Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رعد

خلج

Entries on خلج in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
خلج
: (خَلَجَ يَخْلِجُ) خَلْجاً من حدّ ضَرَبَ (: جَذَبَ) ، كَتَخَلَّجَ واخْتَلَجَ. وخَلَجَ الشَّيْءَ وتَخَلَّجَه واخْتَلَجَه إِذا جَبَذَه.
وأَخْلَجَ هُوَ: انْجَذَب، كَذَا فِي اللِّسان.
قلْت: فَهُوَ مُسْتَدْرَك على السِّتَّةِ الأَلفاظِ الَّتِي أَورَدَهَا شيخُنَا فِي حنج، وَفِي الحَدِيث (يَخْتَلِجُونَه عَلَى بَاب الجَنَّةِ) أَي يَجْتَذِبُونَه، وَفِي حديثٍ آخَرَ (لَيَرِدَنَّ عَلَى الحَوْضِ أَقوامٌ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُوني) أَي يُجْتَذَبُونَ ويُقْتَطَعُونَ.
(و) من المَجاز: خَلَجَ بِعَيْنِهِ وحَاجَبِيَهْ يَخْلِجُ ويَخْلُجُ خَلْجاً، إِذا (غَمَزَ) ، قَالَ حُبَيْنَةُ بنُ طَرِيفٍ العُكْلِيّ يَتَشَبَّبُ بِلَيلَى الأَخْيَلِيَّة:
جَارِيَةٌ مِنْ شِعْبِ ذِي رُعِيْنِ
حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ
قَدْ خَلَجَتْ بِحَاجِبٍ وعَيْنِ
يَا قَوْمُ خَلُّوا بَيْنَهَا وبَيْنِي
أَشَدَّ مَا خُلِّيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ
والعُلْطَة: القِلاَدَةُ.
وَعَن اللّيث: يُقَال: أَخْلَجَ الرَّجُلُ حَاجِبَيْه عَن عَيْنَيْه، واخْتَلَج حاجِبَاه، إِذا تحرَّكَا، وأَنشد:
يُكَلِّمُنِي ويَخْلِجُ حَاجِبَيْهِ
لِأَحْسَبَ عِنْدَه عِلْماً قَديمَا (و) خَلَجَ الشَّيْءَ وتَخلَّجَه واخْتَلَجَه إِذا جَبَذَ، و (انْتَزَعَ) .
وأَخَذَ بِيَدِهِ فخَلَجَه من بَين صَحْبِهِ: انْتَزَعه. و (خَلَجَ) الطَّاعنُ رُمْحَه من المطعون.
ومَرَّ بِرُمْحه مَركوزاً فاخْتَلَجَهَ، أَي انْتَزَعه.
أَنشد أَبو حنيفَة:
إِذَا اخْتَلَجَتْهَا مُنْجِيَاتٌ كَأَنَّهَا
صُدُورُ عَرَاقٍ مَا بِهِنَّ قُطُوعُ
شَبَّهَ أَصابِعَه فِي طُولِهَا وقِلّةِ لَحْمِهَا بصُدورِ عَراقِي الدَّلْوِ، قَالَ العجّاجُ:
فإِنْ يَكُنْ هاذَا الزَّمَانُ خَلَجَا
فَقَدْ لَبِسْنَا عَيْشَه المُخَرْفَجَا
يَعْنِي قد خَلَجَ حَالا وانْتَزَعها وبدَّلَهَا بِغَيْرِها.
واخْتَلَجَت المَنِيَّةُ القَوْمَ، أَي اجْتَذبَتْهم.
(و) خَلَجَ الشَّيْءَ (: حَرَّكَ) ، وَقَالَ الجَعْدِيّ:
وفِي ابْنِ خُرَيْقٍ يَوْمَ يَدْعُو نِسَاءَكُمْ
حَوَاسِرَ يَخْلُجْنَ الجِمَالَ المَذَاكِيَا
قَالَ أَبو عَمْرٍ و: يَخْلُجْن، أَي يُحَرِّكْنَ.
(و) خَلَجَ الهَمُّ يَخْلِجُ إِذا (شَغَلَ) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
وأَبِيتُ تَخْلِجُنِي الهُمُومُ كَأَنَّني
دَلْوُ السُّقاةِ تُمَدُّ بِالأَشْطَانِ
وَمن الْمجَاز: اخْتَلَجَ فِي صدْرِي هَمٌّ، وَعَن الّليث: يُقَال خَلَجَتْه الخَوَالِجُ، أَي شَغلَتْه الشواغِلُ، وأَنشد:
وتَخْلِجخ الأَشْكَالُ دُونَ الأَشكَالْ
(وخَلَجَني كَذَا، أَي شَغلَني، يُقالُ: خَلَجَتْه أُمورُ الدُّنْيَا) .
وتَخَالَجَتْهُ الهُمُومُ: نَازَعَتْهُ.
وخالَجَ الرَّجُلَ: نَازَعَه. وَيُقَال: تَخالَجَتْه الهُمُومُ، إِذا كَانَ لَهُ هَمٌّ فِي ناحِيَةٍ وهَمٌّ فِي ناحِيَةٍ، كأَنه يَجْذِبه إِليه.
