Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رعد

عقص

Entries on عقص in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
عقص: عقص (البرغوش والحية): لسع. (بوشر، محيط المحيط).
عقص: حمة، إبرة الزنبور، شركة العقرب. (بوشر، همبرت ص71).
عقَوص: وصفها لين في مادة عقاص ولها صلصلة ورنين (ألف ليلة 3: 421) وذلك لأن قطعاً من المعدن قد ربطت بها.
ع ق ص: (الْعَقِيصَةُ) الضَّفِيرَةُ يُقَالُ: لِفُلَانٍ عَقِيصَتَانِ. وَ (عَقْصُ) الشَّعْرِ ضَفْرُهُ وَلَيُّهُ عَلَى الرَّأْسِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَهَا (عِقْصَةٌ) وَجَمْعُهُ (عِقَصٌ) وَ (عِقَاصٌ) بِالْكَسْرِ كَرِهْمَةٍ وَرِهَمٍ وَرِهَامٍ. 
(ع ق ص) : (الْعَقْصُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَمْعُ الشَّعْرِ عَلَى الرَّأْسِ وَقِيلَ لَيُّهُ وَإِدْخَالُ أَطْرَافِهِ فِي أُصُولِهِ (وَالْعِقَاصُ) سَيْرٌ يُجْمَعُ بِهِ الشَّعْرُ وَقِيلَ الْعُقُصُ خُيُوطٌ سُودٌ تَصِلُ بِهَا الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَجُوزُ الْخُلْعُ بِكُلِّ مَا تَمْلِكُ إلَّا الْعِقَاصَ لَمْ يُرِدْ عَيْنَ الْعِقَاصِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الذَّوَائِبَ لِأَنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا قَطَعَ شَعْرَهَا وَذَلِكَ لَا يَحِلُّ.
عقص
العَقَصُ: الْتِواءٌ في قَرْن التَّيْس، ومنه العُقْصَة: العقدة فيه. ودُخول الثنايا في الفم. والعَقْصُ: أن تلوي كلَّ خُصلةٍ من الشعر ثم تعقدَها حتى يبقى فيها الْتِواء، والخصْلَة: عَقِيْصَة، وجمعُها عَقائص وعِقاص. والمِعْقَص: السهْم ينكسر نصلُه فيبقى سِنْخُه في السهم فَيُخْرَج ويُدَقَّق أصلُ النصل ويُطول ويُرَدّ إلى موضعه. وقيل: هو الذي ينكسِر فتتخفه المرأة مِعْقَصاً تَعْقِصُ به شعرها.
والعِقَاصُ: الخَيطُ يُعْقَصُ به أطرافُ الذَّوائب. والعَقِصُ: الرَّمْل الوَعْرُ الذي لا طريقَ فيه، الواحدة عَقَصَة. والسًيئَ الخُلُقِ العَسِر. والبخيل، ومثله العَيْقَص.
والعُقَيْصاءُ: ما فيه عُيونٌ وكثافة من حَشْوَةِ البطْن. والأعْقَصُ: الذي تَلوتْ أصابعُه بعضُها على بعض.
ع ق ص

نسوة مائلات العقائص، والعقيصة: خصلة تأخذها المرأة من شعرها فتلويها ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء ثم ترسلها، وقد عقصت شعرها. قال ذو الرمة:

فعيناك منها والدلال دلالها ... وجيد إلا أنه في العقائص

وقال رجل من الأزد:

ليالي لا أزال كأن حقاً ... عليّ لكلّ مائلة العقاص

أي العقائص، والعقاص أيضاً: ما يعقص به. وفي قرن الشاة عقص أي التواء، وهي عقصاء القرن.

ومن المجاز: عقّص أمره تعقيصاً: لواه. وهو عقص الخلق: ملتويه. وقال ذو الرمة:

ولا عقصاً بجاجته ولكن ... عطاء لم يكن عدةً مطالا

وقد عقصت على دابتي إذا حرنت.

عقص


عَقَصَ(n. ac. عَقْص)
a. Twisted, plaited.
b.(n. ac. عَقْص) [ coll. ], Bit, stung.

عَقِصَ(n. ac. عَقَص)
a. Had twisted, crumpled horns.
b. Was cantankerous, cross-grained, ill-natured; was
miserly, niggardly.
c. ['Ala], Was restive (horse).
عَقَّصَa. Rendered difficult.
b. [ coll. ], Tingled, smarted.
c. [ coll. ]
see I (b)
عَقْصa. Twisting of a horn.
b. [ coll. ]
see 1t
عَقْصَة
a. [ coll. ], Sting, bite.

عِقْصَة
(pl.
عِقَص)
a. Tress, plait.

عُقْصَة
(pl.
عُقَص)
a. Knot; knob ( of a horn ).
عَقَصَةa. see 5 (a)
عَقِصa. Sandbank.
b. Niggardly.

عَقِصَةa. see 5 (a)
أَعْقَصُ
(pl.
عُقْص)
a. Having curling, crumpled horns ( sheep & c. ).
b. Having twisted fingers; having teeth turning
inwards.

مِعْقَصa. Crooked (arrow).
عِقَاْص
(pl.
عُقُص
عُقُوْص)
a. Plaiting-string.

عَقِيْصَة
(pl.
عِقَاْص
عَقَاْئِصُ)
a. see 2t
عِقِّيْصa. see 5 (b)
عَاْقُوْص
a. [ coll. ], Sting.
مُعَاقَصَة [ N.
Ac.
عَاْقَصَ
(عِقْص)]
a. Fight, combat.
[عقص] العَقيصَةُ: الضفيرةُ. يقال لفلان عَقيصَتانِ. وعَقْصُ الشعرِ: ضَفْرُهُ ولَيُّهُ على الرأس. قال أبو عبيد: ولهذا قول النساءِ: لها عِقْصَةٌ. وجمعها عقص وعقاص. مثل رهمة ورهم ورهام. وأنشد لامرئ القيس: غَدائِرُهُ مُسْتَشْزِراتٍ إلى العُلى * تَضِلُّ العِقاصُ في مثنًى ومُرسَلِ * ويقال: هي التي تتَّخذ من شعرها مثل الرمَّانة. وكلُّ خُصلة منه عَقيصَةٌ. والجمع عِقاصٌ وعَقائِصُ. وتيسٌ أعْقَصُ بيِّن العَقَصِ، وهو الذي التوى قرناه على أذنيه من خلفه. والعَقِصُ: رملٌ متعقِّدٌ لا طريقَ فيه. قال الراجز: كيف اهتدتْ ودونها الجَزائِرُ * وعَقِصٌ من عالجٍ تياهِرُ * والعَقِصُ أيضاً: البخيل والسيئ الخلق. وقد عقص بالكسر عَقَصاً. والمِعْقَصُ: السهم المعوجُّ. قال الشاعر  ولو كنتم تمرا لكنتم حُشافَةً * ولو كنتمُ سهماً لكنتم معاقصا
(عقص) - فِي حديث إبراهيمَ النَّخَعِيِّ - في المختَلِعةِ -: "الخُلْع تَطْلِيقةٌ بائِنَةٌ، وهو ما دُون عِقاص الرَّأسِ"
يريد: أَنَّ المُخْتَلِعةَ إنِ افْتَدَت نَفسَها من زَوجِها بجميع ما تَملِك كان له أن يأخذَ ما دُونَ شعرِها من جميع مِلكِها.
والعَقْصُ: أن تَلوِىَ كلَّ خُصْلةٍ من الشَّعَر، ثم تعقِدَها، حتى يَبقَى فيها التواءٌ، ثم تُرسِلَها. والعَقِيصَة: خُصْلة من ذَلِك، وجَمعُها عَقائِصُ وعِقاصٌ.
والعِقاصُ أيضا: الخَيطُ الذي تَعقِص به أَطرافَ الذَّوائب، وقيل: العَقْص: الضَّفْرُ والفَتْل.
- وفي حديث ابنِ عبَّاس - رضي الله عنهما -: "الَّذي يُصلِّي ورأسُه مَعقُوصٌ، كالذي يُصلّي وهو مَكْفُوفٌ ".
قيل: أرادَ بذلِك أَنَّه إذا كان شَعْرُهُ منشُورًا يَقَع العَملُ به، فيُعطَى صاحِبُه ثَوابَ السُّجودِ به، وإذا كان عَاقِصًا، أو كَافًّا لِثوْبِه، صار المَعقُوصُ والمَكْفُوفُ في معنى ما لم يَسْجُد فَينقُص أَجرُهُ بذلك. وَيدُلُّك على صِحَّةِ هذا المعنى حَدِيثُ عُمَر - رضي الله عنه -: "يَسجُد الثَّوبُ والنَّعلُ وكلُّ شيءٍ منه مَعَه".
[عقص] في صفته صلى الله عليه وسلم: إن انفرقت "عقيصته" فرق وإلا تركها، العقيصة الشعر المعقوص وهو نحو من المضفور، وأصل العقص اللي وإدخال أطراف الشعر في أصوله، والمشهور: عقيقته، لأنه لم يكن يعقص شعره؛ والمعنى إن انفرقت من ذات نفسها فرقها وإلا تركها على حالها ولم يفرقها. ش: ولعل المراد بالعقيصة العقيقة وهو شعر الرأس. ن: العقص جمع الشعر وسط رأسه أو لف ذوائبه حول رأسه كفعل النساء. نه: ومنه ح ضمام: إن صدق ذو "العقيصتين" ليدخلن الجنة، هو تثنية العقيصة. وح عمر: من لبد أو "عقص" فعليه الحلق، وجعل عليه الحلق دون القصر لأن هذه الأشياء تقي الشعر من الشعث فلما أراد حفظ شعره ألزمه حلقه مبالغة في عقوبته. وح: الذي يصلي ورأسه "معقوص" كالذي يصلي وهو مكتوف، أراد أن من انتشر شعره سقط على الأرض عند السجود فيثاب عليه والمعقوص لم يسجد شعره فتشبه بمكتوف أي مشدود اليدين لأنهما لا يقعان على الأرض في السجود. وح حاطب: فأخرجت الكتاب من "عقاصها"، أي ضفائرها، جمع عقيصة أو عقصة، وقيل: هو خيط يعقص به أطراف الذوائب. ج: هي الضفيرة من الشعر إذا لويت وجعلت مثل الرمانة أو لم يلو. ك: هو بكسر عين. نه: ومنه: الخلع تطليقة بائنة وهو ما دون "عقاص" الرأس، المختلعة إذا افتدت نفسها من زوجها بجميع ما تملك كان له أن يأخذ ما دون شعرها من جميع ملكها. ك: وأجاز الخلع دون "عقاص"- بكسر عين جمع عقيصة، أي يأخذ جميع مالها إلى أن تكشف له رأسها. ذر: أي أجاز الخلع بالقليل. ن: ومنه: الخير "معقوص" بنواصي الخيل، أي معقود مضفور. نه: وفيه: ليس فيها "عقصاء"، أي ملتوية القرنين. ج: لأنه لا يؤلم بنطحها كما يؤلم غيرها- ومر في عض. نه: وفيه: ليس مثل الحصر "العقص"- يريد ابن الزبير، العقص الألوي الصعب الأخلاق، شبه بالقرن الملتوي. ش: ثم موتان "كعقاص" الغنم، هو بضم مهملة داء يأخذ الغنم فيموت.
الْعين وَالْقَاف وَالصَّاد

العَقَص: التواء الْقرن على الأُذنين إِلَى الْمُؤخر وانعطافه.

عَقِص عَقَصاً، وَهُوَ اعقَص، وَالْأُنْثَى: عَقْصاء.

والعَقَص فِي زحاف الوافر: إسكان الْخَامِس من " مُفاعَلَتُنْ " فَيصير " مفاعِيلُن "، ثمَّ حذف النُّون مِنْهُ مَعَ الخرم، فَيصير الْجُزْء مفعول كَقَوْلِه:

لوْلا مَلِكٌ رَؤُفٌ رَحِيٌم ... تَدَارَكَني برَحْمَتِهِ هَلَكْتُ

سُمِّي أعقَص، لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة التيس الَّذِي ذهب أحد قرنيه مائلا، كَأَنَّهُ عُقِص، أَي عطف، وَهُوَ على التَّشْبِيه بالاول. والعَقَص أَيْضا: دُخُول الثنايا فِي الْفَم والتواؤها، وَالْفِعْل كالفعل.

والعَقَصَة من الرمل، مثل السلسلة. وَعبر عَنْهَا أَبُو عَليّ فَقَالَ: العَقِصَة والعَقَصَة: رمل يلتوي بعضه على بعض وينقاد، كالعقدة والعقدة.

والعَقْص: أَن تلوى الْخصْلَة من الشّعْر ثمَّ تعقدها، ثمَّ ترسلها.

والعَقيصة: الْخصْلَة، وَالْجمع: عَقائص، وعِقاص، وَهِي العِقْصة، وَلَا يُقَال: للرجل عِقْصَة.

وَذُو العَقيصَتين: رجل مَعْرُوف، خصل شعره عَقيصتين، وأرخاهما من جانبيه.

والعُقُوص: خيوط تفتل من صوف، وتصبغ بِالسَّوَادِ، وَتصل بِهِ الْمَرْأَة شعرهَا، يَمَانِية.

وعَقَصَتْ شعرهَا، تعْقِصه عَقْصا: شدته فِي قفاها.

والعَقِص، والعِقِّيص، والأعْقَص، والعَيْقَص: كُله الْبَخِيل الكز الضّيق. وَقد عَقِص عَقَصا.

والعِقاص: الدوارة الَّتِي فِي بطن الشَّاة.

عقص

1 عَقَصَتْ شَعَرَهَا, aor. ـِ (Msb,) inf. n. عَقْصٌ, (Lth, S, Mgh, IAth, Msb,) She (a woman, Lth, Msb) twisted her hair, and inserted the ends thereof into the parts next the roots: (Mgh, IAth, Msb:) this is the primary signification: (IAth:) or she took each lock of her hair, and twisted it, then tied it, so that there remained in it a twisting, and then let it hang down; (Lth, O; *) each of the said locks is termed عَقِيصَةٌ: (Lth:) and she tied her hair upon the back of her neck: (TA:) and she plaited her hair: (Msb:) or عَقْصُ الشَّعَرِ signifies the gathering of the hair together upon the head: (Mgh:) or the plaiting of the hair: and the twisting it upon the head: (S:) and you say, عَقَصَ شَعَرَهُ, aor. as above, (and so the inf. n., O,) meaning, he plaited his hair: and he twisted it. (A, O, K.) A2: عَقِصَ, (S, TA,) aor. ـَ (TA,) inf. n. عَقَصٌ, [q. v.], (S, O, TA,) (tropical:) He was, or became, niggardly, or close-handed, (S, O, * TA,) and evil in disposition. (S.) b2: And عَقِصَتْ عَلَىَّ الدَّابَّةُ [as also عَكِصَتْ] (tropical:) The beast became restive, or refractory, to me, and stopped. (TA.) 2 عقّص أَمْرَهُ (tropical:) He rendered his affair difficult, or intricate, and involved in confusion, or doubt. (TA.) 3 أَخَذْتُهُ مُعَاقَصَةً (assumed tropical:) I took it striving to overcome; (O, K; *) as also مُقَاصَعَةً. (O.) عَقَصٌ [app. an inf. n. of which the verb is عَقِصَ] A twisting, or contortion, in the horn of a sheep or goat: (A:) or a twisting, or contortion, of the horns of a goat, upon his ears, backwards. (S.) عَقِصٌ Sand accumulated, or congested, in which there is no way: (S, O, K:) said to be syn. with عَقِدٌ: and ↓ عَقَصَةٌ signifies sand like such as is termed سِلْسِلَةٌ [q. v.]; or عَقَصَةٌ and ↓ عَقِصَةٌ, as expl. by Aboo-'Alee, signify sand contorted, one part upon another, and extended; like عَقَدَةٌ and عَقِدَةٌ. (TA.) b2: And The neck of the كَرِش [or stomach of a ruminant animal]. (IF, O, K. [In the CK, for وَعُنُقُ الكَرِشِ is erroneously put وكعُنُقٍ الكَرِشُ; after which a و should have been inserted.]) b3: Also, (S, O, K,) and ↓ عِقِّيصٌ, (O, K,) and ↓ عَيْقَصٌ, (IDrd, O, K,) and ↓ أَعْقَصُ, (TA,) (tropical:) Niggardly, stingy, or close-handed, (S, O, K, TA,) and evil in disposition: (S:) and عقيص [app. ↓ عِقِّيصٌ, or perhaps ↓ عَقِيصٌ,] signifies evil and perverse in disposition. (TA.) عُقْصَةٌ A knot of a horn: (O, K:) pl. عُقَصٌ. (O.) عِقْصَةٌ: see عَقِيصَةٌ, in two places.

عَقَصَةٌ and عَقِصَةٌ: see عَقِصٌ.

عِقَاصٌ A string with which the ends of the ذَوَائِب [or locks of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back] are tied: (O, Msb, K:) or a thong with which the hair is gathered together: (Mgh:) pl. عُقُصٌ: (Msb:) or, as some say, عُقُصٌ, (Mgh,) or عُقُوصٌ, (TA,) signifies black strings, (Mgh,) or strings of twisted wool, dyed black, (TA,) which a woman joins to her hair: (Mgh, TA:) of the dial. of El-Yemen: (TA:) [in Egypt, in the present day, the term عُقُوص is applied to red silk strings, each with a tassel at the end, worn by women of the lower orders, who divide their hair behind into two tresses, and plait, with each tress, three of these strings, which reach more than half-way towards the ground, so that they are usually obliged to draw aside the tassels before they sit down:] MF says that, accord. to some, عِقَاصٌ signifies a thorn, or the like, with which a woman arranges, or puts in order, her hair: which is strange: (TA:) and IAar says that it signifies مَدَارِىُّ [i. e. horns with which people scratch their heads; or things like packing-needles, with which the female hair-dresser arranges, or puts in order, the locks of women's hair]; and this meaning he assigns to it in explaining a verse of Imra-el-Keys [which see below, voce عَقِيصَةٌ, of which word, as well as of عِقْصَةٌ, the word عِقَاصٌ is also a pl.]. (O, * TA.) عُقُوصٌ: see the next preceding paragraph.

عَقِيصٌ: see عَقِصٌ, last sentence.

عَقِيصَةٌ A portion of a woman's hair which is twisted, and of which the ends are inserted into the parts next the roots; (IAth, * Msb;) as also ↓ عِقْصَةٌ: (Msb:) or a lock of a woman's hair which she twists, then ties, so that there remains in it a twisting, and then lets hang down: (Lth, A:) [i. e., a twisted lock of a woman's hair, which either has its end inserted into the part next the roots, or is tied, and left to hang down:] or i. q. ضَفَيرَةٌ; as also ↓ عِقْصَةٌ; (S, O, K;) the latter on the authority of A'Obeyd: (S:) pl. (of the former, S, A, Msb, TA) عَقَائِصُ, (S, A, Msb, K,) and (of the latter, S, Msb) عِقَصٌ, (S, O, Msb, K,) and (of the former also, S, Msb, and of the latter also, S, TA) عِقَاصٌ, (S, O, Msb, K,) of which A'Obeyd cites the following ex. in a verse of Imra-el-Keys: غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلَى العُلَى

تَضِلُّ العِقَاصُ فِى مُثَنًّى وَمُرْسَلِ [Its pendent locks being twisted upwards, the twists becoming concealed among hair doubled and hair made to hang down]: or, as some say, it [عقاص] signifies what a woman makes, of her hair, like a pomegranate; each lock of which is termed عَقِيصَةٌ; the pl. being عِقَاصٌ and عَقَائِصُ. (S, O.) [See also عِقَاصٌ as expl. by IAar, above.] عِقَاصٌ is also used in the sense of ذَوَائِبُ [or Locks of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back]. (Mgh. [But this is said in relation to an instance of its occurrence in which it may with propriety be regarded as pl. of عَقِيصَةٌ or عِقْصَةٌ in any of the senses before explained.]) عِقِّيصٌ: see عَقِصٌ, last sentence, in two places.

عَيْقَصٌ: see عَقِصٌ, last sentence.

أَعْقَصُ A goat (S, O, Msb, K) or sheep (Msb) whose horns are twisted, or contorted, upon his ears, (S, O, Msb, K,) backwards: (S, O, K:) fem. عَقْصَآءُ: (Msb:) or عَقْصَآءُ القَرْنِ signifies a شَاة [i. e. sheep or goat] having a twisting, or contortion, in the horn: (A:) and ↓ مِعْقَاصٌ, a sheep or goat crooked in the horn. (K.) b2: Also Having the fingers twisting, one upon another. (Ibn-'Abbád, O, K.) b3: And Whose central incisors enter into his mouth, (O, K, TA,) and are twisted. (TA.) b4: See also عَقِصٌ, last sentence.

مِعْقَصٌ A crooked arrow: (S, O, K:) and, (K,) or accord. to As, (TA,) an arrow of which the head breaks, and its tongue, or tang, remaining therein, is extracted, and beaten until it becomes long, and then restored in its place; (K, TA;) but it does not perfectly serve in its stead: (TA:) pl. مَعَاقِصُ. (S.) مِعْقَاصٌ: see أَعْقَصُ. b2: See also مِعْفَاصٌ.
باب العين والقاف والصاد (ع ق ص، ق عص، ق ص ع، ص ع ق، ص ق ع مستعملات)

عقص: العَقْصُ: الِتَواءٌ في قَرْنِ الشَّاةِ والتَّيْسِ، ويُسْتْعَملُ في كُلِّ ذي قَرنٍ، يقال: شاة عقصاءُ أي مُلْتَويَةُ القَرْنِ. وهو أيضاً دُخُول الثَّنايا في الفمِ. والنَّعْتُ أعْقَصُ وعَقْصاءُ. ويُجْمعُ على عُقْص. والعَقْصُ أخذُك خُصْلَةُ من شعْر فَتَلْوِيها ثم تعْقِدُها حتّى يبْقى فيها الِتواءٌ. ثُمَّ تُرسِلُها، فكُلُّ خُصْلَةٍ عَقيصَةٌ، وجمعُها عَقَائِصُ وعِقاصٌ. قال امرؤ القيس:

غدائره مُسْتشْزرات إلى العُلا ... تضِلُّ العِقاصُ في مُثَنَّى ومُرْسل

(والمِعْقصُ: سَهْمٌ ينْكسِرُ نصْلُه فيَبْقى سِنْخه في السَّهْم فيُخْرجُ ويُضْربُ حتَّى يَطُول ويُرَدَّ إلى مَوْطِنِه فلا يَسُدَّ مَسَدَّه لأنَّه طُوِّل ودُقِّق، قال الأعشى:

ولو كُنْتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ جُرامَةً ... ولو كنْتم نبْلاً لكُنْتُمْ معاقصا)

قعص: القَعْصُ: القَتْلُ. ضَرَبَهُ فَقَعَصَهُ وأَقْعَصَهُ: أي قتلهُ في مكانه، قال يصف الحرب:

فأَقْعَصَتْهُم وحكّتْ بركها بهم ... وأعطت النهب هيَّان بن بَيَّانِ

ومات فُلان قَعْصاً أي أصابتْه ضَرْبَةٌ أو رَمْيَةٌ فمات مكانُه والقُعَاصُ: داء يأخذ في الصَّدْرِ كأنَّهُ يَكْسِر العُنُقَ، ويقال: هو القُعاسُ، واشتقاقه من القعس وهو انتصاب النحر وانْحناؤه نحو الظَّهْر، وهو أَقْعَس، والأُنْثى قَعْساء. والقُعاصُ أيضا داء يأخذ الدواب فَيسيلُ من أُنُوفِها شيءٌ، قُعِصَتْ فهي مَقعوصةٌ وشاة قَعُوصٌ: تضْرُب حالِبها وتَمْنَعُ الدرة. ويقال: ما كنت قَعُوصاً، ولقد قَعِصت قَعْصاً، قال الشاعر:

قَعُوصٌ شَريٌّ دَرُّها غير مُنْزَلِ

قصع: القَصْعُ: ابتلاعُ جُرَعِ الماء. والبَعِيرُ يقصَعُ جِرَّته إذا ردَّها إلى جوْفِهِ قال:

ولم يَقْصَعْنَه نُغَبُ

والماءُ يَقْصَعُ العَطَشَ: أي يقتلُه وقَصَعَ صُؤاباً أو قَمْلةً: أي قتلها بين ظُفُرَيْهِ. وقَصَعْتُ رأس الصَّبِيَّ: ضَرَبتُه ببُسْط الكَفِّ على هامته، وقَصَع الله شَبابه: أي ذهب به وقتله. وغُلامٌ قَصْعٌ وقَصيع (إذا كان قَمِيئاً لا يَشِبُّ) ، وقد قُصِع يُقْصَعُ قَصاعَة. (والجارية بالهاء) إذا كانت قميئا (لا تشِبُّ ولا تزداد) . والقِصاعُ جمعُ القَصْعَة. والقاصِعاءُ: جُحْرُ اليْربُوع الأول الذي يدخل فيه، اسم جامع له. ولا تجوز السِّين في الكلمة التي جاءت القاف فيها قبل الصَّاد إلا أن تكون الكلمة سينيَّةً لا لغة فيها للصاد.

صعق: الصُّعَاقُ: الصَّوت الشَّديد للثَّور والحمارِ، صَعَقُ صُعاقاً، قال رؤبة:

صَعِقٌ ذِبَّانُه في غَيْطلِ

(أي يموت الذباب من شدَّةِ نَهِيقه) إذا دنا منه. قال رؤبةُ يصف حماراً وأتانه:

يَنْصاعُ من حيلةِ ضمٍّ مُدّهَقْ  ... إذا تتلاَّهُنَّ صَلْصَالُ الصعق وحِمارٌ صَعْقُ الصَّوْتِ أي شديدهُ. والصعَّاقُ: الشَّديدُ الصَّوْتِ. والصَاعِقَةُ: صيحةُ العَذَابِ. والصَّاعِقَةُ: الوَقْعُ الشَّديدُ من صوْتِ الــرَّعْدِــ، يسقُطُ معه قِطْعة من نار يقال: إنها من صَوْت الملك. ويجمع صَواعِق. والصَّعِقُ: المغْشِيُّ عليه. صعق صعقا: غُشِي عليه من صَوْتٍ يسمعه أو حِسٍّ أو نحوه. وصعِق صعَقاً: مات.

صقع: الصَّقْعُ: الضَّرْبُ بُبِسطِ الكفّ، صَقَعْت رأسَهُ بيدي، والسين لُغةٌ فيه. والدِّيكُ يَصْقَعُ بصَوْتِه، والسِّينُ جائز. وخطيب مِصْقعٌ: بليغٌ، وبالسِّين أحسن. والصَّقِيعُ: الجَلِيدُ يَصْقعُ النَّبات، وبالسين قبيحٌ. والصَّوْقَعةُ من العِمامَةِ والرِّدَاءِ ونحوهما: المَوْضِعُ الذَّي يلي الرَّأس، وهو أسْرَعُ وسخاً، وبالسين أجْودُ. والصَّوْقَعَة وقْبَةُ الثَّريدِ، وبالسِّين أحسنُ، والصُّقْعُ: ناحية من الأرض أو البيت، والصاد قبيحٌ، والصُّقْعُ: ما تحت الرَّكِيّةِ وحولها من نواحيها، والجمعُ: الأصْقَعُ. والأَصْقَعُ من العِقبانِ والطَّيْر: ما كان على رأسه بياضٌ باللُّغتْين معاً. وان أردتْ الأصْقَعَ نَعْتاً فجمعه على صُقْع. قال الحارث بن وعلة الجرمي:

خُدَارِيَّةٌ صَقْعَاءُ لثَّقَ رشَها ... بطَخْفَةَ يَوْمٌ ذو أهاضيب ماطر

والأصقَعُ: طُوَيْر كأنه عُصفُورٌ في ريشه خُضْرةٌ، ورأسُهُ أبْيَض يكون بقُرْبِ الماء. والجمع صُقْعٌ وأصاقِعُ. قال الخليل : كل صادٍ قبلَ القاف إن شئتَ جعلْتها سينا لا تُبالي مُتَّصِلة كانت بالقاف أو مُنْفَصِلَة، بعد أن تكونا في كلمة واحدة، إلا أن الصَّاد في بعض الأحيان أحسن، والسِّين في مواطِنَ أخرى أجْوَدَ. 

عقص: العَقَص: التواءُ القَرْن على الأُذُنين إِلى المؤخّر وانعطافُه،

عَقِصَ عَقَصاً. وتَيْسٌ أَعْقَص، والأُنثى عَقصاء، والعَقْصاءُ من

المِعْزى: التي التَوى قَرْناها على أُذُنيها من خَلْفها، والنَّصْباء:

المنتصبةُ القَرْنين، والدَّفْواءُ: التي انتصب قَرْناها إِلى طرَفَيْ

عِلْباوَيْها، والقَبْلاءُ: التي أَقبَلَ قرناها على وجهها، والقَصْماءُ:

المكسورةُ القَرْن الخارج، والعَضْباءُ: المكسورة القَرْن الداخلِ، وهو المُشاشُ،

وكل منها مذكور في بابه. والمِعْقاصُ: الشاةُ المُعْوَجَّةُ القرن.

وفي حديث مانع الزكاة: فتَطَؤه بأَظلافها ليس فيها عَقْصاءُ ولا

جَلْحاءُ؛ قال ابن الأَثير: العَقْصاءُ المُلْتَوِيَةُ القَرْنَيْن.

والعَقَصُ في زِحاف الوافر: إِسكان الخامس من «مفاعلتن» فيصير «مفاعلين»

بنقله ثم تحذف النون منه مع الخرم فيصير الجزء مفعول كقوله:

لَوْلا مَلِكٌ رؤوفٌ رَحِيمٌ

تَدارَكَني برَحْمتِه، هَلَكْتُ

سُمِّي أَعْقَصَ لأَنه بمنزلة التَّيْسِ الذي ذهبَ أَحدُ قَرْنَيْه

مائلاً كأَنه عُقِصَ أَي عُطِفَ على التشبيه بالأَوَّل. والعَقَصُ: دخولُ

الثنايا في الفم والتِواؤُها، والفِعْل كالفعل. والعَقِصُ من الرمل:

كالعَقِد. والعَقَصَةُ من الرمل: مثل السِّلْسِلة، وعبر عنها أَبو علي فقال:

العَقِصَة والعَقَصة رملٌ يَلْتَوي بَعضُه على بعض ويَنقادُ كالعَقِدة

والعَقَدة، والعَقِصُ: رمْلٌ مُتَعَقِّد لا طريق فيه؛ قال الراجز:

كيف اهْتَدَتْ، ودُونها الجَزائِرُ،

وعَقِصٌ من عالج تَياهِرُ

والعَقْصُ: أَن تَلْوِيَ الخُصْلة من الشعر ثم تَعْقِدها ثم تُرْسِلَها.

وفي صفته، صلّى اللّه عليه وسلّم: إِن انْفَرَقَتْ عَقِيصتُه فَرَقَ

وإِلا تَرَكها. قال ابن الأَثير: العَقِيصةُ الشعرُ المَعْقوص وهو نحوٌ من

المَضْفور، وأَصل العَقْص اللّيُّ وإِدخالُ أَطراف الشعر في أُصوله، قال:

وهكذا جاء في رواية، والمشهور عَقيقَته لأَنه لم يكن يَعْقِصُ شعرَه،

صلّى اللّه عليه وسلّم، والمعنى إِن انْفَرَقَت من ذات نفسها وإِلا تَرَكَها

على حالها ولم يفْرُقْها. قال الليث: العَقْصُ أَن تأْخذ المرأَة كلَّ

خُصْلة من شعرها فتَلْويها ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء ثم تُرْسلَها،

فكلُّ خُصْلة عَقِيصة؛ قال: والمرأَة ربما اتخذت عَقِيصةً من شعر غيرها.

والعَقِيصةُ: الخُصْلةُ، والجمع عَقائِصُ وعِقاصٌ، وهي العِقْصةُ، ولا

يقال للرجل عِقْصةٌ. والعَقِيصةُ: الضفيرةُ. يقال: لفلان عَقِيصَتان.

وعَقْصُ الشعر: ضَفْرُه ولَيُّه على الرأْس. وذُو العَقِصَتين: رجل معروف

خَصَّلَ شعرَه عَقِيصَتين وأَرْخاهما من جانبيه. وفي حديث ضِمام: إِنْ صَدَقَ

ذُو العَقِيصَتين لَيَدْخُلَنَّ الجنة؛ العَقِيصَتانِ: تثنية العَقِيصة؛

والعِقاصُ المَدارَى في قول امرئ القيس:

غَدائرُه مُسْتَشْزِراتٌ إِلى العُلى،

تَضِلّ العِقاصُ في مُثَنَّىً ومُرْسَلِ

وصَفَها بكثرة الشعر والْتِفافِه. والعَقْصُ والضَّفْر: ثَلاثُ قُوىً

وقُوَّتانِ، والرجل يجعل شعرَه عَقِيصَتَين وضَفيرتين فيرْخِيهما من

جانبيه.وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي اللّه عنه: من لَبَّدَ أَو عَقَصَ فعليه

الحَلْقُ، يعني المحرمين بالحج أَو العمرة، وإِنما جعل عليه الحلق لأَن هذه

الأَشياء تَقي الشعر من الشَّعْث، فلما أَرادَ حفظَ شعره وصونَه أَلزمه

حَلْقَه بالكلية، مبالغة في عقوبته. قال أَبو عبيد: العَقْصُ ضَرْبٌ من

الضَّفْر وهو أَن يلوى الشعر على الرأْس، ولهذا تقول النساء: لها عِقْصةٌ،

وجمعها عِقَصٌ وعِقاصٌ وعَقائِصُ، ويقال: هي التي تَتَّخِذ من شعرها

مثلَ الرُّمَّانةِ. وفي حديث ابن عباس: الذي يُصَلِّي ورأْسُه مَعْقُوصٌ

كالذي يُصَلِّي وهو مكْنُوفٌ؛ أَراد أَنه إِذا كان شعرُه منشوراً سقط على

الأَرض عند السجود فيُعْطَى صاحبُه ثوابَ السجودِ به، وإِذا كان معقوصاً

صارَ في معنى ما لم يَسْجد، وشبَّهه بالمكتوف وهو المَشْدُودُ اليدين

لأَنهما لا تَقَعانِ على الأَرض في السجود. وفي حديث حاطب: فأَخْرَجَتِ الكتاب

من عِقاصِها أَي ضَفائرِها. جمع عَقِيصة أَو عِقْصة، وقيل: هو الخيط

الذي تُعْقَصُ به أَطرافُ الذوائب، والأَول الوجه.

والعُقُوصُ: خُيوطٌ تُفْتَل من صُوفٍ وتُصْبَغ بالسواد وتَصِلُ به

المرأَةُ شعرَها؛ يمانية. وعقَصَت شعرَها تَعْقِصُه عَقْصاً: شدَّتْه في

قَفاها.

وفي حديث النخعي: الخُلْعُ تطليقة بائنة وهو ما دُون عِقاص الرأْس؛

يُرِيد أَن المُخْتلعة إِذا افْتَدَت نفسَها من زوجها بجميع ما تملك كان له

أَن يأْخذ ما دون شعرها من جميع مِلْكِها. الأَصمعي: المِعْقَصُ السهمُ

يَنْكَسِرُ نَصْلُه فيبقى سِنْخُه في السهم، فيُخْرَج ويُضْرَب حتى يَطُولَ

ويُرَدَّ إِلى موضعه فلا يَسُدَّ مَسَدَّه لأَنه دُقِّقَ وطُوِّلَ، قال:

ولم يَدْرِ الناسُ ما مَعافِصُ فقالوا مَشاقِصُ للنصال التي ليست

بِعَرِيضَةٍ؛ وأَنشد للأَعشى:

ولو كُنْتُمُ نَخْلاً لكنتمْ جُرامةً،

ولو كنتمُ نَبْلاً لكنتمْ مَعاقِصَا

ورواه غيره: مَشاقِصا. وفي الصحاح: المِعْقَصُ السهمُ المُعْوَجّ؛ قال

الأَعشى: وهو من هذه القصيدة:

لو كنتمُ تمراً لكنتمْ حُسَافةً،

ولو كنتمُ سَهماً لكنتمْ معاقصا

وهذان بيتان على هذه الصورة في شعر الأَعشى. وعَقَصَ أَمرَه إِذا لواه

فلَبَّسه. وفي حديث ابن عباس: ليس مثلَ الحَصِر العقِصِ يعني ابنَ الزبير؛

العَقِصُ: الأَلْوَى الصعبُ الأَخْلاقِ تشبيهاً بالقَرْن المُلْتَوِي.

والعَقصُ والعِقِّيصُ والأَعْقَصُ والعَيْقَصُ، كله: البخيل الكزّ الضيّق،

وقد عَقِصَ، بالكسر، عَقَصاً.

والعِقاصُ: الدُّوّارةُ التي في بطن الشاة، قال: وهي العِقاصُ

والمَرْبِض والمَرْبَضُ والحَوِيّةُ والحاوِيةُ للدُّوَّارة التي في بطن

الشاة.ابن الأَعرابي: المِعقاصُ من الجَوارِي السَّيِّئةُ الخُلُقِ، قال:

والمِعْفاصُ، بالفاء، هي النهايةُ في سُوءِ الخلُق. والعَقِصُ: السيءُ

الخُلُق. وفي النوادر: أَخذتُهُ معاقَصةً ومُقاعَصةً أَي مُعازّةً.

عقص
عَقَصَ شَعرَهُ يَعْقِصُهُ، من حَدِّ ضَرَبَ، عَقْصاً: ضَفَرَهُ، وقِيلَ: فَتَلَهُ، قِيلَ: هُوَ أَنْ يَلْوِيَ الشَّعرَ حَتَّى يَبْقَى لَيُّهُ، ثمّ يُرْسَلَ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عُبَيْد. فَلِهذَا قَوْلَ النِّسَاءِ: لهَا عِقْصَ.
وَمِنْه الحَدِيث: لَا تُصَلِّ وأَنْتَ عَاقِصٌ شَعرَك. والعِقْصَةُ، بالكَسْر، والعِقِيصَةُ: الضَّفِيرَةُ. وَفِي صِفَتِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: إِن انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُه فَرَقَ، وإِلاَّ تَرَكَهَا. قَالَ ابنُ الأَثير: العَقِيصَةُ: الشَّعرُ المَعْقُوصُ، وَهُوَ نَحْوٌ من المَضْفُورِ. وأَصْلُ العَقْصِ: اللَّيُّ وإِدْخَالُ أَطْرَافِ الشَّعرِ فِي أُصُولِه. قَالَ: وَهَكَذَا جاءَ فِي رِوَايَة، وَالْمَشْهُور عقِيقَتُه، لأَنَّه لم يَكُنْ يَعْقِصُ شَعرَهُ، صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَقْصُ: أَنْ تَأْخُذَ المَرْأَةُ كُلَّ خُصْلَةٍ من شَعرٍ فتَلْوِيَها، ثُمَّ تَعْقِدَهَا حَتَّى يَبْقَى فِيهَا الْتِوَاءٌ، ثُمّ تُرْسِلَهَا، فكُلُّ خُصْلَةٍ عَقِيصَةٌ. قَالَ: والمَرْأَةُ رُبَّمَا اتَّخَذَت عَقِيصَةً مِنْ شَعرِ غَيْرِها. وَج العِقْصَةِ عِقَصٌ وعِقَاصٌ، مثل رِهْمَةٍ، ورِهَمٍ ورِهَامٍ، جَمِعُ العَقِيصَةِ عَقَائِصُ وعِقَاصٌ. وذُو العَقِيصَتَيْن: ضِمامُ بنُ ثَعْلَبَةَ، أَحَدُ بَنِي سَعدٍ بنِ بَكْرٍ ووَافِدُهُم، صَحَابِيٌّ، وقِصَّتُه مَشْهُورَة، وَكَانَ أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْن، كَذا فِي العُبَابِ، وَفِي اللّسَان: كَان خَصَّلَ شَعرَهُ عَقِيصَتَيْنِ وأَرْخَاهُمَا من جَانِبَيْه، وجاءَ فِي حَدِيثه: إِنْ صَدَقَ ذُو العَقِيصَتَيْن لَيَدَخُلَنَّ الجَنَّة.
العِقَاصُ، ككِتَاب: خَيْطٌ يُشَدُّ بِه أَطْرَافُ الذَّوَائِب. ونَقَلَ شيخُنَا عَن بَعْضٍ أَنَّه مِثْلُ الشَّوْكَة تُصْلِحُ بِهِ المَرْأَةُ شَعرَها. قلتُ: وَهُوَ غَرِيبٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العِقَاصُ: المَدَارِي، وَبِه فُسِّر قَوْلُ امْرِئ القَيْس:
(غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلى العُلاَ ... تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنّىً ومُرْسَلِ)
وَصَفها بكَثْرة الشَّعرِ والْتِفَافِه وَزَاد فِي الصّحاح: وَقيل: هِيَ الَّتِي تَتَّخِذُ من شَعرِها مِثْلَ الرُّمَّانة،)
وكُلُّ خُصْلَةٍ مَه عَقِيصَةٌ. وَفِي حَدِيث حاطِبٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ فَأَخْرَجْتُ الكِتَابَ من عِقَاصِها أَي ضَفائِرها، جَمْعُ عِقْصَة أَو عَقِيصَةٍ. وقِيلَ: هُوَ الخَيْطُ الَّذِي يُعْقَدُ بِهِ أَطْرَافُ الذَّوائبِ، والأَوّلُ الوَجْه. وعُقْصَةُ القَرْنِ، بالضَّمِّ: عُقْدَتُه، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ، يَصِفُ بَقَرَةً:
(وهْيَ تَأْيَّا بسُرْعُوفَيْن قَدْ تَخِذَتْ ... من الكَعَانِبِ فِي نَصْلَيْهِمَا عُقَصَا)
تَأَيَّا: تَعَمَّد. والسُّرعُوفانِ: القَرْنانِ. والكَعَانِبُ: العُقَدُ. والمِعْقَص كمِنْبَر: السَّهْمُ المُعْوَجُّ، كَذَا فِي الصّحاح وأَنشد:
(وَلَو كُنْتُمُ تَمْراً لَكُنْتُمْ حُسَافَةً ... وَلَو كُنْتُمُ سَهْماً لَكُنْتُمْ مَعَاقِصَا)
قُلتُ: ورَوَاه غَيْرُه مَشاقِصَا، وَقد تَقَدَّم للجوهَرِيّ ذلِكَ فِي ش ق ص، والبَيْتُ للأَعشَى، وَفِي بَعْضِ الرِّوايَات: نَخْلاً، بَدَلَ تَمْراً، وجُرامَةً بدل حُسافَةً، ونَبْلاً بَدَلَ سَهْماً. والصَّحِيحُ أَنَّهُمَا بَيَتَانِ فِي قَصِيدَةٍ وَاحِدَة على هذِه الصُّورة. قَالَ الأَصْمَعِيّ: المِعْقَصُ: مَا يَنْكَسِرُ نَصْلُهُ فيَبْقَى سِنْخُه فِي السَّهْمِ، فيُخْرَجُ ويُضْرَبُ حَتَّى يَطُولَ، ويُرَدُّ إِلى مَوْضِعِهِ وَلَا يَسُدُّ مَسَدَّه، لأَنُّهُ دُقِّق وطُوِّلَ.
قَالَ: وَلم يَدْرِ النّاسُ مَا مَعاقِصُ. فَقَالُوا: مَشَاقِصُ، للنِّصال الَّتِي ليستْ بعَرِيضةٍ، وأَنشد للأَعْشَى: قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: المِعْقَاصُ من الجَوَارِي: السَّيِّئَةُ الخُلُقِ إِلاّ أَنَّهَا أَسوَأُ مِنْ الْمِعْفَاصِ، بالفاءِ، وأَشْرَسُ. المِعْقَاصُ أَيضاً: الشَّاةُ المُعْوَجَّةُ القَرْنِ. وعَقِيصَى، مَقْصُوراً، لَقَبُ أَبِي سَعِيدٍ، دِينَارٍ التَّيْمِيّ التّابِعيّ، مَشْهُورٌ. والأَعْقَصُ من التُّيُوسِ: مَا الْتَوَى قَرْنَاهُ على أُذُنَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَهِي عَقْصَاءُ. وَمِنْه حَدِيثُ مانِعِ الزَّكاةِ فتَطَؤُهُ بأَظْلافِها، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الأَعْقَصُ: الَّذِي تَلَوَّتْ أَصَابِعُه بَعْضُها على بَعْض. وَقَالَ غَيْرُه.
الأَعْقَصُ: الَّذِي دَخَلَت ثَنَايَاهُ فِي فِيهِ والْتَوَتْ. والعَقَصُ، مُحَرَّكَةً: خَرْمُ مُفَاعَلَتُن فِي زِحافِ الوافِر بَعْدَ العَصْبِ، أَي إِسكان الخَامِسِ من مُفَاعَلَتُنْ فيُصِيرُ مَفَاعِيلُنْ بنَقْلِه، ثمّ تُحْذَف النُّونُ مِنْهُ مَعَ الخَرْمِ، فيَصِيرُ الجزءُ مَفْعُولٌ، وَبَيْتُه:
(لَوْلا مَلِكٌ رُؤُفٌ رَحِيمٌ ... تَدَارَكَنِي برَحْمَتِه هَلَكْتُ)
وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْهُ، أَي لأَنَّه بمَنْزِلَةِ التَّيْس الَّذِي ذَهَبَ أَحَدُ قَرْنَيْهِ مائلاً، كأَنَّهُ عُقِصَ، على التَّشْبِيه بالأَوَّلِ. العَقِصُ، ككَتِف: رَمْلٌ مُنْعَقِدٌ. وَفِي بعض نُسَخِ الصّحاح: مُتَعَقِّدٌ، لَا طَرِيقَ فِيهِ، قَالَ الراجِزُ:) كَيْفَ اهْتَدَتْ ودُونَهَا الجَزَائِرُ وعَقِصٌ من عَالِجٍ تَيَاهِرمن صُوفٍ وتُصْبَغُ بالسَّواد، وتَصِلُ بِهِ المَرْأَةُ شَعرَهَا، يمانِيَة. وعَقَصَت شَعرَهَا تَعْقِصُه عَقْصاً: شَدَّتْهُ فِي قَفَاهَا. وعَقَصَ أَمْرَه، إِذا لَوَاهُ فَلَبَّسَه. وَهُوَ مَجَاز. والأَعْقَصُ: البَخِيلُ، وَهُوَ مَجَازٌ. والعَقِيصُ: السَّيِّئُ الخَلًقِ المُلْتَوِيهِ. وَهُوَ مَجَاز. والعِقَاصُ، بالكَسْر: الدُّوَّارةُ الَّتي فِي بَطْنِ الشّاةِ، وَهِي المَرْبِض، والحَوِيَّةُ، والحَاوِيَةُ.
والعَقْصُ: إِمْسَاكُ اليَدِ بُخْلاً، وَهُوَ مَجازٌ. وعَقِصت عَلَيَّ الدّابَّةُ، كفَرِحَ: حَرَنَتْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ع ق ص : الْعَقِيصَةُ لِلْمَرْأَةِ الشَّعْرُ الَّذِي يُلْوَى وَيَدْخَلُ أَطْرَافُهُ فِي أُصُولِهِ وَالْجَمْعُ عَقَائِصُ وَعِقَاصٌ وَالْعِقْصَةُ مِثْلُهَا وَالْجَمْعُ عِقَصٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَعَقَصَتْ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا عَقْصًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَعَلَتْ بِهِ ذَلِكَ وَعَقَصَتْهُ ضَفَرَتْهُ وَالْعَقْصَاءُ وِزَانُ الْحَمْرَاءِ الشَّاةُ يَلْتَوِي قَرْنَاهَا وَالذَّكَرُ أَعْقَصُ.

وَالْعِقَاصُ خَيْطٌ يُجْمَعُ بِهِ أَطْرَافُ الذَّوَائِبِ وَالْجَمْعُ عُقُصٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ. 

عصف

Entries on عصف in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
عصف
العَصْفُ والعَصِيفَةُ: الذي يُعْصَفُ من الزّرعِ، ويقال لحطام النّبت المتكسّر: عَصْفٌ.
قال تعالى: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ
[الرحمن/ 12] ، كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
[الفيل/ 5] ، ورِيحٌ عاصِفٌ
[يونس/ 22] ، وعَاصِفَةٌ ومُعْصِفَةٌ: تَكْسِرُ الشيءَ فتجعله كَعَصْفٍ، وعَصَفَتْ بهم الرّيحُ تشبيها بذلك.
عصف: {ذو العصف}: ورق الزرع.
(ع ص ف) : (الْعَصْفُ) وَرَقُ الزَّرْعِ وَالْعَفْصُ بِتَقْدِيمِ الْفَاءِ ثَمَرٌ مَعْرُوفٌ كَالْبُنْدُقَةِ يُدْبَغ بِهِ.
[عصف] فيه: "عصفت" الريح، أي اشتد هبوبها. قا: "فجعلهم "كعصف" مأكول" كورق زرع أكله الدود أو أكل حبه فبقي صفرًا أو كتبن أكلته الدواب وراثته. غ: "في يوم "عاصف"" عصف فيه الريح.
عصف: عَصْف: عاصفة هوجاء، إعصار، زوبعة، (هلو).
عَصْفَة: تحريف عفْصة وهي جوزة البلوط. وواحدة ثمر شجر العفص. (معجم الأسبانية ص 122، فوك).
عَصْفِيَّة، وتجمع على عصافي: جرّة، بلاّص. (فوك).
عاصِف: إعصار، زوبعة. (بوشر) ريح عاصف: ريح ممطرة. (فوك).
ع ص ف : عَصَفَتْ الرِّيحُ عَصْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعُصُوفًا اشْتَدَّتْ فَهِيَ عَاصِفٌ وَعَاصِفَةٌ وَجَمْعُ الْأُولَى عَوَاصِفُ وَالثَّانِيَةُ عَاصِفَاتٌ وَيُقَالُ أَعْصَفَتْ أَيْضًا فَهِيَ مُعْصِفَةٌ وَيُسْنَدُ الْفِعْلُ إلَى الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لِوُقُوعِهِ فِيهِمَا فَيُقَالُ يَوْمٌ عَاصِفٌ كَمَا يُقَالُ بَارِدٌ لِوُقُوعِ الْبَرْدِ فِيهِ. 

عصف


عَصَفَ(n. ac. عَصْف
عُصُوْف)
a. Blew violently (wind).
b. Gained a livelihood for ( his family ).
c.(n. ac. عَصْف), Cut green (corn).
d. [Bi], Destroyed (war).
أَعْصَفَa. see I (a) (d).
c. Was in the blade (corn).
d. Perished.

إِعْتَصَفَa. see I (b)
عَصْف
(pl.
عُصُوْف)
a. Blade of corn.
b. Wine.

عَصْفَةa. Gust, puff ( of wind ).
b. Odour ( of wine ).
عَاْصِفa. Violent, boisterous, tempestuous (wind).

عَاْصِفَةa. fem. of
عَاْصِفb. (pl.
عَوَاْصِفُ), Tempest, hurricane.
عُصَاْفَةa. Chaff.

عَصِيْفa. see 21
عَصُوْف
(pl.
عُصُف)
a. see 21b. Fleet, swift (animal).
N. Ag.
أَعْصَفَa. see 21
مُعْصِفَة
a. see 21
ع ص ف: (الْعَصْفُ) بَقْلُ الزَّرْعِ عَنِ الْفَرَّاءِ. وَقَالَ الْحَسَنُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} [الفيل: 5] أَيْ كَزَرْعٍ قَدْ أُكِلَ حُبُّهُ وَبَقِيَ تِبْنُهُ. وَ (عَصَفَتِ) الرِّيحُ اشْتَدَّتْ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَجَلَسَ فَهِيَ رِيحٌ (عَاصِفٌ) وَ (عَصُوفٌ) . وَيَوْمٌ (عَاصِفٌ) أَيْ تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحُ وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ كَقَوْلِهِمْ: لَيْلٌ نَائِمٌ وَهَمٌّ نَاصِبٌ. وَ (أَعْصَفَتِ) الرِّيحُ لُغَةُ بَنِي أَسَدٍ فَهِيَ (مُعْصِفٌ) وَ (مُعْصِفَةٌ) . 
ع ص ف

ريح عاصف ومعصفة وهي أشدّ.

ومن المستعار: عصف بهم الدهر. قال عديّ:

ثم أضحوا عصف الدهر بهم ... وكذاك الدهر حالٌ بعد حال

وقال الأعشى:

في فيلق شهباء ملمومة ... تعصف بالدّارع والحاسر

وناقة ونعامة عصوف، وعصفت براكبها وأعصفت: شبّهت بالريح في سرعة سيرها. ويقولون: إ سهمك لعاصف، وإن سهامك لعصف إذا صافت عن الغرض. ويقال للخمر إذا فاحت: إنّ لها عصفةً: شبهت فغمة ريحها بعصفة الريح. وصاروا كعصف الزرع وهو حطام التبن ودقاقه، وكذلك العصيفة والعصافة. وتقول: عصف بهم الزمان أشدّ العصف، وجعلهم كمأكول العصف.
عصف
العَصْفُ: ما على الحَب من قُشُور التبْن؛ وعلى سَاقِ الزرْع من الوَرَقِ اليابِس. وقيل في تفسير " كَعَصْفٍ مأكول " كُل زَرْع قد أكِلَ حبه وبَقِيَ تِبْنُه. وقيل: هو دُقَاقُ التَبْن الذي يَطيرُ مع الريْح عِنْد التَذْرِيَة.
وُيسَمّى وَرَق الزَّرْع: العصِيْفَةَ، والعُصَافَةَ أيضاً. وقد عَصَفْنا العَصِيْفَةَ: جَزَزْناه. وقيل: العَصِيْفُ: القَصِيْل.
وقد أعْصَفَ الزًرْعُ. والعَصْفُ: أنْ تؤخَذَ رُؤوسُ الزَرْع قَبْل أنْ يسَنْبِلَ، ويكونُ ذلك أقْوى له.
ومَكانٌ مُعْصِفٌ: كَثيرُ العَصْفِ والتِّبْن. وعَصَفَتِ الرِّيْح وأعْصَفَتْ: اشْتَدَتْ.
والنّاقَةُ والظَّليمُ العَصُوْف: السًريع. وقد عَصَفَ وأعْصَفَ جَميعاً. أيضاً.
وحَرْبٌ عَصُوْفٌ: شَديدةٌ. والعْصَافُ: الهْلاك. وعَصَفَ لِعِيالِه واعْتَصَف: كَسَبَ. وخَرَجَ يَعْصِفُهم: في معنى يَعْصِفُ لهم
[عصف] العَصْفُ: بقلُ الزرعِ، عن الفراء. وقد أعْصَفَ الزرعُ. ومكانٌ مُعْصِفٌ، أي كثير الزرع. قال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري : إذا جُمَادى مَنَعَتْ قَطْرَها زانَ جَنابي عَطَنٌ مُعْصِفُ وقال الحسن في قوله تعالى: {فجعلهم كعَصْفٍ مأ كول} : أي كزرع قد أكل حَبُّهُ وبقي تِبْنُهُ. وعَصَفْتُ الزرعَ، أي جززته قبل أن يُدْرِكَ. وعَصَفَتِ الريحُ، أي اشتدَّت، فهي ريحٌ عاصِفٌ وعَصوفٌ. ويومٌ عاصِفٌ، أي تَعْصِفُ فيه الريحُ، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول فيه، مثل قولهم: ليلٌ نائمٌ وهمٌّ ناصبٌ. وفي لغة بني أسدٍ: أعْصَفَتِ الريحُ فهي مُعْصِفٌ ومُعْصِفةٌ. والعَصْفُ: الكَسْبُ. ومنه قول الراجز : قد يَكْسَبُ المالَ الهِدانُ الجافي بغير ما عَصْفٍ ولا اصْطِرافِ وكذلك الاعْتِصافُ. وأعْصَفَ الفرسُ، إذا مرَّ مرًّا سريعاً، لغةٌ في أحْصَفَ. ونَعامَةٌ عَصوفٌ. وناقةٌ عَصوفٌ، أي سريعةٌ،، وهي التي تَعْصِفُ براكبها فتمضي به. والحربُ تَعْصِفُ بالقوم، أي تذهب بهم وتُهلكهم. قال الأعشى: في فَيْلَقٍ شهباء مَلْمومَةٍ تعصف بالدارع والحاسر وحكى أبو عبيدة: أعصف الرجل، أي هلك. والعصيفة: الورق المجتمع الذي يكون فيه السُنبلُ. والعُصافَةُ: ما سقط من السنبل من التبن وغيره
باب العين والصاد والفاء معهما (ع ص ف، ع ف ص، ص ف ع، ف ص ع مستعملات ص ع ف، ف ع ص مهملان)

عصف: العَصْفُ: ما على ساق الزّرع من الورق الذي يبس فتفتّت. قال أبو ليلى: هو عندنا دقاق التبن الذي إذا ذّري البيدر صار مع الريح كأنْه غبار. وقال عرّام: هو أن تؤخذ رءوس الزرع قبل أن تُسَنْبِلَ فتعلفه الدّوابُّ، ويترك الزّرع حتى ينشو، أو يكتنز، فيكون أقوى له وأكثر لنُزْله، وأنكر ما سواه. والرّيح تَعْصِفُ بما مرّت عليه من جَوَلان التراب، أي: تمضي به. وناقة عَصُوف: تعصف براكبها، أي: تمضي به كسرعة الريح. والعَصْفُ: السّرعة في كل شيء. قال:

ومن كلّ مِسْحاج إذا ابتلَّ لِيتُها ... تحلّب منها ثائب متعصّف

ونعامة عَصُوف: سريعة. والحرب تَعْصف بالقوم، أي: تذهب بهم، قال:

في فيلق جأواء ملمومة ... تَعْصِفُ [بالدارع والحاسر]

جأواء: التي فيها من كل لون. والمُعْصِفات التي تثير السحاب والتراب ونحوهما الواحد [ة] مُعْصِفة قال العجاج:

والمعصفات لا يزلن هدجا

عفص: العَفْص: حمل شجرة تحمل سنة عَفْصاً وسنة بلّوطاً. والعفاص: صمام القارورة. [و] عفصتها: جعلت العِفاص في رأسها. صفع: الصّفع: ضرب بجُمْع اليد على القفا، ليس بالشديد. والسين لغة فيه. ويقال: الصّفع بالكفّ كلها. ورجل صفعان.

فصع: الفصع من قولك: فَصَّع تفصيعاً: يكنّى به عن ريح [سَوْء] وفسوة لا غير.
عصف الفرّاء: العَصْفُ: بقل الزرع. وعن الحسن البصري في قوله تعالى:) كَعَصْفٍ مأكول (أي كزرع قد أكل حبه وبقي تبنه. وقال غيره: يحتمل معنيين: أحدهما انه جعل أصحاب الفيل كورق أخذ ما كان فيه وبقي هو لا حب فيه، ويجوز أنه جعلهم كعَصْفٍ قد أكلته البهائم.
وعَصَفْتُ الزرع: أي جززته قبل أن يدرك.
والعُصَافَةُ: ما سقط من السنبل من التبن.
والعَصِيْفَةُ: الروق المجتمع الذي فيه السنبل، قال علقمة بن عبدة:
تسقي مذانب قد زالت عَصِيْفَتُها ... حَدُوْرُها من أتي الماء مطموم
وعَصَفَتِ الريح تَعْصِفُ عَصْفاً وعُصُوْفاً: أي اشتدت، فهي عاصِفٌ وعاصِفةٌ وعَصُوْفٌ، قال الله تعالى:) فالعاصِفاتِ عَصْفا (. وقوله تعالى:) في يومٍ عاصِفٍ (أي تَعْصِفُ فيه الريح، وهو فاعل بمعنى مفعول فيه، مثل قولهم: ليل نائم، وهم ناصب. وقيل في معنى الآية: إن العُصُوْفَ للرياح؛ فجعله تابعاً لليوم على جهتين: أحدهما أن العُصُوْفَ وإن كان للريح فإن اليوم يوصف به لأن الريح تكون فيه فجاز أن يقال يوم عاصفٌ؛ كما يقال يوم حار ويوم بارد والحر والبرد فيهما، والوجه الآخر أن يقال: أراد في يوم عاصف الريح لأنها ذكرت في أول الكلمة؛ كما قال:
إذا جاء يوم مُظْلِمُ الشمس كاسِفُ
يريد: كاسف الشمس فحذف الشمس لأنه قدم ذكرها.
والعَصْفُ - أيضا -: الكسب، قال العجاج:
من غير لا عَصْفٍ ولا اصْطِرافِ
وقال ابن عبّاد: عَصَفَ لعياله، وعَصَفَهم في معنى لهم أيضا.
ونعامة عَصُوْفٌ: سريعة، وكذلك ناقة عصُوْفٌ وهي التي تَعْصِفُ براكبها فتمضي به.
والحرب تَعْصِفُ بالقوم: أي تذهب بهم وتهلكهم.
وقال ابن الأعرابي: العُصُوْفُ: الكدر.
والعُصُوْف: الخمور. وقال ابن فارسٍ: يقال للخمر إذا فاحت: إن لها لَعَصْفَةً.
وقال المفضل: إذا رمى الرجل غرضا فصاف نبله قيل له: إن سهمك لَعَاصِفٌ. قال: وكل مائل عاصِفُ، قال كثير:
ومرت بليل وهي شدفاءُ عاصِفٌ ... بمنحرفِ الدوداةِ مر الخَفَيْدَدِ
قال: والعَصْفَانُ: التَّبّانُ.
وقال الليث: العَصْفُ: السرعة في كل شيء.
وأعْصَفَ الزرع: خرج عَصْفُه، قال احيحة بن الجلاح:
إذا جمادى منعت قطرها ... زان جنابي عَطَنٌ مُعْصِفُ
وفي لغة بني أسد: أعْصَفَت الريح فهي مُعْصِفٌ ومُعْصِفَةٌ.
وأعْصَفَ الفرس: إذا مر مرا سريعاً؛ مثل أحْصَفَ.
وأعْصَفَتِ الحرب بالقوم: أي هبت بهم وأهلكتهم، وهذه أصح من عَصَفَتْ بهم، قال الأعشى:
وفيلق شهباءَ مَلْوْمَةٍ ... تُعْصِفُ بالدراع والحاسر
وحكى أبو عبيدة: أعْصَفَ الرجل: أي هلك.
وقال نضر؛ إعْصَافُ الإبل: استدارتها حول البئر حرصاً على الماء وهي تطحى التراب حوله وتثيره.
واعْتَصَفَ: أي اكتسب.
والتركيب يدل على خِفَّةٍ وسرعة.
الْعين وَالصَّاد وَالْفَاء

العَصْفُ والعَصْفَةُ، والعَصِيفة، والعُصافة عَن اللَّحيانيّ: مَا كَانَ على سَاق الزَّرْع من الْوَرق الْيَابِس. وَقيل: هُوَ ورقه من غير أَن يعين بيبس وَلَا غَيره. وَقيل: ورقه وَمَا لَا يُؤْكَل. وَفِي التَّنْزِيل: (والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانِ) : يَعْنِي بالعصف: الْوَرق، وَمَا لَا يُؤْكَل مِنْهُ. وَأما الريحان: فالرزق، وَمَا أكل مِنْهُ. وَقيل: العَصْف، والعَصيفة، والعُصافة: دقاق التِّبْن. وَقَوله تَعَالَى: (كَعَصْفٍ مأكُولٍ) : روى عَن الْحسن: أَنه الزَّرْع الَّذِي أُكل حبه، وَبَقِي تبنه. وَأنْشد أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يزِيد:

فصُيِّرُوا مِثل كَعَصَفٍ مأكُولْ

أَرَادَ: مثل عَصْفٍ مأكُول، فَزَاد الْكَاف لتأكيد الشّبَه، كَمَا أكده بِزِيَادَة الْكَاف فِي قَوْله تَعَالَى: (لَيس كَمِثِلِهِ شَيْء) إِلَّا أَنه فِي الْآيَة، أَدخل الْحَرْف على الِاسْم، وَهُوَ سَائِغ، وَفِي الْبَيْت أَدخل الِاسْم، وَهُوَ مثل، على الْحَرْف، وَهُوَ الْكَاف. فَإِن قَالَ قَائِل: بِمَاذَا جر عَصْف؟ أبالكاف الَّتِي تجاوره، أم بِإِضَافَة مثل إِلَيْهِ، على أَنه فصل بِالْكَاف، بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ؟ فَالْجَوَاب: أَن العَصْف فِي الْبَيْت لَا يجوز إِلَّا أَن يكون مجرورا بِالْكَاف، وَإِن كَانَت زَائِدَة، يدلك على ذَلِك: أَن الْكَاف فِي كل مَوضِع تقع فِيهِ زَائِدَة، لَا تكون إِلَّا جارَّة، كَمَا أَن " مِنْ " وَجَمِيع حُرُوف الْجَرّ فِي أَي مَوضِع وقعن زَوَائِد، فلابد أَن يجررن مَا بعدهن، كَقَوْلِك: مَا جَاءَنِي من أحد، وَلست بقائم، فَكَذَلِك الْكَاف فِي كعصف مَأْكُول، هِيَ الجارة للعَصْف، وَإِن كَانَت زَائِدَة، على مَا تقدم.

فَإِن قَالَ قَائِل: فَمن أَيْن جَازَ للاسم أَن يدْخل على الْحَرْف، فِي قَوْله " مثل كعصف مَأْكُول "؟ فَالْجَوَاب أَنه إِنَّمَا جَازَ ذَلِك، لما بَين الْكَاف وَمثل من المضارعة فِي الْمَعْنى، فَكَمَا جَازَ لَهُم أَن يدخلُوا الْكَاف على الْكَاف، فِي قَوْله:

وصَالِياتٍ كَكما يُؤَثْفَيْنْ

لمشابهته لمثل، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كَمثل مَا يُؤَثْفَينَ، كَذَلِك أدخلُوا أَيْضا مثلا على الْكَاف فِي قَوْله: " مِثْلَ كَعَصْف "، وَجعلُوا ذَلِك تَنْبِيها على قُوَّة الشّبَه بَين الْكَاف وَمثل.

وَمَكَان مُعْصِف: كثير التِّبْن. عَن اللَّحيانيّ. وَأنْشد:

إِذا جُمادَى مَنَعَتْ قَطْرَها ... زَانَ جَنابِي عَطَنٌ مُعْصِفُ هَكَذَا رَوَاهُ. وروايتنا " مُغْضَفُ ".

واسْتَعْصَف الزَّرْع: قصب.

وعَصَفَه يَعْصِفه عَصْفا: صرمه من أنصافه.

والعَصْف والعَصِيف: مَا قطع مِنْهُ. وَقيل: هما ورق الزَّرْع، الَّذِي يمِيل فِي أَسْفَله فتجزه، ليَكُون أخف لَهُ. وَقيل: العَصْف: مَا جز من ورق الزَّرْع وَهُوَ رطب، فَأكل.

وأعْصَف الزَّرْع: طَال عَصْفُه.

والعَصيفة: رُءُوس سنبل الْحِنْطَة.

والعَصْف، والعَصِيفة: الْوَرق الَّذِي ينفتح عَن الثَّمَرَة.

والعُصَافة: مَا سقط من السنبل، كالتبن وَنَحْوه.

وعَصَفَت الرّيح، تعصفُ عَصْفا وعُصُوفا، وَهِي عاصِف، وعاصفة، وأعْصَفَتْ، وَهِي مُعْصِف، من ريَاح مَعاصِف، ومَعاصِيف: اشتدت. وَفِي التَّنْزِيل: (فالْعاصِفاتِ عَصْفا) ، يَعْنِي: الرِّيَاح. وَالرِّيح تعصِف مَا مرت عَلَيْهِ من جولان التُّرَاب: تمْضِي بِهِ. وَقد قيل: إِن العَصْف الَّذِي هُوَ التِّبْن مُشْتَقّ مِنْهُ. لِأَن الرّيح تَعْصِف بِهِ. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.

والعُصافة: مَا عَصَفَتْ بِهِ الرّيح، على لفظ عُصَافة السنبل.

والعَصْف والتَّعَصُّفُ: السرعة، على التَّشْبِيه بذلك.

وأعْصَفَتِ النَّاقة فِي الشد: أسرعت.

ونعامة عَصُوف: سريعة. وَكَذَلِكَ النَّاقة.

وَالْحَرب تَعْصِف بالقوم: تذْهب بهم. قَالَ:

فِي فَيْلَقٍ جأْوَاءَ مَلْمُومَةٍ ... تَعْصِفُ بالدَّارِع والحاسِرِ

وأعْصَف الرجل: جَار عَن الطَّرِيق.

وعَصَفَ يَعْصِفُ عَصْفا، واعْتَصَف: كسب واحتال. وَقيل: هُوَ كَسبه لأَهله.

عصف

1 عَصَفَتِ الرِّيحُ, aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. عَصْفٌ and عُصُوفٌ, (O, Msb, K,) The wind blew violently, or vehemently; as also ↓ اعصفت; (S, O, Msb, K;) the latter of the dial. of BenooAsad. (S, O.) b2: Hence, (TA,) عَصْفٌ signifies also (tropical:) The being quick, or swift; (Lth, O, TA;) and so [↓ إِعْصَافٌ and] ↓ تَعَصُّفٌ: (TA:) and is used in relation to anything: (Lth, O:) عَصَفَ signifying (assumed tropical:) He, or it, was quick, or swift. (K.) One says, of a she-camel, تَعْصِفُ بِرَاكِبِهَا (tropical:) She goes quickly, or swiftly, with her rider; (Sh, S, Z, O, TA;) likening her to the wind in the swiftness of her course. (Z, TA.) And ↓ اعصفت فِى السَّيْرِ (assumed tropical:) She (a camel) was, or became, quick, or swift, in going along: (TA:) and ↓ اعصف said of a horse, he went, or passed, along quickly, or swiftly; (S, O, K;) like احصف, (O,) of which it is [said to be] a dial. var. (S.) b3: [Hence, also,] عَصَفَتِ الحَرْبُ بِالقَوْمِ, (O, K, * TA,) aor. ـْ بِهِمْ, (S, O, TA,) (tropical:) War, or the war, carried off, and destroyed, the people, or party; (S, O, K, TA;) as also بهم ↓ اعصفت, (O, K,) which is [said to be] the more correct. (O, TA.) b4: And عَصَفَ signifies (assumed tropical:) It (a thing) inclined, or declined. (K.) [See عَاصِفٌ, last sentence.]

A2: عَصَفَ عِيَالَهُ, (Ibn-'Abbád, O, K, TA,) and لِعِيَالِهِ, (Ibn-'Abbád, O,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَصْفٌ, (S, O,) He gained, or earned, or he sought sustenance, (Ibn-Abbád, S, O, K, TA,) for his household, or family; (Ibn-'Abbád, O, K, TA;) and so لِعِيَالِهِ ↓ اعتصف; (Lh, S, * O, * TA;) like as one says صَرَفَ and اصطرف: and some add, in explaining عَصَفَ عِيَالَهُ, and he sought for his household, or family; and exercised for them art, or skill, in the management of affairs. (TA.) A3: عَصَفَ الزَّرْعَ, (S, O, K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَصْفٌ, (TA,) He cut, or clipped, the corn before its attaining to maturity; (S, O, K, TA;) i. e. he cut off its leaves that were inclining in its lower part, in order to lighten it; for if he did not thus, it would lean: or he cut it from its stalks. (TA.) 4 أَعْصَفَ see 1, in five places. b2: اعصف (said of a man, S, O) He died, or perished. (S, O, K.) b3: And He (a man) deviated, declined, or wandered, from the road, or way. (TA.) b4: اعصفت الإِبِلُ The camels went round about the well, eager for the water, raising the the dust, (En-Nadr, O, K,) and spreading it, around. (En-Nadr, O.) A2: اعصف الزَّرْعُ The corn, or seed-produce, put forth its عَصْف [q. v.]: (S, * O, K:) or its عَصْف became long: or it attained to the time for its being cut, or clipped. (TA. [See 1, last sentence.]) 5 تَعَصَّفَ see 1, second sentence.8 إِعْتَصَفَ see 1, last sentence but one.10 استعصف الزَّرْعُ The corn, or seed-produce: produced its culm, or jointed stalk. (TA.) عَصْفٌ The herb (بَقْل) of corn, or seed-produce: (Fr, S, O, K:) and (TA) the leaves, or blades, of corn, or seed-produce; (MA, * Mgh, TA;) as also عُصُوفٌ; each a pl. of ↓ عَصْفَةٌ: (MA: [or rather عَصْفٌ is a coll. gen. n. of which عُصُوفٌ is the pl. and ↓ عَصْفَةٌ is the n. un.:]) or the leaves, or blades, that are upon the stalk of corn, or seedproduce, and that dry up and crumble; as also ↓ عَصْفَةٌ and ↓ عَصِيفَةٌ and ↓ عُصَافَةٌ: or the leaves, and what is not eaten, thereof: in these three different senses it is expl. as used in the Kur lv. 11: (TA:) or it there means the stalk, or stem, of corn: (Fr, S voce رَيْحَانٌ:) or straw; (Jel, TA;) and so الزَّرْعِ ↓ عَصِيفُ; (M voce تِبْنٌ;) or الزَّرْعِ ↓ عَصِيفَةُ: (so in copies of the K voce تِبْنٌ:) and عُصُوفٌ signifies straws: (IAar, TA:) or عَصْفٌ signifies dry leaves, like straw: (Bd in lv. 11:) or corn, or seed-produce, or barley, cut while green, for fodder; syn. قَصِيلٌ: (En-Nadr, TA:) or leaves of corn, or seed-produce, that are cut, and eaten while fresh: or the leaves of the ears of corn; as also ↓ عَصِيفَةٌ: or what are cut thereof; as also ↓ عَصِيفٌ: or both signify the leaves, of corn, that incline in its lower part, and which one cuts off, in order that it may become lightened: or the former signifies the ears, themselves, of corn: and the pl. is عُصُوفٌ. (TA.) كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ, in the Kur [cv. last verse], means Like corn of which the grain has been eaten and the straw thereof remains: (El-Hasan El-Basree, S, O, K:) or like leaves of which the contents have been taken and which remain without any grain therein: (O, K:) or like عَصْف, (O,) or leaves, (K,) which the beasts have eaten: (O, K:) or, as Sa'eed Ibn-Jubeyr is related to have said, like barley growing or growing forth [that has been eaten]. (TA.) b2: And IAar says, (O, TA,) [the pl.] عُصُوفٌ, (O, K, TA,) with damm to the ع, (TA,) [in the CK, erroneously, عَصُوف,] signifies Handfuls of reaped corn; syn. كَدَرٌ [a coll. gen. n. of which the n. un. is كَدَرَةٌ]: (O, TA:) in the copies of the K, كُدْرَة; and in the L, كد. (TA.) A2: And accord. to IAar, (O,) عُصُوفٌ signifies also Wines; syn. خُمُورٌ. (O, L, K. [In the CK خَمْرَة; and in the TA, as from the K, خمر.]) عَصْفَةٌ [as an inf. n. un. of 1 signifies A gust, or strong puff, of wind. b2: And hence,] (assumed tropical:) The odour, (K,) or fragrance (فَغْمَة) of odour, (Z, TA,) or exhaled odour, (IF, O,) of wine: (IF, Z, O, K, TA:) likened to the عَصْفَة of wind. (Z, TA.) A2: See also عَصْفٌ, in three places.

عَصْفَانٌ A seller of تِبْن [i. e. straw, or straw that has been trodden, or thrashed, and cut]. (IAar, O, TA.) عَصُوفٌ: see عَاصِفٌ. b2: Hence, (Z, TA,) (tropical:) Swift; applied to a she-ostrich, and to a she-camel (S, O, K, TA) that goes swiftly with her rider; (S, O, TA;) likened to the wind in the swiftness of her course: (Z, TA:) pl. عُصُفٌ: (TA:) and ↓ عَاصِفٌ is applied in like manner to a she-camel as meaning swift; (Sh, TA;) and so too is ↓ مُعْصِفَةٌ. (TA.) عَصِيفٌ: see عَاصِفٌ: A2: and see also عَصْفٌ, in two places.

عُصَافَةٌ What has fallen from the ears of corn, [app. when they are trodden, or thrashed, consisting] of the straw, (S, O, K, [but in the CK التنِّيْن is put in the place of التِّبْن,]) and the like. (S.) See also عَصْفٌ. Also What the wind has carried away. (TA.) عَصِيفَةٌ The combined leaves in which are the ears of corn: (S, O, K, TA:) or the leaves that open from around the fruit: or the heads of the ears of wheat. (TA.) See also عَصْفٌ, in three places.

رِيحٌ عَاصِف (S, O, Msb, K) and عَاصِفَةٌ (O, Msb, K) and ↓ عَصُوفٌ [but this app. has a more intensive meaning] (S, O, K) [and ↓ عَصِيفٌ as used in “ Fákihet el-Khulafà ” p. 196 line 18 but not found by me in this sense in any lexicon] and ↓ مُعْصِفٌ (S, O, K) and ↓ مُعْصِفَةٌ (S, O, Msb, K) Wind blowing violently, or vehemently: (S, O, Msb, K:) pl. of the first عَوَاصِفُ, and of the second عَاصِفَاتٌ; (Msb;) and of the last two ↓ مَعَاصِفُ and ↓ مَعَاصِيفُ; and ↓ مُعْصِفَاتٌ [pl. of مُعْصِفَةٌ] which signifies winds that raise the clouds and the winds. (TA.) b2: One says also يَوْمٌ عَاصِفٌ, (Fr, S, O, Msb,) because of the violent blowing of the wind therein, (Fr, O, Msb,) عَاصِفٌ in this case being an instance of فَاعِلٌ in the sense of مَفْعُولٌ فِيهِ, (S, O,) like as one says يَوْمٌ بَارِدٌ, (Fr, O,) or like لَيْلٌ نَائِمٌ; the meaning being, A day in which the wind blows violently, or vehemently: (S, O:) this is the meaning in the phrase فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ (Fr, O, K) in the Kur [xiv. 21]: or this phrase may mean فِى يَوْمٍ عَاصِفِ الرِّيحِ [in a day violent, or vehement, in respect of the wind], because the wind is mentioned in the former part of the sentence. (Fr, O.) b3: See also عَصُوفٌ. b4: عَاصِفٌ also signifies (tropical:) An arrow turning aside, or declining, from the butt; (El-Mufaddal, O, K, TA;) pl. عُصَّفٌ; a tropical meaning: (TA:) and anything inclining, or declining. (El-Mufaddal, O, K.) مُعْصِفٌ, and the fem., and pls.: see عَاصِفٌ, in five places: b2: and for the fem., see also عَصُوفٌ.

A2: مَكَانٌ مُعْصِفٌ A place abounding with corn, or seed-produce: (Lh, S, L:) or with straw. (Lh, L.)
عصف
العَصْفُ: بَقْلُ الزَّرْعِ نَقله الجَوهري عَن الفَراءِ. وَقد أَعْصَفَ الزَّرْعُ: طَالَ عَصْفُه، أَو حانَ أَنْ يُجَزَّ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وقالَ اللحيانيُّ: مكانٌ مُعْصِفٌ: كَثِيرُ التِّبْنِ وأَنْشَدَ:
(إِذا جُمادَى مَنَعَتْ قَطْرَها ... زَان جَنابِي عَطَنٌ مُعْصِفُ)
هَكَذَا رَوَاهُ اللحيانيُّ، ويُرْوَى مُغْضِف، بالضادِ المعجمةِ، ونسبَ الجوهريُّ هَذَا البيتَ لأَبي قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لأَحَيْحَةَ ابنِ الجُلاحِ.
وَقَالَ الحَسَنُ فِي قَوْله تَعَالَى: فجَعَلَهُم كعَصْفٍ مَأْكُولٍ قَالَ: أَي، كَزَرْعٍ قد أُكِلَ حَبُّه، وبَقِيَ تِبْنُه وأَنْشَد المُبَرِّدُ: فصُيِّرُوا مِثْلَ كَعَصْفِ مَأْكُولْ أَراد مثلَ عَصْفٍ مَأْكُولٍ، فزادَ الكافُ للتَّاْكِيد أَوْ أَنّه يحتَملُ معْنَيَيْنِ، أَحَدُهُما: أَنَّه جَعلَ أَصحاب الفِيلِ كوَرَقٍ أُخِذَ مَا كانَ فيهِ وبَقِيَ هُوَ لَا حَبَّ فيهِ، أَو أَنَّه جَعَلَهم كوَرَقٍ أَكَلَتْهُ البَهائِمُ ورُوِيَ عَن سَعِيدِ بنِ خُبَيْرٍ أَنّه قالَ فِي قَوْلِه تَعَالَى: كعَصْفٍ مَأْكُولٍ قالَ: هُوَ الهَبُّورُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ النابِتُ بالنَّبَطِيَّةِ. وعَصَفَهُ يَعْصِفُه عَصْفاً: صَرَمَه من أَقْصابِه. أَو جَزَّهُ قَبلَ أَنْ يُدْرِكَ أَي: جَزَّ وَرَقَهُ الَّذِي يَمِيلُ فِي أَسْفَلِه ليكونَ أَخُفَّ للزَّرْعِ، فإِن لم يَفْعَلْ مالَ بالزَّرْعِ. والعُصافَةُ، ككُناسَةٍ: مَا سَقَطَ من التِّبْنِ ونحوِه، وَنَقله الجوهريُّ. وككَنِيسَةٍ: الوَرَقُ المُجْتَمِعُ الَّذِي ليسَ فِيهِ السُنْبُلُ.
وَقيل: هُوَ الوَرقُ الَّذِي يَنْفَتِحُ عَن الثَّمَرةِ. وقِيلَ: هُوَ رُؤُوسُ سُنْبُلِ الحِنْطَةِ، قَالَ عَلْقَمَةً بنُ عَبَدَةَ:
(تَسْقِي مَذانِبَ قَدْ زالَتْ عَصِيفَتُها ... حُدُورُها من أَتِيِّ الماءِ مَطْمُومُ)
ويَقُولون: سَهْمٌّ عاصِفٌ: أَي مائِلٌ عَن الغَرَضِ وَكَذَلِكَ سِهامٌ عُصَّفٌ، وَهُوَ مجازٌ. وكُلُّ مائِلٍ:)
عاصِفٌ قَالَه المُفَضَّلُ وأَنشد لكُثَيِّرٍ:
(فَمَرَّتْ بِلَيْلٍ وَهِي شَدْفاءُ عاصِفٌ ... بمُنْخَرَقِ الدَّوْداةِ مَرَّ الخَفَيْدَدِ)
وعَصَفت الرِّيحُ تَعْصِفُ عَصْفاً، وعُصُوفاً: اشْتَدَّتْ، فَهِيَ ريحُ عاصِفَةٌ، وعاصِفٌ، وعَصُوفٌ وَاقْتصر الجَوهرِيُّ على الأَخِيرَيْنِ، من رياحٍ عواصِفَ، قَالَ الله تَعَالَى: فالعاصِفاتِ عَصْفاً يعنِي الريّاحَ تَعْصِفُ مَا مَرَّتْ عَلَيْهِ من جَوَلانِ التُّرابِ تَمْضِيذَلِك، والعيْنُ من العُصُوفِ مَضْمُومةٌ، وإِطلاقهُ يُوهِمُ الفَتْحَ. وَقَالَ أَيضاً: العُصُوف: الخُمُورُ: وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: عَصْفَتُها رِيحُها إِذا فاحَتْ، زادَ الزَّمخْشَرِيّ: شُبِّهت فَغْمَةُ رِيحِها بعَصْفَةِ الرِّيحِ.
وأَعْصَفَ الرَّجُلُ: هَلَك حَكَاهُ أَبو عُبَيْدةَ، وَنَقله الجَوْهرِيُّ. وأَعْصَفَ الفَرسُ: مَرَّ مَرّاً سَرِيعاً لغةٌ فِي أَحْصَف، نَقَله الجَوْهَريُّ. وقالَ النَّضْرُ: أَعْصَفَتْ الإِبلُ: اسْتَدارَتْ حَوْلَ البِئْرِ حِرْصاً على الماءِ، وَهِي تُثِيرُ التُّرابَ حولَه.)
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: العَصْفُ، والعَصْفَةُ، والعَصِيفَةُ، والعُصافَةُ: مَا كانَ على ساقِ الزَّرْعِ من الوَرَقِ الَّذِي يَيْبَسُ فيَتَفَتَّتُ، وقِيلَ: هُوَ وَرَقُه، من غيرِ أَن يُعَيَّنَ بِيُبْسٍ أَو غَيْرِه، وقِيلَ: وَرَقُه ومالا يُؤْكَلُ، وبِكُلِّ ذلِك فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ وقالَ النَّضْرُ: العَصْفُ: القَصِيلُ، وَقيل: وَرَقَ السُّنْبُلِ، كالعَصِفَةِ، وقِيلَ: مَا قُطِعَ مِنْهُ كالعَصِيفِ، وقِيلَ هما وَرَقُ الزَّرْعِ الَّذِي يَمِيلُ فِي أَسْفَلِه، فتَجُزُّه لِيَخفُّ، وقِيلَ: العَصْفُ: مَا جُزَّ من وَرقِ الزَّرْعِ فأُكِلَ وَهُوَ رَطْبٌ، وقِيلَ: العَصْفُ: السُّنْبُلُ نَفْسُه، وجَمَعُه عُصُوفٌ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَصْفانِ: التِّبْنانِ، والعُصُوف: الأَتْبانُ. واسْتَعْصَفَ الزَّرْعُ: قَصَّبَ. ومَكانَ مُعْصِفٌ: كثِيرُ التِّبْنِ، عَن اللِّحْيانِيّ. والعُصافَةُ: مَا عَصَفَتْ بِهِ الرّيحُ. والمُعْصِفاتُ: الرِّياحُ الَّتِي تُثِير السَّحابَ والوَرَقَ. والعَصْفُ والتَّعَصُّفُ: السُّرْعَةُ على التَّشْبِيه بذلِك. وأَعْصَفَت النَّاقَةُ فِي السَّيْرِ: أَسْرَعَتْ فَهِيَ مُعْصِفَةٌ، قالَ الشاعِرُ:
(ومِنْ كُلِّ مِسْحاجٍ إِذا ابْتَلَّ لِيتُها ... تَحَلَّبَ مِنْهَا ثائِبٌ مُتَعَصِّفُ)
يَعْنِي العَرَقَ. وقالَ شَمِرٌ: ناقَةٌ عاصِفٌ: سَرِيعَةٌ، وأَنشَدَ قولَ الشَّماخِ:
(فأَضْحَتْ بصَحْراءِ البُسَيْطَةِ عاصِفاً ... تُوالِي الحَصَى سُمْرَ العُجاياتِ مُجْمِرَا)
ونُوقٌ عُصُفٌ: سَرِيعاتٌ، قَالَ رُؤْبَةُ: بعُصُفِ المَرِّ خِماصِ الأَقْصابْ وأَعْصَفَ الرّجُلُ: جارَ عَن الطَّرِيقِ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: والحَرْبُ تَعْصِفُ بالقَوْمِ: أَي تَذْهَبُ بهم، وتُهْلِكُهُم، قَالَ الأعْشَى:
(فِي فَيْلَقٍ جأْواءَ مَلْمُومَةٍ ... تَعْصِفُ بالدَّارِعِ والحاسِرِ)
وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي العُباب: أَعْصفَت الحَرْبُ بالقَوْمِ: أَي ذَهَبَتْ بهم وأَهْلَكَتْهم، قَالَ: وَهَذِه أَصَحُّ من عَصَفَتْ بهِم. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: اعْتَصَفَ لِعِياله: إِذا كَسَب لَهُم، نَقَلَهُ الجَوْهَرٍ يُّ والصَّاغانِيُّ، يُقال: عَصَف واعْتَصَف، كَمَا يُقال: صَرَفَ واصْطَرفَ.

عصف: العَصْفُ والعَصْفة والعَصِيفة والعُصافة؛ عن اللحياني: ما كان على

ساق الزرع من الورق الذي يَيْبَسُ فَيَتَفَتَّتُ، وقيل: هو ورقه من غير

أَن يُعَيَّن بيُبْس ولا غيره، وقيل: ورقه وما لا يؤكل. وفي التنزيل:

والحبُّ ذو العَصْف والرَّيْحانُ؛ يعني بالعصف ورق الزرع وما لا يؤكل منه،

وأَمّا الريحان فالرزق وما أُكل منه، وقيل: العَصف والعَصِيفةُ والعُصافة

التّبْن، وقيل: هو ما على حبّ الحِنطة ونحوها من قُشور التبن. وقال

النضر: العَصْف القَصِيل، وقيل: العصف بقل الزرع لأَن العرب تقول خرجنا

نَعْصِفُ الزرع إذا قطعوا منه شيئاً قبل إدْراكه فذلك العَصْفُ. والعَصْفُ

والعَصِيفةُ: ورق السُّنْبُل. وقال بعضهم: ذو العَصف، يريد المأْكول من

الحبّ، والريحان الصحيح الذي يؤكل، والعصْفُ والعَصِيف: ما قُطِع منه، وقيل:

هما ورق الزرع الذي يميل في أَسفله فتَجُزّه ليكون أَخفّ له، وقيل:

العصْفُ ما جُزَّ من ورق الزرع وهو رَطْب فأُكل. والعَصِيفةُ: الورق

المُجْتَمِع الذي يكون فيه السنبل. والعَصف: السُّنْبل، وجمعه عُصوف. وأَعْصَفَ

الزرعُ: طال عَصْفُه. والعَصِيفةُ: رؤوس سنبل الحِنْطة. والعصف والعَصِيفة:

الورق الذي يَنْفَتح عن الثمرة والعُصافة: ما سقط من السنبل كالتبن

ونحوه. أَبو العباس: العَصْفانِ التِّبْنانِ، والعُصوفُ الأَتْبانُ. قال أَبو

عبيدة: العصف الذي يُعصف من الزرع فيؤكل، وهو العصيفة؛ وأَنشد لعَلْقَمة

بن عَبْدَة:

تَسقِي مذانِبَ قد مالَتْ عَصِيفَتُها

ويروى: زالت عصيفتها أَي جُزَّ ثم يسقى ليعود ورقه. ويقال: أَعْصَف

الزرع حان أَن يجزَّ. وعَصَفْنا الزرع نَعْصِفُه أَي جززنا ورقه الذي يميل في

أَسفله ليكون أخف للزرع، وقيل: جَزَزْنا ورقه قبل أَن يُدْرِك، وإن لم

يُفعل مالَ بالزرع، وذكر اللّه تعالى في أَول هذه السورة ما دلَّ على

وحدانيته من خَلْقِه الإنسان وتَعْلِيمه البيانَ، ومن خلق الشمس والقمر

والسماء والأَرض وما أَنبت فيها من رزقِ من خلق فيها من إنسيّ وبهيمة، تبارك

اللّه أَحسن الخالقين. واسْتعْصفَ الزرعُ: قَصَّب. وعَصَفَه يَعْصِفُه

عَصْفاً: صرمَه من أَقْصابه. وقوله تعالى كعَصْف مأَْكول، له معنيان:

أَحدهما أَنه جعل أَصحاب الفيل كورق أُخذ ما فيه من الحبّ وبقي هو لا حب فيه،

والآخر أَنه أَراد أَنه جعلهم كعصف قد أَكله البهائم. وروي عن سعيد بن

جبير أَنه قال في قوله تعالى كعصف مأَكول، قال: هو الهَبُّور وهو الشعير

النابت، بالنبطية. وقال أَبو العباس في قوله كعصف قال: يقال فلان يَعْتَصِفُ

إذا طلب الرزق، وروي عن الحسن أَنه الزرع الذي أُكل حبه وبقي تِبْنه؛

وأَنشد أَبو العباس محمد بن يزيد:

فصُيِّروا مِثْلَ كعَصْفٍ مأَْكولْ

أَراد مثل عصف مأْكول، فزاد الكاف لتأْكيد الشبه كما أَكده بزيادة الكاف

في قوله تعالى: ليس كمثله شيء، إلا أنه في الآية أَدخل الحرف على الاسم

وهو سائغ، وفي البيت أَدخل الاسم وهو مثل على الحرف وهو الكاف، فإن قال

قائل بماذا جُرَّ عَصْف أَبالكاف التي تُجاوِرُه أَم بإضافة مثل إليه على

أَنه فصل بين المضاف والمضاف إليه؟ فالجواب أَن العصف في البيت لا يجوز

أَن يكون مجروراً بغير الكاف وإن كانت زائدة، يدُلّك على ذلك أَن الكاف في

كل موضع تقع فيه زائدة لا تكون إلا جارَّة كما أَنَّ من وجميع حروف

الجرّ في أَي موضع وقَعْن زوائد فلا بد من أَن يجررن ما بعدهن، كقولك ما

جاءني من أَحد ولست بقائم، فكذلك الكاف في كعصف مأْكول هي الجارَّة للعصف وإن

كانت زائدة على ما تقدَّم، فإن قال قائل: فمن أَيْنَ جاز للاسم أَن يدخل

على الحرف في قوله مثل كعصف مأْكول؟ فالجواب أَنه إنما جاز ذلك لما بين

الكاف ومثل من المُضارَعة في المعنى، فكما جاز لهم أَن يُدخلوا الكاف على

الكاف في قوله:

وصالِياتٍ كَكما يُؤَثْفَينْ

لمشابهته لمثل حتى كأَنه قال كمثل ما يؤثفين كذلك أَدخلوا أَيضاً مثلاً

على الكاف في قوله مثل كعصف، وجعلوا ذلك تنبيهاً على قوَّة الشبه بين

الكاف ومثل. ومَكان مُعْصِفٌ: كثير الزرع، وقيل: كثير التبن؛ عن اللحياني؛

وأَنشد:

إذا جُمادَى مَنَعَت قَطْرها،

زانَ جَنابي عَطَنٌ مُعْصِفُ

(* قوله «جنابي» بالجيم مفتوحة وبالباء هو الفناء وعطن بالنون، وتقدم

البيت في مادة جمد بلفظ زان جناني جمع الجنة، ولعلّ الصواب ما هنا.)

هكذا رواه، وروايتنا مُغْضِف، بالضاد المعجمة، ونسب الجوهري هذا البيت

لأَبي قيس بن الأَسلت الأَنصاري؛ قال ابن بري: هو لأُحَيْحةَ بن الجُلاح

لا لأَبي قيس.

وعَصَفَتِ الرِّيحُ تَعْصِف عَصْفاً وعُصوفاً، وهي ريح عاصِف وعاصِفةٌ

ومُعْصِفَة وعَصوف، وأَعْصفت، في لغة أَسد، وهي مُعصِف من رياح مَعاصِفَ

ومَعاصِيفَ إذا اشتدَّت، والعُصوف للرِّياح. وفي التنزيل: والعاصفاتِ

عَصْفاً، يعني الرياح، والرّيحُ تَعْصِفُ ما مَرَّت عليه من جَوَلان التراب

تمضي به، وقد قيل: إن العَصْف الذي هو التِّبْن مشتق منه لأَن الريح تعصف

به؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقوي. وفي الحديث: كان إذا عَصَفَتِ الريحُ

أَي إذا اشتدَّ هُبوبُها. وريح عاصف: شديدة الهُبوب. والعُصافةُ: ما

عَصَفَت به الريح على لفظ عُصافة السُّنْبُل. وقال الفراء في قوله تعالى:

أَعمالُهم كَرماد اشتدَّت به الريح في يوم عاصف، قال: فجعل العُصوف تابعاً

لليوم في إعرابه، وإنما العُصوف للرياح، قال: وذلك جائز على جهتين: إحداهما

أَن العُصوف وإن كان للريح فإن اليوم قد يوصف به لأَن الريح تكون فيه،

فجاز أَن يقال يوم عاصف كما يقال يوم بارد ويوم حارّ والبرد والحرّ فيهما،

والوجه الآخر أَن يريد في يوم عاصِف الريحِ فتحذف الريح لأَنها قد ذكرت

في أَوَّل كلمة كما قال:

إذا جاء يومٌ مُظْلِمُ الشمسِ كاسِفُ

يريد كاسِف الشمس فحذفه لأَنه قدم ذكره. وقال الجوهري: يوم عاصف أَي

تَعْصِف فيه الريح، وهو فاعل بمعنى مفعول فيه، مثل قولهم لَيْلٌ نائمٌ

وهَمٌّ ناصبٌ، وجمع العاصِف عَواصِفُ. والمُعْصِفاتُ: الرِّياحُ التي تُثير

السَّحاب والوَرَق وعَصْفَ الزَّرعِ. والعَصْفُ والتعصُّف: السُّرعة، على

التشبيه بذلك. وأَعْصَفَتِ الناقةُ في السير: أَسْرَعتْ، فهي مُعْصفة؛

وأَنشد:

ومن كلِّ مِسْحاجٍ، إذا ابْتَلَّ لِيتُها،

تَخَلَّبَ منها ثائبٌ مُتَعَصِّفُ

يعني العَرَق. وأَعْصَفَ الفَرِسُ إذا مرَّ مرّاً سَريعاً، لغة في

أَحْصَف. وحكى أَبو عبيدة: أَعْصَف الرجل أَي هَلَك. والعَصيفةُ: الوَرقُ

المجتمع الذي يكون فيه السُّنْبُل. والعَصُوف: السريعة من الإبل. قال شمر:

ناقة عاصف وعَصُوفٌ سريعة؛ قال الشمَّاخ:

فأَضْحَت بصَحْراء البَسِيطةِ عاصفاً،

تُوالي الحَصى سُمْرَ العُجاياتِ مُجْمِرَا

وتُجْمَعُ الناقةُ العَصوفُ عُصُفاً؛ قال رؤبة:

بعُصُفِ المَرِّ خِماصِ الأَقْصابْ

يعني الأَمعاء. وقال النضر: إعْصافُ الإبل اسْتِدارتها حول البِئر

حِرْصاً على الماء وهي تطحنُ التراب حوله وتُثِيره. ونَعامة عَصُوفٌ: سريعة،

وكذلك الناقة، وهي التي تَعْصِفُ براكبها فتَمضي به.

والإعصاف: الإهْلاك. وأَعْصَف الرجلُ: هلَك. والحَرب تَعْصِف بالقوم:

تَذهَب بهم وتُهْلِكُهم؛ قال الأَعشى:

في فَيْلَقٍ جَأْواء مَلْمُومةٍ

تَعْصِف بالدَّارِعِ والحاسِر

أَي تُهْلِكهما. وأَعصَف الرجلُ: جار عن الطريق. قال المُفَضَّل: إذا

رمى الرجل غَرَضاً فصاف نبلُه قيل إن سهمك لعاصِفٌ، قال: وكلُّ مائل

عاصِفٌ؛ وقال كثِّير:

فَمَرّت بلَيْلٍ، وهي شَدْفاء عاصِفٌ

بمُنْخَرَقِ الدَّوداة، مَرَّ الخَفَيدَدِ

(* قوله «الدوداة» كذا بالأصل مضبوطاً ومثله شرح القاموس، وهي الجلبة

والأرجوحة كما في القاموس وغيره. وفي معجم ياقوت: الدوداء، بالمدّ، موضع

قرب المدينة ا هـ. وشكلت الدوداء فيه بالضم.)

قال اللحياني: هو يَعْصِفُ ويَعْتَصِفُ ويَصْرِفُ ويَصْطَرِف أَي يكسب.

وعَصَفَ يَعْصِفُ عَصْفاً واعتصَف: كسَب وطلَب واحْتالَ، وقيل: هو

كَسْبُه لأَهله. والعَصْفُ: الكسب؛ ومنه قول العجاج:

قد يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الجافي،

بغَير ما عَصْفٍ ولا اصْطِرافِ

والعُصُوفُ: الكَدُّ

(* قوله «والعصوف الكد» عبارة القاموس وشرحه: قال

ابن الاعرابي: العصوف الكدرة، هكذا في سائر النسخ، وفي العباب: الكدر، وفي

اللسان: الكد.). والعُصوفُ: الخُمور.

عقق

Entries on عقق in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more

عقق


عَقَّ(n. ac. عَقّ)
a. Split, cleft, rent, ripped.
b.(n. ac. مَعْقَقَة
عُقُوْق), Was disobedient, refractory, wilful, undutiful to
resisted.
c.(n. ac. عَقَق
عَقَاْق
عِقَاْق), Was pregnant, big with young.
d.(n. ac. عَقَق)
see VII (a)
أَعْقَقَa. Made bitter.
b. Put forth shoots (palm-tree).
c. see I (c)
إِنْعَقَقَa. Was split, rent; burst, broke.
b. Was tight, firm, fast.

عَقّa. see 21
عِقّa. Furrow, cleft, rent.

عِقَّة
(pl.
عِقَق)
a. see 2
عُقّa. Bitter.

عُقَقa. see 21
أَعْقَقُa. see 21
عَاْقِق
(pl.
عَقَقَة
أَعْقِقَة
15t)
a. Disobedient, wilful, undutiful.

عَاْقِقَة
(pl.
عَوَاْقِقُ)
a. fem. of
عَاْقِق
عَقِيْق
(pl.
أَعْقِقَة)
a. Ravine, gully.
b. Carnelian; coral.

عَقِيْقَة
(pl.
عَقَاْئِقُ)
a. Flash of lightning.
b. see 25 (b)
عَقُوْقa. see 21
عِقَّاْنa. Shoots.
ع ق ق: (الْعَقِيقُ) وَ (الْعَقِيقَةُ) وَ (الْعِقَّةُ) بِالْكَسْرِ الشَّعْرُ الَّذِي يُولَدُ عَلَيْهِ كُلُّ مَوْلُودٍ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ. وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ عَنِ الْمَوْلُودِ يَوْمَ أُسْبُوعِهِ (عَقِيقَةً) . وَ (الْعَقِيقُ) ضَرْبٌ مِنَ الْفُصُوصِ. وَهُوَ أَيْضًا وَادٍ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ. وَ (عَقَّ) عَنْ وَلَدِهِ مِنْ بَابِ رَدَّ إِذَا ذَبَحَ عَنْهُ يَوْمَ أُسْبُوعِهِ. وَكَذَا إِذَا حَلَقَ عَقِيقَتَهُ. وَ (عَقَّ) وَالِدَهُ يَعُقُّ بِالضَّمِّ (عُقُوقًا) وَ (مَعَقَّةً) بِوَزْنِ مَشَقَّةٍ فَهُوَ (عَاقٌّ) وَ (عُقَقٌ) كَعُمَرَ. وَجَمْعُ عَاقٍّ (عَقَقَةٌ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَفِي الْحَدِيثِ: «ذُقْ (عُقَقُ) » أَيْ ذُقْ جَزَاءَ فِعْلِكَ يَا عَاقُّ. قُلْتُ: وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ: (عَقَّ) وَالِدَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (الْعَقْعَقُ) طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَصَوْتُهُ (الْعَقْعَقَةُ) . 
ع ق ق

ما أعقّه لأبيه. وتقول: فلان هيّن المبرة شديد المعقّة. قال:

أحلام عاد وأجساد مطهرة ... من المعقّة والآفات والأثم

" وذق عقق ". مثلك في وادي العقوق، " أعز من الأبلق العقوق "؛ وهي الحامل التي نبتت العقيقة وهي الشعر على ولدها، وقد أعقت فهي معق وعقوق. ويقال: أهش من نوى العقوق وهو نوىً هشّ ليّن الممضغة تعلفه العقوق إلطافاً بها. وتقول: ما أدري شمت عقيقه، أم شمت عقيقه؛ أي سللت سيفاً أم نظرت إلى برقٍ وهي البرقة التي تستطيل في عرض السحاب، ولقد أكثروا استعارتها للسيف حتى جعلوها من أسمائه، فقالوا: سلّوا عقائق، كالعقائق؛ ونحوه قول بشر بن أبي خازم:

رأى درّةً بيضاء يحفل لونها ... سخام كغربان البرير المقصّب

وهي عناقيده. وانعقّ البرق: تسرّب في السحاب. وفي كلام أعرابيّة: سحماء عقّاقه، كأنها حولاء ناقه.
[عقق] فيه: إنه "عق" عن الحسنين، هي ما تذبح عن الولد، من العق: الشق والقطع. ومنه ح: الغلام مرتهن "بعقيقته"، أي يحرم أبوه شفاعته إذا لم يعق عنه- ومر في ر. وح: لا أحب "العقوق"، ليس فيه توهين لأمر العقيقة وإنما كره الاسم وأحب اسم النسيكة والذبيحة كما اعتاده في تغيير الاسم القبيح، ويقال للشعر الذي يخرج من بطن أمه: عقيقة، لأنها تحلق؛ وجعله الزمخشري أصلًا والذبيحة مشتقة منه. ط: ويحتمل أنه استعار العقوق للوالد جعل إباءه عن العقيقة مع قدرته عقوقًا- ومر في يدمي، وإماطة الأذى حلق شعره أو تطهيره من أوساخ وأوضار تلطخ به عند الولادة. نه: منه: إن انفرقت "عقيقته"، أي شعره تشبيهًا بشعر المولود. ومنه ح: نهى عن "عقوق" الأمهات، من عق والده إذا أذاه وعصاه، من العق: الشق، وخصت لأن لهن مزية وإن كان عقوق الآباء وغيرهم من ذوي الحقوق عظيمًا. ك: لتقدمهن برًا وإن تقدم الأب طاعة. ش: أو لأن أكثر العقوق يقع لهن. نه: ومنه: مر أبو سفيان بحمزة قتيلًا فقال: ذق "عقق"، هو معدول عن عاق كفسق من فاسق، أي ذق القتل يا عاق قومه بالقتل منهم يوم بدر. وفيه: مثلكم ومثل عائشة مثل العين في الرأس تؤذي صاحبها ولا يستطيع أن "يعقها" إلا بما هو خير لها، هو مستعار من عقوق الوالدين وفيه: إن من أطرق مسلمًا "فعقت" له فرسه كان كأجر كذا، عقت: حملت، والأجود: أعقت، فهي عقوق. ومنه المثل: أعز من الأبلق "العقوق"، لأن العقوق الحامل والأبلق من صفات الذكر. ومنه: أتاه رجل معه فرس "عقوق"، أي حامل، وقيل: حائل، وقيل: هو من التفاؤل كأنهم أرادوا أنها ستحمل إن شاء الله. وفيه: يغدو إلى بطحان "والعقيق"، هو واد من أودية المدينة، وورد أنه واد مبارك. ك: ومنه: أتاني آت "بالعقيق"، والآتي جبرئيل، ولعل المراد بصل سنة الإحرام، وقل: عمرة في حجة، أي مدرجة في حجة- يعني القرآن، أو في بمعنى مع. نه: وفيه: إن "العقيق" ميقات أهل العراق، وهو موضع قريب من ذات عرق، وهو اسم مواضع أخر كثيرة، وكل موضع شققته من الأرض فهو عقيق، والجمع أعقة وعقائق.
ع ق ق : الْعُقَّافَة وِزَانُ تُفَّاحَةٍ وَرُمَّانَةٍ هِيَ الْمِحْجَنُ وَعَقَفَهُ عَقْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْعَقَفَ عَطَفَهُ فَانْعَطَفَ وَعَقَفْتُ الشَّيْءَ تَعْقِيفًا عَوَّجْتُهُ.

(ع ق ق) : عَقَّ عَنْ وَلَدِهِ عَقَّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ الْعَقِيقَةُ وَهِيَ الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ يَوْمَ الْأُسْبُوع.
وَفِي الْحَدِيثِ «قُولُوا نَسِيكَةٌ وَلَا تَقُولُوا عَقِيقَةٌ» وَكَأَنَّهُ رَآهُمْ تَطَيَّرُوا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ فَقَالَ قُولُوا نَسِيكَةٌ وَيُقَالُ لِلشَّعْرِ الَّذِي يُولَدُ عَلَيْهِ الْمَوْلُودُ مِنْ آدَمِيٍّ وَغَيْرِهِ عَقِيقَةٌ وَعَقِيقٌ وَعِقَّةٌ بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ أَصْلُ الْعَقِّ الشَّقُّ يُقَالُ عَقَّ ثَوْبَهُ كَمَا يُقَالُ شَقَّهُ بِمَعْنَاهُ وَمِنْهُ يُقَالُ عَقَّ الْوَلَدُ أَبَاهُ عُقُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا عَصَاهُ وَتَرَكَ الْإِحْسَانَ إلَيْهِ فَهُوَ عَاقٌّ وَالْجَمْعُ عَقَقَةٌ.

وَالْعَقِيقُ الْوَادِي الَّذِي شَقَّهُ السَّيْلُ قَدِيمًا وَهُوَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ عِدَّةُ مَوَاضِعَ مِنْهَا الْعَقِيقُ الْأَعْلَى عِنْدَ مَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّا يَلِي الْحُرَّةَ إلَى مُنْتَهَى الْبَقِيعِ وَهُوَ مَقَابِرُ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْهَا الْعَقِيقُ الْأَسْفَلُ وَهُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْهَا الْعَقِيقُ الَّذِي يَجْرِي مَاؤُهُ مِنْ غَوْرَيْ تِهَامَةَ وَأَوْسَطُهُ بِحِذَاءِ ذَاتِ عِرْقٍ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَتَّصِلُ بِعَقِيقَيْ الْمَدِينَةِ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ لَوْ أَهَلُّوا مِنْ الْعَقِيقِ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ وَجَمْعُ الْعَقِيقِ أَعِقَّةٌ وَالْعَقِيقُ حَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْفُصُوصُ.

