Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رعد

صبر

Entries on صبر in 20 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 17 more
(صبر) : والصّبَرَة من البَوْل والأَخْثاءِ في الأَرْضِ إذا غَلُطَ وصَبَرةُ الحَوْضِ: ما تَلَبَّدَ فيه مِن البَوْلِ، والسِّرْقِين، والبَعَرِ. 
صبرا هُوَ الطَّائِر أَو غَيره من ذَوَات الرّوح يُصبر حَيا ثُمَّ يُرمى حَتَّى يُقتل. قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الصَّبر الحَبْس وكل من حَبَسَ شَيْئا فقد صبره. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي رجل أمسك رجلا فَقتله آخر قَالَ: أقتلوا الْقَاتِل واصبروا الصابر. قَوْله: اصْبِرُوا الصابر [يَعْنِي -] اُحبِسوا الَّذِي حَبسه للْمَوْت حَتَّى يَمُوت وَمِنْه قيل للرجل الَّذِي يُقدّم فَيضْرب عُنُقه: قُتِل صبرا - يَعْنِي أَنه اُمسِك على الْمَوْت وَكَذَلِكَ لَو حَبَس رَجُل نَفسه على شَيْء يُريدهُ قَالَ: صبرتُ نَفسِي قَالَ عنترة يذكر حَربًا كَانَ فِيهَا: [الْكَامِل]

فَصَبَرت عارِفَةً لذَلِك حُرَّةً ... ترسو إِذا نفسُ الجبان تَطَلَّعُ

يَعْنِي أَنه حبس نَفسه
الصبر: هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله؛ لأن الله تعالى أثنى على أيوب صلى الله عليه وسلم بالصبر بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} مع دعائه في رفع الضر عنه بقوله: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ، فعلمنا أن العبد إذا دعا الله تعالى في كشف الضر عنه لا يقدح في صبره، ولئلا يكون كالمقاومة مع الله تعالى، ودعوى العمل بمشاقه، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} ، فإن الرضا بالقضاء لا يقدح فيه الشكوى إلى الله ولا إلى غيره، وإنما يقدح بالرضا في المقضي، ونحن ما خوطبنا بالرضا بالمقضي، والضر هو المقضي به، وهو مقضي به على العبد، سواء رضي به أو لم يرض، كما قال صلى الله عليه وسلم: من وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسه، وإنما لزم الرضا بالقضاء، أن العبد لا بد أن يرضى بحكم سيده. 
ص ب ر: الصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ الْجَزَعِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (صَبَرَهُ) حَبَسَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} [الكهف: 28] . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «فِي رَجُلٍ أَمْسَكَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ آخَرُ قَالَ: " اقْتُلُوا الْقَاتِلَ وَ (اصْبِرُوا الصَّابِرَ) » أَيِ احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَهُ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ. وَ (التَّصَبُّرُ) تَكَلُّفُ الصَّبْرِ. وَتَقُولُ: (اصْطَبَرَ) واصَّبَرَ وَلَا تَقُلْ: اطَّبَرَ. وَ (الصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الدَّوَاءُ الْمُرُّ وَلَا يُسَكَّنُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَ (الصَّبْرَةُ) وَاحِدَةُ (صُبَرِ) الطَّعَامِ. وَاشْتَرَى الشَّيْءَ (صُبْرَةً) أَيْ بِلَا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ. وَ (الصَّنَوْبَرُ) بِوَزْنِ السَّفَرْجَلِ شَجَرٌ وَقِيلَ: ثَمَرُهُ. وَ (الصِّنَّبْرُ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْبَاءِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَجُوزِ. 

صبر


صَبَرَ(n. ac. صَبْر)
a. ['Ala], Bore with patience; was patient over, persevering
with.
b. Was patient, waited.
c. ['An], Bore with patience the loss of.
d. Bound; constrained, compelled to.
e.(n. ac. صَبْر
صَبَاْرَة) [Bi], Made himself surety, responsible for.
f. Gave a surety or guarantee to.
g. [acc. & 'An], Sent away from.
صَبَّرَa. Made, urged to be patient.
b. [ coll. ], Embalmed ( a
corpse ); stuffed ( an animal ).
c. [ coll. ], Ballasted ( a
ship ).
صَاْبَرَa. Was patient with.

أَصْبَرَa. see II (a)b. Turned sour (milk); was bitter, hard
painful; fell into distress, misfortune.
تَصَبَّرَa. Had patience, controlled himself; pretended to be
patient.
b. ['Ala]
see I (a)
إِصْتَبَرَ
(a. ط
or
ص )
see I (a)
إِسْتَصْبَرَa. Became thick, dense.

صَبْرa. Patience; endurance, perseverance; resignation.
b. Bondage; confinement, durance.
c. see 5
. —
صِبْر صُبْر
(pl.
أَصْبَاْر), Side; edge, brim.
b. Thickness.

صُبْرَة
(pl.
صِبَاْر)
a. Indefinite quantity, loose heap. —
صَبَر صَبَرَة
(pl.
أَصْبَاْر), Ice, piece of ice.
صَبِرa. Juice of any bitter plant; aloes; myrrh.
b. Bitterness.

صَاْبِرa. Patient, enduring; persevering.

صَبَاْرَةa. Stones; piece of stone or of iron.

صِبَاْرa. Stopper, cork.

صِبَاْرَةa. see 22t
صُبَاْرa. Indian fig; cactus; nopal, cochineal-tree; fruit of the
same.

صُبَاْرَةa. see 22t
صَبِيْر
(pl.
صُبَرَآءُ)
a. see 21b. Surety, bail. —
صَبُوْر صَبَّاْر
(pl.
صُبُر), Patient, gentle, forbearing, long-suffering.

صَبَّاْرَةa. Scouts, skirmishers.

صُبَّاْرa. see 24
صَاْبُوْرَةa. Ballast.

صَاْبُوْرِيَّة
(pl.
صَوَاْبِيْرُ
& reg. )
a. [ coll. ], Basket of reeds.

صُبْرَةً
a. In the lump, in the gross.

صُبَّيْر
a. see 24 & 40yit
ص ب ر : صَبَرْتُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَبَسْتُ النَّفْسَ عَنْ الْجَزَعِ وَاصْطَبَرْتُ مِثْلُهُ وَصَبَرْتُ زَيْدًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَصَبَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ حَمَلْتُهُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ أَوْ قُلْتُ لَهُ اصْبِرْ وَصَبَرْتُهُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا حَلَّفْتُهُ جَهْدَ الْقَسَمِ وَقَتَلْتُهُ صَبْرًا وَكُلُّ ذِي رُوحٍ يُوثَقُ حَتَّى يُقْتَلَ فَقَدْ قُتِلَ صَبْرًا وَصَبَرْتُ بِهِ صَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصَبَارَةً بِالْفَتْحِ كَفَلْتُ بِهِ فَأَنَا صَبِيرٌ وَالصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ جَمْعُهَا صُبَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ اشْتَرَيْتُ الشَّيْءَ صُبْرَةً أَيْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ.

وَالصَّبِرُ الدَّوَاءُ الْمُرُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي الْأَشْهَرِ وَسُكُونُهَا لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ تَخْفِيفُهُ فِي السَّعَةِ وَحَكَى ابْنُ السَّيِّدِ فِي كِتَابِ مُثَلَّثِ اللُّغَةِ جَوَازَ التَّخْفِيفِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعَ
فَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَالصُّبْرُ وِزَانُ قُفْلٍ وَحِمْلٍ فِي لُغَةٍ النَّاحِيَةُ الْمُسْتَعْلِيَةُ مِنْ الْإِنَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ أَصْبَارٌ مِثْلُ أَقْفَالٍ وَالْأَصْبَارَةُ بِالْهَاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ وَأَخَذْتُ الْحِنْطَةَ وَنَحْوَهَا بِأَصْبَارِهَا أَيْ مُجْتَمِعَةً بِجَمِيعِ نَوَاحِيهَا. 
ص ب ر

صبرت على ما أكره. وصبرت عما أحب، وصابرته على كذا مصابرة، وهو صبير القوم: للذي يصبر لهم ومعهم في أمورهم، والصبر أمر من الصبر، وهو صبور ومصطبر ومتصبر. وصبرت نفسي على كذا: حبستها. وإنه ليصبرني عن حاجتي أي يحبسني. واستصبر الشيء إذا اشتدّ، ومنه قيل للجمد: الصبر والقطعة منه: صبرة. ونهي عن المصبورة: البهيمة المحبوسة على الموت. ونهى عن صبر ببذي الروح وهو الخصاء. وكل من حبس لقتل أو حلف فقد صبر، وهو قتل صبرٍ ويمين صبرٍ. وصبرت بفلان. كفلت به، وأنا به صبير. ووقعوا في أم صبور وأم صبار: داهية، وسلكوا أم صبارٍ وهي الحرة. قال حميد:

ليس الشباب عليك الدهر مرتجعاً ... حتى تعود كثيباً أم صبار

واصطبرت منه: اقتصصت. وفي حديث عثمان " هذه يدي لعمّار فليصطبر " وأصبرني القاضي: أقصّني. وملأ المكيال إلى أصباره. وأدهق الكأس إلى أصبارها: حروفها. وقال النمر:

غربت وباكرها الشتي بديمة ... وطفاء تملؤها إلى أصبارها

وخذه بأصباره. وشربها بأصبارها: كلها. وفي الحديث: " سدرة المنتهى صبر الجنة " أي أعلاها. وعنده صبرة من طعام وصبر. والمال بين يديه مصبر. وأكلوا صبير الخون وهو الرقاقة التي تبسط تحت الطعام. وشرب من الصنبور وهو قصبة الإداوة من صفر أو حديد يشرب منها. وإن فلاناً لصنبور: فرد لا ولد له ولا أخ، وأصله النخلة تبقى منفردة ويدق أصلها.

ومن المجاز: صبرت يمينه إذا حلفته جهد القسم. ويمين مصبورة. ويدي لا تصبر على البرد، وهذا شجر لا يضره البرد وهو صابر عليه. و" هو أصبر على الضرب من الأرض ".
صبر
الصبْرُ: نَقِيْضُ الجَزَعِ.
وصَبِيْرُ القَوْمِ: الذي يَصْبِرُ مَعَهم في أمْرِهم. وهو الكَفِيْلُ أيضاً، صَبَرْتُ به أصْبِرُ صَبْراً، وصَبُرَ صَبَارَةً.
وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَل: " اسْتَعِيْنُوا بالصَّبْرِ والصلاةِ " الصَّبْرُ: الصَّوْمُ، وُيقال لشَهْرِ رَمَضَانَ: شَهْرُ الصبْرِ، والصائمُ: صابِر.
ونُهِيَ عن صَبْرِ الرُوحِ: وهو الخِصَاءُ. والصَّبْرُ: نَصْبُ الإنسانِ للقَتْلِ. والمَصْبُوْرَةُ المَنْهِيُّ عنها: البَهِيْمَةُ تُجْعَلُ. غَرَضاً وتُرْمى حَتى تُقْتَلَ. والصَّبْرُ: أنْ تَأْخُذَ يَمِيْنَ الإنسانِ، تقول: صَبَرْتُ يَمِيْنَه: أي حَلفْته بالله. وهو قَتْلُ صَبْرٍ ويَمِيْنُ صَبْرٍ. والاصْطِبَارُ: الاقْتِصَاصُ. وأصْبَرَه القاضي: أقَصَّه، وصَبَرَه - أيضاً - صَبْراً. والصَّبِرُ: عُصَارَةُ شَجَرٍ. وماءٌ مُصْبِرٌ ومُمْقِرٌ: منه. والصُّبّارُ: حَمْلُ شَجَرَةٍ طَعْمُها أشَد حُمُوْضَةً من المَصْلِ؛ وله عَجَمٌ أحْمَرُ، وهو تَمْرُ هِنْدٍ. وصُبْرُ الإنَاءِ والقَبْرِ: نَواحِيه، يُقال: شَرِبَها إلى أصْبَارِها. وقيل: أعْلاه، وفي الحَدِيث: " سِدْرَةُ المُنْتَهى صُبْرُ الجَنَّةِ " أي أعْلاها. وواحِدُ الأصبَارِ: صِبْرٌ وصبر.
وأخَذَه بأصْبَارِه: أي كُله وأجْمَعِه.
والأصْبَارُ: الجَوَانِبُ. وهي الأكِفَّةُ أيضاً. والصُّبْرَةُ من الحِجَارَةِ: ما اشْتَد وغَلُظ، والجَمِيعُ الصِّبَارُ. وما بَيْنَ أرْضَيْنِ. وتُسَمى الحَرْبُ والدّاهِيَةُ الشَدِيْدَةُ: أمَّ صَبّارٍ. وأم صَبُوْرٍ: الأمْرُ المُلْتَبِسُ لَيْسَ له مَنْفَذٌ. وقيل: هي الهَضْبَةُ. وأمُ صَبارٍ: حَرَّةٌ لِبَني سُلَيْمٍ. والصَّبِيْرُ: سَحَابٌ مُمْتَلِىء فَوْقَ السَّحابِ الكَثيفِ.
وصَبِيرُ الخِوَانِ: رُقَاقَة عَرِيْضَةٌ تُبْسَطُ تَحْتَ ما يُؤْكَلُ من الطَعام. وصَوْبَرَةُ الشتَاءِ وصَنَوْبَرَتُه: أوْسَطُه وخَيْرُه.
والصبْرَةُ من اللَّبَنِ: الحامض. والصبْرَةُ: الحَجْرَةُ، وجَمْعُها صِبَارٌ. والصبَرُ: البَرَدُ، والقِطْعَةُ صَبَرَةٌ.
صبر
الصَّبْرُ: الإمساك في ضيق، يقال: صَبَرْتُ الدّابّة: حبستها بلا علف، وصَبَرْتُ فلانا: خلفته خلفة لا خروج له منها، والصَّبْرُ: حبس النّفس على ما يقتضيه العقل والشرع، أو عمّا يقتضيان حبسها عنه، فَالصَّبْرُ لفظ عامّ، وربّما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه، فإن كان حبس النّفس لمصيبة سمّي صبرا لا غير، ويُضَادُّهُ الجزع، وإن كان في محاربة سمّي شجاعة، ويضادّه الجبن، وإن كان في نائبة مضجرة سمّي رحب الصّدر، ويضادّه الضّجر، وإن كان في إمساك الكلام سمّي كتمانا، ويضادّه المذل، وقد سمّى الله تعالى كلّ ذلك صبرا، ونبّه عليه بقوله: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
[البقرة/ 177] ، وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ [الحج/ 35] ، وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ [الأحزاب/ 35] ، وسمّي الصّوم صبرا لكونه كالنّوع له، وقال عليه السلام:
«صيام شهر الصَّبْرِ وثلاثة أيّام في كلّ شهر يذهب وحر الصّدر» ، وقوله تعالى: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
[البقرة/ 175] ، قال أبو عبيدة :
إنّ ذلك لغة بمعنى الجرأة، واحتجّ بقول أعرابيّ قال لخصمه: ما أَصْبَرَكَ على الله، وهذا تصوّر مجاز بصورة حقيقة، لأنّ ذلك معناه: ما أصبرك على عذاب الله في تقديرك إذا اجترأت على ارتكاب ذلك، وإلى هذا يعود قول من قال: ما أبقاهم على النار، وقول من قال : ما أعملهم بعمل أهل النار، وذلك أنه قد يوصف بالصّبر من لا صبر له في الحقيقة اعتبارا بحال الناظر إليه، واستعمال التّعجّب في مثله اعتبار بالخلق لا بالخالق، وقوله تعالى: اصْبِرُوا وَصابِرُوا
[آل عمران/ 200] ، أي: احبسوا أنفسكم على العبادة وجاهدوا أهواءكم، وقوله: وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ
[مريم/ 65] ، أي: تحمّل الصّبر بجهدك، وقوله: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا [الفرقان/ 75] ، أي: بما تحمّلوا من الصّبر في الوصول إلى مرضاة الله، وقوله:
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
[يوسف/ 18] ، معناه: الأمر والحثّ على ذلك، والصَّبُورُ: القادر على الصّبر، والصَّبَّارُ يقال: إذا كان فيه ضرب من التّكلّف والمجاهدة، قال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [الشورى/ 33] ، ويعبّر عن الانتظار بالصّبر لما كان حقّ الانتظار أن لا ينفكّ عن الصّبر بل هو نوع من الصّبر، قال: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
[الطور/ 48] ، أي: انتظر حكمه لك على الكافرين.
(صبر) - في حديث عِمْران بن حُصَين، رضي الله عنه،: "مَنْ حَلَف على يمين مَصْبُورَة كَاذِباً".
: أي لازمةً لصاحِبِها من جِهة الحُكْم حتى يُصْبَر من أجلِها،: أي يُحبَس وهي يَمِين الصَّبْر، وأَصل الصَّبْر الحَبْس.
- وفي حديث آخر: "من حلف على يمين صَبْر"
ومنه قولهم: قُتِلَ صَبْراً: أي قَهْراً وحَبْسا على القَتْل.
وقال هُدبة بن الخَشْرم: وكان قَتَل رجلاً، فطَلب أَولياءُ المقتُول القِصاصَ وقَدَّمُوه إلى مُعاوِيةَ، رضي الله عنه، فسأله عما ادُّعِى عليه، فأنشأ يقول:
رُمِينا فَرامَينا فَصادفَ رَميُنا
مَنيَّةَ نفسٍ في كتابٍ وفي قَدْرِ
وأَنتَ أَميرُ المؤمنين فمَا لَنا
وَراءَك من مَعدًى ولا عنك من قَصْر
فإن تَكُ في أموالِنا لم نَضِق بها
ذِراعاً وإن صَبْراً فنَصْبِر للدَّهْرِ
يريد بالصَّبر القِصاصَ. وقيل لليمين: مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المَصْبُور لأنه إنما صُبِرَ من أَجلِها، فأُضِيفَ الصَّبْر إليها مَجازاً. - في حديث أُسَيْد بن حُضَيْر، رضي الله عنه، في الذي طَعَنه النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَصْبِرْني قال: اصطَبِرْ" .
: أي أَقِدْنى من نَفسِك. قال: استقِد. وأَصبرْتُه: أَقدتُه بقَتِيلهِ، والاصْطِبار: الاقْتِصاص. وأَصبَره القاضى: أَقصَّه، وصَبَرَهَ أيضاً صَبْراً. وقيل: اليَمِينُ المَصْبورة هي أن يَحلِف بالله عز وجلّ.
وفيه من الفِقْه: أنَّ القِصاصَ في الضَّرْبة بالسَّوط واللَّطْمة ونحوهما واجب، وهذا مَذهبُ جَماعةٍ من الصَّحابة والتَّابِعين.
وذهب مَالِكٌ والشَّافِعىُّ وأَصحابُ الرَّأْى إلى أن لا قِصاصَ فيما لا يُوقَفُ على حَدِّه لتَعَذُّر المُمَاثَلَة فيه وأصل القِصَاص المُمَاثَلَة
- في الحديث: "خَيرٌ من صَبِيرٍ ذَهَبًا" .
قيل: هو اسمُ جَبَل.
- في الحديث: "وعنده صُبْرٌ من تَمْر"
: أي قِطَع مَجمُوعة. وصُبْر كلِّ شىء: أَعَلاه.
- في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ} . قال: كان يصعَد بُخارٌ من الماء إلى السَّماءِ، فاستَصْبَر فَعادَ صَبِيرًا، فذلك قَولُه تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}
: أي كَثُف وتَراكَم.
[صبر] الصَبْرُ: حَبس النفس عن الجزع. وقد صَبَر فلانٌ عند المصيبة يَصْبِرُ صَبْراً. وصَبَرْتُهُ أنا: حبسْته. قال الله تعالى:

(واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدْعونَ رَبَّهُمْ) *. قال عنترة يذكر حرباً كان فيها: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً * ترسوا إذا نفس الجبان تطلع - يقول: حبست نفسا صابرة. وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أمسك رجلا وقتله آخر، قال: " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " أي احبسوا الذى حبسه للموت حتى يموت. وصبرت الرجل، إذا حَلَّفْتَهُ صَبْراً أو قتلْتَه صَبْراً. يقال: قُتِل فلان صَبْراً وحَلَفَ صَبْراً، إذا حُبِسَ على القتل حتى يُقْتَلَ أو على اليمن حتى يحلف. وكذلك أَصْبَرْتُ الرجل بالألف. والمَصْبورَةُ، هي اليمين. والمصبورة التى نهى عنها، هي المحبوسة على الموت. وكلُّ ذي روحٍ يُصْبَرُ حيّاً ثم يرمى حتى يقتل فقد قتل صبرا. والتَصَبُّرُ: تكلُّف الصَبْرِ. وتقول: اصْطَبَرْتُ، ولا يقال اطَّبَرْتُ، لأن الصاد لا تدغم في الطاء. فإن أردت الإدغام قلبت الطاء صاداً وقلت: اصَّبَرْتُ. والصَبيرُ: الكفيلُ. تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ بالضم صَبْراً وصَبارَةً، أي كَفَلْتُ به. تقول منه: اصْبُرْني يا رجلُ، أي أعطني كفيلاً. والصَبيرُ: السحاب الأبيض لا يكاد يُمطر. قال الشاعر : يَروحُ إليهمُ عَكَرٌ تَراغى * كأنَّ دَوِيَّها رَعْدُ الصَبيرِ - وقال الأصمعي: الصَبِيرُ السحاب الأبيض الذي يُصْبَرُ بعضه فوق بعض درجا. وقال يصف جيشا: ككرفئة الغيث ذات الصبير  والجمع صبر. والصبر، بكسر الباء: هذا الدواء المر. ولا يسكَّن إلا في ضرورة الشعر. قال الراجز:

أمر من صبر ومقر وحظظ * يعقوب عن الفراء: الاصبار: السحائبُ البيضُ، الواحد صِبْرٌ وصُبْرٌ بالكسر والضم. وأَصْبارُ الإناء: جوانبه. يقال: أخذها بأَصْبارِها، أي تامَّة بجميعها، الواحد صُبْرٌ بالضم. وأدهقْت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، أي إلى رأسها. قال الأصمعي: إذا لقي الرجل الشدَّة بكمالها قيل: لقيّها بأَصْبارِها. والصبر أيضا: بطن من غسان. قال الاخطل: تسأله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر - ويروى: " فسائل الصبر من غسان إذ حضروا والحزن " بالفتح، لانه قال بعده: يعرفونك رأس ابن الحباب وقد * أمسى وللسيف في خيشومه أثر - يعنى عمير بن الحباب السلمى، لانه قتل وحمل رأسه إلى قبائل غسان، وكان لا يبالي بهم ويقول: ليسوا بشئ، إنما هم جشر. والصُبْرُ أيضاً: قلْب البُصْر، وهو حرف الشئ وغلظه. والصبر أيضا: الأرض التي فيها حصباء وليست بغليظة. ومنه قيل للحَرَّةِ: " أمُّ صبار " بتشديد الباء. ويقال: وقع القوم في أُمِّ صَبُّورٍ، أي في أمر شديد. وصبارة الشتاء، بتشديد الراء: شدة برده: والصُبْرَةُ: واحدة صُبَرِ الطعام. تقول: اشتريت الشئ صبرة، أي بلا وزنٍ ولا كيلٍ. والصُبارةُ: الحجارةُ. قال الشاعر : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأنَّ المَرْءَ لم يُخْلَقْ صُبارَهْ ويروى: " صَبارة " بالفتح، وهو جمع صَبارٍ بالفتح، والهاء داخلة لجمع الجمع، لأن الصَبارَ جمع صَبْرَةٍ، وهي حجارة شديدة. قال الأعشى: كأن ترنم الهاجات فيها * قبيل الصبح أصوات الصبار - الهاجات: الضفادع. شبّه نقيقها بأصوات وقع الحجارة. والصنبور: النخلة تبقى منفردة ويَدِقُّ أسفلُها ويتقشَّر. يقال: صَنْبَرَ أسفلُ النخلة. والصُنْبورُ: الرجل الفردُ لا ولد له ولا أخ. والصُنْبورُ: مَثْعَبُ الحوضِ خاصّةً، حكاه أبو عبيد وأنشد:

ما بين صنبور إلا الازاء * والصنبور: قصبة تكون في الإداوَةِ من حديدٍ أو رصاص يشرب منها. والصنوبر: شجر، ويقال ثمره. وصنابر الشتاء: شدّة بردِه، وكذلك الصِنَّبِرُ بتشديد النون والكسر الباء. قال طرفة: بِجِفانٍ تَعْتَري مَجْلِسَنا * وسَديفٍ حين هاج الصِنَّبِرْ - والصِنَّبْرُ بتسكين الباء: يوم من أيام العجوز، ويحتمل أن يكونا بمعنىً، وإنَّما حركت الباء للضرورة.
[صبر] نه: فيه: "الصبور" تعالى من لا يعاجل بالإنتقام، وهو كالحليم إلا أن المذنب لا يأمن في الصبور العقوبة كما أمن في الحليم. ومنه: لاأحد "أصبر" على أذى يسمعه من اله، أي أشد حلمًا عن فاعله وترك المعاقبة عليه. ن: أراد به الأمتناع. نه: صم شهر "الصبر" هو شهر رمضان لحبس النفس عن الطعام الشراب والنكاح. وفيه نهى عن القتل الحيوان "صبرًا" هو أن يمسك حيًا ويرمي حتى الموت. ك: لأنه تعذيب وتضييع للمال. نه: ومنه ح: نهى عن "المصبورة" ونهى عن "صبر" ذي الروح. وح فيمن أمسك رجلا وقتله آخر: أقتلوا القاتل و"أصبروا الصابر" أي أحبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت كفعله به، وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبرًا. ومنه ح: نهى عن "صبر" الروح، وهو الخصاء والخصاء صبر شديد. وفيه: من حلف على يمين "مصبورة" كاذبًا، وروى: على يمين صبر، أي ألزم بها وحبس عليها فكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، والمصبور هو صاحبها فوصفت بوصفه وأضيفت إليه مجازًا. ط: من خلف على يمين "صبر"، الحلف هو اليمين فخالف بين اللفظين تأكيدًا، ويمين صبر بالإضافة، أى ألزم بها وحبس لها شرعًا. ك: ولو حلف بغير إحلاف لم يكن صبورًا. وفيه: "لا تصبر" يميني حيث "تصبر" الإيمان، هو بضم أونه وفتح ثالثه، والحكمة في إهلاكهم أن يتمانعوا من الظلم إذ لم يكن فيهم نبي ولا كتاب ولا كانوا مؤمنين بالبعث، فلو تركوا مع ذلك هملًا لأكل القوى الضعيف. ج: صبرت الإنسان إذا حلفته جهد القسم وصبرته على اليمين إذا ألزمته بها. بغوى: من خلف على يمين "مصبورة"، هو مجاز فإن المصبور حقيقة صاحبها فإنه حبس لأجل اليمين. ك: وفيه: ولن "يصبر عليكن إلا "الصابر" الصديق، أي أن يصبر على إنفاقكن ببذل شقيق روحه إلا الصديق الذي ينفق إبتغاء رضاء الله، والمراد بالصابر المتصدق بدليل قوله: ومما يهمني، لأننواحيها، وصبر كل شىء أعلاه. وفيه: هذهرة" القر، بتشديد راء شدة البرد وقوته كحمارة القيظ. ن: و"الصبر" ضياء، أي الصبر على الطاعات والنوائب لا يزال صاحبه مستضيئًا مهديًا. ج: الصبر والثفاء هو الدواء المر. غ: "أصبروا" أثبتوا على دينكم، و"صابروا" أعداءكم في الجهاد. (وأستعينوا "بالصبر") بالثبات على ما أنتم عليه من الإيمان أو بالصوم. و (فما "أصبرهم" على النار) أي أجرأهم أي فما الذي صبرهم. ط: "الصابر" على دينه كالقابض على الجمرة، الجملة صفة زمان أي كما لا يقدر القادر على الجمر أن يصبر لأحتراق يده كذا المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة وأنتشار الفتن وضعف الإيمان، والصبر الحبس في ضيق، ويختلف بحسب المواضع ففي المصيبة صبر وفي الحرب شجاعة وفي النائبة رحب الصدر، وضد الأجر الضجر. ش: "صابره" أي حبس نفسه عما يريد صاحبه - ويتم في نصف.
باب الصاد والراء والباء معهما ص ب ر، ب ص ر، ص ر ب، ب ر ص مستعملات

صبر: الصَّبْرُ: نقيض الجَزَع. والصَّبْرُ: نَصْبُ الانسان للقتل، فهو مَصْبُورٌ، وصَبَروه أي نَصَبوه للقتل. والصَّبْرُ أخذُ يمينِ إِنسانٍ، تقول: صَبَرتُ يَمينَه أي حَلَّفتُه باللهِ جُهدَ القَسَم. والصَّبْرُ في الأَيْمان لا يكون الاِّ عند الحُكّامِ. والصَّبْرُ، بكسر الباء، عُصارةُ شَجَرةٍ وَرَقُها كقُرُبِ السَّكاكينِ، طِوالٌ غِلاظٌ، في خُضْرتِها غُبْرةٌ وكُمْدةٌ مُقْشَعِرَّةُ المَنْظر، يخرُجُ من وَسَطها ساقٌ عليه نَوْر أصفَرُ تَمِهُ الريح كريهه. والصُّبارُ: حَمُلُ شَجَرةٍ طعمُه أشَدُّ حُمُوضةً من المَصْلِ، له عَجَمٌ أحمَرُ عريضٌ، يُجْلَبُ من الهِنْد، يُسَمَّى التَّمْرَ الهنديَّ وصُبْرُ الإِناء: نواحيه وأصبارُه، ومنه يقال: شَرِبَها بأَصْبارها، وهو مَثَلٌ. وأصبارُ القَبْر: نواحيه. والصَّبْرَةُ من الحِجارة: ما اشتَدَّ وغَلُظَ، ويَجمَع على الصِّبار، قال:

كأن ترنم الهاجات فيها ... قُبَيلَ الصُّبْح، أصواتُ الصِّبارِ

وأُمُّ صَبّار : الحربُ والداهيةُ الشديدةُ. وصُبْرُ كُلِّ شيءٍ: أعلاه، ويقال: ناحيتُه، ويقال: صُبْرٌ، وبُصُرٌ مقلوبه. ويقال: سِدْرَةُ المُنتَهَى صُبْرُ الجَنّةِ قال: صُبْرها أعلاها. والصَّبْرُ: سَحابٌ مُسْتوٍ فوق السحاب الكثيف  وصَبيرُ الخُوانِ: رُقاقَتُه العريضةُ تُبسَط تحتَ ما يُؤْكَل من الطعام وصبير الطعام: الذي يصبِرُ لهم ويكون معَهم في أمورِهم . (والصُّبْرَة من الطّعام مثل الصُّوفه بعضُه فوق بعضٍ) .

بصر: البَصَرُ: العَيْنُ، مذكّر، والبَصَرُ: نَفاذ في القلب. والبَصارة مصدر البصير، وقد بَصُرَ، وابصَرْتُ الشيءَ وتَبَصَّرْتُ به، وتَبَصَّرْتُه: شِبْهُ رَمَقْتُه. واستَبْصرَ في أمرِه ودِينه اذا كانَ ذا بصيرةٍ. والبصيرةُ اسمٌ لِما اعتُقِدَ في القلب من الدِّين وحَقيق الأمر. ويقال: رَأَى فلانٌ لَمْحاً باصِراً أي أمراً مُفزِعاً ، قال:

دونَ ذاك الأمْرِ لَمْحٌ باصِرُ

وبَصَّرَ الجر وتبصيرا: فَتَحَ عَيْنَه. والبصيرة: الدِّرْعُ، ويقال: ما لُبِسَ من السِّلاح فهو بَصائِرُ السِّلاحِ. [ويقال للفِراسةِ الصادقة: فِراسةٌ ذاتُ بَصيرةٍ. والبَصيرة: العِبْرة، يقال: أما لك بصيرةٌ في هذا؟ أي عِبرةٌ تَعْتَبرُ بها، وأنشَدَ:

في الذاهبينَ الأوّلينَ ... من القرون لنا بَصائِرْ

أي عبر] . وبصائر الدماء: طرائقها على الجَسَد. والبُصرُ: غِلَظُ الشيءِ، نحوُ بُصْرِ الجَبَلِ، وبُصرِ السَّماءِ والحائط ونحوهِ . والبَصْرةُ: أرضٌ حِجارتها جِصٌ، وهكذا أرضُ البصرة، [فقد] نَزَلْها المسلمون أيّامَ عمرَ بنِ الخطّاب، وكَتَبوا إليه: إنّا نَزَلْنا أرْضاً بَصْرَةً فسُمِّيَت بَصْرة، وفيها ثلاث لغات: بَصْرة وبِصرة وبُصْرة. وأعمُّها البَصْرةُ. والبَصرةُ نعت، وكل قطعة بصرة. وقيلَ: البَصرة الحِجارة التي فيها بعضُ اللِّين، قال الشمّاخ:

سواءٌ حين جاهدَها عليه ... أغشّاهُنَّ سهلاً أم بِصارا

أي جَرَتْ وجَرَى معها يعني الحُمُر.

صرب: الصَّرْبُ: حَقنُ اللَّبَن أيّاماً (في السّقاء) ، تقول: شَرِبْتُ لَبَناً صَرَباً ومَصُروباً. ورجل صاربٌ: حَقَنَ بَولَه وحَبَسَه. وقَدِمَ اعرابيٌّ على أهله، وقد شَبِقَ لطُولِ الغَيْبَة فراوَدَها فأَقَبلَتْ تُطَيِّبُ وتُمْتِعُه، فقال: فَقَدْتُ طيِّباً في غير كُنْهِه أي في غير وَجهِهِ ومَوضِعه، فقالت: فَقَدْتَ صَربةً مُستَعجَلاً بها. أرادت: في صُلبِكَ شهوةٌ تُريدُ أنْ تصُبَّها.

برص: البَرَصُ داءٌ. وسامُّ أبرَصَ: مُضافٌ غيرُ مصروفٍ، والجمع سَوامُّ أبرَصَ. ويقال: كانَ بيده بَرَص. قال تعالى تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ* فخرَجَتْ بَيْضاءَ للناظرين. ربص: التَرَبُّصُ: الانتِظار بالشيء يَوماً. والرُّبْصَةُ الاسمُ، ومنه يقال: ليس في البَيْعِ ربْصَةٌ أي لا يُتَرَبَّصُ به.
صبر: صبر. قُتِل صَبْراً (انظر لين): تطلق على من لم يقتل في معركة، بل قتل بعد أن أسر (هوجفلايت ص42 رقم65) وفي معجم بوشر: قتله صبراً بمعنى قتله على مهل.
صبر على: انتظر (فوك، ألكالا) وفي ألف ليلة (1: 21): صبر على الشبكة حتى استقرت وفي كوسج طرائف (ص80): اصبر عليَّ حتى اركب جوادي. وفي ألف ليلة (1: 93)، صبرت إلى أن أتى المركب.
صَبَّر (بالتشديد): عزّى، خفّف عن، سلَّى، وخفف عنه الألم بالحديث المعزي (فوك، ألكالا).
صَبَّر فلاناً: طلب منه مهلة (ألف ليلة برسل 11: 381).
صَبَّر: بمعنى حنّط جسد الميت، وقد ذكرها فريتاج نقلاً عن الواقدي طبعة هاماكر (ص94) والتي لا يعرف لين لها سنداً. وهي كلمة صحيحة بهذا المعنى. ولو أن لين راجع تعليقة هاماكر (ص144) لرأى أن كاستل قد ذكرها أيضاً حين نقل عبارة من الجزء الثاني للترجمة العربية لسفر المكابيين. ونجدها أيضاً في محيط المحيط.
ففيه: صبَّر الميت وضع الصبر على بطنه لئلا تسرع النتانة إليه. (عبد الواحد ص188، ابن بطوطة 2: 313، والملابس من 29 رقم 10 (وأقرأ فيه تحنيطه وتصبيره بدل تخييطه وتصبيره) باين سميث 1320، تعليقة شلتنز) وفي كتاب ابن الشحنة (ص56): صُبِّر جسدهُ. ولا يزال التصبير مستعملاً في أيامنا هذه لأن هاملتن يذكر تلاً اسمه قارة المُصَبرّين وهي تعنى فيما يقول: تل المومياء.
صابر: تحمّل بصبر، كابد. ففي تاريخ البربر (2: 498): صابر المرض وكتمه عن الناس.
وفي (2: 469، 341) منه: صابر مثبته إلى آخر النهار، بمعنى عاش بعد جراحه حتى المساء.
صابر: ثبت في القتال. ففي حيان (ص101 ق) فقاتل حتى قُتِل ومن صابر معه.
صابر فلاناً: قاومه وصد هجماته. (دي ساسي طرائف 1: 47) وفي ابن خلكان (طبعة تورتبرج من 29): واتفقوا على مصآبرة (مصابرة) المسلمين إلى فصل الشتاء.
تصبَّر: تسلَّى، حمل نفسه على الصبر، تكلّف الصبر (فوك).
صَبْر. نَزَل الصبرُ: تستعمل أن معركة عنيفة قد حدثت (تاريخ البربر 1: 186، 378، 2: 294).
باع الشيء صبراً: باعه بالدين. ففي ألف ليلة (4: 353): وبعت بعضه صبراً إلى ستة اشهر.
صَبْر: مواساة، تسلية بالعناية أو بالحديث (ألكالا).
صَبْر، والواحدة صَبْر: صُبَيَّر نبات تتفرع منه ألواح بيضيّة الشكل ينبت فيها أشواك طويلة حديدة الرؤوس في الغاية، وتحمل في أطرافها العليا أثماراً ذات أوبار كثيرة في قشر غليظ ينشق عن لبّ حلو كثير البزر يؤكل فاكهة. (محيط المحيط).
صَبَر: أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأوا العدة قادماً ينذرون به. (محيط المحيط).
صَبر: ألوة، مقر وعصارته. وهو عند أهل الأندلسَ صِبَر، ومنها أخذت اللفظة الأسبانية acibar لأن فوك يذكر صِبَر سُقْطُرى (ألوة سقطرى) وفي القسم الأول منه: صِبَر وصَبِر (ألكالا) وفيه cibar ولذلك صحّح ما قاله انجلمان في معجم الأسبانية ص35).
صَبِر: حين فسر فريتاج هذه الكلمة بكلمة myrrhe ( أي مُرّ مكاوى) فانه قد تابع في ذلك هاماكر الذي يقول في تعليقة له على الواقدي (ص144): صَبِر testibus, myrrham وليس - Aloên إن معنى صبر هو aloès ( أي صبر، مقر، ألوة) هو الصواب أما المعنى myrrhe فقد أنكره لين. ولو أن فوك يؤيده ففيه صَبِر وصِبَر في مادة mira.
صَبِر: صبّار، صبّار الهند، تين الهند (شجر).
صَبِر: تين، ثمر صبّار الهند (بوشر).
صِبَر: أنظر صَبِر.
صَبْرَة: زنبقة، زهرة الزنبق (دومب ص75).
صبرات (جمع): عُلَّيق، أشواك الغابات (هلو).
صَبُورَة = صابورة (انظر صابورة): ثقل يوضع في سفينة لحفظ توازنها، وهي من مصطلح البحريّة. (بوشر، هبرت 129، دلابورت ص131).
صَبّيْرّة: صبر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35).
صَبُورِي: ولد عفريت، ولد قذر طواف شوارع (هلو).
صُبَّار: شجرة تين الهند، تين الهند (بوشر) واحدته صُبَّارة (زيشر 11: 523).
صَبُّور: عند العامة: الجمهور المجتمع (محيط المحيط).
صُبَّيْر، واحدته صُبَّيْرة (وهذا ما ذكر في المحيط أما بوشر فلم يذكر إلا صُبَّيْرة): صبَّار الهند، شجر تين الهند.
صُبَّيْر: تين شوكي، ثمر شجرة تين الهند.
صَبَّارَة: عند المولَّدين أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأو العدو قادماً ينذرون به. والاسم منه الصَبَر (محيط المحيط). صَبَّارة عند أهل المغرب: صَبِر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35، هلو، همبرت ص56).
صَبَّارة: عُلَّيق، عوسج (هلو).
صُبَّارَي: ذكرت مرتين عند ابن البيطار (1: 535) وفي مخطوطة A ضبطت بالشكل وهو ليس الدلب والصِفار والعيثام كما يقول سونثيمر بل هو مثل غيره من الكلمات المشتقة من هذا الأصل تعنى شجرة التين الهندي.
صُبَار وصُبَّار: هو التمر هندي الحامض (ابن البيطار 2: 126) والتشديد في مخطوطة A.
صابِرَة: سندان (المعجم اللاتيني - العربي).
صابُورَة وجمعها صَوابِير: عند النوتية ما يوضع في قعر المركب الفارغ من التراب وغيره ليثقل فلا ينود على جانبيه (محيط المحيط)، لين، تاج العروس، دومب ص101، همبرت ص129) وهي اللفظة اللاتينية Saburra التي استعملت في اللغات الرومانية.
رمل صابورة: رمل تثقل به السفينة (بوشر)
ص ب ر

صَبَرَه عن الشيء يصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه قال الحُطَيئةُ

(قلتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً ... ويْحَكِ أمثالُ طَرِيفٍ قَلِيلُ)

وصَبْرُ الإِنسانِ على القَتْلِ نَصْبُه عليه يقال قَتَلَه صَبْراً وقد صَبَرَه عليه ونَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تُصْبَرَ الرُّوحُ ورَجَلٌ صَبُورَةٌ بالهاء مَصْبورٌ للقَتْلِ حكاه ثَعلبٌ ويَمِينُ الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ الحَكَمُ عليها حتى تَحْلِفَ وقد حَلَفَ صَبْراً أنشد ثَعلبٌ

(فَأَوْجِعِ الجنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا ... أو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْراً)

وصَبَرَ الرَّجلَ لَزِمَه والصَّبْرُ نَقيضُ الجَزَعِ صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً فهو صَابْرٌ وصَبَّارِ وصَبيرٌ وصَبُورٌ والأنثى صَبُورٌ أيضاً وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّما جَنَّ لَيْلُها ... تُبَكِّي على زَيْدٍ ولَيْسَتْ بأصْبَرَا)

أراد ولَيْسَتْ بأصبَرَ من ابْنِها بل ابْنُها أصْبرُ منها لأنه عاقٌّ والعاقُّ أصْبرُ من أَبْوَيْه وتَصَبَّرَ واصْطَبَر واصْبرَّ كصَبِرَ وأصْبَرهُ وصَبَّره أمَره بالصَّبْرِ وأصْبَره جعل له صَبْراً وقولُه تعالى {وتواصوا بالصبر} العصر 3 تَواصَوْا بالصَّبر على طاعةِ الله والصَّبْرِ على الدُّخولِ في معاصِيه وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً كَفَلَ والصَّبِيرُ الكَفِيلُ وصَبِيرُ القومِ المُقدَّمُ في أُمورِهم والجمع صُبَرَاءُ والصَّبيرِ السَّحابةُ البيضاءُ وقيل هي الكَثِيفةُ التي فوق السَّحابةِ وقيل هو الذي يَصِيرُ بعضُه فوق بعضِ دَرَجاً وقيل هي القِطعةُ من السحابةِ تراها كأنها مَصْبُورةٌ أي مَحبُوسةٌ وهذا ضَعيفٌ قال أبو حنيفةَ الصَّبِيرُ السَّحابُ البيضُ والجمع كالواحِدِ وقيل جمعُه صُبُرٌ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ

(فارْمِ بهم لِيَّةً والأَخلافَا ... جَوْزَ النُّعامى صُبُراً خِفَافَا)

والصُّبَارةُ من السَّحابِ كالصَّبِيرِ وصَبيرُ الخُوانِ رُقاقةٌ عريضَةٌ تُبْسَطُ تحت ما يُؤْكَلُ من الطَّعامِ والأَصْبِرةُ من الغَنَمِ والإِبِلِ ولم أسْمعْ لها بواحدٍ التي تَرُوحُ وتَغْدُو على أهْلِها لا تَغْرُبُ عنهم ورُوِيَ بيتُ عَنْترةَ (لها بالصَّيْفِ أصْبِرَةٌ وجُلٌّ ... وسِتٌّ من كَرائِمها غِزَارُ)

والصُّبرُ والصِّبْرُ ناحِيةُ الشيءِ وحَرْفُه وجمعُه أصْبَارٌ قال النَّمِرُ بن توْلَبٍ يصف روضةً

(عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمةٍ ... وَطْفَاءَ تَمْلؤُها إلى أَصْبَارِها)

وملأَ الكأسَ إلى أَصْبَارِها أي إلى رأْسِها وأخَذه بأصْبَارِه أي بِجَمِيعِه والصُّبْرة ما جُمِعَ من الطَّعام بلا كَيْلٍ ولا وَزْنٍ والصُّبْرة الكُرْسُ وقد صَبَّروا طعامَهُم والصُّبْرةُ الطَّعامُ المَنْخولُ بشيءٍ شبيهٍ بالسَّرَنْدِ والصُّبْرة الحجارةُ الغليظةُ المجتمعةُ وجمعُها صِبارٌ والصُّبَارةُ الحجارةُ قال الأعشى

(مَن مبْلِغٌ عَمْراً بأنْ ... نَ المرْءَ لم يُخْلَقْ صُبَارَهْ)

ويروى صِبَارة وهي نَحوَها في المَعْنَى وقيل الصُّبارةُ قِطعةٌ من حجارةٍ أو حديدٍ والصُبُرُ الأرضُ ذات الحَصْباء وليست بغَلِيظةٍ والصُّبْرُ فيه لغةٌ عن كُراعٍ وأمُّ صَبَّارٍ الحَرَّةُ مشتقٌ من الصُّبُرِ التي هي الأرضُ ذات الحَصْباءِ أو من الصُّبَارةِ وخصَّ بعضُهم به الرَّجْلاءَ منها وأُمُّ صَبّارٍ وأُمُّ صبُّور كلتاهما الدَّاهِيةُ والحَرْبُ الشديدةُ يقال وقعُوا في أُمِّ صَبَّارٍ وأُمِّ صَبُّورٍ هكذا قرأتُه في الألفاظِ صبُّور بالباء وفي بعض النسخ أمُّ صَبُّورٍ كأنها مشتقةٌ من الصِّيارةِ وهي الحجارةُ والصَّبِرُ عُصارةُ شجرٍ مُرٍّ واحدتُه صَبِرةٌ وجمعُه صُبورٌ قال الفرزدقُ

(يابْنَ الخَلِيَّةِ إنَّ حَرْبِي مُرَّةٌ ... فيها مَذَاقَةُ حَنْظَلٍ وصُبُور)

قال أبو حنيفةَ نباتُ الصَّبِر كَنباتِ السَّوسَنِ الأخضرِ غير أنّ وَرَقَ الصَّبِرِ أَطْولُ وأعرضُ وأثخنُ كثيراً وهو كثيرُ الماء جداً والصُّبَّار حَمْلُ شجرٍ شديدُ الحموضَةِ له عَجَمٌ أحمرُ عريضٌ يُجْلَبُ من الهِنْدِ وقيل هو التَّمْرُ الهِنديُّ الحامِضُ الذي يُتداوَى به وصُبَّارة الشِّتاءِ شِدّةُ البَرْدِ والتخفيفُ لغةٌ عن اللحيانيِّ والصُّبْرُ قبيلةٌ من غَسَّان قال الأخطلُ

(تَسَألُهُ الصُّبْرُ من غسَّان إذ حَضَرُوا ... والحَزْنُ كيف قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَرُ)

الحَزْنُ قبيلة أيضاً وقد تقدّم وأبو صَبْرَةَ طائِرٌ أحمرُ البَطْنِ أسودُ الرأسِ والجناحَيْنِ والذَّنَبِ وسائرُه أحمرُ

صبر

1 صَبَرَهُ, aor. ـِ (S, M, A, K,) inf. n. صَبْرٌ, (M, K,) He confined him; held him in custody; detained, retained, restrained, or withheld, him, or it; (S, M, A, K;) عَنْهُ from it. (M, A, K.) [Accord. to a copy of the A, ↓ صبّرهُ signifies the same; but this may be a mistranscription. Hence,] صَبَرْتُ نَفْسِى I restrained, or withheld, myself, or my soul; (S, Mgh;) عَلَى كَذَا [to endure such a thing]. (Mgh.) 'Antarah says, mentioning a battle in which he was engaged, فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذٰلِكَ حُرَّةً

تَرْسُوا إِذَا نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ meaning حَبَسْتُ نَفْسًا صَابِرَةً [i. e. And I restrained thereat a soul patient and ingenuous, that is firm when the soul of the coward yearns: the last word (for تَتَطَلَّعُ) I have here rendered on the supposition that the poet describes the soul of the coward as one that is yearning for home]. (S.) [And hence,] صَبَرَ is also used intransitively: (Msb:) [or as a trans. verb of which the objective complement, namely, نَفْسَهُ, is understood:] you say, صَبَرَ, aor. and inf. n. as above, (S, M, Msb, K,) He was, or became patient, or enduring; contr. of جَزِعَ: (M, K:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience: (S, Msb:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience, and his tongue from complaint, and his members from broil: or, accord. to Dhu-n-Noon, he shunned acts of opposition, and was calm in suffering the pangs of afflictions, and made a show of competence in a state of protracted poverty in places where the means of subsistence were found: or, as some say, he endured trial, or affliction, with good manners: or he was contented in trial, or affliction, without show of complaint: or he constrained himself to attempt things that he disliked: or, accord. to 'Amr Ibn-'Othmán, he maintained constancy with God, and received his trials with an unstraitened mind: or, accord. to El-Khowwás, he steadily adhered to the statutes of the Kur-án and the Sunneh: or, as some say, he was content to perish for gaining the approval of him whom he loved: or, accord. to El-Hareeree, he made no difference between a state of ease, comfort, and affluence, and a state of affliction; preserving calmness of mind in both states: (B:) and you also say ↓ اِصْطَبَرَ, (S, M, Msb, K,) and ↓ اِصَّبَرَ, (S, M, K, TA, [in the CK, erroneously, اصْبَرَّ,]) changing the ط into ص, but not اِطَّبَرَ, for ص is not to be incorporated into ط; (S;) and likewise ↓ تصبّر; (M, K;) both syn. with صَبَرَ; (M;) or ↓ تصبّر signifies he constrained himself to be patient; (S, TA;) [or he took patience: and ↓ اصطبر, he acquired patience; and he was tried with patience: see صَابِرٌ.] One says, صَبَرَ فُلَانٌ عِنْدَ المُصِيبَةِ Such a one was patient on the occasion of affliction. (S.) And صَبَرْتُ عَلَى مَا أَكْرَهُ [I was patient of, or I endured with patience, or bore with, what I dislike]. (A.) And صَبَرْتُ عَمَّا أُحِبُّ [I endured with patience the withholding of myself, or the being debarred, from what I love, or like; or I was patient of the loss, or want, of what I love, or like]: (A:) and عَنْهُ ↓ تَصَبَّرْتُ [I constrained myself to endure with patience the withholding myself, or the being debarred, from it, or him; or I constrained myself to be patient of the loss, or want, of it, or him]. (L, voce تَجَلَّدَ.) and ↓ أَفْضَلُ الصَّبْرِ التَّصَبُّرُ [The most excellent kind of patience is the constraint of oneself to be patient]: a saying of 'Omar. (IAar.) And بَدَنِى لَا يَصْبِرُ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [My body will not be patient of cold, or will not endure patiently cold]. (A.) and صَبْرٌ signifies also The being bold or daring [in enduring, or attempting, a thing]. (TA.) b2: Also He made him, or it, firm, or fast; or bound, or tied, him, or it, firmly, or fast. (TA.) [Hence,] صَبَرَهُ عَلَى القَتْلِ, inf. n. as above, He confined him, namely, a man, and other than man, [with bonds or otherwise,] (K, TA,) alive, (TA,) and shot, or cast, at him until he died: (K, TA:) or he set him up for slaughter: (M:) and you say also, قَتَلَهُ صَبْرًا; (S, M, Msb, K;) and صَبَرَهُ; meaning he confined him (i. e. a man) to die, until he died; and in like manner you say ↓ اصبرهُ; (S;) which latter signifies also he slew him in retaliation. (T in art. بوأ.) And قُتِلَ صَبْرًا He (i. e. any living thing) was confined alive, and then shot at, or cast at, until he was put to death: (S:) or he (any living thing) was bound until he was put to death: (Msb:) or he (a man) was bound hand and foot, or held by another man, until he was beheaded: (Mgh:) or he was slain [deliberately,] not on the field of battle, nor in war or fight, nor by mistake: (A 'Obeyd:) and صُبِرَ he was confined, (A,) or held and confined, (B,) to be put to death. (A, B.) صَبْرُ الرُّوحِ [signifies The confining the living, and shooting, or casting, at him until he dies; as is shown in the TA: but it] occurs in a trad., in which it is forbidden, as meaning the act of gelding, or castrating. (A, TA.) b3: Also, (S, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) He confined him to make him swear, until he swore, or took an oath; as also ↓ اصبرهُ: (S:) or he made him to swear a most energetic oath; (Msb;) as also صَبَرَ يَمِينَهُ, (A, Mgh,) which is a tropical phrase: (A:) and ↓ اصبرهُ, (TA in art. بلت,) or عَلَى يَمِينٍ ↓ اصبرهُ, (TA in the present art.,) he (the judge, or governor,) constrained him to swear, or take an oath. (TA.) And صُبِرَ He was confined, or held in custody, in order that he might be made to swear, or take an oath. (A.) And حَلَفَ صَبْرًا He swore, or took an oath, being confined, or held in custody, (S, M,) by the judge, or governor, (M,) in order that he might be made to do so. (S, M.) And صَبَرَ يَمِينًا He swore, or took an oath: (TA in art. بلت:) and he compelled one to take an oath. (Mgh.) b4: See also 2. b5: Also He clave to him; namely, a man; syn. لَزِمَهُ. (M, K.) A2: صَبَرَمِنْهُ: see 8.

A3: صَبَرْتُ, (S, [thus in my copies, without any complement,]) or صَبَرْتُ بِهِ, (M, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. صَبْرٌ (S, M, Msb, K) and صَبَارَةٌ, (S, Msb, K,) I became responsible, or surety, for him, or it. (S, M, Msb, K.) b2: and اُصْبُرْنِى Give thou to me a surety. (S, K.) A4: صَبَرُوا طَعَامَهُمْ, (so in the CK, [agreeably with an explanation of the pass. part. n. مَصْبُورٌ, q. v.,]) or ↓ صَبَّرُوهُ, (so in the M, and in my MS. copy of the K, [both probably correct,]) They collected their wheat together without measuring or weighing it; made it a صُبْرَة [q. v.] (M, K.) 2 صبّرهُ, (M, Msb, K,) inf. n. تَصْبِيرٌ, (TA,) He urged him, or made him, to be patient, by a promise of reward: or he said to him, Be thou patient: and ↓ صَبَرَهُ he made him to be patient: (Msb:) or the former, he commanded him, or enjoined him, to be patient; as also ↓ اصبرهُ: (M, K:) and the first, he required of him that he should be patient: (Sgh, TA:) and ↓ اصبرهُ, he attributed to him (جَعَلَ لَهُ) patience; (M, K;) as also ↓ اصطبرهُ. (TA.) b2: See also 1, second sentence.

A2: صبّروا طَعَامَهُمْ: see 1, last sentence. b2: صبّر الشَّىْءَ, inf. n. as above, He heaped up the thing. (O.) A3: [صبّر also signifies He embalmed a dead body with صَبِر, meaning accord. to Freytag myrrh; but for this I know not any authority: he mentions the verb as occurring in this sense in “ Hamak. Waked. ” p. 94, last line.

A4: Also He ballasted a ship: used in this sense in the present day. See صَابُورَةٌ.]3 صابرهُ, (A, MA,) inf. n. مُصَابَرَةٌ (A, K) and صِبَارٌ, (K,) [He vied with him in patience, or endurance; as shown in what follows: or] he acted patiently with him: (MA:) صَابِرُوا in the Kur iii. last verse means Vie ye in patience, or endurance: (Ksh, Bd, Jel: *) or in this instance, in the saying اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا, the three verbs are progressive in meaning; the first meaning less than the second; and the second, less than the third: or the meaning is, [be ye patient] with yourselves, and [vie ye in patience] with your hearts in enduring trial with respect to God, and [remain ye steadfast] with your minds in desire for God: or [be ye patient] with respect to God, and [vie ye in patience] with God, and [remain ye steadfast] with God. (B, TA.) [See also 3 in art. ربط.]4 اصبرهُ: see 1, latter half, in four places: b2: and see 2, in two places.

A2: [مَا أَصْبَرَهُ How patient, or enduring, is he!] b2: مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [in the Kur ii. 170] means How bold are they [to encounter the fire of Hell]! (K:) or how bold are they to do the deeds of the people of the fire [of Hell] | (TA:) or how much do they occupy themselves in doing the deeds of the people of the fire [of Hell] ! (K:) this last explanation is in the Tekmileh. (TA.) A3: اصبرهُ also signifies He (the judge, A, TA, or the Sultán, El-Ahmar, TA) retaliated for him. (El-Ahmar, A, TA. [See 8.]) A4: اصبر [intrans.] It (a thing) was, or became, hard; syn. اِشْتَدَّ. (A. [See صَبَرٌ.]) b2: He fell into what is termed أُمُّ صَبُّورٍ, (K, TA,) i. e. a calamity: and he became in what is termed أُمُّ صَبَّارٍ, i. e. a حَرَّة. (TA.) b3: He sat upon the صَبِير, (K, TA,) i. e. the mountain. (TA.) b4: It (milk) was, or became, very sour, inclining to [the flavour of صَبِر, i. e.] bitterness. (K.) b5: He ate the صَبِيرَة, (IAar, K,) i. e. the thin, round cake of bread so called. (TA.) b6: And He stopped the head of a flask, or bottle, with a صِبَار, (K, TA,) i. e. a stopper. (TA.) 5 تَصَبَّرَ see 1, near the middle of the paragraph, in four places.6 تَصَابُرٌ [relating to a number of persons] signifies The being patient, or enduring, one with another. (KL.) [You say, تصابروا They were patient, or enduring, one with another.] b2: and تصابروا عَلَى فُلَانٍ They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) 8 اِصْطَبَرَ, and its var. اِصَّبَرَ: see 1, former half in three places. b2: اصطبر مِنْهُ He retaliated by slaying him, or wounding him, or the like; (A, K;) and so مِنْهُ ↓ صَبَرَ. (TA.) A2: [And accord. to Reiske, It was collected: (mentioned by Freytag:) app. as quasi-pass. of 1 in the last of the senses assigned to it above.]

A3: اصطبرهُ: see 2.10 استصبر It (a vapour, TA) became dense. (K, TA. [See صَبِيرٌ.]) R. Q. 1 accord. to the S, صَنْبَرَ: see art. صنبر.

صَبْرٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: Used as a simple subst.,] Patience, or endurance; contr. of جَزَعٌ: (M, K:) or restraint of oneself, or of one's soul, from impatience. (S. [Several other explanations of this word are shown by explanations of the verb.]) b3: شَهْرُ الصَّبْرِ The month of fasting: (K:) fasting being called صَبْر because it is self-restraint from food and beverage and sexual intercourse. (TA, from a trad.) b4: [قَتَلَهُ صَبْرًا, and قُتِلَ صَبْرًا: see 1.]

b5: يَمِينُ الصَّبْرِ The oath for which the judge, or governor, [in the CK الحُكْمُ is erroneously put for الحَكَمُ,] holds one in custody until he swears it: (M, K:) or the oath that is obligatory (K, TA) upon the swearer, (TA,) and which the swearer is compelled to take, (Mgh, K,) he being confined by the Sultán until he do so: (Mgh, * TA:) such an oath is also termed ↓ يَمِينٌ مَصْبُورَةٌ: (Mgh:) [i. e.] the term مَصْبُورَةٌ is applied to an oath, (S, K, TA,) meaning one on account of which a man is confined, in order to make him swear it; (TA; [and this seems to be indicated by the context in the S and K;]) but the man being مَصْبُور, and not the oath, the latter is thus termed tropically. (TA.) b6: [حَلَفَ صَبْرًا: see 1.]

A2: See also صَبِرٌ.

صُبْرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صِبْرٌ (M, Msb, K) The side of a thing: (S, M, K:) or a side rising above the rest of a thing: (Msb:) or its upper part, or top: (TA:) and the edge of a thing: (S, M, K:) and its thickness: formed by transposition from بُصْرٌ: (S:) pl. أًصْبَارٌ, (S, M, Msb, K,) and pl. pl. أَصْبَارَةٌ. (Msb.) أَصْبَارٌ signifies The sides of a vessel, (S,) and of a grave. (TA.) And you say, He filled the drinking-cup, (S, M, A, K,) and the measure, (A, TA,) إِلَى أَصْبَارِهِ, (S, M, A, K,) to its top, (S, M, K,) as also الى أَصْمَارِهِ; (S;) or to its uppermost parts; (TA;) or to its edges. (A.) And أَخَذَهُ بِأَصْبَارِهِ He took it altogether. (S, M, A, Msb, * K.) And لَقِىَ الشِّدَّةَ بِأَصْبَارِهَا (assumed tropical:) He met with complete distress, or adversity. (As, S.) And in a trad., the tree called سِدْرَةُ المُنْتَهَى is said to be صُبْرَ الجَنَّةِ in the highest part of Paradise. (A, TA.) b2: Also the former, (S, M, K,) and ↓ صُبُرٌ, (M, K,) Land in which are pebbles, (S, M, K,) not rugged. (S, M.) Hence, ↓ أُمُّ صَبَّارٍ, q. v. (S, M.) b3: See also صَبِيرٌ, in two places.

صِبْرٌ: see صُبْرٌ: b2: and صَبِيرٌ in two places: A2: and see also صَبِرٌ.

صَبَرٌ Ice; syn. حَمَدٌ: (A, Sgh, K:) and [its n. un.] with ة, a piece thereof: (A, Sgh:) from

أَصْبَرَ meaning اِشْتَدَّ. (A.) صَبِرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صَبْرٌ, which latter is allowable only in cases of necessity in poetry, (S, Msb, K,) or it is allowable in other cases, as also ↓ صِبْرٌ, agreeably with analogy, (Ibn-Es-Seed, Msb,) [Aloes;] a certain bitter medicine; (S, Mgh, Msb;) the expressed juice of a certain bitter tree; (M, K;) the expressed juice of a certain tree of which the leaves are like the sheaths of knives, long and thick, with a dusty and dull hue in their greenness, of rough appearance, from the midst of which there comes forth a stalk whereon is a yellow flower, ثمد [but what this means I know not] in odour; (Lth, TA;) it grows like the green سُوسَن [or lily], save that the leaves of the صبر are longer and broader and much thicker, and it contains very much juice; (AHn, M, O, TA;) it is crushed and thrown into the presses, then bruised with pieces of wood, and trodden with the feet until its expressed juice flows, when it is left until it thickens, then it is put into leathern bags, and exposed to the sun until it dries: (AHn, O:) the best sort is the سُقُطْرِىّ [i. e. of the Island of Sukutrà]: and it is also known by the name of ↓ صَبَّارَةٌ [a name now applied to the plant]: (TA:) the n. un. is صَبِرَةٌ [and صَبْرَةٌ and صِبْرَةٌ]: and the pl. is صُبُورٌ. (M, TA.) b2: [Accord. to Freytag, it signifies also Myrrh: but for this I know not any authority.]

صُبُرٌ: see صُبْرٌ.

صَبْرَةٌ: see صُبَارَةٌ: A2: and see صَبَارَّةٌ, in two places.

A3: Also Urine, and dung of camels and other beasts, compacted together in a wateringtrough. (K.) A4: أَبُو صَبْرَةَ, (so in a copy of the M,) or ↓ أَبُو صُبَيْرَةَ, (so in the K and TA,) A certain bird; (M, K;) red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red; (M;) thus in the L; (TA;) or red in the belly, black in the back and head and tail; (K;) thus in the Tekmileh: (TA:) [but] AHát says, in “ the Book of Birds,” أَبُو صُبَيْرَةَ, which is [the same as] ↓ أَبُو صَبِرَةَ, is [a bird] red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red, of the colour of صَبِر: and the pl. is صُبَيْرَاتٌ and صَبِرَاتٌ. (O.) صُبْرَةٌ A quantity collected together, of wheat (&c.], without being measured or weighed, (S, * M, Msb, * K,) heaped up: (TA:) pl. صُبَرٌ. (S, Msb.) You say, اِشْتَرَيْتُ الشَّىْءَ صُبْرَةً I bought the thing without its being measured or weighed. (S, Msb.) b2: And Reaped grain collected together; or wheat collected together in the place where it is trodden out: (M, TA:) or when trodden out and thrashed. (Msb in art. كدس.) b3: and Wheat sifted (M, K) with a thing resembling a سَرَنْد [or سِرِنْد, which is a Pers\. word, here app. meaning a kind of net]. (M.) b4: And Rough, or rugged, stones, collected together: pl. صِبَارٌ. (M, K.) [See also صُبَارَةٌ.]

أَبُو صَبِرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارٌ: see صُبَارَةٌ, in two places.

صُبَارٌ (M, K) and ↓ صُبَّارٌ (K) The fruit of a kind of tree, intensely acid, having a broad, red stone, brought from India, said to be (M) the tamarind, (M, K,) used as a medicine. (M.) صِبَارٌ A stopper [of a bottle]; syn. سَدَادٌ. (K. [See 4, last sentence.]) A2: And The fruit of a certain acid tree. (K. [But in this sense it is probably a mistake for صُبَارٌ, q. v.]) صَبُورٌ: see صَابِرٌ, in four places.

صَبِيرٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: Also A surety. (S, M, Msb, K.) You say, هُوَ بِهِ صَبِيرٌ He is a surety for him, or it. (TA.) b3: and صَبِيرُ قَوْمٍ The chief, head, director, conductor, or manager, of the affairs of a people, or party: (M, K:) he who is patient for, and with, a people, or party, in [the managing of] their affairs: (A:) pl. صُبَرَآءُ. (M.) b4: [And accord. to Golius, A solitary man, having neither offspring nor brother: but app. a mistake for صُنْبُورٌ, which is thus expl. in the S in this art.]

A2: Also, (S, M, K,) and ↓ صُبَارَةٌ, (M,) A white cloud; (M, K;) and so ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ, of which the pl. is أَصْبَارٌ: (K:) or white clouds; (M, K;) as also أَصْبَانٌ, pl. of ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ: (Fr, Yaakoob, S:) or white clouds that scarcely ever, or never, give rain: (S:) or clouds, (M, K,) or white clouds, (As, S,) that become disposed one above another (As, S, M, K) in the manner of steps: (As, S, M:) or a dense cloud that is above another cloud: (M, K:) or a stationary portion of cloud: (K:) or a portion of cloud which one sees as though it were مَصْبُورَة, i. e. detained; but this explanation is of weak authority: or, accord. to AHn, clouds remaining stationary a day and a night; as though detained: (M:) or clouds in which are blackness and whiteness: or, as some say, clouds slow in motion, by reason of their heaviness and the abundance of their water: (Ham p. 786:) the pl. of صَبِيرٌ is the same as the sing., (M,) or it is صُبُرٌ. (S, M, K.) b2: And صَبِيرٌ, A mountain: (O, K:) or الصَّبِيرُ is the name of a particular mountain. (TA.) b3: [And accord. to Freytag, as from the K, in which I do not find this meaning, A hill consisting of stones.]

A3: Also صَبِيرٌ, (K,) i. e. (TA) the صَبِير of a خَوَان [or table, or thing upon which one eats], (M, A, TA,) A thin, round cake of bread, which is spread beneath the food that one eats: (M, A, K:) or (K, TA, but in the CK “ and ”) upon which the food to be eaten at a wedding-feast is ladled (K, TA) by the maker of the bread: (TA:) also called ↓ صَبِيرَةٌ. (K.) صَبَارَةٌ: see the next paragraph: A2: and see صَبَارَّةٌ.

صُبَارَةٌ (S, M, K) and ↓ صَبَارَةٌ and ↓ صِبَارَةٌ (K) Stones: (S, M, K:) or smooth stones: (TA:) or صُبَارَةٌ signifies, (M,) or صَبَارَةٌ signifies also, (K,) a piece of stone, or portion of stones: or of iron. (M, K.) A poet says, (S,) namely, El-Aashà, (M,) or 'Amr Ibn-Milkat Et-Tá-ee, addressing 'Amr Ibn-Hind, who had a brother slain, (IB,) مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا بِأَنَّ المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَهْ (so in the S; but in the M and TA this verse is given differently, with شَيْبَانَ and أَنَّ in the places of عَمْرًا and بِأَنَّ; and it is said in the M that accord. to one relation the last word is صِيَارَهْ, [with ى,] which, it is added, is like صُبَارَه in meaning;) [i. e. Who will tell 'Amr, or Sheybán, that man was not created stones?] but IB says that the last word is correctly صِبَارَهْ, with kesr to the ص; and the poet means, man is not stone, that he should patiently endure the like of this: (TA:) [J says,] accord. to one relation, the last word is صَبَارَهْ, with fet-h, which is pl. of ↓ صَبَارٌ, the صَبَارٌ being affixed to denote its being a pl. pl., for صَبْرَةٌ is pl. of ↓ signifying strong, or hard, stones: [and he adds,] El-Aashà says, ↓ قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصَّبَارِ (S:) but IB says that صَبَارٌ and صَبَارَةٌ are not pls. of صَبْرَةٌ; for فَعَالٌ is not a pl. form, but فِعَالٌ, with kesr, like حِجَارٌ and جِبَالٌ: (TA:) [and it is said that] the verse from which this is cited is not by El-Aashà, and is correctly and completely as follows: كَأَنَّ تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فِيهَا قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصِّيَارِ by الصيار being meant the صَنْج, (TS, K, TA,) the stringed instrument thus called: (TS, TA:) accord. to the reading given in the S, the verse means, As though the croaking of the frogs in it, a little before daybreak, were the sounds of falling stones: and this is correct. (TA.) A2: See also صَبِيرٌ.

صِبَارَةٌ: see the next preceding paragraph.

رَجُلٌ صَبُورَةٌ: see مَصْبُورٌ.

صَبِيرَةٌ: see صَبِيرٌ, last sentence.

أَبُو صُبَيْرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارَّةٌ, [respecting the form of which see حَمَارَّةٌ,] (S, M, K,) and ↓ صَبَارَةٌ, without teshdeed, (Lh, M, K,) and ↓ صَبْرَةٌ, (K,) The intenseness of the cold (S, M, K) of winter: (S, M:) and [in an absolute sense] intenseness of cold: (TA:) and ↓ صَبْرَةٌ signifies also the middle of winter; (K;) and so ↓ صَوْبَرَةٌ. (TA.) صَبَّارٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: أُمُّ صَبَّارٍ (S, M, A, K) and ↓ أُمُّ صَبُّورٍ, (K,) or the former only is meant in the K as having the first of the significations here following, (TA,) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ; (T, S, M, A, &c.;) for which حَرّ is erroneously put in copies of the K: (TA:) from ↓ صُبْرٌ, q. v.; (S, M;) or from صُبَارَةٌ: or, accord. to some, such as is level, abounding with stones, and difficult to walk upon: (M:) or the former is [the tract called] حَرَّةُ لَيْلَى, and [that called] حَرَّةُ النَّارِ: (ElFezáree:) or it has the first of the above-mentioned significations, and signifies also a [mountain, or hill, such as is termed] هَضْبَة: (ISk:) or smooth rock upon which nothing makes an impression: but the latter, accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, signifies a هَضْبَة without a pass. (ISh.) b3: Also أُمُّ صَبَّارٍ (M, K) and ↓ أًمُّ صَبُّورٍ (S, M, K) A calamity, or misfortune: and a severe war: (M, K:) or the latter, a distressing case. (S.) One says, وَقَعُوا فِى أُمِّ صَبَّارٍ (M) and ↓ أُمِّ صَبُّورٍ (S, M) They fell into a calamity, &c.: (M:) or the latter, they fell into a distressing case: (S:) or into a perplexing and distressing case, from which they could not escape, like the هَضْبَة, above mentioned, without a pass: (Aboo-'Amr EshSheybánee:) but in some of the copies of the “ Alfádh ” [of ISk], أُمِّ صَيُّورٍ, as though derived from صِيَارَةٌ, signifying “ stones. ” (TA.) صُبَّارٌ: see صُبَارٌ.

أُمُّ صَبُّورٍ: see صَبَّارٌ, in three places.

صَبَّارَةٌ Rugged ground, rising above the adjacent part or parts, and hard, (K, TA,) in which is no herbage, and which produces none: or i. q. أُمُّ صَبَّارِ. (TA.) A2: See also صَبِرٌ.

صَابِرٌ and ↓ صَبُورٌ, (M, K,) the latter of which is also applied to a female, without ة, (M,) and ↓ صَبِيرٌ (M, K) and ↓ صَبَّارٌ, (M,) are epithets from صَبَرَ “ he was patient, or enduring: ” (M, K:) the five following epithets are said to denote different degrees of patience: صَابِرٌ is the most general of them [in signification, meaning simply Patient, or enduring]: ↓ مُصْطَبِرٌ signifies acquiring patience; and tried with patience: ↓ مُتَصَبِّرٌ, constraining himself to be patient: ↓ صَبُورٌ, having great patience; [or very patient;] whose patience is greater than that of others; [as also ↓ صَبِيرٌ; or this signifies rendered patient, from صَبَرَهُ;] denoting quality, or manner: and ↓ صَبَّارٌ, having an intense degree of patience; [or having very great patience;] denoting measure, and quantity: the pl. of ↓ صَبُورٌ is صُبُرٌ. (TA.) As an epithet applied to God, (Aboo-Is-hák [i. e. Zj],) ↓ الصَّبُورُ signifies The Clement, or Forbearing, who does not hastily avenge Himself upon the disobedient, but forgives, or defers: (Aboo-Is-hák, K:) [it may be well rendered The Long-suffering:] it is an intensive epithet. (TA.) One says also, هُوَ صَابِرٌ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [He is a patient endurer of cold]. (A.) صَنْبَرٌ; &c.: see art. صنبر.

صَوْبَرَةٌ: see صَبَارَّةٌ.

صَابُورَةٌ Ballast of a ship; the weight that is put in the bottom of a ship. (TA.) أَصْبَرُ [More, and most, patient or enduring].

أَصْبَرُ مِنْ حِمَارٍ [More patient than an ass] is a prov. (Meyd.) And one says, هُوَ أَصْبَرُ عَلَى

الضَّرْبِ مِنَ الأَرْضِ (tropical:) [He is more patient of beating than the ground]. (A.) [The fem.] صُبْرَى is applied to a she-camel by Honeyf El-Hanátim [as meaning Surpassingly patient or enduring]. (IAar, TA in art. بهى.) أَصْبِرَةٌ Sheep or goats, and camels, that return in the evening and morning to their owners, not remaining away from them: (M, K: *) [a pl. having no sing.: (K:) [ISd says,] I have not heard any sing. of it. (M.) مَصْبُورٌ [pass. part. n. of 1, q. v. Confined, &c. b2: ] Confined [with bonds or otherwise], (K,) or set up, (M,) to be put to death: (M, K:) and ↓ رَجُلٌ صَبُورَةٌ a man confined, (K,) or set up, (M,) to be put to death; (M, K;) i. q. مَصْبُورٌ لِلْقَتْلِ: (Th, M, K:) and مَصْبُورَةٌ, applied to a beast (بَهِيمَةٌ, A), confined [or bound] to be put to death [and in that state killed by arrows or the like]; i. q. مَحْبُوسَةٌ عَلَى المَوْتِ: such is forbidden to be eaten. (S, A.) b3: مَصْبُورَةٌ applied to an oath: see صَبْرٌ.

A2: Also Made into a صُبْرَة, like a صُبْرَة of wheat; so gathered or collected together. (TA.) مُصْطَبِرٌ: see صَابِرٌ. [مصطير is expl. by Reiske as signifying Collecta caro (ὄγκοσ τῆσ σαρκός): mentioned by Freytag: if so, it is app. مُصْطَبِرٌ: see its verb.]

مُتَصَبِّرٌ: see صَابِرٌ.
بَاب الصَّبْر

العزاء السلوة التأسي الْيَأْس التسلي
(ص ب ر) : (الْكَلْبُ) مَثَلٌ فِي (الصَّبْرِ) عَلَى الْجِرَاحَةِ وَأَصْلُهُ الْحَبْسُ يُقَالُ صَبَرْتُ نَفْسِي عَلَى كَذَا أَيْ حَبَسْتُهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَصْبِرُ نَفْسِي لَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَرُوِيَ أُصَيِّرُ مِنْ الصَّيْرُورَةِ وَلَيْسَ بِذَاكَ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إذَا شُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ أَوْ أَمْسَكَهُ رَجُلٌ آخَرُ حَتَّى يُضْرَبَ عُنُقُهُ قُتِلَ صَبْرًا (وَمِنْهُ) نُهِيَ عَنْ قَتْلِ الْمَصْبُورَةِ وَهِيَ الْبَهِيمَةُ الْمَحْبُوسَةُ عَلَى الْمَوْتِ (وَيَمِينُ الصَّبْرِ) وَيَمِينٌ مَصْبُورَةٌ وَهِيَ الَّتِي يُصْبَرُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ أَيْ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ عَلَيْهَا وَيُقَالُ (صَبَّرْتُ يَمِينَهُ) أَيْ حَلَّفْتُهُ بِاَللَّهِ جَهْدَ الْقَسَمِ وَرُوِيَ أَنَّ إيَاسًا قَضَى فِي يَوْمٍ ثَلَاثِينَ قَضِيَّةً فَمَا صَبَرَ فِيهَا يَمِينًا وَلَا سَأَلَ فِيهَا بَيِّنَةً أَيْ مَا أَجْبَرَ أَحَدًا عَلَيْهَا (وَالصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ هَذَا الدَّوَاءُ الْمُرُّ (وَبِوَزْنِ الْقِطْعَةِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ فِي حَدِيثِ الْمَضْمَضَةِ (وَالصُّنْبُورُ) النُّحَاسِيُّ فِي كِمَامٍ وَهُوَ قَصَبَةُ الْمَاءِ مِنْ الْحَوْضِ إلَى الْحَوْضِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ نايزه.

صبر: في أَسماء الله تعالى: الصَّبُور تعالى وتقدَّس، هو الذي لا

يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وهو من أَبنية المُبالَغة، ومعناه قَرِيب من

مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بينهما أَن المُذنِب لا يأْمَنُ العُقوبة في صِفَة

الصَّبُور كما يأْمَنُها في صِفَة الحَلِيم. ابن سيده: صَبَرَه عن الشيء

يَصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه؛ قال الحطيئة:

قُلْتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً:

وَيْحَك، أَمْثالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ

والصَّبْرُ: نَصْب الإِنسان للقَتْل، فهو مَصْبُور. وصَبْرُ الإِنسان

على القَتْل: نَصْبُه عليه. يقال: قَتَلَه صَبْراً، وقد صَبَره عليه وقد

نَهَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنْ تُصْبَرَ الرُّوح. ورجل

صَبُورَة، بالهاء: مَصْبُور للقتل؛ حكاه ثعلب. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه نَهَى عن قَتْل شيء من الدَّوابّ صَبْراً؛ قيل: هو أَن يُمْسك

الطائرُ أَو غيرُه من ذواتِ الرُّوح يُصْبَر حَيّاً ثم يُرْمَى بشيء حتى

يُقْتَل؛ قال: وأَصل الصَّبْر الحَبْس، وكل من حَبَس شيئاً فقد صَبَرَه؛

ومنه الحديث: نهى عن المَصْبُورة ونَهَى عن صَبْرِ ذِي الرُّوح؛

والمَصبُورة التي نهى عنها؛ هي المَحْبُوسَة على المَوْت. وكل ذي روح يصبر حيّاً

ثم يرمى حتى يقتل، فقد، قتل صبراً. وفي الحديث الآخر في رَجُل أَمسَك

رجُلاً وقَتَلَه آخر فقال: اقْتُلُوا القاتل واصْبُروا الصَّابرَ؛ يعني

احْبِسُوا الذي حَبَسَه للموْت حتى يَمُوت كفِعْلِهِ به؛ ومنه قيل للرجُل

يقدَّم فيضربَ عنقه: قُتِل صَبْراً؛ يعني أَنه أُمسِك على المَوْت، وكذلك لو

حَبَس رجُل نفسَه على شيء يُرِيدُه قال: صَبَرْتُ نفسِي؛ قال عنترة يذكُر

حرْباً كان فيها:

فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً

تَرْسُو، إِذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ

يقول: حَبَست نفساً صابِرة. قال أَبو عبيد: يقول إِنه حَبَس نفسَه،

وكلُّ من قُتِل في غير مَعْرَكة ولا حَرْب ولا خَطَإٍ، فإِنه مَقْتول

صَبْراً. وفي حديث ابن مسعود: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن

صَبْرِ الرُّوح، وهو الخِصاءُ، والخِصاءُ صَبْرٌ شديد؛ ومن هذا يَمِينُ

الصَّبْرِ، وهو أَن يحبِسَه السلطان على اليمين حتى يحلِف بها، فلو حلَف

إِنسان من غيرِ إِحلاف ما قيل: حلَف صَبْراً. وفي الحديث: مَنْ حَلَف على

يَمِين مَصْبُورَةٍ كاذِباً، وفي آخر: على يَمِينِ صَبْرٍ أَي أُلْزِم بها

وحُبِس عليها وكانت لازِمَة لصاحِبها من جِهَة الحَكَم، وقيل لها مَصْبُورة

وإِن كان صاحِبُها في الحقيقة هو المَصْبُور لأَنه إِنما صُبِرَ من

أَجْلِها أَي حُبس، فوُصِفت بالصَّبْر وأُضيفت إِليه مجازاً؛ والمَصْبورة: هي

اليَمِين، والصَّبْر: أَن تأْخذ يَمِين إِنسان. تقول: صَبَرْتُ يَمِينه

أَي حلَّفته. وكلُّ من حَبَسْتَه لقَتلٍ أَو يَمِين، فهو قتلُ صَبْرٍ.

والصَّبْرُ: الإِكراه. يقال: صَبَرَ الحاكم فُلاناً على يَمين صَبْراً أَي

أَكرهه. وصَبَرْت الرَّجل إِذا حَلَّفته صَبْراً أَو قتلتَه صَبْراً.

يقال: قُتِل فلانٌ صَبْراً وحُلِّف صَبْراً إِذا حُبِس. وصَبَرَه: أَحْلَفه

يَمِين صَبْرٍ يَصْبِرُه. ابن سيده: ويَمِين الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ

الحَكَم عليها حتى تَحْلِف؛ وقد حَلَف صَبْراً؛ أَنشد ثعلب:

فَأَوْجِعِ الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرَا،

أَو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْرَا

وصَبَرَ الرجلَ يَصْبِرُه: لَزِمَه.

والصَّبْرُ: نقِيض الجَزَع، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً، فهو صابِرٌ

وصَبَّار وصَبِيرٌ وصَبُور، والأُنثى صَبُور أَيضاً، بغير هاء، وجمعه صُبُرٌ.

الجوهري: الصَّبر حَبْس النفس عند الجزَع، وقد صَبَرَ فلان عند المُصِيبة

يَصْبِرُ صَبْراً، وصَبَرْتُه أَنا: حَبَسْته. قال الله تعالى: واصْبِرْ

نفسَك مع الذينَ يَدْعُون رَبَّهم. والتَّصَبُّرُ: تكلُّف الصَّبْرِ؛

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّمَا جَنَّ لَيْلُها

تُبَكِّي على زَيْدٍ، ولَيْسَتْ بَأَصْبَرَا

أَراد: وليست بأَصْبَرَ من ابنها، بل ابنها أَصْبَرُ منها لأَنه عاقٌّ

والعاقُّ أَصبَرُ من أَبَوَيْهِ. وتَصَبَّر وآصْطَبَرَ: جعل له صَبْراً.

