Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رعد

ومض

Entries on ومض in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
ومض:
ومض: توماض: وردت في الشعر عند (الطبري - رايت).
و م ض : أَوْمَضَ الْبَرْقُ إيمَاضًا لَمَعَ لَمَعَانًا خَفِيفًا وَفِي لُغَةٍ وَمَضَ مِنْ بَابِ وَعَدَ. 
(ومض) - في صفةِ السّحاب: "أَخَفْوًا أمْ وَمِيضاً"
الومِيضُ: أن يَلمعَ ثم يَسكُن؛ ومنه أَوْمَضَ: أَى أَوْمَأَ. 
[ومض] نه: فيه: هلا "أومضت" إليّ يا رسول الله! أي هلا أشرت إليّ إشارة خفية، أومض البرق وومضضًا - إذا لمع لمعًا خفيًا. ومنه: إنه سأل عن البزق: أخفوا أم "وميضًا".
ومض
الوَمْضُ والوَمِيْضُ: لَمَعانُ البَرْقِ، وَمَضَ البَرْقُ وأوْمَضَ. وأوْمَضَتْ فلانةُ بعَيْنِها: إذا بَرقَتْ؛ تُوْمِضُ إيْمَاضاً. والوَمَضَانُ: وَمِيْضُ البَرْقِ.
و م ض: (وَمَضَ) الْبَرْقُ لَمَعَ لَمَعًا خَفِيًّا وَلَمْ يَعْتَرِضْ فِي نَوَاحِي الْغَيْمِ، وَبَابُهُ وَعَدَ وَ (وَمِيضًا) أَيْضًا وَ (وَمَضَانًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَكَذَا (أَوْمَضَ) . 

ومض


وَمَضَ
a. [ يَمِضُ] (n. ac.
وَمْض
وَمِيْض
وَمَضَاْن), Flashed, shimmered.
أَوْمَضَa. see Ib. Glanced at.
c. Signed, signaled to.
d. [Ila], Laughed at.
وَمِيْضa. Flash, gleam; sheetlightning.
b. Gleaming.
c. Breaking (day).
N. Ag.
أَوْمَضَa. Appearing.

وَمْطَة
a. Exhaustion.

وَمْعَة
a. Wave, billow.
وَمْغَة
a. A long hair.
[ومض] وَمَضَ البرقُ يَمِضُ وَمْضاً ووَميضاً ووَمَضاناً، أي لمع لَمْعاً خفيفاً ولم يعترض في نواحي الغيم. قال امرؤ القيس: أصاحِ تَرى بَرْقاً أُريكَ وَميضَهُ * كَلَمْعِ اليدينِ في حِبيٍّ مُكَلَّلِ * وكذلك أومض البرق إيماضا. فأما إذا لمع واعترض في نواحى الغيم فهو الخفو، فإن استطال في وسط السماء وشق الغيم من غير أن يعترض يمينا وشمالا فهو العقيقة. ويقال أومضت المرأة، إذا سارقت النظر.
و م ض

ومض البرق ومضاً ووميضاً وومضاناً. قال الأشتر:

حمى الحديد عليهم فكأنه ... ومضان برقٍ أو شعاع شموس

وبرق وامض وأومض إيماضاً وهو لمع خفيّ، وشمت ومضة برق، كنبضة عرق.

ومن المجاز: أومضت المرأة: تبسّمت، شبّه لمع ثناياها بإيماض البرق. وفي أمثلة سيبويه: تبسّمت وميض البرق. وأومضت بعينها: سارقت النظر. وقال النابغة:

قل للهمام وخير القول أصدقه ... والدهر يومض بعد الحال بالحال
وم ض

وَمَضَ البَرْقُ وغيرُه وَمْضاً وَوَمِيضاً وتَوْمَاضاً قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذليُّ ووصفَ سَحاباً

(أُخِيلُ بَرْقاً حَابٍ له زَجَلٌ ... إذا تَفَتّرَ من تَوْمَاضِه خَلَجَا)

وقد يكون الوَمِيضُ للنارِ وأَوْمَضَ كَوَمَضَ وَأَوْمَضَ رأي وَمِيضَ بَرْقٍ أو نارٍ وأنشد ابن الأعرابيِّ

(ومُسْتَنْبِحٍ يَعْوَيَ الصدى لِعُوائِه رأي ضَوْءَ نَارِي فاسْتَنَاها وَأَوْمَضَا)

اسْتَنَاهَا نظر إلى سَنَاها وأَوْمَضَ لَمَعَ وأَوْمَضَ له بِعَيْنِه أَوْماً وأَوْمَضَتِ المرأة سَارقَتِ النَّظرَ

ومض

1 وَمڤضَ see 4.4 اومض It (lightning) flashed, gleamed, or shone, slightly, (S, A, Msb, K,) not extending sideways in the adjacent tracts of cloud; (S, K;) for when it does thus, it is termed خَفْوٌ; and when it extends high in the sky, without extending sideways to the right and left, it is termed عَقِيقَةٌ: (S:) it is also said of other things, beside lightning: (M:) and ↓ وَمَضَ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. وَمِيضٌ and وَمْضٌ (S, M, A, K) and وَمَضَانٌ (S, A, K) and تَوْمَاضٌ, (M,) signifies the same; (S, M, A, Msb, K;) or it (lightning) flashed faintly or weakly, and then disappeared, and then flashed again; (IAar;) and is also, sometimes, said of fire, (M, TA,) and of anything of a clear [or bright] colour: (El-' Eyn:) or both verbs signify it (lightning) gleamed, or shone. (Ham, p. 785.) b2: Hence, أَوْمَضَتِ المَرْأَةُ (tropical:) The woman smiled, so as to display her teeth: the glistening of her front teeth being likened to the flashing of lightning. (A, TA.) b3: And (tropical:) The woman stole a glance, or glances; (S, M, K;) as also اومضت بِعَيْنِهَا: (A:) or this last,(assumed tropical:) the woman looked, or gazed with widely opened eyes. (L.) b4: and اومض لَهُ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) He made a sign to him with his eye: (M:) or اومض فُلَانٌ (tropical:) such a one made a private, or secret, sign, (K, TA,) إِلَيَّ to me. (TA.) A2: Also, He saw the slight flashing, or gleaming, or shining, of lightning, or of fire. (M, TA.) وَمْضَةٌ [A slight flash of lightning, &c.] Yousay, شِمْتُ وَمْضَةَ بَرْقٍ كَنَبْضَةِ عِرْقٍ [I looked at a slight flash of lightning, like a single pulsation of an artery, to see whither it tended, and where it might rain]. (A, TA.) بَرْقٌ وَمِيضٌ i. q. ↓ وَامِضٌ [Lightning flashing, gleaming, or shining, slightly; &c.: وميض in this case being app. an inf. n. used as an epithet.] (TA.) وَامِضٌ: see what next precedes.

ومض: ومَضَ البرْقُ وغيره يَمِضُ ومْضاً ووَمِيضاً ووَمَضاناً وتوْماضاً

أَي لَمَعَ لمْعاً خفسًّا ولم يَعْتَرِضْ في نَواحي الغَيم؛ قال امرؤ

القيس:

أَصاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ ومِيضَه،

كلَمْعِ اليَدَيْنِ في حَبِيٍّ مُكَلَّلِ

وقال ساعدة بن جؤية الهذلي ووصف سحاباً:

أُخِيلُ بَرْقاً مَتَى حابٍ له زَجَلٌ،

إِذا يُفَتِّرُ من تَوْماضِه خَلَجا

وأَنشد في ومض:

تَضْحَكُ عن غُرِّ الثَّنايا ناصِعٍ،

مِثْلِ ومِيضِ البَرْقِ لَمّا عَنْ وَمَضْ

يريد لما أن ومَضَ. الليث: الوَمْضُ والوَمِيضُ والوَمِيضُ من لَمَعانِ

البرْقِ وكلِّ شيء صافي اللوْنِ، قال: وقد يكون الوَمِيضُ للنار.

وأَوْمَضَ البرقُ إِيماضاً كوَمَضَ، فأَما إِذا لَمع واعْتَرَضَ في نواحِي الغيم

فهو الخَفْوُ، فإِن اسْتَطارَ في وسَط السماء وشقّ الغيم من غير أَن

يَعْتَرِضَ يميناً وشمالاً فهو العَقِيقةُ. وفي الحديث: أَنه سأَل عن

البرْقِ فقال: أَخَفْواً أَمْ وَمِيضاً؟ وأَوْمَضَ: رأَى ومِيضَ بَرْق أَو نار؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

ومُسْتَنْبِحٍ يَعْوِي الصَّدَى لعُوائِه،

رأَى ضَوْءَ ناري فاسْتَناها وأَوْمَضا

اسْتَناها: نظَر إِلى سَناها. ابن الأَعرابي: الوَمِيضُ أَن يُومِضَ

البرقُ إِماضةً ضعيفة ثم يَخفى ثم يُومِض، وليس في هذا يأْسٌ من مطر قد يكون

وقد لا يكون. وأَوْمَضَ: لمع. وأَوْمَضَ له بعينه: أَوْمأَ. وفي الحديث:

هَلاَّ أَومَضْتَ إِليَّ يا رسول اللّه أَي هلاَّ أَشَرْتَ إِليَّ

إِشارة خفيَّة من أَوْمَض البرقُ ووَمَض. وأَوْمَضَت المرأَةُ: سارقَتِ

النظَر. ويقال: أَوْمَضَتْه فلانة بعينها إِذا برَقت.

ومض
} وَمَضَ البَرْقُ {يَمِضُ} وَمْضاً، {ووَميضاً،} ووَمَضاناً، مُحَرَّكَةً: لَمَعَ لَمْعاً خَفيفاً، كَمَا فِي الصْحاح، وَفِي بعض الأُصول خَفِيًّا، وجَمَع بَينهمَا فِي الأساس، فَقَالَ: خَفِيًّا خَفيفاً وَلم يَعْتَرضْ فِي نَواحي الغَيْم، {كأَوْمَضَ} إيماضاً، فأَمَّا إِذا لَمَعَ واعْتَرَض فِي نَواحي الغَيْمِ فَهُوَ الخَفْوُ، فإِنْ اسْتَطالَ وَسَطَ السَّماءِ وشَقَّ الغَيْمَ من غَيْرِ أنْ يَعْتَرضَ يَميناً وشِمالاً فهوَ العَقيقَةُ. قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لامرئ القَيس:
(أصاحِ تَرَى بَرْقاً أُريكَ {وَميضَهُ ... كلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّلِ)
وبَرْقٌ} وَميضٌ: {وامِضٌ. قالَ أَبو مُحمَّدٍ الفَقْعَسيُّ: يَا جُمْلُ أسْقاكِ البُرَيقُ} الوامِضُ وَقَالَ مالِكٌ الأشْتَرُ النَّخْعيُّ:
(حَمِيَ الحَديدُ عَلَيْهِمُ فكأنَّهُ ... {وَمَضانُ بَرْقٍ أَو شُعاعُ شُموسِ)
وَقَالَ غَيره:
(تَضْحَكُ عَن غُرِّ الثَّنايا ناصِعٍ ... مثلِ} وَميضِ البَرْقِ لَمَّا عَنْ {وَمَضْ)
أَرادَ: لَمّا أنْ} وَمَضَ. وَفِي الحَديث: ثمَّ سألَ عَن البَرْقِ فَقَالَ: أَخَفْواً أم! وَميضاً أم يَشُقُّ شَقًّا قَالُوا: يَشُقُّ شَقًّا، فَقَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم: جَاءَكُم الحَيا. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: {الوَميضُ: أنْ} يومِضُ البَرْقُ {إيماضَةً ضَعيفَةً، ثمَّ يَخْفَى، ثمَّ يومِضُ، وَلَيْسَ فِي هَذَا يأسٌ من مَطَرٍ، قَدْ يَكونُ وَقَدْ لَا يَكونُ، وشاهِدُ} الإيماضِ قولُ رُؤْبَةَ:)
أرَّقَ عَيْنَيْكَ عَن الغِماضِ بَرْقٌ سَرَى فِي عارِضٍ نَهّاضِ غُرِّ الذُّرى ضَواحِكِ الإيماضِ ثمَّ قَوْله: وَمَضَ البَرْقُ لَيْسَ بِتَخْصيصٍ لَهُ، بَلْ يُسْتَعْمَلُ الوَمْضُ فِي غَيرِه أَيْضا، فَفِي العَيْنِ: الوَمْضُ، {والوَميضُ: من لَمَعان البَرْقِ، وكُلِّ شَيْءٍ صافي اللَّونِ، قالَ: وَقَدْ يكونُ} الوَميضُ للنَّارِ. وَمن المَجَازِ: {أَوْمَضَتِ المَرْأةُ: سَارَقَتِ النَّظَرَ بعَيْنِها، ويُقال:} أَوْمَضَتْ فُلانةُ بعَيْنِها، إِذا بَرقَتْ. و {أَوْمَضَ فُلانٌ: أشارَ إِشَارَة خَفيَّةً، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضا، ومِنْهُ حديثُ الحَسَن: هَلاَّ} أَوْمَضْتَ إليَّ يَا رسولَ الله أَي أَشَرْتَ إلَيَّ إشارَةً خَفيَّة، فَقَالَ: النَّبِيّ لَا {يومِضُ، وَفِي روايةِ إِبْرَاهِيم الحربيِّ:} الإيماضُ خِيانَةٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:! التَّوْماضُ: اللَّمْعُ الضَّعيفُ من البَرْقِ، وشاهِدُه قولُ ساعِدَةَ بن جُؤَيَّةَ، يَصفُ سحاباً:
(أَخْيَلَ بَرْقاً مَتى حابٍ لَهُ زَجَلٌ ... إِذا يُفَتِّرُ من تَوْماضِهِ حَلَجا)
أَي تَخال بَرْقاً. ومَتى فِي معنى مِنْ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ: والحابي من السَّحاب: المُرْتَفِع، كَذَا فِي شرحِ الدِّيوانِ. {وأَوْمَضَ، إِذا رَأى} وَميضَ بَرْقٍ أَو نارٍ، وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيّ:
(ومُسْتَنْبِحٍ يَعْوي الصَّدَى لعُوائِه ... رَأى ضَوْءَ نَارِي فاسْتَناها {وأَوْمَضا)
اسْتناها، نَظَرَ إِلَى سَناها. ويُقَالُ: شِمْتُ وَمْضَةَ بَرْقٍ، كنَبْضَةِ عِرْقٍ.} وأَوْمَضَتِ المرأةُ: تَبَسَّمَتْ، وَهُوَ مَجازٌ. شَبَّهَ لَمْعَ ثَناياها بإيماضِ البَرْقِ.

وبل

Entries on وبل in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
وبل: {وبال}: عاقبة. {وبيلا}: شديدا متوخما. 
وبل
الوَبْلُ والْوَابِلُ: المطر الثّقيل القطار. قال تعالى: فَأَصابَهُ وابِلٌ
[البقرة/ 264] ، كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ [البقرة/ 265] ولمراعاة الثّقل قيل للأمر الذي يخاف ضرره: وَبَالٌ. قال تعالى: فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ
[التغابن/ 5] ، ويقال طعام وَبِيلٌ، وكلأ وَبِيلٌ: يخاف وباله. قال تعالى: فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا
[المزمل/ 16] .

وبل

1 وَبَلَ He (a horse) ran vehemently: see an ex. in a verse cited voce دَامَ, in art. دوم.

وَبْلٌ Violent rain, consisting of large drops; as also ↓ وَابِلٌ; (K;) a heavy rain.

بُلَةٌ

: see إِبَالَةٌ.

وَبَلَةٌ

: see أَبَلَةٌ.

وَبَالٌ An evil result. (Msb.) وَبِيلَةٌ

: see إِبَالَةٌ.

وَابِلٌ

: see وَبْلٌ.

وَابِلَةٌ The extremity [in which is the glenoid cavity] of the scapula: and the portion of flesh [or muscle] of the scapula. (IAar, T.) See مَرْدَغَةٌ, and also ضَدَفٌ; and more particularly اِنْفَرَكَ.
و ب ل: (وَبُلَ) الْمَرْتَعُ بِالضَّمِّ يَوْبُلُ (وَبَلًا) وَ (وَبَالًا) أَيْضًا فَهُوَ (وَبِيلٌ) أَيْ ثَقِيلٌ وَخِيمٌ. وَ (الْوَابِلُ) الْمَطَرُ الشَّدِيدُ وَقَدْ (وَبَلَتِ) السَّمَاءُ مِنْ بَابِ وَعَدَ قَالَ الْأَخْفَشُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {أَخْذًا وَبِيلًا} [المزمل: 16] أَيْ شَدِيدًا. وَضَرْبٌ وَبِيلٌ وَعَذَابٌ وَبِيلٌ أَيْ شَدِيدٌ. 

وبل


وَبَلَ
a. [ يَبِلُ] (n. ac.
وَبْل), Rained heavily.
b. Hunted.
c. [acc. & Bi], Beat with.
وَبُلَ(n. ac. وَبَاْل
وَبَاْلَة
وُبُوْل)
a. Was unwholesome & c.

وَاْبَلَa. Persevered with.

إِسْتَوْبَلَa. Deemed unhealthy.

وَبْلa. Downpour.
b. Swift run.

وَبَلَةa. Unhealthiness, insalubrity.
b. Indigestibleness, unwholesomeness.
c. Appetency.

وَبَلَىa. Yielding much milk.

مَوْبَلa. see 20t
مَوْبِلa. see 25 (c) (d).
مِوْبَلa. see 25 (c) (d).
مِوْبَلa. Plaited whip.

وَاْبِلa. see 1 (a)
وَاْبِلَةa. Head, socket ( of a bone ).
b. Knee-cap, patella.
c. The young of the flock.

وَبَاْلa. see 4t (a)b. Injury, hurt.
c. see 1 (b)
وَبِيْلa. Unhealthy, insalubrious.
b. Violent, dangerous (blow).
c. Rod, staff & c.
d. Bundle of reeds.

وَبِيْلَةa. see 25 (c) (d).
أَبِيْل عَلَى وَبِيْل
a. An old man leaning on a staff.
[وبل] نه: فيه: كل بناء "وبال" على صاحبه، أصله الثقل والمكروه، وأراد به عذاب الآخرة - ومر في ب. وفي ح العرنيين: "فاستوبلوا" المدينة، أي استوخموها ولم توافق أبدانهم، أرض وبلة أي وبئة. ومنه: إن بني قريظة نزلوا أرضًا غملة "وبلة". وفيه: كل مال أديت زكاته فقد ذهبت "وبلته"، أي مضرته وإثمه، أخذ من الوبال، ويروى بالهمزة على القلب. وفيه: أهدى رجل للحسن والحسين ولم يهد لابن الحنفية - غ: وكان جالسًا بينهما فانكسر قلبه، نه- فأومأ عليّ إلى "وابلة" محمد ثم تمثل:
وما شر الثلاثة أم عمرو ... بصاحبك الذي لا تُصبحينا
الوابلة: طرف العضد في الكتف وطرف الفخذ في الورك، وجمعها أوابل. غ: "أخذًا "وبيلا"" ثقيلًا. و"الوابل": المطر العظيم، وجمعه وبل. والوابل: الأولاد.
و ب ل

جاده وبل ووابل. ووبلت السماء وكلأ وبيل: وخيمٌ، واستوبلت المكان: استوخمته. ويقال: والله لتستوبلنّه. وهو يشكو الوابلة وهي عظم في مفصل الركبة. وضربه بالوبيل وهي العصا الضخمة، ودقّ القصّار الثوب بالوبيل وهو مدقّه. وصكّ النصرانيّ الناقوس بالوبيل. قال الأعشى:

وما صك ناقوس الصلاة وبيلها

وتقول: كأنه الأبيل، في يده الوبيل.

ومن المجاز: رجل وابل: جواد يبل بالعطايا. أنشد الفرّاء:

فأصبحت المنازل قد أذاعت ... بها الإعصار بعد الوابليا

بعد الأجواد من أهلها. ووبله بالسياط: تابعها عليه كالوابل. وضربه بالمبيلة: بالدّرّة مفعلة من وبله. وأخذ وبيل: شديد، ومنه: الوبال: لسوء العاقبة.
و ب ل : وَبَلَتِ السَّمَاءُ وَبْلًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَوُبُولًا اشْتَدَّ مَطَرُهَا وَكَانَ الْأَصْلُ وَبَلَ مَطَرُ السَّمَاءِ فَحُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ وَلِهَذَا يُقَالُ لِلْمَطَرِ وَابِلٌ.

وَالْوَبِيلُ الْوَخِيمُ وَزْنًا وَمَعْنًى.

وَالْوَبَالُ بِالْفَتْحِ مِنْ وَبُلَ الْمَرْتَعُ بِالضَّمِّ وَبَالًا وَوَبَالَةً بِمَعْنَى وَخُمَ سَوَاءٌ كَانَ الْمَرْعَى رَطْبًا أَوْ يَابِسًا وَلَمَّا كَانَ عَاقِبَةُ الْمَرْعَى الْوَخِيمِ إلَى شَرٍّ قِيلَ فِي سُوءِ الْعَاقِبَةِ وَبَالٌ وَالْعَمَلُ السَّيِّئُ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبهِ وَيُقَالُ.

وَبُلَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ أَيْضًا إذَا اشْتَدَّ فَهُوَ وَبِيلٌ.

وَاسْتَوْبَلَتْ الْغَنَمُ تَمَارَضَتْ مِنْ وَبَالِ مَرْتَعِهَا. 
وبل:
وبّل: أنظر وتوبل في (فوك) في مادة incompositius فهي هناك موَّبل.
وبال: في (محيط المحيط): (الوبال مصدر والشدة والثقل والوخامة. ولما كان عاقبة المرعى الوخيم إلى شر قيل في سوء العاقبة وبال. والعمل السيئ وبال على صاحبه؛ من هنا جاءت فكرة العقوبة أو القصاص في (فوك). وفي (بقطر): بوبال الرأس (أي تحت طائلة عقوبة الموت): وبال هذا على رقبتك (أي ستكون الجاني وستوجه التهمة إليك).
وبال تصحيف وابل: مطرة، سيلة (المقدمة 12:370:3). وينبغي أن تقرأ الكلمة وبالاً وفقاً لمخطوطتنا 1350. وابل: تستعمل، أيضاً، صفةً: وابل الغيث (البكري: شِتا وابل (فوك)).
وابل: هذه هي الكلمة التي كان على (فريتاج) أن يعدّها في مقام المعنى الذي قصد إليه حين أراد وصف المطر الغزير السريع الذي يلطم الوجه cursus vehemens الذي ورد في (ديوان الهذليين مرتين، ص162، البيت السابع و1:163) وليس وبل.
موبل والجمع موبلات: موضع آسن، مؤذ الصحة وممحل (معجم بدرون، ابن الخطيب 103): وابتاع موبلاً بوطنه به ماء وانفرد به للعبادة والتبتل.
[وبل] الوَبَلَةُ بالتحريك: الثِقلُ والوَخامَةُ، مثل الابلة. وقد وَبُلَ المرتَعُ بالضم وَبْلاً ووَبالاً، فهو وبِيلٌ، أي وخيمٌ. ويقال أيضاً: بالشاةِ وبَلَةٌ شديدة، أي شهوةٌ للفحل. وقد اسْتَوْبَلَتِ الغنم. واسْتَوْبَلْتُ البَلَدَ، أي اسْتَوْخَمْتُهُ، وذلك إذا لم يوافقكَ في بَدَنِكَ وإن كنت تُحبُّه. والوَبيلُ: العصا الضخمةُ. وقال: لوَ أصبَحَ في يُمْنى يَدَيَّ زِمامُها وفي كَفِّيَ الأخْرى وبيلٌ تُحاذِرُهْ وكذلك الموبل بكسر الباء. وقال زعمت جؤية أننى عبدٌ لها أسعى بِمَوْبِلِها وأكسبُها الخَنا والمَوْبِلُ أيضاً: الحُزمةُ من الحطب، وكذلك الوبيل. قال طرفة:

عقيلة شيخ كالوبيل ألندد * والوابل: المطر الشديدُ. وقد وَبَلَتِ السماءُ تَبِلُ. والأرض مَوْبولَةٌ. قال الأخفش: ومنه قوله تعالى: (أَخْذاً وَبيلا) أي شديداً. وضربٌ وَبيلٌ وعذابٌ وَبيلٌ، أي شديدٌ. والوابِلَةُ: طرفُ الكَتِفِ، وهو رأس العضد. ووبال: اسم ماء لبنى أسد.
[وب ل] الوَبْلُ المَطَرُ الشَّدِيدُ الضَّخْمُ القَطْرِ وَبَلَتِ السَّمَاءُ وَبْلاً وَوَبَلَتِ السَّمَاءُ الأَرْضَ وَبْلاً فَأَمَّا قَوْلُهُ

(وَأَصْبحَتِ المَذَاهِبُ قَدْ أَذَاعَتْ ... بِهَا الإِعْصَارُ بَعدَ الوَابِلِينَا)

فَإِن شِئْتَ جَعَلْتَ الوَابِلِينَ الرِّجَالَ المَمْدُوحِينَ يَصِفُهُم بِالْوَبْلِ لِسَعَةِ عَطَائِهم وَإِن شِئْتَ جَعَلْتَهُ وَبْلاً بَعْدَ وَبْلٍ فكَانَ جَمْعًا لَمْ يُقصَدْ بِهِ قَصْدَ كَثْرَةٍ وَلا قِلَّةٍ وَالوَبِيلُ المَرْعَى الوَخِيمُ وَبُلَ وَبَالَةً وَوَبَالاً وَوُبُلاً وَأَرْضٌ وَبِيلَةٌ وَخِيمَةُ المَرْتَعِ وَجَمَعُهَا وُبُلٌ وَهَذا نَادِرٌ لأَنَّ حُكْمهُ أَنْ يَكونَ وَبَائِلُ وَوَبُلَتْ عَلَيْهِم الأَرْضُ وُبُولاً صَارَتْ وَبِيْلَةً وَاستَوْبَلَ الأَرْض إِذَا لَمْ تُوَافِقْهُ وإِنْ كَانَ مُحِبّا لَهَا وَوَبَلَةُ الطَّعَامِ تُخَمَتُهُ وكذلِك أَبَلَتُهُ عَلَى الإِبْدَالِ وَالوَبَالُ الشِّدَّةُ والثِّقْلُ وَفِي التَّنْزِيلِ {فذاقت وبال أمرها} الطلاق 9 وَأَخَذَهُ أَخْذًا وَبِيْلاً أَي شَدِيدًا وَوَبَلَ الصَّيْدَ وَبْلاً وَهُو الغَثُّ وَشِدَّةُ الطَّرْدِ وَعَذَابٌ وَبِيْلٌ كَذلِكَ وَالْوَبِيلَةُ العَصَا مَا كانَتْ عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ وَالْوَبِيلُ وَالمِبْيَلُ العَصَا الغَلِيظَةُ قَالَ أَبُو خِرَاشٍ

(يَظَلُّ عَلَى البَرْزِ اليَفَاعِ كَأَنَّهُ ... مِنَ الغَارِ والخَوْفِ المُخِمِّ وَبِيْلُ)

يقولُ ضَمَر مِنَ الغَيرَةِ وَالخَوْفِ حَتَّى صَارَ كَالعَصَا وَقَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ

(فَقَامَ تُــرْعَدُ كَفَّاهُ بِمِبْيَلَةٍ ... قد عَادَ رَهَبًا رَذِيّا طَائِشَ القَدَمِ) قَالَ ابنُ جِنِّيٍّ مِبْيَلٌ مِفْعَلٌ مِنَ الوَبِيلِ تَقُولُ العَرَبُ رَأَيْتُ أَبِيْلاً عَلَى وَبِيْلٍ أَي شَيْخًا عَلَى عَصَا وَجَمْعُ المِيْبَلِ مَوَابِلُ عَادَتِ الوَاوُ لِزَوَالِ الكَسْرَةِ وَالوَبِيلُ القَضِيبُ الَّذِي فِيهِ لِينٌ وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَ الرَّاجِزِ

(إِمَّا تَرَيْنِي كَالوَبِيْلِ الأَعْصَلِ ... )

وَالوَبِيلُ خَشَبَةُ القَصَّارِ وَالوَبِيلُ خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا النَّاقُوسُ وَوَبَلَهُ بالعَصَا والسَّوْطِ ضَرَبَهُ وَقِيلَ تَابَعَ عَلَيْهِ الضَّرْبَ وَالوَبِيلُ وَالوَبِيلَةُ والإِيبَالَةُ الحُزْمَةُ مِنَ الحَطَبِ وَالوَابِلَةُ طَرَفُ رَأْسِ العَضُدِ والفَخِذِ وَقِيْلَ هُوَ طَرَفُ الكَتِفِ وقيلَ هِيَ عَظْمٌ فِي مَفْصِلِ الرُّكْبَةِ وَقِيلَ الوَابِلَتَانِ مَا الْتَفَّ مِن لَحْمِ الفَخِذَيْنِ في الْوَرِكَيْنِ وَالوَابِلَةُ نَسْلُ الإِبِلِ والغَنَمِ وَوَبَالُ فَرَسُ ضَمْرَةُ بْنِ جَابِرٍ

وبل: الوَبْلُ والوابِلُ: المطر الشديد الضَّخْم القطْرِ؛ قال جرير:

يَضْرِبْنَ بالأَكْبادِ وَبْلاً وابِلا

وقد وَبَلَتِ السماءُ تَبِل وَبْلاً ووَبَلتِ السماءُ الأَرضَ وَبْلاً؛

فأَما قوله:

وأَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قد أَذاعَتْ

بها الإِعْصار، بعدَ الوابِلِينا

فإِن شئت جعلت الوَابِلِين الرجالَ المَمْدُوحينَ، يصفهم بالوَبْل

لسَعةِ عَطاياهم، وإِن شئت جعلته وَبْلاً بعدَ وَبْل فكان جمعاً لم يقصد به

قصد كَثْرةٍ ولا قِلَّة. وأَرض مَوْبُولةٌ: من الوابِل. الليث: سَحاب

وابِل، والمطر هو الوَبْلُ كما يقال وَدْقٌ وادِق. وفي حديث الاستسقاء:

فأَلَّفَ اللهُ بين السحابِ فأُبِلْنا أَي مُطِرْنا وَبْلاً، وهو المطر الكثير

القطر، والهمزة فيه بدَل من الواو مثل أَكَّد ووَكَّدَ، وجاء في بعض

الروايات: فَوُبِلْنا، جاء به على الأَصل.

والوَبِيلُ من المَرعَى: الوخيم، وَبُلَ المَرْتَع وَبالةً ووَبالاً

ووَبَلاً. وأَرض وَبِيلةٌ: وَخيمةُ المَرتَع، وجمعها وُبُلٌ؛ قال ابن سيده:

وهذا نادر لأَن حكمه أَن يكون وَبائل، يقال: رعينا كلأً وَبِيلاً.

ووَبُلَت عليهم الأَرضُ وُبُولاً: صارت وَبِيلةً. واسْتَوْبَل الأَرضَ إِذا لم

تُوَافِقْه في بدَنه وإِن كان مُحِبّاً لها. واسْتَوْبَلْت الأَرضَ

والبلدَ: اسْتَوْخَمْتها، وقال أَبو زيد: اسْتَوْبَلْت الأَرض إِذا لم

يسْتَمْرِئْ بها الطعامَ ولم تُوافِقْه في مَطْعَمه وإِن كان مُحِبًّا لها،

قال: واجْتَوَيْتُها إِذا كره المُقامَ بها وإِن كان في نِعمة. وفي حديث

العُرَنِيِّين: فاسْتَوْبَلوا المدينة أَي استوخَموها ولم توافق أَبدانَهم.

يقال: هذه أَرض وَبِلَةٌ أَي وبِئة وخِمة. وفي الحديث: أَنَّ بني قُرَيظة

نزلوا أَرضاً غَمِلةً وَبِلةً. والوَبِيلُ: الذي لا يُسْتَمْرَأُ. وماءٌ

وَبِيلٌ ووبيءٌ: وَخِيم إِذا كان غير مَرِيءٍ، وقيل: هو الثقيلُ الغليظُ

جدًّا، ومن هذا قيل للمطر الغليظ وابِل.

ووَبَلةُ الطعامِ: تُخَمَتُه، وكذلك أَبَلَتُه على الإِبْدال. وفي حديث

يحيى

(* قوله «وفي حديث يحيى إلخ» هكذا في الأصل، وعبارة النهاية: وفي

حديث يحيى بن يعمر كل مال أديت زكاته فقد ذهبت وبلته أي ذهبت مضرته وإثمه،

وهو من الوبال، ويروى بالهمز على القلب، وقد تقدم) بن يَعْمَر: أَيُّما

مالٍ أَدَّيْتَ زَكاتَه فقد ذهبتْ أَبَلَتُه أَي وَبَلَتُه، فقلبت الواو

همزة، أَي ذهبت مَضَرَّتُه وإِثْمُه، وهو من الوَبال، ويروى بالهمز على

القلب، ويروى وَبَلَتُه. والوَبالُ: الفسادُ، اشتقاقه من الوَبِيل؛ قال

شمر: معناه شَرُّه ومَضَرَّته.

الجوهري: الوَبَلةُ، بالتحريك، الثَّقَل والوَخَامة مثل الأَبَلةِ،

والوَبالُ الشدة والثِّقَل. وفي الحديث: كل بِناءٍ وبَالٌ على صاحِبه؛

الوَبالُ في الأَصل: الثِّقَل والمكروه، ويريد به في الحديث العذاب في الآخرة.

وفي التنزيل العزيز: فَذاقَتْ وَبالَ أَمرِها وأَخَذْناه أَخْذاً

وَبِيلاً؛ أَي شديداً. وضَرْبٌ وَبِيلٌ أَي شديد. ووَبَلَ الصيدَ وَبْلاً: وهو

الغَتُّ وشدَّةُ الطَّرْد، وعَذابٌ وَبِيلٌ كذلك.

والوَبِيلةُ: العَصَا ما كانت؛ عن ابن الأَعرابي. والوَبِيلُ

والمَوْبِلُ، بكسر الباء: العصا الغليظةُ الضخمةُ؛ قال الشاعر:

أَما والذي مَسَّحْتُ أَرْكانَ بَيْتِه،

طَماعِيةً أَن يَغْفِر الذنبَ غافِرُه

لو آصْبَحَ في يُمْنَى يَدَيَّ زِمامُها،

وفي كَفِّيَ الأُخْرى وَبيلٌ تُحاذِرُهْ

لجاءتْ على مَشْي التي قد تُنُصِّيت،

وذَلَّتْ وأَعْطتْ حَبْلها لا تُعاسِرُهْ

يقول: لو تشدَّدْت عليها وأَعْدَدْت لها ما تكْرَه لَجاءَتْ كأَنها ناقة

قد تُنُضِّيتْ أَي أُتْعِبت بالسير وركبت حتى هُزِلت وصارت نِضْوةً،

والنِّضْوُ: البعيرُ المهزول، وأَعْطَت حَبْلها أَي انقادَت لمن يَسوقُها

ولم تُتْعبه لذُلِّها، والمعنى في ذلك أَنه جعل ما ذكره كناية عن امرأَة

واللفظ للناقة؛ وأَنشد الجوهري في المَوْبِلِ العَصَا الضخمة:

زَعَمَتْ جُؤَيَّةُ أَنَّني عَبْدٌ لها

أَسْعَى بمَوْبِلِها، وأُكْسِبُها الخَنا

وقال أَبو خراش:

يَظَلُّ على البَوْرِ اليَفَاعِ كأَنه،

من الغارِ والخَوْفِ المُحِمِّ، وَبيلُ

يقول: ضَمَر من الغَيْرة والخوفِ حتى صار كالعَصا؛ وقال ساعدة بن

جُؤَيَّة:

فقام تُــرْعَدُ كَفَّاهُ بِمِيبَلِه،

قد عادَ رَهْباً رَذيّاً طائشَ القَدَمِ

قال ابن سيده: قال ابن جني مِيبل مِفْعَل من الوَبيل، تقول العرب: رأَيت

وَبِيلاً على وبِيلٍ

(* قوله «رأيت وبيلاً على وبيل» عبارة القاموس:

وأبيل على وبيل شيخ على عصاً) أَي شيخاً على عَصاً، وجمع المِيبَل مَوابِل،

عادت الواوُ لِزَوالِ الكسرة. والوَبِيلُ: القضيب الذي فيه لِينٌ؛ وبه

فسر ثعلب قول الراجز:

إِمّا تَرَيْني كالوَبِيلِ الأَعْصَلِ

والوَبِيلُ: خشَبة القصَّار التي يدقُّ بها الثياب بعد الغسل.

والوَبِيلُ: خشبة يضرب بها الناقوسُ.

ووَبَله بالعَصا والسَّوْط وَبْلاً: ضرَبه، وقيل: تابع عليه الضرْب.

ووَبَلْتُ الفرسَ بالسَّوْطِ أَبِلُه وَبْلاً؛ قال طرَفة:

فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ،

عَقِيلةُ شَيْخٍ كالوَبِيلِ يَلَنْدَدِ

والوَبِيلُ والوَبِيلةُ والإِبَالةُ: الحزْمة من الحطب. التهذيب:

والمَوْبِلة أَيضاً الحُزْمة

(* قول «والموبلة أيضاً الحزمة إلخ» وقوله «أسعى

بموبلها إلخ» هكذا في الأصل) من الحطب؛ وأَنشد:

أَسعَى بمَوْبِلِها، وأُكسِبُها الخَنا

ويقال: بالشّاةِ وَبَلةٌ شديدة أَي شهوة للفَحْل، وقد اسْتَوْبَلَتِ

الغنم.

والوابِلةُ: طرَف رأْس العَضُدِ والفَخِذ، وقيل: هو طرف الكَتِف، وقيل:

هي لحمة الكتف، وقيل: هو عظم في مَفْصِل الرُّكْبة، وقيل: الوابِلتان ما

الْتَفَّ من لحم الفَخِذين في الوَرِكَيْن، وقال أَبو الهيثم: هي

الحَسَنُ، وهو طرَف عظْم العَضُدِ الذي يَلي المَنْكِب، سمي حَسَناً لكثرة لحمه؛

وأَنشد:

كأَنه جَيْأَلٌ عَرْفاءُ عارَضَها

كَلْبٌ، ووَابِلَةٌ دَسْماءُ في فِيها

وقال شمر: الوَابِلةُ رأْس العضُد في حُقِّ الكتِف. وفي حديث عليّ، عليه

السلام: أَهْدَى رجل للحسن والحُسين، عليهما السلام، ولم يُهْد لابن

الحَنفيَّة فأَوْمَأَ عليٌّ، عليه السلام، إِلى وابِلَةِ محمدٍ ثم

تَمَثَّل:وما شَرُّ الثلاثةِ، أُمَّ عَمْرو،

بصاحِبك الذي لا تُصْبِحِينا

الوَابِلةُ: طرفُ العضُد في الكتِف وطرف الفَخِذ في الوَرِك، وجمعها

أَوابِل. والوَابِلة: نَسْل الإِبل والغنم.