وَالْعَقْعَقُ وِزَانُ جَعْفَرٍ طَائِرٌ نَحْوُ الْحَمَامَةِ طَوِيلُ الذَّنَبِ فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْغِرْبَانِ وَالْعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ. 
(عقق) - في حديث أبي إدْريسَ: "مَثَلُكُم وَمَثلُ عائِشَةَ - رَضي الله عنها - مَثَلُ العَيْنِ فيِ الرَّأسِ تُؤذِي صَاحِبَها، ولا يَسْتَطِيعُ أن يَعُقَّها إلاّ بالَّذِي هو خيْرٌ لها". أصل العَقّ: القَطْعُ والشَّقُّ: يقال: عقَّ ثَوبَه: أي شَقَّه؛ ومنه الوَلَدُ العَاقُّ، والرَّحِم العَقُوِق.
- في الحديث: "أتاه رَجلٌ معه فرسٌ عَقُوق"
: أي حَامِلٌ. وقيل: حَائِل، وهو من الأَضْداد.
قال أَبو حَاتِم: أَظنُّ أنّ هذا من التَّفَاؤل، كأنهم أَرادُوا أنها سَتَحْمِل إن شَاءَ الله.
- في الحديث : "الغُلامُ مُرْتَهَن بِعَقِيقتِه"
ذُكِر عن أحمدَ بنِ حَنْبل - رحمه الله - أَنَّ مَعْنَاه أَنَّ أباه يُحَرمُ شَفاعةَ وَلَدِه إذا لم يَعُقَّ عنه.
- في الحديث: "أَيُّكم يُحبُّ أن يَغْدُوَ إلى بُطْحَانَ أو العَقِيقَ"
والعَقِيق هذا عَقِيقُ المَدِينة وادٍ من أَودِيَتِها - مسِيلٌ للماء الذي ورد ذِكرُه في الأَحادِيثِ، وأَنَّه وادٍ مُبارَك.
- وفي حديث آخر: "إنَّ العَقِيقَ مِيقاتُ أهلِ العِراقِ"
وهذا غَيرُ ذَلك، كما أَنَّ بَطْحانَ الذي ذُكِر مع العَقِيقِ ليس بِبَطْحاءِ مكَّةَ وأَبْطَحِها الذي ضُرِبَتْ بها قُبَّتُه حين حجَّ.
قال الجَبَّان: قِيلَ للوَادِي المعَروفِ بالمدينة: العَقِيقُ؛ لأنه كان عُقَّ: أي شُقَّ، فهو عَقِيقٌ بمعنى مَعْقُوق. وكُلُّ شيءٍ شقَقْتَه من الأرضِ فهو عَقِيقٌ. والجمع أعِقَّة وعَقائِقُ.
وفي بِلادِ العَرَب عَقائِقُ كَثيرَة. كُلُّ واحد منها يُسَمَّى العَقِيقَ.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: كُتِبَ إليه بأَبْيَاتٍ في صحيفة منها:
فَمَا قُلُصٌ وُجِدْن مُعَقَّلات ... قَفَا سَلْعٍ بمُخْتَلَف التِّجَارِ 
يعني نساءً مُعقَلاتٍ لأزواجهنّ، كما تُعَقَّل النُوقُ عند الضِّراب.
ومن الأَبْياتِ أيضا:
* يُعَقَّلهُنّ جَعْدَةُ من سُلَيْم *
أرادَ أنه يَتَعرَّض لهُنَّ، فَكنَى بالعَقْلِ عن الجماع: أي أَنَّ أزواجَهنّ يُعَقِّلُونَهُنّ، وهو يُعَقِّلُهُنَّ أيضا، كأنَّ البَدْءَ للأَزْواجِ والإعادةَ له
[عقق] العَقيقَةُ: صوت الجَذَعِ. وشَعَرُ كلِّ مولودٍ من الناس والبهائم الذى يولد عليه عقيقة، وعقيقة، وعِقَّةٌ أيضاً بالكسر. قال ابن الرقاع يصف حماراً: تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عنه فأنْسَلَها واجْتابَ أخرى جديداً بعد ما ابْتَقَلا ومنه سمِّيت الشاة التي تُذبحُ عن المولود يوم أسبوعه عَقيقَةً. وقال أبو عبيد: العِقَّةُ في الناس والحُمُرِ، ولم نسمعه في غيرهما. وعَقيقَةُ البرقِ: ما انْعَقَّ منه، أي تَضَرَّبَ في السحاب، وبه شبِّه السيف. قال عنترة وسيفي كالعَقيقةِ فهو كِمْعي سلاحي لا أفل ولافطارا وكل انشقاق فهو انْعقاقٌ، وكل شقٍّ وخرقٍ في الرمل وغيره فهو عَقٌّ. ويقال: انعَقَّتِ السحابة، إذا تَبَعَّجت بالماء. والعقيق: ضرب من الفصوص. والعقيق: واد بظاهر المدينة. وكل مسيلٍ شَقَّه ماء السيل فوسَّعه فهو عَقيقٌ، والجمع أعِقّةٌ. وعَقَّ بالسهم، إذا رمى به نحو السماء. وينشد للهذليّ : عَقُّوا بسهمٍ ثم قالوا صالِحوا يا ليتني في القوم إذا مسحوا اللحى وذلك السهم يسمَّى عَقيقةً، وهو سهم الاعتذار، وكانوا يفعلونه في الجاهلية. فإن رجع السهم ملطخا بالدم لم يرضوا إلا بالقود، وإن رجع نقيا مسحوا لحاهم وصالحوا على الدية، وكان مسح اللحى علامة للصلح. قال ابن الاعرابي: لم يرجع ذلك السهم إلا نقيا. ويروى: " عقوا بسهم " بفتح القاف، وهو من باب المعتل. وينشد  عقوا بسهم فلم يشعُر به أحدٌ ثمَّ استفاءوا وقالوا حبذا الوضح وعق عن ولده يعق عَقًّا، إذا ذَبَح عنه يوم أسبوعه، وكذلك إذا حلق عَقيقَتَهُ. وعَقَّ والدَه يَعُقُّ عُقوقاً ومَعَقَّةً، فهو عاق وعقق مثل عامر وعمر، والجمع عققة مثل كفرة. وفي الحديث: " ذُقْ عُقَقُ " أي ذُقْ جزاءَ فعلك يا عاقُّ. قاله بعضهم لحمزة رضى الله عنه وهو مقتول. تقول منه: أعَقَّ فلانٌ، إذا جاء بالعُقوقِ. وأعَقَّتِ الفرسُ، أي حملتْ فهي عَقوقٌ، ولا يقال مُعِقٌّ إلا في لغة رديئة وهو من النوادر، والجمع عُقَقٌ، مثل رسول ورسل. ونَوى العَقوقِ: نوًى رِخْوٌ تعلفُهُ الإبلُ العُقَقُ. وربَّما سمُّوا تلك النواة عَقيقَةً. والعِقاقُ: الحوامل من كل حافرٍ، وهو جمع عُقُقٍ، مثل قلص وقلاص، وسلب وسلاب. والعَقاقُ بالفتح: الحَمْلُ. يقال: أظهرت الاتان عقاقا، وكذلك العقق. قال عدى ابن زيد: وتركت العير يدمى نحره ونحوصا سمحجا فيها عقق وقولهم: " طلب الأبلَقَ العَقوقَ " مثلٌ لما لا يكون، وذلك إن الأبلق ذَكَرٌ ولا يكون الذكر حاملاً. وأمَّا قول الشاعر، أنشده ابن السكيت: ولو طَلَبوني بالعَقوقِ أتيتُهُمْ بألفٍ أؤدِّيهِ إلى القوم أقْرَعا فيقال الابلق، ويقال موضع. والعقعق: طائر معروف، وصوته العقعقة. وعقه: بطن من النمر بن قاسط، ومنه قول الاخطل: ومُوَقِّع أَثَرُ السِفارِ بِخَطْمِهِ من سُودِ عَقة أو بني الجَوَّال وماء عُقٌّ مثل قُعٍّ. وأعَقَّه الله، أي أمَرَّهُ، مثل أقَعَّهُ. وعِقَّانُ النخيل والكروم: ما يخرج من أصولها. وإذا لم تقطع العِقَّانُ فسدت الأصول. وقد أعَقَّتِ النخلة والكرمة. 
عقق
! العَقيقُ، كأمِير: خَرَزٌ أحْمَر تُتّخذُ مِنْهُ الفُصوصُ، يكون باليَمَن بالقُرْبِ من الشِّحْر. يتكوّن ليَكُون مَرْجاناً، فيمنَعُه اليُبْس والبَرْد. قَالَ التّيفاشِيّ: يُؤْتَى بِهِ من اليَمَن من مَعادِن لَهُ بصَنْعاءَ، ثمَّ يؤتَى بِهِ الى عَدَن، وَمِنْهَا يُجْلَب الى سائِرِ البلادِ. قلتُ: وَقد تقدّم للمصنِّفِ فِي ق ر أأن معدِن العَقيق فِي موضِع قُرب صَنعاءَ يُقال لَهُ: مُقرأ. وبسَواحِل بحْرِ روميّة مِنْهُ جنْسٌ كدِرٌ، كماءٍ يجْري من اللّحْمِ المُمَلَّح، وَفِيه خُطوطٌ بيضٌ خفيّةٌ. قلت: وَهُوَ المَعْروف بالرُّطَبيّ، قالَه التّيفاشيُّ. وأجودُ أنواعِه الْأَحْمَر، فالأصْفر، فالأبيضُ، وغيرُها رَديء. وَقيل: المُشَطَّبُ مِنْهُ أجْوَد، وَهِي أصْليّةٌ لَا مُنقَلِبَة بالطّبْخ، كَمَا ظُنّ. حقّقه داودُ فِي التّذْكِرة. وَمن خَواصّ الْأَحْمَر مِنْهُ أنّ: مَنْ تخَتّم بِهِ سكَنَت روعتُه عِنْد الخِصام وَزَالَ عَنهُ الهمُّ والخَفَقان، وانْقَطَع عَنهُ الدّم من أَي موضِع كَانَ ولاسيّما النِّساء اللّواتي يَدُوم طمْثُهن، وشُربُه يُذهِب الطِّحال ويفْتَحُ السُّدَد. ونُحاتَةُ جَمِيع أصنافِه تُذهِب حفَر الأسْنان. ومحْروقُه يثبِّت متحَرِّكَها ويشُدُّ اللِّثَة. وَقد وردَ فِي بعْض الْأَخْبَار: تختّموا {بالعَقيقِ فإنّه برَكَة. وَقَالَ صاحبُ اللِّسان: ورأيتُ فِي حاشيةِ بعْضِ نُسَخ التّْذيب الموْثوق بهَا.
قَالَ أَبُو الْقَاسِم: سُئل إبْراهيمُ الحَرْبيُّ عَن الحَدِيث: لَا تخَتّموا بالعَقيق فَقَالَ: هَذَا تصْحيفٌ، إِنَّمَا هُوَ لَا تُخَيِّموا بالعَقيق أَي: لَا تُقيموا بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ خَراباً الواحِدةُ بهاءٍ، ج: عَقائِق. والعَقيقُ: الْوَادي، ج: أعِقّة وعَقائِقُ. (و) } العَقيقُ: كُلُّ مَسيلٍ شَقّه ماءُ السّيْل فأنْهَرَه ووسّعه، والجَمْع كالجَمْع.
والعَقيقُ: ع بالمَدينة على ساكنِها أفضَلُ الصّلاةِ والسّلام، فِيهِ عُيونٌ ونَخيلٌ، وَهُوَ الَّذِي وردَ ذِكرُه فِي الحَدِيث: أَنه وادٍ مُباركٌ كأنّه عُقَّ، أَي: شُقَّ، غلَبت الصِّفةُ عَلَيْهِ غلَبةَ الاسْم، ولزِمَتْه الألِف واللاّم لِأَنَّهُ جُعِلَ الشّيء بعَيْنه، على مَا ذهَب إِلَيْهِ الخَليلُ فِي أسْماءِ الأعْلامِ الَّتِي أصلُها الصّفة كالحارِث والعبّاس. وَأَيْضًا: موضِع باليَمامَة وَهُوَ وادٍ واسعٌ ممّا يَلي العرَمة، تتدفّق فِيهِ شِعابُ العارِض، وَفِيه عُيون عذْبة الماءِ. وَأَيْضًا: مَوضِع بتِهامَة وَمِنْه الحَدِيث: وقّتَ لأهْل العِراقِ بطْنَ العَقيق. قَالَ الأزهريُّ: أرادَ العَقيقَ الَّذِي بالقُرْبِ من ذاتِ عِرْق قبلَها بمَرْحَلة أَو مرْحلَتَيْن. وَهُوَ الَّذِي ذكَره الشافِعيُّ رحِمه الله فِي المَناسِك، وَهُوَ قَوْله: وَلَو أهَلّوا من العَقيق كَانَ أحبَّ إليّ. وَأَيْضًا: موضِع بنَجْد يُقال لَهُ: عَقيقُ القَنان، تجْرِي إِلَيْهِ مياهُ قُلَل نجْدٍ وجِبالِه.
والعَقيق: ستّة مواضِع أُخَر وَهِي أودِيَة شقّتْها السَّيْلُ عاديّةٌ، مِنْهَا العَقيقان: بلدان فِي بِلَاد بني عامِر من ناحيةِ الْيمن، فَإِذا رأيتَ هَذِه اللفظَة مُثنّاةً فإنّما يفعْنى بهَا ذانِكَ البَلَدان، وَإِذا رأيتَها)
مُفْردَة فقد يجوزُ أَن يُعْنَى بهَا العَقيق الَّذِي هُوَ وادٍ بالحجاز، وَأَن يُعْنى بهَا أحد هذَيْن البلَدين لأنّ مثْل هَذَا قد يُفْرد، كأبانَيْن. والعَقيقُ: شعَر كُلِّ موْلود يخرجُ على رأسِه فِي بطْنِ أمّه من النّاس. قَالَ أَبُو عُبَيد: وَكَذَلِكَ من البَهائِم، {كالعِقّة بِالْكَسْرِ، والعَقيقَة كسَفينة. وَأنْشد الأزهريُّ للشَّمّاخ:
(أطار} عَقيقَه عَنهُ نُسالاً ... وأُدمِج دَمْجَ ذِي شَطَنٍ بَديعِ)
أَرَادَ شَعْره الَّذِي يولَد عَلَيْهِ أنّه أنْسَله عَنهُ. وَأنْشد أَبُو عُبَيد لِابْنِ الرِّقاع يصف العَيْر:
(تحسّرَتْ {عِقّةٌ عَنهُ فأنْسَلَها ... واجْتابَ أخْرى جَديداً بَعْدَمَا ابْتَقَلا)
يَقُول: لمّا تربّع وأكَلَ بُقولَ الرّبيع أنْسَلَ الشّعرَ المولودَ مَعَه، وأنْبَتَ الآخر، فاجْتابَه، أَي: اكْتَساه. وَفِي الحَدِيث: كُلّ موْلودٍ مُرْتَهَنٌ} بعَقيقَتِه أَي: العَقيقةُ لازِمةٌ لَهُ، لابُدّ لَهُ مِنْهَا. قَالَ الليثُ: وَإِذا سقَطَ عَنهُ الشّعْر مرّةً ذهبَ ذَلِك الاسْم مِنْهُ. قَالَ امْرُؤ القَيس:
(يَا هِنْدُ لَا تنْكِحي بوهَةً ... عليهِ {عَقيقَته أحْسَبا)
وَقد مرّ تمامُ الأبيات فِي ر س ع يصِفُه باللّؤْم والشُحِّ، أَي: لم يحْلِق عَقيقَتَه فِي صغَرِه حتّى شاخ. وَقَالَ زُهير:
(أذلِك أمْ أقَبُّ البَطْنِ جأْبٌ ... عَلَيْهِ من} عَقيقَتِه عِفاءُ)
وَفِي الحَدِيث: إِن انفَرَقَتْ عَقيقتُه فرَق أَي شعره، سُمّي! عَقيقةً تشْبيهاً بشَعْر الْمَوْلُود. أَو {العِقّة بالكَسْر فِي الحُمُر والنّاس خاصّة وَلم تُقَلْ فِي غيْرهما، قَالَ أَبُو عُبَيد. قَالَ عديُّ بنُ زيْد العِباديّ يصِف حِماراً:
(صَيِّتُ التّعْشير رَزّامُ الضُحى ... ناسِلٌ} عِقّته مثلُ المَسَدْ)
ج: {عِقَق كعِنب. قَالَ رؤبةُ: كالهَرَويّ انْجابَ عَن لَيْلِ البَرَقْ طيّر عَنْهَا النّسْرُ حوْلِيَّ} العِقَقْ النَّسْر: السِّمَن. {والعَقيقةُ أَيْضا: صوفُ الجذَع كَمَا أنّ الجَنيبة: صوف الثّنِيّ. وسُمّيَت الشّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ عِنْد حلْقِ شعَر الموْلودِ} عَقيقة لأنّه يُحْلَقَ عَنهُ ذلِك عندَ الذّبْح، وَلذَا جَاءَ فِي الحَدِيث: فأهرِيقوا عَنهُ دَمًا، وأميطُوا عَنهُ الأذَى يَعْنِي بالأذَى ذلِك الشَّعَر الَّذِي يُحْلَق عَنهُ، وَهَذَا من الأشياءِ الَّتِي ربّما سُمّيتْ باسْم غيْرِها إِذا كَانَت معَها، أَو من سَبَبِها. وَفِي الحَدِيث: أَنه سُئلَ عَن)
العَقيقَة فَقَالَ: لَا أحِب {العُقوقَ لَيْسَ فِيهِ توْهينٌ لأمر} العَقيقة، وَلَا إسْقاطٌ لَهَا، وَإِنَّمَا كرِه الاسمَ، وأحَبَّ أَن تُسَمّى بأحْسَن مِنْهُ، كالنّسيكَةِ، والذّبيحَة، جرْياً على عادَتِه فِي تغْيير الاسْم القَبيح.
وجعَل الزّمَخْشَريُّ الشَّعر أصْلاً، والشّاة المذبوحةَ مُشتَقّة مِنْهُ. والعَقيقَةُ من البَرْقِ: مَا يبْقَى فِي السَّحابِ من شُعاعِ، قَالَه اللّيثُ. وَقَالَ غيرُه: عَقيقةُ البَرْق: مَا انْعقّ مِنْهُ، أَي: تسرّب فِي السَّحاب كالعُقَقِ، كصُرَد. وَقيل: {العَقيقة} والعُقَق: البَرْق إِذا رأيتَه وسط السّحاب كأنّه سيْف مسْلول قَالَ اللّيث: وَبِه تُشَبَّه السّيوفُ فتُسمّى عَقائِقَ. قَالَ عنْتَرَةُ:
(وسَيْفي! كالعَقيقَةِ فَهُوَ كِمْعِي ... سِلاحي لَا أفَلَّ وَلَا فُطارا) وَأنْشد اللّيثُ لعَمْرو بنِ كُلْثوم:
(بسُمْرٍ من قَنا الخَطّيِّ لُدْنٍ ... وبيضٍ {كالعَقائِقِ يجْتَلينا)
وَفِي الأساس: مَا أدْري شِمْتَ عَقيقَة أم شِمتُ} عقيقة أَي: سَللتَ سَيفاً أم نظَرتُ الى برْقٍ. وَهِي البَرقَة الَّتِي تستَطيل فِي عُرْضِ السّحابِ، وَقد أكثَروا استِعارَتَها للسّيف، حَتَّى جعَلوها من أسمائِه، فَقَالُوا: سَلّوا {عَقائِقَ} كالعَقائِق. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: العَقيقَة: المَزادَة. والعَقيقَة: النّهْر.
والعَقيقَة: العِصابةُ سَاعَة تُشَقُّ من الثّوْب. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة، وابنُ الأعرابيّ أَيْضا: العَقيقَة: غُرْلَة الصّبيّ إِذا خُتِن. وَالْأَصْل فِي كلِّ ذَلِك {عَقّ} يعُقّ {عقّاً: إِذا شقّ وقطَع، فَهُوَ} معْقوقٌ {وعَقيقٌ. وَمِنْه تسمِيَةُ شَعَر الموْلودِ عَقيقَة، لِأَنَّهُ إِن كَانَ على رأسِ الإنسيّ حُلِقَ وقُطِع، وَإِن كَانَ على البَهيمة فإنّها تُنْسِلُه. والذّبيحَة تُسمّى عَقيقة لِأَنَّهَا تُذبَح، فيُشَقّ حُلْقومها ومَريئُها وودَجاها قطْعاً، كَمَا سُمّيَت ذَبيحةً بالذّبْح، وَهُوَ الشّقُّ. (و) } عقّ عَن الْمَوْلُود {يعِقُّ} ويَعُقّ: حلَق {عَقيقَتَه، أَو ذبَح عَنهُ شَاة.
وَفِي التّهذيب والصِّحاح: يومَ أسبوعِه، فقيّدَه بالسّابع. قَالَ اللّيثُ: تُفصَل أعضاؤُها، وتُطْبَخُ بماءٍ ومِلْح، فيَطْعَمُها الْمَسَاكِين. وَفِي الحَدِيث: أنّ النّبي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم عقّ عَن الْحسن والحُسين رَضِي الله عَنْهُمَا. وعقّ بالسّهْم: إِذا رمَى بِهِ نحْوَ السّماءِ، وذلِك السّهمُ يُسَمّى} عَقيقةً وَهُوَ سهم الاعْتِذار، وَكَانُوا يفعَلونه فِي الجاهليّة، فَإِن رجَع السّهم مُلطَّخاً بالدّم لم يرْضوا إِلَّا بالقَوْد، وَإِن رجعَ نقيّاً مسَحوا لِحاهُم، وصالَحوا على الدِّيّة. وَكَانَ مسْحُ اللِّحَى عَلامَة للصُّلْح، كَمَا فِي العُباب. وَفِي اللّسان: أصلُه أَن يُقتَل رجلٌ من القَبيلة، فيُطالَب القاتِلُ بدَمِه، فتجْتَمع جَماعة من الرّؤساءِ الى أولياءِ القَتيل، ويعْرِضون عَلَيْهِم الدِّيَة، ويسألون العَفْوَ عَن الدّم، فإنْ كَانَ وليُّه قَوِيا حَميّاً أَبى أخعذَ الدِّيَة، وَإِن كانَ ضَعيفاً شاورَ أهلَ قبيلَتِه، فَيَقُول للطّالِبين: إنّ)
بينَنا وَبَين خالِقنا عَلامَة للأمْر والنّهْي، فيقولُ لَهُم الآخَرون: مَا عَلامَتُكم فَيَقُولُونَ: نأخذُ سهْماً فنُركِّبُه على قوْس، ثمَّ نرْمي بِهِ نَحْو السّماء، فَإِن رجعَ إِلَيْنَا مُلَطَّخاً بالدّم فقد نُهينا عَن أخذِ الدِّية، وَلم يرْضَوا إِلَّا بالقَوَد، وَإِن رجَعَ نقِياً كَمَا صعَد فقد أُمِرْنا بأخذِ الدِّية، وصالَحوا، فَمَا رجَع هَذَا السّهمُ قطُّ إِلَّا نقِيّاً، وَلَكِن لَهُم بِهَذَا عُذْر عِنْد جُهّالِهم. وَقَالَ شاعِرٌ من أهل الْقَتِيل وَقيل: من هُذَيْل. وَقَالَ ابنُ بَرّي: هُوَ للأشْعَر الجُعْفِيّ وَكَانَ غائِباً عَن هَذَا الصُلْح:
( {عَقّوا بسَهْمٍ ثمّ قَالُوا صالِحوا ... يَا ليتَني فِي القَوْم إذْ مسَحوا اللِّحَى)
قَالَ الأزهَريُّ: وَأنْشد الشافِعي للمُتَنَخِّل الهُذَلي:
(عقّوا بسَهْمٍ وَلم يشْعُر بِهِ أحدٌ ... ثمَّ استفاءُوا وَقَالُوا حبّذا الوضَحُ)
أخْبَرَ أنّهم آثَروا إبِلَ الدِّيَة وألبانَها على دمِ قاتِل صاحِبهم. والوَضَح هَاهُنَا: اللّبَن. ويُروى عقّوا بسَهم بِفَتْح الْقَاف، وَهُوَ من بابِ المُعْتَلّ.} وعقَّ والِدَه {يعُق} عقًّا، و {عُقوقاً بالضّمِّ} ومَعَقّة: شَقّ عَصا طاعَتِه، وَهُوَ ضِدُّ بَرَّه وَقد يُعَمّ بلَفْظ العُقوق جميعُ الرّحِم. وَفِي الحَدِيث: أكبَرُ الكَبائِر الإشراكُ بِاللَّه، وعُقوق الوالِدَين، وقَتْلُ النّفْس، واليَمين الغَموس. وَأنْشد لسَلَمة المخْزوميّ:
(إنّ الْبَنِينَ شِرارُهم أمثالُه ... مَنْ عقّ والدَه وبَرَّ الأبعدا)
وَقَالَ زُهَير: (فأصْبحْتُما فِيهَا على خيْرِ موْطِن ... بعيدَيْنِ فِيهَا من عُقوق ومأثَمِ)
وَقَالَ آخر، وَهُوَ النَّابِغَة:
(أحْلامُ عادٍ وأجْسامٌ مطهَّرَةٌ ... من {المَعَقّةِ والآفاتِ والأثَمِ)
فَهُوَ} عاقٌّ {وعَقٌّ. وَمِنْه قولُ الزَّفَيان واسمُه عَطاءُ بنُ أُسَيد: أَنا أَبُو المِرْقاِ} عَقّاً فَظّا لمَن أُعادِي مِدْسَرا دَلَنْظَى هَكَذَا أنشدَه الصَّاغَانِي، وروايةُ ابْن الأعرابيّ هَكَذَا: أَنا أَبُو المِقْدام {عَقّاً فَظّا بِمن أُعادي مِلْطَساً مِلَظّا أكُظُّه حَتَّى يموتَ كَظّا ثُمَّتَ أُعْلي رأسَه المِلْوَظّا)
صاعِقَةً من لَهَبٍ تلظّى قيل: أَرَادَ} بالعَقّ هُنا {العاقّ، وقيلَ: المُرُّ من الماءِ} العُقاق، كَمَا سَيَأْتِي، {وعَقَقٌ، مُحرَّكة هَكَذَا فِي سائِر النُسَخ، وَالصَّوَاب:} عُقَق، كعامِرٍ وعُمَر، معْدولٌ من عاقّ للمُبالغة، كغُدَرٍ من غادِرٍ، وفُسَق من فاسِق. وَمِنْه قَول أبي سُفْيان يومَ أُحُد لحَمْزَة رَضِي الله عَنهُ حِين رَآهُ مقْتولاً: ذُقْ عُقَقُ أَي: ذُق جَزاءَ فِعلِك يَا {عاَقّ، كَمَا فِي الصِّحاح. ويُروى أَيْضا: رجُلٌ عُقُق بضمّتين أَي: عاقٌّ، كَمَا فِي اللّسان جمْع الأولى:} عقَقَة، مُحرَّكَة ككافر وكفَرة، كَمَا فِي الصّحاح، زَاد الصاغانيّ: {وعُقَّق، مِثَال سُكَّر. وَأنْشد لرؤْبَة: من العِدا والأقربينَ} العُقَّقا {وعَقاقِ، كقطام: اسْم من} العُقوقِ كَمَا فِي العُباب. ونقلَه ابْن بَرّي أَيْضا، وَأنْشد لعَمْرة بنتِ دُريد ترْثيه: (لعَمْرُك مَا خشيتُ على دُرَيْدٍ ... ببَطْنث سُمَيْرةٍ جيْش العَناقِ)

(جَزَى عنّا الإلهُ بَني سُلَيْمٍ ... {وعقّتْهُم بِمَا فَعَلوا} عَقاقِ)
وماءٌ {عُقٌّ} وعُقاقٌ، بضمِّهما أَي: مُرٌّ شَديدُ المَرارة، أَو مُرٌ غليظ، الواحِدُ والجَمْعُ سَواءٌ مثل قُعّ وقُعاع. وفَرَسٌ {عَقوق، كصَبور: حائِلٌ، أَو حامِل، وَذَلِكَ إِذا انفتَق بطْنُها واتّسَع للولَد ضِدٌّ. قَالَ أَبُو حَاتِم فِي الأضداد: زعَم بعضُ شيوخِنا أنّ الفرَس الحامِل يُقال لَهَا: عَقوق، وَيُقَال أَيْضا للحائِل: عَقوقٌ. وَفِي الحَدِيث: أَتَاهُ رجُلٌ مَعَه فرَسٌ عَقوقٌ، أَي: حائِل أَو هُوَ على التّفاؤل كَمَا ظنّه أَبُو حَاتِم قَالَ: كأنّهم أَرَادوا أنّها ستحْمِل إِن شاءَ الله تَعَالَى. قَالَ الأزهريّ: وَهَذَا يفرْوى عَن أبي زيْد ج:} عُقُقٌ، بضمّتين كقَلوصٍ وقُلُصٍ، كَمَا فِي العُباب. ونظّره الجوْهَريُّ برَسولٍ ورسُل. قَالَ رؤبَة يصِف صائِداً: وسَوْسَ يدْعو مُخْلِصاً ربَّ الفَلَقْ سِرّاً وَقد أوّن تأْوينَ العُقُقْ يُروى أوّن على وزن فعّل، يُريد الواحدَ من الحَمير، والأوْنُ: العِدْلُ، أَي: شرِبَ حَتَّى صَار كأنّه فرَسٌ حامِل، ويُروى: أوّنَّ على وزن فعّلْن يُريد بذلِك الجماعةَ مِنْهُم، أَي شربْن حَتَّى كأنّ كُلَّ واحدَة منهنّ {عَقوقٌ، أَي: حَامِل، فشبّه بطونَها بالأعْدالِ. جج أَي جمْع الجَمْع: عِقاقٌ ككِتاب مثل قُلُص وقِلاص. وَقد} عقّت {تعِقُّ من حدّ ضرَبَ، وَمِنْه الحَدِيث: من أطْرَقَ مُسلِماً،} فعقّت لَهُ)
فرسُه، كَانَ لَهُ كأجرِ كَذَا {عقّتْ أَي: حملَت} عَقاقاً كسَحاب {وعَققاً مُحرَّكة} وأعَقّت، وَسَيَأْتِي قَرِيبا فِي كَلامِ المُصنِّف أَو {العَقاق، كسَحابٍ، وكِتاب: الحَمْلُ بعَيْنِه. قَالَ أَبُو عمْرو: أظْهَرت الأتانُ} عَقاقاً، بِفَتْح الْعين: إِذا تبيّن حمْلُها. ويُقال للجَنين: عَقاقٌ. قَالَ:
(جَوانِحُ يمْزَعْنَ مزْعَ الظِبا ... ءِ لم يتّرِكْنَ لبَطْنٍ عَقاقا)
أَي: جَنيناً. هَكَذَا قَالَ الشّافِعيّ: {العَقاقُ بِهَذَا المعْنى فِي آخِر كِتاب الصّرفِ. وَأما الأصمعيُّ فإنّه يَقُول العَقاق مصْدر العَقوق. قَوْله:} والعَقَقُ، مُحرَّكة: الانْشِقاقُ هَكَذَا فِي سَائِر النُسَخ، والصّوابُ {كالعَقَق محرّكةً، أَي: بِمَعْنى الحَمْلِ، كَمَا فِي اللّسان والصِّحاح والعُباب. يُقال: أظْهَرت الأتانُ} عقَقاً، أَي: حمْلاً. وأنشَدوا لعَديّ بنِ زَيْدٍ العِباديّ:
(وترَكْتُ العَيْر يدْمَى نحْرُه ... ونَحوصاً سَمْحَجاً فِيهَا {عَقَقْ)
وَأما} العَقَق، محركةً، بمعْنى الانشِقاق فخطأٌ ينْبَغي التّنَبُّه لذَلِك، وَالله أعلم. وَفِي الْمثل: أعزّ من الأبلَق {العَقوق:
(طلَب الأبْلَقَ} العَقوقَ فلمّا ... لم ينَلْه أرادَ بيْضَ الأنوقِ)
وَمن أمثالِهم أَيْضا فِي الرّجُل يسألُ مَا لَا يكون، وَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ: كلّفتَني الأبْلَق العَقوقَ.
ومثلُه: كلّفْتَني بَيْضَ الأنوقِ. وَقيل: الأبْلَقُ العَقوق: الصُّبح لِأَنَّهُ ينْشَقّ. وَقد مرّ مَا يتعلّق بِهِ فِي: ب ل ق وأ ن ق فراجعْه. ويُقال: أهشُّ من نَوَى العَقوق وَهُوَ نَوًى هشٌّ أيّ رِخْو لَيِّنُ المَمْضَغَةِ تأكُله العَجوز أَو تَلوكُه، تُعْلَفُه النّاقةُ العَقوق إلْطافاً لَهَا، فلِذلك أُضيف إِلَيْهَا. قَالَ اللّيثُ: وَهُوَ من كَلَام أهْل البَصْرة، وَلَا تعرِفُه الأعرابُ فِي بادِيَتها.! وعَقّةُ: بطْنٌ من النَّمِر بنِ قاسِط بنِ هِنْب بنِ أفْصَى بن بُعْمِيّ بن جَديلَة قَالَ الأخْطَل:
(ومُوَقَّع أثَرُ السِّفارِ بخَطْمِه ... من سودِ عَقّةَ أَو بَني الجوّالِ)
الموقَّع: الَّذِي أثّر القَتَبُ على ظهْرِه. وَبَنُو الجوّال فِي بَني تغْلِب. وَقَالَ ابنُ الكَلبيّ فِي الجَمْهَرة: فمِنْ بَني هِلال {عقّةُ بنُ البِشْرِ بنِ هِلالِ بنِ البِشْر بن قيْس بنِ زُهَيْر بنِ عقّة بن جُشَم بن هِلال بنِ رَبيعةَ بنِ زَيد مَناةَ الَّذِي كَانَ على بني النَّمِر يومَ عيْنِ التّمر، لَقيَهُم خالِدُ بنُ الوَليد، فقتَله خالدُ بنُ الوَليد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وصلَبه. قلت: وَالَّذِي فِي أنْسابِ أبي عُبَيد القاسِم بنِ سَلاّم مَا نصُّه: وَكَانَت أوسُ مَناة من النّمِر بن قاسِط أُبيدُوا يَوْم لَقِيَهم خالدُ بنُ الوَليد فِي زَمَن أبي بكْر رَضِي الله عَنْهُمَا، ورَئِيسهم يَوْمئِذٍ لَبيدُ بنُ عُتْبة، يُقَال: هُوَ رَئيسُ أوْس خاصّة، ثمَّ قَالَ:)
وَمن بَني تَيْم الله من النَّمِر الضّحْيان، واسمُه عامرُ بن سَعْد بنِ الخَزْرج بنِ تيْم الله، وَأَخُوهُ عَوفُ بنُ سعْد، من ولَده عَقّةُ بنُ قيْس بنِ بِشر: كَانَ على بَني النَّمِر يَوْم لَقيَهم خالدُ بن الوَليد بعَيْن التّمر، فقتلَه وصلَبَه. وَقَالَ ابنُ دُريد: العَقّةُ: البَرْقَةُ المُستَطيلة فِي السّماءِ. وَفِي الأساس: فِي عُرْضِ السّحاب. زَاد غيرُه: كأنّه سيفٌ مسْلول. والعَقّة: حُفْرةٌ عَميقةٌ فِي الأرضِ والجمعُ} عَقّات {كالعِقّ، بالكَسْر. هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب بالفَتْح، وَهُوَ حفْر فِي الأَرْض مُستطَيلٌ، سُمِّيَ بالمَصْدر، كَمَا فِي اللّسان.} والعُقّة، بالضّمِّ: الَّتِي يلعَبُ بهَا الصِّبْيان كَمَا فِي اللِّسَان. وَفِي الصِّحاح: {عِقّانُ النّخيل والكُرومِ، بِالْكَسْرِ: مَا يخرُج من أصولِهما. وَفِي الصِّحاح والعُباب: من أصولِها، وَإِذا لم تُقْطَع} العِقّانُ فسدَت الْأُصُول. وَقد {أعقّت} إعقاقاً: أخرَجَتا {عِقّانَهما.} وعَواقُّ النّخْل: رَوادِفُه، وَهِي فُسْلانٌ تنبُت مَعَه كَمَا فِي العُباب. {والعَقْعَقُ كجَعْفَر: طائِرٌ معْروف فِي حجْم الحَمامِ أبْلَقُ بسَواد وبَياض أذْنَب، وَهُوَ نوْع من الغِرْبان، والعَرَبُ تتشاءَمُ بِهِ، كَمَا فِي المِصْباح،} يُعَقْعِق بصَوْتِه {عقْعَقَةً: يُشْبِه صوتُه العيْنَ والقافَ إِذا صات، وَبِه سُمّي، وَقد} عقْعَق الطائِرُ بصوْتِه: إِذا جاءَ وذهَب، قَالَ رؤبة: ومَنْ بَغَى فِي الدّين أَو تعمّقا وفرّ مخْذولاً فَكَانَ {عَقْعَقا قَالَ ابنُ بَرّيّ: ورَوى ثعْلَبٌ عَن إسحاقَ المَوْصليّ أَن} العَقْعَق يُقال لَهُ الشّجَجَى. وَفِي حَدِيث النّخَعيّ: يقتُلُ المُحرِمُ العَقْعَقَ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَإِنَّمَا أجازَ قتْلَه لأنّه نوعٌ من الغِرْبان. وَهَذَا ماءٌ {أعقّه الله، أَي: أمرّه وَكَذَلِكَ: أقعّه الله.} وأعقّت الأرضُ الماءَ: أمرّتْه. وَقَالَ الجعدِيُّ: بحرُك بحرُ الجودِ مَا {أعقّهُ ربّكَ والمَحْرومُ مَنْ لم يُسْقَهُ أَي: مَا أمرّه. (و) } أعقّت الفرَسُ والأتانُ: إِذا حملَت وانْفَتَق بطنُها. {والإعْقاقُ فِي الخَيْل والحُمُر بعدَ الإقْصاص. وَقيل:} عقّت: إِذا حمَلت، {وأعقّت إِذا نبتَت} العَقيقةُ فِي بطنِها على الولَد الَّذِي حملَتْه.
وَهِي {عَقوقٌ على غيْر القِياس، وَلَا يُقال:} مُعِقٌّ، وَهَذَا نادِر، أَو يُقال ذلِك فِي لُغَيّة رَديئَة وَمِنْه قولُ رُؤبَة: قد عتَق الأجْدَعُ بعد رِقِّ بقارحٍ أَو زَوْلَة! مُعِقِّ) وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول: {عقّت، فَهِيَ} عَقوق، {وأعَقّتْ فهيَ} مُعِقّ. واللُغَة الفَصيحةُ {أعقّت فَهِيَ} عَقوق. وَفِي نَوادِر الْأَعْرَاب: {اعتَقّ السّيْفَ من غِمدِه، واهْتَلَبه، وامْتَرقَه، واختلَطَه: إِذا استلّه.
قَالَ الجُرْجانيّ: الأصلُ اخترَطه، وكأنّ اللاّم مُبدَلة مِنْهُ، وَفِيه نظَر. (و) } اعتقّ السّحابُ: انْشَقّ واندَفَع مَاؤُهُ. قَالَ أَبُو وَجْزَة:
(حتّى إِذا أنْجَدَتْ أرواقُه انهزَمَتْ ... {واعتَقّ مُنْبعِجٌ بالوَبْلِ مبْقورُ)
} وانعَقّ الغُبارُ: انشقّ وسَطَع عَن ابنِ فارِس، قَالَ رؤبةُ: إِذا العَجاجُ المُستَطارُ {انْعَقّا (و) } انعقّت العُقْدَة: انْشَدّت واستَحْكَمَت. وانعقّت السّحابَة: تبعّجَتْ بالماءِ وانشَقّت. وكُلُّ انشِقاقٍ فَهُوَ {انعِقاقٌ. يُقال:} انعَقّ الثّوبُ، أَي: انشَقّ، عَن ثَعْلب. {وانعَقّ البَرْقُ: تشقّق. والتّركيبُ يدلُّ على الشَّقِّ، وَإِلَيْهِ ترجع فُروعُ البابِ بلُطْفِ نظَر. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:} العَقيقُ، كأمير: البَرقُ، وَبِه فَسّر بعضُهم قولَ الفَرزْدَق:
(قِفي ودِّعينا يَا هُنَيْدُ فإنّني ... أرى الحَيَّ قد شامُوا العَقيقَ اليَمانِيا)
أَي: شامُوا البَرْقَ من ناحِيَة اليَمَن. {وعَقّ البرقُ: انشقّ. ويُقال:} الانعِقاقُ: تشقُّقه. والتّبوّجُ: تكَشُّفه، {وعَقيقَتُه: شُعاعُه.} وانعَقّ الوادِي: عَمُق. {والعَقائِقُ: النِّهاءُ والغُدْران فِي الأخاديدِ} المُنْعَقّة، حَكَاهُ أَبُو حَنيفة. وأنْشَدَ لكُثيِّر بنِ عبدِ الرّحمنِ الخُزاعي يصفُ امْرَأَة:
(إِذا خرَجَت من بيْتِها راقَ عينَها ... مُعوَّذُه وأعجَبَتْها {العَقائِقُ)
أَرَادَ معوَّذَ النّبت حوْل بيتِها. وقيلَ: العَقائِق: الرِّمال الحُمْر. وعقّت الريحُ المُزْنَ} تعُقُّه {عَقّاً: إِذا استدرّتْه كأنّها تشُقُّه شقّاً. قَالَ الهُذَليُّ يصِف غيْثاً:
(حارَ} وعقّتْ مُزْنَهُ الرّيحُ وانْ ... قارَ بهِ العَرْضُ وَلم يُشْمَلِ)
حَار: تحيّر وتردّد، واستدَرّته ريحُ الجَنوب، وَلم تهُبّ بِهِ الشّمالُ فتَقْشَعَه. وانْقارَ بِهِ العرْضُ، أَي: عرْض السّحابِ وقَعَت مِنْهُ قِطْعة. وسَحابة {مَعْقوقَة: إِذا} عُقَّت {فانْعَقّتْ. وسَحابة} عَقّاقة: إِذا دَفَعت ماءَها وَقد {عقَّت. قَالَ عبدُ بَني الحَسْحاس يصِف غيْثاً:
(فمرّ على الأنْهاءِ فانْثَجَّ مُزنُه ... } فعَقّ طَويلاً يسكُبُ الماءَ ساجِيا)
ومنهُ قولُ ابنةِ المُعَقِّر البارِقيّة: أرى سَحابةً سَحماءَ {عَقّاقَة، كأنّها حُوَلاءُ نَاقَة، ذَات هَيْدب دانٍ، وسَيْرٍ وانٍ. رَوَاهُ شَمِر. وَمَا} أعقّه لوالِدِه. {وأعقّ فلانٌ: إِذا جاءَ} بالعُقوقِ. كَمَا يُقال: أحْوَب: إِذا)
جاءَ بالحُوبِ. وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى أنشَده ابنُ السِّكيت:
(فإنّي وَمَا كلّفتُموني بجَهْلِكمْ ... ويعْلَمُ رَبّي مَنْ {أعقَّ وأحْوَبا)
وَفِي المثَل:} أعقُّ من ضَبٍّ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: إِنَّمَا يُريدُ بِهِ الأُنثَى. {وعُقوقُها: أنّها تأكُلُ أولادَها.} والعُقُق، بضمّتين: البُعَداء من الأعْداءِ. وَأَيْضًا: قاطِعو الأرْحام. ويُقال: {عاقَقْتُ فُلاناً} أُعاقُّه {عِقاقاً: إِذا خالَفْتَه. وَفِي الحَدِيث: مثَلكم ومثَلُ عائِشَة مثَلُ العَيْن فِي الرّأسِ تؤذي صاحِبَها وَلَا يَسْتَطيع أَن} يعُقَّها إِلَّا بالّذي هُوَ خيْر لَهَا. هُوَ مُسْتَعار من عُقوق الوالِدَين. ويُقال للصّبيّ إِذا نشأَ مَعَ حيٍّ حَتَّى شَبّ وقَوِيَ فيهم: {عقّت تَميمَتُه فِي بني فُلان. وَمِنْه قولُ الشّاعر:
(بلادٌ بهَا عَقَّ الشّبابُ تَميمَتي ... وأوّلُ أرضٍ مسَّ جِلدِي تُرابُها)
والأصلُ فِي ذَلِك أنّ الصّبيَّ مادام طِفلاً تُعَلِّق أمُّه عَلَيْهِ التّمائم تُعَوِّذُه من العَيْن، فَإِذا كبِر قُطِعَت عَنهُ. قلت: ووقَع فِي خُطْبةِ المُطَوَّل للسّعد: بِلادٌ بهَا نِيطَتْ عليَّ تَمائِمي وَمَا ذَكَرنا هُوَ الأصحُّ. وكُلّ شقّ وخَرْق فِي الرّمل وغيْره فَهُوَ} عَقٌّ. {والعَقوق، كصَبور: موضِع، وَبِه فُسِّر قولُ الشّاعر، أنشدَه ابنُ السِّكّيت:
(وَلَو طلبُوني} بالعَقوقِ أتيتُهم ... بألفٍ أؤدِّيه الى القومِ أقْرَعا)
ويُقال: المُرادُ بِهِ الأبْلق، والوَجْهان ذكَرَهما الجوهَريُّ. ويُقال للمُعْتَذِر إِذا أفرطَ فِي اعتِذاره: قد {اعْتَقّ} اعْتِقاقاً. ويُقال للدّلو إِذا طلَعت من البِئْر مَلأى: قد {عقّت} عَقّاً. وَمن العَرِب مَن يَقُول: {عَقّت} تعْقِيَة. وأصلُها عقّقَت فَلَمَّا اجتَمَعت ثُلاثُ قافات قلَبوا إحْداها يَاء، كَمَا قَالُوا: تظَنّيْت من الظَّنِّ، وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي: عقّتْ كَمَا عقّتْ دَلوفُ العِقْبان شبّه الدّلْوَ وَهِي تَشُقُّ هَواءَ البِئْر طالِعةً بسرعَةٍ بالعُقاب تدْلِف فِي طيَرانِها نحوَ الصَّيد. {والعَقْعَقَة: حركةُ القِرْطاسِ والثّوبِ الجَديد، كالقَعْقَعَة.} والعَقيقِيّون: جماعةٌ من الأشرافِ. مِنْهُم أَبُو مُحَمَّد الحسَن بنُ محمدِ بنِ يَحْيى العدَويّ، صَاحب كتاب النَّسَب. روى عَن جدّه يَحْيى بنِ الحسَن. وَأَبُو الْقَاسِم أحمدُ بنُ الحُسَيْن بنِ أحمدَ بنِ عليّ بنِ محمدِ بنِ جعْفرٍ العَقيقيُّ، من كبار الدِّمَشْقِيّين فِي أثناءِ المائةِ الرابعةِ، وَهُوَ صَاحب الدّار الَّتِي صَارَت المدرسةَ الظاهريّةَ بِدِمَشْق، مَاتَ سنة. ومُنية {عَقيق: قَرْيَة بِمصْر.} والأعِقّة: رمل. وَبِه فسّر السّكريُّ قولَ أبي) خِراشٍ: وَمن دونِهم أرضُ! الأعِقّة والرّملُ
(ع ق ق) : (الْعَقُّ) الشَّقُّ وَالْقَطْعُ (وَمِنْهُ) عَقِيقَةُ الْمَوْلُودِ وَهِيَ شَعْرُهُ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ عَنْهُ يَوْمَ أُسْبُوعِهِ (وَبِهَا سُمِّيَتْ) الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ عَنْهُ وَإِنَّمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا «قُولُوا نَسِيكَةً وَلَا تَقُولُوا عَقِيقَةً» كَرَاهِيَة الطِّيَرَةِ وَقَدْ قَرَّرْتُ هَذَا فِي رِسَالَةٍ لِي (وَالْعَقِيقُ) مَوْضِعٌ بِحِذَاءِ ذَاتِ عِرْقٍ وَهُوَ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ بَطْنَ الْعَقِيقِ» وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَوْ أَهَلَّ (بِالْعَقِيقِ) كَانَ أَحَبُّ إلَيَّ وَأَصْلُهُ كُلُّ مَسِيلٍ شَقَّهُ السَّيْلُ فَوَسَّعَهُ.

عقق: عَقَّه يَعُقُّه عَقاًّ، فهو مَعْقوقٌ وعَقِيقٌ: شقَّه.

والعَقِيقُ: وادٍ بالحجاز كأَنه عُقَّ أَي شُقّ، غلبت الصفة عليه غلبة الاسم ولزمته

الأَلف واللام، لأَنه جعل الشيء بعينه على ما ذهب إِليه الخليل في

الأَسماء الأَعلام التي أَصلها الصفة كالحرث والعباس. والعَقَيقَان: بلدان في

بلاد بني عامر من ناحية اليمن، فإِذا رأَيت هذه اللفظة مثناة فإِنما

يُعْنى بها ذَانِكَ البلدان، وإِذا رأَيتها مفردة فقد يجوز أَن يُعْنى بها

العَقُِيقُ الذي هو واد بالحجاز، وأَن يُعْنى بها أَحد هذين البلدين لأَن

مثل هذا قد يفرد كأَبَانَيْن؛ قال امرؤ القيس فأفرد اللفظ به:

كأَنّ أَبَاناً، في أَفَانِينِ وَدْقِهِ،

كبيرُ أُناسٍ في بِجَادٍ مُزَمَّلِ

قال ابن سيده: وإِن كانت التثنية في مثل هذا أَكثر من الإِفراد، أَعني

فيما تقع عليه التثنية من أَسماء المواضع لتساويهما في الثبات والخِصْب

والقَحْط، وأَنه لا يشار إِلى أَحدهما دون الآخر، ولهذا ثبت فيه التعريف في

حال تثنيته ولم يجعل كزيدَيْن، فقالوا هذان أَبانَان بَيِّنَيْن

(* قوله

«فقالوا هذان إلخ» فلفظ بينين منصوب على الحال من أَبانان لأنه نكرة وصف

به معرفة، لأن أَبانان وضع ابتداء علماً على الجبلين المشار إليهما، ولم

يوضع أَولاً مفرداً ثم ثني كما وضع لفظ عرفات جمعاً على الموضع المعروف

بخلاف زيدين فإنه لم يجعل علماً على معينين بل لإنسانين يزولان، ويشار

إلى أحدهما دون الآخرفكأنه نكرة فإذا قلت هذان زيدان حسنان رفعت النعت لأنه

نكرة وصفت به نكرة ، أفاده ياقوت)، ونظير هذا إفرادهم لفظ عرفات، فأَما

ثبات الأَلف واللام في العَقِيقَيْن فعلى حدِّ ثباتهما في العَقِيق، وفي

بلاد العرب مواضع كثيرة تسمى العَقِيقَ؛ قال أَبو منصور: ويقال لكل ما

شَقَّه ماء السيل في الأَرض فأَنهره ووسَّعه عَقِيق، والجمع أَعِقَّةٌ

وعَقَائِق، وفي بلاد العرب أَربعةُ أَعِقَّةَ، وهي أَودية شقَّتها السيول،

عادِيَّة: فمنها عَقيقُ عارضِ اليمامةِ وهو وادٍ واسع مما يلي العَرَمة

تتدفق فيه شِعابُ العارِض وفيه عيون عذبة الماء، ومنها عَقِيقٌ بناحية

المدينة فيه عيون ونخيل. وفي الحديث: أَيكم يجب أَن يَغْدُوَ إِلى بُطْحانِ

العَقِيقِ؟ قال ابن الأَثير: هو وادٍ من أَودية المدينة مسيل للماء وهو

الذي ورد ذكره في الحديث أَنه وادٍ مبارك، ومنها عَقِيقٌ آخر يَدْفُق ماؤُه

في غَوْرَي تِهَامةَ، وهو الذي ذكره الشافعي فقال: ولو أَهَلُّوا من

العَقِيقِ كان أَحَبَّ إِليّ؛ وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، وقَّتَ لأَهل العِراق بطن العَقِيقِ؛ قال أَبو منصور: أَراد العَقِيقَ

الذي بالقرب من ذات عِرْقٍ قبلها بمَرْحلة أَو مرحلتين وهو الذي ذكره

الشافعي في المناسك، ومنها عَقِيق القَنَانِ تجري إِليه مياه قُلَلِ نجد

وجباله؛ وأَما قول الفرزدق:

قِفِي ودِّعِينَا، يا هُنَيْدُ، فإِنَّني

أَرى الحيَّ قد شامُوا العَقِيقَ اليمانيا

فإِن بعضهم قال: أَراد شاموا البرق من ناحية اليمن.

والعَقّ: حفر في الأَرض مستطيل سمي بالمصدر. والعَقَّةُ: حفرة عميقة في

الأَرض، وجمعها عَقَّات. وانْعَقَّ الوادي: عَمُقَ. والعقائق: النِّهَاء

والغدرانُ في الأَخاديد المُنْعَقَّةِ؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد لكثير بن

عبد الرحمن الخزاعي يصف امرأَة:

إِذا خرجَتْ من بيتها راق عَيْنَها

مُعَِوِّذه، وأَعْجَبَتْها العَقَائِقُ

يعني أَن هذه المرأَة إِذا خرجت من بيتها راقَها مُعَوَّذ النبت حول

بيتها، والمُعَوَّذ من النبت: ما ينبت في أَصل شجر يستره، وقيل: العقائق هي

الرمال الحمر. ويقال: عَقَّت الريحُ المُزْنَ

تَعُقُّه عَقاًّ إِذا استدَرَّتْه كأَنها تشقه شقّاً؛ قال الهذلي يصف

غيثاً:

حارَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الريحُ، وانْـ

ـقَارَ بِهِ العَرْضُ، ولم يُشْمَلِ

حارَ: تحيَّر وتردد واستَدَرَّته ريح الجَنوب ولم تهب به الشَّمال

فتَقْشَعَه، وانْقَارَ به العَرْضُ أَي كأَن عرضَ السحاب انْقارَ

بهِ أَي وقعت منه قطعة وأَصله من قُرْتُ جَيْب القميص فانْقار، وقُرْتُ

عينه إِذا قلعتها. وسحبة مَعْقُوقة إِذا عُقَّت فانْعَقَّت أَي تَبَعَّجت

بالماء. وسحابة عَقَّاقة إِذا دفعت ماءها وقد عَقَّت؛ قال عبدُ

بني الحَسْحاص يصف غيثاً:

فمرَّ على الأَنهاء فانْثَجَّ مُزْنُه،

فَعَقَّ طويلاً يَسْكُبُ الماءَ ساجِيَا

واعْتَقَّت السحابة بمعنى؛ قال أَبو وَجْزة:

واعْتَقَّ مُنْبَعِجٌ بالوَبْل مَبْقُور

ويقال للمُعْتذر إِذا أَفرط في اعتذاره: قد اعْتَقَّ اعْتِقاقاً. ويقال:

سحابة عَقَّاقة منشقة بالماء. وروى شمر أَن المُعَقِّرَ بن حمار

البارِقِيّ قال لبنته وهي تَقُوده وقد كُفَّ بصرُه وسمع صوت رعد: أَيْ بُنَيّةُ

ما تَرَيْنَ؟ قالت: أَرى سحابة سَحْماء عَقَّاقَة، كأَنها حوِلاءُ ناقة،

ذات هَيْدب دَانٍ، وسَيرٍ وان قال: أَيْ

بُنَيّة وائلي إِلى قَفْلةٍ فإِنها لا تَنْبُت إِلا بمنْجَاةٍ من السيل؛

شَبَّه السحابة بِحِوَلاءِ الناقة في تشققها بالماء كتشقق الحِوَلاءِ،

وهو الذي يخرج منه الولد، والقَفَلة الشجرة اليابسة؛ كذلك حكاه ابن

الأَعرابي بفتح الفاء، وأَسكنها سائر أَهل اللغة. وفي نوادر الأعراب: اهْتَلَبَ

السيفَ من غِمْدِه وامْتَرَقه واعْتَقَّه واخْتَلَطَه إِذا اسْتَلَّه؛

قال الجرجاني: الأَصل اخْتَرَطَه، وكأَنّ اللام مبدل منه وفيه نظر.

وعَقَّ والدَه يَعُقُّه عَقّاً وعُقُوقاً ومَعَقَّةً: شقَّ عصا طاعته.

وعَقَّ والديه: قطعهما ولم يَصِلْ

رَحِمَه منهما، وقد يُعَمُّ بلفظ العُقُوقِ جميع الرَّحِمِ، فالفعل

كالفعل والمصدر كالمصدر. ورجل عُقَقٌ وعُقُق وعَقُّ: عاقٌّ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي للزَّفَيان:

أَنا أَبو المِقْدَامِ عَقّاًّ فَظّا

بمن أُعادي، مِلْطَساً مِلَظّا،

أَكُظُّهُ حتى يموتَ كَظّا،

ثُمَّتَ أُعْلِي رأْسَه المِلْوَظَّا،

صاعقةً من لَهَبٍ تَلَظَّى

والجمع عَقَقَة مثل كَفَرةٍ، وقيل: أَراد بالعقّ المُرَّ من الماء

العُقَاقِ، وهو القُعَاع، المِلْوَظّ: سوطٌ أَو عصا يُلْزِمُها رأْسَه؛ كذا

حكاه ابن الأَعرابي، والصحيح المِلْوَظُ، وإِنما شدد ضرورة. والمَعَقَّةُ:

العُقُوق؛ قال النابغة:

أَحْلامُ عادٍ وأَجْسادٌ مُطَهَّرَة

من المَعَقَّةِ والآفاتِ والأَثَمِ

وأَعَقَّ

فلانٌ إِذا جاءَ بالعُقوق. وفي المثل: أَعَقِّ من ضَبٍّ؛ قال ابن

الأَعرابي: إِنما يريد به الأُنثى، وعُقُوقُها أَنها تأْكل أَولادها؛ عن غير

ابن الأَعرابي؛ وقال ابن السكيت في قول الأَعشى:

فإِني، وما كَلَّفْتُموني بِجَهْلِكم،

ويَعْلم ربَي من أَعَقَّ وأَحْوَبا

قال: أَعَقَّ جاء بالعُقُوقِ، وأَحْوَبَ جاء بالحُوبِ. وفي الحديث: قال

أَبو سفيان بن حرب لحمزة سيد الشهداء، رضي الله عنه، يوم أُحد حين مرَّ

به وهو مقتول: ذُقْ عُقَقُ

أَي ذق جزاء فعلك يا عاقّ، وذق القتل كما قتلت مَن قتلتَ يوم بدر من

قومك،يعني كفار قريش، وعُقَق: معدول عن عاق للمبالغة كغُدَر من غادرٍ وفُسَق

من فاسقٍ. والعُقُق: البعداء من الأَعداء. والعُقُق أَيضاً: قاطعو

الأَرحام. ويقال: عاقَقْتُ فلاناً أُعَاقُّه عِقاقاً إِذا خالفته. قال ابن بري

عَقَّ والدَه يَعُقُّ عقوقاً ومَعَقَّةً؛ قال هنا: وعَقَاقِ مبنية على

الكسر مثل حَذَامِ ورَقَاشِ؛ قالت عمرة بنت دريد ترثيه:

لَعَمْرُك ما خشيتُ على دُرَيْد،

ببطن سُمَيْرةٍ، جَيْشَ العَنَاقِ

جَزَى عنّا الإِلهُ بني سُلَيْم،

وعَقَّتْهم بما فعلوا عَقَاقِ

وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن عُقُوقِ الأُمّهات، وهو

ضد البِرّ، وأَصله من العَقّ الشَّقّ والقطع، وإنما خص الأُمهات وإن كان

عُقوقُ الآباء وغيرهم من ذوي الحقوق عظيماً لأَن لِعُقوقِ الأُمهات مزيّة

في القبح. وفي حديث الكبائر: وعدَّ منها عقوقَ الوالدين. وفي الحديث:

مَثَلُكم ومَثَلُ عائشةَ مَثَلُ العينِ في الرأْس تؤذي صاحبها ولا يستطيع

أن يَعُقَّها إِلا بالذي هو خير لها؛ هو مستعار من عُقُوقِ

الوالدين. وعَقَّ البرقُ وانْعَقَّ: انشق. والانْعِقاق: تشقق البرق،

والتَّبَوُّجُ: تَكَشُّفُ البرقِ، وعَقِيقَتُهُ: شعاعه؛ ومنه قيل للسيف

كالعَقِيقَة، وقيل: العَقِيقَةُ والعُقَقُ البرق إِذا رأَيته في وسط السحاب

كأَنه سيف مسلول. وعَقِيقةُ البرق: ما انْعَقَّ منه أَي تَسَرَّبَ

في السحاب، يقال منه: انْعَقَّ البرقُ، وبه سمي السيف؛ قال عنترة:

وسَيْفي كالعَقِيقةِ، فهو كِمْعِي

سِلاحِي، لا أَفَلَّ ولا فُطَارَا

وانْعَقَّ الغبار: انشق وسطع؛ قال رؤبة:

إِذا العَجاجُ المُسْتَطارُ انْعَقَّا

وانْعَقَّ الثوبُ: انشق؛ عن ثعلب.

والعَقِيقةُ: الشعر الذي يولد به الطفل لأَنه يشق الجلد؛ قال امرؤ

القيس:يا هندُ، لا تَنْكِحي بُوهَةً

عليه عَقِىقَتُه، أَحْسَبَا

وكذلك الوَبَرُ لِذي الوَبَرِ. والعِقَّة: كالعَقِيقةِ، وقيل: العِقَّةُ

في الناس والحمر خاصة ولم تسمع في غيرهما كما قال أَبو عبيدة؛ قال رؤبة:

طَيَّرَ عنها النَّسْرُ حْولِيَّ العِقَق

ويقال للشعر الذي يخرج على رأْس المولود في بطن أُمه عَقِيقةٌ لأَنها

تُحْلق، وجعل الزمخشري الشعرَ أصلاً والشاةَ المذبوحة مشتقة منه. وفي

الحديث: إِن انفرقت عَقِيقَتُه فَرَقَ أَي شعره، سمي عَقيقةً تشبيهاً بشعر

المولود. وأَعَقَّت الحامل: نبتت عَقيقَةُ ولدها في بطنها. وأَعَقَّت الفرس

والأَتان، فهي مُعِقّ وعَقُوق: وذلك إِذا نبتت العَقيقةُ في بطنها على

الولد الذي حملته؛ وأَنشد لرؤبة:

قد عَتَق الأَجْدعُ بعد رِقِّ،

بقارحٍ أَو زَوْلَةٍ مُعِقِّ

وأَنشد أَيضاً في لغة من يقول أَعَقَّتْ فهي عَقُوق وجمعها عُقُق:

سِراًّ وقد أَوَّنَّ تَأْوِينَ العُقُقْ

(* قوله «سراً إلخ» صدره كما في الصحاح:

وسوس يدعو مخلصاً رب الفلق

أَوَّنَّ: شربن حتى انتفخت بطونهن فصار كل حمار منهن كالأَتان العَقُوق،

وهي التي تكامل حملها وقرب ولادها، ويروى أَوَّنَّ على وزن فَعَّلْنَ

يريد بذلك الجماعة من الحمير، ويروى أَوَّنَّ على وزن فَعَّل، يريد الواحد

منها.

والعَقاقُ، بالفتح: الحَمْل، وكذلك العَقَقُ؛ قال عديّ بن زيد:

وتَرَكْن العَيْر يَدْمَى نَحْرُه،

ونَحُوصاً سَمْحجاً فيها عَقَقْ

وقال أَبو عمرو: أَظهرت الأَتانُ عَقاقاً، بفتح العين، إِذا تبين حملها،

ويقال للجنين عَقاق؛ وقال:

جَوانِحُ يَمْزَعْنَ مَزْعَ الظِّبا

ء، لم يَتَّرِ كْنَ لبطن عَقَاقا

أَي جَنِيناً؛ هكذا قال الشافعي: العَقاق، بهذا المعنى في آخر كتاب

الصرف، وأَما الأَصمعي فإِنه يقول: العقاق مصدر العَقُوقِ، وكان أَبو عمرو

يقول: عَقَّتْ فهي عَقُوق. وأَعَقّعتْ فهي مُعِقّ، واللغة الفصيحة

أَعَقَّتْ فهي عَقُوق.

وعَقَّ عن ابنه يَعِقُّ ويَعُقُّ: حلق عَقِيقَتهُ أَو ذبح عنه شاة، وفي

التهذيب: يوم أُسبوعه، فقيَّده بالسابع، واسم تلك الشاة العَقيقة. وفي

الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: في العَقِيقَةِ عن الغلام

شاتان مثلان، وعن الجارية شاة؛ وفيه: إِنه عَقَّ عن الحسن والحسين،

رضوان الله عليهما، وروي عنه أَنه قال: مع الغلام عَقِيقَتُه فأَهَر يقُوا

عنه دماً وأَميطوا عنه الأَذى. وفي الحديث: الغلام مُرْتَهِنٌ بعَقِيقته؛

قيل: معناه أَن أَباه يُحْرَم شفاعةَ ولده إِذا لم يعُقَّ عنه، وأَصل

العَقِيقةِ الشعر الذي يكون على رأْس الصبي حين يولد، وإِنما سميت تلك الشاةُ

التي تذبح في تلك الحال عَقِيقةً لأَنه يُحْلق عنه ذلك الشعر عند الذبح،

ولهذا قال في الحديث: أَميطوا عنه الأَذى، يعني بالأَذى ذلك الشعر الذي

يحلق عن، وهذا من الأَشياء التي ربما سميت باسم غيرها إِذا كانت معها أَو

من سببها، فسميت الشاة عَقِيقَةٍ لَعَقِيقَةِ الشعر. وفي الحديث: أَنه

سئل عن العَقِيقةِ فقال: لا أُحب العُقُوق، ليس فيه توهين لأَمر

العَقِيقَةِ ولا إِسقاط لها، وإِنما كره الاسم وأَحب أَن تسمى بأَحسن منه كالنسيكة

والذبيحة، جرياً على عادته في تغيير الاسم القبيح. والعَقِيقَةُ: صوف

الجَذَع، والجَنيبَة: صوف الثَّنِيِّ؛ قال أَبو عبيد: وكذلك كل مولود من

البهائم فإِن الشعر الذي يكون عليه حين يولد عَقِيقَة وعَقِيقٌ وعِقَّةٌ،

بالكسر؛ وأَنشد لابن الرِّقاع يصف العير:

تَحَسَّرَتْ عِقَّةٌ عنه فأَنْسَلَها،

واجْتابَ أُخْرَى جديداً بعدما ابْتَقَلا

مُوَلَّع بسوادٍ في أَسافِلِهِ،

منه احْتَذَى، وبِلَوْنٍ مِثلِهِ اكتحلا

فجعل العَقِيقةَ الشعر لا الشاة، يقول: لما تَرَبَّع وأَكل بُقول الربيع

أَنْسَلَ

الشعر المولود معه وأَنبت الآخر، فاجتابه أَي اكتساه، قال أَبو منصور:

ويقال لذلك الشعر عَقِيقٌ، بغير هاء؛ ومنه قول الشماخ:

أَطارَ عَقِيقَةُ عنه نُسَالاً،

وأُدْمِجَ دَمْج ذي شَطَنٍ بدِيعِ

أَراد شعره الذي يولد عليه أَنه أَنْسَله عنه. قال: والعَقُّ في الأَصل

الشق والقطع، وسميت الشعرة التي يخرج المولود من بطن أُمه وهي عليه

عَقِيقةً، لأَِِنها إِن كانت على رأْس الإِنسي حلقت فقطعت، وإِن كانت على

البهيمة فإِنها تُنْسِلُها، وقيل للذبيحة عَقِيقةٌ لأَنَّها تُذبَح فيُشقّ

حلقومُها ومَريثُها وودَجاها قطعاً كما سميت ذبيحة بالذبح، وهو الشق. ويقال

للصبي إِذا نشأَ مع حيّ حتى شَبَّ وقوي فيهم: عُقَّتْ تميمتُه في بني

فلان، والأصل في ذلك أَن الصبي ما دام طفلاً تعلق أُمه عليه التمائم، وهي

الخرز، تُعَوِّذه من العين، فإِذا كَبِرَ قُطعت عنه؛ ومنه قول الشاعر:

بلادٌ بها عَقَّ الشّعبابُ تَمِيمَتي،

وأَوّعلُ أَرضٍ مَسَّ جِلْدي تُرابُها

وقال أَبو عبيدة: عَقِيقةُ الصبيّ عُرْلَتُه إِذا خُتِن. والعَقُوق من

البهائم: الحامل، وقيل: هي من الحافر خاصةً والجمع عُقُقٌ وعِقاق، وقد

أَعَقَّتْ، وهي مُعِقّ وعَقُوق، فمُعِقّ على القياس وعَقوق على غير القياس،

ولا يقال مُعِقّ إِلا في لغة رديئة، وهو من النوادِر. وفرس عَقُوق إِذا

انْعَقّ بطنُها واتسع للولد؛ وكل انشقاق هو انْعِقاقٌ؛ وكلُّ شق وخرق في

الرمل وغيره فهو عَقّ، ومنه قيل للبَرْقِ إِذا انشق عَقِيقةٌ. وقال أَبو

حاتم في الأَضداد: زعم بعض شيوخنا أَن الفرس الحامل يقال لها عَقوق ويقال

أَيضاً للحائل عَقوق؛ وفي الحديث: أَتاه رجل معه فرس عَقوق أَي حائل،

قال: وأَظن هذا على التفاؤل كأَنهم أَرادوا أَنها ستَحْمِلُ إِن شاء الله.

وفي الحديث: من أَطْرَقَ مسلماً فعَقَّتْ

له فرسُه كان كأَجر كذا؛ عَقَّتْ أَي حَمَلت. والإِعْقاقُ بعد

الإِقْصاصِ، فالإِقْصاص في الخيل والحمر أَوَّل ثم الإِعْقاقُ بعد ذلك.

والعَقِيقةُ: المَزادة. والعَقِيقةُ: النهر. والعَقِيقةُ:العِصابةُ

ساعةَ تشق من الثوب. والعَقِيقةُ: نَواقٌ رِخْوَةٌ كالعَجْوة تؤكل.

ونَوى العَقوقِ: نَوىً هَشّ لَيِّنٌ رِخْو المَمْضغة تأْكله العجوز أَو

تَلوكه تُعْلَفُه الناقة العَقوق إلْطافاً لها، فلذلك أُضيف إِليها، وهو

من كلام أَهل البصرة ولا تعرفه الأَعراب في باديتها. وفي المثل: أَعَزُّ

من الأَبْلِق العَقوقِ؛ يضرب لما لا يكون، وذلك أَن الأَبْلق من صفات

الذكور، والعَقُوق الحامل، والذور لا يكون حاملاً، وإِذا طلب الإِنسان فوق

ما يستحق قالوا: طَلَب الأَبْلَق العَقوق، فكأَنه طلب أَمراً لا يكون

أَبداً؛ ويقال: إِن رجلاً سأَل معاوية أَن يزوجّه أمَّه هنداً فقال: أَمْرُها

إِليها وقد قَعَدَتْ عن الولد وأَبَتْ أَن تتزوج، فقال: فولني مكان كذا،

فقال معاوية متمثلاً:

طَلَبَ الأَبْلَقَ العَقوقَ، فلمَّا

لم يَنَلْهُ أَراد بَيْضَ الأَنُوقِ

والأَنوق: طائر يبيض في قُنَنِ

الجبال فبيضه في حِرْزٍ إِلا أَنه مما لا يُطْمَع فيه، فمعناه أَنه طَلب

ما لا يكون، فلما لم يجد ذلك طلب ما يطمع في الوصول إِليه، وهو مع ذلك

بعيد. ومن أَمثال العرب السائرة في الرجل يسأَل ما لا يكون وما لا يُقْدر

عليه: كَلَّفْتَني الأَبْلَقَ العَقوق، ومثله: كَلَّفْتَني بَيْضَ

الأَنوق؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فلو قَبِلوني بالعَقُوقِ، أَتَيْتُهُمْ

بأَلْفٍ أُؤَدِّيه من المالِ أَقْرَعا

يقول: لو أَتيتهم بالأَبْلَق العَقوقِ

ما قبلوني، وقال ثعلب: لو قبلوني بالأَبيض العَقوق لأَتيتهم بأَلف،

وقيل: العَقوق موضع، وأَنشد ابن السكيت هذا البيت الذي أَنشده ابن الأَعرابي

وقال: يريد أَلف بعير. والعَقِيقةُ: سهم الاعتذار؛ قالت الأَعراب: إِن

أَصل هذا أَن يُقْتَلَ رجلٌ من القبيلة فيُطالَب القاتلُ بدمه، فتجتمع

جماعة من الرؤساء إِلى أَولياء القَتِيل ويَعْرضون عليهم الدِّيةَ ويسأَلون

العفو عن الدم، فإِن كان وَلِيّهُ

قويّاً حَمِياًّ أَبي أَخذ الدية، وإِن كان ضعيفاً شاوَرَ أَهل قبيلته

فيقول للطالبين: إِن بيننا وبين خالقنا علامة للأَمر والنهي، فيقول لهم

الآخرون:ما علامتكم؟ فيقولون: نأْخذ سهماً فنركبه على قَوْس ثم نرمي به

نحْوَ السماء، فإِن رجع إلينا ملطخاً بالدم فقد نُهِينا عن أَخذ الدية، ولم

يرضوا إِلا بالقَوَدِ، وإِن رجع نِقياًّ كما صعد فقد أُمِرْنا بأَخذ

الدية، وصالحوا، قال: فما رجع هذا السهمُ

قطّ إِلا نَقِياًّ ولكن لهم بهذا غُذْرٌ عند جُهَّالهم؛ وقال شاعر من

أَهل القَتِيل وقيل من هُذَيْلٍ، وقال ابن بري: هو للأَشْعَر الجُعْفي وكان

غائباً من هذا الصلح:

عَقُّوا بِسَهْمٍ ثم قالوا: صالِحُوا

يا ليتَني في القَوْمِ، إِذ مَسَحوا اللِّحى

قال: وعلامة الصلح مسح اللِّحى؛ قال أَبو منصور: وأَنشد الشافعي للمتنخل

الهذلي:

عَقُّوا بسَهْم، ولم يَشْعُرْ بِه أَحَدٌ،

ثم اسْتَفاؤوا وقالوا: حَبَّذا الوَضَحُ

أَخبر أَنهم آثروا إِبل الدية وأَلبانها على دم قاتل صاحبهم، والوَضَحُ

ههنا اللبن، ويروى: عَقَّوْا بسهم، بفتح القاف، وهو من باب المعتل.

وعَقَّ بالسهم: رَمى به نحو السماء.

وماء عُقّ مثل قُعٍّ وعُقاقٌ: شديد المرارة، الواحد والجمع فيه سواء.

وأَعَقَّتِ الأَرضُ الماء: أَمَرَّتْه؛ وقول الجعدي:

بَحْرُكَ بَحْرُ الجودِ، ما أَعَقَّهُ

ربُّكَ، والمَحْرومُ مَنْ لم يُسْقَهُ

معناه ما أَمَرَّه، وأَما ابن الأَعرابي فقال: أَراد ما أَقَعَّهُ من

الماء القُعِّ وهو المُرُّ أَو الملح فقلب، وأَراه لم يعرف ماءً عُقاًّ

لأَنه لو عرفه لحَمَلَ الفعلَ عليه ولم يحتج إِلى القلب. ويقال: ماءٌ قُعاعٌ

وعُقاق إِذا كان مراًّ غليظاً، وقد أَقَعَّهُ اللهُ وأَعَقَّه.

والعَقِيقُ: خرز أَحمر يتخذ منه الفُصوص، الواحدة عَقِيقةٌ؛ ورأَيت في

حاشية بعض نسخ التهذيب الموثوق بها: قال أَبو القاسم سئل إِبراهيم الحربي

عن الحديث لا تَخَتَّمُوا بالعَقِيقِ فقال: هذا تصحيف إِما هو لا

تُخَيِّمُوا بالعَقِيق أَي لا تقيموا به لأَنه كان خراباً والعُقَّةُ: التي يلعب

بها الصبيان.

وعَقْعَقَ الطائر بصوته: جاء وذهب. والعَقْعَقُ: طائر معروف من ذلك

وصوته العَقْعَقةُ. قال ابن بري: وروى ثعلب عن إِسحق الموصلي أَن العَقْعَقَ

يقال له الشِّجَجَى. وفي حديث النخعي: يقتل المُحْرِمُ العَقْعَقَ؛ قال

ابن الأَثير: هو طائر معروف ذو لونين أَبيض وأَسود طويل الذَّنَب، قال:

وإِنما أَجاز قتله لأَنه نوع من الغربان.

وعَقَّهُ: بطن من النِّمِر بن قاسِطٍ؛ قال الأَخطل:

ومُوَقَّع أَثَرُ السِّفارِ بِخَطْمِهِ،

من سُود عَقَّةَ أَو بني الجَوَّالِ

المُوقَّع: الذي أَثَّر القَتَبُ في ظهره، وبنو الجَوَّال: في بني

تَغْلِب. ويقال للدَّلو إِذا طلعت من البئر ملأَى: قد عَقَّتْ عَقّاً، ومن

العرب من يقول: عَقَّتْ تَعْقِيةً، وأَصلها عَقَّقَتْ، فلما اجتمعت ثلاث

قافات قلبوا إِحداها ياء كما قالوا تَظَنَّيْتُ

من الظن؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

عَقَّتْ كما عَقَّتْ دَلُوفُ العِقْبانْ

شبه الدلو وهي تشق هواءَ البئر طالعةً بسرعة بالعُقاب تَدْلِفُ في

طَيَرانها نحوَ الصيد.

وعِقَّانُ النخيل والكُروم: ما يخرج من أُصولها، وإِذا لم تُقطع

العِقَّانُ فَسَدت الأُصول. وقد أَعَقَّتِ النخلة والكَرْمة: أَخرجت

عِقَّانها.وفي ترجمة قعع: القَعْقَعةُ والعَقْعَقَةُ حركة القرطاس والثوب

الجديد.

عجل

Entries on عجل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 13 more

عجل


عَجِلَ(n. ac. عَجَل
عَجَلَة)
a. Hastened, hurried, sped along; was expeditious.
b. [Bi & Ila], Hurried with, brought.... to.
عَجَّلَa. see I (a)b. Urged, hurried on; hastened, accelerated
quickened.
c. Overtook; outstripped.
d. Sent in advance.
e. [La], Paid in advance.
f. [La], Offered food to.
عَاْجَلَ
a. [Bi], Was quick about; was hasty, overhasty with.
b. Vied in haste with.
c. [Bi], Punished for.
أَعْجَلَa. see II (b) (c), (d).
تَعَجَّلَa. see I (a)b. [Fī], Was hasty over, was quick about, dispatched.
c. Hurried, pressed on.

إِسْتَعْجَلَa. see II (b) (c) & V (b).
عَجْلَىa. fem. of
عَاْجِل
عِجْل
(pl.
عِجَاْل
عُجُوْل
27)
a. Calf.

عِجْلَة
(pl.
عِجَل
عِجَاْل)
a. Cowcalf; heifer.

عُجْلَةa. Food &c. prepared in haste.

عَجَلa. Haste, hurry; quickness; dispatch, promptness
expeditiousness.

عَجَلَةa. see 4b. (pl.
عَجَل
عِجَاْل
23), Cart.
c. Wheel; water-wheel; pulley. —
عَجِل عَجُلsee 21
أَعْجَلُa. Quicker.

عَاْجِلa. Quick, hasty, speedy, prompt, expeditious;
diligent.

عَاْجِلَة
a. [art.], The present world.
عُجَاْلَةa. see 3t
عَجِيْل
(pl.
عِجَاْل)
a. see 21
عَجُوْل
(pl.
عُجُل)
a. see 21b. [art.], Death.
عَجْلَاْنُ
(pl.
عَجَاْلَى)
a. see 21
مِعْجَاْل
(pl.
مَعَاْجِيْلُ).
a. Overhasty.
b. Quicklyripening (palm-tree).
N. Ag.
عَجَّلَa. see 45
N. Ag.
أَعْجَلَa. see 45
مُسْتَعْجِلَة
a. Short (road).
عَاجِلًا
a. Quickly, speedily; soon.

عُجَيْلَة عُجَيْلَى
a. Quick walk, rapid pace.

آجِلًا أَوْ عَاجِلًا
a. Sooner or later.
عجل
العَجَلُ والعَجَلة: واحد، ورَجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ، وأعجلته واسْتعجَلتُه وتَعجلْتُه، وهو عَجلان، وقوم عًجَالى وعِجَال. والعَجَالُ: الإبل. والعَجَلُ: عَجَلُ الثيْران، والواحِدُ عَجلَةٌ، وتجْمَع على الأعْجَال. والعَجَلُ: الطيْنُ والحَمْأة.
والعَجَلَةُ: درَجَةٌ من خَشَبِ النخْل. والعَجَلَةُ: المْجَنُوْنُ. والإدَاوَةُ الصَّغيرةُ أو المَزَادةُ أو المِطْهَرَةُ والعَجُوْلُ: الوَالِهُ الثكْلى من الإبلوالناس.
والعَاجِلُ: نَقِيْضُ الآجِل، تقول: عجل وأجلْ. والدنْيا: العَاجِلَةُ. والعُجْلُ والعُجْلَةُ والعُجَالَةُ: ما يَتَعًجَلُه قبلَ الغَداء أو إدْراكِ الطعام. وإعْجَالَةُ الرّاعي من اللَبَن: ما يَتَعجلُهُ لنفسِه قبلَ حَلْبِ الجَميْع. والعِجْلُ: ولَدُ البَقَرة، وفي لُغَةٍ: عجوْلٌ. وقد يَجيء ذلك في الشِّعْر نَعْتَاَ للإبل السرَاع والقَوائم الخِفَافِ. وبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ: مَعَها عِجْلُها، والعُجُوْلَةُ والعِجَلةُ: جَمْعُ عِجْل.
وعِجْل بنُ لُجَيْم: يُضْرَبُ به المَثَل في الحُمْق. والمَعَاجِيْلُ من الطُّرق: شُعَبٌ يَتَشَعَبُ منها، الواحِدُ مِعْجَالٌ. والعُجّالُ والعِجّوْلَةُ والعُجَالُ: جُمْعَةٌ من التَّمْر عُجِنَ بالسَّمْن.
وكذلك عَجَاجِيْلُ الأقِطِ لما يَجْعَلونَها طِوالاً كَغِلَظِ الكَفِّ، واحِدُها عِجّوْلٌ وعُجّالٌ، يُقال: عجَّلْتُ أقِطي عَجَاجِيْلَ وتَعَجَّلْتُها. والعُجَيْلى: ضَرْبٌ من المَشْي. وأم عَجْلاَنَ: طائر أسْوَدُ يُكْثِرُ تَحْريكَ ذَنَبِه.
والمُعجلُ: الذي يَحْلُبُ الإبلفَيُعْجِله إلى أهْل الماء قبلَ ورودِ الإبل. وكذلك كُل مَنْ عَمِلَ شيئاً قبلَ وقتِه. والمُعْجِلَةُ: التي تَثِبُ ساعَةَ يُغْتَرَز في غَرْزِها. ومن أمْثالِهم فى التجَلُّدِ وصحة الجِسْم: " ليتَني وفُلاناً يُفْعَلُ بنا كذا حتى يموتَ الأعْجَلُ ".
(ع ج ل) : (الْعِجْلُ) مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إلَى شَهْرٍ وَالْجَمْعُ عِجَلَةٌ (وَأَمَّا الْعِجَالُ) فِي جَمْعِهِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ (وَالْعُجُولُ) مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ عَجَاجِيلُ (وَالْعَجَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ عَجَلَةٍ وَهُوَ مَا يُؤَلِّفُ مِثْلَ الْمِحَفَّةِ تُحْمَلُ عَلَيْهَا الْأَثْقَالُ (وَعَجِلَ) أَسْرَعَ عَجَلًا وَعَجَلَةً وَهُوَ عَجْلَانُ أَيْ مُسْتَعْجِلٌ (وَمِنْهُ) لَا تُبَايِعُوا الدِّرْهَمَيْنِ بِالدِّرْهَمِ فَإِنَّهُ رِبَا الْعَجْلَانِ (وَبِهِ سُمِّيَتْ) الْقَبِيلَةُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ آيَةُ اللِّعَانِ (وَأَعْجَلَهُ) حَمَلَهُ عَلَى أَنْ يَعْجَلَ (وَقَوْلُهُمْ) أَعْجَلْتُهُ عَنْ اسْتِلَالِ سَيْفِهِ مَعْنَاهُ عَجِلْتُ بِهِ وَأَزْعَجْتُهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْتَلَّ سَيْفَهُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ رَأَى صَيْدًا فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَعَجِلَ عَنْ حَرْبَتِهِ أَوْ سَوْطِهِ سَهْوٌ إنَّمَا الصَّوَابُ وَأُعْجِلَ بِالْأَلِفِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ هَلَاكُ الْمَالِ أَعْجَلَهُ عَنْ أَدَائِهَا أَيْ مَنَعَهُ عَنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ تَوَسُّعٌ (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَتْ لِأَبِي نَخْلٌ تُعْجِلُ أَيْ تُدْرَكُ ثَمَرُهَا قَبْلَ إنَاهُ (وَعَجَّلَهُ) مِنْ الْكِرَاءِ كَذَا فَتَعَجَّلَهُ أَيْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ عَاجِلًا فَأَخَذَهُ وَمِنْهُ تَعَجَّلَ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَضْلَ دِرْهَمٍ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ فِي الْإِجَارَاتِ ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا وَتَعَجَّلَ لَهُ الثَّمَنَ فَالصَّوَابُ عَجَّلَ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْإِعْطَاءُ لَا الْأَخْذُ (وَقَوْلُهُ) وَقَدْ يَتَقَدَّم الْإِدْرَاكُ إذَا تَعَجَّلَ الْحُرُّ أَيْ أَتَى عَاجِلًا مِنْ تَعَجَّلَ فِي الْأَمْرِ وَاسْتَعْجَلَ بِمَعْنَى عَجِلَ.
عجل: عجل ب: أسرع ب. نقل بسرعة وعجلة. (معجم بدرون).
عَجَّل (بالتشديد): عجَّل عليهم في أثمانها حيان- بسام 3: 141 و): قدّم لهم أثمانها.
عَجَّل: أسرع في العمل. وفي كليلة ودمنة (ص226): يعجل الانصراف عنه: حاد عنه، يسرع في الانصراف عنه (بوشر).
عَجَّل هلاكه: أسرع بقتله وتخلص منه (بوشر).
ويقال أيضاً: عجَّل عليه (عباد: 258).
عجَّل به: قدّمه بسرعة. وفي طرائف فريتاج (ص53) عجلَّ له به. وفي طرائف دي ساسي (1: 13): أنا جائع فعَجّل لي بشيء.
عجّل على فلان ب. ففي ألف ليلة (1: 45).
عَجَّل عليّ ببث الحديث، أي قصّ عليّ هذا بسرعة عجّل عليه بقضاء أمره: أرسله وأمره بقضاء حاجته بسرعة.
عاجل فلاناً: أسرع في السير نحوه. ففي النويري (الأندلسي ص439): استولى الثائر على اشبيلية وعاجله عبد الرحمن فحصره بها.
عاجل فلاناً: قبض عليه بسرعة. ففي النويري (الأندلسي ص479) فاخرج من خُفه سكيناً. كالبرق فعوجل قبل أن يصنع شيئاً.
أعْجل. ما أعُجَلك! ما أسرعك لبلوغ اربك! (المقري 1: 585).
أعجله الأمر: حدث الأمر بأسرع مما كان يتصور (البكري ص170).
أعْجل عن لبس خُفَّيه: فوجئ واخذ على غرَّة قبل أن يجد من الوقت ما يلبس به خُفَّيه (حيان ص55 و).
اعجل فلانا: أفلت منه، أفلت من مطاردة عدّوه (عباد 1: 304، 3: 124).
تعجَّل: أسرع (هلو) يقال مثلاً: تعَّجل السَيَّرَ (حيان ص56 و).
تعجَّل الدائن: استعجل المدين واستحثه على دفع الدين (ابن بطوطة 3: 410) ويقال: تعجَّل عليه (تاريخ البربر 1: 568).
تعجَّل: دفع بسرعة أو تقدم بالدفع (معجم الطرائف).
استعجل: أسرع في العمل ففي حيان (ص55 ق): فاستعجل اتباعُهم الهجوم على القصر بعد حين وقد ظنوا أن لا دافع لهم.
استعجل فلاناً ب: أمره أن يسرع بإحضار شيء واستحثه على ذلك (المقري 1: 171).
استعجل: بمعنى استحثه الغضب نقلها جان جاك شولتنز من كتاب الدميري (1: 275) طبعة بوشر.
عَجَل: عجلة، دولاب (هلو).
عَجَل: دولاب ذو قواديس (صفة مصر 12: 412).
عَجَلة: عربة نقل. وجمعها في معجم فوك عُجُول.
عَجَلة: قندق المدفع، جرّار المدفع (مونج ص291).
العَجَلة: الدبّ الأكبر، بنات نعش الكبرى (بوشر).
عِجْلة: فسرها ابن دريد ببقلة مستطيلة رايتْ.
عَجَّال: سائق عجلة (بوشر).
عَجَّال: قطيع من البقر اختلفت أربابه وراعيه واحد.
(محيط المحيط).
عِجَّولْ. وجمعها عجاجيل، ماشية، نِعم (ميهرن ص31).
أعجل: أسرع (انظر لين) وتجد مثالاً عند ملر (ص 109).
أعاجل: وردت في ديوان الهذليين (ص280 البيت الرابع).
استعْجِالة: ساع، بريد، (بوشر).
أرسل استعجالة: أبرق، أرسل رسالة مستعجلة (بوشر).
المستعجلة: انظر عن هذا النبات ابن البيطار (1: 182، 183،2: 184، 189، 517). وقد ارتكب سونثيمر كثيراً من الأخطاء في ترجمته هذه المادة. ويرى السيد لكليرك أنها نوع من السورنجان الوقتي.
[عجل] فيه: فأسندوا إليه في "عجلة" من نخل، هو أن ينقر الجذع ويجعل فيه شبه الدرج ليصعد فيه إلى الغرف وغيرها، وأصله خشبة معترضة على البئر والغرب معلق بها. ك: "بعجلة" يرقى عليها، بفتح مهملة وجيم الدرجة من النخل. نه: وفيه: ويحمل الراعي "العجالة" هي لبن يحمله الراعي من المرعى إلى أصحاب الغنم قبل أن تروح عليهم؛ الجوهري: هي الإعجالة والعجالة، بالضم ما تعجلته. و"العجول" بفتح عين وضم جيم ركية بمكة. ك: ""لتعجل" به" لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك. وح: لعلنا "أعجلناك"، أي عن فراغ حاجتك من الجماع. ومنه: إذا "أعجلت"- بضم همزة، وروى: عجلت- بضم عين وكسر جيم مخففة ومشددة. وإذا قدم العشاء- بضم قاف وكسر مشددة وفتح عين- فابدؤا به- أي بالعشاء- و"لا تعجلوا"- بفتح فوقية وجيم، وقيل: بضم ففتح، وروى بضم وكسر ثالثه من الإعجال. وح: "عجلت" لنا طيباتنا، أي أصبنا ما كتب لنا من الطيبات في الدنيا؛ وهذا لمن شغل به عن الدين لا من يتقوى به على رواية العلم والعمل والشكر- ومر في خشينا من خ. ن: احتج به من يفضل الفقر بأنه يفوت في الآخرة بمقدار ما يناله من النعيم، وأجاب الآخرون بأنه في كفار حظهم في الدنيا. نه: وح: لا عليك "أن لا تعجلي"، أي ليس عليك التعجيل، والائتمار الاستشار. ط: نهاها عن العجلة شفقة عليها وعلى أبويها فإنه خاف أن يحملها صغرها على اختيار الفراق وتأتسي النساء بها. ن: "عاجل" بشرى، معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير، وهي دليل البشرى المؤخرة إلى الآخرة بقوله تعالى "بشراكم اليوم جنات". وح: حتى يموت "الأعجل"، أي لا أفارقه حتى يموت أحدنا وهو الأقرب أجلًا. وح: "اعجل" أو أرن، أرن بوزن أطع أي أهلكها ذبحًا، وروى بسكون راء وكسر نون، وروى: أرني- بزيادة ياء، أي سيل الدم، وروى: أرن، كاعجل وزنا ومعنى، أي اعجل ذبحها لئلا يموت خنقًا، ورد بأنه يجب قلب الهمزة الثانية في مثله ياء، والصحيح أن أرن بمعنى أعجل وأنه شك من الراوي- ومر في ار. غ: "ا"عجلتم" أمر ربكم" سبقتموه. "وما "أعجلك"" كيف سبقته. و"استعجلته" تقدمته فحملته على العجلة. و"خلق الإنسان من "عجل"" أي بولغ في صفته به أو من طين. "ولو "يعجل" الله" أي لو يعجل الله "للناس الشر" في الدعاء كتعجيله "استعجالهم بالخير" لهلكوا. ط: ما "عجلوا" الفطر، لأن في التعجيل مخالفة أهل الكتاب فإنهم يؤخرون إلى اشتباك النجوم وقد صار عادة لأهل البدعة. وح: فكدت أن "أعجل" عليه، أي أخاصمه وأظهر بوادر غضبى عليه. وح: "لا تعجلوا" ثوابه فإن له ثوابًا، أي لا تستعجلوا الحظوظ الدنيوية به فإن ثوابه في الآخرة مما لا يقادر قدره، ونبه عليه بتنكير ثواب. وح: "عجلت" أيها المصلي- بكسر جيم، أي تركت الترتيب في الدعاء بتقديم ذكر الله والصلاة على رسوله الذي هداك. ك: إذ جاءه رجل "يعجل"، أي ولد البقرة. وح: ما "يعجلك" من الإعجال، قوله: أنت راء، اسم فاعل من الرؤية. مد: "ولو "يعجل" الله" أي لو يعجل لهم الشر تعجيله لهم الخير، فوضع استعجالهم موضع تعجيله إشعارًا بسرعة إجابته، أي لو عجلنا لهم الشر الذي طلبوا بقولهم: أمطر علينا حجارة، كما تعجل لهم الخير لأهلكوا.
[عجل] العِجْلُ: ولدُ البقرةِ، والعِجَّوْلُ مثله، والجمع العَجاجيل، والأنثى عِجْلَةٌ، عن أبى الجراح. وبقرة معجل: ذات عجل. وعجل: قبيلة من ربيعة، وهو عجل بن لجيم ابن صعب بن على بن بكر بن وائل. وقول الشاعر: علمنا أخوالنا بنو عجل شرب النبيذ واعتقالا بالرجل إنما حرك الجيم فيها ضرورة، لانه يجوز تحريك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال :

ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا * والعجلة أيضا: السقاء، والجمع عجل، مثل قربة وقرب. قال يصف فرساً: قانى له في الصَيف ظِلٌّ باردٌ ونَصِيٌّ ناعجة ومحض منقع حتى إذا نبح الظباء بدا له عجل كأحمرة الصريمة أربع فانى له: أي دام ظله. وقوله " نبح الظباء " لان الظبى إذا أسن وبدت في قرنه عقد وحيود نبح عند طلوع الفجر كما ينبح الكلب. وقوله " كأحمرة الصريمة " يعنى الصخور الملس، لان الصخرة الململمة يقال لها أتان، فإذا كانت في الماء الضحضاح فهى أتان الضحل، فلما لم يمكنه أن يقول كأتن الصريمة وضع الاحمرة موضعها، إذ كان معناهما واحدا. يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه، فهو يسقيه اللبن، وقد أعد له أربعة أسقية مملوءة لبنا، كالصخور الملس في اكتنازها، تقدم إليه في أول الصبح. وقد تجمع على عجال، مثل رهمة ورهام، وذهبة وذهاب. قال الشاعر :

على أن مكتوب العجال وكيع * والعجلة أيضا: ضرب من النيت. وقال: عليك سرداحا من السرداح ذا عجلة وذا نصى ضاح والعجلة بالتحريك: التي يجرُّها الثور، والجمع عَجَلٌ وأَعْجالٌ. والعَجَلَةُ: المَنْجَنونُ يُستقى عليها، والجمع عجل. قال الكلابي: العجلة خشبة معترضة على نعامة البئر والغربُ مُعَلَّقٌ بها. والعَجَلُ والعَجَلَةُ: خلاف البطء، وقد عَجِلَ بالكسر. ورجل عَجِلٌ وعَجُلٌ، وعَجولٌ، وعَجْلان بين العجلة، وامرأة عجلى مثل رجلى، ونسوة عجالى كما قالوا رجالى، وعجال أيضا كما قالوا رجال. والعاجل والعاجلة: نقيض الآجِلِ والآجِلَةِ. وعاجَلَهُ بذنبه، إذا أخذه به ولم يمهله. وقوله تعالى: (أعجلتم أمر ربكم) أي أسَبَقْتُم. وأعْجَلَهُ. والعَجولُ من الإبل: الوالِهُ التي فقدت ولدها. والعُجالةُ بالضم: ما تَعَجَّلته من شئ. والتمر عجالة الراكب. يقال عجلتم، كما يقال لهنتم. وفي المثل: " الثيب عجالة الراكب ". وعجلان: اسم رجل. وأم عجلان: طائر. وأعجله وعَجَّلهُ تَعْجيلاً، إذا اسْتَحَثَّه. وتَعَجّلْتُ من الكِراء كذا، وعَجَّلْتُ له من الثمن كذا، أي قدَّمت. وعَجَّلْتُ اللحم: طبخته على عَجَلَةٍ. والمُعَجِّل والمُتَعَجِّلُ: الذي يأتي أهله بالاعجالة. والاعجالة: ما يعجله الراعى من اللبن إلى أهله قبل الحلب. وقال يصف سيلان الدمع: كأنهما مزادتا متعجل فريان لما يدهنا بدهان واستعجلته: طلبت عجلته، وكذلك إذا تقدّمته. قال القطاميّ: واسْتَعْجَلونا وكانوا من صَحابَتِنا كما تَعَجَّلَ فراط لوراد
(باب العين والجيم واللام معهما) (ع ج ل، ع ل ج، ج ع ل، ج ل ع، ل ع ج مستعملات، ل ج ع مهمل)

عجل: العَجَل: العَجَلَة وربّما قيل [رجل] عَجِل وعَجُلٌ، لغتان. واستعجلته، أي: حثثته وأَمَرَتْهُ أن يُعَجِّلَ في الأمر. وأَعْجَلَتْهُ وتَعَجَّلْتُ خراجه، أي: كلفته أن يُعْجلَهُ. وعَجّل يا فلان، أي: عَجِّلْ أمرك. ورجُل عجلان، وامرأة عَجْلَى، وقوم عِجال، ونساء عَجالى. والعَجَلُ عَجَلُ الثِّيران، ويُجمع على أعجال. والعَجَلَةُ: المنجنون يُسْتَقَى عليها، وجمعُهُ: عَجَلٌ وعَجَلاتٌ. والعِجْلَةُ: المزادة، والإداوة الصغيرة، ويُجْمَعُ على عِجالٍ وعِجَلٍ. قال:

على أنّ مكتوب العجال وكيع وقال الأعشَى:

والرَّافلات على أعجازها العِجَل

قال أبو ليلى: العِجُلَة: المِطْهَرَةُ والمزادة. والعِجْلة ضرب من الجنبة من نبات الصَّيف والاعجالةُ: ما يعجَّله الرَّاعي من اللَّبن إلى أهله. قال الكميت:

أتتكم بإعجالاتها وهي حُفَّلٌ ... تَمُجُّ لكم قبلَ احتلابٍ ثُمالَها

والعجول من الإبل الواله التي فقدت ولدها، ويجمع على عُجُلٍ. قالت الخنساء:

فما عَجولٌ على بَوٍّ تُطيفُ به ... قد ساعدتها على التَّحنان أظار

والعاجلة: الدنيا، والآجلة: الاخرة. والعاجل: نقيض الآجل. عامّ في كل شيء، يقال: عجّل وأجّلَ. وبعضهم يفسِّر قول الله خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ

أنّه الطين والله أعلم. والعِجَّوْلُ لغة في عِجْل البقرة. والأنثي: عِجَّوْلَة، وجمعها: عجاجيل. وقد تجيء في الشعر نعتا للإبل السِّراع، والقوائم الخفاف. والعِجَّوْلُ: قطعة من أَقِط. والعُجالة من الّلبَنِ ويجمع على عُجال. والعُجالة: ما استُعْجِلَ به من طعام، فقدّم قبل إدراك الغداء، وهو العَجَلُ أيضا. قال:

أن لمّ تُغِثْنِي أكُنْ يا ذا النَّدى عَجَلاً ... كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ في شِدْقِ غَرثانِ

علج: العِلْجُ من مَعْلوجاء العجم، وجمعه: علوج. والعِلْجُ: حمار الوحش لاستعلاج خَلْقِه، أي: غِلَظه. والرَّجُلُ إذا خرج وجهه وغَلُظَ فهو عِلْج. وقيل: قد استعلج. والعِلاجُ مُزاولةُ كُلِّ شيءٍ ومُعالجتُه. وعالجتُ فلانا فَعَلَجْتُهُ إذا غَلَبْتُهُ، والعُلَّجُ من الرجال الشديد القتال، والنطاح. قال العجاج:

منّا [خراطيم] ورأساً عُلَّجا

واعتلج القوم: اتخذوا صراعا وقتالا، واعتلاج الأمواج: التطامها. والعَلَجَانُ: شجر أخضر لا تأكله [الإبل والغنم إلا مضطرة] رملُ عالِج: موضعٌ بالبادية. قال:

أو حيثُ رملُ عالِجٍ تعلّجا

تَعَلُّجُهُ: اجتماعه. وبنو علاج قبيلة.

جعل: جَعَلَ جَعْلاً: صنع صنعاً، وجَعَلَ أعمُّ، لأنَّكَ تقول: جَعَلَ يأكُلُ، وَجَعَلَ يصنع كذا، ولا تقول: صَنَعَ يأكُلُ. والجعل: ما جعلت لإنسان أجراً له على عملٍ يعملُهُ، والجعالة أيضا. والجُعالاتُ: ما يتجاعل الناس بينهم عند بعث أو أمر يحزبهم من السلُّطان. والجُعَلُ: دابَّةٌ من هوام الأرض. والجَعْلُ، واحدُها جَعْلَة: وهي النّخلُ الصّغار. والجِعالُ والجِعالة: خِرْقَةُ تُنزلُ بها القِدْرُ عن رأس النارِ يُتَّقَى بها من الحر. قال:

كَمُنْزِلٍ قِدراً بلا جِعالها

وأَجْعَلَتِ الكلْبَةُ إذا أرادت السّفاد. وماءٌ مُجْعِلٌ وجَعِلٌ، أي: ماتت فيه الجعلانُ والخنافس. ورجلٌ جُعَلٌ يُشَبَّهُ بالجُعَلِ لسواده، وفطس أنفه وانتشاره.

جلع: المجالعة: التنازعُ عند شُربٍ أو قمارٍ أو قسمةٍ. قال:

ولا فاحشٌ عندَ الشَّرابِ مُجالِعُ

وَرَوَى عَرَّام: مُجالِح أي مكابر. وقال عرّام: المجالعة: أن يستقبلك بما لم تفعله ويَبْهَتَكَ به. والجَلَعْلَعُ من الإبل: الحديدة النفس الشديدة.

لعج: لَعَجَ الحُزْنُ يَلْعَجُ لَعْجاً وهو حرارته في الفؤاد. لَعَجَه الحزنُ أبلغ إليه. قال:

بمُكْتَمِنٍ من لاعج الحزن واتنِ

أي: دائم قد دخل الوتين. ويقال: الحبّ يلعج. قال:

فوا كبدا من لاعج الحبّ والهوى ... إذا اعتاد نفسي من أميمة عيدها  
الْعين وَالْجِيم وَاللَّام

العَجَل، والعَجَلة: السرعة. وَرجل عَجِل، وعَجُل، وعَجْلان، وعاجِل، وعَجِيل، من قوم عَجالى، وعُجالى، وعِجال. وَهَذَا كُله جمع عَجْلان. وَأما عَجُل وعَجِل فَلَا يكسر عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وعَجِل أقرب إِلَى حد التكسير مِنْهُ، لِأَن فَعِلا فِي الصّفة: اكثر من فَعُل، على أَن السَّلامَة فِي فَعِل اكثر أَيْضا، لقلته، وَإِن زَاد على فَعُلٍ. وَلَا يجمع عَجْلان بِالْوَاو وَالنُّون، لِأَن مؤنثه لَا تلْحقهُ الْهَاء. وَقد عَجِل عَجَلاً، وعَجَّل، وتَعَجَّل.

واسْتَعْجل الرجل: حثَّه، وَأمره أَن يُعَجِّل فِي الْأَمر. ومرَّ يستعجل: أَي مَرَّ طَالبا ذَلِك من نَفسه، متكلفا إِيَّاه. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَوضع فِيهِ الضَّمِير الْمُنْفَصِل مَكَان الْمُتَّصِل.

والعَجْلان: شعْبَان، لسرعة نَفاذ أَيَّامه. وَهَذَا القَوْل لَيْسَ بِقَوي، لِأَن شعْبَان إِن كَانَ فِي زمن طوال الْأَيَّام، فأيامه طوال، وَإِن كَانَ فِي زمن قصر الْأَيَّام، فأيامه قصار.

وقوس عَجْلَى: سريعة السهْم. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والعاجِل: نقيض الآجِل فِي كل شَيْء.

وأعجله: اسْتَعْجَله.

وعَجِلَه: سبقه. وَفِي التَّنْزِيل: (أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ) .

وأعْجَلَتِ النَّاقة: أَلْقَت وَلَدهَا لغير تَمام. وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

قِياما عَجِلْنَ عَلَيْهِ النَّبا ... تَ ينْسِفْنَهُ بالظُّلوف انْتِسافا

عَجِلن عَلَيْهِ: على هَذَا الْموضع. ينسفنه: ينسفن هَذَا النَّبَات، يقلعنه بأرجلهن. وَقَوله: فَوَرَدَتْ تَعْجَلُ عَن أحْلامِها

مَعْنَاهُ: ذهب عقولها. وعَدَّى تَعْجَل بعَنْ، لِأَنَّهَا فِي معنى تزِيغ، وتزيغ متعدية بعن.

والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجال من الْإِبِل: الَّتِي تنْتج قبل أَن تستكمل الْحول، فيعيش وَلَدهَا، وَالْولد مُعْجَل. قَالَ الأخطل:

إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَهُ عِنْد مَنزِلٍ ... أُتِيحَ لجَوَّاب الفلاةِ كَسُوبِ

يَعْنِي الذِّئْب.

والمِعْجال أَيْضا: الَّتِي إِذا وضع الرجل رجله فِي غرزها، قَامَت وَوَثَبْت. ولقى أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء ذَا الرمة، فَقَالَ: أَنْشدني:

مَا بالُ عَيْنِيكَ مِنْهَا المَاء ينسكِبُ

فأنشده، حَتَّى انْتهى إِلَى قَوْله:

حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُ

فَقَالَ لَهُ: عمُّك الرَّاعِي أحسن وَصفا مِنْك حِين يَقُول:

وَهِي إِذا قامَ فِي غَرْزِها ... كمِثْلِ السَّفِينَة أوْ أوْقَرُ

وَلَا تُعْجل المرْءَ قبلَ الوُرُو ... كِ وَهِي برُكْبَتِه أبْصَرُ

فَقَالَ: وصف ذَاك نَاقَة ملك، وَأَنا أصف نَاقَة سوقة.

ونخلة مِعْجال: مدركة فِي أول الْحمل.

والمُعَجِّل من الرِّعاء: الَّذِي يحلب الْإِبِل حلبة وَهِي فِي الرَّعْي، كَأَنَّهُ يُعْجِلها عَن إتْمَام الرَّعْي، فَيَأْتِي بهَا أَهله: وَذَلِكَ اللَّبن: الإعجالة، والعِجالة، والعُجالة. وَقيل: الإعجالة أَن يُعَجِّل الرَّاعِي بِلَبن إبِله، إِذا صدرت عَن المَاء. والعُجَّال: جُمَّاع الْكَفّ من الحيس وَالتَّمْر، يُسْتْعجَل أكله. والعُجَّالُ والعِجَّوْل: تمر يعجن بسويق، فَيُتَعَجَّلُ أكله.

وَقَالَ ثَعْلَب: العُجَّال، والعِجَّوْل: مَا اسْتُعْجِل بِهِ قبل الْغَدَاء، كاللُّهنة.

والعُجَالة والعَجَل: مَا اسْتُعْجِل بِهِ من طَعَام. والعُجالة: مَا تزوده الرَّاكِب، مِمَّا لَا يتعبه أكله، كالتمر والسويق، لِأَنَّهُ يَسْتعجله، أَو لِأَن السّفر يُعْجِله عَمَّا سوى ذَلِك من الطَّعَام المعالج.

والعُجَيلة، والعُجَيلَى: ضَرْبَان من الْمَشْي فِي عَجَل.

والعَجُول: الواله من النِّسَاء وَالْإِبِل، لعَجَلتها فِي جيئها وذهابها جزعا، وَالْجمع: عُجُل، وعَجائل، ومَعاجيل. الْأَخِيرَة على غير قِيَاس.

والعَجُول: الْمنية، عَن أبي عَمْرو، لِأَنَّهَا تُعْجِل من نزلت بِهِ عَن إِدْرَاك أمله، قَالَ المرار الفقسي:

ونرْجُو أَن تَخاطَأَكَ المَنايا ... ونخْشَى أَن تُعَجِّلك العَجولُ

وَقَوله تَعَالَى: (خُلِقَ الإنسانُ من عَجَلٍ) : قيل: إِن آدم عَلَيْهِ السَّلَام، حِين بلغ مِنْهُ الرُّوح الرُّكْبَتَيْنِ، هَمَّ بالنهوض قبل أَن يبلغ الْقَدَمَيْنِ، فَقَالَ تَعَالَى: (خُلِقَ الإنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) ، وأورثنا آدم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العَجَلة.

وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: خلقت العَجَلة من الْإِنْسَان. وَقيل: العَجَل هَاهُنَا: الطين والحمأة. قَالَ ابْن جني: الْأَحْسَن أَن يكون تَقْدِيره: " خُلِقَ الْإِنْسَان مِن العَجَلة ". وَجَاز هَذَا وَإِن كَانَ الْإِنْسَان جوهرا، والعَجَلة عرضا، والجوهر لَا يكون من الْعرض، لِكَثْرَة فعله إِيَّاه، واعتياده لَهُ. وَهَذَا أقوى معنى من أَن يكون أَرَادَ: خُلِقَ العَجلُ من الْإِنْسَان، لِأَنَّهُ أَمر قد اطَّرد واتَّسع، فَحَمله على الْقلب يبعد فِي الصَّنْعَة، ويصغر الْمَعْنى. وَكَأن هَذَا الْموضع لما خَفِي على بَعضهم، قَالَ فِي تَأْوِيله: إِن العَجَل هَاهُنَا الطين. قَالَ: ولعمري إِنَّه فِي اللُّغَة كَمَا ذكر، غير انه فِي هَذَا الْموضع لَا يُرَاد بِهِ إِلَّا نفس العَجَلة والسرعة، أَلا ترَاهُ عز اسْمه كَيفَ قَالَ عَقِيبه: (سأُريكُمْ آياتِي، فَلا تَسْتَعْجِلُونَ) فنظيره قَوْله تَعَالَى: (وكَانَ الإنسانُ عَجُولا) و (خُلِقَ الإنسانُ ضَعِيفا) لِأَن العَجَلة ضرب من الضعْف، لما يُؤذن بِهِ من الضَّرُورَة وَالْحَاجة. فَهَذَا اوجه القَوْل فِيهِ. وَهُوَ العَجَلة أَيْضا.

والعَجَلة: كارة الثَّوْب، وَالْجمع: عِجال، وأعجال، على طرح الزَّائِد. والعَجَلة: الدَّولاب. وَقيل: المَحالة. وَقيل: الْخَشَبَة المعترضة على النعامتين. وَالْجمع: عَجَل.

والعِجْلة: الْإِدَاوَة الصَّغِيرَة. وَقيل: قربَة المَاء. وَالْجمع عِجَل. قَالَ الْأَعْشَى:

والسَّاحِباتِ ذُيولَ الخَزّ آوِنَةً ... والرَّافِلاتِ على أعْجازِها العِجَلُ

قَالَ ثَعْلَب: شبه أعجازهن بالعِجَل المملوءة، وعِجال.

والعِجْل: ولد الْبَقَرَة. وَالْجمع: عِجَلَة. وَهُوَ العِجَّول. وَالْأُنْثَى عِجْلة وعِجَّوْلة.

وبقرة مُعْجِل: ذَات عِجْل.

والعِجْلة: بقلة تستطيل مَعَ الأَرْض. قَالَ:

عليكَ سِرْداحا مِنَ السِّرْدَاحِ ... ذَا عِجْلَة وَذَا نَصِيٍّ ضَاحِ

والعِجْلة: شَجَرَة ذَات ورق وكعوب وقضب، متسطحة لينَة، لَهَا ثَمَرَة مثل رجل الدَّجَاجَة، متقبضة، فَإِذا يَبِسَتْ تفتحت، وَلَيْسَ لَهَا زهرَة. وَقيل: العِجْلة: شَجَرَة ذَات قضب وورق كورق الثداء.

والعَجْلاء، مَمْدُود: مَوضِع. وَكَذَلِكَ: عَجْلان. أنْشد ثَعْلَب:

فهُن يُصَرّفْنَ النَّوَى بَين عاِلجٍ ... وعَجْلانَ تَصْرِيفَ الأديبِ المُذلَّلِ

وَبَنُو عِجْل: حيّ. وَكَذَلِكَ: بَنو العَجْلان.

وعَجْلَى: اسْم نَاقَة. قَالَ:

أقُولُ لناقَتِي عَجْلَى وحَنَّتْ ... إِلَى الوَقَبَى وَنحن على الثِّمادِ

أتاحَ اللهُ يَا عَجْلَى بِلاداً ... هَوَاكِ بهَا مُرِبَّاتِ العِهادِ

أَرَادَ: لبِلادٍ، فَحذف وأوصل.

وعَجْلَى: فرس دُرَيْد بن الصمَّة. وعَجْلَى أَيْضا: فرس ثَعْلَبَة بن أم حزنة.