وتقول: آصْطَبَرْتُ ولا تقول اطَّبَرْتُ لأَن الصاد لا تدغم في الطاء،

فإِن أَردت الإِدغام قلبت الطاء صاداً وقلت اصَّبَرْتُ. وفي الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن الله تعالى قال: إِنِّي أَنا الصَّبُور؛ قال

أَبو إِسحق: الصَّبُور في صفة الله عز وجلّ الحَلِيم. وفي الحديث: لا

أَحَدَ أَصْبَرُ على أَذًى يَسْمَعُه من الله عزَّ وجلَّ؛ أَي أَشدّ حِلْماً

على فاعِل ذلك وترك المُعاقبة عليه. وقوله تعالى: وتَتَواصَوْا

بالصَّبْرِ؛ معناه: وتَوَاصَوْا بالصبر على طاعة الله والصَّبْرِ على الدخول في

مَعاصِيه. والصَّبْرُ: الجَراءة؛ ومنه قوله عز وجلّ: فما أَصْبَرَهُمْ على

النار؛ أَي ما أَجْرَأَهُم على أَعمال أَهل النار. قال أَبو عمرو: سأَلت

الحليحي عن الصبر فقال: ثلاثة أَنواع: الصَّبْرُ على طاعة الجَبَّار،

والصَّبْرُ على معاصِي

(* قوله: «الحليحي» وقوله: «والصبر على معاصي إلخ»

كذا بالأَصل). الجَبَّار، والصَّبر على الصَّبر على طاعته وتَرْك معصيته.

وقال ابن الأَعرابي: قال عُمر: أَفضل الصَّبر التَّصَبر. وقوله: فَصَبْرٌ

جَمِيل؛ أَي صَبْرِي صَبْرٌ جَمِيل. وقوله عز وجل: اصْبِرُوا وصَابِرُوا؛

أَي اصْبِرُوا واثْبُتُوا على دِينِكم، وصابروا أَي صابروا أَعداءَكُم

في الجِهاد. وقوله عز وجل: اسْتَعِينوا بالصَّبْرِ؛ أَي بالثبات على ما

أَنتم عليه من الإِيمان. وشَهْرُ الصَّبْرِ: شهر الصَّوْم. وفي حديث

الصَّوْم: صُمْ شَهْرَ الصَّبْر؛ هُوَ شهرُ رمضان وأَصل الصَّبْرِ الحَبْس،

وسُمِّي الصومُ صَبْراً لِمَا فيه من حَبْس النفس عن الطَّعام والشَّرَاب

والنِّكاح. وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً: كَفَلَ، وهو بِهِ صَبِيرٌ

والصَّبِيرُ: الكَفِيل؛ تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ، بالضَّم، صَبْراً وصَبَارة

أَي كَفَلْت به، تقول منه: اصْبُرْني يا رجل أَي أَعْطِنِي كَفِيلاً.

وفي حديث الحسَن: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فَلا يأْخُذَنَّ به رَهْناً ولا

صَبِيراً؛ هو الكفِيل. وصَبِير القوم: زَعِيمُهم المُقَدَّم في أُمُورِهم،

والجمع صُبَراء. والصَّبِيرُ: السحاب الأَبيض الذي يصبرُ بعضه فوق بعض

درجاً؛ قال يصِف جَيْشاً:

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذاتِ الصبِير

قال ابن بري: هذا الصدر يحتمل أَن يكون صدراً لبيت عامر بن جوين الطائي

من أَبيات:

وجارِيَةٍ من بَنَات المُلُو

ك، قَعْقَعْتُ بالخيْل خَلْخالَها

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيـ

ـرِ، تأْتِي السَّحابَ وتَأْتالَها

قال: أَي رُبَّ جارية من بَنات المُلُوك قَعْقَعتُ خَلْخَالَها لَمَّا

أَغَرْت عليهم فهَرَبَتْ وعَدَت فسُمِع صَوْت خَلْخَالِها، ولم تكن قبل

ذلك تَعْدُو. وقوله: كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيرِ أَي هذه الجارية

كالسَّحابة البَيْضاء الكَثِيفة تأْتي السَّحاب أَي تقصِدُ إِلى جُمْلَة

السَّحاب. وتأْتالُه أَي تُصْلِحُه، وأَصله تأْتَوِلُهُ من الأَوْل وهو

الإِصْلاح، ونصب تأْتالَها على الجواب؛ قال ومثله قول لبيد:

بِصَبُوحِ صَافِيَة وجَذْب كَرِينَةٍ،

بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُه إِبهامُها

أَي تُصْلِح هذه الكَرِينَة، وهي المُغَنِّية، أَوْتار عُودِها

بِإِبْهامِها؛ وأَصله تَأْتَوِلُه إِبْهامُها فقلبت الواو أَلفاً لتحركها وانفتاح

ما قبلها؛ قال: وقد يحتمل أَن يكون كَكِرْفِئَة الغيْث ذات الصبير

للْخَنْسَاء، وعجزه:

تَرْمِي السَّحابَ ويَرْمِي لَها

وقبله:

ورَجْراجَة فَوْقَها بَيْضُنا،

عليها المُضَاعَفُ، زُفْنا لَها

والصَّبِير: السحاب الأَبيض لا يكاد يُمطِر؛ قال رُشَيْد بن رُمَيْض

العَنَزيّ:

تَرُوح إِليهمُ عَكَرٌ تَراغَى،

كأَن دَوِيَّها رَعْدُ الصَّبِير

الفراء: الأَصْبار السحائب البيض، الواحد صِبْر وصُبْر، بالكسر والضم.

والصَّبِير: السحابة البيضاء، وقيل: هي القطعة من السحابة تراها كأَنها

مَصْبُورة أَي محبُوسة، وهذا ضعيف. قال أَبو حنيفة: الصَّبير السحاب يثبت

يوماً وليلة ولا يبرَح كأَنه يُصْبَرُ أَي يحبس، وقيل: الصَّبِير السحاب

الأَبيض، والجمع كالواحد، وقيل: جمعه صُبُرٌ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فارْمِ بِهم لِيَّةَ والأَخْلافا،

جَوْزَ النُّعامَى صُبُراً خِفافا

والصُّبَارة من السحاب: كالصَّبِير.

وصَبَرَه: أَوْثقه. وفي حديث عَمَّار حين ضرَبه عُثمان: فلمَّا عُوتِب

في ضَرْبه أَياه قال: هذه يَدِي لِعَمَّار فَلْيَصْطَبِر؛ معناه فليقتصّ.

يقال: صَبَرَ فلان فلاناً لوليّ فلان أَي حبسه، وأَصْبَرَه أَقَصَّه منه

فاصْطَبر أَي اقتصَّ. الأَحمر: أَقادَ السلطان فلاناً وأَقَصَّه

وأَصْبَرَه بمعنى واحد إِذا قَتَلَه بِقَوَد، وأَباءَهُ مثلهُ. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، طَعَن إِنساناً بقضِيب مُدَاعَبة فقال له:

أَصْبِرْني، قال: اصْطَبر، أَي أَقِدْني من نفسك، قال: اسْتَقِدْ. يقال:

صَبَر فلان من خصْمه واصْطَبَر أَي اقتصَّ منه. وأَصْبَرَه الحاكم أَي

أَقصَّه من خصْمه.

وصَبِيرُ الخُوانِ: رُقَاقَة عَرِيضَة تُبْسَطُ تحت ما يؤكل من الطعام.

ابن الأَعرابي: أَصْبَرَ الرجل إِذا أَكل الصَّبِيرَة، وهي الرُّقاقة

التي يَغْرُِفُ عليها الخَبَُاز طَعام العُرْس.

والأَصْبَِرةُ من الغَنَم والإِبل؛ قال ابن سيده ولم أَسمع لها بواحد:

التي تَرُوح وتَغْدُو على أَهلها لا تَعْزُب عنهم؛ وروي بيت عنترة:

لها بالصَّيْف أَصْبِرَةٌ وجُلّ،

وسِتُّ من كَرائِمِها غِزَارُ

الصَّبرُ والصُّبْرُ: جانب الشيء، وبُصْره مثلُه، وهو حَرْف الشيء

وغِلَظه. والصَّبْرُ والصُّبْرُ: ناحية الشيء وحَرْفُه، وجمعه أَصْبار.

وصُبْرُ الشيء: أَعلاه. وفي حديث ابن مسعود: سِدْرة المُنْتَهى صُبْرُ الجنة؛

قال: صُبْرُها أَعلاها أَي أَعلى نواحيها؛ قال النمر بن تَوْلَب يصف

روضة:عَزَبَتْ، وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمَة

وَطْفاء، تَمْلَؤُها إِلى أَصْبارِها

وأَدْهَقَ الكأْس إِلى أَصْبارها ومَلأَها إِلى أَصْبارها أَي إِلى

أَعالِيها ورأْسها. وأَخذه بأَصْباره أَي تامّاً بجميعه.

وأَصْبار القبر: نواحيه وأَصْبار الإِناء: جوانِبه. الأَصمعي: إِذا

لَقِيَ الرجل الشِّدة بكمالها قيل: لَقِيها بأَصْبارها.

والصُّبْرَة: ما جُمِع من الطعام بلا كَيْل ولا وَزْن بعضه فوق بعض.

الجوهري: الصُّبرة واحدة صُبَرِ الطعام. يقال: اشتريت الشيء صُبْرَةً أَي

بلا وزن ولا كيل. وفي الحديث: مَرَّ على صُبْرَة طَعام فأَدخل يَدَه فيها؛

الصُّبْرة: الطعام المجتمِع كالكُومَة. وفي حديث عُمَر: دخل على النبي،

صلى الله عليه وسلم، وإِنَّ عند رجليه قَرَظاً مَصْبُوراً أَي مجموعاً، قد

جُعل صُبْرة كصُبْرة الطعام. والصُّبْرَة: الكُدْس، وقد صَبَّرُوا

طعامهم.

وفي حديث ابن عباس في قوله عز وجل: وكان عرْشهُ على الماء، قال: كان

يَصْعَد إِلى السماء بُخَارٌ من الماء، فاسْتَصْبَر فعاد صَبِيراً؛

اسْتَصْبَرَ أَي استكْثَف، وتراكَم، فذلك قوله: ثم اسْتَوى إِلى السماء وهي

دُخَان؛ الصَّبِير: سَحاب أَبيض متكاثِف يعني تَكَاثَفَ البُخار وتَراكَم فصار

سَحاباً. وفي حديث طَهْفة: ويسْتَحْلب الصَّبِير؛ وحديث ظبيان:

وسَقَوْهُم بِصَبِير النَّيْطَل أَي سَحاب الموْت والهَلاك.

والصُّبْرة: الطعام المَنْخُول بشيء شبِيه بالسَّرَنْد

(* قوله:

«بالسرند» هكذا في الأَصل وشرح القاموس). والصُّبْرَة: الحجارة الغليظة

المجتمعة، وجمعها صِبَار. والصُّبَارة، بضم الصاد: الحجارة، وقيل: الحجارة

المُلْس؛ قال الأَعشى:

مَنْ مُبْلِغٌ شَيْبان أَنَّ

المَرْءَ لم يُخلَق صُبارَهْ؟

قال ابن سيده: ويروى صِيَارَهْ؛ قال: وهو نحوها في المعنى، وأَورد

الجوهري في هذا المكان:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ

المَرْءَ لم يُخْلَق صُبارَهْ؟

واستشهد به الأَزهري أَيضاً، ويروى صَبَارهْ، بفتح الصاد، وهو جمع

صَبَار والهاء داخلة لجمع الجمع، لأَن الصَّبَارَ جمع صَبْرة، وهي حجارة

شديدة؛ قال ابن بري: وصوابه لم يخلق صِبارهْ، بكسر الصاد، قال: وأَما صُبارة

وصَبارة فليس بجمع لصَبْرة لأَن فَعالاً ليس من أَبنية الجموع، وإِنما ذلك

فِعال، بالكسر، نحو حِجارٍ وجِبالٍ؛ وقال ابن بري: البيت لَعَمْرو بن

مِلْقَط الطائي يخاطب بهذا الشعر عمرو بن هند، وكان عمرو بن هند قتل له أَخ

عند زُرارَةَ بن عُدُس الدَّارِمِي، وكان بين عمرو بن مِلْقَط وبين

زُرارَة شَرٌّ، فحرّض عَمرو ابن هند على بني دارِم؛ يقول: ليس الإِنسان بحجر

فيصبر على مثل هذا؛ وبعد البيت:

وحَوادِث الأَيام لا

يَبْقَى لها إِلاَّ الحجاره

ها إِنَّ عِجْزَةَ أُمّه

بالسَّفْحِ، أَسْفَلَ مِنْ أُوارَهْ

تَسْفِي الرِّياح خِلال كَشْـ

ـحَيْه، وقد سَلَبوا إِزَارَهْ

فاقتلْ زُرَارَةَ، لا أَرَى

في القوم أَوفى من زُرَارَهْ

وقيل: الصُّبارة قطعة من حجارة أَو حديد.

والصُّبُرُ: الأَرض ذات الحَصْباء وليست بغليظة، والصُّبْرُ فيه لغة؛ عن

كراع.

ومنه قيل للحَرَّة: أُم صَبَّار ابن سيده: وأُمُّ صَبَّار، بتشديد

الباء، الحرَّة، مشتق من الصُّبُرِ التي هي الأَرض ذات الحَصْباء، أَو من

الصُّبَارة، وخَصَّ بعضهم به الرَّجْلاء منها. والصَّبْرة من الحجارة: ما

اشتد وغَلُظ، وجمعها الصَّبار؛ وأَنشد للأَعشى:

كأَن تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فيها،

قُبَيْلَ الصُّبح، أَصْوَات الصَّبَارِ

الهَاجَات: الضَّفادِع؛ شبَّه نَقِيق الضفادع في هذه العين بوقع

الحجارة. والصَّبِير: الجَبَل. قال ابن بري: اذكر أَبو عمر الزاهد أَن أُم

صَبَّار الحرّة، وقال الفزاري: هي حرة ليلى وحرَّة النار؛ قال: والشاهد لذلك

قول النابغة:

تُدافِع الناسَ عنّا حِين نَرْكَبُها،

من المظالم تُدْعَى أُمَّ صَبَّار

أَي تَدْفَعُ الناس عنّا فلا سَبِيل لأَحد إِلى غَزْوِنا لأَنها تمنعهم

من ذلك لكونها غَلِيظة لا تَطَؤُها الخيل ولا يُغار علينا فيها؛ وقوله:

من المظالم هي جمع مُظْلِمة أَي هي حَرَّة سوداء مُظْلِمة. وقال ابن

السكِّيت في كتاب الأَلفاظ في باب الاختلاط والشرِّ يقع بين القوم: وتدعى

الحرَّة والهَضْبَةُ أُمَّ صَبَّار. وروي عن ابن شميل: أَن أُم صَبَّار هي

الصَّفَاة التي لا يَحِيك فيها شيء. قال: والصَّبَّارة هي الأَرض الغَلِيظة

المُشْرفة لا نبت فيها ولا تُنبِت شيئاً، وقيل: هي أُم صَبَّار، ولا

تُسمَّى صَبَّارة، وإِنما هي قُفٌّ غليظة.

قال: وأَما أُمّ صَبُّور فقال أَبو عمرو الشيباني: هي الهَضْبة التي ليس

لها منفَذ. يقال: وقع القوم في أُمّ صَبُّور أَي في أَمرٍ ملتبِس شديد

ليس له منفَذ كهذه الهَضْبة التي لا منفَذ لها؛ وأَنشد لأَبي الغريب

النصري:

أَوْقَعَه اللهُ بِسُوءٍ فعْلِهِ

في أُمِّ صَبُّور، فأَودَى ونَشِبْ

وأُمّ صَبَّار وأُمُّ صَبُّور، كلتاهما: الداهية والحرب الشديدة. وأَصبر

الرجلُ: وقع في أُم صَبُّور، وهي الداهية، وكذلك إِذا وقع في أُم

صَبَّار، وهي الحرَّة. يقال: وقع القوم في أُم صَبُّور أَي في أَمر شديد. ابن

سيده: يقال وقعوا في أُم صَبَّار وأُم صَبُّور، قال: هكذا قرأْته في

الأَلفاظ صَبُّور، بالباء، قال: وفي بعض النسخ: أُم صيُّور، كأَنها مشتقَّة من

الصِّيارة، وهي الحجارة. وأَصْبَرَ الرجلُ إِذا جلس على الصَّبِير، وهو

الجبل. والصِّبَارة: صِمَام القارُورَة وأَصبر رأْسَ الحَوْجَلَة

بالصِّبَار، وهو السِّداد، ويقال للسِّداد القعولة والبُلْبُلَة

(* قوله:

«القعولة والبلبلة» هكذا في الأصل وشرح القاموس). والعُرْعُرة. والصَّبِرُ:

عُصَارة شجر مُرٍّ، واحدته صَبِرَة وجمعه صُبُور؛ قال الفرزدق:

يا ابن الخَلِيَّةِ، إِنَّ حَرْبي مُرَّة،

فيها مَذاقَة حَنْظَل وصُبُور

قال أَبو حنيفة: نَبات الصَّبِر كنَبات السَّوْسَن الأَخضر غير أَن ورقَ

الصَّبرِ أَطول وأَعرض وأَثْخَن كثيراً، وهو كثير الماء جدّاً. الليث:

الصَّبِرِ، بكسر الباء، عُصارة شجر ورقها كقُرُب السَّكاكِين طِوَال

غِلاظ، في خُضْرتها غُبْرة وكُمْدَة مُقْشَعِرَّة المنظَر، يخرج من وسطها ساقٌ

عليه نَوْر أَصفر تَمِهُ الرِّيح. الجوهري: الصَّبِر هذا الدَّواء

المرُّ، ولا يسكَّن إِلاَّ في ضرورة الشعر؛ قال الراجز:

أَمَرُّ من صَبْرٍ وحُضَضْ

وفي حاشية الصحاح: الحُضَضُ الخُولان، وقيل هو بظاءين، وقيل بضاد وظاء؛

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَمَرَّ، بالنصب، وأَورده بظاءين لأَنه يصف

حَيَّة؛ وقبله:

أَرْقَشَ ظَمْآن إِذا عُصْرَ لَفَظْ

والصُّبَارُ، بضم الصاد: حمل شجرة شديدة الحموضة أَشد حُموضَة من

المَصْل له عَجَمٌ أَحمر عَرِيض يجلَب من الهِنْد، وقيل: هو التمر الهندي

الحامض الذي يُتَداوَى به.

وصَبَارَّة الشتاء، بتشديد الراء: شدة البَرْد؛ والتخفيف لغة عن

اللحياني. ويقال: أَتيته في صَبَارَّة الشتاء أَي في شدَّة البَرْد. وفي حديث

علي، رضي الله عنه: قُلْتم هذه صَبَارَّة القُرّ؛ هي شدة البرد كَحَمَارَّة

القَيْظ.

أَبو عبيد في كتاب اللَّبَن: المُمَقَّر والمُصَبَّرُ الشديد الحموضة

إِلى المَرارة؛ قال أَبو حاتم: اشتُقَّا من الصَّبِر والمَقِر، وهما

مُرَّان.

والصُّبْرُ: قبيلة من غَسَّان؛ قال الأَخطل:

تَسْأَله الصُّبْرُ من غَسَّان، إِذ حَضَرُوا،

والحَزْنُ: كيف قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ؟

الصُّبْر والحَزْن: قبيلتان، ويروى: فسائل الصُّبْر من غَسَّان إِذْ

حضروا، والحَزْنَ، بالفتح، لأَنه قال بعده:

يُعَرِّفونك رأْس ابن الحُبَاب، وقد

أَمسى، وللسَّيْف في خَيْشُومه أَثَرُ

يعني عُمير بن الحُباب السُّلَمي لأَنه قُتِل وحُمِل رأْسهُ إِلى قَبائل

غَسَّان، وكان لا يبالي بِهِم ويقول: ليسوا بشيء إِنما هم جَشَرٌ.

وأَبو صَبْرَة

(*

قوله: «أَبو صبرة أَلخ» عبارة القاموس وأَبو صبيرة كجهينة طائر احمر

البطن اسود الظهر والرأس والذنب): طائر أَحمرُ البطنِ أَسوَدُ الرأْس

والجناحَيْن والذَّنَب وسائره أَحمر.

وفي الحديث: مَنْ فَعَل كذا وكذا كان له خيراً من صَبِير ذَهَباً؛ قيل:

هو اسم جبل باليمن، وقيل: إِنما هو مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ، بإِسقاط الباء

الموحدة، وهو جبلَ لطيّء؛ قال ابن الأَثير: وهذه الكلمة جاءت في حديثين

لعليّ ومعاذ: أَما حديث علي فهو صِيرٌ، وأَما رواية معاذ فصَبِير، قال: كذا

فَرق بينهما بعضهم.

صرف

Entries on صرف in 24 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 21 more
(صرف) : الصَّرْفانِ: عُودا السَّرْجِ اللَّذانِ يُجْلَسُ عليهِما.

صرف



الصَّرْفُ signifies The turning, or sending, or putting, a thing away, or back, from its way, or course; the causing it to turn away, or back; therefrom; the averting it, or repelling it therefrom: (M:) or the shifting a thing from one state, or condition, to another; (Bd in vi. 105;) and so ↓ التَّصْرِيفُ. (TA.) You say, صَرَفَهُ, (M, K,) or صَرَفَهُ عَنْ وَجْهِهِ, (Msb, TA,) i. e. عَنْ سَنَنِهِ, (TA in art. وجه,) aor. ـِ (M, Msb, K,) inf. n. صَرْفٌ, (M, Msb,) He turned, sent, or put, him, or it, away, or back, &c., (M, K,) from his, or its, way, or course. (M.) And نَفْسَهُ عَنِ ↓ صارف الشَّىْءِ, meaning صَرَفَهَا عَنْهُ [He turned himself away, or back, from the thing]. (M.) and صَرَفْتُ الرَّجُلَ عَنِّى [I turned the man away, or back, or I averted him, or repelled him, from me]. (S.) And صَرَفَ الصِّبْيَانَ He dismissed the boys, or sent them away, syn. قَلَبَهُمْ, (S, K,) from the school: (K:) or صَرَفْتُ الصَّبِىَّ I let the boy go his way; and in like manner, الأَجِيرَ the hired man. (Msb.) And صَرَفَ اللّٰهُ عَنْكَ الأَذَى [May God avert from thee harm]. (S.) And ↓ اصطرف وَجْهَهُ (K in art. سفو and سفى) [meaning صَرَفَهُ i. e.] He turned away his face. (TK in that art.) صَرَفَ اللّٰهُ قُلُوبَهُمْ, in the Kur [ix. 128], means God hath made them to err in requital of that which they have done: (M, TA:) or God hath turned them away, or may God turn them away, from belief. (Bd.) And سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِى, in the Kur [vii. 143], means [in like manner] I will requite by causing to err from the direction of my signs. (O, TA.) [And one says also, صَرَفَهُ إِلَى كَذَا He turned him (i. e. another man, or the like, as in the Kur xlvi. 28), or it (for ex. his mind or intention), to such a thing.] b2: [Hence,] صَرَفَ الكَلِمَةَ, (TA,) inf. n. صَرْفٌ, (O,) He declined, or inflected, the word [i. e. the noun] with tenween. (O, TA.) See also 2. b3: [Hence, also,] الصَّرْفُ means The exchanging, or giving in exchange, gold for silver [and the reverse]: because it is turned (يُصْرَفُ) thereby from one metal to another. (M.) Yousay صَرَفَ الدَّرَاهِمَ He exchanged, or gave in exchange, the dirhems for [other] dirhems or for deenárs. (Mgh.) And صَرَفْتُ الذَّهَبَ بِالدَّرَاهِمِ I exchanged, or gave in exchange, the gold for dirhems: (Msb:) and الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ [the dirhems for deenárs]. (S.) b4: It is said in a trad. respecting الشُّفْعَة [or the right of pre-emption], إِذَا صُرِفَتِ الطُّرُوقُ فَلَا شُفْعَةَ i. e. When the roads thereof are made distinct [app. by their being turned in different directions, from the house, or piece of land, in question, to the possessions of different proprietors, there is no right of pre-emption]: (TA:) the inf. n. of the verb in this case is صَرْفٌ. (TA.) b5: You say also, صَرَفْتُ المَالَ I expended the property; (Msb;) [and so ↓ صرّفتُهُ; for] التَّصْرِيفُ, (M,) or تَصْرِيفُ الدَّرَاهِمِ, (O,) فِى البِيَاعَاتِ, (M, O, K, *) means the expending of money [in the purchase of articles of merchandise]. (M, O, K. *) b6: And صَرَفْتُ الكَلَامَ I embellished the speech [app. by distorting it, or otherwise altering it]; and ↓ صَرَّفْتُهُ has a similar, but intensive, meaning: (Msb:) or صَرْفُ الحَدِيثِ means the embellishing of discourse, or speech, (A 'Obeyd, S, M, O, K,) by adding in it, (A 'Obeyd, S,) or and adding in it; (M, O, K;) and in like manner صَرْفُ الكَلَامِ: (K: [of which see another explanation voce صَرْفٌ:]) and is [said to be] from الصَّرْفُ in pieces of money, meaning “ the superiority of one over another in value. ” (O, K.) b7: صَرَفَ لِأَهْلِهِ [as though meaning صَرَفَ نَفْسَهُ لِأَهْلِهِ]: see 8. b8: [See also صَرْفٌ, below.]

A2: صَرَفَ الشَّرَابَ, (M, O, K,) inf. n. صُرُوفٌ, (M, TA,) He did not mix the beverage, or wine; (M, O, K, TA;) as also ↓ صرّفهُ, and ↓ اصرفهُ; the last mentioned by Th. (M, TA.) And صَرَفَ الخَمْرَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. صَرْفٌ, (TA,) [or perhaps this should be صُرُوفٌ, as in the next preceding sentence,] He drank the wine unmixed; (K, TA;) [and so ↓ صَرَّفَهَا; for] تَصْرِيفُ الخَمْرِ, (S, O,) or التَّصْرِيفُ فِى الخَمْرِ, (K,) signifies the drinking of wine unmixed. (S, O, K. [Freytag has erroneously expl. صَرَفَ as meaning simply He drank wine.]) A3: صَرَفَتِ البَكْرَةُ, (S, O, K,) aor. ـِ (S, O,) inf. n. صَرِيفٌ, (S, M, O, K,) The sheave of the pulley caused a sound to be heard on the occasion of the drawing of water: (S, M, * O, K:) and the صَرِيف of the door, and of the tush of the camel, is like that of the sheave of the pulley; (S, O;) [i. e.] the صَرِيف of the door, (M, K,) and of the writingreed (M, Msb) and the like, (M,) is a creaking, or grating; (M, Msb, * K;) and so that of the tush of the camel: (K: [ونابُ البَعِيرِ in the CK is a mistake for ونابِ البعير:]) one says of a man, and of a camel, صَرَفَ بِنَابِهِ, (M, TA,) and صَرَفَ نَابَهُ, (TA,) aor. ـِ inf. n. صَرِيفٌ, He grated his canine tooth [against its opposite] so as to cause a sound to be heard: (M, TA:) the صَرِيف of the stallioncamel is [indicative of] his threatening: (M:) or that of the canine tooth of the she-camel denotes her weariness; and that of the canine tooth of the he-camel, his lust: (IKh, TA:) or the صَرِيف of the stallion is from briskness, liveliness, or sprightliness; and that of the female, from fatigue. (As, TA.) [But] b2: صَرَفَتْ, (IAar, S, M, O, K,) aor. ـِ (S, M, O,) inf. n. صُرُوفٌ (S, M, O, K) and صِرَافٌ, (Lth, Lh, IAar, S, M, O, K,) said of a bitch, (S, O, K,) or of any female having a cloven hoof and of any having a claw, (Lh, M,) or of a ewe or she-goat and of bitch and of a cow, (Lth, TA,) or of any female animal of prey, but mostly of a bitch, (IAar, TA,) signifies She lusted for the male: (Lth, Lh, IAar, S, M, O, K:) and the epithet applied to such an animal is ↓ صَارِفٌ. (Lh, IAar, S, M, O, K.) 2 التَّصْرِيفُ [in its primary acceptation is like الصَّرْفُ in the primary acceptation of the latter, but generally relates to several objects, or is used in an intensive sense]: see 1, first sentence: it signifies The turning of the winds (Lth, O, K, TA) from one state or condition, to another; (O, TA;) or from one direction, or course, or way, to another; (Lth, O, K, TA;) and so of the torrents, and of the horse, and of affairs, and of the verses of the Kur-án; (Lth, TA;) the making of the winds to very, or differ; and so of the clouds; (M;) the changing of the winds to south and north [&c.] and hot and cold [&c.]; (Jel in ii.

159, and xlv. 4;) or the making of the winds to be south and north, and east and west, and to be of various sorts in their kinds: (TA:) or تَصْرِيفُ الآيَاتِ signifies [the varying, or diversifying, of the verses of the Kur-án, by repeating them in different forms; or] the making of the verses of the Kur-án distinct [in their meanings by repeating and varying them, as expl. by many of the expositors in the instances occurring in vi. 46 and 65 and 105, and xlvi. 26]. (O, K.) b2: It signifies also The deriving one word from another [by modification of the form for the purpose of modifying the meaning; including what we term the declining of nouns (like الصَّرْفُ) and the conjugating of verbs]. (O, K.) [The science of التَّصْرِيف in language is commonly termed عِلْمُ

↓ الصَّرْفِ.] b3: In relation to property, or money, see 1, near the middle of the paragraph. b4: And in relation to speech, see 1, near the middle of the paragraph. b5: One says also, صرّف الشَّىْءَ, (M,) inf. n. as above, (TA,) meaning He employed the thing in other [i. e. more] than one way; as though he turned it from one way to another way. (M, TA.) b6: And [hence,] صَرَّفْتُهُ فِى الأَمْرِ, (K,) or فِى أَمْرِى, speaking of a man, (S, O,) i. q. قَلَّبْتُهُ [meaning I employed him to act in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or I made him a free agent, in the disposal, or management, of the affair, or my affair: or (assumed tropical:) I made him, or employed him, to practise versatility, or to use art or artifice or cunning, in the affair, or in my affair; for the quasi-pass., تصرّف, is said to be from الصَّرْفُ as signifying الحِيلَةُ, and is expl. as syn. with اِحْتَالَ: but the former meaning is the more common: and it is also used as meaning simply I employed him in the managing of the affair, or my affair]. (K.) b7: [Hence also, صرّف الفَرَسَ He exercised the horse.]

A2: صرّف الشَّرَابَ: and صرّف الخَمْرَ: see 1, latter half.3 صَاْرَفَ see 1, third sentence. b2: The inf. n. مُصَارَفَةٌ signifies also (assumed tropical:) The dealing, or buying and selling, with any one بِصَرْفٍ [app. meaning with art or artifice or cunning, or it may perhaps mean in the exchanging of money: see صَيْرَفِىٌّ], (KL.) 4 اصرف الشَّرَابَ: see 1, latter half.5 تصرّف [quasi-pass. of 2: thus,] said of a man's face, It turned about; or was, or became, turned about; syn. تقلّب. (Jel in ii. 139.) b2: And It (a thing) was, or became, employed in other [i. e. more] than one way; as though it were turned from one way to another way. (M.) b3: [Hence,] تصرّف فِى الأَمْرِ, (K,) or فِى أَمْرِى, (S,) quasi-pass. of صَرَّفْتُهُ فِيهِ, (S, * O, K,) thus syn. with تقلّب [meaning He acted in whatsoever way he pleased, according to his own judgment or discretion or free will, or as a free agent, in the disposal, or management, of the affair, or my affair; or he was, or became, employed to do so]: (K:) or it is from الصَّرْفُ as signifying الحِيلَةُ; (S, M, TA;) i. e. it means (tropical:) [he practised versatility, or] he used art or artifice or cunning, in the affair, or in my affair; syn. اِحْتَالَ. (TA [and in like manner Bd in xxv. 20: but the former meaning is the more common: see also 8].) [It is also used as meaning simply He employed himself, or was employed, in the managing of the affair, or my affair; because the management of affairs generally requires the practice of versatility, or the use of art or artifice or cunning.]

b4: [Hence also, said of a horse, He was exercised.]7 انصرف, (S, M, O, K,) inf. n. اِنْصِرَافٌ, (O,) and مُنْصَرَفٌ is also sometimes an inf. n. thereof as well as a n. of place, (S,) quasi-pass. of صَرَفَهُ, (S, M,) said of a thing, (M,) or of a man; (S;) as such signifying It [or he] turned, or went, away, or back, from its [or his] way, or course; or was, or became, turned, or sent, or put, away, or back, therefrom; or averted, or repelled, therefrom: (M:) [or shifted from one state, or condition, to another: (see 1, first sentence:)] or i. q. اِنْكَفَّ; so in the copies of the K; but [this is an inadequate explanation;] the right [or better] explanation is انْكَفَأَ [i. e. he, or it, reverted, or returned; or was, or became, turned away or back]; agreeably with what is said in the O. (TA.) ثُمَّ انْصَرَفُوا in the Kur [ix. 128] means Then they return, or go back, from the place in which they have listened: or then they turn away from doing aught of that which they have heard. (M.) b2: [Accord. to Golius, it signifies also It ran in a small stream; or the like; for he explains it as meaning “ manavit: ” but for this he names no authority. b3: Said of a noun, it means It was inflected, or declined, with tenween.]8 اصطرف (tropical:) He sought, sought after, or sought to gain, sustenance or the like, (M, TA,) and used art or artifice or cunning [in so doing]; (M;) for his family, or household; (M, TA;) as also ↓ صَرَفَ, aor. ـِ you say, صَرَفَ لِأَهْلِهِ [as though meaning صَرَفَ نَفْسَهُ لِأَهْلِهِ] and اصطرف: (M:) or he used art or artifice or cunning (تصرّف) in the seeking of gain: (O, K, TA:) or [meaning thus] you say, اصطرف فِى طَلَبِ الكَسْبِ. (S.) A2: It is also trans.: you say, اصطرف وَجْهَهُ: see 1, first quarter. b2: And اصطرف الدَّرَاهِمَ He procured the dirhems in exchange for [other] dirhems or for deenars. (Mgh.) 10 اِسْتَصْرَفْتُ اللّٰهَ المَكَارِهَ (S, O, K) I begged God to avert from me the things, or events, that are objects of dislike or hatred. (O, K.) صَرْفٌ [as an inf. n.: see 1]. b2: Used as a subst., The evil accidents, mishaps, or calamities, of time, or fortune; [thus expl. as having a pl. signification;] صَرْفُ الدَّهْرِ meaning حَدَثَانُهُ, (S, M, O, K,) and نَوَائِبُهُ, (S, O, K,) or حَوَادِثُهُ; (Msb;) because it [i. e. time, or fortune,] turns things from their way, or course: (M:) [but it seems to be more properly rendered the shifting of fortune, or its shifting about; and to be an inf. n. sometimes used as a simple subst., and therefore having a pl., for] its pl. is صُرُوفٌ. (M, Msb.) In the phrase قَدْ شَحَطَتْ صَرْفُ نَوَاهَا, in a verse of Sakhr-el-Ghei, [ISd says,] he has made it fem. because of its dependance upon النَّوَى [which is fem.; as though the meaning were The afflictions that are the consequence of the course taken by her in her journey have exceeded the bounds of moderation]: (M:) [or it is here made fem. because having the signification of a broken pl., which is fem.:] or the meaning is, قَدْ بَعُدَتْ تَصَرُّفُ وَجْهِهَا الَّذِى أَخَذَتْ فِيهِ [i. e. the shiftingabout of her course that she has taken has become far-extending; صَرْف being thus used as an inf. n.; for the Arabs sometimes make the inf. n. fem., saying أَوْجَعَتْنِى ضَرْبُكَ as well as أَوْجَعَنِى

ضَرْبُكَ; (see EM p. 157;) and this I think the most preferable explanation]. (Skr in his Expos. of the Poems of the Hudhalees, p. 14 of the vol. edited by Kosegarten.) b3: Also Repentance. (S, M, O, Msb, K.) [See a phrase below, in which this and other meanings are assigned to it.] b4: And (tropical:) Art, artifice, or cunning. (Yoo, S, M, O, K, TA.) Hence, in the Kur [xxv. 20], فَمَآ

يَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا (tropical:) [And they are not able to put in practice art or artifice or cunning, nor aid]: (S, TA:) or this means and they are not able to avert, or repel, from themselves punishment, (O, K, TA,) nor to aid themselves. (O, TA.) b5: And Excellence, or superiority, of a dirhem, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) and of a deenár, (M,) over another, (S, M, &c.,) in goodness, (S, Mgh, Msb,) or in value; (M, Mgh, O, K;) as in the saying, بَيْنَ الدِّرْهَمَيْنِ صَرْفٌ [Between the two dirhems is a difference of excellence], because of the [superior] goodness of the silver of one of them: (S:) and in like manner, of speech; (O, K;) as in the saying فُلَانٌ لَا يَعْرِفُ صَرْفَ الكَلَامِ Such a one knows not the excellence of speech over other speech: (O:) and [in like manner] one says, لِهٰذَا عَلَى هٰذَا صَرْفٌ There is, or pertains, to this, an excess, and an excellence, over this; for when one is judged to excel, it, or he, is turned aside from its, or his, likes, or fellows. (O, K. *) b6: And The night; and the day: (K:) [because of their interchanging:] الصَّرْفَانِ signifies the night and the day; (S, O, K;) as also ↓ الصِّرْفَانِ; (K;) the latter accord. to Ibn-'Abbád; (O;) like الصِّرْعَانِ, with kesr also [as well as with fet-h]. (TA.) b7: In the saying (S, M, O, Msb) of the Arabs, (M,) or of the Prophet, (O, Msb,) in a certain trad., (K,) لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ [Neither صَرْف nor عَدْل shall be accepted from him], (S, M, * O, Msb, *) by صَرْف is meant repentance; (S, M, O, Msb, K;) and by عَدْل, ransom: (M, Msb, K:) or by the former, art, or artifice, or cunning; (Yoo, S, M, O, K;) and by the latter, ransom: (M:) or by the former, acquisition of gain; and by the latter, ransom: (K:) or by the former, a supererogatory act; (A'Obeyd, M, O, K;) and by the latter, an obligatory act: (A'Obeyd, M, K:) or vice versâ: (K:) or by the former, weight; and by the latter, measure: (M, O, K:) or by the former, deviation; and by the latter, a right, or direct, course: (IAar, M:) or by the former, مَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ [app. meaning an evasive artifice]; and by the latter, a like: (Th, M:) or by the former, value, or price; and by the latter, a like; the saying originally relating to the bloodwit (الدِّيَة): one says, لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا, i. e. They did not accept from them a bloodwit, nor did they slay one man for him, of their people, who had been slain; but they required from them more than that; for the Arabs used [often] to slay two men, and three, for one man; when they slew a man for a man, that was العَدْل with them; and when they took a bloodwit, having turned from the blood to another thing, that was صَرْف, i. e. the value, or price, was صَرْف: then the saying was applied in relation to anything, so as to be proverbially used in the case of him who was to render more than was incumbent on him: it has also been said that by صَرْف is meant [in the saying cited above] something additional, or in excess; but this is nought. (M.) صِرْفٌ: see its dual in the next preceding paragraph, near the middle.

A2: Also Pure, unmixed, or free from admixture; (S, M, Mgh, O, Msb, K;) applied to wine, (S, M, O, Msb, K,) or beverage, as meaning unmixed, (S, M, O, Msb,) and so ↓ مَصْرُوفٌ, (O, K,) and to other things, (K,) to blood, and to phlegm, (TA,) and to anything (M, Msb) as meaning free from turbid foulnesses: (Mgh, * Msb:) and ↓ صَرِيفٌ likewise signifies anything having in it no admixture. (TA.) A3: And A certain dye, (Msb,) a red dye, (S, O, K,) with which the thongs, or straps, of sandals are dyed, (S, O,) or with which the hide is dyed: (Msb:) or a certain red thing with which the hide is tanned (يُدْبَغُ [perhaps a mistranscription for يُصْبَغُ]). (So in a copy of the M.) الصَّرْفَةُ One of the Mansions of the Moon; [the Twelfth Mansion;] a single very bright star, β of Leo,] (S, O, K, and Kzw in his Descr. of the Mansions of the Moon,) by which are some small evanescent stars; (Kzw;) over against, (بِتِلْقَآء, so in my copies of the S,) or following, (O, K and Kzw ubi suprà,) الزُّبْرَة; (S, O, K, Kzw;) [i. e.] it is a single star behind the خَرَاتَانِ of the Lion; (M;) it is on the hinder part of the tail (ذَنَب) of the Lion; [wherefore it is called by our astronomers Deneb;] and is also called the قُنْب, which means the sheath of the penis, of the Lion: (Kzw in his Descr. of Leo: [in the S and O, erroneously, “the قَلْب of the Lion: ”]) [it rose aurorally, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, on the 8th of Sept., O. S.; and set aurorally on the 9th of March:] Ibn-Kunáseh says, (M,) it is called الصَّرْفَةُ because of the turning away of the cold (S, M, O, K) from the heat, (M,) and the coming of the heat, (S, O,) accord. to the [O and] K at its rising, but [as] IB says, correctly because of the turning away of the heat [at its rising], and the coming of the cold: (TA:) [i. e., correctly,] it is thus called because of the turning away of the cold at its setting in the early mornings, and the turning away of the heat at its rising from beneath the rays of the sun in the early mornings: (Kzw in his Descr. of Leo:) when it rises before the dawn, that is the beginning of autumn; and when it sets with the rising of the dawn, that is the beginning of spring. (M.) [Hence,] الصَّرْفَةُ is [called] نَابُ الدَّهْرِ الَّذِى

يُفْتَرُّ, (Ibn-'Abbád, O, K,) or نَابُ الدَّهْرِ الَّذِى يَفْتَرُّ عَنْهُ [The dog-tooth of time, or fortune, which it shows smiling]: for when الصرفة rises, [a mistake for “ sets, aurorally,”] the blossoms come forth and the herbage attains its full height: (M and K in art. فر:) in the T it is said that الصَّرْفَة is called by the Arabs نَابُ الدَّهْرِ [the dog-tooth of time, or fortune,] لِأَنَّهُ يَفْتَرُّ عَنِ البَرْدِ وَعَنِ الحَرِّ فِى

الحَالَتَيْنِ [i. e. because it smiles revealing (the advent of) the cold and (that of) the heat, in its two states (of auroral rising and setting)]. (TA.) A2: صَرْفَةٌ also signifies A certain kind of bead (خَرَزَةٌ); (Lh, S, M, O, K;) mentioned among those by means of which men are captivated, or fascinated, or restrained by women from other women; (S, O, K; *) or by means of which men are conciliated, so as to be turned thereby from their ways of acting or conduct or the like. (Lh, M.) A3: And A bow having upon it a black mark or spot (شَامَةٌ سَوْدَآءُ), the arrows of which, when they are shot, will not hit the object of aim. (O, K.) A4: And one says, حَلَبْتُ النَّاقَةَ صَرْفَةً, meaning I milked the she-camel in the early morning, between dawn and sunrise, and then left her until the like time of the morrow. (O, K. *) الصَّرَفَانُ Death; (M, K;) a name of death. (IAar, O.) A2: And صَرَفَانٌ signifies Lead; syn. رَصَاصٌ: (S, Msb, K:) or رَصَاصٌ قَلْعِىٌّ [q. v.]: (M:) and (K) accord. to Ibn-'Abbád, (O,) copper; syn. نُحَاسٌ. (O, K.) A3: And A sort of dates; (S, M, O, Msb;) a heavy sort of dates: (K:) n. un. with ة: (M:) AHn says, (M, O,) on the authority of certain of the Arabs, (O,) that the صَرَفَانَة is a red date, like the بَرْنِيَّة, (M, O, Msb,) but (M, O) hard to be chewed, (M, O, K,) tough, (M, O,) and the heaviest of all dates: (M, O, Msb:) persons having households and slaves and hired men provide it, because of its satisfying quality, (O, K, [but for لجرآتِهَا in the O, referring to the n. un., and لِجَزَاتِهَا in copies of the K, and لجِزايَتِها in the CK, I read لِجَزَائِهَا, which is evidently the right reading, and agrees with what here follows,]) and its standing in great stead: (O, K:) or it is the [sort of dates called] صَيْحَانِىّ [q. v.]: (K:) AHn says, En-Nowshajánee told me that the صَرَفَانَة is [called] الصَّيْحَانِيَّةُ in El-Hijáz, and in like manner its palm-tree. (O.) صَرَفَانَةٌ رِبْعِيَّهْ تُصْرَمُ بِالصَّيْفِ وَتُؤْكَلُ بِالشَّتِيَّهْ is one of their proverbs [expl. in art. ربع]. (AHn, O, K.) صَرَفِىٌّ A camel of a certain excellent sort; (M, O, K;) a rel. n.: (O, K:) or it is correctly with د; (O, * K;) i. e. صَدَفِىٌّ [q. v.]: (O:) some say that it is with د; and this is the right. (M.) صَرُوفٌ A she-camel that makes a grating, or creaking, sound with her tushes, or canine teeth. (S, O, K.) صَرِيفٌ inf. n. of 1 in the senses expl. in the last sentence but one of the first paragraph [q. v.]. (S, M, &c.) A2: See also صِرْفٌ. b2: Applied to milk, (S, M, O, K,) Just milked; (K;) brought away from the udder while hot, (S, M, O,) when milked. (S, O.) b3: Also Dry سَعَف [or palmbranches]: n. un. with ة: (AHn, M:) [i. e.]

↓ صَرِيفَةٌ signifies a dry سَعَفَة. (K.) And AHn says, (M, O,) in one place, (M,) الصَّرِيفُ signifies, (M, O, K,) as some assert, (O,) What has become dry, of trees; (M, O, K;) like الضَّرِيعُ; (M;) called in Pers\. حُذْخُوش, (so in copies of the K, in the CK خُدْخُوش, and in the O الخَذْخُوَش, [all app. mistranscriptions, for I find nothing like them in Pers\. except partially, i. e. خُوش meaning “ dry,” like خُشْك,]) and also called [in Arabic] القَفْلَةُ [the tree that has become dry]. (O.) [See also صَرِيعٌ, with the unpointed ص.]

A3: Also Silver: so in a verse cited voce إِنْ (page 107, third col.): (ISk, S, O:) or pure silver. (K.) A4: See also the next paragraph.

صَرِيفَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also A thin, round cake of bread; syn. رُقَاقَةٌ: pl. صُرُفٌ and صِرَافٌ and [coll. gen. n.] ↓ صَرِيفٌ. (K.) خَمْرٌ صَرِيفِيَّةٌ Wine of صَرِيفُونُ, (S, O, K,) a place, (S, O,) i. e. a town, (O,) in El-' Irák, (S, O,) in the Sawád of El-' Irák near 'Okbarà, (O, TA;) not, as it is implied in the K, from another of the same name in Wásit: (TA:) or, as some say, wine just taken from the دَنّ [or jar]; like [as one says] لَبَنٌ صَرِيفٌ. (O, K.) صَرَّافٌ: see صَيْرَفِىٌّ: A2: and see also صَارِفٌ.

صِرِّيفٌ: see the next paragraph.

صَارِفٌ [act. part. n. of 1: as such having, among other meanings, the meaning of Grating, or creaking; or making a grating, or creaking, sound: and so ↓ صَرَّافٌ, but properly in an intensive sense; for] the dual of صَرَّافٌ is used by the poet Aboo-Khirásh as meaning two thongs of a sandal that make a creaking sound: (M:) [and ↓ صِرِّيفٌ likewise means making a creaking sound with the teeth: so accord. to Freytag, from Jereer.] One says, مَا فِى فَمِهِ صَارِفَةٌ, meaning He has not in his mouth a canine tooth [lit. a grater or creaker; for سِنٌّ صَارِفَةٌ a tooth that makes a grating, or creaking, sound]. (M.) A2: See also 1, last sentence.

صَارِفَةٌ: pl. صَوَارِفُ: see تَصَارِيفُ, below.

صَيْرَفٌ One who practices art or artifice or cunning, in the disposal, or management, of affairs; (S, M, O, K;) as also ↓ صَيْرَفِىٌّ; (S, O, K;) which latter is applied by the poet Suweyd Ibn-Abee-Káhil El-Yeshkuree [in the like sense] as an epithet to a tongue, in his saying, وَلِسَانًا صَيْرَفِيًّا صَارِمًا كَحُسَامِ السَّيْفِ مَا مَسَّ قَطَعْ

[And a cunning, sharp tongue, like the edge of the sword, what it touches it cuts]. (S, O.) b2: See also what next follows.

صَيْرَفِىٌّ i. q. ↓ صَرَّافٌ, (S, M, O, Msb,) or صَرَّافُ دَرَاهِمَ, (K,) and so ↓ صَيْرَفٌ, (M, Msb, K,) i. e. A money-changer; (M, Msb, TA;) except that صَرَّافٌ has an intensive signification [app. as meaning a skilful money-changer, and hence it is often used in the present day as meaning a banker]: (Msb:) all are applied to him who knows and distinguishes the relative excellence, or superiority, of pieces of money: (Mgh:) these appellations are from المُصَارَفَةُ, (S, O,) or from التَّصَرُّفُ, (M,) or from صَرْفٌ meaning “ excellence,” or “ superiority,” of one dirhem [or deenár] over another, (Mgh, and Msb on the authority of IF in relation to the first,) because such as excels, or is superior, is turned aside from the deficient: (Mgh:) the pl. is صَيَارِفَةٌ (S, M, O, K) and صَيَارِفُ (M) and صَيَارِيفُ, this last occurring in poetry, (S, M, O, K,) by poetic license, for the sake of the measure. (S, O.) b2: See also صَيْرَفٌ.

تَصَارِيفُ الأُمُورِ [and صَوَارِفُهَا pl. of ↓ صَارِفَةٌ] The varieties, or vicissitudes, of affairs or events. (M, TA.) مَصْرِفٌ A place of turning away or back: [see also مُنْصَرَفٌ:] hence, in the Kur [xviii. 51], وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا, (TA,) meaning [And they shall not find] a place to which to turn away, or back, from it: (Bd, Jel:) or, a turning away, or back, from it: (Bd:) pl. مَصَارِفُ. (TA.) مَصْرُوفٌ [pass. part. n. of 1: see its verb: b2: and] see مُنْصَرِفٌ: A2: see also صِرْفٌ.

مُتَصَرَّفٌ i. q. مُتَقَلَّبٌ [as meaning Place, or scope, or room, for free action]. (A, voce سَرْبٌ [q. v.]; and so in the Fáïk.) مُتَصَرِّفٌ is an epithet applied to a verb [as meaning That is perfectly inflected], opposed to جَامِدٌ [q. v.]. (TA, voce قَدْ.) b2: [ظَرْفٌ مُتَصَرِّفٌ and طَرْفٌ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ signify the same, respectively, as ظَرْفٌ مُتَمَكِّنٌ and ظَرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ: see art. مكن. b3: وَكِيلٌ مُتَصَرِّفٌ, means A factor, an agent, or a deputy, who acts according to his own free will in the disposal, or management, of an affair.]

مُنْصَرَفٌ is a n. of place, [meaning A place of turning away or back, like مَصْرِفٌ,] as well as an inf. n. [of 7]. (S.) مُنْصَرِفٌ and غَيْرُ مُنْصَرِفٍ denote the two different sorts of nouns, (O, K,) meaning, respectively, [like ↓ مَصْرُوفٌ and غَيْرُ مَصْرُوفٍ,] Inflected, or declined, with tenween, and not so inflected or declined. (O, TA.)
(صرف) : الصَّيْرَفُ: الصارِفُ المانِعُ، قال:
إِنَّ شَريبَيْكَ لصَيْرَفانِهِ
عِنْدَ إِزاءِ الحَوْضِ مِلْهَزانِهِ
الصرف: في اللغة: الدفع والرد، وفي الشريعة: بيع الأثمان بعضها ببعض. 

الصرف: علم يعرف به أحوال الكلم من حيث الإعلال.
ص ر ف

لان عليّ الطريق فلا أجد مسلكاً. وصرت عليّ هذه البلدة وهذه الخطة فلا أجد منها مخلصاً. وجعلت دون فلان صراراً: سدّاً وحاجزاً فلا يصل إليّ. وفلان مصرور: مغلول، وقد صرّ. وامرأة مصطرّة الحقوين. قال:


مصطرة الحقوين مثل الدبره

وهي النحلة.
صرف بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ من طلب صرف الحاديث ليَبْتَغِي بِهِ إقبال وجوهِ النَّاس لم يرح رَائِحَة الْجنَّة هَذَا من حَدِيث أبي عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ عَن سعيد بن أبي أَيُّوب عَن عَيَّاش ابْن عَبَّاس عَن أبي إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ. قَوْله: صَرْفَ الحَدِيث يَعْنِي أَن يزِيد فِيهِ ويُحسنه وأصل الصَرْف الزِّيَادَة وَمِنْه الصَرْف فِي الدَّرَاهِم وَهُوَ أَن يطْلب فَضلهَا وزيادتها -] .

أَحَادِيث عبيد عُمَيْر [رَحمَه الله -]
(ص ر ف) : (صَرَفَ) الدَّرَاهِمَ بَاعَهَا بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ (وَاصْطَرَفَهَا) اشْتَرَاهَا وَلِلدِّرْهَمِ عَلَى الدِّرْهَمِ (صَرْفٌ) فِي الْجَوْدَةِ وَالْقِيمَةِ أَيْ فَضْلٌ وَقِيلَ لِمَنْ يَعْرِفُ هَذَا الْفَضْلَ وَيُمَيِّزُ هَذِهِ الْجَوْدَةَ (صَرَّافٌ وَصَيْرَفٌ وَصَيْرَفِيٌّ) وَأَصْلُهُ مِنْ الصَّرْفِ النَّقْلُ لِأَنَّ مَا فَضَلَ صُرِفَ عَنْ النُّقْصَانِ (وَإِنَّمَا) سُمِّيَ بَيْعُ الْأَثْمَانِ صَرْفًا إمَّا لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى عَاقِدِهِ طَلَبُ الْفَضْلِ وَالزِّيَادَةِ أَوْ لِاخْتِصَاصِ هَذَا الْعَقْدِ بِنَقْلِ كِلَا الْبَدَلَيْنِ مِنْ يَدٍ إلَى يَدٍ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ (وَالصِّرْفُ) بِالْكَسْرِ الْخَالِصُ لِأَنَّهُ مَصْرُوفٌ عَنْ الْكَدَرِ.
ص ر ف

مر الشباب فما له من مصرف

وصرف الله تعالى عنك السوء. وحفظك من صرف الزمان وصروفه وتصاريفه. وصرف الدراهم: باعها بدراهم أو دنانير. واصطرفها: اشتراها. تقول لصاحبك: بكم اصطرفت هذه الدراهم؟ فيقول: اصطرفتها بدينار. وفلان صراف وصيرف وصيرفي، وهو من الصيارفة. وللدرهم على الدرهم صرف في الجودة والقيمة أي فضل. وصرفه في أعماله وأموره فتصرف فيها. وتصرفت به الأحوال. و" لا يقبل الله تعالى له صرفاً " توبة. وهو يشرب الصريح والصريف وهو الحليب الحار ساعة يصرف عن الضرع. وعنز صارف، وبها صراف. ولأنيابه صريف. وللبكرة صريف. وشراب صرف. وقد صرفه صاحبه وصرفه بالشدة والخفة.

ومن المجاز: لهذا على هذا صرف. وفلان لا يحسن صرف الكلام: فضل بعضه على بعض. وصرف عن عمله: عزل. وإنه ليتصرف: يحتال. وفلان يصطرف لعياله: يكتسب.
ص ر ف: (الصَّرْفُ) التَّوْبَةُ يُقَالُ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ. قَالَ يُونُسُ: الصَّرْفُ الْحِيلَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: إِنَّهُ لَيَتَصَرَّفُ فِي الْأُمُورِ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا} [الفرقان: 19] وَصَرْفُ الدَّهْرِ حَدَثَانُهُ وَنَوَائِبُهُ وَشَرَابٌ (صِرْفٌ) أَيْ بَحْتٌ غَيْرُ مَمْزُوجٍ. وَ (صَرِيفُ) الْبَكْرَةِ صَوْتُهَا عِنْدَ الِاسْتِقَاءِ وَقَدْ (صَرَفَتْ) تَصْرِفُ بِالْكَسْرِ (صَرِيفًا) وَكَذَلِكَ (صَرِيفُ) الْبَابِ وَنَابِ الْبَعِيرِ. وَ (الصَّيْرَفِيُّ الصَّرَّافُ) مِنَ (الْمُصَارَفَةِ) وَقَوْمٌ (صَيَارِفَةٌ) وَالْهَاءُ لِلنِّسْبَةِ وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ (الصَّارِيفُ) . يُقَالُ: (صَرَفْتُ) الدَّرَاهِمَ بِالدَّنَانِيرِ. وَبَيْنَ الدِّرْهَمَيْنِ (صَرْفٌ) أَيْ فَضْلٌ لِجَوْدَةِ فِضَّةِ أَحَدِهِمَا. وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ طَلَبَ صَرْفَ الْحَدِيثِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: صَرْفُ الْحَدِيثِ تَزْيِينُهُ بِالزِّيَادَةِ فِيهِ. وَ (صَرَفْتُ) الرَّجُلَ عَنِّي (فَانْصَرَفَ) . وَ (الْمُنْصَرَفُ) الْمَكَانُ وَالْمَصْدَرُ أَيْضًا. وَ (صَرَفَ) الصِّبْيَانَ قَلَبَهُمْ. وَصَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ الْأَذَى وَبَابُ الْخَمْسَةِ ضَرَبَ. وَصَرَفَهُ فِي أَمْرِهِ (فَتَصَرَّفَ) . وَ (اسْتَصْرَفْتُ) اللَّهَ الْمَكَارِهَ. 
ص ر ف : صَرَفْتُهُ عَنْ وَجْهِهِ صَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَصَرَفْتُ الْأَجِيرَ وَالصَّبِيَّ خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ وَصَرَفْتُ الْمَالَ أَنْفَقْتُهُ وَصَرَفْتُ الذَّهَبَ بِالدَّرَاهِمِ بِعْتُهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ هَذَا صَيْرَفِيٌّ وَصَيْرَفٌ وَصَرَّافٌ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الصَّرْفُ فَضْلُ الدِّرْهَمِ فِي الْجَوْدَةِ عَلَى الدِّرْهَمِ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الصَّيْرَفِيِّ وَصَرَفْتُ الْكَلَامَ زَيَّنْتُهُ وَصَرَّفْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُصَرِّفٌ وَبِهِ سُمِّيَ.

وَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ.

وَالصَّرِيفُ الصَّوْتُ وَمِنْهُ صَرِيفُ الْأَقْلَامِ وَالصَّرَفَانُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالرَّاءِ الرَّصَاصُ وَالصَّرَفَانُ جِنْسٌ مِنْ التَّمْرِ وَيُقَالُ الصَّرْفَانَةُ تَمْرَةٌ حَمْرَاءُ نَحْوُ الْبَرْنِيَّةِ وَهِيَ
أَرْزَنُ التَّمْرِ كُلِّهِ وَصَرْفُ الدَّهْرِ حَادِثُهُ وَالْجَمْعُ صُرُوفٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالصِّرْفُ بِالْكَسْرِ الشَّرَابُ الَّذِي لَمْ يُمْزَجْ وَيُقَالُ لِكُلِّ خَالِصٍ مِنْ شَوَائِبِ الْكَدَرِ صِرْفٌ لِأَنَّهُ صُرِفَ عَنْهُ الْخَلْطُ وَالصِّرْفُ صِبْغٌ يُصْبَغُ بِهِ الْأَدِيمُ. 
صرف
الصَّرْفُ: ردّ الشيء من حالة إلى حالة، أو إبداله بغيره، يقال: صَرَفْتُهُ فَانْصَرَفَ. قال تعالى: ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ [آل عمران/ 152] ، وقال: أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
[هود/ 8] ، وقوله: ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
[التوبة/ 127] ، فيجوز أن يكون دعاء عليهم، وأن يكون ذلك إشارة إلى ما فعله بهم، وقوله تعالى: فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً
[الفرقان/ 19] ، أي: لا يقدرون أن يَصْرِفُوا عن أنفسهم العذاب، أو أن يصرفوا أنفسهم عن النّار. وقيل: أن يصرفوا الأمر من حالة إلى حالة في التّغيير، ومنه قول العرب: (لا يقبل منه صَرْفٌ ولا عدل) ، وقوله: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ
[الأحقاف/ 29] ، أي: أقبلنا بهم إليك وإلى الاستماع منك، والتَّصْرِيفُ كالصّرف إلّا في التّكثير، وأكثر ما يقال في صرف الشيء من حالة إلى حالة، ومن أمر إلى أمر. وتَصْرِيفُ الرّياح هو صرفها من حال إلى حال. قال تعالى: وَصَرَّفْنَا الْآياتِ [الأحقاف/ 27] ، وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ [طه/ 113] ، ومنه: تصريف الكلام، وتَصْرِيفُ الدّراهم، وتصريف النّاب، يقال: لنا به صريف، والصَّرِيفُ: اللّبن إذا سكنت رغوته، كأنه صُرِفَ عن الرّغوة، أو صُرِفَتْ عنه الرّغوة، ورجلٌ صَيْرَفٌ وصَيْرَفِيٌّ وصَرَّافٌ، وعنز صَارِفٌ كأنّها تَصْرِفُ الفحلَ إلى نفسها. والصِّرْفُ: صِبغٌ أحمر خالص، وقيل لكلّ خالص عن غيره:
صِرْفٌ، كأنه صُرِفَ عنه ما يشوبه. والصَّرَفَانُ:
الرّصاص، كأنه صُرِفَ عن أن يبلغ منزلة الفضّة.
(صرف) - في الحديث: تَغَيَّر وَجْهُه حتَّى صار كالصِّرْفِ"
: أي احْمَرَّ وجَهُه، والصِّرف: شَرابٌ غَيرُ مَمْزُوج، وهو أَشدُّ لحُمرَته. والصِّرفُ: الخالِصُ من كلِّ شىْء.
- وفي حديث علىّ - رضي الله عنه -: "لَتَعْرُكَنَّكُم عَرْكَ الأَدِيم الصَّرْف"
يَعنى الأَحمرَ، شُبِّه في حُمرَتِه بالشَّرابِ الخالص.
وقال الأصمعي: الصِّرف: نَباتٌ أحمرُ يُصبَغ به الأَدِيم.
وقيل: أراد كالخَمْر الصِّرفِ لحُمرَةِ لَونِه.
- في الحديث : "إذا صُرِّفَت الطُّرُق فلا شُفْعَةَ".
: أي بُيِّنَت مَصَارِفُها وشوارِعُها وجِهَاتُها، وكأَنَّه من التَّصَرُّف والتَّصْرِيف.
- في الحديث: "أسمَعُ صَرِيفَ الأَقْلام".
: أي صَوتَ جَرَيانِها بما تكتُبُه الملائكةُ من أَقضِيةِ الله عزّ وجلَّ ووَحْيِه وما يَنْتَسِخُونَه من اللَّوحِ المحفوظِ، أو ممَّا شَاءَ الله عز وجل أن يكتُب من ذلك ويُرفَع لِمَا أَرادَ من أَمرِه وتَدْبِيره في خلْقِه.
قال بعضُ العُلَماء: فيه دَلِيلٌ على أن ذلك يُكْتَب بالأقْلام لا بِقَلم واحد.
- وفي حديث موسى، عليه الصلاة والسلام: "أنه كان يَسْمع صَرِيفَ القلم".
يعنى حين كَتَب الله تَبارك وتعالى له التَّوراةَ. والصَّرِيفُ أيضا: صَوتٌ يُسمَع من وَقْع الأَسْنان بعَضِها على بعض. يقال: صَرفَ البَعِيرُ نَابَه صَرِيفًا، وناقة صَرُوفٌ.
- في حديث وفد عبد القيس: "هذا الصَّرَفَان"
وهو أَجْودُ التَّمرِ وأَوزَنُه.
صرف
الصَّرْفُ في الدَّراهِمِ: الفَضْلُ والزَيَادَةُ، ومنه الصَّيْرَفِيُّ والصَرّافُ. ولهدا صَرْفٌ على ذاك: أي فَضْلٌ. وصَرْف الدَّهْرِ: حَدَثُه. وصَرْفُ الكلمةِ: إجْراؤها بالتَنْوين. وقيل: تَزْيِيْنُها بالزِّيادَةِ فيها. وفي الحديث في قَوْلِه: " صَرْفٌ ولا عَدْلٌ " التَّطَوُّعُ، والعَدْلُ: الفَرِيْضَةُ. وقيل: الصرْفُ التَوْبَةُ. وأنْ تَصْرِفَ إنساناً عن وَجْهٍ تُرِيْدُه إلى مَصْرفٍ غَيْرِ ذلك. ومنه الصرْفَةُ والحِيْلَةُ، من قَوْلهم: إنه لَيَتَصرَّفُ أي يَحْتَالُ. ومنه: " فما تَسْتَطِيْعُونَ صَرْفاً ولا نَصْراً ". وقيل: هو الوَزْنُ ها هُنا. والتَّصْرِيفُ: اشْتِقاقُ الكلامِ بَعْضِه من بَعْضٍ. وتَصْرِيْفُ الرِّيَاحِ والسُّيُوْلِ والخُيُوْلِ: إجْرَاؤها من وَجْهٍ إلى وَجْهٍ.
والصرَافُ: حِرْمَةُ الشّاءِ والبَقَرِ والكِلاب؛ فهي صارِف، صرَفَتْ تَصْرِفُ صُرُوفاً وصِرَافاً: والصرِيْفُ: صَرِيْفُ الأنْيَابِ والبَكْرَةِ. واللبَنُ الحَلِيْبُ ساعَةَ يُحْلَبُ. والفِضةُ الخالِصَةُ.
والصرْفُ: الشرَابُ غَيْرَ مَمْزُوْج. وكذلك كُلُّ ما لم يُخْلَطْ بشَيْءٍ، ويُقال: صَرَفْتُ الكَأس وأصْرَفْتُها: إذا لم تَمْزُجْها، وشَرَابٌ مَصْرُوْفٌ، وصَرَّفْتُها تَصْرِيفاً: بمعناه. وصِبْغ أحْمَرُ يُصْبَغُ به الأدِيْمُ، وقيل: هو الأدِيْمُ الشدِيْدُ الحمرَةِ. والصرَفَانُ: ضَرْبٌ من التَمْرِ؛ أجْوَدُه. وفي قَوْلِ الزَّبّاءِ: هو المَوْتُ. وقيل: النُحَاسُ.
والصَّرَفيُّ من النجَائبِ: مَنْسُوب. والصرْفَةُ: كَوْكَبٌ خَلْفَ خَرَاتَيِ الأسَدِ إذا طَلَعَ أمامَ الفَجْرِ، وسُقَيَتْ صَرْفَةَ لأنَ سُقُوطَها يَصْرِفُ القُرَّ وطُلُوعَها يَصْرِفُ الحَرَّ. والصرْفَةُ: نابُ الدهْرِ الذي يَفْتَرُ عنه.
وحَلَبْتُ الناقَةَ صَرْفَةً: وهو أنْ تَحْلُبَ غُدْوَةً ثُمَّ تَتْرُكَها إلى مِثْلِ وَقْتِها من أمْسَ. والصرْفَةُ من القِسِيِّ: التي فيها شامَةٌ سَوْدَاءُ لا يُصِيْبُ سِهَامها إذا رُمِيَتْ. وهو - أيضاً -: خَرَزَة من خرَزِ العَرَبِ للحُبِّ والبُغْضِ. وصَرِيْفِينُ: مَدِيْنَةٌ بالشّام تُنْسَبُ إليها الخَمْرُ الصَّرِيْفِيَّةُ. وهي - أيضاً -: التي أُخِذَتْ من الدَّنَ ساعَتَئذٍ.
وبَيْت مُصَرَّفٌ: إذا كانَتِ القافِيَتَانِ مُخْتَلِفَتَيْنِ، يُقال؛ أصْرَفْتَ في شِعْرِكَ: أي أَكْفَأْتَ. ويقولون: " لا أفْعَلُه ما اخْتَلَفَ الصرْفَانِ " وهما اللَّيْلُ والنَّهَارُ؛ كالصَّرْعَيْنِ.
[صرف] الصَرفُ: التوبةُ. يقال: لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ. قال يونس: فالصَرْفُ الحيلةُ. ومنه قولهم إنه ليَتَصَرَّفَ في الأمور. وقال تعالى: فما يستطيعون صَرْفاً ولا نَصْراً} . وصَرْفُ الدهرِ: حَدَثانُهُ ونوائبُهُ. والصَرْفانِ: الليلُ والنهارُ. والصَرْفَةُ: منزِلٌ من منازل القمر، وهو نجم واحدنير بتلقاء الزبرة يقال: إنه قلب الاسد، وسمى صرفة لا نصراف البرد وإقبال الحر. والصرفة أيضاً: خرزةٌ من الخَرَز الذي يُذْكَرُ في الأُخَذ. والصِرْفُ بالكسر: صِبْغٌ أحمرُ يُصْبَغُ به شرَكُ النعالِ، ومنه قول الشاعر : كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ كلَوْنِ الصَرْفِ عُلَّ به الأديمُ وشرابٌ صِرفٌ، أي بحت غير ممزوجٍ. وصَريفُ البَكَرَةِ: صوتُها عند الاستقاء. وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صَريفاً. وكذلك صَريفُ البابِ، وصَريفُ نابُ البعير. يقال: ناقة صروف، بينة الصريف. وقال ابن السكيت: الضريف: الفضة. وأنشد: بَني غُدانَةَ ما إنْ أنتم ذَهَباً ولا صَريفاً ولكن أنتم الخَزَفُ والصَريفُ: اللبنُ يُنْصَرَفُ به عن الضَرع حارّاً إذا حُلِبَ. وصريفون: موضع بالعراق. قال الاعشى: وتجبى إليه السيلحون ودونها صريفون في أنهارها والخورنق والصريفية من الخمر، منسوبة إليه. والصَرَفانُ: الرصاصُ. والصَرَفانُ أيضاً: جنسٌ من التمر. قالت الزباء: ما للجمال مشيها وئيدا أجند لا يحملن أم حديدا أم صرفانا باردا شديدا أم الرجال جثما قعودا قال أبو عبيدة: لم يكن يهدى لها شئ كان أحب إليها من التمر الصرفان. وأنشد ولما أتتها الغير قالت أبارد من التمر أم هذا حديد وجندل والصيرف: المحتال المتصرف في الامور. قال : قد كنت خراجا ولوجا صيرفا لم تلتحصنى حيص بيص لحاص وكذلك الصيرفى. قال سُوَيد بن أبي كاهل اليشكرى: ولساناً صَيْرَفيّاً صارماً كحسامِ السَيفِ ما مَسَّ قَطَعْ والصَيْرَفيُّ: الصَرَّافُ، من المُصارَفَةِ. وقومٌ صَيارِفَةٌ، والهاء للنسبة. وقد جاء في الشعر الصياريف. وقال : تنفى يداها الحصى في كل هاجِرَةٍ نَفْيَ الدَراهيمِ تنقاد الصياريف لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفا. يقال: صرفت الدراهم بالد نانير. وبين الدرهمين صرف، أي فَضْلٌ لجودة فضّة أحدهما. وفي الحديث: " من طلب صرف الحديث "، قال أبو عبيد: صَرْفُ الحديث: تزيينه بالزيادة فيه. وصرفت الرجل عني فانْصَرَفَ. والمُنْصَرَفُ، قد يكون مكاناً وقد يكون مصدراً. وصَرَفْتُ الصبيان: قَلَبْتهم . وصَرَفَ الله عنك الأذى. وكلبةٌ صارفٌ، إذا اشتهت الفحل. وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُروفاً وصِرافاً. وتَصْريفُ الخمر: شُرْبُها صِرْفاً. وصَرَّفْتُ الرجل في أمري تَصْريفاً، فتصَرَّفَ فيه. واصْطَرَفَ في طلب الكسب. وقال: قد يَكْسَبُ المالَ الهِدانُ الجافي بغيرِ ما عَصْفٍ ولا اصطراف واستصرفت الله المكاره .
[صرف] نه: فيه: لا يقبل الله منه "صرفًا" ولا عدلا، أي توبة وفدية أو نافلة وفريضة. ن: وقيل بعكس الثاني، والأول ورد مرفوعًا، وقيل: أي لا يقبلان قبول رضا وإن قبلا قبول جزاء. نه: إذا "صرفت" الطريق فلا شفعة، أي بينت مصارفها وشوارعها، كأنه من التصرف والتصريف. ك: هو بتشديد راء وتخفيفها. ط: هو من الصرف الخالص من كل شيء أي خلصت الطرق وتبينت بأن تعددت وحصلت لنصيب كل طريق مخصوص ووقعت الحدود وتميزت الحقوق؛ ففيه الشفعة للشريك دون الجار وهو مذهب الأكثر. نه: من طلب "صرف" الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس، أراد بصرفه التكلف بالزيادة على قدر الحاجة فيخشى فيه الرياء والتصنع والكذب، هو لا يحسن صرف الكلام أي فضل بعضه على بعض، وهو من صرف الدراهم وتفاضلها. ط: وقيل: هو إيراده على وجوه مختلفة. نه: وفيه: فاستيقظ محمارًا وجهه كأنه "الصرف"، هو بالكسر شجر أحمر يدبغ به الأديم ويسمى الدم والشراب إذا لم يمزجا صرفًا. ج: ورق شجر أحمر، وقيل: صبغ أحمر. نه: ومنه: لتعركنكم عرك الأديم "الصرف"، أي الأحمر. وفيه: دخل حائطًا فإذا فيه جملان "يصرفان" ويوعدان فدنا منهما فوضعا جرنهما، الصريف صوف ناب البعير، الأصمعي: الصريف من الفحولة من النشاط، ومن الإناث من الإعياء. ومنه ح: لا يروعه منها إلا "صريف" أنياب الحدثان. وح: أسمع "صريف" الأقلام، أي صوت جريانها بما تكتبه من أقضية الله ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ. ش: أو ما شاء الله منه أن يكتب ويرفع لما أراده من أموره وتدبيره بأقلام يعلم تعالى كيفيتها حكمة منه وإظهارًا لما يشاء من غيره لمن يشاء من ملائكته وخلقه وإلا فهو تعالى غني عن الكثب والاستذكار، وروى: صرير- براء، وهو الأشهر في اللغة والأول في الرواية. نه: وح موسى عليه السلام: إنه كان يسمع "صريف" القلم حين كتب الله التوراة. وفي ح الغار: ويبيتان في رسلها و"صريفها"، هو اللبن ساعة يصرف عن الضرع. وح:
لكن غذاها اللبن الخريف المخض والقارص و"الصريف"
وح: أشرب التبن من اللبن رثيئة أو "صريفا". وفيه: أتسمون هذا "الصرفان"، هو ضرب من أجود التمر وأوزنه. ك: يرى أن حقًا عليه أن "لا ينصرف" إلا عن يمينه، الجملة بيان لقوله لا يجعل للشيطان شيئًا، ويروى بفتح ياء، ويجوز ضمه، واستنبط منه أن المندوب ربما انقلب مكروهًا إذا خيف أن يرفع عن رتبته. و"اصرفني" عنه، لم يكتف على: واصرفه عني، إذ قد يصرف عنه ويكون قلبه متشوقًا إليه فلا يطيب له خاطر، وفي دعاء بعضهم: اللهم! لا تتعب بدني في طلب ما لم تقدره لي. ش: من قال "بالصرفة" بفتح الصاد وسكون الراء، من صرفته عن رأيه إذا رددته عنه. ك: وفيه: من كان عنده "صرف" أي دراهم حتى يعوضها بالدنانير فقال: أنا أعطيك الدراهم لكن اصبر حتى يجيء الخازن؛ وقال سفيان أي الراوي عن عمرو عن الزهري: نحن حفظنا أيضًا منه بلا زيادة، يريد تصديق عمرو. وح: عند "منصرف" الروحاء- بفتح راء فيهما، أي عند آخرها. ن: سألته عن "الصرف" متفاضلًا، الاعتماد في تجويزه ح أسامة: إنما الربا في النسيئة، وهو منسوخ متروك العمل بالإجماع. وفيه: فجعل "يصرف" بصره يمينًا وشمالًا، يعني متعرضًا لشيء يدفع به حاجته، وروى بحذف بصره. وح: "انصرف" من صلاته، أي سلم. ومنه: وكان "ينصرف" حين يعرف بعضنا، أي يسلم في أول ما يمكن أن يعرف بعضنا وجه جليسه، وقوله: ما يعرفن من الغلس- أي النساء، من البعد؛ فلا تناقض. وح: ثم "انصرف"، أي عن جهة المنبر إلى الصلاة لا أنه ترك الصلاة معه لترك السنة. وح: فلما رأى ذلك "انصرف"، أي سلم؛ وفيه تخفيف الصلاة إذا عرض أمر. ج: "صرفت" وجوههم، هو عبارة عن الهزيمة فإن المنهزم يلوي وجهه عن جهة يطلبها إلى ورائه. مد ومنه: "ثم "صرفكم" عنهم ليبتليكم"، أي كف الله معونته عنكم فغلبوكم ليمتحن صبركم وثباتكم. ط: لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا "بالانصراف"، أراد به الخروج من المسجد أو الفراغ من الصلاة. ومنه: نهاهم "أن ينصرفوا" قبل "انصرافه"، ليذهب النساء المصليات حتى لا ينظر الرجال إليهن. غ: ""نصرف" الآيات" نبينها. و""تصريف" الرياح"، جعلها جنوبًا وشمالًا وصبا ودبورا. و"مصرفا" معدلًا. و"فما تستطيعون "صرفا""، أي يصرفوا عن أنفسهم العذاب أو حيلة.
[صرف] نه: فيه: لا يقبل الله منه "صرفًا" ولا عدلًا، أي توبة وفدية أو نافلة وفريضة. ن: وقيل بعكس الثاني؛ والأول ورد مرفوعًا، وقيل: أي لا يقبلان قبول رضا وإن قبلا قبول جزاء. نه: إذا "صرفت" الطريق فلا شفعة، أي بينت مصارفها وشوارعها، كأنه من التصرف والتصريف. ك: هو بتشديد راء وتخفيفها. ط: هو من الصرف الخالص من كل شيء أي خلصت الطرق وتبينت بأن تعددت وحصلت لنصيب كل طريق مخصوص ووقعت الحدود وتميزت الحقوق؛ ففيه الشفعة للشريك دون الجار وهو مذهب الأكثر. نه: من طلب "صرف" الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس، أراد بصرفه التكلف بالزيادة على قدر الحاجة فيخشى فيه الرياء والتصنع والكذب، هو لا يحسن صرف الكلام أي فضل بعضه على بعض، وهو من صرف الدراهم وتفاضلها. ط: وقيل: هو إيراده على وجوه مختلفة. نه: وفيه: فاستيقظ محمارًا وجهه كأنه "الصرف"، هو بالكسر شجر أحمر يدبغ به الأديم ويسمى الدم والشراب إذا لم يمزجا صرفًا. ج: ورق شجر أحمر، وقيل: صبغ أحمر. نه: ومنه: لتعركنكم عرك الأديم "الصرف"، أي الأحمر. وفيه: دخل حائطًا فإذا فيه جملان "يصرفان" ويوعدان فدنا منهما فوضعا جرنهما، الصريف صوف ناب البعير؛ الأصمعي: الصريف من الفحولة من النشاط، ومن الإناث من الإعياء. ومنه ح: لا يروعه منها إلا "صريف" أنياب الحدثان. وح: أسمع "صريف" الأقلام، أي صوت جريانها بما تكتبه من أقضية الله ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ. ش: أو ما شاء الله منه أن يكتب ويرفع لما أراده من أموره وتدبيره بأقلام يعلم تعالى كيفيتها حكمة منه وإظهارًا لما يشاء من غيره لمن يشاء من ملائكته وخلقه وإلا فهو تعالى غني عن الكتب والاستذكار، روي: صرير - براء، وهو الأشهر في اللغة والأول في الرواية. نه: وح موسى عليه السلام: إنه كان يسمع "صريف" القلم حين كتب الله التوراة. وفي ح الغار: ويبيتان في رسلها و"صريفها"، هو اللبن ساعة يصرف عن الضرع. وح:
لكن غذاها اللبن الخريف ... المخض والقارص و"الصريف"
وح: أشرب التبن من اللبن رئيئة أو "صريفًا". وفيه: أتسمون هذا "الصرفان"، هو ضرب من أجود التمر وأوزنه. ك: يرى أن حقًا عليه أن "لا ينصرف" إلا عن يمينه، الجملة بيان لقوله لا يجعل للشيطان شيئًا، ويروى بفتح ياء، ويجوز ضمه؛ واستنبط منه أن المندوب ربما انقلب مكروهًا إذا خيف أن يرفع عن رتبته. و"اصرفني" عنه، لم يكتف علي: واصرفه عني، إذ قد يصرف عنه ويكون قلبه متشوقًا إليه فلا يطيب له خاطر، وفي دعاء بعضهم: اللهم! لا تتعب بدني في طلب ما لم تقدره لي. ش: من قال "بالصرفة" بفتح الصاد وسكون الراء، من صرفته عن رأيه إذا رددته عنه. ك: وفيه: من كان عنده "صرف" أي دراهم حتى يعوضها بالدنانير فقال: أنا أعطيك الدراهم لكن اصبر حتى يجيء الخازن؛ وقال سفيان أي الراوي عن عمرو عن الزهري: نحن حفظنا منه أيضًا بلا زيادة، يريد تصديق عمرو. وح: عند "منصرف" الروحاء - بفتح راء فيهما، أي عند آخرها. ن: سألته عن "الصرف" متفاضلًا، الاعتماد في تجويزه ح أسامة: إنما الربا في النسيئة، وهو منسوخ متروك العمل بالإجماع. وفيه: فجعل "يصرف" بصره يمينًا وشمالًا، يعني متعرضًا لشيء يدفع به حاجته، وروي بحذف بصره. وح: "انصرف" من صلاته، أي سلم. ومنه: وكان "ينصرف" حين يعرف بعضنا، أي يسلم في أول ما يمكن أن يعرف بعضًا وجه جليسه، وقوله: ما يعرفن من الغلس - أي النساء، من البعد؛ فلا تناقض. وح: ثم "انصرف"، أي عن جهة المنبر إلى الصلاة لا أنه ترك الصلاة معه لترك السنة. وح: فلما رأى ذلك "انصرف"، أي سلم؛ وفيه تخفيف الصلاة إذا عرض أمر. ج: "صرفت" وجوههم، هو عبارة عن الهزيمة فإن المنهزم يلوي وجهه عن جهة يطلبها إلى ورائه. مد ومنه: ((ثم "صرفكم" عنهم ليبتليكم))، أي كف الله معونته عنكم فغلبوكم ليمتحن صبركم وثباتكم. ط: لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا "بالانف"، أراد به الخروج من المسجد أو الفراغ من الصلاة. ومنه: نهاهم "أن ينصرفوا" قبل "انصرافه"، ليذهب النساء المصليات حتى لا ينظر الرجال إليهن. غ: (("نصرف" الآيات)) نبينها. و ((فما "تصريف" الرياح))، جعلها جنوبًا وشمالًا وصبًا ودبورًا. و"مصرفًا" معدلًا. و ((فما تستطيعون "صرفًا"))، أي يصرفوا عن أنفسهم العذاب أو حيلة.
باب الصاد والراء والفاء معهما ص ر ف، ر ص ف، ص ف ر، ف ر ص مستعملات

صرف: الصَّرْفُ: فَضْلُ الدِّرْهَم في القيمة، وجَوْدةُ الفِضَّة، وبَيْعُ الذَّهَبِ بالفِضَّةِ، ومنه الصَّيْرَفِيُّ لتَصريفهِ أحدَهُما بالآخَر. والتَّصريف: اشتِقاق بعضٍ من بعضٍ. وصَيْرفِيّات الأمُور: مُتَصرفاتُها أي تَتَقَلَّبُ بالناسِ. وتصريف الرِّياحِ: تَصَرُّفُها من وَجْهٍ الى وَجهٍ، وحالٍ الى حال، وكذلك تصريف الخُيُول والسُّيُول والأمُور. وصَرْف الدّهْرِ: حَدَثُه. وصَرْف الكلمة: إِجراؤها بالتنوين. وقال الحسن: الصَّرْفُ: التَطَوُّعُ، والعَدْل: الفريضةُ. [والصَّرْفُ: أن تَصِرفَ إِنساناً على وَجْهٍ يُريده الى مَصْرفٍ غير ذلك] . (والصَّرْفةُ: كوكَبٌ واحد خَلْفَ خَراتَىِ الأَسَدِ، اذا طَلَعَ أمامَ الفَجْر فذاك أوّلُ الخريف، واذا غابَ مع طلوع الفَجْر فذاك أوّلُ الربيع، وهو من مَنازِلِ القَمَر. والعَرَب تقول: الصَّرْفةُ: نابُ الدَّهرُ، لأنّها تفتُرُ عن البَرْد أو عن الحّرِّ في الحالتين) . والصِّراف: حِرمةُ الشَاءِ والبَقَر والكِلاب أي استحِرامُها، وصَرَفَتِ الكلبةُ تصرِفُ صرافاً فهي صارف. والصَّريفُ: صوتُ نابِ البعير حين يَصِرفُ اذا حَرَقَ أحدَهُما بالآخَر. والصَّريفُ: صوتُ البَكْرةِ. والصَّريفُ: اللَّبَنُ الحليبُ ساعةَ يُحْلَب. [والصَّريفُ: الخَمْرُ الطيِّبةُ، وقال في قول الأعشى:

صَريفيَّةً طيِّباً طَعْمُها ... لها زَبَدٌ بين كوب ودن  قال بعضهم: جعلها صَريفيّة لأنّها أُخِذَتْ من الدَنِّ ساعتئذ كاللبن الصَّريفِ] . وشَرابٌ صِرْفٌ: غيرُ مَمزوجٍ. والصِّرْفُ: كُلُّ شيءٍ لم يُخْلَطُ بشيءٍ. والصِّرَفانُ: من أجوَد التَّمْرِ، وضَرْب منه من أَرْزَنه . ويقال: الصَّرَفان المَوْتُ، قال:

أَجَندلاً يَحْمِلْنَ أم حَديدا ... أم صَرَفاناً بارداً شديداً

والصِّرْفُ: الأَديمُ الشديدُ الحُمرة.

