Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رعد

حلل

Entries on حلل in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more
حلل قَالَ أَبُو عبيد: أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: القسي - بِكَسْر الْقَاف
حلل: {حلائل}: أزواج. {محله}: منحره بمعنى الموضع الذي يحل فيه نحره.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم فِي المُحرِم يعدو عَلَيْهِ السَّبع أَو اللص قَالَ: أحِلَّ بِمن أحَلَّ بك قَالَ حدّثنَاهُ هشيم عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم وَقد 3 رُوِيَ عَن الشّعبِيّ مثله. يَقُول: من ترك الْإِحْرَام وأحَلَ بك فقاتلك فأحْلِل أَنْت أَيْضا بِهِ وقَاتِله وَلَا تجْعَل نَفسك مُحْرِماً عَنهُ. وَيدخل فِي هَذَا السَّبع واللصَ وكل من عرض لَك] . 
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يَمُوت لمُؤْمِن ثَلَاثَة أَوْلَاد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم. قَوْله: تحل الْقسم يَعْنِي قَول اللَّه تَعَالَى {وَإِنْ مّنْكُمْ إلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مّقْضِيًّا} فَلَا يردهَا إِلَّا بِقدر مَا يبر اللَّه بِهِ قسمه فِيهِ وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْعلم أصل للرجل يحلف: ليفعلن كَذَا وَكَذَا فيفعل مِنْهُ جُزْءا دون جُزْء ليبر فِي يَمِينه كَالرّجلِ يحلف: ليضربن مَمْلُوكه فيضربه ضربا دون ضرب فَيكون قد بر فِي الْقَلِيل كَمَا يبر فِي الْكثير وَمِنْه مَا قصّ اللَّه تعالي من نبأ أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام حِين حلف: ليضربن امْرَأَته مائَة فَأمره اللَّه تعالي بالضغث وَلم يكن أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام نَوَاه حِين حلف.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْعَبَّاس [بن عبد الْمطلب -] رَحمَه الله قَالَ: كَانَ عمر [رَضِي الله عَنهُ -] لي جارا فَكَانَ يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل فَلَمَّا ولي قلت: لأنظرن الْآن إِلَى عمله فَلم يزل على وَتِيرَة وَاحِدَة حَتَّى مَاتَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الوتيرة المداومة على الشَّيْء [وَهُوَ -] مَأْخُوذ من التَّواتُر والتَّتابُع قَالَ: والوتيرة فِي غير هَذَا الحَدِيث الفترة عَن الشَّيْء وَالْعَمَل قَالَ زُهَيْر يصف بقرة فِي سَيرهَا: [الطَّوِيل]

نَجاءٌ مُجدٌّ لَيْسَ فِيهِ وتيرة ... وتذبيبها عَنْهَا بأسحم مذود

8 - / ب قَالَ: والوتيرة أَيْضا غُرّة الْفرس / إِذا كَانَت مستديرة قَالَ الْكسَائي: فَإِذا طَالَتْ فَهِيَ الشادخة وأنشدنا: [الرجز]

سقيا لكم يَا نُعمَ سَقيين اثنينْ ... شادخة الْغرَّة نجلاء العينْ

وبلل
ح ل ل

حل له كذا، فهو حل وحلال. وحل المحرم وأحل، فهو حل وحلال ومحل. وأحله الله وحلله: ضد حرمه. واستحل الحرام. وحللت الدار، وحللت بالقوم. وهي محلة القوم وحلتهم. وفلان في حلة صدق. ودار فلان في حلل العرب. وحي حلة وحلال: حالون في مكان. قال:

لقد كان في شيبان لو كنت عالما ... قباب وحي حلة ودراهم

وحلل يمينه، وتحلل في يمينه، ومن يمينه: استثنى، يقال: تحلل. وحلا أبا فلان. وأدخل السابقان بين فرسيهما محللاً ودخيلاً. ونزلوا ومعهم المحلات. وهي الأشياء التي لا بدّ للنازل منها: من رحًى وفأسٍ وقدرٍ ودلوٍ، ونحوها. قال:

لا تعدلن أتاويين تضربهم ... نكباء صر بأصحاب المحلات

وذهب حلة الغور أي قصده. وأنشد سيبويه:

سرى بعد ما غاب الثريا وبعد ما ... كأن الثريا حلة الغور منخل

ومكان محلال: يحل كثيراً. وتحلحل عن المكان. ورجل حلاحل: سيد. وشاة ضيقة الإحليل وهو مخرج اللبن. وحل الدين يحل: وجب. وحان محل الدين. وبلغ الهدي محله.

ومن المجاز: رجل محل: لا عهد له، ومحرم: له عهد. وفلان حلال للعقد، كاف للمهمات. والكرم في حلته. وكساه حلل الثناء. ولبس المحارب حلته، وبزته أي سلاحه.
(حلل) - قَولُه تَعالَى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ} 
هي جَمْع حَلِيلَة الرَّجُل،: أي امْرَأته، والمَرأَة حَلِيلُ الرَّجل، والرَّجلُ حَلِيلُها؛ لأنها تَحِلّ معه ويَحِلُّ مَعَها. وقيل: إنها بِمعنى مُحَلَّة، لأنه يَحِلُّ لها وتَحِلُّ له، وقيل: لأنَّ كُلَّ واحد منهما يَحُلّ إِزارَ الآخَر.
- قَولُه تَبارَك وتَعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} .
: أي المَوْضِع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُها، وكذلك مَحِلّ الدَّيْنِ: وَقتُ حُلُوله.
- في حَدِيثِ عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، وَقْتَ نزوله: "أنه يَزِيدُ في الحَلَال".
قيل: إنه لم يَنكِحْ حتى رُفِعَ، فإذا نَزَل تَزوَّج فَزَاد فيما أَحلَّ اللهُ تَباركَ وتَعالى له.: أي ازْدَاد منه، فحِينَئِذ لا يَبقَى من أَهلِ الكِتاب أَحدٌ إلَّا عَلِم أنه عَبدُ الله، وأَيقنَ أنه بَشَر.
- في الحَدِيث: "أَنَّه كَرِه التَّبرُّجَ بالزِّينة لغَيْر مَحِلِّها".
قيل: هو ما جاءه القرآن: {ولا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا لِبُعُولَتِهِنّ} .. الآية.
والتَّبرُّجُ: التَّبَذُّل. - في الحَدِيث: "بَعَث عَلِىٌّ إلى عُمَر بأُمِّ كُلْثُوم، فقال: هَلْ رَضِيتَ الحُلَّة". 
الحُلَّةُ: كِنَايَة عَنْها؛ لأَنَّ النِّساء يُكَنَّى عَنْهن باللِّباس. كَما قَال تَعالَى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ} .
- في حَدِيثِ عَبدِ المُطَّلب:
لا هُمَّ إنَّ المَرءَ يَمْـ ... ـنَعُ رَحْلَه فامْنَعْ حِلَالَك 
يقال: قَومٌ حِلَّة وحِلالٌ: أي مُقِيمُون مُتَجاوِرُون، يَعنِى سُكَّان الحَرَم.
حلل وبلل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْعَبَّاس و [حَدِيث -] ابْنه عبد الله رحمهمَا الله فِي زَمْزَم: لَا أحلهَا لمغتسل وَهِي لشارب حل وبل. وَإِنَّمَا نرَاهُ نهى عَن هَذَا أَنه نزّه الْمَسْجِد أَن يغْتَسل فِيهِ من جَنَابَة قَالَ: فَأَما قَوْله: بِلّ فَإِن الْأَصْمَعِي قَالَ: كنت أَقُول فِي بِلّ: إِنَّه إتباع كَقَوْلِهِم: عطشان نطشان وجائع نائع حَتَّى أَخْبرنِي مُعتَمِر بن سُلَيْمَان أَن بلاّ فِي لُغَة حمير مُبَاح قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي على مَا قَالَ مُعْتَمر لأَنا قلّ مَا وجدنَا الِاتِّبَاع [يكون -] بواو الْعَطف وَإِنَّمَا الِاتِّبَاع بِغَيْر وَاو كَقَوْلِهِم: جَائِع نائع وعطشان نطشان وَحسن بسن وَأَشْبَاه ذَلِك إِنَّمَا يتَكَلَّم بِهِ من غير وَاو [فَإِذا جَاءَت وَاو الْعَطف فَهِيَ كلمة أُخْرَى وَقد كَانَ بعض النَّحْوِيين يَقُول فِي حَدِيث آدم عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّه لما قَتل أحد ابنيه أَخَاهُ فَمَكثَ مائَة سنة لَا يضْحك ثمَّ قيل لَهُ: حياك الله وبيّاك قَالَ: وَمَا بيّاك قَالَ: أضْحكك. قَوْله: بيّاك أضْحكك يبين لَك أَنه لَيْسَ بِاتِّبَاع إِنَّمَا هِيَ كلمة أُخْرَى. قَالَ: وَيُقَال إِن بلاّ شِفَاء كَمَا يُقَال: [قد -] بَلَ الرجل من مَرضه وأبلّ واستبلّ إِذا برأَ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِمَّا يُحَقّق هَذَا الْمَعْنى قَوْله فِي زَمْزَم: إِنَّهَا طَعَام طعم وشفاء سقم.

أَحَادِيث خَالِد بن الْوَلِيد رَحمَه الله

حلل


حَلَّ(n. ac. حَلّ)
a. Untied, undid, loosened; solved; analyzed; melted
dissolved, liquefied; absolved, rerritted.
b. Unbent, unstrung (bow).
c. Spun, wound (cocoons).
d.
(n. ac.
حَلّ
مَحْلَل
مَحْلِل
حُلُوْل) [acc.
or
Bi], Alighted, stopped, settled in; inhabited, dwelt
in.
e. ['Ala], Befell (misfortune).
f.(n. ac. حُلُوْل) ['Ala], Was obligatory, binding upon.
g. Fell due (payment).
h.(n. ac. حِلّ
حَلَاْل), Was permitted, allowable, lawful.
i. [Min], Was, became free from, quit of.
j. [pass.], Melted, thawed (ice).
k. [pass.], Was inhabited.
حَلَّلَa. Annulled (oath).
b. Declared lawful, legitimised; regarded as
lawful.
c. [acc. & Bi], Caused to alight in.
حَاْلَلَa. Stayed, lodged, abode with.

أَحْلَلَa. Permitted, rendered lawful; made, declared free
quit.
b. Dissolved, annulled (covenant).
c. [acc. & Bi], Caused to alight, stay in.
d. [acc. & 'Ala], Imposed upon ( condition & c. ).
تَحَلَّلَa. Dissolved, melted; passed away, vanished.
b. [Fī], Made conditional, inserted a saving clause in (
oath ).
إِنْحَلَلَa. Was, became untied, undone, loosened; was solved; was
analyzed; was melted, dissolved, liquefied.
b. Became, was rendered null (oath).

إِحْتَلَلَ
a. [acc.
or
Bi], Alighted, stayed in.
إِسْتَحْلَلَa. Considered, regarded as lawful, allowable.
b. Asked to have loosed, to be freed from.

حَلّa. Act of untying, loosening; solution; liquefaction;
dissolution; absolution.
b. Piece of poetry turned into prose.
c. Oil of sesame.

حَلَّةa. Permission; dispensation; absolution.
b. Copper-kettle, cooking-pot.
c. Large reedbasket.

حِلّa. Lawful, legitimate, permitted, allowable.
b. Profane, not sacred ( territory, month ).
c. Free, under no constraint or obligation.
d. Disconnection.

حِلَّة
(pl.
حِلَل
حِلَاْل)
a. Quarter; place of alighting; abode.
b. Tribe.

حُلَّة
(pl.
حُلَل حِلَاْل)
a. Mantle, robe; dalmatic.

مَحْلَل
(pl.
مَحَاْلِلُ)
a. Halting-place.
b. Place.
c. A gathering at the house of one dead.

مَحْلَلَةa. Halting-place, encampment.
b. Inn, hostelry.
c. Quarter ( of a city ).
حَاْلِل
(pl.
حُلَّل
حُلُوْل
حُلَّاْل)
a. Untying, loosening &c.
b. Alighting, encamping, settling.
c. Due (debt).
حَلَاْلa. see 2 (a)
حَلَاْلَةa. see 28t
حِلَاْلa. see 2 (a)
حَلِيْل
(pl.
حَلَاْئِلُ)
a. Consort, spouse.

حُلُوْلa. Alighting.

حَلَّاْلَةa. Spinningmill.
N. P.
حَلڤلَa. Untied, unboud, loosened; relaxed, enfeebled;
dissolved; absolved.
(ح ل ل) : (حَلَّ الْمَنْزِلَ) حُلُولًا وَحَالَّ صَاحِبَهُ حَلَّ مَعَهُ (وَمِنْهُ) الْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ لِأَنَّهَا تُحَالُّ زَوْجَهَا فِي فِرَاشٍ وَحَلَّ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ مِثَالٌ فِي قِصَرِ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ سَهْلُ الِانْحِلَالِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا تَحْصُلُ فِي أَدْنَى مُدَّةٍ كَمِقْدَارِ حَلِّ الْعِقَالِ وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَالَ إنَّهَا تَذْهَبُ سَرِيعًا كَالْبَعِيرِ إذَا حُلَّ عِقَالُهُ وَحَلَّلَ يَمِينَهُ تَحْلِيلًا وَتَحِلَّةً إذَا حَلَّهَا بِالِاسْتِثْنَاءِ أَوْ الْكَفَّارَةِ (وَتَحِلَّةُ) الْقَسَمِ وَالْيَمِينِ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ وَمِنْهَا فَتَمَسُّهُ النَّارُ إلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ مَسَّةً يَسِيرَةً (وَتَحَلَّلَ) مِنْ يَمِينِهِ خَرَجَ مِنْهَا بِكَفَّارَةٍ (وَتَحَلَّلَ) فِيهَا اسْتَثْنَى وَقَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ مَا تَحَلَّلَ يَمِينِي عَلَى خَدْعَةِ الْجَارِ إنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا فَعَلَى تَضْمِينِ مَا انْحَلَّ (وَحَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ حِلًّا فَهُوَ حِلٌّ وَحَلَالٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الزَّوْجُ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ (وَالْحَلَالُ) مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَجِّ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ إنْ صَادُوا وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَحُكْمُهُمْ كَذَا وَإِنْ صَادُوا وَهُمْ (أَحِلَّةٌ) فَحُكْمُهُمْ كَذَا فَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى زَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ وَمَكَانٍ وَأَمْكِنَةٍ (وَأَحَلَّهُ) غَيْرُهُ وَحَلَّلَهُ وَمِنْهُ «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ وَرُوِيَ الْمُحِلُّ وَالْمُحَلُّ لَهُ» وَفِي الْكَرْخِيِّ (الْحَالُّ) وَهُوَ مِنْ حَلَّ الْعُقْدَةَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُحَلِّلًا لِقَصْدِهِ التَّحْلِيلَ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ بِهِ وَذَلِكَ إذَا شَرَطَا الْحِلَّ لِلْأَوَّلِ بِالْقَوْلِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى (وَقَوْلُهُمْ) وَلَوْ قَالَ أَحْلَلْتُكَ مِنْهُ فَهُوَ بَرَاءَةٌ مَبْنِيٌّ عَلَى لُغَةِ الْعَجَمِ (وَحَلَّ) عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَجَبَ وَلَزِمَ حُلُولًا (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ الْحَالُّ خِلَافُ الْمُؤَجَّلِ وَالْحُلَّةُ إزَارٌ وَرِدَاءٌ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَهِيَ مِنْ الْحُلُولِ أَوْ الْحَلِّ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْفُرْجَةِ فَاحْتَلَّ فِي ج ل.
ح ل ل: (حَلَّ) الْعُقْدَةَ فَتَحَهَا فَانْحَلَّتْ وَبَابُهُ رَدَّ يُقَالُ: يَا عَاقِدُ اذْكُرْ حَلًّا. وَ (حَلَّ) بِالْمَكَانِ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (حُلُولًا) وَ (مَحَلًّا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْحَاءِ. وَ (الْمَحَلُّ) أَيْضًا الْمَكَانُ الَّذِي يُحَلُّ بِهِ. وَ (حَلَلْتُ) الْقَوْمَ وَحَلَلْتُ بِهِمْ بِمَعْنًى. وَ (الْحَلُّ) دُهْنُ السِّمْسِمِ. وَ (الْحِلُّ) بِالْكَسْرِ الْحَلَالُ وَهُوَ ضِدُّ الْحَرَامِ وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الْإِحْرَامِ أَيْ حَلَالٌ، يُقَالُ: هُوَ حِلٌّ وَهُوَ حِرْمٌ. قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ فِي [ح ر م] أَنَّ الْحِرْمَ بِمَعْنَى الْمُحْرِمِ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي [ح ل ل] أَنَّهُ يُقَالُ: رَجُلٌ حِلٌّ وَحَلَالٌ وَحِرْمٌ وَحَرَامٌ وَمُحِلٌّ وَمُحْرِمٌ وَالْحِلُّ أَيْضًا مَا جَاوَزَ الْحَرَمَ، وَقَوْمٌ (حِلَّةٌ) أَيْ نُزُولٌ وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ. وَالْحِلَّةُ أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَلَّ الْهَدْيُ. وَ (الْمَحَلَّةُ) مَنْزِلُ الْقَوْمِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ. وَمَحِلُّ الدَّيْنِ أَجَلُهُ. وَ (الْحُلَلُ) بُرُودُ الْيَمَنِ. وَ (الْحُلَّةُ) إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَلَا تُسَمَّى حُلَّةً حَتَّى تَكُونَ ثَوْبَيْنِ. وَ (الْحَلِيلُ) الزَّوْجُ وَ (الْحَلِيلَةُ) الزَّوْجَةُ وَهُمَا أَيْضًا مَنْ يُحَالُّكَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الْإِحْلِيلُ) مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ. وَ (حَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلًّا) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حَلَالًا) وَهُوَ (حِلٌّ) بِلٌّ أَيْ طَلْقٌ. وَ (حَلَّ) الْمُحْرِمُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) وَ (أَحَلَّ) بِمَعْنًى. وَ (حَلَّ) الْهَدْيُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلَّةً) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حُلُولًا) أَيْ بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ. وَ (حَلَّ) الْعَذَابُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ وَجَبَ وَيَحُلُّ بِالضَّمِّ (حُلُولًا) أَيْ نَزَلَ. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} [طه: 81] وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} [الــرعد: 31] فَبِالضَّمِّ أَيْ تَنْزِلُ. وَ (حَلَّ) الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حُلُولًا) وَ (حَلَّتْ) (الْمَرْأَةُ) تَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّتِهَا. وَ (أَحَلَّهُ) أَنْزَلَهُ وَأَحَلَّ لَهُ الشَّيْءَ جَعَلَهُ حَلَالًا لَهُ. وَأَحَلَّ الْمُحْرِمُ لُغَةٌ فِي حَلَّ. وَأَحَلَّ أَيْضًا خَرَجَ إِلَى الْحَلِّ أَوْ خَرَجَ مِنْ مِيثَاقٍ كَانَ عَلَيْهِ. وَأَحَلَّ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحِلِّ كَأَحْرَمَ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحُرُمِ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي السَّبْقِ الدَّاخِلُ بَيْنَ الْمُتَرَاهِنَيْنِ إِنْ سَبَقَ أَخَذَ وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَغْرَمْ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي النِّكَاحِ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا حَتَّى تَحِلَّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ. وَ (احْتَلَّ) نَزَلَ. وَ (تَحَلَلَّ) فِي يَمِينِهِ اسْتَثْنَى وَ (اسْتَحَلَّ) الشَّيْءَ عَدَّهُ حَلَالًا. وَ (التَّحْلِيلُ) ضِدُّ التَّحْرِيمِ وَقَدْ (حَلَلَّهُ تَحْلِيلًا) وَ (تَحِلَّةً) كَقَوْلِكَ: عَزَّزَهُ تَعْزِيزًا وَتَعِزَّةً. وَقَوْلُهُمْ: فَعَلَهُ (تَحِلَّةَ) الْقَسَمِ أَيْ فَعَلَهُ بِقَدْرِ مَا حَلَّتْ بِهِ يَمِينُهُ وَلَمْ يُبَالِغْ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَمُوتُ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» أَيْ قَدْرَ مَا يُبِرُّ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمَهُ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] وَ (الْحُلَاحِلُ) بِالضَّمِّ السَّيِّدُ الرَّكِينُ وَالْجَمْعُ (الْحَلَاحِلُ) بِالْفَتْحِ. 
ح ل ل : حَلَّ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ حِلًّا خِلَافُ حَرُمَ فَهُوَ حَلَالٌ وَحِلٌّ أَيْضًا وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْلَلْتُهُ وَحَلَّلْتُهُ وَمِنْهُ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ أَيْ أَبَاحَهُ وَخَيَّرَ فِي الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُحِلٌّ وَمُحَلِّلٌ وَمِنْهُ الْمُحَلِّلُ وَهُوَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لِتَحِلَّ لِمُطَلِّقِهَا وَالْمُحَلِّلُ فِي الْمُسَابَقَةِ أَيْضًا لِأَنَّهُ يُحَلِّلُ الرِّهَانَ وَيُحِلُّهُ وَقَدْ كَانَ حَرَامًا وَحَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا حُلُولًا انْتَهَى أَجَلُهُ فَهُوَ حَالٌّ وَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لِلْأَزْوَاجِ زَالَ الْمَانِعُ الَّذِي كَانَتْ مُتَّصِفَةً بِهِ كَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ حَلَالٌ وَحَلَّ الْحَقُّ حِلًّا وَحُلُولًا وَجَبَ وَحَلَّ الْمُحْرِمُ حِلًّا بِالْكَسْرِ خَرَجَ مِنْ إحْرَامِهِ وَأَحَلَّ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ فَهُوَ مُحِلٌّ وَحِلٌّ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَحَلَالٌ أَيْضًا وَأَحَلَّ صَارَ فِي الْحِلِّ وَالْحِلُّ مَا عَدَا الْحَرَمَ وَحَلَّ الْهَدْيُ وَصَلَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ وَحَلَّتْ الْيَمِينُ بَرَّتْ وَحَلَّ الْعَذَابُ يَحِلُّ وَيَحُلُّ حُلُولًا هَذِهِ وَحْدَهَا بِالضَّمِّ مَعَ الْكَسْرِ وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَطْ وَحَلَلْتُ بِالْبَلَدِ حُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا نَزَلْتَ بِهِ وَيَتَعَدَّى أَيْضًا بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ حَلَلْتُ الْبَلَدَ وَالْمَحَلُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ
مَوْضِعُ الْحُلُولِ وَالْمَحِلُّ بِالْكَسْرِ الْأَجَلُ.

وَالْمَحَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْمَكَانُ يَنْزِلُهُ الْقَوْمُ وَحَلَلْتُ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ حَلَّالٌ، وَمِنْهُ قِيلَ حَلَلْتُ الْيَمِينَ إذَا فَعَلْتَ مَا يُخْرِجُ عَنْ الْحِنْثِ فَانْحَلَّتْ هِيَ وَحَلَّلْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ وَالِاسْمُ التَّحِلَّةُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَفَعَلْتُهُ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ بِقَدْرِ مَا تُحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ وَلَمْ أُبَالِغْ فِيهِ ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ لَمْ يُبَالَغْ فِيهِ تَحْلِيلٌ وَقِيلَ تَحِلَّةُ الْقَسَمِ هُوَ جَعْلُهَا حَلَالًا إمَّا بِاسْتِثْنَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ وَالشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَهْلَةٌ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهَا شَرْعًا كَسُهُولَةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا طَلَبَهَا حَصَلَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ وَلَا خُصُومَةٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مُدَّةُ طَلَبِهَا مِثْلُ: مُدَّةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا لَمْ يُبَادِرْ إلَى الطَّلَبِ فَاتَتْ وَالْأَوَّلُ أَسْبَقُ إلَى الْفَهْمِ وَالْحَلِيلُ الزَّوْجُ وَالْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَحُلُّ مِنْ صَاحِبِهِ مَحَلًّا لَا يَحُلُّهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ لِلْمُجَاوِرِ وَالنَّزِيلِ حَلِيلٌ وَالْحُلَّةُ بِالضَّمِّ لَا تَكُونُ إلَّا ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالْجَمْعُ حُلَلٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْحِلَّةُ بِالْكَسْرِ الْقَوْمُ النَّازِلُونَ وَتُطْلَقُ الْحِلَّةُ عَلَى الْبُيُوتِ مَجَازًا تَسْمِيَةٌ لِلْمَحَلِّ بِاسْمِ الْحَالِّ وَهِيَ مِائَةُ بَيْتٍ فَمَا فَوْقَهَا وَالْجَمْعُ حِلَالٌ بِالْكَسْرِ وَحِلَلٌ أَيْضًا مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحُلَّامُ وَالْحُلَّانُ وِزَانُ تُفَّاحٍ الْجَدْيُ يُشَقُّ بَطْنُ أُمِّهِ وَيُخْرَجُ فَالْمِيمُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ وَالْإِحْلِيلُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنْ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ وَمَخْرَجُ الْبَوْلِ أَيْضًا. 
[حلل] حَلَلْتُ العُقدة أَحُلُّهَا حَلاًّ: فتحتها، فانحلت. يقال: " يا عاقد إذ كر حلا ". وحل بالمكان حلا وحُلولاً ومَحَلاًّ. والمَحَلُّ أيضاً: المكان الذي تَحُلُّهُ. وحَلَلْتُ القومَ وحَلَلْتُ بهم بمعنىً. والحَلُّ: دُهْنُ السِمسم. والحِلُّ بالكسر: الحلالُ، وهو ضدُّ الحرام. وأما الحلال في قول الراعى: وعيرني تلك الحلال ولم يكن ليجعلها لابن الخبيثة خالقه فهو لقب رجل من بنى نمير. ورجل حل من الاحرام، أي حَلالٌ. يقال: أنت حِلٌّ، وأنت حِرْمٌ . والحِلُّ أيضاً: ما جاوز الحَرَمَ. ويقال أيضاً: حِلاًّ، أي استثن. و " يا حالف اذكر حِلاًّ ". وقومٌ حِلَّةٌ، أي نُزولٌ وفيهم كثرةٌ. قال الشاعر : لقد كان في شَيْبانَ لو كنتَ عالما قباب وحى حلة ودراهم وكذلك حيٌّ حِلالٌ. قال زهير: لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أمرَهم إذا طرَقتْ إحدى الليالي بمعظمِ وأما قول الاعشى: وكأنها لم تلق ستة أشهر ضرا إذا وضعت إليك حلالها فيقال: هو متاع رحل البعير، ويروى بالجيم. والحِلَّةُ أيضاً: مصدر قولك حَلَّ الْهَدْيُ. ويقال أيضاً: هو في حِلَّةِ صدقٍ، أي بمَحَلَّة صدقٍ. والمَحَلَّةُ: منزِلُ القومِ. ومكانٌ مِحْلالٌ، أي يَحُلُّ به الناس كثيراً. وقوله تعالى: {حتى يبلغ الهَدْيُ محله} هو الموضع الذى ينحرفيه. ومحل الدين أيضا: أجله. قال أبو عبيد: الحُلَلُ: بُرودُ اليمن. والحُلَّةُ: إزارٌ ورداءٌ، لا تسمَّى حُلَّةً حتّى تكون ثوبين. والحليل: الزوج. والحليلة: الزوجة. قال عنترة، وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريصته كشدق الاعلم . ويقال أيضاً: هذا حَليلُهُ وهذه حَليلَتُهُ، لمن يُحالُّهُ في دارٍ واحدة. وقال: ولستُ بأطلسِ الثَوبين يُصْبي حَليلَتَهُ إذا هدأ النيامُ يعني جارتَه. والإحْليلُ: مخرجُ البول، ومخرجُ اللبن من الضرع والثَدْي. وحَلَّ لك الشئ يحل حلا وحلالا، وهو حِلٌّ بِلٌّ أي طِلْقُ. وحَلَّ المُحْرِمُ يَحِلُّ حَلالاً، وأَحَلَّ بمعنىً. وحَلَّ الهديُ يَحِلُّ حِلَّةً وحُلولاً، أي بلغَ الموضعَ الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُهُ. وحَلَّ العذابُ يَحِلُّ بالكسر، أي وَجب. ويَحُلّ بالضم، أي نزل. وقرئ بهما قوله تعالى: {فَيَحِلُّ عليكم غَضَبي} . وأمَّا قوله تعالى: {أو تَحُلُّ قريبا ومن دارهم} فبالضم، أي تنزِل. وحَلَّ الدَيْنُ يَحِلُّ حُلولاً. وحَلَّتِ المرأةُ، أي خرجتْ من عدتها. وأما قول الشاعر : فما حل من جهل حبى حلمائنا ولا قائل المعروف فينا يعنف أراد حل على ما لم يسمَّ فاعلُه فطرح كسرة اللام الاولى على الحاء. قال الاخفش: سمعنا من ينشده كذا. قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يشمها الكسر، كما يروم في قيل الضم. وكذلك لغتهم في المضعف، مثل رد وشد. وأحللته، أي أنزلته. قال أبو يوسف: المُحِلَّتانِ: القِدْرُ والرحى. قال: فإذا قيل المُحِلاَّتُ فهي القِدْرُ، والرحى، والدلو، والشَفرة، والفأس، والقدّاحة، والقربةُ. أي مَن كان عنده هذه الأدواتُ حَلَّ حيث شاء، وإلا فلا بدَّ له من أن يجاورَ الناس ليستعير منهم بعض هذه الاشياء. وأنشد: لا يعدلن أتاويون تضربهم نكباء صر بأصحاب المحلات أي لا يعدلن أتاويون أحدا بأصحاب المحلات، فحذف المفعول وهو مراد. ويروى: " لا يعدلن " على ما لم يسمَّ فاعلُه، أي لا ينبغى أن يعدل. وأحللت له الشئ، أي جعلته له حلالا. يقال أحللت المرأة لزوجها. وأحل المُحْرمُ: لغة في حَلَّ. وأَحَلَّ، أي خرج إلى الحِلِّ، أو من ميثاق كان عليه. ومنه قول زهير: * وكم بالقنان من محل ومحرم * أي من له ذمة ومن لا ذمة له. وأحللنا، أي دخلنا في شهور الحِلِّ. وأَحْرَمْنا، أي دخلنا في شهور الحُرُمِ. وأَحَلَّتِ الشاة، إذا نزل اللبنُ في ضرعها من غير نتاج. قال الثقفى :

تحل بها الطروقة واللجاب * والمحلل في السبق: الداخلُ بين المتراهِنَين إن سَبق أخَذ، وإن سُبِقَ لم يَغرَم. والمُحَلِّلُ في النكاح، هو الذي يتزوَّج المطلّقة ثلاثاً حتَّى تحل للزَوج الأول. وأَحَلَّ بنفسه، أي استوجَبَ العقوبة. ومكانٌ مُحَلَّلٌ، إذا أكثر الناس به الحلول. قال امرؤ القيس يصف جارية: كبكر المقاناة البياض بصفرة غذاها نمير الماء غير محلل لانهم إذا أكثروا به الحلول كدروه. وعنى بالبكر درة غير مثقوبة. واحتل، أي نزل. وتَحَلَّلَ في يمينه، أي استثنى. واستحل الشئ، أي عده حلالا. وحلحلت القوم، أي أزعجتهم عن موضعهم. وحَلْحَلْتُ بالناقة، إذا قلت لها: حَلْ بالتسكين، وهو زجر للناقة. وحوب: زجر للبعير، وحل أيضا بالتنوين في الوصل. قال رؤبة:

وطول زجر بحل وعاج * وتحلحل عن مكانه، أي زال. قال الشاعر :

ثَهْلانُ ذو الهضبات لا يتحلحل * والحلان: الجدى، نذكره في باب النون. والتحليل: ضد التحريم. تقول: حَلَّلْتُهُ تَحْليلاً وتَحِلَّةً، كما تقول غَرَّرَ تغْريراً وتَغِرَّةً. وقولهم: ما فعلتُه إلاَّ تَحِلّةَ القَسَمِ، أي لم أفعَلْ إلا بقَدْرِ ما حَلَّلْتُ به يميني ولم أبالغ. وفي الحديث: " لا يموتُ للمؤمن ثلاثة أولادٍ فتمسَّه النار إلا تَحِلَّةَ القسم " أي قدْر مايبر الله تعالى قسمه فيه بقوله تعالى: {وإنْ منكُمْ إلاَّ وارِدُها كان على رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيَّا} ، ثم قيل لكلِّ شئ لم يبالغ فيه تحليل. يقال: ضربته تحليلا. ومنه قول كعب بن زهير :

بأربع وقعهن الارض تحليل * يريد وقع مناسم الناقة على الارض من غير مبالغة. وقال الآخر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم قال الفراء: الحَلَلُ في البعير: ضَعْفٌ في عرقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ. فإن كان في الركبة فهو الطَرَقُ. والأَحَلُّ: الذي في رِجْله استرخاءٌ، وهو مذمومٌ في كلِّ شئ إلا في الذئب. قال الشماخ  يحيل به الذئب الا حل وقوته ذوات الهوادى من مناق ورزح يحيل، أي يقيما. والحلاحل: السيِّدُ الركينُ، والجمع الحَلاحِلُ بالفتح.
[حلل] فيه: طيبته "لحله" وحرمه، يقال: حل المحرم حلالاً وأحل إحلالاً، إذا حل له ما حرم عليه من محظورات الحج، ورجل حل أي حلال أي غير محرم، ولا متلبس بأسباب الحج، وأحل إذا خرج إلى الحل عن الحرم، وإذا دخل في شهور الحل. ومنه: "أحل" بمن "أحل" بك، أي من ترك إحرامه وأحل بك فقاتلك فأحلل أنت أيضاً به وقاتله وإن كنت محرماً، وقيل أي إذا أحل رجل ما حرم الله عليه منك فادفعه أنت من نفسك بما قدرت عليه. وفي آخرة من "حل" بك "فاحلل" به، أي من صار بسببك حلالاً فصر أنت به أيضاً حلالاً، والذي فيوالمستثنى متعلق بتمسه لأنه في حكم البدل من لا يموت، أي لا تمس النار من مات له ثلاثة إلا بقدر الورود. ن: وقيل: تقديره ولا تحلة القسم أي لا تمسه أصلاً ولا قدراً يسيراً لتحلة القسم. نه ومنه: شعر كعب:
وقعهن الأرض "تحليل"
أي قليل كما يحلف الرجل على الشيء أن يفعله فيفعل منه اليسير يحلل به يمينه. وفي ح عائشة قالت لامرأة: ما أطول ذيلها! فقال: اغتبتيها، قومي إليها فتحلليها، من تحللته واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل من قبله. وفي ح أبي بكر لامرأة حلفت أن لا تعتق مولاة لها فقال لها: "حلا" أم فلان، واشتراها وأعتقها، أي تحللي من يمينك، وهو منصوب على المصدر. ومنه ح من قال لعمر: "حلا" يا أمير المؤمنين فيما تقول، أي تحلل من قولك. وفي ح أبي قتادة: ثم ترك "فتحلل" أي لما انحلت قواه ترك ضمه إليه، وهو تفعل من الحل نقيض الشد. وقيل لأنس: حدثنا ببعض ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: و"أتحلل" أي أستثني. وفيه: "الحال" المرتحل، في جواب: أي الأعمال أفضل؟ وفسر بالخاتم المفتتح وهو من يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله، شبهه بالمسافر بلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح سيره أي يبتدئه، ولذا قراء مكة إذا ختموا القرآن ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول البقرة إلى المفلحون، وقيل: أراد الغازي الذي لا يقفل عن غزو إلا عقبه بآخر. وفيه: "أحلوا" الله يغفر لكم، أي أسلموا، كذا فسر في الحديث، الخطابي: معناه الخروج من حظر الشرك إلى حل الإسلام وسعته، من أحل الرجل إذا خرج من الحرم إلى الحل، وروى بالجيم ومر، وهو عند الأكثر كلام أبي الدرداء، وقيل: هو حديث. وفيه: لعن الله "المحلل" و"المحلل" له، وروى:الحل، وفتحها من الحلول، أراد من ذكر في "إلا لبعولتهن" الآية، والتبرج إظهار الزينة. وفيه: غير الكفن "الحلة" وهي واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. ومنه ح: لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك، أو أخذت معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليه "حلة" وعليك "حلة". ومنه ح: أنه رأى رجلاً عليه "حلة" قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر، أي ثوبين. ك: في "حلة" حمراء، هما بردان يمانيان منسوجتان بخطوط حمر مع سود. ومنه: وعليه "حلة" فسألته عن ذلك، أي عن تساويهما في اللبس، والعادة جارية بأن ثياب العبيد دون ثياب السيد، ويزيد في النووي بيانه. نه ومنه ح على: أنه بعث ابنته أم كلثوم إلى عمر لما خطبها فقال: قولي له: إن أبي يقول لك: هل رضيت "الحلة"؟ كني عنها بالحلة لأنها من اللباس "وهن لباس لكم". وفيه: فجاء أي المصدق بفصيل مخلول أو "محلول" بالشك، والمحلول بالحاء المهملة الهزيل الذي حل اللحم عن أوصاله فعري منه، والمخلول يجيء. وفي ح عبد المطلب:
لا هم أن المرء يمـ ... ـنع رحله فامنع "حلالك"
هو بالكسر القوم المتجاورون يريد سكان الحرم. وفيه: وجدوا ناساً "أحلة" كأنه جمع حلال كعماد وأعمدة، وإنما هو جمع فعال بالفتح كذا قيل، وليس أفعلة في جمع فعال بالكسر أولى منها في جمع فعال. وفي شعر كعب:
تمر مثل عسيب النخل ذا خصل ... بغارب لم تخونه "الأحاليل"
جمع إحليل وهو مخرج اللبن من الضرع، وتخونه تنقصه، يعني قد نشف لبنها، فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها، والإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة. ومنه ح: أحمد إليكم غسل "الإحليل" أي غسل الذكر. وفيه: أن "حل" لتوطئ الناس وتؤذى وتشغل عن ذكر الله، حل زجر للناقة وحث لها، أي زجركووجه مطابقة قوله: والله، جواباً عن قوله: لعلك أردت، تضمن لعل الاستقصار على سبيل التلطف، ومن ثمة أظهرت العذر وأقسمت، واختلفوا في اشتراط التحلل. وفيه: من كسر أو عرج أو مرض فقد "حل" أي من حدث له بعد الإحرام مانع غير إحصار العدو كالمرض يجوز له أن يتركه وإن لم يشترط التحلل، وقيده بعضهم بالشرط. وح: فتلقاها رجل "فتحللها" أي غشيها وجامعها، من الحلال، وفي مختصر ط أي صار لها كالجل عليها، وهذا يدل أنه بالجيم. ج: أهل "الحل" والعقد، هم الذين يرجع الناس إلى أقوالهم ويعتدون بهم من الأكابر والعلماء والمقتدين. وح: "أحلتهما" آية وهي "أو ما ملكت أيمانكم" وحرمتهما آية أي "أن تجمعوا بين الأختين" وقد مر. ش: و"لم تحل" لأحد قبلي، روى بضم تاء وفتح حاء، وبفتح تاء وكسر حاء أي لم يبح لهم الغنائم بل تنزل النار وتحرقها.
حلل
{حَلَّ المَكانَ، حَلّ بِهِ،} يَحُلّ {ويَحِلّ مِن حَدّى نَصَرَ وضَرَبَ، وَهُوَ ممّا جَاءَ بالوَجْهين، كَمَا ذكره الشَّيْخ ابنُ مالكٍ أَيْضا} حَلّاً {وحُلُولاً} وحَلَلاً، مُحرَّكةً بفَكّ التَّضْعِيف، وَهُوَ نادِرٌ: أَي نَزَل بِهِ. وَقَالَ الرَّاغِب: أصْلُ {الحَلِّ: حَلُّ العُقْدة، وَمِنْه:} وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَاني وحَلَلْتُ: نَزلْتُ، مِن حَلِّ الأَحْمالِ عندَ النُّزُول، ثمَّ جُرِّد استعمالُه للنُّزولِ، فقِيل: {حَلَّ} حُلُولاً: نَزَل. وَفِي المِصباح: {حَلَّ العَذابُ يَحُلّ} ويَحِلُّ {حُلُولاً، هَذِه وحدَها بالضمِّ والكسرِ، وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَط، فتأمَّلْ.} كاحْتَلَّهُ و {احْتَلَّ بِهِ قَالَ الكُمَيت:
(} واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَكَذَا {حَلَّ بالقَومِ،} وحَلَّهُم، {واحْتَلَّ بهم،} واحْتَلَّهم، فإمَّا أَن تَكُونَا لُغَتين، أَو الأصلُ: {حَلَّ بِهِ، ثمَّ حُذِفَت الباءُ وأُوصِلَ الفِعْلُ، فقِيل:} حَلَّهُ. فَهُوَ {حالٌّ، ج:} حُلُولٌ، {وحُلاَّلٌ، كعُمّالٍ، ورُكَّعٍ قَالَ: وقَدْ أَرى بالحَع حَيّاً} حُلَّلَا {وأحَلَّهُ المَكانَ، و} أَحلَّهُ بِهِ، {وحَلَّلَهُ إيّاه،} وحَلَّ بِهِ: جَعَلَه {يَحُل، عاقَبَتِ الباءُ الهمزةَ كَذَا فِي المُحكَم، قَالَ قَيسُ بن الخَطِيم:
(دِيارَ الَّتِي كادَتْ ونَحنُ على مِنًى ... } تَحُلُّ بِنا لَوْلَا نَجاءُ الرَّكائِبِ)
أَي تَجْعَلُنا {نَحُلُّ. وَقَالَ تَعَالَى: الَّذِي} أَحَلَّنَا دَارَ المُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ. {وحالَّهُ:} حَلَّ مَعَهُ فِي دارِه.)
{وحَلِيلَتُكَ: امرأتُكَ، وَأَنت} حَلِيلُها لأنّ كُلاً {يُحالُّ صاحِبَه، وَهُوَ أَمْثَلُ مِن قَوْلِ إنّه مِن} الحَلالِ: أَي يَحِل لَها {وتَحِل لَهُ، لأَنَّه لَيْسَ باسْمٍ شَرعيٍّ، إنّما هُوَ مِن قَديمِ الأسماءِ. والجَمعُ:} الحَلائِلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُم وَقَالَ أَوسُ بن حَجَر:
(ولَستُ بأطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي ... } حَلِيلَتَهُ إِذا هَجَعَ النِّيامُ)
وَقيل: {حَلِيلَتُهُ: جارَتُه، وَهُوَ مِنْهُ، لِأَنَّهُمَا يَحُلَّانِ بموضعٍ وَاحِد. وشاهِدُ الحَلِيلِ بِمَعْنى الزَّوج، قولُ عَنْتَرَةَ العَبسِي:
(} وحَلِيل غانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً ... تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كشِدْقِ الأَعْلَمِ)
ويُقال للمؤنث: {حَلِيلٌ أَيْضا كَمَا فِي المُحكَم.} والحَلَّةُ: ة بِنَاحِيَة دُجَيلٍ من بَغدادَ. أَيْضا: قُفٌّ مِن الشرَيْفِ، بينَ ضَرِيَّةَ واليَمامَةِ فِي دِيارِ عُكْل. أَو: ع، حَزْنٌ وصُخُورٌ ببِلادِ ضَبَّةَ مُتَّصِلٌ برَمْلٍ.
(و) ! الحَلَّةُ فِي اصْطِلاحِ أهلِ بَغدادَ: كهَيئَةِ الزِّنْبِيل الْكَبِير مِن القَصَب يُجْعَلُ فِيهِ الطعامُ، نَقله الصَّاغَانِي. قلت: وَفِي اصطِلاح مِصْرَ يُطْلَق على قِدْرِ النُّحاس، لأنَه يَحُلُّ فِيهَا الطَّعامُ. (و) {الحَلَّةُ:} المَحَلَّةُ أَي مِنْزلُ القومِ. (و) {الحَلَّةُ: ع، بالشامِ.} وحَلَّة الشَّيْء، ويُكسر: جِهَتُه وقَصْدُه قَالَ سِيبَويهِ: زَيدٌ حِلَّةَ الغَوْرِ: أَي قَصْدَه، وأنشَد لبِشْرِ بن عَمْروِ بن مَرثَدٍ:
(سَرَى بعدَ مَا غارَ الثُّرَيّا وبَعْدَ مَا ... كأنَّ الثُّرَيّا {حِلَّةَ الغَوْرِ مُنْخُلُ)
(و) } الحِلَّةُ بِالْكَسْرِ: القَومُ النُّزولُ اسمٌ للجَمع. أَيْضا: هَيئَةُ {الحُلُولِ. أَيْضا: جَماعةُ بُيوتِ النّاس لِأَنَّهَا} تُحَلُّ. أَو هِيَ مائةُ بَيتٍ. جَمعُ {حِلال، بِالْكَسْرِ. وَيُقَال: حَيٌّ} حِلالٌ، أى: كثيرٌ، قَالَ زُهَيرٌ:
(لِحَيٍّ {حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُمْ ... إِذا طَرَقَتْ إحْدَى اللَّيالي بمُعْظَمِ)
(و) } الحِلَّةُ أَيْضا: المَجْلِسُ، أَيْضا: المُجْتَمَعُ، ج: حِلالٌ بِالْكَسْرِ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: {الحِلَّةُ: شَجَرَةٌ إِذا أكلَتْها الإبِلُ سَهُلَ خُروجُ لَبنِها. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ شَجَرةٌ شاكَةٌ أَصْغَرُ مِن العَوْسَجَة، إلّا أنَّها أَنْعَمُ، وَلَا ثَمَرَ لَهَا، وَلها وَرَقٌ صِغارٌ، وَهِي مَرْعَى صِدْقٍ ومَنابِتُها غَلْظُ الأرضِ، وَهِي كثيرةٌ فِي مَنابِتها، قَالَ فِي وَصْفِ بَعِيرٍ: يأكُل مِن خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم} وحِلَّةٍ لَمّا يُوَطِّئْها النَّعَم وَقَالَ غيرُه: هِيَ الَّتِي يُسمِّيها أهلُ الْبَادِيَة: الشِّبرِقَ، وَهِي غَبراءُ سريعةُ النَّبات، تَنْبُتُ بالجَدَدِ والآكامِ والحَصْباء، وَلَا تَنْبُت فِي سَهْلٍ وَلَا جَبَل. قَالَ أَبُو عَمْرو: {الحِلَّةُ القُنْبُلانِيَّةُ، وَهِي)
الكَراخَةُ، نقلَه الأزهريُّ. وَقَالَ الصاغانيُّ: الكَراخَةُ بلُغة أهلِ السَّواد: الشّقَّةُ مِن البَوارِي وَلَكِن وُجِد فِي نُسَخ التَّهْذِيب، مضبوطاً بِفَتْح الْحَاء، وَكَذَا يدُلُّ لَهُ سِياقُ العُباب. (و) } الحِلَّةُ المَزْيَدِيّةُ: د، بَناهُ أميرُ العَرب سيفُ الدَّوْلَة أَبُو الْحسن صَدَقَةُ بنُ منصورِ بنِ ذبَيس بنِ عَليّ بنِ مَزْيَدِ بنِ مَرثَد بن الدَّيَّان بن خالِد ابْن حَيِّ بن زنجى بن عَمْرو بن خَالِد بن مَالك بن عَوْف بن مَالك بن ناشِرة بن نصر بن سُواءةَ بن سعد بن مَالك بن ثَعْلَبة بن دُودَان بن أَسد الأسَدِيّ، خُطِب لَهُ مِن الفُرات إِلَى البَحر، ولُقِّب بمَلِك العَرَب، قُتِل فِي سنة. وولداه: تاجُ الْمُلُوك أَبُو النَّجم بَدْران، لَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، جَمَعه بعضُ الفُضلاء فِي ديوَان. وسيفُ الدَّولة أَبُو الأغَرّ دُبَيس، مَلَك الجزيرةَ إِلَى مَا بَين الأهْواز وواسِط. ووالده: أَبُو كَامِل بَهاءُ الدّولة مَنْصُور، وَلِىَ بعد أَبِيه أربعَ سِنِين، توفّي سنة. ووالده: أَبُو الأَغَر نور الدولة دُبَيس، وَلِىَ سِتّاً وستّين سنة، وَله أَيادٍ على العَرب، توفّي سنة. ووالده: سَنَدُ الدّولة عليٌّ، ملَك جزيرةَ بَني دُبَيس سنة، وَمَات سنة. أَيْضا: ة قُربَ الحُوَيْزَةِ، بناها مَلكُ العَرب أَبُو الأَغَرّ دُبَيسُ بنُ عَفِيف الأَسدِيّ، يَجْتَمِع مَعَ المَزْيَدِيِّينَ فِي ناشِرَةَ، مَلَك الجزيرةَ والأهوازَ وواسِطَ، وَتُوفِّي سنةَ، وخَلَّف ثلاثةَ عشَرَ ابْناً، آخِرهم همام الدّولة أَبُو الْحسن صَدَقة بن مَنْصُور بن حُسَيْن بن دُبَيس، مَاتَ سنة، وانْقَرض بِهِ ذَلِك البَيتُ. {وحِلَّةُ ابنِ قَيلَةَ: بَلدٌ من أعمالِ المَذارِ. (و) } الحُلَّةُ بالضمّ: إزارٌ ورِداءٌ، بُردٌ أَو غيرُه كَمَا فِي المُحكَم، وَيُقَال أَيْضا لكلّ واحدٍ مِنْهُمَا على انفرادِه: {حُلَّةٌ.
وَقيل: رِداءٌ وقَميصٌ وَتمامُها العِمامَةُ. وَقيل: لَا يَزالُ الثَّوبُ الجَيّدُ يُقَال لَهُ مِن الثِّيَاب حُلَّةٌ، فَإِذا وَقَع على الْإِنْسَان ذَهَبت} حُلَّتُه، حتّى يَجمعَهنّ لَهُ إمّا اثْنَان أَو ثَلَاثَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: {الحُلَلُ بُرُودُ اليَمنِ، مِن مَواضِعَ مختلفةٍ مِنْهَا، وَبِه فَسَّر الحديثَ: خَيرُ الكَفَنِ} الحُلَّةُ. وَقَالَ غيرُه: {الحُلَلُ: الوَشْيُ والحِبَرُ والخَزُّ والقَزُّ والقُوهِيُّ والمَروِيُّ والحَرِير. وَقيل: الحُلَّةُ: كلُّ ثوبٍ جيّدٍ جديدٍ تَلْبَسُه، غَلِيظٍ أَو رَقِيقٍ. قيل: وَلَا تكونُ} حُلَّةً إلّا من ثَوْبَيْن كَمَا فِي المُحكَم: زَاد غيرُه: مِن جِنْسٍ واحدٍ، كَمَا قَيَّد بِهِ فِي المِصباح والنِّهاية. سُمِّيت حُلَّةً، لأنّ كلَّ واحدٍ من الثَّوبَيْن يَحُلُّ على الآخَرِ، كَمَا فِي إرشاد السارِي، أَو لأنّها مِن ثَوبين جَديدَيْن، كَمَا! حُلَّ طَيُّهما، ثمَّ استمرَّ عَلَيْهَا ذَلِك الاسمُ، كَمَا قَالَه الخَطَّابيُّ، وَنَقله السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض. أَو مِن ثوب لَهُ بِطانَةٌ وعِندَ الْأَعْرَاب: مِن ثلاثةِ أثوابٍ: القَمِيص والإزار والرَداء. (و) {الحُلَّةُ: السِّلاحُ يُقَال: لَبِسَ فُلانٌ} حُلَّتَه: أَي سِلاحَه، نَقله الصاغانيُّ. ج: {حُلَلٌ} وحِلالٌ كقُلَلٍ وقِلالٍ. وَذُو {الحُلَّةِ لَقَبُ عَوْف بنِ الحارِث)
بنِ عَبدِ مَناةَ بن كِنانَةَ بنِ خُزَيمة بن مُدْرِكةَ بن إلياسِ بن مُضَر.} والمَحَلَّةُ: المَنْزِلُ يَنْزِلُه القومُ، قَالَ النابِغَةُ الذّبياني:
( {مَحَلَّتُهُم ذاتُ الإلهِ ودِينُهُمْ ... قَوِيمٌ فَمَا يَرجُونَ غَيرَ العَواقِبِ)
يُرِيد: مَحَلَّتُهم بَيت المَقْدِس. ويُروَى مَجَلَّتُهم أَي كِتابُهُم الإنجِيلُ، وَقد تقدَّم. ويُروَى: مَخافَتُهم.
(و) } المَحَلَّةُ: د، بمِصْرَ وَهِي {مَحَلَّةُ دَقَلاَ، وتُعرَفُ بالكبيرة، وَهِي قاعِدَة الغَربيَّة الْآن، مدينةٌ كَبِيرَة ذاتُ أسواقٍ وحَمّامات، وَبهَا تُصْنَع ثِيابُ الْحَرِير المُوَشّاة والدِّيباجُ وفاخَرُ الأَنماط، دخلتُها مِراراً. وَقد نُسِب إِلَيْهَا جماعةٌ كثيرةٌ من المُحَدِّثين وغيرِهم. مِنْهُم الْكَمَال أَبُو الْحسن عَليّ بن شُجاع بن سالِم العَبّاسِي} - المَحَلِّيُّ، سِبطُ الإِمَام الشاطِبِيِّ المُقرئ، حدّث عَن أبي الْقَاسِم هِبَةِ الله ابْن عَليّ بن مَسْعُود الأنصاريِّ وغيرِه، وَعنهُ الشَّرَفُ الدِّمياطيُّ، وذَكره فِي مُعْجَم شُيوخِه.
وَمن المتأخِّرين عَلَّامةُ العَصر الجَلالُ مُحَمَّد بن أَحْمد المَحَلِّيُّ الشافعيُّ، شارِحُ جَمْعِ الجَوامِع.
وعبدُ الجَواد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد المَحَلِّيُّ الشَّافِعِي الضَّريرُ، وُلِد بهَا سنةَ وقَدِم مصر، فقرأعلى الشَّبرامُلُّسِيّ، وسُلطانٍ المَزَّاحِيِّ، أَخذ عَنهُ شيخ شيوخِنا مصطفى بن فتح الله الحَمَوِيّ. وعبدُ الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان المَحَلِّي الشَّافِعِي، الشَّيْخ المُحَقِّقُ، وُلِد بهَا، وقَدِم مصر، وأَخَذ عَن الشَّبرامُلّسِي، ونَزل دِمْياطَ، وَله حاشيةٌ على البَيضاويّ، توفّي بهَا سنةَ. المَحَلَّةُ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوضِعاً آخَر وَقَالَ بعضُهم: خَمسةَ عَشَرَ موضعا، قالَ الحافظُ فِي التَّبصير: بل بمِصْرَ نحوُ مائةِ قريةٍ، يُقالُ لكل مِنْهَا: مَحَلَّةُ كَذَا. قلت: وتفصيلُ ذَلِك: {مَحَلَّةُ دَمَنا، ومَحَلّة إنْشاق، كلاهُما فِي الدَّقَهْلِيّة، وَقد دخلتُهما. ومَحَلَّة مَنُوف. ومَحَلّة كرمين. ومَحَلَّتا أبي الهَيثَم، وعليٍّ.
ومَحَلّة المَحْرُوم، وتُعْرَف الآنَ بالمَرحوم، وَسَتَأْتِي فِي: حرم. ومَحَلّة مسير. ومَحَلّة الداخِل.
ومَحَلّة أبي الْحسن. ومحلة رُوح، وَقد دخلتُها. ومَحَلّة أبي عليٍّ المجاورةُ لشَبشِير. ومَحَلّة أبي عليٍّ. ومَحَلّة نسيب. ومَحَلّة إسْحاق. ومَحَلّة مُوسَى. ومَحَلّة العلوى. ومَحَلَّة القَصَب الشرقيّة.
ومَحَلّة القَصَب الغَربيّة. ومَحَلَّتا مَالك وَإِسْحَاق.} ومَحَلّتا أبكم وأُمّ عِيسَى. ومَحَلّة قلاية، وَهِي الكُنَيِّسة. ومَحَلّة الجندي. ومَحَلّة أبي العَطّاف. ومَحَلَّتا يُحَنَّس ونامون. ومحلة جريج، ومَحَلّتا كميس والخادِم. ومَحَلّة سُليمان. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بُصْرى.! ومَحَلّة بطيط. ومَحلّة نُوح.
ومَحَلّة سموا. ومَحَلّة عليٍّ، مِن كُفُور دِمْياط. هَؤُلَاءِ كلّها فِي الغَرييّة. ومحلة أبي عليٍّ القنطرة. ومَحَلَّتا زِياد ومقارة. ومَحَلّة البرج. ومَحَلّة خلف. ومَحَلّة عَيّاد. هَؤُلَاءِ فِي السَّمَنُّودِيّة.) ومَحَلّة بطره، فِي الدَّنْجاوِيَّة. ومَحَلّة سُبك، فِي المَنُوفِيّة. ومَحَلَّة اللَّبن فِي جَزِيرَة بَني نَصْر.
ومَحَلَّتا نَصْر ومَسروق. ومَحَلّة عبدِ الرَّحْمَن. ومَحَلّة الْأَمِير. ومَحَلّة صا. ومَحَلّة دَاوُد. ومَحلّة كيل. ومَحَلّة مرقس. ومَحَلّة زيال. ومَحَلّة قيس. ومَحَلّة فرنوا. ومَحَلّة مَارِيَة. ومَحَلَّتا الشَّيْخ.
ومصيل. ومحلة نكلا. ومَحَلّة حَسن. ومَحَلّة الكروم مَرَّتين. ومَحَلّة مَتْبُول. ومَحَلّة بِشْر. ومَحَلّة باهت. ومَحَلّة غبَيد. هَؤُلَاءِ فِي البُحَيرة. ومَحَلّة حَفْص. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بَني واقِد. ومَحَلّة جَعْفَر. ومَحَلّة بييج. ومَحَلّة أَحْمد، مِن حَوْفِ رَمْسِيس. ومَحَلّة نمير، مِن الكُفُور الشاسِعة. ومِن {مَحَلّة عبد الرَّحْمَن: السّيّدُ الْفَاضِل داودُ بنُ سُلَيْمَان الرَّحماني الشافعيُّ، وُلِد بهَا سنةَ، وقَدِم مصر، وأَخذ من الشَّوْبَرِيّ والبابُلِي والمَزَّاحِي والشَّبرامُلسِى. وَعنهُ شيخُ شيوخِنا مصْطَفى بنُ فتح اللَّه الحَمَوِيُّ. توفّي سنةَ. ومِن مَحَلّة الداخِل: الشِّهابُ أحمدُ ابْن أَحْمد الدَّواخِلِيُّ الشافعيُّ، أَخذ عَنهُ الشهَاب العَجَمِيُّ. وغالِبُ مَن يُنْسَب إِلَى هَذِه المَحَلاّت فَإلَى الجُزء الْأَخير، إلّا المَحَلَّة الكُبرَى، فَإِنَّهُ يُقال فِي النِّسبة إِلَيْهَا: المَحَلِّيُّ، كَمَا تقدّم. ورَوْضَةٌ} مِحْلالٌ: أكثرَ الناسُ {الحُلُولَ بهَا، نَقله الصاغانيُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهَا} تُحِلّ الناسَ كثيرا لأنّ مِفْعالاً إِنَّمَا هُوَ فِي معنى فاعِلٍ، لَا مَفْعولٍ، وَكَذَا أرضٌ مِحْلالٌ وَهِي السَّهْلَةُ اللَّيِّنةُ، قَالَ امْرُؤ القَيس: (وتَحْسَبُ سَلْمَى لَا تَزالُ تَرَى طَلاً ... مِن الوَحْشِ أَو بَيضاً بمَيثاءَ {مِحْلالِ)
وَقَالَ الأَخْطَل: وشَرِبْتُها بأَرِيضَةٍ مِحْلالِ الأَرِيضَةُ: المُخْصِبَةُ.} والمِحْلالُ: المُختارُ {للحَلَّةِ والنُّزول. وَقيل: لَا يُقال للرَّوضةِ والأرضِ:} مِحْلالٌ حَتَّى تُمْرِعَ وتُخْصِب، ويكونَ نَباتُها ناجِعاً لِلْمَالِ، قَالَ ذُو الرمّة: بأَجْرَعَ {مِحْلالٍ مَرَبٍّ} مُحَلَّلِ قَالَ ابنُ السِّكِّيت: {المُحِلَّتانِ بضمّ الْمِيم وَكسر الْحَاء: القِدْرُ والرَّحَى، إِذا قِيل:} المُحِلّاتُ فَهِيَ هما أَي القِدْرُ والرَّحى والدَّلْوُ والقِربَةُ والجَفْنةُ والسِّكِّينُ والفَأسُ والزَّنْدُ لأنّ مَن كُنَّ مَعَه حَلَّ حيثُ شَاءَ، وإلّا فَلَا بُدَّ لَهُ من أَن يُجاوِرَ الناسَ ليستعيرَ بعضَ الأَشياءِ مِنْهُم، وأنشَد:
(لَا تَعْدِلَنَّ أَتاوِيِّينَ تَضْرِبُهم ... نَكْباءُ صِرٌّ بأصحابِ المُحِلّاتِ)
الأَتاوِيّون: الغُرَباءُ، هَذِه رِوايةُ ابنِ السِّكِّيت. وَرَوَاهُ غيرُه: لَا يَعْدِلَنّ، كَمَا فِي العُباب. وتَلْعَةٌ {مُحِلَّةٌ: تَضُم بَيتاً أَو بيتَين كَمَا فِي العُباب.} وحَلَّ مِن إحرامِه {يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب} حِلّاً بالكسرِ)
{وحَلالاً} وأَحَل: خَرَج مِنْهُ، مُستعارٌ مِن {حَلِّ العُقْدةِ، قَالَ زُهَير:
(جَعَلْنَ القَنانَ عَن يَمِينٍ وحَزْنَهُ ... وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِل ومُحْرِمِ)
فَهُوَ {حَلالٌ، لَا} حالٌّ، وَهُوَ القِياسُ لكنه غيرُ وارِدٍ فِي كلامِهم بعدَ الاستقراءِ، فَلَا يُنافي أنّ القِياسَ يَقتَضِيه، لِأَنَّهُ لَيْسَ كلّ مَا يَقْتَضِيه القِياسُ يجوزُ النّطقُ بِهِ واستعمالُه، كَمَا عُلِم فِي أُصولِ النَّحو، وَهُنَاكَ طائفةٌ يُجوِّزون القِياسَ مُطلَقاً، وَإِن سُمِع غيرُه، والمعروفُ خِلافُه، قَالَه شيخُنا. استُعِير مِن الحُلُولِ بِمَعْنى النّزُول قولُهم: {حَلَّ الهَدْيُ} يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب {حِلَّةً بِالْكَسْرِ} وحُلُولاً بالضمّ: بَلَغَ المَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه وأخْصَرُ مِنْهُ: إِذا بَلَغَ مَوضِعَ حَلِّ نَحْرِه.
استُعِير مِن {حُلُولِ العُقْدةِ:} حَلَّت المَرأةُ {حِلّاً} وحُلُولاً: خَرَجتْ مِن عِدَّتِها. يُقال: فَعَلَهُ فِي {حِلِّهِ وحِرمِهِ، بِالْكَسْرِ والضمِّ فيهمَا: أَي فِي وَقْت إحلالِه وإحرامِه. والحِلُّ، بِالْكَسْرِ: مَا جاوَزَ الحَرَمَ وَمِنْه الحَدِيث: خَمْسٌ يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ والحَرَمِ. ورَجُلٌ} مُحِلٌّ: مُنْتَهِكٌ للحرَامِ، أَو الَّذِي لَا يَرَى للشَّهرِ الحَرامِ حُرمةً وَفِي حَدِيث النَّخَعِي: {أَحِلَّ بمَنْ} أَحَلَّ بِكَ أَي مَن ترَكَ الإحرامَ وأحَلَّ بك وقاتلَكَ، {فأَحْلِلْ بِهِ وقاتِلْه، وَإِن كنت مُحرِماً. قَالَ الصاغانيُّ: وَفِيه قولٌ آخَر: وَهُوَ أَن كُلَّ مُسلِمٍ مُحْرِمٌ عَن أخِيه المُسلِمِ، مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ عِرضُه وحُرمَتُه ومالُه، يَقُول: فَإِذا} أَحَلَّ رجُلٌ بِمَا حُرِّم عَلَيْهِ منكَ، فادْفَعْه عَن نفسِك بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ. {والحَلال، ويُكسَر: ضِدُّ الحَرامِ مُستعارٌ مِن} حَلِّ العُقدةِ، وَهُوَ مَا انْتفى عَنهُ حُكمُ التحريمِ، فينتَظِمُ بذلك مَا يُكْرَه وَمَا لَا يُكْرَه، ذَكره الحَرالِّيُّ، وَقَالَ غيرُه: مَا لَا يُعاقَبُ عَلَيْهِ. {كالحِلِّ، بِالْكَسْرِ. و} الحَلِيلِ كأَمِيرٍ. وَقد {حَلَّ} يَحِل {حِلاًّ، بِالْكَسْرِ،} وأَحَلَّه اللَّهُ، {وحَلَّلَهُ} إحلالاً {وتَحْلِيلاً. يُقَال: هُوَ} حِلٌّ لَك: أَي {حَلالٌ، وَقيل: طَلْقٌ. مِن كلامِ عبد المُطَّلب فِي زَمْزَم: لَا} أحِلها لمغْتَسِلٍ، وَهِي لِشارِبٍ {حِلٌّ وبِلٌّ قيل: بِل إتْباعٌ، وَقيل: مُباحٌ، حِمْيريَّة، وَقد ذُكِر فِي الباءِ المُوحَّدة.} واسْتَحَلَّه: اتَّخَذَه {حَلالاً وَفِي العُباب: عَدَّه} حَلالاً، وَمِنْه الحَدِيث: أرأيتَ إِن مَنَع اللهُ الثَّمَرَ بِمَ {تَسْتَحِلُّ مالَ أَخِيك. أَو} اسْتَحلَّه: سأَله أَن {يُحِلَّه لَهُ كَمَا فِي المُحكَم. وكسَحابٍ: الحَلالُ بنُ ثَوْرِ بنِ أبي الحَلالِ العَتَكِيُّ عَن عبدِ المَجيد بنِ وَهْب، روى عَنهُ أَخُوهُ عُبيدُ الله بن ثَوْر. وَأَبُو الحَلال جَدّهما اسمُه رَبيعةُ بنُ زُرارَةَ، تَابِعي بَصْرِى يٌّ، عَن عثمانَ بنِ عَفّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعنهُ هُشَيمٌ، وَقد قيل: اسمُه زُرارَةُ بن رَبِيعةَ، قالَهُ ابنُ حِبان.} والحَلالُ بن أبي {الحَلالِ العَتَكِيُّ، يَروِي المَراسِيلَ، روى عَنهُ قَتادَةُ، قالهُ ابنُ حِبان.
وبشْرُ بنُ} حَلالٍ العَدَوِيُّ، مِن أَتباعِ التابِعين، روى عَن الْحسن البَصْرِىّ، جالَسَه عشْرين سنة،)
وَعنهُ عِيسَى بن عُبَيد المَرْوَزِيّ، قَالَه ابنُ حِبّان. وأحمدُ بنُ حَلالٍ حَدِيثُه عِنْد المِصريِّين: مُحَدِّثون. مِن المَجازِ: الحُلْوُ الحَلالُ: الْكَلَام الَّذِي لَا رِيبَةَ فِيهِ أنْشد ثَعْلَب:
(تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ وَلَا تُرَى ... على مَكْرَهٍ يَبدُو بهَا فيَعِيبُ)
(و) {الحِلالُ بالكسرِ: مَرْكَبٌ للنِّساء قَالَه اللَّيث، وَأنْشد لطُفَيل الغَنَوِيّ:
(وراكِضَةٍ مَا تَسْتَجِنُّ بجُنَّةٍ ... بَعِيرَ} حِلالٍ غادَرَتْه مُجَعْفَلِ)
أَيْضا: مَتاعُ الرَّحْلِ مِن البَعِير، ويُروى بالجِيم أَيْضا، وفُسِّر قولُه:
(ومُلْوِيَةٍ تَرَى شَماطِيطَ غارَةٍ ... على عَجَلٍ ذَكَّرتُها! بِحِلالِها)
بثِيابِ بَدَنِها، وَمَا على بَعيرِها، والمعروفُ أَنه المَركبُ، أَو مَتاعُ الرَّحْل، لَا ثِيابُ المرأةِ.
ومَعْنَى البَيتِ على ذَلِك: قلت لَهَا: ضُمِّي إليكِ ثِيابَكَ، وَقد كَانَت رفَعَتْها مِن الفَزَع. وَقَالَ الأَعْشَى: (فكأنَّها لم تَلقَ سِتَّةَ آشهُرٍ ... ضرّاً إِذا وَضَعَتْ إِلَيْك {حِلالَها)
} وحَلَّلَ اليَمِينَ، {تَحْلِيلاً} وتَحِلَّةً {وتَحِلّاً، وَهَذِه شاذَّةٌ: كَفَّرها، والاسمُ مِن ذَلِك:} الحِلُّ بِالْكَسْرِ قَالَ:
(وَلَا أَجْعَلُ المعروفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ ... وَلَا عِدَةً فِي الناظِرِ المُتَغَيَّبِ)
{والتَّحِلَّةُ: مَا كُفِّرَ بِهِ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُم} تَحِلَّةَ أيمَانِكُم وقولُهم: لأَفْعَلَنَّ كَذَا إلّا {حِلُّ ذَلِك أَن أفعلَ كَذَا، أَي: ولكنْ حِلُّ ذَلِك،} فحِل مُبتدأةٌ، وَمَا بعدَها مَبنيٌّ عَلَيْهَا. وَقيل: مَعْنَاهُ: تَحِلَّةُ قَسَمِى، أَو تَحلِيلُه أَن أفعلَ كَذَا. وَفِي الحَدِيث: لَا يَمُوتُ للمؤمنِ ثَلاثَةُ أولادٍ فتَمَسَّه النارُ إلاّ تَحِلَّةَ القَسَمِ قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: مَعْناه قَول اللهِ تَعَالَى: وإنْ مِنْكُم إلاَّ وَارِدُها فَإِذا مَرّ بهَا وجازَها، فقد أَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَه. قَالَ القُتَبِيُّ: لَا قَسَمَ فِي قَوْله: وإنْ مُنْكُم إلاَّ وَارِدُها فيكونَ لَهُ تَحَلّةٌ، وَمعنى قَوْله: إلاّ تَحَلّةَ القَسَم: إلّا التَّعذِيرَ الَّذِي لَا يَنْداهُ مِنْهُ مَكْرُوهٌ، وأصلُه مِن قولِ العَرب: ضَرَبه {تَحْلِيلاً، وضَرَبه تعْذِيراً: إِذا لم يُبالِغ فِي ضَربه، وَمِنْه قَولُ كَعْب بن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تَخْدِى على يَسَراتٍ وَهِي لاحِقَةٌ ... ذَوابِلٌ وَقْعُهُنَّ الأَرضَ} تَحْلِيلُ)
أَصله من قَوْلهم: تَحَلَّل فِي يَمِينِه: إِذا حَلَف ثمَّ استَثْنَى اسْتِثْنَاءً متَّصلاً، قالَ امرُؤُ القَيس:
(ويَوْماً على ظَهْرِ الكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ ... عليَّ وآلَتْ حَلْفَةً لم {تَحَلَّلِ)
وَقَالَ غيرُه:)
(أَرَى إبلِي عافَتْ جَدُودَ فَلم تَذُقْ ... بهَا قَطْرَةً إلَّا} تَحِلَّةَ مُقْسِمِ)
وَقَالَ ذُو الرمَة:
(قَلِيلاً {لِتَحْلِيلِ الأَلَى ثُمّ قَلَّصَتْ ... بِه شِيمَةٌ رَدْعاءُ تَقْلِيصَ طائرِ)
ثمَّ جُعِل مَثَلاً لكلّ شَيْء يَقِلُّ وقتُه. وَقَالَ بعضُهم: القولُ مَا قَالَه أَبُو عبيد، لِأَن تفسيرَه جَاءَ مَرْفُوعا فِي حديثٍ آخَر: مَن حَرَس لَيْلَة مِن وَراءِ الْمُسلمين مُتَطَوعاً لم يأخُذْه السُّلطان لم يَرَ النارَ إلّا تَحِلَّةَ القَسَم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُم إِلّا وَارِدُهَا قَالَ: مَوضِعُ القَسَم مردودٌ إِلَى قَوْله: فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُم والعَربُ تُقْسِم وتُضْمِر المُقْسَمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَإنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ. وأَعْطِهِ} حُلاَّنَ يَمِينهِ، بالضمّ: أَي مَا يُحَلِّلُها نَقله ابنُ سِيدَه، وَهِي الكَفَّارةُ. قَالَ: {والمُحَلِّلُ كمُحَدِّثٍ، مِن الخَيل: الفَرَسُ الثالِثُ فِي وَفِي المُحكَم: مِن خَيلِ الرِّهانِ وَهُوَ أَن يضَعَ رجُلان رَهْنَيْن ثمَّ يأتِيَ آخَر فيُرسِلَ مَعَهُمَا فرسَه بِلَا رَهْنٍ إِن سَبَق أحَدُ الأَوَّلَيْن أَخَذَ رَهْنَيهما، وَكَانَ} حَلالاً لأجلِ الثَّالِث، وَهُوَ المُحَلِّلُ، وَإِن سَبَق {المُحَلِّلُ أخَذَهما وَإِن سُبِقَ فَمَا عَلَيْهِ شَيْء وَلَا يكون إلاّ فيمَن لَا، يُؤْمَنُ أَن يَسبِقَ، وَأما إِن كَانَ بَلِيداً بطيئاً قد أمِن أَن يَسبِقَ، فَهُوَ القِمارُ، ويُسمَّى أَيْضا: الدَّخِيلَ. (و) } المُحَلِّلُ فِي النِّكاح: مُتَزَوِّجُ المُطَلَّقةِ ثَلاثاً {لِتَحِلَّ للزَّوجِ الأَوّل وَفِي الحَدِيث: لَعَن اللَّهُ} المُحَلِّل {والمُحَلَّلَ لَهُ وَجَاء فِي تَفْسِيره: أَنه الَّذِي يَتزوَّجُ المُطًلّقةَ ثَلَاثًا بشَرط أَن يُطَلِّقَها بعدَ وَطْئِها لتَحِلَّ للأَوّل. وَقد} حَلَّ لَهُ امرأتَه، فَهُوَ {حالٌّ، وَذَاكَ} مَحْلُولٌ لَهُ: إِذا نَكَحها {لتَحِلَّ للزَّوج الأول. وضَرَبَهُ ضَرباً} تَحْلِيلاً: أَي كالتَّعْزِيزِ وَقد سَبق أَنه مُشْتَقٌ مِن {تَحْلِيلِ اليَمِين، ثمَّ أجْرِيَ فِي سائرِ الْكَلَام، حتّى قِيلَ فِي وَصْفِ الإبِل إِذا بَرَكَتْ. (و) } حَلَّ العُقْدَةَ {يَحُلُّها} حَلاً: نَقَضَها وَفكَّها وفَتحها، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِي معنى {الحَلِّ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الراغِبُ وغيرُه.} فانْحَلَّتْ: انْفَتَحتْ وانفَكَّتْ. وكُلُّ جامِدٍ أُذِيبَ فقد {حُلَّ} حَلاًّ، كَمَا فِي المُحكَم، وَمِنْه قَول الفَرَزْدَق:
(فَمَا! حِلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبَى حُلَمائِنا ... وَلَا قائِلُ المَعْرُوفِ فِينا يُعَنَّفُ)
أَرَادَ: حُلَّ، بِالضَّمِّ، فطَرَح كسرةَ اللَّام عَليّ الْحَاء، قَالَ الأخْفَش: سَمِعنا مَن يُنشِده هَكَذَا. وحُلَّ المَكانُ مَبنِيّاً للْمَفْعُول: أَي سُكِنَ ونُزِلَ بِهِ. {والمُحَلَّلُ، كمُعَظَّمٍ: الشَّيْء اليَسِيرُ قَالَ امْرُؤ القَيس يصف جارِيةً:
(كبِكْرِ المُقاناةِ البَياضَ بِصُفْرةٍ ... غَذاها نَمِيرُ الماءِ غيرَ} مُحَلَّلِ)
أَي غَذاها غِذاءً لَيْسَ {بمُحَلَّلٍ: أَي لَيْسَ بيَسيرٍ، وَلكنه مُبالَغٌ فِيهِ. وكُلُّ ماءٍ} حَلَّتْه الإبِلُ فكَدَّرَتْهُ) {مُحَلَّلٌ. ويَحْتَمِلُ أَن يكونَ امْرُؤ الْقَيْس أَرَادَ بقوله هَذَا المَعْنَى: أَي غير مَحْلُولٍ عَلَيْهِ: أَي لم} يُحَلَّ عَلَيْهِ فيُكَدَّرَ. وَقيل: أَرادَ ماءَ البَحْر لأَنَّ البَحْرَ لَا يُنْزَلُ عَلَيْهِ لأَنَّ ماءَه زُعاقٌ لَا يُذاق، فَهُوَ غيرُ مُحَلَّلٍ: أَي غيرُ مَنْزُولٍ عَلَيْهِ. ومَن قَالَ: غير قَلِيل، فَلَيْسَ بِشَيْء لأنّ ماءَ الْبَحْر لَا يُوْصَفُ بقِلَّةٍ وَلَا كَثْرة، لمُجاوَزَة حَدِّ الوَصْفَ. وَفِي العُباب: عَنَى بالبِكْر دُرَّةً غيرَ مَثقوبةٍ. {وحَلَّ أمرُ اللَّهِ عَلَيْهِ،} يَحِل {حُلُولاً: وَجَبَ هُوَ مِن حَدِّ ضَرَب. وقِيل: إِذا قلتَ:} حَلَّ بهم العذابُ، كَانَت {يَحُلُّ، لَا غير، وَإِذا قلت: عَلَيَّ، أَو:} يَحِلُّ لَك، فَهُوَ بِالْكَسْرِ. ومَن قَرَأَ: {يَحُلَّ عَلَيكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُم فَمَعْنَاه: يَنْزِلُ. وَفِي العُباب:} حَلَّ العَذابُ {يَحِلُّ بِالْكَسْرِ: أَي وَجَبَ،} ويَحُل بِالضَّمِّ، أَي: نَزَلَ. وَقَرَأَ الكِسائيُّ قولَه تَعَالَى: {فَيَحُلَّ عَلَيكُم غَضَبِي ومَنْ} يَحْلُلْ بِضَم الْحَاء وَاللَّام، وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. وأمّا قولُه تَعَالَى: أَوْ {تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِم فبالضَّمِّ، أَي: تَنْزِل. وَفِي المِصْباح:.} حَلَّ العَذابُ {يَحُل} ويَحِل {حُلولاً، هَذِه وَحدهَا بالضمّ وَالْكَسْر، وَالْبَاقِي بالكسرِ فَقَط. وَقد مَرّ ذَلِك فِي أوّل المادَّة.} وأَحَلَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: أَوْجَبه. مِن المَجاز: {حَلَّ حَقِّي عَلَيْهِ} يَحِلُّ بِالْكَسْرِ {مَحِلّاً بِكَسْر الْحَاء: وَجَبَ أحَدُ مَا جاءَ مَصْدَرُه على مَفْعِلٍ كالمَرجِعِ والمَحِيصِ، وَلَا يَطَّرِدُ بل يَقتصِرُعلى مَا سُمِع. حَلَّ الدَّيْنُ: صَار} حالّاً أَي انْتهى أَجلُه، فوجَب أداؤُه، وَكَانَت العربُ إِذا رَأَتْ الهِلالَ قَالَت: لَا مَرحَباً {بمُحِلِّ الدَّيْنِ ومُقَرِّبِ الْآجَال.} وأحَلَّت الشاةُ والناقَةُ: قَلَّ لَبَنُها وَفِي المُحكَم: دَرَّ لَبَنُها أَو يَبِسَ، فأكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّتْ، وَهِي {مُحِل. وَفِي العُباب: إِذا نَزَل اللَّبَنُ فِي ضَرع الشاةِ مِن غيرِ نَتاجٍ فقد} أَحَلَّتْ، قَالَ أميَّةُ ابْن أبي الصَّلْت:
(غُيوثٌ تَلْتَقِى الأرحامُ فِيها ... {تُحِلُّ بهَا الطَّرُوقَةُ واللِّجابُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا عَبَرهُ بعضُهم، وهما مُتقارِبان. قَالَ:} وأحَلَّت الناقَةُ على وَلدِها: دَرَّ لَبنُها، عُدِّيَ بعَلَى، لِأَنَّهُ فِي معنى: دَرَّتْ. {وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجُلِ: إِذا اعْتَلَّ بعدَ قُدُومِه كَمَا نقَله ابنُ سِيدَه. قَالَ:} والإحْلِيلُ {والتِّحْلِيلُ، بكسرهما: مَخْرَجُ البَولِ مِن ذَكرِ الْإِنْسَان وَلَو اقتصَر على الذَّكَر، أَو على: مِن الْإِنْسَان، كَمَا فعله ابنُ سَيّده، كَانَ أَخْصَرَ. قَالَ الرَّاغِب: سُمِّيَ بِهِ لكَونه} مَحْلُولَ العُقْدَةِ. أَيْضا: مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِن الثَّدْيِ والضَّرع، والجَمْع: {أَحالِيلُ، قَالَ كَعْب ابْن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ ... فِي غارِزٍ لَم تَخَونْهُ} الأَحالِيلُ)
{والحَلَلُ، مُحرَّكةً: رَخاوَة فِي قَوائمِ الدابَّةِ، أَو استِرخاءٌ فِي العَصَبِ وضَعْف فِي النَّسا مَعَ رَخاوَةٍ)
فِي، الكَعْبِ يُقَال: فَرَسٌ} أَحَلُّ، وذِئبٌ {أَحَل، بَينِّ} الحَلَلِ. أَو يَخُصُّ الإِبِلَ. وَفِي العُباب: هُوَ ضَعْفٌ فِي عُرقُوبِ البَعِيرِ. وَفِي المُحكَم: عُرقُوبَى البَعيرِ، فَهُوَ بَعِيرٌ {أَحَلُّ بَيِّنُ} الحَلَلِ، وإنْ كانَ فِي رِجْلِه: فَهُوَ الطَّرقُ. {والأَحَلُّ: الَّذِي فِي رِجْلِه استِرخاءٌ، وَهُوَ مَذمومٌ فِي كلِّ شَيْء إلّا الذِّئبَ، قَالَ الطِّرِمّاح:
(يُحِيلُ بِهِ الذِّئبُ} الأَحَلُّ وقُوتُهُ ... ذَواتُ المَرادِى مِن مَناقٍ ورُزَّحِ)
يحِيل بِهِ: أَي يُقِيِمُ بِهِ حَوْلاً، وَلَيْسَ بالذِّئب عَرَجٌ، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِهِ لِخَمْعٍ يُؤْنَسُ مِنْهُ إِذا عَدا.
(و) {الحَلَلُ أَيْضا: الرَّسَحُ وامرأةٌ} حَلَّاءُ: رَسْحاءُ. أَيْضا: وَجَعٌ فِي الوَرِكَيْن والرّكْبتَيْن. وَقيل: هُوَ أَن يكونَ مَنْهُوسَ المُؤَخَّرِ أَرْوَحَ الرِّجْلَين. وَقد {حَلِلْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِح،} حَلَلاً. والنَّعْتُ فِي كُلِّ ذَلِك للمُذَكَّر: {أَحَلُّ، للمُؤنَّث:} حَلَّاءُ. وَفِيه {حَلَّةٌ بالفَتح ويُكْسَر ضُبِط بالوَجْهين فِي المُحكَم: أَي ضَعْفٌ وفُتُورٌ وتَكَسُّرٌ.} والحِلُّ، بالكَسر: الغَرَضُ الَّذِي يُرمَى إِلَيْهِ. (و) {الحُل بالضمّ: جَمْعُ} الأَحَلِّ مِن الخَيلِ والإبِل والذِّئابِ. (و) {الحَل بالفَتْح: الشَّيْرَجُ وَهُوَ دُهْنُ السِّمْسِم.} والحُلَّانُ، بالضمّ: الجَدْيُ، أَو الحَمَلُ الصَّغِيرُ، وَهُوَ الخَرُوفُ. وَقيل: هُوَ لُغةٌ فِي الحُلَّامِ، وَهُوَ وَلَدُ المِعْزَى، قَالَه الأصمَعِيُّ. ورُوِي أَن عُمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي الأَرْنَبِ إِذا قَتله المُحرِمُ بِحُلَّانَ، وفُسِّر بجَدْيٍ ذَكَرٍ.
وأنّ عُثمانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي أمِّ حُبَيْنٍ! بِحُلّانَ، وفُسِّر بحَمَلٍ. أَو خاصٌّ بِمَا يُشَقُّ عَن بَطْنِ أُمِّه فيُخْرَجُ وَفِي المُحكَم: عَنهُ بَطْنُ أُمّه. زَاد غيرُه: فوَجَدْته قد حَمَّم وشَعَّر. وَقيل: إِنَّ أهلَ الجاهليّة كَانُوا إِذا وَلَّدُوا شَاة شَرَطُوا أُذُنَ السَّخْلَة، وَقَالُوا: حُلَّان {حُلَّان: أَي حَلالٌ بِهَذَا الشَّرط أَن يُؤكَلَ. وذَكَره اللَّيثُ فِي هَذَا التَّركيب، وقالَ: جَمْعُه} حَلالِينُ، وَأنْشد لِابْنِ أحْمَر:
(تُهْدَى إِلَيْهِ ذِراعُ الجَفْرِ تَكْرِمَةً ... إمّا ذَبِيحاً وإمّا كَانَ {حُلاَّنا)
وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي النُّون أَيْضا. يُقال: دَمُه حُلَّانٌ: أَي باطِل.} وِإحْلِيلٌ بِالْكَسْرِ وادٍ فِي بِلادِ كِنانَة، ثمَّ لبَني نُفاثَة مِنْهُم، قَالَ كانفٌ الفَهْمِيُّ:
(فلَو تَسألي عَنّا لأُنْبِئْتِ أَنَّنا ... بإحْلِيلَ لَا نُزْوَى وَلَا نَتَخشَّعُ)
وَقَالَ نصر: هُوَ وادٍ تِهامِئيٌّ قُربَ مكَّة. {وِإحْلِيلاءُ بالمَدّ: جَبَلٌ عَن الزَّمخشري، وَأنْشد غيرُه لرجُلٍ مِن عُكْل:
(إِذا مَا سَقَى اللَّهُ البَلادَ فَلَا سَقَى ... شَناخِيبَ} إِحليلاءَ مِن سَبَلِ القَطْرِ)
(و) {إِحْلِيلَى بالقَصْرِ: شِعْبٌ لبَني أَسَدٍ فِيهِ نَخْلٌ لَهُم، وأنشَدَ عَرّامُ بنُ الأَصبَغ:)
(ظَلِلْنا} بإِحْلِيلَى بيَومَ تَلُفُّنا ... إِلَى نَخَلاتٍ قد ضَوَيْنَ سَمُومِ)
وجَعل نَصْرٌ إحليلَ وإحلِيلاءَ واحِداً، قَالَ: وَفِي بعض الشِّعر: ظَللْنا {بإحْليلاءَ، للضَّرورة، كَذَا رَوَاهُ مَمدُوداً.} والمَحِلُّ، بِكَسْر الْحَاء: ة باليَمَنِ. {وحَلْحَلَهُم: أزالَهم عَن مَواضِعِهم وأزْعَجَهم عَنْهَا وحَرَّكَهُم} فتَحَلْحَلُوا: تحرَّكوا وذَهَبُوا. وَلَو قَالَ:! حَلْحَلَه: أزالَه عَن مَوضِعِه وحَرَّكَهُ، {فتَحَلْحَلَ، كَانَ أخْصَرَ.} وتَحَلْحَلَ عَن مكانِه: زالَ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(فادْفَعْ بكَفِّكَ إِن أَرَدْتَ بِناءَنا ... ثَهْلانَ ذَا الهَضَباتِ هَل {يَتَحلْحَلُ)
وَمثله: يَتَلْحلَحُ. (و) } حَلْحَلَ بالإبِلِ: قَالَ لَهَا: {حَلٍ حَلٍ، مُنوَّنتين، أَو:} حَلْ، مُسكَّنةً وَكَذَلِكَ حَلَى. وَقيل: حَلْ فِي الْوَصْل، وكلّ ذَلِك زَجْرٌ لإناث الإبِلِ خاصَّةً. وَيُقَال: حَلَى وحَلِى لَا حَلِيتِ، واشتقّ مِنْهُ اسمٌ، فَقيل: {الحَلْحَالُ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(ناجٍ إِذا زُجِرَ الرَّكائِبُ خَلْفَهُ ... فلَحِقْنَهُ وثُنِينَ} بالحَلْحالِ)
{والحُلاحِل، بالضمّ: ع والجِيمُ أعلَى. أَيْضا: السَّيدُ الشجاعُ الرَّكِينُ، وقِيل: الرَّكِينُ فِي مَجْلِسه، السَّيدُ فِي عَشيرَتِه. أَو الضَّخْمُ الكثيرُ المرُوءَةِ، أَو الرَّزِينُ فِي ثَخانةٍ، يَخُصُّ الرِّجالَ وَلَا يُقال للنِّساء. حُكِىَ} المُحَلْحَلُ بالبِناء للمَفْعُولِ، بمَعْناه وَكَذَلِكَ مُلَحْلَحٌ، والجَمع: {حَلاحِلُ، بِالْفَتْح، وَقَالَ النابغةُ الذُّبياني يَرثِي أَبَا حُجُر النُّعمان بن الْحَارِث الغَسّاني: أَبُو حُجُرٍ ذاكَ الملَيكُ} الحُلاحِلُ وَقَالَ آخَر:
(وعَرْبَةُ أرضٌ مَا يُحِلُّ حَرامَها ... مِن النَّاس إلاَّ اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ)
يَعْنِي بِهِ رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.! وحَلْحَلَةُ: اسمٌ. قَالَ ابنُ دُرَيد: {حَلْحَلٌ كجَعْفَر: ع. قَالَ غيرُه:} حَلْحُولُ بِالْفَتْح: ة قُربَ جَيرُونَ بالشامِ بهَا قَبرُ يونسَ ابنِ مَتَّى عَلَيْهِ الصّلاةُ السلامُ هَكَذَا يَقُولُونَه بالفَتْحِ والقِياسُ ضَم حائِه لنَدْرَةِ هَذَا البِناءِ، نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانيُّ. (و) {الحُلَيلُ كزُبَيرٍ: ع لسُلَيمٍ فِي دِيارِهم، كَانَت فِيهِ وَقائعُ، قَالَه نَصْر. الحُلَيلُ: فَرَسٌ مِن نَسْلِ الحَرُونِ الصّواب: مِن وَلَدِ الوَثِيم جَدِّ الحَرُون الِمِقْسَمِ بن كَثِيرٍ رَجُلٍ مِن حِمْيَر، من آلِ ذِي أَصْبَحَ، وَله يَقُول:
(لَيتَ الفَتاةَ الأَصْبَحِيَّةَ أَبْصَرَتْ ... صَبرَ الحثيلِ على الطَّريقِ اللاحِبِ)
كَذَا فِي كتاب الْخَيل، لِابْنِ الكَلْبي. (و) } حُلَيلٌ: اسمٌ وَهُوَ حُلَيل بنُ حُبشِيَّةَ بن سَلُول، رَأْسٌ فِي خُزاعَة، يُنسب إِلَيْهِ جَماعةٌ، مِنْهُم: بنْتُه حُبَّى زَوْجَة قُصَيّ بن كلاب. وَمِنْهُم كُرزُ بنُ عَلْقَمةَ)
الصّحابيّ، وغيرُ واحدٍ. وعُبيدُ الله بن حُلَيلٍ: مِصريٌّ تابعيٌّ. ويَزِيدُ بن حُلَيل النَّخَعِيُّ، رَوَى سَلَمةُ بنُ كُهَيلٍ، عَن ذَرٍّ، عَنهُ. {والحَلْحالُ بنُ دُرِّيٍّ الضَّبيّ، تابِعِيٌّ نَقله الصاغانيُّ فِي العُباب، روَى عَنهُ ابنُه كُلَيب. ووالده بِالذَّالِ المُعجمة وَفتح الرَّاء الخَفِيفة، كَذَا ضَبَطَه الحافِظُ.} وأحَلَّ الرجلُ: دخَلَ فِي أشْهُرِ {الحِلِّ، أَو خَرَج إِلَى} الحِلِّ. وَقيل: {أَحَلَّ: خَرَجَ مِن شُهورِ الحُرُم، أَو خَرَج مِن مِيثاقٍ وعَهْدٍ كَانَ عَلَيْهِ وَبِه فُسِّر قولُ الشَّاعِر: وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِلٍّ ومُحْرِمِ! والمُحِلُّ: الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا حُرمَةَ. أَحَلَّ بنَفْسِه: اسْتوجَبَ العُقوبَة. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فِي المَثَل: يَا عاقِدُ اذْكُر {حَلاًّ، ويُروَى: يَا حابِلُ. وَهَذِه عَن ابنِ الْأَعرَابِي، ويُضرَب للنَّظَر فِي العَواقِب، وَذَلِكَ أنّ الرجُلَ يَشُدُّ الحِمْلَ شَدّاً يُشرِفُ فِي استِيثاقِه، فَإِذا أَرَادَ الحَلَّ أضَرَّ بنفسِه وبراحِلَتِه.} والمَحِل، بِكَسْر الْحَاء: مَصدَرُ {حَلَّ} حُلُولاً: إِذا نَزَل، قَالَ الْأَعْشَى:
(إنَّ {مَحِلّاً وإنّ مُرتَحلَا ... وإنَّ فِي السَّفْرِ إذْ مَضَوْا مَهْلَا)
وقولُه تَعَالَى: حَتَّى يَبلُغَ الهَدْى} مَحِلَّهُ قِيل: مَحِلّ مَن كَانَ حاجّاً يومَ النَّحْر، ومَحِلّ مَن كَانَ مُعتَمِراً يومَ يدخلُ مكَّةَ. وقِيل: المَوْضِعُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه. {ومَحِل الدَّيْنِ: أَجَلُهُ. والمَحَلُّ، بِفَتْح الْحَاء: المَكانُ الَّذِي} تَحُله وتَنزله، وَيكون مصدرا، جَمْعُه: {المَحالُّ. وجَمْعُ} المَحَلَّة: مَحَلّات.
{والمُحَيِّلَةُ، بِالتَّصْغِيرِ: قريةٌ بمِصْر من المَنُوفِيَّة، وَقد رأيتُها.} وحَلَلْتُ إِلَى القَوم: بِمَعْنى {حَلَلت بِهم.} والحِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: جَمْع الحالِّ، بمَعْنى النازِل، قَالَ الشَّاعِر:
(لقد كَانَ فِي شَيبانَ لَو كُنْتَ عالِماً ... قِبابٌ وحَيٌّ حِلَّةٌ ودَراهِمُ)
وَفِي الحَدِيث: أَنه لَمّا رَأى الشَّمْسَ قد وَقَبَتْ، قَالَ: هَذَا حِينُ حِلُّها، أَي: الحِينُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ أداؤُها، يَعْنِي صَلاَةَ المغرِب. {والحالُّ المُرتَحِلُ: هُوَ الخاتِمُ المُفْتَتِحُ، وَهُوَ المواصِلُ لتلاوةِ الْقُرْآن، يَخْتِمُه ثمَّ يَفْتَتِحُهُ، شُبِّه بالمِسفارِ الَّذِي لَا يَقْدَمُ على أهلِه. أَو هُوَ الغازِي الَّذِي لَا يَغْفُلُ عَن غَزْوِه.} والحَلالُ بنُ عاصِمِ بنِ قيس: شاعِرٌ من بَني بَدْرِ بن رَبِيعةَ بن عبد الله بن الْحَارِث بن نُمَير، ويُعْرَف بابنِ ذُؤَيْبَة، وَهِي أمه، وَإِيَّاهَا عَنَى الراعِي:
(وَعَيَّر فِي تِلْكَ الحَلالُ وَلم يَكُن ... لِيَجْعَلَها لابنِ الخَبِيثَةِ خالِقُهْ)
ورَجُلٌ {حِلٌ من الإحْرام: أَي حَلاَلٌ. أَو لم يُحْرِمْ. وأنتَ فِي} حِل مِنِّي: أَي طَلْقٌ. والحِلُّ: الحَالّ،)
وَهُوَ النّازِلُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: وأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا البَلَدِ. ويُقال للمُمْعِنِ فِي وَعِيدٍ أَو مُفْرِط فِي قَوْل: {حِلّاً أَبَا فُلان: أَي} تَحَلَّلْ فِي يَمينِك. جَعَلَه فِي وَعيدِه كالحالِفِ، فَأمره بِالِاسْتِثْنَاءِ. وَكَذَا قولُهم: يَا حالِفُ اذْكُر حِلاً. {وحَلَّله} الحُلَّةَ: أَلْبَسَه إيَّاها. {والحُلَّة، بالضَّمِّ: كِنايَةٌ عَن المَرأَةِ. وأَرْسَلَ علِيٌّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أمَّ كُلْثومٍ إِلَى عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ وَهِي صغيرةٌ، فَقَالَت: إنَّ أبي يقولُ لَكَ: هَلْ رَضِيتَ} الحُلَّة فقالَ: نَعم رَضِيتُها. {والحُلَّانُ، بِالضَّمِّ: أَن لَا يَقْدِرَ على ذَبْح الشَّاةِ وغيرِها، فيَطْعَنَها من حَيْثُ يُدْرِكُها. وَقيل: هُوَ البَقِيرُ الَّذِي} يَحِلُّ لَحْمُه بذَبْحِ أُمِّه. {وأَحالِيلُ: موضعٌ شَرقِيَّ ذاتِ الإِصاد. وَمن ثَمَّ أُجْرِىَ داحِسٌ والغَبراءُ. قَالَ ياقوتُ: يَظْهَرُ أَنَّه جَمْع الجمْع، لأنَّ} الحُلَّةَ هم القَومُ النزُولُ وَفِيهِمْ كَثْرةٌ، والجَمْع: {حِلَالٌ، وجَمْعُ حِلالٍ} أَحالِيلُ على غَيرِ قِياسٍ، لأنّ قِياسَه {أَحلالٌ. وقَدْ يُوصَفُ} بحِلالٍ المُفْرَدُ فيُقال: حَيٌّ {حِلَالٌ. انْتهى، وَفِيه نَظَرٌ.
} والحَلِيلَةُ: الجارَةُ. وَفِي الحَدِيث: {أَحِلُّوا للَّهَ يَغْفِر لكم: أَي أَسْلِمُوا لهُ، أَو اخْرُجُوا من حَظْرِ الشِّركِ وضِيقِه إِلَى حِلِّ الإسلامِ وسَعَتِه، ويُروَى بالجِيمِ، وَقد تَقدَّم. ومَكانٌ} مُحَلَّلٌ، كمُعَظّمٍ: أَكْثَرَ الناسُ بِهِ النزُول. وَبِه فُسِّر أَيْضا قَوْلُ امْرِئ القَيس السابِق: غَذاها نَمِيرُ الماءِ غَير مُحَلَّلِ وتَحَلَّلَه: جَعَلَه فِي حِل من قِبَلهِ، وَمِنْه الحدِيث: أَنّ عائِشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ لامْرَأَةٍ مَرّتْ بهَا: مَا أَطْوَلَ ذَيْلَها، فَقَالَ: اغْتَبتِيها، قُومي إِلَيْهَا {فتَحَلَّلِيها.} والمُحِل: مَنْ {يَحِلُّ قَتْلُه، والمُحْرِمُ: مَنْ يَحْرُمُ قَتْلُه.} وتَحَلَّلَ مِنْ يَمِينِه: إِذا خَرَجَ مِنْهَا بكَفَّارَةٍ أَو حِنْثٍ يُوجب الكَفَّارَةَ أَو استثناءٍ. {وحَلَّ} يَحُلُّ {حَلّاً: إِذا عَدَا. وكشَدَّادٍ: مَنْ} يَحُلُّ الزِّيجَ، مِنْهُم الشيخُ أَمِينُ الدّين {الحَلَّال، قَالَ الحافِظُ: وَقد رَأَيْتُه وكانَ شَيخاً مُنَجِّماً.} والحَلْحالُ: عُشْبَةٌ، هَكَذَا يُسمِّيها أهلُ تُونُسَ، وَهِي اللَّحْلاحُ. {ومُحِلّ بنُ مُحْرِز الضَّبِّي، عَن أبي وائلٍ، صَدُوقٌ.} وحُلَيلٌ، كزُبَيرٍ: موضعٌ قريبٌ مِن أَجياد. وَأَيْضًا: فِي دِيارِ باهِلَةَ بنِ أَعْصُر، قريب مِن سرفة، وَهِي قارَةٌ هُنَاكَ معروفةٌ. وَأَيْضًا: ماءٌ فِي بَطْنِ المَروت، من أرضِ يَربُوع، قَالَه نَصْر.
(حلل) : التَّحْليلِ: الإِحْلِيلُ 

حلل: حَلَّ بالمكان يَحُلُّ حُلولاً ومَحَلاًّ وحَلاًّ وحَلَلاً، بفك

التضعيف نادر: وذلك نزول القوم بمَحَلَّة وهو نقيض الارتحال؛ قال الأَسود

بن يعفر:

كَمْ فاتَني من كَريمٍ كان ذا ثِقَة،

يُذْكي الوَقُود بجُمْدٍ لَيْلة الحَلَل

وحَلَّه واحْتَلَّ به واحْتَلَّه: نزل به. الليث: الحَلُّ الحُلول

والنزول؛ قال الأَزهري: حَلَّ يَحُلُّ حَلاًّ؛ قال المُثَقَّب العَبْدي:

أَكُلَّ الدهر حَلٌّ وارتحال،

أَما تُبْقِي عليّ ولا تَقِيني؟

ويقال للرجل إِذا لم يكن عنده غَنَاء: لا حُلِّي ولا سِيرِي، قال ابن

سيده: كأَن هذا إِنما قيل أَوَّل وَهْلَة لمؤنث فخوطب بعلامة التأْنيث، ثم

قيل ذلك للمذكر والاثنين والاثنتين والجماعة مَحْكِيًّا بلفظ المؤنث،

وكذلك حَلَّ بالقوم وحَلَّهُم واحْتَلَّ بهم، واحْتَلَّهم، فإِما أَن تكونا

لغتين كلتاهما وُضِع، وإِمَّا أَن يكون الأَصل حَلَّ بهم، ثم حذفت الباء

وأُوصل الفعل إِلى ما بعده فقيل حَلَّه؛ ورَجُل حَالٌّ من قوم حُلُول

وحُلاَّلٍ وحُلَّل. وأَحَلَّه المكانَ وأَحَلَّه به وحَلَّله به وحَلَّ به:

جَعَله يَحُلُّ، عاقَبَت الباء الهمزة؛ قال قيس بن الخَطِيم:

دِيَار التي كانت ونحن على مِنًى

تَحُلُّ بنا، لولا نَجَاءُ الرَّكائب

أَي تَجْعلُنا نَحُلُّ. وحَالَّه: حَلَّ معه. والمَحَلُّ: نقيض

المُرْتَحَل؛ وأَنشد:

إِنَّ مَحَلاًّ وإِن مُرْتَحَلا،

وإِنَّ في السَّفْر ما مَضَى مَهَلا

قال الليث: قلت للخليل: أَلست تزعم أَن العرب العاربة لا تقول إِن رجلاً

في الدار لا تبدأْ بالنكرة ولكنها تقول إِن في الدار رجلاً؟ قال: ليس

هذا على قياس ما تقول، هذا حكاية سمعها رجل من رجل: إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ

مُرْتَحَلا؛ ويصف بعد حيث يقول:

هل تَذْكُرُ العَهْد في تقمّص، إِذ

تَضْرِب لي قاعداً بها مَثَلا؛

إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ مُرْتَحَلا

المَحَلُّ: الآخرة والمُرْتَحَل؛ . . .

(* هكذا ترك بياض في الأصل)

وأَراد بالسَّفْر الذين ماتوا فصاروا في البَرْزَخ، والمَهَل البقاء

والانتظار؛ قال الأَزهري: وهذا صحيح من قول الخليل، فإِذا قال الليث قلت للخليل

أَو قال سمعت الخليل، فهو الخليل بن أَحمد لأَنه ليس فيه شك، وإِذا قال

قال الخليل ففيه نظر، وقد قَدَّم الأَزهري في خطبة كتابه التهذيب أَنه في

قول الليث قال الخليل إِنما يَعْني نَفْسَه أَو أَنه سَمَّى لِسانَه

الخَليل؛ قال: ويكون المَحَلُّ الموضع الذي يُحَلُّ فيه ويكون مصدراً، وكلاهما

بفتح الحاء لأَنهما من حَلِّ يَحُلُّ أَي نزل، وإِذا قلت المَحِلّ، بكسر

الحاء، فهو من حَلَّ يَحِلُّ أَي وَجَب يَجِب. قال الله عز وجل: حتى

يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه؛ أَي الموضع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُه، والمصدر من

هذا بالفتح أَيضاً، والمكان بالكسر، وجمع المَحَلِّ مَحَالُّ، ويقال

مَحَلٌّ ومَحَلَّة بالهاء كما يقال مَنْزِل ومنزِلة. وفي حديث الهَدْي: لا

يُنْحَر حتى يبلغ مَحِلَّه أَي الموضع أَو الوقت اللذين يَحِلُّ فيهما

نَحْرُه؛ قال ابن الأَثير: وهو بكسر الحاء يقع على الموضع والزمان؛ ومنه حديث

عائشة: قال لها هل عندكم شيء؟ قالت: لا، إِلا شيء بَعَثَتْ به إِلينا

نُسَيْبَة من الشاة التي بَعَثْتَ إِليها من الصدقة، فقال: هاتي فقد

بَلَغَتْ مَحِلَّها أَي وصلت إِلى الموضع الذي تَحِلُّ فيه وقُضِيَ الواجبُ فيها

من التَّصَدّق بها، وصارت مِلْكاً لن تُصُدِّق بها عليه، يصح له التصرف

فيها ويصح قبول ما أُهدي منها وأَكله، وإِنما قال ذلك لأَنه كان يحرم

عليه أَكل الصدقة. وفي الحديث: أَنه كره التَّبَرُّج بالزينة لغير

مَحِلِّها؛ يجوز أَن تكون الحاء مكسورة من الحِلِّ ومفتوحة من الحُلُول، أَراد به

الذين ذكرهم الله في كتابه: ولا يبدين زينتهن إِلا لبُعُولتهن، الآية،

والتَّبَرُّج: إِظهار الزينة. أَبو زيد: حَلَلْت بالرجل وحَلَلْته ونَزَلْت

به ونَزَلْته وحَلَلْت القومَ وحَلَلْت بهم بمعنًى. ويقال: أَحَلَّ فلان

أَهله بمكان كذا وكذا إِذا أَنزلهم. ويقال: هو في حِلَّة صِدْق أَي

بمَحَلَّة صِدْق. والمَحَلَّة: مَنْزِل القوم.

وحَلِيلة الرجل: امرأَته، وهو حَلِيلُها، لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبه، وهو أَمثل من قول من قال إِنما هو من الحَلال أَي أَنه يَحِلُّ لها

وتَحِلُّ له، وذلك لأَنه ليس باسم شرعي وإِنما هو من قديم الأَسماء.

والحَلِيل والحَلِيلة: الزَّوْجان؛ قال عنترة:

وحَلِيل غانيةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً،

تَمْكُو فَرِيصَتُه كشِدْقِ الأَعْلَم

وقيل: حَلِيلَته جارَتُه، وهو من ذلك لأَنهما يَحُلاَّن بموضع واحد،

والجمع الحَلائل؛ وقال أَبو عبيد: سُمِّيا بذلك لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبَه. وفي الحديث: أَن تُزَاني حَلِيلة جارك، قال: وكل من نَازَلَكَ

وجَاوَرَك فهو حَليلك أَيضاً. يقال: هذا حَليله وهذه حَليلته لمن

تُحَالُّه في دار واحدة؛ وأَنشد:

ولَستُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْن يُصْبي

حَلِيلَته، إِذا هَدَأَ النِّيَامُ

قال: لم يرد بالحَلِيلة هنا امرأَته إِنما أَراد جارته لأَنها تُحَالُّه

في المنزل. ويقال: إِنما سميت الزوجة حَلِيلة لأَن كل واحد منهما

مَحَلُّ إِزار صاحبه. وحكي عن أَبي زيد: أَن الحَلِيل يكون للمؤنث بغير

هاء.والحِلَّة: القوم النزول، اسم للجمع، وفي التهذيب: قوم نزول؛ وقال

الأَعشى:

لقد كان في شَيْبان، لو كُنْتَ عالماً،

قِبَابٌ وحَيٌّ حِلَّة وقَبائل

وحَيٌّ حِلَّة أَي نُزُول وفيهم كثرة؛ هذا البيت استشهد به الجوهري،

وقال فيه:

وحَوْلي حِلَّة ودَراهم

(* قوله «وحولي» هكذا في الأصل، والذي في نسخة الصحاح التي بايدينا:

وحيّ).

قال ابن بري: وصوابه وقبائل لأَن القصيدة لاميَّة؛ وأَولها:

أَقَيْس بنَ مَسْعود بنِ قيس بن خالدٍ،

وأَنتَ امْرُؤ يرجو شَبَابَك وائل

قال: وللأَعشى قصيدة أُخرى ميمية أَولها:

هُرَيْرَةَ ودِّعْها وإِن لام لائم

يقول فيها:

طَعَام العراق المُسْتفيضُ الذي ترى،

وفي كل عام حُلَّة وَدَارهِم

قال: وحُلَّة هنا مضمومة الحاء، وكذلك حَيٌّ حِلال؛ قال زهير:

لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُم،

إِذا طَرَقَت إِحْدى اللَّيَالي بمُعْظَم

والحِلَّة: هَيئة الحُلُول. والحِلَّة: جماعة بيوت الناس لأَنها

تُحَلُّ؛ قال كراع: هي مائة بيت، والجمع حِلال؛ قال الأَزهري: الحِلال جمع بيوت

الناس، واحدتها حِلَّة؛ قال: وحَيٌّ حِلال أَي كثير؛ وأَنشد شمر:

حَيٌّ حِلالٌ يَزْرَعون القُنْبُلا

قال ابن بري: وأَنشد الأَصمعي:

أَقَوْمٌ يبعثون العِيرَ نَجْداً

أَحَبُّ إِليك، أَم حَيٌّ حِلال؟

وفي حديث عبد المطلب:

لا هُمَّ إِنَّ المَرْءَ يَمْـ

ـنَعُ رَحْلَه، فامْنَعْ حِلالَك

الحِلال، بالكسر: القومُ المقيمون المتجاورون يريد بهم سُكَّان الحَرَم.

وفي الحديث: أَنهم وَجَدوا ناساً أَحِلَّة، كأَنه جمع حِلال كعِماد

وأَعْمِدَة وإِنما هو جمع فَعال، بالفتح؛ قال ابن الأَثير: هكذا قال بعضهم

وليس أَفْعِلة في جمع فِعال، بالكسر، أَولى منها في جمع فَعال، بالفتح،

كفَدَان وأَفْدِنة. والحِلَّة: مجلس القوم لأَنهم يَحُلُّونه. والحِلَّة:

مُجْتَمَع القوم؛ هذه عن اللحياني. والمَحَلَّة: منزل القوم.

ورَوْضة مِحْلال إِذا أَكثر الناسُ الحُلول بها. قال ابن سيده: وعندي

أَنها تُحِلُّ الناس كثيراً، لأَن مِفْعالاً إِنما هي في معنى فاعل لا في

معنى مفعول، وكذلك أَرض مِحْلال. ابن شميل: أَرض مِحْلال وهي السَّهْلة

اللَّيِّنة، ورَحَبة مِحْلال أَي جَيِّدة لمحَلّ الناس؛ وقال ابن الأَعرابي

في قول الأَخطل:

وشَرِبْتها بأَرِيضَة مِحْلال

قال: الأَرِيضَة المُخْصِبة، قال: والمِحْلال المُخْتارة للحِلَّة

والنُّزول وهي العَذاة الطَّيِّبة؛ قال الأَزهري: لا يقال لها مِحْلال حتى

تُمْرِع وتُخْصِب ويكون نباتها ناجعاً للمال؛ وقال ذو الرمة:

بأَجْرَعَ مِحْلالٍ مِرَبٍّ مُحَلَّل

والمُحِلَّتانِ: القِدْر والرَّحى، فإِذا قلت المُحِلاَّت فهي القِدْر

والرَّحى والدَّلْو والقِرْبة والجَفْنَة والسِّكِّين والفَأْس والزَّنْد،

لأَن من كانت هذه معه حَلَّ حيث شاء، وإِلا فلا بُدَّ له من أَن يجاور

الناس يستعير منهم بعض هذه الأَشياء؛ قال:

لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون تَضْرِبُهم

نَكْباءُ صِرٌّ بأَصحاب المُحِلاَّت

الأَتاويُّون: الغُرَباء أَي لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون أَحداً بأَصحاب

المُحِلاَّت؛ قال أَبو علي الفارسي: هذا على حذف المفعول كما قال تعالى:

يوم تُبَدَّل الأَرضُ غيرَ الأَرض والسمواتُ؛ أَي والسمواتُ غيرَ

السمواتِ، ويروى: لا يُعْدَلَنَّ، على ما لم يسمَّ فاعله، أَي لا ينبغي أَن

يُعْدل فعلى هذا لا حذف فيه.

وتَلْعة مُحِلَّة: تَضُمُّ بيتاً أَو بيتين. قال أَعرابي: أَصابنا

مُطَيْر كسَيْل شعاب السَّخْبَرِ رَوَّى التَّلْعة المُحِلَّة، ويروى: سَيَّل

شِعابَ السَّخْبَر، وإِنما شَبَّه بشِعاب السَّخْبَر، وهي مَنابِته، لأَن

عَرْضَها ضَيِّق وطولها قدر رَمْية حَجَر.

وحَلَّ المُحْرِمُ من إِحرامه يَحِلُّ حِلاًّ وحَلالاً إِذا خَرج من

حِرْمه. وأَحَلَّ: خَرَج، وهو حَلال، ولا يقال حالٌّ على أَنه القياس. قال

ابن الأَثير: وأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا حَلَّ له ما حَرُم عليه من

مَحْظورات الحَجِّ؛ قال الأَزهري: وأَحَلَّ لغة وكَرِهها الأَصمَعي وقال:

أَحَلَّ إِذا خَرج من الشُّهُور الحُرُم أَو من عَهْد كان عليه. ويقال

للمرأَة تَخْرُج من عِدَّتها: حَلَّتْ. ورجل حِلٌّ من الإِحرام أَي حَلال.

والحَلال: ضد الحرام. رَجُل حَلال أَي غير مُحْرِم ولا متلبس بأَسباب

الحج، وأَحَلَّ الرجلُ إِذا خرج إِلى الحِلِّ عن الحَرَم، وأَحَلَّ إِذا

دخل في شهور الحِلِّ، وأَحْرَمْنا أَي دخلنا في الشهور الحُرُم. الأَزهري:

ويقال رجل حِلٌّ وحَلال ورجل حِرْم وحَرام أَي مُحْرِم؛ وأَما قول زهير:

جَعَلْن القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَه،

وكم بالقَنان من مُحِلّ ومُحْرِم

فإِن بعضهم فسره وقال: أَراد كَمْ بالقَنان من عَدُوٍّ يرمي دَماً

حَلالاً ومن مُحْرم أَي يراه حَراماً. ويقال: المُحِلُّ الذي يَحِلُّ لنا

قِتالُه، والمُحْرِم الذي يَحْرُم علينا قتاله. ويقال: المُحِلُّ الذي لا

عَهْد له ولا حُرْمة، وقال الجوهري: من له ذمة ومن لا ذمة له. والمُحْرِم:

الذي له حُرْمة. ويقال للذي هو في الأَشهر الحُرُم: مُحْرِم، وللذي خرج

منها: مُحِلٌّ. ويقال للنازل في الحَرَم: مُحْرِم، والخارج منه: مُحِلّ،

وذلك أَنه ما دام في الحَرَم يحرم عليه الصيد والقتال، وإِذا خرج منه حَلَّ

له ذلك. وفي حديث النخعي: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك؛ قال الليث: معناه من

ترك الإِحرام وأَحَلَّ بك فقاتَلَك فأَحْلِل أَنت أَيضاً به فقائِلُه

وإِن كنت مُحْرماً، وفيه قول آخر وهو: أَن المؤمنين حَرُم عليهم أَن يقتل

بعضهم بعضاً ويأْخذ بعضهم مال بعضهم، فكل واحد منهم مُحْرِم عن صاحبه،

يقول: فإِذا أَحَلَّ رجل ما حَرُم عليه منك فادفعه عن نفسك بما تَهَيَّأَ لك

دفعُه به من سلاح وغيره وإِن أَتى الدفع بالسلاح عليه، وإَحْلال البادئ

ظُلْم وإِحْلال الدافع مباح؛ قال الأَزهري: هذا تفسير الفقهاء وهو غير

مخالف لظاهر الخبر. وفي حديث آخر: من حَلَّ بك فاحْلِلْ به أَي من صار

بسببك حَلالاً فَصِرْ أَنت به أَيضاً حَلالاً؛ هكذا ذكره الهروي وغيره، والذي

جاء في كتاب أَبي عبيد عن النخعي في المُحْرِم يَعْدو عليه السَّبُع أَو

اللِّصُّ: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك. وفي حديث دُرَيد بن الصِّمَّة: قال

لمالك بن عوف أَنت مُحِلٌّ بقومك أَي أَنك قد أَبَحْت حَرِيمهم وعَرَّضتهم

للهلاك، شَبَّههم بالمُحْرِم إِذا أَحَلَّ كأَنهم كانوا ممنوعين

بالمُقام في بيوتهم فحَلُّوا بالخروج منها. وفعل ذلك في حُلِّه وحُرْمه وحِلِّه

وحِرْمه أَي في وقت إحْلاله وإِحرامه. والحِلُّ: الرجل الحَلال الذي خرج

من إِحرامه أَو لم يُحْرِم أَو كان أَحرم فحَلَّ من إِحرامه. وفي حديث

عائشة: قالت طَيَّبْت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لحِلِّه وحِرْمه؛ وفي

حديث آخر: لحِرْمِه حين أَحْرَم ولحِلِّه حين حَلَّ من إِحرامه، وفي

النهاية لابن الأَثير: لإِحْلاله حين أَحَلَّ.

والحِلَّة: مصدر قولك حَلَّ الهَدْيُ. وقوله تعالى: حتى يَبْلغ الهَدْيُ

مَحِلَّه؛ قيل مَحِلُّ من كان حاجّاً يوم النَّحر، ومَحِلُّ من كان

معتمراً يوم يدخل مكة؛ الأَزهري: مَحِلُّ الهدي يوم النحر بمِنًى، وقال:

مَحِلُّ هَدْي المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الحج بمكة إِذا قَدِمها وطاف

بالبيت وسعى بين الصفا والمروة. ومَحِلُّ هَدْيِ القارن: يوم النحر بمنًى،

ومَحِلُّ الدَّيْن: أَجَلُه، وكانت العرب إِذا نظرت إِلى الهلال قالت: لا

مَرْحَباً بمُحِلِّ الدَّيْن مُقَرِّب الأَجَل. وفي حديث مكة: وإِنما

أُحِلَّت لي ساعة من نهار، يعني مَكَّة يوم الفتح حيث دخلها عَنْوَة غير

مُحْرِم. وفي حديث العُمْرة: حَلَّت العُمْرة لمن اعْتَمَرَ أَي صارت لكم

حَلالاً جائزة، وذلك أَنهم كانوا لا يعتمرون في الأَشهر الحُرُم، فذلك معنى

قولهم إِذا دَخَل صَفَر حَلَّت العُمْرَةُ لمن اعْتَمَر.

والحِلُّ والحَلال والحِلال والحَلِيل: نَقِيض الحرام، حَلَّ يَحِلُّ

حِلاًّ وأَحَلَّه الله وحَلَّله. وقوله تعالى: يُحِلُّونه عاماً

ويُحَرِّمونه عاماً؛ فسره ثعلب فقال: هذا هو النسِيء، كانوا في الجاهلية يجمعون

أَياماً حتى تصير شهراً، فلما حَجَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الآنَ

اسْتَدارَ الزمانُ كهيئته. وهذا لك حِلٌّ أَي حَلال. يقال: هو حِلٌّ

وبِلٌّ أَي طَلْق، وكذلك الأُنثى. ومن كلام عبد المطلب: لا أُحِلُّها لمغتسل

وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ أَي حَلال، بِلٌّ إِتباع، وقيل: البِلُّ مباح،

حِمْيَرِيَّة. الأَزهري: روى سفيان عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عباس

يقول: هي حِلٌّ وبِلٌّ يعني زمزم، فسُئِل سفيان: ما حِلٌّ وبِلٌّ؟ فقال:

حِلٌّ مُحَلَّل. ويقال: هذا لك حِلٌّ وحَلال كما يقال لضدّه حِرْم وحَرام

أَي مُحَرَّم. وأَحْلَلت له الشيءَ. جعلته له حَلالاً. واسْتَحَلَّ

الشيءَ: عَدَّه حَلالاً. ويقال: أَحْلَلت المرأَةَ لزوجها. وفي الحديث: لعن

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المُحَلِّل والمُحَلَّل له، وفي رواية:

المُحِلَّ والمُحَلَّ له، وهو أَن يطلق الرجل امرأَته ثلاثاً فيتزوجها رجل

آخر بشرط أَن يطلقها بعد مُوَاقَعته إِياها لتَحِلَّ للزوج الأَول. وكل شيء

أَباحه الله فهو حَلال، وما حَرَّمه فهو حَرَام. وفي حديث بعض الصحابة:

ولا أُوتي بحَالٍّ ولا مُحَلَّل إِلا رَجَمْتُهما؛ جعل الزمخشري هذا

القول حديثاً لا أَثراً؛ قال ابن الأَثير: وفي هذه اللفظة ثلاث لغات حَلَّلْت

وأَحْلَلت وحَلَلْت، فعلى الأَول جاء الحديث الأَول، يقال حَلَّل فهو

مُحَلِّل ومُحَلَّل، وعلى الثانية جاء الثاني تقول أَحَلَّ فهو مُحِلٌّ

ومُحَلٌّ له، وعلى الثالثة جاء الثالث تقول حَلَلْت فأَنا حَالٌّ وهو

مَحْلول له؛ وقيل: أَراد بقوله لا أُوتَى بحالٍّ أَي بذي إِحْلال مثل قولهم

رِيحٌ لاقِح أَي ذات إِلْقاح، وقيل: سُمِّي مُحَلِّلاً بقصده إِلى التحليل

كما يسمى مشترياً إِذا قصد الشراء. وفي حديث مسروق في الرجل تكون تحته

الأَمة فيُطَلِّقها طلقتين ثم يشتريها قال: لا تَحِلُّ له إِلا من حيث

حَرُمت عليه أَي أَنها لا تَحِلُّ له وإِن اشتراها حتى تنكح زوجاً غيره، يعني

أَنها حَرُمت عليه بالتطليقتين، فلا تَحِلُّ له حتى يطلقها الزوج الثاني

تطليقتين، فتَحِلّ له بهما كما حَرُمت عليه بهما. واسْتَحَلَّ الشيءَ:

اتخذه حَلالاً أَو سأَله أَن يُحِلَّه له. والحُلْو الحَلال: الكلام الذي

لا رِيبة فيه؛ أَنشد ثعلب:

تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ، ولا تُرَى

على مَكْرَهٍ يَبْدو بها فيَعِيب

وحَلَّلَ اليمينَ تحليلاً وتَحِلَّة وتَحِلاًّ، الأَخيرة شاذة:

كَفَّرَها، والتَّحِلَّة: ما كُفِّر به. وفي التنزيل: قد فرض الله لكم تَحِلَّة

أَيمانكم؛ والاسم من كل ذلك الحِلُّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ولا أَجْعَلُ المعروف حِلَّ أَلِيَّةٍ،

ولا عِدَةً في الناظر المُتَغَيَّب

قال ابن سيده: هكذا وجدته المُتَغَيَّب، مفتوحة الياء، بخَطِّ الحامِض،

والصحيح المُتَغَيِّب، بالكسر. وحكى اللحياني: أَعْطِ الحالف حُلاَّنَ

يَمينه أَي ما يُحَلِّل يمينه، وحكى سيبويه: لأَفعلن كذا إِلاَّ حِلُّ ذلك

أَن أَفعل كذا أَي ولكن حِلُّ ذلك، فحِلُّ مبتدأ وما بعدها مبنيّ عليها؛

قال أَبو الحسن: معناه تَحِلَّةُ قَسَمِي أَو تحليلُه أَن أَفعل كذا.

وقولهم: فعلته تَحِلَّة القَسَم أَي لم أَفعل إِلا بمقدار ما حَلَّلت به

قَسَمي ولم أُبالِغ. الأَزهري: وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يموت

لمؤمن ثلاثة أَولاد فتَمَسّه النار إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال أَبو

عبيد: معنى قوله تَحِلَّة القَسَم قول الله عز وجل: وإِنْ منكم إِلا

واردُها، قال: فإِذا مَرَّ بها وجازها فقدأَبَرَّ الله قَسَمَه. وقال غير أَبي

عبيد: لا قَسَم في قوله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، فكيف تكون له

تَحِلَّة وإِنما التَّحِلَّة للأَيْمان؟ قال: ومعنى قوله إِلا تَحِلَّة

القَسَم إِلا التعذير الذي لا يَبْدَؤُه منه مكروه؛ ومنه قول العَرَب: ضَرَبْته

تحليلاً ووَعَظْته تَعْذيراً أَي لم أُبالِغ في ضربه ووَعْظِه؛ قال ابن

الأَثير: هذا مَثَل في القَلِيل المُفْرِط القِلَّة وهو أَن يُباشِر من

الفعل الذي يُقْسِم عليه المقدارَ الذي يُبِرُّ به قَسَمَه ويُحَلِّلُه،

مثل أَن يحلف على النزول بمكان فلو وَقَع به وَقْعة خفيفة أَجزأَته فتلك

تَحِلَّة قَسَمِه، والمعنى لا تَمَسُّه النار إِلا مَسَّة يسيرة مثل

تَحِلَّة قَسَم الحالف، ويريد بتَحِلَّتِه الوُرودَ على النار والاجْتيازَ

بها، قال: والتاء في التَّحِلَّة زائدة؛ وفي الحديث الآخر: من حَرَس ليلة من

وراء المسلمين مُتَطَوِّعاً لم يأْخذه الشيطان ولم ير النار تَمَسُّه

إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال الله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، قال

الأَزهري: وأَصل هذا كله من تحليل اليمين وهو أَن يحلف الرجل ثم يستثني استثناء

متصلاً باليمين غير منفصل عنها، يقال: آلى فلان أَلِيَّة لم يَتَحَلَّل

فيها أَي لم يَسْتثْنِ ثم جعل ذلك مثلاً للتقليل؛ ومنه قول كعب بن زهير:

تَخْدِي على يَسَراتٍ، وهي لاحقة،

بأَرْبَعٍ، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

(* قوله «لاحقة» في نسخة النهاية التي بأيدينا: لاهية).

وفي حواشي ابن بري:

تَخْدِي على يَسَرات، وهي لاحقة،

ذَوَابِل، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

أَي قليل

(* قوله «أي قليل» هذا تفسير لتحليل في البيت) كما يحلف

الإِنسان على الشيء أَن يفعله فيفعل منه اليسير يُحَلِّل به يَمِينه؛ وقال

الجوهري: يريد وَقْعَ مَناسِم الناقة على الأَرض من غير مبالغة؛ وقال

الآخر:أَرَى إِبلي عافت جَدُودَ، فلم تَذُقْ

بها قَطْرَةً إِلا تَحِلَّة مُقْسِم

قال ابن بري: ومثله لعَبْدَةَ بن الطبيب:

تُحْفِي الترابَ بأَظْلافٍ ثَمانية

في أَرْبَع، مَسُّهنَّ الأَرضَ تَحْلِيلُ

أَي قليل هَيِّن يسير. ويقال للرجل إِذا أَمْعَن في وَعِيد أَو أَفرط في

فَخْر أَو كلام: حِلاًّ أَبا فلان أَي تَحَلَّلْ في يمينك، جعله في

وعيده إِياه كاليمين فأَمره بالاستثناء أَي اسْتَثْن يا حالف واذْكُر حِلاًّ.

وفي حديث أَبي بكر: أَنه قال لامرأَة حَلَفت أَن لا تُعْتِق مَوْلاة لها

فقال لها: حِلاًّ أُمَّ فلان، واشتراها وأَعتقها، أَي تَحَلَّلِي من

يمينك، وهو منصوب على المصدر؛ ومنه حديث عمرو بن معد يكرب: قال لعمر حِلاًّ

يا أَمير المؤمنين فيما تقول أَي تَحَلَّلْ من قولك. وفي حديث أَنس: قيل

له حَدِّثْنا ببعض ما سمعتَه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

وأَتَحلَّل أَي أَستثني. ويقال: تَحَلَّل فلان من يمينه إِذا خرج منها

بكفارة أَو حِنْث يوجب الكفارة؛ قال امرؤ القيس:

وآلَتْ حِلْفةً لم تَحَلَّل

وتَحَلَّل في يمينه أَي استثنى.

والمُحَلِّل من الخيل: الفَرَسُ الثالث من خيل الرِّهان، وذلك أَن يضع

الرَّجُلانِ رَهْنَين بينهما ثم يأْتي رجل سواهما فيرسل معهما فرسه ولا

يضع رَهْناً، فإِن سَبَق أَحدُ الأَوَّليْن أَخَذَ رهنَه ورهنَ صاحبه وكان

حَلالاً له من أَجل الثالث وهو المُحَلِّل، وإِن سبَقَ المُحَلِّلُ ولم

يَسْبق واحد منهما أَخَذَ الرهنين جميعاً، وإِن سُبِقَ هو لم يكن عليه

شيء، وهذا لا يكون إِلاَّ في الذي لا يُؤْمَن أَن يَسْبق، وأَما إِذا كان

بليداً بطيئاً قد أُمِن أَن يَسْبِقهما فذلك القِمَار المنهيّ عنه،

ويُسَمَّى أَيضاً الدَّخِيل.

وضَرَبه ضَرْباً تَحْلِيلاً أَي شبه التعزير، وإِنما اشتق ذلك من

تَحْلِيل اليمين ثم أُجْري في سائر الكلام حتى قيل في وصف الإِبل إِذا

بَرَكَتْ؛ ومنه قول كعب

بن زهير:

نَجَائِب وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْليل

أَي هَيِّن. وحَلَّ العُقْدة يَحُلُّها حَلاًّ: فتَحَها ونَقَضَها

فانْحَلَّتْ. والحَلُّ: حَلُّ العُقْدة. وفي المثل السائر: يا عاقِدُ اذْكُرْ

حَلاًّ، هذا المثل ذكره الأَزهري والجوهري؛ قال ابن بري: هذا قول

الأَصمعي وأَما ابن الأَعرابي فخالفه وقال: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ وقال: كذا

سمعته من أَكثر من أَلف أَعرابي فما رواه أَحد منهم يا عاقِدُ، قال:

ومعناه إِذا تحَمَّلْتَ فلا نُؤَرِّب ما عَقَدْت، وذكره ابن سيده على هذه

الصورة في ترجمة حبل: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ. وكل جامد أُذِيب فقد

حُلَّ.والمُحَلَّل: الشيء اليسير، كقول امرئ القيس يصف جارية:

كبِكْرِ المُقاناةِ البَيَاض بصُفْرة،

غَذَاها نَمِير الماءِ غَيْر المُحَلَّل

وهذا يحتمل معنيين: أَحدهما أَن يُعْنَى به أَنه غَذَاها غِذَاء ليس

بمُحَلَّل أَي ليس بيسير ولكنه مُبالَغ فيه، وفي التهذيب: مَرِيءٌ ناجِعٌ،

والآخر أَن يُعْنى به غير محلول عليه فيَكْدُر ويَفْسُد. وقال أَبو

الهيثم: غير مُحَلَّل يقال إِنه أَراد ماء البحر أَي أَن البحر لا يُنْزَل عليه

لأَن ماءه زُعَاق لا يُذَاق فهو غير مُحَلَّل أَي غير مَنْزولٍ عليه،

قال: ومن قال غير مُحَلَّل أَي غير قليل فليس بشيء لأَن ماء البحر لا يوصف

بالقلة ولا بالكثرة لمجاوزة حدِّه الوصفَ، وأَورد الجوهري هذا البيت

مستشهداً به على قوله: ومكان مُحَلَّل إِذا أَكثر الناسُ به الحُلُولَ، وفسره

بأَنه إِذا أَكثروا به الحُلول كدَّروه. وكلُّ ماء حَلَّتْه الإِبل

فكَدَّرَتْه مُحَلَّل، وعَنى امرُؤ القيس بقوله بِكْر المُقَاناة دُرَّة غير

مثقوبة. وحَلَّ عليه أَمرُ الله يَحِلُّ حُلولاً: وجَبَ. وفي التنزيل:

أَن يَحِلَّ عليكم غَضَبٌ من ربكم، ومن قرأَ: أَن يَحُلَّ، فمعناه أَن

يَنْزِل. وأَحَلَّه اللهُ عليه: أَوجبه؛ وحَلَّ عليه حَقِّي يَحِلُّ

مَحِلاًّ، وهو أَحد ما جاء من المصادر على مثال مَفْعِل بالكسر كالمَرْجِعِ

والمَحِيص وليس ذلك بمطَّرد، إِنما يقتصر على ما سمع منه، هذا مذهب سيبويه.

وقوله تعالى: ومن يَحْلُِلْ عليه غَضَبي فقد هَوَى؛ قرئَ ومن يَحْلُل

ويَحْلِل، بضم اللام وكسرها، وكذلك قرئَ: فيَحُِلُّ عليكم غضبي، بكسر الحاء

وضمها؛ قال الفراء: والكسر فيه أَحَبُّ إِليَّ من الضم لأَن الحُلول ما

وقع من يَحُلُّ، ويَحِلُّ يجب، وجاء بالتفسير بالوجوب لا بالوقوع، قال:

وكلٌّ صواب، قال: وأَما قوله تعالى: أَم أَردتم أَن يَحِلَّ عليكم، فهذه

مكسورة، وإِذا قلت حَلَّ بهم العذابُ كانت تَحُلُّ لا غير، وإِذا قلت

عَليَّ أَو قلت يَحِلُّ لك كذا وكذا، فهو بالكسر؛ وقال الزجاج: ومن قال

يَحِلُّ لك كذا وكذا فهو بالكسر، قال: ومن قرأَ فيَحِلُّ عليكم فمعناه فيَجِب

عليكم، ومن قرأَ فيَحُلُّ فمعناه فيَنْزِل؛ قال: والقراءة ومن يَحْلِل

بكسر اللام أَكثر. وحَلَّ المَهْرُ يَحِلُّ أَي وجب. وحَلَّ العذاب يَحِلُّ،

بالكسر، أَي وَجَب، ويَحُلُّ، بالضم، أَي نزل. وأَما قوله أَو تَحُلُّ

قريباً من دارهم، فبالضم، أَي تَنْزل. وفي الحديث: فلا يَحِلُّ لكافر

يَجِد ريح نَفَسه إِلاَّ مات أَي هو حَقٌّ واجب واقع كقوله تعالى: وحَرَام

على قَرْية؛ أَي حَقٌّ واجب عليها؛ ومنه الحديث: حَلَّت له شفاعتي، وقيل:

هي بمعنى غَشِيَتْه ونَزَلَتْ به، فأَما قوله: لا يَحُلُّ المُمْرِض على

المُصِحّ، فبضم الحاء، من الحُلول النزولِ، وكذلك فَلْيَحْلُل، بضم اللام.

وأَما قوله تعالى: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فقد يكون المصدرَ ويكون

الموضعَ. وأَحَلَّت الشاةُ والناقةُ وهي مُحِلٌّ: دَرَّ لبَنُها، وقيل:

يَبِسَ لبنُها ثم أَكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّت، وعبر عنه بعضهم بأَنه نزول

اللبن من غير نَتاج، والمعنيان متقاربان، وكذلك الناقة؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

ولكنها كانت ثلاثاً مَيَاسِراً،

وحائلَ حُول أَنْهَزَتْ فأَحَلَّتِ

(* قوله «أَنهزت» أورده في ترجمة نهز بلفظ أنهلت باللام، وقال بعده:

ورواه ابن الاعرابي أنهزت بالزاي ولا وجه له).

يصف إِبلاً وليست بغنم لأَن قبل هذا:

فَلو أَنَّها كانت لِقَاحِي كَثيرةً،

لقد نَهِلَتْ من ماء جُدٍّ وعَلَّت

(* قوله «من ماء جد» روي بالجيم والحاء كما أورده في المحلين).

وأَنشد الجوهري لأُمية بن أَبي الصلت الثقفي:

غُيوث تَلتَقي الأَرحامُ فيها،

تُحِلُّ بها الطَّروقةُ واللِّجاب

وأَحَلَّت الناقةُ على ولدها: دَرَّ لبنُها، عُدِّي بعَلى لأَنه في معنى

دَرَّت. وأَحَلَّ المالُ فهو يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا نزل دَرُّه حين

يأْكل الربيع. الأَزهري عن الليث وغيره: المَحالُّ الغنم التي ينزل اللبن في

ضروعها من غير نَتاج ولا وِلاد.

وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجل: اعْتَلَّ بعد قدومه.

والإِحْلِيل والتِّحْلِيل: مَخْرَج البول من الإِنسان ومَخْرج اللبن من

الثدي والضَّرْع. الأَزهري: الإِحْلِيل مَخْرج اللبن من طُبْي الناقة

وغيرها. وإِحْلِيل الذَّكَرِ: ثَقْبه الذي يخرج منه البول، وجمعه

الأَحالِيل؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

تُمِرُّ مثلَ عَسِيب النخل ذا خُصَلٍ،

بغارب، لم تُخَوِّنْه الأَحالِيل

هو جمع إِحْلِيل، وهو مَخْرَج اللبن من الضَّرْع، وتُخَوِّنه: تَنْقُصه،

يعني أَنه قد نَشَفَ لبنُها فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها.

والإِحْلِليل: يقع على ذَكَرِ الرجل وفَرْج المرأَة، ومنه حديث ابن عباس:

أَحْمَد إِليكم غَسْل الإِحْلِيل أَي غَسْل الذكر. وأَحَلَّ الرجلُ بنفسه إِذا

استوجب العقوبة. ابن الأَعرابي: حُلَّ إِذا سُكِن، وحلَّ إِذا عَدا،

وامرأَة حَلاَّء رَسْحاء، وذِئْب أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل كذلك. ابن

الأَعرابي: ذئب أَحَلُّ وبه حَلَل، وليس بالذئب عَرَج، وإِنما يوصف به لخَمَع

يُؤنَس منه إِذا عَدا؛ وقال الطِّرِمَّاح:

يُحِيلُ به الذِّئْبُ الأَحَلُّ، وَقُوتُه

ذَوات المَرادِي، من مَناقٍ ورُزّح

(* قوله «المرادي» هكذا في الأصل، وفي الصحاح: الهوادي، وهي الأعناق.

وفي ترجمة مرد: أن المراد كسحاب العنق).

وقال أَبو عمرو: الأَحَلُّ أَن يكون مَنْهوس المُؤْخِر أَرْوَح

الرِّجلين. والحَلَل: استرخاء عَصَب الدابة، فَرَسٌ أَحَلُّ. وقال الفراء:

الحَلَل في البعير ضعف في عُرْقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل، فإِن كان في

الرُّكْبة فهو الطَّرَق. والأَحَلُّ: الذي في رجله استرخاء، وهو مذموم في

كل شيء إِلا في الذئب. وأَنشد الجوهري بيت الطرماح: يُحِيلُ به الذِّئبُ

الأَحَلُّ، ونسبه إِلى الشماخ وقال: يُحِيلُ أَي يُقِيم به حَوْلاً. وقال

أَبو عبيدة: فَرَس أَحَلُّ، وحَلَلُه ضعف نَساه ورَخاوة كَعْبه، وخَصّ

أَبو عبيدة به الإِبل. والحَلَل: رخاوة في الكعب، وقد حَلِلْت حَلَلاً.

وفيه حَلَّة وحِلَّة أَي تَكَسُّر وضعف؛ الفتح عن ثعلب والكسر عن ابن

الأَعرابي. وفي حديث أَبي قتادة: ثم تَرَك فتَحَلَّل أَي لما انْحَلَّت قُواه

ترك ضَمَّه إِليه، وهو تَفَعُّل من الحَلِّ نقيض الشَّدّ؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:

إِذا اصْطَكَّ الأَضاميمُ اعْتَلاها

بصَدْرٍ، لا أَحَلَّ ولا عَموج

وفي الحديث: أَنه بَعَث رجلاً على الصدقة فجاء بفَصِيل مَحْلُول أَو

مَخْلول بالشك؛ المحلول، بالحاء المهملة: الهَزِيل الذي حُلَّ اللحم عن

أَوصاله فعَرِيَ منه، والمَخْلُول يجيء في بابه.

وفي الحديث: الصلاة تحريمها التكبير وتَحْلِيلها التسليم أَي صار

المُصَلِّي بالتسليم يَحِلُّ له ما حرم فيها بالتكبير من الكلام والأَفعال

الخارجة عن كلام الصلاة وأَفعالها، كما يَحِلُّ للمُحْرِم بالحج عند الفراغ

منه ما كان حَراماً عليه. وفي الحديث: أَحِلُّوا الله يغفر لكم أَي

أَسلموا؛ هكذا فسر في الحديث، قال الخطابي: معناه الخروج من حَظْر الشِّرك إِلى

حِلِّ الإِسلام وسَعَته، من قولهم حَلَّ الرجلُ إِذا خرج من الحَرَم

إِلى الحِلِّ، ويروى بالجيم، وقد تقدم؛ قال ابن الأَثير: وهذا الحديث هو عند

الأَكثر من كلام أَبي الدرداء، ومنهم من جعله حديثاً. وفي الحديث: من

كانت عنده مَظْلِمة من أَخيه فَلْيسْتَحِلَّه. وفي حديث عائشة أَنها قالت

لامرأَة مَرَّتْ بها: ما أَطول ذَيْلَها فقال: اغْتَبْتِها قُومي إِليها

فَتَحلَّليها؛ يقال: تَحَلَّلته واسْتَحْلَلْته إِذا سأَلته أَن يجعلك في

حِلٍّ من قِبَله. وفي الحديث: أَنه سئل أَيّ الأَعمال أَفضل فقال:

الحالُّ المُرْتَحِل، قيل: وما ذاك؟ قال: الخاتِم المفتَتِح هو الذي يَخْتم

القرآن بتلاوته ثم يَفْتَتح التلاوة من أَوّله؛ شبَّهه بالمُسافر يبلغ

المنزل فيَحُلُّ فيه ثم يفتتح سيره أَي يبتدئه، وكذلك قُرَّاء أَهل مكة إِذا

ختموا القرآن بالتلاوة ابتدأُوا وقرأُوا الفاتحة وخمس آيات من أَول سورة

البقرة إِلى قوله: أُولئك هم المفلحون، ثم يقطعون القراءة ويُسَمُّون ذلك

الحالَّ المُرْتَحِل أَي أَنه ختم القرآن وابتدأَ بأَوَّله ولم يَفْصِل

بينهما زمان، وقيل: أَراد بالحالِّ المرتحل الغازِيَ الذي لا يَقْفُل عن

غَزْوٍ إِلا عَقَّبه بآخر.

والحِلال: مَرْكَبٌ من مراكب النساء؛ قال طُفَيْل:

وراكضةٍ، ما تَسْتَجِنُّ بجُنَّة،

بَعِيرَ حِلالٍ، غادَرَتْه، مُجَعْفَلِ

مُجَعْفَل: مصروع؛ وأَنشد ابن بري لابن أَحمر:

ولا يَعْدِلْنَ من ميل حِلالا

قال: وقد يجوز أَن يكون متاعَ رَحْل البعير. والحِلُّ: الغَرَض الذي

يُرْمى إِليه. والحِلال: مَتاع الرَّحْل؛ قال الأَعشى:

وكأَنَّها لم تَلْقَ سِتَّة أَشهر

ضُرّاً، إِذا وَضَعَتْ إِليك حِلالَها

قال أَبو عبيد: بلغتني هذه الرواية عن القاسم بن مَعْن، قال: وبعضهم

يرويه جِلالَها، بالجيم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ومُلْوِيَةٍ تَرى شَماطِيطَ غارة،

على عَجَلٍ، ذَكَّرْتُها بِحِلالِها

فسره فقال: حِلالُها ثِيابُ بدنها وما على بعيرها، والمعروف أَن الحِلال

المَرْكَب أَو متاع الرَّحْل لا أَن ثياب المرأَة مَعْدودة في الحِلال،

ومعنى البيت عنده: قلت لها ضُمِّي إِليك ثِيابَك وقد كانت رَفَعَتْها من

الفَزَع. وفي حديث عيسى، عليه السلام، عند نزوله: أَنه يزيد في الحِلال؛

قيل: أَراد أَنه إِذا نَزَل تَزَوَّجَ فزاد فيما أَحَلَّ اللهُ له أَي

ازداد منه لأَنه لم يَنْكِح إِلى أَن رُفِع.

وفي الحديث: أَنه كسا عليّاً، كرّم الله وجهه، حُلَّة سِيَراء؛ قال خالد

بن جَنْبة: الحُلَّة رِداء وقميص وتمامها العِمامة، قال: ولا يزال الثوب

الجَيِّد يقال له في الثياب حُلَّة، فإِذا وقع على الإِنسان ذهبت

حُلَّته حتى يجتمعن له إِمَّا اثنان وإِما ثلاثة، وأَنكر أَن تكون الحُلَّة

إِزاراً ورِداء وَحْدَه. قال: والحُلَل الوَشْي والحِبرَة والخَزُّ والقَزُّ

والقُوهِيُّ والمَرْوِيُّ والحَرِير، وقال اليَمامي: الحُلَّة كل ثوب

جَيِّد جديد تَلْبسه غليظٍ أَو دقيق ولا يكون إِلا ذا ثوبَين، وقال ابن

شميل: الحُلَّة القميص والإِزار والرداء لا تكون أَقل من هذه الثلاثة، وقال

شمر: الحُلَّة عند الأَعراب ثلاثة أَثواب، وقال ابن الأَعرابي: يقال

للإِزار والرداء حُلَّة، ولكل واحد منهما على انفراده حُلَّة؛ قال الأَزهري:

وأَما أَبو عبيد فإِنه جعل الحُلَّة ثوبين. وفي الحديث: خَيْرُ الكَفَن

الحُلَّة، وخير الضَّحِيَّة الكبش الأَقْرَن. والحُلَل: بُرود اليمن ولا

تسمى حُلَّة حتى تكون ثوبين، وقيل ثوبين من جنس واحد؛ قال: ومما يبين ذلك

حديث عمر: أَنه رأَى رجلاً عليه حُلَّة قد ائتزرَ بأَحدهما وارْتَدى

بالآخر فهذان ثوبان؛ وبَعَث عمر إِلى مُعاذ بن عَفْراء بحُلَّة فباعها واشترى

بها خمسة أَرؤس من الرقيق فأَعتقهم ثم قال: إِن رجلاً آثر قِشْرَتَيْن

يَلْبَسُهما على عِتْق هؤلاء لَغَبينُ الرأْي: أَراد بالقِشْرَتَين

الثوبين؛ قال: والحُلَّة إِزار ورداء بُرْد أَو غيره ولا يقال لها حُلَّة حتى

تكون من ثوبين والجمع حُلَل وحِلال؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ليس الفَتى بالمُسْمِن المُخْتال،

ولا الذي يَرْفُل في الحِلال

وحَلَّله الحُلَّة: أَلبسه إِياها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لَبِسْتَ عليك عِطاف الحَياء،

وحَلَّلَك المَجْدَ بَنْيُ العُلى

أَي أَلْبَسك حُلَّته، وروى غيره: وجَلَّلَك. وفي حديث أَبي اليَسَر: لو

أَنك أَخَذْت بُرْدة غُلامك وأَعْطَيْتَه مُعافِرِيَّك أَو أَخَذْت

مُعافِريَّه وأَعطيته بُرْدتك فكانت عليك حُلَّة وعليه حُلَّة. وفي حديث

عَليّ: أَنه بعث ابنته أُم كلثوم إِلى عمر، رضي الله عنهم، لمَّا خَطَبَها

فقال لها: قُولي له أَبي يقول هل رَضِيت الحُلَّة؟ كَنى عنها بالحُلَّة

لأَن الحُلَّة من اللباس ويكنى به عن النساء؛ ومنه قوله تعالى: هُنَّ لِباس

لكم وأَنتم لباس لهن. الأَزهري: لَبِس فلان حُلَّته أَي سِلاحه.

الأَزهري: أَبو عَمْرو الحُلَّة القُنْبُلانِيَّة وهي الكَراخَة.

وفي حديث أَبي اليَسَر

(* قوله «وفي حديث أَبي اليسر» الذي في نسخة

النهاية التي بأيدينا أنه حديث عمر) والحُلاَّن الجَدْيُ، وسنذكره في

حلن.والحِلَّة: شجرة شاكَة أَصغر من القَتادة يسميها أَهل البادية

الشِّبْرِق، وقال ابن الأَعرابي: هي شجرة إِذا أَكَلَتْها الإِبل سَهُل خروج

أَلبانها، وقيل: هي شجرة تنبت بالحجاز تظهر من الأَرض غَبْراء ذات شَوْك

تأْكلها الدواب، وهو سريع النبات ينبت بالجَدَد والآكام والحَصباء، ولا ينبت

في سَهْل ولا جَبَل؛ وقال أَبو حنيفة: الحِلَّة شجرة شاكَة تنبت في غَلْظ

الأَرض أَصغر من العَوْسَجة ووَرَقُها صغار ولا ثمر لها وهي مَرْعى

صِدْقٍ؛ قال:

تأْكل من خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم،

وحِلَّة لَمَّا تُوَطَّأْها قَدَم

والحِلَّة: موضع حَزْن وصُخور في بلاد بني ضَبَّة متصل برَمْل.

وإحْلِيل: اسم واد؛ حكاه ابن جني؛ وأَنشد:

فلو سَأَلَتْ عَنَّا لأُنْبِئَتَ آنَّنا

بإِحْلِيل، لا نُزْوى ولا نتَخَشَّع

وإِحْلِيلاء: موضع. وحَلْحَل القومَ: أَزالهم عن مواضعهم.

والتَّحَلْحُل: التحرُّك والذهاب. وحَلْحَلْتهم: حَرَّكْتهم. وتَحَلْحَلْت عن المكان

كتَزَحْزَحْت؛ عن يعقوب. وفلان ما يَتَحَلْحل عن مكانه أَي ما يتحرك؛

وأَنشد للفرزدق:

ثَهْلانُ ذو الهَضَبات ما يَتَحَلْحَل

قال ابن بري: صوابه ثَهْلانَ ذا الهَضَبات، بالنصب، لأَن صدره:

فارفع بكفك إِن أَردت بناءنا

قال: ومثله لليلى الأَخيلية:

لنا تامِكٌ دون السماء، وأَصْلُه

مقيم طُوال الدهر، لن يَتَحَلْحلا

ويقال: تَحَلْحَل إِذا تَحَرَّك وذهب، وتَلَحْلَح إِذا أَقام ولم

يتحرَّك. والحَلُّ: الشَّيْرَج. قال الجوهري: والحَلُّ دُهْن السمسم؛ وأَما

الحَلال في قول الراعي:

وعَيَّرني الإِبْلَ الحَلالُ، ولم يكن

ليَجْعَلَها لابن الخَبِيثة خالِقُه

فهو لقب رجل من بني نُمَيْر؛ وأَما قول الفرزدق:

فما حِلَّ من جَهْلٍ حُبَا حُلَمائنا،

ولا قائلُ المعروف فينا يُعَنَّف

أَراد حُلَّ، على ما لم يسم فاعله، فطرح كسرة اللام على الحاء؛ قال

الأَخفش: سمعنا من ينشده كذا، قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يُشِمُّها

الكسر كما يروم في قيل الضم، وكذلك لغَتُهم في المُضعَّف مثل رُدَّ

وشُدَّ.والحُلاحِل: السَّيِّد في عشيرته الشجاع الرَّكين في مجلسه، وقيل: هو

الضَّخْم المروءة، وقيل: هو الرَّزِين مع ثَخانة، ولا يقال ذلك للنساء،

وليس له فعل، وحكى ابن جني: رجل مُحَلْحَل ومُلَحْلَح في ذلك المعنى، والجمع

الحَلاحِل؛ قال امرؤ القيس:

يا لَهْفَ نفسي إِن خَطِئْن كاهِلا،

القاتِلِينَ المَلِكَ الحُلاحِلا

قال ابن بري: والحُلاحِل أَيضاً التامّ؛ يقال: حَوْلٌ حُلاحِل أَي تام؛

قال بُجَير بن

لأْي بن حُجْر:

تُبِين رُسوماً بالرُّوَيْتِج قد عَفَتْ

لعَنْزة، قد عُرِّين حَوْلاً حُلاحِلا

وحَلْحَل: اسم موضع. وحَلْحَلة: اسم رجل. وحُلاحِل: موضع، والجيم أَعلى.

وحَلْحَل بالإِبل: قال لها حَلْ حَلْ، بالتخفيف؛ وأَنشد:

قد جَعَلَتْ نابُ دُكَيْنٍ تَزْحَلُ

أُخْراً، وإِن صاحوا به وحَلْحَلوا

الأَصمعي: يقال للناقة إِذا زَجَرَتْها: حَلْ جَزْم، وحَلٍ مُنَوَّن،

وحَلى جزم لا حَليت؛ قال رؤبة:

ما زال سُوءُ الرَّعْي والتَّنَاجِي،

وطُولُ زَجْرٍ بحَلٍ وعاجِ

قال ابن سيده: ومن خفيف هذا الاسم حَلْ وحَلٍ، لإِناث الإِبل خاصة.

ويقال: حَلا وحَلِيَ لا حَليت، وقد اشتق منه اسم فقيل الحَلْحال؛ قال

كُثَيِّر عَزَّة:

نَاجٍ إِذا زُجِر الركائبُ خَلْفَه،

فَلَحِقْنه وثُنِينَ بالحَلْحال

قال الجوهري: حَلْحَلْت بالناقة إِذا قلت لها حَلْ، قال: وهو زَجْر

للناقة، وحَوْبٌ زَجْر للبعير؛ قال أَبو النجم:

وقد حَدَوْناها بحَوْبٍ وحَلِ

وفي حديث ابن عباس: إِن حَلْ لَتُوطِيءُ الناس وتُؤْذِي وتَشْغَل عن ذكر

الله عز وجل، قال: حَلْ زَجْر للناقة إِذا حَثَثْتَها على السير أَي إِن

زجرك إِياها عند الإِفاضة من عرفات يُؤَدِّي إِلى ذلك من الإِيذاء

والشَّغْل عن ذكر الله، فَسِرْ على هِينَتِك.