عجل

1 عَجِلَ, [aor. ـَ (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَجَلٌ and عَجَلَةٌ, (S, * Mgh, O, * Msb, K, *) He hasted, hastened, made haste, or sped; he was, or became, hasty, speedy, quick, or expeditious; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ تعجّل; (Mgh, Msb, K;) and ↓ عجّل, [app. for عجّل نَفْسَهُ,] inf. n. تَعْجِيلٌ; (K;) and ↓ استعجل; (Mgh, Msb;) or this last signifies he required himself to haste, &c., constraining, or tasking, himself to do so. (Sb, K.) [See also عَجَلٌ below.] One says, عَجِلْتُ لَهُ [I hasted, &c., to him, or it]. (O.) And عَجِلْتُ بِهِ [I was quick, or beforehand, with him]: see 4. (Mgh.) And عَجِلْتُ إِلَى الشَّىْءِ I preceded, outwent, or got first, to the thing. (Msb.) b2: Also i. q. حَضَرَ [meaning It was, or became, present, or ready; said of a price, hire, payment, or the like; contr. of أَجِلَ]. (Msb.) b3: And عَجِلَ مِنْهُ He turned aside from him, or it. (TA.) A2: [It is also trans., as having, or implying, the meaning of سَبَقَ:] see 4.2 عجّلهُ, inf. n. تَعْجِيلٌ: see 4, in two places. b2: [It generally relates to some inanimate object.] It is said in the Kur [xxxviii. 15], رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحِسَابِ [O our Lord hasten to us our portion before the day of reckoning]: (TA:) accord. to some, our portion of punishment: but accord. to Sa'eed Ibn-Jubeyr, it means, of Paradise. (TA in art. قط.) And you say, عَجَّلْتُ إِلَيْهِ المَالَ I brought, or conveyed, hastily, or speedily, to him the property; or hastened its coming to him. (Msb.) And عَجَّلْتُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا I paid him in advance, of the price, such a sum. (S, O.) And عَجَّلَهُ مِنَ الكِرَآءِ كَذَا He gave him in ready money, [or promptly, or quickly, or in advance,] of the hire, such a sum. (Mgh.) and عَجَّلَ لَهُ الثَّمَنَ He gave to him [in ready money, or promptly, or quickly, or in advance, the price]. (Mgh.) And عجّل نَقْدَهُ [He paid it in ready money, promptly, or quickly]. (ISk, S and K in art. زكأ.) And بِعْتُهُ تَعْجِيلًا بِتَعْجِيلٍ [I sold it, or I sold to him, present, or ready, merchandise, for present, or ready, money]. (S voce نَاجِزٌ, q. v.) And عَجَّلْتُ اللَّحْمَ, (S, O,) inf. n. as above, (TA,) I cooked the flesh-meat in haste. (S, O.) And ↓ لَوْ عَجَّلْتَ بِأَيِّمِكَ العَجُولَ, a prov., [which, app., is properly rendered Would that thou didst hasten, with thy husbandless woman, the early portion of food called عَجُول, or the right reading may be العِجَّوْلَ,] meaning عَجِّلْ بِهَا الزَّوَاجَ [(assumed tropical:) hasten thou, with her, i. e. with thy husbandless woman, marriage]. (TA.) One says also عَجَّلْتُمْ like as one says لَهَّنْتُمْ [i. e. Ye supplied, or fed, with the early portion of food called لُهْنَة; which is also called عَجُول, or عِجَّوْل, &c.]. (S, TA. [For لَهَّنْتُمْ, Golius appears to have read لَهَّيْتُمْ, which is evidently wrong.]) b3: عجّل أَقِطَهُ, inf. n. as above; and ↓ تعجّلهُ; He made his [preparation of dried curd called] اقط into what are termed عَجَاجِيل, (K, TA,) pl. of عُجَّالٌ: (TA:) or you say, عَجَّلْتُ أَقِطِى عَجَاجِيلَ [I made my اقط into عجاجيل]. (O.) A2: See also 1, first sentence.3 عاجلهُ [inf. n. مُعَاجَلَةٌ] i. q. بَادَرَهُ [He hastened, or made haste, or strove to be first or beforehand, in doing, or attaining, or obtaining, it]; (M and K in art. بدر;) namely, a thing. (M ibid.) And عاجل غَيْرَهُ إِلَيْهِ i. q. بَدَرَهُ اليه, (M and K in art. بدر,) like بَادَرَهُ اليه [He hastened with another, or vied or strove with him in hastening, to it, or to do, or attain, or obtain, it]. (M ibid.) b2: [Also He dealt hastily with him.] And عاجلهُ بِذَنْبِهِ He punished him for his sin, or crime, or offence, (أَخَذَهُ بِهِ,) not granting him any delay, (S, TA. [For بِذَنْبِهِ, Golius appears to have read بِذَنَبِهِ.]) 4 اعجلهُ, (S, Mgh, Msb, TA,) inf. n. إِعْجَالٌ; (TA;) and ↓ عجّلهُ, inf. n. تَعْجِيلٌ; (S, O, TA;) and ↓ تعجّلهُ; (S;) and ↓ استعجلهُ; (K, TA;) He incited, excited, urged, instigated, induced, or made, him to haste, hasten, make haste, speed, or be quick; (S, Mgh, Msb, K, TA;) and commanded, or bade, him, to haste, &c. (K.) One says, أَعْجَلَنِىفَعَجِلْتُ لَهُ [He incited me, &c., to haste, &c., and I hasted, &c., to him]. (O, TA.) And it is said in the Kur [xiii. 7], ↓ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [And they incite thee to haste with that which is evil before that which is good]: and [in xxii. 46 and xxix. 53,] ↓ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ [And they incite thee to haste with the punishment]: (TA:) and بِنَفْسِهِ ↓ استعجل signifies He hastened himself. (MA.) b2: اعجلهُ signifies also [He incited him to haste, &c., by going before him: and hence it is expl. as meaning also] سَبَقَهُ [i. e. he preceded him, or it; he had, got, or took, precedence of him, or it; he was, or became, beforehand with him, or it; or he anticipated him, or it]; as also ↓ عجّلهُ; and ↓ استعجلهُ: (K:) or ↓ اِسْتَعْجَلْتُهُ signifies I went before him, or preceded him, (S, O, TA,) and so incited him to haste: (TA:) and أَمْرَ رَبِّكُمْ ↓ أَعَجِلْتُمْ, in the Kur [vii. 149], means أَسَبَقْتُمْ [i. e. Have ye anticipated the command of your Lord?]: (S, O:) or have ye left [the fulfilment of] the command of your Lord incomplete? (Ksh, Bd;) عَجِلَ being made to imply, (Ksh,) or as though it were made to imply, (Bd,) the meaning of سَبَقَ, wherefore it is made trans. like this latter verb; (Ksh, Bd;) the phrase meaning أَعَجِلْتُمْ عَنْ أَمْرِ رَبِّكُمْ. (Ksh.) وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ, in the Kur [xx. 85, lit. And what caused thee to hasten from thy party?], means [virtually] كَيْفَ سَبَقْتَهُمْ [i. e. how is it that thou camest before thy party?]. (O.) b3: One says also, اعجل الشَّىْءَ عَنْ وَقْتِهِ [He did the thing hastily, or hurriedly, before its time]. (O and K in art. غرض.) and اعجلهُ عَنْ إِدْرَاكِهِ [He made it, or did it, hastily, or hurriedly, or he hurried it, before, or so as to prevent, its becoming mature]. (S and K * in art. فطر.) And أَعْجَلْتُهُ عَنِ اسْتِلَالِ سَيْفِهِ i. e. ↓ عَجِلْتُ بِهِ [I was quick, or beforehand, with him, and] I flurried him, so that he could not draw his sword: whence the saying, رَأَى صَيْدًا فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَأُعْجِلَ عَنْ حَرْبَتِهِ أَوْ سَوْطِهِ [He saw an animal of the chase, and he mounted his horse, or mare, and was incited by haste so as to be prevented from taking his dart or his whip]: and the saying, هَلَاكُ المَالِ

أَعْجَلَهُ عَنْ أَدَائِهَا, meaning مَنَعَهُ [i. e. The perishing of the cattle, or property, prevented, or precluded, him from paying it], namely, the زَكَاة [or poor-rate]; which is an instance of the extension of the signification. (Mgh.) b4: أَعْجَلَتْ said of the pregnant, (O,) or of a she-camel, (K,) [as though for اعجلت وَلَدَهَا,] She brought forth, (O,) or cast, (K,) her offspring before its maturity. (O, K.) b5: And اعجل said of palmtrees, (نَخْل,) They had ripe fruit before its full time. (Mgh.) b6: And, said of a camel, He leaped [up] when the rider had mounted him and had not yet become firmly seated upon him. (TA.) [See مُعْجِلٌ.]5 تَعَجَّلَ as intrans.: see 1, first sentence. b2: Hence, تعجّل الحَرُّ The heat came speedily, or quickly. (Mgh.) And تعجّل الثَّمَنُ [The price was, or became, given in ready money, or promptly, or quickly, or in advance]. (Msb in art. نض.) b3: And تعجّل الشَّىْءُ The thing came before its time. (W p. 83.) A2: تعجّل مِنَ الكِرَآءِ كَذَا (S, Mgh, O) He took, or received, in ready money, or promptly, or quickly, [or in advance,] of the hire, such a sum. (Mgh.) And تعجّل المَالَ He took, or received, promptly, or quickly, [or in advance,] the property. (Msb.) b2: تَعَجَّلْتُ الشَّىْءَ I constrained myself to do the thing in haste. (Ham p. 28.) b3: And تَعَجَّلْتُ خَرَاجَهُ I constrained him to hasten [the payment of] his [tax called] خراج. (TA.) b4: See also 4, first sentence. b5: And see 2, near the end.10 إِسْتَعْجَلَ as intrans.: see 1, first sentence.

A2: اِسْتَعْجَلْتُهُ I desired, or required, or demanded, his hasting, or speeding, or being quick. (S, O.) And استعجل الشَّىْءَ He desired, or required, or demanded, the thing's being speedy, or quick, not waiting patiently until its time, or full time. (Ham p. 665.) See also 4, in six places.

عُجْلٌ: see عُجَالَةٌ.

عِجْلٌ A calf the young one of the بَقَرَة, (Aboo-Kheyreh, S, Mgh, O, Msb, K,) [both domestic and wild, which latter is a bovine antelope,] from the time when his mother brings him forth (Aboo-Kheyreh, Mgh, TA) until a month old; (Aboo-Kheyreh, Mgh, Msb, TA;) after which [accord. to some] he is called بَرْغَزٌ, when about two months old; and then he is called فَرْقَدٌ: (Aboo-Kheyreh, TA:) or he is thus called while in the first year, then تَبِيعٌ, (S and Sgh and K in art. سلغ,) or, correctly, accord. to IB, he is called while in the first year عِجْلٌ and تَبِيعٌ, (TA in that art.,) then جَذَعٌ, then ثَنِىٌّ, then رَبَاعٍ, then سَدِيسٌ, then سَالِغُ سَنَةٍ and سَالِغُ سَنَتَيْنِ and so on: (S and Sgh and K ibid.:) the fem. is with ة: (Abu-l-Jarráh, S, O, Msb:) pl. of the masc. عِجَلَةٌ (Mgh, Msb) and عُجُولٌ (Msb, TA) and, of pauc., أَعْجِلَةٌ and أَعْجَالٌ; (IB, TA;) [and of the fem. عِجَلٌ;] but as to عِجَالٌ as a pl., [Mtr says,] I have not heard it: (Mgh:) and ↓ عِجَّوْلٌ signifies the same as عِجْلٌ; (S, Mgh, O, K;) fem. with ة; (TA;) and pl. عَجَاجِيلُ. (S, Mgh, O, K.) عَجَلٌ and ↓ عَجَلَةٌ, both inf. ns. of عَجِلَ [q. v.], (Mgh, Msb,) are Syn. with سُرْعَةٌ; (K;) contr. of بُطْءٌ: (S, O:) the latter is expl. by Th as signifying the seeking, and pursuing, or endeavouring after, a thing before its proper time, or season; and as proceeding from the desire of the soul; wherefore it is generally discommended in the Kur-án, so that it is said to be from the Devil. (TA.) It is said in the Kur [xxi. 38], خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ, meaning, it is said, Man is composed of haste; (O;) so says Fr, and in like manner says Aboo-Is-hák; (T, TA;) to denote the excess of this attribute in him: (T, O, TA:) or, accord. to Th, (TA,) the phrase is inverted, the meaning being, haste is created from man; (Msb, TA;) but IJ disapproves this explanation, and also another which will be mentioned in what follows. (TA.) A2: عَجَلٌ signifies also Food that is hastily prepared, and brought, before the [meal called] غَدَآء has become matured. (TA.) [See also عُجَّالٌ.]

A3: Also Clay, or earth; syn. طِينٌ: (IAar, O, K:) or black mud, or black fetid mud; syn. حَمْأَةٌ: and ↓ عَجَلَةٌ has both of these meanings, i. e. طِينٌ and حَمْأَةٌ: (O, * K:) the former of these two significations of عَجَلٌ is said by AO to be of the dial. of Himyer; and IAar says that it is what is meant in the phrase in the Kur [xxi. 38] cited above; but Ibn-'Arafeh disapproves this; (O, TA;) and so does Az; and Er-Rághib says that some expl. it as meaning in this instance stinking black mud, but that their saying is nought. (TA.) A4: See also عَجَلَةٌ, in four places.

عَجُلٌ: see the next paragraph, in two places.

عَجِلٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَاجِلٌ (Msb, K) and ↓ عَجُلٌ (S, O, K) and ↓ عَجُولٌ (S, O) and ↓ عَجِيلٌ (K) and ↓ عَجْلَانُ (S, Mgh, O, Msb, K) Hasting, hastening, making haste, or speeding; [thus more properly the first and second, and often the last; the rest generally signifying] hasty, speedy, quick, or expeditious: (S, Mgh, O, Msb, * K:) pls., (K, TA,) all of ↓ عَجْلَانُ, (TA,) عَجَالَى and عُجَالَى and عِجَالٌ; (K, TA;) the first and last of which pls., as pls. of عَجْلَى [fem. of عَجْلَانُ], are applied to women (S, O, TA) also: (TA:) عَجِلٌ has no broken pl., nor has ↓ عَجُلٌ: (Sb, TA:) ISk says that, for the dim. of عَجِلٌ, they use ↓ عُجَيْلَانُ, as formed from عَجْلَانُ; though they also form it regularly, saying ↓ عُجَيْلٌ; but the former is the better. (O, TA.) عُجْلَةٌ: see عُجَالَةٌ.

عِجْلَةٌ fem. of عِجْلٌ [q. v.]. (Abu-l-Jarráh, S, O, Msb.) A2: Also A water-skin, or skin for water and for milk; syn. سِقَآءٌ: (S, O, K:) pl. عِجَلٌ and عِجَالٌ. (S, O.) b2: And A [water-wheel such as is called] دُولَاب: (IAar, O, K: [see also عَجَلَةٌ:]) pls. as above. (K.) A3: and A species of plant, (S, O, K, TA,) which extends along the ground, (TA,) also called وَشِيجٌ [q. v.]: (O, TA:) AHn says of the وشيج, on the authority of Aboo-Ziyád, it grows, at first, from one root, then branches forth upon the surface of the earth, in innumerable branches, every branch having a knot, or joint, (كَعْبٌ,) from which knot, or joint, grow other branches; it cleaves to the ground, not rising high; its leaves are like those of wheat; and while green, it is called عِجْلَة; (O;) and it is the best of pasture, and is not [what is termed] a بَقْل: (O, TA:) and it is said to be a tree having leaves and joints, or knots, (كُعُوب,) and pliant canes, [for قضب in my original, I read قَصَب, (see وَشِيجٌ,)] long, or elongated, with a fruit like the foot of the domestic fowl, contracted, which, when it dries up, opens; and not having any blossom. (TA.) See also عِجَالَةٌ.

عَجَلَةٌ: see عَجَلٌ, first sentence.

A2: Also [A cart, or wheeled carriage of any kind;] the thing, (S, O,) or آلَة [meaning آلَةُ حَمْلٍ

i. e. instrument of carriage], (K,) that is drawn along by the bull: (S, O, K:) said by Er-Rághib to be so called because of the quickness of its passing along: (TA:) pl. ↓ عَجَلٌ [or rather this is a coll. gen. n.] and [pl. of pauc.] أَعْجَالٌ (S, O, K) and [of mult.] عِجَالٌ. (K.) b2: And Pieces of wood constructed, (K,) or a piece of wood, (Msb,) or a thing that is constructed like the [women's camel-vehicle called] مِحَفَّة, (Mgh,) upon which burdens are carried: (Mgh, Msb, * K:) pl. [or coll. gen. n.] ↓ عَجَلٌ. (Mgh, Msb.) b3: And A [water-wheel such as is called] مَنْجَنُون (S, O) or دُولَاب (K) upon which water is drawn: (S, O: [see also عِجْلَةٌ:]) or a مَحَالَةٌ [app. meaning a great sheave of a pulley by means of which camels draw water]: (K:) pl. [or coll. gen. n.]

↓ عَجَلٌ. (S, O.) b4: And A piece of wood lying transversely, or horizontally, upon the نَعَامَة [or rather نَعَامَتَانِ or two posts] of the well, to which the large bucket is suspended: (El-Kilábee, S, O, K: [see زُرْنُوقٌ:]) pl. [or coll. gen. n.] ↓ عَجَلٌ. (TA.) b5: And A kind of ladder made from a palm-tree, like the نَقِير, (O, K,) which is the trunk of a palm-tree hollowed, and having the like of steps made in it: mentioned in a trad. as the means of ascending to an upper chamber. (O.) b6: And A small [leathern vessel for water such as is called an] إِدَاوَة: and some say, a [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة. (TA.) b7: And i. q. كَارَةُ ثَوْبٍ [app. A garment made up into a bundle]: pl. عِجَالٌ and أَعْجَالٌ, by the rejection of the augmentative [ة in the sing.]. (TA.) b8: And A rock [that is as though] growing forth by itself upon rugged, elevated, hard ground. (AA, O.) b9: See also عَجَلٌ, latter half.

عَجْلَانُ: see عَجِلٌ, in two places. b2: [Hence,] قَوْسٌ عَجْلَى A bow of which the arrow is quick [in its flight]. (AHn, K.) b3: And أُمُّ عَجْلَانَ A certain bird, (S, O, K,) black, but white in the base of the tail, that moves about its tail much, or often; also called الفَتَّاحُ. (O.) b4: and العَجْلَانُ is [a name of The month] شَعْبَانُ: so called because of the quickness of its passing away and coming to an end; (L, K; [in the latter of which, in some copies, وَنَفَاذِهِ is erroneously put for وَنَفَاذِهِ;]) i. e. because of its seeming short on account of the fast that follows it. (L.) عَجُولٌ: see عَجِلٌ. b2: Also A she camel distracted, or confounded, or perplexed, having lost her young one; (S, O, K; *) because of her quickness in her motions, (K, TA,) i. e. in her coming and going, (TA,) by reason of impatience: (K, TA:) and a woman bereft of her child: pl. عُجُلٌ, (O, K,) and, accord. to the K, عَجَائِلُ, but correctly ↓ مَعَاجِلُ, as in the L, an anomalous pl. (TA.) b3: And العَجُولُ signifies Death, or the decree of death; syn. المَنِيَّةُ: (AA, K, TA:) because it [often] hurries him whom it befalls so as to prevent him from reaching his family. (TA.) b4: See also عُجَّالٌ: and see a phrase in the latter half of the second paragraph of this art. عَجِيلٌ: see عَجِلٌ.

عُجَيْلٌ a dim. of عَجِلٌ, q. v. (O, TA.) b2: See also عُجَّالٌ.

عُجَالَةٌ (S, O, K) and ↓ عِجَالَةٌ (O, K) and ↓ عُجْلٌ and ↓ عُجْلَةٌ (Ibn-'Abbád, O, K) A thing that one takes hastily, or quickly: (S, O, K:) and the first, [or all,] the rider's provision of food whereof the eating does not fatigue, as dates, and meal of parched barley; (Meyd, TA;) because he desires its readiness, for the journeying hurries him so as to prevent his having food prepared with pains: (TA:) and hasty provision for a guest. (Har p. 84.) One says, التَّمْرُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ [Dates are the hastily-taken food of the rider]: (S, O:) and so, الثَّيِّبُ [q. v.]; (S, O;) which is a prov., (S,) said by A'Obeyd to be used in urging one to be content with a little of what is wanted when much thereof is unattainable. (Meyd.) b2: Also, the same four words, The milk which the مُعَجِّل [q. v.] draws; and so ↓ إِعْجَالَةٌ: (K:) or this last signifies the milk (S, O, TA) of his camels (TA) which the pastor hastens to bring (S, O, TA) to his family before the [fresh] milking, (S, O,) or when his camels return from the water; and its pl. is إِعْجَالَاتٌ: (TA:) and عُجَالَةٌ signifies the milk which the pastor carries from the place of pasture to the owners of the sheep or goats before the sheep or goats return; this being done only when there is abundance of milk. (IAth, O, TA.) عِجَالَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also A certain plant: (K, TA:) said to be the ↓ عِجْلَة mentioned above. (TA.) عُجَيْلَةٌ: see what next follows.

عُجَيْلَى A certain quick pace; (As, O, K;) as also ↓ عُجَيْلَةٌ, (K,) and ↓ عُجَّيْلَى, mentioned, and thus written, by Ibn-Wellád, like سُمَّيْهَى. (TA.) عُجَيْلَانُ an anomalous dim. of عَجِلٌ, q. v. (O, TA.) عُجَّالٌ and ↓ عِجَّوْلٌ A thing with which one hastes [i. e. an early portion of food that one eats] before the [morning-meal called] غَدَآء; i. q. لُهْنَةٌ; (Th, TA;) and (TA) so ↓ عَجُولٌ; (K, TA;) or, some say, it is [correctly] عِجَّوْلٌ, as above; (TA;) so too ↓ عُجَيْلٌ: (K:) or this last signifies food that is presented to a party before a preparation has been made for them. (IDrd, O, K.) [See also عَجَلٌ.] b2: Also (i. e. عُجَّالٌ and ↓ عِجَّوْلٌ) A كَفّ [or cake of the length and thickness of the hand] of حَيْس [or dates mixed and kneaded with clarified butter and with the preparation of dried curd called أَقِط, &c.], (K, TA, accord. to several copies of the K جُمَّاعُ كَفٍّ [which means the same],) or of dates [alone], which is eaten in haste: (K:) or (K, TA, in some copies of the K “ and ”) a handful of dates kneaded with سَوِيق [or meal of parched barley or wheat], (ISh, O, K, the last in two places,) or with أَقِط: (ISh, O:) pl. عَجَاجِيلُ: (TA:) which signifies [also] certain things of أَقِط, made in a long form, of the thickness of the hand, (ISh, O, K,) and of the length thereof, like the عَجَاجِيل of dates and حَيْس; one of which is called عُجَّالٌ. (ISh, O.) عِجَّوْلٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

A2: And see also عِجْلٌ.

عُجَّيْلَى: see عُجَيْلَى.

عَاجِلٌ: see عَجِلٌ. [Also Fleeting; quickly transitory.] b2: And Present; ready; (Msb;) not delayed; (PS;) [applied to a price, hire, payment, or the like;] contr. of آجِلٌ; (S, O, K;) as applied to anything. (K.) عَاجِلٌ بِعَاجِلٍ

[Ready merchandise with ready money] is like نَاجِزٌ بِنَاجِزٍ, and يَدٌ بِيَدٍ. (TA in art. نجز.) b3: And hence, [or because fleeting, or quickly transitory,] العَاجِلَةُ signifies The present hour or time: (Msb:) and the present dwelling, abode, world, life, or state of existence: (TA:) contr. of الآجِلَةُ, (S, O, TA,) in relation to anything. (TA.) أَعْجَلُ [More, and most, hasty, speedy, quick, or expeditious: and more, and most, fleeting, or short-lived]. They say, in relation to the affecting of hardiness, or strength, and endurance, and to soundness of body, لَيْتَنِى وَفُلَانًا يُفْعَلُ بِنَا كَذَا حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ [Would that such a thing might be done to me and such a one until the more short-lived die]. (O.) إِعْجَالَةٌ: see عُجَالَةٌ, last sentence.

أَعَاجِلُ [mentioned by Freytag, on the authority of the Deewán of the Hudhalees, as a pl. derived by some from عِجْلٌ, and signifying Little ones (“ parvi ”)].

مُعْجَلٌ A young camel brought forth before the completion of the year, and living. (K.) مُعْجِلٌ and ↓ مُعَجِّلٌ and ↓ مِعْجَالٌ A she-camel that brings forth before the completion of the year, and whose young one lives: (K:) or مُعْجِلَةٌ and ↓ مِعْجَالٌ signify the pregnant that brings forth her young before its full time: (O:) or مُعْجِلَةٌ signifies a she-camel that casts her young prematurely: (TA:) and مُعْجِلٌ applied to a بَقَرَة [meaning a cow, either domestic or wild, the latter being a bovine antelope], (S, O, Msb, K,) having a calf, (S, Msb, K,) or having her calf with her. (O.) b2: Also [i. e. the three epithets first mentioned], A she-camel that leaps [up] when the foot is put in her stirrup; as also مُعْجِلَةٌ: (K:) or thus this last word: (O:) or ↓ مِعْجَالٌ is so applied, like مُعْجِلَةٌ; and is in like manner applied to a he-camel; meaning that rises and leaps &c. as above. (TA.) b3: Also, (K,) or ↓ مِعْجَالٌ [only], (TA,) A palm-tree that matures its fruit on the first occasion of its bearing. (K, TA.) مُعَجِّلٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also One who brings to his family the إِعْجَالَة (S, O) or عُجَالَة [q. v.]; (K;) as also ↓ مُتَعَجِّلٌ: (S, O, K:) or one who brings the إِعْجَالَة from the camels pasturing at a distance from their owners. (TA.) b3: And The pastor who milks the camels once while they are in the pasture. (K.) مِعْجَالٌ: see مُعْجِلٌ, in four places. b2: Also sing. of مَعَاجِيلٌ (A, TA) which means, The مُخْتَصَرَات [i. e. nearer, or nearest, (in art. خصر erroneously written مُخْتَصِرَات,)] of the roads, or ways. (A, O, K, TA.) One says also, أَخَذْتُ مِنَ الطَّرِيقِ ↓ مُسْتَعْجِلَةً (O, K, in the CK مُسْتَعْجَلَةً,) [I took a short cut,] and هٰذِهِ الطَّرِيقِ ↓ مُسْتَعَجِلَاتُ [These are the short cuts]: both denote nearness and shortness. (O, K.) مَعَاجِلُ an anomalous pl. of عَجُولٌ, q. v. (L, TA.) مُتَعَجِّلٌ: see مُعَجِّلٌ.

مُسْتَعْجِلَةٌ and its pl.: see مِعْجَالٌ. b2: المُسْتَعْجِلَةُ is a name of A certain plant that fattens women; also called العُرُوقُ البِيضُ. (K in art. عرق.)
عجل
الْعَجَلُ، والْعَجَلَةُ، مُحَرَّكَتَيْنِ: السُّرْعَةُ، قالَ الرَّاغِبُ: العَجَلَةُ طَلبُ الشِّيْءِ وتَحَرِّيهِ قبلَ أَوانِهِ، وَهِي مِنْ مُقْتَضَى الشَّهْوَةِ، فَلِذلكَ كانَتْ مَذْمُومَةً فِي عامَّةِ القُرْآنِ، حَتَّى قيلَ: العَجَلَةُ مِنَ الشِّيْطَانِ، قالَ تَعالى: ولاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ، ومَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسِى، قالَ: وأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبٌ لِتَرْضَى، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ عَجَلَتَهُ، وإِنْ كانَتْ مَذْمُومَةً، فَالَّذِي دَعَا إِلَيها أَمْرٌ مَحْمُودٌ، وَهُوَ طَلَبُ رِضَا اللهِ تَعالَى، وَهُوَ عَجُلٌ، بِكَسْرِ الجِيمِ وضَمِّها، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاَ مُقْطِفٍ عَجِلٍ ... إِذا تَجاوَبَ مِنْ بَرْدَيْهِ تَرْنِيمُ)
وعَجْلاَنُ، وعَاجِلٌ، وعَجِيلٌ، مِنْ قَوْمٍ عَجَالَى، بالْفَتْحِ، وعُجَالَى، بالضَّمِّ، عِجَالٍ، بالكَسْرِ، وَهَذَا كُلُّهُ جَمْعُ عَجْلانَ، وأَمَّا عَجِلٌ وعَجُلٌ فَلا يُكَسَّرُ عِنْدَ سِيبَوَيْه، وعَجِلٌ أَقْرَبُ إِلى حَدِّ التَّكْسِيرِ مِنْهُ، لِأَن فَعِلاً فِي الصّفة أَكثر من فَعُلٍ، على أَنَّ السَّلامَةَ فِي فَعِلٍ أكثرُ أَيْضا لِقِلَّتِهِ وإِنْ زَادَ على فَعُلٍ، وَلَا يجمع عَجْلانُ بالواوِ وَالنُّون، لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ لَا تَلْحَقُه الهاءُ، وامْرَأَةٌ عَجْلَى، ونِسْوَةٌ عَجَالَى، وعِجَالٌ، كَرَجْلَى، ورَجَالَى، ورِجَالٌ. وَقد عَجِلَ، كفَرِحَ، عَجَلاً، وعَجَّلَ، تَعْجِيلاً، وتَعَجَّلَ، قالَ اللهُ تَعالَى: مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ، وقالَ: عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ، وقالَ تَعالَى: فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ، واسْتَعْجَلَهُ، كُلُّ ذلكَ بِمَعْنَى: حَثَّهُ، وأَمَرَهُ أَنْ يَعْجَلَ فِي الأَمْرِ، وكذلكَ الإِعْجَالُ، قالَ اللهُ تَعَالَى: ويَسْتَعْجِلُونَكَ بالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ، وقالَ: ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ، وقالَ القَطامِيُّ:
(فاسْتَعْجَلُونَا وكانُوا مِنْ صَحَابَتِنَا ... كَما تَعَجَّلَ فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ)
ومَرَّ يَسْتَعْجلُ: أَي طَالِباً ذلكَ مِنْ نَفْسِهِ، مُتَكّلِّفاً إِيَّاهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْه، ووَضَعَ فيهِ الضَّمِيرَ المُنْفَصِلَ مَكانَ المُتَّصِلِ. والْعَجْلاَنُ: شَعْبَانُ، سُمِّيَ بذلكَ لِسُرْعَةِ مُضِيِّهِ ونَفَادِهِ، أَي نَفَادِ أَيَّامِهِ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا القَوْلُ ليسَ بِقَوِيٍّ لأنَّ شَعْبانَ إِنْ كانَ فِي زَمَنٍ طَوِيلِ الأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ طِوَالٌ، وإِنْ كانَ فِي زَمَنٍ قَصِيرِ الأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ قِصارٌ، قَالَ ابنُ المُكَرِّمِ: وَهَذَا الَّذِي انْتَقَدَهُ ابنُ سِيدَه لَيْسَ بِشَيْءٍ لأَنَّ شَعْبَانَ قد ثَبَتَ فِي الأَذْهانِ أَنَّهُ شهرٌ قصيرٌ، سَريعُ الاِنْقِضَاءِ، فِي أيِّ زَمانٍ كَانَ، لأنَّ الصَّوْمَ يَفْجَأُ فِي آخِرِهِ، فلذلكَ سُمِّيَ العَجْلاَن، واللهُ أَعْلَمُ. وعَجْلاَنُ، بِلاَ لاَمٍ: عَلَمُ جَمَاعَةٍ، مِنْهُم بَنُو العَجْلاَنِ، بَطْنٌ فِي بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، سُمِّيَ لِتَعْجِيلِهِ القِرَى، وَهُوَ جَدُّ تَمِيمِ بنِ أُبَيِّ بنِ مُقْبِلِ ابنِ عَوْفِ بنِ حِنْتِفِ بنِ عَجْلاَنَ الشَّاعِرِ، وفيهِ يَقولُ النَّجَاشِيُّ، فِي أَبْياتٍ:)
(وَمَا سُمِّيَ العَجْلاَنُ إِلاَّ بِقَوْلِهِ ... خُذِ القَعْبَ واحْلُبْ أَيُّها العَبْدُ واعْجَلِ) والعَجْلاَنُ بنُ حارِثَةَ بنِ ضُبَيْعَةَ: بَطْنٌ فِي بَلِيٍّ. والعَجْلاَنُ بنُ زَيْدِ بنِ غَنْمٍ: بَطْنٌ فِي الأَنْصَارِ.
وعِزُّ الدِّينِ أَبُو سَرِيعٍ عَجْلاَنُ بنُ رُمَيْثَةَ الحَسَنِيُّ، مَلِكَ الحِجازِ، وغيرُه، وَهُوَ واسِعٌ فِي الأَعْلامِ.
وقَوْسٌ عَجْلَى، كسَكْرَى: سَرِيعَةُ السَّهْمِ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ. والْعَاجِلُ، والعاجِلَةُ: نَقِيضُ الآجِلِ والآجِلَةِ، عامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وأَعْجَلَهُ: سَبَقَهُ، كاسْتَعْجَلَهُ، قالَ تَعَالَى: ومَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ، أَي كيفَ سَبَقْتَهُم، يُقالُ: أَعْجَلَنِي فَعَجِلْتُ لَهُ، واسْتَعْجَلْتُهُ: تَقَدَّمْتُهُ فَحَمَلْتُهُ عَلى العَجَلَةِ. وعَجَّلَهُ، تَعْجِيلاً: اسْتَحَثَّهُ. وأَعْجَلَتِ النَّاقَةُ، إِعْجَالاً: أَلْقَتْ وَلَدَها لِغَيْرِ تَمامٍ، فَهِيَ مُعْجِلَةٌ. والْمُعْجِلُ، كمُحْسِنٍ، ومُحَدِّثٍ، ومِفْتَاحٍ، مِنَ الإِبِلِ: مَا تُنْتَجُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الْحَوْلَ، فَيَعِيشُ وَلَدُهَا، قالَ الأَخْطَلُ:
(إِذا مُعْجَلٌ غَادَرْتَه عندَ مَنْزِلٍ ... أُتِيحَ لِجَوَّابِ الْفَلاةِ كَسُوبِ)
يَعْنِي الذِّئْبَ. والْوَلَدُ مُعْجَلٌ، كَمُكْرَمٍ، وقيلَ: المِعْجَالُ مِنَ الحَوامِلِ: الَّتِي تَضَعُ وَلَدَها قَبْلَ إِنَاهُ.
والإِعْجالُ فِي السَّيْرِ: أَنْ يَثِبَ البَعِيرُ إِذا رَكِبَهُ الرَّاكِبُ قبلَ اسْتِوائِهِ عَلَيْهِ، وجَمَلٌ مِعْجَالٌ، ونَاقَةٌ مِعْجَالٌ، وَهِي الَّتِي إِذا وَضَعْتَ الرِّجْلَ فِي غَرْزِهَا قامَتْ، ووثَبَتْ كالْمُعْجِلَةِ، كمُحْسِنَةٍ، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيُّ، ولَقِيَ أَبُو عَمْرِو بنِ العَلاَءِ ذَا الرُّمَّةِ، فقالَ: أَنْشَدْنِي: مَا بَالُ عَيْنَيْكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ فَأَنْشَدَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلى قَوْلِهِ: حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُ فقالَ لهُ: عَمُّكَ الرَّاعِي أَحْسَنُ مِنْكَ وَصْفاً، حينَ يَقُولُ:
(وهِيَ إِذا قامَ فِي غَرْزِها ... كَمِثْلِ السَّفِينَةِ أَو أَوْقَرُ)

(ولاَ تَعْجِلُ المَرْءَ عِنْدَ الوُرُو ... كِ وَهْيَ بِرُكْبَتِهِ أَبْصَرُ)
فقالَ: وَصَفَ بِذلكَ نَاقَةَ مَلِكٍ، وأَنا أَصِفُ لَكَ نَاقَةَ سُوقَةٍ. والمِعْجَالُ: الْمُدْرِكَةُ مِنَ النَّخْلِ فِي أَوَّلِ الْحَمْلِ. والْعُجَالَةُ، بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، والْعُجْلُ والْعُجْلَةُ، بِضَمِّهِما: مَا تَعَجَّلْتَهُ مِنْ شَيْءٍ، وَمِنْه قولُهم: التَّمْرُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ، وَفِي المَثَلِ: الثَّيِّبُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ. والمُعَجِّلُ، كَمُحَدِّثٍ: الرَّاعِي يَحْلُبُ الإِبِلَ حَلْبَةً، وهِيَ فِي الرَّعْي، كَأَنَّهُ يعْجِلُها إِتْمامَ الرَّعْي، وَهُوَ أَيْضا: الآتِي أَهْلَهُ بِالْعُجَالَةِ، بالضَّمِّ، وَهُوَ لَبَنٌ يَحْمِلُهُ الرَّاعِي مِنَ المَرْعَى إِلى أَصْحَابِ الشَّاءِ، قبلَ أَنْ تُصْدِرَ الغَنَمُ، وإِنَّما) يَفْعَلُ ذلكَ عِنْدَ كَثْرَةِ اللَّبَنِ، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ، والصَّاغانِيُّ، فِي شَرْحِ حديثِ خُزَيْمَةَ: ويَحْمِلُ الرَّاعِي العُجَالَةَ. وقالَ الكُمَيْتُ:
(لَمْ يَقْتَعَدْها المُعَجِّلُونَ وَلم ... يَمْسَخْ مَطَاهَا الوُسُوقُ والحَقَبُ)
وقيلَ: المُعَجِّلُ: هوَ الَّذِي يَأْتِي بالإِعْجَالَةِ مِنَ الإبِلِ مِنَ الْعَزِيبِ، كالْمُتَعَجِّلِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ، يَصِفُ سَيَلاَنَ الدَّمْعِ:
(كَأَنَّهُما مَزادَتا مُتَعَجِّلٍ ... فَرِيَّانِ لَمَّا يُسْلَقَا بِدِهَانِ)
والعُجَالَةُ، بالكَسْرِ والضَّمِّ، والإِعْجِالَةُ بالْكَسْرِ، والْعُجْلُ والْعُجْلَةُ، بِضَمِّهِما، الأَخِيرَتانِ عَن ابنِ عَبَّادٍ: ذلكَ اللَّبَنُ الَّذِي يَحْلُبُهُ الْمُعَجِّلُ، وقيلَ: الإِعْجَالَةُ أَنْ يُعَجِّلَ الرَّاعِي بِلَبَنِ إِبِلِهِ إِذا صَدَرَتْ عَنِ الْمَاءِ، والجَمْعُ الإِعْجَالاتُ، قالَ الكُمَيْتُ: (أَتَتْكُم بِإِعْجالاَتِها وهْيَ حُفَّلٌ ... تَمُجُّ لَكُمْ قَبْلَ احْتِلاَبٍ ثُمَالَهَا)
يُخَاطِبُ اليَمَنَ، يَقُولُ: أَتَتْكُمْ مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بِإِعْجَالاتِها. وكَرَمُّانٍ، وسِنَّوْرٍ: جُماعُ الْكَفِّ مِنَ الْحَيْسِ أَو التَّمْرِ، يُسْتَعْجَلُ أَكْلُهُ، أَو جُمْعَةٌ مِن تَمْرٍ يُعْجَنُ بِسَوِيقٍ أَو أقِطٍ، فَيُتَعَجَّلُ أَكْلُهُ، والجَمْعُ عَجاجِيلُ، وَهِي هَناتٌ مِنَ الأَقِطِ يَجْعَلُونَها طَوالاً، وقالَ ثَعْلَبٌ: الْعُجَّالُ والعِجَّوْلُ: مَا اسْتُتْجِلَ بهِ قَبْلَ الغِذَاءِ، كاللُّهْنَةِ. والْعَجَلُ، مُحَرَّكَةً: الطِّينُ، أَو الْحَمْأَةُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالَى: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، أَي مِن طِينٍ، وأَنْشَدَ:
(والنَّبْعُ فِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ مَنْبِتُهُ ... والنَّخْلُ يَنْبُتُ بَيْنَ المَاءِ والعَجَلِ)
وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: ليسَ عِنْدِي فِي هَذَا حِكَايَةٌ عَمَّنْ يُرْجَعُ إليهِ فِي عِلْمِ اللُّغَةِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الأَزْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ لُغَةٌ حِمْيَرِيَّةٌ، وأَنْشَدَ البيتَ المَذْكُورَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَالله أَعْلَمُ بِصِحَّتِهِ، وأَشَارَ إِلَى مِثْلِهِ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ الرَّاغِبُ: قَولُهُ تَعالَى: مِنَْ عَجَلٍ قالَ بعضُهم: مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ، وليسَ بِشَيْءٍ، بل ذلكَ تَنْبِيهٌ عَلى أَنَّهُ لَا يَتَعَرَّى من ذَلِك، وأَنَّ ذَلِك إِحْدَى القُوَى الَّتِي رُكِّبَ عَلَيْهَا، وعَلى ذلكَ قالَ: وكانَ الإِنْسانُ عَجُولاً، انْتهى. وَفِي التَّهْذِيبِ، قالَ الفَرَّاءُ: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، وعَلَى عَجَلٍ، كأَنَّكَ قُلْتَ: رُكِّبَ عَلى العَجَلَةِ، وبِنْيَتُهُ العَجَلَةُ، وخِلْقَتُهُ العَجَلَةِ، وعَلى العَجَلَةُ، وَنَحْو ذلكَ، قَالَ أَبُو إِسْحاق: خُوطِبَ العَرَبُ بِما تَعْقِلُ، والعَرَبُ تَقُولُ للَّذي يُكْثِرُ الشَّيْءَ: خُلِقْتَ مِنْهُ، كَما تَقولُ: خُلِقْتَ مِنْ لَعِبٍ، إِذا بُولِغَ فِي وَصْفِهِ باللَّعِبِ، وخُلِقَ فُلاَنٌ مِنَ الكَيْسِ، إِذا بُولِغَ فِي صِفَتِهِ بالكَيْسِ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ فِي مَعْنَى الآيَةِ: أَي لَو) يَعْلَمُونَ مَا اسْتَعْجَلُوا، والجَوابُ مُضْمَرٌ، قيلَ: إِنَّ آدَمَ عليهِ السَّلامُ لَمَّا بَلَغَ مِنْهُ الرُّوحُ الرُّكْبَتَيْنِ، هَمَّ بالنُّهُوضِ قبلَ أَنْ تَبْلُغَ القَدّمَيْنِ، فقالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ذلكَ، وقالَ ثَعْلَب: مَعْناهُ خُلِقَتِ العَجَلَةُ مِنَ الإِنْسانِ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: الأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيرُهُ: خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ، لِكَثْرَةِ فِعْلِهِ إِيَّاهُ، واعْتِيادِهِ لَهُ، وَهَذَا أَقْوَى مَعْنىً مِنْ أَنْ يَكُونَ أرادَ خُلِقَ العَجَلُ مِنَ الإِنْسانِ، لأنَّهُ أَمْرٌ قد اطَّرَدَ واتَّسَعَ، وحَمْلُهُ عَلى القَلْبِ يَبْعُدُ فِي الصَّنْعَةِ، ويُصَغِّرُ المَعْنَى، قالَ: وكأَنَّ هَذَا المَوْضِعَ لَمَّا خَفِيَ عَلى بَعْضِهم قَالَ: إِنَّ العَجَلَ هُنَا الطِّينُ، قالَ: ولَعَمْرِي إِنَّهُ فِي اللُّغَةِ لَكَما ذَكَرَ، غيرَ أَنَّهُ فِي هَذَا المَوْضِعِ لَا يُرادُ بهِ إِلاَّ نَفْسُ العَجَلَةِ والسُّرْعَةِ، أَلاَ تَراهُ عَزَّ اسْمُه كيفَ قالَ عَقِيبَهُ: سَأُرِيكُمْءَايَتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونَ، فنَظِيرُهُ قولُه تَعالَى: وكانَ الإِنسَانُ عَجُولاً، وخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً، لأَنَّ العَجَلَ ضَرْبٌ مِنَ الضَّعْفِ، لِمَا يُؤْذِن بهِ مِنَ الضَّرُورَةِ والْحَاجَةِ، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ القَوْلِ فِيهِ.
والعِجْلُ، بالْكَسْرِ: وَلَدُ الْبَقَرَةِ، قالَ الرَّاغِبُ: تُصُوِّرَ فيهِ العَجَلَةُ إِذا صَارَ ثَوْراً، قالَ تَعالَى: عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ، وقالَ أَبُو خَيْرَةَ: هوَ عِجْلٌ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إِلَى شَهْرٍ، ثُمَّ بَرغَزٌ نَحْواً مِنْ شَهْرَيْنِ ونِصْفٍ، ثُمَّ هُوَ الْفَرْقَدُ، كالْعِجَّوْلِ، كسِنَّوْرٍ، ج: عَجَاجِيلُ، والأُنْثَى عَجْلَةٌ، وعِجَّوْلَةٌ، وجمعُ العِجْلِ عَجُولٌ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: يُقالُ: ثَلاثَةُ أَعْجِلَةٍ، وهيَ الأَعْجَالُ، وبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ، كمُحْسِنٍ: ذاتُ عِجْلٍ. وبَنُو عِجْلٍ: حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَهُوَ عِجْلُ بنُ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، وكانَ يُحَمَّقُ، قيلَ لهُ: مَا سَمَّيْتَ فَرَسَكَ هَذَا فَفَقَأَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، وقالَ: سَمَّيْتُهُ الأَعْوَرَ. وأُمُّهُ حَذامِ الَّتِي يُضْرَبُ بهَا المَثَلُ، مِنْهُم: فُراتُ بنِ حِبَّانَ بنِ ثَعْلَبَةَ العِجْلِيُّ، لَهُ صَحْبَةٌ، وَأَبُو المُعْتَمِرِ مُوَرِّقُ بن المُشَمْرِجِ العِجْلِيُّ، تابِعِيٌّ، وَأَبُو الأَشْعَثِ أَحمدُ بنُ المِقْدَامِ العِجْلِيُّ، بَصْرِيٌّ، مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ والتِّرْمِذِيِّ، وَأَبُو دُلَفٍ القاسِمُ بنُ عِيسَى العِجْلِيُّ، جَوادٌ مَشْهُورٌ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَمَّا قولُه: عَلَّمَنا أَخْوالُنا بَنو عِجِلْ شُرْبَ النَّبِيذِ واعْتِقَالاً بالرِّجِلْ إِنَّما حَرَّكَ الجِيمَ ضَرُورَةً، لأَنَّهُ يَجْوزُ تَحْرِيكُ السَّاكِنِ فِي القَافِيَةِ بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ. والْعِجْلَةُ، بالكَسْرِ: السِّقَاءُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العِجْلَةُ الدُّولاَبُ، ج: عَجَلٌ، كَعِنَبٍ، كَقِرْبَةٍ وقِرَبٍ، قالَ الأعْشَى:
(والسَّاحِباتُ ذُيُولَ الرَّيْطِ آوِنَةً ... والرَّافِلاَتُ عَلى أعْجَازِهَا الْعِجَلُ)

قالَ ثَعْلَبٌ: شَبَّهَ أَعْجازَهُنَّ بالأَسْقِيَةِ المَمْلُوءَةِ، ويُجْمَعُ أَيْضا على عِجَالٍ، مِثْل جِبَالٍ، كرِهْمَةٍ ورِهَامٍ، وذِهْبَةٍ وذِهَابٍ، قالَ الطِّرِمَّاحُ:
(تُنَشِّفُ أَوْشَالَ النِّطافِ بِطَبْخِها ... عَلى أنَّ مَكْتُوبَ العِجَالِ وَكِيعُ)
ورَوَاهُ الصَّاغانِيُّ:
(. ودُونَها ... كُلَى عِجِلٍ مَكْتُوبُهُنَّ وَكِيعُ)
والعِجْلَةُ: نَبَاتٌ يَسْتَطِيلُ مَعَ الأَرْضِ، وَهُوَ الوَشْيجُ، قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَطْيَبُ كَلأً، وليسَ بِبَقْلٍ، وأَنْشَدَ غَيْرُهُ: عَلَيْكَ سِرْدَاحاً مِنَ السِّرْدَاح ذَا عِجْلَةٍ وَذَا نصِيٍّ ضَاحِي وقيلَ: هيَ شَجَرَةٌ ذاتُ وَرَقٍ، وكُعُوبٍ، وقَصَبٍ، لَيِّنَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ،الَّتِي فَقَدَتْ وَلَدَها، وفيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، سُمِّيَتْ لِعَجَلَتِهَا فِي حَرَكاتِها، أَي فِي جِيئَتِها وذَهابِها، جَزَعاً، قالَت الخَنْسَاءُ:)
(فَما عَجُولٌ عَلى بَوٍّ تُطِيفُ بِهِ ... لَهَا حَنِينَانِ إِعْلاَنٌ وإِسْرارُ)
ج: عُجُلٌ، كَكُتُبٍ، وعَجَائِلُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: ومَعاجِلُ، كَما فِي اللِّسَانِ، وَهُوَ عَلى غَيْرِ قِيَاسٍ، قالَ الأَعْشَى:
(حَتَّى يَظَلَّ عَمِيدُ الْحَيِّ مُرْتِفِقاً ... يَدْفَعُ بالرَّاحِ عَنْهُ نِسْوَةٌ عُجُلُ)
والعَجُولُ: الْمَنِيَّةُ، عَن أَبي عَمْروٍ، لأنَّها تُعْجِلُ مَنْ نَزَلَةْ بهِ عَن إِدْراكِ أَهْلِهِ، قالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(وتَرْجُو أَن تَخاطَاكَ الْمَنايَا ... وتَخْشَى أَنْ تُعَجِّلَكَ العَجُولُ)
والعَجُولُ: مَا اسْتُعْجِلَ بِهِ قبلَ الْغِذاءِ، مثلُ اللُّهْنَةِ، عَن ثَعْلَبٍ، ويُقالُ: هُوَ كَسِنَّوْرٍ، كَما تَقدَّم.
والعَجُولُ: بِئْرٌ بِمَكَّةَ، حَرَسَها اللهُ تَعالى، كانَ حَفَرَها عَبْدُ شَمْسٍ، أَو قُصَيٌّ نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ.
والْمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَراتُ الطُّرُقِ، جَمْعُ مِعْجَالٍ، كَما فِي الأَسَاسِ. والْعُجَيْلَى مُصَغَّراً مَقْصُوراً، والْعُجَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: ضَرْبَانِ مِنَ المَشْيِ، وَهُوَ سَيْرٌ سَرِيعٌ، قالَ الشاعِرُ:
(تَمْشِي العُجَيْلَى مِنْ مَخافَةِ شَدْقَمٍ ... يَمْشِي الدِّفِقَّى والخَنِيفَ ويَضْبِرُ)
والعُجَيْلُ، كَزُبَيْرٍ: اللُّهْنَةُ، وَهُوَ مَا اسْتُعْجِلُ بِهِ قبلَ الغِذَاءِ، أَو طَعَامٌ يُقَرَّبُ إِلَى قَوْمٍ قَبْلَ أَنْ يُتَأَهَّبَ لَهُمْ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَهُوَ فِي المَعْنَى قَرِيبٌ مِنَ اللُّهْنَةِ. والعِجَالَةُ، كالْكِتابَةِ: نَبَاتٌ، قيلَ: هِيَ العِجْلَةُ، الَّتِي تقدَّمَ ذِكْرُها. والعَجْلاَءُ: ع مَوْضِعٌ م مَعْرُوفٌ. والعَجْلاَنِيَةُ: د، وَفِي العُبَابِ: بُلَيْدَةٌ بِمَرْجِ الدِّيباجِ، قُرْبَ المَصِّيصَةِ. وعَجْلَى، كَسَكْرَى: نَاقَةُ ذِي الرُّمَّةِ الشَّاعِرِ، وفيهَا يَقولُ:
(أَقُولُ لِعَجْلَى بَيْنَ بَمٍّ ودَاحِسٍ ... أَجِدِّي فقد أَقْوَتْ عَلَيْكِ الأَمالِسُ)
وقالَ أَيْضا:
(أَقُولُ لِنَاقَتِي عَجْلَى وحَنَّتْ ... إٍ لى الْوَقَبَى ونحنُ عَلى الثِّمادِ)

(أَتاحَ اللهُ يَا عَجْلَى بِلاداً ... هَواكِ بهَا مُرِبَّاتِ الْعِهَادِ)
وَأَيْضًا: اسْمُ فَرَسِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أُمِّ حَزْنَةَ. وَأَيْضًا: فَرَسُ يَزِيدْ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا:
(ولَمْ أَقِ عَجْلَى فِي الصَّباحِ رِمَاحَهُم ... وحَقُّ طِعَانِ القَوْمِ مَنْ كانَ أَوَّلُ)
وأَيضاً: فَرَسُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا:
(وقلتُ لِعَجْلَى إِنَّما هيَ ساعَةٌ ... فِدىً لكِ أُمِّي أَلْحِقِيني مَلاَحِقِي)
قالَ الصَّاغانِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ لَبِيدٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ:)
(تَكاثَرَ قُرْزُلٌ والْجَوْنُ فِيهَا ... وعَجْلَى والنَّعَامَةُ والْخَيَالُ)
فيجوزُ أَنْ يَكونَ أَرادَ واحِدَةً مِنَ الفَرَسَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ. وعُبَيْدٌ الْعِجْلُ، عَلى النَّعْتِ: لَقَبُ الْحُسَيْنِ بْنِ محمدِ بْنِ حَاتِمٍ، الْمُحَدِّثِ، ثِقَةٌ. وقالَ النَّضْرُ: الْعَجَاجِيلُ: هَناتٌ مِنَ الأَقِطِ، تُجْعَلُ طِوَالاً بِغِلَظِ الأَكُفِّ وطُولِها، مثلُ عَجَاجِيلِ التَّمْرِ والحَيْسِ، والواحِدَةُ عُجَّالٌ، كرُمَّانٍ، وَقد تقدَّم، وعَجَّلَ أَقِطَهُ، تَعْجِيلاً، وتَعَجَّلَهُ: جَعَلَهُ كذلكَ. وَفِي النَّوادِرِ: أَخَذْتُ مُسْتَعْجَلَةً مِنَ الطَّرِيقِ، وهذهِ خُدْعَةٌ مِنَ الطَّريقِ ومَخْدَعٌ، ونَفَذٌ، ونَسَمٌ، ونَبَقٌ، وأَنْبَاقٌ، كُلُّهُ بِمَعْنَى الْقُرْبَةِ والْخُصْرَةِ. وَفِي الصِّحاحِ: أُمُّ عَجْلاَنَ: طَائِرٌ، زادَ الصَّاغانِيُّ: أَسْوَدُ، أَبْيَضُ أَصْلِ الذَّنَبِ، يَكْثُرُ تَحَرُّكَ ذَنَبِهِ. ويُقالُ: أَتَانَا بِعُجَّالٍ، وعِجَّوْلٍ، كَرُمَّانٍ وسِنَّوْرٍ: أَي بِجُمْعَةٍ مِنَ التَّمْرِ، قد عُجِنَ بالسَّوِيقِ، أَو الأَقِطِ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ، وَقد تقدَّم. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. رَجُلٌ عَجُولٌ، كصَبُورٍ: فِيهِ عَجَلَةٌ. وعَاجَلَهُ بِذَنْبِهِ: إِذا أَخَذَهُ بِهِ، وَلم يُمْهِلْهُ. والعَاجِلَةُ: الدُّنْيا، نَقِيضُ الآجِلَةِ. وعَجِلَ عَنهُ: زاغَ. والعَجَلُ، مُحَرَّكَةً: مَا اسْتُعْجِلَ بِهِ مِنْ طَعامٍ، فَقُدِّمَ قبلَ إِدْرَاكِ الْغَدَاءِ، قَالَ:
(إِنْ لم تُغِثْنِي أَكُنْ يَاذَا النَّدَى عَجَلاً ... كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ فِي شِدْقِ غَرْثانِ)
والعُجَالَةُ، بالضَّمِّ: مَا تَزَوَّدَهُ الرَّاكِبُ مِمَّا لَا يُتْعِبُهُ أَكْلُهُ، كالتَّمْرِ والسَّوِيقِ، لأَنَّهُ يَسْتعْجِلُه، أَو لأنَّ السَّفَرَ يُعْجِلُهُ عَمَّا سِوَى ذلكَ مِنَ الطَّعام المُعالَجِ، ويُقالُ: عَجَّلْتُم، كَما يُقالُ: لَهَّنْتُم. كَما فِي الصِّحاحِ. والعُجَّيْلَى، كسُمَّيْهَى: ضَرْبٌ مِنَ المَشْيِ، فِي عَجَلٍ وسُرْعَةٍ، عَن ابنِ وَلاَّدٍ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ. وعَجَّلْتُ اللَّحْمَ تَعْجِيلاً: طَبَخْتُهُ على عَجَلَةٍ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. وتَعَجَّلْتُ مِنَ الْكِراءِ كَذَا، وعَجَّلْتُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا، عَن الجَوْهَرِيُّ. وَفِي الْمَثل: لَو عَجِلَتْ بَأَيِّمِك العَجُول، أَي عَجِل بهَا الزَّوَاجُ. والعَجَلَةُ، مُحَرَّكَةً: كَارَةُ الثَّوْبِ، والجَمْعُ عِجَالٌ، وأَعْجَالٌ، على طَرْحِ الزَّائِدِ. وَأَيْضًا الإِدَاوَةُ الصَّغِيرَةُ، وَقيل: الْمَزَادَةُ، وَأَيْضًا: الضُّمْرَةُ تَنْبُتُ وَحْدَها على الشَّأْزِ، عَن أبي عَمْروٍ.
وعَجْلاَنُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(فَهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى بَيْنَ عَالِجٍ ... وعَجْلاَنَ تَصْرِيفَ الأَدِيبِ المُذَلَّلِ)
ومحمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عثمانَ بنِ عَجْلاَنَ، بالكسرِ: مِن شُيُوخِ ابنِ سَيِّدِ النَّاسِ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ، حَدَّث عَن أبي الْحُسَيْن بنِ السَّرَاجِ. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كتابِ التَّصْغِيرِ: ويُصَغِّرُونَ العِجْلَ عُجَيْلاَن، يَذْهَبُونَ بِهِ إِلَى عَجْلاَن، ويُصَغِّرُونَهُ عَلى لَفْظِهِ، فيقولُونَ: عُجَيْلٌ، والأَوَّلُ أَجْوَدُ. وبَنُو عُجَيْلٍ. حَيٌّ. قلتُ: وَهُوَ لَقَبُ عُمَرَ بنِ حامدِ بنِ زَرْنَقِ بنِ الوليدِ بنِ محمدِ بنِ حامدِ بنِ معزبٍ ا)
لمَغْرِبِيِّ، من بَنِي عَكٍّ، مِنُ وَلَدِهِ فُقَهاءُ اليَمَنِ بَنو عُجَيْلٍ، أَجَلُّهُم الإِمامُ الفقيهُ قُطْبُ اليَمَنِ أحمدُ بنُ مُوسَى بنِ عليِّ بنِ عُمَرَ عُجَيْلٍ، أخَذَ عَن عَمِّهِ إبراهيمَ بنِ عليٍّ، ولَبِسَ الخِرْقَةَ عَن الشِّهابِ السُّهْرَورْدِيِّ، بالحَرَمِ المَكِّيِّ، فِي حَضْرَةِ ابنِ الْفَارِضِ، وأبوهُ مِمَّن أَدْرَكَ سَيِّدي عبدَ القادرِ الجِيَلانِيَّ، وأخوهُ محمدٌ هُوَ المُلَقَّبُ بالمُشَرِّعِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْعين، وَفِي وَلَدِهِ كَثْرَةٌ باليَمَنِ، وإِلَيْهِ نُسِبَ بَيْتُ الْفَقِيهِ لِمَدِينَةٍ كَبيرَةٍ باليَمَنِ، ومِنْ وَلَدِهِ شَيْخُ شُيُوخِ مَشايِخِنا، الإِمامُ المُحَدِّثُ المُعَمَّرُ، أَبُو الوَفاءِ أحمدُ بنُ محمدٍ العِجْلُ بنُ عُجَيْلٍ، حَدَّثَ عَن يحيى ابنِ مُكَرَّمٍ الطَّبَريِّ، وغيرِهِ، وعنهُ الشَّيْخُ حسنٌ العُجَيْمِيُّ، وغيرُه. ومُنْيَةُ العُجَيْلِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، مِنْ أَعْمالِ الغَرْبِيَّةِ، وَقد دَخَلْتُها. ويقولونَ فِي التَّجَلُّدِ، وصِحَّةِ الجِسْمِ: لَيْتَني وفُلاناً يُفْعَلُ بِنَا كَذا حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ.
وتَعَجَّلْتُ خَراجَهُ: كَلَّفْتُهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ. والمُسْتَعْجِلُ: لَقَبُ الشيخِ شَمسِ الدِّينِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحيمِ الرِّفاعِيِّ، أخَذَ عَن جَدِّهِ لأُمِّةِ نَجْمِ الدِّينِ أحمدَ بنِ عَليِّ بنِ عثمانَ، وعنهُ الإِمامُ نَجْمُ الدِّينِ أحمدُ بنُ سليمانَ، عُرِفَ بالأَخْضَرِ. وبَيْتُ مَعْجَلٍ، كمَقْعَدٍ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا الْفَقِيهُ بُرْهَانُ الدِّينِ إِبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ سَبَأٍ الْمَعْجَلِيُّ، ذَكَرَهُ الْجَنَدِيُّ، والخَزْرَجِيُّ، وابنُهُ أحمدُ، رَوَى عَن أبِيهِ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
(عجل) : العَجَلَةُ: الصَّخْرَةُ تَنْبُتُ وَحدَها بالشَّأْزِ.
ع ج ل

حسبك من الدنيا مثل عجالة الراكب، وإعجالة الحالب؛ أي ما يتعجّله الذي يركب غادياً لحاجته من نحو تمرٍ أو سويق ومالاً يحتبس لأجله وما تعجله الحالب لنفسه أو لغيره من لبن يسير قبل أوان الحلب. قال الكميت:

أتتكم بإعجالاتها وهي حفّل ... تمج لكم قبل احتلاب ثمالها

" أعجلتم أمر ربكم ": سبقتموه. وأعجلته عن استلال سيفه. وتعجلت خراجه: كلفته أن يعجّله، واستعجل الكفار العذاب. والمتأني يبلغ دون المستعجل. وخذ معاجيل الطرق وهي الطرق المختصرة الواحد: معجال.
ع ج ل: (الْعِجْلُ) وَلَدُ الْبَقَرَةِ وَكَذَا (الْعِجَّوْلُ) وَالْجَمْعُ (الْعَجَاجِيلُ) وَالْأُنْثَى (عِجْلَةٌ) . وَبَقَرَةٌ (مُعْجِلٌ) ذَاتُ عِجْلٍ. وَ (الْعَجَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّتِي يَجُرُّهَا الثَّوْرُ وَالْجَمْعُ (عَجَلٌ) وَ (أَعْجَالٌ) . وَ (الْعَجَلُ) وَ (الْعَجَلَةُ) ضِدُّ الْبُطْءِ وَقَدْ (عَجِلَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (عَجَلَةً) أَيْضًا. وَرَجُلٌ (عَجِلٌ) وَ (عَجُلٌ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَ (عَجُولٌ) وَ (عَجْلَانُ) وَامْرَأَةٌ (عَجْلَى) وَنِسْوَةٌ (عَجَالَى) وَ (عِجَالٌ) أَيْضًا. وَ (الْعَاجِلُ) وَ (الْعَاجِلَةُ) ضِدُّ الْآجِلِ وَالْآجِلَةِ. وَ (عَاجَلَهُ) بِذَنْبِهِ إِذَا أَخَذَهُ بِهِ وَلَمْ يُمْهِلْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} [الأعراف: 150] أَيْ أَسَبَقْتُمْ. وَتَقُولُ: (أَعْجَلَهُ) وَ (عَجَّلَهُ تَعْجِيلًا) أَيِ اسْتَحَثَّهُ. وَ (تَعَجَّلَ) مِنَ الْكِرَاءِ كَذَا. وَ (عَجَّلَ) لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا (تَعْجِيلًا) أَيْ قَدَّمَ. وَ (اسْتَعْجَلَهُ) طَلَبَ عَجَلَتَهُ. وَكَذَا إِذَا تَقَدَّمَهُ. 
ع ج ل : عَجِلَ عَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَعَجَلَةً أَسْرَعَ وَحَضَرَ فَهُوَ عَاجِلٌ وَمِنْهُ الْعَاجِلَةُ لِلسَّاعَةِ الْحَاضِرَةِ وَسُمِعَ عَجْلَانُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَسُمِّيَ بِهِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ وَالْمَرْأَةُ عَجْلَى وَتَعَجَّلَ وَاسْتَعْجَلَ فِي أَمْرِهِ كَذَلِكَ وَأَعْجَلْتُهُ بِالْأَلِفِ حَمَلْتُهُ عَلَى أَنْ يَعْجَلَ وَعَجِلْتُ إلَى الشَّيْءِ سَبَقْتُ إلَيْهِ فَأَنَا عَجِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَاب التَّوْسِعَةِ وقَوْله تَعَالَى {خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] هُوَ عَلَى الْقَلْبِ وَالْمَعْنَى خُلِقَ الْعَجَلُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَعَجَّلْتُ إلَيْهِ الْمَالَ أَسْرَعْتُ إلَيْهِ بِحُضُورِهِ فَتَعَجَّلَهُ فَأَخَذَهُ بِسُرْعَةٍ.

وَالْعِجْلُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ مَا دَامَ لَهُ شَهْرٌ وَبَعْدَهُ يَنْتَقِلُ عَنْهُ الِاسْمُ وَالْأُنْثَى عِجْلَةٌ وَالْجَمْع عُجُولٌ وَعِجَلَةٌ مِثْلُ عِنَبَةٍ وَبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ ذَاتُ عِجْلٍ كَمَا يُقَالُ امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ ذَاتُ رَضِيعٍ وَالْعَجَلَةُ خَشَبٌ يُحْمَلُ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ عَجَلٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. 
عجل
العَجَلَةُ: طلب الشيء وتحرّيه قبل أوانه، وهو من مقتضى الشّهوة، فلذلك صارت مذمومة في عامّة القرآن حتى قيل: «العَجَلَةُ من الشّيطان» . قال تعالى: سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
[الأنبياء/ 37] ، وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ
[طه/ 114] ، وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ
[طه/ 83] ، وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ
[طه/ 84] ، فذكر أنّ عَجَلَتَهُ- وإن كانت مذمومة- فالذي دعا إليها أمر محمود، وهو طلب رضا الله تعالى. قال تعالى: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
[النحل/ 1] ، وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ
[الــرعد/ 6] ، لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [النمل/ 46] ، وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ [الحج/ 47] ، وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ
[يونس/ 11] ، خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
[الأنبياء/ 37] ، قال بعضهم: من حمإ ، وليس بشيء بل تنبيه على أنه لا يتعرّى من ذلك، وأنّ ذلك أحد الأخلاق التي ركّب عليها، وعلى ذلك قال:
وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
[الإسراء/ 11] ، وقوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ
[الإسراء/ 18] ، أي:
الأعراض الدّنيويّة، وهبنا ما نشاء لمن نريد أن نعطيه ذلك. عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
[ص/ 16] ، فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
[الفتح/ 20] ، والعُجَالَةُ:
ما يُعَجَّلُ أكلُهُ كاللُّهْنَةِ ، وقد عَجَّلْتُهُمْ ولهّنتهم، والعِجْلَةُ: الإداوةُ الصّغيرةُ التي يُعَجَّلُ بها عند الحَاجة، والعجَلَةُ: خشبة معترضة على نعامة البئر، وما يحمل على الثّيران، وذلك لسرعة مرّها. وَالعِجْلُ: ولد البقرة لتصوّر عَجَلَتِهَا التي تعدم منه إذا صار ثورا. قال: عِجْلًا جَسَداً
[الأعراف/ 148] ، وبقرةٌ مُعْجِلٌ: لها عِجْلٌ.

عجل: العَجَلُ والعَجَلة: السرْعة خلاف البُطْء. ورجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ

وعَجْلانُ وعاجِلٌ وعَجِيلٌ من قوم عَجالى وعُجالى وعِجالٍ، وهذا كلُّه

جمع عَجْلان، وأَما عَجِلٌ وعَجْلٌ فلا يُكَسَّر عند سيبويه، وعَجِلٌ

أَقرب إِلى حَدِّ التكسير منه لأَن فَعِلاً في الصفة أَكثر من فَعُلٍ، على

أَنَّ السلامة في فَعِلٍ أَكثر أَيضاً لقِلَّته وإِن زاد على فَعُلٍ، ولا

يجمع عَجْلانُ بالواو والنون لأَن مؤنثه لا تلحقه الهاء. وامرأَة عَجْلى

مثال رَجْلى ونِسْوة عَجالى كما قالوا رَجالى وعِجالٌ أَيضاً كما قالوا

رِجال.

والاسْتِعْجال والإِعْجال والتَّعَجُّل واحد: بمعنى الاسْتِحْثاث

وطَلَبِ العَجَلة. وأَعَجَله وعَجَّله تعجيلاً إِذا اسْتَحَثَّه، وقد عَجِلَ

عَجَلاً وعَجَّل وتَعجَّل. واسْتَعْجَل الرجلَ: حَثَّه وأَمره أَن يَعْجَل

في الأَمر. ومَرَّ يَسْتَعْجِل أَي مَرَّ طالباً ذلك من نفسه

مُتَكَلِّفاً إِياه؛ حكاه سيبويه، ووَضَع فيه الضمير المنفصل مكان المتصل. وقوله

تعالى: وما أَعْجَلك عن قَومِك؛ أَي كيف سَبَقْتَهم. يقال: أَعْجَلَني

فَعَجَلْتُ له. واسْتَعْجَلْته أَي تقدَّمته فَحَمَلتْه على العَجَلة.

واسْتَعْجَلْته: طَلَبْت عَجَلَته؛ قال القطاميّ:

فاسْتَعْجَلُونا، وكانوا من صَحابَتِنا،

كما تَعَجَّل فُرَّاطٌ لِوُرَّاد

وعاجَلَه بذَنْبه إِذا أَخَذَه به ولم يُمْهِلْه.

والعَجْلانُ: شَعْبانُ لسُرْعَة نفاد أَيَّامه؛ قال ابن سيده: وهذا

القول ليس بقَوِيٍّ لأَن شَعْبان إِن كان في زمن طُول الأَيام فأَيَّامُه

طِوالٌ وإِن كان في زمن قِصَر الأَيام فأَيَّامُه قِصارٌ، وهذا الذي

انْتَقَدَه ابنُ سيده ليس بشيء لأَن شعبان قد ثبت في الأَذهان أَنه شهر قصير

سريع الانقضاء في أَيِّ زمان كان لأن الصومَ يَفْجَأُ في آخره فلذلك سُمِّي

العَجْلان، والله أَعلم.

وقَوْسٌ عَجْلى: سرعة السَّهْم؛ حكاه أَبو حنيفة. والعاجِلُ والعاجِلةُ:

نقيض الآجل والآجلة عامٌّ في كل شيء. وقوله عز وجلَّ: من كان يُريد

العاجِلَةَ عَجَّلْنا له فيها ما نشاء؛ العاجِلةُ: الدنيا، والآجلة الآخرة.

وعَجِلَه: سَبَقَه. وأَعْجَلَه: اسْتَعْجَلَه. وفي التنزيل العزيز:

أَعَجِلْتُم أَمْرَ رَبِّكم؛ أَي أَسْبَقْتُم. قال الفراء: تقول عَجِلْتُ

الشيءَ أَي سَبَقْتُه، وأَعْجَلْته اسْتَحْثَثْته. وأَما قوله عز وجل: ولو

يُعَجِّل اللهُ للناس الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بالخير لقُضي إِليهم

أَجَلُهُم؛ فمعناه لَوْ أُجِيبَ الناسُ في دعاء أَحدهم على ابنه وشبيهه في قوله:

لَعَنَك اللهُ وأَخْزاك اللهُ وشِبْهه، لَهَلَكوا. قال: ونُصِب قولُه

اسْتِعْجالَهم بوقوع الفعل وهو يُعَجِّل، وقيل نُصِب اسْتِعْجالَهم على معنى

مِثْلَ اسْتِعْجالهم على نعتِ مصدرٍ محذوف؛ والمعنى: ولو يُعَجِّل اللهُ

للناس الشر تعجيلاً مثل استعجالهم، وقيل: معناه لو عَجَّل الله للناس

والشَّرَّ إِذا دَعَوْا به على أَنفسهم عند الغضب وعلى أَهليهم وأَولادهم

واسْتَعْجلوا به كما يَسْتَعْجلون بالخير فَيَسْأَلونه الخَيْرَ

والرَّحْمَةَ لقُضي إِليهم أَجَلُهم أَي ماتوا؛ وقال الأَزهري: معناه ولو يُعَجِّل

اللهُ للناس الشَّرَّ في الدعاء كتعجيله اسْتِعْجالَهم بالخير إِذا

دَعَوْه بالخير لَهَلَكُوا. وأَعْجَلَتِ الناقةُ: أَلْقَتْ وَلَدَها لغير

تمام؛ وقوله أَنشده ثعلب:

قِياماً عَجِلْنَ عليه النَّبا

ت، يَنْسِفْنَه بالظُّلوف انْتِسافا

عَجِلْن عليه: على هذا الموضع، يَنْسِفْنَه: يَنْسِفْن هذا النَّبات

يَقْلَعْنه بأَرجلهن؛ وقوله:

فَوَرَدَتْ تَعْجَل عن أَحْلامِها

معناه تَذْهَب عُقولُها، وعَدَّى تَعْجَل بعن لأَنها في معنى تَزِيغُ،

وتَزِيغُ متعدِّية بعَنْ. والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجال من الإِبل:

التي تُنْتَج قبل أَن تَسْتَكْمِلَ الحول فَيَعِيش ولَدُها، والوَلَدُ

مُعْجَلٌ؛ قال الأَخطل:

إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَه عند مَنْزِلٍ،

أُتِيحَ لجَوَّابِ الفَلاةِ كَسُوب

يعني الذئب. والمِعْجال من الحوامل التي تضع ولدَها قبل إِناه، وقد

أَعْجَلَتْ، فهي مُعْجِلةٌ، والوَلَدُ مُعْجَلٌ. والإِعْجال في السَّيْر: أَن

يَثِبَ البعيرُ إِذا رَكِبه الراكب قبل استوائه عليه. والمِعْجال: التي

إِذا أَلْقى الرَّجُلُ رِجْلَه في غَرْزِها قامت ووَثَبَتْ. يقال: جَمَلٌ

مِعْجالٌ وناقة مِعْجالٌ، ولَقِي أَبو عمرو بن العَلاء ذا الرُّمَّة

فقال أَنشِدْني:

ما بالُ عينِك منها الماءُ يَنْسَكِبُ

فأَنشده حتى انتهى إِلى قوله:

حتى إِذا ما اسْتَوَى في غَرْزِها تَثِبُ

فقال له: عَمُّك الراعي أَحْسَنُ منك وَصْفاً حين يقول:

وهْيَ، إِذا قامَ في غَرْزِها،

كَمِثْل السَّفِينة أَو أَوْقَرُ

ولا تُعْجِلُ المَرْءَ عند الوُرُو

كِ، وهي برُكْبتِه أَبْصَرُ

(* قوله «عند الوروك» الذي في المحكم، وتقدم في ورك: قبل الوروك).

فقال: وصَفَ بذلك ناقَةَ مَلِكٍ، وأَنا أَصِفُ لك ناقةَ سُوقةٍ. ونَخْلة

مِعْجالٌ: مُدْرِكةٌ في أَول الحَمْل. والمُعَجِّل والمُتَعَجِّل: الذي

يأْتي أَهله بالإِعْجالةِ. والمُعَجِّل

(* قوله «والمعجل إِلى قوله وذلك

اللبن الاعجالة» هي عبارة المحكم، وتمامها والعجالة والعجالة أي بالكسر

والضم، وقيل: الاعجالة أن يعجل الراعي إلى آخر ما هنا) من الرِّعاء: الذي

يَحْلُب الإِبلَ حَلْبةً وهي في الرَّعْي كأَنه يُعْجِلُها عن إِتمام

الرَّعْي فيأْتي بها أَهلَه، وذلك اللَّبن الإِعجالةُ. والإِعجالةُ: ما

يُعَجِّله الراعي من اللبن إِلى أَهله قبل الحَلْب؛ قال ارمؤ القيس يصف

سَيَلانَ الدَّمْع:

كأَنَّهُما مَزَادَتَا مُتَعَجِّلٍ

فَرِيّانِ، لمّا تُسْلَقا بِدِهَانِ

والعُجَالةُ، وقيل الإِعْجالةُ: أَن يُعَجِّل الراعي بلبن إِبله إِذا

صَدَرَتْ عن الماء، قال: وجمعها الإِعْجالاتُ؛ قال الكميت:

أَتَتْكُمْ بإِعْجالاتِها، وهْيَ حُفَّلٌ،

تَمُجُّ لكم قبل احْتِلابٍ ثُمَالَها

يخاطِب اليَمَنَ يقول: أَتَتْكُم مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بإِعْجالاتها،

والثُّمالُ: الرَّغْوَة، يقول لكم عندنا الصَّرِيحُ لا الرَّغْوة. والذي يجيء

بالإِعْجالة من الإِبل من العَزيب يقال له: المُعَجِّل؛ قال الكميت:

لم يَقْتَعِدْها المُعَجِّلون، ولم

يَمْسَخْ مَطاها الوُسُوق والحَقَبُ

وفي حديث خزيمة: ويَحْمِل الراعي العُجالة؛ قال ابن الأَثير: هي لَبَنٌ

يَحْمِله الراعي من المَرْعى إِلى أَصحاب الغنم قبل أَن تَرُوحَ عليهم.

والعُجّال: جُمّاع الكَفِّ من الحَيْس والتَّمر يستعجلُ أَكْلهُ،

والعُجَّال والعِجَّوْل: تمر يُعْجَن بسَوِيق فيُتَعَجَّلُ أَكْلُه.

والعَجَاجِيل: هَنَاتٌ من الأَقِط يجعلونها طِوَالاً بِغَلَظِ الكَفِّ وطُولِها مثل

عَجَاجِيل التَّمْر والحَيْس، والواحدة عُجَّال. ويقال: أَتانا

بِعُجَّال وعِجَّوْل أَي بجُمْعَةٍ من التَّمْر قد عُجِنَ بالسَّوِيق أَو

بالأَقِط. وقال ثعلب: العُجَّال والعِجَّوْل ما اسْتَعْجِل به قبل الغِذاء

كاللُّهنة. والعُجَالةُ والعَجَل: ما اسْتُعْجِل به من طَعَام فقُدِّم قبل

إِدراك الغِذاء؛ وأَنشد:

إِنْ لم تُغِثْني أَكُنْ يا ذا النَّدَى عَجَلاً،

كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ في شِدْقِ غَرْثان

والعُجَالةُ: ما تعَجَّلْته من شيء. وعُجَالة الراكبِ: تَمْر بسَوِيق.

والعُجَالة: ما تَزَوَّدَه الراكبُ مما لا يُتْعِبُه أَكْلُه كالتمر

والسَّوِيق لأَنه يَسْتَعجِله، أَو لأَن السفر يُعْجِله عما سوى ذلك من الطعام

المُعالَج، والتمرُ عُجَالة الراكب. يقال: عجَّلْتم كما يقال

لَهَّنْتُم. وفي المثل: الثَّيِّبُ عُجَالة الراكب.

والعُجَيْلة والعُجَيْلى: ضَرْبانِ من المشيء في عَجَلٍ وسرعة؛ قال

الشاعر:

تَمْشِي العُجَيْلى من مخافة شَدْقَمٍ،

يَمْشي الدِّفِقَّى والخَنِيفُ ويَضْبِرُ

وذَكَره ابن وَلاَّد العُجَّيْلى بالتشديد. وعَجَّلْت اللحم: طَبَخْته

على عَجَلة. والعَجُول من النساء والإِبل: الوالِه التي فَقَدَتْ وَلَدَها

الثَّكْلَى لَعَجَلِتها في جَيْئَتِها وذَهَابها جَزَعاً؛ قالت الخنساء:

فما عجُولٌ على بَوٍّ تُطِيفُ به،

لها حَنِينانِ: إِعْلانٌ وإِسرار

والجمع عُجُل وعَجائل ومَعاجِيل؛ الأَخيرة على غير قياس؛ قال الأَعشى:

يَدْفَع بالرَّاح عنه نِسْوَةٌ عُجُلُ

(* قوله «يدفع بالراح إلخ» صدره كما في التكملة:

حتى يظل عميد الحي مرتفقا)

والعَجُول: المَنِيَّة؛ عن أَبي عمرو، لأَنها تُعْجِل من نَزَلَتْ به عن

إِدراك أَمَله؛ قال المرّار الفَقْعسي:

ونرجو أَن تَخَاطَأَكَ المَنايا،

ونخشى أَن تَعَجِّلَك العَجُولُ

(* قوله «تعجلك» كذا في المحكم، وبهامشه في نسخة تعاجلك).

وقوله تعالى: خُلِقَ الإِنسانُ من عَجَل؛ قال الفراء: خُلِقَ الإِنسانُ

من عَجَلٍ وعلى عَجَلٍ كأَنك قلت رُكِّبَ على العَجَلة، بِنْيَتُه

العَجَلةُ وخِلْقَتُه العَجَلةُ وعلى العَجَلة ونحو ذلك؛ قال أَبو إِسحق: خوطب

العرب بما تَعْقِل، والعرب تقول للذي يُكْثِر الشيءَ: خُلِقْتَ منه، كما

تقول: خُلِقْتَ من لعِبٍ إِذا بُولغ في وصفه باللَّعِب. وخُلِقَ فلان من

الكَيْس إِذا بُولغ في صفته بالكَيْس. وقال أَبو حاتم في قوله: خُلِق

الإِنسان من عَجَل؛ أَي لو يعلمون ما استعجلوا، والجواب مضمر، قيل: إِن آدم،

صلوات الله على نبينا وعليه، لما بَلَغَ منه الرُّوحُ الركبتين هَمَّ

بالنُّهُوض قبل أَن تبلغ القَدَمين، فقال الله عز وجل: خُلِقَ الإِنسانُ من

عَجَل؛ فأَوْرَثَنا آدَمُ، عليه السلام، العَجَلة. وقال ثعلب: معناه

خُلِقَت العَجَلةُ من الإِنسان؛ قال ابن جني

(* قوله «قال ابن جني إلخ»

عبارة المحكم: قال ابن جني الأحسن أن يكون تقديره خلق الانسان من عجل، وجاز

هذا وإن كان الانسان جوهراً والعجلة عرضاً، والجوهر لا يكون من العرض

لكثرة فعله، إلى آخر ما هنا) الأَحسن أَن يكون تقديره خُلِقَ الإِنسان من

عَجَلٍ لكثرة فعله إِياه واعتياده له، وهذا أَقوى معنىً من أَن يكون أَراد

خُلِقَ العَجَل من الإِنسان لأَنه أَمرٌ قد اطّرَد واتَّسَع، وحَمْلُه على

القَلْب يَبْعُد في الصنعة ويُصَغِّر المعنى، وكأَن هذا الموضع لمَّا

خَفِيَ على بعضهم قال: إِن العَجَل ههنا الطِّين، قال: ولعمري إِنه في

اللغة لكَما ذَكَر، غير أَنه في هذا الموضع لا يراد به إِلاَّ نفس العَجَلة

والسرعة، أَلا تراه عَزَّ اسْمُه كيف قال عَقيبة: سأُرِيكم آياتي فلا

تسْتَعْجِلونِ؟ فنظيره قوله تعالى: وكان الإِنسان عَجُولاً وخُلِق الإِنسان

ضعيفاً؛ لأَن العَجَل ضَرْبٌ من الضعف لِمَا يؤذن به من الضرورة والحاجة،

فهذا وجه القول فيه، وقيل: العَجَل ههنا الطين والحَمْأَة، وهو العَجَلة

أَيضاً؛ قال الشاعر:

والنَّبْعُ في الصَّخْرة الصَّمَّاءِ مَنْبِتُه،

والنَّخْلُ يَنْبُتُ بينَ الماءِ والعَجَل

قال الأَزهري: وليس عندي في هذا حكاية عمن يُرْجَع إِليه في علم اللغة.

وتعَجَّلْتُ من الكِراءِ كذا وكذا، وعجَّلْت له من الثَّمن كذا أَي

قَدَّمْت.

والمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَرات الطُّرُق، يقال: خُذْ مَعاجِيلَ الطَّرِيق

فإِنها أَقرب. وفي النوادر: أَخْذْتُ مُسْتَعْجِلة

(* قوله «أخذت مستعجلة

إلخ» ضبط في التكملة والتهذيب بكسر الجيم، وفي القاموس بالفتح) من الطريق

وهذه مُسْتَعْجِلاتُ الطريق وهذه خُدْعة من الطريق ومَخْدَع، ونَفَذٌ

ونَسَمٌ ونَبَقٌ وأَنْباقٌ، كلُّه بمعنى القُرْبة والخُصْرة. ومن أَمثال

العرب: لقد عَجِلَت بأَيِّمِك العَجول أَي عَجِل بها الزواجُ.

والعَجَلة: كارَةُ الثَّوب، والجمع عِجَالٌ وأَعْجالٌ، على طرح الزائد.

والعَجَلة: الدَّوْلاب، وقيل المَحَالة، وقيل الخَشَبة المُعْترِضة على

النَّعَامَتين، والجمع عَجَلٌ. والغَرْبُ مُعَلَّق بالعَجَلة.

والعِجْلة: الإِداوة الصغيرة. والعِجْلة: المَزَادة، وقيل قِرْبة الماء،

والجمع عِجَلٌ مثل قِرْبة وقِرَب؛ قال الأَعشى:

والساحباتِ ذُيُولَ الخَزِّ آوِنةً،

والرَّافِلاتِ عى أَعْجازِها العِجَلُ

قال ثعلب: شَبَّه أَعْجازَهُنَّ بالعِجَل المملوءة، وعِجَال أَيضاً.

والعِجْلة: السِّقَاء أَيضاً؛ قال الشاعر يصف فرساً:

قَانَى له في الصَّيْف ظِلٌّ بارِدٌ،

ونَصِيُّ ناعِجَةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ

حتى إِذا نَبَحَ الظِّباءُ بَدَا له

عَجِلٌ، كأَحْمِرة الصَّريمة، أَرْبَعُ

قَانَى له أَي دَامَ له. وقوله نَبَحَ الظِّباء، لأَن الظَّبْيَ إِذا

أَسَنَّ وبدت في قَرْنِه عُقَدٌ وحُيُودٌ نَبَح عند طلوع الفجر كما يَنْبَح

الكلب؛ أَورد ابن بري:

ويَنْبَحُ بين الشِّعْب نَبْحاً، تَخالُه

نُباحَ الكِلابِ أَبْصَرَتْ ما يَرِيبُها

وقوله كأَحْمِرة الصَّرِيمة يعني الصُّخُور المُلْس لأَن الصخرة

المُلَمْلَمة يقال لها أَتانٌ، فإِذا كانت في الماء الضَّحْضاح فهي أَتانُ

الضَّحْل، فلَمّا لم يمكنه أَن يقول كأُتُنِ الصَّرِيمة وضَع الأَحْمِرة

مَوْضِعَها إِذ كان معناهما واحداً، فهو يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه فهو

يسقيه اللبن، وقد أَعَدَّ له أَربعَ أَسْقِية مملوءَة لَبناً كالصُّخُور

المُلْس في اكتنازها تُقَدَّم إِليه في أَول الصبح، وتجمع على عِجَالٍ

أَيضاً مثل رِهْمة ورِهامٍ وذِهْبةٍ وذِهاب؛ قال الطِّرمّاح:

تُنَشِّفُ أَوْشالَ النِّطافِ بطَبْخِها،

على أَن مكتوبَ العِجال وَكِيع

(* قوله «تنشف إلخ» تقدم في ترجمة وكع، وقال ابن بري صوابه:

تنشف أوشال النطاف ودونها * كلى عجل مكتوبهن وكيع)

والعَجَلة، بالتحريك: التي يَجُرُّها الثور، والجمع عَجَلٌ وأَعْجالٌ.

والعَجَلة: المَنْجَنُون يُسْقَى عليه، والجمع عَجَلٌ.

والعِجْلُ: وَلدُ البقرة، والجمع عِجَلة، وهو العِجَّوْل والأُنثى

عِجْلة وعِجَّوْلة. وبقرة مُعْجِل: ذات عِجْلٍ؛ قال أَبو خيرة: هو عِجْلٌ حين

تضَعُه أُمُّه إِلى شهر، ثم بَرْغَزٌ وبُرْغُزٌ نحواً من شهرين ونصف، ثم

هو الفَرْقَد، والجمع العَجَاجيلُ. وقال ابن بري: يقال ثلاثة أَعْجِلة

وهي الأَعْجال. والعِجْلة: ضَرْب من النَّبْت، وقيل: هي بَقْلة تستطيل مع

الأَرض؛ قال:

عليك سرْداحاً من السِّرْداحِ،

ذا عِجْلة وذا نَصِيٍّ ضاحي

وقيل: هي شجر ذات وَرَق وكعُوب وقُضُب ليِّنة مستطيلة، لها ثمرَة مثل

رِجْلِ الدَّجاجة مُتقَبِّضة، فإِذا يَبِسَتْ تفَتَّحت وليس لها زَهْرة،

وقيل: العِجْلة شجرة ذات قُضُب ووَرَقٍ كوَرَقِ الثُّدّاء. والعَجْلاء،

ممدود: موضع، وكذلك عَجْلان؛ أَنشد ثعلب:

فهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى، بين عالِجٍ

وعَجْلانَ، تَصْرِيف الأَدِيبِ المُذَلَّل

وبنو عِجْل: حَيٌّ، وكذلك بنو العَجْلان. وعِجْلٌ: قبيلة من رَبيعة وهو

عِجْل بن لُجَيم بن صَعْب بن عليّ بن بكْر بن وائل؛ وقوله:

عَلَّمَنا أَخْوالُنا بَنُو عِجِلْ

شُرْبَ النَّبيذ، واعْتِقالاً بالرِّجِلْ

إِنما حَرَّك الجيم فيهما ضرورة لأَنه يجوز تحريك الساكن في القافية

بحركة ما قبله كا قال عبد مناف بن رِبْع الهُذَلي:

إِذا تَجاوَبَ نَوْحٌ قامَنا مَعَهُ،

ضَرْباً أَلِيماً بسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا

وعَجْلَى: اسمُ ناقةٍ؛ قال:

أَقولُ لِنَاقَتي عَجْلَى، وحَنَّتْ

إِلى الوَقَبَى ونحن على الثِّمادِ:

أَتاحَ اللهُ يا عَجْلَى بلاداً،

هَواكِ بها مُرِبّاتِ العِهَاد

أَراد لِبلادٍ؛ فحذف وأَوْصَل. وعَجْلى: فرس دُرَيد ابن الصِّمَّة.

وعَجْلى أَيضاً: فرس ثَعْلبة بن أُمِّ حَزْنة. وأُمُّ عَجْلان: طائر.

وعَجْلان: اسم رَجُل.

وفي الحديث حديث عبد الله بن أُنَيْس: فأَسْنَدُوا إِليه في عَجَلة من

نَخْل؛ قال القتيبي: العَجَلة دَرَجة من النَّخل نحو النَّقِير، أَراد أَن

النَّقِير سُوِّيَ عَجَلة يُتَوَصَّل بها إِلى الموضع؛ قال ابن الأَثير:

هو أَن يُنْقَر الجِذْع ويُجْعل فيه شِبْه الدَّرَج لِيُصْعَدَ فيه إِلى

الغُرَف وغيرها، وأَصله الخشبة المُعْترِضة على البئر.

عزل

Entries on عزل in 19 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 16 more
العزل: صرف الماء عن المرأة حذرًا عن الحمل.
عزل: {الاعتزال}: تجنب الشيء. 
(ع ز ل) : (الْعَزْلُ) مِنْ الْجَارِيَةِ مَعْرُوفٌ وَفَرَسٌ أَعْزَلُ بِهِ عَزَلٌ وَهُوَ مَيْلُ الذَّنَبِ إلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ (وَالْعَزْلَاءُ) فَمُ الْمَزَادَةِ الْأَسْفَلُ وَالْجَمْعُ الْعَزَالَى وَقَوْلُهُ فِي السَّحَابَةِ أَرْخَتْ (عَزَالِيَهَا) إذَا أَرْسَلَتْ دَفْعَهَا مَجَازٌ.
ع ز ل: (اعْتَزَلَهُ) وَ (تَعَزَّلَهُ) بِمَعْنًى وَالِاسْمُ (الْعُزْلَةُ) يُقَالُ: الْعُزْلَةُ عِبَادَةٌ. وَ (عَزَلَهُ) أَفْرَزَهُ يُقَالُ: أَنَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ (بِمَعْزِلٍ) . وَ (عَزَلَهُ) عَنِ الْعَمَلِ نَحَّاهُ عَنْهُ (فَعَزَلَ) . وَ (عَزَلَ) عَنْ أَمَتِهِ وَبَابُ الثَّلَاثَةِ ضَرَبَ. 
عزل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين قَالَ: من رأى مقتل حَمْزَة فَقَالَ رجل أعزل: أَنا رَأَيْته. قَالَ [أَبُو عبيد -] : الأعزل الَّذِي لَا سلَاح مَعَه قَالَ الْأَحْوَص:

[الْكَامِل]

وَأرى الْمَدِينَة حِين كنت أميرها ... أمِنَ البريء بهَا ونام الأعزلُ
ع ز ل

مالي أراك في معزل عن أصحابك؟ وأنا بمعزل من هذا الأمر. واعتزلت الباطل وتعزلته. قال الأحوص:

يا بيت عاتكة الذي أتعزل

وأراك أعزل عن الخير. قال حسّان:

فإن كنت لا منّي ولا من خليقتي ... فمنك الذي أمسى عن الخير أعزلا

وأعوذ بالله من الأعزل على الأعزل أي من الرجل الذي لا سلاح معه على الفرس المعوجّ العسيب فهو يميل ذنبه إلى شق والعرب تتشاءم به إذا كانت إمالته إلى اليمين. قال امرؤ القيس:

ضليع إذا استدبرته سدّ فرجه ... بضافٍ فويق الأرض ليس بأعزل
عزل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن إِذا كَانَ الرجل أعْزَلَ فَلَا بَأْس أَن يأخُذَ من سِلاح الغَنيمة فَيُقَاتل بِهِ فَإِذا فرغ مِنْهُ ردّه قَالَ حدّثنَاهُ هشيم عَن أبي الْأَشْهب عَن الْحسن. قَوْله: أعْزَل هُوَ الَّذِي لَا سِلاحَ مَعَه وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي يرْوى عَن الشّعبِيّ أَن زَيْنَب لما أجارت أَبَا الْعَاصِ خرج النَّاس إِلَيْهِ عُزلا. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رخّص فِي الِانْتِفَاع بِالْغَنِيمَةِ عِنْد مَوضِع الضَّرُورَة إِلَى ذَلِك وَقد رُوِيَ عَن عبد الله أنّه لما انْتهى إِلَى أبي جهل وَهُوَ مُثْبِتٌ قَالَ: فضربتُه بسيفي فَلم يَعْملْ فأخَذْتُ سَيْفه فأجهزتُ عَلَيْهِ] . 
عزل
الاعْتِزَالُ: تجنّب الشيء عمالة كانت أو براءة، أو غيرهما، بالبدن كان ذلك أو بالقلب، يقال: عَزَلْتُهُ، واعْتَزَلْتُهُ، وتَعَزَّلْتُهُ فَاعْتَزَلَ. قال تعالى: وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
[الكهف/ 16] ، فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ
[النساء/ 90] ، وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[مريم/ 48] ، فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ
[البقرة/ 222] ، وقال الشاعر:
يا بيت عاتكة الّتي أَتَعَزَّلُ
وقوله: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
[الشعراء/ 212] ، أي: ممنوعون بعد أن كانوا يمكّنون، والأَعْزَلُ: الذي لا رمح معه. ومن الدوابّ: ما يميل ذنبه، ومن السحاب: ما لا مطر فيه، والسّماك الأَعْزَلُ: نجمٌ سمّي به لتصوّره بخلاف السّماك الرّامح الذي معه نجم لتصوّره بصورة رمحه.

عزل


عَزَلَ(n. ac. عَزْل)
a. [acc. & 'An], Removed, displaced from; dismissed, discharged
from; was deposed from.
عَزَّلَa. see I
تَعَزَّلَa. Went aside, withdrew, retired.
b. Resigned, gave up (office); abdicated.

تَعَاْزَلَa. Separated, parted.

إِنْعَزَلَa. Was dismissed, discharged; was deposed.
b. ['An], Withdrew, retired from ( the water ).

إِعْتَزَلَa. see V
& VII.
عَزْلa. Dismissal, discharge.

عُزْلَةa. see 1b. Resignation, retirement.
c. Seclusion; solitude.

عَزَلa. Unarmed, defenceless.
b. Defencelessness.

عُزُلa. see 14
أَعْزَلُ
(pl.
عُزْل
عُزَّل
عُزْلَاْن أَعْزَاْل)
a. Unarmed, defenceless.
b. Isolated sandheap. — (c,) Waterless
cloud.
d. Share of one absent.

مَعْزِلa. Secluded place, solitude.

عَاْزِل
a. [ coll. ], Electric battery.

عِزَاْلa. Weakness.

عَزْلَآءُ
(pl.
عَزَاْلَى
عَزَالٍ )
a. Buttock, behind, posterior.
b. Mouth ( of a water-skin ).
مِعْزَاْل
(pl.
مَعَاْزِيْلُ)
a. Separate, isolated, solitary.
b. see 14 (a)
N. Ac.
إِنْعَزَلَa. Retirement; resignation.
b. Abdication.

N. Ag.
إِعْتَزَلَa. Seceder, separationist; schismatic.

N. Ac.
إِعْتَزَلَa. see N. Ac.
VII
بِمَعْزِل عَن
a. Far from.
عزل
عَزَلَه: نحاهُ في جانِبٍ. وهو بِمَعْزِل عن الأمْر وعن الأصْحاب. واعْتَزَلْتُ وتَعَزلْتُ: واحِدٌ.
وَعَزَلَ عن امْرَأتِه: لم يُرِدْ وَلَدَها.
والعُزْلَةُ: الاعْتزال. وهي أيضاً: الحَرْقَفَة، والجَميعُ عُزَل، وقيل: هي أنْ تكون إِحْدى الحَرْقَفَتَيْن أصْغَرَ من الأخرى.
وعُزْلَةُ الرًجُلَ: مُؤخرُه.
والعَزْلاءُ: اسْمٌ للاسْتِ. ومَصَب الماء من الراوِيَة حيثُ يُسْتَفْرَغُ ما فيها، والجَمْعُ العَزَالي. وبذلك سمَيَتْ عَزَالي السحَاب تَشْبيهاً بها، يُقال: أرْسَلَتِ السماءُ عَزالِيَها.
والأعْزَلُ: الذي لا سِلاحَ مَعَه، وقد عَزِلَ عَزَلاً، ويُجْمَع على العُزْل والعُزال والعُزل. وهو من الدَوابِّ: المُعْوَجُّ العَسِيْبِ. والسمَاكُ الأعْزَلُ: بُرْجٌ لا يَنْزِلُ به القَمَرُ.
والعَزْلُ: ما يُوْرَدُ بَيْتَ المال تَقدِمَةً غيرَ مَوْزُونٍ ولا مُتَنَقدٍ إِلى مَحَل النجم.
والمِعْزَال: الذي لاَ ينْزِل مع القوم في السفَر. والعَزَالانِ: الريشتَانِ اللتانِ في طَرَفِ ذَنَبِ العُقَاب، وجَمْعُها أعزِلَة.
[عزل] اعْتَزَلَهُ وتَعَزَّلَهُ بمعنًى. وقال الأحوص: يا بيتَ عاتِكَة الذي أتعزل حذر العداوبك الفؤاد مُوَكَّلُ والاسمُ العُزْلَةُ. يقال: " العُزْلَةُ عبادة ". والاعزل: الذى لا سلاح معه. وقول عزل، وعزلان، وعزل بالتشديد . وسمِّي أحدُ السِماكَيْن الأعزَلَ كأنَّه لا سلاحَ معه، كما كانَ مع الرامح. والأعْزَلُ من الخيل: الذي يقع ذَنَبُه في جانب، وذلك عادةً لا خِلقةً، وهو عيبٌ. والأعْزَلُ: سحابٌ لا مطر فيه. والاعزلة: موضع. والعزلاء: فم المزادة الأسفل، والجمع العَزالي بكسر اللام، وإن شئت فتحت مثل الصَحارى والصحارى، والعذارى والعذارى. قال الكميت: مرته الجنوب فلما اكفه رحلت عزاليه الشَمْألُ وعَزَلَهُ، أي أفْرَزَهُ. يقال: أنا عن هذا الأمر بِمَعْزِلٍ. وقال : ولستُ بجُلْبٍ جُلْبِ ريحٍ وقرَّةٍ ولا بصَفاً صَلْدٍ عن الخير مَعْزِلِ وعَزَلَهُ عن العمل، أي نحّاه عنه فعزِلَ. وعزل عن أمَتِهِ. والمِعْزالُ: الذي يَعْتَزِلُ بماشيته ويرعاها بمَعْزِلٍ من الناس. وأنشد الاصمعي إذا الهَدَفُ المِعْزالُ صَوَّبَ رَأْسَهُ وأعجبه ضفو من الثلَّةِ الخُطْلِ والجمع المَعَازيلُ. وقال آخر : إذ أشرف الديك يدعو بعض أُسْرَتِهِ إلى الصَباح وهم قومٌ مَعازيلُ والمَعازيلُ أيضاً: القوم الذين لا رماح معهم. قال الكميت: ولكنَّكم حيٌّ مَعازيلُ حِشْوَةٌ ولا يُمْنَعُ الجيرانُ باللومِ والعَذْلِ والمِعْزالُ: الضعيف الأحمق. والمِعْزالُ: الذي يعتزل أهل الميسر لؤما.
ع ز ل : عَزَلْتُ الشَّيْءَ عَنْ غَيْرِهِ عَزْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَحَّيْتُهُ عَنْهُ وَمِنْهُ عَزَلْتُ النَّائِبَ كَالْوَكِيلِ إذَا أَخْرَجْتَهُ عَمَّا كَانَ لَهُ مِنْ الْحُكْمِ وَيُقَالُ فِي الْمُطَاوِعِ فَعَزَلَ وَلَا يُقَالُ فَانْعَزَلَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ عِلَاجٌ وَانْفِعَالٌ نَعَمْ قَالُوا انْعَزَلَ عَنْ النَّاسِ إذَا تَنَحَّى عَنْهُمْ جَانِبًا وَفُلَانٌ عَنْ الْحَقِّ بِمَعْزِلٍ أَيْ
مُجَانِبٌ لَهُ وَتَعَزَّلْتُ الْبَيْتَ وَاعْتَزَلْتُهُ وَالِاسْمُ الْعُزْلَةُ وَعَزَلَ الْمُجَامِعُ إذَا قَارَبَ الْإِنْزَالَ فَنَزَعَ وَأَمْنَى خَارِجَ الْفَرْجِ فَائِدَةٌ الْمُجَامِعُ إنْ أَمْنَى فِي الْفَرْجِ الَّذِي ابْتَدَأَ الْجِمَاعَ فِيهِ قِيلَ أَمَاهَ أَيْ أَلْقَى مَاءَهُ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ فَإِنْ كَانَ لِإِعْيَاءٍ وَفُتُورٍ قِيلَ أَكْسَلَ وَأَقْحَطَ وَفَهَّرَ تَفْهِيرًا وَإِنْ نَزَعَ وَأَمْنَى خَارِجَ الْفَرْجِ قِيلَ عَزَلَ وَإِنْ أَوْلَجَ فِي فَرْجٍ آخَرَ وَأَمْنَى فِيهِ قِيلَ فَهَرَ فَهْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ وَإِنْ أَمْنَى قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ فَهُوَ الزُّمَّلِقُ بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْح الْمِيمِ مُشَدَّدَةً وَكَسْرِ اللَّامِ وَالْعَزْلَاءُ وِزَانُ حَمْرَاء فَمُ الْمَزَادَةِ الْأَسْفَلُ وَالْجَمْعُ الْعَزَالِي بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا.

وَأَرْسَلَتْ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا إشَارَةٌ إلَى شِدَّةِ وَقْعِ الْمَطَرِ عَلَى التَّشْبِيهِ بِنُزُولِهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَاتِ. 
عزل: عزل: فطم الطفل. (فوك).
عزل: أخلى، أفرغ. يقال مثلاً: عزل الدُكَّان أي أخلاه مما فيه من بضائع (ألف ليلة 3: 465، برسل 11: 107) وعزل المُقامّ: أخلى المائدة ورفع الأطباق عنها. (ماكن 1: 68) وانظر (فليشر معجم ص98). ويقال أيضاً: عزل في. ففي (برسل 11: 108): وعزل دكانَه فبينما هو يعزل في دكانه الخ.
عزل وعزل الى: نقل الى، ففي (برسل 12: 411): وعزلتُ جميعَ ما كان في القصر إلى بيتي.
عزل: أنهك، أضنى، استهلك. (هلو).
عَزَّل (بالتشديد): أبعد، نفي، أفرد. (هلو).
عَزَّل: حزم أمتعته، ارتحل، رحل، بدّل المنزل، انتقل إلى منزل آخر، قوّض المخيم، عزله: جعله يرتحل ويغادر المكان (بوشر) أخلى المنزل (بوشر).
عزّل: أزال الأنقاض، رفع الركام، أخلى المكان، (بوشر).
انعزل، انعزلت الماشية: انفردت عن القطيع وشردت. (ألكالا).
انعزل: أقيل من منصبه. (بوشر).
اعتزل. اعتزل عن فلان: فارقه وقطع علاقته به (بوشر).
اعتزل: ابتعد عن الناس وانصرف إلى العبادة. (ألفخري ص345).
يعتزل الحَرْب: تفسيرها جيد في معجم لين عدا أن قوله (في الكلام عن من لا سلاح له) فهو زائد. انظر (بدرون ص112، فريتاج حكم ص36) حيث عليك أن تقرأ: كان معتزلاً للحرب.
عَزْل: إجازة تعطي للجندي. (ألكالا) عَزْل: أراضي نزعت من ايدي أصحابها وأموال مصادرة. (مجلة الشرق والجزائر 11: 107).
عَزْل: لحن موسيقى. (صفة مصر 14: 29).
عُزْلة: معتَزل، خلوة، مكان خاص يبتعد فيه عن الناس. (بوشر، كليلة ودمنة ص166).
عُزْلة: اعتزال الدنيا وتركها والانصراف إلى العبادة. ففي رياض النفوس (ص61 د): فتخلّى عن الدنيا وجعل لله همَّه في العزلة والانفراد بالله.
عُزْلة: عَزَّل، خلع، إقالة، ونفي وإبعاد (هلو).
عزال: متاع، ثقل. (عفش، لبش). (بوشر: همبرت ص139).
أعزل. مكان أعزل: مكان بعيد، قصيّ، منفرد. (معجم البلاذري).
تَعْزيِل المكان: رفع ما فيه من إنقاذ وركام وتراب وغير ذلك. (بوشر).
مِعْزال: أعزل، مجرّد من السلاح، وجمعها مَعازِل. (ديوان الهذليين ص80 البيت السادس).
اعتزال: شذوذ، تفاوت، عدم انتظام. (ألكالا).
مُعْتزِل: شاذ، غير قياس، غير منتظم. (ألكالا)
[عزل] فيه: سئل عن "العزل"، أي عزل الماء عن النساء حذر الحمل، عزله إذا نحاه وصرفه. ومنه ح: كره "عزل" الماء لغير محله وعن محله، أي يعزله عن إقراره في فرج المرأة وهو محله، قوله: لغير محله، تعريض بإتيان الدبر. ج: الخطابي: أي كره أن يعزل الماء لينقله إلى غير محله وهو الدبر، ويحتمل كون ميم محل مضمومة والحاء مكسورة من أحل أي جعله حلالًا أي لم يجعله حلالًا فهو تأكيد لأوله أنه كرهه واختار أنه حرام، وقوله: غير محرمه، أي كره جميع الخلال العشرة ولم يبلغ حد التحريم. ط: وعزل الماء لغير محله، أي محل العزل وذلك لغير الحرائر بغير إذنهن، ومحله الإماء، وروى: عزل الماء عن محله، أي محل الماء وهو الفرج فإنه محله، وكره لأن فيه قطع النسل. ك: "اعزل" إن شئت فإنه سيأتيها، أي اعزل إن شئت أن لا تحبل وذا لا ينفعك فإنه سيأتيها الحبل لو قدرت، والعزل أن ينزع عين قرب الإنزال وأنزل خارجًا، قوله: لا عليمك، أي لا بأس عليكم أن تفعلوا ولا زائدة، ومن لم يجوزه قال: لا نفي لما سألوه، وعليكم أن لا تفعلوه مستأنف. ط: ومنه: أحببنا "العزل". وح: كنا "نعزل" والقرآن ينزل، أي لم يمنعنا الوحي، فدل على جوازه. نه: وفيه: رآني صلى الله عليه وسلم "عزلًا"، أي ليس معي سلاح، والجمع أعزال كجنب وأجناب، يقال: رجل عزل وأعزل. ن: عزلًا- ضبط بضمتين وبفتح فكسر. نه: ح: من رأى مقتل حمزة؟ فقال رجل "أعزل" أنا رأيته، ويجمع على عزل بالسكون. ومنه ح: مساعير غير "عزل". وح زينب: لما أجارت أبا العاص خرج الناس إليه "عزلًا". وفي شعر كعب: ولا كشف عند اللقاء ولا ميل "معازيل"؛ أي ليس معهم سلاح، جمع معزال. وفي ح الاستسقاء: دفاق "العزائل" جم البعاق، أصله العزالى جمع العزلاء: فم المزادة الأسفل، فشبه اتساع المطر واندفاقه بما يخرج من فمها. ومنه: فأرسلت السماء "عزاليها". وح: ننبذ له صلى الله عليه وسلم في سقاء له "عزلاء". ش: هو بفتح مهملة ممدودة فمه الذي يفرغ منه الماء، والجمع العزالى بكسر لام وفتحها. ك: ومنه: وأوكأ أفواههما وأطلق "العزالى"، أوكأ ربط وهو بفتح مهملة وزاي وكسر لام وفتح ياء، ويجوز فتح اللام. ج: أي أفواهها السفلى. ن: ويطلق على الفم الأعلى أيضًا.
باب العين والزاي واللام معهما ع ز ل- ع ل ز- ز ع ل- ل ع ز- ز ل ع مستعملات ل ز ع مهملة

عزل: عزلت الشيء نحيّته، ورأيته في معزل، أي في ناحية عن القوم معتزلا وأنا بمعزل منه، أي: قد اعتزلته. والعُزْلة: الاعتزال نفسه. وعَزَل الرجل عن المرأة عزلاً إذا لم يرد ولدها. والأعزل: الذي لا رمح له، فيعتزل عن الحرب. وعزلت الوالي: صرفته عن ولايته. والأعزل من السّماكين: الذي [ينزل به القمر، والسّماك الآخر هو السّماك المرزم الذي لا ينزل به القمر، لأنّه ليس على مجراه، وهو السّماك الرامح] ، وقال :

لا معازيل في الحروب تنابيل ... ولا رائمون بو اهتضامي

وواحد المعازيل: معز [ا] ل والأعزل من الدواب الذي يميل ذيله عن دبره. والعزلاء: مصبّ الماء من الرواية حيث يستفرغ ما فيها، ويجمع عزالي وسميت عَزالي السّحاب تشبيها بها. يقال: أرسلت السّماء عزاليها إذا جاءت بمطرٍ منهمر. قال :

يَهْمُرها الكف على انطوائها ... همر شَعِيِبِ العُرْفِ من عزلائها

ويروي: مثل فنيق الغرب. ورجل معزال: لا ينزل مع القوم في السّفر، ينزل وحده في ناحية. قال الأعشَى :

.......... ... بليون المعزابة المعزال علز: العَلَزُ: شبهُ رِعْدَــةٍ تأخذ المريض كأنّه لا يستقرّ من الوجع. والعلز: يأخذ الحريص على الشيء فهو عَلِزٌ، وأعلزه غيره. قال :

عَلَزان الأسيرِ شُدَّ صِفادا

زعل: الزَّعِل: النشيط الأشر. زَعِلَ يَزْعَلُ زَعَلاً. قال

زَعَلٌ يمسحه ما يستقر

وقال طرفة:

في مكانٍ زَعِلٍ ظِلْمانُه ... كالمخاض الجرب في اليوم الخدر

أي: يوم فيه طل ومطر. يقول: زعلت كأنها خائفة لا تستقر في موضع واحد وقالوا: الزَّعَلُ في الأذى والمرض وفي الجزع والهم والفرق، وهو اختلاط وقوم زُعالّى وزَعِلُونَ من الهم والجزع. وأَزْعَلَهُ الرّعْيُ والِسّمَنُ إزعالا. قال أبو ذؤيب : أكل الجميمَ وطاوعتْهُ سَمْحَجٌ مثل القناةِ وأزعلتْهُ الأمْرُعُ والزَّعْلَةُ من الحوامل: التي تلد سنة ولا تلد سنة، كذلك ما عاشت.

لعز: اللَّعْزُ: ليس بعربية محضة. لَعَزَها: فعل بها ذاك . ومن كلام أهل العراق: لَعَزَها لعزا: باضعها. زلع: الزَّلَعُ: شقاق في ظاهر القدم وباطنه. فإذا كان في باطن الكف فهو الَكَلعُ. زَلِعَتْ قدمه. والزلع، مجزوم [ا] : استلاب شيء في خَتْل. زلعه يزلعه زلعا.. وأزلعته: أطعمته في شيء يأخذه. قال غيره: زلعت الشيء قطعته فأبنته من مكانه، فأنا زالع، وقد انزلع.
الْعين وَالزَّاي وَاللَّام

عَزَلَ الشَّيْء يَعْزِله عَزْلاً وعَزَّلَهُ، فاعْتَزَل وانْعَزَل وتَعَزَّل: نحاه جانبا فَتنحّى. وَقَوله تَعَالَى: (إنَّهم عنِ السَّمْعِ لمَعْزُولُون) مَعْنَاهُ: أَنهم لما رموا بالنجوم، مُنعوا من السَّمْع.