رصف: الرَّصَفُ: حِجارةٌ مَضمومَةٌ بعضها الى بعض في مَسيل، وكذلك اذا جُعِلَ من آخِرِ مَسيلٍ لِماءٍ أو لمصير ، وجمعُه رِصافٌ. والرُّصافةُ والرِّصافةُ: مَوْضِعٌ. والرَّصَفة: عَقَبةٌ تُلْوَى على مَوْضِع الفُوقِ من الوَتَر، وعلى أصْل نَصْل السَّهْمِ، وسَهْمٌ مَرصُوفٌ. ورَصَفَ قَدَمَيْه أي صَفَّهما، وضَمَّ إِحداهما الى الأخرى. فرص: الفَرْص: شَقُّ الجِلْدِ بحديدة عريضة الطَّرَف تَفرصُه بها فَرْصاً غَمزاً، كما يَفرِصُ الحَذّاءُ أُذْنَيِ النَّعْل عند عَقِبِهما بالمِفْراص ليَجعَلَ فيها الشِّراكَ. والمِفراصُ: الحديدةُ التي يقطع بها. والفَريصةُ: لحمٌ عند نُغْضِ الكَتِفِ في وَسَط الجَنْبِ عند مَنْبِضِ القَلْب، وهما اللَّتانِ يَفتَرِصانِ عند الفَزْعة، يعني ارتعادَهما، قال أميّة:

فَرائِصُهم من شدة الخَوفِ تَــرْعَدُ

وقال:

صَخْمُ الفَريصةِ لو أبصرت قمته ... بين الرجال إذنْ شَبَّهْتَه جَمَلا

والفُرْصَةُ: النُّهزَةُ، ويقال: أَصَبْتَ فُرصَتَكَ ونَوبَتَكَ ونُهْزَتَك، واحد. وانتَهَزْتُها وافترصتها. والفرصة : قطعة من صُوفٍ أو قُطنٍ. وفَريصُ الرَّقَبةِ: عُروقُها. والفَرْصةُ: الرِّيحُ التي يكون منها الحَدَبُ، والسِّينُ فيه لغة.

صفر: الصَّفَرُ يَقَعُ في الكَبِدِ وشَراسيف الأضلاع، يقال: إنه يَلْحَسُ الانسان حتى يقتُلَه. ورجل مَصْفُورٌ: في بَطْنِه صَفَرٌ. والانسانُ يَصْفَرُّ من الصَّفَر جدّاً، وقال أعشى باهِلةَ

لا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شرسوفه الصَّفَرُ

والصُّفارُ: صَفرةٌ تعلُو اللَّوْنَ والبَشَرةَ من داءٍ، وصاحبه مَصْفُورٌ أيضاً، [وأنشد:

قَضْبَ الطبيبِ نائِطَ المَصفُورِ]

والصُّفْرةُ: لون الأصفَرِ، وفعله اللازم الاصفرار. وأما الاصفِيرارُ فعَرَضٌ يعرِضُ للانسان، (يقال يَصْفارُّ مرَّةً ويَحمارُّ أخرى. ويقال في الأوّل: اصفَرَّ يصفرُّ) . والصَّفيرُ من الصوت كما تصفِرُ بالدَّوابِّ اذا سَقَيْتَ. والصَّفّارةُ: هَنَةٌ جَوْفاءُ من نُحاسٍ يَصفِر فيها الغُلام للحَمام ونحوه، وللحِمارُ للشُّربِ. والصِّفرُ: الشيءُ الخالي، يقال: صَفِرَ يصفَرُ صَفَراً وصُفُوراً فهو صِفْر صَحْرٌ، والجميع والواحدُ والذكر والأنثى فيه سواء. والصَّفَريَّةُ: نَباتٌ يكونُ في أوّلِ الخريف يُخَضِّر الأرض ويُورقُ الشَّجَر. والصَفَريَّةُ: زمانٌ بين الخريف والوَسْميِّ. وما يُصيبَ المواشي فيغيِّرُ الخِلقة وهَزَّةِ الجَنْبة يُسَمَّى الصِّغْرة كما تُسَمِّي ما يُرْعَى من الربيعِ الرِّبعةَ. والصُّفار [والصِّفارُ] : ما بقي في أسنانِ الدّابَّة من التِّبْنِ والعَلَف للدَّوابِّ كُلِّها. وفي المَثَل: ما بها صافِر أي أحَدٌ ذو صَفير. وبَنُو الأَصُفَر: مُلوك الروم، [قال عدي بن زيد:

وبنو الأصفر الكِرامُ ملوكُ الروم ... لم يَبقَ منهم مَأْثُورُ]  وأبو صُفرةَ: كنية أبي المُهَلَّب. والصُّفْرُ: ما يُتَّخَذُ من النُّحاس الجيِّد. وصَفَرٌ: شَهرٌ بعد المُحَرَّم، فاذا جمعوها باسْمٍ واحدٍ قالوا: الصَّفَران، وكذلك اذا جَمَعُوا رَجَباً وشَعْبانَ باسْمٍ واحد قالوا: رَجَبان، فغَلَبَ على الأوّل المُؤَخَّر، وعلى الثاني المُقَدَّم.
الصاد والراء والفاء ص ر ف

الصَّرْفُ ردُّ الشيءِ عن وَجْهِه صَرَفه يَصْرِفه صَرْفاً فانْصرفَ وصارَفَ نَفْسَه عن الشيءِ صَرَفَها عنه وقوله تعالى {ثم انصرفوا} التوبة 127 أي رَجَعُوا عن المكانِ الذي اسْتَمَعُوا فيه وقيل انْصَرَفُوا عن العَمَلِ بشيءٍ مما سَمِعُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُم أي أضَلَّهُم الله مجازاةً على فِعْلِهِم والصَّرِيف اللَّبَنُ الذي يُنْصَرَفُ به عن الضَّرْعِ حاراً والصَّرْفَةُ كوكبٌ واحدٌ خَلْف خَرَاتَيِ الأَسَدِ إذا طَلَعَ امامَ الفَجْرِ فذلك أول الخَرِيفِ وإذا غابَ مع طُلُوعِ الفَجْرِ فذلك أوّلُ الرَّبيعِ وهو من منازلِ القَمرِ قال ابنُ كُناسَة سُمِّيتْ بذلك لانْصِرافِ البَرْدِ عن الحَرِّ والصَّرْفَةُ خَرَزَةٌ يُسْتَعْطَفُ بها الرِّجالُ يُصْرَفُون بها عن مَذَاهِبم ووُجُوهِهم عن اللِّحيانيِّ قال ابنُ جِنِّي وقولُ البَغْدادِيِّين في قولِهم ما تَأْتِينا فتحدِّثَنا تَنْصِبُ الجَوَابَ على الصَّرْف كلامٌ فيه إجْمالٌ بعضُه صحيحٌ وبعضُه فاسدٌ أما الصحيحُ فقولُهم الصَّرْفُ أن يُصْرَفَ الفِعْلُ الثاني عن معنَى الفعلِ الأوَّل قال وهذا معنى قَوْلِنا إن الفِعْلَ الثانيَ يُخلِفُ الأول وأما انتِصابُه بالصَّرْفِ فخَطأٌ لأنه لا بُدَّ له من ناصبٍ مُقْتَضٍ له لأن المعانِيَ لا تَنْصِبُ الأفعالَ وإنما تَرْفَعُها قال والمَعْنَى الذي يَرْفعُ الفعلَ هو وقوعُ الفعلِ وقوعَ الاسمِ وجاز في الأفعالِ أن يَرْفَعَها المعنَى كما جاز في الأسماءِ أن يَرْفَعَها المعنَى لمُضارَعةِ الفعل للاسْمِ وصَرَّف الشيءَ أعْمَلَه في غير وَجْهٍ كأنه يَصْرِفُه عن وَجْهٍ إلى وجهٍ وتَصَّرف هو وتصاريفُ الأُمورِ تَخالِيفُها ومنه تصريف الرِّيحِ والسَّحابِ والصَّرْفُ حِدْثانُ الدَّهْرِ اسْمٌ له لأنه يَصْرِفُ الأشياءَ عن وُجُوهِها وقولُ صَخْر الغَيِّ

(عاوَدَني حُبُّها وقد شَحَطَتْ ... صَرْفُ نَواها فإنَّنِي كَمِدُ)

أنَّثَ الصَّرْفَ لتَعْلِيقِه بالنَّوَى وجَمْعُه صُرُوفٌ والصَّرْفُ فَضْلُ الدِّرْهَمِ على الدِّرهَمِ والدِّينارِ على الدِّينارِ لأن كلَّ واحدٍ منهما يُصْرَفُ عن قِيمَةِ صاحِبِه والصَّرْف بَيْعُ الذَّهَبِ بالفِضَّةِ وهو من ذلك لأنه يُنْصَرَفُ عن جَوْهَرٍ إلى جوهرٍ والتَّصرِيفُ في جميع البِياعات إنْفاقُ الدَّراهمِ والصَّرَّافُ والصَّيْرفُ والصَّيْرِفيُّ النَّقَّادُ وهو من التَّصرُّفِ والجَمْعُ صَيارفُ وصَيارِفةٌ فأما قولُ الفَرزْدقِ

(تَنْفِي يَداها الحَصَى في كلِّ هاجرةٍ ... نَفْيَ الدَّراهمِ تَنْقَادُ الصَّيارِيفِ) فَعَلَى الضرورة وبِعَكْسِه

(والبَكَرَاتِ النُّسَّجَ العَطامِسَا ... )

ورجلٌ صَيْرفٌ مُتصَرِّفٌ في الأُمورِ قال أُمَيَّةُ

(قد كُنْتُ ولاجاً خَرُوجاً صَيْرفاً ... لم تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ)

وقولهُم لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ الصَّرف الحِيلةُ ومنه التَّصَرُّفُ في الأُمورِ والعدلُ الفِدَاءُ ومنه قولُ تعالى {وإنْ تَعْدِلْ كاُلَّعَدْلٍ} الأنعام 70 وقيل الصَّرْفُ التَّطَوُّعُ والعَدْلُ الفَرْضُ وقيل الصَّرْفُ التَّوْبةُ والعَدْلُ الفِدْيةُ وقيل الصَّرْفُ الوَزْنُ والعَدْلُ الكَيْلُ وقيل الصرفُ القِيمةُ والعدلُ المِثْلُ وأصلُه في الدِّيَة يقالُ لم يَقْبَلُوا منهم عَدْلاً ولا صَرْفاً أي لم يأخذُوا منهم دِيَّةً ولم يَقْتُلُوا بقَتِيلِهم رَجُلاً واحداً أي طلَبُوا منهم أكْثَرَ من ذلك قال كانت العرب تُقَتِّلُ الرَّجُلَيْنِ والثلاثةَ بالرَّجُلِ الواحدِ فإذا قتلوا رجلاً بِرَجُلٍ فذلك العَدْلُ فيهم وإذا أخَذُوا دِيَةً فقد انْصَرَفُوا عن الدَّمِ إلى غيره فَصَرَفوا ذلك صَرْفاً فالقِيمةُ صَرْفٌ لأن الشيءَ يُقَوَّمُ بغيرِ صِفَتِه قالوا ثم جُعِلَ بَعْدُ في كلِّ شيءٍ حتى صَار مَثَلاً فيمن لم يُؤْخَذْ منه الشيءُ الذي يَجِبُ عليه وأُلزِمَ أكْثَرَ منه وقال ابن الأعرابيِّ الصَّرْف الميلُ والعَدْلُ الاسْتِقامةُ وقال ثعلبٌ الصَّرْفُ ما يُتَصَرَّفُ فيه والعَدْلُ المَيْلُ وقيل الصرفُ الزِّيادةُ والفضلُ وليس هذا بشيءٍ وصَرْفُ الحَدِيثِ تَزْيِينُه والزِّيادةُ فيه وصَرَفَ لأهْلِه يَصْرِفُ واصْطَرَفَ كَسَبَ وطَلَبَ واحْتالَ هذه عن اللحيانيِّ والصِّرافُ حِرْمةُ كلِّ ذاتِ ظِلْفٍ ومِخْلَبٍ صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُروفاً وهي صارِفٌ وصَرفَ الإِنسانُ والبعيرُ بِنَابِه يَصْرفُ صَرِيفاً حَرَقَهُ فسَمِعْتَ له صوتاً وصَرِيفُ الفَحْلِ تَهَدُّرُه وما في فَمِه صارفةٌ أي نابٌ وصَرِيفُ القَعْوِ والبَكَرَةِ صَوْتُهما وصَرِيفُ القَلَمِ والبابِ ونحوِهما صَرِيرُهما وقولُ أبي خِراشٍ

(مُقَابَلَتَيْنِ شَدَّهُما طُفَيْلٌ ... بِصَرَّافَيْن عَقْدُهُما جَمِيلُ)

عَنَى بالصَّرَّافَيْنِ شِراكَيْنِ لهما صَرِيفٌ والصِّرفُ الخالصُ من كلِّ شيءٍ وشَرابٌ صِرْفٌ لم يُمْزَجْ وقد صَرَفه صَرْفاً قال الهُذَليُّ

(إنْ يُمْسِ نَشْوانَ بِمَصْرُوفَةٍ ... منها بِرِيٍّ وعَلَى مِرْجَلِ)

وصَرَّفَه وأصْرَفَه كصَرَفَه الأخيرةُ عن ثَعلبٍ والصِّرف شيءٌ أحْمرُ يُذْبَغُ به الأَدِيمُ قال اليَرْبُوعِيُّ

(كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ ... كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ به الأَدِيمُ)

يعني أنها خالصةُ اللَّوْنِ لا يُحْلَفُ عليها أنها ليست كذلك والصَّرِيفُ السَّعَفُ اليابسُ الواحدةُ صَرِيفةٌ حكى ذلك أبو حنيفةَ وقال مَرّةً هو ما يَبِسَ من الشَّجر مثلُ الضَّريعِ وقد تقدَّم والصَّرَفَانُ ضَرْبٌ من التَّمرِ واحدتُه صَرْفَانةٌ وقال أبو حنيفةَ الصَّرْفَانةُ تَمرةٌ حَمْرَاءُ نحو البَرْنيّة إلا أنها صُلْبةُ المَمْضَغَةِ عَلِكَةٌ قال وهي أَرْزَنُ التَّمْرِ كلِّه والصَّرَفانُ الرَّصاصُ القَلَعِيُّ والصَّرَفانُ المَوْتُ ومنهما قول الزَّبّاء المَلِكة

(أجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أمْ حَدِيدا ... أم صَرَفَاناً بارداً شديدا)

والصَّرَفِيُّ ضَرْبٌ من النَّجائبِ وقيل بالدّالِ وهو الصحيحُ 
صرف: أعاد الشخص. أو لعلها: حاول تهدئته انظر أخبار ص134).
صرف: انفق (معجم الادريسي) وبذل (بوشر) ويقال: صرف ماله وأوقاته في. أي انفق ماله على الشيء (فليشر في تعليقه على المقري 1: 367، بريشت ص184).
صَرَف وحدها بمعنى صرف المال (معجم لين) وانفق (بوشر) وأدْى، وفي سدّد (هلو) صرف على نفسه في تحصيل اللوازم: تزود بما يحتاج إليه (بوشر).
صرف على فلان: أعاد إليه الشيء. ففي كرتاس (ص127): ولم يصرف على أهل نبلة شيئاً من جميع ما اخذ لهم. وفي الخطيب (ص177): صرف عليه الثَمَن. وفي أماري (ديب ص189): تُصْرَف السلعة على التاجر. أي أن التاجر لا يستطيع تصريف البضاعة لأنه لا يجد من يشتريها. وفي أماري (ديب ص92، 104): وان كلّ سلعة يؤدّون عشرها ثم تُصْرَف عليهم فيحتملونها إلى بلد غير البلد الذي عُشِرت فيه لا يكون عليهم فيها عُشُر إذا صحَّ ذلك.
وفيه (ص93) وهي عبارة غير صحيحة: وإذا صرف بيشاني سلعة على نفسه في الديوان فلا يؤدّي عليها إلا ترجمة واحدة، بدل: وإذا صُرِف على بيشاني سلعة في الديوان الخ.
ولعل فوك يريد هذا المعنى حين ترجم صرف وصرف على بما معناه: رفض وأبى وأنكر وامتنع على.
صرف بينهم وصرف المادَّة: لاءم، وفَق بين، أصلح ذات البين. وصرف بينهم: وفَقَّ بينهم، أصلح ذات البين (بوشر).
صَرَّف (بالتشديد). تصريف عقوباته: وتنفيذ عقوباته التي أمر بها (دي سلان المقدمة 2: 14).
صَرَّف: صرف. أنفق (معجم الإدريسي، فوك، كرتاس ص30، 40).
صَرَّف: دفع، سدد، أدى، (ففي سلوك 233: 72): هذه الأهب. تُصرَّف من الخزانة أي هذه ثياب تصرف من الخزانة.
صَرَّف: والعامة تقول: صرَّف الماء أي باله (محيط المحيط).
صَرَّف: ردّ، دفع، رفض، طرح، استبعد. صدَّ. ففي القلائد (ص209): وكان دينه (كان يهودياً) يستبعده عن الشرف والمكانة التي تؤهله لها كفاءته وموهبته. وكانت تُصَرّفه تصريف المَهِيض أي كانت ترده عن وجهه كما يرد الصياد الصقر المكسور الجناح (القلائد ص209).
صَرَّف: لاءم، صالح، وفّق (ألكالا).
صَرَّف: رسم، سام، رقاه إلى درجة القسوس (بوشر، همبرت ص154).
صارف فلاناً: حاول أن يصرفه ويردّه عن قصده (عباد 2: 162).
صارف: دفع، أدّى، سدّد، قضى. ففي تاريخ البربر (1: 583): كايَلَه بصاع الوفاق وصارَفَه نَقْد المُصانَعة.
صارف: التفت إلى، التجأ إلى. ففي تاريخ البربر (1: 596): وحذا حذو جيرانه في الامتناع على السلطان ومصارفة الاستبداد وانتحال مذاهب الإمارة وطرقها.
أصرف: صَرَف: (محيط المحيط) واصرفه: ردّه عن وجهه وكفاه ودفعه. ورفته وسرّحه وفصله من عمله (بوشر).
أصرف العساكر: أذن لهم في ترك الجندية، وسرّحهم (بوشر).
أصرف: أنجز، حلّ مشكلة (ألكالا).
أصرف عن: حاد عن (بوشر).
أصرف: بدّد، بذّر، أسرف، بعثر (همبرت ص219).
تصرَّف. تصرَّفت الأحوال: تقلّبت الأحوال وتغيّرت (تاريخ البربر 1: 473).
تصرَّف: احتال وتقلّب في الأمر واستخدم. ويقال تصرَّف فيه وبه (معجم الادريسي، فاندنبرج ص21 رقم3) وفي دلابورت (ص12): تنجم تتصرّف فيْ: تستطيع أن تستخدمني. وتصرّف في ماله: تمتع بماله (بوشر).
تصرّف: استخدم، استعمل. ويقال: تصرف به وفيه ومنه (؟) (معجم الادريسي) ومنه تصرف فيه: انفقه وصرفه (أماري ديب ص92).
تصرّف فيه: استعمله غذاءً، تغذى به واقتات (معجم الادريسي).
تصرَّف: تجر، تاجر. ويقال: تصرّف به وفيه (معجم الادريسي، فوك).
تصرَّف: استُخْدِم، استُعْمِل (معجم الادريسي، فوك) ويقال: تصرّف له ومعه.
تصرّف في: اشتغل ب، كرّس وقته ل (معجم الادريسي) وعمل، مارس صنعة (المقدمة 2: 190).
تصرَّف له في حصول شيء أو في شيء: حصل على. ففي ألف ليلة (برسل 9: 200): تصرَّفتْ لي في ثلاثة ذهب من الهواء. وفي طبعة ماكن. في حصول ثلاثة.
تصرَّف: تحرّك، ذهب وجاء. وتصرّفات فلان: ذهابه ومجيئه.
تصرَّف بين: فعل هذا مرة وذاك أخرى. ويقال أيضاً إن هذا الشيء أو هذا الاسم تصرَّف في كتابي، أي ذكر فيه عدّة مرات.
ويستعمل الفعل تصرّف عند المؤلف الذي يكتب في موضوعات عديدة وله أسلوب مختلف فيها.
وتصرّف: تسوّل، استجدى، طلب الإحسان، ومعناها الأصلي: تسكَّع هنا وهناك كما يفعل المكّدون والمتشردون (معجم الادريسي).
تصرّف ب: سلك حسب أوامر شخص (معجم الادريسي).
تصرّف: دبَّر، ساس، أدار (معجم الادريسي) ويقال: تصرَّف في تاريخ البربر (1: 522، 561، 2: 478، 479).
تصرَّف: بال. شخّ (فوك).
تصرَّف. والعامة تقول: تصرَّف الرجل بالزوجة أو الجارية: أي وطئها ابتداءً (محيط المحيط).
تصرَّفت: مثل صرفت بمعنى اشتهت الفحل، ويقال تصرَّفت الكلبة. (ألكالا).
تصرْف: انظر فيما يلي المصدر تصرّف واسم الفاعل متصرف.
تصارَف. تصارفوا ب: تبادلوا ب، واستعملوه استعمال النقود (المقدمة 2: 48) ابن بطوطة (4: 378) وفي معجم فوك: تصارف مع.
انصرف: صُرِف، أُنِفق (مملوك 1، 2: 138).
انصرف: عزل عن عمله (فريتاج طرائف 118). استصرف فلاناً: رجاه أن يعود أو أمره بالعودة (عباد 1: 257).
صَرْف: ورد في الحديث: لا يُقْبَل منه صَرْفٌ ولا عَدْل (انظر لين ومعجم البلاذري) وقد أخذ منه قولهم لا رَدّ عليهم صرفا ولا عدلا. (كرتاس ص244) بمعنى: لا يردّون عليهم جواباً مرضياً.
صَرْف: مبادلة، مقايضة نقد بنقد (انظر دي ساسي وقد نقل منه فريتاج) ففي رحلة ابن بطوطة (1: 50) مثلاً: 2500 درهم وصَرْفُها يساوي ألف دينار ذهباً (1: 403، 425، 428). وفي الحيدري (ص28 و): والصرف اثنان وعشرون درهما بدينار يوسفي، أي اثنان وعشرون درهما مصرياً تساوي ديناراً يوسفياً في إفريقية (انظره في مادة راجل).
صَرْف: نقود، كل قطع النقود المعدنية التي تستعمل في التجارة. ففي كتاب الخطيب (15و): وصرفهم فضّة خالصة وذهب إبريز طيب محفوظ.
صَرْف: نقود، قطع النقود الصغيرة من الفضة والنحاس (ألكالا، عبد الواحد ص147، 148، بارت 5: 714) وهذا يذكر كلمة aseref بمعنى النقود ويقول إنها كلمة بربرية. وهي تحريف للكلمة العربية الصرف.
صَرْف: اشتهاء إناث الحيوانات الفحل (برجون) وهو في الأصل مصدر غير أن المصدر في الفصحى غير هذا بهذا المعنى.
باب الصرف: باب الحريم (ابن بطوطة 3: 277، 377).
كاغد الصرف: نوع من الورق ذكره ابن البيطار (1: 128) وفيه: فيصير في قوام كاغد الصرف الممتلئ. وقد سقطت كلمة الصرف من مخطوطة ب.
صرفاً: وقد ذكر ج. ج شولتز ((صِرْفاً: قويم، مستقيم وكافة، أجمع (ابو لولا ص18))). وقد ذهبت جهودي للعثور على هذه العبارة في مخطوطتنا لأبي العلاء المرقمة 1258 وكان يمتلكها شولتز سدى. غير أن هذه اللفظة هي دائماً صَرَفاً في المعجم اللاتيني العربي. فهي فيه في مادة affatim مرادفة كثيراً. وفي مادة Habundater مرادفة جداً. وفي مادة Nimis مرادفة جداً، وفي مادة Satis مرادفة أكيال.
صَرْفة: نقد، قطعة صغيرة من النقود (بوشر).
صَرْفِي: صاحب علم الصرف (محيط المحيط).
صريف: ذو لونين (الكالا).
صِرَافَة: تطواف بمن يراد ختانه قبل الختان، وقد وصفه لين في عادات (1: 310) صَرَّاف: في الإدارة المالية في مصر المستأمن على أموال الخزانة يقبض ويصرف (صفة مصر 11: 2479، 12: 66: فسكيه ص25).
صِريَّف: من يكثر من الصرف (بوشر).
صَرَّافَة وجمعها صرَارف: سلّم، درج (فوك). (فوك).
صَرَّافة: علبة النقود أو الحلى، مكتب صرافة. منضدة ذات مجر، وفي لبنان خزانة ذات مجر، وخزانة التاجر، مجر النقود (بوشر) (بنك)، مصرف (هلو) وفي محيط المحيط: وصرَّافة النقود عند العامّة بيت صغير مستطيل من اللوح يسمَّر في جانبه الأعلى توضع فيه الأمتعة الصغيرة.
صارف: مسرف، مبذر، متلاف (هلو).
صَيْرَفِيَّة: (بنك)، مصرف.
تصرَّف. تصرف كُلّيّ وتصريف كلّي: إطلاق اليد في العمل. إذن بالعمل كما يشاء (بوشر). في تصرّف: أخلص له (بوشر).
تصرّف: تجارة (معجم الادريسي).
تصرّف: إدارة (رولاند).
التصرُّفات: أعمال الرجل المعاقب (المقدمة 2: 277).
أهل التصرُّف من المتصوّفة: وهذه الطبقة من الصوفية الذين يستطيعون التأثير على المخلوقات الأخرى (دي سلان المقدمة 3: 137، 138).
أصحاب التصرّف: الأولياء الذين يتحكمون بالكنوز الخفية (ألف ليلة 3: 420).
تَصْريف. كثير الخوض في التصاريف الوَقْتِيَّةَ. (الخطيب ص71 ق) ومعناها ان هذا الرجل يستفيد من تقلبات الأسعار، كما يستنتج مما يليه.
تَصْريف: رِسامة، سِيامة، ترقية الإنسان إلى درجات كنسية (بوشر) درجات سرار الكهنوت (همبرت ص154).
اصحاب التصريف: الأولياء الذين يتحكمون بالكنوز الخفية (ألف ليلة 3: 421).
تَصريف كُلِيّ: انظرها في مادة تصرُّف.
تصرْيف: احذف من معجم فريتاج كلمة mores التي يذَكرها بمعنى تصاريف معتمداً على ج. ج. شولتز، فهذا العالم ينقل من أماري (ص92): وكان أحواله كلُّها وتصاريفه شبيهة بأحوال المأمون. غير أن تصاريفه هنا بمعنى تصاريف أَمْره (انظر لين وتاريخ البربر 1: 31) وهذه مرادف أحواله.
مَصْرف: لمعرفة معنى مصارف أي مجاري المياه القذرة يَشير ج. ج. شولتز إلى تاريخ جوكتان (ص164).
مَصْرف أفندي: مفتش المالية (باشاليك ص28).
مُصْرف: في المعجم اللاتيني العربي ذكرت كلمة Commissor وقد ذكر مقابل الأولى مُصرِف، ومقابل الثانية مُصْرف في الأذَاء.
مَصْرفيّة: حصَّة تدفع لوجبة الطعام (بوشر).
مُصَرَف: مكلَّف بدفع الضريبة (ألكالا).
مَصْرُوف وجمعها مصاريف: ما يصرف من النفقة (بوشر، همبرت ص2219 محيط المحيط، بركهارت نوبية ص276، وفيه نقود الجيب، صفة مصر 11: 509، هلو، شيرب ديال ص225، 202، مملوك 1، 2: 189 تاريخ البربر 2: 2280، 428) وانظر المقري (1: 229) ففيه ما ذكر في مخطوطة ابن خلدون: ومصارفه (ألف ليلة 1: 288، 3: 204، 212، برسل 10، 283).
مصروف هالك: نفقة صغيرة غير متوقعة (بوشر) ماسك المصروف: أمين الصندوق، مدير المصرف (بوشر).
مصروف كذب: ذكرها بوشر في معجمه مقابل faux-emploi ولا أدري ما يعنيه فهذه الكلمة المركبة غير موجودة بالفرنسية.
مصارفة: مصرف، وعمل مصرفي، تبادل أصحاب المصارف (بوشر).
مُتَصَرَّف = تَصَرُّف وتَجوُّل (معجم الأدريسي).
متصرف: موظف (معجم الادريسي، معجم الطرائف، المقري 1: 361) وبخاصة موظف في ديوان المالية (الفخري ص370، 373، 381).
متصّرف: مدير مكلف بجباية الضرائب (ابن بطوطة 3: 388) وفي تاريخ البربر 2: 373): المتصرفون ويظهر أن معناها خدم القصر.
متصرّف: في أيامنا هذه اسم موظف فوق الباشا ودون المشير (محيط المحيط).
المتصرّفة: عند الحكماء: قوة تطلق على حسّ من الحواسّ الباطنة من شأنها تركيب الصور والمعاني وتفصيلها والتصرّف فيها واختراع أشياء لا حقيقة لها (محيط المحيط).
مُتَصرَّف. متصرفات: تجارة. (معجم الادريسي).
مُتَصرَفيّة: مأمورية المتصرف (محيط المحيط).
مُنصرَف: سفر، انصراف، رحيل، ذهاب. (معجم البلاذري).
مُنْصَرف: عند المنجمين هو الكوكب الذي ينصرف عن الاتصال (محيط المحيط).
صرف
الصَّرْفُ في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: المدينة حرمٌ ما بين عائر - ويُروى: عَيْرِ - إلى كذا من احدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ لا يُقبل منه صرفٌ ولا عدلٌ، وذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقْبَلٌ منه صَرْفُ ولا عدلٌ ومن تولى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عدلٌ: التوبة؛ وقيل: النافلة. وقال قومٌ: الصَّرْفُ: الوزن؛ والعدل: الكيل. وقال يونس: الصرف: الحيلة، قال الله تعالى:) فما تَستطيعون صَرْفاً ولا نصراً (. وقال غيره: أي ما يستطيعون أن يَصْرِفُوا عن أنفسهم العذاب ولا أن يَنْصُروا أنفسهم.
وصَرْفُ الدهر: حَدَثانه ونوائبه.
والصَّرْفانِ: الليل والنهار، وابن عبّاد كَسَرَ الصّاد.
وقوله تعالى:) سَأصْرِفُ عن آياتي (أي أجعل جزاءهم الإضلال عن هداية آياتي.
وفي حديث أبي إدريس الخولاني: من طلب صَرْفَ الحديث ليبتغي به إقبال وجوه الناس إليه لم يَرَحْ رائحة الجنة. هو أن يزيد فيه ويُحَسنه، من الصَّرْفِ في الدراهم وهو فضل الدرهم على الدرهم في القيمة.
ويقال: فلان لا يعرف صَرْفَ الكلام: أي فضل بعضه على بعضٍ. ولهذا على هذا صرف: أي شِفٌّ وفضلٌ. وهو من: صَرَفَه يَصْرِفُه، لأنه إذا فُضِّلَ صُرِفَ عن أشكاله ونظائره.
والصَّرْفَةُ: منزل من منازل القمر، وهو نجم واحد نير يتلو الزُّبْرَةَ؛ يقال إنه قلب الأسد، وسميت الصَّرْفَةَ لانصراف البرد وإقبال الحر بطلوعها، قال السّاجع، إذا طلعت الصَّرْفَة؛ بكرت الخُرْفَة؛ وكثرت الطّرْفَة؛ وهانت للضيف الكلفة، وقال أيضاً: إذا طَلَعَت الصَّرْفَة؛ احتال كل ذي حرفة.
والصَّرْفَةُ - أيضاً -: خرزة من الخَرز الذي تذكر في الأُخَذِ.
وقال ابن عبّاد: الصَّرْفَةُ: ناب الدهر الذي يفتر.
وحلبت النّاقة صَرْفَةً: وهي أن تحلبها غدوة ثم تتركها إلى مثل وقتها من أمس.
والصَّرْفَةُ من القِسِيِّ: التي فيها شامة سوداء لا تُصِيْبُ سِهامها إذا رميت.
وصَرَفَ الله عنه الأذى.
وكلبةٌ صارِفٌ: إذا اشتهت الفحل، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ صُرُوْفاً وصِرَافاً.
وصَرْفُ الكلمة: إجراؤها بالتنوين.
وقال ابن عبّاد: صَرَفْتُ الشراب: إذا لم تمزجها، وشراب مَصْرُوْفٌ.
وصَريْفُ البكرة: صوتها عند الاسْتِقاء، وقد صَرَفَتْ تَصْرِفُ - بالكسر -. وكذلك صَرِيْفُ الباب وصَرِيْفُ ناب البعير، قال النابغة الذبياني يصف ناقةً:
مقذوفة بدخيسِ النَّحضِ بازلها ... له صَرِيْفٌ صَرِيْفَ القعو بالمسد
يقال منه: ناقة صَرُوْفٌ.
وقال ابن السكيت: الصَّرِيْفُ: الفضة، وأنشد:
بني غُدَانَةَ ما إن أنتم ذهباً ... ولا صَرِيْفاً ولكن أنتم خَزَفُ
والصَّرِيْفُ: اللبن ينصرف به عن الضرع حاراً إذا حُلِبَ، قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه:
لكن غذاها اللبن الخريف ... المحض والقارص والصَّرِيْفُ
وقد ذكر الرجز بتمامه والقصة في تركيب ق ر ص.
والصَّرِيْفُ: موضع على عشرة أميال من النباج، وهو بلد لبني أُسَيِّد بن عمرو بن تميم، قال جرير:
أجنَّ الهوى ما أنْسَ موقفاً ... عشية جرعاء الصَّرِيْفِ ومنظرا
وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أن الصَّرِيْفَ ما يبس من الشجر، وهو الذي يقال له بالفارسية: الخَذْخُوَشْ، وهو القفلة أيضاً. وصَرِيْفُوْنَ: في سواد العراق في موضعين: أحدهما قرية كبيرة غناء شجراء قرب عكبراء وأوانى على ضفة نهر دجيل، وصَرِيْفًوْنَ - أيضاً - من قرى واسط.
وأما قول الأعشى:
وتجبى إليه السَّيْلَحُوْنَ ودونها ... صَرِيْفُوْنَ في أنهارها والخورنق
فإنها هي الأولى التي ذكرتها، والخمر الصَّرِيْفِيَّةُ - أيضاً - منسوبة إليها، قال الأعشى أيضاً:
تُعاطي الضجيع إذا أقبلت ... بُعَيْدَ الرقاد وعند الوسن
صَرِيْفِيَّةً طيباً طعمها ... لها زبد بين كوبٍ ودَنْ
وقيل: جعلها صَرِيْفِيَّةً لأنها أخذت من الدن ساعتئذٍ كاللبن الصَّرِيْفِ.
وقال ابن الأعرابي: الصَّرَفانُ اسم للموت.
وقال ابن عبّاد: الصَّرَفانُ: النحاس.
والصَّرَفَانُ - بالتحريك -: الرصاص.
والصَّرَفَانُ: جنس من التمر، قالت الزَّبّاء:
ما للجمال مشيها وئيدا ... أجندلا يحملن أم حديدا
أم صَرَفَاناً باردا شديدا ... أم الرجال جثماً قعودا
وقال الدينوري: أخبرني بعض العرب قال: الصَّرَفَانَةُ تمرة حمراء نحو البرنية إلا أنها صُلْبَة الممضغة علكة، وهي أرزن التمر كله، يعدها ذوو العيالات وذوو العبيد والأجراء لجزاءتها وعظم موقعها، والناس يدخرونها. ومن أمثالهم: صَرَفَانَةٌ ربعية تُصْرَمُ بالصيف وتؤكل بالشتية. قال: وأخبرني النُّوْشَجَاني قال: الصَّرَفَانَةُ هي الصَّيْحَانِيَّةُ بالحجاز نخلتها كنخلتها، قال النجاشي:
حسبتم قتال الأشعرين ومذحجٍ ... وكندة أكل الزُّبْدِ بالصَّرَفَانِ
والصِّرْفُ - بالكسر -: صبغ أحمر تصبغ به شرك النعال، قال الكلْحَبَةُ:
كميت غير مُحْلِفَةٍ ولكن ... كلون الصِّرْفُ عُلَّ به الأديم
وقال عبدة بن الطبيب العبشمي:
عَيْهَمَةُ ينتحي في الأرض منسمها ... كما انتحى في أديم الصَّرْفِ إزميلُ
وشراب صِرْفٌ: أي بَحْتٌ غير ممزوج.
والصَّيْرَفُ: المحتال في الأمور، قال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي:
قد كنت خرّاجاً ولوجاً صَيْرَفاً ... لم تلتحصني حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ
وكذلك الصَّيْرَفيُّ، قال سويد بن أبي كاهلٍ اليشكري:
ولساناً صَيْرَفِيّاً صارماً ... كحسام السيف ما مَسَّ قطع
والصَّيْرَفيُّ: الصَّرّافُ؛ من المُصَارَفَةِ؛ وقومٌ صَيَارِفَةٌ؛ والهاء للنسبة، وقد جاء فس الشعر: الصَّيَارِيْفُ، قال - وليس للفرزدق كما أنشده سيبويه -:
تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدارهيم تنقاد الصَّيَارِيْفِ
لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفاً.
وصَرَفْتُ الصبيان: أي قلبتهم.
وصارِفٌ: من الأعلام.
وقال الليث: الصَّرَفيُّ من النجائب؛ هو منسوب، ويقال: هو الصَّدَفيُّ.
وقال ابن الأعرابي: أصْرَفَ الشاعر شِعره: إذا أقوى فيه، وقيل: الإصراف إقواءٌ بالنصب، ذكره المفضل بن محمد الضَّبِّي الكوفي، ولم يعرف البغداديون الإصراف، والخليل وأصحابه لا يجيزون الإقواء بالنصب، وقد جاء في أشعار العرب كقوله:
أطعمت جابان حتى أستد مغْرِضُهُ ... وكاد يَنقَدُّ لولا أنه طافا
فقل لجابان يتركنا لطيته ... نوم الضحى بعد نوم الليل إسرافُ
وبعض الناس يزعم أن قول امرئ القيس:
فخر لروقيه وأمضيت مقدماً ... طوال القرا والروق أخنَسَ ذيّالِ
من الإقواء بالنصب؛ لأنه وصل الفعل إلى أخْنَسَ وقال الأزهري: تَصْرِيْفُ الآيات: تبيينها، وقوله تعالى:) وصَرَّفْنَا الآيات (أي بيناها.
وصَرَّفْتُ الرجل في أمري تَصْرِيْفاً.
وتَصْرِيْفُ الدراهم في البياعات كلها: إنفاقها.
والتَّصْرِيْفُ: اشتقاق بعض الكلام من بعض.
وتَصْرِيْفُ الرياح: تحويلها من حالٍ إلى حالٍ ومن وجه إلى وجه.
وطلحة بن سنان بن مُصَرِّفٍ الإيامي: من أصحاب الحديث.
والتَّصَرُّفُ: مطاوع التَّصْرِيْفِ، يقال: صَرَّفْتُه فَتَصَرَّفَ.
وتَصْرِيْفُ الخمر: شربها صِرْفاً.
واصْطَرَفَ: أي تصرف في طلب الكسب، قال العجاج:
من غير لا عَصْفٍ ولا اصْطِرَافِ
واسْتَصْرَفْتُ الله المكاره: أي سألته صَرْفَها عني.
والانصراف: الانكفاء. والاسم على ضربين: مُنْصَرِفٌ وغير مُنْصَرِفٍ. قال جار الله العلامة الزمخشيري - رحمه الله -: الاسم يمتنع من الصَّرْفِ متى اجتمع فيه اثنان من أسباب تسعة أو تكرر واحد؛ وهي العلمية، والتأنيث اللازم لفظاً أو معنى نحو سُعَادَ وطَلْحَةَ، ووزن الفعل الذي يغلبه في نحو أفْعَلَ فإنه فيه أكثر منه في الاسم أو يخصه في نحو ضُرِبَ إن سُمي به، والوصيفة في نحو أحمر، والعدل عن صيغة إلى أخرى في نحو عمر وثلاث، وأن يكون جمعاً ليس على زنته واحد كمَسَاجِدَ ومَصَابِيْحَ إلا ما اعتل آخره نحو جَوَارٍ فإنه في الرفع والجر كقاضٍ وفي النصب كضَوَارِبَ وحَضَاجِرُ وسَرَاوِيْلُ في التقدير؛ جمع حِضَجْرٍ وسِرْوَالَةٍ، والتركيب في نحو مَعْدِيْ كَرِبَ وبعلبك، والعجمة في الأعلام خاصة، والألف والنون المُضَارِعتان لألفي التأنيث في نحو عثمان وسكران إلا إذا اضطر الشاعر فَصَرفَ. وأما السبب الواحد فغير مانع أبداً، وما تعلق به الكوفيون في إجازة منعه في الشِّعْرِ ليس بثبتٍ، وما أحد سببيه أو أسبابه العلمية فحكمه حكم الصَّرْفِ عند التنكير كقولك رب سُعَادٍ وقَطَامٍ؛ لبقائه بلا سببٍ أو على سببٍ واحدٍ؛ إلا نحو أحمر فإن فيه خِلافاً بين الأخفش وصاحب الكتاب. وما فيه سببان من الثلاثي السّاكن الحشو كنوحٍ ولوطٍ مُنْصَرِفٌ في اللغة الفصيحة التي عليها التنزيل؛ لمقاومة السُّكُوْنِ أحد السببين، وقوم يجرونه على القياس فلا يصرفونه، وقد جمعهما الشاعر في قوله:
لم تتلفعْ بفضل مئزرها ... دَعْدٌ ولم تُسْقِ دَعْدُ في العلب
وأما ما فيه سبب زائد ك " مَاهَ " و " جُوْرَ " فإن فيهما ما في نوح مع زيادة التأنيث فلا مقال في امتناع صَرْفِه. والتكرر في نحو بُشْرى وصحراء ومساجد ومصابيح، نُزُّلَ البناء على حَرْفِ تأنيث لا يقع منفصلا بحالٍ؛ والزِّنَةُ التي لا واحد عليها؛ منزلة تأنيث ثانٍ وجمع ثانٍ. انتهى كلامه.
والتركيب معظمه يدل على رجع الشيء، وقد شَذَّ عنه الصِّرْفُ للصبغ.

صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشيء عن وجهه، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً

فانْصَرَفَ. وصارَفَ نفْسَه عن الشيء: صَرفَها عنه. وقوله تعالى: ثم

انْصَرَفوا؛ أَي رَجَعوا عن المكان الذي استمعُوا فيه، وقيل: انْصَرَفُوا عن العمل

بشيء مـما سمعوا. صَرَفَ اللّه قلوبَهم أَي أَضلَّهُم اللّه مُجازاةً على

فعلهم؛ وصَرفْتُ الرجل عني فانْصَرَفَ، والمُنْصَرَفُ: قد يكون مكاناً

وقد يكون مصدراً، وقوله عز وجل: سأَصرفُ عن آياتي؛ أَي أَجْعَلُ جَزاءهم

الإضْلالَ عن هداية آياتي. وقوله عز وجل: فما يَسْتَطِيعُون صَرْفاً ولا

نَصْراً أَي ما يستطيعون أَن يَصْرِفُوا عن أَنفسهم العَذابَ ولا أَن

يَنْصُروا أَنفسَهم. قال يونس: الصَّرْفُ الحِيلةُ، وصَرَفْتُ الصِّبْيان:

قَلَبْتُهم. وصَرَفَ اللّه عنك الأَذى، واسْتَصْرَفْتُ اللّه

المَكارِهَ.والصَّريفُ: اللَّبَنُ الذي يُنْصَرَفُ به عن الضَّرْعِ

حارّاً.والصَّرْفانِ: الليلُ والنهارُ.

والصَّرْفةُ: مَنْزِل من مَنازِلِ القمر نجم واحد نَيِّرٌ تِلْقاء

الزُّبْرةِ، خلْفَ خراتَي الأَسَد. يقال: إنه قلب الأَسد إذا طلع أَمام الفجر

فذلك الخَريفُ، وإِذا غابَ مع طُلُوع الفجر فذلك أَول الربيع، والعرب

تقول: الصَّرْفةُ نابُ الدَّهْرِ لأَنها تفْتَرُّ عن البرد أَو عن الحَرّ في

الحالتين؛ قال ابن كُناسةَ: سميت بذلك لانْصراف البرد وإقبال الحرّ،

وقال ابن بري: صوابه أَن يقال سميت بذلك لانْصراف الحرِّ وإقبال البرد.

والصَّرْفةُ: خرَزةٌ من الخرَز التي تُذْكر في الأُخَذِ، قال ابن سيده:

يُسْتَعْطَفُ بها الرجال يُصْرَفون بها عن مَذاهِبهم ووجوههم؛ عن اللحياني؛

قال ابن جني: وقولُ البغداديين في قولهم: ما تَأْتينا فتُحَدِّثَنا،

تَنْصِبُ الجوابَ على الصَّرْف، كلام فيه إجمال بعضه صحيح وبعضه فاسد، أَما

الصحيح فقولهم الصَّرْفُ أَن يُصْرَف الفِعْلُ الثاني عن معنى الفعل الأَول،

قال: وهذا معنى قولنا إن الفعل الثاني يخالف الأَوّل، وأَما انتصابه

بالصرف فخطأٌ لأَنه لا بدّ له من ناصب مُقْتَض له لأَن المعاني لا تنصب

الأَفعال وإنما ترفعها، قال: والمعنى الذي يرفع الفعل هو وقوع الاسم، وجاز في

الأَفعال أَن يرفعها المعنى كما جاز في الأَسماء أَن يرفعها المعنى

لمُضارعَة الفعل للاسم، وصَرْفُ الكلمة إجْراؤها بالتنوين.

وصَرَّفْنا الآياتِ أَي بيَّنْاها. وتَصْريفُ الآيات تَبْيينُها.

والصَّرْفُ: أَن تَصْرِفَ إنساناً عن وجْهٍ يريده إلى مَصْرِفٍ غير ذلك.

وصَرَّفَ الشيءَ: أَعْمله في غير وجه كأَنه يَصرِفُه عن وجه إلى وجه،

وتَصَرَّفَ هو. وتَصارِيفُ الأُمورِ: تَخالِيفُها، ومنه تَصارِيفُ الرِّياحِ

والسَّحابِ. الليث: تَصْريفُ الرِّياحِ صَرْفُها من جهة إلى جهة، وكذلك تصريفُ

السُّيُولِ والخُيولِ والأُمور والآيات، وتَصْريفُ الرياحِ: جعلُها

جَنُوباً وشَمالاً وصَباً ودَبُوراً فجعلها ضُروباً في أَجْناسِها. وصَرْفُ

الدَّهْرِ: حِدْثانُه ونَوائبُه. والصرْفُ: حِدْثان الدهر، اسم له لأَنه

يَصْرِفُ الأَشياء عن وجُوهها؛ وقول صخر الغَيّ:

عاوَدَني حُبُّها، وقد شَحِطَتْ

صَرْفُ نَواها، فإنَّني كَمِدُ

أَنَّث الصرف لتَعْلِيقه بالنَّوى، وجمعه صُروفٌ. أَبو عمرو: الصَّريف

الفضّةُ؛ وأَنشد:

بَني غُدانةَ، حَقّاً لَسْتُمُ ذَهَباً

ولا صَريفاً، ولكن أَنـْتُمُ خَزَفُ

وهذا البيتُ أَورَدَه الجوهري:

بني غُدانَةَ، ما إن أَنتُمُ ذَهَباً

ولا صَريفاً، ولكن أَنتُمُ خزَفُ

قال ابن بري: صواب إنشاده: ما إِن أَنـْتُمُ ذَهبٌ، لأَن زيادة إنْ

تُبْطِل عمل ما.

والصَّرْفُ: فَضْلُ الدًِّرهم على الدرهم والدينار على الدِّينار لأَنَّ

كلَّ واحد منهما يُصْرَفُ عن قِيمةِ صاحِبه. والصَّرْفُ: بيع الذهب

بالفضة وهو من ذلك لأَنه يُنْصَرَفُ به عن جَوْهر إلى جَوْهر. والتصْريفُ في

جميع البِياعاتِ: إنْفاق الدَّراهم.

والصَّرَّافُ والصَّيْرَفُ والصَّيْرَفيُّ: النقّادُ من المُصارفةِ وهو

التَّصَرُّفِ، والجمع صَيارِفُ وصَيارِفةٌ. والهاء للنسبة، وقد جاء في

الشعر الصَّيارِفُ؛ فأَما قول الفرزدق:

تَنْفِي يَداها الحَصى في كلِّ هاجِرَةٍ،

نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ

فعلى الضرورة لما احتاج إلى تمام الوزن أَشْبع الحركة ضرورةً حتى صارت

حرفاً؛ وبعكسه:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العطامِسا

ويقال: صَرَفْتُ الدَّراهِمَ بالدَّنانِير. وبين الدِّرهمين صَرْفٌ أَي

فَضْلٌ لجَوْدةِ فضة أَحدهما. ورجل صَيْرَفٌ: مُتَصَرِّفٌ في الأُمور؛

قال أُمَيَّة ابن أَبي عائذ الهذلي:

قد كُنْتُ خَرَّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً،

لم تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ

أَبو الهيثم: الصَّيْرفُ والصَّيْرَفيُّ المحتال المُتقلب في أُموره

المُتَصَرِّفُ في الأَُمور المُجَرّب لها؛ قال سويد بن أَبي كاهل

اليَشْكُرِيّ:

ولِساناً صَيْرَفِيّاً صارِماً،

كحُسامِ السَّيْفِ ما مَسَّ قَطَعْ

والصَّرْفُ: التَّقَلُّبُ والحِيلةُ. يقال: فلان يَصْرِف ويَتَصَرَّفُ

ويَصْطَرِفُ لعياله أَي يَكتسب لهم. وقولهم: لا يُقبل له صَرْفٌ ولا

عَدْلٌ؛ الصَّرْفُ: الحِيلة، ومنه التَّصَرُّفُ في الأَمور. يقال: إنه يتصرَّف

في الأَُمور. وصَرَّفْت الرجل في أَمْري تَصْريفاً فتَصَرَّفَ فيه

واصْطَرَفَ في طلَبِ الكسْب؛ قال العجاج:

قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافي،

بغَيْرِ ما عَصْفٍ ولا اصْطِرافِ

والعَدْلُ: الفِداء؛ ومنه قوله تعالى: وإن تَعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ، وقيل:

الصَّرْفُ التَّطَوُّعُ والعَدْلُ الفَرْضُ، وقيل: الصَّرْفُ التوبةُ

والعدل الفِدْيةُ، وقيل: الصرفُ الوَزْنُ والعَدْلُ الكَيْلُ، وقيل:

الصَّرْفُ القيمةُ والعَدلُ المِثْلُ، وأَصلُه في الفِدية، يقال: لم يقبلوا منهم

صَرفاً ولا عَدلاً أَي لم يأْخذوا منهم دية ولم يقتلوا بقَتيلهم رجلاً

واحداً أَي طلبوا منهم أَكثر من ذلك؛ قال: كانت العرب تقتل الرجلين

والثلاثة بالرجل الواحد، فإذا قتلوا رجلاً برجل فذلك العدل فيهم، وإذا أَخذوا

دية فقد انصرفوا عن الدم إلى غيره فَصَرَفوا ذلك صرْفاً، فالقيمة صَرْف

لأَن الشيء يُقَوّم بغير صِفته ويُعَدَّل بما كان في صفته، قالوا: ثم جُعِل

بعدُ في كل شيء حتى صار مثلاً فيمن لم يؤخذ منه الشيء الذي يجب عليه،

وأُلزِمَ أَكثر منه. وقوله تعالى: ولم يجدوا عنها مَصْرِفاً، أَي

مَعْدِلاً؛ قال:

أَزُهَيْرُ، هلْ عن شَيْبةٍ من مَصْرِفِ؟

أَي مَعْدِل؛ وقال ابن الأَعرابي: الصرف المَيْلُ، والعَدْلُ

الاسْتِقامةُ. وقال ثعلب: الصَّرْفُ ما يُتَصَرَّفُ به والعَدْل الميل، وقيل الصرف

الزِّيادةُ والفضل وليس هذا بشيء. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه

وسلم، ذكر المدينة فقال: من أَحْدثَ فيها حَدَثاً أَو آوَى مُحْدِثاً لا

يُقبل منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ؛ قال مكحول: الصَّرفُ التوبةُ والعدْلُ

الفِدية. قال أَبو عبيد: وقيل الصرف النافلة والعدل الفريضة. وقال يونس:

الصرف الحِيلة، ومنه قيل: فلان يَتَصَرَّفُ أَي يَحْتالُ. قال اللّه تعالى:

لا يَسْتَطِيعُونَ صَرفاً ولا نصْراً. وصَرفُ الحديث: تَزْيِينُه

والزيادةُ فيه. وفي حديث أَبي إدْرِيسَ الخَوْلاني أَنه قال: من طَلَبَ صَرْفَ

الحديثِ يَبْتَغِي به إقبالَ وجوهِ الناسِ إليه؛ أُخِذَ من صَرفِ

الدراهمِ؛ والصرفُ: الفضل، يقال: لهذا صرْفٌ على هذا أَي فضلُ؛ قال ابن الأَثير:

أَراد بصرْفِ الحديث ما يتكلفه الإنسان من الزيادة فيه على قدر الحاجة،

وإنما كره ذلك لما يدخله من الرِّياء والتَّصَنُّع، ولما يُخالِطُه من

الكذب والتَّزَيُّدِ، والحديثُ مرفوع من رواية أَبي هريرة عن النبي، صلى

اللّه عليه وسلم، في سنن أَبي داود. ويقال: فلان لا يُحْسنُ صرْفَ الكلام

أَي فضْلَ بعضِه على بعض، وهو من صَرْفِ الدّراهمِ، وقيل لمن يُمَيِّز:

صَيْرَفٌ وصَيْرَفيٌّ. وصَرَفَ لأَهله يَصْرِفُ واصْطَرَفَ: كَسَبَ وطَلَبَ

واخْتالَ؛ عن اللحياني.

والصَّرافُ: حِرْمةُ كلِّ ذاتِ ظِلْفٍ ومِخْلَبٍ، صَرَفَتْ تَصْرِفُ

صُرُوفاً وصِرافاً، وهي صارفٌ. وكلبةٌ صارِفٌ بيِّنة الصِّرافِ إذا اشتهت

الفحل. ابن الأَعرابي: السباعُ كلها تُجْعِلُ وتَصْرِفُ إذا اشتهت الفحل،

وقد صرَفت صِرافاً، وهي صارِفٌ، وأَكثر ما يقال ذلك كلُّه للكلْبَةِ. وقال

الليث: الصِّرافُ حِرْمةُ الشاء والكلاب والبقَرِ.

والصَّريفُ: صوت الأَنيابِ والأَبوابِ. وصَرَفَ الإنسانُ والبعيرُ نابَه

وبنابِه يَصْرِفُ صَريفاً: حَرَقَه فسمعت له صوتاً، وناقة صَروفٌ

بَيِّنَةُ الصَّرِيفِ. وصَرِيفُ الفحل: تَهَدُّرُه. وما في فمه صارفٌ أَي نابٌ.

وصَريفُ القَعْوِ: صوته. وصَريفُ البكرةِ: صوتها عند الاستقاء. وصريفُ

القلم والباب ونحوهما: صريرهما. ابن خالويه: صريفُ نابِ الناقةِ يدل على

كلالِها ونابِ البعير على قَطَمِه وغُلْمَتِه؛ وقول النابغة:

مَقْذُوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحْضِ بازِلُها،

له صَرِيفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ

هو وَصْفٌ لها بالكَلالِ. وفي الحديث: أَنه دخل حائطاً من حَوائطِ

المدينةِ فإذا فيه جَمَلانِ يَصْرفان ويوعِدانِ فَدَنا منهما فوضعا جُرُنَهما؛

قال الأَصمعي: إذا كان الصَّرِيفُ من الفُحولةِ، فهو من النَّشاطِ، وإذا

كان من الإناث، فهو من الإعْياء. وفي حديث عليّ: لا يَرُوعُه منها

(*

قوله «لا يروعه منها» الذي في النهاية: لا يروعهم منه.) إلا صريفُ أَنيابِ

الحِدْثان. وفي الحديث: أَسْمَعُ صَرِيفَ الأَقلامِ أَي صوتَ جَرَيانِها

بما تكتُبه من أَقْضِيةِ اللّه ووَحْيِه، وما يَنْسَخُونه من اللوحِ

المحفوظ. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه السلام: أَنه كان يسمع صَريف القَلم

حين كتب اللّه تعالى له التوراة؛ وقول أَبي خِراشٍ:

مُقابَلَتَيْنِ شَدَّهما طُفَيْلٌ

بِصَرّافَينِ، عَقْدُهما جَمِيلُ

عنى بالصَّرَّافَيْنِ شراكَيْنِ لهما صَرِيفٌ.

والصِّرْفُ: الخالِصُ من كل شيء. وشَرابٌ صِرْفٌ أَي بَحْتٌ لم

يُمْزَجْ، وقد صَرَفَه صُروفاً؛ قال الهذَلي:

إن يُمْسِ نَشْوانَ بِمَصْرُفَةٍ

منها بريٍّ وعلى مِرْجَلِ

وصَرَّفَه وأَصْرَفَه: كَصَرفَه؛ الأَخيرة عن ثعلب. وصَرِيفون: موضع

بالعراق؛ قال الأعشى:

وَتُجْبَى إليه السَّيْلَحُونَ، ودونَها

صَرِيفُونَ في أَنهارِها والخَوَرْنَقُ

قال: والصَّرِيفيّةُ من الخمر منسوبة إليه. والصَّريفُ: الخمر الطيبةُ؛

وقال في قول الأَعشى:

صَرِيفِيّةٌ طَيِّبٌ طَعْمُها،

لها زبدٌ بَيْنَ كُوبٍ ودَنّ

(* قوله «صريفية إلخ» قبله كما في شرح القاموس:

تعاطي الضجيع إذا أقبلت * بعيد الرقاد وعند

الوسن)

قال بعضهم: جعلها صَرِيفِيّةً لأَنها أُخِذت من الدَّنِّ ساعَتئذٍ

كاللبن الصَّريف، وقيل: نُسِبَ إلى صَريفين وهو نهر يتخلَّجُ من الفُراتِ.

والصَّريفُ: الخمر التي لم تُمْزَجْ بالماء، وكذلك كل شئ لا خِلْطَ فيه؛

وقال الباهليّ في قول المتنخل:

إنْ يُمْسِ نَشْوانَ بِمصْرُوفةٍ

قال: بمصروفة أَي بكأْس شُرِبَتْ صِرْفاً، على مِرْجَلٍ أَي على لحمٍ

طُبخ في مِرجل، وهي القِدْر. وتَصْرِيفُ الخمر: شُرْبُها صِرْفاً.

والصَّريفُ: اللبن الذي ينصرف عن الضَّرْع حارّاً إذا حُلِبَ، فإِذا سكنت

رَغْوَتُه، فهو الصَّريحُ؛ ومنه حديث الغارِ: ويَبيتانِ في رِسْلِها وصَرِيفِها؛

الصَّريفُ: اللبن ساعة يُصْرَفُ عن الضرْع؛ وفي حديث سَلمَة ابن

الأَكوع:لكن غَذاها اللبَنُ الخَريفُ:

أَلمَحْضُ والقارِصُ والصَّريفُ

وحديث عمرو بن معديكَرِبَ: أَشْرَبُ التِّبْنَ من اللبن رَثِيئةً أَو

صَريفاً. والصِّرفُ، بالكسر: شيء يُدْبَغُ به الأَديمُ، وفي الصحاح: صِبْغ

أَحمر تصبغ به شُرُكُ النِّعالِ؛ قال ابن كَلْحَبَةَ اليربوعي، واسمه

هُبَيْرَةُ بن عبد مَناف، ويقال سَلَمة بن خُرْشُبٍ الأَنـْماري، قال ابن

بري: والصحيح أَنه هُبيرة بن عبد مناف، وكلحبة اسم أُمه، فهو ابن كلحبة

أَحدُ بني عُرَيْن بن ثَعْلبة بن يَرْبُوعٍ، ويقال له الكلحبة، وهو لقب له،

فعلى هذا يقال؛ وقال الكلحبة اليربوعي:

كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ، ولكنْ

كلَوْنِ الصِّرفِ عُلَّ به الأَدِيمُ

يعني أَنها خالصة الكُّمْتةِ كلونِ الصِّرْفِ، وفي المحكم: خالصةُ

اللونِ لا يُحلف عليها أَنها ليست كذلك. قال: والكُمَيْتُ المُحْلِفُ الأَحَمّ

والأَحْوَى، وهما يشتبهان حتى يَحْلِفَ إنسان أَنه كميت أَحمُّ، ويحلف

الآخر أَنه كُميت أَحْوَى. وفي حديث ابن مسعود، رضي اللّه عنه: أَتَيْتُ

رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، وهو نائم في ظلِّ الكَعبة فاسْتَيْقَظ

مُحْمارّاً وجْهُه كأَنه الصِّرْفُ؛ هو بالكسر، شجر أَحمر. ويسمى الدمُ

والشرابُ إذا لم يُمْزَجا صِرْفاً. والصِّرْفُ: الخالِصُ من كل شيء. وفي

حديث جابر، رضي اللّه عنه: تَغَيَّر وجْهُه حتى صارَ كالصِّرْف. وفي حديث

علي، كرَّم اللّه وجهه: لتَعْرُكَنَّكُمْ عَرْكَ الأَديمِ الصِّرْفِ أَي

الأَحمر. والصَّريفُ: السَّعَفُ اليابِسُ، الواحدة صَريفةٌ، حكى ذلك أَبو

حنيفة؛ وقال مرة: هو ما يَبِسَ من الشجر مثل الضَّريع، وقد تقدَّم. ابن

الأَعرابي: أَصْرف الشاعرُ شِعْرَهُ يُصْرِفُه إصرافاً إذا أَقوى فيه

وخالف بين القافِيَتَين؛ يقال: أَصْرَفَ الشاعرُ القافيةَ، قال ابن بري: ولم

يجئ أَصرف غيره؛ وأَنشد:

بغير مُصْرفة القَوافي

(* قوله «بغير مصرفة» كذا بالأصل.)

ابن بزرج: أَكْفأْتُ الشعرَ إذا رفعت قافِيةً وخفضت أُخرى أَو نصبتها،

وقال: أَصْرَفْتُ في الشعر مثل الإكفاء، ويقال: صَرَفْت فلاناً ولا يقال

أَصْرَفْته. وقوله في حديث الشُفعة: إذا صُرِّفَتِ الطُّرُقُ فلا شُفْعةَ

أَي بُيِّنَتْ مَصارِفُها وشوارِعُها كأَنه من التَّصَرُّفِ

والتَّصْريفِ.والصَّرَفانُ: ضربٌ من التمر، واحدته صَرفانَةٌ، وقال أَبو حنيفة:

الصَّرفانةُ تمرة حمراء مثل البَرْنِيّةِ إلا أَنها صُلْبةُ المَمْضَغَةِ

عَلِكةٌ، قال: وهي أَرْزَن التمر كله؛ وأَنشد ابن بري للنّجاشِيّ:

حَسِبْتُمْ قِتالَ الأَشْعَرينَ ومَذْحِجٍ

وكِنْدَةَ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ

وقال عِمْران الكلبي:

أَكُنْتُمْ حَسِبْتُمْ ضَرْبَنا وجِلادَنا

على الحجْرِ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ

(* قوله «الحجر» في معجم ياقوت: الحجر، بالكسر وبالفتح وبالضم، أسماء

مواضع.)

وفي حديث وفْد عبد القيس: أَتُسَمُّون هذا الصَّرفان؟ هو ضرب من أَجود

التمر وأَوْزَنه. والصرَفانُ: الرَّصاصُ القَلَعِيُّ؛ والصرَفانُ: الموتُ؛

ومنهما قول الزَّبّاء الملِكة:

ما لِلْجِمالِ مَشْيُها وئيدا؟

أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أَم حَديدا؟

أَمْ صَرَفاناً بارِداً شَديدا؟

أَم الرِّجال جُثَّماً قُعُودا؟

قال اَبو عبيد: ولم يكن يهدى لها شيء أَحَبّ إليها من التمر الصرَفان؛

وأَنشد:

ولما أَتَتْها العِيرُ قالت: أَبارِدٌ

من التمرِ أَمْ هذا حَديدٌ وجَنْدَلُ؟

والصَّرَفيُّ: ضَرْب من النَّجائب منسوبة، وقيل بالدال وهو الصحيح، وقد

تقدم.

صرف
الصَّرْفُ فِي الحَدِيثِ: الْمدِينَةُ حَرَمٌ مَا بينَ عائَرٍ ويُرْوَي عَيْرٍ إِلى كَذا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَو آوَي مُحْدِثاً، فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللهِ والمَلائِكةِ والناسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ: التَّوْبَةُ، والعَدْلُ: الفِدْيَةُ قَالَه مَكْحُولٌ.وقولُ صَخْرِ الغَيِّ:
(عاوَدَنِي حُبُّها وَقد شَحَطَتْ ... صَرْفُ نَواهَا فإِنَّنِي كَمِدُ)
أَنَّثَ الصَّرْفَ لتَعْلِيقِهِ بالنَّوَى، وجَمْعُه صُرُوفٌ. والصَّرْفُ: اللَّيْلُ والنَّهارُ، وهما صِرْفانِ بالفَتْح)
ويُكْسَرُ عَن ابنِ عَبّادٍ، وكذلِكَ الصِّرْعانِ، بالكسرِ أَيضاً، وَقد ذُكِر فِي الْعين. وصَرْفُ الحَديثِ فِي حديثِ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ: من طَلَبَ صَرْفَ الحَدِيثِ ليَبْتَغِيَ بهِ إِقبالَ وُجُوهِ الناسِ إِليه، لم يَرَحْ رائِحَةَ الجَنَّةِ هُوَ: أَنْ يُزادَ فيهِ ويُحَسَّنَ، من الصَّرْفِ فِي الدَّراهِمِ، وَهُوَ فَضْلُ بعضِه على بَعْضٍ فِي القِيمَةِ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَرادَ بصَرْفِ الحَدِيثِ: مَا يَتَكَلَّفُه الإِنسانُ من الزِّيادَةِ فِيهِ على قَدْرِ الحاجَةِ، وإِنَّما كُرِهَ ذَلِك لِما يَدْخُلُه من الرِّياءِ والتَّصَنُّعِ، ولِما يُخالِطُه من الكَذِبِ والتَّزَيُّدِ، والحَدِيثُ مَرْفُوعٌ من روايةِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِي سُنَنِ أَبي دَاوُد وَكَذَلِكَ صَرْفُ الكَلامِ يُقال: فلانٌ لَا يَعْرِفُ صَرْفَ الكَلامِ، أَي: فَضْلَ بعضِه على بَعْضٍ. ويُقالُ: لَهُ عليهِ صَرْفٌ: أَي شَِفٌّ وفَضْلٌ، وهُوَ مِنْ صَرَفَهُ يَصْرِفُه لأَنَّهُ إِذا فُضِّلَ صُرِفَ عَن أَشْكالِهِ ونَظائِرِه. والصَّرْفَةُ: مَنْزِلَةٌ للقَمَرِ، نَجْمٌ واحِدٌ نَيِّرٌ، يتلُو الزُّبْرَةَ خَلْفَ خَراتَيِ الأَسَدِ، يُقال: إِنه قَلْبُ الأَسدِ، إِذا طَلَعَ أَمامَ الفَجْرِ فذلِكَ أَوّلُ الرَّبِيعِ، قَالَ ابْن كُناسَةَ: سُمِّيَ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وكَأَنَّهُ يرجِعُ إِلى النَّجْمِ، وَفِي سائِرِ الأُصُولِ سُمِّيَتْ بذلِكَ لانْصِرافِ الحَرِّ وإِقْبالِ البَرْدِ بطُلُوعِها أَيْ: تِلْكَ المَنْزِلَة، قَالَ ابنُ بَرِّي: صوابُه أَنْ يُقالَ: سُمِّيَت بذلِكَ لانْصِرافِ الحَرِّ وإِقْبالِ البَرْدِ.
والصَّرْفَةُ: خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ وَقَالَ ابنُ سِيدَه: يُسْتَعْطَفُ بهَا الرِّجالُ يُصْرَفُونَ بهَا عَن مَذاهِبِهِم ووُجُوهِهِم، عَن اللِّحْيانِيّ. والصَّرْفَةُ: نابُ الدَّهْرِ الَّذِي يَفْتَرُّ هكَذا هُوَ نَصُّ المُحِيط، وَفِي التَهْذِيب: والعَرَبُ تقولُ: الصَّرْفَةُ نابُ الدّهْرِ لأَنَّها تَفْتَرُّ عَن البَرْدِ، أَو عَن الحَرِّ، فِي الحالَتَيْنِ، فتَأَمَّلْ ذلِكَ. والصَّرْفَةُ: القَوْسُ الَّتِي فِيها شامَةٌ سَوْداءُ لَا تُصِيبُ سِهامُها إِذا رُمِيَتْ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَقَالَ أَيضاً: الصَّرْفَةُ: أَنْ تَحْلُبَ النّاقَةَ غُدْوَةً، فتَتْرُكَها إِلى مِثْلِهامِنْ أَمْسِ نَقله الصّاغاتِيّ.
وصَرَفَه عَن وَجْهِهِ يَصْرِفُه صَرْفاً: رَدَّه فانْصَرَفَ. وقولُه تَعالى: صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ أَي: أَضَلَّهُم اللهُ مُجازاةً على فِعْلِهِمْ. وقولُه تَعالَى: سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ أَي أَجْعَلُ جَزاءَهُم الإِضْلالَ عَن هِدايَةِ آياتِي. وصَرَفَتِ الكَلْبَةُ تَصْرِفُ صُرُوفاً بالضمِّ وصِرافاً، بالكَسْرِ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ، وَهِي صارِفٌ قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: السِّباعُ كلُّها تُجْعِلُ وتَصْرِفُ: إِذا اشْتَهَتِ الفَحْلَ، وَقد صَرَفَتْ صِرافاً، وَهِي صارِفٌ، وأَكثَرُ مَا يُقالُ ذَلِك كُلُّه للكَلْبَةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الصِّرافُ: حِرْمَةُ الشّاءِ والكِلابِ والبَقَرِ. وصَرَفَ الشرابَ صُروفاً: لم يَمْزُجْها هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، ومثلُه نصُّ المُحِيطِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه: لم يَمْزُجْه وَهُوَ أَي، الشَّرابُ مَصْرُوفٌ وقولُ المُتَنَخِّلِ الهُذَلِّي:
(إِنْ يُمْسِ نَشْوانَ بمَصْروفَةٍ ... مِنْها بِرِيٍّ وعَلَى مِرْجَلِ)
) يَعْني بكأْسٍ شُرِبَتْ صِرْفاً على مِرْجَلٍ، أَي: على لَحْمٍ طُبِخَ فِي قِدْرٍ. وصَرَفَتِ البَكَرَةُ تَصْرِفُ صَرِيفاً، صَوَّتَتْ عندَ الاسْتِقاءِ. وصَرَفَ الخَمْرَ يَصْرِفُها صَرْفاً: شَرِبَها وَهِي مَصْرُوفَةٌ خالصةٌ لم تُمْزَجْ. وصَرَفَ الصِّبْيانَ: قَلَبَهُم من المَكْتَبِ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الصَّرِيفُ كأَمِيرٍ: الفِضَّةُ ومثلُه قولُ أَبي عَمْروٍ، وزادَ غيرُهما: الخالِصَةُ وأَنشَد: وَهَذَا الْبَيْت أوردهُ الْجَوْهَرِي:
(بَنِي غُدانَةَ حَقّاً مَا ... إِنْ أَنْتُمُ ذَهَباً ولاصَرِيفاً)

(حَقًا لَسْتُم ذَهَبا ... وَلَا صرسفاً وَلَكِن أَنْتُم خزفاً)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنْشادِه مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ لأَنَّ زيادَةَ إِنْ تُبْطِلُ عملَ مَا. والصَّرِيفُ: صَرِرُ البابِ، و: صَرِيرُ نابِ البَعيرِ، وَمِنْه ناقَةٌ صَرُوفٌ بَيِّنَةُ الصَّرِيفِ، وَكَذَا نابُ الإِنْسانِ، يقالُ: صَرَفَ الإِنسانُ والبَعيرُ نابَه، وبِنابِهِ يَصْرِفُ صَرِيفاً: حَرَقَه، فسَمِعْتَ لَهُ صَوْتاً. وَقَالَ ابنُ خالَوَيْهِ: صَرِيفُ نابِ الناقَةِ يَدُلُّ على كَلالِها، ونابِ البَعِيرِ على غُلْمَتِه. وقولُ النابِغَةِ يصفُ نَاقَة:
(مَقْذُوفَةٍ بدَخِيسِ النَّخْضِ بازِلُها ... لَهُ صَرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بالمَسَدِ)
هُوَ وَصْفٌ لَهَا بالكَلاَلِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنْ كانَ الصَّرِيفُ من الفُحُولَةِ فَهُوَ من النَّشاطِ، وإِنْ كانَ من الإِناثِ فَهُوَ من الإِعْياءِ، وَبَين بابٍ ونابٍ جِناسٌ. والصَّرِيفُ: اللَّبَنُ ساعةَ حُلِبَ وصُرِفَ عَن الضَّرْعِ، فإِذا سَكَنَتْ رَغْوَتُه فَهُوَ الصَّرِيحُ، قَالَ سَلَمَةُ بنُ الأَكْوَعِ رضِيَ اللهُ عَنهُ: لكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الخَرِيفْ أَلْمَخْضُ والقارِصُ والصَّرِيفُ والصَّرِيفُ: ع، قُرْبَ النِّباجِ على عَشْرَةِ أَميالٍ مِنْهُ مِلْكٌ لبَنِي أُسَيْد بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ قَالَ جَرِيرٌ:
(أَجِنَّ الهَوَى مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ مَوْقِفاً ... عَشِيَّةَ جَرْعاءِ الصَّرِيفِ ومَنْظَرَا)
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَعَم بعضُ الرُّواةِ أَنَّ الصَّرِيفَ: مَا يَبِسَ من الشَّجَرِ مثل الضَّرِيعِ، وَهُوَ الَّذي فارِسِيَّتُهُ خُذْخوش وَهُوَ القُفْلُ أَيضاً. وقالَ مَرَّةً: الصَّرِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: السَّعَفَةُ اليابِسَةُ والجَمْعُ صَرِيفٌ. والصَّرِيفَةُ: الرُّقاقَةُ، ج: صُرُفٌ بضَمَّتَيْنِ وصِرافٌ، وصَرِيفٌ. وصَرِيفُونَ فِي سَوادِ)
العِراقِ فِي موضِعَيْنِ، أَحَدُهُما: ة، كَبِيرةٌ غَنَّاءُ شَجْراءُ قُربَ عُكْبَراءَ وأَوانَي، عَلَى ضَفَّةِ نَهْرِ دُجَيْل. والآخَرُ: ة بواسِطَ. وقولُه: مِنها الخَمْرُ الصَّرِيفِيَّةُ ظاهِرُه أَنَّ الخَمْرَ مَنْسُوبةٌ إِلَى الَّتِي بواسِطَ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل إِلى القَرْيَةِ الأُولَى الَّتِي عندَ عُكْبَراءَ، وإِليه أَشارَ الأَعْشَى بقوله:
(وتُجْبَى إِليه السَّيْلَحُونَ ودُونَها ... صَرِيفُونَ فِي أَنْهارِها والخَوَرْنَقُ)
قَالَ الصاغانِيُّ: وإِليها نُسِبَت الخَمْرُ، وَقَالَ الأَعْشى أَيضاً:
(تُعاطِي الضَّجِيعَ إِذا أَقْبَلَتْ ... بُعَيْدَ الرُّقادِ وعندَ الوَسَنْ) (صَرِيفِيَةً طَيِّبٌ طَعْمُها ... لَهَا زَبَدٌ بينَ كُوبٍ ودَنْ)
أَو قيلَ لَهَا: صَرِيفِيَّةٌ، لأَنَّها أُخِدَتْ منَ الدَّنِّ ساعَتَئذٍ، كاللَّبَن الصَّريفِ ويُرْوَى: مُعَتَّقَةً قَهْوَةً مُرَّةً وَقَالَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ الأَعْشَى: إِنّها الخَمْرُ الطَّيِّبَةُ. والصَّرَفانُ مُحَرَّكَةً: المَوْتُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ النُّحاسُ، وَفِي اللسانِ الرَّصاصُ القَلَعِيُّ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ الزَّبّاءِ: مَا لِلْجِمالِ مَشْيُها وَئِيدَا أَجَنْدَلاً يَحْمِلْنَ أِم حَدِيدَا أَمْ صَرَفاناً بارِداً شَدِيدَا أَم الرِّجالُ جُثَّماً قُعُودا وَقيل: بل الصَّرَفانُ هُنَا: تَمْرٌ رَزِينٌ مثلُ البَرْنِيِّ إِلاّ أَنَّه صُلْبُ المَضاغِ عَلِكٌ يُعِدُّها هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصوابُ: يُعِدُّه ذَوُو العِيالاتِ، وذَوُو الأُجَراءِِ وذَوُو العَبِيدِ لِجَزائِها هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصوابُ: لجَزائِه وعِظَمِ مَوْقِعِه، والناسُ يَدَّخرُونَه، قَالَه أَبو حَنِيفَة. أَو هُوَ الصَّيْحانِيُّ بالحِجازِ، نَخْلتُه كنَخْلَتِه، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ عَن النُّوشَجَانِيِّ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للنَّجاشِيِّ:
(حَسِبْتُم قِتالَ الأَشْعَرِينَ ومَذْحِجٍ ... وكِنْدَةَ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ)
وَقَالَ عِمْرانُ الكَلْبِيّ: (أَكُنْتُمْ حَسِبْتُم ضَرْبَنا وجِلادَنَا ... على الحجْرِ أَكْلَ الزُّبْدِ بالصَّرَفانِ)
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلم يكُنْ يُهْدَى للزَّبّاءِ شيءٌ أَحَبَّ إِليها من التَّمْرِ الصَّرَفانِ، وأَنشج:
(ولمّا أَتَتْها العِيرُ قالَتْ: أَبارِدٌ ... من التَّمْرِ أَمْ هَذَا حِدِيدٌ وجنْدَلُ)

وَمن أَمْثالِهِم: صَرَفانَةٌ رِبْعِيَّةٌ، تُصْرَمُ بالصَّيْفِ، وتُؤْكَلُ بالشَّتِيَّةِ نَقله أَبو حَنِيفَةَ فِي كتابِ النباتِ.
والصِّرْفُ، بالكَسْرِ: صِبْغٌ أَحْمَرُ تُصْبَغُ بِهِ شُرُكُ النِّعالِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشدَ لابنِ الكَلْحَبَةِ:
(كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكِنْ ... كَلْونِ الصِّرْفِ عُلَّ بهِ الأَدِيمُ)
يَعْنِي أَنها خالِصَةُ الكُمْتَةِ، كَلْونِ الصِّرْفِ، وَفِي المُحْكَمِ: خالِصَةُ اللَّوْنِ، وَمِنْه الحَدِيث: فاسْتَيْقَظَ مُحْمارّاً وَجْهُه كأَنَّهُ الصِّرْفُ. والصِّرْفُ: الخالِصُ البَحْتُ من الخَمْرِ وغَيْرِها وَلَو قالَ: من كُلِّ شيءٍ، لأَصابَ، ويُقال: شَرابٌ صِرْفٌ، أَي: بَحْتٌ لم يُمْزَجْ، وَكَذَلِكَ دَمٌ صِرْفٌ، وبَلْغَمٌ صِرْفٌ.
والصَّيْرَفِيُّ: المُحْتالُ المُتَصَرِّفُ فِي الأُمُورِ المُجَرِّبُ لَهَا كالصَّيْرَفِ قَالَه أَبُو الهَيْثَمِ، قَالَ سُوَيْدُ بنُ أَبي كاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ:
(ولِساناً صَيْرَفِيّاً صارِماً ... كحُسامِ السَّيْفِ مَا مَسَّ قَطَعْ)
وقالَ أُمَيَّةَ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَلِيُّ:
(قد كُنْتُ خَرّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً ... لم تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ) والصَّيْرَفِيُّ، والصَّيْرَفُ، والصَّرّافُ: صَرّافُ الدَّراهِمِ ونُقَّادُها، من المُصارَفَةِ، وَهُوَ من التَّصَرُّفِ ج: صَيارِفُ، وصَيارِفَةٌ، والهاءُ للنِّسْبَةِ، وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ صَيارِيفُ:
(تَنْفِي يَدَاها الحَصى فِي كُلِّ هاجِرَةٍ ... نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصّيارِيفِ)
لمّا احتاجَ إِلى تمامِ الوَزْنِ أَشْبَعَ الحَرَكَةَ ضَرُورَة حَتَّى صارَتْ حَرْفاً، أَنشده سِيَبَويْه للفَرَزْدَقِ، قَالَ الصّاغانِيُّ: وَلَيْسَ لَهُ. والصَّرَِيُّ، محرَّكةً، من النَّجائِبِ: مَنْسُوبٌ إِلى الصَّرَفِ، قالهُ اللَّيْثُ، أَو الصَّوابٌ بالدّالِ وصَحَّحُوه، وَقد تقدّم. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: أَصْرَفَ الشاعرُ شِعْرَهُ: إِذا أَقْوَي فِيهِ وخالَفَ بَين القافيَتَيْنِ، يُقال: أَصْرَفَ الشاعرُ القافيَةَ، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَلم يَجِيءْ أَصْرَفَ غَيره، أَو هُوَ الإِقواءُ، بالنَّصْبِ ذكره المُفَضَّلُ بنُ محمّدٍ الضَّبِّيُّ الكُوفِيُّ، وَلم يَعْرِف البَغدادِيُّونَ الإِصْرافَ، والخَليلُ لَا يُجيزُه أَي الإِقْواءَ بالنَّصْبِ، وَكَذَا أَصْحابُه لَا يُجيزُونَه وقَدْ جاءَ فِي شِعْرِ العربِ، وَمِنْه قَوْله:
(أَطْعَمْتُ جابانَ حتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُه ... وَكَاد ينْقَدُّ لَوْلا أَنَّهُ طافَا)
ويَنْقَدُّ، أَي: يَنْشَقُّ:
(فقُلْ لجابانَ يَتْرُكْنا لطِيَّتِه ... نَوْمُ الضُّحَى بَعْدَ نَوْمِ اللَّيْلِ إِسْرافُ)
وبعضُ الناسِ يَزْعُمُ أَنَّ قولَ امْرِئِ القَيْسِ:) (فَخَرَّ لرَوْقِيْه وأَمْضَيْتُ مُقْدِماً ... طُوالَ القَرَا والرَّوْقِ أَخْنَسَ ذَيّالِ)
من الإِقْواءِ بالنَّصْب، لأَنَّه وَصَلَ الفعْلَ إِلى أَخْنَسَ. وتَصْريفُ الآياتِ: تَبْيِينُها وَمِنْه قوْلُه تَعالَى: وَصَرَّفْنَا الآياتِ والتَّصَريفُ فِي الدَّراهِمِ والبِياعاتِ: إِنْفاقُها هَكَذَا فِي سائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب: تَصْرِيفُ الدَّراهِمِ فِي البِياعاتِ كُلِّها: إِنْفاقُها، كَمَا هُوَ نَصّ العُباب، وَفِي اللِّسانِ: التَّصْرِيفُ فِي جَميعِ البِياعاتِ: إِنْفاقُ الدِّراهِم، فتَأَمَّلْ ذَلِك. والتَّصْرِيفُ فِي الكَلامِ: اشْتِقاقَ بَعْضِهِ من بَعْض.
والتصريف فِي الرِّياحِ: تَحْويلُها من وَجْهٍ إِلَى وَجْهٍ وَمن حالٍ إِلى حالٍ، قَالَ اللَّيْثُ: تَصْرِيفُ الرِّياحِ صَرْفُها من جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ، وَكَذَلِكَ تَصْرِيفُ السُّيُولِ والخُيُولِ والأُمورِ والآياتِ، وَقَالَ غيرُه: تَصْرِيفُ الرِّياحِ: جَعْلُها جَنُوباً وشَمالاً وصَباً ودَبُوراً، فجَعَلَها ضُرُوباً فِي أَجْناسِها.
والتَّصْرِيفُ فِي الخَمْرِ: شُرْبُها صِرْفاً أَي: غير مَمْزُوجَةٍ. وصَرَّفْتُهُ فِي الأَمْرِ تَصْرِيفاً، فتَصَرَّفَ فيهِ: أَي قَلَّبْتُهُ: فَتَقَلَّبَ. ويُقال: اصْطَرَفَ لِعيالِهِ: إِذا تَصَرَّفَ فِي طَلَبِ الكَسْبِ قَالَ العَجّاجُ: قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافِي بغَيْرِ مَا عَصْفٍ وَلَا اصْطِرافِ هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجوهريُّ، والمَشْطورُ الثانِي للعَجّاج دُونَ الأول، والرِّوايَةُ فِيهِ: مِنْ غير لَا عَصْفٍ. ولرُؤْبَةَ أُرْجُوزةٌ على هَذَا الرَّوِيِّ، وليسَ المَشْطورانِ وَلَا أَحدُهُما فِيها، قَالَه الصاغانِيّ.
واسْتَصْرَفْتُ اللهَ المَكارِهَ: أَي سَأَلْتُه صَرْفَها عَنِّي. وانْصَرَفَ: انْكَفَّ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصوابُ انْكَفَأَ، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ، وَهُوَ مُطاوِعُ صَرَفَه عَن وَجْهِه فانْصَرَفَ، وَقَوله تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا أَي: رَجَعُوا عَن المَكانِ الَّذِي استَمَعُوا فِيهِ، وقِيلَ: انْصَرَفُوا عَن العَمَلِ بشَيءٍ مِمَّا سَمِعُوا. والاسْمُ على ضَرْبَتَيْنِ: مُنْصَرِفٌ، وغيرُ مُنْصَرِفٍ قَالَ الزَّمَخْشَريُّ: الاسمُ يمتَنِعُ من الصَّرْفِ مَتى اجْتَمَع فِيهِ اثْنانِ من أَسْبابِ تِسْعَةٍ، أَو تَكَرَّرَ واحِدٌ، وَهِي: العَلَمِيّة والتّأْنِيثُ اللاّزِمُ لَفْظاً أَو مَعْنىً، نَحْو: سُعادَ وطَلْحَةَ. ووَزْنُ الفِعْلِ الَّذِي يَغْلِبُه فِي نَحْوِ أَفْعَلِ، فإِنَّه فِيهِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الاسْمِ، أَو يَخُصُّه فِي نَحْو: ضَرَبَ، إِن سُمِّيَ بِهِ، والوَصْفِيَّة فِي نَحْو: أَحْمَرَ. والعَدْلُ عَن صِيغَةٍ إِلى أُخْرَي فِي نَحْو: عُمَرَ، وثُلاثَ. وأَنْ يكونَ جَمْعاً لَيْسَ على زِنَتِه وَاحِد، كمَساجِدَ ومَصابِيحَ، إِلاّ مَا اعتَلَّ آخِرُه نَحْو جَوارٍ، فإَنَّه فِي الجَرِّ والرفعِ كقاضٍ، وَفِي النَّصْبِ)
كضَوارَِبَ، وحَضاجِرُ وسَراوِيلُ فِي التَّقْدِير جمع حِضَجْرٍ وسِرْوالَة. والتَّرْكِيبُ فِي نَحْو: مَعْدِ يكَرِبَ وبَعْلَبَكَّ. والعُجْمَةُ فِي الأَعْلامِ خاصَّةً. والأَلِفُ والنونُ المُضارِعَتانِ لأَلِفَيِ التَّأْنِيث فِي نَحْو: عُثْمانَ وسَكْرانَ، إِلاّ إِذا اضْطُّرَّ الشاعِرُ فَصَرَفَ. وأَما السببُ الواحدُ فغيرُ مانعٍ أبدا، وَمَا تَعَلَّقَ بِهِ الكوفيُّونَ فِي إِجازةِ مُنْعِه فِي الشِّعْر لَيْسَ بثَبْتٍ. وَمَا أَحَدُ سبَبَيْه أَو أَسبابه العَلَميّةُ فحكمُه الصَّرْفُ عِنْد التَّنْكيرِ، كقولكَ: رُبَّ سُعادٍ وقَطامٍ لبَقائهِ بِلَا سَبَبٍ، أَو على سَببٍ واحدٍ، إِلاّ نَحْو أَحْمَرَ، فإِنَّ فِيهِ خلافًا بَين الأَخْفَش وصاحبِ الْكتاب. وَمَا فِيهِ سَبَبان فِي الثُّلاثيِّ السَّاكِن الحَشْوِ كنُوحٍ ولُوطٍ مُنْصَرفٌ فِي اللُّغَة الفَصيحة الَّتِي عَلَيْهَا التَّنْزيلُ، لمُقاوَمَةِ السُّكونِ أَحدَ السببنيِ، وقومٌ يُجْرُونَه على الْقيَاس. فَلَا يَصْرفُونَه، وَقد جَمَعَهُما الشَّاعِر فِي قوْله:
(لَمْ تَتَلَفَّعْ بفَضْل مِئْزَرِها ... دَعْدٌ وَلم تُسْقَ دَعْدُ فِي العُلَبِ)
وأَمّا مَا فِيهِ سببٌ زائدٌ، كمَاه وجُور فإِنّ فيهمَا مَا فِي نُوحٍ مَعَ زِيَادَة التأْنيث، فَلَا مَقالَ فِي امْتناعِ صَرْفِه. والتكَرُّر فِي نَحْو بُشْرَى وصَحْراءَ، ومَساجدَ ومَصابيحَ نُزِّلَ البناءُ على حرف تأَنيثٍ لَا يَقَعُ مُنْفَصلاً بحالٍ، والزِّنَةُ الَّتِي لَا واحدَ عَلَيْهَا، مَنْزلَةَ تأْنيثٍ ثانٍ وجمعٍ ثانٍ، انْتهى كلامُ الزَّمَخْشَريّ. والمُنْصَرَفُ: ع، بَيْنَ الحَرَمَيْن الشَّريفَيْن على اَرْبَعَةِ بُرُدٍ من بَدْرٍ مِمَّا يَلِي مَكَّةَ حَرَسها اللهُ تَعالَى. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُنْصَرَفُ، قد يكونُ مَكَانا، وَقد يكونُ مَصْدراً.
وصَرَفَ الكَلمةَ: أَجْراها بالتنْوينِ. والتَّصْريفُ: إِعمالُ الشَّيْءِ فِي غير وَجْهٍ، كأَنه يَصْرفُه عَن وَجْهٍ إِلَى وَجْهٍ. وتَصاريفُ الأُمورِ: تَخاليفُها. والصَّرْفُ: بَيْعُ الذّهَبِ بالفِّضَة. والمَصْرِفُ: المَعْدِلُ، وَمِنْه قولُه تَعالَى: وَلَمْ يَجدُوا عَنْها مَصْرِفاً وقولُ الشَّاعِر: أَزُهَيْرُ هَلْ عَن شَيْبَةٍ من مَصْرِفِ وَيُقَال: مَا فِي فَمهِ صارِفٌ: أَي نابٌ. وصَرِيفُ الأَقْلامِ: صوتُ جَرَيانِها. بِمَا تَكْتُبُه من أَقْضيَة الله تَعالَى ووَحْيهِ. وقَوْلُ أَبِي خِراشٍ:
(مُقابَلَتَيْن شَدَّهُما طُفَيْلٌ ... بصَرّافَيْنِ عَقْدُهُما جَمِيلُ)
عَنَى بهما شِراكَيْنِ لَهُما صَرِيفٌ. وصَرَّفَ الشَرابَ تَصْرِيفاً: لم يَمْزُجْه، كأَصْرَفَه، وَهَذَا عَن ثَعْلَبٍ. وصَرِيفُون: قريةٌ قربَ الكُوفَة، وَهِي غيرُ الَّتِي ذَكَرَهَا المصَنفُ. والصَّرِيفُ: كُلُّ شيءٍ لَا خِلْطَ فِيهِ. وَفِي حَديث الشُّفْعَةِ: إِذا صُرِّفَت الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ أَي بُيِّنَتْ مصارفُها وشَوارعُها.
وكمُحَدِّثٍ: طَلْحَةُ بنُ سِنانِ بن مُصَرِّفٍ الإِياميُّ، مُحَدِّث. وكأَميرٍ: صَريفُ بنُ ذُؤالِ بن شَبْوَةَ،) أَبو قَبيلَةٍ من عَكٍّ باليَمَن، مِنْهُم فُقَهاءُ بني جَعْمانَ أَهْلُ محَلِّ الأَعْوَص، لَهُم رياسَةُ العلْمِ باليَمَن.
واصْطَرَفَ لِعِيَالِهِ: اكْتَسَبَ، وَهُوَ مَجاز.