ووَبَال: فرَس ضَمْرةَ بنِ جابر. ووَبَال: اسم ماءٍ لبني أَسَد؛ قال ابن

بري: ومنه قول جرير:

تِلْك المَكارم، يا فَرَزْدَقُ، فاعْترف

لا سَوْق بَكْرِك، يَوْمَ جُرفِ وَبالِ

وبل
(} الوَبْلُ {والوابِلُ: المَطَرُ الشَّدِيدُ الضَّخْمُ القَطْرِ) ، قَالَ جَرِيرٌ:
(يَضْرِبْنَ بِالأَكْبَادِ} وَبْلاً {وابِلاَ ... )
وَقَالَ اللّيْثُ: سَحابٌ} وابِلٌ، والمَطَرُ هُوَ {الوَبْلُ، كَمَا يُقالُ: وَدْقٌ وَادِقٌ، وَقَدْ (} وَبَلَتِ السَّماءُ) المَكانَ، ( {تَبِلُ) } وَبْلاً: (أَمْطَرَتْهُ) ، وَأَرْضٌ {مَوْبُولَةٌ مِنَ} الوَابِلِ، وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: " {فَوُبِلْنَا "، أَي: مُطِرْنا، وَفِي رِوَاية: " فَأُبِلْنَا "، بِالهَمْز، وَهُوَ بَدَلٌ مِنَ الوَاو مِثْلُ أَكَّدَ وَوَكَّدَ.
(و) } وَبَلَ (الْصَّيْدَ) {وَبْلاً: (طَرَدَهُ شَدِيدًا، و) مِنَ المَجاز:} وَبَلَهُ (بِالعَصَا) والسَّوْطِ! وَبْلاً: (ضَرَبَهُ) ، وَقِيلَ تابَعَ عَلَيْهِ الضَّرْبَ، عَن أَبِي زَيْدٍ. (و) {الوَبِيلُ، (كَأَمِيرٍ: الشَّدِيدُ) ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فأخذناه أخذا} وبيلا} أَي: شَدِيدًا، وَضَرْبٌ {وَبِيلٌ؛ أَي: شَدِيدٌ.
(و) الوَبِيلُ: (العَصَا الغَلِيظَةُ) الضَّخْمَةُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(أَمَا وَالَّذِي مَسَّحْتُ أَرْكَانَ بَيْتِهِ ... طَماعِيَةً أَنْ يَغْفِرَ الذَّنْبَ غَافِرُهْ)

(لَوَ اصْبَحَ فِي يُمْنَى يَدَيَّ زِمامُها ... وَفِي كَفِّيَ الأُخْرَى وَبِيلٌ تُحاذِرُهْ)

(لَجاءَتْ عَلَى مَشْيِ الَّتِي قَدْ تُنُضِّيَتْ ... وَذَلَّتْ وَأَعْطَتْ حَبْلَها لاَ تُعاسِرُهْ)
يَقُولُ: لَو تَشَدَّدْت عَلَيْهَا وَأَعْدَدَت لَهَا مَا تَكْرَهُ لَجَاءَتْ كَأَنَّهَا نَاقَةٌ قَدْ أُتْعِبَتْ بالسَّيْرِ وَرُكِبَتْ حَتَّى صَارَتْ نِضْوَةً وانْقَادَتْ لِمَنْ يَسُوقُها وَلَمْ تُتْعِبْهُ لِذُلِّها، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ المَرْأَةِ واللَّفْظُ لِلْنّاقَة (} كالمِيبَلِ) ، كَمِنْبَرٍ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مِفْعَلٌ مِنَ {الوَبِيْلِ، والجَمْعُ} مَوابِلُ، عَادَت الوَاوُ لِزَوالِ الكَسْرَة، ( {والوَبِيْلَة) : هِيَ العَصا مَا كانَتْ، عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ، (} والمَوْبِل) ، كَمَجْلِسٍ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
(زَعَمَتْ جُؤَيَّةُ أَنَّنِي عَبْدٌ لَهَا ... أَسْعَى {بِمَوْبِلِهَا وَأُكْسِبُها الخَنا)

(و) الوَبِيلُ: (القَضِيبُ فِيْهِ لِينٌ) ، وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَ الرَّاجِز:
(أَمَا تَرَيْنِي} كالوَبِيلِ الأَعْصَلِ ... )

(و) الوَبِيْلُ: (خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِها النّاقُوسُ، و) أَيْضًا (الحُزْمَةُ مِنَ الحَطَبِ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، ( {كالوَبِيْلَةِ} والإِبَالَة) ، وَمِنْهُ قَوْلُهم: " إِنَّها لَضِغْثٌ عَلَى {إِبَّالَةٍ "، وَقَد ذكرَ فِي " أَب ل ".
(و) } الوَبِيْلُ: (مِدَقَّةُ القَصّار) الَّتِي يَدُقُّ بِها الثِّياب (بَعْد الغَسْلِ) . (و) الوَبِيلُ مِنَ (المَرْعَى: الوَخِيمُ) ، وَقَدْ ( {وَبُلَ) المَرْتَعُ، (كَكَرُمَ،} وَبالَةً {وَوَبالاً} وَوُبُولاً) {وَوَبَلاً، مُحَرَّكَة، (وَأَرْضٌ} وَبِيْلَةٌ: وَخِيْمَةُ المَرْتَعِ) وَبِيْئَةٌ، (ج) {وُبُلٌ (كَكُتُبٍ) ، قَالَ ابْنُ سِيْدَه: وَهذا نَادِرٌ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ أَنْ يَكُونَ} وَبَائِلَ، يُقالُ: رَعَيْنا كَلَأً {وَبِيْلاً، (وَقَدْ} وَبُلَتْ) عَلَيْهِم الأَرْضُ، (كَكَرُمَ) ، {وُبُولاً: صَارَتْ} وَبِيْلَةً. ( {واسْتَوْبَلَ الأَرْضَ) وَاسْتَوْخَمَهَا بِمَعْنًى وَاحِد، وَذلِكَ (إِذا لَمْ تُوافِقْهُ) فِي بَدَنِهِ، (وَإِنْ كَانَ مُحِبًّا لَهَا) ، وَقَالَ أَبُو زَيْد:} اسْتَوْبَلْتُ الأَرْضَ: إِذا لَمْ يَسْتَمْرِئْ بِهَا الطَّعامَ وَلَمْ تُوافِقْهُ فِي مَطْعَمِهِ، وَإِنْ كَانَ مُحِبًّا لَهَا، قَالَ وَاجْتَوَيْتُها: إِذا كَرِهَ المُقامَ بِها، وَإِنْ كَانَ فِي نِعْمَةٍ، وَفِي حَدِيثِ العُرَنِيِّينَ: " {فَاسْتَوْبَلُوا المَدِيْنَة " أَيْ: اسْتَوْخَمُوها وَلَمْ تُوافِقْ أَبْدانَهُم. (} وَوَبَلَةُ الطَّعامِ {وَأَبَلَتُهُ) ، بِالواو والهَمْزِ عَلَى الإِبْدَالْ (مُحَرَّكَتَيْنِ: تُخَمَتُهُ) ، وَفِي حَدِيْثِ يَحْيَى بنِ يَعْمُرَ: " أَيُّما مالٍ أَدَّيْتَ زَكاتَهُ فَقَدْ ذَهَبَتْ} أَبَلَتُهُ " أَيْ: وَبَلَتُهُ، قُلِبَتِ الوَاوُ هَمْزَةً، أَيْ: ذَهَبَتْ مَضَرَّتُهُ وَإِثْمُهُ، وَهُوَ مِنَ الوَبَالِ، وَيُرْوَى بِالهَمْزِ عَلَى القَلْبِ، وَقَالَ شَمِرٌ مَعْنَاه: شَرُّهُ وَمَضَرَّتُهُ.
(و) يُقالُ (بِالشَّاةِ {وَبَلَةٌ) شَدِيْدَةٌ؛ أَي: (شَهْوَةٌ لِلْفَحْلِ، وَقَدْ} اسْتَوْبَلَتِ الغَنَمُ) : أَرَادَتْ الفَحْلَ. ( {والوَبَالُ: الشِّدَّةُ والثِّقَلُ) والمَكْرُوهُ، وَفِي الحَدِيثِ: " كُلُّ بِنَاءٍ} وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ "، المُرادُ بِهِ العَذابُ فِي الآخِرَةِ، وَفِي التَّنْزِيْلِ العَزِيز: {فذاقت وبال أمرهَا} أَيْ: وَخَامَةَ عَاقِبَةِ أَمْرِهَا. (و) وَبَالُ: (فَرَسُ ضَمْرَةَ بنِ جَابِرِ بنِ قَطَنِ) بنِ نَهْشَل.
(و) وَبَالُ: (ماءٌ لِبَنِي أَسَدٍ) ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي لِجَرِيرٍ:
(تِلْكَ المَكارِمُ يَا فَرَزْدَقُ فَاعْتَرِفْ ... لاَ سَوْقُ بَكْرِكَ يَوْمَ جُرْفِ {وَبَالِ)

(و) قَوْلُهُم: (أَبِيْلٌ عَلَى} وَبِيْلٍ) ؛ أَيْ: (شَيْخٌ عَلَى عَصًا) . ( {والوَابِلَةُ: طَرَفُ رَأْسِ العَضُدِ والفَخِذِ، أَو) هُوَ (طَرَفُ الكَتِفِ) ، أَوْ هِيَ لحْمَةُ الكَتِفِ، (أَوْ عَظْمٌ فِي مَفْصِلِ الرُّكْبَة، أَو مَا الْتَفَّ مِنْ لَحْمِ الفَخِذِ) فِي الوَرِك، وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: هِيَ الحَسَنُ، وَهُوَ عَظْمُ العَضُدِ الَّذي يَلِي المَنْكِبَ سُمِّيَ حَسَنًا لِكَثْرَةِ لَحْمِهِ. وَقَالَ شَمِرٌ: الوَابِلَةُ: رَأْسُ العَضُدِ فِي حُقِّ الكَتِفِ، والْجَمْعُ:} أَوَابِل.
(و) {الوابِلَةُ: (نَسْلُ الإِبِلِ وَالغَنَم) . (} والوَبَلَى كَجَمَزَى: الَّتِي تَدِرُّ بَعْدَ الدَّفْعَة الشَّدِيْدَة) ، قَالَ عَمْرُو بن حُمَيْل:
(تَدُرُّ بَعْدَ {الوَبَلَى شَجَاذِ ... )

(مِنْهَا هَماذِيٌّ عَلَى هَماذِي ... )
(} والمُوابَلَةُ: المُواظَبَةُ) .
( {والمِيْبَلُ) ، كَمِنْبَرٍ: (ضَفِيْرَةٌ مِن قِدٍّ مُرَكَّبَةٌ فِي عُودٍ يُضْرَبُ بِهَا الإِبِل) وَتُساقُ، كَما فِي العُباب. (و) } المِيْبَلَةُ، (بِهاءٍ: الدِّرَّةُ) مِفْعَلَةٌ مِنْ {وَبَلَه، قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ الشَّيْخَ:
(فَقَامَ تُــرْعَدُ كَفّاهُ} بِمِيْبَلَةٍ ... قَدْ عَادَ رَهْبًا رَذِيًّا طَائِشَ القَدَمِ)
وَهِيَ أَيْضًا العَصَا، وَبِهِ فُسِّرَ هذَا البَيْت، يَقُولُ: قَامَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصاهُ وَكَفّاهُ تُــرْعَدانِ. (و) {وَابِلٌ، (كَصَاحِبٍ: ع بِأَعالِي المَدِيْنَة) عَلَى سَاكِنِهَا السَّلاَمُ.
(و) وَابِلٌ: (جَدُّ هِشامِ بنِ يُونُسَ اللُّؤْلُؤِيّ المُحَدِّثُ) ، حَدَّثَ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَفِيْدُهُ إِسْحاق بن إِبْرَاهِيْم، حَدَّثَ عَنْ جَدِّهِ، وَعَنْهُ أَبو القَاسِمِ بنُ النَّحّاسِ المُقْرِئُ. (} والوَبِيْلُ فِي قَوْلِ طَرَفَةَ) بن العَبْد:
(فَمَرَّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلاَلَةٌ ... عَقِيْلَةُ شَيْخٍ {كالوَبِيْلِ أَلَنْدَدِ)
وَيُرْوَى: " يَلَنْدَد ": (العَصَا أَوْ مِيجَنَةُ القَصَّارِ) ين، (لاَ حُزْمَةَ الحَطَبِ، كَمَا تَوَهَّمَهُ الجَوْهَرِيُّ) . قُلْتُ: وَهذَا الَّذِي وَهَّمَ فِيْهِ الجَوْهَرِيّ قَدْ ذَكَرَهُ الصّاغانِيُّ فَقَالَ بَعْدَ نَقْل القَوْلَيْن: وَقِيْلَ الحَطَبُ الجَزْلُ، وَكَذلِكَ ذَكَرَهُ أَيْضًا ابْنُ خَرُوفٍ فِي شَرْحِ الدِّيْوان، فَهُوَ قَوْلٌ ثَالِثٌ صَحِيحٌ، وَمِثْلُهُ لاَ يَكونُ وَهْمًا. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ وَابِلٌ: جَوَادٌ} يَبِلُ بِالعَطَاءِ، وَهُو مَجَازٌ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(وَأَصْبَحَتِ المَذَاهِبُ قَدْ أَذَاعَتْ ... بِها الإِعْصَارُ بَعْدَ {الوَابِلِيْنا)
يَصِفُهُم} بِالوَبْلِ لِسَعَةِ عَطاياهُمْ. وَأَرْضٌ غَمِلَةٌ {وَبِلَةٌ، أَيْ: وَبِيْئَةٌ. وَمَاءٌ} وَبِيْلٌ: غَيْرُ مَرِيءٍ، وَقِيْلَ: هُوَ الثَّقِيْلُ الغَلِيْظُ جِدًّا. {والوَبَالُ: الفَسادُ.} والوَبَلَةُ، مُحَرَّكة: الوَخامَةُ، مِثْلُ الأَبَلَةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. {والمَوْبِلَةُ: الحُزْمَةُ مِنَ الحَطَبِ، وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ:
(أَسْعَى} بِمَوْبِلِها وَأَكْسِبُها الخَنَا ... )
! وَوَبَلَى، كَجَمَزَى: مَوْضِعٌ. وَمَكانٌ {مُسْتَوْبَلٌ: وَخِيْمٌ. وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحاقَ بنِ مُحَمَّد بنِ الطَّلّ بنِ} وَابِلٍ {- الوابِلِيّ، سَمِعَ أَحْمَدَ بنَ يَعْقُوبَ، وَعَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصُّورِي، ذَكَرَهُ ابْنُ السَّمْعانِيّ، مَاتَ سَنَة 416.
(وبل) : المَوْبِل: الأَمْعَزُ الشَّديدُ، قال:
إذا سالَ بالفِتْيانِ نَعْمانُ فاجْتَنِبْ ... طَريقَ السُّيُولِ إِنَّ نَعْمانَ مَوْبِلُ
وبل: الوَابِلُ: المَطَرُ الغَلِيْظُ القَطْرِ الكَثِيْرُ، وسَحَابٌ وابِلٌ، والوَبْلُ: المَطَرُ نَفْسُه. وقَوْلُ الشاعِرِ:
بَعْدَ الوَابِلِيْنا
يَعْني الرِّجَالَ المَمْدُوْحِيْنَ بسَعَةِ العَطَاءِ؛ تَشْبِيْهاً بالوَابِلِ من المَطَرِ. وقيل: وَابِلاً بَعْدَ وَابِلٍ؛ فيكونُ جَمْعاً لم يُقْصَدْ به قَصْدُ كَثْرَةٍ ولا قِلَّةٍ.
والوَبِِيْلُ من المَرْعَى: الوَخِيْمُ الذي لا يُسْتَمْرَأُ. وكَلأٌ مُسْتَوْبَلٌ، واسْتَوْبَلْتُ الأرْضَ. ويقولونَ: أمَا واللهِ لَتَوْبَلَنَّه ولَتَسْتَوْبَلَنَّه: أي لَتَتْخِمَنَّه.
وأَخْذٌ وَبِيْلٌ: شَدِيْدٌ. والوَبَالُ: اشْتِقَاقُه من الشِّدّةِ وسُوْءِ العاقِبَةِ. والمُوَبَّلُ: من الوَبَالِ.
والوَابِلَةُ: طَرَفُ الفَخِذِ في الوَرِكِ. وطَرَفُ العَضُدِ في الكَتِفِ، والجَمِيْعُ الأَوَابِلُ.
والوَبِيْلُ: خَشَبَةُ القَصّارِ. وخَشَبَةٌ صَغِيْرَةٌ يُضْرَبُ بها النّاقُوْسُ، وهي المَوْبِلُ والمِئْبَلُ والمِئْبَالَةُ.
ووَبَلْتُه بالعَصَا والسَّوْطِ: تابَعْتُ عليه الضَّرْبَ.
والمِيْبَلُ: ضَفِيْرَةٌ من قِدٍّ مُرَكَّبَةٌ في عُوْدٍ يُضْرَبُ به وتُسَاقُ الإِبِلُ عليه.
والمَوْبِلُ: الحُزْمَةُ من الَحَطَبِ، ويُقال لها: الإِيْبَالَةُ أيضاً.
والمِيْبَلَةُ: الدِّرَّةُ.
ووبَلْتُ الصَّيْدَ وَبْلاً: طَرَدْته.
ووَابَلَ على الأمْرِ مُوَابَلَةً: إذا وَاظَبَ.
واسْتَوْبَلَتِ الضَّأْنُ اسْتِيْبَالاً: إذا أرادَتِ الفَحْلَ، وبها وَبْلَةٌ شَدِيْدَةٌ.

وكم

Entries on وكم in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
[وكم] المَوْكومُ مثل المَوْقومِ. وقد وَكَمَهُ الأمر: حَزَنَهُ. ووُكِمَتِ الأرض، إذا وظئت وأكل نباتها.

وكم


وَكَمَ
a. [ يَكِمُ] (n. ac.
وَكْم), Afflicted; distressed.
b. Subdued; tamed.
c. [acc. & 'Ala], Wished to (peace); greeted.

وَكِمَ
a. [ يَكِمُ] (n. ac.
كِمَة
[وِكْمَة]), Was afflicted &c.
b. [pass.], Was trodden down (ground).

وَكْمَةa. Forest; jungle.

وَكَمa. Sorrow, anguish.

N. P.
وَكڤمَa. Sorrowful, downcast.
(وك م)

وَكَمَ الرجل وَكْما: رده عَن حَاجته اشد الرَّد.

ووَكِم من الشَّيْء: جزع مِنْهُ واغتم لَهُ.

ووُكِمت الأَرْض: أكلت ورعيت فَلم يبْق فِيهَا مَا يحبس النَّاس.

انْقَضى الثلاثي المعتل 
وكم
مُهْمَلٌ عنده.
الخارزنجيُّ: وَكَمَ الرجُلَ: أي قَمَعَه ورَدَّه، وأوْكَمَه أيضاً.
والمَوْكُوْمُ: الشَّدِيدُ الحُزْنِ، وقد وَكَمَه الحُزْنُ.
ووَكِمَ الرَجُلُ: اغْتَمَّ.
وهذه أرْضٌ قد وُكِمَتْ: أي رُعِيَتْ وأُكِلَتْ فلم يَبْقَ فيها ما يَحْبِسُهم. والوَكْمُ - في لُغَةٍ -: من قَوْلهم هُمْ يَكِمُوْنَ الكلامَ وَكْماً: وهم الذين يقولون: السَّلامُ علَيْكِم - بكسر الكاف -.

وكم: وَكَمَ الرجلَ وكْماً: رعدَّــه عن حاجته أَشدَّ الردِّ. ووَكِمَ من

الشيء: جَزِعَ واغْتَمَّ له منه. الكسائي: المَوْقومُ والمَوْكومُ

الشيديدُ الحُزْنِ. ووَقَمه الأَمرُ وَوَكَمَه أي حَزَنه. ووُكِمَت الأَرضُ:

وُطِئت وأُكِلَت ورُعِيَت فلم يَبْقَ فيها ما يَحْبِس الناس. ابن

الأَعرابي: الوَكْمَةُ الغَيْظةُ المُشْبَعةُ

(* قوله«الغيظة المشبعة» هذا ما

بالأصل والتهذيب والتكملة وفيها جميعها المشبعة بالشين المعجمة كالقاموس)

والوَمْكةُ الفُسْحةُ.

وكم: وكم: اقترف (فريتاج) خطأ كبيراً حين ذكر إن وكم السلام على فلان معناها سّلم عليه لأن يكمون السلام لا يقولها إلا الفرس لأنهم حين يريدون السلام يقولون السلام عليكم (بضم الكاف) ينطقونها بكسرها (عليكِم). لقد أيد (محيط المحيط) و (القاموس) هذا القول ومع ذلك فقد يثبت الجملة التي وردت بعد ذلك بحاجة إلى المزيد من الإيضاح أي: وهو (أي الأعجام) يكمون السلام أي يقولون السلام عليكم بكسر الكاف من عليكم. لو تأملنا هذه الجملة لوجدنا إننا أمام فعل مكون من الضمير المتصل (كُم) وقد أفسده النطق الأعجمي فأصبح بكسر الكاف (وكِم) وأن هذا لا يمكن أن يحدث لغير الفعل المضارع. وهو يكم.
وكم
(} كَوْكِمتْ) ، بِالضَّمِّ، أَيْ: وَطِئَتْ، وَأُكِلَتْ، وَرُعِيَتْ، فَلَمْ يَبْقَ فِيهَا مَا يَحْبِسُ النَّاسَ، أَشَارَ لَهُ الجَوْهَرِيُّ. ( {وَوَكَمَهُ) الأمْرُ، (كَوَعَدَهُ: حَزَنَهَ) ، كَوَقَمَهُ. (و) } وَكَمَ (الشَّيْءَ: قَمَعَهُ) وَرَدَّهُ (و) {وَكِمَ مِنَ الشَّيْءِ، (كَوَرِثَ: اغْتنَمَّ) لَهُ، وَجَزِعَ. (} وَالوَكْمُ: القَمْعُ) وَالزَّجْرُ. (و) يُقَالُ (هُمْ {يَكِمُون الكَلاَمَ) ، بِكَسْرِ الكَافِ مِنْ يَكِمُونَ (أَيْ: يَقُولُونَ: السَّلاَمُ عَلَيْكِمْ، بِكَسْرِ الكَافِ) . قُلْتُ: وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ الرُّومِ الآنَ. (و) قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: (} الوَكْمَةُ: الغَلِيظَة) كَذا فِي النُّسَخِ وَالصَّوَابُ: الغَيْظَةُ (المُشْبَعَةُ) . {وَالوَكْمَةُ: الفُسْحَةُ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:} وَكَمَهُ عَنْ حَاجَتِهِ، {وَكْماً: رَدَّهُ عَنْهَا أَشَدَّ الرَّدِّ.} وَالمَوْكُومُ: الشَّدِيدُ الحُزْنِ.

وطن

Entries on وطن in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 10 more
وطن الوَطَن: المَوْطِنُ. وأوْطَانُ الأغْنَامِ: مَرَابِضُها. وأوْطَنَ فُلانٌ أرْضَ كذا: اتخَذَها مَحَلاً ومَوْطِناً. وأطننته على الأمر: بمعنى واطأته.
ووَطنْتُ نَفْسي على أمْرِكذا فَتَوَطَنَتْ له. ويقولونَ: أيْنَ مِيْطَانُكَ: أي غايَتُكَ. وهو مَوْضِعُ إرْسَالِ الخَيْلِ في السبَاقِ، والفِعْلُ التَّوْطِيْنُ. وفلانٌ لَئِيْمُ المِيْطَانِ: أي الأصْلِ والمَنْبِتِ.
(و ط ن) : (الْوَطَنُ) مَكَانُ الْإِنْسَانِ وَمَحَلُّهُ (وَأَوْطَنَ) أَرْضَ كَذَا وَاسْتَوْطَنَهَا وَتَوَطَّنَهَا اتَّخَذَهَا مَحَلًّا وَمَسْكَنًا يُقِيمُ فِيهِ وَقَوْلُهُ (وَأَوْطَنَ) بِالْكُوفَةِ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ أَوْ عَلَى زِيَادَةِ الْبَاءِ (وَالْمَوْطِنُ) كُلُّ مُقَامٍ أَقَامَ بِهِ الْإِنْسَانُ لِأَمْرٍ وَمِنْهُ إذَا أَتَيْتَ مَكَّةَ وَوَقَفْتَ فِي تِلْكَ (الْمَوَاطِنِ) فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى لِي وَلِإِخْوَانِي وَكَذَا قَوْلُهُ تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْعَةِ (مَوَاطِنَ) .

وطن


وَطَنَ
a. [ يَطِنُ] (n. ac.
وَطْن) [Bi], Lived, dwelt, resided in; inhabited; settled
stayed in.
وَطَّنَa. Settled in.
b. [acc. & 'Ala], Made ready for; accustomed (himself)
to.
أَوْطَنَa. see I
& II.
تَوَطَّنَa. see II (b)
إِوْتَطَنَ
(ت)
a. see II (a)
إِسْتَوْطَنَa. see II (a)
وَطْنa. see 4
وَطَن
(pl.
أَوْطَاْن)
a. Dwelling, residence, abode; home; adopted land.
b. Stable, cattle-pen; stall.

وَطَنِيّa. Native; domestic; home.

مَوْطِن
(pl.
مَوَاْطِنُ)
a. see 4 (a)b. Country, native land, father-land.
c. Scene, site ( of a battle & c. ).
مِيْطَان [] (pl.
مَوَاْطِيْنُ)
a. Startingpost, stadium ( for horses ).
b. Object; goal.

N. Ag.
إِسْتَوْطَنَa. Naturalize; settler.
و ط ن : الْوَطَنُ مَكَانُ الْإِنْسَانِ وَمَقَرُّهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَرْبِضِ الْغَنَمِ وَطَنٌ وَالْجَمْعُ أَوْطَانٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَأَوْطَنَ الرَّجُلُ الْبَلَدَ وَاسْتَوْطَنَهُ وَتَوَطَّنَهُ اتَّخَذَهُ وَطَنًا وَالْمَوْطِنُ مِثْلُ الْوَطَنِ وَالْجَمْعُ مَوَاطِنُ مِثْلُ مَسْجِدٍ وَمَسَاجِدَ وَالْمَوْطِنُ أَيْضًا الْمَشْهَدُ مِنْ مَشَاهِدِ الْحَرْبِ.

وَوَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى الْأَمْرِ تَوْطِينًا مَهَّدَهَا لِفِعْلِهِ وَذَلَّلَهَا وَوَاطَنَهُ مُوَاطَنَةً مِثْلُ وَافَقَهُ مُوَافَقَةً وَزْنًا وَمَعْنًى. 
[وطن] الوطن: محل الانسان. وقد خففه رؤبة بقوله: أوطنت وطنا لم يكن من وطنى  لو لم يكن عاملها لم أسكن بها ولم أرجن بها في الرجن وأوطان الغنم: مرابِضها. وأَوْطَنْتُ الأرضَ، ووَطَّنْتُها تَوْطيناً واسْتَوْطَنْتُها، أي اتَّخذتها وَطَناً. وكذلك الاتِّطانُ، وهو افتِعالٌ منه. وتوطين النفس على الشئ، كالتمهيد. ويقال: من أين ميطانُكَ، أي غايتك. والميطانُ: الموضع الذي يُوَطَّنُ لتُرسَل منه الخيل في السباق، وهو أول الغاية. والميتاء والميداء: آخر الغاية. والموطن: المشهد من مشاهد الحرب. قال تعالى: (لقد نَصَرَكُم الله في مَواطِنَ كثيرة) وقال طرفة: على موطن يخشى الفتى عندَه الرَدَى * متى تعترك فيه الفوارس تــرعد
[وط ن] الوَطَنُ: المَنْزِلُ تُقِيمُ به، والجمعُ: أَوطانٌ. وأَوطانُ الغَنَمَِ والبَقَرِ: مَرابِضُها وأَماكِنُها، قَالَ الأَخطَلُ:

(كُرُّوا إلى حَرَّتَيْكُم تُعْمُرُونَهُما ... كما تَكُرُّ إلى أَوطانِها البَقَرُ)

ومواطِنُ مكَّةَ: مَواقِفُها، وهو مِن ذلك. ووَطَنَ بالمكانِ، وأَوْطَنَ: أَقامَ، والأَخيرةُ أَعْلَى. وأَوْطَنَه: اتَّخَذَه وَطَناً، قَالَ:

(كَيْما يَرَى أَهلُ العِراقِ أَنَّني ... )

(أَوْطَنْتُ أَرضاً لم تكُن من وَطَنِي ... )

وواطَنَه على الأَمرِ: أَضْمَرَ فِعْلَه معه، فإنْ أَرادَ مَعْني وافَقَه قَالَ: وأطَأَه. ووَطَّنََ نَفَسْهَ على الشَّيْءِ، وله، فَتَوطَتْ: حَمَلَها عليه فتحمَّلتْ، وذَلَّتْ له. وقِيلَ: وَطَّنَ نَفْسَه على الشَّيءِ، كَمَرَّنَها عليه.
[وطن] نه: فيه: نهى عن نقرة الغراب وأن "يوطن" الرجل في المكان بالمسجد كما يوطن البعير، أي يألف مكانًا مغروفًا من المسجد مخصوصًا به كالبعير لا يأوي من عطن إلا إلى مكان دمث قد أوطنه واتخذه مناخًان وقيل: معناه أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا سجد كبروك البعير، أوطنت الأرض ووطنتها واستوطنتها أي اتخذتها وطنًا ومحلًا. ومنه: نهى عن "إيطان" المساجد، أي اتخاذها وطنا. ومنه: كان صلى الله عليه وسلم "لا يوطن" الأماكن، أي لا يتخذ لنفسه مجلسًا يعرف به، والموطن مفعل منه، ويسمى به المشهد من مشاهد الحرب، وجمعه مواطن، ومنه "لقد نصركم الله في "مواطن"". ش: لا يوطن الأماكن، بتشديد طاء مكسورة، القاضي: أي لا يجعل لمصلاه موضعًا معلومًا وقد ورد النهي عنه؛ النووي: غنما ورد النهي عن إيطان موضع في المسجد للخوف من الرياء لا في البيت لحديث عتبان: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ فأشرت إلى ناحية في الحاشية، هذا إذا لم يتعلق بالاجتماع بالمصلى حاجة خاصة، فلا بأس للقاضي والمفتي ونحوهما - ذكره الغزالي والنووي. ط: لا يجتمعان في مثل هذا "الموطن"، أي لا يجتمع الخوف والرجاء في هذا المكان أو الزمان أي سياقة الموت، والمثل - زائد. 
وطن: وطّن: وحدها أو وطنّ نفسه أو وطّن على: عزم على القيام بعمل شيء (الاكتفاء 127): وطنوا على الموت أو الفتح، أي (إما الموت أو الانتصار) (حيان 59): وهما في خلال ذلك موطنان على الفتنة ومستكثران من الأتباع، أي صمما على الحرب. وكذلك وطّن نفسه على الموت (حيّان 58): فأيقن بالهلاك ووطن نفسه على الموت، أي عزم واستسلم له. وفي مثال آخر (لحيّان 45) قريب الشبه به: ووطنوا على الموت ولم يجدَّوا في حماية أنفسهم. أي لم يكنَّ بمقدورهم سوى الاستسلام للموت ولم يبذلوا كل جهودهم في الدفاع.
واطن فلاناً وواطن على: في (محيط المحيط): (وطّن البلد توطيناً أتخذه محلاً ومسكناً يقيم به ووطن نفسه على الأمر مهّدها لفعله وذللها وسكنها وأقرها عليه وواطئه على الأمر مواطنة وافقه).
أوطن: بالمكان أقام به وأوطن البلد اتخذه مكاناً، وأوطن نفسه على كذا مهّدها (ابن الرابحي 377:2 طبعة بولاق):
فقال كن منا وأوطن قرطبة ... ترقيك فيها من أجل مرتبة
(البربرية 2:61:1).
توطّن: سكن، استقر (بقطر). توطنه أو توطن به ساكنه (معجم الجغرافيا).
وطن. الوطن الأصلي: ويسمى أيضاً بالأهلي ووطن الفطرة والقرار. وفي (محيط المحيط): (الوطن الأصلي في الشرع هو مولد الرجل ومنشأه والبلد الذي هو فيه ويسمى بالأهلي ووطن الفطرة والقرار. ووطن الإقامة موطن ينوي أن يستقر فيه خمسة عشر يوماً أو اكثر من غير أن يتخذه سكناً ويسمى بوطن السفر والوطن المستعار والحادث.).
وطن: إقليم، منطقة، مقاطعة (الكالا) (هلو): بقعة، بلد، ناحية، وهي حين تجمع تعبّر عن المعنى ذاته (باربييه 34 - canton إقليم، مقاطعة) (بيليسبه 101 district منطقة) (الجريدة الآسيوية 1852 و212:2، 3 في 1853 و424:1 والمقدمة 15:377:3) (البربرية 5:72:2 و5:80 و1:97 و14:103
و4:129 و1:184 و5:279).
وطن: اسم خاص بالقسم الشرقي من (المانش) الذي يدعى (مانش الأراغون Mancha de Aragon، انظر مادوز، انظر معجم جورج، أسبانيا 172:11) (الكالا). ولعل هذا هو المقصود من الذي ورد في (البربرية 7:95:2): وجماعة منهم هم لهذا العهد بوطن الأندلس.
وطني: قروي، ريفي، محلي provincial ( الكالا).
توطين: توطيد، تمكين؛ توطيد العساكر: إسكانهم في الثكنات (بقطر).
موطن: محل، موقع بمعناه البسيط (معجم الطرائف).
موطن: محل، موقع الكلمة أو منفذها في المكتوب (معجم الطرائف).
موطن: في (محيط المحيط): (مواطن علامات الأعراب عند النحاة مواقعها).
موطن: منظر، المكان الذي يعرض شيئاً غير طبيعي .. الخ. (البربرية 13:488:2): ولقد شهدتُ هذا الموطن ورجمت ذلة انكساره وخضوعه في موقفه.
متوّطَن: ساكن مستعمرة أو مهاجر colon ( هلو).

وطن: الوَطَنُ: المَنْزِلُ تقيم به، وهو مَوْطِنُ الإنسان ومحله؛ وقد

خففه رؤبة في قوله:

أَوْطَنْتُ وَطْناً لم يكن من وَطَني،

لو لم تَكُنْ عاملَها لم أَسْكُنِ

بها، ولم أَرْجُنْ بها في الرُّجَّنِ

قال ابن بري: الذي في شعر رؤبة:

كَيْما تَرَى أَهلُ العِراقِ أَنني

أَوْطَنْتُ أَرضاً لم تكن من وَطَني

وقد ذكر في موضعه، والجمع أَوْطان. وأَوْطانُ الغنم والبقر: مَرَابِضُها

وأَماكنها التي تأْوي إليها؛ قال الأَخْطَلُ:

كُرُّوا إلى حَرَّتَيْكُمْ تَعْمُرُونَهُمَا،

كما تَكُرُّ إلى أَوْطانها البَقَرُ

ومَوَاطِنُ مكة: مَوَافقها، وهو من ذلك. وَطَنَ بالمكان وأَوْطَنَ

أَقام؛ الأَخيرة أَعلى. وأَوْطَنَهُ: اتخذه وَطَناً. يقال: أَوْطَنَ فلانٌ

أَرض كذا وكذا أَي اتخذها محلاً ومُسْكَناً يقيم فيها.

والمِيطانُ: الموضع الذي يُوَطَّنُ لترسل منه الخيل في السِّباق، وهو

أَول الغاية، والمِيتاء والمِيداء آخر الغاية؛ الأَصمعي: هو المَيْدانُ

والمِيطانُ، بفتح الميم من الأول وكسرها من الثاني. وروى عمرو عن أَبيه قال:

المَيَاطِينُ المَيادين. يقال: من أَين مِيطانك أَي غايتك. وفي صفته،

صلى الله عليه وسلم: كان لا يُوطِنُ الأَماكن أََي لا يتخذ لنفسه مجلساً

يُعْرَفُ به. والمَوْطِنُ: مَفْعِلٌ

منه، ويسمى به المَشْهَدُ من مشَاهد الحرب، وجمعه مَوَاطن. والمَوْطِنُ:

المَشْهَدُ من مَشَاهد الحرب. وفي التنزيل العزيز: لقد نصَركُمُ اللهُ

في مَوَاطن كثيرة؛ وقال طَرَفَةُ:

على مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عنده الرَّدَى،

متى تَعْتَرِكْ فيه الفَرائصُ تُــرْعَدِ

وأَوطَنْتُ الأَرض ووَطَّنْتُها تَوطِيناً واسْتَوْطَنْتُها أَي اتخذتها

وَطَناً، وكذلك الاتِّطانُ، وهو افْتِعال منه. غيره: أَما المَوَاطِنُ

فكل مَقام قام به الإنسان لأَمر فهو مَوْطِنٌ له، كقولك: إذا أَتيت فوقفت

في تلك المَوَاطِنِ فادْعُ الله لي ولإخواني. وفي الحديث: أَنه نَهَى عن

نَقْرَة الغُراب وأَن يُوطِنَ الرجلُ في المكان بالمسجد كما يُوطِنُ

البعيرُ؛ قيل: معناه أَن يأْلف الرجل مكاناً معلوماً من المسجد مخصوصاً به

يصلي فيه كالبعير لا يأْوي من عَطَنٍ إلا إلى مَبْرَكٍ دَمِثٍ قد أَوْطَنَه

واتخذه مُناخاً، وقيل: معناه أَن يَبْرُكَ على ركبتيه قبل يديه إذا

أَراد السجودَ مثلَ بُرُوكِ البعير؛ ومنه الحديث: أَنه نَهَى عن إيطان

المساجد أَي اتخاذها وَطَناً. وواطنَهُ على الأَمر: أَضمر فعله معه، فإن أَراد

معنى وافقه قال: واطأَه. تقول: واطنْتُ فلاناً على هذا الأَمر إذا جعلتما

في أَنفسكما أَن تفعلاه، وتَوْطِينُ النفس على الشيء: كالتمهيد. ابن

سيده: وَطَّنَ نفسَهُ على الشيء وله فتَوَطَّنَتْ حملها عليه فتحَمَّلَتْ

وذَلَّتْ له، وقيل: وَطَّنَ نفسه على الشيء وله فتَوَطَّنَت حملها عليه؛

قال كُثَيِّرٌ:

فقُلْتُ لها: يا عَزَّ، كلُّ مُصيبةٍ

إذا وُطِّنتْ يوماً لها النَّفْسُ، ذَلَّتِ

الوطن الأصلي: هو مولد الرجل والبلد الذي هو فيه.

وطن الإقامة: موضع يُنوى أن يُستَقِرَّ فيه خمسة عشر يومًا أو أكثر من غير أن يتخذه مسكنًا.
(وطن) - في الحديث: "نهى أن يُوطِنَ الرَّجُلُ المكان في المَسجِد، كما يُوطِنُ البَعِيرُ"
قيل: هو أن يَألفَ مكاناً مَعْلُومًا لا يُصلّي إلَّا فيه، كالبَعير لا يَأوِى مِن عَطَنِه إلّا إلى مَبرَكٍ دَمِثٍ اتَّخذه مَنَاخاً.
وقيل: هو أَن يَبْرُك على رُكْبتَيْه قَبْل يَدَيه إذَا أرَادَ السُّجُودَ، كالبَعِير على المكان الذي أوْطَنَه، والأوَّلُ أصَحُّ؛ لأنّ هذا لا يَخْتصُّ بالمَسجِد دُونَ غيره. 
و ط ن: (الْوَطَنُ) مَحَلُّ الْإِنْسَانِ. وَ (أَوْطَانُ) الْغَنَمِ مَرَابِضُهَا. وَ (أَوْطَنَ) الْأَرْضَ وَ (وَطَّنَهَا) وَ (اسْتَوْطَنَهَا) وَ (اتَّطَنَهَا) أَيِ اتَّخَذَهَا وَطَنًا. وَ (تَوْطِينُ) النَّفْسِ عَلَى الشَّيْءِ كَالتَّمْهِيدِ. وَ (الْمَوْطِنُ) الْمَشْهَدُ مِنْ مَشَاهِدِ الْحَرْبِ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ} [التوبة: 25] . 

وطن

2 وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى الأَمْرِ He disposed and subjected his mind, or himself, to do the thing; syn. مَهَّدَهَا لِفِعْلِهِ وَذَلَّلَهَا (Msb.) b2: وظّن نفسه على الشَّىْءِ, and لَهُ, He induced, or persuaded, himself to do the thing; syn. حَمَلَهَا عَلَيْهِ. (ISd, in TA.) See also 5 and 10.4 أَوْطَنَ see 10.5 تَوَطَّنَتْ نَفْسُهُ عَلَى الشَّىْءِ

, and لَهُ, He undertook the thing, and submitted to it; syn. تَحَمَّلَتْ وَذَلَّتْ لَهُ (ISd, in TA) [see also 2 and 10] his mind, or he, became disposed and subjected to do the thing; syn. تَمَهَّدَتْ. (K [in the CK, for تَوَطُّنَهَا تَمَهُّدَهَا, is put تَوَطَّنَهَا تَمَهَّدَهَا].) 10 اِسْتَوْطَنَ He took for himself as a home, or settled place of abode, (S, Msb, K,) a country; (S, Msb;) as also ↓ أَوْطَنَ (S, Msb, K) and ↓ وَطَّنَ (S, K) or ↓ تَوَطَّنَ. (Msb.) وَطَنٌ The place of abode or residence (S, Mgh, K) of a man: (S, Mgh:) a man's settled place of abode; his place of constant residence; his dwelling; his home. (Msb)

زبد

Entries on زبد in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more
(زبد) : المُزْدَبِدُ: صاحِب الزُّبْدِ، قال:
قَرقارُه مثلُ سِقاءِ المُزْدَبِدْ
زبد
الزَّبَدُ: زَبَدُ الماء، وقد أَزْبَدَ، أي: صار ذا زَبَدٍ، قال: فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً [الــرعد/ 17] ، والزُّبْدُ اشتقّ منه لمشابهته إيّاه في اللّون، وزَبَدْتُهُ زَبَداً: أعطيته مالا كالزّبد كثرة، وأطعمته الزُّبْدَ، والزَّبَادُ: نور يشبهه بياضا.
زبد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين أهدي إِلَيْهِ عِيَاض بْن حمَار قبل أَن يسلم فَرده وَقَالَ: إِنَّا لَا نقبل زَبْد الْمُشْركين. زبد الْمُشْركين: رِفْدُهم وَهَكَذَا هُوَ [عندنَا -] فِي الْكَلَام يُقَال [مِنْهُ -] : زَبَدْت الرجل أزْبدُه زَبَدا إِذا رفدته ووهبت لَهُ.
ز ب د: (الزَّبَدُ) زَبَدُ الْمَاءِ وَالْبَعِيرِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهَا وَ (أَزْبَدَ) الشَّرَابُ. وَبَحْرٌ (مُزْبِدٌ) أَيْ مَائِجٌ يَقْذِفُ بِالزَّبَدِ. وَ (الزَّبَدُ) مَعْرُوفٌ وَ (زَبَدَهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَطْعَمَهُ الزَّبَدَ. وَزَبَدَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَضَخَ لَهُ مِنْ مَالٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّا لَا نَقْبَلُ (زَبَدَ) الْمُشْرِكِينَ» أَيْ رِفْدَهُمْ. 

زبد


زَبَدَ(n. ac. زَبْد)
a. Shook, churned (milk).
b. Fed on cream, on fresh butter.
c.(n. ac. زَبْد), Gave a little to.
زَبَّدَa. Frothed, foamed.
b. Picked (cotton).
أَزْبَدَa. Frothed, foamed, raged; threatened, blustered, raved
stormed, ranted.

تَزَبَّدَa. Skimmed off the cream.
b. Took the best of.
b. see II (a)
زَبْدa. Gift, present.

زُبْد
زُبْدَة
3ta. Fresh butter; cream.

زُبْدِيّa. Butyraceous.

زَبَد
زَبَدَة
4t
(pl.
أَزْبَاْد)
a. Froth, foam; scum; dross.

مِزْبَد
(pl.
مَزَاْبِدُ)
a. Butter-skin.

زَبَاْدa. Civet (perfume).
زُبَّاْدa. Skimmings.
b. Thing of no value.
[زبد] نه: فيه: لا تقبل "زيد" المشركين، هو بسكون باء الرفد والعطاء، زبده يزبده بالكسر، فأما يزبده بالضم فهو إطعام الزبد، قيل: لعله منسوخ لأنه قبل هدية غير واحد من المشركين كمارية والبغلة، وقيل: رده ليغيظه فيحمله على الإسلام، أو لأن للهدية موضعًا من القلب ولا يجوز أن يميل بقلبه إلى مشرك، ومن قبله منهم فأهل كتاب لا مشرك. مد: "زيدًا" هو ما علا على الأرض من الرغوة، أي علا السيل زبدًا "رابيا" منتفخًا مرتفعًا. ك: "أو متاع "زبد" مثله" هو مثل خبث الحديد، أي ما نفاه الكير.
ز ب د : الزَّبَدُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ كَالرَّغْوَةِ وَأَزْبَدَ إزْبَادًا قَذَفَ بِزَبَدِهِ وَالزُّبْدُ وِزَانُ قُفْلٍ مَا يُسْتَخْرَجُ بِالْمَخْضِ مِنْ لَبَنِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَأَمَّا لَبَنُ الْإِبِل فَلَا يُسَمَّى مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ زُبْدًا بَلْ يُقَالُ لَهُ جُبَابٌ وَالزُّبْدَةُ أَخَصُّ مِنْ الزُّبْدِ وَزَبَدْتُ الرَّجُلَ زَبْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَطْعَمْتُهُ الزُّبْدَ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ أَعْطَيْتُهُ وَمَنَحْتُهُ وَنُهِيَ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ أَيْ عَنْ قَبُولِ مَا يُعْطُونَ. 
باب الزاي والدال والباء معهما ز ب د مستعمل فقط

زبد: الزُّبْد: زُبْدُ السَّمْن قبل أن يسلأ، والقِطْعةُ منه: زُبْدة. والزَّبَدُ: لعاب ابيض على مِشفر الجَمَل، وأكثر ما يكون في الاغتلام. والبحر واللّبن زَبَدٌ، وهو ما يرتفع فوقه إذا حلبت. أَزْبَد اللَّبَنُ والبحر. وتزبّد الإنسان: خرج على شِدْقَيْهِ زَبَدٌ من الغَضَب. والزَّبْد: الرِّفْد.. زَبَدْته [أزبِدُه] زَبْداً: رَفَدْته ووهبت له، قال زهير:

أصحابُ زَبْدٍ وأيام لهم سلفتْ ... [من حاربوا أعذبوا عنهم بتنكيل] 
زبد
الزُّبْدُ - الواحِدَةُ زُبْدَةٌ -: خلاصُ اللَّبَنِ. وزَبَدْتُ السوِيْقَ فهو مَزْبوْدٌ: جَعَلْتَ فيه الزُبْدَ. والزَبَدُ: لُعَابُ البَعِيرِ. ورُغْوَةُ اللَّبَنِ، زَبَّدَ اللَبَنُ.
وأزْبَدَ البَحْرُ. وتَزَبَّدَ الإنسانُ عِنْدَ الغَضَبِ. والزَّبْدُ: الرفْدُ، زَبَدْتُه زَبْداً: إذا رَفَدْتَه ووَهَبْتَ له. والرجُلُ إذا حَلَفَ يَمِيْناً غَيْرَ حافِلٍ بها يُقال: تَزَبدَهَا تَزَبُّداً. وزَبَّدْتُه ضَرْبَةً أو رَمْيَةً: إذا عَجَّلْتَها. وهو يُزَابِدُه: أي يُقَارِضُه الكلامَ. وأزْبَدَ السدْز إزْبَاداً: وهو أوَّلُ ما يَطْلُعُ إذا خَرَجَتْ ثَمَرَتُه بَيْضَاءَ. وَرَجُل زَبَدَةٌ: أي أحْمقُ.
والزبّادُ والزبّادئ: نَبْتٌ. ومَثَلٌ: " اخْتَلَطَ الخاثِرُ بالزُّبّادِ ".
ز ب د

بحر مزبد، وأزبد البحر والقدر وفم البعير الهادر، ورمى بزبده وأزباده. وأطيب من الزبد بالتمر، وعلى التمرة مثلها زبداً. وزبد اللبن تزبيداً علاه الزبد. وزبدت سقاءها زبداً: مخضته حتى يخرج زبده. وزبدته أزبده بالضم: أطعمته الزبد. وزبدت السويق أزبده بالكسر، وسويق مزبود.