حمل

Entries on حمل in 21 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 18 more
حمل المواطأة: عبارة عن أن يكون الشيء محمولًا على الموضوع بالحقيقة بلا واسطة، كقولنا: الإنسان حيوان ناطق، بخلاف حمل الاشتقاق؛ إذ لا يتحقق في أن يكون المحمول كليًا للموضوع، كما يقال: الإنسان ذو بياض، والبيت ذو سقف.
حمل. وَإِنَّمَا أدخلُوا الْهَاء فِي ذِي الثدية وأصل الثدي ذكر لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ أَرَادَ لحْمَة من ثدي أَو قِطْعَة من ثدي فصغر على هَذَا الْمَعْنى فأنث. وَبَعْضهمْ يرويهِ ذَا اليدية بِالْيَاءِ.
(حمل) - في حَدِيثِ ابنِ عُمَر، رَضِى الله عنهما: "أَنَّه كَانَ لا يَرَى بَأْسًا في السَّلَم بالحَمِيل".
الحَمِيل: الكَفِيل، وجَمعُه حُمَلاء، وحَمَلتُ به حَمَالَةً: كَفَلت.
- في حَدِيثِ قَيْس قال: "تَحمَّلْتُ بعَلىٍّ على عُثْمانَ، رَضِى اللهُ عنهما، في أمرٍ".
: أي استَشْفَعتُ به إليه، وكذلك حَمَلتُه على فُلان.
- في الحَدِيث : "حَتَّى استَحْمَل ذَبَحتُه فَتَصَدَّقْت به". : أي حين قَوِى على الحَمْل وأَطاقَه.
- وفي الحديث: قال: "انْطَلق إلى السُّوق فتَحامَل" .
: أي تَكَلَّف الحَمْلَ بالأُجرة، لِيكْتَسِبَ ما يتصدَّق به، وتَحاملتُ: تكلَّفْت الشىءَ على مَشَقَّة، وتَحاملتُ عليه: كَلَّفته ما لا يُطِيق.
- وفي الحَدِيثِ: "إذَا كان الماءُ قُلَّتَيْن لم يَحمِل خَبَثًا" .
: أي لم يُظْهِرْه ولم يَغْلِب الخَبَثُ عليه. من قَولِهم: فَلانٌ يَحمِل غَضَبه: أي لا يُظْهِرُه، وحَمْل الإِثْم إِثْم: أي لم تَصْحَبْه النَّجاسَة ولم يَنْجَس، لأن كلَّ مَنْ حَمَل شَيئًا فقد صَحِبَه ذَلِك الشَّىءُ.
حمل حب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي قوم يخرجُون من النَّار: فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْحميل مَا حمله السَّيْل من كل شَيْء وكل مَحْمُول فَهُوَ حميل كَمَا يُقَال للمقتول: قَتِيل. وَمِنْه قَول عُمَر فِي الْحميل: لَا يُورث إِلَّا بِبَيِّنَة. سمي حميلًا لِأَنَّهُ يحمل من بِلَاده صَغِيرا ولم يُولد فِي الْإِسْلَام. وَأما الْحبَّة فَكل نبت لَهُ حب فاسم الْحبّ مِنْهُ الْحبَّة. وَقَالَ الْفراء: الْحبَّة: بزور البقل. وقَالَ أَبُو عَمْرو: الْحبَّة نبت ينْبت فِي الْحَشِيش صغَار وَقَالَ الْكسَائي: الْحبَّة حب الرياحين وَوَاحِدَة الْحبّ: حَبَّة. قَالَ: وَأما الْحِنْطَة وَنَحْوهَا فَهُوَ الْحبّ لَا غير. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي الْحميل تَفْسِير آخر هُوَ أَجود من هَذَا يُقَال: إِنَّمَا سمي الْحميل الَّذِي قَالَ عمر حميلًا لِأَنَّهُ مَحْمُول النّسَب وَهُوَ أَن يَقُول الرجل: هَذَا أخي أَو أَبِي أَو ابْني فَلَا يصدق عَلَيْهِ إِلَّا بِبَيِّنَة لِأَنَّهُ يُرِيد بذلك أَن يدْفع مِيرَاث مَوْلَاهُ الَّذِي أعْتقهُ وَلِهَذَا قيل للدعي: حميل قَالَ الْكُمَيْت يُعَاتب قضاعة فِي تحولهم إِلَى الْيمن: [الوافر]

عَلاَمَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر ... وَلاَ ضَرَّاءَ منزِلَةَ الْحميل
حمل
الحَمَلُ: الخرُوْفُ. وبُرْجٌ في السَّمَاء. ومن الحِمْلِ: حَمَلَ يَحْمِلُ حَمْلاً وحُمْلاناً. والحُمْلانُ: أجْرُ ما يُحْمَلُ، وهو أيضاً: ما يُحْمَلُ عليه من الدَّوابِّ في الهِبَةِ. وحَمَّلْتُه أمْري فما تَحَمَّلَ. وحَمَّلْتُ فلاناً وتَحَمَّلْتُ به عليه: في الشَّفَاعَةِ. وتَحَامَلْتُ في المَشْيِ: تَكَلَّفْتُه على مَشَقَّةٍ وإعْياءٍ، وتَحَامَلْتُ عليه: كَلَّفْتَه ما لا يُطِيْقُ. واسْتَحْمَلْتُ فلاناً نَفْسي: أي حَمَّلْتُه حَوَائجِي وأُمُوري. وحَمَلْتُ عن فلانٍ: إذا حَلُمْتَ عنه، ورَجُلٌ حَمُوْلٌ: صاحِبُ حِلْمٍ. والمَحْمَلُ: الاحْتِمالُ. وأحْمَلَني فلانٌ: أعانَني على ما أحْمِلُ. وا
لحَمْلُ: ما تَحْمِلُ الأناثُ في بُطُونها من الأوْلادِ. والحِمْلُ: ما يُحْمَلُ على الظَّهْرِ. فأما حمْلُ الشَّجَرِ: فمنهم مَنْ يَكْسِرُ منه الحاءَ ويقولون: ما ظَهَرَ فهو حِمْلٌ وما بَطَنَ فهو حَمْلٌ. ويقال: امْرَأَةٌ حامِلَةٌ وحامِلٌ. والحَمِيْلُ: المَنْبُوْذُ يَحْمِلُه قَوْمٌ فَيُرَبُّوْنَه. وحَمِيْلُ السَّيْلِ: ما يَحْمِلُ من الغُثَاءِ.
ويُقال للدَّعِيِّ: حَمِيْلٌ وكذلك الوَلَدُ في بَطْنِ الأمِّ إذا أُخْذَتْ من بِلاد الشِّرْكِ: حَمِيْلاً. وفلانٌ حَمِيْلَةٌ على النّاسِ: أي كَلٌّ عليهم وعِيَالٌ. والحَمٍيْلُ: الكَفِيْلُ، بَيِّنُ الحَمَالَةِ، وجَمْعُه: حُمَلاءُ. والحِمَالَةُ: عِلاَقَةُ السَّيْفِ، وهو المِحْمَلُ، والجَميعُ: الحَمَائلُ والمَحَامِلُ. والمَحْمِلُ: شِقّان على البعيرِ، وما على البَعير مَحْمِلٌ.
والحَمَالَةُ: الدِّيَةُ التي يَحْمِلُها قَوْمٌ على قَوْمٍ، ويقال: حَمَالٌ أيضاً. والحَمْوُلَةُ: الإبِلُ التي تُحْمَلُ عليها الأثْقَالُ. والحُمُوْلُ: الإبِلُ بأثْقالِها. والحَوْمَلُ: السَّحَابُ الأسْوَدُ، وسَحَابٌ ذو حَوْمَلٍ: إذا حَمَلَ الماءَ، وكذلك الإبل السُّوْدُ.
وحَوْمَلُ كلِّ شَيْءٍ: أوَّلُه. والحَوَامِلُ في الذِّراع: عَصَبُها ورَوَاهِشُها، والواحِدَةُ: حامِلَةٌ. وهو في الضُّرُوْعِ: عُرُوْقُ اللَّبَنِ. والمُحْمِلُ المَرْأةُ التي يَنْزِلُ لَبَنُها من غير حَبَلٍ، قد أحْمَلَتْ إحْمالاً. ومثلها من الشّاءِ: التُّحْلُبَةُ.
وحامَلْتُ الرَّجُلَ مُحَامَلَةً: أي كافَأتُ. واحْتُمِلَ الرَّجُلُ: غَضِبَ. واحْتُمِلَ لَوْنُه واْمُتِقَع: واحِدٌ. ورَجُلٌ مَحْمُوْلٌ: مَجْدُوْدٌ من رُكُوْبِ الفُرُهِ.
والحِمَالَةُ: اسْمُ فَرَسٍ. ويقولون: أجْوَعُ من كَلْبَةِ حَوْمَلٍ.
ح م ل

امرأة وشجرة ذات حمل. وعلى ظهره حمل. وامرأة حامل. وحملت الشيء، وحملنيه غيري فاحتملته وتحملته، وهذه حمال محملة. وحامله الشيء. تقول: حاملني هذا العكم، وقد تحاملاه. وأحملني يا فلان: أعني على الحمل. وحمل على قرنه حملة صادقة. ومرت الحمولة وهي الإبل التي يحمل عليها " ومن الأنعام حمولة وفرشاً ". ومرت وعليها حمول وحمولة أي أحمال، والتاء كالتي في الحزونة والسهولة. ومرت الحمول أي الهوادج، كانت فيها نساء أو لم تكن. واحتمل الحي وتحملوا: ارتحلوا. وحمل حمالة، وتحملها وهي الدية، وعليهم حمالات يؤدونها بالفتح. وتقلد يحمل السيف وحمالته بالكسر، وعليهم المحامل والحمالات. وركب في المحمل، وهم في المحامل. وفي حداء المكارين:

يا رب سلمني وسلم جملي ... وسلم الشيخ الذي في محملي

وتقول: هذا محمل، ما عليه محمل. وحمل به حمالة نحو كفل به كفالة، وهو حميل، وهم حملاء. والشيخ يتحامل في مشيه. وتحاملت الشيء: احتملته على مشقة. وتحامل عليّ فلان: لم يعدل. وهو جميل السيل: لغثائه. وفلان حميل: دعي. وأجازه بخلعة وحملان وهو الفرس يحمل عليه. وأعط الحمال حمالته أي جعله، وقلب حملاقيه وحماليقه وهو باطن الجفنين، وقيل ما يغطّي الجفن من بياض المقلة. قال:

قالب حملاقيه قد كاد يجن

وحملق إليّ إذا فتح عينيه بنظر شديد. تقول: كلمته فحملق وحولق، وأظهر الأولق.

ومن المجاز: حملت إدلاله عليّ واحتملته. قال:

أدلت فلم أحمل وقالت فلم أجب ... لعمر أبيها إنني لظلوم

واحتمل ما كان منه ولا تعاتبه. وفلان حليم حمول. وأنا أحمله على أمر فلا يتهحمل عليه. وهذه الآية تحتمل وجهين. والقرآن حمال ذو وجوه. واستحمله الرسالة، وحمله إياها، وتحملها مغلغلة. وحملت فلاناً على صاحبه إذا أرشته عليه. وحمل على نفسه في السير وفي غيره. وحملت الحقد عليه إذا أضمرته. قال:

ولا أحمل الحقد القديم عليهم ... وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا

وفلان حمل على أهله إذا كان ثقيل المرض. قال:

ألا هل أتى أمّ الصبيين أنني ... على نأيها حمل على الحي مقعد

وما عليه محمل أي معتمد ومعول. قال كثير:

يزرن أمير المؤمنين وعنده ... لذي المدح شكر والصنيعة محمل

واستحملت فلاناً نفسي، أي حملته حوائجي. وتحملت بفلان على فلان في الشفاعة. وقلت له كلمة فاحتمل منها أي استفز وغضب. وفلان محتمل وليس بمحتمل. ويقولون للرجل عند كلمة تسوءه: محتملاً لها لا محتملاً منها أي احتملها ولا تستخفنك. واحتمل لونه: تغير.
ح م ل : الْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ وَحُمُولٌ وَحَمَلْتُ الْمَتَاعَ حَمْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَأَنَا حَامِلٌ وَالْأُنْثَى حَامِلَةٌ بِالْهَاءِ لِأَنَّهَا صِفَةٌ مُشْتَرَكَةٌ وَيُقَالُ لِلْمُبَالَغَةِ أَيْضًا حَمَّالٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ.

وَحَمَلَ بِدَيْنٍ وَدِيَةٍ حَمَالَةً بِالْفَتْحِ وَالْجَمْعُ حَمَالَاتٌ فَهُوَ حَمِيلٌ بِهِ وَحَامِلٌ أَيْضًا وَحَمَلَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا وَيُجْعَلُ حَمَلَتْ بِمَعْنَى عَلِقَتْ فَيَتَعَدَّى بِالْبَاءِ فَيُقَالُ حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةِ كَذَا.
وَفِي مَوْضِعِ كَذَا أَيْ حَبِلَتْ فَهِيَ حَامِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهَا صِفَةٌ مُخْتَصَّةٌ وَرُبَّمَا قِيلَ حَامِلَةٌ بِالْهَاءِ قِيلَ أَرَادُوا الْمُطَابَقَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمَلَتْ وَقِيلَ أَرَادُوا مَجَازَ الْحَمْلِ إمَّا لِأَنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ أَوْ سَتَكُونُ فَإِذَا أُرِيدَ الْوَصْفُ الْحَقِيقِيُّ قِيلَ حَامِلٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَحَمَلَتْ الشَّجَرَةُ حَمْلًا أَخْرَجَتْ ثَمَرَتَهَا فَالثَّمَرَةُ حَمْلٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَهِيَ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ حَمَّلْته الشَّيْءَ فَحَمَلَهُ وَاحْتَمَلْتُهُ
عَلَى افْتَعَلْتُ بِمَعْنَى حَمَلْتُهُ وَاحْتَمَلْتُ مَا كَانَ مِنْهُ بِمَعْنَى الْعَفْوِ وَالْإِغْضَاءِ.

وَالِاحْتِمَالُ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِمَعْنَى الْوَهْمِ وَالْجَوَازِ فَيَكُونُ لَازِمًا وَبِمَعْنَى الِاقْتِضَاءِ وَالتَّضَمُّنِ فَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا مِثْلُ: احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَذَا وَاحْتَمَلَ الْحَالُ وُجُوهًا كَثِيرَةً وَفِي حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ «إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا» مَعْنَاهُ لَمْ يَقْبَلْ حَمْلَ الْخَبَثِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ أَيْ يَأْنَفُهُ وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى لِأَبِي دَاوُد لَمْ يَنْجُسْ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِالنَّجَاسَةِ وَحَمَلْتُ الرَّجُلَ عَلَى الدَّابَّةِ حَمْلًا وَحَمِيلُ السَّيْلِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهُوَ مَا يَحْمِلُ مِنْ غُثَائِهِ وَالْحَمِيلُ الرَّجُلُ الدَّعِيُّ وَالْحَمِيلُ الْمَسْبِيُّ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ وَحِمَالَةُ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ حَمَائِلُ وَيُقَالُ لَهَا مِحْمَلٌ أَيْضًا وِزَانُ مِقْوَدٍ وَالْجَمْعُ مَحَامِلُ وَالْحَمَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَلَدُ الضَّائِنَةِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَالْجَمْعُ حُمْلَانٌ وَالْمَحْمِلُ وِزَانُ مَجْلِسٍ الْهَوْدَجُ وَيَجُوزُ مِحْمَلٌ وِزَانُ مِقْوَدٍ وَالْحَمُولَةُ بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَقَدْ تُطْلَقُ الْحَمُولَةُ عَلَى جَمَاعَةِ الْإِبِل وَالْحِمْلَاقُ بِالْكَسْرِ بَاطِنُ الْجَفْنِ وَالْجَمْعُ حَمَالِيقُ. 
حمل
الحَمْل معنى واحد اعتبر في أشياء كثيرة، فسوّي بين لفظه في فعل، وفرّق بين كثير منها في مصادرها، فقيل في الأثقال المحمولة في الظاهر كالشيء المحمول على الظّهر: حِمْل.
وفي الأثقال المحمولة في الباطن: حَمْل، كالولد في البطن، والماء في السحاب، والثّمرة في الشجرة تشبيها بحمل المرأة، قال تعالى:
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ [فاطر/ 18] ، يقال: حَمَلْتُ الثّقل والرّسالة والوزر حَمْلًا، قال الله تعالى:
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ [العنكبوت/ 13] ، وقال تعالى: وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ
[العنكبوت/ 12] ، وقال تعالى: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ: لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ [التوبة/ 92] ، وقال عزّ وجلّ: لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ [النحل/ 25] ، وقوله عزّ وجلّ: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ
[الجمعة/ 5] ، أي: كلّفوا أن يتحمّلوها، أي: يقوموا بحقها، فلم يحملوها، ويقال: حَمَّلْتُهُ كذا فَتَحَمَّلَهُ، وحَمَّلْتُ عليه كذا فَتَحَمَّلَهُ، واحْتَمَلَه وحَمَلَه، وقال تعالى: فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً [الــرعد/ 17] ، حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ [الحاقة/ 11] ، وقوله: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ [النور/ 54] ، وقال تعالى: رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ [البقرة/ 286] ، وقال عزّ وجل:
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ [القمر/ 13] ، ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً [الإسراء/ 3] ، وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ [الحاقة/ 14] . وحَمَلَتِ المرأةُ: حَبِلَتْ، وكذا حملت الشّجرة، يقال: حَمْلٌ وأحمال، قال عزّ وجلّ:
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق/ 4] ، وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ [فصلت/ 47] ، حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ [الأعراف/ 189] ، حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً [الأحقاف/ 15] ، وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [الأحقاف/ 15] ، والأصل في ذلك الحِمْل على الظهر، فاستعير للحبل بدلالة قولهم: وسقت الناقة :
إذا حملت. وأصل الوسق: الحمل المحمول على ظهر البعير. وقيل: الحَمُولَة لما يحمل عليه، كالقتوبة والرّكوبة، والحُمُولَة: لما يحمل، والحَمَل: للمحمول، وخصّ الضأن الصغير بذلك لكونه محمولا، لعجزه، أو لقربه من حمل أمّه إياه، وجمعه: أَحْمَال وحُمْلَان ، وبها شبّه السّحاب، فقال عزّ وجل:
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
[الذاريات/ 2] ، والحَمِيل: السّحاب الكثير الماء، لكونه حاملا للماء ، والحَمِيل: ما يحمله السيل، والغريب تشبيها بالسيل، والولد في البطن. والحَمِيل:
الكفيل، لكونه حاملا للحق مع من عليه الحق، وميراث الحميل لمن لا يتحقق نسبه ، وحَمَّالَةَ الْحَطَبِ
[المسد/ 4] ، كناية عن النّمام، وقيل: فلان يحمل الحطب الرّطب ، أي: ينمّ.
(ح م ل) : (الْحَمْلُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ حَمَلَ الشَّيْءَ (وَمِنْهُ) مَا لَهُ حِمْلٌ وَمَئُونَةٌ يَعْنُونَ مَا لَهُ ثِقَلٌ يُحْتَاجُ فِي حَمْلِهِ إلَى ظَهْرٍ أَوْ أُجْرَةِ حَمَّالٍ وَبَيَانُهُ فِي لَفْظِ الْأَصْلِ مَا لَهُ مَئُونَةٌ فِي الْحَمْلِ (قِيلَ) فِي قَوْله تَعَالَى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ} [الأحقاف: 15] أُرِيدَ الْحَمْلُ عَلَى الْيَدِ دُونَ الْبَطْنِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ (وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ) عَلَى الْمُبَالَغَةِ سُمِّيَ
وَالِدُ أَبْيَضَ بْنِ حَمَالٍ وَالدَّالُ تَصْحِيفٌ (وَالْحَمْلُ) أَيْضًا مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ وَامْرَأَةٌ وَنَاقَةٌ حَامِلٌ وَالْجَمْعُ حَوَامِلُ (وَالْحِمْلُ) بِالْكَسْرِ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ رَأْسٍ وَالْجَمْعُ أَحْمَالٌ وَعَنْ الْكَرْخِيِّ هُوَ ثَلَاثُمِائَةٍ بِالْعِرَاقِيِّ (وَالْحَمَلُ) وَلَدُ الضَّأْنِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ أَبُو بَصْرَةَ حُمَيْلُ بْنُ بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ (وَالْجَمْعُ) حُمْلَانٌ وَيُقَالُ لِمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّوَابِّ فِي الْهِبَةِ خَاصَّةً حُمْلَانٌ وَيَكُونُ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الْحَمْلِ وَاسْمًا لِأُجْرَةِ مَا يُحْمَلُ (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهَا نَفَقَةً وَلَا حُمْلَانًا يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ الدَّابَّةَ الْمَحْمُولَ عَلَيْهَا وَأُجْرَةَ الْحَمْلِ وَكَذَا قَوْلُهُ مَا أُنْفِقَ عَلَيْهَا وَفِي كِسْوَةِ الرَّقِيقِ وَحُمْلَانِهِمْ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي بَابِ الِاسْتِئْجَارِ وَلَا أَجْرَ لَهُ فِي حُمْلَانِهِمْ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمَصْدَرُ وَكَذَا قَوْلُهُ اسْتَأْجَرَ إبِلًا بِأَعْيَانِهَا فَكَفَلَ لَهُ رَجُلٌ بِالْحُمْلَانِ يَعْنِي بِالْحَمْلِ (وَحُمْلَانُ) الدَّرَاهِمِ فِي اصْطِلَاحِهِمْ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا مِنْ الْغِشِّ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَالْمَحْمِلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ الْهَوْدَجُ الْكَبِيرُ الْحَجَّاجِيُّ (وَأَمَّا) تَسْمِيَةُ بَعِيرِ الْمَحْمِلِ بِهِ فَمَجَازٌ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْإِيضَاحِ فِي اسْتِطَاعَةِ السَّبِيلِ مَا يُكْتَرَى بِهِ شِقُّ مَحْمِلٍ أَيْ نِصْفُهُ أَوْ رَأْسُ زَامِلَةٍ (وَالْحَمُولَةُ) بِالْفَتْحِ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ حِمَارٍ مِنْهَا وَفَضْلُ الْحَمُولَةِ أَيْ مَا فَضَلَ مِنْ حَاجَتِهِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ فَيُعْطَى أُجْرَةً لِلذَّهَابِ دُونَ الْحَمُولَةُ وَالرَّجْعَةِ يَعْنِي دُونَ إعْمَالِ الْمَحْمُولَةِ (وَالْحُمُولَةُ) بِالضَّمِّ الْأَحْمَالُ (مِنْهَا) قَوْلُهُ وَقَدْ عَقَرَهَا الرُّكُوبُ وَالْحُمُولَةُ وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ أَسْلَمُ وَأَظْهَرُ (وَمِنْهَا) مَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَلَوْ تَقَبَّلَا حُمُولَةً بِأَجْرٍ وَلَمْ يُؤْجَرْ الْبَغْلُ وَالْبَعِيرُ فَحَمَلَا الْحُمُولَةَ عَلَى ذَلِكَ فَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي إجَارَةِ الْفُسْطَاطِ فَإِنْ خَلَّفَهُ بِالْكُوفَةِ فَالْحُمُولَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَمَعْنَاهُ فَمُؤْنَةُ الْحُمُولَةِ أَوْ فَحَمْلُ الْحُمُولَةِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَالْحَمِيلُ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ بَلَدِهِ إلَى بِلَادٍ الْإِسْلَامِ وَتَفْسِيرُهُ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ صَبِيٌّ مَعَ امْرَأَةٍ تَحْمِلُهُ وَتَقُولُ هَذَا ابْنِي (وَفِي) كِتَابِ الدَّعْوَى (الْحَمِيلُ) عِنْدَنَا كُلُّ نَسَبٍ
كَانَ فِي أَهْلِ الْحَرْبِ (وَالتَّحَامُلُ) فِي الْمَشْيِ أَنْ يَتَكَلَّفَهُ عَلَى مَشَقَّةٍ وَإِعْيَاءٍ يُقَالُ تَحَامَلْتُ فِي الْمَشْيِ (وَمِنْهُ) رُبَّمَا يَتَحَامَلُ الصَّيْدُ وَيَطِيرُ أَيْ يَتَكَلَّفُ الطَّيَرَانَ (وَالتَّحَامُلُ) أَيْضًا الظُّلْمُ يُقَالُ (تَحَامَلَ عَلَى فُلَانٍ) إذَا لَمْ يَعْدِلْ وَكِلَاهُمَا مِنْ الْحَمْل إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ يَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَى تَكَلُّفِ الْمَشْيِ وَالثَّانِي يَحْمِلُ الظُّلْمَ عَلَى الْآخَرِ.
[حمل] حملت الشئ على ظهرى أَحْمِلُهُ حَمْلاً. ومنه قوله تعالى: {فإنه يحمل يوم القيامة وزرا. خالدينَ فيه وساءَ لهم يومَ القيامة حِمْلاً} ، أي وِزْراً. وحَمَلَتِ المرأة والشجرة حملا. ومنه قوله تعالى: {حَمَلَتْ حَمْلاً خفيفاً} . قال ابن السكيت: الحَمْلُ ما كان في بطنٍ أو على رأس شجرةٍ. والحِمْلُ بالكسر: ما كان على ظهرٍ أو رأسٍ. يقال: امرأة حامِلٌ وحامِلَةٌ، إذا كانت حُبْلى. فمن قال حامِلٌ قال هذا نعتٌ لا يكون إلا للاناث. ومن قال حاملة بناه على حَمَلَتْ فهي حامِلَةٌ. وأنشد الشَيباني لعمرو بن حسَّان: تَمَخَّضَتِ المَنونُ له بيومٍ أنى ولكلِّ حاملة تمام  فإذا حملت شيئا على ظهرها أو على رأسها فهى حاملة لا غير، لان الهاء إنما تلحق للفرق، فأما مالا يكون للمذكر فقد استغنى فيه عن علامة التأنيث، فإن أتى بها فإنما هو على الاصل. هذا قول أهل الكوفة، وأما أهل البصرة فإنهم يقولون هذا غير مستمر، لان العرب تقول رجل أيم وأمرأة أيم، ورجل عانس وامرأة عانس، مع الاشتراك، وقالوا امرأة مصبية وكلبة مجرية، مع غير الاشتراك. قالوا: والصواب أن يقال: قولهم حامل وطالق وحائض وأشباه ذلك من الصفات التى لا علامة فيها للتأنيث فإنما هي أوصاف مذكرة وصف بها الاناث، كما أن الربعة والراوية والخجأة أو صاف مؤنثة وصف بها الذ كران. وذكر ابن دريد أن حَمْلَ الشجر فيه لغتان: الفتحُ والكسر. والحَمَلَةُ بالتحريك: جمع الحامِلِ، يقال هم حملة العرش وحملة القرآن. وحمل عليه في الحرب حَمْلَةً. قال أبو زيد: يقال حَمَلْتُ على بني فلان، إذا أَرَّشْتَ بينهم. وحَمَلَ على نفسه في السير، أي جَهَدَها فيه. وحَمَلْتُ به حَمَالَةً بالفتح، أي كَفَلتُ. وحَمَلْتُ إدلاله واحتمك، بمعنى. قال الشاعر: أَدَلَّتْ فلم أَحْمِلُ وقالت فلم أُجِبْ لَعَمْرُ أبيها إنَّني لَظَلومُ والحَمَلُ: البَرَقُ، والجمع الحُمْلانُ. والحَمَلُ: أول البروج. قال الشاعر : كالسحل البيضِ جَلا لَوْنها. سَحُّ نِجاءِ الحمل الاسول والنجاء: السحاب نشأ في نوء الحمل. وأحملته، أي أغنته على الحَمْلِ. وأَحْمَلَتِ الناقةُ فهي مُحْمِلٌ، إذا نزل لبنُها من غير حَبَلٍ، وكذلك المرأة. واسْتَحْمَلْتُهُ، أي سألته أن يَحْمِلَني. وحَمَّلْتُهُ الرسالة، أي كلّفته حَمْلَها. وتَحَمَّلَ الحَمالَةَ، أي حَمَلَها. وتَحَمَّلوا واحْتَمَلوا بمعنىً، أي ارْتَحَلوا. وتَحَامَلَ عليه، أي مال. وتحاملت على نفسي، إذا تكلفت الشئ على مشقة. والمُتَحامَلُ قد يكون موضعاً ومصدراً. تقول في المكان: هذا مُتَحامَلُنا. وتقول في المصدر: ما في فلان مُتَحامَلٌ، أي تَحامُلٌ. ويقال: ما على فلان محمل، مثال مجلس، أي مُعتَمَدٌ. والمَحْمِلُ أيضاً: واحد مَحَامِلِ الحاج. والمحمل، مثال المرجل: علاقة السيف، وهو السير الذى يقلده المتقلد. وقد سمى ذوالرمة عرق الشجر بذلك، وهو على التشبيه، فقال:

يثرن الكُبابَ الجَعْدَ عن مَتْنِ مِحْمَلِ * والحمالة بالفتح: ما تَتَحَمَّلُهُ عن القوم من الدية أو الغَرامَة. والحِمالَةُ بالكسر: اسم فرس لطليحة الاسدي. وقال يذكرها: عويت لهم صدر الحمالة إنها معاودة قيل الكماة نزال  والحمالة أيضاً: عِلاقة السَيف، مثل المِحْمَلِ، والجمع الحَمائِلُ، هذا قول الخليل. وقال الأصمعي: حَمائِلُ السيف لا واحدَ لها من لفظها، وإنما واحدها مِحْمَلٌ. والحَمولَةُ بالفتح: الإبل التي تَحمِل، وكذلك كل ما احتَمَلَ عليه الحيُّ من حمارٍ أو غيره، سواء كانت عليه الاحمال أو لم تكن. وفعول تدخله الهاء إذا كان بمعنى مفعول به. والحمولة بالضم: الأَحْمالُ. وأما الحُمول بالضم بلاهاء، فهى الابل التى عليها الهوادج كان فيها نساءٌ أو لم يَكُنْ. عن أبي زيد. والاحمال في قول جرير:

أم من يقوم لشدة الاحمال * قوم من بنى يربوع، هم ثعلبة وعمرو والحارث. والحميل: الذى يحمل من بلدِه صغيراً ولم يولَدْ في الإسلام. والحَميلُ: ما حَمَلَهُ السيلُ من الغُثاء. والحَميلُ: الكفيلُ. والحَميلُ: الدَعِيُّ. قال الكميت يعاتب قضاعة في تحولهم إلى اليمن علام نَزَلْتُمُ من غير فَقْرٍ ولا ضراء منزلة الحميل
ح م ل: (حَمَلَ) الشَّيْءَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ (حَمَلَتِ) الْمَرْأَةُ وَالشَّجَرَةُ، الْكُلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. قُلْتُ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا} [طه: 100] لَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِالْمَحْمُولِ عَلَى الظَّهْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} [طه: 101] لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَحْمُولٍ. وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَمْلًا خَفِيفًا} [الأعراف: 189] لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَحْمُولِ أَيْضًا. فَاسْتِشْهَادُ الْجَوْهَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْآيَتَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (حَمَلَ) الشَّيْءَ يَحْمِلُهُ (حَمْلًا) وَ (حُمْلَانًا) . وَ (الْحَمْلُ) مَا تَحْمِلُ الْإِنَاثُ فِي بُطُونِهَا. وَالْحَمْلُ مَا يُحْمَلُ عَلَى الظَّهْرِ. وَأَمَّا حَمْلُ الشَّجَرَةِ فَقِيلَ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ فَهُوَ حِمْلٌ، وَمَا بَطَنَ فَهُوَ حَمْلٌ. وَقِيلَ: كُلُّهُ حَمْلٌ لِأَنَّهُ لَازِمٌ غَيْرُ بَائِنٍ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْحَمْلُ بِالْفَتْحِ مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ، وَالْحِمْلُ بِالْكَسْرِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ عَلَى رَأْسٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ (حَامِلٌ) وَ (حَامِلَةٌ) إِذَا كَانَتْ حُبْلَى فَمَنْ قَالَ: حَامِلٌ، قَالَ: هَذَا نَعْتٌ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْإِنَاثِ، وَمَنْ قَالَ: حَامِلَةٌ بَنَاهُ عَلَى حَمَلَتْ فَهِيَ حَامِلَةٌ وَأَنْشَدَ:

تَمَخَّضَتِ الْمَنُونُ لَهُ بِيَوْمٍ ... أَنَى وَلِكُلِّ حَامِلَةٍ تَمَامُ
فَإِذَا حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ شَيْئًا عَلَى ظَهْرِهَا أَوْ عَلَى رَأْسِهَا فَهِيَ حَامِلَةٌ لَا غَيْرُ لِأَنَّ الْهَاءَ إِنَّمَا تَلْحَقُ لِلْفَرْقِ، فَمَا لَا يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ لَا حَاجَةَ فِيهِ إِلَى عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ، فَإِنْ أُتِيَ بِهَا فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَصْلِ. هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ. وَقَالَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: هَذَا غَيْرُ مُسْتَمِرٍّ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: رَجُلٌ أَيِّمٌ وَامْرَأَةٌ أَيِّمٌ وَرَجُلٌ عَانِسٌ وَامْرَأَةٌ عَانِسٌ مَعَ الِاشْتِرَاكِ وَقَالُوا: امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ وَكَلْبَةٌ مُجْرِيَةٌ مَعَ الِاخْتِصَاصِ. قَالُوا: وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ قَوْلَهُمْ: حَامِلٌ وَطَالِقٌ وَحَائِضٌ وَنَحْوُهَا أَوْصَافٌ مُذَكَّرَةٌ وُصِفَ بِهَا الْإِنَاثُ كَمَا أَنَّ الرَّبْعَةَ وَالرَّاوِيَةَ وَالْخُجَأَةَ أَوْصَافٌ مُؤَنَّثَةٌ وُصِفَ بِهَا الذُّكُورُ. وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنَّ حَمْلَ الشَّجَرَةِ فِيهِ لُغَتَانِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ. قُلْتُ: وَكَذَا ذَكَرَ ثَعْلَبٌ فِي الْفَصِيحِ. وَ (الْحَمَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ حَامِلٍ يُقَالُ: هُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ. وَ (حَمَلَ) عَلَيْهِ فِي الْحَرْبِ (حَمْلَةً) . وَ (حَمَلَ) عَلَى نَفْسِهِ فِي السَّيْرِ أَيْ جَهَدَهَا فِيهِ. وَ (حَمَلَ) بِهِ (حَمَالَةً) بِالْفَتْحِ أَيْ كَفَلَ. وَحَمَلَ إِدْلَالَهُ وَ (احْتَمَلَ) بِمَعْنًى. وَ (الْحَمَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَرُوفُ وَالْجَمْعُ (حُمْلَانٌ) . وَ (الْحَمَلُ) أَيْضًا أَوَّلُ الْبُرُوجِ. وَ (أَحْمَلَهُ) أَعَانَهُ عَلَى الْحَمْلِ وَ (اسْتَحْمَلَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَحْمِلَهُ. وَ (حَمَّلَهُ) الرِّسَالَةَ تَحْمِيلًا كَلَّفَهُ حَمْلَهَا وَ (تَحَمَّلَ) الْحَمَالَةَ
حَمَلَهَا وَ (تَحَمَّلُوا) وَ (احْتَمَلُوا) بِمَعْنًى أَيِ ارْتَحَلُوا. وَ (تَحَامَلَ) عَلَيْهِ مَالَ. وَتَحَامَلَ عَلَى نَفْسِهِ تَكَلَّفَ الشَّيْءَ عَلَى مَشَقَّةٍ. وَ (الْمَحْمِلُ) بِوَزْنِ الْمَجْلِسِ وَاحِدُ (مَحَامِلِ) الْحَاجِّ. وَ (الْمِحْمَلُ) بِوَزْنِ الْمِرْجَلِ عِلَاقَةُ السَّيْفِ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي تَقَلَّدَهُ الْمُتَقَلِّدُ وَكَذَا (الْحِمَالَةُ) بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ (الْحَمَائِلُ) بِالْفَتْحِ. هَذَا قَوْلُ الْخَلِيلِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (حَمَائِلُ) السَّيْفِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَإِنَّمَا وَاحِدُهَا (مِحْمَلٌ) بِوَزْنِ مِرْجَلٍ. وَ (الْحَمُولَةُ) بِالْفَتْحِ الْإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ وَكَذَا كُلُّ مَا احْتَمَلَ عَلَيْهِ الْحَيُّ مِنْ حِمَارٍ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَيْهِ الْأَحْمَالُ أَوْ لَمْ تَكُنْ. وَفَعُولٌ تَدْخُلُهُ الْهَاءُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِهِ. وَالْحُمُولَةُ بِالضَّمِّ الْأَحْمَالُ. وَأَمَّا (الْحُمُولُ) بِالضَّمِّ بِلَا هَاءٍ فَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي عَلَيْهَا الْهَوَادِجُ سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا نِسَاءٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. 
[حمل] نه فيه: "الحميل" غارم، أي الكفيل ضامن. ومنه ح ابن عمر: لا يرى بأساً في السلم "بالحميل". وفيه: كما تنبت الحبة في "حميل" السيل، هو ما يجيء به السيل من طين أو غثاء أو غيره بمعنى محموله، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت علىوسلم، بكسر الحاء أي عظم على وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمني ذلك ولا يريد الحمل على الظهر. غ "حملوا التوراة ثم لم يحملوها" أي حملوا الإيمان بها فحرفوها. و"أن تحمل عليه" من حملة المقاتل على قرنه، "فابين أن يحملنها" أي أدتها وكل من خان الأمانة فقد حملها، و"حملها الإنسان" يعني الكافر والمنافق. و"فالحملت" يعني السحاب، والحمل في البطن والحمل على الظهر. و"عليه ما حمل" من البلاغ" وعليكم ما حملتم" من الإيمان به. و"حملاً خفيفاً" المنى. ش: الحمل بفتحتين ولد الضائنة في السنة الأولى.
(ح م ل)

حَمَلَ الشَّيْء يَحْمِلُه حَمْلاً وحُمْلانا، فَهُوَ مَحْمولٌ وحَمِيلٌ، واحتَملَه.

وَقَول النَّابِغَة: فحمَلْتُ بَرَّةَ واحتَملْتَ فَجارِ

عبر عَن الْبر بِالْحملِ، وَعَن الفجرة بِالِاحْتِمَالِ، حمل الْبرة بِالْإِضَافَة إِلَى احْتِمَال الفجرة أَمر يسير ومستصغر. وَمثله قَول الله عز اسْمه: (لَهَا مَا كَسَبتْ، وَعَلَيْهَا مَا اكْتسَبَتْ) وَسَيَأْتِي ذكره. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مَا حُمِّلَ البُخْتيُّ عامَ غِيارِه ... عَلَيْهِ الوسوقُ بُرُّها وشَعيرُها

إِنَّمَا حمل فِي معنى ثقل، وَلذَلِك عداهُ بِالْبَاء، أَلا ترَاهُ قَالَ بعد هَذَا:

بأثقلَ ممَّا كنتُ حَمَّلْتُ خالِداً

وَقَوله تَعَالَى: (وكأيِّنْ من دابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَها) قَالَ، مَعْنَاهُ لَا تدخر رزقها، إِنَّمَا تصبح فيرزقها الله.

والحِمْلُ: مَا حُمْلَ. وَالْجمع أحْمالٌ. وحَمَله على الدَّابَّة يَحْمِله حَمْلاً.

والحُملانُ: مَا يُحمَلُ عَلَيْهِ من الدَّوَابّ فِي الْهِبَة خَاصَّة.

وحَمَله على الْأَمر يَحْمِلُه حَمْلا فانحملَ، أغراه بِهِ.

وحَمَّله الْأَمر تحميلاً وحِمَّالاً، فتَحمَّلَه تَحمُّلاً وتِحمَّالاً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا فِي الفعال أَن يجيئوا بِهِ على الإفعال، فكسروا أَوله والحقوا الْألف قبل آخر حرف فِيهِ وَلم يُرِيدُوا أَن يبدلوا حرفا مَكَان حرف كَمَا كَانَ ذَلِك فِي أفعل واستفعل.

وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّا عَرَضْنا الأمانةَ على السمواتِ والأرضِ والجِبالِ فأبَيْنَ أَن يَحمِلْنها وأشفَقْن مِنْهَا وحمَلَها الإنسانُ) قَالَ الزّجاج: معنى يحملنها، يخنها، وَالْأَمَانَة هُنَا الْفَرَائِض الَّتِي افترضها الله على آدم وَالطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة، وَهَكَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِير. وَالْإِنْسَان هُنَا: الْكَافِر وَالْمُنَافِق.

وَقَوله تَعَالَى: (فإنَّما عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وعَليكم مَا حُمِّلُتم) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: على النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أوحى وكلف أَن يُبينهُ، وَعَلَيْكُم أَنْتُم اتِّبَاعه.

وَاحْتمل الصنيعة، تقلدها وشكرها. وَكله من الحَمْلِ.

وحَمَلَ فلَانا، وتَحمَّل بِهِ وَعَلِيهِ، فِي الشَّفَاعَة وَالْحَاجة: اعْتمد. وتحامَلَ فِي الامر، وَبِه: تكلفه على مشقة وإعياء. وتحامَلَ عَلَيْهِ، كلفه مَا لَا يُطيق.

واستَحمله نَفسه: حَمَّله حَوَائِجه وأموره. قَالَ زُهَيْر:

ومَنْ لَا يزلْ يَستحمِلُ الناسَ نفسَه ... وَلَا يُغْنِها يَوْمًا من الدهْرِ يُسأَمِ

وَقَول يزِيد بن الْأَعْوَر الشني:

مُستَحمِلاً أعْرَفَ قد تبيَّنا

يُرِيد: مُستَحمِلاً سَناماً أعرَفَ عَظِيما.

وَشهر مستحمِلٌ: يَحمِلُ أَهله فِي مشقة، لَا يكون كَمَا يَنْبَغِي أَن يكون، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَقَالَ: الْعَرَب تَقول إِذا نحر هِلَال شمالا كَانَ شهرا مستحمِلاً.

وَمَا عَلَيْهِ مَحْمِلٌ، أَي مَوضِع لتحميل الْحَوَائِج.

وحَمَلَ عَنهُ، حَلُمَ. وَرجل حَمولٌ، صَاحب حِلْمٍ.

والحَمْلُ: مَا يُحمَلُ فِي الْبَطن من الْأَوْلَاد فِي جَمِيع الْحَيَوَان. وَالْجمع حِمالٌ وأحمالٌ. وَفِي التَّنْزِيل: (وأُولاتُ الأْحمالِ) وحَمَلت الْمَرْأَة تحمِلُ حَمْلاً، علقت، قَالَ ابْن جني: حَمَلَتْه وَلَا يُقَال حَمَلَتْ بِهِ، إِلَّا انه كثر " وحَمَلَت المرأةُ بولدِها " وَأنْشد:

حَمَلَت بِهِ فِي ليلةٍ مَزؤودةٍ ... كَرْها وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَلِ

وَقد قَالَ الله سُبْحَانَهُ: (حَمَلَتْه أمُّه كَرْها) وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ " حَمَلَتْ بِهِ " لما كَانَ فِي معنى علقت بِهِ. وَنَظِير قَوْله تَعَالَى: (أُحِلَّ لكم ليلةَ الصّيامِ الرَّفَثُ إِلَى نسائِكم) لما كَانَ فِي معنى الْإِفْضَاء، عدى بإلى.

وَامْرَأَة حامِلٌ وحامِلَةٌ، على النّسَب وعَلى الْفِعْل. وَقَالُوا: حَمَلت الشَّاة والسبعة، وَذَلِكَ فِي أول حَمْلِهما، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَحده.

والحَمْلُ: ثَمَر الشَّجَرَة، وَالْكَسْر فِيهِ لُغَة. وَشَجر حَامِل. وَقَالَ بَعضهم: مَا ظهر من ثَمَر الشَّجَرَة فَهُوَ حِمْلٌ وَمَا بطن فَهُوَ حَمْلٌ. وَقيل: الحَمْلُ، مَا كَانَ فِي بطن أَو على رَأس شَجَرَة، والحِمْلُ مَا حُمِلَ على ظهر أَو رَأس، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة. وَكَذَلِكَ قَالَ بعض اللغويين: مَا كَانَ لَازِما للشَّيْء فَهُوَ حَمْلٌ، وَمَا كَانَ بَائِنا فَهُوَ حِمْلٌ وَجمع الحِمْلِ أحْمالٌ وحُمولٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ. وَجمع الحَمْلِ حِمالٌ. وَفِي الحَدِيث: " هَذَا الحِمالُ لَا حِمالُ خَيْبَر "، يَعْنِي ثَمَر الْجنَّة، انه لَا ينْفد.

وشجرة حاملَةٌ: ذَات حَمِلٍ.

والحَمَّالُ: حامِلُ الأحمالِ، وحرفته الحِمالةُ.

وحَميلُ السَّيْل: مَا يَحمِلُ من الغثاء. وَفِي الحَدِيث، فِي وصف قوم: يخرجُون من النَّار فيلقون فِي نهر الْجنَّة فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حَميلِ السَّيْل.

والحَوْمَلُ: السَّيْل الصافي، عَن الهجري وَأنْشد:

مُسَلْسَلةُ المَتْنَينِ لَيست بشَيْنَةٍ ... كأنَّ حَبَابَ الحومَلِ الجَوْنِ ريقُها

وحَميلُ الضعة والثمام والوشيج والطريفة والسبط: الدويل الْأسود مِنْهُ، قَالَ أَبُو حنيفَة: الحميلُ بطن السَّيْل، وَهُوَ لَا ينْبت.

والحَميلُ: المنبوذ يَحمِلُه قوم فيربونه

والحَميلُ: الدعي، قَالَ الْكُمَيْت يُعَاتب قضاعة فِي تحولهم إِلَى الْيمن:

عَلامَ نزلتُمُ من غيرِ فقرٍ ... وَلَا ضَرَّاءَ منزلةَ الحَميلِ

والحَميلِ: الْوَلَد فِي بطن أمه إِذا أخذت من أَرض الشّرك. وَقَالَ ثَعْلَب: الحَميلُ، الَّذِي يُحمَلُ من بِلَاد الشّرك إِلَى بِلَاد الْإِسْلَام فَلَا يُورث إِلَّا بِبَيِّنَة.

والحميلُ: الْغَرِيب.

والحِمالَةُ والحَميلةُ: علاقَة السَّيْف، وَهُوَ المحْمَلُ، قَالَ:

على النَّحْرِ حَتَّى بلَّ دمْعيَ محْمَلي

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِمالةُ للقوس بمنزلتها للسيف يلقيها المتنكب فِي مَنْكِبه الْأَيْمن وَيخرج يَده الْيُسْرَى مِنْهَا فَتكون الْقوس فِي ظَهره.

والمِحْمَلُ: شقان على الْبَعِير يُحمَلُ فيهمَا العديلان.

والمِحْمَلُ والحاملة: الزبيل الَّذِي يُحمَلُ فِيهِ: الْعِنَب إِلَى الجرين. واحتَمل الْقَوْم وتحمَّلوا، ذَهَبُوا. والحَمولَةُ مَا احتمَلَ عَلَيْهِ الْحَيّ من بعير أَو حمَار أَو غير ذَلِك، كَانَت عَلَيْهَا أثقال أَو لم تكن، وَفِي التَّنْزِيل: (ومن الأنعامِ حَمولَةً وفَرْشا) ، يكون ذَلِك للْوَاحِد فَمَا فَوْقه. والحُمولُ والحُمولُةُ: الَّتِي عَلَيْهَا الأثقال خَاصَّة.

والحُمولُة: الْأَحْمَال بِأَعْيَانِهَا. والحُمولُ، الهوادج كَانَ فِيهَا النِّسَاء أَو لم يكن، وَاحِدهَا حِمْلٌ، وَلَا يُقَال حُمولٌ من الْإِبِل إِلَّا لما عَلَيْهِ الهودج وَقَول أَوْس:

وَكَانَ لَهُ العينُ المُتاحُ حمولةً

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: كَأَن إبِله موقرة. من ذَلِك.

وأحمَلَه الحِمْلَ، أَعَانَهُ عَلَيْهِ. وحَمَّله، فعل ذَلِك بِهِ.

وناقة محَمَّلَةٌ: مثقَّلة.

والحَمالةُ: الدِّيَة الَّتِي يحمِلُها قوم عَن قوم، وَقد تطرح مِنْهَا الْهَاء، ويروى بَيت الْأَعْشَى:

عزيزُ النَدى عَظِيم الحَمالْ

والحواملُ: الأرجل.

وحوامِلُ الْقدَم والذراع عصبها، واحدتها حامِلَةٌ.

ومَحَامِلُ الذّكر وحمائله، الْعُرُوق الَّتِي فِي أَصله وَجلده، وَبِه فسر الْهَرَوِيّ قَوْله فِي الحَدِيث: " يضغط الْمُؤمن فِي هَذَا، يُرِيد الْقَبْر، ضغطة تَزُول مِنْهَا حَمائلُه ".

وحَمَلَ بِهِ الدَّابَّة: كفل.

واحتُمِلَ الرجل: غضب.

والمُحمِلُ من النِّسَاء وَالْإِبِل: الَّتِي ينزل لَبنهَا من غير حمل. وَقد أحْملَتْ.

والحَمَلُ: الخروف. وَقيل: هُوَ من ولد الضَّأْن الْجذع فَمَا دونه، وَالْجمع حُمْلانٌ وأحمالٌ، وَبِه سميت الأحْمالُ وَهِي بطُون من بني تَمِيم.

والحَمَلُ: السَّحَاب الْكثير المَاء. والحَمَلُ: برج من بروج السَّمَاء، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال هَذَا حَمَلٌ طالعا، تحذف مِنْهُ الْألف وَاللَّام وَأَنت تريدها، وَيبقى الِاسْم على تَعْرِيفه، وَكَذَلِكَ جَمِيع أَسمَاء البروج: لَك أَن تثبت فِيهَا الْألف وَاللَّام، وَلَك أَن تحذفها وَأَنت تنويها، فَتبقى الْأَسْمَاء على تَعْرِيفهَا الَّذِي كَانَت عَلَيْهِ.

وَقَول المتنخل الْهُذلِيّ:

كالسُّحُلِ البيضِ جَلا لوَنها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأسْوَلِ

فسر بالسحاب الْكثير المَاء، وَفسّر بالبروج.

وحَمَلٌ: مَوضِع بِالشَّام.

وحَوْمَلُ: مَوضِع، قَالَ أُميَّة بن بِي عَائِذ الْهُذلِيّ:

من الطاوِياتِ خلالَ الغَضَى ... بأجمادِ حَوْمَلَ أَو بالمَطالي

وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

بَين الدَّخولِ فحومَلِ

إِنَّمَا صرفه ضَرُورَة.

وحومَلُ: اسْم امْرَأَة يضْرب بكلبتها الْمثل، يُقَال: أجوع من كلبة حَوْمَلَ.

والمحمولَةُ: حِنْطَة غبراء كَأَنَّهَا حب الْقطن لَيْسَ فِي الْحِنْطَة اكبر مِنْهَا حبا وَلَا أضخم سنبلا، وَهِي كَثِيرَة الرّيع غير إِنَّهَا لَا تحمد فِي اللَّوْن وَلَا فِي الطّعْم، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

وَقد سمت: حَمَلا وحُمَيْلاً.

وَبَنُو حُمَيْلٍ: بطن.

وَقَوْلهمْ: ضَحّ قَلِيلا يُدرِكِ الهيجا حَمَلْ

إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ حَمَلُ بن بدر.

والحمالةُ: فرس طليحة بن خويلد الاسدي.
حمل: حملت المرأة: وضعت فرزجة في مهبلها (ابن البيطار 1: 21، 28، وقد ورد هذا في مخطوطة ب فقط) وانظر لين في مادة احتمل التي نجدها في هذا المعنى عند ابن البيطار في آخر ص6 من الجزء الأول. كما نجدها في 15، 88 (مكررة مرتين) ص89، 1: 94).
وحَمَل: أخذ معه، ذهب به، مضى به، (أخبار ص69، ألف ليلة 1: 74).
وحَمَل: نقل، يقال مثلا: قصَّار يحمل ثيابه على حمار (كليلة ودمنة ص213).
ويستعمل الفعل حمل بحذف مفعوله بمعنى نقل البضائع (ابن بطوطة 4: 244، تاريخ البربر 1: 265)، وفيه حمل على أي بواسطة الدابة مثلا. وحمل: احتوى، اشتمل، تضمن، (دي يونج).
وحمل فلانا: لا يعني أعطاه ظهرا يركبه فقط كما يقال حمله على دابة وغيرها (انظر أدناه) بل يعني أيضاً أن الراكب على دابة يسمح لغيره أن يركب معه ففي شرح معلقة امرئ القيس للزوزني (2: 3 طبعة هنجستنبرغ): فقال لعنيزة يا بنت الكرام لابد لك من أن تحمليني وألحت عليها صواحبها أن تحمله على مقدم هودجها فحملته. فعنيزة سمحت لامرئ القيس أن يركب على الجمل الذي كانت تجلس في هودجه.
ويقال أيضاً أن صاحب السفينة يحمل فيها آخر أي يسمح له بركوبها لقطع الطريق (كوسج مختارات ص55 معجم أبي الفداء).
وحَمَل: وضع شيئا على غيره، نضد، ففي معجم البلاذري: كان بناؤها بلِبْن حُمِل بعضه على بعض، من غير ملاط.
وحَمَله النوم: غلبه النوم (كليلة ودمنه ص280).
وحَمَل: اعنت، كدَّر، ففي رحلة ابن جبير (ص306): وكُلُّ ذلك برفق وتُؤدَة دون تعنيف ولا حمل.
وحَمَل: ساعد، عاضد، انجد، ففي كرتاس (ص24): يحمل الطائع على المخالف.
وحَمَل: عامل، تصرف معه بهذه الطريقة. ففي الأخبار (ص123): أريد أن يحملني مَحِمَل عامَّة أهلي، أي أريد أن يعاملني معاملة عامة أهلي. ومحمل هو مصدر حمل. وفي معجم البلاذري حمله على أن. أي عامله وتصرف معه بهذه الطريقة.
وحَمَل: شكر الصنيع، تحمل المنن، ففي ألف ليلة (4: 482) حمل حملته، وقد ترجمها لين بما معناه. كان شاكرا له صنيعه.
وحمل: دفع إليه ضريبة (مونج ص241) ابن الأغلب ص33) وفي حيان (ص62 ق) وخطب إليه (إلى الأمير) ولاية اشبيلية على أن يحمل من فضل جبايتها بعد إقامته لسائر نفقاتها سبعة آلاف دينار. وفي (ص63 و): وفارقه التجيبيُّ على ضريبة من المال يحملها إلى الأمير من جباية البلد كل سنة. وفيه (ص 97 ق): استقام على ما التزمه من حمل مال المفارقة إلى ان هلك.
وحَمَلَ: حرَّض، حضَّ (ألكالا).
وحَمَل: تقبل التهمة (أماري ديب ص193).
وحَمَل: احتمل، رحل، ارتحل، أخذ يسير (ألف ليلة 1: 358، 461) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص47): وهبطوا من البلد صاغرين وحملوا إلى اشبيلية.
وحمل: أتقن علما واحكمه. ويقال: يحمل العلم (النويري ص22) وفيه: العلمُ بضم الميم وهو خطأ. وفي حيان بسام (3: 112 ق): وكان مع ذلك يحمل قطعة وافرة من علم الحديث وأنواع الفنون (انظر حمل في مادة حامل).
وحمل النهر: تعاظم جريه لكثرة الأمطار (محيط المحيط). وحمل منّية: احتمل الصنيع وصار ممنونا. (بوشر).
حمل نَفْسَه: أجهدها (تاريخ البربر1: 69).
حمل الطريق إلى: أدَّى إلى، أوصل إلى (جريجور ص36) ويقال أيضا: حمل الطريق على. ففي أماري (مخطوطات): إلى الزقاق الحامل عليه من البئر المالح إلى فسحة بابا البراح.
وحمل إلى فلان: أرسل إليه كتائب في السفن (أخبار ص7).
وحملت الناقة بفلان: حملته ونقلته (معجم المتفرقات) ويرى دي غويه أن هذا الفعل بسبب رواياته المختلفة يدل على نوع من السير.
وحمل فلان على فلان: في معجم فوك باللاتينية: أساء اليه، وحمل عليه، ثار به (المقدمة 3: 75، تاريخ البربر2: 71).
وحمل على فلان: فرض عليه، ضرب، وهو اختصار: حمل على فلان حملا (الغاني ص52) حيث نجد فيه حمل على فلان حملا شديدا بمعنى فرض عليه ضرائب باهظة ويقال في المبني للمجهول. قد حُمِلَ عليهم فوق طاقتهم أي فرضت عليهم ضرائب تتجاوز قدرتهم (معجم البلاذري).
وحمل على فلان: استلب نقوده (الثعالبي لطائف ص12). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص24 و): تشكَّى أهل العدوة بعُمَّال عبد السلام من حملهم على الرعية وظلمهم.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص22): أوقع (الخليفة) بعبد الرحمن بن يحيى المشرف بمدينة فاس لمّا صح عنده من خيانته وحمله على الرعية وإذايته.
وحمل فلانا وحمل على دابة: أهداه دابة يركبها وقد ترجم دي ساسي في مختاراته (2: 41): العبارة حمله على فرسَيْن التي نقلها أهدى إليه فرسين وقال في تعليقه (ص136): إن هذه العبارة قد تكرر ذكرها عند المقريزي، ويظهر أن الخلفاء الفاطميين كانوا يكرمون بعض ضباطهم بجعلهم يقودون خيلا مسرجة ومجهزة بعدتها أمامهم)).
غير أن معنى هذا: أهداه فرسا أو أهداه أفراسا وكذلك نقرأ عند ابن بدرون (ص246): حمله على مركب سريّ أي أهداه فرسا كريما. وفي مختارات من تاريخ العرب (ص9 - 5): حمله على بغل ومركب أي أهدى إليه بغلاً وفرساً. وفيه (ص329): حمله على مراكب أي أهدى إليه أفراسا. وعبارة الثعالبي في اللطائف (ص132) تدل دلالة قاطعة على هذا المعنى، فهي تقول، وحَمَلَنِي على عتاق البادية ونجائب الحجاز وبراذين طخارستان وحمير مصر وبغال بردعة. (ويجب حذف مادة ركب من معجم المختارات (ص32) لأن كلمة مركب في هذه العبارة وفي غيرها من عبارات المختارات لا يراد بها معنى السرج).
وحمل فلانا وحمله على: نسبه إليه، ففي كتاب عبد الواحد (ص: 22) ولو لم يكن من عادته المزاح لحُمِلَ على التصديق في كل ما يأتي به، أي لظن انه كان صادقا في كل ما يقول.
وحمله على: خصه ب: ففي المقدمة (2: 296): قال صلى الله عليه وسلم وقد رأى السِكَّة ببعض دور الأنصار ما دخلت هذه دار قوم إلا دخله الذل وحمله البخاري على الاستكثار منه. أي إن البخاري فهم هذا الحديث أن المقصود منه تجاوز الحد في الانصراف إلى الزراعة (دي سلان) وحمل على: تعرض له، ففي كتاب محمد بن الحارث (281): شاور كاتبه في أمر نفسه وما يحمل عليه في السبب الذي دار عليه.
وحمل على: استند إلى، اتكأ على (معجم البلاذري، معجم المتفرقات).
(حمل على خاطره (بدون ((هَمّاً)) التي تذكر بعدها في بعض الأحيان): اهتم وكان حزينا (ألف ليلة برسل 10: 140) ومثل هذا: حمل على قَلبه (المقري 2: 772).
حمل المال على نفسه: تحمل المال والتزم به وتكلف به (الثاعبي لطائف ص74) وفي رياض النفوس (ص69 ق): ونفد المال الذي خصصَّه ابن الجعد لبناء القصر قبل أين يتم بناؤه فقال له ابن عبادة: النفقة نجزت وقد بقي كذا وكذا فلا تحمل على نفسك وقد يسرع اوام في تمامه.
وحمل الشيء على خير: اعتبره خيرا (بوشر).
وحمل عن فلان: تكفَّل بالدفع عنه (أخبار ص30) وفي حيان (ص34 و): وكان مُلْحَقا في الديوان فكان الغزو يلحقه فيَحمْل القائد أحمد بن محمد بن أبي عبده كُلَّ السفر عنه ويقوم بمئونته ذاهبا وجائيا أي كان من عادته أن يدفع له كل نفقات الحملة.
وحمل عن فلان: تعلم منه، واقتبسه منه، اخذ منه ففي ابن العوام (1: 100): وحمل ذلك على (عن) قوم من الفلاحين، وتستعمل حمل عن خاصة بمعنى: اخذ الحديث ودرس الكتاب على أستاذه الذي أذن له بتعليمه الآخرين. ففي كتاب ابن الخطيب (ص23 و): وكان الخشاب يحمل عن أبي بكر بن ثابت الخطيب وغيره. وفي المقري (3: 183) في كلامه عن كتاب: وأذن له في حمله عنه.
حمل من. يقال مثلا في الكلام عن قناة تأخذ ماءها من نهر بحذف كلمة ماء: نهر يحمل من دجلة أي قناة تأخذ ماءها من دجلة (معجم المتفرقات).
حمل أمامه في الحفر قدر ثلاث مساحي: أي عمل في الحفر بالمسحاة على قدر ثلاث مساحي (ابن العوام 1: 530، وانظر ص531 رقم، 1: 15).
حُمِلَ (المبني للمجهول): محتمل أشبه بالحق. ففي تاريخ البربر (3: 519): أبلغ من ذلك ما حُمِلَ ولم يُحْمَل. أي أضاف من ذلك معلومات بعضها محتمل شبيهة بالحق وبعضها غير محتمل.
مَحْمَل: مصدر ميمي لحمل (معجم البلاذري، أخبار ص123، ابن بطوطة 2: 380).
حَمَّل (بالتشديد) من مصطلحات الموسيقى التي اجهل معناها. ففي ألف ليلة (برسل 7: 78) وحَمَّلَت تحميلة جليلة.
حَمَّله إن: كلفه بحمله، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص243) حمَّلني محمد بن بشير أن أسأل له ابن القاسم عن مسائل وحمَّل أيضا ذلك محمد بن خالد. حمَّل، أحبل المرأة (ابن عباد 3: 126 رقم 103) إلا إذا كان الفعل أحمل.
حمَّله: سخَّره وقهره (بوشر).
حمَّله ديونا، أوقره ديونا (بوشر).
حمَّل فلانا على الشيء: حمله واضطره إلى فعل الشيء (فوك، بوشر).
وحَمَّل فلانا على آخر: أثاره عليه وأغراه به (كليلة ودمنه ص115، 240).
وحمَّله وحمَّل منه: جعله يحمل تبعة الشيء (المقدمة 2: 219).
ومصدره له معنى لم يتضح لي في العبارة في مادة حوله).
حامل: حامل فلانا: ارتمى عليه (الطبري 1: 42) طبعة كوسج).
تحمَّل: تجلَّد، واصطبر على (معجم الادريسي) وتحمَّل: حمل معه ونقل. فعند البكري (ص64): وقد تحمَّلوا ما خف من أمتعتهم. مختارات من تاريخ العرب ص185). حيث لا يجب تغيير النص كما أراد الناشر أن يفعل في إضافات وتصحيحات (ص116) وصحح كذلك في معجم الكتاب.
وتحمَّل: التزم أو التزم بالدفع (معجم البلاذري، تاريخ البربر 2: 252).
وتحمَّل: التزم وتكفَّل بتبرئة الشيء. وقد علقت على ما جاء في المقدمة (2: 218) غير أنه لابد من وجود خطا في هذا النص.
وتحمَّل: احتما وتسامح (بوشر).
وتحمَّل: وردت في معجم فوك في مادة ( Compellese) .
تحمَّل الشهادة: صار شاهدا (دي سلان المقدمة 1 ص 74 أ، ب).
تحمَّل منَتَّه: احتمل صنيعه. وصار ممنونا له (عباد 1: 224) وانظر بوشر في مادة حَمَل.
وتحمَّل به: عاش به وتقوت منه. ففي راض النفوس (ص26 ق): وذلك ن أسد (أَسَداً) نفذت نفقته إذ كان يطلب العلم بالمشرق ولم يبق معه ما يتحمل به في انصرافه إلى أفريقية وقد اخبر بذلك شخصا فأجابه: سأكلم الأمير فأرجو ان يَصِلَكَ بما تتحمل به إلى بلدك وتقوى به على ما أنت بسبيله.
تحمَّل عن فلان: بمعنى روى عن فلان أي أخذ الحديث عنه وأذن له بتعليمه الآخرين (المقري 3: 240).
وتحمُّل: مرادف رواية (المقدمة 2: 405، المقري 3: 183، 210، 323).
تحمَّل بفلان على فلان: اعتمد عليه في الشفاعة عنده. يقال مثلا: تحمَّل عليه بأبيه: ولم يدقق لين (ص647) في ذكر معناها (معجم مسلم).
تحامل: توجه، انتقل (مختارات من تاريخ العرب ص181) وفي ابن البيطار (2: 15): ويصيح الرجل بكلبه الذي ربط بهذا الثبات ((فإن إذا جذبه متحاملا نحو صاحبه قلعه)).
وقد أخطأ دي غويه في معجم المختارات حين ذكر أن هذا الفعل يعني أسرع في السير وإنما هذا معنى قولهم تحامل على وجهه. أي أسرع في الهرب. (معجم البيان) وتحامل وحدها تدل على نفس المعنى (معجم المختارات).
وتحامل: تعاون، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص52 ق): ذكر حركة السيد الأعلى أبي حفص إلى أخيه السيد أبي سعيد على معنى التحامل والتصاون والتواصل والتعاون.
وتحامل: تحمل الألم (ابن بطوطة 2: 289) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص307) في كلامه عن رجل كان شديد المرض: فلما كان من الغد تحامل وأتى يتهادى بين اثنين حتى خطب بكلمات مختصرة.
تحامل: تعصَّب له، تحزَّب له (المقري 1: 694) ويقال: تحامل إلى فلان: تحزَّب له: (المقري 1: 8) كما يقال تحامل له ففي كتاب محمد بن الحارث (ص229): ما الذي يحملك على أن تتحامل لبعض رعيتك على بعض.
ويقال تحامل عليه: تحزَّب ضده كما في المثال السابق (المقري 2: 15) وفي كتاب ابن القوطية (ص9 و): وأظهر الصُمَيْل التحامل على القحطانية.
تحامل عليه في: اعتمد عليه في، ففي المقري (1: 478): ولما كان شديد البخل فلم يكن يشتري بنفسه حاجاته بل كان يتحامل فيها على أهل معرفته (583).
انحمل: جاء في معجم فوك في مادة حمل.
احتمل، احتمل معه: أخذه معه وذهب به ففي تاريخ بني زيان (ص98 ق): احتمل معه أحد النصارى.
واحتمل: تحمَّل الخراج، ففي معجم البلاذري: صالحه على احتمال الأرض من الخراج.
واحتمل: احتوى، وسع واحتبس (معجم الادريسي).
واحتمل: اقتضى، استلزم (معجم الادريسي ص297 رقم 1).
واحتمل: ملأ. ففي المقري (1: 274) أخباره تحتمل مجلدات أي تملأ مجلدات وفيه (3: 133): وأخبار الأبلي وأسمعتي منه تحتمل كتاباً. وفيه (ص134): وأخبار ابن شاطر عندي تحتمل كراسة. واحتُمِل المبني للمجهول: حُمِل (ابن عباد 1: 61).
احتمالاً أن: كان من الممكن أن (ألف ليلة 1: 17) استحمل: تحمَّل، وقوي على الحمل وأطاقه، وصبر على المكروه. يقال: استحمل البهدلة: تحمل الإهانة (بوشر).
حَمْل: ويجمع على حُمُول: ما يحمل إلى السلطان من حاصلات ولاية. ثم اصبح يراد به المال نفسه الذي يحمل إلى خزانة السلطان (مونج ص240).
حمل الرَّحيِل: انظره في مادة طائِلة.
وحَمل: زبيل، (المقري 1: 315، حيان - بسام 1: 23 و).
وحَمل: جوالق الحبوب، عدل الحبوب (دوماس عادات ص270).
حَمْل: في موكب ختان الطفل يحمل الحَمْل صبي الحلاق، وهي مائدة عليها أطعمة مختلفة تجد وصفها عند لين (عادات 1: 78،79) راجع فيسكيه ص50) وهي ليست غير عنوان محل الحلاق.
وحَمْل: طنفسة، زريبة (بوشر) وجمعها حمول.
وحمل: أن تراب الذهب ومسحوقه يذاب سبائك تسحب منها خيوط تسمى حمل (دوماس صحارى ص301).
حِمْل: معناه الأصلي ما تحمله الدابة على ظهرها (الكالا) ويجمع على حمال أيضا (الملابس ص82 رقم 1) ويقول كل من فريتاج ولين أنه جمع حَمْل، ويستعمل بمعنى مقدار كبير. ففي حيان - بسام (3: 141 و): مع حمل من رصاص وحديد كان جمع من خرابات القصور السلطانية.
حمل مُسَطَّح: حداجة، محمل (تخت روان) انظر وصفها عند لين (عادات 2: 198، برتون 2: 65).
حمل القناديل: ضرب من الشمعدانات الكبيرة ذات ستة شمعات انظر لين (عادات 1: 244).
حَمَل: حمل الله: الحمل أو الخروف الفصحي، وسيدنا يسوع المسيح (بوشر).
والحمال في علم النجوم أحد أسماء كوكبة الغراب (القزويني 1: 41).
حملة: حِمل، حِدج (هلو، ألف ليلة 3: 4) وفي صفة مصر (12: 461، 464): إن الحطب يباع بالحمل الذي يسمة حملة وفي معجم بوشر: حملة الحطب: وسق عجلة من الحطب.
وحملة: أمتعة، ثَقْل (بوشر، هلو) وحملة: سلب، أشياء مسروقة (ألف ليلة برسل 9: 331).
وحملة: محصول، غَلَّة، ففي الأدريسي (كليم 2،قسم 5): ثمارها قحطة وحملتها غير حسنة. وفيه (كليم 4 قسم 5): له ثمار كثيرة حسنة الحملة وافرة الخيرات.
وحملة: ضريبة الأرض المستأجرة أو المساقي عليها (بوشر). وضريبة يفرضها الملتزمون على ما يستهلكه أهالي قراهم (صفة مصر 12: 191).
وحملة: احتقان، تورم قيحي (دومب ص88).
وحملة: عاصفة، زوبعة (المعجم اللاتيني).
حَمَلِيّ: حامل إماء، سقاء، انظر لين (عادات 2: 22).
حَمُول، وتجمع على حمولات: ما يحتمل في الدبر أو القبل (محيط المحيط).
حَمِيل: حبل يوضع على قتب البعير ويحيط بالعدلين ماراً بأسفلهما لكي يربط بعضهما بالآخر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 221) وأرى الآن أن هذه الكلمة تدل في المقدمة (3: 327) على نفس هذا المعنى. (انظر ملاحظاتي على هذا البيت الذي ذكر في وقَوَّرا (الجريدة الآسيوية 1869، 2: 178) وهو: شَدَاد حميل الحوايا.
حِمَالة: وتجمع على حَمَائِل: بريم يستعمل لحمل كيس يوضع فيه كيس أو تميمة. وتطلق أيضاً على التميمة التي تعلق بالبريم على العنق (معجم الأسبانية ص347).
والجمع حمائل يعني أيضاً: كتفية، وهو ضرب من ثياب الرهبان يلبسونه على الكتفين والظهر وقطعة من ثياب بعض الرهبان وقطعة من النسيج المقدس (بوشر).
ضربوا عنقه حمائل: يطلق هذا في الهند ويعنون به: قطع رأسه مع ذراعه وقسم من صدره (ابن بطوطة 3: 100).
وحمائل: فروع القبيلة (زيشر 22: 115).
حُمُولة: أجر صاحب عجلة الحمل (بوشر).
حمولة المركب: حمل المركب، شحنة المركب (بوشر).
حصان حمولة: حصان حمل (بوشر) ومثله غال الحمولة (الخطيب ص99 و) ومركب حمولة: مركب حمل (بوشر).
وحمولة: قبائل (بركهارت، سوريا ص383).
حَمِيلَة: وتجمع على حَمَائل: حزام يتألف من عدة حبال من الصوف بينها بين مسافة أخرى خيوط من الذهب أو الفضة تتحزم به البدويات (شيرب).
حَمَّال: من يرفع الأثقال بالرافعة (ألكالا).
وحمَّال: من يؤجر إبله أو خيوله أو بغاله لنقل البضائع وأمتعة المسافرين وغير ذلك.
وتطلق مكلمة الحامل في الأندلس على الرجل الذي يؤجر لنقل الأثقال على حصانه، كما تطلق على الحصان نفسه (معجم الأسبانية ص135).
مركب حمَّال والجمع مراكب حمَّالة: سفينة النقل (معجم الادريسي، أماري ص333).
وحمَّال: دعامة، وما يحمل الشيء، وما يحمل عليه، ومسند الرف (بوشر).
حمال أذى: المتأذي من إذاء الناس، الميقَّل والمضيَّق عليه، تيس المغفرة، عُرَكة الذي يحتمل الأذى (بوشر).
وحمَّال: مثمر، مُغِلّ (ابن العوام 1: 182).
وسيل حمَّال: سريع جارف (فوك).
حمِّيل: محتمل الآلام والصبور عليها. ويقال حميل أسا: محتمل الأم المرض (بوشر).
حَمَّالة: سفينة النقل (معجم الادريسي). وحمَّالة: آلة لحمل الثقال، كلاَّب الحمَّال (بوشر).
حمَّالات الكاروصة: سيور أو علائق تثبت جسم العتلة (بوشر).
حامل: حبلى. ويقال كنت حاملة فيك: كنت حبلى بك (بوشر).
كانت حاملاً على لياليها: كانت قد قرب موعد وضعها (كوسج لطائف ص72).
وحامل: دعامة، ما يسند الشيء، وما يحمل عليه (بوشر).
وحامل: الرقيق الذي كان ملكا لمالك من غير رجال السَلَطِيَّة وأبق منه (عواده ص477).
الحامل: جاوشير، حليب البقر (المستعيني، انظر جاوشير). حامل المراكب: صالح لسير السفن (بوشر).
حَمَلَة العِلْم: ويقال: حملة العلم أي العلماء كما يقال حَمَلة القرآن (ابن بدرون ص283، النووي ص22، وحملة الشريعة: الفقهاء) النووي ص237) وانظره في مادة حَمَل.
حَمَلَة الأقلام: كتاب الدواوين (حيان - بسام 1: 172 ق) وقد ذكرت فيه مرتين.
حامل رأس الغول: مجموعة نجوم برسيه (القزويني 1: 33) وفي كتاب الدكتور الفونس العاشر دي كاستيلا (1: 37): حانول (حامل) رأس الغول.
حامل ثقله، يقال حامل ثقلة بمعنى: لكيلا أكون ثقلا عليك، حوابا لمن يسأل: لماذا لا تأتينا؟ (بوشر).
حامُول الكتان: اسم يطلق بمصر على نبات خلطوه مع الكشوت وليس به، وهو نبت يتخلق على الكتان (ابن البيطار 2: 380).
حامُولة: ويجمع على حواميل: الماء المندفق في المسيل عند اشتداد المطر (محيط المحيط).
أََحْمَلُ: اسم تفضيل من حمل: أشد حملاً (معجم المختارات).
تحميلة، تجمع على تحاميل: ما يحتمل في الدبر أو القبل (محيط المحيط).
والتحاميل في اصطلاح أهل الموسيقى: هي ما يضاف إلى الأشغال (أي الأغاني) المختلفة الألحان من أشغال توافق ألحانها كل واحد بحسبه كتحاميل اسق العطاش ونحوه (محيط المحيط) مَحْمَل مصدر ميمي لحمل (انظر حمل في آخر المادة).
ومَحْمَل: المراد، المفهوم. ففي المقري (1: 572) ولهذه الأبيات من الشعر خفّي لا يقصد ظاهره وإنما له محامل تليق به وانظر (1: 582).
محامل اللسان: معاني اللغة (دي سلان، المقدمة 3: 311).
مَحْمِل أو مَحْمَل: عاميته مَحْمَل: زبيل (زنبيل) بالمعنى الخاص الذي ذكره كل من فريتاج ولين فقط بالمعنى العام، مثال ذلك محمل الحمال) (ألف ليلة 1: 212).
ومَحْمِل ومِحْمَل: قمطر، مقرأ (ابن جبير ص159، المقري 1: 104، 2: 219، ابن بطوطة 3: 252) وأصل كلمة ( Discus) في معجم فوك لا بد أن تفهم بهذا المعنى، ولا يمكن أن تفهم بمعنى صحن وصحفة لأن ( Discus cborum) تدل على مادة أخرى (انظر دوكانج والكلمة الإنجليزية ( Desk) .
ومَحْمِل ومِحْمَل: هودج (محيط المحيط).
مَحْمُول: في اصطلاح المنطق: هو الحد الذي يضاف إلى الموضوع في القضية أو يسند إليه. ومحمول عليه: موضوع وهو الحد الأول في القضية الحملية (بوشر).
ومحمول: العمارة نفسها مقابل الأساس الذي تقوم عليه وهو الموضوع (معيار ص23).
محمول السلامة: مع السلامة، تحملك السلامة يقولها من تودعه (بوشر).
محمولات: الحمولات (محيط المحيط).

حمل: حَمَل الشيءَ يَحْمِله حَمْلاً وحُمْلاناً فهو مَحْمول وحَمِيل،

واحْتَمَله؛ وقول النابغة:

فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ

عَبَّر عن البَرَّة بالحَمْل، وعن الفَجْرة بالاحتمال، لأَن حَمْل

البَرَّة بالإِضافة إِلى احتمال الفَجْرَة أَمر يسير ومُسْتَصْغَر؛ ومثله قول

الله عز اسمه: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، وهو مذكور في موضعه؛ وقول

أَبي ذؤيب:

ما حُمِّل البُخْتِيُّ عام غِيَاره،

عليه الوسوقُ: بُرُّها وشَعِيرُها

قال ابن سيده: إِنما حُمِّل في معنى ثُقِّل، ولذلك عَدَّاه بالباء؛ أَلا

تراه قال بعد هذا:

بأَثْقَل مما كُنْت حَمَّلت خالدا

وفي الحديث: من حَمَل علينا السِّلاح فليس مِنَّا أَي من حَمَل السلاح

على المسلمين لكونهم مسلمين فليس بمسلم، فإِن لم يحمله عليهم لإِجل كونهم

مسلمين فقد اخْتُلِف فيه، فقيل: معناه ليس منا أَي ليس مثلنا، وقيل: ليس

مُتَخَلِّقاً بأَخلاقنا ولا عاملاً بِسُنَّتِنا، وقوله عز وجل: وكأَيِّن

من دابة لا تَحْمِل رزقَها؛ قال: معناه وكم من دابة لا تَدَّخِر رزقها

إِنما تُصْبح فيرزقها الله. والحِمْل: ما حُمِل، والجمع أَحمال، وحَمَله

على الدابة يَحْمِله حَمْلاً. والحُمْلان: ما يُحْمَل عليه من الدَّواب في

الهِبَة خاصة. الأَزهري: ويكون الحُمْلان أَجْراً لما يُحْمَل. وحَمَلْت

الشيء على ظهري أَحْمِله حَمْلاً. وفي التنزيل العزيز: فإِنه يَحْمِل يوم

القيامة وِزْراً خالدين فيه وساءلهم يوم القيامة حِمْلاً؛ أَي وِزْراً.

وحَمَله على الأَمر يَحْمِله حَمْلاً فانْحمل: أَغْراه به؛ وحَمَّله على

الأَمر تَحْمِيلاً وحِمَّالاً فَتَحَمَّله تَحَمُّلاً وتِحِمَّالاً؛ قال

سيبويه: أَرادوا في الفِعَّال أَن يَجِيئُوا به على الإِفْعال فكسروا

أَوله وأَلحقوا الأَلف قبل آخر حرف فيه، ولم يريدوا أَن يُبْدِلوا حرفاً

مكان حرف كما كان ذلك في أَفْعَل واسْتَفْعَل. وفي حديث عبد الملك في هَدْم

الكعبة وما بنى ابنُ الزُّبَيْر منها: وَدِدت أَني تَرَكْتُه وما

تَحَمَّل من الإِثم في هَدْم الكعبة وبنائها. وقوله عز وجل: إِنا عَرَضْنا

الأَمانة على السموات والأَرض والجبال فأَبَيْن أَن يَحْمِلْنها وأَشْفَقْن

منها وحَمَلها الإِنسان، قال الزجاج: معنى يَحْمِلْنها يَخُنَّها،

والأَمانة هنا: الفرائض التي افترضها الله على آدم والطاعة والمعصية، وكذا جاء في

التفسير والإِنسان هنا الكافر والمنافق، وقال أَبو إِسحق في الآية: إِن

حقيقتها، والله أَعلم، أَن الله تعالى ائْتَمَن بني آدم على ما افترضه

عليهم من طاعته وأْتَمَنَ السموات والأَرض والجبال بقوله: ائْتِيا طَوْعاً

أَو كَرْهاً قالتا أَتَيْنا طائعين؛ فَعَرَّفنا الله تعالى أَن السموات

والأَرض لمَ تَحْمِ الأَمانة أَي أَدَّتْها؛ وكل من خان الأَمانة فقد

حَمَلها، وكذلك كل من أَثم فقد حَمَل الإِثْم؛ ومنه قوله تعالى:

ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهم، الآية، فأَعْلم اللهُ تعالى أَن من باء بالإِثْم يسمى

حَامِلاً للإِثم والسمواتُ والأَرض أَبَيْن أَن يَحْمِلْنها، يعني الأَمانة.

وأَدَّيْنَها، وأَداؤها طاعةُ الله فيما أَمرها به والعملُ به وتركُ

المعصية، وحَمَلها الإِنسان، قال الحسن: أَراد الكافر والمنافق حَمَلا

الأَمانة أَي خانا ولم يُطِيعا، قال: فهذا المعنى، والله أَعلم، صحيح ومن

أَطاع الله من الأَنبياء والصِّدِّيقين والمؤمنين فلا يقال كان ظَلُوماً

جَهُولاً، قال: وتصديق ذلك ما يتلو هذا من قوله: ليعذب الله المنافقين

والمنافقات، إِلى آخرها؛ قال أَبو منصور: وما علمت أَحداً شَرَح من تفسير هذه

الآية ماشرحه أَبو إِسحق؛ قال: ومما يؤيد قوله في حَمْل الأَمانة إِنه

خِيَانَتُها وترك أَدائها قول الشاعر:

إِذا أَنت لم تَبْرَح تُؤَدِّي أَمانة،

وتَحْمِل أُخْرَى، أَفْرَحَتْك الودائعُ

أَراد بقوله وتَحْمل أُخرى أَي تَخُونها ولا تؤَدِّيها، يدل على ذلك

قوله أَفْرَحَتْك الودائع أَي أَثْقَلَتْك الأَمانات التي تخونها ولا

تُؤَدِّيها. وقوله تعالى: فإِنَّما عليه ما حُمِّل وعليكم ما حُمِّلْتم؛ فسره

ثعلب فقال: على النبي، صلى الله عليه وسلم، ما أُحيَ إِليه وكُلِّف أَن

يُنَبِّه عليه، وعليكم أَنتم الاتِّباع. وفي حديث عليّ: لا تُنَاظِروهم

بالقرآن فإِن القرآن حَمَّال ذو وُجُوه أَي يُحْمَل عليه كُلُّ تأْويل

فيحْتَمِله، وذو وجوه أَي ذو مَعَانٍ مختلفة. الأَزهري: وسمى الله عز وجل

الإِثْم حِمْلاً فقال: وإِنْ تَدْعُ مُثْقَلةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ منه

شيء ولو كان ذا قُرْبَى؛ يقول: وإِن تَدْعٌ نفس مُثْقَلة بأَوزارها ذا

قَرابة لها إِلى أَن يَحْمِل من أَوزارها شيئاً لم يَحْمِل من أَوزارها

شيئاً. وفي حديث الطهارة: إِذا كان الماء قُلَّتَيْن لم يَحْمِل الخَبَث

أَي لم يظهره ولم يَغْلب الخَبَثُ عليه، من قولهم فلان يَحْمِل غَضَبه

(*

قوله «فلان يحمل غضبه إلخ» هكذا في الأصل ومثله في النهاية، ولعل المناسب

لا يحمل أو يظهر، باسقاط لا) أَي لا يُظْهِره؛ قال ابن الأَثير: والمعنى

أَن الماء لا ينجس بوقوع الخبث فيه إِذا كان قُلَّتَين، وقيل: معنى لم

يَحْمل خبثاً أَنه يدفعه عن نفسه، كما يقال فلان لا يَحْمِل الضَّيْم إِذا

كان يأْباه ويدفعه عن نفسه، وقيل: معناه أَنه إِذا كان قُلَّتَين لم

يَحْتَمِل أَن يقع فيه نجاسة لأَنه ينجس بوقوع الخبث فيه، فيكون على الأَول

قد قصد أَوَّل مقادير المياه التي لا تنجس بوقوع النجاسة فيها، وهو ما بلغ

القُلَّتين فصاعداً، وعلى الثاني قصد آخر المياه التي تنجس بوقوع

النجاسة فيها، وهو ما انتهى في القلَّة إِلى القُلَّتَين، قال: والأَول هو

القول، وبه قال من ذهب إِلى تحديد الماء بالقُلَّتَيْن، فأَما الثاني فلا.

واحْتَمل الصنيعة: تَقَلَّدها وَشَكَرها، وكُلُّه من الحَمْل. وحَمَلَ

فلاناً وتَحَمَّل به وعليه

(* قوله «وتحمل به وعليه» عبارة الأساس: وتحملت

بفلان على فلان أي استشفعت به إِليه) في الشفاعة والحاجة: اعْتَمد.

والمَحْمِل، بفتح الميم: المُعْتَمَد، يقال: ما عليه مَحْمِل، مثل

مَجْلِس، أَي مُعْتَمَد.

وفي حديث قيس: تَحَمَّلْت بعَليّ على عُثْمان في أَمر أَي استشفعت به

إِليه.

وتَحامل في الأَمر وبه: تَكَلَّفه على مشقة وإِعْياءٍ. وتَحامل عليه:

كَلَّفَه ما لا يُطِيق. واسْتَحْمَله نَفْسَه: حَمَّله حوائجه وأُموره؛ قال

زهير:

ومن لا يَزَلْ يَسْتَحْمِلُ الناسَ نَفْسَه،

ولا يُغْنِها يَوْماً من الدَّهْرِ، يُسْأَم

وفي الحديث: كان إِذا أَمَرَنا بالصدقة انطلق أَحَدُنا إِلى السوق

فَتَحامل أَي تَكَلَّف الحَمْل بالأُجْرة ليَكْسِب ما يتصدَّق به. وتَحامَلْت

الشيءَ: تَكَلَّفته على مَشَقَّة. وتَحامَلْت على نفسي إِذا تَكَلَّفت

الشيءَ على مشقة. وفي الحديث الآخر: كُنَّا نُحامِل على ظهورنا أَي نَحْمِل

لمن يَحْمِل لنا، من المُفاعَلَة، أَو هو من التَّحامُل. وفي حديث

الفَرَع والعَتِيرة: إِذا اسْتَحْمَل ذَبَحْته فَتَصَدَّقت به أَي قَوِيَ على

الحَمْل وأَطاقه، وهو اسْتَفْعل من الحَمْل؛ وقول يزيد بن الأَعور

الشَّنِّي:

مُسْتَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

يريد مُسْتَحْمِلاً سَناماً أَعْرَف عَظِيماً. وشهر مُسْتَحْمِل:

يَحْمِل أَهْلَه في مشقة لا يكون كما ينبغي أَن يكون؛ عن ابن الأَ عرابي؛ قال:

والعرب تقول إِذا نَحَر هِلال شَمالاً

(* قوله «نحر هلال شمالاً» عبارة

الأساس: نحر هلالاً شمال) كان شهراً مُسْتَحْمِلاً. وما عليه مَحْمِل أَي

موضع لتحميل الحوائج. وما على البعير مَحْمِل من ثِقَل الحِمْل.

وحَمَل عنه: حَلُم. ورَجُل حَمُول: صاحِب حِلْم. والحَمْل، بالفتح: ما

يُحْمَل في البطن من الأَولاد في جميع الحيوان، والجمع حِمال وأَحمال. وفي

التنزيل العزيز: وأُولات الأَحمال أَجَلُهن. وحَمَلت المرْأَةُ والشجرةُ

تَحْمِل حَمْلاً: عَلِقَت. وفي التنزيل: حَمَلَت حَمْلاً خَفيفاً؛ قال

ابن جني: حَمَلَتْه ولا يقال حَمَلَتْ به إِلاَّ أَنه كثر حَمَلَتِ

المرأَة بولدها؛ وأَنشد لأَبي كبير الهذلي:

حَمَلَتْ به، في ليلة، مَزْؤُودةً

كَرْهاً، وعَقْدُ نِطاقِها لم يُحْلَل

وفي التنزيل العزيز: حَمَلَته أُمُّه كَرْهاً، وكأَنه إِنما جاز

حَمَلَتْ به لما كان في معنى عَلِقَت به، ونظيره قوله تعالى: أُحِلَّ لكم ليلَة

الصيام الرَّفَثُ إِلى نسائكم، لما كان في معنى الإِفضاء عُدِّي بإِلى.

وامرأَة حامِل وحاملة، على النسب وعلى الفعل. الأَزهري: امرأَة حامِل

وحامِلة إِذا كانت حُبْلى. وفي التهذيب: إِذا كان في بطنها ولد؛ وأَنشد لعمرو

بن حسان ويروى لخالد بن حقّ:

تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيوم

أَنى، ولِكُلِّ حاملة تَمام

فمن قال حامل، بغير هاء، قال هذا نعت لا يكون إِلا للمؤنث، ومن قال

حاملة بناه على حَمَلَت فهي حاملة، فإِذا حَمَلَت المرأَةُ شيئاً على ظهرها

أَو على رأْسها فهي حاملة لا غير، لأَن الهاء إِنما تلحق للفرق فأَما ما

لا يكون للمذكر فقد اسْتُغني فيه عن علامة التأْنيث، فإِن أُتي بها فإِنما

هو على الأَصل، قال: هذا قول أَهل الكوفة، وأَما أَهل البصرة فإِنهم

يقولون هذا غير مستمرّ لأَن العرب قالت رَجُل أَيِّمٌ وامرأَة أَيّم، ورجل

عانس وامرأَة عانس، على الاشتراك، وقالوا امرأَة مُصْبِيَة وكَلْبة

مُجْرِية، مع غير الاشتراك، قالوا: والصواب أَن يقال قولهم حامل وطالق وحائض

وأَشباه ذلك من الصفات التي لا علامة فيها للتأْنيث، فإِنما هي أَوْصاف

مُذَكَّرة وصف بها الإِناث، كما أَن الرَّبْعَة والرَّاوِية والخُجَأَة

أَوصاف مؤنثة وصف بها الذُّكْران؛ وقالوا: حَمَلت الشاةُ والسَّبُعة وذلك في

أَول حَمْلِها، عن ابن الأَعرابي وحده. والحَمْل: ثمر الشجرة، والكسر فيه

لغة، وشَجَر حامِلٌ، وقال بعضهم: ما ظَهضر من ثمر الشجرة فهو حِمْل، وما

بَطَن فهو حَمْل، وفي التهذيب: ما ظهر، ولم يُقَيِّده بقوله من حَمْل

الشجرة ولا غيره. ابن سيده: وقيل الحَمْل ما كان في بَطْنٍ أَو على رأْس

شجرة، وجمعه أَحمال. والحِمْل بالكسر: ما حُمِل على ظهر أَو رأْس، قال:

وهذا هو المعروف في اللغة، وكذلك قال بعض اللغويين ما كان لازماً للشيء فهو

حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل؛ قال: وجمع الحِمْل أَحمال وحُمُول؛ عن

سيبويه، وجمع الحَمْلِ حِمال. وفي حديث بناء مسجد المدينة: هذا الحِمال

لا حِمال خَيْبَر، يعني ثمر الجنة أَنه لا يَنْفَد. ابن الأَثير: الحِمال،

بالكسر، من الحَمْل، والذي يُحْمَل من خيبر هو التمر أَي أَن هذا في

الآخرة أَفضل من ذاك وأَحمد عاقبة كأَنه جمع حِمْل أَو حَمْل، ويجوز أَن

يكون مصدر حَمَل أَو حامَلَ؛ ومنه حديث عمر: فأَيْنَ الحِمال؟ يريد منفعة

الحَمْل وكِفايته، وفسره بعضهم بالحَمْل الذي هو الضمان. وشجرة حامِلَة:

ذات حَمْل. التهذيب: حَمْل الشجر وحِمْله. وذكر ابن دريد أَن حَمْل الشجر

فيه لغتان: الفتح والكسر؛ قال ابن بري: أَما حَمْل البَطْن فلا خلاف فيه

أَنه بفتح الحاء، وأَما حَمْل الشجر ففيه خلاف، منهم من يفتحه تشبيهاً

بحَمْل البطن، ومنهم من يكسره يشبهه بما يُحْمل على الرأْس، فكلُّ متصل

حَمْل وكلُّ منفصل حِمْل، فحَمْل الشجرة مُشَبَّه بحَمْل المرأَة لاتصاله،

فلهذا فُتِح، وهو يُشْبه حَمْل الشيء على الرأْس لبُروزه وليس مستبِطناً

كَحَمْل المرأَة، قال: وجمع الحَمْل أَحْمال؛ وذكر ابن الأَعرابي أَنه يجمع

أَيضاً على حِمال مثل كلب وكلاب. والحَمَّال: حامِل الأَحْمال، وحِرْفته

الحِمالة. وأَحْمَلتْه أَي أَعَنْته على الحَمل، والحَمَلة جمع الحامِل،

يقال: هم حَمَلة العرش وحَمَلة القرآن. وحَمِيل السَّيْل: ما يَحْمِل من

الغُثاء والطين. وفي حديث القيامة في وصف قوم يخرجون من النار:

فَيُلْقَون في نَهَرٍ في الجنة فَيَنْبُتُون كما تَنْبُت الحِبَّة في حَمِيل

السَّيْل؛ قال ابن الأَثير: هو ما يجيء به السيل، فَعيل بمعنى مفعول، فإِذا

اتفقت فيه حِبَّة واستقرَّت على شَطِّ مجرَى السيل فإِنها تنبت في يوم

وليلة، فشُبِّه بها سرعة عَوْد أَبدانهم وأَجسامهم إِليهم بعد إِحراق النار

لها؛ وفي حديث آخر: كما تنبت الحِبَّة في حَمائل السيل، وهو جمع حَمِيل.

والحَوْمل: السَّيْل الصافي؛ عن الهَجَري؛ وأَنشد:

مُسَلْسَلة المَتْنَيْن ليست بَشَيْنَة،

كأَنَّ حَباب الحَوْمَل الجَوْن ريقُها

وحَميلُ الضَّعَة والثُّمام والوَشِيج والطَّريفة والسَّبَط: الدَّوِيل

الأَسود منه؛ قال أَبو حنيفة: الحَمِيل بَطْن السيل وهو لا يُنْبِت، وكل

مَحْمول فهو حَمِيل. والحَمِيل: الذي يُحْمَل من بلده صَغِيراً ولم

يُولَد في الإِسلام؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، في كتابه إِلى شُرَيْح:

الحَمِيل لا يُوَرَّث إِلا بِبَيِّنة؛ سُمِّي حَميلاً لأَنه يُحْمَل صغيراً

من بلاد العدوّ ولم يولد في الإِسلام، ويقال: بل سُمِّي حَمِيلاً لأَنه

محمول النسب، وذلك أَن يقول الرجل لإِنسان: هذا أَخي أَو ابني، لِيَزْوِي

ميراثَه عن مَوالِيه فلا يُصَدَّق إِلاَّ ببيِّنة. قال ابن سيده:

والحَمِيل الولد في بطن أُمه إِذا أُخِذَت من أَرض الشرك إِلى بلاد الإِسلام فلا

يُوَرَّث إِلا بِبيِّنة. والحَمِيل: المنبوذ يحْمِله قوم فيُرَبُّونه.

والحَمِيل: الدَّعِيُّ؛ قال الكُميت يعاتب قُضاعة في تَحوُّلهم إِلى اليمين

بنسبهم:

عَلامَ نَزَلْتُمُ من غير فَقْر،

ولا ضَرَّاءَ، مَنْزِلَة الحَمِيل؟

والحَمِيل: الغَريب.

والحِمالة، بكسر الحاء، والحَمِيلة: عِلاقة السَّيف وهو المِحْمَل مثل

المِرْجَل، قال:

على النحر حتى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلي

وهو السَّيْر الذي يُقَلَّده المُتَقَلِّد؛ وقد سماه

(* قوله: سمَّاه؛

هكذا في الأصل، ولعله اراد سمى به عرقَ الشجر) ذو الرمة عِرْق الشَّجَر

فقال:

تَوَخَّاه بالأَظلاف، حتى كأَنَّما

يُثِرْنَ الكُبَاب الجَعْدَ عن متن مِحْمَل

والجمع الحَمائِل. وقال الأَصمعي: حَمائل السيف لا واحد لها من لفظها

وإِنما واحدها مِحْمَل؛ التهذيب: جمع الحِمالة حَمائل، وجمع المِحْمَل

مَحامل؛ قال الشاعر:

دَرَّتْ دُموعُك فوق ظَهْرِ المِحْمَل

وقال أَبو حنيفة: الحِمالة للقوس بمنزلتها للسيف يُلْقيها المُتَنَكِّب

في مَنْكبِه الأَيمن ويخرج يده اليسرى منها فيكون القوس في ظهره.

والمَحْمِل: واحد مَحامل الحَجَّاج

(* قوله «والمحمل واحد محامل الحجاج»

ضبطه في القاموس كمجلس، وقال شارحه: ضبط في نسخ المحكم كمنبر وعليه

علامة الصحة، وعبارة المصباح: والمحمل وزان مجلس الهودج ويجوز محمل وزان

مقود. وقوله «الحجاج» قال شارح القاموس: ابن يوسف الثقفي اول من اتخذها،

وتمام البيت:

أخزاه ربي عاجلاً وآجلا).

قال الراجز:

أَوَّل عَبْد عَمِل المَحامِلا

والمِحْمَل: الذي يركب عليه، بكسر الميم. قال ابن سيده: المِحْمَل

شِقَّانِ على البعير يُحْمَل فيهما العَدِيلانِ. والمِحْمَل والحاملة:

الزَّبِيل الذي يُحْمَل فيه العِنَب إِلى الجَرين.

واحْتَمَل القومُ وتَحَمَّلوا: ذهبوا وارتحلوا. والحَمُولة، بالفتح:

الإِبل التي تَحْمِل. ابن سيده: الحَمُولة كل ما احْتَمَل عليه الحَيُّ من

بعير أَو حمار أَو غير ذلك، سواء كانت عليها أَثقال أَو لم تكن، وفَعُول

تدخله الهاء إِذا كان بمعنى مفعول به. وفي حديث تحريم الحمر الأَهلية،

قيل: لأَنها حَمولة الناس؛ الحَمُولة، بالفتح، ما يَحْتَمِل عليه الناسُ من

الدواب سواء كانت عليها الأَحمال أَو لم تكن كالرَّكُوبة. وفي حديث

قَطَن: والحَمُولة المائرة لهم لاغِية أَي الإِبل التي تَحْمِل المِيرَة. وفي

التنزيل العزيز: ومن الأَنعام حَمُولة وفَرْشاً؛ يكون ذلك للواحد فما

فوقه. والحُمُول والحُمُولة، بالضم: الأَجمال التي عليها الأَثقال خاصة.

والحُمُولة: الأَحمال

(* قوله «والحمولة الاحمال» قال شارح القاموس: ضبطه

الصاغاني والجوهري بالضم ومثله في المحكم، ومقتضى صنيع القاموس انه بالفتح)

بأَعيانها. الأَزهري: الحُمُولة الأَثقال. والحَمُولة: ما أَطاق العَمل

والحَمْل. والفَرْشُ: الصِّغار. أَبو الهيثم: الحَمُولة من الإِبل التي

تَحْمِل الأَحمال على ظهورها، بفتح الحاء، والحُمُولة، بضم الحاء:

الأَحمال التي تُحْمَل عليها، واحدها حِمْل وأَحمال وحُمول وحُمُولة، قال: فأَما

الحُمُر والبِغال فلا تدخل في الحَمُولة. والحُمُول: الإِبل وما عليها.

وفي الحديث: من كانت له حُمولة يأْوي إِلى شِبَع فليَصُمْ رمضان حيث

أَدركه؛ الحُمولة، بالضم: الأَحمال، يعني أَنه يكون صاحب أَحمال يسافر بها.

والحُمُول، بالضم بلا هاء: الهَوادِج كان فيها النساء أَو لم يكن، واحدها

حِمْل، ولا يقال حُمُول من الإِبل إِلاّ لما عليه الهَوادِج، والحُمُولة

والحُمُول واحد؛ وأَنشد:

أَحَرْقاءُ للبَيْنِ اسْتَقَلَّت حُمُولُها

والحُمول أَيضاً: ما يكون على البعير. الليث: الحَمُولة الإِبل التي

تُحْمَل عليها الأَثقال. والحُمول: الإِبل بأَثقالها؛ وأَنشد للنابغة:

أَصاح تَرَى، وأَنتَ إِذاً بَصِيرٌ،

حُمُولَ الحَيِّ يَرْفَعُها الوَجِينُ

وقال أَيضاً:

تَخالُ به راعي الحَمُولة طائرا

قال ابن بري في الحُمُول التي عليها الهوادج كان فيها نساء أَو لم يكن:

الأَصل فيها الأَحمال ثم يُتَّسَع فيها فتُوقَع على الإِبل التي عليها

الهوادج؛ وعليه قول أَبي ذؤيب:

يا هَلْ أُرِيكَ حُمُول الحَيِّ غادِيَةً،

كالنَّخْل زَيَّنَها يَنْعٌ وإِفْضاخُ

شَبَّه الإِبل بما عليها من الهوادج بالنخل الذي أَزهى؛ وقال ذو الرمة

في الأَحمال وجعلها كالحُمُول:

ما اهْتَجْتُ حَتَّى زُلْنَ بالأَحمال،

مِثْلَ صَوادِي النَّخْل والسَّيَال

وقال المتنخل:

ذلك ما دِينُك إِذ جُنِّبَتْ

أَحمالُها، كالبُكُر المُبْتِل

عِيرٌ عليهن كِنانِيَّةٌ،

جارِية كالرَّشَإِ الأَكْحَل

فأَبدل عِيراً من أَحمالها؛ وقال امرؤ القيس في الحُمُول أَيضاً:

وحَدِّثْ بأَن زالت بَلَيْلٍ حُمُولُهم،

كنَخْل من الأَعْراض غَيْرِ مُنَبَّق

قال: وتنطلق الحُمُول أَيضاً على النساء المُتَحَمِّلات كقول مُعَقِّر:

أَمِنْ آل شَعْثاءَ الحُمُولُ البواكِرُ،

مع الصبح، قد زالت بِهِنَّ الأَباعِرُ؟

وقال آخر:

أَنَّى تُرَدُّ ليَ الحُمُول أَراهُم،

ما أَقْرَبَ المَلْسُوع منه الداء

وقول أَوس:

وكان له العَيْنُ المُتاحُ حُمُولة

فسره ابن الأَعرابي فقال: كأَنَّ إِبله مُوقَرَةٌ من ذلك. وأَحْمَله

الحِمْل: أَعانه عليه، وحَمَّله: فَعَل ذلك به. ويجيء الرجلُ إِلى الرجل

إِذا انْقُطِع به في سفر فيقول له: احْمِلْني فقد أُبْدِع بي أَي أَعْطِني

ظَهْراً أَركبه، وإِذا قال الرجل أَحْمِلْني، بقطع الأَلف، فمعناه أَعنَّي

على حَمْل ما أَحْمِله. وناقة مُحَمَّلة: مُثْقَلة.

والحَمَالة، بالفتح: الدِّيَة والغَرامة التي يَحْمِلها قوم عن قوم، وقد

تطرح منها الهاء. وتَحَمَّل الحَمالة أَي حَمَلَها. الأصمعي:

الحَمَالة الغُرْم تَحْمِله عن القوم ونَحْو ذلك قال الليث، ويقال أَيضاً حَمَال؛

قال الأَعشَى:

فَرْع نَبْعٍ يَهْتَزُّ في غُصُنِ المَجْـ

ـدِ، عظيم النَّدَى، كَثِير الحَمَال

ورجل حَمَّال: يَحْمِل الكَلَّ عن الناس.

الأَزهري: الحَمِيل الكَفِيل. وفي الحديث: الحَمِيل غارِمٌ؛ هو الكفيل

أَي الكَفِيل ضامن. وفي حديث ابن عمر: كان لا يَرى بأْساً في السَّلَم

بالحَمِيل أَي الكفيل. الكسائي: حَمَلْت به حَمَالة كَفَلْت به، وفي الحديث:

لا تَحِلُّ المسأَلة إِلا لثلاثة، ذكر منهم رجل تَحَمَّل حَمالة عن قوم؛

هي بالفتح ما يَتَحَمَّله الإِنسان عن غيره من دِيَة أَو غَرامة مثل أَن

تقع حَرْب بين فَرِيقين تُسْفَك فيها الدماء، فيدخل بينهم رجل

يَتَحَمَّل دِياتِ القَتْلى ليُصْلِح ذاتَ البَيْن، والتَّحَمُّل: أَن يَحْمِلها

عنهم على نفسه ويسأَل الناس فيها. وقَتَادَةُ صاحبُ الحَمالة؛ سُمِّي بذلك

لأَنه تَحَمَّل بحَمالات كثيرة فسأَل فيها وأَدَّاها.

والحَوامِل: الأَرجُل. وحَوامِل القَدَم والذراع: عَصَبُها، واحدتها

حاملة.

ومَحامِل الذكر وحَمائله: العروقُ التي في أَصله وجِلْدُه؛ وبه فعسَّر

الهَرَوي قوله في حديث عذاب القبر: يُضْغَط المؤمن في هذا، يريد القبر،

ضَغْطَة تَزُول منها حَمائِلُه؛ وقيل: هي عروق أُنْثَييه، قال: ويحتمل أَن

يراد موضع حَمَائِل السيف أَي عواتقه وأَضلاعه وصدره. وحَمَل به حمالة:

كَفَل. يقال: حَمَل فلان الحِقْدَ على نفسه إِذا أَكنه في نفسه

واضْطَغَنَه. ويقال للرجل إِذا اسْتَخَفَّه الغضبُ: قد احتُمِل وأُقِلَّ؛ قال

الأَصمَعي في الغضب: غَضِب فلان حتى احتُمِل. ويقال للذي يَحْلُم عمن

يَسُبُّه: قد احْتُمِل، فهو مُحْتَمَل؛ وقال الأَزهري في قول الجَعْدي:

كلبابى حس ما مسه،

وأَفانِين فؤاد مُحْتَمَل

(* قوله «كلبابى إلخ» هكذا في الأصل من غير نقط ولا ضبط).

أَي مُسْتَخَفٍّ من النشاط، وقيل غضبان، وأَفانِينُ فؤاد: ضُروبُ نشاطه.

واحْتُمِل الرجل: غَضِب. الأَزهري عن الفراء: احْتُمِل إِذا غضب، ويكون

بمعنى حَلُم. وحَمَلْت به حَمَالة أَي كَفَلْت، وحَمَلْت إِدْلاله

واحْتَمَلْت بمعنىً؛ قال الشاعر:

أَدَلَّتْ فلم أَحْمِل، وقالت فلم أُجِبْ،

لَعَمْرُ أَبيها إِنَّني لَظَلُوم

والمُحامِل: الذي يَقْدِر على جوابك فَيَدَعُه إِبقاء على مَوَدَّتِك،

والمُجامِل: الذي لا يقدر على جوابك فيتركه ويَحْقِد عليك إِلى وقت مّا.

ويقال: فلان لا يَحْمِل أَي يظهر غضبه.

والمُحْمِل من النساء والإِبل: التي يَنْزِل لبُنها من غير حَبَل، وقد

أَحْمَلَت.

والحَمَل: الخَرُوف، وقيل: هو من ولد الضأْن الجَذَع فما دونه، والجمع

حُمْلان وأَحمال، وبه سُمِّيت الأَحمال، وهي بطون من بني تميم. والحَمَل:

السحاب الكثير الماء. والحَمَل: بُرْج من بُروج السماء، هو أَوَّل البروج

أَوَّلُه الشَّرْطانِ وهما قَرْنا الحَمَل، ثم البُطَين ثلاثة كواكب، ثم

الثُّرَيَّا وهي أَلْيَة الحَمَل، هذه النجوم على هذه الصفة تُسَمَّى

حَمَلاً؛ قلت: وهذه المنازل والبروج قد انتقلت، والحَمَل في عصرنا هذا

أَوَّله من أَثناء الفَرْغ المُؤَخَّر، وليس هذا موضع تحرير دَرَجه ودقائقه.

المحكم: قال ابن سيده قال ابن الأَعرابي يقال هذا حَمَلُ طالعاً،

تَحْذِف منه الأَلف واللام وأَنت تريدها، وتُبْقِي الاسم على تعريفه، وكذلك

جميع أَسماء البروج لك أَن تُثْبِت فيها الأَلف واللام ولك أَن تحذفها وأَنت

تَنْويها، فتُبْقِي الأَسماء على تعريفها الذي كانت عليه. والحَمَل:

النَّوْءُ، قال: وهو الطَّلِيُّ. يقال: مُطِرْنا بنَوْء الحَمَل وبِنَوْء

الطَّلِيِّ؛ وقول المتنخِّل الهذلي:

كالسُّحُل البِيضِ، جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَل

فُسَّر بالسحاب الكثير الماء، وفُسِّر بالبروج، وقيل في تفسير النِّجاء:

السحاب الذي نَشَأَ في نَوْءِ الحَمَل، قال: وقيل في الحَمَل إِنه المطر

الذي يكون بنَوْءٍ الحَمَل، وقيل: النِّجاء السحاب الذي هَرَاق ماءه،

واحده نَجْوٌ، شَبَّه البقر في بياضها بالسُّحّل، وهي الثياب البيض، واحدها

سَحْل؛ والأَسْوَل: المُسْتَرْخِي أَسفل البطن، شَبَّه السحاب المسترخي

به؛ وقال الأَصمعي: الحَمَل ههنا السحاب الأَسود ويقوّي قوله كونه وصفه

بالأَسول وهو المسترخي، ولا يوصف النَّجْو بذلك، وإِنما أَضاف النِّجَاء

إِلى الحَمَل، والنِّجاءُ: السحابُ لأَنه نوع منه كما تقول حَشَف التمر

لأَن الحَشَف نوع منه. وحَمَل عليه في الحَرْب حَمْلة، وحَمَل عليه حَمْلة

مُنْكَرة، وشَدَّ شَدَّة مُنكَرة، وحَمَلْت على بني فلان إِذا أَرَّشْتَ

بينهم. وحَمَل على نفسه في السَّيْر أَي جَهَدَها فيه. وحَمَّلْته

الرسالة أَي كلَّفته حَمْلَها. واسْتَحْمَلته: سأَلته أَن يَحْمِلني. وفي حديث

تبوك: قال أَبو موسى أَرسلني أَصحابي إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَسْأَله الحُمْلان؛ هو مصدر حَمَل يَحْمِل حُمْلاناً، وذلك أَنهم أَنفذوه

يطلبون شيئاً يركبون عليه، ومنه تمام الحديث: قال، صلى الله عليه وسلم:

ما أَنا حَمَلْتُكم ولكن الله حَمَلكم، أَراد إِفْرادَ الله بالمَنِّ

عليهم، وقيل: أَراد لَمَّا ساق الله إِليه هذه الإِبل وقت حاجتهم كان هو

الحامل لهم عليها، وقيل: كان ناسياً ليمينه أَنه لا يَحْمِلْهم فلما أَمَر

لهم بالإِبل قال: ما أَنا حَمَلْتكم ولكن الله حَمَلَكم، كما قال للصائم

الذي أَفطر ناسياً: الله أَطْعَمَك وسَقاك.

وتَحَامَل عليه أَي مال، والمُتَحامَلُ قد يكون موضعاً ومصدراً، تقول في

المكان هذا مُتَحَامَلُنا، وتقول في المصدر ما في فلان مُتَحامَل أَي

تَحامُل؛ والأَحمالُ في قول جرير:

أَبَنِي قُفَيْرَة، من يُوَرِّعُ وِرْدَنا،

أَم من يَقوم لشَدَّة الأَحْمال؟

قومٌ من بني يَرْبُوع هم ثعلبة وعمرو والحرث. يقال: وَرَّعْت الإِبلَ عن

الماء رَدَدْتها، وقُفَيْرة: جَدَّة الفَرَزْدَق

(* قوله «وقفيرة جدّة

الفرزدق» تقدم في ترجمة قفر أنها أُمه) أُمّ صَعْصَعة بن ناجِية بن

عِقَال. وحَمَلٌ: موضع بالشأْم. الأَزهري: حَمَل اسم جَبَل بعينه؛ ومنه قول

الراجز:

أَشْبِه أَبا أُمِّك أَو أَشْبِه حَمَل

قال: حَمل اسم جبل فيه جَبَلان يقال لهما طِمِرَّان؛ وقال:

كأَنَّها، وقَدْ تَدَلَّى النَّسْرَان،

ضَمَّهُمَا من حَمَلٍ طِمِرَّان،

صَعْبان عن شَمائلٍ وأَيمان

قال الأَزهري: ورأَيت بالبادية حَمَلاً ذَلُولاً اسمه حَمال.

وحَوْمَل: موضع؛ قال أُمَيَّة بن

أَبي عائذ الهذلي:

من الطَّاويات، خِلال الغَضَا،

بأَجْماد حَوْمَلَ أَو بالمَطَالي

وقول امريء القيس:

بين الدَّخُول فَحَوْمَلِ

إِنما صَرَفه ضرورة. وحَوْمَل: اسم امرأَة يُضْرب بكَلْبتها المَثَل،

يقال: أَجْوَع من كَلْبة حَوْمَل.

والمَحْمولة: حِنْطة غَبْراء كأَنها حَبُّ القُطْن ليس في الحِنْطة

أَكبر منها حَبًّا ولا أَضخم سُنْبُلاً، وهي كثيرة الرَّيْع غير أَنها لا

تُحْمَد في اللون ولا في الطَّعْم؛ هذه عن أَبي حنيفة. وقد سَمَّتْ حَمَلاً

وحُمَيلاً. وبنو حُمَيْل: بَطْن؛ وقولهم:

ضَحِّ قَلِيلاً يُدْرِكِ الهَيْجَا حَمَل

إِنما يعني به حَمَل بن بَدْر. والحِمَالة: فَرَس طُلَيْحَة ابن

خُوَيلِد الأَسدي؛ وقال يذكرها:

عَوَيْتُ لهم صَدْرَ الحِمَالة، إِنَّها

مُعاوِدَةٌ قِيلَ الكُمَاةِ نَزَالِ

فَيوْماً تَراها في الجِلال مَصُونَةً،

ويَوْماً تراها غيرَ ذاتِ جِلال

قال ابن بري: يقال لها الحِمالة الصُّغْرَى، وأَما الحِمَالة الكبرى فهي

لبني سُلَيْم؛ وفيها يقول عباس بن

مِرْدَاس:

أَما الحِمَالَة والقُرَيْظُ، فقد

أَنْجَبْنَ مِنْ أُمٍّ ومن فَحْل

حمل

1 حَمَلَهُ, aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ (S, Mgh, Msb, K, &c., in some copies of the S حِمْلٌ) and حُمْلَانٌ, (Mgh, K,) He bore it, carried it, took it up and carried it, conveyed it, or carried it off or away, (MA,) عَلَى ظَهْرِهِ (S, MA,) upon his back, or عَلَى رَأْسِهِ upon his head; (MA;) and ↓ احتملهُ signifies the same: (Msb, K:) or the latter is used in relation to an object inconsiderable and small in comparison with that in relation to which the former is used; as in the saying of En-Nábighah, (TA,) إِنَّا اقْتَسَمْنَا خُطَّتَيْنَا بَيْنَنَا فَجَارِ ↓ فَحَمَلْتَ بَرَّةَ وَاحْتَمَلْتُ [Verily we have divided our two qualities between us, and thou hast borne as thy share goodness, and I have borne as my share wickedness]. (TA * in the present art., and S and TA &c. in arts. بر and فجر.) Hence, in the Kur [xx. 100], فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَةِ وِزْرًا [He shall bear, on the day of resurrection, a heavy burden]. (TA.) Hence also, in the Kur [vii. 189], حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا [She bore a light burden]; (S, TA;) i. e., [as some say,] the seminal fluid. (TA.) Hence also, in the Kur [xxix. 60], وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا [And how many a beast is there that does not bear its sustenance !], meaning, (assumed tropical:) does not provide its sustenance, but is sustained by God. (TA.) يَحْمِلُ الحَطَبَ [lit. He carries firewood], (A in art. حطب,) or الحَطَبَ الرَّطْبَ [juicy, or fresh, firewood], (Er-Rághib, TA,) means (tropical:) he goes about with calumny, or slander. (A in art. حطب, and Er-Rághib * and TA. *) b2: حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّة, (Msb, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. حَمْلٌ, (Msb, TA,) [He carried him, or mounted him, (namely, a man, Msb) upon the beast; as also ↓ احتملهُ.] And حَمَلَهُ [alone] He gave him a beast upon which to ride. (T, TA. [See Kur ix. 93.]) أَحْمَلَهُ is not used in this sense. (T, TA.) b3: See also 4. b4: حَمَلَتِ المَرْأَةُ, aor. ـِ (K,) inf. n. حَمْلٌ, (TA,) (tropical:) The woman became pregnant, or conceived: (K, TA:) and حَمَلَتْ وَلَدَهَا She became pregnant with, or conceived, her child: (Msb:) one should not say, حَمَلَتْ بِهِ; or this is rare; (K;) or one should not say this, but it is frequently said; (IJ, TA;) [for] as حَمَلَتْ is syn. with عَلِقَتْ, (Msb, TA,) and the latter is trans. by means of بِ the former is thus made trans., (TA,) therefore one says, حَمَلَتْ بِهِ فِى لَيْلَةِ كَذَا وَفِى مَوْضِعِ كَذَا, meaning She became pregnant with him, or conceived him, in such a night, and in such a place. (Msb.) حَمَلَتْ is also said of a ewe or she-goat, and of a female beast of prey, [and app. of any female,] accord. to IAar; meaning (assumed tropical:) She was, or became, in the first stage of pregnancy. (TA.) b5: حَمَلَتِ الشَّجَرَةُ, inf. n. حَمْلٌ, (assumed tropical:) The tree [bore, or] produced, or put forth, its fruit. (Msb.) b6: حَمَلَ بِدَيْنٍ, and بِدِيَةٍ, inf. n. حَمَالَةٌ, (assumed tropical:) [He bore, or took upon himself, the responsibility, or he was, or became, responsible, for a debt, and a bloodwit:] (Msb:) [for] حَمَلَ بِهِ, aor. ـِ inf. n. حَمَالَةٌ, signifies كَفَلَ. (S, * K.) And حَمَلَ الحَمَالَةَ and ↓ تحمّلها (assumed tropical:) [He was, or became, responsible for the bloodwit, or debt or the like]: both signify the same: (S, TA:) and بِهِ ↓ تحمّل (assumed tropical:) He took it upon himself, or became responsible, or answerable, for it: (Msb in art. كفل:) and مُعْظَمَهُ ↓ تحمّل (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself, or undertook, the main part of it: (Jel in xxiv. 11:) and الأَمْرَ ↓ احتمل (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself, or undertook, the thing, or affair; he bore, or took upon himself, the burden thereof. (L in art. قلد.) Yousay, حَمَلَ قَوْمٌ عَنْ قَوْمٍ دِيَةً, (K, TA,) or غَرَامَةً, (TA,) (assumed tropical:) [A party bore, or took upon itself, for a party, the responsibility for a bloodwit, or a debt or the like;] as also ↓ تحمّل. (S.) [And حَمَلَ عَنْ فُلَانٍ لِفُلَانٍ كَذَا (assumed tropical:) He bore, or took upon himself, for such a one, the responsibility, to such a one, for such a thing.] And حَمَالَةً بَيْنَ ↓ تحمّل قَوْمٍ (assumed tropical:) He bore, or took upon himself, the responsibility for the bloodwits between people, in order to make peace between them, when war had occurred between them, and men's blood had been shed. (TA, from a trad.) b7: حَمَلَ ظُلْمًا (assumed tropical:) [He made himself chargeable with wrongdoing]. (Kur xx. 110.) b8: [حَمَلَ الأَمَانَةَ: see أَمَانَةٌ: accord. to some, it means (assumed tropical:) He took upon himself, or accepted, the trust: accord. to others, he was unfaithful to it: and ↓ اِحْتَمَلَهَا means the same.]

b9: حَمَلْتُ إِدْلَالَهُ: see 8. b10: حَمَلَ عَنْهُ: see 8. b11: حَمَلَ فُلَانٌ الحِقْدَ عَلَى فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one [bore or] concealed in his mind rancour, malevolence, malice, or spite, against such a one. (TA.) and فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ, i. e. يُظْهِرُ غَضَبَهُ [which may be meant as the explanation of لا يحمل, i. e. (assumed tropical:) Such a one shows (or will not conceal) his anger; and thus SM understood it; or as the explanation of يحمل alone, i. e. such a one will not show his anger]: (Az, TA:) [for] حَمَلَ الغَضَبَ, (K,) aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ, (TA,) means (tropical:) he showed, or manifested, anger. (K, TA.) And hence, it is said, is the saying, in a trad., إِذَا بَلَغَ المَآءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا, i. e. (assumed tropical:) [When the water amounts to the quantity of two vessels of the kind called قُلَّة,] impurity does not appear in it: (O, K, * TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) it does not admit the bearing of impurity: for one says, فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ, i. e. (assumed tropical:) such a one refuses to bear, or submit to, and repels from himself, injury. (Msb.) Yousay also, حَمَلَ مِنْ ذٰلِكَ أَنَفًا (assumed tropical:) He conceived, in consequence of that, disdain, or scorn, arising from indignation and anger. (TA in art. انف, from a trad.) b12: حَمَلَ الحَدِيثَ (assumed tropical:) [He bore in his memory, knowing by heart, the tradition, or narrative, or story; and in like manner, القُرْآنَ the Kur-án]. (Msb in art. روى.) b13: حَمَلَ فُلَانًا, and بِهِ ↓ تحمّل and عَلَيْهِ, (assumed tropical:) He relied upon such a one in intercession, and in a case of need. (TA.) b14: حُمِلَ عَلَى النَّاقَةِ (assumed tropical:) The she-camel was covered by a stallion. (M in art. صمد.) b15: حَمَلَ عَليْهِ [as syn. with حَمَّلَهُ]: see 2, in three places. b16: حَمَلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَوْقَ طَاقَتِهَا فِى السَّيْرِ (assumed tropical:) [He tasked his beast beyond its power in journeying, or marching, or in respect of pace]. (S in art. جهد.) and حَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ فِى السَّيْرِ (assumed tropical:) He jaded, or fatigued, himself, or tasked himself beyond his power, in journeying, or marching. (S, TA.) [See also 6.]

b17: حَمَلَ عَلَيْهِ فِى الحَرْبِ, inf. n. حَمْلَةٌ [which is properly an inf. n. of un.], (T, S,) (assumed tropical:) He charged, or made an assault or attack, upon him in war, or battle. (TA.) b18: حَمَلْتُ عَلَى بَنِى فُلَانٍ (assumed tropical:) I made mischief, or I excited disorder, disagreement, dissension, or strife, between, or among, the sons of such a one. (Az, S.) b19: حَمَلَهُ عَلَى الأَمْرِ, aor. ـِ (assumed tropical:) He incited, excited, urged, instigated, induced, or made, him to do the thing, or affair. (ISd, K.) b20: [حَمَلَ لَفْظًا عَلَى لَفْظٍ آخَرَ, aor. ـِ inf. n. حَمْلٌ, a phrase often used in lexicology and grammar, (assumed tropical:) He made, or held, a word, or an expression, to accord in form, or in meaning, or syntactically, with another word, or expression. One says, يُحْمَلُ عَلَى الأَكْثَرِ (assumed tropical:) It (a word) is made to accord in form with those words with which it may be compared that constitute the greater number: thus one says of رَحْمَانُ, which is made to accord in form with words of the measure فَعْلَانُ, though it has not a fem. of the measure فَعْلَى, in preference to فَعْلَانٌ, because words of the measure فَعْلَانُ are more numerous than those of the measure فَعْلَانٌ. And يُحْمَلُ عَلَى نَقِيضِهِ (assumed tropical:) It (a word) is made to accord in form with its contrary in meaning: thus عِجَافٌ, an anomalous pl. of أَعْحَفُ, is made to accord. in form with سِمَانٌ, a regular pl. of سَمِينٌ. and يَحمَلُ عَلَى المَعْنَى (assumed tropical:) It (a word) is made to accord syntactically with its meaning: and يُحْمَلُ عَلَى اللَّفْظِ (assumed tropical:) It is made to accord syntactically with its grammatical character: the former is said when, in a sentence, we make a mase. word fem., and the contrary, because the meaning allows us to substitute a fem. syn. for the masc. word, and a masc. syn. for the fem. word: for ex., it is said in the Kur vi. 78, فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هٰذَا رَبِّى “ And when he saw the sun rising, he said, This is my Lord: ” here (by saying بازغة) الشمس is first made to accord syntactically with its grammatical character (تُحْمَلُ عَلَى اللَّفْظِ); and then (by saying هٰذَا instead of هٰذِهِ) it is made to accord syntactically with its meaning (تُحْمَلُ عَلَى المَعْنَى), which is الجِرْم or the like: this is allowable; but the reverse in respect of order is of weak authority; because the meaning is of more importance than the grammatical character of the word. (Collected from the Kull pp. 156 and 157, and other works.)] b21: حَمَلَهُ أَحْسَنَ مَحْيَلٍ (assumed tropical:) [He put the best construction upon it; namely, a saying: محمل being here an inf. n.]. (TA in art. ابو) b22: [حَمَلَهُ عَلَى النَّاسِخِ (assumed tropical:) He attributed it to, or charged it upon, the copyist; namely, a mistake. حُمِلَ علَى النَّاسِخِ, said of a mistake, occurs in the K in art. ربخ b23: عَلَى آخَرَ حَمَلَ شَيْئًا, in logic, means (assumed tropical:) He predicated a thing of another thing.] b24: See also حُمْلَانٌ.2 حمّلهُ الشَّىْءَ, (Msb,) and الرِّسَالَةَ, (S, TA,) inf. n. تَحْمِيلٌ, (TA,) He made him, or constrained him, to bear or carry [the thing, and the message; and in like manner, عَلَيْهِ الشَّىْءَ ↓ حَمَلَ]. (S, Msb, * TA.) [And حمّلهُ, alone, He loaded him; namely, a camel, &c.] You say also, حَمَّلَهُ الأَمْرَ ↓ فَتَحَمَّلَهُ, inf. n. of the former تَحْمِيلٌ and حِمَّالٌ, like كِذَّابٌ, [which is of the dial. of El-Yemen], and of the latter verb تَحَمُّلٌ and تِحِمَّالٌ [like تِكِلَّامٌ &c.], (K,) (assumed tropical:) He imposed upon him the affair, as a task, or in spite of difficulty or trouble or inconvenience, and he undertook it, as a task, &c. (Msb in art. كلف.) And ↓ حَمَّلْتُهُ أَمْرِى فَمَا تَحَمَّلَ (assumed tropical:) [I imposed upon him my affair, as a task, &c., but he did not undertake it]. (TA.) It is said in the Kur [xxiv. 53], فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ (assumed tropical:) [Upon him rests only that which he has had imposed upon him; and upon you, that which ye have had imposed upon you]: i. e., upon the Prophet rests the declaring of that which has been revealed to him; and upon you, the following him as a guide. (TA.) And رَبَّنَا عَلَى الَّذِينَ مِنْ ↓ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ ↓ تَحْمِلٌ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ (assumed tropical:) [O our Lord, and do not Thou impose upon us a burden, like as Thou imposedst it upon those before us: O our Lord, and do not Thou impose upon us that which we have not power to bear]: (Kur ii. last verse:) or, accord. to one reading, تُحَيِّلْ, which has an intensive signification [when followed by على]. (Bd.) b2: [حمّلهُ ذَنْبًا (assumed tropical:) He charged him with a crime, or an offence: see a verse of En-Nábighah cited voce عَرٌّ.]3 حاملهُ [He bore with him a burden]. You say, of a Wezeer, حَامَلَ المَلِكَ أَعْبَآءَ المُلْكِ (assumed tropical:) [He bore with the King the burdens of the regal office]. (A in art. وزر.) [See also 4.] b2: Also (assumed tropical:) He requited him; namely, a man: or, accord. to AA, مُحَامَلَةٌ signifies the requiting with beneficence. (TA.) 4 احملهُ He helped him to bear, or carry, (T, S,) that which he was bearing, or carrying: (T, TA:) or you say, احملهُ الحِيْلَ he helped him to bear, or carry, the load, or burden: and ↓ حَمَلَهُ, i. e. فَعَلَ ذٰلِكَ بِهِ [he did that with him]. (M, O, K.) [See also 3.]

A2: أَحْمَلَتْ She (a woman, S, K, and a camel, S) yielded her milk without being pregnant. (S, K.) 5 تحمّل He took upon himself the bearing, or carrying, of loads, or burdens: this is the primary signification. (Har p. 48.) b2: [Hence, (assumed tropical:) He burdened himself with, or he became, or made himself, chargeable with, or he bore, or took upon himself, the burden of, a sin, or crime, or the like; as also ↓ احتمل:] you say احتمل إِثْمًا meaning تحملّهُ. (Jel in iv. 112 and xxxiii. 58.) And تحمّل غُرْمًا (assumed tropical:) He took, or imposed, upon himself a debt, or fine. (MA.) b3: [And hence, likewise, several other significations:] see 2, in two places: b4: and 8: b5: and 1, in six places. b6: Also He bound the load, or burden, [or the loads, or burdens, on the saddle, or saddles, or on the beast, or beasts;] (Har p. 48;) and ↓ احتيل signifies [the same, or] he put, or placed, the load, or burden, [or the loads, or burdens,] on the saddle, [or saddles, or on the beast, or beasts.] (Har p. 556.) b7: [And hence,] تحمّلوا and ↓ احتملوا (assumed tropical:) They went away, departed, or journeyed. (S, TA.) 6 تحامل عَلَيْهِ [He bore, bore his weight, pressed, or pressed heavily, upon it, or him]. You say, تَحَامَلَ عَلَى رَأْسِ رُمْحِهِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ لِيَمُوتَ [He bore, bore his weight, pressed, or pressed heavily, upon the head of his spear, leaning upon it, in order that he might die]. (Mgh in art. ركز.) And تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ كَالعَاصِرِ [I pressed, or pressed heavily, upon it, like the squeezer of fruit &c.]. (Msb in art. همز.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) He wronged him; or treated him wrongfully, or unjustly. (S, Mgh, and Har p. 80.) And it is asserted that one says, تحامل الزَّمَانُ عَنْ فُلَانٍ

meaning (assumed tropical:) Time, or fortune, turned from such a one, and took away his property: and تحامل إِلَيْهِ (assumed tropical:) It became favourable to him. (Har ibid.) b3: [Also] (assumed tropical:) He imposed upon him, or tasked him with, that which he was not able to bear, or to do. (M, O, K.) And تحامل عَلَى نَفْسِهِ, (S, O,) or تحامل فِى الأَمْرِ and بِالأَمْرِ, (M, K,) (assumed tropical:) He imposed upon himself, or tasked himself with, or constrained himself to do, the thing, or affair, notwithstanding difficulty, or trouble, or inconvenience, (S, M, O, K,) and fatigue. (M, TA.) And تَحَامَلْتُ فِى المَشْىِ (assumed tropical:) I constrained myself to walk, notwithstanding difficulty, or trouble, or inconvenience, and fatigue: whence, رُبَّمَا يَتَحَامَلُ الصَّيْدُ وَيَطِيرُ, i. e. (assumed tropical:) Sometimes the game will constrain itself to fly, notwithstanding difficulty, &c., and will fly. (Mgh.) [See also two similar phrases in the first paragraph.] b4: ↓ مُتَحَامَلٌ is used as its inf. n., and also as a noun of place: using it as an inf. n., you say, مَافِى فُلَانٍ مُتَحَامَلٌ i. e. تَحَامُلٌ (assumed tropical:) [There is not, in such a one, wrongdoing, &c.]: and using it of a place, هٰذَا مُتَحَامَلُنَا (assumed tropical:) [This is our place of wrong-doing, or wrongtreatment, &c.]. (S, TA.) 7 انحمل عَلَى الأَمْرِ (assumed tropical:) He was, or became, incited, excited, urged, instigated, induced, or made, to do the thing, or affair. (ISd, K.) 8 احتمل He raised a thing upon his back. (Har p. 41.) b2: See also 1, in five places: and see 5, in three places. b3: (assumed tropical:) He bore, endured, or sustained. (KL.) You say, اِحْتَمَلْتُ مَا كَانَ مِنْهُ (assumed tropical:) [I bore, or endured, what proceeded from him, or what he did or said, or] I forgave what proceeded from him, and feigned myself neglectful of it. (Msb.) And إِدْلَالَهُ ↓ حَمَلْتُ and اِحْتَمَلْتُ (assumed tropical:) [I bore, or endured, his presumptuousness occasioned by his confiding in my love]. (S.) and احتملهُ (assumed tropical:) [He bore with, endured, suffered, or tolerated, him; or] he bore, or endured, his annoyance, or molestation, (احتمل أَذَاهُ,) and feigned himself neglectful of what proceeded from him, and did not reprove him. (Har p. 41.) and احتمل (assumed tropical:) He was forbearing, or clement; he acted with forbearance, or clemency; he treated with forbearance, or clemency, him who reviled him: (TA:) he forgave an offence; as also ↓ تحمّل: (Har p. 637:) and عَنْهُ ↓ حَمَلَ (tropical:) he treated him with forbearance, or clemency. (K, TA.) [and احتمل النِّعْمَة (assumed tropical:) He bore wealth; or he had, or exercised, the quality of doing so; generally meaning, in a becoming, or proper, manner; but also absolutely, as is shown by the phrase] سُوْءُ احْتِمَالِ النِّعْمَةِ (assumed tropical:) [The bearing of wealth ill, or in an evil manner]. (Er-Rághib voce بَطَرٌ.) and احتمل الصَّنِيعَةَ (assumed tropical:) He bore the benefit as a badge, and was thankful, or grateful, for it. (ISd, K.) b4: [In lexicology, said of a word or phrase or sentence, (assumed tropical:) It bore, admitted, or was susceptible of, a meaning, a sense, or an interpretation: and, elliptically, (assumed tropical:) it bore, admitted, or was susceptible of, two, or more, different meanings, senses, or interpretations; it was equivocal.] In the conventional language of the lawyers, and the Muslim theologians [and men of science in general], (Msb,) it is used, (Kull,) or may be used, (Msb,) as importing supposition, and admissibleness, or allowableness; and thus used, it is intrans.: and also as importing necessary implication, and inclusion; and thus used, it is trans.: you say, يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَذَا (assumed tropical:) [It is supposable, or admissible, or allowable, that it may be thus; or simply it may be thus; as also يُحْتَمَلُ, which is often used in this sense]: and اِحْتَمَلَ الحَالُ وُجُوهًا كَثِيرَةً (assumed tropical:) [The case necessarily implied, or included, many (possible) modes, or manners of being; or admitted of being put, or explained, or understood, in many ways; or bore many kinds of interpretation]. (Msb, Kull.) b5: احتملهُ الغَضَبُ (assumed tropical:) Anger disquieted, or flurried, him. (Mj, TA.) And اُحْتُمِلَ [alone] (assumed tropical:) He was disquieted, or flurried, by anger: (T, TA:) or, accord. to the Mj and M and O; but accord. to the K, followed by لَوْنُهُ; (TA;) (assumed tropical:) he was angry, and his colour changed. (K, TA.) b6: [اِحْتَمَلَتْ She (a woman) used a drug, or the like, in the manner of a suppository in the ragina: so in the present day: and so in the K, on the words قُنَّبِيطٌ and نِفْطٌ &c.] b7: احتمل He bought what is termed حَمِيل, i. e. a thing [in the CK للسَّبْىِ is put for لِلشَّىْءِ] carried from one country or town to another (K, TA) among a party of captives. (TA.) 10 اِسْتَحْمَلْتُهُ signifies سَأَلْتُهُ أَنْ يَحْمِلَنِى [i. e. I asked him to carry me, or to give me a beast on which to ride]. (S.) b2: استحملهُ نَفْسَهُ (assumed tropical:) He imposed upon him his wants and affairs. (M, K.) R. Q. 1 حَوْمَلَ He carried water. (Ibn-'Abbád, K.) حَمْلٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: (tropical:) Gestation: see an ex. voce إِنْىٌ. b3: And hence,] (assumed tropical:) The young that is borne in the womb (M, K) of any animal; (M, TA;) and (assumed tropical:) the fruit of a tree, (IDrd, S, M, Msb, K,) as also ↓ حِمْلٌ: (IDrd, S, M, K:) or the former, (assumed tropical:) the thing that is in a belly, or on the head of a tree: (ISk, S, M, Mgh, K:) and ↓ the latter, a thing borne, or carried, (Msb, K,) on the back; [i. e. a load, or burden;] (Msb;) the thing that is on the back or on the head: (ISk, S, M, Mgh, K:) or the former, (assumed tropical:) a burden that is borne internally; as the young in the belly, and the water in the clouds, and the fruit in the tree as being likened to the حَمْل of the woman: and ↓ the latter, a burden that is borne externally; as the thing that is borne on the back: (Er-Rághib, TA:) or [when applied to fruit] the former signifies a fruit that is internal: and ↓ the latter, a fruit that is external: (M, K:) or the former, fruit of a tree when large, or much: and ↓ the latter, fruit when not large, or when not much and large: (K accord. to different copies:) this is the saying of AO, mentioned in the T, in art. شمل, where, in the copies of the T, is found ما لم يكثر, not مالم يكبر: (TA:) and the former also occurs as meaning a burden that requires, for the carrying it, a beast or the hire of a porter: (Mgh:) the pl. [of pauc.] of the latter (Mgh, Msb, K) and of the former (K) is أَحْمَالٌ (S, Mgh, Msb, K) and [the pl. of mult.] (of the former, K, * TA) حِمَالٌ (K) and (of the latter, Msb) حُمُولٌ (Msb, K) and حُمُولَةٌ. (S, M, Mgh, Sgh.) Hence, (in a trad., TA) هٰذَا الحِمَالُ لَاحِمَالُ خَيْبَرَ (assumed tropical:) [This is the fruit: not the fruit of Kheyber]: meaning that it is the fruit of Paradise; and that it does not fail, or come to an end. (M, K.) b4: See also what next follows.

حِمْلٌ: see حَمْلٌ, in five places. b2: حُمُولٌ, (S, M, K,) as pl. of حِمْلٌ, (M, K,) and of ↓ حَمْلٌ also, (K,) signifies likewise [Vehicles of the kind called] هَوَادِج [pl. of هَوْدَجٌ], (M, K,) whether having in them women or not: (M, TA:) or (assumed tropical:) camels upon which are هوادج, (Az, S, M, O, K,) whether there be in them women or not: (Az, S, O:) it is not applied to camels unless they have upon them هوادج. (M, TA.) b3: See also مَحْمِلٌ, and حَمُولَةٌ.

حَمَلٌ A lamb; i. e. the young one of the ewe in the first year; (Mgh, Msb;) i. q. بَرَقٌ; (S;) or خَرُوفٌ [explained in the K in art. خرف as the male young one of the sheep-kind; or such as has pastured, and become strong]: (K, and S and Msb in art. خرف:) or such as is termed جَذَعٌ, [i. e. a year old, or from six to ten months,] of the young of the sheep-kind; and less than this [in age]: (ISd, K:) accord. to Er-Rághib, it signifies مَحْمُولٌ [borne, or carried]; and the young of the sheep-kind is particularly called thus because borne, or carried, on account of its impotence, and of the nearness of the time when its mother was pregnant with it: (TA:) pl. حُمْلَانٌ (S, M, Mgh, Sgh, Msb, K) and أَحْمَالٌ. (M, K.) b2: [Hence,] الحَمَلُ (assumed tropical:) [The sign Aries;] a certain sign of the zodiac; (K;) the first of the signs of the zodiac; (S;) the constellation comprising, first, the شَرَطَانِ, which are its two horns; then, the بُطَيْن; then, the ثُرَيَّا. (T, TA.) One says, مُطِرْنَا بِنَوْءِ الحَمَلِ and بنوء الطَّلِىِّ (assumed tropical:) [We were, or have been, given rain by the auroral setting of Aries: so the pagan Arabs used to say: see نَوْءٌ; and see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل]. (TA.) One says also, هٰذَا حَمَلٌ طَالِعًا (assumed tropical:) [This is Aries, rising]; suppressing the ال, but making the noun to remain determinate; and thus one does in the case of every name of a sign of the zodiac, preserving the ال or suppressing it. (TA.) b3: حَمَلٌ signifies also (tropical:) Clouds containing much water: (M, K, TA:) or black clouds: (T, TA: [see also حَوْمَلٌ, below:]) or, as some say, the rain [supposed to be given] by the نَوْء [see above] of الحَمَل. (TA.) حَمْلَةٌ (assumed tropical:) A charge, or an assault or attack, in war, or battle. (T, K.) حُمْلَةٌ: see what next follows.

حِمْلَةٌ and ↓ حُمْلَةٌ Carriage from one دار [app. here meaning country, or town, or the like,] to another. (K.) حُمْلَانٌ an inf. n. of حَمَلَ [q. v.]. (Mgh, K.) A2: Also A beast upon which a present is borne. (M, Mgh, O, K.) b2: Hire for that which is borne, or carried. (Lth, Mgh, TA.) b3: And, as a conventional term (Mgh, O, K) of the صَاغَة [or workers in gold and silver], (Sgh, K,) Adulterating alloy (غِشّ) that is added to dirhems, or coin (عَلَى الدَّرَاهِمِ ↓ يُحْمَلُ). (Mgh, Sgh, K.) b4: Also pl. of حَمَلٌ [q. v.]. (S, M, &c.) حَمَالٌ or حِمَالٌ: see حَمَالَةٌ.

حَمُولٌ (assumed tropical:) Forbearing, or clement. (M, K.) حَمِيلٌ i. q. ↓ مَحْمُولٌ [Borne, carried, taken up and carried, conveyed, or carried off or away]. (Msb, K.) b2: Hence, (Msb,) The rubbish, or rotten leaves, and scum, that are borne of a torrent. (S, Msb, K. *) b3: A thing [شَىْء, accord. to copies of the K and the TA, but accord. to the CK سَبْى, agreeably with the next of the explanations here following,] that is carried from one country or town to another (K, TA) among a party of captives. (TA.) b4: A captive; because carried from one country or town to another. (Msb.) b5: One who is carried a child from his country, not born in [the territory of] El-Islám: (S, O:) or one who is carried from his country to the country of El-Islám: or a child with a woman who carries it, and says that it is her son: or any relation, or kinsman, in the territory of the enemy: (Mgh:) or one that is carried from the territory of the unbelievers to that of ElIslám, and who is therefore not allowed to inherit without evidence: (Th, TA:) or a child in the belly of his mother when taken from the land of the unbelievers. (K.) b6: A foundling, or child cast out by his mother, whom persons carry off and rear: (K:) in some copies of the K, فَيَرِثُونَهُ is erroneously put for فَيُرَبُّونَهُ. (TA.) b7: (assumed tropical:) One whose origin, or lineage, is suspected; or who claims for his father one who is not; or who is claimed as a son by one who is not his father; syn. دَعِىٌّ. (S, Msb, K.) b8: (assumed tropical:) A stranger: (K:) as being likened to [the حَمِيل of] the torrent, or to the child in the belly. (Er-Rághib, TA.) b9: (assumed tropical:) One who is responsible, or a surety, (S, Msb, K,) for (بِ) a debt or a bloodwit; as also ↓ حَامِلٌ: (Msb:) because he bears [or is burdened with] the obligation, together with him upon whom the obligation properly rests. (TA.) b10: (assumed tropical:) What is withered and black of the ثُمَام and وَشِيج (K, TA) and ضَعَة and طَرِيفَة. (TA.) b11: (assumed tropical:) The [thong called] شِرَاك [of a sandal]. (O, K.) In one copy of the K, الشريك is put in the place of الشراك. (TA.) حَمَالَةٌ A bloodwit, (S, K, TA,) or a debt, an obligation, or a responsibility, that must be paid, discharged, or performed, taken upon himself by a person, (S, TA,) or taken upon themselves by a party of men, (K, TA,) for others; (S, K, TA;) as also ↓ حَمَالٌ, accord. to the T and M; or ↓ حِمَالٌ, accord. to the K: (TA:) or a responsibility which one takes upon himself for a debt or a bloodwit: pl. حَمَالَاتٌ: (Msb:) the pl. of حمال is حُمُلٌ. (K.) حِمَالَةٌ The occupation, or business, of a porter, or carrier of burdens. (M, K.) b2: Also said to be sing. of حَمَائِلُ, and syn. with مِحْمَلٌ, which see, in two places.

حَمُولَةٌ A camel, or horse, or mule, or an ass, upon which burdens are borne: (Mgh, Msb:) and sometimes applied to a number of camels: (Msb:) camels that bear burdens: and any beast upon which the tribe carries, namely, an ass or other animal; (S;) or a beast upon which people carry, namely, a camel, and an ass, and the like; (K;) whether the loads be thereon or not: (S, K:) or such as are able to bear: (Az, TA:) or particularly applied to such as have on them the loads; as also ↓ حُمُولٌ: (ISd, TA:) accord. to the T, not including asses nor mules: applied to one and to more than one: (TA:) a word of the measure فَعُولٌ receives the affix ة when it has the meaning of a pass. part. n. (S, TA.) b2: Also, accord. to the K, The loads, or burdens, themselves: but this, accord. to the S and M [and Mgh] and Sgh, is [حُمُولَةٌ, a pl. of حِمْلٌ,] with damm [to the ح]. (TA.) حَمِيلَةٌ (assumed tropical:) i. q. كَلٌّ and عِيَالٌ: so in the saying, هُوَ حَمِيلَةٌ عَلَيْنَا (assumed tropical:) [He is a burden upon us; one whom we have to support]. (O, K.) b2: Also said to be sing. of حَمَائِلُ, and syn. with مِحْمَلٌ, q. v.

حَمَائِلُ: see مِحْمَلٌ, in two places.

حَمَّالٌ A porter, or carrier of burdens. (Msb, K.) b2: حَمَّالَةُ الحَطَبِ [is applied in the Kur cxi. 4 to a woman, lit. meaning The female carrier of firewood: and as an intensive epithet is applied to a man, as meaning] (tropical:) The calumniator, or slanderer. (TA.) حَامِلٌ [Bearing, carrying, taking up and carrying, conveying, or carrying off or away;] act. part. n. of 1 having for its object what is borne on the back [&c.]: (Msb:) fem. with ة: (S, Msb:) pl. masc. حَمَلَةٌ: (S, TA:) and pl. fem.

حَامِلَاتٌ. (TA.) Hence, حَمَلَةُ العَرْشِ [The bearers of the عرش, or empyrean, held by the vulgar to be the throne of God]. (S, TA.) and the phrase فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا [in the Kur li. 2, lit. And the bearers of a load, or heavy load:] meaning (assumed tropical:) the clouds. (TA.) b2: Applied to a woman, (tropical:) Pregnant; (S, Mgh, Msb, K, &c.;) as also حَامِلَةٌ: (S, Msb, K:) the former as being an epithet exclusively applied to a female: the latter as conformable to its verb, which is حَمَلَتْ; (S, Msb;) or as being used in a tropical [or doubly tropical] manner, meaning pregnant in past time or in future time; (Msb;) or as a possessive epithet [meaning having a burden in the womb]: (TA:) [see an ex. of the latter in a verse cited in the first paragraph of art. مخص:] accord. to the Koofees, the former, not being applied to a male, has no need of the sign of the fem. gender: but the Basrees say that this [rule] does not uniformly obtain; for the Arabs say رَجُلٌ أَيِّمٌ and اِمْرَأَةٌ أَيِّمٌ, and رَجُلٌ عَانِسٌ and اِمْرَأَةٌ عَانِسٌ; and that, correctly speaking, حَامِلٌ and طَالِقٌ and حَائِضٌ and the like are epithets masc. in form applied to females, like as رَبْعَةٌ and رَاوِيَةٌ and خُجَأَةٌ are epithets fem. in form applied to males. (S.) It is also applied to a she-camel [and app. to any female] in the same sense. (Mgh.) b3: Applied to trees (شَجَرٌ), (assumed tropical:) Bearing fruit: (TA:) fem. with ة. (K.) b4: See also حَمِيلٌ. b5: [Respecting this epithet, and the phrases حَامِلُ الأَمَانَةِ and مُحْتَمِلُ الأَمَانَةِ, see also أَمَانَةٌ, last sentence but one.] b6: حَمَلَةُ القُرَآنِ (assumed tropical:) [Those who bear in their memory the Kur-án, knowing it by heart]. (S, TA.) حَوْمَلٌ Clouds (سَحَابٌ) black by reason of the abundance of their water. (O, K.) [See also حَمَلٌ.] b2: A clear torrent. (K.) b3: The first of anything. (K.) حَامِلَةٌ fem. of حَامِلٌ [q. v.]. (S, Msb.) b2: حَوَامِلُ is its pl.: and signifies The legs; (M, K;) because they bear the man. (TA.) b3: and The sinews, or tendons, of the foot and of the fore arm; (M, K;) and the [veins called the] رَوَاهِش thereof. (M, TA. [See الوَرِيدُ.]) b4: See also مَحْمِلٌ.

مَحْمِلٌ [of which the primary signification is A place of bearing or carrying], (S, Mgh, Msb, K,) or ↓ مِحْمَلٌ [which primarily signifies An instrument for bearing or carrying], (M, Mgh,) or the latter is allowable, (Msb,) The [kind of vehicle called] هَوْدَج; (Msb;) as also ↓ حِمْلٌ: (M, K:) or the large هودج termed حَجَّاجِىٌّ: (Mgh:) or a pair of dorsers, or panniers, or oblong chests, (شِقَّانِ,) upon a camel, in which are borne two equal loads, (K,) [and which, with a small tent over them, compose a هودج;] first made use of by El-Hajjáj Ibn-Yoosuf Eth-Thakafee: (TA:) one of the مَحَامِل of the pilgrims: (S:) مَحَامِلُ being the pl. (K.) Hence, ↓ مَحَامِلِىٌّ A seller of مَحَامِل. (K.) [What is now particularly termed the محمل (vulgarly pronounced مَحْمَل) of the pilgrims is an ornamented هودج, which is borne by a camel, but without a rider, and is regarded as the royal banner of the caravan; such as is described and figured in my work on the Modern Egyptians. (See also مَحَارَةٌ, in art. حور.)] Its application to (tropical:) The camel that bears the محمل is tropical. (Mgh.) [See also حِمْلٌ. The assertion that it signifies also the silk covering that is sent every year for the Kaabeh is erroneous. This covering is sent from Cairo, with the baggage of the chief of the Egyptian pilgrim-caravan.] b2: Also مَحْمِلٌ, (K,) or ↓ مِحْمَلٌ, (M,) A basket (زِنْبِيل) in which grapes are carried to the place where they are to be dried; and so ↓ حَامِلَةٌ. (K.) b3: One says also, مَا عَلَى فُلَانٍ مَحْمِلٌ (assumed tropical:) There is no ground of reliance upon such a one; syn. مُعْتَمَدٌ: (S:) or no relying, or reliance: (MA:) or no ground (lit. place) for imposing upon such a one the accomplishment of one's wants. (M, TA.) And مَا عَلَى البَعِيرِ مَحْمِلٌ مِنْ ثِقَلِ الحِمْلِ (assumed tropical:) [There is no ground of reliance, or no relying, upon the camel, by reason of the heaviness of the load.] (TA.) مُحْمِلٌ A woman, (S, M, K,) and a she-camel, (S, M,) who yields her milk without being pregnant. (S, M, K.) مِحْمَلٌ: see مَحْمِلٌ, in two places. b2: The عِلَاقَة of a sword (S, Msb, * K) &c.; (Msb;) i. e. its suspensory thong [or cord or shoulder-belt], by which the wearer hangs it upon his neck; (S, TA;) as also ↓ حِمَالَةٌ (S, Msb, K) and ↓ حَمِيلَةٌ: (IDrd, K:) and the ↓ حِمَالَة of the bow is similar to that of the sword: the wearer throws it upon his right shoulder, and puts forth his left arm from it, so that the bow is on his back: (AHn, TA:) the pl. of مِحْمَلٌ is مَحَامِلُ: (Az, Msb:) and that of حِمَالَةٌ, (S, Msb,) or of حَمِيلَةٌ, (Kh, TA,) is ↓ حَمَائِلُ; (Kh, S, TA;) or, accord. to As, حَمَائِلُ has no proper sing., its sing. being only مِحْمَلٌ. (S, TA.) b3: Dhu-r-Rummeh applies it to (tropical:) The root of a tree; (S, K;) likening this to the محمل of a sword. (S.) b4: مَحَامِلُ الذَّكَرِ and ↓ حَمَائِلُهُ (assumed tropical:) The veins in the root and skin of the penis. (M, K.) نَاقَةٌ مُحَمَّلَةٌ A she-camel heavily burdened, or overburdened. (TA.) مَحْمُولٌ: see حَمِيلٌ. b2: Also (tropical:) A fortunate man: from the riding of beasts such as are termed فُرَّهٌ, (K, * TA,) i. e. brisk, sharp, and strong. (TA in art. فره.) b3: [In logic, (assumed tropical:) A predicate: and (assumed tropical:) an accident: in each of these senses contr. of مَوْضُوعٌ.]

مَحْمُولَةٌ A dust-coloured wheat, (K, TA,) like the pod of the cotton-plant, (TA,) having many grains, (K, TA,) and large ears, and of much increase, but not approved in colour nor in taste: so in the M. (TA.) مُحَامِلٌ (assumed tropical:) One who is unable to answer thee; and who does it not, to preserve thine affection. (TA.) مَحَامِلِىٌّ: see مَحْمِلٌ.

مُحْتَمِلُ الأَمَانَةِ: see أَمَانَةٌ, last sentence but one.

مُتَحَامَلٌ: see 6, last sentence.