صرف


صَرَفَ(n. ac. صَرْف)
a. Sent away sent off; dismissed; dispatched.
b. [acc. & 'An], Turned back, away from.
c. Changed; spent, expended (money).
d. Drank pure, neat (wine.)
e. Inflected: declined; conjugated.
f. Embellished.
g.
(n. ac.
صَرِيْف), Creaked; grated.
صَرَّفَa. see I (a) (c), (d), (e).
e. Made to turn, to change.
f. Exchanged; sold (merchandise).
g. [acc. & Fī], Left the management of .... to; gave
control, authority over.
تَصَرَّفَ
a. [Fī], Had the management of; had control, authority
over.
b. Was inflected: was declined (noun); was
conjugated (verb).
إِنْصَرَفَ
a. ['An], Set out, departed from, left; retired from;
resigned.
إِصْتَرَفَ
(ط)
a. Toiled, sought sustenance, worked for a living.

إِسْتَصْرَفَa. Asked to ward off, to avert ( evil: God ).

صَرْفa. Exchange; money-changing; rate of exchange.
b. Grammar; inflection; declension; etymology.
c. (pl.
صُرُوْف), Change, vicissitude, mishap, reverse ( of
fortune ).
d. . Repentance.
e. Art, artifice.
f. Excellence, superiority.

صَرْفَةa. The twelfth Mansion of the Moon.

صَرْفِيّa. Grammarian; grammatical.

صِرْفa. Pure, unmixed; unadulterated; neat.

مَصْرِفa. Issue, outlet.

صَاْرِفa. Grating; creaking.

صَاْرِفَة
(pl.
صَوَاْرِفُ)
a. see 1 (c)
صِرَاْفَةa. see 1 (a)b. [ coll. ], Commission
percentage.
صَرِيْفa. Fresh milk.
b. see 25t (b)
صَرِيْفَةa. Thin round cake of bread.
b. (pl.
صُرُف
صِرَاْف), Withered palmbranch.
صَرَّاْفa. Money-changer.
b. Sharp, artful.

صَرَّاْفَة
a. [ coll. ], Cash-box; till.

صَرَفَاْنa. Death.
b. Copper; lead.

تَصَاْرِيْفa. Vicissitudes, reverses ( of fortune ).

N. P.
صَرڤفَ
(pl.
مَصَاْرِيْفُ)
a. Spent, expended; expense, outlay, expenditure.

N. Ac.
صَرَّفَa. Changing, change; mutation.
b. Inflection; declension; conjugation.

N. Ag.
تَصَرَّفَa. Inflected, declined; declinable.
b. [ coll. ], Governor.

N. Ag.
إِنْصَرَفَa. see N. Ag.
تَصَرَّفَ
(a).
N. Ac.
إِنْصَرَفَa. Departure.

صِرْفًا
a. Absolutely, in every respect.

مُتَصَرِّفِيَّة
a. [ coll. ], Government of a town.

صَيْرَف صَيْرَفِيّ (pl.
صَيَارِفَةa. صَيَارِيْف )
see 28 (a)
صرف: {صرفا}: حيلة، ويقال: صرفا عن عذاب الله. {مصرفا}: معدلا.

صعف

Entries on صعف in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 5 more
(صعف) : إذا أَفْرَكَ الزِّرْعُ فقد أَصْعَفَ، وهو الصَّعْفُ.

صعف


صَعَفَ
a. [pass.], Shuddered; shivered, shook.
صَعْفَةa. Quaking; shiver, shudder.
صعف
أهْمله الخَليل. وحَكى الخارْزَنْجِيُّ: الصًعْفُ: شَرابٌ لأهْل اليَمَن.
[صعف] الصَعْفُ : شرابٌ لأهل اليمن يشدخ العنب فيطرح حتى يغلى. قال أبو عبيد: فجهالهم لا يرونها خمر المكان اسمها. 
(ص ع ف)

الصَّعْفُ والصَّعَف: شراب لأهل الْيمن وصناعته: أَن يشدخ الْعِنَب، ثمَّ يلقى فِي الأوعية. وَقيل: هُوَ شراب الْعِنَب أول مَا يدْرك وَقيل: هُوَ شراب يتَّخذ من الْعَسَل.

والصَّعْف: طَائِر صَغِير. وَجمعه: صِعاف.

صعف: الصَّعْفُ والصَّعَفُ: شراب لأَهل اليمن، وصِناعَتُه أَن يُشْدَخَ

العنب ثم يُلْقى في الأَوْعِيةِ حتى يَغْلي، قال أَبو عبيد: وجُهّالُهم

لا يرونه خمراً لمكان اسْمه، وقيل: هو شراب العنب أَول ما يُدْرِكُ، وقيل:

هو شراب يتخذ من العسل.

والصَّعْفانُ: المُولَعُ بشراب الصَّعْفِ، وهو العصير.

والصَّعْفُ: طائر صغير، وجمعه صِعافٌ.

قال ابن بري: أَصْعَفَ الزَّرْعُ أَفْرَكَ، وهو الصَّعِيفُ؛ عن أَبي

عمرو.

صعف
ابن دريد: الصَّعْفُ - والجمع: صِعَافٌ -: طائر صغير؛ زعموا.
والصَّعْفُ - أيضاً -:شراب يتخذ من العسل. وقال أوب عبيد: الصَّعْفُ شراب لأهل اليمن؛ يشدخ العنب فيطرح حتى يغلي؛ فجُهّالُهُم لا يرونها خمراً.
وقال ابن الأعرابي: الصَّعْفَانُ: المولع بشراب الصَّعْفِ.
وقال غيره: الصَّعْفَةُ: الــرعدة تأخذ الإنسان أو غيره من فزع أو بردٍ أو غيرهما، ودق صُعِفَ فهو مَصْعُوْفٌ: أي أُــرْعِدَ.
وقال ابن فارس: الصّاد والعين والفاء ليس بشيء، على أنهم يقولون: الصَّعْفُ شراب.
صعف
الصَّعْفُ: طائِرٌ صَغِيرٌ زَعَموا قالَه ابنُ دُرَيْدٍ ج: صِعافٌ بالكسرِ. والصَّعْفُ: شَرابٌ يتَّخَذُ من العَسَلِ، أَو هُوَ شَرابٌ لأَهْلِ اليَمَنِ، وصِناعتُه أَنْ يُشْدَخ العنَبُ فيُطْرَح فِي الأَوْعَيَةِ حَتَّى يَغْلِيَ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وجُهّالُهم لَا يَرَوْنَه خَمْراً لمَكانِ اسْمِه، وقيلَ: هُوَ شَرابُ العِنَبِ أَوَّلَ مَا يُدْرِكُ.
والصَّعْفانُ: المُولَعُ بشُرْبِهِ قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ. والصَّعْفَةُ: الــرِّعْدَــةُ تأْخُذُ الإِنسانَ من فَزَعٍ أَو بَرْدٍ وغَيْرِه هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ أَو غيرِهِما، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ. وَقد صُعِفَ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَصْعُوفٌ أَي: أُــرْعِدَ. وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: الصادُ والعَيْنُ والفاءُ ليسَ بشيءٍ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَصْعَفَ الزَّرْعُ: أَفْرَكَ، وَهُوَ الصَّعِيفُ، حكاهُ ابنُ بَرِّيّ عَن أَبِي عَمْروٍ.

صلل

Entries on صلل in 11 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 8 more
صلل: قرئ {صللنا في الأرض}: أي أنتنا. 
(صلل) - في الحديث: "أتحبُّون أن تكونوا كالحَمِير الصَّالَّة"
قال أبو أحمد العسكري: هو بالصَّادِ غَيرَ مُعْجَمةٍ، فرَوَوْه بالضَّاد المُعْجَمةِ وهو خَطأٌ. ويقال للحِمارِ الوحشىِّ الحَادِّ الصَّوْتِ: صَلْصَلٌ ومُصَلْصِلٌ كأنه يُريدُ الصَّحِيحةَ الأَجْسادِ الشَّديِدةَ الأَصْوات من صحَّتِها ونَشاطِها وهو من الأَوَّل أَيضاً.

صلل


صَلَّ(n. ac. صَلِيْل)
a. Sounded, resounded, clashed, clanged, rang (
metal ).
b. Became hardened, dry.
c.(n. ac. صُلُوْل), Stank, was putrid.
d.(n. ac. صَلّ), Cleared, clarified, strained; cleaned, winnowed (
wheat ).
e. . Befell.

أَصْلَلَa. see I (c)
صَلّa. see 2 (b)
صَلَّة
(pl.
صِلَاْل)
a. Leather, sole.
b. Dry ground.
c. see 2t & 3t
صِلّ
(pl.
أَصْلَاْل)
a. Asp; aspic; basilisk, cockatrice.
b. Light rain.

صِلَّةa. Noise, sound, clatter, clash, clang, ring.

صُلَّةa. Remnants of water.

مِصْلَلَةa. Wine-strainer.

صَلِيْلa. see 2t
. —
صَلَّاْل مِصْلَاْل
Dry mud, clay.
صلل
أصل الصَّلْصَالِ: تردُّدُ الصّوتِ من الشيء اليابس، ومنه قيل: صَلَّ المسمارُ ، وسمّي الطّين الجافّ صَلْصَالًا. قال تعالى: مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ
[الرحمن/ 14] ، مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [الحجر/ 26] ، والصُّلْصَلَةُ: بقيّةُ ماءٍ، سمّيت بذلك لحكاية صوت تحرّكه في المزادة، وقيل: الصَّلْصَالُ:
المنتن من الطين، من قولهم: صَلَّ اللحمُ، قال: وكان أصله صَلَّالٌ، فقلبت إحدى الّلامين، وقرئ: (أئذا صَلَلْنَا) أي: أنتنّا وتغيّرنا، من قولهم: صَلَّ اللّحمُ وأَصَلَّ.
ص ل ل: (الصِّلُّ) بِالْكَسْرِ الْحَيَّةُ الَّتِي لَا تَنْفَعُ مِنْهَا الرُّقْيَةُ. وَ (الصَّلْصَالُ) الطِّينُ الْحُرُّ خُلِطَ بِالرَّمْلِ فَصَارَ (يَتَصَلْصَلُ) إِذَا جَفَّ فَإِذَا طُبِخَ بِالنَّارِ فَهُوَ الْفَخَّارُ. وَ (صَلْصَلَةُ) اللِّجَامِ صَوْتُهُ إِذَا ضُوعِفَ. قُلْتُ: يَعْنِي إِذَا ضُوعِفَ الصَّوْتُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ: (صَلَّ) اللِّجَامُ إِذَا تَوَهَّمْتَ فِي صَوْتِهِ حِكَايَةَ صَوْتِ صَلْ فَإِنْ تَوَهَّمْتَ تَرْجِيعًا قُلْتُ: (صَلْصَلَ) . وَ (تَصَلْصَلَ) الْحَلْيُ صَوَّتَ. وَ (صَلَّ) اللَّحْمُ يَصِلُّ بِالْكَسْرِ (صُلُولًا) أَنْتَنَ مَطْبُوخًا كَانَ أَوْ نِيئًا وَ (أَصَلَّ) مِثْلُهُ. وَطِينٌ (صَلَّالٌ) وَ (مِصْلَالٌ) أَيْ يُصَوِّتُ كَمَا يُصَوِّتُ الْفَخَّارُ الْجَدِيدُ. 
ص ل ل

صلّ الحديد صليلاً وصلصل. وسمعت صليل اللجام وصلصلته، وصلاصل السلاح. و" خلق الإنسان من صلصال ". وصلّ اللحم وأصلّ. قال الحطيئة:

ذاك فتى يبذل ذا قدره ... لا يفسد اللحم لديه الصلول

ووضع الصلة على الصلة: الأست على الأرض. ولزق فلان بالصلة. وقبره الله تعالى في الصلة.

ومن المجاز: " هو صل أصلال ": للداهي وأصله الحية التي لا تقبل الرقي. ومني فلان بصل. وهذا صل هذا أي قرنه. قال:

ماذا رزئنا به من حية ذكر ... نضناضة بالرزايا صلّ أصلال

وعرى بنو فلان أصلالاً: سيوفاً بترا. قال ابن مقبل:

لبيك بنو عثمان مادام سعيهم ... عليه بأصلال تعرى وتخشب

وتصقل. وجاءت الخيل تصل عطشاً. وجاء وجوفه يتصلصل. ورجل صلال من العطش. وجاء بسقائه يصل إذا لم يكن فيه ماء فهو يتقعقع. والجرة تصل إذا كانت صفراً فهي إذا قرعت صلت. وصلصل الكلمة إذا أخرجها متحذلقاً.
[صلل] الصَلّة: الأرض اليابسة. والصَلَّةُ: الجِلْدُ. يقال خُفٌّ جيّدُ الصَلَّةِ. وقد صَللْتُ الخُفَّ. والصَلَّةُ أيضاً: واحدة الصِلالِ، وهي القطع من الامطار المتفرقة، يقع منها الشئ بعد الشئ. والصلال أيضا: العشب، سمِّي باسم المطر المتفرِّق. والصِلُّ بالكسر: الحيَّةُ التي لا تنفع منها الرقية. يقال: إنها لصل صَفاً، إذا كانت مُنْكَرَةً مثل الأفعى. ويقال للرجل إذا كان داهياً مُنْكَراً: إنّه لَصِلُّ أَصلالٍ، أي حيّةٌ من الحيّات شُبِّه الرجل بها. قال النابغة الذبيانيّ: ماذا رزئنا به من حية ذكر نَضْناضَةٍ بالرَزايا صَلِّ أَصْلالِ. والصِلُّ أيضا: نبت. قال الراجز:

الصل والصفصل واليعضيدا * والصليان: بقلة، وهو فعليان، الواحدة صِلِّيانةٌ. ويقال للرجل إذا أسرعَ الحَلِفَ ولم يتتعتع: جَذّها جَذّ العَيْرِ الصِلِّيانَةَ. وذلك أنّ العيرُ ربّما اقتلع الصِلِّيانَةَ من أصلها إذا ارتعاها. والصلصل بالضم: الفاختة. والصلصل أيضاً: ناصية الفرس. والصُلْصُلُ أيضاً: بقية الماء في الاداوة وفي أسفل الغدير. قال العجاج صلاصل الزيت إلى الشطور * شبه أعينها حيث غارت بالجرار فيها الزيت إلى أنصافها. والصلصال: الطين الحر خلط بالرمل فصار يَتَصَلْصَلُ إذا جفّ، فإذا طبخ بالنار فهو الفخار. عن أبى عبيدة. وصلصلة اللجام: صوته إذا ضُوعِف. وتَصَلْصَلَ الحُلِيُّ، أي صَوَّتَ. وصل اللحم يصل بالكسر صُلولاً، أي أنْتَنَ، مطبوخاً كان أو نيِّئاً. قال الحطيئة: ذاك فَتىً يَبْذُلُ ذا قِدْرِهِ لا يُفْسِدُ اللحمَ لديه الصُلولُ وأصل مثله. وصللت اللحام أيضا، شدد للكثرة. وصَلَّ المسمارُ وغيره يَصِلُّ صليلا، أي صوت قال لبيد * كُلَّ حِرْباَء إذا أُكْرِهَ صَلّ * وطين صلال ومِصْلالٌ، أي يصوّت كَما يصوِّتُ الفخار الجديد. وقال الجعدى:

وصادفت أخضر الجالين صلالا * يقول: صادفت ناقتي الحوض يابسا . وجاءت الخيل تصل عطشاً، وذلك إذا سمعْتَ لأجوافها صَليلاً، أي صوتاً. ويقال: صَلْتُهُم الصالّةُ تَصُلُّهُمْ بالضم، أي أصابَتْهم الداهية.
الصاد واللام ص ل ل

صَلَّ يصِلُّ صَلِيلاً وصَلْصَلَ صَلْصَلَةً ومُصَلْصَلاً قال

(كأنَّ صَوْتَ الصَّنْجِ في مُصَلْصَلِه ... )

ويجوزُ أن يكونَ مَوْضِعاً للصَّلْصَلةِ وصلَّ اللِّجامُ امْتدَّ صَوْتُه فإن توهَّمْتَ تَرْجِيعَ صَوْتٍ قُلْتَ صَلْصَلَ وتَصَلْصَل وحمارٌ صُلْصُلٌ وصُلاصِلٌ وصَلْصَالٌ ومُصَلْصِلٌ مُصوِّتٌ قال الأَعْشَى

(عَنْتَرِيسٌ تَعْدُو إذا مسَّها الصَّوْتُ ... كَعَدْوِ المُصَلْصِلِ الجَوَّالِ)

وفرسٌ صَلْصَالٌ حادُّ الصَّوْتِ دَقِيقُه والصَّلْصَلةُ صَفَاء صَوْتِ الــرَّعْدِ وقد صَلْصَلَ والصَّلْصَالُ من الطِّينِ ما لم يُجْعَل خَزَفاً سُمِّيَ به لِتَصَلْصُلِه وكلُّ ما جَفَّ من طِينٍ أو فَخَّارٍ فَقد صَلَّ صَليلاً وَصَلَّ البَيْضُ صَليلاً سَمِعْتَ له طَنِيناً عند مقارعة السُّيْوفِ وَصَلَّ المِسْمارُ يَصِلُّ صَلِيلاً إذا ضُرِب فأُكْرِهَ أن يَدْخُلَ في الشيءِ قال

(أحْكَمَ الجُنْثِيُّ من صَنْعَتِها ... كُلَّ حِرْبَاءٍ إذا أُكْرِه صَلَّ)

الجُنْثِيُّ بالرَّفْعِ والنَّصْبِ فمن قال الجُنْثِيُّ جَعَلَه الحدَّادَ أو الزَّرَّادَ أحْكَمَ صَنْعَةَ هذا الدِّرع ومن قال الجُنْثِيَّ بالنَّصْبِ جَعَلَه السَّيْفَ يقولُ هذه الدِّرعُ لِجَوْدَةِ صَنْعِتِها تَمْنَعُ السَّيْفَ أن يَمْضِيَ فيها وأَحْكَمَ هنا رَدَّ وقولُ النابِغةِ الجَعْدِيِّ

(فإنَّ صَخْرَتَنَا أعْيَتْ أَبَاكَ فلا ... يأْلُو لَهَا ما اسْتطاعَ الدَّهْرَ إخْبالا)

(رَدَّتْ معَاوِلَه خثُمْاً مُفَلَّلةً ... وصَادَفَتْ أخْضَر الجَالَيْنِ صَلالا)

أراد صَخْرةً في ماءٍ قد اخْضَرَّ جانِباها منه وعَنَى بالصَّخْرَةِ مَجْدَهُم وشَرَفَهم فَضَرَبَ الصَّخْرةَ مَثَلاً وصَلَّتِ الإِبِلُ تَصْليلاً يَبِستْ أمْعَاؤُها من العَطَشِ فَسَمِعْتَ لها صَوتاً عند الشُّرْبِ قال الرَّاعِي

(فَسَقَوْا صَوَادِيَ يَسْمَعُونَ عَشِيَّةً ... لِلْماءِ في أجوافِهنَّ صَلِيلا)

وصَلَّ السِّقَاءُ صَليلاً يَبِسَ والصَّلَّةُ الجِلْدُ اليابسُ قَبْلَ الدِّباغِ والصَّلَّةُ الأرضُ اليابِسَةُ وقيل هي الأرضُ التي لم تُمْطَر بين أَرْضَيْن مَمْطورَتَيْن وذلك لأنها يابِسَةٌ مُصَوِّتَةٌ وقيل هي الأرضُ ما كانت كالسَّاهِرةِ والجمعُ صِلاَلٌ وخُفٌّ جَيِّدُ الصَّلَّةِ أي النَّعْلِ سُمِّيَ باسْمِ الأرضِ لأنَّ النَّعْلَ لا تُسَمَّى صَلَّةً وعندِي أن النَّعْلَ تُسَمَّى صَلّةً ليُبْسِها وتَصْوِيتها عند الوَطْءِ والصَّلالَة بِطانةُ الخُفِّ والصَّلَّةُ المَطْرَةُ المُتَفَرِّقَةُ القليلةُ والجمعُ صِلالٌ والصَّلَّةُ أيضاً القِطْعةُ المُتَفَرِّقة من العُشْبِ والجمعُ كالجمعِ وصَلَّ اللَّحمُ يَصِلُّ صُلُولاً وأَصَلَّ انْتَن وقيل لا يُسْتَعْمَلُ ذلك إلا في النَّيِّئ وفي التنزيل {وقالوا أَئِذَا صَلَلْنَا في الأَرْضِ} السجدة 10 أي أنْتنَّا وتَغَيَّرتْ صُوَرُنا وقولُ زُهَيْرٍ

(تُلَجْلِجُ مُضْغَةً فيها أَنِيضٌ ... أَصَلَّتْ فهي تحت الكَشْحِ دَاءُ)

قيل معناه أَنْتَنَتْ فهذا يَدُلُّ على أنه يُسْتَعْمَلُ في الطَّبِيخِ والشِّواءِ وقيل أَصَلَّتْ هنا أثْقَلَتْ وصَلَّ الماءُ أجَنَ ومَاءٌ صَلالٌ آجِنٌ وأصَلَّه القِدَمُ غَيَّرَهُ والصَّلْصَلَةُ والصُّلْصَلَةُ والصُّلْصُل بَقِيَّةُ الماءِ في الغَدِيرِ وغيره من الآنِية قال أبو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ

(ولمْ يَكُنْ مَلِكٌ للقَوْمِ يُنْزِلُهُم ... إلاَّ صَلاصِلَ لا تَلْوِي عَلَى حَسَبِ)

وكذلك البَقِيَّةُ من الدُّهْنِ والزَّيْتِ قال العَجَّاج

(صَلاصِلَ الزَّيْتِ إلى الشُّطُور ... ) شبَّهَ أَعْيُنَها حيث غارتْ بالجِرارِ فيها الزَّيْتُ إلى أَنْصَافِها والصُّلْصُلُ ناصِيَةُ الفَرِس وقيل بياضٌ في شَعَرِ مَعْرَفَةِ الفَرَسِ والصُّلْصُلُ من الأقداحِ مثل الغُمَرِ هذه عن أبي حنيفةَ والصُّلْصُلُ طائرٌ صَغيرٌ والصِّلُّ الحَيَّةُ التي تَقْتُلُ إذا نَهَشَتْ من ساعَتِها وإنَّهُ لَصِلُّ أصْلالٍ أي دَاهٍ مُنْكَرٌ في الخُصومةِ وقيل هو الداهِي المُنْكُر في الخُصُومةِ وغيرِها والصِّلُّ والصَّالَّةُ الدَّاهيةُ وصَلَّتْهم الصَّالَّةُ وصَلَّ الشَّرابَ يَصُلُّهُ صَلاً صَفَّاه والمِصَّلَّة الإِنَاءُ الذي يُصَفَّى فيه يمانِيَّة وهما صِلانِ أي مِثْلانِ عن كُراع والصِّلُّ شَجَرٌ قال

(أَرْعَيْتُها أكَرمَ عُودٍ عُودَا ... الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ واليَعْضِيدَا)

والصِّلِّيانُ شَجَرٌ قال أبو حنيفةَ الصِّلِّيانُ من الطَّريفَةِ وهو يَنْبُتُ صُعُداً وأضْخمه أعجازُه وأُصُولُه على قَدْر نَبْتِ الحَلِيِّ ومَنَابِتُه السُّهولُ والرِّياضُ قال وقال أبو عُمَر والصِّلِّيانُ من الجَنْبَةِ لغِلَظِه وبَقَائِه واحدتُه صِلِّيانة ومن أَمثالِ العَرَب جَذَّهَا جَذًّ العَيْرِ الصِّلِّيانَة ودَارَةُ صُلْصُلٍ مَوْضعٌ عن كُراع

صلل: صَلَّ يَصِلُّ صَلِيلاً وصَلْصَلَ صَلْصَلَ صَلْصَلَةً

ومُصَلْصَلاً؛ قال:

كأَنَّ صَوْتَ الصَّنْجِ في مُصَلْصَلِه

ويجوز أَن يكون موضعاً للصَّلْصَّلة. وصَلَّ اللِّجامُ: امتدّ صوتُه،

فإِن تَوَهَّمْت تَرْجيعَ صوت قلت صَلْصَلَ وتَصَلْصَلَ؛ الليث: يقال صَلَّ

اللِّجامُ إِذا توهمت في صوته حكاية صَوْت صَلْ، فإِن تَوَهَّمْت

تَرْجيعاً قلت صَلْصَلَ اللِّجامُ، وكذلك كل يابس يُصَلْصِلُ. وصَلْصَلَةُ

اللِّجامُ: صوتُه إِذا ضُوعِف. وحِمَارٌ صُلْصُلٌ وصُلاصِلٌ وصَلْصالٌ

ومُصَلْصِلٌ: مُصَوِّت؛ قال الأَعشى:

عَنْترِيسٌ تَعْدُو، إِذا مَسَّها الصَّوْ

تُ، كَعَدْوِ المُصَلْصِلِ الجَوَّال

وفَرس صَلْصَالٌ: حادّ الصوت دَقيقُه. وفي الحديث:

أَتُحِبُّون أَن تكونوا مثل الحَمِير الصَّالَّة؟ قال أَبو أَحمد

العسكري: هو بالصاد المهملة فَرَوَوْه بالمعجمة، وهو خطأٌ، يقال للحِمار الوحشي

الحادّ الصوت صالٌّ وصَلْصَالٌ، كأَنه يريد الصحيحة الأَجساد الشديدة

الأَصوات لقُوَّتِها ونَشاطها.

والصَّلْصَلَةُ: صَفاءُ صَوْت الــرَّعْد، وقد صَلْصَلَ وتَصَلْصَلَ

الحَلْيُ أَي صَوَّت، وفي صفة الوحي: كأَنَّه صَلْصلةٌ على صَفْوانٍ؛

الصَّلْصلةُ: صَوْت الحديد إِذا حُرِّك، يقال: صَلَّ الحديدُ وصَلْصَلَ،

والصَّلْصلة: أَشدُّ من الصَّلِيل. وفي حديث حُنَين: أَنَّهم سمعوا صَلْصَلَةً

بين السماء والأَرض.

والصَّلْصالُ من الطِّين: ما لم يُجْعَل خَزَفاً، سُمِّي به

لتَصَلْصُله؛ وكلُّ ما جَفَّ من طين أَو فَخَّار فقد صَلَّ صَلِيلاً. وطِينٌ صلاَّل

ومِصْلالٌ أَي يُصَوِّت كما يصوِّت الخَزَفُ الجديد؛ وقال النابغة

الجعدي:فإِنَّ صَخْرَتَنا أَعْيَتْ أَباكَ، فلا

يَأْلُوها ما اسْتَطاعَ، الدَّهْرَ، إِخْبالا

(* قوله «فلا يألولها» في التكملة: فلن يألوها.)

رَدَّتْ مَعَاوِلَهُ خُثْماً مُفَلَّلةً،

وصادَفَتْ أَخْضَرَ الجالَيْن صَلاَّلا

يقول: صادَفَتْ

(* قوله «يقول صادفت إلخ» قال الصاغاني في التكملة:

والضمير في صادفت للمعلول لا للناقة، وتفسير الجوهري خطأ) ناقتي الحَوْضَ

يابساً، وقيل: أَراد صَخْرَةً في ماء قد اخْضَرَّ جانباها منه، وعَنى

بالصَّخرة مَجْدَهم وشَرَفَهم فَضَرَبَ الصخرةَ مَثَلاً. وجاءَت الخيلُ تَصِلُّ

عَطَشاً، وذلك إِذا سمعت لأَجوافها صَلِيلاً أَي صوتاً. أَبو إِسحق:

الصَلْصالُ الطين اليابس الذي يَصِلُّ من يُبْسِه أَي يُصَوِّت. وفي التنزيل

العزيز: من صَلْصالٍ كالفَخَّار؛ قال: هو صَلْصَالٌ ما لم تُصِبْه

النارُ، فإِذا مَسَّته النارُ فهو حينئذ فَخَّار، وقال الأَخفش نحوَه، وقال:

كُلُّ شيءٍ له صوت فهو صَلْصالٌ من غير الطين؛ وفي حديث ابن عباس في تفسير

الصَّلْصال: هو الصَّالُّ الماء الذي يقع على الأَرض فَتَنْشَقُّ

فيَجِفُّ فيصير له صوت فذلك الصَّلْصال، وقال مجاهد: الصَّلْصالُ حَمَأٌ

مَسْنون، قال الأَزهري: جَعَله حَمأ مسنوناً لأَنه جَعَله تفسيراً للصَّلْصَال

ذَهَب إِلى صَلَّ أَي أَنْتَن؛ قال:

وصَدَرَتْ مُخْلِقُها جَدِيدُ،

وكُلُّ صَلاّلٍ لها رَثِيدُ

يقول: عَطِشَتْ فصارت كالأَسْقِيَة البالية وصَدَرَتْ رِواءً جُدُداً،

وقوله وكُلُّ صَلاَّلٍ لها رَثِيد أَي صَدَقَت الأَكلَ بعد الرِّيِّ فصار

كل صَلاَّلٍ في كَرِشها رَثِيداً بما أَصابت من النبات وأَكَلَت.

الجوهري: الصَّلْصالُ الطين الحُرُّ خُلِط بالرمل فصار يَتَصَلْصَل إِذا جَفَّ،

فإِذا طُبِخ بالنار فهو الفَخَّار.

وصَلَّ البَيْضُ صَلِيلاً: سَمِعت له طَنِيناً عند مُقَارَعة السُّيوف.

الأَصمعي: سَمِعت صَلِيلَ الحديد يعني صوتَه. وصَلَّ المِسْمارُ يَصِلُّ

صَلِيلاً إِذا ضُرِب فأُكْرِه أَن يَدْخل في شيء، وفي التهذيب: أَن يدخل

في القَتِير فأَنت تَسْمع له صوتاً؛ قال لبيد:

أَحْكَمَ الجُنْثِيّ من عَوْرَاتِها

كُلَّ حِرْباءٍ، إِذا أُكْرِهَ صَلّ

(* قوله «عوراتها» هي عبارة التهذيب، وفي المحكم: صنعتها).

الجُنْثِيّ بالرفع والنصب، فمن قال الجُنْثِيُّ بالرفع جَعَله الحَدَّاد

أَو الزَّرَّاد أَي أَحْكَمَ صَنْعَة هذه الدِّرْع، ومن قال الجُنْثِيَّ

بالنصب جَعَله السيفَ؛ يقول: هذه الدِّرْعُ لجَوْدة صنعتها تَمْنَع

السيفَ أَن يَمْضي فيها، وأَحْكَم هنا: رَدَّ؛ وقال خالد ابن كلثوم في قول

ابن مقبل:

لِيَبْكِ بَنُو عُثْمانَ، ما دَامَ جِذْمُهم،

عليه بأَصْلالٍ تُعَرَّى وتُخُشَب

الأَصْلالُ: السُّيوفُ القاطعة، الواحد صِلُّ. وصَلَّت الإِبل تَصِلُّ

صَلِيلاً: يَبِست أَمْعاؤها من العَطَش فَسمِعْت لها صوتاً عند الشُّرب؛

قال الراعي:

فَسَقَوْا صَوادِيَ يَسْمعون عَشيَّةً،

لِلْماء في أَجْوافِهِنَّ، صَلِيلاً

التهذيب: سَمِعت لجوفه صَلِيلاً من العطش، وجاءت الإِبل تَصِلُّ

عَطَشاً، وذلك إِذا سمعت لأَجوافها صَوْتاً كالبُحَّة؛ وقال مُزاحِم العُقَيْلي

يصف القَطَا:

غَدَتْ مِنْ عَلَيْه، بَعْدَما تَمَّ ظِمْؤُها،

تَصِلُّ، وعن قَيْضٍ بزَيْزاءَ مَجْهَل

قال ابن السكيت في قوله مِنْ عَلَيْه: مِنْ فَوْقِه؛ يعني مِنْ فوق

الفَرْخ، قال: ومعنى تَصِلُّ أَي هي يابسة من العطش، وقال أَبو عبيدة: معنى

قوله مِنْ عَلَيْه مَنْ عند فَرْخها. وصَلَّ السِّقاءُ صَليلاً: يَبِس.

والصَّلَّة: الجِلُد اليابس قبل الدِّباغ. والصَّلَّة: الأَرضُ اليابسة،

وقيل: هي الأَرض التي لم تُمْطَر

(* قوله «وقيل هي الارض التي لم تمطر

إلخ» هذه عبارة المحكم، وفي التكملة؛ وقال ابن دريد الصلة الارض الممطورة

بين أرضين لم يمطرن) بين أَرضيْن مَمْطورتين، وذلك لأَنها يابسة

مُصَوِّتة، وقيل: هي الأَرض ما كانت كالسَّاهِرة، والجمع صلالٌ. أَبو عبيد:

قَبَرَهُ في الصَّلَّة وهي الأَرض. وخُفٌّ جَيِّد الصَّلَّة أَي جَيّد الجلد،

وقيل أَي جيّد النَّعْل، سُمِّي باسم الأَرض لأَن النّعل لا تُسمّى

صَلَّةً؛ ابن سيده: وعندي أَن النَّعْل تُسَمّى صَلَّة ليُبْسها وتصويتها عند

الوطء، وقد صَلَلْتُ الخُفَّ. والصِّلالة: بِطانة الخُفِّ. والصَّلَّة:

المَطْرة المتفرقة القليلة، والجمع صِلالٌ. ويقال: وقَع بالأَرض صِلالٌ من

مطر؛ الواحدة صَلَّة وهي القِطَعُ من الأَمطار المتفرقة يقع منها الشيءُ

بعد الشيء؛ قال الشاعر:

سَيَكْفِيك الإِلهُ بمُسْنَماتٍ،

كجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّردُ الصِّلالا

وقال ابن الأَعرابي في قوله:

كجندَل لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلالا

قال: أَراد الصَّلاصِلَ وهي بَقايا تَبْقى من الماء، قال أَبو الهيثم:

وغَلِطَ إِنما هي صَلَّة وصِلالٌ، وهي مَواقع المطر فيها نبات فالإِبل

تتبعها وترعاها. والصَّلَّة أَيضاً: القِطْعة المتفرقة من العشب سُمِّي باسم

المطر، والجمع كالجمع. وصَلَّ اللحمُ يَصِلُّ، بالكسر، صُلولاً

وأَصَلَّ: أَنتنَ، مطبوخاً كان أَو نيئاً؛ قال الحطيئة:

ذاك فَتىً يَبْذُل ذا قِدْرِهِ،

لا يُفْسِدُ اللحمَ لديه الصُّلول

وأَصَلَّ مثله، وقيل: لا يستعمل ذلك إِلا في النِّيء؛ قال ابن بري: أَما

قول الحطيئة الصُّلول فإِنه قد يمكن أَن يقال الصُّلُّول ولا يقال

صَلَّ، كما يقال العَطاء من أَعْطى، والقُلوع من أَقلَعَتِ الحُمَّى؛ قال

الشماخ:

كأَنَّ نَطاةَ خَيْبَر زَوَّدَتْه

بَكُورَ الوِرْدِ، رَيِّثَةَ القُلوع

وصَلَّلْت اللِّجامَ: شُدِّد للكثرة. وقال الزَّجّاج: أَصَلَّ اللحمُ

ولا يقال صَلَّ. وفي التنزيل العزيز: وقالوا أَئذا صَلَلْنا في الأَرض؛ قال

أَبو إِسحق: مَنْ قرأَ صَلَلنا بالصاد المهملة فهو على ضربين: أَحدهما

أَنْتَنَّا وتَغَيَّرْنا وتَغَيَّرَت صُوَرُنا من صَلَّ اللحمُ وأَصَلَّ

إِذا أَنتن وتغَير، والضرب الثاني صَلَلْنا يَبِسْنا من الصَّلَّة وهي

الأَرض اليابسة. وقال الأَصمعي: يقال ما يَرْفَعه من الصَّلَّة مِنْ هوانه

عليه، يعني من الأَرض. وفي الحديث: كلْ ما رَدَّت عليك قوسُك ما لم

يَصِلَّ أَي ما لم يُنْتِنْ، وهذا على سبيل الاستحباب فإِنه يجوز أَكل اللحم

المتغير الريح إِذا كان ذكِيًّا؛ وقول زهير:

تُلَجْلِجُ مُضْغةً فيها أَنِيضٌ

أَصَلَّتْ، فهْيَ تحتَ الكَشْحِ داءُ

قيل: معناه أَنتنَتْ؛ قال ابن سيده: فهذا يدل على أَنه يستعمل في الطبيخ

والشِّواء، وقيل: أَصَلَّتْ هنا أَثقَلَتْ. وصَلَّ الماءُ: أَجَنَ.

وماءٌ صَلاَّلٌ: آجِنٌ. وأَصَلَّه القِدَمُ: غَيَّره.

والصُّلْصَلةُ والصُّلْصُلةُ والصُّلْصُل: بَقِيّة الماء في الإِدارة

وغيرها من الآنية أَو في الغدير. والصَّلاصِل: بَقايا الماء؛ قال أَبو

وَجزة:

ولم يَكُنْ مَلَكٌ للقَوْمِ يُنْزِلُهم

إِلا صَلاصِلُ، لا تُلْوى على حَسَب

وكذلك البقيّة من الدُّهْن والزَّيت؛ قال العجّاج:

كأَنَّ عَيْنَيه من الغُؤُورِ

قَلْتانِ، في لَحْدَيْ صَفاً منقور،

صِفْرانِ أَو حَوْجَلَتا قارُورِ،

غَيَّرَتا، بالنَّضْحِ والتَّصْبير،

صَلاصِلَ الزَّيْتِ إِلى الشُّطور

وأَنشده الجوهري: صَلاصِلُ؛ قال ابن بري: صوابه صَلاصِلَ، بالفتح، لأَنه

مفعول لغَيَّرَتا، قال: ولم يُشَبِّههما بالجِرار وإِنما شَبَّههما

بالقارورتَين، قال ابن سيده: شَبَّه أَعيُنَها حين غارَتْ بالجِرار فيها

الزيتُ إِلى أَنصافها.

والصُّلْصُل: ناصية الفرس، وقيل: بياض في شعر مَعْرَفة الفرس. أَبو

عمرو: هي الجُمَّة والصُّلْصُلة للوَفْرة. ابن الأَعرابي: صَلْصَلَ إِذا

أَوْعَد، وصَلْصَل إِذا قَتَل سَيِّدَ العسكر. وقال الأَصمعي: الصُّلْصُل

القَدَح الصغير؛ المحكم: والصُّلْصُل من الأَقداح مثل الغُمَر؛ هذه عن أَبي

حنيفة. ابن الأَعرابي: الصُّلْصُل الراعي الحاذِق؛ وقال الليث:

الصُّلْصُل طائر تسميه العجم الفاخِتة، ويقال: بل هو الذي يُشْبهها، قال الأَزهري:

هذا الذي يقال له موسحة

(* قوله «موسحة» كذا في الأصل من غير نقط) ابن

الأَعرابي: الصَّلاصِلُ الفَواخِتُ، واحدها صُلْصُل. وقال في موضع آخر:

الصُّلصُلة والعِكْرِمة والسَّعْدانةُ الحَمامة. المحكم: والصُّلصُل

طائر صغير.

ابن الأعرابي: المُصَلِّلُ الأَسْكَفُ وهو الإِسكافُ عند العامّة؛

والمُصَلِّل أَيضاً: الخالصُ الكَرَم والنَّسَب؛ والمُصَلِّل: المطر

الجَوْد.الفراء: الصَّلَّة بَقِيّة الماء في الحوض، والصَّلَّة المطرة الواسعة.

والصَّلَّة الجِلِد المنتن، والصَّلَّة الأَرض الصُّلبة، والصَّلَّة صوتُ

المسمار إِذا أُكْرِه. ابن الأَعرابي: الصَّلَّة المطْرة الخفيفة،

والصَّلَّة قُوارةُ الخُفِّ الصُّلبة.

والصِّلُّ: الحيّة التي تَقْتُل إِذا نَهَشتْ من ساعتها. غيره:

والصِّلُّ، بالكسر، الحية التي لا تنفع فيها الرُّقْية، ويقال: إِنها لَصِلُّ

صُفِيٍّ إِذا كانت مُنْكَرة مثل الأَفعى، ويقال للرجل إِذا كان داهِياً

مُنْكَراً: إِنه لصِلُّ أَصْلالٍ أَي حَيّة من الحيّات؛ معناه أَي داهٍ

مُنْكَرٌ في الخصومة، وقيل: هو الداهي المُنْكَر في الخصومة وغيرها؛ قال ابن

بري: ومنه قول الشاعر:

إِن كُنْتَ داهَيةً تُخْشى بَوائقُها،

فقد لَقِيتَ صُمُلاًّ صِلَّ أَصْلالِ

ابن سيده: والصِّلُّ والصّالَّة الداهية. وصَلَّتْهم الصّالَّة

تَصُلُّهم، بالضم، أَي أَصابتهم الداهية. أَبو زيد: يقال إِنه لصِلُّ أَصْلالٍ

وإِنه لهِتْرُ أَهْتارٍ؛ يقال ذلك للرجل ذي الدَّهاء والإِرْب، وأَصْلُ

الصِّلِّ من الحيّات يُشَبَّه الرجل به إِذا كان داهية؛ وقال النابغة

الذبياني:

ماذا رُزِئْنا به من حَيَّةٍ ذَكَرٍ،

نَضْناضةٍ بالرَّزايا صِلِّ أَصْلال

وصَلَّ الشَّرابَ يصُلُّه صَلاًّ: صَفَّاه. والمِصَلَّة: الإِناء الذي

يُصَفَّى فيه، يَمانِية، وهما صِلاَّنِ أَي مِثْلان؛ عن كراع. والصِّلُّ

واليَعْضِيدُ والصِّفْصِلُّ: شجر، والصِّلُّ نبْتٌ؛ قال:

رَعَيْتُها أَكْرَمَ عُودٍ عُودا،

الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ واليَعْضِيدا

والصِّلِّيانُ: شجر، قال أَبو حنيفة: الصِّلِّيانُ من الطَّريفة وهو

يَنْبُت صُعُداً وأَضْخَمهُ أَعجازُه، وأُصولُه على قدر نَبْت الحَليِّ،

ومَنابتُه السُّهول والرِّياضُ. قال: وقال أَبو عمرو الصِّلِّيانُ من

الجَنْبة لغِلَظه وبقائه، واحدته صِلِّيانةٌ. ومن أَمثال العرب تقول للرجل

يُقْدم على اليَمين الكاذبة ولا يَتَتَعْتَعُ فيها: جَذَّها جَذَّ العَيْرِ

الصِّلِّيانة؛ وذلك أَن العَيْر إِذا كَدَمَها بِفِيه اجْتَثَّها بأَصلها

إِذا ارْتَعَاها، والتشديد فيها على اللام، والياءُ خفيفة، فهي

فِعْلِيانة من الصَّلْيِ مثل حِرْصِيانَةٍ من الحَرْص، ويجوز أَن يكون من

الصِّلِّ، والياءُ والنون زائدتان. التهذيب: والضِّلِّيانُ من أَطيب الكَلإِ، وله

جِعْثِنةٌ ووَرَقُه رقيق.

ودارَةُ صُلْصُل: موضع؛ عن كراع.

صلل
{صَلَّ،} يَصِلُّ، {صَلِيلاً: صَوَّتَ،} كصَلْصَلَ، {صَلْصَلَةً،} ومُصَلْصَلاً، قالَ: كَأَنَّ صَوْتَ الصَّنْجِ فِي {مُصَلْصَلِهْ ويجوزُ أَنْ يَكونَ مَوْضِعاً} لِلصَّلْصَلَةِ. وصَلَّ اللِّجَامُ: امْتَدَّ صَوْتُهُ، فَإِنْ تُوُهِّمَ تَرْجِيعُ صَوْتٍ، فقُلْ: صَلْصَلَ، {وتَصَلْصِلَ، وكذلكَ كُلُّ يابِسٍ} يُصَلْصِلُ، قالَهُ اللَّيْثُ: وَفِي حَدِيثِ الوَحْيِ: كأَنَّهُ {صَلْصَلَةٌ عَلى صَفْوَانٍ وَفِي رِوَايةٍ: أَحْيَاناً يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ.} الصَّلْصَلَةُ: صَوْتُ الحَدِيدِ إِذا حُرِّكَ، يُقالُ: {صَلَّ الحَدِيدُ،} وصَلْصَلَ، {والصَّلْصَلَةُ، أشَدُّ مِنَ} الصَّلِيلِ، وَفِي حديثِ حُنَيْن: أَنَّهُم سَمِعُوا {صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ.} وصَلَّ الْبَيْضُ، {يَصِلُّ،} صَلِيلاً: سُمِعَ لَهُ {صَلِيلٌ، كَذَا فِي النَّسَخِ، والصَّوابُ: طَنِينٌ عِنْدَ الْقِرَاعِ، أَي مُقَارَعةٍ السُّيوفِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ صَلِيلَ الحَدِيدِ، أَي صَوْتَهُ. (و) } صَلَّ الْمِسْمَارُ، {يَصِلُّ،} صَلِيلاً: إِذا ضُرِبَ، فَأُكْرِهَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الشَّيْءِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَنْ يَدْخُلَ فِي الْقَتِيرِ، فأَنْتَ تسمعُ لهُ صَوْتاً، قالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(أَحْكَمَ الجُنْثِيُّ مِنْ عَوْرَاتِها ... كُلَّ حِرْبَاءٍ إِذا أُكْرِهَ! صَلّ)
يقولُ: هَذِه الدِّرْعُ لِجَوْدَةِ صَنْعَتِها تَمْنَعُ السَّيفُ أَنْ يَمْضِيَ فِيهَا، وأَحْكَمَ هُنَا: رَدَّ. (و) {صَلَّتِ الإِبِلُ،} تَصِلُّ، {صَلِيلاً: يَبِسَتْ أَمْعاؤُها مِنَ الْعَطَشِ، فسُمِعَ لَها صَوْتٌ عِنْدَ الشُّرْبِ، قالَ الرَّاعِي:
(فَسَقُوْا صَوَادِيَ يَسْمَعُونَ عَشِيَّةً ... لِلْمَاءِ فِي أَجْوافِهِنَّ} صَلِيلاً)
وَفِي التَّهْذِيبِ: سَمِعْتُ لِجَوْفِهِ صَلِيلاً مِنَ العَطَشِ، وجاءَتِ الإِبِلُ {تَصِلُّ عَطَشَاً، وذلكَ إِذا سَمِعْتَ)
لأَجْوافِها صَوْتاً كالبُحَّةِ، قالَ مَزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:
(غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا تَمَّ ظِمْؤُها ... } تَصِلُّ وَعَن قَيْضٍ بِزَيْزَاءَ مَجْهَلِ)
(و) {صَلَّ السِّقَاءُ،} صَلِيلاً: يَبِسَ وذلكَ إِذا لَمْ يَكُنْ فيهِ ماءٌ، فَهُوَ يَتَقَعْقَعُ، وَهُوَ مَجازٌ. وصَلَّ اللَّحْمُ، {يَصِلُّ، بالكسرِ،} صُلُولاً، بالضَّمِّ: أَنْتَنَ، مَطْبُوخاً كانَ أَو نيئاً، قالَ الحُطَيْئَةُ:
(ذَاكَ فَتىً يَبْذُلُ ذَا قِدْرِهِ ... لَا يُفْسِدُ اللَّحْمَ لَدَيْهِ {الصُّلُولُ)
} كأَصَلَّ، وقيلَ لَا يُسْتَعْمَلُ ذلكَ إلاَّ فِي النَّيءِ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: أمَّا قَوْلُ الحُطَيْئَةِ: {الصُّلُولُ، فَإِنَّهُ قد يُمْكِنُ أَن يُقالُ: الصُّلُولُ، وَلَا يُقالُ: صَلَّ، كَما يُقالُ العَطَاءُ، مِنْ أَعْطَى، والقُلُوعُ، مِنْ أَقْلَعَتِ الحُمَّى، وقالَ الزَّجَّاجِ، أَصَلَّ اللَّحْمُ، وَلَا يُقالُ: صَلَّ. وَفِي الحَدِيثِ: كُلْ مَا رَدَّ عليكَ قَوْسُكَ مَا لَمْ} يَصِلَّ. أَي مَا لم يُنْتِنْ، وَهَذَا على سَبِيلِ الاِسْتِحْبابِ فَإِنَّهُ يَجوزُ أَكْلُ اللَّحْمِ المُتَغَيِّرِ الرِّيحِ إِذا كانَ ذَكِياً، وقَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ، والحَسَنُ: أَئِذَا {صَلَلْنَا بِفْتِحِ الَّلامِ، قالَ أَبُو إسْحاقَ: وَهُوَ عَلى ضَرْبَيْنِ، أَحَدُهما أَنْتَنَّا وتَغَيَّرْنا، وتَغَيَّرَتْ صُوَرُنا، مِنْ} صَلَّ اللَّحْمُ، إِذا أَنْتَنَ، والثانِي {صَلَلْنا: يَبِسْنَا مِنَ} الصَّلَّةِ، وَهِي الأَرْضُ اليابِسَةُ، وقَوْلُ زُهَيْرٍ: (تُلَجْلِجُ مُضْغَةً فِيهَا أَنِيضٌ ... {أَصَلَّتْ فهْيَ تحتَ الكَشْحِ دَاءُ)
قيلَ: مَعْناهُ أَنْتَنَتْ، قالَ ابنُ سِيدَه: فَهَذَا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الطَّبِيخِ والشِّواءِ. (و) } صَلَّ الْمَاءُ، {صُلُولا: أَجِنَ، فَهُوَ} صَلاَّلٌ، كشَدَّادٍ: آجِنٌ، {وأَصَلَّهُ الْقِدَمُ: غَيَّرَهُ.} والصَّلَّةُ: الْجِلْدُ، يُقالُ: خُفٌّ جَيِّدُ {الصَّلَّةِ أَو الْيابِسُ مِنْهُ قَبْلَ الدِّباغِ، وقيلَ: خُفٌّ جَيِّدُ} الصَّلَّةِ، أَي النَّعْل، سُمِّيَ باسْمِ الأَرْضِ، لِيُبْسِ النَّعْلِ، وتَصْوِيتِها عندَ الوَطْءِ. والصِّلَّةُ: الأَرْضُ، مَا كانَتْ كالسَّاهِرَةِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَبَرَهُ فِي الصَّلَّةِ، وَهِي الأَرْضُ، ومنهُ قَوْلُ المُصَنِّفِ فِي شَرْحِ كلامِ سَيِّدِنا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ ألْزِقْ عِضْرِطَكَ {بالصَّلَّةِ وَقد تَقدَّمَ مَشْرُوحاً فِي الدِّيباجَةِ، أَو هِيَ الأَرْضُ الْيَابِسَةَ، ومنهُ قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ أَئِذَا} صَلَلْنا أَو هِيَ أَرْضٌ لَمْ تُمْطَرْ، بَيْنَ، أَرْضَيْنِ مَمْطَورَتَيْنِ، وذلكَ لأنَّها يَابِسَةٌ مُصَوِّنَةٌ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هِيَ الأَرْضُ المَمْطُورَةُ، بَيْنَ أَرْضَيْنِ لَمْ تُمْطَرَا، ج: أَي جمعُ الكُلِّ، {صِلاَلٌ بالكسرِ. (و) } الصَّلَّةُ: الْمَطَرَةُ الْوَاسِعَةُ، وَقيل: الْمُتَفَرِّقَةُ الْقَلِيلَةُ، يَقَعُ مِنْهَا الشَّيْءُ بعدَ الشَّيْءِ، {كالصَّلِّ، ويُكْسَرُ، وَهُوَ ضِدٌّ، أَي بَيْنَ الوَاسِعَةِ والمُتَفَرِّقَةِ القَلِيلَةِ، وفيهِ نَظَرٌ. (و) } الصَّلَّةُ: الْقِطْعَةُ المُتَفَرِّقَةُ مِنَ الْعُشْبِ، سُمِّيَ باسْمِ المَطَرِ، والجَمْعُ {صِلاَلٌ، ومنهُ قَوْلُ الرَّاعِي:
(سيَكْفِيكَ الإِلَهُ ومُسْنَماتٌ ... كجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ} الصِّلاَلاَ)

قالَ أَبُو الهَيْثَم: هِيَ مَوَاقِعُ المَطَرِ فِيهَا نَباتٌ، فالإِبلُ تَتْبَعُها وتَرْعَاهَا. (و) ! الصَّلَّةُ: التُّراب النَّدِيُّ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وَأَيْضًا: صَوْتُ الْمِسْمَارِ ونَحْوِهِ إِذا دُقَّ بِكُرْهٍ، ويُكْسَرُ.
وَأَيْضًا: صَوْتُ اللِّجَامِ، وَإِذا ضُوعِفَ {فَصَلْصَلَةٌ. وَأَيْضًا: الْجِلْدُ الْمُنْتِنُ فِي الدِّباغِ. (و) } الصُّلَّةُ: بالضَّمِّ: بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الحَوْضِ، عَن الفَرَّاءِ، وغَيْرِهِ، كالدَّهْنِ والزَّيْتِ. وَأَيْضًا: الريحُ المُنْتِنَةُ، وَأَيْضًا: تَرارَةُ اللَّحْمِ النَّدِيِّ. {والصِّلاَلَةُ، بالكَسْرِ: بِطَانَةُ الْخُفِّ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، أَو سَاقُها،} كالصِّلالِ، بِحَذْفِ الهاءِ، وهذهِ عَن ابنِ عَبَّادٍ، ج: {أَصِلَّةٌ، كهِلاَلٍ وأَهِلَّةٍ، وحِمَارٌ} صُلْصَلٌ، {وصُلاَصِلٌ، بِضَمِّهِما،} وصَلْصَالٌ، {ومُصَلْصِلٌ: مُصَوِّتٌ، قالَ الأَعْشَى:
(عَنْتَرِيسٌ تَعْدُو إِذا مَسَّها الصَّوْ ... تُ كَعَدْوِ} الْمَصَلْصِلِ الْجَوَّالِ)
وقالَ أَبُو أحمدَ العَسْكَرِيُّ: حِمارٌ {صَلْصَالٌ: قَوِيُّ الصَّوْتِ، شدِيدُهُ.} والصَّلْصَالُ: الطِّينُ الْحُرُّ خُلِطَ بِالرَّمْلِ، فصارَ {يَتَصَلْصَلُ، إذَا جَفَّ، فَإِذا طُبِخَ بالنَّارِ فهوَ الفَخَّارُ، كَمَا فِي العُبابِ، والصِّحاحِ، أَو الطِّينُ مَا لَمْ يُجْعَلُ خَزَقاً، سُمِّيَ بِهِ} لِتَصَلْصَلِهِ، وكُلُّ مَا جَفَّ مِنْ طِينٍ أَو فَخَّارٍ فقد صَلَّ {صَلِيلاً كَما فِي المَحْكَم، وقالَ أَبُو إِسْحاقَ:} الصَّلْصَالُ: الطِّيْنُ اليَابِسُ، الَّذِي يَصِلُّ مِن يُبْسِهِ، أَي يُصَوِّتُ، ومنهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: مِن {صَلْصَالٍ كالْفَخَّارِ قَالَ: هُوَ صَلْصَالٍ مَا لَمْ تُصِبْهُ النًّارُ، فَإِذا مَسَّتْهُ فهوَ حِينَئِذٍ فَخَّارٌ. وقالَ مُجاهِدٌ: الصَّلْصَالُ حَمَأٌ مَسْنُونٌ.} وصَلْصَلَ الرَّجُلُ: أَوْعَدَ، وتَهَدَّدَ. وَأَيْضًا: إِذا قَتَلَ سَيِّدَ الْعَسْكَرِ، كُلُّ ذَلِك عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. (و) {صَلْصَلَ الــرَّعْدُ: صَفا صَوْتُهُ. ومِنَ المَجازِ:} صَلْصَلَ الْكَلِمَةَ: أَخْرَجَها مُتَحَذْلِقاً، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. {والصَّلْصَلَةُ، بالفَتْحِ، وَهَذِه عَن ابنِ عَبَّادٍ،} والصُّلْصُلَةُ، {والصُّلْصُلُ، بِضَمِّهِما: بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْغَدِيرِ وَفِي الإدَاوَةِ، وَفِي غيرِها مِنِ الآَنِيَةِ، والجمعُ} صَلاصِلُ، قالَ أَبُو وَجْزَةَ:
(ولَمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ ... إلاَّ صَلاصِلُ لَا تَلْوِي عَلى حَسَبِ)
وَكَذَلِكَ البَقِيَّةُ مِنَ الدُّهْنِ والزَّيْتِ، قالَ العَجَّاجُ: كَأَنَّ عَيْنَيْهِ مِنَ الغُؤُورِ قَلْتانِ فِي لَحْدَيْ صَفاً مَنْقُورِ صِفْرانِ أَو حَوْجَلَتَا قارُورِ غَيَّرَتَا بالنَّضْجِ والتَّصْبِيرِ صَلاصِلَ الزَّيْتِ إِلَى الشُّطُورِ)
قَالَ ابنُ سِيدَه والصَّاغانِيُّ: شَبَّهَ أَعْيُنَها حينَ غارَتْ بالجِرَارِ فِيهَا الزَّيْتُ إِلَى أنْصافِها، وأنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ: صَلاصِلُ. قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: صَوابُهُ صَلاَصِلَ، بالفتحِ، لأنَّهُ مَفْعُولٌ لِغَيَّرَتَا، قالَ: وَلم يُشْبِّهْها بالجِرَارِ، وإِنَّما شَبَّهها بالقَارُورَتَيْنِ. (و) ! الصُّلْصُلُ، كهُدْهُدٍ: نَاصِيَةُ الْفَرَسِ، كَما فِي العُبَابِ، ويُفْتَحُ، أَو بَياضٌ فِي شَعَرِ مَعْرَفَتِهِ، كَما فِي المُحْكَمِ. والصَّلْصُلُ: الْقَدَحُ، أَو الصَّغِيرُ مِنْهُ، وَهَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ، وَفِي المُحْكَمِ: الصُّلْصُلُ مِنَ الأَقْدَاحِ: مِثْلُ الغُمَرِ، هذِه عَن أبي حَنِيفَةَ.
والصُّلْصُلُ: طَائِرٌ، صَغِيرٌ، أَو الْفَاخِتَةُ، قالَ اللَّيْثُ: هوَ طَائِرٌ يُسَمِّيهِ العَجَمُ الفَاخِتَةُ، ويُقالُ: بل هُوَ الَّذِي يُشْبِهُهُ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا الَّذِي يُقالُ لَهُ مُوَشَّجَة، وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: الصَّلاصِلُ: الفَوَاخِتُ، واحِدُها صُلْصُلٌ. وَقَالَ ابنِ الأَعْرابِيِّ: {الصُّلْصُلُ: الرَّاعِي الْحَاذِقُ. والصَّلْصَلُ: ع، بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ، عَلى سَاكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، وبَيْنَهُ وبَيْنَ مَلَلٍ، تُرْبَانُ، كَما فِي العُبابِ، وقالَ نَصْرٌ: عَلى سَبْعَةِ أَمْيالٍ مِ، َ المَدِينَةِ، مَنْزِلُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمَ خَرَجَ مِنَ المَدينَةِ إِلَى مَكَّةَ، عامَ الفَتْحِ. وَأَيْضًا: ماءٌ قُرْبَ الْيَمامَةِ لِبَنِي العَجْلاَنِ. وَأَيْضًا: ع: آخَرُ الصَّوابُ أَنَّهُ ماءٌ فِي جَوْفِ هَضْبَةٍ حَمْراءَ، قالَهُ نَصْرٌ. والصُّلْصُلُ: مَا ابْيَضَّ مِنْ شَعَرِ ظَهْرِ الْفَرَسِ ولَبَّتِهِ، مِنَ انْحِتَاتِ الشَّعَرِ. (و) } الصُّلصُلَةُ: بِهَاءٍ: الْحَمَامَةُ، وَهِي العِكْرِمَةُ: والسَّعْدَانَةُ أَيْضا، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيُّ: وَأَيْضًا: الْوَفْرَةُ، وهيَ الجُمَّةُ أَيْضا: عَن أبي عَمْرٍ و. ودَارَةُ {صُلْصُلٍ: ع، لِبَنِي عَمَرِو بنِ كِلابٍ، وَهِي بِأَعْلَى دارِها بِنَجْدٍ، قالَ أَبُو ثُمَامَةَ الصَّبَّاحِيُّ:
(هُمُ مَنَعُوا مَا بَيْنَ دَارَةِ صُلْصُلٍ ... إلَى الهَضَباتِ من نَضادٍ وحائِلٍ)
} والصِّلُّ، بِالكَسْرِ: الْحَيَّةُ الَّتي تَقْتُلُ مِنْ سَاعَتِها إِذا نَهَشَتْ، أَو هِيَ الدَّقِيقَةُ الصَّفْرَاءُ، لَا تَنْفَعُ فِيهَا الرُّقْيَةُ، ويُقالُ: مُنِيَ فُلانٌ {بِصِلٍّ، وَهِي الدَّاهِيَة، وَهُوَ مَجازٌ، ويُقالُ: إِنَّها} لَصِلُّ صَفاً، إِذا كانتْ مُنْكَرَةً مِثْلَ الأَفْعَى، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقالُ: إِنَّهُ لَصِلُّ! أَصْلاَلٍ، وإِنَّهُ لَهِتْرُ أَهْتَارٍ، يُقالُ ذَلِك للرَّجُلِ ذِي الدَّهاءِ والإِرْبِ، وأصْلُ الصِّلِّ مِنَ الحَيَّاتِ يُشْبَّهُ الرَّجُلُ بِهِ إِذا كانَ دَاهِيَةً، وقالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ: (مَاذَا رُزِئْنَا بِهِ مِنْ حَيَّةٍ ذَكَرٍ ... نَضْناضَةٍ بِالرَّزَايا {صِلِّ} أَصْلاَلِ)
{كالصَّالَّةِ، وهيَ الدَّاهِيَةُ، عَن ابنِ سِيدَه، وسيَأْتِي للمُصَنِّفِ أَيْضا قَرِيباً. ومِنَ المَجازِ: الصِّلُّ: الْمِثْلُ، يُقالُ: هُما} صِلاَّنِ، أَي مِثْلانِ عَن كُرَاعٍ، ومِنَ المَجازِ: {الصِّلُّ: الْقِرْنُ، يُقالُ: هَذَا} صِلُّ هَذَا، أَي قِرْنُهُ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. والصَّلُّ: شَجَرٌ، وقيلَ: نَبْتٌ، قَالَ:) رَعَيْتُها أَكْرَمَ عُودٍ عُودَا الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ واليَعْضِيدَا وَمن المَجازِ: الصِّلُّ: السِّيْفُ القاطِعُ، ج: {أصْلالٌ، يُقالُ: عَرَّى بَنُو فُلانٍ} أصْلاَلاً، أَي: سُيُوفاً بُتْراً، كَما فِي الأساسِ، وقالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(لِيَبْكِ بَنُو عُثُمانَ مَا دامَ جِذْمُهُمْ ... عليهِ بِأَصْلاَلٍ تُعَرَّى وتَخْشَبُ)
(و) {الصُّلُّ، بِالضَّمِّ: مَا تَغَيَّرَ مِنَ الَّلحْمِ وغَيْرِهِ.} وصَلَّ الشَّرَابَ، {يَصُلُّهُ، صَلاًّ: صَفَّاهُ.} والْمِصَلَّةُ، بالكسْرِ: الإِنَاءُ الَّذِي يُصَفَّى فيهِ، يَمانِيَّةٌ، {والصِّلِّيَانُ، بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللَّامِ واليَاءُ خَفِيفَةٌ، فِعْلِيانُ من} - الصَّلْي، كالحِرْصِيَانَةِ مِنَ الحِرْصِ، ويجوزُ أَنْ يَكونَ مِنَ الصِّلِّ، والياءُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ، نَبْتٌ مِنَ الطَّرِيفَةِ، يَنْبُتُ صُعُداً، وأَضْخَمُهُ أَعْجَازُهُ، وأُصُولُه على قَدْرِ نَبْتِ الحَلِيِّ، ومَنَابِتُهُ السُّهُولُ والرِّياضُ، قالَهُ أَبُو حَنِيفَة. ونُقِلَ عَن أبي عَمْرٍ و: {الصِّلِّيانُ مِنَ الجَنْبَة، لِغِلْظِهِ وبَقائِهِ.
واحِدَتُهُ بِهَاءٍ} صِلِّيانَةٌ، وَمن أَمْثَالِ العَرَبِ، تَقُولُهُ للرَّجُلِ يُقْدِم على اليَمِينِ الكَاذِبَةِ، وَلَا يَتَتَعْتَعُ فِيهَا: جَذَّها جَذَّ الْعَيْرِ! الصِّلِّيانَةَ، وَذَلِكَ أنَّ العَيْرَ إِذا كَدَمَها بِفِيهِ اجْتَثَّها بِأَصْلِها إِذا ارْتَعَاها، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الصِّلِّيانُ مِنْ أَطْيَبِ الْكَلأَ، ولهُ جِعْثِنَةٌ، ووَرَقٌ رَقِيقٌ، ويُقالُ: إِنَّهُ {لَصِلُّ} أصْلاَلٍ، وهِتْرُ أَهْتَارٍ، أَي حَيَّةٌ مِنَ الحَيَّاتِ، مَعْناهُ أَي: دَاهٍ، مُنْكَرٌ فِي الْخُصُومَةِ، وَقيل: هُوَ الدَّاهِي المُنْكَرُ فِي الخُصُومَةِ وغَيْرِها، وَقد ذُكِرَ شاهِدُه قَرِيبا. {والْمُصَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: السَّيِّدُ الْكَرِيمُ، الحَسِيبُ الْخَالِصُ النَّسَبِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ،} كالْمُصَلْصَلِ، بِالْفَتْحِ، وهذهِ عَن ابنِ عَبَّادٍ. (و) {المُصَلِّلُ أَيْضا: الْمَطَرُ الْجَوْدُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ. قالَ: وَأَيْضًا: الأسْكَفُ، وَهُوَ الإِسْكافُ عِنْدَ الْعَامَّةِ. وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ، قالَ:} الصَّالُّ: الْمَاءُ: الَّذِي يَقَعُ عَلى الأَرْضِ فَتَنْشَّقُّ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، ومِثْلُهُ فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسانِ: فَيَبْسُ، فَيجِفُّ، فَيَصِيرُ لهُ صَوْتٌ. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: {صَلَلْنَا الْحَبَّ، وهوَ أنْ نَعْمَدَ إِلَى الحَبِّ الْمَخْتَلِط بالتُّرَابِ، وصَبَبْنَا فِيهِ مَاءً، فَعَزَلْنَا كُلاًّ عَلى حِيَالِهِ، يُقالُ: هَذِه} صُلاَلَتُهُ، بالضَّمِّ.
ومِنَ المَجازِ: {صَلَّتْهُمُ} الصَّالَّةُ، {تَصُلُّهم، مِنْ حَدِّ نَصَرَ: أَي أَصابَتْهُمُ الدَّاهِيَةُ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
} وتَصَلْصَلَ الْغَدِيرُ: إِذا جَفَّتْ حَمْأَتُهُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
(و) {تَصَلْصَلَ الْحَلْيُ: إِذا صَوَّتَ،} وصُلاَصِلُ، بالضَّمِّ: ماءٌ لِبَنِي أسْمَرَ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ حَنْظَلَةَ، قالَ جَرِيرٌ:
(عَفَا قَوٌّ وكانَ لَنا مَحَلاًّ ... إِلَى جَوَّى! صُلاصِلَ مِنْ لُبَيْنَى)
) كَما فِي العُبابِ، وقالَ نَصْرٌ، صُلاصِلُ: ماءٌ لِبَنِي عامِرِ بنِ عبدِ الْقَيْسِ، فتَأَمَّلْ ذلكَ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: {صَلِلْتَ يَا لَحْمُ، بالكسرِ،} تَصَلُّ، بالفتحِ، مِنْ حَدِّ عَلِمَ، وبِهِ قَرَأَ عَليٌّ، والحَسَنُ البَصْرِيُّ، فِي رِوَايةٍ أَخْرَى، وسَعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو البَرَهْسَمِ: أَئذَا {صَلِلْنا بِكسْرِ الَّلامِ، وذَكَرَهُ ابنُ جِنِّيِّ فِي المُحْتَسَبِ، والصَّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، والخَفاجِيُّ فِي العِنَايةِ، أثناءَ السَّجْدَةِ. وفَرَسٌ} صَلْصَالٌ: حادُّ الصَّوْتِ، دَقِيقُهُ، وَقَالَ أَبُو أَحْمد العَسْكَرِيُّ: يُقالُ للحِمارِ الوَحْشِيِّ الحادِّ الصَّوْتِ: {صَالٌّ،} وصَلْصَالٌ، وبهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ: أَتُحِبُّونَ أَنْ تَكْونُوا مِثْلَ الحَمِيرِ {الصَّالَّةِ، كأَنَّهُ يُرِيدُ الصَّحِيحَةَ الأَجْسادِ، الشَّدِيدَةَ الأَصْواتِ، لِقُوَّتِها ونَشاطِها، قالَ: وَرَواهُ بعضُ المُحَدِّثينَ بالضَّادِ المُعْجَمَةِ، قَالَ: وَهُوَ خَطَأٌ. وطِينٌ} صَلاَّلٌ، {ومِصْلاَلٌ: يُصُوِّتُ كَمَا يُصَوِّتُ الخَزَفُ الجَدِيدُ، وقالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
(فَإِنَّ صَخْرَتَنا أَعْيَتْ أَباكَ فَلا ... يَأْلُو لَهَا مَا اسْتطَاعَ الدَّهْرَ إِخْبالاَ)

(رَدَّتْ مَعاوِلَهُ خَثْماً مُفَلَّلَةً ... وصادَفَتْ أَخْضَرَ الجالَيْنِ} صَلاَّلاَ)
يَقُول: صادَفتْ ناقَتِي الحَوْضَ يابِساً، وَقيل: أرادَ صَخْرَةً فِي ماءٍ قد اخْضَرَّ جَانِبَاها مِنْهُ، وعَنَى بالصَّخْرَةِ مَجْدَهم وشَرَفَهم، فضَرَبَ بالصَّخْرَةِ مَثَلاً. {والصَّلَّةُ: الاِسْتُ: عَن الزَّمَخْشَرِيِّ.
} والصِّلالَةُ، بالْكَسْرِ: بِطَانَةُ الخُفِّ، وَقد {صَلَلْتُ الخُفَّ، صَلاًّ.} والصَّلَّةُ: قَوَّارَةُ الخُفِّ الصُّلْبَةِ.
! وصَلَّلَتِ اللِّحامُ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، قالَ أَبُو الغُولِ النَّهْشَلِيُّ: رَأيتكُم بَني الحَذْوَاءِ لَمَّادَنَا الأَضْحى {وصَلَّلَتِ اللِّحامُ تَوَلَّيْتُمْ بؤُدِّكُمُ وقُلْتُمْأَعَكٌّ منكَ خَيْرٌ أم جُذَامُ} والصَّلْصَالَةُ: أرْضُ ليسَ بهَا أَحَدٌ. ورَجُلٌ {صَلاَّلٌ مِنَ الظَّمَأِ، والجَرَّةُ} تَصِلُّ، إِذا كانَتْ صُفْراً، فَإِذا فُرِّغَتْ {صَلّتْ.} والصُّلْصُلَةُ، بالضَّمِّ: ماءَةٌ لِمُحارِبٍ، قُرْبَ مَاوَانَ، أَظُنُّهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الرَّبَذَةِ، قالَهُ نَصْرٌ. ويُقالُ: هوَ تِبْعُ! صِلَّةٍ، أَي دَاهِيَةٌ لَا خَيْرَ فِيهِ، ويُرْوَى بالضَّادِ، وسيَأْتِي.
[صلل] فيه: كل ما ردت عليك قوسك ما لم "يصل"، أي ما لم ينتن، من صل اللحم وأصل، وهو على الاستحباب إذ يجوز أكل اللحم الذكي المتغير الريح. وفيه: أتحبوني أن تكونوا كالحمير "الصالة"، يقال للحمار الوحشي الحاد الصوت: صال وصلصال، كأنه يريد الصحيحة الأجساد الشديدة الأصوات لقوتها ونشاطها؛ ومن رواه بمعجمة فهو مخطئ. وفي ح ابن عباس: "الصلصال" هو الصال الماء يقع على الأرض فتنشق فيجف ويصير له صوت. غ: "الصلصال" الطين اليابس يصل أي يصوت عند النقر، أو المنتن. ومنه: إذا "صللنا" في الأرض - بمهملة. والصليان - يجئ.

صنا

Entries on صنا in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, and 2 more
ص ن ا: إِذَا خَرَجَ نَخْلَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ (صِنْوٌ) وَالِاثْنَانِ صِنْوَانِ وَالْجَمْعُ (صِنْوَانٌ) وَأَصْنَاءٌ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:
{صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ} [الــرعد: 4] . وَفِي الْحَدِيثِ: «عَمُّ الرَّجُلِ (صِنْوُ) أَبِيهِ» . 
[صنا] إذا خرج نخلتان أو ثلاثٌ من أصل واحد فكلُّ واحد منهن صنو والاثنتان صنوان، (*) والجمع صِنْوانٌ برفع النون. وفي الحديث: " عَمُّ الرجل صِنْوُ أبيه ". أبو زيد: ركيتان صنوان، إذا تقاربتا أو نبعتا من عين واحدة. والصُنَيُّ: حِسيٌ صغيرٌ لا يَرِدُهُ أحد ولا يُؤبَه له، وهو تصغير صنو. قالت ليلى الاخيلية: أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا * وكنت صنيا بين صدين مجهلا ويقال: هو شق في الجبل. الفراء: أخذت الشئ بصنايته، إذا أخذته كله.
(صنا)
(هـ) فِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ «فَإِنَّ عمَّ الرجُل صِنْوُ أَبِيهِ» وَفِي رِوَايَةٍ: «الْعَبَّاسُ صِنْوِي» الصِّنْو: المِثْل. وأصلُه أَنْ تَطْلُع نَخْلَتان مِنْ عِرْق واحدٍ. يُريدُ أَنَّ أصلَ الْعَبَّاسِ وأصلَ أَبِي واحدٌ، وَهُوَ مثلُ أَبِي أَوْ مِثْلِي، وَجَمْعُهُ صِنْوَان. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي قِلابة «إِذَا طَالَ صِنَاء المِّيت نُقِّيَ بالأُشْنان» أَيْ دَرَنُه ووَسَخُه.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: ورُوي بِالضَّادِ، وَهُوَ وَسَخُ النارِ والرَّمادِ.
صنا وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن عَم الرجل صنو أَبِيهِ يَعْنِي أَن أَصلهمَا وَاحِد فَأصل الصنو إِنَّمَا هُوَ النّخل فِي قَوْله تعالي {صِنْوَاُن وَّغَيْرُ صِنْوَانٍ} الصنوان: الْمُجْتَمع وَغير الصنوان: المفترق. وَفِي غير هَذَا الحَدِيث: هما النخلتان يخرجَانِ من أصل وَاحِد فَشبه الأخوان بهما وَالْعرب تجمع الصَّنو صِنْوان والقِنْو قنوان على لفظ اثْنَيْنِ بِالرَّفْع وَإِنَّمَا يفترقان بالإعراب لِأَن نون الْإِثْنَيْنِ مخفوضة وَنون الْجمع يلْزمهَا الْإِعْرَاب على كل وَجه.