ومن المجاز: كأن لقاءك زبدة العمر. وتزبد اليمين: تسرطها كالزبدة كما يقال: " جذها جذ العير الصليانة " وزبدته ضربة أو رمية: عجلتها له كأني أطعمته بها زبدة. وزبدته وزبدته أزبده بالكسر: أرفدته. ونهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن زبد المشركين. وفلان يزابد فلاناً: يقارضه الكلام ويوازره به. وأزبد السدر: طلعت له ثمرة بيضاء كالزبد على الماء. وأزبد الشيء: اشتد بياضه. وأبيض مزبد نحو يقق. وزبدت القطن: نفشته. وسمعت خضيراً الهذلي يقول: الحداء زبد الفؤاد أي يرمى به القلب كما يرمى الماء بزبده أراد سهولته عليه.
[زبد] الزبَدُ: زَبَدُ الماءِ والبعيرِ والفضة وغيرها. والزَبَدَةُ أَخصُّ منه. تقول: أَزْبَدَ الشَرابُ. وبحرٌ مُزْبِدٌ، أي مائِجٌ يقذف بالزَبد. وأَزْبَدَ السِدْرُ: أي نوَّرَ. والزُبْدُ بالضم: زبد اللبن. الزبدة أخص منه. وزَبَدْتُ الرجل أَزْبِدهُ بالكسر زَبْداً، أي رَضختُ له من مال. وفي الحديث: " إنَّا لا نقبلُ زَبْدَ المشركينَ "، أي رِفْدَهُمْ. وزَبَدتِ المرأةُ سِقَاءَها، أي مَخَضَتْهُ حتى يخرُجَ زُبْدُهُ. وَزَبَدْتُهُ أزْبُدُهُ بالضم، أي أطعمته الزُبدَ. وتَزْبيدُ القطن: تنفيشُهُ. وزَبَّدَ شِدْقُ فلان وتَزَبَّدَ، بمعنىً ويقال: تَزَبَّدَ اليَمينَ، إذا أسرع إليها. وزُبَّادُ اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه، وفي المثل: " اختلط الخاثر بالزُبَّادِ ". والزُبَّادُ أيضاً: نَبْتٌ، وكذلك الزُبَّادى. ومزبد: اسم رجل. وزبيد بالضم: بطن من مذحج، رهط عمرو بن معدى كرب الزبيدى. وزبيد بفتح الزاى: مدينة بالمين.
زبد: زَبَد، زبد في العرق: عرق، رشح (فوك).
زَبَّد: استخرج الزبدة (فوك).
زَبَّدَ: هذر، ثرثر، هذى (باين سميث 1009).
زُبْد: يجمع على زُبُود في معجم فوك.
زَبَد: عرق، رشح (فوك).
زَبَد: زُبْدَة، خلاصة، زبدة ما في الكتاب (بوشر).
زبد البحر: ضرب من الإسفنج أو من ركام البحر. وقد ذكر ديسقوريدوس عدة أنواع منه في مادة السيون (5: 136)، وفي الترجمة العربية أطلق عليه اسم زبد البحر (كليمنت موليه 2: 110 رقم 2).
زبد البحر: عرق (خمر) يعلوه الزبد، خمر ذو رغوة (بوشر).
زبد البحيرة: ادرمي، ادرفيون، ادرافيس، عافورا. وهو زبد مالح يلتصق كأنه الصوف على الحشيش والقصب في موسم الجفاف (ابن البيطار 1: 519).
زبد البورق: النطرون (بوشر). زبد القَمَر: جبس، جص (ابن البيطار 1: 144، 499).
زَبَد، تصحيف زَبَاد: سنور أو قط الزباد، زبادة (شيرب). زُبْدِيّ: خزف صيني زبدي خزف صيني بلون الزُبد (الثعالبي لطائف ص127).
زُبْدِي: إناء من الخزف الصيني بلون الزبد (انظر المادة التالية). غير أني وجدت هذه الكلمة في عبارة وحيدة ذكرها روتجرز (ص169) ويظهر أنها تعني مكيالاً للحبوب.
زُبْدِيّة وتجمع على زَبَادِيّ (وقد جاءت زَبَادي بالتخفيف في بيت ذكره دي ساسي في الطرائف 1: 168 وذلك تخفيف يجوز في الشعر). وزُبْدِية من الخزف الصيني إناء بلون الزُبد (انظر المادة السابقة) غير أنها تستعمل بمعنى إناء من هذا الخزف الصيني، وطاس وصحفة من الخزف الصيني (همبرت ص202)، وصحفة من الفخار، وصحن (بوشر)، ووعاء من الخزف يخثر فيه اللبن (ميهرن ص28)، ونوع من البراني أواني الخزف (صفة مصر 18 قسم 2، ص416، شرح هابيشت للمجلد الثاني من طبعته الألف ليلة وليلة، وتعليق روتجرز ص173، أبو الوليد ص630 رقم 38). وفي شرح قصيدة ابن عبدون لابن الأثير مخطوطة جاينجوس (ص138 ق): مائة ألف زبدية وثلاثين ألف صحن حلاوة. وفي النويري مصر (2: 155): من الآلات مثل الزبادي. وفي ابن اياس (ص30): والسُّقاة تسقيهم القمز في الزبادي.
[ز ب د] الزُّبْدُ: خُلاصةُ اللبَنِ، واحِدتُه: زُبْدَةٌ، يُذْهَبُ بذلك إلى الطّائِفَةِ، أَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ:

(فِيها عَجوزٌ لا تُساوِي فَلْسَا ... )

(لا تَأْكُلُ الزُّبْدةَ إلاّ نَهْسَا ... )

يَعنِي أنَّها ليسَ في فَمِها سِنٌّ، فهي تَنْهَسُ الزُّبْدَةَ، والزُّبْدَةُ لا تُنْهَسُ؛ لأنَّها ألْيَنُ من ذلكَ، ولكنِ هذا تَهْوِيلٌ وإفراطٌ كَقَوْلِ الآخَرِ:

(لو تَمْضَغُ البَيْضَ إذنْ لم يَنْفَلِقُ ... )

وقد زَبَّدَ اللَّبنُ. وزَبَدَه يَزْبُدُه زبداً: أطعَمَه الزُّبْدَ. وأزْبَدَ القومُ: كَثُرَ زُبْدَهم، قالَ اللِّحيانيُّ: وكذلك كُلُّ شيءٍ إذا أرَدْتَ أطْعَمْتَهم، أو وَهَبْتَ لهم، قُلْتَ: فَعَلْتُهم، بغيرِ ألفٍ، وإذا أرَدْتَ أنَّ ذلِك قد كَثُرَ عِندَهم قُلْتَ: أَفْعَلُوا. وقَومٌ زابِدُونَ: ذَوُو زُبْدٍ. وقال بعضُهم: قومٌ زابِدُونَ: كَثَُرَ زُبْدُهم، وليسَ بشَيءٍ. وتَزَبَّد الزُّبْدَةَ: أخَذَها. وكُلُّ ما أُخِذَ خالِصهُ فَقَدْ تُزُبِّدَ. وقالُوا في مَوْضِعِ الشَّدَّةِ: ((اختَلَطَ الخاثِرُ بالزُّبَّادِ)) أي: اخَتَلَطَ الخيرُ بالشَّرِّ، والجيِّدُ بالرَّدىء، والصاِلحُ بالطَّالِحِ. وزَبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعابِ: طُفَاوَتُه وقَذَاهُ، والجمعُ: أَزْبادٌ. والزَّبَدَةُ: الطائِفةُ منه. وزَبَّدَ وأزْبَدَ، وتَزَبَّدَ: دَفَع بزَبَدِه. وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً: أَعْطاهُ. والزَّبْدُ: العَوْنُ والرِّفْدُ. والزُّبَادُ، والزُّبادَى، والزُّبَّادُ، والزَّبَّادَى؛ كُلُّه: نَباتٌ سُهْلِيُّ له وَرَقٌ عِراضٌ وسِنْفَةٌ، وقد يَنْبُتُ في الجَلَدِ، يأْكُلُه الناسُ، وهو طَيِّبٌ، وقال أبو حنيفةَ: له وَرَقٌ صَغيرٌ مُنْقَبِضٌ غُبْرٌ مِثلُ وَرَقِ المَرْوزَنْجُوشِ، تَنْفَرِشُ أَفْنانُه، قالَ: وقال أبو نَصْرٍ: الزُّبَّادُ: من الأحْرارِ. وزَبَّدَ القَتَادُ، وأزْبَدَ: نَدَرَتْ خُوصَتُه واشْتَدَّ عُودُه، واتصَلَتْ بَشْرَتُه، وأَثْمَرَ. قال أعرابِيٌّ: تركتُ الأرضَ مُخْضَرَّةً كأنَّها حُوَلاءُ، بها قَصِيصَةٌ رَقْطاءُ، وعَرْفَجةٌ خاضِبَةٌ، وقَتَادةٌ مُزْبِدَةٌ، وعَوْسَجٌ كأنَّه النَّعامُ من سَوادِه. وكُلُّ ذلكَ قد تَقَدَّمَ تَفسيرُه. وزَبَّدَتِ المرأةُ القُطْنَ: نَفَشَتْهُ. والزَّبَادُ: مِثْلُ السِّنَّوْرِ الصَّغِيرِ، يُجْلَبُ من نواحِي الهِنْد، وقد تَأْنَسُ فتُقْتَنَى، وتَحْتَلِبُ شيئاً شَبِيهاً بالزُّبْدِ يظهر على حَلمِتها بالعَصْرِ، مِثل ما يَظْهَرُ على أُنُوفِ الغِلْمانِ المُراهِقِينَ، فَيُجْمَعُ، وله رَائحةٌ طَيِّبَةٌ وهو يَقَعُ في الطِّيبِ، كُلُّ ذلكَ عن أَبي حَنِيفةَ. وقد سَمَّتِ العَرَبُ زُبَيْداً وزَابِداً، ومُزَبِّداً وزَبْداً. وزَبِيدُ: مَوْضِعٌ باليَمنِ. وزَبِيدانِ: مَوْضِعٌ.

زبد: الزُّبْدُ: زُبْدُ السمنِ قبل أَن يُسْلأَ، والقطعة منه زُبْدَة

وهو ما خلُص من اللبن إِذا مُخِضَ، وزَبَدُ اللبن: رغْوتَه. ابن سيده:

الزُّبْدُ، بالضم، خلاصة اللين، واحدته زُبْدَة يذهب بذلك إِلى الطائفة،

والزُّبْدة أَخص من الزُّبْدِ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فيها عجوزٌ لا تُساوي فَلْسا،

لا تأْكلُ الزُّبْدة إِلا نَهْسا

يعني أَنه ليس في فمها سن فهي تَنْهَس الزبدة، والزبدة لا تُنهس لأَنها

أَلين من ذلك، ولكن هذا تهويل وإِفراط، كقول الآخر:

لو تَمْضَغُ البَيْضَ إِذاً لم يَنْفَلِقْ

وقد زَبَّدَ اللبنَ وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً: أَطعمه الزُّبْدَ.

وأَزبَدَ القومُ: كثُرَ زُبْدُهم؛ قال اللحياني: وكذلك كل شيءٍ إِذا

أَردت أَطعَمْتهم أَو وهَبْت لهم قلت فعلتهم بغير أَلف، وإِذا أَردت أَن ذلك

قد كثر عندهم قلت أَفعَلوا.

وقوم زابدون: ذَوُو زُبْد، وقال بعضهم: قوم زابدون كثر زُبدهم؛ قال ابن

سيده: وليس بشيء. وتَزَبَّدَ الزّبْدَة: أَخذها. وكل ما أُخِذ خالصه، فقد

تُزُبَّد. وإِذا أَخذ الرجل صَفْوَ الشيءِ قيل: تَزَبَّده. ومن

أَمثالهم: قد صرّح المحْضُ عن الزَّبَد؛ يعنون بالزَّبَد رغوة اللبن. والصريح:

اللبن الذي تحته المحْضُ؛ يضرب مثلاً للصدق يحصل بعد الخبر المظنون. ويقال:

ارتَجَنَتِ الزُّبْدَة إِذا اختلطت باللبن فلم تَخْلُصْ منه؛ وإِذا خلصت

الزبدة فقد ذهب الارتجان، يضرب هذا مثلاً للأَمر المشكل لا يُهتدي

لإِصلاحه. وزَبَدَت المرأَة سقاءَها أَي مَخَضَته حتى يخرج زُبْدُه.

وزُبَّاد اللبن، بالضم والتشديد: ما لا خير فيه. والزُّبَّادُ:

الزُّبْدُ. وقالوا في موضع الشدَّة: اختَلَط الخاثرُ بالزُّبَّاد أَي اختلط الخير

بالشر والجيد بالرديء والصالح بالطالح، وذلك إِذا ارتجن؛ يضرب مثلاً

لاختلاط الحق بالباطل.

الليث: أَزْبَدَ البحر إِزباداً فهو مُزْبِدٌ وتَزَبَّدَ الإِنسان إِذا

غضِب وظهر على صِماغَيْه زَبدَتان. وزَبَّدَ شِدْق فلان وتَزَبَّد

بمعنى.والزَّبَد: زَبَد الجمل الهائج وهو لُغامُه الأَبيض الذي تتلطخ به

مشافره إِذا هاج. وللبحر زَبَد إِذا هاج موجُه. الجوهري: الزَّبَدُ زَبَد

الماءِ والبعير والفضةِ وغيرها، والزّبْدة أَخص منه، تقول: أَزبَد الشرابُ.

وبَحْرٌ مُزْبِدٌ أَي مائج يقذف بالزَّبَد، وزَبَدُ الماءِ والجِرَّةِ

واللُّعاب: طُفاوتُه وقَذاه، والجمع أَزْباد. والزَّبْدة: الطائفة منه.

وزَبَد وأَزْبَدَ وتَزَبَّدَ: دفع بزَبَدِه. وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً:

أَعطاه ورضخ له من مال. والزَّبْدُ، بسكون الباءِ: الرِّفْد والعطاء. وفي

الحديث: أَن رجلاً من المشركين أَهدى إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، هدية

فردَّها وقال: إِنا لا نقبل زَبْد المشركين أَي رَِفْدَهم. الأَصمعي:

يقال زَبَدْتُ فلاناً أَزْبِدُه، بالكسر، زَبْداً إِذا أَعطيته زُبداً قلت:

أَزبُدُه زَبْداً، بضم الباءِ، من أَزْبُده أَي أَطعمته الزُّبْد؛ قال

ابن الأَثير: يشبه أَن يكون هذا الحديث منسوخاً لأَنه قد قبل هدية غير

واحد من المشركين: أَهدى له المقوقس مارِيَة والبغلة، وأَهدى له أُكَيْدِرُ

دومةَ فقبل منهما، وقيل: إِنما ردَّ هديته لِيَغِيظَه بردها فيحمله ذلك

على الإِسلام، وقيل: ردها لأَن للهدية موضعاً من القلب ولا يجوز عليه أَن

يميل إِليه بقلبه فردها قطعاً لسبب الميل؛ قال: وليس ذلك مناقضاً لقبول

هدية النجاشي وأُكيدر دومة والمقوقس لأَنهم أَهل كتاب. والزَّبْدُ:

العَونُ والرِّفْد. أَبو عمرو: تَزَبَّدَ فلان يميناً فهو مُتَزَبِّد إِذا حلف

بها وأَسرع إِليها؛ وأَنشد:

تَزَبَّدَها حَذَّاءَ، يَعلم أَنه

هو الكاذبُ الآتي الأُمور البُجاريا

الحذَّاءُ: اليمين المنكرة. وتَزَبَّدَها: ابتلعها ابتلاع الزُّبْدَة،

وهذا كقولهم جَذَّها جَذَّ العَير الصِّلَّيانة. والزُّبَّاد: نبت معروف.

قال ابن سيده: والزُّبَّادُ والزُّبَّادى والزُّباد كله نبات سُهْلي له

ورق عراض وسِنْفَة، وقد ينبت في الجَلَدَ يأْكله الناس وهو طيب؛ وقال أَبو

حنيفة: له ورق صغير منقبض غُبر مثل ورق المَرْزَنْجُوش تنفرش أَفنانه.

قال وقال أَبو زيد: الزّبَّادُ من الأَحرار.

وقد زَبَّد القَتادُ وأَزبَد: نَدَرت خُوصتُه واشتدّ عُوده واتصلت

بَشَرته وأَثمر.

قال أَعرابي: تركت الأَرض مخضرة كأَنها حُوَلاءُ بها فَصِيصَة رَقْطاء

وعَرْفَجَة خاصِبة وقَتادة مُزْبِدَة وعوسج كأَنه النعام من سواده، وكل

ذلك مفسر في مواضعه. وأَزْبَدَ السِّدرُ أَي نوَّر. وتَزْبيدُ القطن:

تنفيشه.

وزَبَّدت المرأَة القطنَ: نفشته وجوَّدته حتى يصلح لأَن تغزله.

والزَّباد: مثل السِّنَّوْر

(* قوله «والزباد مثل السنور» صريحه أنه

دابة مثل السنور. وقال في القاموس: وغلط الفقهاء واللغويون في قولهم الزباد

دابة يجلب منها الطيب، وانما الدابة السنور، والزباد الطيب إلى آخر ما

قال. قال شارحه: قال القرافي: ولك أن تقول انما سموا الدابة باسم ما يحصل

منها ومثل ذلك لا يعد غلطاً وإنما هو مجاز) . الصغير يجلب من نواحي الهند

وقد يأْنس فيقتنى ويحتلب شيئاً شبيهاً بالزُّبْد، يظهر على حلمته بالعصر

مثل ما يظهر على أُنوف الغلمان المراهقين فيجتمع، وله رائحة طيبة وهو يقع

في الطيب؛ كل ذلك عن أَبي حنيفة.

وزُبَيْدة: لقب امرأَة قيل لها زُبَيْدة لنعمة كانت في بدنها وهي أُم

الأَمين محمد بن هرون، وقد سمت زُبَيْداً وزابِداً ومُزَبِّداً

وزَبْداً.التهذيب: وزُبَيْدُ قبيلة من قبائل اليمن. وزبُيَد، بالضم: بطن من

مَذْحِج رهط عمرو بن معد يكرب الزُّبَيدي.

وزَبِيدُ، بفتح الزاي: موضع باليمن. وزَبْيَدان: موضع.

زبد

1 زَبَدَهُ, (As, S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (As, S, A, Msb,) inf. n. زَبْدٌ, (As, Msb,) He fed him with, or gave him to eat, زُبْد [i. e. fresh butter]. (As, S, A, Mgh, Msb, K.) b2: And hence, (Mgh,) زَبَدَهُ, (As, S, A, Mgh, Msb,) or زَبَدَ لَهُ, (K, [app. a mistranscription, for its aor. is there mentioned immediately after without the prep.,]) aor. ـِ (As, S, A, Mgh, Msb, K,) the verb in the sense here following being thus distinguished from that in the sense preceding, (As, Msb,) inf. n. as above, (As, S, Mgh,) (tropical:) He gave him a gift: (As, A, Mgh, Msb:) or he gave him somewhat, a little, not much, (S, K,) of property, (S,) or of his property. (K.) b3: [Hence also,] زَبَدْتُهُ ضَرْبَةً, or رَمْيَةً, (tropical:) I struck him a blow, or shot or cast at him a missile, hastily, or quickly; as though feeding him with a piece of fresh butter. (A, TA.) b4: زَبَدَتْ سِقَآءَهَا, (S, A,) or زَبَدَ السِّقَآءَ, (K,) inf. n. as above, (A,) She agitated her milk-skin, (S, A,) or he agitated the milk-skin, (K,) in order that its butter might come forth, (S, K,) or until its butter came forth. (A.) b5: And زَبَدْتُ السَّوِيقَ [app. I put, or added, fresh butter to the meal of parched barley, like as one says سَمَنْتُ الطَّعَامَ and أَدَمْتُ الخُبْزَ &c.], aor. ـْ (A, TA,) with kesr; (A;) and السَّوِيقَ ↓ تَزَبَّدْتُ. (TA. [Both these phrases are mentioned together, as though to indicate that both signify the same: but Ibr D thinks that the latter means I swallowed the سويق like as one swallows fresh butter: in my copy of the A, it is written تَزَبَّدَتِ السَّوِيقُ, which is evidently wrong: perhaps the right reading is تَزَبَّدَ السَّوِيقُ; and the verb in this phrase, quasi-pass. of that in the former phrase.]2 زبّد شِدْقُهُ, (S, K,) inf. n. تَزْبِيدٌ; (K;) and ↓ تزبّد; both signify the same [i. e. The side of his mouth had froth, or foam, appearing upon it; like زَبَّبَ and تَزَبَّبَ]: (S, K:) and ↓ تزبّد said of a man, [like تَزَبَّبَ,] He being angry, froth, or foam, appeared upon each corner of his mouth. (TA.) See also 4, in two places.

A2: زَبَّدَتِ القُطْنَ, (A, L,) inf. n. as above, (S,) She separated, or loosened, the cotton [with her fingers, or by means of the bow and wooden mallet], (S, * L, A,) and prepared it well for spinning. (L.) 3 فُلَانٌ يُزَابِدُ فُلَانًا (tropical:) Such a one speaks in like manner as does such a one. (A, TA.) 4 ازبد, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِزْبَادٌ, (Msb,) said of wine, or beverage, (S,) or of the sea, (A, Msb, K,) &c., (Msb,) or of the sea when in a state of commotion, (S, * A,) and of a cookingpot, and of the mouth of a braying camel, (A,) [&c., see زَبَدٌ,] It frothed, or foamed, or cast forth froth or foam: (S, * A, Msb, K:) and [in like manner] ↓ زبّد, inf. n. تَزْبِيدٌ, said of milk, it [frothed, or foamed; or] had froth, or foam, upon it. (A.) b2: [Hence,] said of the سِدْر [or lote-tree], (S, A, K,) (tropical:) It blossomed; (S, K, TA;) i. e. (TA) it put forth a white produce like the froth, or foam, upon water. (A, TA.) And, said of the قَتَادِ [or tragacantha], (assumed tropical:) It put forth its leaf (خُوصَة), and its wood, or branch, became strong, or hard, and its rind, or outer covering, coalesced, and it blossomed; as also ↓ زبّد. (L.) b3: Also (tropical:) It became intensely white. (A, TA.) 5 تَزَبَّدَ see 1: b2: and see also 2, in two places. b3: تزبّدهُ (assumed tropical:) He swallowed it (K) like as one swallows a piece of fresh butter: (TA:) or he took the clear, or pure, or choice, part of it. (K, TA.) Of anything of which the clear, or pure, or choice part has been taken, one says, تُزُبِّدَ. (TA.) b4: [Hence,] تزبّد اليَمِينَ (assumed tropical:) He took the oath hastily; was hasty in taking it. (AA, S, K.) It is said in a prov., تَزَبَّدَهَا حَذَّآءَ (assumed tropical:) He swallowed it [i. e. took it, namely, an oath, hastily,] like as one swallows butter. (TA in art. حذ.) زَبْدٌ [originally an inf. n.,] (tropical:) A gift. (S, A, Mgh, Msb.) So in the saying (S, TA) of Mo-hammad, (TA,) mentioned in a trad., إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ المُشْرِكِينَ (tropical:) [Verily we will not accept the gift of the believers in a plurality of Gods]. (S, TA.) And so in the saying, نَهَى عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ (tropical:) (A, Mgh, Msb) i. e. [He (Mohammad) forbade] the acceptance of the gift [of the believers in a plurality of Gods]. (Msb.) زُبْدٌ [Fresh butter of the cow or buffalo or sheep or goat;] what is produced by churning from milk (Mgh, Msb) of cows [or buffaloes] and of sheep or goats; what is thus produced from camels' milk being termed جُبَابٌ, not زُبْدٌ; (Msb;) the زُبْد of سَمْن before it is clarified over the fire; (L;) [i. e. butter before it is clarified over the fire;] the زُبْد [in the CK, erroneously, زَبَد] of milk; (S, K;) what is extracted from milk; (M;) and ↓ زُبَّادٌ signifies the same as زُبْدٌ: (K:) ↓ زُبْدَةٌ is a more particular term, (S, M, L, Msb,) meaning a piece, bit, portion, or somewhat, of زُبْد: (L:) and زُبْدُ اللَّبَنِ signifies also the froth (رَغْوَة) of milk [if this be not a mistake occasioned by finding الزُّبْدُ expl. as meaning زَبَدُ اللَّبَنِ instead of زُبْدُ اللَّبَنِ]. (L.) قَدْ صَرَّحَ المَحْضُ عَنِ الزُّبْدِ [The clear milk has become distinct from the fresh butter] is a prov., relating to the appearance of the truth after information that has been doubted. (L.) And ↓ اِرْتَجَنَتِ الزُّبْدَةُ is another prov. [expl. in art. رجن]. (L.) b2: ↓ زُبْدَةٌ has for its pl. زُبَدٌ, which is metonymically applied to (tropical:) The choice, or best, portions, [or what we often term the cream (by which word the sing. also may be rendered) of anything; as, for instance,] of discourse, or of a story or the like. (Har p. 222, q. v.) b3: [And it also means (assumed tropical:) An issue, or event: (see an ex. voce مَخَضَ:) generally, such as is relishable, or pleasing. Hence, app.,] one says, العُمُرِ ↓ كَانَ لِقَاؤُكَ زُبْدَةَ (tropical:) [The meeting with thee was emphatically the event of life; meaning, the most relishable, or pleasing, event of life]. (A, TA.) زَبَدٌ Froth, foam, spume, or scum: (L:) it is of water, (S, L, K,) &c.; (K;) of the sea, (A, Msb,) &c., like رَغْوَةٌ [in signification]; (Msb;) and of a cooking-pot; (A;) and of a camel, (S,) [i. e.] of a braying camel's mouth, (A,) or the white foam upon the lips of a camel when he is excited by lust; (TA;) and of the cud; and of spittle; (L;) and [the scum, or dross,] of silver: (S:) ↓ زَبَدَةٌ is a more particular term [meaning a portion, or somewhat, thereof]: (S:) the pl. of زَبَدٌ is أَزْبَادٌ. (A, TA.) b2: تَخَرَّمَ زَبَدُهُ: see 5 in art. خرم, in two places.

زُبْدَةٌ: see زُبْدٌ, in four places.

زَبَدَةٌ: see زَبَدٌ.

زُبْدِىٌّ [Butyraceous: a rel. n. from زُبْدٌ]. See خَشْخَاشٌ.

زَبَادٌ [Civet;] a certain perfume, well known: the lawyers and the lexicologists err in saying that it is a certain beast, [meaning the civet-cat,] from which the perfume is milked: (K:) or this assertion is not to be reckoned as a mistake, the word being tropically thus applied: so says El-Karáfee: and Z and other authors worthy of confidence thus apply it [as a coll. gen. n.]: Z also mentions a saying in which ↓ زَبَادَةٌ is applied [as a n. un.] to an animal of the kind from which the perfume is obtained: (TA:) this animal is the cat, (K,) i. e. the wild cat, which is like the tame, but longer and larger, and its hair inclines more to blackness: it is brought from India and Abyssinia: (TA:) the perfume above mentioned is a fluid, or matter, exuded, (رَشَحٌ, thus in the TA and in my MS. copy of the K, but in the CK وَسَخٌ [i. e. dirt],) resembling black viscous dirt, (TA,) which collects beneath the animal's tail, upon the anus (المَخْرَج), (K,) and in the inner sides of the thighs also, as says Ed-Demámeenee: (TA:) [see also زُهْمٌ:] the beast is taken, and prevented from struggling, and the said exuded fluid or matter, or dirt, (رَشَح, or وَسَخ, accord. to different copies of the K,) collected there, is scraped off with a piece of the exterior part of a cane, (K,) or, more commonly, with a spoon, (TA,) or with a piece of rag, (K,) or a thin [silver coin such as is called] دِرْهَم. (TA. [Other accounts of this perfume, which are less correct, I omit.]) A2: See also زُبَّادٌ.

زُبَادٌ, like غُرَابٌ [in measure], Fresh butter (زُبْد) that has become bad, or spoiled, in the churning: or, as some say, thin milk. (TA voce اِخْتَلَطَ, q. v.) [See also زُبَّادُ اللَّبَن, below.]

زَبَادَةٌ: see زَبَادٌ.

زُبَّادُ اللَّبَنِ [The watery part of milk;] that [part] in which is no good, of milk. (S, K. [See also زُبَادٌ.]) It is said in a prov., اِخْتَلَطَ الخَاثِرُ بِالزُّبَّادِ (S) [The thick milk became mixed with the thin watery part: or] (tropical:) the good became mixed with the bad: relating to a case of difficulty, and applied to the mixture of truth with falsehood. (L. [See Freytag's Arab. Prov., i. 434: and see اِخْتَلَطَ.]) b2: See also زُبْدٌ.

A2: زُبَّادٌ and ↓ زُبَّادَى A certain plant, (S, K,) growing in the plains, or soft land, having broad leaves, and a [pericarp such as is called] سِنْفَة: it sometimes grows in hard ground, is eaten by men, and is good, or pleasant: AHn says that it has small, contracted, dust-coloured leaves, like those of the مَرْزَنْجُوش, and its branches, or twigs, spread out: and he adds, Az says that the زُبَّاد, as also ↓ زَبَاد, the latter like سَحَاب [in measure], is of the [kind of plants called] أَحْرَار [pl. of حُرٌّ, q. v.]: (TA:) [some say that it is the psyllium. (Freytag's Lex.) See, again, اِخْتَلَطَ.]

زُبَّادَى: see the next preceding paragraph.

زَابِدٌ Possessing, or a possessor of, زُبْد [or fresh butter]; (L;) as also ↓ مُزْدَبِدٌ. (K.) بَحْرٌ مُزْبِدٌ [A frothing, or foaming, sea; or] a tumultuous, frothing, or foaming, sea. (S, A.) b2: [Hence,] أَبْيَضُ مُزْبِدٌ (tropical:) Intensely white. (A, TA.) مُزْدَبِدٌ: see زَابِدٌ.
زبد
: (الزَّبَدُ، مُحَرَّكةً، للماءِ وغيرهِ) كالبعيرِ. والفِضَّة، وغيرِهَا. والزَّبَد: زَبَدُ الجَمل الهائِجِ، وَهُوَ لُغَامُه الأَبيضُ الّذي تَتلطَّخ بِهِ مَشافِرُه إِذا هاج، وللبحرِ زَبَدٌ إِذا هاج مَوْجُه.
(و) زَبَدٌ: (جَبَلٌ باليَمَن) ، عَن ابْن حَبيب.
(و) زَبَدُ: (ة، بقنَّسْرِينَ) لِبنِي أَسد، كَمَا فِي التكملة، والتبصير. وَهِي الّتي أَوردها المصنّف فِي ر ى د.
(و) زَبَدٌ (اسْمُ حِمْصَ) القديمُ، وَبِه فُسِّرَ قَول صَخْرِ الغيِّ:
مآبُهُ الرُّومُ أَو تنوخُ أَو الْ
آطامُ من صَوَّرانَ أَو زَبَدُ
(أَو) زَبَدُ: (ة، بهَا) ، أَي بقُرْبها، ويُرْوى بالنُّون أَيضاً.
(و) الزَّبَد: (ع غَرْبِيَّ بَغْدَادَ) .
(وَقد أَزْبَدَ البحرُ) إِزباداً فَهُوَ مُزْبِدٌ، قَالَه اللَّيْث، وبَحْر مُزْبِدٌ، أَي مائج يُقذِف بالزَّبَد، وزبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعَابِ: طُفَاوَتُه وقَذَاه، والجمْع: أَزْبَادٌ.
(و) وَمن الْمجَاز: أَزْبَدَ (السِّدْرُ) إِزباداً، إِذا) ثَوَّرَ) أَي طَلعَتْ لَهُ ثَمرةٌ بيضاءُ كالزَّبَد على الماءِ، وزَبَّدَ القَتَادُ وأزْبدَ: نَدَرَتْ خُوصَتُه واشْتدَّ عُودُه، واتَّصلتْ بَشرَتُه وأَثمرَ، قَالَ أَعرابيّ: تَركْت الأَرضَ مُخضَرَّة كأَنها حُوَلاءُ، بهَا فَصِيصَةٌ رقطاءُ، وعَرْفجَة خاضِبة، وقَتَادة مُزْبِدَةٌ، وعَوْسَجٌ كأَنّه النَّعَامُ من سَواده. وكلّ ذَلِك مُفسَّرٌ فِي موَاضعه. كَذَا فِي اللِّسَان.
(والزُّبْدُ، بالضّمّ، وكرُمَّان) ، الأَخيرة عَن الصاغانيّ: (زُبْدُ) السَّمْنِ قبل أَن يُسْلأَ والقِطْعَة مِنْهُ زُبْدَةٌ، وَهُوَ مَا خَلَصَ من اللَّبَن إِذا مُخِضَ. وزَبَدُ (اللَّبَنِ) : رَغْوَتُه.
وَفِي الْمُحكم: الزُّبْدُ: خُلَاصة اللَّبَنِ، والزُّبْدَةُ أَخصُّ من الزَّبَد. وَقد زَبَّدَ اللَّبَنُ. (وزَبدهُ) يَزْبِدُه زَبْداً: (أَطْعَمَه إِيَّاهُ) ، أَي الزُّبْدَ (و) زَبَدَ (السِّقَاءَ: مَخَضَه ليَخْرُجَ زُبْدُه. والمُزْدَبِدُ: صاحِبُهُ. وزَبَدَ لهُ يَزْبِدُه) زَبْداً: (رَضَخَ لَهُ من مالِهِ) ، والزَّبْد، بفتْح فَسُكُون: الرِّفْد والعَطاءُ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكِين أَهْدَى إِلى النبيّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم هَدِيَّةً فرَدَّها، وَقَالَ: إِنّا لَا نَقْبَل زَبْدَ المُشْرِكين) . أَي رِفْدَهم.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: يُقَال زَبَدْت فلَانا أَزْبِدُه، بِالْكَسْرِ، زَبْداً، إِذا أَعْطَيْته، فإِن أَعْطَيْته زُبْداً قلت: أَزْبُدُهُ زَبْداً، بضمّ الباءِ من أَزْبُدُه، أَي أَطْعَمْته الزُّبْدَ.
وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: وكلّ شيْءَ إِذا أَردْت أَطعَمْتهم أَو وَهَبْت لَهُم، قلْت: فعَلْتهم (بِغَيْر أَلف) وإِذا أَردت أَن ذالك قد كَثُر عِنْدهم قلت: أَفْعَلوا.
(و) تَزَبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ وظَهَرَ على صِمَاغيْهِ زَبَدَتانِ.
و (زَبَّدَ شِدْقُهُ تَزْبِيداً: تَزبَّدَ) ، وتَزَبَّدْت السَّوِيقَ زَبَدْته أَزبِدُه، وسَوِيقٌ مزبودٌ.
(و) الزُّبَّاد والزُّبَّادَى (كرُمَّان وحُوَّارَى: نَبْتٌ) سُهْلِيٌّ، لَهُ وَرَقٌ عِراضٌ وسِنْفَةٌ، وَقد يَنبُت فِي الجَلَدِ، يأْكله النّاسُ، وَهُوَ طَيِّبٌ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: لَهُ وَرَقٌ صغيرٌ منْقبِضٌ غبْرٌ مثْل وَرَقِ المَرْزَنْجُوش، تَنفرِش أَفنانُه قَالَ: وَقَالَ أَبو زيد: الزُّبَّاد من الأَحرار، كالزَّبَادِ، كسَحاب.
(وزُبَّادُ اللَّبَنِ) ، كرُمَّان: (مَا لَا خيْرَ فِيهِ) .
وَقَالُوا فِي مَوضع الشِّدَّة (اخُتلط الخاثِرُ بالزُّبَّادِ) أَي اختلطَ الخَيرُ بالشَّرّ، والجَيِّدُ بالرديءِ، والصّالجُ بالطالِحِ، وذالك إِذا ارتَجَنَ يُضرب مَثلاً لاختلاطِ الحقِّ بالباطلِ.
(و) مُزبِّدٌ، (كمُحَدِّثٍ: اسْم) رَجلٍ صاحِب النّوادرِ، وَضَبطه عبدُ الغنيّ وَابْن مَاكُولَا: كمعظَّم، وَكَذَا وُجِدَ بخطّ الشَّرف الدِّمياطيّ وَقَالَ: إِنه وَجَدَه بخطِّ الْوَزير المغربيّ. قَالَ الْحَافِظ: ووُجِدَ بخطّ الذَّهَبِيّ سَاكن الزّاي مكسور الموحّدة.
(و) زُبَيْد (كزُبَيْرٍ، ابْن الحارِثِ) أَبو عبد الرَّحمان اليامِيّ، نِسْبَة إِلى يَامٍ القبِيلةِ، مَاتَ سنة 126 م (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ غَيرُهُ) .
وَفِي أَسماءِ رِجالِ الصَّحيحَيْن للبراويّ: وَلَيْسَ فِي الصَّحيح زُبَيْدٌ غَيره.
(و) زُبَيْد (بَطْنٌ من مَذْحِجٍ) . وَهُوَ مُنبِّه الأَكبر بن صَعْب بن سَعْد العَشيرةِ بن مالِك، وَهُوَ جِمَاع مَذْحِج. وزُبَيْد الأَصغرُ هُوَ مُنبّه بن رَبِيعة بن سَلَمَة بن مازِن بن رَبيعة بن زُبَيْد الأَكبرِ. قَالَ ابْن دُريد: زُبَيْد تصغيرُ زَبْد وَهُوَ العَطِيّة. وهم (رَهْط عَمْرِو بن مَعْدِ يكرِبَ) بن عبدِ الله بن عَمْرِو بن عُصْمِ بن عَمْرِو بن زُبَيْد الأَصغر، كُنْيَته أَبو ثَوْر، قَدِم فِي وفْد زُبَيْد وأَسلَمَ سنةَ تِسْع، وشَهِدَ الفُتوحَ، وقُتِل بالقادسيَّةِ، وَقيل بنَهَاوَنْدَ، رَضِي الله عَنهُ.
(مِنْهُم: مُحَمَّدُ بن الوَلِيدِ) بن عَامر الزُّبَيْدِيّ القَاضِي أَبو الهُذيْل الحِمْصِيّ (صاحِبُ) محمّد بن شِهَاب (الزَّهْريِّ) قَالَ أَحمد بن عَوْف: هُوَ من ثِقاتِ الْمُسلمين، مَاتَ سنة 148 هـ عَن سبعين سنة.
(ومَحْمِيَّة بنُ جَزْء) بن عبد يَغوث بن جريج بن عَمرو بن زُبيد الأَصغر. قَالَ الكلبيّ: حَليفُ بنِي جُمَحَ، وَقيل بني سَهْمٍ. قَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ عمّ عبد الله بن الْحَارِث بن جَزْءٍ، قَدِيم الإِسلامِ من مهاجرة الحَبشة.
(وَمُحَمّد بن الحُسَيْن) الأَندلسيّ صَاحب القاليّ (وابناهُ اللُّغَوِيُّونَ) وَفِي نُسْخَة الزُّبَيْدِيُّون وَمِنْهُم مُحَمَّد بن عبيد الله بن مَذْحج بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بشر الزُّبيْدي الإِشبيليّ اللغويّ نزيل قرطبة.
(و) زَبِيدٌ، (كأَمِير: د، بِالْيمن) مَشْهُور، اختَطّه مُحَمَّد بن زِيَاد مولى المهديّ فِي زمن الرّشيد العَبّاسيّ إِذ بعَثَه إِلى الْيمن فَاخْتَارَ هَذِه البُقْعَةَ، واختَطَّ بهَا هاذه المدينَةَ المباركةَ، وَسَّورَها، وجعلَ لَهَا أَبواباً ثمَّ مَاتَ سنة 245 هـ. ثمَّ خلَفَه ابنُه إبراهِيمُ بن زِيادٍ، واستَمرّ إِلى سنة 289 هـ. وخلَفَه ابنُه زِيَادُ بن إِبراهِيمَ، ثمَّ أَخوه إِسحاق وَمَات سنة 391 هـ. ثمَّ ابنُه زِيَاد وَهُوَ طِفْل فوزَّرَ لَهُ حُسين بن سَلامة، وَهُوَ بانِي السُّورِ، ثمَّ أَدار عَلَيْهَا سُوراً ثَانِيًا الوزيرُ أَبو مَنْصُور الفاتكيّ، ثمَّ أَدار عَلَيْهَا سُوراً ثَالِثا سيفُ الإِسلام طغتكين بن أيّوب فِي سنة 589 هـ وَهُوَ الَّذِي ركَّبَ على السُّور أَربعةَ أَبواب. قَالَ ابْن المُجَاوِر: عَددتُ أَبراجَ مَدينة زَبِيدَ فوجدتُهَا مائةَ بُرْجٍ وسَبْعَةَ أَبراجٍ، بَين كلّ بُرْجٍ وبُرْج ثَمَانُون ذِرَاعا. قَالَ ويَدخل فِي كلّ بُرْج عشرُون ذِراعاً، فَيكون دور الْبَلَد عشرَة آلَاف ذراعٍ وتِسْعَمائةُ ذِراعٍ. وَقد تكفّلَ بتفصيل أَخبارها ابنُ سَمُرَة الجنديّ فِي (تَارِيخ الْيمن) وَكَذَا صَاحب الْمُفِيد فِي تَاريخ زَبِيد. (مِنْهُ موسَى بنُ طارِقٍ) أَبو قُرَّةَ قَاضِي زَبِيدَ، روى عَن إِسحاقَ بن راهَوَيه، وابنِ جُرَيج، والثَّوْرِيّ. (ومحمدُ بن يُوسُف) كُنْيَتُه أَبو حَمَّةَ، رَوَى عَن مُوسَى بن طَارق وغيرِه. (و) تلميذُه: (محمَّد بن شُعَيْب) بن الحَجّاج شيخ للطَّبرانيّ: (المُحدِّثون) .
وَقد بَقِيَ عَلَيْهِ من نُسِبَ، إِلى زَبيد: مُوسَى بن عِيسَى شيخٌ للطبرانيّ، وَقد وَهِمَ فِيهِ ابْن مَاكُولَا فسمّاه مُحمَّداً، نَبَّه على ذَلِك ابنُ نقطةَ. ومحمّد بن يحيَى بن مهرانَ شيخُ مُسْلم، ذكرَ ابنُ طَاهِر أَنه من زبِيدِ اليمنِ. ومحمّد بن يحيى بن عليّ بن الْمُسلم الزَّبِيديّ الزَّاهِد، نزيلُ بغدادَ، وأَولاده إِسماعيلُ وعمرُ ومباركٌ، حَدّثوا. وَالْحسن وَالْحُسَيْن ابْنا الْمُبَارك الزَّبِيديّ، سمعَا من أَبي الوَقت صحيحَ البخاريّ، واتصل عَنهُ بالعُلّو بالديار المصرية والشاميّة من طريقِ الْحُسَيْن، وَابْن أَخيهما عبد الْعَزِيز بن يحيَى بن الْمُبَارك الزَّبِيدي، سمعَ مِنْهُ منصورٌ وذكرَه فِي الذّيل وأَبوه يحيى سمعَ أَبا الفُتوح الطائيّ، وأَخواه أَحمد وَمُحَمّد ابنَا يحيى، وإِسماعيل ابْن محمّد، وإِبراهيم بن أَحمد بن مُحَمَّد بن يحيى، حدّثوا كلّهم. وأَحمد وإِسماعيل بِنَا عبد الرحمان بن إِسماعيلَ الزَّبِيديّ، سمعَا إِسماعِيلَ بنَ الحَسن بن الْمُبَارك الزَّبِيديّ، ذَكَرَه أَبو الْعلَا الفَرَضيّ. وأَبو بكر بن المضرب الزَّبِيديّ، انْتَشَر عَنهُ مَذْهَب الشَّافِعِي بِالْيمن على رأْس الأَربعمائة. وَالْحسن بن مُحَمَّد بن أَبي عَقَامة الزَّبِيديّ قَاضِي الْيمن زمن الصُّليحيّ، وَابْن أَخيه أَبو الْفتُوح بن عبد الله بن أَبي عَقَامة أَوْحَدُ عَصرِهِ، نقلَ عَنهُ صاحبُ الْبَيَان. وَآل بَيته وهم أَجلُّ بيتٍ بِزَبيد وَعبد الله بن عِيسَى بن أَيمنَ الهرميّ من جِلَّة فقهاءِ زَبِيدَ، كَانَ يحفظ (الْمُهَذّب) وَعلي بن الْقَاسِم بن العليف الحكميّ الزَّبِيديّ صَاحب (مشكلات الْمُهَذّب) ، يُقَال خَرجَ من تلامذته ستّون مدرساً، توفّي سنة 640 هـ، وتلميذه مُحَمَّد بن أَبي بكر الزَّوقريّ الحطّاب الزَّبيديّ، وأَبو الْخَيْر بن مَنْصُور بن أَبي الْخَيْر الشَّماخ الزَّبِيدِيّ السَّعْدِيّ، سمعَ من ابْن الجُمّيزيّ، وَكَانَ حَسن الضَّبْط توفّي سنة 680 هـ. وَابْنه أَحمد سمع عَلَيْهِ الْملك الْمُؤَيد دَاوُود، سننَ أَبي دَاوُود وتُوفِّيَ سنة 729 هـ كَذَا فِي (التبصير) لِلْحَافِظِ.
(وزَيْبُدانُ كفَيْعُلَان، بضمّ الْعين ع) ، قَالَ القرافيّ: فِي قَوْله بضمّ الْعين غِنًى عَن قَوْله كفَيْعُلان، لأَن الباءَ عَيْن الْكَلِمَة.
(و) زَبَادٌ (كسَحاب: طِيبٌ م) مُفْرد يَتوَلَّد من السِّنَّورِ الْآتِي ذِكْرُه (وغَلِطَ الفقهاءُ واللّغوِيُّون فِي قَوْلهم: الزَّبَاد دَابَّة يُحْلَب مِنْهَا الطِّيب) ، قَالَ القَرافيّ: وَلَك أَن تَقول إِما سَمَّوا الدَّابّة، باسم مَا يَحْصل مِنْهَا ومثْلُ ذالك لَا يُعَدّ غَلَطاً، وإِنمَا هُوَ مَجَاز، علاقَتُه المجاورةُ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً} (عبس: 27، 28) انْتهى.
قلت: وَقد وَقع التَّعْبِير بهاذا فِي كَلَام الثِّقَات، كالزمخشريّ وأَضرابِه من أَئمّة اللِّسَان، وَقَالَ ابنُ أَبي الحَدِيد فِي (شرح نهج البلاغَة) : قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ الزَّبَادُ: هِرَّةٌ. وَيُقَال للزَّيْلَع، وهم الّذين يَحْلبون الزَّبَاد: يَا زَيْلَع: يَا زَيْلَع، الزَّبَادَةُ ماتتْ. فيغْضَب (وإِنّمَا الدَّابَّةُ: السِّنَّوْرُ) أَي البَرِّيّ، وَهُوَ كالأَهليّ، لاكنه أَطولُ مِنْهُ وأَكبرُ جُثةً، وَوَبَرُه أَمْيَلُ إِلى السَّواد، ويُجْلَبُ من بِلَاد الهِند والحَبشة. وَفِي كتاب (طبائع الْحَيَوَان) : وَمن السَّنانير مَا يُقَال لَهُ الزَّبَادَةُ.
(والزَّبَادُ: الطِّيبُ وَهُوَ رَشْحٌ) شَبِيهٌ بالوَسَخ الأَسودِ اللَّزِجِ (يَجْتَمعُ تَحْتَ ذَنَبِها على المَخْرَجِ) ، وَفِي باطِنِ أَفخاذِهَا أَيضاً. كَمَا فِي (عين الْحَيَاة) للدّمامينيّ (فَتُمْسَكُ الدَّابّةُ وتُمْنَعُ الاضْطِرَابَ ويُسْلَبُ ذالك الوَسَخُ المُجْتَمِعُ هُنَاكَ بِلِيطَةٍ) أَو مِلْعَقَة، وَهُوَ الأَكثر (أَو خِرْقَة) أَو دِرْهَم رَقِيق، وَقد نَظرَ القَرَافيُّ فِي قَوْله (على الْمخْرج) بقوله: إِذ لَو كَانَ كذالك لَكَانَ مُتنجِّساً. وَفِي كتاب طبائع الْحَيَوَان: وإِذا تُفُقِّدَتْ أرفاغُه ومغابِنُه وخَواصِرُه وُجِدَ فِيهَا رُطُوبةٌ تُحَكُّ مِنْهَا فَتكون لَهَا رائحةُ المِسْكِ الذَّكِيّ، وَهُوَ عَزِيزُ الوُجُودِ.
وَفِي اللِّسَان: الزَّبَاد مِثْلُ السِّنَّور الصغيرِ، يُجلَب من نواجِي الهندِ، وَقد يأْنس فيُقْتَنى ويُحتَلب شَيْئا شَبِيها بالزُّبْد يَظْهَر على حَلَمَته بالعصْر، مثْل مَا يَظهر على أُنوفِ الغِلْمَان المراهِقين، فيَجْتَمع وَله رائحةٌ طَيِّبة، وَهُوَ يَقَعُ فِي الطِّيب. كلّ ذالك عَن أَبي حنيفَةَ.
(وزَبَادُ: د، بالمَغْرِب) ، مِنْهُ مَالك بن خَيْر الإِسكندرانيّ، قَالَه أَبو حَاتِم بن حِبَّان.
(و) زَبَادُ (بنُ كَعْبٍ) جاهليٌّ. وَقَالَ عبد الغنيّ بن سعيدٍ: زَبَادٌ: بطْن من وَلدِ كَعْبِ بن حجر بن الأَسود بن الكَلَاعِ، مِنْهُم خالدُ بن عبد الله الزَّبَادِيّ.
(و) زَبَاد (بِنْتُ بِسْطَامِ بْنِ قَيْس) ، وَهِي امرأَةُ الوَليدِ بن عبدِ الْملك الَّتِي قَالَ فِيهَا الشَّاعِر:
لَعَمْرُ بَنِي شَيْبَانَ إِذ يُنْكِحُونَه
زَبَادَ لقد مَا قَصَّروا بِزَبَاد
ذكره المبرّد فِي (الْكَامِل) .
(ومُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ زَبَادٍ) المَذَارِيّ، عَن عَمْرِو بن عَاصِم (أَو زَبْدَاءَ. وَالثَّانِي أَشْهَرُ) ، وهاكذا ذَكره الْحَافِظ فِي (التبصير) ، نقلا عَن أَبي بكرِ بنِ خُزيمةَ. وأَحمد بن يحيَى التُّسْتَرِيّ وآخَرينَ، وَقد وَقع فِي مُسنَد البَزَّار: حدَّثنا محمّد بن زَبَادٍ عَن عَمْرو بن عاصمٍ. (وأَبو الزُّبْدِ، بالضّمّ: مُحَمّد بن المُبَارَكِ) بن أَبي الخَير (العامِرِيُّ) ، هاكذا ضبطَه الْحَافِظ فِي (التبصير) والصاغانيُّ.
(وَتَزَبَّدَه ابْتَلَعَهُ) ابتلاعَ الزُّبْدةِ، كقولِهِم: (حَذَّهَا حَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيَانَةَ) (أَو) تَزَبَّده: (أَخَذ صَفْوَتَهُ) ، وكلّ مَا أُخِذَ خالِصُه فقد تُزُبِّد، وإِذا أَخَذَ الرَّجلُ صَفْوَ الشيْءِ قيل تَزَبَّدَه.
(و) عَن أبي عَمْرو: تَزَبَّدَ فُلانٌ (اليَمِينَ) فَهُوَ مُتَزبِّد، إِذَا حَلَفَ بهَا و (أَسرعَ إِليها) ، وأَنشد:
تَزَبَّدَها حَذَّاءَ يَعْلَم أَنَّه
هُوَ الكاذِبُ الآتِي الأُمُورَ البَجَارِيَا
الحَذَّاءُ: اليمينُ المُنْكَرةُ.
(و) الزَّبِدُ (كَكَتِف) اسْم (فَرَس الحَوْفَزَانِ) بن شَرِيكٍ. وَاسم الحَوْفَزَانِ: الْحَارِث. والزَّعْفَرَان أَيضاً لَهُ. وَهُوَ الزَّعْفَرَان بن الزَّبِدِ.
(وزُبْدَة بنت الحارِثِ، بالضّمّ) أُمّ عليَ أُخت بِشْر الحافِي قُدِّس سِرُّه.
(والحَسَن بنْ مُحَمّد بن زُبْدَة) ، بالضّمّ: (مُحَدِّث) كُنيته أَبو عليّ القَيرَوانيّ، عَن عليّ بن مُنِير الخَلَّال.
(وزَبْدُ بنُ سِنَانٍ، بِالْفَتْح) فالسكون، وَقَالَ الْحَافِظ: وَمِنْهُم من ضَبطَه بالتحتية.
(و) زَبَدٌ (بِالتَّحْرِيكِ) : اسْم (أُمّ وَلَدِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ) ، رَضِي الله عَنهُ.
(وزُبَيْدَةُ) ، مصغّراً، لَقَبُ (امرأَة الرَّشِيدِ) الخليفةِ العباسِيّ، لنَعْمَةٍ كَانَت فِي بَدَنِهَا، وَهِي (بِنْتُ جَعْفَر بنِ المَنْصُورِ) وأُمُّ الأَمِينِ محمَّدِ بن هارونَ.
وزُبَيْدةُ بنت إِسماعيلَ بنِ الحسنِ البغدادِيّة، أَجازَ لَهَا أَبو الوَقْت، تُوفِّيَتْ سنة 628 هـ.
(والزُّبَيْدِيَّةُ) ، بالضَّمِّ: (بِرْكَةُ) ماءٍ (بطرِيقِ مَكَّةَ) المَشرَّفة، (قُرْبَ) المُغيثَة. (و) الزُّبَيْدِيّة: (ة، بالجِبَال، و) أُخرَى (بوَاسِطَ. و) هِيَ أَيضاً (مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ وأُخْرَى أَسْفَلَ مِنْهَا) ، نِسْبَةُ كلَ مِنْهَا إِلى زُبَيْدَةَ الْمَذْكُورَة 2.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
من الأَمثال: (قد صَرَّحَ المَحْضُ عَن الزَّبَدِ) فِي الصِّدْق يحصُل بعد الخَبَرِ المظنون.
وَيُقَال: (ارْتَجَنَت الزُّبْدةُ) إِذا اختلَطَتْ باللَّبن، فَلم تَخلُصْ مِنْهُ. يُضْرَب فِي الأَمرِ المُشْكل لَا يُهتَدَى لإِصلاحه.
وتَزَبَّدَ الإِنسانُ، إِذا غَضِبَ وظَهَر على صِمَاغَيْه زَبَدَتانِ.
وأَزْبَدَ الشَّرابُ.
وَمن الْمجَاز: زَبَّدَت المرأَةُ القُطْنَ: نَفَشَتْه وَجوَّدَتْه حتّى يَصْلُح لأَن تَغْزِلَهُ والتَّزْبِيد: التنفيش. وَكَانَ لقاؤُك زُبْدَةَ العُمُرِ.
وزَبَّدتُه ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً؛ عجَّلتُهَا لَهُ، كَأَنّى أَطعَمْتُه بهَا زُبْدةً وفلانٌ يُزَابِدُ فُلاناً: يُقَارِضُه الكلامَ ويوازِرُه بِهِ. وأَزْبدَ (الشيءُ) اشتدَّ بَيَاضُه، وأَبيضُ مُزْبِدٌ، نَحْو يَقَقٍ، وكلُّ ذالك مَجَاز.
وزَبِيدُ، كأَمير: قَرْيَةٌ من بِلَاد أَفريقيَّة بساحلِ المَهْدِيَّة. وزُبْدَان، كعُثْمَانَ: مَنزِلٌ بينَ بَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ، والزَّبْدَانِيّ، بِفَتْح فَسُكُون: نَهْرٌ من أَنهار دِمَشْقَ.
وأَبو طالبٍ يحيَى بن سعيدِ بنِ زَبَادَةَ، كسَحابَةَ: شيخُ الإِنشاءِ، مَاتَ سنة 594 هـ. وهِبَةُ اللهِ بن محمّد بن جَرِير الزَّبَدَانِيّ، محرَّكَةً، روَى عَن ابْن مُلاعبٍ حُضوراً.
وهِبَةُ اللهِ بن محمّد بن جَرِير الزَّبَدَانِيّ، محرَّكَةً، روَى عَن ابْن مُلاعبٍ حُضوراً.
وإِبراهِيمُ بنُ عبد الله بن العَلَاءِ بن زَيْدٍ الزَّبيديّ، بِفَتْح فَسُكُون: محدِّث.
والمنسوب إِلى الزُّبْد المأْكول: الشَّمْسُ عليُّ بنُ سُلَيْمَانَ بن الزُّبْدِيّ البغداديّ، سَمعَ من عبد الصّمد بن أَبي الجَيش. وتُوفِّيَ سنة 666 هـ.
والأَنجب بن أَبي مَنصورٍ الزُّبْديّ، روَى عَن أَبي الحُسَينِ بنِ يوسفَ.
وأَمينُ الدِّينِ محمَّدُ بنُ عليّ بن يُوسفَ الزُّبْديّ، رَوَى عَنهُ قُطْبُ الدِّينِ الحَلبيّ.
والزِّبْدِيَّة، بِالْكَسْرِ: صَحْفةٌ من خَزَف، وَالْجمع. الزَّبادِيُّ.
(ز ب د) : (الزُّبْدُ) مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ اللَّبَنِ بِالْمَخْضِ (وَزَبَدَهُ زَبْدًا) رَفَدَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحَقِيقَتُهُ أَعْطَاهُ زُبْدًا (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ بِالْفَتْحِ أَيْ عَنْ رِفْدِهِمْ وَعَطَائِهِمْ زُبْدَتَانِ فِي (ش ج) .