شَهْرٌ مُسْتَحْمِلٌ A month that brings people into difficulty, or distress; (K, TA;) that is not as it should be. (TA.) Such is said by the Arabs to be the case إِذَا نَحَرَ هِلَالٌ شِمَالًا [app. meaning when a new moon faces a north-east wind]. (TA.)
حمل
حَمَلَهُ على ظَهْرِه يَحْمِلُه حَمْلاً وحُمْلاناً بالضمّ فَهُوَ مَحْمُولٌ وحَمِيلٌ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَة وِزْراً وقولُه تَعَالَى: فَالْحَامِلاَتِ وِقْراً يَعْنِي السَّحابَ، وقولُه تَعَالَى: وَكَأيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا أَي لَا تَدَّخِر رِزقَها، إِنَّمَا تُصْبح فيرزقُها اللَّهُ تَعَالَى. واحْتَمَلَه كَذَلِك.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَاحْتَمَلَ السَّيلُ زَبَداً رَابِياً. وقولُ النابِغة: فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ عَبّر عَن البَرَّة بالحَمْل، وَعَن الفَجْرَة بالاحتِمال لِأَن حَمْلَ البَرَّةِ بِالْإِضَافَة إِلَى احتِمال الفَجْرَةِ أمرٌ يسيرٌ ومُستَصْغَرٌ، وَمثله: لَهَا مَا كَسَبَتْ وعَلَيها مَا اكْتَسَبَتْ. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمْلُ مَعْنًى واحِدٌ اعتُبِر فِي أشياءَ كثيرةٍ، فسُوِّيَ بَين لفظِه فِي فَعَلَ، وفُرِق بَين كثيرٍ مِنْهَا فِي مصادِرِها، فقِيل فِي الأثقال المحمولَةِ فِي الظاهرِ، كالشيء المَحمولِ على الظَّهر: حَمْلٌ، وَفِي الأثقال المحمولةِ فِي الباطِن: حَمْلٌ، كالوَلَدِ فِي البَطْن، والماءِ فِي السَّحاب، والثَّمَرةِ فِي الشَّجَرةِ، تَشْبِيها بحَمْلِ المرأَةِ. والحِمْل، بِالْكَسْرِ: مَا حُمِلَ، ج: أَحمالٌ وحَمَلَه على الدابَّة يَحْمِلُه حَملاً. والحُمْلانُ، بالضمّ: مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ من الدوابِّ، فِي الهِبَةِ خاصَّةً كَذَا فِي المُحكَم والعُباب. قَالَ اللَّيث: وَيكون الحُمْلانُ أَجْراً لما يُحْمَلُ. زَاد الصاغانيُّ: حُملَانُ الدَّراهِمِ فِي اصطِلاح الصاغَةِ جَمع صائغٍ: مَا يُحْمَلُ على الدَّراهِمِ من الغِش تَسْمِيَة بالمَصدَر، وَهُوَ مَجاز. وحَمَلَهُ على الأمرِ يَحْمِلُه فانْحَمَلَ: أَغْراهُ بِهِ عَن ابْن سِيدَه. والحَمْلَةُ: الكَرَّةُ فِي الحَربِ يُقَال: حَمَلَ عَلَيْهِ حَملَةً مُنْكَرةً، وشَدَّ شَدَّةً مُنكَرة، نَقله الأزهريُّ. الحُمْلَةُ، بالكسرِ والضّمّ: الاحتِمالُ مِن دارٍ إِلَى دارٍ.
وحَمَّلَهُ الأمرَ تَحْمِيلاً وحِمَّالاً، ككِذّابٍ، فتَحَمَّلَه تَحَمُّلاً وتِحْمالاً على تِفْعالٍ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي)
المُحكَم، وَفِي نُسَخ الْقَامُوس: بكسرتين مَعَ تَشْدِيد الْمِيم. وقولُه تَعَالَى: فَإِنَّمَا عَلَيهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيكُم مَا حُمِّلْتُم أَي علر النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا أُوحِىَ إِلَيْهِ وكُلِّف أَن يُبَيِّنَه، وَعَلَيْكُم أَنْتُم الاتِّباعُ. وقولُه تَعَالَى: فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَها الإِنْسَانُ: أَي يَخُنَّها، وخانَها الإنسانُ ونَصُّ الأزهريُّ: عَرَّفَنا تَعَالَى أَنَّهَا لم تَحْمِلْها: أَي أَدَّتْها، وكُلُّ مَن خَان الأمانةَ فقد حَمَلها، وكل مَن حَمَل الإثمَ فقد أَثِمَ، وَمِنْه: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وأَثْقَالاً مَعَ أثْقالِهِم فأَعْلَمَ تَعَالَى أنّ مَن بَاءَ بالإثم سُمِّيَ حَامِلا لَهُ، والسمواتُ والأرضُ أَبَيْنَ حَمْلَ الأمانةِ، وَأَدَّيْنَها، وأداؤُها طاعةُ اللَّهِ فِيمَا أَمرَها بِهِ، والعملُ بِهِ وتركُ المَعصية. قَالَ الحسنُ: الإنسانُ هُنَا: الكافِر والمُنافِقُ أَي خَانا وَلم يُطِيعا، وَهَكَذَا نَص العُباب بعَينِه، وعَزاه إِلَى الزَّجَّاج. فقولُ شيخِنا: هُوَ مُخالِفٌ لما فِي التفاسير، غيرُ وَجِيهٍ، فتأمَّلْ. واحْتَمَل الصَّنِيعةَ: تَقلَّدها وشَكَرَها وكُلُّه من الحَمْل، قَالَه ابنُ سِيدَه. قَالَ: وتَحامَلَ فِي الأمْرِ، تَحامَلَ بِهِ: تَكَلَّفَه على مَشَقَّةٍ وإعياءٍ، كَمَا فِي المُحكَم، ومِثل ذَلِك: تَحَامَلْتُ على نَفْسِي، كَمَا فِي العُباب. تَحامَل عَلَيْهِ: كَلَّفَه مَا لَا يُطِيقُ كَمَا فِي المُحكَم والعُباب. واسْتَحْمَلَه نَفْسَه: حَمَّلَه حَوائِجَه وأُمُورَه كَمَا فِي المُحكَم والمُحِيط، قَالَ زهَير:
(ومَن لَا يَزَلْ يَستَحمِلُ الناسَ نَفْسَهُ ... وَلَا يُغْنِها يَوْمًا مِن الدَّهْرِ يُسأَمِ)
وقولُ يَزِيدَ بنِ الأعْوَر: مُستَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى يُرِيد: مُسْتَحمِلاً سَناماً أَعرَفَ عَظِيماً. مِن المَجاز: شَهْرٌ مُستَحْمِل: يَحْمِلُ أهلَه فِي مَشقَّةٍ لَا يكون كَمَا يَنْبَغِي أَن يكون، تَقول الْعَرَب: إِذا نَحَر هلالٌ شَمالاً كَانَ شَهْراً مُستَحْمِلاً. مِن المَجاز: حَمَلَ عَنْهُ: أَي حَلُمَ، فَهُوَ حَمُولٌ كصَبُورٍ ذُو حِلْمٍ كَمَا فِي المُحكَم. قَالَ: والحَمْلُ: مَا يُحْمَلُ فِي البَطْنِ مِن الوَلَدِ وَفِي المحكَم: من الْأَوْلَاد فِي جَميع الحَيوان. ج: حِمالٌ بِالْكَسْرِ وأَحْمالٌ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَأُولَاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ حَمْل بِلَا لامٍ: ة باليَمَنِ.
وحُمْلانُ كعُثْمانَ: قريةٌ أُخْرى بهَا. وحَمَلَت المرأةُ تَحْمِلُ حَملاً: عَلِقَتْ. قَالَ الراغِبُ: والأصلُ فِي ذَلِك: الحَمْل على الظَّهْر، فاستُعير للحَبَلِ، بدَلالة قولِهم: وَسَقَت الناقةُ: إِذا حَمَلَتْ، وأصلُ الوَسْقِ: الحَمْلُ المَحْمولُ على ظَهْر البَعِير. وَلَا يُقال: حَمَلَت بِهِ، أَو قَلِيلٌ قَالَ ابنُ جِنِّى: حَمَلَتْه، وَلَا يُقَال: حَمَلَتْ بِهِ، إلاّ أَنه كَثُر: حَمَلَت المرأةُ بوَلَدِها، وَأنْشد:
(حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيلَةٍ مَزْؤُودَةٍ ... كَرهاً وعَقْدُ نطاقِها لم يُحْلَلِ)

وَقد قَالَ عَزَّ مِن قَائِل: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرهاً وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ: حَمَلَتْ بِهِ، لَمّا كَانَ فِي معنى عَلِقَتْ بِهِ، ونَظيرُه: أُحِلَّ لَكُم لَيلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم لَمّا كَانَ فِي معنى الإفضاءِ عُدِّيَ بإلى.
وَهِي حامِلٌ وحامِلَةٌ على النَّسَب وعَلى الفِعْل إِذا كَانَت حُبلَى. وَفِي العُباب والتهذيب: مَن قَالَ: حامِلٌ، قَالَ: هَذَا نَعْتٌ، لَا يكون إلّا للإناث، ومَن قَالَ: حامِلَةٌ، بناها على حَمَلَتْ، فَهِيَ حامِلَةٌ، وَأنْشد المَززُبانيُّ:
(تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَها بيَوْم ... أَنَى ولُكِلِّ حامِلَةٍ تِمام)
فَإِذا حَمَلَتْ شَيْئا على ظَهْرِها أَو على رَأسهَا، فَهِيَ حامِلَةٌ لَا غير، لِأَن الهاءَ إِنَّمَا تَلْحَقُ للفَرق، فأمّا مَا لَا يكون للمُذَكَّر فقد استُغْنىَ فِيهِ عَن عَلامَة التَّأْنِيث، فَإِن أَتَى بهَا، فَإِنَّمَا هُوَ الأَصْل. هَذَا قَول أهلِ الْكُوفَة، وَأما أهلُ الْبَصْرَة، فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: هَذَا غيرُ مُستَمِر، لِأَن العربَ تَقول: رجُلٌ أَيِّمٌ، وَامْرَأَة أَيِّمٌ، ورجُلٌ عانِسٌ وامرأةٌ عانِسٌ، مَعَوشَجَرةٌ حامِلَةٌ: ذاتُ حَمْلٍ. الحَمَّالُ كشَدّادٍ: حامِلُ الأحْمَالِ، الحِمالَةُ ككِتابةٍ: حِرفَتُه كَمَا فِي المُحكَم. الحَمِيلُ كأمِيرٍ: الدَّعِيُّ، أَيْضا الغَرِيبُ تَشْبِيها)
بالسَّيل وبالوَلَدِ فِي البَطْن، قَالَه الراغِبُ، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ الكُمَيت، يعاتِبُ قضاعَةَ فِي تحوُّلِهم إِلَى اليَمن:
(عَلامَ نَزلْتُمُ مِن غَيرِ فَقْرٍ ... وَلَا ضَرَّاءَ مَنْزِلَةَ الحَمِيلِ)
الحَمِيلُ: الشِّراك وَفِي نُسخةٍ: الشَّرِيكُ والأولَى مُوافقةٌ لنَصِّ العبُاب. الحَمِيلُ: الكَفِيلُ لكونِه حامِلاً للحقِّ معَ مَن عَلَيْهِ الحَقّ، وَمِنْه الحَدِيث الحَمِيلُ غارِمٌ. الحَمِيلُ: الوَلَدُ فِي بَطْنِ أُمِّه إِذا أُخِذَتْ مِن أرضِ الشِّرك وَقَالَ ثَعْلب: هُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِن بِلادِ الشِّرك إِلَى بِلَاد الإِسلام، فَلَا يُوَرَّثُ إلّا ببَيِّنة. الحَمِيلُ مِن السَّيل: مَا حَمَلَه مِن الغُثاءِ وَمِنْه الحَدِيث: فيَنْبُتُون كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيلِ. الحَمِيلُ: المَنْبُوذُ يَحْمِلُه قومٌ فيُربونَه وَفِي بعض النُّسَخ: فيَرِثُونه وَهُوَ غَلَطٌ.
وَفِي العُباب: هُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِن بَلَدِ صَغِيرا، وَلم يُولَدْ فِي الإِسلام. الحَمِيلُ: مِن الثُّمامِ والوَشِيجِ والضَّعَةُ والطَّرِيفَةُ: الذَّابِل وَفِي المُحكَم: الدَّوِيلُ الأَسْوَدُ مِنْهُ. والمَحْمِلُ، كمَجْلِس وضُبِط فِي نُسَخ المحكَم: كمِنْبَرٍ، وَعَلِيهِ علامةُ الصِّحَّة: شِقَّانِ على البَعِيرِ يُحْمَلُ فيهمَا العَدِيلان، ج: مَحامِلُ وأوَّلُ مَن اتَّخذها الحَجّاجُ بن يوسُف الثَّقَفِي، وَفِيه يَقُول الشاعِر: أوَّل مَنْ إتَّخَذَ المَحامِلا أَخْزاه رَبِّي عاجِلاً وآجِلا كَذَا فِي المعارِف لِابْنِ قُتَيبةَ. وَإِلَى بَيعِها نُسِب الإِمامُ المُحدِّث أَبُو الْحسن أحمدُ بن مُحَمَّد بنِ أحمدَ ابنِ أبي عُبَيد الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن سعيد بن أبان الضَّبّي المَحامِلِيُّ وُلِد سنةَ، تفقَّه على أبي حامدٍ الإِسْفَرايني. وجَدُّه أَبُو الْحسن أحمدُ، سَمِع من أَبِيه، وَعنهُ ابنُه الْحُسَيْن، وابنُ صاعِدٍ، وَابْن مَنِيعٍ، مَاتَ سنةَ، وَأَبُو عبد الله الحُسين بن إِسْمَاعِيل، حَدَّث. وهم بَيتُ عِلْمٍ ورِياسة. مَاتَ أَبُو الْحسن هَذَا فِي سنة. وَمِنْهُم القَاضِي أَبُو عَبد الله الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد، رَوى عَن البُخارِىّ، وَكَانَ يحضُرُ مجلسَ إملائِه عشرةُ آلافِ رجُلٍ، قَضى بِالْكُوفَةِ سِتّين سنة، وَمَات سنةَ. ووَلدُه محمدٌ، وَيحيى حَفِيدُه، وَأَخُوهُ أَبُو الْقَاسِم الحُسَين. المَحْمِلُ أَيْضا، ضُبِط فِي المُحكَم: كمِنْبَرٍ وصَحَّح عَلَيْهِ: الزِّنْبِيلُ الَّذِي يُحْمَلُ فِيهِ العِنَبُ إِلَى الجَرِين، كالحامِلَةِ. المِحْمَلُ كمِنْبَرٍ: عِلاقَةُ السَّيفِ وَهُوَ السَّيرُ الَّذِي يُقَلَّدُه المُتَقَلِّد، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(ففاضَت دُموعُ العَيْنِ مِنِّي صَبابَةً ... علَى النَّحْرِ حتّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلِي)

كالحَمِلَةِ وَهَذِه عَن ابنِ درَيد والحِمالَةِ، بِالْكَسْرِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحِمالَةُ للقَوْسِ: بمَنْزِلَتها للسَّيف، يُلْقيها المُتَنَكِّبُ فِي مَنْكِبه الْأَيْمن، ويُخْرِج يدَه اليُسرى مِنْهَا، فيكونُ القَوسُ فِي ظَهره.
قَالَ الخَلِيل: جَمْعُ حَمِيلَةٍ: حَمائِلُ. زَاد الأزهريُّ: وجَمْعُ مِحْمَلٍ: مَحامِلُ. وَقَالَ الأصمَعي: لَا واحِدَ لحَمائِلَ مِن لَفظهَا، وَإِنَّمَا واحِدُها: مِحْمَلٌ. المِحْمَلُ أَيْضا: عِزقُ الشَّجَرِ على التَّشْبِيه بعِلاقَة السَّيف، هَكَذَا سَمّاه ذُو الرُمة فِي قولِه:
(تَوخَّاهُ بالأَظْلافِ حتَّى كأَنما ... يُثيرُ الكُبابَ الجَعْدَ عَن مَتن مِحْمَلِ)
والحَمُولَةُ مِن الإِبِل: الَّتِي تَحْمِلُ، وَكَذَلِكَ كلُّ مَا احْتَمَلَ عَلَيْهِ القَومُ وَفِي المُحكَم: الحَيُّ مِن بَعِيرٍ وحِمارٍ ونحوِه. وَفِي المُحكَم: من بَعِيرٍ أَو حمارٍ أَو غيرِ ذَلِك كانَت عَلَيْهِ وَفِي المحكَم: عَلَيْهَا أَثْقالٌ أَو لم تَكُنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرشاً يكون ذَلِك للواحدِ فَمَا فوقَه، وفَعُولٌ تدخُله الهاءُ، إِذا كَانَ بِمَعْنى مَفْعولٍ بهَا. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمولَةُ لِما يُحْمَلُ عَلَيْهِ، كالقَتُوبَةِ والرَّكُوبةِ. وَقَالَ الأزهريُّ: الحَمُولَةُ: مَا أطاقَت الحَمْلَ. الحَمُولَة أَيْضا: الأَحْمالُ بعَينِها وظاهِره أَنه بِالْفَتْح، وضبَطه الصاغانيُّ والجوهريّ بالضمّ، ومِثْله فِي المحكَم، ونَصُّه: الأَحْمالُ بأعيانِها. والحُمُولُ، بالضّمّ: الهَوادِجُ كَانَ فِيهَا النِّساءُ أَو لم يكُنَّ، كَمَا فِي المُحكَم. أَو الإِبِلُ الَّتِي علَيها الهَوادِجُ كَانَ فِيهَا النِّساء أم لَا، كَمَا فِي الصِّحاح والعُباب. قَالَ ابنُ سِيدَه: الواحِدُ: حِمْلٌ بالكَسر زَاد غيرُه ويُفْتَح. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا يُقال: حُمُولٌ مِن الإِبل إلّا لِما عَلَيْهَا الهَوادِجُ. قَالَ: والحُمُولُ والحُمُولَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الأَثقالُ خاصَّةً. وَفِي التَّهْذِيب: فأمّا الحُمُرُ والبِغالُ فَلَا تَدخُل فِي الحُمُولَة. وأَحْمَلَهُ الحِمْلَ: أعانَهُ عَلَيْهِ، وحَمَلَهُ: فَعَلَ ذَلِك بِهِ كَمَا فِي المُحكَم والعُباب. وَفِي التَّهْذِيب: وَيَجِيء مَن انقُطِعَ بِهِ فِي سَفَرٍ أبي رجُلٍ فَيَقُول: احْمِلْني: أَي أعْطِني ظَهْراً أركَبُه، وَإِذا قَالَ الرجُلُ: أَحْمِلْني، بِقطع الْألف، فَمَعْنَاه: أَعِنِّي على حَمْلِ مَا أَحْمِلُه. الحَمالَةُ كسَحابةٍ: الدِّيَةُ أَو الغَرامَةُ الَّتِي يَحْمِلُها قَومٌ عَن قَوْمٍ وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَحِل المَسألةُ إلّا لثلاثةٍ ... ورجُلٍ تَحَمَّلَ حَمالَةً بينَ قَوْمٍ وَهُوَ أَن تقَعَ حربٌ بينَ قومٍ وتُسْفَكَ دِماءٌ، فيتحَمَّلَ رجل الدِّياتِ ليُصْلِحَ بينَهم. كالحِمالِ بِالْكَسْرِ. ج: حُمُلٌ ككُتُبٍ وظاهرُ سِياقِ المحكَم والتهذيب، يدُلُّ على أَنه بِالْفَتْح، فَإِنَّهُ بعدَ مَا ذكر الحَمالَة، قَالَ: وَقد تُطْرَح مِنْهَا الهاءُ. الحِمالَةُ ككِتابَةٍ أَفْراسٌ مِنْهَا فَرَسٌ كَانَ لبَني سُلَيمٍ قَالَ العَبّاسُ بنُ مِرداس السُّلَمِيُّ، رَضِي الله عَنهُ: بَين الحِمالَةِ والقُرَيْظِ فَقَدْ أَنْجَبَتْ مِن أُمًّ ومِن فَحْلِ والقُرَيْظُ أَيْضا لبَني سُلَيم، وَهِي غير الَّتِي فِي كِنْدَةَ، وَقد تقدَّم. أَيْضا: فَرَسٌ العامِرِ)
بن الطُّفَيل كَانَت فِي الأَصْل للطُّفَيل بن مالِك، وَفِيه يَقُول سَلمَة بن عَوْف النَّصْرِيّ: نَجَوْتَ بنَصْلِ السَّيفِ لَا غِمْدَ فَوقَهُ وَسْرجٍ عَليّ ظَهْرِ الحِمالَةِ قاتِرِ أَيْضا: فَرَسٌ لِمُطَيرِ بنِ الأَشْيَم، أَيْضا: لِعَبايَةَ بنِ شَكْسٍ. الحَمَّالُ كشَدَّادٍ: فَرسُ أَوْفى بنِ مَطَرٍ المازِنيّ. أَيْضا: لَقَبُ رافِعِ بنِ نَصْرٍ الفَقيه. حُمَيلٌ كزُبَيرٍ: اسمٌ مِنْهُم: جَرْو بنُ حُمَيلٍ، روى عَن أَبِيه، عَن عُمر، وَعنهُ زيدُ بن جُبَير. وحمَيلُ بنُ شَبِيب القُضاعِيّ وَابْنه سعيد، كَانَ من خدّام مُعاوِيَةَ. وجارِيةُ بنُ حُمَيلِ بن نُشْبَة الأشْجَعِيُّ، لَهُ صُحْبةٌ. وَعزّةُ بنت حُمَيل الغِفارِيَّة، صاحِبَةُ كثَيِّر. وخمَيل بنُ حَسَّانَ، جَدُّ المُسَيّب بن زُهَير الضَّبّيّ. حُمَيلٌ أَيْضا: لَقَبُ أبي نَضْرَةَ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخرى: أبي نصر وَكِلَاهُمَا غَلَطٌ، صَوَابه أبي بَصْرةَ بالمُوحّدة وَالصَّاد الْمُهْملَة، كَمَا قَيّده الحافظُ. وَهُوَ حُمَيل بنُ بَصْرَةَ بنِ وَقّاص بن غِفار الغِفارِيّ فحُمَيلٌ اسمُه لَا لَقَبُه، وَهُوَ صحابيٌ، روى عَنهُ أَبُو تَمِيم الجَيشانيُّ، ومَرثَدٌ أَبُو الْخَيْر، كَذَا فِي الكاشِف للذَّهَبى والكُنَى للبِرزالِيّ، والعُباب للصاغاني. زَاد ابنُ فَهْد: وَيُقَال: حَمِيلٌ بِالْفَتْح، وَيُقَال بِالْجِيم أَيْضا. فَفِي كلامِ المصنِّف نَظَرٌ مِن وجوهٍ، فتأَمَّل. حُمَيل: فَرَسٌ لبَني عِجْلٍ، مِن نَسلِ الحَرُونِ وَفِيه يَقُول العِجْليُّ: أَغَرّ مِن خَيلِ بَنِى مَيمُونِ بَين الحُمَيلِيَّاتِ والحَرُونِ قَالَه ابنُ الكَلْبيّ فِي أَنْسَاب الْخَيل.
وَقَالَ الحافِظُ: نُسِبَت أبي حُمَيل بن شَبِيب بن إساف القُضاعِيّ، كَذَا قَالَه ابنُ السَّمْعانيّ.
والحَوامِلُ: الأَرجُلُ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ الإِنسانَ. الحَوامِلُ مِن القَدَم والذِّراع: عَصَبُها ورَواهِشُها الواحِدَةُ: حامِلَةٌ. ومَحامِلُ الذَّكَر وحَمائِلُه: عُرُوقٌ فِي أصلِه، وجِلْدُه كل ذَلِك فِي المُحكَم. وحَمَل بِهِ يَحْمِل حَمالة: كفَل فَهُوَ حَمِيلٌ: أَي كَفِيلٌ. حَمَل الغَضَبَ: أَظْهَره يَحْمِلُه حَمْلاً، وَهُوَ مَجازٌ. قِيل: وَمِنْه الحديثُ: إِذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لم يَحْمل خَبثاً أَي لم يظهَر فِيهِ الخَبَثُ كَذَا فِي العُباب.
وَهَذَا عَليّ مَا اخْتَارَهُ الإِمامُ الشافعيُّ رَضِي الله عَنهُ، ومَن تَبِعَه، أَي فَلَا يَنْجُس. وَقَالَ الإِمام أَبُو حنيفَة وغيرُه مِن أهل الْعرَاق: لضَعْفِه يَنْجُس. قَالَ شيخُنا: ورَجَّح الجَلالُ فِي شرح بَدِيعِيَّته مَذهبَه، وللأصوليِّين فِيهِ كلامٌ، واستعملوه فِي قَلْبِ الدَّلِيل. واحتُمِلَ لَونُه مبنيّاً للمَفْعُول: أَي تَغيَّر، وَذَلِكَ إِذا غَضِبَ، ومثلُه امْتُقِعَ لونُه، وَلَيْسَ فِي الْمُحكم والعُباب والمُجْمَل لَوْنُه وَإِنَّمَا فِيهَا: واحتُمِلَ: غَضِبَ قَالَ ابنُ فَارس: هَذَا قِياسٌ صَحِيح، لأَنهم يَقُولُونَ: احْتَمَلَه الغَضَبُ، وأَقلَّه)
الغَضَبُ، وَذَلِكَ إِذا أَزْعَجَه. وَقَالَ ابنُ السِّكَيت فِي قولِ الْأَعْشَى:
(لَا أَعْرِفَنَّكَ إِنْ جَدَّتْ عَداوتُنا ... والتُمِسَ النَّصْرُ مِنكُم عَوْضَ واحتُمِلُوا)
إنَّ الاحتِمَالَ الغَضَبُ. وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال لمَن استَخفَّه الغَضَبُ: قد احْتُمِلَ وأقِلَّ، وَقَالَ الأصمَعِيُّ: غَضِب فُلانٌ حَتَّى احتُمِلَ. المُحْمِلُ كمُحْسِنٍ: المرأةُ يَنْزِلُ لَبنُها مِن غيرِ حَبَلٍ وَكَذَلِكَ مِن الإِبِل، كَمَا فِي المُحكَم. وَقد أَحْمَلَتْ ومِثلُه فِي العُباب. والحَمَلُ، مُحَّركةً: الخَروفُ وَفِي الصِّحاح: البَرَقُ. أَو هُوَ الجَذَعُ مِن أولادِ الضَّأن فَمَا دُونَه نقلَه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ الراغِبُ: الحَمَلُ: المَحْمُولُ، وخُصَّ الضَّأنُ الصَّغيرُ بذلك، لكَونه مَحمولاً لعَجْزِه ولقُربِه مِن حَمْلِ أمِّه إِيَّاه. ج: حُملانٌ بالضمّ، وَعَلِيهِ اقْتصر الجوهريّ والصاغانيًّ، زَاد ابنُ سِيدَه: وأَحْمالٌ قَالَ: وَبِه سُمِّيت الأَحْمالُ مِن بَني تَمِيمٍ، كَمَا سَيَأْتِي. مِن المَجاز: الحَمَلُ: السَّحاب الكَثيرُ الماءِ كَمَا فِي المُحكَم. وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ السَّحابُ الأسودُ، وَقيل: إِنَّه المَطَرُ بنَوْءِ الحَمَلِ، يُقَال: مُطِرنا بنَوْءِ الحَمَلِ، وبنَوْءِ الطَّلِيّ. الحَمَلُ: بُرجٌ فِي السَّماء يُقَال: هَذَا حَمَل طالِعاً، تَحذِفُ مِنْهُ الألفَ واللامَ وَأَنت تُريدُها، وتُبقِي الاسمَ على تَعْرِيفه، وَكَذَا جَمِيع أَسمَاء البُروج، لَك أَن تُثْبِتَ فِيهَا الألفَ وَاللَّام، وَلَك أَن تَحذِفَها وَأَنت تَنْوِيها، فتُبقي الأسماءَ على تَعْرِيفهَا الَّتِي كَانَت عَلَيْهِ. وَفِي التَّهْذِيب: الحَمَلُ أَوله الشَّرَطانُ، وهما قَرناهُ، ثمَّ البُطَينْ، ثمَّ الثُّرَيَّا، وَهِي أَلْيَةُ الحَمَلِ، هَذِه النّجُوم على هَذِه الصَّفَة تُسمَّى حَمَلاً، وَقَول المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:
(كالسُّحُلِ البيضِ جَلا لَوْنَها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ)
فُسِّر بالسَّحاب وبالبُرُوج. حَمَلٌ: ع بالشامِ كَذَا فِي المُحكَم. وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ جَبَلٌ يُذكَر مَعَ أَعْفَر وهما فِي أَرض بَلْقَيْنِ من أَعمال الشَّام وَأنْشد الصاغانيُّ لامرئ القَيس:
(تَذَكَّرتُ أهلِي الصَّالِحِينَ وقَدْ أَتَتْ ... عَليّ حَمَلٍ بِنا الركابُ وأعْفَرَا)
ورَوى الأصمَعِيُّ: على خَمَلَى خُوصُ الرِّكابِ. حَمَلٌ: جَبَلٌ قُربَ مكَّةَ عندَ الزَّيمَةِ وسَوْلَةَ. وَقَالَ نَصْرٌ: عندَ نَخْلَةَ اليَمانِيَةِ، ومثلُه فِي العُباب. حَمَلُ بنُ سَعْدانَةَ بنِ حارِثة ابْن مَعْقِل بن كَعْب بن عُلَيم العُلَيمِي الصَّحابِي رَضِي الله عَنهُ، لَهُ وِفادَةٌ، عُقِدَ لَهُ لِواءٌ وشَهِد مَعَ خالدِ بن الوَلِيد رَضِي الله عَنهُ مَشاهِدَه كُلَّها، وَهُوَ الْقَائِل: لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الهَيْجَا حَمَلْ مَا أحْسَنَ الموتَ إِذا حانَ الأَجَلْ)
كَذَا فِي العُباب، ومثلُه فِي مُعجَم ابْن فَهْد. وَهَذَا البيتُ تَمثَّل بِهِ سعدُ بنُ مُعاذٍ يومَ الخَنْدَق. وشَهِد حَمَلٌ أَيْضا صِفِّينَ مَعَ مُعاوِيةَ. وَفِي المُحكَم: إِنَّمَا يَعْنى بِهِ حَمَلَ بنَ بَدْر. قلت: وَفِيه نَظَرٌ. حَمَلُ بنُ مَالك بنِ النابِغَةِ بن جابِر الهُذَلِي، رَضِي الله عَنهُ، لَهُ صُحبةٌ أَيْضا، نَزل البصرةَ، يُكْنَى أَبَا نَضْلَةَ، قيل: رَوى عَنهُ ابنُ عَبَّاس، كَذَا فِي الكاشِف للذهبي، ومُعجَم ابْن فَهْد، فَفِي كَلَام المصنِّف قُصورٌ. حَمَلُ بنُ بِشْرٍ وَفِي التبصير: بَشِير الأسْلَمِي شيخٌ لِسَلْمِ بن قُتَيبةَ. وَفِي الثِّقات لابنِ حِبّان: حَمَلُ بن بَشِير بن أبي حَدْرَدٍ الأسْلَمِي، يَرْوِى عَن عمِّه، عَن أبي حَدْرَد، وَعنهُ سَلْمُ بنُ قتَيبةَ. وعَدامُ بنُ حَمَلٍ رَوى عَنهُ شُعَيبُ بن أبي حَمْزَةَ. وَعلي بنُ السَّرِيّ بن الصَّقْر بنِ حَمَلٍ شيخٌ لعبد الغَنِي بن سَعِيد: مُحَدِّثُون. وفاتَهُ: حَمَلٌ، جَدُّ مؤلة بن كُثَيف الصّحابِي، وسعيدُ بن حَمَلٍ، عَن عِكْرَمةَ. حَمَلٌ: نَقاً مِن أَنْقاءِ رَمْلِ عالِجٍ نَقله نصرٌ والصاغانيُّ. حَمَلٌ: جَبَلٌ آخَرُ، فِيهِ جَبَلان يُقال لَهما: طِمِرّان وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: كأَنَّها وقَدْ تَدَلَّى النَّسرانْ وضَمَّها مِن حَمَلٍ طِمِرَّانْ صَعْبانِ عَن شَمائِلٍ وأيمانْ والحَؤمَلُ: السَّيْل الصافي قَالَ:
(مُسَلْسَلَة المَتْنَيْنِ ليسَتْ بشَينَةٍ ... كأنَّ حَبابَ الحَومَلِ الجَوْن رِيقُها)
الحَوْمَلُ مِن كُلِّ شَيْء: أَوَّلُه. أَيْضا: السَّحابُ الأسْودُ مِن كَثْرةِ مائِه كَمَا فِي العُباب. حَوْمَلُ بِلَا لامٍ: فَرَسُ حارِثَةَ بنِ أَوْس بنِ عَبدِ وُدّ بنِ كِنانةَ بن عَوف بن عُذْرَةَ بن زَيد اللاتِ بن رُفَيدةَ الكَلْبي، وَلها يقولُ يومَ هَزمَت بَنو يَربُوع بَني عبدِ وُدّ بن كَلْب:
(ولَوْلا جَرْىُ حَوْمَلَ يومَ غُدْرٍ ... لَخَرَّقَنِي وإيَّاها السِّلاحُ)

(يُثِيبُ إثابَةَ اليَعْفُورِ لَمّا ... تَناوَلَ رَبَّها الشعُثُّ الشِّحاحُ)
ذكره ابنُ الكَلْبي فِي أَنْسَاب الخَيل، والصاغانيُّ فِي الْعباب. حَوْمَلُ أَيْضا: اسمُ امْرَأَة كَانَت لَهَا كَلْبَةٌ تُجِيعُها بالنَّهار وَهِي تَحرُسُها باللَّيل، حَتَّى أَكَلَتْ ذَنَبها جُوعاً، فقِيل: أَجوَعُ مِن كَلْبَةِ حَومَل وضُرِب بهَا المَثَلُ. حَوْمَل: ع قَالَ أُمَيَّةُ بن أبي عائذٍ الهُذَلي: (مِن الطَّاوِياتِ خِلالَ الغَضَى ... بأَجْمادِ حَوْمَلَ أَو بالمَطالي)
قَالَ ابنُ سَيّده: وأمّا قولُ امْرِئَ القَيسِ.)
بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَل إنّما صَرَفَه ضَرُورةً. والأَحمالُ: بُطُونٌ مِن تَمِيمٍ وَفِي العُباب: قَومٌ من بني يَربُوع، وهم: سَلِيطٌ، وعَمرو، وصُبَيرة، وثَعْلَبة. وَفِي الصِّحاح: هم ثَعْلَبة، وعَمرو، والْحَارث، وَبِه فُسِّر قولُ جَرِير:
(أَبَنِي قُفَيرةَ مَن يُوَرِّعُ وِرْدَنا ... أم من يَقُومُ لِشِدَّةِ الأَحْمالِ)
والمَحْمُولَةُ: حِنْطَةٌ غَبراءُ كَأَنَّهَا حَبُّ القُطْن كَثِيرةُ الحَبِّ ضَخْمةُ السُّنْبل، كثيرةُ الرَّيْع، غيرَ أَنَّهَا لَا تُحْمَد فِي اللَّون وَلَا فِي الطَّعْم، كَمَا فِي المُحكم. وبَنُو حَمِيلٍ، كأَمِيرٍ: بَطْنٌ من الْعَرَب، عَن ابْن دُرَيد، وَهَكَذَا ضَبَطه، وَفِي المُحكَم: كزُبَيرٍ. قَالَ ابنُ عَبّاد: رجُلٌ مَحْمُولٌ: أَي مَجْدُودٌ مِنْ رُكوبِ الفرَّهِ جَمع فارِهٍ مِن الدَّوابّ، وَهُوَ مَجاز. والحُمَيلِيَةُ، بِالضَّمِّ: ة مِن نَهْرِ المَلِك كَمَا فِي العُباب. وَفِي بعض النُّسَخ: والحُمَيلَة. وَمِنْهَا: مَنصورُ بنُ أحمدَ الحُمَيلِي، عَن دَعوانَ بن عليٍّ، مَاتَ سنةَ. مِن المَجاز: هُوَ حَمِيلَةٌ علَينا: أَي كَلٌّ وعِيالٌ كَمَا فِي العُباب. قَالَ الفَرّاء: احْتَمَلَ الرجُلُ: اشْتَرى الحَمِيلَ، للشَّيْء المَحمُولِ مِن بَلَدٍ إِلَى بَلَد فِي السَّبي. قَالَ ابنُ عَبّاد: حَوْمَلَ: إِذا حَمَل الماءَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَمَلَةُ، مُحركةً: جَمْع حامِلٍ، يُقَال: حَمَلَةُ العَرشِ، وحَمَلَةُ الْقُرْآن. وعليّ بن أبي حَمَلَةَ، شيخٌ لضَمْرةَ ابنِ رَبِيعةَ الفِلَسطيني. وقولُه تَعَالَى: حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً أَي المَنَيَّ. وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال: حَمَلْتُ على بَني فُلانٍ: إِذا أَرَّشْتَ بينهَم. وحَمَلَ على نَفْسِه فِي السَّير: أَي جَهَدها فِيهِ.
وحَمَلْتُ إدْلالَه: أَي احْتمَلتُ، قَالَ:
(أَدَلَّتْ فَلم أَحْمِلْ وَقَالَت فَلم أُجِبْ ... لَعَمْرُ أَبِيها إِنَّنِي لَظَلُومُ)
وأَبْيَضُ بن حَمَالٍ المَأرِبي، كسَحابٍ، وضَبطه الحافِظُ بالتثقيل، صحابِيٌّ رَضِي الله عَنهُ، روَى عَنهُ شُمَير. ويُرْوَى قولُ قَيسِ بن عاصِمٍ المِنْقَرِيّ رَضِي الله عَنهُ: أشْبِهْ أَبَا أَبِيكِ أَو أشْبِهْ حَمَلْ وَلَا تَكُونَنَّ كهِلَّوْفٍ وَكَلْ بِالْحَاء وبالعين. حَمَلَى، كجَمَزَى: موضعٌ بِالشَّام، وَبِه رُوي قولُ امْرِئ الْقَيْس: على حَمَلَى خُوصُ الرِّكابِ وأعْفَرا)
وَهِي رِوايةُ الأصمَعِي، وتقدَّمت. وَيُقَال: مَا على فُلانٍ مَحْمِلٌ، كمَجْلِسٍ: أَي مُعتَمَدٌ، نَقله الجوهريّ. وَفِي المُحكَم: أَي مَوْضِعٌ لتَحميلِ الحَوائج. والحِمالَةُ، بِالْكَسْرِ: فَرَسُ طُلَيحةَ بنِ خُوَيْلد الأَسَدِيّ، وفيهَا يَقُول: (نَصَبتُ لَهُم صَدْرَ الحِمَالَةِ إنَّها ... مُعَوَّدَةٌ قِيلَ الكُماةِ: نَزالِ)
وَقَالَ الأصمَعِي: عَمرو بنُ حَمِيلٍ، كأمِيرٍ، أحُد بَنِي مُضِّرس، صَاحب الأُرجوزة الذالية الَّتِي أَولهَا: هَل تَعْرِفُ الدارَ بذِي أجراذِ وَقَالَ غيرُه: حُمَيلٌ، مصغَّراً. وأحمدُ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن حَمِيلٍ الكَرخي، كأمِيرٍ، سَمِع مِن أَصْحَاب البَغَويّ، وَعنهُ ابنُ مَاكُولَا.
وحَمَّلتُه الرِّسالةَ تَحْمِيلاً: كلَّفتُه حَمْلَها، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنا مَا لاَطاقَةَ لَنا بِهِ.
وتحمَّلَ الحَمَالَةَ: أَي حَملَها. وتَحَمَّلُوا: ارتَحَلُوا، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يومَ تَحَمَّلُوا ... فَتَكنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها)
وَيُقَال: حَمَّلتُه أَمْرِي فَمَا تَحَمَّل. وتَحامَلَ عَلَيْهِ: أَي مالَ. والمُتَحامَلُ، بِالْفَتْح: قد يكون موضعا ومصدراً، تَقول فِي المَوضع: هَذَا مُتحامَلُنا، وَتقول فِي الْمصدر: مَا فِي فُلانٍ مُتحامَلٌ: أَي تَحامُلٌ. واستحملته: سألتُه أَن يَحمِلَني. وحامَلْتُ الرجُلَ: أَي كافَأْتُ، وَقَالَ أَبُو عَمرٍ و: المُحامَلَةُ والمُرامَلَةُ: المُكافَأةُ بالمَعْروف. واحتَمَل القومُ: أَي تَحَمَّلُوا وذَهَبُوا. وحَمَل فُلاناً، وتَحمَّلَ بِهِ، وَعَلِيهِ فِي الشَّفاعة والحاجَةِ: اعْتَمَدَ. وَقَالُوا: حَمَلت الشاةُ والسَّبُعَةُ، وَذَلِكَ فِي أَوَّل حَملِها، عَن ابنِ الأعرابيّ وحدَه. وناقَةٌ مُحَمَّلَةٌ: أَي مُثْقَلَةٌ. والمُحَامِلُ: الَّذِي يَقْدِرُ على جَوابِك فيَدَعُه إبْقَاء على مَودَّتِك. والمُجامِلُ بِالْجِيم، مَرَّ مَعْنَاهُ فِي مَوضِعه. وفُلانٌ لَا يَحْمِلُ: أَي يَظْهَرُ غَضبُه، نَقله الأزهريُّ، وَفِيه نَوعُ مُخالَفةٍ لما تَقدَّم للمصنِّف، فتأمَّلْ. وَمَا على البَعِيرِ مَحْمِلٌ: مِن ثِقَل الحِمْل.
وقَتادَةُ يُعرَفُ بصاحِبِ الحَمالَة، لِأَنَّهُ تَحَمَّلَ بحَمالاتٍ كَثِيرَة. وحَمَل فُلانٌ الحِقْدَ على فُلان: أَي أَكنَّه فِي نفسِه واضْطَغَنه. ويُقال لمَن يَحْلُم عمَّن يَسُبّه: قد احْتَمَل. وسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الإِثْمَ حِمْلاً، فَقَالَ: وَإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِها لَا يُحْمَلْ مِنْه شَيْء ولَو كانَ ذَا قُرْبَى. وَيكون احْتَمَل بِمَعْنى حَلُم، فَهُوَ مَعَ قولِهم: غَضِبَ، ضِدٌّ. وحَمّالَةُ الحَطَبِ: كِنايةٌ عَن النَّمّام، وَقيل: فلانٌ يَحْمِلُ الحًطَبَ الرَّطْبَ، قَالَه الراغِبُ. وَهَارُون بن عبد الله الحَمَّالُ، كشَدَّاد، مُحَدِّثٌ. وحَمَلَةُ بن محمّد،) مُحَرَّكةً، شيخٌ للطَّبَرانيّ. وعبدُ الرَّحْمَن بن عمر بن حُمَيلَةَ، المُجَلِّد، كجُهَينَةَ، سَمِع ابنَ مَلَّةَ.
ونَصْر بن يحيى بن حُمَيْلَةَ، رَاوِي المُسنِد، عَن ابْن الحُصَين. وَيحيى بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن حُمَيلَةَ الأَوانيّ المُقْري الضَرِير، ذكره ابنُ نُقْطَةَ. وحَمَلُ بن عبد الله الخَثْعَمِي، أميرُ خَثْعَم، شَهِد صِفِّين مَعَ مُعاويةَ.
حمل: {حمولة}: إبل وخيل وبغال وحمير.
(حمل) : المُحامَلَةُ والمُرامَلَةُ: المُكافَأَةُ بالمَعْروف.

حمل


حَمَلَ(n. ac. حَمْل
حُمْلَاْن)
a. Bore, carried; supported.
c. Knew by heart.
d. Made ( charge, attack ).
e.(n. ac. حَمْل), Was, became pregnant, conceived.
f. Bore, produced fruit.
g. Swelled, overflowed (river).
h. Mounted, provided with a beast.
i.(n. ac. حَمَاْلَة) [Bi], Made himself responsible for, guaranteed.
j. [acc. & 'Ala], Urged on, instigated.
حَمَّلَa. Made to bear, loaded, burdened with; imposed, laid
upon.

حَاْمَلَأَحْمَلَa. Helped to bear, or carry.

تَحَمَّلَa. Bore, carried, supported; took upon himself, made
himself chargeable with.
b. Laded ( the beasts ) & departed.

تَحَاْمَلَ
a. ['Ala], Bore, or pressed heavily upon.
b. ['Ala], Was prejudiced, biased against.
c. ['Ala & Bi
or
Fī], Charged, burdened (himself) with.

إِنْحَمَلَ
a. ['Ala], Was urged, induced, impelled to.
إِحْتَمَلَa. Carried, bore; supported, tolerated, endured; was
forbearing with.
b. Was possible, admissible; admitted of.
c. Carried away.

إِسْتَحْمَلَa. Asked to carry; charged with, thrust upon.

حَمْل
(pl.
حِمَاْل
أَحْمَاْل)
a. Carriage, porterage.
b. Pregnancy.
c. Fœtus.
d. Fruit.

حَمْلَةa. Charge, attack (cavalry).
حِمْل
(pl.
حُمُوْلَة
أَحْمَاْل)
a. Load, burden.

حِمْلَة
حُمْلَةa. Carriage, porterage.

حَمَل
(pl.
حُمْلَاْن
أَحْمَاْل)
a. Lamb, young ram.
b. [art.], Aries, The Ram, ( sign of the zodiac ).

مَحْمِل
(pl.
مَحَاْمِلُ)
a. Pannier, dorser; basket.
b. Stretcher; bier.

حَاْمِل
(pl.
حَمَلَة)
a. Bearing, carrying; bearer, carrier.
b. Pregnant.
c. Laden with fruit.
d. Swollen, overflowing.

حَاْمِلَة
(pl.
حَوَاْمِلُ)
a. Basket ( for grapes ).
حَمَاْل
(pl.
حُمُل)
a. Tax, taxation.

حَمَاْلَةa. Bloodwit.

حِمَاْلَةa. Occupation of a porter.
b. see 25t
حَمِيْلa. Borne, carried; transported; conveyed;
imported.
b. Stranger, foreigner; captive.
c. Rubbish, refuse.
d. Surety.

حَمِيْلَة
(pl.
حَمَاْئِلُ)
a. Sword-belt.

حَمُوْلa. Gentle, patient.

حَمُوْلَةa. Beast of burden.

حَمَّاْل
حَمَّاْلَةa. Porter, street-porter, carrier.

حَوَاْمِلُa. Sinews, tendons of the arms or legs.
b. Legs.

مُحْتَمَل
a. Possible, probable.
باب الحاء واللام والميم معهما ح م ل، ح ل م، م ل ح، م ح ل، ل ح م كلهن مستعملات

حمل: الحَمَلُ: الخَروف، والجميع الحُمْلانُ . والحَمَلُ: برُجْ ٌمن البُرُوج الاثنَيْ عشر. والفعل حَمَلَ يَحْمِلُ حَمْلاً وحُمْلاناً. ويكون الحُمْلان أجْراً لما يُحْمَل. والحُمْلان: ما يُحْمَلُ عليه من الدَّوابِّ في الهِبَة خاصَّةً. وتقول: إني لأَحمِلُه على أمرٍ فما يَتَحَمَّل، وأُحَمِّله أمراً فما يتحمل، وإنه ليتحمل الصنَّيعةَ والإِحسان، وحَمَّلْتُ فُلاناً فُلاناً، وتَحَمَّلْتُ به عليه في الشَّفاعة والحاجة . وتَحامَلْتُ في الشيء إذا تَكَلَّفْتُه على مَشَقَّةٍ. واستَحْمَلْتُ فلاناً نفسي أي حَمَّلْتُه أُمُوري وحُوائجي، قال:

ومَن لم يَزَلْ يستَحْمِلُ الناسَ نفسه وحَمَلْتُ عنه أي حَلمُتْ ُعنه. والحَمْل: ما في البَطْن، والحِمْل ما على الظَّهْر، وأما حَمْلُ الشَّجَر فيقال: ما ظَهَرَ فهو حِمْل، وما بَطَن فهو حَمْلٌ. وبَعضٌ يقول: حَمِلْ الشَّجَر ويحتَجُّون فيقولون: ما كان لازماً فهو حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل . والحَميلُ: المَنْبُوذ يُحْمَلُ فيُرَبَّى. وحَميلُ السَّيْل: ما يَحْمِلُ من الغُثاء،

وفي الحديث: فيخرجُون من النّار فيَنبُتُون كما تنبُت الحِبَّةُ في حَميل السَّيْل .

والحَميلُ: الوَلَدُ في بَطْن الأُمِّ إذا أُخِذَتْ من أرض الشِّرْكِ. والحِمالةُ والمِحْمَلُ: عِلاقُة السَّيْف، قال:

........ حتّى بَلَّ دَمْعيَ مِحْمَلي

والمِحْمَل: الشِّقّانِ على البعير يُحْمَلُ فيهما نَفْسان . ورَجُلٌ حَمُولٌ: صاحبُ حِلْمٍ. والحَمالة: الدِّيةُ يحمِلُها قَومٌ عن قومِ، وقد تُحْذَفُ منها الهاء كما قال:

عظيمُ النَّدَى كثيرُ الحَمالِ

وتقول: ما على فلانٍ مَحْمِلٌ من تحميل الحَوائج، وما على البَعير مَحْمِلٌ من ثِقْل الحَمْل. والحَمُولة: الإبِل تُحْمَل عليها الأثقال. والحُمُول: الإبل بأثقالِها. والمُحْمِل من النِّساء: التي يْنزلُ لبَنُها من غير حَبَل، تقول: أَحْمَلَتِ المرأةُ وكذلك الناقة.

محل: أرض مَحْل وأرضٌ مَحُولٌ ، وأَرْضٌ مُحُول على فُعُول ونَعْتُها بالجَمْع يحُمَلُ على المواضِع كما قال: ثَوْبٌ مِزَقٌ، وجمع المَحْل أمحال [ومُحُولٌ] . [قال:

لا يَبْرَمُون إذا ما الأفقُ جَلَّله ... صِرُّ الشتاء من الأَمحال كالأَدَم]

وأمْحَلَتِ الأرض فهي مُمْحِلٌ، وزمان ماحلٌ، قال النابغة:

يُمْرعُ منه الزَّمَنُ الماحِلُ

والمَحْلُ: انقِطاعُ المطَر ويُبْسُ الأرض من الشَّجَر والكَلأَ. والمِحالُ: من المَكِيدة ورَوْم ذلك بالحِيَل، ومنه قولهم: تَمَحَّلْتُ الدَّراهمَ أي طلَبَتْهُا من حيث لا يُعرَف لها أصل. ومَحَلَ فلانٌ بفُلان إذا كادَه بسِعايةٍ إلى السلطان. وقوله تعالى: شَدِيدُ الْمِحالِ أي: الكيد.وفي الحديث: القرآن ماحِلٌ مُصدَّق

: يَمْحَل بصاحبه إذا ضَيَّعَه. ولَبَنٌ مُمَحَّلٌ: مَحَلُوه أي حَقَنُوه ثم لم يَدْعُوه يأخُذُ الطَّعْمَ حتى شَرِبوهُ، قال أبو النجم:

إلاّ من القارص والمُمَحَّلِ»

والمَحالُ: فَقارُ الظَّهْر، والواحدةُ مَحالةٌ. والمَحالةُ: التي يُسْتَقَى عليها، يقال: سُمِّيَتْ بفَقارة البعير على فَعالة، ويقال: بل على مَفْعَلة لتَحُوُّلها في دَوَرانها. وقولهم: لا مَحالةَ أي: لا بُدَّ، على مَفْعَلة، الميم زائدة، والمعنى: لا حيلَة. والمُتَماحِل: الطَّويل.

لمح: لَمَحَ البَرْقُ ولَمَعَ، ولَمَحَ البَصَرُ، ولَمَحَهُ ببَصَرِه. واللَّمْحةُ: النَّظْرة. وأَلْمَحَهُ غيره.

ملح: قد يُقال من المَلاحة مَلُحَ. والمُماَلحة: المُؤاكَلةُ. وإذا وَصَفْتَ الشّيْءَ بما فيه من المُلُوحة قلت: سمك مالح وبقلة مالِحة. والمِلْحُ: معروف [ما يُطَيَّبُ به الطَّعامُ] . والمِلْحُ: خِلافُ العَذْبِ من الماء، يقال: ماءٌ مِلْحٌ، ولا يقال: مالح. ومَلَحْتُ الشَّيْءَ ومَلَّحْتُه فهو مَمْلُوحٌ مَليحٌ ممُلَّحٌ. ومَلَحْتُ القِدْرَ أَمْلَحُها إذا كان مِلْحُها بقَدْر، فإن أَكْثَرْتَه حتى يفسُد قُلْتَ: مَلَّحْتُها تَمليحاً. والمُلاّح من نَباتِ الحَمْض، قال أبو النجم:

يخبطن ملاحا كذاوي القرمل

والمَلاّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْح. والمَلاّح: صاحبُ السَّفينة، وصَنْعتُه المِلاحةُ والمُلاّحِيَّةُ [وهو مُتَعَهِّدُ النَّهر ليُصْلِحَ فُوَّهَتَه] ، [وقال الأعشى:

تَكَأْكَأَ مَلاّحها وَسْطَها ... من الخَوْفِ كَوْثَلَها يَلْتَزِمْ]

ويقال: أَمْلَحْتَ يا فلان في مَعْنَيَيْنِ أي جئْتَ بكلمةٍ مَليحةٍ أو أكثَرْتَ مِلْحَ القِدْر. والمُلْحَة: الكلمةُ المليحة. والمَلْحاءُ: وَسَطُ الظَّهْر بين الكاهل والعَجْز، وهي من البعير ما تحتَ السَّنام. [وفي المَلْحاء سِتُّ مَحَالات، وهي سِتُّ فِقَرات والجميع َمْلحاوات] . والمُلْحَةُ في الألوان: بياضٌ يَشْقُهُّ شُعَيْراتٌ سُودٌ، وكذلك كل شَعرٍ وصُوفٍ. وكَبْشٌ أَمْلَحُ: بَيِّنُ المُلْحِة والملح . والمَلَحُ: داء أو عَيْبٌ في رِجْل الدابَّة. والمُلاحِيًّ: ضَرْبٌ من العِنَب في حَبِّه طول. والمِلْح: الرَّضاعُ.

لحم: يقال: لَحْمٌ ولَحَمٌ، يُخَفَّفُ ويُثَقَّل. ورجلٌ لَحيمٌ: كثير لَحْم الجَسَد، وقد لَحُمَ لَحامةً. ورجلٌ لَحِمٌ أي أكُولٌ للَّحْم، وبَيْتٌ لَحِمٌ: يكثُرُ فيه اللَّحْم.

(وجاء في الحديث) : إن الله ليَبْغِضُ البيْتَ اللَّحِمَ وأهْلَه.

وبازيُّ لَحِمٌ ولاحِمٌ: يأكُل اللَّحْمَ، ومُلْحَمٌ: يُطْعَمُ اللحْمَ، [وقال الأعشى:

تَدَلىَّ حثيثا كأن الصوار ... يتْبَعُهُ أَزْرَقيٌّ لَحِمْ]

وأَلْحَمْتُ القَومَ: قَتَلْتُهم حتى صاروا لَحْماً، واللَّحيمُ: القتيل. واستَلْحَمْتُ الطريقَ: اتبَّعْتُه، [قال:

ومن أَرَيناه الطريقَ استَلْحَما

وقال امرؤ القيس:

استلحم الوحش على أكسائها ... أهوج محضير إذا النقع دخن]  والمَلْحَمةُ: الحرب ذاتُ القَتْل. واللَّحْمَةُ: قَرابةُ النَّسَب. واللُّحْمةُ: ما يُسَدَّى بين السَّدْيَيْن من الثوب. واللِّحامُ: ما يُلْحَمُ به صَدْعُ ذَهَبٍ أو حديدٍ حتى يَلْتَحِما ويَلْتَئِما، أو كل شَيْءٍ كانَ متبايناً تَلازَقَ فقد التَحَمَ. وشَجَّة مُتلاحِمة: إذا بَلَغَتِ اللَّحْمَ.

حلم: الحُلُمُ: الرُّؤيا، يقال: حَلَمَ يَحْلُمُ إذا رأَى في المنام.

وفي الحديث: من تَحَلَّمَ ما لم يَحْلُم

أي تكَلَّفَ حُلْماً (لم يَرَه) . والحُلْمُ: الاحتِلامُ، ويُجمَع على الأحلام، والفاعلُ حالِمٌ ومُحْتَلِم. والحِلْمُ: الأَناة، ويُجْمَعُ على الأحلام. والحُلاّم: الجَدْيُ ، قال:

كل قتيل في كليب حُلاّمْ

وأحلام القَوْم: حُلَماؤهم، والواحد حَليم، [وقال الأعشى:

فأمّا إذا جَلَسُوا بالعَشيِّ ... فأحلامُ عادٍ وأيدي هُضُمْ . وقد حَلُمَ الرجلُ يَحْلُمُ فهو حليم، والحليم في صفة الله تعالى معناه الصَّبور. ومن أسماء الرجال مُحَلِّم وهو الذي يُعَلِّمُ غيره الحِلْمَ] . وأَحْلَمَتِ المرأةُ: وَلَدَتِ الحُلَماءَ. [والأحلام: الأجسام] . [والحَلَمَةُ والجميع الحَلَم: ما عَظُم من القراد] وأَدِيمٌ حَلِمٌ: قد أفسَدَه الحَلَمُ قبلَ أن يُسْلَخ، وقد حَلِمَ حَلَماً، [ومنه قول عقبة:

فإنَّكَ والكتابُ إلى عَليٍّ ... كدابغةٍ وقد حَلِمَ الحَليمُ)

والبَعيرُ حَلِمٌ: أفسَدَه الحَلَمُ. وعَناقٌ حَلِمةٌ وتِحْلِمَةٌ: أفسَدَ جِلدَها الحَلَمُ. وحَلَّمْتُ الإبِل: أخَذْتُ عنها الحَلَم. والحَلَمةُ: شَجَرة السَّعْدان، من أفضل المراعي . والحَلَمةُ: رأسُ الثَّدْي في وَسَط السَّعْدانة . ويَوْمُ حَليمةَ: وَقْعة كانت في الجاهلية. ومُحَلِّمٌ: نَهْرٌ باليمامة . 

حول

Entries on حول in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 16 more
(حول) : الحُوَلُ: الخَيْط الذي بينَ الحَقَبِ والبِطانِ.
(حول - قلب) : رجلٌ حُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ: للبَصِير بِتَحْوِيلِ الأَمَورِ وتَقْلِيبِها، والمُراد إِيرادُ القُلَّبيّ دَونَ الحُوَّلِيّ. 
حول قَالَ أَبُو عبيد: وَأَخْبرنِي يحيي بْن سَعِيد عَن أبي عَمْرو بْن الْعَلَاء أَنه كَانَ يَقُول: إِنَّمَا هُوَ يَتَحَوَّلهم بِالْمَوْعِظَةِ أَي ينظر حالاتهم الَّتِي يَنْشَطون فِيهَا للموعظة وَالذكر فَيَعِظُهم فِيهَا وَلَا يكثر عَلَيْهِم فيملوا.
حول ورك قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا سمّاها مُسْتَحِيلَةً لِأَنَّهَا استحالت عَن الاسْتوَاء إِلَى العِوَج. وَأما التَّوَرُّك على اليُمنى فَإِنَّهُ وضعُ الوَرك عَلَيْهَا وَمِنْه حَدِيث إِبْرَاهِيم: أَنه كَانَ يكره التَّوِرِك فِي الصَّلَاة. يَعْنِي وضع الأليتين أَو إِحْدَاهمَا على الأَرْض] .

حَدِيث عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس رَحمَه الله
(ح و ل) : (حَالَ) الْحَوْلُ دَارَ وَمَضَى وَتَحَوَّلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَحَالَتْ النَّخْلَةُ حَمَلَتْ عَامًا وَعَامًا لَا وَأَحَالَتْ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ أَحَالَ فَلَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا وَحَالَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ حَؤُولًا (وَالْحَيْلُولَةُ) فِي مَصْدَرِهِ قِيَاسٌ كَالْكَيْنُونَةِ فِي كَانَ وَحَالَ الشَّيْءُ تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ (وَمِنْهُ) حَالَ مُخُّهَا دَمًا (وَأَحَلْتُ) زَيْدًا بِمَا كَانَ لَهُ عَلَيَّ وَهُوَ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَلَى رَجُلٍ فَاحْتَالَ زَيْدٌ بِهِ عَلَى الرَّجُلِ فَأَنَا مُحِيلٌ وَزَيْدٌ مُحَالٌ وَالْمَالُ مُحَالٌ بِهِ وَالرَّجُلُ مُحَالٌ عَلَيْهِ وَمُحْتَالٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِلْمُحَالِ الْمُحْتَالُ لَهُ لَغْوٌ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذِهِ الصِّلَةِ وَيُقَالُ لِلْمُحْتَالِ حَوِيلٌ قِيَاسًا عَلَى كَفِيلٍ وَضَمِينٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا الْقَالِيِّ الْحَوَالَةُ تَصِحُّ بِالْمُحِيلِ وَالْحَوِيلِ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ دَالٌّ عَلَى الزَّوَالِ وَالنَّقْلِ (وَمِنْهُ التَّحْوِيلُ) وَهُوَ نَقْلُ شَيْءٍ مِنْ مَحَلٍّ إلَى آخَرَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَذَا الْعَقْدُ حِوَالَةً لِأَنَّ فِيهِ نَقْلَ الْمُطَالَبَةِ أَوَنَقْلَ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ بِخِلَافِ الْكَفَالَةِ فَإِنَّ فِيهَا ضَمَّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ وَقَوْلُهُمْ فِي الْمُزَارَعَةِ الْحَوَالَةُ زِيَادَةُ شَرْطٍ عَلَى الْعَامِلِ يَعْنُونَ بِهَا التَّحْوِيلَ الْمُعْتَادَ فِي بَعْضِ النَّبَاتِ كَالْأُرْزِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْغَرْسِ (وَتَحْوِيلُ) الرِّدَاءِ أَنْ يُجْعَلَ الْيَمِينُ عَلَى الشِّمَالِ (وَالْحَوَلُ) أَنْ تَمِيلَ إحْدَى الْحَدَقَتَيْنِ إلَى الْأَنْفِ وَالْأُخْرَى إلَى الصُّدْغِ وَصَاحِبُهُ أَحْوَلُ.
ح و ل

حال عليه الحول. وحالت الدار وأحالت وأحولت، ورسم حولي ومحيل ومحول وحائل. وحالت الناقة، وهي حائل: غير حامل. وهذه امرأة لا تضع إلا تحاويل، ولا تلد إلا نحاويل، أي تلد سنة وسنة لا، ومنه تحاويل الأرض وتحويلاتها، أي تزرع سنة وسنة لا، للتقوية. وحال الرجل يحول حولاً إذا احتال، ومنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وعن النضر: أنه فسره بالتحرك، من حال الشخص يحول إذا تحرك، واستحل هذا الشخص أي انظر هل يتحرك ورجل حول وحولة وحوالي، وما أحول فلاناً: وحال بين الشيئين حيلولة، وبينهما حائل، وحال الشيء واستحال: تغير، وحال لونه، وعظم حائل. ويقولون: والله لا يحور ولا يحول. وحالت القوس: انقلبت عن حالها التي غمزت عليها. وأحاله غيره فهو حائل ومحال ومستحيل، وشيء مستقيم ومحال، وأحال في كلامه، وقد أحلت فيما قلت. وتقول: هو قوي المحال، شديد المحال، كثير المحال. وحال عن مكانه: تحول. وحال في متن فرسه: وثب عليه، وحال عنه: سقط، واستوى على حال متنه. وحاولته: طلبته بحيلة. وتحولت كسائي: جعلت فيه شيأ وحملته. وجاءنا يحمل حالاً على ظهره أي كارة. وأحلته عليه بكذا فاحتال. وفي عينه حول وقد حولت وأحولت واحوالت. وأحال عليه بالسوط يضربه. قال طرفة:

أحلت عليها بالقطيع فأجذمت ... وقد خب آل الأمعز المتوقد

وقال:

وكنت كذئب السوء لما رأى دما ... بصاحبه يوماً أ؛ ال على الدم

أي أقبل عليه يلغ فيه " لا يبغون عنها حولاً " أي تحولا. وامرأة محول: معقاب تحمل مرة ذكراً ومرة أنثى، وقد حولت. وقعدوا حوله وحوليه، وحواله وحواليه، وأحواله. وضربه فكسر محاله أي فقاره. وتقول: سحماء عقاقه، كأنها حولاء ناقة. ومن المجاز: لقحت الحرب عن حيال. قال:

قرّبوا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال
ح و ل : حَالَ حَوْلًا مِنْ بَابِ قَالَ إذَا مَضَى وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعَامِ حَوْلٌ وَلَوْ لَمْ يَمْضِ لِأَنَّهُ سَيَكُونُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ أَحْوَالٌ وَحَالَ الشَّيْءُ وَأَحَالَ وَأَحْوَلَ إذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَأَحَلْت بِالْمَكَانِ أَقَمْتُ بِهِ حَوْلًا.

وَالْحِيلَةُ الْحِذْقُ فِي تَدْبِيرِ الْأُمُورِ وَهُوَ تَقْلِيبُ الْفِكْرِ حَتَّى يَهْتَدِيَ إلَى الْمَقْصُودِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ وَاحْتَالَ طَلَبَ الْحِيلَةَ وَحَالَتْ الْمَرْأَةُ وَالنَّخْلَةُ وَالنَّاقَةُ وَكُلُّ أُنْثَى حِيَالًا بِالْكَسْرِ لَمْ تَحْمِلْ فَهِيَ حَائِلٌ وَحَالَ النَّهْرُ بَيْنَنَا حَيْلُولَةً حَجَزَ وَمَنَعَ الِاتِّصَالَ.

وَالْحَالُ صِفَةُ الشَّيْءِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ حَالٌ حَسَنٌ وَحَالٌ حَسَنَةٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ حَالَةٌ وَاسْتَحَالَ الشَّيْءُ تَغَيَّرَ عَنْ طَبْعِهِ وَوَصْفِهِ وَحَالَ يَحُولُ مِثْلُهُ.

وَالْمَحَالُ الْبَاطِلُ غَيْرُ الْمُمْكِنِ الْوُقُوعِ وَاسْتَحَالَ الْكَلَامُ صَارَ مُحَالًا وَاسْتَحَالَتْ الْأَرْض اعْوَجَّتْ وَخَرَجَتْ عَنْ الِاسْتِوَاءِ وَتَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ انْتَقَلَ عَنْهُ وَحَوَّلْتُهُ تَحْوِيلًا نَقَلْتُهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ وَحَوَّلَ هُوَ تَحْوِيلًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَحَوَّلْتُ الرِّدَاءَ نَقَلْتُ كُلَّ طَرَفٍ إلَى مَوْضِعِ الْآخَرِ.

وَالْحَوَالَةُ بِالْفَتْحِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ هَذَا فَأَحَلْتَهُ بِدَيْنِهِ نَقَلْتَهُ إلَى ذِمَّةٍ غَيْرِ ذِمَّتِكَ وَأَحَلْتُ الشَّيْءَ إحَالَةً نَقَلْتُهُ أَيْضًا وَأَحَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ وَالرُّمْحِ سَدَّدْتُهُ إلَيْهِ وَأَقْبَلْتُ بِهِ عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِيمَنْ ضَرَبَ مُشْرِفًا عَلَى الْمَوْتِ فَقَتَلَهُ يُحَالُ الْمَوْتُ عَلَى الضَّرْبِ أَيْ نُعَلِّقُهُ بِهِ وَنُلْصِقُهُ بِهِ كَمَا يُلْصَقُ الرُّمْحُ بِالْمُحَالِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَطْعُونُ وَأَحَلْت الْأَمْرَ عَلَى زَيْدٍ أَيْ جَعَلْتُهُ مَقْصُورًا عَلَيْهِ مَطْلُوبًا
بِهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ قِيلَ مَعْنَاهُ لَا حَوْلَ عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَلَا قُوَّةَ عَلَى الطَّاعَةِ إلَّا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ بِنَصْبِ اللَّامِ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ فِي الْجِهَاتِ الْمُحِيطَةِ بِهِ وَحَوَالَيْهِ بِمَعْنَاهُ.

حَامَ الطَّائِرُ حَوْلَ الْمَاءِ حَوَمَانًا دَارَ بِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «فَمَنْ حَامَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ» أَيْ مَنْ قَارَبَ الْمَعَاصِيَ وَدَنَا مِنْهَا قَرُبَ وُقُوعُهُ فِيهَا. 
ح و ل: (الْحَوْلُ) الْحِيلَةُ وَهُوَ أَيْضًا الْقُوَّةُ وَهُوَ أَيْضًا السَّنَةُ وَ (حَالَ) عَلَيْهِ الْحَوْلُ مَرَّ. وَ (حَالَتْ) الدَّارُ وَحَالَ الْغُلَامُ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ. وَحَالَتِ الْقَوْسُ وَ (اسْتَحَالَتْ) بِمَعْنًى أَيِ انْقَلَبَتْ عَنْ حَالِهَا وَاعْوَجَّتْ وَبَابُ الْكُلِّ قَالَ. وَ (حَالَتِ) النَّاقَةُ تَحُولُ (حُئُولًا)
بِالضَّمِّ وَ (حِيَالًا) بِالْكَسْرِ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ فَلَمْ تَحْمِلْ وَهِيَ إِبِلٌ (حِيَالٌ) وَكَذَا النَّخْلُ. وَ (حَالَ) عَنِ الْعَهْدِ يَحُولُ (حُئُولًا) انْقَلَبَ. وَ (حَالَ) لَوْنُهُ تَغَيَّرَ وَاسْوَدَّ وَبَابُهُ قَالَ. وَحَالَ الشَّيْءُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ يَحُولُ (حَوْلًا) وَ (حُئُولًا) أَيْ حَجَزَ. وَحَالَ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ يَحُولُ (حَوْلًا) وَ (حِوَلًا) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ تَحَوَّلَ. يُقَالُ: قَعَدَ (حَوْلَهُ) وَ (حَوَالَهُ) وَ (حَوْلَيْهِ) وَ (حَوَالَيْهِ) وَلَا تَقُلْ: حَوَالِيهِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَقَعَدَ (حِيَالَهُ) وَبِحِيَالِهِ أَيْ بِإِزَائِهِ. وَ (الْحُولُ بِالضَّمِّ الْحِيَالُ) وَ (الْحُولُ) أَيْضًا جَمْعُ حَائِلٍ مِنَ النُّوقِ. وَ (الْحَالَةُ) وَاحِدَةُ (حَالِ) الْإِنْسَانِ وَ (أَحْوَالِهِ) . وَ (الْحَالُ) الطِّينُ الْأَسْوَدُ. وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «أَخَذْتُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَحَشَوْتُ فَمَهُ» يَعْنِي فِرْعَوْنَ» . وَ (التَّحَوُّلُ) التَّنَقُّلُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ وَالِاسْمُ (الْحِوَلُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف: 108] . قُلْتُ: ذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الزَّجَّاجِ: أَنَّ الْحِوَلَ مَصْدَرٌ كَالصِّغَرِ. وَ (التَّحَوُّلُ) أَيْضًا الِاحْتِيَالُ مِنَ الْحِيلَةِ. وَ (أَحَالَ) الرَّجُلُ أَتَى بِالْمُحَالِ وَتَكَلَّمَ بِهِ. وَأَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَيْ حَالَ. وَأَحَالَتِ الدَّارُ وَ (أَحْوَلَتْ) أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ وَكَذَا الطَّعَامُ وَغَيْرُهُ فَهُوَ (مُحِيلٌ) وَ (أَحَالَ) عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ، وَالِاسْمُ (الْحَوَالَةُ) وَ (أَحَالَ) الرَّجُلُ بِالْمَكَانِ وَ (أَحْوَلَ) أَقَامَ بِهِ حَوْلًا. وَ (حَاوَلَ) الشَّيْءَ أَرَادَهُ وَ (حَوَّلَهُ فَتَحَوَّلَ) وَ (حَوَّلَ) أَيْضًا بِنَفْسِهِ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (الْمَحَالَةُ) بِالْفَتْحِ الْحِيلَةُ. وَقَوْلُهُمْ لَا مَحَالَةَ أَيْ لَا بُدَّ. وَهُوَ (أَحْوَلُ) مِنْهُ أَيْ أَكْثَرُ مِنْهُ حِيلَةً وَمَا أَحْوَلَهُ. وَرَجُلٌ (حُوَّلٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ أَيْ بَصِيرٌ بِتَحْوِيلِ الْأُمُورِ وَهُوَ حُوَّلٌ قُلَّبٌ. وَ (احْتَالَ) مِنَ الْحِيلَةِ. وَاحْتَالَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ مِنَ الْحَوَالَةِ. وَرَجُلٌ (أَحْوَلُ) بَيِّنُ الْحَوَلِ وَقَدْ (حَوِلَتْ) عَيْنُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (اسْتَحَالَ) الْكَلَامُ لَمَّا أَحَالَهُ أَيْ صَارَ (مُحَالًا) . وَالْأَرْضُ (الْمُسْتَحِيلَةُ) فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ الْمُعْوَجَّةُ.
حول
أصل الحَوْل تغيّر الشيء وانفصاله عن غيره، وباعتبار التّغيّر قيل: حَالَ الشيء يَحُولُ حُؤُولًا، واستحال: تهيّأ لأن يحول، وباعتبار الانفصال قيل: حَالَ بيني وبينك كذا، وقوله تعالى:
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ [الأنفال/ 24] ، فإشارة إلى ما قيل في وصفه: (يا مقلّب القلوب والأبصار) ، وهو أن يلقي في قلب الإنسان ما يصرفه عن مراده لحكمة تقتضي ذلك، وقيل: على ذلك وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
[سبأ/ 54] ، وقال بعضهم في قوله:
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ [الأنفال/ 24] ، هو أن يهلكه، أو يردّه إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا ، وحَوَّلْتُ الشيء فَتَحَوَّلَ:
غيّرته، إمّا بالذات، وإمّا بالحكم والقول، ومنه:
أَحَلْتُ على فلان بالدّين. وقولك: حوّلت الكتاب هو أن تنقل صورة ما فيه إلى غيره من غير إزالة الصّورة الأولى، وفي المثل : لو كان ذا حيلة لتحوّل، وقوله عزّ وجلّ: لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا
[الكهف/ 108] ، أي: تحوّلا.
والحَوْلُ: السّنة، اعتبارا بانقلابها ودوران الشّمس في مطالعها ومغاربها، قال الله تعالى: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ [البقرة/ 233] ، وقوله عزّ وجلّ: مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ [البقرة/ 240] . ومنه:
حَالَتِ السّنة تَحُولُ، وحَالَتِ الدّار: تغيّرت، وأَحَالَتْ وأَحْوَلَتْ: أتى عليها الحول ، نحو:
أعامت وأشهرت، وأَحَال فلان بمكان كذا: أقام به حولا، وحَالَتِ النّاقة تَحُولُ حِيَالًا: إذا لم تحمل ، وذلك لتغيّر ما جرت به عادتها، والحالُ: لما يختصّ به الإنسان وغيره من أموره المتغيّرة في نفسه وجسمه وقنيته، والحول: ما له من القوّة في أحد هذه الأصول الثّلاثة، ومنه قيل: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، وحَوْلُ الشيء:
جانبه الذي يمكنه أن يحوّل إليه، قال عزّ وجلّ:
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ [غافر/ 7] ، والحِيلَة والحُوَيْلَة: ما يتوصّل به إلى حالة ما في خفية، وأكثر استعمالها فيما في تعاطيه خبث، وقد تستعمل فيما فيه حكمة، ولهذا قيل في وصف الله عزّ وجلّ: وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
[الــرعد/ 13] ، أي: الوصول في خفية من النّاس إلى ما فيه حكمة، وعلى هذا النّحو وصف بالمكر والكيد لا على الوجه المذموم، تعالى الله عن القبيح. والحيلة من الحول، ولكن قلبت واوها ياء لانكسار ما قبلها، ومنه قيل: رجل حُوَلٌ ، وأمّا المُحَال: فهو ما جمع فيه بين المتناقضين، وذلك يوجد في المقال، نحو أن يقال: جسم واحد في مكانين في حالة واحدة، واستحال الشيء: صار محالا، فهو مُسْتَحِيل. أي: آخذ في أن يصير محالا، والحِوَلَاء: لما يخرج مع الولد . ولا أفعل كذا ما أرزمت أمّ حائل ، وهي الأنثى من أولاد النّاقة إذا تحوّلت عن حال الاشتباه فبان أنها أنثى، ويقال للذّكر بإزائها: سقب. والحال تستعمل في اللّغة للصّفة التي عليها الموصوف، وفي تعارف أهل المنطق لكيفيّة سريعة الزّوال، نحو: حرارة وبرودة، ويبوسة ورطوبة عارضة.
حول الحَوْلُ: سَنَةٌ بأسْرِها، حالَ الحَوْلُ يَحُوْلُ حَوْلاً وحُؤُوْلاً. وأحَالَ الشَّيْءُ: أتى عليه حَوْلٌ، وحَالَ: لُغَةٌ. ودارٌ مُحِيْلَةٌ: أتَتْ عليها أحْوَالٌ، وأحْوَلَتِ الدّارُ. وأحْوَلَ الصَّبِيُّ: تَمَّ له حَوْلٌ، وأرْضٌ مُسْتَحَالَةٌ: تُرِكَتْ أحْوالاً من الزِّرَاعَةِ. وحَوْليٌّ الحَصى: صِغَارُها، تَشْبِيْهَاً. والحَوْلُ: الحِيْلَةُ، ما أحْوَلَه.
والمَحَالَةُ: الحِيْلَةُ، وكذلك الحَويْلُ والحِوَلُ والمَحِيْلَةُ. والمُحَاوَلَةُ: مُطَالَبَتُكَ الأمْرَ بالحِيَلِ. ور؟ َجُلٌ حُوَّل قُلَّبٌ: ذو حِيَلٍ، وحَوَاليٌّ أيضاً. ويقولونَ: لا حُوْلَةَ: أي لا حِيْلَةَ. وحالَ الرَّجُلُ حَوْلاً وحِيْلَةً، واحْتَالَ، وما فيه حائلَةٌ: أي حِيْلَةٌ. وفي المَثَلِ: " لو كان ذا حِيْلَةٍ تَحَوَّل " أي تَحَوَّلَ عن الأمْرِ الذي بُلِيَ به. والمِحْوَلُ: نَعْتٌ من الحِيْلَةِ. ولا يكون الفَتى مِحْوَلاً. ويقولونَ في مَوْضِعِ لا بُدَّ: لا مَحَالَةَ. ورَجُلٌ مِحْوَالٌ: كَثيرُ مُحَالِ الكَلام. والمُحَالُ: ما حُوِّلَ عن وَجْهِه، كَلامٌ مُسْتَحِيْلٌ مُحَالٌ.
وقَوْسٌ مُسْتَحَالَةٌ ومُسْتَحِيْلَةٌ: في سِيَتِها اعْوِجاجٌ، وكذلك الرِّجْلُ المُسْتَحالَةٌ: إذا كانتْ طَرَفا السّاقِ مُعْوَجَّيْنِ. وحالَ وَتَرُ القَوْسِ حِيَالاً. وأحَالَتِ القَوْسُ وَتَرَها، وحالَتِ القَوْسُ: انْقَلَبَتْ عن حالها التي غُمِزَتْ عليها. وهو يَسْتَحِيْلُ الشُّخُوْصَ: يَنْظُرُ إليها هل تَحُوْلُ وتَزُوْلُ. والمُسْتَحِيْلُ: المَلْآنُ، في قوله:
مُسْتَحِيْلاً جَفِيْرُها
وأحَالَ الدَّلْوَ في الحَوْضِ: صَبَّها.
وحَوَالَيِ الدّارِ في الأصْلِ: حَوَالَيْنِ؛ كقَوْلِكَ: جانِبَيْنِ، واحْتَوَلَه القَوْمُ: احْتَوَشُوْه من حَوَالَيْهِ، ويقولون: هم حَوْلَيْكَ وحَوَالَيْكَ وحَوَالَكَ وأحْوَالَكَ: بمَعْنىً. والحِوَالُ: مَصْدَرُ المُحَاوَلَةِ. وهو - أيضاً -: كُلُّ شَيْءٍ حالَ بَيْنَ اْثَنْينِ. وهذا حِوَالٌ بَيْنَهُما: أي حائلٌ. والحِوَلُ: التَّحْوِيْلُ.
وحالَ الشَّيْءُ يَحُوْلُ حُؤُوْلاً: تَغَيَّرَ. وتَحَوَّلّ أيضاً. والحائلُ: المُتَغَيِّرُ، وكذلك المُحْتَالُ. ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ: أي لا تَحَرُّكَ. وعَجِبْتُ من حُوْلَةِ الدَّهْرِ: يُرِيْدُ تَحَوُّلَه وانْقِلابَه، ومن حُوَلائه: أي دَواهِيْه. وهذه حُوْلَةٌ من الحُوَلِ. والحائلُ: ما تَرَاهُ يَتَحَرَّكُ من مَكانِه أو يَتَحَوَّلُ من مَوْضِعِه. والنّاقَةُ الحائلُ: التي لا تَحْمِلُ تلك السَّنَةَ، حالَتْ تَحُوْلُ حُؤُوْلاً وحِيَالاً، والجَميعُ: الحِيَالُ والحُوْلُ والحُوْلَلُ.
والمُحْتَالَةُ: الحائلُ من ذَوَاتِ الحَمْلِ. ويقولونَ: حائلُ حُوْلٍ: إذا تَتَابَعَ عليها الحِيَالُ ثلاثةَ أعْوَامٍ. وأحالَ الرَّجُلُ إبِلَه العامَ: إذا لم يُضْرِبْها الفَحْلَ حتّى حالَتْ. والحِيْلَانُ: الحَدَائدُ بِخَشَبِها يُدَاسُ بها الكُدْسُ. والحَوَالَةُ: إحَالَتُكَ غَرِيْماً. أو تَحْوِيْلُ ماءٍ من نَهْرٍ إلى نَهْرٍ. والحَوَلُ: إقْبَالُ الحَدَقَةِ على الأنْفِ، حَوِلَتْ عَيْنُه تَحْوَلُ حَوَلاً، واحْوَلَّتْ احْوِلالاً، واحْوَالَّتْ، ولُغَةٌ: حالَتْ عَيْنُه تَحَالُ حَوَلاً، وتَصْغِيْرُ أَحْوَلَ: أُحَيِّلٌ وأُحَيْوِلٌ.
والحُوَلاءُ من النّاقَةِ: كالمَشِيْمَةِ من المَرْأةِ، وتُكْسَرُ الحاءُ. والحالُ: حالُ الرَّجُل، مُؤنَّثَةٌ. وحالاتُ الدَّهْرِ وأحْوَالُه: صُرُوفُه. والحالُ: الوَقْتُ الذي أنتَ فيه، والتُّرابُ اللَّيِّنُ. والحَمْأَةُ. والمَرْأَةُ أيضاً. والدَّرَّاجةُ التي يَتَعَلَّمُ عليها الصَّبِيُّ المَشْيَ. والكِسَاءُ الذي يُحْتَشُّ فيه، يُقال منه: تَحَوَّلْتُ كِسائي أي جَعَلْتُ فيه شَيْئاً ثُمَّ حَمَلْتُ على ظَهْري. والوَرَقُ يُخْبَطُ من السَّمُرِ. والَمَحالَةُ: مَنْجَنُوْنٌ يُسْتَقَي عليها، والجَميعُ: المَحَاوِلُ. والمَحَالَةُ والمَحَالُ: وَسطُ الظَّهْرِ. وامْرَأَةٌ مُحَوِّلٌ: إذا عَاقَبَتْ في الوِلَادِ بَيْنَ جارِيَةٍ وغُلامٍ. ولا تَضَعُ إلاّ تَحَاوِيْلَ: أي تُخْطِئُ حَوْلاً وتُصِيْبُ حَوْلاً، وتَحَاوِيْلُ الأرْضِ وتَحْوِيْلَاتُها: من ذلك، أنْ تُزْرَعَ سَنَةً وتُتْرَكَ سَنَةً.
والحَوَلْوَلُ من الرِّجالِ: المُنْكَرُ الكَمِيْشُ. والحِوَلُ: القُوَّةُ. والثَّباتُ. وهو أيضاً: سُتْرَةٌ يُسْتَرُ بها البَيْتُ. وفلانٌ على حَوْلِ فلانٍ: أي مِثْلُه في السِّنِّ. وأرْضٌ مُحْتَالَةٌ: لم يُصِبْها المَطَرُ. وأحالَ على الدَّمِ: أقْبَلَ عليه يَلَغُ فيه. وأحَالَ عليه بالسَّوْطِ يَضْرِبُه.
وحالَ في ظَهْرِ الدّابَّةِ وأحَالَ: وَثَبَ عليها، وأحَالَهُ غَيْرُه في ظَهْرِها. وحائلٌ من نَخْلٍ: جَمَاعَةٌ.
[حول] فيه: لا "حول" ولا قوة إلا بالله، الحول هنا الحركة من حال يحول إذا تحرك، أي لا حركة ولا قوة إلا بالله، وقيل: هو الحيلة. ك: أي لا حيلة في دفع الشر ولا قوة في تحصيل خير إلا بمعونته. ط: أي لا "تحول" عن معصية الله إلا بتوفيقه، ولا قوة على طاعته إلا بمشيئته، أو لا حيلة من مكر الله، والكنز المال الكثير، وهو يحصل الجنة. نه ومنه: بك أصول وبك "أحول" أي أتحرك، وقيل: أحتال، وقيل: أدفع وأمنع، من حال بينهما إذا منع أحدهما من الآخر. ط: أي احتار لدفع مكر الأعداء. ش: فإن كان لا "محالة" فثلث، هو بفتح ميم ومر في أكل. نه وفيه: بك أصاول وبك "أحاول" من المفاعلة، وقيل: المحاولة طلب الشيء بحيلة. وفيه: و"نستحيل" الجهام، أي ننظر إليه هل يتحرك أم لا، نستفعل من حال يحول إذا تحرك، وقيل: نطلب حال مطره، ويروى بجيم ومر. وفي ح خيبر: "فحالوا" إلى الحصن، أي تحولوا، ويروى: أحالوا، أي أقبلوا عليه هاربين، وهو من التحول أيضاً. ك: وروى بجيم من الجولان. نه ومنه: إذا ثوب بالصلاة "أحال" الشيطان له ضراط، أي تحول من موضعه، وقيل: هو بمعنى طفق وأخذ وتهيأ لفعله. وح: من "أحال" دخل الجنة، أي أسلم، يعني أنه تحول من الكفر إلى الإسلام. وفيه: "فاحتالتهم" الشياطين، أي نقلتهم من حال إلى حال، والمشهور بالجيم. ومنه: "فاستحالت" غرباً، أي تحولت دلواً عظيماً. وفيه: "أحيلت" الصلاة ثلاث "أحوال" أي غيرت ثلاث تغييرات وحولت ثلاث تحويلات، وسيعود فيه كلام. ومنه: رأيت خذق الفيل أخضر "محيلاً" أي متغيراً. وح: نهى أن يستنجي
[حول] الحَوْلُ: الةُ والقُوَّةُ أيضاً. والحَوْلُ: السنةُ. وكلُّ ذي حافرِ أولَ سنَةٍ حَوْليٌّ، والأنثى حَوْلِيَّةٌ، والجمع حَوْلِيَّاتٌ. وحالَ عليه الحَوْلُ، أي مرّ. وحالَتِ الدارُ، وحالَ الغُلامُ، أي أتى عليه حَوْلٌ. وحالتِ القوسُ واسْتَحالَتْ بمعنىً، أي انقلبتْ عن حالِها التي غُمِزَتْ عليها وحصل في قابِها اعوجاجُ. قال أبو ذؤيب: وحالَتْ كَحَوْلِ القوسِ طُلَّتْ وعُطِّلَتْ ثلاثاً فأعيا عَجْسُها وظُهارُها يقول: تغيّرتْ هذه المرأةُ، كالقوس التي أصابها الطَلُّ فَنَدِيَتْ ونُزِعَ عنها الوتر ثلاثَ سنين فزاغ عَجْسُها واعوجَّ. وحالَ في متن فرسه حُؤولاً، إذا وثَبَ وركب. وحالَتِ الناقة حِيالاً، إذا ضربها الفحلُ فلم تَحمِل: وكذلك النخلُ. وهي إبلٌ حِيالٌ. وحالَ عن العهد حُؤولاً: انقلبَ. وحالَ لونه، أي تغيَّر واسودّ. عن أبى نصر. وحال الشئ بينى وبينك، أي حجز. وحالَ إلى مكانٍ آخرَ، أي تحوّلَ. وحالَ الشخص، أي تحرَّك. وكذلك كلُّ مُتَحَوِّلٍ عن حاله. ويقال: قعدوا حَوْلَهُ وحوالَهُ، وحَوْلَيْهِ وحَوالَيْهِ، ولا تقل حَوالِيهِ بكسر اللام. وقعد حِيالَهُ وبِحيالِهِ، أي بإزائه، وأصله الواو. والحولُ بالضم: الحِيالُ. قال الشاعر : لَقِحْنَ على حولٍ وصادفْنَ سَلْوةً من العيش حتّى كُلُّهُنَّ مُمَتَّعُ ويروى " مُمَنَّعُ " بالنون. والحولُ أيضاً: جمع حائل من النوق. يقال حائل حول وحولل، وقد فسرناه في عائط عوط. ويقال أيضا: حولَةٌ من الحُوَلِ، أي داهيةٌ من الدواهي. قال ابن السكيت: الحَوَلاءُ: الجِلدةُ التي تخرج مع الولد، فيها أغراسٌ وفيها خطوطٌ حُمْرٌ وخُضْرٌ. وقال أبو زيد: الحُولاءُ: الماء الذي يَخرج على رأس الولد إذا وُلِدَ. وفيها لغةٌ أخرى الحِوَلاءُ. قال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاءُ بالكسر ممدودٌ إلاّ حِوَلاءُ وَعِنَباءُ وسِيَراءُ. والحالَةُ: واحدةُ حالِ الإنسانِ وأَحْوالِهِ. والحال: الطين الاسود. وفى الحديث أن جبريل عليه السلام قال: " أخذت من حال البحر فحشوت فمه "، يعنى فرعون. والحال: الدراجة التى يذرج عليها الصبى إذا مشى، وهي كالعَجَلَةُ الصغيرة. قال عبد الرحمن بن حسان: ما زالَ يَنْمي جَدَّهُ صاعداً مُنْذُ لَدُنْ فارقَهُ. الحالُ والحالُ: الكارةُ التي يحمِلها الرجلُ على ظهره. وحالُ متنِ الفرسِ: وسطُ ظهرهِ موضع اللِبْدِ. والحائِلُ: الأنثى من ولد الناقة لانه إذا نتج ووقع عليه اسم تذكير وتأنيث فإن الذ كر سقب، والانثى حائل. يقال: نتجت الناقة حائلا حسنة، ولا أفعل ذاك ما أرزمت أم حائل. والتحول: التنقل من موضعٍ إلى موضع، والاسم الحِوَلُ. ومنه قوله تعالى: {خالدينَ فيها لا يَبْغونَ عنها حِوَلاً} . ويقال أيضاً: تَحَوَّلَ الرجلُ، إذا حمل الكارَةَ على ظهره. وتَحَوَّلَ أيضاً، أي احتال من الحيلة. عن يعقوب. وأحال الرجل: أتى بالمحال وتكلَّم به. وأَحالَ في متن فرسه مثل حالَ، أي وثَبَ. وأَحالَ الرجلُ، إذا حالَتْ إبلُه فلم تحمل. وأحال عليه بالسوط يضربه، أي أقبَلَ. قال الشاعر : وكنتَ كذئب السَوْءِ لمَّا رأى دَماً بصاحبه يوماً أَحالَ على الدَمِ أي أقبل عليه. وفي المثل: " تجنّب رَوضةً وأَحالَ يعدو "، أي ترك الخِصْب واختار عليه الشَقاء. وأَحالَ عليه الحَوْلُ: حالَ. وأَحَالَتِ الدارُ وأَحْوَلَتْ: أتى عليها حول، وكذلك الطعام وغير، فهو مُحيلٌ. قال الكميت:

أَلَمْ تُلْمِمْ على الطَلَلِ المُحيلِ * وقال في المُحْولِ: أَأَبْكاكَ بالعُرُفِ المِنْزِلُ وما أنت والطَلَلُ المُحْوِلُ وقال آخر : من القاصِراتِ الطَرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ من الذَرّ فوق الإتْبِ منها لاثرا وأحال عليه بدينه، والاسمُ الحَوالَةُ. وأَحالَ الرجل بالمكان وأَحْوَلَ، أي أقام به حَوْلاً. عن الكسائي. وأَحالَ الماءَ من الدلو، أي صبَّه وقَلَبها. ومنه قول لبيد:

يُحيلونَ السِجالَ على السِجالِ * وحاوَلْتُ الشئ، أي أردته. والاسم الحويل. قال الكميت: وذات اسمين والالوان شتى تحمق وهى كيسة الحويل يعنى الرخمة. وحَوَّلَهُ فَتَحَوَّلَ، وحَوًّلَ أيضاً بنفسه، يتعدَّى ولا يتعدّى. قال ذو الرمة يصف الحِرباء: إذا حَوَّلَ الظِلُّ العَشِيَّ رأيتَه حَنيفاً وفي قرن الضحى يتنصر يعنى تحول. هذا إذا رفعت " الظل " على أنه الفاعل وفتحت " العشى " على الظرف. ويروى: " الظل العشى " على أن يكون العشئ هو الفاعل والظل مفعول به. والمحالة: الحيلة. يقال: " المرء يَعجِزُ لا المحالَةُ ". وقولهم: لا محالة، أي لابد. يقال: الموت آت لا مَحالَةَ. ورجلٌ حُوَلَةُ، مثال هُمَزَةٍ، أي محتالٌ. قال الفراء: يقال: هو أَحْوَلُ منك، أي أكثر حيلةً. وما أَحْوَلَهُ. ورجلٌ حُوَّلٌ، بتشديد الواو، أي بصيرٌ بتحويل الأمور. وهو حُوَّليٌّ قُلَّبٌ. واحْتالَ من الحيلة. واحْتالَ عليه بالدَيْنِ، من الحَوالَةِ. ورجلٌ أَحْوَلُ بيّنِ الحَوَلِ. وقد حَوِلَتْ عينُهُ واحْوَلَّتْ أيضاً، بتشديد اللام. وأَحْوَلْتُها أنا. حكاه الكسائي. واسْتَحَلْتُ الشخصَ، أي نظرت هل يتحرَّك. واسْتَحالَ الكلامُ لمّا أَحالَهُ، أي صار مُحالاً. والأرضُ المُسْتَحيلَةُ التي في حديث مجاهدٍ، هي التي ليست بمستويةٍ، لأنَّها اسْتَحالَتْ عن الاستواء إلى العِوَجِ. وكذلك القوس.
(ح ول)

الحَوْلُ: سنة بأسرها، وَالْجمع أحْوَالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.

وحالَ الحَوْلُ حَوْلاً: تمّ.

وأحَاله الله علينا: أتمه. وَحَال عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلاً وحُؤُولاً: أَتَى.

وأحال الشَّيْء واحْتالَ: أَتَى عَلَيْهِ حول كَامِل. قَالَ رؤبة:

أوْرَقَ مُحْتَالاً ذَبِيحاً حِمْحِمُهْ

وأحالت الدَّار، وأحْوَلَتْ، وحَالَتْ وحِيلَ بهَا: أَتَى عَلَيْهَا أَحْوَال، قَالَ:

حالَتْ وحِيلَ بِها وغَيَّرَ آيَها ... صرْفُ البِلَى تَجْرِي بِهِ الرّيحانِ

وَقَالَ الْكُمَيْت:

أَأبْكَاكَ بِالعُرُفِ المَنْزِلُ ... ومَا أنْت والطَّلَلُ المُحْوِلُ

وأحْوَلَ الصَّبِي: أَتَى عَلَيْهِ حول من مولده. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

فَألْهَيْتُهَا عَن ذِي تَمائِمَ مُحْوِلِ

وَقيل: مُحْوِلٌ: صَغِير من غير أَن يحد حول عَن ابْن كيسَان.

وأحْوَلَ بِالْمَكَانِ، وأحال: أَقَامَ بِهِ حولا. وَقيل: أزمن من غير أَن يحد حَوْلٌ.

وأحال الحَوْلَ: بلغه وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: أزَائِدَ لَا أحلْتَ الحَوْلَ حَتى ... كَأنَّ عَجوزكُمْ سُقِيَتْ سِمامَا

يُحلِّئُ ذُو الزّيادَةِ لِقْحَتَيْهِ ... ومَنْ يَغلِبْ فَإِن لَه طَعامَا

ي أماتك الله قبل الْحول حَتَّى تصير عجوزكم من الْحزن عَلَيْك كَأَنَّهَا سقيت سماما. وَجعل لبنهما طَعَاما، أَي غلب على لقحتيه فَلم يسق أحدا مِنْهُمَا.

وَنبت حَوْلِيّ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ، كَمَا قَالُوا فِيهِ: عَامي. وجمل حَولي، كَذَلِك. وَأَرْض مُستَحالَةٌ: تركت حولا وأحوالا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وحالَتْ كَحَوْل القَوْسِ طُلَّتْ وعُطِّلَتْ ... ثَلاَثاً فَزَاغَ عَجْسُها وظُهارُها

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: حَال وتر الْقوس: زَالَ عِنْد الرَّمْي، وَقد حَالَتْ الْقوس وترها، هَكَذَا حَكَاهُ حالَتْ.

وَرجل مُسْتَحالٌ: فِي طرفِي سَاقه اعوجاج، وَقيل: كل شَيْء تغير عَن الاسْتوَاء إِلَى العوج فقد حالَ واستَحالَ، وَفِي الْمثل: " ذَاك أحْوَلُ من بَوْل الْجمل " وَذَلِكَ أَن بَوْله لَا يخرج مُسْتَقِيمًا، يذهب فِي إِحْدَى الناحيتين.

والحَوْلُ، والحَيْلُ، والحِوَلُ، والحِيلَةُ والحَويلُ، والمَحالَةُ، والاحْتِيالُ، والتَّحَوُّل والتَّحَيُّلَ كل ذَلِك: الحذق وجودة النّظر. وَالْقُدْرَة على دقة التَّصَرُّف.

والحِيَل والحِوَلُ: جمع حِيلَةٍ.

وَرجل حُوَلٌ وحُولَةٌ وحُوَّلٌ وحَوَالِيٌّ وحُوَالِيٌّ وحَوَلْوَلٌ: شَدِيد الاحتيال. قَالَ:

حَوَلْوَلٌ إِذا وَنى القَوْمُ نَزَلْ

وَرجل حَوَلْوَلٌ: مُنكر كميش، وَهُوَ من ذَلِك. وَمَا أحْوَلَهُ وأحْيَلَهُ، وَهُوَ أحْوَلُ مِنْك وأحْيَلُ، معاقبة. وَلَا مَحَاَلَةَ من ذَلِك، وَمَا أحْوَلَه، أَي لابد.

والمُحالُ من الْكَلَام: مَا عدل بِهِ عَن وَجهه وحَوَّله: جعله مُحالاً.

وأحالَ: أَتَى بمُحالٍ.

وَرجل محْوَالٌ: كثير مَحالِ الْكَلَام.

وَكَلَام مُستحيلٌ: مُحَالٌ.

وَهُوَ حَوْلَه، وحَوْلَيْهِ، وحَوَالَيْهِ، وحَوَالَهُ. فَأَما قَول امْرِئ الْقَيْس:

ألَسْتَ تَرَى السُّمَّارَ والنَّاسَ أحْوَالِي

فعلى انه جعل كل جُزْء من الجرم الْمُحِيط بهَا حَوْلاً ذهب إِلَى الْمُبَالغَة بذلك، أَي انه لَا مَكَان حَوْلَها إِلَّا وَهُوَ مَشْغُول بالسمار، فَذَلِك أذْهَبُ فِي تعذرها عَلَيْهِ.

واحتْوَلَه الْقَوْم: احتوشوا حَوَالَيْهِ.

وحاوَل الشَّيْء مُحاوَلَةً وحِوَالاً: رامه، قَالَ رؤبة:

حِوَالَ حَمْدٍ وائْتِجارِ المُؤْتَجِرْ

وكل مَا حجز بَين شَيْئَيْنِ فقد حَال بَينهمَا حولا، وَاسم ذَلِك الشَّيْء الحِوَالُ، والحَوَلُ كالحِوَالِ.

وحَوَالُ الدَّهْر: تغيره وتصرفه. قَالَ نعقل بن خويلد الْهُذلِيّ:

أَلا مِنْ حَوَالِ الدَّارِ أصْبَحْتُ ثاوِياً ... أُسامُ النِّكاحَ فِي خِزَانَةِ مَرْثَدِ

وتَحَّولَ عَن الشَّيْء: زَالَ عَنهُ إِلَى غَيره. وَقَول النَّابِغَة الْجَعْدِي:

أكَظَّكَ آبائيِ فَحَوَّلْتَ عَنْهُمُ ... وقُلْت لَهُ يَا ابْنَ الحَيا لَا تَحَوَّلا

يجوز أَن يسْتَعْمل فِيهِ حَوَّلْت مَكَان تَحَوَّلْت. وَيجوز أَن يُرِيد: حَوَّلْتَ رحلك، فَحذف الْمَفْعُول، وَهَذَا كثير.

وحَوَّله إِلَيْهِ: أزاله، وَالِاسْم الحِوَلُ والحَوِيلُ. وَفِي التَّنْزِيل: (لَا يَبْغُونَ عنْها حِوَلاً) وَأنْشد الَّلحيانيّ:

أُخِذَتْ حَمولَتُه فَأصْبَحَ ثاوِياً ... لَا يَسْتَطيعُ عَنِ الدّيارِ حَويلاً

وحَالَ الشَّيْء حَوْلاً وحُؤُولاً وأحالَ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، كِلَاهُمَا: تَحَوَّلَ، وَفِي الحَدِيث: " مَنْ أحَالَ دَخَلَ الجَنَّةَ " يُرِيد: من أسْلَمَ، لِأَنَّهُ تَحَوَّل عَمَّا كَانَ يعبد إِلَى الْإِسْلَام.

والحَوَالَةُ: تَحْوِيلُ نهر إِلَى نهر.

والحائلُ: الْمُتَغَيّر اللَّوْن. يُقَال: رماد حائِلٌ، ونبات حائِلٌ.

وحَوَّلَ كساءه: جعل فِيهِ شَيْئا ثمَّ حمله على ظَهره. وَالِاسْم الْحَال.

والحالُ أَيْضا: الشَّيْء يحملهُ الرجل على ظَهره مَا كَانَ. وَقد تَحَوَّلَ حَالا: حملهَا.

والحالُ: العجلة الَّتِي يدب عَلَيْهَا الصَّبِي. قَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسان:

مَا زَالُ يَنْمِى جَدُّهُ صَاعِداً ... مُنْذُ لَدُنْ فارَقَه الحالُ

والحائل: كل شَيْء تحرّك فِي مَكَانَهُ، وَقد حالَ يحُولُ.

واستَحالَ الشَّخْص: نظر إِلَيْهِ هَل يَتَحَرَّك.

وناقة حائلٌ: حمل عَلَيْهَا فَلم تلقح، وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تحمل سنة أَو سنتَيْن أَو سنوات. وَكَذَلِكَ كل حَامِل يَنْقَطِع عَنْهَا الْحمل سنة أَو سنوات حَتَّى تحمل. وَالْجمع حِيالٌ وحُوَّل وحُولَلٌ، الأخيرةُ اسْم للْجمع. وحائِلُ حُولٍ وحُولَلٍ على الْمُبَالغَة، كَقَوْلِك رجل رجال. وَقيل: إِذا حمل عَلَيْهَا سنة فَلم تلقح فَهِيَ حائِلٌ، فَإِن لم تحمل سنتَيْن فَهِيَ حائِلُ حُولٍ وحُولَلٍ. ولقحت على حُول وحُولَلٍ، وَقد حالَتْ حُؤُولا وحِيالاً، وأحالَتْ، وحَوَّلَتْ وَهِي مُحَوِّلٌ، وَقيل: المُحَوِّلُ: الَّتِي تنْتج سنة سقبا، وَسنة قلوصا.

والحائلُ: الْأُنْثَى من أَوْلَاد الْإِبِل سَاعَة تُوضَع. وشَاة حَائِل، ونخلة حَائِل، وحالت النَّخْلَة: حملت عَاما وَلم تحمل آخر.

والحالُ كينة الْإِنْسَان، وَمَا هُوَ عَلَيْهِ من خير أَو شَرّ، يذكر وَيُؤَنث، وَالْجمع أحْوَال وأحْوِلَة، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، وَهِي شَاذَّة، لِأَن وزن حَال فعل، وَفعل لَا يكسر على أفْعِلَةٍ، وَهِي الْحَالة أَيْضا.

وتحَوَّلَه بِالنَّصِيحَةِ وَالْوَصِيَّة وَالْمَوْعِظَة: توخى الْحَال الَّتِي ينشط فِيهَا لقبُول ذَلِك مِنْهُ، وَكَذَلِكَ روى أَبُو عَمْرو الحَدِيث: " كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَوَّلُنا بِالْمَوْعِظَةِ " بِالْحَاء غير مُعْجمَة، وَقَالَ: هُوَ الصَّوَاب، وَفَسرهُ بِمَا تقدم، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وحالاتُ الدَّهْر وأحْوَالُه: صروفه.

وَالْحَال: الْوَقْت الَّذِي أَنْت فِيهِ.

وأحالَ الْغَرِيم: زجَّاه عَنهُ إِلَى غَرِيم آخر، وَالِاسْم الحَوالَةُ.

وَالْحَال: التُّرَاب اللين الَّذِي يُقَال لَهُ: السهلة.

وَالْحَال: الطين الْأسود والحمأة، وَفِي الحَدِيث: " أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ، لما قَالَ فِرْعَوْن (آمَنْتُ أنَّه لَا إلهَ إلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنو إسْرائيل) ، أخذت من حَال الْبَحْر فَضربت بِهِ وَجهه " وَخص بَعضهم بِالْحَال الحمأة دون سَائِر الطين الْأسود.

والحالُ اللَّبن، عَن كرَاع.

وَالْحَال: ورق السمر يخبط فِي ثوب وينفض، يُقَال: حالٌ من ورق، ونفاض من ورق.

وَحَال الرجل: امْرَأَته، هذلية، قَالَ الأعلم:

إِذا لَذَكَرْتَ حالَكَ غَيْرَ عَصْرٍ ... وأفْسَدَ صُنْعَها فيكَ الوَجيفُ

غير عصر، أَي غير وَقت ذكرهَا.

والمَحالَة: منجون يَسْتَقِي عَلَيْهِ المَاء، وَقيل: هِيَ البكرة الْعَظِيمَة يستقى عَلَيْهَا، وَالْجمع مَحالٌ ومَحاوِلُ.

والمَحالَةُ والمَحالُ: وَاسِط الظّهْر، وَقيل: المَحالُ: الفقارة، واحدته مَحالَةٌ، وَيجوز أَن يكون فعالة، وَقد تقدم هُنَالك.

والحَوَلُ فِي الْعين: أَن يظْهر الْبيَاض فِي مؤخرها، وَيكون السوَاد من قبل المأق، وَقيل: الحَوَلُ: إقبال الحدقة على الْأنف. وَقيل: هُوَ ذهَاب حدقتها قبل مؤخرها، وَقيل: الحَوَلُ: أَن تكون الْعين كَأَنَّمَا تنظر إِلَى الْحجَّاج. وَقيل: هُوَ أَن تميل الحدقة إِلَى اللِّحاظ، وَقد حَوِلَتْ وحالَتْ تحالُ وَقَول أبي خرَاش:

إِذا مَا كَانَ كُسُّ القَوْم رُوقاً ... وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِيرِ

قيل مَعْنَاهُ: انقلبت. وَقَالَ مُحَمَّد بن حبيب: صَار أحْوَلَ، قَالَ ابْن جني: يجب من هَذَا تَصْحِيح الْعين، وَأَن يُقَال حَوِلَتْ كَعوِرَتْ وصيد، لِأَن هَذِه الْأَفْعَال فِي معنى مَا لَا يخرج إِلَّا على الصِّحَّة. وَهُوَ احْوَلَّ واعورَّ وأصيدَّ فعلى قَول مُحَمَّد يَنْبَغِي أَن يكون حَالَتْ شاذا كَمَا شَذَّ اجتاروا، فِي معنى اجتوروا. واحوَلَّتْ وَرجل أحْوَلُ وحَوِلٌ، جَاءَ على الأَصْل لِسَلَامَةِ فعله، لأَنهم شبهوا حَرَكَة الْعين التابعة لَهَا بِحرف اللين التَّابِع لَهَا، فَكَأَن فعلا فعيل، فَكَمَا يَصح نَحْو طَوِيل كَذَلِك يَصح حَوِلٌ من حَيْثُ شبهت فَتْحة الْعين بِالْألف من بعْدهَا.

وأحالَ عينه وأحْوَلَها: صيرها حَوْلاءَ.

والحولَةُ: الْعجب. قَالَ:

ومِنْ حُولَةِ الأيَّامِ والدَّهْرِ أنَّنا ... لَنا غَنَمٌ مَقْصُورَةٌ ولَنا بَقَرْ

ويوصف بِهِ، فَيُقَال: جَاءَ بِأَمْر حُولَةٍ.

والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ من النَّاقة كالمشيمة للْمَرْأَة، وَهِي جلدَة مَاؤُهَا أَخْضَر، وفيهَا أغراس وعروق وخطوط حمر تأتى بعد الْوَلَد فِي السَّلَى الأول، وَذَلِكَ أول شَيْء يخرج مِنْهُ، وَقد يسْتَعْمل للْمَرْأَة. وَقيل: الحِوَلاءُ: غلاف أَخْضَر كَأَنَّهُ دلو عَظِيمَة مَمْلُوءَة مَاء تنفقيء حِين تقع إِلَى الأَرْض، ثمَّ يخرج السلى فِيهِ القرنتان، ثمَّ يخرج بعد ذَلِك بِيَوْم أَو يَوْمَيْنِ الصاءة، وَلَا تحمل حاملة أبدا مَا كَانَ فِي الرَّحِم شَيْء من الصاءة والقذر، أَو تخلص وتنقى.

ونزلوا فِي مثل حُوَلاَءِ النَّاقة، وَفِي مثل حُوَلاءِ السلى، يُرِيدُونَ بذلك الخصب وَالْمَاء، لِأَن الحُوَلاء ملأى مَاء ريا.

وَرَأَيْت أَرضًا مثل الحُوَلاَءِ، إِذا اخضرت وأظلمت خضرتها، وَذَلِكَ حِين يتفقأ بَعْضهَا وَبَعض لم يتفقأ، قَالَ:

بأغَنَّ كالحُوَلاَءِ زَانَ جَنابَهُ ... نَور الدكادِكِ سوقُهُ يَتَحصَّدُ واحْوَالَّت الأَرْض، إِذا اخضرت واستوى نباتها.

والحِوَلُ: الْأُخْدُود الَّذِي تغرس فِيهِ النّخل على صف.

وأحال عَلَيْهِ: اسْتَضْعَفَهُ.

وأحال عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ يضْربهُ: أقْبَلَ.

وأحال عَلَيْهِ المَاء: أفرغه، قَالَ:

يُحيلُ فِي جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُهُ ... حَبْوَ الجَوَارِي تَرَى فِي مائِه نُطَفا

وَقَالَ:

يُحيلونَ السجالَ على السجالِ

وأحال اللَّيْل: انصَبَّ على الأَرْض وأقْبَلَ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة نخل:

لَا تَرْهَبُ الذّئْبَ عَلى أطْلاَئِها ... وَإِن أحالَ اللَّيْلُ منْ وَرَائِها

يَعْنِي أَن النّخل إِنَّمَا أَوْلَادهَا الفسلان، والذئاب لَا تَأْكُل الفسيل، فَهِيَ لَا ترهبها عَلَيْهَا وَإِن انصب اللَّيْل من وَرَائِهَا وَأَقْبل.

وَالْحَال: مَوضِع اللبد من ظهر الْفرس. وَقيل: هِيَ طَريقَة الْمَتْن، قَالَ:

كأنَّ غُلامِي إذْ عَلا حالَ مَتْنِهِ ... عَلى ظَهْرِ بازٍ فِي السَّمَاءِ مُحَلِّقِ

وَحَال فِي ظهر دَابَّته حولا وأحال: وثب واستوى فِيهِ. وَفِي الْمثل: " تَجَنَّبَ رَوْضَة وأحال يعدو ".

وَيُقَال لولد النَّاقة سَاعَة تلقيه من بَطنهَا إِذا كَانَت أُنْثَى: حائِل، وَأمّهَا أم حائلٍ، قَالَ:

فَتِلْكَ الَّتي لَا يَبْرَحُ القَلْبَ حُبُّهَا ... وَلَا ذِكْرُها مَا أرْزَمَتْ أُمُّ حائِلِ

وَالْجمع حُوَّل وحَوَائِلُ. والحِيالُ: خيط يشد من بطان الْبَعِير إِلَى حقبه، لِئَلَّا يَقع الحقب على ثيله.

وَهَذَا حِيالَ كلمتك، أَي مُقَابلَة كلمتك، عَن ابْن الْأَعرَابِي. ينصبه على الظّرْف، وَلَو رَفعه على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر جَازَ، وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ عَن الْعَرَب.

والحَويلُ: الشَّاهِد، والحَوِيل: الْكَفِيل. وَالِاسْم الحَوَالَةُ.

وحاوَلْتُ لَهُ بَصرِي، إِذا حددته نَحوه ورميته بِهِ، عَن الَّلحيانيّ.

وَبَنُو حَوَالَةَ: بطن، وَبَنُو مُحَوَّلَةَ: بَنو عبد الله بن غطفان، وَكَانَ اسْمه عبد الْعُزَّى فَسَماهُ النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عبد السَّلَام، فسموا بني مُحَوَّلَةَ لذَلِك.

وحَوِيل: اسْم مَوضِع، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

تَحُلُّ بِأطْرَافِ الوِحافِ ودونَها ... حَوِيلٌ فَرَيْطَاتٌ فَرَعْمٌ فَأخْرَبُ

حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛

حكاها سيبويه. وحالَ عليه الحَوْلُ حَوْلاً وحُؤُولاً: أَتَى. وأَحال

الشيءُ واحْتالَ: أَتَى عليه حَوْلٌ كامل؛ قال رؤبة:

أَوْرَقَ مُحْتالاً دَبيحاً حِمْحِمُه

وأَحالت الدارُ وأَحْوَلَتْ وحالَتْ وحِيلَ بها: أَتَى عليها أَحْوَالٌ؛

قال:

حالَتْ وحِيلَ بها، وغَيَّرَ آيَها

صَرْفُ البِلى تَجْري به الرِّيحانِ

وقال الكميت:

أَأَبْكاكَ بالعُرُف المَنْزِلُ؟

وما أَنت والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟

الجوهري: حالَتِ الدارُ وحالَ الغلامُ أَتَى عليه حَوْلٌ. وأَحالَ عليه

الحَوْلُ أَي حالَ. ودار مُحيلة: غاب عنها أَهلُها مُنْذُ حَوْلٍ، وكذلك

دار مُحِيلة إِذا أَتت عليها أَحوال. وأَحالَ اللهُ عليه الحَوْلَ

إِحالة، وأَحْوَلْتُ أَنا بالمكان وأَحَلْت: أَقمت حَوْلاً. وأَحال الرجلُ

بالمكان وأَحْوَل أَي أَقام به حَوْلاً. وأَحْوَل الصبيُّ، فهو مُحوِل: أَتَى

عليه حَوْلٌ من مَوْلِده؛ قال امرؤ القيس:

فأَلْهَيْتُها عن ذي تَمائِمَ مُحْوِل

وقيل: مُحْوِل صغير من غير أَن يُحَدَّ بحَوْل؛ عن ابن كيسان. وأَحْوَلَ

بالمكان الحَوْل: بَلَغه؛ وأَنشد ابن الاعرابي:

أَزائدَ، لا أَحَلْتَ الحَوْل، حتى

كأَنَّ عَجُوزَكم سُقِيَتْ سِمَاما

يُحَلِّئُ ذو الزوائد لِقْحتيه،

ومنْ يَغْلِب فإِنَّ له طعاما

أَي أَماتك الله قبل الحَوْل حتى تصير عجوزكم من الحُزن عليك كأَنها

سُقِيَت سِمَاماً، وجعل لبنهما طعاماً أَي غَلَبَ على لِقْحَتيه فلم يَسْقِ

أَحداً منهما. ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ: أَتى عليه حَوْلٌ كما قالوا فيه

عامِيٌّ، وجَمَل حَوْلِيٌّ كذلك. أَبو زيد: سمعت أَعرابيّاً يقول جَمَلٌ

حَوْلِيٌّ إِذا أَتى عليه حَوْل. وجِمال حَوَالِيُّ، بغير تنوين، وحَوَالِيَّة،

ومُهْرٌ حَوْلِيٌّ ومِهارة حَوْلِيّات: أَتى عليها حَوْل، وكل ذي حافر

أَوّلَ سنة حَوْلِيٌّ، والأُنثى حَوْلِيّة، والجمع حَوْلِيّات. وأَرض

مُسْتَحالة: تُرِكت حَوْلاً وأَحوالاً عن الزراعة.

وقَوْس مُسْتَحالة: في قابِها أَو سِيتَها اعوجاج، وقد حالَتْ حَوْلاً

أَي انقلبت عن حالها التي غُمِزَت عليها وحصل في قابها اعوجاج؛ قال أَبو

ذؤيب:

وحالَتْ كحَوْل القَوْسُ طُلَّتْ وعُطِّلَت

ثَلاثاً، فأَعْيا عَجْسُها وظُهَارُها

يقول: تَغَيَّرت هذه المرأَة كالقوس التي أَصابها الطَّلُّ فندِيَتْ

ونُزِعَ عنها الوَتر ثلاث سنين فَزاغَ عَجْسُها واعْوَجَّ، وقال أَبو حنيفة:

حالَ وتَرُ القوس زال عند الرمي، وقد حالَتِ القوسُ وَتَرَها؛ هكذا حكاه

حالت. ورجل مُسْتَحال: في طَرَفي ساقه اعوجاج، وقيل: كل شيء تغير عن

الاستواء إِلى العِوَج فقد حالَ واسْتَحال، وهو مُسْتَحِيل. وفي المثل: ذاك

أَحْوَل من بَوْلِ الجَمَل؛ وذلك أَن بوله لا يخرج مستقيماً يذهب في

إِحدى الناحيتين. التهذيب: ورِجْلٌ مُسْتَحالة إِذا كان طرفا الساقين منها

مُعْوَجَّيْن. وفي حديث مجاهد في التَّوَرُّك في الأَرض المُسْتَحيلة أَي

المُعْوَجَّة لاستحالتها إِلى العِوَج؛ قال: الأَرض المستحيلة هي التي

ليست بمستوية لأَنها استحالت عن الاستواء إِلى العِوَج، وكذلك القوس.

والحَوْل: الحِيلة والقُوَّة أَيضاً. قال ابن سيده: الحَوْل والحَيْل والحِوَل

والحِيلة والحَوِيل والمَحالة والاحتيال والتَّحَوُّل والتَّحَيُّل، كل

ذلك: الحِذْقُ وجَوْدَةُ النظر والقدرةُ على دِقَّة التصرُّف. والحِيَلُ

والحِوَل: جمع حِيلة. ورجل حُوَلٌ وحُوَلة، مثل هُمَزَة، وحُولة وحُوَّل

وحَوَالِيٌّ وحُوَاليٌّ وحوَلْوَل: مُحْتال شديد الاحتيال؛ قال:

يا زيد، أَبْشِر بأَخيك قد فَعَل

حَوَلْوَلٌ، إِذا وَنَى القَومُ نزَل

ورجلُ حَوَلْوَل: مُنْكَر كَمِيش، وهو من ذلك. ابن الأَعرابي: الحُوَل

والحُوَّل الدَّواهي، وهي جمع حُولة. الأَصمعي: يقال جاء بأَمر حُولة من

الحُوَل أَي بأَمر مُنْكَر عجيب. ويقال للرَّجُل الداهية: إِنَّه لَحُوله

من الحُوَل أَي داهِية من الدواهي، وتسمى الداهية نفسها حُولة؛ وأَنشد:

ومِنْ حُولة الأَيام، يا أُمَّ خالد،

لنا غَنَم مَرْعِيَّةٌ ولنا بَقَر

ورجل حُوَّل: ذو حِيَل، وامرأَة حُوَّلة. ويقال هو أَحْوَل منك أَي

أَكثر حِيلة، وما أَحْوَله، ورجل حُوَّل، بتشديد الواو، أَي بَصِير بتحويل

الأُمور، وهو حُوَّلُ قُلَّب؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

وما غَرَّهم، لا بارك اللهُ فيهم

به، وهو فيه قُلَّبُ الرَّأْي حُوَّل

ويقال: رجل حَواليٌّ للجَيِّد الرأْي ذي الحِيلة؛ قال ابن أَحمر، ويقال

للمَرَّار بن مُنْقِذ العَدَوي:

أَو تَنْسَأَنْ يومي إِلى غيره،

إِني حَواليٌّ وإِني حَذِر

وفي حديث معاوية: لما احْتُضِر قال لابنتيه: قَلِّباني فإِنكما

لتُقَلِّبان حُوَّلاً قُلَّباً إِن وُقِيَ كَبَّة النار؛ الحُوَّل: ذو التصرّف

والاحتيال في الأُمور، ويروى حُوَّلِيّاً قُلَّبِيّاً إِن نجا من عذاب

الله، بياء النسبة للمبالغة. وفي حديث الرجلين اللذيْن ادَّعى أَحدُهما على

الآخر: فكان حُوَّلاً قُلَّباً. واحْتَال: من الحِيلة، وما أَحْوَله

وأَحْيَله من الحِيلة، وهو أَحْوَل منك وأَحْيَل معاقبة، وإِنه لذو حِيلة.

والمَحالة: الحِيلة نفسها. ويقال: تَحَوَّل الرجلُ واحْتال إِذا طلب

الحِيلة. ومن أَمثالهم: من كان ذا حِيلة تَحَوَّل. ويقال: هو أَحْوَل من ذِئْب،

ومن الحِيلة. وهو أَحْوَل من أَبي بَراقش: وهو طائر يَتَلَوَّن أَلواناً،

وأَحْوَل من أَبي قَلَمون: ثوب يتلوَّن أَلواناً. الكسائي: سمعتهم

يفولون هو رجل لا حُولة له، يريدون لا حِيلة له؛ وأَنشد:

له حُولَةٌ في كل أَمر أَراغَه،

يُقَضِّي بها الأَمر الذي كاد صاحبه

والمَحالة: الحِيلة. يقال: المرء يَعْجِزُ لا المَحالة؛ وأَنشد ابن بري

لأَبي دُواد يعاتب امرأَته في سَماحته بماله:

حاوَلْت حين صَرَمْتِني،

والمَرْءُ يَعْجِز لا المَحاله

والدَّهْر يَلْعَب بالفتى،

والدَّهْر أَرْوَغُ من ثُعاله

والمَرْءُ يَكْسِب مالَه

بالشُّحِّ، يُورِثُه الكَلاله

وقولهم: لا مَحالة من ذلك أَي لا بُدَّ، ولا مَحالة أَي لا بُدَّ؛ يقال:

الموت آت لا مَحالة. التهذيب: ويقولون في موضع لا بُدَّ لا مَحالة؛ قال

النابغة:

وأَنت بأَمْرٍ لا مَحالة واقع

والمُحال من الكلام: ما عُدِل به عن وجهه. وحَوَّله: جَعَله مُحالاً.

وأَحال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل:

مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن

شميل عن الخليل بن

أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء،

والغَلَط كلام لشيء لم تُرِدْه، واللَّغْو كلام لشيء ليس من شأْنك، والكذب كلام

لشيء تَغُرُّ به. وأَحالَ الرَّجُلُ: أَتَى بالمُحال وتَكَلَّم به.

وهو حَوْلَهُ وحَوْلَيْه وحَوالَيْه وحَوالَه ولا تقل حَوالِيه، بكسر

اللام. التهذيب: والحَوْل اسم يجمع الحَوالى يقال حَوالَي الدار كأَنها في

الأَصل حوالى، كقولك ذو مال وأُولو مال. قال الأَزهري: يقال رأَيت الناس

حَوالَه وحَوالَيْه وحَوْلَه وحَوْلَيْه، فحَوالَه وُحْدانُ حَوالَيْه،

وأَما حَوْلَيْه فهي تثنية حَوْلَه؛ قال الراجز:

ماءٌ رواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيَه،

هذا مَقامٌ لك حَتَّى تِيبِيَه

ومِثْلُ قولهم: حَوالَيْك دَوالَيْك وحَجازَيْك وحَنانَيْك؛ قال ابن

بري: وشاهد حَوالَهُ قول الراجز:

أَهَدَمُوا بَيْتَك؟ لا أَبا لكا

وأَنا أَمْشي الدَّأَلى حَوالَكا

وفي حديث الاستسقاء: اللهم حَوالَيْنا ولا علينا؛ يريد اللهم أَنْزِل

الغيثَ علينا في مواضع النبات لا في مواضع الأَبنية، من قولهم رأَيت الناس

حَوالَيْه أَي مُطِيفِينَ به من جوانبه؛ وأَما قول امريء القيس:

أَلَسْتَ ترى السُّمَّار والناس أَحْوالي

فعَلى أَنه جَعَل كل جزء من الجِرْم المُحِيط بها حَوْلاً، ذَهَب إِلى

المُبالغة بذلك أَي أَنه لا مَكان حَوْلَها إِلا وهو مشغول بالسُّمَّار،

فذلك أَذْهَبُ في تَعَذُّرِها عليه. واحْتَوَله القومُ: احْتَوَشُوا

حَوالَيْه. وحاوَل الشيءَ مُحاولة وحِوالاً: رامه؛ قال رؤبة:

حِوالَ حَمْدٍ وائْتِجارَ والمؤتَجِر

والاحْتِيالُ والمُحاولَة: مطالبتك الشيءَ بالحِيَل. وكل من رام أَمراً

بالحِيَل فقد حاوَله؛ قال لبيد:

أَلا تَسْأَلانِ المرءَ ماذا يُحاوِلُ:

أَنَحْبٌ فَيْقضي أَم ضَلالٌ وباطِلُ؟

الليث: الحِوال المُحاوَلة. حاوَلته حِوالاً ومُحاولة أَي طالبته

بالحِيلة. والحِوال: كلُّ شيء حال بين اثنين، يقال هذا حِوال بينهما أَي حائل

بينهما كالحاجز والحِجاز. أَبو زيد: حُلْتُ بينه وبين الشَّرِّ أَحُول

أَشَدَّ الحول والمَحالة. قال الليث: يقال حالَ الشيءُ بين الشيئين يَحُول

حَوْلاً وتَحْوِيلاً أَي حَجَز. ويقال: حُلْتَ بينه وبين ما يريد حَوْلاً

وحُؤولاً. ابن سيده: وكل ما حَجَز بين اثنين فقد حال بينهما حَوْلاً،

واسم ذلك الشيء الحِوال، والحَوَل كالحِوال. وحَوالُ الدهرِ: تَغَيُّرُه

وصَرْفُه؛ قال مَعْقِل بن

خويلد الهذلي:

أَلا مِنْ حَوالِ الدهر أَصبحتُ ثاوياً،

أُسامُ النِّكاحَ في خِزانةِ مَرْثَد

التهذيب: ويقال إِن هذا لمن حُولة الدهر وحُوَلاء الدهر وحَوَلانِ الدهر

وحِوَل الدهر؛ وأَنشد:

ومن حِوَل الأَيَّام والدهر أَنه

حَصِين، يُحَيَّا بالسلام ويُحْجَب

وروى الأَزهري بإِسناده عن الفرّاء قال: سمعت أَعرابيّاً من بني سليم

ينشد:

فإِنَّها حِيَلُ الشيطان يَحْتَئِل

قال: وغيره من بني سليم يقول يَحْتال، بلا همز؛ قال: وأَنشدني بعضهم:

يا دارَ ميّ، بِدكادِيكِ البُرَق،

سَقْياً وإِنْ هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشْتَئق

قال: وغيره يقول المُشْتاق. وتَحَوَّل عن الشيء: زال عنه إِلى غيره.

أَبو زيد: حالَ الرجلُ يَحُول مثل تَحَوَّل من موضع إِلى موضع. الجوهري: حال

إِلى مكان آخر أَي تَحَوَّل. وحال الشيءُ نفسُه يَحُول حَوْلاً بمعنيين:

يكون تَغَيُّراً، ويكون تَحَوُّلاً؛ وقال النابغة:

ولا يَحُول عَطاءُ اليومِ دُونَ غَد

أَي لا يَحُول عَطاءُ اليوم دُونَ عطاء غَد. وحالَ فلان عن العَهْد

يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال؛ وقول النابغة الجعدي أَنشده ابن سيده:

أَكَظَّكَ آبائي فَحَوَّلْتَ عنهم،

وقلت له: با ابْنَ الحيالى تحوَّلا

(* «الحيالى» هكذا رسم في الأصل، وفي شرح القاموس: الحيا و لا).

قال: يجوز أَن يستعمل فيه حَوَّلْت مكان تَحَوَّلت، ويجوز أَن يريد

حَوَّلْت رَحْلَك فحذف المفعول، قال: وهذا كثير. وحَوَّله إِليه: أَزاله،

والاسم الحِوَل والحَوِيل؛ وأَنشد اللحياني:

أُخِذَت حَمُولُته فأَصْبَح ثاوِياً،

لا يستطيع عن الدِّيار حَوِيلا

التهذيب: والحِوَل يَجْري مَجْرى التَّحْويل، يقال: حوّلُوا عنها

تَحْويلاً وحِوَلاً. قال الأَزهري: والتحويل مصدر حقيقي من حَوَّلْت، والحِوَل

اسم يقوم مقام المصدر؛ قال الله عز وجل: لا يَبْغُون عنها حِوَلاً؛ أَي

تَحْوِيلاً، وقال الزجاج: لا يريدون عنها تَحَوُّلاً. يقال: قد حال من

مكانه حِوَلاً، وكما قالوا في المصادر صَغُر صِغْراً، وعادَني حُبُّها

عِوَداً. قال: وقد قيل إِن الحِوَل الحِيلة، فيكون على هذا المعنى لا

يَحْتالون مَنْزِلاً غيرها، قال: وقرئ قوله عز وجل: دِيناً قِيَماً، ولم يقل

قِوَماً مثل قوله لا يَبْغُون عنها حِوَلاً، لأَن قِيَماً من قولك قام

قِيَماً، كأَنه بني على قَوَم أَو قَوُم، فلما اعْتَلَّ فصار قام اعتل قِيَم،

وأَما حِوَل فكأَنه هو على أَنه جارٍ على غير فعل.

وحالَ الشيءُ حَوْلاً وحُؤولاً وأَحال؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

كلاهما: تَحَوَّل. وفي الحديث: من أَحالَ دخل الجنة؛ يريد من أَسلم لأَنه

تَحَوَّل من الكفر عما كان يعبد إِلى الإِسلام. الأَزهري: حالَ الشخصُ

يَحُول إِذا تَحَوَّل، وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله. وفي حديث خيبر: فَحالوا

إِلى الحِصْن أَي تَحَوَّلوا، ويروى أَحالوا أَي أَقبلوا عليه هاربين، وهو

من التَّحَوُّل. وفي الحديث: إِذا ثُوِّب بالصلاة أَحال الشيطانُ له

ضُراط أَي تَحَوَّل من موضعه، وقيل: هو بمعنى طَفِق وأَخَذَ وتَهَيَّأَ

لفعله. وفي الحديث: فاحْتالَتْهم الشياطين أَي نَقَلَتْهم من حال إِلى حال؛

قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور بالجيم وقد تقدم. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: فاسْتَحالَتْ غَرْباً أَي تَحَوَّلَتْ دَلْواً

عظيمة.والحَوالة: تحويل ماء من نهر إِلى نهر، والحائل: المتغير اللون. يقال:

رماد حائل ونَبات حائل. ورَجُل حائل اللون إِذا كان أَسود متغيراً. وفي

حديث ابن أَبي لَيْلى: أُحِيلَت الصلاة ثلاثة أَحْوال أَي غُيِّرت ثلاث

تغييرات أَو حُوِّلَت ثلاث تحويلات. وفي حديث قَباث بن

أَشْيَم: رأَيت خَذْق الفِيل أَخضر مُحيِلاً أَي متغيراً. ومنه الحديث:

نهى أَن يُسْتَنْجى بعَظْمٍ حائلٍ أَي متغير قد غَيَّره البِلى، وكلُّ

متغير حائلٌ، فإِذا أَتت عليه السَّنَةُ فهو مُحِيل، كأَنه مأْخوذ من

الحَوْل السَّنَةِ. وتَحوَّل كساءَه. جَعَل فيه شيئاً ثم حَمَله على ظهره،

والاسم الحالُ. والحالُ أَيضاً: الشيءُ يَحْمِله الرجل على ظهره، ما كان وقد

تَحَوَّل حالاً: حَمَلها. والحالُ: الكارَةُ التي يَحْمِلها الرجل على

ظهره، يقال منه: تَحَوَّلْت حالاً؛ ويقال: تَحَوَّل الرجلُ إِذا حَمَل

الكارَة على ظَهْره. يقال: تَحَوَّلْت حالاً على ظهري إِذا حَمَلْت كارَة من

ثياب وغيرها. وتحوَّل أَيضاً أَي احْتال من الحيلة. وتَحَوَّل: تنقل من

موضع إِلى موضع آخر. والتَّحَوُّل: التَّنَقُّل من موضع إِلى موضع،

والاسم الحِوَل؛ ومنه قوله تعالى: خالدين فيها لا يبغون عنها حِوَلاً. والحال:

الدَّرَّاجة التي يُدَرَّج عليها الصَّبيُّ إِذا مشَى وهي العَجَلة التي

يَدِبُّ عليها الصبي؛ قال عبد الرحمن بن حَسَّان الأَنصاري:

ما زال يَنْمِي جَدُّه صاعِداً،

مُنْذُ لَدُنْ فارَقه الحَالُ

يريد: ما زال يَعْلو جَدُّه ويَنْمِي مُنْذُ فُطِم. والحائل: كُلُّ شيء

تَحَرَّك في مكانه. وقد حالَ يَحُول.

واسْتحال الشَّخْصَ: نظر إِليه هل يَتَحرَّك، وكذلك النَّخْل. واسْتحال

واستحام لَمَّا أَحالَه أَي صار مُحالاً. وفي حديث طَهْفَة: ونَسْتَحِيل

الجَهام أَي ننظر إِليه هل يتحرك أَم لا، وهو نَسْتَفْعِل من حالَ يَحُول

إِذا تَحَرَّك، وقيل: معناه نَطْلُب حال مَطَره، وقيل بالجيم، وقد تقدم.

الأَزهري: سمعت المنذري يقول: سمعت أَبا الهيثم يقول عن تفسير قوله لا

حَوْل ولا قُوَّة إِلا بالله قال: الحَوْل الحَركة، تقول: حالَ الشخصُ

إِذا تحرّك، وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله، فكأَنَّ القائل إِذا قال لا

حَوْلَ ولا قُوَّة إِلاَّ بالله يقول: لا حَركة ولا استطاعة إِلا بمشيئة الله.

الكسائي: يقال لا حَوْل ولا قُوَّة إِلا بالله ولا حَيْلَ ولا قُوَّة

إِلا بالله، وورد ذلك في الحديث: لا حَوْلَ ولا قوة إِلا بالله، وفُسِّر

بذلك المعنى: لا حركة ولا قُوَّة إِلا بمشيئة الله تعالى، وقيل: الحَوْل

الحِيلة، قال ابن الأَثير: والأَول أَشبه؛ ومنه الحديث: اللهم بك أَصُول

وبك أَحُول أَي أَتحرك، وقيل أَحتال، وقيل أَدفع وأَمنع، من حالَ بين

الشيئين إِذا منع أَحدهما من الآخر. وفي حديث آخر: بك أُصاوِل وبك أُحاوِل، هو

من المُفاعلة، وقيل: المُحاولة طلب الشيء بحِيلة.

وناقة حائل: حُمِل عليها فلم تَلْقَح، وقيل: هي الناقة التي لم تَحْمِل

سنة أَو سنتين أَو سَنَوات، وكذلك كل حامل يَنْقَطِع عنها الحَمْل سنة

أَو سنوات حتى تَحْمِل، والجمع حِيال وحُولٌ وحُوَّلٌ وحُولَلٌ؛ الأَخيرة

اسم للجمع. وحائلُ حُولٍ وأَحْوال وحُولَلٍ أَي حائل أَعوام؛ وقيل: هو على

المبالغة كقولك رَجُلُ رِجالٍ، وقيل: إِذا حُمِل عليها سنة فلم تَلقَح

فهي حائل، فإِن لم تَحمِل سنتين فهي حائلُ حُولٍ وحُولَلٍ؛ ولَقِحَتْ على

حُولٍ وحُولَلٍ، وقد حالَتْ حُؤُولاً وحِيالاً وأَحالت وحَوَّلَت وهي

مُحَوِّل، وقيل: المُحَوِّل التي تُنْتَج سنة سَقْباً وسنة قَلوصاً. وامرأَة

مُحِيل وناقة مُحِيل ومُحْوِل ومُحَوِّل إِذا ولدت غلاماً على أَثر

جارية أَو جارية على أَثر غلام، قال: ويقال لهذه العَكوم أَيضاً إِذا حَمَلت

عاماً ذكراً وعاماً أُنثى، والحائل: الأُنثى من أَولاد الإِبل ساعةَ

تُوضَع، وشاة حائل ونخْلة حائل، وحالت النخلةُ: حَمَلَتْ عاماً ولم تَحْمِل

آخر. الجوهري: الحائل الأُنثى من ولد الناقة لأَنه إِذا نُتِج ووقع عليه

اسم تذكير وتأْنيث فإِن الذكر سَقْب والأُنثى حائل، يقال: نُتِجت الناقةُ

حائلاً حسنة؛ ويقال: لا أَفعل ذلك ما أَرْزَمَت أُمُّ حائل، ويقال لولد

الناقة ساعةَ تُلْقيه من بطنها إِذا كانت أُنثى حائل، وأُمُّها أُمُّ

حائل؛ قال:

فتلك التي لا يبرَحُ القلبَ حُبُّها

ولا ذِكْرُها، ما أَرْزَمَتْ أُمُّ حائل

والجمع حُوَّل وحَوائل. وأَحال الرجلُ إِذا حالت إِبلُه فلم تَحْمِل.

وأَحال فلانٌ إِبلَه العامَ إِذا لم يُصِبْها الفَحْل. والناس مُحِيلون

إِذا حالت إِبِلُهم. قال أَبو عبيدة: لكل ذي إِبِل كَفْأَتان أَي قِطْعتان

يقطعهما قِطْعَتين، فَتُنْتَج قِطْعَةٌ منها عاماً، وتَحُول القِطْعَةُ

الأُخرى فيُراوح بينهما في النَّتاج، فإِذا كان العام المقبل نَتَج

القِطْعةَ التي حالت، فكُلُّ قطعة نتَجها فهي كَفْأَة، لأَنها تَهْلِك إِن

نَتَجها كل عام. وحالت الناقةُ والفرسُ والنخلةُ والمرأَةُ والشاةُ وغيرُهنَّ

إِذا لم تَحْمِل؛ وناقة حائل ونوق حَوائل وحُولٌ وحُولَلٌ. وفي الحديث:

أَعوذ بك من شر كل مُلْقِح ومُحِيل؛ المُحِيل: الذي لا يولد له، من قولهم

حالت الناقةُ وأَحالت إِذا حَمَلْت عليها عاماً ولم تحْمِل عاماً. وأَحال

الرجلُ إِبِلَه العام إِذا لم يُضْرِبها الفَحْلَ؛ ومنه حديث أُم

مَعْبَد: والشاء عازب حِيال أَي غير حَواملَ. والحُول، بالضم: الحِيَال؛ قال

الشاعر:

لَقِحْن على حُولٍ، وصادَفْنَ سَلْوَةً

من العَيْش، حتى كلُّهُنَّ مُمَتَّع

ويروى مُمَنَّع، بالنون. الأَصمعي: حالت الناقةُ فهي تَحُول حِيالاً

إِذا ضَرَبها الفحلُ ولم تَحْمِل؛ وناقة حائلة ونوق حِيال وحُول وقد حالَت

حَوالاً وحُؤُولاً

(* قوله «وقد حالت حوالاً» هكذا في الأصل مضبوطاً

كسحاب، والذي في القاموس: حؤولاً كقعود وحيالاً وحيالة بكسرهما) .

والحالُ: كِينَةُ الإنسان وهو ما كان عليه من خير أَو شر، يُذَكَّر

ويُؤَنَّث، والجمع أَحوال وأَحْوِلة؛ الأَخيرة عن اللحياني. قال ابن سيده:

وهي شاذة لأَن وزن حال فَعَلٌ، وفَعَلٌ لا يُكَسَّر على أَفْعِلة.

اللحياني: يقال حالُ فلان حسَنة وحسَنٌ، والواحدة حالةٌ، يقال: هو بحالة سوءٍ،

فمن ذَكَّر الحال جمعه أَحوالاً، ومن أَنَّثَها جَمعَه حالات. الجوهري:

الحالة واحدة حالِ الإِنسان وأَحْوالِه. وتحَوَّله بالنصيحة والوَصِيَّة

والموعظة: توَخَّى الحالَ التي يَنْشَط فيها لقبول ذلك منه، وكذلك روى أَبو

عمرو الحديث: وكان رسول الله،صلى الله عليه وسلم، يَتَحَوَّلُنا

بالموعظة، بالحاء غير معجمة، قال: وهو الصواب وفسره بما تقدم وهي الحالة أَيضاً.

وحالاتُ الدهر وأَحْوالُه: صُروفُه. والحالُ: الوقت الذي أَنت فيه.

وأَحالَ الغَريمَ: زَجَّاه عنه إِلى غريم آخر، والاسم الحَوالة. اللحياني:

يقال للرجل إِذا تحَوَّل من مكان إِلى مكان أَو تحَوَّل على رجل بدراهم:

حالَ، وهو يَحُول حَوْلاً. ويقال: أَحَلْت فلاناً على فلان بدراهم أُحِيلُه

إِحالةً وإِحالاً، فإِذا ذَكَرْت فِعْلَ الرجل قلت حالَ يَحُول حَوْلاً.

واحْتال احْتِيالاً إِذا تَحَوَّل هو من ذات نَفْسِه. الليث: الحَوالة

إِحالَتُك غريماً وتحَوُّل ماءٍ من نهر إِلى نهر. قال أَبو منصور: يقال

أَحَلْت فلاناً بما لهُ عليَّ، وهو كذا درهماً، على رجل آخر لي عليه كذا

درهماً أُحِيلُه إِحالةً، فاحْتال بها عليه؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: وإِذا أُحِيل أَحدكم على آخر فَلْيَحْتَلْ. قال أَبو سعيد: يقال

للذي يُحال عليه بالحق حَيِّلٌ، والذي يَقْبَل الحَوالةَ حَيِّل، وهما

الحَيِّلانِ كما يقال البَيِّعان، وأَحالَ عليه بدَيْنِه والاسم

الحَوالة.والحال: التراب اللَّيِّن الذي يقال له السَّهْلة. والحالُ: الطينُ

الأَسود والحَمْأَةُ. وفي الحديث: أَن جبريل، عليه السلام، قال لما قال فرعون

آمنت أَنه لا إِله إِلا الذي آمنت به بنو إِسرائيل: أَخَذْتُ من حال

البحر فضَرَبْتُ به وجهه، وفي رواية: فحشَوْت به فمه. وفي التهذيب: أَن

جبريل، عليه السلام، لما قال فرعون آمنت أَنه لا إِله إِلاَّ الذي آمنت به

بنو إِسرائيل، أَخَذَ من حالِ البحر وطِينِه فأَلْقَمَه فاه؛ وقال

الشاعر:وكُنَّا إِذا ما الضيفُ حَلَّ بأَرضِنا،

سَفَكْنا دِماءَ البُدْن في تُرْبَة الحال

وفي حديث الكوثر: حالُه المِسْكُ أَي طِينُه، وخَصَّ بعضهم بالحال

الحَمْأَة دون سائر الطين الأَسود. والحالُ: اللَّبَنُ؛ عن كراع. والحال:

الرَّماد الحارُّ. والحالُ: ورق السَّمُر يُخْبَط في ثوب ويُنْفَض، يقال:

حالٌ من وَرَقٍ ونُفاض من ورق. وحالُ الرجلِ: امرأَته؛ قال الأَعلم:

إِذا أَذكرتَ حالَكَ غير عَصْر،

وأَفسد صُنْعَها فيك الوَجِيف

غَيْرَ عَصْرٍ أَي غير وقت ذكرها؛ وأَنشد الأَزهري:

يا رُبَّ حالِ حَوْقَلٍ وَقَّاع،

تَرَكْتها مُدْنِيَةَ القِناع

والمَحالَةُ: مَنْجَنُونٌ يُسْتَقى عليها، والجمع مَحالٌ ومَحاوِل.

والمَحالة والمَحال: واسِطُ الظَّهْر، وقيل المَحال الفَقار، واحدته مَحالة،

ويجوز أَن يكون فَعالة.

والحَوَلُ في العين: أَن يظهر البياض في مُؤْخِرها ويكون السواد من

قِبَل الماقِ، وقيل: الحَوَل إِقْبال الحَدَقة على الأَنف، وقيل: هو ذَهاب

حدقتها قِبَلَ مُؤْخِرها، وقيل: الحَوَل أَن تكون العين كأَنها تنظر إِلى

الحِجاج، وقيل: هو أَن تميل الحدَقة إِلى اللَّحاظ، وقد حَوِلَت وحالَت

تَحال واحْوَلَّت؛ وقول أَبي خراش:

إِذا ما كان كُسُّ القَوْمِ رُوقاً،

وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِير

(* قوله «إذا ما كان» تقدم في ترجمة كسس: إذا ما حال، وفسره بتحوّل).

قيل: معناه انقلبت، وقال محمد بن حبيب: صار أَحْوَل، قال ابن جني: يجب

من هذا تصحيح العين وأَن يقال حَوِلت كعَوِرَ وصَيِدَ، لأَن هذه الأَفعال

في معنى ما لا يخرج إِلا على الصحة، وهو احْوَلَّ واعْوَرَّ واصْيدَّ،

فعلى قول محمد ينبغي أَن يكون حالَت شاذّاً كما شذ اجْتارُوا في معنى

اجْتَوَرُوا. الليث: لغة تميم حالَت عَيْنُه تَحُول

(* قوله «لغة تميم حالت

عينه تحول» هكذا في الأصل، والذي في القاموس وشرحه: وحالت تحال، وهذه لغة

تميم كما قاله الليث).

حولاً، وغيرهم يقول: حَوِلَت عَيْنُه تَحْوَل حَوَلاً. واحْوَلَّت

أَيضاً، بتشديد اللام، وأَحْوَلْتُها أَنا؛ عن الكسائي. وجَمْع الأَحول

حُولان. ويقال: ما أَقْبَحَ حَوْلَتَه، وقد حَوِلَ حَوَلاً قبيحاً، مصدر

الأَحْوَلِ. ورجل أَحْوَل بَيِّن الحَوَل وحَوِلٌ: جاء على الأَصل لسلامة فعله،

ولأَنهم شبَّهوا حَرَكة العين التابعة لها بحرف اللين التابع لها، فكأَن

فَعِلاَ فَعِيل، فكما يصح نَحْوُ طَوِيل كذلك يصح حَوِلٌ من حيث شبهت

فتحة العين بالأَلف من بعدها. وأَحالَ عينَه وأَحْوَلَها: صَيَّرها

حَوْلاء، وإِذا كان الحَوَل يَحْدُث ويذهب قيل: احْوَلَّت عينُه احْوِلالاً

واحْوالَّت احْوِيلالاً. والحُولة: العَجَب؛ قال:

ومن حُولِة الأَيَّام والدهر أَنَّنا

لنا غَنَمٌ مقصورةٌ، ولنا بَقَر

ويوصف به فيقال: جاء بأَمرٍ حُولة.

والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ من الناقة: كالمَشِيمة للمرأَة، وهي جِلْدةٌ

ماؤها أَخضر تَخْرج مع الولد وفيها أَغراس وعروق وخطوط خُضْر وحُمْر، وقيل:

تأْتي بعد الولد في السَّلى الأَول، وذلك أَول شيء يخرج منه، وقد تستعمل

للمرأَة، وقيل: الحِوَلاء الماء الذي يخرج على رأْس الولد إِذا وُلِد،

وقال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاء بالكسر ممدوداً إِلا حِوَلاء وعِنَباء

وسِيَراء، وحكى ابن القُوطِيَّة خِيَلاء، لغة في خُيَلاء؛ حكاه ابن بري؛

وقيل: الحُوَلاء والحِوَلاء غِلاف أَخضر كأَنه دلو عظيمة مملوءة ماء

وتَتَفَقَّأُ حين تقع إِلى الأَرض، ثم يخْرُج السَّلى فيه القُرْنتان، ثم

يخرج بعد ذلك بيوم أَو يومين الصَّآة، ولا تَحْمِل حاملةٌ أَبداً ما كان في

الرحم شيء من الصَّآة والقَذَر أَو تَخْلُصَ وتُنَقَّى. والحُوَلاء:

الماء الذي في السَّلى. وقال ابن السكيت في الحُولاء: الجلدة التي تخرج على

رأْس الولد، قال: سميت حُوَلاءَ لأَنها مشتملة على الولد؛ قال الشاعر:

على حُوَلاءَ يَطْفُو السُّخْدُ فيها،

فَراها الشَّيْذُمانُ عن الجَنِين

ابن شميل: الحُوَلاء مُضَمَّنَة لما يخرج من جَوْف الولد وهو فيها، وهي

أَعْقاؤه، الواحد عِقْيٌ، وهو شيء يخرج من دُبُره وهو في بطن أُمه بعضه

أَسود وبعضه أَصفر وبعضه أَخضر. وقد عَقى الحُوارُ يَعْقي إِذا نَتَجَتْه

أُمُّه فما خَرَج من دُبُره عِقْيٌ حتى يأْكل الشجر. ونَزَلُوا في مثل

حُوَلاء الناقة وفي مثل حُوَلاء السَّلى: يريدون بذلك الخِصْب والماء لأَن

الحُوَلاء مَلأَى ماءً رِيّاً. ورأَيت أَرضاً مثل الحُوَلاء إِذا اخضرَّت

وأَظلمت خُضْرةً، وذلك حين يَتَفَقَّأُ بعضها وبعض لم يتفقأُ؛ قال:

بأَغَنَّ كالحُوَلاءِ زان جَنابَه

نَوْرُ الدَّكادِك، سُوقُه تَتَخَضَّد

واحْوالَّت الأَرضُ إِذا اخضرَّت واستوى نباتها. وفي حديث الأَحنف: إِن

إِخواننا من أَهل الكوفة نزلوا في مثل حُوَلاء الناقة من ثِمارٍ

مُتَهَدِّلة وأَنهار مُتَفَجِّرة أَي نزلوا في الخِصْب، تقول العرب: تركت أَرض

بني فلان كحُوَلاء الناقة إِذا بالغت في وصفها أَنها مُخْصِبة، وهي من

الجُلَيْدة الرقيقة التي تخرج مع الولد كما تقدم.

والحِوَل: الأُخدود الذي تُغْرَس فيه النخل على صَفٍّ.

وأَحال عليه: اسْتَضْعَفه. وأَحال عليه بالسوط يضربه أَي أَقبل.

وأَحَلْتُ عليه بالكلام: أَقبلت عليه. وأَحال الذِّئبُ على الدم: أَقبل عليه؛

قال الفرزدق:

فكان كذِئْب السُّوءِ، لما رأَى دماً

بصاحبه يوماً، أَحالَ على الدم

أَي أَقبل عليه؛ وقال أَيضاً:

فَتًى ليس لابن العَمِّ كالذِّئبِ، إِن رأَى

بصاحبه، يَوْماً، دَماً فهو آكلُه

وفي حديث الحجاج: مما أَحال على الوادي أَي ما أَقبل عليه، وفي حديث

آخر: فجعلوا يضحكون ويُحِيل بعضهُم على بعض أَي يُقْبل عليه ويَمِيل إِليه.

وأَحَلْت الماء في الجَدْوَل: صَبَبْته؛ قال لبيد:

كأَنَّ دُموعَه غَرْبا سُناةٍ،

يُحِيلون السِّجال على السِّجال

وأَحالَ عليه الماء: أُفْرَغَه؛ قال:

يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه،

حَبْوَ الجَواري، تَرى في مائه نُطُقا

أَبو الهيثم فيما أَكْتَبَ ابْنَه: يقال للقوم إِذا أَمْحَلوا فَقَلَّ

لبنُهم: حالَ صَبُوحهُم على غَبُوقِهم أَي صار صَبُوحهم وغَبُوقُهم

واحداً. وحال: بمعنى انْصَبَّ. وحال الماءُ على الأَرض يَحُول عليها حوْلاً

وأَحَلْتُه أَنا عليها أُحِيله إِحالة أَي صَبَبْتُه. وأَحال الماءَ من

الدلو أَي صَبَّه وقَلَبها؛ وأَنشد ابن بري لزهير:

يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه

وأَحال الليلُ: انْصَبَّ على الأَرض وأَقبل؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة

نخل:

لا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائها،

وإِن أَحالَ الليلُ مِنْ وَرائها

يعني أَن النَّخل إِنما أَولادها الفُسْلان، والذئاب لا تأْكل الفَسِيل

فهي لا تَرْهَبها عليها، وإِن انْصَبَّ الليل من ورائها وأَقبل. والحالُ:

موضع اللِّبْد من ظَهْر الفرس، وقيل: هي طَرِيقة المَتْن؛ قال:

كأَنَّ غلامي، إِذ عَلا حالَ مَتْنِه

على ظَهْرِ بازٍ في السماء، مُحَلِّق

وقال امرؤ القيس:

كُمَيْت يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ مَتْنِه

ابن الأَعرابي: الحالُ لَحْمُ المَتْنَيْن، والحَمْأَةُ والكارَةُ التي

يَحْمِلها الحَمَّال، واللِّواء الذي يُعْقَد للأُمراء، وفيه ثلاث لغات:

الخال، بالخاء المعجمة، وهو أَعْرَقُها، والحال والجَالُ. والحَالُ: لحم

باطن فخذ حمار الوحش. والحال: حال الإِنسان. والحال: الثقل. والحال:

مَرْأَة الرَّجُل. والحال: العَجَلة التي يُعَلَّم عليها الصبي المشي؛ قال

ابن بري: وهذه أَبيات تجمع معاني الحال:

يا لَيْتَ شِعْرِيَ هل أُكْسَى شِعارَ تُقًى،

والشَّعْرُ يَبْيَضُّ حالاً بَعْدَما حال

أَي شيئاً بعد شيء.

فكلما ابْيَضَّ شَعْرِي، فالسَّوادُ إِلى

نفسي تميل، فَنَفْسِي بالهوى حالي

حالٍ: من الحَلْيِ، حَلِيتُ فأَنا حالٍ.

ليست تَسُودُ غَداً سُودُ النفوس، فكَمْ

أَغْدُو مُضَيّع نورٍ عامِرَ الحال

الحال هنا: التراب.

تَدُورُ دارُ الدُّنى بالنفس تَنْقُلُها

عن حالها، كصَبيٍّ راكبِ الحال

الحالُ هنا: العَجَلة.

فالمرءُ يُبْعَث يوم الحَشْرِ من جَدَثٍ

بما جَنى، وعلى ما فات من حال

الحال هنا: مَذْهَب خير أَو شر.

لو كنتُ أَعْقِلُ حالي عَقْلَ ذي نَظَر،

لكنت مشتغلاً بالوقت والحال

الحال هنا: الساعة التي أَنت فيها.

لكِنَّني بلذيذ العيش مُغْتَبِطٌ،

كأَنما هو شَهْدٌ شِيب بالحال

الحال هنا: اللَّبَن؛ حكاه كراع فيما حكاه ابن سيده

ماذا المُحالُ الذي ما زِلْتُ أَعْشَقُه،

ضَيَّعْت عَقْلي فلم أُصْلِح به حالي

حال الرجل: امرأَته وهي عبارة عن النفس هنا.

رَكِبْت للذَّنْب طِرْفاً ما له طَرَفٌ،

فيا لِراكبِ طِرْفٍ سَيِّء الحال

حالُ الفَرَس: طرائق ظَهْره، وقيل مَتْنُه.

يا رَبِّ غَفْراً يَهُدُّ الذنب أَجْمَعَه،

حَتَّى يَجِزَّ من الآراب كالحال

الحال هنا: وَرَق الشجر يَسْقُط. الأَصمعي: يقال ما أَحْسَنَ حالَ

مَتْنِ الفَرَس وهو موضع اللِّبْد، والحال: لَحْمة المَتْن.