(و) خَلَجَ الرَّجُلُ رُمْحَه، يَخْلِجه، واخْتَلَجه، إِذا مَدَّ الطاعِنُ رُمْحَه عَن جانبٍ قيل: خَلَجَهُ. قَالَ والخَلْجُ كالانْتزَاع.
وَقد خَلَجَ، إِذا (طَعَنَ) ، وسيأْتي المَخْلُوجَةُ.
(و) خَلَجَ (جَامَعَ) ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن النِّكَاح، وَهُوَ إِخْرَاجُه، والدَّعْسُ: إِدْخَالُه.
وخَلَجَ المَرْأَةَ يَخْلِجُهَا خَلْجاً: نكَحَها قَال:
خَلَجْتُ لَهَا جَارَ اسْتِهَا خَلَجَاتِ
اخْتَلَجَهَا، كخَلَجَهَا.
(و) خَلَجَ إِذا (فَطَمَ وَلَدَهُ) ، وَعبارَة المُحْكم: وخَلَجَتَ الأُمُّ وَلَدَهَا تَخْلِجُه، وجَذَبَتْه تَجْذِبُه: فَطَمَتْه، عَن اللِّحْيَانيّ، وَلم يَخُصَّ مِن أَيِّ نَوعٍ ذالك.
خَلَجْتُها: فَطَمْتُ وَلَدَهَا.
(أَو) خَلَجَ إِذا فَطَمَ (وَلَدَ نَاقَتِه) خاصَّةً، قَالَ أَعرابيٌّ: لَا تَخْلِجِ الفَصِيلَ عَن أُمِّه فإِن الذِّئْبَ عالِمٌ بمكانِ الفَصِيلِ اليَتِيم، أَي لَا تُفَرِّقْ بينَه وبينَ أُمّه، وَهُوَ مجازٌ، وفسَّره الزَّمخشريّ وَقَالَ: أَي لَا تُفْرِدْه عَنْهَا، فإِنه إِذا رَآهُ وَحْدَه أَكلَه.
(و) من الْمجَاز: خَلَجَت (العَيْنُ تَخْلِجُ) ، بِالْكَسْرِ، (وتَخْلُجُ) ، بالضّمّ، خَلْجاً، و (خُلُوجاً) ، مصدر الْبَاب الثّاني، وخَلَجَاناً، محرَّكَةً، زَاده شَمِرٌ، كَمَا يأْتي، إِذا (طَارَتْ) ، ومثلُه فِي الصّحاح، (كاخْتَلَجَتْ) وتَخَلَّجَت، وفسَّرَه غيرُهما باضْطَربَتْ، قَالَ شَمِرٌ: التَّخَلُّجُ: التَّحَرَّكُ، يُقَال: تَخَلَّجَ الشَّيْءُ تَخَلُّجاً، واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً إِذا اضْطَربَ وتَحَرَّكَ، وَمِنْه يُقَال: اخْتَلَجَتْ عَيْنُه وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلُوجاً وخَلجَاناً. انْتهى.
ووقَع فِي كلامِ الأَقدمِينَ العُمُومُ فِي العَيْنه وغيرِها، فَفِي لِسَان الْعَرَب: وخَلَجَه بعَيْنِه وحاجِبِه يَخْلِجُه ويَخْلُجُه خَلْجاً: غَمَزَه، والعَيْنخ تَخْتَلِجُ، أَي تَضْطَرِبُ، وكذالك سائرُ الأَعضَاءِ.
قَالَ اللَّيْث: يُقَال أَخْلَجَ الرَّجُلُ حاجِبَيْه عَن عَيْنَيْهِ، واخْتَلَجَ حاجِباه إِذا تَحرَّكا، وأَنشد:
يُكَلِّمُنِي وَيَخْلِجُ حَاجِبَيْهِ
لأَحْسَبَ عِنْدَه عِلْماً قَدِيمَا
ومثلُه فِي الأَساس، وَفِي الحَدِيث (مَا اخْتَلَج عِرْقٌ إِلاَّ ويُكَفِّرُ الله بِه) وَفِي مَثَلٍ (أَبْشِرْ بِمَا يَسُرُّك عَنِّي، عَيْنِي تَخْتَلِجُ) وخَلجَتْني فُلانةُ بِعَيْنِها: غَمزَتْني لمِيعادٍ تَضْرِبه أَو أَمْرٍ تُحاوِلُه.
وتَذكّرتُ هُنَا مَا اقرأْتُه قَدِيما فِي تَفْسِير نورِ الدِّين بن الجَزَّار تلميذِ الشونيّ، رَحِمهم الله تَعَالَى مَا نصُّه:
لِعَيْني هاذِه نَبَأٌ
ولِلْعَيْنَيْنِ أَنْبَاءُ
ومُقْلَةُ عَيْنِيَ اليُمْنَى
إِذَا مَا رَفَّ بَكَّاءُ
وَقد أَلَّفُوا فِي اخْتلاجِ الأَعضاءِ كُتُباً، وَبَنَوْا عَلَيْهَا قَواعِدَ، لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ ذِكرِهَا.
(و) خَلِجَ الرَّجلُ (كَفَرِحَ) خَلَجاً، بالتَّحريك، إِذا (اشْتَكَى) لَحْمَه (وعِظَامَه مِنْ عَمَلٍ) يَعْمَلُه (أَو طولِ مَشْيٍ وتَعَبٍ) .