زمع

Entries on زمع in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
(زمع) : الزِّماعُ، من الأَرْض الواحِدَةُ زَمَعَةٌ، وهي: تَلْعَةٌ صَغِيرةٌ ليسَ لها سَيْلٌ قَريبٌ.
[زمع] نه: فيه: إنك من "زمعات" قريش، الزمعة بالحركة التلعة الصغيرة، أي لست من أشرافهم، وقيل: هي ما دون مسايل الماء من جانبي الوادي.
ز م ع : زَمِعَ زَمَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ دَهِشَ وَالزَّمَعُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَظْلَافِ الشَّاءِ مِنْ خَلْفِهَا الْوَاحِدَةُ زَمَعَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَبِالْوَاحِدَةِ سُمِّيَ وَمِنْهُ عَبْدُ بْنَ زَمَعَةَ وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ زَمْعَةُ بِالسُّكُونِ وَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ . 
زمع: زامع إلى: ذهب إلى، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص47 ق): ولم تزل مخاطبة الأمير إليه بالاستلطاف والاستدعاء والجواب منه بالعدة في النظر بالزماع إلى ذلك الإخاء فمطل نحو سنة ونصف.
ازمع: اختصار أزمع السير أي أسرع (المقري 2: 302) (وانظر إضافات).
زمعة، زمعات الأرياح: زوابع، عواصف (أبو الوليد ص783).
مُزْمِع: قريب الحدوث والوقوع (بوشر)، وفي محيط المحيط: المزمع الثابت العزم على أمر، ولا يكون بمعنى العتيد أصلاً والمولَّدون يستعملونه بمعناه كثيراً.
(ز م ع) : (أَزْمَعَ) الْمَسِيرَ عَزَمَ عَلَيْهِ وَرَجُلٌ (زَمِيعٌ) مَاضِي الْعَزِيمَة وَهُوَ أَزْمَعُ مِنْهُ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ الْوَادِعِيِّ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَالزَّمَعَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ زَوَائِدُ خَلْفَ الْأَرْسَاغِ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمَعَةَ وَأَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمَعَةَ (وَزَمَعَةَ) أَيْضًا أَبُو وَهْبٍ إلَيْهِ يُنْسَبُ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ.
ز م ع: قَالَ الْخَلِيلُ: (أَزْمَعَ) عَلَى الْأَمْرِ ثَبَتَ عَلَيْهِ عَزْمُهُ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ: أَزْمَعَ الْأَمْرَ، وَلَا يُقَالُ: أَزْمَعَ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ: أَزْمَعَ الْأَمْرَ وَأَزْمَعَ عَلَيْهِ كَمَا يُقَالُ: أَجْمَعَ الْأَمْرَ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ. وَ (الزَّمَعُ) بِفَتْحَتَيْنِ الدَّهَشُ وَقَدْ (زَمِعَ) أَيْ خَرِقَ مِنْ خَوْفٍ وَبَابُهُ طَرِبَ. 

زمع


زَمَعَ(n. ac. زَمَعَاْن)
a. Was quick, agile, swift.
b. Was slow.

زَمِعَ(n. ac. زَمَع)
a. Was confused, dazed, bewildered, scared
awe-struck.

زَمَّعَa. [acc.
or
'Ala
or
Bi], Was determined to; was bent, resolved upon; kept
to steadily, persevered with.
أَزْمَعَa. see IIb. Was uneven; was knotty.

زَمَع
(pl.
زِمَاْع)
a. Fright; astonishment, bewilderment, perplexity.
b. Excrescence.
c. The common people, the vulgar.
d. Stream, brook, rivulet.

زَمَعَة
(pl.
أَزْمَاْع)
a. see 4 (d)
زَمَاْع
زِمَاْعa. Persverance; vigorousness.

زَمِيْع
(pl.
زُمَعَآءُ)
a. Firm, decided, resolute; determined;
persevering.

N. Ag.
أَزْمَعَa. see 25
ز م ع

الأرنب تمشي على زمعاتها وزمعها وهي زوائد وراء الأرساغ. ويقال: فرس وطفاء الزمع. قال دريد:

قوداء وطفاء الزمع ... كأنها شاة صدع

وأصابه زمع: رعدة من الخوف أو النشاط يقال: زمع زمعاً. ورجل زميع بين الزماع وهو الذي إذا أزمع لم يثنه شيء، وقوم زمعاء، وأزمع الأمر وأزمع عليه إذا ثبت عزمه على إمضائه. وتقول: فلان قلبه زميع، ورأيه جميع.

ومن المجاز: بدت زمعات الكرم وهي الأبن في مخارج العناقيد. وقد أزمعت الحبلة. وهو من الرعاع والزمع. وأزمع النبات إذا لم يستو وكان متفرقاً قطعاً.
(زمع) - في قِصّة أبي بكر - رضي الله عنه - مع النَّسّابة: "إِنّك مِن زَمَعَات قريش"
قيل: الزَّمَعَة: التَّلْعَة الصغيرة: أي لستَ من أشَرافِهم، وقيل: هي ما دُونَ الرَّحَبة مِن مَسايِل المَاءِ في جانب الوادي.
والزَّمَعِ والَأزْمَاعُ: المآخِيرُ والأَدْوانُ والأتْباعُ والرُّذَّال:
: زوائدُ خَلْفَ الظِّلفِ. (زَمَل) - وفي حديث ابنِ رَوَاحة: "أَنَّه غَزَا على زاملةٍ"
وهي البَعِير الذي يُحمَل عليه الزَّمْل، وهو الحَمْل: أي حاملة الزَّمْلِ
- في الحديث: "أنّه مَشىَ عن زَميلٍ".
الزَّمِيل: هو العَديلُ الذي حِملُه مع حِمْلِك على البعير.
وقد زامَلَني: عادَلَني، ومنه الزَّاملة، والزَّميل أيضاً: الرَّديف على البعير.
يقال: زَاملتُه على البَعيرِ: حَملْتُهُ، وهو أيضا الرَّفيق في السَّفر، الذي يؤاكلك وَيُعيُنك على الحِلِّ والتَّرحالِ والاستقاء.
[زمع] قال الخليل: أَزْمَعْتُ على أمرٍ فأنا مُزْمِعٌ عليه، إذا ثَبَّتَ عليه عزمك. وقال الكسائي. يقال أَزْمَعْتُ الأمرَ، ولا يقال أزمعت عليه. قال الاعشى أأزمعت مِنْ آلِ لَيْلى ابْتِكارا * وشطَّتْ على ذي هَوىً أن تُزارا * وقال الفراء: أَزْمَعْتُهُ وأَزْمَعْتُ عليه، مثل أجمعته وأجمعت عليه. أبو زيد: الزَمَعُ: جمعُ زَمَعَةٍ، وهي هَنَةٌ زائدة من وراء الظِلْفِ، والجمع زماع، مثل ثمر وثمار. وقال أبو ذؤيب يصف ظبياً نشِبتْ فيه كُفّةُ الصائد: فراغَ وقد نَشِبَتْ في الزِما * عِ واستحكمتْ مثلَ عَقْدِ الوَتَرْ * يقال أَزْمَعَتِ الأرنبُ، أي عَدَتْ. وأَزمَعَ النبتُ، أوَّلَ ما يظهر متفرِّقاً. قال الأصمعيّ: الزَموعُ: الأرنب التي تُقارِبُ عَدْوَها وكأنَّها تعدو على رمعاتها. وقال ابن السكيت: الزمعان: السير البطئ، تقول منه: زَمَعَ بالفتح يَزْمَعُ. والزَمَعُ: رُذالُ الناس وسَفِلَتُهُمْ. يقال هو من زَمَعِهِم، أي من مآخِيرِهِمْ. والزَمَعُ أيضاً: الدَهَشُ. وقد زمِعَ بالكسر أي خَرِقَ من خوف. ورجلٌ زَميعٌ وزَموعٌ، بيّنُ الزَماعِ، أي سريعٌ. ومنه قول الشاعر * داع يعاجلة الفراق زميع * ويقال للشجاع المقدام: زَميعٌ بيِّن الزَماعِ وقومٌ زُمعاءُ. ورجلٌ زَميعُ الرأي، أي جيده.
زمع
الزمَعُ: هَنَاتٌ صِغَار في رُسْغ ذي الظلْف والحافِر كأنًها خلِقت من القُرُوْن، وشَاةٌ زَمْعَاء.
ويُقال: الزمَعَاتُ: شَعَراتٌ خَلْفَ الثُّنَة. ووَصْفُ الأرنَبِ بِزَمُوْع؛ لِزَمَعَاتٍ لها، وقيل: بل هي التي تَزْمَعُ زَمَعَاناً: أي تُسْرِعُ وتَخِف لِنَشاطِها.
والزَمَعَةُ: الزِّيادَةُ في الأصابع، رَجُل أزْمَعُ.
والزمَعُ: أبَن تكونُ في مَخَارِج العَنَاقِيْدِ من الكَرْم. وقد أزْمَعَتِ الحُبْلَةُ: إذا عَظُمَتْ زَمَعَتُها. وزَمَعُ عَنَاقِيْدِ العِنَب: صِغَارُها. والزمَعُ: شِبْهُ الــرعدَــةِ يأخُذُ الإنْسانَ. والسيْلُ الضعِيْفُ أيضاً.
ويُقال للرذالَة والأتْباع: هُمْ زَمَعٌ وأزْمَاع.
والزمَعَةُ: التلعَةُ. وقيل: هي القَرَارَة من الأرْض، والجَميع: أزْمَاع. والأزامِعُ: الدواهي، والواحِدُ: أزْمَع. ورَجُلٌ زَمِعٌ: إذا غَضِبَ سَبَقَه بَوْلُه أو دَمْعُه. والزمعُ: زنبُوْرٌ لا إبْرَةَ له يَلْعَبُ به الصَبْيانُ يُزَمَعُ لهم، وتَزْمِيْعُه: دَنْدَنَتُه.
ورَجُلٌ زمَعٌ: يُزْمِعُ ولا يَخِفُّ للحاجَة. والزًمِيْعُ: السريع. والشُّجَاعُ الذي يُزْمِعُ بالأمْر، وهم الزمَعَاء. وهو زَمِيْعُ الفُؤاد: أي مُجْتَمِعُه، وزَمِيْعُ الأمْرِ أيضاً.
وأزْمَعَ على كَذَا وزَمعَ: بمَعْنىً. وأزْمَعَتِ الأرْنَبُ: عَدَتْ. وأزْمَعَ النبْتُ: لم يَسْتَو كُله وكان قِطْعَةً قِطْعَةً بَعْضُه أفْضَل من بعض.
وزَمَعَتِ النّاقَةُ: ألْقَتْ وَلَدَها. ويُقال: رمعَتْ - بالراء - أيضاً.
والزماعَةُ: التي تَتَحَركُ من يافُوخ الصبِي. ويقال بالراء أيضاً.
والمُزمَعَةُ: ضَرْب من النكاح؛ وهو أنْ يَقومَ المُتَناكِحَانِ على أطرافِ الزَمَع.
(ز م ع)

الزَّمَعةُ: الشعرة الَّتِي خلف الثنة أَو الرسغ. والزَّمَعة: الزَّائِدَة وَرَاء ظلف الشَّاة. وَهِي أَيْضا الشعرة المدلاة فِي مُؤخر جلّ الشَّاة والظبي والأرنب. وَالْجمع: زَمَع وزِماع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَرَاغَ وقَدْ نَشِبَتْ فِي الزِّما ... عِ واستحْكَمَتْ مثْلَ عَقْدِ الوَتَرْ

وأرنب زَموع: تمشي على زَمَعتِها: إِذا دنت من موضعهَا، لِئَلَّا يقص أَثَرهَا. وَقيل: الزَّمُوع: السريعة.

وَقد زَمَعَت تَزْمَعُ زَمَعانا: أسرعت.

وأزْمَعَتْ: عَدَتْ.

والزَّمَع: رذال النَّاس وأتباعهم، بِمَنْزِلَة الزَّمَعِ من الظلْف. وَالْجمع أزماع.

والزَّمَع والزَّماع: المضاء فِي الْأَمر، والعزم عَلَيْهِ.

وأزْمَعَ الْأَمر، وَبِه، وَعَلِيهِ: مضى فِيهِ.

والزَّميع: الشجاع الَّذِي يُزْمِع الْأَمر، ثمَّ لَا ينثني. وَهُوَ أَيْضا الَّذِي إِذا هم بِأَمْر مضى فِيهِ. وَالْجمع: زُمَعاء.

وأزْمَعَ النبت: إِذا لم يستق، وَكَانَ قطعا مُتَفَرِّقَة، وَبَعضه أفضل من بعض.

والزَّمَعَة: أَصْغَر من الرحاب، بَين كل رحبتين زَمَعَة، تقصر عَن الْوَادي. وَجَمعهَا: زَمَع. والزَّمَعَة، الطَّلعة فِي نوامي كرم الْعِنَب، بَعْدَمَا يصوف. وَقيل: الزَّمَعَة: الْعقْدَة فِي مخرج العنقود. وَقيل: هِيَ الْحبَّة إِذا كَانَت مثل رَأس الذّرة. وَالْجمع: زَمَع.

وأزْمعتِ الحبلة: خرج زَمعُها وعظمت.

وَقيل: الزَمَع: الْعِنَب أول مَا يطلع.

وزَمِع الرجل زَمَعا: جزع من خوف.

والزَّمَع: القلق، عَن الَّلحيانيّ.

وزَمَع يَزْمَع زَمْعا وزَمَعانا: ابطأ فِي مَشْيه.

والأزامِع: الدَّوَاهِي. وَاحِدهَا: أزْمَع. قَالَ عبد الله بن سمْعَان التغلبي:

وعَدْتَ فَلم تُنْجِز وقِدْما وَعَدْتني ... فاخْلَفْتني وتلكَ إحْدَى الأزَامِعِ

وزُمَيع، وزَمَّاع، وزَمَعَة: أَسمَاء. 

زمع: الزمَعةُ: الشعَرة التي خلف الثُّنَّةِ أَو الرُّسْغ. والزَّمعةُ:

الهَنَةُ الزائدةُ الناتئةُ فوق ظِلْف الشاةِ، وقيل: الهَنةُ الزائدةُ

وراء ظلف الشاة، وهي أَيضاً الشعرة المُدَلاَّةُ في مؤخر رجل الشاة

والظَّبْي والأَرنب، والجمع زَمَع وزِماعٌ مثل ثَمَرة وثَمَر وثِمار؛ قال أَبو

ذؤيب يصف ظبياً نَشِبَتْ فيه كُفَّةُ الصائدِ:

فَراغَ، وقدْ نَشِبَتْ في الزّما

ع، واسْتَحْكَمَتْ مِثْلَ عَقْدِ الوَتَرْ

في راغ ضمير الظبي، وفي نَشِبَتْ ضمير الكُفَّة.

وأَرْنَبٌ زَمُوعٌ: تمشي على زَمَعَتِها إِذا دنت من موضعها لئلا يقتص

أَثرها فتقارب خطوها وتعدو على زَمَعاتِها، وقيل: الزَّمُوعُ من الأَرانب

النَّشِيطة السريعة، وقد زَمَعَت تَزْمَعُ زَمعاناً: أَسْرَعَتْ.

وأَزْمَعَتْ: عدت وخَفَّتْ؛ قال الشماخ:

فما تَنْفَكُّ، بَيْنَ عُوَيْرِضاتٍ،

تَمُدُّ بِرأْسِ عِكْرِشةٍ زَمُوعِ

العِكْرِشةُ: أُنثى الثعالب. قال الليث: الزَّمَعُ هَناتٌ شبه أَظفار

الغنم في الرُّسْغ في كل قائمة زَمَعَتان كأَنما خلقتا من قطع القرون، قال:

وذكروا أَنَّ للأَرنب زَمَعاتٍ خلف قَوائِمها، ولذلك تنعت فيقال لها

زَمُوعٌ. ورجل زَميعٌ وزَمُوعٌ بَيِّن الزَّماع أَي سَرِيعٌ عَجُولٌ؛ ومنه

قول الشاعر:

وَدَعا بِبَيْنِهِم، غَداةَ تَحَمَّلُوا،

داعٍ بعاجِلةِ الفِراقِ زَمِيعُ

والزَّمَعُ: رُذالُ الناس وأَتْباعُهم بمنزلة الزَّمَع من الظِّلْف،

والجمع أَزْماع. يقال: هو من زَمَعِهم أَي من مآخِيرِهم. والزَّمَعُ

والزَّماعُ: المَضاءُ في الأَمْر والعَزْمُ عليه. وأَزْمَعَ الأَمرَ وبه وعليه:

مَضى فيه، فهو مُزْمِعٌ، وثَبَّت عليه عَزْمَه. وقال الكسائي: يقال

أَزْمَعْتُ الأَمْرَ ولا يقال أَزْمَعْتُ عليه؛ قال الأَعشى:

أَأَزْمَعْتَ مِنْ آلِ لَيْلى ابْتِكارا،

وشَطَّتْ على ذِي هَوًى أَنْ تُزارا؟

وقال الفراء: أَزْمَعْتُه وأَزْمَعْتُ عليه بمعنًى مثل أَجْمَعْتُه

وأَجْمَعْتُ عليه.

والزَّمِيعُ: الشجاعُ المِقْدامُ الذي يُزْمِعُ الأَمْرَ ثم لا يَنْثَني

عنه، وهو أَيضاً الذي إِذا همّ بأَمْر مضى فيه بَيِّنَ الزَّماع، وقوم

زُمَعاءُ في الجمع. ورجل زَمِيعُ الرأْي أَي جَيِّدُه؛ قال ابن بري شاهده

قول الشاعر:

لا يَهْتَدِي فيه إِلاَّ كُلُّ مُنْصَلِتٍ،

مِنَ الرِّجالِ، زَمِيعِ الرَّأْي خَوَّاتِ

وأَزمع النبتُ إِذا لم يَسْتَوِ العُشْبُ كله وكان قطعاً متفرقة أَوَّل

ما يظهر وبعضه أَفضل من بعض. والزَّمَعُ من النبات: شيء هَهُنا وشيء ههنا

مثل القَزَع في السماء، والرَّشَمُ مثله. وفي نوادر الأَعراب: زُمْعةٌ

من نَبْت وزُوعةٌ من نبت ولُمْعةٌ من نبت ورُقْعةٌ بمعنى واحد.

وقال الليث: الزَّمّاعةُ، بالزاي، التي تتحرك من رأْس الصبيّ في

يافُوخِه، قال: وهي الرَّمّاعة واللَّمَّاعةُ؛ وقال الأَزهري: المعروف فيها

الرَّمَّاعة، بالراء، قال: وما علمت أَحداً روى الزماعة، بالزاي، غير

الليث.والزَّمَعةُ: أَصْغرُ من الرِّحاب بين كل رَحبَتَيْن زَمَعةٌ تقصُر عن

الوادي، وجمعها زَمَعٌ. وفي الحديث، حديث أَبي بكر والنّسابة: إِنَّكَ من

زَمَعاتِ قُرَيْش؛ الزَّمَعة، بالتحريك: التَّلْعةُ الصغيرة، أَي لست من

أَشرافهم، وهي ما دُونَ مَسايلِ الماء من جانبي الوادي. والزَّمَعةُ:

الطلعة في نَوامِي كرم العنب بعدما يَصُوفُ، وقيل: الزَّمَعةُ العُقْدة في

مخرج العُنْقود، وقيل: هي الحبة إِذا كانت مثل رأْس الدَّرّة، والجمع

زَمَع. قال ابن شميل: والزَّمَعُ الأُبَنُ تَخْرُجُ في مَخارِجِ العَناقِيد.

وأَزمَعَت الحَبَلةُ: خرج زَمَعُها وعظمت ودنا خروجُ الحُجْنةِ منها،

والحُجْنةُ والناميةُ شُعَبٌ، فإِذا عظمت الزمعة فهي البَنِيقةُ،

وأَكْمَحَتِ البَنِيقةُ إِذا ابْياضَّتْ وخرج عليها مثل القطن، وذلك الإِكْماحُ،

والزَّمَعةُ: أَول شيء يخرج منه، فإِذا عظُم فهو بنيقة، وقيل: الزمع

العِنَبُ أَول ما يَطْلُع. والزَّمَعُ الدَّهَشُ، والزَّمَعُ: رِعْدةٌ تعتري

الإِنسان إِذا هَمّ بأَمر.

وزَمِعَ الرجُل، بالكسر، زَمَعاً: خَرِقَ من خَوْفٍ وجَزِعَ.

والزَّمَعُ: القَلَقُ؛ عن اللحياني. وزَمَع، بالفتح، يَزْمَعُ زَمْعاً وزَمَعاناً:

أَبْطَأَ في مِشْيَتِه. ويقال: قَزَعَ قَزْعاً وزَمَعَ زَمَعاناً، وهو

مَشْي متقارِبٌ، والزمَعانُ: المشيُ البطِيءُ. والزَّمْعِيُّ: الخَسِيسُ.

والزَّمْعِيُّ: السريعُ الغضَب، وهو الداهيةُ من الرجال. يقال: جاء فلان

بالأَزامِع أَي بالأُمور المُنْكَرات، والأَزامِعُ: الدواهِي، واحدها

أَزْمَعُ؛ قال عبدالله بن سمعان التَّغْلَبيّ:

وعَدْتَ فلم تُنْجِزْ،وقِدْماً وعَدْتَني

فأَخْلَفْتَني، وتِلْكَ إِحْدَى الأَزامِع

وزُمَيْعٌ وزَمَّاعٌ وزَمْعةُ: أَسماء.

زمع

1 زَمِعَ, aor. ـَ inf. n. زَمَعٌ, He became confounded, or perplexed, and unable to see his right course; or he became bereft of his reason or intellect; in consequence of fear: (S, Msb, * K: *) he feared, or was afraid: (K:) he was impatient; or had not sufficient strength to bear what befell him, and found not patience: (L:) he became disquieted, disturbed, agitated, flurried, or in a state of commotion. (Lh.) A2: زَمَعَتِ الأَرْنَبُ, aor. ـَ (TA,) inf. n. زَمَعَانٌ, (Lth, K, TA,) The hare was light, or active, and quick, or swift: (Lth, K, TA:) and ↓ ازمعت it ran, (S, TA,) and was light, or active. (TA.) And زَمَعَ, aor. ـَ inf. n. زَمَعَانٌ, He went slowly. (ISk, S, K.) Thus the verb has two contr. significations. (K.) And He went with short steps; as also ↓ تزمّع. (TA.) 2 زَمَّعَ see the next paragraph.4 أَزْمَعْتُ الأَمْرَ, and أَزْمَعْتُ عَلَى الأَمْرِ; (S, K;) the former accord. to Ks.; the latter accord. to Kh, but disallowed by Ks; both, however, are authorized by Fr, as meaning the same, like أَجْمَعْتُهُ and أَجْمَعْتُ عَلَيْهِ; (S;) and أَزْمَعْتُ بِهِ; (TA;) I determined, resolved, or decided, upon the affair: (Fr, S, K:) my determination, resolution, or decision, became fixed upon the affair, (Lth or Kh, S, TA,) to execute it, or perform it, of necessity: (Lth, TA:) or I kept constantly, firmly, steadily, steadfastly, or fixedly, to the affair: syn. ثَبَتُّ عَلَيْهِ: (K:) and ↓ زَمَّعْتُ, (Ibn-'Abbád, K, [in the CK written without teshdeed,]) followed by عَلَى before the object, inf. n. تَزْمِيعٌ, (TA,) signifies the same: (Ibn-'Abbád, K:) ازمع may be formed by transposition from عزم, or the ز may be a substitute for ج (IF.) You say, ازمع المَسِيرَ [and عَلَى المَسِيرِ] He determined, resolved, or decided, upon going, journeying, or departing. (Mgh.) A2: See also 1.

A3: ازمعت الحُبْلَةُ (assumed tropical:) [The grape-vine, or its branch,] became large in its زَمَعَة, i. e. knot, or gem, [see زَمَعٌ,] (ISh, K, TA,) and its fruit-stalk was near to coming forth. (ISh, TA.) b2: And ازمع النَّبْتُ The herbage made its first appearance in a scattered state: (S:) or was not all of it equal, or uniform, but consisted of scattered portions, (K, TA,) at its first appearance, (TA,) one part surpassing another. (K, TA.) 5 تَزَمَّعَ see 1, last sentence.

زَمَعٌ; see زَمَاعٌ.

A2: Also pl. [or rather coll. gen. n.] of ↓ زَمَعَةٌ, which [is the n. un. of the former, and] signifies A certain excrescence bekind the cloven hoof: (Az, S, Msb, * K:) or a thing like the nails of sheep or goats, in the part between the shank and foot; every leg having upon it two of the things thus termed (زَمَعَتَانِ), as though they were formed of pieces of horn: (Lth, K:) or a certain excrescence projecting above the hoof of the sheep or goat: (TA:) or the pendent hairs in the kinder part of the kind leg, or kind foot, of the sheep or goat, and of the gazelle, and of the hare: (K:) [the pl. of ↓ زَمَعَةٌ is زَمَعَاتٌ (occurring in the S and K in the present art., and in the K in art. زود &c.), and] the pl. of زَمَعٌ is زِمَاغٌ: (Az, S, K:) see زَمُوعٌ. b2: Hence, as being compared to the زَمَع of the cloven hoof, (L,) زَمَعٌ also signifies (assumed tropical:) The lower, or baser, or the lowest, or basest, or the refuse, of mankind: (S, L, K:) pl. أَزْمَاعٌ. (L.) One says, هُوَ مِنْ زَمَعِهِمْ, meaning (assumed tropical:) He is of the last of them; (S, L;) and of their followers. (L.) b3: Also, i. e. زَمَعٌ The hairs behind the fetlock [-joint]; (K;) and so زَمَعَاتٌ [pl. of the n. un. ↓ زَمَعَةٌ]. (TA.) b4: Also (tropical:) Knots, gems, or buds, in the places whence the racemes of the grape-vine come forth: (ISh, K, TA:) accord. to Et-Táïfee, (L in art. كمح,) [the n. un.] ↓ زَمَعَةٌ signifies the knot, or gem, in the place whence the raceme of grapes grows forth: (L ubi suprà, and TA:) or, as some say, the berry when it is like the head of a young ant; and the pl. is زَمَعَاتٌ and [coll. gen. n.] زَمَعٌ: (TA:) and (assumed tropical:) the gem of a leaf: (L in art. كمخ:) and زَمَعُ الكَرْمِ (assumed tropical:) The leaves that cover what is within them of the raceme of the grape-vine. (TA voce كَافُورٌ.) b5: Also (assumed tropical:) An excrescence, or a redundance, (زِيَادَةٌ,) in the fingers or toes: and the epithet [applied to him who has such] is ↓ أَزْمَعُ. (K.) b6: And Scattered portions of herbage, here and there; like portions of clouds in the sky. (TA.) زَمَعَةٌ: see the next preceding paragraph, in four places.

زَمَاعٌ Penetrating energy, or sharpness, vigorousness, and effectiveness, in the performance of an affair, and determination, resolution, or decision, to do it; (L, K;) as also ↓ زِمَاعٌ and ↓ زَمَعٌ: (K:) and courage, such that when one has determined, resolved, or decided, upon an affair, he does not turn from it: (K:) and good judgment, with boldness to undertake affairs, (K, TA,) such that when one purposes an affair, he acts with a penetrating energy, or sharpness, vigorousness, and effectiveness, in performing it: (TA:) or courage, and great boldness: (S:) and quickness, and hastiness. (S, K.) زِمَاعٌ: see the next preceding paragraph.

زَمُوعٌ: see زَمِيعٌ. b2: Also A hare that runs with short steps, as though it ran upon its ↓ زَمَعَات, (As, T, S, K,) i. e. the pendent hairs on the kinder parts of its kind legs: (T, TA:) or such as, when it approaches its habitation, goes upon its زَمَعَة, (K, TA,) and with short steps, (TA,) in order that its foot-marks may not be traced: (K, TA:) and (K, TA, but in the CK “ or ”) such as is quick, or swift, and brisk, or sprightly. (K, TA.) زَمِيعٌ A man sharp, vigorous, or effective, in determination, resolution, or decision: (Mgh:) a courageous man, who, when he has determined, resolved, or decided, upon an affair, does not turn from it: (Lth, K: [in the CK, يَزْمَعُ is a mistake for يُزْمِعُ:]) and having good judgment, with boldness to undertake affairs, (K, TA,) so that when he has purposed an affair, he acts with a penetrating energy, or sharpness, vigorousness, and effectiveness, in performing it: (TA:) or زَمِيعُ الرَّأْىِ signifies a man having good judgment: (S:) and زَمِيعٌ signifies also quick; (K;) quick, and hasty; (S;) and so ↓ زَمُوعٌ: (S, K:) pl. of the former زُمَعَآءُ. (S, K.) هُوَ أَزْمَعُ مِنْهُ He is more sharp, vigorous, or effective, in determination, resolution, or decision, than he. (Mgh.) A2: See also زَمَعٌ, last sentence but one.