الأَصمعي: حُلْت في مَتْن الفرس أَحُول حُؤُولاً إِذا رَكِبْتَه، وفي

الصحاح: حال في مَتْنِ فرسه حُؤولاً إِذا وَثَبَ ورَكِب. وحال عن ظَهْر

دابته يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال ومال. ابن سيده وغيره: حال في ظهر

دابته حَوْلاً وأَحالَ وَثَب واستوى على ظَهْرها، وكلام العرب حالَ على

ظهره وأَحال في ظهره. ويقال: حالُ مَتْنِه وحاذُ مَتْنِه وهو الظَّهْر

بعينه. الجوهري: أَحال في مَتْن فرسه مثل حال أَي وَثَب؛ وفي المثل:

تَجَنَّب رَوْضَةً وأَحال يَعْدُو

أَي تَرَكَ الخِصْبَ واختار عليه الشَّقاء. ويقال: إِنه لَيَحُول أَي

يجيء ويذهب وهو الجَوَلان. وحَوَّلَتِ المَجَرَّةُ: صارت شدّة الحَرّ في

وسط السماء؛ قال ذو الرمة:

وشُعْثٍ يَشُجُّون الفلا في رؤوسه،

إِذا حَوَّلَتْ أُمُّ النجوم الشَّوابك

قال أَبو منصور: وحَوَّلت بمعنى تَحَوَّلت، ومثله وَلَّى بمعنى تَولَّى.

وأَرض مُحْتالة إِذا لم يصبها المطر.

وما أَحْسَن حَوِيلَه، قال الأَصمعي: أَي ما أَحسن مذهبه الذي يريد.

ويقال: ما أَضعف حَوْلَه وحَوِيلَه وحِيلته

والحِيال: خيط يُشدُّ من بِطان البعير إِلى حَقَبه لئلا يقع الحَقَب على

ثِيلِه. وهذا حِيالَ كلمتك أَي مقابلَةَ كلمتك؛ عن ابن الأَعرابي ينصبه

على الظرف، ولو رفعه على المبتدإِ والخبر لجاز، ولكن كذا رواه عن العرب؛

حكاه ابن سيده. وقعد حِيالَه وبحِياله أَي بإِزائه، وأَصله الواو.

والحَوِيل: الشاهد. والحَوِيل: الكفِيل، والاسم الحَوَالة. واحْتال عليه

بالدَّين: من الحَوَالة. وحَاوَلْت الشيء أَي أَردته، والاسم الحَوِيل؛

قال الكميت:

وذاتِ اسْمَيْن والأَلوانُ شَتَّى

تُحَمَّق، وهي كَيِّسة الحَوِيل

قال: يعني الرَّخَمَة. وحَوَّله فَتَحَوَّل وحَوَّل أَيضاً بنفسه،

يتعدّى ولا يتعدّى؛ قال ذو الرمة يصف الحرباء:

يَظَلُّ بها الحِرْباء للشمس مائلاً

على الجِذْل، إِلا أَنه لا يُكَبِّر

إِذا حَوَّل الظِّلُّ، العَشِيَّ، رأَيته

حَنِيفاً، وفي قَرْن الضُّحى يَتَنَصَّر

يعني تَحَوَّل، هذا إِذا رفعت الظل على أَنه الفاعل، وفتحت العشي على

الظرف، ويروى: الظِّلَّ العَشِيُّ على أَن يكون العَشِيّ هو الفاعل والظل

مفعول به؛ قال ابن بري: يقول إِذا حَوَّل الظل العشيّ وذلك عند ميل الشمس

إِلى جهة المغرب صار الحرباء متوجهاً للقبلة، فهو حَنِيف، فإِذا كان في

أَوَّل النهار فهو متوجه للشرق لأَن الشمس تكون في جهة المشرق فيصير

مُتَنَصِّراً، لأَن النصارى تتوجه في صلاتها جهة المشرق. واحْتال المنزلُ:

مَرَّت عليه أَحوال؛ قال ذو الرمة:

فَيَا لَكِ من دار تَحَمَّل أَهلُها

أَيادي سَبَا، بَعْدِي، وطال احْتِيالُها

واحتال أَيضاً: تغير؛ قال النمر:

مَيْثاء جاد عليها وابلٌ هَطِلٌ،

فأَمْرَعَتْ لاحتيالٍ فَرْطَ أَعوام

وحاوَلْت له بصري إِذا حَدَّدته نحوه ورميته به؛ عن اللحياني. وحالَ

لونُه أَي تغير واسْوَدَّ. وأَحالت الدارُ وأَحْوَلت: أَتى عليها حَوْلٌ،

وكذلك الطعام وغيره، فهو مُحِيل؛ قال الكميت:

أَلَم تُلْمِم على الطَّلَل المُحِيل

بفَيْدَ، وما بُكاؤك بالطُّلول؟

والمُحِيل: الذي أَتت عليه أَحوال وغَيَّرته، وَبَّخَ نفسه على الوقوف

والبكاء في دار قد ارتحل عنها أَهلها متذكراً أَيَّامهم مع كونه أَشْيَبَ

غير شابٍّ ؛ وذلك في البيت بعده وهو:

أَأَشْيَبُ كالوُلَيِّد، رَسْمَ دار

تُسائل ما أَصَمَّ عن السَّؤُول؟

أَي أَتسأَل أَشْيَبُ أَي وأَنت أَشيب وتُسائل ما أَصَمَّ أَي تُسائل ما

لا يجيب فكأَنه أَصَمّ؛ وأَنشد أَبو زيد لأَبي النجم:

يا صاحِبَيَّ عَرِّجا قليلا،

حتى نُحَيِّي الطَّلَل المُحِيلا

وأَنشد ابن بري لعمر بن لَجَإٍ:

أَلم تُلْمِمْ على الطَّلَل المُحِيل،

بغَرْبِيِّ الأَبارق من حَقِيل؟

قال ابن بري: وشاهد المُحْوِل قول عمر بن أَبي ربيعة:

قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِلا،

والرَّسْمَ من أَسماءَ والمَنْزِلا،

بجانب البَوْباةِ لم يَعْفُه

تَقادُمُ العَهْدِ، بأَن يُؤْهَلا

قال: تقديره قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِل بأَن يُؤْهَل، من أَهَله

الله؛ وقال الأَخوص:

أَلْمِمْ على طَلَلٍ تَقادَمَ مُحْوِلِ

وقال امرؤ القيس:

من القاصرات الطَّرْف لو دَبَّ مُحْوِلٌ،

من الذَّرِّ فوق الإِتْبِ منها، لأَثّرا

أَبو زيد: فلان على حَوْل فلان إِذا كان مثله في السِّن أَو وُلِد على

أَثره. وحالت القوسُ واستحالت، بمعنى، أَي انقلبت عن حالها التي غُمِزَت

عليها وحَصَل في قابِها اعوجاج.

وحَوَال: اسم موضع؛ قال خِراش بن زهير:

فإِني دليل، غير مُعْط إِتاوَةً

على نَعَمٍ تَرْعى حَوالاً وأَجْرَبا

الأَزهري في الخماسي: الحَوَلْولة الكَيِّسة، وهو ثلاثي الأَصل أُلحق

بالخماسي لتكرير بعض حروفها. وبنو حَوالة: بطن. وبنو مُحَوَّلة: هم بنو

عبدالله بن غَطَفان وكان اسمه عبد العُزَّى فسماه سيدنا رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، عبدالله فسُمُّوا بني مُحَوَّلة لذلك. وحَوِيل: اسم موضع؛

قال النابغة الجعدي:

تَحُلُّ بأَطراف الوِحاف ودُونها

حَوِيل، فريطات، فرَعْم، فأَخْرَب

حول
{الحَوْلُ: السَّنَةُ اعتِباراً بانقلابِها ودَوَرانِ الشَّمس فِي مَطالِعها ومَغارِبها، قَالَ اللَّه تَعَالَى: وَالْوَالِدَاتُ يُرضِعْنَ أَوْلاَدَهنَّ} حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَقَالَ: مَتَاعاً إِلَى الحَولِ غَيرَ إِخْرَاجٍ قَالَه الراغِبُ. وَقَالَ الحَرالِّيُّ: الحَوْلُ: تَمامُ القُوَّةِ فِي الشَّيْء الَّذِي يَنْتَهي لدَوْرةِ الشَّمس، وَهُوَ العامُ الَّذِي يَجْمَعُ كمالَ النَّباتِ الَّذِي يُثْمِرُ فِيهِ قواه. ج: {أَحْوالٌ} وحُؤُولٌ بِالْهَمْز {وحُوُولٌ بِالْوَاو مَعَ ضَمِّهما، كَمَا فِي المحكَم، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(وَهل يَنْعَمَنْ مَن كَانَ أَقْرَبُ عَهْدِهِ ... ثلاثِينَ شَهْراً أَو ثلاثةَ أَحْوالِ)
} وحالَ {الحَوْلُ} حَوْلاً: تَمَّ، {وأحالَهُ اللَّهُ تَعَالَى علينا: أًتمَّهُ.} وحالَ عَلَيْهِ {الحَوْلُ} حَوْلاً {وحُؤُولاً كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي المحكَم:} حُؤُلاً: أَتَى. فِي الحَدِيث: مَن {أَحَالَ دَخَلَ الجَنَّةَ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي أَسْلَمَ لِأَنَّهُ} تَحوَّل عمَّا كَانَ يَعبُدُ إِلَى الإِسلام. أحَال الرجُلُ: صارَتْ إِبِلُه {حائِلاً فَلم تَحْمِلْ عَن أبي عَمْرو. أحالَ الشَّيْء: أَتَى عَلَيْهِ} حَوْلٌ سواءٌ كَانَ مِن الطَّعام أَو غيرِه، فَهُوَ {مُحِيلٌ} كاحْتالَ {وأَحْوَلَ أَيْضاً. أحالَ بالمَكانِ: أقامَ بِهِ} حَوْلاً وَقيل: أَزْمَنَ، مِن غيرِ أَن يُحَدَّ {بحَوْلٍ.} كأَحْوَلَ بِهِ عَن الكِسائيّ. أحالَ الحَوْلَ: بَلَغَهُ وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:) أَزائِدَ لَا {أَحَلْتَ الحولَ ... الْبَيْت أَي: أماتَكَ اللَّهُ قبلَ الحَولِ. أحالَ الشَّيْء:} تَحوَّلَ مِن {حالٍ إِلَى حالٍ. أَو أحالَ الرجُلُ: تَحوَّلَ من شَيْء إِلَى شيءٍ} كحالَ {حَوْلاً} وحُؤُولاً بالضمِّ مَعَ الهمزِ، وَمِنْه قولُ ابنِ الْأَعرَابِي السابقُ فِي تَفْسِير الحَدِيث. أحالَ الغَرِيمَ: زَجَّاه عَنهُ إِلَى غَريمٍ آخَرَ، والاسمُ: {الحَوالةُ، كسَحابةٍ. كَذَا فِي المحكَم. أحالَ عَلَيْهِ: اسْتَضْعفَه. أحالَ عَلَيْهِ الماءَ مِن الدَّلْو: أَفْرَغَهُ وقَلَبها، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(كأنَّ دُمُوعَهُ غَرْبَا سُناةٍ ... } يُحِيلُونَ السِّجالَ على السِّجالِ)
أحالَ عَلَيْهِ بالسَّوْطِ يَضْرِبُه: أَي أَقْبَلَ قَالَ طَرَفَةُ بن العَبد:
( {أَحَلْتُ عليهِ بالقَطِيع فأَجْذَمَتْ ... وَقد خَبَّ آلُ الأَمْعَزِ المُتَوَقِّدِ)
أحالَ اللَّيلُ: انْصَبَّ على الأرضِ وأقْبَلَ، قَالَ الشاعرُ فِي صِفَة نَخْل: لَا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائِها وَإِن أحالَ اللَّيلُ مِن ورَائِها يَعْني أنّ النَّخلَ إِنَّمَا أولادُها الفُسلانُ، والذِّئابُ لَا تأكلُ الفَسِيلَ، فَهِيَ لَا تَرهَبُها عَلَيْهَا، وَإِن انصَبَّ اللَّيلُ مِن وَرَائِهَا وأَقْبلَ. أحالَ فِي ظَهْرِ دابَّتِه: وثَبَ واسْتَوى راكِباً} كحالَ {حُؤُولاً. (و) } أحالَت الدارُ: تَغيَّرتْ، أَتَى عَلَيْهَا أحْوالٌ جَمْعُ حَوْلٍ، بِمَعْنى السَّنَة. {كأَحْوَلَتْ} وحالَتْ! وحِيلَ بهَا وَكَذَلِكَ أعامتْ وأشْهَرَتْ، كَذَا فِي المحكَم والمُفْردات. وَفِي العُباب: أحالَت الدارُ {وأحْوَلَتْ: أَي أتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ، وَكَذَلِكَ الطَّعامُ وغيرُه، فَهُوَ} مُحِيلٌ، قَالَ الكُمَيت:
(أَلَمْ تُلْمِمْ على الطَّلَلِ {المُحِيلِ ... بفَيْدَ وَمَا بُكاؤكَ بالطُّلُولِ)
وَيُقَال أَيْضا:} أحْوَلَ فَهُوَ {مُحْوِلٌ، قَالَ الكُمَيت أَيْضا:
(أأَبْكاكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ ... وَمَا أنتَ والطَّلَلُ} المُحْوِلُ)
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(مِن القاصِراتِ الطَّرفِ لَو دَبَّ {مُحْوِلٌ ... من الذَّرِّ فوقَ الإِتْبِ مِنْهَا لَأَثَّرا)
} وأَحْوَلَ الصَّبِيُّ فَهُوَ مُحْوِلٌ: أتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِن مَولدِه، قَالَ امْرُؤ القَيس: فأَلْهَيْتُها عَن ذِي تَمائِمَ {مُحْوِلِ وَقيل: مُحْوِلٌ: صَغِيرٌ من غير أَن يُحَدَّ بحَوْلٍ.} - والحَوْلِيُّ: مَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِن ذِي حافِرٍ)
وغيرِه يُقَال: جَمَلٌ {- حَوْلِيٌّ، ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ، كقولِهم فِيهِ: نَبتٌ عامِيٌّ. ونَصّ العُباب: وكلُّ ذِي حاِفرٍ أَوْفى سَنَةً حَوْلِيٌّ. وَهِي بِهاءٍ، ج:} حَوْلِيَّاتٌ. {والمُسْتَحالَةُ} والمُسْتَحِيلَةُ مِن القِسِيِّ: المُعْوَجَّةُ فِي قابها أَو سيَتِها وَقد {حالَتْ} حَوْلاً. {وَحَال وَتَرُ القَوْسِ: زالَ عندَ الرَّمْي،} وحالَت القَوْسُ وَتَرها، وَفِي العُباب: {استحالَت القَوْسُ: انقَلَبَتْ عَن} حالِها الَّتِي غُمِزَتْ عَلَيْهَا، وحصَل فِي قابِها اعْوِجاجٌ، مِثل {حالَتْ، قَالَ أَبُو ذُؤَيب:
(} وحالَتْ! كحَوْلِ القَوْسِ طُلَّتْ فعُطِّلَتْ ... ثَلاثاً فأَعْيا عَجْسُها وظُهارُها)
يَقُول: تَغيَّرتْ هَذِه المرأةُ كالقَوْس الَّتِي أَصَابَهَا الطَّلُّ فنَدِيَتْ ونُزِعَ عَنْهَا الوَتَرُ ثلاثَ سِنين، فزاغ عَجْسُها واعوَجَّ.حِكْمَةٌ، وَلِهَذَا قِيل فِي وَصفِه تَعَالَى: وَهُوَ شَدِيدُ {الْمِحَالِ أَي الوُصولِ فِي خِفْيةٍ مِن الناسِ إِلَى مَا فِيهِ حِكمةٌ، وعَلى هَذَا النَّحْو وُصِف بالمَكْر والكَيد، لَا على الوَصفِ الْمَفْهُوم، تَعَالَى اللَّهُ عَن القَبِيح. قَالَ:} والحِيلَةُ: مِن الحَوْل، وَلَكِن قُلِب واوُه يَاء، لانكسار مَا قبلَه، وَمِنْه قِيل: رجُلٌ {حُوَلٌ. وَقَالَ أَبُو البَقاء: الحِيلَةُ: مِن} التّحوُّلِ لِأَن بهَا {يُتَحوَّلُ مِن حالٍ إِلَى حَال، بنَوعِ تدبيرٍ ولُطْفٍ،} يُحِيلُ بهَا)
الشَّيْء عَن ظاهِره. وشاهِدُ {الحَوِيل قولُ بَشامَةَ بن عَمْرو:
(بِعَيْنٍ كَعَيْنِ مُفِيضِ القِداحِ ... إِذا مَا أَراغَ يُرِيدُ} الحَوِيلَا)
وَقَالَ الكُمَيت:
(يَفُوتُ ذَوِي المَفاقِرِ أَسْهَلاهُ ... مِن القُنَّاصِ بالفَدَرِ العَتُولِ)

(وَذَات اسْمَين والألوانُ شَتَّى ... تُحَمَّقُ وَهِي كَيِّسَةُ {الحَوِيلِ)
يَعْنِي الرَّخَمة. وذَوُو المفَاقِرِ: الَّذين يَرْمُون الصَّيدَ على فُقْرةٍ: أَي إمْكانٍ.} والحِوَلُ، {والحِيَلُ كعِنَبٍ فيهمَا} والحِيلاتُ بِالْكَسْرِ: جُموعُ {حِيلَةٍ الأوّل نَظراً إِلَى الأَصْل، وَاقْتصر ابنُ سِيدَه على أوّلهما. ورجُلٌ حُوَلٌ، كصُرَدٍ، وبُومَةٍ، وسُكَّرٍ، وهُمَزَةٍ وَهَذِه من النَّوادِر} - وحَوالِيُّ بِالْفَتْح ويُضَمّ، {وحَوَلْوَلٌ، وحُوَّلِيٌّ كسُكَّرِيٍّ ثَمَانِيَة لُغات، ذكرهُنّ ابنُ سيدَه، مَا عدا الثانيةَ والأخيرةَ، فقد ذكرهمَا الصَّاغَانِي: أَي شَدِيدُ} الاحتِيالِ. ورجُلٌ! حَوَلْوَلٌ: مُنْكَرٌ كَمِيشٌ، مِن ذَلِك. ورجُلٌ {- حَوالِيُّ،} وحوَّلٌ: بَصيرٌ {بتحويلِ الْأُمُور. وَهُوَ} حُوَّلٌ قُلَّبٌ، {- وحُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ، وحُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ، بَمْعنًى. يُقال: مَا} أَحْوَلَهُ وأَحْيَلَه، وَهُوَ {أحْوَلُ منكَ وأَحْيَلُ مُعاقَبَةٌ: أَي أكثَرُ حِيلَةً، عَن الفَرّاء. يُقال: لَا} مَحالَةَ مِنْهُ، بِالْفَتْح: أَي لَا بُدَّ يُقَال: الموتُ آتٍ لَا مَحالَةَ. {والمُحالُ مِن الكلامِ، بالضمّ: مَا عُدِلَ بِهِ عَن وَجْهِه. وَقَالَ الراغِبُ: هُوَ مَا جُمِعَ فِيهِ بينَ المُتناقِضَيْن، وَذَلِكَ يُوجَد فِي المَقالِ، نَحْو أَن يُقَال: جِسمٌ واحِدٌ فِي مَكانَينْ فِي حالةٍ وَاحِدَة. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الَّذِي لَا يُتَصَوَّرُ وجودُه فِي الخارِج.
وَقيل:} المُحالُ: الباطِلُ، مِن: {حالَ الشَّيْء} يحُولُ: إِذا انْتقل عَن جِهَتِه. {كالمُستَحِيل يُقَال: كلامٌ} مُستَحِيلٌ: أَي مُحالٌ. {واسْتَحالَ الشَّيْء: صَار} مُحالاً. {وأحالَ: أتَى بِهِ أَي بالمُحال، زَاد الصاغانيُّ، وَتَكَلَّمَ بِهِ.} والمِحْوالُ كمِحْرابٍ: الرجُلُ الكَثيرُ {المُحالِ فِي الْكَلَام، عَن اللَّيث.} وحَوَّلَهُ {تَحوِيلاً: جَعَلَهُ} مُحالاً. (و) {حَوَّلَهُ إِلَيْهِ: أزالَهُ. وَقَالَ الراغِبُ:} حوَّلتُ الشَّيْء {فتحوَّل: غَيَّرتُه فتغيَّرَ، إمّا بِالذَّاتِ أَو بالحُكْم أَو بالقَول، وقولُك: حَوَّلتُ الكِتابَ: هُوَ أَن تَنقُلَ صُورةَ مَا فِيهِ إِلَى غَيره، مِن غيرِ إزالةٍ للصُّورةِ الأُولى. والاسمُ} الحِوَلُ {والحَوِيلُ كعِنَبٍ وأَمِيرٍ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: لاَ يَبغُونَ عَنْهَا} حِوَلاً كَمَا فِي المُحكَم، كَمَا سَيَأْتِي. (و) {حَوَّلَ الشَّيْء:} تَحوَّلَ، لَا زِمٌ مُتَعَدٍّ وقولُ النَّابِغَة الجَعْدِي: (أَكَظَّكَ آبائِي {فحَوَّلْتَ عَنْهُمُ ... وقُلت لَهُ يَا بْنَ الحَيَا لَا} تَحَوَّلا)
يجوز أَن يُستَعملَ فِيهِ {حَوَّلْت، مكانَ} تَحوَّلْت، وَيجوز أَن يُرِيد: حَوَّلْتَ رَحْلَك، فحَذف المفعولَ،)
وَهَذَا كثيرٌ، كَمَا فِي المحكَم. وَفِي العُباب: حَوَّلتُ الشَّيْء: نقلتُه مِن مكانٍ إِلَى مَكان، {وَحَوَّلَ أَيْضا بنفسِه، يتَعدَّى وَلَا يتَعدّى، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(إِذا} حَوَّل الظِّلُّ العَشِيَّ رأيتَهُ ... حَنِيفاً وَفِي قَرْنِ الضُّحَى يَتَنَصَّرُ)
يَصِفُ الحِرباءَ، يَعْنِي {تَحوَّل، هَذَا إِذا رفعتَ الظِّلّ، على أَنه الْفَاعِل، وفتحتَ العَشِيَّ، على الظَّرف. ويُروى: الظِّلَّ العَشِيُّ، على أَن يكون العَشِيُّ هُوَ الفَاعِلَ، والظِّلّ مفعولٌ بِهِ. قَالَ شَمِرٌ: حَوَّلَتِ المَجَرَّة: صارَتْ فِي وسَطِ السماءِ، وَذَلِكَ فِي شِدَّة الصَّيف وإقْبالِ الحَرّ، قَالَ ذُو الرمة:
(وشُعْثٍ يَشُجُّونَ الفَلَا فِي رُؤوسِهِ ... إِذا} حَوَّلَتْ أُمُّ النُّجُومِ الشَّوابِكِ)
يُقال: قَعَد هُوَ {حَوالَيهِ بِفَتْح اللَّام وَكسر الْهَاء، مُثنى} حَوال. {وحَوْلَهُ} وحَوْلَيْهِ مُثَنًّى {وحَوالهُ كسَحابٍ} وأَحْوالَه على أَنه جَمْعُ {حَوْلٍ بمَعْنًى واحِدٍ. قَالَ الصاغانيُّ: وَلَا تَقُلْ حَوالِيه، بكسرِ اللّامِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء: اللَّهُمَّ} حَوالَينَا وَلَا عَلَيْنا. وقالَ الراغِبُ: حَوْلُ الشيءِ: جانِبُه الَّذِي يُمْكِنُه أَنْ يَحُولَ إِلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرشَ وَمَنْ! حَوْلَهُ. وَفِي شرح شواهِدِ سِيبَويه: وَقد يُقال: {حَوالَيْكَ} وَحَوْلَيْك، وَإِنَّمَا يُريدون الإحاطةَ مِن كلِّ وَجْه، ويَقْسِمون الجِهاتِ الَّتِي تُحِيط إِلَى جهتَينْ، كَمَا يُقالُ: أحاطُوا بِهِ مِن جانِبَيه، وَلَا يُراد أنّ جانباً مِن جوانِبِه خَلا، نقلَهُ شيخُنا. وشاهِدُ {الأَحْوالِ قولُ امْرِئ الْقَيْس:
(فقالَت سَباكَ اللَّهُ إنَّكَ فاضِحِى ... ألَسْتَ ترَى السُّمّارَ والناسَ} - أَحْوالي)
قَالَ ابنُ سِيده: جَعل كُلَّ جزءٍ مِن الجِزمِ المُحيطِ بهَا {حَوْلاً، ذَهب إِلَى المُبالغَة بذلك: أَي إِنَّه لَا مكانَ حولَها إلّا وَهُوَ مشغولٌ بالسُّمَّار، فَذَلِك أَذْهَبُ فِي تعذُّرِها عَلَيْهِ.} واحْتَوَلُوه: احْتاشُوا عَلَيْهِ ونَص المحكَم والعُباب: احْتَوشُوا {حَوالَيه.} وحاوَلَهُ {حِوالاً بِالْكَسْرِ} ومُحاوَلَةً: رامَهُ وأراده، كَمَا فِي المحكَم. والاسمُ: {الحَوِيلُ كأمِيرٍ، كَمَا فِي العُباب، وَمِنْه قولُ بَشامَةَ بنِ عَمْرو الَّذِي تقدَّم.
وكُلُّ مِمَّا حَجَز بينَ شَيئينِ فقد} حالَ بينَهما حَوْلاً. قَالَ الراغِبُ: يُقَال ذَلِك باعتِبارِ الانفصالِ، دُونَ التَّغيُّر، قَالَ الله تَعَالَى: وَاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ {يَحُولُ بَيْنَ المَرءِ وَقَلْبِهِ أَي يَحجِزُ. وَقَالَ الراغِبُ: فِيهِ إشارةٌ إِلَى مَا قيل فِي وَصْفِه: مُقَلِّب القُلُوب، وَهُوَ أَن يُلقِىَ فِي قلبِ الْإِنْسَان مَا يَصْرِفُه عَن مُرادِه لحِكْمةٍ تَقْتَضِي ذَلِك، وقِيلَ على ذَلِك:} وَحِيلَ بَينَهُم وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ. وَفِي العُباب: أَي يَمْلِك عَلَيْهِ قَلْبَه فيُصَرِّفُه كَيفَ شَاءَ. قَالَ الراغِبُ: وَقَالَ بعضُهم فِي معنى قَوْله: {يَحُولُ بَين المَرءِ وقَلْبِهِ: هُوَ أَن يُهْلِكَه أَو يَرُدَّه إِلَى أرذَلِ العُمر لِكَيلا يَعْلَم مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئا.)
واسمُ الحاجِزِ:} الحِوالُ،! والحُوَلُ ككِتابٍ وصُرَدٍ وجَبَلٍ. وَفِي المُحكَم: {الحِوالُ} والحوال {والحَوَلُ.
وَفِي العُباب: قَالَ اللَّيثُ: الحِوالُ بِالْكَسْرِ: كلّ شَيْء حالَ بينَ اثْنَيْنِ، يُقال: هَذَا} حِوالٌ بينَهما: أَي {حائِلٌ بينَهما كالحِجازِ والحاجِز.} وحَوالُ الدَّهْرِ، كسَحابٍ: تَغيّرُه وصَرفُه قَالَ مَعْقِلُ بن خُوَيْلد: أَلاَ مِن {حَوالِ الدَّهْرِ أَصبَحت ثاويا وَهَذَا مِن} حُولَةِ الدَّهْرِ، بالضمّ، {وحَوَلانِه، مُحرَّكةً،} وحِوَلِه، كعِنَبٍ، {وحُوَلائِه، بِالضَّمِّ مَعَ فَتح الْوَاو: أَي مِن عَجائِبِه. وَيُقَال أَيْضا: هُوَ} حُولَةٌ من {الحُوَلِ: أَي داهِيَةٌ مِن الدَّواهي.} وتَحَوَّل عَنهُ: زَالَ إِلَى غَيرِه وَهُوَ مُطاوِعُ {حَوَّله} تَحْوِيلاً. والاسمُ {الحِوَلُ كعِنَبٍ، وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: لاَ يَبغُونَ عَنْهَا} حِوَلاً. وجَعله ابنُ سِيدَه اسْما مِن: {حَوَّلَه إِلَيْهِ. وَفِي العُباب فِي معنى الْآيَة: أَي} تَحَوُّلاً، يُقَال: حالَ مِن مَكانِه {حِوَلاً، وعادَني حُبُّها عِوَداً. وَقيل:} الحِوَلُ: الحِيلَةُ، فَيكون المعنَى على هَذَا الوَجْهِ: لَا {يَحتالُون مَنْزِلاً عَنْهَا. (و) } تَحَوَّلَ: حَمَل الكارَةَ على ظَهرِه وَهِي {الحالُ، يُقَال:} تَحَوَّلَ {حَالا: حَملَها. (و) } تحوّلَ فِي الأمرِ: {احْتالَ وَهَذَا قد تقدَّم. (و) } تحوَّلَ الكِساءَ: جَعَل فِيهِ شَيئاً ثمَّ حَمَله على ظَهرِه: كَمَا فِي المُحكَم. {والحائلُ: المُتغيِّرُ اللَّونِ من كلِّ شَيْء، مِن:} حالَ لونُه: إِذا تَغيَّر واسودَّ، عَن أبي نَصر، وَمِنْه الحَدِيث: نهى عَن أَن يَستَنجِيَ الرجلُ بعَظْمٍ {حائلٍ. (و) } الحائِلُ: ع بجَبَلَي طَيِّئ عَن ابنِ الكَلْبي، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(يَا دارَ ماوِيَّةَ {بالحائِلِ ... فالفَرْدِ فالخَبْتَيْنِ مِن عاقِلِ)
وَقَالَ أَيْضا:
(تَبِيتُ لَبُونِي بالقُرَيَّةِ أُمَّناً ... وأَسْرَحُها غِبّاً بأَكْنافِ حائِلِ)
الحائلُ أَيْضا: ع بنَجْدٍ.} والحَوالَةُ: تَحْوِيلُ نَهْرٍ إِلَى نَهْر كَمَا فِي الْمُحكم. قَالَ: {والحالُ: كِينَةُ الإنسانِ، وَمَا هُوَ عَلَيْهِ مِن خيرٍ أَو شَرّ. وَقَالَ الراغِب:} الحالُ: مَا يَختَصُّ بِهِ الإنسانُ وغيرُه، من الأمورِ المتغيِّرة، فِي نَفسِه وبَدَنِه وقُنْيَتِه. وَقَالَ مَرَّةً: الحالُ يُستَعْمَلُ فِي اللّغَةِ للصِّفةِ الَّتِي عَلَيْهَا المَوصوفُ، وَفِي تعارُفِ أهلِ المَنطِق لكيفيَّةٍ سريعةِ الزَّوال، نحوُ حرارةٍ وبُرودَةٍ ورُطُوبةٍ ويُبُوسةٍ عارِضةٍ. {كالحالَةِ وَفِي العُباب:} الحالَةُ: واحِدَةُ {حالِ الإنسانِ} وأحوالِه. قَالَ اللَّيثُ: {الحالُ: الوَقْتُ الَّذِي أنتَ فِيهِ. وشَبَّه النَّحْويُّون الحالَ بالمَفْعُولِ، وشَبَهُها بِهِ من حيثُ إِنها فَضْلَةٌ مثلُه، جَاءَت بعدَ مُضيِّ الجُمْلة، وَلها بالظَّرْفِ شَبَهٌ خاصٌّ، من حيثُ إِنَّهَا مفعولٌ فِيهَا، ومَجِيئُها لبَيانِ هَيئَةِ الفاعلِ أَو المَفْعُولِ. وَقَالَ ابنُ الكَمال: الحالُ لُغَةً: نِهايةُ الماضِي وبدايةُ)
المستَقْبَل، وَاصْطِلَاحا: مَا يُبيِّن هيئةَ الفاعلِ أَو الْمَفْعُول بِهِ، لفظا نَحْو: ضربتُ زيدا قَائِما، أَو معنى نَحْو: زيدٌ فِي الدارِ قَائِما. يؤنَّثُ ويُذَكَّرُ والتأنيثُ أكثَرُ. ج:} أَحوالٌ {وأَحْوِلَةٌ هَذِه شاذَّةٌ.
} وتَحَوَّلَهُ بالمَوْعِظَةِ والوَصِيَّةِ: تَوخَّى الحالَ الَّتِي يَنْشَط فِيهَا لقَبُولِها قَالَه أَبُو عمرٍ و، وَبِه فَسَّر الحديثَ: كَانَ {يَتَحوَّلُنا بالمَوْعِظَةِ، وَرَوَاهُ بحاءٍ غيرِ مُعْجَمة، وَقَالَ: هُوَ الصَّوابُ.} وحالاتُ الدَّهْرِ {وأحوالُه: صُروفُه جَمعُ} حالَةٍ {وحالٍ.} وَالْحَال: أَيْضا: الطِّينُ الأسوَدُ مِن حالَ: إِذا تغَيَّر، وَفِي حَدِيث الكَوثَر: {حالُهُ المِسْك. أَيْضا: التّرابُ اللَّينِّ الَّذِي يُقال لَهُ: السَّهْلَة. أَيْضا: وَرَقُ السَّمُرِ يُخْبَطُ ويُنفَضُ فِي ثَوْبٍ يُقَال:} حالٌ مِن وَرَق ونُفاضٌ مِن وَرِق. أَيْضا: الزَّوجَةُ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: حالُ الرجُلِ: امرأتُه، هُذَلِيَّةٌ، وَأنْشد: يَا رُبَّ حالٍ حَوْقَلٍ وَقَّاع تَرَكْتُها مَدِينَةَ القِناع أَيْضا: اللَّبَنُ كَمَا فِي المُحكَم. أَيْضا: الحَمْأَةُ هَكَذَا خَصَّه بعضُهم بهَا دُونَ سائرِ الطِّين الأسْودِ، وَمِنْه الحَدِيث: إنَّ جِبريلَ أخذَ مِن حالِ البَحْرِ فأَدْخَلَهُ فا فِرْعَوْن. الحالُ: مَا تَحْمِلُه على ظَهْرِك كَمَا فِي العُباب، زَاد ابنُ سِيدَه: مَا كانَ وَقد! تَحوَّلَه: إِذا حَمَله، وتقدَّم. أَيْضا: العَجَلَةُ الَّتِي يَدِبُّ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذا مَشَى، وَهِي الدَّرّاجَةُ، قَالَ عبدُ الرَّحْمَن بنُ حَسّانَ:
(مَا زالَ يَنْمِى جَدُّه صاعِداً ... مُنْذُ لَدُنْ فارَقَهُ الحالُ)
كَمَا فِي العُباب. وَفِي اقتطافِ الأزاهر: تَجْعَلُ ذَلِك للصَّبِي، يتَدرَّب بهَا على الْمَشْي. أَيْضا: مَوْضِعُ اللِّبدِ مِن الفَرَسِ، أَو طَرِيقَةُ المَتْنِ وَهُوَ وسَطُ ظَهرِه، قَالَ امْرُؤ القَيسِ:
(كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عَن حالِ مَتْنِه ... كَمَا زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالمُتَنَزِّلِ) أَيْضا: الرَّمادُ الحارُّ عَن ابنِ الأعرابيّ. أَيْضا: الكِساءُ الَّذِي يُحْتَشُّ فِيهِ كَمَا فِي العُباب. أَيْضا: د باليَمَنِ بِديارِ الأَزْد كَمَا فِي الْعباب. زَاد نَصْرٌ ثمَّ لِبارِقٍ وشَكْرٍ مِنْهُم، قَالَ أَبُو المِنْهال عُيَينَةُ بن المِنْهال: لَمّا جَاءَ الإسلامُ سارَعَتْ إِلَيْهِ شَكْرٌ، وأبطأت بارِقٌ، وهم إخوتُهم، واسمُ شَكْرٍ: والان.
{والحَوْلَةُ: القُوَّة أَو المَرَّةُ مِن الحَوْل. (و) } الحَوْلَةُ: {التَّحَولُ والانقِلابُ. أَيْضا الاستِواءُ على الحالِ: أَي ظَهْرِ الفَرَسِ يُقَال: حالَ على الفَرَسِ حَوْلَةً. (و) } الحُولَةُ بالضّمِّ: العَجَبُ قَالَ الشاعِر:
(ومِن {حُولَةِ الأيَّامِ والدَّهْرِ أَنَّنا ... لَنا غَنَمٌ مَقْصورةٌ ولَنا بَقَرْ)
ج: حُولٌ. (و) } الحُولَةُ: الأَمْرُ المُنْكَرُ الداهي، وَفِي المُحكَم: ويُوصَفُ بِهِ، فَيُقَال: جَاءَ بأَمْرٍ {حُولَةٍ.)
} واسْتَحالَهُ: نَظَر إِلَيْهِ هَل يَتَحرَّكُ كَمَا فِي المُحكَم، كَأَنَّهُ طَلَبَ حَوْلَه، وَهُوَ التحرُّكُ والتغيُّر. وناقَةٌ {حائِلٌ: حُمِلَ عَلَيْهَا فَلم تَلْقَحْ كَمَا فِي المُحكَم، قَالَ الراغِبُ: وَذَلِكَ لتَغَيُّرِ مَا جَرَتْ بِهِ عادَتُها. أَو هِيَ الَّتِي لم تَلْقَحْ سَنةً أَو سنتَينْ أَو سَنَواتٍ، وَكَذَلِكَ كُلُّ حائِلٍ كَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي المُحكَم: كلُّ حامِلٍ يَنْقطِعُ عَنْهَا الحَملُ سنة أَو سنواتٍ حَتَّى تَحْمِلَ. ج:} حِيالٌ بِالْكَسْرِ {وحُولٌ بالضمِّ} وحُوَّلٌ كسُكَّرٍ {وحُولَلٌ وَهَذِه اسمُ جَمعٍ، كَمَا فِي المحكَم، ونَظِيرُه: عائِطٌ وعُوَّطٌ وعُوطَطٌ، وَقد تقدَّم.
وشاهِدُ} الحُولِ مَا أنْشَدَه اللَّيثُ: (وِراداً وحُوّاً كلَوْنِ البَرُودِ ... طِوالَ الخُدُودِ فَحُولاً {وحُولَا)
} وحائلُ {حُولٍ} وحُولَلٍ، مُبالَغَةٌ كرَجُلِ رِجالٍ. أَو إِن لم تَحْمِلْ سَنَةً {فحائِلٌ وَذَلِكَ إِذا حُمِلَ عَلَيْهَا فَلم تَلْقَحْ. إِن لم تَحْمِلْ سنَتَيْن فحائِلُ} حُولٍ {وحُولَلٍ ولَقِحَتْ على حُولٍ} وحُولَلٍ. وَفِي بعض النُّسَخ: أَو سنتَيْن. وَقد {حالَتْ} حُؤُولاً كقُعُودٍ {وحِيالاً} وحِيالَةً بكسرِهما. {وأَحالَتْ} وحَوَّلَتْ، وَهِي {مُحَوِّلٌ وَقيل:} المُحَوِّلُ: الَّتِي تُنْتَجُ سنة سَقْباً، وسَنَةً قَلُوصاً. {والحائِلُ: الأُنْثَى مِن أولادِ الإبِلِ ساعةَ تُوضَعُ كَمَا فِي المُحكَم، وَقَالَ غيرُه: ساعةَ تُلْقِيه مِن بَطْنِها. فِي العُباب: لِأَنَّهُ إِذا نُتِجَ ووَقَع عَلَيْهِ اسمُ تذكيرٍ وتأنيثٍ، فإنّ الذَّكَر مِنْهَا سَقْبٌ وَالْأُنْثَى حائِلٌ. يُقال: نُتِجَت الناقَةُ} حائِلاً حَسَنةً وَلَا أفعلُ ذَلِك مَا أَرْزمَتْ أمُّ حائلٍ، والجَمْعُ: {حُوَّلٌ} وحَوائِلُ. (و) {الحائلُ أَيْضا: نَخْلَةٌ حَمَلتْ عَاما وَلم تَحْمِلْ عَاما وَقد حالَتْ} حُؤولاً. وقُرَّةُ بنُ عبدِ الرَّحْمَن بنِ {حَيْوِيلٍ المَعافِرِيُّ مُحَدِّثٌ عَن الزُّهرِيّ، ويَزِيدَ بن أبي حَبِيب، وَعنهُ ابنُ وَهْب، وابنُ شابُور، وجَمْعٌ، ضَعَّفه ابنُ مَعِين، وَقَالَ أحمدُ: مُنْكَرُ الحديثِ جدّاً، مَاتَ سنةَ. قلت: وَأَبوهُ حَدَّث أَيْضا.} والمَحَالَةُ: المَنْجَنُونُ يُستَقَى عَلَيْهَا الماءُ، قَالَه اللَّيث. قيل: هِيَ البَكْرَةُ العَظِيمةُ يُستقَى بهَا الإبِلُ، قَالَ الْأَعْشَى:
(فانْهَى خَيالَكِ يَا جُبَيرُ فإنَّهُ ... فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ يَعُودُ وِسادِي)

( تُمْسِى فَيَصْرِفُ بابُها مِن دُونِها ... غَلَقاً صَرِيفَ محالَةِ الأَمْسادِ)
ج: {مَحالٌ} ومَحاوِلُ قَالَ: يَرِدْنَ واللَّيلُ مُرِمٌّ طائِرُهْ مُرْخًى رِواقاهُ هُجُودٌ سامِرُهْ وَرا {المَحالِ قَلِقَتْ مَحاوِرُهْ (و) } المَحالَةُ: واسِطَةُ كَذَا فِي النّسَخ، والصَّواب كَمَا فِي العُباب والمحكَم: واسِطُ الظَّهْرِ فَيُقَال: هُوَ) مَفْعَلٌ، وَيُقَال: هُوَ فَعالٌ، والمِيمُ أصليّة. قِيل: المَحالَةُ الفِقارُ، {كالمَحالِ فيهمَا. وَفِي المحكَم: المَحالَةُ: الفَقارَةُ، وَيجوز كونُه فعالة، والجمعُ: المَحالُ.} والحَوَلُ، محرَّكةً: طهُورُ البَياضِ فِي مُؤْخِرِ العَيْن، ويكونُ السَّوادُ مِن قِبَلِ الماقِ، أَو هُوَ إقْبالُ الحَدَقَة على الأَنْفِ نَقلَه اللَّيث. أَو هُوَ ذَهابُ حَدَقَتِها قِبَلَ مُؤْخِرِها، أَو أَن تكونَ العَين كَأَنَّمَا تَنظُر إِلَى الحِجَاجِ، أَو أَن تَميلَ الحَدَقَةُ إِلَى اللِّحاظِ كلّ ذَلِك فِي المحكَم، والمشهورُ من الأقوالِ الأَوَّلُ. وَقد {حَوِلَتْ} وحالَتْ {تَحالُ وَهَذِه لُغة تَمِيمٍ، كَمَا قَالَه اللَّيث.} واحْوَلَّتْ {احْوِلالاً. وقولُ أبي خِراشٍ:} وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِيرِ قيل: مَعْنَاهُ: انْقَلَبَتْ. وَقَالَ محمدُ ابنُ حَبِيب: صَار أحْوَلَ. قَالَ ابنُ جِنِّي: فيجبُ أَن يُقَال: {حَوِلَتْ، كعَوِرَ وصَيِدَ، وَهُوَ} أَحْوَلُ وأَعْوَرُ وأَصْيَدُ.{والحِيالُ ككِتابٍ: خَيطٌ يُشَدُّ مِن بِطانِ البَعِير إِلَى حَقَبِه لئلّا يَقعَ الحَقَبُ على ثِيلِه كَذَا فِي المُحكَم. وَفِي العُباب: قَالَ أَبُو عمرٍ و:} والحُوَلُ مِثالُ صُرَدٍ: الخَيْطُ الَّذِي بينَ الحَقَبِ والبِطان. (و) {الحِيالُ: قُبالَةُ الشَّيْء يُقَال: هَذَا} حِيالَ كَلمتِك: أَي مُقابَلةَ كلمتِك، يُنصَبُ على الظَّرف، وَلَو رُفع على الْمُبْتَدَأ)
والخبرِ لَجاز، وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ ابنُ الأعرابيّ عَن العَرب، قَالَه ابنُ سِيدَه. يُقال: قَعدَ {حِيالَهُ} وبحيالِه: أَي بإزائه وأصلُه الْوَاو، كَمَا فِي العُباب. {والحَوِيلُ كأَمِيرٍ: الشاهِدُ. (و) } حَوِيل: ع كَمَا فِي المُحكَم. (و) {الحَوِيلُ: الكَفِيلُ، والاسمُ مِنْهُ} الحَوالةُ بِالْفَتْح. وعبدُ اللَّهِ بنُ {حَوالَةَ الأزدَيُّ أَو ابنُ} - حَوْلِيٍّ بِفَتْح فَسُكُون وَتَشْديد الْيَاء، كَذَا ذكره ابنُ ماكُولا، كنيته أَبُو {حَوالَةَ صَحابِيٌّ رَضِي الله عَنهُ، نَزل الأُرْدُنَّ. تَرجَمتُه فِي تَارِيخ دمشق، لَهُ ثلاثَةُ أحادِيث، روَى عَنهُ مَكْحولٌ ورَبِيعةُ بن يَزِيدَ، وعِدَّةٌ. قَالَ الواقِدِيُّ: مَاتَ سنةَ ثمانٍ وَخمسين. وبَنُو حَوالَةَ: بَطْنٌ مِن العرَب، عَن ابنِ دُرَيد.
وعبدُ اللَّهِ بنُ غَطَفانَ، كَانَ اسمُه عبدَ العُزَّى، فغيَّره النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فسُمِّيَ بَنُوه بَني} مُحَوَّلَةَ، كمُعَظَّمةٍ هَكَذَا ذكره ابنُ الأعرابيّ، وَنَقله عَنهُ ابنُ سِيدَه وغيرُه، وَنَقله الصاغانيُ أَيْضا، وَلكنه قَالَ: لم أجِدْ فِي الصَّحابة مَن اسمُه عبدُ الله بن غَطَفانَ. قلت: وتصفَّحْتُ مَعاجِمَ الصّحابة، ممّا تَيسَّرتْ عِنْدِي، كمُعجَم ابنِ فَهْد والذَّهبي وابنِ شاهين، والإصابة لِلْحَافِظِ، فَلم أجِدْ مَن اسمُه هَكَذَا فيهم، فلْيُنظَر ذَلِك. {والمُحَوَّلُ كمُعَظَّمٍ: ع غَربيَّ بَغْدادَ وَفِي العُباب: قريةٌ نَزِهَةٌ على نهر عِيسَى غَربيَ بَغْدَاد. وَفِي مُعْجم ياقوت: بَاب} مُحَوَّل: مَحلَّةٌ كَبِيرَة من مَحالِّ بَغْدَاد، كَانَت مُتَّصِلَة بالكَرخ، وَهِي الْآن منفردةٌ كالقَرية، ذَات جامعٍ وسُوق، مستَغْنِية بِنَفسِهَا فِي غَربيِّ الكَرْخ. {وحاوَلْتُ لَهُ بَصَرِى} مُحاوَلَةً: حَدَّدْتُه نحوَه ورَمَيتُ بِهِ عَن ابنِ سِيدَه. وامرأَةٌ {مُحِيلٌ، وناقَةٌ} مُحِيلٌ {ومُحْوِلٌ} ومُحَوِّلٌ: إِذا ولَدَتْ غُلَاما إثْرَ جاريةٍ، أَو عَكَستْ أَي جارِيةً إثْرَ غُلامٍ، نَقله الصَّاغَانِي عَن الكِسائي. قَالَ: ويُقال لَهَا: العَكُومُ أَيْضا: إِذا حَمَلتْ عَاما ذَكَراً وعاماً أُنْثَى.
ورَجُلٌ {مُستَحالَةٌ: إِذا كَانَ طَرَفا ساقَيهِ مُعْوَجّانِ هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: رِجْلٌ مُستَحالَةٌ، بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْجِيم: إِذا كَانَ طَرَفا ساقَيها مُعوَجَّيْن، كَمَا فِي العُباب، وَفِي المُحكَم: رَجُلٌ} مُستَحالٌ: فِي طَرَفي ساقِه اعوِجاجٌ. {والمُستَحيِلُ: المَلْآن. وحالَةُ: ع بدِيارِ بَني القَيْنِ قُربَ حَرَّةِ الرَّجْلاء، بينَ المدينةِ وَالشَّام، قَالَه نَصْر.} وحَوْلايا: ة مِن عَمِل النَّهْرَوان كَمَا فِي العُباب. {وحُوالى، بِالضَّمِّ: ع. وذُو} حَوْلانَ بِالْفَتْح: ع باليَمَنِ وَفِي العُباب: قَريةٌ. قلت: ولعلّه نُسِب إِلَى ذِي حَولانَ ابنِ عَمْرو بن مَالك بن سَهْل، جاهِلِيٍّ، ذكره الهَمْداني فِي الْأَنْسَاب.
{وتَحاوِيلُ الأَرضِ: أَن تُخطِئَ} حَوْلاً وتُصيبَ حَوْلاً كَمَا فِي العُباب. {والحَوَلْوَلُ كسَفَرجَلٍ: المُنْكَرُ الكَمِيشُ الشَّديدُ} الاحتِيالِ، وَقد تقَدّم، نقلَه ابنُ سِيدَه والصاغاني. وذُو {حَوالٍ، كسَحابٍ: قَيلٌ من أَقْيالِ اليَمَن، نَقله الصَّاغَانِي، وضَبطه بعضُ أئمّة النَّسَب: ككِتابٍ. قَالَ: وَهُوَ عامِرُ بن عَوسَجَة)
المُلقَّب بِذِي} حِوال الْأَصْغَر.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: شاةٌ {حائِلٌ: لم تَحْمِلْ، وشاءٌ} حِيالٌ، وَمِنْه حديثُ أمّ مَعْبَد رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: والشَّاءُ عازِبٌ حِيالٌ. {وحالَ عَن العَهْدِ} حُؤُولاً: انقَلَب. وحالَ لونُه: اسْوَدَّ. وحالَ إِلَى مكانٍ آخَرَ: أَي تَحوَّلَ.
وحالَ الشَّخصُ: أَي تَحرَّك. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم فِيمَا أَكْتَبَ ابنَه: يُقَال للقَوم إِذا أَمْحَلُوا فقَلَّ لبنُهم: حالَ صَبُوحُهم عَليّ غَبُوقِهم: أَي صَار صَبُوحُهم وغَبُوقُهم وَاحِدًا. وحالَ الشَّيْء: انصَبَّ.
والحَوْلُ والحِيلَةُ والقُوَّةُ واحِدٌ. وَفِي الحَدِيث: لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إلّا بِاللَّه العَلِي الْعَظِيم كَنْزٌ مِن كُنوزِ الجَنّة قالَ أَبُو الهَيثم: الحَوْلُ هُنَا: الحَرَكةُ، وَالْمعْنَى: لَا حَرَكَةَ وَلَا استطاعةَ إلّا بمشيئةِ اللَّه تَعَالَى. وَقَالَ الراغِبُ: الحَوْلُ: مالَهُ مِن القُوّة فِي أحدِ هَذِه الأُمورِ الثَّلَاثَة: نَفْسِه وجِسمِه وقُنْيتِه، وَمِنْه: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّه. {- وحَوْلِيُّ الحَصَى: صِغارُها.} والحِوَالَةُ: اسمٌ مِن {الإحالة.} والمَحِيلَةُ: {الحِيلَةُ.} وحُولُ الناقةِ، بالضمّ: {حِيالُها، قَالَ:
(لَقِحْنَ على} حُولٍ وصادَفْنَ سَلْوَةً ... مِن العَيشِ حتّى كُلُّهنُّ مُمَتَّعُ) وَقَالَ الكِسائي: سمعتُهم يَقُولُونَ: لَا {حُولَةَ لَهُ: أَي لَا} حِيلَةَ لَهُ، وَأنْشد:
(لَهُ حُولَةٌ فِي كُلِّ أَمْرٍ أَرَاغَهُ ... يُقَضِّى بهَا الأمْرَ الَّذِي كَاد صاحِبُهْ)
وَقَالَ أَبُو سَعِيد: يقالُ للَّذي {يُحالُ عَلَيْهِ، وللذي يَقْبَلُ} الحَوالَةَ: {حَيِّلٌ، ككَيِّسٍ، وهما} الحَيلانِ، كَمَا يُقال: البَيِّعانِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: {أحالَ بفُلانٍ الخُبْزَ: إِذا سَمِنَ عَنهُ، وكلُّ شَيْء يُسْمَنُ عَنهُ فَهُوَ كَذَلِك.} وأحالَ: أقبلَ، قَالَ الفَرزْدَقُ يُخاطِبُ هُبَيرَةَ بنَ ضَمْضَم:
(وكنتَ كذِئْبِ السَّوْءِ لَمَّا رأى دَماً ... بصاحِبِه يَوماً أحالَ على الدَّمِ)
أَي أقْبلَ عَلَيْهِ. وَفِي المَثَل: تَجنَّبَ رَوْضَةً {وأحالَ يَعْدُو أَي تركَ الخِصْبَ وَاخْتَارَ عَلَيْهِ الشَّقاءَ.} وأحالَ عَلَيْهِ الحولُ: أَي حالَ. وحالَ الشَّيْء: أتَى عَلَيْهِ الحَوْلُ، كَمَا فِي المِصباح. وأحالَ عَلَيْهِ بدَيْنه إحالَةً. وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: أَحال اللَّهُ عَلَيْهِ الحَوْلَ، هَكَذَا ذكره مُتَعدِّياً. قَالَ: وأحالَ الرجلُ إِبِلَه العامَ: إِذا لم يُضْرِبْها الفَحْلَ. قَالَ: {وأَحْوَلْتُ عينَه: أَي جعلتُها ذاتِ حَوَلٍ.} واحْتالَ عَلَيْهِ بالدَّيْن، مِن {الحَوالَة. وأرضٌ} مُحْتالَةٌ: لم يُصِبها المَطَرُ، وَهُوَ مَجازٌ. {واسْتحالَ الجَهامَ: نَظَر إِلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث: بِكَ} أُحاوِلُ قَالَ الأزهريُّ: مَعْنَاهُ: بِكَ) أُطالِبُ. {وحالَ وَتَرُ القَوْسِ: زالَ عِندَ الرَّمْي.} وحالَت القَوْسُ وتَرَهَا. وَفِي المَثَلِ:! أَحْوَلُ مِن بَوْلِ الجَمَلِ لِأَن بَوْلَه لَا يخرج مُسْتَقِيمًا، يَذْهَبُ بِهِ فِي إحْدَى الناحِيتيْن. {والحائِلُ: كلُّ شَيءٍ تحرَّكَ فِي مكانِه.} وحِيالُ، ككِتابٍ: بَلدةٌ مِن أَعمال سِنْجار، نَزَلَ بهَا الإمامُ شمسُ الدّين أَبُو بكر عبد الْعَزِيز ابْن القُطْب سيّدي عبد القادِر الجَيلاني، قُدِّس سِرُّه، فِي سنة، فنُسِب ولدُه إِلَيْهَا، وَبهَا وُلِد حَفيدُه الزاهِد شمسُ الدّين أَبُو الْكَرم مُحَمَّد بن شِرشِيق {- الحِيالِيُّ، شيخُ بِلاد الجَزيرة، فِي سنة، وَتُوفِّي بهَا سنَة.} والحَيَّالُ، كشَدّادٍ: صاحبُ الحِيلة، وَكَذَلِكَ {- الحِيَلِي، بكسرٍ فَفتح.} وحولّة، بتَشْديد اللَّام: لَقَب جماعةٍ بطَرابُلُسِ الشَّام. {وحَيوِيلُ بنُ ناشِرَةَ المِصْريّ الأعورُ، رَوى عَن عَمْرو بن الْعَاصِ، وشًهِد صِفّينَ مَعَ مُعاوية.
حول: {حِوَلا}: تحويلا. {يَحُولُ}: يملك عليه قلبه.

حول


حَوِلَ(n. ac. حَوَل)
a. Squinted, was crosseyed.

حَوَّلَ
a. [acc. & Ila], Changed, transformed into.
b. Sowed every other year (ground).
c. Made to squint.
d. Rendered impossible.
e. ['An], Dismounted; turned ( his eyes ) away
from.
f. ['Ala], Distrained upon (debtor).

حَاْوَلَa. Desired, wished to do.
b. Deceived, tricked, put off.
c. [acc. & La], Fixed ( his gaze ) upon.
أَحْوَلَa. Changed, altered.
b. [Bi], Stayed a year at.
c. Lasted for a year; was a year old.
d. Talked extravagantly.
e. [Fī]
see 1 (c)f. Took to, did.

تَحَوَّلَ
a. [Ila], Changed, was changed into.
b. ['An & Ila], Changed from.... to.
c. [Min & Ila], Went from.... to.
d. [Fī], Cheated, tricked over.
e. [acc. & Bi], Seized the opportunity of giving (
advice ) to.
إِحْتَوَلَa. Was cunning, crafty, wily.
b. ( و), Surrounded.
إِسْتَحْوَلَa. Changed, became transmuted, altered.
b. Was absurd, unreasonable; was impossible.

حَوْل (pl.
حُوُوْل
أَحْوَاْل)
a. Faculty, power, strength.
b. Year, twelvemonth.
c. Around, about.

حَال (pl.
أَحْوِلَة
أَحْوَاْل
38)
a. State, condition, circumstance.
b. Station, profession.

حَالَة []
a. State, condition, position.

حَوْلَة []
a. Perspicacity.

حَوْلَى []
a. Around; about.

حِيْلَة [] (pl.
حِيْل [ ])
a. Ruse, stratagem, artifice.
b. Pretext.
c. see 1t
حَوَلa. Squinting, the being cross-eyed.

أَحْوَل [] (pl.
حُوْل [ ])
a. Squinting, cross-eyed.

لَا مَحَالَة []
a. Doubtless, of course; necessarily.

حَائِل [] (pl.
حُوْل
حُوَّل حِوَاْل)
a. Changed, altered.
b. Newly born, young.

حَوَالa. Change.
b. Opposite to.

حَوَالَة []
a. Transfer of a noteof-hand to a third party.
b. Warrant-officer sent to a debtor to oblige him to
pay.

حَوَالَى []
a. Around, about.

حِوَالa. One who interposes, mediator; third party.

حَوَلَان []
a. see 22
أَحْوَال الدَّهْر
a. Changes, vicissitudes of fortune, time.

مُحَال مُسْتَحِيْل
a. Absurd; absurdity; unreasonable, unachievable.
b. Impossible; improbable; infeasible
impracticable.

حَالًا
a. في الحَال Immediately, at once.

حَالَمَا
a. As soon as.

حَالِيّ
a. Actual, visible.
(حول) - وفي الحديث: "إذا ثُوِّبِ بالصَّلاةِ أَحالَ الشَّيطانُ، له ضُراطٌ"، رَوَاه أبو هُرَيْرة.
يقال: أَحالَ يفعلَ كذا، إذا طَفِق وأَقْبَل وتَهَيَّأ لِفِعْلِه.
وأَحالَ: إذا تَحوَّل من شَىءٍ إلى شىء، وقيل: وَثَب وخَبَّ.
- ومنه حَدِيثُ قَبَاثِ بن أَشْيَم، رَضِى اللهُ عنه: "رأيت خَذْق الفِيلِ أَخضَر مُحِيلاً".
: أي مُتَغَيِّرا، ومنه سُمِّى الأَحولُ، كأَنَّ سَوادَ عَينِه تَحوَّل عن موضعه.
وفي غير هذا، أَحالَ: إذا صَبَّ المَاءَ، وأَحالَ: إذَا غَيَّر الكَلَامَ عن جِهَتِه، وأَحالَ: إذا جاء بالمُحالِ.
- في الحديث: "أَعوذُ بِكَ من شَرِّ كُلِّ مُلقِح ومُحيل".
فالمُحِيل: الذي لا يُولَد له. من قَولِهم: حالت النَّاقةُ [وأَحَالَت] ، إذا حَمَلت عامًا ولم تَحمِل عامًا. وأَحالَ الرَّجلُ إِبِلَه العَامَ، إذا لم يَضْرِبْها الفَحلُ حتّى حَالَت: أي صَارتْ بلا حَمْل.
- في الحديث: "أو فَسَد مَحالَةً".
المَحالَة: مَنْجَنُونٌ يُستَقى عليها، شِبْه البَكَرة.
- في حَدِيثِ الأَحنَفِ: "أَنَّ إخوانَنَا من أَهلِ الكُوفَة نَزلُوا في مثل حُوَلَاء النَّاقَة" . : أي في الخِصْب، وأَصلُه جِلدَة رَقِيقَةٌ وهي كالمَشِيمة للمَرْأَة تخرج مع الولد، فيها مَاءٌ أَصفَر، وفيها خُطوطٌ حُمْر وخُضْر، قاله الأصمَعِىّ.
وقد يُسَمَّى ذَلِك المَاءُ حُوَلَاءَ، وهو كِنايَةٌ عن الخِصْبِ.
في حَدِيثِ الحَجَّاج:
* .. مِمَّا أَحالَ على الوَادِى *
: أي ما أَقبَل عليه. من قَوْلِهم: أَحالَ عليه بالسَّوط، أو مِنْ قَولِهم: أَحالَ الماءَ، إذا صَبَّه: أي من الجَانِب الذي صَبّ الماء على الوَادِى، أو من الجَانِب الذي أَحالَ الشَّجَر على الوادى.
- في حديث قُصَل: "إن حَوَّلْناها عنك بِمِحْوَل" .
كأنه آلة من التَّحْويِل كالمِجْمَر. ويرِوى: بمُحَوَّل، وهو مَوضِع التَّحويل: أي لو حَوَّلناها عنك إلى غَيْرِك. - في حديث مُجاهِد: "في التَّوَرُّكِ في الأَرضِ المُسْتَحِيلة" 
: أي المُعْوَجَّة، لاستِحالَتِها إلى العِوجَ.
- في قِصَّة خَيْبَر: "فحَالُوا إلى الحِصْن" .
: أي تَحوَّلوا، من قَولِه تعالى: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} .
- في الحَدِيث: "من أَحالَ دَخَل الجَنَّة" 
: أي أَسلَمَ، لأَنّه قُلِب لِحالَةٍ، من قَولِهم: حَالَ: أي تَغيَّر.
- في قصة وَفاةِ مُعاوية: "قُلَّباً حُوَّلاً".
وروى: "حُوَّلِيًّا قُلَّبِيًّا" . : أَىْ ذا تَصَرُّفٍ واحْتِيال، ويَاءُ النِّسْبة للمُبالَغَة.
- فيه: "لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِالله"
الحَوْل ها هُنَا الحَرَكة: يُقال: حَالَ الشّخصُ يَحُول إذا تَحَرَّك، المَعنَى: لا حَركَةَ ولا قُوَّةَ إلا بمَشِيئة اللهِ تَعالَى، وقيل: الحَوْلُ: الحِيلَة، والأَوَّلُ أَشبَه.

حول

1 حَالَ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) aor. ـُ Msb, Er-Rághib,) inf. n. حَوْلٌ and حُؤُولٌ (K, Er-Rághib) [and حَوَلَانٌ], It (a thing) became altered, transmuted, or changed, (S, * Mgh, Msb, Er-Rághib, TA,) from its state, or condition, (S, Mgh,) or from its natural state or condition, and its constitution; as also ↓ استحال; (Msb;) i. q. ↓ تحوّل; (K:) which [here] signifies [as above; or] it became altered, transmuted, or changed, whether essentially or substantially, or in respect of predicament [or state or condition], or by saying; (Er-Rághib, TA;) and ↓ احال signifies the same: (K:) or this last is said of a man meaning مِنْ شَىْءٍ إِلَى شَىْءٍ ↓ تحوّل [he shifted, or turned, from one thing to another]: (TA:) and hence, (TA,) he became a Muslim: (IAar, K, TA:) for in this case one says of a man, عَمَّا كَانَ ↓ تحوّل يَعْبُدُ إِلَى الإِسْلَامِ [he turned from that which he was worshipping to El-Islám]. (IAar, TA.) b2: [Hence, also,] حال, inf. n. مَحَالٌ and حِيلَةٌ, i. q. احتال, q. v. (Ham p. 652.) b3: And حال and ↓ استحال It (anything) shifted, or removed, or went, or became shifted or transferred; syn. تحوّل: or it moved; syn. تحرّك: so accord. to different copies of the K: or, accord. to the O, the former verb has both of these significations: (TA:) or it has the latter of these significations, said of a شَخْص [i. e. a man, or person, or the figure of a thing seen from a distance]: (S:) or both verbs signify it (anything) became altered, or changed, (M, K,) from straightness, or evenness, (K,) to crookedness, or unevenness. (M, K.) You say, حَالَتِ القَوْسُ The bow became crooked (K, TA) in the portion between the part grasped by the hand and the curved extremity; or in the curved extremity: (TA:) or reverted from the state into which it was brought by pressure [with the ثِقَاف], and became crooked in the portion between the part grasped by the hand and the curved extremity; as also ↓ استحالت: (S, O:) and in like manner, الأَرْضُ عَنِ الاِسْتِوَآءِ إِلَى ↓ استحالتِ العِوَجِ [The ground became altered, or changed, from evenness to unevenness]: (S:) or [simply]

↓ استحالت it became uneven: (Msb:) [and الارض ↓ أَحَالَتِ (K in art. صمت) app. signifies the same:] or ↓ استحال signifies it (a thing) was disposed, or was about, to become altered, or changed. (Er-Rághib, TA.) And حال لَوْنُهُ Its colour altered, or changed, and became black. (S.) And حال It (a thing) shifted from its way, or manner, or direction. (TA.) And حال وَتَرُ القَوْسِ The string of the bow shifted from its place on the occasion of shooting: and حَالَتِ القَوْسُ وَتَرَهَا, [the bow shifted from its string.] (TA.) And حال مِنْ مَكَانِهِ, inf. n. حِوَلٌ, (O, TA,) or this is a simple subst., (S, M, K,) He, or it, shifted, or removed, from his, or its, place. (O, TA. [See حِوَلٌ, below.]) And حال إِلَى مَكَانٍ آخِرِ i. q. ↓ تحوّل [i. e. He, or it, shifted, or removed, or became shifted or transferred, to another place]. (S.) And حال عَنِ العَهْدِ, inf. n. حُؤُولٌ, i. q. انقلب [i. e. He withdrew, or receded, from the covenant, compact, agreement, or engagement]. (S.) b4: حال فِى مَتْنِ فَرَسِهِ, inf. n. حُؤُولٌ, He leaped, and rode, upon the back of his horse; as also ↓ احال: (S:) or حال فِى ظَهْرِ دَابَّتِهِ he leaped, and seated himself firmly, upon the back of his beast; as also ↓ احال: (K, TA:) and حال عَلَى

الفَرَسِ, (TA,) inf. n. حَوْلَةٌ, (K, * TA,) he seated himself firmly upon the horse. (K, * TA.) b5: حال صَبُوحُهُمْ عَلَى غَبُوقِهِمْ, Their morning-draught and their evening-draught became one, is said of people suffering from drought, and scarcity of milk. (TA.) b6: حال, (Mgh, Msb, K,) aor. as above, inf. n. حَوْلٌ, (Msb,) said of a year (حَوْلٌ), (Mgh, K,) It passed: (Msb:) or it revolved and passed: (Mgh:) or it became complete. (K.) You say, حال عَلَيْهِ الحَوْلُ, (S, K,) inf. n. حَوْلٌ and حُؤُولٌ, (K,) The year passed over him, or it; [or he, or it, became a year old;] (S, K;) as also ↓ احال. (S.) And حال, alone, (Msb, TA,) and ↓ احال and ↓ أَحْوَلَ, (Msb,) The year passed over it. (Msb, TA.) And ↓ احال (S, K) and ↓ أَحْوَلَ (S, TA) and ↓ احتال (K) A year passed over it; [or it became a year old;] (S, K, TA;) said of wheat, or food, and of other things: (S, TA:) and so حالت and ↓ احالت and ↓ أَحْوَلَتْ said of a دار [or house]: (S:) or حَالَتِ الدَّارُ and ↓ احالت and ↓ أَحْوَلَت and حِيلَ بِالدَّارِ years passed over the house: (K:) or the house became altered, or changed, and years passed over it: and in like manner one says, أَعَامَت and أَشْهَرَت. (TA.) and حال said of a boy, A year passed over him; [or he became a year old;] (S;) as also ↓ احول. (K.) And بِالمَكَانِ ↓ احال (Ks, S, Msb, K) and ↓ أَحْوَلَ (Ks, S, K) He remained, stayed, abode, or dwelt, a year in the place: (Ks, S, Msb, K:) or, as some say, a long time. (TA.) b7: حَالَتْ, inf. n. حِيَالٌ (S, Msb, K) and حِيَالَةٌ and حُؤُولٌ (K) and حُولٌ; (S;) and ↓ احالت, and ↓ حوّلت; (K;) said of a she-camel, (S, K,) &c., (K,) She did not conceive, or become pregnant, during a year, or two years, or some years: (K:) or she, having been covered by the stallion, did not become pregnant: (S, K:) or, said of a woman, and of a she-camel, she did not become pregnant. (Msb.) And حالت, (S, Mgh, Msb, TA,) and ↓ احالت, (Mgh,) said of a palm-tree (نَخْلَةٌ), It bore one year, and not another year: (Mgh, TA:) or did not bear, (S, Msb,) having been fecundated. (S.) b8: حال الشَّىْءُ بَيْنِى وَبَيْنَكَ, (S, Er-Rághib,) or بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ, (Mgh, * K,) inf. n. حَيْلُولَةٌ, [originally حَيْوَلُولَةٌ,] (Mgh, Msb,) like كَيْنُونَةٌ [&c.], (Mgh,) and حُؤُولٌ (Mgh) and حَوْلٌ, (Er-Rághib, TA,) The thing intervened as a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, (S, K, Er-Rághib, TA,) between me and thee, (S, Er-Rághib, TA,) or between the two things. (K.) You say, حال النَّهْرُ بَيْنَنَا The river intervened as a separation, or an obstacle, between us, preventing conjunction, or communication. (Msb.) and حال الشَّىْءُ دُونَ الشَّىْءِ [The thing intervened as an obstacle in the way to the thing]. (S voce اِعْتَرَضَ.) It is said in the Kur [viii. 24], وَاعْلَمُوا

أَنَّ اللّٰهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ [And know ye that God interveneth, or interposeth, between the man and his heart, or secret thoughts, or desire]: indicating that He turns him from his desire: (Er-Rághib, TA:) or that He possesses his heart, and turns it as He wills: (O, TA:) or that a man cannot believe nor disbelieve unless it be God's will: (Jel:) or, as some say, that God destroys a man; or reduces him to the vilest condition of life, in order that he may not know, after knowing, anything. (Er-Rághib, TA. [See other remote interpretations in the Ksh, and the Expos. of Bd.]) And in the same [xxxiv. 53], وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ [And an obstacle shall be made to intervene between them and that which they shall eagerly desire]. (TA.) b9: And حال الشَّىْءُ The thing poured out, or forth. (TA.) [See also 4.]

A2: حَوِلَتْ عَيْنُهُ, (S, K,) and حَالَتْ, inf. n. تَحَالُ, (K,) the latter, of the dial. of Temeem, accord. to Lth, (TA,) [but see what follows,] inf. n. حَوَلٌ; (S, M, Mgh, K;) and ↓ احولّت, (S, K,) inf. n. ↓ اِحْوِلَالٌ; (K;) His eye [squinted; i. e.] had the white apparent at the outer angle, and the black next the inner angle: (M, K:) or had the black turning towards the nose: (Lth, M, K:) or had one of the two blacks turned towards the nose, and the other towards the temple: (Mgh:) or had its black next the outer angle: or his eye was as though it looked towards the حِجَاج [or supraorbital bone]: or had the black inclining towards the outer angle: (M, K:) the first of which meanings is that commonly known: but some say that حَالَتْ signifies it was turned from its proper state: or it is anomalous: (TA:) the epithet applied to the man is ↓ أَحْوَلُ, (S, Mgh, K,) and ↓ حَوِلٌ: and that applied to the eye is [the fem. of the former of these, i. e.] ↓ حَوْلَآءُ: (K:) the pl. of which, and of the masc., is حُولٌ. (Har p. 412.) 2 حوّلهُ, inf. n. تَحْوِيلٌ, He altered it, transmuted it, or changed it, whether essentially, or substantially, or in respect of predicament [or state or condition], or by saying; (Er-Rághib, TA:) [as also ↓ احالهُ.] b2: [Hence, He turned it over, or about, in his mind, considering what might be its results, and so managed it; namely, an affair; like قَلَّبَهُ.] You say, رَجُلٌ بَصِيرٌ بِتَحْوِيلِ الأُمُورِ [A man who is knowing, skilful, or intel-ligent, in turning affairs over, or about, in his mind, &c.]. (S, TA.) And رَأْيَهُ فِى الأَمْرِ ↓ احال He altered, or changed, his opinion respecting the thing, or affair. (MA.) b3: He shifted it, removed it, or transferred it, from one place to another: (S, * Mgh, O, Msb, TA:) or حوّلهُ إِلَيْهِ he shifted it, removed it, or transferred it, to it, or him: (K:) and ↓ احالهُ signifies the same. (Msb.) [Hence,] حوّل الرِّدَآءَ, (Msb,) inf. n. as above, (Mgh,) He put the right side of the [garment called] رداء on the left: (Mgh:) or he shifted each extremity of the رداء to the place of the other. (Msb.) b4: He transferred, or transcribed, what was in it, namely, a book, or writing, to another, without doing away with the original form. (TA.) b5: He made it, or pronounced it to be, مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, self-contradictory, unreal, or impossible]. (K. [See also 4.]) b6: حوّل عَيْنُهُ: see 4.

A2: See also 5, in two places. b2: حَوَّلَتْ said of a she-camel &c., i. q. حَالَتْ: (K:) see 1.3 حاولهُ, (S, M, K,) inf. n. مُحَاوَلَةٌ (M, K, KL) and حِوَالٌ, (M, K, TA, [in the CK, erroneously, حَوال,]) He desired it: (S, KL:) he sought it: (M, K, KL:) or he sought it by an artful contrivance or device; or by artful, or skilful, management; by turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in his mind, so as to find a way of attaining his object; syn. طَلَبَهُ بِحِيلَةٍ, (A,) or بِالْحِيلَةِ. (Har p. 326.) Aboo-Heiyeh En-Numeyree says, وَمَنْ يُحَاوِلُ شَيْئًا فِى فَمِ الأَسَدِ [And who will seek to get a thing in the mouth of the lion?] (Freytag's Arab. Prov. ii. 714.) and one says, حاول مِنْهَا الجِمَاعَ [He desired, or sought, of her, copulation, using blandishment, or artifice, for that purpose]. (T in art. رود, بِكَ أُحَاوِلُ occurring in a trad., means بك أُطَالِبُ [app. By means of Thee I seek, or demand, that which I want]. (Az, M, A, TA.) One says also, حَاوَلْتُهُ

أَنْ يَفْعَلَ الأَمْرَ [I sought, or endeavoured, to induce him to do the thing], and أَنْ يَتْرُكَهُ [to leave it]. (A in art. دور.) And, of water, حاول أَنْ يَجْمُدَ (L and K in art. جمد) (assumed tropical:) It was about to congeal, or freeze; was at the point of congealing, or freezing. (TK in that art.) b2: حَاوَلْتُ لَهُ بَصَرِى

I looked sharply, or intently, at him; I cast my eyes at him. (ISd, K.) 4 احال, as an intrans. v.: see 1, in eighteen places. b2: تَجَنَّبَ رَوْضَةً وَأَحَالَ يَعْدُو [He withdrew from a meadow, and set to running,] is a prov., meaning he forsook abundance of herbage, or of the goods and conveniences and comforts of life, and preferred to it straitness, or difficulty. (S.) b3: احال عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ He set upon him with the whip, (S, MA, K,) يَضْرِبُهُ [striking him]: (S:) or he desired to strike him with the whip: or he struck him with the whip: (MA:) and أَحَلْتُهُ بِالسَّوْطِ, and بِالرُّمْحِ, [if احلته be not a mistranscription for أَحَلْتُ عَلَيْهِ, in the MS. from which I take this, as it may be inferred to be from what here precedes and follows,] I aimed at him with the whip, and with the spear, and set upon him with it: whence the saying, of him who has struck one at the point of death, and killed him, يُحِيلُ المَوْتَ عَلَى الضَّرْبِ, i. e. (assumed tropical:) He makes death [as it were] to hang upon, and cleave to, striking; like as the spear is made to cleave to the مُحَال عَلَيْه, who is the person thrust, or pierced. (Msb.) El-Farezdak says, (S, TA,) addressing Hubeyreh Ibn-Damdam, (TA,) وَكُنْتَ كَذِئْبِ السَّوْءِ لَمَّا رَأَى دَمًا بِصَاحِبِهِ يَوْمًا أَحَالَ عَلَى الدَّمِ i. e. [And thou mast like the wicked wolf: when he saw blood upon his companion, one day,] he set upon the blood. (S, TA.) b4: [Hence, perhaps,] حال عَلَيْهِ He reckoned him, or esteemed him, weak. (K.) b5: احال اللَّيْلِ Night poured upon the earth; (K;) and came on. (TA.) [See also 1, last sentence but one.] b6: احال بِفُلَانٍ الخُبْزُ The bread fattened such a one; and in like manner one says of anything by which one becomes fat. (AA, TA.) b7: And احال He did, or said, what was مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, self-contradictory, unreal, or impossible]. (S, Sgh, K. *) b8: And His camels did not conceive, or become pregnant, (AA, S, K,) during a year, or two years, or some years, (K,) having been covered. (S.) A2: As a trans. v.: see 2, in three places. b2: احال الغَرِيمَ He referred the creditor, from himself, [for the payment of what was due to him,] to another. (M, K.) and أَحَلْتُهُ بِدَيْنِهِ I transferred his debt [i. e. the debt due to him from me] by making another person than myself responsible for it. (Msb.) and أَحَلْتُ زَيْدًا بِمَا كَانَ لَهُ عَلَىَّ عَلَى رَجُلٍ I referred, or turned over, Zeyd, for the payment of what was due to him from me, to a certain man, transferring the responsibility for the debt to the latter: in which case, I am termed ↓ مُحِيلٌ; and Zeyd is termed ↓ مُحَالٌ; and the other man, عَلَيْهِ ↓ مُحَالٌ, and عليه ↓ مُحْتَالٌ, and ↓ حَوِيلٌ; and the property, بِهِ ↓ مُحَالٌ: (Mgh:) and ↓ حَيِّلٌ, [originally حَوِيلٌ or حَيْوِلٌ,] also, is applied to him to whom the reference is made; and to him who accepts the reference; both together being termed حَيِّلَانِ. (Aboo-Sa'eed, TA.) And you say, احال عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ [He referred a person to him for the payment of his debt]. (S.) And احال [alone] He transferred the debt for which he was responsible to the responsibility of another. (Har p. 59.) And أَحَلْتُ الأَمْرَ عَلَى زَيْدٍ [I turned over the affair to Zeyd;] I made the performance of the affair to be required restrictively of Zeyd. (Msb.) b3: احال عَلَيْهِ المَآءَ He poured out the water upon it: (K:) or احال المَآءَ مِنَ الدَّلْوِ he poured forth the water from the bucket, and turned over the latter. (S.) b4: احال اللّٰهُ عَلَيْهِ الحَوْلَ [God made the year to pass over him, or it]: (Lh, TA:) or احال اللّٰه الحَوْلَ God made the year complete. (K, TA.) b5: احال الرَّجُلُ إِبِلَهُ العَامَ [The man made his she-camels to pass the year without becoming pregnant; or] the stallion did not cover the man's she-camels during the year. (Lh, TA.) b6: أَحْوَلَ عَيْنَهُ, (Ks, Lh, S,) or أَحَالَهَا, and ↓ حوّلها, (K,) He made his eye to be حَوْلَآءَ [i. e. squinting, &c.]. (Ks, Lh, S, K.) [See 1, last sentence.] b7: احال كَلَامَهُ He made his speech مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, or self-contradictory]. (S. [See also 2.]) A3: مَا أَحْوَلَ حِيلَكَ How fluctuating, and shifting, and varying, are thy evasions, wiles, artifices, or artful contrivances or devices! (Har p. 309.) b2: and مَا أَحْوَلَهُ How surpassing is he in the practice of evasions, shifts, wiles, artifices, or artful contrivances or devices; or in turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in his mind, so as to find a way of attaining his object! (Fr, S, K;) as also ما أَحْيَلَهُ. (Fr, S in art. حيل, and K.) 5 تحوّل: see 1, first sentence, in three places. [Hence,] تحوّل مُبْتَدِعًا [He turned innovator]. (O and K in art. بدع.) b2: It shifted, or removed, or went, or became shifted or transferred, (S, Msb, K,) from one place to another, (S,) or from its place; (Msb;) as also ↓ حوّل (S, * Msb, K *) [and حال and استحال, as shown above: see 1, near the beginning.] You say, تحوّل مِنْ مَكَانِهِ It shifted, &c., from its place. (Msb.) And تحوّل عَنْهُ It shifted from it to another. (K.) and تحوّل إِلَى مَكَانٍ آخَرَ i. q. حَالَ, q. v. (S.) and المَجَرَّةُ ↓ حَوَّلَتِ The Milky Way became in the midst of the sky; which it does in the summer, (Sh, K, TA,) when the season of heat comes on. (Sh, TA.) b3: See also 8, in two places.

A2: Also, (S, K,) or تحوّل حَالًا, (TA,) He carried a bundle upon his back. (S, K, TA.) And تحوّل الكِسَآءِ He put a thing in the [garment called] كساء, and then carried it on his back. (M, K.) b2: تحوّلهُ بِالمَوْعِظَةِ He sought to avail himself of the state in which he might be rendered prompt, or willing, to accept admonition. (AA, K.) 8 احتال عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ [meaning He was referred, or turned over, to him for the payment of the debt] is from الحَوَالَةُ. (S, TA.) You say, احتال زَيْدٌ بِمَا كَانَ لَهُ عَلَىَّ عَلَى رَجُلٍ Zeyd was referred, or turned over, for the payment of what was due to him from me, to a certain man, to whom the responsibility for the debt was transferred. (Mgh.) b2: احتال said of a year; see 1. b3: احتال (S, MA, Msb, K, KL) and ↓ تحوّل (S, K) and تحيّل (K) signify the same, (S, K,) from الحِيلَةُ [q. v.]; (S;) and ↓ حَالَ, (Ham p. 652,) inf n. مَحَالٌ and حِيلَةٌ, (Ham ib. and K, *) also signifies the same as احتال; (Ham ib.;) which means He practised حِيلَة [i. e. an evasion or elusion, a shift, a wile, an artifice, or an artful contrivance or device, a machination, a trick, a plot, a stratagem, or an expedient, &c.]: (MA, KL:) or he exercised art, artifice, cunning, ingenuity, or shill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free mill, (K, TA,) with subtilty: (TA:) or he sought الحِيلَة i. e. [means of evading, or eluding, a thing, or of effecting an object, by] the exercise of art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management of affairs; by the turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in his mind, so as to find a way of attaining his object. (Msb.) You say, احتال فِى الأَمْرِ and ↓ تحوّل [&c., He practised an evasion or elusion, &c., in the affair]. (K.) [And احتال عَلَيْهِ He practised an artifice, or an artful contrivance or device, &c., against him. And احتال لِعِيَالِهِ He exercised art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management of affairs, for his family, or household.]

A2: اِحْتَوَلُوهُ They encompassed, or surrounded, him; or made him to be in the midst of them. (M, O, K.) 9 احوّلت عَيْنُهُ: see 1, last sentence. b2: [احوّلت الأَرْضُ: see 11.]10 استحال: see 1, in six places. b2: Also It (speech, or language, S, Msb, or a thing, TA) became مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, selfcontradictory, unreal, or impossible]. (S, Msb, TA.) A2: استحالهُ He looked at it, (S, M, K,) namely, a شَخْص [i. e. a man, or person, or the figure of a thing seen at a distance], (S,) to see if it moved: (S, M, K:) as though he sought, or desired, its motion and change. (TA.) and استحال الجَهَامَ He looked at [the waterless clouds, or the clouds that had poured forth their water, to see if they changed or moved]. (TA.) b2: He reckoned it مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, &c.: see above]. (KL.) 11 احوالّت الأَرْضُ, (K, TA, [in the CK احوّلت,]) inf. n. اِحْوِيلَالٌ, (TA,) (tropical:) The land became green, and its herbage stood erect, or became strong and erect. (K, TA.) [See حُوَلَآءُ.]

حَالٌ The state, condition, or case, (صِفَة,) of a thing; [considered as subject to change;] (Msb, Er-Rághib, TA;) as also ↓ حَالَةٌ: (Msb:) or the quality, or manner of being, and state, or condition, of a man, (K, TA,) in respect of good or evil; (TA;) as also ↓ حَالَةٌ: (K:) or the particular case, or predicament, of a man &c., in respect of changing events, in the soul and the body and the acquisitions: (Er-Rághib, TA:) and in the coventional language of the logicians, a fleeting, or quickly-transient, quality, such as accidental heat and cold and moisture and dryness; as also ↓ حَالَةٌ: (TA:) anything changing: (Ham p. 288:) the time in which one is; (Lth, K;) [the present time;] the end of the past, and the beginning of the future: and as a conventional term, [in grammar, the present tense: and (tropical:) the future: and also] a denotative of state of the agent or of the objective complement; [the former termed حَالٌ مِنَ الفَاعِلِ; and the latter, حَالٌ مِنَ المَفْعُولِ; and each said to be مَنْصُوبٌ عَلَى الحَالِ, i. e. put in the accus. case as a denotative of state, unless expressed by a complete proposition;] as [قَائِمًا] in the phrase زَيْدٌ فِى

الدَّارَ قَائِمًا [Zeyd is in the house, standing], and in ضَرَبْتُ زَيْدًا قَائِمًا [I beat Zeyd standing]: (Ibn-El-Kemál, TA:) it is fem., like حَالَةٌ; (Msb;) and mase. ; (Msb, K;) but mostly fem.: (TA:) the pl. is أَحْوَالٌ and أَحْوِلَةٌ, (K,) [both properly pls. of pauc., but the former often used as a pl. of mult., and often signifying circumstances,] the latter anomalous: (TA:) the pl. of ↓ حَالَةٌ is حَالَاتٌ: (TA:) or ↓ حالة is the n. un. or sing. of حَالٌ and أَحْوَالٌ [and حَالَاتٌ], used in relation to a man. (S, O.) You say حَالٌ حَسَنٌ and حَسَنَةٌ [A good state or condition &c.; as also ↓ حَالَةٌ حَسَنَةٌ]. (Msb.) And الدَّهْرِ ↓ حَالَاتُ and أَحْوَالُهُ The changes, or vicissitudes, of time or fortune. (K.) [And اِفْعَلْهُ حَالًا and فِى الحَالِ Do thou it now, or immediately. And عَلَى كُلِّ حَالٍ In any case: a phrase of frequent occurrence. The phrase قَالَ لِسَانُ الحَالِ (assumed tropical:) The tongue of the case said, (often used by late writers,) means the case seemed to say.]

A2: A load, or burden: (Ham p. 299:) [whence, perhaps, خَفِيفُ الحَالِ (which see in what follows) as meaning (assumed tropical:) having a small family to maintain:] and hence, (Ham ib.,) a bundle, or bundle of clothes, (كَارَةٌ,) which is carried on the back (S, Ham ib.) by a man: (S:) or a thing that a man carries on his back, (ISd, O, K,) whatever it be. (ISd, TA.) b2: A [garment of the kind called] كِسَآء in which one collects, or seeks and collects, dry herbage: (O, K:) or a garment, or piece of stuff, of which two ends are tied in a knot behind the flanks, and the other two ends over the head; in which one collects dry herbage; also called شُكْبَانٌ. (TA in art. شكب.) A3: A child's go-cart, by means of which he practises walking; (S, K *, TA;) resembling a small عَجَلَة; (S;) also called دَرَّاجَةٌ [q. v.]. (S, TA.) A4: The part of a horse that is the place of the لِبْد [or saddle-cloth]: or the line along the middle of the back: (K, TA:) or حَالُ مَتْنِ الفَرَسِ signifies the middle of the back of the horse; the place of the لِبْدِ. (S.) [See also its syn. حَاذٌ.] خَفِيفُ الحَالِ signifies the the same as خَفِيفُ الحَاذِ, (A in art. حوذ,) which means (tropical:) A man light of back; (S, A, L, Msb, all in art. حوذ;) i. e. having little property: and also having a small family to maintain; (L in that art. ;) or having little property and a small family to maintain; (L and K in that art. ;) like خَفِيفُ الظَّهْرِ. (A, L, Msb, all in that art.) A5: Black mud: (S, K:) from حَالَ “ it became altered, or changed. ” (TA.) It is said in a trad. that the حال of El-Kowthar is musk: (TA:) and in another, that Gabriel took of the حال of the river [Nile] and put it into the mouth of Pharaoh; (S, TA;) but here it has the meaning next following. (TA.) Black fetid mud; syn. حَمْأَةٌ. (K, and Ham p. 288.) And Soft earth. (K, and Ham ib.) b2: And hence, (tropical:) Weakness, and softness. (Ham ib.) b3: Stinking flesh-meat. (Ham ib.) b4: Hot ashes (IAar, K, and Ham ib.) b5: The leaves of the سَمُر [acacia, or mimosa, gummifera,] beaten and shaken off into a garment, or piece of cloth. (K.) b6: Milk. (M, K.) A6: In the dial. of Hudheyl, (IAar, TA,) A wife. (IAar, K.) حَوْلٌ A year; (S Msb, K, Er-Rághib, &c. ;) so termed in consideration of its changing, and of the revolution of the sun in its places of rising and setting; (Er-Rághib, TA;) or as being the period in which [certain] plants attain their complete strength: (El-Harállee, TA:) and even if it has not passed; because it will be [properly speaking] a حَوْل: an inf. n. used as a simple subst.: (Msb:) pl. [of pauc., but also used as a pl. of mult.,] أَحْوَالٌ (M, Msb, K) and [of mult.] حُؤُولٌ and حُوُولٌ, (M, K,) the former with ء and the latter with و. (TA.) A2: Strength, power, might, or force; syn. قُوَّةٌ; (S, TA;) as also ↓ حِيلَةٌ [originally حِوْلَةٌ] (TA) and ↓ حَوْلَةٌ, (K, TA,) or this last is a n. un. from حَوْلٌ: (TA:) it is in the soul and the body and the acquisitions: and hence the saying, in a trad., لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ العَلِىِّ العَظِيمِ [There is no strength nor power but in, or by means of, God, the High, the Great]: (Er-Rághib, TA:) or it here signifies motion; [see also حَوْلَةٌ;] and the meaning is, there is no motion nor power, or ability, but by the will of God: (AHeyth, TA:) or, as some say, the meaning is, there is no حول [i. e. changing, or turning, or receding,] from disobedience, nor قوّة [i. e. power] to obey, but by the accommodating, or disposing, of God. (Msb.) b2: See also حِيلَةٌ.

A3: حَوْلُ شَىْءِ The lateral, or adjacent, part to which a thing may shift, or remove: (Er-Rághib, TA:) or the environs [of a thing]. (Msb.) You say, قَعَدُوا حَوْلَهُ, (S, K, *) or قَعَدْنَا حَوْلَهُ, the noun being in the accus. case as an adv. n. of place, i. e., [They sat, or we sat, around him, or it, or] in his, or its, environs; (Msb;) and ↓ حَوَالَهُ, and حَوْلَيْهِ, (S, K,) dual of حَوْل, (TA,) and ↓ حَوَالَيْهِ, (S, Msb, K,) dual of حَوَال, (TA,) and أَحْوَالَهُ, (ISd, K,) pl. of حَوْل, and used to give intensiveness to the meaning: (ISd, TA:) but you should not say حَوَالِيهِ. (S, Sgh.) And وَلَا عَلَيْنَا ↓ اَللّٰهُمَّ حَوَالَيْنَا [O God, be Thou around us as our protector, and not against us,] occurs in a trad. respecting prayer. (TA.) It is said, in the Expos. of the exs. cited as testimonies by Sb, that one sometimes says ↓ حَوَالَيْكَ and حَوْلَيْكَ, meaning Around thee, in every direction; dividing the surrounding parts into two; like as one says, أَحَاطُوا بِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ, not meaning that any of the surrounding parts remained vacant. (TA.) [See also an ex. voce دَنْدَنَ.]

حَوَلٌ inf. n. of حَوِلَتْ عَيْنُهُ. (S, K. [See 1, last sentence.]) A2: See also حَائِلٌ.

حَوِلٌ: see حُوَّلٌ: b2: and see also 1, last sentence.

حُوَلٌ: see حُوَّلٌ: b2: and حَائِلٌ: b3: and حِيَالٌ.

حِوَلٌ Removal from one place to another, in a passive sense; a subst. from تَحَوَّلَ: (S, O, K:) and in an active sense; a subst. from حَوَّلَهُ; (K;) accord. to ISd, it is the latter [only]; (TA;) as also ↓ حَوِيلٌ. (K.) Hence, in the Kur [xviii. 108], لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حَوْلًا [They shall not desire removal from it]

حَوُلَ (S, M, O, K:) or, as some say, it here means ↓ حِيلَةً; i. e. they shall not [desire to] practise, or seek to practise, any evasion from it to another abode. (TA.) b2: See also حِيَلةٌ [of which it is said to be both a syn. and a pl.]. b3: And see حُولَةٌ.

A2: Also A furrow, or trench, in the ground, in which palm-trees are planted in a row. (ISd, K.) حَالَةٌ; pl. حَالَاتٌ: see حَالٌ, in seven places.

حَوْلَةٌ Motion, or removal, (تَحَرُّكٌ or تَحَوُّلٌ, accord. to different copies of the K, the former being the reading in the TA,) and change of state. (K.) [See also حَوْلٌ. And see حَالَ عَلَى الفَرَسِ, of which it is the inf. n.] b2: See also حِيلَةٌ. b3: And see حَوْلٌ, as meaning قُوَّةٌ.

حُولَةٌ: see حُوَّلٌ: b2: and حِيلَةٌ. b3: Also A wonder, or wonderful thing; pl. حُولٌ. (K: [but probably this should be حُوَلٌ, as below.]) b4: [It is also used as a pl., signifying Wonders.] Yousay, هٰذَا مِنْ حُولَةِ الدَّهِْ This is of the wonders of the age, or of time, or fortune; as also من ↓ حَوَلَانِهِ, and ↓ حِوَلِهِ [pl. of ↓ حِيلَةٌ], and ↓ حُوَلَائِهِ. (K, TA: the last, in one copy of the K, ↓ حُوَلَانِهِ, and in the CK ↓ حُوْلانهِ.) b5: An evil, or abominable, event or accident; (K, * TA;) a calamity, or misfortune: pl. حُوَلٌ: as in the saying, هُوَ حُولَةٌ مِنَ الحُوَلِ It is a calamity of calamities. (S, TA.) It is also used as an epithet; so that one says, جَآءَ بِأَمْرٍ حُولَةٍ [He did, or brought to pass, an evil, or abominable, thing]. (M, TA.) حِيلَةٌ, (S, M, Msb, K, &c.,) originally حِوْلَةٌ, (Er-Rághib, TA,) [said to be an inf. n., (see 8,)] and ↓ حَوْلٌ (S, M, K) and حَيْلٌ and ↓ حِوَلٌ, (M, K,) which is also a pl. of the first, (K,) and ↓ حَوْلَةٌ (K) and ↓ حُولَةٌ (Ks, TA) and ↓ حَوِيلٌ (M, K) and ↓ حَائِلَةٌ (Ham p. 652) and ↓ مَحَالَةٌ (S, K) and ↓ مَحَالٌ, (M, K,) [said to be an inf. n., (see 8,)] and ↓ مَحِيلَةٌ, (Sgh, TA,) i. q. اِحْتِيَالٌ and تَحَوُّلٌ and تَحَيُّلٌ; (M, K; [see 8;]) [or A mode, or manner, of changing from one state to another, or of shifting from one thing to another; حِيلَةٌ being of the measure فِعْلَةٌ from حَالَ, like جِلْسَةٌ &c. from جَلَسَ &c.; or from تَحَوُّلٌ as syn. with حَالَ; (see what follows;) a mode, or means, of evading or eluding a thing, or of effecting an object; an evasion or elusion, a shift, a wile, an artifice, or artful contrivance or device, a machination, a trick, a plot, a stratagem, or an expedient;] a means of effecting one's transition from that which he dislikes to that which he likes; (KT, in explanation of the first word;) art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, (Msb, K,) in the management of affairs; i. e. the turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in the mind, so as to find a way of attaining one's object; (Msb;) and excellence of consideration or deliberation; and ability to manage according to one's own free will, (K, TA,) with subtilty: (TA:) accord. to Er-Rághib, حِيلَةٌ signifies a means of attaining to some state concealedly; and it is mostly used of that in which is sin, or offence, or disobedience; but sometimes of that in the exercise of which is wisdom; and hence God is described as شَدِيدُ

↓ المَحَالِ, meaning strong in attaining, concealedly from men, to that in which is wisdom: accord. to Abu-l-Bakà, it is from التَّحَوُّلُ; because by it one shifts from one state to another, by a species of forecast, and gentleness, or delicacy, so as to change a thing from its outward appearance: (TA:) the pl. of حِيلَةٌ is حِوَلٌ and حِيَلٌ [which latter is the most common form, and also, as well as حِوَلٌ, said to be syn. with the sing.,] and حِيلَاتٌ. (K.) One says, لَا حِيلَةَ لَهُ [He has no mode, or means, of evading &c.]. (TA.) [and مَا بِيَدِى حِيلَةٌ I have no mode, or means, of evading &c.]. And ↓ المَرْءُ يَعْجِزُ لَا مَحَالَةَ [Man becomes impotent: there is no avoiding it]. (S.) مِنْهُ ↓ لَا مَحَالَةَ means لَا بُدَّ [There is no avoiding it, or escaping it]. (S, * K.) One says, المَوْتُ آتٍ

↓ لَا مَحَالَةَ [Death comes: there is no avoiding it]. (S.) See also حِوَلٌ. b2: And see حُولَةٌ: b3: and حَوْلٌ. b4: [عِلْمُ الحِيَلِ The science of mechanics.]

حُوَلَةٌ: see حُوَّلٌ, in two places.

حَوْلِىٌّ A solid-hoofed animal in his first year: (S, O:) or a solid-hoofed animal, &c., a year old; a yearling: (K:) it is applied in this sense to a camel: and also to a plant: (TA:) and so ↓ مُحْوِلٌ and ↓ مُحِيلٌ applied to wheat, or food, &c.: (S, O:) and ↓ مُحْوِلٌ applied to a boychild: (K:) or, as some say, this signifies in the state of childhood; not limited to a year old: (TA:) the fem. of حَوْلِىٌّ is حَوْلِيَّةٌ: pl. [masc. حَوَالِىٌّ; and] fem. حَوْلِيَّاتٌ. (S, K.) حَوْلِىٌّ الغَضَا Young trees of the kind called غَضًا. (TA.) حِيَلِىٌّ: see حُوَّلٌ.

حُوَلَآءُ and حِوَلَآءُ, the latter like عِنَبَآءُ and سِيَرَآءُ, which are the only other words of this measure, (S, K,) accord. to Kh, (S,) [The membrane that encloses the she-camel's fœtus in the womb;] to the she-camel, like the مَشِيمَة (K, TA) to the woman; (TA;) i. e., (K,) a skin (S, K) of a dark, or an ashy, dust-colour (خَضْرَآء), full of water, (K,) which comes forth with the fœtus, containing أَغْرَاس [pl. of غِرْس, q. v.], and having lines, or streaks, which are red, and of a dark, or an ashy, dust-colour (خُضْر): (S, K:) or it comes forth after the fœtus, in the first سَلَى; and is the first thing that comes forth therefrom: so says ISk: and the word is sometimes used in relation to a woman: (TA:) or, accord. to Az, the water that comes forth upon the head of the fœtus, [i. e.] at the birth: (S:) or a membrane like a large bucket, which is full of water, and bursts when it falls upon the ground: then comes forth the سَلَى; and a day, or two days, after that, the صَآءَة. (TA.) Hence the saying, نَزَلُوا فِى مِثْلِ حُوَلاءِ النَّاقَةِ, (K,) and فى مثل حولاء السَّلَى, (TA,) (tropical:) They alighted amid abundance of water and green herbage. (K, * TA.) and رَأَيْتُ أَرْضًا مِثْلَ الحولاءِ (tropical:) I saw land having dark green herbage. (TA.) A2: See also حُولَةٌ.

حَوَلَان and حُوَلَان and حُوْلَان: see حُولَةٌ.

حُولَلٌ: see حَائِلٌ, in four places.

حَوَلْوَلٌ: see حُوَّلٌ, in two places.

حَوَالٌ The changing, or varying, of time, or fortune. (K.) A2: حَوَالَهُ, and حَوَالَيْهِ, and حَوَالَيْنَا, and حَوَالَيْكَ: see حَوْلٌ.

حِوَالٌ: see حَائِلٌ, in two places.

حِيَالٌ [in the CK, erroneously, حَيال] The front of a thing, as meaning the part, place, or location, that is over against, opposite, facing, fronting, or in front; syn. قُبَالَةٌ. (K, and Mgh in art. حيل.) You say, قُمْتُ حِيَالَهُ I stood in front of him; in the part, place, or location, that was over against him, opposite to him, &c.; syn. قُبَالَتَهُ. (Msb in art. حيل.) And قَعَدَ حِيَالَةٌ and بِحِيَالِهِ He sat in front of him, over against him, opposite to him, facing or fronting him; syn. بِإِزَائِهِ. (S, K.) And هٰذَا حِيَالَ كَلِمَتِكَ This is opposite to thy saying; syn. مُقَابَلَةَ; in the accus. case, as an adv. n. of place: thus related by IAar from the Arabs: but one may also say حِيَالُ كَلِمَتِكَ [the opposite of thy saying], making the phrase to consist of an inchoative and an enunciative: so says ISd. (TA.) It is originally with و [in the place of the ى]. (S, O.) b2: عَلَى حِيَالِهِ [By himself or itself; independently]. You say, أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى

حِيَالَهُ Give thou to every one of them by himself; syn. على حِدَتِهِ; (S in art. وحد;) or بِانْفِرَادِهِ. (Mgh in art. حيل.) And فَعَلْتُ كُلَّ شَىْءٍ عَلَى

حِيَالِهِ I did everything by itself; syn. بِانْفِرَادِهِ. (Msb in art. حيل.) A2: Also A string that is tied from the camel's بِطَان [or belly-girth] to his حَقَب [or hind girth], to prevent the حَقَب from going against the sheath of his penis: (K:) so, too, in the M: but in the O, as on the authority of AA, ↓ حُوَلٌ, like صُرَدٌ, signifies the string that is between the حَقَب and the بِطَان. (TA.) حَوِيلٌ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: [Hence,] One who is responsible, or answerable. (K.) b3: And A witness. (K.) A2: See also حِوَلٌ: b2: and حِيلَةٌ. b3: Also [Desire: or a seeking: or a seeking by an artful contrivance or device, or by artful or skilful management, to find a way of attaining an object:] a subst. from حَاوَلَهُ. (S, O, K.) حَوَالَةٌ The effecting a transition of one river, or rivulet, to another. (M, K.) [This is what is meant by the حوالة in المُزَارَعَة, mentioned in the Mgh, as “ customary in the cases of certain plants, as rice, and the بَاذِنْجَان, and in planting. ”] b2: The transfer of a claim, or of a debt, by shifting the responsibility from one person to another: (Mgh:) the transfer of a debt by shifting the responsibility of him who transfers it to him to whom it is transferred: (KT:) [a reference made by a debtor, of his creditor, to a debtor of the former, for the payment of what is owed by the former to the latter: an order for the payment of a debt, or of a sum of money, given by one person, upon another, to a third person: so in the present day:] a subst. (S, K) from أَحَالِ عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ, (S,) or from أَحَلْتُهُ بِدَيْنِهِ, (Msb,) or from أَحَالَ الغَرِيمَ. (K.) [See 4.] b3: A responsibility; accountableness. (K.) حَوَالِىٌّ and حُوَالِىٌّ: see the next paragraph.

حُوَّلٌ, applied to a man, signifies بَصِيرُ بِتَحْوِيلِ الأُمُورِ [i. e. Knowing, skilful, or intelligent, in turning affairs over, or about, in his mind, considering what may be their results, and so managing them]; (S, TA;) as also حُوَّلٌ قُلَّبٌ, (TA, and so in copies of the S,) and قُلَّبٌ ↓ حُوَّلِىٌّ, (TA, and so in a copy of the S,) and قُلَّبِىٌّ ↓ حُوَّلِىٌّ, and ↓ حَوَّالٌ; (TA;) and ↓ حُوَلَةٌ signifies ↓ مُحْتَالٌ [i. e. one who exercises art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free will, with subtilty; &c.; see the verb (8) of which مُحْتَالٌ is the part. n.]: (S:) or حُوَّلٌ and ↓ حُوَلٌ and ↓ حُوَلَةٌ and ↓ حُوْلَةٌ and ↓ حُوَّلِىٌّ, [in the CK, erroneously, حَوْلٰى,] like سُكَّرِىٌّ, [in the CK like سَكْرىٰ,] and ↓ حَالِىٌّ and ↓ حُوَالِىٌّ and ↓ حَوَلْوَلٌ, signify شَدِيدُ الاِحْتِيَالِ [i. e. one who exercises great art, artifice, &c.]: (Sgh, K:) all of these forms are mentioned by ISd, except حُوْلَةٌ and حُوَّلِىٌّ: (TA:) accord. to some, قُلَّبٌ حُوَّلٌ signifies experienced, or expert, in affairs; or one who has been tried, or proved, and strengthened by experience in affairs: (Har p. 312:) and ↓ حَوِلٌ signifies the same as حُوَّلٌ; (Ham p. 34;) having much حِيلَة [i. e. art, artifice, &c.]: accord. to analogy, it should be [حَالٌ,] like مَالٌ and صَاتٌ as epithets applied to a man: (Idem pp. 530 and 531:) حَيَّالٌ, also, [in like manner,] signifies صَاحِبُ حِيلَةٍ [i. e. one who exercises art, artifice, &c., as above]; and so ↓ حِيَلِىٌّ [from حِيَلٌ, pl. of, or syn. with, حِيلَةٌ]: (TA:) and ↓ حَوْلْوَلٌ [mentioned above (in the CK, erroneously, in this instance, حَواوِل)] signifies also cunning, or intelligent, or skilful and knowing; and quick and sharp or vigorous or effective; syn. مُنْكَرٌ كَمِيشٌ; (K, TA;) applied to a man. (TA.) حَيِّلٌ: see 4, in the latter half of the paragraph.

حُوَّلِىٌّ: see حُوَّلٌ, in three places.

حَوَّالٌ: see حُوَّلٌ.

حَائِلٌ Altering, or being transmuted, or changing; or altered, or transmuted, or changed; [in any manner; and particularly] in colour; (K, TA;) and becoming, or become, black; applied to a bone, and any other thing. (TA.) b2: Anything [shifting, or moving, or] that has shifted, or moved, in فِى [app. a mistranscription for مِنْ from]) its place. (TA.) b3: A she-camel, and any female, not conceiving, or not becoming pregnant, during a year, (M, K,) or two years, (K,) or some years: (M, K:) or a she-camel not pregnant (S, Msb, K) after having been covered by the stallion; (S, K;) because denoting a change from what is usual; (Er-Rághib, TA;) and in like manner applied to a ewe, or she-goat; (TA;) and to a woman: (Msb:) pl. حِيَالٌ and حُولٌ (S, K) and حُوَّلٌ, (K,) and ↓ حُولَلٌ (M, K) is a quasi-pl. n.: (M, TA:) [whence,] حَائِلُ حُولٍ and ↓ حُولَلٌ used as intensive epithets: or حَائِلٌ signifies not conceiving in one year, (K, TA,) when she has been covered: (TA:) and حَائِلُ حُولٍ and ↓ حُولَلٍ, not conceiving during two years; (K;) not conceiving in the first year after having been covered, nor in the next following year; like عَائِطُ عُوطٍ and عِيطٍ and عُوطَطٍ: (S in art. عوط:) one says also, لَقِحَتْ عَلَى حُولٍ and ↓ حُولَلٍ [app. meaning She conceived after having failed to do so for two years; for it seems that in this case حول and حولل are inf. ns., or that the latter is a subst. having the sense of an inf. n.: see 1, and see also عُوطَطٌ]: (TA:) and ↓ مُحَوِّلٌ signifies the same as حَائِلٌ. (K.) Also A palm-tree (Msb, K) that bears one year, and not another year: (K:) or not bearing. (Msb.) b4: The female young one of a camel, at the time of her birth: the male is termed سَقْبٌ: (S, K:) pl. حُولٌ and حَوَائِلُ. (TA.) One says, نُتِجَتِ النَّاقَةُ حَائِلًا حَسَنَةً [The she-camel brought forth a beautiful female young one]. (S.) And لَا أَفْعَلُ ذَاكَ مَا أَرْزَمَتْ أُمُّ حَائِلٍ

[I will not do that as long as a mother of a female young camel utters her gentle yearning cry]. (S.) A2: Also, (Lth, Mgh, O, TA,) and ↓ حِوَالٌ (Lth, K) and ↓ حُوَلٌ and ↓ حَوَلٌ, (K,) A thing that intervenes as a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, between two other things. (Lth, Mgh, * O, K.) One says, بَيْنَهُمَا ↓ هٰذَا حِوَالٌ, i. e. حَائِلٌ [This is a thing intervening as a separation, &c., between them two]; like حِجَازٌ and حَاجِزٌ. (Lth, O, TA.) حَائِلَةٌ: see حِيَلةٌ.

أَحْوَلُ; and its fem. حَوْلَآءُ: see 1, last sentence. b2: أَحْوَلُ مِنْ بَوْلِ الجَمَلِ [More wry than the urine of the he-camel]: because it does not come forth straight, but [backwards, and] inclining to one side: a prov. (TA.) b3: هُوَ أَحْوَلُ مِنْكَ He is one who has more حِيلَة [meaning art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management of affairs, &c.,] than thou; (Fr, S, K;) as also ↓ أَحْيَلُ. (K.) And النَّاسِ ↓ هُوَ أَحْيَلُ [He is the most artful, cunning, ingenious, or skilful, of men]; originally أَحْوَلُ. (MF in art. رود: see أَرْوَدُ.) أَحْيَلُ: see the next preceding paragraph, in two places.

تَحَاوِيلُ الأَرْضِ means أَنْ تُخْطِئَ حَوْلًا وَتُصِيبَ حَوْلًا, (O, K,) i. e. The leaving the land unsown one year, and sowing it another year: whereby the land is strengthened. (TK.) مَحَالٌ: see حِيلَةٌ, in two places: b2: and see also مَحَالَةٌ, in three places.

مُحَالٌ; and مُحَالٌ عَلَيْهِ; and مُحَالٌ بِهِ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: مُحَالٌ also signifies [Absurd; inconsistent; self-contradictory;] comprising two contradictories; as when one speaks of one body in two places in one case [or time]: (Er-Rághib, TA:) that cannot be conceived as existing in reality: (TA:) i. q. بَاطِلٌ [as meaning untrue, or unreal]; (Msb, TA;) impossible; that cannot be: (Msb:) perverted; turned from its proper way or manner of being; (K;) applied to speech; (S, K;) as also ↓ مُسْتَحِيلٌ. (K.) مُحْوِلٌ: see مُحِيلٌ: b2: and see also حَوْلِىٌّ, in two places.

مُحِيلٌ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also A woman that brings forth a boy next after a girl; or the reverse: and in like manner applied to a she-camel; as also ↓ مُحْوِلٌ and ↓ مُحَوِّلٌ: (Ks, Sgh, K:) and accord. to some, ↓ مُتَحَوِّلٌ [if not a mistranscription for مُحْوِلٌ or مُحَوِّلٌ] signifies a she-camel that brings forth one year a male, and another year a female. (TA.) b3: See also حَوْلِىٌّ.

مَحَالَةٌ: see حِيلَةٌ, in four places. b2: Also A machine (مَنْجَنُون, Lth, K) over which [passes the rope whereby] water is drawn: (Lth, TA:) and, (K,) or as some say, (TA,) a great بَكْرَة [or sheave of a pulley], (S in art. محل, and K,) by means of which camels draw water: (S ubi suprà and TA:) [see سَانِيَةٌ:] pl. مَحَاوِلُ and [coll. gen. n.] ↓ مَحَالٌ. (K.) b3: The vertebræ; as also ↓ مَحَالٌ: (K: [in the CK, الفَقَارِ is erroneously put for الفَقَارُ:]) or the latter has this meaning; and the former signifies a single vertebra: and the م may be radical: (M, TA:) pl. مَحَالَاتٌ. (T in art. ملح.) b4: The middle (وَاسِط, as in the M and O; in the K, erroneously, وَاسِطَة, TA) of the back; (M, O, K;) as also ↓ مَحَالٌ: but accord. to some, the م is radical. (TA.) مَحِيلَةٌ: see حِيلَةٌ.

مُحَوِّلٌ: see حَائِلٌ: b2: and مُحِيلٌ.

مِحْوَالٌ A man who says much that is مُحَال [or absurd, inconsistent, self-contradictory, unreal, or impossible]. (Lth, K. *) مُحْتَالٌ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: أَرْضٌ مُحْتَالَةٌ (tropical:) Land upon which rain has not fallen. (TA.) b3: See also حُوَّلٌ.

مُتَحَوَّلٌ [pass. part. n. of تَحَوَّلَهُ.

A2: Also] an inf. n. of تَحَوَّلَ. (Ham p. 503.) A3: And A place to which one shifts, removes, or becomes transferred. (Idem ib.) مُتَحَوِّلٌ: see مُحِيلٌ.

رِجْلٌ مُسْتَحَالَةٌ A leg that is crooked in the two extremities of its shank. (M, O, TA.) In the K, رَجُلٌ is erroneously put for رِجْلٌ, and سَاقَيْهِ for سَاقِهَا. (TA.) And ↓ قَوْسٌ مُسْتَحِيلَةٌ (S, K) and مُسْتَحَالَةٌ (K) A bow that is crooked (S, K, TA) in the portion between the part grasped by the hand and the curved extremity, or in its curved extremity. (TA.) And ↓ أَرْضٌ مُسْتَحِيلَةٌ Uneven ground: (S, TA:) or i. q. مُسْتَحَالَةٌ, (K,) which means land that has been left [unsown, or uncultivated,] a year, or years. (M, K.) مُسْتَحِيلٌ; fem. with ة: see the paragraph next preceding, in two places: b2: and see also مُحَالٌ.

A2: Also Full. (K.)

حسن

Entries on حسن in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
الحسن: هو كون الشيء ملائمًا للطبع، كالفرح، وكون الشيء صفة كمال، كالعلم، وكون الشيء متعلق المدح، كالعبادات.

الحسن: وهو ما يكون متعلق المدح في العاجل والثواب في الآجل.

الحسن لمعنى في نفسه: عبارة عما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في ذاته، كالإيمان بالله وصفاته.

الحسن لمعنى في غيره: هو الاتصاف بالحسن لمعنى ثبت في غيره، كالجهاد؛ فإنه ليس بحسن لذاته؛ لأنه تخريب بلاد الله وتعذيب عباده وإفناؤهم، وقد قال محمد صلى الله عليه وسلم: "الآدمي بنيان الرب، ملعون من هدم بنيان الرب". وإنما حسن لما فيه من إعلاء كلمة الله وهلاك أعدائه، وهذا باعتبار كفر الكافر.

الحسن من الحديث: أن يكون راويه مشهورًا بالصدق والأمانة، غير أنه لم يبلغ درجة الحديث الصحيح؛ لكونه قاصرًا في الحفظ والوثوق، وهو مع ذلك يرتفع عن حال من دونه.
(ح س ن) : (حَسُنَ) الشَّيْءُ فَهُوَ حَسَنٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) الْحَسَنُ بْنُ الْمُعْتَمِرُ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ.
بَاب الْحسن

حسن مليح وسيم جميل وضيئ بهي نضير رائق مونق بهيج قسيم صبيح رائع 
(حسن) - قوله تعالى: {عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} .
قال الفَرَّاء: الّذِي بمَعْنَى مَا،: أي على ما أَحْسَن مُوسَى تَمامًا، لِنِعْمَتِنا عليه من قِيامِه بأَمرِنا ونَهْيِنا.
وقيل: على الَّذِين أَحسَنُوا، وعلى مَنْ أَحْسَن، وقِيلَ: على إحسانِ اللهِ تعالى إلى أَنْبِيائه.
وقيل: تَمامًا في احْتجَاج مُوسَى عليه الصلاة والسلام على مَا أَحْسَن من طاعَة الله تَعالَى.
ح س ن

أنظر إلى محاسن وجهه. وما أبدع تحاسين الطاوس وتزايينه. وحسن الله خلقه. وحسن الحلاق رأسه: زينه، وما رأيت محسناً مثله، ودخل الحمام فتحسن أي احتلق، وهو يتحسن ويتجمل بكذا. وإنّي لأحاسن بك الناس أي أباهيهم بحسن. وجمع الله فيك الحسن والحسنى. وفيك حسنات جمة. وأحسن إلى أخيه. وأحسن به! ورجل حسان، وامرأة حسانة. قال الشماخ:

يا ظبية عطلاً حسانة الجيد

واستحسن فعله. وصرف هند استحسان، والمنع قياس.

ومن المجاز: اجلس حسناً. وهذا لحم أبيض: لم ينضج حسناً. وفلان لا يحسن شيئاً، وقيمة المرء ما يحسن.
ح س ن: (الْحُسْنُ) ضِدُّ الْقُبْحِ وَالْجَمْعُ (مَحَاسِنُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ جَمْعُ (مَحْسَنٍ) وَقَدْ (حَسُنَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ (حُسْنًا) وَرَجُلٌ (حَسَنٌ) وَامْرَأَةٌ (حَسَنَةٌ) وَقَالُوا: امْرَأَةٌ (حَسْنَاءُ) وَلَمْ يَقُولُوا: رَجُلٌ أَحْسَنُ. وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيرٍ كَمَا قَالُوا: غُلَامٌ أَمَرَدُ وَلَمْ يَقُولُوا: جَارِيَةٌ مَرْدَاءُ فَذَكَّرُوا مِنْ غَيْرِ تَأْنِيثٍ. وَ (حَسَّنَ) الشَّيْءَ (تَحْسِينًا) زَيَّنَهُ. وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَبِهِ وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيْءَ أَيْ يَعْلَمُهُ وَيَسْتَحْسِنُهُ أَيْ يَعُدُّهُ (حَسَنًا) . وَ (الْحَسَنَةُ) ضِدُّ السَّيِّئَةِ. وَ (الْمَحَاسِنُ) ضِدُّ الْمَسَاوِئِ. وَ (الْحُسْنَى) ضِدُّ السُّوءَى. وَ (حَسَّانٌ) اسْمُ رَجُلٍ إِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحِسِّ وَهُوَ الْقَتْلُ أَوِ الْحِسِّ بِالشَّيْءِ لَمْ تُجْرِهِ. 

حسن


حَسُنَ(n. ac. حُسْن)
a. Was beautiful, comely, fair; goodly, handsome.

حَسَّنَa. Made beautiful; adorned, embellished.

حَاْسَنَa. Treated handsomely, well, kindly.

أَحْسَنَa. Acted, behaved well.
b. Knew well, was proficient in.
c. [Ila], Did good, gave alms to.
d. [ coll. ], Was able to.

تَحَسَّنَa. Was, became beautiful &c.; was adorned; adorned himself.
إِسْتَحْسَنَa. Deemed beautiful &c., approved, praised.

حُسْن
(pl.
مَحَاْسِنُ)
a. Beauty, grace, comeliness, goodliness; good
quality.

حُسْنَى
(pl.
حُسَن)
a. Good, goodness, virtue.
b. Good action; beneficence.

حَسَن
(pl.
حِسَاْن)
a. Beautiful, handsome, comely, goodly.
b. Good.
c. Hasan (name).
حَسَنَةa. Good deed or action; good works, alms.
b. (pl.
حِسَاْن), Beautiful, fair; good (woman).

أَحْسَنُ
(pl.
أَحَاْسِنُ)
a. Better, best.
b. see 4 (a)
حَسُّوْنa. Goldfinch.

حَسْنَآءُa. Beautiful, fair; good (woman).

مَحَاْسِنُ
a. [art.], Good actions; good qualities.
مِحْسَاْنa. Beneficient, generous; benefactor.

N. Ag.
أَحْسَنَa. see 45
N. Ac.
أَحْسَنَa. Benefit; beneficence; charity.

لا يُحْسِن أَن
a. [ coll. ], He cannot.

اَلأَسْمَآء الحُسْنَى
a. The 99 Attributes of God.

حَسَنًا
a. Well, excellently.
[حسن] الحُسْنُ: نقيض القُبح، والجمع مَحاسِنُ على غير قياس، كأنه جمع محسن. وقد حسن الشئ، وإن شئتَ خفَّفت الضمة فقلت حسن الشئ. ولا يجوز أن تنقل الضمة إلى الحاء، لانه خبر، وإنما يجوز النقل إذا كان بمعنى المدح أو الذم، لانه يشبه في جواز النقل بنعم وبئس، وذلك أن الاصل فيهما نعم وبئس، فسكن ثانيهما ونقلت حركته إلى ما قبله. وكذلك كل ما كان في معناهما. قال الشاعر . لم يمنع الناس منى ما أردت وما أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا أراد حسن هذا أدبا، فخفف ونقل. ويقال رجل حسن بسن، وبسن إتباع له. وامرأة حَسَنَةٌ. وقالوا امرأةٌ حَسْناءُ ولم يقولوا رجل أحسن، وهو اسم أنث من غير تذكير، كما قالوا غلام أمرد ولم يقولوا جارية مرداء، فهو يذكر من غير تأنيث. والحاسن: القمر. وحسنت الشئ تحسينا: زينته. وأحسنت إليه وبه. وهو يحسن الشئ، أي يعمله . ويَسْتَحْسِنُهُ: يعدُّه حَسَناً. والحَسَنَةُ: خلاف السيِّئة. والمَحاسِنُ: خلاف المساوى. والحسنى: خلاف السوأى. والحسان بالضم، أَحْسَنُ من الحَسَنِ. والأنثى حُسَّانَةٌ. قال الشماخ: دارُ الفَتاة التي كنا نقول لها يا ظبية عطلا حسانة الجيد  قال سيبويه: إنما نصب دار بإضمار أعنى، ويروى بالرفع. ويقال: إنِّي أُحاسِنُ بك الناس. وهذا طعام محسنة للجسم، بالفتح. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعالا من الحسن أجريته، وإن جعلته فعلان من الحس وهو القتل أو الحس بالشئ، لم تجره. وتصغير فعال حسيسين، وتصغير فعلان حسيسان. وذكر الكلبى أن في طيئ بطنين يقال لهما: الحسن والحسين. والحسن: اسم رملة لبنى سعد قتل بها أبو الصهباء بسطام بن قيس بن خالد الشيباني، قتله عاصم بن خليفة الضبى. قال: وهما حبلان أو نقوان. قال المبرد: سمعت التوزى يقول: يقال لاحد هذين الحبلين الحسن، وللحبل الآخر الحسين. قال الشاعر في الحسن يرثى بسطام بن قيس: لام الارض ويل ما أجَنَّتْ بِحَيْثُ أضَرَّ بالحسَنِ السبيل وقال الآخر في الحسين تركنا بالنواصف من حسين نساء الحى يلقطن الجمانا فإذا ثنيت قلت الحسنان. قال الشاعر : ويومَ شَقيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ بَنو شيبان آجالا قصارا شككنا بالاسنة وهى زور صماخي كبشهم حتى استدارا قوله " وهى زور " يعنى الخيل.
[حسن] نه فيه: "الإحسان" أن تعبد الله كأنك تراه، أراد بالإحسان الإخلاص، أو أشار إلى المراقبة وحسن الطاعة. وفي ح أبي رجاء: وكان عمر مائة وثماني وعشرين اذكر مقتل بسطام على "الحسن" هو بفتحتين حبل من رمل. ك: قام إلى شن "فأحسن" وضوءه، أي أتمه بآدابه، ولا يعارض ح أنه توضأ وضوءاً خفيفاً لأن إتمام الآداب لا ينافي خفته، أو كانا في وقتين. وح: فإن إقامة الصفوف من "حسن" الصلاة، أي من إتمامها، ولا يريد الحسن الصوري، "وكذب"بالحسنى"" أي بالخلف عن إنفاقه من إعطاء الله. ورجلن" بضم مهملة أولى ككبار. وح: "فحسن" إسلامه، بأن برئ من الشرك، أو بالغ في الإخلاص بالمراقبة. ن: أما من "أحسن" منكم فلا يؤاخذ بها، بأن برئ من النفاق والإساءة في الإسلام وجوده فيه، وأجمعوا أن الإسلام يهدم ما قبله وإن لم يعمل. ط: بأن أدى حقه وأخلص في عمله وهو كـ"قالوا ربنا الله ثم استقاموا". ن: غض البصر و"حسن" الكلام، كهداية الطريق وإرشاد المصلحة وترك الغيبة والنميمة والكذب. بي: لا يموتن إلا و"يحسن" الظن بالله، بأنه يعفو، وهو حث على الرجاء عند الخاتمة لحديث: أنا عند ظن عبدي. ن: وفي حال الصحة يكون بين الخوف والرجاء ليجتنب المعاصي، وهي متعذرة عند الموت فيحسن الظن فإنه متضمن للافتقار إليه والإذعان له، ولحديث: يبعث كل عبد على ما مات عليه، وح: ثم يبعثوا على نياتهم. وح: فتطهر "فتحسن" الطهور، أي الوضوء، القاضي: أي عن النجاسة والدم، والأول أظهر، ز: قلت: لئلا يخلو عن سنن الوضوء، وهما حملا فاء فتحسن للتفسير، ولو جعلت للترتيب لم يبعد يعني فتطهر من النجاسة ثم تحسن الوضوء- كذا في حاشيتي لمسلم. ن: "أحسن" إليها، أمر لولي الغامدية بالإحسان إليها لخوف أن تحملهم الغيرة ولحقو العار على إيذائها ورحمة لها لتوبتها، لما في النفوس من النفرة من مثلها. وتطلع الشمس "حسناً" بفتح سين وتنوين، أي طلوعاً حسناً أي مرتفعة. ولا يدري "حسن" من هي، أي لا يدري حسن بن مسلم الراوي عن طاوس من هي، وروى: حينئذ، مكان: حسن، قيل: هو تصحيف، وصحح بأن معناه لكثرة النساء لا ندري من هي. وح: خياركم "محاسنكم" قضاء، أي ذوو المحاسن، القاضي: جمع محسن بفتح ميم، وأكثر ما يجيء أحاسنكم. ط: اطلبوا الحوائج إلى "حسان" الوجوه، يعني ذوي الوجوه والأقدار في الناس، ولا يعني حسن الوجه. وح: "فليحسن" كفنه، أي ليختر أنظف الثياب وأتمها، ولم يرد به ما يفعله المبذرون أشراً ورثاء لحديث: لا تغالوا في الكفن، وهو بتشديد سين أي ينظفه ويعطره، ومر في يبعث. و"حسن" الظن من حسن العبادة، من للتبعيض أي حسن اعتقاد في حق المسلمين من جملة عبادة الله، أو للابتداء أي ناشئ من حسن عبادته. وح: "حسنات" الأبرار يجيء في المقربين من ق.
باب الحاء والسين والنون معهما ح س ن، س ح ن، ن ح س، س ن ح، ن س ح مستعملات

حسن: حَسُنَ الشَيْءُ فهو حَسَن. والمَحْسَن: الموضع الحسن في البدن، وجمعه مَحاسن. وامرأةٌ حَسناء، ورجُل حُسّان، وقد يجيء فُعّال نعتاً، رجلٌ كُرّام، قال الله- جل وعز-: مَكْراً كُبَّاراً . والحسان: الحسن جدا، ولا يقال: رجل أحسنَ. وجارية حُسّانة. والمَحاسِن من الأعمال ضد المساوىء، قال الله- عز وجل-: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ

أي الجنة وهي ضد السوءى. وحَسَن: اسم رَمْلةٍ لبني سعْد . وفي أشعارهم يوم الحَسَن، وكتاب التَّحاسين، وهو الغليظ ونحوه من المصادر، يُجْعَل اسماً ثم يجمع كقولك: تقاضيب الشَّعُر وتكاليف الأشياء.

سحن: السُّحْنة: لينُ البشرة، والناعم له سُحْنة. والمُساحنة: المُلاقاة. والسَّحْن: دَلْكُكَ خشبةً بِمَسْحَنٍ حتى تلين من غير أن يأخذ من الخشبة شيئاً.

نحس: النَّحْس: خلاف السَّعْد، وجمعه النُحوُس، من النجوم وغيرها. يومٌ نَحِسٌ وأيّام نَحِسات، من جعله نعتاً ثَقّله، ومن أضاف اليوم إلى النَحْس خَفَّفَ النَحْس. والنُّحاس: ضربٌ من الصُّفْر شديد الحُمْرة، قال النابغة:

كأنَّ شِواظَهُنَّ بجانِبَيْه ... نُحاسُ الصُّفْر تضربه القُيُون

والنُحاس: الدُّخان الذي لا لهب فيه، قال:

يُضيءُ كضوء سراج السليط ... لم يجعل الله فيه نُحاسا

والنِّحاس: مبلغ طبع وأصله، قال:  يا أيها السائل عن نِحاسي ... عَنّي ولمّا تَبلُغَنْ أشطاسي

سنح: سَنَحَ لي طائر وظبيٌ سُنُوحاً، فهو سانح إذا أتاك عن يَميِنكَ، يُتَيَمَّنُ به، قال الشاعر:

أبالسنح الأَيامِنِ أمْ بنَحْسِ ... تمُرُّ به البَوارحُ حينَ تجري

وسَنَحَ لي رَأْيٌ أو قريضٌ أيْ: عَرَض. وكان في الجاهلية امرأةٌ تَقومُ في سوق عكاظ فتُنْشد الأقوالَ وتضرِب الأمثالَ وتُخْجِل الرجالَ، فانْتَدَبَ لها رجلٌ، فقالتْ ما قالتْ، فأجابها فقال:

أسيكتاك جامِحٌ ورامِحٌ ... كالظَّبْيَتَيْنِ سانِحٌ وبارِحٌ

فَخَجِلَتْ وهَرَبَتْ.

نسح: النَّسْحُ والنُّساح: ما تحاتَّ عن التَّمْر من قِشْره، وفُتات أقْماعه ونحوه مما يبقى في أسفل الوعاء. والمِنْساح: شَيْءٌ يُدْفَعُ به التراب ويذرى به. 
حسن
الحُسْنُ: عبارة عن كلّ مبهج مرغوب فيه، وذلك ثلاثة أضرب:
مستحسن من جهة العقل.
ومستحسن من جهة الهوى.
ومستحسن من جهة الحسّ.
والحسنةُ يعبّر عنها عن كلّ ما يسرّ من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله، والسيئة تضادّها. وهما من الألفاظ المشتركة، كالحيوان، الواقع على أنواع مختلفة كالفرس والإنسان وغيرهما، فقوله تعالى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، أي:
خصب وسعة وظفر، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي:
جدب وضيق وخيبة ، يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، وقال تعالى: فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا: لَنا هذِهِ [الأعراف/ 131] ، وقوله تعالى: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النساء/ 79] ، أي: من ثواب، وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ [النساء/ 79] ، أي: من عقاب. والفرق بين الحسن والحسنة والحسنى أنّ الحَسَنَ يقال في الأعيان والأحداث، وكذلك الحَسَنَة إذا كانت وصفا، وإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث، والحُسْنَى لا يقال إلا في الأحداث دون الأعيان، والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر، يقال: رجل حَسَنٌ وحُسَّان، وامرأة حَسْنَاء وحُسَّانَة، وأكثر ما جاء في القرآن من الحسن فللمستحسن من جهة البصيرة، وقوله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
[الزمر/ 18] ، أي: الأبعد عن الشبهة، كما قال صلّى الله عليه وسلم: «إذا شككت في شيء فدع» .
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
[البقرة/ 83] ، أي: كلمة حسنة، وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً [العنكبوت/ 8] ، وقوله عزّ وجل: هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [التوبة/ 52] ، وقوله تعالى:
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة/ 50] ، إن قيل: حكمه حسن لمن يوقن ولمن لا يوقن فلم خصّ؟
قيل: القصد إلى ظهور حسنه والاطلاع عليه، وذلك يظهر لمن تزكّى واطلع على حكمة الله تعالى دون الجهلة.
والإحسان يقال على وجهين:
أحدهما: الإنعام على الغير، يقال: أحسن إلى فلان.
والثاني: إحسان في فعله، وذلك إذا علم علما حسنا، أو عمل عملا حسنا، وعلى هذا قول أمير المؤمنين: (الناس أبناء ما يحسنون) أي:
منسوبون إلى ما يعلمون وما يعملونه من الأفعال الحسنة.
قوله تعالى: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ 7] ، والإحسان أعمّ من الإنعام. قال تعالى: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ [الإسراء/ 7] ، وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [النحل/ 90] ، فالإحسان فوق العدل، وذاك أنّ العدل هو أن يعطي ما عليه، ويأخذ أقلّ مما له، والإحسان أن يعطي أكثر مما عليه، ويأخذ أقلّ ممّا له .
فالإحسان زائد على العدل، فتحرّي العدل واجب، وتحرّي الإحسان ندب وتطوّع، وعلى هذا قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
[النساء/ 125] ، وقوله عزّ وجلّ: وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 178] ، ولذلك عظّم الله تعالى ثواب المحسنين، فقال تعالى: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت/ 69] ، وقال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة/ 195] ، وقال تعالى: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التوبة/ 91] ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ [النحل/ 30] .
حسن: حَسُنَ: تحسن وتدرج وتقدم إلى العافية والكمال (ألكالا).
ويَحسُن به ذلك: يجمل به ذلك، يليق به.
ويحسن به ان: يجمل به ويليق به (دي يونج).
ويحسن: يستطيع، فيقال: ما أحسن أمشي أي لا أستطيع أن امشي (بوشر).
ويستعمل الفعل أحسن في الفصحى بهذا المعنى.
حسَّن النبيذ: جَوَدَّه مع الأيام (معجم مسلم).
وحسّن: بمعنى قبل واستحسن (لين في مادة استحسن، معجم البلاذري) وفي معجم بوشر المصدر استحسان بمعنى الموافقة والإقرار والرضا والتهليل.
ويقال: حسن له وعليه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص238) قلت لي: ((إن العزوبة تؤذيني في صحتي ولذلك سأشتري أمة شابة)) فحسَّنت ذلك لك.
ولدى ابن بدرون (182) فإن الله يحسِّن عليك ذِكْرَك، فذكراها أمري (وقد قلت وقد أخطأت في ذلك إنه الفعل يُحسِن مضارع أحسن).
وحَسَّن: حلق، زين (دومب ص120) وهو يذكر مُحَسِّن اسم الفاعل بمعنى محلوق، مزيَّن غير أن الصواب أن يذكر مُحسَّن اسم المفعول.
وحسَّن: أصلح، أصبح أحسن (بوشر).
أحسن: أقتدر استطاع، أتقن (لين) وهي مثل ( Savoir) بالفرنسية تعني القدرة والاستطاعة والمهارة في عمل شيء. ففي كليلة ودمنة (ص276) لا أحْسِن الرقا أي لا أعرف السحر: وفي كوسج (مختار ص56): أتحسِن مثل هذا. فقلت أُحْسن خيراً منه أي أتجيد صنع مثل هذا فقلت أجيد صنع خير منه (معجم مسلم).
أحسن أمل فلان: حقق أمَل فلان (تاريخ البربر 1: 530) تحسَّن: ازداد، توافر، تكثر (مملوك 2، 2: 134).
وتحسّن به: تباهى به: وتمدح به (الكامل ص118).
وتحسَّنت المرأة: تكلفت الحسن تصنعاً (محيط المحيط).
استحسن. استحسنه وجده حسناً. (بوشر) وفيه: استحسن شيئاً وكذلك استحسن عنده شيء.
واستحسن معنى الكلام: استملحه وجده حسنا مليحا (بوشر). حُسن. حُسن ساعة: نبات له زهر أصفر وأحمر. سمي بذلك لأنه يتفتح قبل غروب الشمس بساعة ويذبل بعد طلوعها (محيط المحيط) وربما كان ما يسمى نوار الليل.
حُسْن يوسف: هناء، خضاب (بوشر).
حَسَن. قبل قبولاً حسناً: استحسنه، استحبه، رضي به، تقبله (بوشر).
والحسَن (من الحديث) المحتمل وهو حديث فيه شيء من النقص يمكن إصلاحه بالرجوع إلى روايات أخرى (دي سلان، المقدمة 2: 484).
حسناً: بلطف، بلطافة، بلذة، بسرور، (بوشر).
اقرض حسنا (تاريخ البربر 2: 289): مختصر الآية: اقرض الله قرضاً حسناً. أي أقرض الله قرضا كريما.
حَسَنَة: صدقة. ويقال: حسنه لله (بوشر).
قرض حسنة: قرض من غير ربا (بوشر).
وحسنة: تستعمل بالمعنى المجازي استعمال ( Ornement) بالفرنسية تقريبا، فيقال مثلا في الكلام عن أمير: هو حسنة الأيام أي زينتها (المقري 2: 699) كما يقال: جمال الأيام (المقري 2: 700) وهو من حسنات بني مروان أي من زينة بني مروان (المقري 2: 399).
حَسَنِيِّ: قطعة من النقود الذهبية، وتسمى بالأسبانية ( Dobla hacen) ( ألكالا) ولا ريب أن هذه النقود قد سميت بذلك نسبة إلى الأمير الذي أمر بضربها. حَسَنِيَّة: ضرب من التمر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212).
حُسَيْن: ويجمع على حسينات اسم الوتر الثاني من أوتار العود (المزهر، البربط) السبعة (انظر ألكالا في مادة Cuerda) .
وهو أيضاً الوتر الأول من الأرغول (ألكالا).
الحسين: لحن موسيقي (سلفادور ص33).
ويسمى أيضا: الحُسْين صبا (ص54) وعند هوست (ص258) حَسِين صافي وهذا الأخير يسمى أيضا: حَسِين عَجَم، (هوست ص258).
حُسَيْنِيِّ: الصوت (اللحن) السادس في الموسيقى (صفة مصر 14: 16) وفي محيط المحيط: لحن من ألحان الموسيقى متفرع من الدوكاه على الأصح لا أصل برأسه. وحسيني: ضرب من الطير (ياقوت 1: 885).
أَحْسَنُ (اسم تفضيل): افضل، خير، يقال: يعرفه أحسن منك، أي يعرفه خير منك، يقال: المريض كل يوم يصير أحسن أي أن المريض تتحسن حالته يوما بعد يوم.
وأحسن وأحسن: أفضل كثيراً (بوشر).
إحسان: هدية، هبة، منحة (ألف ليلة 2: 49) تحسين: تبرج، تزين (هلو).
تَحَاسُن: في معجم فوك بمعنى خطر التأني، غير أن هذا خطأ انظر مادة تحسين في معجم لين ومؤلف معجم فوك يريد بها تحاسين جمع تحسين.
مُحْسِنة: مغنية (معجم مسلم) محَاسِن: خطوط جميلة في الكتاب (بوشر) ومَحاسِن: أشياء جميلة ولذيذة (معجم الادريسي).
ومحاسن: بناية جميلة (المقري 2: 714).

حسن

1 حَسُنَ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) which may also be written and pronounced حَسْنَ, with the dammeh suppressed, (S,) and حَسَنَ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حُسْنٌ (S, * Msb, K, * TA) and حُسْنَى, (Ham p. 657, and Bd in ii. 77,) He, or it (a thing, S, Msb), had, or possessed, the quality termed حَسْنٌ [which see below; i. e., was, or became, good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.; and ↓ تحسّن often signifies the same, as in the phrase تحسّن عِنْدَهُ it was, or became, good, &c., in his estimation]: (S, K, TA:) and [in like manner] زَيْدٌ ↓ أَحْسَنَ means Zeyd became possessed of حُسْن. (Mughnee in art. بِ.) b2: One may not say حُسْنَ, transferring the dammeh of the س to the ح and making the former letter quiescent, except in one case; because it is [virtually, together with its agent expressed or implied, in this case,] a predicate: [see I'Ak p. 234:] this is allowable only in the case of a verb of praise or dispraise; حُسْنَ, in respect of the transference of the medial vowel, being likened to نِعْمَ and بِئْسَ, which are originally نَعِمَ and بَئِسَ: and thus one does in all verbs like these two in meaning: a poet says, لَمْ يَمْنَعِ النَّاسُ مِنِّى مَا أَرَدْتُ وَ مَا

أُعْطِيهِمُ مَا أَرَادُوا حُسْنَ ذَا أَدَبَا [Men have not withheld from me what I have desired, nor do I give them what they have desired: good, or very good, is this as a mode of conduct!]: meaning حَسُنَ هٰذَا أَدَبًا. (S, TA.) Yousay also, حَسُنَ زَيْدٌ, [meaning Good, or goodly, &c., or very good &c., is Zeyd! or] meaning بِهِ ↓ أَحْسِنْ [i. e. how good, or goodly, &c., is Zeyd! as also ↓ مَا أَحْسَنَهُ]. (B, TA in art. بِ.) 2 حسّنهُ, (S, K,) inf. n. تَحْسِينٌ, (S,) He made it, or rendered it, حَسَن [i. e. good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.]; (K;) he beautified, embellished, or adorned, it; (S, TA;) as also ↓ احسنهُ. (TA.) You say, الحَلَّاقُ رَأْسَهُ ↓ أَحْسَنَ The shaver beautified, or trimmed, his head. (TA.) And الَّذِى

كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ ↓ أَحْسَنَ [Who hath made good, or goodly, everything that He hath created], in the Kur [xxxii. 6], means حَسَّنَ خَلْقَ كُلِّ شَىْءٍ [hath made good, or goodly, the creation of everything]. (TA.) b2: [See also تَحْسِينٌ.] b3: And see 10.3 إنِّى أُحَاسِنُ بِكَ النَّاسَ (S, TA) Verily I contend with men for thy superiority in حُسْن [i. e. goodness, or goodliness, &c.]. (TA.) [حَاسَنَ followed by an accus. is rendered by Golius, as on the authority of J, who gives no explanation of it, “Bene tractavit et egit. ”]4 احسن as an intrans. v.: see 1. b2: Also He did that which was حَسَن [meaning good, comely, or pleasing; he acted well]; (Msb;) he did a good deed: (Er-Rághib, TA:) [for] إِحْسَانٌ is the contr. of إِسَآءَةٌ: (K:) it differs from إِنْعَامٌ in being to oneself and to another; whereas the latter is only to another: (TA:) and it surpasses عَدْلٌ, inasmuch as it means the giving more than one owes, and taking less than is owed to one; whereas the latter means the giving what one owes, and taking what is owed to one. (Er-Rághib, TA.) You say, أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ and بِهِ [I acted, or behaved, with goodness, well, or in a good or comely or pleasing manner, towards him; did good to him; benefited him; conferred a benefit, or benefits, upon him]: both signify the same: (S, TA:) and hence, in the Kur [xii. 101], قَدْ أَحْسَنَ بِى

إِذَ أَخْرَجَنِى مِنَ السِّجْنِ meaning إِلَىَّ [i. e. He hath acted well towards me, when he brought me forth from the prison]: (AHeyth, Az:) or, accord. to some, the verb in this case is made to import the meaning of لَطَفَ [which is trans. by means of بِ, i. e. He hath acted graciously with me]. (Mughnee in art. بِ.) b3: الإِحْسَانُ is also explained as meaning الإِخْلَاصُ [i. e. The being sincere, or without hypocrisy; or the asserting oneself to be clear of believing in any beside God]; which is a condition of the soundness, or validity, of الإِيمَان and الإِسْلَام together: and as denoting watchfulness, and good obedience: and as meaning the continuing in the right way, and following the way which those [of the righteous] who have gone before have trodden; this last being said to be the meaning in the Kur ix. 101. (TA.) A2: As a trans. v.: see 2, in three places. b2: احسنهُ also signifies (tropical:) He knew it: (S, K, TA:) [or] he knew it well; (Er-Rághib, Msb;) and so احسن بِهِ, as in the saying, هُوَ يُحْسِنُ بِالعَرَبِيَّةِ (assumed tropical:) He knows well the Arabic language. (MA.) Hence the saying of 'Alee, قِيمَةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُهُ (tropical:) [The value of the man is what he knows, or knows well]. (TA.) النَّاسُ أَبْنَآءُ مَا يُحْسِنُونَ is another saying of 'Alee, meaning (tropical:) Men are named, or reputed, in relation to what they know, and to the good deeds that they do. (TA.) b3: أَحْسِنْ بِهِ and مَا أَحْسَنَهُ: see 1, last sentence. You say also, ↓ مَا أُحَيْسِنَهُ [i. e. How very good, or goodly, &c., is he!]; using the dim. form; like مَا أُمَيْلِحَهُ [q. v.]. (S and K in art. ملح.) A3: Also He (a man, IAar) sat upon a high hill, or heap, of sand, such as is termed حَسَنٌ. (IAar, K.) 5 تحسّن: see 1. b2: Also i. q. تَجَمَّلَ [i. e. He beautified, embellished, or adorned, himself: and he affected what is beautiful, goodly, or comely, in person, or in action or actions or behaviour, or in moral character, &c.]. (TA.) [تَحَسَّنَتْ, said of a woman, occurs, in the former sense, in the S and K in art. رعد, and in the TA in art. نقط, &c.]

b3: دَخَلَ الحَمَّامَ فَتَحَسَّنَ He entered the hot bath and was shaven. (TA.) 6 تحاسن [He affected to be حَسَن (i. e. good, goodly, beautiful, comely, &c.), not being really so]. (A in art. صبح. [See 6 in that art.]) 10 استحسنهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, him, or it, حَسَن [i. e. good, goodly, beautiful, comely, pleasing, &c.; he approved, thought well of, or liked, him, or it]; (S, K;) as also ↓ حسّنهُ, inf. n. تَحْسِينٌ. (Har p. 594.) Hence the saying, صَرْفُ هٰذَا اسْتِحْسَانٌ وَ المَنْعُ قِيَاسٌ [The making this word perfectly declinable is approvable, but the making it imperfectly declinable is agreeable with analogy]. (TA.) حُسْنٌ (S, K, &c.) and ↓ حُسُنٌ, which is of the dial. of El-Hijáz, and ↓ حَسَنٌ, (MF, TA,) Goodness, or goodliness, [generally the latter,] beauty, comeliness, or pleasingness; contr. of قُبْحٌ: (S:) i. q. جَمَالٌ: (K:) but accord. to As, [when relating to the person,] حُسْنٌ is in the eyes, and جَمَالٌ is in the nose: (TA:) symmetry; or just proportion of the several parts of the person, one to another: (Kull:) or anything, moving the mind, that is desired, or wished for; such as is approved by the intellect; and such as is approved by natural desire; and such as is approved by the faculty of sense: in the common conventional language, mostly applied to what is approved by the sight: in the Kur, mostly to what is approved by mental perception: it is in accidents as well as in substances: (Er-Rághib, TA:) the pl. is ↓ مَحَاسِنُ, (S, K,) like مَلَامِحُ pl. of لَمْحَةٌ, and مَشَابِهُ pl. of شَبَهٌ, &c., (Har p. 9,) contr. to rule, (S, K,) as though pl. of ↓ مَحْسَنٌ or ↓ مُحْسَنٌ: (S accord. to different copies:) or, accord. to Lh and Eth-Tha'álibee, مَحَاسِنُ has no proper sing. (TA.) وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا, in the Kur [ii. 77], means And say ye to men a saying having in it goodness (قَوْلًا ذَا حُسْنٍ): or حُسْنًا may mean حَسَنًا: (Zj, TA:) and some read here حَسَنًا: and some, حُسُنًا, accord. to the dial. of El-Hijáz: and some, ↓ حُسْنَى, as an inf. n., like بُشْرَى: (Bd:) but AHát and Zj disallow this; the former saying that حُسْنَى is like فُعْلَى [as fem. of أَفْعَلُ denoting the comparative and superlative degrees], and therefore should have the article ال. (TA.) وَ وَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا, in the Kur [xxix. 7], means [in like manner] And we have enjoined man to do to his two parents what is good (مَا يَحْسُنُ حُسْنًا): (TA:) and here [also] some read حَسَنًا; and some, إِحْسَانًا. (Bd.) [See another ex. of a similar kind, from the Kur xviii. 85, voce إِمَّا, near the beginning of the paragraph.] b2: سِتُّ الحُسْنِ [The convolvulus caïricus of Linn.; abundant in the gardens of Cairo;] a certain plant that twines about trees and has a beautiful flower. (TA.) b3: See also حَسَنٌ.

حَسَنٌ Having, or possessing, the quality termed حُسْنٌ [which see above; good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, pleasing or pleasant, &c.]; (Msb, K, TA;) either intrinsically, as when applied to belief in God and in his attributes; or extrinsically, as when applied to war against unbelievers, for this is not good in itself: said to be the only epithet of its measure except بَطَلٌ: (TA:) and ↓ حَسِينٌ signifies the same, (IB, K,) because from حَسُنَ, like عَظِيمٌ and كَريِمٌ from عَظُمَ and كَرُمَ, (IB, TA,) and ↓ حُسَانٌ, (K,) but this is an intensive epithet, [signifying very good or goodly &c.,] (IB, TA,) and ↓ حُسَّانٌ, (K,) also an intensive epithet, (S, IB,) and ↓ حَاسِنٌ, (K,) [properly signifying being, or becoming, good or goodly &c.,] cited by Lh as used in a future sense, (TA,) and ↓ مُحَسَّنٌ as applied to a face: (K:) the fem. is حَسَنَةٌ, and ↓ حَسْنَآءُ, applied to a woman, (S, Msb, K,) though the corresponding masc. of this latter, namely, ↓ أَحْسَنُ, is [said to be] not used (S, K) as applied to a man [in the sense of حَسَنٌ], (S,) [but the phrase هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا as meaning حَسَنُهُمْ وَجْهًا is mentioned in the S in art. بيض, (see بَيَاضٌ, and see also the pl. أَحَاسِنُ in what here follows,)] and ↓ حُسَّانَةٌ: (S, K:) the pl. masc. is حِسَانٌ, (Msb, K,) pl. of حَسَنٌ used as an epithet; but when حَسَنٌ is used as a [proper] name, its pl. is حَسَنُونَ; (Msb;) and حِسَانٌ may also be pl. of حَسِينٌ; (TA;) and حُسَّانُونَ, (Sb, K,) pl. of ↓ حُسَّانٌ, which has no broken pl.: (Sb:) and أَحَاسِنُ القَوْمِ means حِسَانُهُمْ [the good, or goodly, &c., of the party, or company of men]: (K:) the pl. fem. is حِسَانٌ, (K,) like the masc., pl. of حَسْنَآءُ, and the only instance of its kind except عِجَافٌ, pl. of عَجْفَآءُ. (TA.) You say رَجُلٌ حَسَنٌ بَسَنٌ [A man very good or goodly &c.], using بسن as an imitative sequent [for the purpose of corroboration]. (S.) b2: [حَدِيثٌ حَسَنٌ A tradition of good authority; generally applied to one transmitted in the first instance by two or more relaters. b3: Also meaning Good, comely, goodhumoured, pleasing, or pleasant, discourse or talk.] b4: الحَسَنُ The bone that is next to the elbow; as also ↓ الحُسْنُ: (K:) or the extremity of the bone of the upper half of the arm next the shoulder-joint, because of the abundance of flesh that is upon it; the extremity of that bone next the elbow being called القَبِيحُ: (TA in art. قبح:) or the upper part of that bone; the lower part thereof being called القبيح. (Fr, TA in that art.) b5: A kind of tree, of beautiful appearance, (K, TA,) also called the أَلآء, that grows in rows upon a hill, or heap, (كَثِيب,) of sand; so called because of its beauty; whence the كثيب is called نَقَا الحَسَنِ: thus described by Az, on the authority of 'Alee Ibn-Hamzeh. (TA.) b6: [And hence, perhaps,] حَسَنٌ signifies also A high كَثِيب [or hill, or heap, of sand]: (IAar, K:) whence it is used as a [proper] name of a boy. (IAar, TA.) A2: See also حُسْنٌ, first sentence.

الحُسَنُ: see أَحْسَنُ.

حُسُنٌ: see حُسْنٌ, first sentence.

حِسْنَةٌ A ledge (رَيْدٌ) projecting from a mountain: pl. حِسَنٌ. (K.) حَسَنَةٌ fem. of حَسَنٌ [q. v.]. (S, Msb, K.) b2: Also, [used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, A good act or action;] an act of obedience [to God; often particularly applied to an alms-deed]: (Ksh and Bd in iv. 80:) and the reward [of a good action]: (Er-Rághib, TA:) a good, benefit, benefaction, boon, or blessing: (Ksh and Bd ibid.:) contr. of سَيِّئَةٌ [in all these senses]: (S, K:) as contr. of this latter word, it signifies any rejoicing, or gladdening, good or benefit &c. that betides a man in his soul and his body and his circumstances: (Er-Rághib, TA:) pl. حَسَنَاتٌ: (K, and Kur vii. 167, &c.:) it has no broken pl. (TA.) Hence, in the Kur iv. 80, it means Abundance of herbage, or of the goods, conveniences, and comforts, of life; ampleness of circumstances; and success: and سَيِّئَة there means the contr. of these. (Er-Rághib, TA.) In the Kur xi. 116, الحَسَنَات is said to mean The five daily prayers, as expiating what has been between them. (TA.) b3: As an epithet, [fem. of حَسَنٌ,] it is applied to an accident as well as to a substance. (Er-Rághib, TA.) حُسْنَى: see حُسْنٌ, and أَحْسَنُ; the latter, in three places.

حَسْنَآءُ: see حَسَنٌ.

حُسَانٌ: see حَسَنٌ.

حَسِينٌ: see حَسَنٌ.

حُسَيْنٌ [dim. of حَسَنٌ. b2: Also] A high mountain: whence it is used as a [proper] name of a boy. (TA.) حُسَيْنَى One's utmost, [or rather one's best,] or the utmost of one's power or ability or deed or case: so in the saying, حُسَيْنَاهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا [His utmost, or best, &c., is, or will be, the doing such a thing]: and ↓ حُسَيْنَاؤُهُ means the same. (K, * TA.) حُسَيْنَآءُ: see what next precedes.

A2: Also A kind of tree, with small leaves. (K.) حُسَّانٌ; and its fem., with ة: see حَسَنٌ, in three places.

حَاسِنٌ: see حَسَنٌ. b2: [Hence,] الحَاسِنُ The moon. (AA, S.) أَحْسَنُ, fem. حَسْنَآءُ, pl. أَحَاسِنُ: see حَسَنٌ. b2: الأَحْسَنُ denotes the comparative and superlative degrees [of حُسْنٌ]; as in the phrase هُوَ الأَحْسَنُ [He, or it, is the better, and best; or the more, and most, goodly or beautiful or comely &c.]: (K:) ↓ الحُسْنَى is the fem.; as in the phrase الأَسْمَآءُ الحُسْنَى The best names; those of God; which are ninety and nine: (Jel in vii. 179:) it signifies the contr. of السُّوْءَى: (S, K:) the pl. of الأَحْسَنُ is الأَحَاسِنُ. (K.) In the saying, in the Kur [vi. 153 and xvii. 36], وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ

إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ [And approach ye not the property of the orphan, to make use of it,] except by that act which is best to be done with it, the meaning is, such an act as the taking care of it, and increasing it: (Bd:) or, as some say, the meaning is, the taking, of his property, what will [suffice to] conceal those parts of one's person that should not be exposed, and stay one's hunger. (TA.) [The fem.] ↓ الحُسْنَى is applied to accidents only: not to substances. (Er-Rághib, TA.) It means also, [as an epithet in which the quality of a subst. predominates, That which is better, and that which is best. And hence,] The good final or ultimate state or condition [appointed for the faithful]: (K:) so, it is said, in the Kur xli. 50. (TA.) And The view, or vision, of God; (K;) accord. to some: but it is said that in the Kur x. 27, it means Paradise; and زِيَادَةٌ, which there follows it, means the view, or vision, of the face of God. (TA.) And Victory: and martyrdom: (Th, K:) whence, [in the Kur ix. 52,] إِحْدَى

الحُسْنَيَيْنِ [one of the two best things]; (K;) victory or martyrdom. (Ksh, Bd, Jel.) and The saying لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ. (Jel in xcii. 6 and 9.) The pl. of ↓ الحُسْنَى is الحُسْنَيَاتُ and ↓ الحُسَنُ, (K, [the latter like رُجَعٌ pl. of رُجْعَى, but misunderstood by Freytag as syn. with المَحَاسِنُ, which next follows it in the K,]) neither of which is used without the article ال. (TA.) مَا أُحَيْسِنَهُ: see 4, last sentence but one.