وَقَالَ اللّيث: إِنما يكون الخَلَجُ من تَقبُّضِ العَصَبِ فِي العَضُدِ، حتَّى يُعَالَجَ بعد ذالك فيستَطلقْ، وإِنما قيل لَهُ خَلَجٌ لأَنّ جَذْبَه يَخْلُجُ عَضُدَه.
وَفِي الْمُحكم: وخَلِجَ البعيرُ يَخْلَجُ خَلَجاً، وَهُوَ أَخْلَجُ، وذالك أَن يَتَقَبَّض العَصَبُ فِي العَضُدِ حتّى يُعَالَجَ بعد ذَلِك فيسْتَطلِقْ.
(والخَلُوجُ) ، كصَبُورٍ (: نَاقَةٌ اخْتُلِجَ) أَي جُذِب (عَنْهَا وَلَدُهَا) بِذَبْحٍ أَو مَوْتٍ فحنَّتْ إِلهي (فَقَلَّ) لذالك (لَبَنُهَا) ، وَقد يكون فِي غير النَّاقَةِ، أَنشد ثعلبٌ:
يَوْماً تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجَا
وكُلَّ أُنْثَى حَمَلَتْ خَدُوجَا
وإِنّما يذهبُ فِي ذالك إِلى قَوْله تَعَالَى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى} (سُورَة الْحَج، الْآيَة: 2) .
وَيُقَال: ناقَةٌ خَلُوجٌ: غَزِيرَةُ اللَّبنِ، مأْخوذٌ من سَحابةٍ خَلُوجٍ، كَمَا يأْتي، وَفِي التَّهْذِيب: وناقَةٌ خَلُوجٌ: كثيرةُ اللَّبَنِ تَحِنُّ إِلى وَلدِهَا (و) يُقَال هِيَ (الَّتي تَخْلِجُ السَّيْرَ مِنْ سُرْعَتِها) أَي تَجْذِبُه، والجَمعُ خُلُجٌ وخِلاَجٌ، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
أَمِنْكَ البَرْقُ أَرْقُبُه فَهَاجَا
فَبِتُّ إِخالُهُ دُهْماً خِلاَجَا
دُهْماً: إِبِلاً سُوداً، شَبَّه صَوتَ الــرَّعْد بأَصواتِ هاذه الخِلاجِ، لأَنَّها تَحَانُّ لِفَقْدِ أَولادِهَا.
(و) الخَلُوجُ من (السَّحَابِ: المُتَفَرِّقُ) ، كأَنَّه خُولِجَ مِنْ مُعْظَمِ السَّحابِ، هُذَلِيّة، (أَو الكَثِيرُ الماءِ) ، يُقَال: سَحَابَةٌ خَلُوجٌ، إِذا كانَتْ كَثِيرَةَ الماءِ شَدِيدةَ البَرْقِ، وناقَةٌ خَلوجٌ: غَزيرةُ اللَّبَنِ، من هاذا.
(و) فِي التَّهْذِيب (الخَلِيجُ) نَهرٌ فِي شِقَ من (النَّهْر) الأَعظمِ، وجَنَاحَا النَّهْرِ خَلِيجاه، وأَنشد:
إِلَى فَتًى فَاضَ أَكُفَّ الفتْيَانْ
فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّهُ خَلِيجَانْ
وَفِي الحَدِيث: (إِنّ فُلاناً ساقَ خَلِيجاً) الخَلِيج: نَهرٌ يُقْتَطع من النَّهْرِ الأَعظمِ إِلى مَوضعٍ يُنْتَفَعُ بِهِ فِيهِ.
(و) الخَلِيجُ (: شَرْمٌ مِنَ البَحْرِ) وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ مَا انْقَطَعَ مِن مُعْظَم المَاءِ، لأَنه يُجْبَذُ مِنْهُ، وَقد اخْتُلِجَ. وَقيل: الخَلِيجُ: شُعبةٌ تنْشَعِبُ مِن الْوَادي تُعَبِّر بَعْضَ مائِه إِلى مكانٍ آخَرَ، وَالْجمع خُلْجٌ وخُلْجَانٌ.
(و) الخَلِيجُ (الجَفْنَةُ) والجَمعُ خُلُجٌ، قَالَ لَبِيد:
ويُكَلِّلُونَ إِذا الرِّياحُ تَنَاوَحَتْ
خُلُجاً تُمَدُّ شَوَارِعاً أَيْتَامُهَا
وجَفْنَهٌ جَلُوجٌ: قَعِيرَةٌ كَثيرةُ الأَخذِ من الماءِ.
(و) قَالَ ابْن سِيدَه: الخَلِيجُ (: الحَبْلُ) ، لأَنه يَجْبِذُ مَا يُشَدُّ بهِ، والخَلِيجُ: الرَّسَنُ، لذالك.