أَنَا مُزْمِعٌ عَلَى أَمْرٍ, [or مُزْمِعٌ أَمْرًا, or both, and مُزْمِعٌ بِأَمْرٍ, I am determining, resolving, or deciding, upon an affair: or] my determination, resolution, or decision, is fixed upon an affair. (Kh, S.) [See 4.]
زمع
الزَّمَعة، مُحرّكةً: هَنَةٌ زائدةٌ من وراءِ الظِّلْف، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي زَيْدٍ. أَو هَنَةٌ شِبهُ أظفارِ الغنَمِ فِي الرُّسْغ، فِي كلِّ قائمةٍ زَمَعَتان، كأنّما خُلِقَتا من قِطَعِ القُرون، قَالَه اللَّيْث، وَهَكَذَا وَقَعَ فِي نسخِ كتابِه: أَظْفَار الغنَم. وَقَالَ غيرُه: هِيَ الهَنَةُ الزائدةُ الناتِئةُ فوقَ ظِلْفِ الشَّاة. أَو هِيَ الشَّعَراتُ المُدَلاَّةُ فِي مُؤَخَّرِ رِجلِ الشاةِ والظَّبْيِ والأرنبِ. ج: زَمَعُ مُحرّكةً، وجج: زِماعٌ، بالكَسْر، وَفِي الصِّحَاح: الزَّمَع: جمعُ زَمَعَةٍ، والجمعُ زِماعٌ، مثل: ثَمَرَةٍ وَثَمَرٍ وثِمارٍ، وأنشدَ الصَّاغانِيّ للعَجّاجِ يصفُ ثَوْرَاً:
(وإنْ تَلَقَّى غَدَرَاً تَخْطَرفا ... شَدَّاً يُجِنُّ الزَّمَعَ المُسْتَرْدَفا)
وَأنْشد ابْن دُرَيْدٍ: همُ الزَّمَعُ السُّفلى الَّتِي فِي الأَكارِعِ وَأنْشد الجَوْهَرِيّ لأبي ذُؤَيْبٍ يصفُ ظَبْيَاً نَشِبَت فِيهِ كُفَّةُ الصائدِ:
(فَراغَ وَقد نَشِبَتْ فِي الزِّما ... عِ واسْتَحكمَتْ مِثلَ عَقْدِ الوَتَرْ)
الزَّمَعة: التَّلْعَة، أَو: هُوَ دون الشُّعْبة، والشُّعبة: دون التَّلْعة، وَفِي جَانب اللِّسان: الزَّمَعة: أصغرُ من الرِّحابِ، بَين كلِّ رَحَبَتَيْن زَمَعَة، تَقْصُرُ عَن الْوَادي، أَو تَلْعَةٌ صغيرةٌ، وَهِي مَا دون مَسايلِ الماءِ من جانبِ الْوَادي، لَيْسَ لَهَا سَيْلٌ قريبٌ، وَمِنْه زَمَعَاتِ قُرَيْش، أَي: لَسْتَ من أَشْرَافِهم. أَو القَرارَةُ من الأرضِ، ج: أَزْمَاع، كَمَا فِي العُباب، وَزَمَعٌ، وزَمَعَاتٌ، كَمَا فِي اللِّسان. قَالَ الليثُ: الزَّمَع، مُحرّكةً: مَسايلُ صغيرةٌ ضَيِّقَةٌ، قَالَ:
(يَا سَيْلُ سَيْلَ زَمَعٍ مُسْتَكْرَهٍ ... خَلِّ الطريقَ لأتِيٍّ مُنْدَفِقْ)
الزَّمَع: رُذالُ النَّاس، يُقَال: هُوَ من زمَعِهم، أَي مآخيرِهم، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، زادَ فِي اللِّسان: وأتْباعُهم، بمَنزلةِ الزَّمَعِ من الظِّلْفِ، والجميع: أَزْمَاعٌ، وَقَالَ رُؤْبة:)
(وَلَا الجَدا من مُتعَبٍ حَبّاضِ ... وَلَا قُماشَ الزَّمَعِ الأَحْراضِ)
الزَّمَع: الشَّعَراتُ خَلْفَ الثُّنَّةِ وَكَذَلِكَ الزَّمَعات. الزَّمَع: السَّيْلُ الضَّعِيف. الزَّمَع: شِبهُ الــرِّعْدَــةِ تأخذُ الإنسانَ إِذا هَمَّ بأمرٍ، كَمَا فِي اللِّسان، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مِن خوفٍ أَو نَشاطٍ. الزَّمَع: أُبَنٌ تكونُ فِي مَخارجِ عَناقيدِ الكَرْم. يُقَال: بَدَتْ زَمَعَات الكَرْم. وَهُوَ مَجاز، قَالَه ابنُ شُمَيْلٍ. وَقيل: الزَّمَعة: العُقدَةُ فِي مَخْرَجِ العُنقودِ، وَقيل: هِيَ الحَبّةُ إِذا كَانَت مِثلَ رَأْسِ الذَّرَّةِ، والجَمع: زَمَعٌ وزَمَعَاتٌ. قَالَ ابنْ عَبَّادٍ: الزَّمَع: الزيادةُ فِي الْأَصَابِع، وَهُوَ أَزْمَعُ. الزَّمَع الدَّهَش، كَمَا فِي الصِّحَاح، زَاد غيرُه: والخَوف، وَقد زَمِعَ، كفَرِحَ، أَي خَرِقَ من خوفٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح، زادَ فِي اللِّسان: وجَزِعَ. والأَزْمَع: الداهِيَة، والأمرُ المُنكَر، ج: أزامِع، يُقَال: جاءَ فلانٌ بالأَزامِع، أَي بالأمورِ المُنكَراتِ وبالدَّواهي، قَالَ عَبْد الله بنُ سَمْعَانَ التَّغْلِبيّ:
(وَعَدْتَ فَلَمْ تُنجِزْ وقِدْماً وَعَدْتني ... فَأَخْلَفْتَني وتِلكَ إِحْدَى الأزامِع)
الزَّمِع، ككَتِفٍ: مَن إِذا غَضِبَ سَبَقَه بَوْلُه أَو دَمْعُه، نَقله الصَّاغانِيّ. قَالَ ابنْ عَبَّادٍ: الزُّمَّع، كسُكَّرٍ: زُنْبورٌ لَا إبرةَ لَهُ يلعبُ بِهِ الصِّبيانُ، يُزَمِّعُ لَهُم، وتَزْمِيعُه: دَنْدَنَتُه. الزُّمَع أَيْضا: مَن يُزمِعُ لَا يَخِفَّ للْحَاجة. فِي نوادرِ الْأَعْرَاب: فِي الأرضِ زُمعَةٌ من النَّبْتِ، بالضَّمّ، وَكَذَلِكَ زُوعَةٌ من نبتٍ، ولُمعَةٌ من نَبتٍ، ورُقعَةٌ من نَبتٍ، أَي قِطعةٌ مِنْهُ. زَمْعَةٌ بالفَتْح، ويُحرَّك: والِدُ سَوْدَةَ أمِّ المُؤمنين وأخيها عَبْدٍ الصحابيّ الجَليل، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَهُوَ زَمْعَةُ بنُ قَيْسِ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وُدِّ بنِ نَصْرٍ، وبِنتُه سَوْدَةُ تزوَّجَها صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بعدَ خديجةَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، ولمّا أَسَنَّت: وَهَبَتْ يَوْمَها لعائِشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وأمّا أَخُوهَا عَبْدٌ فكانَ من سادةِ الصحابةِ، وَقد وَهِمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي نسبِه. والزَّمَّاعَة، مُشَدَّدةً: الَّتِي تَتَحَرَّكُ من رَأْسِ الصبيِّ فِي يافوخِه، قَالَ الليثُ، وَهِي الرَّمَّاعة، بالراء، واللَّمَّاعةُ، بِاللَّامِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: المَعروفُ فِيهَا الرَّمَّاعة، بالراء، قَالَ: وَمَا عَلِمْتُ أَحَدَاً روى الزَّمَّاعةُ بالزاي غير الليثِ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الزَّمْعِيُّ: الخَسيسُ، والسَّريعُ الغضَب، وَهُوَ الرجلُ الداهِيَة. قَالَ الليثُ: الزَّمِيعُ، كأميرٍ السريعُ، وأنشدَ:
(كَانُوا بظِلِّ عَمايَةٍ فَدَعَاهُمُ ... داعٍ بعاجِلَةِ الفِراقِ زَميعُ)
قَالَ: الزَّمِيع: الشُّجاعُ الَّذِي يَزْمَعُ بالأمرِ ثمّ لَا يَنْثَني عَنهُ، قَالَ المَرّارُ بنُ سعيدٍ الفَقْعَسيُّ يُخاطِبُ نَفْسَه:)
(وكنتُ إِذا هَمَمْتُ بأمرِ شَيْءٍ ... جَليداً عَن لُبانَتِه زَمِيعا)
الزَّمِيع: الجَيِّدُ الرَّأْيِ المُقدِمُ على الأمورِ الَّذِي إِذا هَمَّ بأمرٍ مَضَى فِيهِ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشاهِدُه قَوْلُ الشاعرِ:
(لَا يَهْتَدي فِيهِ إلاّ كلُّ مُنْصَلِتٍ ... مِن الرِّجالِ زَميعِ الرأيِ خَوَّاتِ)
والاسمُ مِنْهُمَا كسَحابٍ يُقَال: رجلٌ زَميعٌ بَيِّنُ الزَّمَاعِ، قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يَكْرِبَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(إِذا لم تَسْتَطِعْ أَمْرَاً فَدَعْهُ ... وجاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطيعُ)

(وصِلْهُ بالزَّمَاعِ فكلُّ أَمْرٍ ... سَما لكَ أَو سَمَوْتَ لَهُ وَلُوعُ)
وَقَالَ رَبيعةُ بنُ مَقْرُوم:
(وأَشْعَثَ قد جَفا عَنهُ المَوالي ... لَقىً كالحِلْسِ ليسَ لَهُ زَماعُ)
ج: زُمَعاء. الزَّمَاع، والزِّمَاع، والزَّمَع، كسَحابٍ، وكِتابٍ، وجبَلٍ: المَضاءُ فِي الأمرِ، والعُزومُ عَلَيْهِ. وَالَّذِي فِي اللِّسان: المَضاءُ فِي الأمرِ والعَزمُ عَلَيْهِ، وَهَذَا أَوْلَى ممّا ذَهَبَ إِلَيْهِ المُصَنِّف.
الزَّمُوع، كصَبُورٍ: السريعُ العَجول، كالزَّميع، ويُروى البيتُ الَّذِي أنشدَه الليثُ شاهِداً للزَّميعِ هَكَذَا:
(وَدَعَا ببَيْنِهِمُ غَداةَ تحَمَّلوا ... داعٍ بعاجِلَةِ الفِراقِ زَمُوعُ)
والاسمُ، كسَحابٍ، وَلَو قالَ هُنَاكَ: وكأميرٍ: السريعُ، كالزُّمُوع كصَبُورٍ، والاسمُ مِنْهُمَا كسَحاب، كَانَ أَجْمَعَ وأَحْسَنَ. الزَّمُوع: الأرنبُ الَّتِي تُقارِبُ عَدْوَها، كأنَّها تَعْدُو على زَمَعَاتِها، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ هَكَذَا، وَكَذَا الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيب عَنهُ أَيْضا، وَقَالَ: زَمَعَاتُها: هِيَ الشَّعَراتُ المُدَلاّةُ فِي مُؤَخَّرِ رِجْلِها. وَقَالَ الليثُ: زعَموا أنَّ للأرنبِ زَمَعَاتٍ خَلْفَ قوائِمها، فَلذَلِك تُنعَتُ فَيُقَال لَهَا: زَموعٌ، أَو لأنّها إِذا قَرُبَتْ من جُحْرِها مَشَتْ على زَمَعَتِها وتَقارَبَ خَطْوُها لئلاّ يُقتَفى أثَرُها، قَالَ الشَّمَّاخ:
(فَمَا تَنْفَكُّ بَين عُوَيْرِضاتٍ ... تَمُدُّ برأسِ عِكْرِشَةٍ زَمُوعُ)
العِكرِشَة: أُنثى الثعالب. أَو الزَّمُوعُ من الأرانب: السريعةُ النَّشيطةُ، وَقد زَمَعَتْ تَزْمَعُ زَمَعَاناً.
والزَّمَعان، مُحرّكةً: خِفَّتُها وسُرعَتُها، عَن اللَّيْث. قَالَ ابْن السِّكِّيت: المشيُ البطيء، وفِعلُه كَمَنَع، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ ضِدٌّ. قَالَ الفَرّاء: أَزْمَعْتُ الأمرَ، وأَزْمَعْتُ عَلَيْهِ: مِثلُ أَجْمَعْتُ)
الأمرَ، وأَجْمَعْتُ عَلَيْهِ، قَالَ ابنُ فارسِ وَهَذَا لَهُ وَجْهَان، أحَدُهما: أَن يكون مَقْلُوباً من عَزَمَ، والآخَرُ: أَن تكونَ الزايُ بدَلاً من الْجِيم، كأنّه من إجماعِ القومِ، وإجماعِ الرَّأْي. أَو أَزْمَعْتُ على أَمْرِ كَذَا وَكَذَا. إِذا ثَبَتَ عَلَيْهِ عَزْمِي وعَزيمَتي أَن أَمْضِي إِلَيْهِ لَا مَحالَة، قَالَه الليثُ. وَفِي الصِّحَاح. قَالَ الْخَلِيل: أَزْمَعتُ على أَمْرٍ، فَأَنا مُزمِعٌ عَلَيْهِ، إِذا ثَبَّتَّ عَلَيْهِ عَزْمَك، وَقَالَ الكِسائيٌُّ: يُقَال: أَزْمَعْتُ الأمرَ، وَلَا يُقَال: أَزْمَعْتُ عَلَيْهِ. وأنشدَ الصَّاغانِيّ لامرئِ القَيسِ:
(أفاطِمُ مَهْمَلاً بعضَ هَذَا التَّدَلُّلِ ... وَإِن كنتِ قد أَزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلي)
وَقَالَ الْأَعْشَى:
(أَأَزْمَعْتَ من آلِ لَيْلَى ابْتِكارا ... وشَطَّتْ على ذِي هوى أَن تُزارا)
وَيُقَال أَيْضا: أَزْمَعْتُ بِهِ، وَالَّذِي نَقَلَه الفَناريُّ فِي حَواشيه على المُطَوَّلِ أنّه لَا يَتَعَدَّى إلاّ بنَفسِه، كزمَّعْتُ على كَذَا تَزْمِيعاً، نَقَلَه ابنْ عَبَّادٍ. أَزْمَعَ النَّبتُ، إِذا لم يَسْتَوِ العُشبُ كلُّه، بل قِطَعٌ مُتَفرِّقَةٌ أوّلَ مَا يَظْهَر، وبَعْضُها أَفْضَلُ من بعضٍ، وَفِي الصِّحَاح: أَزْمَعَ النبتُ، أوّلَ مَا يَظْهَرُ مُتَفَرِّقاً.
قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَزْمَعَتِ الحُبْلَةُ، إِذا عَظُمَتْ زَمَعَتُها. وَهِي أُبْنَتُها، ودَنا خروجُ الحَجَنةِ مِنْهَا، والحَجَنَةُ والنامِيَة: شُعَبٌ، فَإِذا عَظُمَتْ الزَّمَعة فَهِيَ البَيقَة، وأَكْمَحَتْ البَنِيقَة، إِذا ابْياضَّتْ وخرجَ عَلَيْهَا مثلُ القُطن، وَذَلِكَ الإكْماحُ، والزَّمَعة: أوّلُ شيءٍ يَخْرُجُ مِنْهُ، فَإِذا عَظُمَ فَهُوَ بَنيقَةٌ.
وزَمَّعَتِ الناقةُ تَزْمِيعاً مثل رَمَّعَت، بالراء، وَالَّذِي فِي العُباب: زَمَعَتْ، بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ إِذا أَلْقَتْ وَلَدَها، عَن ابنْ عَبّادٍ. قَالَ: والمُزَمِّعَةُ، كمُحَدِّثَةٍ: ضَرْبٌ من النِّكاح، وَهُوَ أَن يقوما على أطرافِ الزَّمَه نَقَلَه الصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَزْمَعَتِ الأرنبُ: عَدَتْ وخَفَّتْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والزَّمَعُ من النباتِ، مُحرّكةً: شيءٌ هُنَا وشيءٌ هُنَا، مثلُ القَزَعِ فِي السماءِ، والرَّشَمُ مثلُه.
والزَّمَع: القلَق، عَن اللِّحْيانيّ. وزَمَعَ زَمَعَاناً: مَشى مُتَقارِباً، وَكَذَلِكَ: قَزَعَ. وسَمَّوا زُمَيْعاً، وزَمَّاعاً، كزُبَيْرٍ وشَدّادٍ. وتَزْمِيعُ الزُّنْبور: دَنْدَنَتُه. وَأَبُو زَمْعَةَ: عُبَيْدٌ البَلَويُّ، ممّن بايَعَ تحتَ الشجرةِ، نَزَلَ مِصر، وزَمَعَةُ بنُ الأَسْوَدِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ أسَدِ بن عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أبي الصَّلْت يبكي قَتْلَى بَني أسَدِ:
(عَيْنُ بَكِّي بالمُسْبِلاتِ أَبَا العا ... صي وَلَا تَذْخَري على زَمَعَهْ)
والزُّمْعَة، بالضَّمّ: مَا صَرَرْتَه فِي أسفلِ الجِرابِ، والقُمْعَة: فِي أعْلاه، نَقله ابنُ عَبّاد.

زجل

Entries on زجل in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
(زجل) : الزَّأْجَلُ: بياضُ البَيْضة.
[زجل] غ فيه: واللاعب بالحمام "زجال" زجله رماه. نه: وفيه: أخذ الحربة لأبي بن خلف "فزجله" بها، أي رماه بها فقتله. وفي ح الملائكة: لهم "زجل" بالتسبيح، أي صوت رفيع عال. 
ز ج ل

" للملائكة زجل بالتسبيح ". وزجله بالحربة وزجه بها: رماه. وخرج الأمير وبين يديه الرجالة والزجالة. ولعن الله أما زجلت به ونجلت. وزجل الحمام الهادي: أرسله زجلاً.

زجل


زَجَلَ(n. ac. زَجْل)
a. Sent off (pigeon).
زَجِلَ(n. ac. زَجَل)
a. Raised the voice: shouted; sang.

زَجْلَة
(pl.
زَجَلَات)
a. Hubbub, din, tumult.
b. Company, crowd.
زُجْلَة
(pl.
زُجَل)
a. see 1t
زَجِلa. Uproarious.

مِزْجَلa. Lance-head.
b. Short lance, javelin.
ز ج ل: (الزَّجَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الصَّوْتُ. يُقَالُ: سَحَابٌ (زَجِلٌ) أَيْ ذُو رَعْدٍ. وَ (الزَّنْجَبِيلُ) مَعْرُوفٌ. وَالزَّنْجَبِيلُ أَيْضًا الْخَمْرُ. 
[زجل] الزجلة بالضم: الطئفة من الناس، وجمعها زُجَلٌ. وزَجَلَ به زَجْلاً، أي رمى به. يقال: لعن الله أما زجلت به. والزجل أيضاً: إرسال الحمام الهادي. والمِزْجَلُ: المزراق. والزجل: عود يكون في طرف الحَبل يُشَدُّ به الوَطْبُ، وجمها زواجل. قال الاعشى: فهان عليه أن تَجِفَّ وِطابُكُمْ إذا حُنِيَتْ فيما لديه الزَواجِلُ وأما مَنيُّ الظليم فهو الزاجِلُ بفتح الجيم، يهمز ولا يهمز. قال ابن أحمر: وما بيضات ذى لبد هجف سفين بزاجل حتى روينا والزجل بالتحريك: الصَوت. يقال: سحابٌ زَجِلٌ، أي ذو رعد. والزنجبيل معروف. الزنجبيل: الخمر. والزنجيل بالهمز: الرجل الضعيف البدن، عن الفراء. ويقال الزنجيل بالنون. قال أبو عبيد: الذى قاله الفراء هو المحفوظ عندنا. قال الراجز: لما رأت زويجها زئجيلا طفيشأ لا يملك الفصيلا والطفيشأ: الضعيف، ولست أرويه، وإنما نقلته من كتاب.
زجل: زَجَل ويجمع غالباً على أزجال، وهو كذلك
في معجم فوك، غير أن جمعه في معجم ألكالا: أَزَجُل. وهو نوع من الشعر تغلب عليه العامية، ويقول بعضهم إن أول من اخترعه رجل يدعى راشد، غير أن الكثرة يقولون إن مخترعه أبو بكر ابن قزمان، وهو أبو بكر محمد بن عيسى بن عبد الملك الزهري القرطبي المتوفى سنة 555هـ (انظر كتاب الخطيب مخطوطة باريس ص48 ووما يليها). وهو شعر عامي لا يلتزم بحركات الأعراب، ونظمه لا يعتمد على أوزان العروض بل على تصريع الأجزاء ونغمات الصوت، ويستعمل في نظمه بحوراً مختلفة، ولم يستعمل في الأندلس وحدها بل استعمل في مصر أيضاً (انظر الجريدة الآسيوية 1839، 2: 164، 1849، 2: 249، فريتاج دراسات عربية صناعة الشعر ص459، المقري 1: 312، انظر فليشر بريشت ص182)،
2: 431، حلبة الكميت فصل 25)، وفي معجم فوك: قوافي الشعر، وفي معجم ألكالا: كتاب الأزجال.
زَجليّ: نسبة إلى الزجل (المقري 2: 431).
زَجْلاء: كرفس، وقد تحرفت الكلمة الفرنسية في معجم فريتاج. وتجمع على زُجْل فيما يظن فليشر في المقري (1: 624)، وانظر بريشت (ص207).
زَجَّال: مؤلف الزَجَل (المقري 2، 262، 510، المقدمة 3: 404).
زجل: الزَّجْلُ: الرَّمْيُ بالشَّيْءِ تَأخُذُه بيَدِكَ وتَرْمي به. وإرْسالُ الحَمَامِ الهادي من مَزْجَلٍ بَعِيدٍ. والزَّجْلُ: رَفْعُ الصَّوْتِ الطَّرِبِ. وحَادٍ زَجِلٌ، زَجِلَ يَزْجَلُ زَجَلاً. وغِنَاءٌ زاجِلٌ. والأَزْجَلُ: الصَّوْتُ، والزَّجَلُ مِثْلُه. والزُّجْلَةُ: الحالُ، إِنَّه لَحَسَنُ الزُّجْلَةِ، وهو على زُجْلَةٍ واحِدَةٍ. وهي أيضاً: الجِلْدَةُ بَيْنَ العَيْنَيْن. والقَليلُ من الماءِ، يُقال: زُجْلَةٌ من ماءٍ وبَرَدٍ أو نَخْلٍ. وزَجَلَ الفَحْلُ في أُنْثَاه الماءَ زَجْلاً. والزاجِلُ: ماؤه. والزّاجَلُ أيضاً: سِمَةٌ في أعناقِ الإِبل. والزَّوَاجِلُ في الحَويَّةِ: رؤوس يُثْنى بَعْضُهُنَّ على بَعْضٍ يَلْزَمْنَ الأُبَنَ أنْ لا يَسْتَقْدِم الهَوْدَجَ أو يَسْتَأْخِرَ، الواحِدَةُ زاجِلةٌ. والزّاجِلُ: العُوْدُ الذي يكُونُ في طَرَفِ الحَبْلِ الذي يُشِدُّ به القِرْبَةُ، وجَمْعُه زَوَاجِلُ. والزاجِلُ: حَلْقَةٌ في زُجِّ الرُّمْحِ. وعُقْبَةٌ زَجُوْلٌ: بَعيْدَةٌ. والمِزْجَالُ: القِدْحُ قَبْلَ أنْ يُنَصَّلَ ويُرَاشَ. ولَعَنَ اللهُ أُمّا زَجَلَتْ به: أي رَمَتْ به. جلز: الجَلْزُ: شَدُّ عَصَبِ العَقَبِ. وكُلُّ شَيْءٍ يُلْوى على شَيْءٍ فَفِعْلُه: الجَلْزُ، واسْمُه الجَلاَئزُ؛ كجَلائزِ القَوْسِ، وكُلُّ واحِدَةٍ منها: جِلاَزَةٌ. وهو أيضاً: المِسْمَارُ الذي يُثِبَتُ به السِّنَانُ في القناةِ؛ ورُبَّما كانَ سَيْراً، وتكون الحَلَقَةَ التي تكونُ على جُبَّةِ السِّنَانِ. والجِلْزُ: سَيْرٌ يُطْوى على طَرَفِ السَّوْط. وجَلَّزَ في نَزعِ القَوْسِ: إذا شَدَّدَ فيه. وجَلَّزَ فلانٌ فَذهَبَ: أي أّسْرَعَ. وجَلَّزَ في حاجَتِه وجَلَزَ مُخَفَّفٌ: بمعنىَّ. والمَجْلُوْز: المَعْصُوبُ اللَّحْمِ والخَلْقِ. وناقَةٌ جَلْزٌ: أي قَوِيَّةٌ ذاتُ رِحْلَةٍ. والجِلْوَازُ: الشُّرَطيُّ. وجَلْوَزَتْه: خِفَّتُه في ذَهَابِه ومَجِيْئه. وأبو مِجْلَز: اسْمُ رَجُلٍ. وله مَجْلُوَّزُ رَأْيٍ: أي رَأْيٌ مُحْكَمٌ. وجَلَزَ على هذا الأمْرِ نَفْسَه: أي رَبَطَ له جَأشَه.
زجل
الزُّجْلَةُ، بَالضَّمِّ: الجِلْدَةُ الَّتِي بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كتابِ المَعانِي، وأَنْشَدَ لَبِي وَجْزَةَ:
(كأنَّ زُجْلَةَ صَوْبٍ صَابَ مِن بَرَدٍ ... شُنَّتْ شَآبِيبُهُ مِن رَائِحٍ لَجِبِ)

(نَواصِحٌ بَيْنَ حَمَّاوَيْنِ أَحْصَنَتَا ... مُمَنَّعاً كهُمَامِ الثَّلْجِ بالضَّرَبِ.)
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الزُّجْلَةُ: الْحَالَةُ، ونَصُّ المُحِيطِ: الحالُ، يُقالُ: هُوَ عَلى زُجْلَةٍ واحدةٍ، وإِنَّهُ لَحَسَنُ الزُّجْلَةِ، والزُّجْلَةُ: صَوْتُ النَّاسِ، ويُفْتَحُ، وبِهما رُوِيَ مَا أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:
(شَدِيدَةُ أَزِّ الآخِرَيْنِ كَأنَّها ... إذَا ابْتَدَّهَا العَلْجانِ زُجْلَةُ قَافِلِ)
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الزُجْلَةُ: الْبِلَّةُ من الشَّيْءِ، والهُنَيْهَةُ مِنْهُ، يُقالُ: زُجْلَةٌ مِن ماءٍ أَو بَرَدٍ، ونَصُّ كِتَابٍ الْمَعَانِي لَهُ: مِنَ الشَّيْءِ: الهُنَيْهَةُ مِنْهُ، بِغَيْرِ الْوَاوِ. والزُّجْلَةُ: الْقِطْعَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، والجَمْعُ زُجَلٌ، والزُّجْلَةُ: الْجَماعَةُ، أَو مِنَ النَّاسِ خاصَّةً، والجَمْعُ زُجَلٌ، قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:
(زُجَلاً كأَنَّ نِعَاجَ تُوضِحَ فَوْقَها ... وظِبَاءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً آرامُها)
ويُفْتَحُ. وزُجْلَةُ بِنْتُ مَنْظُورِ بنِ زَبَّانِ بنِ سَيَّارٍ الْفَزَارِيِّ زَوْجَةُ الزُّبَيْرِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: زَوْجُ ابنِ الزُّبَيْرِ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهُمَا، كَمَا هُوَ نَصُّ العُباب، والتَّبْصِيرِ، أَو مَوْلاَةٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: ومَوْلاَةٌ لِمُعاوِيَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ، من التَّابِعِيَّاتِ، رَوَتْ عَن أُمَّ الدَّرْدَاءِ، أَو هِيَ مَوْلاَةٌ لابْنَتِهِ عَاتِكَةَ، كَذَا فِي التَّبْصِيرِ. وزَجَلَهُ، يَزْجُلُهُ، زَجْلاً، وزَجَلَ بِهِ، زَجْلاً: رَمَاهُ ودَفَعَهُ، وَمِنْه حديثُ عبدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ: فَأَخَذَ بِيَدِي، فزَجَلَ بِي، أَي: فَرَمانِي، ودَفَعَ بِي. وزَجَلَتِ النَّاقَةُ بِمَا فِي بَطْنِها، زَجْلاً: رَمَتْ بِهِ، كزَحَرَتْ بِهِ زَحْراً. ويُقالُ: لَعَنَ اللهُ أُمّاً زَجَلَتْ بِهِ. وزَجَلَهُ بِالرُّمْحِ، يَزْجُلُهُ، زَجْلاً: زَجَّهُ، وَقيل: رَمَاهُ. وزَجَلَ الحَمامَ،) يَزْجُلُها، زَجْلاً: أَرْسَلَها عَلى بُعْدٍ، والزَّجْلُ: إِرْسالُ الحَمامِ الْهَادِي مِن مَزْجَلٍ بَعِيدٍ، وهيَ حَمامُ الزَّاجِلِ، والزَّجَّالِ، كشَدَّادٍ، وَهَذِه عَن الفارِسِيِّ، قالَ الشاعِرُ: يَا لَيْتَنا كُنَّا حَمَامَيْ زَاجِلِ وزَجَلَ الفَحْلُ الْمَاءَ فِي رَحْمِهَا، يَزْجُلُهُ، زَجْلاً: صَبَّهُ صَبّاً. والزَّاجَلُ، كعَالَمٍ: مَاءُ الْفَحْلِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: هَكَذَا سَمِعْتُها بِفَتْحِ الجِيمِ بِغَيْرِ هَمْزٍ، أَو هُوَ مَنِيُّ الظَّلِيمِ خَاصَّةً، نَقَلَهُ أَبُو عُبَيدَةَ، وَأَبُو عَمْرٍ و، وَأَبُو سَعِيدٍ عَن أَصْحابِهِ، وَقد يُهْمَزُ، لُغَةٌ فِيهِ، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لابنِ أَحْمَرَ:
(وَمَا بَيْضَاتُ ذِي لِبَدٍ هِجَفٍّ ... سُقِيْنَ بِزَاجَلٍ حَتَّى رَوِينَا)
رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ، قالَ أَبُو سَعِيدٍ: وأَخْبَرَنِي مَن سَمِعَ العَرَبَ تَقولُ: إِنَّ الزَّاجَلَ هُنَا مُزَاجَلَةُ النَّعامَةِ والهَيْقِ فِي أَيَّامِ حِضَانِهِما، وَهُوَ التَّقْلِيبُ، لأَنَّها إنْ لَمْ تُزَاجِلْ مَذِرَ البَيْضُ، فَهِيَ تُقَلِّبُهُ لِيَسْلَمَ مِنَ المَذَرِ. أَو الزَّاجَلُ: مَا يَسِيلُ منْ دُبُرِ الظَّلِيم أَيَّامَ تَحْضِينِهَا بَيْضَها، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: تَحْضِينِهِ بَيْضَهُ، ومِثْلُهُ فِي المُحْكَمِ، لأنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إِلَى الظَّلِيمِ، وَهُوَ ذَكَرُ النَّعامِ، فَلَا بَيْضَ لَهُ، فالمُرادُ بَيْضُ أُنْثاهُ، فيَتَعَيَّنُ تَذْكِيرُ الضَّمِيرِ، وصَرَّحَ بِهِ أَرْبابُ الحَواشِي، وإنْ كَانَ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ، فإنَّهُ فِي غايةٍ مِنَ البُعْدِ، نَبَّهَ عَليْهِ شَيْخُنا. والزَّاجَلُ: وَسْمٌ يكونُ فِي الأَعْنَاقِ، عَن أبي حَنِيفةَ، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: سِمَةٌ فِي أَعْناقِ الإِبِلِ. قالَ الرَّاجِزُ: إنَّ أَحَقَّ إِبِلٍ أَنْ تُؤْكَلْ حَمْضِيَّةٌ جاءَتْ عَليْها الزَّاجَلْ قَالَ ابنُ سِيدَه: قِياسُ هَذَا الشِّعْرِ أَنْ يكونَ فِيهِ الزَّأْجَلُ مَهْمُوزاً. والزَّاجِلُ، كصاحِبٍ، وهاجَرَ: عُودٌ يكونُ فِي طَرَفِ الْحَبْلِ، يُشَدُّ بِهِ الْوَطْبُ، الفَتْحُ عَن أبي عُبَيْدٍ والجَمْعُ زَوَاجِلُ، قالَ الأَعْشَى:
(فَهَانَ عَليهِ أَن تَخِفُّ وِطابُكُمْ ... إِذا ثُنِيَتْ فِيمَا لَدَيْهِ الزَّواجِلُ)
والزَّاجلُ: الحَلَقَةُ فِي زُجِّ الرُّمْحِ، عَن ابنْ الأَعْرابِيِّ. قالَ: والزَّاجِلُ: قائِدُ الْعَسْكَرِ. وزَاجِلُ: فَرَسُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائِيِّ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ. والمزْجَلُ، كَمِنْبَرٍ: السِّنانُ، أَو المِزْرَاقُ، أَو الرُّمْحُ الصَّغِيرُ. والمِزْجالُ، كمِحْرابٍ: الْقِدْحُ قبلَ أَن يُنْصَلَ ويُرَاشَ، وَهُوَ النَّيْزَكُ، شِبْهُ المِزْرَاقِ، وَقد زَجَلَهُ، زَجْلاً، بالمِزْجَالِ. والزَّجَلُ، مُحَرَّكَةً: اللَّعِبُ، والْجَلَبَةُ، وخُصَّب بِهِ التَّطْرِببُ، وأَنْشَدَ سيبَوَيْه:)
(لَهُ زَجَلٌ كَأَنَّه صَوْتُ حادٍ ... إِذا طَلَبَ الوَسِيقَةَ أَو زَمِيرُ)
والزَّجَلُ أَيضاً: رَفْعُ الصَّوْتِ، ولِلْمَلائِكَةِ زَجَلٌ بالتَّسْبِيحِ والتَّهْلِيلِ، أَي صَوْتٌ رَفِيعٌ عالٍ، وَقد زَجِلَ، كفَرِحَ، زَجَلاً، فَهُوَ زَجِلٌ، وَاجِلٌ، ورُبَّما اُوقِعَ الزَّاجِلُ على الغِنَاءِ، قَالَ: وهْو يُغَنِّيها غِناءً زَاجِلاَ ونَبْتٌ زَجِلٌ: صَوَّتَ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: صَوَّتَتْ فِيهِ الرَّيحُ، قالَ الأَعْشَى:
(تَسْمَعُ لِلْحَلْيِ وَسْواساَ إِذا انْصَرَفَتْ ... كَما اسْتَعانَ بِرِيحٍ عِشْرِقٌ زَجِلُ)
والزَّؤَاجِلُ، بِالضَّمِّ، والزِّئْجِيلُ، مَكْسُوراً، بالْهَمْزِ فيهِما، كِلاهُما عَن الفَرَّاءِ، ويُقالُ: الزِّنْجِيلُ بالنُّونِ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وَكَذَلِكَ قالَهُ الأُمَوِيُّ بالنُّونِ، وَهُوَ الَّذِي اخْتارَهُ عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَالَّذِي قالَهُ الْفَرَّاءُ هُوَ المَحْفُوظُ عِنْدَنا: الضَّعِيفُ الْبَدَنِ مِنَ الرَّجالِ، وأَنْشَدَ أَبُو عَبْدِ اللهِ وَأَبُو محمدٍ الأَعْرابِيَّانِ، والأُمَوِيُّ: لَمَّا رَأَتْ زُوَيْجَها زِئْجِيلاَ طَفَيْشَأً لَا يَمْلِكُ الْفَصِيرَ قالتْ لَهُ مَقَالَةً تَفْصِيلاَ لَيْتَكَ كُنْتَ حَيْضَةً تَمْصِيلاَ وَقد مَرَّ فِي رول. والزَّجَنْجَلُ: الْمِرْآةُ، لُغَةٌ رُومِيَّةٌ دَخَلَتْ فِي كَلامِ العَرَبِ، كالسَّجَنْجَلِ، بالسِّينِ، وسيأْتِي، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. وعَقَبَةٌ زَجُولٌ: أَي بَعِيدَةٌ، يُرْوَى بالجِيمِ وبالْحَاءِ. ونَاقَةٌ زَجْلاءُ: سَرِيعَةٌ، عَن الفَرَّاءِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الزَّجَّالُ: اللَّاعِبُ بالحَمامِ، كالزَّاجِلِ. والزَّجَلُ، مُحَرَّكَةً: نَوْعٌ مِنَ الشِّعْرِ، مَعْرُوفٌ مُحْدَثٌ. والزَّاجِلُ: حَلْقَةٌ مِنَ الخَشَبَةِ، تكونُ مَعَ المُكارِي فِي الحِزَامِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الزَّواجِلُ فِي الحَوِيَّةِ: رُءوسٌ يُثْنَى بَعْضُهُنَّ عَلى بَعْضٍ، يَلْزَمْنَ الأبَنَ، لِئَلاَّ يسْتَقْدِمَ الهَوْدَجُ، أَو يَتَأخَّرَ. وسَحابٌ ذُو زَجَلٍ: أَي ذُو رَعْدٍــ، وغَيْثٌ زَجِلٌ: لِــرَعْدِــهِ صَوْتٌ.
والزَّاجلُ، كصَاحِبٍ: الرَّامِي، عَن ابنِ الأَعْرابَي، وَأَيْضًا: بَياضُ الْبَيْضَةِ، عَن أَبِي عَمْرٍ و.
وزَجَلُ الجِنِّ: عَزِيفُها، قالَ الأعْشَى:
(وبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوْحِشَةٍ ... لِلْجِنِّ باللَّيْلِ فِي حَافاتِها زَجَلُ)

زجل

1 زَجِلَ, (MA, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. زَجَلٌ, (MA, K, KL, and Har p. 240,) He uttered his voice, or a cry; or made a sound, or cry: (MA, KL:) or he raised his voice, (K, Har,) to evince emotion. (Har.) b2: [It seems to be indicated in the K that it signifies also He played, or sported: and He, or it (i. e. a company of men), raised cries, shouts, noises, a clamour, or confused cries or shouts or noises: and He trilled, or quavered, and prolonged his voice; or prolonged it, and modulated it sweetly. See the next paragraph.]

زَجَلٌ inf. n. of زَجِلَ: (MA, K:) [and used as a simple subst:] i. q. صَوْتٌ [as an inf. n., meaning The uttering of the voice, or of a sound, or cry: or, as a simple subst., a voice, sound, or cry]: (S:) or a high, or loud, voice: such have the angels when celebrating the praises of God: (TA:) [and] a vehement sound. (Ham p. 627.) [Hence,] سَحَابٌ ذُو زَجَلٍ Clouds having a thundering: (TA:) [and] so ↓ سَحَابٌ زَجِلٌ. (S.) b2: A clamour; or a confusion, or mixture, of cries or shouts or noises, or of crying or shouting or noise. (K.) b3: [A low, or faint, sound: hence,] زَجَلُ الجِنِّ means عَزِيفُهَا [i. e. The low, or faint, sound of the jinn, or genii, that is heard by night in the deserts; and said to be a sound like drumming: or the sound of the winds in the atmosphere, imagined by the people of the desert to be the sound of the jinn]. (TA.) b4: A trilling, or quavering, and prolonging of the voice; or a prolonging of the voice, and modulating it sweetly. (K.) A poet likens it to the voice of one urging on camels by singing to them, and to the playing on a reedpipe. (Sb, TA.) b5: Also Play, or sport. (K.) b6: And A species of verse, well known; [a vulgar sort of unmeasured song or balled;] in this sense post-classical. (TA.) زَجِلٌ Raising his voice; as also ↓ زَاجِلٌ. (K.) b2: [Hence,] سَحَابٌ زَجِلٌ: see زَجَلٌ And غَيْثٌ زَجِلٌ Rain accompanied by the sound of thunder. (TA.) And نَبْتٌ زَجِلٌ A plant, or herbage, in which, or among which, the wind makes a sound. (K.) زَجْلَةٌ: see the next paragraph, in two places.

زُجْلَةٌ The sound, or voice, or noise, of men; as also ↓ زَجْلَةٌ. (K.) b2: And A company, a collection, or an assemblage: (K:) or a party, or company, of men, (S, K,) peculiarly: (TA:) as also ↓ زَجْلَةٌ: (K:) pl. of the former زُجَلٌ. (S.) زَاجِلٌ: see زَجِلٌ. b2: It is also applied to a song, or singing, [meaning Loud,] in the saying, وَهُوَ يُغَنِّيهَا غِنَآءً زَاجِلَا [And he sings to her, or to them (probably referring to camels), with a loud song or singing]. (TA.)
(ز ج ل)

زَجَل الشَّيْء يزجُله، وزَجَل بِهِ زَجْلا: رَمَاه وَدفعه، قَالَ:

بتنا وباتت رياحُ الغَوْر تزجُله ... حَتَّى إِذا هَمّ أَولاه بأَنجاد

والمصدر عَن ثَعْلَب.

وزجلت النَّاقة بِمَا فِي بَطنهَا زَجْلا: رمت بِهِ، كزَجَرت بِهِ زَجْرا، وَقد تقدم.

وزَجَلَتْ بِهِ زَجْلا: دَفعته.

والزّاجَل، يهمز وَلَا يهمز: مَاء الْفَحْل، وَقد زجل المَاء فِي رَحمهَا يَزْجُله زَجْلا.

وَخص أَبُو عبيد بِهِ منى الظليم، وَأنْشد: وَمَا بَيْضاتُ ذِي لِبَد هِزَفّ ... سُقِين بزاجَل حَتَّى رَوِينا

وَقيل الزّاجَل: مَا يسيل من دبر الظليم أَيَّام تحضينه بيضه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الزَّاجَل: وسم يكون فِي الْأَعْنَاق، قَالَ:

إنّ أحقَّ إبلٍ أَن تؤكلْ

حَمْضِيَّة جَاءَت عَلَيْهَا الزَّاجَلْ

وَقِيَاس هَذَا الشّعْر أَن يكون فِيهِ الزَّاجَل مهموزا.

وزَجَل الْحمام يَزجِلها زجْلا: أرسلها على بعد.

وَهِي: حمام الزّاجِل، والزَّجَّال، عَن الْفَارِسِي.

وزَجَله بِالرُّمْحِ يَزْجُله زَجْلا: زجه. وَقيل: رَمَاه.

والمِزْجَل: السِّنان. وَقيل: هُوَ رمح صَغِير.

والزَّاجِل: الْحلقَة فِي زج الرمْح.

والزّاجِل: خَشَبَة تعطف وَهِي رطبَة حَتَّى تصير كالحلقة ثمَّ تجفف فتجعل فِي أَطْرَاف الحزم والحبال.

وَقيل: هُوَ الْعود الَّذِي يكون فِي طرف الْحَبل الَّذِي تشد بِهِ الْقرْبَة، قَالَ الْأَعْشَى:

فهان عَلَيْهِ أَن تجِفّ وِطَابُكم ... إِذا ثُنِيَتْ فِيمَا لَدَيْهِ الزَّواجِلُ

والزَّجَل: اللّعب والجلبة وَرفع الصَّوْت، وَخص بَعضهم بِهِ التطريب، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

لَهُ زَجَل كأنهُ صَوت حادٍ ... إِذا طلب الوَسِيقةَ أَو زمِيرُ

وَقد زَجِل زَجَلا، فَهُوَ زَجِل، وزاجل. وَرُبمَا أوقع الزّاجِل على الْغناء قَالَ:

وهْو يغنّيها غِنَاء زاجِلا وغيث زَجِل: لــرعده صَوت.

ونَبْت زَجِل: صوَّتت فِيهِ الرّيح، قَالَ الْأَعْشَى:

كَمَا اسْتَعَانَ برِيح عِشْرِقٌ زَجِل

والزَّجْلة: صَوت النَّاس، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

شَدِيدَة أَزّ الآخِرَين كَأَنَّهَا ... إِذا ابتدَّها العِلجان زَجْلة قافِل

شبه حفيف شخبها بحفيف الزَّجْلة من النَّاس.

والزُّجْلة: الْجَمَاعَة من النَّاس.