تَحْسِينٌ a subst. of the measure تَفْعِيلٌ; (K;) or rather an inf. n. used as a subst.; (TA;) pl. تَحَاسِينُ: whence كِتَابُ التَّحَاسِينِ (K) [Caligraphy; or] deliberate, orderly, and regular writing; (TK;) [or close and compact writing, without spaces, or gaps, and without elongation of the letters;] contr. of المَشْقُ. (K. [See كِتَابُ مَشْقٍ.]) مَحْسَنٌ: see حُسْنٌ, and مَحَاسِنُ.

مُحْسَنٌ: see حُسْنٌ.

مُحْسِنٌ Doing, or who does, that which is حَسَن [meaning good, comely, or pleasing]; (K, TA;) as also ↓ مِحْسَانٌ: (K:) or the latter [is an intensive epithet, meaning doing, or who does, much that is good, comely, or pleasing: or] means constantly doing that which is حَسَن. (TA.) b2: إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحْسِنِينَ, in the Kur xii. 36, means (tropical:) Verily we see thee to be of those who know, or know well, the interpretation of dreams: (Ksh, Bd, TA: *) or (assumed tropical:) of those endowed with knowledge: or of the doers of good to the prisoners: (Ksh, Bd:) or of those who aid the weak and the sufferer of wrong, and visit the sick. (TA.) مَحْسَنَةٌ [A cause of good: pl., app., ↓ مَحَاسِنُ; like as مَسَاوٍ, originally مَسَاوِئُ, is said to be pl. of مَسَآءَةٌ, originally مَسْوَأَةٌ]. You say, هٰذَا الطَّعَامُ مَحْسَنَةٌ لِلْجِسْمِ [This food is a cause of good, i. e. beneficial, to the body]. (S.) مُحَسَّنٌ: see حَسَنٌ.

مِحْسَانٌ: see مُحْسِنٌ.

مَحَاسِنُ The beautiful places [or parts] of the body: (K:) accord. to some, (TA,) the sing. is ↓ مَحْسَنٌ: or it has no sing.: (K:) the former opinion is disapproved by ISd.: the latter is the opinion of the grammarians and of the generality of the lexicologists: and therefore, says Sb, the rel. n. is ↓ مَحَاسِنِىٌّ; for if مَحَاسِنُ had a sing., it would be restored to the sing. in forming the rel. n. (TA.) You say, فُلَانَةُ كَثِيرَةُ المَحَاسِنِ Such a woman has many beautiful places [or parts] of the body. (TA.) And مَحَاسِنُ الوَجْهِ وَ مَسَاوِيهِ [The beauties of the face, and its defects]: (K in art. لمح:) [for] مَحَاسِنُ signifies the contr. of مَسَاوٍ. (S.) b2: [As contr. of مَسَاوٍ, it signifies also Good qualities of any kind: and also good actions; like حَسَنَاتٌ: agreeably with an explanation in the KL, نيكوئيها.] b3: See also حُسْنٌ: b4: and مَحْسَنَةٌ.

مَحَاسِنِىٌّ: see the next preceding paragraph.

حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح ونقيضه. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لما

حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فيهما، فهو حاسِنٌ

وحَسَن؛ قال الجوهري: والجمع مَحاسِن، على غير قياس، كأَنه جمع مَحْسَن.

وحكى اللحياني: احْسُنْ إن كنتَ حاسِناً، فهذا في المستقبل، وإنه

لَحَسَن، يريد فِعْل الحال، وجمع الحَسَن حِسان. الجوهري: تقول قد حَسُن

الشيءُ، وإن شئت خَفَّفْت الضمة فقلت: حَسْنَ الشيءُ، ولا يجوز أَن تنقُل الضمة

إلى الحاء لأَنه خبَرٌ، وإنما يجوز النقْل إذا كان بمعنى المدح أَو

الذَّم لأَنه يُشَّبه في جواز النَّقْل بنِعْم وبِئْس، وذلك أَن الأَصل فيهما

نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانيهما ونقِلتْ حركته إلى ما قبله، فكذلك كلُّ

ما كان في معناهما؛ قال سهم بن حنظلة الغَنَوي:

لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي ما أَردتُ، وما

أُعْطِيهمُ ما أَرادوا، حُسْنَ ذا أَدَبا.

أَراد: حَسُن هذا أَدَباً، فخفَّف ونقَل. ورجل حَسَنٌ بَسَن: إتباع له،

وامرأَة حَسَنة، وقالوا: امرأَة حَسْناء ولم يقولوا رجل أَحْسَن، قال

ثعلب: وكان ينبغي أَن يقال لأَنَّ القياس يوجب ذلك، وهو اسم أُنِّث من غير

تَذْكير، كما قالوا غلام أَمرَد ولم يقولوا جارية مَرْداء، فهو تذكير من

غير تأْنيث. والحُسّان، بالضم: أَحسَن من الحَسَن. قال ابن سيده: ورجل

حُسَان، مخفَّف، كحَسَن، وحُسّان، والجمع حُسّانونَ؛ قال سيبويه: ولا

يُكَسَّر، استغْنَوْا عنه بالواو والنون، والأُنثى حَسَنة، والجمع حِسان

كالمذكر وحُسّانة؛ قال الشماخ:

دارَ الفَتاةِ التي كُنّا نقول لها:

يا ظَبْيةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ.

والجمع حُسّانات، قال سيبويه: إنما نصب دارَ بإضمار أَعني، ويروى

بالرفع. قال ابن بري: حَسِين وحُسَان وحُسّان مثل كَبير وكُبَار وكُبَّار

وعَجيب وعُجاب وعُجَّاب وظريف وظُراف وظُرَّاف؛ وقال ذو الإصبع:

كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنْــ

ـنَما نَقْتُل إيّانا

قِياماً بينهم كلُّ

فَتًى أَبْيَضَ حُسّانا.

وأَصل قولهم شيء حَسَن حَسِين لأَنه من حَسُن يَحْسُن كما قالوا عَظُم

فهو عَظِيم، وكَرُم فهو كريم، كذلك حَسُن فهو حَسِين، إلا أَنه جاء

نادراً، ثم قلب الفَعِيل فُعالاً ثم فُعّالاً إذا بُولِغَ في نَعْته فقالوا

حَسَنٌ وحُسَان وحُسّان، وكذلك كريم وكُرام وكُرّام، وجمع الحَسْناء من

النساء حِسانٌ ولا نظير لها إلا عَجْفاء وعِجاف، ولا يقال للذكر أَحْسَن،

إنما تقول هو الأَحْسن على إرادة التفضيل، والجمع الأَحاسِن. وأَحاسِنُ

القوم: حِسانهم. وفي الحديث: أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكنافاً،

وهي الحُسْنَى. والحاسِنُ: القَمَر. وحسَّنْتُ الشيءَ تحْسيناً:

زَيَّنتُه، وأَحسَنْتُ إليه وبه، وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال في قوله

تعالى في قصة يوسف، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: وقد أَحسَنَ بي إذ

أَخرَجَني من السِّجن؛ أَي قد أَحسن إلي. والعرب تقول: أَحسَنْتُ بفلانٍ

وأَسأْتُ بفلانٍ أَي أَحسنت إليه وأَسأْت إليه. وتقول: أَحْسِنْ بنا أَي

أَحسِنْ إلينا ولا تُسِئْ بنا؛ قال كُثيِّر:

أَسِيئي بنا أَو أَحْسِنِي، لا مَلومةٌ

لَدَيْنا، ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ.

وقوله تعالى: وصَدَّقَ بالحُسْنى؛ قيل أَراد الجنّة، وكذلك قوله تعالى:

للذين أَحْسَنوا الحُسْنى وزيادة؛ فالحُسْنى هي الجنّة، والزِّيادة النظر

إلى وجه الله تعالى. ابن سيده: والحُسْنى هنا الجنّة، وعندي أَنها

المُجازاة الحُسْنى. والحُسْنى: ضدُّ السُّوأَى. وقوله تعالى: وقولوا للناس

حُسْناً. قال أَبو حاتم: قرأَ الأَخفش وقولوا للناس حُسْنى، فقلت: هذا لا

يجوز، لأَن حُسْنى مثل فُعْلى، وهذا لا يجوز إلا بالأَلف واللام؛ قال ابن

سيده: هذا نصُّ لفظه، وقال قال ابن جني: هذا عندي غيرُ لازم لأَبي الحسن،

لأَن حُسْنى هنا غير صفة، وإنما هو مصدرٌ بمنزلة الحُسْن كقراءة غيره:

وقولوا للناس حُسْناً، ومثله في الفِعْل والفِعْلى: الذِّكْرُ والذِّكْرى،

وكلاهما مصدر، ومن الأَول البُؤسُ والبُؤسى والنُّعْم والنُّعْمى، ولا

يُسْتَوْحَش مِنْ تشبيه حُسْنى بذِكرى لاختلاف الحركات، فسيبويه قد عَمل

مثلَ هذا فقال: ومثلُ النَّضْرِ الحَسَن إلاَّ أَن هذا مُسَكَّن

الأَوْسَط، يعني النَّضْرَ، والجمع الحُسْنَيات

(* قوله «والجمع الحسنيات» عبارة

ابن سيده بعد أن ساق جميع ما تقدم: وقيل الحسنى العاقبة والجمع إلخ فهو

راجع لقوله وصدق بالحسنى). والحُسَنُ، لا يسقط منهما الأَلف واللام لأَنها

مُعاقبة، فأَما قراءة من قرأَ: وقولوا للناس حُسْنى، فزعم الفارسي أَنه

اسم المصدر، ومعنى قوله: وقولوا للناس حُسْناً، أَي قولاً ذا حُسْنٍ

والخِطاب لليهود أَي اصْدُقوا في صفة محمد، صلى الله عليه وسلم. وروى الأَزهري

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال: قال بعض أَصحابنا اخْترْنا حَسَناً لأَنه

يريد قولاً حَسَناً، قال: والأُخرى مصدر حَسُنَ يَحسُن حُسْناً، قال: ونحن

نذهب إلى أَن الحَسَن شيءٌ من الحُسْن، والحُسْن شيءٌ من الكل، ويجوز هذا

وهذا، قال: واخْتار أَبو حاتم حُسْناً، وقال الزجاج: من قرأَ حُسْناً

بالتنوين ففيه قولان أَحدهما وقولوا للناس قولاً ذا حُسْنٍ، قال: وزعم

الأَخفش أَنه يجوز أَن يكون حُسْناً في معنى حَسَناً، قال: ومن قرأَ حُسْنى

فهو خطأ لا يجوز أَن يقرأَ به، وقوله تعالى: قل هل ترَبَّصون بنا إلا إحدى

الحُسْنَيَيْن؛ فسره ثعلب فقال: الحُسْنَيان الموتُ أَو الغَلَبة، يعني

الظفَر أَو الشهادة، وأَنَّثَهُما لأَنه أَراد الخَصْلتَين، وقوله تعالى:

والذين اتَّبَعوهم بإحسان؛ أَي باستقامة وسُلوك الطريق الذي درَج

السابقون عليه، وقوله تعالى: وآتَيْناه في الدنيا حَسَنةً؛ يعني إبراهيم، صلوات

الله على نبينا وعليه، آتَيناه لِسانَ صِدْقٍ، وقوله تعالى: إنَّ

الحَسَنات يُذْهِبْنَ السيِّئاتِ؛ الصلواتُ الخمس تكفِّر ما بينها. والحَسَنةُ:

ضدُّ السيِّئة. وفي التنزيل العزيز: مَنْ جاء بالحَسَنة فله عَشْرُ

أَمثالها؛ والجمع حَسَنات ولا يُكسَّر. والمَحاسنُ في الأَعمال: ضدُّ

المَساوي. وقوله تعالى: إنا نراكَ من المُحسِنين؛ الذين يُحْسِنون التأْويلَ.

ويقال: إنه كان يَنْصر الضعيف ويُعين المظلوم ويَعُود المريض، فذلك

إحْسانه. وقوله تعالى: ويَدْرَؤُون بالحَسَنة السيِّئةَ؛ أَي يدفعون بالكلام

الحَسَن ما وردَ عليهم من سَيِّءِ غيرهم. وقال أَبو إسحق في قوله عز وجل: ثم

آتينا موسى الكتابَ تماماً على الذي أَحْسَنَ؛ قال: يكون تماماً على

المُحْسِن، المعنى تماماً من الله على المُحْسِنين، ويكون تماماً على الذي

أَحْسَن على الذي أَحْسَنه موسى من طاعة الله واتِّباع أَمره، وقال:

يُجْعل الذي في معنى ما يريد تماماً

على ما أَحْسَنَ موسى. وقوله تعالى: ولا تَقْرَبوا مالَ اليتيم إلا

بالتي هي أَحْسَن؛ قيل: هو أَن يأْخذَ من ماله ما سَتَرَ عَوْرَتَه وسَدَّ

جَوعَتَه. وقوله عز وجل: ومن يُسْلِمْ وجهَه إلى الله وَهْو مُحْسِن؛ فسره

ثعلب فقال: هو الذي يَتَّبع الرسول. وقوله عز وجل: أَحْسَنَ كُلَّ شيءٍ

خَلْقَه؛ أَحْسَنَ يعني حَسَّنَ، يقول حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ، نصب

خلقََه على البدل، ومن قرأَ خَلَقه فهو فِعْلٌ. وقوله تعالى: ولله الأَسماء

الحُسنى، تأْنيث الأَحسن. يقال: الاسم الأَحْسَن والأَسماء الحُسْنى؛ ولو

قيل في غير القرآن الحُسْن لَجاز؛ ومثله قوله تعالى: لِنُريك من آياتنا

الكبرى؛ لأَن الجماعة مؤَنثة. وقوله تعالى: ووَصَّيْنا الإنسانَ بوالِدَيه

حُسْناً؛ أَي يفعل بهما ما يَحْسُنُ حُسْناً. وقوله تعالى: اتَّبِعُوا

أَحسَنَ ما أُنزِلَ إليكم؛ أَي اتَّبعوا القرآن، ودليله قوله: نزَّل

أَحسنَ الحديث، وقوله تعالى: رَبَّنا آتنا في الدنيا حسَنةً؛ أَي نِعْمةً،

ويقال حُظوظاً

حسَنة. وقوله تعالى: وإن تُصِبْهم حسنةٌ، أَي نِعْمة، وقوله: إن

تَمْسَسْكم حسَنةٌ تَسُؤْهمْ، أَي غَنيمة وخِصب، وإن تُصِبْكم سيِّئة، أَي

مَحْلٌ. وقوله تعالى: وأْمُرْ قوْمَك يأْخُذوا بأَحسَنِها؛ أَي يعملوا

بحَسَنِها، ويجوز أَن يكون نحو ما أَمَرنا به من الانتصار بعد الظلم، والصبرُ

أَحسَنُ من القِصاص والعَفْوُ أَحسَنُ. والمَحاسِنُ: المواضع الحسَنة من

البَدن. يقال: فلانة كثيرة المَحاسِن؛ قال الأَزهري: لا تكاد العرب توحِّد

المَحاسِن، وقال بعضهم: واحدها مَحْسَن؛ قال ابن سيده: وليس هذا بالقويِّ

ولا بذلك المعروف، إنما المَحاسِنُ عند النحويين وجمهور اللغويين جمعٌ

لا واحد له، ولذلك قال سيبويه: إذا نسبْتَ إلى محاسن قلت مَحاسِنيّ، فلو

كان له واحد لرَدَّه إليه في النسب، وإنما يقال إن واحدَه حَسَن على

المسامحة، ومثله المَفاقِر والمَشابِه والمَلامِح والليالي. ووجه مُحَسَّن:

حَسَنٌ، وحسَّنه الله، ليس من باب مُدَرْهَم ومفؤود كما ذهب إليه بعضهم

فيما ذُكِر. وطَعامٌ مَحْسَنةٌ للجسم، بالفتح: يَحْسُن به. والإحْسانُ: ضدُّ

الإساءة. ورجل مُحْسِن ومِحسان؛ الأَخيرة عن سيبويه، قال: ولا يقال ما

أَحسَنَه؛ أَبو الحسن: يعني منْ هذه، لأَن هذه الصيغة قد اقتضت عنده

التكثير فأَغْنَتْ عن صيغة التعجب. ويقال: أَحْسِنْ يا هذا فإِنك مِحْسانٌ أَي

لا تزال مُحْسِناً. وفسر النبي، صلى الله عليه وسلم، الإحسانَ حين سأَله

جبريلٍ، صلوات الله عليهما وسلامه، فقال: هو أَن تَعْبُدَ الله كأَنك

تراه، فإن لم تكن تراه فإِنه يَراك، وهو تأْويلُ قوله تعالى: إن الله

يأُْمُر بالعدل والإحسان؛ وأَراد بالإحسان الإخْلاص، وهو شرطٌ في صحة الإيمان

والإسلام معاً، وذلك أَن من تلفَّظ بالكلمة وجاء بالعمل من غير إخْلاص لم

يكن مُحْسِناً، وإن كان إيمانُه صحيحاً، وقيل: أَراد بالإحسان الإشارةَ

إلى المُراقبة وحُسْن الطاعة، فإن مَنْ راقَبَ اللهَ أَحسَن عمَله، وقد

أَشار إليه في الحديث بقوله: فإن لم تكن تراه فإِنه يراك، وقوله عز وجل:

هل جزاءُ الإحسان إلا الإحسان؛ أَي ما جزاءُ مَنْ أَحْسَن في الدُّنيا إلا

أَن يُحْسَنَ إليه في الآخرة. وأَحسَنَ به الظنَّ: نقيضُ أَساءَه،

والفرق بين الإحسان والإنعام أَن الإحسانَ يكون لنفسِ الإنسان ولغيره، تقول:

أَحْسَنْتُ إلى نفسي، والإنعامُ لا يكون إلا لغيره. وكتابُ التَّحاسين:

خلاف المَشْق، ونحوُ هذا يُجْعَل مصدراً في المصدر كالتَّكاذِيب

والتَّكاليف، وليس الجمعُ في المصدر بفاشٍ، ولكنهم يُجْرُون بعضه مُجْرى الأَسماء

ثم يجمعونه. والتَّحاسينُ: جمعُ التَّحْسِين، اسم بُنِيَ على تَفْعيل،

ومثلُه تَكاليفُ الأُمور، وتَقاصيبُ الشَّعَرِ ما جَعُدَ مِنْ ذَوائِبه. وهو

يُحْسِنُ الشيءَ أَي يَعْمَلَه، ويَسْتَحْسِنُ الشيءَ أَي يَعُدُّه

حَسَناً. ويقال: إني أُحاسِنُ بك الناسَ. وفي النوادر: حُسَيْناؤُه أن يفعل

كذا، وحُسَيْناه مِثْلُه، وكذلك غُنَيْماؤه وحُمَيْداؤه أَي جُهْدُه

وغايتُه. وحَسَّان: اسم رجل، إن جعلته فعَّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإن

جَعَلْتَه فَعْلاَنَ من الحَسِّ وهو القَتْل أَو الحِسِّ بالشيء لم

تُجْرِه؛ قال ابن سيده: وقد ذكرنا أَنه من الحِسِّ أَو من الحَسِّ، وقال: ذكر

بعض النحويين أَنه فَعَّالٌ من الحُسْنِ، قال: وليس بشيء. قال الجوهري:

وتصغيرُ فعَّالٍ حُسَيْسِين، وتصغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسان. قال ابن سيده:

وحَسَنٌ وحُسَيْن يقالانِ باللام في التسمية على إرادة الصفة، وقال قال

سيبويه: أَما الذين قالوا الحَسَن، في اسم الرجل، فإنما أَرادوا أَن يجعلوا

الرجلَ هو الشيءَ بعينه ولم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلك، ولكنهم جعلوه كأَنه

وصفٌ

له غَلَب عليه، ومن قال حَسَن فلم يُدْخِل فيه الأَلفَ واللامَ فهو

يُجْريه مُجْرَى زيدٍ. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: كنا عند النبي،

صلى الله عليه وسلم، في ليلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعندَه الحَسَنُ

والحُسَيْنُ، رضي الله عنهما، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطمةَ، رضوانُ الله عليها، وهي

تُنادِيهما: يا حَسَنانِ يا حُسَيْنانِ فقال: الْحَقا بأُمّكما؛

غَلَّبَت أَحدَ الإسمين على الآخر كما قالوا العُمَران لأَبي بكر وعمر، رضي الله

عنهما، والقَمَران للشمس والقمر؛ قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون

كقولهم الجَلَمانُ للجَلَم، والقَلَمانُ للمِقْلامِ، وهو المِقْراضُ، وقال:

هكذا روى سلمة عن الفراء، بضم النون فيهما جميعاً، كأَنه جعل الاسمين اسماً

واحداً فأَعطاهما حظ الاسم الواحد من الإعراب. وذكر الكلبي أَن في طيِّء

بَطْنَيْن يقال لهما الحسَن والحُسَيْن. والحَسَنُ: اسمُ رملة لبني

سَعْد؛ وقال الأَزهري: الحَسَنُ نَقاً في ديار بني تميم معروف، وجاء في الشعر

الحَسَنانُ، يريد الحَسَنَ وهو هذا الرملُ بعينه؛ قال الجوهري: قُتِل

بهذه الرملة أَبو الصَّهْباء بِسْطامُ بنُ قيْس بنِ خالدٍ الشَّيْبانيِّ،

يَوْمَ النَّقَا، قتَله عاصِمُ بن خَلِيفةَ الضَّبِّي، قال: وهما جَبَلانِ

أَو نَقَوانِ، يقال لأَحد هذين الجَبَلَيْن الحَسَن؛ قال عبد الله بن

عَنَمة الضَّبّيّ في الحَسَن يَرْثِي بِسْطَامَ بنَ قَيْس:

لأُمِّ الأَرضِ وَيْلٌ ما أَجَنَّتْ،

بحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ.

وفي حديث أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيل له ما تَذْكُر؟ فقال: أَذْكُرُ

مَقْتَلَ بِسْطام بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ هو بفتحتين: جَبَل معروف من

رمل، وكان أَبو رجاء قد عُمِّر مائةً وثمانِياً وعشرين سَنَةً، وإذا

ثنّيت قلت الحَسَنانِ؛ وأَنشد ابن سيده في الحَسَنين لشَمْعَلة بن الأَخْضَر

الضَّبِّيّ:

ويوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ

بَنُو شَيْبان آجالاً قِصارا

شَكَكْنا بالأَسِنَّة، وهْيَ زُورٌ،

صِماخَيْ كَبْشِهم حتى اسْتَدارا

فَخَرَّ على الأَلاءةِ لم يُوَسَّدْ،

وقد كان الدِّماءُ له خِمارا

قوله: وهي زُورٌ يعني الخيلَ، وأَنشد فيه ابنُ بري لجرير:

أَبَتْ عيْناكِ بالحَسَنِ الرُّقادا،

وأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادا

وأَنشد الجوهري في حُسَيْن جبل:

تَركْنَا، بالنَّواصِف من حُسَيْنٍ،

نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُمانا.

فحُسَيْنٌ ههنا: جبلٌ. ابن الأَعرابي: يقال أَحْسَنَ الرجلُ إذا جلس على

الحَسَنِ، وهو الكثيبُ النَّقِيّ العالي، قال: وبه سمي الغلام حَسَناً.

والحُسَيْنُ: الجبَلُ العالي، وبه سمي الغلام حُسَيْناً. والحَسَنانِ:

جبلانِ، أَحدُهما بإِزاء الآخر. وحَسْنَى: موضع. قال ابن الأَعرابي: إذا

ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقال ثعلب: إنما هو حِسْيٌ، وإذا لم

يذكر غيْقةَ فحِسْمَى. وحكى الأَزهري عن علي ابن حمزة: الحَسَنُ شجر

الآَلاءُ مُصْطفّاً بكَثيب رمْلٍ، فالحسَنُ هو الشجرُ، سمي بذلك لِحُسْنِه

ونُسِبَ الكثيبُ إليه فقيل نَقا الحَسَنِ، وقيل: الحَسَنةُ جبلٌ أَمْلَسُ

شاهقٌ ليس به صَدْعٌ، والحَسَنُ جمعُه؛ قال أَبو صعْتَرة البَوْلانِيُّ:

فما نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْ

به حَسَنُ الجُودِيّ، والليلُ دامِسُ.

ويروى: به جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجودِيُّ وادٍ، وأَعلاه بأَجَأَ في

شواهِقها، وأَسفلُه أَباطحُ سهلةٌ، ويُسَمِّي الحَسَنةَ أَهلُ الحجاز

المَلقَة.

حسن
: (الحُسْنُ، بالضمِّ: الجَمالُ) ، ظاهِرُه تَرادفُهما.
وقالَ الأَصْمَعيُّ: الحُسْنُ فِي العَيْنَيْنِ، والجَمالُ فِي الأَنْفِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الحُسْنُ نَقِيضُ القُبْح.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحُسْنُ نَعْتٌ لمَا حَسُن.
وقالَ الرَّاغبُ: الحُسْنُ عِبارَةٌ عَن كلِّ مُسْتَحْسَنٍ مَرْغُوبٍ، وذلِكَ ثلاثَةُ أَضْرُبٍ: مُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ العَقْل، ومُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ الهَوَى، ومُسْتَحْسَن مِن جهَةِ الحسِّ. والحُسْنُ أَكْثَر مَا يقالُ فِي تَعارفِ العامَّةِ فِي المُسْتَحْسَن بالبَصَرِ، وأَكْثَر مَا جاءَ فِي القُرْآن فِي المُسْتَحْسَن مِن جهَةِ البَصِيرَةِ.
(ج مَحاسِنُ، على غيرِ قِياسٍ) كأَنَّه فِي التَّقْدِيرِ جَمْعُ مَحْسَن؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ، أَي كمَقْعَدٍ.
ونَقَلَ الميدانيُّ عَن اللَّحْيانيِّ أَنَّه لَا واحِدَ لَهُ كالمَساوِي والمَشَابِه.
وقالَ الثّعالبِيُّ فِي فقْهِ اللّغَةِ: المَحاسِنُ والمَساوِي والمَقابِحُ وَمَا فِي معْناهُ لَا واحِدَ لَهُ مِن لفْظِه.
(وحَسُنَ، ككَرُمَ) ، قالَ الجَوْهرِيُّ: وإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ الضمَّةَ فقُلْت: حَسْنَ الشيءُ، وَلَا يَجوزُ أَن تَنْقُل الضمَّة إِلى الحاءِ لأَنَّه خبَرٌ، وإِنَّما يَجوزُ النَّقْل إِذا كانَ بمعْنَى المَدْح أَو الذَّم لأَنَّه يُشبَّه فِي جَوازِ النَّقْلِ بنِعْم وبِئْس، وذلِكَ أَنَّ الأَصْل فيهمَا نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانِيهما ونُقِلتْ حَرَكتُه إِلى مَا قَبْلِه، فكَذلِكَ كلُّ مَا كانَ فِي مِثالِهما؛ وقالَ الشاعِرُ:
لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي مَا أَردْتُ وماأُعْطِيهمُ مَا أَرادُوا حُسْنَ ذَا أَدَباأَرادَ: حَسُن هَذَا أَدَباً، فخفَّفَ ونَقَل.
(و) زادَ غيرُهُ: حَسَنَ مِثْل (نَصَرَ) يَحْسُن حُسْناً فيهمَا، (فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ) .
(وحَكَى اللَّحْيانيُّ: أَحْسُنْ إِنْ كنْتَ حاسِناً، فَهَذَا فِي المُسْتقْبَل، وإِنَّه لَحَسَن، يُريدُ فِعْل الحالِ.
وقالَ شيْخُنا: حاسِنٌ قَليلٌ، بل قالَ أَئِمَّةُ العرفِ: إِنَّه لَا يُبْنى مثْلُه إِلاَّ إِذا قصدَ الحُدُوث، وحَسَن محرَّكةً، لَا نَظِير لَهُ إِلاَّ قَوْلهم بَطَل للشُّجاعِ لَا ثالِثَ لَهما.
(و) قالَ ابنُ بَرِّي: (حَسِينٌ، كأَميرٍ وغُرابٍ ورُمَّانٍ) ، مِثْل كَبيرٍ وكُبَارٍ وكُبَّارٍ وعَجِيبٍ وعُجَابٍ وعُجَّابٍ وظَريفٍ وظُرَافٍ وظُرَّافٍ؛ وقالَ ذُو الإِصْبَع:
كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنَّما نَقْتُل إِيَّاناقِياماً بَينهم كلُّفَتًى أَبْيَضَ حُسَّاناقالَ: وأَصْلُ قَوْلهم شيءٌ حَسَن حَسِين، لأَنَّه مِن حَسُن يَحْسُن، كَمَا قَالُوا: عَظُم فَهُوَ عَظِيمٌ، وكَرُمَ فَهُوَ كَرِيمٌ، كَذلِكَ حَسُن فَهُوَ حَسِين، إِلاَّ أَنَّه جاءَ نادِراً، ثمَّ قُلِبَ الفَعِيل فُعالاً ثمَّ فُعَّالاً إِذا بُولِغَ فِي نَعْتِه فَقَالُوا حَسَنٌ وحُسَان وحُسَّان، وكَذلِكَ كَرِيمٌ وكُرامٌ وكُرَّامٌ؛ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ حسن، ويَجوزُ أَنْ يكونَ جَمْع حَسِين ككَرِيمٍ، وكِرامٍ؛ (وحُسَّانونَ) ، بضمَ فتَشْديدٍ، جَمْعُ حُسَّانٍ كرُمَّانٍ.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَلَا يُكَسَّر، اسْتَغْنَوْا عَنهُ بالواوِ والنونِ، (وَهِي حَسَنَةٌ وحَسْناءُ وحُسَّانَةٌ، كرُمَّانَةٍ) ؛) قالَ الشمَّاخُ:
دارَ الفَتاةِ الَّتِي كُنَّا نقُول لهايا ظَبْيةً عُطُلاً حُسَّانةَ الجِيدِ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ الحَسْناء كالمُذَكَّر، وَلَا نَظِير لَهَا إِلاَّ عَجْفاءُ وعِجافٌ (وحُسَّاناتٌ) جَمْعُ حسَّانَةٍ.
(وَلَا تَقُلْ رَجُلٌ أَحْسَنُ فِي مُقابَلَةِ امْرَأَةٍ حَسْناءَ، وعَكْسُه غُلامٌ أَمْرَدُ وَلَا يُقالُ جارِيَةٌ مَرْداءُ) .
(ونَصُّ الصِّحاحِ: وَقَالُوا امْرَأَةٌ حَسْناءُ وَلم يَقُولُوا رَجُلٌ أَحْسَنُ، وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِن غيْرِ تَذْكيرٍ، كَمَا قَالُوا غُلامٌ أَمْرَدُ وَلم يَقُولُوا جارِيَةٌ مَرْداءُ، فَهُوَ يُذَكَّر مِن غَيْرِ تأْنِيثٍ، اه.
وقالَ ثَعْلَب: وكانَ يَنْبَغي أَنْ يقالَ لأَنَّ القِياسُ يُوجِبُ ذلِكَ.
وَفِي ضياءِ الحلوم يقالُ: امْرأَةٌ حَسْناءُ بمعْنَى حَسَنَةُ الخلقِ وَلَا يقالُ رجُلٌ أَحْسَنُ.
قُلْت: وَقد مَرَّ نَظِيرُه فِي س ح ح مِن الحاءِ.
(وإِنَّما يُقالُ: هُوَ الأَحْسَنُ على إِرادَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ) ، وقوْلُه تعالَى: {فيَتّبِعُون أَحْسَنه} ، أَي الأَبْعَد عَن الشُّبْهةِ، وقوْلُه تعالَى: {اتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِليكُم مِن رَبِّكُم} ، أَي القُرْآن، ودَلِيلُه قَوْله تعالَى: {اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الحدِيْثِ} ؛ (ج الأَحاسِنُ. وأَحاسِنُ القَوْمِ حِسانُهُم) ؛) وَفِي الحدِيْث: (أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكْنافاً) .
(والحُسْنَى، بالضَّمِّ: ضِدُّ السُّوأَى) .
(قالَ الرَّاغبُ: والفَرْقُ بَيْنها وبينَ الحُسْنِ والحَسَنَةِ أنَّ الحُسْنَ يقالُ فِي الأَحْداثِ والأَعْيانِ، وكَذلِكَ الحَسَنَةُ إِذا كانَتْ وَصْفاً وإِنْ كانتْ اسْماً فمُتَعارفٌ فِي الأَحْداثِ، والحُسْنَى لَا تُقالُ إِلاَّ فِي الأَحداثِ دوْنَ الأَعْيانِ.
(و) الحُسْنَى: (العاقِبَةُ الحَسَنَةُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تعالَى: {وإِنَّ لَهُ عنْدَنا للحُسْنَى} .
(و) قيلَ: الحُسْنَى (النَّظَرُ إِلى اللَّهِ، عزَّ وجَلَّ) .
(قُلْت: الَّذِي جاءَ فِي تفْسِيرِ قوْلِه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ؛ إِنَّ الحُسْنَى الجَنَّةُ، والزِّيادَة النَّظَرُ إِلى وَجْهِ اللَّهِ تعالَى.
(و) قالَ ثَعْلَب: الحُسْنَيان المَوْتُ والغَلَبَةُ، يعْنِي (الظَّفَرُ والشَّهادَة؛ وَمِنْه) قوْلُه تعالَى: {هَل تَرَبَّصون بِنَا (إِلاَّ إِحْدَى الحُسْنَيْينِ) } .) قالَ:
وأَنَّثَهُما لأَنَّه أَرادَ الخَصْلَتَيْن؛ (ج الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، كصُرَدٍ) لَا يَسْقُطُ مِنْهُمَا الأَلِفُ واللامُ لأَنَّها مُعاقبةٌ.
(والمَحاسِنُ: المَواضِعُ الحَسَنَةُ مِن البَدَنِ) ؛) يُقالُ: فلانَةٌ كَثيرَةُ المَحاسِنِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: لَا تَكادُ العَرَبُ توحِّدُ المَحاسِن.
وقالَ بعضُهم: (الواحِدُ) مَحْسَنٌ، (كمَقْعَدٍ) .
(وقالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَ هَذَا بالقَويِّ وَلَا بذلِكَ المَعْروف، (أَو لَا واحِدَ لَهُ) ، وَهَذَا هُوَ المَعْروفُ عنْدَ النّحويِّين وجُمْهور اللّغَويِّين، ولذلِكَ قالَ سِيْبَوَيْه: إِذا نسبْتَ إِلى مَحاسِنَ قُلْت مَحاسِنيّ، فَلَو كانَ لَهُ واحِدٌ لرَدَّه إِليه فِي النَّسَبِ، وإِنَّما يُقالُ إِنَّ واحِدَه حَسَنٌ على المُسامَحةِ.
(ووَجْهٌ مُحَسَّنٌ) ، كمُعَظَّمٍ: (حَسَنٌ، وَقد حَسَّنَهُ اللَّهُ) تَحْسِيناً، ليسَ مِن بابِ مُدَرْهَم ومفؤود كَمَا ذَهَبَ إِليه بعضُهم فيمَا ذُكِرَ.
(والإِحْسانُ: ضِدُّ الإِساءَةِ) .) والفَرْقُ بَيْنه وبينَ الإِنْعامِ أنَّ الإِحْسانَ يكونُ لنفْسِ الإِنْسانِ وغيرِهِ، والإِنْعامَ لَا يكونُ إِلاَّ لغيرِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ فِي قَوْلِه تعالَى: {إِنَّ اللَّهَ يأْمرُ بالعَدْلِ والإِحْسانِ} إِنَّ الإِحْسانَ فوْقَ العَدْلِ، وذلِكَ أنَّ العَدْلَ بأَنْ يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ ويأْخُذَ مَا لَهُ، والإِحْسانَ أَنْ يُعْطيَ أَكْثَرَ ممَّا عَلَيْهِ ويأْخذَ أَقَلّ ممَّا لَهُ، فالإِحْسانُ زائِدٌ على العَدْلِ فتحري العَدْلَ واجِب وتَحري الإِحْسان نَدْبٌ وتَطَوّعٌ، وعَلى ذلِكَ قَوْله تعالَى: {وَمن أَحْسَن دِيناً ممَّنْ أَسْلَم وَجْهَه للَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} ، وقَوْله تعالَى: {وأَدَاء إِليه بإِحْسانٍ} ، ولذلِكَ عَظِّم اللَّهُ، سُبْحانه وتعالَى، ثَوابَ المُحْسِنِيْن، اه.
وَفِي حدِيْث سُؤَال جِبْريل، عَلَيْهِ السّلام: (مَا الإِيْمانُ وَمَا الإِحْسانُ) ، أَرادَ بالإِحْسان الإِخْلاصَ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي صحَّةِ الإِيْمانِ والإِسْلام مَعًا. وقيلَ: أَرادَ بِهِ الإِشارَةَ إِلى المُراقَبَةِ وحُسْنِ الطَّاعَةِ.
وقوْلُه تعالَى: {وَالَّذين اتَّبَعُوهم بإِحْسانٍ} ، أَي باسْتِقامَةٍ وسُلوكِ الطَّريقِ الَّذِي دَرَجَ السابقُونَ عَلَيْهِ.
وقوْلُه تعالَى: {إِنَّا نَراكَ مِن المُحْسِنينَ} ، أَي الَّذين يُحْسِنونَ التَّأْويلَ. ويقالُ: إِنَّه كَانَ يَنْصرُ الضَّعِيفَ ويُعِينُ المَظْلومَ ويَعُودُ المَرِيضَ، فذلِكَ إِحْسانه.
(وَهُوَ مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ) ، الأَخيرَةُ عَن سِيْبَوَيْه. ويقالُ: أَحْسِنْ يَا هَذَا فإِنَّك مِحْسانٌ، أَي لَا تَزالُ مُحْسِناً.
(والحَسَنَةُ: ضِدُّ السَّيِّئَةِ) .
(قالَ الرَّاغبُ: الحَسَنَةُ يعبَّرُ بهَا عَن كلِّ مَا يسرُّ مِن نعْمَةٍ تَنالُ الإِنْسانَ فِي نفْسِه وبَدَنِه وأَحْوالِه، والسَّيِّئَةُ تضادُّها وهُما مِنَ الأَلْفاظِ المُشْتركةِ كالحَيوانِ الوَاقِعِ على أَنْواعٍ مُخْتَلِفَةٍ، الفَرَسِ والإِنْسانِ وغَيْرهما.
فقَوْلُه تعالَى: {وإِن تُصِبْهم حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِه مِن عِنْد اللَّهِ} ، أَي خِصبٌ وسِعَةٌ وظَفَرٌ، {وإِن تُصِبْهم سَيِّئَةٌ} ، أَي جَدْبٌ وضِيقٌ وخَيْبَةٌ.
وقوْلُه تعالَى: {فَمَا أَصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فمِنَ اللَّهِ} ، أَي ثَوَاب، {وَمَا أَصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ} ، أَي عَذَاب؛ (ج حَسَناتٌ) ، وَلَا يُكَسَّرُ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {إِنَّ الحَسَناتَ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} ، قيلَ: المُرادُ بهَا الصَّلواتُ الخَمْس يكفّرُ مَا بَينهَا.
(و) فِي النوادِرِ: (حُسَيْناهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا) ، بالقصْرِ (ويُمَدُّ، أَي قُصارَاهُ) وجُهْدُه وغايتُه، وكَذلِكَ غُنَيْماؤُه وحُمَيْداؤُه.
(وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيءَ إِحْساناً: أَي يَعْلَمُه) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ مجازٌ وَبِه فسرَ قَوْله تعالَى: {إِنَّا لنراكَ مِنَ المُحْسِنين} ، أَي العُلَماء بالتَّأْوِيلِ.
وَمِنْه قَوْل عليَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ وكَرَّمَ وَجْهَه: (قيمةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُه) .
وقالَ الرَّاغِبُ: الإِحْسانُ على وَجْهَينِ: أَحَدُهما: الإِنْعامُ إِلى الغَيْرِ، وَالثَّانِي: إِحْسانٌ فِي فعْلِه، وذلِكَ إِذا عَلمَ عِلْماً حَسَناً أَو عَمِلَ عَمَلاً حَسَناً؛ وعَلى هَذَا قَوْلُ عليَ، كَرَّمَ اللَّهُ تعالَى وَجْهَه: (الناسُ أبْناء مَا يُحْسِنُون) ، أَي مَنْسُوبونَ إِلى مَا يَعْلَمونَه وَمَا يَعْمَلُونَه مِن الأَفْعالِ الحَسَنَةِ.
(واسْتَحْسَنَهُ: عَدَّهُ حَسَناً) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَمِنْه قوْلُهم: صَرْفُ هَذَا اسْتِحْسانٌ والمَنْعُ قِياسٌ؛ وقَوْل الشاعِرِ:
فَمُسْتَحْسَنٌ مِن ذَوي الجاه لَيِّنُ (والحَسَنُ والحُسَيْنُ: جَبَلانِ) ؛) هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ بالجِيمِ، وَفِي بَعْضِها حَبَلانِ بالحاءِ، (أَو نَقَوانِ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ زادَ غيرُهُ: أَحَدُهما بإِزاءِ الآخَر.
وقالَ الكَلْبيُّ أَيْضاً: الحَسَنُ اسْمُ رَمْلَةٍ لبَني سَعْدٍ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحَسَنُ نَقاً فِي دِيارِ بَني تَمِيمٍ مَعْروفٌ.
وقالَ نَصْر: الْحسن رَملٌ فِي دِيارِ بَني ضبَّةَ وجَبَلٌ فِي دِيارِ بَني عامِرٍ.
قالَ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيِّ: (وعندَ الحَسَنِ دُفِنَ) ، ونَصُّ الصِّحاحِ: قُتِلَ أَبو الصَّهْباء، (بِسطامُ بنُ قَيْسِ) بنِ خالِدٍ الشَّيْبانيُّ، قَتَلَه عاصِمُ بنُ خَليفَةَ الضَّبِّيُّ، وَفِيه يقولُ عَنَمةُ بنُ عبدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ يَرْثِيه:
لأُمِّ الأَرْضِ وَيْلٌ مَا أَجَنَّتْبحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجريرٍ:
أَبَتْ عَيْناكَ بالحَسَنِ الرُّقاداوأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادَاوفي حدِيْثِ أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيلَ لَهُ مَا تَذْكُرُ؟ قالَ: أَذْكُرُ مَقْتَل بِسْطامِ بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ وكانَ أَبو رَجاءٍ قد عُمِّر مِائَةً وثمانِي وعشْرِيْنَ سَنَةً؛ (فإِذا جُمِعَا قيلَ: الحَسَنانِ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لشَمْعَلَة بنِ الأَخْضَرِ:
ويَوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْبَنُو شَيْبان آجالاً قِصاراوأَنْشَدَ فِي الحُسَيْن:
تَركْنَا فِي النَّواصِف من حُسَيْنٍ نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُماناوقالَ نَصْر: الحَسَنُ والحُسَيْنُ جَبَلانِ بالدَّهْناءِ، فإِذا ثُنِّيا قيلَ: الحَسَنانِ، وَفِي كلِّ ذلِكَ جاءَ شِعْر.
(و) الحَسَنُ والحُسَيْنُ: (بَطْنانِ فِي طَيِّىءٍ) ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ وهُما ابْنَا عَمْرٍ وبنِ الغَوْثِ بنِ طيِّىءٍ.
قُلْت: وضَبَطَه غيرُ واحِدٍ فِي هَذَا البَطْن الحَسِين، كأَميرٍ.
(و) حَسَنٌ وحُسَيْنٌ: (اسْمانِ) ، يُقالانِ باللامِ فِي التَّسْميةِ على إِرادَةِ الصِّفَةِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: أَمَّا الَّذين قَالُوا الحَسَن فِي اسْمِ الرَّجُل، فإِنَّما أَرادُوا أَنْ يَجْعلُوا الرَّجلَ هُوَ الشيءَ بعَيْنِه وَلم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلِكَ، ولكنَّهم جَعَلوه كأَنَّه وصفٌ لَهُ غَلَب عَلَيْهِ، ومَن قالَ فِيهِ حَسَن فَلم يُدْخِل فِيهِ الأَلِفَ واللامَ فَهُوَ يُجْرِيه مُجْرَى زَيْدٍ.
وأَوَّلُ مَنْ سُمِّي بهما سَيِّدُنا الحَسَنُ وأَخُوه سَيِّدُنا الحُسَيْن ابْنَا فاطِمَةَ الزَّهْراء، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِيْن.
وذَكَرَ ابنُ دُرَيْدٍ عَن ابنِ الكَلْبيّ: لَا يُعْرَفُ أَحدٌ فِي الجاهِلِيَّةِ حَسَن وَلَا حُسَيْن.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهَذَا غَلَطٌ، فَفِي طيِّىءٍ بَطْنٌ يُقالُ لَهُم بَنُو حُسَيْنٌ.
قُلْت: قد تَقَدَّمَ أنَّ المُعْتمدَ فِيهِ حَسِين كأَمِيرٍ.
وَفِي حَدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: كنَّا عنْدَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي لَيْلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعنْدَه الحَسَنُ والحُسَيْنُ، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطِمَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم، وَهِي تُنادِيهما: يَا حَسَنانُ، يَا حُسَيْنانُ فقالَ: الْحَقَا بأُمِّكما؛ غلبَ أَحَد الاسْمَيْن على الآخَر، كَمَا قَالُوا العُمْرانِ والقَمَرانِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: هَكَذَا رَوَى سَلَمةُ عَن الفرَّاء، بضمِّ النّونِ فيهمَا جَمِيعاً، كأنَّه جَعَل الاسْمَيْن اسْماً واحِداً فأَعْطاهُما حَظّ الاسْمِ الواحِدِ مِن الإِعْرابِ.
(والحَسَنُ، محرَّكةً: مَا حَسُنَ من كلِّ شيءٍ) وَهُوَ لِمَعْنى فِي نفْسِه كالاتِّصافِ بالحُسْنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي ذاتِه كالإِيْمانِ باللَّهِ تعالَى وصفاتِه، ولمعنًى فِي غيرِهِ كالاتِّصافِ بالحسنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي غيرِهِ كالجِهادِ، فإِنَّه لَا يَحْسنُ لذاتِه لأَنَّه تَخْريبُ بِلادَ اللَّهِ تعالَى وتَعْذيبُ عِبادِه، وإِنَّما حَسَن لمَا فِيهِ مِن إِعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تعالَى وإِهْلاكِ أَعْدائِه.
(و) الحَسَنُ: (حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ.
(و) أَيْضاً: (ة باليَمامَةِ.
(و) حَكَى الأَزْهرِيُّ عَن عليِّ بنِ حَمْزَةَ: الحَسَنُ (شَجَرُ) الأَلاءِ (حَسَنُ المَنْظَرِ) مُصْطفًّا بكَثيبِ رمْلٍ، فالحَسَنُ هُوَ الشَّجَرُ، سمِّي بذلِكَ لِحُسْنِه، ونُسِبَ الكَثِيبُ إِليه فقيلَ: نَقا الحَسَنِ.
(و) الحَسَنُ: (العَظْمُ الَّذِي يَلِي المِرْفَقَ، ويُضَمُّ.
(و) الحَسَنُ: (الكَثِيبُ العالي) .
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: وسُمِّي 4) الغُلامُ حَسَناً.
(وأَحْسَنَ) الرَّجُلُ: (جَلَسَ عَلَيْهِ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
(وحَسَنَةُ، محرَّكةً: امْرَأَةٌ) ، وَهِي أُمُّ شُرَحْبيلَ القُرَشِيِّ، وقيلَ: حاضِنَتُه، وَلها صحْبَةٌ، وحَفِيده جَعْفَرُ بنُ رَبيعَةَ بنِ شُرَحْبيلٍ الحَسَنيُّ عَن الأَعْرَج، وَعنهُ اللَّيْثُ وابنُ لهيعَةَ. (و) حَسَنَةُ: (ة باصطَخْرَ) بالقُرْبِ مِنَ البَيْضاءِ، مِنْهَا: الحَسَنُ بنُ مكرمٍ الحَسَنيُّ مَاتَ سَنَة 274.
(و) الحَسَنَةُ: (جِبالٌ بينَ صَعْدَةَ وعَثَّرَ) فِي الطَّريقِ مِن بِلادِ اليَمنِ؛ قالَهُ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(و) الحَسَنَةُ: (رُكْنٌ مِن) أَرْكَانِ (أَجَأ) ، وَالَّذِي ضَبَطَه نَصْر بكسْرِ الحاءِ وسكونِ السِّيْن.
(والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: رَيْدٌ يَنْتَأُ من الجَبَلِ، ج) الحِسَنُ، (كعِنَبٍ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْل أَبي صَعْتَرةَ البَوْلانِيّ:
فَمَا نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْبه حَسَنُ الجُودِيّ والليلُ دامِسُويُرْوَى: بِهِ جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجُودِيُّ وادٍ، وأَعْلاهُ بأجَأَ فِي شَواهِقِها، وأَسْفَلُه أَباطِحُ سَهْلةٌ.
وقالَ نَصْر: الجووي بواوَيْن، وأَمَّا الجُودِيُّ بالكُوفَةِ.
(وسَمَّوْا حَسِينَةَ، كخَدِيجَةَ وجُهَيْنَة، ومُزاحِمٍ ومُعَظَّمٍ ومُحْسِنٍ وأَميرٍ) .
(أَمَّا الثَّاني فيَأْتي ذِكْرُه فِي آخِرِ الترْجَمَةِ.
وأَمَّا الثَّالِثُ فَمِنْهُ: محمدُ بنُ مُحاسِنٍ، حَكَى عَنهُ ابنُ أَخِي الأَصْمَعي، ومُحاسِنُ بنُ عَمْرِو بنِ عبْدِ ودَ أَخُو النُّعْمانِ بنِ المُنْذرِ لأُمِّه، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبي؛ ومُحاسِنٌ لَقَبُ زيْدِ مَنَاة بنِ عبْدِ ودَ، قالَ الحافِظُ: وَالَّذِي يَنْبَغي أَنْ يكونَ بفتحِ الميمِ.
وأَمَّا الرَّابعُ فَمِنْهُ جماعَةٌ.
وأَمَّا الخامِسُ: فَفِي المُتَقدِّمين قَلِيلٌ جدًّا لم يَذْكرِ الأَميرُ سِوَى اثْنَيْن: محمدُ بنُ مُحْسِنٍ رَوَى عَنهُ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عُيَيْنَةَ، ومنعمُ بنُ مُحْسِنِ بنِ مفضل أَبو طاهِرٍ اليخشيّ رَوَى عَن السديِّ حَمَدوَيْهَ، كَانَ يَتَشيَّعُ وذَكَرَ ابنُ نقْطَةَ: المَلِكُ بنُ مُحْسِنِ بنِ صَلاح الدِّيْن.
قُلْت: اسْمُه أَحْمدُ ولَقَبُه ظَهِيرُ الدِّيْن، وُلِدَ بمِصْرَ سَنَة 577 -، وتُوفي بحَلَبَ سَنَة 633، سَمِعَ بدِمشْقَ ومِصْرَ ومكَّةَ، وحدَّثَ، أَجازَ الحافِظَ المُنْذرِيَّ وأَوْلادَه الأَميرُ ناصِرُ الدِّيْن أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ أَحْمدَ حَضَرَ فِي الرَّابعةِ على ابْن طبرزد مَعَ أَبيهِ والمَلِك المَشْهور أَبو محمدٍ عليّ حَضَرَ مَعَ أَخيهِ فِي الثالثةِ على ابْن طبرزد، وَمَعَ أُخْتهِ فِي الثانيةِ، وأُمُّ الحَسَنِ فاطِمَةُ خاتون حدَّثَتْ عَن ابْن طبرزد وَلَدُها عُمَرُ بنُ أَرْسلان بنِ المَلِكِ الزَّاهِدِ دَاود سَمِعَ الحَدِيْثَ على أُمِّه فِي مَجالِس.
وأَمَّا السادِسُ: فَهُوَ فَرْدٌ يأْتي ذِكْرُه.
(وإِحْسانٌ) ، بالكسْرِ: (مَرْسَى) للمَراكِبِ (قُرْبَ عَدَنَ.
(والحَسَنِيُّ، محرَّكةً) مَعَ تَشْديدِ الياءِ: (بِئْرُ قُرْبَ مَعْدِنِ النُّقْرةِ.
(و) أَيْضاً: (قَصْرٌ للحَسَنِ بنِ سَهْلٍ) وَزِير المَأْمُون نُسِبَ إِليه.
(و) الحسينيةُ، (بهاءٍ: ة بالمَوْصِلِ) شَرْقيّها على يَوْمَيْن؛ عَن نَصْر.
(والحُسَيْناءُ: شجرٌ بوَرَقٍ صغارٍ.
(والأَحاسِنُ) ، كأَنّه جَمْعُ أَحْسَنُ: (جِبالٌ باليَمامَةِ) ، وقيلَ: قُرْبَ الأَحْسَن بينَ ضَرِيَّة واليَمامَةِ.
وقالَ الإِيادِيُّ: الأَحاسِنُ: مِن جِبالِ بَني عَمْرِو بنِ كِلابٍ؛ قالَ السريُّ بنُ حَاتِم:
تَبَصَّرْتهم حَتَّى إِذا حَالَ دُوْنَهميَحامِيم مِن سُود الأَحاسِنِ جُنَّحُقالَ ياقوت: فإِن قيلَ: إِنَّما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفاعِلٍ إِذا كانَ مُؤَنَّثُه فَعلى، مِثْل صَغِير وأَصْغَر وأَصاغِر، وأَمَّا هَذَا فمؤَنَّثه الحَسْناء فيَجبُ أَن يُجْمَع على فعل أَو فعْلان، فالجَوابُ: أنَّ أَفْعَل يُجْمَع على أفاعِلٍ إِذا كانَ اسْماً على كلِّ حالٍ، وَهَهُنَا كأَنَّهم سَمّوا مَواضِع كلُّ واحِدٍ مِنْهَا أَحْسَن فزَالَتِ الصِّفَة بنَقْلِهم إِيّاه إِلى العِلْميَّة فنَزَلَ مَنْزِلةَ الاسْمِ المَحْض، فجَمَعُوه على أَحاسِن كَمَا فَعَلوه بأَحامِر وأَحاسِب وأَحاوِص.
(والتَّحاسِينُ: جَمْعُ التَّحْسينِ، اسْمٌ بُنِيَ على تَفْعِيلٍ) ، ومِثْلُه تَكالِيف الأُمُورِ وتَقاضِيب الشّعر.
(وكتابُ التَّحاسِينِ: خِلافُ المَشْقِ) ، ونَحْو هَذَا يُجْعَل مَصْدراً ثمَّ يُجْمَع كالتَّكاذِيبِ، وليسَ الجَمْعُ فِي مَصْدر بفاشٍ ولكنّهم يجرّون بَعْضَها مجرَى الأَسْماءِ ثمَّ يَجْمَعُونَه.
(وحَسنونَ) بنُ الهَيْثمِ، بالفتْحِ (وَقد يُضَمُّ) :) هُوَ (المُقْرِىءُ التَّمَّارُ) صاحِبُ هُبَيْرَةَ كَانَ ينزلُ الدَّائرَةَ.
(و) حَسنونَ (البنَّاءُ؛ و) حَسنونَ (بنُ الصَّيْقَلِ المِصْرِيِّ؛ وأَبو نَصْرٍ) أَحْمدُ بنُ محمدِ (بنِ حَسنونَ) الترسيُّ مِن شيوخِ الحافِظ ابْن أَبي بَكْرٍ الخَطِيب.
وفاتَهُ:
حَسنونَ بن محمدِ بنِ أَبي الفَرَجِ أَبو القاسِمِ العَطَّار، حَدَّثَ بَعيْن زربَةَ عَن أَبي فَرْوَةَ الرّمادِيِّ وغيرِهِ؛ قالَهُ ابنُ العَدِيمِ فِي التاريخِ.
(وأَبو الحُسْنِ، بالضَّمِّ، طاوُسُ بنِ أَحمدَ) عَن حذيفَةَ بن الهاطي، مَاتَ سَنَة 610: (مُحَدِّثُونَ.
(وأُمُّ الحُسْنِ كمالُ بِنْتُ الحافِظِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَحمدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ) عَن طِرَاد (و) أُمُّ الحُسْنِ (كَريمَةُ بِنْتُ أَحمدَ الأَصْفَهانِيَّةُ) عَن محمدِ بنِ إِبْراهيمَ الجُرْجانيّ.
وفاتَهُ:
أُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ هِلالٍ الكرجيَّة عَن ابنِ السمَّاكِ؛ وأُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ عليَ الوَقَاياتيِّ عَن ابنِ سويسٍ التَّمَّار، وعنها الشيخُ المُوَّفقُ، مُحدِّثانِ.
(وحُسْنُ، بالضَّمِّ: أُمُّ وَلَدٍ للإِمامِ أَحمدَ) بنِ حَنْبل حَكَت عَنهُ.
وفاتَهُ:
(حُسْنُ) مُغَنِّيَةٌ مِن أَهْلِ البَصْرَةِ لَهَا ذِكْرٌ، وفيهَا قيلَ:
وسوْفَ يَرونه فِي بَيْتِ حُسْنٍ عَقِيماً للشَّرابِ وللسَّماعِ (و) حُسْنُ (بنُ عَمْرِو) بنِ الغَوْثِ، (فِي طَيِّىءٍ، وأَخُوهُ) حَسن، (بالفتْحِ، وهُما فَرْدانِ) .
(وَالَّذِي ذَكَرَه الحافِظُ فِي التَّبْصير: حَسن بن عَمْرٍ و، بالفتْحِ، فِي طيِّىءٍ فَرْدٌ؛ وحَسِينُ بنُ عَمْرٍ و، كأميرٍ، فِي طيِّىءٍ أَخُو المَذْكُور، قيلَ: هُما فَرْدانِ.
وتقدَّمَ عَن الكَلْبي أنَّهما الحَسَنُ، محرَّكةً، والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ، بَطْنانِ فِي طيِّىءٍ؛ فتأَمَّلْ ذلِكَ.
وسِياقُ المصنِّفِ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى لَا يَخْلو عَن نَظَرٍ ظاهِرٍ.
(و) حُسَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: مُرَجِّلَةٌ لعَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ.
(و) حُسَيْنَةُ (بِنْتُ المَعْرُورِ) بنِ سويدٍ؛ (حَدَّثَتْ) عَن أَبيها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحاسِنُ: القَمَرُ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و.
وحَسَّنْتُ الشيءَ تَحْسِيناً: زَيَّنْتُه، وأَحْسَنْتُ إِليه وَبِه بمعْنًى وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَقد أَحْسَنَ بِي إِذا أَخْرَجَنِي مِن السِّجْنِ} ، أَي إِليَّ؛ رَوَاهُ الأَزْهرِيُّ عَن أَبي الهَيْثمِ.
والحُسْنَى: الجَنَّةُ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ، وقوْلُه تعالَى: {وَقُولُوا للناسِ حُسْناً} ؛ قالَ أَبو حاتِمٍ: قَرَأَ الأَخْفَشُ حُسْنَى كبُشْرَى، قالَ: وَهَذَا لَا يَجوزُ لأَنَّ حُسْنَى مِثْلُ فُعْلَى، وَهَذَا لَا يَجوزُ إِلاَّ بالأَلفِ واللامِ.
وقالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قَرَأَ حُسْناً بالتَّنْوينِ فَفِيهِ قَوْلان: أَحَدُهما: قولا ذَا حُسْنٍ، قالَ: وزَعَمَ الأَخْفَش أنَّه يَجوزُ أَنْ يكونَ حُسْناً فِي معْنَى حَسَناً؛ قالَ: وَمن قَرَأَ حُسْنَى فَهُوَ خَطَأ لَا يَجوزُ أَن يقْرأَ بِهِ ومِن الأَوَّل البُؤْسُ والبُؤْسَى والنُّعْم والنُّعْمَى.
وقوْلُه تعالَى: {وَلَا تَقْرَبوا مالَ اليَتِيمِ إِلاَّ بالَّتي هِيَ أَحْسَن} ؛ قيلَ: هُوَ أَنْ يأْخذَ مِن مالِهِ مَا يَسْترُ عَوْرتَه ويسدُّ جَوْعتَه.
وقوْلُه تعالَى: {أَحْسَنَ كلَّ شيءٍ خَلْقَه} ؛ يعْنِي حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ.
وقوْلُه تعالَى: {ووَصَّيْنا الإِنْسانَ بوالِدَيْه حُسْناً} ، أَي يَفْعلُ بهما مَا يَحْسُنُ حُسْناً.
وحَسَّنَ الحَلاَّقُ رأْسَه: زَيَّنَه.
ودخَلَ الحمَّامَ فتَحسَّنَ: أَي احْتَلَقَ.
والتَّحسُّنُ: التَّجَمُّلُ.
وإِنِّي لأُحَاسِنُ بكَ الناسَ: أَي أُباهِيهم بحسْنِك.
وحَسَّان: اسْمُ رجُلٍ إِنْ جَعَلْتَه فَعَّالاً مِن الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإِن جَعَلْتَه فَعْلاناً مِن الحَسِّ لم تُجْرِه. وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فِي ح س س. وذَكَرَه الجَوْهرِيُّ هُنَا.
وصَوَّبَ ابنُ سِيْدَه أنَّه فَعْلان مِن الحسِّ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وتَصْغيرُ فَعَّالٍ حُسَيْسِين، وتَصْغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسَان.
والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ: الجَبَلُ العالِي، وَبِه سُمِّي الغُلامُ حُسَيْناً.
وحَسْنَى: مَوْضِعٌ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إِذا ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقالَ ثَعْلَب: إِنَّما هُوَ حِسْيٌ، وإِذا لم يَذْكر غَيْقةَ فحِسْمَى. والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ شاهِقٌ أَمْلَسُ ليسَ بِهِ صرح.
وقالَ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: هِيَ مَجارِي المَاءِ.
ونَقَلَ شيْخُنا: الحُسُن، بضَمَّتَيْن، والحَسَن، محرَّكةً، لُغَتَان فِي الحُسْن، بالضمِّ، الأَوَّلُ لُغَةُ الحِجازِ، والثانِيَةُ كالرَّشَدِ والرُّشْدِ والبَخَلِ والبُخْلِ.
وحسناباذ: قَرْيَةٌ بأَصْفَهان.
وحَسْنَوَيْه: جَدُّ أَبي سَهْلٍ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ محمدٍ النَّيْسابوريُّ الحَسْنَويُّ، سَمِعَ أَبا حامِدٍ البَزَّار، وأَبوه سَمِعَ محمدَ بنَ إِسْحاق بنِ خزيمَةَ.
وأَبو بَكْرٍ محمدُ بنُ إِبْراهيمَ بنِ عليِّ بنِ حَسْنَوَيْه الحَسْنَويُّ الزَّاهِدُ، بَكَى مِن خشْيَةِ اللَّهِ تعالَى حَتَّى عَمِي، سَمِعَ مِنْهُ الحاكِمُ.
والحُسَيْنِيَّةُ: محلَّةٌ كَبيرَةٌ بظاهِرِ القاهِرَةِ لنزولِ طائِفَة مِن بَني الحُسَيْنِ بنِ عليَ بهَا، وَقد نُسِبَ إِليها بعضُ المُحدِّثِيْن.
ومَحاسِنُ الحربيُّ، كمَساجِدَ: حَدَّثَ عَن ابنِ الزاخونيِّ.
وأَبو المَحاسِنِ: كَثيرُونَ فِي المُتَأَخِّرين.
والإِمامُ المُحدِّثُ موسَى المحاسِنِيُّ الدِّمَشْقيُّ خَطِيبُ جامِعِ بَني أُميَّة، أَجازَ شُيُوخنَا.
وكمُحَدِّثٍ: مُحَسِّنُ بنُ عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، ومُحَسِّنُ بنُ خالِدٍ الصُّوفيُّ شيخٌ لحمْزَةَ الكِنانيِّ، ومحمدُ بنُ مُحَسِّنٍ الرّهاوِيُّ عَن أَبي فَرْوَة؛ ومحمدُ بنُ المُحَسِّنِ الأَزْدِيُّ الأَذَنيُّ؛ وعليُّ بنُ المُحْسِنِ التَّنوخيُّ وآخَرُونَ.
وأَبو أَحْمدَ محمدُ بنُ محمدِ بنِ المُحَسِّنِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ محمودٍ، ذَكَرَه المَالينيُّ.
وأَحْسَنُ، كأَحْمَدَ: قَرْيةٌ بينَ اليَمامَة وَحمى ضَرِيَّة يقالُ لَهَا مَعْدِنُ الإِحْساءِ لبَني أَبي بَكْرِ بنِ كلابٍ، بهَا حِصْنٌ ومَعْدِن ذَهَبٍ، وَهِي طَريقٌ أَيمنَ اليَمامَة.
وقالَ النّوفليُّ: يكْتَنِفُ ضَرِيَّة جَبَلان يقالُ لأَحَدِهما: وَسِيطٌ، والآخَرُ الأَحْسَنُ وَبِه مَعْدِن فضَّة.

وستُّ الحُسْن: هُوَ نَباتٌ يَلْتوي على الأَشْجارِ وَله زَهْرٌ حَسَنٌ.
والقَصْرُ الحسنيّ ببَغْدادَ مَنْسوبٌ إِلى الحَسَنِ بنِ سَهْل.
ومَحْسَنٌ، كمَقْعَدٍ: مَوْضِعٌ فِي شعْرٍ، عَن نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(حسن) : يُقالُ: إِنَها لحَسَنَةٌ حُسْنَةَ طَلى، وحُسْنَةَ شآبِيب الوَجْهِ.
حسن
الحُسْنُ: نَعْتٌ لِما حَسُنَ، تقول: حَسُنَ يَحْس
ُنُ حُسْناً. والمَحْسَنُ: المَوْضِعُ الحَسَنُ في البَدَنِ، والجَميعُ: المَحَاسِنُ. وامْرأةٌ حَسْناءُ، ورَجُلٌ حُسّانٌ، وجارِيَةٌ حُسّانَةٌ. والمَحَاسِنُ: ضِدُّ المَسَاوىءِ. وفلانٌ مِحْسانٌ: لا يَزَالُ يُحْسِنُ. والحُسْنى: ضِدُّ السُّوْأى. وحَسَنٌ: اسْمُ رَمْلٍ لِبَني سَعْدٍ. وكِتَابُ التَّحاسِيْنِ: الغَلِيظُ. والحُسَيْنَاءُ - مَمْدُوْدَةٌ - شَجَرَةٌ خَضْراءُ لها حَبٌّ ووَرَقٌ صَغِيرٌ. والحَسَنُ: عَظْمٌ في المِرْفَقِ.
الْحَاء وَالسِّين وَالنُّون

الحُسْنُ: ضد الْقبْح. حَسْنَ وحَسَنَ يحْسُنُ حُسنا، فيهمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ. وَحكى الَّلحيانيّ: احْسُنْ إِن كنت حاسِنا، فَهَذَا فِي الْمُسْتَقْبل، وَإنَّهُ لحَسَنٌ، يُرِيد فعل الْحَال. وَجمع الحَسَنِ حِسانٌ.

وَقَوله تَعَالَى: (ورَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقا حَسَنا) قيل: يَعْنِي حَلَالا، وَقيل: مَا وفْق لَهُ من الطَّاعَة. وَرجل حُسَانٌ، مخفف كحَسَنٍ، وحُسّانٌ. وَالْجمع حُسّانونَ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يكسر، استغنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون. وَالْأُنْثَى حَسَنٌة، وَالْجمع حِسانٌ كالمذكر.

وَقَوله تَعَالَى: (فَإِذا جَاءَتْهُم الحسَنَةُ) الحسنَةُ هَاهُنَا الخصب (قَالُوا لنا هَذِه) أَي أعطينا هَذَا بِاسْتِحْقَاق (وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) أَي جَدب أَو ضرّ.

وحُسّانَةٌ، قَالَ الشماخ:

دارُ الفتاةِ الَّتِي كُنّا نقولُ لَهَا ... يَا ظَبْيَةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ

وَالْجمع حُسّاناتٌ. والحسناءُ من النِّسَاء الحسنةُ، وَفِي الحَدِيث: " سَوْاءُ ولُودٌ خيرُ من حسناءَ عقيمٍ " وَلَا يُقَال: رجل أحسَنُ وَلَا أَسْوَأ، قَالَ ثَعْلَب: وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُقَال، لِأَن الْقيَاس يُوجب ذَلِك. وَجمع الحسناءِ حِسانٌ. وَلَا نَظِير لَهَا. إِلَّا عجفاء وعجاف، هَذَا قَول كرَاع وَقد تقدم تضعيفنا لَهُ. قَالَ: وَلَا يُقَال للذّكر أحْسَنُ، إِنَّمَا نقُول: هُوَ الْأَحْسَن على إِرَادَة التَّفْضِيل، وَالْجمع الأحاسِنُ. وأحاسِنُ الْقَوْم حِسانُهم. وَفِي الحَدِيث: " أحاسِنُكم أَخْلَاقًا: الموطئون أكنافا ". وَقَوله تَعَالَى: (وجادِلْهم بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ) قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى، ألن لَهُم جَانِبك وجادلهم غير فظ وَلَا غليظ الْقلب. وَقَوله تَعَالَى: (واتّبِعوا أحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُم) قيل: أَرَادَ الْعَفو وَالْقصاص، وَالَّذِي أحسنُ: الْعَفو. وَهِي الحُسنى. وَقَوله تَعَالَى: (وصَدَّقَ بالحُسْنَى) قيل: أَرَادَ الْجنَّة، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: (للّذينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وزِيادَة) عَنى الْجنَّة، وَعِنْدِي إِنَّهَا المجازاة الْحسنى، وَالزِّيَادَة النظرة إِلَى وَجه الله. وَقيل: الزِّيَادَة لتضعيف الْحَسَنَات. وَقَالَ أَبُو حَاتِم:

وَقَرَأَ الْأَخْفَش: (وقُولُوا للنَّاس حُسْنَى) فَقلت هَذَا لَا يجوز، لِأَن حُسْنَى مثل فُعْلَى وَهَذَا لَا يجوز إِلَّا بِالْألف وَاللَّام. هَذَا نَص لَفظه. قَالَ ابْن جني: هَذَا عِنْدِي غير لَازم لأبي الْحسن لِأَن حُسْنَى هُنَا غير صفة، وَإِنَّمَا هُوَ مصدر بِمَنْزِلَة الحُسْنِ كَقِرَاءَة غَيره: (وقُولُوا للناسِ حُسْنا) وَمثله فِي الْفِعْل والفعلى، الذّكر والذكرى، وَكِلَاهُمَا مصدر، وَمن الأول. الْبُؤْس والبؤسى، وَالنعَم والنعمى، وَلَا تستوحش من تَشْبِيه حُسنى بذكرى لاخْتِلَاف الحركات، فسيبويه قد عمل مثل هَذَا فَقَالَ: وَمثل النّظر الحسَنُ، إِلَّا أَن هَذَا مسكن الْأَوْسَط، يَعْنِي النَّضر. وَقيل: الْحسنى، الْعَاقِبَة الحسَنة، وَالْجمع الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، لَا تسْقط مِنْهَا اللَّام لِأَنَّهَا معاقبة، فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ: (وقُولُوا للناسِ حُسْنَى) فَزعم الْفَارِسِي انه اسْم للمصدر، وَقد أبنت ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَقَوله تَعَالَى: (قُلْ هَل ترَبَصُونَ بِنَا إِلَّا إحدَى الحُسْنَيَيِنِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: الحُسْنَيانِ: الْمَوْت شُهَدَاء، أَو الْغَلَبَة وَالظفر.

والمحاسِنُ: الْمَوَاضِع الحسَنَةُ من الْبدن، قَالَ بَعضهم: وَاحِدهَا مَحْسَنٌ، وَلَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيّ وَلَا بذلك الْمَعْرُوف، إِنَّمَا المحاسِنُ عِنْد النَّحْوِيين وَجُمْهُور اللغويين، جمع لَا وَاحِد لَهُ، وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا نسبت إِلَى محاسِنَ قلت: مَحاسِنيّ، فَلَو كَانَ لَهُ وَاحِد لرده إِلَيْهِ فِي النّسَب، وَإِنَّمَا يُقَال إِن واحده حسن على الْمُسَامحَة، وَمثله المفاقر والمشابه والملامح والليالي.

وَوجه مُحَّسنٌ، حسَنٌ. وَقد حسّنَه الله، لَيْسَ من بَاب مدرهم ومفؤود كَمَا ذهب إِلَيْهِ بَعضهم فِيمَا حكى.

وَطَعَام مَحسَنَةٌ للجسم، يَحْسُنُ بِهِ.

والإحْسانُ: ضد الْإِسَاءَة. وَرجل مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَلَا يُقَال مَا أحْسَنَه أَبُو الحسَن، يَعْنِي من هَذِه، لِأَن هَذِه الصِّيغَة قد اقْتَضَت عِنْده التكثير فأغنت عَن صِيغَة التَّعَجُّب. وَقَول كثير:

أسيئي بِنَا أَو أحْسني لَا مَلومَةٌ ... لديْنا، وَلَا مَقْليّةٌ إِن تقلّتِ

لَفظه لفظ الْأَمر، وَمَعْنَاهُ الشَّرْط لِأَنَّهُ لم يأمرها بالإساءة وَلَكِن أعلمها إِنَّهَا إِن أساءت أَو أَحْسَنت فَهُوَ على عهدها. وَمثله قَوْله تَعَالَى: (قُلْ أنفقُوا طَوْعا أَو كَرْها، لَنْ يُتَقَبّلَ مِنْكُم) أَي إِن أنفقتم طائعين أَو كارهين لن يتَقَبَّل ذَلِك وَمعنى قَوْله: أسيئي بِنَا، قولي: مَا أسوأه، أَي مَا أقبحه، أَو قولي: مَا أحْسنه. وَقَوله تَعَالَى: (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَه إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يتبع الرَّسُول. والحسَنَةُ ضد السَّيئَة. وَفِي التَّنْزِيل: (مَنْ جَاءَ بالحَسَنةِ فلَهُ عَشْرُ أمْثالِها) . وَالْجمع حسناتٌ وَلَا يكسر.

والمحاسنُ فِي الْأَعْمَال، ضد المساوئ، وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِيمَا قبله.

وأحسَنَ بِهِ الظَّن، نقيض أساءه.

وَكتاب التحاسينِ، خلاف الْمشق، وَنَحْو هَذَا يَجْعَل مصدرا ثمَّ يجمع كالتكاذب والتكاليف، وَلَيْسَ الْجمع فِي الْمصدر بفاشٍ وَلَكنهُمْ يجرونَ بعضه مجْرى الْأَسْمَاء ثمَّ يجمعونه.

وحَسّانٌ: اسْم رجل، فعال من الحُسنِ. هَذَا قَول بعض النَّحْوِيين وَلَيْسَ بِشَيْء. وَقد قدمنَا انه من الحَسّ أَو من الحسّ. وَكَذَلِكَ حُسَينٌ وحَسَنٌ، ويقالان بلام فِي التَّسْمِيَة على إِرَادَة الصّفة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما الَّذين قَالُوا الحَسَنُ فِي اسْم الرجل، فَإِنَّمَا أَرَادوا أَن يجْعَلُوا الرجل هُوَ الشَّيْء بِعَيْنِه، وَلم يَجْعَلُوهُ سمي بِهِ، وَلَكنهُمْ جَعَلُوهُ كَأَنَّهُ وصف لَهُ غلب عَلَيْهِ. وَمن قَالَ: حَسَنٌ، فَلم يدْخل فِيهِ الْألف وَاللَّام، فَهُوَ يجريه مجْرى زيد.

والحَسَنُ، اسْم رمل لبني سعد، عَلَيْهِ قتل بسطَام بن قيس قَالَ ابْن غنمة:

لأُمُّ الأرْضِ وَيلٌ مَا أجنَتْ ... بحيثُ أضَرَّ بالحَسَنِ السبيلُ

وَجَاء فِي الشِّعرِ: الحسنانِ، يُرِيد الحسَنَ، وَهُوَ هَذَا الرمل بِعَيْنِه، قَالَ:

ويومَ شقيقةِ الحسنَينِ لاقتْ ... بَنو شَيْبانَ آجالاً قصَاراً

وحَسْنَى: مَوضِع، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا ذكر كثير غيقة فمعها حَسْنَى، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ حِسْىٌ، وَإِذا لم يذكر غيقة فحسْمى.

بيت

Entries on بيت in 14 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
(بيت) - في حديث عائِشةَ، رضي الله عنها: "تزوَّجَنى رسَولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، على بَيْت قِيمتُه خَمُسون دِرهَمًا".
قال يَحيَى بنُ مَعِين: أي على مَتاع بَيتٍ فَحَذَف المُضافَ وأَقامَ المُضاف إليه مُقَامة، كقَولِه تَعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ:} .

بيت


بَاتَ (ي) (n. ac.
بَيْتمَبِيْت []
بَيَاْت)
a. [Fī], Passed, spent the night in.
b. [Bi
or
'Ind ], Passed the night at
with.
c. Continued (doing).
بَيَّتَa. Built, constructed.
b. Did by night.

أَبْيَتَa. Made to pass the night.
b. Gave a night's lodging to.

إِسْتَبْيَتَa. Asked for shelter for the night.
b. Provided for the night.

بَيْت (pl.
بُيُوْت أَبْيَاْت)
a. House, abode, dwelling; tent; house of.
b. Nobleman.
c. Strophe, stanza, couplet.

بَاْيِتa. Stale (bread).
بَيَاْتa. Night attack.

بَيْت الخَلَا
a. بَيْت الرَاحَة

بَيْت الفَضَاء
a. بَيْت المَاء Water-closet.

بَيْت العَنْكَبُوْت
a. Spider's web.

بَيْت المَال
a. Public Treasury.

بَيْت المُقَدَّس
a. Jerusalem.
ب ي ت: جَمْعُ (الْبَيْتِ بُيُوتٌ) وَ (أَبْيَاتٌ) وَ (أَبَابِيتُ) عَنْ سِيبَوَيْهِ مِثْلُ أَقْوَالٍ وَأَقَاوِيلَ. وَتَصْغِيرُهُ (بُيَيْتٌ) وَ (بِيَيْتٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ بُوَيْتٌ. وَ (الْبَيْتُ) أَيْضًا عِيَالُ الرَّجُلِ. وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَبَيْتٍ عَلَى ظَهْرِ الْمَطِيِّ بَنْيَتُهُ ... بِأَسْمَرَ مَشْقُوقِ الْخَيَاشِيمِ يَرْعَفُ
يَعْنِي بَيْتَ شِعْرٍ كَتَبَهُ بِالْقَلَمِ. وَ (الْبَائِتُ) وَ (الْبَيُّوتُ) الْغَابُّ، يُقَالُ: خُبْزٌ بَائِتٌ. وَ (بَاتَ) الرَّجُلُ يَبِيتُ وَيَبَاتُ (بَيْتُوتَةً) وَ (بَاتَ) يَفْعَلُ كَذَا إِذَا فَعَلَهُ لَيْلًا. وَ (بَيَّتَ) الْعَدُوُّ أَوْقَعَ بِهِمْ لَيْلًا وَالِاسْمُ (الْبَيَاتُ) وَ (بَيَّتَ) أَمْرًا دَبَّرَهُ لَيْلًا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: 108] . 
ب يت

ماله بيت ليلة وبيته ليلة. وفلان لا يستبيت أي لا يملك البيتة. وتبيت الطعام: أكلته عند المضجع، وشر الطعام المتبيت. وبيته العدو، ومن عادته البيات. وبيت الأمر: دبره ليلاً " إذ يبيتون ما لا يرضى من القول " وهذا أمر قد بيت بليل. وخفت بيوت أمر. قال جرير

أعد لبيوت الهموم إذا سرت ... جمالية حرفاً وميساً مفرداً

وبت عنده في مبيت صدق، وبيتوتة طيبة. وأباتك الله إباتة حسنة، وبيتك الله في عافية. وفلان من أهل البيوتات، وهو من بيت كريم. وقلت أبياتاً من الشعر وبيوتاً. ولي في هذا المعنى أبيات. وكم من أبا بيت ملاح للعرب.

ومن المجاز: قال بدوي لآخر: هل لك بيت أي امرأة. وقال:

مالي إذا أنزعها صأيت ... أكبر غيرني أم بيت

وقال:

هنيئاً لأرباب البيوت بيوتهم ... سوى بعل جمل لا هنيئاً له جمل

وبات فلان إذا تزوج. وبني فلان عليه بيتاً إذا أعرس. وتزوجت فلانة على بيت أي على فرش يكفي البيت.
بيت
أصل البيت: مأوى الإنسان بالليل، لأنه يقال: بَاتَ: أقام بالليل، كما يقال: ظلّ بالنهار ثم قد يقال للمسكن بيت من غير اعتبار الليل فيه، وجمعه أَبْيَات وبُيُوت، لكن البيوت بالمسكن أخصّ، والأبيات بالشعر. قال عزّ وجلّ: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا [النمل/ 52] ، وقال تعالى: وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً [يونس/ 78] ، لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ [النور/ 27] ، ويقع ذلك على المتخذ من حجر ومدر وصوف ووبر، وبه شبّه بيت الشعر، وعبّر عن مكان الشيء بأنه بيته، وصار أهلُ البيتِ متعارفا في آل النبيّ عليه الصلاة والسلام، ونبّه النبيّ صلّى الله عليه وسلم بقوله: «سلمان منّا أهل البيت» أنّ مولى القوم يصح نسبته إليهم، كما قال: «مولى القوم منهم، وابنه من أنفسهم» .
وبيت الله والبيت العتيق: مكة، قال الله عزّ وجل: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج/ 29] ، إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ [آل عمران/ 96] ، وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [البقرة/ 127] يعني: بيت الله.
وقوله عزّ وجل: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى [البقرة/ 189] ، إنما نزل في قوم كانوا يتحاشون أن يستقبلوا بيوتهم بعد إحرامهم، فنبّه تعالى أنّ ذلك مناف للبرّ ، وقوله عزّ وجلّ: وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ [الــرعد/ 23] ، معناه: بكل نوع من المسارّ، وقوله تعالى:
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ [النور/ 36] ، قيل: بيوت النبيّ نحو: لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ [الأحزاب/ 53] ، وقيل: أشير بقوله: فِي بُيُوتٍ إلى أهل بيته وقومه. وقيل: أشير به إلى القلب. وقال بعض الحكماء في قول النبيّ صلّى الله عليه وسلم: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة» : إنه أريد به القلب، وعني بالكلب الحرص بدلالة أنه يقال: كلب فلان: إذا أفرط في الحرص، وقولهم: هو أحرص من كلب .
وقوله تعالى: وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ [الحج/ 26] يعني: مكة، وقالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ [التحريم/ 11] ، أي: سهّل لي فيها مقرّا، وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً [يونس/ 87] يعني: المسجد الأقصى.
وقوله عزّ وجل: فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [الذاريات/ 36] ، فقد قيل:
إشارة إلى جماعة البيت فسمّاهم بيتا كتسمية نازل القرية قرية. والبَيَاتُ والتَّبْيِيتُ: قصد العدوّ ليلا.
قال تعالى: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ [الأعراف/ 97] ، بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ [الأعراف/ 4] . والبَيُّوت: ما يفعل بالليل، قال تعالى: بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ [النساء/ 81] . يقال لكلّ فعل دبّر فيه بالليل:
بُيِّتَ، قال تعالى: إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ
[النساء/ 108] ، وعلى ذلك قوله عليه السلام: «لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل» .
وبَاتَ فلان يفعل كذا عبارة موضوعة لما يفعل بالليل، كظلّ لما يفعل بالنهار، وهما من باب العبارات.
[ب ي ت] البَيْتُ مِنَ الشَّعَرِ: ما زادَ على طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ، وهو مُذَكَّرٌ، يَقَعُ على الصَّغِيرِ والكَبِيرِ وقَدْ يُقال للمَبْنِيِّ من غيرِ الأَبْنِيَةِ التي هي الأَخْبِيَةُ، بَيْتٌ. وقولُه تَعَالَى: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة} [النور: 29] معناه: ليس عليكُمْ جُناحٌ أن تَدْخُلُوها بغيرِ إِذْنٍ. وجاءَ في التَّفْسِيرِ: أَنَّه يعنِي بها الخانات، وحَوانِيتَ التُّجارِ، والمَواضِعَ المُباحَةَ التي يُباعُ فيها الأَشْياءُ، ويُبِيحُ أَهْلُها دُخُولَها. وقِيلَ: إِنّه يُعْنَى بها الخَرِباتُ التي يَدْخُلُها الرَّجُلُ لبَوْلٍ أو غائِطٍ. ويَكُونُ مَعْنَى قولِه: {فيها متاع لكم} أي: إِمْتاعٌ لكم تَتَفَرَّجُونَ بها ممّا بِكُمْ. وقولُه تَعَالَى: {في بيوت أذن الله أن ترفع} [النور: 36] . قال الزَّجّاجُ: أرادَ المَساجِدَ. قالَ: وقالَ الحَسَنُ: يَعْنى به بَيْتَ المَقْدِسِ. قال أبو الحَسَنِ: وجَمَعَه تَعْظِيمًا وتَفْخِيمًا، ولذلِكَ خَصَّ بناءَ أَكْثَرِ العَدَدِ، و (في) مُتَّصِلَةٌ بقولِه: {كمشكاة} ، وقيل: ب {يسبح} . وقد يَكُونُ البَيْتُ للعَنْكَبُوتِ وللضَّبِّ وغيرِه من ذَواتِ الجِحَرِ وفي التَّنْزِيلِ: {وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوبِ} [العنكبوت: 41] ، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ - فيما تَضَعُهُ العَرَبُ على أَلْسِنَةِ البَهائِمِ، لضَبٍّ يُخاطِبُ ابْنَه -:

(أَهَدَمُوا بَيْتَكَ لا أَبَا لَكَا ... )

(وأَنَا أَمْشِى الدَّأَلَى حَوالَكَا ... )

وقالَ يَعْقُوبُ: السُّرْفَةُ: دابَّةٌ تَبْنِى لنَفْسِها بيتًا من كُسارِ العِيدانِ، وكذلك قال أبو عُبَيْدٍ: السُّرْفَةُ: دابَّةٌ تَبْنِى بيتًا حَسنًا تكونُ فيه فجَعَلا لها بَيْتًا. وقال أبو عُبَيْدٍ أيضًا: الصَّيْدانِيُّ: دابَّةٌ تَعْمَلُ لنَفْسِها بَيْتًا في جَوْفِ الأَرْضِ، وتُغْمِّيه. وكلُّ ذلك أُراهُ على التَّشْبِيهِ ببَيْتِ الإنْسانِ. وجمعُ البَيْتِ: أَبْياتٌ، وأَبايِيتُ، وبُيُوتٌ، وبُيُوتاتٌ. وحكى أبو عليٍّ عن الفَرّاءِ: أَبْياواتٌ، وهذا نادِرٌ. وبَيَّتُّ البَيْتَ: بَنَيْتُه. والبَيْتُ من الشِّعْرِ مُشْتَقٌّ من بَيْتِ الخباءِ، وهو يَقَعُ على الصَّغِيرِ والكَبِير، كالرَّجَزِ والطَّوِيلِ، وذلك لأَنَّه يضمُّ الكَلامَ، كما يَضُمُّ البيتُ أَهْلَه، ولذلك سَمَّوْا مُقَطَّاتِه أَسْباباً وأَوْتادًا على التَّشْبِيهِ لها بأَسباب البُيُوتِ وأَوتادِها، والجمعُ: أَبْياتٌ. وحَكَى سِيبَوَيْهِ في جمعِه بُيُوتٌ، فتَبِعَهُ ابنُ جِنِّي، فقالَ - حينَ أَنْشَدَ بَيْتَيِ العَجّاجِ -:

(يا دارَ سَلْمَى يا اسْلَمِى ثُمَّ اسْلَمِى ... )

(فخِنْدِفٌ هامَةٌ هذا العالَمِ ... )

جاءَ بالتَّأْسِيسِ ولم يَجِئْ بِها في شيْءٍ من البُيُوتِ. قال عَلِيٌّ: وإِذا كانَ البَيْتُ من الشِّعْرِ مُشَبَّهًا بالبَيْتِ من الخِباءِ وسائِرِ البِناءِ لم يَمْتَنِعْ أن يُكَسَّرَ على ما كُسِّرَ عليه. وبَيْتُ اللهِ: الكَعْبَةُ. قال الفارِسِيُّ: وذلك كما قِيلَ للخَلِيفَةِ: عَبْدُ اللهِ. والجَنَّة: دارُ السَّلامِ. والبَيْتُ: القَبْرُ، أُراه على التَّشْبِيهِ قال لَبِيدٌ:

(وصاحِبُ مَلْحُوبٍ فُجِعْنا بيَوْمِه ... وعنْدَ الرِّداعِ بيتُ آخَرَ كَوْثَرِ) والبَيْتُ من بُيُوتاتِ العَرَبِ: الّذِي يَضُمُّ شَرَفَ القَبِيلَةِ، كآلِ حِصْنٍ الفَزارِييِّنَ، وآلِ الجَدَّيْنِ الشَّيْبانِيِّينَ، وآلِ عَبْدِ المَدانِ الحارِثِيِّينِ. وكانَ ابنُ الكَلْبِيِّ يَزْعَمُ أنَّ هذِه البُيُوتاتِ أَعْلَى بُيُوتِ العَرَبِ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} [الأحزاب: 33] : إِنَّما يُرِيدُ أَهْلَ بيتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أزْواجَه وبنْته وعَلِيّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ. قالَ سِيبَويْهِ: أكثرُ الأَسماءِ دُخُولاً في الاخْتِصاصِ بَنُو فلانٍ، ومَعْشَرٌ مَضافَةً، وأهلُ البَيْتِ، وآلُ فُلانٍ، يَعْنِى أَنَّكَ تقولُ: نَحْنُ أَهْلَ البَيْتِ نَفْعَلُ كذا، فتَنْصَبُهُ على الاخْتِصاصِ، كما تَنْصِبُ المُنادِى المُضافَ، وكذلِكَ سائِرُ هذه الأَرْبَعَةِ، وقد بَيَّنّا ذلِكَ في مَوْضِعِه. وفُلانٌ بَيْتُ قَوْمِهِ: أي شَرِيفُهُم، عن أَبِى العَمَيْثَلِ الأَعْرَابِيِّ. وبَيتُ الرَّجُلِ: امْرَأَتُه، قالَ:

(ألا يا بَيْتُ بالعَلْياءِ بَيْت ... ولَوْلاَ حُبُّ أَهْلِكَ ما أَتَيْتُ)

أرادَ: لِى بالعَلْياءِ بَيْتٌ. والبَيْتُ: التَّزْويجُ، عن كُراع. ومَرْأَةٌ مُتَبَيِّتَةٌ: أَصابَتْ بَيْتًا وبَعْلاً. وهُوَ جارى بَيْتَ بَيْتَ. قال سِيْبَوَيْهِ: مِن العَرَبِ من يَبْنِيه كخَمْسَةَ عَشَرَ، ومنهم من يُضِيفُه إِلاَّ في حَدِّ الحالِ. وباتَ يَفْعَلُ كذا وكذا يَبِيتُ ويَباتُ بَيْتًا، وبَيَاتًا، ومَبِيتًا، وبَيْتُوتَةً: أي يَفْعَلُه لَيْلاً، وليسَ من النَّوْمِ. وقالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ من أَدرَكَهُ اللّيْلُ فقد باتَ، نامَ أو لَمْ يَنَمْ، وفي التَّنْزِيلِ: {والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما} [الفرقان: 64] . والاسمُ من كُلِّ ذِلَكِ: البِيتَةُ. وأَباتَهُ اللهُ أَحْسَنَ بِيتَةٍ، أي: إِباتَةٍ، لكِنَّه أرادَ به الضَّرْبَ من المَبِيتِ، فبَناهُ على فِعْلَةٍ، كما قالُوا: قَتَلَهُ شَرَّ قِتْلَةٍ، وبِئْسَتِ المِيتَةُ، إِنَّما أرادُوا الضَّرْبَ الَّذِي أصابَه من القَتْلِ والمَوْتِ. وبِتُّ القَوْمَ، وبِتُّ بهِمْ: بِتُّ عِنْدَهُم. حكاه أبو عُبَيْدٍ. وبَيَّتَ الأَمْرَ: عَمِلَهُ لَيْلاً، أو دَبَّرَه لَيْلاً، وفي التَّنْزِيلِ: {بَيَّتَ طَائفَةٌ مَنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} [النساء: 81] ، وفيه: {إِذْ يَبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: 108] . وبَيَّتَ القَوْمَ: أَوْقَعَ بهم لَيْلاً، والاسمُ البَيَاتُ. وماءٌ بَيُّوتٌ: باتَ فَبَرَدَ، قال غَسّانُ السَّلِيطِيُّ:

(كَفاكَ فأَغْناكَ ابنَ نَضْلَةَ بَعْدَها ... عُلاَلَةُ بَيُّوتٍ من الماءِ قارِسِ)

وقولُه - أَنْشَدَه ابنُ الأعرابِيِّ -:

(فصَبَّحَتْ حَوْضَ قِرًا بَيُّوتًا ... )

أُراه أرادَ: قِرَا حَوْضٍ بَيُّوتًا فقَلَبَ، والقِرَا: ما تَجَمَّعَ في الحَوْضِ من الماءِ، فأَنْ يَكُونَ ((بَيُّوتٌ)) صِفَةً للماءِ خَيْرٌ من أَنْ يَكُونَ للحَوْضِ؛ إذْ لا مَعْنَى لوَصْفِ الحَوْضِ به. وهُمٌّ بَيُّوتٌ: باتَ في الصَّدْرِ، قالَ:

(عَلَى طَرَبٍ بَيُّوتَ هَمٍّ أُقاتِلُهْ ... )

والمَبِيتُ: المَوْضِعُ الذي يُباتُ فيهِ. وما لَه بِيتُ لَيْلَةٍ. وبِيَتُها: أي قِيتَتُها. والبِيْتَةُ: حالُ المَبِيتِ، قالَ طَرَفَةُ:

(ظَلَلْتُ بِذى الأَرْطَى فُوَيْقَ مُثَقَّبٍ ... ببيتَةِ سَوْءٍ هالِكًا أو كَهالِكِ)
بيت: {بيَّت}: قدَّر بليل. 
(ب ي ت) : (بَيَّتُوا الْعَدُوَّ) أَتَوْهُمْ لَيْلًا وَالِاسْمُ الْبَيَاتُ كَالسَّلَامِ مِنْ سَلَّمَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ أَهْلُ الدَّارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ لَيْلًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ وَتَجُوزُ الْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ وَالتَّبْيِيتُ بِهِمْ صَوَابُهُ وَتَبْيِيتُهُمْ (وَالْبَيْتُ) اسْمٌ لِمُسَقَّفٍ وَاحِدٍ وَأَصْلُهُ مِنْ بَيْتِ الشَّعْرِ أَوْ الصُّوفِ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُبَاتُ فِيهِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِفَرْشِهِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ يَقُولُونَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى بَيْتٍ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَيْتٍ قِيمَتُهُ سِتُّونَ دِرْهَمًا» .

(وَالْبُيُوتَاتُ) جَمْعُ بُيُوتٍ جَمْعُ بَيْتٍ وَتَخْتَصُّ بِالْأَشْرَافِ.
[بيت] البَيْتُ معروف، والجمع بُيوتٌ وأبيات وأباييت عن سيبويه، مثل أقوال وأقاويل. وتصغيره بييت وبييت أيضاً بكسر أوله. والعامة تقول بويت. وكذلك القول في تصغير شيخ وعير وشئ وأشباهها. والبيت أيضا: عيال الرجل. قال الراجز: مالى إذا أنزعها صأيت * أكبر غيرني أم بيت * وفلان جاري بَيْتَ بَيْتَ، أي ملاصقاً، بُنِيا على الفتح لأنّهما اسمان جُعلا واحداً. وقول الشاعر: وبَيْتٍ على ظَهْرِ المَطيّ بَنَيْتُهُ * بأسْمَرَ مشقوق الخياشيم يَرْعَفُ يعني بَيْتَ شِعْرٍ كتَبَهُ بالقلم والبائِتُ: الغابُّ. يقال: خبر بائِتٌ، وكذلك البيوت. والبيوت أيضا: الامر يبيت عليه صاحبه مهتما به. قال الهذلى : وأجعل فقرتها عدة * إذا خفت بيوت أمر عضال وبات يَبيتُ ويَباتُ بَيْتوتَةً. تقول: أَباتَكَ الله بخير. وباتَ يفعل كذا، إذا فعله ليلاً، كما يقال ظلَّ يفعل كذا إذا فعله نهاراً. وبَيَّتَ العدوَّ، أي أوقع بهم ليلاً. والاسم البَياتُ. وبيَّتَ أمراً، أي دبَّره ليلاً. ومنه قوله: تعالى (إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى من القول) . وبُيِّتَ الشئ، أي قدر. وتقول: ماله بيت ليلة، بكسر الباء، وبيتَهُ ليلةٍ، أي قوت ليلة.
بيت
بَيْتُ اللهِ: الكَعْبَةُ. والبَيْتُ: من أبْيَاتِ الشعْرِ؛ ومن بُيوْتِ النَّاسِ. وبيُوْتَاتُ العَرَبِ: أحْيَاؤها. وبَيتَ فلانٌ أبْيَاتاً تَبْيِيْتاً: بَنَاها. والبَيْتُوْتَةُ: دُخُوْلُكَ في اللَّيْلِ. وبِتُّ أفْعَلُ كذا: باللَّيْلِ، وُيسْتَعْمَلُ في النَهَارِ أيضاً.
وباتَ يَبَاتُ وَيبِيْتُ. وأبَاتَهم اللَّهُ إبَاتَة حَسَنَةً؛ وبَيْتُوْتَةً.
أبَاتَهم الليْلُ بَيَاتاً.
وما عِنْدَه بِيْت لَيْلَةٍ وبِيْتَةُ لَيْلَةٍ: أي قُوْتُها. وامْرأةُ الرجُلِ وبَيْتُه: واحِدٌ. والبُيُوْتُ: النِّسَاءُ، وقيل: النِّكاحُ، وباتَ يَبِيْتُ بَيْتاً. وبَنى عليه بَيْتاً: إذا تَزَوَّجَ. والبَيْتُ: الفَرْشُ. ولَبَن وماءٌ بَيُوتٌ: إذا مَضى عليه لَيْلٌ فَبَرَدَ وصَفَا. وحَوْضٌ بَيُّوْت: مُلِىءَ بالأمْسِ. وبَيُّوْتُ الهَم: الذي باتَ في الصَّدْرِ. وسِن بَيُّوْتَةٌ: لا تَسْقُطُ. وتَبَيَّتّ الطَعَامَ تَبْيِيْتاً؛ والقَوْمَ. وبَيتُّهم: إذا طَرَقْتَهم لَيْلاً. وتَبَيَّتُّه عن كذا: أي احْتَبَسْتُه فابَتُّه عندي. ويقولونَ: بَيتَكَ اللَّهُ في عافِيَةٍ، ولا يقولونَ أبَاتَكَ. والمُسْتَبِيْتُ: الفَقِيْرُ. وابْتَاتَ يَبْتَاتُ: بمعنى بَيتَ.
وبَيتَ فلانٌ قَوْلَ فلانٍ: أي غَيرَه. وسُميَ بَيْتُ الشِّعْرِ بَيْتاً لأنَه مُقَدَّرٌ بوَزْنٍ مَعْلُوْمٍ. وبُيِّتَ: قُدِّرَ، من قَوْلِه عَز وجَل: " إذْ يُبَيِّتُوْنَ ما لا يَرْضَى من القَوْلِ ". والتَبْيِيْتُ في النخْلِ: أنْ يُشَذَبَها من شَوْكِها وسَعَفِها.
[بيت] فيه: بشر خديجة "ببيت" من قصب، بيت الرجل داره وقصره وشرفه، أي بشر بقصر من زمردة أو لؤلؤة مجوفة. وفي مدحه صلى الله عليه وسلم:
حتى احتوى "بيتك" المهيمن من ... خندف علياء تحتها النطق

بيت

1 بَاتَ, (T, S M, &c.,) aor. ـِ and يَبَاتُ, (S, Msb, K,) inf. n. بَيْتُوتَةٌ (Lth, T, S A, Msb, K) and مَبِيتٌ (Msb, K) and مَبَاتٌ (Msb) and بَيْتٌ and بَيَاتٌ, (K,) has two meanings: in that which more commonly obtains, the action is restricted to the night: (Msb:) it is by night, or in night; not in sleep: (M:) you say, بَاتَ يَفْعَلُ كَذَا, meaning He did such a thing by night, or at night: (S, Msb, K:) [or he was in the night, or at night, or during the night, doing such a thing: and he passed, or spent, the night, or a night, or a part thereof, or, as will be seen below, he entered upon the night, doing such a thing:] like as one says, ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا as meaning “ he did such a thing by day,” or “ at day-time: ” (S, Msb;*) IKoot and Es-Sarakustee and IKtt say that it has this meaning, and not “ he slept: ” (Msb:) [F adds,] وَ لَيْسَ مِنَ النَّوْمِ, (K,) which is said to mean, “and the action is not one of sleep; ” so that when one sleeps by night, or at night, it is not correct to say, بَاتَ يَنَامُ: or, accord. to some, “its meaning is not that of sleeping; ” so that one may say, بَاتَ زَيْدٌ نَائِمًا [Zeyd was in the night, &c., or passed, or spent, the night, &c., sleeping]: (MF:) [Fei says,] it is only when one remains awake in the night: and hence the saying in the Kur [xxv. 65], وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَّبِهِمْ سُجَّدًا وَقِيامًا [and those who pass the night prostrating themselves to their Lord and standing up in prayer]: (Msb:) Fr says that بَاتَ الرَّجُلُ means The man remained awake all the night, engaged in acts of obedience or of disobedience: (T, Msb:) [or it means the man entered upon the night; or he was in the night, or at night, or during the night, in any state, or engaged in any action; for] Zj says, (M,) بَاتَ is said of any one whom the night has overtaken, (M, K, *) whether he have slept or not slept: (M:) and Lth says, البَيْتُوتَةُ signifies the entering upon the night: one says, بِتُّ أَصْنَعُ كَذَا وَ كَذَا [I entered upon the night doing such and such things]: and he adds, (T,) he who says بَاتَ as meaning he slept commits an error; for you say, بِتُّ أُرَاعِى

النُّجُومَ [I entered upon, or passed, the night] looking at the stars: and how can he be sleeping who is looking at them? (T, Msb:) but Mullà 'Abd-El-Hakeem, in his Commentaries on the Mutowwal, says that بَاتَ sometimes means he remained, continued, stayed, or dwelt, and he alighted and abode, by night, or at night, whether he slept or not: (MF:) and Ibn-Keysán says that it may be used in the same manner as نَامَ [he slept]; and also, [as will be explained below,] in the same manner as كَانَ. (TA.) You say, بَاتَ بَيْتُوتَةً صَالِحَةً (T) or طَيِّبَةً (A) [He passed, or entered upon, the night, or a night, in a good manner]. And بِتُّ القَوْمَ and بِتُّ بِهِمْ and بِتُّ عِنْدَهُمْ [I passed, or entered upon, the night, or a night, with, or at the abode of, the people, or company of men: the last of these phrases is the most common]. (A 'Obeyd, M, K.) b2: Secondly, it is used in the sense of صَارَ [He became]; (Msb;) or in the same manner as كَانَ [he was]. (Ibn-Keysán, TA.) One says, بَاتَ بِمَوْضِعِ كَذَا He became [or was] in such a place; whether in night-time or in day-time. (Msb.) And hence the saying of the lawyers, بَاتَ عِنْدَ امْرَأَتِهِ لَيْلَةً He became [or was] with his wife one night; [which is the same as he passed a night &c.; though this, it will be observed, is not in this instance the signification of the verb alone;] whether sleeping or not. (Msb.) b3: [Thus it is used both as a “ complete,” i. e. an attributive, verb, and also as an “ incomplete,” i. e. a non-attributive, verb.] b4: بَاتَ, aor. ـِ (T, A,) inf. n. بَيْتٌ, (T, M, K,) also signifies (tropical:) He married, or took a wife: (T, A:) [see بَيْتٌ below:] or (assumed tropical:) he gave in marriage; syn. of the inf. n. تَزْوِيجٌ. (Kr, M, K.) 2 بيّت البَيْتَ He constructed, or built, the بَيْت [i. e. tent, or house, &c.]. (M.) A2: بيّت الأَمْرِ, [inf. n. as below,] He did, or performed, the thing, or affair, by night, or at night: (M:) and he thought, or meditated, upon it, considering its end, or issue, or result, (Zj, T, S, M, A, Msb, K,) or entered into it, (Zj, T,) by night, or at night. (Zj, T, S, M, &c.) And one says, بُيِّتَ بِلَيْلٍ, (T, A,) meaning the same as دُبِّرَ بِلَيْلِ [It was thought, or meditated, upon, &c., by night, or at night]: (T:) [for] بُيِّتَ الشَّىْءُ also signifies [simply] the thing was thought upon, and considered as to its end, issue, or result; syn. قُدِّرَ. (S.) Accord. to El-Marzookee, they say of a thing that is not done deliberately, and with good consideration of its issue or result, هٰذَا أَمْرٌ قُدِّرَ بِلَيْلٍ; [in the text from which this is taken, without the syll. signs;] and hence the saying in the Kur [iv. 83], بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرِ الَّذِى تَقُولُ [A part of them meditateth by night upon doing otherwise than that which thou sayest; as is indicated in the M, where this is cited; and in like manner, يُبَيِّتُونَ, in the continuation of the same passage of the Kur, is explained in the T as meaning يُدَبِّرُونَ, and يُقَدِّرُونَ, (i. e. مِنَ السُّوْءِ,) لَيْلًا]: but Aboo-Hilál says that a thing is meditated upon in the night in order that one may apply himself to it with strong purpose, and not be diverted by other things, so that it may be done with more firmness; and he cites the same passage of the Kur. (Ham p. 130.) And hence, in the Kur [iv. 108], إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ القَوْلِ When they meditate, &c., (S, M, Bd, Jel,) by night, (S, M,) [what He will not approve, of speech,] and prepare it [in their minds] (يُزَوِّرُونَهُ [see art. زور]). (Bd.) It is said in a trad., لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ There is no fasting to him [meaning his fasting is null] who does not purpose it from the night. (TA. [See another reading, voce بَتَّ.]) and you say, بَيَّتَ النِّيَّةَ He decided upon the purpose, or intention, by night, or in night-time. (Msb.) And بَيَّتَ رَأْيَهُ He thought upon his opinion, and concealed it, or conceived it, in his mind. (TA.) b2: بَيَّتَهُمْ, (inf. n. تَبْيِيتٌ, (Msb, TA,) He came upon them, (Mgh, but the verb is there pl.,) or made a sudden attack upon them, and engaged with them in conflict, (Msb,) or made a great slaughter among them, or engaged with them in vehement conflict, (S, M, K,) namely, the enemy, (S, Mgh, K,) or a people, (M,) by night: (S, M, Mgh, Msb, K:) he came upon them (the sons of such a one) in the night, and made a sudden attack upon them, while they were heedless: (T:) he attacked them (the people of a house or place of abode) by night: he went to them (the enemy) in the night, without their knowledge, and took them by surprise. (TA.) b3: كَانَ لَا يُبَيِّتُ مَا لاًا وَلَا يُقَيِّلُهُ He used not to retain property until night, nor to retain it until noon, when it came to him; but used to hasten the dividing of it. (TA, from a trad.) b4: See also 4.

A3: بيّت النَّخْلَ He trimmed, or pruned, the palm-trees, by cutting off the stumps of the branches, or by cutting off the straggling branches, not in the best part thereof. (K.) A4: See also 5.4 اباتهُ, inf. n. إِبَاتَةٌ, He (God) made him, or caused him, to pass, or spend, the night, [or a part thereof,] or to enter upon the night. (T, M, K.) You say, أَبَاتَكَ اللّٰهُ حَسَنَةً [May God make thee to pass, or enter upon, the night with happiness], (S,) and إِبَاتَةً حَسَنَةً [in a good manner of doing so]. (T, A.) And [in like manner,] ↓ بَيَّتَكَ اللّٰهُ فِى عَافِيَةٍ [May God make thee to pass, or enter upon, the night in health and safety]. (A.) And أَبَاتَهُ اللّٰهُ أَحْسَنَ بِيتَةٍ God made him to pass, or enter upon, the night in the best manner of doing so. (M, K. *) 5 تبيّتهُ عَنْ حَاجَتِهِ [so in the TA and in a MS. copy of the K: in the CK ↓ بَيَّتَهُ:] He withheld, or debarred, him from the thing that he wanted. (K.) 10 إِسْتَبْيَتَ [استبات seems to signify He asked for, or required, بِيت, or بِيتَة i. e. food: (see مُسْتَبِيتٌ:) and also to have the contr. signification; i. e. b2: He possessed food: for you say,] لَا يَسْتَبِيتُ لَيْلَةً He possesses not a night's food. (T, K.) and لَا يَسْتَبِيتُ He has not food. (A.) بَيْتٌ [signifies A tent; properly, having more than one pole; but often applied without this restriction: and also a house; a chamber; an apartment; a closet; and the like]: a بَيْت is [a tent] of [goats'] hair (شَعَر), (M, A, Mgh, Msb, K,) or of wool: (Mgh:) a بيت of hair [i. e. hair-cloth] is that kind [of tent] which has more than one pole: the word is masc.: and applies to small and large: (M:) tents of goats' hair are peculiar to people of cold countries and of fertile regions, where the goats have abundant hair; for the goats of the Arabs of the desert have short hair, not long enough to be spun: (T in art. بنى:) a خِبَآء is a small بيت of wool or of hair: a بيت is what is larger than a خبآء: next is the مِظَلَّة, which is larger than the بيت; but the term بيت is also applied to a مظلّة when it is large and مُرَوَّق [i. e. furnished with a رِوَاق, q. v.]: (T:) Ibn-El-Kelbee says that the Arabs have six kinds of بيت; namely, a قُبَّة, which is of skins, or tanned hides; a مِظَلَّة, of hair; a خِبَآء, of wool; a بِجَاد, of soft hair (وَبَر); a خَيْمَة, of trees; an أُقْنَة, of stone; and a سَوْط, of hair; or this is the smallest of them: El-Baghdádee says that the خباء is a بيت made of soft hair (وَبَر), or of wool, or of hair [commonly so called] (شَعَر), upon two poles, or three; and that a بيت is [a tent] upon six poles, or more, to the number of nine: in the Towsheeh it is said that the term خباء is applied to a بيت of any kind: (TA:) a بيت is also [a structure] of clay, or tough or cohesive clay or earth; (A, K;) [and of baked bricks; and of stone;] the name being likewise applied to a structure of a kind other than the structures which are called أَخْبِيَة [or tents]; (M;) signifying a habitation [of any kind; an abode; a dwelling]: (Msb:) a man's house; syn. دَارٌ: (T:) [and particularly a chamber; i. e.] a single roofed structure (Mgh, Kull) having a place of entrance; مَنْزِلٌ being applied to what comprises more than one [such] بيت, and a roofed صَحْن [or vacant part, and a kitchen, inhabited by a man with his family]; and دَارٌ, that which comprises more than one [such] بيت and more than one [such] مَنْزِل and a [court, or] صَحْن without a roof: (Kull:) the pl. is بُيُوتٌ, (S, M, K, &c.,) also pronounced بِيُوتٌ, (TA,) and أَبْيَاتٌ, (S, M, K,) the latter a pl. of pauc.; (TA;) and pl. pl. بُيُوتَاتٌ (M, Mgh, K) and أَبَايِيتُ (Sb, S, M, K) and أَبْيَاوَاتٌ, (Fr, M, K,) which last is extr.: (M:) the dim. is ↓ بُيَيْتٌ, also pronounced ↓ بِيَيْتٌ; (S, K;) and the vulgar say, بُوَيْتٌ, (S,) which is not allowable. (K.) You say, هُوَ جَارِى

بَيْتَ بَيْتَ, (T, S, M,) He is my neighbour [tent to tent, or house to house, i. e.,] by contiguity [of our habitations]: بيت بيت being made indecl. with fet-h for the termination because they are two nouns made one: (S:) Sb says that some of the Arabs make them [thus] indecl., like خَمْسَةَ عَشَرَ, and some make the former a prefixed noun governing the latter in the gen. case, [saying بَيْتَ بَيْتٍ,] except when used as a denotative of state: (M:) one says also, بَيْتًا لِبَيْتٍ, and بَيْتٌ لِبَيْتٍ; (Fr, T;) which last, or بَيْتٌ إِلَى بَيْتٍ, is the original form. (Har p. 353.) بَنَى فُلَانٌ عَلَى

امْرَأَتِهِ [lit. Such a one constructed a tent over his wife,] means such a one had his wife conducted to him on the occasion of his marriage, and brought her, or had her brought, into a pitched tent, having conveyed thither the utensils and furniture and other things that they required. (T.) And أَهْلُ بَيْتُ النَّبِىِّ [The people of the house of the Prophet,] means the Prophet's wives and his daughter and 'Alee: and so أَهْلَ الْبَيْتِ [i. e. يَخُصُّ أَهْلَ البَيْتِ He means particularly, or peculiarly, the people of the house], in the Kur xxxiii. 33: بَنُو and مَعْشَر and أَهْل and آل, as prefixed nouns, being, as Sb says, the nouns most frequently occurring in the accus. case [for the reason indicated above, or, as the Arabian grammarians express it,] عَلَى

الاِخْتِصَاصِ. (M.) b2: It also signifies A [pavilion, palace, or mansion, such as is called] قَصْر: (T, K:) whence the saying of Gabriel, بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ, i. e. [Rejoice thou Khadeejeh by the announcement of] a pavilion (قصر) of hollow pearls, (T, TA,) or of emerald. (TA. [See also art. قصب.]) بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ [Uninhabited houses], in the Kur xxiv. 29, means buildings for the reception of travellers, or for merchants and their goods, and the shops of the merchants and places in which things are sold, the entering of which is allowed by their owners: or ruins which a man enters for the purpose of easing nature. (M.) And the بُيُوت which God has permitted to be raised, mentioned in the same chapter, verse 36, are Mosques, or places of worship: or, accord. to El-Hasan, Jerusalem (بَيْتُ المَقْدِسِ); the pl. being applied to it as a mark of honour. (Zj, M.) البَيْتُ [The House] applies particularly to (tropical:) the Kaabeh [of Mekkeh]; (K;) as also بَيْتُ اللّٰهِ [the House of God]; (AAF, M;) and البَيْتُ الحَرَامُ [the Sacred House]; (T;) and البَيْتُ العَتِيقُ [the Ancient House]; (S and K &c. in art. عتق;) and accord. to some, البَيْتُ المَعْمُورُ, q. v. (Bd in lii. 4.) [بَيْتُ المَالِ signifies The treasury of the state. And بَيْتُ المَآءِ is a euphemism for The privy; because water is put there for the purpose of ablution: also called بَيْتُ الفَرَاغِ, &c.] b3: Also (assumed tropical:) The ark of Noah: so in the Kur lxxi. last verse. (T.) b4: (tropical:) A grave; (M, IAth, K;) app. by way of comparison. (M.) So in a trad. of Aboo-Dharr: كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ حَتَّى

يَكُونُ البَيْتُ بِالوَصِيفِ, meaning How will thou do when men shall die so that the grave shall be sold for the [servant-] boy? (IAth.) b5: (assumed tropical:) The habitation of the سُرْفَة, which it constructs in a beautiful manner, (A'Obeyd, M,) of fragments of sticks; (Yaakoob, M;) and of the صَيْدَنَانِىّ, which it makes in the interior of the earth, and covers over: (A'Obeyd, M:) and (assumed tropical:) the burrow, or hole, of the ضَبّ &c.: and (assumed tropical:) the web of the spider: all, app., as being likened to the بَيْت of a man. (M.) b6: (tropical:) A man's household. (S, K, TA.) b7: (tropical:) The wife (As, IAar, T, M, A) of a man. (M, A.) So in the saying, أَكِبَرٌ غَيَّرَنِى أمْ بَيْتُ [Hath old age altered me, or a wife?]: (As, T:) or here it means a household. (S.) b8: The nobility of the Arabs; (T, Msb, K; *) as when one says, بَيْتُ تَمِيمٍ فِى بَنِى حَنْظَلَةَ [The nobility of Temeem is in the sons of Handhaleh]: (T, Msb: *) or the family that comprises the nobility of a tribe; as آلُ حِصْنٍ of the فَزَارِيُّون, and آلُ الجُدَّيْنِ of the شَيْبَانِيُّون, and آلُ عَبْدِ المَدَانِ of the حَارِثِيُّون; which three were asserted by Ibn-El-Kelbee to be the highest of the families thus called of the Arabs: (M:) [see a verse of El-Lahabee cited voce أَخْضَرُ:] pl. بُيُوتٌ and بُيُوتَاتٌ, (T, M,) the latter being pl. of the former. (T.) You say, هُوَ مِنْ أَهْلِ البُيُوتَاتِ He is of the people of nobility: and مِنْ بَيْتٍ كَرِيمٍ [of a generous, or noble, house, or family]. (A.) [See also بَنَى.] b9: A noble person: (M, Mgh, K:) pl. بُيُوتٌ and بُيُوتَاتٌ. (Mgh.) You say, فُلَانٌ بَيْتُ قَوْمِهِ Such a one is the noble person of his people. (Abu-l-'Omeythil El-Aarabee, M.) b10: (tropical:) The [furniture termed]

فَرْش, (A, Mgh, K,) or مَتَاع, (TA,) of a tent or house, (Mgh, K,) or that is sufficient for a tent or house. (A.) You say, تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ عَلَى بَيْتٍ (tropical:) I married, or took as a wife, such a woman for [my giving] furniture sufficient for a tent or house, (A,) or furniture of a house or tent. (Mgh.) [See 1, last sentence.] b11: A بَيْت of poetry, (T, S, M, Msb,) or of the poet, (K,) is (tropical:) [A verse; i. e.] what consists of certain known divisions [or feet] called أَجْزَآءُ التَّفْعِيلِ; being termed بيت metaphorically, because of the conjoining of its component parts, one to another, in a particular manner, like as those of a tent are conjoined in its construction; (Msb;) because it consists of words collected together in a regular manner, and so resembles a tent, which is composed of a سَقْف and كِفَآء and رِوَاق and عُمُد: (T:) it is derived from the same word signifying a خِبَآء [or tent], and applies to the small and the great, as the رَجَز and the طَوِيل; and is [said to be] thus called because it comprises words like as the tent comprises its inhabitants; wherefore its component parts are termed أَسْبَاب and أَوْتَاد, as being likened to the اسباب and اوتاد of tents: (M:) pl. أَبْيَاتٌ and بُيُوتٌ, (M, A, Msb,) the latter mentioned by Sb and IJ, (M,) [but rare,] and [pl. pl.] أَبَايِيتُ: (A:) Abu-l-Hasan says that if the بيت of poetry be likened to the بيت which is a tent or other kind of structure, there is no reason why it should not have the same pl. forms as the latter has. (L.) By the following words of a poet, وَبَيْتٍ عَلَى ظَهْرِ المَطِىِّ بَنَيْتُهُ بِأَسْمَرَ مَشْقُوقِ الخَيَاشِيمِ يَرْعُفُ [Many a بيت upon the back of the camel have I constructed with a lawny thing slit in the nose and bleeding], is meant, many a بيت of poetry have I written with the reed-pen. (S.) [البَيْتَ, written after a quotation of a part of a verse of poetry, means اِقْرَأِ البَيْتَ Read thou the verse.]

بَيْتُ القَصِيدَةِ [The chief verse of the poem] is a phrase employed when a person composes a poem in praise of any one from whom he would obtain some object of desire and want, being applied to that verse of the poem in which the author's want is mentioned: and is a proverbial expression relating to that which is extraordinary and strange, and used in denoting the superiority of a part of a thing over the whole of it [regarded as a whole]: [hence,] one says, فُلَانٌ أَوَّلُ الجَرِيدَةِ وَبَيْتُ القَصِيدَةِ (assumed tropical:) [Such a one is the first of the detachment of horsemen, and the chief verse of the poem]. (Har p. 441.) بِيتٌ: see بِيتَةٌ, in two places.

بِيتَةٌ a subst. from بَاتَ: and signifying A manner or mode, and state, or condition, of passing, or entering upon, the night. (M.) [See 4; last sentence.]

A2: Food, or victuals; and so ↓ بِيتٌ: (A, K:) [or particularly, of a night: for] you say, لَيْلَةٍ ↓ مَا لَهُ بِيتُ, (S M, A, K.) and بِيتَةٌ لَيْلَةٍ, (T, S, M, A,) مِنَ القُوتِ, (T,) He has not a night's food, or victuals. (T, S, M, A, K.) بَيَاتٌ A coming upon the enemy by night; (Mgh;) a sudden attack upon, and conflict with, the enemy by night; (Msb;) a great slaughter (S, M) among the enemy, (S,) or a people, (M,) and vehement conflict with them; (S, M;) a coming upon people in the night, and making a sudden attack upon them, while they are heedless; (T;) an attack upon a people by night; a going to the enemy in the night, without their knowledge, and taking them by surprise: (TA:) a subst. from 2; (S, M, Mgh, Msb;) like سَلَامٌ from سَلَّمَ. (Mgh.) b2: أَتَاهُمُ الأَمْرُ بَيَاتًا The thing, or event, happened, or came, to them in the latter part of the night. (T.) بُيَيْتٌ, also pronounced بِيَيْتٌ, dim. of بَيْتٌ, q. v. (S, K.) بَيُّوتٌ That has remained throughout a night [and so become stale; stale from being a night old]; as also ↓ بَائِتٌ: both, in this sense, [but the latter more usually,] applied to bread. (S, K.) b2: Cold, or cool, water, (M, K,) that has become so from its having remained throughout a night: (M:) or water that remains during the night beneath the sky: (Ham p. 553:) or water that has been cooled in the leathern bag by night; and in like manner, milk; for [Az says,] I heard an Arab of the desert say, اِسْقِنِى مِنْ بَيُّوتِ السِّقَآءِ, meaning Give thou me to drink of the milk that has been milked at night and left in the skin so that it has become cold, or cool, by night. (T.) In the saying, فَصَبَّحَتْ حَوضَ قِرًى بَيُّوتَا the meaning seems to be, قِرَى حَوْضٍ بَيُّوتَا, i. e., [And they (app. camels) came in the morning to] the collected water of a trough, which water had remained throughout the night and so become cold, or cool; the phrase being inverted. (M.) b3: أَمْرٌ بَيُّوتٌ (assumed tropical:) An affair, or event, for which, or on account of which, one passes the night in anxiety or grief. (S, K.) b4: هَمٌّ بَيُّوتٌ (assumed tropical:) Anxiety, or grief, that has remained during the night in the bosom. (M.) b5: سِنٌّ بَيُّوتَةٌ A tooth that does not fall out, or become shed. (K.) بَائِتٌ [Passing, or spending, the night, or a night, or a part thereof; or entering upon the night; &c.;] act. part. n. of 1. (Msb.) b2: See also بَيُّوتٌ.

مَبِيتٌ A place in which one passes, or enters upon, the night. (M, A.) مُتَبَيِّتَةٌ A woman who has obtained a بَيْت [i. e. tent or house, or the furniture thereof,] and a husband. (M, K.) مُسْتَبِيتٌ Poor, or needy; [as though meaning asking for, or requiring, بِيت or بِيتَة, i. e. food; or possessing food, and nothing beside;] syn. فَقِيرٌ [q. v.]. (IAar, T, K.) Quasi بيح بَيْحَانٌ and بَيَّحَانٌ: see بَؤُوحٌ, in art. بوح.
ب ي ت : بَاتَ يَبِيتُ بَيْتُوتَةً وَمَبِيتًا وَمَبَاتًا فَهُوَ بَائِتٌ وَتَأْتِي نَادِرًا بِمَعْنَى نَامَ لَيْلًا وَفِي الْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ بِمَعْنَى فَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ بِاللَّيْلِ كَمَا اخْتَصَّ الْفِعْلُ فِي ظَلَّ بِالنَّهَارِ فَإِذَا قُلْتَ بَاتَ يَفْعَلُ كَذَا فَمَعْنَاهُ فَعَلَهُ بِاللَّيْلِ وَلَا يَكُونُ إلَّا مَعَ سَهَرِ اللَّيْلِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} [الفرقان: 64] .
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ بَاتَ الرَّجُلُ إذَا سَهَرَ اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ وَقَالَ اللَّيْثُ مَنْ قَالَ بَاتَ بِمَعْنَى نَامَ فَقَدْ أَخْطَأَ أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُولُ بَاتَ يَرْعَى النُّجُومَ وَمَعْنَاهُ يَنْظُرُ إلَيْهَا وَكَيْفَ يَنَامُ مِنْ يُرَاقِبُ النُّجُومَ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ أَيْضًا وَتَبِعَهُ السَّرَقُسْطِيّ وَابْنُ الْقَطَّاعِ بَاتَ يَفْعَلُ كَذَا إذَا فَعَلَهُ لَيْلًا وَلَا يُقَالُ بِمَعْنَى نَامَ وَقَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى صَارَ يُقَالُ بَاتَ بِمَوْضِعِ كَذَا أَيْ صَارَ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» وَالْمَعْنَى صَارَتْ وَوَصَلَتْ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَاتَ عِنْدَ امْرَأَتِهِ لَيْلَةً أَيْ صَارَ عِنْدَهَا سَوَاءٌ
حَصَلَ مَعَهُ نَوْمٌ أَمْ لَا وَبَاتَ يَبَاتُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَالْبَيْتُ الْمَسْكَنُ.

وَبَيْتُ الشَّعَرِ مَعْرُوفٌ وَبَيْتُ الشِّعْرِ مَا يَشْتَمِلُ عَلَى أَجْزَاءٍ مَعْلُومَةٍ وَتُسَمَّى أَجْزَاءَ التَّفْعِيلِ سُمِّيَ بِذَلِكَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ بِضَمِّ الْأَجْزَاءِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ عَلَى نَوْعٍ خَاصٍّ كَمَا تُضَمُّ أَجْزَاءُ الْبَيْتِ فِي عِمَارَتِهِ عَلَى نَوْعٍ خَاصٍّ وَالْجَمْعُ بُيُوتٌ وَأَبْيَاتٌ وَبَيْتُ الْعَرَبِ شَرَفُهَا يُقَالُ بَيْتُ تَمِيمٍ فِي حَنْظَلَةَ أَيْ شَرَفُهَا.

وَالْبَيَاتُ بِالْفَتْحِ الْإِغَارَةُ لَيْلًا وَهُوَ اسْمٌ مِنْ بَيَّتَهُ تَبْيِيتًا وَبَيَّتَ الْأَمْرَ دَبَّرَهُ لَيْلًا وَبَيَّتَ النِّيَّةَ إذَا عَزَمَ عَلَيْهَا لَيْلًا فَهِيَ مُبَيَّتَةٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ. 

بيت: البَيْتُ من الشَّعَر: ما زاد على طريقةٍ واحدة، يَقَع على الصغير

والكبير؛ وقد يقال للمبنيّ من غير الأَبنية التي هي الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛

والخِباءُ: بيت صغير من صوف أَو شعر، فإِذا كان أَكبرَ من الخِباء، فهو

بيتٌ، ثم مِظَلَّة إِذا كَبِرَتْ عن البيت، وهي تسمى بيتاً أَيضاً إِذا

كان ضَخْماً مُرَوَّقاً. الجوهري: البيتُ معروف. التهذيب: وبيت الرجل

داره، وبيته قَصْره، ومنه قول جبريل، عليه السلام: بَشِّرْ خديجة ببيتٍ من

قَصَب؛ أَراد: بَشِّرْها بقصر من لؤلؤةٍ مُجَوَّفةٍ، أَو بقصر من

زُمُرُّذَة. وقوله عز وجل: ليس عليكم جُناحٌ أَن تدخُلوا بُيوتاً غيْرَ مسكونة،

معناه: ليس عليكم جناح أَن تدخلوها بغير إِذن؛ وجاء في التفسير: أَنه يعني

بها الخانات، وحوانيتَ التِّجارِ، والمواضعَ المباحةَ التي تُباع فيها

الأَشياء، ويُبيح أَهلُها دُخولَها؛ وقيل: إِنه يعني بها الخَرِباتِ التي

يدخلها الرجلُ لبول أَو غائط، ويكون معنى قوله فيها متاع لكم: أَي إِمتاع

لكم، تَتَفَرَّجُونَ بها مما بكم. وقوله عز وجل: في بُيوتٍ أَذِنَ

اللَّهُ أَن تُرْفَعَ؛ قال الزجاج: أَراد المساجدَ، قال: وقال الحسن يعني به

بيتَ المَقْدس، قال أَبو الحسن: وجمعَه تفخيماً وتعظيماً، وكذلك خَصَّ

بناءَ أَكثر العدد. وفي متصلة بقوله كَمِشْكاة. وقد يكون البيتُ للعنكبوت

والضَّبِّ وغيره من ذوات الجِحَرِ. وفي التنزيل العزيز: وإِنَّ أَوْهَنَ

البُيوت لَبَيْتُ العنكبوت؛ وأَنشد سيبويه فيما تَضَعُه العربُ على أَلسنة

البهائم، لضَبٍّ يُخاطِبُ ابنه:

أَهْدَمُوا بَيْتَكَ، لا أَبا لَكا

وأَنا أَمْشِي، الدَّأَلَى، حَوالَكا

ابن سيده: قال يعقوب السُّرْفةُ دابة تَبْني لنفسها بيتاً من كِسارِ

العِيدانِ، وكذلك قال أَبو عبيد: السُّرْفة دابة تبني بيتاً حَسَناً تكون

فيه، فجعَل لها بيتاً. وقال أَبو عبيد أَيضاً: الصَّيْدانيُّ دابة تَعْمَلُ

لنفسها بيتاً في جَوْفِ الأَرض وتُعَمِّيه؛ قال: وكلُّ ذلك أُراه على

التشبيه ببيت الإِنسان، وجمعُ البَيْت: أَبياتٌ وأَباييتُ، مثل أَقوالٍ

وأَقاويلَ، وبيُوتٌ وبُيوتاتٌ، وحكى أَبو عليّ عن الفراء: أَبْياواتٌ، وهذا

نادر؛ وتصغيره بُيَيْتٌ وبِيَيْتٌ، بكسر أَوله، والعامة تقول: بُوَيْتٌ.

قال: وكذلك القول في تصغير شَيْخ، وعَيْرٍ، وشيءٍ وأَشباهِها. وبَيَّتُ

البَيْتَ: بَنَيْتُه.

والبَيْتُ من الشِّعْرِ مشتقٌّ من بَيْت الخِباء، وهو يقع على الصغير

والكبير، كالرجز والطويل، وذلك لأَنه يَضُمُّ الكلام، كما يَضُمُّ البيتُ

أَهلَه، ولذلك سَمَّوْا مُقَطَّعاتِه أَسباباً وأَوتاداً، على التشبيه لها

بأَسباب البيوت وأَوتادها، والجمع: أَبْيات. وحكى سيبويه في جمعه

بُيوتٌ، فتَبِعَه ابنُ جني فقال، حين أَنشد بَيْتَي العَجَّاج:

يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمِي ثم اسْلَمِي،

فَخنْدِفٌ هامَةُ هذا العالَمِ

جاءَ بالتأْسيس، ولم يجئْ بها في شيء من البُيوتِ. قال أَبو الحسن؛

وإِذا كان البَيْتُ من الشِّعْرِ مُشَبَّهاً بالبيت من الخِباءِ وسائر

البناءِ، لم يمتنع أَن يُكَسَّرَ على ما كُسِّرَ عليه. التهذيب: والبَيْتُ من

أَبيات الشِّعْر سمي بيتاً، لأَنه كلامٌ جُمِعَ منظوماً، فصار كبَيْتٍ

جُمِعَ من شُقَقٍ، وكِفاءٍ، ورِواقٍ، وعُمُد؛ وقول الشاعر:

وبيتٍ، على ظَهْر المَطِيِّ، بَنَيْتُه

بأَسمرَ مَشْقُوقِ الخَياشِيم، يَرْعُفُ

قال: يعني بيت شِعْرٍ كتَبه بالقلم. وسَمَّى اللَّهُ تعالى الكعبةَ،

شرَّفها اللَّه: البيتَ الحرامَ. ابن سيده: وبَيْتُ اللَّهِ تعالى الكعبةُ.

قال الفارسي: وذلك كما قيل للخليفة: عبدُ اللَّه، وللجنة: دار السلام.

قال: والبيْتُ القَبْر، على التشبيه؛ قال لبيد:

وصاحِبِ مَلْحُوبٍ، فُجِعْنا بيومه،

وعِنْدَ الرِّداعِ بَيتُ آخَرَ كَوْثَر

(* قوله «وصاحب ملحوب» هو عوف بن الأَحوص بن جعفر بن كلاب مات بملحوب.

وعند الرداع موضع مات فيه شريح بن الأَحوص بن جعفر بن كلاب. اهـ. من

ياقوت.)

وفي حديث أَبي ذر: كيف نَصْنَعُ إِذا مات الناس، حتى يكون البيتُ

بالوَصِيف؟ قال ابن الأَثير: أَراد بالبَيْتِ ههنا القَبْر؛ والوَصِيفُ:

الغلامُ؛ أَراد: أَن مواضع القُبور تَضيقُ، فيَبتاعُوْنَ كلَّ قبر بوَصِيفٍ.

وقال نوح، على نبينا وعليه أَفضلُ الصلاة والسلام، حينَ دَعا رَبَّه: رَبِّ

اغْفِرْ لي ولوالديَّ، ولمن دخل بيتي مؤْمناً؛ فسَمَّى سَفِينَته التي

رَكبَها أَيام الطُّوفانِ بَيْتاً. وبَيْتُ العرب: شَرَفُها، والجمع

البُيوتُ، ثم يُجْمَعُ بُيوتاتٍ جمع الجمع. ابن سيده: والبَيْتُ من بُيُوتات

العرب: الذي يَضُمُّ شَرَفَ القبيلة كآل حِصْنٍ الفَزاريِّين، وآلِ

الجَدَّيْن الشَّيْبانِيّين، وآل عَبْد المَدانِ الحارِثِيّين؛ وكان ابن الكلبي

يزعم أَن هذه البُيوتاتِ أَعْلى بُيوتِ العرب. ويقال: بَيْتُ تَميم في

بني حَنْظلة أَي شَرَفُها؛ وقال العباس يَمْدَحُ سيدَنا رسولَ اللَّه، صلى

اللَّه عليه وسلم:

حتى احْتَوى بَيْتُكَ المُهَيْمِنُ منْ

خِنْدِفَ، عَلْياءَ تَحْتَها النُّطُقُ

جَعَلَها في أَعْلى خِنْدِفَ بيتاً؛ أَراد ببيته: شَرَفَه العاليَ؛

والمُهَيْمِنُ: الشاهدُ بفَضْلك. وقولُه تعالى: إِنما يُريدُ اللَّهُ

ليُذْهِبَ عنكم الرِّجْسَ أَهلَ البيتِ؛ إِنما يريد أَهلَ بيت النبي، صلى اللَّه

عليه وسلم، أَزواجَه وبِنْتَه وعَلِيّاً، رضي اللَّهُ عنهم. قال سيبويه:

أَكثر الأَسماء دخولاً في الاختصاص بَنُو فلانٍ، ومَعْشَرٌ مضافةً،

وأَهلُ البيتِ، وآل فلانٍ؛ يعني أَنك تقول نحنُ أَهْلَ البيتِ نَفْعَلُ كذا،

فتنصبه على الاختصاص، كما تنصب المنادى المضاف، وكذلك سائر هذه الأَربعة.

وفلانٌ بَيْتُ قومِهِ أَي شَريفُهم؛ عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي.

وبَيْتُ الرجلُ: امرأَتُه، ويُكْنى عن المرأَة بالبَيْتِ؛ وقال:

أَلا يا بَيْتُ، بالعَلْياءِ بَيْتُ،

ولولا حُبُّ أَهْلِكَ، ما أَتَيْتُ

أَراد: لي بالعَلْياءِ بَيْتٌ. ابن الأَعرابي: العرب تَكْني عن المرأَة

بالبَيْت؛ قاله الأَصمعي وأَنشد:

أَكِبَرٌ غَيَّرَني، أَم بَيْتُ؟

الجوهري: البَيْتُ عِيالُ الرجل؛ قال الراجز:

ما لي، إِذا أَنْزِعُها، صَأَيْتُ؟

أَكِبَرٌ غَيَّرني، أَم بَيْتُ؟

والبَيْتُ: التَزْويجُ؛ عن كراع.

يقال: باتَ الرجلُ يَبيتُ إِذا تَزَوَّجَ. ويقال: بَنى فلانٌ على

امرأَته بَيْتاً إِذا أَعْرَسَ بها وأَدخلها بَيْتاً مَضْروباً، وقد نَقَل

إِليه ما يحتاجون إِليه من آلة وفِراشٍ وغيره. وفي حديث عائشة، رضي اللَه

عنها: تَزَوَّجني رسولُ اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، على بَيْتٍ قِيمَتُه

خمسون دِرْهماً أَي متاعِ بَيْتٍ، فحذف المضاف، وأَقام المضافَ إِليه

مُقامَه.

ومَرَةٌ مُتَبَيِّتَةٌ: أَصابت بَيْتاً وبَعْلاً.

وهو جاري بَيْتَ بَيْتَ، قال سيبويه: من العرب مَن يَبْنيه كخمسة عشر،

ومنهم من يُضِيفه، إِلا في حَدِّ الحال؛ وهو جاري بَيْتاً لبَيْتٍ، وبيتٌ

لِبَيْتٍ أَيضاً. الجوهري: وهو جاري بَيْتَ بَيْتَ أَي مُلاصِقاً، بُنيا

على الفتح لأَنهما اسمان جُعِلا واحداً.

ابن الأَعرابي: العرب تقول أَبِيتُ وأَباتُ، وأَصِيدُ وأَصاد، ويموتُ

ويَماتُ، ويَدُومُ ويَدامُ، وأَعِيفُ وأَعافُ؛ ويقال: أَخيلُ الغَيْثَ

بناحِيَتِكم، وأَخالُ، لغةٌ، وأَزيلُ؛ يقال: زالَ

(* قوله «وأزيل يقال زال»

كذا بالأصل وشرح القاموس.)، يريدون أَزال. قال ومن كلام بني أَسَد: ما

يَلِيق بك الخَيْر ولا يعِيقُ، إِتباع.

الصحاح: باتَ يَبِيتُ ويَباتُ بَيْتُوتة. ابن سيده: باتَ يفعل كذا وكذا

يَبِيتُ ويَباتُ بَيتاً وبَياتاً ومَبيتاً وبَيْتُوتة أَي ظَلَّ يفعله

لَيْلاً، وليس من النَّوم، كما يقال: ظَلَّ يفعل كذا إِذا فعله بالنهار.

وقال الزجاج: كل من أَدركه الليلُ فقد باتَ، نام أَو لم يَنَم. وفي التنزيل

العزيز: والذين يَبيتُون لربهم سُجَّداً وقياماً؛ والاسم من كلِّ ذلك

البِيتةُ. التهذيب، الفراءُ: باتَ الرجلُ إِذا سَهِر الليلَ كله في طاعة

اللَّه، أَو معصيته.

وقال الليث: البَيْتُوتة دُخُولُك في الليل. يقال: بتُّ أَصْنَعُ كذا

وكذا.

قال: ومن قال باتَ فلانٌ إِذا نام، فلقد أَخطأَ؛ أَلا ترى أَنك تقول:

بِتُّ أُراعي النجومَ؟ معناه: بِتُّ أَنْظرُ إِليها، فكيف ينام وهو يَنْظُر

إِليها؟

ويقال: أَباتَكَ اللَّه إِباتَةً حَسَنةً؛ وباتَ بَيْتُوتةً صالحةً. قال

ابن سيده وغيره: وأَباتَه اللَّهُ بخَيْر، وأَباتَه اللَّهُ أَحْسَنَ

بِيتَةٍ أَي إِباتَةٍ، لكنه أَراد به الضَّرْبَ من التَّبْيِيت، فبناه على

فِعْلِه، كما قالوا: قَتَلْته شَرَّ قِتْلة، وبِئْست المِيتَةُ؛ إِنما

أَرادوا الضَّرْب الذي أَصابه من القتل والموت.

وبِتُّ القومَ، وبِتُّ بهم، وبِتُّ عندَهم؛ حكاه أَبو عبيد.

وبَيَّتَ الأَمْرَ: عَمِلَه ليلاً، أَوْ دَبَّره ليلاً. وفي التنزيل

العزيز: بَيَّتَ طائفةٌ منهم غيرَ الذي تَقُولُ؛ وفيه: إِذ يُبَيِّتُون ما

لا يَرْضى من القَوْل؛ قال الزجاج: إِذ يُبَيِّتُون ما لا يَرْضى من

القول: كلُّ ما فُكِرَ فيه أَو خِيضَ فيه بلَيْل، فقد بُيِّتَ. ويقال: هذا

أَمرٌ دُبِّرَ بلَيْل وبُيِّتَ بلَيْل، بمعنى واحد. وقوله: واللَّهُ

يَكْتُبُ ما يُبَيِّتون أَي يُدَبِّرونَ ويُقَدِّرونَ من السُّوءِ ليلاً.

وبُيِّتَ الشيءُ أَي قُدِّر. وفي الحديث: أَنه كان لا يُبَيِّتُ مالاً، ولا

يُقَيِّلُه؛ أَي إِذا جاءَه مالٌ لا يُمْسِكُه إِلى الليل، ولا إِلى

القائلة، بل يُعَجِّلُ قِسْمَته. وبَيَّتَ القوْمَ والعَدُوَّ: أَوقع بهم ليلاً؛

والاسمُ البَياتُ. وأَتاهم الأَمر بَياتاً أَي أَتاهم في جوفِ الليل.

ويقال: بَيَّتَ فلانٌ بني فلانٍ إِذا أَتاهم بَياتاً، فكَبَسَهم وهم

غارُّونَ. وفي الحديث: أَنه سُئِل عن أَهل الدار يُبَيَّتُونَ أَي يُصابُون

لَيْلاً.

وتَبْيِيْتُ العَدُوِّ: هو أَن يُقْصَدَ في الليل مِن غير أَن يَعْلم،

فَيُؤْخَذَ بَغْتَةً، وهو البَياتُ؛ ومنه الحديث: إِذا بُيِّتُّمْ فقولوا:

هم لا يُنْصَرُونَ. وفي الحديث: لا صيامَ لمن لم يُبَيِّتِ الصِّيامَ

أَي يَنْوِه من الليل. يقال: بَيَّتَ فلانٌ رأْيه إِذا فَكَّرَ فيه

وخَمَّره؛ وكلُّ ما دُبِّر فيه، وفَُكِّرَ بلَيْلٍ: فقد بُيِّتَ. ومنه الحديث:

هذا أَمْرٌ بُيِّت بلَيْلٍ، قال ابن كَيْسانَ: باتَ يجوز أَن يَجْرِيَ

مُجْرَى نامَ، وأَن يَجْريَ مُجْرَى كانَ؛ قاله في كان وأَخواتها، ما زال،

وما انْفَكَّ، وما فَتِئَ، وما بَرِحَ.

وماءٌ بَيُّوتٌ، باتَ فبَرَدَ؛ قال غَسَّانُ السُّلَيْطِيُّ:

كفاكَ، فأَغْناكَ ابْنُ نَضْلَة بعدَها

عُلالَةَ بَيُّوتٍ، من الماءِ، قارِسِ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فصَبَّحَتْ حَوْضَ قَرًى بَيُّوتا

قال أُراه أَراد: قَرَى حَوْضٍ بَيُّوتاً، فقلب. والقَرَى: ما يُجْمَعُ

في الحَوْض من الماء؛ فأَنْ يكونَ بَيُّوتاً صفةً للماء خَيْرٌ من أَن

يكونَ للحَوْضِ، إِذ لا معنى لوصف الحوض به. قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً

يقول: اسْقِنِي من بَيُّوتِ السِّقاءِ أَي من لَبَنٍ حُلِبَ ليلاً

وحُقِنَ في السِّقاء، حتى بَرَدَ فيه ليلاً؛ وكذلك الماء إِذا بَرَدَ في

المَزادة لَيْلاً: بَيُّوتٌ. والبائِتُ: الغَابُّ؛ يقال: خُبْزٌ بائِتٌ، وكذلك

البَيُّوتُ.

والبَيُّوتُ أَيضاً: الأَمْرُ يُبَيِّتُ عليه صاحبُه، مُهْتمّاً به؛ قال

الهذلي:

وأَجْعَلُ فِقْرَتَها عُدَّةً،

إِذا خِفْتُ بَيُّوتَ أَمْرٍ عُضالْ

وهَمٌّ بَيُّوتٌ: باتَ في الصَّدْر؛ وقال:

عَلى طَرَبٍ بَيُّوتَ هَمٍّ أُقاتِلُهْ

والمَبِيتُ: الموضعُ الذي يُبَاتُ فيه.

وما لَهُ بِيتُ ليلةٍ، وبِيتَةُ ليلةٍ، بكسر الباء، أَي ما عنده قُوتُ

لَيْلة.

ويقال للفقير: المُسْتَبِيتُ. وفلان لا يَسْتَبِيتُ لَيْلةً أَي ليس له

بِيتُ ليلةٍ مِن القُوتِ.

والبِيتةُ: حال المَبِيتِ؛ قال طرفة:

ظَلِلْتُ بِذِي الأَرْطَى، فُوَيْقَ مُثَقَّفٍ،

بِبِيتَةِ سُوءٍ، هالِكاً أَو كَهالِكِ

وبيتٌ: اسم موضع؛ قال كثير عزة:

بوَجْهِ بَنِي أَخِي أَسَدٍ قَنَوْنَا

إِلى بَيْتٍ، إِلى بَرْكِ الغُِمادِ

برد

Entries on برد in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
ب ر د

منع البرد البرد وهو النوم. وبردت فؤادك بشربة، واسقني ما أبرد به كبدي. قال:

وعطل قلوصى في الركاب فإنها ... ستبرد أكباداً وتبكي بواكيا

وبرد عني بالبرود وهو الدواء الذي يبرد العين. وخبر مبرود: مبلول بالماء البارد، واسمه البريد تطعمه المرأة للسمنة. تقول: نفخ فيها الثريد، والبريد، حتى آضت كما تريد. وباتت كيزانهم على البرادة. وهم يتبردون بالماء ويبتردون. قال الراهب المكي:

إذا وجدت أوار الحب في كبدي ... عمدت نحو سقاء القوم أبترد هبني بردت ببرد الماء ظاهره ... فمن لنيران حب حشوة تقد

وأصل كل داء البردة وهي التخمة لأنها تبرد الطبيعة فلا تنضج الطعام بحرارتها. وأبردوا بالظهر، وجاءوا مبردين، وسحاب برد، وبرد بنو فلان، وأرض مبرودة كمثلوجة. ولا أفعل ذلك ما نسم البردان والأبردان وهما الغداة والعشي. ولها ساق كأنها بردية. وأبردت إليه بريداً وهو الرسول المستعجل، وأعوذ بالله من قعقعة البريد. وسارت بينهم البرد، وهذا بريد منصب وهو ما بين المنزلين. وفلان يسحب البرود، وكان يشتمل بالبردة.

ومن المجاز: برد لي على فلان حق، وما برد لك على فلان. وإن أصحابك لا يبالون ما بردوا عليك أي ما أوجبوا وأثبتوا. وبرد فلان أسيراً في أيديهم إذا بقي سلماً لا يفدى. وضربته حتى برد وحتى جمد. وبرد ظهر فرسك ساعة: رفهه عن الركوب. قال الراعي:

فبرد متنيها وغمض ساعة ... وطافت قليلاً حوله وهو مطرق

وبرد مضجعه إذا سافر. ولا تبرد عن ظالمك: لا تخفف عنه بدعائك عليه، لقوله صلى الله عليه وسمل: " لا تسبخي عنه ". وبرد مخه وبردت عظامه إذا هزل وضعف. وقد جاءنا فلان بارداً مخه. قال ذو الرمة:

لدي كل مثل الجفن يهوي بآله ... بقايا مصاص العتق والمخ بارد

وفلان بارد العظام وصاحبه حار العظام: للهزيل والسمين. ورعب فبرد مكانه إذا دهش. وبرد الموت عليه: بان أثره. قال أبو زبيد يصف ميتاً:

بادياً ناجذاه قد برد المو ... ت على مصطلاه أي برود

وعيش بارد: ناعم. قال:

قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد

وسلب الصهباء بردتها أي جريالها. قال:

كأس ترى بردتها مثل الدم ... تدب بين لحمه والأعظم

من آخر الليل دبيب الأرقم

وقال الأعشى:

وشمول تحسب العين إذا ... صفقت بردتها نور الذبح شبه ما يعلوها من لونها بالبردة التي يشتمل بها. وجعل لسانه عليه مبرداً إذا آذاه وأخذه بلسانه. قال حاتم:

أعاذل لا آلوك إلا خليقتي ... فلا تجعل فوقي لسانك مبرداً

أي لا أدخر عنك شيئاً إلا خليقتي. واستبردت عليه لساني: أرسلته عليه كالمبرد. ووقع بينهما قد برود يمنية إذا تخاصما حتى تشاقا ثيابهما الغالية، وهو مثل في شدة الخصومة.
[ب ر د] البَرْدُ: ضِدُّ الحَرِّ. بَرَدَ الشيْءُ يَبْرُدُ بُرُودَةً. وماءٌ بَرْدٌ، وبارِدٌ، وبَرُودٌ، وبُرادٌ. وقد بَرَدَهُ يَبْرُدُه بَرْداً، وبَرَّدَه: جَعَلَه بارداً. فأمّا من قَال بَرَّدْتُه: سَخَّنْتُه، لقَوْلِه:

(عافَت الماءَ في الشِّتاءَِ فقُلْنا ... بَرِّدِيهِ تُصادِفِيه سَخِينَا)

فغالِطُ، إنّما هُو ((بَلْ رِدِيهِ)) فأَدْغَمَ، على أنَّ قُطْرُباً قد قالَهُ. وبَرَدَهُ يَبْرُدُه: خَلَطَه بالثَّلْجِ وغيرِه، وقد جَاء في الشِّعْرِ أَبَرَدَهُ وليس بَمأْخُوذٍ بهِ. وأَبَرَدَهُ: جاءَ به باِرِداً. وأَبْردَ له: سَقَاه بارِداً. وَسقُاهُ شَرْبَةً بَردَتَ فُؤادَهُ: أي بَرَّدَتْهُ، وأنشدَ ابنُ الأعْرابِيِّ:

(أَنَّي اهْتَدَيْتِ لِفْتَيةٍ نَزَلُوا ... بَرَدُوا غُوارِبَ أَيْنُقٍ حُدْبٍ)

أي وَضَعُوا عنها رحالَها لتَبْرُدَ ظُهُورها. والبَرّادَةُ: إِناءٌ يُبَرِّدُ الماءَ، بَنِي على بَرَّدَ. وإِبْرِدَةُ الثَّرَى والمَطَرِ: بَرْدُهُما. والإبُرِدَةُ: بَرْدٌ في الجَوْفِ. والبَرَدَةُ والبَرْدَةُ: التُّخَمَةُ، وفي حديثِ ابنِ مسعودٍ: كُلُّ داءٍ أَصْلُه البَرَدةُ) وكُلُّه من البَرْدِ. وابْتَرَدَ الماءَ: صَبَّهُ على رَأْسِه بارِداً، قال:

(إذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ في كَبِدِي ... أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاءِ القَوْمِ أَبْتَرِدُ)

(هذا بَرَدْتُ ببَرْدِ الماءِ ظاهِرَه ... فمَنْ لَحرِّ على الأَحْشاءِ يَتَّقِدُ)

وتَبَرَّدَ فيه: اسْتَنْفَعَ. والبَرُودُ: ما ابْتُرِدَ به. والبَرْدانِ، والأَبْرَدانَ: الغَداةُ والعَشِيُّ. والأَبْرَدانِ أيضاً: الظِّلُّ والفَيْءُ، قالَ الشَّمّاخُ:

(إِذا الأَرْطَي تَوَسَّدَ أًَبْرَدَيْهِ ... خَدُودُ جَوازِيء بالرَّمْلِ عِينِ)

وَقْولُ أَبِي صَخْرِ الهّذَلِيِّ:

(فما رَوْضَةٌ بالحَزْمِ ظاهِرَةُ الثَّرَى ... ولَتَهْا نَجاءُ الدَّلْوِ بعدَ الأَبارِدِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ الأَبْرَدَيْنِ اللَّذَيْنِ هما الفَيءُ والظِّلُّ؛ أو اللَّذَيْنِ هما الغَداةُ والعَشِيُّ. وأبْرَدَ القَوْمُ: دَخَلُوا في آخِرِ النَّهارِ. ((وأَبْرِدُوا عَنْكُم من الظَّهِيرَةِ)) : أي لا تَسيرُوا حتى يَنْكَسَر حَرُّها ويَبُوخَ. وبَرُدَنا اللَّيْلُ يَبْرَدُنا بَرْداً، وَبَرَد عليناَ: أصابَنَا بَرْدُه. وليلَةٌ بارِدَةُ العَيْشِ، وبَرْدَتُه: هَنِيئَتُه: قال نُصَيْبٌ:

(فيا لَكَ ذَا وَدٍّ ويا لَكِ لَيْلَةً ... تَحَلَّتْ وكانت بَرْدَةَ العَيْش ناعِمَهْ)

وعَيْشٌ بارِدٌ: هَنِيءٌ، قال:

(قَلَيلَةُ لَحْمِ النّاظَريْنِ يَزِينُها ... شبَابٌ ومَخْفُوضٌ من العَيْشِ بارِدُ)

والمَبْرُودُ: خَبْزٌ يُبْرَدُ في الماءِ تَطْعَمُه النِّساءُ للسُّمْنَةِ. والبَرَدُ: سَحابٌ كالجَمَد؛ سُمِّي بذلك لِشَّدةِ بَرْدِه. وسَحابٌ بَرِدٌ، وأَبْرَدُ: [ذو قُرٍّ] وبَرْدٍ، قال:

(يا هِنْدُ هِنْدٌ بينَ خِلْبٍ وكِبَد ... )

(أَسْقاكِ عَنِّي هَزِمُ الــرَّعْدِ بَرِدْ ... )

وقالَ:

(كأَ نَّهمُ المَعْزاءُ في وَقْعِ أَبْرَدَا ... )

شَبَّهَهَمُ في اخْتِلاطِ أَصْواتِهِم بوَقْعِ البَرَد على المَغْزاءِ، وهي حِجارَةٌ صُلْبَةٌ. وسَحابَةٌ بَرِدَةُ، على النَّسَبِ: [ذاتُ بَرْدٍ] ولم يَقُولُوا: بَرْداء. وبُرِدَ القَوْمُ: أَصابَهُم البَرَدُ. وأَرْضٌ مَبْرُودَةٌ كذلك. وقال أبو حَنِيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَرْدُ وَرَقَها. والبَرْدُ: النَّوْمُ؛ لأنَّه يُبَرِّدُ العَيْنَ بأَنْ يُقِرَّها. وفي التَّنْزِيلِ: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} [النبأ: 24] ، قالَ. (فإِنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ ... وإِنْ شِئْتِ لم أَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْداً)

وقال ثَعْلبٌ: البَرْدُ هُنا: الرِّيقُ. وبَرَدَ الرَّجُلُ يَبْرُودُ بَرْداً: ماتَ، وهو صَحِيحٌ في الاشْتِقاقِ؛ لأنّه عَدِمَ حَرارَةَ الرُّوحِ. وبَرَدَ السَّيْفُ: نَبَا. وبَرَدَ يَبْرُودُ بُراداً وبُرُوداً: ضَعُفَ وفَتَرَ عن هُزالٍ أو مَرَضِ. وأَبْرَدَه الشَّيءُ: فَتَّرَةُ وأَضْعَفَه، وأنِشَد ابنُ الأَعْرابِيٍّ:

(والأَسودانِ أَبْرداَ عِظامِي ... )

(الماءُ والفَثُّ ذَوَا أَسْقامِ ... )

وَبَرَدَ عينَه بالكُحْلِ يَبْرُدُها بَرْداً: كَحَلَها، وسَكَّنَ أَلَمَها. واسمُ الكُحْلِ: البَرُودُ. وكلُّ ما بُرِدَ به شَيْءٌ: بَرُودٌ. وبَرَدَ عليهِ حَقٌّ: وَجَبَ ولَزِمَ. وليِ عليهمِ أَلْفٌ بارِدٌ: أي ثابِتٌ، قال:

(اليَوْمُ يَوْمٌ بارِدٌ سَمُومُه ... )

(مَنْ عَجَزَ اليَوْمَ فلا نَلُومُهْ ... )

أي: حرُّه ثابَتٌ، قال أَوْسُ بنُ حَجَزٍ:

(أَتانِي ابنُ عَبْدِ اللهِ قُرْطٌ أَخُصُّه ... وكانَ ابنَ عَمٍّ نُصْحُه لِيَ بارَدُ)

وبَرَدَ في أَيْدِيهِمْ سَلَماً: لا يُفْدَي ولا يُطْلَقُ ولا يُطْلَبُ. وإن أصْحابَكَ لا يُبالُونَ ما بَرَّدُوا عليكَ: أي أَثْبَتُوا. وفي حَدِيثِ عائِشَة: ((لا تُبَرِّدِي عَنْه)) : أي: لا تُخَفِّفِي. والبَرِيدُ: فَرْسخانِ. وقيل: ما بَيْنَ كُلِّ مَنْزِلَيْنِ بِرِيدٌ. والبَرِيدُ: الرُّسُلُ على دَوابِّ البَرِيدِ، والجَمْعُ بُرُدٌ. وبَرَدَ بَرٍِ يداً: أَرْسَلَه. والبُرْدُ: ثَوْبٌ فيه خُطُوطٌ، وخَصَّ بعضُهم به الوَشْيَ، والجمعُ: أَبْرادٌ، وأَبْرُدٌ، وبُرُودٌ. والبُرْدَةُ: كِساءٌ يُلْتَحَفُ بهِ. وقِيلَ: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً وله هُدْبٌ فهي بُرْدَةٌ. وقولُهم: هُما في بُرْدَةٍ أَخْماسٍ، فَسَّرَه ابنُ الأَعْرابِيِّ فقالَ: معناه أَنّهما يَفْعلانِ فِعلاً واحداً فَيشْتَبِهانِ، كأَنَّهُما في بُرْدَةٍ واحِدَةٍ، والجَمْعُ: بُرَدٌ لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذِلكَ، قال أبو ذُؤَيْبٍ:

(فَسمِعَتْ نَبْأَةً منْهُ فآسَدَها ... كأَنَّهُنُ لَدَى أَنْسائِه البَرَدُ)

يُرِيدُ: أَنَّ الكِلابَ انْبَسَطْنَ خَلْفَ الثَّوْر مثلَ البُرِدِ، وقَوْلُ يَزِيدَ بنِ مُفَرِّغ:

(مَعاذَ اللهِ رَبّا أَنْ تَرانَا ... طوالَ الدَّهْرِ نَشْتَملُ البِراداَ)

يَحْتَِمِلُ أن يكونَ جَمْعَ بُرْدَةِ، كُبرْمَةٍ وبِرامٍ، وأن يكونَ جَمْعَ بُرْدٍ، كقُوْطٍ وقِراطٍ. وثَوْرٌ أَبْرَدُ: فيه لُمَعُ سَوادٍ وبَياضٍ، تمانِيَةٌ. وهي لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها: أي خالِصَةً. وقالَ أبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها: أي خالصاً، فلم يُؤَنِّثْ خالِصاً. وهي لِبَرْدَةِ يَمِينِي. وقالَ أبو عُبيَدَةَ: هُوَ لِي بَرْدَةُ يَمِينِي: إذا كان لكَ مَعْلُوماً. وبَرَدَ الحَدِيدَ ونَحْوَه، من الجَواهِرِ، يَبْرُدُه بَرْداً: سَحَلَه. والبُرادَةُ: السُّحالَةُ. والمِبْرَدُ: ما بُرِدَ به، وهو السُّوهانُ بالفارِسيِةَّ. والبُرْدِيُّ: من جَيِّدِ التَّمرِ، يُشْبِهُ البَرْنِيَّ، عن أبي حَنِيفَةَ. والبَرْدِيُّ: نَبْتٌ، واحِدَتُه بَرْدِيَّةُ، قال الأَعْشَي:

(كَبْردِيَّةَ الغِيلِ وَسْطَ الغِرِيفِ ... قَدْ خالَطَ الماءُ مِنْها السَّريِراَ) السَّرِيرُ: ساقُ البَرْدِيِّ، وقيل: قُطْنَه. وبَرَدَى: نَهْرٌ بدِمَشْقَ. قال حَسّان:

(يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَرِيصَ عليهِمُ ... بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ)

أرادَ: ماءَ بَرَدَى. والبَرَدانُ: موضِعٌ، قال ابنُ مَيّادَةَ:

(ظَلَّتْ بِنِهْيِ البَرَدانِ تَغْتَسِل ... )

(تَشْرَبُ منه نَهَلاتٍ وتَعْلْ ... )

وبَرَِدَيّاً: موضِعٌ أيضاً، وقيل: نَهْرٌ، وقيل: هو نَهْرُ دِمَشْقَ، والأَعْرَفُ أَنّه بَرَدَى، كما تَقَدَّم.