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ الباهِليّ فِي قَول تَمِيم بنِ مُقبِلٍ:
فَبَاتَ يُسَامِي بَعْدَ مَا شُجَّ رَأْسُه
فُحُولاً جَمَعْنَاهَا تَشِبُّ وتَضْرَحُ
وبَاتَ يُغَنَّي فِي الخَلِيجِ كَأَنَّه
كُمَيْتٌ مُدَامًّي نَاصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ
قَالَ: يَعْنِي وَتِداً رُبِطَ بِهِ فَرَسٌ، يَقُول: يُقَاسِي هاذهِ الفُحُولَ، أَي قد شُدَّتْ بِهِ، وَهِي تَنْزُو وتَرْمَح، وَقَوله يُغَنَّى، أَي تَصْهَل عِنْده الخيلُ، والخَلِيجُ: حَبْلٌ خُلِجَ، أَي فُتِلَ (شَزْراً أَي فُتِلَ على) العَسْرَاءِ يَعنى مَقْوَدَ الفَرَسِ. كُمَيْتٌ مِنْ نَعْتِ الوَتدِ، أَي أَحْمَرُ، مِن طَرْفَاءَ، قَالَ: وقُرْحَتُه: مَوْضِع القَطْعِ، يَعْنهي بَياضَ، وَقيل قُرْحَتُه: مَا تَمُجُّ عَلَيْهِ من الدَّمِ والزَّبَدِ، وَيُقَال للوَتِدِ: الخَلِيجُ، لأَنه يَجْذِبُ الدَّابَّةُ إِذا رُبِطَتْ إِليه.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيَ فِي البيتينِ: يَصِفُ فَرَساً رُبِطَ بِحَبْلٍ وشُدَّ بِوَتِد فِي الأَرض، فجَعَل صَهِيلَ الفَرَسِ غِناءً لَهُ، وجَعَلَه كُمَيْتاً أَقْرَحَ، لمَا عَلاَهُ من الزَّبَدِ والدَّمِ عِنْد جَذْبِه الحَبْلَ، وَرَوَاهُ الأَصمعيّ (وبَاتَ يُغَنَّى) أَي وباتَ الوَتدُ المَربوطُ بِهِ الخَيْلُ يُغَنَّى بِصَهِيلِها، أَي بَاتَ الوَتِدُ والخَيْلُ تَصْهَلُ حَوْلَه، ثمَّ قَالَ: أَي كَأَنَّ الوَتِدَ فَرَسٌ كُمَيْتٌ أَقْرَحُ، أَي صَار عَلَيْهِ زَبَدٌ ودَمٌ، فبالزَّبدِ صَار أَقْرَحَ، وبالدَّمِ صَار كُمَيْتاً، وَقَوله: يُسَامِي، أَي يَجْذِب الأَرْسَانَ، والشِّبَابُ فِي الفَرسِ أَن يَقوم على رِجْلَيْه. وَقَوله: تَضْرَح، أَي تَرْمَح بأَرْجُلها، كَذَا فِي اللِّسَان. (كالأَخْلَجِ) ، لم أَجِدْه فِي أُمَّهاتِ اللغَةِ، وسيأْتي أَنه الطَّوِيلُ من الخَيْلِ، فربَّمَا تَصَحَّفَ على المُصَنِّف فلْيراجَعْ.
(و) الخَلِيجُ (سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ دُونَ العَدَوْلهيِّ، ج خُلْجٌ) ، بضمّ فَسُكُون.
(و) الخَلِيجُ (: جَبَلٌ بمَكَّةَ) ، حَرَسها الله تَعَالَى، كذَا فِي الصِّلَة.
(و) من الْمجَاز (تَخَلَّجَ) المَجنونُ فِي مِشْيَته: تَجاذَب يَميناً وشِمالاً، والمَجْنُونُ يَتَخَلَّج فِي مِشْيَته، أَي يَتمايل كأَنَّما يُجْتَذَبُ مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً يَسْرَةً.
وتَخَلَّجَ (المَفْلُوجُ فِي مِشْيَتِه) أَي (تَفَكَّكَ وتَمَايَلَ) ، كَأَنَّهُ يَجْتَذِب شَيْئاً، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
أَقْبَلَتْ تَنْفُض الخَلاَءَ بِعَيْنَيْ
هَا وتَمْشِي تَخَلُّجَ المَجْنُونِ
والتَّخَلُّج فِي المَشْيِ مثلُ التَّخَلُّع، قَالَ جَريرٌ:
وأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كُلِّ جِنَ
وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ مِنَ الخُنَانِ
وَفِي حَدِيثه الحَسَنِ (رأَى رَجُلاً يَمْشِي مِشْيَةً أَنْكَرَهَا، فَقَالَ: يَخْلِجُ فِي مِشْيَتِهِ خَلَجَانَ المَجْنُونِ) أَي يُجْتَذَبُ مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً يَسْرَةً، والخَلَجَانُ، بِالتَّحْرِيكِ، مصدرٌ كالنَّزَوَان.