وَقيل: هِيَ الْقطعَة من كل شَيْء، قَالَ لبيد:

كَحَزِيق الحبشِيِّينَ الزُّجَلْ

زجل: الزَّجْل: الرَّمْي بالشيء تأْخذه بيدك فتَرْمِي به. زَجَلَ الشيءَ

يَزْجُله وزَجَلَ به زَجْلاً: رماه ودَفَعه. وزَجَلْت به: رَمَيت؛ قال:

بِتْنَا وباتت رِياحُ الغَوْرِ تَزْجُله،

حتى إِذا هَمَّ أُولاه بإِنجاد

والمصدر عن ثعلب. يقال: لَعَن الله أُمًّا زَجَلَت به. وزجَلَت الناقة

بما في بطنها زَجْلاً: رمت به كزَحَرَتْ به زَحْراً، وهو مذكور في موضعه.

وزَجَلَت به زَجْلاً: دَفَعَته. وفي حديث عبد الله ابن سَلام: فأَخَذَ

بيدي فزَجَل بي أَي رماني ودَفَع بي.

والزَّاجَل، بفتح الجيم يُهْمز ولا يهمز: ماء الفحل. وقد زَجَل الماءَ

في رَحِمِها يَزْجُله زَجْلاً، وخَصَّ أَبو عبيدة به مَنِيَّ الظَّليم؛

وأَنشد لابن أَحمر:

وما بَيْضاتُ ذي لِبَدٍ هِجَفٍّ،

سُقِينَ بزاجَلٍ حتى رَوِينا

قال الأَزهري: سمعتها بفتح الجيم بغير همز والهمز لغة؛ قال أَبو سعيد:

وكان أَصحابنا يقولون الزَّاجَلُ ماء الظَّلِيم؛ قال: وأَخبرني من سمع

العرب تقول إِن الزَّجَل ههنا مُزَاجَلة النَّعامة والهَيْقِ في اييام

حِضَانهما، وهو التقليب، لأَنها إِن لم تُزَاجِلْ مَذِر البَيْضُ فهي

تُقَلِّبه ليَسْلَم من المعذَر، وقيل: الزاجَلُ ما يَسِيل من دُبُر الظَّليم

أَيام تحضينه بيضَه. قال أَبو حنيفة: الزاجَل وَسْمٌ يكون في الأَعناق؛

قال:إِنَّ أَحَقَّ إِبِلٍ أَن تُؤْكَلْ

حَمْضِيَّةٌ جاءت عليها الزَّاجَلْ

قال ابن سيده: قياس هذا الشعر أَن يكون فيه الزأْجل مهموزاً. التهذيب:

الزَّاجَل سِمَةٌ يُوسَم بها أَعناق الإِبل.

والزَّجْل: إِرسال الحَمَام الهادي من مَزٍّجَل بعيد، وقد زَجَل به

يَزْجُل. وزَجَل الحَمَام يَزْجُلها زَجْلاً: أَرسلها على بُعْد، وهي حَمَام

الزَّاجِل والزَّجَّال؛ عن الفارسي. وزَجَله بالرُّمْح يَزْجُلُهُ

زَجْلاً: زَجَّه، وقيل رَماه.

والمِزْجَلُ: السِّنان، وقيل: هو رمح صغير. والمِزْجَل: المِزْراق.

والمِزْجال، شبه المِزْراق: وهو النَّيْزَك يُرْمَى به، وقد زَجَلَهُ زَجْلاً

بالمِزْجال؛ قال أَبو النجم:

ورَمَى بالصَّخْر زَجْلاً زاجِلا

(* قوله «ورمى بالصخر» في التهذيب: وترتمي).

أَي رَمْياً شديداً. وفي الحديث: أَنه أَخذ الحربة لأُبيِّ ابن خَلَف

فزَجَلَهُ بها أَي رماه بها فقتله. والزَّاجِل والزاجَل: الحَلْقة من

الخَشَبة تكون مع المُكاري في الحِزام. ابن سيده: الزَّاجَل الحَلْقة في زُجِّ

الرُّمْحِ. والزَّاجَل: خَشَبة تُعْطَف وهي رَطْبة حتى تصير كالحَلْقة

ثم تُجَفَّف فتجعل في أَطراف الحُزُم والحِبال، وقيل: هو العود الذي يكون

في طَرَف الحبل الذي تُشَدُّ به القِرْبة؛ قاله أَبو عبيد بفتح الجيم،

وجمعه زَواجِل؛ قال الأَعشى:

فَهَانَ عليه أَن تَجِفَّ وِطابُكم،

إِذا ثُنِيَتْ فيما لَدَيه الزَّواجِل

(* قوله «أن تجف» هكذا في التهذيب بالجيم، وفي بعض نسخ الصحاح بالخاء

المعجمة).

والزَّجَل، بالتحريك: اللَّعِب والجَلَبة ورَفْع الصوت، وخُص به التطريب

(* قوله «وخص به التطريب» عبارة المحكم: وخص بعضهم به إلخ) ؛ وأَنشد

سيبويه:

له زَجَلٌ كأَنْهُ صوتُ حادٍ،

إِذا طَلَب الوَسِيقةَ، أَو زَمِير

وقد زَجِلَ زَجَلاً، فهو زَجِلٌ وزَاجِلٌ، وربما أُوقِع الزاجل على

الغِناء؛ قال:

وهو يُغَنِّيها غِناءً زاجِلا

والزَّجَلُ: رَفْع الصوت الطَّرِب؛ وقال:

يا لَيْتَنا كُنَّا حَمَامَيْ زاجِل

وفي حديث الملائكة: لهم زَجَلٌ بالتسبيح أَي صوتٌ رفيع عالٍ. وسَحاب ذو

زَجَل أَي ذو رَعْد. وغيث زَجِلٌ: لــرعده صوت. ونَبْت زَجِلٌ: صَوَّتت فيه

الريح؛ قال الأَعشى:

كما استعانَ بِرِيحٍ عِشْرِقٌ زَجِلٌ

والزَّجْلة: صوت الناس؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

شديدة أَزِّ الآخِرَيْنِ كأَنَّها،

إِذا ابْتَدَّها العِلْجانِ، زَجْلةُ قافِل

شَبَّه حَفِيف شَخْبها بحَفيف الزَّجْلة من الناس. والزُّجّلة، بالضم:

الجماعةُ من الناس، وقيل: هي القطعة من كل شيء، وجمعها زُجَل؛ قال لبيد:

كحَزيق الحَبَشِيّين الزُّجَل

(* قوله «كحزيق» هو جمع حزيقة بمعنى القطعة من الشيء كما في القاموس).

الفراء: الزِّئْجِيل والزُّؤاجل الضعيف من الرجال، وقد تقدم. ابن

الأَعرابي: الزَّاجِل الرامي، والزاجل قائد العسكر. ابن السكيت: الزُّجْلة

البِلَّة من الشيء الهُنَيْهة

(* قوله «الهنيهة» هكذا في التهذيب بدون عاطف،

وفي القاموس: والهنيهة بالواو، قال شارحه: ونص كتاب المعاني لابن السكيت

بغير واو) منه. يقال: زُجْلة من ماء أَو بَرَد، قال: والزُّجْلة الجِلْدة

التي بين العينين؛ وأَنشد:

كأَنَّ زُجْلةَ صَوْبٍ صابَ من بَرَدٍ،

شُنَّت شَآبِيبُه من رائحٍ لَجِب

نَواصِحٌ بَيْنَ حَمَّاوَيْن أَحْصَنَتا

مُمَنَّعاً، كهُمَام الثَّلْج بالضَّرَب

(* قوله «نواصح إلخ» في التكملة والتهذيب: أَراد بالنواصح الثنايا

البيض، وبالحماوين الشفتين، والضرب العسل).

وقال في الخماسي في سجنجل: والسَّجَنْجَل المِرآة، وقال بعضهم:

زَجَنْجَل، وقيل: هي روميَّة دخلت في كلام العرب.

زرم

Entries on زرم in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
زرم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين بَال عَلَيْهِ الْحَسَن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَأخذ من حجره فَقَالَ: لَا تزرموا ابْني ثُمَّ دَعَا بِمَاء فَصَبَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: الإزرام الْقطع. يُقَال للرجل إِذا قطع بَوْله: قد أزرمت بولك وأزرمه غَيره: قطعه وزرم الْبَوْل نَفسه - إِذا انْقَطع.

ثَمد جمد قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ عدي بْن زَيْدُ أَو سَواد بْن زَيْدُ بْن عدي بن زَيْدُ: [الْخَفِيف]

أَو كَمَاء المَثْمودِ بعد جِمامٍ ... زَرِمَ الدَّمْعِ لَا يَؤوبُ نَزورا

والزرم: الْقَلِيل الْمُنْقَطع. والمثمود: الَّذِي قد 

زرم

1 زَرِمَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. زَرَمٌ, (TA,) said of one's urine, (S, K,) and of his flow of tears, and of his speech, (K,) and of his oath, (TA,) and of anything that had gone back, (S,) It became interrupted, or stopped; or it stopped; or ceased; (S, K;) as also ↓ اِزْرَأَمَّ. (K.) And so the former verb said of a sale. (TA.) b2: And, said of a dog, (S, K,) and of a cat, (K,) His dung, (S, K,) or dry dung, (K,) stopped in his rectum. (S, K.) A2: زَرَمَهُ: see 4. b2: زَرَمَتْ بِهِ She (his mother, S) brought him forth. (S, K.) 2 زَرَّمَ see 4. b2: زرّمهُ, (S, TA,) inf. n. تَزْرِيمٌ, (TA,) He, or it, rendered him زَرِم, i. e. niggardly, or avaricious: (S:) or it (time, or fortune,) cut off from him good, good things, or prosperity. (TA.) 4 ازرمهُ He, or it, interrupted it, stopped it, or caused it to cease; namely, one's urine, and his flow of tears, and his speech; as also ↓ زَرَمَهُ, aor. ـِ (K,) inf. n. زَرْمٌ; (TA;) and ↓ زرّمهُ, (K,) inf. n. تَزْرِيمٌ. (TA.) b2: And He interrupted, or stopped, his (another's) urine. (As, S, K.) A2: أَزْرَمَتْ She (a camel) interrupted her flow of urine by little and little. (AA, TA.) 8 اِزْدِرَامٌ The act of swallowing [a thing]: (S, K:) mentioned in the S in art. زدرم or زردم [accord. to different copies]; (TA;) and in the K, as an art. by itself; the reason whereof is not apparent; for it appears to be of the measure اِفْتِعَالٌ; not اِفْعِلَالٌ. (MF, TA.) Q. Q. 4 اِزْرَأَمَّ, (S, K,) inf. n. اِزْرِئْمَامٌ: (S:) see 1. b2: [Also] He shrank, or drew himself together: (A'Obeyd, S:) or he shuddered and shrank. (TA.) b3: And He was angry. (Az, TA.) زرم [app. زَرْمٌ] Dung, or dry dung, stopping in the rectum of a dog or cat. (TA. [See 1, third sentence.]) A2: زَرْمٌ Caution. (K.) زَرِمٌ Anything becoming interrupted, or stopped; stopping, or ceasing; as also ↓ أَزْرَمُ. (TA.) Scanty, or little in quantity, and becoming interrupted, or stopped: so in the phrase رَجُلٌ زَرِمُ الدَّمْعِ: or this signifies [simply] a man whose tears are becoming interrupted, or stopped. (TA.) b2: A she-camel that interrupts her flow of urine by little and little. (AA, TA. [Thus used as a fem. epithet without ة.]) b3: A dog, and a cat, whose dung, or dry dung, has stopped in his rectum. (TA.) b4: Straitened [app. in his means of subsistence]. (S.) b5: Niggardly, or avaricious. (S.) b6: Low, object, mean, or ignominious, whose near kinsfolk are few; (IAar, K;) as also ↓ زَرِيمٌ. (TA.) b7: One who does not remain fixed, or settled, in any place. (As, K.) زَرِيَمٌ: see the next preceding paragraph.

زُرَأْمِيمٌ: see مُزْرَئِمٌّ.

أَزْرَمُ: see زَرِمٌ. b2: Also The cat. (ISd, K.) مُزْرَئِمٌّ Shrinking, or drawing himself together; (A'Obeyd, S, K;) as also ↓ زُرَأْمِيمٌ; (Th, K, TA; [in the CK زَرامِيْم;]) each with damm: (TA:) or, accord. to A'Obeyd, مُزْرَئِمٌّ signifies shuddering and shrinking; with the ر before the ز; and Az doubted whether the word having this meaning were مُزْرَئِمٌّ or مُزْرَئِمٌّ; but Az says that the former is the right, with the ز before the ر and that it is thus accord. to Ibn-Jebeleh. (TA.) b2: Also Angry. (Az, TA.) b3: And Silent. (IB, TA.)
ز ر م: (زَرِمَ) الْبَوْلُ بِالْكَسْرِ انْقَطَعَ وَ (أَزْرَمَهُ) غَيْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تُزْرِمُوهُ» أَيْ لَا تَقْطَعُوا عَلَيْهِ بَوْلَهُ. 

زرم


زَرَمَ(n. ac. زَرْم)
a. Interrupted, stopped.

زَرِمَ(n. ac. زَرَم)
a. Ceased; was interrupted.

زَرَّمَأَزْرَمَa. see I
إِزْتَرَمَ
(د)
a. Devoured, swallowed.

زَرِمa. Restless.
b. Straitened in circumstances.
c. Avaricious, niggardly.

أَزْرَمُa. Cat.

زِرْنِيْج
P.
a. Arsenic; orpiment, yellow arsenic.
[زرم] نه: فيه: بال الحسن فأخذ من حجره فقال: "لا تزرموا" ابني، زرم البول انقطع وأزرمته أنا. ومنه ح أعرابي بال في المسجد قال: "لا تزرموه". ن، بي: إذ به يتضرر بالحقنة ويتنجس ثيابه ومواضع من المسجد. وفيه: إن الأرض تطهر بصب الماء وإن غسالة النجاسة طاهرة وإن اندفعت إلى موضع آخر من أرض أو بدون أو ثوب أو خرجت من الحصير إلى الأرض واختلف فيه، ثالثها إن انفصلت وقد طهر المحل فطاهرة وألا فنجسة، وإن انفصلت متغيرًا لونها أو ريحها يتنجس إجماعًا.
[زرم] زَرِمَ البَوْلُ بالكسر، إذا انقطع. وكذلك كل شئ ولى. وأزرمه غيره. وفي الحديث: " لا تزرموا ابني " أي لا تقطعوا عليه بوله. وزرم الكلب، إذا زَرِمَ ذو بَطْنِهِ في جاعرته. والزَرِمُ: المضيَّق عليه. ويقال للبخيل زرم، وزرمه غيره. قال ساعدة بن جؤية: حب الضريك تلاد المال زرمه فقر ولم يتَّخِذْ في الناسِ مُلْتَحَجا وزرمت به أمّهُ، إذا ولدَتْه. أبو عبيد: المُزْرَئِمُّ: المتقبِّضُ. وقد ازْرَأَمَّ ازْرِئْماماً.
زرم الزَّرِمُ من السَّنَانِيْرِ والكلابِ ما يبقى جَعْرُه في دُبرِه، والفِعْلُ زَرِمَ، ولذلك يُسَمّى السِّنَوْرُ أزْرَمَ. والإزْرَامُ القَطْعُ، أزْرَمَ بَوْلُه، وأزْرَمَه غَيْرُه، وفي الحَدِيثِ " لا تُزْرِمُوا ابْني ". وَزَرِمَ البَوْلُ انْقَطَعَ. ورَجُلٌ زَرِمٌ ذَلِيْلٌ قَليلُ الرَّهْطِ. وهو الخَدِرُ أيضاً. والزَّرَمُ الخَدَرُ. وازْرَأمَ انْقَبَضَ.
وهو مُزْرَئِمُّ عَلَيَّ: أي غَضْبَان.
وغَدَاةٌ مُزْرَئِمَّةٌ: بارِدَةٌ. وازْرَأمَ الشاعِرُ: ذَهَبَ شِعْرُه وانْقَطَعَ. وأصْلُه مِنْ زَرِمَ البَيْعُ: انْقَطَعَ. والزرْمُ: الوِلادُ، زَرَمَتْ به أمُّه: رَمَتْ به.
[ز ر م] زَرِمَ الكلْبُ والسِّنَّوْرُ زَرَماً، فهو زَرِمٌ: بَقِيَ جَعْرُه في دُبُرِه، وبذلكَ سُمِّيَ السِّنَّوْر أَزْرَمَ. وزَرَمَ الشيءَ يَزْرِمُه زَرْماً، أزرمه وزَرَمَّه: قَطَعَه، قال سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:

(حُبَّ الضَّرِيكِ تِلادَ المالِ زَرَّمَه ... فَقْرٌ ولم يَتَّخِذْ في النّاس مُلْتَحَجَا)

أرادَ قَطَعَ عنه الخَيْرَ. وزَرِمَ دَمْعُه وبَوْلُه وحِلْفَتُه وكَلامُه، وازْرَأَمَّ: انْقَطَع، وكُلُّ ما انْقَطَع فقد زَرِمَ وازْرَأَمَّ. وازْرَأَمَّ: غَضِبَ. والزَّرْمُ: الوِلادُ، وقد زَرَمَتْ به زَرْماً: وَلَدَتْه. والزَّرِمُ: الذَّلِيلُ القَلِيلُ الرَّهْطِ. والزَّرِمُ: الَّذِي لا يَثْبُتُ في مَكانٍ، قال سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:

(مُوَكَّلٌُ بشُدُوفِ الصَّوْمِ يَرْقُبُه ... من المغَارِبِ مَخطوفُ الحَشَا زَرمُ)

والمُزْرَئِمُّ، والزُّرَأْمِيمُ: المُتَقَبِّضُ، الأَخيرةُ عن ثَعْلبٍ. 
باب الزاي والراء والميم معهما ز ر م، ز م ر، ر ز م، ر م ز، م ز ر، م ر ز كلهن مستعملات

زرم: الزَّرْمُ من السَّنانير والكِلاب: ما يَبْقَى جَعْرهُ في دُبُره، والفِعْلُ: زَرِمَ، والسِّنَّوْرُ يسمى: أزرم. والإزرام: القطع. وأَزْرَمَ بَوْلَه: قطعه. وزَرِمَ البول نفسه: انقطع فهو زرم، قال :

[أو كماءِ المثمود بعد جِمامٍ] ... زَرِمِ الدّمعِ لا يَؤُوبُ نَزُورا

وزَرِمَ عطاؤُهُ، أي: قلّ.

زمر: الزَّمْرُ بالمِزمار، والجميع: المزامير.. زَمَرَ الزّامِرُ، يَزْمِرُ زَمْراً. والزِّمارُ: صوتُ النَّعام. زَمَرتِ النَّعامة تَزْمِرُ زِماراً. والزُّمرة: فَوْجٌ من النّاس، ويقال: جماعة في تفرقة، بعض على أثر بعض. والزّمّارة: الزّانية.

وفي الحديث: نهى عن كَسْبِ الزَّمّارة .

رزم: الإرزامُ: صوتُ الــرّعد. ورَزَمتِ النّاقة تَرْزُمُ رُزوماً، أي: قامتْ من إعياءٍ أو هُزال فهي رازمة، والجميع: رَزْمَى.. ويقال: أرزمت الناقة إرزاما، وهو صوتٌ تُخرِجه من حلقها، لا تفتح به فاها. والرِّزْمةُ من الثّياب: ما شُدَّ في ثوبٍ واحدٍ، [يقال] : رَزَّمْت الثِّيابَ تَرْزيماً.

رمز: الرمازة: من أسماء الدُّبر، والفعل: رَمُزَ يَرْمُزُ، أي: يَنْضَمُّ. والرّمز باللسان: الصّوت الخفيّ. ويكون [الرّمز] : الإيماء بالحاجب بلا كلام، ومثله الهمس. ويقال للرّجل الوقيد: ارتمز. وقد يُقالُ للجارية الغمّازة الهمّازة بعينها، واللمّازة بفمها: رمّازة، ترمز بفمها، وتغمز بعينها. ويُقال: الرَّمْز: تحريك الشَّفَتين.

مزر: المَزْرُ: نبيذ الشعير والحبوب، ويقال: نبيذ الذُّرَةِ خاصّة. والمزَارة: مصدر المَزير، وهو القويُّ النّافذُ في الأُمور. والمَزْرُ: الذّوق، والشُّرْبُ القليل، ويُقال: الشُّرْبُ بمرّة. قال :

تكون بعد الحسو والتمزر ... في فمه مثلَ عَصير السُّكَّرِ

مرز: المَرْزُ: دونَ القَرْص، تقول: مَرَزَهُ مَرْزاً. وقام عُمَرُ ليصلّي على جنازة فمرز حذيفةُ يده، كأنّه أراد أن يكفّه عن الصلاة عليها، لأنّ الميّت كان من المنافقين، فأمسك عنه عمر، وكان عمر بعد ذلك لا يُصلّي على جنازة إذا لم يتابعه حذيفة، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ذكرهم لحذيفة.

زرم: الزَّرِمُ من السَّنانير والكلاب. ما يبقى جَعْرُه في دبره.

وزَرِمَ الكلب والسِّنَّوْرُ زَرَماً، فهو زَرِمٌ: بقي جَعْرُه في دبره، وبذلك

سمي السِّنَّوْرُ أَزْرَمَ. وزَرِمَ البيعُ إذا انقطع. وزَرَمَ الشيءَ

يَزْرِمُهُ زَرْماً. وأَزْرَمهُ وزَرَّمَه: قطعه؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّةَ:إني لأَهْواك حُبّاً غيرَ ما كَذِبٍ،

ولو نأَيْت سِوانا في النوَى حِجَجا

حُبَّ الضَّريكِ تِلادَ المال زَرَّمهُ

فَقْرٌ، ولم يَتَّخِذْ في الناس مُلْتَحَجا

أَراد: قطع عنه الخير. وزرِمَ دمعُهُ وبولُهُ وحِلْفَتُهُ وكلامه

وازْرَأَمَّ: انقطع. وكل ما انقطع فقد زَرِم. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أُتي بالحسن بن علي، عليهما السلام، فوُضعَ في حجْره فبال في

حجره فأُخِذَ فقال: لا تُزْرِمُوا ابني، ثم دعا بماء فصبه عليه؛ قال

الأَصمعي: الإزْرامُ القطع أَي لا تقطعوا عليه بوله. ومنه حديث الأَعرابي

الذي بال في المسجد: قال لا تُزْرِمُوه؛ يقال للرجل إذا قطع بوله: قد

أَزْرَمْتَ بولك. وأَزْرَمَهُ غيره أَي قطعه؛ قال عَدِيّ:

أَو كماء المَثْمود بعد جِمامٍ،

زَرِم الدَّمْعِ لا يَؤُوب نَزُورا

قال: فالزَّرِمُ القليل المنقطع. أَبو عمرو: الزَّرِمُ الناقة التي تقطع

بولها قليلاً قليلاً، يقال لها إذا فعلت ذلك: قد أَوزَغَتْ وأَوْشَقَتْ

وشلْشَلَتْ وأَنفصت وأَزْرَمَتْ. الجوهري: زَرِمَ البولُ، بالكسر، إذا

انقطع، وكذلك كل شيء ولَّى، وأَزْرَمَهُ غيره. وازْرَأَمَّ: غضب، فهو

مُزْرئِمٌّ؛ ذكره أَبو زيد في كتاب الهمز. والزَّرْم: الوِلاد. وقد زَرَمَتْ

به زَرْماً: ولدته؛ أَنشد ابن بري لأَبي الوَرْدِ الجعدي:

أَلا لَعَنَ اللهُ التي زَرَمَتْ به

فقد وَلَدَتْ ذا نُمْلَة وغَوائِلِ

والزَّرِيمُ: الذليل القليل الرَّهْطِ. ابن الأَعرابي: رجل زَرِمٌ

ذليل قليل الرهط؛ قال الأَخطل:

لولا بَلاؤُكُمُ في غير واحدة،

إذاً لَقُمْتُ مقَام الخائِفِ الزَّرِمِ

الأَصمعي: الزَّرِمُ الزَّرِمُ المضيَّق عليه. ويقال للبخيل: زَرِمٌ،

وزَرَّمَه غيره، وأَنشد بيت ساعدة بن جؤية. الأَصمعي: المُزْرَئِمُّ

المُنْقَبِضُ، الزاي قبل الراء، وقد ازْرَأَمَّ ازْرِئْماماً؛ أَنشد ابن بري

للأَخطَل:

تُمْذي إذا سُحِبَتْ من قَبْلِ أَدْرَعِها،

وتَزْرَئِمُّ إذا ما بَلَّها المَطَرُ

قال: وقال آخر في المُزْرَئِمِّ الساكت:

ألْفَيْتُهُ غَضْبان مُزْرَئِمَّا،

لا سَبِطَ الكَفِّ ولا خِضَمَّا

والزَّرِمُ: الذي لا يثبت في مكان؛ قال ساعدة بن جُؤيَّة:

مُوَكَّلٌ بشُدُوفِ الصَّوْمِ يرقُبُهُ،

من المَغارِبِ، مَخْطوفُ الحَشا زَرِمُ

والمُزْرَئِمُّ والزُّرَأْمِيمُ: المتقبض؛ الأَخيرة عن ثعلب. وقال أَبو

عبيد: والمُرْزَئِمُّ المُقْشَعِرُّ المجتمع، الراء قبل الزاي، قال:

الصواب المُزْرَئِمُّ، الزاي قبل الراء، قال: هكذا رواه ابن جَبلة وشك أَبو

زيد في المُقْشَعِرّ المجتمع أَنه مُزْرَئِمّ أَو مُرْزَئِمّ.

زرم

(زَرِمَ الكَلبُ والسِّنَّور كفَرِح) زَرَماً فَهُوَ زَرِم: (بَقِي جَعْرُه فِي دُبُرِه) ، واْسم مَا بَقِي الزَّرِم. (و) زَرِم (بَوْلُه ودَمْعُه وكَلامُه) وحِلْفَتُه: (انْقَطَع كازرأَمَّ) ، وكلّ مَا انْقَطَع فَهُوَ زَرِمٌ وأَزْرَمُ. (وزَرَمه يَزْرِمه) زَرْمًا، (وأَزْرَمَه، وَزَرَّمه) تَزْرِيمًا: (قَطَعَه، وَأَزْرَمَه: قَطَع عَلَيْهِ بَوْلَه) . وَفِي حَدِيثِ الحَسَن بنِ عَلِيّ: " فَبَال فِي حِجْرِه، فأُخِذ، فَقَالَ: لَا تُزْرِمُوا ابْنِي، ثمَّ دَعَا بماءٍ فصَبَّه عَلَيْهِ ".
قَالَ الأصمعيُّ: الإزْرامُ: القَطْعُ، أَي: لَا تَقْطَعوا عَلَيْهِ بَولَه. وَمِنْه حَدِيثُ الأعرابيّ الَّذِي بَالَ فِي المَسْجِد. قَالَ: لَا تُزْرِمُوه ".
(وزَرَمَت بِهِ) أُمُّه أَي: (وَلَدَتْه) ، نَقله الجوهَرِيّ، وَأنْشد ابنُ بَرّي لأبي الوَرْد الجَعْدِيّ:
(أَلا لَعَنَ الله الَّتِي زَرَمَتْ بِهِ ... فقد وَلَدَتْ ذَا نُملةٍ وَغَوائِلِ)

(و) الزَّرِمُ (كَكَتِف: الذَّليلُ القَليل الرَّهْطِ) ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد للأخطَل:
(لَوْلَا بلاؤكم فِي غير وَاحِدَة ... إِذا لقمت مقَام الْخَائِف الزرم)
أَيضًا: (مَنْ لَا يَثْبُت فِي مَكان) ، قَالَه الأصمَعِيّ.
(والمُزْرَئمَّ والزُّرَأْمِيم) بِضِمِّهِما، الأَخِيرة عَن ثَعْلب: (المُنْقَبِض) ، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جَؤَيَّة: (مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّومِ يرقُبُهُ ... من المَغارِبِ مَخْطُوفُ الحَشَا زَرِمُ)

وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: المُرْزَئِمّ: المقشَعِرّ المُجْتَمِع، الرّاءُ قبل الزَّاي. قَالَ الأزهريّ: الصَّوابُ الزَّايُ قبل الرّاء، وَهَكَذَا رَواه ابنُ جَبَلة، وشَكَّ أَبُو زَيْد فِي المُقْشَعِرّ المُجْتَمِع أَنه مُزْرَئِمّ أَو مُرْزَئِمّ، وَقد ازرأَمّ ازْرِئْمامًا، وَأنْشد ابنُ بَرّيّ للأخْطَل:
(تُمذِي إِذا سُحِبَت من قَبْلِ أدْرَعِها ... وتَزْرَئِمّ إِذا مَا بَلَّها المَطَرُ)

(والزَّرْمُ: الحَذَرُ) .
(و) أَيْضا: (وَادٍ) عَظِيم (يَصُبُّ فِي دِجْلَة) المَوْصل.
(وأزرَمُ: السِّنَّور) ، نقلَه ابنُ سِيدَه.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
زَرِم البيعُ كفَرِح: انقَطَعَ.
والزَّرِم: البَخِيل والمُضَيَّق عَلَيْهِ.
وزَرَّمه الدهرُ تَزْرِيمًا: قَطَعَ عَنهُ الخَيْر. قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيّة:
(حُبَّ الضَّرِيكِ تِلادَ المَالِ زَرَّمهُ ... فَقرٌ وَلم يَتَّخِذ فِي النَّاس مُلْتَحَجَا)

وَرجل زَرِمُ الدَّمْع: مُنْقَطِعُه، قَالَ عَدِيّ:
(أَو كَماءِ المَثْمودِ بعد جِمامٍ ... زَرِم الدَّمْعِ لَا يَؤُوب نَزُورا)

فالزَّرِمُ هُنَا: القَلِيل المُنْقَطِع. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الزَّرِم: الناقةُ الَّتِي تُقَطِّع بولَها قَلِيلاً قَلِيلا، يُقال لَهَا إِذا فَعَلت ذلِك: قد أوزَغَت وأَوْشَقَتْ وشَلْشَلَت وَأَنْفَصَت وَأَزْرَمَت. وازْرَأَمّ: غَضِب فَهُوَ مُزْرَئِمّ، ذكره أَبُو زَيْد فِي كِتاب الهَمْز.
والزَّرِيم كَأمير: الرَّجل القَلِيلُ الرَّهْطِ الذَّلِيل.
والمُزْرَئِمّ: الساكِتُ، أنشدَ ابنُ بَرّي:
(أَلفيتُه غَضْبانُ مُزْرَئِمَّا ... لَا سَبِطَ الكَفّ وَلَا خِضَمّا)

زفي

Entries on زفي in 4 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 1 more

زفي


زَفَى(n. ac. زَفْي
زَفَيَاْن)
a. Twanged (bow).
b. Spread out its wings (ostrich).
c. Made to appear in the air ( objects: mirage).
d. Drove along ( clouds: wind ).
أَزْفَيَa. Carried, transported.
ز ف ي

الحادي يزفي المطي: يسوقها.

ومن المجاز: زفت الريح السحاب والتراب. والأمواج تزفي السفينة. والمحتضر يزفي بنفسه: يسوقها.
[ز ف ي] زَفَتِ الرِّيحُ السَّحابَ والتُّرابَ ونَحْوَهما زَفْياً، وزَفَيانًا: طَرَدَتْه، واسْتَخَفَّتْه. والزَّفَيَانُ: الخِفَّةُ، وبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ، وجَعَلَه سِيَبويَه صِفَةً، وقَوْلُه:

(كالحِدَإِ الزّافِي أَمامَ الــرَّعْدِ ... ) إِنّما هُو الخَفِيفُ السَّرِيعُ. وزَفَت القَوْسُ زَفَياناً: صَوَّتَتْ وزَفَاهُ السَّرَابُ يَزْفِيهَ: رَفَعه، كزَهَاهُ.

زفي: الزَّفَيانُ: شدّة هُبوب الريحِ، والرِّيحُ تَزْفِي الغُبارَ

والسَّحابَ وكلَّ شيء إِذا رفَعَتْه وطَرَدَتْه على وجه الأَرض كما

تَزْفِي الأَمْواجُ السَّفِينةَ؛ قال العجاج:

يَزْفِيهِ، والمُفَزَّعُ المَزْفِيُّ،

من الجَنُوبِ سَنَنٌ رَمْلِيُّ

وزَفَتِ الرِّيحُ السَّحابَ والتُّرابَ ونَحْوَهما زَفْياً وزَفَياناً:

طَرَدَتْه واسْتَخَفَّتْه. والزَّفَيانُ: الخِفّةُ، وبه سمي الرجل وجعله

سيبويه صفة؛ وقوله:

كالحِدإِ الزَّافِي أَمامَ الــرَّعْدِ

إِنما هو الخفيف السريع. وزَفَتِ القَوْسُ زَفَياناً: صوَّتت. وزَفاه

السَّرابُ يَزْفِيه: رَفَعَه كزَهاهُ. يقال: زَفَى السَّرابُ الآلَ

يَزْفِيه وزَهاهُ وحَزاه إِذا رَفَعَه؛ وأَنشد

وتَحْتَ رَحْلِي زَفَيانٌ مَيْلَعُ

وناقةٌ زَفيانٌ: سَرِيعةٌ؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر:

يا لَيْتَ شِعْري، والمُنَى لا تَنْفَعُ،

هَلْ أَغْدُوَنْ يَوْماً، وأَمْري مُجْمَعُ،

وتحت رحلي زَفَيان مَيْلَعُ؟

وقوس زَفَيانٌ: سَرِيعةُ الإِرسال للسَّهم. وزَفَى الظَّلِيمُ زَفْياً

إِذا نَشر جناحيه. قال أَبو العباس: الزَّفَيانُ يكون ميزانه فَعَيالٌ

فيُصْرَفُ في حالَيْهِ مِن زَفَنَ إِذا نَزا، قال: وإِذا أَخذته من

الزَّفْيِ، وهو تحريك الريح للقصب والتراب، فاصرفه في النكرة وامنعه الصرف في

المعرفة، وهو فَعَلانُ حينئذ.

ابن الأَعرابي: أَزْفَى إِذا نقَل شيئاً من مكان إِلى مكان، ومنه

أَزْفَيْتُ العَرُوسَ إِذا نَقَلْتَها من بيت أَبَوَيْها إِلي بيتِ زَوْجِها.

قال أَبو سعيد: هو يَزْفِي بِنَفْسِه أَي يَجُود بها.

وزَفَيانُ: اسم شاعر أَو لَقَبُه.

ظلل

Entries on ظلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 10 more
ظلل
الظِّلُّ: ضدُّ الضَّحِّ، وهو أعمُّ من الفيء، فإنه يقال: ظِلُّ اللّيلِ، وظِلُّ الجنّةِ، ويقال لكلّ موضع لم تصل إليه الشّمس: ظِلٌّ، ولا يقال الفيءُ إلّا لما زال عنه الشمس، ويعبّر بِالظِّلِّ عن العزّة والمنعة، وعن الرّفاهة، قال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ
[المرسلات/ 41] ، أي:
في عزّة ومناع، قال: أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها
[الــرعد/ 35] ، هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ [يس/ 56] ، يقال: ظَلَّلَنِي الشّجرُ، وأَظَلَّنِي.
قال تعالى: وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
[البقرة/ 57] ، وأَظَلَّنِي فلانٌ: حرسني، وجعلني في ظِلِّهِ وعزّه ومناعته. وقوله: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ
[النحل/ 48] ، أي: إنشاؤه يدلّ على وحدانيّة الله، وينبئ عن حكمته. وقوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ إلى قوله: وَظِلالُهُمْ
. قال الحسن: أمّا ظِلُّكَ فيسجد لله، وأمّا أنت فتكفر به ، وظِلٌّ ظَلِيلٌ:
فائض، وقوله: وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا
[النساء/ 57] ، كناية عن غضارة العيش، وَالظُّلَّةُ: سحابةٌ تُظِلُّ، وأكثر ما يقال فيما يستوخم ويكره. قال تعالى: كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ
[الأعراف/ 171] ، عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ
[الشعراء/ 189] ، أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
[البقرة/ 210] ، أي: عذابه يأتيهم، والظُّلَلُ: جمعُ ظُلَّةٍ، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وقُرْبَةٍ وقُرَبٍ، وقرئ: (في ظِلَالٍ) وذلك إمّا جمع ظُلَّةٍ نحو: غُلْبَةٍ وغِلَابٍ، وحُفْرَةٍ وحِفَارٍ، وإمّا جمعُ ظِلّ نحو: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ
[النحل/ 48] ، وقال بعض أهل اللّغة: يقال للشّاخص ظِلٌّ. قال: ويدلّ على ذلك قول الشاعر:
لمّا نزلنا رفعنا ظِلَّ أخبيةٍ
وقال: ليس ينصبون الظِّلَّ الذي هو الفيء إنّما ينصبون الأخبية، وقال آخر:
يتبع أفياء الظِّلَالِ عشيّة
أي: أفياء الشّخوص، وليس في هذا دلالة فإنّ قوله: (رفعنا ظِلَّ أخبيةٍ) ، معناه: رفعنا الأخبية فرفعنا به ظِلَّهَا، فكأنّه رفع الظِّلَّ. وقوله:
أفياءُ الظِّلَالِ فَالظِّلَالُ عامٌّ والفيءُ خاصّ، وقوله: (أفياءُ الظِّلَالِ) ، هو من إضافة الشيء إلى جنسه. والظُّلَّةُ أيضا: شيءٌ كهيئة الصُّفَّة، وعليه حمل قوله تعالى: وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ
[لقمان/ 32] ، أي: كقطع السّحاب. وقوله تعالى: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ
[الزمر/ 16] ، وقد يقال: ظِلٌّ لكلّ ساتر محمودا كان أو مذموما، فمن المحمود قوله: وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ
[فاطر/ 21] ، وقوله: وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها
[الإنسان/ 14] ، ومن المذموم قوله: وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
[الواقعة/ 43] ، وقوله: إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
[المرسلات/ 30] ، الظِّلُّ هاهنا كالظُّلَّةِ لقوله: ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ
[الزمر/ 16] ، وقوله: لا ظَلِيلٍ
[المرسلات/ 31] ، لا يفيد فائدة الظِّلِّ في كونه واقيا عن الحرّ، وروي: «أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم كان إذا مشى لم يكن له ظِلٌّ» ، ولهذا تأويل يختصّ بغير هذا الموضع . وظَلْتُ وظَلِلْتُ بحذف إحدى اللّامين يعبّر به عمّا يفعل بالنهار، ويجري مجرى صرت، فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
[الواقعة/ 65] ، لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ
[الروم/ 51] ، ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً
[طه/ 97] .
ظلل: {ظلل}: ما غطى. {وظلالهم}: جمع ظل. {في ظلال على الأرائك}: جمع ظلة، نحو قلة وقلال. {فظلت}: أقامت نهارا. {ظل وجهه}: صار.
(ظ ل ل) : (الظُّلَّةُ) كُلُّ مَا أَظَلَّكَ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ سَحَابٍ أَيْ سَتَرَكَ وَأَلْقَى ظِلَّهُ عَلَيْكَ وَلَا يُقَالُ أَظَلَّ عَلَيْهِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) وَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مَشْجَرَةٌ أَغْصَانُهَا مُظِلَّةٌ عَلَى نَصِيبِ الْآخَرِ فَعَامِّيٌّ وَكَأَنَّهُمْ لَمَّا اسْتَفَادُوا مِنْهُ مَعْنَى الْإِشْرَافِ عَدَّوْهُ تَعْدِيَتَهُ وَلَوْ قَالُوا بِالطَّاءِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ لَصَحَّ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ ظِلَّةُ الدَّارِ يُرِيدُونَ بِهَا السُّدَّةَ الَّتِي فَوْقَ الْبَابِ وَعَنْ صَاحِبِ الْحَصْرِ هِيَ الَّتِي أَحَدُ طَرَفَيْ جُذُوعِهَا عَلَى هَذِهِ الدَّارِ وَطَرَفُهَا الْآخَرُ عَلَى حَائِطِ الْجَارِ الْمُقَابِلِ.

ظلل


ظَلَّ(n. ac. ظَلّ
ظُلُوْل)
a. Passed, spent ( the day ); continued, kept
on (doing).
b. Became.

ظَلَّلَa. Shaded, shadowed, overshaded; sheltered.
b. [Bi], Shook (whip).
أَظْلَلَa. see II (a)b. Was shady, cloudy (day).
c. Drew near, was imminent, close at hand.

تَظَلَّلَ
a. [Bi], Was shaded, overshadowed, sheltered by.

إِسْتَظْلَلَ
a. [Bi], Sought the shade, placed himself in the shade or
shadow or under the protection of.
b. [Bi & Min], Shaded or protected himself from...by means of.

ظَلَّةa. Residence, abode, dwelling-place.
b. Health, wellbeing; prosperity

ظِلّ
(pl.
ظِلَاْل
ظُلُوْل
أَظْلَاْل
38)
a. Shade, shadow, shelter; protection.
b. Darkness.

ظُلَّة
(pl.
ظُلَل
ظِلَاْل
23)
a. Shelter, cover; overhanging roof &c.

ظَلَلa. Shady pool &c.

مَظْلَلَة
مِظْلَلَة
20t
(pl.
مَظَاْلِلُ)
a. Large tent.
b. Parasol, sunshade, umbrella.
c. Canopy, awning, dais, baldachin .
ظَلَاْل ظِلَاْل
ظِلَاْلَة
Shade, shelter, screen; cloud obscuring the sun.

ظَلِيْلa. Shaded; shady (place).
ظَلِيْلَة
(pl.
ظَلَاْئِلُ)
a. Meadow with plenty of trees.

N. Ag.
أَظْلَلَa. see 25
(ظلل) - قَولُه تبارك وتعالى: {مَدَّ الظِّلَّ} .
يعنى سَوادَ الَّليل، والظِّلُّ: ضد الضِّحِّ ونقَيِضُه.
قال الأَصَمعِىّ: الظِّلُّ: لَوْنُ النَّهار تَغلِب عليه الشَّمسُ. وقيل: الظِّلُّ: ما بَينْ الفَجْر والشَّمس.
- في الحديث: "الجَنَّةُ تَحتَ ظِلالِ السُّيوف"
: أي الدُّنُوُّ من الضِّرابِ حتى يَعْلُوَه السَّيفُ، ولا يُولّى عنه، وكلّ شيء دَنَا منك فقد أَظَلَّك. وأنشد:
ورَنَّقتِ المَنِيَّةُ فَهْى ظِلٌّ
على الأبطالِ دَانِيَةَ الجَناحِ 
- ومنه الحديث: "سَبْعَة في ظِلِّ العَرْش، والسُّلطانُ ظِلُّ الله في الأَرض". لأن ظِلَّ الشيءِ قريبٌ منه، وكالمُتَّصل به: أي أَنَّه في ذُرَاه وكَنَفِه ونَاحِيَتهِ وسِتْرِه.
- قَولُه تَباركَ وتَعالى: {عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} .
قال الخَلِيل: هي كَهَيْئَة الصَّفَة.
وقال يَعْقُوب: "ظُلَّةُ الرَّاعِى كِساؤه"
وقيل: الظُّلَّة أَولُ سَحابة تُظَلّل. وقيل: هي الشىَّءُ المُظِلّ من شجرة أو غَيرِها. وأظلَّه: أَلقَى عليه ظِلَّه، ثم اتَّسَع فقِيل: أَظلَّه الأمرُ والشَّهرُ.
ظ ل ل

أظلني الغمام والشجر، وظللني من الشمس، وتظللت أنا واستظللت، وظل ظليل، وأيكة ظليلة، ويوم مظلّ: دائم الظلّ، وقد أظل يومنا، وقعدنا تحت ظلة وظلل، واتخذنا مظلة ومظال. قال:

لعمري لأعرابية في مظلة ... تظل بفودي رأسها الريح تخفق

وهذا مناخي ومحلي ومبيتي ومظلي. ورأيت ظلالة من الطير: غياية. قال يصف ذئباً:

إذا ما غدا يوماً رأيت ظلالة ... من الطير ينظرن الذي هو صانع

ومن المجاز: بتنا في ظل الليل. وأظلّ الشهر والشتاء. وأظلّكم فلان: أقبل، وأظلكم أمر. وكان ذلك في ظل الشتاء: في أول ما جاء. وسرت في ظل القيظ أي تحته. قال:

غلّسته قبل القطا وفرطه ... في ظل أجاج المقيظ مغبطه

وهذا ثوب ماله ظل أي زئبر. ووجهه كظل الحجر: أسود. ومشيت على ظلي، وانتعلت ظلي أي هجرت. قال:

قد وردت تمشي على ظلالها ... وذابت الشمس على قلالها

وهو يتبع ظل لمّته، ويباري ظل رأسه إذا اختال. قال الأعشى.