برد: البَرْدُ: ضدُّ الحرّ. والبُرودة: نقيض الحرارة؛ بَرَدَ الشيءُ

يبرُدُ بُرودة وماء بَرْدٌ وبارد وبَرُودٌ وبِرادٌ، وقد بَرَدَه يَبرُدُه

بَرْداً وبَرَّدَه: جعله بارداً. قال ابن سيده: فأَما من قال بَرَّدَه

سَخَّنه لقول الشاعر:

عافَتِ الماءَ في الشتاء، فقلنا:

بَرِّديه تُصادفيه سَخِينا

فغالط، إِنما هو: بَلْ رِدِيه، فأَدغم على أَن قُطْرباً قد قاله.

الجوهري: بَرُدَ الشيءُ، بالضم، وبَرَدْتُه أَنا فهو مَبْرُود وبَرّدته

تبريداً، ولا يقال أَبردته إِلاّ في لغة رديئة؛ قال مالك بن الريب، وكانت المنية

قد حضرته فوصى من يمضي لأَهله ويخبرهم بموته، وأَنْ تُعَطَّلَ قَلُوصه

في الركاب فلا يركبهَا أَحد ليُعْلم بذلك موت صاحبها وذلك يسرّ أَعداءه

ويحزن أَولياءه؛ فقال:

وعَطِّلْ قَلُوصي في الركاب، فإِنها

سَتَبْرُدُ أَكباداً، وتُبْكِي بَواكيا

والبَرود، بفتح الباء: البارد؛ قال الشاعر:

فبات ضَجيعي في المنام مع المُنَى

بَرُودُ الثَّنايا، واضحُ الثغر، أَشْنَبُ

وبَرَدَه يَبْرُدُه: خلطه بالثلج وغيره، وقد جاء في الشعر. وأَبْرَدَه:

جاء به بارداً. وأَبْرَدَ له: سقاهُ بارداً. وسقاه شربة بَرَدَت فؤَادَه

تَبْرُدُ بَرْداً أَي بَرَّدَتْه. ويقال: اسقني سويقاً أُبَرِّد به كبدي.

ويقال: سقيته فأَبْرَدْت له إِبراداً إِذا سقيته بارداً. وسقيته شربةً

بَرَدْت بها فوؤَادَه من البَرود؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

إِنِّي اهْتَدَيْتُ لِفِتْية نَزَلُوا،

بَرَدُوا غَوارِبَ أَيْنُقٍ جُرْب

أَي وضعوا عنها رحالها لتَبْرُدَ ظهورها. وفي الحديث: إِذا أَبصر أَحدكم

امرأَة فليأْت زوجته فإِن ذلك بَرْدُ ما في نفسه؛ قال ابن الأَثير: هكذا

جاء في كتاب مسلم، بالباء الموحدة، من البَرْد، فإِن صحت الرواية فمعناه

أَن إِتيانه امرأَته يُبرِّد ما تحركت له نفسه من حر شهوة الجماع أَي

تسكنه وتجعله بارداً، والمشهور في غيره يردّ، بالياء، من الرد أَي يعكسه.

وفي حديث عمر: أَنه شرب النبيذ بعدما بَرَدَ أَي سكن وفَتَر. ويُقال: جدّ

في الأَمر ثم بَرَدَ أَي فتر. وفي الحديث: لما تلقاه بُرَيْدَةُ الأَسلمي

قال له: من أَنت؟ قال: أَنا بريدة، قال لأَبي بكر: بَرَدَ أَمرنا وصلح

(* قوله «برد أمرنا وصلح» كذا في نسخة المؤلف والمعروف وسلم، وهو المناسب

للأسلمي فانه، صلى الله عليه وسلم، كان يأخذ الفأل من اللفظ). أَي سهل.

وفي حديث أُم زرع: بَرُودُ الظل أَي طيب العشرة، وفعول يستوي فيه الذكر

والأُنثى.

والبَرَّادة: إِناء يُبْرِد الماء، بني على أَبْرَد؛ قال الليث:

البَرَّادةُ كوارَةٌ يُبَرَّد عليها الماء، قال الأَزهري: ولا أَدري هي من كلام

العرب أَم كلام المولدين. وإِبْرِدَةُ الثرى والمطر: بَرْدُهما.

والإِبْرِدَةُ: بَرْدٌ في الجوف.

والبَرَدَةُ: التخمة؛ وفي حديث ابن مسعود: كل داء أَصله البَرَدة وكله

من البَرْد؛ البَرَدة، بالتحريك: التخمة وثقل الطعام على المعدة؛ وقيل:

سميت التخمةُ بَرَدَةً لأَن التخمة تُبْرِدُ المعدة فلا تستمرئ الطعامَ

ولا تُنْضِجُه.

وفي الحديث: إِن البطيخ يقطع الإِبردة؛ الإِبردة، بكسر الهمزة والراء:

علة معروفة من غلبة البَرْد والرطوبة تُفَتِّر عن الجماع، وهمزتها زائدة.

ورجل به إِبْرِدَةٌ، وهو تقطِير البول ولا ينبسط إِلى النساء.

وابْتَرَدْتُ أَي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إِذا شربته لتَبْرُدَ به كبدك؛ قال

الراجز.

لَطالَما حَلأْتُماها لا تَرِدْ،

فَخَلِّياها والسِّجالَ تَبْتَرِدْ،

مِنْ حَرِّ أَيامٍ ومِنْ لَيْلٍ وَمِدْ

وابْتَرَد الماءَ: صَبَّه على رأَسه بارداً؛ قال:

إِذا وجَدْتُ أُوَارَ الحُبِّ في كَبِدي،

أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاء القوم أَبْتَرِدُ

هَبْنِي بَرَدْتُ بِبَرْدِ الماءِ ظاهرَهُ،

فمَنْ لِحَرٍّ على الأَحْشاءِ يَتَّقِدُ؟

وتَبَرَّدَ فيه: استنقع. والبَرُودُ: ما ابْتُرِدَ به.

والبَرُودُ من الشراب: ما يُبَرِّدُ الغُلَّةَ؛ وأَنشد:

ولا يبرِّد الغليلَ الماءُ

والإِنسان يتبرّد بالماء: يغتسل به.

وهذا الشيء مَبْرَدَةٌ للبدن؛ قال الأَصمعي: قلت لأَعرابي ما يحملكم على

نومة الضحى؟ قال: إِنها مَبْرَدَةٌ في الصيف مَسْخَنَةٌ في الشتاء.

والبَرْدانِ والأَبرَدانِ أَيضاً: الظل والفيء، سميا بذلك لبردهما؛ قال

الشماخ بن ضرار:

إِذا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ

خُدودُ جَوازِئٍ، بالرملِ، عِينِ

سيأْتي في ترجمة جزأَ

(* وهي متأخرة عن هذا الحرف في تهذيب الأزهري.) ؛

وقول أَبي صخر الهذلي:

فما رَوْضَةٌ بِالحَزْمِ طاهرَةُ الثَّرَى،

ولَتْها نَجاءَ الدَّلْوِ بَعْدَ الأَبارِدِ

يجوز أَن يكون جمع الأَبردين اللذين هما الظل والفيء أَو اللذين هما

الغداة والعشيّ؛ وقيل: البردان العصران وكذلك الأَبردان، وقيل: هما الغداة

والعشي؛ وقيل: ظلاَّهما وهما الرّدْفانِ والصَّرْعانِ والقِرْنانِ. وفي

الحديث: أَبْرِدُوا بالظهر فإِن شدّة الحرّ من فيح جهنم؛ قال ابن الأَثير:

الإِبراد انكسار الوَهَج والحرّ وهو من الإِبراد الدخول في البَرْدِ؛

وقيل: معناه صلوها في أَوّل وقتها من بَرْدِ النهار، وهو أَوّله. وأَبرد

القومُ: دخلوا في آخر النهار. وقولهم: أَبرِدوا عنكم من الظهيرة أَي لا

تسيروا حتى ينكسر حرّها ويَبُوخ. ويقال: جئناك مُبْرِدين إِذا جاؤوا وقد باخ

الحر. وقال محمد بن كعب: الإِبْرادُ أَن تزيغ الشمس، قال: والركب في

السفر يقولون إِذا زاغت الشمس قد أَبردتم فرُوحُوا؛ قال ابن أَحمر:

في مَوْكبٍ، زَحِلِ الهواجِر، مُبْرِد

قال الأَزهري: لا أَعرف محمد بن كعب هذا غير أَنّ الذي قاله صحيح من

كلام العرب، وذلك أَنهم ينزلون للتغوير في شدّة الحر ويقيلون، فإِذا زالت

الشمس ثاروا إِلى ركابهم فغيروا عليها أَقتابها ورحالها ونادى مناديهم:

أَلا قد أَبْرَدْتم فاركبوا قال الليث: يقال أَبرد القوم إِذا صاروا في وقت

القُرِّ آخر القيظ. وفي الحديث: من صلى البَرْدَيْنِ دخل الجنة؛

البردانِ والأَبْرَدانِ: الغداةُ والعشيّ؛ ومنه حديث ابن الزبير: كان يسير بنا

الأَبْرَدَيْنِ؛ وحديثه الآخر مع فَضالة بن شريك: وسِرْ بها

البَرْدَيْن.وبَرَدَنا الليلُ يَبْرُدُنا بَرْداً وبَرَدَ علينا: أَصابنا برده.

وليلة باردة العيش وبَرْدَتُه: هنيئته؛ قال نصيب:

فيا لَكَ ذا وُدٍّ، ويا لَكِ ليلةً،

بَخِلْتِ وكانت بَرْدةَ العيشِ ناعِمه

وأَما قوله: لا بارد ولا كريم؛ فإِن المنذري روى عن ابن السكيت أَنه

قال: وعيش بارد هنيء طيب؛ قال:

قَلِيلَةُ لحمِ الناظرَيْنِ، يَزِينُها

شبابٌ، ومخفوضٌ من العيشِ بارِدُ

أَي طاب لها عيشها. قال: ومثله قولهم نسأَلك الجنة وبَرْدَها أَي طيبها

ونعيمها.

قال ابن شميل: إِذا قال: وابَرْدَهُ

(* قوله «قال ابن شميل إِذا قال

وابرده إلخ» كذا في نسخة المؤلف والمناسب هنا أن يقال: ويقول وابرده على

الفؤاد إذا أصاب شيئاً هنيئاً إلخ.) على الفؤاد إِذا أَصاب شيئاً هنيئاً،

وكذلك وابَرْدَاهُ على الفؤاد. ويجد الرجل بالغداة البردَ فيقول: إِنما هي

إِبْرِدَةُ الثرى وإِبْرِدَةُ النَّدَى. ويقول الرجل من العرب: إِنها

لباردة اليوم فيقول له الآخر: ليست بباردة إِنما هي إِبْرِدَةُ الثرى. ابن

الأَعرابي: الباردة الرباحة في التجارة ساعة يشتريها. والباردة: الغنيمة

الحاصلة بغير تعب؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الصوم في الشتاء

الغنيمة الباردة لتحصيله الأَجر بلا ظمإٍ في الهواجر أَي لا تعب فيه ولا

مشقة. وكل محبوب عندهم: بارد؛ وقيل: معناه الغنيمة الثابتة المستقرة من

قولهم بَرَدَ لي على فلان حق أَي ثبت؛ ومنه حديث عمر: وَدِدْتُ أَنه

بَرَدَ لنا عملُنا. ابن الأَعرابي: يقال أَبرد طعامه وبَرَدَهُ

وبَرَّدَهُ.والمبرود: خبز يُبْرَدُ في الماءِ تطعمه النِّساءُ للسُّمْنة؛ يقال:

بَرَدْتُ الخبز بالماءِ إِذا صببت عليه الماء فبللته، واسم ذلك الخبز

المبلول: البَرُودُ والمبرود.

والبَرَدُ: سحاب كالجَمَد، سمي بذلك لشدة برده. وسحاب بَرِدٌ وأَبْرَدُ:

ذو قُرٍّ وبردٍ؛ قال:

يا هِندُ هِندُ بَيْنَ خِلْبٍ وكَبِدْ،

أَسْقاك عني هازِمُ الــرَّعْد برِدْ

وقال:

كأَنهُمُ المَعْزاءُ في وَقْع أَبْرَدَا

شبههم في اختلاف أَصواتهم بوقع البَرَد على المَعْزاء، وهي حجارة صلبة،

وسحابة بَرِدَةٌ على النسب: ذات بَرْدٍ، ولم يقولوا بَرْداء. الأَزهري:

أَما البَرَدُ بغير هاء فإِن الليث زعم أَنه مطر جامد. والبَرَدُ: حبُّ

الغمام، تقول منه: بَرُدَتِ الأَرض. وبُرِدَ القوم: أَصابهم البَرَدُ،

وأَرض مبرودة كذلك. وقال أَبو حنيفة: شجرة مَبْرودة طرح البَرْدُ ورقها.

الأَزهري: وأَما قوله عز وجل: وينزل من السماء من جبال فيها من بَرَدٍ فيصيب

به؛ ففيه قولان: أَحدهما وينزل من السماء من أَمثال جبال فيها من بَرَدٍ،

والثاني وينزل من السماء من جبال فيها بَرَداً؛ ومن صلة؛ وقول الساجع:

وصِلِّياناً بَرِدَا

أَي ذو برودة. والبَرْد. النوم لأَنه يُبَرِّدُ العين بأَن يُقِرَّها؛

وفي التنزيل العزيز: لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شراباً؛ قال العَرْجي:

فإِن شِئت حَرَّمتُ النساءَ سِواكمُ،

وإِن شِئت لم أَطعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدا

قال ثعلب: البرد هنا الريق، وقيل: النقاخ الماء العذب، والبرد النوم.

الأَزهري في قوله تعالى: لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً؛ روي عن ابن عباس

قال: لا يذوقون فيها برد الشراب ولا الشراب، قال: وقال بعضهم لا يذوقون

فيها برداً، يريد نوماً، وإِن النوم ليُبَرِّد صاحبه، وإِن العطشان لينام

فَيَبْرُدُ بالنوم؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي زُبيد في النوم:

بارِزٌ ناجِذاه، قَدْ بَرَدَ المَوْ

تُ على مُصطلاه أَيَّ برود

قال أَبو الهيثم: بَرَدَ الموتُ على مُصْطلاه أَي ثبت عليه. وبَرَدَ لي

عليه من الحق كذا أَي ثبت. ومصطلاه: يداه ورجلاه ووجهه وكل ما برز منه

فَبَرَدَ عند موته وصار حرّ الروح منه بارداً؛ فاصطلى النار ليسخنه.

وناجذاه: السنَّان اللتان تليان النابين. وقولهم: ضُرب حتى بَرَدَ معناه حتى

مات. وأَما قولهم: لم يَبْرُدْ منه شيء فالمعنى لم يستقر ولم يثبت؛

وأَنشد:اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه

قال: وأَصله من النوم والقرار. ويقال: بَرَدَ أَي نام؛ وقول الشاعر

أَنشده ابن الأَعرابي:

أُحِبُّ أُمَّ خالد وخالدا

حُبّاً سَخَاخِينَ، وحبّاً باردا

قال: سخاخين حب يؤْذيني وحباً بارداً يسكن إِليه قلبي. وسَمُوم بارد أَي

ثابت لا يزول؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه،

مَن جَزِعَ اليومَ فلا تلومه

وبَرَدَ الرجل يَبْرُدُ بَرْداً: مات، وهو صحيح في الاشتقاق لأَنه عدم

حرارة الروح؛ وفي حديث عمر: فهَبَره بالسيف حتى بَرَدَ أَي مات. وبَرَدَ

السيفُ: نَبا. وبَرَدَ يبرُدُ بَرْداً: ضعف وفتر عن هزال أَو مرض.

وأَبْرَده الشيءُ: فتَّره وأَضعفه؛ وأَنشد بن الأَعرابي:

الأَسودانِ أَبْرَدَا عِظامي،

الماءُ والفتُّ ذوا أَسقامي

ابن بُزُرج: البُرَاد ضعف القوائم من جوع أَو إِعياء، يقال: به بُرادٌ.

وقد بَرَد فلان إِذا ضعفت قوائمه. والبَرْد: تبرِيد العين. والبَرود:

كُحل يُبَرِّد العين: والبَرُود: كل ما بَرَدْت به شيئاً نحو بَرُود العينِ

وهو الكحل. وبَرَدَ عينَه، مخففاً، بالكُحل وبالبَرُود يَبْرُدُها

بَرْداً: كَحَلَها به وسكَّن أَلَمها؛ وبَرَدت عينُه كذلك، واسم الكحل

البَرُودُ، والبَرُودُ كحل تَبْردُ به العينُ من الحرِّ؛ وفي حديث الأَسود: أَنه

كان يكتحل بالبَرُود وهو مُحْرِم؛ البَرُود، بالفتح: كحل فيه أَشياء

باردة. وكلُّ ما بُرِدَ به شيءٌ: بَرُود. وبَرَدَ عليه حقٌّ: وجب ولزم. وبرد

لي عليه كذا وكذا أَي ثبت. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان، وكذلك ما ذَابَ

لكَ عليه أَي ما ثبت ووجب. ولي عليه أَلْفٌ بارِدٌ أَي ثابت؛ قال:

اليومُ يومٌ باردٌ سَمُومه،

مَنْ عجز اليومَ فلا تلومُه

أَي حره ثابت؛ وقال أَوس بن حُجر:

أَتاني ابنُ عبدِاللَّهِ قُرْطٌ أَخُصُّه،

وكان ابنَ عمٍّ، نُصْحُه لِيَ بارِدُ

وبَرَد في أَيديهم سَلَماً لا يُفْدَى ولا يُطْلَق ولا يُطلَب.

وإِن أَصحابك لا يُبالون ما بَرَّدوا عليك أَي أَثبتوا عليك. وفي حديث

عائشة، رضي الله تعالى عنها: لا تُبَرِّدي عنه أَي لا تخففي. يقال: لا

تُبَرِّدْ عن فلان معناه إِن ظلمك فلا تشتمه فتنقص من إِثمه، وفي الحديث: لا

تُبَرِّدوا عن الظالم أَي لا تشتموه وتدعوا عليه فتخففوا عنه من عقوبة

ذنبه.

والبَرِيدُ: فرسخان، وقيل: ما بين كل منزلين بَرِيد. والبَريدُ: الرسل

على دوابِّ البريد، والجمع بُرُد. وبَرَدَ بَرِيداً: أَرسله. وفي الحديث:

أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال: إِذا أَبْرَدْتم إِليَّ بَرِيداً فاجعلوه

حسن الوجه حسن الاسم؛ البَرِيد: الرسول وإِبرادُه إِرساله؛ قال الراجز:

رأَيتُ للموت بريداً مُبْردَا

وقال بعض العرب: الحُمَّى بَرِيد الموتِ؛ أَراد أَنها رسول الموت تنذر

به. وسِكَكُ البرِيد: كل سكة منها اثنا عشر ميلاً. وفي الحديث: لا

تُقْصَرُ الصلاةُ في أَقلَّ من أَربعة بُرُدٍ، وهي ستة عشر فرسخاً، والفرسخ

ثلاثة أَميال، والميل أَربعة آلاف ذراع، والسفر الذي يجوز فيه القصر أَربعة

برد، وهي ثمانية وأَربعون ميلاً بالأَميال الهاشمية التي في طريق مكة؛

وقيل لدابة البريد: بَريدٌ، لسيره في البريد؛ قال الشاعر:

إِنِّي أَنُصُّ العيسَ حتى كأَنَّني،

عليها بأَجْوازِ الفلاةِ، بَرِيدا

وقال ابن الأَعرابي: كل ما بين المنزلتين فهو بَرِيد. وفي الحديث: لا

أَخِيسُ بالعَهْدِ ولا أَحْبِسُ البُرْدَ أَي لا أَحبس الرسل الواردين

عليّ؛ قال الزمخشري: البُرْدُ، ساكناً، يعني جمعَ بَرِيد وهو الرسول فيخفف عن

بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنما خففه ههنا ليزاوج العهد. قال: والبَرِيد

كلمة فارسية يراد بها في الأَصل البَرْد، وأَصلها «بريده دم» أَي محذوف

الذنَب لأَن بغال البريد كانت محذوفة الأَذناب كالعلامة لها فأُعربت

وخففت، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريداً، والمسافة التي بين السكتين بريداً،

والسكة موضع كان يسكنه الفُيُوجُ المرتبون من بيت أَو قبة أَو رباط، وكان

يرتب في كل سكة بغال، وبُعد ما بين السكتين فرسخان، وقيل أَربعة.

الجوهري: البريد المرتب يقال حمل فلان على البريد؛ وقال امرؤ القيس:

على كلِّ مَقْصوصِ الذُّنَابَى مُعاودٍ

بَرِيدَ السُّرَى بالليلِ، من خيلِ بَرْبَرَا

وقال مُزَرِّدٌ أَخو الشماخ بن ضرار يمدح عَرابَة الأَوسي:

فدتْك عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي،

وناقتيَ النَّاجي إِليكَ بَرِيدُها

أَي سيرها في البرِيد. وصاحب البَرِيد قد أَبردَ إِلى الأَمير، فهو

مُبْرِدٌ. والرسول بَرِيد؛ ويقال للفُرانِق البَرِيد لأَنه ينذر قدَّام

الأَسد.

والبُرْدُ من الثيابِ، قال ابن سيده: البُرْدُ ثوب فيه خطوط وخص بعضهم

به الوشي، والجمع أَبْرادٌ وأَبْرُد وبُرُودٌ.

والبُرْدَة: كساء يلتحف به، وقيل: إِذا جعل الصوف شُقة وله هُدْب، فهي

بُرْدَة؛ وفي حديث ابن عمر: أَنه كان عليه يوم الفتح بُرْدَةٌ فَلُوتٌ

قصيرة؛ قال شمر: رأَيت أَعرابيّاً بِخُزَيْمِيَّةَ وعليه شِبْه منديل من صوف

قد اتَّزَر به فقلت: ما تسميه؟ قال: بُرْدة؛ قال الأَزهري: وجمعها

بُرَد، وهي الشملة المخططة. قال الليث: البُرْدُ معروف من بُرُود العَصْب

والوَشْي، قال: وأَما البُرْدَة فكساء مربع أَسود فيه صغر تلبسه الأَعراب؛

وأَما قول يزيد بنِ مُفَرّغ الحميري:

وشَرَيْتُ بُرْداً ليتني،

من قَبْلِ بُرْدٍ، كنتُ هامَهْ

فهو اسم عبد. وشريت أَي بعت. وقولهم: هما في بُرْدة أَخْمَاسٍ فسره ابن

الأَعرابي فقال: معناه أَنهما يفعلان فعلاً واحداً فيشتبهان كأَنهما في

بُرَدة، والجمع بُرَد على غير ذلك؛ قال أَبو ذؤيب:

فسَمعَتْ نَبْأَةً منه فآسَدَها،

كأَنَّهُنَّ، لَدَى إِنْسَائِهِ، البُرَد

يريد أَن الكلاب انبسطنَ خلف الثور مثل البُرَدِ؛ وقول يزيد بن المفرّغ:

مَعاذَ اللَّهِ رَبَّا أَن تَرانا،

طِوالَ الدهرِ، نَشْتَمِل البِرادا

قال ابن سيده: يحتمل أَن يكون جمع بُرْدةٍ كبُرْمةٍ وبِرام، وأَن يكون

جمع بُرْد كقُرطٍ وقِراطٍ.

وثوب بَرُودٌ: ليس فيه زِئبِرٌ. وثوب بَرُودٌ إِذا لم يكن دفِيئاً ولا

لَيِّناً من الثياب.

وثوب أَبْرَدُ: فيه لُمَعُ سوادٍ وبياض، يمانية.

وبُرْدَا الجراد والجُنْدُب: جناحاه؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ رِجْلَيْهِ رجْلا مُقْطَفٍ عَجِلٍ،

إِذا تَجاوَبَ من بُرْدَيْه تَرْنِيمُ

وقال الكميت يهجو بارقاً:

تُنَفِّضُ بُرْدَيْ أُمِّ عَوْفٍ، ولم يَطِرْ

لنا بارِقٌ، بَخْ للوَعيدِ وللرَّهْبِ

وأُم عوف: كنية الجراد.

وهي لك بَرْدَةُ نَفْسِها أَي خالصة. وقال أَبو عبيد: هي لك بَرْدَةُ

نَفْسِها أَي خالصاً فلم يؤَنث خالصاً.

وهي إِبْرِدَةُ يَمِيني؛ وقال أَبو عبيد: هو لِي بَرْدَةُ يَمِيني إِذا

كان لك معلوماً.

وبَرَدَ الحدِيدَ بالمِبْرَدِ ونحوَه من الجواهر يَبْرُدُه: سحله.

والبُرادة: السُّحالة؛ وفي الصحاح: والبُرادة ما سقط منه. والمِبْرَدُ: ما

بُرِدَ به، وهو السُّوهانُ بالفارسية. والبَرْدُ: النحت؛ يقال: بَرَدْتُ

الخَشَبة بالمِبْرَد أَبْرُدُها بَرْداً إِذا نحتها.

والبُرْدِيُّ، بالضم: من جيد التمر يشبه البَرْنِيَّ؛ عن أَبي حنيفة.

وقيل: البُرْدِيّ ضرب من تمر الحجاز جيد معروف؛ وفي الحديث: أَنه أَمر أَن

يؤْخذ البُرْدِيُّ في الصدقة، وهو بالضم، نوع من جيد التمر.

والبَرْدِيُّ، بالفتح: نبت معروف واحدته بَرْدِيَّةٌ؛ قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الفِيلِ وَسْطَ الغَريـ

ـفِ، ساقَ الرِّصافُ إِليه غَديرا

وفي المحكم:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَريـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّريرا

وقال في المحكم: السرير ساقُ البَرْدي، وقيل: قُطْنُهُ؛ وذكر ابن برّيّ

عجز هذا البيت:

إِذا خالط الماء منها السُّرورا

وفسره فقال: الغِيل، بكسر الغين، الغيضة، وهو مغيض ماء يجتمع فينبت فيه

الشجر. والغريف: نبت معروف. قال: والسرور جمع سُرّ، وهو باطن

البَرْدِيَّةِ. والأَبارِدُ: النُّمورُ، واحدها أَبرد؛ يقال للنَّمِرِ الأُنثى

أَبْرَدُ والخَيْثَمَةُ.

وبَرَدَى: نهر بدمشق؛ قال حسان:

يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَريصَ عليهِمُ

بَرَدَى، تُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ

أَي ماء بَرَدَى

والبَرَدانِ، بالتحريك: موضع؛ قال ابن مَيَّادة:

ظَلَّتْ بِنهْيِ البَرَدانِ تَغْتَسِلْ،

تَشْرَبُ منه نَهَلاتٍ وتَعِلْ

وبَرَدَيَّا: موضع أَيضاً، وقيل: نهر، وقيل: هو نهر دمشق والأَعرف أَنه

بَرَدَى كما تقدم.

والأُبَيْرِد: لقب شاعر من بني يربوع؛ الجوهري: وقول الشاعر:

بالمرهفات البوارد

قال: يعني السيوف وهي القواتل؛ قال ابن برّي صدر البيت:

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصَّني

مَغَصَّهما بالمُرْهَفاتِ البَوارِدِ

رأَيت بخط الشيخ قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان في كتاب ابن برّي ما

صورته: قال هذا البيت من جملة أَبيات للعتابي كلثوم بن عمرو يخاطب بها

زوجته؛ قال وصوابه:

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغصَّني

مَغَصَّهُما بالمُشْرِقاتِ البَوارِدِ

قال: وإِنما وقع الشيخ في هذا التحريف لاتباعه الجوهري لأَنه كذا ذكره

في الصحاح فقلده في ذلك، ولم يعرف بقية الأَبيات ولا لمن هي فلهذا وقع في

السهو. قال محمد بن المكرّم: القاضي شمس الدين بن خلكان، رحمه الله، من

الأَدب حيث هو، وقد انتقد على الشيخ أَبي محمد بن برّي هذا النقد، وخطأَه

في اتباعه الجوهري، ونسبه إلى الجهل ببقية الأَبيات، والأَبيات مشهورة

والمعروف منها هو ما ذكره الجوهري وأَبو محمد بن بري وغيرهما من العلماء،

وهذه الأَبيات سبب عملها أَن العتابي لما عمل قصيدته التي أَوّلها:

ماذا شَجاكَ بِجَوَّارينَ من طَلَلٍ

ودِمْنَةٍ، كَشَفَتْ عنها الأَعاصيرُ؟

بلغت الرشيد فقال: لمن هذه؟ فقيل: لرجل من بني عتاب يقال له كلثوم، فقال

الرشيد: ما منعه أَن يكون ببابنا؟ فأَمر بإِشخاصه من رَأْسِ عَيْنٍ

فوافى الرشِيدَ وعليه قيمص غليظ وفروة وخف، وعلى كتفه مِلحفة جافية بغير

سراويل، فأَمر الرشيد أَن يفرش له حجرة، ويقام له وظيفة، فكان الطعام إِذا

جاءَه أَخذ منه رقاقة وملحاً وخلط الملح بالتراب وأَكله، وإِذا كان وقت

النوم نام على الأَرض والخدم يفتقدونه ويعجبون من فعله، وأُخْبِرَ الرشِيدُ

بأَمره فطرده، فمضى إِلى رأْس عَيْنٍ وكان تحته امرأَة من باهلة فلامته

وقالت: هذا منصور النمريّ قد أَخذ الأَموال فحلى نساءه وبني داره واشترى

ضياعاً وأَنت. كما ترى؛ فقال:

تلومُ على تركِ الغِنى باهِليَّةٌ،

زَوَى الفقرُ عنها كُلَّ طِرْفٍ وتالدِ

رأَتْ حولَها النّسوانَ يَرْفُلْن في الثَّرا،

مُقَلَّدةً أَعناقُها بالقلائد

أْسَرَّكِ أَني نلتُ ما نال جعفرٌ

من العَيْش، أَو ما نال يحْيَى بنُ خالدِ؟

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصَّنِي

مَغَصِّهُما بالمُرْهَفات البَوارِدِ؟

دَعِينِي تَجِئْنِي مِيتَتِي مُطْمَئِنَّةً،

ولم أَتَجَشَّمْ هولَ تلك المَوارِدِ

فإنَّ رَفيعاتِ الأُمورِ مَشُوبَةٌ

بِمُسْتَوْدَعاتٍ، في بُطونِ الأَساوِدِ

برد: {بردا ولا شرابا}: أي نوما، ويقال في المثل: مَنَع البَرْدُ البَرْدَ.
(برد) - في حديث الأَسودِ: "أَنَّه كان يَكتَحِل بالبَرُود وهو مُحرمٌ".
البَرودُ: كُحلٌ فيه أَشياءٌ بارِدَةٌ، وبَرَدْتُ عَينِى بالتَّخْفِيف: كَحَلْتُها به.
في حديث عائِشةَ, رَضى الله عنها، وانْسِلالِ قِلادَتِها منها قالت: "كنا بِتُرْبَان".
: بَلدٌ بينَه وبينَ المدينة بَرِيدٌ وأَميال، وهو بلَدٌ لا ماء به. وذكرت رُخصةَ التَّيَمُّمِ.
البَرِيدُ: أربعةُ فراسِخ، ولذلك قال الفُقَهاء: "لا يَجوزُ قَصْرُ الصَّلاة إلا في سَفَر يَبلُغ أربعةَ برد": أي ستة عشر فرسخا، وتُرْبان : قيل هو وادٍ به مِياهٌ كَثِيرة، فَلعلَّه كان في الأصل كَذَلِك، فذهب مَاؤُها في ذلك الوَقْت، ولهذا نَزلُوا به، لأَنَّ السَّفْر في الغالب يَنزِلون موضعاً به ماء.
- في الحديث: "التَقَطْنا بُردَةً".
قال الجُبَّان: البُردَةُ: كِساء تلتَحِف به العَرَب.
- في حديث أُمِّ زَرْع: "بَرُودُ الظِّلِّ".
: أي طَيّبِ العِشْرة، وإنَّما لم يُؤنَّث، لأنها أَرادَت شَخْصاً أو غَيرَه.

برد


بَرَدَ(n. ac. بُرُوْدَة)
a. Became cold.
b.(n. ac. بَرْد), Was cooled; was cold, chilled.
c. Became weak.
d. Hailed.
e. Filed.
f.(n. ac. بُرَاْد
بُرُوْد) ['Ala], Was proved, incontestable (right).

بَرَّدَa. Cooled, iced.
b. Weakened.
c. Neglected.
d. Proved.
e. ['Ala], Made obligatory, binding upon.
أَبْرَدَ
a. ['Ala], Gave a cooling-drink to.
b. Despatched an express.

تَبَرَّدَa. Was refreshed.
b. Was weakened.

تَبَاْرَدَa. Was cool, cold; was apathetic.

إِسْتَبْرَدَa. Felt cold.

بَرْدa. Coldness, coolness; cold, cool.
b. Sleep.

بَرْدَةa. Ewe.

بُرْد
بُرْدَة
(pl.
بُرَد
بُرُوْد
أَبْرَاْد)
a. Striped garment.

بَرَدa. Hail.

بَرَدَةa. Hailstone.
b. Indigestion.

بَرِدa. Hail-cloud.

مِبْرَد
(pl.
مَبَاْرِدُ)
a. File (tool).
بَاْرِدa. Cold, chilly; cool.
b. Weak, feeble.

بُرَاْدَةa. Snail, slug.

بَرِيْد
(pl.
بُرُد)
a. Mail, post, express; telegraphic message. — (
b, ) Stage ( of 12 miles ).
بَرِيْدِيّa. Courier, messenger.

بَرُوْدa. see 40 (a)
بُرُوْدَةa. Freshness, coolness.

بَرَّاْدَةa. Water-cooler, refrigerator, ice-machine.

بَرْدَاْنُa. Cold, chilly.

بَاْرُوْدa. Gunpowder.
b. [foll. by
لأَبْيَض], Nitre.
بَاْرُوْدَة
(pl.
بَوَاْرِيْدُ)
a. Gun: rifle; musket; fowling-piece.

بُرَدَآءُa. Ague.

بُرْدَايَة
a. Curtain.

بَوْرَدَ
a. [ coll. ], Cooled.
(ب ر د) : (الْبَرِيدُ) الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دَم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ الْمَسَافَةُ بِهِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَقَوْلُهُ كُلُّ بُرُدٍ صَوَابُهُ كُلُّ بَرِيدٍ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ مِنْ بُرُودِ الْقَصَبِ وَالْوَشْي وَمِنْهُ سُمِّيَ بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ يَرْوِي عَنْ مَكْحُولٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَبُرَيْدَةُ وَبَزِيدُ وَبَشَّارٌ كُلُّهُ تَصْحِيفٌ (وَأَمَّا الْبُرْدَةُ) بِالْهَاءِ فَكِسَاءٌ مُرَبَّعٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ بِهَا كُنِيَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ صَاحِبُ الْجَذَعَةِ وَاسْمُهُ هَانِئٌ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ وَابْنُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ عَلْقَمَةُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ أَوْ أَبِي بُرْدَةَ أَوْ أَبِي بَرْزَةَ كُلُّهُ خَطَأٌ وَبَرَدَ الْحَدِيدَ سَحَقَهُ بِالْمِبْرَدِ بَرْدًا (وَمِنْهُ تَبَرَّدَ السِّنُّ) وَالْبُرَادَةُ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ بِالسَّحْقِ (وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً) صَارَ بَارِدًا (وَمِنْهُ) كَانَ إذَا ذَبَحَ لَا يَسْلُخُ حَتَّى تَبْرُدَ الشَّاةُ وَلَمْ يُرِدْ ذَهَابَ الْحَرَارَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَطُولُ وَإِنَّمَا أَرَادَ سُكُونَ اضْطِرَابِهَا وَذَهَابَ دِمَائِهَا (وَأَبْرَدَ) دَخَلَ فِي الْبَرْدِ كَأَصْبَحَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ (وَمِنْهُ) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدَخِلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ أَيْ صَلُّوهَا إذَا سَكَنَتْ شِدَّةُ الْحَرِّ وَالْإِبْرِدَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ غَلَبَةِ الْبَرْدِ وَالرُّطُوبَةِ تُفْتِرُ عَنْ الْجِمَاعِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ النِّكَاحُ إلَّا لِلْعِنِّينِ وَمَنْ بِهِ إبْرِدَةٌ، وَالْفَتْحُ خَطَأٌ حَتَّى تُبْرِدُوا فِي فَيْءٍ.
ب ر د: (الْبَرْدُ) ضِدُّ الْحَرِّ، وَ (الْبُرُودَةُ) ضِدُّ الْحَرَارَةِ، وَقَدْ (بَرُدَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَهُلَ، وَ (بَرَّدَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَهُوَ (مَبْرُودٌ) وَ (بَرَّدَهُ) أَيْضًا (تَبْرِيدًا) وَلَا يُقَالُ أَبْرَدَهُ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَقَوْلُهُمْ: لَا (تُبَرِّدْ) عَنْ فُلَانٍ أَيْ إِنْ ظَلَمَكَ فَلَا تَشْتِمْهُ فَتَنْقُصَ مِنْ إِثْمِهِ. وَهَذَا (مَبْرَدَةٌ) لِلْبَدَنِ بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى نَوْمَةِ الضُّحَى؟ قَالَ إِنَّهَا مَبْرَدَةٌ فِي الصَّيْفِ مَسْخَنَةٌ فِي الشِّتَاءِ. وَ (بَرَدَ الْحَدِيدَ بِالْمِبْرَدِ) وَ (الْبُرَادَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنْهُ وَ (بَرَدَ) عَيْنَهُ (بِالْبَرُودِ) كَحَلَهَا بِهِ وَ (بَرَدَ) لَهُ عَلَيْهِ كَذَا أَيْ وَجَبَ وَثَبَتَ مِثْلُ ذَابَ، وَلَهُ عَلَيْهِ أَلْفٌ (بَارِدٌ) . وَسَمُومٌ بَارِدٌ أَيْ ثَابِتٌ لَا يَزُولُ. وَ (الْبَرْدُ) النَّوْمُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا} [النبأ: 24] وَالْبَرْدُ أَيْضًا الْمَوْتُ وَبَابُ الْخَمْسَةِ نَصَرَ. وَ (الْبَرَدَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ التُّخَمَةُ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ» وَ (الْبَرَدُ) حَبُّ الْغَمَامِ، تَقُولُ مِنْهُ (بُرِدَتِ) الْأَرْضُ وَالْقَوْمُ أَيْضًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَسَحَابٌ (بَرِدٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَ (أَبْرَدَ) أَيْ صَارَ ذَا بَرَدٍ وَسَحَابَةٌ (بَرِدَةٌ) أَيْضًا. وَ (الْبَرُودُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْبَارِدُ وَهُوَ أَيْضًا كُلُّ مَا بَرَّدْتَ بِهِ شَيْئًا. نَحْوُ بَرُودِ الْعَيْنِ وَهُوَ كُحْلٌ وَ (الْبُرْدُ) مِنَ الثِّيَابِ جَمْعُهُ (بُرُودٌ) وَ (أَبْرَادٌ) وَ (الْبُرْدَةُ) كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسُهُ الْأَعْرَابُ، وَالْجَمْعُ (بُرَدٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الْبَرِيدُ) الْمُرَتَّبُ، يُقَالُ: حَمَلَ فُلَانٌ عَلَى الْبَرِيدِ. وَالْبَرِيدُ أَيْضًا اثْنَا عَشَرَ مِيلًا. وَصَاحِبُ الْبَرِيدِ قَدْ (أَبْرَدَ) إِلَى الْأَمِيرِ فَهُوَ (مُبْرِدٌ) وَالرَّسُولُ (بَرِيدٌ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قِيلَ لِدَابَّةِ الْبَرِيدِ بَرِيدٌ لِسَيْرِهِ فِي الْبَرِيدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْبَرِيدُ الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهِ الْمَسَافَةُ. 
برد
أصل البرد خلاف الحر، فتارة يعتبر ذاته فيقال: بَرَدَ كذا، أي: اكتسب بردا، وبرد الماء كذا، أي: أكسبه بردا، نحو:
ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا
ويقال: بَرَّدَهُ أيضا، وقيل: قد جاء أَبْرَدَ، وليس بصحيح ، ومنه البَرَّادَة لما يبرّد الماء، ويقال: بَرَدَ كذا، إذا ثبت ثبوت البرد، واختصاص للثبوت بالبرد كاختصاص الحرارة بالحرّ، فيقال: بَرَدَ كذا، أي: ثبت، كما يقال:
بَرَدَ عليه دين. قال الشاعر:
اليوم يوم بارد سمومه
وقال الآخر: قد برد المو ت على مصطلاه أيّ برود
أي: ثبت، يقال: لم يَبْرُدْ بيدي شيء، أي:
لم يثبت، وبَرَدَ الإنسان: مات.
وبَرَدَه: قتله، ومنه: السيوف البَوَارِد، وذلك لما يعرض للميت من عدم الحرارة بفقدان الروح، أو لما يعرض له من السكون، وقولهم للنوم، بَرْد، إمّا لما يعرض عليه من البرد في ظاهر جلده، أو لما يعرض له من السكون، وقد علم أنّ النوم من جنس الموت لقوله عزّ وجلّ: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها [الزمر/ 42] ، وقال: لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً
[النبأ/ 24] أي: نوما.
وعيش بارد، أي: طيّب، اعتبارا بما يجد الإنسان في اللذة في الحرّ من البرد، أو بما يجد من السكون.
والأبردان: الغداة والعشي، لكونهما أبرد الأوقات في النهار، والبَرَدُ: ما يبرد من المطر في الهواء فيصلب، وبرد السحاب: اختصّ بالبرد، وسحاب أَبْرَد وبَرِد: ذو برد، قال الله تعالى:
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ 43] . والبرديّ: نبت ينسب إلى البرد لكونه نابتا به، وقيل: «أصل كلّ داء البَرَدَة» أي: التخمة، وسميت بذلك لكونها عارضة من البرودة الطبيعية التي تعجز عن الهضم.
والبَرُود يقال لما يبرد به، ولما يبرد، فيكون تارة فعولا في معنى فاعل، وتارة في معنى مفعول، نحو: ماء برود، وثغر برود، كقولهم للكحل: برود. وبَرَدْتُ الحديد: سحلته، من قولهم: بَرَدْتُهُ، أي: قتلته، والبُرَادَة ما يسقط، والمِبْرَدُ: الآلة التي يبرد بها.
والبُرُد في الطرق جمع البَرِيد، وهم الذين يلزم كل واحد منهم موضعا منه معلوما، ثم اعتبر فعله في تصرّفه في المكان المخصوص به، فقيل لكلّ سريع: هو يبرد، وقيل لجناحي الطائر:
بَرِيدَاه، اعتبارا بأنّ ذلك منه يجري مجرى البريد من الناس في كونه متصرفا في طريقه، وذلك فرع على فرع حسب ما يبيّن في أصول الاشتقاق.
ب ر د : الْبَرْدُ خِلَافُ الْحَرِّ وَأَبْرَدْنَا دَخَلْنَا فِي الْبَرْدِ مِثْلُ: أَصْبَحْنَا دَخَلْنَا فِي الصَّبَاحِ وَأَمَّا أَبْرَدُوا بِالظُّهْرِ فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدْخَلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ وَهُوَ سُكُونُ شِدَّةِ الْحَرِّ وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً مِثْلُ: سَهُلَ سُهُولَةً إذَا سَكَنَتْ حَرَارَتُهُ.

وَأَمَّا بَرَدَ بَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَيُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا يُقَالُ بَرَدَ الْمَاءُ وَبَرَّدْته فَهُوَ بَارِدٌ مَبْرُودٌ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ تَكُونُ مِنْ كُلِّ ثُلَاثِيٍّ يَكُونُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا قَالَ الشَّاعِرُ
وَعَطِّلْ قُلُوصِي فِي الرِّكَابِ فَإِنَّهَا ... سَتَبْرُدُ أَكْبَادًا وَتَبْكِي بَوَاكِيَا
وَبَرَّدْته بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَبَرَّدْت الْحَدِيدَةَ بِالْمُبَرِّدِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ الْمَبَارِدُ.

وَالْبَرْدِيُّ نَبَاتٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْحُصْرُ عَلَى لَفْظِ الْمَنْسُوبِ إلَى الْبَرْدِ.

وَالْبَرَدُ بِفَتْحَتَيْنِ شَيْءٌ يَنْزِلُ مِنْ السَّحَابِ يُشْبِهُ الْحَصَى وَيُسَمَّى حَبَّ الْغَمَامِ وَحَبَّ الْمُزْنِ.

وَالْبَرَدَةُ التُّخَمَةُ سَمَّيْت بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَبْرُدُ الْمَعِدَةُ أَيْ تَجْعَلُهَا بَارِدَةً لَا تُنْضِجُ الطَّعَامَ.

وَالْبَرُودُ وِزَانُ رَسُولٍ دَوَاءٌ يُسَكِّنُ حَرَارَةَ الْعَيْنِ يُقَالُ مِنْهُ بَرَدَ عَيْنَهُ بِالْبَرُودِ.

وَالْبَرِيدُ الرَّسُولُ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ الْحُمَّى بَرِيدُ الْمَوْتِ أَيْ رَسُولُهُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي يَقْطَعُهَا وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا وَيُقَالُ لِدَابَّةِ الْبَرِيدِ بَرِيدٌ أَيْضًا لِسَيْرِهِ فِي الْبَرِيدِ فَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ الْمُسْتَعَارِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَبْرَادٌ وَبُرُودٌ وَيُضَافُ لِلتَّخْصِيصِ فَيُقَالُ بُرْدُ عَصْبٍ وَبُرْدُ وَشْيٍ.

وَالْبُرْدَةُ كِسَاءٌ صَغِيرٌ مُرَبَّعٌ وَيُقَالُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ وَبِهَا كُنِيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ أَبُو بُرْدَةَ وَاسْمُهُ هَانِئُ بْنُ نِيَارٍ الْبَلْوَى.

وَالْبُرْدِيّ بِالضَّمِّ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ. 
برد
البَرَدُ: مَطَرٌ كالجَمَدِ. وسَحَابٌ بَرِدٌ: ذو قُرٍّ.
والأبْرَدَانِ: الغَدَاةُ والعَشِيُّ، وقيل: الثَّرى والظِّلُّ. وهما البَرْدَانِ. وبَرَدْتُ الخُبْزَ بالماء: صَبَبْته عليه. واسْمُ الخُبْزِ: المَبْرُوْدُ؛ تَطْعَمُه المَرْأةُ للسُّمْنَةِ. وقَوْلُه عَزَوجَلَّ: " لا يَذوْقُوْنَ فيها بَرْداً " أي نَوْماً. وقَوْلُه - صلى الله عليه وسلم -: " الصَوْمُ في الشتَاءِ الغَنِيْمَةُ البارِدَةُ " أي التي تَبْرُدُ الغَلِيْلَ. والبَرْدُ: ضِدُّ الحَرِّ، وجَمْعُه أبْرِدَةٌ. وبَرَّدْتُ الماءَ تَبْرِيداً. والبَرّادَةُ: مَعْرُوْفَةٌ. وأبْرَدَ القَوْمُ: صاروا في وَقْتِ القُر من آخِرِ النَّهَارِ. والإِنسانُ يَبْتَرِدُ وَيتَبَرَّدُ في الماء. وجِئْنَاكَ مُبْرِدِيْنَ: إذا جاؤوا وقد باخَ الحَرُّ. والبَرْدَاءُ: الحُمّى بالقِرِّةِ - على فَعْلاءَ -. وسَقَيْتُه فأبْرَدْتُ له: أي سَقَيْته بارِداً. وثَوْبٌ بَرُوْدٌ: بارِدٌ. وبَرَدَ على فلانٍ حَق: أي لَزِمَه وثَبَتَ عليه، يَبْرُدُ. وضَرَبَه حَتّى بَرَدَ: أي ماتَ. وبَرَدَ المَوْتُ عليه: اسْتَبَانَ أثَرُه. والسمُوْمُ البارِدُ: الثّابِتُ. وهي لكَ بَرْدَةَ نَفْسِها: أي خالِصَةً. وهي لِبَرْدَةِ يَمِيني: إذا كانَتْ مَعْلُوْمَةً لك.
وبَرَدَةُ العَيْنِ: وَسَطُها.
والبَرُوْدُ: كُحْلٌ تُبَردُ به العَيْنُ. والإِبْرِدَةُ: نَقِيْضُ الحَرَارَةِ في البَدَنِ. وأبْرِدَةُ المَطَرِ: بَرْدُه. وُيقال: أبْرِدَةُ مَطَرٍ - وهي جَمْعُ بَرِيْدٍ -: أي هي أوَائِلُ المَطَرِ. وتَرَكَ سَيْفَه مُبَرَّداً: أي بارِزاً خارجاً.
واسْتَبْزتُ عليه بلِسَانِي: أرْسَلْته عليه. وابْرُدْ ظَهْرَ دَابَّتِكَ: أي حُل عنها رَحْلَها وأرِحْها. وفي الحَدِيثِ: " لا تُبَردُوا عن الظالم " أي لا تَشْتِمُوه فَتُخَفِّفوا من عُقُوْبَةِ ذَنْبِه. والبَرِيْدُ: ضَرْب من الأمْيَالِ. والرَّسُوْلُ المُبْرَد على دَوَابِّ البَرِيد.
واللَّبَن المُبَردُ. والخُبْزُ المَبْلُوْلُ.
والبَرْدُ: سَحْلُ الحَدِيْدِ بالمِبْرَدِ.
والبُرْدُ: من بُرُوْدِ العَصْبِ والوَشي. والبُرْدَةُ: كِسَاء كانَتِ العَرَبُ تَلْتَحِفُ به.
ويقولونَ: " لَيْتَنا في بُرْدَةِ أخْمَاسٍ " أي لَيْتَنا تَقَارَبْنا.
ووَقَعَ بَيْنَهُما قَدُّ بُرُوْدٍ يَمَنِيَّةٍ: أي بَلَغَا أمْراً كَبِيراً؛ لأنَّ البُرْدَ غالي الثَّمَنِ فهولا يُقَد إلا لأمْرٍ كبيرٍ.
وبرْدا الجَرَادَةِ: جَنَاحاها الباطِنَانِ. وأصَابَهُ بُرَادٌ وبُرُوْدٌ: أي هُزَالٌ وضَعْف من داء، وقد بَرَدَ يَبْرُدُ بُرُوْداً، ورَجلٌ بارِدٌ: أصَابَه البُرَادُ. وهو - أيضاً -: ضَعْفُ القَوَائِمِ من جُوْعٍ أو إعْيَاءٍ. والبارِدُ من الإبِلِ: المَهْزُوْلُ، يُقال: هو بارِدُ العِظَامِ.
وفيه بَرْدَةٌ: أي اسْتِرْخَاءٌ وبَهْتٌ. والأبْرَدُ: من صِفَاتِ الوَعِلِ والثَّوْرِ الذي في طَرَفِ ذَنَبِه بَيَاض. وكُلُ تَوْلِيْعٍ كذلك.
والبُرْدَةُ: اللَّوْنُ. والأبْرَدُ: من أسْمَاءِ النَمِرِ وصِفَاتِه. وضَرْبٌ من اللبَنٍ يُقال له: بُرْدَةُ الضَأنِ. والبُرْدِيُ: ضرْبٌ من أجْوَدِ التَّمْرِ. والبَرَدُ: التُّخَمَةُ. وتُسَمَن النعْجَةُ: بَرْدَةَ، وهي اسْمٌ لها عَلَمٌ. وتُدْعى فيُقال لها: بَرْدَهْ برده. وبَرَدَتا: نَهرُ دِمَشْقَ، وقيل: اسْمُ مَوْضِعٍ. وبُرُوْدٌ: قَبِيْلَة.
[برد] نه فيه: من صلى "البردين" دخل الجنة. وفيه: وكان يسير بنا "الأبردين". البردان والأبردان الغداة والعشي، وقيل: ظلاهما. ك: أي صلاة الفجر والعصر لأنهما في بردي النهار، وهو بفتح موحدة وسكون راء. ومنه: صلى في بيته ليلة "ذات برد" أي برد شديد والحر كالبرد، وسواء فيه الليل والنهار وخص الريح بالعاصف وبالليل. وفيه: بماء الثلج و"البرد" بفتح راء حب الغمام، والعادة وإن جرت باستعمال الماء الحار في التطهير مبالغة لكن المراد هنا التأكيد، والثلج والبرد لم يمسهما الأيدي. نه ومنه: "أبردوا" بالظهر فالإبراد انكسار الوهج والحر وهو من الإبراد: الدخول في البرد، وقيل: معناه صلوها في أول وقتها من برد النهار وهو أوله. ن: أبردوا عن الصلاة أي بها وهو إلى ما زاد على ربع القامة إلى نصف الوقت. ط: "فابردوها" بالماء بضم راء وهمزة وصل وحكى قطع الهمزة وهي رديئة، وقد غلط فيه بعض فانغمس في الماء محموماً فأصابته علة صعبة كاد يهلك فقال ما لا يحل ذكره بجهل منه، فإن تبريد الحمى الصفراوية بسقي الماء الصادق البرد ووضع أطراف المحموم فيه وبسقي الثلج وكانت عائشة تصب الماء في جيب المحمومة. التوربشتي: في كلام الأطباء الماء ينساغ بسهولة فيصل إلى مكان العلل ويرفع حرارتها من غير حاجة إلى معاونة الطب. وأما حديث فليطفئها بالماء فليستنقع في نهر جار وليستقبل جريته فيقول: باسم الله اللهم اشف عبدك وصدق رسولك إلخ،أصل كل داء "البردة" هي التخمة وثقل الطعام على المعدة لأنها تبرد المعدة فلا تستمرئ الطعام. ش: هي بفتح موحدة وراء. نه وفيه: ولا أحبس "البرد" أي لا أحبس الرسل الواردين علي. الزمخشري: البرد جمع بريد معرب بريده دم لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها، ويسكن الراء تخفيفاً ثم سمي رسول يركبه بريداً، ومسافة ما بين السكتين بريداً، والسكة موضع كان يسكنه المرتبون من بيت أو قبة أو رباط، وكان يرتب في كل سكة بغال، وبعد ما بينهما فرسخان وقيل أربعة. ومنه: لا تقصر الصلاة في أقل من أربعة "برد" وهي ستة عشر فرسخاً. ومنه: إذا "بردتم" إلي "بريداً" أي أرسلتم رسولاً. ج ومنه: حمى كل ناحية "بريداً"، وخيل "البريد" هي المرصدة في الطريق لحمل الأخبار من البلاد يكون منها في كل موضع شيء لذلك. ومنه: دوين "بريد الرويثة". نه: و"البرد" نوع من الثياب معروف، وجمعه أبراد وبرود، والبردة الشملة المخططة وجمعها برد. وفيه: يؤخذ "البردي" في الصدقة هو بالضم نوع من جيد التمر.
[برد] البَرْدُ: نقيض الحَرّ. والبُرودَةُ: نقيض الحرارة. وقد برد الشئ بالضم. وبَرَدْتُهُ أنا فهو مَبْرودٌ. وبَرَّدْتُهُ تَبْريداً. ولا يقال أَبْرَدْتُهُ إلا في لغة رديئة. قال الشاعر مالك بن الريب: وعَطِّلْ قَلُوصي في الرِّكابِ فإنها. * سَتُبْرِدُ أكْباداً وتُبْكي بَواكيا - وسقيته شربةً بردت فؤاده تبرده بردا. وقولهم: لا تُبَرِّدْ عن فلان: أي إن ظلمك فلا تشتُمه فتنتقِصَ من إثمه. وابْتَرَدْتُ، أي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إذا شربته لتبرد به كبدك. قال الراجز: لطالما حلاتماها لا ترد * فخلياها والسجال تبترد * من حر أيام ومن ليل ومد * وهذا الشئ مبردة للبدن. قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما يحملكم على نومة الضحى؟ قال: إنها مبردة في الصيف، مسخنة في الشتاء. وبردت الحديد بالمبرد. والبُرادَةُ: ما سقط منه. وبَرَدَ الرجل عينه بالبَرودِ: كَحَلها به. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان؟ وكذلك: ما ذاب لك عليه؟ أي ما ثبَتَ ووجب. وبَرَدَ لي عليه كذا من المال. ولي عليه ألفٌ بارِدٌ. وسَمومٌ باردٌ، أي ثابتٌ لا يزول. وأنشد أبو عبيدة: اليوم يوم بارد سمومه * من جزع اليوم فلا تلومه - وبرد، أي مات. وقول الشاعر : بالمرهفات البوارد * يعنى السيوف، وهي القواتل. والبَرْدانِ: العَصْرانِ، وكذلك الأَبْرَدانِ، وهما الغَداةُ والعَشيُّ، ويقال ظلاهما. وقال الشماخ: إذا الارطى توسد أبرديه * خدود جوازئ بالرمل عين - والبرد: النوم. ومنه قول تعالى:

(لا يَذوقونَ فيها بَرْداً ولا شرابا) *. قال الشاعر العرجى: وإنْ شئتِ حرَّمْتُ النِساَء سِواكُمُ * وإنْ شئتِ لم أطْعَمْ نُقاخاً ولا بردا - والبردة، بالتحريك: التخمة. وفي الحديث " أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةُ ". والإِبْرِدَةُ، بالكسر: عِلَّةٌ معروفة من غَلَبَةِ البَرْدِ والرطوبة: تُفَتِّر عن الجماع. ويقول الرجل من العرب: إنها لباردة اليوم، فيقول له الآخر: ليست بباردة، إنما هي إبردة الثرى. والبرد: حب الغمام تقول منه: بُرِدَتِ الأرضُ بالضم، وبرد بنو فلان. وسحاب برد وأَبْرَدُ، أي ذو بَرَدٍ. وسَحابةٌ بردة. وقال:

كأنهم المعزاء من وقع أبردا * والابيرد: لقب شاعر من بنى يربوع. وقول الساجع:

وصلينانا بردا * أي ذو برودة. والبرود: البارد. وقال الشاعر:

بَرودُ الثَنايا واضِحُ الثَغْرِ أَشْنَبُ * والبَرودُ أيضاً: كلُّ ما بَرَدْتَ به شيئاً، نحو بَرودِ العَينِ، وهو كحلٌ. وتقول: هو لي بَرْدَةٌ يميني، إذا كان لك معلوماً. وذكر أبو عبيد في باب نوادر الفعل: هي لك بَرْدَةُ نفسِها، أي خالصاً. والبُرْدُ من الثياب، والجمع بُرودٌ وأَبْرادٌ. وأما قول يزيد بن مفرغ الحميرى: وشريت بردا ليتنى * من بعد برد كنت هامه - فهو اسم عبد. وشريت أي بعت. وبُرْدَا الجندبِ: جناحاه. قال ذو الرمة: كَأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاً مُقْطِفٍ عَجِلٍ * إذا تَجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ ترنيم - والبردة: كساء أسود مربع فيه صور، تلبسه الاعراب. وفى حديث ابن عمر رضى الله عنه " بردة فلوت ". والجمع بُرَدٌ. والثور الأَبْرَدُ: فيه لُمَعُ بياضٍ وسوادٍ. والبُرْديُّ بالضم: ضربٌ من أجود التمر. والبردى بالفتح: نبات معروف. وقال الشاعر الاعشى: كبردية الغيل وسط الغري‍ * - ف ساق الرصاف إليه غديرا - والبريد المرتب. يقال: حُمِلَ فلان على البريد . وقال امرؤ القيس: على كل مقصوص الذنابى معاود * بريد السرى بالليل من خيل بربرا - والبَريدُ أيضاً: اثنا عشر ميلاً. قال مُزَرَّدٌ يمدح عَرابَةَ الأوسيّ: فَدَتْكَ عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي * وناقتي الناجى إليك بريدها - أي سيرها في البَريدُ. وصاحبُ البَريدِ قد أَبْرَدَ إلى الأمير، فهو مُبْرِدٌ، والرسول بَرِيدٌ. ويقال للفرانق، لانه ينذر قدام الاسد. وحكى أبو عبيد: سقيته فأَبْرَدْتُ له إبْراداً، أي سقيته بارِداً. ويقال: جئناك مُبْرِدينَ، إذا جاءوا وقد باخ الحر. والبردان بالتحريك: موضع.
برد: بَرَد: أصابه البرد، هبطت حرارته (بوشر) - وصار بارداً (بوشر) - وتبرد (بوشر) - وبرد (مجازاً): خدر (بوشر) - وبردت همته: فترت وخمدت، وقل عزمه (بوشر) - وبرد عليه الضرب: هدأ عليه ألم الضرب (ألف ليلة 2: 226).
بَرُد على: تكلم بما لا طائل تحته (فوك).
بَرّد (بالتضعيف) همته: أخمدها وفَتَّرها، وفلَّ من عزمه أيضاً (بوشر) - وبرَّد الخلق: هدأهم وأزال غضبهم (بوشر) - وتبرد (الكالا) - ومطر البرد، نزل البَرَد (بوشر) - وتكلم بما لا طائل تحته (فوك) - وبَرّد الملك: ثبته، وبرّد عنه: أهمله (محيط المحيط).
بارد له: أساء استقباله، وقابله بفتور، وكلح في وجهه (بوشر).
أبرد: بَرَّد (فوك) - ابرد إلى فلان: به: أرسله إليه بالبريد. ففي مملوك (2: 37): أبؤرد إلى ابن هشام بالكتاب.
وأبرد إلى فلان شيئاً: أثقل عليه وكلفه ما لا طاقة له به، ففي ابن عباد (2: 160 وانظر 3: 220): أبرد إلي ما ناء أي أثقلني بما ينوء بحمله الإنسان، وفرض على من المال ما أدى بي إلى الخراب.
وأبرد: قال شيئاً بارداً (المقري 1: 609 مع تعليق فليشر على المقري ص204).
تبرَّد: ذكرها فوك بمعنى صار بارداً.
وتبرد عليه: قال شيئاً بارداً (فوك) تبارد: تكلف البرودة، وفعل وقال سخفاً. وتبارد على فلان: قال له كلاما تافهاً أو بارداً وعبث به باللغو من الكلام. - وتبارد على الناس: تناولهم بالسخرية والعبث (بوشر).
انبرد: سُحِل بالمبرد (فوك).
استبرد: طلب البرد (تاريخ البربر 1: 153).
واستبرد فلاناً: استحمقه ووجده بارداً (معجم الأسبانية 66).
بَرْدٌ: قر، قرس (الكالا).
ورثية، داء المفاصل (روماتيزُم) (دوماس، حياة العرب 425) - وذات الرئة (شيرب، ديال) - وداء الزهري (هوست 248) - وبرد العجوز: سبعة أيان تبدأ باليوم السابع من شباط (فبراير) يشتد فيها البرد صباحاً، ويتلبد فيها الجو بالغيوم، ويتساقط فيها المطر، وتعصف فيها الريح (فانسليب ص35).
برد وسلام: لسان الحمل (المستعيني في مادة لسان الحمل، ابن البيطار 1: 131).
بَرْدَة: واحدة البرد (المقري 2: 303، وهذا الشكل في مخطوطة الحُمَيْدي ص43 ق).
وبُردة: شملة صوف من نسيج مصر (بوشر).
وتعريب (بردة الفارسية): ستارة توضع على الباب. (انظر: بُرْدة آخر المادة).
بُرْدَة: (انظر الملابس ص59 وما يليها) إن البردة التي لبسها الرسول ثم كساها الشاعر كعب بن زهير قد أصبحت ملكاً لمعاوية فقد اشتراها من أسرة الشاعر بستمائة دينار (الثعالبي ثمار القلوب، مخطوطة رقم 903، ص9 ق؛ وأربعين ألف درهم، أبو الفداء 1: 170).
وقد أصبحت شعاراً من شعارات الخلافة ويطلق عليها اسم ((البردة)) استحساناً وتقديراً لها. (ابن الأثير 9: 442، 10: 20، 13: 428. أبو الفداء 2: 96، 3: 160، 170).
ولما كانت عتيقة خلقة فقد ضرب بها المثل فقيل: أعتق من البردة، وأخلق من البردة. (الثعالبي 1: 1، فريتاج أمثال 3: 139) وحين سقوط بغداد بيد المغول استولى عليها المغول (أبو الفداء 1: 170) ومع ذلك فإن الأتراك يدعون أن السلطان سليم وجدها بمصر. وهم يسمونها: خرقة شريف) برتون 1: 142) وهذه الخرقة الشريفة التي يتناولها الشك معروضة اليوم في سراي القسطنطينية (الجريدة الآسيوية، 1832، 2: 219).
ويقال على سبيل المثل: خلع بردته وسلخ جلدته أي غير من عادته وأصلح من نفسه (بسم 3: 179د) - وبُردة: ستارة عند أهل دمشق (زيشر 11: 507 رقم 31) وانظر: بَرْدة.
بردي: وكانت تتخذ الملابس من البردي ففي البكري ص84: لباسهم البردي. وينقل دى سلان في تعليقه على هذا قول جُفِنال (سات 4 آية 24): التشمير عن الساق يحمى أحياناً ويزعزع وينبت البردي.
ولا تزال هذه العادة (التشمير عن الساق) قائمة اليوم (انظر بارت 3: 265).
ويطلق البردي في الأندلس على نبات الدليوث (سيف الغراب)، وقطب المستنقع (الكالا، وانظر معجم الأسبانية).
بَرْدِيَة: من مصطلح الشطرنج (فوك) وذلك حين يبقى الملك (الشاه) وحده عند أحد اللاعبين، كما تدل على ذلك الكلمة الفارسية بُرْد.
بَرْدِيّة: ذكرها لين (انظر بردي) وهو ينقل عبارة الأساس: لها ساق برديّة باعتبارها اسماً منسوباً إلى البردي، وهذا خطأ، فبرديّة واحدة البرديّ. وفي مخطوطتي لكتاب الأساس: لها ساق كأنها بردية وهو الصواب، وكذلك ما جاء في المستعيني (انظر: بردي): يسمى ساق البردية البيضاء العنقرة. - والبردية: البُرَداء، الحمى النافضة، الحمى الباردة (بوشر، همبرت 36) - بدل البرادي المذكورة عند ابن بدرون (ص269) اقرأ البراذين جمع برذون.
بَرَدية: ضرب من الطبول (رحلة إلى عوادة ص367، 396).
بَردان: احمق، أبله، ومن يردد التفاهات والعبث من الكلام. ومن هذا أطلق على المهرج المضحك (معجم الأسبانية).
بَرْدايَة: ستارة، وضرب من الستور أو السجوف توضع على الباب (بوشر). وأهل دمشق يقولون بُرْداية بالضم (زيشر 11: 507 رقم 31).
وضرب من الشفوف يغطي به الجيد (برجرن 806).
بُراد: بُرادة، وهو ما يتساقط من الحديد ونحوه حين يبرد (الكالا).
بَرود: في الأصل كحل تبرد به العين، ولكنه أطلق على كل أنواع الكحل (معجم المنصوري).
بُرود: فتور، برودة الطبع، لا مبالاة - عبوس وكلوحة، - وبرد، قر، قرس، ومجازاً: خمود العاطفة والصداقة - تراخي، فتور، ومجازاً فتور الهمة وفقدانها (بوشر).
بَرِيد: حساء من البرغل الدقيق (دوماس حياة العرب 252) - ورقائق عجين بالسمن (نفس المصدر 253) - ويقال تعبيراً عن طريق شديد الضيق: طريق عرض بريد (المقري 1: 392): أي طريق من الضيق بحيث لا يتسع إلا لمرور بغل من بغال البريد - والبغال أو الخيل ترتب على مسافات معينة لنقل الرسائل (وتجمع على بريدات، معجم المتفرقات، مملوك 2: 87 وما يليها، وهو بحث مهم عن البريد في الشرق) والبريد أيضاً: مرابط للخيل ترتب في منازل الطرق بين مسافة وأخرى ليستخدمها من يريد السفر السريع. (بوشر) ويقال: سار في البريد أو على البريد (بوشر). - وإدارة البريد (دي ساسي، مختارات 1: 51).
بَرادة: فتور، لقاء فاتر (بوشر) - وحماقة، بلاهة (بوشر، همبرت 338) وسخرية، وعبث، وتفاهة، ترهات. - ورتابة وإملال (بوشر) - وقسم من أقسام القبيلة (بليسييه 128، 133).
بُرودة: بَرْد، برد معتدل، برد لطيف يقال: الهوا بُرودة أي الهواء بارد لطيف، وعلى البرودة: في البرد المعتدل (بوشر).
رطوبة (دومب 55) - وحمى (همبرت 34).
وتفاهة، بلادة (فوك، الكالا).
والجفاء والنفور (محيط المحيط).
بُرودِيّة: برودة، جفاء، نفور، يقال: بيني وبينه برودية (بوشر).
بريدي: نسبة إلى البريد، ساعي البريد (مملوك 2: 90، بوشر، بدرون 265) وليس: رسول، سفير كما في معجم فريتاج.
بَرّاد: صَرد، مصراد (شديد التأثر بالبرد) (بوشر) - وإبريق الشاي (قوري) (دومب 92).
بَرّادة: (وجمعها في معجم الكالا براريد): جرة ذات عروتين (الكالا) وإبريق من الطين ذو عنق (همبرت 199) وابريق من الطين مدور الشكل ذو عنق ضيق طويل (بوشر، وانظر معجم الأسبانية ص68) - والبرّادة في أسبانيا والبرتغال تعني فيما تعنيه: جدار من الحجارة فقط ليس بينها طين أو غيره. وبهذا المعنى نجد جمعه البراريد عند المقري (2: 148) في قوله: الحصى الملون العجيب الذي يجعله رؤساء مراكش في البراريد. وإذن فقد عرف أصل كلمة البرادة (انظر معجم الأسبانية 68).
بَرّادية (كبَرّاد): إناء يتخذ من الطين يبرد فيه الماء (برتون 1: 282) - وإناء يتخذ لحفظ الكحول (العرق) والخل والسوائل الأخرى (صفة مصر 18، القسم الثاني ص415).
بارد: هادئ الطبع (بوشر) - وجاف، غليظ الطبع، خشن (بوشر) - وفاتر لا حماسة له (بوشر) - وفاتر (ضد حاد) يقال: تتن بارد أي فاتر قليل الطعم (بوشر) - وذابل، داهن، سقيم، يقال: كلام بارد: غث، سقيم، ركيك. وحجة باردة: ضعيفة لا خير فيها (بوشر) - وبطيء، عاجز، متراخ، كسلان. (المعجم اللاتيني وفيه: Segnis عاجز، بطيء، بارد) - وتفه، سليخ، لا طعم له، لا لذة له. وشخص بارد: تافه وخطاب بارد: غث (فوك، بوشر) - ورتيب، ممل (بوشر) - وأحمق، مجنون (معجم الأسبانية 66، معجم المتفرقات) وأخرق أبله، ضحكة. ويقال بارد الوجه بمعنى أحمق أبله أيضاً (برتون 1: 270، ألف ليلة برسل 4: 266) كما يقال: بارد اللحية (ألف ليلة، ماكن 3: 636).
وقد ذكر الكالا لها عدة معاني، فعنده بارد وجمعه بُرّاد هي: desdonado, desgraciado en hablar. والكلمة الأولى في معجم فكتور تعني: أحمق، خشن، غليظ، جلف، فظ. والثانية تعني: فظ، قليل الأدب، أبله مغرور، عبوس، كالح.
وعلى البارد: بارداً، غير محمي على النار (بوشر).
وعمل الحامي والبارد: توسل بكل وسائل النجاح (بوشر) - وداء الخنازير، سلعة، عقدة درنية (دوماس، حياة العرب 425 والمخطوطة).
وبوارد (جمع بارد): مرادف مبرّدات (انظر الكلمة) ويراد بها: الأعشاب والأدوية المبردة. ففي المقدمة (1: 25) اللحم المعالج بالتوابل والبقول والبوارد والحلوى. وتطلق البوارد أيضا على عدة أطباق من الطعام يدخل في إعدادها الخل والتوابل، ففي ابن البيطار (1: 497): أو من بعض البوارد الحامضة كالهلام والقريض ونحوه، (ابن العوام (2: 185، 209) وطبق بوارد (ألف ليلة 2: 449، برسل 8: 211) حيث نجد في طبعة ماكناو (2: 396): طبق مبردات.
وهي حسب ما يراه كل من ريشاردسن ومننسكي - اللذين يقولان إن الكلمة فارسية وهذا خطأ - خليط من الخل وسلافة العنب والخبز تطبخ جميعا.
باردة وجمعها بوادر: بَرْد (فوك) - وبلادة، خشونة، قلة أدب (الكالا) مَبْرَد، خاسا مَبرد: موصلي (موسلين) غليظ (غدامس 40) ومَبرد: موصلي (موسلين) (اسبينا، مجلة الشرق والجزائر والمستعمرات 13: 153).
مُبَرَّد: هو في غرناطة سليقة (لحم مسلوق) ففي كتاب شكوري (ص196و): وهو الذي نعرفه نحن بالمُبَرَّد وهو لحم وماء وملح لا مزيد. وترينا القصة التي يرويها الثعالبي في اللطائف (ص33 وما بعدها) أن هذه الكلمة كانت معروفة في المشرق في القرن الثالث الهجري وأنها بمعنى: لحم مُبَرَّد.
مُبَرِّد ويجمع على مبرّدات: أعشايب وأدوية تبرد (بوشر) - ولها معاني أخرى (انظر في مادة بارد، طبق مبرّدات = طبق بوارد).
مبرود: هو الذي هبطت حرارته. (ضد محرور وهو الذي ارتفعت حرارته) (ابن البيطار 1: 17، ابن العوام 1: 257) (حيث يجب أن تقرأ فيه وتأكله بدل يوكل، وفقاً لما جاء في مخطوطة ليدن).

برد

1 بَرُدَ, aor. ـُ inf. n. بُرُودَةٌ; (S, M, Mgh, Msb, K;) and بَرَدَ, aor. ـُ (M, Msb, K,) inf. n. بَرْدٌ; (M, Msb;) It (a thing, S, Msb, and the latter said of water, Msb) was, or became, cold, chill, or cool; [see بَرْدٌ below;] (S, M;) its heat became allayed. (Msb.) The latter verb is also used transitively, as will be shown below. (Msb.) b2: [Hence,] بَرُدَ مَضْجَعَهُ [lit. His bed, or place of sleep, became cold; meaning] (tropical:) he went on a journey. (A.) b3: بَرَدَ also signifies (tropical:) He died; (As, T, S, A, K;) because death is the non-existence of the heat of the soul; (L;) or it is allusive to the extinction of the natural heat; or to the cessation of motion. (MF.) For b4: بَرَدَ, (MF,) aor. ـُ (Mgh,) inf. n. بَرْدٌ, (MF,) likewise signifies (assumed tropical:) It was, or became, still, quiet, or motionless; (Mgh, MF;) for instance, a slaughtered sheep or goat [&c.]. (Mgh.) And (assumed tropical:) It (beverage of the kind called نَبِيذ) became still, and without briskness. (TA, from a trad.) Yousay, رُعِبَ فَبَرَدَ مَكَانَهُ [(assumed tropical:) He became frightened, and remained motionless in his place; مَكَانَهُ meaning فِى مَكَانَهُ: and hence,] (tropical:) he became amazed, or stupified. (A.) And بَرَدَتْ عَيْنُهُ (assumed tropical:) The pain in his eye became allayed, or stilled. (L.) And بَرَدَ أَمْرُنَا (assumed tropical:) Our affair, or case, became easy. (TA, from a trad. [See also بَارِدٌ.]) b5: Also, inf. n. بَرْد, [which see below,] (assumed tropical:) He slept. (T.) b6: And hence, (tropical:) It remained, or became permanent, or fixed, or settled. (T.) So in the saying, لَمْ يَبْرُدْ بِيَدِى مِنْهُ شَيْءٌ (tropical:) There did not remain, or become permanent or fixed or settled, in my hand, thereof, anything. (T, L. *) Yousay also, بَرَدَ أَسِيرًا فِى أَيْدِيْهِمْ (tropical:) He remained safely a captive in their hands. (A.) And بَرَدَ فِى أَيْدِيهمْ سَلْمًا (tropical:) He became a permanent captive, remaining in their hands, not to be ransomed nor liberated nor demanded. (L.) And بَرَدَ المَوْتِ عَلَىمُصْطَلَاهُ (tropical:) Death fixed, or settled, [upon his face and extremities, or] upon his limbs, or upon his arms and legs and face and every prominent part, which become cold at the time of death, and which are warmed at the fire. (AHeyth, L.) And بَرَدَ المَوْتِ عَلَيْهِ [(tropical:) Death became impressed upon him;] the marks, or signs, of death became apparent upon him. (A.) b7: [And hence, app.,] (tropical:) It (a right, or due,) became incumbent, or obligatory, (M, K, TA,) and established. (TA.) You say, بَرَدَ لِى حَقِّى عَلَى فُلَانٍ (tropical:) My right, or due, became incumbent, or obligatory, on such a one, and established against him. (M, * A, * TA.) And مَا بَرَدَ لَكَ عَلَى فُلَانٍ (tropical:) What hath become incumbent, or obligatory, to thee, on such a one, and established against him? or what hath become owed, or due, to thee, by, or from, such a one? as also مَا ذَابَ لَكَ عَلَيْهِ. (S.) And بَرَدَ لِى عَلَيْهِ كَذَا مِنَ المَالِ (tropical:) Such an amount of the property, or of property, became incumbent, or obligatory, to me, on him, and established against him; or became owed, or due, to me, by, or from, him. (S.) b8: Also, (K,) aor. ـُ inf. n. بَرْدٌ, (TA, [but see the next sentence,]) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, weak; and so بُرِدَ, a verb like عُنِىَ. (K.) And, inf. n. بُرَادٌ and بُرُودٌ, (M, K,) (assumed tropical:) He was, or became, languid, (K,) or weak and languid, from leanness or disease: (M:) or weak in the legs, from hunger or fatigue. (Ibn-Buzurj, T.) And بَرَدَ مُخُّهُ, (A, K,) aor. ـُ inf. n. بَرْدٌ, (TA,) (tropical:) He was, or became, lean, or emaciated; (A, K;) and so بَرَدَتْ عِظَامُهُ. (A, TA.) b9: (assumed tropical:) It (a sword [or the like]) was, or became, blunt. (M, K.) A2: بَرَدَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. بَرْدٌ; (K;) and ↓ برّدهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَبْرِيدٌ; (S;) He made it, or rendered it, (for ex., water, M, Msb, K,) cold, chill, or cool: (S, &c.:) but the latter has an intensive signification [he made it, or rendered it, very cold, or very cool]: (Msb:) or both signify, (K,) or the former signifies, (M, TA,) he mixed it with snow: (M, K:) one does not say ↓ ابردهُ, except in a bad dialect. (S.) بَرِّدِيهِ, being used by a poet for بَلْ رِدِيهِ, has been erroneously supposed to mean “Make thou it hot.” (M.) You say, بَرَدَنَا اللَّيْلُ, (aor. and inf. n. as above, M,) and بَرَدَ عَلَيْنَا, The night affected us with its cold. (M, K.) and سَقَيْتُهُ شَرْبَةً بَرَدَتْ فُؤَادَهُ, (S, M, *) aor. and inf. n. as above, (S,) I gave him to drink a draught that cooled his heart: (S, M:) or بَرَدْتُ بِهَا فُؤَادَهُ [with which I cooled his heart]. (So in the T.) And فُؤَادَكَ بِشَرْبَةٍ ↓ بَرِّدْ Cool thy heart by a draught. (A.) And اِسْقِنِى سَوِيقًا أَبْرُدْ بِهِ كَبِدِى

[Give thou me to drink سويق with which I may cool my liver]. (T.) And بَرَدَ عَيْنُهُ بِالْكُحْلِ, (A'Obeyd, T, M,) or بِالْبَرُودِ, (S, Msb, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) [He cooled his eye with the collyrium, or] he applied the cooling collyrium to his eye, (T, * S, M, * Msb, K, *) and allayed its pain. (M.) The following words, cited by IAar, بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ حُدْبِ [lit. They cooled the fore parts of the humps, or the backs, of humped she-camels], mean (tropical:) they put off from them their saddles, that their backs might become cool. (M.) You say also, بَرِّدْ ↓ ظَهْرَ فَرَسِكَ سَاعَةً (tropical:) Relieve thy horse from riding [lit. cool his back] awhile. (A.) And لَا تُبَرِّدْ ↓ عَنْ فُلَانٍ (tropical:) Do not thou alleviate the punishment [in the world to come] due to the offence of such a one by thy reviling him, or cursing him, when he has acted injuriously to thee. (T, S, * M, * A, * L.) And بَرَدَ الخُبْزَ, (T, L, K,) بِالْمَآءِ, (T,) He poured [cold] water upon the bread, (T, L, K,) and moistened it [therewith: see بَرُودٌ]. (T, L.) b2: بُرِدَ (a verb like عُنِىَ, K) It (a company of men) was hailed upon. (S, M, K.) And بُرِدَتِ الأَرُضُ The land, or ground, was hailed upon. (S.) A3: بَرَدَ, (S, M, &c.,) aor. ـُ (TA,) inf. n. بَرْدٌ, (Mgh, TA,) also signifies He filed (M, Mgh, K) iron, (S, M, &c.,) and the like, (M,) with a مِبْرَد.(S, M, Mgh, Msb, K.) A4: بَرَدَهُ and ↓ ابردهُ He sent him as a بَرِيد [or messenger on a postmule or post-horse]. (K.) And بَرَدَ بَريدًا, (M,) and ↓ ابردهُ, (A,) He sent a بريد. (M, A.) and إِلْيَهِ ↓ ابرد, (S,) or اليه بَرِيدًا ↓ ابرد, (T, TA.) He sent to him a بريد. (T, S.) 2 بَرَّدَ see بَرَدَهُ, in four places. b2: برّدهُ عَلَيْهِ (tropical:) He made it incumbent, or obligatory, on him. (M, A.) b3: And برّدهُ, (K, TA, but omitted in the CK,) inf. n. تَبْرِيدٌ; (TA;) and ↓ ابردهُ; (M, K;) (tropical:) It (a thing, M) made him, or rendered him, weak; weakened him; (K;) or made him, or rendered him, weak and languid. (M.) A2: [برّد also signifies, as is indicated in the TA voce حُبَاحِبٌ, It (a locust) spread forth its wings; which are termed its بُرْدَانِ: see بُرْدٌ.]4 ابرد He entered upon a cold, or cool, time: (Mgh, Msb:) he entered upon the last part of the day: (M, K:) he entered upon the time when the sun had declined: (Mohammad Ibn-Kaab, T:) and he entered upon the cool season, at the end of the summer. (Lth, T.) [Hence,] أَبْرِدُوا بِالطَّعَامِ Delay ye to eat food until it is cool: occurring in a trad. (El-Munáwee.) And أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ (T, A, Mgh, Msb) Defer ye the noon-prayers until the cooler time of the day, when the vehemence of the heat shall have become allayed. (Mgh, Msb.) And أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرِةَ Stay thou until the mid-day heat shall have become assuaged, and the air be cool. (M, and L in art. فيح.) b2: ابردلَهُ He gave him to drink what was cold, or cool. (M, K.) You say also, سَقَيْتُهُ فَأَبْرَدْتُ لَهُ, meaning I gave him to drink what was cold, or cool. (A'Obeyd, S.) b3: ابردهُ He brought it cold, or cool. (M, K.) b4: See بَرَدَهُ, first sentence. b5: and see 2.

A2: See also 1, in four places; last three sentences.5 تبرّد فِيهِ He descended into it, (i. e., into water, TA,) and washed himself in it, to refresh himself by its coolness. (M, K.) See also 8. b2: تبرّد also signifies (assumed tropical:) He became weakened. (TA.) 8 ابترد He washed himself with cold water: (S:) and likewise, (S,) or ابتردالمَآءَ, (K,) he drank water to cool his liver: (S, K:) or the latter signifies he poured the water cold upon himself, (M, K,) meaning, upon his head: (M:) and بِالْمَاءِ ↓ تبرّد, (T, A,) and ابترد, (A,) he washed himself with water, or with the water. (T.) 10 استبرد عَلَيْهِ لِسَانَهُ (tropical:) He let loose his tongue and used it like a file against him. (A.) بَرْدٌ and ↓ بُرُودَةٌ [originally inf. ns.] Cold; coldness; chill; chilness; cool, as a subst.; coolness; the former, contr. of حَرٌّ; (S, M, A, Msb;) and the latter, of حَرَارَةٌ. (S.) b2: And [hence] the former, (tropical:) Pleasantness; enjoyment; ease; comfort: as in the saying, نَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَ بَرْدَهَا (tropical:) We ask of Thee Paradise and its pleasantness, &c. (L.) b3: Also (assumed tropical:) Sleep: (T, S, M, A, K:) [an inf. n. used as a subst.:] so in the Kur lxxviii. 24: (S, M, K:) for sleep cools a man: (TA:) or, accord. to I'Ab, it there means the coldness, or coolness, of beverage. (T.) You say, مَنَعَ البَرَدُ البَرْدَ (assumed tropical:) The hail prevented sleep. (A.) b4: And (assumed tropical:) Saliva: (Th, T, M, K:) so, accord. to Th, in the saying of El-'Arjee, وَ إِنْ شِئْتِ لَمْ أَطْعَمُ نُقَاخًا وَ لَا بَرْدَا And if thou desire, I will not taste sweet water, nor saliva [from any lips but thine]. (T, M, * TA. [But this is cited in the S as an ex. of بَرْد signifying sleep.]) b5: See also بَارِدٌ. b6: [Hence,] البَرْدَانِ: see الأَبْرَدَانِ, voce أَبْرَدُ.

بُرْدٌ A kind of garment; (S;) a kind of striped garment: (M, K:) accord. to some, of the description termed وَشْىٌ [or variegated]: (M:) or particular kinds thereof are distinguished by such terms as بُرْدُ عَصْبٍ and بُرْدُ وَ شْىٍ: (Msb:) also, (as a coll. gen. n., TA,) garments of the kind called أَكْسِيَةٌ, [pl. of كِسَآءٌ,] which are wrapped round the body; (K;) one of which is called ↓ بُرْدَةٌ: (M, K:) or, as Lth says, the بُرْد is [a] well-known [garment], of the kind called بُرُودُ العَصْبِ and بُرُودُ الوَشْىِ; (T;) but the ↓ بُرْدَةٌ is a garment of the kind called كِسَآءٌ, four-sided, black, and somewhat small, worn by the Arabs of the desert: (T, S, Mgh, * Msb, * TA:) or this latter (the بردة) is a striped garment of the kind called شَمْلَةٌ: (T:) or it is an oblong piece of woollen cloth, fringed: (M:) Sh says, I saw an Arab of the desert wearing a piece of woollen cloth resembling a napkin, wrapped round the body like an apron; and on my saying to him, What dost thou call it? he answered, بُرْدَة: (T:) [the modern بردة, in every case in which I have seen it, I have observed to be an oblong piece of thick woollen cloth, generally brown or of a dark or ashy dust-colour, and either plain, or having stripes so narrow and near together as to appear, at a little distance, of one colour; used both to envelop the person by day and as a night-covering: the بردة of Mohammad is described as about seven feet and a half in length, and four and a half in width, and in colour either أَخْضَر or أَحْمَر, i. e. of a dark or ashy dust-colour or brown; for such are the significations of these two epithets when applied to a garment of this kind, and in some other cases:] the pl. of بُرْدٌ is أَبْرُدٌ (M, K) and أَبْرَادٌ [both pls. of pauc.] and بُرُودٌ (S, M, K) and بُرَدٌ, (IAar, T,) or this last is pl. of بُرْدَةٌ, (S, M,) and بِرَادٌ, like as قِرَاطٌ is pl. of قُرْطٌ, or this, also, is pl. of بُرْدَةٌ, like as بِرَامٌ is pl. of بُرْمَةٌ. (M.) b2: ذُوبُرْدٍ, as opposed to ذُو كِسَآءِ, means (assumed tropical:) A rich man. (S in art. عج.) b3: وَقَعَ بَيْنُهُمَا قَدُّ بُرُودٍ يُمْنَةٍ, (so in copies of the K, in the TA يُمَنَةٍ,) or بُرُودٍ

ثَمِينَةٍ, (so in a copy of the A,) (tropical:) [There happened between them two the rending of بُرُود of the fabric of El-Yemen, accord. to the reading in the K, or of costly بُرُود, accord. to the reading in the A,] means they arrived at a great, or severe, state of affairs; (K;) or is said of two men who have contended together in vehement altercation so that they have rent each other's garments; (A;) [accord. to the reading in the K,] because يُمَنٌ, [in the CK يُمْن,] which are بُرُود of El-Yemen, are not rent save on account of some great, or severe, thing, or affair. (K.) b4: ↓ هُمَا فِى بُرْدَةِ

أَخْمَاسٍ means (assumed tropical:) They two do one deed; or act alike; (IAar, M, K;) and resemble each other, as though they were in one بُرْدَة: (IAar, M:) or they two have become near together, and in a state of agreement. (K in art. خمس, q. v.) b5: and ↓ سَلَبَ الصَّهْبَآءَ بُرْدَتَهَا(tropical:) He, or it, deprived the wine of its colour. (A.) b6: And بُرْدَا الجَرَادِ, (T,) or الجُنْدَبِ, (S,) (assumed tropical:) The two wings [of the locust, or of the species called جندب]. (T, S.) b7: And ↓بُرْدَةُ الضَّأْنِ(assumed tropical:) A certain sort of milk. (K.) بَرَدٌ Hail; what descends from the clouds, resembing pebbles; (M, Msb;) frozen rain; (Lth, T;) what is called حَبُّ الغَمَامِ (S, A, Msb, K) and حَبُّ المُزْنِ (Msb) [i. e. the grains, or berries, of the clouds: a coll. gen. n., of which the n. un. is with ة, signifying a hailstone].

بَرِدٌ Possessing coldness or coolness: an epithet applied to the [plant called] صِلِّيَان. (S.) b2: سَحَابٌ بَرِدٌ, (T, S, M, K,) and ↓ أَبْرَدُ, (S, K,) Clouds containing hail (T, S, M, K *) and cold. (T.) You say also سَحَابَةٌ بَرِدَةٌ A cloud containing hail (T, S, M, A *) and cold; (T;) but not سحابة بَرْدَآءُ. (M.) بَرْدَةٌ: see بَارِدٌ: A2: and see also بَرَدَةٌ.

A3: هِىَ لَكَ بَرْدَةَ نَفْسَهَا She is purely thine; (Fr, A'Obeyd, T, S, M;) syn. خَالِصَةً: (M:) A'Obeyd explains it by خَالِصًا, (T, S, M,) not in the fem. form, (TA,) on the authority of Fr. (T.) b2: هُوَ لِى بَرْدَةَ يَمِينِى, (A'Obeyd, M,) or هُوَ لِبَرْدَةِ يَمِينِى, (S,) He, or it, is known to me. (A'Obeyd, S, M.) A4: بَرْدَةُ a proper name applied to The ewe. (K.) بُرْدَةٌ: see بُرْدٌ, in five places.

بَرَدَةٌ (T, S, M, A, &c.) and ↓ بَرْدَةٌ (T, M, K) Indigestion; a malady arising from unwholesome food: (S, M, A, L, Msb, K:) or heaviness of food to the stomach: (IAar, T, L:) so termed because it makes the stomach cold. (T, L, Msb.) It is said in a trad., أَصْلُ كُلِّ دَآءٍ البَرَدَةُ [The origin of every disease is indigestion]. (T, S, M, * A.) A2: Also, the former, The middle of the eye. (K.) بُرَدَآءُ An ague; i. e. a fever attended by a cold fit, (K,) or by shivering. (TA.) بَرْدِيٌّ A well-known kind of plant, (S, M, * K,) of which the kind of paper termed قِرْطَاس is made; (TA in art. قرطس, q. v. ;) [namely, papyrus; and] of which mats are made; (Msb;) [app. meaning rushes in general: but the former is generally meant by it in the present day, and is probably the proper signification: anciently, mats, as well as ropes and sails &c., were made of the rind of the papyrus; and even small boats were constructed of its stalks bound together; and of such, probably, was the ark in which the infant Moses was exposed: it is a coll. gen. n.:] n. un.

بَرْدِيَّةٌ. (M, TA.) Hence, قَطْنُ البَرْدِىّ The cotton of the papyrus, which, resembling wool, is gathered from the stalk, and, mixed with lime, composes a very tenacious kind of cement. (Golius, from Ibn-Maaroof.) b2: [Also, a rel. n. from the same, meaning Of, or belonging to, or resembling, the plant so called. Hence the saying,] لَهَا سَاقٌ بَرْدِيَّةٌ [She has a shank like a papyrus-stalk]. (A.) بُرْدِىٌّ One of the most excellent sorts of dates: (S, Msb:) an excellent sort of dates, (AHn, M, K,) resembling the بَرْنِىّ: (AHn, M:) or a sort of dates of El-Hijáz. (TA.) بَرْدَانٌ Feeling cold or chilly or cool: fem. with ة: perhaps post-classical; for I have not found it mentioned in any of the lexicons.]

بُرَادٌ: see بَارِدٌ.

A2: Also Weakness of the legs, from hunger or fatigue. (Ibn-Buzurj, T.) [See also 1.]

بَرُودٌ: see بَارِدٌ. b2: Beverage that cools the heat of thirst. (T.) b3: Also, (T, L, K,) and ↓ مَبْرُودٌ, (T, M, A, L, K,) Bread upon which water is poured; (T, L, K;) which is moistened with cold water: (A:) eaten by women to make them fat. (M, A, L.) The subst. applied to such bread is ↓ بَرِيدٌ (A.) b4: بَرُودٌ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates] also signifies Cold water which one pours upon his head. (M.) b5: Anything with which a thing is rendered cold, or cooled. (S, M.) b6: A collyrium which cools the eye; (Lth, T, M, Msb;) also termed بَرُودُ العَيْنِ. (T, S.) b7: بَرُودُ الظِّلِّ (assumed tropical:) Pleasant in social intercourse: applied alike to the male and the female. (TA, from a trad.) b8: ثَوْبٌ بَرُودٌ A garment without nap: (K:) and a garment that is not warm nor soft. (TA.) بَرِيدٌ: see بَرُودٌ.

A2: Also A mule appointed [ for the conveyance of messengers] in a رِبَاط [or public building for the accommodation of travellers and their beasts, or in a سِكَّة, which is a house or the like specially appropriated to messengers and the beasts that carry them: thus it signifies a postmule: afterwards, it was applied also to a posthorse, and any beast appointed for the conveyance of messengers]: (Mgh:) [this is what is meant by the words in the S and K, البَرِيدُ المُرَتَّبُ:] it is a word of Persian origin, (Z in the Fáïk,) arabicized, from بُرِيدَهْ دُمْ, (Z in the Fáïk, and Mgh,) i. e. “docked,” or “having the tail cut off;” for the post-mules (بِغَالُ البَرِيدِ) had their tails cut off in order that they might be known: (Z in the Fáïk:) [or perhaps it is from the Hebrew פֶּרֶד “a mule:”] or it is applied to the beast appointed for the conveyance of messengers (دَابَّةُ البَرِيدِ) because he traverses the space called بَرِيد [defined below: but the reason before given for this appellation is more probable: it is like the Lat. “veredus”]: (T, Msb:) pl. بُرُدٌ (Z, Mgh, Msb) and بُرْدٌ, which is a contraction of the former, like as رُسْلٌ is of رُسُلٌ. (Z.) You say, حُمِلَ فُلَانٌ عَلَى البَرِيِد [Such a one was borne on the postmule or post-horse]. (S.) Imra-el-Keys speaks of a بريد of the horses of Barbar. (S.) b2: Having been originally used in the sense first explained above, it was afterwards applied to A messenger borne on a post-mule [or post-horse]: (Z in the Fáïk, and Mgh:) or messengers on beasts of the post: (M, K:) or a messenger that journeys with haste: (A:) or [simply] a messenger: (S, Msb, K:) pl. as above. (M, * Z.) Hence the saying, الحُمَّى بَرِيدُ المَوْتِ Fever is the messenger of death: (T, Msb:) because it gives warning thereof. (T.) Hence also البَرِيدُ applied to The animal called الفُرَانِقُ, (said to be the jackal, but some say otherwise, TA,) because he gives warning before [the approach of] the lion. (T, S, K.) and صَاحِبُ البَرِيِد [The master of the messengers that journey on post-mules or post-horses]. (S.) [and خَيْلٌ البَرِيِد, occurring in many histories &c., The post-horses, that carry messengers and others.] b3: Also, having been applied to a messenger on a post-mule [or post-horse], it then became applied to The space, or distance, traversed by the messenger thus called; (Mgh, Msb; *) the space, or distance, between each سِكَّة and the سِكَّة next to it; the سكّة being a structure of either of the kinds called بَيْت and قُبَّة, or a رِبَاط [explained above], in which the appointed messengers lodge; (Z in the Fáïk;) the space, or distance, between two stations, or places of alighting; or two parasangs, or leagues; (M, K;) [six miles;] each parasang, or league, being three miles, and each mile being four thousand cubits: (TA:) or twelve miles; (S, A, Msb, K;) i. e. four parasangs, or leagues: (Mgh, TA:) [for] the space, or distance, between each station termed سِكَّة and the next to it is either two parasangs or four: (Z in the Fáïk:) the distance of twelve miles is [also] termed سِكَّةُ البَرِيِد: (T:) the pl. is as above. (T, Z.) A journey of four بُرُد, or forty-eight miles, renders it allowable to shorten prayers; which miles are of the Háshimee measure, such as are measured on the road to Mekkeh. (T.) b4: Also The course, or pace, of a camel along the space thus called: so in the following verse of Muzarrid, in praise of 'Arábeh El-Owsee: فَدَتْكَ عَرَابَ اليَوْمَ أُمِّى وَ خَالَتِى

وَ نَاقَتِىَ النَّاجِى إِلَيْكَ بَرِيدُهَا [May my mother, and my maternal aunt, and my she-camel that is swift in her course to thee from one station to another, be ransoms for thee, O 'Arábeh, (the name being contracted,) this day!]. (S.) بُرَادَةٌ Filings; (M, Mgh, K;) what falls from iron [&c.] when filed. (S.) بُرُودَةٌ: see بَرْدٌ.

بَرَّادَةٌ A vessel which cools water: (M, K:) or a كَوَّازَة [app. meaning either a stand, or a shelf, upon which mugs (كِيزَان, pl. of كُوز,) are placed; erroneously in the K, كُوَّارَةٌ, and كُوَارَةٌ, as I find it in different copies;] upon which water is cooled: (Lth, T, K: *) but [Az says,] I know not whether it be a classical or a post-classical word. (T.) Hence the saying, بَاتَتْ كِيزَانُهُمْ عَلَى البَرَّادَةِ Their mugs passed the night upon the برّادة. (A, TA.) بَارِدٌ (S, M, Msb, K) Cold; chill; cool; (S, Msb;) applied to water [&c.]; (M, K;) as also ↓ بَرْدٌ, [originally an inf. n., like عَدْلٌ, used as an epithet,] (M, K,) and ↓ بَرُودٌ, (S, M, K,) and ↓ بُرَادٌ; (M, K;) but the last two are intensive forms [signifying very cold or chill or cool]. (TA.) b2: (tropical:) Anything loved, beloved, liked, or approved. (TA.) [Hence,] عَيْشٌ بَاردٌ (tropical:) An easy and a pleasant life, or state of life. (ISk, * T, * M, A, L, K.) And لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ العَيْشِ, and العَيْشِ ↓ بَرْدَةُ, [the latter written in the TT بَرَدَةُ العيش,] (tropical:) A night of easy and pleasant life. (M, L.) And غَنيمَةٌ بَارِدَةٌ: see the latter word. b3: سَمُومٌ بَارِدٌ (tropical:) A hot wind that is constant, continual, permanent, settled, or incessant. (S, L.) b4: لِى عَلَيْهِ أَلْفٌ بَارِدٌ (tropical:) A thousand [pieces of money &c.] are incumbent, or obligatory, on him, to me, and established against him; or are owed, or due, to me, by, or from, him. (S, M. *) b5: جَآءَ فُلَانٌ بَارِدًا مُخُّهُ, and بَارِدَ العِظَامَ, (tropical:) Such a one came in a lean, or an emaciated, state: in the contr. case, one says, حَارَّا مُخُّهُ, and حَارَّ العِظَامِ. (A, TA.) b6: [بَارِدٌ also signifies (assumed tropical:) Blunt; applied to a sword and the like: see 1. b7: And, contr., (assumed tropical:) Sharp: for you say,] مُرْهَفَاتٌ بَوَارِدُ [pl. of بَارِدَةٌ, meaning] (assumed tropical:) Sharp, or cutting, swords: (TA:) or slaying swords. (S.) بَارِدَةٌ (assumed tropical:) Spoil acquired without fatigue; (IAar, T;) also termed غَنِيمَةٌ بَارِدَةٌ; and to this is likened, by the Prophet, fasting in winter. (T.) Also (assumed tropical:) Gain made by merchandise at the time of one's buying it. (IAar, T.) أَبْرَدُ [More, and most, cold, or chill, or cool]. b2: [Hence,] الأَبْرَدَانِ and ↓ البَرْدَانِ The morning, between daybreak and sunrise, and the evening, between sunset and nightfall; (T, S, M, K;) also called العَصْرَانِ (S, K) and الصَّرْعَانِ and الرِّدْفَانِ: (T:) or (as in the S, but in the M and K “and”) the morning-shade and evening-shade: (S, M, K:) so called because of their coldness, or coolness. (TA.) b3: See also بَرِدٌ. b4: ثَوْرٌ أَبْرَدُ A bull upon which are spots, or patches, of white and black: (S, M:) of the dial. of El-Yemen. (M.) b5: and الأَبْرَدُ The leopard: fem. with ة: (T, K: [but in the TT, the fem. is written like the masc.:]) pl. الأَبَارِدُ. (T, K.) The female is also called الخَيْثَمَةُ. (T.) إِبْرَدَةُ, (S, M, &c.,) with kesr (S, Mgh, K) to the ء and the ر (Mgh, TA,) [in the CK اِبْرَدَة,] Cold in the belly, or inside; (M, K;) a well-known malady, arising from the prevalence of cold and humidity, and preventing one, by languor, from performing the act of coition: (S, Mgh:) and a dripping of the urine, which prevents a man's taking pleasure in women. (T, L.) b2: Also Coldness of the damp earth, and of rain. (M, L.) An Arab says, إِنَّهَا لَبَارِدَةٌ اليَوْمَ [Verily it (the morning, الغَدَاةُ, L) is cold to-day]; and another says to him, لَيْسَتْ بِبَارِدَةٍ إِنَّمَا هِىَ إِبْرِدَةُ الثَّرَى [It is not cold: it is only the coldness of the damp earth]. (S, L.) مُبْرَدٌ [pass. part. n. of 4]. You say, أَرْضٌ مُبْرَدَةٌ: see مَبْرُودٌ.

مُبْرِدٌ [act. part. n. of 4]. You say, جِئْنَاكَ مُبْرِدِينَ We came to thee when the heat had become allayed. (T.) A2: Also One sending, or who sends, a بَرِيد [or بُرُد, i. e., a messenger on a post-mule or posthorse, or messengers on post-mules or post-horses]. (S.) مِبْرَدٌ (S, K, &c.) A file; (M;) syn. سُوهَانٌ; (M, K;) which is a Persian word: (M:) pl. مَبَارِدُ. (Msb.) b2: [Hence,] جَعَلَ لِسَانِهِ عَلَيْهِ مُبْرِدًا (tropical:) [He made his tongue like a file upon him; i. e.] he annoyed him, or hurt him, with his tongue, and vituperated him. (A.) [See a saying of Moosà Ibn-Jábir voce جِنٌّ.]

مَبْرَدَةٌ [A cause of coldness or coolness]. You say, هٰذَا الشَّىْءُ مَبْرَدَةٌ لِلْبَدَنِ [This thing is a cause of coldness, or coolness, to the body]: and As relates that he said to an Arab of the desert, “What induceth thee to take a sleep in the morning while the sun is yet low?” and he answered, إِنَّهَا مَبْرَدَةٌ فِى الصَّيْفِ مَسْخَنَةٌ فِى الشِّتَآءِ [Verily it is a cause of coolness in the summer, and a cause of warmth in the winter]. (S, A.) مُبَرَّدٌ: see what follows.

مَبْرُودٌ Made, or rendered, cold or chill or cool: (S, Msb, K:) [and ↓ مُبَرَّدٌ signifies the same in an intensive manner:] applied to water [&c.: or signifying mixed with snow: see بَرَدَهُ]. (K.) b2: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ A tree deprived of its leaves by the cold. (AHn, M.) b3: أَرْضٌ مَبْرُودَةٌ (M, A, K) and ↓ مُبْرَدَةٌ (K) Land, or ground, hailed upon: (M, K:) or snowed upon. (A, TA.) b4: See also بَرُودٌ.
برد
: (البَرْدُ) ، بِفَتْح فسكوت: ضِدُّ الحَرّ، وَهُوَ (م) مَعْرُوف. يُقَال: (بَرَدَ) الشيْءُ (كنَصَرَ وكَرُمَ) بَرْداً و (بُرودةً) ، الأَخير مصدر الْبَاب الثَّانِي.
(و) يُقَال (ماءٌ بَرْدٌ) بِفَتْح فَسُكُون، (وبارِدٌ وَبَرُودٌ) ، كصَبُورٍ صيغَة مُبَالغَة، (و) كذالك (بُرَادٌ) ، كغُرَاب، (ومَبرودٌ) على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول فإِنّه من بَرَدَه إِذَا صَيَّرَه بَارِدًا، (وَقد بَرَدَه بَرْداً وبَرَّدَه) تَبريداً: (جَعَلَه بَارِدًا) وَفِي (الْمِصْبَاح) : وأَما بَرَدَ بَرْداً من بَاب قَتَلَ فيُستعمل لَازِما ومتعدّياً، يُقَال: بَرَدَ الماءُ وبَرَدّتُه فَهُوَ بارِدٌ ومَبرُودٌ، وبَرَّدْته، بالتثقيل، مُبَالغَة انْتهى. وَفِي (الأَساس) : فُلانٌ يَشربُ المُبَرَّدَ بالمُبَرَّت: الماءَ الْبَارِد بالطَّبْرزَذِ. قَالَ الجوهريّ: وَلَا يُقَال أَبرَدْته إِلاّ فِي لُغَة رَدِيئَة. (أَو) بَرَدَه يَبْردُه، إِذَا (خَلَطَه بالثَّلْج) وَغَيره.
(وأَبرَدَهُ: جاءَ بهِ بَارِدًا. و) أَبرَدَ (لَهُ: سَقَاهُ بَارِدًا) ، يُقَال سَقَيته فأَبرْدت لَهُ إِبراداً، إِذا سَقيْته بَارِدًا.
(والبَرْدُ: النَّوْم، وَمِنْه) قَوْله عزّ وَجل: ( {لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً} ) وَلاَ شَرَاباً (النبأَ: 24) يُريد نَوماً. وإِنّ النَّومَ ليُبَرِّد صاحبَه، وإِن العَطْشَانَ ليَنامُ فيَبْرُدُ بالنَّوْم. ورُوي عَن ابْن عَبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ: أَي بَرْدَ الشَّرَاب وَلَا الشَّرَابَ. (و) أَنشد الأَزهريُّ قَولَ العَرْجيّ:
وإِنْ شِئتِ لم أَطْعَمْ نُقَاخاً وَلَا بَرْدَا
قَالَ ثَعْلَب: البَرْدُ هُنَا: (: الرِّيقُ) . والنُّقَاخ: الماءُ العَذْبُ.
(و) البَرَدُ (بِالتَّحْرِيك: حَبُّ الغَمَام) . وَعبَّرَه اللَّيثُ فَقَالَ: مَطَرٌ جامدٌ. (و) البَرَدُ. (ع، وضَبطَه البَكريّ بِكَسْر الرّاءِ وَقَالَ: هُوَ جَبَلٌ فِي أَرضِ غَطفانَ يَلِي الجَنَابَ) .
(وسَحَابٌ بَرِدٌ) ، ككَتِفٍ (وأَبْرَدُ) : ذُو قرَ وبَرْد. وسَحابَةٌ بَرِدَةٌ، على النّسب، وَلم يَقُولُوا بَرْدَاءَ.
(وَقد بُرِدَ القَومُ، كعُنِيَ) : أَصابَهم البَرد. (والأَرضُ مُبْرَدَة) ، وهاذه عَن الزّجّاج، (ومَبرُودةٌ) : أَصابها البَردُ.
(والبُرْدُ، بالضّمّ: ثَوبٌ مُخطَّط) ، وخَصَّ بعضُهُم بِهِ الوَشْيَ، قَالَه ابْن سَيّده. (ج أَبْرَادٌ وأَبْرُدٌ وبُرُودٌ) وبُرَدٌ، كصُرَد، عَن ابْن الأَعرابيّ، وبِرَادٌ كبُرْمَة وبِرَام، أَو كقُرْطٍ وقِرَاطٍ، قَالَه ابْن سَيّده فِي شرح قَول يزِيد بن المفرِّغ.
طَوَالَ الدّهْرِ نَشْتَمِل البِرَادَا
(و) البُرْدُ نَظراً إِلى أَنّه اسمُ جِنْس جمْعيّ (: أَكْسِيَةٌ يُلتَحَفُ بهَا، الْوَاحِدَة بهاءٍ) . وقِيل: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً وَله هُدْبٌ فَهِيَ بُرْدَة. قَالَ شَمِرٌ: رأَيت أَعرابِيًّا وَعَلِيهِ شِبْهُ مِنديل من صُوف قد اتّزَرَ بِهِ، فقلْت: مَا تُسمِّيه؟ فَقَالَ: بُرْدَة. وَقَالَ اللَّيث: البُرْدُ مَعْرُوف، من بُرُودِ العَصْبِ والوَشْيِ. قَالَ: وأَما البُرْدَة فكساءٌ مربَّع أَسْودُ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسه الأَعرابُ.
(والبَرَّادَةُ، كَجَبَّانةِ: إِناءٌ يُبردُ الماءَ) ، بُني على أَبْرَد. (و) قَالَ اللَّيْث: البَرّادة (كُوَّارَة يُبرَّدُ عَلَيْهَا) الماءُ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: باتَتْ كِيزانُهم على البَرَّادَة. وَقَالَ الأَزهريّ: لَا أَدرِي هِيَ من كَلَام الْعَرَب أَم كَلَام المُولَّدين.
(و) فِي الحَدِيث (إِنَّ البِطِّيخ يَقْطَعُ (: الإِبْرِدَة)) ، وَهِي (بِالْكَسْرِ) ، أَي للهمزة والراءِ (: بَرْدٌ فِي الجَوْفِ) ورُطُوبَة غالبتانِ، مِنْهُمَا يَفْتُر عَن الجِمَاع، وهمْزتها زَائِدَة. وَيُقَال رَجُلٌ بِهِ إِبْرِدَةٌ، وَهُوَ تقطيرُ البَوْلِ وَلَا يَنْبَسِط إِلى النّساءِ.
(و) وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: (كل داءٍ أَصلُه (البَرْدة)) ، بِفَتْح فَسكون، (ويُحرَّك: التُّخمة) وإِنّما سُمِّيَت التُّخمة بَردَةً لأَنّ التُّخمَة تُبْرِد المَعدةَ فَلَا تَستمرِىء الطَّعَامَ وَلَا تُنْضِجه.
(و) يُقَال: (ابتَرَدَ الماءَ) ، إِذا (صَبَّه عَلَيْه) ، أَي على رأْسه (بَارداً) . قَالَ:
إِذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ فِي كَبِدِي
أَقْبَلْتُ نحْوَ سِقاءِ القَوْم أَبترِدُ
هاذا بَردْتُ ببَرْدِ الماءِ ظاهِرَه
فمَنْ لحَرَ على الأَحْشاءِ يتّقِدُ
(أَو) ابترَدَه، إِذا (شَرِبه ليُبَرِّد كَبِدَه) بِهِ. قَالَ الرّاجِز.
فطالما حَلأْتُماها لَا تَرِدْ
فخَلِّيَاها والسِّجَالَ تَبْتَرِدْ
مِن حَرّ أَيّامٍ ومِن لَيْلٍ وَمِدْ
(وتَبرَّدَ فِيهِ) ، أَي الماءِ: (استَنْقعَ) . وابترَدَ: اغتَسلَ بالماءِ الْبَارِد، كتبرَّدَ. (و) فِي الحَدِيث: (مَن صلَّى البَرْدَين دَخلَ الجَنْةَ) ، وَفِي حَدِيث ابْن الزُّبير: (كَانَ يَسِير بِنَا الأَبْرَدَين) ، (الأَبردَانِ) هما (الغَدَاةُ والعَشِيّ) ، أَو العَصْرَانِ (كالبَرْدَيْنِ) ، بِفَتْح فَسُكُون. (و) الأَبْردَانِ أَيضاً: (الظِّلّ والفَيْيُ) ، سُمِّيَا بذالك لبَرْدِهما. قَالَ الشّمّاخ بن ضِرَار:
إِذَا الأَرْطَى تَوسّدَ أَبْرَدَيْه
خُدُودُ جَوازِيءِ بالرملِ عِينِ
(وأَبْرَدَ) الرّجلُ: (دَخَلَ فِي آخِرِ النَّهَارِ) . وَيُقَال: جِئْناك مُبْرِدينَ، إِذا جاءُوا وَقد باخَ الحَرُّ. وَقَالَ محمّد بن كعْب: الإِبْراد: أَن تَزِيغ الشَّمْسُ. قَالَ: والرَّكْب فِي السَّفر يَقُولُونَ إِذا زاغَت الشَّمْسُ: قدْ أَبرَدْتم فَرَوِّحُوا. قَالَ ابنُ أَحمرَ.
فِي مَوْكِبٍ زَجِلِ الهَوَاجِرِ مُبْرِدِ
قَالَ الأَزهري: لَا أَعرِف محمّد ابْن كعْب هاذا، غير أَنَّ الَّذِي قَالَه صحيحٌ من كَلَام الْعَرَب، وذالك أَنّهم يَنزِلُون للتَّغوِير فِي شِدَّة الحَرّ ويَقيلون، فإِذا زَالَت الشّمسُ ثَارُوا إِلى رِكَابهم فغَيَّرُوا عَلَيْهَا أَقْتَابَها ورِحَالَهَا ونادى مُنَادِيهم: أَلاَ قَدْ أَبْردْتُم فارْكَبُوا.
(وبَرَدَنا اللَّيْلُ) يَبْرُدُنَا بَرْداً. (و) بَرَدَ (عَلَيْنَا: أَصَابَنَا بَرْدُه، و) لَيْلَةٌ بارِدةُ العَيْشِ وَبَرْدَتُه: هَنِيئةٌ. قَالَ نُصَيب:
فيا لَكَ ذَا وُدَ وَيَا لَكِ لَيْلَةً
بَخِلْتِ وكانَتْ بَرْدَةَ العَيشِ ناعِمَهْ
و (عَيْشٌ بارِدٌ: هَنىءٌ) طَيِّبٌ. قَالَ:
قَلِيلَةُ لحمِ النَّاظِرَينِ يَزِينُها
شَبَابٌ ومَخفوضٌ من الغَيْشِ باردُ
أَي طَابَ لَهَا عَيْشُهَا. قَالَ: ومثْله قَولُهم: نَسأَلك الجَنَّةَ وَبَرْدَهَا. أَي طِيبَها ونَعِيمَها.
(و) من الْمجَاز فِي حَدِيث عُمَرَ (فَهبَّرَهُ بالسَّيْفِ حتَّى (بَرَدَ) : ماتَ) قَالَ ابْن مَنْظُور: وَهُوَ صحيحٌ فِي الِاشْتِقَاق، لأَنّه عَدِمَ حَرارةَ الرُّوح. وَقَالَ شيخُنَا نقلا عَن بعض الشُّيوخ: هُوَ كِنَايَةٌ للزُوم انطفاءِ حَرارتِهِ الغَريزيَّة، أَو لسُكون حَركَتِه، لأَنَّ البرْدَ استُعْمِلَ بمعنَى السُّكُونِ.
(و) مِنْهُ أَيضاً: بَرَدَ لي (حَقِّي) على فُلانٍ: (وَجَبَ ولَزِمَ) وثَبتَ. ولي عَلَيْهِ أَلفٌ بارِدٌ، أَي ثابتٌ. وَمِنْه حَدِيث ابْن عُمرَ فِي (الصّحاح) (وَدِدْتُ أَنّه بَرَدَ لنا عَمُلنا) .
(و) مِنْهُ أَيضاً: بَرَدُ (مُخُّه) يَبْرُد بَرْداً (هُزِلَ) ، وكذالك العِظَامُ. وجاءَ فُلانٌ بارِداً مُخُّه، وباردُ العِظَامِ وحارُّهَا، للهَزِيل والسَّمِين.
(و) بَرَدَ (الحديدَ) بالمِبْرَد ونحوِه من الْجَوَاهِر يَبْرُدُه بَرْداً: (سَحَلَه. و) بعرَدَ (العَينَ) بالبَرُودَ يَبرُدُها بَرْداً: (كَحَلَهَا) بِهِ. وبَرَدَت عَيْنُه: سكَنَ أَلَمُهَا. والبَرُود: كُحْلٌ يُبَرِّد العَينَ من الحَرّ. وَفِي حَدِيث الأَسود (أَنَّه كَانَ يَكتحِل بالبَرُودِ وَهُوَ مُحْرِمٌ) .
(و) بَرَدَ (الخُبْزَ: صَبَّ عَلَيْهِ الماءَ) فبَلَّه، (فَهُوَ بَرُودٌ) ، كصَبُور (ومَبرودٌ) ، وَهُوَ خُبْرز يُبْرَد فِي الماءُ تُطْعَمُه النساءُ للسّمنة.
(و) بَرَدَ (السَّيْفِ: نَبَا. و) بَرَدَ (زَيْدٌ) يَبْرُدُ بَرْداً (ضَعُفَ) ، وَفِي (التكملة) ضَعُفَت قَوائمُه، (كبُرِدَ كعُنِيَ) ، وهاذِه عَن الصّاغَانيّ. (و) هُزَالٍ أَو مَرضٍ وَفِي حديثِ عُمرَ: (أَنّه شَرِبَ النَّبِيذَ بَعْدَ مَا بَرَدَ) ، أَي سَكَن وفَتَر. وَيُقَال: جَد فِي الأَمرِ ثمَّ بَرَدَ، أَي فَتَرَ، وَفِي الحَدِيث (لمَّا تلقَّاهُ: بُرَيدَةُ الأَسلميّ قَالَ لَهُ: من أَنت؟ قَالَ؟ أَنا بُرَيْدَة. قَالَ لأَبي بَكر: بَرَدَ أَمرُنا وصَلَح) أَي سَهُلَ (بُرَاداً) ، كغُرَاب، (وبُرُوداً) ، كقُعُود. قَالَ ابنُ بُزُرْج: البُرَاد: ضَعْفُ القوائمِ من جُوعٍ أَو إِعْيَاءٍ، يُقَال: بِهِ بُرَادٌ، وَقد بَرَدَ فُلانٌ إِذا ضَعُفت قوائمُه.
(وبَرَّدَهُ) ، أَي الشيْءَ تَبريداً، (وأَبْرَدَه) : فتَّره و (أَضْعَفَه) ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
الأَسودَانِ أَبْردَا عِظَامِي
الماءُ والفَثَّ ذَوَا أَسْقَامِي (والبُرَادَة) بالضّمّ: (السُّحَالة) ، وَفِي (الصّحاح) : البُرَادَة: مَا سَقَطَ مِنْهُ.
(والمِبْرَدُ، كمِنْبَرٍ) مَا بُرِدَ بِهِ وَهُوَ (السُّوهَان) ، بالفارسيَّة.
والبَرْدُ: النَّحْتُ يُقَال: بَرَدْت الخَشبةَ بالمِبْردِ بَرْداً، إِذا نَحتُّها.
(والبَرْدِيُّ) ، بِالْفَتْح (: نَبَاتٌ) ، وَفِي نُسْخَة: نَبتٌ (م) أَي مَعْرُوف، واحدته بَرْدِيّة. قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيّة الغِيل وَسْطَ الغَرِي
فِ قد خَالَطَ الماءُ مِنْهَا السَّرِيرَا
(و) فِي الحَدِيث: (أَنَّه: أَمرَ أَن يُؤخَذ البُرْديَّ فِي الصَّدَقة) . البُرْديّ (بالضَّم: تَمْرٌ جَيِّدٌ) يُشْبِه البَرْنيَّ، عَن أَبي حنيفةَ، وَقيل: هُوَ ضَرْبٌ من تَمر الْحجاز. (و) البُرْدِيّ: لقب (مُحَمَّد بن أَحمدَ بنِ سَعِيد الجَيَّانيّ) الأَندلسيّ (المحدِّث) نزيل بغدَادَ، سمعَ محمّد بن طَرْخان التُّركيّ.
(والبَرِيد: المرتَّبُ) ، كَمَا فِي (الصّحاح) . (و) فِي الحَدِيث: (لَا أَخِيسُ بالعَهْد، وَلَا أَحْبِس البُرْد) أَي لَا أَحبِسُ الرُّسُلَ الوَارِدين عليّ. قَالَ الزّمخشري: البُرْدُ سَاكِنا: جمْعُ بَريدٍ، وَهُوَ (الرَّسُول) ، فَخّفف عَن بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنّمَا خَفّف عَن بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنّما خَفّفه هُنَا ليُزاوجَ العَهْد. وَفِي (الْمِصْبَاح) : وَمِنْه قولُ بعض الْعَرَب (الحُمَّى بَرِيدُ الموتِ) ، أَي رسولُه. وَفِي العِناية أَثناءَ سُورَة النساءِ: سُمِّيَ الرّسولُ بَرِيداً لِرُكُوبه البَريدَ، وَهِي المسافَة، (و) هِيَ (فَرسَخَانِ) . كلُّ فرْسَخٍ ثلاثةُ أَميالٍ، والمِيلُ أَربعةُ آلافِ ذِرَاعٍ. (و) أَربَعَةُ فَرَاسِخَ، وَهُوَ (اثنَا عَشَرَ مِيلاً) . وَفِي الحَدِيث: (لَا تُقصَر الصّلاةُ فِي أَقلَّ من أَربَعَةِ بُرُدٍ) وَهِي ستَّةَ عَشرَ فَرسَخاً. وَفِي كُتب الْفِقْه: السَّفَرُ الّذِي يجوز فِيهِ القَصْرُ أَربعةُ بُرُدٍ، وَهِي ثمانيةٌ وأَربعون مِيلاً بالأَميال الهاشميّة الّتي فِي طَرِيق مَكّةَ. (أَو مَا بَيْنَ المَنزلَينِ. و) البَريدُ: (الفُرَانِقُ) ، بِضمّ الفاءِ، سُمِّيَ بِهِ (لأَنَّه يُنْذِر قُدّامَ الأَسَدِ) ، قيل: هُوَ ابنُ آوَى، وَقيل غير ذالك، وسيأْتي. (و) البَريد (الرُّسُلُ على دَوَابِّ البَرِيدِ) والجمْعُ بُرُدٌ. قَالَ الزّمخشريّ فِي الْفَائِق: الْبَرِيد كلمة فارسيّة يُرَاد فِيهَا فِي الأَصل البَغْل، وأَصلهَا برده دم أَي مَحْذُوف الذَّنَب، لأَنّ بِغَالَ البَريدِ كَانَت محذوفةَ الأَذنابِ، كالعَلاَمَة لَهَا، فأُعْرِبت وخُفِّفت، ثمّ سُمِّيَ الرَّسولُ الّذي يَركَبه بَريداً، والمسافةُ الّتي بَين السِّكَّتَين بَريداً. والسِّكّة: مَوضعٌ كَانَ يَسكُنُه الفُيُوجُ المُرَتَّبون من بَيْتٍ أَو قبَّة أَو رِباطٍ، وَكَانَ يُرَتّب فِي كلّ سِكّةٍ بِغَالٌ، وبُعْدُ مَا بَين السِّكّتينِ فَرسخَانِ أَو أَربَعَةٌ. انْتهى. وَنَقله ابْن مَنْظُور وَابْن كَمَال باشا فِي رِسَالَة المعرّب، وقَالَ: وبهاذا التّفصيلِ تَبَينَ مَا فِي كَلَام الجوهَريّ وَصَاحب القَامُوس من الخَلَل، فتَأَمَّلْ.
(وسِكَّةُ البَرِيد: مَحَلَّةٌ بخُوَارَزْمَ) . وَقَالَ الذّهَبيّ: بجُرْجَان، (مِنْهَا) أَيو إِسحاقَ (إِبراهِيمُ بنُ محمّد بن إِبراهِيمَ) ، حدَّثَ عَن الفَضْل بن محمَّد البَيهقيّ وَجَمَاعَة. قَالَ الْحَافِظ ابْن حَجر وأَبو إِسحاق: هاكذا ضَبطَه الأَمِيرُ بالتّحتانيّة والزّاي، مَاتَ سنة 333، (ومنصورُ بن محمّدٍ الكاتبُ) أَبو الْقَاسِم، (البَرِيديَّانِ) ، حدث عَن عبد الله بن الْحسن بن الضَّرَّاب، وَعنهُ السِّلَفيّ.
(وبَرَدَه وأَبْرَدَه: أَرسَلَه بَرِيداً) ، وَزَاد فِي (الأَساس) : مُستعْجلاً. وَفِي الحَدِيث أَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: (إِذا أَبردْتُم إِليَّ بَرِيداً فاجْعَلُوه حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَ الاسمِ) .
(و) قَوْلهم: (هُمَا فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ) ، فسَّره ابنُ الأَعرابيّ فَقَالَ: (أَي يَفْعَلانِ فِعْلاً واحِداً) فيشتَبهانِ كأَنَّهما فِي بُرْدَةٍ.
(وبَرَدَى) ، بِثَلَاث فَتحاتٍ (كَجَمَزَى) وبَشَكَى. قَالَ جرير:
لَا وِرَدْ للقَوْمِ إِن لم يَعْرِفوا بَرَدَى
إِذَا تَجَوَّبَ عَن أَعْنَاقِهَا السَّدَفُ
(نَهْرُ دِمَشْقَ الأَعظمُ) ، قَالَ نِفْطَوَيْه، هُوَ بَرَدَى مُمالٌ، يكْتب باليَاءِ (مَخْرَجُه) من قَرْيَةٍ يُقَال لَهَا قَنْوَا، من كُورَة (الزَّبْدَانيّ) ، بِفَتْح فَسُكُون على خَمْسَة فَارسِخَ من دمَشقَ ممّا يلِي بَعْلَبَكّ، يَظهر الماءُ من عيونٍ هُنَاكَ ثمّ يَصُبُّ إِلى قَرّيَةٍ (تُعرف بالفِيجة) على فَرْسَخَينِ من دِمَشْقَ، وتَنضمّ إِليه أَعينٌ أُخرَى، ثمَّ يَخرُج الجميعُ إِلى قَرْيَة تعرف بحمزَايا فَيَفْتَرق حينئذٍ فَيصير أَكثره فِي بَرَدَى، ويَحْمِلُ الباقيَ نَهرُ يزيدَ (وَهُوَ نهرٌ حَفَرَه يَزيدُ بن مُعَاوِيَة) فِي لِحْف بعضِ جبَل قاسيُون، فإِذا صارَ ماءُ بَرَدَى إِلى قريةٍ يُقَال لَهَا دُمَّر افترقَ على ثَلَاثَة أَقسام، لبَرَدَى مِنْهُ نَحو النِّصف، ويفترق الْبَاقِي نهرَيْن، يُقَال لأَحدهما ثَوْرَا فِي شماليّ بَرَدَى وللآخرِ بانَاس فِي قِبْلِيِّه، وتمرّ هاذه الأَنهارُ الثّلاثُ بالبوادي، ثمَّ بالغُوطَة، حتّى يَمرّ بَرَدَى بمدِينَة دمشقَ فِي ظاهرِها فيشقّ مَا بَينهَا وَبَين العُقَيْبَةِ حَتَّى يَصخبّ فِي بُحَيْرَة المَرْج فِي شرقيّ دِمَشْق، وَهُوَ أَهْبَطُ أَنهار دِمشق، وإِليه تنصبُّ فضَلاتُ أَنهُرِهَا. ويُساوقه من الْجِهَة الشمالية (نَهْر) يزِيد، إِلى أَن يَنفَصل عَن دمشق وبَساتِينِها، وَمهما فَضَلَ من ذالك كلِّه صَبَّ فِي بُحيرة المَرْج. وأَمّا باناس فإِنّه يدْخل إِلى وَسط مَدينة دِمشق فَيكون مِنْهُ بعضُ مياه قَنواتِها وقَسَاطِلها، وينفصل بَاقِيه فيسقي زُروعَهَا من جِهَة الْبَاب الصغيرِ والشرقيّ.
وَقد أَكثَرَ الشّعراءُ فِي وَصْف بَرَدَى فِي شعرهم، وحُقّ لَهُم، فإِنّه بِلَا شَكَ أَنْزَهُ نَهْر فِي الدُّنْيَا. فَمن ذالك قولُ ذِي القرْنَيْنِ أَبي المُطاع بنِ حَمْدَان:
سَقَى اللَّهُ أَرْضَ الغُوطَتَيْن وأَهلَهَا
فلي بجنُوبِ الغوطَتَين شُجونُ
ومَا ذُقْتُ طَعْمَ الماءِ إِلاّ استخفَّني
إِلَى بَرَدَى والنَّيْرَبَيْنِ حَنِينُ وَقد كانَ شَكّي فِي الفِراقِ يَرُوعُني
فكيفَ يَكون اليَومَ وهْوَ يَقينُ
فواللَّهِ مَا فارَقْتُكم قالياً لكُمْ
ولاكنّ مَا يُقْضَى فسَوف يكونُ
وَقَالَ العِماد الْكَاتِب الأَصبهانيّ يذكُر هاذه الأَنهارَ من قَصِيدَة:
إِلى نَاسِ بنَاسَ لي صَبْوةٌ
فلِي الوَجْدُ داعٍ وذكْرِي مُثيرُ
يَزيدُ اشتِيَاقي ويَنمُو كَمَا
يَزيد يزيدُ وثَوْرَا يَثُورُ
وَمن بَرَدَى بَرْدُ قلبِي المشوق
فها أَنا من حرِّه أَستجيرُ
وَفِي ديوَان حسّانَ بن ثَابت:
يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَرِيصَ عليهمُ
بَرَدَى يُصَفَّق بالرَّحيقِ السلْسَلِ
وسيأْتي فِي حرف الصَّاد.
(و) بَرَدَى أَيضاً: (جَبَلٌ بالحجَاز) فِي قَول النُّعمان بن بَشيرٍ:
يَا عَمْرَ لَو كُنْتُ أَرقَى الهَضْبَ من بَرَدَى
أَو العُلاَ من ذُرَا نَعْمانَ أَو جَرَدَا
بِمَا رَقِيتُكِ لاسْتَهوَنْتُ مانِعَها
فهلْ تَكونِينَ إِلاَّ صَخْرَةً صَلَدَا
(و) بَرَدَى أَيضاً: (ة بحَلَبَ) من ناحيةِ السُّهُولِ. (و) بَرَدَى أَيضاً: (نَهرٌ بطَرَسُوسَ) بالصَّغَر.
(وبَرَدَيَّا) ، بِفَتْح الدَّال وياءٍ مشدَّدة وأَلف، وَفِي كتاب (التكملة) للخارزنجيّ بِكَسْر الدّال، وَهُوَ من أَغلاطه: (ع) بالشَّام أَو نهر، وَقَالَ أَحمد بن يحيى فِي قَول الراعِي النُّميريّ:
واعتَمَّ مِن بَرَدَيَّا بَينَ أَفْلاجِ
إِنّه نهرٌ (بالشَّأْم) ، والأَعرَف أَنّه بَرَدَى، كَمَا تقَدَّم، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(وتِبْرِدُ) ، بكسرِ التّاءِ المثنّاة الفوقيّة (ع) ، وَقد أَعَادَهُ المُصَنّف فِي التاءِ مَعَ الدَّال أَيضاً، وأَما ابْن منظورفإِنّه أَوردَه بتقديمِ الباءِ الموحّدة على المثنّاة الفَوقيّة، فليُنظر، ذَلِك.
(وبَرْدٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (جَبَلٌ) يُنَاوِحُ رُؤافاً، وهما جَبَلانِ مُسْتَديرانِ بَينهمَا فَجْوَةٌ فِي سَهلٍ من الأَرْض غير متَّصلة بغَيْرهَا (هما من الجِبَال) بَين تَيْماءَ وجَفْر عَنَزَةَ فِي قِبليّها. (و) بَرْدٌ، أَيضاً: (ماءٌ) قُربَ صُفينة من مياهِ بني سُليم ثمَّ لبني الْحَارِث مِنْهُم. (و) بَرْدٌ، أَيضاً: (ع) يمانيّ، قَالَ: نصْر: أَحسب أَنّه أَحَدُ أَبْنِيَتهم.
(وبَرَدُّونَ) ، بِفتْحَتَيْنِ (مشدَّدةَ الدّالِ) وَسُكُون الْوَاو: (ة بذَمَارِ) من أَرض الْيمن.
(وبَرْدَةُ: علمٌ للنَّعْجَة) ، وتُدْعَى للحَلْب فَيُقَال بَرْدَه برْدَه. (و: ة بنَسَفَ مِنْهَا عَزيزُ بن سُلَيم) بن منصورٍ (البَرْدِيُّ المحدِّث) ، قَدِمَ خُرَاسَانَ مَعَ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِم فسَكنَ بَرْدَةَ فنُسِب إِليها. قَالَ الْحَافِظ: هاكذا ضبطَه الذّهبيّ وَالصَّوَاب فِيهِ بَزْدَة، بالزاي بعد الْمُوَحدَة، وسيأْتي للمصنّف فِيمَا بعدُ، وكأَنّه تَبِعَ شَيخَه الذَهَبيّ فِي ذِكْره هُنَا. (و) بَرْدَةُ، أَيضاً: (ة بشيرَازَ) .
(و) البَرَدَةُ، (بالتّحْرِيك، من العَيْن: وَسَطُها) نقلَه الصاغَانيّ. (و) بَرَدَة (بنتُ مُوسَى بن يَحيَى) ، كَذَا فِي (النُّسخ) وَفِي (التكملة) (نَجِيح) بدل يَحيى، حَدّثت عَن أُمِّهَا بَهيّة.
(وبُرْدَةُ الضَّأْنِ، بالضّمّ: ضَرْبٌ من اللَّبَنِ) ، نَقله الصاغَانيّ.
(ومحمّد بن أَحمدَ بن سعيدٍ البُرْدِيّ) ، بالضّمّ، الأَنْدلسِيّ الجعيَّانيّ (مُحدِّث) نَزلَ بغدادَ وسمعَ محمَّدَ بن طَرْخَانَ. وهاذا قد تقدّم لَهُ قَرِيبا فِي أَوّل التَّرْكِيب، فَهُوَ تكْرَار.
(والبُرَدَاءُ ككُرمَاءَ: الحُمَّى بالقِرَّة) ، أَي الْبَارِدَة، وتُسمَّى بالنّافضة. نقلَه الصاغَانيّ.
(وَذُو البُرْدَيْن: عَامر بن أُحَيمرَ) بنِ بَهدَلَةَ بن عَوْفٍ، لُقّب بذالك لأَنّ الوُفودَ اجْتَمعُوا عِنْد عَمْرِو بن المنذرِ بن ماءِ السّماءِ، فأَخْرَج بُرْدَينِ وَقَالَ: لِيْقُمْ أَعزُّ الْعَرَب فلْيلْبَسهُما، فَقَامَ عامرٌ، فَقَالَ لَهُ: أَنت أَعزُّ الْعَرَب؟ قَالَ: نعم؛ لأَنّ العزَّ كلَّه فِي مَعَدّ ثمّ نِزارٍ ثمّ مُضَرَ ثمَّ تَمِيم ثمَّ سَعدٍ ثمَّ كَعبٍ، فمَن أَنكرَ ذالك فليناظِرْ. فَسكتوا فَقَالَ: هاذه قَبيلتُك فَكيف أَنتَ فِي نفْسِك وأَهْل بَيتك؟ فَقَالَ: أَنا أَبو عَشرة، وأَخو عَشرة وعَمُّ عَشرة. ثمَّ وَضع قَدَمَه على الأَرض وَقَالَ: من أَزالَهَا من مَكانها فَلهُ مائةٌ من الإِبل. فَلم يَقُم إِليه أَحد، فأَخذَ من الإِبل. فَلم يَقُم إِليه أَحد، فأَخذَ البُرْدَين وانصرَف. قَالَه أَبو مَنْصُور الثعالبيّ فِي الْمُضَاف والمنسوب.
(و) ذُو البُرْدَين أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن رِيَاحٍ) الهلاليّ وَهُوَ (جَوَادٌ، م) أَي مَعْرُوف.
(وثَوبٌ بَرُودٌ) ، كصَبور: (مَالَه زِئْبِرٌ) ، عَن أَبي عَمرٍ ووابن شُميل. وثَوبٌ بَرودٌ، إِذا لم يكن دفَيئاً وَلَا لَيِّناً من الثِّياب.
(والأُبيرِدُ الحِمْيرِيّ) : رجلٌ (سارَ إِلى بني سُلَيم فقَتَلوه) ، نَقله الصّغانيّ.
(و) الأُبيرِد (اليَربوعيّ: شاعرٌ) أَوردَه الجوهريّ. (و) الأُبيرد (بن هَرْثَمَة العُذْريُّ) شَاعِر (آخَرُ) ، وَيُقَال فِيهِ أَرْبَدُ بن هَرْثَمَةَ. وهاكذا قَالَه البَدْر العَينيّ فِي القِنَاع الْمدنِي (والباردَة من أَعلامِهنّ) أَي النّساءِ، نَقله الصاغانيّ.
(وإِبْرَاهِيمُ بن بَرْدَادٍ كصَلْصَالٍ) مُحدِّث. وَكَذَا غرفر بن بَرْدَاد الحَضرميّ. وأَما محمّد بنُ بَرْدادٍ الفَرغانيّ فقد حدّثَ عَنهُ الحسنُ بن أَحْمدَ الْكَاتِب، هاكذا ذَكروهُ، قَالَ الْحَافِظ: والصّواب: خَلَف بن محمّد بن بَرْدَاد. وَكَذَا عِنْد الأَمير.
(وبَرْدَادُ: ة بسَمَرْقَنْد) ، على ثلاثةِ فَراسِخَ مِنْهَا، يُنسَب إِليها أَبُو سَلَمَةَ النَّضْرُ بن رَسُولٍ البَرْداديّ السَّمَرْقنديّ، يَروِي عَن أَبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ وَغَيره.
(وبَرَدَانُ، مُحرّكةً: لَقبُ) أَبي إِسحَاقَ (إِبراهِيمَ بن) أَبي النضّر (سالمٍ) القُرشيِّ التَّيميّ المَدنيّ، مولَى عُمرَ بنِ عُبيد الله، رَوَى عَن أَبيه فِي صَحِيح البخاريّ.
(و) البَرَدَانُ: (عَيْنٌ بالنَّخْلَة الشَّامِيَّة) بأَعلاهَا من أَرضِ تِهَامةَ. وَقَالَ نصْر: البَرَدَانُ جَبلٌ مُشرِفٌ على وادِي نَخْلَةَ قَرْبَ مَكّةَ، وفيهَا قَالَ ابْن مَيّادةَ:
ظَلَّتْ برَوْضِ البَرَدَانِ تَغْتَسِلْ
تَشْرَبُ مِنْهَا نَهَلاَتٍ وتَعُلْ
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ بالسَّمَاوةِ) دونَ الجَنَابِ وبَعْدَ الحِنْيِ من جِهةِ العِرَاق. (و) قَالَ الأَصمعيّ: البَرَدَانُ: (ماءٌ بنَجْدٍ لعُقَيل) بن عامرٍ، بينَهم وبينَ هِلالِ بن عامرٍ. وَقَالَ ابْن زيادٍ: البَرَدَانُ فِي أَقْصَى بِلادِ عُقَيْلٍ وأَوّل بِلَاد مَهْرَة. وأَنشد:
ظَلَّتْ برَوْضِ البَردَانِ تَغتسِلْ
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ بالحجاز لبني نَصْر) بن مُعاويةَ، لبني جُشَمَ، فِيهِ شيْءٌ قليلٌ لبطنٍ مِنْهُم يُقَال لَهُم بَنو عُصَيْمة، يَزعمون أَنَّهُم من الْيمن، وأَنهم ناقِلَة فِي بني جُشَمَ.
(و) البَرَدَانُ (: ة ببَغُدَاد) ، على سبعةِ فَرَاسخَ مِنْهَا قُرْبَ صَرِيفِينَ، وَهِي من نواحِي دُجَيل، وَهُوَ تَعريبُ بردادان، أَي مَحلّ السَّبْيِ، وبَرْدَه بالفارسيّة هُوَ الرّقيق المجلوبُ فِي أَوْلِ إِخراجه من بِلادِ الكُفر، كَذَا فِي كتاب المُوَازنة لِحمزةَ، (مِنْهَا أَبو عليّ) الحافظُ أَحمدُ بنُ أَبي الْحسن محمّد بن أَحمد بنِ محمّد بن الحَسن بن الحُسين بن عليّ (البَرَدَانيّ) الحَنبليّ، كَانَ فَاضلا، وَهُوَ (شيخُ) الإِمام الْحَافِظ أَبي طَاهِر (السِّلَفيّ) نزيلِ ثَغرِ الإِسكندرية، تُوفِّيَ سَنة 498، وتُوُفِّيَ وَالِده أَبو الْحسن فِي ذِي الْقعدَة سنة 465.
(و) البَرَدَانُ: (ة بالكُوفةِ) وكانتْ مَنزلَ وَبرةَ الأَصغر بن رومانس بن مَعقِل بن محَاسن بن عَمْرو بن عبد وُدّ بن عَوف بنِ عُذرةَ بنِ زيدِ الَّلاتِ بنُ رُفيدة بن ثَورِ بن كَلْب بنَ وَبرة؛ أَخي النُّعمان بن الْمُنْذر لأُمّه، فَمَاتَ ودُفن بهاذا الْموضع، فلذالك يَقُول مَكحولُ بن حارِثةَ، يَرثيه:
لقد تَرَكُوا على البَرَدَانِ قَبْراً
وَهَمُّوا للتَّفرُّق بانطلاقِ
وَقَالَ ابْن الكلبيّ: مَاتَ فِي طَرِيقه إِلى الشأْم. فَيجوز أَن يكون البَرَدَانَ الّذي بالسَّمَاوة.
(و) البَرَدَانُ (نَهْرٌ بطَرَسُوس) ، وَلَا يُعرف فِي الشأْم مَوضعٌ أَو نَهرٌ يُقَال لَهُ البرَدَانُ غَيره، فَهُوَ الّذي عَنَاه الزّمخشريُّ بقوله حِين قيل إِنّ الجَمَد المدقوقَ يَضُرّه:
أَلاّ إِنّ فِي قَلْبي جَوًى لَا يَبُلُّه
قُوَيْقٌ وَلَا العاصِي وَلَا البَرَدَانُ
قَالَ أَبو الْحسن العُمْرَانيّ: وهاذه أَسماءُ أَنهار بالشأْم.
(و) البَردَانُ أَيضاً: (نَهرٌ آخَرُ بمَرْعَشَ) يَسقِي بَسَاتِنَهَا وضِيَاعَهَا، مَخرَجُه من أَصْل جَبَلِ مَرْعَشٍ، ويُسمَّى هاذا الجبَلُ الأَقرعَ. ذكرهمَا أَحمد بن الطّيِّب السَّرخسيّ.
(و) البَرَدانُ: (بِئرٌ بتَبَالةَ) بالبادية. (و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ع بِبِلَاد نَهْدٍ باليَمَن) ، وَلم يَذكره ياقُوت. (و) البَرَدَانُ أَيضاً (: ع باليَمَامَةِ) يُقَال لَهُ سَيْحُ البرَدَانِ فِيهِ نَخْلٌ، عَن (ابْن) أَبي حَفصةَ. (و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ مِلْحٌ بالحِمَى) قَالَ الأَصمعيّ: من جِبال الحِمَى الذُّهْلولُ وماؤُه، ثمَّ البَرَدانُ وَهُوَ ماءٌ مِلْحٌ كثيرُ النَّخلِ.
(والأَبْرَدُ: النَّمِرُ، ج أَبارِدُ، وَهِي بهاءٍ) ، وَهِي الخَيثَمةُ أَيضاً، نقلَه الصّاغانيّ.
(وبَرْدُ الخِيَارِ لَقَبٌ) ، وَهُوَ مُضافٌ إِلى الخِيَار، نَقله الصاغانيّ.
(و) من الْمجَاز: (وَقعَ بَينهمَا قَدُّ بُرُودِ يُمْنَةٍ) ، بضمّ فَسُكُون، إِذا تَخاصمَا و (بَلَغَا أَمراً عَظيماً) فِي المخاصَمة حتّى تَشاقَّا ثِيابَهما؛ (لأَنَّ اليُمَن) ، بضمّ ففتْح (وَهِي بُرُودُ اليَمنِ) غاليَةُ الثَّمنِ، فَهِيَ (لَا تُقَدّ) أَي لَا تُشقّ (إِلاّ لِعظيمةٍ) . وَفِي (التكملة) : إِلاّ لأَمرٍ عظيمٍ: وَهُوَ مَثلٌ فِي شِدّة الخُصومة.
(وبَرْدَانيَّةُ: ة بنواحِي بلَدِ إِسكافَ، مِنْهُ) ، هاكذا فِي نُسختنا والصّواب: مِنْهَا (القُدْوَةُ أَحمدُ بنُ مُهَلْهِلٍ البَرْدَانيّ الحَنبَليّ) ، روَى عَن أَبي غَالبٍ الباقِلاَنيّ وَغَيره.
(وأَيُّوب بن عبد الرّحيم بن البُرَدِيّ، كجُهَنيّ، بَعْليٌّ) ، أَي مَنْسُوب إِلى بَعْلَبَكّ، (مُتأَخّر) ، حَدّثَ عَن أَبي سَلمانَ ابْن الْحَافِظ عبدِ الغَنيّ، (رَوَيْنَا عَن أَصحابه) ، مِنْهُم الْحَافِظ الذّهَبيّ.
(وأَوسُ بنُ عبدِ الله بن البُرَيْدِيّ نِسْبة إِلى جَدّهِ بُرَيدةَ بنِ الحُصَيْب الصَّحَابيّ) . وَفِي بعض النُّسخ: أَوس بن عبيد الله.
(وسُرْخابُ) ، وَفِي بعض النُّسخ سِرْحَان (البريديّ، رَوَى) . قَالَ الذَّهبيّ. وَهُوَ مجهولٌ لَا أَعرفه. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: بل هُوَ معروفٌ ترجَمه الخطيبُ وضَبَطَه بِفَتْح الباءِ، وَكَذَا فِي الإِكمال. والضّمّ ذَكرَه ابْن نُقطةَ فوَهِمَ، فقد ضبطَه الخَطيبُ وَابْن الجَزريّ وَغَيرهم بِالْفَتْح، وَهُوَ فَقِيه شافعيّ مَشْهُور.
(وبُرْدَةُ وبُرَيْدَةُ وبَرَّادٌ) ، الأَخير ككَتّان، (أَسماءٌ) مِنْهُم أَبُو بُرْدَةَ بن نِيَارٍ الصّحابيّ، خَال البَراءِ بن عازبٍ، واسْمه هانىء أَو الْحَارِث، وأَبو بُرْدةَ الأَصغرُ، واسمُه بُرَيد بن عبد الله.
(وأَبو الأَبرَدِ زِيادٌ: تابعيٌّ) ، وَهُوَ مولَى بني خَطْمَةَ، روَى عَن أُسَيد بن ظُهَير، وَعنهُ عبد الحميد بن جَعفر، ذَكرَه ابْن المهندس فِي الكُنَى.
(وبَرْدَشِير) ، بفتْحٍ فكسْرِ الشين أَعظم (د، بكِرْمَانَ) مِمَّا يَلِي المفازةَ، قَالَ حَمزةُ الأَصفهانيّ: (هُوَ مُعَرّب أَزْدَشِيرَ) بن باركَان (بعانِيهِ) وأَهْل كِرْمانَ يُسمّونها كواشير، فِيهَا قَلعةٌ حَصينةٌ، وَكَانَ أَوّل مَن اتَّخذ سُكنَاها أَبو عليّ بنالياس، كَانَ ملِكاً بكِرْمَانَ فِي أَيّام عَضُدِ الدّولةِ بنُ بُوَيه، وَبَينهَا وَبَين السِّيرجان مَرحلتانِ، وَبَينه وَبَين زَرَنْد مَرحلتانِ، وشُرْبُهم من الْآبَار، وحولَها بَساتينُ تُسْقَى بالقُنِيّ، وفيهَا نَخْلٌ كثيرٌ. وَقد نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ من المحدِّثين مِنْهُم أَبو غانمٍ حمد بن رِضوانَ بن عبيد الله بن الْحُسَيْن الشافعيّ الكِرْمانيّ البَرْدَشِيريّ، سَمعَ أَبا الْفضل عبد الرحمان بن أَحمد (بن الْحسن الرّازيّ الْمقري، وأَبا الْحسن عليّ بن أَحمد) بن محمّد الواحديّ المفسِّر، وَغَيره، وَمَات ببَرْدَشير فِي صفر سنة 521. وَقَالَ أَبو يَعْلَى محمّد بن مُحَمَّد البغداديّ:
كم قَد أَرَدْتُ مَسِيراً
مِن بَرْدَشِيرَ البَغِيضَهْ
فَرَدَّ عَزْمِيَ عنْها
هَوَى الجُفُونِ المَرِيضَهْ
كَذَا فِي (المعجم) .
(وبَرْدَرَايَا) ، بِفَتْح الدَّال، وَالرَّاء وَبَين الأَلفين ياءٌ: (ع) أَظنّه (بنَهْرَوَانِ بَغْدَادَ) ، أَي من أَعمالها، وَلَو قدَّم هاذا على بَرْدَشير كَانَ أَحسن.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ (بَرُودُ الظِّلّ) أَي طَيِّب العِشْرةِ، (وفَعُول) يَستوِي فِيهِ الذَّكر والأَنثَى.
وإِبْرِدَة الثَّرَى والمطَرِ: بَرْدُهما وهاذا الشيْءُ مَبْرَدَة للبَدَنِ، قَالَ الأَصمعيّ: قلْت لأَعرابيّ؛ مَا يَحمِلُكم على نَومَة الضُّحَى؟ قَالَ: إِنَّها مَبْرَدَةٌ فِي الصَّيْف مَسْهَنَة فِي الشِّتاءِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: البارِدة: الرَّبَاحَة فِي التِّجارة سَاعَةَ يَشتَرِيهَا. والباردة: الغَنِيمةُ الْحَاصِلَة بِغَيْر تَعَبٍ. وَفِي الحَدِيث (الصَّومُ فِي الشِّتَاءِ الغَنِيمَةُ البَارِدَة) ، هِيَ الَّتِي تَجِيءُ عَفْواً من غير أَن يُصْطَلَى دُونَها بنَارِ الحَرْب ويُبَاشَرَ حَرُّ القِتَالِ، وَقيل الثَّابِتَة، وَقيل الطَّيِّبة. وكلُّ مُستطابٍ مَحبوب عِنْدهم باردٌ. وسَحَابَة بَرِدَةٌ، على النَّسب: ذاتُ بَرْدٍ، وَلم يَقُولُوا بَرْدَاء.
وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَردُ وَرَقَهَا. وقَولُ الساجع.
وصِلِّيَاناً بَرِدَا
أَي ذُو بُرودةً.
وَقَالَ أَبو الهَيْثم: بَرَدَ المَوتُ على مُصْطَلاه، أَي ثَبتَ عَلَيْهِ. ومُصطَلاهُ: يَدَاهُ ورِجْلاه ووَجْهُه وكلُّ مَا بَرزَ مِنْهُ، فبَرَدَ عِنْد مَوتِه وصارَ حَرُّ الرُّوح مِنْهُ بَارِدًا، فاصطَلَى النّارَ ليُسخِّنه.
وَقَوْلهمْ لم يَبْرُدْ مِنْهُ شيْءٌ، الْمَعْنى لم يَستقرّ وَلم يَثبُتْ، وَهُوَ مَجاز.
وسَمُومٌ بَارِد، أَي ثابتٌ لَا يَزول.
وَمن المَجاز: بَرَدَ فِي أَيديهم سَلَماً: لَا يُفدَى وَلَا يُطلَق وَلَا يُطْلَب.
والبَرود، كَصبورٍ: البارِد. قَالَ الشَّاعِر:
فبَاتَ ضَجِيعِي فِي المَنَامِ مَعَ المُنَى
بَرُودُ الثّنَايَا واضِحُ الثَّغْرِ أَشْنَبُ
وَمن الْمجَاز مَا أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
أَنَّي اهْتَدَيتِ لِفِتْيَةٍ نَزَلوا
بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ جُرْبِ
أَي وَضَعوا عَنْهَا رِحَالَها لتَبرُدَ ظُهُورُهَا.
وَمن الْمجَاز أَيضاً فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (لَا تُبَرِّدِي عَنهُ) ، أَي لَا تُخَفِّفِي. يُقَال: لَا تُبَرِّدْ عَن فخلانٍ، مَعْنَاهُ إِنْ ظَلَمك فَلَا تَشْتُمْه فتَنقُصَ من إِثْمه. وَفِي الحَدِيث: (لَا تُبَرِّدُوا عَن الظَّالم) ، أَي لَا تَشتُموه وتَدْعُوا عَلَيْهِ فتُخفِّفوا عَنهُ من عُقُوبَةِ ذَنْبِه.
وثَوْرٌ أَبرَدُ: فِيهِ لُمَعُ سَوادٍ وبياضٍ، يمانيَةٌ. وبُرْدَا الجَرَادِ والجُنْدَبِ: جَناحَاه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
كأَنَّ رِجلَيْه رِجْلاَ مُقْطِف عَجِلٍ
إِذَا تَجَاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرنيمُ
وَهِي لكَ بَرْدَةُ نَفْسِهَا، أَي خَالِصَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَك بَرْدةُ نَفْسِهَا أَي خَالِصا، فَلم يُؤنِّث خَالِصا. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ لي بَرْدَةُ يَمِيني، إِذا كانَ لَك مَعلوماً.
والمُرْهَفَاتُ البَوَارِدُ: السُّيُوفُ القَواطِعُ.
وَمن الْمجَاز: بَرَدَ مَضْجَعُهُ: سافَرَ. ورُعِبَ فَبَرَدَ مكَانَه: دُهِشَ. وبَرَدَ الموتُ عَلَيْهِ: بانَ أَثَرُه. وسَلَبَ الصَّهباءَ بُرْدَتَهَا: جِرْيَالَهَا. وجعَلَ لسانَه عَلَيْهِ مِبْرَداً: آذاه وأَخذَه بِه. واستَبرَدَ عَلَيْهِ لِسَانَه: أَرسلَه (عَلَيْهِ) كالمِبْرَد، كلُّ ذَلِك مَجاز.
وقولُ الشاعِر:
عافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ فقُلْنا
بَرِّدِينِ تُصَادِفيهِ سَخِينَا
قَالَ ابْن سَيّده: زَعمَ قُطْرُبٌ أَنَّ برَّدَه بِمَعْنى سَخَّنه، فَهُوَ إِذاً ضِدّ. وَهُوَ غَلَطٌ، وإِنّما هُوَ: بَلْ رِدْيه.
وبابُ البَرِيدِ: أَحدُ أَبوابِ جامِعِ دِمَشقَ، ذكَرَه فِي (المراصد) .
وعُمَر بن أَبي بكْر بن عُثْمَان السبحيّ البَرْدُوِيّ، بِفَتْح الموحّدة وضمّ الدَّال نِسْبة إِلى بَرْدُوَيه، حَدَّثَ عَن أَبي بكرٍ محمّدِ بنَ عَبْد الْعَزِيز الشّيبَانيّ وَغَيره، وَعنهُ أَبو سعد السِّمْعَانيّ.
وأُبَارِدُ، بالضّمّ: اسمُ مَوضعٍ ذَكرَه ابْن القطّاع فِي كتاب الأَبنية.
والبَرَدَانُ، محرَّكة: مَوضِعٌ للضِّباب قُرْبَ دَارةِ جُلْجُلٍ، عَن ابْن دُريد.
والبُرْدَانِ بالضّمّ: تَثنية بُرْدٍ، غَديرانِ بِنجْدٍ، بَينهمَا حاجزٌ، يَبقَى ماؤُهما شَهرينِ أَو ثَلَاثَة؛ وَقيل: هما ضَفِيرَتَانِ من رَمْلٍ.
ويَوْمُ البُرْدَيْنِ من أَيام الْعَرَب، وَهُوَ يَوْم الغَبِيطِ، ظَفِرَت فِيهِ بَنو يَرْبُوع ببنِي شَيبانَ.
والبُرْدَين: قَريةٌ بِمصْر، نُسبَ إِليها جماعَةٌ. وبَيْرُود، فَيْعول: صُقْعٌ بينَ حِمْص ودِمَشق، هاكذا بخطّ أَبي الْفضل. وَقَالَ بعضُهم: هُوَ يَفْعول:
وبَرَدَ، محرّكَةً: مَوضعٌ فِي قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ:
وبَرَدَ، محرّكَةً: مَوضعٌ فِي قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ:
إِنّي إِذا حَلَّ أَهالِي من ديارِهمُ
بَطْنَ العَقيقِ وأَمستْ دَارَهَا بَرَدُ
وَفِي أَشعار بني أَسدٍ المعْزُوِّ تَصنيفُها إِلى أَبي عَمرٍ والشَّيبانيّ: بَرِد، بفتْح ثمّ كسْر، فِي قَول الْمُعْتَرف المالِكيّ:
سائِلُوا عَن خَيْلِنا مَا فَعلَتْ
يَا بَنِي القَيْنِ عَنْ جَنْب بَرِدْ
وَقَالَ نصْر: بَرِدٌ: جَبلٌ فِي أَرض غَطَفَانَ، وَقيل هُوَ ماءٌ لبنِي القَيْن، ولعلّهما مَوضعَانِ.
وأَبو محمّد موسَى بن هارونَ بنِ بَشيرٍ البُرْديّ، لبُرْدَةٍ لَبَسَها، قَالَه الرُّشَاطِيُّ. وأَبو القَاسم حُبَيشِ بن سَلْمَانَ بن بُرْدِ بن نجيح، مَولَى بني تُجيب ثمَّ بني أَيْدَعَانَ، نُسِب إِلى جَدِّه.
وبُرْدٌ: بضمّ فَسُكُون، قَالَ النَّصْر: صَرِيمةٌ مِنْ صَرَائمِ رَمْلِ الدَّهْنَاءِ فِي دِيارِ تَميم، كَانَ لَهُم فِيهِ يَوْمٌ.
والبِرُودُ، كَانَ لَهُم فِيهِ يَوْمٌ.
وأَوْدِيَةٌ بطَرَفِ حَرّة النّارِ يُقال لهنَّ البَوارِد، قَالَه يَعْقُوب. ومَوضعٌ بَين الجُحْفَة ووَدّانَ، كَذَا فِي (المعجم) .
والبُرَيْدانِ، بالضّمّ على لَفْظَة التَّثنيةِ: جَبَلٌ فِي شِعر الشّمَاخ.
وبُرَيْدَةُ، مصغّراً: ماءٌ لبَني ضَبِينةَ، وهم وَلَدُ جَعْدَةَ بن غَنِيّ بن أَعصُر بن سعد بن قَيسِ عَيْلان.
ويَومُ بُريْدةَ من أَيّامهم.
وبُرَيدٌ، كزُبَيرٍ: ابنُ أَصرَمَ، عَن عليّ. وبُرَيدُ بن أَبي مَريمَ، رَاوِي حَديث القُنُوت. وعبدُ اللَّهِ بنُ بُرَيدَان بن بُريد البَجليّ. وعِمْرَانُ بن أَيّوبَ بنِ بُريدٍ، صَنّفَ فِي الزُّهْدِ. وبُريدُ بن سُوَيد بن حِطّان، شاعرٌ، يُقَال لَهُ بُرَيدُ الغواني. وبُريدُ بن رَبِيعٍ الكِلابيّ، شاعرٌ. وأَبو بُرَيد إِسماعِيل بن مَرزوق بنِ بُرَيد الكَعبيّ، مِصريّ مُرَاديٌّ ثِقةٌ. وَعبد الله بن محمّد بن مُسْلم البُرْدِيّ بالضّم، عَن إِسماعيل بن أَبي أُويس.
وهاشمُ بنُ البَرِيد، كأَمير: مُحدّث.
وتَركَ سَيفَه مُبرَّداً، كمُعظَّم، أَي بارزاً.
بَاب الْبرد

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْبرد ضد الْحر وَالْبرد الثَّبَات وَمِنْه قَوْلهم برد لي غَلَبَة حر أَي ثَبت وَالْبرد النّوم وَمِنْه قَوْلهم منع الْبرد الْبرد الأول مَعْرُوف وَالثَّانِي النّوم وَالْبرد مصدر بردت عَيْني أبردها بردا وَالْبرد النحت وَالْبرد الْمَوْت وَالْبرد الهزال يُقَال فلَان بَارِد الْعِظَام إِذا كَانَ مهزولا وَفُلَان حَار الْعِظَام إِذا كَانَ سمينا ممخا قَالَ ابْن خالويه أَنْشدني أَبُو عمر فِي ذَلِك رجز

(الأبردان ابردا عِظَامِي ... المَاء والفت بِلَا إدام)

والجرد الثَّوْب الْخلق والحرد الْقَصْد والحرد الْمَنْع والحرد الْغَضَب وكل ذَلِك تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {وغدوا على حرد قَادِرين} والحرد المباعد عَن الأمعاء فَقلت لأبي عمر فِي بعض التفاسير إِن حردا اسْم للقرية الَّتِي كَانُوا يسكنونها فأملاها على النَّاس فِي الياقوتة ياقوتة الردح

بدر

Entries on بدر in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more

بدر

1 بَدَرَ, aor. ـُ inf. n. بَدْرٌ, It (the moon) became full. (Msb.) b2: (tropical:) He (a boy) became full-grown and round; implying comparison to the full moon. (TA.) b3: (assumed tropical:) It (fruit) attained to maturity. (TA, from a trad.) [See also 4.] b4: It rose like the full moon. (Er Rághib.) A2: See also 3, in six places. b2: بَدَرَتْ مِنْهُ بَوَادِرُ غضَبٍ: and بَدَرَت بَوَادِرُ الخَيْلِ: see بَادِرَةٌ. b3: بَدَرَتِ الإِبِلَ She (a camel) brought forth at an earlier period of the year than the other camels. (TA.) [See بَدْرِيَّةٌ, voce بَدْرِىٌّ.] b4: خَرَجْتُ أَبْدُرُ (tropical:) I went forth to make water. (A.) 3 بادرهُ, inf. n. مُبَادَرَةٌ and بِدَارٌ; and ↓ ابتدرهُ; He hastened, or made haste, or strove to be first or beforehand, in doing [or attaining or obtaining] it; (M, K, TA, TK;) namely, a thing: (M:) and غَيْرُهُ إِلَيْهِ ↓ بَدَرَ, (M, K,) aor. ـُ and بادرهُ اليه; (M;) He hastened with another, or vied or strove with him in hastening, to it [or to do or attain or obtain it]: syn. عَاجَلَهُ, (M, K, TA,) and أَسْرَعَ إِلَيْهِ. (TA.) بادر [as well as ↓ بَدَرَ and ↓ ابتدر] denotes mutual effort only when it is immediately trans.: when it is trans. by means of إِلَى [or بِ (the former in the TA written by mistake على], there is nothing to show that it denotes this. (MF.) [But it is often immediately trans. without its denoting such effort.] One says, بادرهُ He hastened to do it [&c., as explained above]; meaning, a thing that he desired, or wished for: (TA:) [and بادربِهِ signifies the same; or he hastened with it: and the former signifies also he betook himself early to him or it:] and بادر إِلَيْهِ he hastened to it; (S, A;) as also اليه ↓ بَدَرَ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـُ (S,) inf. n. بُدُورٌ: (S, Msb:) or, accord. to Zj, agreeably with its derivation, [see بَدْرٌ,] he employed the fulness of his power, or force, to hasten [to it]: (TA:) and الأَمْرٌ ↓ بَدَرَهُ, and ↓ بَدَرَ

إِلَيْهِ, (aor.