صنا: الصَّنا والصِّناءُ: الوَسَخُ، وقيل: الرَّمادُ؛ قال ثعلب: يمدُّ

ويُقْصَرُ ويُكْتَب بالياء والأَلف، وكتابه بالأَلف أَجود. ويقال:

تَصَنَّى فلان إذا قعَد عند القِدْر من شرهِه يُكَبِّبُ ويَشْوي حتى يُصيبَه

الصِّناء. وفي حديث أَبي قلابَة قال: إذا طال صِناءُ الميت نُقِّيَ

بالأُشْنانِ إن شاؤُوا

(* قوله «إن شاؤوا»هكذا في الأصل، وليست في النهاية)؛

قال الأَزهري: أَي درَنُه ووَسَخُه، قال: وروي ضِناء، بالضاد، والصواب

صِناء، بالصاد، وهو وسَخُ النار والرماد. الفراء: أَخَذْتُ الشيءَ

بصِنايَته أَي أَخذْتُهُ بجمِيعِه، والسينُ لغةٌ. أَبو عمرو: الصُّنَيُّ شِعبٌ

صغير يسيلُ فيه الماء بين جبلين، وقيل: الصُّنَيُّ حِسْيٌ صغير لا

يَرِدُهُ أَحدٌ ولا يُؤْبه له، وهو تصغير صَنْوٍ قالت ليلى

الأَخُيَلِيَّة:أَنابغَ، لم تَنْبَغْ ولم تَكُ أَوَّلا،

وكُنْتَ ضُنّيّاً بين صُدَّينِ مَجْهَلا

ويقال: هو شقُّ في الجَبل. ابن الأَعرابي: الصَّاني اللازِمُ

للخِدْمَة، والنَّاصي المُعَرْبِدُ.

والصَّنْوُ: الغَوْرُ

(* قوله «الغور» هكذا في الأصل، والذي في القاموس

والتهذيب: العود). الخَسِيسُ بين الجبَلين؛ قال: والصَّنْوُ الماءُ

القلِيلُ بين الجبلين.والصَّنْوُ: الحجر بين الجبلين، وجمعها كلِّها

صُنُوٌّ.والصِّنْوُ: الأَخ الشقيق والعمُّ والابنُ، والجمع أَصناءٌ وصِنْوانٌ،

والأُنْثى صِنْوة. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: عمُّ الرجل ضِنْوُ

أَبيه؛ قال أَبو عبيد: معناه أَن أَصلهُما واحدٌ، قال: وأَصل الصِّنْو

إنما هو في النَّخْل. قال شمر: يقال فُلانٌ صِنْوُ فلان أَي أَخوه، ولا

يسمَّى صِنْواً حتى يكون معه آخر، فهما حينئذ صِنْوانِ، وكلُّ واحدٍ منهما

صِنْو صاحِبه. وفي حديث: العَبَّاسُ صِنْوٌ أَبي، وفي رواية: صِنْوي.

والصِّنْوُ: المِثلُ، وأصله أن تطلع نخلتانِ من عِرْق واحد، يريد أَنَّ

أَصل العبَّاس وأََصلَ أَبي واحدٌ، هو مثلُ أَبي أو مِثْلي، وجمعه

صِنْوانٌ، وإذا كانت نخلتان أو ثلاثٌ أو أَكثرُ أَصلها واحد فكل واحد منها

صِنْوٌ، والاثنان صِنْوان، والجمع صِنْوانٌ، برفع النون، وحكى الزجاجي فيه

صُنْوٌ، بصم الصاد، وقد يقال لسائر الشَّجر إذا تشابه، والجمعُ

كالجمع. وقال أَبو حنيفة: إذا نبتت الشجرتان من أَصل واحد فكل واحدة منهما

صِنْو الأُخرى. وركِيَّتان صِنْوان: متجاورتان إذا تقاربتا ونَبَعتا من

عَين واحدةٍ. وروي عن البَراءِ بن عازِبٍ في قوله تعالى: صِنْوانٌ وغيرُ

صِنْوانٍ؛ قال الصِّنْوانُ المُجْتَمِعُ وغيرُ الصِّنْوانِ المُتفرِّقُ،

وقال: الصِّنْوانُ النَّخلاتُ أَصْلُهُنَّ واحدٌ، قال: والصِّنْوانُ

النَّخلتان والثلاثُ والخمسُ والستُّ أَصلُهنَّ واحدٌ وفروعُهنَّ شتىَّ، وغيرُ

صِنْوانٍ الفارِدَةُ؛: وقال أَبو زيد: هاتان نخلتانِ صِنْوانِ ونَخِيلٌ

صِنْوانٌ وأَصْناءٌ، ويقال للاثنين قِنْوانِ وصِنْوانِ، وللجماعة قِنْوانٌ

وصِنْوانٌ. الفراء: الأَصْناءُ الأَمْثالُ والأَنْصاءُ السابقون. ابن

الأَعرابي: الصِّنْوةُ الفَسِيلةُ. ابن بزرج: يقال للحَفَرِ المُعَطَّل

صِنْوٌ، وجمعُه صِنْوانٌ. ويقال إذا احْتَفَر: قدِ اصْطَنَى.

سبح

Entries on سبح in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
سبح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر اللَّه تَعَالَى فَقَالَ: حجابه النُّور لَو كَشفَه لأحرقتْ سُبُحات وَجهه مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره. يُقَال فِي السبُّحة: إِنَّهَا جلال وَجهه ونوره. وَمِنْه قيل: سُبْحَانَ الله 88 / الف إِنَّمَا هُوَ / تَعْظِيم اللَّه وتنزيهه وهَذَا الْحَرْف قَوْله: سُبُحات وَجهه لم نَسْمَعهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. 
(س ب ح) : (سُبْحَانَ اللَّهِ) عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ لَا يُصْرَفُ وَلَا يَتَصَرَّفُ وَإِنَّمَا يَكُونُ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ (وَقَوْلُهُمْ) سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك مَعْنَاهُ سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُك وَسَبَّحَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسَبَّحَ اللَّهَ نَزَّهَهُ (وَالسُّبُّوحُ) الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَسَبَّحَ بِمَعْنَى صَلَّى وَفِي التَّنْزِيلِ {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] قِيلَ مِنْ الْمُصَلِّينَ (وَالسُّبْحَةُ) النَّافِلَةُ لِأَنَّهَا مُسَبَّحٌ فِيهَا.
س ب ح

سبحت الله وسبحت له، وهو السبوح القدوس، وكثرت تسبيحاته وتسابيحه. وقضى سبحته: صلاته، وسبح: صلّى " فلولا أنه كان من المسبحين " وصلّى المكتوبة والسبحة أي النافلة. وفي يده السبح يسبح بها. وتعلم الرماية والسباحة.

ومن المجاز: فرس سابح وسبوح، وخيل سوابح وسبح. والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح وسبح. والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح. وسبح ذكرك مسابح الشمس والقمر. وفلان يسبح النهار كله في طلب المعاش. وسبحان من فلان: تعجب منه. قال الأعشى:

أقول لما جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر

وأسألك بسبحات وجهك الكريم بما تسبح به من دلائل عظمتك وجلالك. وأشار إليه بالمسبحة والسباحة.

سبح


سَبَحَ(n. ac. سَبْح
سِبَاْحَة)
a. Swam.
b.(n. ac. سَبْح), Travelled far; spread.
c. [Fī], Was profuse in (speech); dug
burrowed in ( the ground ), was slow in (
affair ).
d. Was quiet, still; rested; slept.

سَبَّحَ
a. [acc.
or
La], Praised, glorified, magnified, extolled (
God ).
أَسْبَحَa. Made to swim; made to float, set adrift.

سَبْحَةa. Garment of skins.

سُبْحَة
(pl.
سُبَح)
a. Bead ( of a rosary containing 99 beads ).
b. Prayer, praise; a supererogatory prayer.

مَسْبَحa. Swimming-bath.

مِسْبَحَة
(pl.
مَسَاْبِحُ)
a. Rosary, chaplet.

سَاْبِح
(pl.
سُبَّح
سُبُوْح
سُبَّاْح سُبَحَآءُ
& reg. )
a. Swimmer.
b. Fleet, swift.

سَاْبِحَة
(pl.
سَوَاْبِحُ)
a. Fem. of
سَاْبِحb. ( pl.
reg: ), Ships; stars.
سِبَاْحَةa. Swimming, natation.

سَبُوْحa. Swift.

سَبُّوْحa. Allperfect, all-pure.

سَوَاْبِحُa. Fleet horses, steeds, coursers.

مُسَبِّحَة
a. Fore-finger, index.

سُبْحَان اللَّه
a. Glory be to God! Praise be to God!

تَسْبِيْح
a. Praising, glorifying (God).
تَسْبِحَة (pl.
تَسَاْبِيْح)
a. Hymn, canticle.
سبح
السَّبْحُ: الفَرَاغُ، في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تعالى: " إِنَّ لَكَ في النَّهار سَبْحاً طَويلاً ". وسَبَحْتُ: رَقَدْتُ. وسُبْحَانَ الله: تَنْزِيهٌ عن كُلِّ ما لا يَنْبَغِي أنْ يُوْصَفَ به تَبَارَكَ وتعالى، على مَعْنَى: تَسْبِيْحاً. والسُّبُّوحُ: اللهُ عزَّ وجلَّ. وقال النَّضْرُ: سُبْحَانَ اللهِ: هو السُّرْعَةُ إليه والخِفَّةُ في طاعَتِهِ. والتَّسْبِيحُ: الاسْتِثْتَاء. في قَوْلِهِ عزَّ وجلَّ: " ألَمْ أقُلْ لكم لَوْلاَ تُسَبِّحُوْنَ " والسُّبْحَةُ: الخَرَزَةُ التي يُسَبِّحُ النّاسُ بِعَدَدِها. وقد يكونُ التَّسْبِيْحُ: بمعنى الصَّلاةِ. والسُّبْحَةُ من الصَّلاةِ: التَّطَوُّعُ. والسَّبْحُ: مَصْدرٌ كالسِّباحَةِ. والسّابحُ من الخَيْلِ: الحَسَنُ مَدِّ اليَدَيْنِ في الجَرْيِ. والنُّجُوْمُ تَسْبَحُ في الفَلَكِ. والسِّبَاحُ: كالسِّمَاحِ، وهي بُيُوْتٌ من أدَمٍ، وقيل: هو شِبْهُ نِطَعٍ يُجْلَسُ عليه الصَّبِيُّ الرَّضِيْعُ. والسُّبْحَةُ: الرَّهْطُ التي تَلْبَسُه المَرْأةُ أيّامَ حَيْضْها، وجَمْعُها: سِبَاحٌ. ويُقال للنَّفْسِ: سُبْحانٌ، يُقال: أنْتَ أعْلَمُ بما في سُبْحَانِكَ. وهو - أيضاً -: العَجَبُ.
س ب ح: (السِّبَاحَةُ) بِالْكَسْرِ الْعَوْمُ وَقَدْ (سَبَحَ) يَسْبَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا. وَ (السَّبْحُ) الْفَرَاغُ. وَالسَّبْحُ أَيْضًا التَّصَرُّفُ فِي الْمَعَاشِ وَبَابُهُمَا قَطَعَ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَبْحًا طَوِيلًا} [المزمل: 7] أَيْ فَرَاغًا طَوِيلًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مُتَقَلَّبًا طَوِيلًا وَقِيلَ هُوَ الْفَرَاغُ وَالْمَجِيءُ وَالذَّهَابُ. وَ (السُّبْحَةُ) خَرَزَاتٌ يُسَبَّحُ بِهَا. وَهِيَ أَيْضًا التَّطَوُّعُ مِنَ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ تَقُولُ مِنْهُ قَضَيْتُ سُبْحَتِي. وَالتَّسْبِيحُ التَّنْزِيهُ. وَ (سُبْحَانَ) اللَّهِ مَعْنَاهُ التَّنْزِيهُ لِلَّهِ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ كَأَنَّهُ قَالَ: أُبَرِّئُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ بَرَاءَةً. وَ (سُبُحَاتُ) وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى بِضَمَّتَيْنِ جَلَالَتُهُ. وَ (سُبُّوحٌ) مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى فَعُّولٍ فَهُوَ مَفْتُوحُ الْأَوَّلِ إِلَّا السُّبُّوحَ وَالْقُدُّوسَ فَإِنَّ الضَّمَّ فِيهِمَا أَكْثَرُ وَكَذَلِكَ الذُّرُّوحُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِالضَّمِّ وَقَدْ مَرَّ فِي [ذ ر ح] . 
[سبح] السِباحَةُ: العَوْمُ . والسَبْحُ: الفَراغُ. والسَبْح: التَصَرُّفُ في المَعاش. قال قتادة في قوله تعالى: (إنَّ لَكَ في النَهارِ سَبْحاً طَويلاً) : أي فَراغاً طويلاً. وقال أبو عبيدة: منقلبا طويلا. وقال المؤرج: هو الفَراغُ، والجِيئَةُ والذَهاب. وسَبْحُ الفَرَس: جَرْيُه. وهو فرسٌ سابحٌ. والسُبْحَةُ بالضم: خَرَزاتٌ يُسَبَّحُ بها. والسُبْحَةُ أيضاً: التَطوُّع من الذِكر والصلاة. تقول: قضيت سُبْحَتي. روي أن عمر رضي الله عنه جَلَد رجلين سَبَّحا بعد العصر، أي صلَّيا. والتَسْبيح: التنزيه. وسُبْحانَ الله، معناه التنزيه لله، نُصب على المصدر كأنَّه قال: أُبرِّئُ الله من السُّوءِ بَراءةً. والعرب تقول: سُبْحان مِنْ كذا، إذا تعجبت منه. قال الاعشى: أقول لَمَّا جاَءني فَخْرُهُ * سُبْحانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفاخِر يقول: العَجَبُ منه إذ يفخر. وإنما لم ينون لانه معرفة عندهم، وفيه شبه التأنيث، وقولهم: سبحات وجه ربِّنا، بضم السين والباء، أي جلالته. وسُبُّوحٌ من صفات الله، قال ثعلب: كل اسم على " فعول " فهو مفتوح الاول، إلا السبوح والقدوس، فإن الضم فيهما أكثر. وكذلك الذروح. وقال سيبويه: ليس في الكلام فعول بواحدة. وسبوحة، بضم السين مخففة الباء: البلد الحرام، ويقال واد بعرفات. وقال يصف نوق الحجيج: خوارج من نعمان أو من سبوحة * إلى البيت أو يخرجن من نجد كبكب
سبح: سبح. والعامة تقول: سبح الرجل في الأمر أي اتسع وتمادى (محيط المحيط) فهو إذا مثل: سبح في الكلام، في الفصيح، أي أكثر فيه.
سبح قلبه، أحس كأنه سقط من الرعب (محيط المحيط).
سبح الماء على الأرض: سال واسترسل (محيط المحيط).
سبح: منع الحربة والسهم والضربة بالتصدي لها وإيقافها (قصة عنتر ص47، 67).
سَبَّح (بالتشديد) جعله يسبح (معجم البلاذري) سبح: صلوات للقديسين وللعذراء (بوشر).
عيد السبح: أحد الشعانين، يوم السباسب (باين سميث 1639).
سبح: سمك في بحر عمان، طولع نحو ذراع، ووجهه كالبومة، وهو يطير فوق الماء وذلك لحسن حظه، فهناك سمك آخر اسمه العنقريس يفترسه ويبتلعه إذا سقط في الماء (الادريسي ج1 فصل 7).
سُبْحَةَ: خرزات لِلعب (محيط المحيط). سُبُوح. ويقال: نعامة سبوح (ديوان الهذليين عند فليشر ملاحظات في اللغة العربية 4: 1288 سبيّح: كثير السباحة سّباح (بوشر).
سابِحَة وجمعها سَوِابح: جنازة، مأتم، النياحة عند دفن الميت (ألكالا) وهي مرادف. تسبيح وجمعها تسابيح: نشيد، ترتيل (بوشر) وهو لحن فرح على إيقاع طويل مؤثر يرتله الفقهاء (صفة مصر 14: 209).
تسبيح: أذان نصف الليل (محيط المحيط) والتسبيح عند النصارى: صلاة السحر (ألكالا، ألف ليلة 1: 201).
تسبيخ: سُبْحة، مِسبحة (ألكالا، همبرت ص156، هلو، ألف ليلة 1: 500) وفيها تسبيح بالجيم بدل الحاء وهو خطأ.
رأس التسبيح: سبحة من الأقراص يحسب بها ويعد (الكالا).
تسبيحة: ترتيلة، أنشودة (بوشر).
مِسْبَحَة (وهذا الضبط بالشكل عند همبرت): سُبْحة وجمعها مسابح (بوشر، همبرت ص156، المقري 1: 5) (وفيه مُسَّبِحَة وهو ضبط ليس بالجيد) (ألف ليلة برسل 7: 16).
(سبح) - قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ فىِ النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً}
قال الأثْرم: أي مُتَقلَّبا، من قَولِهم: فَرسٌ سابحٌ؛ إذا كان حَسَن مَدِّ اليَدَيْن في الجَرْى.
- ومنه حديث المِقْداد: "إِنَّه كان يوم بَدْرٍ على فَرَس يقال له: سَبْحة"
يُشَبَّه بالسَّابحِ في الماءِ.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: هو الصِّحَّة، والفَراغ وقيل: نَوْماً. وسَبَح: أي رَقَد. قاله الجَبَّان، فيكون معناه: إذا صلّيتَ بالَّليل وسَهِرتَ. فإنَّ لك في النهار أن تَرقُدَ إن شِئْتَ.
- في دعاء السُّجود: "سُبُّوحٌ"
: أي مُنَزَّه بمعنى المُسَبّح، جاء بلفظ "فُعُّولٍ" مِن سَبَّحْتُ. والسَّماع بالضّم، والقِياسُ الفَتْح: "وسُبْحان الله"
قائمٌ مقام الفعل: أي أُسَبِّحهُ، وسَبّحتُ: أي لفظتُ بسُبْحان الله. وقيل: معنى "سُبحانَ اللَّهِ": التَّسَرُّع إليه والخِفَّةُ في طاعته، من قولهم: فرسٌ سابحٌ. وحُكِى عن النَّضْر بن شُمَيْل أن معناه: السُّرعة إلى هذه اللَّفْظَةِ؛ لأنّ الإنسان يبدأُ فيقول: سُبْحان الله.
وزَعَم أنه سَأَلَ في المنام عن هذا ففُسِّر له هكذا. - في الحديث: "حجابهُ النُّور أو النَّار، ولو كَشَفها لأحرقت سُبُحاتُ وجهه، كُلَّ شىء أَدْرَكه بَصَرهُ"
حُكِي عن النَّضْر أيضاً أن معناه: لو كشفها لأحرقت - يعني النَّارَ، والعِياذُ بالله - كُلَّ شيءٍ [أدركَه] بَصرُه.
فمعنى "سُبُحاتِ وَجْهه": سُبحانَ وَجْهه، وعائِذٌ بوجهِهِ، فَسُبُحات وَجْهِه اعْتِراضٌ بَينْ الفِعْل والمَفْعُول، كما تقول: لو دَخَل المَلِكُ البَلدَ لقَتَل - والعِياذُ بالله - كُلَّ مَن في البلد، هذا معنى كَلامِه، والمفهوم منه.
وقيل معناه: تَنْزيهٌ له؛ أي سُبْحان وَجْهه. وقيل: سُبُحات الله تَعالَى: جَلَالُه وعَظَمَتُه، وقيل: أَضْواء وَجْهه.
وقيل: سُبُحَات وَجْهِه: مَحاسِنهُ؛ لأنَّك إذا رأيتَه قُلْت: سُبْحانَ الله.
س ب ح : التَّسْبِيحُ التَّقْدِيسُ وَالتَّنْزِيهُ يُقَالُ سَبَّحْتُ اللَّهَ أَيْ نَزَّهْتُهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَاحِدُونَ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ يُقَالُ فُلَانٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ أَيْ يَذْكُرُهُ بِأَسْمَائِهِ نَحْوُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَهُوَ يُسَبِّحُ أَيْ يُصَلِّي السُّبْحَةَ فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً وَيُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيْ يُصَلِّي النَّافِلَةَ وَسُبْحَةُ الضُّحَى.
وَمِنْهُ {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] أَيْ مِنْ الْمُصَلِّينَ وَسُمِّيَتْ الصَّلَاةُ ذِكْرًا لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ وَمِنْهُ {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} [الروم: 17] أَيْ اُذْكُرُوا اللَّهَ وَيَكُونُ بِمَعْنَى التَّحْمِيدِ نَحْوُ {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} [الزخرف: 13] وَسُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ أَيْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَيَكُونَ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ وَالتَّعْظِيمِ لِمَا اشْتَمَلَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ نَحْوُ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا} [الإسراء: 1] إذْ فِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنْ الْفِعْلِ الَّذِي خَصَّ عَبْدَهُ بِهِ وَمَعْنَى التَّعْظِيمِ بِكَمَالِ قُدْرَتِهِ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ} [القلم: 28] أَيْ لَوْلَا تَسْتَثْنُونَ قِيلَ كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَقِيلَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالْمُسَبِّحَةُ الْإِصْبَعُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ التَّسْبِيح
لِأَنَّهَا كَالذَّاكِرَةِ حِينَ الْإِشَارَة بِهَا إلَى إثْبَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَالسُّبُحَاتُ الَّتِي فِي الْحَدِيثِ جَلَالُ اللَّهِ وَعَظَمَتُهُ وَنُورُهُ وَبَهَاؤُهُ وَالسُّبْحَةُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَةٌ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالسُّبْحَةُ الَّتِي يُسَبَّحُ بِهَا وَهُوَ يَقْتَضِي كَوْنَهَا عَرَبِيَّةً وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ وَجَمْعُهَا سُبَحٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمُسَبِّحَةُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ذَلِكَ مَجَازًا وَهِيَ الْإِصْبَعُ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى وَهُوَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ بِضَمِّ الْأَوَّلِ أَيْ مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَعَيْبٍ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ إلَّا سُبُّوحٌ وَقُدُّوسٌ وَذُرُّوحٌ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ حَمْرَاءُ مُنَقَّطَةٌ بِسَوَادٍ تَطِيرُ وَهِيَ مِنْ السُّمُومِ وَفَتْحُ الْفَاءِ فِي الثَّلَاثَةِ لُغَةٌ عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَكَذَلِكَ سَتُّوقٌ وَهُوَ الزَّيْفُ وَفُلُّوقٌ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْخَوْخِ يَتَفَلَّقُ عَنْ نَوَاهُ لَكِنَّهُمَا بِالضَّمِّ لَا غَيْرَ وَتَقُولُ الْعَرَبُ سُبْحَانَ مِنْ كَذَا أَيْ مَا أَبْعَدَهُ قَالَ 
سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاخِرِ
وَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ عَجَبًا لَهُ أَنْ يَفْتَخِرَ وَيَتَبَجَّحَ وَسَبَّحْتُ تَسْبِيحًا إذَا قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَلَمٌ عَلَى التَّسْبِيحِ وَمَعْنَاهُ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ لِجُمُودِهِ.

وَسَبَحَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ سَبْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَالِاسْمُ السِّبَاحَةُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ سَابِحٌ وَسَبَّاحٌ مُبَالَغَةٌ وَسَبَحَ فِي حَوَائِجِهِ تَصَرَّفَ فِيهَا. 
[سبح] فيه تكرر ذكر التسبيح وأصله التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص، سبحته تسبيحا وسبحانا، ومعنى سبحان الله تنزيه الله، نصب على المصدر بمحذوف أي أبرئ الله من السوء براءة، وقيل: التسرع إليه والخفة في طاعته، أو السرعة إلى هذه اللفظة، وقد يطلق على غيره من أنواع الذكر مجازا كالتمجيد والتحميد وغيرهما، وقد يطلق على صلاة التطوع، ويقال للذكر وصلاة النافلة سبحة أيضا، وهى من التسبيح كالسخرة من التسخير، وخصت النافلة بهاتخرج بسهولة، أو الملائكة تسبح بين السماء والأرض. نه: "سبحة" اسم فرس، من فرس سابح أي حسن مد اليدين في الجري.
(س ب ح)

السّبْحُ: العوم، وَهُوَ السّير على المَاء منبسطا. سَبَحَ بالنهر وَفِيه، يسْبَحُ سَبْحا وسِباحَةً. وَرجل سابحٌ وسَبوحٌ، من قوم سُبَحاءَ، وسَبّاحٌ من قوم سَبّاحين. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل السُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَبِه فسره قَول الشَّاعِر:

وماءٍ تَغْرَقُ السُّبَحاءُ فِيه ... سفينَتُه المُوَاِشكَةُ الخَبوبُ

السُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَيَعْنِي بِالْمَاءِ هُنَا السراب والمواشكة: الجادة المسرعة، والخبوب، من الخبب فِي السّير، جعل النَّاقة مثل السَّفِينَة حِين جعل السراب كَالْمَاءِ.

وَقَوله تَعَالَى: (والسّابحاتِ سَبْحا) قيل: هِيَ السفن، وَقيل: أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ تخرج بسهولة، وَقيل: السابحات النُّجُوم تسبَحُ فِي الْفلك.

وأسْبَحَ الرجل فِي المَاء، عوَّمه. قَالَ أُميَّة:

المُسْبِحُ الخُشْبَ فوقَ الماءِ سَخّرَها ... فِي اليَمِّ جِرْيَتُها كَأَنَّهَا عُومُ

وَفرس سَبوحٌ، يَسبحُ بيدَيْهِ فِي سيره.

والسّوابحُ: الْخَيل لِأَنَّهَا تسبحُ، وَهِي صفة غالبة.

وسَبْحَةُ: فرس شقراء كَانَت لجَعْفَر بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ، اسْتشْهد عَلَيْهَا يَوْم مُؤْتَة، وَهُوَ من ذَلِك.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

لقد كانَ فِيهَا للأمانة موضعٌ ... وللعَينِ مُلْتَذٌّ وللكَفِّ مَسْبَحُ

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ، إِذا لمستها الْكَفّ وجدت فِيهَا جَمِيع مَا تُرِيدُ.

وسَبَحت النُّجُوم فِي الْفلك سَبْحا، إِذا جرت فِي دورانها منبسطة فِيهِ. وكل مَا انبسط فِي شَيْء فقد سَبَح فِيهِ.

وسُبحانَ اللهِ، مَعْنَاهُ: تَنْزِيها لله من الصاحبة وَالْولد وتبرئة من السوء. هَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة، وَبِذَلِك جَاءَ الْأَثر عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: زعم أَبُو الْخطاب أَن سُبْحَانَ الله كَقَوْلِك: بَرَاءَة الله. وَزعم أَن مثل ذَلِك قَول الْأَعْشَى:

أقولُ لمّا جَاءَنِي فخرُه ... سبحانَ مِن علقمةَ الفاخِرِ

أَي بَرَاءَة مِنْهُ. وَبِهَذَا اسْتدلَّ على أَن سُبْحَانَ معرفَة، إِذْ لَو كَانَ نكرَة لانصرف. قَالَ: وَجَاء فِي الشّعْر سُبْحَانَ منونة نكرَة، قَالَ أُميَّة:

سُبْحانَه ثمَّ سُبْحانا يعودُ لَهُ ... وقَبلنا سبَّحَ الجوديُّ والجَمَدُ

وَقَالَ ابْن جني: سُبْحَانَ، اسْم علم لِمَعْنى الْبَرَاءَة والتنزيه، بِمَنْزِلَة عُثْمَان وحمران، اجْتمع فِي سُبْحَانَ التَّعْرِيف وَالْألف وَالنُّون، وَكِلَاهُمَا عِلّة تمنع من الصّرْف. وَقَالَ الزّجاج: جَاءَ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن قَوْله، سُبْحَانَ الله، تَنْزِيه لله من السوء. وَأهل اللُّغَة كَذَلِك يَقُولُونَ من غير معرفَة بِمَا فِيهِ من الرِّوَايَة عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَلَكِن تَفْسِيره يجمعُونَ عَلَيْهِ.

وسبّحَ الرجل، قَالَ: سُبحان الله. وَفِي التَّنْزِيل: (كلٌّ قد عَلِمَ صَلاتَه وتسبيحَه) قَالَ رؤبة:

وسَبَّحْنَ واسترجَعْنَ من تألُّهِ

وسَبَحَ، لُغَة. وَقد استقصيت شرح سُبْحَانَ وفعلها فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَحكى ثَعْلَب: سَبّحَ تَسبيحا وسُبْحانا، وَعِنْدِي أَن سُبْحانا لَيْسَ بمصدر سبّحَ، إِنَّمَا هُوَ مصدر سَبَحَ.

وسُبُّوحٌ قُدُّوسٌ: من صفة الله عز وَجل لِأَنَّهُ يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ. وَيُقَال: سَبُّوحٌ قَدُّوسٌ. قَالَ الَّلحيانيّ: الْمجمع عَلَيْهِ فيهمَا الضَّم، قَالَ: فَإِن فَتحته فَجَائِز. هَذِه حِكَايَة وَلَا أَدْرِي مَا هِيَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما قَوْلهم: سُبُّوحا قُدُّوسا ربَّ الملائكةِ والرُّوح، فَلَيْسَ بِمَنْزِلَة سُبْحان، لِأَن سُبُّوحا قُدُّوسا صفة كَأَنَّك قلت: ذكرت سُبُّوحا قُدُّوسا، فنصبته على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره، كَأَنَّهُ خطر على باله انه ذكره ذَاكر فَقَالَ: سُبوحا، أَي ذكرت سُبُّوحا، أَو ذكره هُوَ فِي نَفسه فأضمر مثل ذَلِك. وَأما رَفعه فعلى إِضْمَار الْمُبْتَدَأ، وَترك إِظْهَار مَا يرفع، كَتَرْكِ إِظْهَار مَا ينصب. وَلَا نَظِير لسُبُّوح وقُدُّوس فِي ضمهما إِلَّا ذروح وفروج. وَقد يفتحان كَمَا يفتح سَبُّوحٌ وقَدُّوسٌ، روى ذَلِك كرَاع.

وسُبُحاتُ وَجه الله، أنواره. قَالَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام: " إِن لله دون الْعَرْش سبعين حِجَابا لَو دنونا من أَحدهَا لأحرقتنا سُبُحاتُ وَجه رَبنَا " رَوَاهُ صَاحب الْعين.

والسُّبْحةُ: الخرزات الَّتِي يُسَبِّحُ النَّاس بعددها.

وَقد يكون التّسبيحُ بِمَعْنى الصَّلَاة، قَالَ الْأَعْشَى:

وسَبَّحْ على حينِ العَشِيّاتِ والضُّحَى ... وَلَا تَعْبُد الشّيطانَ واللهَ فاعْبُدا

يَعْنِي الصَّلَاة بالصباح والمساء، وَعَلِيهِ فسر قَوْله تَعَالَى: (فسُبْحانَ اللهِ حينَ تُمْسُونَ وحينَ تُصْبِحونَ) يَأْمُرهُم بِالصَّلَاةِ فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ. قَالَ الزّجاج: سميت تَسبيحا لِأَن التسبيحَ تَعْظِيم الله وتبرئته من السوء. وَالصَّلَاة يوحد الله فِيهَا ويحمد ويوصف بِكُل مَا يُبرئهُ من السوء. وَبِذَلِك فسر قَوْله جلّ وَعز: (فَلَوْلا أنهُ كَانَ من المُسَبِّحين) وَقيل: أَرَادَ: كَانَ من الْمُصَلِّين، وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لِأَنَّهُ قَالَ فِي بطن الْحُوت: (سُبْحانَك إِنِّي كنت من الظّالمين) .

والسُّبْحَةُ: الدُّعَاء وَصَلَاة التَّطَوُّع.

وسُبْحةُ الله: جَلَاله.

وَقَوله تَعَالَى: (قَالَ أوسَطُهم: ألم أقُلْ لكم لَوْلَا تُسَبِّحون) قَالَ الزّجاج: معنى التَّسْبِيح هَاهُنَا، الِاسْتِثْنَاء من الْقسم (إِذْ أقسَموا لَيَصْرِمُنّها) . أوسطهم: أعدلهم.

والسَّبْحُ: الْفَرَاغ. وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ لَك فِي النهارِ سَبْحا طَويلا) أَرَادَ فراغا للنوم. وَقد يكون السّبْحُ بِاللَّيْلِ. والسّبْحُ أَيْضا، النّوم نَفسه. والسّبْحُ أَيْضا السّكُون. والسّبْحُ التقلب والانتشار فِي الأَرْض، فَكَأَنَّهُ ضد.

والسُّبْحَة: ثوب من جُلُود، وَجَمعهَا سَباحٌ، قَالَ:

وسَبّاحٌ ومَنّاحٌ ويُعْطي ... إِذا كَانَ المَسارِحُ كالسبَاحِ

وصحَّف أَبُو عبيد هَذِه الْكَلِمَة فرواها بِالْجِيم.

والسُّبْحَةُ: الْقطعَة من الْقطن.
سبح
: (سَبَحَ بالنَّهْرِ، وَفِيه، كمَنَع) ، يَسْبَح (سَبحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسِبَاحَةً، بِالْكَسْرِ: عَامَ) ، وَفِي الاقتطاف: وَيُقَال: العَوْمُ عِلْمٌ لَا يُنْسَى. قَالَ شيخُنا: وفرَّقَ الزَّمَخْشَرِيّ بَين العَوْمِ والسِّبَاحَةِ، فَقَالَ: العَوْمُ: الجَرْيُ فِي الماءِ مَعَ الانغماسِ، والسِّباحَةُ: الجرْيُ فَوْقَه من غير انغماسٍ. قلت: وظاهرُ كلامِهم التَّرادُف. وجاءَ فِي المَثَل: (خِفَّ تَعُمْ) . قَالَ شَيخنَا: وذِكْرُ النَّهْر لَيْسَ بقَيْدٍ، بل وَكَذَلِكَ البَحْر والغَدير، وكل مُسْتَبْحر من الماءِ. وَلَو قَالَ: سَبحَ بالماءِ، لأَصَابَ. وَقَوله: بالنّهْر، وَفِيه، إِنّما هُوَ تكرارٌ فإِن الباءَ فِيهِ بمعنَى (فِي) لأَن المُرَاد الظَّرْفيّة. قُلتُ: الْعبارَة الّتي ذكرَهَا المُصنِّف بعينِها نصُّ عبارَة المُكم والمخصّص والتّهذيب وغيرِهَا، وَلم يأْتِ هُوَ من عندِه بشيْءٍ، بل هُوَ ناقِلٌ. (وَهُوَ سابِحٌ وسَبُوحٌ، من سُبحاءَ، وسبَّاحٌ من) قَوْمٍ (سَبّاحِينَ) ظاهِرُه أَنّ السُّبَحَاءَ جمعٌ لسابِحٍ وسَبُوحٍ، وأَمّا ابنُ الأَعرابيّ فَجعل السُّبحاءَ جَمْعَ سابِحٍ، وَبِه فسَّر قَول الشَّاعِر:
وماءٍ يَغْرقُ السُّبَحَاءُ فِيهِ
سَفِينتُه المُوَاشِكَةُ الخَبُوبُ
قَالَ: السُّبَحاءُ جمعُ سابِحٍ، وعَنَى بالماءِ السَّرَابَ، جَعَلَ النّاقَةَ مِثْلَ السّفينةِ حِين جَعَلَ السَّرابَ كالماءِ. قَالَ شَيخنَا: والسَّبُوح كصَبورٍ، جمْعُهُ سُبُحٌ، بِضَمَّتَيْنِ، أَو سِبَاحٌ، بِالْكَسْرِ، الأَوّل مَقِيسٌ، وَالثَّانِي شَاذٌّ.
(و) من الْمجَاز (قولُه تَعَالَى) فِي كِتَابه الْعَزِيز: { (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً} ) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مّن كُلّ أَمْرٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) (النازعات: 3، 4) قَالَ الأَزهريّ: بالضَّم:مَعْنَاهُ (تَنْزيهاً للَّهِ من الصّاحبة والوَلَد) ، هاكذا أَوردوه، فإِنكار شيخِنا هاذا القيدَ على المصنِّف فِي غير مَحَلِّه. وَقيل: تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى عَن كلِّ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يُوصَفَ بِهِ. وَقَالَ الزَّجّاج: سُبْحَان فِي اللُّغَةِ تنزيهُ الله عزّ وجلّ عَن السُّوءِ، (مَعْرِفةٌ) . قَالَ شَيخنَا: يُرِيد أَنه عَلَمُ جِنْسٍ على التَّسبيح، كبرَّةَ: عَلَمٌ على البِرِّ، ونَحْوِه من أَعْلاَم الأَجْنَاس المَوضوعَةِ للمَعانِي. وَمَا ذَكَرِ من أَنه عَلَمٌ هُوَ الّذي اختارَه الجماهيرُ، وأَقرَّه البَيْضَاويّ والزّمخشريّ والدَّمامينيّ وغيرُ وَاحِد.
(و) قَالَ الزّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 025 سُبْحَانَ الَّذِي اءَسرى} (الإِسراء: 1) (نُصِب على المصْدَر) ، أَي على المَفْعوليَّة المُطْلَقة، ونَصْبُه بفِعْلٍ مُضْمَر متروكٍ إِظهارُه، تقديرُه: أُسبِّحُ اللَّهَ سُبْحَانَه تَسْبِيحاً. قَالَ سيبويهِ: زعم أَبو الخَطّابِ أَنّ سُبْحان الله كقَوْلِك: بَرَاءَةَ اللَّهِ، (أَي أُبَرِّءُ اللَّهَ) تَعَالَى (من السُّوءِ بَرَاءَةً) . وَقيل: قولُه: سُبحانَك، أَي أُنَزِّهُك يَا ربّ من كلّ سُوءٍ وأُبرِّئُك. انتَهى. قَالَ شَيخنَا: ثمَّ نُزِّلَ سُبْحَانَ مَنْزلةَ الفِعْل، وسَدَّ مَسدَّه، ودَلَّ على التَّنزيه البليغ من جَمِيع القبائِحِ الّتي يُضِيفُها إِليه المُشْرِكُون، تَعَالَى اللَّهُ عَمّا يَقُوله الظَّالمون عُلوًّا كَبِيرا. انتهَى. وروَى الأَزهريّ بإِسناده أَن ابنَ الكَوّاءِ سأَل عَليًّا رَضِي الله عَنهُ عَن سبحانَ، فَقَالَ: كلمةٌ رَضِيَها اللَّهُ تَعَالَى لنفسِه، فأَوْصَى بهَا، (أَو مَعْنَاهُ) على مَا قَالَ ابْن شُمَيل: رأَيتُ فِي المَنَام كأَنّ إِنساناً فَسَّر لي سُبحانَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَمَا تَرَى الفَرَس يَسْبَح فِي سُرعته؟ وَقَالَ: سُبْحَان الله: (السُّرْعَةُ إِليه والخِفَّةُ فِي طَاعَته) . وَقَالَ الرُّاغِب فِي الْمُفْردَات: أَصلُه فِي المَرِّ السَّرِيع، فاستُعير للسُّرّعَة فِي العَمَل، ثمَّ جُعِل للعبادات قولا وفعْلاً. وَقَالَ شيخُنَا نَقلاً عَن بَعضهم: سُبحَانَ اللَّهِ: إِمّا إِخْبارٌ قُصِدَ بِهِ إِظهارُ العُبُوديّة واعتقادُ التقدُّسِ والتّقديسِ، أَو إِنشاءُ نِسبةِ القُدْس إِليه تَعَالَى. فالفعل للنِّسبة، أَو لسَلْبِ النَّقائصِ، أَو أُقيم المَصْدَرُ مُقامَ الفِعْلِ للدّلالة على أَنّه الْمَطْلُوب، أَو للتَّحَاشِي عَن التَّجدُّد وإِظهار الدَّوَام. وَلذَا قيل: إِنّه للتَّنزيهِ البليغِ مَعَ قَطْعِ النَّظَر عَن التّأْكيد. وَفِي الْعَجَائِب للكَرْمانيّ: من الْغَرِيب مَا ذَكَرَه المُفصِّل: أَنّ سُبحَانَ: مَصْدرُ سَبَحَ، إِذا رفعَ صَوْتَه بالدُّعاءِ والذِّكْر وأَنشد:
قَبَحَ الإِلاهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا
سَبَحَ الحَجيجُ وكَبَّرُوا إِهْلاَلاَ
قَالَ شيخُنا: قلت: قد أَوْرَده الجَلالُ فِي الإِتقان عَقِبَ قولِه: وَهُوَ، أَي سُبْحَانَ، ممّا أُمِيت فِعْلُه. وذكَر كلاَمَ الكَرْمَانيّ متعجِّباً من إِثباتِ المفضّلِ لبناءِ الفِعْلِ مِنْهُ. وَهُوَ مشهورٌ أَوْرَده أَربابُ الأَفعال وغيرُهم، وَقَالُوا: هُوَ من سَبَحَ، مُخفَّفاً، كشَكَرَ شُكْرَاناً. وجَوَّز جَماعَةٌ أَن يكون فِعْلُه سَبَّحَ مشدَّداً، إِلاّ أَنّهُم صَرَّحوا بأَنّه بَعيدٌ عَن القياسِ، لأَنه لَا نَظِيرَ لَهُ، بخلافِ الأَوّلِ فإِنّه كثير وإِن كَانَ غيرَ مَقِيس. وأَشارُوا إِلى اشتقاقه من السَّبْح: العَوْمِ أَو السُّرْعةِ أَو البُعْد أَو غيرِ ذالك.
(و) من الْمجَاز: العَرَب تَقول: (سُبْحَانَ مِنْ كَذَا، تَعجُّبٌ مِنْهُ) . وَفِي (الصّحاح) بخطّ الجوهَرِيّ: إِذا تُعُجِّب مِنْهُ. وَفِي نُسخَة: إِذا تَعجَّبْت مِنْهُ. قَالَ الأَعشى:
أَقولُ لمّا جاءَني فخْرُه
سُبْحَانَ منْ عَلْقَمَة الفاخر
يَقُول: العَجَب مِنْهُ إِذ يَفْخَر. وإِنّمَا لم يُنوّن لأَنه معرفةٌ عِنْدهم، وَفِيه شِبْهُ التّأْنيث. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: إِنّمَا امْتنع صَرْفُه للتّعريف وزيادةِ الأَلفِ والنُّون، وتَعْرِيفُه كونُه اسْما عَلَماً للبَرَاءَة، كَمَا أَنّ نَزالِ اسمٌ عَلَمٌ للنُّزُولِ، وشَتَّانَ اسمٌ عَلَمٌ للتَّفرُّق. قَالَ: وَقد جاءَ فِي الشِّعر سُبْحان مُنوّنةً نَكِرَةً، قَالَ أُميَّة:
سُبْحَانَه ثمَّ سُبحاناً يَعودُ لَهُ
وقَبْلَنَا سَبَّحَ الجُودِيُّ والجُمُدُ
وَقَالَ ابْن جِنّي: سُبْحَان: اسمٌ عَلَمٌ لمعنَى البراءَةِ والتَّنْزِيهِ، بمنزلةِ عُثْمَانَ وحُمْرَانَ، اجْتمع فِي سُبحَانَ التَّعْرِيفُ والأَلفُ والنونُ، وَكِلَاهُمَا عِلَّةٌ تَمْنَعُ من الصَّرْف. قلْتُ: ومِثْلُه فِي شَرْح شَواهِد الكِتَاب للأَعْلَم. وَمَال جَماعَةٌ إِلى أَنه مَعرَّفٌ بالإِضافَة المقدَّرةِ، كأَنّه قيل: سُبْحَانَ من علقمةَ الفاخِرِ، نُصِبَ سُبْحَانَ على المَصْدَر، ولُزومُها النَّصْبَ من أَجلِ قِلَّةِ التَّمَكُّن، وحُذِفَ التنوينُ مِنْهَا لأَنها وُضِعت عَلَماً للكلمة فجَرَت فِي المَنع من الصَّرف مَجْرَى عُثْمَانَ ونَحْوِه. وَقَالَ الرّضِيّ: سبحانَ هُنَا للتّعجُّب، والأَصلُ فِيهِ أَنْ يُسَبَّحَ الَّهُ عِنْد رُؤيَةِ العَجيب مَن صَنائِعه، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِلَ فِي كلّ متعجَّب مِنْهُ. يَقُول: العَجَبُ مِنْهُ إِذ يَفْخَر.
(و) يُقَال: (أَنتَ أَعلَمُ بِمَا فِي سُبْحَانِك) بالضّمّ، (أَي فِي نَفْسِك) .
(وسُبْحَانُ بنُ أَحمَدَ: من وَلَدِ) هارُونَ (الرَّشيدِ) العَبّاسيّ.
(وَسَبَحَ كمَنَع سُبْحاناً) كشَكَر شُكْرَاناً، وَهُوَ لُغةٌ ذَكَرها ابنُ سَيّده وغيرُه. قَالَ شيخُنا فَلَا اعتدادَ بقول ابنِ يَعِيشَ وغيرِه من شُرَّاحِ المُفصَّل وَقَول الكَرْمانيّ فِي العَجائب: إِنه أُمِيتَ الفِعْلُ مِنْهُ.
(و) حكَى ثَعْلَب: (سَبَّحَ تَسْبِيحاً) وسُبْحَاناً.
وسَبَّحَ الرَّجُلُ: (قَالَ: سُبْحَانَ الله) وَفِي (التَّهْذِيب) : سبَّحْت اللَّهَ تسبيحاً وسُبْحَاناً: بِمَعْنى واحدٍ، فالمصدرُ تَسبيحٌ، والاسْمُ سُبْحَان، يقوم مَقَام المَصدرِ. ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم وُرُود التَّسْبِيح بمعنَى التَّنْزيه أَيضاً: سَبَّحَه تَسْبِيحاً، إِذا نَزَّهَه. وَلم يَذْكُره المصنّف.
(وسُبُّوح قُدُّوسٌ) ، بالضَّمّ فيهمَا (ويُفْتَحان) ، عَن كُراع: (من صِفاتِه) تَعَالَى، لأَنه يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) . وَقَالَ أَبو إِسحاق: السُّبُّوح: الّذِي يُنَزَّهُ عَن كُلّ سُوءٍ والقُدّوسُ: المُبَارَكُ الطاهِرُ. قَالَ اللِّحْيانيّ: المُجْمَع عَلَيْهِ فِيهَا الضمّ. قَالَ: فإِنْ فَتحتَه فجائزٌ. وَقَالَ ثَعْلَب. كلُّ اسمٍ على فعُّول فَهُوَ مَفْتُوحُ الأَوّلِ إِلاّ السُّبُّوحَ والقُدُّوسَ، فإِنّ الضّمّ فيهمَا أَكثرُ، وكذالك الذُّرُّوحُ؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . وَقَالَ الشَّيْخ أَبو حَيّان فِي ارّتِشَاف الضَّرَب نقلا عَن سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ فِي الْكَلَام فُعُّول صِفَةً غير سُبُّوح وقُدُّوس. وأَثبتَ فِيهِ بعضُهم ذُرُّوحاً، فَيكون اسْما. وَمثله قَالَ القَزّازُ فِي جامِعه. قَالَ شَيخنَا: ولاكنْ حكَى الفِهْريّ عَن اللُّحيانيّ فِي نوادره أَنه يُقَال: دِرْهَم سَتُّوقٌ وسُتُّوقٌ. وشَبُّوطٌ وشُبُّطٌ، لضَرْب من الحُوتِ، وفَرُّوجٌ وفُرُّوجٌ، لواحدِ الفَرَارِيج. وحَكَوْا أَيضاً اللُّغَتَيْن فِي سَفُّود وكَلُّوب. انتهَى. وَقَالَ الأَزهريّ: وَسَائِر الأَسماءِ تَجيءُ على فعّول، مثل سُفُّود وقَفّور، وقيّور، وَمَا أَشْبَهها، والفَتْحُ فِيهَا أَقْيَس، والضَّمّ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالا.
(و) يُقَال: (السُّبُحَات، بضمّتينِ مَواضِعُ السُّجُودِ. وسُبُحاتُ وَجْه الله) تَعَالَى: (أَنْوَارُه) وجَلالُه وعَظَمَتُه. وَقَالَ جبريلُ عَلَيْهِ السلامُ: (إِنّ لِلَّهِ دُونَ العَرْشِ سَبْعِينَ حِجَاباً، لَو دَنَوْنَا من أَحدَهَا لأَحْرَقَتْنَا سُبُحَاتُ وَجْهَ ربِّنَا) رَوَاهُ صاحبُ العَيْن. قَالَ ابْن شُميل: سُبُحاتُ وَجْهِه: نُورُ وَجْهِه. وَقيل: سُبُحاتُ الوَجْهِ: مَحاسنُه، لأَنّك إِذا رأَيتَ الحَسَنَ الوَجْه قلتِ: سبحانَ اللَّهِ. وَقيل: مَعْنَاهُ: تَنْزيهاً لَهُ، أَي سُبحانَ وَجْهِهِ.
(والسُّبْحَة) بالضّمّ: (خَرَزَاتٌ) تُنْظَمْنَ فِي خَيْط (للتَّسْبيح، تُعَدّ) وَهِي كلمةٌ مُولَّدة؛ قَالَه الأَزهريّ. وَقَالَ الفارابيّ، وتَبِعَه الجوهريّ: السُّبْحَةُ: الّتي يُسَبَّحُ بهَا. وَقَالَ شَيخنَا: إِنها ليستْ من اللُّغَة فِي شَيْءٍ، وَلَا تَرِفها الْعَرَب، وإِنما أُحدِثَتْ فِي الصّدْرِ الأَوّل إِعانةً على الذِّكْر وتَذكيراً وتَنشيطاً.
(و) السُّبْحَة: (الدُّعَاءُ، وصَلاةُ التَّطوُّعِ) ، والنّافِلة: يُقَال: فَرَغَ فلانٌ من سُبْحَتِه، أَي من صَلاَةِ النَّافلة، سُمِّيَت الصلاةُ تَسْبيحاً لأَنّ التّسبيح تَعظيمُ اللَّهِ وتَنْزيهُه من كلُّ سُوءٍ. وَفِي الحَدِيث: (اجْعَلُوا صَلاتَكم مَعَهم سُبْحَةً: (أَي نافِلةً. وَفِي آخَرَ: (كنّا إِذا نَزَلْنَا مَنْزِلاً لَا نُسبِّح حتَّى نَحُلَّ الرِّحَالَ) ، أَراد صلاةَ الضُّحَى، يَعْنِي أَنّهم كَانُوا مَعَ اهتمامهم بالصّلاة لَا يُباشِرُونها حَتَّى يَحُطُّوا الرِّحالَ، ويُرِيحوا الجِمَال رِفْقاً وإِحْسَاناً.
(و) السَّبْحَة (بِالْفَتْح: الثِّيَابُ من جُلودٍ) ، وَمثله فِي (الصّحاح) ، وجَمْعُهَا سِبَاحٌ. قَالَ مالكُ بنُ خالدٍ الهُذَليّ:
وسَبّاحٌ ومَنَاحٌ ومُعْطٍ
إِذا عادَ المَسَارِحُ كالسِّباحِ
وصَحَّفَ أَبو عُبيدةَ هاذه الكلمةَ، فرَواهَا بِالْجِيم وضمّ السِّين، وغلطَ فِي ذالك. وإِنما السُّبْجَةُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ. وَاسْتشْهدَ أَبو عُبيدةَ على صِحّة قولهِ بقول مالِكٍ الهُذليّ المتقدّم ذِكْرُه، فصحَّف البيتَ أَيضاً. قَالَ: وهاذا البيتُ مِن قصيدةٍ حائِيَّة مَدحَ بهَا زُهيرَ بنَ الأَغَرِّ اللِّحْيَانيّ، وأَولُها:
فَتى مَا ابنُ الأَغَرِّ إِذا شَتَوْنَا
وحُبَّ الزَّادُ فِي شَهْرَيْ قُمَاحِ
والمَسارِح: المواضِعُ الّتي تَسرحُ إِليها الإِبلُ. فشبَّهها لمّا أَجدبَتْ بالجُلودِ المُلْسِ فِي عَدمِ النَّبَاتِ. وَقد ذكر ابنُ سِيده فِي تَرْجَمَة (سبج) بِالْجِيم مَا صورته: والسِّباجُ: ثيابٌ من جُلود، واحدُها سُبْجَة، وَهِي بالحاءِ أَعْلَى، على أَنه أَيضاً قد قَالَ فِي هاذه التَّرْجَمَة: إِن أَبا عبيدةَ صَحَّف هاذه الْكَلِمَة، وَرَوَاهَا بِالْجِيم كَمَا ذَكَرناه آنِفا. وَمن العَجَب وُقوعُه فِي ذَلِك، مَعَ حِكايته عَن أَبي عبيدةَ أَنه وَقع فِيهِ، اللَّهمّ إِلاّ أَن يكون وَجَدَ نَقْلاً فِيهِ. وَكَانَ يَتعيَّنُ عَلَيْهِ أَنه لَو وجد نَقْلاً فِيهِ أَنْ يَذكُرَه أَيضاً فِي هاذه التَّرجمةِ عِنْد تخْطِئته لأَبي عُبَيْدَة ونِسْبَتِه إِلى التَّصحيفِ، ليَسْلَمَ هُوَ أَيضاً من التُّهْمَةِ والانتقادِ.
وَقَالَ شَمرٌ: السِّباحُ، بالحاءِ: قُمُصٌ للصِّبيانِ من جُلودٍ، وأَنشد:
كأَنّ زَوَائِدَ المُهُراتِ عَنْهَا
جَوَارِي الهِنْدِ مُرْخِيَةَ السِّبَاحِ
قَالَ: وأَمّا السُّبْجَة، بضمّ السِّين وَالْجِيم: فكساءٌ أَسْوَدُ.
(و) السَّبْحَة: (فَرَسٌ للنّبيّ صلَّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلّم) معدودٌ من جُمْلةِ خَيْلهِ، ذَكَره أَرْبابُ السِّيَرِ، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لجَعفرِ بنِ أَبي طالبٍ) المُلقَّبِ بالطَّيَّارِ ذِي الجَنَاحَيْن، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لآخَرَ) .
وَفِي حديثِ المِقْدادِ (أَنه كَانَ يومَ بَدْرٍ على فَرَسٍ يُقَال لَهُ سَبْحَةُ) . قَالَ ابْن الأَثير. هُوَ من قَوْلهم: فَرَسٌ سابِحٌ: إِذا كَان حَسَنَ معدِّ اليَديْنِ فِي الجَرْيِ.
(و) قَالَ ابْن الأَثير: (سُبْحَةُ اللَّهِ) بالضّمّ: (جَلاَلُه) .
(والتَّسْبيحُ) قد يُطْلَق ويُرَاد بِهِ (الصَّلاةُ) والذِّكْرُ والتَّحْمِيدُ والتَّمْجِيدُ. وسُمِّيَت الصَّلاةُ تَسبيحاً لأَنّ التّسبيحَ تَعْظيمُ اللَّهِ وتَنزيهُه من كلّ سُوءٍ. وَتقول: قَضَيْتُ سُبْحَتي. ورُوِيَ أَن عُمَر رَضِي الله عَنهُ جَلَدَ رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بعد العَصْرِ، أَي صَلَّيَا. قَالَ الأَعشى:
وسَبِّحْ على حينِ العَشيَّاتِ والضُّحَى
وَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ واللَّهَ فاعْبُدَا
يعنِي الصَّلَاة بالصباح والمساءِ. وَعَلِيهِ فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} (الرّوم: 17) يأْمرُهم بالصّلاة فِي هاذينِ الوَقْتَيْن. وَقَالَ الفَرّاءُ: حِين تُمْسون: المَغْرِب والعشاءُ، وَحين تُصْبِحون، صَلَاةالفجْر، وعَشيًّا: صَلَاة العَصْر، وَحين تُظْهِرُون: الأُولَى. وَقَوله: {6. 025 وَسبح بالْعَشي والابكار} (آل عمرَان: 41) أَي وَصَلِّ. (وَمِنْه) أَيضاً قَوْله عزّ وجلّ: {6. 025 فلولا اءَنه} (كَانَ مِنَ الْمُسَبّحِينَ) (الصافات: 143) أَراد من المُصَلِّين قبلَ ذالك. وَقيل: إِنّما ذالك لأَنه قَالَ فِي بطن الْحُوت: {6. 025 لَا اله الا اءَنت. . الظَّالِمين} (الأَنبياء: 87) .
(والسَّبْحُ الفَراغُ) . وَقَوله تَعَالَى: {6. 025 ان لَك فِي. . طَويلا} (المزمل: 7) إِنما يَعْنِي بِهِ فَراغاً طَويلا وتَصرُّفاً. وَقَالَ اللُّيث: مَعْنَاهُ فراغاً للنَّومْ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدةَ: مُنْقَلَباً طَويلا. وَقَالَ المُؤرِّجُ: هُوَ الفَرَاغُ والجِيئةُ والذَّهابُ. قَالَ أَبو الدُّقَيْش: وَيكون السَّبْح أَيضاً فَرَاغاً باللَّيْل. وَقَالَ الفرَّاءُ: يَقُول: لَك فِي النّهَار مَا تَقْضِي حوائجَك. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ مَنْ قَرَأَ سَبْخاً فَمَعْنَاه قَريبٌ من السَّبْح. (و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: السَّبْح: الِاضْطِرَاب و (التَّصرُّف فِي المَعاش) . فمَنْ قَرأَه أَرادَ بِهِ ذالك، وَمن قرأَ سَبْخاً أَراد رَاحةً وتَخْفيفاً لِلأَبْدان.
(و) السَّبعُ (الحَفْرُ) . يُقَال: سَبَحَ اليرْبوعُ (فِي الأَرضِ) ، إِذا حَفَرَ فِيهَا. (و) قيل فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 025 ان لَك فِي النَّهَار. . طَويلا} أَي فراغاً للنَّوْم. وَقد يكون السَّبْح باللَّيْل. والسَّبْح أَيضاً: (النَّوْمُ) نفْسُه. (و) السَّبْح أَيضاً: (السُّكُون. و) السَّبْحُ: (التَّقلُّبُ والانتشارُ فِي الأَرض) والتَّصرُّفُ فِي المَعَاشِ، فكأَنّه (ضِدٌّ. و) السَّبْح: (الإِبْعادُ فِي السَّيْرِ) . قَالَ ابْن الفَرَج: سمعتُ أَبا الجَهْمِ الجَعْفَريَّ يَقُول: سَبَحْتُ فِي الأَرْضِ، وسَبَخْتُ فِيهَا، إِذا تَبَاعَدْت فِيهَا. (و) السَّبْح: (الإِكْثَارُ من الكَلامِ) . وَقد سَبَحَ فِيهِ، إِذا أَكْثَر.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (كِسَاءٌ مخسبَّحٌ، كمُعَظَّمٍ: قَوِيٌّ شَديدٌ) . وَعنهُ أَيضاً: كساءٌ مُسَبَّحٌ: أَي مُعرَّضٌ، وَقد تقدّم فِي الْجِيم.
(و) السَّبّاحُ (ككَتّانٍ: بَعيرٌ) ، على التَّشْبِيه. والسَّبّاح: جَوادٌ مَشْهُورٌ.
(و) سَبَاحٌ (كسَحَابٍ: أَرْضٌ عِنْد مَعْدِن بني سُلَيمٍ) مَلْسَاءُ؛ ذكَرَه أَبو عُبَيْدٍ البَكريّ فِي مُعْجَمه.
(و) من الْمجَاز: (السَّبُوح) كصَبورٍ (فَرَسُ رَبيعةَ بنِ جُشَمَ) ، على التَّشبيهِ. وَفِي شَواهد التَّلْخِيص:
وتُسْعِدني فِي غَمْرةٍ بعدَ غَمْرَةٍ
سَبُوحٌ لَهَا مِنْهَا عَلَيْهَا شَواهِدُ
(وسَبُوحَةُ) بِفَتْح السِّين مخفَّفة: (مَكَّةُ) المشرَّفةُ، زِيدت شَرَفاً، (أَو وَادٍ بعَرَفات) ، وَقَالَ يَصف نُوقَ الحَجِيجِ:
خَوَارِجُ من نَعْمَانَ أَو مِن سَبُوحَةٍ
إِلى البيْتِ أَو يخْرُجْنَ مِن نَجْدِ كَبَكَبِ
(و) المُسَبَّح، (كمُحَدِّث، اسمٌ) وَهُوَ المُسَبِّحُ بنُ كعبِ بنِ طَرِيفِ بن عُصُرٍ الطائيّ، وَولده عمْرٌ وأَدرك النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ مِن أَرْمَى العربِ، وذَكَرَه امرؤُ القَيْس فِي شِعْرِه:
رُبَّ رامٍ من بنِي ثُعَلٍ
وَبَنُو مُسعبِّح: قبيلةٌ بواسِطِ زَبِيدَ يُواصِلُون بَنِي النّاشرِيّ: كَذَا فِي أَنساب الْبشر.
(والأَمير المُخْتَار) عِزّ المُلْك (محمّد بن عُبيدِ الله) بن أَحمد (المُسَبِّحيّ) الحرّانيّ: أَحد الأُمراءِ المِصريّين وكُتّابِهم وفُضلائهم، كَانَ على زِيِّ الأَجْنَادِ، واتَّصل بخِدْمة الحاكمِ، ونال مِنْهُ سَعَادَة. و (لهُ تَصَانيفُ) عَديدةٌ فِي الأَخبارِ والمُحاضرةِ والشُّعراءِ. من ذالك كتابُ التَّلويح والتَّصْريح فِي الشِّعر، مائةُ كُرَّاس؛ ودَرْك البُغْيةِ فِي وَصْفِ الأَديانِ والعِبَادَاتِ، فِي ثلاثةِ آلافٍ وخَمْسِمائةِ وَرَقَة: وأَصْنَافُ الجِمَاع، أَلفٌ وَمِائَتَا ورقة، والقضايا الصّائبة فِي مَعَاني أَحْكَامِ النُّجُوم، ثلاثةُ آلافِ وَرَقَة؛ وَكتاب الرّاح والارتياح، أَلْفٌ وخمسمائةِ ورَقَةٍ؛ وَكتاب الغَرَقِ والشَّرق فِيمَا مَاتَ غرقاً أَو شرقاً، مِائَتَا ورَقَةٍ؛ وَكتاب الطَّعَام والإِدام، أَلْف ورقةٍ؛ وقِصَص الأَنبياءِ عَلَيْهِم السلامُ، أَلفٌ وخَمسمائةِ وَرَقَةٍ؛ وجُونَة المَاشِطة، يَتضمَّن غرائبَ الأَخبارِ والأَشعارِ والنَّوادر، أَلْفٌ وخَمسائةِ وَرَقَةٍ؛ ومُخْتار الأَغاني ومعانيها، وَغير ذَلِك. وتولّي المِقْيَاسَ، والبَهْنَسا من الصّعيد. ثمَّ تَولَّى دِيوَانَ التَّرْتيب. وَله مَعَ الْحَاكِم مَجالسُ ومُحاضرات. وُلد سنة 366 وَتُوفِّي سنة 420.
(و) أَبو مُحَمَّد (بركَةُ بن علّي بن السّابِح الشُّرْوطِيّ) ، الْوَكِيل، لَهُ مُصَنَّف فِي الشُّرُوط، تُوُفِّي سنة 650؛ (وأَحمد بن خلفٍ السَّابِحُ) ، شيخٌ لِابْنِ رِزْقَوَيْهِ؛ (وأَحمد بن خَلَفِ بنِ محمّد) أَبو العبّاس، روَى عَن أَبيه، وَعَن زكَريّا بن يحيى بن يَعْقُوب وَغَيرهمَا، كَتب عَنهُ عبدُ الغنيّ الأَزديّ؛ (وَمُحَمّد بن سعيد) وَيُقَال: سعد، عَن الفُضَيل بنِ عِياضٍ (وعبدُ الرَّحْمَن بن مُسْلِمٍ) عَن مُؤَمَّلِ بن إِسماعيل؛ (ومحمدُ بنُ عثمانَ البُخَارِيّ) ، قَالَ الذّهَبيّ: هُوَ أَبو طَاهِر بن أَبي بَكْرٍ الصّوفيّ الصّابونيّ، روَى عَنهُ السّمعانيّ، وَابْنه عبد الرحمان، تُوفِّي سنة 555، وأَخوه أَبو حَفْص عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَ، (السُّبَحِيُّون، بالضّمّ وَفتح الباءِ، مُحدِّثون) ، وضَبط السّمعانيّ فِي الأَخير بالخاءِ الْمُعْجَمَة، وَقَالَ: كأَنّه نُسِبَ إِلى الدّباغ بالسَّخَةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّسْبيحُ: بِمَعْنى الاسْتِثْنَاءِ. وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {6. 025 اءَلم اءَقل لكم. . تسبحون} (الْقَلَم: 28) أَي تَسْتَثْنُون، وَفِي الاستثناءِ تَعظيمُ اللَّهِ تَعَالَى والإِقرارُ بأَنّه لَا يَشَاءُ أَحدٌ إِلا أَنْ يَشاءَ الله، فوضَع تنزيهَ اللَّهِ مَوْضِعَ الاستثناءِ. وَهُوَ فِي (الْمِصْبَاح) (اللِّسَان) .
وَمن النّهَايَة: (فأَدخَلَ إِصْبَعيْه السبّاحَتَيْنِ فِي أُذُنيْه) . السَّبّاحة والمُسَبِّحَة: الإِصبعُ الْتي تَلِي الإِبهامَ، سُمِّيَت بذالك لأَنها يُشارُ بهَا عِنْد التَّسْبِيح.
وَفِي (الأَساس) : وَمن المَجَاز: أَشار إِليه بالمُسَبِّحة والسَّبّاحة. وسَبَح ذكْرُك مَسابِحَ الشَّمْسِ والقَمر. وفلانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كلَّه فِي طَلَبِ المَعَاشِ. انْتهى.
والمسُّبْحَة، بالضّمّ: القِطْعَة من القُطْن.
سبح: {سبحان}: تزيه. {نسبح}: نصلي.
سبح قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَن طُلُوعهَا وشروقها إِنَّمَا [هُوَ -] تِلْكَ السَّاعَة للموتى دون الْأَحْيَاء يَقُول: إِذا ارْتَفَعت عَن الْحِيطَان فَظَنَنْت أَنَّهَا قد غَابَتْ فَإِذا خرجت إِلَى الْمَقَابِر رَأَيْتهَا هُنَاكَ. وَأما التَّفْسِير الآخر فَإِنَّهُ عَن غَيره قَالَ: هُوَ أَن يغص الْإِنْسَان بريقه وَأَن يشرق بِهِ عِنْد الْمَوْت فَأَرَادَ أَنهم كَانُوا يصلونَ الْجُمُعَة وَلم يبْق من النَّهَار إِلَّا بِقدر مَا بَقِي من نفس هَذَا الَّذِي قد شَرق بريقه. وَفِي غير هَذَا الحَدِيث زِيَادَة لَيست فِي هَذَا عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي تَأْخِير الصَّلَاة مثل ذَلِك إِلَّا أَنه لم يذكر شَرق الْمَوْتَى وَزَاد فِيهِ: فصلوا فِي بُيُوتكُمْ للْوَقْت الَّذِي تعرفُون وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم سبْحَة.
سبح
السَّبْحُ: المرّ السّريع في الماء، وفي الهواء، يقال: سَبَحَ سَبْحاً وسِبَاحَةً، واستعير لمرّ النجوم في الفلك نحو: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
[الأنبياء/ 33] ، ولجري الفرس نحو:
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً
[النازعات/ 3] ، ولسرعة الذّهاب في العمل نحو: إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا
[المزمل/ 7] ، والتَّسْبِيحُ: تنزيه الله تعالى. وأصله: المرّ السّريع في عبادة الله تعالى، وجعل ذلك في فعل الخير كما جعل الإبعاد في الشّرّ، فقيل: أبعده الله، وجعل التَّسْبِيحُ عامّا في العبادات قولا كان، أو فعلا، أو نيّة، قال: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
[الصافات/ 143] ، قيل: من المصلّين ، والأولى أن يحمل على ثلاثتها، قال: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
[البقرة/ 30] ، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِ
[غافر/ 55] ، فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ [ق/ 40] ، قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ [القلم/ 28] ، أي: هلّا تعبدونه وتشكرونه، وحمل ذلك على الاستثناء، وهو أن يقول: إن شاء الله، ويدلّ على ذلك قوله: إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ [القلم/ 17] ، وقال: تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] ، فذلك نحو قوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً [الــرعد/ 15] ، وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [النحل/ 49] ، فذلك يقتضي أن يكون تسبيحا على الحقيقة، وسجودا له على وجه لا نفقهه، بدلالة قوله: وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] ، ودلالة قوله:
وَمَنْ فِيهِنَّ [الإسراء/ 44] ، بعد ذكر السّموات والأرض، ولا يصحّ أن يكون تقديره:
يسبّح له من في السّموات، ويسجد له من في الأرض، لأنّ هذا ممّا نفقهه، ولأنه محال أن يكون ذلك تقديره، ثم يعطف عليه بقوله:
وَمَنْ فِيهِنَّ والأشياء كلّها تسبّح له وتسجد، بعضها بالتّسخير وبعضها بالاختيار، ولا خلاف أنّ السّموات والأرض والدّوابّ مُسَبِّحَاتٌ بالتّسخير، من حيث إنّ أحوالها تدلّ على حكمة الله تعالى، وإنّما الخلاف في السموات والأرض هل تسبّح باختيار؟ والآية تقتضي ذلك بما ذكرت من الدّلالة، و (سُبْحَانَ) أصله مصدر نحو:
غفران، قال فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ [الروم/ 17] ، وسُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا [البقرة/ 32] ، وقول الشاعر:
سبحان من علقمة الفاخر
قيل: تقديره سبحان علقمة على طريق التّهكّم، فزاد فيه (من) ردّا إلى أصله ، وقيل:
أراد سبحان الله من أجل علقمة، فحذف المضاف إليه. والسُّبُّوحُ القدّوس من أسماء الله تعالى ، وليس في كلامهم فعّول سواهما ، وقد يفتحان، نحو: كلّوب وسمّور، والسُّبْحَةُ:
التّسبيح، وقد يقال للخرزات التي بها يسبّح:
سبحة.

سبح: السَّبْحُ والسِّباحة: العَوْمُ. سَبَحَ بالنهر وفيه يَسْبَحُ

سَبْحاًوسِباحةً، ورجل سابِحٌ وسَبُوح من قوم سُبَحاء، وسَبَّاحٌ من قوم

سَبَّاحين؛ وأَما ابن الأَعرابي فجعل السُّبَحاء جَمْعَ سابح؛ وبه فسر قول

الشاعر:

وماءٍ يَغْرَقُ السُّبَحاءُ فيه،

سَفِينتُه المُواشِكةُ الخَبُوبُ

قال: السُّبَحاءُ جمع سابِحٍ. ويعني بالماء هنا السَّرابَ.

والمُواشِكةُ: الجادَّةُ في سيرها. والخَبُوب، من الخَبَب في السير؛ جعل الناقة مثل

السفينة حين جعل السَّرابَ كالماء. وأَسْبَح الرجلَ في الماء: عَوَّمَه؛

قال أُمية:

والمُسْبِحُ الخُشْبَ، فوقَ الماءِ سَخَّرَها،

في اليَمِّ جَرْيَتُها، كأَنها عُوَمُ

وسَبْحُ الفَرَسِ: جَرْيُه. وفرس سَبُوحٌ وسابِحٌ: يَسْبَحُ بيديه في

سيره. والسَّوابِحُ: الخيل لأَنها تَسْبَح، وهي صفة غالبة.

وفي حديث المقداد: أَنه كان يوم بدرٍ على فرس يقال له سَبْحَة؛ قال ابن

الأَثير: هو من قولهم فرس سابِحٌ إِذا كان حسنَ مَدِّ اليدين في الجَرْي؛

وقوله أَنشده ثعلب:

لقد كانَ فيها للأَمانةِ موضِعٌ،

وللعَيْنِ مُلْتَذٌّ، وللكَفِّ مَسْبَحُ

فسره فقال: معناه إِذا لمسَتها الكف وجدت فيها جميع ما تريد.

والنجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ سَبْحاً إِذا جرت في دَورَانها.

والسَّبْحُ: الفَراغُ. وقوله تعالى: إِنَّ لك في النهار سَبْحاً طويلاً؛ إِنما

يعني به فراغاً طويلاً وتَصَرُّفاً؛ وقال الليث: معناه فراغاً للنوم؛ وقال

أَبو عبيدة: مُنْقَلَباً طويلاً؛ وقال المُؤَرِّجُ: هو الفَراغ والجَيئَة

والذهاب؛ قال أَبو الدُّقَيْش: ويكون السَّبْحُ أَيضاً فراغاً بالليل؛

وقال الفراء: يقول لك في النهار ما تقضي حوائجك؛ قال أَبو إِسحق: من قرأَ

سَبْخاً فمعناه قريب من السَّبْح، وقال ابن الأَعرابي: من قرأَ سَبْحاً

فمعناه اضطراباً ومعاشاً، ومن قرأَ سَبْخاً أَراد راحة وتخفيفاً

للأَبدان.قال ابنُ الفَرَج: سمعت أَبا الجَهْم الجَعْفَرِيِّ يقول: سَبَحْتُ في

الأَرض وسَبَخْتُ فيها إِذا تباعدت فيها؛ ومنه قوله تعالى: وكلٌّ في

فَلَكٍ يَسْبَحُون أَي يَجْرُونَ، ولم يقل تَسْبَحُ لأَنه وصفها بفعل من يعقل؛

وكذلك قوله: والسَّابحاتِ سَبْحاً؛ هي النجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ أَي

تذهب فيها بَسْطاً كما يَسْبَحُ السابحُ في الماء سَبْحاً؛ وكذلك السابح

من الخيل يمدّ يديه في الجري سَبْحاً؛ وقال الأَعشى:

كم فيهمُ من شَطْبَةٍ خَيْفَقٍ،

وسابِحٍ ذي مَيْعَةٍ ضامِرِ

وقال الأَزهري في قوله عز وجل: والسابِحاتِ سَبْحاً فالسَّابِقاتِ

سَبْقاً؛ قيل: السابحاتُ السُّفُنُ، والسابقاتُ الخيلُ، وقيل: إِنها أَرواح

المؤمنين تخرج بسهولة؛ وقيل: الملائكة تَسْبَحُ بين السماء والأَرض.

وسَبَحَ اليَرْبُوعُ في الأَرض إِذا حفر فيها، وسَبَحَ في الكلام إِذا أَكثر

فيه. والتَّسبيح: التنزيه.

وسبحان الله: معناه تنزيهاً لله من الصاحبة والولد، وقيل: تنزيه الله

تعالى عن كل ما لا ينبغي له أَن يوصف، قال: ونَصْبُه أَنه في موضع فعل على

معنى تسبيحاً له، تقول: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً له أَي نزهته تنزيهاً،

قال: وكذلك روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم؛ وقال الزجاج في قوله تعالى:

سُبْحانَ الذي أَسْرَى بعبده ليلاً؛ قال: منصوب على المصدر؛ المعنى

أُسبِّح الله تسبيحاً. قال: وسبحان في اللغة تنزيه الله، عز وجل، عن السوء؛

قال ابن شميل: رأَيت في المنام كأَنَّ إِنساناً فسر لي سبحان الله، فقال:

أَما ترى الفرس يَسْبَحُ في سرعته؟ وقال: سبحان الله السرعةُ إِليه

والخِفَّةُ في طاعته، وجِماعُ معناه بُعْدُه، تبارك وتعالى، عن أَن يكون له

مِثْلٌ أَو شريك أَو ندٌّ أَو ضدّ؛ قال سيبويه: زعم أَبو الخطاب أَن سبحان

الله كقولك براءَةَ الله أَي أُبَرِّئُ اللهَ من السوء براءةً؛ وقيل:

قوله سبحانك أَي أُنزهك يا رب من كل سوء وأُبرئك. وروى الأَزهري بإِسناده

أَن ابن الكَوَّا سأَل عليّاً، رضوان الله تعالى عليه، عن سبحان الله،

فقال: كلمة رضيها الله لنفسه فأَوصى بها. والعرب تقول: سُبْحانَ مِن كذا إِذا

تعجبت منه؛ وزعم أَن قول الأَعشى في معنى البراءة أَيضاً:

أَقولُ لمَّا جاءني فَخْرُه:

سبحانَ مِن عَلْقَمَةَ الفاخِرِ

أَي براءةً منه؛ وكذلك تسبيحه: تبعيده؛ وبهذا استدل على أَن سبحان معرفة

إِذ لو كان نكرة لانصرف. ومعنى هذا البيت أيضاً: العجب منه إِذ

يَفْخَرُ، قال: وإِنما لم ينوّن لأَنه معرفة وفيه شبه التأْنيث؛ وقال ابن بري:

إِنما امتنع صرفه للتعريف وزيادة الأَلف والنون، وتعريفه كونه اسماً علماً

للبراءة، كما أَن نَزالِ اسم علم للنزول، وشَتَّانَ اسم علم للتفرّق؛

قال: وقد جاء في الشعر سبحان منوّنة نكرة؛ قال أُمية:

سُبْحانَه ثم سُبْحاناً يَعُودُ له،

وقَبْلَنا سَبَّح الجُودِيُّ والجُمُدُ

وقال ابن جني: سبحان اسم علم لمعنى البراءة والتنزيه بمنزلة عُثْمانَ

وعِمْرانَ، اجتمع في سبحان التعريف والأَلف والنون، وكلاهما علة تمنع من

الصرف.

وسَبَّح الرجلُ: قال سبحان الله؛ وفي التنزيل: كلٌّ قد عَلِمَ صلاتَه

وتسبيحَه؛ قال رؤبة:

سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ مِن تَأَلُّهِ

وسَبَحَ: لغة، حكى ثعلب سَبَّح تسبيحاً وسُبْحاناً، وعندي أَن سُبْحاناً

ليس بمصدر سَبَّح، إِنما هو مصدر سَبَح، إِنما هو مصدر سَبَح. وفي

التهذيب: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً وسُبْحاناً بمعنى واحد، فالمصدر تسبيح،

والاسم سُبْحان يقوم مقام المصدر. وأَما قوله تعالى: تُسَبِّح له السمواتُ

السبعُ والأَرضُ ومَن فيهن وإِنْ من شيء إِلاَّ يُسَبِّحُ بحمده ولكن لا

تَفْقَهُونَ تسبيحَهم؛ قال أَبو إِسحق: قيل إِن كل ما خلق الله يُسَبِّحُ

بحمده، وإِن صَريرَ السَّقْف وصَريرَ الباب من التسبيح، فيكون على هذا

الخطابُ للمشركين وحدهم: ولكن لا تفقهون تسبيحهم؛ وجائز أَن يكون تسبيح هذه

الأَشياء بما الله به أَعلم لا نَفْقَه منه إِلا ما عُلِّمْناه، قال: وقال

قوم وإِنْ من شيء إِلا يسبح بحمده أَي ما من دابة إلا وفيه دليل أَن

الله، عز وجل، خالقه وأَن خالقه حكيم مُبَرَّأٌ من الأَسْواء ولكنكم، أَيها

الكفار، لا تفقهون أَثر الصَّنْعة في هذه المخلوقات؛ قال أَبو إِسحق:

وليس هذا بشيء لأَن الذين خوطبوا بهذا كانوا مقرّين أَن الله خالقُهم وخالقُ

السماء والأَرض ومن فيهن، فكيف يجهلون الخِلْقَة وهم عارفون بها؟ قال

الأَزهري: ومما يدلك على أَن تسبيح هذه المخلوقات تسبيح تَعَبَّدَتْ به

قولُ الله عز وجل للجبال: يا جبالُ أَوِّبي معه والطيرَ؛ ومعنى أَوِّبي

سَبِّحي مع داود النهارَ كلَّه إِلى الليل؛ ولا يجوز أَن يكون معنى أَمر الله

عز وجل للجبال بالتأْويب إِلا تَعَبُّداً لها؛ وكذلك قوله تعالى: أَلم

ترَ أَن الله يسجد له من في السموات ومن في الأَرض والشمسُ والقمرُ

والنجومُ والجبالُ والشجرُ والدوابُّ وكثير من الناس، فسجود هذه المخلوقات

عبادة منها لخالقها لا نَفْقَهُها عنها كما لا نفقه تسبيحها؛ وكذلك قوله:

وإِن من الحجارة لما يَتَفَجَّر منه الأَنهارُ وإِنَّ منها لما يَشَّقَّقُ

فيَخْرج منه الماءُ وإِنَّ منها لما يهبِطُ من خشية الله؛ وقد عَلِم اللهُ

هُبوطَها من خشيته ولم يعرّفنا ذلك فنحن نؤمن بما أُعلمنا ولا نَدَّعِي

بما لا نُكَلَّف بأَفهامنا من عِلْمِ فِعْلِها كيفيةً نَحُدُّها.

ومن صفات الله عز وجل: السُّبُّوحُ القُدُّوسُ؛ قال أَبو إِسحق:

السُّبُّوح الذي يُنَزَّه عن كل سُوء، والقُدُّوسُ: المُبارَك، وقيل: الطاهر؛

وقال ابن سيده: سُبُّوحٌ قُدُّوس من صفة الله عز وجل، لأَنه يُسَبَّحُ

ويُقَدَّسُ، ويقال: سَببوحٌ قَدُّوسٌ؛ قال اللحياني: المجتمع عليه فيها الضم،

قال: فإِن فتحته فجائز؛ هذه حكايته ولا أَدري ما هي. قال سيبويه: إِنما

قولهم سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رب الملائكة والروح؛ فليس بمنزلة سُبْحان لأَن

سُبُّوحاً قُدُّوساً صفة، كأَنك قلت ذكرت سُبُّوحاً قُدُّوساً فنصبته على

إِضمار الفعل المتروك إِظهاره، كأَنه خطر على باله أَنه ذَكَره ذاكِرٌ،

فقال سُبُّوحاً أَي ذَكرت سبوحاً، أَو ذَكَره هو في نفسه فأَضمر مثل ذلك،

فأَما رَفْعُه فعلى إِضمار المبتدإِ وتَرْكُ إِظهارِ ما يَرْفع كترك

إظهار ما يَنْصِب؛ قال أَبو إِسحق: وليس في كلام العرب بناءٌ على فُعُّول،

بضم أَوّله، غير هذين الاسمين الجليلين وحرف آخر

(* قوله «وحرف آخر إلخ» نقل

شارح القاموس عن شيخه قال: حكى الفهري عن اللحياني في نوادره اللغتين في

قولهم ستوق وشبوك لضرب من الحوت وكلوب اهـ ملخصاً. قوله والفتح فيهما

إلخ عبارة النهاية. وفي حديث الدعاء سبوح قدّوس يرويان بالفتح والضم،

والفتح فيهما إِلى قوله والمراد بهما التنزيه.) وهوقولهم للذِّرِّيحِ، وهي

دُوَيْبَّةٌ: ذُرُّوحٌ، زادها ابن سيده فقال: وفُرُّوجٌ، قال: وقد يفتحان

كما يفتح سُبُّوح وقُدُّوسٌ، روى ذلك كراع. وقال ثعلب: كل اسم على فَعُّول

فهو مفتوح الأَول إِلاَّ السُّبُّوح وقُدُّوسٌ، روى ذلك كراع.وقال ثعلب:

كل اسم على فَعُّول فهو مفتوح الأَول إِلاَّ السُّبُّوحَ والقُدُّوسَ،

فإِن الضم فيهما أَكثر؛ وقال سيبويه: ليس في الكلام فُعُّول بواحدة، هذا

قول الجوهري؛ قال الأَزهري: وسائر الأَسماء تجيء على فَعُّول مثل سَفُّود

وقَفُّور وقَبُّور وما أَشبههما، والفتح فيهما أَقْيَسُ، والضم أَكثر

استعمالاً، وهما من أَبنية المبالغة والمراد بهما التنزيه.