واعْتَزَل الشيءَ، وتَعَزَّلَه، ويتعديان بعن: تنحى عَنهُ. وَقَوله تَعَالَى: (وإنْ لم تؤْمِنوا لي فاعْتَزِلُون) أَرَادَ: إِن لم تؤمنوا لي، فَلَا تَكُونُوا عَليّ وَلَا معي. وَقَول الْأَحْوَص:

يَا بَيْتَ عاتِكَةَ الَّذي أتَعَزَّلُ ... حَذَر العِدَى وَبِه الفؤادُ مُوَكَّلُ

يكون على الْوَجْهَيْنِ.

وتَعازَلَ الْقَوْم: انْعَزَل بَعضهم عَن بعض. والعُزْلةُ: الاعتزال نَفسه.

وعَزَلَ عَن الْمَرْأَة، واعتزَلها: لم يرد وَلَدهَا.

والمِعْزَال: الَّذِي ينزل نَاحيَة من السّفر، والمِعْزال: الرَّاعِي الْمُنْفَرد. قَالَ الْأَعْشَى:

تُخْرِجُ الشَّيْخَ عَنْ بَنِيه وتُلْوِى ... بلَبُون المِعْزَابَةِ المِعْزَالِ

والأعْزَلُ: الرمل الْمُنْفَرد الْمُنْقَطع. ودابة أعْزَلُ: مائل الذَّنب عَن الدبر، عَادَة لَا خلقَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يَعْزِل ذَنبه فِي شقّ. وَقد عَزِل عَزَلاً. وَكله من التنحي والتنحية.

والعُزُلُ والأعْزَلُ: الَّذِي لَا سلَاح مَعَه، فَهُوَ يَعتزِل الْحَرْب. حكى الأولى الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. وَرُبمَا خص بِهِ الَّذِي لَا رمح مَعَه. وجمعهما عُزْلٌ، وأعزال، وعُزْلان، وعُزَّل قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

سُجَراءَ نَفْسِي غَيرَ جمْعِ أُشابَةٍ ... حُشُداً، وَلَا هُلْكِ المَفارِشِ عُزَّلِ

ومَعازِيل. الْأَخِيرَة عَن ابْن جني. وَالِاسْم من ذَلِك كُله العَزَل. فَأَما قَول أبي خرَاش الْهُذلِيّ:

فهَلْ هُوَ إلاَّ ثَوْبُه وسِلاحُهُ ... فمَا بِكُم عُرْىٌ إلَيه وَلَا عَزْلُ

فَإِنَّمَا أَرَادَ: وَلَا أَنْتُم عَزَل، فَخفف. وَإِن كَانَ سِيبَوَيْهٍ قد نَفَاهُ. وَقد جَاءَت لَهُ نَظَائِر. وروى: وَلَا عُزْلُ: أَي وَلَا أَنْتُم عُزْل. وَقد يكون العُزْلُ لُغَة فِي العَزَل كالشُّغْل والشَّغَل، والبُخْل والبَخَل.

والسِّماك الأعْزَل: كَوْكَب على المجرة، سمي بذلك لعزله مِمَّا تشكل بِهِ السماك الرامح من شكل الرمْح. وَقَوله:

رأيْتُ الْفِتْيَةَ الأَعْزَا ... لَ مِثْلَ الأَيْنُقِ الرُّعْلِ

إِنَّمَا الأعزالُ فِيهِ جمع الأعْزَل. هَكَذَا رَوَاهُ عَليّ ابْن حَمْزَة، بِالْعينِ وَالزَّاي. وَالْمَعْرُوف " الأرعال ". والعِزَال: الضعْف.

والعَزْلُ: مَا يُورِدهُ بَيت المَال تقدمة غير مَوْزُون وَلَا منتقد، إِلَى مَحل النَّجْم.

والعَزْلاءُ: مصب المَاء من الراوية والقربة، وَالْجمع: عَزَالٍ. وأرخت السَّمَاء عَزَالِيَها: كثر مطرها، على الْمثل.

والعَزْلُ وعُزَيْلة: موضعان.

والأعازِل: مَوَاضِع فِي بني يَرْبُوع. قَالَ جرير:

تُرْوِى الأجارِعَ والأعازِلَ كُلَّها ... والنَّعْفَ حيثُ تَقابَلَ الأحجارُ

والأعْزَلان: واديان لبني كُلَيْب، وَبني العدوية يُقَال لأَحَدهمَا: الريان، وَللْآخر: الظمآن.

وعُزَيْلَ: اسْم.

عزل

1 عَزَلَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. عَزْلٌ, (Msb, TA,) He put it, or set it, apart, away, or aside; removed it; or separated it; (S, O, Msb, K;) i. e., a thing; عَنْ غَيْرِهِ [from another thing, or from other things]. (Msb.) b2: And hence, He removed, deposed, or displaced, him, namely, an agent, or a deputy, from his office, or exercise of authority. (Msb.) Or عَزَلَهُ عَنِ العَمَلِ He removed, deposed, or displaced, him [from the agency, or administration, or government]. (S, O, TA.) And ↓ عزّلهُ, (K, TA,) inf. n. تَعْزِيلٌ, (TA,) signifies the same as عَزَلَهُ. (K, TA.) [In like manner also اعزل is said by Freytag to signify Semovit, followed by عن, as on the authority of the K; in which I do not find it.] And عُزِلَ He was, or became, removed deposed, or displaced, [from his office, &c.,] (S, O, Msb,) used as quasi-pass. of عَزَلَهُ; in which sense ↓ انعزل is [said to be] not used, because in it [i. e. عَزَلَهُ] no labour, or exertion, is implied. (Msb.) b3: عَزَلَ said of the مُجَامِع means Paulò ante emissionem, [penem suum] extraxit, et extra vulvam semen emisit. (Az, * Msb, TA. *) You say, عَزَلَ عَنْهَا, (S, O, K,) the pronoun referring to the man's female slave, (S, O,) inf. n. عَزْلٌ, (Az, Mgh, O, TA,) [vaguely expl. as] meaning He did not desire her [having] offspring; as also ↓ اِعْتَزَلَهَا: (K:) the motive being that the woman might not conceive. (Az, TA.) A2: عَزِلَ, aor. ـَ (TA,) inf. n. عَزَلٌ, (Mgh, * TA,) He (a horse) had his tail inclining to one side, (Mgh, TA,) by habit, not naturally: (TA:) when it inclines to the right side, the Arabs deem it unlucky. (Z, TA.) [See also عَزَلٌ below.]2 عَزَّلَ see the preceding paragraph.5 تَعَزَّلَ see 8, in four places.6 تَعَاْزَلَتعازلوا They went apart, away, or aside; removed; or separated themselves; each from other, or one party from another. (K, TA.) 7 إِنْعَزَلَ see 1: and see also the paragraph here following, in two places.8 اعتزلهُ and ↓ تعزّلهُ both signify the same, (S, O, TA,) i. e. He went apart, away, or aside; removed; or separated himself; from him, or it: (O, TA:) and so اعتزل عَنْهُ and عنه ↓ تعزّل: (TA:) or اِعْتَزَلْتُ النَّاسَ and ↓ تَعَزَّلْتُهُمْ I went apart, away, or aside; removed; or separated myself; from men, or the people; [withdrew from association, or communion, with them; seceded from them;] and left, forsook, or quitted, them: and both verbs are sometimes used intransitively: (Msb:) [i. e.] اعتزل and ↓ تعزّل [used alone sometimes] signify he went apart, away, or aside; &c.; as also ↓ انعزل: (K, TA: [the last omitted in this place in the CK; but mentioned afterwards, voce تعازلوا:]) and they said, عَنِ النَّاسِ ↓ انعزل meaning he went apart, or aside, from men, or the people: (Msb:) and one says, of a pastor, يَعْتَزِلُ مِنَ النَّاسِ ↓ بِمَاشِيَتِهِ وَيَرْعَاهَا بِمَعْزِلٍ [He goes apart, or aside, with his cattle, and pastures them in a place remote, or separate, from men, or the people]. (S, O.) وَ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِىْ فَاعْتَزِلُونِ, in the Kur [xliv. 20], means, accord. to Ibn-'Arafeh, [And if ye believe me not,] leave me on equal terms, not being against me nor for me. (O.) [And you say, اعتزلهُ إِلَى غَيْرِهِ He withdrew himself from him to another: see Har p. 245.] And اِعْتَزَلَهَا, expl. above, as syn. with عَزَلَ عَنْهَا: see 1. And يَعْتَزِلُ الحَرْبَ [He withholds himself, or keeps aloof, from war, or battle]: said of him who has no weapon. (TA.) عَزْلٌ What is brought to the treasury of the state in advance, not weighed, nor picked so as to have the bad put forth from it, to the time of the falling-due of the instalment: (O, K, TA:) [for the second of the last three words of the explanation, which are correctly إِلَى مَحِلِّ النَّجْمِ, the O has محَلِ; the CK, مَحَلِّ; and my MS. copy of the K, محل, without any vowel-sign and without the sheddeh:] from Ibn-'Abbád; (O;) and thus in the L. (TA.) عُزْلٌ: see the next paragraph.

عَزَلٌ inf. n. of عَزِلَ [q. v.]. (TA.) b2: Also The state, or condition, of not having with one any weapon; and so ↓ عُزْلٌ: (K, TA: [the latter, by reason of an ambiguity in the K, misunderstood by Freytag as syn. with عِزَالٌ in the sense in which this is expl. in the CK:]) they are two dial. vars., like شَغَلٌ and شُغْلٌ, and بَخَلٌ and بُخْلٌ. (TA.) b3: And A deficiency in one of the حَرْقَفَتَانِ [app. meaning, in the crest of one of the two hip-bones]. (IAar, O, K.) b4: And The hinder part of an ass: so in the saying, اِقْرَعْ عَزَلَ حِمَارِكَ [Strike thou the binder part of thy ass]: (O, K:) said to the driver of the ass. (O.) عُزُلٌ: see أَعْزَلُ, in three places.

عُزْلَةٌ a subst. (S, Msb) signifying A going apart. away, or aside; removal, or separation of oneself; (S, * L, Msb, * K;) [a withdrawing of oneself from association or communion; or secession: and it seems to be sometimes used in a sense similar to that of اِعْتِكَافٌ; for] one says, العُزْلَةُ عِبَادَةٌ [app. meaning Retirement, or self-seclusion, is a mode of religious service]. (S, L, TA.) العَزَلَةُ The حَرْقَفَة [app. meaning the crest of the hip-bone]. (K.) عَزْلَآءُ [originally fem. of أَعْزَلُ; a subst. signifying] The lower mouth [or spout or outlet] of the [leathern water-bag called] مَزَادَة; (S, Mgh, O, Msb;) the part where the water pours forth from the رَاوِيَة [a word here, as in many other instances, used as syn. with مَزَادَة,] and the like of this, (K, TA,) such [for instance] as the قِرْبَة, in the bottom thereof, where the water contained in it is drawn forth: Kh says that to every مزادة there are عَزْلَاوَانِ [dual of عَزْلَآءُ], in the bottom thereof; but it is said in the M that the عزلآء is thus called because it is in one of the خُصْمَان [meaning the two lower corners] of the مزادة; not in its middle; nor is it like its mouth, in which it receives the water: (TA:) [the mouth, by means of which this kind of water-bag is filled, is in the middle of the upper edge; and the عزلآء, in every instance that I remember to have seen, is in the binder of the two lower corners, and is tied round with a thong: (see مَزَادَةٌ in art. زيد:)] the pl. is عَزَالٍ (S, Mgh, O, Msb, K, * written with the article العَزَالِى, and in the K [improperly]

عَزَالِى without the article,) and عَزَالَى also (S, O, Msb, K) is allowable; (S, O;) and ↓ العَزَائِلُ occurs in a trad. for العَزَالِى; these two words being like الشَّائِكُ and الشَّاكِى. (TA.) b2: [Hence,] El-Kumeyt says, [describing clouds (سَحَاب),] مَرَتْهُ الجَنُوبُ فَلَمَّا اكْفَهَرْ رَ حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ (assumed tropical:) [The south wind drew them forth; and when they became black and dense and accumulated, the north wind loosed their spouts; i. e. caused the rain to pour forth]. (S, O.) And one says of a cloud (سَحَابَة), (Mgh, TA,) when it discharges its pouring [rain], (Mgh,) or when it pours forth copious rain, (TA,) أَرْخَتْ عَزَالِيَهَا (tropical:) [It loosed its spouts], (Mgh,) or قَدْ حَلَّتْ عَزَالِيَهَا [it has loosed its spouts], and أَرْسَلَتْ عَزَالِيَهَا, (TA,) which [means the same and] is said [also] of the sky (السَّمَآء) by way of indicating the vehement falling of the rain, this being likened to its descent from the mouths [meaning spouts] of the مَزَادَة [or rather of the مَزَاد or مَزَايِد]. (Msb.) b3: and [hence also,] العَزْلَآءُ signifies (assumed tropical:) The اِسْت [i. e. the anus; as being an outlet; and as being closed by means of a sphincter, like as the عزلآء properly thus termed is closed by means of a thong tied round it]. (O, K.) عُزْلَانٌ is a word used by the vulgar in the sense of عَزْلٌ [app. as inf. n. of عَزَلَهُ, q. v.]. (TA.) عِزَالٌ Weakness; syn. ضَعْفٌ. (L, K, TA: in the CK ضَعِيف.) A2: It is also a vulgar term for The goods, or furniture and utensils, of the house or tent. (TA.) العَزَالَانِ [a dual of which the sing. is not mentioned] The two feathers that are at the extremity of the tail of the eagle: (Ibn-'Abbád, O, K:) pl. أَعْزِلَةٌ. (Ibn-'Abbád, O.) العَزَائِلُ, for العَزَالِى: see عَزْلَآءُ.

العُزَّالُ: see المُعْتَزِلَةُ.

أَعْزَلُ Sand (رَمْل) separate, or cut off, (IAar, O, K,) from other sands. (IAar, O.) b2: Also A man not having with him any weapon; (S, O, K;) as also ↓ عُزُلٌ, (O, K,) occurring in a trad.; (O;) and ↓ مِعْزَالٌ, (K,) or this signifies not having with him a spear; (S, * K;) and the first is sometimes expl. as having this particular meaning: (TA:) pl. of the first, (S, O, K,) and of ↓ عُزُلٌ, (K, TA,) عُزْلٌ and عُزْلَانٌ and عُزَّلٌ, (S, O, K,) which is anomalous, but made to accord with حُسَّرٌ, pl. of the epithet حَاسِرٌ, because nearly like it in meaning, (R, MF,) and أَعْزَالٌ, (K,) or or this is pl. of ↓ عُزُلٌ, (O, TA,) and مَعَازِيلُ, (IJ, K,) which is anomalous, (TA,) and this is pl. of ↓ مِعْزَالٌ (S, O, K) also. (K.) Hence, the epithet الأَعْزَلُ is applied to one of the سِمَاكَانِ, (S, O, K, TA,) i. e., to one of the two stars of which each is called السِّمَاكُ [q. v.]; (TA;) because, unlike [the other سماك, i. e.] الرَّامِحُ, it has no star [near] before it that is regarded as its weapon; (S, * O, * K, * TA;) or because in the days of its rising [aurorally] there is no cold nor wind. (O, K.) b3: And A bird that cannot fly. (MF, TA.) b4: And Clouds (سَحَاب) in which is no rain. (S, O, K.) b5: And A horse having his tail inclining to one side, (S, Mgh, O, K,) by habit, (S, O, K,) not naturally. (S, O.) [See عَزِلَ.] Hence the saying, أَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الأَعْزَلِ عَلَى الأَعْزَلِ i. e. [I seek protection by God] from a [or the] man having with him no weapon, upon a [or the] horse of which the عَسِيب [or bone of the tail, or part of the tail where the hair grows,] is crooked. (TA.) b6: And [app. as an epithet applied to an ass or the like,] Deficient in one of the حَرْقَفَتَانِ [which seems here to mean, in the crest of one of the two hip-bones]. (IAar, O, K.) b7: And The share, of flesh-meat, of an absent man: (IAar, O, K: *) pl. عُزْلٌ. (IAar, O.) مَعْزِلٌ A place of removal, or separation of oneself: so in the saying, كُنْتُ بِمَعْزِلٍ عَنْ كَذَا وَكَذَا [I was in a place, and hence in a state, of removal, or separation, of myself, from such and such things; I was aloof therefrom]. (TA.) See 8. وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ, in the Kur [xi. 44], means And he was aloof from the ship [i. e. the ark], or from the religion of his father. (O, TA.) and one says, أَنَا عَنْ هٰذَا الأَمْرِ بِمَعْزِلٍ [I am aloof from this affair]. (S, O.) And فُلَانٌ عَنِ الحَقِّ بِمَعْزِلٍ Such a one is aloof from the truth. (Msb.) مِعْزَالٌ A pastor who goes apart, or aside, with his cattle, and pastures them in a place remote, or separate, from men, or the people: (S, O:) or a pastor apart from others (K, TA) with his camels depasturing the herbage not previously pastured upon and seeking successively the places where rain had fallen: in this sense not an epithet of discommendation, for the doing thus is an act of the courageous and valiant of men: (TA:) pl. مَعَازِيلُ. (S.) b2: And One who alights apart, or aloof, from the company of travellers; (K, TA; [من السَّفَرِ in the CK should be مِنَ السَّفْرِ;]) who alights by himself; in which sense it is an epithet of discommendation. (TA.) b3: And One who separates himself from the players at the game called المَيْسِر, by reason of meanness. (S, O, K.) b4: And One who is alone in his opinion, having no one to share with him in it. (TA.) b5: See also أَعْزَلُ in two places. b6: Also Weak and stupid. (S, O, K.) مَعْزُولٌ [pass. part. n. of عَزَلَهُ; Put, or set, apart, away, or aside; &c.]. إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ, in the Kur [xxvi. 212], means Verily they are debarred, or precluded, from hearing [the speech of the angels]. (TA.) المُعْتَزِلَةُ A sect of the قَدَرِيَّة [q. v.], who asserted that they seceded from what were in their estimation the two parties of error, the people of the سُنَّة and خَوَارِج: (O, K:) [therefore they were thus called, i. e. the Seceders:] or they were thus called by El-Hasan (K, TA) Ibn-Yesár El-Basree (TA) when Wásil Ibn-'Atà and his companions withdrew from him to one of the columns of the mosque, [agreeably with a common practice of lecturers in a mosque, each of them seating himself on the ground at the foot of a column, while his hearers, with him, seated also on the ground, form a ring,] and he (i. e. Wásil, TA) began to establish the dictum of the condition between the two conditions, that the committer of a great sin is not a believer absolutely (K, TA) nor an unbeliever absolutely (K, TA, but not in the CK,) but between the two conditions: (K, TA:) and they are also called ↓ العُزَّالُ. (TA.)
عزل
عَزَلَهُ عَن العَمَلِ، يَعْزِلُهُ، عَزْلاً، وعَزَّلَهُ، تَعْزِيلاً، فاعَتَزَلَ، وانْعَزَلَ، وتَعَزَّلَ، وَفِي الصِّحاحِ: فَعَزِلَ: أَي نَحَّاهُ، وأَفْرَزَهُ جانِباً، فَتَنَحَّى، كَما فِي المُحْكَمِ، قالَ شيخُنا: لكنْ فِي المِصْباحِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُقالُ: انْعَزَلَ، لِخُلُوِّهِ عَن العِلاَجِ، كَما هوَ قاعِدَةُ المُطاوَعَةِ فِي مِثْلِهِ، واللهُ أَعْلَمُ، فَتَأَمَّلْ. وقولُهُ تعالَى: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ، أَي مَمْنُوعَونَ بعدَ أَنْ كَانُوا يُمَكَّنُونَ. وعَزَلَ عَنْها، عَزْلاً: لَمْ يُرِدْ وَلَدَها، كاعْتَزَلَها، قالَ الأَزْهَرِيُّ: العَزْلُ عَزْلُ الرَّجُلِ الماءَ عَن جارِيَتِهِ إِذا جامَعَها لِئَلاَّ تَحْمِلَ، ومنهُ الحديثُ: فَكيفَ تَرَى فِي العَزْلِ. والْمِعْزَالُ: الرَّاعِي الْمُنْفَرِدُ بِإِبِلِهِ، فِي رَعْي أُنُفِ الْكَلأ، يَتَتَبَّعُ مَساقِطَ الغَيْثِ، فِي الصِّحاحِ: الَّذِي يَعْتَزِلُ بِمَاشِيَتِهِ، ويَرْعَاهَا بِمَعْزِلٍ مِنَ النَّاسِ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
(إِذا الْهَدَفُ المِعْزَالُ صَوَّبَ رَأْسَهُ ... وأَعْجَبَهُ ضَفْوٌ مِنَ الثَّلَّةِ الخُطْلِ) وقالَ الأَعْشَى:
(تُخْرِجُ الشَّيْخَ عَنْ بَنِيهِ وتُلْوِي ... بِلَبُونِ الْمِعْزَابَةِ الْمِعْزَالِ)
وَهَذَا المَعْنَى ليسَ بِذَمِّ عِندَهم، لأنَّ هَذَا مِنْ فِعْلِ الشُّجْعَانِ، وذَويِ الْبَأْسِ والنَّجْدَةِ مِنَ الرِّجالِ.
وَأَيْضًا: النَّازِلُ نَاحِيَةً مِنَ السَّفْرِ، يَنْزِلُ وَحْدَهُ، وَهُوَ ذَمٌّ عندَهُم بِهَذَا المَعْنَى. وَأَيْضًا: مَنْ لاَ رُمْحَ مَعَهُ، ج: معَازِيلُ، قَالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:
(إِذْ أَشْرَفَ الدِّيكُ يَدْعُو بَعْضَ أُسْرَتِهِ ... إِلَى الصَّباحِ وهم قَوْمٌ مَعَازِيلُ)
والْمِعْزَالُ أَيضاً: مَنْ يَعْتَزِلُ أَهْلَ الْمَيْسِرِ لُؤْماً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَأَيْضًا: الضَّعِيفُ الأَحْمَقُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أَيْضا. وتَعَازَلُوا: انْعَزَلَ بَعْضُهُم عَنْ بَعْضٍ، أَي انْفَرَزَ. والْعُزْالَةُ، بالضَّمِّ: الاِعْتِزَالُ، هُوَ اسْمٌ من اعْتَزَلَ، وَفِي اللِّسانِ: الانْعِزَالُ نَفْسُهُ، يُقالُ: العُزْلَةُ عِبادَةٌ. والأَعْزَلُ: الرَّمْلُ الْمُنْفَرِدُ الْمُنْقَطِعُ الْمُنْعَزِلُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. والأَعْزَلُ مِنَ الدَّوَابِّ: الْمَائِلُ الذَّنَبِ عَن الدُّبُرِ عادَةً، لَا خِلْقَةً، وَهُوَ عَيْبٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَعْزِلُ ذَنَبَهُ فِي شِقٍّ، وَقد عَزِلَ، كَعَلِمَ، عَزَلاً، مُحَرَّكَةً، ومنهُ قولُهم: أَعُوذُ باللهِ مِنَ الأَعْزَلِ عَلى الأَعْزَلِ. أَي مِنْ رَجُلٍ لَا سِلاَحَ معهُ، عَلى فَرَسٍ مُعْوَجِّ العَسِيبِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهِ إِذا كانَتْ إِمالَتُهُ إِلى اليَمِينِ. والأَعْزَلُ: سَحَابٌ لَا مَطَرَ فيهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَأَيْضًا: نَصِيبُ الرَّجُلِ الْغَائِبِ يَكونُ مِنَ اللَّحْمِ، والجَمْعُ عُزْلٌ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. وسُمِّيَ أَحَدُ السِّمَاكَيْنِ الأَعْزَلَ، وَهُوَ كَوْكَبٌ عَلى المَجَرَّةِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَفِي) نُجُومِ السَّماءِ سِمَاكَانِ، أَحَدُهما السِّماكُ الأَعْزَلُ،والآخَرُ السِّماكُ الرَّامِحُ، فَأَمَّا الأَعْزَلُ فَهُوَ مِنْ مَنازِلِ القَمَرِ، بهِ يَنْزِلُ، وَهُوَ شَآمٌ، سُمَّيَ أَعْزَلَ لأنَّهُ لَا شَيْءَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكَواكِبِ، كالأَعْزَلِ الَّذِي لَا سِلاَحَ مَعَهُ، كَما كانَ مَعَ الرَّامِحِ، أَو لأنَّهُ إِذا طَلَعَ لَا يَكونُ فِي أَيَّامِهِ رِيْحٌ وَلَا بَرْدٌ، قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
(كَأَنَّ قُرُونَ الشَّمْسِ عندَ ارْتِفَاعِهَا ... وَقد صَادَفَتْ طَلْقاً مِنَ النَّجْمِ أَعْزَلاَ)

(تَرَدَّدَ فيهِ ضَوْؤُها وشُعاعُها ... فَأَحْصِنْ وأَزْيِنْ لاِمْرِئٍ إِنْ تَسَرْبَلاَ)
والجَمْعُ العُزْلُ، قالَ الطِّرِمَّاحُ:
(مَحاهُنَّ صَيِّبُ نَوْءِ الرَّبِيعِ ... مِنَ الأَنْجُمِ العُزْلِ والرَّامِحَهْ)
والأَعْزَلُ: النَّاقِصُ إِحْدَى الحَرْقَفَتَيْنِ بَيِّنُ العَزَلِ، مُحَرَّكَةً، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. وَأَيْضًا: مَنْ لَا سِلاَحَ مَعَهُ، فَهُوَ يَعْتَزِلُ الحَرْبَ، ورُبَّما خُصَّ بهِ مِنْ لَا رُمْحَ معهُ، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ:
(وأَرى المَدِينَةَ حِين كُنْتَ أَمِيرَها ... أَمِنَ الْبَرِيءُ بهَا ونَامَ الأَعْزَلُ)
وَفِي حديثِ الحَسَنِ: إِذا كانَ الرَّجُلُ أَعْزَلَ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ سِلاَحِ الْغَنِيمَةِ، كَالعُزُلِ، بِضَمَّتَيْنِ، حَكَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ، كَما يُقالُ: ناقَةٌ عُلُطٌ، وامْرَأَةٌ فُنُقٌ، ومَاءٌ سُدُمٌ، ومنهُ حديثُ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالحُدَيْبِيَةِ عُزُلاً، فَأَعْطَانِي حَجَفَةً، الحديثُ، أَي ليسَ مَعِي سِلاَحٌ، وَجَمْعُهما: عَزْلٌ، بالضَّمِّ، كَأَحْمَرَ وحُمْرٍ، وأَعْزَالٌ، جَمْعُ عُزُلٍ، بِضَمَّتَيْنِ، كجُنُبٍ وأَجْنَابٍ وسُدُمٍ وأَسْدَامٍ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، قالَ الفِنْدُ:
(رَأَيْتُ الْفِتْيَةَ الأَعْزَا ... لَ مِثْلَ الأَيْنُقِ الرُّعْلِ)
هَكَذَا رَواهُ عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ، وَهُوَ جَمْعُ الأَعْزَلِ، والمعروفُ الأَرْعَالُ، وعُزَّلٌ، كَرُكَّعٍ، قالَ شيخُنا: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ أَفْعَلُ عَلى فُعَّلٍ، ولكنَّهُ لَمَّا وَقَعَ الأَعْزَلُ فِي مُقابَلَةِ الرَّامِحِ حَمَلُوهُ عَلَيْهِ، لأَنَّهُم قد يَحْمِلُونَ الصِّفَةَ على ضِدِّها، كعَدُوَّةٍ حَمْلاً عَلى صَدِيقَةٍ، أَو أُجْرِيَ عُزَّلٌ مُجْرَى حُسَّرٍ جَمْعُ حاسِرٍ، لِتَقارُبِهما فِي المَعْنَى، قالَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(سُجَرَاءَ نَفْسِي غَيْرَ جَمْعِ أُشَابَةٍ ... حُشُداً وَلَا هُلْكِ المَفَارِشِ عُزَّلِ)
وَقَالَ الأَعْشَى:
(غيرُ مِيلٍ وَلَا عَوَاوِيرَ فِي الْهَيْ ... جَا وَلَا عُزَّلٍ وَلَا أَكْفَالِ)
وعُزْلاَنٌ، بالضَّمِّ كَأَحْمَرَ وحُمْرَانٍ، ومَعَازِيلُ، عَن ابنِ جِنِّيٍّ، وهوَ عَلى غَيرِ قِيَاسٍ. والاسْمُ:)
الْعَزَلُ، بِالتَّحْرِيكِ، وبالضَّمِّ، وهُما لُغَتَانِ، كالشَّغَلِ والشُّغُلِ، والبَخَلِ والبُخْلِ. والعِزَالُ، كَكِتَابٍ: الضَّعْفُ، كَما فِي اللِّسانِ. والْعَزْلُ، بالفتحِ: مَا يُورَدُ بَيْتَ الْمَالِ تَقْدِمَةً، غَيْرَ مُوْزُونٍ وَلَا مُنْتَقَدٍ إِلَى مَحَلِّ النَّجْمِ، كَما فِي اللِّسانِ والمُحِيطِ. وَأَيْضًا: ع، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
(حَيِّ الحُمُولَ بِجانِبِ العْزْلِ ... إِذْ لَا يُلاَئِمُ شَكْلُها شَكْلِي)
والْعَزْلاَءُ: الاِسْتُ، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ، وَأَيْضًا: مَصَبُّ الْمَاءِ منَ الرَّاوِيَةِ ونَحْوِهَا، كالقِرْبَةِ فِي أَسْفَلِها، حيثُ يُسْتَفْرَغُ مَا فِيهَا من الماءِ، وَفِي الصِّحاحِ: العَزْلاَءُ فَمُ الْمَزَادَةِ الأَسْفَلُ، وقالَ الخَلِيلُ: لِكُلِّ مَزادَةٍ عَزْلاَوَانِ مِنْ أَسْفَلِها، وَفِي المُحْكَمِ: سُمِّيَتْ عَزْلاَءَ لأَنَّهَا فِي أَحَدِ خُصْمَيِ الْمَزَادَةِ، لَا فِي وَسَطِها، وَلَا هِيَ كَفَمِهَا الَّذِي مِنْهُ يُسْتَقَى فِيهَا، ج: عَزَالِي، بِكَسْرِ الَّلامِ، وإِنْ شِئْتَ فَتَحْتَ اللاَّمَ، فقلتَ: عَزَالَى، مِثْلُ الصَّحارِي والصَّحارَى، والعَذَارِي والعَذَارَى، قالَ الكُمَيْتُ:
(مَرَتْهُ الْجَنُوبُ فَلَمَّا اكْفَهَرَّ ... حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ)
كَما فِي الصِّحاحِ، يُقالُ للسَّحابَةِ إِذا انْهَمَرَتْ بالْمَطَرِ الجَوْدِ: قد حَلَّتْ عَزَالِيَها، وأَرْسَلَتْ عَزالِيهَا، وَفِي حديثِ الاِسْتِسْقَاءِ: دُفاقُ الْعَزَائِلِ جَمُّ الْبُعاقِ أَصْلُهُ العَزَالِي، مِثْلُ الشَّائِكِ والشَّاكِي، شَبَّهَ اتِّسَاعَ المَطَرِ وانْدِفاقَهُ بِالَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الْمَزادَةِ.
والعَزْلاَءُ: فَرَسٌ كانَتْ لِبَنِي جَعْفَرِ بْنِ كِلاَبٍ، كَما فِي العُبابِ. والأعَازِلُ: ع، وَفِي اللِّسَانِ: مَوَاضِعُ فِي بِلاَدِ بَنِي يَرْبُوعٍ، قالَ جَرِيرٌ:
(تُرْوِي الأَجَارعَ والأَعَازِلَ كُلَّها ... والنَّعْفَ حَيْثُ تَقَابَلَ الأَحْجَارُ)
وَقد أَهْمَلَهُ يَاقُوتُ. وعُزْلَةُ، بالضَّمَّ: ة، بِالْيَمَنِ، مِنْ عَمَلِ بَحْرَانَةَ، وبَحْرَانَةُ مَدِينَةٌ بهَا. والْعَزَالاَنِ: الرِّيشَتَانِ اللَّتَانِ فِي طَرَفِ ذَنَبِ الْعُقَابِ، والجَمْعُ أَعْزِلَةٌ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وعُزَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: ع عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والْمُعْتَزِلَةُ: فِرْقَةٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ، زَعَمُوا أَنَّهُم اعْتَزَلُوا فِئَتَيِ الضَّلاَلَةِ عِنْدَهُم، أَي أَهْلَ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ، والْخَوَارِجَ الذينَ يَسْتَعْرِضُونَ النَّاسَ قَتْلاً، أَو سَمَّاهُمْ بِهِ سَيِّدُ التَّابِعِينَ الْحَسَنُ بنُ يَسارٍ البَصْرِيُّ، لَمَّا اعْتَزَلَهُ واصِلُ بْنُ عَطاءٍ، وكانَ مِنْ قَبْلُ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ، وَكَذَا أَصْحَابُهُ، مِنْهُم عَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ، وغيرُه، إِلى أُسْطُوانَةٍ مِن أُسْطُوانَاتِ الْمَسْجِدِ، فَشَرَعَ وَاصِلٌ يُقَرِّرُ الْقَوْلَ بِالْمَنْزِلَةِ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ، وأَنَّ صَاحِبَ الْكَبِيرَةِ لاَ مُؤْمِنٌ مُطْلَقٌ وَلَا كَافِرٌ مُطْلَقٌ، بَلْ)
هُوَ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ، كجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحِسَنِ، فقالَ الحَسَنُ: اعْتَزَلَ عَنَّا واصِلٌ، فسُمُّوا المُعْتَزِلَةَ لذلكَ، وقالتِ الخَوارِجُ بِتَكْفِيرِ مُرْتَكِبِي الكَبائِرِ، والحَقُّ أَنَّهُم مُؤْمِنُونُ، وإِنْ فُسِّقُوا بالكَبائِرِ، فخَرَجَ وَاصِلٌ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، ويُقالُ: مَرَّ قَتادَةُ بِعَمْرِو بنِ عُبَيْدٍ، فقالَ: مَا هذهِ المُعْتَزِلَةُ فَسُمُّوا بذلكَ. وعَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ هَذَا، هُوَ ابنُ عُبَيْدٍ ابنِ بَابٍ، أَبُو عُثْمانَ، مَوْلَى بَلْعَدَوِيَّةِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، بَصْرِيٌّ نَاسِكٌ، سَمِعَ الحديثُ، وقالَ بالْقَدَرِ، ودَعَا إِلَيْهِ، ماتَ بِمَكَّةَ سنة، ودُفِنَ بِمَرَّانَ، على لَيْلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ، بطريقِ البَصْرَةِ، وصَلَّى عليهِ سُلَيْمَانُ بنُ عَلِيٍّ، ورَثاهُ أَبُو جَعْفَرٍ المَنْصُورُ:
(صَلَّى الإِلَهُ عَلَيْكَ مِنْ مُتَوَسِّدٍ ... قَبْراً مَرَرْتَ بهِ على مَرَّانِ)

(قَبْراً تَضَمَّنَ مُؤْمِناً مُتَعَفِّفاً ... صَدَقَ الإِلَهَ ودَانَ بالقُرْآنِ)

(فَلَوَ أَنَّ هَذَا الدَّهْرَ أَبْقَى صالِحاً ... أَبْقَى لَنا حَيّاً أَبَا عُثْمَانِ)
ويُقالُ لِسَائِقِ الْحِمارِ: اقْرَعْ عَزَلَ حِمَارِكَ، مُحَرَّكَةً، أَي مُؤَخَّرَةُ، كَما فِي العُبَابِ، والْعَزَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الْحَرْقَفَةُ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. اعْتَزَلَ الشَّيْءَ، وتَعَزَّلَهُ، ويَتَعَدَّيانِ بعَنْ: تَنَحَّى عَنهُ، وقولهُ تَعالَى: وإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ، أَي لَا تَكُونُوا عَلَيَّ وَلَا مَعِي، وقَوْلُ الأَحْوَصِ:
(يَا بَيْتَ عاتِكَةَ الَّذِي أَتَعَزَّلُ ... حَذَرَ الْعِدَا وبِهِ الْفُؤَادُ مُوَكَّلُ)
يَكونُ على الوَجْهَيْنِ. والمَعْزَالُ: المُسْتَبِدُّ بِرَأْيِهِ. وكنتُ بِمَعْزِلٍ عَن كَذا وَكَذَا، كمَجْلِسٍ: أَي بِمَوْضِعِ عُزْلَةٍ عنهُ، وقولُهُ تَعالى: وكانَ فِي مَعْزِلٍ، أَي فِي جانِبٍ مِنْ دِينِ أَبِيهِ وقيلَ: مِنَ السَّفِينَةِ، قالَ تَأَبَّطَ شَرّاً: (ولَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْبِ غَيْمٍ وقِرَّةٍ ... وَلَا بِصَفاً صَلْدٍ عَنِ الخَيْرِ مَعْزِلِ)
والأَعْزَلُ مِنَ الطَّيْرِ: مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلى الطَّيَرانِ، نَقَلَهُ شيخُنا. والأَعْزَلَةُ: وَادٍ لِبَنِي العَنْبَرِ بنِ عَمْرِو ابنِ تَمِيمٍ، قالَ صُخَيُرُ بنُ عَمْروٍ: أَلَسْتَ أَيَّامَ حَضَرْنَا الأَعْزَلَهْ وقبلُ إِذْ نحنُ عَلى الضُّلَضِلَهْ والأَعْزَلُ: ماءٌ فِي دِيَارِ كَلْبٍ، فِي وَادٍ لَهُم. والأَعْزَلاَنِ: وَادِيَانِ، يُقالُ لأَحَدِهما الأَعْزَلُ الرَّيَّانُ، لأنَّ بهِ مَاء، ولِلآخَرِ الأَعْزَلُ الظَّمْآنُ، قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُما وَادِيَانِ، يَقْطَعانِ بَطْنَ المُرُوتِ، فِي بِلاَدِ بَنِي حَنْظَلَةَ بنِ مالِكٍ، قالَ جَرِيرٌ:)
(هَل تُؤْنِسَانِ ودَيْرُ أَرْوى دُونَنا ... بالأَعْزَلَيْنِ بَواكِرَ الأَظْعَانِ)
وعَازِلَةُ: اسْمُ ضَيْعَةٍ، كانَتْ لأبِي نُخَيْلَةَ الْحِمَّانِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا: عَازِلَةٌ عَن كُلِّ خَيْرٍ تَعزِلُ يَابِسَةٌ بَطْحاؤُها تُفَلْفِلُ لِلْجِنِّ بينَ قَارَتَيْها أَفْكَلُ والعُزَّالُ، كرُمَّانٍ: المُعْتَزِلَةُ، قالَ الشاعِرُ:
(بَرِئْتُ مِنَ الْخَوارِجِ لستُ مِنْهُمْ ... مِنَ العُزَّالِ مِنْهُم وابْنِ بَابِ)
وأَرَادَ بابنِ بَابٍ عَمْرَو بنَ عُبَيْدٍ. والعَزَلُ، مُحَرَّكَةً: نَقْصُ إِحْدَى الحَرْقَفَتَيْنِ، قَالَ: قد أَعْجَلَتْ سَاقَتُها قَرْعَ الْعَزَلْ والعَزَلُ فِي ذَنَبِ الدَّابَّةِ: أَن يَمِيلَ إِلَى أَحَدِ الجانِبَيْنِ. والعِزَالُ، بالكسرِ: مَتَاعُ البَيْتِ، عَامِّيَّةٌ، وَكَذَا العُزْلاَنُ، بالضَّمِّ، بِمَعْنَى العَزْلِ. والعَزَّالَةُ، مُشَدَّدَةً: حَيٌّ مِنَ العَرَبِ فِي جِيزَةِ مِصْرَ. والعُزَيْلُ، كزُبَيْرٍ: اسْمٌ، وَهُوَ ابنُ سَلَمَةَ بنِ بَدَّاءِ بنِ عامرِ بنِ عَوْثَبانَ بنِ زاهِرِ بنِ مُرَادٍ، جَدُّ قَيْسِ بنِ المَكْشُوحِ، قالَهُ الطَّبَرِيُّ.

عزل: عَزَلَ الشيءَ يَعْزِلُه عَزْلاً وعَزَّلَهُ فاعْتَزَلَ وانْعَزَلَ

وتَعَزَّلَ: نَحَّاه جانِباً فَتَنَحَّى. وقوله تعالى: إِنَّهُم عن

السَّمْع لَمَعْزولون؛ معناه أَنَّهم لَمَّا رُمُوا بالنجوم مُنِعوا من

السَّمْع. واعْتَزَلَ الشيءَ وتَعَزَّلَه، ويتعديان بعَنْ: تَنَحَّى عنه.

وقوله تعالى: فإِنْ لم تُؤْمِنوا لِي فاعْتَزِلونِ، أَراد إِن لم تؤمنوا بي

فلا تكونوا عَليَّ ولا مَعِي؛ وقول الأَخوص:

يا بَيْتَ عاتِكةَ الَّذي أَتَعَزَّلُ،

حَذَرَ العِدى، وبه الفُؤادُ مُوكَّلُ

يكون على الوجهين

(* قوله «يكون على الوجهين» فلعلهما تعدي أتعزل فيه

بنفسه وبعن كما هو ظاهر).

وتَعَاَزَلَ القومُ: انْعَزَلَ بَعْضُهم عن بَعَض. والعُزْلةُ:

الانْعِزال نفسُه، يقال: العُزْلةُ عِبادة. وكُنْتُ بمَعْزِلٍ عن كذا وكذا أَي

كُنْتُ بموْضع عُزْلةٍ منه. واعْتَزَلْتُ القومَ أَي فارَقْتهم وتَنَحَّيت

عنهم؛ قال تأَبَّط شَرًّا:

ولَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْب ريحٍ وقِرَّةٍ،

ولا بصَفاً صَلْدٍ عن الخير مَعْزِل

وقَوْمٌ من القَدَرِيَّةِ يُلَقَّبون المُعْتَزِلة؛ زعموا أَنهم

اعْتَزَلوا فِئَتي الضلالة عندهم، يَعْنُون أَهلَ السُّنَّة والجماعةِ

والخَوَارجَ الذين يَسْتَعْرِضون الناسَ قَتْلاً. ومَرَّ قَتادةُ بعمرو بن عُبَيْد

بن بابٍ فقال: ما هذه المُعْتَزِلة؟ فسُمُّوا المُعْتَزِلةَ؛ وفي عمرو

بن عبيد هذا يقول القائل:

بَرئْتُ من الخَوَارج لَسْتُ منهم

مِنَ العُزَّالِ منهم وابنِ باب

(* قوله «من العزال» قال شارح القاموس: والعزال كرمان المعتزلة، وانشد

البيت).

وعَزَل عن المرأَة واعْتَزَلَها: لنم يُرِدْ ولَدها. وفي الحديث: سأَله

رجلٌ من الأَنصار عن العَزْلِ يعني عَزْلَ الماء عن النساء حَذَرَ

الحَمْل؛ قال الأَزهري: العَزْلُ عَزْلُ الرجل الماءَ عن جاريته إِذا جامعها

لئلا تَحْمِل. وفي حديث أَبي سعيد الخُدْري أَنه قال: بينا أَنا جالسٌ عند

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جاء رجل من الأَنصار فقال: يا رسول

الله، إِنَّا نُصِيبُ سَبْياً فنُحِبُّ الأَثمان فكيف تَرَى في العَزْل؟

فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا، عَلَيْكم أَن لا تَفْعَلوا ذلك

فإِنَّها ما مِنْ نَسَمةٍ كَتَب اللهُ أَن تخْرُجَ إِلا وهي خارجة؛ وفي

حديث آخر: ما عَلَيْكُم أَن لا تَفْعَلوا، قال: من رواه لا عَلَيْكُم أَن

لا تَفْعَلوا فمعناه عند النحويين لا بأْس عليكم أَن لا تفعلوا، حُذِف

منه بأْس لمعرفة المخاطب به، ومن رواه ما عليكم أَن لا تَفْعَلوا فمعناه

أَيُّ شيءٍ عليكم أَن لا تفعلوا كأَنه كَرِه لهم العَزْلَ ولم يُحَرِّمه،

قال: وفي قوله نُصِيب سَبْياً فنُحِبُّ الأَثمانَ فكيف تَرَى في العَزْل،

كالدَّلالة على أَن أُمّ الولد لا تُباع. وفي الحديث: أَنه كان يَكْره

عَشْرَ خِلالٍ منها عَزْلُ الماء لغير مَحَلِّه أَي يَعْزِله عن إقراره في

فَرْج المرأَة وهو مَحَلُّه، وفي قوله لغير مَحَلِّه تعريض بإِتيان

الدُّبُر. ويقال: اعْزِلْ عنك ما يَشِينُك أَي نحِّهِ عنك.

والمِعْزَال: الذي يَنْزِل ناحيةً من السَّفْر يَنْزِل وَحْدَه، وهو

ذَمٌّ عند العرب بهذا المعنى. والمِعْزال: الراعي المنفرد؛ قال الأَعشى:

تُخْرِج الشَّيْخَ عن بَنِيه، وتَلْوي

بِلَبُون المِعْزَابَةِ المِعْزَال

وهذا المعني ليس بذَمٍّ عندهم لأَن هذا من فِعْل الشُّجْعان وذَوِي

البَأْس والنَّجْدة من الرجال، ويَكُون المِعْزَال الذي يَسْتَبدُّ برأْيه في

رَعْي أُنُف الكَلإِ ويَتَتَبَّع مَساقِطَ الغيث ويَعْزُب فيها، فيقال

له مِعْزابة ومِعْزَال؛ وأَنشد الأَصمعي:

إِذا الهَدَفُ المِعْزَالُ صَوَّبَ رأْسه،

وأَعْجَبَه ضَفْوٌ من الثَّلَّة الخُطْلِ

ويروى المِعْزاب، وهو الذي قد عَزَبَ بإِبِله، والهَدَف: الثَّقِيل

الوَخِمُ، والضَّفْوُ: كثرة المال واتِّساعه، والجمع المَعازيل؛ قال عَبْدة

بنالطبيب:

إِذ أَشْرَفَ الدِّيكُ يَدْعو بعض أُسْرتِه،

إِِلى الصَّباحِ، وهم قَوْمٌ مَعازِيلُ

(* قوله «الى الصباح» قال الصاغاني في التكملة: كذا وقع في نسخ الصحاح،

والرواية لدى الصباح وهو الصواب).

قال ابن بري: المَعازِيلُ هنا الَّذين لا سِلاح معهم، وأَراد بقوله وهم

قوم الدَّجاجَ.

والأَعْزَلُ: الرَّمْل المنفرد المنقطع المُنْعَزِل. والعَزَلُ في ذَنَب

الدابَّة: أَن يَعْزِل ذَنَبه في أَحد الجانبين، وذلك عادة لا خِلْقة

وهو عيب. ودابَّة أَعْزَلُ: مائل الذَّنَب عن الدُّبُرِ عادةً لا خِلْقة،

وقيل: هو الذي يَعْزِل ذَنَبه في شِقٍّ، وقد عَزِلَ عَزَلاً، وكُلُّه من

التَّنَحِّي والتنحية؛ ومنه قول امرئ القيس:

بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بأَعْزَل

وقال النضر: الكَشَف أَن تَرَى ذَنَبه زائلاً عن دُبُره وهو العَزَلُ.

ويقال لِسَائق الحِمَار: اقْرَعْ عَزَلَ حِمارك أَي مُؤَخَّره. والعَزَلة:

الحَرْقَفة. والأَعْزَلُ: الناقص إِحدى الحَرْقَفَتين؛ وأَنشد:

قد أَعْجَلَت ساقَتُها قَرْعَ العَزَل

والعُزُل والأَعْزَلُ: الذي لا سِلاحَ معه فهو يَعْتَزِل الحَرْبَ؛ حكى

الأَوَّلَ الهروي في الغريبين وربما خُصَّ به الذي لا رمح معه؛ وأَنشد

أَبو عبيد:

وأَرَى المَدينَة، حين كُنْتَ أَميرَها،

أَمِنَ البَرِيءُ بها ونام الأَعْزَلُ

وجَمْعهما أَعْزَالٌ وعُزْلٌ وعُزْلانٌ وعُزَّلٌ؛ قال أَبو كبير الهذلي:

سُجَرَاءَ نَفْسِي غَيْرَ جَمْعِ أُشابةٍ

حُشُداً، ولا هُلْكِ المَفارِشِ عُزَّلِ

(* قوله «سجراء» تقدم البيت في حشد وضبط فيه سجراء بفتح السين وسكون

الجيم وهو خطأ والصواب ما هنا).

وقال الأَعشى:

غَيْر مِيلٍ ولا عَوَاوِيرَ في الهَيْـ

جا، ولا عُزَّلٍ ولا أَكفال

قال أَبو منصور: الأَعْزال جمع العُزُل على فُعُل، كما يقال جُنُبٌ

وأَجْنَاب ومِيَاهٌ أَسدامٌ جمع سُدُم. وفي حديث سَلَمة: رآني رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، بالحُدَيْبِية عُزُلاً أَي ليس معي سلاح. وفي الحديث:

مَنْ رأَى مَقْتَل حَمْزة؟ فقال رَجُلٌ أَعْزَلُ: أَنا رأَيته؛ ومنه حديث

الحسن: إِذا كان الرجل أَعْزَلَ فلا بأْس أَن يأْخُذَ من سلاح الغَنِيمة.

وفي حديث خَيْفان: مَسَاعِيرُ غَير عُزْلٍ، بالتسكين؛ وفي قصيد كعب:

زَالُوا فما زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ،

عند اللِّقاء، ولا مِيلٌ مَعازِيلُ

أَي لَيْس معهم سِلاحٌ، واحدهم مِعْزالٌ، ويقال في جمعه أَيضاً

مَعازِيلُ

(* قوله «ويقال في جمعه إلخ» هذا من جموع العزل بضمتين والاعزل

المتقدمين في صدر العبارة، وهو معطوف في عبارة ابن سيده على الجموع المتقدمة) عن

ابن جني، والاسم من ذلك كله العَزَلُ. والمَعازيلُ أَيضاً: القومُ الذين

لا رماحَ معهم؛ قال الكميت:

ولكنَّكُم حَيٌّ مَعازيلُ حِشْوةٌ،

ولا يُمْنَع الجِيرانُ باللَّوْمِ والعَذْل

وأَما قول أَبي خِراش الهُذلي:

فهل هو إِلا ثَوْبُه وسِلاحُه؟

فما بِكُمُ عُرْيٌ إِليه ولا عَزْلُ

فإِنما أَراد: ولا أَنتم عَزَلٌ، فَخَفَّف، وإِن كان سيبويه قد نَفاه،

وقد جاءت له نظائر، وروي: ولا عُزْل، أَراد ولا أَنتم عُزْل، وقد يكون

العُزْل لغةً في العَزَل، كالشُّغْل والشَّغَل والبُخْل والبَخَل.

والسِّماكُ الأَعْزَل: كوكبٌ على المَجرَّة، سمي بذلك لعَزَله مما تَشَكَّل به

السَّماك الرامحُ من شَكْل الرُّمْح؛ قال الأَزهري: وفي نجوم السماء سِما

كان: أَحدهما السِّماك الأَعْزَل، والآخر السِّماك الرامح، فأَما الأَعْزَل

فهو من منازل القمر به يَنزِل وهو شَآمٍ، وسمي أَعْزَل لأَنه لا شيء بين

يديه من الكواكب كالأَعْزَل الذي لا سلاح معه كما كان مع الرامح، ويقال:

سمي أَعْزَل لأَنه إِذا طَلَع لا يكون في أَيامه ريح ولا بَرْدٌ؛ وقال

أَوس بن

حجَر:

كأَنَّ قُرونَ الشَّمْس عند ارتفاعها،

وقد صادَفَتْ قَرْناً، من النَّجم، أَعزَلا

تَرَدَّدَ فيه ضَوْؤُها وشُعاعُها،

فأَحْصِنْ وأَزْيِنْ لامرئٍ إِن تَسْربلا

(* قوله «قرناً» كذا في الأصل تبعاً للتهذيب. وفي التكملة: طلقاً،

والطلق كما في القاموس: الذي لا اذى فيه ولا حر، وقوله «فأحصن» كذا في الأصل

والتهذيب بالصاد، وفي التكملة فأحسن بالسين).

أَراد: إِن تَسَرْبَل بها، يصف الدرع أَنك إِذا نظرْتَ إِليها وجَدْتها

صافية بَرَّاقة كأَن شُعاع الشمس وقع عليها في أَيام طلوع الأَعْزَل

والهواءُ صافٍ؛ وقوله: تَرَدَّدَ فيه يعني في الدِّرْع فذَكَّره للَّفظ

(*

قوله «فذكره للفظ» اورد في التكملة البيت بضمير المؤنث، فلعلهما روايتان)

والغالب عليها التأْنيث؛ وقال الطِّرِمّاح:

مَحاهُنَّ صَيِّبُ نَوْء الرَّبِيع،

مِنَ الأَنْجُم العُزْلِ والرَّامِحَه

وقوله: رَأَيْتُ الفِتْيَةَ الأَعْزا

لع، مِثْلَ الأَينُق الرُّعْل

إِنما الأَعزالُ فيه جمع الأَعزَل؛ هكذا رواه علي بن حمزة، بالعين

والزاي، والمعروف الأَرْعال.

والعِزال: الضَّعْفُ. ابن الأَعرابي: الأَعْزَل من اللحم يكون نصيبَ

الرجل الغائب، والجمع عُزْلٌ. والعَزْل: ما يورِدُه بيتَ المال تَقْدِمةً

غيرَ موزون ولا مُنْتَقَد إِلى محِلِّ النَّجْم.

والعَزْلاء: مَصَبُّ الماء من الراوية والقِرْبةِ في أَسفلها حيث

يُسْتَفْرَغ ما فيها من الماء؛ سُميت عَزلاء لأَنها في أَحد خُصْمَي المَزادة

لا في وَسَطها ولا هي كفَمِها الذي منه يُسْتَقى فيها، والجمع العَزالي،

بكسر اللام. وفي الحديث: وأَرْسَلَت السَّماءُ عَزالِيَها، كثُر مطَرُها

على المثل، وإِن شئت فتحت اللام مثل الصَّحاري والصَّحارى والعَذاري

والعَذارى، يقال للسحابة إِذا انهَمَرَتْ بالمَطر الجَوْد: قد حَلَّت

عَوالِيَها وأَرسَلتْ عَزالِيَها؛ قال الكميت:

مَرَتْه الجَنوبُ، فلمّا اكْفَهـ

رَّ حَلَّتْ عَزالِيَه السَّمْأَلُ

وفي حديث الاستسقاء:

دُفاقُ العَزائِل جَمُّ البُعاق

(* قوله «دفاق العزائل إلخ» صدر بيت، وعجزه كما في حاشية نسخة من

النهاية:

أغاث به الله عليا مضر)

العَزائل: أَصله العَزالي مثل الشّائك والشّاكي، والعَزالي جمع

العَزْلاء، وهو فَمُ المَزادة الأَسفل، فشَبَّه اتِّساعَ المطر واندفاقَه بالذي

يخرج من فم المزادة. وفي حديث عائشة: كُنَّا نَنْبِذ لرسول الله، صلى الله

عليه وسلم، في سِقاءٍ له عَزْلاء.

والأَعْزَل: سحابٌ لا مطر فيه.

والعَزْلُ وعُزَيْلة: موضعان. والأَعْزَلةُ: موضع. والأَعازِل: مواضع في

بني يَرْبوع؛ قال جرير:

تُرْوِي الأَجارِعَ والأَعازِلَ كُلَّها

والنَّعْفَ، حيثُ تَقابَلَ الأَحْجارُ

والأَعْزَلانِ: وادِيان لبني كُليب وبني العَدَوِيَّة، يقال لأَحدهما

الرَّيّان وللآخر الظَّمْآن. وعَزَله عن العَمل أَي نحَّاه فعُزِل.

وعُزَيْل: اسمٌ. وعَزَله أَي أَفْرَزَه. والمِعْزال: الضَّعيف الأَحْمق.

والمِعْزال: الذي يَعْتَزِل أَهلَ المَيْسِرِ لُؤماً؛ وعازِلة: اسم ضَيْعة كانت

لأَبي نُخَيْلة الحِمّاني، وهو القائل فيها:

عازِلةٌ عن كلِّ خَيْر تَعْزِلُ،

يابسةٌ بَطْحاؤُها تُفَلْفِلُ

لِلْجِنِّ بين قارَتَيْها أَفْكَلُ،

أَقْبَلَ بالخَيْر عليها مُقْبِلُ

مُقْبِل: اسم جبل أَعْلى عازِلة.

طيب

Entries on طيب in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more

طيب

1 طَابَ, aor. ـِ (S, Msb, K, &c.,) inf. n. طِيبٌ (S [but there mentioned app. as a subst.], O, Mgh, Msb, K) and طِيبَةٌ (S, O, K) and طَابٌ (K) and طُوبَى [q. v. infrà] (Ksh and Bd in xiii. 28) and تَطْيَابٌ, (S, K,) [the last of which is of a measure denoting intensiveness, and is said in the TA to be with fet-h because it is unsound, whereas the inf. n. of a sound verb, if of the measure تفعال, is with kesr, but this is a strange mistake, (see 2 in art. بين,)] It was, or became, the contr. of خَبِيث, (S, Mgh,) in two senses: (Mgh:) [i. e.] it was, or became, [good,] pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury; syn. لَذَّ; (A, K;) or كَانَ لَذِيذًا; (Msb;) or it was esteemed [good,] pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury, in taste, and in odour: (Mgh:) and it was, or became, pure, (Mgh, K,) or clean. (Mgh.) [See also طَيِّبٌ.] b2: [Hence,] طَابَتْ نَفْسُهُ (assumed tropical:) His mind [or he himself] was, or became, [cheerful, happy, pleased,] dilated, or free from straitness. (Msb.) And طِبْتُ بِهِ نَفْسًا i. q. طَابَتْ بِهِ نَفْسِى (assumed tropical:) [i. e. I, or my mind, was, or became, cheerful, happy, pleased, or dilated, by means of it; agreeably with what next precedes: or pleased, content, or willing, to grant, concede, give, or do, it]: (S, O, K:) [for]

طَابَتْ نَفْسُهُ بِالشَّىْءِ [often] signifies (tropical:) He granted, conceded, or gave, the thing, liberally, [willingly, or of his own good pleasure,] without constraint, and without anger. (TA.) And فَعَلْتُ ذٰلِكَ بِطِيبَةِ نَفْسٍ (assumed tropical:) I did that [of my own free will; willingly;] not being constrained by any one. (S, O.) And طَابَتْ نَفْسِى عَلَيْهِ (assumed tropical:) [My mind was agreeable to it]; said when a thing is agreeable, or suitable, to one's mind; and [in like manner]

طِبْتُ نَفْسًا عَلَيْهِ. (TA.) And طَابَتْ نَفْسُهُ لِلْعَمَلِ وَغَيْرِهِ [He was cheerful, happy, pleased, or willing, to do work &c.]. (K in art. نشط.) and طَابَتْ نَفْسِى عَنْ ذٰلِكَ تَرْكًا (assumed tropical:) [I was pleased, willing, or content, to leave, give up, relinquish, or be without, that]; and [in like manner] طِبْتُ نَفْسًا عَنْهُ: whence, in the Kur [iv. 3], فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَىْءٍ مِنْهُ نَفْسًا (assumed tropical:) [But if they be pleased, or willing, or content, to give up, or relinquish, or remit, unto you somewhat thereof]. (TA.) b3: And طاب, (A, O, Msb, TA,) inf. n. طِيبٌ (Msb, K) and طِيبَةٌ, (K,) (tropical:) It was, or became, lawful, allowable, or free. (A, O, Msb, K, * TA.) [In the K, الطِّيبُ and الطِّيبَةُ are expl. as meaning الحِلُّ, which Golius has supposed to mean in this case “ quod licitum, legitimum; ” and which Freytag has in like manner expl. as meaning “ res licita,” and “ licitum: ” but it is here an inf. n., of حَلَّ; not syn. with the epithet الحَلَالُ, which is given as an explanation of الطَّيِّبُ.] You say, طَابَ لِى كَذَا (tropical:) Such a thing became, or has become, lawful, &c., to me. (A.) Hence the saying of Aboo-Hureyreh, اَلْآنَ طَابَ الضِّرَابُ, (TA,) or طَابَ امْضَرْبُ, (O, TA,) as some relate it, accord. to the dial. of Himyer, (TA,) meaning طَاب الضَّرْبُ, i. e. (assumed tropical:) Now fighting has become lawful. (O, TA.) فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَآءِ, in the Kur [iv. 3], means (assumed tropical:) [Then take ye in marriage] such as are lawful to you [of women]. (Mgh.) b4: And طَابَتِ الأَرْضُ, (K, TA,) inf. n. طِيبٌ, (TA,) (assumed tropical:) The land became abundant in herbage. (K, TA.) A2: See also 2, in two places: b2: and see 10.2 طيّبهُ, (S, M, A, MA, O, Msb, K,) inf. n. تَطْيِيبٌ; (KL;) and ↓ اطابهُ; (S, O, K;) and ↓ طَابَهُ; (IAar, M, K;) He, or it, made it, or rendered it, good, pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury: perfumed, or rendered fragrant, him, or it: (S, MA, O, * K, * KL:) [and made it or rendered it, pure, or clean: (see 1, first sentence:)] you say, طيّب جُلَسَآءَهُ He perfumed his companions with whom he was sitting: (A:) and طيّب الثَّوْبَ and ↓ طَابَهُ [He perfumed the garment]: (IAar, M, TA:) or طَيَّبْتُهُ I daubed, or smeared, him, or it, with perfume, or some odoriferous or fragrant substance: (Msb:) and طَيَّبَهُ بِالطِّيبِ [He perfumed him, or daubed him, or smeared him, with some odoriferous or fragrant substance]. (TA.) b2: [Hence,] طيّب بِنَفْسِهِ [and طيّب نَفْسَهُ, which latter is a phrase of frequent occurrence, (assumed tropical:) He placated, or soothed, his mind;] he spoke to him pleasantly, sweetly, or blandly. (TA.) And طَيَّبْتَ نَفْسِى عَنْكَ (assumed tropical:) [Thou hast made me to be pleased, or happy, or content, without thee]. (S in art. سلو.) b3: And طيّبهُ (assumed tropical:) He made it lawful, allowable, or free. (TA, from a trad.) [Hence,] طَيَّبَ لِغَرِيمِهِ نِصْفَ المَالِ (tropical:) He acquitted his debtor of the half of the property; gave up, resigned, or remitted, it to him. (A.) b4: See also 10.3 طايبهُ, (S, O, K,) inf. n. مُطَايَبَةٌ, (KL,) He jested, or joked, with him; (S, O, K;) indulged in pleasantry with him. (KL.) 4 أَطْيَبَ see 2: b2: and see also 10, in four places.

A2: اطاب signifies also He brought, brought forward, offered, or proffered, good, pleasant, delicious, or savoury, food. (O, K.) b2: (assumed tropical:) He spoke good, pleasant, or sweet, words. (O, K.) b3: (assumed tropical:) He begat good children. (K.) b4: And (assumed tropical:) He wedded lawfully. (O, K.) A3: مَا أَطْيَبَهُ, and مَا أَيْطَبَهُ, the latter formed by transposition, (S, TA,) or a dial. var. of the former, (TA in art. يطب,) and أَطْيِبْ بِهِ, and أَيْطِبْ بِهِ, are all allowable [as meaning How good, pleasant, delightful, delicious, or sweet, is he, or it! or how pure, or clean, &c.!]. (TA.) b2: And one says, مَا أَطْيَبَ نَفْسَهُ عَنْكَ [How pleased, or happy, or content is he to be without thee, or to give thee up, or to relinquish thee!]. (IAar, K in art. سفط.) 5 تطيّب [quasi-pass. of 2, as such signifying It became, or was made or rendered, good, pleasant, &c.: and] he perfumed himself, or made himself fragrant, (A, Msb, TA,) بِالطِّيبِ [with perfume], (Msb,) or بِالشِّىْءِ [with the thing]. (TA.) 10 استطابهُ, (S, K,) and اِسْتَطْيَبَهُ, (Sb, Msb, K,) and ↓ اطابهُ, (TA,) and ↓ أَطْيَبَهُ, and ↓ طيّبهُ, (K,) and ↓ طَابَهُ, (TA, [but this last I think doubtful,]) He found it, (S, K,) or saw it, (Msb,) to be طَيِّب [i. e. good, pleasant, &c.]. (S, Msb, K.) One says, استطاب فُلَانٌ الدِّيمَةَ [Such a one found, or saw, to be good, or pleasant, the lasting and still rain]. (A.) b2: And استطاب, (S, A, O, Msb, K,) or استطاب نَفْسَهُ, (TA,) and ↓ اطاب, (A, O, K,) or نَفْسَهُ ↓ اطاب, (TA,) i. q. اِسْتَنْجَى [i. e. He washed, or wiped with a stone, or a piece of dry clay, the place of exit of his excrement]. (S, A, O, Msb, K.) [This signification is said in the TA to be tropical; but it is not so accord. to the A.] b3: And استطاب He shaved his pubes. (O, K, TA.) b4: And He asked people for sweet water. (K.) Thus, accord. to IAar, the saying [of a poet]

فَلَمَّا اسْتَطَابُوا صُبَّ فِى الصَّحْنِ نِصْفُهُ means And when they asked for sweet water [the half of it was poured forth into the bowl]: but it is also expl. agreeably with what here follows. (TA.) b5: He (a man) drank طَابَة [i. e. wine]: so in the M. (TA.) طَابٌ is an inf. n. of طَابَ, (K,) and syn. with طِيبٌ and also with طَيِّبٌ, q. v.: a poet says, praising 'Omar Ibn-'Abd-El-'Azeez, مُقَابَلُ الإِعْرَاقِ فِى الطَّابِ الطَّابْ بَيْنَ أَبِى العَاصِى وَآلِ الخَطَّابْ [i. e. Rooted by the father's and the mother's side in unsullied goodness, or the like, between Abu-l- 'Ásee on the one side and the family of ElKhattáb on the other: for it is evidently cited as an ex. of الطاب used as a subst. and as an epithet; so that by فى الطاب الطاب is meant فى الطِّيبِ الطَّيِّبِ: otherwise it might be supposed that the literal repetition is meant to denote simply corroboration, as appears to be the case in an instance which will be mentioned in what follows:] the object of praise being the son of 'Abd-El-'Azeez the son of Marwán the son of El-Hakam the son of Abu-l-'Ás [or 'Ásee], and his mother being Umm-'Ásim the daughter of 'Ásim the son of 'Omar the son of El-Khattáb. (S, O.) b2: عَذْقُ ابْنِ طَابٍ is the name of A sort of palm-trees in El-Medeeneh [app. so called because of the sweetness of their fruit, or طاب may in this instance be for طَابَة, a name of ElMedeeneh]: (K:) or, as also رُطَبُ ابْنِ طَابٍ, a sort of dates of El-Medeeneh: (S, O:) or اِبْنُ طَابٍ is a name of a sort of fresh ripe dates: (K:) and عَذْقُ ابْنِ طَابٍ and عَذْقُ ابْنِ زَيْدٍ are two sorts of dates: (S:) accord. to IAth, رُطَبُ ابْنِ طَابٍ is the name of a sort of dates of El-Medeeneh so called in relation to Ibn-Táb, a man of its inhabitants. (TA.) b3: طاب طاب is [asserted to be] One of the names of the Prophet in the Gospel; [but where said to occur, I know not;] the interpretation of مأذ مأذ; [app. a mistranscription for مَاذ مَاذ, meaning “ very good in disposition,”

&c.;] the second word corroborating, and denoting intensiveness of signification. (TA.) طُوبٌ, mentioned in this art. in the S and K, [as though it were originally طُيْبٌ,] see in art. طوب.

طِيبٌ an inf. n. of طَابَ. (O, Mgh, * Msb, K.) [Used as a simple subst., Goodness, pleasantness, &c.] You say, مَا بِهِ مِنَ الطِّيبِ [There is not in him aught of goodness, &c.]: you should not say, من الطِّيبَةِ. (S, O.) [See also طَابٌ: and طُوبَى.]

b2: [Also] a word of well-known meaning; (K;) [A perfume; a fragrant, or an odoriferous, substance;] a substance with which one perfumes himself, (S, O, Msb,) of what is termed عِطْر. (Msb.) [The pl. accord. to Golius and Freytag is أَطْيَابٌ. Hence, جَوْزُ الطِّيبِ The nutmeg: see جوز.] b3: Also The most excellent of any sort of thing. (K.) [See also أَطْيَبُ: and طَيِّبَةٌ.]

طَابَةٌ Wine: (S, O, K:) as though meaning طَيِّبَةٌ; and originally طَيَبَةٌ: (AM, TA:) or i. q. عَصِيرٌ [i. e. expressed juice]. (TA, from an explanation of a trad.) A2: طَابَةُ: see what next follows.

طَيْبَةُ a name of The city of the Prophet; (S, O, Msb, K;) as also ↓ طَابَةُ, (O, Msb, K,) and ↓ الطَّيِّبَةُ, and ↓ المُطَيَّبَةُ, (K,) which last may be also written ↓ المُطَيِّبَةُ. (TA.) طِيبَةٌ an inf. n. of طَابَ. (S, O, K.) b2: Also The clearest of wine: (K:) and the choicest of herbage. (TA.) A2: طِيبَةُ is a name of The well Zemzem. (O, K.) سَبْىٌ طِيَبَةٌ (tropical:) Persons (As, TA) made captive lawfully, (As, S, * A, O, * K, * TA,) without perfidy and breach of covenant, (S, A, O, K,) not made so when a covenant is existing with them, (As, TA,) nor when there is any doubt respecting their state of slavery: (O:) طِيَبَةٌ, in the sense of طَيِّبٌ, is [said to be] the only instance among nouns, (TA,) or rather among epithets, (MF, TA,) of فِعَلَةٌ, with kesr and then fet-h, (TA,) i. e. with only fet-h to the ع. (MF, TA.) طُوبَى, of the measure فُعْلَى from الطِّيبُ, originally طُيْبَى, (Zj, S, O, Msb,) an inf. n. of طَابٌ, (Ksh and Bd in xiii. 28,) syn. with طِيبٌ: (Seer, K: [in my MS copy of the K طَيِّب, a manifest mistake:]) and fem. of أَطْيَبُ: (ISd, K:) and pl. of طَيِّبَةٌ, (K,) accord. to Kr, who says that there is no word like it except كُوسَى

pl. of كَيِّسَةٌ, and ضُوقَى pl. of ضَيِّقَةٌ; but ISd says that, in his opinion, طُوبَى and كُوسَى and ضُوقَى are fems. of أَطْيَبُ and أَكْيَسُ and أَضْيَقُ, because فُعْلَى is not a pl. measure: Kr also adds that they did not say ↓ طِيبَى, like as they said كِيسَى and ضِيقَى; (TA; [see ضُوقَى, in art. ضيق;]) [but Sgh says that] ↓ طِيبَى is a dial. var. of طُوبَى: (O:) Aboo-Hátim Sahl Ibn-Mohammad Es-Sijistánee relates that an Arab of the desert, reciting as a pupil to him, persisted in pronouncing طُيْبَى for طُوبَى: (TA:) it signifies حُسْنَى [as meaning A good final, or ultimate, state or condition]: and (some say, O, Msb) خَيْرٌ [meaning good, good fortune, and the like]: (O, Msb, K:) and خِيرَةٌ [meaning God's blessing or favour, &c.]; (K;) as some say: (TA:) or eternal life: (Zj, TA:) or a pleasant life: (Msb:) and (O, K) a certain tree in Paradise; (S, O, K;) thus the Prophet is related to have said; and MF says that it is a proper name thereof, not admitting the article ال, and the like is said in the M: (TA:) or it signifies Paradise in the Indian language; (O, K;) or, accord. to Sa'eed Ibn-Jubeyr, in the Abyssinian language: (O:) as also ↓ طِيبَى. (K.) These different significations are assigned by different persons to this word in the phrase in the Kur [xiii. 28] طُوبَى لَهُمْ [which seems to be best rendered as an announcement, meaning A good final state, &c., shall be to them, or be their lot]: (Msb, TA:) Sb holds that it is an invocation of good, or a prayer, [as though قُلْ i. e. “ say thou ” were understood before it,] and that طوبى is virtually in the nom. case, i. e. مَرْفُوع, as is shown by the words immediately following وَحُسْنُ مَآبٍ: but Th, who makes طوبى to be an inf. n. like رُجْعَى, says that one reading is طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنَ مَآبٍ, like the phrase سَقْيًا لَهُ: MF, however, [supposing Th to have said طُوبًى, though I think it indubitable that he said طُوبَى, and only meant that it was used as virtually, not literally, with tenween,] observes that رُجْعًى, with tenween, is not known to have been transmitted from any one of the leading authorities on the Arabic language. (TA.) Katádeh says that طُوبَى لَهُمْ is a phrase of the Arabs; who say, طُوبَى لَكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا [A good final state &c., be to thee, or be thy lot, or shall be to thee, if thou do such and such things]: and it is said in a trad., طُوبَى لِلشَّأْمِ [May good, &c., betide Syria]; in which case, طوبى is of the measure فُعْلَى from الطِّيبُ, and does not mean “ Paradise,” nor “ the tree. ” (L, TA.) One says, طُوبَى لَكَ and طُوبَاكَ; (S, K;) but not طُوَبيْكَ: (Yaakoob, S, O: [in one of my copies of the S طُوبِيكَ:]) or طُوبَاكَ is a barbarism: (O, K:) it is disallowed by the T, and by most of the grammarians: but Akh says that it is used by some of the Arabs; and Ibn-El-Moatezz uses it in the following verse: مَرَّتْ بِنَا سَحَرًا طَيْرٌ فَقُلْتُ لَهَا طُوبَاكِ يَا لَيْتَنَا إِيَّاكِ طُوبَاكِ [A flock of birds passed by us a little before daybreak, and I said to them, Good betide you: would that we were you: good betide you]: Esh-Shiháb El-Khafájee says that ل is understood [before the ك] in طوباك; but MF has argued well against this assertion. (TA.) طِيبَى: see the next preceding paragraph, former half, in three places.

طِيَابٌ A sort of palm-trees of El-Basrah, (L, K, TA,) the dates of which, when the gathering has been delayed beyond the usual time, fall, one after another, from their stones, so that the raceme remains with nothing upon it but the stones hanging to the bases of the dates; though they are large; and if the fruit is gathered when fully ripe, the stone does not come off with it. (L, TA.) طَيِّبٌ (S, M, Mgh, O, Msb, K) and ↓ طَابٌ, (S, M, O, K,) the latter originally طَائِبٌ and deprived of its medial radical letter, or of the measure فَعَلٌ, (M, TA,) Contr. of خَبِيثٌ, (S, Mgh, O,) in two senses: (Mgh:) [i. e. good,] pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury; syn. لَذِيذٌ; (Msb, K; *) or esteemed [good,] pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury, (مُسْتَلَذٌّ,) in taste, and in odour: (Mgh:) and pure, (Mgh, K,) or clean. (Mgh.) You say طَعَامٌ طَيِّبٌ Food [pleasant in taste; or] that descends easily [and agreeably] down the throat. (TA.) And مَآءٌ طَيِّبٌ Sweet water; (O, TA;) or pure water. (TA.) [And رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ A pleasant, sweet, or fragrant, odour.] And بَلَدٌ طَيِّبٌ A country that has no salsuginous places in it: (O, TA:) or a land of good and fertile soil. (Mgh.) And صَعِيدٌ طَيِّبٌ Pure ground. (Zj, Mgh, O.) And الكَلِمُ الطَّيِّبُ (assumed tropical:) [The good saying] i. e. لَا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ [There is no deity but God]. (TA.) And فُلَانٌ فِى بَيْتٍ طَيِّبٍ i. e. (tropical:) [Such a one is of a good house, or family; meaning,] of high, or noble, birth. (TA.) And فُلَانٌ طَيِّبُ الإِزَارِ (assumed tropical:) Such a one is continent, or chaste. (O.) and فُلَانٌ طَيِّبُ الأَخْلَاقِ (assumed tropical:) Such a one is [of good, or pleasant, dispositions;] easy in converse, conversable, or affable. (O, TA.) [And طَيِّبُ النَّفْسِ (assumed tropical:) Cheerful, happy, pleased, or dilated, in mind. (See طَابَتْ نَفْسُهُ.) And نَفْسٌ طَيِّبَةٌ بِشَىْءٍ (assumed tropical:) A mind cheerful, happy, pleased, or dilated, by means of a thing: or pleased, content, or willing, to grant, concede, give, or do, a thing: and طَيِّبَةٌ عَنْ شَىْءٍ (assumed tropical:) pleased, willing, or content, to leave, give up, relinquish, or be without, a thing. (See, again, 1.)] b2: Also (assumed tropical:) Lawful; allowable; allowable by, or agreeable to, law; legitimate; legal; or free. (Mgh, Msb, K.) لَا يَسْتَوِى

الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ, in the Kur [v. 100], means (assumed tropical:) The unlawful and the lawful of property and the unrighteous and the righteous of deeds and the sound and the unsound of tenets or the like and the good and the bad of mankind [shall not be equal in your estimation]. (Mgh.) [See also the next paragraph.]

طَيِّبَةٌ [fem. of طَيِّبٌ: and also a subst., made so by the affix ة; meaning A good, pleasant, delightful, delicious, sweet or savoury, thing: and a pure, or clean, thing: pl. طَيِّبَاتٌ]. وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزقِ, in the Kur [vii. 30], means And what are esteemed [good,] pleasant, delicious, sweet, or savoury, of foods and beverages. (Mgh.) and أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ, in the same [ii. 269], Expend ye of the good things that ye have gained: (Mgh:) or (assumed tropical:) of your lawful gains. (Mgh, O.) And كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ, in the same [xxiii. 53], (assumed tropical:) Eat ye of the things that are lawful; of any such lawful things as are esteemed good, or pleasant. (TA.) الطَّيِّبَاتُ مِنَ الكَلَامِ means (assumed tropical:) The most excellent of words, or speech; (Msb, TA;) the best thereof: (Msb:) and is meant by الطَّيِّبَاتُ in [the words of] the تَشَهُّد, [commencing with] التَّحِيَّاتُ لِلّٰهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ: [see تَحِيَّةٌ, in art. حى:] and likewise in the Kur [xxiv. 26], where it is said, الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ; by the طيّبين being meant the pure of men; accord. to Fr.: but these words of the Kur are otherwise expl., as meaning the good women are for the good men. (O.) b2: See also طَيْبَةُ.

طُيَّابٌ, with damm, means طَيِّبٌ جِدًّا [i. e. Very good, pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury]. (S, O, TA. [In the K it is implied that it is simply syn. with طَيِّبٌ; like as many other intensive epithets are confounded therein with those that are not intensive.]) A poet says, إِنَّا وَجَدْنَا مَآءَهَا طُيَّابَا [Verily we found its water to be very good, pleasant, or sweet]. (S, O.) أَطْيَبُ [Better, and best; more, and most, pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury]: its fem. is طُوبَى: (ISd, K:) and أَطَايِبُ is its pl.: (S:) and أَيْطَبُ is a dial. var. of أَطْيَبُ, or is formed from the latter by transposition. (TA in art. يطب.) b2: الأَطْيَبَانِ [The two best, or most pleasant, &c., of things,] means (assumed tropical:) Eating and coïtus: (IAar, S, A, O, K:) or sleep and coïtus: (ISk, O, TA:) or the mouth and the vulva of a woman: (Yaakoob, A, O, K:) or fat and youthfulness: (A, K:) or strength and appetence: or youthfulness and briskness or liveliness or sprightliness: (Har p. 88:) or fresh ripe dates and the خِربِز [or water-melon]: or milk and dates. (TA.) b3: And أَطَايِبُ signifies The best, or best parts, of a thing, (K, TA,) as of flesh-meat, &c.; (TA;) as also ↓ مَطَايِبُ, a pl. which has no sing., (K, TA,) of the same class as مَحَاسِنُ and مَلَامِحُ, (TA,) or its pl. is ↓ مَطْيَبٌ, (Ks, O, K,) or ↓ مَطَابٌ and ↓ مَطَابَةٌ: (M, K:) or you say, أَطْعَمَنَا مِنْ

أَطَايِبِ الجَزُورِ [He fed us from the best parts of the slaughtered camel], but not الجزور ↓ من مَطَايِبِ; (S, O;) or you say, مِنْ أَطَايِبِهَا and ↓ مَطَايِبِهَا; (As, A, O;) or the latter, but not the former; (Yaakoob, TA;) or you say أَطَايِبُ الجَزُورِ, and الرُّطَبِ ↓ مَطَايِبُ [the best of fresh ripe dates]; (IAar, K;) and AHn uses the phrase أَطَايِبُ الكَلَأِ [the best portions of the herbage]. (TA.) أَيْطَبَّةُ العَنْزِ and أَيْطَبَتُهَا [mentioned in this art. because held to be formed by transposition (in Freytag's Lex. with طُ in each case)] The she-goat's lusting for the male. (Az, O, K.) مَطَابٌ: see أَطْيَبُ.

مَطْيَبٌ: see أَطْيَبُ.

مُطِيبٌ [part. n. of 4: as such signifying] A lawful wedder: a woman said to her beloved, وَلَا زُرْتَنَا إِلَّا وَأَنْتَ مُطِيبُ [Nor didst thou visit us save when thou wast a lawful wedder]: because, in the estimation of excessive lovers, what is unlawful is more sweet. (TA.) مَطَابَةٌ: see أَطْيَبُ.

مَطْيَبَةٌ [A cause of pleasure or delight]. One says, هٰذَا شَرَابٌ مَطْيَبَةٌ لِلنَّفْسِ This is a beverage [which is a cause of pleasure to the soul, or] with which the soul is pleased when drinking it. (S, O.) And in like manner one says of food. (TA.) مُطَيَّبٌ pass. part. n. of 2. (TA.) Hence, (TA,) حِلْفُ المُطَيَّبِينَ [The covenant of the perfumed men]: (K, TA:) these were five tribes; Benoo-'Abd-Menáf and Benoo-Asad-Ibn-'AbdEl-'Ozzà and Benoo-Teym and Benoo-Zuhrah and Benu-l-Hárith and Benoo-Fihr: (TA:) and they were so called for the following reason: when Benoo-'Abd-Menáf desired to assume [the offices of] the حِجَابَة and the رِفَادَة and the لِوَآء and the سِقَايَة, [see arts. حجب &c.,] which belonged to Benoo-'Abd-ed-Dár, and these refused their consent, all of the above-mentioned, (K, TA,) having assembled in the house of Ibn-Jud'án, in the Time of Ignorance, (TA,) concluded a ratified covenant for the accomplishment of their affair, engaging not to fail in aiding one another: then they mixed some perfumes, and dipped their hands therein; after which they wiped their hands upon the Kaabeh in token of confirmation of the covenant: and Benoo-'Abded-Dár, also, and their confederates, (K, TA,) composing six tribes, Benoo-'Abd-ed-Dár and Jumah and Makhzoom and 'Adee and Kaab and Sahm, (TA,) concluded together another covenant, and were thence called الأَحْلَاف: (K, TA:) this is the account commonly known and received: another account is the following: there came a man of the Benoo-Zeyd to Mekkeh for the purpose of [the religious visit termed] the عُمْرَة, having with him merchandise, and a man of Sahm bought this of him, and refused to pay him for it; whereupon he called to them from the summit of Aboo-Kubeys, and they arose, and entered into a covenant together to do him justice: thus relates Eth-Tha'álibee: (TA:) Mohammad was one of the مُطَيَّبُون, (K, TA,) being then twenty-five years old; and so was Aboo-Bekr: and 'Omar was an أَحْلَفِىّ. (TA.) b2: المُطَيَّبَةُ: see طَيْبَةُ.

المُطَيِّبَةُ: see طَيْبَةُ.

مَطْيُوبٌ pass. part. n. of طَابَهُ [as syn. with طَيَّبَهُ]; like مَخْيُوطٌ [from خَاطَهُ]. (TA.) مَطَايِبُ: see أَطْيَبُ, in four places.
طيب: {طوبى}: فُعلى من الطيب، وقيل: اسم الجنة بالهندية، وقيل: شجرة في الجنة.
(طيب) - في حديث جابر، - رضي الله عنه -: "عُرْجُونُ ابنِ طابٍ"
ابنُ طَاب: جِنْس من النَّخل، ونَوعٌ من أَنواعِ التَّمر، مَنسُوبٌ إلى ابنِ طَاب كلَوْن ابنِ حُبَيْق.
ط ي ب

ذهب منه الأطيبان: الأكل والنكاح. قال نهشل بن حري:

إذا فات منك الأطيبان فلا تبل ... متى جاءك اليوم الذي كنت تحذر

وأطعمنا من أطايبها ومطايبها وهي نحو كبدها وسنامها. وهذا طعام مطيبة للنفس. " والسواك مطيبة للفم ". واستطاب لمحدث وأطاب: استنجى. وصائد مستطيب: يطلب الطّيب النفيس من الصيد لا يرضى بالدّون. واستطاب فلان الدعة. وتطيّب: تعطّر، ووجدت منه رائحة الطيب، وطيّب جلساءه.

ومن المجاز: طاب لي كذا إذا حلّ. وطاب القتال. وسبيٌ طيبة: حلال ليس من غدر ونقص عهد. وأخذوا طيبة المال وخيرته. وطيّب لغريمه نصف المال: أبرأه منه ووهبه له.
ط ي ب: (الطَّيِّبُ) ضِدُّ الْخَبِيثِ. وَ (طَابَ) يَطِيبُ (طِيبَةً) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَ (تَطْيَابًا) بِفَتْحِ التَّاءِ. وَ (الِاسْتِطَابَةُ) الِاسْتِنْجَاءُ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَطْيَبَهُ وَمَا أَيْطَبَهُ! بِمَعْنًى وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ. وَتَقُولُ: مَا بِهِ مِنَ (الطِّيبِ) شَيْءٌ وَلَا تَقُلْ: مِنَ الطِّيبَةِ. وَتَقُولُ: (أَطَايِبُ) الْأَطْعِمَةِ وَلَا تَقُلْ: مَطَايِبُهَا. وَ (طَايَبَهُ) مَازَحَهُ. وَ (طُوبَى) فُعْلَى مِنَ الطِّيبِ قَلَبُوا الْيَاءَ وَاوًا لِضَمَّةِ مَا قَبْلَهَا. وَيُقَالُ: (طُوبَى) لَكَ وَ (طُوبَاكَ) أَيْضًا. وَ (طُوبَى) اسْمُ شَجَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ. وَسَبْيٌ (طِيَبَةٌ) صَحِيحُ السِّبَاءِ لَمْ يَكُنْ مِنْ غَدْرٍ وَلَا نَقْضِ عَهْدٍ. 
طيب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي أَن يَسْتَطِيْبَ الرجل بِيَمِينِهِ. قَالَ: الاستطابة الِاسْتِنْجَاء وَإِنَّمَا سمي استطابة من الطّيب يَقُول: يطيب جسده مِمَّا عَلَيْهِ من الخَبَث بالاستنجاء يُقَال مِنْهُ: قد استطاب الرجل فَهُوَ مُسْتَطِيْبٌ وأطاب نَفسه فَهُوَ مُطيب قَالَ الْأَعْشَى يذكر رجلا: [الرجز]

يَا رَخماً قَاظَ على مطلوبِ ... يُعْجِل كَفَّ الخارئ المطيبِ

وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه بعث ابْن مربع 5 الْأَنْصَارِيّ إِلَى أهل عَرَفَة فَقَالَ: اثْبُتُوا على مشاعركم هَذِه فَإِنَّكُم على إِرْث من إِرْث إِبْرَاهِيم.
ط ي ب : طَابَ الشَّيْءُ يَطِيبُ طِيبًا إذَا كَانَ لَذِيذًا أَوْ حَلَالًا فَهُوَ طَيِّبٌ وَطَابَتْ نَفْسُهُ تَطِيبُ انْبَسَطَتْ وَانْشَرَحَتْ.

وَالِاسْتِطَابَةُ الِاسْتِنْجَاءُ يُقَالُ اسْتَطَابَ وَأَطَابَ إطَابَةً أَيْضًا لِأَنَّ الْمُسْتَنْجِيَ تَطِيبُ نَفْسُهُ بِإِزَالَةِ الْخَبَثِ عَنْ الْمَخْرَجِ وَاسْتَطَبْتُ الشَّيْءَ رَأَيْتُهُ طَيِّبًا وَتَطَيَّبَ بِالطِّيبِ وَهُوَ مِنْ الْعِطْرِ وَطَيَّبْتُهُ ضَمَّخْتُهُ.

وَطَيْبَةُ اسْمٌ لِمَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَطَابَةُ لُغَةٌ فِيهَا.

وَطُوبَى لَهُمْ قِيلَ مِنْ الطِّيبِ وَالْمَعْنَى الْعَيْشُ الطَّيِّبُ وَقِيلَ حُسْنَى لَهُمْ وَقِيلَ خَيْرٌ لَهُمْ وَأَصْلُهَا طُيْبَى فَقُلِبَتْ الْيَاءُ وَاوًا لِمُجَانَسَةِ الضَّمَّةِ وَالطَّيِّبَاتُ مِنْ الْكَلَامِ أَفْضَلُهُ وَأَحْسَنُهُ. 

طيب


طَابَ (ي)(n. ac. طَاب طِيْب
طِيْبَة
تَطْيَاْب)
a. Was good, excellent; was pure; was pleasant, sweet; was
advantageous, beneficial.
b. [acc. & Bi], Was pleased with, rejoiced at, delighted (
himself ) in.
c. Became better, improved.
d. ['An], Dispensed with, was independent of.
e. Was well, convalescent.

طَيَّبَa. Rendered good &c.; improved, bettered
ameliorated.
b. Found good, liked, approved of.
c. Perfumed; embalmed.
d. [ coll. ], Calmed, soothed.

طَاْيَبَa. Joked, jested with.

أَطْيَبَa. see II (a) (b).
c. Spoke pleasantly.
d. [La], Offered good, wholesome food to.
e. Had good children &c.

تَطَيَّبَa. Was perfumed; was embalmed.

إِسْتَطْيَبَ
(a. ا
or
ي )
see II (b)
طَابَة []
a. Wine.
b. Surname of Medina.
c. [ coll. ], Ball.
طِيْب (pl.
أَطْيَاْب)
a. Perfume, odour, scent.

طِيْبَة []
a. Allowed, permitted. lawful.
b. Goodness.

طُوْبَى []
a. Happiness, felicity.

أَطْيَب [] (pl.
أَطَايِب [] )
a. Better; best.
b. The best of.

طَيِّبa. Good; pleasant, agreeable, nice.
b. Good, honest, upright, virtuous.
c. Perfect (God).
d. Scented, perfumed, fragrant.
e. [ coll. ], Well, in good health.
f. [ coll. ], Well, good, all
right.
طَيِّبَة []
a. Fem. of
طَيِيْب
طُوْبَى لَكَ
a. Blessed be thou!

مُطَيَّب [ N. P.
a. II]
see 25 (d)
مَآء طَيِّب
a. Sweet water.
طيب
طابَ الشيْءُ يَطِيْبُ طِيْباً، وطَيبَه اللَّهُ وأطَابَه، وما أطْيَبَه وأيْطَبَه، وأطْيِبْ به. ومَطَائِبُ اللحْمِ: أطائِبُه، الواحِدُ مَطَابٌ ومَطَابَةٌ ومَطْيَبٌ.
والطَّيبَاتُ من الكَلامِ: أفْضَلُه وأحْسَنُه. والطيبُ: الحَلالُ. وطابَ الضرَابُ: أي حَلَّ القِتَالُ.
والطَيبُ من الرجَالِ: الخَيرُ، والطيبَةُ: الأنْثَى. والنَّظِيْفُ أيضاً. وأطَابَ: تَزَوج حَلاَلاً. والاسْتِطَابَةُ: الاسْتِنْجَاءُ، وكذلك الإطَابَةُ.
وُيقال للصيادِ إذا كانَ لا يَرْضَى بالدوْنِ من الصَّيْدِ: مُسْتَطِيْبٌ؛ كأنه يَطْلُبُ من الصَيْدِ الطَّيبَ. وطايِبُوا أنْفُسَكم: أي شاوِرُوْها في الخَيْرَاتِ. وأطْيَبًت المَرْأةُ الطعَامَ: أي أطابَتْهُ. وذَهَبَ منه الأطْيَبَانِ: أي الأكْلُ والنكاحُ. والطيَابُ: جَمْعُ الطَّيِّبِ. ومَدِيْنَةُ الرسُوْلِ - صلى الله عليه وسلم - تُسَمّى طَيْبَةَ وطابَةَ. والطابُ: الطيْبُ، وقيل: الطيبُ. والطابُ: طائِرٌ له أذُنَانِ كَبِيْرَتانِ. وسِبَاءٌ طِيَبَةٌ: صَحِيْحُ السِّبَاء.
وطِيَبَةُ الطَّعَامِ: خِيَرَتُه.
[طيب] الطَيِّب: خلاف الخبيث. وطاب الشئ يطيب طيبة وتطيابا. قال علقمة: يَحْمِلنٍ أترُجَّةً نَضْخُ العبير بها * كأنَّ تَطْيابَها في الأنف مشمومُ وأطابه غيره وطيَّبه أيضاً. واستطابه: وجده طيِّباً. والاستطابة أيضاً: الاستنجاء. وقولهم: ما أطيبه، وما أيطبه، مقلوب عنه. وفعلت ذاك بطيبةِ نفسي، إذا لم يُكرِهك عليه أحد. وتقول: ما به من الطيبِ، ولا تقل من الطيبة. وأطعَمَنا فلانٌ من أطَايب الجزور: جمع أطيب، ولا تقل من مطايب الجزور. والطيب: ما يُتَطَيَّب به. والأطيبان: الأكل والجماع. وطايَبَه: أي مازحه. والطَّاب: الطَيِّب والطيب أيضا، يقالان جميعا. وقال يمدح عمرو بن عبد العزيز بن مروان: مقابل الاعراق في الطاب الطاب * بين أبى العاص وآل الخطاب وأبو العاص: جد جده، وهو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبى العاص. وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. والطابة: الخمر. وتمرٌ بالمدينة يقال له عِذْقُ ابن طابٍ، ورُطَبُ ابن طابٍ. وعِذقُ ابن طابٍ، وعِذق ابن زيد: ضربان من التمر. وشئ طيَّابٌ بالضم، أي طيَّب جداً. وقال الشاعر: نحن أجدنا دونها الضرابا * إنا وجدنا ماءها طيابا وتقول: هذا شرابٌ مَطْيَبَةٌ للنفس، أي تطيب النفوس إذا شَرِبَته. وطوبى: فُعْلى من الطيب، قلبوا الياء واواً للضمة قبلها. وتقول: طوبى لك، وطوباك بالاضافة. قال يعقوب: ولا تقل طوبيك بالياء. وطوبى: اسم شجرة في الجنة. وسبى طِيبَةٌ، بكسر الطاء وفتح الياء: صحيحُ السِباءِ، لم يكن عن غدر ولا نقض عهد. وطيبة، على وزن شيبة : اسم مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. والطوب: الآجر بلغة أهل مصر. وقولهم: طبتُ به نفساً، أي طابتْ نفسي به.
(ط ي ب) :
الطَّيِّبُ) خِلَافُ الْخُبْثِ فِي الْمَعْنَيَيْنِ يُقَالُ شَيْءٌ طَيِّبٌ أَيْ طَاهِرٌ نَظِيفٌ أَوْ مُسْتَلَذٌّ طَعْمًا وَرِيحًا وَخَبِيثٌ أَيْ نَجَسٌ أَوْ كَرِيهُ الطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] أَيْ طَاهِرًا عَنْ الزَّجَّاجِ وَغَيْرِهِ (وَمِنْهُ) {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ} [الأعراف: 58] يَعْنِي الْأَرْضَ الْغُدَّةَ الْكَرِيمَةَ التُّرْبَةِ وَاَلَّذِي خَبُثَ الْأَرْضُ السَّبِخَةُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ وقَوْله تَعَالَى {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] يَعْنِي الْمُسْتَلَذَّاتِ مِنْ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ وقَوْله تَعَالَى {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] يَعْنِي كُلَّ شَيْءٍ نَجَسٍ كَالدَّمِ وَالْمَيْتَةِ وَنَحْوِهِمَا (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا» قِيلَ هِيَ الْكُرَّاثُ وَالثُّومُ وَالْبَصَلُ هَذَا أَصْلُهُمَا ثُمَّ جُعِلَا عِبَارَتَيْنِ عَمَّا يُقَارِبُ ذَلِكَ مِنْ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ وَالْفَسَادِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] أَيْ مَا حَلَّ لَكُمْ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267] أَيْ مِنْ جِيَادِ مَكْسُوبَاتِكُمْ أَوْ مِنْ حَلَالِهَا وَفِي ضِدِّهِ: " وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ " أَيْ الرَّدِيءَ أَوْ الْحَرَامَ يَعْنِي لَا تَقْصِدُوا مِثْلَهُ فَتَصَدَّقُوا
بِهِ وقَوْله تَعَالَى {لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ} [المائدة: 100] عَامٌّ فِي حَلَالِ الْمَالِ وَحَرَامِهِ وَصَالِحِ الْعَمَلِ وَطَالِحِهِ وَصَحِيحِ الْمَذَاهِبِ وَفَاسِدِهَا وَجَيِّدِ النَّاسِ وَرَدِيِّهِمْ.
طيب
يقال: طَابَ الشيءُ يَطِيبُ طَيْباً، فهو طَيِّبٌ.
قال تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ [النساء/ 3] ، فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ
[النساء/ 4] ، وأصل الطَّيِّبِ:
ما تستلذّه الحواسّ، وما تستلذّه النّفس، والطّعامُ الطَّيِّبُ في الشّرع: ما كان متناولا من حيث ما يجوز، ومن المكان الّذي يجوز فإنّه متى كان كذلك كان طَيِّباً عاجلا وآجلا لا يستوخم، وإلّا فإنّه- وإن كان طَيِّباً عاجلا- لم يَطِبْ آجلا، وعلى ذلك قوله:
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
[البقرة/ 172] ، فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً [النحل/ 114] ، لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ [المائدة/ 87] ، كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً
[المؤمنون/ 51] ، وهذا هو المراد بقوله: وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ [الأعراف/ 32] ، وقوله: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ
[المائدة/ 5] ، قيل: عنى بها الذّبائح، وقوله:
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
[غافر/ 64] ، إشارةٌ إلى الغنيمة. والطَّيِّبُ من الإنسان: من تعرّى من نجاسة الجهل والفسق وقبائح الأعمال، وتحلّى بالعلم والإيمان ومحاسن الأعمال، وإيّاهم قصد بقوله: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ
[النحل/ 32] ، وقال: طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
[الزمر/ 73] ، وقال تعالى: هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً
[آل عمران/ 38] ، وقال تعالى: لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
[الأنفال/ 37] ، وقوله: وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ
[النور/ 26] ، تنبيه أنّ الأعمال الطَّيِّبَةَ تكون من الطَّيِّبِينَ، كما روي: «المؤمن أَطْيَبُ من عمله، والكافر أخبث من عمله» . قال تعالى: وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ
[النساء/ 2] ، أي:
الأعمال السّيّئة بالأعمال الصالحة، وعلى هذا قوله تعالى: مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ
[إبراهيم/ 24] ، وقوله: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
[فاطر/ 10] ، وَمَساكِنَ طَيِّبَةً
[التوبة/ 72] ، أي: طاهرة ذكيّة مستلذّة. وقوله:
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
[سبأ/ 15] ، وقيل:
أشار إلى الجنّة، وإلى جوار ربّ العزّة، وأما قوله: وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ
[الأعراف/ 58] ، إشارة إلى الأرض الزّكيّة، وقوله: صَعِيداً طَيِّباً
[المائدة/ 6] ، أي: ترابا لا نجاسة به، وسمّي الاستنجاء اسْتِطَابةً لما فيه من التَّطَيُّبِ والتَّطَهُّرِ. وقيل الأَطْيَبَانِ الأكلُ والنّكاحُ ، وطعامُ مَطْيَبَةٍ للنَّفسِ: إذا طَابَتْ به النّفسُ، ويقال لِلطَّيِّبِ: طَابٌ، وبالمدينة تمر يقال له: طَابٌ، وسمّيتِ المدينةُ طَيِّبَةً، وقوله: طُوبى لَهُمْ
[الــرعد/ 29] ، قيل: هو اسم شجرة في الجنّة ، وقيل: بل إشارة إلى كلّ مُسْتَطَابٍ في الجنّة من بقاءٍ بلا فناءٍ، وعِزٍّ بلا زوالٍ، وغنى بلا فقرٍ.
[طيب] "الطيب" و"الطيبات" أكثر ما يرد للحلال كالخبيث كناية عن الحرام، وقد يرد بمعنى الطاهر. ومنه قوله لعمار: مرحبا "بالطيب المطيب"، أي الطاهر المطهر. وقول على لما مات صلى الله عليه وسلم: "طبت" حيا و"طبت" ميتًا، أي طهرت. والصلوات و"الطيبات"، أي الطيبات من الصلاة والدعاء والكلام مصروفات إلى الله تعالى. غ: "الطيبات للطيبين" أي الطيبات من الكلام للطاهرين من الرجال. نه: أمر أن تسمى المدينة "طيبة" و"طابة"، هما من الطيب، إذ كان اسمها يثرب والثرب الفساد فنهى عنه وأمر بهما، وقيل: هو من الطيب: الطاهر، لخلوصها من الشرك. ش: هو بوزن شيبة غير منصرف تأنيث الطيب بفتح طاء وسكون ياء لغة في الطيب أي الرائحة الطيبة، أو تأنيث الطيب بمعنى الطاهر. نه: ومنه: جعلت لي الأرض "طيبة" طهورا، أي نظيفة غير خبيثة. وفي ح هوازن: من أحب أن "يطيب" ذلك منكم، أي يحلله ويبيحه، وطابت نفسه بالشيء إذا سمعت به من غير كراهة ولا غضب. وفيه: شهدت غلامًا مع عمومتي حلف
طيب: طاب طابت الريح: صارت مؤاتية، لانت (ألف ليلة 1: 93).
طاب: برىء، شُفى، تعافى، ابل من مرض، استعاد الصحة (بوشر).
طاب: نضج أو كان ناضجاً (فوك)، (ألكالا)، دومب ص128، شيرب ديال ص17، 134، بوشر، همبرت ص51، البكري ص41، ابن البيطار 1: 256، ابن العوام 1: 172، 2: 443) (ابن بطوطة: 4: 392) ويقول ابن رافد (ص10 و) في كلامه عن الدمل، يحمل عليها (الدبيلات) الضماد المتخذ من دقيق الحنطة حتى تطيب.
طاب: طها: طبخ، واستوى على النار ونضج.
(همبرت ص14) وطائب: مطبوخ، ناضج (بوشر).
طاب: تطيب، تضمخ بالطيب، تعطر (ألف ليلة 1: 109).
طاب نَفْساً: سُرَّ، فرح (ألف ليلة 1: 62) وطاب وحدها تدل على نفس المعنى أيضاً ففي بسّام (2: 113ق) طابت الأنفْسُ وأخذت منهم حُمياً الأكؤس. (فريتاج طرائف ص50، ألف ليلة 1: 34).
طابت نَفْسهُ: اطمأن، كان هادئ البال مطمئن الخاطر لا يخشى شيئاً. ففي كتاب عبد الواحد (ص94) هذا يوم ما تطيب نفسي فيه (كان يخشى غارة من العدو).
طاب ثراه: زكا وطهر، يقال للميت (بوشر).
طاب بفلان: اعجب به، وطبت به: أعجبني ورضيت به (تاريخ البربر 2: 84).
طابت نفسي لذلك: هذا يلائمني، أجد هذا جيداً حسناً، أجده طيباً لذيذاً، وتجد لهذا مثالا في مادة خَلاَلة.
طاب ذلك على قلبه: سره ذلك وانشرح له قلبه وراق له (ألف ليلة 1: 97) ويقال أيضاً: طاب له ذلك (قصة عنتر ص 44).
لم يَطْي له منامٌ: لم يرغب في النوم، لم يستطع النوم (المقري 1: 138) طابت نَفْسه على الموت: إنه مشرف على الموت.
إنه أشفى على الموت أي اقترب منه (كرتاس ص213).
طابت نفسي من: اكتفيت به (زيشر 22: 35).
طاب على: اشتهى، رغب في. ففي رياض النفوس (ص102 و) خذ هاتين الدجاجتين فما طابت نفسي عليهما. أي لأني لا أشتهيهما.
وفي ألف ليلة (برسل 9: 213): عمل هذا المنصف لأجل ما يطيب على حماري أي قام بهذه الحيلة لأنه رغب في حماري.
طَيَّب. طيَّب الهواء: نقي الهواء، وجعله هواء صحياً (بوشر).
طيَّب: أبرأ، شفى، عافى، جعله يستعيد الصحة، وجعل يبل من مرضه (بوشر، همبرت ص38، ألف ليلة 3: 432).
طَيّب. في معجم الكالا: طاب مقابل: mudurar وطيَّب مقابل Madurarse والأولى معناها أنضج، والثانية معناها نضج.
وأرى أن هذا خطأ يجب تصحيحه بتبديل إحداها بالاخرى لان طاب فعل لازم وطَيّب متعدي.
طَيَّب في بلاد البربر: طبخ وأنضج على النار (دومب ص122، بوشر (بربرية)، همبرت ص14 (جزائرية)، هلو، دلابورت ص8، 65، مارتن ص29).
طَيَّب: عَطَّر، خلط شيئاً من الطيب أي العطر بالشيء (بوشر).
طَيَّب: تبل وضع شيئاً من التوابل والأفاوية ففي ابن البيطار (1: 66، 68، 136): وتُطَيَّبُ مرقُتها بالزنجبيل والشمار الأخضر.
وفي شكوري (ص21 ق): وكان غاليون في شيخوخته يأكل الخسَّ لينام، وكان يخشى من بَرْدِه فكان إذا طبخه يطيبه بالمري فالطبخ والتطبيب يمنعان من البَرْد. انظره أيضاً في مادة ماصِل.
طَّيب: كبس الزيتون بنقيع الملح (الكالا).
طيَّب قَلْبَه: طمأنه وجعل يأمن ويثق به، ففي كتاب عبد الواحد (ص97): وإنما فعل ذلك تطييباً لقلب المعتمد وتسكيناً لخاطره. وفي الفخري (ص131): وكان خائفا من ابن الفرات تطيّب (فطيب) قلبه. وفي محيط المحيط: طيَّب الوالي خاطر فلان أمَّنه وسكنّه. (فريتاج طرائف ص109، 122، 136).
طيَّب حاطره: هدَّأه، وسكن غضبه، وأرضاه وهدَّأه بهبة وعطيَّة (بوشر).
طيَّب خاطر فلان على شيء: حرضه على فعل شيء وجعله يرضي به (ألف ليلة 2: 72).
طيَّب: لاطف، مازح. كان يقول ما يضحك ويأتي بالدعابات والفكاهات.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص240) وكان كثير النادر وكثير التطييب وفيه (ص309): لقد طيَّب سليمان في ابن قلزم. ولعب به كيف شاء ثم ضحك على ذلك ضحكا عظيما.
تطيَّب: اهتز، تزعزع (فوك).
تطايب: تلاطف، تمازح، تداعب، تفاكه. وجاء بما يضحك (المقري 2: 417) وفي محيط المحيط: تطايبا تطايباً تمازحاً. تقال عن شخصين غير أن دي غويه أخبرني أنها تقال عن شخص واحد، ففي الاغاني (6: 201 طبعة بولاق): حدثني كثير بن إسماعيل التحنكار قال: لما قدم المعتصم بغداد سأل عن ندماء صالح بن الرشيد وهو أبو الواسع وقنينة وحسين بن الضحاك وهاشم الريش وأنا فأدخلنا عليه.
فلشؤمي وشقائي كتبت بين عيني: سيدي عب لي شيئاً، فلما رآني قال ما هذا. على جبينك؟ فقال حمدون بن إسماعيل: يا سيدي تطايب بان كتب على جبينه سيدي هب لي شيئاً.
استطاب. استطاب نفس فلان: حاول تهدئته وتسكينه (معجم الماوردي).
طِيب: شذا، أريج، رائحة (بوشر).
طِيب: مذاق، طعم (الكالا).
طِيب: نضج، إيناع (الكالا).
طِيب: عيار (مقدار العنصر الحر في المعادن، ومقدار المعدن الثمين من ذهب أو فضة في المعادن)، (دي ساسي ديب 9: 47).
بطيب نَفْس وبطيب قلبي ونفسي: بطيبة خاطر، طوعاً، بحسن الرضى (فوك).
من طيبة طوعاً، بحسن الرضى (بوشر).
بالطيب أو بالغصب: طوعاً أو كرهاً، رضى أو قسراً، شاء أم أبى (بوشر).
طِيب: اسم جمع: عطر. (بوسييه) وعلى سبيل المثال (النويري. موسوعة 956 سائر أنواع الطيب) وجمعه طيوب (أبو الوليد ص638) طِيب وجمعه أطياب: حسن جيد، و (موش) طيب: سيئ، رديء (بوشر).
طيب العرب نبات اسمه العلمي: Andropogon Schoenanthus ( ابن البيطار 2: 165). كله طيب: كفّ الدبّ، قويسة قاسية (نبات) (بوشر).
طيبة صلاح، ملاحة، جودة، حلم، رفق (بوشر).
بطيبة خاطر (الخاطر): طوعاً، برضى، بسرور.
بطيبة خاطره: برضاه (بوشر).
من طيبة الخاطر: مجاني، بلا مقابل (بوشر).
وزعموا انهم قد قنعوا بطيبة قلوبهم مع الله تعالى: (دي ساسي طرائف 1: 263). وقد ترجمها الناشر إلى الفرنسية ترجمة جيدة فقال ما معناه: قائلين انهم يكفيهم أن تكون قلوبهم في سلام مع الله.
طِيبةَ: مزحة، دعابة، فكاهة، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص308): فحضرت لسليمان فيه طِيبة فقال لغلامه اخرج إليه وأنت تبكي وقُل له مولاي في الموت الخ.
طِيبيّ: عطريّ (بوشر).
طُوبَان= الكلمة السريانية طوبان: طوباني سعيد، مغتبط (بار على طبعة هوفمان رقم 4175) طُوبانيّ: طوباني، سعيد، مغتبط (بوشر، هلو بابن سميث 1439).
جعل من الطوبانيين: طَوَّب: اعتبر في رتبة السعداء، أو الأبرار، وهي مقدمة لرتبة القداسة (بوشر).
طُوبانيّ: ما يجعل المرء في رتبة السعداء (بوشر).
طوباوي: سعيد، مغتبط، وتطلق على المتظاهر بالتقوى سخرية منه (بوشر).
طَيَاب: صحو، صفاء، (فوك، الكالا).
طَيَاب: صاف، رائق (الكالا).
طَيَاب: نديّ، بليل. ريح شديدة مواتية (بوشر) ولم نضبط الكلمة فيه بالشكل.
ويقول فانسليب (ص40) وإن رياح مالطا التي تسمى الآن طَيَاب هي رياح غريبة لينة (رُخاء) وهي تهب نحو اثني عشر يوماً قبل أن يسقط المطر وتستمر حتى شهر تشرين الثاني (نوفمبر) وفي هذه الأثناء لا تهب رياح أخرى. وهي لا تغذي الحبوب فقط بل تبهج الناس والدواب لأنها رياح ندية رطبة تبعث فيهم النشاط.
طياّب: يوم صارم، صاف، رائق مُشْرق (دومب ص55).
طَيب: البلدة الطيبة: مكة المكرمة. (ابن جبير ص106).
بسعر طيب: بثمن رخيص (همبرت ص104).
من قلب طيب: طوعاً برضى، بسرور، برضاء (فوك).
طيباً أو غصباً: طوعاً أو كرهاً، رضى أو قسراً، شاء أم أبى (قصة عنتر ص44).
زيت طيب: زيت جيد وهو زيت الزيتون (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 263).
طيّب: ناضج (فوك، الكالا).
طيّب: حيّ، ضدّ ميت (ألف ليلة 2: 110، 115، برسل 7: 124، 9: 350) وفي طبعة ماكن (حيّ) (9: 396) وفي طبعة ماكن حيّ طيّب والأميّت: أحيّ أم ميّت (بوشر).
طَيَّاب: غلام الحمّام، مدلّك (فوك، الكالا، بوسييه).
طَيَّاب: حمّامي. مشرف على الحمّام (الكالا، رولاند، وهذا يكتبها طيّب خطأ منه).
تَطْويب الأموات: اعتبار السلطة البابوية أحد الأموات في رتبة السعداء أو الأبرار وهي مقدمة لرتبة القداسة (بوشر).
مُطَيَّب: عبير، شذى، عند أهل الأندلس.
(عبد الواحد ص268).
مُتطَّيّب: مهّرج، مضحك اجير، مضحك البلاط، مضحك الملك. (معجم البيان).
[ط ي ب] طابَ الشَّيء طِيباً وطاباً: لَذَّ أو زَكَا، وقَوْلُه تَعالَى: {طبْتُمْ فادخلوها فَادْخُلُوهَا خَالِدينَ} [الزمر: 73] مَعناهُ: كُنْتُم طَيِّبينَ في الدُّنْيا فادْخُلُوها. وشَيءٌ طابٌ: طَيِّبٌ، إمَّا أنْ يكونَ فاعِلاً ذَهَبتْ عَينُه، وإمَّا أنْ يكونَ فِعْلاً. وقَوْلُه:

(مُقابَلُ الأَعْرافِ في الطّابِ الطَّابْ ... )

إنَّما ذَهَبَ به إلى التَّأكيدِ والمُبالَغَةِ، ويُروًَى: ((في الطِّيبِ الطَّابْ)) . وهو طَيِّبٌ وطابٌ، والأُنْثَى طَيِّبَةٌ وطابَةٌ. وقَوْلُ جَنْدَلِ بنِ المُثَنَّي:

(هَزَّتْ براعِيمَ طِيابَ النَّشْرِ ... )

إنَّما جَمَعَ طَيِّبَاً، أو طيباً. وقَوْلُه تَعالَى: {وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد} [الحج: 24] قَالَ ثَعلَبٌ: هو الحَسَنُ، وكذلك قَوْلُه: {إليه يصعد الكلم الطيب} [فاطر: 10] إنَّما هو الكَلِمُ الحَسَنُ أَيْضاً، كالدُّعاءِ ونَحْوِه، ولَمْ يُفَسِّرْ ثَعْلَبٌ هذه الأَخيرةَ، وقَالَ الزَّجَّاجُ: الكَلِمُ الطَّيٍّ بُ: تَوْحيدُ اللهِ، وقَوْلُ: لا إلَهَ إلاّ اللهُ، والعَمَلُ الصالِحُ يَرْفَعُه، أي يَرْفَعُ الكَلَمَ الطَّيِّبَ الذي هو التَّوْحيدُ حتَّي يكون مُثْبَتًا لِلْموَحَدِّ حَقِيقَةً التَّوْحِيدِ، والضَّميرُ في يَرْفَعُه - على هذا - راجِعٌ إلى التَّوْحِيدِ، ويِجوزُ أَنْ يكونَ ضَمِيرَ العَمَلِ الصّالحِ، أي: العَمَلُ الصالِحُ يَرْفَعُه الكَلِمُ الطَّيِّبُ، أي: لا يُقْبَلُ عَمَلٌ صالِحٌ إلاّ من مُوَحِّدٍ، ويَجوزُ أَن يكونَ اللهُ تَعَالَى يَرْفَعُه. وبُيْتٌ طَيِّبٌ: يُكْنَى به عَنْ شَرَفِه وصَلاحِه وطِيبِ أَعْراقِه، وفي حَديثِ طاوُسٍ أَنَّه أَشْرَفَ عَلَى عَلِيٍّ بنِ الحُسَيٍ ن ساجِداً في الحِجْرِ، فَقَالَ: ((رَجُلٌ صالحٌ من بيتٍ طَيِّبِ)) . والطُّوبَي: جَماعَةُ الطَّيٍٍّ ية، عن كُراع، قَالَ: ولا نَظِيرَ له إلاّ الكُوسَي في جِمْعِ كَيِّسَةِ، والضُّوقَي في جَمْعِ ضَيِّقَة، وعِنْدِي في كُلِّ ذلك أَنَّه تَأْنِيثُ الأَطْيَبِ والأَضْيَقِ والأَكْيَسِ؛ لأَنَّ فَعْلَى لَيْسَتْ من أَبْنِيةِ الجُموعِ، وقَالَ كُراع: ولم يَقُولُوا: الطِّيبي، كما قَالُوا: الكِيسَي في الكُوسَي، والضِّيقَي في الضُّوقَي. والطوبى الطيب عن السيرافي وطُوبَي: شَجَرةٌ في الجَنَّةِ، وفي التَّنْزيِلِ: {طُوَبي لَهُمْ وحُسْنُ مَئَاب} [الــرعد: 29] وذَهَبَ سِيبَويَه بالآيَةَ مَذْهَبَ الدُّعاءِ، وقَِالَ: هو في مَوضْعِ رَفْعِ، يَدُلُّكَ على رَفْعِه رَفْعُ ((وحُسْنُ مَآبٍ)) ، قَالَ ثَعلَبٌ: وقُرِيَْ: (طُوبَي لَهْمْ وَحْسْنَ مَئَابِ) فَجَعَلِ طُوَبي مَصْدراً، كَقَولْهٍ سَقْياً له، ونَظِيرُه من المَصادِرِ الرُّجَعَي، واسْتَدَلَّ على أَنَّ مَوْضِعَه نَصْبٌ بقَوِلْه ((وحُسْنَ مَآب)) . قَالَ ابنُ جِنَّي: وحَكَي أبو حاتِمٍ سَهْلُ بنُ مُحمَّدٍ السِّجِسْتانِيُّ في كتِابِه الكبيرِ في القِراءات قَالَ: قَرَأَ عَلَىَّ أَعْرَابِيٌّ بالحَرَم: (طِيبيَ لَهُمْ وَحُسْنُ مَئَابٍ) فَقُلْتُ له: طُوبَي، فَقَالَ: طِيبَي، فأَعَدْتُ، فَقُلْتُ: طُوبَي، فَقَالَِ: طِيبَي، فَأَعَدْتُ فَقُلْتُ: طُوبَي، فَقَالَ: طِيبَي، فَلَمَّا طالَ عَلَىّ قُلْتُ: طُوطُو، فَقَالَ: طيِ طيِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: طُوبَي، جاءَ في التَّفْسِيرِ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنَّ طُوبَي: شَجَرةٌ في الجَنَّةِ. وقِيلَ: طُوبَي لهم: حُسْنَي لَهُمْ، وقِيلَ: خَيرٌ لَهْم، وقِيلَ: خِيَرَةٌ لَهْم، وقِيلَ: طُوبَي، اسْمُ الجَنَّةِ بالهِنْدِيَّةِ. واسْتَطابَ الشَّيءَ: وَجَدَه طَيِّباً، وحَكَى سِيبَويَه: اسْتَطْيَبَه، قَالَ: جاءَ عَلَى الأَصْلِ، كما جاءَ اسْتَحْوَذَ، وكأَنَّ فِعْلَهُما قَبْلَ الزِّيادَةِ كانَ صَحِيحاً وإنْ لم يُلْفَظْ به قَبْلَها إلاّ مُعْتَلاً. [وأطابَ الشيءَ وطَيَّبه، واسْتطابَه] : وَجَدَه طَيِّباً. و [الطِّيبُ: ما] يُتَطَيَّبُ بهِ. وطَيَّبَ الثَّوْبَ، وطابَه عَنِ ابنِ الأَعْرابِيّ، قَالَ:

(فكأَنَّها تُفاحَةٌ مُطْيُوبَةٌ ... )

جاءَت على الأصْلِ كمَخْيُوطِ، وهذا مُطَّرِدٌ. والطِّيبُ والطِّيَبَةُ: الحِلُّ. وقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: الآنَ طابَ الضِّرابُ، أي: حَلَّ القِتالُ. والطَّيِّبُ: الحَلالُ، وفي التَّنْزيِلِ: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} [المؤمنون: 51] . أي: كُلُوا من الحَلالِ، وكُلُّ مَأكُولِ حَلالٍ مُسْتَطابٌ، فهو داخِلٌ في هذا، وإِنَّما خُوطِبَ بهذا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقَالَ: {يا أيها الرسل} فَتَضَمَّنَ الخِطَابُ أَنَّ الرُّسُلَ جَميعاً كذا أُمِرُوا. قَالَ الزَّجَّاجُ: ورُوِيَ أَنَّ عِيسى عَلَيه السّلآمُ كانَ يَأْكُلُ من غَزْلِ أَُمِّهِ. وأَطْيُبُ الطَّيِّباتِ: الغَنائِمُ. وسَبْيٌ طِيَبَةٌ: طَيِّبٌ حِلٌّ: وهو سَبْيُ من يَجوزُ حَرْبُه من أَهْلِ الكُفِرَِ. والطَّيِّيبُ من كُلِّ شَيءِ: أَفْضَلُه. وطِيَبَةُ الكَلأ: أَخْصَبُه. وطَيَبُةُ الشَّرابٍ: أَجَمُّهُ وأَصْفَاه. وطابَتِ الأَرضُ طِيباً: أَخْصَبَتْ وأَكْلأَتْ. والأَطْيَبانِ: الطَّعامُ والنّكاحُ، وقِيلَ: الفَمُ والفَرْجُ: وقِيلَ: هُما الشَّحْمُ والشَّبابُ، عن ابنِ الأَعرابِي. وشَرَابٌ مَطْيَبَةٌ للنَّفْسٍ، أي: تَطِيبُ عليه. وقد طابَتْ نَفْسِي عن ذلك تَرْكاً. وطابَتْ عَلَيه: إذا وافَقَها. وطِبْتُ نَفْساً عنه، وعليه، [وبه] . وفي التَّنْزِيلِ: {فإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيءٍ مَنْه نَفْساً} [النساء: 4] . وماءٌ طُيَّابٌ: طَيّبٌ. واسْتَطَبْناهُم: سَألْناهم ماءً عَذْباً. وقوله (فلَمَّا اسْتَطابُوا صُبَّ في الصَّحْنِ نِصْفُه ... )

يجوزُ أَنْ يكونَ مَعْناه ذَاقُوا الخَمَر فاسْتَطابُوها، ويجوزُ أَنْ يكونَ من قَوْلِهم: اسْتَطَبْناهُم، أي: سَأَلْناهم ماءً عَذْباً، وبذلك فَسَّرَِه ابنُ الأَعرابِيِّ. ومُطايِبُ اللَّحمِ وغيرِه: خِيارُه، لا واحِدَ له من لَفْظهِ، هو من بابِ مُحاسِنَ ومَلامِحَ، وقِيلَ: واحِدُها مَطابٌ ومَطابَةٌ، وقالَ ابنُ الأَعرابِيّ: هي مَطايبُ الرُّطَبِ، وأَطايِبُ الجَزُورِ، وقِالَ يعقوبُ: أَطعَمُنا من مطايبِ الجَزُورِ، قَالَ: ولا يُقالُ: أَطايِبُ، وحَكَى الكِسائِيُّ: أنَّه سَأَلَ بَعْضَ العَربِ عن مُطايِبِ الجَزورِ، ما واحِدُها؟ فَقَالَ: مُطْيَبٌ، وضَحِكَ الأَعرابِيّ من نَفْسِه، كَيفَ تَكلَّفَ لهم ذلك من كَلامِه؟ واستْعَارَ أبو حَنيفةَ الأَطايِبَ للكَلأ، فَقَالَ: وإذا رَعَتِ السّائِمةُ أَطايِبَ الكلا رَعْياً خَفِيفاً ... والطّابَةُ: الخَمْرُ. والمُطِيبُ، والمُسْتَطِيبُ: المُسْتَنْجِي، مُشْتَقٌّ من الطِّيبِ؛ لأنَّه يُطَيِّبُ جَسَدَه بذِلك مما عَلَيه من الخَبَثِ. وطِيبٌ، وطَيْبَةُ: مَوْضِعانِ. وقِيلَ: طَيْبَةُ وطابَةُ: المَدِينَةُ، سمَّاها به النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. وعِذْقُ ابنِ طابٍ: نَخْلَةٌ بالمَدِينِة، وقَالَ: ابنُ طابٍ: ضَرْبٌ من الرُّطَبِ هُنالِكَ. والطَّيَّابُ: نَخْلٌ بالبَصْرِة إذا أَرْطَبَتْ نَخْلَتُه فَتُؤُخِّرَ عن اخْتِرافِها تَساقَطَ عن نُواهُ، فَبَقِيَتْ الكِباسَةُ ليس فيها إلا نَوْى مُعَلَّقٌ بالثَّفارِيقٍ، وهو مع ذلك كِبارٌ، قَالَ: ولذلك إذا اخْتْرِفَتْ وهي مُنْسَبِنَةٌ لم تَتْبِع النَّواةُ اللِّجاءِ.
طيب
: ( {طَابَ) الشيءُ (} يَطِيبُ {طَاباً} وطِيباً) بالكَسْرِ ( {وطِيبَةً) بِزِيَادَةِ الهَاءِ (} وتَطْيَاباً) بالفَتْح لكَوْنِه مُعْتَلًّا وأَما مِنَ الصحِيح فبِالكَسْر كتِذْكَار وتِطْلَابٍ وتِضْرَاب ونَحْوِهَا، صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ الصَّرْفِ: (لذَّ وزَكَا) . (و) طَابَتِ (الأَرْضُ) {طِيباً: أَخْصَبَت و (أَكْلَأَت) .
(} والطَّابُ: {الطّيِّبُ) . قَالَ ابنُ سيِدَه: شَيْءٌ طَابٌ أَي} طَيِّب. إِمَّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلاً ذَهَبَتْ عَيْنُه، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِعْلاً، انْتهى. وَمن أَسْائِه صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم فِي الإِنْجِيلِ: طَاب طَاب، وَهُوَ تَفْسِيرُ مأْذ والثَّاني تَأْكِيدٌ ومُبَالَغَةٌ ( {كالطُّيَّابِ كَزُنَّارٍ) . يُقَال: مَاءٌ} طُيَّابٌ أَي طَيِّبٌ وشَيْءٌ {طُيَّابٌ، بِالضَّمِّ، أَي طَيِّبٌ جدًّا قَالَ الشَّاعِر:
نَحْنُ أَجَدْنَا دُونَها الضّرَابَا
إِنا وَجَدْنَا مَاءَهَا طُيَّابا
(و) طَاب: (ة بالبَحْرين) . وكَفَرْطَابُ: مَوْضِعٌ بِدِمَشْق. (و) طَابَ: (نَهْرٌ بِفَارِسَ) .
(} والطُّوبَى) بالضَّمِّ: ( {الطَّيِّبُ) ، عَن السِّيرَافِي (وجَمْعُ} الطَّيِّبَة) عَن كُرَاع. قَالَ: وَلَا نَظير لَهُ إِلا الكُوسَى فِي مَعَ كَيِّسَة. والضُّوقَى فِي جمع ضَيِّقَة. (و) قَالَ ابنُ سِيدَه: عنْدي فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنَّهُ (تَأْنِيثُ {الأَطْيَب) والأَضْيَق والأَكْيَس؛ لأَنَّ فُعْلَى لَيْسَت من أَبْنيَة الجُمُوع. وقَال كُرَاعٌ: وَلم يَقُولُوا الطِّيبى كَمَا قَالُوا: الكِيسَى والضِّيقَى فِي الكُوسَى والضُّوقَى. ثمَّ إِنَّ طُوبَى على قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّه فُعْلَى من الطِّيب كَان فِي أَصْله} طِيبَى فقَلُبوا ليَاءَ وَاواً للضَّمَّة قَبْلَهَا. وحَكَى أَبو حَاتم سَهْلُ بْنُ مُحَمَّد السّجِسْتَانِيّ فِي كِتَابه الكَبِيرِ فِي الْقرَاءَات قَالَ: قَرَأَ عَليَّ أَعْرَابِيٌّ (بالحَرَم: طِيبَى لَهُم، فأَعَدْتُ فقُلْت طُوبَى، فَقَالَ: طِيبَى، فأَعدتُ فقلتُ: طُوبَى فَقَالَ: طِيبَى، فَلَمَّا طَالَ عَلَيّ، قلت: طُوطُو، فَقَالَ: طِي طِي. (و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَئَابٍ} (الــرَّعْد: 29) أَي (الحُسْنَى) لَهُم، قَالَه عكْرِمَة (و) قيل: (الخَيْر. و) قيل: (الخِيرَةُ. و) جَاءَ عَن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن طُوبَى (شَجَرَةٌ فِي الجَنَّةِ) . قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ عَلَم عَلَيْهَا لَا تَدْخُلها الأَلِفُ اللَّامُ، ومِثله فِي الْمُحكم وَغَيره. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجّاج: وطُوبَى فُعْلَى من الطِّيبِ، والمَعْنَى العَيْشُ الدائِم لَهُم. ثمَّ قَالَ: وكُلُّ مَا قِيلَ فِي التَّفْسِير يُسَدِّدُ قَوْلَ النَّحْوِيِّين أَنَّهَا فُعْلَى من الطِّيب. (أَو) طُوبَى اسْم (الجَنَّة بالهِنْدِيَّة) مُعَرَّب عَن تُوبَى. ورُوِي عَن سَعِيد بْنِ جُبَيْر أَنَّ طُوبَى: اسمُ الجَنَّة بالحَبَشِيَّة ( {كطِيبَى) بالكسْرِ. وَقد تَقَدَّمَ النقلُ عَن أَبي حَاتِم السِّجِسْتانِيّ. وذَهَبَ سِيبَوَيْه بالآيَة مَذْهَبَ الدُّعَاء، قَال: هِيَ فِي مَوْضِع رَفْع، يَدُلُّك عَلَى رَفعه رَفْعُ (وحُسْنُ مَآبٍ) . قَالَ ثَعْلَب؛ وقُرِىء: {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَئَابٍ} (الــرَّعْد: 29) فجَعَلَ طُوبَى مَصْدَراً كَقَوْلِك: سَقْياً لَه، ونَظِيرُه من المَصَادِر الرُّجْعَى. واستدَلَّ على أَن مَوْضِعَه نَصْبٌ بقوله: وحُسْنَ مآب، ونَقَلَ شيخُنَا هَذَا الكلَامَ ونَظَّر فِيهِ، وَقَالَ فِي آخِرِه: والظَّاهِرُ أَنَّ من نَوَّنَ طُوبًى جَعَلَه مَصْدَراً بغيرِ أَلف وَلَا يُعْرَف تَنْوِينُ الرُّجْعَى عَنْ أَحَدٍ مِن أَئِمَّة العَرَبِيَّة حَتَّى يُقَاسَ عَلَيْه طُوبَى، فتَأَمَّل، انْتهى. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقَالَ قَتَادَةُ: طُوبَى هم: كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ. يَقُول العَربُ: طُوبَى لَكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا وكَذَا، وأَنْشَد:
طُوبَى لمَنْ يَسْتَبْدِلُ الطَّوْدَ بالقُرَى
ورِسْلاً بيَقْطِينِ العِرَاقِ وفُومِها
الرِّسْلُ: اللَّبَنُ، والطَّوْدُ: الجَبل. ولفُومُ: الخُبْزُ والحِنْطَةُ.
وَفِي الحدِيث: (إِنَّ الإِسلام بَدَا غَرِيباً، وسَيَعُود غَرِيباً،} فطُوبَى لِلْغُرَبَاء) . طُوبَى: اسْم الجَنَّةِ، وَقيل؛ شَجَرَةٌ فِيهَا. وَفِي حَدِيث آخر: (طُوبَى للشَّأْم) . المرَاد هَا هُنَا فُعْلَى من الطِّيب، لَا الجَنَّة وَلَا الشَّجَرَة، انْتَهَى.
(و) يُقَال: (طُوبَى لَكَ {وطُوبَاك) بالإِضَافَة. قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تَقُل} طُوبِيك، بالْيَاء. وَقد استَعْمَلَ ابْن المُعْتَزّ! طُوبَاكَ فِي شِعْره:
مرَّت بِنَا سَحَراً طيرٌ فَقُلْتُ لَه
طُوبَاكَ يَا لَيْتَنَا إِيَّاكَ طُوبَاكَ. (أَوْ طُوباكَ لَحْن) . فِي التَّهْذِيب: والعَرب تَقول: طُوبَى لَكَ وَلَا تَقُول طُوبَاك. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثر النَّحْوِيين إِلّا الأَخْفَش فإِنَّه قَالَ: من العَرب مَنْ يُضِيفُهَا فَيَقُول: طُوبَاكَ. وَقَالَ أبُو بَكْر: طُوبَاكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا. قَالَ: هَذَا مِمَّا يَلْحَن فِيهِ العَوَامّ، والصوَاب: طُوبَى لَكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا وكَذَا. وقَد أَورد الشِّهَاب الخَفَاجِيّ على هَذَا فِي رَيْحَانَتِه بِمَا حَاصِلُه: أَنَّ اللامّ هُنَا مُقَدَّرَةٌ، والمقدَّرُ فِي حُكْمِ المَلْفُوظِ، فكَيْفَ يُعَدُّ خَطَأً، وَقد ردَّه شَيْخُنَا بأَحْسَن جَوَاب، رَاجِعه فِي الحَاشِيَة.
( {وَطَابَهُ) أَي الثوبَ ثُلَاثِيًّا:} طَيَّبَه عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كَذَا فِي الْمُحكم. قَال:
فَكَأَنَّهَا تُفَّاحَةٌ {مَطْيُوبَةٌ
جاءَت على الأَصْلِ كمَخْيوط وَهَذَا مُطَّرِدٌ، أَي فَعَلَى هَذَا لَا اعْتِدَادَ بمَنْ أَنكَرَهُ.
(} وأَطَابَه) أَي الشيءَ بالإِبْدَال، و ( {طَيَّبَهُ) كاسْتَطْيَبَه، أَي وَجَدَهُ طَيِّباً ويأْتِي قَرِيباً.
(} والطِّيبُ م) أَي مَا {يُتَطَيَّبُ بِهِ، وقَدْ} تَطَيَّبَ بالشَّيْءِ. وطَيَّبَ فُلَانٌ فلَانا {بالطِّيبِ،} وطَيَّبَ صَبِيَّهُ إِذَا قَارَبَه ونَاغَاه بكَلَام يُوَافِقُه. (و) الطِّيبُ: (الحِلّ {كالطِّيبَة) . وَمِنْه قولُ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ دَخَل على عُثْمَانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، وَهُوَ محْصُور: (الْآن طَابَ الضِّرَابُ) أَي حَلّ القِتَال، وَفِي روَايَة: (الْآن طَابَ امْضَرْبُ) يُرِيدَ طَابَ الضَّرْب، وَهِي لُغَةٌ حِمْيَريَّةٌ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَفَعَلْتُ ذَلِك} بِطِيبَةِ نَفْسي، إِذَا لم يُكْرِهْك أَحَدٌ عَلَيْهِ. وتَقُولُ: مَا بِه مِنَ الطِّيب، وَلَا تَقُل: من {الطِّيبَة.
(و) الطِّيبُ: (الإِفْضَلُ من كُل شَيْء) .} والطِّيِّبَاتُ من الكَلَام: أَفْضَلُه، ويُرْوَى أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يأْكُلُ من غَزْلِ أُمِّه. وأَطْيَبُ! الطَّيِّبَاتِ الغَنَائِم.
(و) الطِّيب: (بَيْنَ وَاسِطَ وتُسْتَرَ) . وَقَالَ الصَّاغَانِيّ: بَيْنَ وَاسِط وخُوزِسْتَان.
وَمن سَجَعَات الحَرِيرِيّ: (وبِتُّ أَسْرِي إِلَى الطِّيبِ، وأَحْتَسِبُ باللهِ عَلَى الخَطِيب. مِنْهَا أَبو حَفْص عُمر بن حُسَين بن خَليلِ المحدّث، كَذَا فِي البَهْجَة. وأَبو حَفْص عُمَرُ بنُ إِبرَاهِيم {- الطِّيبِيُّ الجَمَزِيُّ إِلَى بَنِي جَمَزَةَ بْنِ شَدَّاد بْنِ تَمِيم كَمَا سَيَأْتي. وإِلَيْهِم نُسِبَت المحلةِ بِبَغْدَاد. سَمعَ ابْن خَيْرون وابنَ البطر ببغْدَادَ وحَدِّث، وبِنتُه الشَّيْخَةُ المُحَدِّثَة تمنى. ترجمهما المُنْذِرِيُّ فِي الذَّيْلِ. تُوُفِّيَت بِبَغْدَادَ سَنَة 594 هـ.
(وسَبْيٌ} طِيَبَةٌ كعِنَبَة أَي) طَيِّب حِلُّ السِّباء، وَهُوَ سَبْيُ مَن يَجُوزُ حَرْبُه (بِلَا غَدْرٍ و) (نَقْضِ عَهْد) . وَعَن الأَصْمَعِيّ: سَبْيٌ طِيَبَةٌ أَي سَبْيٌ {طَيِّبٌ يَحلُّ سَبْيُه، لم يُسْبَوّا وَلَهُم عَهدٌ أَو ذِمَّةٌ، وَهُوَ فِعَلَةٌ من الطِّيب بوَزن خِيَرَة تِوَلَة. وقَد وَرَدَ فِي الحَدِيثِ كَذَلك. قَالَ أَئمَّةُ الصَّرْف: قِيلَ: لم يَرِدْ فِي الأَسْمَاء فعَلَةٌ (بكَسْرٍ فتْح) إِلَّا طِيَبَةٌ بِمَعْنَى طَيِّب. قَالَ شَيْخُنا: لَعَلَّه مَعَ الاقْتِصَار عَلَى فَتْح العَيْنِ وإِلَّا فَقَد قَالُوا: قَومٌ خِيَرَة كعِنَبَة وخِيرَة أَيضاً بسُكُون التَّحْتِية، فالأَوَّل من هَذَا القَبِيل، ثمَّ قَالَ: وقَوْلُهم: (فِي الأَسْمَاء) الظَّاهِرُ أَنَّه فِي الصِّفَاتِ، انْتهى.
(} والأَطْيَبَان: الأَكْلُ والنِّكَاح) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَبِه فُسِّر قَوْلُهم: وذَهَبَ {أَطْيَبَاه، وقِيلَ: هُمَا النَّوْمُ والنِّكَاحُ، قالَه ابْن السِّكِّيت ونَقَلَه فِي المُزْهِر (أَو) هما (الفَمُ والفَرْجُ، أَو الشَّحْمُ والشَّبَاب) ، وقيلَ: هما الرُّطَبُ والخَزِير، وقِيلَ: اللَّبَنُ والتَّمْر، والأَخِيرَانِ عَنْ شَرْحِ المَوَاهِبِ، نَقَلَه شَيْخُنَا.
(} والمَطَايِبُ: الخِيَارُ من الشَّيْءِ) {وأَطْيَبُه كاللحْم وغَيْرِه لَا يُفْرَدُ (لَا وَاحِدَ لَهَا) من لَفْظِهَا (} كالأَطَايب) وَهُوَ مِنْ بَابِ مَحَاسِنَ ومَلَامِحَ، ذَكَرَهُمَا لأَصْمَعِيّ. (أَو) هِيَ ( {مَطَايِبُ الرُّطَبِ} وأَطَايِبُ الجَزُور) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ يَعْقُوب: أَطْعَمَنَا مِنْ مَطَايِبِ الجَزُورِ، وَلَا يقَالُ: مِنْ أَطايبِ. وَفِي الصِّحَاح: أَطْعَمَنَا فُلَانٌ من! أَطَايبِ الجَزُور، جَمْعُ أَطْيبَ، وَلَا تَقُل مِن مَطَايبِ الجَزُورِ، وَهَذَا عَكْسُ مَا فِي الْمُحكم. (أَو وَاحِدُهَا مَطْيَبٌ) . قَالَه الكِسَائِيُّ. وحَكَى السِّيرَافِيُّ أَنَّه سأَلَ بعضَ العَرَب عَن مَطَايبِ الجَزُور مَا واحِدها؟ فَقَالَ: {مَطْيَبٌ، وضَحِكَ الأَعْرَابِيّ مِن نَفْسه، كَيْفَ تَكَلَّف لَهُمْ ذَلِكَ مِن كَلَامِه (أَو} مَطَابٌ {ومَطَابَةٌ) بفَتْحِهَا، كَذَا فِي الْمُحكم، ونَقَلَه ابنُ بَرِّيّ عَن الجَرْمِيّ فِي كِتَابِهِ المَعْرُوفِ بالفَرْقِ فِي بَابِ مَا جَاءَ جَمْعُه على غَيْرِ وَاحِدِه الْمُسْتَعْمل، أَنَّه يُقَالُ: مَطَايِبُ وأَطَايِبُ، فَمن قَال مَطَايِبُ فَهُوَ عَلَى غَيْر واحِدِه المُسْتَعْمَل، وَمن قَالَ أَطَايِبُ أَجْرَاه على وَاحِدِه المُسْتَعْمَل، انْتَهَى. واستَعَار أَبُو حَنِيفَة الأَطَايبَ لِلْكَلَإِ فَقَالَ: وإِذَا رَعَتِ السَّائِمَةُ أَطَايبَ الكَلإِ رَعْياً خَفِيفاً. .
(و) من الْمجَاز: (اسْتَطَابَ) نَفْسَه فَهُو} مُسْتَطِيب أَي (اسْتَنْجَى) وأَزَالَ الأَذَى (كأَطَابَ) نَفْسَه فَهُوَ مُطِيبٌ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. قَالَ الأَعْشَى:
يَا رَخَماً قَاظ على مَطْلُوبِ
يُعْجِلُ كَفِّ الخَارِىء {المُطِيبِ
} والمُطِيبُ {والمُسْتَطيبُ: المُسْتَنْجِي مُشْتَقٌّ من الطِّيب، سُمِّي استطَابَةً لأَنَّه يُطِيبُ جَسَدَه بذلك مِمّا عَلَيْه من الخَبَث. وَوَرَدَ فِي الحدِيث: (نَهَى أَن} يَسْتَطِيبَ الرجلُ بِيَمِينِه) . {الاستِطَابَةُ} والإِطَابَةُ كِنَايَةٌ عَن الاستِنْجَاءِ.
(و) فِي حَدِيث آخر: (ابْغِنِي حَدِيدَةً {أَسْتَطِيبُ بهَا) . يُرِيدُ (حَلْقَ العَانَة) ، لأَنَّه تَنْظِيف وإِزَالَةُ أَذًى.
(و) } اسْتَطَابَ (الشَّيْءَ) وأَطَابَه وطَابَهُ، وَقد تَقَدَّم: (وَجَدَه طَيِّباً كأَطْيَبَه) بِدُونِ الإِعْل (وطَيَّبَه) ، قد تَقَدَّم أَيْضاً ( {واسْتَطْيَبَه) ، بِدُونِ الإِعْلَال، والأَخِيرُ حَكَاه سِيبَوَيْه، وَقَالَ: جَاءَ على الأَصْلِ كَمَا جَاءَ استَحْوَذَ، وكَأَنَّ فِعْلَهُمَا قَبْلَ الزِّيَادَة كَانَ صَحِيحاً وإِنْ لم يُلْفَظ بِهِ قبلهَا إِلا مُعْتَلًّا. وَقَوْلهمْ: مَا أَطْيَبَه ومَا أَيْطَبَه، مَقْلُوبٌ مِنْه، وأَطْيِبْ بِهِ وأَيْطِبْ بِهِ، كُلُّه حَائِز، (و) اسْتَطَابَ (القَوْمَ: سأَلهم مَاءً عَذْباً) . قَالَ:
فَلَمَّ} اسْتَطَابُوا صَبَّ فِي الصَّحْنِ نِصْفَه
فَسَّرَه بذلك ابْنُ الأَعْرَابِيّ. ( {والطَّابَةُ: الخَمْرُ) . قَالَ أَبو مَنْصُور: كأَنَّها بِمَعْنَى طَيِّبَة والأَصلُ طَيِّبَة. وَفِي حَدِيثِ طَاوُوسَ (سُئِل عَن الطَّابَة تُطْبَخُ على النِّصْفِ) . الطَّابَةُ: الَعَصِيرُ، سُمِّيَ بِه لِطِيبِه، وإِصْلَاحُه على النِّصْف: هُوَ أَن يُغْلَى حَتَّى يَذْهَبَ نِصْفُه. واسْتَطَاب الرجُلُ: شَرِبَ الطَّابَة، نَقَلَه ابْنُ سِيدَه فِي الْمُحكم، وبِهِ فُسِّر:
فَلَمَّا اسْتَطَابُوا صَبَّ فِي الصَّحْنِ نِصْفَه
على قَوْل.
(} وطِيبَتُهَا) بالكَسْرِ، والضَّمِير إِلَى أَقْرَب مَذْكُور، وَهُوَ {الطَّابَةُ: (أَصْفَاها) وأَجَمُّهَا، كَمَا أَنَّ} طِيبَة الكلإِ أَخْصَبُه، وَفِي نُسْخَة إصْفَاؤُها، بالكَسْرِ، على صيغَة المَصْدَرِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
( {وطَيْبَةُ) : عَلَمٌ على (المَدِينَة النَّبَوِيّةِ) على سَاكِنِها أَفْضَلُ الصَّلَاة وأَتَمُّ السَّلَام، وعَلَيْهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقد سَمَّاهَا النَّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلّم بِعِدَّة أَسْمَاء) (} كَطَابَةَ {والطَّيِّبَةِ} والمُطَيَّبَة) والجَابِرَة والمَجْبُورَة والحَبِيبَة والمَحْبُوبَة والمُوفِيَة والمِسْكِينَة، وغَيْرِهَا مِمَّا سَرَدْنَاهَا فِي غير هَذَا الْمحل. وَفِي الحَدِيث أَنَّه أَمَرَ أَنْ تُسَمَّى المَدِينة طَيْبَةَ وطَابَة، وهما تَأْنِيثُ طَيْبٍ وطَاب بمَعْنَى {الطِّيبِ، لأَن المَدِينَةَ كانَ اسمُهَا يَثْرِبَ، والثَّرْبُ: الفَسَادُ، فنَهَى أَن يُسَمَّى بِهَا وسَمَّاها طَابَةَ وطَيْبَةَ، وقِيلَ: هُوَ مِنَ الطَّيِّب الطَّاهِرِ لخُلُوصِهَا من الشِّرْكِ وتَطْهِيرِها مِنْهُ، ومِنْه: ومِنّه: (جُعِلَت لِي الأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُوراً) أَي نَظِيفَةً غير خَبِيثَة. (} والمُطَيَّبَةُ) فِي قَول المُصَنّفِ مَضْبُوطٌ بِصِيغَة المَفْعُولِ، وَهُو طَاهِرٌ، ويُحْتَمَلُ بِصِيغَةِ الفَاعِل، أَي المُطَّهِّرَةُ المُمَحِّصَةُ لذُنُوبِ نَازِلِيهَا.
(وعِذْقُ ابْن طَابٍ: نَخْلٌ بهَا) أَي بالمَدِينَة المُشرفَة (أَو ابْنُ طَاب: ضَرْبٌ مِنَ الرُّطَبه) هُنَاكَ. وَفِي الصَّحَاح: تَمْرٌ بالمَدِينَة يُقَالُ لَهُ عِذْقُ ابْن! طَابٍ، ورُطَبُ ابْنِ طَابٍ. قَالَ: وعِذْقُ ابْن طَابٍ، وعذْقُ ابْن زَيْدٍ: ضَرْبَان من التَّمْرِ. وَفِي حَدِيثِ الرُّؤيَا: (كَأَنَّنا فِي دَارِ ابْنِ زَيْد وأُتِينَا برُطَبِ ابْنِ طَابٍ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ نَوْعٌ من تَمْرِ المَدِينَة مَنْسُوبٌ إِلى ابْنِ طَاب رَجُل مِنْ أهْلِهَا. وَفِي حَدِيثِ جَابِر: (وَفِي يَدِه عُرْجُونُ بْن طَابٍ) .
( {والطِّيَابُ كَكِتَابٍ: نَخْلٌ بالبَصْرَ) إِذا أَرْطَبَ فيُؤَخَّر عَنِ اخْتِرَافه تَسَاقَطَ عَن نَوَاه فَبَقِيَت الكِبَاسة ليْسَ فِيهَا إِلَّا نَوًى مُعَلَّقٌ بالتَّفَارِيق، وهُوَ مَع ذَلِك كِبَارٌ، قَال: وَكَذَلِكَ النَّخْلَةُ إِذَا اخْتُرِفَت، وَهِي مُنْسَبِتَةٌ لمْ تَتْبَع النَّواةُ اللِّحَاءَ. كذَا فِي لِسَان العَرَب.
(والطَّيِّبُ: الحَلَالُ) . وَفِي التَّنْزِيل العَزيزِ: {يأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ} الطَّيّبَاتِ} (الْمُؤْمِنُونَ: 51) أَي كُلُوا من الحَلَال. وكُلُّ مَأْكُولٍ حَلَالٍ {مُسْتَطَابٌ، هُو داخِلٌ فِي هَذَا. وَفِي حَدِيثِ هَوَازِن: (مَنْ أَحَبَّ أَن يُطَيِّب ذَلِكَ مِنْكُم) أَي يُحَلِّلَه ويُبِيحَه. الكَلِم الطَّيِّب هُوَ قَوْلُ: لَا إلَه إلَّا الله. وفلانٌ فِي بَيْتٍ طَيِّبٍ، يُكْنَى بِهِ عَنْ شَرَفِه. ومَاءٌ طَيِّب إِذَا كَانَ عَذْباً أَو طَاهِراً. وطَعَامٌ طَيِّبٌ إِذَا كَانَ سائِغاً فِي العلْق. وفُلَانٌ طَيِّبُ الأَخْلَاقِ إِذَا كَان سَهْلَ المُعَاشَرَ وبَلَدٌ طَيِّب: لَا سِبَاخَ فيهِ.
وأَبُو مُحَمَّدٍ الطَّيِّبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي التُّرَابِ الذُّهْليُّ، رَوَى القرآنَ عنِ الكِسَائِيّ، والحَديثَ عَن سُفْيَانَ بْنِ عُيَينَة، ترْجَمَه. الخَطِيبُ فِي التَّاريخ.
(و) الطَّيِّبَةُ (بهاء: قَرْيَتَانِ بِمِصْرَ) إِحْدَاهُمَا فِي إقْليم أَشْمُونِينَ، وإِلَيْهَا نُسِبَ الخَطِيب المُحدِّثُ أَبُو الجُود.
والثَّانِيَة الشَّرْقِيَّة، وتُعْرَفُ بأُمِّ رَمَاد. والنِّسْبَةُ إِلَيْهِمَا} - الطَّيِّبِيُّ! - والطَّيِّبَانِيُّ، الأَخِيرَةُ عَلى غَيْرِ قِيَاسِ وهكذَا كَانَ يَنْتَسِبُ صَاحِبُنَا الْمُفِيد حَسَنُ بْنُ سَلَامَة بْنِ سَلَامَة المالكيّ الرشِيديّ.
وَالِاسْم الطَّيِّب؛ قَرْيَةٌ بالبُحيرَة.
(وأَطَابَ) الرَّجُلُ إِذَا (تَكَلَّم بِكَلَام) طَيِّب. و) أَطَابَ: (قَدّمَ طَعَاماً طَيِّباً. و) أَطَابَ (وَلَدَ بَنِينَ {طَيِّبِينَ. و) أَطَابَ: (تَزَوَّجَ حَلَالاً) . وأَنْشَدَت امرأَة:
لَمَا ضَمِنَ الأَحْشَاءُ مِنْك عَلَاقَةٌ
ولَا زُرْتَنَا إِلّا وأَنْتَ مُطِيبُ
أَي متَزوج. وهَذَا قالته امرأَة لخِدْنِها قَالَ: والحرَام عِنْد العُشَّاق أَطيبُ، ولذَلك قَالَتْ:
وَلَا زُرْتَنَا إِلَّا وأَنْتَ مُطِيب
(وأَبُو طَيْبَة: كُنْيَةُ حَاجِم النبيّ صلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم) مَوْلى بَنِي حَارِثَة ثمَّ مَوْلَى مُحَيْصَةَ بْنِ مَسْعُود اسْمه دِينَار، وقِيل: مَيْسَرة، وقِيل: قَانِع، رَوَى عَنه ابْنُ عَبَّاسِ وأَنَسٌ وَجَابِرٌ.
(وَطَابَانُ: لَا بالخَابُور.
وَيْطُبَّةُ العَنْز ويُخَفَّف؛ استِحْرَامُها) عَن أَبي زَيْد.
(وطِيبَةُ بالكَسْرِ: اسْمُ) بِئْرِ (زَمْزَم) . وقَد ذُكِرَ لَهَا عَدَّةُ أَسْمَاءٍ جَمَعْتُهَا فِي نُبْذَةٍ صَغِيرَة. (و) طِيبَة: (ة عِنْد زَرُودِ) .
(و) شرَاب} مَطْيَبَةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِيبُ النفْسُ إِذَا شَرِبَتْه. وطَعَامٌ مَطْيَبَةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِيبُ عَلَيْهِ وبِه. (و) قَوْلُهم: ( {طِبْتُ بِهِ نَفْساً) أَي (} طَابَتْ بِهِ نَفْسِي) {وطَابَتْ نَفْسُه بالشَّيْءِ إِذَا سَمَحَتُ بهِ من غير كَرَاهَة، وَلَا غَضَب. وقَد طَابَتْ نَفْسِي عَنْ ذَلِكَ تَرْكاً، وطَابَتْ عَلَيْهِ إِذَا وَافَقَهَا. وطِبْتُ نَفْساً عنْهُ وعَلَيْه وَبِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {فَإِن} طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْء مّنْهُ نَفْساً} (النِّسَاء: 4) .
(! والطُّوب بالضَّمّ: الآجُرُّ) . أَطْلَقَه المُصَنِّفُ كالأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيبِ فيُظَنّ بِذَلِكَ أَنَّه عَرَبِيّ. وَالَّذِي قَالَه الجَوْهَرِيّ إِنَّهُ لُغَةٌ مِصْرِيّة، وابْن دُرَيْدِ قَالَ: هِيَ لُغَةٌ شَامِيَّة وأَظُنُّها رُومِية وجَمَعَ بَيْنَهُمَا ابْنُ سِيدَه.
(والطَّيِّبُ والمُطَيَّبُ: ابْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم) وَرَضِي عَنْهُما وعَنْ أَخِيهِما وأُمِّهِمَا السَّيِّدَةِ خَدِيجَة الكُبْرَى رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وقِيلَ: إِنَّهُمَا لَقَبَان لِلْقَاسِم، ومَحَلّه فِي كُتُبِ السِّيَرِ. ( {وَطَايَبَه) إِذَا (مَازَحَهُ) .
(و) فِي الحَدِيث: (شَهِدْتُ غُلَاماً مَعَ عُمُومَتِي (حِلْفَ) بالكَسْرِ وهُو التَّعَاقُد (} المُطَيَّبِين) جمع مُطَيَّب بصِيغة اسْم المَفعُول (سُموا بِهِ) . وهُم خَمْسُ قَبَائِل بَنُو عَبْدِ مَنَاف، وَبَنُو أَسَد بْنِ عَبْد العُزَّى وبَنُو تَيْم، وبَنُو زُهْرَة، وبَنُو الحَارِث بْنِ فِهْر وذَلِكَ (لَمَّا أَرَادَت بَنُو عَبْدِ مَنَاف) وهُم بَنُو هَاشِم (أَخْذَ مَا فِي أَيْدي بني عَبْدِ الدَّارِ من الحِجَابَة والرِّفَادَة واللِّوَاء والسِّقَايَة، وأَبَتْ بَنو عبد الدَّار تَسْلِيمَهَا إِيَّاهم اجْتَمَعَ المَذْكُورون فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَان فِي الجَاهِلِيَّة، و (عَقدَ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى أَمْرِهم حلْفاً مُؤَكَّداً عَلَى) التَّنَاصُر و (أَن لَا يَتَخَاذَلُوا ثُمَّ) أَخْرَجَ لهُم بَنُو عَبْد مَنَاف جَفْنَةً، ثمَّ (خَلَطُوا) فيهَا (أَطْيَاباً وغَمَسُوا أَيْدِيَهم فيهَا وتَعَاقَدُوا، ثمَّ مَسَحُوا الكَعْبَةَ بأَيْدِيهِم تَوْكِيداً) أَي زِيَادَةً فِي التأْكيد (فَسُمُّوا المُطَيَّبِينَ، وتَعَاقَدَت بَنُو عبْد الدَّار وحُلَفَاؤُهَا) وهم سِتّ قَبَائِل: عَبْدُ الدَار، جُمَحْ، ومَخْزُوم، وعَدِيّ، وكَعْب، وسَهُم (حِلْفاً آخرَ مُؤَكَّداً فَسُمُّوا) بِذَلِكَ (الأَحْلَافَ) . هَذَا الذِي ذكره المُصَنّف هُوَ المَعْرُوفُ المَشْهُور، وهُو الَّذِي فِي النّهَايَةِ والصِّحَاح وغَيْرِ ديوَان. وقِيلَ: بَلْ قَدِمَ رجلٌ من بَنِي زَيْدٍ لمَكَّة مُعْتَمِراً وَمَعَهُ تِجَارَة اشْتَرَاهَا مِنْه رجُل سَهمِيّ، فأَبَى أَن يَقْضِيَه حَقَّه فَنَادَاهم مِنْ أَعْلَى أَبِي قُبَيْسٍ فقَامُوا وتَحَالَفُوا على إِنْصَافِه كَمَا فِي المُضَافه والمَنْسُوبِ للثَّعَالِبيّ مَبْسُوطاً، قالهُ شيخُنا. وَفِي لسَان الْعَرَب إشَارَة لهذَا: (وكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نالمُطَيَّبِينَ) لحُضُورِهِ فِيه، وَهُوَ ابنُ خَمْس وعشْرِين سَنَة، وكَذَلِكَ أَبو بَكْر الصِّدِّيق حَضَر فِيه، وكَانَ عُمَرُ رضِيَ الله عَنْهُ أَحْلَافِيًّا لحُضُورِه مَعَهُم.
وَمِمَّا بَقِي مِنْ هَذه المَادة.
! طَيَّابٌ السَّقَّاءُ: شَاعرٌ ولَهُ مَقَاطِيعُ مَشْهُورَةٌ فِي حمَارِه القَدِيم الصُّحْبَة الشَّدِيدِ الهِزَال، أَوْرَدَهَا الثَّعَالبيُّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب، اسْتَدْرَكَه شَيْخُنَا.
وطَابَةُ: قَرْيةٌ من أَعْمَالِ قُوص.
وبَلَدٌ طَيِّبٌ؛ لَا سِبَاخَ فيهِ.
وعَبْدُ الوَاسِع بْنُ أَبِي طَيْبَة الجُرْجَانِيُّ الطَّيْبِيُّ، حَدَّثَ عَن أبِيه. وأَخُوهُ أَحمدُ بْنُ أَبِي طَيْبة كَانَ قَاضِيَ جُرْجَان، وحفيد الأَول عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عبد الْوَاسِع، شَيخ لابْن عَدِيّ. وبالتَّثْقِيلِ الحَسَنُ بْنُ حَبْتَرٍ الطَّيِّبِيُّ، رَوَى عَنهُ الخَلِيلُ فِي تَارِيخه وابْنُه أَبو الفَرَج محمدُ بْنُ الحُسيْنِ الطَّيِّبِيّ عَن مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ الكسَائيّ، وعَنْه إِسمَاعِيلُ القَزْوِينيّ.
وَرَبَاح بن! طَيْبَان (بالفَتْح) من شُيُوخ عَبْد الفَنِيّ. وأَحْمَدُ بن الحكم بن طَيْبَان عَن أَبي حُذَيْفَة. ومحمدُ بنُ علِيِّ بْنِ طَيْبَان، سمع مِنْهُ خَلَفٌ الخَيَّام بِبُخَارَى وأَبُو البَرَكَات مُحمَّدُ بن المُنْذرِ بْنِ طَيْبَان من شُيُوخ السِّلَفِيّ.
والطَّيَابُ كَسَحَاب: رِيحُ الشَّمَال.
وشَيْخُنَا المرحُومُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بْن الطَّيِّب بْنِ مُحَمَّد بْنِ مُوسَى الفَاسِيّ صَاحِبُ الحَاشِيَةِ عَلَى هَذَا الكتَابِ إِمَام اللُّغَةِ والحَديث، وُلِدَ بِفَاس سنة 1110 هـ وسَمعَ الكَثِيرَ عَنْ شُيُوخ المَغْرِبِ والمَشْرِق، واستجَازه أبُزوهُ من أَبِي الأَسْرَارِ العُجَيْمِيّ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ المنوّرة سنة 1170 هـ رَحمَهُ اللهُ تَعَالى وَأَرْضَاهُ. 

طيب: الطِّيبُ، على بناء فِعْل، والطَّيِّب، نعت. وفي الصحاح:

الطَّيِّبُ خلاف الخَبيث؛ قال ابن بري: الأَمر كما ذكر، إِلا أَنه قد تتسع معانيه، فيقال: أَرضٌ طَيِّـبة للتي تَصْلُح للنبات؛ ورِيحٌ طَيِّـبَةٌ إِذا كانت لَيِّنةً ليست بشديدة؛ وطُعْمة طَيِّبة إِذا كانت حلالاً؛ وامرأَةٌ طَيِّبة إِذا كانت حَصاناً عفيفةً، ومنه قوله تعالى: الطيباتُ للطَّيِّـبين؛ وكلمةٌ طَيِّبة إِذا لم يكن فيها مكروه؛ وبَلْدَة طَيِّبة أَي آمنةٌ كثيرةُ الخير، ومنه قوله تعالى: بَلْدَة طَيِّبة

ورَبٌّ غَفُور؛ ونَكْهة طَيِّبة إِذا لم يكن فيها نَتْنٌ، وإِن لم يكن فيها ريح طَيِّبة كرائحةِ العُود والنَّدِّ وغيرهما؛ ونَفْسٌ طَيِّبة بما قُدِّرَ لها أَي راضية؛ وحِنْطة طَيِّبة أَي مُتَوَسِّطَة في الجَوْدَةِ؛ وتُرْبة طَيِّبة أَي طاهرة، ومنه قوله تعالى: فَتَيَمَّمُوا صَعيداً طَيِّباً؛ وزَبُونٌ طَيِّبٌ أَي سَهْل في مُبايعَته؛ وسَبْيٌ طَيِّبٌ إِذا لم يكن عن غَدْر ولا نَقْض عَهْدٍ؛ وطعامٌ طَيِّب للذي يَسْتَلِذُّ الآكلُ طَعْمه. ابن سيده: طَابَ الشيءُ طِـيباً وطَاباً: لذَّ وزكَا. وطابَ الشيءُ أَيضاً يَطِـيبُ طِـيباً وطِـيَبَةً وتَطْياباً؛ قال عَلْقَمة:

يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً، نَضْخُ العَبيرِ بها، * كَـأَنَّ تَطْيابَها، في الأَنْفِ، مَشْمومُ

وقوله عز وجل: طِبْتم فادخُلوها خالِدين؛ معناه كنتم طَيِّبين في الدنيا فادخُلوها.

والطَّابُ: الطَّيِّبُ والطِّيبُ أَيضاً، يُقالان جميعاً. وشيءٌ طابٌ

أَي طَيِّبٌ، إِما أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه، وإِما أَن يكون فِعْلاً؛

وقوله:

يا عُمَرَ بنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابْ، * مُقابِلَ الأَعْراقِ في الطَّابِ الطَّابْ

بَينَ أَبي العاصِ وآلِ الخَطَّابْ، * إِنَّ وقُوفاً بفِناءِ الأَبْوابْ،

يَدْفَعُني الحاجِبُ بعْدَ البَوَّابْ، * يَعْدِلُ عندَ الـحُرِّ قَلْعَ الأَنْيابْ

قال ابن سيده: إِنما ذهب به إِلى التأْكيد والمبالغة. ويروى: في الطيِّب الطَّاب. وهو طَيِّبٌ وطابٌ والأُنثى طَيِّبَةٌ وطابَـةٌ. وهذا الشعر يقوله كُثَيِّر ابنُ كُثَيِّر النَّوفَليُّ يمدحُ به عمر بن عبدالعزيز. ومعنى قوله مُقابِلَ الأَعْراقِ أَي هو شريفٌ من قِبَل أَبيه وأُمه، فقد تَقَابلا في الشَّرَفِ والجلالة، لأَنَّ عمر هو ابن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم بن أَبي العاص، وأُمه أُم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، فَجَدُّه من قِـبل أَبيه أَبو العاص جَدُّ جَدِّه، وجَدُّه من قِـبل أُمه عُمَرُ بن الخطاب؛ وقولُ جَنْدَلِ بن المثنى:

هَزَّتْ بَراعيمَ طِـيابِ البُسْرِ

إِنما جمع طِـيباً أَو طَيِّباً. والكلمةُ الطَّيِّبةُ: شهادةُ أَنْ لا إِله إِلاّ اللّهُ، وأَنَّ محمداً رسول اللّه. قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكر الطَّيِّبِ والطَّيِّبات، وأَكثر ما يرد بمعنى الحلال،

كما أَن الخبيث كناية عن الحرام. وقد يَرِدُ الطَّيِّبُ بمعنى الطاهر، ومنه الحديث: انه قال لِعَمَّار مَرحباً بالطَّيِّبِ الـمُطَيَّبِ أَي الطاهر الـمُطَهَّرِ؛ ومنه حديث عليّ(1)

(1 قوله «ومنه حديث علي الخ» المشهور حديث أبي بكر

كذا هو في الصحيح آه. من هامش النهاية.) ، كرم اللّه وجهه،

لما مات رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، قال: بأَبي أَنتَ وأُمي، طِبْتَ حَيّاً، وطِبْتَ مَيِّتاً أَي طَهُرتَ.

والطَّيِّباتُ في التحيات أَي الطَّيِّباتُ من الصلاة

والدعاءِ والكلام مصروفاتٌ إِلى اللّه تعالى. وفلانٌ طَيِّبُ الإِزار إِذا كان عفيفاً؛ قال النابغة:

رِقاقُ النِّعالِ، طَيِّبٌ حُجُزاتُهم

أَراد أَنهم أَعِفَّاءُ عن المحارم. وقوله تعالى: وهُدُوا إِلى الطَّيِّب من القول؛ قال ثعلب: هو الحسن. وكذلك قولُه تعالى: إِليه يَصْعَدُ

الكَلِم الطَّيِّب، والعملُ الصالِـحُ يَرْفَعُه؛ إِنما هو الكَلِمُ الـحَسَنُ

أَيضاً كالدعاء ونحوه، ولم يفسر ثعلب هذه الأَخيرة. وقال الزجاج: الكَلِمُ الطَّيِّبُ توحيدُ اللّه، وقول لا إِله إِلاَّ اللّه، والعملُ الصالح يَرْفَعُه أَي يرفع الكَلِمَ الطَّيِّبَ الذي هو التوحيدُ، حتى يكون مُثبِتاً للموحد حقيقةَ التوحيد. والضمير في يرفعه على هذا راجع إِلى التوحيد. ويجوز أَن يكون ضمير العملِ الصالِح أَي العملُ الصالحُ يرفعه الكَلِمُ الطَّيِّبُ أَي لا يُقْبَلُ عملٌ صالحٌ إِلاَّ من موحد. ويجوز أَن يكون اللّهُ تعالى يرفعه. وقوله تعالى: الطَّيِّباتُ للطَّيِّبين، والطيِّبون للطيِّبات؛ قال الفراء: الطَّيِّبات من الكلام، للطيبين من الرجال؛ وقال غيره: الطيِّبات من النساءِ، للطيِّبين من الرجال. وأَما قوله تعالى: يسأَلونك ماذا أُحِلَّ لهم؟ قل: أُحِلَّ لكم الطَّيِّباتُ؛ الخطاب للنبي، صلى اللّه عليه وسلم، والمراد به العرب. وكانت العرب تستقذر أَشياء كثيرة فلا تأْكلها،وتستطيب أَشياءَ فتأْكلها، فأَحلَّ اللّه لهم ما استطابوه، مما لم ينزل بتحريمه تِلاوةٌ مِثْل لحوم الأَنعام كلها وأَلبانها، ومثل الدواب التي كانوا يأْكلونها، من الضِّباب والأَرانب واليرابيع وغيرها.

وفلانٌ في بيتٍ طَيِّبٍ: يكنى به عن شرفه وصلاحه وطِـيبِ أَعْراقِه. وفي حديث طاووس: أَنه أَشْرَفَ على عليِّ بن الـحُسَين ساجداً في الـحِجْر، فقلتُ: رجلٌ صالح من بَيْتٍ طَيِّبٍ.

والطُّوبى: جماعة الطَّيِّبة، عن كراع؛ قال: ولا نظير له إِلاَّ الكُوسى في جمع كَيِّسَة، والضُّوقى في جمع ضَيِّقة. قال ابن سيده: وعندي في كل ذلك أَنه تأْنيثُ الأَطْيَبِ والأَضْيَقِ والأَكْيَسِ، لأَنَّ عْلى ليسَت من أَبنية الجموع. وقال كراع: ولم يقولوا الطِّيبى، كما قالوا الكِـيسَى في الكوسى، والضِّيقَى في الضُّوقى.

والطُّوبى: الطيِّبُ، عن السيرافي.

وطُوبى: فُعْلى من الطِّيبِ؛ كأَن أَصله طُيْبَـى، فقلبوا الياء واواً للضمة قبلها؛ ويقال: طُوبى لَك وطُوبَاك، بالإِضافة.

قال يعقوب: ولا تَقُل طُوبِـيكَ، بالياءِ. التهذيب: والعرب تقول طُوبى لك، ولا تقل طُوبَاك. وهذا قول أَكثر النحويين إِلا الأَخفش فإِنه قال: من العرب من يُضيفها فيقول: طُوباك. وقال أَبو بكر: طُوباكَ إِن فعلت كذا، قال: هذا مما يلحن فيه العوام، والصواب طُوبى لك إِن فعلت كذا وكذا. وطُوبى: شجرة في الجنة، وفي التنزيل العزيز: طُوبى لهم وحُسْن مآبٍ. وذهب سيبويه بالآية مَذْهبَ الدُّعاء، قال: هو في موضع رفع يدلّك على رفعه رفعُ: وحُسْنُ مآبٍ. قال ثعلب: وقرئَ طُوبى لهم وحُسْنَ مآبٍ، فجعل طُوبى مصدراً كقولك: سَقْياً له. ونظيره من المصادر الرُّجْعَى، واستدل على أَن موضعه نصب بقوله وحُسْنَ مآبٍ. قال ابن جني: وحكى أَبو حاتم سهلُ بن محمد السِّجِسْتاني، في كتابه الكبير في القراءَات، قال: قرأَ عليَّ أَعرابي بالحرم: طِـيبَى لهم، فأَعَدْتُ فقلتُ: طُوبى، فقال:

طِـيبى، فأَعَدْتُ فقلت: طُوبى، فقال: طِـيبَـى. فلما طال عليَّ قلت: طُوطُو، فقال: طِـي طِـي. قال الزجاج:

جاءَ في التفسير عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَن طُوبى شجرة في الجنة. وقيل: طُوبى لهم حُسْنَى لهم، وقيل: خَيْر لهم، وقيل: خِـيرَةٌ لهم. وقيل: طُوبى اسم الجنة بالـهِنْدية(1)

(1 قوله «بالهندية» قال الصاغاني فعلى هذا يكون أصلها توبى بالتاء فعربت فإنه ليس في كلام أهل الهند طاء.) . وفي الصحاح: طُوبى اسم شجرة في الجنة.

قال أَبو إِسحق: طُوبى فُعْلى من الطِّيبِ، والمعنى أَن العيشَ الطَّيِّبَ لهم، وكلُّ ما قيل من التفسير يُسَدِّد قولَ النحويين إِنها فُعْلى من الطِّيبِ. وروي عن سعيد بن جبير أَنه قال: طُوبى اسم الجنة بالحبشية. وقال عكرمة: طُوبى لهم معناه الـحُسْنَى لهم. وقال قتادة: طُوبى كلمة عربية، تقول العرب: طُوبى لك إِن فعلت كذا وكذا؛ وأَنشد:

طُوبى لمن يَسْتَبْدِلُ الطَّوْدَ بالقُرَى، * ورِسْلاً بيَقْطِـينِ العِراقِ وفُومها

الرِّسْلُ: اللبن. والطَّوْدُ الجَبلُ. واليَقْطِـينُ: القَرْعُ؛ أَبو عبيدة: كل ورقة اتَّسَعَتْ وسَتَرَتْ فهي يَقطِـينٌ. والفُوم: الخُبْزُ والـحِنْطَةُ؛ ويقال: هو الثُّومُ. وفي الحديث: إِن الإِسلام بَدأَ غريباً، وسَيَعُود غريباً كما بدأَ، فطُوبى للغُرباءِ؛ طُوبى: اسم الجنة، وقيل:

شجرة فيها، وأَصلها فُعْلى من الطيب، فلما ضمت الطاء، انقلبت الياء واواً. وفي الحديث: طُوبى للشَّـأْمِ لأَن الملائكة باسطةٌ أَجنحتَها عليها؛ المراد بها ههنا: فُعْلى من الطيب، لا الجنة ولا الشجرة.

واسْتَطَابَ الشيءَ: وجَدَه طَيِّباً. وقولهم: ما أَطْيَبَه، وما أَيْطَبه، مقلوبٌ منه. وأَطْيِـبْ به وأَيْطِبْ به، كله جائز. وحكى سيبويه:

اسْتَطْيَبَه، قال: جاءَ على الأَصل، كما جاءَ اسْتَحْوَذَ؛ وكان فعلهما قبل الزيادة صحيحاً، وإِن لم يُلفظ به قبلها إِلا معتلاً. وأَطَابَ الشيءَ وطَيَّبَه واسْتَطَابه: وجَدَه طَيِّباً. والطِّيبُ: ما يُتَطَيَّبُ به،

وقد تَطَيَّبَ بالشيءِ، وطَيَّبَ الثوبَ وطابَهُ، عن ابن الأَعرابي؛

قال:

فكأَنـَّها تُفَّاحةٌ مَطْيُوبة

جاءَت على الأَصل كـمَخْيُوطٍ، وهذا مُطَّرِدٌ. وفي الحديث: شَهِدْتُ، غلاماً، مع عُمومتي، حِلْفَ الـمُطَيَّبِـين. اجتمَع بنو هاشم، وبنو زُهْرَة، وتَيْمٌ في دارِ ابن جُدْعانَ في الجاهلية، وجعلوا طِـيباً في جَفْنةٍ، وغَمَسُوا أَيديَهم فيه، وتَحالَفُوا على التناصر والأَخذ للمظلوم من الظالم، فسُمُّوا الـمُطَيَّبين؛ وسنذكره مُسْتَوْفىً في حلف. ويقال: طَيَّبَ فلانٌ فلاناً بالطِّيب، وطَيَّبَ صَبِـيَّه إِذا قارَبه وناغاه بكلام يوافقه.

والطِّيبُ والطِّيبَةُ: الحِلُّ. وقول أَبي هريرة، رضي اللّه عنه، حين دخل على عثمان، وهو محصور: الآن طَابَ القِتالُ أَي حَلَّ؛ وفي رواية أُخرى، فقال: الآن طابَ امْضَرْبُ؛ يريد طابَ الضَّربُ والقتلُ أَي حَلَّ القتالُ، فأَبدل لام التعريف ميماً، وهي لغة معروفة. وفي التنزيل العزيز: يا أَيها الرُّسُل كُـلُوا من الطَّيِّباتِ أَي كلوا من الحلال، وكلُّ مأْكولٍ حلالٍ مُسْتَطابٌ؛ فهو داخل في هذا. وإِنما خُوطب بهذا سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، وقال: يا أَيها الرُّسُلُ؛ فتَضَمَّنَ الخطابُ أَن الرسل جميعاً كذا أُمِرُوا. قال الزجاج: ورُوي أَن عيسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، كان يأْكل من غَزْلِ أُمـِّه. وأَطْيَبُ الطَّيِّبات: الغَنائمُ. وفي حديث هَوازِنَ: من أَحَبَّ أَن يُطَيِّبَ ذلك منكم أَي يُحَلِّله ويُبِـيحَه.

وسَبْيٌ طِـيَبةٌ، بكسر الطاءِ وفتح الياءِ: طَيِّبٌ حِلٌّ صحيحُ السِّبَاءِ، وهو سَبْيُ مَنْ يجوز حَرْبُه من الكفّار، لم يكن عن غَدْرٍ ولا نَقْضِ عَهْدٍ. الأَصمعي: سَبْـيٌ طِـيَبة أَي سَبْيٌ طَيِّبٌ، يَحِلُّ

سَبْيُه، لم يُسْبَوْا ولهم عَهْدٌ أَو ذمة؛ وهو فِعَلَة من الطِّيبِ، بوزن خِـيَرةٍ وتِوَلةٍ؛ وقد ورد في الحديث كذلك. والطيِّبُ من كل شيءٍ: أَفضَلُه.

والطَّيِّباتُ من الكلام: أَفضَلُه وأَحسنُه.

وطِـيَبَةُ الكَلإِ: أَخْصَبُه. وطِـيَبَةُ الشَّرابِ: أَجمُّه وأَصْفاه.وطابَت الأَرضُ طِـيباً: أَخْصَبَتْ وأَكْـلأَتْ.

والأَطْيَبانِ: الطعامُ والنكاحُ، وقيل: الفَمُ والفَرْجُ؛ وقيل: هما

الشَّحْمُ والشَّبابُ، عن ابن الأَعرابي. وذهَبَ أَطْيَباه: أَكْلُه

ونِكاحُه؛ وقيل: هما النَّوم والنكاحُ.

وطايَبه: مازَحَه.

وشَرابٌ مَطْيَبةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِـيبُ النفسُ إِذا شربته. وطعام

مَطْيَبةٌ للنفس أَي تَطِـيبُ عليه وبه. وقولهم: طِبْتُ به نفساً أَي طابَتْ نفسي به. وطابت نَفْسُه بالشيءِ إِذا سَمَحَت به من غير كراهة ولا غَضَب. وقد طابَتْ نفسي عن ذلك تَرْكاً، وطابَتْ عليه إِذا وافقَها؛ وطِـبْتُ نَفْساً عنه وعليه وبه. وفي التنزيل العزيز: فإِنْ طِـبْنَ لكم عن شيءٍ منه نفساً. وفَعَلْتُ ذلك بِطِـيبةِ نفسي إِذا لم يُكْرِهْك أَحدٌ عليه.

وتقول: ما به من الطِّيبِ، ولا تقل: من الطِّيبَةِ.

وماءٌ طُيَّابٌ أَي طَيِّبٌ، وشيءٌ طُيَّابٌ، بالضم، أَي طَيِّبٌ جِدًّا؛ قال الشاعر:

نحنُ أَجَدْنا دُونَها الضِّرَابا، * إِنَّا وَجَدْنا ماءَها طُيَّابا

واسْتَطَبْناهم: سأَلْناهُم ماءً عذباً؛ وقوله:

فلما اسْتَطابُوا، صَبَّ في الصَّحْنِ نِصْفَهُ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون معناه ذاقُوا الخمر فاسْتَطابوها، ويجوز أَن يكون من قولهم: اسْتَطَبْناهم أَي سأَلْناهم ماء عذباً؛ قال: وبذلك فسره ابن الأَعرابي. وماءٌ طَيِّبٌ إِذا كان عذباً، وطَعامٌ طَيِّبٌ إِذا كان سائغاً في الـحَلْق، وفلانٌ طَيِّبُ الأَخْلاق إِذا كان سَهْلَ الـمُعاشرة، وبلدٌ طَيِّبٌ لا سِـباخَ فيه، وماءٌ طَيِّبٌ أَي طاهر.

ومَطايِـبُ اللحْم وغيره: خِـيارُه وأَطْيَبُه؛ لا يفرد، ولا واحد له من لفظه، وهو من باب مَحاسِنَ ومَلامِـحَ؛ وقيل: واحدها مَطابٌ ومَطابةٌ؛ وقال ابن الأَعرابي:

هي من مَطايِـبِ الرُّطَبِ، وأَطَايِـبِ الجَزُور.

وقال يعقوب: أَطْعِمنا من مَطايِـبِ الجَزُور، ولا يقال من أَطايِـبِ.

وحكى السيرافي: أَنه سأَل بعض العرب عن مَطَايِـبِ الجَزُور، ما واحدها؟ فقال: مَطْيَبٌ، وضَحِكَ الأَعرابي من نفسه كيف تكلف لهم ذلك من كلامه. وفي الصحاح: أَطْعَمَنا فلانٌ من أَطايِـبِ الجَزُور، جمع أَطْيَبَ، ولا تَقُلْ: من مَطايِـبِ الجَزُور؛ وهذا عكس ما في المحكم. قال الشيخ ابن بري: قد ذكر الجَرْمِـيُّ في كتابه المعروف بالفَرْق، في بابِ ما جاءَ جَمْعُه على غير واحده المستعمل، أَنه يقال: مَطايِـبُ وأَطايِـبُ، فمن

(يتبع...)

(تابع... 1): طيب: الطِّيبُ، على بناء فِعْل، والطَّيِّب، نعت. وفي الصحاح:... ...

قال: مَطايِـبُ فهو على غير واحده المستعمل، ومن قال: أَطايب، أَجراه على واحده المستعمل. الأَصمعي: يُقال أَطْعِمْنا من مطايبها وأَطَايِـبها، واذكُرْ مَنانَتها وأَنانَتَها، وامرأَة حَسَنَة الـمَعاري، والخيلُ تجْري على مَساويها؛ الواحدةُ مَسْواة، أَي على ما فيها من السُّوءِ، كيفما

تكون عليه من هُزالٍ أَو سُقوطٍ منه. والمحاسِنُ والـمَقالِـيدُ: لا يُعرف لهذه واحدة. وقال الكسائي: واحد الـمَطايِـب مَطْيَبٌ، وواحد الـمَعاري مَعْرًى، وواحد الـمَسَاوي مَسْوًى. واستعار أَبو حنيفة الأَطايِـبَ للكَلإِ فقال: وإِذا رَعَتِ السائمةُ أَطايبَ الكَلإِ رَعْياً خفيفاً.

والطَّابة: الخَمْر ؛ قال أَبو منصور: كأَنها بمعنى طَيِّبة، والأَصل

طَيِّبةٌ. وفي حديث طاووس: سُئِلَ عن الطابة تُطْبَخُ على النِّصْفِ؛ الطَّابةُ: العَصِـيرُ؛ سمي به لطِـيبِه؛ وإِصلاحه على النصف: هو أَن يُغْلى حتى يَذْهَب نِصْفه.

والـمُطِـيبُ، والـمُسْتَطِـيبُ: المستنجي، مُشتق من الطِّيبِ؛ سمي اسْتِطَابة، لأَنه يَطِـيبُ جَسَدُه بذلك مما عليه من الخبث.

والاسْتِطَابة: الاسْتِنْجاء. وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه نَهَى أَن يَسْتَطِـيبَ الرجل بيمينه؛ الاستطابةُ والإِطَابةُ: كناية عن الاستنجاء؛ وسمي بهما من الطِّيبِ، لأَنه يُطِـيبُ جَسَدَه بإِزالة ما عليه من الخَبَث بالاستنجاءِ أَي يُطَهِّره. ويقال منه: استطابَ الرجل فهو مُسْتَطِـيب، وأَطابَ نَفْسَه فهو مُطِـيب؛ قال الأَعشى:

يا رَخَماً قاظَ عَلى مَطْلُوبِ، * يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئِ الـمُطِـيبِ(1)

(1 قوله «على مطلوب» كذا بالتهذيب أيضاً ورواه في التكملة على ينخوب.)

وفي الحديث: ابْغِني حَديدَةً أَسْتَطِـيبُ بها؛ يريد حَلْقَ العانة،

لأَنه تنظيف وإِزالة أَذىً.

ابن الأَعرابي: أَطابَ الرجلُ واسْتَطابَ إِذا استنجى، وأَزالَ الأَذى.

وأَطابَ إِذا تكلم بكلام طَيِّب. وأَطابَ: قَدَّمَ طعاماً طَيِّباً.

وأَطابَ: ولَدَ بنين طَيِّبِـين. وأَطابَ: تزَوَّجَ حَلالاً؛ وأَنشدت

امرأَة:

لـمَا ضَمِنَ الأَحْشاءُ مِنكَ عَلاقةً، * ولا زُرْتَنا، إِلا وأَنتَ مُطِـيبُ

أَي متزوّج؛ هذا قالته امرأَة لخِدْنِها. قال: والحرام عند العُشَّاق

أَطْيَب؛ ولذلك قالت:

ولا زرتنا، إِلا وأَنت مُطِـيب

وطِـيبٌ وطَيْبةٌ: موضعان. وقيل: طَيْبةُ وطَابةُ المدينة، سماها به

النبي، صلى اللّه عليه وسلم. قال ابن بري: قال ابن خالويه: سماها النبي، صلى اللّه عليه وسلم، بعدّةِ أَسماء وهي: طَيْبة، وطَيِّبَّةُ، وطابَةُ، والـمُطَيَّبة، والجابِرةُ، والـمَجْبورة، والـحَبِـيبة، والـمُحَبَّبة؛ قال الشاعر:

فأَصْبحَ مَيْموناً بطَيْبةَ راضِـيا

ولم يذكر الجوهري من أَسمائها سوى طَيْبة، بوزن شَيْبة. قال ابن الأَثير في الحديث: أَنه أَمر أن تُسَمّى المدينة طَيْبةَ وطابَة، هما من الطِّيبِ لأَن المدينة كان اسمها يَثْرِبَ، والثَّرْبُ الفساد، فنَهى أَن تسمى به، وسماها طابةَ وطَيْبةَ، وهما تأْنيثُ طَيْبٍ وطاب، بمعنى الطِّيبِ؛ قال: وقيل هو من الطَّيِّبِ الطاهر، لخلوصها من الشرك، وتطهيرها منه.

ومنه: جُعِلَتْ لي الأَرضُ طَيِّبةً طَهُوراً أَي نظيفة غير خبيثة.

وعِذْقُ ابن طابٍ: نخلةٌ بالمدينة؛ وقيل: ابنُ طابٍ: ضَرْبٌ من

الرُّطَبِ هنالك. وفي الصحاح: وتمر بالمدينة يقال له عِذْقُ ابن طابٍ، ورُطَبُ ابن طابٍ. قال: وعِذْقُ ابن طابٍ، وعِذْقُ ابن زَيْدٍ ضَرْبانِ من التمر.

وفي حديث الرُّؤْيا: رأَيتُ كأَننا في دارِ ابنِ زَيْدٍ، وأُتِـينَا بِرُطَبِ ابنِ طاب؛ قال ابن

الأَثير: هو نوعٌ من تمر المدينة، منسوبٌ إِلى ابن طابٍ، رجلٍ من أَهلها. وفي حديث جابر: وفي يده عُرْجُونُ ابنِ طابٍ.

والطِّيَابُ: نخلة بالبصرة إِذا أَرْطَبَتْ، فَتُؤخّر عن اخْتِرافِها،

تَساقَطَ عن نَواه فبَقِـيتِ الكِـباسَةُ ليس فيها إِلا نَـوًى مُعَلَّقٌ

بالتَّفاريق، وهو مع ذلك كِـبارٌ. قال: وكذلك إِذا اخْتُرِفَتْ وهي

مُنْسَبتَة لم تَتْبَعِ النَّواةُ اللِّحاءَ، واللّه أَعلم.

طرف

Entries on طرف in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more
[ط ر ف] طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقِيلَ: حَرَّكَ شُفْرَه ونَظَرَ. وطَرَفَ البَصَرُ نَفْسُه يَطْرِفُ. وطَرَفَه يَطْرِفُه، وطَرَّفَه كِلاهُما: أَصابَ طَرْفَه، والاسْمُ الطُّرْفَةُ. وعَينٌ طَرِيفٌ: مَطْرُوفَةٌ. وجَاءًَ من المالِ بطارِفَةٍ عَيْنٍ، كَمَا يُقالُ: بِعائِرةِ عَيْنٍ. والطِّرفُ من الخَيُلِ: الكَرِيمُ العَتيقُ، وقِيلَ: هُو الطَّويلُ القَوائِمِ والعُنُقِ، وقِيلَ: الذي لَيْسَ من نِتَاجِكَ، والجَمعُ: أطرافٌ، وطُرُوفٌ، والأُنثَى بالهاءِ. والطِّرْفُ والطَّرْفُ: الخَرْقُ الكَريِمُ من الرِّجالِ، وجَمْعُهما: أَطرافٌ، وأنشَدَ ابنُ الأَعرابِيّ:

(عَلَيْهِنَّ أَطرافٌ من القَوْمِ لم يكُنْ ... طَعَامُهُم حَبّا بِزُغْمةَ أَسْمراَ)

يَعْنِي العَدَسَ؛ لأنَّ لَوْنَه السُّمْرةُ، وزُعْمَةُ: مَوضِعٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ. وأَطْرفَ الرَّجُلَ: أَعطَاه ما لم يَعطِه أَحَداً قَبْلَه، والاسمُ الطُّرفَةُ، قَالَ بَعْضُ اللُّصُوصِ - بعَدَ أن تَابَ _:

(قُلْ للُِّصُوصِ بَنِي اللَّخْناءِ يَحْتَسِبُوا ... بَزَّ العِراقِ ويَنْسَواْ طُرْفَةَ اليَمَنِ)

وشَيءٌ طَرِيفٌ: طَيِّبٌ غَرِيبٌ، يكونُ في الثَّمَرِ وغَيرِه. وطَرُفَ الشَّيءُ: صارَ طَريِفاً، عن ابنِ الأَعرابِيٍّ، قَالَ: وقَالَ خَالِدُ بنُ صَفُوانَ: ((خيرُ الكَلامِ ما طَرْفَتْ مَعَانِيه، وشَرْفَتْ مَبَانِيه، والتَذَّه آذانُ سَامِعيه. واسْتَطْرفَ الشَّيءَ، وتَطَرَّفَه، وأَطْرَفَه: اسْتفَادَه. والطِّرَفُ والطَّرِيفُ والطَّارِفُ: المالُ المُسْتفادُ. وقَوْلُ الطِّرِمَّاح:

(فِدًي لفَوارٍ س الحَيَّيْنِ غَوثٍ ... وزِمَّانَ التِّلادُ مَعَ الطِّرافِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ طَريفٍ، كَظَريفٍ وظِرافٍ، أو جِمْعَ طَارِفٍ، كَصَاحبٍ وصِحابٍ، ويَجوزُ أن يكونَ لَغَةً في الطَّرِيف، وهُو أَقيسُ لاقْتَرانِه بالتِّلادِ. وقد طَرُفَ طَرافَةً وأَطْرَفَه: أَفادَه ذَلِكَ، أنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ:

(تَئِطُّ وتَأدُوها الإفالُ مُرِبَّةً ... بأَوطانِها من مُطْرَفَاتِ الحَمائِلِ)

مُطْرَفَاتٌ: أُطْرِفُوها غَنِيمةً من غَيرِهم. ورَجُلٌ طَرِفٌ، ومُتَطَرِّفٌ، ومُسْتَطْرِفٌ: لا يَثْبُتُ عَلَى أَمرٍ. وامْرأةٌ مَطْرُوفَةٌ: تَطْرِفُ الرِّجالَ، أي: لا تَثْبُتُ على واحِدٍ، وَضِعَ المَفْعولُ فيه مَوْضِعَ الفَاعِلِ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:

(وما كُنْتُ مِثلَ الكَاهِلِي وعِرْسِه ... بَغَي الوُدَّ من مَِطْرُوفَةِ الوّدِّ طَامحِ)

ورَجُلٌ مَطروفٌ: لا يَثْبُتُ عَلَى وَاحِدَةٍ، كالمَطْرُوفِه من النِّساءِ، حَكاهُ ابنُ الأَعرابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(وفي الخَيلِ مَطْرُوفٌ يُلاحِظُ ظَلَّه ... خَبوطٌ لأيِدِي اللاّمِساتِ رَكوضُ)

والطِّرفُ من الرِّجالِ: الرَّغِيبُ العَينِ الذي لا يَرَى شَيْئاً إلاّ أَحبَّ أَن يكونَ له. واسْتَطْرفَتِ الإبلُ المرتَعَ: اخْتَارَتْه، وقِيلَ: اسْتَأنَفَتْه. ونَاقَةٌ طَرِفَةٌ ومِطرافٌ: لا تَكادُ تَرعَي حَتَّي تَسْتَطْرَِفَِ. وسِباعٌ طَوارِفُ: سَوالِبُ. ورَجُلٌ طَرِفُ وطِرِيفٌ: كَثيرُ الآباءِ إِلى الجَدَّ الأَكبرِ لَيسَ بِذي قُعْدُدٍ، وهو الكَثِيرُ الآباءِ في الشَّرَفِ، والجَمعُ: طُرُفٌ، وطُرَّفٌ، وطُرَّافٌ، الأَخيرانِ شَاذَّانِ، وأنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ في الكثَيرِ الآباءِ في الشَّرَفِ:

(أَمِرونَ وَلاّدونَ كُلَّ مُبارَكٍ ... طَرِفَونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القَعْدُدٍ)

وقَد طَرُفَ طَرَافَةً. والإطْرافُ: كَثرةُ الآباءِ، وقَالَ اللِّحيانُّي: هو أَطْرافُهم، أي: أَبْعَدُهم من الجَدِّ الأكْبِر. والطَّرَفُ: النَّاحَيةُ، والجَمعُ أَطْرافٌ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى} [طه: 13] أَرادَ وسَبِّحْ أَطرافَ النَّهارِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: أَطْرافُ النَّهارِ: الظُّهْرُ والعَصْرُ. وطَرَّفَ حَوْلَ القَوْمِ: قَاتَلَ على قَصَاهُم ونَاحِيتَهِم. وتَطَرَّفَ عَلِيهم: أَغارَ. وطَرَفُ كُلِّ شَيءٍ: مُنْتَهاهُ، والجَمعُ كَالجَمعِ. والطَّائِفَةُ منه طَرَفٌ أيضاً. وتَطَرَّفَ الشيءُ: صَارَ طَرَفاً. وشَأةٌ مُطَرَّفَةٌ: بَيضاءُ أطْرافِ الأُذُنَيْنِ وسائرِهُا أَسْوَدُ، أَو سَوْدَاؤُها وسائِرُها أَبْيضُ. وفَرَسٌ مُطَرَّفٌ: خالَفَ لَوْنُ رَأْسِه وذَنَبِه سائِرَ لَوْنِه. والطَّرَفُ: الشَّوَاةُ، والجَمْعُ أَطْرافٌ. والأَطْرافُ: الأَصابِعُ، وكِلاهُما من ذَلكَ. وأَطْرافُ العَذارَي: عِنَبٌ أَسودُ طُوالٌ، كأنَّه البلَُّوطُ، يُِشَبَّه بأَصابِعِ العَذَارَي المُخَضَّبَةِ؛ لطُولِه، وعُنْقُودُه نَحوُ الذِّراعِ، وقِيلَ: هو ضَربٌ من عِنَبِ الطَّائِفِ، أبيضُ طُوال دُقاقٌ. وطَرَّفَ الشًَّيءَ وتَطَرَّفَه: اخْتارَه، قَالَ سُوَيدُ بنُ كُراعَ العُكْلِيُّ:

(أُطَرِّفُ أَبكاراً كأَنَّ وجُوهُها ... وجُوهُ عَذَارَي حُسِّرَتْ أن تُقَنَّعا)

وطَرَفُ ألقَوْمِ: رَئِيسُهم وعَالِمُهم، والجَمْعُ كالجَمْعِ. وقَولُه عَزَّ وجَلَّ: {أَوَ لَمْ يَرَواْ أَنَّا نَأْتي الأَرْضَ نَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الــرعد: 41] ، مَعناهُ مَوْتُ عَلمائِها، وقِيلَ: مَوتُ أَهْلِها، ونَقْصُ ثِمارِها، وقِيلَ: معناه: أو لَمَ يَرَواْ أنَّا فَتَحْنا على المُسْلِمينَ من الأَرْضِ مَا قَدْ تَبَّينَ لهم، كَما قَالَ: {أَفَلاَ يَرَوْنَِ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَتقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُم الْغَلِبُونَ} [الأنبياء: 44] . وكُلُّ مُختارٍ: طَرَفٌ، والجَمعُ أطرافٌ، قَالَ:

(ولَمَّا قَضَيْنَا مِنْ مِنًي كُلَّ حاجَةٍ ... ومَسَّحَ بالأَرْكانِ مَنْ هو مَاسِحُ)

(أَخَذْنَا بأَطْرافِ الأَحاديثِ بَيْنَنَا ... وسَالَتْ بأعْناقِ المَطِيِّ الأَباطِحُ)

عَنَى بأَطرافِ الأَحاديِثِ مُخْتَارَِها، وهو ما يَتَعاطاهُ المُحِبُّونَ، ويَتَقَارَضُه ذَوُو الصَّبَابَةِ المُتَيَّمُونَ من التَّعِريضِ والتَّلْويحِ، والإيماءِ دُونَ التَّصريحِ، وذَلِكَ أَحْلَي وأَدْمَتُ، وأَغْزَلُ وأَنْسَبُ مِن أَنْ يكون مُشَافَهةً وكَشْفاً، ومُصَارَحةً وجَهراً. وطَرِائِفُ الحَدِيثِ: مُخْتَارُه أيضاً، كأَطرافِه، قال: (أَذكْرُ من جَارَتي ومَجْلِسِها ... طرائِفاً من حَدِيثها الحَسَنِ)

(ومِن حَديثٍ يَزِيدُنِي مَقَةً ... ما لَحِديِث المَوْمُوقِ من ثَمنِ)

أَرادَ يَزِيدُني مِقَةً لَها. وأَطرافُ الرَّجُلِ: أَخوالُه وأَعْمامُه، وكُلُّ قَرِيبٍ له مَحْرَم. وما يَدْرِي أيُّ طَرَفَيْه أَطْولُ؟ يَعْنِي بذلك نَسَبَه مِنْ قِبلَ أَبِيه وأُمَّه، وقِيلَ: طَرَفَاه: لِسانُه وفَرْجُه، وقِيلَ: لِسانُه وفَمُه، ويِقَوِّيه قَوْلُ الرَّاجِزِ:

(لَوْ لَمْ يُهَوْذِلْ طَرَفاه لنجَمْ ... )

(في صَدْرِه مِثْلُ قَفَا الكَبْشِ الأَجَمّ ... )

يقُولُ: لَوْلا أَنَّه سَلَحَ وقَاءَ، لَقَامَ في صَدْرِه من الطَّعامِ الذي أَكلَ ما هو أَغْلَظُ وأَضْخَمُ من قَفَا الكَبْشِ الأَجَمِّ. والطَّرَفانِ في المَدِيدِ: حَذْفُ أَلِف فَاعِلاتُنْ ونُوبِها، هَذَا قَوْلُ الخَليلِ، وإنَّما حُكْمُه أَنْ يَقُولَ: التِّطْرِيفُ: حَذْفُ أَلِفِ فَاعِلاتُنْ ونُونِها، أَوْ يَقُولُ: الطَّرفانِ: الأَلِفُ والنُّونُ المَحذُوفَتان من فَاعِلاتُنْ. وتَطَرَّفَتْ الشَّمْسُ: دَنَتْ للِغُيُوبِ، قَالَ:

(دَنَا وَقْرْنُ الشَّمْسِ قد تَطَرَّفَا ... )

وطَرَفَه عَنَّا شُغْلٌ: حَبَسهَ وصَرَفَه، قَالَ:

(إنَّكَ واللهِ لَذُو مَلَّةٍ ... يَطْرِفُكَ الأَدْنَي عَنِ الأَبْعدِ)

والطِّرافُ: بُيْتٌ من أَدَمِ لَيْسَ له كَفاءٌ، وهو من بُيُوتِ الأَعرابِ. والطَّوارِفُ من الخِباء: ما رَفَعْتَ من نَوَواحِيه لتَنْطُرَ إلى خَارجٍ. وقيلَ: هي حَلَقٌ مُرَكَّبةٌ في الرُّفوفِ، وفِيها حِبالٌ تُشَدُّ بها إلى الأَوتادِ. والمِطْرَفُ، والمُطْرَفُ: ثَوبٌ مُرَبَّعٌ من خَزِّ، له أَعْلامٌ. والطَّرِيفَةُ: ضَرْبٌ من الكلاءِ، وقِيلَ: هو النَّصِيُّ إذا يَبِسَ وابْيَضَّ، وقِيلَ: الطَّرِيفَةُ: النَّصِيُّ والصِّلِّيانُ، وجِميعُ أَنْواعِهما إذا اعْتَمَّا وتَمَّا، وقِيلَِ: الطَّرِيفَةُ من النَّبات: أَوَّلُ شَيءِ يَسْتَطْرِفُه المَالُ فَيْرْعاهُ كائِناً ما كَانَ. وأَطْرَفَتِ الأَرضُ: كَثُرَتْ طَرِيفَتُها. وإِبلٌ طَرِفَةٌ: تَحَاتَّتْ مَقَادِمُ أَفْواهِها من الكِبَرِ. ورَجُلٌ طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرافَةِ: ماضٍ هَشٌّ. والطَّرَفَةُ: شَجرةٌ، وهي الطَّرَفُ. والطَّرَفَاءُ: جَماعَةُ الطَّرَفَةِ، وقِيلَ: هي اسْمٌ للجِمْعِ، وقِيلَ: وَاحِدَتُها طَرْفَاءةٌ. وقَالَ ابنُ جِنِّي: مَنْ قَالَ: طَرْفاءُ فَالهَمزةُ عِنَدَه للتأنيث، ومَنْ قَالَ طَرْفَاءةٌ، فالتَّاء عِندَه للتأثيثِ، وأمَّا الهَمزةُ عَلَى قَوْلِه فَزِائِدةٌ لغَيرِ التَّأْنِيث، قَالَ وأَقَوَى القَولَينِ فِيها عِنْدِي أَن تكونَ هَمزةً مُرْتَجَلَةً غَيرَ مُنْقَلِبَةٍ؛ لأَنَّها إذا كانَتْ مُنْقَلِبَةً في هذا المِثالِ فإنَّما تَنقِلبُ عن أَلِفِ التأْنيثِ لا غَير، نَحوَ: صَحراءَ، وصلْفاءَ، وخَبراءَ، والخِرشاءِ، وقَد يَجوزُ أَن تكونَ مُنْقَلِبَةً عن حَرْفِ عِلَّة لغِيرِ الإلْحاقِ، فتكونَ في الانقلاب - لا في الإلحاق - كأَلفِ عِلْباءَ وحِرباءَ، وهَذا مِمَّا يُؤَكِّدُ عِندَك حالَ الهاءِ، أَلاَ تَرى أَنَّها إذا لَحِقَتْ اعْتَقَدْتَ فِيما قَبْلَها حُكْماً ما، فإذا لم تَلحَقْ جَازَ الحُكْمُ إلى غَيرِه. والطَّرفاءُ أيضاً: مَنْبِتُها. وقَالَ أبو حَنيفَةً: الطَّرفاءُ: من العِضاهِ، وهُدْبُه مِثلُ هُدْبِ الأَثْلِ، ولَيْسَ له خَشَبٌ، وإنَّما يَخُرجُ عِصياّ سَمْحةً في السَّماءِ، وقد تَتَحَمَّضُ بها الإبلُ إذا لم تِجِدْ حَمْضاً غَيرَه، قَالَ: وقَالَ أبو عَمْرٍ و: الطَّرفْاءُ من الحَمْضِ. والطَّرْفُ: من مَنَازِلِ القَمَرِ. وبنُو طَرْفٍ: قَوْمٌ من اليَمنِ. وطَارفٌ وطَرِيفٌ وطُرَيْفٌ، وطَرَفَةُ، ومُطَرِّفٌ: أسماءٌ. وطَرِيفٌ: مَوْضِعٌ، وكَذلِكَ الطُرَيْفاتُ، قَالَ

(تَرْعَي سَميراءَ إلى أَعْلاَمِها ... )

(إلى الطُّرَيْفاتِ إلى أهضامِها ... ) 
طرف: {طرفك}: بصرك. {طرفي النهار}: أوله وآخره.
(ط ر ف) : (فِي حَدِيثِ) سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ لَا عُذْرَ لَكُمْ إنْ وُصِلَ إلَى (تَطْرُفُ) وَرُوِيَ شُفْرٌ أَيْ ذُو عَيْنٍ وَشُفْرٍ وَالطَّرْفُ) تَحْرِيكُ الْجَفْنِ بِالنَّظَرِ وَالْمَعْنَى وُجُودُ الْحَيِّ وَكَوْنُهُ بَيْنَهُمْ.
(طرف) - في حديث عَذَابِ القَبْر: "كان لا يَتَطَرَّف من البَوْلِ" .
: أي لا يَتباعَد.
قال الأصمَعِىّ: طَرَّف الرَّجلُ حَولَ العَسْكَر: إذا قاتل في ناحيتهم، وبه سُمِّى الرجلُ مُطَرِّفًا. وِطَرَّفَ البَعِيرُ: ذَهبَت سِنُّه وكذلك الشَّاة، وطَرَفْتُه وطَرَّفتُه: مَنعتُه وصرفْتُه فتَطَرَّف.
- في حديث طَاوُس: "أن رَجُلاً واقَعَ الشَّرابَ الشَّديدَ، فَسُقِى فَضَرى، فلقد رَأيتُه في النِّطَع ، وما أَدرِى أَىُّ طَرفَيْهِ أَسرَع"
أَراد بالطَّرَفَين: حلْقَه ودُبُرَه، أي أَصابَه القَىءُ والإسهالُ، فلم أَدرِ أَيُّهما أَسرَعُ خُروجًا من كَثْرته.
- في حديث فُضَيْل: "كأن مُحمدُ بنُ عَبدِ الرحمن أَصْلَعَ، فطُرِف له طَرْفَة"
أَصل الطَّرْف: الضَّربُ على الطَّرْف، وهو العَينْ، ثم جُعِل الضَّرْب على الرَّأس كذلك.
- في الحديث: "رَأَيتُ على أبى هُرَيْرة مِطْرَفَ خَزٍّ".
بفَتْح المِيمِ وكَسْرها، وهو الذي في طَرَفيه عَلَمان.
- في الحديث: "كان عَمْرٌو لمُعاوِيَة كالطِّرافِ المُمَدَّدِ"
هو بَيْت من أَدَم. 
طرف
طَرَفُ الشيءِ: جانبُهُ، ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما. قال تعالى: فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ
[طه/ 130] ، أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
[هود/ 114] ، ومنه استعير: هو كريمُ الطَّرَفَيْنِ ، أي: الأب والأمّ. وقيل:
الذَّكَرُ واللِّسَانُ، إشارة إلى العفّة، وطَرْفُ العينِ:
جَفْنُهُ، والطَّرْفُ: تحريك الجفن، وعبّر به عن النّظر إذ كان تحريك الجفن لازمه النّظر، وقوله:
قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
[النمل/ 40] ، فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ
[الرحمن/ 56] ، عبارة عن إغضائهنّ لعفّتهنّ، وطُرِفَ فلانٌ:
أصيب طَرْفُهُ، وقوله: لِيَقْطَعَ طَرَفاً
[آل عمران/ 127] ، فتخصيصُ قطعِ الطَّرَفِ من حيث إنّ تنقيصَ طَرَفِ الشّيءِ يُتَوَصَّلُ به إلى توهينه وإزالته، ولذلك قال: نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
[الــرعد/ 41] ، والطِّرَافُ: بيتُ أَدَمٍ يؤخذ طَرَفُهُ، ومِطْرَفُ الخزِّ ومُطْرَفٌ: ما يجعل له طَرَفٌ، وقد أَطْرَفْتُ مالًا، وناقة طَرِفَةٌ ومُسْتَطْرِفَةٌ: ترعى أطرافَ المرعى كالبعير، والطَّرِيفُ: ما يتناوله، ومنه قيل: مالٌ طَرِيفٌ، ورَجُلٌ طَرِيفٌ: لا يثبت على امرأة، والطِّرْفُ: الفرسُ الكريمُ، وهو الذي يُطْرَفُ من حسنه، فالطِّرْفُ في الأصل هو المَطْرُوفُ، أي: المنظور إليه، كالنّقض في معنى المنقوض، وبهذا النّظر قيل: هو قيد النّواظر ، فيما يحسن حتى يثبت عليه النّظر.
ط ر ف: (الطَّرْفُ) الْعَيْنُ وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ فَيَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إبراهيم: 43] . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ (الطِّرْفُ) بِالْكَسْرِ الْكَرِيمُ مِنَ الْخَيْلِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: هُوَ نَعْتٌ لِلذُّكُورِ خَاصَّةً. وَ (الطَّرَفُ) النَّاحِيَةُ وَالطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ وَفُلَانٌ كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ يُرَادُ بِهِ نَسَبُ أَبِيهِ وَأُمِّهِ. وَ (الطَّرْفَاءُ) شَجَرٌ الْوَاحِدَةُ (طَرَفَةٌ) وَبِهَا سُمِّيَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْفَاءُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ. وَ (الْمُطْرَفُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَاحِدُ (الْمَطَارِفِ) وَهِيَ أَرْدِيَةٌ مِنْ خَزٍّ مُرَبَّعَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ وَأَصْلُهُ الضَّمُّ. وَ (اسْتَطْرَفَهُ) عَدَّهُ طَرِيفًا. وَ (اسْتَطْرَفَهُ) اسْتَحْدَثَهُ. وَ (الطَّارِفُ) وَ (الطَّرِيفُ) مِنَ الْمَالِ الْمُسْتَحْدَثُ وَهُوَ ضِدُّ التَّالِدِ وَالتَّلِيدِ وَالِاسْمُ الطُّرْفَةُ. وَ (أَطْرَفَ) الرَّجُلُ جَاءَ بِطُرْفَةٍ. وَ (طَرَفَ) بَصَرَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا أَطْبَقَ أَحَدَ جَفْنَيْهِ عَلَى الْآخَرِ، وَالْمَرَّةُ مِنْهُ (طَرْفَةٌ) ، يُقَالُ: أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ. وَ (طَرَفَ) عَيْنَهُ أَصَابَهَا بِشَيْءٍ فَدَمَعَتْ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَقَدْ (طُرِفَتْ) عَيْنُهُ فَهِيَ (مَطْرُوفَةٌ) وَ (الطَّرْفَةُ) أَيْضًا نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ مِنَ الدَّمِ تَحْدُثُ فِي الْعَيْنِ مِنْ ضَرْبَةٍ وَغَيْرِهَا. 

طرف


طَرَفَ
(n. ac.
طَرْف)
a. Winked, blinked, twinkled (eye).
b. Hit, struck, slapped, smacked; made to water (
eye ).
c. [acc.
or
Bi], Twinkled, winked ( his eye ).
d. Repelled, pushed back.
e. [pass.], Watered (eye).
طَرُفَ(n. ac. طَرَاْفَة)
a. Was fresh, new, recently acquired (
property ).
b. Was of ancient descent.

طَرَّفَa. Skirted, walked along the edge, the border of.
b. Attacked on the flank.
c. ['Ala], Drove back (camels).
d. Dyed ( the finger-tips ).
e. Chose.

أَطْرَفَa. Brought or gave something new to.
b. Closed his eyelids.

تَطَرَّفَa. see II (a)b. Went to extremes.

إِطْتَرَفَ
(ط)
a. Purchased a novelty.

إِسْتَطْرَفَa. Found new; regarded as a novelty .
طَرْف طَرْفَة
Eye; look, glance; wink; twinkling of an eye.

طِرْف
(pl.
طُرُوْف
أَطْرَاْف
38)
a. Noble.
b. Blood horse, thorough-bred.
c. New, recently acquired (property).
d. (pl.
أَطْرَاْف), Noblyborn both on his father's & his mother's
side.
e. see 5
طُرْفَة
(pl.
طُرَف)
a. Injury to the eye.
b. Novelty, curiosity, rarity.

طَرَف
(pl.
أَطْرَاْف أَطَاْرِيْفُ)
a. Edge, extremity, border; side; point, tip.

طَرَفَةa. Tamarisk-tree.

طَرِفa. Changeable, fickle, inconstant, fond of
novelty.
b. Parvenu, upstart. —
مَطْرَف مِطْرَف
(pl.
مَطَاْرِفُ), Silk-garment.
طَاْرِفa. see 25
طَاْرِفَة
(pl.
طَوَاْرِفُ)
a. New.

طِرَاْفa. Altercation, dispute.
b. Illustrious descent, noble birth.
c. (pl.
طُرُف), Tent of skins.
طَرِيْف
(pl.
طُرْف
طُرُف)
a. New, fresh, recent, recently acquired.
b. Novel; rare, curious.

طَرِيْفَة
(pl.
طَرَاْئِفُ)
a. Novelty, curiosity, rarity.

أَطْرَاْف
a. [art.], The extremities : the hands, feet & head.

طَوَاْرِفُ
a. [art.], The eyes.
b. The sides of a tent.

طَرْفَآءُa. Tamarisk.

مِطْرَاْفa. see 5 (a)
N. P.
طَرڤفَa. Hurt, smitten; one with an injured eye.
b. (pl.
مَطَاْرِيْفُ) [ coll. ], Olive-press.

N. P.
طَرَّفَa. see N. Ag.
أَطْرَفَ
N. Ag.
أَطْرَفَa. Newly acquired.

N. P.
أَطْرَفَa. see 17
أُطْرُوْفَة (pl.
أَطَاْرِيْفُ)
a. see 25t
أَطْرَاف القَوْم
a. The lower orders, the populace.
ط ر ف

تفرقوا في الأطراف: في النواحي. وتطرفه نحو تحيفه إذا أخذ من أطرافه. وطرف عن العسكر إذا قاتل عن أطرافه. ولبس مطرفاً ومطارف. وطرف إيه طرفاً وهو تحريك الجفون. وما يفارقني طرفة عين. وشخص بصره فما يطرف، عين طارفة، وعيون طوارف. قال ذو الرمة:

تنفي الطوارف عنه دعصتا بقر ... ويافع من فرندادين ملموم

وغض طرفه. وطرفت عينه: أصبتها بثوب أو غيره، وطرفت عينه فهي مطروفة. ومال طريف وطرف ومطرف ومستطرف. واطرفت شيأ واستطرفته: أخذته طريفاً ولم يكن لي. وهذا من طرائف مالي. وهذه طرفة من الطرف: للمستحدث المعجب. وقد طرف طرافة. وأطرفته كذا: أتحفته به. وناقة طرفة: تستطرف المراعي ولا تثبت على مرعًى واحد. وامرأة طرفة: لا تثبت على زوج تستطرف الرجال. وإنه لذو ملة طرف إذا لم يثبت على إخاء واحد. وبني عليها طرافاً: بيتاً من أدم. قال ذو الرمة:

رفعت مجد تميم يا هلال لها ... رفع الطراف على العلياء بالعمد

ومن المجاز: هو كريم الطرفين والأطراف.