بَدُرَ, inf. n. بَدْرٌ, TA, [or بُدُورٌ, as above,]) the thing, or event, came to him, or happened to him, hastily, quickly, or speedily; and, beforehand [or before he expected it]; syn. عَجِلَ, (M, K,) and سَبَقَ, (M,) or اِسْتَبَقَ: (K:) [and مِنْهُ قَوْلٌ ↓ بَدَرَ, and فِعْلٌ, a saying, and an action, proceeded from him hastily, without premeditation: see بَادِرَةٌ.] It is said in a trad., بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ هَرَمًا [Strive ye to be before decrepitude with good works; i. e., to perform them before decrepitude]. (El-Jámi' es-Sagheer.) And in another, بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ [Strive ye to be before daybreak with the prayers termed وتر; i. e., to perform them before daybreak]. (Idem.) And in another, بَادِرُوا بِصَلاَةِ المَغْرِبِ قَبْلَ طُلُوعِ النَّجْمِ [Hasten ye with, or to perform, the prayer of sunset before the rising of the star]. (Idem.) You say also, فُلَانٌ يُبَادِرُ فِى

أَكْلِ مَالِ اليَتِيمِ [Such a one hastens in consuming the property of the orphan before the latter is of full age]. (A.) And بَادَرَ كِبَرَ اليَتِيمِ [He hastened to be before the orphan's attaining to full age in expending his property]; said of a guardian; i. q. فِي مَالِ اليَتِيمِ ↓ أَبْدَرَ: (K:) and thus, بِدَارًاأَنْ يَكْبَرُوا, in the Kur [iv. 5], means hastening to be before their attaining to full age in expending their property. (Bd, * Jel.) And بادرهُ الغَايَةَ and إِلَى الغَايَةِ [He strove with him in hastening, or strove to get before him, to the goal]. (A.) and الغَايَةَ ↓ ابتدر and إِلَى الغَايَةِ [He strove in hastening, or strove to get first, to the goal]. (Ham p. 46.) And بَادَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَى أَمْرٍ, and أَمْرًا ↓ ابتدروا, and ↓ تبادروهُ, They vied, or strove, one with another, in hastening to a thing, or an affair, trying which of them would be first. (T.) 4 ابدر He had the full moon rising to him, (S, M, K,) or upon him: (A:) a verb similar to أَقْمَرَ and أَشْرَقَ: (A:) or he journeyed during a night of full moon. (T, K.) A2: It (an unripe date) became red. (TA.) [See also 1.]

A3: ابدر فِى المَالِ اليَتِيمِ: see 3.6 تبادروا They hastened together; vied, or strove, one with another, in hastening; made haste to be, or get, before one another; strove, one with another, to be first, or beforehand. (S, TA.) You say, تبادروا إِلَي أَخْذِ السِّلَاحِ, (TA,) and السِّلَاحَ ↓ ابتدروا, (S, TA,) They hastened together, &c., to take the weapons. (S.) and تبادروا البَاعَ [They hastened together; or vied, or strove, one with another, in hastening; to attain power, or eminence, or nobility] ; as also ↓ ابتدروهُ. (A.) nd تبادروا أَمْرًآ: see 3, last sentence. b2: هٰذَا مَا يَتَبَادَرُ مِنْهُ (assumed tropical:) [This meaning is what appears from it (namely, the phrase, or sentence,) at first sight]. (A phrase of frequent occurrence in the TA &c.) 8 إِبْتَدَرَ see 3, in four places; and see 6, in two places. b2: اِبْتَدَرَتْ عَيْنَاىَ My eyes flowed with tears. (TA, from a trad.) Q. Q. 1 بَيْدَرَ He heaped up wheat. (K.) بَدْرٌ, (S, A, Msb, K, &c.,) originally an inf. n., (Msb,) The full moon; (M, A, Msb, K;) as also ↓ بَادِرٌ; (L, K;) the moon in its fourteenth night: (S:) or the latter signifies [simply] the moon: (IAar, T:) the moon in its fourteenth night is called بدر because it hastens to rise before the sun sets; (S, M;) and to set before the sun rises: (TA:) or because of its fulness; (S, TA;) as being likened to a بَدْرَة: or, as Er-Rághib thinks to be most probable, it is itself a primitive word: (TA:) pl. بُدُورٌ. (M, A.) Hence, لَيْلَةُ البَدْرِ [The night of the full moon; which is] the fourteenth night [of the lunar month]. (S.) b2: (tropical:) A lord, master, or chief, (M, K,) of a people: so called as being likened to the full moon. (M.) b3: Applied to a boy, (Zj, M, K,) (tropical:) Full of youthful vigour and of flesh: (Zj:) or full, or plump: (M:) or i. q. ↓ مُبَادِرٌ [precocious]. (T, K.) [In this sense, an epithet; and so its fem. بَدْرَةٌ (q. v.), applied to an eye.] b4: (tropical:) A cover; or a dish or plate; syn. طَبَقٌ: (Ibn-Wahb, K:) because resembling the full moon, being round: so Az thinks. (TA.) b5: See also بَدْرَةٌ, in two places.

بَدْرَةٌ, applied to an eye (عَيْنٌ), Quick-sighted; or that sees before others: (As, T, S, K, TA:) or that sees before [the eyes of] other horses; applied to a horse's eye: (IAar, T, M:) or sharp-sighted: or round and large: (M:) or full like the full moon: (S, K:) but the correct meaning is [said to be] that [mentioned above as] given by IAar: (M:) or, accord. to IAar, full; not defective. (T.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ بَدْرٌ, (K,) The skin of a lamb or kid (S, M, K) when it has been weaned, (Az, S, M,) used for milk: for [when it is killed] while it continues sucking, its skin, if used for milk, is called شَكْوَةٌ; and for clarified butter, عُكَّة: when it has been weaned, its skin for milk is called بَدْرَة; and for clarified butter, مِسْأَد: and when it is in its second year, its skin for milk is called وَطْب; and for clarified butter, نِحْى: (Az, S:) pl. (of the former, M) بِدَرٌ and بُدُورٌ: (M, K:) the former said by El-Fárisee to be the only instance of the kind except هِضَبٌ pl. of هَضْبَةٌ, and بِضَعٌ pl. of بَضْعَةٌ [or this may be pl. of بِضْعَةٌ]. (M. [But the assertion of El-Fárisee is incorrect (see حَيْضَةٌ), unless it be meant to apply only to sound words; and in this case, at least one addition should be made, namely قِصَعٌ pl. of قَصْعَةٌ.]) b2: Hence, (M,) the former word, (S, M, A, K, &c.,) and ↓ the latter also, (K,) The sum of ten thousand dirhems: (S, A:) or a purse containing a thousand, (T, M, K,) or ten thousand, dirhems, (T, M, * A, K,) or seven thousand deenárs: (K:) pl. بُدُورٌ, (TA,) and pl. of pauc.

بِدَرَاتٌ. (T.) اِسْتَبَقْنَا البَدَرَى We strove to outrun one another, vying, one with another, in haste. (M, K.) بَدْرِىٌّ Rain that is before (قَبْلَ), or a little before (قُبَيْلَ), or in the first part of (قُبُلَ), winter. (K, accord. to different copies: the second reading is that followed in the TA.) b2: بَدْرِيَّةُ A she-camel whose mother has brought her forth at an earlier period of the year than that when the others brought forth, and therefore more abundant in milk than others, and of a more generous quality. (M.) b3: And the former, A fat young camel weaned from its mother. (K.) بَدَارِىٌّ A lamb brought forth a little before winter. (TA.) بَادِرٌ: see بَدْرٌ.

بَيْدَرٌ a word of the dial. of El-'Irák, (A 'Obeyd in art. ربد in the TA,) A place in which wheat, (S, Mgh, K,) or grain, (Msb,) is trodden out. (S, Mgh, Msb, K.) b2: It may also mean, tropically, (tropical:) The wheat and straw therein: (Mgh:) or rather, as Az says, on the authority of IAar, it signifies [also] (Mgh) reaped grain collected together; or wheat collected together in the place in which it is trodden out; syn. كُدْسٌ, (M, Mgh, K,) and عَرَمَةٌ: (Mgh:) Kr restricts it to wheat. (M.) b3: Accord. to the Towsheeh, it is [A place] for [drying] dates. (TA in art. جرن.) بَادِرَةٌ Hastiness of temper; passionateness: (S:) or a hasty saying, or action, that suddenly proceeds (يَبْدُرُ, in the CK يَبْدُو,) from one in anger: (M, A, * Mgh, * Msb, * K:) and a slip; a mistake; an error; (S, Msb;) on an occasion of one's being angry: (S:) or a bad, an abominable, or a foul, word or saying: and a quick fit of anger: (IAar, T:) pl. بَوَادِرُ, (S, A.) You say, أَخْشَى

عَلَيْكَ بَادِرَتَهُ I fear for thee his hastiness of temper, or passionateness: (S:) or what may hastily proceed from him in his anger. (A.) And مِنْهُ يَوَادِرُ غَضَبٍ ↓ بَدَرَتْ Slips, mistakes, or errors, on an occasion of his being angry, hastily proceeded from him. (S.) And بَادِرَةُ الشَّرِّ signifies What hastily, or suddenly, befalls one, of evil, or mischief. (M.) b2: An intuitive knowledge, notion, or idea; or a faculty of judging rightly at the first of an unexpected occurrence; or a faculty of extemporizing; syn. بَدِيهَهٌ. (S, K.) You say, فُلَانُ حَسَنُ البَادِرَةِ Such a one has a good intuitive knowledge, &c. (TA.) b3: The point of a sword. (M, K.) b4: The extremity of an arrow, next the head. (A.) b5: The head of a plant; (M;) the first part thereof from which the earth cleaves asunder. (M, K. *) b6: The first that appears of the [plant called] حِنَّآء. (M.) b7: The leaves of the [herb called] حُوَّآءَة. (K.) b8: The best, and freshest in growth, of the [plant called] وَرْس. (M, K. *) b9: Also, (M, K,) or بَوَادِرُ, (S, A,) which is the pl., (K,) of a man &c., (S, M,) The portion of flesh, (S, M, K,) or the portions thereof, (A,) between the shoulder-joint and the neck, (S, M, K,) or between the necks and the shoulderjoints: (A:) or the former, (K,) or its dual, (M,) of a man, the two portions of flesh that are above the رُغَثَاوَانِ and below the ثَنْدُوَة: (M, K:) or the dual, [relating to a camel, signifies] the two sides of the كِرْكِرَة [or callous lump on the breast]: or two veins on either side thereof. (M.) b10: بَوَادِرُ الخَيْلِ ↓ بَدَرَتْ The first, or fore parts, (أَوَائِل,) of the horses appeared [or suddenly came in view]. (Msb.) بَدْرَةٌ مُبَدَّرَةٌ [A sum such as is termed بدرة aggregated, made up, or completed]: the latter word is a corroborative; like the latter in قَنَاطِيرُ مُقَنْطَرَةٌ, (Ksh and Bd in iii. 12,) and in أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ. (Ksh ibid.) مُبَادِرٌ applied to a boy: see بَدْرٌ.

بدر


بَدَر(n. ac.
بَدْر
بُدُوْر)
a. Beamed, bloomed; became full-grown; full-orbed.
b. [acc.
or
Ila], Pressed on, pressed forward, bounced upon;
hastened towards.
بَاْدَرَ
a. [Ila], Hastened to, strove to be first.
أَبْدَرَa. Travelled by moonlight.

إِبْتَدَرَ
a. [Ila], Hastened to.
بَدْر
(pl.
بُدُوْر)
a. Full moon.
b. Disc.
c. Lord.

بَدْرَة
(pl.
بِدَر)
a. Large sum of money.
b. Quicksighted (eye). C
بَيْدَر
a. Threshing-floor.

بَدْرَقَ
a. Dissipated, squandered, misspent.
(ب د ر) : (بَدَرَ) إلَيْهِ أَسْرَعَ وَمِنْهُ الْبَادِرَةُ) وَهِيَ مَا يَبْدُرُ مِنْك عِنْدَ الْغَضَبِ (وَالْبَيْدَرُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الطَّعَامُ وَقَوْلُ الْكَرْخِيِّ وَلَوْ شَرَطَ الْحَصَادَ وَالدِّيَاسَةَ وَالتَّذْرِيَةَ وَرَفْعَ الْبَيْدَرِ عَلَى الْمُزَارِعِ لَمْ يَجُزْ أَرَادَ بِالْبَيْدَرِ مَا فِيهِ مِنْ الطَّعَامِ وَالتِّبْنِ مَجَازًا وَبِرَفْعِهِ نَقْلَهُ إلَى مَوْضِعِهِ عَلَى أَنَّ الْأَزْهَرِيَّ حَكَى عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّ الْعُرْمَةَ وَالْكُدْسَ وَالْبَيْدَرَ وَاحِدٌ وَهَذَا إنْ صَحَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الْحَالِ بِاسْمِ الْمَحَلِّ.
(بدر) - في حديث جَابِر: "كُنَّا لا نَبِيعُ التَّمَر حتى يَبدُرَ": أي يَبلُغ .
قال الأَصمَعِىُّ: غلام بَدْرٌ، إِذا تَمَّ واسْتَدار، قال الحَرِبىُّ: فلعَلَّ قولَه: "يَبدُر" من هذا.
- في شِعر النَّابِغة الجعدىّ:
ولا خَيْرَ في حِلمٍ إذا لم تَكُن له ... بَوادِرُ تَحمِى صَفْوَه أَن يُكَدَّرا
البَادِرَة: ما يَبدُر من الرَّجل في حَالةِ الغَضَب: أي مَنْ لَمْ يَقمَع السَّفيهَ استُضْعِفَ.
- وفي حَديثِ اعتِزالِ النّبىِّ - صلى الله عليه وسلم - نِساءَه، قال عُمر: "فابتَدَرَتْ عَيْنَاى": أي سَالَتا بالدُّموعِ.
ب د ر

بدر إلى الخير، وبادره الغاية وإلى الغاية. قال:

فبادرها ولجات الخمر

وفلان يبادر في أكل مال اليتيم بلوغه بداراً. وتبادروا الباع وابتدروها. وهو مخشي البادرة، وأنا أخاف بادرته وهي ما تبدر منه عند حدته. وتقول: فلان حار النوادر، حاد البوادر. وأصابته بادرة السهم وهي طرفه من قبل النصل، واحمرت بوادر الخيل وهي اللحمات بين المناكب والأعناق. قال خراش بن عمرو:

وجاءت الخيل محمراً بوادرها ... زوراً وزلت يد الرامي عن الفوق

وفلان يهب البدور، وينهب البدور، وهي البدر، وأبدر القوم: طلع عليهم البد، كما يقال: أقمروا وأشرقوا: من الشرق بمعنى الشمس.
بدر
قال تعالى: وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً
[النساء/ 6] أي: مسارعة، يقال: بَدَرْتُ إليه وبَادَرْتُ، ويعبّر عن الخطأ الذي يقع عن حدّة:
بَادِرَة . يقال: كانت من فلان بَوَادِر في هذا الأمر، والبَدْرُ قيل سمّي بذلك لمبادرته الشمس بالطلوع، وقيل: لامتلائه تشبيها بالبَدْرَةِ ، فعلى ما قيل يكون مصدرا في معنى الفاعل، والأقرب عندي أن يجعل البدر أصلا في الباب، ثم تعتبر معانيه التي تظهر منه، فيقال تارة: بَدَرَ كذا، أي: طلع طلوع البدر، ويعتبر امتلاؤه تارة فشبّه البدرة به. والبَيْدَرُ: المكان المرشح لجمع الغلّة فيه وملئه منه لامتلائه من الطعام. قال تعالى: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ
[آل عمران/ 123] ، وهو موضع مخصوص بين مكة والمدينة.
ب د ر: (بَدَرَ) إِلَى الشَّيْءِ أَسْرَعَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (بَادَرَ) إِلَيْهِ أَيْضًا وَ (تَبَادَرَ) الْقَوْمُ تَسَارَعُوا وَ (ابْتَدَرُوا) السِّلَاحَ تَسَارَعُوا إِلَى أَخْذِهِ. وَسُمِّيَ (الْبَدْرُ) بَدْرًا لِمُبَادَرَتِهِ الشَّمْسَ بِالطُّلُوعِ فِي لَيْلَتِهِ كَأَنَّهُ يُعَجِّلُهَا الْمَغِيبَ، وَقِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِتَمَامِهِ. وَ (أَبْدَرْنَا) فَنَحْنُ مُبْدِرُونَ أَيْ طَلَعَ لَنَا الْبَدْرُ. وَ (بَدْرٌ) مَوْضِعٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ اسْمُ مَاءٍ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: بَدْرٌ بِئْرٌ كَانَتْ لِرَجُلٍ يُدْعَى بَدْرًا وَمِنْهُ يَوْمُ بَدْرٍ. وَ (الْبَدْرَةُ) عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ (الْبَادِرَةُ) الْحِدَّةُ. وَ (بَدَرَتْ) مِنْهُ (بَوَادِرُ) غَضَبٍ أَيْ خَطَأٌ وَسَقَطَاتٌ عِنْدَمَا احْتَدَّ وَ (الْبَادِرَةُ) أَيْضًا الْبَدِيهَةُ. وَ (الْبَيْدَرُ) بِوَزْنِ خَيْبَرَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الطَّعَامُ. 
بدر
البَدْرُ: القَمَرُ، وسُميَ لأنَّه يُبَادِرُ بالغُرُوْبِ طُلُوْعَ الشمْسِ. وأبْدَرَ القَوْمُ: طَلَعَ لهم البَدْرُ. وبَدْرَةُ الدرَاهِم: مَعْرُوْفَةٌ، وبِدَر: جَمْعٌ. ومَسْكُ السخْلَةِ إذا فُطِمَ: البَدْرَةُ، وجَمْعُه بُدُوْرٌ. والأنْثى من أولادِ المَعْزِ. وعَيْن بَدْرَةٌ: مُمْتَلِئَةٌ. والبادِرَةُ: ما يَبْدُرُ من حِدةِ الرَّجُلِ عِنْدَ الغَضَبِ. والبادِرَتَانِ: جانِبَا الكِرْكِرَتَيْنِ، وُيقال: عِرْقَانِ اكْتَنَفَاها. وبادِرَةُ الرجُلِ: إقْدَامُه، والجَميعُ البَوَادِرُ. وهي - أيضاً -: اللَّحْمَةُ التي بَيْنَ المَنْكِبِ والعُنُقِ، وكذلك ما حَوْلَيِ اللثَةِ.
وبادِرَةُ السَّهْمِ: طَرَفُه من قِبَلِ النَّصْلِ. والبادِرَةُ؛ وَرَقُ الحُوّاءَةِ. والبَيْدَرُ: مَجْمَعُ الطَّعَام. والمُبَادَرَةُ: طَلَبُ العَجلَةِ، والمُسَابَقَةُ. وقَوْلُه عَزَ وجَلَّ: " ولا تَأكلُوهَا إسْرَافاً وبِدَاراً " أي مُبَادَرَةً قَبْلَ أنْ يَصِيْرَ رَجُلاً.
وضَرَبَه البَدَرى: أي مُبَادَرَةً. ويسَانٌ بَيْدَرى: مُسْتَوِيَة. والبَدَرِى من المَطَرِ: ما كانَ قَبْلَ الشِّتَاءِ كأنَه يُبَادِرُ الوَقْتَ، وغَيْث بَدَرِفي.
وفَصِيْل بَدَرِي: سَمِيْنٌ.
[بدر] بدرت إلى الشئ أبدر بُدوراً: أسرعْت إليه، وكذلك بادَرْتُ إليه. وتَبادَرَ القومُ: تسارعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تسارعوا إلى أخْذه. وليلةُ البدرِ: ليلةُ أربعَ عشرةَ. ويسمَّى بدرا لمبادرته الشمس بالطلوع، كأنه يعجِّلها المَغِيبَ. ويقال: سُمِّيَ بَدْراً لتمامه. وأَبْدَرْنا فنحن مُبْدِرونَ، إذا طلع لنا البدر. وبدر: موضع، يذكر ويؤنث، وهو اسم ماء. قال الشعبى: بدر: بئر كانت لرجل يدعى بدرا. ومنه يوم بدر. والبدرة: مسك السخلة، لانها مادامت ترضع فَمسْكُها للّبن شكوة، وللسمن عكة. فإذا فطمت فمسكها للبن بدرة، وللسمن مسأد. فإذا أجذعت فمسكها للبن وطب، وللسمن نحى. والبدرة: عشرة الآف درهم. وعينٌ بَدْرَةٌ، أي تَبْدُرُ بالنظر، ويقال تامَّةٌ كالبَدْرِ. وقال امرؤ القيس: وعَيْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ * شُقَّتْ مآقيهِما من أُخُرْ - والبادرة: الحدة. يقال: أحشى عليك بادِرَتَهُ، أي حدَّتَهُ. وبَدَرَتْ منه بوادر غضب، أي خطأ وسقطات عندما احتَدَّ. والبادِرَةُ: البديهةُ. والبَوادِرُ من الإنسان وغيره: اللحمةُ التي بين المنكب والعنق. ومنه قول الشاعر حاتم : وجاَءتِ الخَيْلُ مُحْمَرَّاً بَوادِرُها * بالماءِ: تَسْفَحُ من لَبَّاتِها العلق - والبيدر: الموضع الذى يداس فيه الطعام.
بدر: بدَّر (بالتضعيف) يقال: بدّر إلى عنده: بمعنى بكّر إليه (بوشر).
تَبَدَّر، تبدر القمر: بدر أي صار بدراً (ألف ليلة برسل 3: 332).
تبادر، يستعمل متعدياً يقال: تبادر القوم الشيء، تسارعوا إليه. (ويجرز 55، راجع 196 رقم 356 وعباد 1: 201).
ابتدر: يستعمل متعدياً، ففي حيان بسام 3: 49ق: فابتدروا الخروج عنها وفي 116و: فابتدروه ونجوا به. وفي أبحاث 2 الملحق ص47: ابتدر رجاله.
بُدُر: عقدة، عجزة (فوك).
بَدْرَة: كيس فيه مقدار من المال. وفي معجم فوك: بَدَرَة بفتحتين وتجمع على بِدَر. ونص أبي سعيد الذي أخطأ فريتاج في نقله قد نشره كاترمير وترجمه إلى الفرنسية في البكري 41، 42.
وبدرة في لغة العامة: مقدار من المال يلقيه الأمير وغيره من أشراف الناس إلى العامة (لين، ترجمة ألف ليلة 2: 508 رقم 1).
بَدَرات (جمع): علامات قريبة الظهور (معجم مسلم).
بَدْرِي، ويجمع على بَداري: باكورة. جاء في أول الأوان (هرفي) (بوشر، همبرت - ومبكر: مغتذي (بوشر).
وبدري الضأن: المولود في وقت مبكر (الهرفي) (ألف ليلة برسل 10: 222).
ويستعمل ظرفاً بمعنى غدوة (بوشر، ألف ليلة، برسل، 9: 273، 318. ويقال كمان الوقت بدري: أي لا يزال الوقت مبكراً (بوشر).
بَدْرِيَّة: صبيحة (من الفجر إلى الظهر (بوشر).
بداورة: صنجة خشب طويلة ضيقة مسطحة (بوشر).
بادرة، تجمع على بادرات: قول الجاهل وفعله (الكالا) وانظر: فيكتور.
تبدير: تبكير، والنضج قبل الأوان (بوشر).
مبادرة، مبادرة الاعتدال: مبادرة نقطة الاعتدال، وهي حركة القهقهري لنقاط الاعتدال (بوشر).
[بدر] فيه: ترجف "بوادره" جمع بادرة لحمة بين المنكب والعنق. والبادرة من الكلام ما يسبق في الغضب. ومنه:
لا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
وح: "فابتدرت" عيناي أي سالتا، وكنا لا نبيع التمر حتى "يبدر" أي يبلغ يقال بدر الغلام إذا تم واستدار تشبيهاً بالبدر، وأبدر البسر إذا احمر. وح: فأتى "ببدر" فيه بقل أي طبق. ط: يتخذ من خوص. نه: شبه بالبدر في استداراته. ق: "يبتدرون" السواري يتسارعون إليها. و"يبتدرونها" أيهم يكتب مر في "أول". و"بدره" البزاق أي غلبه ولم يقدر على دفعه. وح: "تبادر" ابنا لها أي تسارع المجيء لأجل ابنها فلم تدركه أما لأنه مات أو خرج من البصرة و"قدمتمن "جاءت" و"امرأة" بيان لأم عطية. ن: فإن عجلت به "بادرة" أي غلبته بصفة أو نخاعة بدرت منه. و"غزوة بدر" قرية عامرة بنحو أربع مراحل من المدينة ومكة، وبدر بئر كانت لرجل يسمى بدراً. ط: "بادروا" بالأعمال فتناً أي تعجلوا بالأعمال الصالحة قبل مجيء فتن شديدة كالليل المظلم لا يعرف سببها ولا طريق خلاصها فإنها إذا أتت لا تقدرون على الأعمال. و"بادروا" بالأعمال ستاً الدخان إلخ فإنها إذا نزلت دهشتهم عن الأعمال أو سد باب التوبة وقبول العمل. و"أمر العامة" يجيء في "العين". ج: كل من مال يتيمك "غير مبادر" أي غير مسرف. غ ومنه: "ليلة البدر" لأن القمر يبدر بالطلوع فيها. و"بدارا" أن يكبروا أي لا تبادروا بلوغ اليتامى بإنفاق مالهم. زر: "بدر العاطس" و"بادره" إلى الحمد: أسرع إليه.

بدر: بَدَرْتُ إِلى الشيء أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وكذلك

بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا

إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه

إِليه يَبْدُرُه: عاجَلَهُ؛ وقول أَبي المُثَلَّمِ:

فَيَبْدُرُها شَرائِعَها فَيَرْمي

مَقاتِلَها، فَيَسْقِيها الزُّؤَامَا

أَراد إِلى شرائعها فحذف وأَوصل. وبادَرَهُ إِليه: كَبَدَرَهُ.

وبَدَرَني الأَمرُ وبَدَرَ إِليَّ: عَجِلَ إِليَّ واستبق. واسْتَبَقْنا البَدَرَى

أَي مُبادِرِينَ. وأَبْدَرَ الوصيُّ في مال اليتيم: بمعنى بادَرَ

وبَدَرَ. ويقال: ابْتَدَرَ القومُ أَمراً وتَبادَرُوهُ أَي بادَرَ بعضُهم بعضاً

إِليه أَيُّهُمْ يَسْبِقُ إِليه فَيَغْلِبُ عليه. وبادَرَ فلانٌ فلاناً

مُوَلِّياً ذاهباً في فراره. وفي حديث اعتزال النبي، صلى الله عليه وسلم،

نساءَه قال عُمَرُ:

فابْتَدَرَتْ عيناي؛ أَي سالتا بالدموع.

وناقةٌ بَدْرِيَّةٌ: بَدَرَتْ أُمُّها الإِبلَ في النِّتاج فجاءت بها في

أَول الزمان، فهو أَغزر لها وأَكرم.

والبادِرَةُ: الحِدَّةُ، وهو ما يَبْدُرُ من حِدَّةِ الرجل عند غضبه من

قول أَو فعل. وبادِرَةُ الشَّرِّ: ما يَبْدُرُكَ منه؛ يقال: أَخشى عليك

بادِرَتَهُ. وبَدَرَتْ منه بَوادِرُ غضَبٍ أَي خَطَأٌ وسَقَطاتٌ عندما

احْتَدَّ. والبادِرَةُ: البَدِيهةُ. والبادِرَةُ من الكلام: التي تَسْبِقُ

من الإِنسان في الغضب؛ ومنه قول النابغة:

ولا خَيْرَ في حِلْمٍ، إِذا لم تَكُنْ له

بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا

وبادِرَةُ السيف: شَباتُه. وبادِرَةُ النَّبات: رأْسُه أَوَّل ما

يَنْفَطِرُ عنه. وبادِرَةُ الحِنَّاءِ: أَولُ ما يَبْدأُ منه. والبادِرَةُ:

أَجْوَدُ الوَرْس وأَحْدَثُه نباتاً.

وعَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ؛ وحَدْرَةٌ: مكْتَنِزَةٌ صُلْبَةٌ،

وبَدْرَةٌ: تَبْدُرُ بالنظر، وقيل: حَدْرَةٌ واسعةٌ وبَدْرَةٌ تامةٌ كالبَدْرِ؛

قال امرؤ القيس:

وعيْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ،

شُقَّتْ مَآقِيهِما مِنْ أُخُرْ

وقيل: عين بَدْرَةٌ يَبْدُر نظرها نظرَ الخيل؛ عن ابن الأَعرابي، وقيل:

هي الحديدة النظر، وقيل: هي المدوّرة العظيمة، والصحيح في ذلك ما قاله

ابن الأَعرابي. والبَدْرُ: القَمَرُ إِذا امْتَلأَ، وإِنما سُمِّيَ بَدْراً

لأَنه يبادر بالغروب طلوعَ الشمس، وفي المحكم: لأَنه يبادر بطلوعه غروبَ

الشمس لأَنهما يَتراقَبانِ في الأُفُقِ صُبْحاً؛ وقال الجوهري: سمي

بَدْراً لِمُبادرته الشمس بالطُّلُوع كأَنَّه يُعَجِّلُها المَغِيبَ، وسمي

بدراً لتمامه، وسميت ليلةَ البَدْرِ لتمام قمرها. وقوله في الحديث عن جابر:

إِن النبي، صلى الله عليه وسلم، أُتيَ ببدر فيه خَضِراتٌ من البُقول؛

قال ابن وهب: يعني بالبَدْرِ الطبقَ، شبه بالبَدْرِ لاستدارته؛ قال

الأَزهري: وهو صحيح. قال: وأَحسبه سُمي بَدْراً لأَنه مدوَّر، وجمعُ البَدْر

بُدُورٌ.

وأَبْدَرَ القومُ: طلع لهم البَدْرُ؛ ونحن مُبْدِرُونَ. وأَبْدَرَ

الرجلُ إِذا سرى في ليلة البَدْرِ، وسمي بَدْراً لامتلائه. وليلةُ البَدْر:

ليلةُ أَربع عشرة. وبَدْرُ القومِ: سَيِّدُهم، على التشبيه بالبَدْرِ؛ قال

ابن أَحمر:

وَقَدْ نَضْرِبُ البَدْرَ اللَّجُوجَ بِكَفِّه

عَلَيْهِ، ونُعْطِي رَغْبَةَ المُتَودِّدِ

ويروى البَدْءَ. والبادِرُ: القمر. والبادِرَةُ: الكلمةُ العَوْراءُ.

والبادِرَةُ: الغَضْبَةُ السَّرِيعَةُ؛ يقال: احذروا بادِرَتَهُ.

والبَدْرُ: الغلامُ المبادِر. وغلامٌ بَدْرٌ: ممتلئ. وفي حديث جابر: كنا لا

نَبِيعُ الثَّمَرَ حتى يَبْدُرَ أَي يبلغ. يقال: بَدَرَ الغلامُ إِذا تم

واستدار، تشبيهاً بالبدر في تمامه وكماله، وقيل: إِذا احمرّ البُسْرُ يقال له:

قد أَبْدَرَ.

والبَدْرَةُ: جِلْدُ السَّخْلَة إِذا فُطِمَ، والجمع بُدورٌ وبِدَرٌ؛

قال الفارسي: ولا نظير لبَدْرَةٍ وبِدَر إِلا بَضْعَةٌ وبِضَعٌ وهَضْبَةٌ

وهِضَبٌ. الجوهري: والبَدْرَةُ مَسْكُ السَّخْلَةِ لأَنها ما دامت

تَرْضَعُ فَمَسْكُها لِلَّبَنِ شَكْوَةٌ، وللسَّمْنِ عُكَّةٌ، فإِذا فُطمت

فَمَسْكُها للبن بَدْرَةٌ، وللسَّمنِ مِسْأَدٌ، فإِذا أَجذعت فَمَسْكُها للبن

وَطْبٌ، وللسمن نِحْيٌ. والبَدْرَةُ: كيس فيه أَلف أَو عشرة آلاف، سميت

ببَدْرَةِ السَّخْلَةِ، والجمع البُدورُ، وثلاثُ بَدرات. أَبو زيد: يقال

لِمَسْك السخلة ما دامت تَرْضَعُ الشَّكْوَةُ، فإِذا فُطم فَمَسْكُهُ

البَدْرَةُ، فإِذا أَجذع فَمَسكه السِّقاءُ.

والبادِرَتانِ من الإِنسان: لَحْمتانِ فوق الرُّغَثاوَيْنِ وأَسفلَ

الثُّنْدُوَةِ، وقيل: هما جانبا الكِرْكِرَةِ، وقيل: هما عِرْقان

يَكْتَنِفانِها؛ قال الشاعر:

تَمْري بَوادِرَها منها فَوارِقُها

يعني فوارق الإِبل، وهي التي أَخذها المخاض ففَرِقتْ نادَّةً، فكلما

أَخذها وجع في بطنها مَرَتْ أَي ضربت بخفها بادرَةَ كِركِرَتِها وقد تفعل

ذلك عند العطش. والبادِرَةُ من الإِنسان وغيره: اللحمة التي بين المنكب

والعُنق، والجمعُ البَوادِرُ؛ قال خِراشَةُ بنُ عَمْرٍو العَبْسِيُّ:

هَلاَّ سأَلْتِ، ابنةَ العَبْسِيِّ: ما حَسَبي

عِنْدَ الطِّعانِ، إِذا ما غُصَّ بالرِّيقِ؟

وجاءَت الخيلُ مُحَمَّراً بَوادِرُها،

زُوراً، وَزَلَّتْ يَدُ الرَّامي عَنِ الفُوقِ

يقول: هلاَّ سأَلت عني وعن شجاعتي إِذا اشتدّت الحرب واحمرّت بوادر

الخيل من الدم الذي يسيل من فرسانها عليها، ولما يقع فيها من زلل الرامي عن

الفوق فلا يهتدي لوضعه في الوتر دَهَشاً وحَيْرَةً؛ وقوله زوراً يعني

مائلة أَي تميل لشدّة ما تلاقي. وفي الحديث: أَنه لما أُنزلت عليه سورة:

اقرأْ باسم ربك، جاء بها، صلى الله عليه وسلم، تُــرْعَدُ بَوادِرُه، فقال:

زَمِّلُوني زَمِّلُوني قال الجوهري: في هذا الموضع البَوادِرُ من الإِنسان

اللحمة التي بين المنكب والعنق؛ قال ابن بري: وهذا القول ليس بصواب،

والصواب أَن يقول البوادر جمع بادرة: اللحمة التي بين المنكب والعنق.

والبَيْدَرُ: الأَنْدَرُ؛ وخص كُراعٌ به أَنْدَرَ القمح يعني الكُدْسَ منه،

وبذلك فسره الجوهري. البَيْدَرُ: الموضع الذي يداس فيه الطعام.

وبَدْرٌ: ماءٌ بِعَيْنِهِ، قال الجوهري: يذكر ويؤنث. قال الشَّعْبي:

بَدْرٌ بئر كانت لرجل يُدْعى بَدْراً؛ ومنه يومُ بَدْرٍ. وبَدْرٌ: اسمُ

رجل.

بدر
: (بادَرَهُ مُبَادَرَةً وبِدَاراً) ، بِالْكَسْرِ؛ لأَنّه القِياسُ فِي مصدر فاعَلَ، أَي عَجِلَ إِلى فِعْلِ مَا يَرْغَبُ فِيهِ. وَهُوَ يَتعدَّى بنفسِه وبإِلى، كَذَا فِي شَرْح الشِّفَاءِ. قَالَ شيخُنَا: وَقد عَدُّوه ممّا جاءَ فِيهِ فاعَلَ فِي أَصل الفِعْل كسافَرَ، وأَبقاه بعضُهم على أَصل المُفَاعَلَةِ، وذالك فِيمَا يَتَعَدَى فِيهِ بنفسِه، وأَمّا فِي تَعْدِيَتِه بإِلى فَلَا دلالَةَ لَهُ على المُفَاعلَة، كَمَا لَا يَخفَى، انْتهى. وَفِي التنزِيل: {وَلاَ تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ} (النِّسَاء: 6) أَي مُسَابَقَةً لِكبَرِهم.
وَفِي الأَساس: وبادَرَ إِلى الشَّيْءِ: أَسرَع، وبيادَرَه الغايةَ، وإِلى الْغَايَة.
(و) بادَره، و (ابتدَرَه، وبَدَر غَيرَه إِليه) يَبْدُرُه: (عَاجَلَه) وأَسرعَ إِليه.
(وبَدَرَه الأَمْرُ، و) بَدَر (إِليه) يَبْدُرُ بَدْراً: (عَجِلَ) وأَسرعَ (إِليه واسْتَبَقَ) ، قَالَ الزَّجّاجُ: وَهُوَ غيرُ خارجٍ عَن معنى الأَصلِ، يَعْنِي الامتلاءَ؛ لأَن مَعْنَاهُ اسْتَعْمَلَ غايةَ قُوَّتِه وقُدْرَتِه على السُّرْعَة، أَي استعملَ مِلْءَ طَاقَتِه.
وابتَدَرُوا السِّلاحَ: تَبَادَرُوا إِلى أَخْذِه.
وبادَرَه إِليه كبَدَره. ويُقَال: ابتدَر القَوْمُ أَمْراً، وتَبَادَرُوه، أَي بادَرَ بعضُهم بَعْضًا إِليه، أَيُّهُم يسْبِقُ إِليه، فيَغْلِبُ عَلَيْهِ.
(واسْتَبقْنَا البَدَري) ، محرَّكةً (كجَمَزَى، أَي مُبادِرِينَ) .
وضَرَبَه البَدَرَي، أَي مُبَادَرَةً.
(والبادِرَةُ: مَا يَبْدُر مِن حِدَّتِكَ فِي الغَضَب) بَلَغَتِ الغايَةَ فِي الإِسراع، (مِن قَوْلٍ أَو فِعْلٍ) .
وبادِرَةُ الشَّرِّ: مَا يَبْدُرُكَ مِنْهُ، يُقال: أَخشَى عليكَ بادِرَتَ، وبَدَرَتْ مِنْهُ بوَادِرُ غَضَبٍ، أَي خَطَأٌ. وسَقَطَاتٌ عِنْدَمَا احْتَدَّ، وَقَالَ النّابغةُ:
وَلَا خيرَ فِي حِلْمٍ إِذا لم يكنْ لَهُ
بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أَن يُكَدَّرَا
وفُلانٌ حارُّ النَّوادر حادٌّ البَوادِر.
(و) البادِرَةُ: (شَبَاةُ السَّيْفِ) . ومِن السَّهْم: طَرَفُه مِن قِبَلِ النَّصْلِ.
(و) فلانٌ حَسَنُ البادِرَةِ، أَي (البَدِيهَة) .
(و) البادِرةُ: (وَرَقُ الحُوّاءَةِ) بضمِّ الحاءِ، وتشديدِ الواوِ المفتوحةِ، (فأَلف) ، وبعدَها همزةٌ مفتوحةٌ، أَي الحِناءِ: أَوّل مَا يَبْدَأُ مِنْهُ.
(و) البادِرَةُ: (أَوَّلُ مَا يَتَفَطَّرُ من النَّبَاتِ) ، وَهُوَ رأْسُه؛ لأَنه أَوَّلُ مَا يَنْفَطِرُ عَنهُ.
(و) البادِرَةُ: (أَجْودُ الوَرْسِ، وأَحْدَثُه) نَباتاً، عَن أَبي حَنِيفَةَ.
(و) البادِرَةُ من الإِنسانِ وغيرِه (اللَّحْمَةُ) الَّتِي (بَين المَنْكِبِ والعُنُقِ. و) قيل؛ البادِرَتان (من الإِنسان: اللَّحْمتانِ فَوق الرُّغَثَاوَيْنِ) ، بالضَّمّ، (وأَسْفَلَ الثُّنْدُوَةِ) ، وَقيل: هما جانِبَا الكِرْكِرَةِ، وَقيل: هما عِرْقَانِ يَكْتَنِفانِها، قَالَ الشَّاعِر:
تَمْرِي بَوادِرَهَا مِنْهَا فَوَارِقُها
يَعْنِي فَوارِقَ الإِبلِ، وَهِي الَّتِي أَخَذَهَا المَخاضُ ففَرِقَتْ نادَّةً، فَكلما أَخذَهَا وَجَعٌ فِي بَطْنِهَا مَرَتْ، أَي ضَرَبَتْ بخُفِّها بادِرَةَ كِرْكِرَتِها، وَقد تَفْعَلُ ذالك عِنْد العَطَش.
(ج البَوادِرُ) ، وَفِي حَدِيث مَبْدَإِ الوَحْيِ: (فرجَعَ مِنْهَا تَرْجُفُ بَوادِرُه) وَقَالَ خِرَاشَةُ بنُ عَمْرٍ والعَبْسِيُّ:
هَلَّا سَأَلْتِ ابْنَةَ العَبْسِيِّ مَا حَسَبِي
عنْدَ الطِّعَانِ إِذا مَا غُصَّ بالرِّيقِ
وجاءَتِ الخَيْلُ مُحْمَرًّا بَوادِرُهَا
زُوراً وَزَلَّتْ يَدُ الرّامِي عَن الفُوقِ
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: (البَدْرُ: القَمَرُ المُمْتَلِيءُ) ، وإِنما سُمِّيَ بَدْراً؛ لأَنه يُبَادِرُ بالغُرُوب طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَفِي المُحْكَم: لأَنه يُبَادِرُ بطُلُوعه غرُوبَ الشَّمْسِ؛ لأَنهما يَتَرَاقَبَانِ فِي الأُفق صُبْحاً، وَقَالَ الجوهريُّ: سُمِّيَ بَدْراً لمُبَادَرَتِه الشَّمسَ بالطُّلوع، كأَنَّه يُعَجِّلها المَغِيبَ، وسُمِّيَ بَدْراً لتَمامِه، وسُمِّيَتْ لَيْلَةَ البَدْرِ؛ لتَمامِ قَمَرِهَا، وجَمْعُه بُدُور، (كالبَادِرِ) ، كَمَا فِي اللِّسَان، وَلَا عِبْرَةَ بإِنكار شَيخنَا لَهُ، وَفِي البَصائر للمصنِّف: والبَدْرُ، قيل سُمِّيَ بِهِ لمُبَادَرتِه الشَّمسَ بالطُّلوع، وَقيل: لامتلائِه؛ تَشْبِيها بالبَدْرَة، فعلى مَا قِيلَ يكون مصدرا فِي معنى الفاعلِ. قَالَ الرّاغب: الأَقربُ عِنْدِي أَن يُجعَل البَدرُ أَصلاً فِي الْبَاب، ثمَّ تعُتَبَرُ معانِيه الَّتِي تَظْهَرُ مِنْهُ، فيُقال تَارَة: بَدَرَ كَذَا، أَي طَلَعَ طلوعَ البَدْرِ، ويُعْتَبرُ امتلاؤُه تَارَة، فيُشَبَّه البَدْرَة بِهِ.
(و) البدْرُ: (السيِّد) ، يُقَال: هُوَ بَدْرُ القومِ، أَي سيِّدُهم، على التشبِيهِ بالبَدْر، قَالَ ابنُ أَحمرَ:
وَقد نَضْرِبُ البَدْرَ اللَّجُوجَ بكَفِّه
عَلَيْهِ ونُعْطِي رَغْبَةَ المُتَوَدِّدِ
ويُرْوَى البَدْءَ.
(و) البَدْر: (الغُلامُ المُبَادِرُ) . وغلامٌ بَدْرٌ: مُمْتَلِيءُ شبَابًا ولَحْماً، قَالَه الزَّجّاجُ، وَفِي حَدِيث جابرٍ: (كُنَّا لَا نَبِيعُ الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُرَ) ، أَي يَبْلُغَ. يُقَال: بَدَرَ الغُلامُ، إِذا تَمَّ واستدارَ؛ تَشْبِيها بالبَدْر فِي تَمامِه وكَمَالِه.
وَقيل: إِذا احْمَرَّ البُسْرُ يُقَال لَهُ: قد أَبْدَر.
(و) من المَجَاز: فِي الحديثِ عَن جابرٍ: (أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليْه وسلَّم أُتِيَ ببَدْرٍ فِيهِ خَضِراتٌ من البُقُول) . قَالَ ابْن وَهْبٍ، يَعْنِي بالبَدْرِ (الطَّبَقَ) ؛ شُبِّهَ بالبَدْر لاسْتدارَتِه. قَالَ الأَزهَريُّ: وَهُوَ صحيحٌ، قَالَ: وأَحْسَبُه سُمِّيَ بَدْراً؛ لأَنه مُدَوَّرٌ.
(وبَدْرٌ: ع بَين الحَرَمَيْن) الشَّرِيفَيْن، أَسفلَ وادِي الصَّفْراءِ، وَهُوَ إِلى الْمَدِينَة أَقربُ، يُقال: هُوَ مِنْهَا على ثمانيةِ وعشرِين فَرْسَخاً، وَبَينه وَبَين الجارِ وَهُوَ ساحِلُ البحرِ ليلةٌ، (معرفةٌ ويُذكَّر. أَو اسمُ بئرٍ هُنَاكَ حَفَرها) رجلٌ من غِفَار، اسمُه بدر بنُ يَخْلُدَ بنِ النَّضْر بنِ كِنانةَ، قَالَه الزُّبَيْرُ بنُ بَكّار عَن عمِّه، وحَكَى عَن غير عَمِّه أَنه (بَدْرُ بنُ قُرَيش) بنِ يَخْلُدَ بنِ النّضْر بن كِنانةَ، وَقيل: بدرٌ رجلٌ مِن بَنِي ضَمْرَةَ سَكَن ذالك الموْضعَ فنُسِبَ إِليه، ثمَّ غَلبَ اسمُه عَلَيْهِ. وَفِي المعجَم: وَيُقَال لَهُ: بَدْرُ القِتَال، وبَدْرُ المَوعِدِ، وبَدْرٌ الأُولَى والثانيةُ، وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَدْرًا لاستدارتِها أَو لصَفاءِ مَائِهَا. وَحكى الواقديُّ إِنكارَ ذالك عَن شُيُوخ غِفَار، وَقَالُوا: ماؤُنا ومنازلُنا لم يَملكْها أَحدٌ، وإِنما بَدْرٌ عَلَمٌ عَلَيْهَا كَغَيْرِهَا من الْبِلَاد. وأَخرج ابنُ أَبي شَيْبَةَ، وعبدُ بن حُمَيْد، وابنُ جَرِير، وابنُ المُنْذِر، وابنُ أَبي حاتمٍ، عَن الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَت بَدرٌ بِئْراً لرجل من جُهَيْنةَ، فسُمِّيت بِهِ، وأَخرج ابنُ جَرِيرٍ عَن الضَّحّاك، قتل بدْرٌ: ماءٌ عَن يمينِ طريقِ مكّةَ، بَين مكّةَ والمدينةِ. قَالَ شيخُنَا: وأَنشدنا غيرُ واحدٍ للصَّلاح الصَّفَدِيِّ:
أَتينا إِلى البَدْرِ المُنِيرِ مُحمَّدٍ
نُجِدُّ السُّرَى حتَّى نَزَلْنَا على بَدْرِ
فهاذا بَدِيعٌ لَيْسَ فِي اللَّفْظ مثلُه
وهاذا جِنَاسٌ لَيْسَ فِي النَّظْمِ والنَّثْر (و) بَدْرٌ: (مِخْلافٌ باليَمن) ، ذَكَره البَكْرِيُّ وياقوتٌ فِي معجمَيهما.
(و) بَدْرٌ: (جَبَلٌ لباِهلَةَ) بنِ أَعْصُر، وَهُنَاكَ أَرْمَامٌ: الجبلُ المعروفُ.
(و) بَدْرٌ: جبلٌ (آخرُ قُرْبَ الوارِدَةِ) ، عَن يسارِ طريقِ مكّةَ وأَنت قاصِدُها.
(و) بَدْرٌ: (ع بالباديةِ) ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: باليَمَامَةِ، قَالَ الشّاعرُ:
فقلتُ وَقد جعلنَ بِرَاقَ بَدْرٍ
يَمِينا والعُنَابَةَ عَن شِمَالِ
(و) بَدْرٌ: (جبلٌ ببلادِ معاويةَ بنِ حَفْصٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: مُعَاوِيَة بن كَعْب بنِ ربيعةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ، وهما جَبلانِ، ويُقال لَهما بَدْرَانِ.
(و) المُسَمَّى ببدْرٍ (صَحَابِيّان) ، وهما: بَدْرُ بنُ عبدِ الله الخَطْمِيُّ، وَيُقَال بُدَيْر، وبَدْرُ بنُ عبدِ الله المُزَنيّ.
وَفَاته:
بَدْرٌ أَبو عبد اللهِ مَوْلَى رسولِ الله صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم.
(والبَدْرِيُّ) ، بياءِ النِّسْبَةَ: (مَن شَهِدَ بَدْراً) ، الوَقْعَة الْمَشْهُورَة الْمَذْكُورَة فِي كُتُب السِّيَرِ، وَفِي عِدْتهم خلاف وَاسع. (و) أَمّا (أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبةُ بنُ عَمْرو) بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ أَسيرةَ بنِ عسيرةَ بنِ عطيّةَ بنِ جدارةَ بنِ عمرِو بنِ الْحَارِث بنِ الخَزْرج (البَدْرِيُّ) فإِنه (لم يَشهَدْها) مَعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم، كَذَا جَزَم بِهِ الحُفّاظُ وإِن عَدّه البُخَارِيُّ فِيمَن شَهِدَها، وتَعقِّبوه، (وإِنما نَزَل مَاء يُقَال لَهُ: بَدْر) قبل الوَقْعَةِ فنُسِبَ إِليها.
(وبَدْرُ بنْ عَمْرِو) بنِ جُوَيَّةَ بنِ لَوْذَانَ بنِ ثَعْلَبَة بنِ عَدِيِّ بنِ فَزارةَ جدُّ عُيَينَةَ بنِ حِصْنِ بنِ حُذَيفَةَ بن بَدْر: (بَطْن من فَمارةَ؛ إِليه نُسِبَ العَلْامَةُ تاجُ الدِّين عبدُ الرحمان بنُ إِبراهِيمَ) بن ضياءِ (بنِ سِبَاعٍ البَدْرِيُّ الفَزارِيُّ) المعروفُ بابْنِ الفِرْكاحِ، فَقِيهُ الشّافعيّةِ بدمشقِ الشَّام، تفقَّه على العِزِّ بن عبدِ السَّلام، ورَوَى البخاريِّ عَن ابْن الزبيديِّ، وَسمع ابنَ اللّتيّ وَابْن الصَّلاح، وخَرَّج لَهُ الحافظُ البرْزاليُّ مَشيخةً، تُوفِّيَ سنة 690 هـ، وولداه: الإِمام برهانُ الدِّين إِبراهيمُ، تفقَّه على والِدِه، وأَجازَ التاجَ السُّبكيّ، توفِّي سنة 729 هـ. والاإمامُ أَبو عبد اللهِ محمّد، سَمِعَ مَعَ أَخيه الغيلانيّاتِ على أَبي محمّد عبدِ الرَّحمان بنِ عُمَرَ بنِ أَبي قُدامةَ، وولدهُ شرفُ الدينِ أَحمدُ بنُ إِبراهيمَ، سمع الغيلانيّات على القَاضِي شمسِ الدّين بنِ عَطاءٍ الحنفيّ، عَن ابْن طَبَرْزد، وحفيدُه شمسُ الدّين أَبو حَفصٍ عُمَرُ بنُ أَحمدَ، سمع على ابنِ النّجاريِّ وَغَيره، وَبِالْجُمْلَةِ فهم بيتُ رِياسةٍ وجَلالةٍ.
(والبَدْرُ، و) البَدْرَةُ (بهاءٍ: جِلدَةُ السَّخْلَةِ) إِذا فُطِمَ، (ج بُدُورٌ وبِدَرٌ) ، قَالَ الفارِسِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لبَدْرَةٍ وبِدَرٍ إِلّا بَضْعَة وبِضَع، وهَضْبَة وهِضَب. وَفِي الصّحاح: والبَدْرَةُ مسْكُ السَّخْلَة؛ لأَنّها مَا دامتْ تَرْضَعُ فمَسْكُها لِلَّبَنِ بَدْرَة، وللِسَمْنِ مِسْأَد، فإِذا أَجْذَعَتْ فَمسْكُهَا لِلَّبَنِ وَطْب، ولِلسَّمْنِ نِحْيٌ، ومثلُه قولُ أَبي زَيْد.
(و) البَدْرَةُ: (كِيسٌ فِيهِ أَلْفٌ أَو عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ أَو سَبْعةُ آلَاف دِينارٍ) ، سُمِّيَتْ بِبَدْرَةِ السَّخْلَةِ، والجَمْع البُدُورُ. ومِن سَجَعَات الأَساسِ: فُلان يَهَبُ البُدُورَ، وينْهبُ البُدُور، قَالَ: الأَولُ جمْعُ بَدْرَةٍ وَهِي عَشرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ، والثّاني جَمْعُ بَدْرٍ وَهُوَ القَمَرُ ليلَةَ تَمامِه.
(و) البَدْرَةُ: (ع) .
(و) يُقَال: (عَيْنٌ) حَدْرَةٌ (بَدْرَةٌ: تَبْدُرُ بالنَّظَر) وتَسْبِقُه (و) قيل: حَدْرَةٌ: واسعةٌ، وبدْرةٌ: (تامَّةٌ كالبَدْرِ) قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
وعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ
شُقَّتْ مآقِيهِما مِنْ أُخُرْ
وَقيل: عينٌ بَدْرةٌ: تبدُرُ نَظَرهَا نَظَرَ الخيلِ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. وَقيل: هِيَ الحَدِيدَةُ النَّظَرِ، وَقيل: هِيَ المُدَوَّرةُ العظيمةُ. والصَّحِيحُ فِي ذالك مَا قالَه ابنُ الأَعرابيّ.
(والبَيْدَرُ) : الأَندَرُ، وخَصَّ كُراع بِهِ أَنْدَرَ القَمْحِ؛ يَعْنِي (الكُدْس) مِنْهُ، وبذالك فَسَّرَه الجوهريُّ.
(و) يُقَال: (أَبْدَرْنَا: طَلَعَ لنا البَدْرُ) كأَقْمَرْنَا، وأَشْرَقْنَا؛ من الشَّرْق بمعنَى الشَّمْس، كَذَا فِي الأَساس.
(أَو) أَبْدَرْنا: (سِرْنَا فِي لَيْلَتِه) ، وَهِي ليلةُ أَربَعَ عَشْرَةَ.
(و) أَبْدَرَ (الوصِيُّ فِي مالِ اليَتِيمِ) بمعنَى (بادَرَ كِبَرَه) .
وبَدَّرَ (وَبَيْدَرَ: الموضعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ) الطّعَامُ، وَفِي البَصَائِر: هُوَ المكانُ المُرَشَّحُ لجَمْع الغَلَّة فِيهِ. ومَلْئه مِنْهُ. وَفِي مُعجَم ياقُوت نقلا عَن الزَّجّاج؛ وسُمِّيَ بَيْدَرُ الطعَامِ بَيْدَراً؛ لأَنه أَعظمُ الأَمكنةِ الَّتِي يَجتَمِعُ فِيهَا الطَّعَامُ.
(ولِسانٌ بَيْدَرَى، كخَوْزَلَى: مُسْتَوِيَةٌ) نَقَلَه الصَّغَانيّ.
(والبَدْرِيُّ من الغَيْث: مَا كانَ قُبَيْلَ الشِّتَاءِ) ؛ لمُبادَرَتِه.
(و) البَدْرِيُّ (من الفُصْلان: السَّمِينُ) .
قَالَ الفَرّاءُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ البَدْرِيَّةُ، ثمَّ الرِّبْعِيّةُ، ثمَّ الدَّفَئِيَّةُ.
وناقةٌ بَدْرِيَّةٌ: بَدَرَتْ أُمُّها الإِبِلَ فِي النِّتَاج فجاءَتْ بهَا فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ، فَهُوَ أَغْزَرُ لَهَا وأَكْرَمُ. (و) البَدْرِيَّةُ (بهاءٍ: مَحَلَّةٌ ببغدادَ) بشرقيِّها، (مِنْهَا يَحْيَى بنُ المُظَفَّرِ) بنِ نُعيمٍ (الّلامِيُّ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصوابُه السّلامِيُّ، (البَدْرِيُّ) ، رَوَى عَن ابْن ناصرٍ، تُوفِّي سنة 657 هـ، ذَكَره الذَّهَبِيُّ. وَمِنْهَا أَيضاً أَبو عبدِ اللهِ الحُسَينُ بنُ محمّدِ بنِ عبد الوهّابِ البَدْريُّ، المعروفُ بالبارع، رَوَى عَنهُ ابنُ عَساكر وابنُ الجَوْزِيِّ، وَله ديوانُ شِعْرٍ، مَاتَ سنة 524 هـ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
بَدْرٌ: اسمُ رَجُلٍ، وكذالك بُدَيْرٌ، بالتَّصّغِير.
والبَدَارِيُّ، جمعُ البَدْرِيِّ، من الفُصْلان.
وَمن الكِنَاية: خَرجتُ أَبْدُرَ. كُنيَبه عَن البَوْل.
وبَيْدَر: قريةٌ ببُخاراءَ، مِنْهَا: أَبو الحَسَنِ مُقَاتِلُ بنُ سعدٍ الزاهدُ البَيْدَرِيُّ البُخَارِيُّ، رَوَى عَن سهْلِ بنِ شادَوَيْهِ البُخَاريّ.
ومُنْيَةُ البَيْدَرِ: قريةٌ بِمصْر من السَّمَنُّودِيَّة.
وَكَذَا مَحَلَّةُ بَدْرٍ، ومُنيةُ بَدْرٍ: قريتانِ بِمصْر.
وابْتَدَرَتْ عَيْنَاه: سالَتَا بالدُّمُوع.
وأَب 2 رَ الوَصِيُّ فِي مالِ اليَتِيمِ بمعنَى بادَرَ.
والنجمُ بنُ بُديرٍ: من القُرّاءِ.
والبُدَيريُّون: بطنٌ من العَلَوِيِّين.
والمُبْتَدِرُ: الأَسد.
وسَمَّوا مُبادِراً.
وجزيرة بَدْرانَ: قُرْبَ مصر. ومَحَلَّة بَدرْانَ: أُخْرَى من أَعمالها.
وبَدْرَةُ أَبو مالكٍ: صحابيٌّ.
وأَحمدُ بنُ مُوسَى بنِ نَصْرِ بنِ الجَهْم البَدْرِيُّ القُرَشيُّ البغداديُّ، نِسْبة إِلى جَدِّهِ بَدْرٍ. وأَبو يَحَيى عميرَةُ بنُ أَبي ناجيَةَ البَدْرِيُّ، نِسْبة إِلى بَدْر بنِ قَطَنِ بنِ حُجْر رُعَيْنٍ: قَبيلَة.
وإِبراهِيمُ بنُ محمّدٍ البادرانيُّ الأَصبهانيُّ، عَن سعيد العَيّار.
ب د ر : بَدَرَ إلَى الشَّيْءِ بُدُورًا وَبَادَرَ إلَيْهِ مُبَادَرَةً وَبِدَارًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقَاتَلَ أَسْرَعَ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا} [النساء: 6] وَبَدَرَتْ مِنْهُ بَادِرَةُ غَضَبٍ سَبَقَتْ وَالْبَادِرَةُ الْخَطَأُ أَيْضًا وَبَدَرَتْ بَوَادِرُ الْخَيْلِ أَيْ ظَهَرَتْ أَوَائِلُهَا وَالْبَدْرُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ كَمَالِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ بَدَرَ الْقَمَرُ بَدْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ ثُمَّ سُمِّيَ الرَّجُلُ بِهِ وَبَدْرٌ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُوَ إلَى الْمَدِينَةِ أَقْرَبُ وَيُقَالُ هُوَ مِنْهَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا عَلَى مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ تَقْرِيبًا وَعَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ اسْمُ بِئْرٍ هُنَاكَ قَالَ وَسُمِّيَتْ بَدْرًا لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ لِرَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ اسْمُهُ بَدْرٌ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ كَانَ شُيُوخُ غِفَارٍ يَقُولُونَ بَدْرٌ مَاؤُنَا وَمَنْزِلُنَا وَمَا مَلَكَهُ أَحَدٌ قَبْلَنَا وَهُوَ مِنْ دِيَارِ غِفَارٍ وَالْبَيْدَرُ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُدَاسُ فِيهِ الْحُبُوبُ. 
[ب د ر] بادَرَ الشّيءَ مُبادَرَةً، وبِداراً، وابْتَدرَهُ، وبَدَرَ غيرَهُ إِليه يَبْدُورُه: عاجَلَه، وقال أَبُو المُثَلَّمِ:

(فَيْدُرُها شَرائعَها فَيْرْمِي ... مَقاتِلَها فَيسْقِيها الزُّؤامَا)

أرادَ إِلى شَرائِعِها، فحَذَفَ وأَوْصَلَ. وبادَرَه إِليه: كَبَدَرَه. وبَدَرَنِي الأَمْرُ: وبَدَرَ إلىَّ: عَجِلَ إِلَىَّ وَسَبَقَ. واسْتَبَقْنَا البَدَرَي: أي مُبادِرِينَ. وناقَةٌ بَدْرِيَّةٌ: بَدَرَتْ أُمُّها الإِبلَ في النِّتاجِ، فجاءَتْ بِها في أَوّلِ الزَّمَنْ، فَهُوَ أَغْزَرُ لَها وأَكْرَمُ. والبادِرَةُ: ما يَبْدُرُ من حِدَّةِ الرَّجُلِ عِنْدَ غَضَبِه من قَوْلٍ أو فِعْلٍ. وبادِرَةُ الشَّرِّ:؛ ما يَبْدُرُكَ منه. وبادِرَةُ السَّيْفِ: شَباتُه. وبادَرَةُ النَّباتِ: رَأُسُه أَوَّلَ ما تَنْفَطُرِ عنه الأَرْضُ. وبادِرَةُ الحِنّاءِ: أَوًّلُ ما يَبْدَأُ منه. والبادِرَةُ: أَجْوَدُ الوَرْسِ، وأَحْدَثُه نَباتًا. وعَيْنٌ حَدْرًَةٌ بَدْرَةٌ: يَبْدُرُ نَظَرُها نَظَرَ الخَيْلِ، عن ابنِ الأعْرابِيٍّ. وقِيلَ: هي حَدِيدَة النَّظَرِ، وقيل: هِيَ المُدّوَّرَةُ العَظِيمةُ، والصَّحِيحُ في ذِلكَ ما قالَه ابنُ الأعْرابِيِّ. والبَدْرُ: القَمَرُ إِذا امْتَلأَ؛ لأَنَّهُ يُبادِرُ بطُلُوعِه غُرُوبَ الشَّمٍ سِ، لا يَتَقارَبانِ في الأُفُقِ صُبْحاً، والجَمْعُ: بُدُورٌ. وبَدْرُ القَوْمٌ: طَلَعَ لهم. وأبَدْرُ القَوْمِ: سَيِّدُهُم، على التَّشْبِيِه بالبَدْرِ. قال ابنُ أَحْمَرَ:

(وقد نَضْرِبُ البَدْرَ اللَّجُوجَ بكَفِّه ... عليهِ ونَعْطِي رَغْبَةَ المُتَوَدِّدِ)

ويُرْوَي ((البَدْءَ)) . وغُلامٌ بَدْرٌ: مُمْتَلِيٌّ. والبَدْرَةُ: جِلْدُ السَّخْلِةِ إِذا فُطَمِ، والجَمْعُ بُدُورٌ وبِدَرٌ. قال الفارِسيُّ: ولا نَظِيِرَ لبَدْرَةٍ وبُدُورٍ إلاّ مَأْنَةٌ ومُؤُونٌ، وصَخْرَةٌ وصُخُورٌ. قال أبو عُبَيْدٍ: لا نَظِيرَ لبَدْرَةٍ وبِدَرٍ إلاّ بَضْعَةٌ وبِضَعٌ، وهَضْبَةٌ وهِضَبٌ. والبَدْرَةُ: كيِسٌ فيه أَلْفٌ أو عَشْرَةُ آلافٍ، سُمِّيْتْ بَيدْرَةِ السَّخْلَةِ. والبادِرَتانِ من الإنْسانِ: لَحْمتانِ فَوْقَ الرُّغَثاوَيْنِ وأَسْفَلَ الثُّنْدُوَةٍ، وقيل: هما جانِباَ. الكِرْكِرَةِ، وقيلِ: هُما عِرْقانِ يَكْتَنِفانِها. والبادِرَةُ من الإنْسانِ وغيرِه: اللَّحْمَةُ التي بينَ المَنكِبِ والعُنٌ قِ، قالَ:

(وجاءَتِ الخَيْلُ مُحْمَراّ بُوادِرُها ... زُوراً وجَرَّت يدُ الرّامِي عَن الفُوقِ) وفي الحَدِيث: ((أَنّه لَمّا أُنْزِلَتْ عليه سوُرَةُ: {اقرأ باسم ربك} [العلق: 1] جاءَ بها صلى الله عليه وسلم تَــرْعَدُ بَوادِرُه، فقالَ: زَمِّلْونِي زَمِّلُونِي)) . والبَيْدَرُ: الأَنْدَرُ، وخَصَّ كُراعٌ به أُنْدَرَ القَمْحٍ، يَعْنِي الكُدْسَ منه، وبذلك فَسَّرَه. وبَدْرٌ: ماءٌ بعَيْنِه. وبَدْرٌ: اسمُ رَجُلٍ.

بطر

Entries on بطر in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
ب ط ر : بَطَرَ بَطَرًا فَهُوَ بَطِرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ بِمَعْنَى أَشِرَ أَشَرًا وَتَقَدَّمَ فِي الْأَلِفِ وَالْبَطْرُ الشَّقُّ وَزْنًا وَمَعْنًى وَسُمِّيَ الْبَيْطَارُ مِنْ ذَلِكَ وَفِعْلُهُ بَيْطَرَ بَيْطَرَةً. 

بطر


بَطَرَ(n. ac.
بَطْر)
a. Lanced; slit.

بَطِرَ(n. ac. بَطَر)
a. Exulted; boasted; was petulant.
b. Was un grateful, ingrate, thankless.
c. Was perplexed, confounded.

أَبْطَرَa. Perplexed; confounded.
b. Elated, rendered overbearing, insolent.

بِطْر
a. For nought.

بَطَرa. Conceit; insolence; petulance.
b. Recklessness, dissipation.

بَطِرa. Conceited, boastful; insolent, overbearing.
b. Reckless, dissipated.

بَطْرَاْنُa. see 5
بَاْطُوْرa. Rush-mat.
ب ط ر: (الْبَطَرُ) الْأَشَرُ وَهُوَ شِدَّةُ الْمَرَحِ وَبَابُهُ طَرِبَ وَ (أَبْطَرَهُ) الْمَالُ يُقَالُ: (بَطِرْتَ) عَيْشَكَ كَمَا قَالُوا رَشِدْتَ أَمْرَكَ، وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ فِي [ر ش د] .
قُلْتُ: لَمْ يُفَسِّرْهُ فِي [ر ش د] وَإِنَّمَا فَسَّرَهُ فِي [س ف هـ] . 
[بطر] نه فيه: من جر إزاره "بطراً" هو الطغيان عند النعمة ويشرح في "أسفل". ومنه ح: الكبر "بطر الحق" وهو أن يجعل ما جعله الله حقاً من توحيده وعبادته باطلاً. وقيل: أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقاً أو لا يقبله. س: "يغلب" ببناء معلوم "فلا يبطر" من باب علم، والبطر التجبر وشدة النشاط. ن: "بطرت" بطنه أي شققته. و"بطر الحق" دفعه. غ: هو سوء احتمال الغنى والطغيان. و"بطرت" معيشتها أي في معيشتها.
بطر
البَطَر: دهش يعتري الإنسان من سوء احتمال النعمة وقلّة القيام بحقّها، وصرفها إلى غير وجهها.
قال عزّ وجلّ: بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ [الأنفال/ 47] ، وقال: بَطِرَتْ مَعِيشَتَها
[القصص/ 58] أصله: بطرت معيشته، فصرف عنه الفعل ونصب، ويقارب البطر الطرب، وهو خطّة أكثر ما تعتري من الفرح، وقد يقال ذلك في التّرح، والبيطرة: معالجة الدابّة.
بطر
البَطَرُ: الحَيْرَةُ والدَّهَشُ. وهو الأشَرُ وغَمْطُ النِّعْمَةِ، من قَوْلِهم: بَطِرَ نِعْمَةَ الله.
وامْرأةٌ بِطْرِيْرَةٌ: قد بَطِرَتْ حتى تَمَادَتْ في الغَيِّ.
وأبْطَرْتَني ذَرْعي: أي جَهَدْتَني حتّى ضاقَ ذَرْعي وكَلَفْتَني أكْثَرَ من طَوْقي. والبَيْطَارُ: الذي يُعَالِجُ الدَوَاب، وهو البَيْطَرُ أيضاً. والبِيَطْرُ: الخَيّاطُ، وهو البَيْطارُ أيضاً. والبَطْرُ: الشَّق، بَطَرْتُ الجُرْحَ بَطْراً. وذَهَبَ دَمُه بِطْراً: أي باطِلاً.
بطر: بطر: أشر، نشط، طغى (بالنعمة) وغلا بالمرح والزَهو (بوشر).
تبطر: جاء عند جيلد مايستر في فهرس المخطوطات الشرقية في بون ص50: وأشبعها حتى إذا ما تبطرت.
أبطر = بطر عند لين. (عباد 1: 257).
بطر: تانبول، تنبل، (بوشر). بطران: بطر، أشر، نشط، طاغ (بالنعمة) والمرح، طروب، لا هم له، (بوشر).
بطير؟: في كتاب العقود ص8: الجنان والبطير الكائن له بموضع كذا.
بطيرة: فليفلة (بوشر).
بَطّار: ذكرها فوك (انظر: desevir) .
بَطّارية (من مصطلح البحرية): الطبقة من المركب (محيط المحيط).
باطرية: نفس معنى بطّارية وهي الطبقة من المركب (همبرت 126).
باطور وجمعها بواطير: ضرب من الحصر (محيط المحيط).
بَيْطَر: بيطر الدابة نعَّلها، سمّر في حافرها حديدة (همبرت، بوشر).
تبيطر: ذكرها فوك في مادة minuter و menescal.
بَيْطَرِي، يقال: مدرسة الطب البيطري نسبة إلى البيطرة ((معالجة الدواب)).
بَيْطَرَاني: أبيقوري، شهواني، منغمس في الملذات (بوشر).
[بطر] البَطَرُ: الأَشَرُ، وهو شدَّة المرح. وقد بطر بالسكر يبطر. وأَبْطَرَهُ المالُ. يقال: بَطِرْتَ عيشتَك، كما قالوا: رشدت أمرك. وقد فسرناه. والبطر أيضاً: الحَيْرَةُ والدَهَشُ. وأَبْطَرَهُ، أي أدهشه. وأَبْطَرْتُ فلاناً ذَرْعَهُ، إذا كلّفتَه أكثَرَ من طوقه. وبَطَرْتُ الشئ أبطره بطرا: شققته، ومنه سمى البيطار وهو المبيطر. قال النابغة: شك الفريسة بالمدرى فأَنْفَذَها * شَكَّ المبَيْطِرِ إذ يَشْفي من العضد - وربما قالوا يبطر، مثال هزبر. وقال:

شق البيطر مدرع الهمام * وقال الطرماح: يساقطها تترى بكل خميلة * كبزغ البيطر الثقف رهص الكوادن - ومعالجته البيطرة. وذهب دمُه بِطْراً بالكسر، أي هَدَراً. 
[ب ط ر] البَطَرُ: النَّشاطُ، وقِيلَ: التَّحَيُّرُ، وقِيلَ: قِلَّةُ احْتمالِ النِّعْمَة، وقِيلَ: الدَّهَشُ، وقِيلَ: البَطَرُ: الطُّغيانُ بالنِّعمِة، بَطَر بَطَراً، فهو بَطِرٌ. وقَوْلُه عَزَّ وَجلَّ: {وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين} أَرادَ بَطِرَتْ في مَعِيشِتِها، فَحذفَ وأَوْصَلَ. وبَطَر بالأمرِ: بَعِلَ به ودهِشَ، فلم يَدْرِ ما يُقَدِّمُ، ولا ما يُؤَخِّرُ. وأَبْطَره حِلْمَه: أَدْهَشَه، وبَهَتَه عَنْه. وأَبْطَره ذَرْعَه: حَمَّلَه فَوْقَ ما يُطيِقُ، وقِيلَ: قَطَعِ عليه مَعَاشَه، وأَبْلَي بَدَنَه، وهكذا فَسَّرَه ابنُ الأَعرَابيّ، وزَعَم أَنَّ الذَّرْعَ: الَبَدَنُ. وبَطِرَ النِّعْمَة بَطَراً فهو بطرٌ: لَمْ يَشْكُرْها وأَشِرَ. وفي التَّنْزِيلِ: {وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها} [القصص: 58] . وقَالَ بَعْضَهم: بَطِرْتَ عَيْشَك ليس على التَّعدِّي، ولكن على قَوْلِهم: أَلْمْتَ بَطْنَك، ورَشِدْتَ أَمْرَك، وسَفِهْتَ نَفْسَك، ونَحِوها مِماَّ لَفْظُه لفظُ الفَاعِلِ، ومعناهُ مَعَنى المَفعولِ. وذَهَبَ دَمْه بِطْراً، أيْ: هَدَراً. وبَطَرَ الشَّيءَ يَبْطِرهُ ويَبْطُرُه بَطْراً، فهو مَبْطُورٌ، وبَطَيرٌ: شَقَّه. والبَطِيرُ والبَيْطَرُ، والبَيْطَارُ، والبِيَطْرُ، والمُبَيْطِرُ: مُعالِجُ الدَّوابَّ، من ذلك، قَالَ الطِّرِمَّاحُ.

(كبَزْغِ البِيَطْرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِ ... )

ويُرْوَي: ((البَطِيرَ)) ، وقَالَ النّابَغَةُ:

(شَكَّ الفَريصَةً بالمِدْرَى فأنْفَذَها ... طَعْنَ المُبَيْطِرِ إذْ يَشْفِي من العَضَدِ)

والبَِيَطْرُ: الخَيَّاط، قالَ:

(شَقَّ البِيَطْرِ مِدْرَعَ الهَمامِ ... )

ورَجُلٌ بِطْرِيرٌ: مُتَمادٍ في غَيَّه، والأُنْثِى بِطْرِيرةٌ، وأَكْثُر ما يُسْتَعَملُ في النِّساءِ.

بطر: البَطَرُ: النشاط، وقيل: التبختر، وقيل: قلة احتمال النِّعمة،

وقيل: الدَّهَشُ والحَيْرَةُ. وأَبْطَرهُ أَي أَدهشه؛ وقيل: البَطَرُ

الطُّغيان في النِّعْمَةِ، وقيل: هو كراهة الشيء من غير أَن يستحق الكراهية.

بَطِرَ بَطَراً، فهو بَطِرٌ. والبَطَرُ: الأَشَر، وهو شدّة المَرَح. وفي

الحديث: لا ينظر الله يوم القيامة إِلى من جرَّ إِزَارَه بَطَراً؛ البَطَر:

الطغيان عند النعمة وطول الغنى. وفي الحديث: الكِبْرُ بَطَرُ الحَقّ؛ هو

أَن يجعل ما جعله الله حقّاً من توحيده وعبادته باطلاً، وقيل: هو أَن

يتخير عند الحق فلا يراه حقّاً، وقيل: هو أَن يتكبر من الحق ولا يقبله.

وقوله عز وجل: وكم أَهلكنا من قرية بَطِرَتْ مَعِيشَتَها؛ أَراد بَطِرت في

معيشتها فحذف وأَوصل؛ قال أَبو إِسحق: نصب معيشتها بإسقاط في وعمل الفعل،

وتأْويله بَطِرَتْ في معيشتها. وبَطِرَ الرجلُ وبَهِتَ بمعنى واحد. وقال

الليث: البَطَرُ كالحَيْرَة والدَّهَشِ، والبَطَرُ كالأَشَرِ وغَمْطِ

النعمة. وبَطِرَ، بالكسر، يَبْطَرُ وأَبْطَرَه المالُ وبَطِرَ بالأَمر: ثَقُل

به ودَهِشَ فلم يَدْرِ ما يُقَدِّم ولا ما يؤخر. وأَبْطَرَه حِلْمَهُ:

أَدْهَشَهُ وبَهَتَهُ عنه. وأَبْطَرَه ذَرْعَهُ: حَمَّلَهُ فوق ما يُطيق،

وقيل: قطع عليه معاشه وأَبْلَى بَدَنَه؛ وهذا قول ابن الأَعرابي، وزعم

أَن الذَّرْعَ البَدَنُ، ويقال للبعير القَطُوفِ إِذا جارى بعيراً وَسَاعَ

الخطْوِ فَقَصُرَتْ خُطاه عن مُباراته: قد أَبْطَرَه ذَرْعَهُ أَي

حَمَّلَهُ أَكثر من طَوْقِه؛ والهُبَعُ إِذا مَاشَى الرُّبَعَ أَبْطَرَه

ذَرْعَه فَهَبَعَ أَي استعان بِعُنُقه ليَلْحَقَهُ. ويقال لكل من أَرْهَقَ

إِنساناً فحمَّلَه ما لا يطيقه: قد أَبْطَرَه ذَرْعَه. وفي حديث ابن مسعود عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنَّه قال: الكِبْرُ بَطَرُ الحقِّ وغَمْصُ

النَّاس؛ وبَطَرُ الحقِّ أَن لا يراه حقاً ويتكبر عن قبوله، وهو من

قولك: بَطِرَ فلانٌ هِدْيَةَ أَمْرِه إِذا لم يهتد له وجهله ولم يقبله؛

الكسائي: يقال ذهب دمه بِطْراً وبِطْلاً وفِرْغاً إِذا بَطَلَ، فكان معنى قوله

بَطْرُ الحقِّ أَن يراه باطلاً، ومن جعله من قولك بَطِرَ إِذا تحير

ودَهِشَ، أَراد أَنه تحير في الحق فلا يراه حقّاً. وقال الزجاج: البَطَرُ

الطغيان عند النعمة. وبَطَرُ الحقِّ على قوله: أَن يَطْغَى عند الحق أَي

يتكبر فلا يقبله. وبَطِرَ النِّعْمَةَ بَطَراً، فهو بَطِرٌ: لم يشكرها. وفي

التنزيل: بَطِرَتْ معيشتها. وقال بعضهم: بَطِرْتَ عَيْشَك ليس على التعدي

ولكن على قولهم: أَلِمْتَ بَطْنَك ورَشِدْتَ أَمْرَكَ وسَفِهْتَ نَفْسَك

ونحوها مما لفظه لفظ الفاعل ومعناه معنى المفعول. قال الكسائي: وأَوقعت

العرب هذه الأَفعال على هذه المعارف التي خرجت مفسرة لتحويل الفعل عنها

وهو لها، وإِنما المعنى بطرت مَعِيشَتُها وكذلك أَخواتها، ويقال: لا

يُبْطِرَنَّ جهلُ فلان حلْمَكَ أَي لا يُدْهِشْكَ عنه.

وذهب دَمُه بِطْراً أَي هَدَراً؛ وقال أَبو سعيد: أَصله أَن يكون

طُلاَّبُه حُرَّاصاً باقتدار وبَطَر فيحرموا إِدراك الثَّأْر. الجوهري: وذهب

دمه بِطْراً، بالكسر، أَي هَدَراً.

وبَطَرَ الشيءَ يَبْطُرُه ويَبْطِرُه بَطْراً، فهو مبطور وبطير: شقه.

والبَطْرُ: الشَّقُّ؛ وبه سمي البَيْطارُ بَيْطاراً والبَطِيرُ والبَيْطَرُ

والبَيْطارُ والبِيَطْرُ، مثل هِزَبْرٍ، والمُبَيْطِرُ، مُعالجُ

الدوابِّ: من ذلك؛ قال الطرمّاح:

يُساقِطُها تَتْرَى بِكُلِّ خَميلَةٍ،

كبَزْغِ الِبيَطْرِ الثِّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِ

ويروى البَطِير؛ وقال النابغة:

شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرَى فأَنْفَذَها،

طَعْنَ المُبَيْطِرِ إِذْ يَشْفِي مِنَ العَضَد

المدرى هنا قرن الثور؛ يريد أَنه ضرب بقرنه فريصة الكلب وهي اللحمة التي

تحت الكتف التي تُــرْعَدُ منه ومن غيره فأَنفذها. والعَضَدُ: داء يأْخذ

في العَضُد. وهو يُبَيْطِرُ الدواب أَي يعالجها، ومعالجته البَيْطَرَةُ.

والبِيَطْرُ: الخَيَّاط؛ قال:

شَقَّ البِيَطْرِ مِدْرَعَ الهُمامِ

وفي التهذيب:

باتَتْ تَجيبُ أَدْعَجَ الظَّلاَمِ،

جَيْبَ البِيَطِرِ مِدْرَعَ الهُمامِ

قال شمر: صَيَّر البيطار خَيَّاطاً كما صُير الرجلُ الحاذقُ إِسْكافاً.

ورجل بِطْرِيرٌ: متمادٍ في غَيِّه، والأُنثى بِطْرِيرَةٌ وأَكثر ما

يستعمل في النساء. قال أَبو الدُّقَيْشِ: إِذا بَطِرَت وتمادت في

الغَيّ.

بطر

1 بَطِرَ, aor. ـَ inf. n. بَطَرٌ, He exulted; or exulted greatly, or excessively; and behaved insolently and unthankfully, or ungratefully: or he exulted by reason of wealth, and behaved with pride and self-conceitedness, and boastfulness, and want of thankfulness: or he behaved with the utmost exultation, &c.: or he rejoiced, and rested his mind upon things agreeable with natural desire: syn. of the inf. n. أَشَرٌ, (S, A, L, Msb, TA,) and مَرَحٌ; (L, TA;) the former of which signifies شِدَّةٌ المَرَحِ, (S, A,) and مُجَاوَزَةُ الحَدِّ فِى

مَرَحٍ: (A:) he was, or became, stupified, deprived of his reason, confounded, or amazed, (S, K, Er-Rághib,) bearing wealth ill, or in an evil manner, performing little of the duty imposed on him by it, and turning it to a wrong purpose: (Er-Rághib, TA, * TK:) this is said to be the primary signification: (TA:) he was, or became, stupified, or confounded, and knew not what to prefer nor what to postpone: (TA:) he was, or became, confounded, perplexed, or amazed, by reason of fright: (As, S voce بَحِرَ:) he behaved exorbitantly, or insolently, with wealth, (K, TA,) or on the occasion of having wealth: and this, also, is said to be the primary signification: (TA:) he had, or exercised, little of the quality of bearing wealth [in a becoming, or proper, manner]: (K:) he behaved proudly: (TA:) he regarded a thing with hatred, or dislike, without its deserving to be so regarded: he was, or became, brisk, lively, or sprightly: (K:) accord. to some, he walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side. (TA.) It is said in a trad., لَا يَنْظُرُ اللّٰهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا [God will not look, on the day of resurrection, upon him who drags along his wrapper of the lower part of the body in exultation and insolence, or pride: meaning one who wears too long a wrapper of the lower part of the body]. (TA.) b2: بَطِرْتَ عَيْشَكَ (tropical:) [Thou exultedst, or exultedst greatly, or excessively, and behavedst insolently and unthankfully, or ungratefully, &c., in thy manner of life,] is a phrase similar to رَشِدْتَ أَمْرَكَ; (S, TA;) and in like manner بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا, in the Kur [xxviii. 58]; in which the verb is not trans., but the subst. is put in the accus. case because of فِى understood before it. (Aboo-Is-hák.) b3: لَا أَبْطَرُ الغِنَى (assumed tropical:) I do not, or will not, domineer, or assume superiority, over others when I am rich. (Ham p. 517.) b4: بَطِرَ النِّعْمَةَ (tropical:) He held wealth, or the favour, or benefit, in light estimation, and was unthankful, or ungrateful, for it. (A.) b5: بَطِرَ هِدَايَةَ أَمْرِهِ (assumed tropical:) He refused the right direction as to the management of his affair, and was ignorant of it. (TA.) b6: It is said in a trad., that pride is بَطَرُ الحَقِّ, which means (tropical:) The considering as false, or vain, what God has pronounced to be the truth, or our duty; namely, the confession of his unity, and the obligation of rendering Him religious service: or the being confounded at considering truth, or duty, and not seeing it to be true, or incumbent: (TA:) or the disdaining the truth, or right, and not accepting it or not admitting it. (K.) A2: بَطَرَهُ, aor. ـُ (S, K) and بَطِرَ, (K,) inf. n. بَطْرٌ, (S, Msb,) He cut it, or divided it, lengthwise; slit it; split it. (S, Msb, K.) Hence the appellation بَيْطَارٌ. (S, Msb.) 4 ابطرهُ It rendered him such as is termed بَطِر; it (wealth) caused him to exult, or to exult greatly, or excessively, and to behave insolently and unthankfully, or ungratefully: &c.: [see بَطِرَ:] (S, A:) it stupified him, deprived him of his reason, confounded him, or amazed him. (S, K.) You say, مَا أَمْطَرَتْ حَتَّى أَبْطَرَتْ It (the sky) rained not until it caused [men] to exult, or to exult greatly, &c. (A.) b2: ابطر حِلْمَهُ (tropical:) It (the ignorance of a person) caused his (another's) clemency, moderation, or gravity, to become converted into inordinate exultation, and insolence, or the like, and levity. (A.) b3: ابطرهُ حِلْمَهُ (tropical:) It stupified, confounded, or amazed, him, so as to turn him from his clemency, moderation, or gravity. (TA.) b4: ابطرهُ ذَرْعَهُ (tropical:) He imposed upon him more than he was able to do; (S;) what was above his power: (K:) ذرعه is here a substitute for its antecedent to indicate an implication therein: (A:) you say this when a slow-paced camel has endeavoured in vain to keep pace with another camel; and when any man has imposed upon another a difficulty beyond his power: (TA:) or the meaning is, he cut off his means of subsistence, and wasted his body: (IAar, K:) ذرع signifying the “ body. ” (IAar.) Q. Q. 1 بَيْطَرَ, inf. n. بَيْطَرَةٌ, He practised [farriery, the veterinary art, or] the art of the بَيْطَار. (Msb.) b2: هُوَ يُبَيْطِرُ الدَّوَابَّ He treats beasts, or horses and the like, medically, or curatively. (TA.) ذَهَبَ دَمُهُ بِطْرًا (tropical:) His blood went unrevenged, (Ks, S, A, K,) being held in light estimation. (A.) بَطِرٌ part. n. of بَطِرَ, (Msb, TA,) Exulting, or exulting greatly, or excessively, and behaving insolently and unthankfully, or ungratefully: or exulting by reason of wealth, and behaving with pride and self-conceitedness, and boastfulness, and want of thankfulness: or behaving with the utmost exultation, &c.: see its verb. (A, Msb, TA.) بَطِيرٌ Cut, or divided, lengthwise; slit; split; (K;) as also ↓ مَبْطُورٌ. (TA.) A2: See also بَيْطَارٌ.

اِمْرَأَةٌ بَطِيرَةٌ A woman who behaves with much بَطَر, i. e. exultation, and insolence and unthankfulness, or ingratitude, &c.: [see بَطِرَ.] (A.) [See also what next follows.]

بِطْرِيرٌ Clamorous; long-tongued: and one who perseveres in error: fem. with ة: (K:) but it [the former] is mostly used in relation to women, (TA,) and as signifying a woman who exults, or exults greatly, or excessively, and behaves insolently and unthankfully, or ungratefully, (تَبْطَرُ,) and perseveres in error: (ADk:) [it is said in the TA that some say بِظْرِيرٌ, and that this is the more approved; but Az says,] Lth cites, from ADk, the phrase اِمْرَأَةٌ بِطْرِيرٌ as meaning a clamorous, long-tongued woman; لِأَنَّهَا قَدْ بَطِرَتْ وأَشِرَتٌ [because of her insolent behaviour]: and says that, accord. to Aboo-Kheyreh, it is امراة بِظْرِيرٌ; her tongue being likened to the بَظْر: but Lth adds, the saying of ADk is preferable in my opinion, and more correct. (T in art. بظر.) بَيْطَرٌ: see بَيْطَارٌ.

بِيَطْرٌ: see بَيْطَارٌ. b2: [Hence,] A tailor. (Sh, S, * K.) A poet says, (calling a tailor a بيطر, like as one calls a skilful man an إِسْكَاف, Sh, TA,) شَقَّ البِيَطْرِ مِدْرَعَ الهُمَامِ [Like as the tailor cuts lengthwise, or slits, the woollen tunic of the valiant chief]. (Sh, S.) بَيْطَرَةٌ [Farriery; the veterinary art;] the art of the بَيْطَار. (S, K.) [See Q. Q. 1.]

بَيْطَارٌ (S, Msb, K) and ↓ بِيَطْرٌ (S, K) and ↓ بَيْطَرٌ and ↓ بَطِيرٌ (K) and ↓ مُبَيْطِرٌ (S, K) [A farrier; one who practises the veterinary art;] one who treats beasts, or horses and the like, medically, or curatively: (K:) from بَطَرَهُ, explained above. (S, Msb. *) أَشْهَرُ مِنْ رَايَةِ البَيْطَارِ [More commonly known than the sign of the farrier, app. meaning a sign which, I suppose, the itinerant farrier carried about with him,] (A, TA) is one of the proverbs of the Arabs. (TA.) b2: You say, also, هُوَ بِهٰذَا عَالِمٌ بَيْطَارٌ (tropical:) [He is knowing and skilful in this: see also بِيَطْرٌ]. (A.) مَبْطُورٌ: see بَطِيرٌ.

مُبَيْطِرٌ: see بَيْطَارٌ.
بطر
: (البَطَرُ، محرَّكَةً: النَّشَاطُ) ، وَقيل: التَّبَخْتُرُ، (و) قيل: (الأَشَرُ) والمَرَحُ، (و) قيل: (قِلَّةُ احتمالِ النِّعْمَةِ) .
(و) قيل: أَصْلُ البَطَرِ (الدَّهَشُ والحَيْرَةُ) يَعْتَرِيَان المرءَ عِنْد هُجُومِ النِّعمةِ عَن الْقيام بحَقِّها، كَذَا فِي مُفْرَدات الرّاغِبِ، واختَارَه جماعةٌ من المحقِّقِين العارِفِين بمواقعِ الأَلفاظِ ومَناسِبِ الاشتقاقِ.
(و) قيل: البَطَرُ فِي الأَصل: (الطُّغْيَانُ بالنِّعْمَة) ، أَو عِنْد النِّعْمَة، واستُعْمِلَ بمعنَى الكِبْر، وَفِي بعض النُّسَخ: (أَو) بدل الْوَاو.
(و) قيل هُوَ (كَرَاهِيَةُ الشَّيْءِ من غيرِ أَن يَسْتَحِقَّ الكَرَاهَةَ) .
و (فِعْلُ الكلِّ) بَطِرَ (كفَرِحَ) فَهُوَ بَطِرٌ. وَفِي الحَدِيث: (لَا يَنْظُرُ اللهُ يومَ القِيَامَةِ إِلى مَن جَرَّ إِزَارَه بَطَراً. (و) فِي حديثٍ آخَرَ: (الكِبْرُ (بَطَرُ الحَقِّ)) ، وَهُوَ أَن يَجْعَلَ مَا جَعَلَه اللهُ حقًّا مِن توحِيدِ هُوَ عبادتِه بَاطِلا، وَقيل: هُوَ أَن يَتَجَبَّر عِنْد الحقِّ فَلَا يَراه حقًّا، وَقيل: هُوَ (أَن يَتَكَبَّر عَنهُ) ، أَي عَن الحقِّ. وَفِي بعض الأُصول (من الحَقّ) (فَلَا يَقبلُه) ، قلتُ: والحديثُ رَواه ابنُ مسعودٍ، وَقَالَ بعضُهم: هُوَ أَلَّا يَرَاه حقًّا وَيَتَكَبَّر عَن قَبُوله، وَهُوَ مِن قَوْلك: بَطِرَ فلانٌ هِدَايَةَ أَمْرِه، إِذا لم يَهْتَدِ لَهُ وجَهِلَه، وَلم يَقْبَلْه، وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: بَطِرَ فلانٌ النِّعْمةَ اسْتَخَفَّها فكَفَرها، وَلم يَسْتَرْجِحْها فيَشْكُرَها، وَمِنْه قولُه تعالَى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} (الْقَصَص: 58) قَالَ أَبو إِسحاق: نَصَبَ (مَعِيشَتَها) بإِسقاط (فِي) وَعَمل الفِعْل، وتأْويلُه: بَطِرَتْ فِي مَعِيشَتِهَا. وَقَالَ بعضُهِم: بَطِرْتَ عَيْشَكَ لَيْسَ على التَّعَدِّي، ولكنْ على قَوْله: أَلِمْتَ بَطْنَكَ ورَشِدْتَ أَمْرَك وسَفِهْتَ نَفْسَكَ، وَنَحْوهَا ممّا لفظُه لفظُ الفاعِلِ وَمَعْنَاهُ معنَى الْمَفْعُول، قَالَ الكسائيُّ: وأَوْقَعَتِ العربُ هاذه الأَفعالَ على هاذه المَعَارِفِ الَّتِي خَرجتْ مفسِّرَةً لتحويلِ الفِعْل عَنْهَا وهُو لَهَا.
(وبطَره، كنَصَرَه وضَرَبَه) يبْطُرُه (ويَبْطِرُه) بَطْراً فَهُوَ مبْطُورٌ، وبَطِيرٌ: (شَقَّه) .
(والبَطِيرُ: المَشْقُوقُ) كالمَبْطُورِ.
(و) البَطِيرُ: (مُعَالِجُ الدَّوابِّ، كالبَيْطَرِ) كحَيْدَرٍ (والبَيْطَارِ والبِيَطْرِ كهِزَبْرٍ والمُبَيْطِرِ) . ومِن أَمثالهم: (أَشْهَرُ مِن رايَةِ البَيْطَارِ) . (والدُّنيا قَحْبَةٌ؛ يَوْمًا عِنْد عَطّارٍ، وَيَوْما عِنْد بَيْطَارٍ) ، و (عَهْدِي بهِ وَهُوَ لِدَوابِّنا مُبَيْطِرٌ، فَهُوَ الآنَ علينا مُسَيْطِرٌ) . وَقَالَ الطِّرِمّاح:
يُساقِطُها تَتْرَى بكلِّ خَمِيلَةٍ
كبَزْغِ البِيَطْرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِ
ويُرْوَى: (البَطِير) ، وَقَالَ النّابغة:
شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرَى فأَنْفَذَها طَعْنَ المُبَيْطِرِ إِذْ يَشْفِي مِن العَضَدِ
قَالَ شيخُنا: والمُبَيْطِرُ ممّا أَلْحَقُوه بالمُصَغَّرَاتِ وَلَيْسَ بمُصَغَّرٍ، قَالَ أَئِمَّةُ الصَّرْفِ: هُوَ كأَنَّه مُصَغَّرٌ وَلَيْسَ فِيهِ تَصْغِيرٌ، ومثلُه المُهَيْنِمُ والمُبَيْقِرُ والمُسَيْطِرُ والمُهَيْمِنُ، فقولُ ابنُ التِّلِمْسَانِيِّ فِي حواشِي الشِّفَاءِ تَبَعاً؛ للعَزِيزِ وَلَيْسَ فِي الْكَلَام إسمٌ على مُفَيْعِلٍ غيرُ مُصَغَّرٍ إِلا مُسَيْطِرٌ ومُبَيْطِرٌ ومُهَيْمِنٌ. قُصُور ظاهِرٌ، بل رُبَّمَا يُبْدِي الاستقاءُ غيرَ مَا ذَكَرَ، واللهُ أَعلَمُ.
قلتُ: أَوْرَدَهم ابنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرة هاكذا، وسيأْتي فِي ب ق ر.
(وصَنْعَتُه البَيْطَرَةُ) ، وَهُوَ يُبَيْطِرُ الدَّوابَّ، أَي يُعَالِجُهَا.
(و) من الْمجَاز: (البِيَطْرُ) ، كهِزَبْرٍ: (الخَيّاطُ) ، رَواه شَمِرٌ عَن سلَمَةَ، قَالَ الراجز:
شَقَّ البِيَطْرِ مِدْرَعَ الهُمَامِ
وَفِي التَّهْذِيب:
باتَت تَجِيبُ أَدْعَجَ الظّلامِ
جَيْبَ البِيَطْرِ مِدْرَعَ الهُمَامِ
قَالَ شَمِرٌ: صَيَّرَ البَيْطَارَ خَيَّاطاً كَمَا صَيَّرُوا الرَّجُلَ الحاذِقَ إِسْكَافاً.
(و) البَيْطَرَةُ: (بهاءٍ: ثلاثةُ مواضعَ بالمَغْرِب.
والبِطْرِيرُ، (كخِنْزِيرٍ) ، ويُروَى بالظّاءِ أَيضاً وَهُوَ أَعلَى: (الصَّخّابُ الطَوِيلُ اللِّسَانِ) ، هاكذا ضَبَطَه أَبو الدُّقَيْشِ بالطّاءِ المُهملَة.
(و) البِطْرِيرُ: (المُتَمَادِي فِي الغَيِّ، وَهِي بهاءٍ) ، وأَكثرُ مَا يُستَعْمَلُ فِي النِّسَاءِ، قَالَ أَبو الدُّقَيْش: إِذا بَطِرَتْ وتَمَادَتْ فِي الغَيِّ.
(و) بَطِرَ الرَّجلُ وبَهِتَ بِمَعْنى واحدٍ، وذالك إِذا دَهِشَ فَلم يَدْرِ مَا يُقَدِّمُ وَلَا مَا يُؤَخِّرُ.
و (أَبْطَرَه) حِلْمَه: (أَدْهَشَه) وَبَهَتَه عَنهُ.
(و) أَبْطَرَه المالُ: (جَعَلَه بَطِراً) .
(و) من المجَاز: (أَبْطَرَه ذَرْعَه) ، أَي (حَمَّلَه فوقَ طاقَتِه) . وَفِي الأَساس: وَلَا تُبْطِرَنَّ صاحبَك ذَرْعَه (أَي لَا تُقْلِق إِمْكَانَه وَلَا تَسْتَفِزَّه بأَن تُكَلِّفَه غير المُطَاقِ. وذَرْعَه) من بَدَل الاشْتِمال. (أَو) مَعْنَاهُ (قَطَعَ عَلَيْهِ مَعاشه وأَبْلَى بَدَنَه) ، وهاذا قولُ ابنِ الأَعرابيّ، وزَعَمَ أَنَّ الذَّرْعَ البَدَنُ، ويُقال للبَعِيرِ القَطُوفِ إِذا جارَى بَعِيراً وَسَاعَ الخُطْوَةِ فَقَصُرَتْ خُطَاه عَن مُبَاراتِه قد أَبْطَرَه ذَرْعَه، أَي حَمَّلَه على أَكْثَرَ مِن طَوْقِه، والهُبَعُ إِذا ماشَى الرُّبَعَ: أَبْطَرَه ذَرْعَه أَي حَمَّلَه على أَكْثَرَ مِن طَوْقِه، والهُبَعُ إِذا ماشَى الرُّبَعَ: أَبْطَرَه ذَرْعَه فَهَبَعَ، أَي استعانَ بعُنُقِه، لِيَلْحَقَه، ويُقَال لكلِّ مَن أَرْهَقَ إِنساناً فحَمَّلَه مَا لَا يُطِيقُه: قد أَبْطَرَه ذَرْعَه.
(و) من الْمجَاز قولُهم: (ذَهَبَ دَمُه بِطْراً، بِالْكَسْرِ) ، وَكَذَا بِطْلاً، إِذا ذَهَبَ (هَدَرَاً) وبَطَلَ، قَالَه الكِسَائيُّ، وَقَالَ أَبو سَعِيد: أَصلُه أَن يكونَ طُلّابُه حُرّاصاً باقتدارٍ وبَطَرٍ، فيُحْرَمُوا إِدراكَ الثَّأْرِ. وَفِي الأَساس: بِطْراً، أَي مَبْطُوراً مُسْتَخَفًّا حيثُ لم يُقْتَصَّ بِهِ.
(و) أَبو الخَطَّابِ (نَصْرُ بنُ أَحمدَ) ابنِ عبدِ اللهِ (بنِ البَطِرِ، ككَتِفٍ) الْقَارِي البزّار (محدِّثٌ) ، سمع بإِفادةِ أَخيه عَن أَبي عبدِ الله بن البَيع، وابنِ رزقويْهِ، وأَبي الحُسَيْن بن بشرانَ، وتفرَّد فِي وقْته، ورحلَ إِليه الناسُ، رَوعى عَنهُ أَبو طاهرٍ السِّلَفِيُّ، وأَبو الْفَتْح ابْن البَطِّيّ، وشهدةُ الكاتبةُ وُلِدَ سنةَ 398 هـ، وتُوفي فِي 16 ربيع الأَول سنة 494 هـ، وأَخوه أَبو الْفضل محمّدُ بنُ أَحمدَ الضَّرِيرُ، رَوَى عَن أَبي الحَسَن بن رزقويْهِ، وَتُوفِّي سَنَةَ 460 هـ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
قولُهم: وَمَا أَمْطَرَتْ حتَّى أَبْطَرَتْ، يَعْنِي السَّمَاءَ.
والخِصْبُ يُبْطِرُ النّاسَ.
وفَقْرٌ مُخْطِرٌ خيرٌ مِن غِنىً مُبْطِر.
وامرأَةٌ بَطِيرَةٌ: شَدِيدَةُ البَطَرِ.
وَمن المَجَاز: لَا يُبْطِرَنَّ جَهْلُ فلانٍ حِلْمَكَ، أَي لَا يَجعله بَطِراً خَفِيفاً.
وَهُوَ بهاذا عالِمٌ بَيْطَارٌ.
وأَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ إِسحاقَ البَيْطارِيُّ: مُحَدِّثٌ، نَزَلَ بمصرَ فِي موضعٍ معروفٍ ببِلال البَيْطار، فنُسِبَ إِليه، عَن ملكٍ وابنِ لَهِيعَةَ، وتُوُفيَ سنةَ 231 هـ. كتاب م كتاب
ب ط ر

فيه طرب وبطر وهو مجاوزة الحد في المرح وخفة النشاط والزعل. ورجل أشر بطر، وأبطره الغني. وفقر مخطر، خير من غنى مبطر. وما أمطرت، حتى أبطرت، يعني السماء. وإن الخصب يبطر الناس، كما قال:

قوم إذا اخضرت نعالهم ... يتناهقون تناهق الحمر

وامرأة بطيرة: شديدة البطر. وبيطر الدابة ببطرة و" أشهر من راية البيطار " والدنيا فحبة: يوماً عند عطار، ويوماً عند بيطار. وعهدي به وهو لدوابنا مبيطر، فهو اليوم علينا مسيطر.

ومن المجاز: لا يبطرن جهل فلان حلمك أي لا يجعله بطراً خفيفاً. ولا تبطرن صاحبك ذرعه أي لا تقلق إمكانه ولا تستفزه بأن تكلفه غير المطاق، وذرعه من بدل الاشتمال. وبطر فلان نعمة الله: استخفها فكفرها، ولم يسترجحها فيشكرها، ومنه بطرت معيشتها وذهب دمه بطراً أي مبطوراً مستخفاً حيث لم يقتص به. وهو بهذا الأمر عالم بيطار. قال عمر بن أبي ربيعة:

ودعاني ما قال فيها عتيق ... وهو بالحسن عالم بيطار

بسط

Entries on بسط in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
ب س ط: (بَسَطَ) الشَّيْءَ بِالسِّينِ وَالصَّادِ نَشَرَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (بَسْطُ) الْعُذْرِ قَبُولُهُ. وَ (الْبَسْطَةُ) السَّعَةُ. وَ (انْبَسَطَ) الشَّيْءُ عَلَى الْأَرْضِ. وَ (الِانْبِسَاطُ) تَرْكُ الِاحْتِشَامِ يُقَالُ: (بَسَطْتُ) مِنْ فُلَانٍ (فَانْبَسَطَ) . وَ (الْبِسَاطُ) مَا يُبْسَطُ. وَمَكَانٌ (بَسِيطٌ) أَيْ وَاسِعٌ. وَيَدٌ (بِسْطٌ) بِوَزْنِ قِسْطٍ أَيْ مُطْلَقَةٌ، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «بَلْ يَدَاهُ بِسْطَانِ» . 
ب س ط : بَسَطَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ بَسْطًا وَبَسَطَ يَدَهُ مَدَّهَا مَنْشُورَةً وَبَسَطَهَا فِي الْإِنْفَاقِ جَاوَزَ الْقَصْدَ وَبَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ كَثَّرَهُ وَوَسَّعَهُ وَالْبِسَاطُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَمِثْلُهُ كِتَابٌ بِمَعْنَى مَكْتُوبٍ وَفِرَاشٌ بِمَعْنَى مَفْرُوشٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ بُسْطٌ
وَالْبَسْطَةُ السَّعَةُ وَالْبَسِيطَةُ الْأَرْضُ. 

بسط


بَسَطَ(n. ac. بَسْط)
a. Spread, stretched out, expanded; dilated.
b. Gladdened.
c.(n. ac. بَسَاْطَة), Was witty, smart.
بَسَّطَa. Spread out, unfolded.

بَاْسَطَa. Was free and easy.

أَبْسَطَa. Gladdened.

تَبَسَّطَa. Was spread out &c.
b. Roamed, roved.

إِنْبَسَطَa. see V
. (a).
b. Was joyful, glad, merry; light-hearted.

بَسْطَةa. Width, ampleness, capacity.

بَاْسِطa. All-embracing.

بَسَاْطa. Extended, spacious, even.

بَسَاْطَةa. Simplicity, naiveness.

بِسَاْط
(pl.
بُسُط)
a. Carpet.

بَسِيْط
(pl.
بُسَطَآءُ)
a. Simple, open-hearted; naive.

بَسِيْطَة
(pl.
بَسَاْئِطُ)
a. The earth, surface of the earth.

بَسَاْئِطُ
a. [art.], The elements.
N. P.
بَسڤطَa. Well, contented, pleased, glad.
(بسط) - في الحديث: "يَدُ اللهِ بَسْطَان".
: أي مَبْسوطة. كما قال تعالى: {بَلْ يَدَاه مَبْسُوطَتَان} .
سألتُ بَعضَ الأُدباءِ عن هذه الكَلمةِ فقال: هي بِفَتْح البَاءِ، لأن فَعْلان في الصِّفاتِ كالرَّحْمن والغَضْبان، فأمَّا فُعلَان بالضَّمِّ ففى المَصادِر، ويد بُسُطٌ أَيضًا إذا كان مِنْفاقاً. وقال الزَّمَخْشرى: يَدُ اللهِ بُسْطان تَثْنِيَة بُسْط مثل روضة أُنُف، ومِشْيَة سُحُج، ثم يُخفَّف فيقال: بُسْط. كَعُنُق وأُذُن. وهي في قِراءَةِ عَبدِ الله كذلك {بل يَدَاه بُسْطَان}.
- وفي الحَديثِ: "لا تَبسُط ذِراعَيْك انْبِسَاطَ الكَلْب"
خرج بالمَصْدر إلى غيرِ لفظِه: أي لا تَبسُطْهما فتَنْبَسِطا انْبِساط الكَلْب.
- في حديث عُروةَ: "لِيَكُن وجهُك بِسْطًا".
: أي مُنبَسِطا منُطَلِقا.
[بسط] بسط الشئ: نشره، وبالصاد أيضاً. وبَسْطُ العذرِ: قبوله. والبَسْطَةُ: السعة. وانبسط الشئ على الارض. والانبِساطُ: تركُ الاحتشامِ. يقال: بَسَطْتُ من فلان فانْبَسَطَ. وتَبَسَّطَ في البلاد، أي سار فيها طولاً وعرضاً. والبِساطُ: ما يُبْسَطُ. والبِساطُ، بالفتح: الأرضُ الواسعةُ. يقال: مكانٌ بسيطٌ وبَساطٌ. قال الشاعر : ودونَ يَدِ الحَجَّاجِ من أنْ تَنالني * بَساطٌ لأَِيْدي الناعِجاتِ عَريضُ * وفلانٌ بَسيطُ الجسمِ والباعِ. والبَسيط: جنسٌ من العروض. قال ابن السكيت: يقال فرش لى فراشا لا يبسطني، وذلك إذا كان ضيقا. وهذا فراش يبسطك إذا كان واسعا. وسرنا عقبة باسطة، قال: وهى البعيدة. والبسط بكسر الباء: الناقةُ تُخَلّى مع ولدها لا يُمْنَعُ منها، والجمع بُساطٌ وأَبْساطٌ، مثل ظئر وظؤار وآظار. وقد أُبْسِطَتِ الناقةُ، أي تُرِكتْ مع ولدها. ويَدٌ بُسْطٌ أيضاً، أي مطلقة. وفى قراءة عبد الله: {بل يداه بسطان} .
[بسط] فيه: "الباسط": الذي يبسط الرزق لعباده ويوسعه عليهم، ويبسط الأرواح في الأجساد عند الحياة. وفيه: في الهمولة الراعية "البساط" الظؤار، يروى بكسر موحدة جمع بسط بمعنى مبسوطة كالطحن وهي ناقة تركت وولدها لا يمنع منها ولا تعطف على غيره أي بسطت على أولادها، وبضمها جمعها أيضاً، وبفتحها وهو الأرض الواسعة، وعليه فالطاء منصوبة بمعنى في، الهمولة التي ترعى الأرض الواسعة، والظؤار جمع ظئر وهي التي ترضع. وفي ح الغيث: فوقع "بسيطا" متداركاً أي انبسط في الأرض واتسع، والمتدارك: المتتابع. وفيه: يد الله "بسطان" أي مبسوطة، قيل: الأشبه فتح الباء كالرحمن، وأما الضم ففي المصدر كالغفران. الزمخشري: يد الله "بسطان" تثنية بسط. الجوهري: يد بسط بالكسر أي مطلقة. ومنه: ليكن وجهك. "بسطا" أي منبسطا منطلقاً. ومنه: "يبسطني ما يبسطها" أي يسرني ما يسرها أي فاطمة لأنه إذا سر انبسط وجهه. ولا "تبسط" ذراعيك انبساط الكلب أي لا تفرشهما على الأرض في الصلاة، هو مصدر بغير لفظه. ن: فقام رجل "بسيط" أي طويل اليدين، ولذا لقب بذي اليدين. ك: "البسط" الضرب ومنه لئن "بسطت" و"باسطوا أيديهم" أي بالضرب. غ: أي يسلطون عليهم. و"كباسط كفيه" إلى الماء كالداعي الماء يومي إليه فلا يجيبه أو كالخائض إلى الماء.
ب س ط

بسط الثوب والفراش إذا نشره.

ومن المجاز: بسط رجله وقبضها، وإنه ليبسطني ما بسطك ويقبضني ما قبضك أي يسرني ويطيب نفسي ما سرك ويسوءني ما ساءك. وبسط عليهم العذاب. وزاده الله بسطة في العلم والجسم: أي فضلاً وبسطني الله عليه: فضلني، ونحن في بساط واسعة. قال العديل ن الفرخ:

ودون يد الحجاج من أن تنالني ... بساط لأيدي الناعجات عريض

ومكان بسيط: واسع. وفلان بسيط الباع واللسان، وقد بسط بساطة. وبسط إلينا يده ولسانه بما نحب أو بما نكره. وبلاد باسطة. قال:

وذاك الذي شبهت عسكر طاهر ... إذا ما بدا بالباسطات الجفاجف

الجفجف الغليظ من الأرض.

وحفر قامة باسطة وبسطة وهو أن يمد يده رافعها. وفرش لي فراشاً لا يبسطني، وهذا فراش يبسطك إذا كان واسعاً لا يقبضه. وفلان مركبه المبسوطة وهي الرحالة البعيدة ما بين الحنوين، ووردنا بعد خمس باسط وانبسط إليه، وباسطه، وبينهما مباسطة. ويده بسط بالعطاء. وفي الحديث: " يد الله بسطان "، وما على البسيطة مثله وذهب في بسيطة، غير مصروفة، كما تقول ذهب في الأرض.
بسط
بَسْطُ الشيء: نشره وتوسيعه، فتارة يتصوّر منه الأمران، وتارة يتصور منه أحدهما، ويقال: بَسَطَ الثوب: نشره، ومنه: البِسَاط، وذلك اسم لكلّ مَبْسُوط، قال الله تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً [نوح/ 19] والبِسَاط: الأرض المتسعة وبَسِيط الأرض: مبسوطه، واستعار قوم البسط لكل شيء لا يتصوّر فيه تركيب وتأليف ونظم، قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ [البقرة/ 245] ، وقال تعالى: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ
[الشورى/ 27] أي: لو وسّعه، وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
[البقرة/ 247] أي: سعة.
قال بعضهم: بَسَطْتُهُ في العلم هو أن انتفع هو به ونفع غيره، فصار له به بسطة، أي: جودا.
وبَسْطُ اليد: مدّها. قال عزّ وجلّ: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [الكهف/ 18] ، وبَسْطُ الكف يستعمل تارة للطلب نحو: كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ [الــرعد/ 14] ، وتارة للأخذ، نحو: وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ [الأنعام/ 93] ، وتارة للصولة والضرب. قال تعالى: وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ [الممتحنة/ 2] ، وتارة للبذل والإعطاء: بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ [المائدة/ 64] .
والبَسْطُ: الناقة تترك مع ولدها، كأنها المبسوط نحو: النّكث والنّقض في معنى المنكوث والمنقوض، وقد أَبْسَطَ ناقَتَه، أي:
تركها مع ولدها.
بسط
البَسْطُ: نَقِيْضُ القَبْضِ.
والبَسِيْطَةُ من الأرْضِ: كالبِسَاطِ من المَتَاع، والجَميعُ البُسُطُ.
والبَسْطَةُ: الفَضِيْلَةُ على غَيْرِه، له بَسْطَةٌ في الجِسْمِ والمالِ، وبَسَطَني اللهُ على فُلانٍ: أي فَضلَني عليه.
والبَسِيْطُ: الرجُلُ المُنْبَسِطُ اللسَانِ، والمَرْأةُ بَسِيْطَةٌ، والفِعْلُ بَسُطَ بَسَاطَةً. وبَسَطَ إلينا فلانٌ يَدَه بما نُحِب ونَكْرَهُ.
وفَرَشَ لي فِرَاشاً لا يَبْسُطُني: وذلك إذا كانَ ضَيقاً لا يَتَّسِعُ عليه. والأبْسَاطُ من النوْقِ: التي مَعَها أوْلادُها؛ الواحِدَةُ بِسْطٌ، يُقال: أبْسَطْتُ الإبِلَ: أي خَليْتها وأولادَها تُرْضُعها. وإذا ألْقَحَ الرجُلُ إبِلَه عاماً وتَرَكَها عاماً قيل: أبْسَطَها إبْسَاطاً. وقَطاً أبْسَاط أيضاً. والبَسِيْطَةُ - كالنَشِيْطَةِ: للرئيسِ؛ وهي النّاقَةُ مَعَها وَلَدُها فتكون هي ووَلَدُها في رُبْعِ الرئيسِ، وجَمْعُها بُسُط. والمَبْسُوْطَةُ من الرحَالِ: التي يُفْرَقُ بَيْنَ الحِنْوينِ حَتّى يكونَ بَيْنَهما قَرِيْبٌ من ذِرَاعٍ. وخِمْس باسِطٌ: أي بائصٌ.
وحَفَرَ قامَةً باسِطَة: إذا حَفَرَ قامَتَه وطُوْلَ يَدِه.
وبلاد باسِطَةَ: بمَنْرلةِ بسَاطٍ من الأرضِ؛ وهي الأرْضُ الواسِعةُ. وذَهَبَ فلان في بُسَيْطَةَ: أي في الأرْضِ، فلم يَصْرِفْها.
وبَيْني وبَيْنَهُ بَسِيْط النبْلِ: أي مَدُّه.
والبَسَاطُ: القِدْرُ العَظِيْمَةُ.
باب السين والطاء والباء معهما ب س ط، س ب ط، ط ب س مستعملات

بسط: البسط نقيض القبض. والبَسيطةُ من الأرض كالبساط من المَتاع، وجمعه بُسُط. والبَسْطةُ: الفضيلة على غيرك، [قال الله- جل وعز-: وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ] . والبَسيط: الرجلُ المُنَبسِطُ اللسان، والمَرأة بسيطةٌ، وقد بَسُطَ بَساطةً، والصاد لغةٌ. وبَسَطَ الينا فلانٌ يَدَه بما نُحِبُّ ونكرهُ. وانَّه ليَبْسُطني ما بَسَطَكَ ويَقبضني ما قبَضَكَ أي [يَسُرُّني ما سَرَّكَ ويَسُوءُني ما ساءَك] . والأَبساطُ من النُّوق: التي معها أولادها، والواحد بِسط والبَسيط: نَحوٌ من العَروض.

سبط: السَّبَطُ: نَباتٌ كالثَّيل يَنْبُتُ في الرِّمال، له طولٌ، الواحدة سَبَطةٌ، ويُجمَع على أسباط . والسّاباط: سَقيفةٌ بين دارَين من تحتها طريق نافِذٌ. والسِّبْط من أسباط اليهود بمنزلة القبيلة من قبائل العرب، وكان بنو اسرائيلَ اثنيَ عَشَرَ سِبطاً، عِدَّة بني اسرائيل وهم بنو يعقوب بنِ اسحاق، لكلِّ ابنٍ منهم سِبْطٌ من ولده. قال تُبَّع في يَهود المدينة، بني قُرَيظة وبني النَّضير:

حَنَقاً على سِبْطَيْنِ حَلاًّ يَثْربِاً ... أولى لهم بعِقابِ يومٍ سَرْمَدِ

والسَّبْطُ: الشَّعر الذي لا جُعُودةَ فيه، ولغة أهل الحِجاز: رجلٌ سَبِط الشَّعر، وامرأة سَبِطة، وقد سَبُط شعرُه سُبُوطة وسَبْطاً . واِنَّه لسَبْط الأصابع أي طويلُها، وسَبْطُ اليَدَينِ أي سَمْحُ الكَفَّيْنِ، [وقال حسّان:

رُبَّ خالٍ ليَ لو أبصَرْتَه ... سَبِطِ الكَفَّيْنِ في اليوم الخَصِرْ]

وسُباط: اسم شَهرٍ بالرُّوميّة، وهو فصل بين الربيع والشتاء، وفيه يكون كما يزعمُون تَمامُ اليوم الذي تَدور كُسُورُه في السِّنين، فاذا تَمَّ ذلك اليومُ في ذلك الشهر سَمَّى أهلُ الشام تلك السّنةَ عامَ الكبيس، يُتَيَمَّنُ به اذا وُلِدَ في تلك السّنة، أو قدم فيه إنسان. والسَّبَطانة: قناةٌ جَوْفاءُ مضروبةٌ بالعَقَب يُرمَى فيها بسِهامٍ صغار تُنْفَخُ نَفخاً فلا تكاد تُخطِىء. وسَباطِ: الحمَّى النافِض، قال المُتَنَخِّل:

كأَنَّهُمُ تَمَلَّهُمُ سَباطِ

طبس: التَّطبيسُ والتطبين واحدٌ. والطَّبَسانِ: كُورتانِ من كُوَرِ خراسان .
ب س ط

البَسْطُ نقيض القَبْضِ بَسَطَه يَبْسُطُه بسْطاً فانْبَسَطَ وبَسَّطَه فَتَبَسَّطَ قال بعض الأغفال

(إذا الشَّحيحُ غلَّ كفّا غَلا ... بَسَّطَ كَفَّيْهِ معاً وبَلا)

والبِسَاطُ ما بُسِطَ والجمع بُسِطَ وأرضٌ بَسَاطٌ وبَسِيطَةٌ مُنْبِسطَةٌ مُسْتَوية قال ذو الرُّمَّة

(ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَرِي غَير أنه ... بَسَاطٌ لأخْماسِ المَراسيلِ واسِعُ)

وقال آخَرُ (ولو كان في الأرضِ البَسِيطة منهمُ ... لِمُخْتَبِطٍ عافٍ لَما عُرِفَ الفَقْرُ)

وقيل البَسِيطةُ الأرضُ اسمٌ لها والبِسَاط ورقُ السَّمُرِ يُبْسَطُ له ثوبٌ ثم يُضْرَبُ فَيَنْحَتُّ عليه وهذا بِسَاطٌ يبسُطُكَ أي يَسَعُكَ ورجُلٌ بسيطٌ مُنْبَسِطٌ بلسانه وقد بَسُطَ بساطة ورجل بَسيط اليدين مُنْبَسِطٌ بالمعروف وبَسِيطُ الوَجْهِ مَتَهلِّلٌ وجمعُهما بُسُط قال الشاعرُ

(في فِتْيةٍ بُسُطِ الأكُفِّ مسَامحٍ ... عندَ الفِضَالِ قَدِيمُهُمْ لم يَدْثُرِ)

وإنه ليَبْسُطُني ما بَسَطَك أي يَسُرُّني ما سَرَّك والبَسِيطُ من العَرُوضِ سُمِّي به لانْبِساطِ أسبابِه قال أبو إسحاق انْبسَطَت فيه الأسبابُ فصار أوّلُه مُسْتَفْعِلُنْ ففيه سَبَبَانِ متّصلان في أوّلِه وبَسَطَ إليَّ يدَهُ بمَا أُحِبُّ وأكْرَهُ يبْسُطُها مَدَّها وفي التنزيل {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني} المائدة 28 وأُذُن بَسْطاء عريضَةٌ عظيمة وانْبَسَطَ النهارُ وغيرُه امْتدَّ وطال والبَسْطَةُ الفضيلةُ وفي التنزيل {وزاده بسطة في العلم والجسم} البقرة 247 ومرأةٌ بَسْطَةٌ حَسَنَةُ الجِسْمِ سَهْلَتُه وظَبْيةٌ بَسْطَة كذلك والبِسْطُ والبُسْطُ الناقةُ المتروكةُ مع ولَدها لا تُمْنَعُ والجمعُ أَبْسَاطٌ وبُساطٌ الأخيرة من الجمع العزيز وحكى ابن الأعرابيِّ وفي جمعِها بُسْطٌ وأنشد

(مَتَابيعُ بُسْطٌ مُتْئِمَاتٌ روَاجعٌ ... كما رَجَعَتْ في لَيْلِها أمُّ حَائلِ)

وقيل البُسْط هنا المُنْبَسِطةُ على أولادِها وليس هذا بقَوِيٍّ ورَواجعُ مُرْجِعَةٌ على أولادِها كأنه توهّم طَرْحَ الزائدِ ولو أتَمَّ لقال مَراجِعُ وعَقَبَة باسِطَةٌ بينها وبين الماء لَيْلتان وماء باسطٌ بعيد من الكَلأِ وهو دون المَطْلَبِ وبُسَيْطَةُ موضعٌ وكذلك بُسَيِّطة قال

(ما أنتِ يا بُسَيِّطَ الَّتِي الَّتِي ... أَنْذَرَنِيكِ في المَقِيلِ صُحْبتِي)

أراد يا بُسَيِّطةُ فَزَخَّم على لغةِ مَنْ قال يا حارِ ولو أراد لغةَ مَنْ قال يا حارُ لقال يا بُسِّيطُ لكنَّ الشاعرَ اختار الترخيمَ عَلى لغةِ مَنْ قال يا حارِ ليُعْلَمَ أنه أراد يا بُسَيِّطةُ ولو قال يا بُسَيِّطُ لجاز أن يُظَنَّ أنه بَلَدٌ يُسَمَّى بَسِيطاً غير مُصَغَّرٍ فاحتاج إليه فحقَّره وأن يُظَنَّ أنَّ اسمَ هذا المكان بُسَيِّط فأزال اللَّبْسَ بالتَّرخيمِ على لغةِ من قال يا حارِ مع أن الترخيمَ على من قال يا حارِ بالكسر أشْيَعُ وأذيَعُ

بسط: في أَسماء اللّه تعالى: الباسطُ، هو الذي يَبْسُطُ الرزق لعباده

ويوسّعه عليهم بجُوده ورحمته ويبسُط الأَرواح في الأَجساد عند الحياة.

والبَسْطُ: نقيض القَبْضِ، بسَطَه يبسُطه بَسْطاً فانبسَط وبَسَّطَه

فتبَسَّط؛ قال بعض الأَغفال:

إِذا الصَّحيحُ غَلَّ كَفّاً غَلاّ،

بَسَّطَ كَفَّيْهِ مَعاً وبَلاّ

وبسَط الشيءَ: نشره، وبالصاد أَيضاً. وبَسْطُ العُذْرِ: قَبوله. وانبسَط

الشيءُ على الأَرض، والبَسِيطُ من الأَرض: كالبِساطِ من الثياب، والجمع

البُسُطُ. والبِساطُ: ما بُسِط. وأَرض بَساطٌ وبَسِيطةٌ: مُنْبَسطة

مستويَة؛ قال ذو الرمة:

ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَرِي، غيرَ أَنه

بَساطٌ لأَخْفافِ المَراسِيل واسِعُ

وقال آخر:

ولو كان في الأَرضِ البَسيطةِ منهمُ

لِمُخْتَبِطٍ عافٍ، لَما عُرِفَ الفَقْرُ

وقيل: البَسِيطةُ الأَرض اسم لها. أَبو عبيد وغيره: البَساطُ والبَسيطة

الأَرض العَريضة الواسعة. وتبَسَّط في البلاد أَي سار فيها طولاً

وعَرْضاً. ويقال: مكان بَساط وبسِيط؛ قال العُدَيْلُ بن الفَرْخِ:

ودُونَ يَدِ الحَجّاجِ من أَنْ تَنالَني

بَساطٌ لأَيْدِي الناعجات عَرِيضُ

قال وقال غير واحد من العرب: بيننا وبين الماء مِيلٌ بَساطٌ أَي مِيلٌ

مَتَّاحٌ. وقال الفرّاء: أَرض بَساطٌ وبِساط مستوية لا نَبَل فيها. ابن

الأَعرابي: التبسُّطُ التنزُّه. يقال: خرج يتبسَّطُ مأْخوذ من البَساط، وهي

الأَرضُ ذاتُ الرَّياحين. ابن السكيت: فرَشَ لي فلان فِراشاً لا

يَبْسُطُني إِذا ضاقَ عنك، وهذا فِراشٌ يبسُطني إِذا كان سابِغاً، وهذا فراش

يبسُطك إِذا كان واسعاً، وهذا بِساطٌ يبسُطك أَي يَسَعُك. والبِساطُ: ورقُ

السَّمُرِ يُبْسَطُ له ثوب ثم يضرب فيَنْحَتُّ عليه. ورجل بَسِيطٌ:

مُنْبَسِطٌ بلسانه، وقد بسُط بساطةً. الليث: البَسِيطُ الرجل المُنْبَسِط

اللسان، والمرأَة بَسِيطٌ. ورجل بَسِيطُ اليدين: مُنْبَسِطٌ بالمعروف،

وبَسِيطُ الوجهِ: مُتَهَلِّلٌ، وجمعها بُسُطٌ؛ قال الشاعر:

في فِتْيةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ،

عند الفِصالِ، قدِيمُهم لم يَدْثُرِ

ويد بِسْطٌ أَي مُطْلَقةٌ. وروي عن الحكم قال في قراءة عبد اللّه: بل

يداه بِسْطانِ، قال ابن الأَنباري: معنى بِسْطانِ مَبْسُوطَتانِ. وروي عن

عروة أَنه قال: مكتوب في الحِكمة: ليكن وجْهُك بِسْطاً تكن أَحَبّ إِلى

الناسِ ممن يُعْطِيهم العَطاء أَي مُتبسِّطاً منطلقاً. قال: وبِسْطٌ

وبُسْطٌ بمعنى مبسوطَتَين. والانْبِساطُ: ترك الاحْتِشام. ويقال: بسَطْتُ من

فلان فانبسَط، قال: والأَشبه في قوله بل يداه بُسْطان

(* قوله «بل يداه

بسطان» سبق انها بالكسر، وفي القاموس: وقرئ بل يداه بسطان بالكسر والضم.) ،

أَن تكون الباء مفتوحة حملاً على باقي الصفات كالرحْمن والغَضْبان،

فأَما بالضم ففي المصادر كالغُفْرانِ والرُّضْوان، وقال الزمخشري: يدا اللّه

بُسْطانِ، تثنيةُ بُسُطٍ مثل رَوْضة أُنُفٍ ثم يخفف فيقال بُسْطٌ كأُذُنٍ

وأُذْنٍ. وفي قراءة عبد اللّه: بل يداه بُسْطانِ، جُعل بَسْطُ اليدِ

كنايةً عن الجُود وتمثيلاً، ولا يد ثم ولا بَسْطَ تعالى اللّه وتقدس عن ذلك.

وإِنه ليَبْسُطُني ما بسَطَك ويَقْبِضُني ما قبَضَك أَي يَسُرُّني ما

سَرَّك ويسُوءُني ما ساءك. وفي حديث فاطمة، رِضْوانُ اللّه عليها: يبسُطُني

ما يبسُطُها أَي يسُرُّني ما يسُرُّها لأَن الإِنسان إِذا سُرَّ انبسط

وجهُه واستَبْشر. وفي الحديث: لا تَبْسُطْ ذِراعَيْكَ انْبِساطَ الكلب أَي

لا تَفْرُشْهما على الأَرض في الصلاة. والانْبِساطُ: مصدر انبسط لا

بَسَطَ فحمَله عليه.

والبَسِيط: جِنْس من العَرُوضِ سمي به لانْبِساط أَسبابه؛ قال أَبو

إِسحق: انبسطت فيه الأَسباب فصار أَوّله مستفعلن فيه سببان متصلان في

أَوّله.وبسط فلان يده بما يحب ويكره، وبسَط إِليَّ يده بما أُحِبّ وأَكره،

وبسطُها مَدُّها، وفي التنزيل العزيز: لئن بسطْتَ إِليَّ يدك لتقتلني. وأُذن

بَسْطاء: عريضة عَظيمة. وانبسط النهار وغيره: امتدّ وطال. وفي الحديث في

وصف الغَيْثِ: فوقع بَسِيطاً مُتدارِكاً أَي انبسط في الأَرض واتسع،

والمُتدارِك المتتابع.

والبَسْطةُ: الفضيلة. وفي التنزيل العزيز قال: إِنَّ اللّه اصطفاه عليكم

وزاده بَسْطةً في العلم والجسم، وقرئ: بَصْطةً؛ قال الزجاج: أَعلمهم

أَن اللّه اصطفاه عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم فأَعْلَمَ أَن العلم

الذي به يجب أَن يقَع الاخْتيارُ لا المالَ، وأَعلم أَن الزيادة في الجسم

مما يَهيبُ

(* قوله «يهيب» من باب ضرب لغة في يهابه كما في المصباح.)

العَدُوُّ. والبَسْطةُ: الزيادة. والبَصْطةُ، بالصاد: لغة في البَسْطة.

والبَسْطةُ: السِّعةُ، وفلان بَسِيطُ الجِسْمِ والباع. وامرأَة بَسْطةٌ:

حسَنةُ الجسمِ سَهْلَتُه، وظَبْية بَسْطةٌ كذلك.

والبِسْطُ والبُسْطُ: الناقةُ المُخَلاَّةُ على أَولادِها المتروكةُ

معها لا تمنع منها، والجمع أَبْساط وبُساطٌ؛ الأَخيرة من الجمع العزيز، وحكى

ابن الأَعرابي في جمعها بُسْطٌ؛ وأَنشد للمَرّار:

مَتابِيعُ بُسْطٌ مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ،

كما رَجَعَت في لَيْلِها أُمُّ حائلِ

وقيل: البُسْطُ هنا المُنْبَسطةُ على أَولادها لا تنقبضُ عنها؛ قال ابن

سيده: وليس هذا بقويّ؛ ورواجعُ: مُرْجِعةٌ على أَولادها وتَرْبَع عليها

وتنزع إِليها كأَنه توهّم طرح الزائد ولو أَتم لقال مَراجِعُ. ومتئمات:

معها حُوارٌ وابن مَخاض كأَنها ولدت اثنين اثنين من كثرة نَسْلها. وروي عن

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَنه كتب لوفْد كَلْب، وقيل لوفد بني

عُلَيْمٍ، كتاباً فيه: عليهم في الهَمُولةِ الرَّاعِيةِ البِساطِ الظُّؤارِ

في كل خمسين من الإِبل ناقةٌ غيرُ ذاتِ عَوارٍ؛ البساط، يروى بالفتح والضم

والكسر، والهَمُولةُ: الإِبل الراعِيةُ، والحَمُولةُ: التي يُحْمل

عليها. والبِساطُ: جمع بِسْط، وهي الناقة التي تركت وولدَها لا يُمْنَعُ منها

ولا تعطف على غيره، وهي عند العرب بِسْط وبَسُوطٌ، وجمع بِسْط بِساطٌ،

وجمع بَسُوط بُسُطٌ، هكذا سمع من العرب؛ وقال أَبو النجم:

يَدْفَعُ عنها الجُوعَ كلَّ مَدْفَعِ

خَمسون بُسْطاً في خَلايا أَرْبَعِ

البساط، بالفتح والكسر والضم، وقال الأَزهري: هو بالكسر جمع بِسْطٍ،

وبِسْطٌ بمعنى مَبْسوطة كالطِّحن والقِطْفِ أَي بُسِطَتْ على أَولادها،

وبالضم جمع بِسْطٍ كظِئْرٍ وظُؤار، وكذلك قال الجوهري؛ فأَما بالفتح فهو

الأَرض الواسعة، فإِن صحت الرواية فيكون المعنى في الهمولة التي ترعى الأَرض

الواسعة، وحينئذ تكون الطاء منصوبة على المفعول، والظُّؤار: جمع ظئر وهي

التي تُرْضِع. وقد أُبْسِطَت أَي تُركت مع ولدها. قال أَبو منصور:

بَسُوطٌ فَعُول بمعنى مَفْعولٍ كما يقال حَلُوبٌ ورَكُوبٌ للتي تُحْلَبُ

وتُرْكَب، وبِسْطٌ بمعنى مَبْسوطة كالطِّحْن بمعنى المَطْحون، والقِطْفِ بمعنى

المَقْطُوفِ.

وعَقَبة باسِطةٌ: بينها وبين الماء ليلتان، قال ابن السكيت: سِرْنا

عَقبةً جواداً وعقبةً باسِطةً وعقبة حَجُوناً أَي بعيدة طويلة. وقال أَبو

زيد: حفر الرجل قامةً باسِطةً إِذا حفَرَ مَدَى قامتِه ومدَّ يَدِه. وقال

غيره: الباسُوطُ من الأَقْتابِ ضدّ المَفْروق. ويقال أَيضاً: قَتَبٌ

مَبسوطٌ، والجمع مَباسِيطُ كما يُجمع المَفْرُوقُ مفارِيقَ. وماء باسِطٌ: بعيد

من الكلإِ، وهو دون المُطْلِب.

وبُسَيْطةُ: اسم موضع، وكذلك بُسَيِّطةُ؛ قال:

ما أَنْتِ يا بُسَيِّطَ التي التي

أَنْذَرَنِيكِ في المَقِيلِ صُحْبَتي

قال ابن سيده: أَراد يا بُسَيِّطةُ فرخَّم على لغة من قال يا حارِ، ولو

أَراد لغة من قال يا حارُ لقال يا بُسَيِّطُ، لكن الشاعر اختار الترخيم

على لغة من قال يا حارِ، ليعلم أَنه أَراد يا بسيطةُ، ولو قال يا

بُسَيِّطُ لجاز أَن يُظن أَنه بلد يسمى بَسيطاً غير مصغّر، فاحتاج إِليه فحقّره

وأَن يظن أَن اسم هذا المكان بُسَيّط، فأَزال اللبس بالترخيم على لغة من

قال يا حارِ، فالكسر أَشْيَعُ وأَذْيَع. ابن بري: بُسَيْطةُ اسم موضع ربما

سلكه الحُجّاج إِلى بيت اللّه ولا تدخله الأَلف واللام. والبَسِيطةُ

(*

قوله «والبسيطة إلخ» ضبطه ياقوت بفتح الياء وكسر السين.) ، وهو غير هذا

الموضع: بين الكوفة ومكة؛ قال ابن بري: وقول الراجز:

إِنَّكِ يا بسيطةُ التي التي

أَنْذَرَنِيكِ في الطَّريقِ إِخْوتي

قال: يحتمل الموضعين.