(والإِخْلِيجُ) ، بِالْكَسْرِ، (مِنَ الخَيْلِ: الجَوَادُ السَّرِيعُ) ، وَفِي التَّهْذِيب: وقولُ ابنِ مُقْبِل:
وأَخْلَجَ نَهَّاماً إِذَا الخَيْلُ أَوْعَثَتْ
جَرَى بِسِلاحِ الكَهْلِ والكَهْلُ أَحْرَدَا
قَالَ: الأَخْلَجُ: الطَّوِيلُ من الخَيْل، الَّذِي يَخْلِجُ الشَّدَّ خَلْجاً، أَي يَجْذِبه، كَمَا قَالَ طَرَفَةُ:
خُلُجُ الشَّدِّ مُشِيحاتُ الحُزُمْ
(و) الإِخْلِيجُ (: نَبْتٌ) ، وَهُوَ الإِخْلِيجَةُ، حُكِيَ ذالك عَن أَبي مَالك قَالَ ابْن سِيده: وَهَذَا لَا يُطابق مَذْهَب سيبويهِ، لأَنه على هَذَا اسمٌ، وإِنما وَضعه سيبويهِ صفة. كَذَا فِي اللِّسَان.
(والخَلَجُ محركة: الفَسَادُ) فِي ناحِيَةِ البيتِ وبَيْت خَلِيجٌ: مُعْوَجٌّ، وَفِي التَّهْذِيب: الخَلَجُ: مَا اعْوَجَّ مِن البيتِ.
(و) الخُلُجُ (بضَمَّتَيْنِ) جمع خَلِيج: قَبيلةٌ يُنْسَبُونَ إِلى قرُيش، وهم (قَوْمٌ مِنَ العَرَب كانُوا مِنْ عَدْوَانَ فأَلْحَقَهُمْ) أَميرُ المؤمنينَ سيّدنا (عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِي الله تعالَى عَنهُ بالحارِث بنِ مالِكِ بْنه النَّضْرِ) ابْن كِنَانَةَ، وسُمُّوا بذالك لأَنهم اخْتَلَجُوا مِنْ عَدْوَانَ، هاكذا نصّ عبارةِ اللِّسانه والمعارِفِ لابنِ قُتيبةَ، وَعَلِيهِ فالحارثُ أَخو فِهْرٍ، وَالَّذِي فِي الصّحاح والرَّوْض للُّهيليّ: الْحَارِث ابْن فِهْرٍ، وَاسم الخُلُجِ قَيْسٌ، قَالَه شيخُنا.
(و) الخُلُجُ (: المُرْتَعِدُو الأَبْدَانِ) ، وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: الخُلُجُ: التَّعِبُون.
(و) الخُلُجُ (: القَوْمُ المَشْكوكُ فِي نَسَبِهِمْ) ، وَفِي التَّهْذِيب: وقَوْمٌ خُلُجٌ إِذَا شُكَّ فِي أَنسابهمِ فتَنَازَعَ النَّسَبَ قَوْمٌ وتَنَازَعه آخَرونَ، وَمِنْه قَول الكُميت:
أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ
(و) فِي حَدِيث شُرَيح (أَنّ نِسوةً شَهِدْن عِنْده على صَبِيَ وقَعَ حيًّا يَتَخَلَّجُ، فَقَالَ: إِن الحَيَّ يَرهثُ المَيتَ، أَتَشْهَدْنَ بِالاسْتِهلال) فأَبْطَلَ شَهَادَتَهن.
قَالَ شَمرٌ: التَّخَلُّجُ: التَّحَرُّك، يُقَال (تَخَلَّجَ) الشَّيْءُ تَخَلُّجاً، واخْتَلَجَ اخْتِلاَجاً إِذا (اضْطَرَبَ وتَحَرَّكَ) ، وَمِنْه يُقَال: اخْتَلَجَتْ عَيْنُه، وَقد تقدَّم.

وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: أَنشدني حَمَّادُ بنُ عمار بن سَعْد:
يَا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ
مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ
قَالَ: المُخَلَّجِ: الَّذِي قد سَمِنَ فَلَحْمُه يَتَخَلَّجُ العَيْنِ، أَي يَضْطَرِب.
(و) من المَجَاز: (تَخَالَجَ فِي صَدْرِي شَيْءٌ) ، أَي (شَكَكْتُ) ، واخْتَلَجَ الشيءُ فِي صَدْرِي وتَخَالَجٍ: احْتَكَأَ مَعَ شَكَ، وَفِي حَدِيث عَدِيَ، قَالَ لَهُ عَلَيْهِ السلامُ (لَا يَخْتَلِجَنَّ فِي صَدْرِكَ) أَي لَا يتحرَّكْ فِيهِ شَيْءٌ مِن الرِّيبة والشكِّ، ويُرْوعى بالحَاءِ، وَهُوَ مَذْكُور فِي مَوْضِعه.
وأَصْل الاختِلاجِ الحَرَكَةُ والاضطرَابُ، وَمِنْه حديثُ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا، وَقد سُئلَتْ عَن لَحْمِ الصَّيْدِ للمُحْرِم فقالَت (إِنْ يَخْتَلِجْ فِي نَفْسِك شَيْءٌ فَدَعْه) .
(وَوَجْهٌ مُخْتَلَجٌ: قَلِيلُ اللَّحْمِ) ضامِرٌ، قَالَه اللّيث، وَاقْتصر ابنُ سَيّده على الأَخيرة، قَالَ المُخَبَّل:
وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَةِ لاَ
ظَمْآنُ مُخْتَلَجٌ وَلَا جَهْمُ
(والخِلِجُّ، كفِلِزَ: البَعِيدُ) ، أَنشدَ الأَصمعيُّ لإِيادِ بن القَعقَاع الدُّبيرِيّ:
إِذا تَمَطَّتْ نَازِحاً خِلِجَّا
مَرْتاً تَرَى الهَامَ بِهِ مُثْبَجَّا
(و) خُلَّجٌ (كدُمَّلٍ: رَجُلٌ) وَهُوَ أَبو عبدِ المَلِك الْآتِي ذِكرُه.