قال:

وكيف بأطرافي إذا ما شتمتني ... وما بعد شتم الوالدين صلوح

وهم الآباء والأجداد من الجانبين. " وما يدري أي طرفيه أطول ". وقيل: الطرفان: اللسان والفجر، وفلان خبيث الطرفين. وهو لا يملك طرفيه إذا سكر أي فمه واسته. قال حميد بن ثور في صفة الذئب:

ترى طرفيه يعسلان كليهما ... كما اهتز عود الساسم المتتابع

يعني مقدّمه ومؤخّره. ويقال: لأغمزنك غمزاً يجمع بين طرفيك. وجارية حسنة الأطراف وهي أصابعها، وهي مخضبة الأطراف. وجاء بأطراف العذارى وهو عنب أبيض بالطائف، يقال: هذا عنقود من الأطراف. وهو من أطراف العرب: من أشرافها وأهل بيوتاتها. ورجل طرف: كريم كثير الآباء إلى الجدّ الأكبر. قال أبو وجزة:

أمرون ولادون كل سميدع ... طرفون لا يرثون سهم القعدد

ومنه: الطرف: للفرس الكريم. وجاء بطارفة عين وبعائرة عين: بمال كثير: وامرأة مطروفة بالرجال إذا كانت عينها طامحة إليهم، ومنه: قول زياد في خطبته: طرفت أعينكم الدنيا أي طمحتم بأبصاركم إليها وأحببتموها، وامرأة مطروفة: فاترة العين. وما الذي طرفك عني: ردك. قال:

إنك والله لذو ملّة ... يطرفك الأدنى عن الأبعد

وقال رجل لابن ملجم: لمن تستبقي سيفك، فقال: لمن لا يبلغه طرفك.
[طرف] فيه: فمال "طرف" من المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم، أي قطعة عظيمة منهم وجانب، ومنه: "ليقطع "طرفا" من الذين كفروا". ش: هو بفتح راء. غ: شبه من قتل منهم بطرف يقطع من البدن. نه: وفيه: كان إذا اشتكى أحدهم لم تنزل البرمة حتى يأتي على أحد "طرفيه"، أي حتى يفيق من علته أو يموت لأنهما منتهى أمر العقليل فهما طرفاه أي جانباه. ومنه ح أسماء قالت لابنها عبد الله: ما بي عجلة إلى الموت حتى أخذ على أحد "طرفيك" إما أن تستخلف فتقر عيني وإما أن تقتل فأحتسبك. وفيه ح: إن إبراهيم عليه السلام جعل في سرب وهو طفل وجعل رزقه في "أطرافه"، أي كان يمص أصابعه فيجد فيها ما يغذيه. وح: ما رأيت أقطع "طرفا" من عمرو بن العاص، أي أمضى لسانًا منه، وطرفا الإنسانغ: "ناتي الأرض ننقصها من "أفها""، أي نواحيها، جمع طرف، يعني فتوح الأرض أو موت علمائها من أطراف الأرض: أشرافها، جمع طرف. ط: وح: يرفع "طرفه" إلى السماء- مر في الراء. وح: ويتوضأون على "أطرافهم"، أي يصبون الماء في التوضي ويسبغون أماكن الوضوء منها. ش: سائل "الأطراف"، أي طويل الأصابع.
طرف
الطَرْفُ: تَحْرِيْكُ الجُفُوْنِ في النَّظَرِ، شَخَصَ بَصَرُه فما يَطْرِفُ. وأطْرَفَ الرَّجُلُ إطْرَافاً: طَابَقَ بَيْنَ جَفْنَيْه. وطَرَفَتْ عَيْنُه تَطْرِفُ: دَمَعَتْ. والطَرْفُ: اسْمٌ جامِعٌ للبَصَرِ، لا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ، وقيل: أطْرافٌ. وإصابَتُكَ عَيْناً بِثَوْبٍ أوشَيْء، والاسْمُ: الطَرْفَةُ. وطَرَفَتْ عَيْنُه. وطَرَفَها الحُزْنُ.
وجاءَ فلانٌ بطارِفَةِ عَيْني: إذا جاء بالمالِ الكَثِيرِ، من قَوْلهم طَرَفَهُ: أي أصابَ طَرْفَه. والرجُلُ المَطْرُوْفُ بالنساء: هو الطَّويلُ الذَكْرِ لَهُنَ والنَظَرِ إليهنَ. والمَرْأةُ المَطْرُوْفَةُ بالرجَالِ: هي التي تَطْمَحُ إليهم. وهي - أيضاً -: الفاتِرَةُ الطَرْفِ الساجِيَةُ.
وذو الطَرَفَيْنِ: حَيةٌ له إبْرَة في الأنْفِ وإبْرَةٌ في الذَنَبِ. وطَرَفَا الرَّجُلَ: لِسَانُه وفَرْجُه. ومُنْتَهى كُل شَيْءٍ: طَرَفُه.
والأطْرَافُ: اسْم للأصَابع.
وأطْرَافُ الأرْضِ: نَوَاحِيها، الواحِدُ طَرَفٌ.
والطرَفُ: الطائفَةُ من الشَّيْءِ. واسْمٌ يَجْمَعُ الطَّرْفَاءَ، الواحِدَة طَرَفَةٌ. وطَرفْ عَلَي الإبِلَ: أي رُدَّ عَلَي أطْرَافَها. والمُطَرفَةُ من الضأنِ: التي اسْوَدَّ طَرَفُ أذُنَيْها. وفَرَس أبْلَقُ مُطَرفٌ: إذا كانَ رَأسُه وذَنَبُه أبْيَضَيْنِ. وطَرَفْتُه عن كذا: صَرَفْته عنه ومَنَعْته. وطَرَّفَ الرجُلُ حَوْلَ العَسْكَرِ: إذا قاتَلَ عن أقْصَاهُم. وبه سُقَيَ الرجُلُ مُطَرِّفاً.
والطَرْفُ: الفَرَسُ المُسْتَطْرَفُ ليس من نِتَاجِ صَاحِبِه، والأنْثَى طِرْفَةٌ. والطَرْفُ: الرُّجُلُ الكَرِيْمُ الطَّرَفَيْنِ. والأطْرَافُ: الأشْرَافُ. والطَّرِفُ في النسَبِ: أشْرَفُ من القُعْددِ، وقَوْمٌ طَرِفُوْنَ. وجَمْعُ الطرِيْفِ: طُرفٌ.
وقَوْلُهم: " لا يَدْري أي طَرَفَيْه أطْوَلُ " أي نَسَبُ أبيه وأمه. وتَوَارَثُوا المَجْدَ طِرَافاً: أي عن شَرَفٍ. وأطْرَافُ الرجُلَ: آباؤه وأجْدَادُه. والطرْفُ: المالُ؛ والطارِفُ؛ وهو المُسْتَطْرَفُ، والطرِيْفُ مِثْلُه. وقد طَرُفَ. والاسْمُ الطرْفَةُ.
وأطْرَفْتُ فلاناً: أعْطَيْته شَيْئاً لم يُعْطِ أحَدٌ مِثْلَه.
وبَعِيْر مُطرَفٌ: أصَبْتَه من إبِلِ قَوم آخَرِيْنَ.
والمُطَّرَفُ: الحَزِيْنُ، وبه سُمَي طَرَفَة.
والإبِلُ الطَّوَارِفُ: التي تَطْرِفُ مَرْعى، وناقَة طَرِفَة.
ورَجُل طَرِف: لا يَثْبُت على أمْرٍ واحِدٍ. والسبَاعُ الطَّوَارِفُ: التي تَسْتَلِبُ الصَيْدَ. وطَرَّفَ البَعِيْرُ: ذَهَبَ سِنُه. وطَرفَتِ الشاةُ فهي مُطَرِّفَةٌ. والطَرَافُ: بَيْتٌ سَمَاؤه من أدَمٍ، وجَمْعُه أطْرِفَة. والسِّبَابُ والفُحْشُ. وأتَاهُم خاطِباً فَطَرَفُوه: أي رَدُّوه. والطّارِفَةُ: شُقَّةُ مُقَدَمِ البَيْتِ، وجَمْعُها طَوَارِفُ. والمُطْرَفُ: ثَوْبٌ كانتِ النَسَاءُ والرجَالُ تَلْبَسُه، والجَمِيعُ المَطارِف، وُيقال له المِطْرَف. والطَّرِيْفَةُ: مِثْلُ النَصِيِّ والصَلِّيَانِ، وجَمْعُها طَرَائِفُ. وأطْرَفَ البَلَدُ: صارَ ذا طَرائِفَ. وكُلُ شَيْءٍ من نَبَاتِ الأرْضِ في أكْمَامِه فهو طِرْف - وشَجَرَةٌ طَرِفَةٌ -: أي له لِيْنٌ في أطْرَافِه، وله طَرَفَةٌ وطِرْفَةٌ. والطَّرْفَةُ: سِمَةٌ لا أطْرَافَ لها إنَّما هي خَط. وهو من الكَوَاكِبِ: كَوْكَبَانِ صَغِيرانِ قَرِيْبَانِ من الجَبْهَة، وقال ساجِعُهم: إذا طَلَعتِ الطرْفَه؛ بَكَرَتِ الخُرْفَه؛ وكَثُرَتِ الطُّرْفَه. وضَرْبٌ من العِنَبِ يُقال له: أطْرَافُ العَذَارى.
[طرف] الطَرْفُ: العينُ، ولا يجمع لأنّه في الأصل مصدر، فيكون واحداً ويكون جماعةً. وقال تعالى: {لا يَرْتَدُّ إليهم طَرْفُهُمْ} . والطَرْفُ أيضاً: كوكبان يَقْدُمانِ الجبهةَ، وهما عينا الأسد ينزلهما القمر. قال الأصمعي: الطِرْفُ بالكسر: الكريمُ من الخيل. يقال: فرسٌ طِرْفٌ من خيلٍ طُروفٍ. وقال أبو زيد: هو نعتٌ للذكور خاصّةً. والطِرْفُ أيضاً: الكريمُ من الفتيان. والطَرَفُ، بالتحريك: الناحية من النواحي، والطائِفةُ من الشئ. وفلان كريم الطرفين، يراد به نسب أبيه ونسب أمه. وأطْرافُهُ: أبواه وإخوته وأعمامه وكلُّ قريب له مَحْرَمٍ. وأنشد أبو زيد : وكيفَ بأطْرافي إذا ما شَتَمْتَني وما بعد شَتْمِ الوالدين صلوح وقال ابن الاعرابي: قولهم لا يُدرى أيُّ طرفيه أطولُ. طَرَفاهُ: ذَكَرُهُ ولسانُه. وحكى ابن السكيت عن أبي عبيدة: يقال لا يملك طَرَفَيْهِ - يعني فمه واستَه - إذا شرب الدواء أو سَكِر. والطَرَفُ أيضاً: مصدر قولك طَرِفَتِ الناقةُ بالكسر، إذا تَطَرَّفَتْ، أي رَعَتْ أطْرافَ المراعى ولم تختلط بالنوق. يقال: ناقةٌ طرفة لا تثبت على مرعى واحدٍ. ورجل طرف: لا يثبُت على امرأةٍ ولا على صاحبٍ. والطَرِفُ أيضاً: نقيضُ القُعْدُدِ. قال الأصمعي: المِطْرافُ الناقةُ التي لا ترعى مرعًى حتَّى تَسْتَطْرِفَ غيره. والطرفاء: شجر، الواحدة طرفة، وبها سمى طرفة بن العبد. وقال سيبويه: الطرفاء واحد وجميع. وامرأة مطروفة بالرجال، إذا طمحت عينُها إليهم وصرفتْ بصرها عن بعلها إلى سواه. ومنه قول الحطيئة: وما كنت مثل الهالكى وعِرْسِهِ بَغَى الوُدّ من مَطْروفَةِ الود طامح وقال أبو عمرو: فلانٌ مطروفُ العين بفلان، إذا كانَ لا ينظر إلا إليه. والمُطْرَفُ والمِطْرَفُ: واحدُ المطارِفِ، وهي أرديةٌ من خزٍّ مربعةٍ لها أعلام. قال الفراء: وأصله الضم: لانه في المعنى مأخوذ من أطرف، أي جعل في طرفيه العلمان، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروه. واطرفت الشئ، أي اشتريته حديثاً. وهو افْتَعَلْتُ. يقال بعيرٌ مطرف. قال ذوالرمة: كأنَّني من هَوى خَرْقاَء مُطَّرَفٌ دامي الأظَلَّ بعيدُ السَأْوِ مَهْيومُ واستطرفه، أي عده طريفا. واستطرفت الشئ: استحدثته. وقولهم: فعلت ذلك في مُسْتَطْرَفِ الأيام ومُطَّرَفِ الأيام، أي في مُسْتَأْنَفِ الأيام. والطارِفُ والطريفُ من المال: المستحدَث، وهو خلاف التالد والتليد. والاسم الطُرْفَةُ، وقد طَرُفَ بالضم. وأطْرَفَ فلانٌ، إذا جاءَ بطَرْفَةٍ. والطَريفُ في النسب: الكثير الآباء إلى الجَدّ الأكبر، وهو خلاف القُعْدُدُ. وقد طَرُفَ بالضم طَرافَةً، وقد يُمدح به. قال ثعلبٌ: الأطرافُ: الأشرافُ. والطَريفَةُ: النصى إذا ابيض. وقد أطرف البلد، أي كثرتْ طَريفَتُهُ. وأرضٌ مَطْروفَةٌ: كثيرةُ الطَريفَةِ. قال أبو يوسف: والطَريفَةُ من النَصِيِّ والصِلِّيانِ إذا أعْتَمَّا وتمَّا. والطِرافُ: بيتٌ من أدَم. وقولهم: جاء فلان بطارِفةِ عينٍ، إذا جاء بمالٍ كثير. والطوارِفُ من الخِباء: ما رُفعتْ من جوانبه للنظر إلى خارج. وطرفه عنه، أي صرفه ورده. ومنه قول الشاعر : إنك والله لَذو مَلّةٍ يَطْرِفُكَ الأدنى عن الأبْعَدِ يقول: تصرف بصرك عنه، أي تَسْتَطْرِفُ الجديد وتنسى القديم. وطَرَفَ بصرَه يَطْرِفُ طَرْفاً، إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر. الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ. يقال: " أسرعُ من طَرْفَةِ عينٍ ". وطَرَفْتُ عينَه، إذا أصبتها بشئ فدمعت. وقد طرفت عينُه، فهي مطروفةٌ. والطَرْفَةُ أيضاً: نقطةٌ حمراء من الدم تحدُث في العين من ضربةٍ وغيرها. وقولهم: لا تراه الطوارف، أي العيون. ويقال: طَرَّفَ فلان، إذا قاتلَ حول العسكر، لأنَّه يحمل على طَرَفٍ منهم فيردُّهم إلى الجمهور، ومنه سمِّي المُطَّرِفُ. والمُطَرَّفُ من الخيل، بفتح الراء، هو الأبيضُ الرأسِ والذَنَبِ، وسائرُ جسده يخالف ذلك. وكذلك إذا كانَ أسود الرأس والذَنَبْ. ويقال للشاة التي اسودَّ طَرَفُ ذَنَبِها وسائرُها أبيض: مطرفة.
طرف: طرف: أغار على حدود بلد (معجم البلاذري).
طَرَّف: وضع في أعلى الجبل (ألكالا) وقد ذكر اسم المفعول والمصدر منها أطرْف: غمض جفنيه. ومنه قيل: ما اطرف الشمس حين ترسل الشمس أشعة ضعيفة واهنة. (دي سلان على البكري ص 67).
أطرف: وجد الشيء طريفاً أي جديداً نادراً.
ففي زيشر (12: 71) ويقال قد أطرفت الشيء إطرافاً إذا استطرفته.
تطّرف: أغار على حدود بلد، وعلى أطراف المعسكر وعلى أجنحة القوافل والركب. فعند أبي الوليد (ص641) وإنَّما يتطرّفون الركب ويطالعونه من كل مرقب، ويقال: تطرّف له (عباد 2: 188) تطرّف: وقف في طرف المكان ونهايته (فصل الخطاب ص127 طبعة رايت) اكَل بالتطرُّف: لعل معناها أكل برؤوس أصابعه ففي رياض النفوس (ص93 ق): إذا كنت مع الأغنياء فكُلْ بالتطرف لِئلاً يقولوا الفقير ليس له هِمَّة فيمقتوا الفقراء من أجلك.
تطرّف: تظاهر بأنه طِرْف أي شريف (فليشر لغة علي ص67 رقم 31، وص102) استطرف الشيء: رآه طريفاً جميلاً، والطعام وجده لذيذاً إلى غير ذلك (معجم مسلم، كليلة ودمنة ص 240).
طرف: لامة، عين شريرة (عباد 1: 45، 103 رقم 160).
طَرف: حْرف، حدّ، رأس (الكالا) ويقال مثلاً: طرف الرمح وطرف القناة.
طَرْف: سهم، نبلة (المعجم اللاتيني - العربي).
طَرْف: رأس الجبل، رأس الصخرة (فوك).
طَرْف: رَعْن، شِناخ، أنف الجبل الخارج منه والداخل في البحر (معجم الادريسي) وكذلك معناه في طرف الاغر، وأيضاً جبل الآغر (المقري 1: 83) ويسمى اليوم trafalgar.
طَرْف: قطعة، فلذة، كسرة (ألكالا).
طَرْف الخِتان: قلفة، عزلة، جلدة عضو التناسل (فوك).
طَرَف. طرفا التشبيه: المشبّه والمشّبه به (ميهرن بلاغة ص20).
طَرَفَ: معناها الحقيقي نهاية. يقال مثلا طرف الحبل، وأطلقت مجازاً على الحبل. وفي معجم بوشر:
طرف: مطول، رسن من حبل أو من هُلب أي شعر الذنب وفي ألف ليلة (1: 296) ويقول رُبّان السفينة حين يريد إقلاعها يأمر قائلا: حلّوا الأطراف واقلعوا الأوتاد. وفي طبعة بولاق. حلوا الطرف أي الحبل أو الحبال وهي حبال المركب. والمعنى: لتقلع السفينة.
أطراف: أشراف المقاتلين، فرسان. ففي أساس البلاغة: هو من أطراف العرب: من أشرافها وأهل بيوتاتها، وفي ياقوت (2: 933): عليهن أطراف من القوم (البيت).
عليهن أي على الخيل أطراف جمع طرف وهو الكريم من الفتيان، وفي كليلة ودمنة (ص4) حين اقترب الاسكندر من الهند ضَمَّ إليه أطرافه. وفيها (ص181): وتلقى أطرافُنا أطراف العدوّ.
أطراف: وتستعمل الأطراف وحدها بمعنى أطراف الناس، أي أراذلهم وسفلتهم ونجد هذا عند أبي الفداء، وفي فاكهة الخلفاء لابن عربشاه تحقيق فريتاج وانظر (مملوك 1، 1: 54).
أطراف البلاد (مملوك 1:1) وهذه من ألفاظ الأضداد، ومعناها الحقيقي نهاية البلاد، غير أنها تستعمل بمعنى الأشراف وبمعنى السفلة.
أطراف: فهرس الكتاب (ابن خلكان 7: 213 حاجي خليفة 1: 343 - 344) أطراف: تستعمل وحدها لتدل على ضرب من العنب المعروف باسم أطراف العذارى (معجم الادريسي في الآخر).
طرف: سيد نجيب الطرف: هو ابن السيد أو ابن المسلم، وسيد نجيب الطرفِيْن: هو الذي أبواه (أبوه وأمه سيدان (بروتون 2:3).
الطرفان: عند فقهاء الحنفَّية هما أبو حنيفة ومحمد لأن أحدهما في طرف الأستاذ والآخر في طرف التلميذ (محيط المحيط).
بطرفنا: عندنا، وبطرفكم: عندكم (زيشر 18: 325) من طرف: من قِبَل، باسم (بوشر) وفي ألف ليلة (2: 90) من طرف القاضي. وفيها (2: 99) الوالي الذي من طرف الخليفة.
نفض طرفه؟ أنظرها في مادة نفض.
طرفة عين: لحظة، برهة (فوك).
طُرْفَة: هي فيما يقول ابن العوام (2: 574): التهاب شديد في العين من أثر ضربة عليها أو قطع وريد فتصبح العين بعد ذلك دامعة.
طُرْفَة: شيء مستحدث، عجيب، نادرة، والمتميز النافع من العلم والأدب (زيشر 15: 109، دي يونج) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص313): قالوا إنه كان رجلاً نقياً فاضلاً غير أن أحمد بن خالد كان يذكر عنه طُرْفَة ذكر إنه أتاه يسأله أن يُسْمِعَه سماع اصبغ بن الفرج وأن يجعل له فيه دولة فلما أتى إلى السماع أخرج إليه الشيخ كتب أصول العلم من تأليف اصبغ فظّ أن الأصول والسماع شيء واحد.
طَرْفّي: غريب، عجيب، ونهاية، منتهى (فوك). وهذه عامية طَرَفّي (ياقوت 1: 384).
طَرَفَاني (وليس طَرْفاني كما في معجم فريتاج).
ذكرها أيضاً أبو الوليد (ص232 رقم 37).
طَريف: غريب، أجنبي، ويجمع على أطراف (فوك).
طَرَّاف: إسكاف، خصَّاف، مصلح الأحذية القديمة (دومب ص103).
اطريف: تصحيف الكلمة العبرية طاريف بمعنى لحم الحيوان الذي ذبحه جزار يهودي (مباحث 1: الملحق ص61).
تَطْرِيفة وجمعها تَطارِيف: خرطوشة، فشكة، افيفة بارود (برتون 2: 115).
مَطْرُوف، وجمعها مطاريف: عند المولدين مِعصرة للزيت يديرها الماء (محيط المحيط).
مستطرف: متاخم، مجاور (هلو).
باب الطاء والراء والفاء معهما ط ر ف، ط ف ر، ف ط ر، ف ر ط مستعملات

طرف: الطَّرْفُ: تَحريكُ الجفون في النّظر. [يقال] : شَخَصَ بَصَرُهُ فما يطرف. والطَّرْفُ: اسم جامع للبصر، لا يثنى ولا يجمع. والطَّرْفُ: إصابتُك عيناً بثوبٍ او غيره، والأسم: الطُّرفة. [تقول] : طُرِفَتْ عَيْنُه، واصابتها طُرفة. وطَرَفَها الحزنُ بالبُكاء. قال :

والعَيْنُ مطروفةٌ إنسانُها غرِقُ

وقال :

فلا يَغُرُّك من فتاةٍ ضِحكُها ... واعْمَدْ لأُخْرَى صامتٍ ما تَطْرِف

طرح الهاء من صامتٍ على لزوم الصّموت كالطّبيعة فيها، كما يقال:

تصلّي صلاةَ الصُّبْح والشَّمْس طالعٌ ... وتَسْجُدُ للرَّحْمن والقلبُ كاره

طرح الهاء من (طالع) لِلُزُوم الطّلوع لها طوعاً أو كرهاً. ومُنْتَهى كلِّ شيء طَرَفُه. والأطراف: اسم الأصابع، لا يُفْرد إلا بالإضافة إلى الإصْبَع، يقال: أشار بطرف إصْبَعه، قال :

يبدين أطرافا لطافا عنمه

وأطراف الأرض: نواحيها، الواحدُ: طَرَف. والطَّرَفُ: الطّائفة من الشَّيء، [تقول] : أصبت طَرَفاً من الشّيء. والطَّرَفُ: اسم يجمع الطَّرْفاء، قلّما يستعمل إلا في الشعر، الواحدة: طَرَفة، وجمع ذلك: الطَّرْفاء، ممدودٌ، وقياسُه: قَصَبةٌ وقَصَبٌ وقَصْباء، وشَجَرةٌ وشَجَرٌ وشجراء. والطِّرْفُ: الفَرَس، تقول: هو كريمُ الأطراف، يعني: الآباء والأُمّهات. ويقال: هو المُسْتطرِف، ليس من نِتاج صاحبه، الأنثى: طِرْفة، قال:

وطِرْفةٍ شُدَّتْ دِخالاً مُدْمَجاً

وقد يُوصفُ بالطِّرْفة النَّجيب والنَّجيبة، قال حسّان:

نحثُّ الخَيْلَ والنُّجُبَ الطُّرُوفا

والطِّرْفُ من مال الرّجل، هو: الطّارف والمستطرف الذي قد استفاده، ولم يكن أَصْليّا من مِيراثٍ ولا اعتقار قبل ذلك، والطّارف في الكلام أحسن. وفي الشِّعر الطّرف والطارف والطّريف سواء، قال:

بَذَلت له من كلّ طِرْفٍ وتالدِ

والشّيء الطّريف: المُستحدث المُسْتطرف، وهو الطّريف وما كان طريفاً، ولقد طَرُف يَطْرُفُ، والأسم: الطُّرْفة. وأطرفته شيئاً لم يملكْ مِثلَه فأعجبه. وإِبِلٌ طَوارف: تَطْرَف مَرْعى بَعْد مَرْعى، إذا أَكْثَرتْ من ذا ثمّ تتناول من غيره، قال: إذا طَرِفتْ في مَرْبع بَكَراتها ... أوِ استأخرتْ عنها الثِّقال القناعِسُ

وناقةٌ طَرِفة: لا تَثْبُتُ في مَرْعى واحدٍ، إنّما تتطرّف من النّواحي. ورَجُلٌ طَرِف: لا يَثْبُتُ على امرأةٍ ولا على صاحبٍ. وسباعٌ طَوارِفُ: تشلُّ الصَّيْد، قال:

تنفي الطوارف عنه دعصّا بَقَرٍ

والطِّراف: بَيْتٌ سماؤه من أدم، وله كسرانِ، وليس له كِفاء، وهو ضربٌ من الأبنية للأعراب، قال طرفة:

رأيتُ بني غَبْراءَ لا يُنكرونني ... ولا أهل هذاك الطراف الممدد

والمِطْرَفُ: ثوبٌ كانت الرّجالُ والنِّساءُ يَلبَسونه، والجميعُ: مَطارِف، قال:

فلو أنّ طرفاً صاد طرفا بطَرْفه ... لصدّت بطرفي طرف ذاتِ المطارفِ

وأَطرَفْتُ شيئاً، أي: أَصبَتْه، ولم يكنْ لي. وبَعيرٌ مُطَّرَفٌ، أي: أُصِيبَ من قوم آخرين، قال : كأنني من هوى خرقاء مطرف ...دامي الأظل بعيد الشأو مهيوم

طفر: الطفر: وُثُوبٌ في ارتفاع، كما يطفر الإنسان حائطا، أي: يثبه إلى ما وراءه. وطَيْفور: طُوَيْئِرٌ صغير.

فطر: الفُطرُ: ضربٌ من الكَمْأَة، وهو المروزي ونحوه، الواحدة بالهاء والفُطْرُ: شيءٌ قليل من اللّبن يُحْلَبُ ساعتئذٍ، تقول: ما احتلبناها إلاّ فُطْراً، قال المرّار:

عاقِرٌ لم يُحْتَلَبْ منها فُطُرْ

وفَطَرْتُ النّاقةَ أَفطِرُها فَطْراً، أي: حلبتُها بأَطْرافِ الأَصابِع، قال [الفرزدق:] :

[شغارة تقذ الفَصِيلَ برِجْلها] ... فَطّارةٍ لقَوادِمِ الأَبكارِ

وفطر ناب البعير: طَلَع. وفَطَرْتُ العَجينَ والطِّينَ، أي: عَجَنْته واختبزته من ساعتِهِ، وإذا تركتَه ليَختمِرَ قلت: خَمَّرْته، وهو الفَطِير والخمير. وفَطَر اللهُ الخَلْق، أي: خَلَقَهم، وابتدأَ صَنْعة الأشياء، وهو فاطرُ السّماواتِ والأرض. والفِطرة: التي طُبِعَتْ عليها الخليقة من الدّين. فَطَرَهُمُ الله على معرفته برُبُوبيّته. ومنه:

حديث: النبيّ صلّى الله عليه وكل مولودٍ يولد على الفِطْرة حتّى يكون أبواه يُهَوِّدانهِ وينصرانه ويمجسانه .

وانفطر الثَّوْب وتفطَّر، أي: انشقّ. وتَفَطَّرتِ الجبالُ والأرض: انصدعت. وتفطرت يده، أي: تَشَقَّقَت. وفَطَرْتُ إصبَعَهُ، أي: ضربتها وغمزتها فانفطرتْ دماً، قال خلف:

وأرنبةٍ لك مُحْمَرةٍ ... نكاد نفطِّرُها باليد

وفَطَرْت وأَفْطرتُ الرّجلَ وفطّرته. كلٌّ يُقال من الفطر بمعنى تَرْك الصَّوْم.

وفي الحديث أَفطَر الحاجمُ والمَحْجُومُ .

فرط: الفَرْطُ: الحِينُ من الزَّمانِ . والفَرَطُ: ما سبق من عمل وأجر. وفُرِطَ له ولدٌ: [مات صغيراً] .

وفي الدّعاء: اللهمّ اجعله لنا فَرَطاً

[أي: أجراً يتقدّمُنا حتى نرد عليه] . والفارِطُ: الذي يسبِق القوم إلى الماء. والفارطانِ: كوكبانِ مُتباينانِ أمامَ سرير بناتِ نَعْش، شُبِّها بالفارط الذي يبعثه القوم لحَفْر القَبر، قال أبو ذؤيب:

وقد بعثوا فُرّاطَهُم فتأثّلوا ... قليباً سفاها كالإماء القواعد

وأفراط الصّباح: أَوائلُ تَباشِيره، الواحدُ: فُرطٌ، قال :

باكَرْتُهُ قبل الغَطاط اللُّغَّطِ ... وقَبلَ جَوْنِيِّ القَطا المُخَطَّط

وقَبْلَ أَفْراطِ الصَّباحِ الفُرَّطِ

وفَرَطَ إلينا من فُلانٍ خيرٌ أو شرٌّ، أي: عَجِلَ، ومنه قوله [جل وعز] : إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا، أَوْ أَنْ يَطْغى

، أي: يَسْبق ويَعجَل. وفرّط علينا، أي: عَجَّل علينا بمكروه. والإفراطُ: إعجالُ الشّيء في الأَمْر قبل التَّثبُّت. وأَفْرَط [فُلانٌ] في أمرِهِ، أي: عَجِل فيه وجاوز القَدْر. والسَّحابةُ تُفرِطُ الماءَ في أوّل الوسمّي، إذا عجّلتْ فيه. قال كَعْب بن زُهَير:

تجلو الرِّياحُ القَذَى عنه وأَفْرَطَةُ ... من صَوْبِ سارية بيض يعاليل والفَرَطُ: الأَمْر الذّي يُفَرِّط فيه صاحبُه، وتقول: كلّ أمرٍ من فلانٍ فَرَط. وفرّط فلانٌ في جَنب الله، أي: ضَيَّع حظّه من عندِ الله في اتّباع دينه ورضوانه. وفرّط اللهُ عنه ما يكرهُ، أي: نجّاه، يستعمل في الشِّعْر. وكلّ شيءٍ جاوز قدره فهو مُفْرِطٌ. طُولٌ مُفْرطِ، وقِصَرٌ مُفرِط. وتفارطته الهُمومُ، أي: لا تُصيِبهُ الهمومُ إلاّ في الفَرْط. وفَرَسٌ فُرُطٌ: [السّريع] الذي يتقدّم الخيلَ ويَسبِقُها، قال لبيد:

[ولقد حَمَيْتُ الحيَّ تَحْمِلُ شِكَّتي] ... فُرُطٌ، وِشاحي، إذ غدوتُ، لجامُها
طرف
الطَّرْفُ: العين، ولا يجمع لأنه في الأصل مصدر فيكون واحداً ويكون جماعة، قال الله تعالى:) لا يرتد إليهم طَرْفُهم (. وقال ابن عبّاد: الطَّرْفُ اسم جامع للبصر لا يثنى ولا يجمع، وقيل: أطرافٌ، ويرد ذلك قوله تعالى:) فيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ (ولم يقل الأطْرَاف. وروى القتبي في حديث أم سلمة - رضي الله عنها -: وغَضُّ الأطرافِ. ورد عليه ذلك، والصواب: غضُّ الإطراقِ أي السكوت.
وقوله تعالى:) أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طَرْفُكَ (قال الفرّاء: معناه قبل أن يأتيك الشيء من مد بصرك، وقيل: بمقدار ما تفتح عينك ثم تطرف، وقيل: بمقدار ما يبلغ البالغ إلى نهاية نظرك.
والطَّرْفُ؟ أيضاً -: كوكبان يقدمان الجبهة؛ وهما عينا الأسد، ينزلهما القمر.
والطَّرْفَةُ؟ أيضاً -: نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها.
وقال ابن عبّاد: الطَّرْفَةُ سمة لا أطْرَافَ لها إنما هي خطٌّ.
والطَّرْفاءُ: شجر، الواحدة: طَرَفَةٌ - بالتحريك -، وبها سُمي طَرَفَةُ بن العبد. وقال سيبويه: الطَّرْفاءُ واحد وجمع. قال الدينوري: واحدة الطَّرْفاءِ طَرَفَةٌ وطَرْفاءةٌ، قال: وذكر بعض الرواة أن جمع الطَّرْفاءِ طَرَافٍ وفي الحلفاء حَلاَفِ، قال أبو النجم يصف سَيْلا:
يُلقي ضِبَاعَ القُفِّ من حِقَائه ... في سَبَخِ العِرقِ وفي طَرْفائه
ويروى: " يَنْفي "، الحِقَاءُ: جمع حَقْوٍ وهو المرتفع من النَّجَفَةِ.
وطَرَفَةُ: من الشعراء. أشهرهم طَرَفَةُ بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضُبَيْعَة بن قيس بن ثعلبة - وهو الحصن - بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دُعْمي بن جَدِيَلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وطَرَفَةُ لقبه، واسمه عمرو، ولُقِّبَ طَرَفَةَ بقوله:
لا تعجلا بالبكاء اليوم مُطَّرِفا ... ولا أميريكما بالدار إذ وقفا
وطَرَفَةُ بن الآءة بن نَضْلَةَ الفَلَتان بن المنذر بن سلمى بن جندل بن نَهْشَل بن دارم.
وطَرَفَةُ الخُزَميُّ: أحد بني خزيمة بن رواحة بن قُطَيعة بن عبس بن بغيض.
وطَرَفَةُ: أحد بني عامر بن ربيعة.
ويقال: امرأة مَطْروفَةٌ بالرجال: إذا طمحت عينها إليهم، قال الحُطَيْئة:
وما كنت مثل الكاهلي وعِرسِه ... بغى الود من مَطْروفَةِ العين طامحِ
وقال طَرَفَةُ بن العبد:
إذا نحن قلنا أسمعينا انبرت لنا ... على رِسْلِها مَطْروفَةً لو تشدد
وقيل: المعنى كأن عينها طُرِفَتْ فهي ساكنة.
وقال أبو عمرو: فلان مَطْروفُ العين بفلانٍ: إذا كان لا ينظر إلا إليه.
وأرض مَطْروفَةٌ: كثيرة الطَّرِيْفَةِ أي النَّصِيّ، وسيجيء ذكرها.
ومَطْرُوْفٌ: من الأعلام. وجاء فلان بطارِفَةِ عينٍ: إذا جاء بمالٍ كثير.
والطَّوَارِفُ من الخِباء: ما رفعت من جوانبه للنظر إلى خارج.
وطَرَفَه عنه: أي صَرَفَه، قالت جارية من جواري الأنصار:
أنك والله لذو مَلةٍ ... يَطْرِفُكَ الأدنى عن الأبعد
تقول: يَصْرِفُ بصرك عنه؛ أي تَسْتَطْرِفُ الجديد وتنسى القديم.
وطَرَفَ بصره يَطْرِفُ طَرْفاً: إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر، الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ، يقال: أسرع من طَرْفَةِ عينٍ، ويقال: ما بقي منهم عين تَطْرِفُ؛ إذا ماتوا أو قتلوا.
وطَرَفْتُ عينه: إذا أصبتها بشيءٍ فدمعت، وقد طُرِفَتْ عينه فهي مَطْروفَةٌ. وخطب زياد في خطبته: قد طَرَفَتْ أعينكم الدنيا وسدت مسامعكم الشَّهَوات؛ ألم تكن منكم نُهَاةٌ تمنع الغُوَاةَ عن دَلَجِ الليل وغارةِ النهار، وهذه البَرَازِقُ فلم يزل بهم ما ترون من قيامكم بأمرهم حتى انتهكوا الحريم ثم أطرقوا وراءكم في مكانس الريب. البَرَازِقُ: الجماعات.
وقولهم: لا تراه الطَّوارِفُ: أي العيون.
والسباع الطَّوارِفُ: التي تستلب الصيد، قال ذو الرمة يصف غزالاً:
تنفي الطَّوارفَ عنه دعتصا بقرٍ ... ويافع من فرندادين مَلْمُوْمُ
والطّارِفُ والطَّرِيْفُ من المال: المُسْتَحْدَثُ منه؛ وهما خلاف التالد والتليد، والاسم الطُّرْفَةُ - بالضم -، وقد طَرُفَ - بالضم - طَرَافَةً.
وطَرِيْفُ بن تميم العنبري: شاعر.
وأبو تميمة طَرِيْفُ بن مجالد الهجيمي - رضي الله عنه -: معدود في الصحابة - رضي الله عنهم -.
والطَّرِيْفَةُ: من النصِيِّ إذا أبيض. وقال ابن السكيت: الطَّرِيْفَةُ من النَّصِيِّ والصِّلِّيانِ إذا اعتما ونمّا. وقال أبو زياد: الطَّرِيْفَةُ خير الكلأ إلا ما كان من العشب، قال: ومن الطَّريفةِ النَّصِيُّ والصِّليّانُ والعنكث والهَلْتى والسَّحَمُ والثَّغَامُ؛ فهذه الطَّرِيْفَةُ، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع في فاضل المرعى يصف ناقة:
تأبدت حائلا في الشَّوْلِ وطَّرَدَتْ ... من الطَّرائف في أوطانها لمعا
وجعل إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة نسبة البهمى طَريْفَةً فقال:
بكل مَسِيْلَةٍ منه بساط ... مع البُهْمى الطَّرِيفةِ والجميم
وطُرَيْفَةُ - مصغرة -: ماءةٌ بأسفل أرمام لبني جذيمة، قال المرار بن سعيد الفقعسي:
وكنت حَسِبْتُ طيب تراب نجد ... وعيشا بالطُّرَيْفَةِ لن يزولا
وطُرَيْفٌ - بغير هاءٍ -: موضع بالبحرين.
وطِرْيَفٌ - مثال حذيم -: موضع باليمن.
والطَّرائفُ: بلاد قريبة من أعلام صُبح وهي جبال متناوحة.
والطِّرْفُ - بالكسر -: الكريم من النخيل، يقال: فرس طِرْفٌ من خيل طُرُوْفٍ وأطْرَافٍ. وقال أبو زيد: هو نعت للذكور خاصة، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإيادي:
وقد أغدو بِطِرْفٍ هي ... كلٍ ذي ميعةٍ سَكْبِ
وقال عبيد بن الأبرص:
ولقد أذعر السَّرَابَ بِطِرْفٍ ... مثل شاة الإران غير مُذال
أي أسير في القفر الذي ليس به غير السَّرابِ وكلما دنوت منه تباعد عني. وقيل: هو الكريم الأطرف من الآباء والأمهات. وقيل: بل هو المُسْتَطْرَفُ إلي ليس من نتاج صاحبه. والأنثى: طِرْفَةٌ، قال العجاج:
وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دخالا مُدرجا ... جرداء مسحاج تباري مسحجا
وقال الليث: وقد يصفون بالطِّرْفِ والطِّرْفَةِ النجيب والنَّجِيْبَةَ على غير استعمال في الكلام، قال كعب بن مالك الأنصاري - رضي الله عنه -:
نُخَبِّرهم بأنا قد جنبنا ... عتاق الخيل والنُّجُبَ الطُّرُوْفا
والطِّرْفُ - أيضاً -: الكريم من الرجال، وجمعه أطْرَافٌ، قال ساعدة بن جؤية الهذلي:
هو الطِّرْفُ لم يُحْشَشْ مطي بمثله ... ولا أنس مُسْتَوْبِدُ الدار خائف
ويروى: " لم تُوْحِشْ مَطِيٌّ ".
وقال ابن عبّاد: كل شيء من نبات الأرض في أكمامه فهو طِرْفٌ.
والطَّرَفُ - بالتحريك -: الناحية من النواحي والطّائفة من الشيء، والجمع: أطْرافٌ.
وقوله تعالى:) ليَقْطَعَ طَرَفاً من الذين كَفَروا (أي قطعة من جملة الكفرة، شبه من قتل منهم بَطَرفٍ يقطع من بدن الإنسان. وأطْرافُ الجسد: الرأس والبدن والرجلان.
وقوله تعالى:) طَرَفَيِ النهار (أي الفجر والعصر. وقوله تعالى:) أو لم يَروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطْرافِها (أي نواحيها ناحية ناحية، هذا على تفسير من جعل نقصها من أطرافها فتوح الأرضين. ومن جعل نقصها موت علمائها فهو من غير هذا.
وأطْرافُ الأرض: أشْرَافُها وعلماؤها، الواحد: طَرَفٌ؛ ويقال: طِرْفٌ.
وقال ابن عرفة: " من أطرافِها (أي نفتح ما حول مكة على النبي؟ صلى الله عليه وسلم، والمعنى: أو لم يروا أنا فتحنا على المسلمين من الأرض ما قد تبين لهم وضوح ما وعدنا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وفلان كريم الطَّرَفَيْنِ: يراد بذلك نسب أبيه ونسب أمه، وأطْرافُه: أبواه وأخوته وأعمامه وكل قريب له محرم، قال عون بن عبد الله بن عتبة:
وكيف بأطْرافي إذا ما شتمتني ... وما بعد شتم الوالدين صُلُوْحُ
وقال ابن الأعرابي: قولهم لا يدري أي طَرَفَيْه أطول: طَرَفاه ذكره ولسانه، وقيل: طَرَفُ أبيه أو طَرَفُ أمه في الكرم.
وحكى ابن السكيت عن أبي عبيدة: يقال لا يملك طَرَفَيْهِ: يعني فمه واسته؛ إذا شرب الدواء أو سكر.
وأطْرافُ العذارى: ضرب من العنب.
والطَّرَفُ: الكريم من الرجال؛ كالطِّرْفِ.
والأسود ذو الطَّرَفَيْنِ: حية لها إبرتان إحداهما في أنفها والأخرى في ذنبها، يقال إنها تضرب بهما فلا تُطْني.
ويقال لبني عدي بن حاتم: الطَّرَفاتُ، قتلوا بصفين، أسماؤهم: طَريْفٌ وطَرَفَةُ ومُطَرِّفٌ.
والطَّرَفُ - أيضاً -: مصدر قولك طَرِفَتِ النّاقة - بالكسر -: إذا تَطَرَّفَتْ أي رعت أطراف المراعي ولم تختلط بالنوق. يقال: ناقة طَرِفَةٌ أي لا تثبت على مرعى واحد. ورجل طَرِفٌ: لا يثبت على امرأة ولا صاحبٍ.
وقال قبيصة بن جابر الأسدي وذكر عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: ما رأيت أقطع طَرَفاً منه. أي لساناً، يريد أنه كان ذرب اللسان.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان إذا اشتكى أحد من أهله لو تزل البُرمة على النار حتى يأتي على أحد طَرَفَيْه. أراد بالطَّرَفَيْنِ البرء أو الموت لأنهما غايتا أمر العليل.
وقال الواقدي: الطَّرَفُ موضع على ستة وثلاثين ميلا من المدينة على ساكنيها السلام.
والطَّرِفُ - أيضاً -: نقيض القُعْدُدِ، قال الأعشى:
أمرون ولا دون كل مُبارك ... طَرِفُوْنَ لا يرثون سهم القُعْدُدِ
وقال أبو وجزة السعدي:
زهر تكنفهم ذوائبُ مالك ... طَرِفُوْنَ لا يرثون سهم القُعْدُدِ
أمرون ولادُوْنَ كل مباركٍ ... كالبدر ليلته بسعد الأسعد
وقال ابن الأعرابي: الطَّرِفَةُ من الإبل: التي تَحَات مقدم فيها من الهرم.
والطِّرَافُ: بيت من أدمٍ: قال طَرَفَةُ بن العبد:
رأيت بني غبراءَ لا يُنْكروني ... ولا أهل ها ذاك الطِّرَافِ الممدد
وقال ابن عبّاد: يقال توارثوا المجد طِرَافاً: أي عن شرفٍ.
والطِّرَافُ - أيضاً -: ما يؤخذ من أطرافِ الزرع.
وقال الأصمعي: المِطْرافُ: الناقة التي لا ترعى مرعى حتى تَسْتَطْرِفَ غيره.
والمِطْرَفُ والمُطْرَفُ - بكسر الميم وضمها -: واحد المَطارِفِ؛ وهي أردية من خزٍّ مربعة لها أعلام. وقال الفرّاء: أصله الضم؛ لأنه في المعنى مأخوذ من أُطْرِفَ أي جعل في طَرَفَيْه العلمان، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروا الميم.
وطَرّافٌ - بالفتح والتشديد -: من الأعلام.
وأطْرَفَ البلد: أي كثرت طَرِيْفَتُه، وقد مرَّ ذكرها.
وقال ابن عبّاد: أطْرَفَ: أي طابق بين جفنيه.
وفعلت ذلك في مُطَرَّفِ الأيام - بفتح الراء المشددة -: أي في مُسْتَأْنَفِ الأيام.
وطَرَّفَ فلان: إذا قاتل حول العسكر، لأنه يحمل على طَرَفٍ منه فيردهم إلى الجمهور، ومنه سمي الرجل مُطَرِّفاً.
والمًطَرَّفُ من الخيل - بفتح الراء -: هو الأبيض الرأس والذنب وسائر جسده يخالف ذلك، وكذلك إذا كان أسود الرأس والذنب. ويقال للشاة التي أسود طرف ذنبها وسائرها أبيض: مُطَرَّفَةٌ.
وطَرَّفَ البعير: ذهبت سِنُّه.
وطَرَّفَ علي الإبل: رد على أطْرافَها.
وقول ساعدة بن جؤية الهذلي يصف فرساً.
مُطَرّفٍ وسط أولى الخيل معتكر ... كالفحل قَرْقَرَ وسط الهجمة القَطِمِ يروى بكسر الراء وبفتحها. ومعنى الكسر: الذي يرد أطراف الخيل والقوم، وإذا رددت أوائل الخيل قلت: طَرَّفْتُها. وروى الجمحي بفتحها: أي مردد في الكرم.
وقال المفضل: التَّطْرِيْفُ أن يرد الرجل الرجل عن أخريات صاحبه، يقال: طَرِّفْ عنا هذا الفارس، قال متمم بن نويرة رضي الله عنه:
وقد علمت أولى العشيرة أننا ... نُطَرِّفُ خلف المُوْفِضَاتِ السَّوَابِقا
واختضبت المرأة تَطَارِيْفَ: أي أطْرافَ أصابعها، وقد طَرَّفَتْ بنانها.
واطَّرَفْتُ الشيء - على افتعلت -: إذا اشتريته حديثاً، قال ذو الرمة:
كأنني من هوى خَقاء مُطَّرَفٌ ... دامي الأظل بعيد السأو مهيوم
واستطرفه: أي عدة طَرِيفاً.
واسْتَطْرَفْتُ الشيء: أي اسْتَحْدَثْتُه.
وقولهم فعلت ذلك في مُسْتَطْرَفِ الأيام: أي في مُسْتَأْنَفِها.
وتَطَرَّفَتِ الناقة: أي رعت أطْرافَ المراعي ولم تختلط بالنوقِ.
والتركيب يدل على حد الشيء وحرفه؛ وعلى حركة في بعض الأعضاء.

طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ العين. والطرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ على الجفْن.

ابن سيده: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقيل: حَرَّكَ شُفْره

ونَظَرَ. والطرْفُ: تحريك الجُفُون في النظر. يقال: شَخَصَ بصرُه فما يَطْرِفُ.

وطرفَ البصرُ نفسُه يَطْرِفُ وطَرَفَه يَطرِفُه وطَرَّفه كلاهما إذا

أَصاب طرْفَه، والاسم الطُّرْفةُ. وعين طَريفٌ: مَطْروفة. التهذيب وغيره:

الطَّرْفُ اسم جامع للبصر، لا يثنى ولا يُجمع لأَنه في الأَصل مصدر فيكون

واحداً ويكون جماعة. وقال تعالى: لا يَرْتدّ إليهم طَرْفُهُم. والطرْفُ:

إصابَتُك عَيناً بثوب أَو غيره. يقال: طُرِفَتْ عينُه وأَصابَتْها طُرْفةٌ

وطَرَفَها الحزنُ بالبكاء. وقال الأَصمعي: طُرِفَتْ عينُه فهي تُطْرَفُ

طَرْفاً إذا حُرِّكَتْ جُفونُها بالنظر. ويقال: هو بمكان لا تراه

الطَّوارِفُ، يعني العيون. وطَرَف بصَره يَطْرِفُ طرْفاً إذا أطْبَقَ أَحدَ

جَفْنيهِ على الآخر، الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ. يقال: أَسْرَعُ من طرْفةِ عين.

وفي حديث أُم سَلَمة: قالت لعائشة، رضي اللّه عنهما: حُمادَياتُ النساء

غَضُّ الأَطْرافِ؛ أَرادتْ بغَضِّ الأَطْرافِ قَبْضَ اليدِ والرِّجْلِ عن

الحَركةِ والسيْر، تعني تسكين الأَطْرافِ وهي الأَعْضاء؛ وقال القُتيبي:

هي جمع طرْف العين، أَرادت غضّ البصر. وقال الزمخشري: الطرف لا يثنى ولا

يجمع لأَنه مصدر، ولو جمع لم يسمع في جمعه أَطْرافٌ، قال: ولا أَكاد

أَشُكُّ في أَنه تصحيف، والصواب غَضُّ الإطْراق أَي يَغْضُضْن من أَبْصارِهن

مُطْرِقاتٍ رامِياتٍ بأَبصارهن إلى الأَرض.

وجاء من المال بطارِفةِ عين كما يقال بعائرةِ عين. الجوهري: وقولهم جاء

فلان بطارفة عين أَي جاء بمال كثير.

والطِّرْف، بالكسر، من الخيل: الكريمُ العَتِيقُ، وقيل: هو الطويل

القوائم والعُنُق المُطَرَّفُ الأُذنينِ، وقيل: هو الذي ليس من نِتاجكو والجمع

أَطرافٌ وطُرُوفٌ، والأَُنثى بالهاء. يقال: فرس طِرْفٌ من خيل طُرُوفٍ،

قال أَبو زيد: وهو نعت للذكور خاصّة. وقال الكسائي: فرس طِرْفةٌ، بالهاء

للأُنثى، وصارمةٌ وهي الشديدة. وقال الليث: الطِّرْفُ الفَرَسُ الكريمُ

الأَطرافِ يعني الآباء والأُمّهات. ويقال: هو المُسْتَطْرِفُ ليس من نتاج

صاحِبه، والأَنثى طِرْفةٌ؛ وأَنشد:

وطِرفة شَدَّتْ دِخالاً مُدْمَجا

والطِّرْفُ والطَّرْفُ: الخِرْقُ الكريم من الفِتْيان والرّجال، وجمعهما

أَطْراف؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لابن أَحمر:

عليهنَّ أَطرافٌ من القوْمِ لم يكن

طَعامُهُمُ حَبّاً، بِزُغْمَةَ، أَسْمَرا

يعني العَدَس لأَن لونه السُّمْرَةُ. وزُغْمَةُ: موضع وهو مذكور في

موضعه؛ وقال الشاعر:

أَبْيَض من غَسّانَ في الأَطْرافِ

الأَزهري: جعل أَبو ذؤيب الطِّرْفَ الكريم من الناس فقال:

وإنَّ غلاماً نِيلَ في عَهْدِ كاهلٍ

لَطِرْفٌ، كنَصْلِ السَّمهَرِيِّ صريحُ

(* قوله «صريح» هو بالصاد المهملة هنا، وأَنشده في مادة قرح بالقاف،

وفسره هناك، والقريح والصريح واحد.)

وأَطْرَفَ الرجلَ: أَعْطاه ما لم يُعْطِه أَحداً قبله. وأَطْرفت فلاناً

شيئاً أَي أَعطيته شيئاً لم يَمْلِك مثله فأَعجبه، والاسم الطُّرفةُ؛ قال

بعض اللُّصوص بعد أَن تابَ:

قُلْ للُّصُوص بَني اللَّخْناء يَحْتَسِبُوا

بُرَّ العِراق، ويَنْسَوْا طُرْفةَ اليَمنِ

وشيء طَريفٌ: طَيِّب غريب يكون؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وقال خالد بن

صفوان خيرُ الكلامِ ما طَرُفَتْ معانيه، وشَرُفَت مَبانِيه، والتَذّه آذانُ

سامعِيه. وأَطْرَفَ فلان إذا جاء بطُرْفةٍ.

واسْتَطرَف الشيءَ أَي عَدَّه طَريفاً. واسْتَطْرَفْت الشيءَ: استحدثته.

وقولهم: فعلت ذلك في مُسْتطرَفِ الأَيام أَي في مُسْتَأْنَف الأَيام.

واسْتَطْرَفَ الشيءَ وتَطَرَّفه واطَّرَفَه: اسْتفادَه.

والطَّرِيفُ والطارِفُ من المال: المُسْتَحْدثُ، وهو خِلافُ التَّالِد

والتَّلِيدِ، والاسم الطُّرْفةُ، وقد طَرُفَ، بالضم، وفي المحكم:

والطِّرْفُ والطَّرِيفُ والطارفُ المال المُسْتَفاد؛ وقول الطرماح:

فِدًى لِفَوارِسِ الحَيَّيْنِ غَوْثٍ

وزِمَّانَ التِّلادُ مع الطِّرافِ

يجوز أَن يكون جمع طَريف كظَريفٍ وظِرافٍ، أَو جمع طارِفٍ كصاحِبٍ

وصِحابٍ، ويجوز أَن يكون لغة في الطَّريف، وهو أَقيس لاقترانه بالتلاد، والعرب

تقول: ما له طارِفٌ ولا تالدٌ ولا طرِيفٌ ولا تليدٌ؛ فالطارفُ والطريفُ:

ما اسْتَحْدَثْت من المالِ واسْتَطْرفته، والتِّلادُ والتلِيدُ ما

ورِئْتَه عن الآباء قديماً. وقد طَرُفَ طَرافةً وأَطْرَفَه: أَفاده ذلك؛ أَنشد

ابن الأعرابي:

تَئِطُّ وتَأْدُوها الإفال مُرِبَّةً

بأَوْطانِها من مُطرَفاتِ الحَمائِل

(* قوله «تئط» هو في الأصل هنا بهمز ثانيه مضارع أط، وسيأتي تفسيره في

أدي.)

مُطْرَفاتٌ: أَطْرِفُوها غنيمةً من غيرهم.

ورجل طِرْفٌ ومُتَطَرِّفٌ ومُسْتَطْرِفٌ: لا يثبت على أَمْرٍ. وامرأَة

مَطْرُوفةٌ بالرجال إذا كانت لا خير فيها، تَطْمَحُ عَيْنُها إلى الرجال

وتَصْرف بَصَرَها عن بعلها إلى سواه. وفي حديث زياد في خُطبته: إنَّ

الدنيا قد طَرَفَتْ أَعْيُنكم أَي طَمَحتْ بأَبصاركم إليها وإلى زُخْرُفِها

وزينتها. وامرأَة مَطْروفَةٌ: تَطْرِفُ الرجالَ أَي لا تَثْبُت على واحد،

وُضِع المفعول فيه موضع الفاعل؛ قال الحُطيئة:

وما كنتُ مِثْلَ الهالِكِيِّ وعِرْسِه،

بَغَى الودَّ من مَطْرُوفةِ العينِ طامِح

وفي الصحاح: من مطروفة الودّ طامح؛ قال أَبو منصور: وهذا التفسير مخالف

لأَصل الكلمة. والمطروفة من النساء: التي قد طَرفها حبُّ الرِّجال أَي

أَصاب طَرْفَها، فهي تَطْمَحُ وتُشْرِفُ لكل من أَشْرَفَ لها ولا تَغُضُّ

طَرْفَها، كأَنما أَصابَ طرْفَها طُرفةٌ أَو عُود، ولذلك سميت مطروفة؛

الجوهري: ورجل طَرْفٌ

(* قوله «ورجل طرف» أورده في القاموس فيما هو بالكسر،

وفي الأصل ونسخ الصحاح ككتف، قال في شرح القاموس: وهو القياس.) لا

يَثبتُ على امرأَة ولا صاحب؛ وأَنشد الأَصمعي:

ومَطْروفةِ العَيْنَينِ خَفَّاقةِ الحَشَى،

مُنَعَّمةٍ كالرِّيمِ طابتْ فَطُلَّتِ

وقال طَرَفة يذكر جارية مُغَنِّية:

إذا نحنُ قلنا: أَسْمِعِينا، انْبَرَتْ لنا

على رِسْلِها مَطْروفةً لم تَشَدَّدِ

(* قوله «مطروفة» تقدم انشاده في مادة شدد: مطروقة بالقاف تبعاً للاصل.)

قال ابن الأَعرابي: المَطروفةُ التي أَصابتها طُرفة، فهي مطروفة، فأَراد

كأَنَّ في عينيها قَذًى من اسْتِرْخائها. وقال ابن الأعرابي: مَطْروفة

منكسرة العين كأَنها طُرِفَتْ عن كل شيء تنظر إليه.

وطَرَفْتُ عينه إذا أَصَبْتها بشيء فَدَمِعَتْ، وقد طُرِفَتْ عينه، فهي

مطروفة. والطَّرْفةُ أَيضاً: نقطة حمراء من الدم تحدُث في العين من ضربة

وغيرها. وفي حديث فُضَيْلٍ: كان محمد بن عبد الرحمن أَصْلع فَطُرِفَ له

طرْفة؛ أَصل الطَّرْفِ: الضرب على طرَف العين ثم نقل إلى الضرب على

الرأْس. ابن السكيت: يقال طَرَفْتُ فلاناً أَطرِفه إذا صَرَفْتَه عن شيء،

وطَرفه عنه أَي صَرفه وردّه؛ وأَنشد لعمر ابن أَبي ربيعة:

إنك، واللّهِ، لَذُو مَلَّةٍ،

يَطْرِفُك الأَدنى عن الأَبْعَدِ

أَي يَصْرِفك؛ الجوهري: يقول يَصْرِفُ بصرَك عنه أَي تَسْتَطرِفُ

الجَديد وتَنْسى القديم؛ قال ابن بري: وصواب إنشاده:

يَطْرِفك الأَدنى عن الأَقْدَمِ

قال: وبعده:

قلتُ لها: بل أَنت مُعْتَلّةٌ

في الوَصْلِ، يا هِند، لكي تَصْرِمي

وفي حديث نظر الفجأَة: وقال اطْرِفْ بصرك أَي اصْرِفْه عما وقع عليه

وامْتَدَّ إليه، ويروى بالقاف، وسيأْتي ذكره. ورجل طَرِفٌ وامرأَة طَرِفةٌ

إذا كانا لا يثبتان على عهد، وكلُّ واحد منهما يُحِبُّ أَن يَسْتَطْرِفَ

آخر غير صاحبه ويَطَّرِفَ غير ما في يده أَي يَسْتَحْدِثَ.

واطَّرَفْت الشيء أَي اشتريته حديثاً، وهو افْتَعَلْت. وبعير مُطَّرَفٌ:

قد اشترى حديثاً؛ قال ذو الرّمّة:

كأَنَّني من هَوى خَرْقاء مُطَّرَفٌ،

دامي الأَظلِّ بعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ

أَراد أَنه من هَواها كالبعير الذي اشتُري حديثاً فلا يزال يَحِنُّ إلى

أُلاَّفِه. قال ابن بري: المُطَّرف الذي اشتري من بلد آخر فهو يَنْزِعُ

إلى وطنه، والسَّأْوُ: الهِمّة، ومَهْيُومٌ: به هُيامٌ. ويقال: هائم

القلب. وطَرَفه عنا شُغل: حبسه وصَرَفه. ورجل مَطْروف: لا يثبت على واحدة

كالمَطْروفةِ من النساء؛ حكاه ابن الأعرابي:

وفي الحَيِّ مَطْروفٌ يُلاحظُ ظِلّه،

خَبُوطٌ لأَيْدي اللاَّمِساتِ، رَكُوضُ

والطِّرْفُ من الرجال: الرَّغِيبُ العين الذي لا يرى شيئاً إلا أَحَبَّ

أَن يكون له. أَبو عمرو: فلان مَطْروف العين بفلان إذا كان لا ينظر إلا

إليه. واسْتَطْرَفَتِ الإبلُ المَرْتَع: اختارتْه، وقيل: اسْتأْنَفَتْه.

وناقة طَرِفةٌ ومِطْرافٌ: لا تَكاد تَرْعى حتى تَسْتَطْرِفَ. الأَصمعي:

المِطْرافُ التي لا تَرْعى مَرْعًى حتى تَسْتَطْرِفَ غيرَه. الأَصمعي:

ناقة طَرِفةٌ إذا كانت تُطْرِفُ الرِّياضَ رَوْضةً بعد رَوْضةٍ؛ وأَنشد:

إذا طَرِفَتْ في مَرْتَعٍ بَكَراتُها،

أَو اسْتَأْخَرَتْ عنها الثِّقالُ القَناعِسُ

ويروى: إذا أَطْرَفَتْ. والطرَفُ: مصدر قولك طَرِفَتِ الناقة، بالكسر،

إذا تَطَرَّفت أَي رَعَتْ أَطرافَ المرعى ولم تَخْتَلِطْ بالنوق. وناقة

طَرِفة: لا تثبت على مرعى واحد. وسِباعٌ طوارِفُ: سوالِبُ. والطريفُ في

النسب: الكثير الآباء إلى الجدّ الأَكبر. ابن سيده: رجل طَرِفٌ وطَريف كثير

الآباء إلى الجدّ الأَكبر ليس بذي قُعْدُدٍ، وفي الصحاح: نَقِيضُ

القُعدد، وقيل: هو الكثير الآباء في الشرف، والجمع طُرُفٌ وطُرَفٌ وطُرّافٌ؛

الأَخيران شاذان؛ وأَنشد ابن الأعرابي في الكثير الآباء في الشرَف

للأَعشى:أَمِرُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

طَرِفُونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ

وقد طَرُفَ، بالضم، طَرافةً. قال الجوهري: وقد يُمْدَحُ به. والإطْرافُ:

كثرة الآباء. وقال اللحياني: هو أَطْرَفُهم أَي أَبْعَدُهم من الجد

الأَكبر. قال ابن بري: والطُّرْفى في النسب مأْخوذ من الطرف، وهو البُعْدُ،

والقُعْدى أَقرب نسباً إلى الجد من الطُّرفى، قال: وصحَّفه ابن ولاَّد

فقال: الطُّرْقى، بالقاف. والطرَفُ، بالتحريك: الناحية من النواحي والطائفة

من الشي، والجمع أَطراف. وفي حديث عذاب القبر: كان لا يَتَطَرَّفُ من

البَوْلِ أَي لا يَتباعَدُ؛ من الطرَف: الناحية. وقوله عز وجل: أَقِمِ

الصلاةَ طَرَفي النهارِ وزُلَفاً من الليل؛ يعني الصلوات الخمس فأَحدُ طَرَفي

النهار صلاة الصبح والطرَفُ الآخر فيه صلاتا العَشِيِّ، وهما الظهر

والعصر، وقوله وزُلَفاً من الليل يعني صلاة المغرب والعشاء. وقوله عز وجل: ومن

الليل فسَبِّحْ وأَطْراف النهارِ؛ أَراد وسبح أَطراف النهار؛ قال

الزجاج: أَطْرافُ النهار الظهر والعصر، وقال ابن الكلبي: أَطراف النهار ساعاته.

وقال أَبو العباس: أَراد طرفيه فجمع.

ويقال: طَرَّفَ الرجل حول العسكر وحول القوم، يقال: طرَّف فلان إذا قاتل

حول العسكر لأنه يحمل على طَرَف منهم فيردُّهم إلى الجُمْهور. ابن سيده:

وطرَّف حول القوم قاتَل على أَقصاهم وناحيتهم، وبه سمي الرجل

مُطَرِّفاً. وتطرَّفَ عليهم: أَغار، وقيل: المُطَرِّف الذي يأْتي أَوائل الخيل

فيردُّها على آخرها، ويقال: هو الذي يُقاتِل أَطراف الناس؛ وقال ساعِدةُ

الهذلي:

مُطَرِّف وَسْطَ أُولى الخَيْلِ مُعْتَكِر،

كالفَحْلِ قَرْقَرَ وَسْطَ الهَجْمةِ القَطِم

وقال المفضَّل: التطريفُ أَن يردّ الرجل عن أُخْريات أَصحابه. ويقال:

طرَّفَ عنا هذا الفارسُ؛ وقال متمم:

وقد عَلِمَتْ أُولى المغِيرة أَنَّنا

نُطَرِّفُ خَلْفَ المُوقصاتِ السَّوابقا

وقال شمر: أَعْرِفُ طَرَفَه إذا طَرَدَه. ابن سيده: وطَرَفُ كل شي

مُنتهاه، والجمع كالجمع، والطائفة منه طَرَفٌ أَيضاً. وفي الحديث: أَن النبي،

صلى اللّه عليه وسلم، قال: عليكم بالتَّلْبِينةِ، وكان إذا اشْتكى

أَحدُهم لم تُنْزَلِ البُرمة حتى يأْتي على أَحد طَرَفَيْه أَي حتى يُفِيق من

عِلَّتِه أَو يموت، وإنما جَعَل هذين طرفيه لأَنهما منتهى أَمر العليل في

علته فهما طرَفاه أَي جانباه. وفي حديث أَسماء بنت أَبي بكر: قالت لابنها

عبداللّه: ما بي عَجَلة إلى الموت حتى آخُذَ على أحد طَرَفَيْكَ: إما

أَن تُسْتَخْلَفَ فتَقَرَّ عيني، وإمَّا أَن تُقْتَل فأَحْتَسِبَك.

وتَطَرَّف الشيءُ: صار طرَفاً.

وشاةٌ مُطرَّفةٌ: بيضاء أَطرافِ الأُذنين وسائرها أَسود، أَو سَوْداؤها

وسائرها أَبيض. وفرس مُطرَّف: خالَفَ لونُ رأْسِه وذنبه سائر لَونه. وقال

أَبو عبيدة: من الخيل أَبْلَقُ مُطرَّف، وهو الذي رأْسه أَبيض، وكذلك إن

كان ذنبه ورأْسه أَبيضين، فهو أَبلق مطرَّف، وقيل: تَطْريفُ الأُذنين

تأْلِيلُهما، وهي دِقّة أَطْرافهما. الجوهري: المُطَرَّف من الخيل، بفتح

الراء، هو الأَبيض الرأْس والذنب وسائره يخالف ذلك، قال: وكذلك إذا كان

أَسود الرأْس والذنب، قال ويقال للشاة إذا اسْوَدَّ طرفُ ذَنبها وسائرها

أَبيض مُطرَّفة. والطَّرَفُ: الشَّواةُ، والجمع أَطْراف. والأَطْرافُ:

الأَصابع، وفي التهذيب: اسم الأَصابع، وكلاهما من ذلك، قال: ولا تفرد

الأَطْرافُ إلا بالإضافة كقولك أَشارت بَطرَفِ إصبَعِها ؛ وأَنشد

الفراء:يُبْدِينَ أَطْرافاً لِطافاً عَنَمَهْ

قال الأزهري: جعل الأَطراف بمعنى الطرَف الواحد ولذلك قال عَنَمَه.

ويقال: طَرَّفَت الجارية بَنانَها إذا خضَبت أَطْراف أَصابعها بالحِنَّاء،

وهي مُطَرَّفة، وفي الحديث: أَنَّ إبراهيم الخليل، عليه السلام، جُعل في

سَرَبٍ وهو طِفْل وجُعِل رِزْقه في أَطْرافه أَي كان يَمَصُّ أَصابعه فيجد

فيها ما يُغَذِّيه. وأَطرافُ العَذارَى: عِنب أَسود طوال كأَنه البَلُّوط

يشبَّه بأَصابع العذارى المُخَضَّبة لطوله، وعُنقودُه نحو الذراع، وقيل:

هو ضرب من عنب الطائف أَبيض طوال دقاق. وطَرَّفَ الشيءَ وتَطَرَّفه:

اخْتاره؛ قال سويد بن كراع العُكلِيُّ:

أُطَرِّفُ أَبكاراً كأَنَّ وُجوهَها

وجُوهُ عَذارى، حُسِّرَتْ أَن تُقَنَّعا

وطرَفُ القومِ: رئيسهم، والجمعُ كالجمع. وقوله عز وجل: أَوَلم يَرَوْا

أَنَّا نأْتي الأَرضَ نَنْقُصها من أَطرافها؛ قال: معناه موتُ علمائها،

وقيل: موت أَهلها ونقصُ ثمارها، وقيل: معناه أَوَلم يروا أَنَّا فتحنا على

المسلمين من الأَرض ما قد تبيَّن لهم، كما قال: أَوَلم يروا أَنَّا نأْتي

الأَرض ننقصها من أَطرافها أَفَهُم الغالبون؛ الأَزهري: أَطرافُ الأَرض

نواحِيها، الواحد طَرَف وننقصها من أَطرافها أَي من نواحِيها ناحيةً

ناحيةً، وعلى هذا من فسّر نقْصَها من أَطرافها فُتوح الأَرضين، وأَما من جعل

نقصها من أَطرافها موت علمائها، فهو من غير هذا، قال: والتفسير على القول

الأَوَّل. وأَطراف الرجال: أَشرافُهم، وإلى هذا ذهب بالتفسير الآخر؛ قال

ابن أَحمر:

عليهنَّ أَطرافٌ من القومِ لم يكنْ

طَعامهُمُ حَبّاً، بِزغْبةَ أَغْبَرَا

وقال الفرزدق:

واسْأَلْ بنا وبكم، إذا ورَدَتْ مِنًى،

أَطرافَ كلِّ قَبِيلةٍ مَنْ يُمْنَعُ

يريد أَشْراف كل قبيلة. قال الأَزهري: الأَطراف بمعنى الأَشراف جمع

الطرَفِ أَيضاً؛ ومنه قول الأَعشى:

هم الطُّرُفُ البادُو العدوِّ، وأَنتُمُ

بقُصْوَى ثلاثٍ تأْكلون الرَّقائِصا

قال ابن الأَعرابي: الطُّرُفُ في هذا البيت بيت الأَعشى جمع طَرِيفٍ،

وهو المُنْحَدِر في النسب، قال: وهو عندهم أَشرف من القُعْدُد. وقال

الأَصمعي: يقال فلان طَريفُ النسب والطَّرافة فيه بَيِّنة وذلك إذا كان كثير

الآباء إلى الجدّ الأَكبر، وفي الحديث: فمال طَرَفٌ من المشركين على رسول

اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي قِطعة منهم وجانب؛ ومنه قوله تعالى:

ليقطع طَرَفاً من الذين كفروا. وكلُّ مختار طَرَف، والجمع أَطراف؛ قال:

ولمَّا قَضَيْنا مِنْ مِنًى كلَّ حاجةٍ،

ومَسَّحَ بالأَرْكانِ منْ هو ماسِحُ

أَخَذْنا بأَطْرافِ الأَحاديثِ بَينَنا،

وسالتْ بأَعْناقِ المَطِيِّ الأباطِحُ

قال ابن سيده: عنَى بأَطراف الأَحاديث مُختارها، وهو ما يتعاطاه المحبون

ويتَفاوَضُه ذوو الصبابة المُتَيَّمون من التعريض والتَّلْوِيحِ

والإيماء دون التصريح، وذلك أَحْلى وأَخفُّ وأَغْزَل وأَنسبُ من أَن يكونَ

مشافَهة وكشْفاً ومُصارَحة وجهراً. وطَرائفُ الحديث: مُختاره أَيضاً كأَطرافه؛

قال:

أَذْكُرُ مِن جارَتي ومَجْلِسِها

طَرائفاً من حديثها الحَسَنِ

ومن حديثٍ يَزِيدُني مِقَةً،

ما لِحَدِيثِ المَوْموقِ من ثَمَنِ

أَراد يَزِيدُني مِقة لها. والطَّرَفُ: اللحمُ. والطرَفُ: الطائفةُ من

الناس. تقول: أَصَبْتُ طَرَفاً من الشيء؛ ومنه قوله تعالى: ليَقْطَعَ

طرَفاً من الذين كفروا؛ أي طائفة. وأَطرافُ الرجلِ: أَخوالُه وأَعمامه وكلُّ

قَرِيبٍ له مَحْرَمٍ. والعرب تقول: لا يُدْرَى أَيُّ طَرَفَيْه أَطولُ،

ومعناه لا يُدْرى أَيُّ والدَيْه أَشرف؛ قال: هكذا قاله الفراء. ويقال: لا

يُدرى أَنَسَبُ أَبيه أَفضل أَم نسَبُ أُمّه. وقال أَبو الهيثم: يقال

للرجل ما يَدرِي فلان أَيُّ طَرَفَيْه أَطولُ أَي أَيُّ نصفَيه أَطول،

أَلطَّرَفُ الأَسفل من الطَّرَف الأَعلى، فالنصف الأَسفلُ طَرَف، والأَعْلى

طرَف، والخَصْرُ ما بين مُنْقَطع الضُّلُوع إلى أَطراف الوَرِكَيْنِ وذلك

نصف البدن، والسّوْءةُ بينهما، كأَنه جاهل لا يَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْ

نفسِه أَطولُ. ابن سيده: ما يَدْرِي أَي طرفيه أَطول يعني بذلك نسَبه من

قِبَل أَبيه وأُمه، وقيل: طرَفاه لِسانُه وفَرجُه، وقيل: اسْتُه وفمُه لا

يَدرِي أَيُّهما أَعفُّ؛ ويُقَوِّيه قول الراجز:

لو لم يُهَوْذِلْ طَرَفاهُ لَنَجَمْ،

في صَدْرِه، مَثْلُ قَفا الكَبْشُ الأَجَمّ

يقول: لولا أَنه سَلَحَ وقاء لقامَ في صَدْرِه من الطعام الذي أَكل ما

هو أَغْلظُ وأَضْخَمُ من قَفا الكَبْشِ الأَجَمِّ . وفي حديث طاووسٍ:

أَنَّ رجلاً واقَعَ الشرابَ الشدِيد فَسُقِي فَضَريَ فلقد رأْيتُه في

النِّطَع وما أَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْه أَسْرَعُ؛ أَراد حَلْقَه ودُبرَه أَي

أَصابه القَيْء والإسْهال فلم أَدرِ أَيهما أَسرع خروجاً من كثرته. وفي حديث

قَبِيصةَ ابن جابر: ما رأَيتُ أَقْطَعَ طرَفاً من عمرو بن العاص؛ يريد

أَمْضَى لساناً منه. وطرَفا الإنسان: لسانه وذَكرُه؛ ومنه قولهم: لا يُدرى

أَيُّ طرفيه أَطول. وفلان كريم الطرَفين إذا كان كريم الأَبوَيْن، يراد

به نسَبُ أَبيه ونسب أُّمه؛ وأَنشد أَبو زيد لعَوْن ابن عبداللّه بن

عُتْبة بن مسعود:

فكيفَ بأَطرافي، إذا ما شَتَمْتَني،

وما بعدَ شَتْمِ الوالِدِينَ صُلُوحُ

(* قوله «فكيف بأطرافي إلخ» تقدم في صلح كتابته باطراقي بالقاف والصواب

ما هنا.)

جمعهما أَطرافاً لأَنه أَراد أَبويه ومن اتصل بهما من ذويهما، وقال أَبو

زيد في قوله بأَطرافي قال: أَطْرافُه أَبواه وإخوته وأَعمامه وكل قريب

له محرم؛ الأَزهري: ويقال في غير هذا فلان فاسد الطرَفين إذا كان خَبيثَ

اللسان والفرج، وقد يكون طرَفا الدابة مُقدّمَها ومؤخّرها؛ قال حُمَيد بن

ثور يصف ذئباً وسُرعته:

تَرى طَرَفَيْه يَعْسِلانِ كِلاهُما،

كما اهْتَزَّ عُودُ الساسَمِ المتتايِعُ

أَبو عبيد: ويقال فلان لا يَملِك طرَفيه، يعنون اسْته وفمه، إذا شَرِب

دواءً أَو خمراً فقاء وسَكِر وسَلَحَ. والأَسودُ ذو الطَّرَفين: حَيّة له

إبرتان إحداهما في أَنفه والأُخرى في ذنبه، يقال إنه يضرب بهما فلا

يُطْني الأَرض.

ابن سيده: والطرَفانِ في المَديد حذف أَلف فاعلاتن ونونِها؛ هذا قول

الخليل وإنما حكمه أَن يقول: التَّطْريفُ حذف أَلف فاعلاتن ونونها، أَو يقول

الطرَفانِ الأَلف والنون المحذوفتان من فاعلاتن.

وتَطَرَّفَتِ الشمسُ: دَنَت للغروب؛ قال:

دَنا وقَرْنُ الشمس قد تَطَرَّفا

والطِّرافُ: بَيْت من أَدَم ليس له كِفاء وهو من بيوت الأَعراب؛ ومنه

الحديث: كان عَمرو لمعاوية كالطِّراف المَمدود.

والطوارفُ من الخِباء: ما رَفَعْت من نواحيه لتنظر إلى خارج، وقيل: هي

حِلَقٌ مركبة في الرُّفوف وفيها حِبال تُشدُّ بها إلى الأَوتاد.

والمِطْرَفُ والمُطْرَفُ: واحد المَطارِفِ وهي أَرْدِية من خز مُرَبَّعة

لها أَعْلام، وقيل: ثوب مربع من خزّ له أَعلام. الفراء: المِطْرَفُ من

الثياب ما جعل في طَرَفَيْه عَلمانِ، والأَصل مُطرَف، بالضم، فكسروا الميم

ليكون أَخف كما قالوا مِغْزَل وأَصله مُغْزَل من أُغْزِلَ أَي أُدير،

وكذلك المِصْحَفُ والمِجْسَد؛ وقال الفراء: أَصله الضم لأَنه في المعنى

مأْخوذ من أُطرِفَ أَي جُعل في طرَفه العَلَمان، ولكنهم اسْتَثْقَلوا الضمة

فكسروه. وفي الحديث: رأَيت على أبي هريرة، رضي اللّه عنه، مِطْرَفَ خزٍّ؛

هو بكسر الميم وفتحها وضمها، الثوب الذي في طرفيه علمان، والميم زائدة.

الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً يقول لآخر قَدِمَ من سفَر: هل وراءك طَريفةُ

خَبَرٍ تُطْرِفُناه؟ يعني خبراً جديداً، ومُغَرِبَّةُ خبَرٍ مثله.

والطُّرْفةُ: كل شيء استحدَثْته فأَعجبك وهو الطريفُ وما كان طَريفاً، ولقد

طَرُفَ يَطْرُفُ. والطَّريفةُ: ضَرب من الكلإِ، وقيل: هو النَّصِيُّ إذا

يَبِسَ وابْيَضَّ، وقيل: الطَّريفةُ الصِّلِّيانُ وجميع أَنواعهما إذا

اعْتَمَّا وتَمَّا، وقيل: الطريفة من النبات أَوَّل شيء يَسْتَطرِفه المالُ

فيرعاه، كائناً ما كان، وسميت طريفة لأَن المالَ يَطَّرِفُه إذا لم يجد

بقلاً. وقيل: سميت بذلك لكرمها وطَرافَتِها واسْتطراف المال إياها.

وأُطْرِفَتِ الأَرضُ: كثرت طريفتها. وأَرض مطروفة: كثيرة الطريفة. وإبل طَرِفَةٌ:

تَحاتَّتْ مَقادِمُ أَفواهِها من الكِبَر، ورجل طريفٌ بَيِّنُ

الطَّرافة: ماضٍ هَشٌّ. والطَّرَفُ: اسم يُجْمع الطَّرْفاء وقلما يستعمل في الكلام

إلا في الشعر، والواحدة طَرَفةٌ، وقياسه قَصَبة وقصَب وقَصْباء وشجرة

وشجر وشَجْراء.

ابن سيده: والطرَفةُ شجرة وهي الطَّرَفُ، والطرفاء جماعةُ الطرَفةِ

شجرٌ، وبها سمي طَرَفَةُ بن العَبْد، وقال سيبويه: الطرْفاء واحد وجمع،

والطرفاء اسم للجمع، وقيل: واحدتها طرفاءة. وقال ابن جني: من قال طرفاء

فالهمزة عنده للتأنيث، ومن قال طرفاءة فالتاء عنده للتأْنيث، وأَما الهمزة على

قوله فزائدة لغير التأْنيث قال: وأَقوى القولين فيها أَن تكون همزة

مُرْتَجَلَةً غير منقلبة، لأنها إذا كانت منقلبة في هذا المثال فإنها تنقلب عن

أَلف التأْنيث لا غير نحو صَحْراء وصَلْفاء وخَبْراء والخِرْشاء، وقد

يجوز أَن تكون عن حرف علة لغير الإلحاق فتكون في الألف لا في الإلحاق كأَلف

عِلباء وحِرْباء، قال: وهذا مما يؤكِّد عندك حالَ الهاء، أَلا ترى أَنها

إذا أَلحَقت اعتَقَدت فيما قبلها حُكماً ما فإذا لم تُلْحِقْ جاز الحكم

إلى غيره؟ والطَّرْفاء أَيضاً: مَنْبِتُها، وقال أَبو حنيفة: الطرْفاء من

العضاه وهُدْبُه مثل هدب الأَثْلِ، وليس له خشب وإنما يُخرج عِصِيّاً

سَمْحة في السماء، وقد تتحمض بها الإبل إذا لم تجد حَمْضاً غيره؛ قال: وقال

أَبو عمرو الطرفاء من الحَمْض، قال وبها سمي الرجل طَرَفة.

والطَّرْفُ من مَنازِل القمر: كوكبان يَقْدُمانِ الجَبهةَ وهما عَينا

الأَسد ينزلهما القمر.

وبنو طَرَفٍ: قوم من اليمن. وطارِفٌ وطَريفٌ وطُرَيْفٌ وطَرَفةُ

ومُطَرِّفٌ: أَسماء. وطُرَيْف: موضع، وكذلك الطُّرَيْفاتُ؛ قال:

رَعَتْ سُميراء إلى إرْمامِها،

إلى الطُّرَيْفات، إلى أَهْضامِها

وكان يقال لبني عَدِيّ بن حاتم الطَّرَفاتُ قُتِلوا بِصِفِّينَ،

أَسماؤهم: طَريفٌ وطَرَفةُ ومُطَرِّفٌ.

طرف
الطَّرْفُ: العَيْنُ، لَا يُجْمَعُ لأَنَّه فِي الأَصلِ مَصْدَرٌ فيكونُ واحِداً، ويكونُ الأَصلِ مَصْدَرٌ فيكونُ واحِداً، ويكونُ جمَاعَة، قَالَ الله تَعَالَى: لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهمُ طَرْفُهُم كَمَا فِي الصِّحاح. أَو هُوَ: اسمٌ جامِعٌ للبَصَرِ قَالَه ابنُ عَبَّادٍ، وَزَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لأَنَّه مصدَرٌ، وَلَو جُمِعَ لم يُسْمَعْ فِي جَمْعِهِ أَطْراف، وقالَ شيخُنا عندَ قولِه: لَا يُجْمَع: قلتُ: ظاهِرُه، بلْ صَرِيحُه أَنَّهُ لَا يَجُوزُ جَمْعُه، ولَيْسَ كَذَلِك، بل مُرادُهمُ أَنَّه لَا يُجْمَعُ وُجوباً، كَمَا فِي حاشيةِ البَغْدادِيِّ على شرح بانَتْ سُعاد وَبعد خُرُوجه عَن المَصْدَرِيَّةِ، وصَيْرُورَتِه اسْما من الأَسْماءِ، لَا يُعْتَبَرُ حُكْمُ المَصْدَرِيَّةِ، ولاسِيَّما وَلم يَقْصِدْ بِهِ الوَصْفَ، بل جَعَله اسْماً، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ وَقيل: أَطْرافٌ ويَرُدُّ ذَلِك قولُه تَعالى: فيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ وَلم يَقُل: الأَطْراف وَروَى القُتَيْبِيُّ فِي حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَت لعائِشَةَ رَضِي الله عنهُما: حُمادَيَاتُ النِّساءِ غَضُّ الأَطْرافِ قَالَ: هُوَ جمع طَرْفِ العَيْن، أَرادَتْ غَضَّ البَصَرِ، وَقد رُدَّ ذَلِك أَيضاً، قَالَ الزَّمخْشَرِيُّ: وَلَا أَكادُ أَشُكُّ فِي أَنَّه تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ: غَضُّ الإِطْراقِ أَي: يَغْضُضْنَ من أَبصارِهِنَّ مُطْرِقاتٍ رامياتٍ بأَبْصارِهِنَّ إِلى الأَرْضِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: الطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجَفْنِ، وعُبِّرَ بِهِ عَن النَّظَر إِذْ كانَ تحريكُ الجَفْنِ يُلازمُه النَّظَرُ، وَفِي العُبابِ: قولُه تَعَالَى: قَبْلَ أَنْ يرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قالَ الفَرّاءُ: معناهُ قبلَ أَنْ يَأْتِيكَ الشيءُ من مَدِّ بَصَرِكَ، وقيلَ: بمِقْدارِ مَا تَفْتَحُ عينَكَ ثمَّ تَطْرِفُ، وَقيل: بمِقْدارِ مَا يَبْلُغُ البالِغُ إِلى نهايَةِ نَظَرِكَ. والطَّرْفُ أَيْضاً: كَوْكَبانِ يُقْدُمانِ الجَبْهَةَ، سُمِّيا بذلك لأَنَّهُما عَيْنا الأَسدِ، يَنْزِلُهُما القَمَرُ نَقله الجوهريُّ. والطَّرْفُ: اللَّطْمُ باليَدِ على طَرفِ العَيْنِ، ثمَّ نُقِلَ إِلَى الضَّرْبِ عَلَى الرَّأْسِ. والطَّرْفُ: الرَّجُلُ الكَرِيمُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ. والطَّرْفُ: مُنْتَهَى كُلِّ شيءٍ ومُقْتَضَى سِياقِ ابنِ سِيدَه أَنَّه الطَّرَفُ، مُحَرَّكَةً، فليُنْظَرْ. وبَنُو طَرْفٍ: قومٌ باليَمَنِ لَهُم بَقِيَّةٌ الْآن.
والطَّرْفُ بالكَسْرِ: الخِرْقُ الكَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ مِنّا يريدُ الآباءَ والأُمَّهاتِ، وَهُوَ مجازٌ. وَقَوله: مِنّا، أَي من بَنِي آدَمَ، واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الكَرِيمِ، وَلم يُقَيِّد بالطَّرَفَيْنِ، وقالَ: من الفِتْيانِ، زادَ فِي اللِّسانِ: وَمن الرِّجالِ ج: أَطْرافٌ وأَنْشدَ ابنُ الأَعْرابيّ لابنِ أَحْمَرَ: (عَلَيْهِنَّ أَطْرافٌ من القَوْمِ لم يَكُنْ ... طَعامُهُمْ حَبّاً بزُغْمَةَ أَسْمَرَا)
يَعْنِي العَدَسَ، وزُغْمَةُ: اسمُ مَوْضِع. والطِّرْفُ أَيضاً: الكَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ من غَيْرِنا وحِينَئِذٍ ج: طُرُوفٌ لَا غيرُ. والطِّرْفُ أَيضاً: الكَرِيمُ من الخَيْلِ العَتِيقُ، قَالَ الرّاغِبُ: وَهُوَ الَّذي يُطْرِفُ من) حُسْنِه، فالطِّرْفُ فِي الأَصْلِ هُوَ المَطْرُوفُ، أَي: المَنْظُورُ، كالنِّقْضِ بِمَعْنى المَنْقُوضِ، وَبِهَذَا النَّظَرِ قِيلَ لَهُ: هُوَ قَيْدُ النَّواظِر، فِيمَا يَحْسُنُ حَتَّى يَثْبُتَ عَلَيْهِ النَّظَرُ، وَهُوَ مَجازٌ. أَو الطِّرْفُ: هُوَ الكَرِيمُ الأَطْرافِ من الآباءِ والأُمَّهاتِ وَهَذَا قولُ اللَّيْثِ. أَو هُوَ نَعْتٌ للذُّكورِ خاصَّةً قَالَه أَبو زَيْدٍ ج: طُرُوفٌ وأَطْرافٌ قَالَ كعبُ بن مالِكٍ الأَنْصارِيُّ:
(نُخَبِّرُهُمْ بأَنّا قَدْ جَنَبْنَا ... عِتاقَ الخَيْلِ والبُخْتَ الطُّرُوفَا)
أَو هُوَ المُسْتَطْرَفُ الَّذِي ليسَ من نِتاجِ صاحِبِه نَقَلَه اللَّيْثُ وَهِي بهاءٍ قالَ العَجّاجُ: وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دِخالاً مُدْمَجَا جَرْداءَ مِسْحاجٍ تُبارِي مِسْحَجَا وقالَ اللَّيْثُ: وَقد يَصِفُونَ بالطِّرْفِ والطِّرْفَةِ النَّجِيبَ والنَّجِيبَةَ، على غير استعمالٍ فِي الكَلامِ، وقالَ الكِسائِيُّ: فَرَسٌ طِرْفَةٌ بالهاءِ للأُنْثَى: صارِمَةٌ، وَهِي الشَّدِيدَةُ. والطِّرْفُ أَيضاً: مَا كانَ فِي أَكْمامِهِ من النَّباتِ قالَه ابنُ عَبّادٍ. والطِّرْفُ أَيضاً: الحَدِيثُ المُسْتفادُ من المالِ، ويُضَمُّ، كالطّارِفِ والطَّرِيفِ والمُطرِفِ الأَخيرُ كمُحْسِنٍ، وَهُوَ خلافُ التّالِدِ والتَّلِيدِ. ويَقُولونَ: مالَه طارِفٌ وَلَا تالِدٌ، وَلَا طَرِيفٌ وَلَا تَلِيدٌ، فالطّارِفُ والطَّرِيفُ: مَا استَحْدَثْتَ من المالِ واسْتَطْرَقْتَه، والتّالِدُ والتَّلِيدُ: مَا وَرِثْتَه من الآباءِ قَدِيماً. والطِّرْفُ أَيْضاً: الرَّجُلُ لَا يَثْبُتُ على صُحْبَةِ أَحَدٍ لمَلَلهِ. وَفِي الصِّحاحِ: رَجلٌ طِرْفٌ: لَا يَثْبُتُ على امْرَأَةٍ وَلَا صاحبٍ، غير أَنَّه ضَبَطَه ككَتِفٍ، وَهُوَ القِياسُ، ومثلُه فِي العُبابِ. والطِّرْفُ أَيضاً: الجَمَلُ يَنْتَقِلُ مِنْ مَرْعىً إِلى مَرْعىً لَا يَثْبُت على رِعْيٍ واحدٍ، وَهَذَا أَيضاً الصَّوابُ فِيهِ الطَّرِفُ، ككَتِفٍ. ورَجُلٌ طِرْفٌ فِي نَسَبِه بالكَسْرِ: أَي حَدِيثُ الشَّرَفِ لَا قَدِيمُه كأَنَّه مُخَفَّفٌ من طرِفٍ، كَكَتِفٍ. والطِّرْفُ أَيضاً: الرَّغِيبُ العَيءنِ الذِي لَا يَرَى شَيْئاً إِلا أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَه. ويُقالُ: امْرَأَةٌ طِرْفُ الحَدِيثِ بالكسرِ. أَي: حَسَنَتْه يَسْتَطْرِفُه كلُّ مَنْ سَمِعَه. والطُّرْفُ بالضمِّ: جَمْعُ طِرافٍ وطَرِيفٍ ككِتابٍ وأَمِيرٍ، وهما بمعنَى المالِ المُسْتَحْدَثِ، وذَكَر طِرافاً هُنا وَلم يذْكُرُه مَعَ نظائِرِه الَّتِي تَقَدَّمَتْ، وَهُوَ قُصُورٌ لَا يَخْفَى، وسَنُورِدُهُ فِي المُسْتَدْرَكاتِ. والطَّرْفَةُ، بالفتحِ: نَجْمٌ. وَفِي الصِّحاحِ: الطَّرْفَةُ: نُقْطَةٌ حَمْراءُ من الدَّمِ تَحْدُثُ فِي العَيْنِ مِنْ ضَرْبَةٍ وغَيْرِها وَقد ذَكَرَ لَهَا الأَطِبَّاءُ أَسْباباً وأَدْويَةً. وسِمَةٌ لَا أَطْرَافَ لَهَا، إِنّما هِي هِيَ خَطٌّ. والطَّرْفاءُ: شَجَرٌ، وَهِي أَرْبَعَةُ أَصنافٍ، مِنْهَا: الأَثلُ وقالَ أَبو حَنيفَةَ: الطَّرْفاءُ من العِضاهِ، وهُدْبه مثلُ هُدْبِ الأَثْلِ، وليسَ لَهُ خَشَبٌ، وإِنّما يُخْرِجُ عِصِيّاً سَمْحَةً فِي)
السَّماءِ، وَقد تَتَحَمَّضُ بِهِ الإِبلُ إِذا لم تضجِدْ حَمْضاً غَيْرَه، قَالَ: وقالَ أَبو عَمْروٍ: الطَّرْفاءُ: من الحَمْضِ، الواحِدَةُ طَرْفاءَةٌ، وَطَرَفَةُ مُحَرَّكَةً قَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْفاءُ واحِدٌ وجَمِيعٌ، والطَّرْفاءُ: اسمٌ للجَمْعِ، وقِيلَ: واحِدَتُها طَرْفاءَةٌ، وَفِي المُحْكَم: الطَّرَفَةُ: شَجَرَةٌ، وَهِي الطَّرَفُ، والطَّرْفاءُ: جَماعَةُ الطَّرَفَةِ، وقالَ ابنُ جِنِّي: من قالَ: طَرْفاءُ فالهَمْزةُ عندَه للتّأْنِيثِ، وَمن قالَ طَرْفاءَةٌ فالتاءُ عندَه للتَّأْنِيثِ، وَمن قالَ طَرْفاءَةٌ فالتاءُ عندَه للتَّأْنيثِ، وأَما الهَمْزَةُ على قولِه فزائِدَةٌ لغيرِ التَّأْنيثِ.
قالَ أَبو عمْروٍ: وبِها لُقِّبَ طَرَفَةُ ابنُ العَبْدِ بنِ سُفْيانَ بنِ سَعْدِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَة الحَصْنِ واسْمُه عَمْروٌ وهكَذا صَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيُّ أَيضاً، أَو لُقِّبَ بقَوْلِه:
(لَا تُعْجِلاَ بالبُكاءِ اليَوْمَ مُطَّرِفاً ... وَلَا أَمِيرَيْكُما بالدّارِ إِذْ وَقَفَا)
كَمَا فِي العُبابِ. وَفِي الشُّعراءِ طَرَفَةُ الخُزَيْمِي هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي العُبابِ الخُزَمِيّ مِن بَنِي خُزَيْمَةَ بنِ رَوَاحَةَ بنِ قُطَيْعَةَ بنِ عَبْسِ بنِ بَغِيضٍ. وطَرَفَةُ العامِرِيُّ، من بَنِي عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ.
وطَرَفَةُ بنُ أَلاءَةَ بنِ نَضْلَةَ الفَلَتانِ بنِ المُنْذِرِ بنِ سَلْمَى بنِ جَنْدَلِ بنِ نَهْشَلِ بنِ دارِمٍ الدَّارِمِيُّ.
وطَرَفَةُ بنُ عَرْفَجَةَ بنِ أَسْعَدَ بنِ كَرِب التَّيْمِيُّ الصَّحابِيُّ رضِيَ الله عَنهُ، وَهُوَ الَّذي أُصِيبَ أَنْفُهُ يومَ الكُلابِ، فاتَّخَذَها من وَرِقٍ، فأَنْتَنَ فرُخِّصَ لَهُ فِي الذَّهَبِ. وقِيلَ: الّذي أُصِيب أَنْفُه هُوَ والِدُه عَرْفَجَةُ، وَفِيه خِلافٌ، تَفَرَّدَ عَنهُ حَفِيدُه عبدُ الرَّحْمنِ بنُ طَرَفَة بنِ عَرْفَجَةَ. ومَسْجِدُ طَرَفَةَ بقُرْطُبَةَ: م معروفٌ، وإِليه نُسِبَ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن مُطَرِّفٍ الطَّرَفِيُّ الكِنانِيُّ، إِمامُ هَذَا المَسْجِدِ، أَخَذَ عَن مَكِّيٍّ، واختَصَر تفسيرَ ابنِ جَرِيرٍ، قالَهُ الحافِظُ. وتَمِيمُ بنُ طَرَفَةَك مُحَدِّثٌ. وامْرأَةٌ مَطْرُوفَةٌ بالرِّجالِ: إِذا طَمَحَتْ عَيْنُها إِليهِمْ وتَصْرِفُ بَصَرَها عَن بَعْلِها إِلى سِواه فَلَا خَيْرَ فِيهَا، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
(وَمَا كُنْتُ مثلَ الهالِكِيِّ وعِرْسِه ... بَغَى الوُدَّ من مَطْرُوفَةِ العَيْنِ طامِحِ)
وَقَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(إِذا نَحْنُ قُلْنَا: أَسْمِعِينَا، انْبَرَتْ لَنا ... عَلَى رِسْلِها مَطْرُوفَةً لَمْ تَشَدَّدِ)
وقيلَ: امرأَةٌ مَطْرُوقَةٌ: تَطْرِفُ الرِّجالَ، أَي: لَا تَثْبُتُ على واحدٍ، وُضِع المفعولُ فِيهِ موضِعَ الفاعِلِ، وَقَالَ الأَزْهَريُّ: هَذَا التَّفْسِيرُ مخالِفٌ لأَصْلِ الكَلِمَةِ، والمَطْرُوفَةِ من النِّساءِ: الَّتِي قد طَرَفَها حُبُّ الرِّجالِ، أَي: أَصابَ طَرْفَها، فَهِيَ تَطْمَحُ وتُشْرِفُ لكلِّ من أَشْرَفَ لَهَا، وَلَا تَغُصُّ طَرْفَها، كأَنَّما أَصابَ طَرْفَها طُرْفَةٌ أَو عُودٌ، وَلذَلِك سُمِّيَتْ مطْرُوقَةً أَو المَعْنَى: كأَنَّ عَيْنَها) طُرِفَتْ، فَهِيَ ساكِنَةٌ، وقالَ أَبو عَمْروٍ: يُقال: هِيَ مَطْرُوفَةُ العَيْنِ بهم: إِذا كانَتْ لَا تَنْظُرُ إِلاّ إِلَيْهِم وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: مَطرُوفَةٌ: مُنْكَسِرَةُ العينِ، كأَنَّها طُرِفَتْ عَن كُلِّ شيءٍ تَنْظُرُ إِليه، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
(ومَطْرُوفَةِ العَيْنَيْنِ خَفّاقَةِ الحَشَى ... مُنَعَّمَةٍ كالرِّيمِ طابَتْ فطُلَّتِ)
ومَطْرُوفٌ: عَلَمٌ من أَعلامِ الأَناسِيِّ. ويُقال: جاءَ بطارِفَةِ عَيْن إِذا جاءَ بمالٍ كَثِيرٍ نَقَله الجَوْهَرِيُّ وَكَذَلِكَ جاءَ بعائِرَةٍ، وَهُوَ مجازٌ. وقولُهم: هُوَ بمكانٍ لَا تَراهُ الطّوارِفُ: أَي العُيُونُ جمع طارِفَةٍ.
والطَّوارِفُ من السِّباعِ: الَّتِي يَسْتَلِبُ الصَّيْدَ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصِفُ غَزالاً: (تَنْفِي الطَّوارِفَ عَنْه دِعْصَتَا بَقَرٍ ... أَو يافعٌ من فِرِنْدادَيْنِ مَلْمومُ)
والطَّوارِفُ من الخِباءِ: مَا رَفَعْت من جَوانِبِه ونَواحِيهِ للنَّظَرِ إِلى خارِجٍ وقيلَ: هِيَ حَلَقٌ مركَّبَةٌ فِي الرُّفُوفِ، وفيهَا حِبالٌ تُشَدُّ بهَا إِلى الأَوْتادِ. وَطَرَفَه عَنهُ يَطْرِفُه: إِذا صَرَفه ورَدَّه وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ بنِ أَبي رَبيعَةَ:
(إِنَّكَ واللهِ لذُو مَلَّةٍ ... يَطْرِفُكَ الأَدْنَى عَن الأَبْعَدِ)
يقولُ: يَصْرِفُ بَصَرَكَ عَنهُ، أَي تَسْتَطْرِفُ الجديدَ، وتَنْسَى القَدِيمَ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، قالَ ابنُ برِّيٍّ: والصوابُ فِي إِنشادِه: يَطْرِفُكَ الأَدْنَى عَن الأَقْدَمِ قالَ: وبَعْدَه:
(قلتُ لَها: بَلْ أَنْتَ مُعْتَلَّةٌ ... فِي الوَصْلِ يَا هِنْدُ لكَيْ تَصْرِمِي)
وَفِي حَديثِ نَظَر الفَجْأَةِ: وَقَالَ: اطرِفْ بَصَرَكَ أَي اصْرِفْه عَمّا وَقَعَ عَلَيْهِ، وامتَدَّ إِليه، ويُرْوَى بِالْقَافِ. وطَرَفَ بَصَرَهُ يَطْرِفُه طَرْفاً: إِذا أَطْبَقَ أَحَدَ جَفْنَيْهِ على الآخَرِ كَمَا فِي الصِّحاح. أَو طَرَفَ بعَيْنِه: حَرَّكَ جَفْنَيْها وَفِي المُحْكمِ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقِيلَ: حَرَّكَ شُفْرَه ونَظَرَ.
والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُونِ فِي النَّظَرِ، يُقَال: شَخَصَ بَصَرُه فَمَا يَطْرِفُ، المَرَّةُ الواحِدَةُ مِنْهُ طَرْفَةٌ يُقال: أَسْرَعُ من طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَمَا يُفارِقُنِي طَرْفَةَ عِيْن. وطَرَفَ عَيْنَه يَطْرِفُها طَرْفاً: أصابَها بشَيْءٍ كثَوْبٍ أَو غَيْرِه فَدمَعَتْ وَقد طُرِفَتْ، كعُنِيَ أَصابَتْها طَرْفَةٌ، وطَرَفَها الحُزْنُ والبكاءُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: طُرِفَتْ عينُه فَهِيَ مَطْرثوفَةٌ تُطْرَفُ طَرْفاً: إِذا حرَّكَتْ جُفُونَها بالنَّظَرِ والاسْمُ الطُّرْقَةُ، بالضمِّ. ويُقال: مَا بَقِيَتْ منهُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ: أَي ماتُوا وقُتِلُوا، كَمَا فِي العُبابِ،)
وَهُوَ مجازٌ. والطُّرْفَةُ، بالضمِّ: الاسمُ من الطَّرِيفِ والمُطْرِفِ والطّارِفِ، للمالِ المُسْتَحْدَثِ وَقد تَقَدَّمَ ذكرُه، فإِعادَتُه ثَانِيًا تَكْرارٌ لَا يَخْفَى. والطَّرِيفُ كأَمِيرٍ: ضِدُّ القُعْدُدِ وَفِي الصِّحاح: الطَّرِيفُ فِي النَسبِ: الكَثِيرُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبرِ، وَهُوَ نَقِيضٌ القُعْدُد، وَفِي المُحْكَمِ: رجُلٌ طَرِفٌ وطَرِيفٌ: كثيرُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ، لَيْسَ بذِي قُعْدُدٍ وَقد طَرُفَ، كَكَرُمَ فيهِما طَرَافَةً، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقد يُمْدَحُ بِهِ، وقالَ ابنُ الأَعرابِي: وَهُوَ عِنْدَهُم أَشْرَفُ من القُعْدُدِ، وَقَالَ الأَصمعِيُّ: فلانٌ طَرِيفُ النَّسَبِ، والطَّرافَةُ فِيهِ بَيِّنَةٌ، وَذَلِكَ إِذا كانَ كَثِيرَ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكبرِ. والطَّرِيفُ: الغَرِيبُ المُلَوَّنُ من الثَّمَرِ، وغيرِه مِمَّا يُسْتَطْرَفُ بِهِ، عَن ابنِ الأَعرابِيِّ. وأَبُو تَمِيمَةَ. طَرِيفٌ كأَمِير ابنُ مُجالِدٍ الهُجَيْمِيُّ، وقولُه: كأَمِيرٍ مُسْتَدْرَكٌ تابِعِيٌّ عَن أَهْلِ البَصْرةِ، يَرْوِي عَن أَبي مُوسَى وأَبي هُرَيْرَةَ، رَوَى عَنهُ حَكِيمٌ الأَثْرَمُ، مَاتَ سنة وقيلَ: سنة وُثِّقَ أَوْرَدَه ابنُ حِبّانَ هَكَذَا فِي كِتابِ الثِّقاتِ أَو صَحابِيٍ نَقَلَهُ الصاغانِيُّ فِي العُبابِ، واقْتَصَر عَلَيْهِ، وَلم أَجِدْ مَن ذَكَرَه فِي مَعاجِمِ الصَّحابَةِ غيرَه، فانْظُرْه. وطَرِيفُ بنُ تَمِيمٍ العَنْبَرِيُّ: شاعِرٌ نقَلَه الصاغانِيُّ.
وطَريفُ بنُ سُلَيْمانَ، وَيُقَال: ابنُ سَعْد، وَيُقَال: طَرِيفٌ الأَشَلُّ، أَبو سُفْيانَ السَّعْدِيُّ يختَلِفُون فِي صِفاتِه، قالَ الدارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ وَقَالَ أَحْمَدُ ويَحْيَى: لَيْسَ بشَيْءٍ، وَقَالَ النَّسائِيُّ: مَتْروكُ الحَديثِ، وَقَالَ ابنُ حِبّان: مُتَّهَمٌ فِي الأَخْبارِ، يَرْوِي عَن الثِّقاتِ مَا لَا يُشْبِهُ حَديثَ الأَثْباتِ، وَقد رَوَى عَن الحَسَنِ وأَبي نَضْرَةَ، هكَذا ذكره الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوانِ، وابنُ الجَوْزِيّ فِي الضُّعَفاءِ، ونبَّه عَلَيْهِ أَبو الخَطّابِ بنُ دِحْيَةَ فِي كتابِه العَلَم المَشْهُور. وَقد بَقِيَ على المُصَنَّفِ أَمْرانِ: أوّلاً: فإِنه اقْتَصَر على طَرِيفِ بنِ مُجالِدٍ فِي التابِعِينَ، وتَرَكَ غيرَه مَعَ أَنَّ فِي المُوَثَّقِينَ مِنْهُم جَماعة ذَكَرَهم ابنُ حِبّان وغيرُه، مِنْهُم: طَرِيفُ بنُ يَزيدَ الحَنَفِيُّ عَن أَبي مُوسَى، وطَرِيفٌ العَكِّيُّ، عَن عليٍّ، وطَرِيفٌ البزّارُ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وطَرِيفٌ يَرْوِي عَن ابنِ عَباتٍ، وَمن أَتْباع التابِعِينَ: محمَّدُ بنُ طَرِيف وأَخُوه مُوسَى، رَوَيَا عَن أَبيهِما، عَن عَلِيٍّ. وثانِياً: فإِنه اقْتَصَر فِي ذِكْرِ الضُّعَفَاءِ على واحِدٍ، وَفِي الضُّعَفاءِ والمَجاهِيلِ مَن اسمُه طَرِيفٌ عِدَّةٌ، مِنْهُم: طَريفُ بنُ سُلَيْمانَ، أَبو عاتِكَةَ، عَن أَنَسٍ، وطَريفُ بن زَيْدٍ الحَرّانِيّ، عَن ابنِ جُرَيْحٍ، وطَرِيْفُ بنُ عبدِ الله المَوصِلي، وطَريفُ بنُ عِيسَى الجَزَرِي، وطَرِيفُ بنُ يَزيدَ، وطَرِيفٌ الكُوفِيُّ، وغيرُهم ممَّنْ ذَكَرَهم الذَّهَبِي وابنُ الجَوْزِيّ، فَتَأَمَّلْ. والطَّرِيفَةُ من النَّصِيِّ كسَفِينَةٍ: إِذا ابْيَضَّ ويَبِسَ، أَو هُوَ مِنْهُ إِذا اعْتَمَّ وتَمَّ وكذلِك من الصِّلِّيَانِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ السِّكِّيتِ. وَقَالَ غيرُه: الطَّريفَةُ)
من النَّباتِ: أَوّلُ الشيءِ يَسْتَطْرِفُهُ المالُ فيَرْعاهُ كائِناً مَا كانَ، وسُمِّيَتْ طَريفَةً لأَنَّ المالَ يَطَّرِفُه إِذا لم يَجِدْ بَقْلاً، وقِيلَ: لكَرَمِها وطَرافَتِها، واسْتِطْرافِ المالِ إِيّاها. وأُطْرِفَت الأَرْضُ: كَثُرَتْ طَريفَتُها. وأَرْضٌ مَطْرُوفَةٌ: كَثِيرَتُها وقالَ أَبو زِيادٍ: الطَّرِيفَةُ: خيرُ الكَلإِ إِلاّ مَا كانَ من العُشْبِ، قَالَ: وَمن الطَّرِيفَةِ: النَّصِيُّ والصِّلِّيَانُ والعَنْكَثُ والهَلْتَى والسَّحَم والثَّغَامُ، فَهَذِهِ الطَّرِيفَةُ، قَالَ عَدِيُّ بن الرِّقاعِ فِي فاضِلِ المَرْعَى يَصِفُ ناقَةً:
(تأَبَّدَتْ حائِلاً فِي الشَّوْلِ واطَّرَدَتْ ... من الطَّرائفِ فِي أَوْطانِها لُمَعَا)
وطُرَيْفَةُ، كجُهَيْنَةَ: ماءَةٌ بأَسْفَلِ أَرْمامٍ لبنِي جَذِيمَةَ، كَذَا فِي العُبابِ. قلتُ: وَهِي نُقَرٌ يُسْتَعْذَبُ لَهَا الماءُ ليَوْمَيْنِ أَو ثَلاثَةِ من أَرْمامٍ، وقيلَ: هِيَ لبَنِي خالِد بنِ نَضْلَةَ بنِ جَحْوانَ بن فَقْعَسٍ، قالَ المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(وكُنتُ حَسِبْتُ طِيبَ تُرابِ نَجْدٍ ... وَعَيْشاً بالطُّرَيْفَةِ لَنْ يَزُولا)
وطُرَيْفَةُ بنُ حاجزٍ قيل: إِنَّه صَحابيٌّ كتَبَ إِليه أَبو بكر فِي قتْلِ الفُجاءَةِ السُّلَمِيِّ، وَقد غَلِطَ فِيهِ بعضُ المُحَدِّثِين فجَعَلَه طريفَةَ بنتَ حاجزٍ، وَقَالَ: إِنها تابعيَّةٌ لم تَرْوِ، ورَدَّ عَلَيْهِ الْحَافِظ، فَقَالَ: إِنَّما هُوَ رَجُلٌ مُخَضْرَمٌ من هَوازنَ، ذكره سَيْفٌ فِي الْفتُوح. وطُرَيْفٌ كزُبَيْرٍ: ع، بالبَحْرَيْنِ كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ. وطُرَيْفٌ: اسْم رجُل، وإِليه نُسِبَت الطُّرَيْفِيّات من الخَيْلِ المَنْسُوبَةِ. وطِرْيَف كحِذْيَمٍ: ع، باليَمَنِ كَمَا فِي المُعْجَم. والطَّرائِفُ: بلادٌ قَرِيبَةٌ من أَعْلامِ صُبْحٍ، وَهِي جِبالٌ مُتَناوِحَةٌ كَمَا فِي العُبابِ، وَهِي لبَنِي فَزارَةَ. والطَّرَفُ، مُحَرَّكَةً: الناحِيةُ من النَّواحِي، ويُسْتَعْمَلُ فِي الأَجْسامِ والأَوْقاتِ وغيرِها، قَالَه الراغِبُ. وأَيضاً: طائِفَةٌ من الشَّيءِ نقَله الجَوْهَرِيُّ.
وأَيضاً: الرَّجُلُ الكَرِيمُ الرَّئِيسُ والأَطْرافُ الجَمْعُ من ذلِك، فَمن الأَوَّلِ قولُه عزَّ وجَلَّ: لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِن الذِينَ كَفَرُوا أَي: قِطْعَةً، وَفِي الحديثِ: أَطْرافُ النَّهارِ: ساعاتُه وقالَ أَبُو العَباسِ: أَرادَ: طَرَفَيْهِ فجَمَع، وَمن الثَّانِي قَوْلُ الفَرَزْدَقُ:
(واسْأَلْ بِنا وبِكُم إِذا وَرَدَتْ مِنىً ... أَطْرافُ كُلِّ قبِيلَةِ مَنْ يَمْنَعُ)
والأَطْرافُ مِنَ البَدَنِ: اليَدانِ والرِّجْلانِ والرَّأْسُ وَفِي اللِّسانِ: الطَّرَفُ: الشَّواةُ، والجَمْعُ أَطْرافٌ. وَمن المجازِ: أَطْرافُ الأَرْضِ: أَشْرافُها، وعُلَماؤُها وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُها من أَطْرافِهَا مَعْناه موتُ عُلَمائِها، وقِيلَ: موتُ أَهْلِها، ونَقْصُ ثِمارِها، وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: من أَطْرافِها: أَي نَفْتَحُ مَا حولَ مكَّةَ عَلَى النَّبِيِّ صلَى اللهُ عليهِ وسلَّم، وقالَ)
الأَزْهَرِيّ: أَطْرافُ الأَرْضِ: نَواحِيها، ونَقْصُها من أَطْرافِها: مَوْتُ عُلَمائِها، فَهُوَ من غَيْرِ هَذَا، قَالَ: والتفْسِيرُ على القَوْلِ الأَوَّلِ. والأَطْرافُ مِنْكَ: أَبَواكَ وإِخْوَتُكَ وأَعْمامُكَ، وكُلُّ قَريبٍ لَك مَحْرَمٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنْشَدَ أِبو زَيْدٍ لعَوْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ: (وكَيْفَ بأَطْرافِي إِذا مَا شَتَمْتَنِي ... وَمَا بَعْدَ شَتْمِ الوَالِدَيْنِ صُلُوحُ)
هَكَذَا فَسَّر أَبو زَيْدٍ الأَطْرافَ، وَقَالَ غيرُه: جَمَعَهُما أَطرافاً لأَنه أَرادَ أَبويه ومَن اتَّصَل بهما من ذَوِيهِما.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: قولُهم: لَا يَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْه أَطْوَلُ: أَي ذَكَرِه ولِسانِه وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه حديثُ قَبِيصَةُ بنِ جابِرٍ: مَا رَأَيْتُ أَقْطَعَ طَرَفَاً مِنْ عَمْرِو بنِ العاصِ يريدُ أَمْضَى لِساناً مِنْهُ أَو نَسَبِ أَبِيه وأُمِّه فِي الكَرمِ، والمَعْنَى لَا يُدْرَى أَيُّ والِدَيْه أَشرَفُ، هَكَذَا قَالَه الفَرّاءُ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَدْرِي أَيُّ نَصْفَيْهِ أَطْوَلُ آلطَّرَفُ الأَسْفَلُ أَم الطَّرَفُ الأَعْلَى، فالنِّصْفُ الأَسْفَلُ طَرَفٌ، والنصفُ الأَعلَى طَرَفٌ، والخَصْرُ: مَا بَيْنَ مُنْقَطَعِ الضُّلُوعِ إِلى أَطْرافِ الوَرِكَيْنِ، وَذَلِكَ نِصْفُ البَدَنِ، والسَوْأَةُ بينهُما، كأَنه جاهِلٌ لَا يَدْري أَيُّ طَرَفَيْ نَفْسِهِ أَطْوَلُ، وقيلَ: الطَّرَفان: الفمُ، والاسْتُ، أَي: لَا يَدْري أَيُّهُما أَعَفُّ. وحَكَى ابنُ السِّكِّيتُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ قولَهُم: لَا يَمْلِكُ طَرَفَيْهِ: أَي فَمَهُ واسْتَهُ إِذا شَرِبَ الدَّواءَ، أَو الخَمْرَ فقاءَهُما وسَكِرَ كَمَا فِي الصِّحاح، وَمِنْه قولُ الرّاجِزُ: لَوْ لَمْ يُهَوْذِلْ طَرَفاهُ لَنَجَمْ فِي صَدْرِه مثلُ قَفَا الكَبْشِ الأَجَمّْ يَقولُ: إِنَّه لَوْلَا أَنّه سَلَحَ وقاءَ لقام فِي صَدْرِه من الطَّعامِ الَّذي أَكَلَ مَا هُو أَغْلَظُ وأَضْخَمُ من قَفَا الكَبْشِ الأَجَمِّ، وَفِي حديثِ طَاوُسَ أَنَّ رَجُلاً واقَعَ الشّرابَ الشَّدِيد، فسُقي، فضَرِيَ، فَلَقَد رأَيْتُه فِي النِّطَع وَمَا أَدْري أَيُّ طَرَفَيْهِ أَسْرَعُ أَرادَ حَلْقَه ودُبُرَه، أَي أَصابَه القَيْءُ والإِسْهالُ، فَلم أَدْرِ أَيُّهُما أَسْرَعُ خُروجاً من كَثْرَتِهِ. وَمن المَجازِ: جاءَ بأَطْرافِ العَذارَى: أَطْرافُ العَذارَى: ضَرْبٌ من العِنَبِ أَبْيَضُ رِقاقٌ يكون بالطّائِفِ، يُقال: هَذَا عُنْقُودٌ من الأَطْرافِ، كَذَا فِي الأَساس، وفِي اللِّسان: أَسْوَدُ طُوالٌ كأَنّه البَلُّوطُ، يُشبَّه بأَصابِع العَذارى المُخَضَّبَةِ لطُولِه، وعُنْقُودُه نَحْو الذِّراع. وذُو الطَّرَفَيْنِ: ضَرْبٌ من الحَيّاتِ السُّودِ لَهَا إِبْرَتانِ، إِحْداهُما فِي أَنْفِها، والأُخرَى فِي ذَنَبِها يُقال: إِنّها تَضْرِبُ بهما فَلَا تُطْنِي الأَرْضَ. والطَّرَفاتُ، مُحَرَّكَةً: بَنُو عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ الطّائِيِّ قُتلوا بصِفِّينَ مَعَ عَليٍّ كَرّم اللهُ وَجْهَه وهم: طَرِيفٌ كأَمِير، وَطَرَفَةُ مُحَرَّكةً ومُطَرِّفٌ)
كمُحدِّث. قلتُ: وَفِي بني طَيِّئٍ طريفُ بنُ مالِك بن جثدْعانَ، الَّذِي مَدَحه امرُؤُ القَيْسِ: بَطْنٌ.
وابنُ أَخيهِ: طَرِيفُ بنُ عَمْرِو بن ثُمامَةَ بنِ مالِكٍ. وطَرِيفُ بنُ حُيَيٍّ بنِ عَمْرِو بنِ، سِلسِلة، وَغَيرهم. وطَرِفَت، كَفرِحَ طَرَفاً: إِذا رَعَتْ أَطْرافَ المَرْعَى، وَلم تَخْتَلِطْ بالنُّوقِ، كتَطَرَّفَتْ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
(إِذا طَرِفَتْ فِي مَرْتَعٍ بَكَراتُها ... أَو اسْتَأْخَرَتْ عنْها الثِّقالُ القَناعسُ)
والطَّرِفُ، ككَتفٍ: ضدُّ القُعْدُدِ وَفِي الصِّحاحِ: نَقيضُ القُعْدُدِ، وَفِي المُحْكَم: رَجُلٌ طَرِفٌ: كثيرُ الآباءِ إِلى الجدِّ الأَكْبَرِ، لَيْسَ بذِي قُعْدُد، وَقد طَرُفَ طَرافَةً، والجمعُ: طَرِفُونَ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ فِي كَثيرِ الآباءِ فِي الشَّرَفِ للأَعْشَى:
(أَمِرُونَ وَلاّدُونَ كُلَّ مُبارَكٍ ... طَرِفُونَ لَا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعدُدِ) والطَّرِفُ أَيضاً: مَنْ لَا يَثْبُتُ على امْرأَةٍ وَلَا صاحبٍ نَقله الجوهريُّ. والطَّرِفُ أَيْضا: ع، على ستَّةٍ وثَراثِينَ مِيلاً من المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصلاةِ وَالسَّلَام، قَالَه الواقِدِيُّ. وناقَةٌ طَرِفَةٌ، كفَرِحةٍ: لَا تَثْبُتُ على مَرْعىً واحِدٍ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: ناقَةٌ طَرِفَةٌ: إِذا كَانَت تُطْرِفُ الرياضَ رَوْضَةً بعدَ رَوْضَةٍ. وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الطَّرِفَةُ من الإِبِلِ: الَّتِي تَحاتَّ مُقَدَّمُ فِها هَرَماً كَمَا فِي العُباب. وَفِي الحَديثِ: كانَ إِذا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْل بَيْتِه لم تَزَلِ البُرْمَةُ على النارِ ونصُّ اللِّسانِ: لم تُنْزَلِ البُرْمَةُ حتَّى يَأْتِيَ على أَحَدِ طَرَفَيْهِ: أَي البُرْءِ أَو المَوْتِ أَي، حَتى يُفِيقَ من عِلَّتِه أَو يَمُوتَ، وإِنَّما جَعَل هذينِ طَرَفَيهِ لأَنَّهُما غايَتَا أَمْرِ العَلِيلِ فِي عِلَّتِه، فالمُرادُ بالطَّرَفِ هُنَا: غايَةُ الشيءِ ومُنْتَهاه وجانِبُه. والطِّرافُ ككِتابٍ: بيْتٌ من أَدَمٍ ليسَ لَهُ كِفاءٌ، وَهُوَ من بُيوتِ الأَعرابِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: كانَ عَمْرٌ ولمُعاوِيَةَ كالطِّرافِ المُمَدَّك، وقالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(رَأَيْتُ بنِي غَبْراءَ لَا يُنْكِرُونَنِي ... وَلَا أَهْلُ هذاكَ الطِّرافِ المُمَدَّدِ)
والطِّرافُ أَيضاً: مَا يُؤْخَذُ من أَطْرافِ الزَّرْعِ نَقله ابنُ عبّادٍ. والطِّرافُ أَيضاً: السِّبابُ وَهُوَ مَا يَتَعاطاه المُحِبُّونَ من المُفاوضَةِ والتَّعْرِيضِ والتَّلْوِيحِ والإِيماءِ دونَ التَّصْرِيحِ، وَذَلِكَ أَحْلَى وأَخَفُّ وأَغْزَلُ، وأَنْسبُ من أَنْ يَكونَ مشافَهةً وكشْفاً، ومُصارحةً وجَهْراً. ويُقالُ: تَوارَثُوا المَجْدَ طِرافاً: أَي عَن شَرَفٍ عَن ابنِ عبّادٍ، وَهُوَ نقيضُ التِّلادِ. وَقد أَغْفَلَهُ عِنْد نَظائِرِه. والمِطْرافُ: النّاقَةُ الَّتِي لَا تَرْعَى مَرْعىً حَتَّى تَسْتَطْرِفَ غيرَه عَن الأَصْمَعِيِّ. والمُطْرَفُ كمُكْرَمٍ هَكَذَا فِي)
سائِر النُّسَخِ، والصوابُ: كمِنْبَرٍ ومُكْرَمٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبابِ واللِّسانِ، فالاقْتِصارُ على الضَّمّ قُصورٌ ظاهِرٌ، وَهُوَ: رِداءٌ مِنْ خَزٍّ مُرَبَّعٌ ذُو أَعْلامٍ ج: مَطارِفُ وقالَ الفَرّاء: المِطْرَفُ من الثِّيابِ: الَّذِي جُعلَ فِي طَرَفَيْه عَلَمانِ، والأَصْلُ مُطْرَفٌ بِالضَّمِّ، فكَسَرُوا الميمَ ليكونَ أَخَفَّ، كَمَا قالُوا: مِغْزَلٌ، وأَصْله مُغْزَل، من أُغْزِلَ: أَي أُدِيرَ، وَكَذَلِكَ المِصْحَفُ والمِجْسَدُ، ونَقَل الجوهريُّ عَن الفَرّاءِ مَا نَصُّه: أَصْلُه الضمُّ لأَنَّه فِي المَعْنَى مَأْخُوذٌ من أُطْرِفَ، أَي، جُعِلَ فِي طَرَفَيْهِ العَلَمانِ، ولكِنَّهم استَثْقَلوا الضَّمّةَ فَكَسَرُوهُ. قُلتُ: وَقد رُوِيَ أَيضاً بفَتْح المِيمِ، نَقله ابنُ الأَثِيرِ فِي تفسيرِ حَديثِ: رأَيْتُ على أَبي هُرَيْرَةَ مِطْرَفَ خَزٍّ فَهُوَ إِذاً مُثَلَّثٌ، فافْهَمْ ذَلِك.
وطَرّافٌ كشَدّادٍ: عَلَمٌ. ويُقالُ: أَطْرَفَ البَلَدُ: إِذا كثُرَت طَرِيفَتُه وَقد مَرَّ ذكرُها. وأَطْرَفَ الرَّجُلُ: طابَقَ بينَ جَفْنَيْهِ عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَطْرَفَ فُلاناً: أَعْطاهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدٌ قَبْلَكَ هَكَذَا فِي سَائِر النسخِ، والصوابُ مَا لم يُعْطِهِ أَحَداً قبْلَه، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسان. ويُقال: أَطْرَفْتُ فُلاناً: أَي أَعْطَيْتُه شَيْئاً لم يَمْلِكْ مِثْلَه، فأَعْجَبَه. والاسْمُ الطُّرْفَةُ، بالضَّمِّ قالَ بعضُ اللُّصُوص بعدَ أَن تَابَ:
(قُلْ للُّصُوصِ بَني اللَّخْناءِ يَحْتَسِبُوا ... بُرَّ العِراقِ، ويَنْسَوْا طُرْفَةَ اليَمَنِ)
ومُطْرَفٌ، كُمُكْرَمٍ: لَقَبُ عَبْدِ اللهِ بنِ عِمْرِو بنِ عُثْمانَ بنِ عَفّان، لُقِّبَ بِهِ لحُسْنِه: وكُنْيَتُه أَبو محمَّدٍ، ويُلَقَّبُ أَيضاً بالدِّيابجِ لجَمالِه، رَوَى عَن أَبيه. ويُقال: فَعَلْتُه فِي مُطَرَّفِ الأَيّامِ، كُعَظَّمٍ، وَفِي مُسْتَطْرَفِها أَي: فِي مُسْتَأْنَفِها نَقله الجَوْهريُّ والصاغانيُّ.
والمُطَرَّفُ، كمُعَظَّمٍ، من الخَيْلِ: الأَبْيَضُ الرَّأْسِ والذَّنَبِ وسائِرُ جَسَدِه يُخالِفُ ذَلِك أَو أَسْوَدُهُما وسائِرُه مُخالِفٌ ذلِك كِلاَ القَولَيْنِ نقلَهما الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: من الخَيْلِ أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ، وَهُوَ الَّذِي رَأْسُه أَبيَضُ، وكذلِكَ إِذا كانَ ذَنَبُه وَرأْسُه أَبْيَضَيْنِ، فَهُوَ أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ. والمُطَرَّفَةُ بهاءٍ: الشّاةُ اسْودَّ طَرَفُ ذَنَبِها وسائِرُها أَبْيَضُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَو هِيَ البَيْضَاءُ أَطْرافِ الأُذُنَيْنِ وسائِرُها أَسْوَدُ، أَو سَوْداؤُهُما وسائِرُها أَبيضُ. وطَرَّفَ فُلانٌ تَطْريفاً: إِذا قاتَلَ حَوْلَ العسْكَرِ لأَنَّه يَحْمِلُ على طَرَفٍ منهُمْ فَيَرَدُّهُم إِلَى الجُمْهُور، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُحْكَم: قاتَلَ على أَقْصاهُم وناحِيَتهم وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ مُطَرِّفاً وقِيلَ: المُطَرِّفُ: هُوَ الَّذِي يُقاتِلُ أَطْرافَ النّاسِ.
وطَرَّفَ البَعِيرُ، ذَهَبَتْ سِنُّه هَرَماً. وطَرَّفَ على الإِبِلِ: رَدَّ على أَطْرافِها. وطَرَّفَ الخَيْلَ تَطْرِيفاً: رَدَّ أَوائِلَها على أَواخِرِها، وقَوْلُ ساعِدَةَ الهُذَلِيِّ:
(مُطَرّفٍ وَسْطَ أُولَى الخَيْل مُعْتَكِرٍ ... كالفَحُل قرْقَر وَسْطَ الهَجْمَةِ القَطِيمِ)
) يُرْوَى بكسْرِ الرّاءِ وبفَتْحِها، ومَعْنَى الكَسْرِ: الَّذِي يَرُدُّ أَطْرافَ الخَيْل والقَوْمِ، وَروى الجُمحيُّ بفَتْحها، أَي مُرَدَّدٌ فِي الكَرَمِ. وَقَالَ المُفَضَّل: التَطْرِيفُ: أَنْ يردَّ الرّجُلُ على أُخْرَيَاتِ أَصْحابِهِ، يُقال: طَرَّفَ عَنّا هَذَا الفارِسُ، قَالَ مُتَمِّمٌ رَضِي الله عَنهُ: (وقَدْ عَلِمَتْ أُولَى المُغِيرَة أَنَّنا ... نُطَرِّفُ خَلْفَ المُوقَصاتِ السَّوابِقا)
وطَرَّفَت المَرْأَةُ أَصابِعِها بالحِنّاءِ. ومُطَرِّفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مُطَرِّفٍ كمُحَدِّثٍ ابْن سُلَيْمانَ بنِ يَسارٍ، مولى مَيْمُونَةً الهِلالِيَّة، أَبُو مُصْعَبٍ الهِلالِيُّ، ثمَّ اليَسارِيُّ المَدَنِيُّ الفَقِيهُ شَيْخُ البُخارِيّ ماتَ سنَةَ عشرينَ ومائتينِ، قيلَ: مولدُه سنة سَبْعٍ وثَلاثِينَ وَمِائَة. ومُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ الله بنِ الشِّخِّيرِ بنِ عَوْفِ بنِ كَعْبٍ العامِرِيُّ الحَرَشِيُّ، أَبو عبدِ الله البَصْرِيُّ، تابِعِيٌّ ثِقَةٌ عابدٌ فَاضل، يُقالُ: وُلِدَ فِي حياةِ رسولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّم، يَرْوِي عَن أَبيهِ وأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَات عُمَرُ وَهُوَ ابنُ عِشْرِينَ سَنَةً، رَوَى عَنهُ قَتادَةُ وأَبُو التيّاحِ، ماتَ بعد طاعونِ الجارِفِ سنة تسعٍ وسِتِّينَ، وقِيلَ سبْعٍ وثَمانينَ، وكانَ أَكبَر من الحَسَنِ بِعِشْرِينَ سنة، كَذَا فِي الثِّقاتِ لابْنِ حبّانَ، وَفِي أَسماءِ رِجالِ الصَّحِيحِ ماتَ سنة خمسٍ وتسْعينَ، فانظُره. ومُطرِّفٌ بنُ طَرِيف الكُوفي، أَبو بكْرٍ الحارِثِيُّ مَاتَ سنَةَ ثلاثٍ، وَقيل: إِحْدَى، وَقيل: اثْنَتَيْنِ وأَربَعينَ ومِائة. ومثطَرِّفُ بنُ مَعْقِل يَرْوِي عَن ثابِتٍ. ومُطَرِّفُ بنُ مازِنٍ أَبو أَيّوُبَ الصَّنْعانيّ الكِنانِي، قَاضِي اليَمَن، يروي عَن مَعْمَرٍ وابنِ جُرَيْجٍ: مُحَدِّثُون وَقد ضُعِّفَ الأَخِيران. وفاتَه من ثِقات التّابِعِين: مُطرِّفُ بنُ عَوْفٍ الَّذي يَرْوِي عَن أَبي ذَرّ. ومُطَرِّفُ بنُ مَالك الَّذِي رَوَى عَنهُ مُحمّدُ بنُ سيرِينَ. ومُطَرِّفٌ العامِرِيُّ الَّذِي رَوَى عَنهُ سَعيدُ بنُ هِنْد، ذكَرَهم ابنُ حِبَّان فِي الثِّقاتِ. واطَّرَفْتُ الشَّيْءَ، كافْتَعَلْتُ: اشْتَرَيْتُه حَدِيثاً يُقال: بَعِيرٌ مُطَّرِفٌ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ لذِي الرُّمَّة:
(كأَنَّني مِنْ هَوَى خَرْفاءَ مُطَّرَفٌ ... دامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْو مَهْيُومُ)
أَرادَ أَنَّه مِنْ هَواها كالبَعِيرِ الذِي اشْتُرِيَ حَدِيثاً، فَلَا يزالُ يَحِنُّ إِلى أُلاّفِهِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: المُطَّرَفُ: الَّذِي اشْتُرِي من بَلَدٍ آخَر، فَهُوَ يَنْزِعُ إِلى وَطَنِه. واخْتَضَبَت المَرْأَةُ تَطاريفَ: أَي أَطْرافَ أَصابِعها نَقَله الصّاغانيُّ. واسْتَطْرَفَه: عَدَّهُ طَرِيفاً نَقَله الجوهريُّ. واسْتَطْرَفَ الشَّيْءَ: اسْتَحْدَثَه نَقَلَهُ الجوهريُّ أَيضاً: وَمِنْه المالُ المُسْتَطْرَفُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الطَّرْفُ من العَيْنِ: الجَفْنُ. والطَّرْفُ: إِطْباقُ الجَفْنِ على الجَفْنِ. وطَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقِيل: حَرَّكَ شُفْرَه ونَظَر. وطَرَفَه يَطْرِفُه، وطَرَّفَه، كِلاهُما: إِذا أَصابَ طَرْفَه، والاسمُ الطُّرْفَةُ. وعَيْنٌ طَرِيفٌ:) مَطْرُوفَةٌ. والطِّرْفُ، بالكسرِ من الخَيْلِ: الطَّوِيْلُ القَوائِمِ والعُنُقِ، المُطَرَّفُ الأُذُنَيْنِ. وتَطْرِيفُ الأُذُنَيْنِ: تَأْلِيلُهُما، وَهُوَ دِقَّةُ أَطْرافِهِما. وقالَ خالِدُ بنُ صَفْوانَ: خيرُ الكَلامِ مَا طَرُفَتْ مَعانِيه، وشَرُفَت مَبانِيه، والتَذَّهُ آذانُ سامِعِيه. وطِرَافٌ: جمعُ طَرِيفٍ، كظَرِيفٍ وظِرافٍ، أَو طارِفٍ، كصاحِبٍ وصِحابٍ، أَو لُغَةٌ فِي الطَّرِيفِ، وبكُلٍّ مِنْهَا فُسِّرَ قولُ الطِّرِمَّاح:
(فِدىً لفَوارِسِ الحَيَّيْنِ غَوْثٍ ... وزِمّانَ التِّلادُ معَ الطِّرافِ) والوَجْهُ الأَخيرُ أَقيسُ لاقْتِرانِه بالتِّلادِ. وأَطْرَفَه: أَفادَه المالَ الطّارِفَ، وأَنشَدَ ابنُ الأَعرابِيُّ:
(تَئِطُّ وتَأْدُوها الإِفالُ مُرِبَّةً ... بأَوْطانِها مِنْ مُطْرَفاتِ الحَمائِلِ)
قالَ: مُطْرَفاتٌ: أُطْرِفُوها غَنِيمةً من غَيرهم. ورَجُلٌ مُتَطَرِّفٌ ومُسْتَطْرِفٌ: لَا يَثْبُت على أَمْرٍ.
وطَرَفَه عَنّا شُغُلٌ: حَبَسَه. وطَرَفَه: إِذا طَرَدَه، عَن شَمِرٍ. واسْتَطْرَفَتِ الإِبلُ المَرْتَعَ: اخْتَارَتْه، وَقيل: اسْتَأْنَفَتْه. والطَّرِيفُ الَّذِي هُوَ نَقيضُ القُعْدُدِ يُجْمَعُ على طُرُفٍ، بضمَّتَيْنِ، وطُرَفٍ بضمٍّ فَفَتْحٍ، وطُرّافٍ كرُمَانٍ، الأَخيرانِ شاذّانِ، وَمن الأَوًّلِ قولُ الأَعْشَى:
(هُمُ الطُّرُفُ البادُو العَدُوِّ، وأَنْتُمُ ... بقُصْوَى ثَلاثٍ تَأْكُلُون الوقائِصَا)
هَكَذَا فسَّرَهُ ابنُ الأَعرابِيُّ. والإِطْراف: كثرةُ الآباءِ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: هُوَ أَطْرَفُهم: أَي أَبْعَدُهُم من الجَدِّ الأَكْبَرِ. قَالَ ابنُ بَرِّي: والطُّرْفَى فِي النَّسَب: مَأْخُوذٌ من الطَّرَفِ، وَهُوَ البُعْدُ، والقُعْدَى أَقْرَبُ نَسَباً إِلى الجَدِّ من الطُّرْفَى، قالَ: وصَحَّفَه بانُ وَلاّدٍ، فقالَ: الطَّرْقَى بِالْقَافِ. وَفِي حَديث عَذابِ القَبْرِ: كَانَ لَا يتَطَرَّفُ من البَوْلِ أَي لَا يتَباعدُ، من الطَّرَف: الناحيَة. وتَطَرَّفَ عَلَى القَوْمِ: أَغارَ. وَتَطَّرفَ الشيءُ: صارَ طَرَفاً. والأَطْرافُ: الأَصابعُ، وَلَا تُفْرَدُ الأَطْرافُ إِلاّ بالإِضافَة، كقولِك: أَشارَتْ بطَرَفِ إِصْبعِها، وأَنشد الفَرّاءُ: يُبْدينَ أَطْرافاً لِطافاً عَنَمَهْ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: جعل الأَطْرافَ بمَعْنَى الطَّرَف الواحدِ، وَلذَلِك قالَ: عَنَمَه، وَفِي الحَدِيثِ: إِنَّ إِبْراهيمَ عَلَيْهِ السّلام جُعِلَ فِي سَرَبٍ وَهُوَ طِفْلٌ، وجُعِلَ رِزْقُه فِي أَطْرافه أَي: كَانَ يَمَصُّ أَصابعَه، فيَجِدُ فِيهَا مَا يُغَذِّيه. وطَرَّفَ الشَّيْءَ، وتَطَرَّفَه: اخْتارَهُ، قَالَ سُويْدٌ العُكْلِيُّ:
(أُطرِّفُ أَبْكاراً كأَنَّ وُجُوهَها ... وُجُوهُ عَذارَى حُسِّرَتْ أَنْ تُقَنَّعَا)
وكلُّ مُختارٍ: طَرَفٌ، محركةً، والجمعُ أَطْرافٌ، قَالَ:
(أَخَذْنا بأَطْراف الأَحاديثِ بَيْنَنا ... وسالَتْ بأَعْناقِ المَطِيِّ الأَباطحُ)