بسط

1 بَسَطَهُ, (M, Msb, K,) aor. ـُ (M, TA,) inf. n. بَسْطٌ, (S, M, Msb,) contr. of تَبْسيِطٌ; (M, TA;) as also ↓بسّطهُ, (M,* TA,) inf. n. تَبْسيِطٌ. (TA.) [As such,] He spread it; spread it out, or forth; expanded it; extended it; (S, Msb, K, B;) as also ↓بسّطهُ: (K:) and he made it wide, or ample: these are the primary significations; and sometimes both of them may be conceived; and sometimes, one of them: and the verb is also used, metaphorically, as relating to anything which cannot be conceived as composed or constructed: (B:) and بَصْطٌ is the same as بَسْطٌ, (S, and K in art. بصط,) in all its meanings. (K.) You say, بَسَطَ الثَّوْبَ [He spread, spread out, expanded, or unfolded, the garment, or piece of cloth]. (Msb.) And بَسَطَ رِجْلَهُ (tropical:) [He stretched forth, or extended, his leg]. (TA.) And بَسَطَ ذِرَاعَيْهِ, and ↓بَسَّطَهُمَا, (assumed tropical:) He spread his fore arms upon the ground; the doing of which [in prostrating oneself] in prayer is forbidden. (TA.) And بَسَطَ يَدَهُ (M, Msb, K) (tropical:) He stretched forth, or extended, his arm, or hand; (M, K;) as in the saying بَسَطَ إِلِىَّ يَدَهُ بِمَا أُحِبُّ وَأَكْرَهُ (tropical:) [He stretched forth, or extended, towards me his arm, or hand, with, i. e. to do to me, what I liked and disliked]: (M, TA: *) or he stretched forth his hand opened. (Msb.) It is said in the Kur [v. 31], لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي (assumed tropical:) [Assuredly if thou stretch forth towards me thy hand to slay me]. (M, TA.) بَسْطُ اليَدِ and الكَفِّ is sometimes used to denote assaulting and smiting: [as in the last of the exs. given above; and] as in the words of the Kur [lx. 2], وَيَبُسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوْءِ (tropical:) [And they will stretch forth towards you their hands and their tongues with evil]; (TA;) i. e., by slaying, (Bd, Jel,) and smiting, (Jel,) and reviling. (Bd, Jel.) And sometimes to denote giving liberally: (TA:) [as in] بَسَطَ يَدَهُ فِى الإَنْفَاقِ (tropical:) He [stretched forth his hand, opened, or] was liberal or bountiful or munificent [in expenditure]: (Msb:) see بَسِيطٌ, below. (TA.) And sometimes to denote taking, or taking possession, or seizing: as in the saying, (TA,) بُسِطَتْ يَدُهُ عَلَيْهِ (tropical:) [His hand was stretched forth against him]; i. e. he was made to have dominion over him by absolute force and power. (K, TA.) And sometimes to denote seeking, or demanding: [as in بَسَطَ كَفَّيْهِ فِى الدُّعَآءِ (tropical:) He expanded his two hands in supplication; a common action, in which the two hands are placed together like an open book upon a desk before the face, in supplicating God:] see بَاسِطٌ, below. (TA.) b2: [And hence,] بَسَطْتُ لَهُ أَمْرِى (tropical:) I displayed, or laid open, to him my state, or case, or affair; syn. فَرَشْتُهُ إِيَّاهُ: (A in art. فرش:) and أَمْرَهُ [his state, &c.]. (TA in that art.) b3: [Hence also,] اَللّٰهُ يَبْسُطُ الأَرْوَاحَ فِى الأَجْسَادِ عِنْدَ الحَيَاةِ (assumed tropical:) [God diffuses the souls in the bodies at the time of their being animated]. (TA.) b4: [Hence also,] بَسَطَ اللّٰهُ الرِّزْقَ (assumed tropical:) God multiplied, or made abundant, and amplified, enlarged, or made ample or plentiful, the means of subsistence. (Msb, K. *) It is said in the Kur [ii. 246], وَاللّٰهُ يَبِضُ وَيَبْسُطُ (Msb and TA in art. قبض, q. v.) and you say, بَسَطَ عَلَيْهِمُ العَدْلَ (tropical:) [He largely extended to them equity, or justice]; as also ↓بسّطهُ. (TA.) b5: [Hence also,] فُلَانٌ يَبْسُطُ عَبِيدَهُ ثُمَّ يَقْبِضُهُمْ (tropical:) [Such a one enlarges the liberty of his slaves; then abridges their liberty]. (A in art. قبض.) b6: [Hence also, بَسَطَ وَجْهَهُ (assumed tropical:) It unwrinkled, as though it dilated, his countenance: see 7. and بَسَطَ قَلْبَهُ (assumed tropical:) It dilated his heart: see remarks on قَبْضٌ and بَسْطٌ, as used by certain of the Soofees, near the end of 1 in art. قبض. And] بَسَطَهُ, alone, [signifies the same; or] (tropical:) it rejoiced him; rendered him joyous, or cheerful: (M, K, TA:) because, when a man is rejoiced, his countenance becomes unwrinkled (يَنْبَسِطُ), and he becomes changed [and cheerful] in [its] complexion: it is wrongly said, by MF, to be not tropical: that it is tropical is asserted by Z, in the A: MF also says that it is not post-classical; and in this he is right; for it occurs in a saying of Mohammad: thus in a trad. respecting Fátimeh, يَبْسُطُنِى مَا يَبْسُطُهَا What rejoices her rejoices me: (TA:) [see also قَبَضَهُ, where this saying is cited according to another relation:] ↓أَبْسَطَنِى [as signifying (tropical:) it rejoiced me] is a mistake of the vulgar [obtaining in the present day]. (TA.) b7: [Hence also,] الخَيْرُ يَقْبِضُهُ وَالشَّرُّ يَبْسُطُهُ (tropical:) [Wealth makes him closefisted, tenacious, or niggardly; and poverty makes him open-handed, liberal, or generous]. (A in art. قبض.) b8: [Hence also,] بُسَطَ مِنْ فُلَانٍ (tropical:) He rendered such a one free from shyness, or aversion: (S, O, K, TA:) he emboldened him; incited him to [that kind of presumptuous boldness which is termed] دَالَّة. (Har p. 155.) [In the CK, بَسَطَ فُلاناً من فُلانٍ is erroneously put for بَسَطَ فُلَانٌ مِنْ فُلَانص] b9: [Hence also,] بَسَطَ اللّٰهُ فُلَانًا عَلَىَّ (tropical:) God made, or judged, such a one to excel me. (Z, Sgh, K, TA.) b10: [Hence also,] بَسَطَ المَكَانُ القَوْمَ (tropical:) The place was sufficiently wide, or ample, for the people, or company of men. (K, TA.) And هٰذَا فِرَاشٌ يَبْسُطُكَ (tropical:) This is a bed ample, (S, K,) or sufficiently wide for thee. (A.) And فَرَشَ لِى فِرَاشاً لَا يَبْسُطُنِى He spread for me a bed [not wide enough for me, or] that was [too] narrow [for me], (ISk, S.) b11: [Hence also,] بَسَطَ العُدْرَ, (K,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (S, TA,) (tropical:) He accepted, or admitted, the excuse. (S, K, TA.) b12: All these significations of the verb are ramifications of that first mentioned above. (TA.) A2: بَسَطَ, aor. ـُ (M, K,) inf. n. بَسَاطَةٌ, (M,) (assumed tropical:) He was, or became, free, or unconstrained, (مُنْبَسِطٌ,) with his tongue. (M, K.) 2 بَسَّطَ see 1, in four places.3 باسطهُ, inf. n. مُبَاسَطَةٌ and بِسَاطٌ (tropical:) [He conversed, or acted, with him without shyness, or aversion; boldly; in a free and easy manner; or cheerfully]: (TA:) he met him laughingly, or smilingly, so as to show his teeth. (So accord. to an expl. of the latter of the two inf. ns. in the TA.) [See كَاشَرَهُ.] You say also, بَيْنَهُمَا مُبَاسَطَةٌ (tropical:) [Between them two is conversation, or behaviour, free from shyness, or aversion; bold; free and easy; or cheerful]. (TA.) 4 أَبْسَطَ see 1, latter half.5 تَبَسَّطَ see 7. b2: تبسّط فِى البِلَادِ (assumed tropical:) He journeyed far and wide in the countries. (S, TA.) b3: خَرَجَ يَتَبَسَّطُ (assumed tropical:) He went forth betaking himself to the gardens and green fields: from بَسَاطٌ signifying

"land having sweet-smelling plants." (TA.) 7 انبسط quasi-pass. of بَسَطَهُ; as also ↓تبسّط is of بَسَّطَهُ; both signifying It became spread or spread out or forth, or it spread or spread out or forth; it became expanded, or it expanded, or it expanded itself; it became extended, or it extended, or it extended itself: [&c.]. (M, K, TA.) Yousay, انبسط الشَّيْءُ عَلَى الأَرْضِ [The thing became spread or spread out, &c., upon the ground]. (S.) And انبسط النَّهَارُ The day became advanced, the sun being high: it became long: (M, K, TA:) and in like manner one uses the verb in relation to other things. (M, TA.) b2: [And hence, (assumed tropical:) He expatiated. b3: And] انبسط وَجْهُهُ (assumed tropical:) [His countenance became unwrinkled, as though dilated; i. e. it became open, or cheerful; and so انبسط alone; or he became open, or cheerful, in countenance, as is said in the KL.]. (TA.) [And انبسط, alone, (tropical:) He became dilated in heart; or he rejoiced; or became joyous, or cheerful: see بَسَطَهُ.] b4: [Hence also,] انبسط (tropical:) He left shyness, or aversion; he became free therefrom: (S, TA:) he was, or became, bold, forward, presumptuous, or arrogant: (KL, PS:) he became emboldened, and incited to [that kind of presumptuous boldness which is termed] دَالَّة. (Har p. 155.) And انبسط إِلَيْهِ (tropical:) [He was open, or unreserved, to him in conversation: and he acted towards him, or behaved to him, without shyness or aversion; or with boldness, forwardness, presumptuousness, or arrogance: and he applied himself to it (namely, an affair,) with boldness, forwardness, presumptuousness, or arrogance.] (TA.) بَسْطٌ, as signifying A certain intoxicating thing, [a preparation of hemp,] is post-classical. (TA.) بُسْطٌ: see بَسِيطٌ, in seven places.

بِسْطٌ: see بَسِيطٌ, in seven places.

بُسُطٌ: see بَسِيطٌ, in seven places.

بَسْطَةٌ Width, or ampleness; syn. سَعَةٌ: (S, Sgh, Msb:) and length, or height: (Sgh:) pl. بِسَاطٌ: (Sgh:) and increase: or redundance, or excess: (TA:) and, (M, K,) as also ↓بُسْطَةٌ, (K,) excel-lence; (M, K;) in science and in body: (M:) or in science, expatiation, or dilatation: (K:) or profit to oneself and others: (TA:) and in body, height, or tallness; and perfection, or completeness. (K.) It is said in the Kur [ii. 24], وَزَادَهُ بَسَطَةً فِى العِلْمِ الجِسْمِ [And hath increased him in excellence, &c., in respect of science, or knowledge, and body]: (M,TA:) Zeyd Ibn-'Alee here read ↓بُسْطَةً. (TA.) b2: [An arm's length.] See بَاسِطٌ b3: اِمْرَأَةٌ بَسْطَةٌ. A woman beautiful and sleek in body: and in like manner, ظَبْيَةٌ a gazelle that is so. (M.) بُسْطَةٌ: see بَسْطَةٌ, in two places.

أُذُنٌ بَسْطَآءُ (tropical:) A wide and large ear. (M, K, TA.) بُسْطِىٌّ A seller of بُسْط [or carpets, &c.]: pl. بُسْطِيُّونَ. (TA, but only the pl. is there mentioned and explained.) بَسْطَانُ: see بَسِيطٌ بُسْطَانٌ: see بَسِيطٌ بَسَاطٌ Land (أَرْض) expanded and even; as also ↓ بَسِيطَةٌ: (M, K:) and wide, or spacious; (AO, S, K;) as also ↓ بِسَاطٌ, (Fr, K,) in his explanation of which Fr adds, in which nothing is obtained; (TA;) and ↓ بَسِيطٌ; (K;) and ↓ بَسِيطَةٌ: (AO, K:) and in like manner, a place; (S, TA;) as also ↓ بِسِاطٌ; (TA;) and ↓ بَسِيطٌ: (S, TA;) and land in which are sweet-smelling plants: (TA:) or ↓بَسِيطةٌ is a subst., (IDrd, M,) as some say, (M,) and signifies the earth. (IDrd, M, Msb, K.) You say, وَسَعَة ↓نَحْنُ فِى بِسَاطٍ (tropical:) [We are in an ample and a plentiful state]. (TA.) And بَيْنَنَا وَبَيْنَ المَآءِ مِيلٌ بساطٌ [the last word thus, without any vowel-sign to the ب] (assumed tropical:) Between us and the water is a long mile. (TA.) [See also بَاسِطٌ.] And مِثْلُ فُلَانٍ ↓مَا عَلَى البَسِيطَةِ There is not upon the earth the like of such a one. (TA.) And ↓ذَهَبَ فِى بُسَيْطَةَ, a dim., imperfectly decl., He (a man, TA) went away in the earth, or land. (A, O, L, K.) b2: Also A great cooking-pot. (Sgh, K.) بِسَاطٌ A thing that is spread or spread out or forth; (S, M, K, B;) whatever it be; a subst. applied thereto: (B:) [and particularly a carpet; which is meant by its being said to be] a certain thing well known; the word being of the measure فِعَالٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like كِتَابٌ in the sense of مَكْتُوبٌ, and فِرَاشٌ in the sense of مَفْرُوشٌ, &c.: (Msb:) pl. [of mult.] بُسُطٌ (M, Msb, K) and بُسْطٌ and [of pauc.] أَبْسطَةٌ. (TA.) b2: See also بَسِيطٌ; near the middle of the paragraph. b3: اِنْبَرَى لِطَىِّ بِسَاطِهِ. is a phrase meaning (assumed tropical:) He hastened to cut short his speech. (Har p. 280.) A2: Also The leaves of the tree called سَمُر that fall upon a garment, or piece of cloth, spread for them, the tree being beaten. (M, K.) A3: See also بَسَاطٌ, in three places.

بَسِيطَ, and بَسِيطَةٌ: see بَسَاطٌ, in six places. b2: وَقَعَ الغَيْثُ بَسِيطًا مُتَدَارِكًا The rain fell spreading widely upon the earth, continuously, or consecutively. (TA.) b3: فُلَانٌ بَسِيطُ الجِسْمِ (assumed tropical:) [Such a one is tall of body]. (S, TA.) b4: بَسِيطُ الوَجْهِ (tropical:) A man (M) having the countenance [unwrinkled, or] bright with joy: (M, K, TA:) pl. بُسُطٌ (M, K. *) b5: بَسِيطُ اليَدَيْنِ (tropical:) A man large, or extensive, in beneficence; (M, TA;) liberal, bountiful: (K, TA:) pl. بُسُطٌ: (M, K:) [and so] بَسِيطُ البَاعِ (S,) [and] البَاعِ ↓ مُنْبَسِطُ. (TA.) And ↓ يَدُهُ بِسْطٌ (S, K,) like طِحْنٌ in the sense of مَطْحُونٌ, and قِطْفٌ in the sense of مَقْطُوفٌ, (TA,) and ↓ بُسُطٌ (Z, K,) like أُنُفٌ and سُجُحٌ, (Z,) and (Z, K) by contraction, (Z,) ↓بُسْطٌ, (Z, K,) and ↓مَبْسُوطَةٌ, (TA,) (tropical:) His hand is liberal; syn. مُطْلَقَةٌ, (S, K, TA,) and طَلْقٌ; (TA;) or he is large in expenditure. (TA.) It is said in the Kur [v. 69], بَلْ

↓يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ; (TA;) and accord. to one reading, ↓بِسْطَانِ; (S, K;) and accord. to another, with damm, [as though it were ↓ بُسْطَانِ,] (Z, K, TA,) [but it is said that] in this case it is used as an inf. n., [and therefore ↓بُسْطَانٌ, for an inf. n. is applied as an epithet to a dual and a pl. subst. without alteration,] like غُفْرانٌ and رُضْوَانٌ; or, accord. to some, it is most probably [↓بَسْطَانُ,] like رَحْمَانُ; and Talhah Ibn-Musarrif read

↓بِسَطَانِ: (TA:) the meaning is, (tropical:) Nay, his hands are liberal, or bountiful; the phrase being a simile; for in this case there is no hand, nor any stretching forth. (TA.) And it is said in a trad., لِمُسِىْءِ النَّهَارِ حَتَّى يَتُوبَ ↓يَدَا اللّٰهِ بُسْطَانِ بِاللَّيْلِ وَلِمُسِىْءِ اللَّيْلِ حَتَّى يَتُوبَ بِالنَّهَارِ, (K, * TA,) or, accord. to one relation, ↓ بِسْطَانِ, (TA,) meaning (tropical:) God is liberal in forgiveness to the evil-doer of the day-time until he repent [in the night, and to the evil-doer of the night-time until he repent in the day]: for a king is said to be اليَدِ↓مَبْسُوطُ when he is (tropical:) liberal in his gifts by command and by sign, although he gives nothing thereof with his hand, nor stretches it forth with them at all. (Sgh. TA.) b6: بَسِيطٌ also signifies اللّسَانِ↓مُنْبَسِطُ, (Lth,) or مُنْبَسِطٌ بِلِسَانِهِ, (M, K,) (assumed tropical:) [Free, or unconstrained, in tongue, or with his tongue,] applied to a man: (M:) fem. with ة. (K.) b7: البَسِيطُ is also the name of A certain kind of metre of verse; (S, M, * K;) namely, the third; the measure of which consists of مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ eight [a mistake for four] times: (K:) so called because of the extension of its أَسْبَاب, commencing with a سَبَب immediately followed by another سَبَب, as is said by Aboo-Is-hák. (M.) b8: [بَسِيطٌ is also used in philosophy as signifying (assumed tropical:) Simple; uncompounded.]

بَسِيطَةٌ, as an epithet; and as a subst.: see بَسَاطٌ, in four places. b2: [In philosophy, (assumed tropical:) A simple element: pl. بَسَائِطُ.]

ذَهَبَ فِى بُسَيْطَةَ: see بَسَاطٌ.

بَاسِطٌ act. part. n. of بَسَطَ. b2: It is said in the Kur [vi. 93], وَالمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ, meaning (tropical:) The angels being made to have dominion over them by absolute force and power (K, * TA.) And again, in the Kur [xiii. 15], كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ

إِلَى المَآءِ لِيَبْلُغَ (tropical:) Like the supplicator of water, making a sign to it [with his two hands], in order that it may [reach his mouth, and so] answer his prayer; (K, * TA;) or, but it will not answer his prayer. (O, TA.) b3: البَاسِطُ (assumed tropical:) God, who amplifies, or enlarges, or makes ample or plentiful, the means of subsistence, to whomsoever He will, (K, TA,) by his liberality and his mercy: (TA:) or who diffuses (يَبْسُطُ) the souls in the bodies at the time of [their] being animated. (TA.) b4: مَآءٌ بَاسِطٌ (tropical:) Water that is distant from the herbage, or pasturage, (M, K, TA,) but less so than what is termed مُطْلِبٌ. (M, TA.) and خَمْسٌ بَاسِطٌ (assumed tropical:) A difficult [journey of the kind termed] خِمْسَ [i. e. of five days, whereof the second and third and fourth are without water]; syn. بَائِصٌ. (Sgh, K.) And عُقْبَةٌ بَاسِطَةٌ (ISK, S, M, K [in the CK, erroneously, عَقَبَةٌ]) (assumed tropical:) [A stage of a journey, or march or journey from one halting-place to another,] that is far, or distant, (ISk, S,) or long: (TA:) or in which are two nights to the water. (M, K.) You say, سِرْنَا عُقْبَةً بَاسِطَةً (assumed tropical:) [We journeyed a stage, &c.,] that was far, or distant, or long. (ISk, S, * TA.) b5: رَكِيَّةٌ قَامَةٌ بَاسِطَةٌ, [in the CK,] and قامَةُ باسِطَةٌ, as a prefixed n. with its complement imperfectly decl., as though they made it determinate, i. q. ↓قَامَةٌ وَبَسْطَةٌ [A well measuring, or of the depth of, a man's stature and an arm's length]. (O, K.) Az says, حَفَرَ الرَّجُلُ قَامَةً بَاسِطَةً

The man dug to the depth of his stature and his arm's length (L, TA.) مَبْسَطٌ Width, or extent; syn. مُتَّسَعٌ: (K:) as in the phrase بَلَدٌ عَرِيضُ المَبْسَطِ [A region wide in extent]. (TA.) [See also بَسْطَةٌ.]

مَبْسُوطُ اليَدِ: and يَدَهُ مَبْسُوطَةٌ, and يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ: see بَسِيطٌ.

مُنْبَسِطُ البَاعِ: and مُنْبَسِطُ اللِّسَانِ: see بَسِيطٌ.
بسط
بَسَطَهُ يَبْسُطُه بَسْطاً: نَشَرَهُ، وبالصّادِ أَيْضاً، نَقَله الجَوْهَرِيّ. وبَسَطَه: ضِدُّ قَبَضَه، كبسَّطَه تَبْسيطاً، قالَ بعضُ الأَغْفال: إِذا الصَّحيحُ غَلَّ كَفًّا غَلاَّ بَسَّطَ كَفَّيْهِ مَعاً وبَلاَّ فانْبَسَطَ وتَبَسَّطَ. وَمن المجازِ: بَسَطَ إليَّ يَدَهُ بِمَا أُحِبُّ وأَكْرَهُ: مَدَّها، ومِنْهُ قَوْله تَعَالَى: لَئنْ بَسَطْتَ إليَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَني وكَذلِكَ بَسَطَ رِجْلَهُ، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً، وكَذلِكَ قَبَضَ يَدَهُ ورِجْلَهُ. وبَسَطَ فُلاناً: سَرَّهُ، ومِنْهُ حَديثُ فاطمَةَ رَضِيَ الله عَنْها يَبْسُطُني مَا يَبْسُطُها أَي: يَسُرُّني مَا يَسُرُّها لأنَّ الإنْسانَ إِذا سُرَّ انْبَسَطَ وَجْهُهُ واسْتَبْشَرَ. قالَ شَيْخُنا: فإطْلاقُ البَسْطِ بمَعْنَى السُّرورِ من كَلامِ العَرَبِ وَلَيْسَ مَجازاً وَلَا مُوَلَّداً، خِلافاً لِمَنْ زَعَمَ ذلِكَ. وذَكَر الحَديثَ، وَقَدْ أَوْضَحَه الشِّهابُ فِي شَرْح الشِّفاءِ. قُلْتُ: أمّا زَعْمُهم كَوْنَه مولَّداً فخَطَأٌ، كَيْفَ وَقَدْ وَرَدَ فِي كلامِه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم، وأمّا كونُه مَجازاً فصَحيحٌ، صَرَّح بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَسَاسِ. وأصلُ البَسْطِ: النَّشْرُ، وَمَا عَداه يَتَفرَّع عَلَيْهِ، فتَأَمَّلْ. وَفِي البصائرِ: أَصْلُ البَسْطِ: النَّشْرُ والتَّوْسيعُ، فتارَةً يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الأَمْرانِ وتارَةً يُتَصَوَّرُ مِنْهُ أحَدُهما. واسْتَعارَ قَوْمٌ البَسيطَ لكلِّ شَيْءٍ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ تَرْكيبٌ وتأليفٌ ونَظْمٌ. وَمن المَجَازِ: بَسَطَ المَكانُ القَوْمَ: وَسِعَهُم، ويُقَالُ: هَذَا بِساطٌ يَبْسُطُكَ، أَي) يَسَعُك. وَمن المَجَازِ: بَسَطَ الله فُلاناً عليَّ: فَضَّلَهُ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ. وبَسَطَ فُلانٌ من فُلانٍ: أَزالَ مِنْهُ. وَفِي العُبَاب: عَنهُ الاحْتِشامَ وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الانْبِساطُ: تَرْكُ الاحْتِشامِ، وَقَدْ بَسَطْتُ من فُلان فانْبَسَطَ. وَمن المَجَازِ: بَسَطَ العُذْرَ يَبْسُطُه بَسْطاً، إِذا قَبِلَهُ.
ويُقَالُ: هَذَا فِراشٌ يَبْسُطُني، أَي واسِعٌ عَريضٌ، ونَقَل الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيتِ: يُقَالُ: فَرَشَ لي فِراشاً لَا يَبْسُطُني، إِذا كانَ ضَيِّقاً. وَهَذَا فِراشٌ يَبْسُطُكَ، إِذا كانَ واسِعاً. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَي يَسَعُك، وَهُوَ مَجازٌ. والباسِطُ: هُوَ الله تَعَالَى هُوَ الَّذي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ، أَي يُوَسِّعُه عَلَيْهِ بجودِهِ ورَحْمَتِهِ، وَقيل يَبْسُطُ الأرْواحَ فِي الأجْسادِ عندَ الحَياةِ. وَمن المَجَازِ: الباسِطُ من الماءِ: البَعيدُ من الكَلإ، وَهُوَ دونَ المُطْلِبِ، ويُقَالُ: خِمْسٌ باسِطٌ، أَي بائِصٌ. نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
وبَسْطُ اليَدِ والكَفِّ، تارَةً يُسْتَعْمَل للأخْذِ، كقَوله تَعَالَى: والمَلائِكَةُ باسِطو أَيْديهِم، أَي مُسَلَّطون عَلَيْهِم، كَمَا يُقَالُ: بُسِطَتْ يَدُهُ عَلَيهِ، أَي سُلِّطَ عَلَيه، وتارَةً يُسْتَعْملُ للطَّلَبِ، نَحْو قَوله تَعَالَى: إلاَّ كَباسِطَ كَفَّيْهِ إِلَى الماءِ لِيَبلُغَ فاهُ أَي كالدَّاعي الماءَ يومِئ إليهِ لِيُجيبَهُ، وَفِي العُبَاب: فَلَا يُجيبَه.
وتارَةً يُسْتَعْمَلُ للصَّوْلَةِ والضَّرْبِ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ويَبْسُطوا إليْكم أَيْدِيَهُم وأَلْسِنَتَهُمْ بالسُّوءِ وتارَةً يُسْتَعْمَلُ للبَذْلِ والإعْطاءِ، نَحْو قولهِ تَعَالَى: بَلْ يَداهُ مَبْسوطَتانِ كَمَا سَيَأتي. وكُلُّ ذَلِك مَجازٌ. والبِساطُ، بالكَسْرِ: مَا بُسِطَ، وَفِي الصّحاح: مَا يُبْسَطُ، وَفِي البَصائِرِ: اسمٌ لكلِّ مَبْسوطٍ.
وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ للمُتَنَخِّلِ الهُذَلِيِّ يَصِفُ حالَه مَعَ أَضْيافِه:
(سَأَبْدَؤُهُمْ بمَشْمَعَةٍ وأَثْني ... بجُهْدي من طَعامٍ أَو بِساطِ)
قالَ: ويُرْوى: من لِحافٍ أَو بِساطِ فعلى هَذِه الرِّوايَةِ البِساطُ: مَا يُبْسَطُ. قُلْتُ: وَهِي روايةُ الأخفَشِ، فَفِي شَرحِ الدِّيوان: ولِحافٌ: طَعامٌ، يَقُولُ: يأكُلونَ ويَشْرَبونَ فَهُوَ لِحافُهُم. يَقُولُ: أَكَلَ الضَّيْفُ فَنامَ فَهُوَ لِحافُه. ويُقَالُ: لِلَّبَنِ إِذا ذَهَبَتْ الرَّغْوَةُ عَنهُ قَدْ صُقِلَ كِساؤُه، وأَنْشَدَ رَجُلٌ من أهل البَصْرة:
(فباتَ لنا مِنْها وللضَّيْفِ مَوْهِناً ... لِحافٌ ومَصْقولُ الكِساءِ رَقيقُ)
قالَ: والمَشْمَعَة: المُزاحُ والضَّحِكُ، وأَثْنى أَي أُتْبِع. ج بُسُطٌ، ككِتابٍ وكُتُبٍ. والبِساطُ: وَرَقُ السَّمُرِ يُبْسَطُ لَهُ ثَوْبٌ ثمَّ يُضْرَبُ فيَنْحَتُّ عَلَيْهِ. والبَساطُ، بالفتْحِ: المُنْبَسِطَةُ المُسْتَوِيَةُ من الأرْضِ، كالبَسيطَةِ، قالَ ذُو الرُّمَّة:
(ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَري غَيرَ أنَّهُ ... بَساطٌ لأَخْفافِ المَراسيلِ واسِعُ)

وَقَالَ آخر:
(وَلَو كانَ فِي الأرْضِ البَسيطَةِ مِنْهُمُ ... لِمُخْتَبِطٍ عافٍ لَما عُرِفَ الفَقْرُ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ وغيرُهُ: البَساطُ، والبَسيطَةُ: الأرْضُ العَريضَةُ الواسِعَةُ، وتُكْسَرُ عَن الفَرَّاء، وَزَاد: لَا نَبَلَ فِيهَا، كالبَسيطِ، يُقَالُ: مَكانٌ بَساطٌ، وبِساطٌ، وبَسيطٌ، أَي واسِعٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن الفَرَّاء، وأَنْشَدَ لرُؤْبَة: لَنا الحَصَى وأَوْسَعُ البِساطِ وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي الصّحاح، واقْتَصَرَ عَلَى الفَتْحِ. وأَنْشَدَ للشّاعرِ وَهُوَ العُدَيْلُ بنُ الفَرْخِ العِجْليُّ، وَكَانَ قَدْ هَجا الحَجّاج فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَى قَيْصَرَ:
(أُخَوَّفُ بالحَجّاجِ حتَّى كأَنَّما ... يُحَرَّكُ عَظْمٌ فِي الفُؤادِ مَهيضُ)

(ودونَ يَدِ الحَجّاجِ منْ أنْ تَنالَني ... بَساطٌ لأيْدي النّاعِجاتِ عَريضُ)

(مَهامِهُ أَشْباهٌ كأَنَّ سَراتَها ... مُلاءٌ بأَيْدي الغاسِلات رَحيضُ)
فكَتَبَ الحَجّاجُ إِلَى قَيْصَرَ: وَالله لتَبْعَثَنّ بهِ أَو لأغْزُوَنَّكَ خَيْلاً يكونُ أَوَّلُها عِنْدَك وآخِرُها عِنْدي.
فبَعَث بِهِ، فلمّا دَخَلَ عَلَيْهِ قالَ: أَنْتَ القائِلُ هَذَا الشِّعْر قالَ: نَعَم. قالَ: فكَيْفَ رَأَيْتَ الله أَمْكَنَ مِنْك قالَ: وأَنا القائِلُ:
(فلَوْ كُنْتُ فِي سَلْمى أَجا وشِعابِها ... لَكَانَ لِحَجّاجٍ عَليَّ سبيلُ)

(خَليلُ أَميرِ المُؤْمنين وسَيْفُه ... لكُلِّ إمامٍ مُصْطَفًى وخَليلُ)

(بَنَى قُبَّةَ الإسْلامِ حتَّى كأَنَّما ... هَدَى النَّاسَ من بَعدِ الضَّلالِ رَسولُ)
فلمّا سَمِعَ شِعْرَهُ عَفا عَنهُ. والبَساطُ: القِدْرُ العَظيمَةُ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وَقيل: البَسيطَةُ: الأرْضُ، اسمٌ لَها، قالَهُ ابْن دُرَيْدٍ، يُقَالُ: مَا عَلَى البَسيطة مثلُ فُلانٍ. والبَسيطَةُ: ع، ببادِيَةِ الشّامِ، قالَ الأخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً:
(وعَلا البَسيطَةَ فالشَّقيقَ برَيِّقٍ ... فالضَّوْج بَيْنَ رُؤَيَّةٍ وطِحالِ)
ويُصَغَّرُ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: بُسَيْطَةُ، مُصَغَّراً: اسمُ مَوْضِعٍ رُبَّما سَلَكَهُ الحُجَّاجُ إِلَى بَيت الله الْحَرَام، وَلَا يدخُلُهُ الأَلِفُ وَاللَّام، والبِسيطَةُ، وَهُوَ غيرُ هَذَا الموضِعِ: بَيْنَ الكوفَةِ ومَكَّة، قالَ: وقولُ الرَّاجِزِ: إِنَّكِ يَا بَسيطَةُ الَّتِي الَّتِي) أَنْذَرَنِيكِ فِي الطَّريقِ إِخْوَتِي يَحْتَمِلُ الموضِعَيْنِ. قُلْتُ: وَالَّذِي فِي المُحْكَمِ قولُ الرَّاجِز: مَا أَنتِ يَا بُسَيِّطَ الَّتِي الَّتِي أَنْذَرَنِيكِ فِي المَقيلِ صُحْبَتِي قالَ أَرادَ يَا بُسَيِّطَةُ، فرَخَّمَ عَلَى لغةِ من قالَ: يَا حارِ. وَفِي المعجمِ: بُسَيْطَةُ بالضَّمِّ: فَلاةٌ بَيْنَ أَرْضِ كَلْب وبَلْقَيْن، وَهِي بقَفَا عَفْراءَ وأَعْفَرَ، وَقيل: عَلَى طَريقِ طَيِّئٍ إِلَى الشَّام، ويُقَالُ فِي الشِّعْرِ: بُسَيْط وبُسَيْطَة. وأَمَّا بالفَتْحِ فإِنَّه أَرضٌ بَيْنَ الكوفَةِ وحَزْنِ بَنِي يَرْبوع، وَقيل: بَيْنَ العُذَيْبِ والقَاعِ، وهُناكَ البَيْضَةُ، وَهِي من العُذَيْبِ. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: البَسيطَةُ، كالنَّشيطَةِ للرَّئيسِ، وَهِي النَّاقَةُ مَعَ وَلَدِها فتكونُ هِيَ وولَدُها فِي رُبْعِ الرَّئيس، وجَمْعُهَا: بُسُطٌ. قالَ: وذهبَ فُلانٌ فِي بُسَيْطَةَ، مَمْنوعَةً من الصَّرْفِ مُصَغَّرَةً، أَي فِي الأَرْضِ، كَمَا فِي الأَساسِ والعُبَاب، وهُو مَجَازٌ. والبَسيطُ: المُنْبَسِطُ بلِسانِهِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: البَسيطُ: المُنْبَسِطُ اللّسَانِ، وَهِي بهاءٍ، وَقَدْ بَسُطَ، ككَرُمَ، بَسَاطَةً. والبَسيطُ: ثالثُ بُحورِ الشِّعْرِ، وَفِي الصّحاح: جِنْسٌ من العَرُوضِ، ووزنُه: مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلُنْ ثَمانِيَ مَرَّاتٍ، سُمِّي بِهِ لانْبِساطِ أَسبابِه، قالَ أَبو إسْحاق: انْبَسَطَت فِيهِ الأَسْبابُ فَصَارَ أَوَّلُه مُسْتَفْعِلُنْ، فِيهِ سَبَبانِ مُتَّصِلانِ فِي أَوَّله. وَمن المَجَازِ: رَجُلٌ بَسيطُ الوجهِ، أَي مُتَهَلِّلٌ، وبَسيطُ اليَدَيْنِ، أَي مِسْماحٌ مُنْبَسِطٌ بالمَعْروفِ. جَمْعُهُمَا بُسُطٌ، قالَ الشَّاعِرُ:
(فِي فِتْيةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسَامِحٍ ... عندَ الفِضالِ قَدِيمُهم لم يَدْثُرِ)
وَمن المَجَازِ: أُذُنٌ بَسْطَاءُ، أَي عَظيمَةٌ عَريضَةٌ. وَمن المَجَازِ: انْبَسَطَ النَّهارُ: امْتَدَّ وطَالَ، وكَذلِكَ غيرُهُ. وَمن المَجَازِ: البَسْطَةُ: الفَضيلَةُ، وقَوْلُه تَعَالَى وزادهُ بَسْطَةً فِي العِلْمِ والجِسْمِ فالبَسطَةُ فِي العِلْمِ: التَّوَسُّعُ، وَفِي الْجِسْم: الطولُ والكَمالُ وقيلَ: البَسْطَةُ فِي العِلْمِ: أَن يَنْتَفِعَ بِهِ وينْفَعَ غيرَه، وَقَالَ: أَعْلَمَهم الله تَعَالَى أَنَّ العِلْمَ الَّذي بهِ يَجِبُ أَنْ يَقَعَ الاخْتِيارُ لَا المالُ، وأَعلَمَ أَنَّ الزِّيادَةَ فِي الجِسْمِ ممَّا يَهيبُ العَدُوَّ. ويُضَمُّ فِي الكلِّ وَبِه قرأَ زيدُ بنُ عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه وزادُهُ بُسْطَةً. والبِسْطُ، بالكَسْرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وشاهِدُه قَوْلُ أَبي النَّجْمِ: يَدْفَعُ عَنْهَا الجُوعَ كُلَّ مَدْفَعِ خَمْسونَ بسْطاً فِي خَلايا أَرْبَعِ وبالضَّمِّ لغَةُ تَميمٍ، نَقَلَهُ الفَرَّاءُ فِي نَوَادِرِه، وبِضَمَّتَيْنِ لَغَةُ بني أَسَدٍ، نَقَلَهُ الكِسَائِيّ، وَهِي: النَّاقَةُ)
المَتْروكَةُ مَعَ وَلَدِها لَا تُمْنَعُ عَنهُ، وَفِي الصّحاح: لَا يُمْنَعُ مِنْهَا. وَالْجمع أَبْساطٌ كبِئْرٍ وآبارٍ، وظِئْرٍ وأَظْآرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وحكَى ابْن الأَعْرَابِيّ فِي جمْعهما، بُسْطٌ بالضَّمِّ، وأَنْشَدَ للمَرَّار:
(مَتابِيعُ بُسْطٌ مُتْئِمَاتٌ رَوَاجِعٌ ... كَمَا رَجَعَتْ فِي لَيْلِها أُمُّ حائِلِ)
وَقيل: البُسْطُ هَا هُنَا: المُنْبَسِطَةُ عَلَى أَوْلادها لَا تَنْقَبِضُ عَنْهَا. قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ هَذَا بقَوِيٍّ، ورَوَاجِعُ: مُرْجِعَةٌ عَلَى أَوْلادِها، ومُتْئِمَات: مَعهَا حُوارٌ وابنُ مَخَاضٍ كأَنَّها وَلَدَتْ اثْنَيْنِ من كثرَةِ نَسْلها، وبِساطٌ، بالكَسْرِ، مِثْلُ: بئْرٍ وبِئَارٍ، وشَهْدٍ وشِهَادٍ، وشِعْبٍ وشِعابٍ وبُساطٌ بالضَّمِّ، نَقَلَهُمحمَّدُ بنُ عِيسَى بنِ محمَّدٍ الورَّاقُ البَسْطِيُّ القُرْطُبِيُّ، حدَّثَ. تُوفِّيَ سنة. ذَكَرَهُ ابنُ الفَرَضِيِّ. وعبدُ الله ابنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ السَّعْدِيُّ البَسْطِيُّ، كَتَبَ عَنهُ محمَّدُ بنُ الزَّكِيِّ المُنْذِرِيُّ من شِعْرِه، وَهُوَ ضَبَطَه. ورَكِيَّتُهُ قامَةٌ باسِطَةٌ، وقامةُ باسِطَةَ، مضافَةً غيرَ مُجْراةٍ كأَنَّهم جَعَلوها مَعْرِفَةً، أَي قامةٌ وبَسْطَةٌ، كَمَا فِي العُبَاب. وَفِي اللّسَان:)
وقالَ أَبو زَيْدٍ: حفَرَ الرَّجُلُ قامَةً باسِطَةً، إِذا حفَرَ مَدَى قامَتِه ومَدَّ يَدِهِ. وَمن المَجَازِ: يدُهُ بُسْطٌ، بالضَّمِّ وبُسُطٌ، بضمَّتين، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومِثلُه فِي الصِّفاتِ. رَوْضَةٌ أُنُفٌ، ومِشْيَةٌ سُجُحٌ، ثمَّ يُخفَّفُ، فيقالُ: بُسْطٌ كعُنْقٍ وأُذْنٍ، ويُكسَرُ، كالطِّحْنِ والقِطْفِ، بمَعْنَى المَطْحونِ والمَقْطوفِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، أَي مُطْلَقَةٌ مَبْسوطَةٌ، كَمَا يُقَالُ: يَدٌ طِلْقٌ. وقيلَ: مَعْنَاهُ مِنْفاقٌ مُنْبَسِطُ الباعِ، ومِنْهُ الحديثُ: يَدَ اللهِ بُسْطَانِ لِمُسِيءِ النَّهارِ حتَّى يَتوبَ بالنَّهارِ، ولِمُسيءِ اللَّيْلِ حتَّى يَتوبَ بالنَّهارِ يُروى بالضَّمِّ وبالكَسْرِ، وقُرئَ: بَلْ يَداهُ بِسْطَانِ بالكَسْرِ قرأَ بِهِ عبدُ الله بنُ مَسْعودٍ وَإِلَيْهِ أَشارَ الجَوْهَرِيّ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَن الحَكَم. وقُرِئَ بالضَّمِّ حَمْلاً عَلَى أَنَّهُ مصدَرٌ، كالغُفْرانِ والرُّضْوانِ، ونقلهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَقَالَ: فيكونُ مِثْلَ رَوْضَةٍ أُنُفٍ، كَمَا تَقَدَّم قَريباً.
وَقَالَ: جَعَلَ بَسْطَ اليدِ كِنايةً عَن الجُودِ وتَمْثيلاً، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا بَسْطَ، تَعَالى اللهُ وتَقَدَّسَ عَن ذَلِك.
وقالَ الصَّاغَانِيُّ فِي شرحِ الحَديث الَّذي تَقَدَّم قَريباً: هُوَ كِنايةٌ عَن الجُودِ حتَّى قيلَ للمَلِكِ الَّذي تُطْلَقُ عَطاياه بالأَمْرِ والإِشارَةِ: مَبْسوطَ اليَدِ، وإِن كانَ لم يُعْطِ مِنْهَا شَيْئا بيدِه وَلَا بَسَطَها بِهِ البَتَّةَ، وَالْمعْنَى: إِنَّ الله جَوادٌ بالغُفْرانِ للمُسيءِ التَّائِبِ.ُ السَّخاوِيّ. وَقيل: بِساط قروص من الغربيَّة والصَّحيحُ مَا قَدَّْمناه. وإِلى هَذِه نُسِبَ عالِمُ الدِّيارِ المصرِيَّة الشَّمسُ محمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عُثْمانَ بن نعيم ابْن مُقَدَّم البُسطاطِيُّ المالِكِيُّ، ولد سنة وَتُوفِّي سنة وابنُ عمّه العَلَم سليمانُ بنُ خالِدِ بن نعيم، وولَدُه الزَّيْنُ عبدُ الغنيِّ بنُ محمَّدٍ، ولد سنة أَجازه الوَلِيُّ بالعِراقيّ والحافظُ بنُ حَجَرٍ، وولَدُه البَدْرُ محمَّدُ ابْن عبدِ الغنيِّ ولد سنة أَجاز لَهُ البُرْهان الحَلبيّ وتوفِّي سنة وعمُّه العِزُّ عبد العزيزِ بمُ محمَّدٍ أَخَذَ عَن أَبيه، وَمَات سنة وهم بَيْتُ عِلْمٍ وحَديثٍ.
بسط
بَسطُ الشيء: نشره.
والمبْسط: المتسع، قال روبة - في رواية أبى - عمرو والأصمعي، وقال ابن الأعرابي: هو للعجاج، وكذلك حكم ما أذكره من هذه الأرجوزة وإن لم أذكر الاختلاف:
وبلَدٍ يَغتَالُ خَطوَ المخْتطي ... بغائل الغَولِ عَرِيضِ المبْسطِ
وقوله تعالى:) والله يقبض ويبسط (أي يمنع ويعطي وهو القابض الباسط، ومنه قوله تعالى:) يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر (أي يوسع، ويقال: بسط يده بالعطاء، ومنه قوله تعالى:) بل يداه مبسوطتان (يعني بالعطاء والرزق، وقال:) ولا تبسطها كل البسط يقول: لا تسرف.
ويقال: بسط يده بالسطوة، ومنه قوله تعالى:) والملائكة باسطو أيديهم (أي مسلطون عليهم؛ كما يقال بسطت يده عليه: أي سلط عليه.
وقوله عز وجل:) إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه (أي كالداعي الماء يومئ إليه فلا يجيبه.
وقوله تعالى) وزاده بسطة في العلم والجسم (أي انبساطاً وتوسعاً في العلم وطولاً وتماماً في الجسم. والبسطة - بالضم - لغة فيها، وقرأ زيد بن علي - رحمهما الله -:) وزاده بسطة (- بالضم -. وبسط العذر: قبوله. وبسطت من فلان: أي أزلت عنه الاحتشام. وقال ابن السكيت: يقال: فرش لي فراشاً لا يبسطني؛ وذلك إذا كان ضيقاً، وهذا فراش يبسطك: إذا كان واسعاً عريضاً.
وبسطني الله على فلان: أي فضلني عليه وسرنا عقبة باسطة: أي بعيدة.
وخمس باسط: أي بائص.
وركيته قامة باسطة وقامة باسطة - مضافة غير مجراةٍ كأنهم جعلوها معرفة -: يعنى أنها قامة وبسطة: من أعمال جيان بالأندلس.
والباسوط من الأقتاب: ضد المفروق، ويقال أيضاً قتب مبسوط.
وبسيطَةُ - مصغرة -: أرض ببادية الشام.
والبساطُ: ما يبسط، قال الله تعالى:) والله جعل لكم الأرض بساطا (. وقال الفراء: البساط والبساط - بالكسر والفتح -: الأرض الواسعة، يقال: مكان بساط وبسيُط، قال روبة: لنا الحصى وأوسع البساط وقيل في قول المتنخل الهذلي يصف حاله مع أضيافه:
سأبدَوَّهُم بِمشْمَعةٍ وأثنْي ... بجهدي من طعَأم أو بساطِ
إن البسَاط جمع بسيط: أي سعة وطول، ويروى: " من لحاف " فعلى هذه الرواية: البساط ما يبسط، قال العديل بن الفرخ وكان قد هجا الحجاج وهرب إلى قيصر:
أخَوفُ بالحَجاجِ حتَى كأنَّما ... يحَركُ عَظمُ في الفؤادِ مهيُض
ودُونَ يِدَ الحَجاجِ من أن تَنالَي ... بسَاطُ لأيدي النّاعجاتِ عَريُض
مَهَامهُ أشبَاهُ كأنَّ سَراتها ... مُلاءُ بأيدي الغاسلات رِحيضُ
وقال العجاج: وبَسطَهُ بسعة البساط والبساط: القدر العظيمة. وفلان بسيط الجسم والباع، كما يقال: رحب الباع ورحيب الباع.
والبسيُطَ: البحر الثالث من بحور الشعر، ووزنه مستفعلن فاعلن ثماني مراتٍ.
وقال الليث: البسيط: الرجل المنبسط اللسان، والمرأةَُ بسيطة. وقال ابن دريد: البسيطة: الأرض بعينها، يقال: ما على البسيطة مثل فلان.
والبسيطة: اسم موضع، قال الأخطل يصف سحاباَ:
وعلى البسيْطةِ فالشّقْيقِ بِريُقٍ ... فالّضوجِ بَيْن رُوَيةٍ وطِحَال
وقال ابن عباد: البسيطُة - كالنشيطة - للرئيس، وهي الناقة معها ولدها فتكون هي وولدها في ربع الرئيس: وجمعها بسط.
قال: وذهب فلان في بسيطة - مصغرة -: أي في الأرض، غير مصروفة.
وبَسطَ الرجل - بالضم - بساطة: صار منبسط اللسان.
قال: والمبُْسوطة من الرحال: التي يفرق بين الحنوين حتى يكون بيتهما قريب من ذراع.
وناقَةُ بِسُط - بالكسر - وبسط - بالضم - أيضا عن الفراء وبسُط - بضمتين - عن الكسائي وقال: هي لغة بني أسد: وهي التي تخلى مع ولدها لا يمنع منها، وجمع البسط بساط وبساط؛ مثال ظئر وظؤار؛ وبئر وبئار؛ وأبساط - مثال ظئرٍ وأظأرٍ وبئرٍ وأبأر - وبساط - بالكسر، مثال شهد وشهاد وشعب وشعاب. وفي كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد كلب: في الهمولة الراعية البساط الظوار في كل خمسين ناقة غير ذات عوارٍ، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ظ. أ.ر.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: حتى يتوب بالليل ولمسيء الليل حتى يتوب بالنهار. يقال: يده بسط إذا كان منفاقاً منبسط الباع، ومثله في الصفات روضةُ أنُفُ ومشيةُ سجُح؛ ثم يخفف فيقال بسط؟ كعنق وأذن -. جعل بسط اليد كناية عن الجود حتى قيل للملك الذي تطلق عطاياه بالأمر وبالإشارة مبسوط اليد وإن كان لم يعط منها شيئاً بيده ولا بسطها به البتة، والمعنى: أن الله جواد بالغفران للمسيء التائب.
وناقَةُ بَسُوطُ - فعول بمعنى مفعولة -: أي مبسوطة ويد بسط - بالكسر -: أي مطلقة، كما يقال: يد طلق، وكذلك هو في قراءة ابن مسعود - رضى الله عنه - وطلحة بن مصرف:) بل يداه بسطان (. وقد أبسطت الناقة: أي تركت مع ولدها.
والَّبسّطُ: التنَزّهُ، يقال خرج يتبسط أي يتنَزَهُ.
وتَبَسَط في البلاد: أي سار فيها.
والانبساط: مطاوع البسط، يقال: بسطته فانبسط.
وابَتَسَط: أي بسط، يقال ابَتَسَط الكلب يديه: إذا افترشهما، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: اعتدلوا في السجود ولا يبتسط أحدكم ذراعيه ابتساط الكلب.
والتركيب يدل على امتداد الشيء في عرض أو غير عرض.
بسط: بسط: مد ونشر، ويقال مجازاً: بسط الغارات على الأقاليم (ابن حيان 77ق).
وفرش، مهد، غطى، ففي المقري (1: 641): مجلس مبسوط. وفي رحلة ابن جبير ص290: ميدان كأنه مبسوط خزاً لشدة خضرته. وفي المقري (1: 124): ونوع يبسط به قاعات ديارهم يعرف بالزليجي.
ويقال بسط وحدها بدل أن يقال: بسط يده، فقد جاء في ابن القوطية ص 2ق مثلاً: فبسط ارطباس إلى ضياعهم فقبضها.
ويقال: بسط يده بالقتل (معجم أبي الفداء) وبدل ان يقال بسط يده إلى فلان بالسوء (القرآن 60، 2، انظر لين) يقال أيضاً: بسط يده على فلان، ففي ابن حيان ص 62ق: بسط يده على الرعية واكتسب الأموال، أو يقال بسط على فلان فقط ففي ابن حيان ص 7ق: جاهز بالخلعان وبسط على أهل الطاعة. وفي ص20و: فبسطوا على أهل الطاعة وأحدثوا الأحداث المنكرة. أو بسط إلى فلان، ففي ابن حيان ص37ق: بسط إلى الرعية بكل جهة وامتد إلى أهل الأموال.
ولكي يقولوا أن فلاناً كريم يحب العطاء يقولون: يبسط يديه للخير (المقري 2: 404).
أما قولهم بَسْطُ الأيْدي فمعناه صفق الأيدي بصورة ان راحتي اليدين اليمنيين وإبهاميهما يتلامسان ويلتصقان من غير تضييق وشد. ويكون هذا عند كل عقد يجب الوفاء به واحترامه. انظر جاكسون تمبكتو ص289 وقارنه بما يقوله عبد الواحد ص134 في كلامه عن المهدي: بسط يده فبايعوه على ذلك.
وكما يقال بسط إليه لسانه بالسوء (قرآن 60، 2، انظر لين) يقال بسط لسانه في فلان (معجم المتفرقات، أماري 673) أو إلى شيء (نفس المصدر 1: 3 و4، راجع تعليقات ونقد) أو في شيء، ففي ابن حيان ص15ق: بسط لسانه في ذمه وعيبه.
وبسط: وسع العطاء والرزق (انظر بسط الله الرزق عند لين والمقري 1: 943. وفي النويري، أفريقية ص28و: بسط العطاء في الجند، وفي كتاب محمد بن الحارث ص28و: بسط العطاء في الجند، وفي كتاب محمد بن الحارث ص208: كان ممن بسطت له الدنيا.
وبسط: أعطى ومنح (أخبار ص27).
وبسط: أنعم بالأمان مثلاً ففي حيان بسام 3: 63ق: بسط الأمان لأهلها. (أخبار ص28) كما يقال: بسط عليهم العدل (لين، عبد الواحد ص16) ويقال: بسط له الإنصاف ووعده إياه (أخبار ص121).
وبسط عليه العذاب. (معجم المتفرقات، تاريخ البربر 1: 385، 539).
وبسط: فرق، فصل، أزال، ففي كتاب العقود ص5: قد رأينا وعلمنا في فلان جرحاً كبيراً فوق رأسه قد بسط الجلد وحفر اللحم. وبسط وَجْهَه: تطلق وتلألأ (بوشر).
وبسط: رقق ووسع (بوشر).
وبسط فلاناً: لاطفه وأزال احتشامه.
ففي ابن حيان ص27و: دخلت عليه يوماً فخلا بي وبسطني وذاكرني (عبد الواحد ص171، 175، المقري 1: 236) ويقال أيضاً بسط إلى فلان (معجم المتفرقات) وكذلك: بسط جانب فلان، ففي بسام 2: 113ق: جعل يبسط جانب ابن عمار.
وبسط لفلان جناحه.
ففي ابن حيان ص68ق: فسأله عمر المسير معه إلى ببشتر ليأنس به ففعل وأقام عنده أياماً بسط له فيها جناحه.
وبسط عدة الفرس: مهدها واعدها (هلو) ولم يتضح لي معنى المصدر ((بسط)) في هذه الجملة من كلام المقري (1: 859): وكان شديد البسط مهيباً جهورياً مع الدعابة والغزل.
بَسَّط (بالتضعيف)، ففي الخطيب ص 68ق: بسَّط يده في الأموال وجعل إليه النظر في جميع الأمور. أي أطلق يده في الأموال.
والتبسيط: النشر (بوشر).
أبسط: بسط، سر (همبرت 226، بوشر).
وأبسط الحضار: أعجبهم وسرهم (بوشر).
تبسط: في المقري (1: 598): كان يتبسط لإقراء سائر كتب العربية. هذا ما جاء في جميع المخطوطات منه وكذلك في طبعة بولاق. ولابد أن تقرأ: في إقراء، وهذا من غير شك أكثر انسجاما مع العربية.
وتبسط له: لاطفه وأزال احتشامه (المقري 1: 132).
وتبسط: فرح، سُرَّ (دلابورت ص142).
وتبسط في الأمر: تصرف تصرفاً مطلقا لا حد له، ففي الفخري ص227: قيل إن الخَيزُران كانت متبسطة في دولة المهدي تأمر وتنهي وتشفع وتبرم وتنقض.
تباسط، يقال تباسط فلان وفلان: تحدثا بانطلاق وحرية (فريتاج مختارات 114).
انبسط: استعمل بمعنى يختلف بعض الاختلاف عن معناه الأصلي وهو انتشر وامتد واستوى، فقيل مثلاً: إذا أردنا أن نذكر كل هذا انبسط هذا التأليف (النويري، مخطوطة 273 ص157) أي طال كثيراً. وكذلك: إلى الشروع في علم صالح من الطب ينبسط بها القول في المدخل (حيان - بسام في تعليقاتي ص182 تعليقة 1 ولكن لا تبدل (بها) ب (لها)، أشرت أن في مخطوطة ب (لها) ومعناه إنه شرع في اكتساب الكثير من علم الطب بحيث يستطيع ان يطيل القول في مبادئ هذا العلم.
وكذلك: ((ولا أطاعه بشر ولا انبسط له من قرية من القرى أحد ولا انتشر.)) (الاكتفاء ص165ق) أي لم يعلن أحد ولاءه له. ويقال: انبسط إلى الدكان أي انطلق إليه (فهرس المخطوطات الشرقية في ليدن 1: 155) وفي المقري (1: 374): كان الناصر كلفاً بانبساط مياه الأرض واستجلابها من أبعد بقاعها. أي كلف بحفر قنوات الري.
والانبساط: الاستواء كوجه المرآة (المقدمة 3: 65).
وفي المقري (1: 742) لم ينبسط في السباحة أي لم يشرع في السباحة.
وانبسط: سُر (فوك، بوشر).
وبانبساط: بسرور (بوشر).
وانبسط إلى الشيء: مد يده واستولى عليه ففي ابن حيان ص62ق: وانبسطوا إلى أموال الرعية.
وانبسط إلى فلان: لاطفه وأزال الاحتشام بالكلام معه (معجم البلاذري، معجم المتفرقات، البكري ص120) وكذلك: انبسط معه (انظر أدناه).
وانبسط به: أعلنه (معجم بدرون).
وانبسط بالأمر عليه: أكثر منه، ففي ابن حيان ص 69و: انبسطوا بالغارات على أولي الطاعة.
وانبسط عليه: تكبر عليه وجاوز القصد، ففي ابن حيان ص22و: وانبسط كثيراً على أصحابه واستخف بهم.
وكذلك: سيطر وتحكم. ففي ابن حيان ص 24و: وامتنع هو ومن معه من انبساط أهل الباطل عليهم.
وانبسط عليه أيضاً: عارضه وخالفه، ففي حيان - بسام (1: 30و): واتفق أيضاً عليه ان عبد الرحمن ابن المنصور انبسط على أخيه عبد الملك أول دولته بصحنة (بصحبة) طائفة تخل به فعرف عيسى أخاه عبد الملك بذلك فحمله على كف يد عبد الرحمن.
وانبسط معه (وكذلك إليه): لاطفه وأزال الاحتشام معه (معجم المتفرقات، المقري 1: 132، 828، ألف ليلة 1: 82)، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة ص 76ق: إلى ما كان عليه رحمه الله من وقار وهيبة، ووفاء لأصحابه في الحضور منهم والغيبة، مع انبساط معهم في طعامه وإنعامه عليهم.
وانبسط منه: سر منه ورضي عنه (بوشر).
بسط: انبساطية، قابلية الانبساط (بوشر) - ولهو دعابة، فكاهة (بوشر).
واصحاب الحيل والبسط: المضحكون، المهرجون (معجم المنصوري مادة مهانة).
والبسط: شراب أو حبوب تستحضر من نبات القنب الهندي. (بركهارت عرب 1: 8، لين عادات 2: 40).
والبسط في علم الحساب: العدد الأعلى في الكسر الاعتيادي (بوشر).
بَسْطة: رضى، قناعة (شيرب ديال ص7) وبسطة قطعة من الجوخ (هلو، رولاند، دلابورث 103، بوشر).
وبسطة: عند أهل مالطة: طية في ملابس الأطفال لكي يمكن بعد أن يكبروا تعريضها أو تطويلها حين تضيق عليهم أو تقصر. (فساللي، معجم المالطية).
أصحاب البسطات: يظهر أن معناها الصيادلة والعطارون. ففي المقري (1: 934): وكان يعتمد عليه في الأدوية والحشائش وجعله في الديار المصرية رئيساً على سائر العشابين وأصحاب البسطات.
وبسطة: قاعدة، دكة وجمعها بسط (بوشر).
وبسطة: مسطحة، قرص الدرج (وهو مكان منبسط في الدرج تنقطع فيه الدرجات) (بوشر).
بَسْطِي: بائع البسط وهو الشراب أو الحبوب تستحضر من نبات القنب الهندي (بركهارت حياة العرب 1: 48).
بسطاني: بائع، جوال (دوار) (بوشر).
بسطوية: قطعة من الجوخ (بوشر).
بَساط، البساط من الأرض: الواسعة، وكل منبسط مستو منها (هلو). وفي لطائف المعارف للثعالبي ص74: وجعلت بساطاً ممدوداً.
بِساط: ويجمع على بساطات أيضاً (الكالا، بوشر) ويستعمل مجازاً، ففي حياة ابن خلدون ص 199وفي كلامه عن الطاعون الجارف: ثم جاء الطاعون الجارف فطوى البساط بما فيه. وفي المثل: على قد (أو قدر) بساطك مدّ رجليك. أي أنفق بقدر ما تكسب أو أعمل بقدر ما تستطيع (بوشر).
والبساط: المخدة (الكالا).
والبساط: في الأصل الزِلّية يجلس عليها السلطان وأعوانه، ومن هنا أطلقت على مجلس السلطان ووزرائه (بلاط). ففي تاريخ البربر (1: 634): وقد ثيب له من ولاية السلطان ومخالطته حظ ورفع له ببساطه مجلس (والصواب ومخالصته كما جاء في مخطوطتنا رقم 1351 ومخطوطة لندن). وفيه (2: 16) في كلامه عن السلطان: فاختصه بإقباله ورفع مجلسه من بساطه (وص379، 392، 437).
وفي كرتاس ص156: فر من بساط الناصر كثير من الأشياخ الذين قام الأمر بهم (المقري 2: 456). وفي أماري ديب ص125، 139، 176: والقنصل الذي يتعين منهم للإقامة بالحضرة العلية له أن يدخل البساط العلي مرتين في كل شهر لسبب قضاء حوائجه. وبعبارة أخرى (ص130): الشرط السادس عشر أن يدخل قناصرتهم لمعاينة البساط القدم مرتين في الشهر وأن ينعم عليهم بالكلام مع المقام العلي أسماه الله.
وبساط: خضيلة، روض، مربعة زهور، ففي المقري (1: 639): وقد مشى أحدهم على بساط نرجس ونجد في كتاب ابن الخطيب (مخطوطة باريس) روض نرجس وهي تدل على نفس المعنى.
بساط الغول: اسم نبات يسمى أيضاً طرفة (ابن البيطار 2: 159).
بسيط، خط بسيط: كتابة ممدودة، مطولة، إن فوك الذي يذكر هذا التعبير في مادة ( litrea) يفسره ب ( tirada) ودوكانج يفسر ( tirare) ب ( Producere) أي طوّل، مد) وهو ينقل هذه العبارة من قائمة، وفيها ما معناه: كتاب مكتوب بحروف ممدودة ( tirata) وبلغة فرنسية.
وبسيط: خلاف المركب (تعليق مونج في Cliv) .
وبسيط: ساذج، على الفطرة، صريح، غير متكلف ولا متصنع، فيه سلامة، صافي القلب، سريع التصديق، قليل الإدراك (بوشر) حسن النية، خالصها، أمين (همبرت 231).
وبسيطاً، بشكل بسيط (من غير تكلف ولا تصنع ولا زخرف).
وبالبسيط: بدون تكلف ولا تصنع، وبالأسلوب المألوف قديماً (بوشر).
وبسيط: فطري، ساذج يجري على سنن الطبيعة (بوشر).
في البسيط: بسعة، برحابة (بوشر).
وبسيط: افقي، وساعة بسيطة: ساعة أفقية (بوشر).
وتكلم بالبسيط: أطال الكلام (معيار 11).
وبسيط: سطح، وجه يقال: بسيط البحر (المقدمة 1: 93).
وبسيطة: خضيلة، روضة، مربعة زهور (المقري 1: 639. وكذلك في طبعة بولاق).
بساطة: حالة المادة المفردة، وخلاف التركيب (مونج، فوك، بوشر، المقدمة 2: 306، 353).
وبساطة: سذاجة، سلامة النية، عدم التكلف والتصنع، ويقال: ببساطة: أي بسلامة نية، بسذاجة، بسلامة نية، بلا تكلف (بوشر) بصدق، باخلاص (همبرت 221).
وبساطة الأسلوب: بهجته وظرفه (بوشر).
وبساطة الوجه: طلاقته وبشاشته (بوشر).
بسيطة: مفردة، غير مركبة، أعشاب طبية مفردة. ففي ابن البيطار (1: 36): ولم يذكر ديسقوريدوس ولا جالينوس هذا النبات في بسائطهما.
باسط، مُبسط، ممدد، موسع (بوشر).
أبسط: أوسع (ابن جبير 178).
مبسوط، كما يقال: مبسوط اليد يقال مبسوط الأنامل أي كريم معطاء (ألف ليلة 1: 199). ويقال أيضاً: مبسوط وحدها ومبسوط به يعطيه بهذا المعنى، ففي المقري (3: 675) كان مبسوطاً بالعلم مقبوظاً بالمراقبة.
ومبسوط: واسع، طويل، عريض، ضخم. يقال حجارة مبسوطة (ابن جبير 84) وحجر مبسوط (ص164) وقبة مبسوطة (ص152). وأخشاب مبسوطة (ص154). وسعة، ثراء (معجم الادريسي)، وواسع ضخم، ففي رحلة ابن جبير (ص102): تابوت مبسوط متسع. وقد وردت هذه العبارة الأخيرة في رحلة ابن بطوطة (1: 32) وقد ترجمها مترجموها بقولهم: ((تابوت مسطح متسع)) غير أني أشك أن يكون معنى ((مبسوط)) مسطحاً. نعم إن مؤلف كتاب المستعيني (انظر: كبد السقنقور في نسخة ن فقط) يقول في كلامه عن السقنقور: ((وذنبه مبسوط كذنب السلباحة)) غير أن الصفة ((مبسوط)) بمعنى مسطح يمكن أن تصدق على ذنب السلباحة (الانقليس) ولا يمكن أن تصدق على ذنب السقنقور لأن هذا يختلف عنه تماما فيما يقول الادريسي (ص18) فذنبه مستدير (انظر: شو2، صورة 8).
ومبسوط: فرح، مرح، (محيط المحيط، دومب 107، همبرت 226، بوشر).
ومبسوط منه: راض، مسرور (بوشر، هيلو، براكس ص10) وفيه ما معناه: ((وفي هذه المدينة نحو من أربعين تاجراً أثروا من تجارتهم وتراهم راضين مسرورين ((مبسوطين)) كما يقول العرب، ألف ليلة 3: 19، زيشر 22: 79.
ومبسوط: ميسور الحال (بوشر)، غني (محيط المحيط، رولاند).
ومبسوط: متعاف، سليم، صحيح الجسم، قوي (بوشر) محيط المحيط.

بلغ

Entries on بلغ in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
ب ل غ: (بَلَغَ) الْمَكَانَ وَصَلَ إِلَيْهِ وَكَذَا إِذَا شَارَفَ عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: 234] أَيْ قَارَبْنَهُ. وَ (بَلَغَ) الْغُلَامُ أَدْرَكَ وَبَابُهُمَا دَخَلَ. وَ (الْإِبْلَاغُ) وَ (التَّبْلِيغُ) الْإِيصَالُ، وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْبَلَاغُ) ، وَالْبَلَاغُ أَيْضًا الْكِفَايَةُ. وَشَيْءٌ (بَالِغٌ) أَيْ جَيِّدٌ. وَ (الْبَلَاغَةُ) الْفَصَاحَةُ وَ (بَلُغَ) الرَّجُلُ صَارَ (بَلِيغًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (الْبَلَاغَاتُ) كَالْوِشَايَاتِ. وَ ((الْبِلِغِينُ)) الدَّاهِيَةُ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَ (بَالَغَ) فِي الْأَمْرِ إِذَا لَمْ يُقَصِّرْ فِيهِ. وَ (الْبُلْغَةُ) مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ مِنَ الْعَيْشِ وَ (تَبَلَّغَ) بِكَذَا أَيِ اكْتَفَى بِهِ. 
[بلغ] بَلَغْتَ المكان بُلوغاً: وصلت إليه، وكذلك إذا شارفتَ عليه. ومنه قوله تعالى: {فإذا بلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} أي قارَبْنَهُ. وبَلَغَ الغلامُ: أدرك. والإِبْلاغُ: الإيصالُ، وكذلك التَبْليغُ، والاسمُ منه البَلاغُ. والبَلاغُ أيضاً: الكفاية. ومنه قول الراجز * تزج مِنْ دُنْياكَ بالبَلاغ * وبَلَّغْتُ الرسالةَ. وبَلَّغَ الفارسُ، إذا مَدَّ يدَه بعنان فرسه ليزيد في جَرْيه. وشئ بالغ، أي جيد. وقد بَلَغَ في الجودة مَبْلَغاً. ويقال: أمرُ اللهِ بَلْغٌ بالفتح، أي بالِغٌ من قوله تعالى: {إنّ الله بالغ أمره . قال الفراء: يقال اللهم سمع لا بلغ، وسمع لا بلغ، معناه يسمع به ولا يتم. وقال الكسائي: إذا سمع الرجل الخبر لا يعجبه قال: اللهم سمع لا بلغ، وسمع لا بلغ، وسمعا لا بلغا. وقولهم: أحمق بِلْغٌ بالكسر، أي هو مع حماقته يبلغ ما يريده. يقال بلغ ملغ . والبلاغة: الفصاحةُ. وبَلُغَ الرجلُ بالضم، أي صار بليغا. والبلاغات، كالوشايات. والبلغين: الداهية. وفي الحديث أن عائشة قالت لعليّ رضي الله عنهما حين أُخِذَتْ: " بَلَغْتَ مِنَّا البُِلَغينَ ". وبالَغَ فلانٌ في أمري، إذا لم يقصِّر فيه. والبُلْغَةُ: ما يُتَبَلَّغُ به من العَيش. وتَبَلَّغَ بكذا، أي اكتفَى به. وَتَبَلَّغَتْ به العِلَّةُ، أي اشتدّتْ. والبالِغاءُ: الا كارع فيه لغة أهل المدينة. قال أبو عبيد: وأصلها بالفارسية " پايها ".
ب ل غ : بَلَغَ الصَّبِيُّ بُلُوغًا مِنْ بَاب قَعَدَ احْتَلَمَ وَأَدْرَكَ وَالْأَصْلُ بَلَغَ الْحُلُمَ وَقَالَ ابْنُ الْقُطَّاعِ بَلَغَ بَلَاغًا فَهُوَ بَالِغٌ وَالْجَارِيَةُ بَالِغٌ أَيْضًا بِغَيْرِ هَاءٍ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالُوا جَارِيَةٌ بَالِغٌ فَاسْتَغْنَوْا بِذِكْرِ الْمَوْصُوفِ وَبِتَأْنِيثِهِ عَنْ تَأْنِيثِ صِفَتِهِ كَمَا يُقَالُ امْرَأَةٌ حَائِضٌ.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: جَارِيَةٌ بَالِغٌ وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُهُ وَقَالُوا امْرَأَةٌ عَاشِقٌ وَهَذَا التَّعْلِيلُ وَالتَّمْثِيلُ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُذَكَّرُ الْمَوْصُوفُ وَجَبَ التَّأْنِيثُ دَفْعًا لِلَّبْسِ نَحْوَ مَرَرْتُ بِبَالِغَةٍ وَرُبَّمَا أُنِّثَ مَعَ ذِكْرِ الْمَوْصُوفِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ بَلَغَ بَلَاغًا فَهُوَ بَالِغٌ وَالْجَارِيَةُ بَالِغَةٌ وَبَلَغَ الْكِتَابُ بَلَاغًا وَبُلُوغًا وَصَلَ وَبَلَغَتْ الثِّمَارُ أَدْرَكَتْ وَنَضِجَتْ وَقَوْلُهُمْ لَزِمَ ذَلِكَ بَالِغًا مَا بَلَغَ مَنْصُوبٌ عَنْ الْحَالِ أَيْ مُتَرَقِّيًا إلَى أَعْلَى نِهَايَاتِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ بَلَغْت الْمَنْزِلَ إذَا وَصَلْتُهُ وقَوْله تَعَالَى {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [البقرة: 234] أَيْ فَإِذَا شَارَفْنَ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ.
وَفِي مَوْضِعٍ {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ} [البقرة: 232] أَيْ انْقَضَى أَجَلُهُنَّ وَبَالَغْتُ فِي كَذَا بَذَلْتُ الْجُهْدَ فِي تَتَبُّعِهِ.

وَالْبُلْغَةُ مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ مِنْ الْعَيْشِ وَلَا يَفْضُلُ يُقَالُ تَبَلَّغَ بِهِ إذَا اكْتَفَى بِهِ وَتَجَزَّأَ وَفِي هَذَا بَلَاغٌ وَبُلْغَةٌ وَتَبَلُّغٌ أَيْ كِفَايَةٌ وَأَبْلَغَهُ السَّلَامَ وَبَلَّغَهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّشْدِيدِ أَوْصَلَهُ

وَبَلُغَ بِالضَّمِّ بَلَاغَةً فَهُوَ بَلِيغٌ إذَا كَانَ فَصِيحًا طَلْقَ اللِّسَانِ. 
(ب ل غ) : بَلَغَ الْمَكَانَ بُلُوغًا وَبَلَّغْتُهُ الْمَكَانَ تَبْلِيغًا وَأَبْلَغْتُهُ إيَّاهُ إبْلَاغًا (وَفِي الْحَدِيثِ) عَلَى مَا أَوْرَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السُّنَنِ الْكَبِيرِ بِرِوَايَةِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ " مَنْ ضَرَبَ " وَفِي رِوَايَةٍ «مَنْ بَلَغَ حَدًّا فِي غَيْرِ حَدٍّ فَهُوَ مِنْ الْمُعْتَدِينَ» بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ السَّمَاعُ، وَأَمَّا مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ مِنْ التَّثْقِيلِ إنْ صَحَّ فَعَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَلَا فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» وقَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [المائدة: 67] عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي، وَالتَّقْدِيرُ مَنْ بَلَّغَ التَّعْزِيرَ حَدًّا، أَوْ إنَّمَا حَسُنَ الْحَذْفُ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: " فِي غَيْرِ حَدٍّ عَلَيْهِ "، وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ قَوْلُهُمْ: لَا يَجُوزُ تَبْلِيغُ غَيْرِ الْحَدِّ الْحَدَّ، وَقَوْلُ صَاحِبِ الْمَنْظُومَةِ الْوَهْبَانِيَّةِ:
لَا يَبْلُغُ التَّعْزِيرُ أَرْبَعِينَا
لَمَّا لَمْ يُمْكِنْهُ اسْتِعْمَالُ التَّبْلِيغِ جَاءَ بِاللُّغَةِ الْأُخْرَى، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ مَنْ أَقَامَ حَدًّا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ حَدٌّ وَإِنَّمَا نَكَّرَهُ لِكَثْرَةِ أَنْوَاعِ الْحَدِّ وَقَوْلُهُمْ: " لَا يُبْلَغُ بِالتَّعْزِيرِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ " بِالرَّفْعِ، مِنْ بَلَغْت بِهِ الْمَكَانَ إذَا بَلَّغْتُهُ إيَّاهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْحَاكِمِ الْجُشَمِيِّ وَفِي حِدَاءِ الْأَبْصَارِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَبْلُغَ فِي التَّعْزِيرِ مَبْلَغَ الْحَدِّ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ) وَإِنَّمَا تُبْلِغُهُ مَحَلَّهُ بِأَنْ يُذْبَحَ فِي الْحَرَمِ (وَقَوْلُهُ) فَلَهُ أَنْ تَبْلُغَ عَلَيْهَا إلَى أَهْلِهِ الصَّوَابُ بُلُوغُهُ وَ " فَلَهُ أَنْ يَبْلُغَ " لِأَنَّ التَّبَلُّغَ الِاكْتِفَاءُ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ فِيهَا.
بلغ
البُلُوغ والبَلَاغ: الانتهاء إلى أقصى المقصد والمنتهى، مكانا كان أو زمانا، أو أمرا من الأمور المقدّرة، وربما يعبّر به عن المشارفة عليه وإن لم ينته إليه، فمن الانتهاء: بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً [الأحقاف/ 15] ، وقوله عزّ وجلّ:
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ [البقرة/ 232] ، وما هُمْ بِبالِغِيهِ [غافر/ 56] ، فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ [الصافات/ 102] ، لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ [غافر/ 36] ، أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ [القلم/ 39] ، أي: منتهية في التوكيد.
والبَلَاغ: التبليغ، نحو قوله عزّ وجلّ: هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ [إبراهيم/ 52] ، وقوله عزّ وجلّ:
بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ [الأحقاف/ 35] ، وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ [يس/ 17] ، فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ [الــرعد/ 40] .

والبَلَاغ: الكفاية، نحو قوله عزّ وجلّ: إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ [الأنبياء/ 106] ، وقوله عزّ وجلّ: وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
[المائدة/ 67] ، أي: إن لم تبلّغ هذا أو شيئا مما حمّلت تكن في حكم من لم يبلّغ شيئا من رسالته، وذلك أنّ حكم الأنبياء وتكليفاتهم أشدّ، وليس حكمهم كحكم سائر الناس الذين يتجافى عنهم إذا خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، وأمّا قوله عزّ وجلّ: فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [الطلاق/ 2] ، فللمشارفة، فإنها إذا انتهت إلى أقصى الأجل لا يصح للزوج مراجعتها وإمساكها.
ويقال: بَلَّغْتُهُ الخبر وأَبْلَغْتُهُ مثله، وبلّغته أكثر، قال تعالى: أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي [الأعراف/ 62] ، وقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [المائدة/ 67] ، وقال عزّ وجلّ: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ [هود/ 57] ، وقال تعالى: بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ [آل عمران/ 40] ، وفي موضع: وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا [مريم/ 8] ، وذلك نحو: أدركني الجهد وأدركت الجهد، ولا يصحّ: بلغني المكان وأدركني.
والبلاغة تقال على وجهين:
- أحدهما: أن يكون بذاته بليغا، وذلك بأن يجمع ثلاثة أوصاف: صوبا في موضوع لغته، وطبقا للمعنى المقصود به، وصدقا في نفسه ، ومتى اخترم وصف من ذلك كان ناقصا في البلاغة.
- والثاني: أن يكون بليغا باعتبار القائل والمقول له، وهو أن يقصد القائل أمرا فيورده على وجه حقيق أن يقبله المقول له، وقوله تعالى: وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً [النساء/ 63] ، يصح حمله على المعنيين، وقول من قال : معناه قل لهم: إن أظهرتم ما في أنفسكم قتلتم، وقول من قال: خوّفهم بمكاره تنزل بهم، فإشارة إلى بعض ما يقتضيه عموم اللفظ، والبلغة: ما يتبلّغ به من العيش.
(ب ل غ)

بلغ الشَّيْء يبلغ بلوغاً: وصل وانْتهى.

وابلغه هُوَ، وبَلَّغه.

وَقَول أبي قيس بن الاسلت السّلمِيّ:

قَالَت وَلم تَقصد لقيل الخَنَى مَهْلاَ فقد ابلَغت أسْماعِي

إِنَّمَا هُوَ من ذَلِك، أَي: قد انْتَهَت فِيهِ وأنعمت.

وتبلَّغ بالشَّيْء: وصل بِهِ إِلَى مُرَاده.

وَبلغ مَبلغ فلانٍ، ومَبلغته.

والبلاغ: مَا ابلغك.

وَفِي التَّنْزِيل: (إِلَّا بلاغا من الله ورسالاته) ، أَي: لَا أجد منَجْىً إِلَّا أَن ابلغ مَا ارسلت بِهِ.

وَبلغ الْغُلَام: احْتَلَمَ، كَأَنَّهُ بلغ وَقت الْكتاب عَلَيْهِ والتكليف.

وَكَذَلِكَ: بلغت الْجَارِيَة.

وَبلغ النَّبت: انْتهى.

وتبالغ الدِّباغ فِي الْجلد: انْتهى فِيهِ، عَن أبي حنيفَة.

وبَلَغت النخلةُ، وَغَيرهَا من الشّجر: حَان إِدْرَاك ثَمَرهَا، عَنهُ أَيْضا. وَأمر بَالغ. وبَلْغٌ: قد بَلَغ أَيْن أُرِيد بِهِ، قَالَ الْحَارِث بن حِلّزة:

فهداهم بالأسودين وَأمر الل هـ بَلْغٌ يشقى بِهِ الاشقياء

وجيش بَلْغٌ، كَذَلِك.

وسَمْعٌ لَا بَلْغ، وسِمْعٌ لَا بِلْغ، وَقد ينصب كل ذَلِك، وَذَلِكَ إِذا سَمِعت امراً مُنْكرا، أَي: يُسمع بِهِ وَلَا يَبْلُغ.

وأحمق بَلْغٌ، وبِلْغٌ، أَي: صدى حماقته يبلغ مَا يُريدهُ.

وَقيل، بَالغ فِي الحُمق.

وَاتبعُوا فَقَالُوا: بِلْغٌ مِلْغ.

وَقَوله تَعَالَى: (أم لكم أَيْمَان علينا بَالِغَة) . قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ مُوجبَة أبدا قد حلفنا لكم أَن نفى بهَا.

وَقَالَ مرّة: أَي قد انْتَهَيْت إِلَى غايتها.

وَقيل: يَمينٌ بَالِغَة: مُؤَكدَة.

وَالْمُبَالغَة: أَن تبلغ من الْأَمر جهدك.

وَأمر بَالغ: جَيِّد.

وَرجل بليغ، وبَلْغ، وبِلْغ: حسن الْكَلَام فصيحه، يبلغ بِعِبَارَة لِسَانه كُنه مَا فِي قلبه.

وَالْجمع: بُلغاء.

وَقد بلُغ بلاغة.

وقولٌ بليغ: بَالغ.

وَقد بَلُغ.

والبلَغْن: البلاغة، عَن السيرافي، وَقد مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ.

والبلَغْن، أَيْضا: النمام، عَن كرَاع.

وتبلغ بِهِ مرضُه: اشْتَدَّ.

وبَلغ بِهِ البَلَغينن بِكَسْر الباءَ وَفتح اللَّام وتخفيفها، عَن ابْن الْأَعرَابِي، إِذا استقصى فِي شَتمه وآذاه.

وبَلّغ الشيبُ فِي رَأسه: ظهر أول مَا يظْهر، وَقد تقدّمت بِالْعينِ. وَزعم البصريون أَن ابْن الْأَعرَابِي صحف فِي نوادره، فَقَالَ: مَكَان " بَلَّغَ ": بَلَّغ الشَّيب، فَلَمَّا قيل لَهُ، إِنَّه تَصْحِيف، قَالَ: بَلَّعَ، وبَلّغ.

قَالَ أَبُو بكر الصُّولي: وقُريء يَوْمًا على أبي الْعَبَّاس ثَعْلَب، وَأَنا حَاضر هَذَا، فَقَالَ: الَّذِي اكْتُبْ: بَلّغ، كَذَا قَالَ بالغين مُعْجمَة.

والبِالغاء: الأكارع، وَهِي بِالْفَارِسِيَّةِ: بايها.

والتَّبْلغة: سير يُدْرج على السِّية حَيْثُ انْتهى طرف الْوتر ثَلَاث مرارٍ أَو أَرْبعا، لكَي يثبت الْوتر حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، جعل " التْبلغة " اسْما، كالتودية والتَّنهية، لَيْسَ بمصدر، فتفهمه.
بلغ:
بَلَغ (بإضمار غايته): بذل جهده في عمل شيء، ففي كليلة ودمنة (ص239): وابلغ لك في الكرامة. وفي (ص211): وذلك يمنعني من كثير مما أريد أن أبلغه من كرامتك. - وبلغ (بإضمار غايته أيضاً): وصل أعلى مراتب الشرف، ففي أخبار (ص25) شرف وبلغ - (وبإضمار غايته أيضا: يقال بلغت الأموال أي صارت من الكثرة بحيث وجبت عليها الزكاة (معجم الماوردي) وبلغ بفلان: رفعه إلى مراتب الشرف (أخبار 82). بَلَّغ بالإضمار: أوصله إلى غايته (معجم البيان، أخبار ص76) - وبلغ (بالإضمار): روى حديث الرسول (المقري 2: 663).
وبَلّغ: أعاد أقوال الإِمام (انظر مُبَلّغ) (مملوك 2، 2: 72) وفي لب الألباب 252 فسرت كلمة المُكَبِّرِ ب ((المُبْلِغ)) تكبير الإمام ولكن يجب تصحيحها ب ((المبَلِّغ)) ومثله في كوزج طرائف، ففي ص119: وكان القاضي يُبْلِغ عند التكبير، قلها: يُبَلِّغ.
وبَلَّغ: أملى كتاباً (همبرت 107) - وبلَّغهم الأمر: عرضه عليهم (بوشر) - وبلغ الحاكم شيئاً: شكاه إليه، ووشى به إلى الحاكم (بوشر).
بالغ: غالى، أفرط (بوشر) يقال بالغ في وصف الشيء أي غالى وأفرط في وصفه (بوشر) وفي نفس المعنى يقال: بالغ في شيء، ففي النويري أسبانيا 448: وله مناقب كثيرة بالغ أهل الأندلس فيها حتى قالوا يشبه بعمر بن عبد العزيز - وبالغ الثمنَ: غالى فيه. ففي حيان - بسان (تعليقاتي 181): وهو أول من بالغ الثمن بالأندلس في شراء القينات. وقد أشرت هناك، لكيلا يظن أن الصواب بالغ في الثمن، إذ ليس في مخطوطة ب كلمة ((في)) وأن فوك يذكر في معجمه (انظر: excedere) بالغ متعدياً إلى المفعول.
بَلَغ: زهرى، مرض عضو التناسل (بلجراف 2: 31).
بُلْغَة: تجمع على بُلْغات (فوك) أو بُلَغ (بوشر) أو بلاغي (دومب): وهي في المغرب نعل يتخذ من الحلفاء (فوك وفيه: avarca d'esparl أي نعل من الحلفاء) ويذكر ابن عبد الملك (ص166و) في ترجمته لابن عسكر مؤرخ ملقة (ولد نحو سنة 584 وتوفي سنة 636) شعراً لهذا العالم ((في صفة النعل المتخذة من الحلفآء وهي التي يسميها أهل الأندلس ومن صاقبهم من أهل العدوة بالبُلْغة (كذا) وهي من قصيدة طويلة في مدح المأمون أبي العلاء بن المنصور من بني عبد المؤمن، وفيها يقول:
لتبليغها المضطر تدعى ببلغة ... وإن قست بالتشبيه شبهتها نعلا
ولا تزال كلمة بلغة تستعمل اليوم في المغرب وفي مصر. وتنطق بُلغة بالضم (عوادة 598 بوشر) والأكثر بَلْغة بالفتح، ويطلقونها على ضرب من الأحذية تشبه أحذيتنا، إذ أن إمام قسطنطينية يقول: وأما البلغة فهي تقرب من النعل الرومي (معجم البربر، عوادة 598 براكس 4، وعند بوشر bottine) أو يطلق على الخف أو البابوج (سندوفال 308، فلوجل 67: 26 صفة مصر 18، القسم الثاني ص388).
بلاغ: إدراك (بوشر، دى ساسي طرائف 2: 66).
وبلوغ، وبلاغ السن: سن البلوغ (بوشر).
وبلاغات: أخبار، وشايات، ففي ابن القوطية ص44و: ((بلغت الوزراء وأكابر الناس عنه بلاغات منكرة)).
بليغ، أسلوب بليغ: رصين يبلغ أثره إلى النفس، ومؤثر (بوشر) وجرح بليغ: بالغ، عميق (ألف ليلة 1: 82) وبليغاً: بالغاً عميقاً مميتاً (بوشر).
بلوغه: لقلق (أبو الوليد 786) وهي صيغة أخرى لكلمة ((بُلُّوجة)) انظر الكلمة.
بالغ: عبد بلغ الخامسة عشر أو جاوزها (بركهارت نوبية 210 وانظر دسكيراك 506) وجرح بالغ: جرح عميق (بوشر) وشديد بالغ: عظيم الشدة والقوة (بوشر) وقاصر بالغ: شيء نهائي. (الكالا وفيه final cosa) والقاصر بالغ أي والنتيجة وللانتهاء من الأمر (الكالا).
الابالغي (تركية): تروته، سمك منقوش.
أَبْلَغ: أحسن بياناً (بوشر) وابلغ غاية: أقصى درجة (بوشر).
تبليغ = تعريف: إعلام، إشعار، تأشيرة الموظف (ابن بطوطة 3: 407).
وتبليغ: عند البلاغيين يراد به أن الشاعر استعمل الحشو من الكلام ليتوصل به إلى اقامة الوزن (معجم بدرون).
مَبْلَغ: مقدار من المال، حصة، سهم، سفتجة (بوشر).
مُبَلَّغ: الذي بُلِّغ أي أعلم بأمر والذي استلم أمراً (ابن بطوطة 3: 427) وأرى أن ترجمتها صحيحة ولذلك فإني أرى أن يكون النص ((يُنْكِر الُبَلَّغ)) بدل ((يُنْكَر المُبلِغ)).
مُبَلِّغ: شارح (أو مقرر) للدعاوى (بوشر) وواش، نمام - ومبلغ الحاكم: مخبر، عين، مرشد (إلى أصحاب الجرائم) (بوشر) - والموظف الذي يكتب التأشيرة (ابن بطوطة 3: 407) - والموظف في المسجد الجامع يعيد بصوت جهوري بعض ما يقال لإقامة الصلاة وبعض ما يقوله الإمام أو الخطيب (مملوك 2، 2: 79، وانظر صفة مصر 12: 228 وبرتون 1: 298).
مُبالغ: من يبالغ في أمر، مغالٍ - ومسهب، مفرط في الشرح، ومبهرج الكلام المفرط في تفخيمه، والمتكلف للكلام (ضد طبيعي، تلقائي) (بوشر).
بلغ
بلغْتُ المكان بلوغاً: وصلْت إليه، وكذلك إذا شارفْت عليه، قال الله تعالى:) فإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ (أي قاربنه.
وقوله تعالى:) إنَّ الله بالِغٌ أمْرَهْ (أي يبْلغ ما يريد.
وقوله تعالى:) أيمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ (أي مُؤكَّدة.
وبلغ الغلام: أدرك. وبلغ في الجودة مَبلغاً.
وثناء أبلغ: أي مُبالغ فيه، قال رؤبة يمدح المُسبِّح بن الحَوَارِي بن وزياد بن عمرو العَتَكي:
بَلْ قُلْ لِعَبْدِ الله بَلِّغْ وابْلُغِ ... مُسَبِّحاً حُسْنَ الثَّنَاءِ الأبْلَغِ
وشيء بالغ، أي جيد. وقال الشافعي؟ رحمه الله - في كتاب النَّكاح: جارية بالغ؛ بغير هاء وهو فصيح حُجة في اللغة. وقال الأزهري: سمعت فُصحاء العرب يقولون: جارية بالغ وامرأة عاشق ولحية ناصل، ولو قيل بالغة لم يكن خطأ، لأنه الأصل.
ويقال: بُلِغَ فلان؟ على ما لم يُسمَّ فاعله - أي جُهِد، وأنشد أبو عُبيد:
إنَّ الضَّبَابَ خَضَعَتْ رِقابُها ... للسَّيْفِ لمّا بُلِغَتْ أحِسَابُها
أي: مجهودها، وأحسابها: شُجَاعتها وقوتها ومناقِبها.
وقال ابن عبّاد: التَّبْلغة: الحبل الذي يوصل به الرِّشاء إلى الكَرَب، والجمْع: التَّبالغ.
وقال الفَرّاء: أحمق بَلْغ وبَلْغَة وبِلْغٌ؟ بالفتح والكسر -: أي هو مع حماقته يبلغ ما يريد، ويقال: بِلْغٌ مِلْغٌ.
قال: ويقال: اللهم سِمْع لا بِلْغ وسَمْع لا بَلْغٌ وسِمْعاً لا بِلْغاً وسَمْعاً لا بَلْغاً، ومعناه: نسمع به ولا يتم. وقال الكسائي: هذا إذا سمع الرجل خبراً لا يُعجبه.
ويقال: أمر الله يلْغٌ: أي بالغ، قال الحارث بن حِلّزَةَ اليشكري:
فَهَداهُمْ بالأسْوَدَيْنِ وأمْرُ ... اللهِ بَلْغٌ يَشْقى به الأشقياءُ
والبَلاغة: الفَصَاحة، وقد بلُغ الرجل؟ بالضم -: أي صار بَلِيْغاً أي فصيحاً يُبَلّغ بِفصاحته ما في قلبه نهاية مُراده وضميره.
والبَلاغُ: الكِفاية، قال:
تَزَجَّ من دُنْياكَ بالبَلاغِ ... وباكِر المعدَةَ بالدِّباغِ
بِكِسْرَةٍ جَيَّدَةِ المضاغِ ... بالمِلْحِ أوْ ما خَفَّ من صِبَاغِ
والبَلاَغُ: الاسم من الإبْلاغ والتَّبْلِيْغ. وقوله تعالى:) هذا بَلاَغٌ للناس (: أي هذا القرآن ذو بَلاغٍ للناس: أي ذو بيان كاف. وقوله تعالى:) فَهَلْ على الرُّسُلِ إلا البَلاغُ المُبيْن (أي الإبلاغ. وقوله تعالى:) لم يَلْبَثُوا إلا ساعةً من نَهارٍ بَلاغٌ (أي ذلك بَلاغٌ.
وفي حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: كل رافِعة رَفَعت علينا من البَلاغ فقد حَرَّمْتها أن تُعْضَد أو تُخَبَط إلا لعصفور قَتَب أو مَسَد مخالة أو عصا حديدة. يعني المدينة؟ على ساكِنيها السلام -، أراد: من المُبالغين في التبليغ، يروى بفتح الباء وكسرها فإن كان بالفتح فله وَجهان: أحدهما: أن البلاغ ما بلغ من الكتاب والسنة، والوجه الآخر: من ذوي البلاغ، أي الذين بلَّغُونا، أي من ذوي التبليغ، فأقام الاسم مُقامَ المصدر الحقيقي، كما تقول: أعطيتُ عطاءً.
والبلاغات: كالوشايات.
والبُلْغَة: ما يُتَبَلَّغُ به من العيش.
والبالِغَاء: الأكارع في لُغة أهل المدينة؟ على ساكِنيها السلام -، قال أبو عُبيد: أصلها بالفارسية: بايْها.
وخطيب بِلَغ؟ مثال عِنبٍ -: أي بَلِيْغ، كقولهم: أمر بِرَح أي مُبَرِّح، ولحم زيم ومكان سِوىً ودينفِيم.
والبِلَغِيْن في قول عائشة لعلي؟ رضي الله عنهما - حين ظَفِر بها: بلغت منا البِلَغِيْن: أي الدّاهية. أرادت أن الحرب قد جَهَدتْها وبَلَغَتْ منها كل مبلغ. وفي إعرابها طريقان: أحدهما أن يُجرى الأعراب على النون ويُقَرَّ ما قبلها ياء، والثاني أن تُفتح النون أبداً ويُعْرب ما قبلها فيُقال: هذه البِلَغون ولقيت البِلَغِيْنَ وأعوْذ بالله من البِلَغِيْنَ.
والإبْلاَغُ والتَّبْلِيْغُ: افيصال، قال أبو زُبيد حَرْملة بن المنذر الطائي:
مَنْ مُبْلِغٌ قَوْمَنا النّائينَ إذْ شَحَطُوا ... أنَّ الفُؤادَ إليهمْ شَيِّقٌ وَلِعُ
وقوله تعالى:) يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغ ما أُنْزِلَ إليكَ من رَبِّكَ (وقوله؟ صلى الله عليه وسلم - بلَّغوا عنِّي ولو آية وحدَّثوا عن بني إسرائيل ولا حَرَج.
وبَلَّغَ بكذا: أي اكتفى به، قال:
تَبَلَّغْ بأخْلاقِ الثِّيَابِ جَدِيْدَها ... وبالقَضمِ حتّى يُدْرِكَ الخضْمَ بالقَضْمِ
وقال عُبيد الله بن عُتبة بن مسعود، ويورى لقيس بن ذريح، والقطعة التي منها هذانِ البيتان موجودة في أسعارهما:
شَقَقْتِ القَلْبَ ثمَّ ذَرَأْتِ فيه ... هَوَالِ فَلِيْمَ فالتَأَمَ الفُطُوْرُ تَبَلَّغَ حيثُ لم يَبْلُغْ شَرَابٌ ... ولا حُزْنٌ ولم يَبْلُغْ سُرورُ
ويروى: " صَدَعْتِ القَلْبَ ثمَّ ذَرَرْتِ ". أي تكلّف البلوغ حتى بلغ.
وتبلّغت به العلة: أي اشتدت.
وبالَغ فلان في أمري: أي لم يُقصر.
والتركيب يدل على الوصول إلى الشيء.

بلغ: بَلغَ الشيءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً وبَلاغاً: وصَلَ وانْتَهَى،

وأَبْلَغَه هو إِبْلاغاً هو إِبْلاغاً وبَلَّغَه تَبْلِيغاً؛ وقولُ أَبي قَيْسِ

بنِ الأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ:

قالَتْ، ولَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنى:

مَهْلاً فقد أَبْلَغْتَ أَسْماعي

إِنما هو من ذلك أَي قد انْتَهَيْتَ فيه وأَنْعَمْتَ. وتَبَلَّغَ

بالشيء: وصَلَ إِلى مُرادِه، وبَلَغَ مَبْلَغَ فلان ومَبْلَغَتَه. وفي حديث

الاسْتِسْقاء: واجْعَلْ ما أَنزلتَ لنا قُوّةً وبلاغاً إِلى حين؛ البَلاغُ: ما

يُتَبَلَّغُ به ويُتَوَصَّلُ إِلى الشيء المطلوب. والبَلاغُ: ما

بَلَغَكَ. والبَلاغُ: الكِفايةُ؛ ومنه قول الراجز:

تَزَجَّ مِنْ دُنْياكَ بالبَلاغِ،

وباكِرِ المِعْدةَ بالدِّباغِ

وتقول: له في هذا بَلاغٌ وبُلْغةٌ وتَبَلُّغٌ أَي كِفايةٌ، وبَلَّغْتُ

الرِّساةَ. والبَلاغُ: الإِبْلاغُ. وفي التنزيل: إِلاَّ بَلاغاً من الله

ورسالاتِه، أَي لا أَجِدُ مَنْحجى إِلا أَن أُبَلِّغَ عن اللهِ ما أُرْسِلْتُ

به. والإِبلاغُ: الإِيصالُ، وكذلك التبْلِيغُ، والاسم منه البَلاغُ،

وبَلَّغْتُ الرِّسالَ. التهذيب: يقال بَلَّغْتُ القومَ بلاغاً اسم يقوم مقام

التبْلِيغِ. وفي الحديث: كلُّ رافِعةٍ رَفَعَتْ عَنّا

(* قوله« رفعت عنا»

كذا بالأصل، والذي في القاموس: علينا، قال شارحة:وكذا في العباب.) من البلاغ

فَلْيُبَلِّغْ عَنّا، يروى بفتح الباء وكسرها، وقيل: أَراد من

المُبَلِّغِين، وأَبْلغْتُه وبَلَّغْتُه بمعنى واحد، وإِن كانت الرواية من البلاغ

بفتح الباء فله وجهان: أَحدهما أَن البَلاغَ ما بلغ من القرآن والسنن،

والوجهُ الآخر من ذوي البَلاغِ أي الذين بَلَّغُونا يعني ذوي التبليغ،

فأَقام الاسم مقام المصدر الحقيقي كما تقول أَعْطَيْتُه عَطاء، وأَما الكسر

فقال الهرويّ: أُراه من المُبالِغين في التبْليغ، بالَغَ يُبالِغُ مُبالَغةً

وبِلاغاً إِذا اجْتَهد في الأَمر، والمعنى في الحديث: كلُّ جماعةٍ أَو نفس

تُبَلِّغُ عنا وتُذِيعُ ما تقوله فَلْتُبَلِّغْ ولْتَحْكِ. وأَما قوله

عز وجل: هذا بَلاغٌ للناس وليُنْذَرُوا به، أَي أَنزلناه ليُنْذَر الناسُ

به. وبَلَّغَ الفارِسُ إِذا مَدَّ يدَه بِعِنانِ فرسه ليزيد في جَرْيِه.

وبَلَغَ الغُلامُ: احْتَلَمَ كأَنه بَلَغَ وقت الكتابِ عليه والتكليفِ،

وكذلك بَلَغَتِ الجاريةُ. التهذيب: بلغ الصبيُّ والجارية إِذا أَدْركا،

وهما بالِغانِ. وقال الشافعي في كتاب النكاح: جارية بالِغٌ، بغير هاء، هكذا

روى الأَزهريّ عن عبد الملك عن الربيع عنه، قال الأَزهري: والشافعي

فَصِيحٌ حجة في اللغة، قال: وسمعت فُصَحاء العرب يقولون جارية بالغ، وهكذا قولهم

امرأَة عاشِقٌ ولِحيةٌ ناصِلٌ، قال: ولو قال قائل جارية بالغة لم يكن

خطأً لأَنه الأَصل. وبَلَغْتُ المكانَ بُلُوغاً: وصلْتُ إِليه وكذلك إِذا

شارَفْتَ عليه؛ ومنه قوله تعالى: فإِذا بَلَغْن أَجَلَهُنّ، أَي

قارَبْنَه. وبَلَغَ النبْتُ: انتهَى. وتَبالَغ الدِّباغُ في الجلد: انتهى فيه؛ عن

أَبي حنيفة. وبَلَغتِ النخلةُ وغيرُها من الشجر: حان إدْراكُ ثمرها؛ عنه

أَيضاً. وشيءٌ بالغ أَي جيِّدٌ، وقد بلَغَ في الجَوْدةِ مَبْلغاً.

ويقال: أَمْرُ اللهِ بَلْغ، بالفتح، أَي بالِغٌ من وقوله تعالى: إِن الله

بالغ أَمره. وأَمرٌ بالِغٌ وبَلْغٌ: نافِذٌ يَبْلُغُ أَين أُرِيدَ به؛ قال

الحرث بن حِلِّزةَ:

فهَداهُمْ بالأَسْودَيْنِ وأَمْرُ الْـ

ـلَهِ بَلْغٌ بَشْقَى به الأَشْقِياءُ

وجَيْشٌ بَلْغٌ كذلك. ويقال: اللهم سَمْعٌ لا بَلْغٌ وسِمْعٌ لا بِلْغٍ،

وقد ينصب كل ذلك فيقال: سَمعاً لا بَلْغاً وسِمْعاً لا بِلْغاً، وذلك

إِذا سمعت أَمراً منكراً أَي يُسْمَعُ به ولا يَبْلُغُ. والعرب تقول للخبر

يبلغ واحدَهم ولا يحققونه: سَمْعٌ لا بَلْغٌ أَي نسمعه ولا يَبْلُغنا.

وأَحْمَقُ بَلْغٌ وبِلْغٌ أَي هو من حَماقَتِه

(* قوله« من حماقته» عبارة

القاموس: مع حماقته.) يبلغ ما يريده، وقيل: بالغ في الحُمْقِ، وأَتْبَعُوا

فقالوا: بِلْغٌ مِلْغٌ.

وقوله تعالى: أَمْ لكم أَيمان علينا بالغةٌ؛ قال ثعلب: معناه مُوجَبَةٌ

أَبداً قد حلفنا لكم أَن نَفِيَ بها، وقال مرة: أَي قد انتهت إِلى غايتها،

وقيل: يمينٌ بالغة أَي مؤكَّدةٌ. والمُبالَغةُ: أَن تَبْلُغَ في الأَمر

جُهْدَك. ويقال: بُلِغَ فلان أَي جُهِدَ؛ قال الراجز:

إِنَّ الضِّبابَ خَضَعَتْ رِقابُها

للسيفِ، لَمَّا بُلِغَتْ أَحْسابُها

أَي مَجْهودُها

(* قوله« أي مجهودها» كذا بالأصل، ولعله جهدت ليطابق

بلغت،) وأَحْسابُها شَجاعَتُها وقوّتُها ومَناقِبُها. وأَمرٌ بالغ: جيد.

والبَلاغةُ: الفَصاحةُ. والبَلْغُ والبِلْغُ: البَلِيغُ من الرجال. ورجل

بَلِيغٌ وبِلْغٌ: حسَنُ الكلام فَصِيحُه يبلغ بعبارة لسانه كُنْهَ ما في

قلبه، والجمعُ بُلَغاءُ، وقد بَلُغَ، بالضم، بَلاغةً أَي صار بَلِيغاً.

وقولٌ بَلِيغٌ: بالِغٌ وقد بَلُغَ. والبَلاغاتْ: كالوِشاياتِ.

والبِلَغْنُ: البَلاغةُ؛ عن السيرافي، ومثَّل به سيبويه. والبِلَغْنُ

أَيضاً: النّمَّام؛ عن كراع. والبلغن: الذي يُبَلِّغُ للناسِ بعضِهم حدِيثَ

بعض. وتَبَلَّغَ به مرضُه: اشتَّدّ.

وبَلَغَ به البِلَغِينَ بكسر الباء وفتح اللام وتخفيفها؛ عن ابن

الأَعرابي، إِذا اسْتَقْصَى في شَتْمِه وأَذاهُ. والبُلَغِينُ والبِلَغِينُ.

الدّاهيةُ: وفي الحديث: أَن عائشة قالت لأَمير المؤمنين عليّ، عليه السلام،

حين أُخِذَتْ يومَ الجملِ: قد بَلَغْتَ مِنّا البُِلَغِينَ؛ معناه أَنَّ

الحَرْبَ قد جَهَدَتْنا وبَلَغَتْ منا كل مَبْلَغٍ، يروى بكسر الباء

وضمها مع فتح اللام، وهو مَثَلٌ، معناه بَلَغْتَ منا كل مَبْلَغٍ. وقال أَبو

عبيد في قولها قد بَلَغْتَ منا البُِلَغِينَ: إنه مثل قولهم لَقِيتَ منا

البُرَحِينَ والأَقْوَرِينَ، وكل هذا من الدَّواهِي، قال ابن الأَثير:

والأَصل فيه كأَنه قيل: خَطْبٌ بُلَغٌ وبِلَغٌ أَي بَلِيغٌ، وأَمْرٌ بُرَحٌ

وبِرَحٌ أَي مُبَرِّح، ثم جمعا على السلامة إِيذاناً بأَنَّ الخطوب في

شدّة نِكايَتِها بمنزلة العُقلاء الذين لهم قَصْد وتعمُّد.

وبالَغَ فلان في أَمْرِي إذا يُقَصِّر فيه.

والبُلْغَةُ: ما يُتَبَلَّغُ به من العيش، زاد الأَزهري: ولا فَضْلَ

فيه.وتَبَلَّغ بكذا أَي اكتفَى به. وبَلَّغَ الشيْبُ في رأْسه: ظهر أَوّلَ

ما يظهر، وقد ذكرت في العين المهملة أَيضاً، قال: وزعم البصريون أَن ابن

الأَعرابي صحّف في نوادِرِه فقال مكان بَلّعَ بَلَّغَ الشيبُ، فلما قيل

له إِنه تصحيف قال: بَلَّعَ وبَلَّغَ. قال أَبو بكر الصُّوليُّ: وقرئ

يوماً على أَبي العباس ثعلب وأَنا حاضر هذا ، فقال: الذي أَكتب بَلَّغ، كذا

قال بالغين معجمة.

والبالِغاءُ: الأَكارِعُ في لغة أَهل المدينة، وهي بالفارسية بايْها.

والتَّبْلِغةُ: سَيْر يُدْرج على السِّيَة حيث انتهى طرَفُ الوَتَر ثلاث

مِرارٍ أَو أَربعاً لِكَيْ يَثْبُتَ الوتر؛ حكاه أَبو حنيفة جعل التبلغة

اسماً كالتَّوْدِيةِ والتَّنْهِيةِ ليس بمصدر، فتفهَّمه.

بلغ
بَلَغَ المَكَانَ، بُلُوغاً، بالضَّمِّ: وَصَلَ إليْهِ وانْتَهَى، ومنْهُ قوْلُه تَعَالَى: لَمْ تَكُونُوا بالغِيهِ إِلَّا بشقِّ الأنْفُسِ.
أَو بَلَغَه: شارَفَ عليْهِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَإِذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ. أَي قارَبْنَهُ: وقالَ أَبُو القاسِمِ فِي المُفْرَداتِ: البُلُوغُ والإبْلاغُ: الانْتِهَاءُ إِلَى أقْصَى المَقْصِدِ والمُنْتَهَى، مَكَاناً كَانَ، أَو زَماناً، أَو أمْرَاً منَ الأمُورِ المُقَدَّرَةِ. ورُبَّمَا يُعَبَّرُ بهِ عَن المُشارَفَةِ عليهِ، وَإِن لم يُنْتَهَ إليْهِ، فمنَ الانْتِهَاءِ: حَتَّى إِذا بَلَغَ أشُدَّهُ وبَلَغ أرْبَعِينَ سنَةً، وَمَا هُمْ ببالغِيهِ، فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ، ولَعلِّي أبْلُغُ الأسْبَابَ، وأيْمانٌ عَلَيْنَا بالِغَةٌ، أَي مُنْتَهِيَةٌ فِي التَّوْكيدِ، وأمّا قَوْلُه: فَإِذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فأمْسِكُوهُنَّ بمَعْرُوفٍ، فللمُشارَفَةِ فإنّهَا إِذا أنْتَهَتْ إِلَى أقْصَى الأجَلِ لَا يَصِحُّ للزَّوْجِ مُرَاجَعَتُهَا وإمْسَاكُها.
وبَلَغَ الغُلامُ: أدْرَكَ، وبَلَغَ فِي الجَوْدَةِ مَبْلَغَاً، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي المُحْكَمِ: أَي احْتَلَمَ، كأنَّهُ بَلَغَ وَقْتَ الكِتابِ عليْهِ والتَّكْليفِ، وكذلكَ: بَلَغَتِ الجارِيَةُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: بَلَغَ الصَّبِيُّ والجارِيَةُ: إِذا أدْرَكَا وهُمَا بالغَانِ.
وثَنَاءٌ أبْلَغُ: مُبَالِغٌ فيهِ قالَ رُؤْبَةُ يَمْدَحُ المُسَبِّحَ بنَ الحَوَارِيِّ بنِ زِيادِ بنِ عَمْروٍ العَتَكِيَّ: بَلْ قُلْ لِعَبْدِ اللهِ بَلِّغْ وابْلُغِ مُسَبِّحاً حُسْنَ الثَّناءِ الأبْلَغِ)
وشَيءٌ بالِغٌ، أَي: جَيِّدٌ، وقدْ بَلَغَ فِي الجَوْدَةِ مَبْلَغَاً.
وقالَ الشافعِيُّ رحمَهُ اللهُ فِي كتابِ النِّكَاحِ: جارِيَةٌ بالِغٌ، بغَيْرِ هاءٍ، هَكَذَا رَوَى الأزْهَرِيُّ عَن عبْدِ المَلِكِ عَن الرَّبِيعِ، عَنْهُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: والشَّافِعِيُّ فَصِيحٌ حُجَّةٌ فِي اللُّغَةِ، قالَ: وسَمِعْتُ فُصَحاءَ العَرَبِ يَقُولُونَ: جارِيَةٌ بالِغٌ، وَهَكَذَا قَوْلُهُمْ: امْرَأَةٌ عاشِقٌ، ولِحْيَةٌ ناصِلٌ، قَالَ: ولوْ قالَ قائِلٌ: جارِيَةٌ بالِغَةٌ لمْ يَكُنْ خَطَأً، لأنَّهُ الأصْلُ، أَي: مُدْرِكَةٌ وقَدْ بَلَغَتْ.
ويُقَالُ: بُلِغَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: جُهِدَ وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ: إنَّ الضِّبابَ خَضَعَتْ رِقَابُها للسَّيْفِ لما بُلِغَتْ أحْسَابُها أَي: مَجْهُودُهَا، وأحْسَابُها: شَجاعَتُها وقُوَّتُهَا ومَنَاقِبُها.
والتَّبْلِغَةُ: حَبْلٌ يُوصَلُ بهِ الرِّشَاءُ إِلَى الكَرَبِ، ومنْهُ قَوْلُهم: وَصَلَ رِشَاءَهُ بتَبْلِغَةٍ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهُوَ حَبْلٌ يُوصَلُ بهِ حَتَّى يَبْلُغَ الماءَ. ج: تَبَالِغُ يُقَالُ: لَا بُدَّ لأرْشِيَتِكُمْ منْ تَبالِغَ.
وقالَ الفَرّاءُ: يُقَالُ: أحْمَقُ بَلْغٌ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، وبَلْغَةٌ، بالفَتْحِ، أَي: هُوَ مَعَ حَماقَتِهِ يَبْلُغُ مَا يُرِيدُ، أَو المُرَادُ: نِهايَةٌ فِي الحُمْقِ، بالِغٌ فيهِ.
قالَ: ويُقَالُ: اللهُمَّ سَمْعٌ لَا بَلْغٌ، وسَمْعاً لَا بَلْغاً، ويُكْسَرانِ أَي: نَسْمَعُ بهِ وَلَا يَتِمُّ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسانِ: وَلَا يَبْلُغُنَا، يُقَالُ ذلكَ إِذا سَمِعُوا أمْراً مُنْكَراً، أَو يَقُولهُ منْ سَمِعَ خَبَراً لَا يُعْجِبُه، قالَهُ الكِسَائِيُ، أَو للخَبَرِ يَبْلُغُ واحِدَهُمْ وَلَا يُحَقِّقُونَهُ.
وأمْرُ اللهِ بَلْغٌ بالفَتْحِ أَي: بالِغٌ نافِذٌ، يَبْلُغُ أيْنَ أُرِيدَ بهِ، قالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
(فهدَاهُمْ بالأسْوَدِيْنِ وأمْرُ ال ... لهِ بَلْغٌ تَشْقَى بهِ الأشْقِياءُ)
وَهُوَ من قَوْله تَعَالَى: إنَّ اللهَ بالِغُ أمْرِه.
وجَيْشٌ بَلْغٌ كذلكَ، أَي: بالغٌ.
وقالَ الفَرّاءُ: رَجُلٌ بِلْغٌ مِلْغٌ، بكَسْرِهِمَا: إتْباعٌ، أَي خَبِيثٌ مُتَناهٍ فِي الخَباثَةِ. والبَلْغُ بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، والبِلَغُ كعِنَبٍ، والبَلاغَي مثل: سَكَارَى وحُبَارَى ومِثْلُ الثّانِيَةِ: أمْرٌ بِرَحٌ، أَي: مُبَرِّحٌ، ولَحْمٌ زِيَمٌ، ومَكَانٌ سِوىً، ودِينٌ قِيَمٌ، وَهُوَ: البَلِيغُ الفَصِيحُ الّذِي يَبْلُغُ بعَبارَتِه كُنْهَ ضَمِيرِه، ونِهَايَةَ مُرَادِه، وجَمْعُ البَلِيغِ: بُلَغاءَ، وقدْ بَلُغَ الرَّجُلُ ككَرُمَ بَلاغَةً، قالَ شَيْخُنا: وأغْفَلَه المُصَنِّف) تَقْصِيراً، أَي: ذِكْرَ المَصْدَرِ والمَعْنَى: صارَ بَلِيغاً.
قلتُ: والبَلاغَةُ على وَجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ بذاتِهِ بَلِيغاً، وذلكَ بأنْ يَجْمَعَ ثلاثَةَ أوْصَافٍ: صَوَاباً فِي مَوْضَوعِ لُغَتِه، وطِبْقاً للمَعْنَى المَقْصُودِ بهِ، وصِدْقاً فِي نَفْسِه، وَمَتى اخْتُرِمَ وَصْفٌ منْ ذلكَ كانَ ناقِصاً فِي البَلاغَة.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ بَلِيغاً باعْتِبَارِ القائِلِ والمَقُولِ لَهُ، وهُوَ أنْ يَقْصِدَ القائِلُ بهِ أمْراً مَا، فيُوِدَهُ على وجْهٍ حَقِيقٍ أنْ يَقْبَلَهُ المَقُولُ لَهُ.
وقوْلُه تَعَالَى: وقُلْ لَهُمْ فِي أنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً، يَحْتَمِل المَعْنَييْنِ، وقولُ من قالَ: معناهُ: قُل لَهُمْ إنْ أظْهَرْتُمْ مَا فِي أنْفُسِكُمْ قُتِلْتُم، وقَوْلُ من قالَ: خَوِّفْهُمْ بمَكارِهَ تَنْزِلُ بهم، فإشارَةٌ إِلَى بَعْضِ مَا يَقْتَضيه عُمُومُ اللَّفْظِ، قالَهُ الرّاغِبُ.
وقَرَأْتُ فِي مُعْجَمِ الذَّهَبِيِّ، فِي تَرْجَمَةِ صُحارِ بنِ عَيّاشٍ العَبْدِيِّ رَضِي اللهُ عَنهُ سألَهُ مُعَاويَةُ عنِ البَلاغَةِ، فَقَالَ: لَا تُخْسئْ وَلَا تُبْطئْ.
والبَلاغُ كسَحابٍ: الكِفَايَةُ، وهُوَ: مَا يُتَبَلَّغُ بهِ ويُتَوَصَّلُ إِلَى الشَيءِ المَطْلُوبِ، ومنْهُ قوْلُه تَعَالَى: إنَّ فِي هَذَا لبَلاغَاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ، أَي: كِفَايَةً، وَكَذَا قَوْلُ الرّاجِزِ: تَزَجَّ منْ دُنْيَاكَ بالبَلاغِ وباكِرِ المِعْدَةَ بالدِّباغِ بِكَسْرَةِ جَيِّدَةِ المِضاغِ بالمِلْحِ أَو مَا خَفَّ منْ صِباغِ والبَلاغُ: الاسْمُ منَ الإبْلاغ والتَّبْلِيغِ، وهُمَا: الإيصالُ، يُقَالُ: أبْلَغَهُ الخَبَرَ إبْلاغَاً، وبَلَّغَهُ تَبْلِيغاً، والثّانِي أكْثَرُ، قالَهُ الرّاغِبُ، وقَوْلُ أبي قَيْسِ بنِ الأسْلَتِ الأنْصَارِيّ.
(قالَتْ ولَمْ تَقْصِدْ لقِيلِ الخَنَا ... مَهْلاً لَقَدْ أبْلَغْتَ أسْمَاعِي)
هُوَ منْ ذلكَ، أَي: قد انْتَهَيْتَ فِيهِ، وأوْصَلْتَ، وأنْعَمْتَ.
وقَوْلُه تَعَالَى: هَذَا بَلاغٌ للنّاسِ، أَي: هَذَا القُرْآنُ ذُو بَلاغٍ، أَي: بَيَانٍ كافٍ.
وقولُه تَعَالَى: فهَلْ على الرُّسُلِ إِلَّا البَلاغُ المُبِينُ، أَي: الإبْلاغُ وَفِي الحديثِ: كُلُّ رافِعَةٍ رَفَعَتْ عَلَيْنَا، كَذَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسانِ: عَنّا منَ البَلاغِ فقَدْ حَرَّمْتُهَا أنْ تُعْضَدَ، أَو تُخْبَطَ، إِلَّا لِعُصْفُورِ قَتَبٍ، أَو مَسَدِّ مَحالَةٍ، أَو عَصَا حَديدَةٍ، يعْنِي المدينةَ على ساكنها)
أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام، ويُرْوَى بفَتْحِ الباءِ وكَسْرِهَا، فإنْ كانَ بالفَتْحِ فلَهُ وَجْهَانِ، أحَدُهُما: أَي مَا بَلَغَ من القُرْآنِ والسُّنَنِ، أَو المَعْنَى: منْ ذَوِي البَلاغ، أَي: الّذِينَ بَلَّغُونا، أَي: منْ ذَوِي التَّبْلِيغِ وَقد أقامَ الاسْمُ مُقامَ المَصْدَرِ الحَقِيقِيِّ، كَمَا تَقُول: أعْطَيْتُ عَطاءً، كَذَا فِي التَّهذِيبِ والعُبَابِ، ويُرْوَى بالكَسْر، قالَ الهَرَوِيُّ: أَي: منْ المُبالغِيِنَ فِي التَّبْلِيغِ، منْ بالَغَ يُبَالغُ مُبَالَغَةً وبَلاغاً، بالكَسْرِ: إِذا اجْتَهَدَ فِي الأمْرِ ولمْ يُقَصِّرْ، والمَعْنَى كُلُّ جَماعَةٍ أوْ نَفْسٍ تُبَلِّغُ عَنَّا وتُذِيعُمَا نَقُوله، فلْتُبَلِّغْ ولْتَحْكِ، قلتُ: وقدْ ذُكِرَ هَذَا الحديثُ فِي رفع ويُرْوَى أيْضاً: منَ البَلّاغ مِثَال الحُدّاثِ، بمَعْنَى المُحَدِّثِينَ، وَقد أسْبَقْنَا الإشَارَةَ إليْهِ، وَكَانَ على المُصَنِّف أنْ يُوردَهُ هُنَا، لتَكْمُلَ لَهُ الإحاطَةُ.
والبالِغَاءُ: الأكَارِعُ بلُغَةِ أهْلِ المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، قالَ أَبُو عُبيدٍ: مُعَرِّبُ بايْهَا، أَي: أنَّ الكَلِمَةَ فارِسِيَّةٌ عُرِّبَتْ، فإنّ بايْ بالفَتْحِ وإسْكَانِ الياءِ: الرَّجُلُ، وَهَا: علامَةُ الجَمْعِ عِنْدَهُم، ومَعْناهُ: الأرْجُلُ ثمَّ أُطْلِقَ على أكارِعِ الشّاةِ ونَحْوِهَا، ويُسَمُّونَهَا أيْضاً: باجْهَا، وَهَذَا هُوَ المَشْهُورُ عِنْدَهُم، وَهَذَا التَّعْرِيبُ غَرِيبٌ، فتأمَّلْ.
والبَلاغاتُ: مِثْلُ الوِشايات.
والبُلْغَةُ: بالضَّمِّ: الكِفَايَةُ وَمَا يُتَبَلَّغُ بهِ منَ العَيْشِ، زادَ الأزْهَرِيُّ: وَلَا فَضْلَ فِيهِ، تَقُولُ: فِي هَذَا بَلاغٌ، وبُلْغَةٌ، أَي: كِفَايَةٌ.
والبِلَغِينَ بكَسْرِ أوَّلهِ وفَتْحِ ثانِيَه وكَسْرِ الغَيْنِ فِي قَوْلِ عائِشَةَ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهَا لعَلِيٍّ رَضِي الله عَنهُ حينَ ظفِرَ بهَا لقد بَلَغْتَ مِنّا البِلَغِينَ هَكَذَا رُوِيَ، ويُضَمُّ أوَّلُه أَي: مَعَ فَتْحِ اللامِ، ومَعْنَاهُ الدّاهِيَةُ وهُوَ مَثَلٌ أرادَتْ: بَلَغْتَ مِنّا كُلَّ مَبْلَغٍ، وقيلَ: مَعْنَاهُ أنَّ الحَرْبَ قدْ جَهِدَتْها، وبَلَغَتْ منْهَا كُلَّ مَبْلَغٍ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ مَثْلُ قَوْلِهِمْ: لَقِيتَ مِنّا البِرَحِينَ والأقْوَرِينَ وكُلُّ هَذَا من الدَّوَاهِي، قالَ ابنُ الأثِيرِ: والأصْلُ فيهِ كأنَّهُ قيلَ: خَطْبٌ بِلْغٌ، أَي: بَلِيغٌ، وأمْرٌ بِرَحٌ، أَي: مُبَرِّحٌ، ثُمَّ جُمِعَا على السَّلامَةِ إِيذَانًا بأنَّ الخُطُوبَ فِي شِدَّةِ نكايَتِهَا بمَنْزِلَةِ العُقَلاءِ الذينَ لَهُمْ قَصْدٌ وتَعَمُّدٌ، وقَدْ نُقِلَ فِي إعْرَابِهَا طَرِيقانِ، أحَدُهُما: أنْ يُجْرَى إعْرَابُه على النُونِ، والياءُ يُقَرُّ بحالهِ، أوْ تُفْتَحُ النُّونُ أبدا، ويُعْرَبُ مَا قَبْلَهُ، فيُقَالُ: هَذِه البِلَغُونَ، ولَقِيتُ البِلَغِينَ، وأعُوذُ باللهِ منَ البِلَغِينَ، كَمَا فِي العُبَابِ.
وبَلَّغَ الفارِسُ تَبْلِيغاً: مَدَّ يَدَهُ بعِنانِ فَرَسِه، ليَزِيدَ فِي جَرْيِه، وَفِي الأساسِ: فِي عَدْوِه.
وتَبَلَّغَ بكَذا: اكْتَفَى بهِ، ووَصَلَ مُرادَه، قالَ:
(تَبَلَّغْ بأخْلاقِ الثِّيَابِ جَدِيدَها ... وبالقَضْمِ حَتَّى يُدْرَكَ الخَضْمُ بالقَضْمِ)

ويُقَالُ: هَذَا تَبَلُّغٌ، أَي: بُلْغَةٌ.
وتَبَلَّغَ المَنْزِلَ: إِذا تَكَلَّفَ إليهِ البُلُوغَ حَتَّى بلغَ، ومنْهُ قَوْلُ قَيْسِ بنِ ذَرِيحٍ:
(شَقَقْتِ القَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فيهِ ... هَوَاكِ فليمَ فالْتَأَمَ الفُطُورُ)

(تَبَلَّغَ حَيْثُ لمْ يَبْلُغْ شَرابٌ ... وَلَا حُزْنٌ ولمْ يَبْلُغْ سُرُورُ)
أَي: تَكَلَّفَ البُلُوغَ حَتَّى بَلَغَ.
وتَبَلَّغَتْ بهِ العِلَّةُ، أَي: اشْتَدَّتْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ، والصّاغَانِيُّ.
وبالَغَ فِي أمْرِي مُبَالَغَةً، وبِلاغاً: اجْتَهَدَ ولمْ يُقَصِّرْ، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ بعَيْنِه، فهُوَ تَكْرارٌ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: البَلاغُ: الوُصُولُ إِلَى الشَّيءِ.
وبَلَغَ فُلانٌ مَبْلَغَتَه كمَبْلَغِه.
وبَلَغَ النَّبْتُ: انْتَهَى.
وتَبَالَغَ الدِّباغُ فِي الجِلْدِ: انْتَهَى فيهِ، عَن أبي حَنِيفَةَ. وبَلَغَتِ النَّخْلَةُ وغَيْرُهَا من الشَّجَرِ: حانَ إدْرَاكُ ثَمَرِهَا، عَنْهُ أيْضاً.
وَفِي التَّنْزيل: بَلَغَنِيَ الكِبَرُ وامْرَأتِي عاقِرٌ وَفِي مَوْضِعٍ: وقَدْ بَلَغْتُ منَ الكِبَرِ عِتِيّاً، قالَ الرّاغِبُ: وذلكَ مِثْلُ: أدْرَكَنِي الجَهْدُ، وأدْرَكْتُ الجَهْدَ، وَلَا يَصِحُّ بَلَغَنِي المَكَانُ، وأدْرَكَنِي.
والمَبَالِغُ: جَمْعُ المَبْلَغِ، يُقَالُ: بَلَغَ فِي العِلْمِ المَبَالِغَ.
والمَبْلَغُ، كمَقْعَدٍ: النَّقْدُ منَ الدَّراهِمِ والدَّنانِيرِ، مُوَلَّدَةٌ.
وبَلَغَ اللهُ بهِ، فَهُوَ مَبْلُوغٌ بهِ.
وأبْلَغْتُ إليْهِ: فَعَلْتُ بهِ مَا بَلَغَ بهِ الأذَى والمَكْرُوهَ البَلِيغَ.
وتَبَالَغَ فِيهِ الهَمُّ والمَرَضُ: تَنَاهَى.
وتَبَالَغَ فِي كَلامِه: تَعَاطَى البَلاغَةَ، أَي الفَصَاحَةَ ولَيْسَ منْ أهْلِها، يُقَالُ: مَا هُوَ ببَلِيغٍ وَلَكِن يَتَبَالَغُ.
وقولُه تَعَالَى: أمْ لَكُم أيْمَانٌ عليْنَا بالِغَةٌ قالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ مُوَجَبَةٌ أبدا، قدْ حَلَفْنَا لكُمْ أنْ نَفِيَ بِهَا، وقالَ مَرَّةً: أَي قد انْتَهَتْ إِلَى غايَتِها، وقيلَ: يَمِينٌ بالِغَةٌ، أَي: مُؤَكَّدَةٌ.
والمُبَالَغَةُ: أنْ تَبْلُغَ فِي الأمْرِ جَهْدَكَ.)
والبِلَغْنُ، بكَسْرٍ ففَتْحٍ: البَلاغَةُ، عَن السِّيرافِيِّ، ومَثَّلَ بهِ سِيبَوَيْهِ.
والبِلَغْنُ أيْضاً: النَّمّامُ عَن كُراع.
وقيلَ: هُوَ الّذِي يُبلِّغُ للنّاسِ بَعْضِهِمْ حديثَ بَعْضٍ.
وبَلَغَ بهِ البِلَغينَ، بكَسْرِ الباءِ وفَتْحِ اللامِ، وتَخْفيفها، عَن ابنِ الأعْرابِيِّ: إِذا اسْتَقْصَى فِي شَتْمِه وأذاهُ. والبُلاّغُ، كرُمّانِ: الحُدّاثُ.
وَفِي نَوَادِرِ الأعْرابِ، لابنِ الأعْرابِيِّ: بَلَّغَ الشَّيْبُ فِي رَأْسِه تَبْلِيغاً: ظَهَرَ أوَّلَ مَا يَظْهَرُ، وكذلكَ بَلَّعَ بالعَينِ المُهْمَلَةِ، وزَعَمَ البَصْرِيُّونَ أنّ الغَيْنَ المُعْجَمَةَ تَصْحِيفٌ من ابنِ الأعْرَابِيِّ، ونَقَلَ أَبُو بَكْرٍ عَن ثَعْلَبٍ: بَلَّغَ، بالغَيْنِ مُعْجَمَةً، سَماعاً، وهُوَ حاضِرٌ فِي مجْلِسِه.
والتَّبْلِغَةُ: سَيْرٌ يُدْرَجُ على السِّيَةِ حَيْثُ انْتَهَى طَرَفُ الوَتَرِ ثلاثَ مِرارٍ، أوْ أرْبعاً، لكَي يَثْبُتَ الوَتَرُ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وجَعَله اسْماً، كالتَّوْدِيَةِ، والتَّنْهِيَةِ.
والبُلْغَةُ، بالضَّمِّ: مَداسُ الرجلِ، مِصْرِيَّةٌ مُوَلَّدَةٌ.
وحَمْقَاءُ بِلْغَةٌ، بالكَسْرِ: تأْنِيثُ قَوْلِهِمْ: أحْمَقُ بِلْغٌ.
وَأَبُو البَلاغِ جِبْرِيلُ، كسَحابٍ: مُحَدِّثُ ذكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ.
وسَمَّوْا بالِغاً.

بلغ


بَلَغَ(n. ac. بُلُوْغ)
a. Hurried along, hastened.
b. Threw open (door).
c. Deflowered.

بَلِغَ(n. ac. بَلَغ)
a. Was bewildered, dazed, stupefied.
b. see IX
بَلُغَ(n. ac. بَلُغ)
a. see IX
أَبْلَغَa. Threw open (door).
إِبْلَغَّa. Was black and white, piebald.

بُلْغَةa. see 4
بَلَغa. Black and white (colour).
b. Variegated marble.
c. Door, gate.

أَبْلَغُ
(pl.
بُلْغ)
a. Black and white, piebald.

بَلْغَآءُa. see 14
العَيْن البَلْقَآء
a. Impudence, brazenness, audacity.
بلغ
البَلْغ: البَلِيغُ من الرِّجال، قد بَلُغَ بَلاغَةً.
وبَلَغَ الشَّيْءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً، وبَلَّغْتُه وأبْلَغْتُه. وكذلك الإبْلاغ في الرِّسالة.
وله بَلاغ وبلْغَةٌ وتَبَلُغٌ: أي كِفَايَةٌ.
والمُبَالَغَةُ: أنْ تَبْلُغَ من العَمَل جَهْدَكَ. ويقولون: " بَلَغَ مِنْي البِلَغِيْنَ " أي الجهد.
واللَّهُمَّ سَمْعٌ لا بَلْغٌ وسِمْعٌ لا بِلْغ، ويُنْصَبُ العَيْنُ والغَيْنُ.
والبَلِبْغُ من الرِّجال: الذي لا يُسْقِطُ في كلامِه كثيراً.
والتَّبْلِغَةُ: الحَبْلُ الذي يُوصَلُ به الرِّشَاءُ إلى الكَرَب، وتُجْمَعُ تَبَالِغَ. والبالِغَاءُ: الأكارعُ.
ب ل غ

أبلغه سلامى وبلغه. بولغت ببلاغ الله: بتبليغه. قال الكميت:

فهل تبلغنيهم على نأي دارهم ... نعم ببلاغ الله وجناه ذعلب

وبلغ في العلم المبالغ. وبلغ الصبي. وبلغ الله به فهو مبلوغ به. وبلغ مني ما قلت، وبلغ منه البلغين. وأبلغت إلى فلان: فعلت به ما بلغ به الأذى والمكروه البليغ. واللهم سمعاً لا بلغاً. وتبالغ فيه المرض والهم إذا تناهى. وتبلغ بالقليل: اكتفى به، وما هي إلا بلغة أتبلغ بها. وتبلغت به العلة: اشتدت. وبلغ الرجل بلاغة فهو بليغ وهذا قول بليغ. وتبالغ في كلامه: تعاطى البلاغة وليس من أهلها، وما هو ببليغ ولكن يتبالغ، وبلغ الفارس: مد يده بعنان فرسه ليزيد في عدوه. ووصل رشاءه بتبلغة وهو حبيل يوصل به حتى يبلغ الماء وهو الدرك، ولا بد لأرشيتكم من تبالغ.
[بلغ] نه فيه: "البلاغ" ما يتبلغ ويتوصل به إلى الشيء المطلوب. ومنه في ح الاستسقاء: واجعل ما أنزلت لنا قوة و"بلاغاً" إلى حين. ط: أي اجعل الخير المنزل سبباً لقوتنا ومدداً لنا مدداً طويلاً. نه ومنه ح: كل رافعة رفعت علينا من "البلاغ" فليبلغ عنا يروى بفتح باء وكسرها، ومعنى الفتح أنه ما بلغ به من القرآن والسنن، أو من ذوي البلاغ أي الذين بلغونا يعني ذوي التبليغ فأقام الاسم مقام المصدر، ومعنى الكسر المبالغين في التبليغ، من بالغ يبالغ مبالغة وبلاغاً إذا اجتهد في الأمر، ويتم في رافعة. وفي ح عائشة لعلي يوم الجمل: قد بلغت منا "البلغين" بكسر باء وضمها مع فتح لام وهو مثل معناه بلغت منا كل مبلغ، مثل لقيت منه البرحين أي الدواهي، وخطب بلغ أي بليغ، وجمع جمع السلامة تشبيهاً للخطوب في شدة النكاية بالعقلاء. غ: هذا "بلاغ" أي ذو بلاغ أي بيان. والبليغ من يبلغ بلسانه كنه ما في ضميره. وأحمق "بلغ" أي مع حمقه يبلغ ما يريد.

بلغ

1 بُلُوغٌ [inf. n. of بَلَغَ] and إِبْلَاغٌ [inf. n. of ↓ ابلغ, but it seems that ابلاغ is here a mistranscription for بَلَاغٌ, which is, like بُلُوغٌ, an inf. n. of بَلَغَ, and this observation will be found to be confirmed by a statement immediately following this sentence,] signify The reaching, attaining, arriving at, or coming to, the utmost point of that to which, or towards which, one tends or repairs or betakes himself, to which one directs his course, or which one seeks, pursues, endeavours to reach, desires, intends, or purposes; whether it be a place, or a time, or any affair or state or event that is meditated or intended or determined or appointed: and sometimes, the being at the point thereof: so says Abu-1-Kásim in the Mufradát. (TA: [in which it is said, in the supplement to the present art., that بَلَاغٌ signifies The reaching, attaining, arriving at, or coming to, a thing.]) You say, بَلَغَ المَكَانَ, (S, K,) and المَنْزِلَ, (Msb,) [aor. ـُ inf. n. بُلُوغٌ (S, K) [and بَلَاغٌ, as shown above], He reached, attained, arrived at, or came to, (S, Msb, K,) the place, (S, K,) and the place of abode: (Msb:) and (so in the S, but in the K “ or,”) he was, or became, at the point of reaching it, attaining it, &c. (S, K.) فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَ, in the Kur [ii. 232], means And they have fully attained, or ended, their term. (Msb.) But فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ, in the same [lxv. 2], means And when they are near to attaining, or ending, their term: (S, TA:) or are at the point of accomplishing their term. (Msb, TA.) It has the first of the meanings explained above in the phrase, بَلَغَ أَشُدَّهُ [Kur xii. 22 &c., He attained his manly vigour, or full maturity, &c.]. (TA.) And in بَلَغَأَرْبَعِينَ سَنَةً [Kur xlvii. 14, He attained the age of forty years]. (TA.) and in بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ [Kur xxxvii. 100, He attained to working with him]. (TA.) In the Kur [iii. 35], occurs the phrase, وَقَدْ بَلَغَنِىَ الكِبَرُ [When old age hath come to me, or overtaken me]: and in another place [xix. 9], وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عُتِيًّا [And I have reached the extreme degree of old age: so explained in the Expos. of the Jel]: phrases like أَدْرَكَنِىَ الجَهْدُ and أَدْرَكْتُهُ. (Er-Rághib, TA.) You say also, مَا بَلَغَ ↓ لَزِمَهُ ذٰلِكَ بَالِغًا with the accus. case as a denotative of state; meaning [That clave to him, or adhered to him, &c.,] rising to its highest degree or point; from بَلَغَ المَنْزِلَ, explained above. (Msb.) [But مَا بَلَغَ ↓ بَالِغًا more frequently means Whatever point, degree, amount, sum, quantity, number, or the like, it may reach, attain, arrive at, come to, or amount to.] And ↓ بَلَغَ فُلَانٌ مَبْلَغَهُ and ↓ مَبْلَغَتُهُ [Such a one reached, or attained, his utmost point or scope or degree]. (TA.) And ↓ بَلَغَ فِى العِلْمِ المَبَالِغَ [He attained, in knowledge, or science, the utmost degrees of proficiency]. (TA.) And بَلَغَ فِى

↓ الجَوْدَةِ مَبْلَغًا [It reached a consummate degree in goodness]. (S, K, * TA.) And بَلَغَ مِنَ الجَوْدَةِ

↓ مَبْلَغًا [He attained a consummate degree of goodliness]: said of a boy that has attained to puberty. (O, TA.) And بَلَغَ غَايَتَهُ فِى الطَّلَبِ [He did his utmost, or used his utmost power or ability, in seeking to attain an object]. (Msb in art. جهد.) And بَلَغَ أَقْصَى مَجْهُودِ بَعِيرِهِ فِى السَّيْرِ [He exerted the utmost endeavour, or effort, or power, or strength, of his camel, in journeying]. (S in art. نكث.) And بَلَغَ جَهْدَ دَابَّتِهِ i. q. جَهَدَهَا [He jaded, harassed, distressed, fatigued, or wearied, his beast]: (K in art. جهد:) and in like manner, بَلَغَ مَشَقَّتَهُ and بَلَغَ مِنْهُ المَشَقَّةَ i. q. جَهَدَهُ [and شَقَّ عَلَيْهِ, i. e. He, or it, jaded him, harassed him, &c.; ditressed him, afflicted him, oppressed him, overpowered him: thus in each of these instances, as in many similar cases, the verb with the inf. n. that follows is equivalent to the verb of that inf. n.]. (Msb in art. جهد.) [And, elliptically, بَلَغَ مِنْهُ i. q. بَلَغَ مِنْهُ المشَقَّةَ , explained above: and often meaning It took, or had, an effect upon him; it affected him: frequently said of wine and the like: and of a saying; as in the Ksh and Bd in iv. 66, where يَبْلُغُ مِنْهُمْ is followed by وَيُؤَثِرُ فِيهِ as an explicative: see also بَلِيغٌ.] and بَلَغْتَ مِنَّا البُلَغِينَ, (S, K,) and البِلَغِينَ, and كُلَّ مَبْلَغٍ: (K:) see البُلَغِينَ below. And بَلَغْتُ مِنَ الأَمْرِ المَشَقَّةَ [I experienced distress from the affair, or event]. (TA in art. مض.) [See also an ex. voce إِبِدٌ. بَلَغَنِى also signifies It has come to my knowledge, or been related to me, or been told me; or it came to my knowledge, &c.: and in this case it is generally followed by أَنَّ, or by أَنْ as a contraction of أَنَّ: for exs., see these two particles. And in like manner, بَلَغَنِى عَنْهُ Information has come to me, or information came to me, from him, or concerning him, that such a thing has happened, or had happened.] And بَلَغَ said of a letter or writing, inf. n. بَلَاغٌ and بُلُوغٌ, It reached, arrived, or came. (Msb.) And said of a plant, or of herbage, It attained its full growth: (TA:) and of a tree, such as a palm-tree &c., its fruit became ripe: (AHn, TA:) and of fruit, it became ripe. (Msb.) Also, said of a boy, (T, S, M, &c.,) aor. ـُ inf. n. بُلُوغٌ, or, as IKoot says, بَلَاغٌ, (Msb,) He attained to puberty, virility, ripeness, or maturity; syn. أَدْرَكَ, (T, S, Msb, K,) and اِحْتَلَمَ; (M, Msb;) and attained a consummate degree of goodliness (بَلَغَ مِنَ الجَوْدَةِ مَبْلَغًا): (O, TA:) as though he attained the time of the writing of his marriage-contract, and of his having duties or obligations imposed upon him: (TA:) and in like manner one says of a girl, بَلَغَ, (T, TA,) or بَلَغَتْ. (TA.) b2: بَلَغَ اللّٰهُ بِهِ [God caused him to reach, attain, arrive at, or come to, his appointed end, or term of life; أَجَلَهُ, or the like, being understood]. (TA.) You say, بَلَغَ اللّٰهُ بِكَ أَكْلَأَ العُمُرِ, i. e. [May God cause thee to reach, or attain,] the extreme, or most distant, period of life! (S and TA in art. كلأ.) And فَعَلْتُ بِهِ مَا بَلَغَ بِهِ الأَذَى وَ المَكْرُوهْ [I did with him that which caused him to come to what was annoying, or hurtful, and evil]. (TA.) And بَلَغَ بِهِ البِلَغِينَ: see the last word of this phrase below. b3: بُلِغَ, like عُنِىَ, He (a man) was, or became, jaded, harasssed, distressed, fatigued, or wearied. (K.) A2: بَلُغَ, [aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. بَلَاغَةٌ, (S, Msb,) He was, or became بَلِيغ, i. e. فَصِيح [more properly signifying chaste, or perspicuous, in speech, but here meaning eloquent]; (S, * Msb, K;) and sharp, or penetrating, or effective, in tongue; (Msb;) attaining, by his speech, or diction, the utmost scope of his mind and desire. (K, * TA.) The difference between بَلَاغَةٌ and فَصَاحَةٌ is this: that the latter is an attribute of a single word and of speech and of the speaker; but the former is an attribute only of speech and the speaker: (Kull:) بلاغة in the speaker is A faculty whereby one is enabled to compose language suitable to the exigency of the case, i. e., to the occasion of speaking [or writing], with chasteness, or perspicuity, or eloquence, thereof: in language, it is suitableness to the exigency of the case, i. e., to the occasion of speaking [or writing], with chasteness or perspicuity, or eloquence, thereof. (KT.) 2 تَبْلِيغٌ and ↓ إِبْلَاغٌ [inf. ns. of بلّغ and ابلغ] signify The causing to reach, attain, arrive, or come; bringing, conveying, or delivering: (S, K, TA:) the former is the more common. (Er-Rághib, TA.) [You say, بلّغهُ المَكَانَ He caused him, or it, to reach, attain, arrive at, or come to, the place. And بلّغهُ مَقْصُودَهُ He caused him to attain his object of aim or endeavour &c.] and بَلَّغْتُ الرِّسَالَةَ [I brought, conveyed, or delivered, the message]. (S.) And بلّغهُ السَّلَامَ, (Msb,) and الخَبَرَ, (TA,) as also ↓ ابلغهُ, (Msb, TA,) He brought, conveyed, delivered, or communicated, to him the salutation, (Msb,) and he brought, &c., or told, to him the news, or information. (TA.) [and بَلَّغَنِى عَنْ فُلَانٍ He told me from such a one, or on the part of such a one, some piece of information, or that some event had happened, &c.]

A2: بلّغ الفَارِسُ, (S, A, K,) inf. n. تَبْلِيغٌ, (K,) The horseman stretched forth, or extended, his hand, or arm, with the rein of his horse, [or gave the rein to his horse,] in order that he might increase in his running. (S, A, K.) A3: بلّغ الشَّيْبُ فِى رَأْسِهِ Hoariness began to appear on his head; accord. to IAar; as also بلّع, with the unpointed ع: the Basrees assert that the former is a mistranscription; but it is related as heard from Th, by Aboo-Bekr Es-Soolee. (TA.) 3 بالغ, (S, Msb, K, &c.,) inf. n. مُبَالَغَةٌ (JK, K, &c.) and بِلَاغٌ, (K.) He exceeded the usual, or ordinary, or the just, or proper, bounds, or degree, in a thing; acted egregiously, or immoderately, or extravagantly, therein: (KL:) he strove, or laboured; exerted himself, or his power or efforts or endeavours or ability; employed himself vigorously, strenuously, laboriously, sedulously, earnestly, with energy or effectiveness; took pains, or extraordinary pains: (K, TA:) he did not fall short of doing what was requisite, or what he ought; did not flag, or was not remiss: (S, K, TA:) he exerted unsparingly his power or ability, or effort or endeavour, or the utmost thereof: (Msb:) he accomplished, or did, or attained, the utmost of his power or ability, or effort or endeavour; he did his utmost: (JK:) فِى أَمْرٍ [in an affair]: (S, K, TA:) or فِى كَذَا, meaning in the pursuit of such a thing. (Msb.) بالغ فِى كَذَا may be rendered as above, or He did such a thing much, exceedingly, egregiously, extraordinarily, immoderately, extravagantly, excessively, vehemently, energetically, superlatively, excellently, consummately, thoroughly. Hence مُبَالَغَةٌ in explanations of words; meaning Intensiveness; muchness; extraordinariness; excessiveness; vehemence; energy; emphasis; hyperbole; &c.; and sometimes, frequentative signification. Thus, إِسْمُ مُبَالَغَةٍ means A noun of intensiveness; or an intensive epithet: as شَكُورٌ

“ very thankful,” or “ very grateful; ” and حَمَّادٌ

“ a great praiser,” or “ a frequent praiser. ”]4 ابلغ, inf. n. إِبْلَاغٌ: see 2, in two places. [Hence,] ابلغ الأَمْرَ جَهْدَهُ [He brought his utmost power or ability, or effort or endeavour, to the performance, or accomplishment, of the affair]. (TA.) And أَبْلَغْتُ إِلَيْهِ i. e. فَعَلْتُ بِهِ مَا بَلَغَ بِهِ الأَذَى وَ المَكْرُوهَ [I did with him that which caused him to come to what was annoying, or hurtful, and evil]. (TA.) A2: See also 1, first sentence; where it is said that إِبْلَاغٌ is syn. with بُلُوغٌ; but this is app. a mistake.

A3: [مَا أَبْلَغَهُ, and أَبْلِغْ بِهِ, How eloquent is he !].5 تبلّغ المَنْزِلَ He constrained himself to reach, or attain, the place of abode, until, or so that, he did reach [it], or attain [it]. (K.) b2: تبلّغ بِهِ He was satisfied, or content, with it, (S, Msb, K,) and attained his desire [thereby]. (TA.) b3: تَبَلَّغَتْ بِهِ العِلَّةُ The disease, or malady, distressed him; afflicted him; became vehement, or severe, in him. (S, Z, Sgh, K.) 6 تبالغ الدِّبَاغُ فِى الجِلْدِ The tan attained its utmost effect in the skin. (AHn.) And تبالغ فِيهِ الهَّمُ, and المَرَضَ, Anxiety, or disquietude of mind, or grief, attained its utmost degree in him, and so disease, or the disease. (TA.) [This verb seems properly to signify It reached, or attained, by degrees.]

A2: تبالغ فِى كَلَامِهِ He affected eloquence (بَلَاغَة) in his speech, not being of those characterized thereby: [whence] one says, مَا هُوَ بِبَلِيغٍ

وَلٰكِنْ يَتَبَالِغُ [He is not eloquent, but he affects eloquence]. (TA.) بَلْغٌ: see what next follows, in three places: A2: and see بَالِغٌ, in two places: b2: and بَلِيغٌ, in two places.

اللّٰهُمَ سِمْعٌ لَا بِلْغٌ, and ↓ سَمْعٌ لَا بَلْغٌ, (Ks, Fr, S, K,) and ↓ سَمْعًا لَا بَلْغًا, (Ks, S, K,) and سِمْعًا لَا بِلْغًا, (K,) O God, may we hear of it (or may it be heard of, IB) but may it not be fulfilled; (Fr, S, K;) or, may it not reach us, or come to us: said on hearing of a displeasing, or hateful, or an evil, event: (L:) or on hearing tidings not pleasing to one: (Ks, S, K:) or on the coming of tidings not held to be true. (TA.) [See also art. سمع.]

A2: أَحْمَقُ بِلْغٌ, (S, K,) and ↓ بَلْغٌ, and ↓ بَلْغَةٌ, (K,) Stupid, or foolish, but, notwithstanding his stupidity, or foolishness, attaining his desire: (S, K:) or stupid, or foolish, in the utmost degree: (K, TA:) fem. حَمْقَآءُ بِلْغَةٌ. (TA.) b2: رَجُلٌ بِلْغٌ مِلْغٌ (S, * K) A man who is bad, evil, or wicked, (Fr, K,) in the utmost degree. (Fr, TA.) b3: See also بَلِيغٌ.

بِلَغٌ: see بَلِيغٌ.

بَلْغَةٌ: see بِلْغٌ.

بُلْغَةٌ A sufficiency of the means of subsistence, (T, S, Msb, K,) such that nothing remains over and above it: (T, Msb:) and simply a sufficiency; enough; (JK, Msb, TA;) as also ↓ بَلَاغٌ, (JK, S, Msb, K,) meaning a thing that suffices, or contents, and enables one to attain what he seeks; (TA;) and ↓ تَبَلُّغٌ. (JK, Msb, TA.) You say, فِى هٰذَا بُلْغَةٌ, and ↓ بَلَاغٌ, and ↓ تَبَلُّغٌ, In this is a sufficiency, or enough. (Msb, TA.) And it is said in the Kur [xxi. 106], لِقَوْمٍ ↓ إِنَّ فِى هٰذَا لَبَلَاغًا عَابِدِينَ Verily in this is a sufficiency [for a people serving God]: (Bd, TA:) or a means of attaining the object sought after, or desired. (Bd.) بِلَغْنٌ: see بَلَاغَةٌ.

A2: Also A calumniator, or slanderer: (Kr, TA:) or one who conveys people's discourse to others. (TA.) البُلَغِينَ, (S,) or البِلَغِينَ, (JK,) or both, (K,) Calamity, misfortune, or disaster: (S, K:) or distress, or affliction. (JK.) Hence the saying of 'Áïsheh to 'Alee, (S, K,) when she was taken prisoner [by him], (S,) بَلَغْتَ مِنَّا البُلَغِينَ, (S, K,) and البِلَغِينَ, (K,) i. e., الدَّاهِيَةَ; meaning بَلَغْتَ

↓ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ [Thou hast distressed us, or afflicted us, in the utmost degree]: (K:) it is said to mean that the war harassed her, and distressed her in the utmost degree. (TA.) It is like البُرَحِينَ [and البِرَحِينَ] and الأَطْوَرِينَ; all meaning calamities, misfortunes, or disasters: (A'Obeyd, TA:) and is as though they said خَطْبٌ بِلَغٌ [and بُلَغٌ], meaning بَلِيغٌ, and then formed the pl. thus because they considered calamities [as personified, i. e.,] as rational beings having purpose, or design. (IAth, TA.) It is invariably thus, terminating with ى and ن: or one may say in the nom. case البُلَغُونَ, and in the accus. and gen. البُلَغِينَ. (O, K. *) You say also, بَلَغَ بِهِ البِلَغِينَ [lit. He caused him to come, i. e. he brought him, to calamity, misfortune, or disaster, or to distress, or affliction]; meaning he went to the utmost point in reviling him, and annoying him, or molesting him. (IAar, TA.) بَلَاغٌ is a subst. from تَبْلِيغٌ and إِبْلَاغٌ, meaning The bringing, conveyance, delivery, or communication, (S, K, &c.,) of a message [&c.]. (Jel in iii. 19, &c.) [It often occurs in the Kur as meaning The communication, or announcement, of what is revealed.] b2: In a trad., in which it is said, كُلُّ رَافِعَةٍ رَفَعَتْ إِلَيْنَا مِنَ البَلَاغِ, [in the CK رُفِعَتْ علينا,] it means What is communicated, or announced, (مَا بَلَغَ,) of the Kur-án and of the [statutes, or ordinances, &c., termed] سُنَن: or the meaning is, مِنْ ذَوِى البَلَاغِ, i. e., التَّبْلِيغِ, [of those who have the office of communicating, or announcing,] the simple subst. being put in the place of the inf. n.: (K, TA:) but some relate it differently, saying ↓ مِنَ البُلَّاغِ [of the communicators, or announcers,] like حُدَّاث in the sense of مُحَدِّثُون: (TA:) and some say, ↓ مِنَ البِلَاغِ, meaning مِنَ المُبَالِغِينَ فِى التَّبْلِيغِ, i. e. of those who do their utmost in communicating, or announcing. (Hr, K.) [See this trad. cited and explained more fully in the first paragraph of art. رفع.] b3: هٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ, in the Kur [xiv. last verse], means This Kur-án contains a sufficient exposition, or demonstration, for men. (TA.) b4: See also بُلْغَةٌ, in three places.

بِلَاغٌ: see بَلَاغٌ.

بَلِيغٌ i. q. فَصِيحٌ [properly signifying Chaste in speech, but here meaning eloquent]; (S, * Msb, K;) sharp, or penetrating, or effective, in tongue; (Msb;) one who attains, by his speech, or diction, the utmost scope of his mind and desire; (K, * TA;) [possessing the faculty of بَلَاغَة; (see بَلُغَ;)] as also ↓ بَلْغٌ, and ↓ بِلْغٌ, and ↓ بِلَغٌ, and ↓ بَلضاغَى, like سَكَارَي, [in the CK like سُكَارَي,] and ↓ بُلَاغَي, like حُبَارَي: (K:) or ↓ بَلْغٌ signifies a man who does not commit mistakes often in his speech: (JK:) the pl. of بَلِيغٌ is بُلَغَآءُ. (TA.) Applied to a saying, [&c.,] it also signifies Effectual, or producing an effect. (Ksh and Bd and Jel in iv. 66.) b2: [Also Surpassing in any quality: and superlative.] It is also applied to a calamity or the like [as meaning Great, severe, distressing, or afflictive]. (IAth.) بَلَاغَةٌ i. q. فَصَاحَةٌ, [as meaning Eloquence; (see بَلُغَ, of which it is the inf. n.;)] (S, Msb, *) as also ↓ بِلَغْنٌ. (Seer, TA.) b2: And [the pl.] بَلَاغَاتٌ Slanders, or calumnies. (S, K.) بَلَاغَى and بُلَاغَى: see بَلِيغٌ.

بُلَّاغٌ: see بَلَاغٌ.

بَالِغٌ Reaching, attaining, arriving at, or coming to, a place [or time, or an affair or a state or an event that is meditated or intended or determined or appointed; reaching, &c., to the utmost point or degree: and sometimes, being at the point of reaching &c.: see 1, first sentence]. (TA.) Yousay also, ↓ جَيْشٌ بَلْغٌ, meaning بَالِغٌ [An army reaching, or arriving at, its appointed place]. (K, TA.) And ↓ أَمْرُ اللّٰهِ بَلْغٌ, i. e. بَالِغٌ, (S, K,) meaning [The decree of God] reacheth, or attaineth, its intended object: (K:) from the saying in the Kur [lxv. 3], إِنَّ اللّٰهَ بَالِغٌ أَمْرَهُ (S) Verily God attaineth his purpose. (Bd, Jel.) and بَالِغٌ فِى الحُمْقِ Reaching the utmost point, or degree, in stupidity, or foolishness. (TA.) and لَزِمَهُ ذٰلِكَ بَالِغًا مَا بَلَغَ: see 1: and see the sentence there next following it. (Msb.) أَيْمَانٌ بَالِغَةٌ, in the Kur lxviii. 39, means Firm covenants: (Jel:) or covenants confirmed by oaths in the utmost degree: (Bd:) or rendered obligatory for ever; sworn to, that they shall be constantly observed: or that have reached their utmost point: (Th, TA:) or يَمِينٌ بَالِغَةٌ means [an oath, or a covenant,] confirmed. (TA.) b2: Attaining, or having attained, to puberty, virility, ripeness, or maturity; applied to a boy: (T, IKoot, IKtt, Msb:) and in like manner, without ة, applied to a girl; (T, IAmb, Msb, K;) thus applied, with the mention of the noun qualified by it, by Esh-Sháfi'ee (T, Msb) and other chaste persons, of the Arabs; (T, TA;) or بَالِغَةٌ; (IKoot, Msb;) or the latter is also thus applied, with the mention of the noun which it qualifies, (T, Msb, K,) not being wrong because it is the original form; (T, TA;) and seems to be necessarily used when the noun which it qualifies is not mentioned, to prevent ambiguity. (Msb.) b3: A good, a goodly, or an excellent, thing. (S, K.) أَبْلَغُ [More, and most, effectual or efficacious: see بَلِيغٌ]. b2: ثَنَآءٌ أَبْلَغُ i. q. فِيهِ ↓ مُبَالَغٌ [Praise, or eulogy, or commendation, in which the usual, or ordinary, or the just, or proper, bounds are exceeded; such as is egregious, or immoderate, or extravagant; &c.: see 3]. (K.) تَبْلِغَةٌ A rope, or cord, with which the main well-rope (الرِّشَآء) is joined to [that which is called] the كَرَب: (K:) or a rope, or cord, that is joined to the رِشَآء so that it may reach the water: (Z, TA:) pl. تَبَالِغُ. (K.) b2: Also A thong that is wound upon the curved extremity of a bow, where the bow-string ends, three times, or four, in order that the bow-string may become firm, or fast. (AHn, TA.) تَبَلُّغٌ [an inf. n. (of 5, q. v.,) used as a subst.]: see بُلْغَةٌ, in two places.

مَبْلَغٌ [The place, and the time, which a person, or thing, reaches, attains, arrives at, or comes to: the utmost point to which, or towards which, one tends, or repairs, or betakes himself; to which one directs his course; or which one seeks, pursues, endeavours to reach, desires, intends, or purposes; whether it be a place, or a time, or any affair or state or event that is meditated or intended or determined or appointed: (see 1, first sentence:)] the utmost point, or scope, or degree, of knowledge [and of any attainment]: (Bd and Jel in liii. 31:) [the utmost degree of proficiency: a consummate degree of goodness and of any other quality: the age of puberty, virility, ripeness, or maturity: the sum, amount, or product, resulting from addition or multiplication: a sum of money: and particularly a considerable sum thereof: and] cash, or ready money, consisting of dirhems and of deenárs: in this sense, post-classical: pl. مَبَالِغُ. (TA.) You say, بَلَغَ فُلَانٌ مَبْلَغَهُ and مَبْلَغَتَهُ: and بَلَغَ فِى العِلْمِ المَبَالِغَ: and بَلَغَ فِى الجَوْدَةِ مَبْلَغًا, and مِنَ الجَوْدَةِ: for explanations of all which, see 1. And بَلَغْتَ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ: see البُلَغِينَ.

بَلَغَ فُلَانٌ مَبْلَغَتَهُ: see 1.

مُبَلِّغٌ One whose office it is, with other persons each of whom is thus called, to chant certain words, as the إِقَامَة &c., in a mosque. (See my “ Modern Egyptians, “ch. iii.)]

هُوَ مَبْلُوغٌ بِهِ [He is caused to reach, attain, arrive at, or come to, his appointed end, or term of life, (أَجَلَهُ, or the like, being understood,)] is said of the object of the phrase بَلَغَ اللّٰهُ بِهِ [which see, and the phrase next following it]. (TA.) ثَنَآءٌ مُبَالَغٌ فِيهِ: see أَبْلَغُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.