(و) خَلِجٌ (كَكَتِفٍ فِي لُغتيه) ، أَي وخِلْج بِالْكَسْرِ، (شاعِرٌ) من بني أعىّ حَيّ من جَرْمٍ، وَهُوَ عَبْدُ الله بنُ الحارِث بنِ عَمْرِو بنِ وَهْبٍ، لُقِّبَ بقوله:
كَأَنَّ تَخَالُجَ الأَشْطَانِ فِيهمْ
شَآبِيبٌ تَجُودُ مِن الغَوَادِي
(و) الخُلْج (بالضَّمِّ: لَقَبُ قَيْسِ ابنِ الحارِث) ، وَفِي نُسْخَة أُخرى (لَقَبُ قَيْس الفِهْرِيّ، وينظُر هذَا مَعَ مَا تقدَّم من عبارةِ شيخُنا: مِنْهُم سارِيَةُ بنُ زَنِيمٍ الخُلْجِيّ، روى عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعنهُ أَبو حَرزة يَعْقُوب بن مُجَاهِد، ذكره ابْن أَبي حَاتِم عَن أَبيه.
(و) الخِلاَجُ والخِلاَسُ (ككتابٍ: ضَرْبٌ مِن البُرُودِ المُخَطَّطَةِ) ، قَالَ بانُ أَحمرَ:
إِذَا انْفَرَجَتْ عَنْهُ سَمادِيرُ حَلْقَةٍ
بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذَاكَ الخِلاَجِ المُسَهَّم
ويروى (مِنْ ذَاك الخِلاَسِ) .
(و) من المَجَاز: (خَالَجَ قَلْبِي أَمْرٌ) ، أَي (نَازَعَنِي فِيهِ فِكْرٌ) ، وَفِي الحَدِيث (أَن النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبأَصحابه صَلاَةً جَهَرَ فِيهَا بالقِرَاءَة، وقَرَأَ قارِىءٌ خلْفَهُ فجَهَر، فلمَّا سلَّمَ قَالَ: لقد ظَنَنْتُ أَنّ بَعْضَكُم خَالَجَنِيهَا أَي نَازني القِرَاءَة فجَهَرَ فِيمَا جَهَرْتُ فِيهِ فَنَزَعَ ذالك مِن لِسَاني مَا كُنْتُ أَقْرَؤُه وَلم أَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ) . وأَصلُ الخَلْجِ الجَذْبُ والنَّزْعُ.
وَعَن شَمِرٍ: وَمَا يُخَالِجُني فِي ذالك الأَمْرِ شَكٌّ، أَي مَا أَشُكُّ فِيهِ.
(وأَبو الخَلِيجِ عائذُ بنُ شُرَيْحِ بنِ الحَضْرَمِيّ) وَفِي نُسْخَة (شُرَيْجٍ الحَضْرَمِيّ) بإِسقاط لفظ ابنٍ (تَابِعِيّ) .
(و) أَبُو شُبَيْلٍ (خُلَيْجٌ العُقَيْلِيّ، مِنَ الفُصحاءِ الرَّشِيدِيِّينَ) وَهُوَ الْقَائِل:
وتَابَ خُلَيْجٌ تَوْبَةً قُرَشِيَّةً
مُبَارَكَةً غَرَّاءَ حِينَ يَتُوبُ وكَنَ خُلَيْجٌ فَاتِكاً فِي زَمَانِهِ
لَهُ فِي النِّسَاءِ الصّالِحَاتِ نَصِيبُ
(وعَبْدُ المَلِكِ بْنُ خُلَّجٍ) الصَّنْعانيّ (كدُمَّلٍ مِن أَتباعِ التَّابِعِينَ) .
(والخَلَنْج، كسَمَنْدٍ: شَجَرٌ) ، فارِسِيّ (مُعَرَّبٌ) ، يُتَّخَذُ من خَشَبِهِ الأَوَاني، قَالَ عبد الله بن قيس الرُّقَيَّات:
تُلْبِسُ الجَيْشَ بِالجُيُوشِ وتَسْقِى
لَبَنَ البُخْتِ فِي عِسَاسِ الخَلَنْجِ
وَفِي اللِّسَان: قيل: هُوَ كُلُّ جَفْنَةٍ وصَحْفَةٍ وآنِيَةٍ صُنِعَتْ مِن خَشبٍ ذِي طَرَائقَ وأَسارِيعَ مُوَشَّاةٍ، (ج، خَلاَئِجُ،) قَالَ هِمْيَانُ بن قُحَافَةَ:
حَتَّى إِذَا مَا قَضَتِ الحَوَائِجَا
ومَلأَتْ حُلاَّبُهَا الخَلاَنِجَا
ثمَّ إِن المُصنّف ذَكَر الخَلَنْجَ هُنا إِشَارَةً إِلى أَنّ النُّون زائدةٌ عِنْده، وصاحبُ اللسانِ وَغَيره ذَكرُوهُ فِي تَرجمةٍ مُسْتَقِلَّة، مُسْتَدِلِّين بأَنَّ الأَلفاظَ العَجَمِيَّة لَا تُعْرَفُ أُصولُها مِن فُرُوعها بلْ كُلُّها فِي الظَّاهِر أُصُولٌ، قَالَه شيخُنا.