وسُبُحاتُ وجهِ الله، بضم السين والباء: أَنوارُه وجلالُه وعظمته. وقال

جبريل، عليه السلام: إِن لله دون العرش سبعين حجاباً لو دنونا من أَحدها

لأَحرقتنا سُبُحاتُ وجه ربنا؛ رواه صاحب العين، قال ابن شميل: سُبُحاتُ

وجهه نُورُ وجهه. وفي حديث آخر: حجابُه النورُ والنارُ، لو كشفه لأَحْرقت

سُبُحاتُ وجهه كلَّ شيء أَدركه بصَرُه؛ سُبُحاتُ وجه الله: جلالُه

وعظمته، وهي في الأَصل جمع سُبْحة؛ وقيل: أَضواء وجهه؛ وقيل: سُبْحاتُ الوجه

محاسنُه لأَنك إِذا رأَيت الحَسَنَ الوجهِ قلت: سبحان الله وقيل: معناه

تنزيهٌ له أَي سبحان وجهه؛ وقيل: سُبْحاتُ وجهه كلام معترض بين الفعل

والمفعول أَي لو كشفها لأَحرقت كل شيء أَدركه بصره، فكأَنه قال: لأَحرقتُ

سُبُحاتُ الله كل شيء أَبصره، كما تقول: لو دخل المَلِكُ البلدَ لقتل،

والعِياذُ بالله، كلَّ من فيه؛ قال: وأَقرب من هذا كله أَن المعنى: لو انكشف من

أَنوار الله التي تحجب العباد عنه شيء لأَهلك كلَّ من وقع عليه ذلك

النورُ، كما خَرَّ موسى، على نبينا وعليه السلام، صَعِقاً وتَقَطَّعَ الجبلُ

دَكّاً، لمَّا تجلى الله سبحانه وتعالى؛ ويقال: السُّبُحاتُ مواضع

السجود.والسُّبْحَةُ: الخَرَزاتُ التي يَعُدُّ المُسَبَّحُ بها تسبيحه، وهي

كلمة مولَّدة.

وقد يكون التسبيح بمعنى الصلاة والذِّكر، تقول: قَّضَيْتُ سُبْحَتي.

وروي أَن عمر، رضي الله عنه، جَلَدَ رجلين سَبَّحا بعد العصر أَي صَلَّيا؛

قال الأَعشى:

وسَبِّحْ على حين العَشِيَّاتِ والضُّحَى،

ولا تَعْبُدِ الشيطانَ، واللهَ فاعْبُدا

يعني الصلاة بالصَّباح والمَساء، وعليه فسر قوله: فسُبْحانَ الله حين

تُمْسون وحين تُصْبحون؛ يأْمرهم بالصلاة في هذين الوَقتين؛ وقال الفراء:

حين تمسون المغرب والعشاء، وحين تصبحون صلاة الفجر، وعشيّاً العصر، وحين

تظهرون الأُولى. وقوله: وسَبِّحْ بالعَشِيِّ والإِبْكارِ أَي وصَلِّ. وقوله

عز وجل: فلولا أَنه كان من المُسَبِّحين؛ أَراد من المصلين قبل ذلك،

وقيل: إِنما ذلك لأَنه قال في بطن الحوت: لا إِله إِلاَّ أَنت سبحانك إِني

كنت من الظالمين. وقوله: يُسَبِّحُونَ الليلَ والنهارَ لا يَفْتُرونَ؛

يقال: إِن مَجْرَى التسبيح فيهم كمَجرى النَّفَسِ منا لا يَشْغَلُنا عن

النَّفَسِ شيء. وقوله: أَلم أَقُلْ لكم لولا تُسَبِّحون أَي تستثنون، وفي

الاستثناء تعظيمُ الله والإِقرارُ بأَنه لا يشاء أَحدٌ إِلاَّ أَن يشاء

الله، فوضع تنزيه الله موضع الاستثناء.

والسُّبْحةُ: الدعاء وصلاةُ التطوع والنافلةُ؛ يقال: فرغ فلانٌ من

سُبْحَته أَي من صلاته النافلة، سمِّيت الصلاة تسبيحاً لأَن التسبيح تعظيم

الله وتنزيهه من كلِّ سوء؛ قال ابن الأَثير: وإِنما خُصت النافلة

بالسُّبْحة، وإِن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح، لأَن التسبيحات في الفرائض

نوافلُ، فقيل لصلاة النافلة سُبْحة لأَنها نافلة كالتسبيحات والأَذكار في

أَنها غير واجبة؛ وقد تكرر ذكر السُّبْحة في الحديث كثيراً فمنها: اجعلوا

صلاتكم معهم سُبْحَةً أَي نافلة، ومنها: كنا إِذا نزلنا منزلاً لا

نُسَبِّحُ حتى نَحُلَّ الرِّحال؛ أَراد صلاة الضحى، بمعنى أَنهم كانوا مع

اهتمامهم بالصلاة لا يباشرونها حتى يَحُطُّوا الرحال ويُريحوا الجمالَ رفقاً بها

وإِحساناً. والسُّبْحَة: التطوُّع من الذِّكر والصلاة؛ قال ابن الأَثير:

وقد يطلق التسبيح على غيره من أَنواع الذكر مجازاً كالتحميد والتمجيد

وغيرهما. وسُبْحَةُ الله: جلالُه.

وقيل في قوله تعالى: إِن لك في النهار سَبْحاً طويلاً أَي فراغاً للنوم،

وقد يكون السَّبْحُ بالليل. والسَّبْحُ أَيضاً: النوم نفسه.

وقال ابن عرفة الملقب بنفطويه في قوله تعالى: فَسَبِّحْ باسم ربك العظيم

أَي سبحه بأَسمائه ونزهه عن التسمية بغير ما سمَّى به نفسه، قال: ومن

سمى الله تعالى بغير ما سمى به نفسه، فهو مُلْحِدٌ في أَسمائه، وكلُّ من

دعاه بأَسمائه فَمُسَبِّح له بها إِذ كانت أَسماؤُه مدائح له وأَوصافاً؛

قال الله تعالى: ولله الأَسماء الحُسْنى فادْعُوه بها، وهي صفاته التي وصف

بها نفسه، وكل من دعا الله بأَسمائه فقد أَطاعه ومدحه ولَحِقَه ثوابُه.

وروي عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ما أَحدٌ أَغْيَرَ من

الله ولذلك حَرَّمَ الفواحشَ، وليس أَحدٌ أَحبَّ إِليه المَدْحُ من الله

تعالى. والسَّبْحُ أَيضاً: السكون. والسَّبْحُ: التقَلُّبُ والانتشار في

الأَرض والتَّصَرُّفُ في المعاش، فكأَنه ضِدٌّ.

وفي حديث الوضوء: فأَدخل اصْبُعَيْه السَّبَّاحَتَيْنِ في أُذنيه؛

السَّبَّاحةُ والمُسَبِّحةُ: الإِصبع التي تلي الإِبهام، سميت بذلك لأَنها

يشار بها عند التسبيح. والسَّبْحَةُ، بفتح السين: ثوب من جُلُود، وجمعها

سِباحٌ؛ قال مالك بن خالد الهذلي:

وسَبَّاحٌ ومَنَّاحٌ ومُعْطٍ،

إِذا عادَ المَسارِحُ كالسِّباحِ

وصحَّف أَبو عبيدة هذه الكلمة فرواها بالجيم؛ قال ابن بري: لم يذكر،

يعني الجوهري، السَّبْحَة، بالفتح، وهي الثياب من الجلود، وهي التي وقع فيها

التصحيف، فقال أَبو عبيدة: هي السُّبْجة، بالجيم وضم السين، وغلط في

ذلك، وإِنما السُّبْجَة كساء أَسود، واستشهد أَبو عبيدة على صحة قوله بقول

مالك الهذلي:

إِذا عاد المسارح كالسباج

فصحَّف البيت أَيضاً، قال: وهذا البيت من قصيدة حائية مدح بها زهيرَ بنَ

الأَغَرِّ اللحياني، وأَوَّلها:

فَتًى ما ابنُ الأَغَرِّ، إِذا شَتَوْنا،

وحُبَّ الزَّادُ في شَهْرَيْ قُِماحِ

والمسارح: المواضع التي تسرح إِليها الإِبل، فشبهها لمَّا أَجدبت

بالجلود المُلْسِ في عدم النبات، وقد ذكر ابن سيده في ترجمة سبج، بالجيم، ما

صورته: والسِّباحُ ثياب من جلود، واحدتها سُبْجَة، وهي بالحاء أَعلى، على

أَنه أَيضاً قد قال في هذه الترجمة: إِن أَبا عبيدة صحَّف هذه الكلمة

ورواها بالجيم كما ذكرناه آنفاً، ومن العجب وقوعه في ذلك مع حكايته عن أَبي

عبيدة أَنه وقع فيه، اللهم إِلا أَن يكون وجد ثقلاً فيه، وكان يتعين عليه

أَنه لو وجد نقلاً فيه أَن يذكره أَيضاً في هذه الترجمة عند تخطئته لأَبي

عبيدة ونسبته إِلى التصحيف ليسلم هو أَيضاً من التهمة والانتقاد.

أَبو عمرو: كساءٌ مُسبَّح، بالباء، قوي شديد، قال: والمُسَبَّحُ، بالباء

أَيضاً، المُعَرَّضُ، وقال شمر: السِّباحُ، بالحاء، قُمُصٌ للصبيان من

جلود؛ وأَنشد:

كأَنَّ زوائِدَ المُهُراتِ عنها

جَواري الهِنْدِ، مُرْخِيةَ السِّباحِ

قال: وأَما السُّبْحَة، بضم السين والجيم، فكساء أَسود.

والسُّبْحَة: القطعة من القطن.

وسَبُوحةُ، بفتح السين مخففة: البلدُ الحرامُ، ويقال: وادٍ بعرفات؛ وقال

يصف نُوقَ الحجيج:

خَوارِجُ من نَعْمانَ، أَو من سَبُوحةٍ

إِلى البيتِ، أَو يَخْرُجْنَ من نَجْدِ كَبْكَبِ

سبح

1 سَبَحَ, aor. ـَ inf. n. سَبْحٌ (Msb, K) and سِبَاحَةٌ, (S, * K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He swam, syn. عَامَ, (S, * K,) بِالنَّهْرِ and فِيهِ [in the river], (K,) or rather بِالمَآءِ (MF, TA) or فى المَآءِ (Msb) [i. e. in the water], for it is likewise in the sea, and in a pool, and also in any expanse: (MF, TA:) [or he swam upon the surface, without immersing himself; for,] accord. to Z, there is a difference between عَوْمٌ and سِبَاحَةٌ; the former signifying the “ coursing along in water with immersion of oneself; ” and the latter, the coursing along upon water without immersion of oneself. (MF, TA.) b2: [Hence,] النُّجُومُ تَسْبَحُ فِى الفَلَكِ (A, TA) (tropical:) The stars [swim, or glide along, or] pass along, in the firmament, with a spreading forth. (TA.) It is said in the Kur xxi. 34 and xxxvi. 40, with reference to the sun and the moon, (Bd and Jel in xxi. 34,) with which the stars are meant to be included, (Jel ibid.,) كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ, i. e. (assumed tropical:) All [glide or] travel along swiftly, [in a firmament,] like the swimmer (Bd and Jel ibid.) upon the surface of the water, (Bd ibid.,) or in the water; (Jel ibid.;) wherefore the form of the verb used is that which is appropriate to rational beings, (Bd and Jel ibid.,) swimming being the act of such beings. (Bd ibid.) b3: And [hence] one says, سَبَحَ ذِكْرُكَ مَسَابِحَ الشَّمْسِ وَ القَمَرِ ↓ (tropical:) [Thy fame has travelled as far as the sun and the moon; lit., swum along the tracts along which swim the sun and the moon]. (A, TA.) b4: [Hence, likewise, as inf. n. of سَبَحَ, aor. as above,] سَبْحٌ also signifies (tropical:) The running of a horse (S, L, K, * TA) in which the fore legs are stretched forth well [like as are the arms of a man in swimming]. (L, K, * TA.) b5: And (assumed tropical:) The being quick, or swift. (MF.) b6: And (assumed tropical:) The being, or becoming, remote. (MF.) b7: And (assumed tropical:) The travelling far. (K.) You say, سَبَحَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He went, or travelled, far, in, or into, the land, or country: (O, TA:) and سَبَخَ: both thus expl. by Abu-l-Jahm El-Jaafaree. (TA.) b8: And (assumed tropical:) The journeying for the purpose of traffic (تَقَلُّب [q. v.]); and [a people's] becoming scattered, or dispersed, in the land, or earth. (K.) And (assumed tropical:) The busying oneself in going to and fro, or seeking gain, (IAar, TA,) and occupying oneself according to his own judgment or discretion, in the disposal or management of affairs, in respect of the means of subsistence. (IAar, S, K, TA.) You say, فُلَانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كُلَّهُ فِى طَلَبِ المَعَاشِ (tropical:) [Such a one busies himself in going to and fro, or occupies himself according to his own judgment or discretion, in seeking the means of subsistence]. (A, TA.) and سَبَحَ فِى حَوَائِجِهِ (assumed tropical:) He occupied himself according to his own judgment or discretion in the accomplishment of his needful affairs. (Msb.) b9: As used in the Kur [lxxiii. 7], where it is said, إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا, it is variously explained: (S, TA:) accord. to Katádeh (S) and El-Muärrij, (S, TA,) the meaning is, (assumed tropical:) [Verily thou hast in the day-time] long freedom from occupation; (S, K, * TA;) and in this sense, also, its verb is سَبَحَ, aor. ـَ (JM:) [thus it has two contr. significations:] or, accord. to Lth, (assumed tropical:) leisure for sleep: (TA:) accord. to AO, the meaning is, (assumed tropical:) long-continued scope, or room, for free action; syn. مُتَقَلَّبًا طَوِيلًا: and accord. to ElMuärrij, it means also (assumed tropical:) coming and going: (S, TA:) accord. to Fr, the meaning is, (assumed tropical:) thou hast in the day-time the accomplishment of thy needful affairs: (TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) [long] occupation of thyself in thy affairs of business; not being free from occupation therein for the reciting of the Kur-án. (Jel.) Some read سَبْخًا, which has nearly the same meaning as سَبْحًا. (Zj, TA.) b10: As inf. n. of سَبَحَ, (TK,) it signifies also (assumed tropical:) The state of sleeping. (K.) And as such also, (TK,) (assumed tropical:) The being still, quiet, or motionless. (K.) b11: [Also (assumed tropical:) The glistening of the mirage.] You say, سَبَحَ السَّرَابُ, or الآلُ, meaning لَمَعَ [i. e. (assumed tropical:) The mirage glistened]. (O.) b12: And (assumed tropical:) The digging, or burrowing, in the earth, or ground. (K, * TA.) You say of the jerboa, سَبَحَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He dug, or burrowed, in the earth, or ground. (O, TA.) b13: And (assumed tropical:) The being profuse in speech. (K.) You say, سَبَحَ فِى الكَلَامِ (assumed tropical:) He was profuse in speech. (O, TA.) b14: See also the next paragraph. in two places.2 تَسْبِيحٌ signifies The declaring [God] to be far removed, or free, from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from [his] glory; syn. تَنْزِيهٌ, (S, O, Msb, TA,) and تَقْدِيسٌ: (Msb:) the magnifying, celebrating, lauding, or praising, and glorifying, God; and declaring Him to be far removed, or free, from everything evil. (TA.) You say, سَبَّحَ اللّٰهَ, (T, A, Mgh, Msb, TA,) and سبّح لِلّٰهِ, (Kur lvii. 1 &c., and A,) in which the ل is redundant, (Jel in lvii. 1 &c.,) inf. n. تَسْبِيحٌ, and سُبْحَانٌ is a subst. that [sometimes] stands in the place of the inf. n., (T, TA,) or it is an inf. n. of which the verb is سَبَحَ, (K, TA,) He declared God to be far removed, or free, from every imperfection or impurity &c., (A, Mgh, TA,) or from what they say [of Him] who disacknowledge [his attributes]; (Msb;) [i. e. he declared, or celebrated, or extolled, the perfection or purity, or absolute glory, of God;] and he magnified, celebrated, lauded, or praised, God, by the mention of his names, saying سُبْحَانَ اللّٰهِ and the like: (Msb:) and سبّح [alone], (Mgh, K,) inf. n. تَسْبِيحٌ, (K,) he said سُبْحَانَ اللّٰهِ; (Mgh, K;) as also ↓ سَبَحَ, inf. n. سُبْحَانٌ; (K, TA;) the latter, which is like شَكَرَ, inf. n. شُكْرَانٌ, a dial. var. mentioned by ISd; and no regard should be paid to the saying of Ibn-Ya'eesh and others, that سبحان is an inf. n. of which the verb is obsolete: accord to El-Mufaddal, سُبْحَانٌ is the inf. n. of ↓ سَبَحَ signifying he raised his voice with supplication, or prayer, and magnification or celebration or praise [of God, as when one says سُبْحَانَ اللّٰهِ or the like]; and he cites as an ex., قَبَحَ الْإِلٰهُ وَجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا سَبَحَ الحَجِيجُ وَ كَبَّرُوا إِهْلَالَا [May God remove far from good, or prosperity, or success, the persons (وُجُوهَ here meaning نُفُوسَ) of the tribe of Teghlib, whenever the pilgrims raise their voices with supplication, &c., and say اَللّٰهُ أَكْبَرْ, ejaculating لَبَّيْكَ]. (MF, TA.) وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ, in the Kur ii. 28, is a phrase denotative of state, (Ksh, Bd, Jel,) meaning While we declare thy remoteness from evil [of every kind], (Ksh, Bd,) or while we say سُبْحَانَ اللّٰهِ, (Jel,) praising Thee, (Ksh,) [or with the praising of Thee, i. e.] making the praising of Thee to be an accompaniment, or adjunct, to our doing that: (Ksh, Bd, Jel:) so that we are the more worthy to be appointed thy vice-agents. (Ksh, * Bd, * Jel.) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ, in the Kur lvi. 73 and last verse, means Therefore declare thou the remoteness from what is unsuitable to his majesty by mentioning the name of thy Lord, or by mentioning the Lord, for the pronouncing of the name of a thing is the mentioning of it, [i. e., of the thing itself,] the great name, or the great Lord: (Bd:) or it means therefore pray thou commencing with, or uttering, the name of thy Lord [the great name or Lord]: (Kull p. 211:) [for] b2: تَسْبِيحٌ also signfies The act of praying. (K, Msb.) You say, سَبَّحَ meaning He prayed. (A, Mgh.) And [particularly] He performed the [supererogatory] prayer of [the period termed] الضُّحَى. (TA.) And فُلَانٌ يُسَبِّحُ اللّٰهَ, i. e. ↓ يُصَلِّى السَّبْحَةَ, meaning Such a one performs prayer to God, either obligatory or supererogatory: [but generally the latter: (see سُبْحَةٌ:)] and يُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ performs supererogatory prayer [upon his camel that he is riding]. (Msb.) It is said in the Kur [iii. 36], وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالْإِبْكَارَ, i. e. And pray thou [in the evening, or the afternoon, and the early morning]. (TA.) And it is related of 'Omar, أَنَّهُ جَلَدَ رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بَعْدَ العَصْرِ, meaning [That he flogged two men] who prayed [after the prescribed time of the afternoon-prayer]. (S, TA.) You say also, بِيَدِهِ يُسَبِّحُ بِهَا ↓ سُبْحَةٌ [i. e. In his hand is a string of beads by the help of which he repeats the praises of God: see سُبْحَةٌ, below]. (A, Msb. *) b3: Also The making an exception, by saying إِنْ شَآءَ اللّٰهُ [If God will]: because, by so saying, one magnifies God, and acknowledges that one should not will unless God will: and thus is expl. the saying in the Kur [lxviii. 28], أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لَا تُسَبِّحُونَ [Did I not say to you, Wherefore will ye not make an exception? addressed to the owners of a garden, who “ swore that they would certainly cut its fruit when they should be entering upon the time of morning, they not making an exception ”]. (TA.) 3 سابحهُ, [inf. n. مُسَابَحَةٌ,] i. q. رَاسَاهُ, (T and K in art. رسو,) i. e. He swam with him. (TK in that art.) [And app. also He vied, or contended, with him in swimming.]4 اسبحهُ He made him to swim (K, TA) فِى

المَآءِ [in the water] or فَوْقَ المَآءِ [upon the water]. (TA.) سَبْحَةٌ Garments of skins: (K:) or, accord. to Sh, سِبَاحٌ, which is the pl., signifies shirts of skins, for boys: AO corrupted the word, relating it as written سُبْجَةٌ, with ج, and with damm to the س; whereas this signifies “ a black [garment of the kind called] كِسَآء: ” and a verse cited by him as presenting an ex. of its pl., in its last word, is from a poem of which each verse has for its fundamental rhyme-letter the unpointed ح: ISd, in art. سبج, mentions سِبَاجٌ as signifying “ garments of skin,” and having سبجة for its sing.; but says that the word with the unpointed ح is of higher authority; though he also states it, in the same art., to have been corrupted by AO. (TA.) b2: [A meaning belonging to سُبْحَةٌ (q. v.) is assigned in some copies of the K to سَبْحَةٌ.]

A2: السَّبْحَةُ, (K,) or سَبْحَةُ, from سَابِحٌ as an epithet applied to a horse, or mare, (IAth, TA,) is a proper name of A horse, or mare, belonging to the Prophet: (IAth, K, TA:) and of another belonging to Jaafar the son of Aboo-Tálib; (K;) or this was a mare named سَمْحَةُ: (O:) and of another belonging to another. (K.) سُبْحَةٌ Beads (S, Msb, K, TA) strung (Msb, TA) upon a string or thread, (TA,) [ninety-nine in number, and having a mark after each thirtythree,] with which (by counting them, K) one performs the act termed التَّسْبِيح [meaning the repetition of the praises of God, generally consisting in repeating the words سُبْحَانَ اللّٰهْ thirtythree times, الحَمْدُ لِلّٰهْ thirty-three times, and اَللّٰهُ أَكْبَرْ thirty-three times, which is done by many persons after the ordinary prayers, as a supererogatory act]: (S, A, Msb, K:) its appellation implies that it is an Arabic word; but Az says that it is post-classical: its pl. is سُبَحٌ (Msb) and سُبُحَاتٌ also. (Har p. 133.) See 2, last sentence but one. b2: Also Invocation of God; or supplication: (K:) and prayer, (A, Msb,) whether obligatory or supererogatory: (Msb:) or supererogatory praise; (S;) and supererogatory prayer; (S, A, Mgh, K;) because of the تَسْبِيحٌ therein. (Mgh.) You say, فُلَانٌ يُصَلِّى السُّبْحَةَ, expl. above; see 2, in the latter part of the paragraph. (Msb.) And قَضَىسُبْحَتَهُ He performed, or finished, his prayer: (A:) or قَضَيْتُ سُبْحَتِى means I performed, or finished, my supererogatory praise and such prayer. (S.) And صَلَّى

السُّبْحَةَ He performed the supererogatory prayer: (A:) and سُبْحَةَ الضُّحَى [the supererogatory prayer of the period termed الضُّحَى]. (Msb.) b3: سُبْحَةُ اللّٰهِ, (IAth, K, TA,) with damm, (TA, [but in my MS. copy of the K written سَبْحَة, and so in the CK,]) means (assumed tropical:) The greatness, or majesty, of God: (IAth, K, TA:) or [the pl.]

السُّبُحَاتُ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) the greatness, or majesty, and the light [or splendour], of God: (Msb:) or by the saying سُبُحَاتُ وَجْهِ رَبِّنَا, with damm to the س and ب, is meant (assumed tropical:) the greatness, or majesty, of the face of our Lord: (S:) or سُبُحَاتُ وَجْهِ اللّٰهِ means (assumed tropical:) the lights [or splendours], (K,) or, accord. to ISh, the light [or splendour], (TA,) of the face of God: (ISh, K, TA:) some say that سُبُحَاتُ الوَجْهِ means (assumed tropical:) the beauties of the face; because, when you see a person of beautiful face, you say, سُبْحَانَ اللّٰهِ [to express your admiration]: and some, that [when it relates to God] it denotes a declaration of his being far removed from every imperfection; meaning سُبْحَانَ وَجْهِهِ. (TA. [See سُبْحَان.]) One says, [addressing God,] أَسْأَلُكَ بِسُبُحَاتِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ, with two dammehs, meaning (tropical:) [I ask Thee] by the evidences of thy greatness, or majesty, [or of the greatness, or majesty, of thy glorious face,] by the acknowledgement whereof thy praise is celebrated. (A.) b4: السُّبُحَاتُ also signifies (assumed tropical:) The places of prostration [probably meaning in the reciting of the Kur-án]. (K.) A2: Also, i. e. [the sing.,] سُبْحَةٌ, A piece of cotton. (TA.) سُبْحَانٌ is the inf. n. of سَبَحَ as syn. with سَبَّحَ [q. v.]; (K, TA;) and is a subst. that [sometimes] stands in the place of the inf. n. of the latter of these verbs, i. e. in the sense of تَسْبِيحٌ. (T, TA.) b2: سُبْحَانَ is a proper name in the sense of التَّسْبِيح, and [for this reason, and also because it ends with ا and ن,] it is imperfectly decl., and is also invariable; being put in the accus. case in the manner of an inf. n. (Mgh.) You say سُبْحَانَ اللّٰهِ, meaning I declare [or celebrate or extol] the remoteness, or freedom, of God [from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from his glory, i. e.] from the imputation of there being any equal to Him, or any companion, or anything like unto Him, or anything contrary to Him; or from everything that should not be imputed to Him: (L:) [I declare, or celebrate, or extol, his absolute perfection or glory or purity: or extolled be his absolute perfection &c.:] or I declare the remoteness of God, or his freedom (بَرَآءَة), from evil, (Zj, * S, K, TA,) or from every evil; (TA;) and [especially] from the imputation of his having a female companion, and offspring: (K:) or I declare God's being very far removed from all the foul imputations of those who assert a plurality of gods: (MF:) [it sometimes implies wonder, and may well be rendered how far is God from every imperfection! &c.:] in this case, سبحان is a determinate noun; (K;) i. e., a generic proper name, for التَّسْبِيح, like as بَرَّةُ is for البِرُّ. (MF:) Zj says, (TA,) it is put in the accus. case in the manner of an inf. n.; (S, K;) i. e., as the absolute complement of a verb understood; the phrase with the verb supplied being أُسَبِّحُ اللّٰهَ سُبْحَانَهُ; (MF;) meaning أُبَرِّئُ اللّٰهَ مِنَ السُّوْءِ بَرَآءَةً; (S, K, MF;) سبحان thus supplying the place of the verb: accord. to Ibn-El-Hájib and others, when it is prefixed to another noun or pronoun, governing it in the gen. case, it is a quasi-inf. n.; and when not so prefixed, it is a proper name, imperfectly decl.: but to this it is objected that a proper name may be thus prefixed for the purpose of distinction, as in the instances of حَاتِمُ طَيِّئٍ and زَيْدُ الفَوَارِسِ: some say that it is an inf. n. of an obsolete verb; but this assertion is not to be regarded; for, as an inf. n., its verb is سَبَحَ, like شَكَرَ of which the inf. n. is شُكْرَانٌ: others say that it may be an inf. n. of سَبَّحَ, though far from being agreeable with analogy: and some derive it from السَّبْحُ as signifying “ the act of swimming,” or “ the being quick, or swift,” or “ the being, or becoming, remote,” &c.: (MF:) [hence F adds,] or the phrase above-mentioned denotes quickness in betaking oneself to God, and agility in serving, or obeying, Him; [and therefore may be rendered I betake myself quickly to the service of God, and am prompt in obeying Him;] (K;) so accord. to ISh, to whom a man presented himself in a dream, and indicated this explanation of the phrase, deriving it from سَبَحَ الفَرَسُ [“ the horse ran stretching forth his fore legs, as one does with his arms in swimming ”]. (L.) فَسُبْحَانَ اللّٰهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونُ, [in which سبحان is used in the place of the inf. n. of سَبَّحَ, and سَبِّحُوا is understood before it,] in the Kur [xxx. 16], means Therefore perform ye prayer to God [or declare ye the remoteness of God from every imperfection &c.] when ye enter upon the time of evening and when ye enter upon the time of daybreak. (Fr, TA.) and سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفْونَ, in the Kur xxiii. 93, means Far [or how far] is God from that by which they describe Him! (Jel.) One says also, سُبْحَانَكَ اللّٰهُمَّ وَبِحَمْدِكَ, meaning سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ

آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ [i. e. I glorify Thee by enumerating all thy benefits, and by the praising of Thee I glorify Thee]. (Mgh. [See also the prep. بِ.]) b3: سُبْحَانَ مِنْ كَذَا, (Msb, K,) or سُبْحَانَ اللّٰهِ مِنْ كَذَا, (S,) and سُبْحَانَ مِنْ فُلَانٍ, (A,) are (tropical:) phrases expressive of wonder (S, A, Msb, K) at a thing (S, Msb, K) and a person; (A;) originating from God's being glorified (أَنْ يُسَبَّحَ اللّٰهُ) at the sight of what is wonderful of his works, and afterwards, by reason of its being frequently said, employed in relation to anything at which one wonders; (Er-Radee, TA;) meaning (assumed tropical:) [I wonder greatly (lit., with wondering) at such a thing and such a person; as is shown by what follows; or] how extraordinary, or strange, is such a thing [and such a person!]. (Msb.) El-Aashà says, أَقُولُ لَمَّا جَآءَنِى فَخْرُهُ سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِر (S, Msb *) (assumed tropical:) [I saying, when his boasting reached me, I wonder greatly at' Alkameh the boasting]; i. e. العَجَبُ مِنْهُ, (S,) or [rather] عَجَبًا لَهُ [ for أَعْجَبُ عَحَبًا لَهُ], lit. I wonder with wondering at him; (Msb;) [or how extraordinary a person is 'Alkameh the boasting !:] سبحان being without tenween because it is regarded by them as a determinate noun, and having a resemblance to a fem. noun: (S:) [though in what quality it resembles a fem. noun, except in its being of one of the measures of broken pls., I do not know:] or it is imperfectly decl. because it is a determinate noun, being a proper name for البَرَآءَة (IJ, IB) and التَّنْزِيه, (IJ,) and because of the addition of the ا and ن: (IJ, IB:) this is the true reason: but some hold that it is rendered determinate by its being prefixed to a noun understood, governing it in the gen. case; the complete phrase being سُبْحَانَ اللّٰهِ مِنْ عَلْقَمَةَ. (MF.) b4: سُبْحَانًا, thus with tenween, as an indeterminate noun, occurs in the phrase سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا, in a poem of Umeiyeh. (IB.) A2: سُبْحَان is also used in the sense of نَفْس, in the saying أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا فِى

سُبْحَانِكَ [Thou art possessed of more, or most, knowledge of that which is in thine own mind]. (K.) سَبُوحٌ: see سَابِحٌ, in three places.

سِبَاحَةٌ an inf. n., (K,) or a simple subst., (Msb,) from سَبَحَ; (Msb, K;) Natation; or the act [or art] of swimming: (S, A, Msb, * K:) or the coursing along upon water without immersion of oneself. (MF, TA. [See 1, first sentence.]) سَبَّاحٌ: see سَابِحٌ, in two places.

سُبُّوحٌ, also pronounced سَبُّوحٌ, (T, S, Msb, K, &c.,) the latter the more agreeable with analogy, but the former the more common, (Th, T, S, Msb, *) one of the epithets applied to God, (T, S, A, Msb, * K,) because He is an object of تَسْبِيح, (K,) and [often] immediately followed by قُدُّوسٌ, (A, Msb, K,) which is likewise also pronounced قَدُّوسٌ, though the former pronunciation is the more common: (Th, T, S, Msb: *) it signifies [All-perfect, all-pure, or all-glorious; i. e.] far removed, or free, from everything evil, (Zj, Mgh, Msb, TA,) and from every imperfection [and the like]. (Msb. [See 2, and see also سُبْحَانَ اللّٰهِ.]) It is said (S, Msb) by Th (S) that there is no word like the two epithets above, of the measure فعُّول with damm as well as with fet-h to the first letter, except ذرّوح: (S, Msb:) but the following similar instances have been pointed out: ستّوق among epithets, and ذرّوح and شبّوط and فرّوج and سفّود and كلّوب among substs. (TA.) Sb says, لَيْسَ فِى الكَلَامِ فُعَّوْلٌ بِوَاحِدَةٍ [expl. voce ذُرَّاحٌ]: (S:) [or] accord. to AHei, Sb said that there is no epithet of the measure فُعُّولٌ except سُبُّوحٌ and قُدُّوسٌ: Lh mentions سُتُّوقٌ also, as an epithet applied to a دِرْهَم, as well as سَتُّوقٌ. (TA.) السَّبَّاحَةُ: see المُسَبِّحَةُ, in two places.

سَابِحٌ and ↓ سَبَّاحٌ (Msb, K) and ↓ سَبُوحٌ (K) are part. ns., or epithets, from سَبَحَ in the first of the senses assigned to it above: (Msb, K:) [the first signifies Swimming, or a swimmer:] the second has an intensive signification [i. e. one who swims much, or a great swimmer; as also the third]: (Msb:) the pl. of the first, accord. to IAar, not of the first and last as it appears to be accord. to the K, is سُبَحَآءُ: (MF:) that of the second is سَبَّاحُونَ: (K:) and that of the third is سُبُحٌ or سِبَاحٌ, the former reg., and the latter irreg. (MF.) b2: السَّابِحَات, (K, &c.,) in the Kur [lxxix. 3], accord. to Az, (TA,) means The ships: (K:) or (assumed tropical:) the souls of the believers أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ [for which Golius seems to have found in a copy of the K أَزْوَاجُ المُؤْمِنِينَ, for he gives as an explanation piæ et fidelium uxores,,]) (K, TA) which go forth with ease: or (assumed tropical:) the angels that swim, or glide, (تَسْبَحُ,) from (من [app. a mistranscription for بَيْنَ between]) the heaven and the earth: (TA:) or (assumed tropical:) the stars, (K,) which swim, or glide along, (تَسْبَحُ,) in the firmament, like the سَابِح in water. (TA.) [The meanings fœminæ jejunantes and veloces equi and planetæ, assigned to this word by Golius as on the authority of the KL, are in that work assigned to سَائِحَات; the first of them as the meaning of this word in the Kur lxvi. 5.] And you say نُجُومٌ سَوَابِحُ (tropical:) [Stars gliding along in the firmament: سوابح being a pl. of سَابِحٌ applied to an irrational thing, and of سَابِحَةٌ]. (A.) b3: سَابِحٌ is also applied as an epithet to a horse, (S, IAth, A, L,) meaning (tropical:) That stretches forth his fore legs well in running [like as one does the arms in swimming]; (S, * IAth, L;) and in like manner ↓ سَبُوحٌ [but in an intensive sense]: (A, L:) the pl. [of the former] is سَوَابِحُ and سُبَّحٌ. (A.) And سَوَابِحُ also signified (tropical:) Horses; (K, TA;) as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; (TA;) because they thus stretch forth their fore legs in running. (K, * TA.) Hence, (TA,) ↓ السَّبُوحُ is the name of A horse of Rabeea Ibn-Jusham. (K, TA.) And in like manner, ↓ السَّبَّاحُ is the name of A celebrated courser: (TA:) and of A certain camel. (K, TA.) تَسْبِيحَاتٌ and تَسَابِيحُ [pls. of تَسْبِيحَةٌ A single act of تَسْبِيح: see 2]. (A.) مَسْبَحٌ A place of swimming, &c.: pl. مَسَابِحُ.]

b2: See an ex. of the pl. in the first paragraph of this art. مُسَبَّحٌ, accord. to AA and the K, applied as an epithet to a [garment of the kind called] كِسَآء, means Strong: and accord. to the former, مُسَبَّجٌ, so applied, means “ made wide. ” (TA.) مُسَبِّحٌ [act. part. n. of 2]. فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ, in the Kur [xxxvii. 143], means and had he not been of the performers of prayer, (A, * Mgh, Msb, K, *) as some say. (Mgh.) المُسَبَّحَةُ (A, Msb, TA) and ↓ السَّبَّاحَةُ (A, TA) (tropical:) [The index, or fore finger;] the finger that is next the thumb: (Msb, TA:) so called because it is like the glorifier when one makes a sign with it [by raising it] when declaring [the unity of] the divine essence. (Msb, TA. *) One says, أَشَارَ إِلَيْهِ بِالمُسَبِّحَةِ and ↓ بِالسَّبَّاحَةِ (tropical:) [He pointed towards him, or it, with the fore finger]. (A, TA.)

سطح

Entries on سطح in 20 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 17 more

سطح: سَطَحَ الرجلَ وغيره يَسطَحه، فهو مسْطوحٌ وسَطِيح: أَضْجَعَه

وصرعه فبسطه على الأَرض. ورجل مَسْطُوحٌ وسَطِيحٌ: قَتيلٌ منبَسِطٌ؛ قال

الليث: السَّطِيحُ المَسْطُوحُ هو القتيل: وأَنشد:

حتى يَراه وَجْهها سَطِيحا

والسَّطِيح: المنبسط، وقيل: المنبسط البطيء القيام من الضعف.

والسَّطِيح: الذي يولد ضعيفاً لا يقدر على القيام والقعود، فهو أَبداً منبسط.

والسَّطِيح: المستلقي على قفاه من الزمانة.

وسَطِيحٌ: هذا الكاهن الذِّئْبيُّ، من بني ذِئْب، كان يتكهن في

الجاهلية، سمي بذلك لأَنه كان إِذا غضب قعد منبسطاً فيما زعموا؛ وقيل: سمي بذلك

لأَنه لم يكن له بين مفاصله قَضِبٌ تَعْمِدُه، فكان أَبداً منبسطاً

مُنْسَطِحاً على الأَرض لا يقدر على قيام ولا قعود، ويقال: كان لا عظم فيه سوى

رأْسه. روى الأَزهري بإِسناده عن مَخْزُوم بن هانئٍ المخزومي عن أَبيه:

وأَتت له خمسون ومائة سنة؛ قال: لما كانت الليلة التي ولد فيها سيدنا

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ارْتَجَسَ إِيوانُ كِسْرى وسقطت منه أَربع

عشرة شُرْفةً، وخَمِدَتْ نار فارِسَ ولم تَخْمَدْ قبل ذلك مائة عام، وغاضت

بُحَيْرَة ساوَةَ؛ ورأَى المُوبِذانُ إِبلاً صِعاباً تقود خيلاً عِراباً

قد قطعت دِجْلَة وانتشرت في بلادها، فلما أَصبح كسرى أَفزعه ما رأَى

فلبس تاجه وأَخبر مرازِبَتَه بما رأَى، فورد عليه كتاب بخمود النار؛ فقال

المُوبِذانُ: وأَنا رأَيت في هذه الليلة، وقَصَّ عليه رؤياه في الإِبل،

فقال له: وأَيُّ شيء يكون هذا؟ قال: حادث من ناحية العرب. فبعث كسرى إِلى

النعمان بن المنذر: أَنِ ابْعَثْ إِليَّ برجل عالم ليخبرني عما أَسأَله؛

فَوَجَّه إِليه بعبد المَسيح بن عمرو بن نُفَيلَة الغسَّانيّ، فأَخبره بما

رأَى؛ فقال: علم هذا عند خالي سَطِيح، قال: فأْتِه وسَلْه وأْتنِي

بجوابه؛ فَقَدِمَ على سَطِيح وقد أَشْفى على الموت، فأَنشأَ يقول:

أَصَمّ أَم يَسْمَعُ غِطرِيفُ اليَمنْ؟

أَم فادَ فازْلَمَّ به شَأْوُ العَنَنْ؟

يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ

(* قوله «يا فاصل إلخ» في بعض الكتب، بين هذين الشطرين، شطر، وهو:

«وكاشف الكربة في الوجه الغضن».)،

أَتاكَ شَيْخُ الحَيِّ من آلِ سَنَنْ

رسولُ قَيْلِ العُجْمِ يَسْري للوَسَنْ،

وأُمُّه من آلِ ذِئْبِ بنِ حَجَنْ

أَبْيضُ فَضْفاضُ الرِّداءِ والبَدَنْ،

تَجُوبُ بي الأَرْضَ عَلَنْداةٌ شَزَنْ،

تَرْفَعُنِي وَجْناً وتَهْوِي بي وَجَنْ

(* قوله «ترفعني وجناً إلخ» الوجه، بفتح فسكون، وبفتحتين: الأرض الغليظة

الصلبة كالوجين، كأمير. ويروى وجناً، بضم الواو وسكون الجيم، جمع وجين

اهـ. نهاية.)،

حتى أَتى عارِي الجآجي والقَطَنْ،

لا يَرْهَبُ الــرَّعْدَ ولا رَيْبَ الزَّمَنْ،

تَلُفُّهُ في الرِّيحِ بَوْغاءُ الدِّمَنْ

(* قوله «بوغاء الدمن» البوغاء: التراب الناعم. والدمن، جمع دمنة، بكسر

الدال: ما تدمّن أي تجمع وتلبد، وهذا اللفظ كأنه من المقلوب تقديره تلفه

الريح في بوغاء الدمن، وتشهد له الرواية الأخرى: «تلفه الريح ببوغاء

الدمن» اهـ. من نهاية ابن الأثير.)،

كأَنما حُثْحِثَ مِنْ حِضْنَيْ ثَكَنْ

(* قوله «كأَنما حثحث» أي حثّ وأسرع من حضني، تثنية حضن، بكسر الحاء:

الجانب. وثكن، بمثلثة محركاً: جبل اهـ.)

قال: فلما سمع سطيح شعره رفع رأْسه، فقال: عبدُ المسيح، على جَمَل

مُسيح، إِلى سَطيح، وقد أَوْفى على الضَّريح، بعثك مَلِكُ بني ساسان، لارتجاس

الإِيوان، وخُمُود النيران، ورُؤيا المُوبِذان، رَأَى إِبلاً صِعاباً،

تَقُود خَيْلاً عِراباً، يا عَبْدَ المسيح إِذا كثرت التِّلاوَة، وبُعِثَ

صاحب الهِراوة، وغاضَتْ بُحَيْرَة ساوة، فليس الشام لسطيح شاماً

(* قوله

«فليس الشام لسطيح شاما» هكذا في الأصل وفي عبارة غيره فليست بابل للفرس

مقاماً ولا الشام إلخ اهـ.)، يملك منهم مُلوكٌ ومَلِكات، على عددِ

الشُّرُفاتِ، وكل ما هو آتٍ آت، ثم قُبِضَ سطيحٌ مكانه، ونهض عبد المسيح إِلى

راحلته وهو يقول:

شَمَّرْ فإِنك، ما عُمِّرْتَ، شِمِّيرُ

لا يُفْزِعَنَّك تَفْريقٌ وتَغْييرُ

إِن يُمْسِ مُلْكُ بني ساسانَ أَفْرَطَهُمْ،

فإِنَّ ذا الدَّهْرَ أَطْوارٌ دَهارِيرُ

فَرُبَّما رُبَّما أَضْحَوا بمنزلةٍ،

تَخافُ صَولَهُمُ أُسْدٌ مَهَاصِيرُ

منهم أَخُو الصَّرْحِ بَهْرام، وإِخْوَتُهُمْ،

وهُرْمُزانٌ، وسابورٌ، وسَابُورُ

والناسُ أَوْلادُ عَلاَّتٍ، فمن عَلِمُوا

أَن قد أَقَلَّ، فمَهْجُورٌ ومَحْقُورُ

وهم بنو الأُمِّ لمَّا أَنْ رَأَوْا نَشَباً،

فذاكَ بالغَيْبِ محفوظٌ ومنصورُ

والخيرُ والشَّرُّ مَقْرُونانِ في قَرَنٍ،

فالخَيرُ مُتَّبَعٌ والشَّرُّ مَحْذورُ

فلما قدم على كسرى أَخبره بقول سطيح؛ فقال كسرى: إِلى أَن يملك منا

أَربعة عشر ملكاً تكون أُمور، فملك منهم عشرة في أَربع سنين، وملك الباقون

إِلى زمن عثمان، رضي ا؟لله عنه؛ قال الأَزهري: وهذا الحديث فيه ذكر آية من

آيات نبوّة سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، قبل مبعثه، قال: وهو حديث

حسن غريب.

وانْسَطَحَ الرجلُ: امتدَّ على قفاه ولم يتحرك.

والسَّطْحُ: سَطْحُك الشيءَ على وجه الأَرض كما تقول في الحرب:

سَطَحُوهم أَي أَضْجَعُوهم على الأَرض. وتَسَطَّحَ الشيءُ وانْسَطَحَ:

انبسط.وفي حديث عمر، رضي الله تعالى عنه، قال للمرأَة التي معها الصبيان:

أَطْعِمِيهم وأَنا أَسْطَحُ لك أَي أَبْسُطه حتى يَبْرُدَ.

والسَّطْحُ: ظهر البيت إِذا كان مستوياً لانبساطه؛ معروف، وهو من كل شيء

أَعلاه، والجمع سُطوح، وفعلُك التَّسطيحُ. وسَطَحَ البيتَ يَسْطَحُه

سَطْحاً وسَطَّحه سوَّى سَطْحه. ورأَيت الأَرضَ مَساطِحَ لا مَرْعَى بها:

شبهت بالبيوت المسطوحة.

والسُّطَّاحُ من النبت: ما افْتَرَشَ فانبسط ولم يَسْمُ؛ عن أَبي حنيفة.

وسَطَحَ اللهُ الأَرضَ سَطْحاً: بسطها. وتَسطِيحُ القبر: خلاف

تَسْنِيمِه. وأَنفٌ مُسَطَّحٌ: منبسِط جدًّا. والسُّطَّاحُ، بالضم والتشديد:

نَبتَةٌ سُهْلِيَّة تَنسَطِح على الأَرض، واحدته سُطَّاحة.

وقيل: السُّطَّاحة شجرة تنبت في الديار في أَعطان المياه مُتَسَطِّحَة،

وهي قليلة، وليست فيها منفعة؛ قال الأَزهري: والسُّطَّاحة بقلة ترعاها

الماشية ويُغْسَلُ بوَرَقِها الرؤوس.

وسَطَحَ الناقة: أَناخها.

والسَّطيحة: المَزادة التي من أَدِيمَيْن قُوبل أَحدُهما بالآخر، وتكون

صغيرة وتكون كبيرة، وهي من أَواني المياه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، كان في بعض أَسفاره فَفَقَدوا الماءَ، فأَرْسَل عليّاً

وفلاناً يَبْغِيان الماء فإِذا هما بامرأَة بين سَطِيحَتَيْن؛ قال:

السَّطِيحة المَزادة تكون من جلدين أَو المَزادة أَكبر منها.

والمِسْطَحُ: الصَّفاة يحاط عليها بالحجارة فيجتمع فيها الماء؛ قال

الأَزهري: والمِسْطَحُ أَيضاً صَفِيحة عريضة من الصَّخْر يُحَوَّط عليها لماء

السماء؛ قال: وربما خلق الله عند فَمِ الرَّكِيَّة صَفاةً مَلْساء

مستوية فَيُحَوَّطُ عليها بالحجارة وتُسْقَى فيها الإِبلُ شِبْهَ الحَوْض؛

ومنه قول الطِّرِمَّاح:

في جنبي مريٍّ ومِسْطَحِ

(* قوله «في جنبي مري ومسطح» كذا بالأصل.)

والمِسْطَحُ: كُوز ذو جَنْبٍ واحد، يتخذ للسفر. والمِسْطَحُ

والمِسْطَحَةُ: شبه مِطْهَرة ليست بمربعة، والمَِسْطَحُ، تفتح ميمه وتكسر: مكان

مستوٍ يبسط عليه التمر ويجفف ويُسَمَّى الجَرِينَ، يمانية. والمِسْطَحُ: حصير

يُسَفُّ من خوص الدَّوْم؛ ومنه قول تميم بن مقبل:

إِذا الأَمْعَزُ المَحْزُوُّ آضَ كأَنه،

من الحَرِّ في حَدِّ الظهيرة، مِسْطَحُ

الأَزهري: قال الفراء هو المِسْطَحُ

(* قوله «هو المسطح إلخ» كذا

بالأصل، وفي القاموس: المسطح المحور، يبسط به الخبز. وقال في مادة شبق: الشوبق،

بالضم، خشبة الخباز، معرب.) والمِحْوَرُ والشُّوبَقُ. والمِسْطَحُ:

عمودٌ من أَعمِدَة الخِباءِ والفُسْطاط؛ وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم:

أَنَّ حَمَلَ بن مالك قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: كنت بين جارتين لي

فضربتْ إِحداهما الأُخرى بمسْطَح، فأَلقت جنيناً ميتاً وماتت، فقضى رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، بدية المقتولة على عاقلة القاتلة؛ وجعل في

الجنين غُرَّة؛ وقال عوف بن مالك النَّضْرِيُّ، وفي حواشي ابن بري مالك بن

عوف النضري:

تَعرَّضَ ضَيطارُو خُزاعَةَ دونَنا،

وما خَيرُ ضَيطارٍ يُقَلِّبُ مِسْطَحا

يقول: ليس له سلاح يقاتل به غير مِسْطَح. والضَّيْطارُ: الضخم الذي لا

غَناءَ عنده. والمِسْطَحُ: الخشبة المُعَرَّضة على دِعامَتَيِ الكَرْم

بالأُطُرِ؛ قال ابن شُمَيْل: إِذا عُرِّشَ الكَرْمُ، عُمِدَ إِلى دعائم يحفر

لها في الأَرض، لكل دِعامةً شُْعْبَتان، ثم تؤْخذ شعبة فتُعَرَّضُ على

الدِّعامَتين، وتسمَّى هذه الخشبة المعرّضة المِسْطَح، ويجعل على

المَساطِح أُطُرٌ من أَدناها إِلى أَقصاها؛ تسمى المَساطِحُ بالأُطُر مَساطِحَ.

[سطح] السَطْح معروف، وهو من كل شئ أعلاه. وسطح الله الأرضَ سَطْحاً: بَسَطَها. وتَسْطيح القبْرِ: خلاف تَسْنيمه. وأَنْفٌ مُسَطَّحٌ: مُنْبَسِطٌ جداً. والسَطيحة والسَطيحُ: المَزادَةُ. والسَطيح: المُسْتَلْقي عَلى قَفاه من الزَمانَةِ. وسطيح: كاهن بنى ذئب، يقال: كان لاعظم فيه سوى رأسه. وانْسَطَحَ الرجُل: امتدّ على قفاهُ ولم يتحرك. والسُطَّاحُ، بالضم والتشديد: نَبْتٌ، الواحد سُطّاحَةٌ. والمِسْطَحُ: الصَفاةُ يحاط عليها بالحجارة فيجتمع فيها الماء. والمِسْطَحُ أيضاً: عَمودَ الخِباءِ. قال الشاعر : تعرض ضيطارو خزاعة دوننا * وما خير ضيطار يقلب مسطحا والمسْطَحُ: الموضع الذي يُبْسَطُ فيه التَمر ويُجَفّف، يُفتح مِيمُه ويُكْسَر. أبو عمرو: اسلنطح الشئ: طال وعرض.
(سطح) : سَطَحُوا سَخْلَهُم: إذا أَرْسَلُوه مع أُمهاتِه.
السطح المستوي: هو الذي تكون جميع أجزائه على السواء لا يكون بعضها أرفع وبعضها أخفض.

السطح الحقيقي: هو الذي يقبل الانقسام طولًا وعرضًا، لا عمقًا، ونهايته الخط.
سطح
السَّطْحُ: أعلى البيت. يقال: سَطَحْتُ البيت: جعلت له سطحا، وسَطَحْتُ المكان:
جعلته في التّسوية كَسَطْحٍ، قال: وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
[الغاشية/ 20] ، وانْسَطَحَ الرّجل: امتدّ على قفاه، قيل: وسمّي سَطِيحُ الكاهن لكونه مُنْسَطِحاً لزمانة.
والْمِسْطَحُ: عمود الخيمة الذي يجعل به لها سطحا، وسَطَحْتُ الثّريدة في القصعة: بسطتها.

سطح


سَطَحَ(n. ac. سَطْح)
a. Spread out; made even, levelled.
b. Threw down.

سَطَّحَa. see I (a)
تَسَطَّحَa. Was spread out, flattened, levelled; was thrown on his
back.

إِنْسَطَحَa. Lay on his back.

سَطْح
(pl.
سُطُوْح)
a. Surface, superficies, plane; terrace; flat roof;
platform.

مِسْطَح
(pl.
مَسَاْطِحُ)
a. see 1b. Tent-pole.
c. Roastingpan for wheat.
d. Traveller's drinking-vessel.
e. Rollingpin.

سَطِيْحa. Spread; extended.

سَطِيْحَةa. Water-vessel.

N. P.
سَطڤحَa. see 25b. Flatroofed house.

N. P.
سَطَّحَa. Flat; rectangle.
س ط ح

سطح الشيء: بسطه وسواه، ومنه سطح الخبز بالمسطح وهو المحور، وسطح الثريدة في الصحفة، ومنه سطح البيت، وسطح مسطح: مستو. وأنف مسطح: منبسط جداً. وبسط لنا المسطح والمساطح وهو الحصير من الخوص. وضربه فسطحه إذا بطحه على قفاه ممتداً فانسطح، وهو سطيح ومنسطح وبه سمي سطيح. وضربه بالمسطح وهو عمود الخباء. وشرب من السطيحة وهي المزادة. وبات بين سطيحتين.
(سطح) - في حديث عمر - رضي الله عنه - للمرأةِ التي معها الصِّبْيان: "أطْعِميهم وأنا أَسطَح لك"
: أي أَبسُطه حتى يَبْرُد، وأَصلُ السَّطْح: المَدّ والبَسْط. قال الله تَعَالى: {وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} .
وسَطَحْتُ الثَّرِيدة في الصّحفة إذا بَسطتَها، وانْسطَح الرّجلُ: امتَدَّ على قَفَاه ولم يَتَحرَّك، وقيل: أسطَح أيضا.
ومنه سَطِيحٌ الكاهِن، سُمَّي به لذلك. والمِسْطَح - بكَسْر الميم وفتحها : الموضِع الذي يُبْسط فيه التَّمر، ومنه السَّطح. وسَطْح كلّ شيء: أعلاه المُنْبَسط، ومنه القُبورُ المُسطَّحة.
س ط ح : سَطْحُ الْبَيْتِ وَغَيْرِهِ أَعْلَاهُ وَالْجَمْعُ سُطُوحٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَانْسَطَحَ الرَّجُلُ امْتَدَّ عَلَى قَفَاهُ زَمَانَةً وَلَمْ يَتَحَرَّكْ فَهُوَ سَطِيحٌ وَسَطَحْتُ التَّمْرَ سَطْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ بَسَطْتُهُ وَالْمَسْطَحُ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُبْسَطُ فِيهِ التَّمْرُ وَالْمِسْطَحُ بِالْكَسْرِ عَمُودُ الْخِبَاءِ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِسْطَحٌ الَّذِي وَقَعَ مِنْهُ مَا وَقَعَ اسْمُهُ عَوْفُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَمِسْطَحٌ لَقَبٌ لَهُ ذَكَرَهُ الطُّرْطُوشِيُّ وَالسَّطِيحَةُ الْمَزَادَةُ وَسَطَّحْتُ الْقَبْرَ تَسْطِيحًا جَعَلْتُ أَعْلَاهُ كَالسَّطْحِ وَأَصْلُ السَّطْحِ الْبَسْطُ. 
سطح غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: فِي الْجَنِين أَن حمل بْن مَالك بْن النَّابِغَة قَالَ لَهُ: إِنِّي كنت بَين جارتين لي فَضربت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى بِمسطح فَأَلْقَت جَنِينا مَيتا وَمَاتَتْ فَقضى رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم بدية المقتولة علىعاقلة القاتلة وَجعل فِي الْجَنِين غُرّة عبدا أَو أمة. قَالَ: المِسْطح عود من أَعْوَاد الخباء والْفسْطَاط ونَحوه. قَالَ مَالك بْن عَوْف النضري: [الطَّوِيل]

تَعَرَّضَ ضيطار وفُعالة دُوننَا ... وَمَا خير ضيطارٍ يُقَلَّبُ مِسْطَحَا والضيطار: الضخم من الرِّجَال فَيَقُول: لَيْسَ مَعَه سلَاح يُقَاتل بِهِ غير المِسْطح وَجمع الضيطار ضياطرة وضياطر - قَالَهَا أَبُو عَمْرو.

و
[سطح] نه: فضربت إحداهما الأخرى "بمسطح" هو بالكسرا عود من أعواد الخباء. وفيه: فاذا هما بامرأة بين "سطحتين" السطيحة من المزادة ما كان من جلدين قوبل أحدهما بالآخر فسطح عليه، وهى من أوإني المياه. ك: هو بفتح سين وكسر طاء، وعهدى مبتدأ، وبالماء متعلق به، وأمس ظرف له، وهذه الساعة بدل من أمس بدل بعض، أي مثل هذه الساعة. ن: ومنه: لحقنى عامر "بالسطيحة". ك: وفيه: الصلاة في "السطوح" بضم سين جمع سطح. وح: أطعميهم وأنا "أسطح" لك، أي أبسطه حتى يبرد. غ: "سطحت" بسطت. [سطر] نه: فيه: لست عليهم "بمسيطر" أي مسلط، من سيطر يسيطر وتسيطر يتسيطر، وقد تقلب سينه صادا. ج: هو المسلط على الشىء ليتعهد أحواله ويكتب أعماله ويشرف عليه، من السطر الكتابة. نه: وفي ح الحسن: سأله الأشعث عن شىء من القران فقال له: إنك والله ما "تسطر" على بشىء أي ما تروج وتلبس، من سطر على فلان إذا زخرف له الأقاويل ونمقها، وتلك الأقاويل الأساطير والسطر. غ: هو جمع أسطورة ما سطره الأولون من الأكاذيب. ك: كان البيت على ستة أعمدة "سطرين" هو بسين مهملة أو معجمة، ووهم القاضي إعجامها. وبينه أي بين رسول الله صلى الله عليه وسلم. غ: هم "المسطرون" أي الأرباب المتسلطون.
باب الحاء والسين والطاء معهما س ط ح، س ح ط يستعملان فقط

سطح: السَطْحُ: البَسْطُ، يقالُ في الحَرْب سَطَحُوهم أي أَضْجَعُوهم على الأرض. والسَطيحُ: المَسْطُوح، وهو القَتيل، قال:

حتّى تَراه وَسْطَنا سطيحا

وسَطيح: اسمُ رجلٍ من بني ذِئبٍ في الجاهليّة الجَهْلاء، كان يَتَكَهَّنُ، سُمِّيَ سطيحا لأنه لم يكن بين مفاصِلِه قَصَب يَعمِدُه، كانّ لا يقدِرُ على قُعُوٍد ولا قيام، وكان مسطحاً على ألأرض وفيه يقول الأعشى:

ما نَظَرتْ ذاتُ أشفارٍ كنَظْرتها ... يَوماً كما صَدَقَ الذِئبيُّ إذ سجعا

والسَطْح: ظَهْر البَيْت إذا كان مُستَوياً، والفِعلُ التَسَطيح . والمِسْطَح: شِبْهُ مِطهَرةٍ ليسَتْ بمُرَبَّعة. والمِسْطَحةُ: الكُوزُ ذو الجَنْب الواحد يُتَّخَذُ للأسفار، قال :

فلم يُلْهِنا استِنْجاءُ وَطْبٍ ومسطح

. الاستنجاء: التشمم هاهنا. والمِسْطَح: عُودٌ من عِيدان الخِباء والفُسْطاط ونحوه، قال مالك بن عوف النضري:

تعرض ضيطار وخزاعة دونَنا ... وما خَيْرُ ضَيْطارٍ يُقَلَّبُ مِسْطَحاً

سحط: سَحَطْتُ الشاةَ سَحْطاً، وهو ذَبْحٌ وحِيٌّ.
(س ط ح)

سطَح الرجل وَغَيره يسطَحُه سَطْحا فَهُوَ مَسطُوحٌ وسطيحٌ، أضْجَعه وصرعه فبسطه على الأَرْض. وَرجل مسطوحٌ وسطيحٌ، قتل منبسط. والسطيح، المنبسط وَقيل: المنبسط البطيء الْقيام من الضعْف.

والسطيحُ: الَّذِي يُولد ضَعِيفا لَا يقدر على الْقيام وَالْقعُود فَهُوَ أبدا منبسط.

وسَطيحٌ: هَذَا الكاهن الذئبي سمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ إِذا غضب قعد منبسطا فِيمَا زَعَمُوا، وَقيل: سمي بذلك لِأَنَّهُ لم تكن لَهُ بَين مفاصله قصب تَعَمّده، فَكَانَ أبدا منبسطا.

وتسطّحَ الشَّيْء وانسطَحَ: انبسط.

والسّطْحُ ظهر الْبَيْت لانبساطه، وَالْجمع سُطوحٌ، وسَطَحَ الْبَيْت يسْطَحُه سَطْحا، وسَطّحَه: سوى سَطْحَه.

وَرَأَيْت الأَرْض مَساطيحَ: لَا مرعى بهَا، شبهت بِالْبُيُوتِ.

والسُّطّاحُ من النَّبَات: مَا افترش فانبسط وَلم يسم، عَن أبي حنيفَة. والسُّطّاحُ، نبتة سهلية تنْسَطحُ على الأَرْض، واحدته سُطّاحَةٌ. وَقيل: السُّطّاحَةُ شَجَرَة تنْبت فِي الديار فِي أعطان الْمِيَاه مُتَسَطِّحَةً، وَهِي قَليلَة وَلَيْسَ فِيهَا مَنْفَعَة.

وسَطَحَ النَّاقة: أناخها. والسّطيحَةُ: المزادة الَّتِي من أديمين قوبل أَحدهمَا بِالْآخرِ.

والمِسْطَح: الصفاة يحاط عَلَيْهَا الْحِجَارَة فيجتمع فِيهَا المَاء.

والمِسَطُح: كوز ذُو جنب وَاحِد يتَّخذ للسَّفر.

والمِسْطحُ: الجرين، يَمَانِية.

والمِسْطَحُ: من أعمدة الخباء، قَالَ الشَّاعِر:

تَعرَّضَ ضيطارو خزاعةَ دُوننَا ... وَمَا خيرُ ضيطارٍ يُقَلِّبُ مِسْطَحا

يَقُول: لَيْسَ مَعَه سلَاح يُقَاتل بِهِ غير مِسْطَح.

والمِسْطَحُ: الْخَشَبَة المعرضة على دعامتي الْكَرم بالأطر.

والمِسْطَحُ: بِسَاط من خوص الدوم.

والمِسْطَحُ: مقلى عَظِيم يقلى عَلَيْهِ الْبر وَغَيره. قَالَ تَمِيم بن مقبل:

إِذا الأمْعَزُ المحْزُوُّ آضَ كأنّه ... من الحَرِّ فِي حَدِّ الظهيرةِ مِسطَحُ

ومِسْطَحٌ: اسْم رجل. وَفِي الحَدِيث: " تَعِسَ مسْطَحٌ ".
سطح: سَطَح: اضطجع، تمدد، وغالباً ما يقولون شطح (بوشر).
سطح: لا ادري ما معنى هذا الفعل الذي ورد في ألف ليلة (3: 453) في الحديث عن امرأة تتنزه. ففيها: فلما رآها الناس صاروا يتعشقون فيها وهي توعد وتحلف (وتخلف) وتسمع وتسطح. وكذلك وردت الكلمة في طبعة برسلا. وربما كان معناها تتصرف بلا حياء ولا احتشام، لأن فوك يذكر هذا المعنى لكلمات أخرى من نفس هذا الأصل.
سَطَّح: بلَّط، رصف (فوك). وفي رحلة ابن بطوطة (2: 434) في الكلام عن أرض مسَّبلة: وهو شبه مشور مسطح بالرخام. وسطح البيت: بلطه ورصفه بالبلاط المربع (الكالا).
سطَّح: طلى دهن ففي رحلة ابن بطوطة (4: 393) في كلامه عن الزيت: ويسطحون به الدور كما تسطح بالجير.
سطح: كان وقحاً قليل الحياء صفيق الوجه (فوك).
أسطح: بلَّط، رَصف (فوك).
تسطح: اضطجع تمدد، وغالباً ما يقولون تشَّطح (بوشر).
تسطحَّ: استلقي على ظهره (محيط المحيط.
تسطحَّ: تبلط، رُصِف (فوك).
تسطح صار وقحاً قليل الحياء صفيق الوجه (فوك) سطح: ظهر البيت، وأعلى كل شيء، ويجمع على اسطاح أيضاً (فوك).
سطح: سطح السفينة ظهر للسفينة (بوشر همبرت ص128) دكوثل، مؤخر السفينة (برتون 1: 168).
سطح الجبل: دارة الجبل وذروته (بوشر، فريتاج طرائف ص128، وهذا هو صواب الكلمة) وفي شيرب (ديال ص229): السهل الذي تحت سطح المنصورة أي في سفح مرتفع المنصورة.
سَطْح: أرضية البناية المبلطة بكسر الحجر والصاروج (المعجم اللاتيني - العربي، فوك) وجمعها: اسطاح (الكالا) وفيه سطح مُلَجَّر مقابل: Suelo de ladrillos ( البكري ص44، ابن بطوطة 4: 117) وعند ابن ليون (ص4 ق): ميزان الأرز الذي بأيدي البنائين لإخراج الماء من المجالس عند رمي السطوح ويزنون به أزُر الدور. سطح الرجل وسطح القدم: اخمص، القدم، باطن القدم (فوك).
سطح: قصر. ففي ابن القوطية (ص36 و): واستخلفه الأمير محمد في بعض المغازي وأبقى بعض ولده في السطح، وفيه أيضاً، فقال للرسول بالله الذي لا إله إلا هو لئن جاوز باب السطح حيث ولاه أبوه لأطرحنه في الدويرة. وانظر مادة ممُرَّد. سطاع (عند فريتاج) خطأ وهي تصحيف سطاع (محيط المحيط).
سطيح وجمعه سِطاح، سفيه، وقح، خالع العذار (فوك).
سطاحة: سفاهة، وقاحة، عدم الحياء (فوك) سطيحة: كسيح، مقعد، مفلوج، زمن له عاهة في جسمه (بوشر).
سَطَّاح. نبات سطاح: ممتد على الأرض ففي ابن البيطار (2: 115) ونباته سطاح يذهب على الأرض. وفي مخطوطة افقط (2: 164): سطاح يفشو في منابته.
مسطح:، ربما مُسَطَّح: سطح، ظاهر: (معجم الادريسي).
مُسَطَّح: اختصار حمل مسطح (انظر الكلمة) وهي نوع من المحامل أو المحّفات (لين ترجمة ألف ليلة: 1: 607 رقم 8).
مُسَطح وجمعها مسطحات نوع من المراكب، وله مركب ذو سطح مسطّح) (معجم الأسبانية ص314 - 315، فليشر على المقري 2: 765، بريشت ص188، دي ساسي ديب 11: 468: مسطوح: أفقي، دي ساسي شريست 2: 253.

سطح

1 سَطَحَهُ, (A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. سَطْحٌ, (Msb,) He spread it, spread it out or forth, or expanded it: (A, Msb, K:) this is the primary signification. (Msb.) You say, سَطَحَ اللّٰهُ الأَرْضَ, inf. n. as above, God spread, or expanded, the earth. (S.) And سَطَحَ التَّمْرَ, aor. and inf. n. as above, He spread the dates [to dry]. (Msb.) And سَطَحَ الثَّرِيدَ فِى الصَّحْفَةِ [He spread evenly the crumbled, or broken, bread in the bowl]. (A.) And سَطَحَ سُطُوحَهُ He made even his سُطُوح [or flat roofs]; as also ↓ سَطَّحَهَا, (K,) inf. n. تَسْطِيحٌ. (TA.) And سَطَحَ البَيْتَ, aor. and inf. n. as above; [He made a flat roof to the house, or chamber;] as also ↓ سطّحهُ. (TA.) And القَبْرَ ↓ سَطَّحْتُ, inf. n. as above, I made the top [or roof] of the grave [flat] like the سَطْح [of a house]: (Msb:) تَسْطِيحُ القَبْرِ is the contr. of تَسْنِيمُهُ. (S, A.) b2: He threw him down (A, L, K) [so that he lay] extended on the back of his neck, (A,) or spread upon the ground. (L.) And He threw him down on his side. (K.) And سَطَحَ النَّاقَةَ He made the she-camel to lie down on her breast. (TA.) b3: and He sent him with his mother; namely, a lamb or kid, or a new-born lamb or kid. (O, K.) 2 سَطَّحَ see above, in three places.5 تَسَطَّحَ see what next follows.7 انسح It was, or became, spread, spread out or forth, or expanded; as also ↓ تسطّح. (TA.) b2: Said of a man, He became extended [lying] on the back of his neck, (S, Msb,) affected by a disease of long continuance, or crippled, (Msb,) and moved not: (S, Msb:) or he became thrown down [so that he lay] extended on the back of his neck. (A.) Q. Q. 3 [accord to the S, but of an extr. form].

اِسْلَنْطَحَ It (a thing) was, or became, long and wide. (AA, S. [Mentioned in the S in this art., as though of the measure اِفْلَنْعَلَ: see also art. سلطح.]) سَطْحٌ a word of well-known meaning; (S;) The upper, or uppermost, part [or surface] of a house or chamber &c.; (Msb;) [the flat top or roof of a house &c.;] the back (ظَهْر) of a house or chamber (K, TA) when it is flat, level, or even; because of its expansion: (TA:) and the upper, or uppermost, part [or surface] of anything: (K:) or it has this last meaning [primarily]: and hence the سَطْح of a house or chamber: (A:) pl. سُطُوحٌ. (Msb, TA.) b2: [In geometry, A plane; i. e.] the سَطْح is that which is divisible in length and breadth and is terminated by a line [or lines]. (KT.) سَطِيحٌ Spread, spread out or forth, or expanded; as also ↓ مَسْطُوحٌ. (TA.) b2: Extended, (Msb,) or thrown down [so as to be lying] extended, (A,) or lying as though thrown down or extended, (S,) on the back of his neck, (S, A, Msb,) in consequence of disease of long continuance, or crippleness; (S, Msb;) and ↓ مُنْسَطِحٌ signifies the same: (A:) or spread [upon the ground], slow in rising, by reason of weakness, (L, K,) or And One born weak, unable to stand and to sit, so that he is always spread [upon the ground]. (TA.) And Slain, spread [upon the ground]; as also ↓ مَسْطُوحٌ. (K.) b3: See also the next paragraph.

سَطِيحَةٌ One of the vessels for water; (TA;) a [leathern water-bag of the kind called] مَزَادَة, (S, A, Mgh, Msb, K, TA,) made of two skins (Mgh, TA) placed opposite to each other; it is small, and large; but the مزادة [properly so called] is larger than it; (TA;) and ↓ سَطِيحٌ signifies the same. (S, K, TA.) سُطَّاحٌ A certain kind of plant, (As, AHn, S, O, K,) of the plants that grow in plain, or soft, ground: (AHn, O:) n. un. with ة: (As, AHn, S, O:) accord. to Az, the سُطَّاحَة is a certain herb, or leguminous plant, upon which cattle pasture, and with the leaves of which the heads are washed: (TA:) or it is a certain plant growing in plain, or soft, tracts, and spreading upon the ground: or a certain tree, or shrub, that grows in the places where cattle recline around the waters, spreading, but scanty, and of no use. (L.) And Any kind of plant that spreads (AHn, O, K) upon the ground, and does not grow tall: such as run and extend, as the melon or water-melon (بِطِّيخ), and the cucumber (قِثَّآء), and the colocynth, are all called شَرْىٌ: and such especially as are eaten [by men], like the gourd, and the cucumber (قِثَّآء and خِيَار), and the melon or water-melon (بِطِّيخ), are called يَقْطِينٌ. (AHn, O.) مَسْطَحٌ, (Msb,) or ↓ مِسْطَحٌ, (K,) or both, (S, O,) the former because it means a place, (O,) A place (S, R, O, Msb) that is even, or level, (R,) in which, (S, O, Msb,) or upon which, (R,) dates are spread (S, R, O, Msb) and dried; (S, R, O;) i. q. جَرِينٌ; (K;) of the dial. of El-Yemen: (TA:) [pl. مَسَاطِحُ.] b2: رَأَيْتُ الأَرْضَ مَسَاطِحَ meansI saw the land [bare, or] destitute of pasturage; likened to بُيُوت مَسْطُوحَة [i. e. flat-topped houses]. (TA.) مِسْطَحٌ A rolling-pin; i. e. the implement with which bread [or dough] is expanded. (O, K.) b2: The pole, (S, A, Mgh, O, Msb,) or a pole, (K,) of a [tent such as is called] خِبَآء, (S, A, O, Msb, K,) or of a [tent such as is called] فُسْطَاط. (Mgh.) b3: The transverse piece of wood upon the two props of the grape-vine, with the hoops [that are affixed upon it]. (K.) ISh says that when a grape-vine had a raised support made for its branches to lie thereon, recourse was had to props, for [the feet of] which holes were dug in the ground, each prop having two forking portions [at the head]; then a piece of wood (خَشَبَةٌ, so in the O, in the TA [erroneously] شعبة,) is taken, and laid across two props, and this transverse piece of wood is called the مِسْطَح, [pl. مَسَاطِحُ,] and upon the مَسَاطِح are placed hoops, from the nearest part thereof to the furthest; (O, TA;) and the مساطح with the hoops are called مساطح. (O.) b4: A smooth piece of rock or hard stone, surrounded with stones, in which water collects: (S, O, K:) or a wide slab of rock or hard stone, bordered round, for the rain-water [to collect therein]: and sometimes God creates, at the mouth of the well, a smooth, even, piece of rock or hard stone, [thus called,] which is surrounded with stones, and from which the camels are watered, like the حَوْض. (T, TA.) [See also حَوِيَّةٌ.] b5: Also i. q. مَسْطَحٌ, q. v. (S, O.) b6: And A mat (S, O, K) woven (O) of خُوص (A, K) or طُفْى (O) [i. e. leaves] of the دَوْم [or Theban palm]; (O, K;) as also ↓ مِسْطَاحٌ. (A.) b7: A large roasting-pan (مِقْلًى) for wheat, (K, TA,) which is roasted therein. (TA.) b8: And A mug (كُوز) that is used in travelling, having one جَنْب [app. here meaning flat side]; (O, K, TA;) as also ↓ مِسْطَحَةٌ: it is like the مِطْهَرَة; not foursided. (TA.) مِسْطَحَةٌ: see what next precedes.

مُسَطَّحٌ [Plane, or flat; opposed to كُرِىٌّ &c.]. b2: A flat roof (سَطْحٌ) made even. (A, TA.) b3: A nose spreading very widely. (S, K.) مِسْطَاحٌ: see مِسْطَحٌ, last sentence but two.

مَسْطُوحٌ: see سَطِيحٌ, in two places. b2: بَيْتٌ مَسْطُوحٌ [A house, or chamber, having a flat roof made to it]. (TA.) مُنْسَطِحٌ: see سَطِيحٌ.
سطح
: (السَّطْح: ظَهْرُ الْبَيْت) إِذا كَانَ مُسْتَوِياً، لانْبِسَاطه، وَهُوَ مَعْرُوف، (وأَعْلَى كلِّ شيْءٍ) ، وَالْجمع سُطُوحٌ. (و) السَّطْح: (ع بَين الكُسْوَةِ وغُبَاغِبٍ) ، الكُسْوَة، بالضَّمّ: قَرْيَة بدمشقَ، وسيأْتي. وتقدّم غُبَاغبٌ، (كَانَ فِيهِ وَقْعَةٌ للقَرْمَطِيّ أَبي القاسِم) نُسِبُوا إِلى حَمْدَانَ بنِ الأَشْعَثِ الملقَّب بقَرْمَط (صاحَبَ النَّاقَة) .
(و) سَطَحَه يَسْطَحه (كمَنَعه) فَهُوَ مَسْطُوحٌ وسَطِيحٌ: (بَسَطَه) . وَفِي حَدِيث عُمرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: قَالَ للمَرْأَةِ الّتي مَعهَا الصِّبْيَان: (أَطْعِمِيهم وأَنا أَسْطَح لَك) ، أَي أَبْسُطه حَتَّى يَبْرُدَ. (و) سَطَحَه: إِذا (صَرَعَه) أَو صَرَعَه فبَسَطه على الأَرص، كَمَا فِي (اللّسَان) .
(و) سَطَحَه يَسْطَحُه: (أَضْجَعه) .
وَفِي (الأَساس) : ضَرَبَه فسَطَحَه: بَطَحَه على قَفاه مُمْتَدًّا، فانْسَطَحَ، وَهُوَ سَطيحٌ ومُنْسَطِحٌ. ومثلْه فِي (التَّهْذِيب) . وانْسَطحَ الرَّجلُ: امتَدَّ على قَفَاه فَلم يَتَحَرَّك.
(و) سَطَحَ (سُطوحَه سَوّاها) . وسَطَحَ البَيْتَ يَسْطَحه سَطْحاً: (كسَطَّحَهَا) تَسْطِيحاً.
(و) سَطَحَ (السَّخْلَ: أَرْسَلَه مَعَ أُمِّه) .
(والسَّطِيحُ: القَتيلُ المُنْبسِطُ) . وَقَالَ اللِّيث: السَّطِيحُ: (كالمَسْطُوح) ، وأَنشد:
حَتَّى يَرَاه وَجْهها سَطِيحَا
(و) قيل: السَّطِيح: هُوَ (المُنْبَسِط البَطِيءُ القِيَامِ لضَعْفٍ) وَقد أَنكره شَيخنَا. وَهُوَ موجودٌ فِي أُمَّهاتِ اللُّغة. والسَّطِيح أَيضاً: الّذِي يُولَد ضَعيفاً لَا يَقْدِر على القِيَامِ والقُعودِ، فَهُوَ أَبَداً مُنسِطٌ، (أَو) السَّطِيح: المُسْتَلْقِي على قَفاه من (زَمَانَةٍ) .
(و) السَّطِيح: (المَزادَة) الّتي من أَدِيمَيْن قُوبلَ أَحَدُهما بالآخَر، وَتَكون صَغِيرَةً وَتَكون كَبِيرَة، (كالسَّطيحةِ) ، وَهِي من أَوانِي المِيَاهِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ فِي بعض أَسْفَارِه، ففَقَدُوا الماءَ، فأَرْسَلَ عَلِيًّا وفُلانا يَبْغِيَانِ المَاءَ، فإِذا هما بامرأَةٍ بَين سَطِيحَتَيْنِ) . قَالَ: السَّطِيحَةُ: المَزَادَةُ تكون من جِلْدَيْنِ، أَو المَزَادَةُ أَكبَرُ مِنها.
(و) سَطِيحٌ: (كاهِنُ بني ذِئْبٍ) ، كَانَ يَتَكَهَّن فِي الجاهليّة، واسمُه رَبِيعَةُ بنُ عَدِيِّ بنِ مسعودِ بنِ مازِنِ ابنِ ذِئْبِ بن عَدِيّ بنِ مازِنِ بنِ غَسَّانَ. كَانَ يُخبِّر بمَبْعَثِ نبِّينًّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَاشَ ثلاثَمائة سَنةٍ. وَمَات فِي أَيّامِ أَنو شِرْوَانَ، بعد مَوْلِده صلى الله عَلَيْهِ وسلمسُمِّيَ بذالك لأَنه كَانَ إِذا غَضِبَ قَعَدَ مُنْبَسِطاً، فِيمَا زَعَموا. وَقيل: سُمِّيَ بذالك لأَنه لم يكن لَهُ بَين مفاصِلِه قَصَبٌ تَعْمِده، فَكَانَ أَبداً مُنْبَسِطاً مُنْسَطحاً على الأَرْضِ، لَا يَقدِرُ على قِيام وَلَا قُعودٍ. (و) يُقَال: (مَا كَانَ فِيهِ عَظْمٌ سِوَى رَأْسِه) . وَهُوَ خالُ عَبْد المَسِيحِ بنِ عَمْرِو بنِ نُقَيْلَةَ الغَسّانيّ؛ كَذَا فِي (شَرْح المَواهبِ) ، وَفِي المُضَاف والمنسوب: أَنّ سَطِيحاً كَانَ يِطْوَى كَمَا تُطْوَى حَصِيرَةٌ، ويتكلَّكُ بكلّ أُعْجُوبةِ.
(و) السُّطَّاح (كرُّمّان: نَبْتٌ) ، والواحدة سُطَّاحَةٌ. قَالَ الأَزهريّ: السُّطَّاحَة: بَقْلَةٌ تَرْعَاهَا المَاشِشَة، وتُغْسَل بوَرَقِها الرُّؤُوس. وَقيل: هِيَ نَبْتَةٌ سُهْليّة وَقيل: هِيَ شَجرةٌ تَنْبُتُ فِي الدِّيَارِ فِي أَعْطَانِ المِيَاهِ مُتَسطِّحَةً، وَهِي قليلةٌ، وَلَيْسَت فِيهَا معنفعةٌ. (و) قيل: السُّطَّاح: (مَا افْتَرَشَ من النصبَاتِ فانْبَسَطَ) ، وَلم يَسْمُ؛ عَن أَبي حَنيفَة.
(و) المِسْطَحُ (كمِنْبَرٍ) وتُفتح مِيمه؛ قَالَه الجوْهَرِيّ: مكانٌ مُسْتَوٍ يُبْسَطُ عَلَيْهِ التَّمْرُ ويُجَفَّف؛ كَذَا فِي الرّوض للسُّهيليّ، ويُسمَّى (الجَرِين) ، يَمانِيَةٌ. (و) المِسْطَح: (عَمُودٌ للخِبَاءِ) . وَفِي الحَدِيث: (أَن حَمَلَ بنَ مالكٍ للنّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كُنتُ بَين جَارِيَتَيْنِ لي، فضربَتْ إِحداهما الأُخْرَى بمِسْطَح، فأَلْقَتْ جَنيناً مَيتاً وماتَتْ) . فقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبِدِيَةِ المَقْتُولةِ على عاقِلَةِ القَاتِلَةِ، وجَعَلَ فِي الجَنينِ غُرَّةً) . وَقَالَ عَوْفُ بن مَالك النَّصْريّ. وَفِي حَوَاشِي ابْن بَرِّيّ: مالكُ بن عَوْفٍ:
تَعرَّضَ ضَيْطَارُو خُزاعةَ دُونَنا
وَمَا خَيْرُ ضَيْطَارٍ يُقلِّب مِسْطَحاً
يَقُول: لَيْسَ لَهُ سِلاحٌ يُقَاتِل بِهِ غير مِسْطَحٍ. والضِّيْطار: الضَّخْم الّذي لَا غَنَاءَ عندَه.
(و) المِسْطَح: (الصَّفَاةُ يُحَاطُ عَلَيْهَا بالحِجَارَةِ ليَجْتَمِعَ فِيهَا الماءُ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : المِسْطَحُ: صَفيحَةٌ عَرِيضةٌ من الصَّخر، يُحوَّط عَلَيْهَا لِماءِ السَّمَاءِ. قَالَ: ورُبما خَلَقَ الله عِنْد فَمه الرَّكِيَّة صَفَاةً مَلْسَاءَ مُستَوِيةً فيُحَوَّط عَلَيْهَا بِالْحِجَارَةِ ويُسْتَقَى فِيهَا للإِبل، شِبْه الحَوْض.
(و) المِسْطَحُ (كُوزٌ) يُتَّخذ (للسَّفَر ذِو جَنْبٍ واحدٍ) كالمِسْطَحَةِ، وَهِي بِهِ مِطْهَرَةٍ لَيست بمُربَّعةٍ.
(و) المِسْطَحُ: (حَصِيرٌ) يُسَفُّ (من خُوصِ الدَّوْمِ) . وَمِنْه قَول تَميمِ بن مُقْبِل:
إِذا الأَمْعَزُ المَحْزْوُّ آضَ كأَنّه
من الحَرِّ فِي حَدِّ الظَّهِيرةِ مِسْطَحُ
وَقَالَ الأَزهريّ: قَالَ الفرَّاءُ: هُوَ المِسْطَح والمِحْوَر، (و) المسْطَح: (مِقْلًى عَظِيمٌ للبُرّ) يُقْلَى فِيهِ. (و) المِسْطَح: (الخَشَبَةُ المُعَرَّضة على دِعَامَتِي الكَرْمِ بالأُطُر) . قَالَ ابْن شُمَيْل. إِذا عُرِّش الْكَرم عُمِدَ إِلى دَعَائِمَ يُحْفَر لَهَا فِي الأَرض، لكلّ دِعَامَة شُعْبَتَانِ، ثمَّ تُؤخَذ شُعْبَةٌ فتُعَرَّض على الدِّعَامَتَيْنِ، وتُسَمِّى هاذه الخَشَبَةُ المُعَرَّضَةُ المِسْطَحَ، ويُجْعَل على المَسَاطِحِ أُطُرٌ من أَدناها إِلى أَقصاها. (و) المِسْطح: (المِحْوَر يُبْسَطُ بِهِ الخُبْزُ) .
(و) مِسْطَحُ (بن أُثَاثَةَ) بنِ عَبّادِ بنِ عبد المُطَّلِب بن عبدِ مَنَافٍ (الصّحابيّ) ، رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، وأُمُّه أُمّ مِسْطَحٍ: مُطَّلِبِيّة.
(وأَنْفٌ مُسَطَّحٌ، كمُحَمَّد: مُنْبَسِطٌ جِدًّا) . وسَطْحٌ مُسَطَّحٌ: مُسْتَوٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
رَأَيْت الأَرْضَ مَسَاطِحَ، لَا مَرْعَى بهَا، شُبِّهَتْ بالبُيُوت المَسطوحة.
وتَسَطَّحَ الشَّيْءُ وانْسَطَح: انْبَسَطَ.
وتَسْطِيحُ القَبْرِ: خِلاَفُ تَسْنِيمه.
وسَطَحَ النَّاقَةَ: أَناخَها.
والمِسْطَاحُ: لُغة فِي المِسْطَح، بمعنَى الجَرينِ.
وأُمّ سَطِحٍ. قريَة بمصْر.
(س ط ح) : (الْمِسْطَحُ) عَمُودُ الْفُسْطَاطِ وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ «فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ مِسْطَحٍ» إنْ صَحَّ فَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ (وَالسَّطِيحَةُ) الْمَزَادَةُ تَكُونُ مِنْ جِلْدَيْنِ لَا غَيْرُ وَمِنْهَا اخْتَلَفَا فِي الدَّابَّةِ وَأَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا وَلِلْآخَرِ عَلَيْهَا سَطِيحَةٌ.
س ط ح: (سَطْحُ) كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ. وَ (سَطَحَ) اللَّهُ الْأَرْضَ بَسَطَهَا مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَ (تَسْطِيحُ) الْقَبْرِ ضِدُّ تَسْنِيمِهِ. وَ (السَّطِيحُ) وَ (السَّطِيحَةُ) بِكَسْرِ الطَّاءِ فِيهِمَا الْمَزَادَةُ. وَ (الْمَسْطَحُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا الْمَوْضِعُ الَّذِي يُبْسَطُ فِيهِ التَّمْرُ وَيُجَفَّفُ. 
سطح
السَّطْحُ: بَسْطُكَ الشَّيْءَ على وَجْهِ الأرْضِ. وفي الحَرْب: سَطَحُوْهُم أي أضْجَعُوْهُم. والسَّطِيْحُ والمَسْطُوْحُ: هو القَتِيْلُ، وقيل: هو الضَّعيفُ البَطِيءُ القِيَامِ. والسَّطْحُ: ظَهْرُ البَيْتِ إِذا كانَ مُسْتَوِياً. والمِسْطَحُ: عُوْدٌ من عِيْدانِ الخِبَاءِ والكَرْمِ. وهو: المِرْبَدُ الذي يُجْعَلُ فيه التَّمرُ. وبِسَاطٌ من خُوْصٍ. ومُسْتَنْقَعُ ماءٍ. والمِحْوَرُ الذي يُبْسَطُ به العَجِيْنُ. والسُّطّاحَةُ: نَبْتٌ من نَبَاتِ السَّهْلِ يَنْبَسِطُ على الأرض. والمِسْطَحُ والمِسْطَحَةُ: شِبْهُ مِطْهَرَةٍ. والسَّطِيْحَةُ: المَزَادَةُ التي تكونُ من جِلْدَيْنِ لا غَيْرُ. وسَطِيْحٌ الكاهنُ: مَعْروفٌ.