إذ لمتي سوداء أتبع ظلها ... غراً قعود بطالة أجري ددا

وقال طفيل:

هنأنا فلم نمنن عليه طعامنا ... فراح يباري ظل رأس مرجل
[ظلل] الظِلُّ معروف، والجمع ظِلالٌ. والظِلالُ أيضاً: ما أظَلَّك من سحابٍ ونحوه. وظِلُّ الليل: سوادُه. يقال: أتانا في ظل الليل. قال ذو الرمّة: قد أُعْسِفُ النازِحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ في ظِلِّ أخضرَ يدعو هامَهُ البومُ وهو استعارةٌ، لأن الظِلَّ في الحقيقة إنَّما هو ضوء شعاع الشمس دون الشُعاع، فإذا لم يكن ضوءٌ فهو ظُلْمَةٌ وليس بِظِلٍّ. وقولهم: " ترك الظبي ظِلَّهُ "، يُضرب مثلاً للرجل النَفورِ، لأنَّ الظبي إذا نفر من شئ لا يعودُ إليه أبداً. وظِلٌّ ظَليلٌ، أي دائم الظِلِّ. وفلان يعيش في ظِلِّ فلان، أي في كَنَفه. والظُلَّةُ بالضم، كهيئة الصُفَّةِ. وقرئ: (في ظلل على الارائك متّكئِون) . والظُلَّةُ أيضاً: أوّل سحابة تظل، عن أبى زيد. و (عذاب يوم الظلة) ، قالوا: غيمٌ تحته سمومٌ. والمِظَلَّةُ بالكسر: البيت الكبير من الشَعَر. وقال:

وسكن توقد في مظله * وعرشٌ مُظَلَّلٌ من الظِلِّ. وفي المثل " لكن على الا ثلاث لحم لا يُظَلَّلُ "، قاله بيهس في إخوته المقتولين لما قالوا: ظلموا لحمَ جَزورِكم والأظَلُّ: ما تحت منسم البعير. وقال :

تشكو الوجى من أظلل وأظلل * إنما أظهر التضعيف للضرورة. وأظل يومنا، إذا كانَ ذا ظِلٍّ. وأظَلَّتْني الشجرة وغيرها. وأظَلَّكَ فلان إذا دنا منك كأنه ألقى عليك ظِلَّهُ. ثم قيل: أظَلَّك أمرٌ وأظَلَّك شهرُ كذا، أي دنا منك. واسْتَظَلَّ بالشجرة: اسْتَذْرَى بها. وظَلِلْتُ أعمل كذا بالكسر ظُلولاً، إذا عملته بالنهار دون الليل ومنه قوله تعالى: " فظلتم تفكهون) وهو من شواذ التخفيف وقد فسرناه في (مسس) . وقول عنترة:

ولقد أبيتُ على الطَوى وأظَلُّهُ * أراد وأظَلُّ عليه. والظَلَلُ: الماء تحت الشجر لا تصيبه الشمس.
ظ ل ل : الظِّلُّ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ يَذْهَبُ النَّاسُ إلَى أَنَّ الظِّلَّ وَالْفَيْءَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الظِّلُّ يَكُونُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً وَالْفَيْءُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ فَلَا يُقَالُ لِمَا قَبْلَ الزَّوَالِ فَيْءٌ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَيْئًا لِأَنَّهُ ظِلٌّ فَاءَ مِنْ جَانِبِ الْمَغْرِبِ إلَى جَانِبِ
الْمَشْرِقِ وَالْفَيْءُ الرُّجُوعُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الظِّلُّ مِنْ الطُّلُوعِ إلَى الزَّوَالِ وَالْفَيْءُ مِنْ الزَّوَالِ إلَى الْغُرُوبِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ الظِّلُّ لِلشَّجَرَةِ وَغَيْرِهَا بِالْغَدَاةِ وَالْفَيْءُ بِالْعَشِيِّ وَقَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ كُلُّ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَزَالَتْ عَنْهُ فَهُوَ ظِلٌّ وَفَيْءٌ وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَهُوَ ظِلٌّ وَمِنْ هُنَا قِيلَ الشَّمْسُ تَنْسَخُ الظِّلَّ وَالْفَيْءُ يَنْسَخُ الشَّمْسَ وَجَمْعُ الظِّلِّ ظِلَالٌ وَأَظِلَّةٌ وَظُلَلٌ وِزَانُ رُطَبٍ وَأَنَا فِي ظِلِّ فُلَانٍ أَيْ فِي سِتْرِهِ وَظِلُّ اللَّيْلِ سَوَادُهُ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْأَبْصَارَ عَنْ النُّفُوذِ وَظَلَّ النَّهَارُ يَظِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ ظَلَالَةً دَامَ ظِلُّهُ وَأَظَلُّ بِالْأَلِفِ كَذَلِكَ وَأَظَلَّ الشَّيْءُ وَظَلَّلَ امْتَدَّ ظِلُّهُ فَهُوَ مُظِلٌّ وَمُظَلِّلٌ أَيْ ذُو ظِلِّ يُسْتَظَلُّ بِهِ.

وَالْمِظَلَّةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الظَّاءِ الْبَيْتُ الْكَبِيرُ مِنْ الشَّعْرِ وَهُوَ أَوْسَعُ مِنْ الْخِبَاءِ قَالَهُ الْفَارَابِيُّ فِي بَابِ مِفْعَلَةٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِنَّمَا كُسِرَتْ الْمِيمُ لِأَنَّهُ اسْمُ آلَةٍ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى سَمَّوْا الْعَرِيشَ الْمُتَّخَذَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ الْمَسْتُورِ بِالثُّمَامِ مِظَلَّةً عَلَى التَّشْبِيهِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ وَأَمَّا الْمِظَلَّةُ فَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَغَيْرُهُ يُجِيزُ كَسْرَهَا.
وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: الْفَتْحُ لُغَةٌ فِي الْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ الْمَظَالُّ وِزَانُ دَوَابَّ وَأَظَلَّ الشَّيْءَ إظْلَالًا إذَا أَقْبَلَ أَوْ قَرُبَ وَأَظَلَّ أَشْرَفَ وَظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا يَظَلُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ ظُلُولًا إذَا فَعَلَهُ نَهَارًا قَالَ الْخَلِيلُ لَا تَقُولُ الْعَرَبُ ظَلَّ إلَّا لِعَمَلٍ يَكُونُ بِالنَّهَارِ. 
[ظلل] نه: فيه: الجنة تحت "ظلال" السيوف، هو كناية عن الدنو من الضراب في الجهاد حتى يعلوه السيف ويصير ظله عليه، والظل الفيء الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس مطلقًا، وقيل: مخصوص بما كان منه إلى الزوال، وما بعده هو الفيء. ومنه: سبعة في "ظل" العرش، أي ظل رحمته. ك: سبعة في "ظله" أضافه إليه للتشريف أي ظل عرشه أو ظل طوبى أو الجنة، ويرده أن هذه القصة حين تدنو الشمس قبل الدخول في الجنة، ثم هو مفهوم فلا ينافي اعتبار نصوص بلغت عددها ثنتين وتسعين. ط: أي في ظل الله من الحر ووهج الموقف، أو وقفه الله في ظل عرشه حقيقة. ن: وقيل الظل عبارة عن الراحة والنعيم، نحو هو في عيش ظليل، والمراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأنها وسائر العالم تحت العرش. بي: ومن جواب شيخنا أنه يحتمل جعل جزء من العرش حائلًا تحت فلك الشمس. ن: وقيل: أي كنه من المكاره ووهج الموقف، وظاهره أنه في ظله من الحر والوهج وأنفاس الخلق وهو قول الأكثر. ويوم لا "ظل" إلا "ظله"، أي حين دنت منهم الشمس واشتد الحر وأخذهم العرق، وقيل: أي لا يكون من له ظل كما في الدنيا. نه: وح: السلطان "ظل" الله، لأنه يدفع الأذى كدفع الظل حر الشمس، وقد يكنى به عن الكنف والناحية. ومنه: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في "ظلها" مائة عام، أي في ذراها وناحيتها، وقد تكرر في الحديث ولا يخرج عن أحد هذه المعاني. ومنه ش في مدحه صلى الله عليه وسلم:
من قبلها طبت في "الظلال" وفي مستودع حين يخصف الورق أراد ظلال الجنة أي كنت طيبًا في صلب آدم حيث كان في الجنة، من قبلها أي قبل نزولك إلى الأرض. شم: أي من قبل الدينا أو النبوة أو الولادة. نه: وفيه: قد "أظلكم" شهر عظيم، أي رمضان، أي أقبل عليكم ودنا منكم كأنه ألقى ظله عليكم. ومنه ح: فلما "أظل" قادمًا حضرني بثي. وفيه: ذكر فتنا "كالظلل"، هي كل ما أظلك، جمع ظلة، أي كأنها الجبال أو السحب. ومنه: "عذاب يوم "الطلة""، وهي سحابة أظلتهم فلجؤوا إلى ظلها من شدة الحر فأهلكتهم. ك: سلط عليهم الحر وحبس عنهم الريح فاضطروا إلى أن خرجوا إلى الصحراء فأظلتهم سحابة وجدوا لها بردًا فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم نارًا. نه: رأيت كأن "ظلة" تنظف السمن والعسل، أي شبه السحابة يقطران منها. ومنه: البقرة وآل عمران كأنهما "ظلتان". وفيه: الكافر يسجد لغير الله و"ظله" يسجد لله، أي جسمه الذي (عنه)محتجبة بالسحاب. ش: ورقة منها "مظلة" الخلق، هو بضم ميم وكسر معجمة وفتح مشددة من أظله إذا ستره.
[ظ ل ل] ظَلَّ نَهارَه يَفْعَلُ كَذا وكَذَا يَظَلُّ ظَلاّ وضللولاً وظَلِلْتُ أنا وظَلْتُ وظِلْتُ لا يُقال ذلك إلا في النَّهارِ إِلاَّ أنَّه قد سُمعِ في بَعْض الشِّعْر ظَلَّ لَيْلَه قال سِيبَوَيْهِ أمّا ظِلْتُ فأَصْلُه ظَلِلْتُ إِلا أنَّهم حَذَفُوا فأَلْقَوا الحركةَ عَلى الفاءِ كما قالُوا في خِفْتُ وهذا النَّحوُ شاذٌّ قال والأَصْلُ فيه عَرَبيٌّ كثيرٌ قال وأمَّا ظَلْتُ فإنها مُشَبَّهَةٌ بلَسْتُ وأمّا ما أَنْشَدَه أبو زَيْدٍ لِرَجُلٍ من بني عُقَيْلٍ

(أَلَمْ تَعْلَمِي ما ظِلْتُ بالقَومِ واقِفًا ... على طَلَلٍ أَضْحَتْ معارِفُه قَفْرَا)

فإنَّ ابنَ جِنِّي قالَ كَسَرُوا الظاءَ في إِنشادِهِمْ وليس من لُغَتِهم وظِلُّ النَّهارِ لَوْنُه إذا غَلَبَتْه الشَّمسُ والظِّلُّ نَقيضُ الضِّحِّ وبعضُهم يَجْعَلُ الظِّلَّ الفَيْءَ قال رُؤبةُ كُلُّ موضعٍ تكونُ فيه الشَّمْسُ فَتزُولُ عنه فهو ظِلٌّ وفيْءٌ وقيلَ الفَيْءُ بالعَشِيِّ والظِّلُّ بالغَداةِ فالظِّلُّ ما كانَ قبل الشمس والفَيْءُ ما فاءَ بعدُ وقالوا ظِلُّ الجَنَّةِ ولا يُقالُ فَيْؤُها لأن الشمسَ لا تُعاقِبُ ظِلَّها فيكون هُناكَ فَيْءٌ إنما هي أبداً ظِلٌّ ولذلك قالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ {أُكُلُهَا دَائمٌ وَظِلُّهَا} الــرعد 35 أرادَ وظِلُّها دائِمٌ أَيْضًا وجَمْعُ الظِّلِّ أَظْلالٌ وظِلالٌ وظُلُولٌ وقد جَعَلَ بعضُهم للجَنَّةِ فَيْئًا غيرَ أَنَّه قَيَّدَه بالظِّلِّ قالَ يَصِفُ حالَ أهْل الجَنَّةِ وهو النابِغَةُ الجَعْدِيُّ

(فسَلامُ الإِله يَغْدُو عَلَيْهِم ... وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتُ الظِّلالِ)

وقال كُثَيِّرٌ

(لَقَدْ سِرْتُ شَرْقِيَّ البلادِ وغَرْبَها ... وقَد ضَرَبَتْنِي شَمْسُها وظُلُولُها)

ويروى

(لقد سِرْتُ غَوْرِيَّ البِلادِ وجَلْسَها ... )

وقولُه تَعالَى {وَلله يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهَا وَظِلاَلُهُم بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ} الــرعد 15 أرادَ وتَسْجُدُ ظِلالُهُمْ وجاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّ الكافِرَ يَسْجُدُ لغيرِ اللهِ وظِلُّه يَسْجُدُ لله وقِيلَ ظِلالُهُم أي أَشْخاصُهُم وهذا مُخالِفٌ للتَّفْسيرِ وقولُه عَزَّ وجَلَّ {ولا الظل ولا الحرور} فاطر 21 قال ثَعْلَبٌ قِيلَ الظِّلُّ هنا الجَنَّةُ والحَرُورُ النارُ قالَ وأنا أقولُ الظِّلّ الظِّلُّ بعينهِ والحَرُور الحَرُورُ بعَيْنِه وأَظَلَّ يَومُنا صارَ ذا ظِلٍّ واسْتَظَلَّ بالظِّلِّ مالَ إليه وقَعَدَ فيه ومكانٌ ظَلِيلٌ ذُو ظِلٍّ وقِيلَ هو الدّائِمُ الظِّلِّ وقولُهم ظِلٌّ ظَلِيلٌ يكونُ من هذا وقد يكونُ عَلَى المُبالَغَةِ كقَوْلِهم شِعْرٌ شاعِرٌ وفي التَّنْزِيل {وندخلهم ظلا ظليلا} النساء 57 وقولُ أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاحِ يصفُ النَّخْلَ

(هِيَ الظِّلُّ في الحَرِّ حَقُّ الظَّلِيل ... والمَنْظَرُ الحَسَنُ الأَجْمَلُ)

المَعْنَى عندِي هي الشَّيْءُ الظَّلِيلُ حَقّ الظَّلِيلِ فوَضَعَ المَصْدَرَ موضِعَ الاسمِ وقولُه تعالَى {وظللنا عليكم الغمام} البقرة 57 قالَ سَخَّر اللهُ لَهُم السَّحابَ تُظِلُّهم حَتَّى خَرَجُوا إِلى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ وأنزلَ عليهمُ المَنَّ والسَّلْوَى والاسمُ الظَّلالَةُ وقولُهم مَرَّ بنا كأَنَّه ظِلُّ ذِئْبٍ أي مَرَّ بنا سَرِيعًا كسُرْعَةِ الذِّئْبِ وظِلُّ الشَّيْءِ كِنُّه وظِلُّ السَّحابِ ما وارَى الشَّمْسَ منه وظِلُّه سَوادُه وظِلُّ اللَّيْلِ جُنْحُه وقِيلَ هو اللَّيْلُ نَفْسَهُ وفي التَّنْزِيلِ {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} الفرقان 45 وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ شَخْصُه لمكانِ سَوادِه وأَظَلَّنِي الشَّيْءُ غَشِيَنِي والاسمُ منه الظِّلُّ وبه فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قولَه تعالى {إلى ظل ذي ثلاث شعب} المرسلات 30 قال مَعْناه أنَّ النارَ غَشِيَتْهُم ليسَ ظِلُّها كظِلِّ الدُّنْيا والظُّلَّةُ الغاشِيَةُ والظُّلَّةُ البُرْطُلَّةُ والظُّلَّةُ الشَّيْءُ يُسْتَتَرُ به مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ وهي كالصُّفَّةِ وفي التَّنْزِيل {فأخذهم عذاب يوم الظلة} الشعراء 189 والجَمْع ظُلَلٌ وظلالٌ وقوله

(وَيْحَكَ يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ

(هَلْ لَكَ في اللَّواقِحِ الحَرائِزِ ... )

(وفي اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوارِزِ ... )

قِيلَ يعني به بُيُوتَ السِّجْنِ والمِظَلَّةُ والمَظَلَّةُ من بُيوتِ الأَخْبِيةِ وقيلَ المِظَلَّةُ لا تكونُ إلا من الثِّيابِ وهي كَبِيرةٌ ذاتُ رُواقٍ ورُبَّما كانت شُقَّةً وشُقَّتَيْنِ وثَلاثًا ورُبَّما كانَ لها كِفاءٌ وهو مُؤَخَّرُها قال ابنُ الأعرابِيِّ وإنَّما جازَ فيها فتحُ الميمِ لأَنَّها لا تُنْقَل بمَنْزِلةِ البَيْتِ وقالَ ثعلبٌ المظَلَّةُ من الشَّعَرِ خاصَّةً وقولُ أُمَيَّةَ بنِ أبِي عائذٍ الهُذَلِيِّ

(ولَيْلٍ كأَنَّ أَفانِينَه ... صَراصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ المَظالِي)

إنَّما أرادَ المَظالَّ فخَفَّف الَّلام فإِمّا حَذَفَها وإِمّا أَبْدَلَها ياءً لاجْتماعِ المِثْلَيْنِ لا سِيَّما إِن كان اعْتَقَدَ إِظهارَ التَّضْعِيفِ فإنَّه يَزْدادُ ثِقَلاً ويَنكسرُ الأوَّلُ من المِثْلَيْنِ فتَدعُو الكسرةُ إلى الياءِ فيجبُ على هذا القَوْلِ أَنْ تُكْتَبَ المَظالِي بالياء ومثلُ هذا سواءً ما أَنْشَدَه أبو عَلِيٍّ لعِمْرانَ بنِ حِطّان

(قد كُنْتُ عندكَ حَوْلاً لا تُرَوِّعُنِي ... فيهِ روائِعُ من إِنْسٍ ولا جَانِي)

وإبْدالُ الحَرْفِ أَسهلُ من حَذْفِه وكُلُّ ما أكَنَّكَ فقد أَظَلَّكَ واسْتَظَلَّ من الشَّيءِ وبه وتَظَلَّلَ وظَلَّلَه عليه وفي التَّنْزِيل {وظللنا عليهم الغمام} الأعراف 160 وأظَلَّكَ الشيءُ دَنا مِنكَ حَتَّى أَلْقَى عليكَ ظِلَّهُ من قُرْبِه والظِّلُّ الخَيالُ مِنْ الجِنِّ وغيرِه يُرَى ومُلاعِبُ ظِلِّه طائِرٌ وقولُهم في المَثَلِ لأَتْرُكَنَّه تَرْكَ ظَبْيٍ ظِلَّهُ معناه كَما تَرَكَ ظَبْيٌ ظِلَّه والظِّلُّ العِزُّ والمَنَعَةُ واسْتَظَلَّ الكَرْمُ الْتَفَّتْ نَوامِيهِ وأَظَلُّ الإِنْسانِ بُطونُ أصابِعِه وهو ما يَلي صَدْرَ القَدَمِ مِنْ أَصْلِ الإِبْهامِ إِلى أَصْلِ الخِنْصَرِ وهو من الإِبِلِ باطِنُ المَنْسِمِ هكَذا عَبَّرُوا عَنْه ببُطُون والصَّوابُ عِنْدي أَنَّ الأَظَلَّ بَطْنُ الإِصْبَعِ وقوله

(تَشْكُو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ ... )

إنما احْتاجَ ففَكَّ الإِدْغَامَ كقولِ قَعْنَبِ بنِ أُمِّ صاحِب

(مَهْلاً أعاذِلَ قد جَرَّبْتِ من خُلُقِي ... أَنِّي أَجُودُ لأَقْوامٍ وإِنْ ضَنِنُوا)

والجمع الظُّلُّ عامَلُوه مُعاملَةَ الوَصْف أو جَمَعُوه جمعاً شاذّا وهذا أَسْبَقُ لأَنِّي لا أعرفُ كيفَ يكونُ صِفةً والظَّلِيلَةُ مُسْتَنْقَعُ الماءِ في أسْفَلِِ مسيلِ الوادِي والظِّلُّ اسمُ فَرَسِ مَسْلَمَةَ بنِ عبدِ المَلِكِ وظَلِيلاءُ موضعٌ

ظلل: ظَلَّ نهارَه يفعل كذا وكذا يَظَلُّ ظَلاًّ وظُلُولاً وظَلِلْتُ

أَنا وظَلْتُ وظِلْتُ، لا يقال ذلك إِلاَّ في النهار لكنه قد سمع في بعض

الشعر ظَلَّ لَيْلَه، وظَلِلْت أَعْمَلُ كذا، بالكسر، ظُلُولاً إِذا

عَمِلْته بالنهار دون الليل؛ ومنه قوله تعالى: فَظَلْتم تَفَكَّهون، وهو من

شَواذِّ التخفيف. الليث: يقال ظَلَّ فلان نهارَه صائماً، ولا تقول العرب

ظَلَّ يَظَلُّ إِلا لكل عمل بالنهار، كما لا يقولون بات يبيت إِلا بالليل،

قال: ومن العرب من يحذف لام ظَلِلْت ونحوها حيث يظهران، فإِن أَهل الحجاز

يكسرون الظاء كسرة اللام التي أُلْقِيَتْ فيقولون ظِلْنا وظِلْتُم المصدر

الظُّلُول، والأَمر اظْلَلْ وظَلَّ؛ قال تعالى: ظَلْتَ عليه عاكفاً،

وقرئ ظِلْتَ، فمن فَتَح فالأَصل فيه ظَلِلْت ولكن اللام حذفت لثِقَل

التضعيف والكسر وبقيت الظاء على فتحها، ومن قرأَ ظِلْتَ، بالكسر، حَوَّل كسرة

اللام على الظاء، ويجوز في غير المكسور نحو هَمْت بذلك أَي هَمَمْت

وأَحَسْنت بذلك أَي أَحْسَسْت، قال: وهذا قول حُذَّاق النحويين؛ قال ابن سيده:

قال سيبويه أَمَّا ظِلْتُ فأَصله ظَلِلْتُ إِلاَّ أَنهم حذفوا فأَلقوا

الحركة على الفاء كما قالوا خِفْت، وهذا النَّحْوُ شاذٌّ، قال: والأَصل فيه

عربي كثير، قال: وأَما ظَلْت فإِنها مُشَبَّهة بِلَسْت؛ وأَما ما أَنشده

أَبو زيد لرجل من بني عقيل:

أَلَمْ تَعْلَمِي ما ظِلْتُ بالقوم واقفاً

على طَلَلٍ، أَضْحَتْ مَعارِفُه قَفْرا

قال ابن جني: قال كسروا الظاء في إِنشادهم وليس من لغتهم. وظِلُّ

النهارِ: لونُه إِذا غَلَبَتْه الشمسُ. والظِّلُّ: نقيض الضَّحِّ، وبعضهم يجعل

الظِّلَّ الفَيْء؛ قال رؤبة: كلُّ موضع يكون فيه الشمس فتزول عنه فهو

ظِلٌّ وفَيْء، وقيل: الفيء بالعَشِيِّ والظِّلُّ بالغداة، فالظِّلُّ ما كان

قبل الشمس، والفيء ما فاء بعد. وقالوا: ظِلُّ الجَنَّة، ولا يقال

فَيْؤها، لأَن الشمس لا تُعاقِب ظِلَّها فيكون هنالك فيء، إِنما هي أَبداً

ظِلٌّ، ولذلك قال عز وجل: أُكُلُها دائمٌ وظِلُّها؛ أَراد وظِلُّها دائم

أَيضاً؛ وجمع الظِّلِّ أَظلالٌ وظِلال وظُلُولٌ؛ وقد جعل بعضهم للجنة فَيْئاً

غير أَنه قَيَّده بالظِّلِّ، فقال يصف حال أَهل الجنة وهو النابغة

الجعدي:فَسلامُ الإِلهِ يَغْدُو عليهم،

وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتُ الظِّلال

وقال كثير:

لقد سِرْتُ شَرْقيَّ البِلادِ وغَرْبَها،

وقد ضَرَبَتْني شَمْسُها وظُلُولُها

ويروى:

لقد سِرْتُ غَوْرِيَّ البِلادِ وجَلْسَها

والظِّلَّة: الظِّلال. والظِّلال: ظِلال الجَنَّة؛ وقال العباس بن عبد

المطلب:

مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلال وفي

مُسْتَوْدَعٍ، حَيْثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ

أَراد ظِلال الجنات التي لا شمس فيها. والظِّلال: ما أَظَلَّكَ من

سَحابٍ ونحوه. وظِلُّ الليلِ: سَوادُه، يقال: أَتانا في ظِلِّ الليل؛ قال ذو

الرُّمَّة:

قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهولَ مَعْسِفُه،

في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ

وهو استعارة لأَن الظِّلَّ في الحقيقة إِنما هو ضوء شُعاع الشمس دون

الشُّعاع، فإِذا لم يكن ضَوْءٌ فهو ظُلْمة وليس بظِلٍّ.

والظُّلَّةُ أَيضاً

(* قوله «والظلة أيضاً إلخ» هذه بقية عبارة للجوهري

ستأتي، وهي قوله: والظلة، بالضم، كهيئة الصفة، الى أن قال: والظلة أيضاً

الى آخر ما هنا): أَوّل سحابة تُظِلُّ؛ عن أَبي زيد. وقوله تعالى:

يَتَفَيَّأُ ظِلاله عن اليمين؛ قال أَبو الهيثم: الظِّلُّ كلُّ ما لم تَطْلُع

عليه الشمسُ فهو ظِلٌّ، قال: والفَيْء لا يُدْعى فَيْئاً إِلا بعد الزوال

إِذا فاءت الشمسُ أَي رَجَعَتْ إِلى الجانب الغَرْبيِّ، فما فاءت منه

الشمسُ وبَقِيَ ظِلاًّ فهو فَيْء، والفَيْءُ شرقيٌّ والظِّلُّ غَرْبيٌّ،

وإِنما يُدْعى الظِّلُّ ظِلاًّ من أَوَّل النهار إِلى الزوال، ثم يُدْعى

فيئاً بعد الزوال إِلى الليل؛ وأَنشد:

فلا الظِّلَّ من بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُه،

ولا الفَيْءَ من بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوق

قال: وسَوادُ اللَّيلِ كلِّه ظِلٌّ، وقال غيره: يقال أَظَلَّ يومُنا هذا

إِذا كان ذا سحاب أَو غيره وصار ذا ظِلٍّ، فهو مُظِلٌّ. والعرب تقول:

ليس شيء أَظَلَّ من حَجَر، ولا أَدْفأَ من شَجَر، ولا أَشَدَّ سَواداً من

ظِلّ؛ وكلُّ ما كان أَرْفع سَمْكاً كان مَسْقَطُ الشَّمس أَبْعَد، وكلُّ

ما كان أَكثر عَرْضا وأَشَد اكتنازاً كان أَشد لسَوادِ ظِلِّه. وظِلُّ

الليل: جُنْحُه، وقيل: هو الليل نفسه، ويزعم المنجِّمون أَن الليل ظِلٌّ

وإِنما اسْوَدَّ جدّاً لأَنه ظِلُّ كُرَة الأَرض، وبِقَدْر ما زاد بَدَنُها

في العِظَم ازداد سواد ظِلِّها. وأَظَلَّتْني الشجرةُ وغيرُها،

واسْتَظَلَّ بالشجرة: اسْتَذْرى بها. وفي الحديث: إِنَّ في الجنة شَجَرةً يَسِير

الراكبُ في ظِلِّها مائةَ عامٍ أَي في ذَراها وناحيتها. وفي قول العباس:

مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلال؛ أَراد ظِلال الجنة أَي كنتَ طَيِّباً

في صُلْب آدم حيث كان في الجنة، وقوله من قبلها أَي من قبل نزولك إِلى

الأَرض، فكَنى عنها ولم يتقدم ذكرها لبيان المعنى. وقوله عز وجل: ولله

يَسْجُد مَنْ في السموات والأَرض طَوْعاً وكَرْهاً وظِلالُهُم بالغُدُوِّ

والآصال؛ أَي ويَسْجُد ظِلالُهم؛ وجاء في التفسير: أَن الكافر يَسْجُدُ لغير

الله وظِلُّه يسجد لله، وقيل ظِلالُهم أَي أَشخاصهم، وهذا مخالف للتفسير.

وفي حديث ابن عباس: الكافر يَسْجُد لغير الله وظِلُّه يَسْجُد لله؛

قالوا: معناه يَسْجُد له جِسْمُه الذي عنه الظِّلُّ. ويقال للمَيِّت: قد

ضَحَا ظِلُّه. وقوله عز وجل: ولا الظِّلُّ ولا الحَزورُ؛ قال ثعلب: قيل

الظِّلُّ هنا الجنة، والحَرور النار، قال: وأَنا أَقول الظِّلُّ الظِّلُّ

بعينه، والحَرُور الحَرُّ بعينه. واسْتَظَلَّ الرجلُ: اكْتَنَّ بالظِّلِّ.

واسْتَظَلَّ بالظِّلِّ: مال إِليه وقَعَد فيه. ومكان ظَلِيلٌ: ذو ظِلٍّ،

وقيل الدائم الظِّلِّ قد دامت ظِلالَتُه. وقولهم: ظِلٌّ ظَلِيل يكون من

هذا، وقد يكون على المبالغة كقولهم شِعْر شاعر. وفي التنزيل العزيز:

ونُدْخِلهم ظِلاًّ ظَلِيلاً؛ وقول أُحَيْحَة بن الجُلاح يَصِف النَّخْل:

هِيَ الظِّلُّ في الحَرِّ حَقُّ الظَّلِيـ

ـلِ، والمَنْظَرُ الأَحْسَنُ الأَجْمَلُ

قال ابن سيده: المعنى عندي هي الشيء الظَّلِيل، فوضع المصدر موضع الاسم.

وقوله عز وجل: وظَلَّلْنا عليكم الغَمامَ؛ قيل: سَخَّر اللهُ لهم

السحابَ يُظِلُّهم حتى خرجوا إِلى الأَرض المقدَّسة وأَنزل عليهم المَنَّ

والسَّلْوى، والاسم الظَّلالة. أَبو زيد: يقال كان ذلك في ظِلِّ الشتاء أَي في

أَوَّل ما جاء الشتاء. وفَعَلَ ذلك في ظِلِّ القَيْظ أَي في شِدَّة

الحَرِّ؛ وأَنشد الأَصمعي:

غَلَّسْتُه قبل القَطا وفُرَّطِه،

في ظِلِّ أَجَّاج المَقيظ مُغْبِطِه

(* قوله «غلسته إلخ» كذا في الأصل والاساس، وفي التكملة: تقدم العجز على

الصدر).

وقولهم: مَرَّ بنا كأَنَّه ظِلُّ ذئب أَي مَرَّ بنا سريعاً كَسُرْعَة

الذِّئب. وظِلُّ الشيءِ: كِنُّه. وظِلُّ السحاب: ما وَارَى الشمسَ منه،

وظِلُّه سَوادُه. والشمسُ مُسْتَظِلَّة أَي هي في السحاب. وكُلُّ شيء

أَظَلَّك فهو ظُلَّة. ويقال: ظِلٌّ وظِلالٌ وظُلَّة وظُلَل مثل قُلَّة وقُلَل.

وفي التنزيل العزيز: أَلم تَرَ إِلى رَبِّك كيف مَدَّ الظِّلَّ. وظِلُّ

كلِّ شيء: شَخْصُه لمكان سواده. وأَظَلَّني الشيءُ: غَشِيَني، والاسم منه

الظِّلُّ؛ وبه فسر ثعلب قوله تعالى: إِلى ظِلٍّ ذي ثَلاث شُعَب، قال:

معناه أَن النار غَشِيَتْهم ليس كظِلِّ الدنيا. والظُّلَّة: الغاشيةُ،

والظُّلَّة: البُرْطُلَّة. وفي التهذيب: والمِظَلَّة البُرْطُلَّة، قال:

والظُّلَّة والمِظَلَّة سواءٌ، وهو ما يُسْتَظَلُّ به من الشمس. والظُّلَّة:

الشيء يُسْتَتر به من الحَرِّ والبرد، وهي كالصُّفَّة. والظُّلَّة:

الصَّيْحة. والظُّلَّة، بالضم: كهيئة الصُّفَّة، وقرئ: في ظُلَلٍ على الأَرائك

مُتَّكئون، وفي التنزيل العزيز: فأَخَذَهُم عذابُ يَوْمِ الظُّلَّة؛

والجمع ظُلَلٌ وظِلال. والظُّلَّة: ما سَتَرك من فوق، وقيل في عذاب يوم

(*

قوله «وقيل في عذاب يوم إلخ» كذا في الأصل) الظُّلَّة، قيل: يوم

الصُّفَّة، وقيل له يوم الظُّلَّة لأَن الله تعالى بعث غَمامة حارّة فأَطْبَقَتْ

عليهم وهَلَكوا تحتها. وكُلُّ ما أَطْبَقَ عليك فهو ظُلَّة، وكذلك كل ما

أَظَلَّك. الجوهري: عذابُ يوم الظُّلَّة قالوا غَيْمٌ تحته سَمُومٌ؛ وقوله

عز وجل: لهم مِنْ فوقِهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ قال ابن

الأَعرابي: هي ظُلَلٌ لمَنْ تحتهم وهي أَرض لهم، وذلك أَن جهنم أَدْرَاكٌ

وأَطباق، فبِساطُ هذه ظُلَّةٌ لمَنْ تحتَه، ثم هَلُمَّ جَرًّا حتى ينتهوا

إِلى القَعْر. وفي الحديث: أَنه ذكر فِتَناً كأَنَّها الظُّلَل؛ قل: هي

كُلُّ ما أَظَلَّك، واحدتها ظُلَّة، أَراد كأَنَّها الجِبال أَو السُّحُب؛

قال الكميت:

فكَيْفَ تَقُولُ العَنْكَبُوتُ وبَيتُها،

إِذا ما عَلَتْ مَوْجاً من البَحْرِ كالظُّلَل؟

وظِلالُ البحر: أَمواجُه لأَنها تُرْفَع فتُظِلُّ السفينةَ ومن فيها،

ومنه عذاب يوم الظُّلَّة، وهي سحابة أَظَلَّتْهم فَلَجؤوا إِلى ظِلِّها من

شِدَّة الحرّ فأَطْبَقَتْ عليهم وأَهْلَكَتْهم. وفي الحديث: رأَيت كأَنَّ

ظُلَّةً تَنْطِف السَّمْنَ والعَسَل أَي شِبْهَ السَّحَابة يَقْطُرُ

منها السَّمْنُ والعسلُ، ومنه: البقرةُ وآلُ عمران كأَنَّهما ظُلَّتانِ أَو

غَمامتان؛ وقوله:

وَيْحَكَ، يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ

هَلْ لَكَ في اللَّواقِح الحَرَائزِ،

وفي اتِّباعِ الظُّلَل الأَوَارِزِ؟

قيل: يَعْني بُيوتَ السَّجْن. والمِظَلَّة والمَظَلَّة: بيوت الأَخبية،

وقيل: المِظَلَّة لا تكون إِلا من الثياب، وهي كبيرة ذات رُواقٍ، وربما

كانت شُقَّة وشُقَّتين وثلاثاً، وربما كان لها كِفَاءٌ وهو مؤخَّرها. قال

ابن الأَعرابي: وإِنما جاز فيها فتح الميم لأَنها تُنْقل بمنزلة البيت.

وقال ثعلب: المِظَلَّة من الشعر خاصة. ابن الأَعرابي: الخَيْمة تكون من

أَعواد تُسْقَف بالثُّمام فلا تكون الخيمة من ثياب، وأَما المَظَلَّة فمن

ثياب؛ رواه بفتح الميم. وقال أَبو زيد: من بيوت الأَعراب المَظَلَّة، وهي

أَعظم ما يكون من بيوت الشعر، ثم الوَسُوط نعت المَظَلَّة، ثم الخِباء

وهو أَصغر بيوت الشَّعَر. والمِظَلَّة، بالكسر: البيت الكبير من الشَّعَر؛

قال:

أَلْجَأَني اللَّيْلُ، وَرِيحٌ بَلَّه

إِلى سَوادِ إِبلٍ وثَلَّه،

وسَكَنٍ تُوقَد في مِظَلَّه

وعَرْشٌ مُظَلَّل: من الظِّلِّ. وقال أَبو مالك: المِظَلَّة والخباء

يكون صغيراً وكبيراً؛ قال: ويقال للبيت العظيم مِظَلَّة مَطْحُوَّة

ومَطْحِيَّة وطاحِيَة وهو الضَّخْم. ومَظَلَّة ومِظَلَّة: دَوْحة

(* قوله «ومظلة

دوحة» كذا في الأصل والتهذيب).

ومن أَمثال العرب: عِلَّةٌ ما عِلَّه أَوْتادٌ وأَخِلَّه، وعَمَدُ

المِظَلَّه، أَبْرِزُوا لصِهْرِكم ظُلَّه؛ قالته جارية زُوِّجَتْ رَجُلاً

فأَبطأَ بها أَهْلُها على زوجها، وجَعَلُوا يَعْتَلُّون بجمع أَدوات البيت

فقالت ذلك اسْتِحْثاثاً لهم؛ وقول أُمَيَّة بن أَبي عائذ الهذلي:

ولَيْلٍ، كأَنَّ أَفانِينَه

صَراصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ المَظالي

إِنما أَراد المَظالَّ فخَفَّف اللام، فإِمَّا حَذَفها وإِمَّا

أَبْدَلَها ياءً لاجتماع المثلين لا سيما إِن كان اعتقد إِظهار التضعيف فإِنه

يزداد ثِقَلاً ويَنْكَسِر الأَول من المثلين فتدعو الكسرةُ إِلى الياء فيجب

على هذا القول أَن يُكْتب المَظالي بالياء؛ ومثْلُهُ سَواءً ما أَنشده

سيبويه لعِمْران بن حِطَّان:

قد كُنْتُ عِنْدَك حَوْلاً، لا يُرَوَّعُني

فيه رَوَائعُ من إِنْس ولا جانِ

وإِبدالُ الحرف أَسهلُ من حذفه. وكُلُّ ما أَكَنَّك فقد أَظَلَّكَ.

واسْتَظَلَّ من الشيء وبه وتَظَلَّل وظَلَّله عليه. وفي التنزيل العزيز:

وظَلَّلنا عليهم الغَمامَ.

والإِظْلالُ: الدُّنُوُّ؛ يقال: أَظَلَّك فلان أَي كأَنه أَلْقى عليك

ظِلَّه من قُرْبه. وأَظَلَّك شهرُ رمضان أَي دَنا منك. وأَظَلَّك فلان:

دَنا منك كأَنه أَلْقى عليك ظِلَّه، ثم قيل أَظَلَّك أَمرٌ. وفي الحديث:

أَنه خطب آخر يوم من شعبان فقال: أَيها الناس قد أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عظيم

أَي أَقْبَل عليكم ودَنا منكم كأَنه أَلْقى عليكم ظِلَّه. وفي حديث كعب ابن

مالك: فلما أَظَلَّ قادماً حَضَرَني بَثِّي. وفي الحديث: الجنَّةُ تحت

ظِلالِ السيوف؛ هو كناية عن الدُّنُوِّ من الضِّرب في الجهاد في سبيل الله

حتى يَعْلُوَه السيفُ ويَصِيرَ ظِلُّه عليه.

والظِّلُّ: الفَيْءُ الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس أَيَّ شيء كان،

وقيل: هو مخصوص بما كان منه إِلى الزوال، وما كان بعده فهو الفيء. وفي

الحديث: سَبْعَةٌ يُظِلُّهم اللهُ في ظِلِّ العرش أَي في ظِلِّ رحمته. وفي

الحديث الآخر: السُّلْطانُ ظِلُّ الله في الأَرض لأَنه يَدْفَع الأَذى عن

الناس كما يَدْفَع الظِّلُّ أَذى حَرِّ الشمس، قال: وقد يُكْنى بالظِّلِّ

عن الكَنَف والناحية. وأَظَلَّك الشيء: دَنا منك حتى أَلقى عليك ظِلُّه

من قربه. والظِّلُّ: الخَيال من الجِنِّ وغيرها يُرى، وفي التهذيب: شِبْه

الخيال من الجِنِّ، ويقال: لا يُجاوِزْ ظِلِّي ظِلَّك.

ومُلاعِب ظِلَّه: طائرٌ سمي بذلك. وهما مُلاعِبا ظِلِّهما ومُلاعِباتُ

ظِلِّهن، كل هذ في لغة، فإِذا جَعَلته نكرة أَخْرَجْتَ الظِّلَّ على

العِدَّةِ فقلت هُنَّ مُلاعِباتٌ أَظْلالَهُنَّ؛ وقول عنترة:

ولقد أَبِيتُ على الطَّوى وأَظَلُّه،

حتى أَنالَ به كَرِيمَ المأْكَل

أَراد: وأَظَلُّ عليه. وقولهم في المثل: لأَتْرُكَنَّه تَرْكَ ظَبْيٍ

ظِلَّه؛ معناه كما تَرَكَ ظَبْيٌ ظِله. الأَزهري: وفي أَمثال العرب: تَرَكَ

الظَّبْيُ ظِلَّه؛ يُضْرَب للرجل النَّفُور لأَن الظَّبْي إِذا نَفَر من

شيء لا يعود إِليه أَبداً، وذلك إِذا نَفَر، والأَصل في ذلك أَن

الظَّبْيَ يَكْنِس في الحَرّ فيأْتيه السامي فيُثِيره ولا يعود إِلى كِناسِه،

فيقال تَرَكَ الظَّبْيُ ظِلَّه، ثم صار مثلاً لكل نافر من شيء لا يعود

إِليه. الأَزهري: ومن أَمثالهم أَتيته حين شَدَّ الظََّّبْيُ ظِلَّه، وذلك

إِذا كَنَس نِصْف النهار فلا يَبْرَح مَكْنِسَه. ويقال: أَتيته حين

يَنْشُدُ الظَّبْيُ ظِلَّه أَي حين يشتدُّ الحَرُّ فيطلب كِناساً يَكْتَنُّ فيه

من شدة الحر. ويقال: انْتَعَلَتِ المَطايا ظِلالها إِذا انتصف النهار في

القَيْظ فلم يكُن لها ظِلٌّ؛ قال الراجز:

قد وَرَدَتْ تَمْشِي على ظِلالِها،

وذابَت الشَّمْس على قِلالها

وقال آخر في مثله:

وانْتَعَلَ الظِّلَّ فكان جَوْرَبا

والظِّلُّ: العِزُّ والمَنَعة. ويقال: فلان في ظِلِّ فلان أَي في ذَراه

وكَنَفه. وفلان يعيش في ظِلِّ فلان أَي في كَنَفه. واسْتَظَلَّ الكَرْمُ:

التَفَّتْ نَوامِيه.