واشْتَهَر بهاذه النِّسْبَةِ عبدُ الله بنُ مُحمدِ بنِ أَبي يَزِيدَ الخَلَنْجِيّ الفَقِيه الحَنَفيّ، وَلِيَ قَضَاءَ الشَّرْقِيّة فِي أَيَّام ابنِ أَبي دُوَادٍ، وَمَات سنة 253.
(والمَخْلُوجَةُ: الطَّعْنَةُ ذَاتُ اليَمِينه وذَاتُ الشِّمَالِ) ، وَقد خَلَجَه، إِذا طَعَنَه.
ابنُ سِيدَه: المَخْلُوجَةُ: الطَّعْنَةَ الَّتِي تَذْهَبُ يَمْنَةَ ويَسْرَةً.
وأَمْرُهُم مَخْلُوجَةٌ: غيرُ مُستقيمٍ.
ووَقَعُوا فِي مَخْلُوجَةٍ مِن أَمرِهم، أَي اختلاطِ، عَن ابنِ الأَعرابيّ. ابْن السِّكِّيت: يُقَال فِي الأَمثال (الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ ولَيْسَتْ بِسُلْكَي) أَي يُصْرَف مَرّةً كَذَا ومرَّةً كَذَا حَتَّى يَصِحَّ صَوَابُه. قَالَ: والسُّلْكَى المُسْتَقِيمَةُ، وَقَالَ فِي معنى قَول امْرِىءِ القَيْسِ:
نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى ومَخْلوجَةً
كَرَّكَ لأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ
يَقُول: يَذْهَب الطَّعْنُ فيهِم ويَرْجِع كَمَا تَرُدُّ سَهْمَيْنِ على رَامٍ رَمَى بهما.
(و) المَخْلُوجَةُ (: الرَّأْيُ المُصِيبُ) قَالَ الحُطَيئةُ:
وكُنْتُ إِذَا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ رُعْتُه
بِمَخْلُوجَةِ فِيهَا عَنِ العَجْزِ مَصْرِفُ
ثمَّ إِن تَأْخِيرَ ذِكْرِ المَخْلُوجة مَع كونِهَا من المُجَرَّدِ الأَصلِ، بعد المزيدِ الَّذِي هُوَ الخلنج، قد بَحَث فِيهِ الشيخُ عَلِيّ المَقْدِسيّ فِي حَوَاشِيه، وتَبِعه شيخُنا.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك على المصنّف فِي هاذه الْمَادَّة:
فِي حديثِ عَلِيَ (فِي ذِكْر الحياةِ) إِن الله جَعَلَ المَوْتَ خَالِجاً لِأَشْطَانِها) أَي مُسْرِعاً فِي أَخْذِ حِبالِها.
وَفِي الحَدِيث (تَنْكَبُ المَخَالِجُ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ) أَي الطُّرُقُ المُتشَعِّبَة عَن الطَّرِيق الأَعْظَمِ الوَاضِحِ.
وَيُقَال للمَيْتِ والمفقودِ من بَين القَوْمِ، قد اخْتُلِجَ من بَينهم، فذُهِبَ بِهِ، وَهُوَ مَجاز.
والإِخْلِيجَة: النّاقةُ المُخْتَلَجَةُ عَن أُمِّهَا، قَالَ ابْن سَيّده: هَذِه عبارةُ سِيبَوَيْهٍ، وحَكى السّيرافيُّ أَنها النّاقةُ المُخْتَلَجُ عَنْهَا وَلَدُها.
وحُكِيَ عَن ثعلبٍ أَنها المرأَةُ المُخْتَلَجَةُ عَن زَوْجِها بمَوْتٍ أَو طَلاقٍ.
والخَلِيجُ: الوَتِدُ، وَقد تقدَّم.
والخَالِجُ: المَوْت، لأَنّهُ يَخْلِجُ الخَلِيقَةَ، أَي يَجْذِبُهَا، وَقد تقدَّم فِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنهُ. وخُلِجَ الفَحْلُ: أُخْرِجَ عَن الشَّوْلِ قبل أَنْ يَفْدِر، قَالَ اللّيث: الفَحْلُ إِذا أُخْرِجَ مِن الشَّوْل قبلَ فُدُورِه فَقد خُلِجَ أَي نُزِعَ وأُخْرِجَ، وإِن أُخْرِجَ بعد فُدُورِه فقد عُدهلَ فانْعَدَلَ، وأَنشد:
فَحْلٌ هِجَانٌ تَوَلَّى غَيْرَ مَخْلُوجِ
كَذَا فِي اللِّسَان، وَفِي حَدِيث عبد الرّحمان بنِ أَبي بَكْرٍ رَضِي الله عَنْهُمَا أَن الحكم بن أَبِي العَاصي أَبا مَرْوَان كَانَ يَجْلِس خَلْفَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فإِذا تَكلَّمَ اخْتَلَجَ بِوَجْهِهِ، فَرَآهُ فَقَالَ: كُنْ كَذالك، فَلم يَزَلْ يَخْتَلِجُ حتّى ماتَ) أَي كَانَ يُحَرِّك شَفَيْه وذَقَنَه استهزاءً وحِكايةً لفِعْل سيِّدِنا رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَبَقِيَ يَرْتَعِد إِلى أَن مَاتَ، وَفِي رِوَايَة: (فَضُرِبَ بِهَمَ شَهْرَيْنِ ثُمَّ أَفاقَ خَلِيجاً) أَي صُرِعَ، قَالَ ابنُ الأَثِير: ثمّ أَفاقَ مُخْتَلَجاً قَدْ أُخِذَ لَحْمُه وقُوَّتُه، وَقيل: مُرْتَعِشاً.