سجد

Entries on سجد in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
سجد
السُّجُودُ أصله: التّطامن والتّذلّل، وجعل ذلك عبارة عن التّذلّل لله وعبادته، وهو عامّ في الإنسان، والحيوانات، والجمادات، وذلك ضربان: سجود باختيار، وليس ذلك إلا للإنسان، وبه يستحقّ الثواب، نحو قوله:
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
[النجم/ 62] ، أي:
تذللوا له، وسجود تسخير، وهو للإنسان، والحيوانات، والنّبات، وعلى ذلك قوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ [الــرعد/ 15] ، وقوله: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ
[النحل/ 48] ، فهذا سجود تسخير، وهو الدّلالة الصامتة الناطقة المنبّهة على كونها مخلوقة، وأنّها خلق فاعل حكيم، وقوله:
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
[النحل/ 49] ، ينطوي على النّوعين من السّجود، التّسخير والاختيار، وقوله: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ [الرحمن/ 6] ، فذلك على سبيل التّسخير، وقوله: اسْجُدُوا لِآدَمَ
[البقرة/ 34] ، قيل: أمروا بأن يتّخذوه قبلة، وقيل: أمروا بالتّذلّل له، والقيام بمصالحه، ومصالح أولاده، فائتمروا إلّا إبليس، وقوله: ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
[النساء/ 154] ، أي: متذلّلين منقادين، وخصّ السّجود في الشريعة بالرّكن المعروف من الصلاة، وما يجري مجرى ذلك من سجود القرآن، وسجود الشّكر، وقد يعبّر به عن الصلاة بقوله: وَأَدْبارَ السُّجُودِ [ق/ 40] ، أي: أدبار الصلاة، ويسمّون صلاة الضّحى: سبحة الضّحى، وسُجُود الضّحى، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [طه/ 130] قيل: أريد به الصلاة ، والمَسْجِدُ: موضع الصلاة اعتبارا بالسجود، وقوله: وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
[الجن/ 18] ، قيل:
عني به الأرض، إذ قد جعلت الأرض كلّها مسجدا وطهورا كما روي في الخبر ، وقيل:
الْمَسَاجِدَ: مواضع السّجود: الجبهة والأنف واليدان والرّكبتان والرّجلان، وقوله: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ [النمل/ 25] أي: يا قوم اسجدوا، وقوله: وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً [يوسف/ 100] ، أي: متذلّلين، وقيل: كان السّجود على سبيل الخدمة في ذلك الوقت سائغا، وقول الشاعر:
وافى بها لدراهم الْإِسْجَادِ
عنى بها دراهم عليها صورة ملك سجدوا له.
(سجد) : سَجِدَتْ رِجْلُه فهو أسْجَدُ: إذا انْتَفَحَتْ.

سجد


سَجَدَ(n. ac. سُجُوْد)
a. Bowed down, prostrated himself.
b. [La], Bowed down to; adored.
c. Stood erect.

سَجِدَ(n. ac. سَجَد)
a. Was swollen (foot).
أَسْجَدَa. Bent his head; bowed down.
b. [La], Looked at, eyed.
مَسْجَدَةa. see 28t
مَسْجِد
(pl.
مَسَاْجِدُ)
a. Place of prayer : mosque &c.

سَاْجِدa. Prostrate, humbled ( in prayer ).

سُجُوْدa. Adoration; prostration.
b. Courtesy.

سَجَّاْدَةa. Praying-carpet, carpet.

سُجَّاْدَةa. see 28t
(سجد) - في الحديث: "كان كسرى يسجد للطّالِع"
: أي يتَطَامن وَينْحَنِى.
والطّالِع: هو السّهم يُجاوِزُ الغَرضَ من أعلاه شيئا، والذي يقع عن يَمينِه وعن شماله عاضِدٌ، وقال القُتَبِىُّ: الطالع هو السَّاقِطُ فوق العَلامَة، وكانوا يعدونه كالمُقَرْطِس: أي كان يُسَلَّم لِرامِيه، ولو قيل: الطالع: الهِلال لم يُبعِد. يقال: منذ طالِعَينْ: أي كان يَتطامَن له إذا طَلعَ إعظاماً لله عزّ وجَلّ
سجد: سَجَّد: جعله يسجد (فوك) تساجد: ذكرت الكلمة في الطبري، غير أني أهملت الإشارة إلى الصفحة (رايت) بزر سجدي: بزر القاقلة، بزر الهال، كما هو في السريانية. (باين سميث 1159) سَجَّادة: جمعها في معجم فوك: سَوَاجد وفي رحلة ابن بطوطة (1: 73) سجاجد، وفيها (4: 422) سَجَّادات وفي ألف ليلة (1: 622): سجاجيد.
صاحب سجادة: تطلق في مصر على رؤساء الطوائف من الدراويش أو على من يملك سجادة الصلاة لمؤسس الطائفة (لين عادات 1: 366) مَسجْد مصلى الجماعة، جامع وقد استعملت الكلمة مؤنثة في عدة مواضع عند كرتاس (ص25) وما يليها.
مَسْجد مصلّى الجماعة في الهواء الطلق (براون 1: 27).
سجد: السُّجُوْدُ: لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَوْمٌ وَنِسَاءٌ سُجَّدٌ. وَسَجَدَاتُ الْقُرْآنِ: إِحْدَى عشرةَ سَجْدَةً. والمَسَاجِدُ: السُّجُوْدُ وَمَوَاضِعُه من الجَسَدِ والأرْضِ، الواحِدُ: مَسْجَدٌ. والمَسْجِدُ: اسْم جامِع يَجْمَعُ المَسْجَدَ وحَيْثُ لا يُسْجَدُ. والمَسْجَدُ: مَوضِعُ السُّجُودِ نَفْسِه. والمَسْجِدَانِ: مَسْجِدُ مَكَّةَ والمَدِينَةِ في شِعْرِ الكُمَيْت. والسُّجَّدُ: الفاتِرَاتُ الأعْينِ. والإِسْجَادُ: إِدَامَةُ النَّظَرِ في فُتُورٍ وسُكُون. وعَيْنٌ سَاجِدَةٌ. والأَسْجَادُ: الجِزْيَةُ. ودَرَاهِمُ الأَسْجَادِ: دَراهِمُ المُلُوكِ. والسّاجِدُ - في لُغَةِ طَيِّىءٍ -:المُنْتَصِبُ، وفي لُغَةِ سائر العَرَبِ: المُنْحَني. وأسْجَدَ الرَّجُلُ: إذا طَأْطَأَ رَأْسَه وانْحَنَى. وسَجَدَ: وَضَعَ جَبْهَتَه بالأرْضِ.
س ج د

رجال ونساء سجد، وباتوا ركوعاً سجوداً، ورجل سجاد، وعلى وجهه سجادة وهي أثر السجود، وبسط سجادته ومسجدته، وسمعت العرب يضمون السين. ويجعل الكافور على مساجد الميت جمع مسجد بفتح الجيم.

ومن المجاز: شجر ساجد وسواجد، وشجرة ساجدة: مائلة. والسفينة تسجد للرياح: تطيعها وتميل بميلها. قال بشر:

أجالد صفهم ولقد أراني ... على زوراء تسجد الرياح

وفلان ساجد المنخز إذا كان ذليلاً خاضعاً. وعين ساجدة: فاترة، وأسجدت عينها: غضّتها. قال كثير:

أغرك مني أن دلك عندنا ... وإسجاد عينيك الصّيودين رامج

وسجد البعير وأسجد: طأمن رأسه لراكبه. قال:

وقلن له أسجد لليلى فأسجدا
(س ج د) : (السُّجُودُ) وَضْعُ الْجَبْهَةِ بِالْأَرْضِ (وَعَنْ) أَبِي عَمْرٍو (أَسْجَدَ) الرَّجُلُ إذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَانْحَنَى (وَسَجَدَ) وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ (وَمِنْهُ) سَجَدَ الْبَعِيرُ إذَا خَفَضَ رَأْسَهُ لِيُرْكَبَ وَسَجَدَتْ النَّخْلَةُ مَالَتْ مِنْ كَثْرَةِ حَمْلِهَا وَكُلُّ هَذَا مَجَازٌ بِدَلِيلِ التَّشْبِيهِ فِي قَوْلِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ
فُضُولَ أَزِمَّتِهَا (أَسْجَدَتْ) ... سُجُودَ النَّصَارَى لِأَرْبَابِهَا
وَفِي قَوْلِ الْأَخْزَرِ الْحِمَّانِيِّ
وَكِلْتَاهُمَا خَرَّتْ (وَأَسْجَدَ) رَأْسَهَا ... كَمَا سَجَدَتْ نَصْرَانَةُ لَمْ تَحَنَّفْ
(وَالْمَسْجِدُ) بَيْتُ الصَّلَاةِ وَالْمَسْجِدَانِ مَسْجِدَا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْجَمْعُ الْمَسَاجِدُ (وَأَمَّا فِي قَوْلِهِ) وَيَجْعَلَ الْكَافُورَ فِي (مَسَاجِدِهِ) فَهِيَ مَوَاضِعُ السُّجُودِ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ جَمْعُ مَسْجَدٍ بِفَتْحِ الْجِيم لَا غَيْرُ قَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِي يَعْنِي بِهَا جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ وَيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْقُدُورِيُّ الْأَنْفَ وَالْقَدَمَيْنِ (وَالسَّجَّادَةُ) الْخُمْرَةُ وَأَثَرُ السُّجُودِ فِي الْجَبْهَةِ أَيْضًا وَبِهَا سُمِّيَ سَجَّادَةُ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
س ج د: (سَجَدَ) خَضَعَ وَمِنْهُ (سُجُودُ) الصَّلَاةِ وَهُوَ وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ وَبَابُهُ دَخَلَ وَالِاسْمُ (السِّجْدَةُ) بِكَسْرِ السِّينِ. وَسُورَةُ (السَّجْدَةِ) بِفَتْحِ السِّينِ. وَ (السَّجَّادَةُ) الْخُمْرَةُ. قُلْتُ: الْخُمْرَةُ سَجَّادَةٌ صَغِيرَةٌ تُعْمَلُ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ وَتُرَمَّلُ بِالْخُيُوطِ. وَ (الْمَسْجِدُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا مَعْرُوفٌ. قَالَ الْفَرَّاءُ: مَا كَانَ عَلَى فَعَلَ يَفْعُلُ كَدَخَلَ يَدْخُلُ فَالْمَفْعَلُ مِنْهُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ اسْمًا كَانَ أَوْ مَصْدَرًا تَقُولُ: دَخَلَ مَدْخَلًا وَهَذَا مَدْخَلُهُ إِلَّا أَحْرُفًا مِنَ الْأَسْمَاءِ أَلْزَمُوهَا كَسْرَ الْعَيْنِ مِنْهَا: الْمَسْجِدُ وَالْمَطْلِعُ وَالْمَغْرِبُ وَالْمَشْرِقُ وَالْمَسْقِطُ وَالْمَفْرِقُ وَالْمَجْزِرُ وَالْمَسْكِنُ وَالْمَرْفِقُ مِنْ رَفَقَ يَرْفُقُ وَالْمَنْبِتُ مِنْ نَبَتَ يَنْبُتُ وَالْمَنْسِكُ مِنْ نَسَكَ يَنْسُكُ فَجَعَلُوا الْكَسْرَ عَلَامَةً لِلِاسْمِ وَرُبَّمَا فَتَحَهُ بَعْضُ الْعَرَبِ فِي الِاسْمِ. وَقَدْ رُوِيَ مَسْكَنٌ وَمَسْكِنٌ وَسَمِعْنَا الْمَسْجَدَ وَالْمَسْجِدَ وَالْمَطْلَعَ وَالْمَطْلِعَ وَالْفَتْحُ فِي كُلِّهِ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ. وَمَا كَانَ مِنْ بَابِ فَعَلَ يَفْعِلُ كَجَلَسَ يَجْلِسُ، فَالْمَكَانُ بِالْكَسْرِ وَالْمَصْدَرُ بِالْفَتْحِ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا تَقُولُ: نَزَلَ مَنْزَلًا بِفَتْحِ الزَّايِ يَعْنِي نُزُولًا وَهَذَا مَنْزِلُهُ بِالْكَسْرِ أَيْ دَارُهُ. وَهَذَا الْبَابُ مَخْصُوصٌ بِهَذَا الْفَرْقِ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَبْوَابِ يَكُونُ الْمَكَانُ وَالْمَصْدَرُ مِنْهُ كِلَاهُمَا مَفْتُوحَ الْعَيْنِ إِلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ. وَ (الْمَسْجَدُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ جَبْهَةُ الرَّجُلِ حِينَ يُصِيبُهُ أَثَرُ السُّجُودِ. وَالْآرَابُ السَّبْعَةُ (مَسَاجِدُ) . 
[سجد] سَجَدَ: خضع. وقال : بِجَمْعٍ تَضِلُّ البُلْقُ في حَجَراتِهِ. * تَرى الاكم فيها سجد للحوافر - ومنه سُجودُ الصلاة، وهو وضع الجَبْهة على الأَرْضِ. والاسْمُ السِجْدَةُ بالكسر. وسورة السجدة. أبو عمرو: أسجد الرجل: طأطأ رأسه وانحنى. قال حميد بن ثور يصف نساء: فضول أزمتها أسجدت * سجود النصارى لاربابها - يقول: لما ارتحلن ولوين فضول أزمة أجمالهن على معاصمهن أسجدت لهن. وأنشد أعرابِيٌّ من بني أسد:

وَقُلْنَ له أسجد لليلى فأسجدا * يعنى البعير، أي طأطأ لها لتركبه. والسجادة: الخُمْرَةُ ، وأَثَر السجود أيضاً في الجبهة. والإسجادُ: إدامة النَظَر وإمراضُ الأجفانِ. قال كثيِّر: أَغَرَّكِ مِنَّا أَنَّ ذلك عِنْدَنا * وإِسْجادَ عَيْنَيْكِ الصيودين رابح - وأما قول الشاعر : * وافى بها كدراهم الاسجاد * فهى دراهم كانت عليها صور يسجدون لها. والمسجد والمسجد: واحد المساجد. قال الفراء: كل ما كان على فعل يفعل مثل دخل يدخل فالمفعل منه بالفتح، اسما كان أو مصدرا، ولا يقع فيه الفرق، مثل دخل مدخلا، وهذا مدخله، إلا أحرفا من الاسماء ألزموها كسر العين. من ذلك: المسجد، والمطلع، والمغرب، والمشرق، والمسقط، والمفرق، والمجزر، والمسكن، والمرفق من رفق يرفق، والمنبت والمنسك من نسك ينسك. فجعلوا الكسر علامة للاسم. وربما فتحه بعض العرب في الاسم، قد روى مسكن ومسكن، وسمعنا المسجد والمسجد، والمطلع والمطلع. قال: والفتح في كله جائز وإن لم نسمعه. وما كان من باب فعل يفعل مثل جلس يجلس فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح، للفرق بينهما، تقول: نزل منزلا بفتح الزاى، تريد نزل نزولا، وهذا منزله فتكسر، لانك تعنى الدار، وهو مذهب تفرد به هذا الباب من بين أخواته. وذلك أن المواضع والمصادر في غير هذا الباب ترد كلها إلى فتح العين، ولا يقع فيها الفروق، ولم يكسر شئ فيما سوى المذكور إلا الاحرف التى ذكرناها. والمسجدان: مسجد مكة ومسجد المدينة. وقال الشاعر : لكم مسجد اللهِ المَزُورانِ والحَصى * لكم قِبْصُهُ من بين أَثْرى وأَقْتَرا - والمَسْجَدُ بالفتح: جبهةُ الرجل حيثُ يصيبه نَدَبُ السجودِ. والآرابُ السبعةُ مساجدُ.
(س ج د)

السَّاجد: المنتصب.

سَجَد يسجُد سُجُودا: وضع جَبهته على بِالْأَرْضِ.

وَقوم سُجَّد وسُجُود، وَقَوله تَعَالَى: (وخَرُّوا لَهُ سُجَّدا) هَذَا سُجُود إعظام لَا سُجُود عبَادَة؛ لِأَن بني يَعْقُوب لم يَكُونُوا ليسجدوا لغير الله عز وَجل.

وَقَوله تَعَالَى: (وإِذْ قُلْنَا للْمَلَائكَة اسجُدوا لآدَم) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: السُّجُود عبَادَة لله تَعَالَى لَا عبَادَة لآدَم؛ لِأَن الله إِنَّمَا خلق من يعقل لعبادته.

والمَسْجَد، والمَسْجِد: الْموضع الَّذِي يُسْجَد فِيهِ.

وَقَالَ الزّجاج: كل مَوضِع يتعبد فِيهِ فَهُوَ مسجِد أَلا ترى أَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " جعلت لي الأَرْض مسجِدا وطَهورا " وَقَوله عز وَجل: (ومن أظلم مِمّن مَنَع مَسَاجِد الله) الْمَعْنى على هَذَا الْمَذْهَب أَنه: من أظلم مِمَّن خَالف مِلَّة الْإِسْلَام. وَقد كَانَ حكمه أَلا يَجِيء على " مفعل "؛ لِأَن حق اسْم الْمَكَان والمصدر من فعل يفعل أَن يَجِيء على " مفعل " لعِلَّة قد ابْنَتهَا فِي الْكتاب الْمُخَصّص وأوضحتها بِلَفْظ سِيبَوَيْهٍ وَشرح الْفَارِسِي. وَلكنه أحد الْحُرُوف الَّتِي شذت فَجَاءَت على " مفعل ". وَقد ذكرتها هُنَالك.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما المَسجِد فَإِنَّهُم جَعَلُوهُ اسْما للبيت، وَلم يَأْتِ على فَعلَ يفعُل: كَمَا قَالَ فِي المدق: إِنَّه للجلمود، يَعْنِي: أَنه لَيْسَ على الْفِعْل، وَلَو كَانَ على الْفِعْل لقيل: مدق لِأَنَّهُ آلَة والآلات تَجِيء على " مِفْعَل " كمخرز ومكنس ومكسح.

والمِسْجَدة: الْخمْرَة المسجود عَلَيْهَا.

وَقَوله تَعَالَى: (وأَن الْمَسَاجِد لله) قيل: هِيَ مَوَاضِع السُّجُود من الْإِنْسَان: الْجَبْهَة وَالْيَدَانِ وَالرُّكْبَتَانِ وَالرجلَانِ.

وأسجد الرجل: طأطأ رَأسه وانحنى. وَكَذَلِكَ الْبَعِير، قَالَ الاسدي، انشده أَبُو عبيد:

وقلن لَهُ أسجِدْ لليلى فأسجدا

والإسجاد: إدامة النّظر مَعَ سُكُون، قَالَ كثير:

أغرّكِ منّى أنَّ دَلَّكِ عندنَا ... وإسجادَ عينيكِ الصَّيودَين رابح

ونخل سواجد: مائلة عَن أبي حنيفَة، وانشد للبيد:

بَين الصَّفا وخليج الْعين ساكنةٌ ... غُلْب سواجد لم يدْخل بهَا الحَصَر

قَالَ: وَزعم ابْن الْأَعرَابِي: أَن السواجد هُنَا: المتأصلة الثَّابِتَة، قَالَ: وَأنْشد فِي وصف بعير سانية:

لَوْلَا الزِّمامُ اقتحم الأجاردا

بالغَرْب أودَقّ النعام الساجدا

كَذَا حَكَاهُ أَبُو حنيفَة لم اغير من حكايته شَيْئا. 
[سجد] نه: فيه: كان كسرى "يسجد" للطالع، أي يتطامن وينحني، والطالع سهم يجاوز الهدف من أعلاه وكانوا يعدونه كالمقرطس، والذي يقع عن شماله ويمينه عاضد، يعني أنه كان يسلم لراميه ويستسلم؛ الأزهري: معناه أنه كان يخفض رأسه إذا شخص سهمه وارتفع عن الرمية ليتقوم السهم فيصيب الدارة، من أسجد إذا طأطأ رأسه وسجد إذا خضع، ومنه سجود الصلاة. ك: وهي مفترشة بحذاء "مسجد" رسول الله صلى الله عليه وسلم - بكسر حاء وجيم، أي موضع سجوده من بيته. وفيه ح: ما سجدت سجودًا قط كان أطول منها، أي من سجود كائن في صلاة الكسوف. وح: فيدعون إلى "السجود" أي التلذذ والتقرب إذسجدات تضمنته الركعات، والظاهر أن فاء فيسجد لتفصيل المجمل، واللام في السجدة للجنس أي يسجد سجدات تلك الركعات طويلة. ونحن "سجود" أي ساجدون. وح: إذا جاءه أمر يسر به خر "ساجدًا" سجود الشكر عند ما يسر به، ودفع بلية سنة عند جمع، خلافًا لآخرين وأولوا لمأثور من السجدة بالصلاة، وعن أبي حنيفة لو ألزم العبد السجود عند كل نعمة لزمه كل ساعة إذ أعظم النعم الحياة وذا يتجدد عليه تعدد الأنفاس، وأجيب بأن المراد نعمة يفاجئ بها لا ما استمر. غ: ((وتقلبك في "السجدين")) في أصلاب الرجال، أو تصرفك في المؤمنين. ((إن "المسجد" لله)) جمع مسجد وهو السجود، أي الصلوات والسجود لله، أو مساجد الله ما يسجد عليه من أعضائه. وح: رأي نغاشيًا "فسجد" - يجئ في ن.

سجد

1 سَجَدَ, (S, A, Msb, K, &c.,) [aor. ـُ inf. n. سُجُودٌ, (Msb,) He was, or became, lowly, humble, or submissive; syn. خَضَعَ, (S, A, K, TA,) or تَطَامَنَ, and ذَلَّ: (Msb:) or he bent him-self down towards the ground: (Aboo-Bekr, TA: [and such is often meant by خَضَعَ and by تَطَامَنَ:]) [or it has both of these significations combined; i. e. he was, or became, lowly, humble, or submissive, bending himself down; for] the primary signification of السُّجُودُ is تَذَلُّلً together with تَطَأْمُنٌ [or تَطَامُنٌ]. (Bd in ii. 32.) And ↓ اسجد He lowered his head, and bent himself; (AA, S, Mgh, K;) said of a man; (AA, S, Mgh;) and put his forehead on the ground: (Mgh:) and likewise said of a camel; (S, A;) in the latter case tropical; (A;) as also سَجَدَ; (A, Mgh, Msb;) meaning (tropical:) he lowered his head, (S, A, Mgh, Msb,) to be ridden, (S, Mgh,) or to his rider, (A,) or on the occasion of his being ridden, or mounted. (Msb.) b2: The سُجُود of prayer is from سَجَدَ in the first of the senses expl. above; (S;) and means The [prostrating oneself;] putting the forehead on the ground: (S, Mgh:) سَجَدَ, (ISd, Msb, TA,) aor. and inf. n. as above, (ISd, TA,) signifies he put his forehead on the ground: (ISd, Msb, TA:) but سُجُود to God denotes a particular manner [of doing this; i. e. the prostrating oneself in prayer by dropping gently upon the knees, placing the palms of the hands on the ground, a little before the place of the knees, and then putting the nose and forehead on the ground, the former first, between the two hands]. (Msb.) b3: It is said of Kisrà, in a trad., كَانَ يَسْجُدْ لِلطَّالِع, i. e. He used to lower himself, or bend himself down, to the arrow passing beyond the butt, going over it; which they used to reckon like that which hit the butt; meaning that he used to concede to the shooter thereof: or, accord. to Az, it means that he used to lower his head when his arrow was elevated [too high] above the object shot at, in order that the arrow might be rightly directed, and might hit the circle. (TA.) b4: And [as salutation is often accompanied with a bending of the body,] سُجُودٌ also signifies (assumed tropical:) The act of saluting. (L, TA.) [You say, سَجَدَ لَهُ (assumed tropical:) He saluted him. And also (assumed tropical:) He paid respect, or honour, to him; or magnified him; see Ham p. 294.] b5: You say also, سَجَدَتِ النَّخْلَةُ (tropical:) The palm-tree bent, or inclined, (AHn, Mgh, TA,) by reason of the abundance of its fruit. (Mgh.) And السَّفِينَةُ تَسْجُدُ لِلرِّيحِ (tropical:) The ship bends, or inclines, by the influence of the wind. (A, TA.) b6: وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدَانِ, in the Kur [lv. 5], means, accord. to Fr, (assumed tropical:) [and the herbs and the trees] turn towards the sun and incline with it until the afternoon-shade becomes broken: (TA:) or the herbs and the trees humbly submit to his will. (Bd, Jel.) The سُجُود of inanimate things to God we understand, in the Kur, as denoting obedience to that whereto they are made subservient, and as a fact to be believed without inquiry into the manner thereof. (I'Ab, L.) A2: Also He stood erect: (Lth, Msb, K:) so in the dial. of Teiyi. (Msb.) It is said in the K, immediately after the mention of the first signification and this last, that thus the verb has two contr. meanings: but it may be said that there is no [necessary, or absolute,] contrariety between الخُضُوع and الاِنْتِصَاب. (MF.) A3: سَجِدَتْ رِجْلُهُ, aor. ـَ (tropical:) His leg became inflated, or swollen. (K, TA.) 4 اسجد: see 1, second sentence. b2: Also, (K,) inf. n. إِسْجَاد, (S,) (tropical:) He looked continuedly and tranquilly: (TA:) or he looked continuedly, (S, K,) and lowered the eyelids in a languid, or languishing, manner, (S, [the inf. n. being there expl. by إِدَامَةُ النَّظَرِ وَ إِمْرَاضُ الأَجْفَانِ,]) or lowering the eyelids [&c.], (K, * TK,) with a look indicative of [amorousness, and feigned coyness or opposition, or] confidence in one's love, and consequent presumptuousness: (TA:) or he had a languid, or languishing, eye. (L.) b3: And اسجدت عَيْنَهَا (tropical:) She lowered her eye. (A, TA.) سَجْدَةٌ A single act of سُجُود [as meaning prostrating oneself in prayer or the like: pl. سَجَدَاتٌ]: so in the phrase سَجَدْتُ سَجْدَةً [I performed a prostration of myself]: (Msb:) and قَرَأْتُ سُورَةَ السَّجْدَةِ [I recited, or read, the chapter of the prostration; which is the thirty-second chapter of the Kur-án]. (S, * Msb.) سِجْدَةٌ a subst. from سَجَدَ; (S;) A species, or sort, [or kind,] of سُجُود [as meaning prostration of oneself in prayer or the like]: so in the phrase سَجَدْتُ سِجْدَةً طَوِيلَةً [I performed a long kind of prostration of myself]. (Msb.) رَجُلٌ سَجَّادٌ [A man who prostrates himself much, or frequently, in prayer or the like]. (A, TA.) سَجَّادَةٌ A [small mat, such as is termed] خُمْرَة, (S, Mgh, L, TA,) [of an oblong shape, and a small oblong carpet,] upon which one prostrates himself [and stands and sits in prayer]; (L, TA;) also called ↓ سُجَّادَةٌ, (A, TA,) and ↓ مِسْجَدَةٌ. (A, L, TA.) You say, بَسَطَ سَجَّادَتَهُ &c. [He spread his prayer-mat, or prayer-carpet]. (A.) b2: And The mark of سُجُود [or prostration in prayer] upon the forehead [when dust adheres to it]. (S, A, Mgh.) سُجَّادَةٌ: see the next preceding paragraph.

سَاجِدٌ act. part. n. of سَجَدَ: (L:) [Being lowly, humble, or submissive: bending himself down towards the ground: &c.: and hence, prostrating himself in prayer; putting his forehead on the ground: &c.:] pl. سُجَّدٌ (S, A, L) and سُجُودٌ. (L.) b2: وَ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا, in the Kur [ii. 55 and vii. 161], means And enter ye the gate bending down your heads: (I'Ab, K:) it was a narrow [or low] gate. (I'Ab.) b3: And سُجَّدًا لِلّٰهِ, in the Kur xvi. 50, means (tropical:) Humbling themselves to God, with subserviency. (TA.) b4: You say also شَجَرَةٌ سَاجِدَةٌ, and شَجَرٌ سَاجِدٌ and سَوَاجِدُ, [this last word being pl. of سَاجِدَةٌ,] (tropical:) A tree, and trees, bending, or inclining: (A:) and نَخْلٌ سَوَاجِدُ (assumed tropical:) palm-trees bending, or inclining: (AHn:) and نَجْلَةٌ سَاجِدَةٌ (assumed tropical:) a palm-tree bent by its fruit. (K.) [But it is said that] عُلْبٌ سَوَاجِدُ, occurring in a verse of Lebeed, means (assumed tropical:) Firmly-rooted [tall] palm-trees. (IAar.) b5: And فُلَانٌ سَاجِدُ المَنْخِرِ (tropical:) Such a one is object, low, humble, or submissive. (A, TA.) b6: And عَيْنٌ سَاجِدَةٌ (tropical:) A languid, or languishing, eye. (A, K.) أَسْجَدُ (tropical:) Having his leg inflated, or swollen: (K, TA:) applied to a man. (TA.) دَرَاهِم الأَسْجَاد, (O, K,) or الإِسْجَاد, (S, O, K,) thus some relate it, with kesr to the ء, (O, K,) in the saying of El-Aswad Ibn-Yaafur.

مِنْ خَيْرِ ذِى نَطَفٍ أَغَنَّ مُنَطَّقٍ

وَافَى بِهَا لِدَرَاهِمِ الإِأَسْجَادِ [Of the wine of one with earrings, having a nasal twang, girded with a waist-belt, i. e., of a foreigner: he brought it for what are termed دراهم الاسجاد], (S, * O, K, but in the copies of the K كَدَرَاهِم, [which I think a mistranscription,]) means dirhems whereon were effigies to which people performed the act of سُجُود: (S, O, K:) it is said that upon them was the effigy of Kisrà, and he who beheld them lowered his head to them and showed humility [as the Persians in the present day do to the picture of their King]: (IAmb, TA:) or الأَسْجَاد means the tax called جِزْيَة: (O, K:) so says AO, (O,) or A 'Obeyd: (TA:) or the Jews and the Christians: (O, K:) some say the former and some say the latter: (O:) and it is read with kesr to the ء, and expl. as meaning the Jews, (O, K,) by IAar. (O.) [Whatever be the signification of the last word, the verse plainly means, “of wine of a foreigner, sold by him for foreign money. ”]

مَسْجَدٌ The forehead, (S, K,) where is the mark made by the سُجُوَد [or prostration in prayer]. (S.) [Said in the TA to be tropical; but not so accord. to the A.] And sing. of مَسَاجِدُ which signifies The parts of a man that are the places of سُجُود; (Lth, Mgh, Msb, L;) المَسَاجِدُ meaning the forehead, the nose, the hands, the knees, and the feet: (Mgh, L:) or the forehead, the hands, and the knees: (Mgh:) or the seven آرَاب; (S, K;) namely, the forehead, the hands, the knees, and the feet: (TA in art. ارب:) such, accord. to some, is its meaning in the Kur lxxii. 18. (L.) b2: See also the next paragraph, in two places.

مَسْجِدٌ [Any place in which one performs the act of سُجُود, or acts of worship or devotion; and particularly a mosque; a Muslim temple; an oratory;] a house in which one performs the act of سُجُود; (IB;) a house of prayer; (Mgh, Msb;) any place in which one performs acts of worship or devotion: (Zj:) a word of well-known meaning; (K;) sing. of مَسَاجِدُ; (S, Mgh, K;) and also pronounced ↓ مَسْجَدٌ: (S, K:) this latter word signifies, accord. to IAar, the مِحْرَاب [here meaning oratory, or place of private prayer,] of a house; and the place of prayer of the congregations; (TA;) or it signifies any of the parts of the ground, as well as of the body, that are the places of سُجُود: (Lth, L:) or the place of the forehead [on the ground in the act of prostration in prayer]. (IB.) Fr says, (S,) the مَفْعل of every verb of the class of فَعَلَ having its aor. of the measure يَفْعُلُ is with fet-h to the medial radical letter, whether it be a subst, or an inf. n., (S, K,) without any difference, so that you say, دَخَلَ مَدْخَلًا, and هٰذَا مَدْخَلُهُ; (S;) except some words (S, K) among substs., (S,) as مَسْجِدٌ and مَطْلِعٌ (S, K) and مَغْرِبٌ (S) and مَشْرِقٌ and مَسْقِطٌ and مَفْرِقٌ and مَجْزِرٌ and مَسْكِنٌ and مَرْفِقٌ (S, K) from رَفَقَ, aor. ـْ (S,) and مَنْبِتٌ and مَنْسِكٌ (S, K) from نَسَكَ, aor. ـْ (S;) these being with kesr (S, K) to the medial radical letter (K) as a sign of their being substs.; but sometimes some of the Arabs pronounce it with fet-h in the subst.: مَسْكِنٌ and مَسْكَنٌ have been transmitted; and we have heard المَسْجِدُ and ↓ المَسْجَدُ, and المَطْلِعُ and المَطْلَعُ: and he further says, (S,) fet-h is allowable, (S, K,) in all of these, (S,) even if we have not heard it: but when the verb is of the class of فَعَلَ having its aor. of the measure يَفْعِلُ, the n. of place [or time] is with kesr, and the inf. n. is with fet-h, to distinguish the one from the other; so that you say, نَزَلَ مَنْزَلًا, meaning نُزُولًا, and هٰذَا مَنْزِلُةُ, meaning دَارُهُ. (S, K. *) b2: [Hence مَسْجِدٌ جَامِعٌ A congregational mosque; i. e. a mosque in which a congregation assembles to perform the Friday-prayers.] المَسْجِدُ الحَرَامُ [The sacred mosque of Mekkeh]. (Msb in art. حرم.) المَسْجِدُ الأَقْصَى The furthest mosque [which is in Jerusalem]. (Msb in art. قصو.) مَسْجِدُ الخَيْفِ The mosque of the خَيْف [q. v.] in Minè. (S &c. in art. خيف.) And المَسْجِدَانِ The two mosques; that of Mekkeh and that of El-Medeeneh: (S, Mgh:) so in a verse cited in the first paragraph of art. ثرو. (S.) مِسْجَدَةٌ: see سَجَّادَةٌ.
سجد
: (سَجَدَ: خَضَعَ) ، وَمِنْه سُجُودُ الصَّلاةِ، وَهُوَ وَضْعُ الجَبْهةِ على الأَرض، وَلَا خُضُوعَ أَعظمُ مِنْهُ، وَالِاسْم: السِّجْدة، بِالْكَسْرِ.
(و) سَجَدَ: (انتَصَبَ) .
(فِي لُغَة طَيّىءٍ قَالَ الأَزهريُّ: وَلَا يُحْفَظُ لغير اللَّيْث، (ضِدٌّ) كقال شَيخنَا: وَقد يُقَال لَا ضِدِّيَّة بَين الخُضوع والانتصاب، كَمَا لَا يَخْفَى. قَالَ ابْن سَيّده: سَجَدَ يَسجُد سُجُوداً: وَضَعَ جَبْهَتَه على الأَرضِ، وقَوْمٌ سُجَّدٌ وسُجُودٌ. (و) قَالَ أَبو بكر: سَجَدَ، إِذا انْحَنى وتَطَامَنَ إِلى الأَرضِ.
و (وأَسْجَدَ: طَأَطَأَ رأْسَهُ (وانحنى)) وَكَذَلِكَ البَعِيرُ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الأَسديُّ أَنشده أَبو عُبيدةَ:
وقُلْنَ لَهُ أَسْجِدْ لِلَيْلَى فأَسْجَدَا
يَعْنِي بَعيرَها أَنه طأَطأَ رأْسَه لِتَرْكَبه، وَقَالَ حُمَيْد بن ثَوْر يَصف نسَاء:
فلَمَّا لَوَيْنَ علَى مِعْصَمٍ
وَكفَ خَضِيبٍ وإِسوارِها
فُضُولَ أَزِمَّتِها أَسْجَدَتْ
سُجُودَ النَّصارَى لأَحْبارِهَا
يَقُول: لما ارْتَحَلْن ولَوَيْن فُضولَ أَزِمَّةِ جِمالِهِنّ على مَعاصمِهِنّ أَسْجَدَتْ لَهُنَّ. وسَجَدتْ وأَسجَدَت، إِذا خَفَضَتْ رأْسَها لتُرْكَ.
وَفِي الحَدِيث: (كانَ كِسْرَى يَسْجُدُ للطَّالعِ) أَي يَتَطَامَنُ ويَنحنِي والطَّالِع: هُوَ السَّهمُ الَّذِي يُجَاوِزُ الهَدَف من أَعلاه، وَكَانُوا يَعُدُّونَه كالمُقَرْطِس، وَالَّذِي يَقع عَن يَمينه وشماله يُقَال لَهُ: عاصِدٌ. وَالْمعْنَى أَنه كَانَ يُسْلِم لراميه ويَسْتَسْلِم. وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَنه كَانَ يَخفِض رأْسه إِذا شخَص سَهْمُه وارتفعَ عَن الرَّمِيَّة لِيَتَقوَّمَ السَّهمُ فَيُصِيب الدَّارةَ.
(و) من الْمجَاز: أَسجَدَ: (أَدامَ النَّظَرَ) مَعَ سُكون. وَفِي الصّحاح: زيادةُ (فِي إِمراضِ) بِالْكَسْرِ (أَجْفَانٍ) ، والمرادُ بِهِ؛ النَّظَرُ الدَّالُّ على الإِدلال، قَالَ كُثيِّر:
أَغرَّكِ مني أَنَّ دَلَّكِ عِندَنَا
وإِسجادَ عينكِ الصَّيُودَيْنِ رَابِحُ
(والمَسْجَد، كمَسْكَن: الجَبْهَةُ) حَيْثُ يُصِيب الرجلَ نَدَبُ السُّجودِ. وَهُوَ مَجاز، (والآرابُ السَّبعةُ مَساجِدُ) قَالَ الله تَعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} (الْجِنّ، الْآيَة: 18) وَقيل: هِيَ مَوَاضِعُ السُّجودِ من الإِنسانِ: الجَبْهَةُ، والأَنْف، واليَدَانِ، والرُّكْبتانِ والرِّجْلانِ.
وَقَالَ اللَّيْث: السُّجود، مواضِعُه من الجَسَدِ والأَرْضِ: مَساجِدُ، وحِدُهَا مَسْجَد، قَالَ: والمَسْجِد اسمٌ جامعٌ حَيث سجدَ عَلَيْهِ.
(والمَسْجِد) بِكَسْر الجِيم: (م) ، أَي مَوضِعُ السُّجُود نَفْسه. وَفِي كتاب (الفروق) لِابْنِ بَرّيّ: المَسْجِد: البَيْتُ الَّذِي يُسْجَد فِيهِ، وبالفتح: مَوضع الجَبْهَةِ.
وَقَالَ الزَّجَّاج: كلّ مَوضع يُتَعَبَّد فيهِ فَهُوَ مَسْجِد، (ويُفتح جِيمُه) .
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: مَسْجَد، بِفَتْح الْجِيم، مِحْرَابُ البيتِ ومُصَلَّى الجَماعاتِ.
(و) فِي الصّحاح: قَالَ الفرّاء (المَفْعَل من بَاب نَصر، بِفَتْح العَيْن، اسْما كَانَ أَو مصدرا) ، لَا يَقَع فِيهِ الفَرْق، مثل دَخَلَ مَدْخَلاً، وهاذا مَدْخَلُه (إِلَّا أَحْرُفاً) من الأَسماءِ (كمَسجِد، ومَطْلِع، ومَشْرِق، ومَسْقِط، ومَفْرِق، ومَجْزِر، ومَسْكن، ومَرْفق، ومَنْبِت، ومَنْسِك) فإِنهم (أَلزموها كسْرَ العينِ) وجَعلوا الْكسر علامَةَ الاسمِ.
(والفتحُ) فِي كلّه (جائزٌ وإِن لم نَسمَعْه) ، فقد رُوِيَ مَسْكَنٌ ومَسْكِن وسُمِعَ المَسْجَد والمَسْجِد، والمَطلَع والمَطْلِع.
قَالَ (وَمَا كَانَ من بَاب جَلَسَ) يَجلِس فالموضع بِالْكَسْرِ، والمصدر بِالْفَتْح) ، للْفرق بَينهمَا، تَقول (نَزل مَنْزَلا) . بِفَتْح الزَّاي، (أَي نُزُولاً، و) تَقول (هاذا مَنزِله، بِالْكَسْرِ، لأَنه بِمَعْنى الدَّارِ) .
قَالَ: وَهُوَ مَذْهَبٌ تَفَرَّد بِهِ هاذا البابُ من بَين أَخواته، وذالك أَن الْمَوَاضِع والمصادِر فِي غير هاذا البابِ يُرَدُّ كلُّهَا إِلى فتح الْعين، وَلَا يَقع فِيهَا الْفرق، وَلم يُكْسَر شَيْءٌ فِيمَا سِوَى المَذكورِ إِلّا الأَحرف الّتي ذَكرنَاهَا، انْتهى نصُّ عِبَارَة الفَرّاءِ.
(و) من المَجاز: (سَجِدَتْ رِجْلُه، كفَرِحَ) ، إِذا (انتفَخَتْ، فَهُوَ) أَي الرَّجُلُ (أَسْجَدُ) . (والأَسجاد) بِالْفَتْح (فِي قَول الأَسْوَد بن يَعْفُر) النَّهْشَليّ من ديوانه، رِوَايَة المفضّل:
(مِن خَمْرِ ذِي نَطَفٍ أَغَنَّ مُنَطَّق وَافَى بهَا كَدَرَاهِمِ الأَسْجَادِ)
هم (اليَهُودُ والنّصَارَى، أَو مَعْنَاهُ الجِزْيَة) ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ، وَرَوَاهُ بالفَتح. (أَو دَراهِم الأَسجادِ) هِيَ دراهمُ الأَكاسرةِ (كانَتْ عَلَيْهَا صُوَرٌ يَسجُدون لَهَا) ، وَقيل: كَانَت عَلَيْهَا صُورَةُ كسْرَى فمَنْ أَبصرَها سَجَدَ لَهَا، أَي طَأَطَأَ رَأْسَه لهَا وأَظهَرَ الخُضُوعَ، قاهل ابْن الأَنباريّ، فِي تَفْسِير شِعْرِ الأَسود بن يَعْفُر (ورُوِي بِكَسْر الْهمزَة، وفُسِّر، باليهود) وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الإِسجاد: فتُورُ الطَّرْفِ، و (عَيْنٌ ساجِدَةٌ) إِذا كَانَت (فاتِرة) ، وأَسجَدَتْ عينَها غَضَّتْها.
(و) مِنَ المَجَازِ أَيضاً: شَجَرٌ ساجدٌ، وسَواجِدُ، و (نَخْلةٌ ساجِدةٌ) ، إِذا (أَمالَهَا حَمْلُهَا) ، وسَجَدَت النَّخْلَةُ: مالَتْ، ونَخلٌ سَاجِدُ: مائلةٌ، عَن أبي حنيفةَ، قَالَ لبيد:
بَينَ الصَّفَا وخَلِيجِ العَيْنِ ساكِنَةٌ
غُلْبٌ سَواجِدُ لم يَدْخُلْ بهَا الحَصَرُ
(وَقَول تَعَالَى) : {سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ} (النَّحْل: 48) أَي خُضَعَاءَ مُتسخِّرةً لما سُخِّرتْ لَهُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} (الرَّحْمَن: 6) مَعْنَاهُ: يَستقبلانِ الشَّمسَ ويَمِيلانِ مَعَها حَتَّى ينْكَسرَ الفيْءُ.
وقولُه تَعَالَى: {وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَا} (يُوسُف: 100) سُجودَ تَحِيَّةٍ لَا عبادةٍ. وَقَالَ الأَخفش معنى الخُرورِ فِي هاذه الْآيَة: المرورُ لَا السُّقوطُ والوقوعُ.
وَقَالَ ابْن عبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا} (الْبَقَرَة: 58) أَي رُكَّعا) ، وَقَالَ: بَاب ضيّق. وسُجُودُ المَواتِ مَحْمَلُه فيالقرآنِ طَاعَتُه لما سُخِّرَ لَهُ، وَلَيْسَ سُجُودُ المَواتِ لله بأَعجبَ من هُبوطِ الحِجَارةِ من خَشْيَةِ الله، وعلينا التّسليمُ لله، والإِيمانُ بِمَا أَنزَلَ من غير تَطَلُّبِ كَيفِيِّة ذالك السُّجُودِ، وفِقْهِه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المَسْجِدانِ: مَسْجِدُ مَكَّةَ، ومسجِدُ المدينةِ، شرَّفهما الله تَعَالَى، قَالَ الكُمَيْتُ، يمدح بني أُمَيَّةَ:
لَكُمْ مَسْجِدَا اللهِ المَزُورَانِ والحَصَى
لَكُمْ قِبْضُهُ مَا بَيْنَ أَثْرَى وأَقْتَرَا
والمِسْجَدة، بِالْكَسْرِ، والسَّجَّادة: الخُمْرَة المَسْجُود عَلَيْهَا، وسُمِع ضمّ السِّين، كَمَا فِي الأَساس.
ورجلٌ سَجَّاد، ككَتَّان، وعلَى وَجْهِهِ سَجَّادَة: أَثرُ السُّجُودِ.
والسَّوَاجِد: النَّخِيل المتأَصِّلة الثَّابِتَة. قَالَه ابْن الأَعرابيّ وَبِه فُسِّر قولُ لبيد.
وسُورة السَّجْدة، بِالْفَتْح.
وَيكون السُّجود بمعنَى التَّحْتِيَّة.
والسَّفِينة تَسجُد للرِّيح، أَي تَمِيل بمَيْله، وَهُوَ مَجَاز، وَمِنْه أَيضاً فلانٌ ساجِدُ المَنْخِر، إِذا كَانَ ذَلِيلاً خاضعاً.
والسَّجَّاد: لَقَبُ عليِّ بنِ الحُسَين بن عليّ، وعليّ بن عبد الله بن عبّاس، ومحمّد بن طَلْحَةَ بنِ عبد الله التَّيْمِيّ، رَضِي الله عَنْهُم.

سجد: الساجد: المنتصب في لغة طيّء، قال الأَزهري: ولا يحفظ لغير الليث.

ابن سيده: سَجَدَ يَسْجُدُ سجوداً وضع جبهته بالأَرض، وقوم سُجَّدٌ

وسجود. وقوله عز وجل: وخروا له سجداً؛ هذا سجود إِعظام لا سجود عبادة لأَن

بني يعقوب لم يكونوا يسجدون لغير الله عز وجل. قال الزجاج: إِنه كان من سنة

التعظيم في ذلك الوقت أَن يُسْجَد للمعظم، قال وقيل: خروا له سجداً أَي

خروا لله سجداً؛ قال الأَزهري: هذا قول الحسن والأَشبه بظاهر الكتاب

أَنهم سجدوا ليوسف، دل عليه رؤْياه الأُولى التي رآها حين قال: إِني رأَيت

أَحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأَيتهم لي ساجدين؛ فظاهر التلاوة أَنهم

سجدوا ليوسف تعظيماً له من غير أَن أَشركوا بالله شيئاً، وكأَنهم لم يكونوا

نهوا عن السجود لغير الله عز وجل، فلا يجوز لأَحد أَن يسجد لغير الله؛

وفيه وجه آخر لأَهل العربية: وهو أَن يجعل اللام في قوله: وخروا له سجداً،

وفي قوله: رأَيتهم لي ساجدين، لام من أَجل؛ المعنى: وخروا من أَجله سجداً

لله شكراً لما أَنعم الله عليهم حيث جمع شملهم وتاب عليهم وغفر ذنبهم

وأَعز جانبهم ووسع بيوسف، عليه السلام؛ وهذا كقولك فعلت ذلك لعيون الناس

أَي من أَجل عيونهم؛ وقال العجاج:

تَسْمَعُ لِلجَرْعِ، إِذا استُحِيرا،

للماء في أَجوافها، خَريرَا

أَراد تسمع للماء في أَجوافها خريراً من أَجل الجرع. وقوله تعالى: وإِذ

قلنا للملائكة اسجدوا لآدم؛ قال أَبو إِسحق: السجود عبادة لله لا عبادة

لآدم لأَن الله، عز وجل، إِنما خلق ما يعقل لعبادته.

والمسجَد والمسجِد: الذي يسجد فيه، وفي الصحاح: واحد المساجد. وقال

الزجاج: كل موضع يتعبد فيه فهو مسجَِد، أَلا ترى أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، قال: جعلت لي الأَرض مسجداً وطهوراً. وقوله عز وجل: ومن أَظلم ممن

منع مساجد الله؛ المعنى على هذا المذهب أَنه من أَظلم ممن خالف ملة

الإِسلام؟ قال: وقد كان حكمه أَن لا يجيء على مَفْعِل ولكنه أَحد الحروف التي

شذت فجاءَت على مَفْعِل. قال سيبويه: وأَما المسجد فإِنهم جعلوه اسماً

للبيت ولم يأْت على فَعَلَ يَفْعُلُ كما قال في المُدُقِّ إِنه اسم للجلمود،

يعني أَنه ليس على الفعل، ولو كان على الفعل لقيل مِدَقٌّ لأَنه آلة،

والآلات تجيء على مِفْعَلٍ كمِخْرَزٍ ومِكنَسٍ ومِكسَحٍ. ابن الأَعرابي:

مسجَد، بفتح الجيم، محراب البيوت؛ ومصلى الجماعات مسجِد، بكسر الجيم،

والمساجد جمعها، والمساجد أَيضاً: الآراب التي يسجد عليها والآراب السبعة

مساجد. ويقال: سَجَدَ سَجْدَةً وما أَحسن سِجْدَتَه أَي هيئة سجوده. الجوهري:

قال الفراء كل ما كان على فَعَلَ يَفْعُل مثل دخل يدخل فالمفعل منه

بالفتح، اسماً كان أَو مصدراً، ولا يقع فيه الفرق مثل دخل مَدْخَلاً وهذا

مَدْخَلُه، إِلا أَحرفاً من الأَسماء أَلزموها كسر العين، من ذلك المسجِد

والمطلِع والمغرب والمشرق والمَسْقِط والمَفْرِق والمَجْزِر والمَسْكِن

والمَرْفِق مِن رَفَقَ يَرْفُقُ والمَنْبِت والمَنْسِك من نَسَك ينَّسُك،

فجعلوا الكسر علامة الاسم، وربما فتحه بعض العرب في الاسم، فقد روي مسكَن

ومسكِن وسمع المسجِد والمسجَد والمطلِع والمطلَع، قال: والفتح في كله جائز

وإِن لم نسمعه. قال: وما كان من باب فَعَل يفعِل مثل جلس يجلِسُ فالموضع

بالكسر والمصدر بالفتح للفرق بينهما، تقول: نزل منزَلاً بفتح الزاي، تريد

نزل نزولاً، وهذا منزِله، فتكسر، لأَنك تعني الدار؛ قال: وهو مذهب تفرد

به هذا الباب من بين أَخواته، وذلك أَن المواضع والمصادر في غير هذا

الباب ترد كلها إِلى فتح العين ولا يقع فيها الفرق، ولم يكسر شيء فيما سوى

المذكور إِلا الأَحرف التي ذكرناها. والمسجدان: مسجد مكة ومسجد المدينة،

شرفهما الله عز وجل؛ وقال الكميت يمدح بني أُمية:

لكم مَسْجِدَا الله المَزُورانِ، والحَصَى

لكم قِبْصُه من بين أَثرَى وأَقتَرا

القِبْصُ: العدد. وقوله: من بين أَثرى وأَقترا يريد من بين رجل أَثرى

ورجل أَقتر أَي لكم العدد الكثير من جميع الناس، المُثْري منهم

والمُقْتِر.والمِسْجَدَةُ والسَّجَّادَةُ: الخُمْرَةُ المسجود عليها.

والسَّجَّادةُ: أَثر السجود في الوجه أَيضاً. والمَسْجَدُ، بالفتح: جبهة

الرجل حيث يصيبه نَدَبُ السجود. وقوله تعالى: وإِن المساجد لله؛ قيل: هي

مواضع السجود من الإِنسان: الجبهة والأَنف واليدان والركبتان والرجلان.

وقال الليث في قوله: وإِن المساجد لله، قال: السجود مواضعه من الجسد

والأَرض مساجد، واحدها مسجَد، قال: والمسجِد اسم جامع حيث سجد عليه، وفيه

حديث لا يسجد بعد أَن يكون اتخذ لذلك، فأَما المسجد من الأَرض فموضع السجود

نفسه؛ وقيل في قوله: وإِن المساجد لله، أَراد أَن السجود لله، وهو جمع

مسجد كقولك ضربت في الأَرض.

أَبو بكر: سجد إِذا انحنى وتطامن إِلى الأَرض.

وأَسجَدَ الرجلُ: طأْطأَ رأْسه وانحنى، وكذلك البعير؛ قال الأَسدي

أَنشده أَبو عبيد:

وقلنَ له أَسجِدْ لِلَيْلى فأَسجَدَا

يعني بعيرها أَنه طأْطأَ رأْسه لتركبه؛ وقال حميد بن ثور يصف نساء:

فُضولَ أَزِمَّتِها أَسجَدَتْ

سجودَ النصارى لأَرْبابِها

يقول: لما ارتحلن ولوين فضول أَزمَّة جمالهن على معاصمهن أَسْجدت لهن؛

قال ابن بري صواب إِنشاده:

فلما لَوَيْنَ على مِعْصَمٍ،

وكَفٍّ خضيبٍ وأَسوارِها،

فُضولَ أَزِمَّتِها، أَسْجدت

سجودَ النصارى لأَحْبارِها

وسجدَت وأَسجدَتْ إِذا خفضت رأْسها لتُرْكَبَ. وفي الحديث: كان كسرى

يسجد للطالع أَي يتطامن وينحني؛ والطالِعُ: هو السهم الذي يجاوز الهَدَفَ من

أَعلاه، وكانوا يعدونه كالمُقَرْطِسِ، والذي يقع عن يمينه وشماله يقال

له عاصِدٌ؛ والمعنى: أَنه كان يسلم لراميه ويستسلم؛ وقال الأَزهري: معناه

أَنه كان يخفض رأْسه إِذا شخص سهمه، وارتفع عن الرَّمِيَّة ليتَقَوَّم

السهم فيصيب الدارَةَ.

والإِسجادُ: فُتورُ الطرفِ. وعين ساجدة إِذا كانت فاترة. والإِسجادُ:

إِدامة النظر مع سكون؛ وفي الصحاح: إِدامة النظر وإِمراضُ الأَجفان؛ قال

كثير:

أَغَرَّكِ مِنِّي أَنَّ دَلَّكِ، عندنا،

وإِسجادَ عيْنَيكِ الصَّيودَيْنِ، رابحُ

ابن الأَعرابي: الإِسجاد، بكسر الهمزة، اليهودُ؛ وأَنشد الأَسود:

وافى بها كدراهم الإِسجاد

(* قوله «وافى بها إلخ» صدره كما في القاموس: من خمر ذي نطق أغن منطق).

أَبو عبيدة: يقال اعطونا الإِسجاد أَي الجزية، وروي بيت الأَسود بالفتح

كدراهم الأَسجاد. قال ابن الأَنباري: دراهم الأَسجاد هي دراهم ضربها

الأَكاسرة وكان عليها صُوَرٌ، وقيل: كان عليها صورة كسرى فمن أَبصرها سجد لها

أَي طأْطأَ رأْسه لها وأَظهر الخضوع. قاله في تفسير شعر الأَسود بن يعفر

رواية المفضل مرقوم فيه علامة أَي

(* قوله «علامة أي» في نسخة الأصل

التي بأيدينا بعد أي حروف لا يمكن أَن يهتدي اليها أحد) . . . .

ونخلة ساجدة إِذا أَمالها حملها. وسجدت النخلة إِذا مالت. ونخل سواجد:

مائلة؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد للبيد:

بين الصَّفا وخَلِيج العينِ ساكنةٌ

غُلْبٌ سواجدُ، لم يدخل بها الخَصَرُ

قال: وزعم ابن الأَعرابي أَن السواجد هنا المتأَصلة الثابتة؛ قال وأَنشد

في وصف بعير سانية:

لولا الزِّمامُ اقتَحَم الأَجارِدا

بالغَرْبِ، أَوْ دَقَّ النَّعامَ الساجدا

قال ابن سيده: كذا حكاه أَبو حنيفة لم أُغير من حكايته شيئاً. وسجد:

خضع؛ قال الشاعر:

ترى الأُكْمَ فيها سُجَّداً للحوافِرِ

ومنه سجود الصلاة، وهو وضع الجبهة على الأَرض ولا خضوع أَعظم منه.

والاسم السجدة، بالكسر، وسورة السجدة، بالفتح. وكل من ذل وخضع لما أُمر به،

فقد سجد؛ ومنه قوله تعالى: تتفيأُ ظلاله عن اليمين والشمائل سجداً لله وهم

داخرون أَي خضعاً متسخرة لما سخرت له. وقال الفراء في قوله تعالى: والنجم

والشجر يسجدان؛ معناه يستقبلان الشمس ويميلان معها حتى ينكسر الفيء.

ويكون السجود على جهة الخضوع والتواضع كقوله عز وجل: أَلم ترَ أَن الله يسجد

له من في السموات (الآية) ويكون السجود بمعنى التحية؛ وأَنشد:

مَلِكٌ تَدِينُ له الملوكُ وتَسْجُدُ

قال ومن قال في قوله عز وجل: وخروا له سجداً، سجود تحية لا عبادة؛ وقال

الأَخفش: معنى الخرور في هذه الآية المرور لا السقوط والوقوع. ابن عباس

وقوله، عز وجل: وادخلوا الباب سجداً، قال: باب ضيق، وقال: سجداً ركعاً،

وسجود الموات محمله في القرآن طاعته لما سخر له؛ ومنه قوله تعالى: أَلم تر

أَن الله يسجد له من في السموات ومن في الأَرض، إِلى قوله: وكثير حق عليه

العذاب؛ وليس سجود الموات لله بأَعجب من هبوط الحجارة من خشية الله،

وعلينا التسليم لله والإِيمان بما أَنزل من غير تطلب كيفية ذلك السجود

وفقهه، لأَن الله، عز وجل، لم يفقهناه، ونحو ذلك تسبيح الموات من الجبال

وغيرها من الطيور والدواب يلزمنا الإِيمان به والاعتراف بقصور أَفهامنا عن

فهمه، كما قال الله عز وجل: وإِن من شيء إِلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون

تسبيحهم.

سجر

Entries on سجر in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
سجر: سَجَّر. سجَّر النار: سعَّر النار وأوقدها (فوك) تسجَّر. تسجَّرت النار، استعرت واتقدت (فوك) سَجَر: واحدته سجرة، وهي تصحيف شجر (بوشر) لأن من الصعب نطق الشين إذا تلتها الجيم.
وفي معجم الكالا: سجار تصحيف شجار (انظر الكلمة).
سِجَار مِسْجَر: أي مِحضاً، ومحضب، خشبة تحرك بها النار. (فوك).
سِجَار: حرارة، وهيج (أبو الوليد ص369 رقم 46) سِجار: انظر المادة السابقة ساجُور: رباط من الخيزران أو خشب آخر. ورباط تحزم به الرزمة (الكالا).
سجر: {سجرت}: ملئت ونفذ بعضها إلى بعض فصار بحرا واحدا مملوءا.
س ج ر : سَجَرْتُهُ سَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَلَأْتُهُ وَسَجَرْتُ التَّنُّورَ أَوْقَدْتُهُ. 

سجر


سَجَرَ(n. ac. سَجْر
سُجُوْر)
a. Filled ( the bed of a river: water ).
b. Uttered a prolonged yearning cry (camel).
c. Heated (oven).
d. Put a collar on ( a dog ).
سُجْرَةa. see 4 (b)b. Rain-water; pool.

سَجَرa. Turbidness.
b. Redness of the eyes.

مِسْجَرa. see 26
سَجِيْر
(pl.
سُجَرَآءُ)
a. Sincere friend.

سَجُوْرa. Fuel.

سَاْجُوْر
(pl.
سَوَاْجِيْرُ)
a. Dog's collar.
س ج ر: (سَجَرَ) التَّنُّورَ أَحْمَاهُ، وَ (سَجَرَ) النَّهْرَ مَلَأَهُ وَمِنْهُ الْبَحْرُ (الْمَسْجُورُ) وَبَابُهُمَا نَصَرَ. وَ (السَّجُورُ) بِالْفَتْحِ مَا يُسْجَرُ بِهِ التَّنُّورُ. وَ (السَّاجُورُ) خَشَبَةٌ تُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْكَلْبِ يُقَالُ: كَلْبٌ (مُسَوْجَرٌ) . 
(س ج ر) : (سَجَرَ) التَّنُّورَ مَلَأَهُ سُجُورًا وَهُوَ وَقُودُهُ وَسَجَرَهُ أَيْضًا أَوْقَدَهُ بِالْمِسْجَرَةِ وَهِيَ الْمِسْعَرُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَإِنَّهَا تُسْجَرُ فِيهَا نَارُ جَهَنَّمَ» أَيْ تُوقَدُ وَقَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ جَاءَ إلَى تَنُّورِ رَءَّاس وَقَدْ سُجِّرَتْ بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبَالَغَةِ وَالصَّوَابُ تَرْكُ التَّاءِ لِأَنَّ التَّنُّورَ مُذَكَّرٌ.
[سجر] نه: فيه: كان صلى الله عليه وسلم "أسجر" العين، السجرة أن يخالط بياضها حمرة يسيرة، وقيل: أن يخالط الحمرة الزرقة، وأصله الكدرة. ش: هو بفتح مهملة وسكون جيم. نه: وفيه: فصل حتى يعدل الرمح ظله ثم اقصر فإن جهنم "تسجر" وتفتح أبوابها، أي توقد، كأنه أراد الإبراد بالظهر، وقيل: أراد ما في أخر: إن الشمس إذا استوت قارنها الشيطان، فلعل سجر جهنم ح لمقارنته وتهيئته لسجود عبادها؛ الخطابي: سجر جهنم بين قرني الشيطان من ألفاظ شرعية ينفرد الشارع بمعانيها ويجب علينا التصديق بها. غ: ((والبحر "المسجور")) المملوء أو الموقد. مد: ((وإذا البحار "سجرت")) أي ملئت وفجر بعضها إلى بعض حتى تعود بحرًا واحدًا، أو ملئت نيرانًا لتعذيب الفجار.
سجر
السَّجْرُ: تهييج النار، يقال: سَجَرْتُ التَّنُّورَ، ومنه: وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
[الطور/ 6] ، قال الشاعر: إذا شاء طالع مَسْجُورَة ترى حولها النّبع والسّاسما
وقوله: وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
[التكوير/ 6] أي: أضرمت نارا، عن الحسن ، وقيل: غيضت مياهها، وإنما يكون كذلك لتسجير النار فيه، ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ
[غافر/ 72] ، نحو:
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [البقرة/ 24] ، وسَجَرَتِ الناقة، استعارة لالتهابها في العدو، نحو: اشتعلت الناقة، والسَّجِيرُ: الخليل الذي يسجر في مودّة خليله، كقولهم: فلان محرق في مودّة فلان، قال الشاعر:
سُجَرَاءُ نفسي غير جمع أشابة
س ج ر

كلب مسجور ومسجّر ومسوجر، وقد سجرته وسجرته وسوجرته: طوقته الساجور وهو طوق من حديد مسمر بمسامير حديدة الأطراف. وبحر مسجور ومسجّر. وعين مسجورة ومسجّرة: مفعمة، وسجر السيل الآبار والأحساء. ومررنا بكل حاجر وساجر وهو كل مكان مرّ به السيل فملأه. وسجر التنور: ملأه سجوراً وهو وقوده. وسجره بالمسجرة وهي المسعر.

ومن المجاز: سجرت الناقة سجراً وسجرت تسجيراً: مدت حنينها في إثر ولدها وملأت به فاها. قال:

حنت إلى بركٍ فقلت لها قري ... بعض الحنين فإن سجرك شائقي

ومنه ساجرته مساجرة وهي المخالة والمخالطة، وهو سجيري وهم سجرائي لأن كلّ واحد منهما يسجر إلى صاحبه: يحنّ، ومنه ماء أسجر وهو الذي خالطته كدرة وحمرة من ماء السماء يقال: إن فيه لسجرة وإنه لأسجر، وقطرة سجراء. وعين سجراء. قال الحويدرة:

بغريض سارية أدرّته الصّبا ... من ماء أسجر طيب المستنقع

وعين سجراء: خالطت بياضها حمرة، وإن في عينك لسجرةً. وفي أعناقهم السواجير أي الأغلال.
(سجر) - في صفته عليه الصلاة والسلام: "أَنَّه كان أَسْجَرِ العَيْنِ "
قال الأصمعي: هو أن يكون سَوادُها مُشرَباً حُمرةً .
وقيل: بل تكون الحُمرةُ في بياضها؛ وهو أشبَه لِأنَّه في حديث آخَرَ: "أَنّه كان أَشكلَ العَيْن".
وأَصلُ السَّجْرِ والسُّجْرةِ الكُدرةُ، وقيل: هو أن يُخالِطَ الحُمرةَ الزُّرقةُ.
- في حديث عَمْرو بن عَبَسَة - رضي الله عنه -: "فصَلِّ حتى يَعدِل الرُّمحَ ظِلُّه، ثم اقْصُر، فإن جهنَّم تُسْجَر وتُفَتح أَبوابُها، فإذا زَاغَت فصَلِّ". تُسْجَر: أي تُوقَد، والذي يقتَضِيه العقل أَنَّ عند تسجير جهنّم يُستحبُّ الإكثارُ من الصلاة لكَيْما يكون سَبَباً للنّجاة منها، وقد جعله عِلَّةً للمنع من الصّلاة إلا أن يكون معناه معنَى حديثِه الآخر: "أَبردوا بالظُّهر، فإن شِدَّةَ الحرِّ من فَيْح جهنّم": أي يشتَدُّ الحَرُّ في ذلك الوقتِ بحيث لا يعَقِل المُصلِّي صلاتَه، لشِدَّة الحَرَّ.
وقد جاء في حديث آخر: "أَنَّ الشمسَ إذا طلعت قارنَها الشَّيطان، فإذا ارتَفعَت فارقَها، فإذا استَوتْ قارَنَها، فإذا زالت فارقَها" فلعَلَّ تَسجِيرَ جهنم حينئذ لمُقارنَةِ الشَّيطانِ الشَمسَ وتَهْيِئَتِهِ لأن يسجُد له عُبَّادُ الشمس، فلهذا نَهَى عن الصلاة في ذلك الوَقْت، والله أعلم.
[سجر] سَجَرْتُ التَنُّورَ أَسْجُرُهُ سَجْراً، إذا أَحْمَيْتَه. وسُجِرْتُ النَهْرَ، مَلأْتُهُ. وسجرت الثماد ، إذا ملئت من المَطَرِ، وذلك الماءُ سُجْرَةٌ، والجمع سُجَر. ومنه البحر المسَجور. والسَجورُ: ما يُسْجَر به التَنُّورُ. وسَجيرُ الرَجُل: صَفِيُّهُ وخَليله، والجمع السُجَراء. والمَسْجور: اللبن الذي ماؤه أكثر منه. والساجِرُ: الموضع الذي يأتي عليه السيل فيملؤه. ومنه قول الشماخ: وأحمى عليها ابنا يزيد بن مسهر * ببطن المراض كل حسى وساجر - والساجور: خشبة تُجْعَلُ في عُنُقِ الكلب. يقال: كلب مسوجر. والساجور أيضا: اسم موضع. وسجرت الناقة تسجر سَجْراً وسُجوراً، إذا مَدَّت حَنينَها. قال الشاعر : حَنَّتْ إلى بَرْقٍ فقلتُ لها قِرى * بَعْضَ الحَنينِ فإنَّ سَجْرَكِ شائِقي - واللؤلؤ المَسْجورُ: المنظومُ المسترسِل. وأنشد أبو زيد : كاللُؤْلُؤِ المَسْجورِ أُعْقِلَ في * سِلْكِ النِظامِ فَخانَهُ النَظْمُ - وعَيْنٌ سَجْرَاءُ، بيِّنة السَجَر، إذا خالط بَياضَها حُمْرَةٌ. والأَسْجَرُ: الغَديرُ الحُرُّ الطين. قال الشاعر متمم بن نويرة : بغريض ساريةٍ أدَرَّتْهُ الصَبا * من ماءِ أسجر طيب المستنقع - الاصمعي، شَعَرٌ مُنْسَجِرٌ، وهو المُسْتَرْسِلُ. وقال:

إذا ما انُثَنى شَعْرُها المُنْسَجِرْ * وانسَجَرتِ الإبِلُ في السَيْر: تَتَابَعَتْ وسنجار: موضع.
سجر: السَّجْرُ: إيْقَادُكَ في التَّنّوُر؛ تَسْجُرُه سَجْراً. والسَّجُوْرُ: الحَطَبُ. والمِسْجَرَةُ: الخَشَبَةُ التي تَسُوْطُ بها السَّجُوْرَ. والسّجُوْرُ: امتِلاءُ البَحْرِ والعَيْن وكَثْرَةُ مائه، ومنه: " والبَحْرِ المَسْجُورِ " أي المُفْعَمِ. ونَهرٌ مَسْجوْرٌ ومُسَجَّرٌ: لايَبْقى فيه ماءٌ، ومنه: " وإذا البِحَارُ سُجَّرَتْ " أي غِيْضَتْ. وكأنَّه من الأضداد. وماءٌ سُجْرٌ وبِئْرٌ سُجْرٌ: أي مَلأَها السَّيْلُ. والمَسْجُوْرُ من اللَّبَنِ: الذي خالَطْته كَدْرَةٌ. والذي ماؤه أكْئَرُ من لَبَنِه. وكذلك الشَّرَابُ الأسْجَرُ: الذي ليس بِصَافٍ. والساجِرُ: المَوْضِعُ الذي يَمرُّ به السَّيْلُ فَيَمْلؤه. والمَسْجُوْرُ: السايحُ من المِيَاه. والانْسِجَارُ: النَّجَاءُ. والسَّجَرُ والسَّجْرَةُ: حُمْرَةٌ في بَيَاضِ العَيْنِ، وقيل: هو إذا خالَطَتِ الحُمْرَةُ الزُّرْقَةَ. والسَّجِيْرُ: الخَلِيلُ والصَّفيُّ، وهُمُ السُّجَرَاءُ. والمُسَاجَرَةُ: المُخَالَّةُ. والسَّجْوَرِيُ: الخَفِيْفُ مِن الرِّجال. وسَجَرْتُ الكَلْبَ: جَعَلْتَ في عُنُقِهِ ساجُوراً؛ وهو شِبْهُ طَوْقٍ من حَديدٍ عليه مَسَامِيْرُ. والسّوَاجِيْرُ: الأغْلال. والسَّجْرُ: ضَرْبٌ من سَيْرِ الإِبل كالخَبَب. وهو الاسْتِرْسَالُ أيضاً. وشَعرٌ مُنْسَجِرٌ ومَسْجُوْرٌ: أي مُسْتَرْسِلٌ. وسَجَرَتِ المَرْأةُ شَعرَها: إذا سَرَّحَتْه بالمُشْطِ. والسُّجُرُ: ما ارْتَفَعَ من الأرْضِ. وسَجَرَتِ النَّاقَةُ تَسْجُرُ سَجْراً: إذا مَدَّتْ حَنِيْنَها. والسَّوْجَرُ: ضَرْبٌ من السَّجَرِ، وقيل: إِنَّهُ الخِلافُ.
(س ج ر)

سَجَره يَسْجُره سَجْرا، وسُجُورا، وسُجَّره: ملأَهُ، وَقَوله تَعَالَى: (وإِذا البِحَارُ سُجِّرت) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: ملئت. وَلَا وَجه لَهُ إِلَّا أَن يكون ملئت نَارا، وَقَوله تَعَالَى: (والْبَحْر الْمَسْجُور) جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَن الْبَحْر يُسْجَر فَيكون نَار جَهَنَّم.

وسَجَر يَسْجُر، وانسجر: امْتَلَأَ.

وسُجِرت الثّمَادُ سَجْرا: ملئت من مَاء الْمَطَر.

والسّاجر: الْموضع الَّذِي يمر بِهِ السَّيْل فيملؤه، على النّسَب، أَو يكون فَاعِلا فِي معنى مفعول.

وبئر سَجْر: ممتلئة.

والمَسْجور: الفارغ من كل مَا تقدم، ضد، عَن أبي عَليّ.

والمَسْجور من اللَّبن: الَّذِي مَاؤُهُ اكثر مِنْهُ.

والمُسجَّر: الَّذِي غاض مَاؤُهُ.

وسَجَر التَّنور يَسْجُره سَجْرا: أوقده.

وَقيل: أشْبع وقوده.

والسَّجُور: مَا أوقده بِهِ.

والمِسْجَرة: الْخَشَبَة الَّتِي تسُوط بهَا فِيهِ السَّجُور.

وَشعر مُنْسَجِر، ومَسْجور: مسترسل.

وَكَذَلِكَ اللُّؤْلُؤ، قَالَ المُخَبَّل:

كَاللُّؤْلُؤِ الْمَسْجُور أُغْفِل فِي ... سِلك النِّظَامِ فخانه النَّظْمُ

وَشعر مُسَجَّر: مُرَجَّل.

وسَجَر الشَّيْء سَجْرا: أرْسلهُ.

وسَجَرت النَّاقة تَسْجُر سَجْرا: مدت حنينها، قَالَ أَبُو زبيد:

حَنَّتْ إِلَى بَرْقٍ فقلتُ لَهَا قِرِي ... بعضَ الحَنِين فإنّ سَجْرَكِ شائقي

" قري ": من الْوَقار. ويروى " فِرِي " من وَفَر. وَقد يسْتَعْمل السَّجْر فِي صَوت الــرَّعْد.

والسّاجِر، والمَسْجُور: السَّاكِن.

والسَّاجُور: القلادة أَو الْخَشَبَة الَّتِي تُوضَع فِي عنق الْكَلْب.

وسَجَر الْكَلْب وَالرجل يَسْجُره سَجْرا: وضع السّاجور فِي عُنُقه.

وَحكى ابْن جني: كلب مُسَوْجَر. فَإِن صَحَّ ذَلِك فشاذ نَادِر.

والسَّجَر، والسُّجْرة: أَن يشرب سَواد الْعين حمرَة.

وَقيل: أَن يضْرب سوادها إِلَى الْحمرَة.

وَقيل: هِيَ حمرَة فِي بَيَاض.

وَقيل: هِيَ حمرَة فِي زرقة.

وَقيل: حمرَة يسيرَة تمازج السوَاد.

رجل أَسْجر وَامْرَأَة سَجْراء. وَكَذَلِكَ الْعين.

وغدير أَسْجر: يضْرب مَاؤُهُ إِلَى الْحمرَة، وَذَلِكَ إِذا كَانَ حَدِيث عهد بالسماء قبل أَن يصفو.

ونطفة سَجْراء. وَكَذَلِكَ: القطرة.

وَقيل: سُجْرة المَاء: كُدْرته، وَهُوَ من ذَلِك.

وأسَد أسجر: إِمَّا للونه وَإِمَّا لحمرة عَيْنَيْهِ.

وسَجِير الرجل: خَلِيله وصفيّه.

وَالْجمع، سُجَراء.

وسَاجَره: صَاحبه وصافاه، قَالَ أَبُو خرَاش:

وَكنت إِذا ساجرتَ مِنْهُم مساجِرا ... صفحتَ بِفضل فِي الْمُرُوءَة والعِلْم

والسَّجْر: ضرب من سير الْإِبِل بَين الخَبَب والهَمْلَجة.

والانسجار: التَّقَدُّم فِي السّير والنجاء. وَهُوَ بالشين مُعْجمَة أَعلَى، وَقد تقدم.

والسَّجْورِيُّ: الْخَفِيف من الرِّجَال، حَكَاهُ يَعْقُوب وَأنْشد:

جَاءَ يَسُوق العَكَر الهُمْهُوما

السَّجْوَريُّ لَا رَعَى مُسيما وصادف الغَضَنْفَر الشَّتِيما

والسَّوْجَر: ضرب من الشّجر.

وَقيل: هُوَ الْخلاف، يَمَانِية.

والمُسْجَئرّ: الصُّلْب.

وساجِر: اسْم مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

ظَعَنَ وودَّ عَن الجَمَاد مَلاَمة ... جَمَادَ قَساً لمَّا دعاهنّ ساجِرُ

سجر

1 سَجَرَهُ, (S, A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. سَجْرٌ (Msb, TA) and سُجُورٌ; (TA;) and ↓ سجّرهُ, inf. تَسْجِيرٌ; (TA;) He filled it; (S, A, Msb, K;) namely, a river, or channel for water; (S, A, K;) and a vessel; as also سَكَرَهُ; (TA;) with water. (S.) You say, سَجَرَ السَّيْلُ الآبَارَ [The torrent filled the wells]. (A.) And سُجِرَتِ الثِّمَادُ The ثماد [see its sing. ثَمَدٌ] became filled by the rain. (S.) In the Kur [lxxxi. 6], وَ إِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ, some read thus; and others, ↓ سُجِّرَتْ; (Zj;) and Th explains it, and so Zj the former reading, as signifying, And when the seas shall be filled: but ISd says that there is no way of understanding this unless it mean filled with fire: or it means and when the seas shall overflow: or shall meet together and become one sea: (TA:) or ↓ سُجِّرَتْ signifies shall flow forth, one into another, and thus become one sea, (Zj, Bd,) and so be filled: (Bd:) and there are other explanations of the above-mentioned words of the Kur, which see below. b2: سَجَرَ المَآءَ فِى حَلْقِهِ He poured the water into his throat. (K.) b3: سَجَرَ التَّنُّورَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. سَجْرٌ; (S;) and ↓ سجّرهُ; (Bd in lxxxi. 6;) or the latter has an intensive signification; (Mgh;) He heated the oven; (S, A, K;) kindled fire in it: (Msb:) or filled it with firewood, to heat it: (Mgh Bd:) or he heated it fully with fuel. (TA.) The words of the Kur quoted above, و اذا البحار سُجِرَتْ, are said to signify And when the seas shall be set on fire: (El-Hasan El-Basree:) or shall become without water, (Katádeh,) or shall be dried up, by the kindling of fire therein: (B:) or shall be kindled, and become fire: (Jel:) or shall be mixed together, and dry up, and become fire; (El-Ubbee;) an explanation founded upon the license to employ a homonym in its several significations together: (MF:) or by “ sea ” is meant hell. (Kaab.) You say also, سَجَرَ الوَقُودَ بِالْمِسْجَرَةِ [He stirred the fuel with the مسجرة]. (A.) A2: سَجَرَتِ النَّاقَةُ, (S, A, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. سَجْرٌ (S, A, K) and سُجُورٌ; (S, K;) and ↓ سجّرت, inf. n. تَسْجِيرٌ; (A;) (tropical:) The she-camel prolonged her yearning cry (حَنِين, S, A, K) after her young one, (As, A,) and filled her mouth with it. (A.) A3: سَجَرَهُ, inf. n. سَجْرٌ; [and ↓ سجّرهُ, and ↓ سَوْجَرَهُ; (see the pass. part. ns., below;)] He made it [namely hair or the like] to hang down. (TA. [See also سَرَجَتْ شَعْرَهَا.]) A4: سَجَرَهُ; (A, K;) and ↓ سجّرهُ, (A,) inf. n. تَسْجِيرٌ; (TA;) and ↓ سَوْجَرَهُ; (IJ, A, K;) He put a سَاجُور upon, or around, his (a dog's) neck: (A:) or he bound him (a dog) with a ساجور. (K.) 2 سجّر المَآءَ, inf. n. تَسْجِيرٌ, He opened a way to the water; made it to flow forth, (Aboo-Sa'eed, K,) whithersoever he would. (Aboo-Sa'eed.) b2: See also 1, throughout.3 سَاجَرَهُ, (A,) inf. n. مُسَاجَرَةٌ, (A, K,) (tropical:) He acted or associated with him as a friend, or as a true friend; (A, * K, * TA;) mixed, or held intercourse, with him: from سَجَرَتِ النَّاقَةُ. (A.) 7 انسجر It (a vessel) became full. (TA.) b2: [It (hair) hung down. (See the part. n., voce مَسْجُورٌ.)] b3: انسجرت الإِبِلُ The camels followed one another in a continuous series, or uninterruptedly, in their march, or progress: (S, K: * [but in some copies of the K, for انسجر فِى السَّيْرِ, is put أَسْجَرَ:]) or they advanced and hastened; as also انشجر. (TA.) Q. Q. 1 سَوْجَرَهُ: see 1, last two sentences.