وَقَالَ ابنُ سيدَه: عَنَى بأَطْرافِ الأَحاديثِ مَا يَتَعاطاهُ المُحِبُّونَ من المُفاوضَةِ والتَّعْرِيض والتَّلْوِيحِ. وطَرائِفُ الحَدِيثِ: مُختارُهُ أَيضاً كأَطْرافِهِ، قَالَ:
(أَذْكُرُ من جارِتي ومَجْلِسِها ... طَرائِفاً من حدِيثِها الحَسَنِ)

(ومِنْ حَديثٍ يَزِيدُنِي مِقَةً ... مَا لِحَدِيثِ المَوْمُوقِ من ثَمَنِ)
والطَّرَفُ، مُحَرَّكةً: اللَّحْمُ. ويُقال: فُلانٌ فاسدُ الطَّرَفَيْنِ: إِذا كَانَ خَبِيثَ اللِّسانِ والفَرْجِ. وَقد يكونُ طَرَفا الدّابَّةِ: مُقَدَّمَها ومُؤُخَّرَها، قَالَ حُمَيدُ بنُ ثورٍ يصفُ ذِئْباً وسُرعَتَه:
(تَرضى طَرَفَيْهِ يَعْسِلانِ كِلاهُما ... كَمَا اهْتَزَّ عُودُالسّاسَمِ المُتَتابِعُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: والطَّرَفانِ: والطَّرَفانِ فِي المَدِيدِ: حَذْفُ أَلفِ فاعلاتُنْ ونونِها، هَذَا قولُ الخَلِيلِ، وإِنّما حُكْمُه أَن يَقُولَ: التَّطْرِيفُ: حذفُ أَلِفِ فاعلاتُنْ ونونِها،عبدُ الرّحمنِ وعَبْدُ اللهِ، رَوى عَن الخشوعي، ورَوى أَحمَدُ عَن الخَضْرِ بن طاوُسَ. وَقد سَمَّوْا مِطْرَفاً، كمِنْبَرٍ، مِنْهُم: مِطْرَفُ بنُ سَعْدِ بنِ مِطْرَف، وأَخوه عبدُ الوَهّابِ، سَمِعا من يُونُسَ بنِ يَحْيَى الهاشِمِيِّ بِمَكَّة،)
ذكرهمَا ابنُ سُلَيمٍ فِي تاريخِه. وأَبو جَعْفَرٍ محمَّدُ بنُ هارُونَ بنِ مُطَرَّفٍ كمُعَظَّمٍ المُطَرَّفِيّ عَن أَبي الأَزْهَرِ العَبْدِيّ. وأَبو أَحمدَ محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ مُطَرَّفٍ المُطَرَّفِيّ الأَسْتَراباذِيّ، عَن أَبي سَعِيدٍ الأَشَجِّ.
ط ر ف : طَرَفَ الْبَصَرُ طَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ تَحَرَّكَ وَطَرْفُ الْعَيْنِ نَظَرُهَا وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَطَرَفْتُ عَيْنَهُ طَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا أَصَبْتُهَا بِشَيْءٍ فَهِيَ مَطْرُوفَةٌ وَطَرَفْتُ الْبَصَر عَنْهُ صَرَفْتُهُ وَالطَّرَفُ النَّاحِيَةُ وَالْجَمْعُ أَطْرَافٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَطَرَّفَتْ الْمَرْأَةُ بَنَانَهَا تَطْرِيفًا خَضَّبَتْ أَطْرَافَ أَصَابِعِهَا وَالطَّرِيفُ الْمَالُ الْمُسْتَحْدَثُ وَهُوَ خِلَافُ التَّلِيدِ.

وَالْمُطْرَفُ ثَوْبٌ مِنْ خَزٍّ لَهُ أَعْلَامٌ وَيُقَالُ ثَوْبٌ مُرَبَّعٌ مِنْ خَزٍّ وَأَطْرَفْتُهُ إطْرَافًا جَعَلْتُ فِي طَرَفَيْهِ عَلَمَيْنِ فَهُوَ مُطْرَفٌ وَرُبَّمَا جُعِلَ اسْمًا بِرَأْسِهِ غَيْرَ جَارٍ عَلَى فِعْلِهِ وَكُسِرَتْ الْمِيمُ تَشْبِيهًا بِالْآلَةِ وَالْجَمْعُ مَطَارِفُ وَطَرَّفْتُهُ تَطْرِيفًا مِثْلُ أَطَرَفْتُهُ وَالطُّرْفَةُ مَا يُسْتَطْرَفُ أَيْ يُسْتَمْلَحُ وَالْجَمْعُ طُرَفٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَطْرَفَ إطْرَافًا جَاءَ بِطُرْفَةٍ وَطَرُفَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ فَهُوَ طَرِيفٌ. 

طرف

1 طَرَفَ, aor. ـِ inf. n. طَرْفٌ, He looked from the outer angle of the eye: or [he twinkled with his eye, i. e.] he put the edge of his eyelid in motion, or in a state of commotion, and looked: (M, TA:) or الطَّرْفُ signifies the putting the eyelids in motion, or in a state of commotion, in looking: (Mgh, * TA:) one says, شَخَصَ بَصَرُهُ فَمَا يَطْرِفُ [His eye, or eyes, has, or have, become fixedly open, or raised, and he does not put his eyelids in motion, or does not twinkle with his eye, or eyes, in looking]: (TA:) [or] one says, طَرَفَ البَصَرُ, aor. and inf. n. as above, meaning the eye, or eyes, [twinkled, or] became in a state of commotion: (Msb:) [or] طَرَفَ بَصَرَهُ, (O, K, TA, and so in a copy of the S,) or بَصَرُهُ, (so in one of my copies of the S,) aor. and inf. n. as above, [he winked, i. e.] he closed one of his eyelids upon the other: (S, O, K: [see also 4:]) or طَرَفَ بِعَيْنِهِ [in the CK بعَيْنَيْهِ] he put his eyelids in motion, or in a state of commotion: (K, TA:) and طُرِفَتْ عَيْنُهُ, aor. ـْ inf. n. as above, his eyelids were put in motion or in a state of commotion, by looking. (As, TA.) [Another meaning of طَرَفَ بَصَرَهُ, and another of طُرِفَتْ said of the eye, will be found below.] عَيْنٌ تَطْرِفُ, signifying An eye that [twinkles, or] puts the eyelid in motion, or in a state of commotion, with looking, is used for ذُو عَيْنٍ تَطْرِفُ, meaning (assumed tropical:) a living being. (Mgh.) مَا بَقِيَتْ مِنْهُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ [There remained not of them one having an eye twinkling] means (tropical:) they died, (O, K, TA,) or (O, in the K erroneously “ and,” TA) they were slain. (O, K, TA.) b2: [Also He looked: for]

الطَّرْفُ is used as meaning the act of looking (Er-Rághib, Msb, TA) because the putting in motion of the eyelid constantly attends that act: (Er-Rághib, TA:) and طَرَفْتُهُ, inf. n. as above, signifies I saw, or I looked at or towards, him, or it; syn. أَبْصَرْتُهُ. (Ham p. 111.) It is said in the Kur [xiv. 44] لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ [Their look shall not revert to them; i. e., shall not be withdrawn by them from that upon which they shall look]. (S, O.) And in the same [xxvii. 40], أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدٌ إِلَيْكَ طَرْفُكَ, [meaning, in like manner, I will bring it to thee before thy look at a thing shall revert to thee, or be withdrawn by thee therefrom: or,] accord. to Fr, meaning before a thing shall be brought to thee from the extent of thy vision: or, as some say, in the space in which thou shalt open thine eye and then close it: or in the space in which one shall reach the extent of thy vision. (O.) and one says, نَظَرَ فُلَانٌ بِطَرْفٍ خَفِىٍّ [Such a one looked with a furtive glance], meaning, contracted his eyelids over the main portion of his eye and looked with the rest of it, by reason of shyness or fear. (Har p. 565.) And تَطْرِفُ الرِّجَالَ [app. meaning She looks at the men] is said of a woman who does not keep constantly to one. (TA. [See مَطْرُوفَةٌ.]) And تَطْرِفُ الرِّيَاضَ رَوْضَةً بَعْدَ رَوْضَةٍ

[app. meaning She looks at the meadows, meadow after meadow, to pasture upon them in succession,] is said of a she-camel such as is termed طَرِفَةٌ [q. v.]. (As, TA.) b3: طَرَفْتُ عَيْنَهُ, (S, O, Msb, in the K طَرَفَ عَيْنَهُ,) aor. and inf. n. as above, (Msb, TA,) I (S, O, Msb) hit, struck, smote, or hurt, his eye with a thing, (S, O, Msb, K, [in the CK شَىْءٌ is put for بِشَىْءٍ,]) such as a garment or some other thing, (TA,) so that it shed tears: and one says of the eye, طُرِفَتْ. (S, O, K. [See another explanation of the latter in the first sentence.]) Ziyád, in reciting a خُطْبَة, said, قَدْ طَرَفَتْ أَعْيُنَكُمُ الدُّنْيَا وَسَدَّتْ مَسَامِعَكُمُ الشَّهَوَاتُ [The good of the present world hath smitten your eyes, and appetences have stopped your ears]. (O.) And one says طَرَفَهُ and ↓ طرّفهُ meaning He, or it, struck, smote, or hurt, his eye. (TA.) And طَرَفَهَا الحُزْنُ وَالبُكَآءُ Grief and weeping hurt it (the eye), so that it shed tears. (TA.) And طَرَفَهَا حُبُّ الرِّجَالِ The love of the men smote her eye, so that she raised her eyes and looked at every one that looked at her; as though a طَرْفَة [or red spot of blood], or a stick or the like, hurt her eye. (Az, TA.) b4: الطَّرْفُ signifies also The slapping with the hand (K, TA) upon the extremity of the eye. (TA.) b5: Then it became applied to signify The striking upon the head. (TA.) b6: طَرَفَهُ عَنْهُ signifies He turned him, or it, away, or back, from him, or it. (S, O, K.) Hence the saying of a poet, (S, O, TA,) 'Amr Ibn-Abee-Rabee'ah, (TA,) or a young woman of the Ansár, (O,) إِنَّكَ وَاللّٰهِ لَذُو مَلَّةٍ

يَطْرِفُكَ الأَدْنَى عَنِ الأَبْعَدِ so in the S; but the right reading is عَنِ الأَقْدَمِ, for the next verse ends with تَصْرِمِى: (IB, TA:) [i. e. Verily thou, by Alláh, art one having a weariness: the nearer turns thee away, or back, from the older:] meaning, he turns away, or back, thy sight from the latter: i. e. thou takest the new (الجَدِيدَ ↓ تَسْتَطْرِفُ), and forgettest the old. (S, TA.) You say, طَرَفْتُ البَصَرَ عَنْهُ (S * Msb) I turned away, or back, the sight from him, or it. (Msb.) And اِطْرِفٌ بَصَرَكَ Turn away, or back, thy sight from that upon which it has fallen and to which it has been extended. (TA.) b7: And طَرَفَهُ عَنَّا شُغْلٌ Business, or occupation, withheld him from us. (TA.) b8: And طَرَفَهُ He drove him away. (Sh, TA.) A2: طَرِفَتْ, (S, O, K,) [aor. ـَ inf. n. طَرَفٌ; (TA;) and ↓ تطرّفت; She (a camel) depastured the sides, or lateral parts, (أَطْرَاف,) of the pasturage, not mixing with the other she-camels, (S, O, K,) tasting, and not keeping constantly to one pasturage. (Har p. 569.) A3: طَرُفَ, (S, O, Msb, K,) inf. n. طَرَافَةٌ, (O, TA,) It (property) was recently, or newly, acquired: (S, O, K: *) or it (a thing) was good [and recent or new or fresh]. (Msb.) b2: And the same verb, (S, K,) inf. n. as above, (S, TA,) He was such as is termed طَرِيفٌ [and طَرِفٌ q. v.] as meaning the contr. of قُعْدُد. (S, K.) 2 طرّفهُ [from the subst. الطَّرْفُ meaning “ the eye ”]: see 1, latter half.

A2: طرّف [from الطَّرَفُ], (S, O, K,) inf. n. تَطْرِيفٌ, (K,) He (a man, S, O) fought around the army; because he charges upon, or assaults, those who form the side, or flank, or extreme portion, of it, (S, O, K,) and drives them back upon the main body: (S, O:) or, as in the M, he fought the most remote thereof, and those that formed the side, or flank, thereof. (TA.) b2: And طرّف عَلَىَّ الإِبِلَ He drove, or sent, back to me those that formed the sides, or extreme portions, of the camels. (O, K.) and طرّف الخَيْلَ He drove back the foremost of the horsemen (O, K, TA) to, or upon, the hindmost of them. (TA.) Accord. to El-Mufaddal, تَطْرِيفٌ, signifies a man's repelling another man from the hindmost of his companions: (O, TA: *) one says, طَرِّفْ عَنَّا هٰذَا الفَارِسَ [Repel thou from our rear this horseman]. (O, TA.) b3: For another signification [from الطَّرَفُ] see 4. b4: [Hence also,] طرّفت بَنَانَهَا She (a woman) tinged, or dyed, the ends (أَطْرَاف, O, Msb, TA) of her fingers with حِنَّآء. (O, Msb, K, * TA.) b5: And تَطْرِيفْ الأُذُنِ The making the ear of a horse to be pointed, tapering, or slender at the extremity. (TA.) [Hence,] Khálid Ibn-Safwán said, خَيْرُ الكَلَامِ مَا طُرِّفَتْ مَعَانِيهِ وَشُرِّفَتْ مَبَانِيهِ (assumed tropical:) [The best of language is that of which the meanings are pointed, and of which the constructions are crowned with embellishments as though they were adorned with شُرَف, pl. of شُرْفَةٌ, q. v.]. (TA: there mentioned immediately after what here next precedes it.) b6: And طرّف الشَّىْءَ [from طَرَفٌ signifying

“ anything chosen or choice ”] means He chose, or made choice of, the thing; as also ↓ تطرّفهُ. (TA. [See also 10.]) b7: طرّف said of a camel means He lost his tooth [or teeth] (O, K, TA) by reason of extreme age. (TA.) 4 اطرف He (a man, K) closed his eyelids. (Ibn-'Abbád, O, K. [See also 1, first sentence.]) A2: اطرف الثَّوْبَ, inf. n. إِطْرَافٌ, He made two ornamental or coloured or figured borders (عَلَمَيْنِ) in the ends, or sides, of the garment (فِى طَرَفَيْهِ); as also ↓ طرّفهُ, inf. n. تَطْرِيفٌ. (Msb: and in like manner the pass. of the former verb is expl. in the S and O, as said of a رِدَآء of خَزّ.) A3: اطرف فُلَانًا He gave to such a one what he had not given to any one before him: (L, K, * TA:) or he gave him a thing of which he did not possess the like, and which pleased him: (TA:) [and he gave him property newly, or recently, acquired.] You say, أَطْرَفَهُ كَذَا and بِكَذَا, meaning أَتْحَفَهُ [He gave him such a thing as a تُحْفَة, i. e. طُرْفَة, q. v.]. (Har p. 54.) b2: [Hence,] اطرف فُلَانٌ signifies جَآءَ بِطُرْفَةٍ, (S, and Har p. 54,) as meaning Such a one brought something newly found, or gained, or acquired: (Har p. 54:) and as meaning he brought a thing that was strange, or extraordinary, and approved, or deemed good: (Id. p. 615:) and as meaning he brought new information or tidings. (Id. p. 32.) And one says, اطرفهُ خَبَرًا [and بِخَبَرٍ (see Har p. 529)] meaning He told him new information or tidings. (Az, TA.) b3: أَطْرَفَ بِهِ مَنْ حَوَالَيْهِ [a phrase used by El-Hareeree] means They who were around him became possessors, thereby, of a new and strange piece of information, (صَارُوا بِسَبَبِهِ ذَوِى طُرْفَةٍ,) and said, مَا أَطْرَفَهُ [How novel and strange is it!], by reason of their wonder at it; so that the verb is intrans., and من is its agent: or it may mean he made to wonder by reason of it those who were around him. (Har p. 474.) A4: الإِطْرَافُ signifies also كَثْرَةُ الآبَآءِ [i. e., app., The being numerous, as said of ancestors, meaning ancestors of note]. (TA.) A5: اطرف البَلَدُ, (S, O, K, TA,) and اطرفت الأَرْضُ, (TA,) The country, and the land, abounded with [the kinds of pasture called]

طَرِيفَة [q. v.]. (S, O, K, TA.) 5 تطرّف [as quasi-pass. of 2 signifies It became pointed, tapering, or slender at the extremity: see ذُبَابُ السَّيْفِ in art. ذب]. b2: [And] i. q. صَارَ طَرَفًا [It became an extremity, or a side; or at, or in, an extremity or a side]. (TA.) b3: كَانَ لَا يَتَطَرَّفُ مِنَ البَوْلِ, in a trad. respecting the punishment of the grave, means He used. not to go far aside from urine. (L, TA. *) b4: تطرّفت said of a she-camel: see 1, near the end. b5: Said of the sun, It became near to setting. (TA.) b6: تطرّف عَلَى القَوْمِ He made a sudden, or an unexpected, attack upon the territory, or dwellings, of the people. (TA.) A2: تطرّف الشَّىْءَ He took from the side of the thing: [and] he took the side of it. (MA.) b2: See also 2, last signification but one.8 اِطَّرَفْتُ الشَّىْءَ, of the measure اِفْتَعَلْتُ, I purchased the thing new. (S, O, K. [See also 10.]10 استطرفهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, it new; (PS;) or طَرِيف [as meaning newly, or recently, acquired]. (S, O, K.) One says of good discourse, يَسْتَطْرِفُهُ مَنْ سَمِعَهُ [He who has heard it esteems it new]. (K.) b2: and استطرف الشَّىْءَ He found, gained, or acquired, the thing newly. (S, O, K. [See also 8.]) b3: Yousay of a woman who does not keep constantly to a husband, تَسْتَطْرِفُ الرِّجَالَ (assumed tropical:) [She takes, or chooses, new ones of the men]: she who does thus being likened to the she-camel termed طَرِفَةٌ, that depastures the extremities, or sides, of the pasturage, and tastes, and does not keep constantly to one pasturage. (Har p. 569.) See also 1, last quarter. b4: And one says of camels, استطرنت المَرْتَعَ They chose, or selected, the pasturage: or they took the first thereof. (TA. [See also 2, last signification but one.]) طَرْفٌ The eye; a word having no pl. in this sense because it is originally an inf. n., (S, O, K,) therefore it may denote a sing. and may also denote a pl. number [i. e. may signify also eyes]: (S, O, Msb:) or, (K,) as Ibn-'Abbád says, (O,) it is a coll. n. signifying the بَصَر [which has the sing. and the pl. meanings mentioned above, as well as the meaning of the sense of sight], and is not dualized nor pluralized: or, as some say, it has for pl. أَطْرَافٌ: (O, K:) but this is refuted by the occurrence of طَرْف in a pl. sense in the Kur xxxvii. 47 and xxxviii. 52 and lv. 56: (O:) and though الأَطْرَاف is said to occur as its pl. in a trad. of Umm-Selemeh, this is a mistake for الإِطْرَاق: (Z, O:) it is said, however, that its being originally an inf. n. is not a reason for its not being allowable to pluralize it when it has become a subst., and especially when it is not meant to convey the signification of an epithet: (MF:) [but it may be regarded as an epithet; meaning seer, and, being originally an inf. n., seers also; and this is the more probable because]

↓ الطَّوَارِفُ [is an epithet used as a subst., and thus] signifies the eyes, (S, O, K,) as in the saying هُوَ بِمَكَانٍ لَا تَرَاهُ الطَّوَارِفُ [He is in a place in which the eyes will not see him]; (S, * O, * TA;) pl. of ↓ طَارِفَةٌ. (TA.) b2: [Hence,] الطَّرْفُ is the name of (assumed tropical:) Two stars, which precede الجَبْهَةُ, (S, O, K,) so called because (K) they are [regarded as] the two eyes of Leo; one of the Mansions of the Moon: (S, O, K:) [often called الطَّرْفَةُ, q. v.:] the طَرْف of Leo, consisting of two small stars in front of الجَبْهَة, like the فَرْقَدَانِ, but inferior to them in light, and having somewhat of obliquity; the Ninth Mansion of the Moon: (Kzw in his descr. of that Mansion:) or the star [app. lambda] in the face of Leo, together with that which is outside [app. alpha] on the figure of Cancer: (Kzw in his descr. of Leo:) or the bright star [alpha] on the hinder, southern, leg, or foot, [i. e. claw,] of Cancer. (Kzw in his descr. of Cancer.) [See مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.] b3: And طَرْفُ العَيْنِ signifies The eyelid. (TA.) A2: Also طَرْفٌ, A man generous, or noble, (K, TA, [see also طِرْفٌ,]) in respect of ancestry, up to the greatest [i. e. most remote] forefather. (TA.) A3: See also طَرَفٌ, first sentence.

طُرْفٌ: see طَرِيفٌ, with which it is syn., and of which it is also a pl. طِرْفٌ A generous horse: (As, S, O, K:) or, accord. to Er-Rághib, one that is looked at (يُطْرَفُ) because of his beauty; so that it is originally مَطْرُوفٌ, i. e. مَنْظُورٌ; like نِقْضٌ in the sense of مَنْقُوضٌ: (TA:) pl. طُرُوفٌ (As, S, O, K) and أَطْرَافٌ: (O, K:) accord. to Az, an epithet applied peculiarly to the males: (S, O, K: *) or generous in respect of the sires and the dams: (Lth, O, K:) or recently acquired; not of his owner's breeding; fem. with ة, (O, K,) occurring in a verse of El-'Ajjáj: Lth says that they sometimes apply the epithets طِرْفٌ and طِرْفَةٌ as syn. with نَجِيبٌ and نَجِيبَةٌ, in a manner unusual in the language: (O:) accord. to Ks, طِرْفَةٌ is applied as an epithet to a mare: (TA:) and طِرْفٌ signifies also a horse long in the legs or the neck, having the ears pointed, tapering, or slender at the extremities. (TA in the supplement to this art.) b2: And (tropical:) Generous (S, O, TA) as an epithet applied to a young man (S, TA) or to a man; (O, TA;) as also ↓ طَرَفٌ: (O, K:) or a man generous in respect of his male and his female ancestors: (K, * TA:) pl. أَطْرَافٌ: (O, K:) when applied to other than man, its pl. [or rather one of its pls.] is طُرُوفٌ. (K.) b3: See also طَرَفٌ, latter half. b4: And رَجُلٌ طِرْفٌ فِى نَسَبِهِ, (K, TA,) with kesr, (TA,) [in the CK, erroneously, طَرْفٌ,] (assumed tropical:) A man whose nobility is recent: as though a contraction of ↓ طَرِفٌ. (K, TA.) b5: And اِمْرَأَةٌ طِرْفُ الحَدِيثِ, (K, TA,) with kesr, (TA,) [in the CK طَرْف,] A woman whose discourse is good; every one who has heard it esteeming it new (يَسْتَطْرِفُهُ). (K, * TA.) A2: And One desirous of possessing everything that he sees. (K.) b2: See also طَرِفٌ, in two places. b3: And see طَرِيفٌ.

A3: Also Anything of the produce of the earth still in the calyxes thereof. (Ibn-'Abbád, O, K, *) طَرَفٌ The extremity, or end, of anything; [as of a sword, and of a spear, and of a rope, and of the tongue, &c.;] thus accord. to ISd; but in the K this meaning is assigned to ↓ طَرْفٌ: (TA: [several evidences of the correctness of the former word in this sense will be found in the present art.; and countless instances of it occur in other arts. &c.: it seems to have been generally regarded by the lexicographers as too notorious to need its being mentioned:]) and a side; a lateral, or an outward, or adjacent, part or portion; a region, district, quarter, or tract; syn. نَاحِيَةٌ: (S, O, Msb, K:) and a part, portion, piece, or bit, (syn. طَائِفَةٌ,) of a thing: (S, O, K:) it is used in relation to bodies, or material things, and to times &c.; (Er-Rághib, TA;) and is thus used in the sense of طَائِفَة of a people, in the Kur iii. 122; (Ksh;) [and may often be rendered somewhat of a thing, whether material (as land &c.) or not material (as in the T and S voce ذَرْوٌ, where it is used of a saying, and as in the S and A and K in art. هوس &c., where it is used of madness, or insanity, or diabolical possession):] the pl. is أَطْرَافٌ. (O, Msb, K.) b2: [Hence,] الأَطْرَافُ signifies The fingers: and [when relating to the fingers] has no sing. unless this is used as a prefixed noun, as in the saying أَشَارَتْ بِطَرَفِ إِصْبَعِهَا [She made a sign with the end of her finger]: but the pl. is said by Az to be used in the sense of the sing. in the following ex. cited by Fr, يُبْدِينَ أَطْرَافًا لِطَافًا عَنَيَهٌ [so that the meaning is, They show an elegant finger like a fruit of the species of tree called عَنَم]; therefore the poet says عَمَنَه [which is a n. un.: but I think that it is much more reasonable, and especially as the verb is pl., to regard the ه in this case as the ه of pausation, of which see an ex. voce حِينٌ; and accordingly to render the saying, they show elegant fingers like fruits of the عَنَم]. (TA.) It is said in a trad. of Abraham, when he was a little child, جُعِلَ رِزْقُهُ فِى أَطْرَافِهِ [His sustenance was made to be in his fingers]; meaning that he used to suck his fingers and find in them that which nourished him. (TA.) b3: And [hence] أَطْرَافُ العَذَارَى (tropical:) A species of grapes, (A, K, TA,) white and slender, found at Et-Táïf: (A, TA:) or, as in the L, black and long, resembling acorns, likened to the fingers of virgins, that are dyed [with حِنَّآء], because of their length; and the bunch of which is about a cubit long. (TA.) b4: ذُو الطَّرَفَيْنِ is an appellation of A sort of serpent, (K,) a sort of black serpent, (TA,) or the [serpent called] أَسْوَد, (O,) having two stings, one in its nose and the other in its tail, with both of which, (O, K, TA,) so it is said, (O, TA,) it smites, and it suffers not him whom it smites to linger, killing at once. (O, K, TA.) b5: طَرَفَا الدَّابَّةِ sometimes means The fore part and the hinder part of the beast. (TA.) b6: and أَطْرَافُ الجَسَدِ (O) or البَدَنِ (K) means [The extremities of the body; i. e.] the arms or hands, and the legs or feet, and the head: (O, K:) or, as in the L, أَطْرَافٌ is pl. of طَرَفٌ as syn. with شَوَاةٌ [n. un. of شَوًى, q. v.]. (TA.) b7: [And the dual has various other meanings assigned to it, derived from the first of the significations mentioned in this paragraph.] It is said in a trad. (O, K) of the Prophet, (O,) كَانَ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ تَزَلِ البُرْمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَأْتِىَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ [It was the case that when any one of his family had a complaint, the cooking-pot did not cease to be on the fire but he arrived at one of his two limits]; meaning (assumed tropical:) convalescence or death; because these are the two terminations of the case of the diseased. (O, K.) b8: And one says, لَا يَمْلِكُ طَرَفَيْهِ (assumed tropical:) He will not have control over his mouth and his anus: referring to him who has drunk medicine or become intoxicated. (AO, ISk, S, O, K.) b9: And فُلَانٌ فَاسِدُ الطَّرَفِيْنِ (assumed tropical:) Such a one is corrupt in respect of the tongue and the فَرْج. (TA.) b10: And لَا يَدْرِى أَىُّ طَرَفَيْهِ أَطْوَلُ, (in the CK يُدْرَى,) [He will not, or does not, know which of his two extremities is the longer,] meaning (tropical:) his ذَكَر and his tongue; (S, O, K, TA;) whence طَرَفٌ is used as signifying (assumed tropical:) the tongue: (TA:) or the meaning is, as some say, (assumed tropical:) which of his two halves is the longer; the lower or the upper: (TA:) or (assumed tropical:) the lineage of his father or that of his mother (O, K, TA) in respect of generosity, or nobility: (O, TA:) i. e., which of his two parents is the more generous, or noble: so says Fr. (TA.) b11: كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ means (tropical:) Generous, or noble, [on both sides, i. e.] in respect of male and female ancestors. (S, O, TA.) b12: And أَطْرَافٌ means also (assumed tropical:) A man's father and mother and brothers and paternal uncles and any relations whom it is unlawful for him to marry. (Az, S, O, K.) b13: And (assumed tropical:) Noble, or exalted, men: (Th, S:) or أَطْرَافُ الأَرْضِ means (tropical:) the noble, or exalted, men, and the learned men, of the earth, or land: (O, K, TA:) one of whom is termed طَرَفٌ, or ↓ طِرْفٌ. (O, See the latter of these words.) And hence, as some explain it, the saying in the Kur [xiii. 41, like one in xxi. 45], أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِى الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا (assumed tropical:) [Have they not seen that we visit, or bring destruction upon, the land, curtailing it of its learned men?]; the meaning being, the death of its learned men: (O, TA:) or, as some say, [curtailing it of its inhabitants and its fruits; for they say that] the meaning is, the death of its inhabitants and the diminution of its fruits: (TA:) or it means, curtailing it of its sides, or districts, one by one: (Az, O, L:) Ibn-'Arafeh says that the meaning is, we lay open by conquest, to the Prophet, (نَفْتَحُ عَلَى النَّبِىِّ,) the country around Mekkeh. (O, TA.) [b14: أَطْرَافُ النَّاسِ also means (assumed tropical:) The lower orders of the people: but this I believe to be post-classical.] b15: طَرَفَىِ النَّهَارِ, in the Kur 11:114, means غُدْوَةً وَعَشِيَّةً [i. e. Morning and afternoon]; by the former being meant daybreak; and by the latter, noon and the عَصْر [q. v.], (Ksh, Bd,) or the عَصْر [only]. (Bd.) And أَطْرَافَ النَّهَارِ, in the Kur 20:130, means At daybreak and at sunset: (Ksh, Bd:) or at noon and at the عَصْر; so says Zj: or, accord. to IAar, in the hours (سَاعَات) of the day: Abu-l-'Abbás says that it means طَرَفَىِ النَّهَارِ. (TA.) b16: [عَلَى طَرَفٍ often occurs as meaning Beside, aside, or apart; like على جَانِبٍ, and على نَاحِيَةٍ: and in like manner the Persians say بَرْ طَرَفْ. b17: and مِنْ طَرَفِ فُلَانٍ is often used as meaning On the part of such a one; but is perhaps post-classical.] b18: And you say, لِلْأَمْرِ طَرَفَانِ [meaning (assumed tropical:) There are two ways of performing the affair, either of which may be chosen; as though it had two ends, or two sides]. (TA voce صَرْعٌ.) And جَعَلَهُ مُطْلَقَ الطَّرَفَيْنِ (assumed tropical:) [He made it allowable, or free, in respect of both the alternatives, either way one might choose to take]. (Msb in art. بوح.) b19: [And hence, perhaps,] طَرَفٌ signifies also (assumed tropical:) Anything chosen or choice: pl. أَطْرَافٌ: [whence]

أَطْرَافُ الحَدِيثِ means (assumed tropical:) Chosen, or choice, subjects of discourse; as also الحَدِيثِ ↓ طَرَائِفُ: and أَطْرَافُ الأَحَادِيثِ means [the same, or] colloquies of friends, consisting of mutual communications, and oblique expressions, and allusions: so says ISd: and this is likewise a meaning of ↓ الطِّرَافُ and السِّبَابُ, which latter [properly signifying “ mutual reviling ”] is given in the K as an explanation of the former. (TA.) b20: Also Flesh, or flesh-meat; syn. لَحْمٌ. (TA.) طَرِفٌ, in the K ↓ طِرْف, but the former is the right, (TA,) A male camel that removes from one pasturage to another; (K, TA;) not keeping constantly to one pasturage. (TA.) And طَرِفَةٌ A she-camel that does not keep constantly to one pasturage; (S, O, K;) that depastures the extremities, or sides, of the pasturage, and tastes, and does not keep constantly to one pasturage: (Har p. 569:) or, accord. to As, that looks at the meadows (تَطْرِفُ الرِّيَاضَ), meadow after meadow [app. to pasture upon them in succession]: (TA:) and ↓ مُسْتَطْرِفَةٌ, so applied, signifies the same as طَرِفَةٌ: (TA, but not as on the authority of As:) and ↓ مِطْرَافٌ, so applied, that will not feed upon a pasturage unless she choose anew, or take the first of, (حَتَّى تَسْتَطْرِفَ,) another. (As, S, O, K.) b2: And [hence (see 10)] طَرِفٌ applied to a man signifies (assumed tropical:) That does not keep constantly to a wife, or woman, nor to a companion: (S, O, K:) and ↓ طِرْف, thus accord. to the K, (TA, [in which it is said that by rule it should be طَرِفٌ, as above,]) a man who does not keep constantly to the companionship of one person, by reason of his weariness. (K.) And ↓ مُتَطَرِّفَةٌ applied to a woman (assumed tropical:) That chooses new ones of the men (تَسْتَطْرِفُ الرِّجَالَ), not keeping constantly to a husband; as being likened to the she-camel termed طَرِفَةٌ. (Har p. 569.) A2: And طَرِفٌ, applied to a she-camel, (O, K, [but in some of the copies of the latter, where it follows next after another explanation of the epithet thus applied, mentioned above, “or,”]) accord. to IAar, Whose fore part of the head has gradually shed its hair (الَّتِى تَحَاتَّ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ فِيهَا, O) or whose fore part of her mouth has shed its teeth one after another (التى تَحَاتَّ مُقَدَّمُ فِيهَا, K) by reason of extreme age. (O, K. [See 2, last sentence.]) A3: Also, and ↓ طَريفٌ (assumed tropical:) Contr. of قُعْدُدٌ; (S, M, K, TA;) i. e., as the latter is further expl. in the S, and each in the M, having many ancestors, up to the greatest [i. e. most remote] forefather; and J adds that sometimes it is used in praise: thus also As explains النَّسَبِ ↓ طَرِيفُ: accord. to IAar, طَرِيفٌ signifies منحدر فى النَّسَبِ [app. مُنْحَدِرٌ, as though meaning of long descent]; and he says that it is with the Arabs more noble than قُعْدُدٌ: the pl. of طَرِفٌ as meaning the contr. of قُعْدُدٌ is طَرِفُونَ; and the pl. of ↓ طَرِيفٌ in the same sense is طُرُفٌ and طُرَفٌ and طُرَّافٌ, the second and third of which pls. are anomalous. (TA.) b2: [طَرِفٌ seems also to have the contr. meaning; or (assumed tropical:) One whose nobility is recent: and the like is said of قُعْدُدٌ; that it has two contr. meanings:] see طِرْفٌ.

طَرْفَةٌ [A wink, i. e.] a closing of one of the eyelids upon the other: (S, O, K:) or [a twinkling of the eye, i. e.] a putting the eyelids in motion or in a state of commotion. (K.) One says أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ [Quicker than a wink, or a twinkling of an eye]. (S, O.) And مَا يُفَارِقُنِى طَرْفَةَ عَيْنٍ [He does not separate himself from me during a wink, or a twinkling of an eye]. (TA.) b2: Also A red spot of blood, in the eye, occasioned by a blow or some other cause. (S, O, K.) b3: And A brand, or mark made with a hot iron, having to it no أَطْرَاف [or sides, or lateral portions], being only a line. (Ibn-'Abbád, O, K.) A2: And الطَّرْفَةُ A certain star or asterism (نَجْمٌ). (K. [There thus mentioned as though different from the asterism commonly called الطَّرْفُ, which I do not believe to be the case: see the latter appellation.]) طُرْفَةٌ A hurt of the eye, occasioning its shedding tears. (K.) A2: And Newly-acquired property; (S, O, K;) anything that one has newly acquired, and that pleases him; as also ↓ أُطْرُوفَةٌ; (TA;) a thing newly acquired; (Har p. 54;) and a thing that is strange and deemed good; (Id. p.

615;) [a pleasing rarity;] a welcome, or pleasing, thing; (KL;) and a gift not given to any one before; (K, * TA;) and a gift of which the recipient did not possess the like, and which pleases him; (TA;) [generally, a novel, or rare, and pleasing, present; like تُرْفَةٌ and تُحْفَةٌ:] pl. طُرَفٌ. (Har p. 32.) [See also طَرِيفٌ and طَرِيفَةٌ.]

طَرَفَةٌ A single tree of the species called طَرْفَآء, q. v. (AHn, S, O, K.) طُرْفَى Remoteness in lineage from the [chief, or oldest,] ancestor: قُعْدَى is nearer therein. (IB, TA.) [See طَرِفٌ.]

طَرْفَآء [accord. to some طَرْفَآءٌ and accord. to others طَرْفَآءُ, as will be seen from what follows,] A kind of trees, (S, O, K,) of which there are four species, one of these being the أَثْل [q. v.]: (K:) [or it is different from the أَثْل: the name is now generally applied to the common, or French, tamarisk; tamarix gallica of Linn.: (Forskål's Flora Aegypt. Arab. p. lxiv. no. 181; and Delile's Floræ Aegypt. Illustr. no. 349:)] AHn says, it is of the kind called عِضَاه; its هَدَب [q. v.] are like those of the أَثْل; it has no wood fit for carpentry, coming forth only as even and smooth rods towards the sky; and sometimes the camels eat it as حَمْض [q. v.] when they find no other حَمْض: AA, he adds, says that it is a sort of حَمْض: (TA:) the n. un. is ↓ طَرَفَةٌ, (AHn, S, O, K,) [which is irreg.,] and طَرْفَآءَةٌ, (AHn, O, K, [in the CK, erroneously, طَرْفَاةٌ,]) [and this requires طَرْفَآء to be with tenween, as a coll. gen. n.,] or, accord. to Sb, طَرْفَآء is sing. and pl.: (S, O:) or it is a pl. [or quasi-pl. n.] of طَرَفَةٌ, like as شَجْرَآءُ is of شَجَرَةٌ: (S in art. شجر: [see شَجَرٌ:]) or it is coll. gen. n.: accord. to IJ, the ء in طَرْفَآء is a denotative of the fem. gender; but in طَرْفَآءَةٌ, the ة is a denotative of the fem. gender, and the ء is augmentative. (M, TA.) b2: Also A place of growth of the طَرَفَة. (TA.) طِرَافٌ The portion that is taken [app. meaning cut] from the extremities (أَطْرَاف) of corn, or seed-produce. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: تَوَارَثُوا المَجْدَ طِرَفًا means عَنْ شَرَفٍ [i. e. They inherited, one after another, glory from nobility of ancestry]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b3: See also طَرِيفٌ. b4: and see طَرَفٌ, last sentence but one.

A2: Also A tent of skin, or leather, (S, K, TA,) without a كِفَآء

[q. v., for it is variously explained]; of the tents of the Arabs of the desert. (TA.) طَرِيفٌ: see مَطْرُوفٌ.

A2: Also, (S, O, Msb, K,) and ↓ طَارِفٌ, (S, O, K,) and ↓ طِرَافٌ, (K,) [of which last it seems to be said in the supplement to this art. in the TA, that it may be either a pl. or a syn. of طَرِيفٌ,] Property newly acquired; (S, O, Msb, K;) as also ↓ طِرْفٌ and ↓ طُرْفٌ and ↓ مُطْرِفٌ (K) and ↓ مُسْتَطْرَفٌ; (TA;) [and it is said in one place in the TA that ↓ مِطْرَفٌ and ↓ مَطْرَفٌ are dial. vars. of مُطْرِفٌ; but I think that this last word is probably a mistake for ↓ مُطْرَفٌ;] contr. of تَلِيدٌ (S, O, Msb) and تَالِدٌ (S, O) [and تِلَادٌ]: pl. of the first and third طُرْفٌ. (K.) b2: Also, the first, A thing that is good [and recent or new or fresh]: (Msb:) what is strange, (IAar, K, TA,) [or rare,] and coloured, or of various colours, (IAar, TA,) [or pleasing to the eye,] of fruits and other things, (IAar, K, TA,) مِمَّا يستطرف بِهِ [in which يستطرف is evidently a mistranscription for يُطْرَفُ, i. e., of such things as are given as طُرَف (pl. of طُرْفَة) meaning rare and pleasing gifts]. (TA, from IAar.) b3: See also طَرِفٌ, latter part, in three places.

طَرِيفَةٌ The plant called نَصِىّ when it has become white (S, O, K, TA) and dry: (TA:) or when it has attained its full perfection; (ISk, S, O, K, TA;) and the plant called صِلِّيَان in this same state: (ISk, S, O, TA:) or the first of any herbage that the cattle choose and depasture: (TA:) or the best of pasturage, except such as is termed عُشْب; including the sorts termed نَصِىّ and صِلِّيَان and عَنْكَث and هَلْتَى and سَحَم and ثَغَام. (O, TA.) b2: [As a subst. from طَرِيفٌ, rendered such by the affix ة, it signifies Anything new, recent, or fresh: and anything choice: pl. طَرَائِفُ. (See also طُرْفَةٌ.) Hence, طَرَائِفُ البَيْتِ The choice articles, such as vessels &c., of the house: see رَفٌّ. And hence also,] طَرَائِفُ الحَدِيثِ: see طَرَفٌ, last sentence but one.

طَارِفٌ: see طَرِيفٌ.

طَارِفَةٌ [a subst. from طَارِفٌ, rendered such by the affix ة]: pl. طَوَارِفٌ: see طَرْفٌ, in two places. b2: [Also, app., A thing that causes a twinkling, or winking, of the eye. Whence, app.,] one says, جَآءَ بِطَارِفَةِ عَيْنٍ, meaning (tropical:) He (a man, S, O) brought much property, or many cattle. (S, O, K, TA.) b3: The phrase مَا أَبْرَزَتْهُ طَوَارِفُ القَرَائِحِ, in which طَوَارِفُ is pl. of طَارِفَةٌ, from طَارِفٌ signifying property “ newly acquired,” means مَا

أَحْدَثَتْهُ القَرَائِحُ المُتَأَخِّرَةُ [i. e. What the modern excogitative faculties have originated]. (Har p.

63.) A2: طَوَارِفُ الخِبَآءِ means The portions of the sides of the tent that are raised for the purpose of one's looking out: (S, O, K:) or, as some say, rings attached to the skirts (رُفُوف) of the tent, having ropes by which they are tied to the tentpegs. (TA.) A3: And سِبَاعٌ طَوَارِفُ means Beasts of prey that seize, or carry off by force, the animals that are the objects of the chase. (O, K.) هُوَ أَطْرَفُهُمْ He is the most remote of them from the greatest [or earliest] ancestor. (Lh, TA.) أُطْرُوفَةٌ: see طُرْفَةٌ.

اِخْتَضَبَتْ تَطَارِيفَ She (a woman) dyed [with حنَّآء] the ends of her fingers. (O, K.) مَطْرَفٌ: see مِطْرَفٌ: b2: and see also طَرِيفٌ.

مُطْرَفٌ: see مِطْرَفٌ: and مُطْرِفٌ: and see also طَرِيفٌ.

مُطْرِفٌ [act. part. n. of 4, q. v.]. b2: أَنْشِدِ البَيْتَيْنِ المُطْرِفَيْنِ, a phrase used by El-Hareeree, means Recite thou the two verses that adduce what is strange, or extraordinary, and approved, or deemed good: or, as some relate it, ↓ المُطْرَفَيْنِ, expl. by Mtr as meaning that are ornamented at their two extremities; like the رِدَآء called مُطْرَف: or ↓ المُطَرَّفَيْنِ, meaning, if correctly related, that are beautified, and excite admiration, in the first and last foot; as being likened to the horse termed مُطَرَّفٌ, that is white in the head and the tail: and المطرّفين [i. e. المُطَرَّفَيْنِ] may mean المستطرفين [i. e. المُسْتَطْرَفَيْنِ]. (Har p. 615: in the next p. of which, an ex. is given.) b3: See also طَرِيفٌ.

مِطْرَفٌ (S, O, L, Msb, TA) and ↓ مُطْرَفٌ, (S, O, L, Msb, K, TA,) the latter, only, mentioned in the K, (TA,) and this is the original form, because it is from أَطْرِفَ, but the dammeh was deemed difficult of pronunciation, and therefore kesreh was substituted for it, (Fr, S, O, TA,) like as is the case in مِصْحَفٌ [q. v.], (Fr, TA,) and IAth mentions also ↓ مَطْرَفٌ, (TA,) A garment, (Msb,) or [such as is termed] رِدَآء, (S, O, K,) of [the kind of cloth called] خَزّ, (S, O, Msb, K,) square, or four-sided, (S, O, K,) having ornamental or coloured or figured, borders (أَعْلَام): (S, O, Msb, K:) or a garment having, in its two ends, or sides, (فِى طَرَفَيْهِ,) two such borders (عَلَمَانِ): (Fr, TA:) or a square, or four-sided, garment of خَزّ: (Msb:) pl. مَطَارِفُ. (S, O, Msb, K.) b2: مَطَارِفُ is also applied to (assumed tropical:) Clouds [as being likened to the garments thus called]. (TA in art. دكن.) b3: See also طَرِيفٌ.

مُطَرَّفٌ A horse white in the head and the tail, the rest of him being of a different colour: and in like manner black in the head and the tail. (S, O, K.) And, accord. to AO, أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ A horse white in the head: and likewise white in the tail and the head. (TA.) And شَاةٌ مُطَرَّفَةٌ A sheep or goat black in the end of the tail, in other parts white: (S, O, K:) or white in the ends of the ears, and for the rest part black: or black in the ends of the ears, and for the rest part white. (TA.) b2: See also مُطْرِفٌ. And see سَجْعٌ. b3: In a verse of Sá'ideh the Hudhalee, as some relate it, but accord. to others it is مُطَرِّف [q. v.], (O, TA,) describing a horse, (O,) it signifies مُرَدَّدٌ فِى الكَرَمِ [app. meaning Repeatedly improved in generosity by descent from a number of generous sires and dams]. (O, TA.) b4: See also مُسْتَطُرَفٌ.

مُطَرِّفٌ A man who fights around the army: (O, K, TA: [see 2, second sentence:]) or, as some say, who fights the أَطْرَاف [app. meaning noble, or exalted, pl. of طَرَفٌ q. v., or of طِرْفٌ,] of men. (TA.) b2: In a verse of Sá'ideh the Hudhalee, (O, TA,) describing a horse, (O,) that repels those that form the side, or flank, of the horses and of the [hostile] company of men: but as some relate it, the word is مُطَرَّف [q. v.]. (O, TA.) مِطْرَافٌ: see طَرِفٌ, former half.

مَطْرُوفٌ [pass. part. n. of طَرَفَ, q. v.]. Yousay, فُلَانٌ مَطْرُوفُ العَيْنِ بِفُلَانٍ, meaning Such a one is, exclusively of others, looked at by such a one. (S, O.) b2: And عَيْنٌ مَطْرُوفَةٌ An eye of which the lids are put in motion or in a state of commotion, by looking. (As, TA.) [And] An eye, hit, struck, smitten, or hurt, with a thing, so that it sheds tears. (S, O, K.) And ↓ طَرِيفٌ applied to an eye signifies the same as مَطْرُوفَةٌ [in one of these senses, but in which of them is not said]. (TA.) b3: مَطْرُوفَةٌ applied to a woman means As though her eye were hit, struck, smitten, or hurt, with something, (O, and EM p. 83,) so that it shed tears, (O,) by reason of the languish of her look; (EM ibid;) and this is said to be its meaning in the saying of Tarafeh, إِذَا نَحْنُ قُلْنَا أَسْمِعِينَا انْبَرَتْ لَنَا عَلَى رِسْلِهَا مَطْرُوفَةً لَمْ تَشَدَّد (O, EM,) i. e. When we say, “Sing thou to us,”

she betakes herself to us in her gentle way, as though her eye were hurt by something, by reason of the languish of her look, not straining herself in her singing; but as some relate the verse, the word is مَطْرُوقَةً, meaning “ weakly: ” (EM:) or it means whose eye the love of men has smitten, so that she raises her eyes and looks at every one that looks at her; as though a طَرْفَة [or red spot of blood], or a stick or the like, hurt her eye: (Az, TA:) or having a languishing eye; as though it were turned away, or back, (طُرِفَتٌ,) from everything at which it looked: (IAar, TA:) or as though her eye were turned away, or back so that it, or she, is still: (TA:) or (assumed tropical:) who looks at the men (تَطْرِفُ الرِّجَالَ); i. e. (assumed tropical:) who does not keep constantly to one; the pass. part. n. being put in the place of the act.; but Az says that this explanation is at variance with the original purport of the word: (TA:) or مَطْرُوفَةٌ بِالرِّجَال means (tropical:) a woman who raises, or stretches and raises, her eye at men, (S, O, K, TA,) and turns away her look from her husband, to others, (S, TA, *) and in whom is no good: (TA:) or (assumed tropical:) who looks not at any but the men; (K;) or مَطْرُوفَةُ العَيْنِ بِالرِّجَالِ has this meaning. (AA, TA.) A2: أَرْضٌ مَطْرُوفَةٌ Land abounding with the herbage called طَرِيفَة. (S, O, K.) مُطَّرَفٌ A camel newly purchased: (S:) or purchased from another part of the country, and therefore yearning for his accustomed place. (IB, TA.) مُتَطَرِّفٌ A man who does not, or will not, keep constantly to an affair; [but I think that امر (which I have rendered “ an affair ”) in my original is evidently a mistranscription for امْرَأَة, i. e. a woman, or wife;] as also ↓ مُسْتَطْرِفٌ. (TA.) See also طَرِفٌ.

مُسْتَطْرَفٌ: see طَرِيفٌ. b2: فَعَلْتُهُ فِى مُسْتَطْرَفِ الأَيَّامِ I did it in the first, or first part, of the days; (فى مُسْتَأْنَفِهَا;) as also الايّام ↓ فى مُطَرَّفِ. (S, O, K.) مُسْتَطْرِفٌ: see مُتَطَرِّفٌ. See also طَرِفٌ.

طمم

Entries on طمم in 12 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
طمم: {الطامة}: يوم القيامة، أو الداهية.
(ط م م) : (طَمَّ) النَّهْرَ أَوْ الْبِئْرَ بِالتُّرَابِ مَلَأَهَا حَتَّى سَوَّاهُمَا بِالْأَرْضِ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَانْطَمَّ النَّهْرُ فِي مُطَاوِعِهِ قِيَاسٌ.
ط م م : طَمَمْتُ الْبِئْرَ وَغَيْرَهَا بِالتُّرَابِ طَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَلَأْتُهَا حَتَّى اسْتَوَتْ مَعَ الْأَرْضِ وَطَمَّهَا التُّرَابُ فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ وَطَمَّ الْأَمْرُ طَمًّا أَيْضًا عَلَا وَغَلَبَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقِيَامَةِ طَامَّةٌ. 
ط م م: جَاءَ السَّيْلُ (فَطَمَّ) الرَّكِيَّةَ أَيْ دَفَنَهَا وَسَوَّاهَا. وَكُلُّ شَيْءٍ كَثُرَ حَتَّى عَلَا وَغَلَبَ فَقَدَ (طَمَّ) مِنْ بَابِ رَدَّ يُقَالُ: فَوْقَ كُلِّ (طَامَّةٍ) طَامَّةٌ. وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْقِيَامَةُ طَامَّةً. وَ (الطِّمُّ) بِالْكَسْرِ الْبَحْرُ، يُقَالُ: جَاءَ بِالطِّمِّ وَالرِّمِّ أَيْ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ. 

طمم


طَمَّ(n. ac. طَمّ)
a. Covered over, submerged, swallowed up (
water ).
b. Filled, brimmed up (vessel).
c.
(n. ac.
طَمّ), Filled, choked up (well).
d.(n. ac. طَمّ
طُمُوْم), Shaved (head); cut; plaited, twisted (
hair ).
e.
(n. ac.
طَمّ
طُمُوْم), Was abundant, numerous.
f. Was serious, grave, formidable (matter).
g.(n. ac. طَمّ
طَمِيْم), Ran quickly.
h. see II
طَمَّمَa. Alighted, settled ( upon a branch: bird ).

أَطْمَمَa. Required cutting (hair).
إِنْطَمَمَa. Was covered up; was submerged; was buried.

إِسْتَطْمَمَa. see IVطَمّ طِمّ
Sea; large body of water.
b. Large number; mass.

طُمَّةa. Company of men.
b. Error.

طَمِمa. Hardy, sturdy.

طَاْمِمَةa. Catastrophe, disaster.
b. [art.], The Last Judgment.
طَمُوْمa. Swift (horse).
الطِّمّ وَالرِّمّ
a. Great riches, wealth.
[طمم] فيه: خرج وقد "طم" شعره، أي جزه واستأصله، ومنه ح سلمان: رئي "مطموم" الرأس. وح: وعنده رجل "مطموم" الشعر. ك: مطموم الشعر أي كثيره. ط: رجل أسود خبر محذوف مطموم من طم شعره جزه، لا يجدون بعدي أي متجاوزًا عني، قوله: كان هذا منهم، أي من شيعتهم ومقتفى أثرهم، هم شر الخلق جواب الشرط؛ أي إذا لقيتموهم فاعلموا أنهم شرار الخلق، أو جوابه محذوف أي فاقتلوهم، والجملة تعليل له. نه: وفيه: "لا تطم" امرأة و"صبي تسمع كلامكم" أي لا تراع ولا تغلب بكلمة تسمعها من الرفث، من طم الشيء إذا عظم وطم الماء إذا كثر وهو طام. ومنه ح: ما من "طامة" إلا وفوقها "طامة"، أي ما من أمر عظيم إلا وفوته أعظم منه وما من داهية إلا وفوقها داهية.
ط م م

طم الوادي طموماً: علا وغلب وفي مثل " جرى الوادي فطم على القريّ، وجاء السيل فطمّ الركيّ " قال علقمة:

يسقي مذانب قد مالت عصيفتها ... حدورها بأتيّ الماء مطموم

وحوض مطموم وطميم. وطم البئر: كبسها. وطم شعره: حلقه، ورأس مطموم. ومرّ الفرس يطم طميماً: يسرع.

ومن المجاز: طمت الشدة والفتنة. وما من طامة إلا وفوقها طامة " فإذا جاءت الطامة الكبرى " وهذا أطم من ذاك. وهذا أمر يطم ولا يتم. قال النابغة:

وكان إليها كالذي اصطاد بكرها ... شفاقاً وبغضاً أو أطمّ وأهجرا

وطم الحصان الفرس، وطم عليها: نزا عليها.
(طمم) - في الحديث: "وعنده رجل مَطْموم الشَّعر".
: أي مُسْتَأْصَلُهَ. يقال: طَمَّ رأسَه: أي استَأصَلَ شَعْرَه.
- في حديث عُمَر، - رضي الله عنه -، "لا تُطمُّ امرأَةٌ أو صَبِىٌّ يَسمَعُ كَلامَكم"
: أي لا تُراعُ ولا تُغْلَبُ بكلمة تَسمعُها من الرَّفَث، وأَصلُه من طَمَّ الشىءُ إذا عَظُم، وطَمَّ المَاءُ: كَثُر. قال الخطابي : وسَمِعت رَجُلاً فَصِيحًا من حَضْرموت يقول: "لا تُطَّمَى امرأَةٌ" بتشديد الطَّاءِ: أي لا يُصبَأُ بها نحو الهَوَى. يقال: اطَّمى فُلانٌ، وهذا معروف في كلامهم.
ومنه الطَّامَّة: الدّاهِية. وقيل: أي لا تَضِلّ.
قال أبو زيد : دَعْه يترَمَّعُ في طُمَّتِه: أي يتسَكَّع في ضَلالَتِه، ولو روى: لا تَطِمُ امرأةٌ، من طَمَت المرأة بزَوْجها: أي نَشَزتَ كان وجهًا.
[طمم] جاء السيل فَطَمَّ الركيّةَ، أي دفنها وسواها. وكل شئ كثر حتَّى علا وغلب فقد طَمَّ يَطَمُّ. يقال فوق كلِّ طَامَّةٍ طامَّةٌ، ومنه سمِّيت القيامة طَامَّة. وطَمَّ شعرَه، أي جَزَّه. وطَمَّ شعرَه أيضاً طُموماً، إذا عقصَه، فهو شعرٌ مَطْمومٌ. وأطَمَّ شعرُهُ، أي حان له أن يُطَمَّ أي يُجَزَّ. واسْتَطَمَّ مثله. قال أبو نصر: يقال للطائر إذا وقَع على غُصن قد طَمَّمَ تَطميماً. ومرَّ يَطِمُّ بالكسر طَميماً، أي يعدو عدواً سهلاً. قال الراجز : حوزها من برق الغميم بالحوز والرفق وبالطميم ورجل طمطم بالكسر، أي في لسانه عُجمة لا يفصح. ومنه قول الشاعر :

حَزِقٌ يمانيةٌ لأعْجَمَ طِمْطِمِ * وطَمْطَمانِيٌّ بالضم مثله. والطِمُّ: البحر. ويقال: جاء بالطِمَّ والرم، أي بالمال الكثير.
[ط م م] طَمَّ الماءُ يَطِمُّ طَمّا، وطُمُوماً: عَلاَ وغَمَرَ، وكُلُّ ما غَلَبَ فَقَد طَمَّ. وطَمَّ الشَّيءَ يَطُمُّه طَمّا: غَمرَه. والطَّامَّةُ: الدَّاهِيَةُ تَغْلِبُ ما سِوَاهَا. وطَمَّ الإناءَ طَِمّا: مَلأَه حَتَّى عَلاَ الكَيلُ أَصبْارَه. وجاءَ بالطِّمَّ والرِّمَّ، الطِّمُّ الماءُ، وقِيلَ: ما عَلَى وَجْههِ، وقِيلَ: ما سَاقَه من الغُثَاءِ ونَحْوِه، وقِيلَ: الطِّمُّ: البَحُرُ، والرِّمُّ: وَرَقُ الشَّجَرِ، وما تَحاتَّ مِنْه، وقِيلَ: هو الثَّرَى، وقِيلَ: بالطِّمِّ والرَّمَّ، أي: بالرَّطْبِ واليَابِسِ. وطَمَّ الشَّيءَ بالتُّرابِ طَمّا: كَبَسه. وطَمَّ البِئرَ يَطِمُّها، ويَطُمُّها، عن ابنِ الأَعرابِي: كَبَسَها. وطَمَّ رَأْسَه يَطُمُّه طَمّا: جَزمَّهُ، أو غَضَّ منه. والطُّمَّةُ: الشَّيءُ من الكَلاْ، وأكثُر ما يُوصَفُ به اليَبِيسُ. والطِّمُّ الكَيّسُ. وطُمَّةُ النَّاسِ: جَماعِتُهم. والطّمُّةُ: الضَّلالُ والحَيْرةُ. والطُّمَّةُ: القَذَرُ. وطَمَّ الفَرسُ، والإنْسانُ يَطُمُّ ويَطُمُّ طَمِيماً: خَفَّ وأَسرعَ، وقيلَ: ذَهَب على وَجْهِ الأرضِ، وقِيلَ: ذَهبَ أَيّا كانَ. وفَرسٌ طَمومٌ: سَرِيعةٌ. والطِّمُّ: العَددُ الكَبيرُ. وطَمِيمُ النَّاسِ: أَخلاطُهم وكَثرَتُهم. وحِمارٌ طَمِمٌ: صُلْبٌ، كَذا جاءَ في شِعر عَديّ بن زيدٍ بفَكِّ التَّضْعيفِ، لا أدري أَلِلشِّعْرِ أمْ هو من باب لِحِحَتْ عَيْنُه، وأَلِلَ السِّقاءُ؟ قال:

(تَعدوُ عَلى الجَهْدِ مَفْلولاً مَنَاسِمُها ... بَعدَ الكَلالِ كَعَدْوِ القارِحِ الطَّمِمِ) والطَّمْطَمَةُ: العُجْمةُ. والطِّمْطِمُ، والطِّمْطِميُّ، والطُّماطِمُ، والطُّمْطُمانِيُّ: الذي لا يُفْصِحُ، والأُنثَى طِمْطِمِيَّةٌ وطُمْطُمانِيَّةٌ أيضاً. والطِّمْطِمُ: ضَربٌ من الضَّأنِ لها آذانٌ صِغار، وأَغبابٌ كأَغبابِ البَقَرِ، تكونُ بنَاحِيةِ اليَمن. والطَّمْطَامُ: النَّارُ الكَثِيرةُ.

طمم: طَمَّ الماءُ يَطِمُّ طَمّاً وطُمُوماً: عَلا وغَمَر. وكلُّ ما

كَثُرَ وعَلا حتى غَلَب فقد طَمَّ يطِمُّ. وطَمَّ الشيءَ يَطُمُّه طَمّاً:

غَمَره. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُطَمُّ امْرأَةٌ أو صبيٌّ

تَسْمَعُ كلامَكم أي لا تُراعُ ولا تُغْلَب بكلِمة تَسْمَعُها من الرَّفَثِ،

وأَصله من طَمَّ الشيُ إذا عَظُمَ. وطَمَّ الماءُ إذا كَثُرَ، وهو طامٌّ.

والطامَّةُ: الداهية تَغْلِب ما سِواها. وطَمَّ الإناءَ طَمّاً: مَلأَه

حتى عَلا الكيلُ أصبارَه. وجاء السيلُ فطَمَّ رَكيّة آل فلان إذا دفَنها

وسوّاها؛ وأنشد ابن بري للراجز:

فصَبَّحَتْ، والطيرُ لم تَكَلَّمِ،

خابِيةً طُمَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ

ويقال للشيء الذي يَكثُر حتى يَعْلو: قد طَمَّ وهو يَطِمُّ طَمّاً. وجاء

السيلُ فطَمَّ كلَّ شيء أي علاه، ومن ثمَّ قيل: فوق كلِّ شيء طامَّةٌ،

ومنه سُمِّيت القيامة طامّة. وقال الفراء في قوله عز وجل: فإذا جاءت

الطامّةُ؛ قال: هي القيامةُ تَطُمُّ على كل شيء، ويقال تَطِمُّ؛ وقال الزجاج:

الطامّةُ هي الصَّيْحةُ التي تَطِمُّ على كل شيء. وفي حديث أبي بَكْرٍ

والنَّسَّابة: ما مِنْ طامّةٍ إلا وفوقها طامَّةٌ أي ما مِنْ أمرٍ عظيمٍ

إلاَّ وفوْقه ما هو أعظم منه، وما مِن داهيةٍ إلا وفَوْقها داهيةٌ.

وجاء بالطِّمِّ والرِّمِّ: الطِّمُّ الماء، وقيل: ما على وجْهِ من

الغُثاء ونحوه، وقيل: الطِّمُّ والرِّمُّ ورق الشجر وما تَحاتَّ منه، وقيل: هو

الثرى، وقيل: بالطِّمِّ والرِّمِّ أي الرَّطْبِ واليابس. والطَّمُّ:

طَمُّ البئر بالتراب، وهو الكَبْس وطَمَّ الشيء بالتراب طَمّاً: كَبَسه.

وطَمَّ البئرَ يَطِمُّها ويَطُمُّها؛ عن ابن الأعرابي: يعني كبَسَها. وطَمَّ

رأْسَه يَطُمُّه طَمّاً: جَزَّه أو غَضَّ منه. الجوهري: طَمَّ شَعَره أي

جَزَّه، وطَمَّ شعَره أَيضاً طُموماً إذا عَقَصَه، فهو شَعَرٌ مَطمومٌ.

وأَطَمَّ شَعَرُه أي حان له أن يُطَمَّ أي يُجَزَّ، واسْتَطَمَّ مثله.

وفي حديث حُذَيفة: خَرَج وقد طَمَّ شعَرَه أي جَزَّه واستأْصَله. وفي حديث

سلمان: أنه رُؤي مَطموم الرأْس. وفي الحديث الآخر: وعنده رجلٌ مَطموم

الشعَر. قال أَبو نصر: يقال للطائر إذا وقَعَ على غُصْن قد طَمَّمَ

تَطمِيماً، وقيل: الطِّمُّ البَحْرُ والرِّمُّ الثرى. والطِّمُّ، بالفتح: هو

البحر فكُسِرت الطاء ليزدَوج مع الرِّمّ. ويقال: جاء بالطِّمّ والرِّمّ أي

بالمال الكثير، وإنما كَسَرُوا الطِّمَّ إتباعاً للرِّمّ، فإذا أفرَدوا

الطَّمَّ فتحوه. الأصمعي: جاءهم الطِّمُّ والرِّمُّ إذا أتاهم الأمر

الكثير، قال: ولم نعرف أصلهما، قال: وكذلك جاء بالضِّحّ والرِّيح مثله. وروى

ابن الكلبي عن أبيه قال: إنما سُمِّي البحرُ الطِّمَّ لأنه طَمَّ على ما

فيه، والرِّمُّ ما على ظهر الأرض من فُتاتِها، أرادوا الكثرة من كل شيء.

وقال أبو طالب: جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ معناه جاء بالكثير والقليل.

والطِّمُّ: الماء الكثير، والرِّمُّ: ما كان بالِياً مثل العَظم وما

يُتَقمَّمُ. وقال ابن الكلبي: سُمِّيت الأرضُ رِمّاًً لاَنها تَرِمُّ.

والطُّمّة: الشيء من الكَلإ، وأَكثر ما يُوصَف به اليَبيسُ. والطِّمُّ:

الكِبْسُ

(* قوله «والطم الكبس» بكسر أولهما والباء موحدة ساكنة أي

التراب الذي يطم ويكبس به نحو البئر. وفي القاموس: الكيس أي بالمثناة التحتية

بوزن سيد). وطُمَّةُ الناسِ: جماعَتُهم ووَسَطهم. ويقال: لقيته في طُمّة

القوم أي في مُجْتَمعهم. والطَّمَّةُ: الضَّلالُ والحَيرةُ. والطُّمَّةُ:

القَذَرُ.

وطَمَّ الفرَسُ والإنسانُ يَطُمُّ ويَطِمُّ طَمِيماً: خَفَّ وأَسرعَ،

وقيل: ذهب على وجه الأرض، وقيل: ذهب أَيّاً كان. الأصمعي: طَمَّ البعيرُ

يَطُمُّ طُموماً إذا مرَّ يَعْدو عَدْواً سَهْلاً؛ وقال عمر بن لجإ:

حَوَّزَها، من بُرَقِ الغَمِيمِ،

أهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّليمِ

بالحَوْزِ والرِّفْقِ وبالطَّمِيمِ

قال: حَوَّزَ إبله وجَّهَها نحو الماء في أوّل ليلة. والرجلُ يَطُمُّ

ويَطِمُّ في سَيره طَمِيماً: وهو مَضاؤُه وخِفّتُه، ويَطِمُّ رأْسُه

طَمّاً. والطَّمِيمُ: الفرسُ المُسْرع. ومَرَّ بَطِيمُّ، بالكسر، طَميماً أي

يَعدو عَدْواً سَهْلاً. وفرس طَمومٌ: سريعة. ويقال للفرس الجواد طِمٌّ؛ قال

أبو النجم يصف فرساً:

أَلصَقَ من رِيشٍ على غِرائِه،

والطِّمُّ كالسَّامي إلى ارْتِقائه،

يَقْرَعُه بالزَّجْرِ أو إشْلائِه

قالوا: يجوز أن يكون سماه طِمّاً لِطَميم عَدْوِه، ويجوز أن يكون

شَبَّهه بالبحر كما يقال للفرس بَحْرٌ وغَرْبٌ وسَكْبٌ. والطِّمُّ: العَدَد

الكثير. وطَمِيمُ الناس: أخْلاطُهم وكثرتهم.

وطَمِمٌ صُلْبٌ: كذا جاء في شعْر عديّ بن زيد، بفكّ التضعيف؛ قال ابن

سيده: لا أدري أللشِّعْر أم هو من باب لَحِحَتْ عَينُه وأَلِلَ السِّقاءُ؛

قال:

تَعْدو على الجَهْدِ مَغْلولاً مَناسِمُها،

بعد الكَلالِ، كَعَدْو القارِح الطَّمِمِ

والطَّمْطَمةُ: العُجْمة. والطِّمْطِمُ والطِّمْطِميُّ والطُّماطِم

والطُّمْطُمانيُّ: هو الأعجَم الذي لا يُفْصِح. ورجلٌ طِمطِمٌ، بالكسر، أي في

لسانه عُجْمة لا يُفْصِح؛ ومنه قول الشاعر:

حِزَقٌ يَمانِيةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ

وفي لسانه طُمْطُمانِيَّةٌ، والأُنثى طِمْطِمِيَّةٌ وطُمْطُمانِيَّةٌ،

وهي الطَّمْطَمةُ أيضاً. وفي صفة قريش: ليس فيهم طُمطُمانِيَّةُ حِمْيرَ؛

شَبَّه كلام حِمْير لما فيه من الألفاظ المُنْكَرة بكلام العُجْم. يقال:

أَعْجَم طِمْطِميٌّ، وقد طَمْطَم في كلامه. والطِّمْطِمُ: ضرْب من الضأْن

لها آذانٌ صِغارٌ وأغباب كأَغباب البقر تكون بناحية اليمن. والطِّمطام:

النارُ الكبيرة. ابن الأعرابي: طَمْطَمَ إذا سَبَحَ في الطَّمْطام، وهو

وَسَطُ البحر. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قيل له: هل

نفَعَ أبا طالب قرابَتُه منكَ؟ قال: بلى وإنه لَفي ضَحضاحٍ من نارٍ،

ولوْلايَ لكان في الطَّمْطامِ أي في وَسَط النار. وطَمْطامُ البحر: وسَطه؛

استعارَه ههنا لمُعْظَم النار حيث استعار ليَسيرها الضَّحْضاح، وهو الماء

القليل الذي يَبْلغ الكعبين. أبو زيد: يقال إذا نصَحْتَ الرجلَ فأَبى إلا

اسْتِبْداداً برأْيه: دَعْه يترمَّع في طُمَّتِه ويُبْدِع في خُرْئِه.

التهذيب في الرباعي: أبو تراب الطَّماطِمُ العُجْم؛ وأنشد للأَفوه

الأَوْدِيّ:كالأَسْودِ الحَبَشِيِّ الحَمْسِ يَتْبَعُه

سُودٌ طَماطِمُ، في آذانِها النُّطَفُ

قال الفراء: سمعت المفضَّل يقول: سأَلت رجلاً من أَعلم الناس عن قول

عنترة:

تَأْوي له قُلُصُ النَّعامِ، كما أَوَتْ

حِزَقٌ يَمانِيَةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ

فقال: يكون باليمن من السحاب ما لا يكون لغيره من البُلدان في السماء،

قال: وربما نشأَت سَحابةٌ في وسَط السماء فيُسْمَع صَوْتُ الــرعْدِ فيها

كأَنه من جميع السماء فيجتمع إليه السَّحابُ من كل جانب، فالحِزَقُ

اليَمانِيةُ تلك السَّحائبُ. والأَعْجَمُ الطِّمْطِمُ: صَوْتُ الــرَّعْدِــ؛ وقال

أبو عمرو في قول ابن مقبل يصف ناقة:

باتَتْ على ثَفِنٍ لأْمٍ مَراكِزُه،

جافى به مُسْتَعِدَّاتٌ أطامِيمُ

ثَفِنٍ لأْمٍ: مُسْتَوِيات، مَراكِزهُ: مفاصله، وأَراد بالمُستَعِدّاتِ

القوائِمَ، وقال: أَطاميمُ نَشِيطةٌ لا واحدَ لها، وقال غيره: أطاميم

تَطِمُّ في السير أَي تُسرِع.

طمم

( {طَمَّ المَاءُ) } يَطِمُّ ( {طَمًّا} وطُمُومًا) إِذا (غَمَرَ) وعَلاَ.
(و) طَمَّ (الإِنَاءَ) طَمًّا: إِذا (مَلأَه) ، وغَمَرَه حَتَّى عَلاَ الكَيلُ أَصْبارَه.
(و) طَمَّ السَّيلُ (الرَّكِيَّةَ {يَطُمُّها} ويَطِمُّها) - من حَدَّىْ: نَصَرَ، وضَرَبَ - طَمًّا، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ الأَعرابِيّ، أَي: (دَفَنَها وسَوَّاها) كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ الأعرابِيّ: أَي: كَبَسَها.
(و) طَمَّ (الشَّيءُ: كَثُرَ حَتَّى عَلاَ وغَلبَ) ، وَفِي الصِّحاح: وكُلُّ مَا كَثُرَ وعَلاَ حَتَّى غَلَبَ فقد طَمَّ {يَطُمُّ.
(و) طَمَّ (رأسَه) يَطُمُّه طَمًّا: (غَضَّ مِنْهُ) .
(و) طَمَّ (شَعْرَه) } يَطُمُّه طَمًّا، إِذا (جَزَّه) ، واسْتَأْصَلَه.
(أَو) {طَمَّه، إِذا (عَقَصَه) فَهُوَ شَعْرٌ} مَطْمُومٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) {طَمَّ (الطَّائرُ الشَّجَرَةَ) : إِذا (عَلاَها) .
(و) طَمَّ (الرَّجلُ والفَرَسُ} يَطِمُّ) ، بالكَسْرِ، ( {ويَطُمّ) ، بالضَّمِّ (طَمًّا وطَمِيمًا) ، إِذا (خَفَّ) ، وأَسْرَعَ، (أَو ذَهَبَ على وَجْهِ الأَرْضِ) ، وَقيل: ذَهَبَ أَيَّا كَانَ.
(أَو) طَمّ يَطِمُّ} طَمِيمًا، إِذا (عَدَا سَهْلاً) . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: {طَمَّ البَعِيرُ} يَطُمُّ {طُمُومًا إِذا مَرَّ يَعْدُو عَدْوًا سَهْلاً، وَقَالَ عُمَرُ بنُ لَجَأ:
(حَوَّزَها من بَرَقِ الغَمِيمِ ... )

(أهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ ... )

(بِالحَوْزِ والرِّفْقِ} وبالطَّمِيمِ ... )

( {والطَّامَّةُ: القِيَامَةُ) : سُمِّيَتْ لأَنَّها} تَطُمُّ على كُلِّ شَيْءٍ.
(و) أَيْضا: (الدَّاهِيَةُ) لأَنَّها (تَغْلِبُ مَا سِوَاها) . وَفِي حَدِيثِ أبِي بَكْرٍ والنَّسَّابةِ: " مَا مِنْ {طَامَّةٍ إِلَّا وفَوْقَها طَامَّةٌ "، أَي مَا مِنْ داهِيَةٍ إِلَّا وفَوْقَها داهِيَةٌ.
(} والطِّمُّ، بالكَسْرِ: الماءُ) الكثيرُ، (أَو مَا عَلَى وَجْهِه) من الغُثَاءِ، ونَحوُه، (أوْ مَا سَاقَه من غُثَاءٍ) ونَحْوِه، وبِكُلِّ فُسِّرَ قَوْلُهُمْ: ((جاءَ {بالطِّمِّ والرِّمِّ.))
(و) قِيلَ:} الطِّمُّ (البَحْرُ) ، والرِّمُّ: الثَّرَى. ورَوَى ابنُ الكَلْبِيِ عَن أبيهِ قالَ: إنَّما سُمِّيَ البَحْرُ الطِّمَّ لأنَّه {طَمَّ على مَا فِيهِ. ويُقالُ: إنّ} الطِّمّ بَمعنَى البَحْرِ، هُوَ بفَتْح الطَّاءِ وإنَّما كَسَروه إتْبَاعًا للرِّمّ، فَإِذا أفردُوا الطِّمّ فَتَحُوهُ.
(و) قِيلَ: أرادُوا {بالطِّمّ والرِّمّ (العَدَد الكَثِير) ، وَقد ذُكِر ذلِك فِي " رم م ".
(و) } الطِّمُّ: (الكَيِّسُ) ، هَكَذا هُوَ فِي النُّسخ، وإخالُهُ مُصَحَّفًا عَن الطِّمّ بمَعْنى الكَبْسِ، يُقالُ: {طَمَّ الشَّيءَ بالتُّرابِ} طَمًّا، إِذا كَبَسَه.
(و) الطِّمُّ: (العَجَبُ [و] العَجِيبُ) ، وَبِه فُسِّر أَيْضا: جَاءوا {بالطِّم والرِّمّ.
(و) } الطِّمُّ: (الظَّلِيمُ) ، لخِفَّةِ مَشْيه.
(و) أَيْضا: (الذَّكَرُ العَظِيمُ) ، لكَوْنِه مَطْمُومَ الرَّأْسِ.
(و) الطِّمُّ: (الفَرسُ الجَوادُ) قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ فَرَسًا:
(أَلصَقَ من رِيشٍ على غِرائِه ... )

( {والطِّمُّ كالسَّامِي إِلَى ارْتِقَائِه ... )

(يَقْرَعُه بالزَّجْر أَو إشْلائِه ... )
سُمِّي بِهِ} لِطَمِيمِ عَدْوِه، أَو شَبَّهَهُ بِالبَحْرِ. كَمَا يُقالُ لِلفَرَس: بَحْرٌ وسَكْبٌ وغَرْبٌ، ( {كالطَّمِيم) وَهُوَ المُسرِعُ من الأَفْراس.
(} وأَطَمَّ شَعْرُهُ واسْتَطَمَّ: حَانَ لَهُ أَن يُجَرَّ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(و) قَالَ أَبُو نَصْرٍ: يُقالُ: ( {طَمَّمَ الطّائرُ} تَطْمِيمًا) ، إِذا (وَقَعَ على غصْنٍ) كَمَا فِي الصِّحاح. (وَرجل {طِمْطِمٌ} وطِمْطِمِيٌّ - بِكَسْرِهِما - {وطُمْطُمانِيٌّ، بالضَّم) - أَي: (فِي لِسانِهِ عُجْمَةٌ) لَا يُفْصِحُ، واقتصرَ الجوهرِيُّ على الأُولَى والأَخِيرةِ. يُقَال: أَعْجَمِيٌّ} طُمْطُمَانِيٌّ، وَقد! طَمْطَمَ، وأنشَد الجَوْهَرِيُّ لِعَنْتَرَة: (تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كمَا أَوَتْ ... حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لأعْجَمَ {طِمْطِمِ)

(} والطُّمَّةُ، بالضَّمِّ: العَذِرَةُ) . قَالَ أَبُو زَيْد: [يُقَال] إِذا نَصَحْتَ الرَّجلَ فأبَى إِلَّا الاسْتِبْدَادَ برَأْيه: دَعْه يَتَرَمَّعُ فِي {طُمَّتِه، ويُبدِعُ فِي خُرْئِه.
(و) الطُّمَّةُ: (القِطْعَةُ من) الكَلأ، وأَكثرُ مَا يُوصَفُ بِهِ (اليَبِيس.)
(} والطَّمْطَامُ: وَسَط البَحْر) .
( {وطَمْطَم) ، إِذا (سَبَح فِيهِ) ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(} والأَطَامِيمُ: القَوائِمُ) هَكَذا فِي سَائِر النُّسَخ، قَالَ أَبُو عَمْرٍ وَفِي قَول ابنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَاقَةً:
(باتَتْ على ثَفِنٍ لأْمٍ مَرَاكِزُهُ ... جافَى بِهِ مُسْتَعِدَّاتٌ {أَطَامِيمُ)

قَالَ: ثَفِن لأْمٍ مُسْتَويَاتٌ مراكِزُه: مَفاصِلُه، وأَرَادَ بالمُسْتَعِدَّاتِ القَوائِمَ، وَقَالَ:} أَطَامِيْم: نَشِيطَةٌ، لَا واحدَ لَهَا، وَقَالَ غَيرُه: أَطاميمُ {تَطِمُّ فِي السَّيرِ، أَي: تُسْرِع، فَفِي تَعْبِيرِ المُصَنِّف إيَّاهَا بالقَوَائِمِ مَحَلُّ نَظَرٍ.
(} وطُمْطُمَانِيَّةُ حِمْيَرَ، بالضَّمِّ: مَا فِي لُغَتِها من الكلِماتِ المُنكَرَةِ) ، تَشْبِيهًا لَهَا بِكلامِ العَجَمِ.
وَفِي صِفَة قُرَيْش: ((لَيْسَ فِيهِم {طُمْطُمَانِيَّةُ حِمْيَرَ)) ، أَي: الأَلْفَاظُ المُنْكَرَةُ المُشَبَّهَةُ بكَلامِ العَجَم، هكَذا فَسَّرَهُ غَيرُ واحِدٍ من أئِمَّةِ اللُّغَةِ، وصَرَّح بِهِ المُبَرِّدُ فِي الكامِلِ، والثَّعَالِبيُّ فِي المُضَافِ والمَنْسُوبِ.
وَقيل: هُوَ إبدالُ اللاَّمِ مِيمًا، وأشارَ إِلَى توْجِيهِ ذَلِك الزَّمخشَرِيُّ فِي الفائِقِ.
[] وممَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
} الطَّامُّ: الماءُ الكَثِيرُ، والشَّيءُ العَظيمُ، {كالطَّامَّةِ.
} والطَّامَّةُ: الصَّيْحَةُ الَّتِي تَطِمُّ على كُلِّ شَيْءٍ.
! والطِّمُّ والرِّمُّ: الرَّطْبُ واليّابِسُ. وَقيل: وَرَقُ الشَّجَرِ وَمَا تَحَاتَّ مِنْهُ. وقِيلَ: المَاءُ الكَثِيرُ، وَبِه فَسَّرَهُ الجوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَي الأمرُ الْكثير، وقِيلَ: أَرادُوا الكَثْرةَ من كُلِّ شَيْءٍ. وقالَ أَبُو طَالِب: أَي بالكَثِير والقَلِيل.
{وطُمَّة النَّاسِ، بالضَّمِّ: جَماعَتُهم وَوَسَطُهُم، يُقالُ: لَقِيتُه فِي} طُمَّةِ القَوْمِ.
{والطُّمَّة أَيضًا: الضَّلاَلُ والحَيْرَةُ والقَذَرُ.
وفَرَسٌ} طَمُومٌ: سَرِيعَةٌ.
{وطَمِيمُ النَّاسِ: أَخلاطُهُم وكَثْرَتُهم.
وقارَحٌ طَمِمٌ، أَي: صُلْبٌ، هَكَذَا جاءَ فِي شِعْر عَدِيِّ بنِ زَيْدٍ مَفْكُوكًا، قَالَ:
(تَعْدُو على الجَهْدِ مَفْلُولاً مَنَاسِمُها ... بَعدَ الكَلالِ كعَدْوِ القَارِحِ} الطَّمِمِ)

{والطَّمْطَمَةُ: العُجْمَةُ.
ورَجُلٌ} طُمَاطِمٌ، بالضَّمِّ: أَعْجَمُ لَا يُفْصِحُ.
وَقَالَ أَبو تُراب: {الطَّماطِمُ: العُجْمُ، وأَنشَد للأَفْوَهِ الأَوْدِيِّ:
(كالأَسْوَدِ الحَبَشِيّ الحَمْسِ يَتْبَعُهُ ... سُودٌ} طَماطِمُ فِي آذانِها النَّطَفُ)

وَقَالَ الفَرَّاءُ: سَمِعْتُ المُفَضَّلَ يَقُول: سَأَلتُ رَجُلاً مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ عَن قَوْلِ عَنْتَرَةَ:
(حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لأَعْجَمَ {طِمْطِم ... )
فَقَالَ: الحِزَقُ اليَمَانِيَةُ: السَّحَائِبُ. والأَعْجَمُ} الطِّمْطِمُ: صَوْتُ الــرَّعْدِ.
قُلْتُ: ويَعْنِي بأعلَمِ النَّاس إِبراهيمَ بنَ زيْدِ بنِ عَلِيّ بن الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ.
{والطِّمْطِمُ، بالكَسْر: ضَرْبٌ من الضَّأْنِ لَهَا آذانٌ صِغَار، وأَغْبَابٌ كَأَغْبَابِ البَقَر، تكونُ بِنَاحِيَة اليَمَن.
} والطَّمْطَامُ: النَّارُ الكَبِيرَةُ، أَو وَسَطُها، وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي طَالِب: ((ولَوْلايَ لَكَانَ فِي {الطَّمْطَامِ)) ، اسْتَعَاره لمعْظَمِ النَّارِ، من} طَمْطَامِ البَحْر.
{وطَمَّتِ الفِتْنَةُ: اشتَدَّتْ.
وَذَا} أَطَمُّ مِنْ ذَاك. وأَمرٌ {يطِمُّ وَلَا يَتِمُّ.
} وطَمَّ الحِصَانُ الفَرَسَ، وطَمَّ عَلَيْهَا؛ إذَا نَزَا عَلَيْهَا.
{وطَمْطَمَ البَحْرُ: إِذا امتلأَ، وَمِنْه: البَحْرُ} المُطَمْطِمُ.
[] وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:

طمن

Entries on طمن in 12 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 9 more

طمن


طَمَنَ
طَمَّنَ
a. [ coll. ], Reassured.

طَمْن
(pl.
طُمُوْن)
a. Tranquil, secure, at rest.
b. [Ila], Confiding, having implicit confidence in.
(ط م ن) : (الطُّمَأْنِينَةُ) السُّكُونُ اسْمٌ مِنْ اطْمَأَنَّ إذَا سَكَنَ فَهُوَ مُطْمَئِنٌّ وَالْمُطْمَئِنُّ مِنْ الْأَرْضِ الْمُنْخَفِضُ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الطُّمَأْنِينَةِ (وَمِنْهُ) مَكَانٌ مُطْمَئِنٌّ.
ط م ن

اطمأن بالمكان. ووتد الله الأرض بالجبال فاطمأنت.

ومن المجاز: في فلان وقار وطمأنينة وتطامن. واطمأن قلبه على الإيمان " يأيتها النفس المطمئنة " وهو آمن مطمئن. ورأيته قلقاً فرقاً فطأمنت منه حتى اطمأن وتطأمن. واطمأن إليه: سكن إليه ووثق به. واطمأن به القرار. واطمأن جالساً. واطمأن عما كان يفعله: تركه. وأرض مطمئنة ومتطامنة: منخفضة.
[طمن] اطْمَأَنَّ الرجل اطمِئناناً وطَمَأنينَةً، أي سكن وهو مُطْمَئِنٌّ إلى كذا، وذاك مطمأن إليه. وأطبأن مثله على الابدال. وتصغير مطمئن طميئن، تحذف الميم من أوله وإحدى النونين من آخره. وتصغير طمأنينة طميئينة، تحذف إحدى النونين لانها زائدة. وطَمْأَنَ ظهره وطامَنَهُ بمعنًى، على القلب. وطأمنت منه: سكنت.
باب الطاء والنون والميم معهما ط م ن، ن م ط مستعملان

طمن: اطْمأَنّ الرّجل، واطمأنّ قَلْبُهُ، واطمأنَّتْ نَفْسُه إذا سَكَنَ واستأنس. والمُطْمَئِنُّ من الأرض، أرضٌ مُنْخَفِضة، وهي: المُتَطَأْمِنة

نمط: النَّمَطُ: ظِهارةُ الفراش. والنَمَّطُ: جماعةٌ من النّاس أَمْرُهُمُ واحدٌ،

وفي الحديث: خَيْرُ النّاسِ النَّمَطُ الأَوْسَطُ .

وقول عليّ عليه السَّلام: عليكم بالنَّمَط الأَوْسط

، يعني الطّريقة. ونَمَطٌ من العِلْم والمتاع وكلّ شيء، أي: نَوْعٌ منه.
طمن
الطُّمَأْنِينَةُ والاطْمِئْنَانُ: السّكونُ بعد الانزعاج. قال تعالى: وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ
[الأنفال/ 10] ، وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
[البقرة/ 260] ، يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
[الفجر/ 27] ، وهي أن لا تصير أمّارة بالسّوء، وقال تعالى: أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
[الــرعد/ 28] ، تنبيها أنّ بمعرفته تعالى والإكثار من عبادته يكتسب اطْمِئْنَانَ النّفسِ المسئول بقوله: وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
[البقرة/ 260] ، وقوله: وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
[النحل/ 106] ، وقال: فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ
[النساء/ 103] ، وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها
[يونس/ 7] ، واطْمَأَنَّ وتَطَامَنَ يتقاربان لفظا ومعنى.

طمن: طَأْمَنَ الشيءَ: سَكَّنه. والطُّمَأْنِينَةُ: السُّكونُ.

واطْمَأَنَّ الرجل اطْمِئناناً وطُمَأْنينة أَي سَكَن، ذهب سيبويه إلى أَن

اطْمَأَنَّ مقلوب، وأَن أَصله من طَأْمَنَ، وخالفه أَبو عمرو فرأَى ضِدَّ ذلك،

وحجة سيبويه أَن طَأْمَن غير ذي زيادة، واطْمَأَنَّ ذو زيادة، والزيادةُ

إذا لحقت الكلمة لحقها ضرب من الوَهْنِ لذلك، وذلك أَن مخالطتها شيء ليس

من أَصلها مُزاحَمةٌ لها وتسوية في التزامه بينها وبينه، وهو وإن تبلغ

الزيادةُ على الأُصول فَحُشَ الحذفُ منها، فإِنه على كل حال على صَدَدٍ من

التَّوْهين لها، إذ كان زيادةً

عليها يحتاج إلى تحملها كما تتحامل بحذف ما حذف منها، وإذا كان في

الزيادة حرف من الإعلال كان ( ) (كذا بياض بالأصل)... أَن يكون القلب مع

الزيادة أَولى، وذلك أَن الكلمة إذا لحقها ضرب من الضعف أَسرع إليها ضعف آخر،

وذلك كحذفهم ياء حنيفة في الإضافة إليها لحذف يائها في قولهم حَنَفِيّ،

ولما لم يكن في حنيف تاء تحذف فتحذف ياؤُها، جاء في الإضافة إليها على

أَصله فقالوا حنيفي، فإِن قال أَبو عمرو جَرْيُ المصدرِ على اطْمَأَنَّ يدل

على أَنه هو الأَصل، وذلك من قولهم الاطْمئنان، قيل قولهم الطَّأْمَنة

بإِزاء قولك الاطمئنان، فمَصْدَرٌ بمصدرٍ، وبقي على أَبي عمرو أَن الزيادة

جرت في المصدر جريها في الفعل، فالعلة في الموضعين واحدة، وكذلك

الطُّمَأْنينة ذات زيادة، فهي إلى الاعتلال أَقرب، ولم يُقْنِع أَبا عمرو أَن قال

إنهما أَصلان متقاربان كجَذَبَ وجَبَذَ حتى مَكَّنَ خلافَه لصاحب الكتاب

بأَن عَكَسَ عليه الأَمْرَ. وقوله عز وجل: الذين آمنوا وتَطْمَئِنُّ

قُلوبُهم بذكر الله؛ معناه إذا ذكر الله بوحدانيته آمنوا به غير شاكِّين.

وقوله تعالى: قل لو كان في الأَرض ملائكةٌ

يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ؛ قال الزجاج: معناه مُسْتَوْطِنين في الأَرض.

واطْمَأَنَّت الأَرضُ وتَطَأْمَنَتْ: انخفضت. وطَمْأَنَ ظهره وطَأْمَنَ

بمعنى، على القلب. التهذيب في الثلاثي: اطْمَأَنَّ قلبه إذا سكن،

واطْمَأَنَّتْ نفسه، وهو مُطْمَئِنّ إلى كذا، وذلك مُطْمَأَنٌّ، واطْبَأَنَّ مثله

على الإِبدال، وتصغير مُطْمَئِنٍّ طُمَيْئِنٌ، بحذف الميم من أَوله

وإِحدى النونين من آخره. وتصغير طُمَأْنِينَةُ طُمَيْئِنَةٌ بحذف إحدى

النونين من آخره لأَنها زائدة. وقيل في تفسير قوله تعالى: يا أَيتها النفس

المُطْمَئِنَّة؛ هي التي قد اطمَأَنَّتْ بالإِيمانِ وأَخْبَتَتْ لربها.

وقولُه عز وجل: ولكن ليَطْمَئِنّ قلبي؛ أَي ليسكن إلى المعاينة بعد الإِيمان

بالغيب، والاسم الطمَأْنينة. ويقال: طَامَنَ ظهره إذا حَنى ظهره، بغير همز

لأَن الهمزة التي في اطْمَأَنَّ أُدخلت فيها حِذَارَ الجمع بين

الساكنين. قال أَبو إسحق في قوله تعالى: فإِذا اطْمَأْنَنْتُمْ فأَقِيمُوا

الصلاة؛ أَي إذا سكنت قلوبكم، يقال: اطْمَأَنَّ الشيءُ إذا سكن، وطَأْمَنْتُه

وطَمْأَنْتُه إذا سكَّنْته، وقد روي اطْبَأَنَّ. وطَأْمَنْتُ منه:

سَكَّنْت. قال أَبو منصور: اطْمَأَنَّ، الهمزة فيها مُجْتَلَبة لالتقاء

الساكنين إذا قلت اطْمَأَنَّ، فإِذا قلت طامَنْتُ على فاعَلْتُ فلا همز فيه،

والله أَعلم، إلاَّ أَن يقول قائل: إن الهمزة لما لزمت اطْمَأَنَّ، وهمزوا

الطُّمَأْنينةَ، همزوا كل فعل فيه، وطَمَنَ غير مستعمل في الكلام، والله

أَعلم.

طمن

3 طَامَنَ: see Q. Q. 1, in three places.6 تَطَامَنَ: see Q. Q. 2: and also Q. Q. 4, in two places. Q. Q. 1 طَأْمَنَ ظَهْرَهُ, (S, Msb, and so in some copies of the K,) with ء, (Msb,) or ↓ طَامَنَهُ, (TA, and so in some copies of the K,) without ء, for the ء in اِطْمَأَنَّ [q. v. infrà] is [said to be] for the purpose of preventing the combination of two quiescent letters, (TA,) or طَامَنَهُ also, the former being the original, (Msb,) He (a man, Msb) bent down his back; (Msb, TA;) he lowered it; (Msb;) and طَمْأَنَهُ signifies the same. (S, K.) [And in like manner one says of other things.]

b2: And الشَّىْءَ ↓ طَامَنَ [or طَأْمَنَهُ], and طَمْأَنَهُ, He caused the thing to be, or become, still, in a state of rest, quiet, or calm. (TA.) A2: and مِنْهُ ↓ طَامَنَ [or طَأْمَنَ], (S,) or طَمْأَنَ منه, (K, TA,) He (a man, S) was, or became, at rest from it, (S, K,) namely, an affair, or event. (K.) [The inf. n. of طأمن is طَأْمَنَةٌ, said in the TA to be syn. with اِطْمِئْنَانٌ. See also Q. Q. 4.] Q. Q. 2 تَطَأْمَنَ [more commonly written ↓ تَطَامَنَ, without ء, and ↓ اِطْمَأَنَّ also (see رَكَعَ)] He stooped, [bent himself down,] or lowered himself; syn. تَطَأْطَأَ. (S and TA in art. طأ, &c.; and R and TA in the present art.) b2: And (assumed tropical:) He was, or became, lowly, humble, or submissive; syn. خَضَعَ. (S and K in art. خضع, &c.: in some copies of each written with, and in others without, ء.) b3: See also the next paragraph, in two places. Q. Q. 4 اِطْمَأَنَّ is said by some to be originally [اِطْمَانَّ] like اِحْمَارَّ, (Msb,) as Esh-Shiháb states in the Expos. of the Shifè, (TA,) and to be pronounced with ء for the purpose of avoiding [the combination of] the two quiescent letters, (Msb, TA,) anomalously: (Msb:) and some say that it is originally اِطْأَمَنَّ, (Msb, TA,) because you say طَأْمَنَ الرَّجُلُ ظَهْرَهُ, with ء, (Msb,) or, as Suh says, in the R, because it is from تَطأْمَنَ, the م being put before the ء in order to render the word more easy of pronunciation, (TA,) therefore it is anomalous; (Msb;) Sb [likewise] held it to be formed by transposition, and derived from طَأْمَنَ; but AA held the contrary to be the case. (TA.) b2: You say, اِطْمَأَنَّتِ الأَرْضُ, and ↓ تَطَامَنَت [or ↓ تَطَأْمَنَت], meaning The land, or ground, was, or became, low, or depressed. (TA.) b3: See also Q. Q. 2. b4: اطمأنّ, (S, Mgh, K,) inf. n. اِطْمِئْنَانٌ and طُمَأْنِينَةٌ, (S, K,) or the latter is a simple subst., (Mgh, Msb,) signifies [also] He (a man, S) was, or became, still, in a state of rest or ease, quiet, or calm; syn. سَكَنَ; (S, Mgh;) as also اِطْبَأَنَّ, which is formed by permutation. (S.) And thus it signifies as said of the heart, i. e. It was, or became, still, in a state of rest or ease, quiet, calm, tranquil, unruffled, or free from disquietude. (Msb.) Thus too in the saying, اطمأن إِلَى كَذَا, i. e. (tropical:) He trusted to such a thing, or relied upon it, so as to become at rest or ease, or quiet, in mind. (K, * TA.) And one says also, اطمأنّ جَالِسًا [He became still, or at rest, or at ease, sitting]: (TA:) and اطمأنّ بِنَا الجُلُوسُ [lit. The sitting became still, or free from disquiet, with us]; meaning اِسْتَقْرَرْنَا وَسَكَنَّا فِى

الجُلُوسِ [i. e. we became settled, or at rest or ease, and still, in the sitting; or became seated at ease]. (Har p. 280.) And اطمأنّ بِالمَوْضِعِ [He settled in the place; i. e.] he remained, stayed, abode, or dwelt, in the place, and took it as his home. (Msb.) And اطمأنّ عَمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ (assumed tropical:) [He became at rest from that which he was doing;] i. e. he desisted from that which he was doing. (TA.) And ↓ فِيهِ تَطَامُنٌ [or ↓ تَطَأْمُنٌ] In him is quietness, calmness, or sedateness. (TA.) طَمْنٌ: see مُطْمَئِنٌّ.