وأَظَلُّ الإِنسان: بُطونُ أَصابعه وهو مما يلي صدر القَدَم من أَصل

الإِبهام إِلى أَصل الخِنْصَرِ، وهو من الإِبل باطن المَنْسِم؛ هكذا

عَبَّروا عنه ببطون؛ قال ابن سيده: والصواب عندي أَن الأَظَلَّ بطن الأُصبع؛

وقال ذو الرُّمَّة في مَنْسِم البعير:

دامي الأَظلِّ بَعِيد الشَّأْوِ مَهْيُوم

قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً من طَيِّءٍ يقول لِلَحْمٍ رقيقٍ لازقٍ

بباطن المَنْسِم من البعير هو المُسْتَظِلاَّتُ، وليس في لحم البعير مُضْغة

أَرَقُّ ولا أَنعم منها غير أَنه لا دَسَم فيه. وقال أَبو عبيد في باب

سوء المشاركة في اهتمام الرجل بشأْن أَخيه: قال أَبو عبيدة إِذا أَراد

المَشْكُوُّ إِليه أَنه في نَحْوٍ مما فيه صاحبُه الشَّاكي قال له إِن

يَدْمَ أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي؛ يقول: إِنه في مثل حالك؛ قال لبيد:

بنَكِيبٍ مَعِرٍ دامي الأَظَلّ

قال: والمَنْسِمُ للبعير كالظُّفُر للإِنسان. ويقال للدم الذي في الجوف

مُسْتَظِلُّ أَيضاً؛ ومنه قوله:

مِنْ عَلَق الجَوْفِ الذي كان اسْتَظَلّ

ويقال: اسْتَظَلَّت العينُ إِذا غارت؛ قال ذو الرمة:

على مُسْتَظِلاَّتِ العُيونِ سَوَاهِمٍ،

شُوَيْكِيَةٍ يَكْسُو بُرَاها لُغَامُها

ومنه قول الراجز:

كأَنَّما وَجْهُكَ ظِلٌّ من حَجَر

قال بعضهم: أَراد الوَقاحة، وقيل: إِنه أَراد أَنه أَسودُ الوجه. غيره:

الأَظَلُّ ما تحت مَنْسِم البعير؛ قال العَجَّاج:

تَشْكو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَل،

مِنْ طُولِ إِمْلالٍ وظَهْرٍ أَمْلَل

إِنما أَظهر التضعيف ضرورة واحتاج إِلى فَكِّ الإِدغام كقول قَعْنَب بن

أُمِّ صاحب:

مَهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ منْ خُلُقِي

أَنِّي أَجُودُ لأَقوامٍ، وإِنْ ضَنِنُوا

والجمع الظُّلُّ، عاملوا الوصف

(* قوله «عاملوا الوصف» هكذا في الأصل،

وفي شرح القاموس: عاملوه معاملة الوصف) أَو جمعوه جمعاً شاذّاً؛ قال ابن

سيده: وهذا أَسبق لأَني لا أَعرف كيف يكون صفة. وقولهم في المثل: لَكِنْ

على الأَثَلاثِ لَحْمٌ لا يُظَلَّل؛ قاله بَيْهَسٌ في إِخوته المقتولين

لما قالوا ظَلِّلوا لَحْمَ جَزُورِكم.

والظَّلِيلة: مُسْتَنْقَع الماء في أَسفل مَسِيل الوادي. والظَّلِيلة:

الرَّوْضة الكثيرة الحَرَجات، وفي التهذيب: الظَّلِيلة مُسْتَنْقَع ماءٍ

قليلٍ في مَسِيل ونحوه، والجمع الظَّلائل، وهي شبه حُفْرة في بطنِ مَسِيل

ماءٍ فينقطع السيل ويبقى ذلك الماء فيها؛ قال رؤبة:

غادَرَهُنَّ السَّيْلُ في ظَلائلا

(* قوله «غادرهن السيل» صدره كما في التكملة: بخصرات تنقع الغلائلا).

ابن الأَعرابي: الظُّلْظُل السُّفُن وهي المَظَلَّة. والظِّلُّ: اسم

فَرَس مَسْلمة بن عبد

المَلِك. وظَلِيلاء: موضع، والله أَعلم.

ظلل
{الظِّلُّ. بالْكَسْرِ: نَقِيضُ الضِّحِّ، أوْ هُوَ الْفَيْءُ، وقالَ رُؤْبَةُ: كُلُّ مَوْضِعٍ تَكونُ فيهِ الشَّمْسُ فَتَزُولُ عنهُ فَهُوَ} ظِلٌّ وَفَيْءٌ، أَو هُوَ أَي الظِّلُّ بالْغَدَاةِ، والْفَيْءُ بالْعَشِيِّ {فالظِّلُّ مَا كانَ قَبْلَ الشِّمْسِ، والْفَيْءُ مَا فَاءَ بَعْدُ، وقالَوا: ظِلُّ الجَنَّةِ، وَلَا يُقالُ: فَيْئُها، لأَنَّ الشَّمْسَ لَا تُعاقِبُ} ظِلَّها، فيكونُ هناكَ فَيْءٌ، إِنَّما هِيَ أَبَداً ظِلٌّ، ولذلكَ قالَ عَزَّ وجَلَّ: أُكُلُهَا دَائِمٌ {وَظِلُّهَا، أرادَ: وظِلُّها دائِمٌ أَيْضا، وقالَ أَبُو حَيَّانَ فِي ظلل: هَذِه المادَّةُ بالظَّاءِ، إِنْ أَفْهَمَتْ سَتْراً أَو إِقَامَةً أَو مَصِيراً، فتناوَلَ ذلكَ كَلِمات كَثِيرَة مِنْهَا الظِّلُّ، وَهُوَ مَا اسْتَتَرتْ عنهُ الشَّمْسُ، ج:} ظِلاَلٌ، بالكسْرِ، {وظُلُولٌ،} وأَظْلاَلٌ، وَقد جَعَلَ بعضُهُم لِلْجَنَّةِ فَيْئاً، غيرَ أَنَّهُ قَيَّدَهُ {بالظِّلِّ، فقالَ يَصِفُ حالَ أهلِ الجَنَّةِ، وَهُوَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ:
(فَسَلامُ الإِلَهِ يَغْدُو عَليْهم ... وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتِ} الظِّلالِ)
وقالَ كُثّيِّر: (لَقَدْ سِرْتُ شَرْقِيَّ البِلادِ وغَرْبَها ... وَقد ضَرِبَتْنِي شَمْسُها {وظُلُولُها)

وقالَ أَبُو الهَيْثَم:} الظِّلُّ كُلُّ مَا لَمْ تَطَّلِعْ عليهِ الشَّمْسُ، والفَيْءُ لَا يُدْعَى فَيْئاً إِلاَّ بَعْدَ الزَّوالِ إِذا فاءَتِ الشِّمْسُ، أَي رَجَعتْ إِلَى الجانِبِ الغَرْبِيِّ، فَما فَاءَتْ منهُ الشّمْسُ وَبَقِيَ {ظِلاًّ فَهُوَ فَيْءٌ، والفَيْءُ شَرْقِيٌّ،} والظِّلُّ غَرْبِيٌّ، وإِنَّما يُدْعَى {الظِّلُّ} ظِلاًّ مِنْ أَوَّلِ النَّهارِ إِلى الزَّوالِ، ثُمَّ يُدْعَى فَيْئاً بعدَ الزَّوالِ إِلى اللِّيْلِ، وأَنْشَدَ:
(فَلَا الظِّلَّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُهُ ... وَلَا الفَيْءَ مِنْ بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ)
والظِّلُّ: الْجَنَّةُ، قيلَ: ومِنْهُ قولُهُ تَعالى: وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى والْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ، حَكَاهُ ثَعْلَب، قالَ: والحَرُورُ: النَّارُ، قالَ: وأَنا أَقُولُ: الظِّلُّ: الظِّلُّ بِعَيْنِهِ، والحَرُورُ: الحَرُّ بِعَيْنِهِ. وقالَ الرَّاغِبُ: وَقد يُقالُ {ظِلٌّ لِكُلِّ شَيْءٍ ساتِرٍ، مَحْمُوداً كَانَ أَو مَذْمُوماً، فمِنَ المَحْمودِ قولُهُ عَزَّ وجَلَّ: ولاَ الظِّلُّ ولاَ الحَرُورُ، وَمن المَذْمُوم قولُهُ تَعالى:} وظَلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ. والظِّلُّ أَيْضا: الْخَيالُ مِنَ الْجِنِّ وغَيْرِهِ يُرَى، وَفِي التَّهْذِيبِ: شِبْهُ الخَيالِ مِنَ الجِنِّ.
والظِّلُّ أَيْضا: فَرَسُ مَسْلَمَةَ بْنِ عبدِ الْمَلِكِ بنِ مَرْوانَ. ويُعَبَّرُ {بالظِّلِّ عَن الْعِزِّ، والْمَنَعَةِ، والرَّفاهِيَةِ، ومنهُ قولُه تَعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلاَلٍ وعُيُونٍ، أَي فِي عِزَّةٍ ومَناعَةٍ، وَكَذَا قُولُه تَعالَى: أُكُلُهَا دَائِمٌ} وظِلُّهَا، وقولُه تَعالَى: هُمْ وأَزْواجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ، {وأظَلَّنِي فُلانٌ: أَي حَرَسَنِي، وجَعَلَنِي فِي} ظِلِّه، أَي عِزِّهِ ومَناعَتِهِ، قالَهُ الرَّاغِبُ. (و) ! الظِّلُّ: الزِّئْبِرُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. والظِّلُّ: اللَّيْلُ نَفْسُه، وَهُوَ قَوْلُ المُنَجِّمِين، زَعَمُوا ذلكَ قالُوا: وإِنَّما اسْوَدَّ جِدّاً لأَنَّهُ ظِلُّ كُرَةِ الأَرْضِ، وبِقَدْرِ مَا زادَ بَدَنُها فِي العِظَمِ ازْدَادَ سَوادُ {ظِلِّها، وقالَ أَبُو حَيَّانَ:} وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ ذَراهُ وسِتْرُهُ، ولذلكَ سُمِّيَ اللَّيْلُ {ظِلاًّ. أَو} ظِلُّ اللَّيْلِ: جُنْحُهُ، وَفِي الصِّحاحِ والفَرْقِ لابنِ السِّيد: سَوادُهُ، يُقالُ: أَتانا فِي ظِلِّ اللَّيْلِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ.
(قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُهُ ... فِي {ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَهُ الْبُوم)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ اسْتِعَارَةٌ، لأَنَّ} الظِّلَّ فِي الحقيقةِ إِنَّما هُوَ ضَوْءُ شُعاعِ الشَّمْسِ دونَ الشُّعاعِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ضَوْءٌ فَهُوَ ظُلْمَةٌ، وليسَ {بِظِلٍّ. (و) } الظِّلُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: شَخْصُهُ لِمَكانِ سَوادِهِ، ومنهُ قَوْلُهم: لَا يُفَارِقُ {ظِلِّي} ظِلَّكَ، كَما يَقولونَ: لَا يُفَارِقُ سَوادِي سَوادَكَ. وقالَ الرَّاغِبُ: قَالَ بعضُ أهلِ اللُّغَةِ: يُقالُ لِلشَّخْصِ ظِلٌّ. قَالَ: ويدُلُّ على ذلكَ قَوْلُ الشاعِرِ: لَمَّا نَزَلْنا رَفَعْنَا ظِلَّ أَخْبِئَةٍ وَقَالَ: ليسَ يَنْصِبُونَ {الظِّلَّ الَّذِي هُوَ الفَيْءُ، إِنَّما يَنْصِبُونَ الأَخْبِئَةَ، وقالَ آخَرُ:) تَتَبَّعُ أَفْياءَ} الظِّلالِ عَشِيَّةً أَي أَفْياءَ الشُّخُوصِ. وليسَ فِي هَذَا دَلالَةٌ، فَإِنَّ قولَه: رَفَعْنا ظِلَّ أَخْبِئَةٍ، مَعْنَاهُ: رَفَعْنا الأَخْبِئَةَ فَرَفعْنا بهِ ظِلَّها، فكأَنَّهُ رَفَعَ الظِّلَّ، وقولُه: أَفْياءَ {الظِّلالِ،} فالظِّلالُ عامٌّ، والفَيْءُ خَاصٌّ، فَفِيهِ إِضافَةُ الشَّيْءِ إِلَى جِنْسِهِ، فتَأَمَّلْ، أَو {ظِلُّ الشَّيْءِ: كِنُّهُ،} والظِّلُّ مِنَ الشَّبَابِ: أَوَّلُهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ على مَا فِي نَوادِرِ أبي زَيْدٍ: يُقالُ: كانَ ذلكَ فِي! ظِلِّ الشِّتَاءِ، أَي فِي أَوَّل مَا جاءَ مِنَ الشِّتاءِ. والظِّلُّ مِنَ الْقَيْظِ: شِدَّتُهُ، قالَوَهُوَ تَحْرِيفٌ، صَوابُهُ: مِنْهُ، كَما ذَكَرْنَا، أَو مُبالَغَةٌ، كقولِهِم: شِعْرٌ شَاعِرٌ، ومنهُ قولُهُ تَعالَى: ونُدْخِلُهُمْ {ظِلاًّ} ظَلِيلاً، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ كِنايَةٌ عَن غَضارَةِ العَيْشِ، وقَوْلُ أُحَيْحَةَ ابنِ الجُلاَحِ، يَصِفُ)
النَّخْلَ:
(هِيَ {الظِّلُّ فِي الحَرِّ حَقُّ الظَّلِي ... لِ والمَنْظَرُ الأَحْسَنُ الأَجْمَلُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: المَعْنَى عِنْدِي: هِيَ الشَّيْءُ} الظَّلِيلُ، فوَضَعَ المَصْدَرَ مَوْضِعَ الاسْمِ. {وأَظَلَّ يَوْمُنا: صَارَ ذَا} ظِلٍّ، وَفِي العُبابِ، والصحِّاحِ: كانَ ذَا ظِلٍّ. {واسْتَظَلَ} بِالظِّلِّ: اكْتَنَّ بِهِ، وقيلَ: مالَ إِلَيْهِ، وقَعَدَ فيهِ، وبالشَّجَرَةِ: اسْتَذْرَى بهَا، (و) {اسْتَظَلَّ مِنَ الشَّيْءِ، وبِهِ: أَي} تَظَلَّلَ. واسْتَظَلَّ الْكَرَمُ: الْتَفَّتْ نَوامِيهِ، (و) {اسْتَظَلَّتِ الْعُيُونُ، وَفِي المُحِيطِ: عَيْنُ النَّاقَةِ غارَتْ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(علَى} مُسْتَظِلاَّتِ العُيُونِ سَوَاهِمٍ ... شُوَيْكِيَةٍ يَكْسُو بُرَاهَا لُغامُهَا)
يَقُول: غارتْ عُيُونُها، فَهِيَ تحتَ العَجاجِ {مُسْتَظِلَّةٌ، وشُوَيْكِيَةٌ حينَ طلَع نَابُها. واسْتَظَلَّ الدَّمُ: كَانَ فِي الْجَوْفِ، وَهُوَ} المُسْتَظِلُّ، وَمِنْه قولُه: مِنْ عَلَقِ الجَوْفِ الَّذِي كانَ اسْتَظَلّْ {وأَظَلّنِي الشَّيْءُ: غَشِيَنِي، والاسْمُ مِنْهُ:} الظِّلُّ، بالكسرِ، وبهِ فَسَّرَ ثَعْلَب قولَهُ تَعالَى: إلَى {ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ، أَو} أَظَلَّنِي فُلاَنٌ: إِذا دَنَا مِنِّي حَتَّى أَلْقَى عَلَيَّ {ظِلَّهُ مِنْ قُرْبِهِ، ثُمَّ قِيلَ:} أَظُلَّكَ أَمْرٌ.
ومنهُ الحَديثُ: أَيُّها النَّاسُ قد {أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، أَي أَقْبَلَ عَلَيْكُم، ودَنَا مِنْكُم، كأَنَّهُ أَلْقَى عليْكُم} ظِلَّهُ.النَّحْوُ شَاذٌّ، وأَمَّا مَا أَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ:
(أَلَمْ تَعْلَمِي مَا ظِلْتُ بالقَوْمِ وَاقِفاً ... عَلى طَلَلٍ أَضْحَتْ مَعَارِفُهُ قَفْرَا)
قَالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قَالَ: كَسَرُوا الظَّاءَ فِي إِنْشادِهِم، وليسَ مِن لُغَتِهم. وقالَ الرَّاغِبُ: يُعَبَّرُ {بِظَلَّ عَمَّا يُفْعَلُ بالنَّهارِ، ويَجْرِي مَجْرَى صِرْت، قَالَ تَعَالَى:} ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً انْتهى، قالَ الشِّهابُ: فَهُوَ فِعْلٌ ناقِصٌ لثُبوتِ الخَبَرِ فِي جَمِيعِ النَّهارِ، كَما قالَ الرَّضِيُّ، لأَنَّهُ لِوَقْتٍ فِيهِ ظِلُّ الشَّمْسِ مِنَ الصَّباحِ لِلْمَساءِ، أَو مِنْ الطُّلُوعِ للغُروبِ، فَإِذا كانتْ بمعنَى صارَ عَمَّتِ النهارَ وغيرَه، وَكَذَا إِذا كَانَت تَامَّةً بمعنَى الدَّوامِ، كَذَا فِي شَرْحِ الشِّفَاءِ، وَقَالَ الرَّضِّيُّ: قَالُوا لم تُسْتَعْمَلْ {ظَلَّ إِلاَّ ناقِصَةً، وَقَالَ ابنُ مالِكٍ: تكونُ تَامَّةً بمعنَى طالَ ودامَ، وَقد جاءَتْ ناقِصَةً بِمَعْنى صارَ مُجَرِّدَةً عَن الزَّمانِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بتَرْكِيبِهِ، قالَ تَعالَى: ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً.} والظَّلَّةُ: الإقامَةُ. وَأَيْضًا: الصِّحَّةُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَلم أَجِدْهُ فِي الأُصُولِ الَّتِي بأَيْدِينا، وَأَنا أَخْشَى أَن يكونَ تَحْرِيفاً، فَإِنَّ الأَزْهَرِيُّ وغيرَهُ ذكَروا مِنْ مَعانِي {الظُّلَّةِ، بالضَّمِّ: الصَّيْحَةَ، فتَأَمَّلْ. والظُّلَّةُ، بالضَّمِّ: الْغَاشِيَةُ.
وَأَيْضًا: البُرْطُلَّةُ، وَفِي التَّهْذِيبِ:} والمِظَلَّةُ الْبُرْطُلَّةُ، قَالَ: {والظُّلَّةُ} والمِظَلَّةُ سَواءٌ، وَهُوَ مَا {يُسْتَظَلُّ بهِ مِنَ الشَّمْسِ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ للمُصَنِّفِ أنَّ البُرْطُلَّةَ} المِظَلَّةُ الضَّيِّقَةُ، وتقدَّمَ أَنَّهَا كَلِمَةٌ نَبَطِيَّةٌ.
والظُّلَّةُ: أَوَّلُ سَحَابَةٍ {تُظِلُّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أبي زَيْدٍ، قالَ الرَّاغِبُ: وأكثرُ مَا يُقالُ فِيمَا يُسْتَوْخَمُ ويُكْرَهُ، ومنهُ قولُهُ تَعالى: وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كأَنَّهُ ظُلَّةٌ، ونَصُّ الصِّحاحِ:} يُظِلُّ، وَفِي بعضِ الأُصُولِ: أُولَى سَحابَةٍ، ومنهُ الحَديثُ: الْبَقَرَةُ وآلُ عِمْرَانَ كَأَنَّهُما {ظُلَّتَانِ، أَو غَمامَتانِ، وَأَيْضًا: مَا أَظَلَّكَ مِنْ شَجَرٍ، وقيلَ: كُلُّ مَا أَطْبَقَ عليْكَ، وَقيل: كُلُّ ماسَتَرَكَ مِنْ فَوْقٍ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: قالُوا: غَيْمٌ تَحْتَهُ سَمُومٌ، وَفِي التِّهْذِيبِ: أَو سَحَابَةٌ} أَظَلَّتْهُمْ فاجْتَمَعُوا تَحْتَها مُسْتَجِيرِينَ بِها مِمَّا نالَهُمْ مِنَ الْحَرِّ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، وهَلَكُوا تَحْتَها. ويُقالُ: دَامَتْ {ظِلاَلَةُ} الظِّلِّ، بالْكَسْرِ، {وظُلَّتُهُ، بالضَّمِّ، أَي مَا} يُسْتَظَلُّ بِهِ مِنْ شَجَرٍ أَو حَجَرٍ، أَو غير ذلكَ. {والظَّلَّةُ أَيْضاً: شَيْءٌ كالصُّفَّةِ يُسْتَتَرُ بِهِ مِنَ الْحَرِّ والْبَرْدِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ،) ج:} ظُلَلٌ، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، {وظِلاَلٌ، كعُلْبَةٍ وعِلابٍ، ومِن الأَوَّلِ قولُهُ تعَالَى: إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ، أَي يَأْتِيَهُم عَذابُهُ، وقُرِئَ أَيْضا: فِي} ظِلاَلٍ، وقَرَأَ حَمْزَةُ، والكِسَائِيُّ، وخَلَفٌ: فِي ظُلَلٍ عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ وقولُهُ تَعالى: لَهُمْ مِن فَوْقِهِمْ {ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هِيَ ظُلَلٌ لِمَنْ تَحْتَهُم، وَهِي أَرْضٌ لَهُم، وذلكَ أنَّ جَهَنَّمَ أَدْراكٌ وأَطْباقٌ، فبِساطُ هَذِه ظُلَّةٌ لِمَن تَحْتَها، ثُمَّ هَلُمَّ جَرَّا حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى القَعْرِ. وَفِي الحديثِ: أَنَّهُ ذكَر فِتَناً كأَنَّها} الظُّلَلُ، أرادَ كأَنَّها الجِبالُ والسُّحُبُ، قالَ الكُمَيْتُ:
(فكيفَ تقولُ العَنْكَبُوتُ وبَيْضُها ... إِذا مَا عَلَتْ مَوْجاً مِنَ البَحْرِ {كالظُّلَلْ)
(و) } الظِّلَّةُ، بالْكَسْرِ: {الظِّلاَلُ، وكأَنَّهُ جَمْعُ} ظَلِيلٍ، كطِلَّةٍ وطَلِيلٍ.! والْمَظَلَّةُ، بالكَسْرِ والْفَتْحِ، أَي بِكَسْرِ المِيم وفَتْحِهَا، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى الكَسْرِ، وَهُوَ قَوْلُ أبي زَيْدٍ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: وإِنَّما جازَ فِيهَا فَتْحُ المِيمِ لأَنَّها تُنْقَلُ بِمَنْزِلَةِ البَيْتِ، وَهُوَ الْكَبِيرُ مِنَ الأَخْبِيَةِ، قِيلَ: لَا تكونُ إِلاَّ من الثِّيابِ، وَهِي كبيرةٌ ذاتُ رُوَاقٍ، ورُبَّما كانَتْ شُقَّةً وشُقَّتَيْنِ وثَلاثاً، ورُبَّما كانَ لَها كِفَاءٌ، وَهُوَ مُؤَخَّرُها. وقالَ ثَعْلَبٌ: {المِظَلَّةُ مِنَ الشَّعَرِ خاصَّةً. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الخَيْمَةُ تَكونُ مِنْ أَعْوَادٍ تُسْقَفُ بالثُّمَامِ، وَلَا تَكونُ مِنْ ثِيابٍ، وأَمَّا المِظَلَّةُ فَمِنْ ثِيَابٍ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: مِنْ بُيُوتِ الأَعْرَابِ المِظَلَّةُ، وهيَ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنْ بُيُوتِ الشَّعَرِ، ثُمَّ الوَسُوطُ، بَعْدَ المِظَلَّةِ، ثُمَّ الخِبَاءُ، وَهُوَ أَصْغَرُ بُيُوتِ الشَّعَرِ. وقالَ أَبُو مالِكٍ: المِظَلَّةُ والخِباءُ يَكونُ صَغِيراً وكَبِيراً. وَمن أَمْثالِهِم: عِلَّةٌ ماعِلَّة، أوْتَادٌ وأَخِلَّة، وعَمَدُ المِظَلَّة، أَبْرِزُوا لصِهْرِكُم ظُلَّة. قالَتْهُ جارِيَةٌ زُوِّجَتْ رَجُلاً فَأَبْطَأَ بِها أَهْلُها على زَوْجِها، وجَعَلُوا يَعْتَلُّونَ بِجَمْع أَدَواتِ البَيْتِ، فقالتْ ذلكَ اسْتِحْثَاثاً لَهُم، والجَمْعُ} المَظَالُّ، وأَمَّا قولُ أُمَيَّةَ بنِ أبي عائِذٍ الهُذَلِيِّ:
(ولَيْلٍ كَأَنَّ أَفَانِينَهُ ... صَرَاصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ {الْمَظالِي)
إِنَّما أَرادَ} المَظَالَّ، فخَفَّفَ الَّلامَ، فَإِمَّا حَذَفَها، وإِمَّا أَبْدَلَها يَاء، لاِجْتِمَاعِ المِثْلَيْنِ، وعَلى هَذَا تُكْتَبُ بالْيَاءِ. {والأَظَلُّ: بطْنُ الإِصْبَعِ مِمَّا يَلِي صَدْرَ القَدَم، مِنْ أَصْلِ الإِبْهامِ إِلى أَصْلِ الْخِنْصَرِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وقالَ: يَقُولُونَ:} أَظَلُّ الإِنْسانِ بُطُونُ أصابِعِهِ. هَكَذَا عَبَّرُوا عنهُ بِبُطُونٍ، والصَّوابُ عِنْدِي أنَّ {الأَظَلَّ بَطْنُ الإِصْبَعِ مِمَّا يَلِي ظَهْرَ القَدَمِ. (و) } الأَظَلُّ مِنَ الإِبِلِ: بَاطِنُ المَنْسِمِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو حَيَّانَ: بَاطِنُ خُفِّ البَعِيرِ، سُمِّيَ بهِ لاِسْتِتَارِهِ، ويُسْتَعَارُ لغيرِهِ، ومنهُ الْمَثَلُ: إِنْ يَدْمَ {أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي. يُقالُ للشَّاكِي لِمَنْ هُوَ أَسْوَأُ حَالاً مِنْهُ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:) دَامِي} الأَظَلِّ بَعِيدُ الشَّأْوِ مَهْيُومُ وأَنْشَدَ الصَّاغانِيُّ لِلَبْيدٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ: (وتَصُكُّ الْمَرْوَ لَمَّا هَجَّرَتْ ...بِنَكِيبٍ مَعِرٍ دَامِي {الأَظَلّْ)
ج:} ظُلٌّ، بِالضَّمِّ، وَهُوَ شَاذٌّ، لأَنَّهُم عامَلُوهُ مُعامَلَةَ الوَصْفِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَظْهَرَ الْعَجَّاجُ التَّضْعيفَ، فِي قَوْلِهِ: تَشْكُو الْوَجَىَ مِنْ {أَظْلَلٍ} وأَظْلَلِ مِنْ طُولِ إِمْلاَلٍ وظَهْرٍ أَمْلَلِ ضَرُورَةً، واحْتاجَ إِلَى فَكِّ الإِدْغامِ، كقَوْلِ قَعْنَبِ بنِ أُمِّ صاحِبٍ:
(مَهْلاً أَعاذِلَ قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقِي ... أَنِّى أَجُودُ لأقْوَامٍ وإِنْ ضَنِنُوا)
{والظَّلِيلَةُ، كسَفِينَةٍ: مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ فِي أَسْفَلِ مَسِيلِ الْوَادِي، وَفِي التَّهْذِيبِ: مُسْتَنْقَعُ مَاءٍ قَليلٍ فِي مَسِيلٍ ونَحْوِه، وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: هِيَ الرَّوْضَةُ الْكَثِيرَةُ الْحَرَجَاتِ، وَج:} ظَلاَئِلُ، وَهِي شِبْهُ حُفْرَةٍ فِي بَطنِ مَسِيلِ مَاءٍ، فَيَنْقَطِعُ السَّيْلُ، ويَبْقَى ذلكَ الماءُ فِيهَا، قالَ رُؤْبَةُ: بِخَصِرَاتٍ تَنْقَعُ الغَائِلاَ غَادَرَهُنَّ السَّيْلُ فِي {ظَلاَئِلاَ قَوْله: بخَصِرَاتٍ، يَعْني أَسْناناً بَوَارِدَ تَنْقَعُ الغَلِيلَ. ومُلاَعِبُ} ظِلِّهِ: طَائِرٌ معَروفٌ، سُمِّيَ بذلكَ، وهُمَا مُلاَعِبَا {ظِلِّهِما، ومُلاَعِباتُ} ظِلِّهِنَّ، هَذَا فِي لُغَةِ فَإِذا نَكَّرْتَهُ أَخْرَجْتَ {الظِّلَّ عَلى الْعِدَّةِ، فقُلْتَ: هُنَّ مُلاَعِباتٌ} أَظْلاَلَهُنَّ كَذَا فِي المُحْكَمِ، والعُبابِ. {والظَّلاَلَةُ، كَسَحَابَةٍ: الشَّخْصُ، وكذلكَ الطَّلاَلَةُ، بالطَّاءِ. (و) } الظِّلاَلَةُ، بالْكَسْرِ: السَّحَابَةُ تَرَاهَا وَحْدَها، وتَرَى! ظِلَّهَا على الأَرْضِ، قالَ أَسْمَاءُ بنُ خارِجَةَ: (لِي كُلَّ يَوْمٍ صِيقَةٌ ... فَوْقِي تَأَجَّلُ {كالظِّلاَلَهْ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:} الظَّلاَلُ، كَسَحَابٍ: مَا {أَظَلَّكَ مِنْ سَحَابٍ ونَحْوِهِ.} وظَلِيلاَءُ، بالْمَدِّ: ع، وذكَرَهُ المُصَنِّفُ أَيْضا ضَلِيلاء، بالضَّادِ، والصَّوابُ أَنَّهُ بالظَّاءِ. وَأَبُو {ظِلاَلٍ، ككِتَابٍ: هِلالُ بْنُ أَبي هِلاَلٍ، وعليهِ اقْتَصَرَ ابنُ حِبَّانَ، ويُقالُ: ابنُ أبي مالِكٍ القَسْمَلِيُّ الأَعْمَى: تابِعِيٌّ، رَوَى عَن أَنَسٍ، وعنهُ مَرْوَانُ بنُ مُعاوِيَةَ، ويَزِيدُ بنُ هارَونَ، قالَ الذَّهَبِيُّ فِي الكاشِفِ: ضَعَّفُوهُ، وشَذَّ ابنُ حِبَّانَ فقَوَّاهُ. وقالَ فِي الدِّيوانِ: هِلاَلُ بنُ مَيْمُونٍ، ويُقالُ: ابنُ سُوَيْدٍ، أَبُو ظِلاَلٍ القَسْمَلِيُّ، قالَ ابنُ) عَدَيٍّ: عامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتابَعُ عليْهِ. قلتُ: ويُقالُ لَهُ أَيْضا: هِلاَلُ بنُ أبي سُوَيْدٍ، وهوَ مِنْ رِجالِ التِّرْمِذِيِّ، ورَوَى عنهُ أَيْضا يحيى بنُ المُتَوَكِّلِ، كَما قالَهُ ابنُ حِبَّانَ، وعبدُ الْعَزِيز بنُ مُسْلِمٍ، كَما قالَهُ المِزِّيُّ فِي الكُنَى. وقالَ الفَرَّاءُ:} الظِّلاَلُ: {ظِلاَلُ الْجَنَّةِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: الظِّلاَلُ: الجَنَّةُ.
وَهُوَ غَلَطٌ، ومنهُ قَوْلُ العَبَّاسِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ، يَمْدَحُهُ صَلَّى اللهُ تَعالَى عليهِ وسلَّم:
(مِنْ قَبْلِها طِبْتَ فِي الظِّلاَلِ وَفِي ... مَسْتَوْدَعٍ حيثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ)
أَي كُنْتَ طَيِّباً فِي صُلْبِ آدَمَ، حيثُ كانَ فِي الجَنَّةِ، ومِنْ قَبْلِها، أَي مِنْ قَبْلِ نُزُولِكَ إِلى الأَرْضِ، فَكَنَى عَنْهَا وَلم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها لِبَيانِ المَعْنَى. والظِّلاَلُ مِنَ الْبَحْرِ: أَمْوَاجُهُ، لأَنَّها تُرْفَعُ فتُظِلُّ السَّفِينَةَ ومَنْ فِيهَا.} والظَّلَلُ، مُحَرَّكَةً: الْمَاءُ الَّذِي يكونُ تَحْتَ الشَّجَرِ لاَ تُصِيبُهُ الشَّمْسُ، كَما فِي العُبابِ، وَقد تقدَّم لهُ أَيْضا مِثْلُ ذلكَ فِي ض ل ل. {وظَلَّلَ بالسَّوْطِ: أَشَارَ بهِ تَخْوِيفاً، عَن ابنِ عَبَّادٍ.} والظُّلْظُلُ، بِالضَّمِّ: السُّفُنُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، هَكَذَا عَبَّرَ بالسُّفُنِ وَهُوَ جَمْعٌ. {وظَلاَّلٌ، كشَدَّادٍ: ع، ويُخَفَّفُ، كَما فِي العُبابِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.} ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا، أَي دَامَ. نَقَلَهُ ابنُ مالِكٍ، وهيَ لُغَةُ أَهْلِ الشَّامِ. ويُوْمٌ {مُظِلٌّ: ذُو سَحابٍ، وقيلَ: دائِمُ} الظِّلِّ. ويُقالُ: وَجْهُهُ {كَظِلِّ الحَجَرِ: أَي أَسْوَدُ، قالَ الرَّاجِزُ: كَأَنَّما وَجْهُكَ} ظِلٌّ مِنْ حَجَرْ قالَ بعضُهُم: أَرادَ الوَقَاحَةَ، وقيلَ: أَرادَ أَنَّهُ كانَ أَسْوَدَ الوَجْهِ. والعَرَبُ تَقُولُ: ليسَ شَيْءٌ {أَظَلَّ مِنْ حَجَرٍ، وَلَا أَدْفَأَ مِنْ شَجَرٍ، وَلَا أَشَدَّ سَواداً مِنْ ظِلٍّ، وكُلَّما كانَ أَرْفَعَ سَمْكاً كانَ مَسْقَطُ الشَّمْسِ أَبْعَدَ، وكُلَّما كانَ أَكْثَرَ عَرْضاً وأَشَدَّ اكْتِنازاً، كانَ أَشَدَّ لِسِوَادِ ظِلِّهِ.} وأَظَلَّتْنِي الشَّجَرَةُ، وغيرُها، ومنهُ الحديثُ: مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، ولاَ أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ، أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ.
{واسْتَظَلَّ بهَا: اسْتَذْرَى. ويُقالُ: للمَيِّتِ: قد ضَحَى} ظِلُّهُ. وعَرْشٌ {مُظَلَّلٌ، مِنَ الظِّلِّ. وَفِي الْمَثَلِ: لَكِنْ عَلى الأَثَلاتِ لَحْمٌ لَا} يُظَلَّلُ. قالَهُ بَيْهَسٌ فِي إِخْوَتِهِ المَقْتُولِينَ، لَمَّا قالُوا: ظَلِّلُوا لَحْمَ جَزُورِكُم. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقولُهُ تَعالَى: {وظَلَّلْنَا عَلَيْكُم الْغَمَامَ. قيل: سَخَّرَ اللهُ لَهُم السَّحابَ} يُظِلُّهُم، حَتى خَرَجُوا إِلَى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ، والاسْمُ! الظَّلاَلَةُ، بالفَتْحِ. وقولُهم: مَرَّ بِنا كَأَنَّهُ {ظِلُّ ذِئْبٍ: أَي سَرِيعاً كسُرْعَةِ الذِّئْبِ.} والظُّلَلُ: بُيُوتُ السَّجْنِ. وبهِ فُسِّرَ قولُ الرَّاجِزِ: وَيْحَكَ يَا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ هَلْ لَكَ فِي اللَّواقِحِ الْحَرائِزِ)
وَفِي اتِّبَاعِ الظُّلَلِ الأَوَارِزِ وَفِي الحديثِ: الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ. كِنَايّةً عَن الدُّنُوِّ مِنَ الضِّرابِ فِي الْجِهَادِ، حَتَّى يَعْلُوَهُ السَّيْفُ، ويَصِيرَ {ظِلُّهُ عَلَيْهِ. وَفِي آخَرَ: السُّلْطَانُ} ظِلُّ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، لأَنَّهُ يَدْفَعُ الأَذَى عَن النَّاسِ كَما يَدْفَعُ الظِّلُّ أَذَى حَرِّ الشَّمْسِ. وقيلَ: مَعْناهُ سِتْرُ اللَّهِ. وقيلَ: خاصَّةُ اللَّهِ. وقَوْلُ عَنْتَرَةَ:
(وَلَقَد أَبِيتُ عَلى الطَّوَى {وأَظَلُّهُ ... حَتَّى أنالَ بهِ كَرِيمَ المَأْكَلِ)
أَرادَ:} وأَظَلُّ عَلَيْهِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. ويُقالُ: انْتَعَلَتِ الْمَطَايَا {ظَلالَها، إِذا انْتَصَف النَّهارُ فِي القَيْظِ، فلَمْ يَكُنْ لَهَا ظِلُّ، قالَ الرَّاجِزُ: قد وَرَدَتْ تَمِشِي عَلى} ظِلاَلِهَا وذَابَتِ الشَّمْسُ عَلى قِلاَلِهَا وَقَالَ آخَرُ فِي مِثْلِهِ: وانْتَعَلَ {الظِّلَّ فَكانَ جَوْرَبَاً} والمُظِلُّ: ماءٌ فِي دِيَارِ بَني أبي بَكْرِ ابنِ كِلاَبٍ. قالَهُ نَصْرٌ. {والمُسْتَظِلُّ: لَحْمٌ رَقِيقٌ لازِقٌ بِبَاطِنِ المَنْسِمِ مِنَ البَعِيرِ. نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، عَن أَعْرَابِيٍّ مِنْ طَيِّءٍ، قالَ: وليسَ فِي البَعِيرِ مُضْفَةٌ أَرَقُّ وَلَا أَنْعَمُ مِنْها، غيرَ أَنَّهُ لَا دَسَمَ فِيهِ. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بابِ سُوءِ المُشارَكَةِ فِي اهْتِمامِ الرَّجُلِ بِشَأْنِ أَخِيهِ: قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذا أرادَ المَشْكُوُّ إِلَيْهِ أَنَّهُ فِي نَحْوٍ مِمَّا فِيهِ صَاحِبُهُ الشَّاكِي، قالَ لَهُ: إِنْ يَدْمَ} أَظَلُّكَ فقد نَقِبَ خُفِّي. يَقولُ: إِنَّهُ فِي مِثْلِ حالِكَ. {والمِظَلَّةُ: مَا} تَسْتَظِلُّ بهِ المُلُوكُ عِنْدَ رُكُوبِهِم، وَهِي بالْفَارِسِيَّة جتر. {والظّلِّيلَةُ، مُشَدَّدَةَ الَّلام: شَيْءٌ يَتَّخِذُهُ الإِنْسَانُ مِنْ شَجَرٍ أَوْ ثَوْبٍ، يَسْتَتِرُ بِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ، عامِّيَّةٌ. وأَيْكَةٌ} ظَلِيلَةٌ: مُلْتَفَّةٌ. وَهَذَا مُناخِي ومَحَلِّي، وبَيْتِي {ومِظَلَّي.
ورَأَيْتُ} ظِلاَلَةً مِنَ الطَّيْرِ، بالكسْرِ: أَي غَيايَةً. وانْتَقَلْتُ عَن {ظِلِّي: أَي هَجَّرْتُ عَن حَالَتِي. وَهُوَ مَجازٌ، كَذَا: هُوَ يَتْبَعُ} ظِلَّ نَفْسِهِ. وأَنْشَدَنا بَعْضُ الشُّيوخِ:
(مَثَلُ الرِّزْقِ الَّذِي تَتْبَعُهُ ... مَثَلُ الظِّلِّ الَّذِي يَمْشِي مَعَكْ)

(أنتَ لَا تُدْرِكُهُ مُتَّبِعاً ... فَإِذا وَلَّيْتَ عنهُ تَبِعَكْ)
وهوَ يُبارِى {ظِلَّ رَأْسِهِ، إِذا اخْتالَ، وَهُوَ مَجازٌ، كَما فِي الأًساسِ. وأَظَلَّهُ: أَدْخَلَهُ فِي} ظِلِّهِ، أَي كَنَفِهِ. وقولُه تَعالى: لاَ {ظَلِيلٍ، أَي لَا يُفِيدُ فائِدَةَ} الظِّلِّ، فِي كَوْنِهِ وَاقِياً عَن الحَرِّ. ويُرْوَى أَنَّ النَّبيَّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا مَشَى لَمْ يَكُنْ لَهُ {ظِلٌّ، وَلِهَذَا تَأْويِلٌ يَخْتَصُّ بِغَيْرِ هَذَا الكِتابِ.)
} وظَلَّ اليَوْمُ، {وأَظَلَّ: صارَ ذَا ظِلٍّ. وَأَيْضًا: دامَ} ظِلُّهُ. {وظَلَّ الشَّيْءُ: طالَ.} والظُّلْظُلُ، كقُنْفُذٍ: مَا يُسْتَرُ بِهِ مِنَ الشَّمْسِ. قالَهُ اللَّيْثُ. {واسْتَظَلَّتِ الشَّمْسُ: اسْتَتَرَتْ بالسَّحابِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
ظ ل ل: (الظِّلُّ) مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ (ظِلَالٌ) . وَ (الظِّلَالُ) أَيْضًا مَا أَظَلَّكَ مِنْ سَحَابٍ وَنَحْوِهِ. وَ (ظِلُّ) اللَّيْلِ سَوَادُهُ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لِأَنَّ الظِّلَّ فِي الْحَقِيقَةِ ضَوْءُ شُعَاعِ الشَّمْسِ دُونَ الشُّعَاعِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ضَوْءٌ فَهُوَ ظُلْمَةٌ وَلَيْسَ بِظِلٍّ. وَظِلٌّ (ظَلِيلٌ) وَمَكَانٌ ظَلِيلٌ أَيْ دَائِمُ الظِّلِّ. وَفُلَانٌ يَعِيشُ فِي (ظِلِّ) فُلَانٍ أَيْ فِي كَنَفِهِ. وَ (الظُّلَّةُ) بِالضَّمِّ كَهَيْئَةِ الصُّفَّةِ. وَقُرِئَ: «فِي ظُلَلٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ» وَ (الظُّلَّةُ) أَيْضًا أَوَّلُ سَحَابَةٍ تُظِلُّ. وَعَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ قَالُوا: غَيْمٌ تَحْتَهُ سَمُومٌ. وَ (الْمِظَلَّةُ) بِالْكَسْرِ الْبَيْتُ الْكَبِيرُ مِنَ الشَّعْرِ. وَعَرْشٌ (مُظَلَّلٌ) مِنَ الظِّلِّ. وَ (أَظَلَّتْنِي) الشَّجَرَةُ وَغَيْرُهَا. وَ (أَظَلَّكَ) فُلَانٌ إِذَا دَنَا مِنْكَ كَأَنَّهُ أَلْقَى عَلَيْكَ ظِلَّهُ ثُمَّ قِيلَ أَظَلَّكَ أَمْرٌ، وَأَظَلَّكَ شَهْرُ كَذَا أَيْ دَنَا مِنْكَ. وَ (اسْتَظَلَّ) بِالشَّجَرَةِ اسْتَذْرَى بِهَا. وَ (ظَلَّ) يَعْمَلُ كَذَا إِذَا عَمِلَهُ بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ تَقُولُ مِنْهُ: (ظَلِلْتُ) بِالْكَسْرِ (ظُلُولًا) بِالضَّمِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} [الواقعة: 65] وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ التَّخْفِيفِ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.