سَجَرٌ (T, S, M, K, &c.) and ↓ سُجْرَةٌ (T, M, K) Turbidness, or dinginess: this is the primary signification: and hence, (TA,) (tropical:) an intermixture of redness in the white of the eye: (S, K:) or redness in the white of the eye: (T:) or redness inclining to whiteness: or redness inclining to blueness: or redness in the black of the eye: or an intermixture, or a tinge, of redness in the black of the eye: or a slight redness mixing with the blackness: or an inclining of the black to redness: or a slight whiteness in the black of the eye: or a dinginess in the interior of the eye, arising from neglecting, or leaving off, the use of collyrium. (TA.) سُجْرَةٌ: see سَجَرٌ. b2: Also [A fall of] rainwater which fills what are called ثِمَاد [pl. of ثَمَدٌ, q. v.]: pl. سُجَرٌ. (S.) بِئْرٌ سُجُرٌّ A full well. (TA.) سَجُورٌ Fuel with which an oven (تَنُّور) is heated; (S, A, Mgh, K;) as also ↓ مِسْجَرٌ (K) and ↓ مِسْجَرَةٌ. (TA). [See also مِسْجَرَةٌ below.]

سَجِيرٌ (tropical:) A man's friend, or true or sincere friend: pl. سُجَرَآءُ: (S, A, K:) from سَجَرَتِ النَّاقَةُ; because each of two friends yearns towards the other. (A.) b2: And hence, (assumed tropical:) A sword. (Ham p. 265.) سَاجِرٌ A torrent that fills everything. (TA.) b2: A place upon which a torrent comes and which it fills: (S, A, K:) a possessive epithet, or of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ. (TA.) A2: See also مَسْجُورٌ.

سَاجُورٌ A wooden thing, or piece of wood, (S, K,) that is put, (S,) or hung, (K,) upon the neck of a dog: (S, K:) or a collar, (TA,) or ring or collar of iron, (A,) that is put upon the neck of a dog: (A, TA:) [pl. سَوَاجِيرُ or سَوَاجِرُ.] One says, فِى أَعْنَاقِهِمْ سَوَاجِرُ (tropical:) Upon their necks are iron collars. (A.) أَسْجَرُ, applied to a pool of water left by a torrent (غَدِيرٌ), (assumed tropical:) Having mud unmixed with sand; or having good mud: (S, K:) or (assumed tropical:) of which the water inclines to a red colour; which is the case when its rain-water is recent, before it has become clear: (TA:) and (tropical:) rain-water intermixed with turbidness and redness. (A.) b2: (tropical:) A man having what is termed سَجَرٌ or سُجْرَةٌ in the eye or eyes: fem. سَجْرَآءُ (TA.) b3: عَيْنٌ سَجْرَآءُ (tropical:) An eye of which the white is intermixed with redness: (S, A, K:) an eye in which is what is termed سَجَرٌ [q. v.]. (TA.) b4: قَطْرَةٌ سَجْرَآءُ (tropical:) A turbid drop: (A, * TA:) and in like manner نُطْفَةٌ. (TA.) مِسْجَرٌ: see سَجُورٌ: and also what here follows.

مِسْجَرَةٌ: see سَجُورٌ. b2: Also [and app. ↓ مِسْجَرٌ] A piece of wood, or stick, with which the fuel in an oven (تَنُّور) is stirred. (A, L, TA.) مَسْجُورٌ Filled: (Az:) applied to the sea in this sense: (S:) or the sea [itself]: (K: [in the TA, by the omission of وَاللَّبَنُ after البَحْرُ, it is made to signify “ a sea of which the water is more than it is itself; ” a meaning which, as there remarked, is not found in other lexicons:]) and مَسْجُورٌ بِالنَّارِ filled with fire: ('Alee:) and عَيْنٌ مَسْجُورَةٌ, and ↓ مُسَجَّرَةٌ, a full eye or source; syn. مُفْعَمَةٌ. (A, TA.) b2: Milk of which the water is more than it is itself. (Fr, S, K.) b3: Made to flow forth. (TA.) b4: Empty. (Az, Aboo-'Alee.) Thus it bears two contr. significations. (TA.) b5: Kindled. (K.) b6: Still, or quiet; (K;) as also ↓ سَاجِرٌ: (TA:) or still, or quiet, and full at the same time. (A 'Obeyd, TA.) b7: لُؤْلُؤٌ مَسْجُورٌ Pearls strung and hanging down: (A 'Obeyd, S, K:) or that have fallen and become scattered from their string: and لُؤْلُؤَةٌ مَسْجُورَةٌ is said to signify a pearl of much brilliancy. (TA.) b8: شَعَرٌ مَسْجُورٌ, (TA,) and ↓ مُسَجَّرٌ, and ↓ مُسَوْجَرٌ, (K,) and ↓ مُنْسَجِرٌ, (S, K,) Hair made to hang down; (K;) hanging down. (S, K.) b9: كَلْبٌ مَسْجُورٌ, (Az, A,) and ↓ مُسَجَّرٌ, (A,) and مُسَوْجَرٌ, (S, A,) A dog having a سَاجُور (q. v.) upon his neck. (Az, S, A.) مُسَجَّرٌ: see مَسْجُورٌ, in three places. b2: Also, Dried up; of which the water has sunk into the ground. (TA.) مُسَوْجَرٌ: see مَسْجُورٌ, in two places.

مُنْسَجِرٌ: see مَسْجُورٌ.

سجر: سَجَرَه يَسْجُرُه سَجْراً وسُجوراً وسَجَّرَه: ملأَه. وسَجَرْتُ

النهَرَ: ملأْتُه. وقوله تعالى: وإِذا البِحارُ سُجِّرَت؛ فسره ثعلب فقال:

مُلِئَتْ، قال ابن سيده: ولا وجه له إِلا أَن تكون مُلِئَت ناراً. وقوله

تعالى: والبحرِ المَسْجُورِ؛ جاء في التفسير: أَن البحر يُسْجَر فيكون

نارَ جهنم. وسَجَرَ يَسْجُر وانْسَجَرَ: امتلأَ. وكان علي بن أَبي طالب،

عليه السلام، يقول: المسجورُ بالنار أَي مملوء. قال: والمسجور في كلام

العرب المملوء. وقد سَكَرْتُ الإِناء وسَجَرْته إِذا ملأْته؛ قال لبيد:

مَسْجُورةً مُتَجاوراً قُلاَّمُها

وقال في قوله: وإِذا البِحارُ سُجِّرَت؛ أَفضى بعضها إِلى بعض فصارت

بحراً واحداً. وقال الربيع: سُجِّرَتْ أَي فاضت، وقال قتادة: ذَهَب ماؤها،

وقال كعب: البحر جَهنم يُسْجَر، وقال الزجاج: قرئ سُجِّرت وسُجِرَت،

ومعنى سُجِّرَت فُجِّرَت، وسُجِرَت مُلِئَتْ؛ وقيل: جُعِلَت مَبانِيها

نِيرانَها بها أَهْلُ النار. أَبو سعيد: بحر مسجورٌ ومفجورٌ. ويقال: سَجَّرْ

هذا الماءَ أَي فَجّرْه حيث تُرِيدُ. وسُجِرَت الثِّماد

(* قوله: «وسجرت

الثماد» كذا بالأَصل المعوّل عليه ونسخة خط من الصحاح أَيضاً، وفي المطبوع

منه الثمار بالراء وحرر، وقوله وكذلك الماء إلخ كذا بالأَصل المعوّل عليه

والذي في الصحاح وذلك وهو الأولى). سَجْراً: مُلِئت من المطر وكذلك

الماءُ سُجْرَة، والجمع سُجَر، ومنه البحر المسجور. والساجر: الموضع الذي

يمرّ به السيل فيملؤه، على النسب، أَو يكون فاعلاً في معنى مفعول، والساجر:

السيل الذي يملأ كل شيء. وسَجَرْت الماء في حلقه: صببته؛ قال مزاحم:

كما سَجَرَتْ ذا المَهْدِ أُمٌّ حَفِيَّةٌ،

بِيُمْنَى يَدَيْها، مِنْ قَدِيٍّ مُعَسَّلِ

القَدِيُّ: الطَّيِّبُ الطَّعْمِ من الشراب والطعام. ويقال:

(* قوله:

«ويقال إلخ» عبارة الأساس ومررنا بكل حاجر وساجر وهو كل مكان مر به السيل

فملأه). وَرَدْنا ماءً ساجِراً إذا ملأَ السيْلُ. والساجر: الموضع الذي

يأْتي عليه السيل فيملؤه؛ قال الشماخ:

وأَحْمَى عليها ابْنَا يَزِيدَ بنِ مُسْهِرٍ،

بِبَطْنِ المَراضِ، كلَّ حِسْيٍ وساجِرِ

وبئر سَجْرٌ: ممتلئة والمَسْجُورُ: الفارغ من كل ما تقدم، ضِدٌّ؛ عن

أَبي علي. أَبو زيد: المسجور يكون المَمْلُوءَ ويكون الذي ليس فيه شيء.

الفراء: المَسْجُورُ اللبنُ الذي ماؤه أَكثر من لبنه. والمُسَجَّرُ: الذي غاض

ماؤه.

والسَّجْرُ: إيقادك في التَّنُّور تَسْجُرُه بالوَقُود سَجْراً.

والسَّجُورُ: اسم الحَطَب. وسَجَرَ التَّنُّورَ يَسْجُرُه سَجْراً: أَوقده

وأَحماه، وقيل: أَشبع وَقُودَه. والسَّجُورُ: ما أُوقِدَ به. والمِسْجَرَةُ:

الخَشَبة التي تَسُوطُ بها فيه السَّجُورَ. وفي حديث عمرو بن العاص:

فَصَلِّ حتى يَعْدِلَ الرُّمْحَ ظَلُّه ثم اقْصُرْ فإِن جهنم تُسْجَرُ وتُفتح

أَبوابُها أَي توقد؛ كأَنه أَراد الإِبْرادَ بالظُّهر لقوله، صلى الله

عليه وسلم: أَبْرِدُوا بالظهر فإِن شِدَّةَ الحرّ من فَيْحِ جهنم، وقيل:

أَراد به ما جاء في الحديث الآخر: إِنّ الشمس إِذا استوتْ قارَنَها

الشيطانُ فإِذا زالت فارَقَها؛ فلعل سَجْرَ جهنم حينئذٍ لمقارنة الشيطانِ الشمسَ

وتَهْيِئَتِه لأَن يَسْجد له عُبَّادُ الشمس، فلذلك نهى عن ذلك في ذلك

الوقت؛ قال الخطابي، رحمه الله تعالى: قوله تُسْجَرُ جهنم وبين قرني

الشيطان وأَمثالها من الأَلفاظ الشرعية التي ينفرد الشارع بمعانيها ويجب علينا

التصديقُ بها والوُقوفُ عند الإِقرار بصحتها والعملُ بِمُوجَبِها.

وشَعْرٌ مُنْسَجِرٌ وَمَسْجُورٌ

(* قوله: «ومسجور» في القاموس مسوجر،

وزاد شارحه ما في الأصل): مسترسل؛ قال الشاعر:

إِذا ما انْثَنَى شَعْرُه المُنْسَجِرْ

وكذلك اللؤلؤُ لؤلؤٌ مسجورٌ إِذا انتثر من نظامه.

الجوهري: اللؤلؤُ المَسْجُورُ المنظومُ المسترسل؛ قال المخبل السعدي

واسمه ربيعة بن مالك:

وإِذ أَلَمَّ خَيَالُها طَرَفَتْ

عَيْني، فماءُ شُؤُونها سَجْمُ

كاللُّؤْلُؤِ المَسْجُورِ أُغفِلَ في

سِلْكِ النِّظامِ، فخانه النَّظْمُ

أَي كأَنَّ عيني أَصابتها طَرْفَةٌ فسالت دموعها منحدرة، كَدُرٍّ في

سِلْكٍ انقطع فَتَحَدَّرَ دُرُّه؛ والشُّؤُونُ: جمعُ شَأْنٍ، وهو مَجْرَى

الدمع إِلى العين. وشعر مُسَجَّرٌ: مُرَجَّلٌ. وسَجَرَ الشيءَ سَجْراً:

أَرسله، والمُسَجَّرُ: الشعَر المُرْسَل؛ وأَنشد:

إِذا ثُني فَرْعُها المُسَجَّر

ولؤلؤة مَسْجُورَةٌ: كثيرة الماء. الأَصمعي: إِذا حنَّت الناقة

فَطَرِبَتْ في إِثر ولدها قيل: سَجَرَت الناقةُ تَسْجُرُ سُجوراً وسَجْراً

ومَدَّتْ حنينها؛ قال أَبو زُبَيْد الطائي في الوليد بن عثمان بن عفان، ويروى

أَيضاً للحزين الكناني:

فإِلى الوليدِ اليومَ حَنَّتْ ناقتي،

تَهْوِي لِمُغْبَرِّ المُتُونِ سَمَالِقِ

حَنَّتْ إِلى بَرْقٍ فَقُلْتُ لها: قُرِي

بَعْضَ الحَنِينِ، فإِنَّ سَجْرَكِ شائقي

(* قوله: «إلى برق» كذا في الأَصل بالقاف، وفي الصحاح أَيضاً. والذي في

الأَساس إلى برك، واستصوبه السيد مرتضى بهامش الأصل).

كَمْ عِنْدَه من نائِلٍ وسَماحَةٍ،

وشَمائِلٍ مَيْمُونةٍ وخَلائق

قُرِي: هو من الوَقارِ والسكون، ونصب به بعض الحنين على معنى كُفِّي عن

بعض الحنين فإِنَّ حنينك إِلى وطنك شائقي لأَنه مُذَكِّر لي أَهلي ووطني.

والسَّمالِقُ: جمعُ سَمْلَق، وهي الأَرض التي لا نبات بها. ويروى:

قِرِي، من وَقَرَ. وقد يستعمل السَّجْرُ في صَوْتِ الــرَّعْدِ. والساجِرُ

والمَسْجُورُ: الساكن. أَبو عبيد: المَسْجُورُ الساكن والمُمْتَلِئُ

معاً.والساجُورُ: القِلادةُ أَو الخشبة التي توضع في عنق الكلب. وسَجَرَ

الكلبَ والرجلَ يَسْجُرُه سَجْراً: وضع الساجُورَ في عنقه؛ وحكى ابن جني:

كلبٌ مُسَوْجَرٌ، فإِن صح ذلك فشاذٌّ نادر. أَبو زيد: كتب الحجاج إِلى عامل

له أَنِ ابْعَثْ إِليَّ فلاناً مُسَمَّعاً مُسَوْجَراً أَي مُقَيَّداً

مغلولاً. وكلب مَسْجُورٌ: في عنقه ساجورٌ.

وعين سَجْراءُ: بَيِّنَةُ السَّجَرِ إِذا خالط بياضها حمرة. التهذيب:

السَّجَرُ والسُّجْرَةُ حُمْرَةٌ في العين في بياضها، وبعضهم يقول: إِذا

خالطت الحمرة الزرقة فهي أَيضاً سَجْراءُ؛ قال أَبو العباس: اختلفوا في

السَّجَرِ في العين فقال بعضهم: هي الحمرة في سواد العين، وقيل: البياض

الخفيف في سواد العين، وقيل: هي كُدْرَة في باطن العين من ترك الكحل. وفي صفة

علي، عليه

السلام: كان أَسْجَرَ العين؛ وأَصل السَّجَرِ والسُّجْرَةِ الكُدْرَةُ.

ابن سيده: السَّجَرُ والسُّجْرَةُ أَن يُشْرَبَ سوادُ العين حُمْرَةً،

وقيل: أَن يضرب سوادها إِلى الحمرة، وقيل: هي حمرة في بياض، وقيل: حمرة في

زرقة، وقيل: حمرةٌ يسيرة تُمازج السوادَ؛ رجل أَسْجَرُ وامرأَة سَجْراءُ

وكذلك العين.

والأَسْجَرُ: الغَدِيرُ الحُرُّ الطِّينِ؛ قال الشاعر:

بِغَرِيضِ ساريةٍ أَدَرَّتْه الصَّبَا،

من ماء أَسْجَرَ، طَيِّبَ المُسْتَنْقَعِ

وغَدِيرٌ أَسْجَرُ: يضرب ماؤه إِلى الحمرة، وذلك إِذا كان حديث عهد

بالسماء قبل أَن يصفو؛ ونُطْفَةٌ سَجْراءُ، وكذلك القَطْرَةُ؛ وقيل: سُجْرَةُ

الماء كُدْرَتُه، وهو من ذلك. وأَسَدٌ أَسْجَرُ: إِمَّا للونه، وإِما

لحمرة عينيه.

وسَجِيرُ الرجل: خَلِيلُه وصَفِيُّه، والجمع سُجَرَاءٌ. وسَاجَرَه:

صاحَبَهُ وصافاه؛ قال أَبو خراش:

وكُنْتُ إِذا سَاجَرْتُ منهم مُساجِراً،

صَبَحْتُ بِفَضْلٍ في المُروءَةِ والعِلْم

والسَّجِيرُ: الصَّدِيقُ، وجمعُه سُجَراء.

وانْسَجَرَتِ الإِبلُ في السير: تتابعت. والسَّجْرُ: ضَرْبٌ من سير

الإِبل بين الخَبَب والهَمْلَجَةِ. والانْسِجارُ: التقدّمُ في السير

والنَّجاءُ، وهو بالشين معجمة، وسيأْتي ذكره.

والسَّجْوَرِيُّ: الأَحْمَقُ. والسَّجْوَرِيُّ: الخفيف من الرجال؛ حكاه

يعقوب، وأَنشد:

جاء يَسُوقُ الْعَكَرَ الهُمْهُومَا

السَّجْوَرِيُّ لا رَعَى مُسِيمَا

وصادَفَ الغَضْنْفَرَ الشَّتِيمَا

والسَّوْجَرُ: ضرب من الشجر، قيل: هو الخِلافُ؛ يمانية. والمُسْجَئِرُّ:

الصُّلْبُ. وساجِرٌ: اسم موضع؛ قال الراعي:

ظَعَنَّ ووَدَّعْنَ الجَمَادَ مَلامَةً،

جَمَادَ قَسَا لَمَّا دعاهُنَّ سَاجِرُ

والسَّاجُورُ: اسم موضع. وسِنْجارٌ: موضع؛ وقول السفاح بن خالد التغلبي:

إِنَّ الكُلابَ ماؤُنا فَخَلُّوهْ،

وساجِراً واللهِ لَنْ تَحُلّوهْ

قال ابن بري: ساجراً اسم ماء يجتمع من السيل.

سجر
: (سَجَرَ التَّنُّورَ) يَسْجُره سَجْراً: أَوْقَدَه و (أَحْماهُ) ، وَقيل: أَشْبَعَ وَقُودَه. وَفِي حَدِيث عَمْرِو بنِ العَاص (فَصَلِّ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحَ ظِلُّه ثمَّ اقْصُر فإِنّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَح أَبْوابُهَا) أَي تُوقَد، كأَنَّه أَرادَ الإِبْرَادَ بالظُّهْرِ، كَمَا فِي حَدِيثٍ آخَرَ. وَقَالَ الخطَّابِيُّ: قَوْله: تُسْجَرَ جَهَنَّم، وَبَين قَرْنَيِ الشَّيْطَان، وأَمثالُها، من الأَلْفَاظ الشَّرْعيَّة الَّتِي يَنْفَرِد الشارِعُ بمعَانِيهَا، ويَجِب علينا التَّصْدِيقُ بهَا والوقوفُ عِنْد الإِقرار بصِحَّتها والعَمَلُ بِمُوجِبِها.
(و) سَجَرَ (النَّهْرَ) يَسْجُره سَجْراً وسُجُوراً: (مَلأَه) ، كسَجَّزَه تَسْجِيراً.
(و) سَجَرْت (الماءَ فِي حَلْقِه: صَبَبْتُه) . قَالَ مُزاحِمٌ:
كَمَا سَجَرَتْ فِي المَهْدِ أُمٌّ حَفِيَّةٌ
بيُمْنَى يَدَيْهَا مِن قَدِيَ مُعَسَّلِ
ويُرْوَى سَحَرَتْ. والقَدِيُّ: الطَّيِّب الطَّعْمِ من الشَّرَابِ والطَّعَامِ.
(و) من المَجَاز: سَجَرَت (النَّاقَةُ) تَسْجُر (سَجْراً وسُجُوراً: مَدَّت حَنِينَها) فَطَرَبَتْ فِي إِثْر وَلَدِهَا، قَالَه الأَصمَعِيّ. قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ فِي الوَلِيد بنِ عُثْمَانَ بن عَفَّانَ، ويُروَى أَيضاً للحَزِينِ الكِنَانِيّ:
فإِلى الوَليدِ اليَوْمَ حَنَّتْ ناقَتِي
تَهْوِي لِمُغْبَرِّ المُتُونِ سَمَالِقِ
حَنَّتْ إِلى بَرْكٍ فقُلْتُ لهاقُرِي
بَعْضَ الحَنِينَ فإِنّ سَجْرَكَ شائِقِي كَمْ عِنْدَه من نائِلٍ وسَمَاحَة
وشَمَائِلٍ مَيْمُونةٍ وخَلائِقِ
قَوْله: (قُرِى) من الوَقَارِ والسُّكُون. وَنصب بِهِ (بعض الحَنِين) على معنى كُفِّي عَن بعض الحَنِين فإِنَّ حَنِينَك إِلى وَطَنِك شائِقي لأَنَّه مُذَكِّر لي أَهْلِي ووَطَنِي (والسَّمالِق جَمْع سَمْلَق، وَهِي الأَرضُ الَّتِي لَا نَبَاتَ بهَا، ويُرْوَى: قِرِى، من وَقَر) .
(والسَّجُورُ) ، كصَبُور: (مَا يُسْجَرُ بِهِ التَّنُّور) ، أَي يُوقَد ويُحْمَى، فَهُوَ كالوَقُود لَفْظاً وَمعنى، (كالْمِسْجَر) ، بالكَسْر، والمِسْجَرة، وَهِي الخَشَبَة الَّتِي يُسَاطُ بهَا السَّجُور فِي التَّنُّور، قَالَه الصاغانيّ.
(والمَسْجُورُ: المُوقَدُ) .
والمَسْجُور: الفَارِغُ، عَن أَبي علِيّ.
(و) الساجِرُ والمَسْجُور: (السَّاكِنُ) .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: المَسْجُور: الساكِن، والمْمْتِلىء، مَعًا. وَقَالَ أَبو زَيْد: المَسْجورُ يكون المملوءَ، وَيكون الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شيْءٌ، (ضِدّ) .
(و) المَسْجُورُ: (البَحْرُ الَّذِي ماؤُه أَكثرُ مِنْهُ) .
وَقَوله تَعَالَى: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجّرَتْ} (التكوير: 6) فَسَّره ثَعْلب فَقَالَ: مُلِئتْ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا وَجْهَ لَهُ إِلَّا أَن تكون مُلِئَتْ نَاراً، وجاءَ أَنَّ البحرَ يُسْجَر فيكُون نارَ جَهَنَّم، وَكَانَ عليٌّ رَضِي الله عَنهُ يَقُول: مَسْجُورٌ بالنَّار، أَي مَمْلوءٌ. قَالَ: والمَسْجُور فِي كَلَام الْعَرَب: المَمْلُوءُ. وَقد سَكَرْتُ الإِنَاءَ وسَجَرْتُه، إِذا مَلأْتَه. قَالَ لَبِيد:
مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها
وَقَالَ فِي قولِه تَعَالَى: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجّرَتْ} (التكوير: 6) أَفْضَى بعضُها إِلى بَعْض فَصَارَ بَحْراً واحِداً. وَقَالَ الرّبِيع: سُجِّرت، أَي فاضَتْ. وَقَالَ قَتادَةُ. ذَهَبَ مَاؤُهَا. وَقَالَ كَعْب: البَحْرُ جَهَنَّم يُسْجَر. وَقَالَ الزَّجَّاج: جُعِلَت مَبانِيهَا نِيرانَها يُحَاطُ بِها أَهْلُ النَّار. وَقَالَ أَبو سَعِيد: بَحْرٌ مَسْجُورٌ ومَفْجُورٌ. وَقَالَ الحَسَن البَصْريّ، أَي أُضْرِمَت نَارا. وقِيل: غِيضَت مِيَاهُها، وإِنما يكون ذالِك لِتَسْجِير النَّارِ فِيهَا، وهاذا الأَخِير من البصائر وَقيل: لَا يَبعُدُ الْجَمِيع، تُخْلَط وتَفِيض وتَصِير نَارا، قَالَه الأَبّيّ وغيرُه. قَالَ شَيْخُنَا: وهاذا مبنِيٌّ على جَوازِ اسْتِعْمَال المُشْتَرَك فِي معانِيه، وَهُوَ مَذْهَب الجُمْهُور. ثمَّ إِنَّ قولَ المصنّف: البحرُ الَّذِي ماؤُه أكثرُ مِنْهُ، لم أَجِده فِي أُمَّهات الأُصولِ اللغَويَّة. وهُم صَرَّحُوا أَن المَسْجُورَ المملوءُ أَو المُوقَدُ أَو المفجورُ. أَو غيرُ ذالِك، وَقد تقدَّم. ولعلَّه أُخِذَ من قَول الفَرَّاءِ؛ فإِنّه قَالَ: المَسْجُور اللّبَن الَّذِي ماؤُه أَكثرُ من لَبَنِه، وَهُوَ يُشِير إِلى مَعْنَى المُخَالَطَةِ، فتأَمَّل.
(و) فِي الصّحاح: المَسْجُور: (من اللُّؤْلُؤ: المَنْظُومُ المُسْتَرْسِلُ) . قَالَ المُخَبَّل السَّعْدِيّ.
وإِذَا أَلَّمَ خَيَالُهَا طَرَفَتْ
عَيْنِي فمَاءُ شُؤُونِهَا سَجْمُ
كاللُّؤْلُؤِ المَسْجُورِ أُغْفِل فِي
سِلْكِ النِّظَامِ فخَانَه النَّظْمُ
(و) يُقال: مَرَرْنا بكُلِّ حاجِرٍ وسَاجِرٍ. (الساجِرُ: المَوْضِعُ الَّذِي يأْتِي عَلَيْهِ السَّيْلُ) ويَمُرّ بِهِ (فيَمْلَؤُه) ، على النَّسَبِ أَو يَكُونُ فاعِلاً بمعنَى مَفْعُول. قَالَ الشَّمَّاخ:
وأَحمَى عَلَيْهَا ابْنَا يَزِيدَ بْنِ مُسْهِرٍ
ببَطْنِ المَرَاضِ كُلَّ حِسْي وساجِرِ (و) ساجِرٌ: (مَاءٌ باليَمَامَةِ) لضَبَّةَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يَجْتَمِع من السَّيْل، وَبِه فُسِّرَ قولُ السَّفَّاح بنِ خالِدٍ التَّغْلِبِيّ:
إِنَّ الكُلاَب ماؤُنا فخَلُّوهْ
وساجِراً واللهاِ لَنْ تَحُلُّوهْ
(و) ساجِرٌ: (ع) آخَرُ. قَالَ الرَّاعي:
ظَعَنَّ وَوَدَّعْنَ الجَمَادَ مَلاَمَةً
جَمَادَ قَسَا لَمَّا دَعَاهُنَّ ساجِرُ
وَقَالَ سَلَمَةُ بنُ الخُرْشُب:
وأَمْسَوْا حِلاَلاً مَا يُفرَّقُ جَمْعُهُمْ
عَلَى كُلِّ ماءٍ بَينَ فَيْدَ وساجِرِ
(و) من المَجَاز: (السَّجِيرُ: الخَلِيلُ الصَّفِيُّ) المُخَالِط الصَّدِيقُ، من سَجَرَت النَّاقَةُ إِذا حَنَّت، لأَنَّ كُلَّ واحِد مِنْهُمَا يَحِنّ إِلى صَاحبه، كَمَا فِي الأَساس والبصائر، (ج سُجَرَاءُ) ، كأَمِيرٍ وأُمراءَ.
(والسّاجُورُ: خَشَبَةٌ تُعَلَّق) . وَقَالَ الزَّمخشريّ: طَوْقٌ من حَدِيد. وَقَالَ بَعضهم: السَّاجُور: القِلادةُ تُجْعَل (فِي عُنُق الكَلْب. و) قد (سَجَره) ، إِذا (شَدَّهُ بِه) ، وكُلُّ مَسْجُورٍ فِي عُنُقِه ساجُورٌ، عَن أَب زَيْد، (كسَوْجَرَه) ، حَكَاهُ ابنُ جِنِّي، فإِنه قَالَ: كَلْبٌ مُسَوْجَرٌ، فإِن صَحَّ ذالك فشَاذٌّ نادِرٌ.
وَقَالَ أَبو زيد. كَتبَ الحَجَّاجُ إِلى عامِلٍ لَهُ أَن ابْعَثْ إِليَّ فُلاناً مُسَمَّعاً مُسَوْجَراً، أَي مُقَيَّداً مَغْلولاً. قلْت، وزادَ الزمخشريّ: سَجَّرَه تَسْجِيراً. وَقَالَ: كَلْبٌ مَسْجُورٌ ومُسَجَّرٌ ومُسَوْجَرٌ. وَقد سَجَرْتُه وسَجَّرْتُه وسَوْجَرْتُه، إِذا طوَّقْتَه السَّاجورَ.
ط (و) السّاجُور: (نَهرٌ بمَنْبِجَ) ، ضِفَّتَاه بَسَاتِينُ، وَيُقَال لَهما: السَّوَاجِرُ، أَيضاً.
(و) السِّجَارُ، (ككِتَاب: ة، قُربَ بُخَارَى) ، وَهِي الَّتِي يُقَال لَهَا: ججَار، بجِيمَين، وَقد ذَكَرها المُصَنِّف هُنَاكَ. وَمِنْهَا أَبو شُعَيْب الوَلِيّ العَابِد الْمَذْكُور، فَكَانَ يَنبغِي أَن يُنَبّه على ذالك، لِئَلَّا يَغْتَرّ المُطَالِعُ بأَنِما اثْنَتَانِ.
(والسَّوْجَرُ: شَجَرُ، أَو) هُوَ شَجَرُ (الخِلاَف) ، يمانِيَةٌ، (أَو الصَّواب بالمهملَة) ، كَمَا سيأْتي.
(والسَّجْوَرِيُّ، كجَوْهَرِيّ: الرَّجُل الخَفِيفُ) ، حَكَاهُ يَعُقُوب، وأَنْشَد
جَاءَ يَسُوقُ العَكَر الهُمْهُومَا
السَّجْوَرِيُّ لَا رَعَى مُسِيمَا
وصَادَفَ الغَضَنْفَآع الشَّتِيمَا
(أَو) السَّجْوَرِيُّ: (الأَحْمَقُ) ، لخِفَّة عقْلِه.
(وعَيْنٌ سَجْرَاءُ: خَالَطَت بَيَاضَهَا حُمْرَةٌ) أَو زُرْقَةٌ، (وَهِي بَيِّنَةُ السُّجْرَةِ، بالضَّمِّ، والسَّجَرِ، بالتَّحْرِيك) وَفِي التَّهْذِيب: السَّجَرُ والشُّجْرَةُ: حُمْرَةٌ فِي العَيْن فِي بَيَاضِها وَقَالَ بَعْضُهم: إِذا خالَطَت الحُمْرَةُ الزُّرقَةَ فَهِيَ أَيضاً سَجْرَاءُ. وَقَالَ أَبو العَبَّاس: اختلَفُوا فِي السَّجَر فِي العَيْن، فَقَالَ بَعْضُهُم: هِيَ الحُمْرَة فِي سَوَادِ العَيْن. وَقيل: البَيَاضُ الخَفِيفُ فِي سَوَادِ العَيْن. وَقيل: هِيَ كُدْرَةٌ فِي باطِنِ العَيْن من تَرْكِ الكُحْلِ. وَفِي صِفَةِ عَلِيَ رَضِي الله عَنْه (كَانَ أَسْجَرَ العَيْنِ) ، وأَصلُ السَّجَرِ والسُّجْرَةِ الكُدرَةُ. وَفِي المُحْكَم: السَّجَرُ والسُّجْرَة: أَن يُشْرَب سَوادُ العَيْنِ حُمْرَةً. وَقيل: أَن يَضْرِبَ سَوَادُهَا إِلى الحُمْرَة. وَقيل: هِيَ حُمْرَةٌ فِي بَيَاض. وَقيل: حُمْرَةٌ فِي زُرْقَة. وَقيل: حُمْرَة يَسيرةٌ تُمازِجُ السَّوَادَ. رَجلٌ أَسْجَرُ وامرأَةٌ سَجْرَاءُ، وكذالِك العَيْن.
(وشَعرٌ مُسَجَّرٌ ومُنْسَجِرٌ ومُسَوْجَرٌ: مُسْتَرْسِلٌ مُرْسَلٌ) . وَقَالُوا: شَعرٌ ومُنْسَجِرٌ ومَسْجُورٌ: مُسْتَرسِلٌ: وشَعرٌ مُسَجَّرٌ: مُرَجَّلٌ.
وسَجَرَ الشيءَ سَجْراً: أَرْسَلَه. والمُسَجَّرُ: الشَّعرُ المُرْسَل. قَالَ الشَّاعر:
إِذَا مَا انْثَنَى شَعْرُه المُنْسَجِرْ
وَقَالَ آخَر:
إِذَا ثُنِي فَرْعُها المُسَجَّرْ
(والأَسْجَرُ: الغَدِيرُ الحُرُّ الطِّينِ) . قَالَ الحُوَيْدِرَةُ:
بِغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْه الصَّبَا
من ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ
وَيُقَال: غَدِيرٌ أَسْجَرُ، إِذا كَان يَضْرب ماؤُه إِلى الحُمْرة، وذالك إِذا كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بالسماءِ قبْل أَن يَصْفُوَ.
(و) الأَسْجَرُ: (الأَسَدُ) ، إِمَّا للَوْنِه وإِمّا لحُمْرةِ عَيْنَيْه.
(وتَسْجِيرُ المَاءِ: تَفْجِيرُه) حَيثُ يُرِيد، قَالَه أَبُو سَعِيد.
وَقَالَ الزَّجّاج: قُرِىءَ {سُجِرَت} {وسُجِّرَت} (التكوير: 6) فسُجِرَت: مُلِئَت. وشُجِّرَت: فُجِّرَت وأَفْضَى بَعْضُها إِلى بعضٍ فَصَارَت بحْراً واحِداً، نَقله الصَّاغانِي.
(و) من المَجاز: المُسَاجَرَةُ: (المُخَالَّةُ) والمُصَادَقَة والمُصَاحَبَة والمُصَافَاة، من سَجَرَتِ النَّاقَة سَجْراً، إِذا مَلأَت فاهَا من الحَنِين إِلى وَلدِها، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ، ومثلُه فِي البصائر، قَالَ أَبو خِرَاشٍ:
وكُنْتَ إِذا ساجَرْتَ مِنْهُم مُسَاجِراً
صَبَحْتَ بفَضْلٍ فِي المُروءَةِ والعِلْمِ
(وأَسْجَرَ فِي السَّيْرِ: تَتَابَعَ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي الأُمّهات اللُّغويّة: انْسَجَرَتِ الإِبِلُ فِي السَّيْر: تَتَابَعَتْ.
والسَّجْرُ: ضَرْبٌ من السَّيْر للإِب بَين الخَبَبِ والهَمْلَجَةِ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: شَبِيهٌ بخَبَبِ الدَّوَابِّ. وَقيل: الانْسِجَارُ: التَّقَدُّمُ فِي السَّيْرِ والنَّجَاءُ. وَيُقَال أَيضاً بالشِّين المعجمةِ، كَمَا سَيَأْتي.
(والمُسْجَئِرُّ، كمُقْشَعِرَ: الصُّلْبُ) من كلّ شَيْءٍ، عَن ابْن دُرَيْد.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
انْسَجَر الإناءُ: امْتَلأَ.
وسَجَرَ البَحْرُ: فَاضَ أَو غَاضَ.
وسُجِرَت الثِّمَادُ: مُلِئَتْ من المَطَر، وكذالك الماءُ سُجْرَةٌ، والجمْع سَجَر.
والسَّاجِر: السَّيْلُ الَّذِي يَملأُ كُلَّ شَيْءٍ.
وبِئْرٌ سَجْرٌ، أَي مُمْتَلِئَةٌ.
والمَسْجُور: اللَّبَنُ الذِي ماؤُه أكرُ من لَبَنِه، عَن الفَرَّاءِ.
والمُسَجَّر: الَّذِي غَاضَ ماؤُه.
ولُؤْلُؤٌ مَسْجُورٌ: انتَثَرَ من نِظَامِه. وَقيل: لُؤُلُؤَة مَسْجُورة: كَثِيرةُ المَاءِ.
وسَجَّرَت النَّاقَةُ تَسْجِيراً: حَنَّتْ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. وَقد يُستعمَل السَّجْرُ فِي صَوْت الــرَّعْدِ.
وعَينُ مُسَجَّرَةٌ: مُفْعَمَةٌ.
والسَّاجِر: الساكِن.
وقَطْرَةٌ سَجْرَاءُ: كَدِرَةٌ، وكذالك النُّطْفَةُ.
وَفِي أَعْنَاقِهِم سَوَاجِرُ، أَي أَغلالٌ، وَهُوَ مَجَاز ...
وسَجْرٌ، بِالْفَتْح: موضعٌ حِجَازِيّ.

سطر

Entries on سطر in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
س ط ر

سطر واستطر: كتب. وكتب سطراً من كتابه وسطراً وأسطرا وسطورا وأسطاراً، وهذه أسطورة من أساطير الأولين: مما سطّروا من أعاجيب أحاديثهم، وسطر علينا فلان: قص علينا من أساطيرهم. وهو مسيطر علينا ومتسيطر: متسلط، ومالك سيطرت علينا وتسيطرت، وما هذه السيطرة.

ومن المجاز: بنى سطراً من بنائه. وغرس سطراً من وديّه: صفاً. وقال ابن مقبل:

لهم ظعن سطر تخال زهاءها ... إذا ما حزاها الآل من ساعة نخلاً

أي بعد ساعة من مسيرهن.
سطر: {أساطير}: أباطيل، واحدها إسطارة وأسطورة. ويقال: ما سطره الأولون من الكتب. {يسطرون}: يكتبون. {المسيطرون}: الأرباب. تسيطر عليَّ: اتخذني خولا. {بمسيطر}: بمسلط. 
س ط ر : سَطَرْتُ الْكِتَابَ سَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ كَتَبْتُهُ وَالسَّطْرُ الصَّفُّ مِنْ الشَّجَرِ وَغَيْرِهِ وَتُفْتَحُ الطَّاءُ فِي لُغَةِ بَنِي عِجْلٍ فَيُجْمَعُ عَلَى أَسْطَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَيُسَكَّنُ فِي لُغَةِ الْجُمْهُورِ فَيُجْمَعُ عَلَى أَسْطُرٍ وَسُطُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالْأَسَاطِيرُ الْأَبَاطِيلُ وَاحِدُهَا إسْطَارَةٌ بِالْكَسْرِ وَأُسْطُورَةٌ بِالضَّمِّ وَسَطَّرَ فُلَانٌ فُلَانًا بِالتَّثْقِيلِ جَاءَهُ بِالْأَسَاطِيرِ وَالْمُسَيْطِرُ الْمُتَعَهِّدُ. 

سطر


سَطَرَ(n. ac. سَطْر)
a. Wrote.
b. Cut, slashed, wounded.
c. Threw down.

سَطَّرَa. Wrote; composed (book).
b. Drew lines, ruled.
c. ['Ala], Told falsehoods to.
أَسْطَرَa. Made a mistake in reading.

إِسْتَطَرَa. Wrote a great deal.

سَطْر
(pl.
أَسْطُر سُطُوْر
أَسْطَاْر
أَسَاْطِيْرُ)
a. Line, stroke; row, series; writing.

سُطْرَةa. Wish, desire.

سَطَرa. see 1
مَسْطَرَة
مِسْطَرَة
20t
(pl.
مَسَاْطِرُ)
a. Ruler, linetracer.
b. Specimen, sample.

إِسْطِيْر
(pl.
أَسَاْطِيْرُ)
a. History, tale, fabulous lore.

سَاْطُوْر
(pl.
سَوَاْطِيْرُ)
a. Great knife, butcher's cleaver.

مِسْطَاْر
مِسْطَاْرَةa. Must ( new wine ).
أُـِسْطَار أُسْطُوْرَة
a. see 39
مُسْطَار مُسْطَارَة
a. see 45
س ط ر: (السَّطْرُ) الصَّفُّ مِنَ الشَّيْءِ، يُقَالُ: بَنَى سَطْرًا وَغَرَسَ سَطْرًا. وَ (السَّطْرُ) أَيْضًا الْخَطُّ وَالْكِتَابَةُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (سَطَرًا) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ (أَسْطَارٌ) كَسَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَسَاطِيرُ) . وَجَمْعُ (السَّطْرِ) أَسْطُرٌ وَ (سُطُورٌ) كَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ. وَ (الْأَسَاطِيرُ) الْأَبَاطِيلُ الْوَاحِدُ أُسْطُورَةٌ بِالضَّمِّ وَ (إِسْطَارَةٌ) بِالْكَسْرِ. وَ (اسْتَطَرَ) كَتَبَ مِثْلُ سَطَرَ. وَ (الْمُسَيْطِرُ) وَالْمُصَيْطِرُ الْمُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ لِيُشْرِفَ عَلَيْهِ وَيَتَعَهَّدَ أَحْوَالَهُ وَيَكْتُبَ عَمَلَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ} [الغاشية: 22] وَ (الْمِسْطَارُ) بِالْكَسْرِ ضَرْبٌ مِنَ الشَّرَابِ فِيهِ حُمُوضَةٌ. 
السين والطاء والراء س ط ر

السَّطْر والسَّطَر الصَّف من الكِتابِ والشَّجرِ والنَّخْلِ ونحوها والجمعُ من كل ذلك أسْطُرٌ وأَسْطارٌ وأساطير وسُطُور وقد سَطَرَ الكتابَ يَسْطُرُه سَطْراً وسطَّرَه واسْتَطَرَهُ وفي التنزيل {وكل صغير وكبير مستطر} القمر 53 والأساطير أحاديثُ لا نِظامَ لها واحدتُها إسْطارٌ وإِسْطَارَةٌ وأُسْطِيرٌ وأُسْطِيرَةٌ وأُسْطورٌ وأُسْطورةٌ وقال قومٌ أَساطيِرُ جمعُ أَسْطارٍ وأَسْطارٌ جمعُ سَطْرٍ وقال أبو عبيدة جُمِعَ سَطْرٌ على أسْطُرٍ ثم جُمِعَ أَسْطرٌ على أَسَاطير وقال أبو الحسن لا واحدَ له وسَطَّرها ألفَّها وسَطَّر علَيَنا أتانَا بالأساطيرِ والسَّطْرُ السِّكَّةُ من النَّخْلِ والسَّطْرُ العَتُودُ من المَعَزِ والصَّادُ لغةٌ والمُسَيْطِرُ الرقيبُ الحافِظُ وقيل المُتَسلِّطُ وبه فسِّرَ قوله عزَّ وجلَّ {لَسْتَ عليهم بمُسَيْطرٍ} الغاشية 22 وقد سيَطَر علينا وسَوْطَرَ
[سطر] السطر: الصف من الشئ. يقال: بَنى سَطْراً، وغَرَسَ سَطْراً. والسَطْرُ: الخَطُّ والكتابة، وهو في الأصل مصدرٌ . والسَطَرُ بالتحريك مثله. قال جرير: مَنْ شاَء بايَعْتُهُ مالي وخُِلْعَتَهُ * ما تُكْمِلُ التَيمُ في ديوانهم سَطَرا - والجمع أَسْطارٌ، مثل سبب وأسباب. قال رؤبة: إنى وأسْطارٍ سُطِرْنَ سَطرا * لَقائلٌ يا نصر نصرا نَصْراً - ثم يجمع على أساطيرَ. وجمع السطر أسطر وسطور، مثل أفلس وفلوس. والاساطير: الأباطيل، الواحد أُسْطورَةٌ، بالضم، وإسْطارَةٌ بالكسر. وسطر يسطر سطرا: كتب. واسْتَطَرَ مثلُه. والمُسَيْطِرُ والمُصَيْطِرُ: المسلَّط على الشئ ليشرف عليه ويتعهد أحواله ويكتب عمله. وأصله من السطر لان الكتاب مسطر والذى يفعله مُسَطِّرٌ ومُسَيْطِرٌ. يقال: سَيْطَرْتَ علينا. وقال الله تعالى:

(لَسْتَ عليهم بمُسَيْطِرٍ) *. وسَطَرَهُ، أي صَرَعَهُ. والمِسْطارُ، بكسر الميم: ضربٌ من الشَراب فيه حموضة. وبالصاد أيضاً.
سطر
السَّطْرُ: سَطْرٌ من كُتُب وشَجَرٍ مَغْرُوسٍ. وأسْطَرَ فلانٌ اسْمي: تَجَاوَزَ السطْرَ. فإذا كَتَبَه قيل: سَطَرَه.
وسَطرَ علينا فلانَ تَسْطِيْراً: إذا جاءَ بأحادِيثَ تُشبِهُ الباطِلَ. ووَاحِدُ الأساطِيْرِ: إسْطَارٌ وأُسْطُوْرَة وإسْطِيْرَةٌ وأُسْطُوْر وإسْطِيْرٌ، وهي الأحادِيْثُ لا نِظَامَ لها. وهو يُسَطرُ: أي يَكْذبُ وُيؤلف، ومنه: " أسَاطِيْر الأولِيْنَ ".
وإذا أخْطَأ الرجُلُ فَكُنِيَ عن خَطَائه قيل: أسْطَرَ. وأسْطَارُ الأوليْنَ: أخْبَارُهم وما سُطِّرَ منها وكُتِبَ، واحِدُها سَطْرٌ ثُمَّ أسْطَارٌ ثُم أسَاطِيْرُ جَمْعُ الجَمْعِ.
والسيْطَرَةُ: مَصْدَرُ المُسَيْطِرِ وهو كالرَّقِيْبِ الحافِظِ الكاتِبِ، من قَوْلِه عَزَ وجَل: " لست عليهم بمُسَيْطِرٍ ". وسَيْطَرَ علينا فلانٌ وسُوْطِرَ؛ ولا يُقال سنيْطِرَ.
والمِسْطَارُ من الشرَابِ: ما فيه حُمُوْضَةٌ، وقيل: الصّارِعُ لشارِبِه. والمَسْطور: المَصْرُوْعُ. وسُطْرَةٌ وسُطَرٌ من الأمَاني. وقد سَطَّرَ فلان: أي مَنى صاحِبَه تَمْنِيَةً. والساطِرُونُ: مَلِكٌ من مُلُوْكِ الأعاجِمِ؛ وهو صاحِبُ الحَضْرِ.
سطر
السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصّفّ من الكتابة، ومن الشّجر المغروس، ومن القوم الوقوف، وسَطَّرَ فلان كذا: كتب سطرا سطرا، قال تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
[القلم/ 1] ، وقال تعالى:
وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
[الطور/ 1- 2] ، وقال: كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً [الإسراء/ 58] ، أي: مثبتا محفوظا، وجمع السّطر أَسْطُرٌ، وسُطُورٌ، وأَسْطَارٌ، قال الشاعر:
إنّي وأسطار سُطِرْنَ سطرا
وأما قوله: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
[الأنعام/ 24] ، فقد قال المبرّد: هي جمع أُسْطُورَةٍ، نحو: أرجوحة وأراجيح، وأثفيّة وأثافي، وأحدوثة وأحاديث. وقوله تعالى: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ [النحل/ 24] ، أي: شيء كتبوه كذبا ومينا، فيما زعموا، نحو قوله تعالى: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [الفرقان/ 5] ، وقوله تعالى: فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
[الغاشية/ 21- 22] ، وقوله: أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ [الطور/ 37] ، فإنه يقال: تسيطر فلان على كذا، وسَيْطَرَ عليه: إذا أقام عليه قيام سطر، يقول: لست عليهم بقائم. واستعمال (الْمُسَيْطِر) هاهنا كاستعمال (القائم) في قوله:
أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الــرعد/ 33] ، و (حفيظ) في قوله: وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [الأنعام/ 104] ، وقيل: معناه لست عليهم بحفيظ، فيكون المسيطر (كالكاتب) في قوله: وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [الزخرف/ 80] ، وهذه الكتابة هي المذكورة في قوله:
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحج/ 70] .
سطر: سَطَر: صف، نسق، رتب على نفس الصف. (عباد 1: 244).
سَطر: شرط، عيّن شرطاً، بينّ، أوضح (هلو) سَطَّر (بالتشديد): خَطَط (بوشر) رسم خطوطاً على القرطاس (فوك، الكالا، محيط المحيط، بوشر) ورسم (بوشر).
سطرَّ القارئ. انتقل من السطر الذي قرأه إلى ما بعد السطر الذي يليه (محيط المحيط).
سطرَّ: طمع، إغتر، تباهى، ففي حيان - بسام (1: 10و) يقول بعد كلامه عن ان هذا الخليفة الضعيف قد رتب ونظم كل وظائف القصر. وهذا زخرف من التسطير وضع على غير حاصل ومراتب نصبت لغير طائل.
تسّطّر: تخطَّط، تصفَفَ على خط واحد (معجم ابن جبير).
تسطَّر القرطاس: خطط، رسمت فيه خطوط.
(فوك) سطر. إن كلمة اسطار لم تذكر في ألف ليلة (برسل 4: 319) حيث ينقلها هابيشت في معجمه فقط، بل ذكرت في ألف ليلة (برسل 4: 338) أيضاً، وقد حلت محلها كلمة ساطور في طبعة ماكن (4: 168) غير أنها لا يمكن أن تدل في كلتا العبارتين على الساطور الذي يقطع به اللحم. ولا ادري لماذا فسرّها بيشت هذه الكلمة بمكيال لصغار السمك. لأن العبارتين ليس فيهما ما يدل على كيل السمك، بل فيهما ما يدل على نقله. ولعل كلمة اسطار هذه تصحيف اسطال جمع سطل. لأننا نجد أن اللام في كلمة سطل باللغات الرومانية قد أبدلت بالراء. ففي اللغة الأسبانية: acetere, celtre, cetre, acetre وباللغة الكاتغالونية: setri أو لعلها جمع ستر كما لاحظ السيد دي غويا وهي الكلمة التي فسرها بيترمان (سفرة 1: 79) بكلمة: صحفة وصحن وزبدية.
مسطرة وجمعها سَطُورون وسَواطِر: سَرِيّ، شريف النفس، شهم، عالي الهمة (فوك) سطور: نوع من السمك (ياقوت 1: 886) تسطير (في تونس): تقطيع المجرم بضربات السيف تقطيعه طولاً (عوادة ص318).
مسطرة، عند أرباب الفلاحة: سعر الأرض أو الأعراس الذي تباع به (محيط المحيط).
مَسْطَرَة: كيلة، مقياس السعة (الكالا).
مِسْطَرَة: كوس، مثلث، زاوية قائمة، مسطرة مثلثة الزوايا (بوشر).
مِسْطَرة: صفيحة يسقط فيها ما فوق المد من الحبوب عند كيلها. صفيحة لكيل الملح، (الكالا) مِسَطَرة: القسم المجوف من الملوي في الآلات الموسيقية كالعود والقانون حيث تثبت الملاوي (صفحة مصر 13: 228) وفيها مسترة وهو خطأ)، لين عادات (2: 78).
مِسْطَرة: عينة. نموذج، مثل (بوشر، محيط المحيط).
مِسْطَرة: نبات الحلتيت، قنة (الكالا).
مُسْطار وجمعها مساطير: سلاف، نبيذ العنب، (فوك، الكالا، برجرن ص864). وتكتب مصطار (محيط المحيط في مادة صطر) (168) (أبو الوليد ص299، 538 رقم 72، ابن العوام 2: 415 (وانظر كلمنت موليه 2: 402 رقم 2، 416، 613) وانظر (الجواليقي ص141). مسطور وجمعها مَساطِير: مكتوب، عهد، عقد، ميثاق، اتفاق. ففي فريتاج (طرائف عقد، ميثاق، اتفاق. ففي فريتاج (طرائف ص55): وقد كتبت على نفسي مسطوراً أشهدت فيه الله وجماعة من المسلمين أن الأرض الخ. وفيه (ص61): لي عليه مسطور بها أي لي عليه مكتوب يعترف به فيه إنه مدين لي بهذه الخمسمائة دينار (عبد الواحد ص204، 205).

سطر

1 سَطَرَ, (S, M, Msb, &c.,) aor. ـُ (S, M, Msb;) inf. n. سَطْرٌ; (S, M, Msb, K; *) and ↓ سطّر; (M;) and ↓ استطر; (S, M, A, Msb, K;) He wrote (S, M, * A, Msb, K) a writing or book. (M, Msb.) b2: [And سَطَرَ He ruled a book. (See مِسْطَرَةٌ.)]

b3: Also سَطَرَ, (TA,) inf. n. as above, (K, TA,) (tropical:) He cut another man with a sword. (K, * TA.) b4: And سَطَرَهُ He prostrated him; threw him down prostrate. (S.) 2 سطّر: see 1. b2: Also, inf. n. تَسْطِيرٌ, He composed (M, K) lies, falsehoods, (TA,) or أَسَاطِير, i. e. stories having no foundation, &c. (M.) b3: Also, [not تسطّر as in Gol.,] He said what was false: and he pretended a false thing. (KL.) And سطّر عَلَيْنَا He told us أَسَاطِير, i. e. stories having no foundation; or no right tendency or tenour: (M, K:) or he told us stories resembling falsehoods: (Lth:) or he embellished stories to us with lies: (TA:) or he related to us wonderful stories of the ancients. (A.) And سطّر فُلَانٌ فُلَانًا Such a one told falsehoods to such a one. (Msb.) b4: And سطّرهُ He made him to form wishes, or desires. (Sgh, TA.) 4 اسطر اسْمِى He passed over the line in which was my name. (Az, K.) b2: And اسطر (tropical:) He committed a mistake, or an error, (Ibn-Buzurj, K, TA,) in his reading, or recitation. (K.) 8 إِسْتَطَرَ see 1, first sentence.11 اسطارّ, aor. ـْ [app. signifies It (beverage, or wine,) became what is termed مُِسْطَار or مُسْطَارّ, q. v.] (TA.) Q. Q. 1 سَيْطَرَ عَلَيْنَا, (S, M, A, K,) inf. n. سَيْطَرَةٌ; (A;) and سَوْطَرَ; (K;) or سُوطِرَ; (so in a copy of the M; [but see what is said below respecting the pass. form of سَيْطَرَ;]) and ↓ تَسَيْطَرَ; (A, K;) He had, or exercised, absolute authority over us: (M, A, K:) or he was set in absolute authority over us, to oversee us, and to pay frequent attention to our various states or conditions, and to write down our manner of action: (S:) or he acted as a watcher and guardian over us, (M, K, TA,) paying frequent attention to us: (TA:) also written with ص in the place of س; but originally it is with س, from السَّطْرُ: and every س immediately followed by ط may be changed into ص: (TA:) the pass. form of سَيْطَرَ is not used. (T.) Q. Q. 2 تَسَيْطَرَ: see the next preceding paragraph.

سَطْرٌ, (S, M, A, Msb, K,) originally an inf. n., [see 1,] (S,) and ↓ سَطَرٌ, (S, M, Msb, K,) A line (S, M, K) of a book or writing: (M, A, K:) and a writing: (S, K:) and (tropical:) a line or row (S, M, A, Msb, K) of buildings, (S, A,) and of trees, (S, M, A, Msb, K,) &c., (Msb, K,) and [particularly] of palm-trees, and the like, (M,) [and so, app., ↓ مُسْطَارٌ, q. v.:] pl. (of the former, S, Msb) أَسْطُرٌ (S, M, A, Msb, K) and (of the latter, S) أَسْطَارٌ (S, M, A, K) [both pls. of pauc.] and (of the former, S, Msb) سُطُورٌ, (S, M, A, Msb, K,) and أَسَاطِيرُ (Lh, S, M, K) is a pl. pl., (S, K,) i. e. pl. of أَسْطَارٌ. (S.) You say, كَتَبَ سَطْرًا مِنْ كِتَابَةٍ

[He wrote a line of writing]: (A:) and بَنَى سَطْرًا (tropical:) He built a row (S, A) مِنْ بِنَائِهِ [of his building]: (A:) and غَرَسَ سَطْرًا (tropical:) He planted a row (S, A) مِنْ وَدِيِّهِ [of his palm-shoots, or young palm-trees]. (A.) b2: [Hence the saying,] اِجْعَلِ الأَمْرَ سَطْرًا وَاحِدًا (assumed tropical:) Make thou the affair, or case, [uniform, or] one uniform thing. (Fr, TA in art. بأج.) A2: Also the former, (سَطْرٌ,) A yearling (عَتُودٌ, T, M, K) of goats, (M,) or of sheep or goats: (T, K:) and صَطْرٌ is a dial. var. thereof. (IDrd, M.) سَطَرٌ: see the next preceding paragraph.

سُطُرٌ: see أُسْطُورَةٌ.

سُطْرَةٌ (tropical:) An object of wish or desire. (K, TA.) You say, رَاجَعْتُ فُلَانًا وَلَمْ يُسَاعِدْ سُطْرَتِى (tropical:) [I consulted such a one, and he did not aid in the accomplishment of the object of my wish or desire]. (TK.) سَطَّارٌ: see what next follows.

سَاطِرٌ (tropical:) A butcher; (Fr, O, K, TA;) as also ↓ سَطَّارٌ. (Fr, O, TA.) سَاطُورٌ A butcher's cleaver; (MA, O, K; *) i. e. the great knife with which the butcher cuts [the slaughtered beast: pl. سَوَاطِيرُ]. (O.) أُسْطُورَةٌ [resembling the Greek ἱστορία] (S, M, A, Msb, K) and أُسْطُورٌ (M, Msb, K) and إِسْطَارَةٌ (S, M, Msb, K) and إِسْطَارٌ and إِسْطِيرَةٌ and إِسْطِيرٌ (M, K) sings. of أَسَاطِيرُ, (S, M, A, Msb, K,) which signifies Lies; or falsehoods; or fictions: (S, Msb, TA:) or stories having no foundation, or no right tendency or tenour: (لَا نِظَامَ لَهَا:) [such as we commonly term legends:] (M, K:) or wonderful stories of the ancients: (A:) or their written stories: (Bd in viii. 31:) or their written tales: (Jel in lxxxiii. 13:) or their written lies: (Bd in xxiii. 85, and Jel in xxvii. 70:) or stories embellished with lies; as also ↓ سُطُرٌ: (TA:) or, accord. to some, أَسَاطِيرُ is pl. of أَسْطَارٌ which is pl. of سَطْرٌ: or, accord. to AO, اساطير is pl. of أَسْطُرٌ which is pl. of سَطْرٌ: or, accord. to Abu-l-Hasan, اساطير has no sing.: (M:) or the pl. of أَسْطُرٌ, accord. to AO, is أَسَاطِرُ, i. e., without ى: or, as some say, اساطير is an irreg. pl. of سَطْرٌ. (TA.) مِسْطَرَةٌ An instrument with which a book is ruled (يُسْطَرُ) [made of a piece of pasteboard with strings strained and glued across it, which is laid under the paper; the latter being ruled by being slightly pressed over each string]. (TA.) مُسَطَّرٌ Written. (S, M.) مُسَطِّرٌ: see مُسَيْطِرٌ.

مُسْطَارٌ: see سَطْرٌ. b2: (assumed tropical:) Dust rising into the sky; (K, TA;) as being likened to a row of palm-trees or other things. (TA.) A2: Also, (thus in some copies of the K, and so correctly written accord. to Sgh, with damm, TA,) or مِسْطَارٌ, (thus in the S, and in some copies of the K,) with kesr to the م, (S,) or with teshdeed, [مُسْطَارٌّ,] as written by Ks, and this also shows it to be with damm, being in this case from إِسْطَارَّ, aor. ـْ (Sgh, TA,) A kind of wine in which is acidity; (S;) an acid kind of wine: (A'Obeyd, K:) or a kind of wine which prostrates its drinker: (K:) or new, or recently-made, wine, (K,) of which the taste and odour are altered: (TA:) or wine made of the earliest of grapes, recently: (T, TA:) or a wine in which is a taste between sweet and sour; also termed ↓ مُسْطَارَةٌ: (Har p. 618:) Az says, it is of the dial. of the people of Syria; and I think that it is Greek, [or perhaps it is from the Latin “ mustarius,” which is from “ mustum,”] because it does not resemble an Arabic form: it is with ص, or, as some say, with س; and [app. a mistake for “ or ”] I think it to be of the measure مُفْتَعَلٌ from صَارَ, with the ت changed into ط. (TA.) مُسْطَارَةٌ: see the next preceding paragraph, مُسَيْطِرٌ (S, M, A, Msb, K) and ↓ مُسَطِّرٌ, (S, K,) as also مُصَيْطِرٌ, (S, A,) One who has, or exercises, absolute authority (M, A, K) over others: (M:) one who is set in absolute authority over a thing [or people], to oversee it, and to pay frequent attention to its various states or conditions, and to write down its manner of action: from السَّطْرُ: (S:) or a watcher and guardian; (M, K;) one who pays frequent attention to a thing. (Msb, * TA.)

سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ من الكتاب والشجر والنخل ونحوها؛

قال جرير:

مَنْ شاءَ بايَعْتُه مالي وخُلْعَتَه،

ما يَكْمُلُ التِّيمُ في ديوانِهمْ سَطَرا

والجمعُ من كل ذلك أَسْطُرٌ وأَسْطارٌ وأَساطِيرُ؛ عن اللحياني،

وسُطورٌ. ويقال: بَنى سَطْراً وغَرَسَ سَطْراً. والسَّطْرُ: الخَطُّ والكتابة،

وهو في الأَصل مصدر. الليث: يقال سَطْرٌ من كُتُبٍ وسَطْرٌ من شجر معزولين

ونحو ذلك؛ وأَنشد:

إِني وأَسْطارٍ سُطِرْنَ سَطْرا

لقائلٌ: يا نَصْرُ نَصْراً نَصْرَا

وقال الزجاج في قوله تعالى: وقالوا أَساطير الأَوّلين؛ خَبَرٌ لابتداء

محذوف، المعنى وقالوا الذي جاء به أَساطير الأَولين، معناه سَطَّرَهُ

الأَوَّلون، وواحدُ الأَساطير أُسْطُورَةٌ، كما قالوا أُحْدُوثَةٌ وأَحاديث.

وسَطَرَ بَسْطُرُ إِذا كتب؛ قال الله تعالى: ن والقلم وما يَسْطُرُونَ؛

أَي وما تكتب الملائكة؛ وقد سَطَرَ الكتابَ يَسْطُرُه سَطْراً وسَطَّرَه

واسْتَطَرَه. وفي التنزيل: وكل صغير وكبير مُسْتَطَرٌ. وسَطَرَ يَسْطُرُ

سَطْراً: كتب، واسْتَطَرَ مِثْلُهُ. قال أَبو سعيد الضرير: سمعت

أَعرابيّاً فصيحاً يقول: أَسْطَرَ فلانٌ اسمي أَي تجاوز السَّطْرَ الذي فيه اسمي،

فإِذا كتبه قيل: سَطَرَهُ. ويقال: سَطَرَ فلانٌ فلاناً بالسيف سَطْراً

إِذا قطعه به كَأَنَّهُ سَطْرٌ مَسْطُورٌ؛ ومنه قيل لسيف القَصَّابِ:

ساطُورٌ.

الفراء: يقال للقصاب ساطِرٌ وسَطَّارٌ وشَطَّابٌ ومُشَقِّصٌ ولَحَّامٌ

وقُدَارٌ وجَزَّارٌ.

وقال ابن بُزُرج: يقولون للرجل إِذا أَخطأَ فَكَنَوْا عن خَطَئِهِ:

أَسْطَرَ فلانٌ اليومَ، وهو الإِسْطارُ بمعنى الإِخْطاءِ. قال الأَزهري: هو

ما حكاه الضرير عن الأَعرابي أَسْطَرَ اسمي أَي جاوز السَّطْرَ الذي هو

فيه.

والأَساطِيرُ: الأَباطِيلُ. والأَساطِيرُ: أَحاديثُ لا نظام لها،

واحدتها إِسْطارٌ وإِسْطارَةٌ، بالكسر، وأُسْطِيرٌ وأُسْطِيرَةٌ وأُسْطُورٌ

وأُسْطُورَةٌ، بالضم. وقال قوم: أَساطِيرُ جمعُ أَسْطارٍ وأَسْطارٌ جمعُ

سَطْرٍ. وقال أَبو عبيدة: جُمِعَ سَطْرٌ على أَسْطُرٍ ثم جُمِعَ أَسْطُرٌ

على أَساطير، وقال أَبو أُسطورة وأُسطير وأُسطيرة إِلى العشرة. قال: ويقال

سَطْرٌ ويجمع إِلى العشرة أَسْطاراً، ثم أَساطيرُ جمعُ الجمعِ.

وسَطَّرَها: أَلَّفَها. وسَطَّرَ علينا: أََتانا بالأَساطِيرِ. الليث:

يقال سَطَّرَ فلانٌ علينا يُسَطْرُ إِذا جاء بأَحاديث تشبه الباطل. يقال:

هو يُسَطِّرُ ما لا أَصل له أَي يؤلف. وفي حديث الحسن: سأَله الأَشعث عن

شيء من القرآن فقال له: والله إِنك ما تُسَيْطِرُ عَلَيَّ بشيء أَي ما

تُرَوِّجُ. يقال: سَطَّرَ فلانٌ على فلان إِذا زخرف له الأَقاويلَ

ونَمَِّّْقَها، وتلك الأَقاويلُ الأَساطِيرُ والسُّطُرُ.

والمُسَيْطِرُ والمُصَيْطِرُ: المُسَلَّطُ على الشيء لِيُشْرِف عليه

ويَتَعَهَّدَ أَحوالَه ويكتبَ عَمَلَهُ، وأَصله من السَّطْر لأَن الكتاب

مُسَطَّرٌ، والذي يفعله مُسَطِّرٌ ومُسَيْطِرٌ. يقال: سَيْطَرْتَ علينا. وفي

القرآن: لست عليهم بِمُسْيِطرٍ؛ أَي مُسَلَّطٍ. يقال: سَيْطَرَِ

يُسَيِطِرُ وتَسَيطَرَ يتَسَيْطَرُ، فهو مُسَيْطِرٌ ومَتَسَيْطِرٌ، وقد تقلب

السين صاداً لأَجل الطاء، وقال الفراء في قوله تعالى: أَم عندهم خزائن ربك

أَم هم المُسَيْطِرُونَ؛ قال: المصيطرون كتابتها بالصاد وقراءتها بالسين،

وقال الزجاج: المسيطرون الأَرباب المسلطون. يقال: قد تسيطر علينا وتصيطر،

بالسين والصاد، والأَصل السين، وكل سين بعدها طاء يجوز أَن تقلب صاداً.

يقال: سطر وصطر وسطا عليه وصطا. وسَطَرَه أَي صرعه.

والسَّطْرُ: السِّكَّةُ من النخل. والسَّطْرُ: العَتُودُ من المَعَزِ،

وفي التهذيب: من الغنم، والصاد لغة. والمُسَيْطِرُ: الرقيب الحفيظ، وقيل:

المتسلط، وبه فسر قوله عز وجل: لستَ عليهم بمسيطر، وقد سَيْطْرَ علينا

وسَوْطَرَ. الليث: السَّيْطَرَةُ مصدر المسيطر، وهو الرقيب الحافظ المتعهد

للشيء. يقال: قد سَيْطَرَ يُسَيْطِرُ، وفي مجهول فعله إِنما صار سُوطِر،

ولم يقل سُيْطِرَ لأَن الياء ساكنة لا تثبت بعد ضمة، كما أَنك تقول من

آيَسْتُ أُويِسَ يوأَسُ ومن اليقين أُوقِنَ يُوقَنُ، فإِذا جاءت ياء ساكنة

بعد ضمة لم تثبت، ولكنها يجترها ما قبلها فيصيرها واواً في حال

(* قوله:

«في حال» لعل بعد ذلك حذفاً والتقدير في حال تقلب الضمة كسرة للياء مثل

وقولك أَعيس إلخ). مثل قولك أَعْيَسُ بَيِّنُ العِيسةِ وأَبيض وجمعه

بِيضٌ، وهو فُعْلَةٌ وفُعْلٌ، فاجترت الياء ما قبلها فكسرته، وقالوا أَكْيَسُ

كُوسَى وأَطْيَبُ طُوبَى، وإِنما تَوَخَّوْا في ذلك أَوضحه وأَحسنه،

وأَيما فعلوا فهو القياس؛ وكذلك يقول بعضهم في قسمة ضِيزَى إِنما هو فُعْلَى،

ولو قيل بنيت على فِعْلَى لم يكن خطأ، أَلا ترى أَن بعضهم يهمزها على

كسرتها، فاستقبحوا أَن يقولوا سِيطِرَ لكثرة الكسرات، فلما تراوحت الضمة

والكسرة كان الواو أَحسن، وأَما يُسَيْطَرُ فلما ذهبت منه مَدة السين رجعت

الياء. قال أَبو منصور: سَيْطَرَ جاء على فَيْعَلَ، فهو مُسَيْطِرٌ، ولم

يستعمل مجهول فعله، وينتهي في كلام العرب إِلى ما انتهوا إِليه. قال:

وقول الليث لو قيل بنيتْ ضِيزَى على فِعْلَى لم يكن خطأَ، هذا عند النحويين

خطأَ لأَن فِعْلَى جاءت اسماً ولم تجئ صفة، وضِيزَى عندهم فُعْلَى وكسرت

الضاد من أَجل الياء الساكنة، وهي من ضِزْتُه حَقَّهُ أَضُيزُهُ إِذا

نقصته، وهو مذكور في موضعه؛ وأَما قول أَبي دواد الإِيادي:

وأَرى الموتَ قد تَدَلَّى، مِنَ الحَضْـ

ـرِ، عَلَى رَبِّ أَهلِهِ السَّاطِرونِ

فإِن الساطرون اسم ملك من العجم كان يسكن الحضر، وهو مدينة بين دِجْلَةَ

والفرات، غزاه سابور ذو الأَكتاف فأَخذه وقتله.

التهذيب: المُسْطَارُ الخمر الحامض، بتخفيف الراء، لغة رومية، وقيل: هي

الحديثة المتغيرة الطعم والريح، وقال: المُسْطَارُ من أَسماء الخمر التي

اعتصرت من أَبكار العنب حديثاً بلغة أَهل الشام، قال: وأُراه روميّاً

لأَنه لا يشبه أَبنية كلام العرب؛ قال: ويقال المُسْطار بالسين، قال: وهكذا

رواه أَبو عبيد في باب الخمر وقال: هو الحامض منه. قال الأَزهري: المسطار

أَظنه مفتعلاً من صار قلبت التاء طاء. الجوهري: المسطار،

(* قوله:

«الجوهري المسطار بالكسر إلخ» في شرح القاموس قال الصاغاني: والصواب الضم،

قال: وكان الكسائي يشدد الراء فهذا دليل على ضم الميم لأَنه يكون حينئذٍ من

اسطارّ يسطارّ مثل ادهامّ يدهامّ). بكسر الميم، ضرب من الشراب فيه

حموضة.

سطر
: (السَّطْرُ: الصَّفُّ من الشَّيْءِ، كالكِتَابِ والشَّجَرِ) والنَّخْلِ (وغَيْرِهِ) ، أَي مَا ذكر، وَكَانَ الظَّاهِرُ: وغَيْرُهَا، كَمَا فِي الأُصولِ.
(ج أَسْطُرٌ وسُطُورٌ وأَسْطَارٌ) ، قَالَ شيخُنَا: ظاهِرُه أَنّ أَسْطَاراً جمعُ سَطْرٍ المفتوح، وَلَيْسَ كذالك؛ لما قَرَّرْنَاهُ غير مَرَّةٍ أَنَّ فَعحلاً بِالْفَتْح لَا يُجْمَعُ على أَفْعَال فِي غيرِ الأَلْفاظِ الثَّلاثَةِ الَّتِي ذكرنَاها غير مَرّة، بل هوجَمْعٌ لسَطَرٍ المُحَرَّكِ، كأَسْبَابٍ وسَبَبٍ، فالأَوْلَى تَأْخِيرُه. قلْت: أَو تَقْدِيمُ قولِه: ويُحَرَّكُ، قبلَ ذِكْر الجُموعِ، كَمَا فَعَلَه صاحِبُ المُحْكَم.
و (جج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، (أَساطِيرُ) ، ذكر هاذه الجُمُوعَ اللّحيانيّ، مَا عدا سُطُور.
ويُقَالُ: بَنَى سَطْراً مِنْ نَخْلٍ، وغَرَسَ سَطْراً من شَجَر، أَي صَفّاً، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) الأَصْلُ فِي السَّطْرِ: (الخَطُّ والكِتَابَةُ) ، قَالَ الله تَعَالَى: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبّكَ بِمَجْنُونٍ} (الْقَلَم: 1، 2) ، أَي وَمَا تُكْتُبُ المَلائِكَةُ. وسَطَرَ يَسْطُرُ سَطْراً: كَتَبَ.
(ويُحَرَّكُ فِي الكُلِّ) ، وعَزاه فِي المِصْباحِ لبَنِي عِجْل، قَالَ جرير:
مَنْ شَاءَ بَايَعْتُه مَالِي وخُلِعَتَهُ
مَا يَكْمُلُ التَّيْمُ فِي دِيوانِهِمْ سَطَرَا
والجَمع الأَسطار، وأَنشد:
إِنّي وأَسْطَارٍ سُطِرْنَ سَطْرَا
لقَائِلٌ: يَا نَصْرُ نَصْراً نَصْرَا
وَمن المَجاز: السَّطْرُ: السِّكَّةُ من النَّخْلِ.
(و) السَّطْرُ: (العَتُودُ) من المَعْزِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: (من الغَنَمِ) ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، والصّادُ لُغَةٌ.
(و) من المَجَاز: السَّطْرُ: (القَطْعُ بالسَّيْفِ) ، يُقَالُ: سَطَرَ فُلانٌ فُلاناً سَطْراً، إِذا قَطَعَهُ بهِ، كأَنَّهُ سَطْرٌ مَسْطُورٌ، (وَمِنْه: السَّاطِرُ، للقَصَّابِ، والسَّاطُورُ، لما يُقْطَعُ بِه) .
قَالَ الفَرَّاءُ: يُقَالُ للقَصَّابِ: سَاطِرٌ، وسَطَّارٌ، وشَطَّابٌ، ومُشَقِّصٌ، ولَحَّامٌ، وقُدَارٌ، وجَزَّارٌ.
(واسْتَطَرَهُ: كَتَبَهُ) ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ} (الْقَمَر: 53) .
(والأَسَاطِيرُ) : الأَباطِيلُ والأَكاذِيبُ و (الأَحادِيثُ لَا نِظَامَ لَهَا، جَمْعُ إِسْطَارٍ وإِسْطِيرٍ، بكَسْرِهِمَا، وأُسْطُورٍ) بالضَّمِّ، (وبالهَاءِ فِي الكُلِّ) .
وَقَالَ قَوْمٌ: أَساطِيرُ: جَمْعُ أَسْطَارٍ، وأَسْطَارٌ جمْع سَطْرٍ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: جُمِعَ سَطْرٌ على أَسْطُرٍ، ثمَّ جُمِعَ أَسْطُر على أَساطِرَ، أَي بِلَا ياءٍ.
وقالَ أَبُو الحَسَن: لَا واحِدَ لَهُ.
وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: واحِدُ الأَسَاطِيرِ أُسْطُورَةٌ وأُسْطِيرٌ وأُسْطِيرَةٌ إِلى الْعشْرَة، قَالَ: ويُقَال: سَطْرٌ، ويُجْمَع إِلى العَشرة أَسْطَاراً، ثُمْ أَساطِيرُ جمعُ الجَمْعِ، وَقيل: أَساطِيرُ: جَمْعُ سَطْرٍ على غيرِ قِياس.
(وسَطَّرَ تَسْطِيراً: أَلَّفَ) الأَكاذِيبَ.
(و) سَطَّرَ (عَلَيْنَا: أَتَانَا) وَفِي الأَساس: قَصَّ (بالأَسَاطِيرِ) ، قَالَ اللَّيْث: يُقَالُ: سَطَّرَ فُلانٌ علَيْنَا يُسَطِّرُ، إِذا جَاءَ بأَحَادِيثَ تُشْبِهُ الباطِلَ، يُقَال هُوَ يُسَطِّرُ مَا لَا أَصْلَ لَه، أَي يُؤَلِّفُ.
وَفِي حَدِيثِ الحَسَن: (سَأَلَهُ الأَشْعَثُ عَنْ شَيْءٍ من القُرْآنِ فَقَالَ لَهُ: وَالله إِنَّكَ مَا تُسَطِّرُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ) ، أَي مَا تُرَوِّجُ، يُقال: سَطَّرَ فُلانٌ على فُلانٍ، إِذا زَخْرَفَ لَهُ الأَقاوِيلَ ونَمَّقَها، وتِلْكَ الأَقَاوِيلُ الأَسَاطِيرُ والسُّطُرُ.
(والمُسَيْطِرُ: الرَّقِيبُ الحَافِظُ) المُتَعَهِّدُ لِلشَّيْءِ، (و) قيل: هُوَ (المُتَسَلِّطُ) على الشيْءِ ليُشْرِفَ عَلَيْهِ ويَتَعَهَّدَ أَحْوَالَه، ويَكْتُبَ عملَه. وأَصلُه من السَّطْرِ، (كالمُسَطِّرِ) ، كمُحَدّثٍ، والكِتَابُ مُسَطَّرٌ، كمُعَظَّم، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {12. 002 لست عَلَيْهِم بمسيطر} (الغاشية: 9) ، أَي بمُسَلَّط.
(وَقد سَيْطَرَ عَلَيْهِمْ، وسَوْطَرَ، وتَسَيْطَرَ) ، وَقد تُقْلَبُ السِّينُ صاداً؛ لأَجْلِ الطَّاءِ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: فِي قَوْله تَعَالَى: {12. 002 أم عِنْدهم خَزَائِن رَبك أم هم المصيطرون} (الطّور: 37) ، قَالَ: المُصَيْطِرُونَ كِتَابَتُها بالصَّاد، وقراءَتُها بِالسِّين.
وَقَالَ الزَّجّاج: المُسَيْطِرُونَ: الأَرْبابُ المُسَلَّطُونَ. يُقَال: قد تَسَيْطَرَ عَلَيْنَا وتَصَيْطَرَ، بالسِّيْن والصّاد، والأَصلُ السّين، وكُلُّ سينٍ بعدَهَا طاءٌ يَجُوزُ أَن تقلب صاداً، يُقَال: سطر وصطر، وسطا عَلَيْهِ وصطا.
وَفِي التَّهْذِيب: سَيْطَرَ، جاءَ على فَيْعَلَ، فَهُوَ مُسَيْطِرٌ، وَلم يُسْتَعْمَلْ مَجْهُولُ فِعْلِه، ونَنْتَهِي فِي كَلَام الْعَرَب إِلى مَا انْتَهَوْا إِلَيْه.
(والمُسْطَارُ) بالضَّمّ، هاكذا هُوَ مضبوطٌ عندَنا بالقَلَمِ، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ بالكَسْر، قَالَ الصّاغانِيّ: والصوابُ الضَّمُّ، قَالَ: وَكَانَ الكِسَائِيُّ يُشَدِّدُ الرّاءَ، فهاذا أَيْضاً دَلِيل، على ضَمِّ الميمِ؛ لأَنَّه يكون حِينَئِذٍ من اسْطَارَّ يَسْطَارُّ، مثل: ادْهَامٌ يَدْهَامُّ: (الخَمْرَةُ الصّارِعَةُ لشَارِبِها) ، من سَطَرَهُ، إِذا صَرَعَهُ.
(أَبو الحامِضَة) ، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ، وَرَوَاهُ بالسِّين فِي بَاب الخَمْر، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: ضَرْبٌ من الشَّرَابِ فِيهِ حُمُوضَةٌ، وَزَاد فِي التَّهْذِيب: لْغَةٌ رُوميَّة (أَو) هِيَ (الحَدِيثَةُ) المُتَغَيِّرَةُ الطَّعْمِ، والرِّيح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هِيَ الَّتِي اعْتُصِرَت من أَبكار العِنَب حَدِيثاً، بلغَة أَهل الشَّام، قَالَ: وأُراهُ رُومِيّاً؛ لأَنَّه لَا يُشْبِهُ أَبْنِيَةَ كلامِ العَرَبِ، وَهُوَ بالصَّاد، ويُقَال بالسِّينِ، قَالَ: وأَظُنُّه مُفْتَعَلاً من صَارَ، قُلِبَت التّاءُ طاءً.
(و) المُسْطَارُ، بالضَّمِّ: (الغُبَارُ المُرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ) ، على التَّشْبِيهِ بصَفِّ النَّخْلِ، أَو غَيْرِ ذالك، وَلم يَتَعَرَّضْ لهُ صاحِبُ اللِّسَانِ مَعَ جَمْعِه الغَرائِبَ.
(و) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الضِّرِيرُ: سَمِعْتُ أَعرابِيّاً فَصِيحاً يَقُول: (أَسْطَرَ) فلانٌ (اسْمِي) ، أَي (تَجَاوَزَ السَّطْرَ الَّذِي فِيهِ اسْمِي) ، فإِذا كَتَبَه قِيلَ: سَطَرَهُ.
(و) أَسْطَرَ (فُلانٌ: أَخْطَأَ فِي قِرَاءَتِهِ) ، وَهُوَ قولُ ابنِ بُزُرْج، يَقُولُونَ للرَّجُلِ إِذا أَخْطَأَ فَكَنَوْا عَن خَطَئِه: أَسْطَرَ فُلانٌ اليَوْمَ، وَهُوَ الإِسْطَارُ بِمَعْنى الإِخْطَاءِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ مَا حَكاهُ الضَّرِيرُ عَن الأَعْرَابِيّ، أَسْطَر اسْمِي، أَي جاوَزَ السَّطْرَ الَّذِي هُوَ فِيه. (و) أَمّا قَوْلُ أَبِي دُواد الإِيَادِيّ:
وأَرَى المَوْتَ قَد تَدَلَّى مِن الْحَضْ
رِ على رَبِّ أَهْلِه السَّاطِرُونِ
فإِنّ (السّاطِرُونَ) : اسمُ (مَلِكٌ من مُلُوكِ العَجَمِ) ، كَانَ يَسْكُن الحَضْرَ، مَدِينَة بَين دِجْلَةَ والفُراتِ (قَتَلَهُ سَابُور ذُو الأَكْتافِ) ، وَقد تقدّمَت الإِشارةُ إِليه فِي حضر.
(و) من المَجَاز: (السُّطْرَةُ، بالضّم: الأُمْنِيَّةُ) ، يُقَال: سَطَّرَ فُلانٌ، أَي مَنَّى صاحبَه الأَمانِيَّ، نقلَه الصاغانيُّ.
(و) سَطْرَى، (كسَكْرَى: ة بدِمَشْق) الشّام.
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
السَّطَّار، ككَتّان: الجَزّارُ.
وسَطَرَه، إِذا صَرَعَه.
والمِسْطَرَةُ، بالكَسْر: مَا يُسْطرُ بِهِ الكتابُ.
ومحمّد بنُ الحَسَن بن ساطِرٍ الطَّبِيبُ، هاكذا قَيَّدَه القُطْبُ فِي تَارِيخ مصر، قَالَه الحافظُ فِي التَّبْصِير.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.