طُمَيْئِنٌ dim. of مُطْمَئِنٌّ; (S, K;) formed by rejecting the م at the beginning, and one of the two نs at the end, of the latter word. (S.) طُمَأْنِينَةٌ an [irreg.] inf. n. of اِطْمَأَنَّ, (S, K,) or a subst. therefrom; as such signifying [A depression in the ground; as, for instance, in the S and K voce رَزْنٌ: (comp. مُطْمَأَنٌّ:) b2: and also] Stillness, a state of rest or ease, quietness, calmness, tranquillity, or freedom from disquietude. (Mgh, Msb.) طُمَيْئِينَةٌ dim. of طُمَأْنِينةٌ; formed by the rejection of one of the two نs in the latter word, because it is augmentative. (S.) مُطْمَأَنٌّ A place of depression or lowness in the land or ground. (Mgh. [See also the following paragraph.]) A2: مُطْمَأَنٌّ إِلَيْهِ (tropical:) A thing to which one trusts, or upon which one relies, so as to become at rest or ease, or quiet, in mind. (S, K, * TA.) مُطْمَئِنٌّ A place low, or depressed. (Mgh, Msb.) b2: And A man (S) still, in a state of rest or ease, quiet, or calm; (S, Mgh, K;) as also ↓ طَمْنٌ, (K,) but this is a word unused in the [genuine] language, (TA,) pl. طُمُونٌ. (K.) Hence one says, هُوَ مُطْمَئِنٌّ إِلَى كَذَا (tropical:) He is trusting to such a thing, or relying upon it, so as to be at rest or ease, or quiet, in mind. (S, K, * TA.) And [it is said that] النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ means (assumed tropical:) The soul that has become at rest or ease, quiet, or calm, by belief; and lowly, humble, or submissive, to its Lord. (TA. [See the Kur lxxxix. 27.]) b3: Also Taking for oneself a place in the earth, or in a country, as a home, or settled place of abode. (TA.) طيو and طيى 1 طَيَا, aor. ـْ inf. n. طُيُوٌّ; and طَيَى, aor. ـْ (S, K,) inf. n. طُمِىٌّ, (S,) thus in the M [as well as in the S], or طَمْىٌ, thus in the K and in the book of ISk; (TA;) said of water, (S, K,) It became high, (K,) or it rose high, and filled the channel in which it flowed. (S.) [See also طَمَّ.] b2: And, both verbs, said of a plant, It became tall. (K.) b3: Also, (K, TA,) said of the sea, and of a river, and of a well, (TA,) It became full: (K, TA:) so says Lth. (TA.) b4: And طَمَتْ بِزَوْجِهَا (tropical:) She (a woman) exalted herself with her husband; syn. اِرْتَفَعَتْ بِهِ; (S, TA;) from طَمَا or طَمَى said of water: (S:) or she grinned at her husband. (Z, TA.) b5: طَمَتْ بِهِ هِمَّتُهُ, aor. ـُ and 1َ2ِ3َ as above, (assumed tropical:) His ambition elevated him. (K, * TA.) b6: And طَمَا بِهِ said of anxiety, and of grief, and of fear, (assumed tropical:) It became vehement in him: the following verse by himself is quoted by Z: قَدْ طَمَا بِى خَوْفُ المَنِيَّةِ لٰكِنْ

↓ خَوْفُ مَا يَعْقُبُ المَنِيَّةَ أَطْمَى

[(assumed tropical:) The fear of death has become vehement in me, but the fear of what will follow death is more vehement.] (TA.) b7: And طَمَى, aor. ـْ like طَمَّ, aor. ـِ signifies He passed by, or along, hastening, or going quickly: (S, TA:) and hence, طَمَا [or طَمَى], said of a horse, He hastened, or went quickly. (TA.) طَمَايَةٌ is said by Golius, as on the authority of Z, to signify Solicitude, and fear: but probably, I think, from his having found طَيَايَةٌ هَمٌّ وَخَوْفٌ erroneously written for طَمَا بِهِ هَمٌّ وَخَوْفٌ, meaning “ fear became vehement in him. ”]

مَآءٌ طَامٍ Water rising high, and filling its channel. (S.) And بَحْرٌ طَامٍ A [high or] copious sea. (TA.) أَطْمَى [More, and most, vehement]: see the verse cited above.
طمن: {الطمأنينة والاطمئنان}: السكون.
ط م ن: (اطْمَأَنَّ) الرَّجُلُ (اطْمِئْنَانًا) وَ (طُمَأْنِينَةً) أَيْسَكَنَ وَهُوَ (مُطْمَئِنٌّ) إِلَى كَذَا وَذَاكَ (مُطْمَأَنٌّ) إِلَيْهِ. وَ (طَمْأَنَ) ظَهْرَهُ وَ (طَأْمَنَهُ) بِمَعْنًى، عَلَى الْقَلْبِ. 
طمن
اطْمَأن الرَّجُلُ: سَكَنَ. والطُّمَأنِيْنَةُ: الاسْمُ.
والمُطْمَئِنُ - أيضاً -: أرْضٌ مُنْخَفِضَةٌ مُتَطَامِنَة، والظمْنُ كذلك؛ وجَمْعُه طُمُوْن.
وطَمْأنَ ظَهْرَه: بمعنى طامَنَ وطَأمَنْت نَفْسي: سَكَّنْتُها.
طمن
: (الطَّمْنُ، بالفتْح: السَّاكِنُ) ، وَهُوَ غيرُ مُسْتَعْملٍ فِي الكَلامِ، (كالمُطْمَئِنِّ، ج طُمونٌ.
(و) مِن المجازِ: (اطْمأَنَّ إِلَى كَذَا اطْمِئْناناً وطُمَأْنِينَةً) ، بالضمِّ: سَكَنَ إِلَيْهِ ووَثَقَ بِهِ، (وَهُوَ مُطْمَئِنٌّ، وذاكَ مُطْمَأَنٌّ) .
ذَهَبَ سِيْبَوَيْه إِلَى أنَّ اطْمَأَنَّ مَقْلوبٌ، وأنَّ أَصْلَه مِن طَأْمَنَ، وخالَفَهُ أَبو عَمْرٍ وفرأَى ضِدَّ ذَلِك.
وقالَ الشَّهابُ فِي شرْحِ الشِّفَاء: يقالُ إنَّه كاحْمَارَّ ثمَّ هُمِزَ، وقيلَ: كانتِ الهَمْزَةُ قَبْل الميمِ فقُلِبَتْ.
وَفِي الرَّوْض للسّهيلي: وَزْنُ اطْمَأَنَّ افلعل، لأنَّ أَصْلَ الميمِ أَن تكونَ بعْدَ الأَلفِ لأنَّه مِن تَطَامَنَ إِذا تَطَأْطَأ، وإنَّما قدَّمُوها لتَباعُدِ الهَمْزةِ الَّتِي هِيَ عَيْن الفعْلِ مِن هَمْزَةِ الوَصْلِ، فَيكون أَخَفّ لَفْظاً كَمَا قَلَبُوا أَشْياء فِي قوْلِ الخَليلِ وسِيْبَوَيْه فِرَارًا مِن تَقارُبِ الهَمْزَتَيْن اهـ.
(وتَصْغيرُهُ) ، أَي المُطْمَئِنُّ: (طُمَيْئِنٌ) ، بحذْفِ المِيمِ مِن أَوَّله وإحْدى النُّونَيْن مِن آخِره؛ وتَصْغيرُ طُمَأْنِينَة: طُمَيْئِنَة بحذْفِ إحْدَى النُّونَيْنَ مِن آخِرِه لأنَّها زائِدَةٌ.
(وطَمْأَنَ ظَهْرَهُ: طامَنَه) أَي حَنَاهُ، وطامَنَهُ بغيرِ هَمْزٍ لأنَّ الهَمْزةَ الَّتِي دَخَلَت فِي اطْمَأَنَّ حِذَارَ الجَمْع بينَ السَّاكِنَيْن.
(و) طَمْأَنَ (مِن الأمْرِ: سَكَنَ.
(و) طِمِّينٌ، (كسِكِّينٍ: د بالرُّومِ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
طَأْمَنَ الشيءَ: سَكَّنَه، كطَمْأَنَه.
والطَّأْمَنَةُ: الاطْمِئْنانُ.
والمُطْمَئِنُّ: المُسْتَوْطِنُ فِي الأرْضِ.
واطْمَأَنَّتِ الأرضُ وتَطَأْمَنَتْ: انْخَفَضَتْ.
والنَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ: الَّتِي اطْمَأَنَّتْ بالإِيمانِ وأَخْبَتَتْ لربِّها.
واطْمَأَنَّ جالِساً واطْمَأَنَّ عمَّا كانَ يَفْعلُه: أَي تَرَكَهُ.
وَفِيه تَطَامُنٌ: أَي سكونٌ ووقارٌ.

حدث

Entries on حدث in 19 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 16 more
الحدث: ما يكون مسبوقا بمادة ومدة، وقيل ما كان لوجوده ابتداء.
باب الحاء والدال والثاء معهما ح د ث يستعمل فقط

حدث: يقال: صارَ فلان أُحدوثة أي كَثَّروا فيه الأحاديث. وشابُّ حَدَثٌ، وشابَّة حَدَثة: [فتيّة] في السِّنِّ. والحَدَث من أحداث الدهر شِبْه النازلة، والأُحدوثة: الحديث نفسه. والحديث: الجديد من الأشياء. ورجل حِدْث: كثير الحديث. والحَدَث: الإِبْداء.
حدث: {أحاديث}: جمع أحدوثة، وهي الأخبار والعبر يتمثل بذلك في الشر ولا يقال: جعلته حديثا في الخير.
(حدث) - في الحَدِيث: "لولا حِدْثَان قَومِك بالكُفر" .
: أي حَداثَةُ عَهدِهم به، وقُربُهم من الخُروج منه والدّخول في الِإسلام، وهو مَصْدر حَدَث.
ومنه "حِدْثَان الشَّبَاب": أي أَوَّله وجِدَّتُه.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ فاطمةَ جَاءَت إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فوجدت عنه حُدَّاثًا فاسْتَحَيْت ورجَعْت ".
فالحُدَّاثُ جاء على غَيرِ قِياس كالجُلَّاسِ، والقِياس مُحدِّثُون، ولعله حُمِل على نَظِيره، وهو سُمَّار سمع سَامِر، فإن السُّمَّارَ المُحَدِّثون أيضا.
كقَولِه: "مَأْزُوراتٍ غَيْر مَأْجُورات".
- في الحَدِيث : "مَنْ أَحدَث فيها حَدَثًا، أو آوَى مُحدِثًا". : أي جَانِياً، وأَجارَه من خِصْمِه، وحَال بَينَه وبَينَ أن يُقتَصَّ منه".
الحاء والدال والثاء
حدث الحَدَثُ والحَدَثانُ من أحْدَاثِ الدَّهْرِ شِبْهُ النّازِلَةِ، وهو أيضاً الإِبْدَاءُ، والفِعْلُ أحْدَثَ. والحَدِيْثُ مَعْروفٌ، حَدَّثَ يُحَدِّثُ وصارَ فلانٌ أُحْدُوْثَةً أكْثَروا فيه الأحادِيْثَ، ورَجُلٌ حَدَثٌ وحَدِثٌ كَثيرُ الأحاديثِ، وحِدِّيْثٌ جَيِّدُ السِّيَاقِ لها. وحِدِّيْثٌ يُزَيِّنُ الحَدِيْثَ. ومُحَدَّثٌ يَرى الرَّأْيَ فيكون كما رأى.
والحَدِيْثُ من الأشْياءِ: المُحْدَثُ. وحَدَثَ الشَّيْءُ، واسْتَحْدَثْتُ أمْراً. وشابٌّ حَدَثٌ، وشابَّةٌ حَدَثَةٌ، وقَوْمٌ حُدْثانٌ. والحُدْثانُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الحَدِيْثِ. والأحادِيْثُ من الفِقْهِ ونَحْوِه مَعْروفَةٌ. وأحْدَثَ الشَّيْءَ: أبْدَعَه، واسْتَحْدَثَه: مِثْلُه. وهذا حِدْثانُ ما فَعَلَ هذا: أي جَعَلَه حَدِيْثاً. وناقَةٌ مُحْدِثٌ: حَدِيْثَهُ النِّتَاجِ. والحَدَثانُ: الفَأْسُ.
ح د ث: (الْحَدِيثُ) الْخَبَرُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ، وَجَمْعُهُ (أَحَادِيثُ) عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: نَرَى أَنَّ وَاحِدَ الْأَحَادِيثِ (أُحْدُوثَةٌ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ ثُمَّ جَعَلُوهُ جَمْعًا لِلْحَدِيثِ. وَ (الْحُدُوثُ) بِالضَّمِّ كَوْنُ الشَّيْءِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ وَبَابُهُ دَخَلَ (أَحْدَثَهُ) اللَّهُ (فَحَدَثَ) . وَ (الْحَدَثُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (الْحُدْثَى) بِوَزْنِ الْكُبْرَى وَ (الْحَادِثَةُ) وَ (الْحَدَثَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (اسْتَحْدَثَ) خَبَرًا وَجَدَ خَبَرًا جَدِيدًا. وَرَجُلٌ (حَدَثٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ شَابٌّ فَإِنْ ذَكَرْتَ السِّنَّ قُلْتَ: (حَدِيثَ) السِّنِّ وَغِلْمَانٌ (حِدْثَانٌ) أَيْ أَحْدَاثٌ. وَ (الْمُحَادَثَةُ) وَ (التَّحَادُثُ) وَ (التَّحَدُّثُ) وَ (التَّحْدِيثُ) مَعْرُوفَاتٌ وَالْأُحْدُوثَةُ بِوَزْنِ الْأُعْجُوبَةِ مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ. وَ (الْمُحَدَّثُ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِهَا الرَّجُلُ الصَّادِقُ الظَّنِّ. 
[حدث] الحديث: نقيض القديم. يقال: أخذني ما قدم وما حدث لا يضم حدث في شئ من الكلام إلا في هذا الموضع، وذلك لمكان قدم، على الازدواج. والحديث: الخبرُ، يأتي على القليل والكثير، ويُجمَعُ على أحاديثَ على غير قياس. قال الفراء: نُرَى أنّ واحدَ الأحاديث أُحْدوثَةٌ، ثم جعلوه جمعا للحديث. والحدوث: كون شئ لم يكن. وأحدثه الله فحدث. وحَدَثَ أمرٌ، أي وقع. والحَدَثُ والحُدْثى والحادثةُ والحَدَثانُ، كلُّها بمعنىً. وأحدث الرجل، من الحدث. واستحدثت خبراً، أي وجدت خبراً جديداً. قال ذو الرمة: أَستحدثَ الرَكْبُ عن أَشْياعِهِمْ خَبْراً * أَمْ راجَعَ القلب من أطرابه طرب ورجل حَدَثٌ، أي شابٌّ. فإنْ ذكرت السنَّ قلت: حديث السنّ. وهؤلاء غلمان حُدْثانٌ، أي أحداثٌ. والمحادثة، والتحدث، والتحادث، والتحديث معروفاتٌ. ومحادثة السيف: جِلاؤه. ورجل حَدُثٌ وحَدِثٌ بضم الدال وكسرها، أي حسن الحديث. ورجل حديث مثال فسيق، أي كثير الحديث. وتقول: سمعت حديثى حسنة، مثل خطيبى. والا حدوثة: ما يتحدث به. ورجل حدث ملوك، بكسر الحاء، إذا كان صاحبَ حديثهم وسَمرهم. وحِدْثُ نساءٍ، يتحدَّث إليهن. وتقول: افعل ذلك الامر بحدثانه وبحَداثَتِه أي في أوَّلِهِ وطِراءَته. ويقال للرجل الصادِق الظنِّ مُحَدِّثٌ، بفتح الدال مشددة.
ح د ث

هو حدث من الأحداث، وحديث السن. ونزلت به حوادث الدهر وأحداثه، ومن ينجو من الحدثان؟. وكان ذلك في حدثان أمره. قال البعيث:

أتى أبد من دون حدثان عهدها ... وجرت عليها كل نافجة شمل

وأحدث الشيء واستحدثه. قال الطرماح:

ظعائن يستحدثن في كل موقف ... رهيناً وما يحسن فك الرهائن

واستحدث الأمير قرية وقناة. واستحدثوا منه خبراً أي استفادوا منه خبراً حديثاً جديداً. قال ذو الرمة:

أستحدث الركب من أشياعهم خبراً ... أم عاود القلب من أطرابه طرب

وأخذه ما قدم وحدث. وحدثه بكذا، وتحدثوا به، وهو يتحدث إلى فلانة، وحادث صاحبه، وهو حديثه كقولك سميره. وهو حدث ملوك، وحدث نساء: يتحدّث إليهم، ورجل حدث وحدث: حسن الحديث، وحديث: كثير الحديث، وسمعت منه أحدوثة مليحة، وله أحاديث ملاح. وهذه حديثي: حسنة مثل خطيبي. وهو من حداثة. قال قيس:

أتيت مع الحداث ليلى فلم أبن ... فأخليت فاستعجمت عند خلائيا

ومن المجاز: صاروا أحاديث. وكان عمر رضي الله عنه محدثاً أي صادق الحدس، كأنما حدث بما ظن.
(ح د ث) : (الْحُدُوثُ) كَوْنُ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ يُقَالُ حَدَثَ أَمْرٌ حُدُوثًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَقَوْلُهُمْ أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ بِالضَّمِّ عَلَى الِازْدِوَاجِ أَيْ قَدِيمُ الْأَحْزَانِ وَحَدِيثُهَا (وَالْحَدَثُ) الْحَادِثُ (وَمِنْهُ) إيَّاكَ وَالْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ يَعْنِي لَا تُحْدِثْ شَيْئًا لَمْ يُعْهَدْ قَبْلُ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْحَدَثُ مِنْ قِلَاعِ الرُّومِ لِحُدُوثِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ عُدَّةً لِأَحْدَاثِ الزَّمَانِ وَصُرُوفِهِ (وَحِدْثَانُ) الْأَمْرِ أَوَّلُهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ صَفِيَّةَ وَهِيَ عَرُوسٌ بِحِدْثَانِ مَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَوْلَا (حِدْثَانُ) قَوْمِك بِالْجَاهِلِيَّةِ (وَيُرْوَى) حَدَاثَةُ قَوْمِك بِالْكُفْرِ وَهُمَا بِمَعْنًى يُقَالُ افْعَلْ هَذَا الْأَمْرَ بِحِدْثَانِهِ وَبِحَدَاثَتِهِ أَيْ فِي أَوَّلِهِ وَطَرَاءَتِهِ وَيُرْوَى لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَالصَّوَابُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِوَاوِ الْجَمْعِ مَعَ الْإِضَافَة أَوْ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ عَلَى إعْمَالِ الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ (وَحَدِيثَةُ الْمَوْصِلِ) قَرْيَةٌ وَهِيَ أَوَّلُ حَدِّ السَّوَادِ طُولًا (وَحَدِيثَةُ الْفُرَاتِ) مَوْضِعٌ آخَرُ.
الْحَاء وَالدَّال والثاء

الحُدُوثُ: نقيض القدمة. حَدَثَ الشَّيْء يحْدُثُ حُدُوثا وحَداثَةً، وأحْدثَه هُوَ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وحَديثٌ. وَكَذَلِكَ استحدَثَه. وأخذني من ذَلِك مَا قدم وحَدُثَ، وَلَا يُقَال: حدُث بِالضَّمِّ إِلَّا مَعَ قدم، كَأَنَّهُ إتباع، وَمثله كثير.

وَكَانَ ذَلِك فِي حِدْثانِ أَمر كَذَا، أَي فِي حُدُوثه.

وَأخذ الْأَمر بحِدْثانه وحَداثَتِه، أَي بأوله وابتدائه.

وحَدَثانُ الدَّهْر وحوادثُه: نوبه وَمَا يحدث مِنْهُ، وَاحِدهَا حَادث، وَكَذَلِكَ أحداته، وَاحِدهَا حَدَثٌ.

والأحداثُ: الأمطار الحادثَةُ فِي أول السّنة، قَالَ الشَّاعِر:

ترَوَّى من الأحداثِ حَتَّى تلاحَقَتْ ... طرائقُه واهتزّ بالشِّرشِرِ المَكْرُ

أَي مَعَ الشرشر، فَأَما قَول الْأَعْشَى:

فإمَّا تَرَيْنِي ولي لِمَّةٌ ... فإنَّ الحوادثَ أوْدَى بهَا

فوجهه عِنْده، انه حذف للضَّرُورَة، وَذَلِكَ لمَكَان الْحَاجة إِلَى الردف. فَأَما أَبُو عَليّ الْفَارِسِي فَذهب إِلَى انه وضع الْحَوَادِث مَوضِع الْحدثَان، كَمَا وضع الآخر الْحدثَان مَوضِع الْحَوَادِث فِي قَوْله: ووَهَّابُ المِئِينَ إِذا ألمَّتْ ... بِنَا الحَدَثانُ، والحامي النَّصُورُ

والحَدَثانُ: الفأس، أرَاهُ على التَّشْبِيه بحَدَثانِ الدَّهْر، وَلم يقلهُ أحد، أنْشد أَبُو حنيفَة:

وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثانُ فِيهِ ... إِذا أُجُرَاؤه نَحَطُوا أجابا

وسمى سِيبَوَيْهٍ الْمصدر حَدَثا، لِأَن المصادر كلهَا أَعْرَاض حَادِثَة، وكسره على أَحْدَاث، قَالَ: فَأَما الْأَفْعَال فأمثلة أخذت من أَحْدَاث الْأَسْمَاء.

وَرجل حَدَثُ السن وحديثُها، بَين الحَداثَةِ والحُدوثَة، وَرِجَال أحْداثُ السن وحُدْثانَها وحُدَثاؤها. وكل فَتى من النَّاس وَالدَّوَاب وَالْإِبِل حَدَثٌ، وَالْأُنْثَى حَدَثةٌ. وَاسْتعْمل ابْن الْأَعرَابِي الحَدَثَ فِي الوعل فَقَالَ: إِذا كَانَ الوعل حَدَثا فَهُوَ صدع.

والحديثُ: الْجَدِيد من الْأَشْيَاء.

والحديثُ: الْخَبَر، وَالْجمع أحاديثُ كقطيع وأقاطيع. وَهُوَ شَاذ، وَقد قَالُوا فِي جمعه حِدْثانٌ وحُدْثانٌ، وَهُوَ قَلِيل، أنْشد الْأَصْمَعِي:

تُلَهِّى المرءَ بالحِدْثانِ لَهْواً ... وتَحْدِجُه كَمَا حُدِجَ المُطِيقُ

وبالحُدْثانِ أَيْضا، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: بالحَدَثانِ، وَفَسرهُ فَقَالَ: إِذا أَصَابَهُ حَدَثانُ الدَّهْر من مصائبه ومرازيه، ألهته بدلهَا وحديثها عَن ذَلِك.

وَقَوله تَعَالَى: (فلعلك باخعٌ نفسكَ على آثارِهم إِن لم يُؤمنوا بِهَذَا الحَدِيث أسفا) عَنى بِالْحَدِيثِ الْقُرْآن، عَن الزّجاج.

وَقد حدَّثه الحديثَ وحَدَّثه بِهِ. وَقَول سِيبَوَيْهٍ فِي تَعْلِيل قَوْلهم " لَا تَأتِينِي فتحدثني ": كَأَنَّك قلت، لَيْسَ يكون مِنْك إتْيَان فحديثٌ، إِنَّمَا أَرَادَ: فتحديثٌ، فَوضع الِاسْم مَوضِع الْمصدر، لِأَن مصدر حَدَّثَ إِنَّمَا هُوَ التحديث، فَأَما الحَدِيث فَلَيْسَ بمصدر.

وَقَوله تَعَالَى: (وأمَّا بِنِعْمَة رَبك فحدّثْ) أَي بلِّغ مَا أُرسِلَتُ بِهِ، وَحدث بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي آتاك الله وَهِي أجل النِّعم.

وَسمعت حَدِيثي حَسَنَة، أَي حَدِيثا. والأحدوثة مَا حُدّثَ بِهِ. وَرجل حَدِثٌ وحَدُثٌ وحِدْثٌ وحِدّيثٌ: كثير الحَدِيث حسن السِّيَاق لَهُ، كل هَذَا على النّسَب وَنَحْوه. وَفُلَان حِدْثُكَ، أَي مُحَدّثُك. وَالْقَوْم يتحادثون ويتحدَّثون. وَتركت الْبِلَاد تَحَدَّثُ، أَي تسمع فِيهَا دويا، حَكَاهُ عَن ثَعْلَب.

والحَدَثُ: الإبداء، وَقد أحْدَثَ.

والحدَثُ مثل الْوَلِيّ. وَأَرْض محدوثة: أَصَابَهَا الْحَدث.

والحدثُ: مَوضِع مُتَّصِل بِبِلَاد الرّوم، مُؤَنّثَة.

وحَدَثُ الرقَاق، ويروى بِالْجِيم، مَوضِع بِالشَّام.
حدث: حدَّث (بالتشديد): في معجم فريتاج يلحق هذا الفعل ب وعن أيضاً يقال: حدث ب وحدَّث عن. غير أن معناهما مختلف كما يمكن أن يفهم من عبارة أبي الوليد (ص62) ويستدل من هذه العبارة أن حدَّث عن شيء تعني إنه لا يحدث عن شيء إلا بما رآه وإن حدَّث بشيء تعني حدَّث بما رآه أو سمعه أو اختبره.
والمعنى الذي ذكره فريتاج لقولهم بما معناه من اللاتينية حدَّث بالكتاب معنى صحيح. لأن هذا الفعل يعني شرح الكتاب وعلمه وكذلك نجد في طرائف دي ساسي (1: 119) أن المقريزي ألف كتابا بستة مجلدات عن سلالة الرسول وكل ما يتصل بذلك وحدَّث به في مكة.
حدَّث فلانا به: أوحى أليه به، ألقاه في ذهنه (بوشر).
حدَّث نفسه بشيء: علَّل نفسه بأمل فعل شيء أو الحصول عليه (معجم البيان، معجم المتفرقات) وتجد في هذا الأخير أن هذه العبارة تعني أيضاً ما معناه ارتأى، التمس. غير أني لا أرى أن ما ذكرته يفسر العبارات المذكورة فيه. (عبد الواحد ص18) = النويرياسبانيا ص471 (المقدمة 2: 177، 178، تاريخ البربر 1: 2، ابن بطوطة 4: 160).
ويقال: حَدَّثَته نَفْسه بشيء في نفس المعنى (تاريخ البربر 1: 152) أو حدثته نفسه أن (عبد الواحد ص85) غير انك تجد في معجم بوشر: حدَّثتني نفسي بأن، وفي عبارة ابن الأثير (5: 199) عليك أن تقرأ وحدَّثتُ وليس وحدَّثتْ كما ضبطها النائر، غير أن الصواب وحدثتني نفسي وحدَّث نفسه بشيء تعني اهتم به، وبأمور أمر التي تليها محرَّفة إذا قارناها بما في مختارات من تاريخ العرب (ص120). واقترح أن تقرأ: (وحدَّثتُ نفسي فيها بأمر هذا الرجل).
وفي تاريخ البربر (1: 249) حدَّث نَفْسَه بطاعته أي رأى من الحكمة ان يطيعه.
وفي المقدمة (1: 35): حدَّث نفسه ب أي ظن وارتأى.
حادث: حكى، خبَّر، روى، قَصَّ (فوك).
أَحْدَثَ، أَحْدَثَ حَدَثاً: فعل شيئا ما ففي النويري (الأندلس ص476): أمرهم أن لا يُحْدِثُوا حدثا حتى يأمرهم. وفي رياض النفوس (ص99 ق): أن فتى هرب من منستير لأنه خشي أن يشي به الغدامسي لأنه رآه يقبل صبيا، ثم سأل رجُلاً منهم هل أحدث الغدامسي من بعده حدثاً أو ذكر عنه شيئاً.
واحدث حدثاً: ثار وتمرَّد على السلطان (معجم البلاذري) وفي النويري (أفريقية ص18 ق): لا أُحْدِث حدثا وتجد في معجم البلاذري أن أحدث مغيلة (البلاذري ص173) تدل على نفس المعنى. غير أن هذا التعبير يعني بالأحرى أضر به.
واحدث: ارتكب خطيئة (مختارات من تاريخ العرب ص45).
وأحدثت به: وضعته، ولدته. ويقال مجازاً ان الحرب تُحْدِث له بالقتلى (معجم مسلم) أي أن الحرب تعطي الغالب القتلى من الأعداء.
تحدَّث: بمعنى تكلم ويقال أيضاً تحدَّث معه (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 154).
تحدث: أطنب في الكلام وقال لغواً (بوشر).
وتحدث في أو تَحَدَّث على: كانت له الرقابة والولاية والتصرف على الشيء (مملوك 2: 108) وانظر 1، 1: 18، 27، 169، 203، دي ساسي طرائف 2: 66، 182، 188، 189).
تحادثوا: عامية حدَّثوا أي اشتكوا إلى الحاكم، تظلموا إلى الحاكم (فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (1: 154).
حَدَث: حادثة، واقعة (معجم المتفرقات).
وحَدَث: عجيب، غريب، غير مألوف، وما يظهر في السماء والهواء من شيء خارق للعادة (بوشر).
وحَدَث: ابتداع بعض التجديدات في الحكومة والإدارة (مختارات من تاريخ العرب ص398) = (بيان 1: 99، النويري في مقدمة تاريخ البربر1: 414 حيث فسرها دي سلان تفسيرا موجزا لم تسمح بها الشريعة).
وحَدَث: فتنة، شغب، تمرد، ثورة، انظر: أحدث حيث نجد المعاني المختلفة لقولهم أَحْدَثَ حَدَثاً. ومن هذا قيل في المشرق: وَالِي الأَحْداث (لأني لم اعثر على هذا في كتب المغاربة): رئيس الشرطة. ومعناها الأصلي الذي يتولى إخماد الفتن ومعاقبة مثيريها.
ويقال أيضا: صاحب الأحداث، ويقال: كان على أحداث البصرة أي رئيس الشرطة في البصرة، وقال: ولاه الأحداث أي ولاّه رئاسة الشرطة، ويقال أيضاً صرفت الأحداث إليه أي عيَّن رئيسا للشرطة، الخ (ابن الأثير 6: 27) ويُقال: عزل عن أحداث البصرة (انظر معجم البلاذري، ومعجم المتفرقات وابن خلكان 1: 272).
وقد حملت عبارات أسيء فهمها دي سلان على القول أن الأحداث هم لمجنَّدون حديثا. وقال رينو (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 231) أيضاً وقد أخطأ انهم الحرس الوطني في العصور الوسطى. فليس الأحداث أشخاصا بل أشياء وعبارة ابن الأثير الذي يتحدَّث عن شخص كان والي الشرطة في طريق مكة وفي مكة نفسها في موسم الحج وهي ((هو والي الطريق وأحداث الموسم)) لا تدع مجالاً للشك في ذلك.
وقد أخطأ دي سلان كذلك حين استنتج من كلام ابن الأثير (6: 6): ((كان على الأحداث والجوالي والشرط بالبصرة)) إن الأحداث والشرط تعني نوعا من الضرائب مثل ما تعنيه الجوالي والواقع أن رئيس الشرطة كان يتولى أحيانا جباية الضرائب أو بعض الضرائب (ففي البلاذري ص82): كان على الجباية والأحداث) كما يتولى الشؤون الدينية (انظر لين في مادة شرطة، وفي البلاذري (ص82) ولاه الأحداث والصلاة. وولاَّه الصلاة وأحداث.
وحَدَث: خطيئة (معجم البلاذري، معجم المتفرقات).
وحدث وحدها بمعنى رجل حَدَث أي فتي حديث السن وتجمع على أحداث أي فتيان السن (فوك، بوشر) وفي كتاب الخطيب (ص136و) وفي كلامه عن محمد السادس كان كلفا بالأحداث متغلبا عليهم في الطرق.
وحدث: تلميذ في صناعة، متدرَّب في تعلُّم صناعة ففي كتاب الخطيب، (ص14ق): والغنى في مدينتهم فاش حتى في الدكاكين التي تجمع صنائعها كثير (كثيرا) من الأحداث كالخفافين ومثلهم.
والأحداث: السفلة من الناس (معجم البلاذري) وأرى أن تترجم بذلك العبارات المنقولة في كتاب تاريخ السلاطين المماليك (2، 1: 124، 1: 3 من التعليقات): استنفر عليه أحداث حلب التي ترجمها كاترمير ترجمة خاطئة فيما أرى بقوله: آثار عليه فتيان حلب.
وفي مختارات فريتاج (ص116): اجتاز حلب ففرق على أحداثها مالاً وربما كانت تدل في الأصل على الفتيان والصبيان ثم أطلقت بعد ذلك على السفلة والرعاع.
حَدَثِيِّ: عَرَضي، استطرادي (بوشر).
حَدَثان: يستعمل فيما يقول لين مفردا وجمعا ومعناه في الأصل صروف الدهر ونوائبه، وقد اصبح يدل على معنى التنبؤ بالمستقبل يتنبأه العرَّاف أو الفلكي أو الكاهن الذي اختصته الآلهة بذلك فيخبر بقيام دولة في المستقل أو تولي أسرة وبقيام الحروب بين الأمم ومدة حكم الأسرة وعدد ملوكها وقد يجازف بعضهم فيذكر أسماء هؤلاء الملوك (تعريف ابن خلدون المقدمة 2: 177، 178) غير أنها تعني عادة تنبؤ الكهن والفلكي وغيرهما (المقري 1: 142= الاكتفاء ص127 د، عباد 2: 120، المقدمة 1: 290، 2: 50، 176) واستعمال دثان مفردا في المقدمة (2: 178، 193).
أهل الحدثان (المقدمة 1: 214).
وكتب الحدثان: كتب النبوءات (المقدمة 2: 40)، وفي حيان - بسام (1: 7ق): وكان هشام يقول برموز الملاحم وكتب الحدثان (دي ساسي طرائف 2: 292، ودي سلان) يقولان حِدْثان وأعتقد أن حَدَثان أفضل لأن هذه الكلمة تستعمل في الواقع مفردا وجمعا.
وحَدَثان: هذيان، هراء، كلام فارغ (فوك).
حَدَثَانِيِّ: نسبة إلى حدثان بمعنى التنبؤ (ابن جبير ص49، 76، المقدمة 2: 178).
حديث: ما يتحدث به، وما يقوله الانسان، ففي كليلة ودمنه (ص263): صدق حديثك، وفي كوسج مختارات (ص95): وصارت تُشاغِلُه بحديثها.
وحديث: كلام، لغة (هلو) - ومفاوضة مداولة، ويقال مثلا: انقطع الحديث أي انقطعت المفاوضة والمداولة. ويقال: أنا مالي معك حديث، أي لا شان لي معك (مملوك 2، 2: 109).
وحديث: سلطة، نفوذ (مملوك 2، 2: 109) وفي كتاب عبرة أولي الأبصار لعماد الدين ابن الأثير (مخطوطة جامينجوس ص138و): استبدَّ الملك العزيز بمُلك حَلَب فرفع يَدَ الاتابك عن الحديث في المملكة.
وحديث: بيان، نشرة، مذكرة، (هلو).
حديث نَفْس أو حديثُ النَفْس معناه في معجم المنصوري (مادة حديث) كل ما يحدِث به الإنسان نفسه من خير أو شر ولذلك يستعمل بمعنى الأمل وبمعنى الخوف والقلق وتجد أمثلة لهذين المعنيين في معجم المتفرقات وفي معجم مسلم ويضيف المنصوري إلى ذلك في معجمه: وخَصَّ الأطباء به التحدث بالوسواس الموحش للنفس الذي يكون في ابتداء المالنخونيا. وتجده بمعنى المالنخونيا في متفرقات (ص561).
حدِيثَة: حادثة عجيبة (الملابس ص 239).
حدِيثي: شفهي ملفوظ (بوشر) حادِث: عارض، طارئ، مصيبة، (بوشر، دي ساسي طرائف 2: 47، ألف ليلة 1: 50).
وحادث: وباء، مرض معد (ملر، سيب 1863، 2: 28، 31).
وحادث: ظاهرة، واقعة أو حادثة يمكن ملاحظتها (بوشر) - وواقعة عرضية (بوشر).
حادث في الجو: نيزك، شهاب، ظاهرة جوية كالبرق وقوس قزح (بوشر).
حادثة: ظاهرة، واقعة يمكن ملاحظتها (بوشر).
أُحْدُوثَة: سوء الأحدوثة عن فلان: كثرة الحديث السيئ عنه (دي سلان المقدمة 1 ص75 ب).
مُحْدَث. رجل محدث أو محدث وحدها: رجل حديث النعمة (بوشر).
نَصَّاب محدث: محتال لم يتقن بعد عمله. (ألف ليلة 4: 691).
ومُحْدَث: اسم البحر السادس عشر ويسمى أيا المتدارك (محيط المحيط، وفريتاج شعر العرب ص142).
مُحْدِث: الذي ارتكب خطيئة أو جريمة وتجد أمثله على هذا في معجم البلاذري.
مُحَدَّث: الذي يرى الرأي ويظن الظن فيكون كما رأى وكما ظن (الحريري ص601، المقدمة 1: 200).
مُحَدِّث: الذي يقرا عن ظهر القلب (صفة مصر 14: 230).
[حدث] فيه: فوجدت عنده "حداثاً" أي جماعة يتحدثون، وهو جمع شاذ. وفيه: يبعث الله السحاب فيضحك أحسن الضحك و"يتحدث" أحسن الحديث، جاء في الخبر أن "حديثه" الــرعد، وضحكه البرق، لأنه يخبر عن المطر وقربه، فكأنه محدث، أو أراد بالضحك افترار الأرض بالنبات وظهور الأزهار، وبالحديث ما يتحدث به الناس من صفات النبات. وفيه: قد كان في الأمم "محدثون" فإن يكن في أمتي أحد فعمر، فسر في الحديث بالملهمين أي من يلقى في نفسه شيء فيخبر بهالحديث عني أو الحديث بمعنى المحدث، وعن متعلقة به، أي احذروا مما لا تعلمون لكن لا تحذروا مما تعلمونه. ووجه منع تحديث الحلم يجيء في الرؤيا، وفي نفث. ج: "حدثوا" عن بني إسرائيل ولا حرج، ليس بإباحة الكذب في أخبارهم، ورفع الإثم عن نقل الكذب عنهم، ولكن رخصة في الحديث عنهم على البلاغ وإن لم يتحقق ذلك بنقل الإسناد، لأنه أمر قد تعذر لبعد المسافة وطول المدة. ك: أي لا حرج على من حدث عنهم حقاً أو غيره لأن شريعتهم لا تلزمنا، وإنما الحرج على من حدث عني بغير ثقة، ومر في "آية" وفي "بلغوا عني". غ: من ذكر من ربهم "محدث" أي محدث تنزيله. وأما بنعمة ربك "فحدث" أي بالنبوة مبلغاً. مد: والصحيح أنه يعم جميع النعم ويشمل تعليم القرآن والشرائع. غ: فجعلناهم "أحاديث" يتحدث بهلاكهم. ش: وقال قوم بطهارة "الحدثين" منه صلى الله عليه وسلم، أي البول والغائط، وكذا دمه وسائر فضلاته. وفيه: "حديثهم" حديث أولهم، حديثهم مبتدأ وحديث أول خبر، يعني أنه كان إذا حدث أحدهم أصغوا جميعاً إلى حديثه ولا يقطعونه بمنازعة ومداخلة واعتراض، كما يفعله الجهلة السفلة مع جلسائهم. وقوله: من تكلم عنده أنصتوا له كتفسير له. وح: ما "حدثت" به أنفسها، يجيء في "نفس".

حدث: الحَدِيثُ: نقيضُ القديم.

والحُدُوث: نقيضُ القُدْمةِ. حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً،

وأَحْدَثه هو، فهو مُحْدَثٌ وحَديث، وكذلك اسْتَحدثه.

وأَخذني من ذلك ما قَدُمَ وحَدُث؛ ولا يقال حَدُث، بالضم، إِلاَّ مع

قَدُم، كأَنه إِتباع، ومثله كثير. وقال الجوهري: لا يُضَمُّ حَدُثَ في شيء

من الكلام إِلا في هذا الموضع، وذلك لمكان قَدُمَ على الازْدواج. وفي حديث

ابن مسعود: أَنه سَلَّمَ عليه، وهو يصلي، فلم يَرُدَّ عليه السلامَ،

قال: فأَخذني ما قَدُمَ وما حَدُث، يعْني همومه وأَفكارَه القديمةَ

والحديثةَ. يقال: حَدَثَ الشيءُ، فإِذا قُرِن بقَدُم ضُمَّ، للازْدواج.

والحُدُوثُ: كونُ شيء لم يكن. وأَحْدَثَه اللهُ فَحَدَثَ. وحَدَثَ أَمرٌ

أَي وَقَع.

ومُحْدَثاتُ الأُمور: ما ابتدَعه أَهلُ الأَهْواء من الأَشياء التي كان

السَّلَف الصالحُ على غيرها. وفي الحديث: إِياكم ومُحْدَثاتِ الأُمور،

جمعُ مُحْدَثَةٍ بالفتح، وهي ما لم يكن مَعْرُوفاً في كتاب، ولا سُنَّة،

ولا إِجماع.

وفي حديث بني قُرَيظَة: لم يَقْتُلْ من نسائهم إِلا امْرأَةً واحدةً

كانتْ أَحْدَثَتْ حَدَثاً؛ قيل: حَدَثُها أَنها سَمَّتِ النبيَّ، صلى الله

عليه وسلم؛ وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: كلُّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ،

وكلُّ بِدْعةٍ ضَلالةٌ.

وفي حديث المدينة: من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً، أَو آوَى مُحْدِثاً؛

الحَدَثُ: الأَمْرُ الحادِثُ المُنْكَرُ الذي ليس بمعتادٍ، ولا معروف في

السُّنَّة، والمُحْدِثُ: يُروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول، فمعنى

الكسر مَن نَصَرَ جانياً، وآواه وأَجاره من خَصْمه، وحال بينه وبين أَن

يَقْتَضَّ منه؛ وبالفتح، هو الأَمْرُ المُبْتَدَعُ نَفْسُه، ويكون معنى

الإِيواء فيه الرضا به، والصبر عليه، فإِنه إِذا رَضِيَ بالبِدْعة، وأَقرّ

فاعلَها ولم ينكرها عليه، فقد آواه.

واسْتَحْدَثْتُ خَبَراً أَي وَجَدْتُ خَبَراً جديداً؛ قال ذو الرمة:

أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عن أَشْياعهم خَبَراً،

أَم راجَعَ القَلْبَ، من أَطْرابه، طَرَبُ؟

وكان ذلك في حِدْثانِ أَمْرِ كذا أَي في حُدُوثه. وأَخذَ الأَمْر

بحِدْثانِه وحَدَاثَته أَي بأَوّله وابتدائه. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:

لولا حِدْثانُ قَوْمِك بالكُفْر، لَهَدَمْتُ الكعبةَ وبَنَيْتُها.

حِدْثانُ الشيء، بالكسر: أَوّلهُ، وهو مصدر حَدَثَ يَحْدُثُ حُدُوثاً

وحِدْثاناً؛ والمراد به قُرْبُ عهدهم بالكفر والخروج منه، والدُّخولِ في الإِسلام،

وأَنه لم يتمكن الدينُ من قلوبهم، فلو هَدَمْتُ الكعبة وغَيَّرْتُها،

ربما نَفَرُوا من ذلك. وفي حديث حُنَين: إِني لأُعْطِي رجالاً حَديثِي

عَهْدٍ بكفر أَتَأَلَّفُهم، وهو جمعُ صحةٍ لحديثٍ، وهو فعيل بمعنى فاعل. ومنه

الحديث: أُناسٌ حَديثةٌ أَسنانُهم؛ حَداثةُ السِّنِّ: كناية عن الشَّباب

وأَوّلِ العمر؛ ومنه حديثُ أُم الفَضْل: زَعَمَت امرأَتي الأُولى أَنها

أَرْضَعَت امرأَتي الحُدْثى؛ هي تأْنيثُ الأَحْدَث، يريد المرأَة التي

تَزَوَّجَها بعد الأُولى.

وحَدَثانُ الدَّهْر

(* قوله «وحدثان الدهر إلخ» كذا ضبط بفتحات في الصحاح

والمحكم والتهذيب والتكملة والنهاية وصرح به صاحب المختار. فقول المجد:

ومن الدهر نوبه، صوابه: والحدثان، بفتحات، من الدهر نوبه إلخ ليوافق

أصوله، ولكن نشأ له ذلك من الاختصار، ويؤيد ما قلناه أنه قال في آخر المادة.

وأوس بن الحدثان محركة صحابي. فقال شارحه: منقول من حدثان الدهر أَي

صروفه ونوائبه نعوذ بالله منها.) وحَوادِثُه: نُوَبُه، وما يَحْدُث منه،

واحدُها حادِثٌ؛ وكذلك أَحْداثُه، واحِدُها حَدَثٌ. الأَزهري: الحَدَثُ من

أَحْداثِ الدَّهْرِ: شِبْهُ النازلة.

والأَحْداثُ: الأَمْطارُ الحادثةُ في أَوّل السنة؛ قال الشاعر:

تَرَوَّى من الأَحْداثِ، حتى تَلاحَقَتْ

طَرائقُه، واهتَزَّ بالشِّرْشِرِ المَكْرُ

أَي مع الشِّرْشِر؛ فأَما قول الأَعشى:

فإِمَّا تَرَيْني ولِي لِمَّةٌ،

فإِنَّ الحَوادث أَوْدى بها

فإِنه حذف للضرورة، وذلك لمَكان الحاجة إِلى الرِّدْف؛ وأَما أَبو علي

الفارسي فذهب إِلى أَنه وضع الحَوادِثَ موضع الحَدَثانِ، كما وَضَع الآخرُ

الحَدَثانَ موضعَ الحوادث في قوله:

أَلا هَلَكَ الشِّهابُ المُسْتَنِيرُ،

ومِدْرَهُنا الكَمِيُّ، إِذا نُغِيرُ

ووَهَّابُ المِئِينَ، إِذا أَلَمَّتْ

بنا الحَدَثانُ، والحامي النَّصُورُ

الأَزهري: وربما أَنَّثت العربُ الحَدَثانَ، يذهبون به إِلى الحَوادث،

وأَنشد الفراءُ هذين البيتين أَيضاً، وقال عِوَضَ قوله ووهَّابُ المِئين:

وحَمَّالُ المِئين، قال: وقال الفراءُ: تقول العرب أَهلكتْنا الحَدَثانُ؛

قال: وأَما حِدْثانُ الشَّباب، فبكسر الحاءِ وسكون الدال. قال أَبو عمرو

الشَّيباني: تقول أَتيته في رُبَّى شَبابه، ورُبَّانِ شَبابه، وحُدْثى

شبابه، وحديثِ شبابه، وحِدْثان شبابه، بمعنى واحد؛ قال الجوهري: الحَدَثُ

والحُدْثى والحادِثَةُ والحَدَثانُ، كله بمعنى. والحَدَثان: الفَأْسُ،

على التشبيه بحَدَثان الدَّهْر؛ قال ابن سيده: ولم يَقُلْهُ أَحَدٌ؛ أَنشد

أَبو حنيفة:

وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثانُ فيه،

إِذا أُجَراؤُه نَحَطُوا، أَجابا

الأَزهري: أَراد بِجَوْنٍ جَبَلاً. وقوله أَجابا: يعني صَدى الجَبل

يَسْمَعُه. والحَدَثانُ: الفأْس التي لها رأْس واحدة.

وسمى سيبويه المَصْدَر حَدَثاً، لأَن المصادرَ كلَّها أَعراضٌ حادِثة،

وكَسَّره على أَحْداثٍ، قال: وأَما الأَفْعال فأَمثلةٌ أُخِذَتْ من

أَحْداثِ الأَسماء. الأَزهري: شابٌّ حَدَث فَتِيُّ السِّنِّ. ابن سيده: ورجل

حَدَثُ السِّنِّ وحَديثُها: بيِّن الحَداثة والحُدُوثة.

ورجال أَحْداثُ السِّنِّ، وحُِدْثانُها، وحُدَثاؤُها. ويقال: هؤُلاء

قومٌ حُِدْثانٌ، جمعُ حَدَثٍ، وهو الفَتِيُّ السِّنِّ. الجوهري: ورجلٌ

حَدَثٌ أَي شابٌّ، فإِن ذكرت السِّنَّ قلت: حديث السِّنِّ، وهؤلاءِ غلمانٌ

حُدْثانٌ أَي أَحْداثٌ. وكلُّ فَتِيٍّ من الناس والدوابِّ والإِبل: حَدَثٌ،

والأُنثى حَدَثةٌ. واستعمل ابن الأَعرابي الحَدَثَ في الوَعِل، فقال:

إِذا كان الوَعِلُ حَدَثاً، فهو صَدَعٌ.

والحديثُ: الجديدُ من الأَشياء. والحديث: الخَبَرُ يأْتي على القليل

والكثير، والجمع: أَحاديثُ، كقطيع وأَقاطِيعَ، وهو شاذٌّ على غير قياس، وقد

قالوا في جمعه: حِدْثانٌ وحُدْثانٌ، وهو قليل؛ أَنشد الأَصمعي:

تُلَهِّي المَرْءَ بالحِدْثانِ لَهْواً،

وتَحْدِجُه، كما حُدِجَ المُطِيقُ

وبالحُدْثانِ أَيضاً؛ ورواه ابن الأَعرابي: بالحَدَثانِ، وفسره، فقال:

ِْذا أَصابه حَدَثانُ الدَّهْرِ من مَصائِبه ومَرارِئه، أَلْهَتْه

بدَلِّها وحَدِيثها عن ذلك وقوله تعالى: إِن لم يُؤْمِنوا بهذا الحديث أَسَفاً؛

عنى بالحديث القرآن؛ عن الزجاج. والحديثُ: ما يُحَدِّثُ به المُحَدِّثُ

تَحْديثاً؛ وقد حَدَّثه الحديثَ وحَدَّثَه به. الجوهري: المُحادثة

والتَّحادُث والتَّحَدُّثُ والتَّحْديثُ: معروفات.

ابن سيده: وقول سيبويه في تعليل قولهم: لا تأْتيني فتُحَدِّثَني، قال:

كأَنك قلت ليس يكونُ منك إِتيانٌ فحديثٌ، غِنما أَراد فتَحْديثٌ، فوَضَع

الاسم موضع المصدر، لأَن مصدر حَدَّث إِنما هو التحديثُ، فأَما الحديثُ

فليس بمصدر. وقوله تعالى: وأَما بنِعْمةِ ربك فَحَدِّثْ؛ أَي بَلِّغْ ما

أُرْسِلْتَ به، وحَدِّث بالنبوّة التي آتاك اللهُ، وهي أَجلُّ النِّعَم.

وسمعت حِدِّيثى حَسنَةً، مثل خِطِّيبيى، أَي حَديثاً. والأُحْدُوثةُ: ما

حُدِّثَ به. الجوهري: قال الفراءُ: نُرى أَن واحد الأَحاديث أُحْدُوثة،

ثم جعلوه جمعاً للحَديث؛ قال ابن بري: ليس الأَمر كما زعم الفراءُ، لأَن

الأُحْدُوثةَ بمعنى الأُعْجوبة، يقال: قد صار فلانٌ أُحْدُوثةً. فأَما

أَحاديث النبي، صلى الله عليه وسلم، فلا يكون واحدها إِلا حَديثاً، ولا

يكون أُحْدوثةً، قال: وكذلك ذكره سيبويه في باب ما جاءَ جمعه على غير واحده

المستعمل، كعَرُوض وأَعاريضَ، وباطل وأَباطِيل.

وفي حديث فاطمة، عليها السلام: أَنها جاءَت إِلى النبي، صلى الله عليه

وسلم، فوَجَدَتْ عنجه حُدّاثاً أَي جماعة يَتَحَدَّثُون؛ وهو جمع على غير

قياس، حملاً على نظيره، نحو سامِرٍ وسُمَّارٍ فإِن السُّمّارَ

المُحَدِّثون. وفي الحديث: يَبْعَثُ اللهُ السَّحابَ فيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ

ويَتَحَدَّث أَحْسَن الحَديث. قال ابن الأَثير: جاءَ في الخبر أَن

حَديثَه الــرَّعْدُــ، وضَحِكَه البَرْقُ، وشَبَّهه بالحديث لأَنه يُخْبِر عن

المطر وقُرْبِ مجيئه، فصار كالمُحَدِّث به؛ ومنه قول نُصَيْب:

فعاجُوا، فأَثْنَوْا بالذي أَنتَ أَهْلُه،

ولو سَكَتُوا، أَثْنَتْ عليكَ الحَقائبُ

وهو كثير في كلامهم. ويجوز أَن يكون أَراد بالضحك: افْتِرارَ الأَرض

بالنبات وظهور الأَزْهار، وبالحديث: ما يَتَحدَّثُ به الناسُ في صفة النبات

وذِكْرِه؛ ويسمى هذا النوعُ في علم البيان: المجازَ التَّعْليقِيَّ، وهو

من أَحْسَن أَنواعه.

ورجل حَدِثٌ وحَدُثٌ وحِدْثٌ وحِدِّيثٌ ومُحَدِّثٌ، بمعنى واحد: كثيرُ

الحَديثِ، حَسَنُ السِّياق له؛ كلُّ هذا على النَّسَب ونحوه.

والأَحاديثُ، في الفقه وغيره، معروفة.

ويقال: صار فلانٌ أُحْدُوثةً أَي أَكثروا فيه الأَحاديثَ.

وفلانٌ حِدْثُك أَي مُحَدِّثُك، والقومُ يَتحادَثُون ويَتَحَدَّثُون،

وتركت البلادَ تَحَدَّثُ أَي تَسْمَعُ فيها دَويّاً؛ حكاه ابن سيده عن

ثعلب.ورجل حِدِّيثٌ، مثال فِسِّيق أَي كثيرُ الحَديث. ورجل حِدْثُ مُلوك،

بكسر الحاءِ، إِذا كان صاحبَ حَدِيثهم وسَمَرِهِم؛ وحِدْثُ نساءٍ:

يَتَحَدَّثُ إِليهنّ، كقولك: تِبْعُ نساءٍ، وزيرُ نساءٍ.

وتقول: افْعَلْ ذلك الأَمْر بحِدْثانِه وبحَدَثانه أَي أَوّله

وطَراءَته.ويقال للرجل الصادق الظَّنِّ: مُحَدَّثٌ، بفتح الدال مشدَّدة. وفي

الحديث: قد كان في الأُمم مُحَدَّثون، فإِن يكن في أُمتي أَحَدٌ، فعُمَرُ بن

الخطاب؛ جاءَ في الحديث: تفسيره أَنهم المُلْهَمُون؛ والمُلْهَم: هو الذي

يُلْقَى في نفسه الشيءُ، فيُخْبِرُ به حَدْساً وفِراسةً، وهو نوعٌ

يَخُصُّ اللهُ به مَن يشاءُ من عباده الذين اصْطَفى مثل عُمر، كأَنهم حُدِّثوا

بشيءٍ فقالوه.

ومُحادَثةُ السيف: جِلاؤُه. وأَحْدَثَ الرجلُ سَيْفَه، وحادَثَه إِذا

جَلاه. وفي حديث الحسن: حادِثُوا هذه القُلوبَ بذكر الله، فإِنها سريعةُ

الدُّثورِ؛ معناه: اجْلُوها بالمَواعظ، واغْسِلُوا الدَّرَنَ عنها،

وشَوِّقُوها حتى تَنْفُوا عنها الطَّبَع والصَّدَأَ الذي تَراكَبَ عليها من

الذنوب، وتَعاهَدُوها بذلك، كما يُحادَثُ السيفُ بالصِّقالِ؛ قال لبيد:

كنَّصْلِ السَّيْف، حُودِث بالصِّقال

والحَدَثُ: الإِبْداءُ؛ وقد أَحْدَث: منَ الحَدَثِ. ويقال: أَحْدَثَ

الرجلُ إِذا صَلَّعَ، أَو فَصَّعَ، وخَضَفَ، أَيَّ ذلك فَعَلَ فهو مُحْدِثٌ؛

قال: وأَحْدَثَ الرجلُ وأَحْدَثَتِ المرأَةُ إِذا زَنَيا؛ يُكنى

بالإِحْداثِ عن الزنا. والحَدَثُ مِثْل الوَليِّ، وأَرضٌ مَحْدُوثة: أَصابها

الحَدَثُ.

والحَدَثُ: موضع متصل ببلاد الرُّوم، مؤَنثة.

حدث
: (حَدَثَ) الشيءُ يَحْدُثُ (حُدُوثاً) ، بالضّمّ، (وحَدَاثَةً) بالفَتْحِ: (نَقِيضُ قَدُمَ) ، والحَدِيثُ: نَقِيضُ القَدِيمِ، والحُدُوثُ: نَقِيضُ القُدْمَةِ، (وتُضَمُّ دالُه إِذا ذُكِرَ مَعَ قَدُمَ) كأَنَّه إِتْبَاعٌ، وَمثله كثِيرٌ.
وَفِي الصّحاح: لَا يُضَمُّ حَدُثَ فِي شيْءٍ من الكلامِ إِلا فِي هاذا المَوْضِعِ، وذالك لمكَانِ قَدُمَ، على الازْدِواج، وَفِي حَديث ابْن مَسْعُودٍ (أَنّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلّي فَلَمْ يَرُدَّ عليهِ السّلام، قَالَ: فأَخَذَنِي مَا قَدُمَ ومَا حَدُثَ) يعنِي هُمُومَه وأَفْكَارَه القَدِيمةَ والحَدِيثَةَ، يُقَال: حَدَثَ الشَّيْءُ، فإِذا قُرِنَ بقَدُمَ ضُمَّ، للازْدِوَاج.
والحُدُوثُ: كونُ شيْءٍ لم يَكُنْ، وأَحْدَثَهُ الله فَهُوَ مُحْدَثٌ، وحَدِيثٌ، وَكَذَلِكَ استَحْدَثَهُ، وَفِي الصّحاح: اسْتَحْدثْتُ خَبَراً، أَي وَجَدْتُ خَبَراً جد 2 يدا.
(وحِدْثانُ الأَمْرِ، بالكسْرِ: أَوَّلُه وابْتِداؤُه، كحَدَاثَتِه) ، يُقَال: أَخَذَ الأَمْر بِحِدْثَانِهِ وحدَاثَتِه، أَي بأَوَّلِهِ وابْتِدائِه، وَفِي حديثِ عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا، (لَوْلَا حِدْثانُ قَوْمِكِ بالكُفْرِ لَهَدَمْتُ الكَعْبَةَ وَبَنَيْتُها) والمُرادُ بِهِ قُرْبُ عَهْدِهم بالكُفْرِ والخُرُوجِ مِنْهُ والدُّخُول فِي الإِسلامِ وأَنَّهُ لم يَتَمَكَّنِ الدِّينُ فِي قُلُوبِهِم، فإِن هَدَمْتُ الكَعْبَةَ وغيَّرْتُهَا رُبَّمَا نَفَرُوا من ذالك.
وحداثَةُ السِّنِّ: كِنَايَةٌ من الشَّبَابِ وأَوَّلِ العُمُرِ.
(و) الحدثانُ (من الدَّهْرِ: نُوَبُهُ) وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ (كحَوَادِثِهِ) ، واحِدُها حادِث، (وأَحْدَاثُه) واحِدُهَا حَدَثٌ.
وَقَالَ الأَزحهَرِيّ: الحَدَثُ من أَحْدَاثِ الدَّهْرِ: شِبْهُ النَّازِلَةِ.
وَقَالَ ابنُ مَنْظُور: فأَمّا قولُ الأَعْشَى:
فإِمّا تَرَيْنِي وَلِي لِمَّةٌ
فإِنّ الحَوَادثَ أَوْدَى بِهَا
فإِنه حذف للضَّرُورَة وَذَلِكَ لِمَكَان الحَاجَةِ إِلى الرِّدْفِ.
وأَمّا أَبُو عليَ الفَارِسِيّ، فذَهَبَ إِلى أَنه وَضَعَ الحَوَادِثَ مَوضعَ الحَدَثَانِ، كَمَا وَضَعَ الآخَرُ الحَدَثَانَ مَوْضعَ الحَوَادِث فِي قَوْله:
أَلاَ هَلَكَ الشِّهَابُ المُسْتَنِيرُ
ومِدْرَهُنَا الكَمِيُّ إِذا نُغِيرُ ووَهَّابُ المِئِينَ إِذا أَلَمَّتْ
بِنَا الحَدَثَانُ والحَامِي النَّصُورُ
وَقَالَ الأَزهريّ: وَرُبمَا أَنَّثَتِ العَرَبُ الحَدَثَانَ، يَذْهَبُون بِهِ إِلى الحَوادِث.
وأَنشد الفَرّاءُ هاذين البَيْتَيْنِ، وَقَالَ: تقولُ العَربُ: أَهْلَكَتْنَا الحَدَثَانُ، قَالَ: فأَمّا حِدْثَانُ الشَّباب، فبكسرِ الحاءِ وَسُكُون الدَّال.
قَالَ أَبو عمرٍ والشيبانيّ: (تَقول:) أَتَيْتُهُ فِي رُبَّى شَبابِه ورُبَّانِ شَبَابِه، وحُدْثَي شَبَابِه، وحِدْثَانِ شَبَابِه، وحَدِيثِ شَبَابِه، بِمَعْنى واحِدٍ.
قلت: وبمثل هاذا ضبطَهُ شُرَّاحُ الحَمَاسَة، وشُرَّاح ديوانِ المُتَنَبّى، وقالُوا: هُوَ مُحَرَّكة: اسمٌ بِمَعْنى حَوَادِثِ الدَّهْرِ ونَوَائِبِهِ، وأَنشدَ شيخُنا رَحمَه الله فِي شَرحه قَول الحَمَاسِيّ:
رَمَى الحَدَثَانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ
بمِقْدَارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودَا
فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضاً
وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ البِيضَ سُودَا
مُحَرَّكَة، قَالَ: وَكَذَلِكَ أَنشَدَهما شَيْخَانا ابنُ الشّاذِليّ، وَابْن المسناوِيّ، وهُمَا فِي شرحِ الكافِية المالكيّة، وشُرُوح التَّسْهِيل، وبعضُهم اقْتَصَرَ على مَا فِي الصّحاح من ضبطهِ بالكَسْرِ كالمُصَنّف، وبعضُهُم زَاد فِي التَّفَنُّنِ، فَقَالَ: حَدَثانِ: تَثْنِيةُ حَدَث، وَالْمرَاد مِنْهُمَا: اللّيلُ والنّهَار، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: الجَديدانِ، والمَلَوانِ، وَنَحْو ذالك.
(والأَحْدَاثُ: الأَمْطَارُ) الحادِثَةُ فِي (أَوَّل السَّنة) ، قَالَ الشَّاعِر:
تَرَوَّى من الأَحْدَاثِ حَتّى تَلاحَقَتْ
طَوائِفُه واهْتَزّ بالشِّرْشِرِ المَكحرُ
وَفِي اللِّسَان: الحَدَثُ: مثلُ الوَلِيّ، وأَرْضٌ مَحْدُوثةٌ: أَصابَها الحَدَثُ.
(و) قَالَ الأَزهرِيّ: شابٌّ حَدَثٌ: فَتِيُّ السِّنِّ، وَعَن ابْن سيدَه: (رَجُلٌ حَدَثُ السِّنّ، وحَدِيثُهَا، بَيِّنُ الحعدَاثَةِ والحُدُوثَةِ: فَتِيٌّ) ، ورجالٌ أَحْدَاثُ السِّنِّ وحُدْثَانُهَا، وحُدَثَاؤُهَا. وَيُقَال: هاؤلاءِ قَوْمٌ حِدْثَانٌ: جَمْعُ حَدَثٍ، وَهُوَ الفَتِيُّ السِّنِّ.
قَالَ الجَوْهَريّ: ورَجُلٌ حَدَثٌ، أَي شَابٌّ، فإِن ذَكَرْتَ السِّنَّ قلتَ: حَدِيثُ السِّنّ. وهاؤلاءِ غلْمَانٌ حُدْثَانٌ، أَي أَحْدَاثٌ.
وكلُّ فَتِيَ من النّاس والدَّوابِّ والإِبِلِ حَدَثٌ، والأُنْثَى حَدَثَةٌ، واستعملَ ابنُ الأَعْرَابِيّ الحَدَثَ فِي الوَعلِ، قَالَ: فابذا كانَ الوَعِلُ حَدَثاً فَهُوَ صَدَعٌ، كَذَا فِي اللّسان.
قلتُ: وَالَّذِي قَالَه المصنّف صرَّحَ بِهِ ابنُ دُرَيْد فِي الجَمْهَرَة، ووافقَه المُطَرِّزِيّ فِي كِتَابه غَرِيب أَسماءِ الشّعراءِ، وابنُ عُدَيْس، كَمَا نَقَلَه اللَّبْلِيُّ عَنهُ من خَطَّه، وَالَّذِي قَالَه الجَوْهَرِيّ صَرّحَ بِهِ ثَعْلَبٌ فِي الفصيح، واللِّحْيَانيّ فِي نَوادِرِه.
وَنقل شيخُنَا عَن ابنِ دُرُسْتَوَيه: العامَّة تَقول: هُوَ حَدَثُ السِّنِّ، كَمَا تَقول: حَدِيثُ السِّنّ، وَهُوَ خطَأٌ؛ لأَن الحَدَثَ صِفَةُ الرّجُلِ نفْسِه، وَكَانَ فِي الأَصل مصدَراً فوُصِفَ بِهِ، وَلَا يُقَال للسِّنّ حعدَثٌ، وَلَا للضِّرْس حَدَثٌ، وَلَا لِلنَّابِ، وَلَا تَحْتَاجُ مَعَه إِلى ذِكْرِ السِّنِّ، وإِنّمَا يُقَال للغُلامِ نفْسِه: هُوَ حَدَثٌ، لَا غيرُ، قَالَ: فأَمّا الحَديثُ، فصِفَةٌ يُوصَفُ بهَا كلُّ شيْءٍ قريبِ المُدَّةِ والعَهْدِ بِهِ، وكذالك السِّنّ الحَدِيثَةُ النَّبَاتِ، والحَدِيثُ السِّنِّ من الناسِ: القريبُ السِّنّ والمَوْلِدِ، ثمَّ قَالَ: وَعَلِيهِ أَكثرُ شُرّاحِ الفَصِيحِ.
قلت: (و) بِهِ سُمّيَ (الحَدِيث) وَهُوَ: (الجَدِيدُ) من الأَشياءِ.
(و) الحَديثُ (: الخَبَرُ) ، فهما مُترادِفانِ، يأَتي على القَلِيلِ والكثيرِ (كالحِدِّيثَي) ، بكسرٍ وشدِّ دالٍ، على وزن خِصِّيصَي، تَقول: سَمِعْتُ حِدِّيثَي حَسَنَةً، مثل خِطِّيئَي، أَي حَدِيثاً.
و (ح أَحَادِيثُ) ، كقَطيعٍ وأَقَاطِيعَ، وَهُوَ (شاذٌّ) على غيرِ قِياسٍ وَقيل: الأَحادِيثُ جمع أُحْدوثة، كَمَا قَالَه الفَرّاءُ وغيرُه، وَقيل: بل جمع (الحَدِيث) أَحْدِثَة، على أَفْعِلَة؛ ككَثِيبٍ وأَكْثبَة.
(و) قد قَالُوا فِي جَمْعه: (حِدْثانٌ) بِالْكَسْرِ، (ويُضَمّ) ، وَهُوَ قَلِيل، أَنشد الأَصمعيّ:
تُلَهَّى المَرْءَ بالحُدْثانه لَهْواً
وتَحْدِجُه كَمَا حُدِجَ المُطِيقُ
وَرَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ: بالحَدَثانِ محرّكَة، وفسّره فَقَالَ: إِذا أَصابَه حَدَثَانُ الدَّهْرِ من مصائِبِه ومَرازِئه أَلْهَتْهُ بدَلِّها وحَدِيثِها (عَن ذَلِك) .
(ورجلٌ حَدُثٌ) بِفَتْح فضمّ (وحَدِثٌ) بِفَتْح فَكسر (وحِدْثٌ) بِكَسْر فَسُكُون (وحِدِّيثٌ) كسِكِّينٍ، زَاد فِي اللّسَان ومُحَدِّث، كلّ ذَلِك بِمَعْنى واحدٍ، أَي (كَثِيرُه) حَسَنُ السِّيَاقِ لَهُ، كلّ هاذا على النَّسَبِ وَنَحْوه، هاكذا فِي نسختنا، وَفِي أُخرى: رَجُلٌ حَدُثٌ، كنَدُسٍ، وكَتِفٍ وشِبْرٍ، وسِكِّيتٍ، وَهَذَا أَوْلَى؛ لأَنّ إِعْرَاءَ الكلماتِ عَن الضَّبْطِ غيرُ مناسبٍ، وضبطَهَا الجوهريّ فَقَالَ: وَرجل حَدُثٌ وحَدِثٌ، بِضَم الدَّال وَكسرهَا، أَي حَسَنُ الحديثِ، ورجلٌ حِدِّيثٌ مثلُ فِسِّيقٍ، أَي كثيرُ الحَدِيثِ، ففرّق بَين الأَوَّلَيْن بأَنَّهُمَا الحَسَنُ الحديثِ، والأَخِيرُ: الكثيرُه.
قَالَ شيخُنا: وَفِي كَلَام غيرِه مَا يَدُلُّ على تَثْلِيثِ الدَّالِ، وَقَالَ صاحِبُ الواعي، الحَدِث: من الرِّجَال، بضمّ الدّال وَكسرهَا، هُوَ الحَسَنُ الحَدِيثِ، والعامَّة تَقول الحِدِّيث، أَي بِالْكَسْرِ والتَّشْدِيد، قَالَ، هُوَ خَطَأٌ، إِنما الحِدِّيثُ: الكثيرُ الحَدِيثِ.
(والحَدَثُ: محرّكةً: الإِبْداءُ، وَقد أَحْدَثَ) ، من الحَدَثِ.
وَيُقَال: أَحْدَثَ الرَّجُلُ؛ إِذا صَلَّعَ وفَصَّحَ وخَضَفَ، أَيَّ ذالك فَعَلَ، فَهُوَ مُحْدِثٌ. وأَحْدَثُه: ابْتَدَأَهُ وابْتَدَعَهُ، وَلم يَكخنْ قَبْلُ.
(و) الحَدَثُ (: د، بالرُّومِ) وَفِي اللِّسَان: موضِعٌ متَّصل بِلادِ الرُّومِ، مُؤَنَّثَةٌ، زَاد الصّاغانيّ: وعندَهُ جَبَلٌ يُقَال لَهُ: الأُحَيْدِبُ، وقَدْ ذُكِرَ فِي موضِعِه.
(و) الحَدِيثُ: مَا يُحدِّثُ بِهِ المُحَدِّثُ تَحْدِيثاً، وَقد حَدَّثَهُ الحَدِيثُ، وحَدَّثَهُ بِهِ.
وَفِي الصّحاح: (المُحَادَثَةُ) و (التَّحَادُثُ) والتَّحَدُّثُ والتَّحْدِيثُ معروفاتٌ.
(و) المُحَادَثَةُ (: جِلاءُ السَّيْفِ، كالإِحْداثِ) يُقَال: أَحْدَثَ الرّجُلُ سَيْفَه، وحادَثَه، إِذا جَلاهُ، وَفِي حديثِ الحَسَن (حَادِثُوا هاذه القُلُوبَ بذِكْرِ الله تَعالى، فإِنها سَرِيعَةُ الدُّثُور) مَعْنَاهُ اجْلُوها بِالمَوَاعِظِ، واغْسِلُوا الدَّرَنَ عنْهَا، وشَوِّقُوهَا حتّى تَنْفُوا عنْهَا الطَّبَعَ والصَّدَأَ الَّذِي تَرَاكَبَ عَلَيْهَا، وتَعَاهَدُوهَا بذالكَ، كَمَا يُحادَثُ السيفُ بالصِّقالِ، قَالَ:
كنَصْلِ السَّيْفِ حُودِثَ بالصِّقَالِ
(و) من المَجَازِ: مَا جَاءَ فِي الحَدِيث: (قد كانَ فِي الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فإِنْ يَكخنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ بنُ الخَطّابِ) قَالُوا: (المُحَدَّثُ، كمُحَمَّدٍ: الصَّادِقُ) أَنَّهُم المُلْهَمُونَ، والمُلْهَمُ هُوَ الذِي يُلْقَى فِي نَفْسِه الشَّيْءُ فيُخْبِرُ بِهِ حَدْساً وفِرَاسَةً، وَهُوَ نَوْعٌ يَخُصُّ الله بِهِ من يَشَاءُ من عِبَادَه الَّذين اصْطَفى، مثلَ عُمَرَ، كأَنَّهُم حُدِّثُوا بشيْءٍ فَقَالُوه.
(و) المُحْدَثُ (بِالتَّخْفِيفِ: ماءَانِ) : أَحدُهما لِبَنِي الدِّيلِ بِتِهامَةَ، والآخَرُ على سِتَّةِ أَمْيَالٍ من النَّقْرَة.
(و) المُحْدَثُ أَيضاً: (ة، بوَاسطَ) بالقُرْبِ مِنْهَا، (و) قَرْيَةٌ أُخرَى (بِبِغْدَادَ) . (و) المُحْدَثَةُ (بهاءٍ: ع) فيهِ ماءٌ ونَخْلٌ وجُبَيْلٌ يقالُ لَهُ: عَمُودُ المُحْدَثَةِ.
(وأَحْدَثَ) الرجُلُ (: زَنَى) ، وَكَذَلِكَ المرأَةُ، يُكْنَى بالإِحْدَاثِ عَن الزِّنَا.
(والأُحْدُوثَةُ) بالضَّمِ (: مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ) ، وَفِي بعض المُتُونِ: مَا حُدِّثَ بِهِ.
وَنقل الجَوْهَرِيّ عَن الفَرّاءِ، نُرَى أَنّ واحِدَ الأَحَادِيثِ أُحْدُوثَةٌ، ثمَّ جَعَلُوهُ جَمْعاً للحَدِيثِ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ليسَ الأَمْرُ كَمَا زَعَمَ الفَرّاءُ؛ لأَنَّ الأُحْدُوثَةَ بمَعْنَى الأُعْجُوبَةِ، يُقَال: قد صارَ فُلانٌ أُحْدُوثَةً.
فَأَمَّا أَحاديثُ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَا يكونُ واحدُهَا إِلاّ حَدِيثاً، وَلَا يُكونُ أُحْدُوثَةً، قَالَ: وكذالك ذَكَرَهُ سِيبويْه فِي بَاب مَا جاءَ جَمْعُه على غيرِ واحِدِه المُسْتَعْمَلِ، كعَرُوضٍ وأَعارِيضَ، وباطِلٍ وأَباطِيلَ، انْتهى.
قَالَ شيخُنا: وصَرَّحُوا بأَنَّه لَا فَرْقَ بينَها وبينَ الحَدِيثِ فِي الاستعمالِ والدَّلالَةِ على الخَيْرِ والشَّرِّ، خلافًا لمن خَصَّهَا مِمَّا لَا فَائدَةَ فيهِ، وَلَا صِحَّةَ لَهُ، كأَخْبَارِ الغَزعلِ ونحوِهَا من أَكاذِيبِ الععرَبِ، فقد خَصَّ الفرّاءُ الأُحْدُوثَةَ بأَنّها تَكونُ للمُضْحِكاتِ والخُرَافَاتِ، بخلافِ الحَدهيث، وَكَذَلِكَ قالَ ابْن هِشَام اللَّخْمِيّ فِي شَرْحِ الفَصِيح: الأُحْدُوثةُ لَا تُسْتَعْمَلُ إِلاّ فِي الشَّرِّ، ورد عَلَيْهِ أَبو جَعْفَرٍ اللَّبْلِيّ فِي شَرحه، فإِنّه قالَ: قد تُسْتَعْمعلُ فِي الخَيْرِ، قَالَ يعقُوبُ فِي إِصلاحِه: يُقَالُ: انتَشر لَهُ فِي النَّاسِ أُحْدُوثَةٌ حَسَنَةٌ، قَالَ أَبو جَعْفَر: فهاذا فِي الخَيْرِ، وأَنشَدَ المُبَرّد:
وكُنْتُ إِذا مَا زخرْتُ سُعْدَى بأَرْضِهَا
أَرَى الأَرْضَ تُطْوعى لي ويَدْنُو بَعِيدُهَا
مِنَ الخَفِراتِ البِيضِ وَدَّ جَلِيسُهَا
إِذَا مَا انْقَضَتْ أُحْدُوثَةٌ لَو تُعِيدُها وَمثل ذالك أَورده الخَفَاجِيّ فِي سورةِ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام.
(و) رَجخلٌ (حِدْثُ المُلُوكِ، بالكَسْرِ) إِذا كَانَ (صَاحِب حَدِيثِهِم) وسَمَرِهِمْ.
وحِدْثُ نِسَاءٍ: يتَحَدَّثُ إِليْهِنّ، كقَوْلِكَ: تِبْعُ نساءٍ، وزِيرُ نِسَاءٍ.
(والحَادِثُ، والحَدِيثَةُ، وأَحْدُثٌ كأَجْبُل: مَوَاضِعُ) :
فحَدِيثَةُ المَوْصِلِ: بُلَيْدَةٌ على دِجْلَةَ.
وحَدِيثَةُ الفُرَاتِ: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ قُرْبَ الأَنبارِ. ذَكرَهما الشّهابُ الفَيُّومي، والشمسُ محمدُ بن محّمدِ الحُميديّ فِي الرّوضِ المِعْطَار فِي خبر الأَمْصار.
وأَمّا حَادِثُ: فإِنها قَرْيةٌ على ساحِلِ بحرِ اليَمَنِ.
وأَحْدُثٌ. لغةٌ فِي أَجْدُثٍ، ذكرَه السُّكّريّ فِي شَرْح شِعْر هُذَيل، وأَنشدَ بيتَ المُتَنَخِّل السَّابِق فِي الْجِيم، قَالَ الصّاغَاني: وَلَيْسَ بتصحيفِ أَجْدُث بِالْجِيم.
والحَدَثَةُ، مُحَرَّكةً: وادٍ قُرْبَ مَكّةَ، أَعلاه لِهُذَيْل وأَسْفَلُهُ لكِنَانَة.
(وأَوْسُ بنُ الحَدَثانِ) بنِ عَوْفِ بنِ رَبِيعَة النَّصْريّ، (مَحَرّكَةً: صحَابِيٌّ) مَشْهُور مِن هَوازِن، نادَى أَيّامَ مِنًى أَنّهَا أَيامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ، روى عَنهُ ابنُه مَالك، وَقد قيلَ: إِنّ لابْنِه هاذا صُحْبةً أَيضاً، وَهُوَ منقولٌ من حَدَثَانِ الدَّهْرِ، أَي صُرُوفه ونَوَائبه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
حَدَثَ الأَمْرُ: وَقَعَ.
ومُحْدَثَاتُ الأُمورِ: مَا ابتَدَعَهُ أَهْلُ الأَهْوَاءِ من الأَشْيَاءِ الَّتِي كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ على غيرِها، وَفِي الحديثِ: (إِيّاكُم ومُحَدَثَاتِ الأُمُور) جَمْعُ مُحْدَثِة: بالفتْح: هُوَ مَا لم يكن مَعْرُوفاً فِي كتابٍ وَلَا سُنّة وَلَا إِجْماعٍ.
وَفِي حديثِ بني قُرَيْظَةَ (لَمْ يَقْتُلْ من نسائِهِمْ إِلاّ امْرَأَةً واحِدةً كَانَتْ أَحْدَثَتْ حَدَثاً) قيل: حَدَثُها أَنّها سَمَّتِ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كلُّ مُحْدَثةٍ بِدْعَةٌ، وكلُّ بِدْعةٍ ضَلاَلَةٌ) .
وَفِي حَدِيث المَدِينَة: (مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَو آوَى مُحْدِثاً) ، الحَدَثُ: الأَمرُ الحادِثُ المُنْكَرُ الَّذِي لَيْسَ بمُعْتَادٍ وَلَا مَعْرُوفٍ فِي السُّنّة، والمُحْدِثُ يُروَى بكسِر الدّال وَفتحهَا، على الفاعِل والمَفْعُول، فمعنَى الكسْرِ: من نَصَرَ جانهياً وآوَاه وأَجَارَه من خَصْمِه، وَحَال بينَه وبينَ أَن يقْتَصَّ مِنْهُ، والفتْ: هُوَ الأَمْرُ المُبْتَدَعُ نَفْسُه، ويكونُ معنى الإِيواءِ فِيهِ: الرِّضا بهه، والصَّبْرَ عَلَيْهِ، فإِنه إِذا رَضِيَ بالبِدْعَةِ، وأَقرَّ فاعِلَها وَلم يُنْكِرْهَا عَلَيْهِ، فقد آواهُ.
واسْتَحْدَثْتُ خَبَراً، أَي وَجَدْتُ خَبَراً جَدِيداً، قَالَ ذُو الرُّمّة:
أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عَن أَشْياعِهِمْ خَبَراً
أَم راجَعَ القَلْبَ مِنْ أَطْرَابِه طَرَبُ
كَذَا فِي الصِّحَاح.
وَفِي حَدِيث حُنَيْنٍ (إِنّي لأُعْطِي رِجَالاً حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأْلَّفُهُم) وَهُوَ جَمْعُ صِحَّة لحَدِيثٍ، فَعِيل بِمَعْنى فاعِل.
وَفِي حَدِيث أُمّ الفَضْل: (زَعَمَت امْرَأَتِي (الأُولَى أَنها أَرْضَعَت امْرَأَتي) الحُدْثَى) هِيَ تأْنيثُ الأَحْدَثِ، يريدُ المَرْأَةَ الَّتِي تَزوَّجها بعدَ الأُولَى.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الحَدَثُ والحُدْثَى والحَادِثَةُ والحَدَثَانُ كُلُّه بِمَعْنى.
والحَدَثَانُ، محرّكةً: الفَأْسُ الَّتِي لَهَا رَأْسٌ واحِدَةٌ، على التَّشْبِيه بحَدَثَانِ الدَّهْرِ، قَالَ ابنُ سِيده: وَلم يَقُلْه أَحَدٌ، أَنشد أَبو حنيفَة:
وجَوْنٌ تَزْلَقُ الحَدَثَانُ فِيهِ
إِذَا أُجَرَاؤُه نَحَطُوا أَجابَا
قَالَ الأَزهريّ: أَرادَ بجَوْنٍ جَبَلاً، وَقَوله: أَجَابا، يَعْنِي صَدَى الجَبَلِ تَسْمَعُه.
قلت: الشّعْر لعُوَيْجٍ النَّبْهانيّ.
والحِدْثَانُ بِالكَسْر جمعُ الحَدَثانِ، محرَّكَةً، على غير قِيَاس، وكذالك كِرْوانٌ ووِرْشَانٌ، فِي كَرَوَان ووَرَشَان، ونَحَطُوا، أَي زَفَرُوا، كَذَا حَقَّقه الصَّاغانِيّ فِي العُبَاب فِي نحط.
وسَمّى سيبويْهِ المَصْدَرَ حَدَثاً؛ لأَنّ المصادرَ كُلَّهَا أَعراضٌ حادِثَةٌ، وكسَّره على أَحْدَاث، قَالَ: وأَمّا الأَفْعَالُ فأَمْثِلَةٌ أُخِذَتْ من أَحْدَاثِ الأَسْمَاءِ.
وَفِي حَدِيث فَاطِمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (أَنَّهَا جَاءتْ إِلى النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فوَجعدَتْ عندَهُ حُدَّاثاً) أَي جَمَاَعَةً يَتَحَدَّثُون، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِياس، حَمْلاً على نَظِيرِه، نَحْو سامِرٍ وسُمَّارٍ، فإِنّ السُّمَّارَ المُحَدِّثُونَ.
وَفِي الحَدِيث: (يَبْعَثُ الله السَّحَابَ، فيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ، وَيَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الحَدِيثِ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: جاءَ فِي الخَبَرِ أَنَّ حَدِيثَهُ الــرَّعْدُــ، وضَحِكَهُ البَرْقُ، وشُبِّهَ بالحَدِيثِ؛ لأَنّه يُخْبِرُ عَن المَطَرِ وقُرْبِ مجيئِهِ، فصارَ كالمُحَدِّثِ بِهِ، وَمِنْه قَول نُصَيْبٍ:
فَعَاجُوا فَأَثْنَوْا بالّذِي أَنْتَ أَهْلُه
وَلَو سَكَتُوا أَثْنَتْ عليكَ الحَقَائِبُ
وَهُوَ كَثيرٌ فِي كَلامهم، ويجوزُ أَن يكون أَرادَ بالضَّحِكِ افْتِرارَ الأَرْضِ وظُهُورَ الأَزْهَارِ، وبالحَدِيثه مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ من صِفَةِ النَّبَاتِ وذِكْرِهِ، ويُسَمَّى هَذَا النّوعُ فِي عِلْم البَيَانِ المَجَازَ التَّعْلِيقيَّ، وَهُوَ من أَحسَنه أَنواعِه.
وتَرَكْتُ البِلادَ تَحَدَّثُ، أَي تَسْمَعُ فِيهَا دَوِيًّا، حَكَاهُ ابْن سِيدَه عَن ثَعْلَب.
وَمن الْمجَاز: صَارُوا أَحادِيثَ، كَذَا فِي الأَساس.
وناقَةٌ مُحْدِثٌ، كمُحْسِ: حدِيثَةُ النّتَاج، نَقله الصّاغَانيّ.
الحدث: هو النجاسة الحكمية المانعة من الصلاة وغيرها. 

حدث


حَدَثَ(n. ac. حُدُوْث)
a. Happened, took place.
b. Came into being, originated.

حَدُثَ(n. ac. حَدَاْثَة
حُدُوْث)
a. Was new, fresh, recent; was young.

حَدَّثَa. Related, told.
b. ['An], Related of, cited.
حَاْدَثَa. Conversed, talked with.

أَحْدَثَa. Originated, brought into existence, created; produced;
brought about, gave rise to.

تَحَدَّثَ
a. [Bi
or
'An], Related, told.
تَحَاْدَثَa. Conversed, talked together.

إِسْتَحْدَثَa. Heard, learnt ( news & c. ).
b. Reproduced.

حِدْثa. Relater, narrator, teller of stories; talker
conversationalist.

حَدَث
(pl.
أَحْدَاْث)
a. New thing; novelty; innovation.
b. Event, occurrence; accident.
c. Young; young man, youth.

حَدِث
حَدُثa. see 2
حَاْدِثa. New, fresh, recent; original.

حَاْدِثَة
(pl.
حَوَاْدِثُ)
a. Novelty, change.
b. Vicissitude.
c. Event; news.

حَدَاْثَةa. Newness, freshness, novelty.
b. Youth.
c. Commencement.

حَدِيْث
(pl.
حِدَاْث
حُدَثَآءُ)
a. New, fresh, recent; young.
b. (pl.
حِدْثَاْن
أَحَاْدِيْثُ
69), Story, narrative; tale, tradition.
c. Conversation, talk, chat.

حُدُوْثa. Rise, origin; appearance.
b. see 22t (a)
حِدِّيْثa. see 2
حِدْثَاْنa. see 22t (a)
حِدْثان الدَّهْر
a. Vicissitudes of fortune.

مُحَادَثَة
a. Conversation, converse, talk.

مُحْدَث
a. Parvenu.

المُحْدَثُوْن
a. The moderns.

أُحْدُوْثَة (pl.
أَحَادِيْث)
a. News, tidings, intelligence; report, rumour.
b. Story, tale.
ح د ث : حَدَثَ الشَّيْءُ حُدُوثًا مِنْ بَابِ قَعَدَ تَجَدَّدَ وُجُودُهُ فَهُوَ حَادِثٌ وَحَدِيثٌ وَمِنْهُ يُقَالُ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ إذَا تَجَدَّدَ وَكَانَ مَعْدُومًا قَبْلَ ذَلِكَ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَحْدَثْتُهُ وَمِنْهُ مُحْدَثَاتُ الْأُمُورِ وَهِيَ الَّتِي ابْتَدَعَهَا أَهْلُ الْأَهْوَاءِ.

وَأَحْدَثَ الْإِنْسَانُ إحْدَاثًا وَالِاسْمُ الْحَدَثُ وَهُوَ الْحَالَةُ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ شَرْعًا وَالْجَمْعُ الْأَحْدَاثُ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ النَّاقِضَةُ لِلطَّهَارَةِ أَنَّ الْحَدَثَ إنْ صَادَفَ طَهَارَةً نَقَضَهَا وَرَفَعَهَا وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ طَهَارَةً فَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَجُوزَ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَى الشَّخْصِ أَحْدَاثٌ.

وَالْحَدِيثُ مَا يُتَحَدَّثُ بِهِ وَيُنْقَلُ وَمِنْهُ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَيْ قَرِيبُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَحَدِيثَةُ الْمَوْصِلِ بُلَيْدَةٌ بِقُرْبِ الْمَوْصِلِ مِنْ جِهَةِ الْجَنُوبِ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَوْصِلِ نَحْوُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَحَدِيثَةُ الْفُرَاتِ بَلْدَةٌ عَلَى فَرَاسِخَ مِنْ الْأَنْبَارِ وَالْفُرَاتُ يُحِيطُ بِهَا وَيُقَالُ لِلْفَتَى حَدِيثُ السِّنِّ فَإِنْ حَذَفْتَ السِّنَّ قُلْتَ حَدَثٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَجَمْعُهُ أَحْدَاثٌ. 
حدث
الحدوث: كون الشيء بعد أن لم يكن، عرضا كان ذلك أو جوهرا، وإِحْدَاثه: إيجاده.
وإحداث الجواهر ليس إلا لله تعالى، والمُحدَث: ما أوجد بعد أن لم يكن، وذلك إمّا في ذاته، أو إحداثه عند من حصل عنده، نحو:
أحدثت ملكا، قال تعالى: ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ [الأنبياء/ 2] ، ويقال لكلّ ما قرب عهده محدث، فعلا كان أو مقالا. قال تعالى: حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً
[الكهف/ 70] ، وقال: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً [الطلاق/ 1] ، وكلّ كلام يبلغ الإنسان من جهة السمع أو الوحي في يقظته أو منامه يقال له:
حديث، قال عزّ وجلّ: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً [التحريم/ 3] ، وقال تعالى: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ [الغاشية/ 1] ، وقال عزّ وجلّ: وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
[يوسف/ 101] ، أي: ما يحدّث به الإنسان في نومه، وسمّى تعالى كتابه حديثا فقال: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ [الطور/ 34] ، وقال تعالى: أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ [النجم/ 59] ، وقال: فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً [النساء/ 78] ، وقال تعالى: حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الأنعام/ 68] ، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [الجاثية/ 6] ، وقال تعالى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً [النساء/ 87] ، وقال عليه السلام: «إن يكن في هذه الأمّة محدّث فهو عمر» .
وإنما يعني من يلقى في روعه من جهة الملإ الأعلى شيء ، وقوله عزّ وجل: فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
[سبأ/ 19] ، أي: أخبارا يتمثّل بهم، والحديث: الطّريّ من الثمار، ورجل حَدُثٌ:
حسن الحديث، وهو حِدْثُ النساء، أي:
محادثهنّ، وحادثته وحَدَّثْته وتحادثوا، وصار أُحْدُوثَة، ورجل حَدَثٌ وحديث السن بمعنى، والحادثة: النازلة العارضة، وجمعها حوادث.

حدث

1 حَدَثَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (Mgh, Msb,) inf. n. حُدُوثٌ (S, Mgh, Msb, K) and حَدَاثَةٌ, (A, K,) It was new, or recent; contr. of قَدُمَ: (S, * A, K:) it (a thing) came into existence; began to be; had a beginning; began, or originated; existed newly, for the first time, not having been before: (S, Mgh, Msb, TA:) but when mentioned with قَدُمَ, it is written حَدُثَ, with damm to the د, (S, Mgh, K,) as in the saying, أَخَذَنِى مَا قَدُمَ وَمَاحَدُثَ, (S,) or أَخَذَهُ الخ, (A, Mgh,) meaning Old and new anxieties and thoughts [came into my mind, or his mind, or overcame me, or him]; (TA;) or old and new griefs or sorrows; (Mgh;) the former saying occurring in a trad.: (TA:) the verb is not thus in any other case [in this sense]. (S.) You say, حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ A vice, or fault, or the like, originated in him, or it, not having been before. (Msb.) And حَدَثَ أَمْرٌ An affair, or event, originated: (Mgh:) or happened, or came to pass. (S.) حُدُوثٌ is of two kinds: حُدُوثٌ زَمَانِىٌّ, which is A thing's being preceded by non-existence: and حُدُوثٌ ذَاتِىٌّ, which is a thing's being dependent upon another for its existence. (KT.) b2: حَدَاثَةٌ and حُدُوثَةٌ, [as inf. ns. of which the verb, if they have one, is, accord. to analogy, حَدُثَ,] relating to a man, signify The being young; or [as simple substs.] youthfulness. (ISd, K.) 2 حدّثهُ [He told him, or related to him, something; he discoursed to him, or talked to him: see also 5]. You say, حدّثهُ الحَدِيثَ, (L,) and حدّثهُ بِهِ, (A, * L,) inf. n. تَحْدِيثٌ, a word of well-known meaning, (S,) He told him, or related to him, the story, or narrative, or tradition. (L.) [And حدّث He related traditions of Mohammad: and حدّث عن فُلَانٍ he related such traditions heard, or learned, from such a one: the verb in this sense being an Islámee term.] b2: [Hence,] تَرِكْتُ البِلَادَ تُحَدِّثُ (assumed tropical:) I left the countries, or towns, resounding with a buzzing, or confused noise. (Th, ISd.) 3 حادث سَيْفَهُ, (TA,) inf. n. مُحَادَثَةٌ, (S, K,) He polished his sword; (S, * K, * TA;) [as though he made it new by doing so;] as also ↓ احدثهُ, (TA,) inf. n. إِحْدَاثٌ. (K.) b2: Hence, حَادِثُوا هٰذِهِ القُلُوبَ بِذِكْرِ اللّٰهِ فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدُّثُورِ (assumed tropical:) Polish and cleanse ye these hearts by the remembrance of God, like as the sword is polished: [for they quickly become sullied:] a trad. of El-Hasan. (TA.) A2: مُحَادَثَةٌ and ↓ تَحَادُثٌ, words of wellknown meaning, (S,) are syn.: (K:) [but the former generally relates to two persons: the latter, to more than two:] you say, حادث صَاحِبَهُ [He talked, or conversed in words, with his companion]: (A:) and حادثوا and ↓ تحادثوا [They talked, or conversed in words, together, or one with another]. (TK.) 4 احدثهُ (S, A, Msb, TA) and ↓ استحدثهُ (A) He (God, S, or a man, Msb) brought it into existence, caused it to be, made it, produced it, effected it, or did it, newly, for the first time, it not having been before; began it, or originated it; invented it; innovated it. (S, Msb, TA.) [Hence,] احدث

أَمْرَا [He brought to pass an event]. (Kur lxv. 1.) And احدث حَدَثًا He originated an innovation [see حَدَثٌ]. (TA.) b2: See also 3. b3: Also احدث, (S, L, Msb, K,) inf. n. إِحْدَاثٌ, (Msb,) from الحَدَثُ, (S,) (assumed tropical:) He voided his ordure; or broke wind: (L, K:) it has both these meanings: (L:) or he did a thing that annulled his state of legal purity. (Msb.) [See حَدَثٌ.] b4: And (tropical:) He committed adultery, or fornication: (K, TA:) and in like manner one says of a woman [احدثت]. (TA.) 5 تحدّث [He talked; conversed in words; told, or related, stories, or narratives]. (S.) and تحدّث بِهِ [He talked of it; told it; related it]; (S, A, Msb, K;) namely, a حَدِيث, (Msb,) or what is termed أُحْدُوثَة. (S, K.) And يَتَحَدَّثُ

إِلَى النِّسَآءِ [He talks to women]. (S, A. *) [See also 2.] b2: It is said in a trad., يَبْعَثُ اللّٰهُ السَّحَابَ فَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ وَيَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الحَدِيثِ (tropical:) [God shall send the clouds, and they shall laugh with the best laughing, and talk with the best talking]: the talking here mentioned, says IAth, is said to mean thundering; and the laughing, lightning; thundering being likened to talking because it announces rain, and its near coming: or by laughing may be meant the smiling of the earth, and the appearing of the flowers or blossome; and by talking, the talking of men in describing and mentioning the plants or herbage: this figure of speech is termed مَجَازٌ تَعْلِيقِىٌّ, and is one of the most approved kinds of مجاز. (TA.) 6 تَحَاْدَثَ see 3, in two places.10 إِسْتَحْدَثَ see 4. b2: You say also, استحدث خَبَرًا He found new tidings or information: (S:) or he gained, or acquired, tidings or information. (A.) رَجُلٌ حِدْثٌ and ↓ حَدُثٌ and ↓ حَدِثٌ and ↓ حِدِّيثٌ (K) and ↓ مُحَدِّثٌ (L) A man of many stories or narratives, (L, K,) and who relates them well: (L:) or ↓ رَجُلٌ حَدُثٌ and ↓ حَدِثٌ signify a man who relates stories, or narratives, well: and رَجُلٌ

↓ حِدِّيثٌ signifies a man of many stories or narratives; (S, A, El-Wá'ee;) but is used by the vulgar to signify a man who relates stories, or narratives, well. (El-Wá'ee, TA.) And you say رَجُلٌ حِدْثُ مُلُوكٍ A man who is a companion of kings in talk (S, A, K) and in their nocturnal conversations: (S:) and حِدْثُ نِسَآءٍ one who talks to women; (S, A;) or who talks with women. (Az, TA in art. تبع.) And ↓ هُوَ حِدِّيثُهُ [He is his story-teller]. (A.) حَدَثٌ A novelty, or new thing; an innovation; a thing not known before: and particularly relating to El-Islám [i. e. to matters of religious doctrine or practice or the like]: (Mgh:) [and so ↓ أَمْرٌ مُحْدَثٌ; for] مُحْدَثَاتُ الأُمُورِ (pl. of مُحْدَثٌ, TA) signifies innovations of people of erroneous opinions, (Msb, TA,) inconsistent with the doctrines, or practices, of the just of preceding times: or what is not known in revealed scripture, nor in the Sunneh, nor in the general conventional tenets of the doctors of the law: and حَدَثٌ, [in like manner,] an innovation that is disapproved, not agreeable with custom, or usage, and not known in the Sunneh. (TA.) ↓ آوَى مُحْدَثًا, occurring in a trad., means He entertained an innovation; [i. e. he embraced, or held, it;] or he was content, or pleased, with it; or he bore it patiently: or, as some say, it is ↓ آوَى مُحْدِثًا, meaning he entertained, or harboured in his dwelling, a criminal, or an offender, and protected him from retaliation. (TA.) b2: Also i. q. ↓ حَادِثَةٌ and ↓ حَدَثَانٌ [in some copies of the S ↓ حِدْثَان] and ↓ حُدْثَى [signifying An accident, an event, a hap, or a casualty: and generally an evil accident or event, a mishap, a misfortune, a disaster, a calamity, or an affliction]: (S:) [the most common of these words is ↓ حَادِثَةٌ; and its pl., حَوَادِثُ, is more common than the sing.:] the pl. of حَدَثٌ is أَحْدَاثٌ. (TA.) أَحْدَاثُ الدَّهْرِ and ↓ حَوَادِثُهُ (A, K) and ↓ حِدْثَانُهُ, (K,) or, as is said by Fr and others, this last is ↓ حَدَثَانُهُ, (TA,) signify The accidents, or casualties, of time or fortune; or the evil accidents, or calamities, of time or fortune. (A, K.) ↓ حَوَادِثُ occurs used as a sing., said to be put by poetic license for ↓ حَدَثَانٌ: and this latter is also used [as a pl.] for حَوَادِثُ: so say Az and AAF: and it is said to be a noun in the sense of حَوَادِثُ الدَّهْرِ and نَوَائِبُ الدَّهْرِ: accord. to Fr, the Arabs say, [using it as a pl.,] أَهْلَكَتْنَا الحَدَثَانُ [The accidents, or evil accidents, of time, or fortune, destroyed us]: some say الحَدَثَانِ, making it dual of حَدَثٌ, and meaning thereby the night and day; like as they say [in the same sense] الجَدِيدَانِ and المَلَوَانِ &c. (TA.) b3: [Hence] حَدَثٌ is a term applied by Sb to The مَصْدَر [or infinitive noun]; because all مصادِر are [significant of] accidents [considered as subsisting in, or proceding from, agents]: and the pl. which he assigns to it in this sense is أَحْدَاثٌ. (TA.) b4: (assumed tropical:) The voiding of ordure; or the breaking of wind; syn. إِبْدَآءٌ: (K:) or legal impurity that forbids, or prevents, one's performing prayer &c.: (KT:) or a state annulling legal purity: pl. أَحْدَاثٌ. (Msb.) [See 4.] b5: I. q. وَلِىٌّ (assumed tropical:) [The rain following that called the وَسْمِىّ]: (L:) or الأَحْدَاثُ [pl. of الحَدَثُ] signifies the rains of the commencement, or first part, of the year. (K.) b6: Young, applied to a man, (A, * L, Msb, *) and to a horse or an ass or the like, and a camel, and, accord. to IAar, to a mountain-goat: (L:) pl. أَحْدَاثٌ (A, L, Msb,) and حُدْثَانٌ. (L.) Yousay رَجُلٌ حَدَثٌ, (Th, S, L, &c.,) and ↓ حَدِيثُ السِّنِّ, (Th, S, A, Msb, K,) and حَدَثُ السِّنّ, (IDrd, K, [but this is by some disallowed, as will be seen below,]) A young man: (S, L, Msb, K:) and in the pl. sense you say غِلْمَانٌ أَحْدَاثٌ and حُدْثَانٌ [pls. of حَدَثٌ], (S,) and رِجَالٌ أَحْدَاثُ السِّنِّ and حُدْثَانُ السِّنِّ, [or these, as is implied above, are not allowable,] and حُدَثَآءُ السِّنِّ [pl. of ↓ حَدِيثٌ]. (ISd, TA.) J says, [in the S,] if you mention the سِنّ, you say السِّنِّ ↓ حَدِيثُ [lit. Young of tooth]: and IDrst says, the vulgar say, هُوَ حَدَثُ السِّنِّ, like as you say حديث السِّنِّ; but it is a mistake; for حَدَثٌ is an epithet applied to the man himself, and is originally an inf. n.; one should not apply it as an epithet to the سِنّ nor to the ضِرْس nor to the ناب; but ↓ حَدِيثٌ is an epithet applied to anything recent. (TA.) حَدُثٌ: see حَدَثٌ, first sentence; each in two places.

حَدِثٌ: see حَدَثٌ, first sentence; each in two places.

حَدِثٌ: see حَدَثٌ.

حُدْثَى: see what next follows.

حِدْثَانٌ The first, or beginning, or commencement, of a state, or a case, or an affair; (S, A, Mgh, K;) as also ↓ حَدَاثَةٌ: (S, Mgh, K:) and its freshness; which is also a signification of both these words. (S, Mgh.) So in the saying, اِفْعَلْ ذٰلِكَ الأَمْرَ بِحِدْثَانِهِ and ↓ بِحَدَاثَتِهِ [Do thou that thing while it is in its first and fresh state]. (S, Mgh. *) One says also, أَتَيْتُهُ فِى حِدْثَانِ شَبَابِهِ and شبابه ↓ حِدْثَى and شبابه ↓ حَدِيثِ (assumed tropical:) I came to him in the beginning, or first period, of his youth. (Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, TA.) and it is said in a trad., addressed to 'Áïsheh, لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ لَهَدَمْتُ الكَعْبَةَ وَبَنَيْتُهَا, (Mgh, * TA,) or, as some relate it, قومك ↓ حَدَاثَةُ, which means the same, (Mgh,) i. e. Were it not for the shortness of the period that has elapsed since thy people were in the state of infidelity, I would pull down the Kaabeh, and build it [anew]. (TA.) b2: See also حَدَثٌ, in two places.

حَدَثَانٌ, used as a sing. and as a pl.: see حدثٌ, in three places.

حَدِيثٌ New, recent; (K;) contr. of قَدِيمٌ: (S:) having, or having had, a beginning; existing newly, for the first time, not having been before; as also ↓ حَادِثٌ: (Msb:) brought into existence, caused to be, made, produced, or done, newly, for the first time, not having been before; begun, or originated; invented; innovated; as also ↓ مُحْدَثٌ. (TA.) b2: See حَدَثٌ, last two sentences, in four places. And see حِدْثَانٌ. Yousay also, هُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالإِسْلَامِ He is, or was, recently become a Muslim. (Msb.) And حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرِهِمْ, (TA,) or بِالجَاهِلِيَّةِ, or حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ, (Mgh,) Men lately in their state of infidelity [or in the state of paganism or ignorance]; who have but recently ceased to be in their state of infidelity [&c.]. (TA.) A2: Also i. q. خَبَرٌ [Information; a piece of information; intelligence; an announcement; news, or tidings; a piece of news; an account; a narration, or narrative; a story; &c.]; (S, K;) employed to signify little and much; (S;) and ↓ حِدِّيثَى signifies the same: (K:) or a thing, or matter, that is talked of, told, or narrated, and transmitted: (Msb:) [and talk, or discourse:] and [in like manner] ↓ أُحْدُوثَةٌ signifies a thing that is talked of, told, or narrated: (S, K:) or this last signifies a wonderful thing: (IB, TA:) it has been asserted, says MF, that there is no difference between احدوثة and حديث in usage, and in denoting what is good and what is evil; in contradiction to such as say that the former peculiarly signifies that [kind of story] in which there is no profit nor any truth; such as amatory stories, and the like fictions of the Arabs: Fr asserts it to signify peculiarly a laughable and an absurd story; differing from حديث: and Ibn-Hishám El-Lakhmee, in his Expos of the Fs, says that it is only used to denote what is bad, or evil: but Lb replies against him, in his Expos., that it is sometimes used to denote what is good; as in a saying mentioned by Yaakoob, which see below: (TA:) the pl. of حَدِيثٌ is أَحَادِيثُ, contr. to analogy, (S, K,) said by Fr to be pl. of ↓ أُحْدُوثَةٌ, and then used as pl. of حديث, (S,) but IB says that this is not the case; (TA;) and حِدْثَانٌ and حُدْثَانٌ are also pls. of حديث, (K, TA,) sometimes occurring; the latter, rare. (TA.) Yousay, سَمِعْتُ حَدِيثًا حَسَنًا (TA) and حَسَنَةً ↓ حِدِّيثَى (S, A, * TA) [I heard a good story or narrative &c.]; both meaning the same. (TA.) And اِنْتَشَرَ حَسَنَةٌ ↓ لَهُ فِى النَّاسِ أُحْدُوثَةٌ [A good story of him became spread abroad among the people]: a saying mentioned by Yaakoob in his “ Isláh. ” (TA.) And مَلِيحَةٌ ↓ أثحْدُوثَةٌ [A pretty story], and أَحَادِيثُ مِلَاحٌ [pretty stories]. (A.) and ↓ قَدْ صَارَ فُلَانٌ أَحْدُوثَةً [(tropical:) Such a one has become the subject of a story, or of a wonderful story: and in like manner, as is said in the A, صَارُوا أَحَادِيثَ: there said to be tropical]. (IB, TA.) b2: Hence the حَدِيث of the Apostle of God: (Msb:) [i. e.] حَدِيثٌ also signifies A narration of a مُحَدِّث: (L:) [meaning حَدِيثٌ نَبَوِىٌّ, i. e. a tradition, or narration, relating, or describing, a saying or an action &c. of Mo-hammad:] this word and خَبَرٌ both signify a tradition that is traced up to Mohammad, or to a Sahábee, or to a Tábi'ee: (TA in art. رقأ:) or حديث is applied to what comes from the Prophet: خَبَرٌ, to what comes from another than the Prophet; or from him or another: and أَثَرٌ to what comes from a Companion of the Prophet; but it may also be applied to a saying of the Prophet: (Kull p. 152:) the word in this sense, i. e. the حديث of the Prophet, has for its pl. only أَحَادِيثُ; and therefore Sb mentions it in the category of those words which have pls. anomalously formed; such as عَرُوضٌ, pl. أَعَارِيضُ; and بَاطِلٌ, pl. أَبَاطِيلُ. (TA.) [الحَدِيثَ written at the end of a quotation of a part of a trad. is for اِقْرَأِ الحَدِيثَ Read the tradition.] b3: حَدِيثٌ قُدْسِىٌّ [A holy tradition or narration] means what God has told to his prophet by inspiration, or by a dream, or in sleep, and the prophet has told in his own phraseology: the Kur-án is esteemed above this, because [it is held that] its words also were revealed: (KT:) that of which the words are from the apostle, but the meaning is from God, by inspiration, or by a dream, or in sleep. (Kull p. 288.) حَدَاثَةٌ: see حِدْثَانٌ, in three places. [Hence,] حَدَاثَةُ السِّنِّ (tropical:) Youth; the first period of life. (TA.) حُدَّاثٌ: see مُحَدِّثٌ.

حِدِّيثٌ: see حِدْثٌ, in three places.

حِدِّيثَى: see حَدِيثٌ, in two places.

حَادِثٌ: see حَدِيثٌ, first sentence.

حَادِثَةٌ; and its pl., حَوَادِثُ: see حَدَثٌ, in four places.

أَحْدَثُ More, and most, new, or recent: fem.

حُدْثَى; as in the phrase اِمْرَأَتِى الحُدْثَى, occurring in a trad., My wife who was more, or most, recently married. (TA.) أُحْدُوثَةٌ: see حَدِيثٌ, in five places.

مُحْدَثٌ: see حَدِيثٌ: b2: and see also حَدَثٌ, in two places. b3: Also, applied to a poet, i. q. مُوَلَّدٌ [A post-classical author: itself a post-classical term]. (Mz 49th نوع.) [And المُحْدَثُونَ The moderns; or people of later times; opposed to القُدَمَآءُ.]

مُحْدِثٌ: see حَدَثٌ.

مُحَدَّثٌ A true, or veracious, man: (K:) a man of true opinion: (S:) of true conjecture: (A, TA:) inspired; into whose mind a thing is put, and who tells it conjecturally and with sagacity; as though he were told a thing, and said it: occurring in a trad.: (TA:) such was 'Omar. (A, TA.) مُحَدِّثٌ A teller, or relater, of stories, narratives, or traditions: [and particularly a relater of, or one skilled in, the traditions of Mohammad:] ↓ حُدَّاثٌ in the sense of مُحَدِّثُونَ, signifying a company of men telling, or relating, stories &c., is an anomalous pl., formed by assigning it to the same predicament as words of similar meaning, of which سُمَّارٌ, pl. of سَامِرٌ, is an ex. (L.) See also حِدْثٌ.

أَرْضٌ مَحْدُوثَةٌ (assumed tropical:) Land upon which the rain called حَدَث has fallen. (L.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.