ونَوًى خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلاَجِ: مَشكُوكٌ فِيهَا، قَالَ جَرِيرٌ:
هاذَا هَوًى شَغَفَ الفُؤَادَ مُبَرِّحٌ
ونَوًى تَقَاذَفُ غَيْرُ ذَاتِ خِلاَجِ
والمُخَلَّجُ كمُعَظَّمَ: السَّمِين، وَقد تقدَّمَ.
والخَلْجُ والخَلَجُ: دَاءٌ يُصِيب البَهَائمَ تَخْتَلِج مِنْهُ أَعضاؤُهَا.
وبَيْنَنَا وَبَيْنَهُم خُلْجَةٌ، وَهُوَ قَدْرٌ مَا يَمْشِي حتَّى يَعْيَا مَرَّةً واحِدَةً، ويُرْوَى بِالْمُهْمَلَةِ، وَقد تقدَّمَ فِي مَحلِّه.
وَعَن أَبي عَمْرٍ و: الخِلاَجُ: العِشْقُ الَّذِي لَيْسَ بِمُحْكَمٍ.
والأَخْلَجُ نَوْعٌ من الخَيْلِ، وَقد تقدَّمَ.
وَمن الْمجَاز: رَجُلٌ مُخْتَلَجٌ: نُقِلَ عَن دِيوانِ قَوْمِه لِديوَانِ آخَرهينَ فنُسِب إِليهم فاخْتُلِفَ فِي نَسَبِه وتُنُوزِعَ فِيهِ، قَالَ أَبو مِجْلَزٍ: إِذا كَانَ الرَّجُلُ مُخْتَلَجاً فسَرَّك أَنْ لَا تَكْذِبَ فانْسُبْه إِلى أُمِّه، وَقَالَ غَيْرُه هم الخُلُجُ الذِين انْتَقَلُوا بِنَسبِهِم إِلى غَيرهم، وَيُقَال: رَجُلٌ مُخْتَلَجٌ، إِذا نُوزِعَ فِي نَسَبِه كأَنَّه جُذِبَ مِنْهُم وانْتُزِع، وَقَوله انْسُبْه إِلى أُمِّه) أَي إِلى رَهْطِهَا لَا إِليها نَفْسِها.
وخَلِيجُ بنُ مُنَازِلِ بنُ فُرْعَانَ أَحَدُ العَقَقَةِ، يَقُول فِيهِ أَبوه مُنَازِلٌ:
تَظَلَّمَنهي حَقِّي خَلِيجٌ وعَقَّنَى
عَلَى حِينِ كَانَتْ كالحَنِيِّ عِظَامِي
والأَخْلَجُ مِن الكلابِ الواسِعُ الشِّدْقِ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ كِلاباً:
مُوعِبَاتٌ لِأَخْلَجِ الشِّدْقِ سَلْعَا
مٍ الخَلِيج قريةٌ بِمَصر.
خ ل ج : خَلَجْتُ الشَّيْءَ خَلْجًا مِنْ بَابِ قَتَلَ انْتَزَعْتُهُ وَاخْتَلَجْتُهُ مِثْلُهُ وَخَالَجْتُهُ نَازَعْتُهُ وَاخْتَلَجَ الْعُضْوُ اضْطَرَبَ. 

خلج


خَلَجَ(n. ac. خَلْج)
a. Drew, pulled.
b. Busied, occupied, engrossed.
c. Winked to.
d. Moved (thing).
e.
(n. ac.
خُلُوْج
خَلَجَاْن), Quivered, throbbed (eye).
خَلِجَ(n. ac. خَلَج)
a. Felt fatigued, tired.
b. Was, became stinking, putrid.

خَاْلَجَa. Contended with.
b. Troubled, disturbed.

تَخَلَّجَa. Quivered, trembled.
b. Staggered, tottered.

تَخَاْلَجَ
a. [Fī], Busied, occupied; disturbed, distracted ( the
mind: affair ).
إِخْتَلَجَa. Quivered, trembled.
b. see VI
خَاْلِجَة
(pl.
خَوَاْلِجُ)
a. Trouble, worry.

خَلِيْج
(pl.
خُلُج
خُلْجَاْن)
a. Bay, gulf.
b. River.
c. Bank, shore.
(خ ل ج) : (الْمُخَالَجَةُ) وَالْمُنَازَعَةُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) «عَلِمْت أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا» يَعْنِي سُورَةَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} [الأعلى: 1] وَيُرْوَى مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ وَأَمَّا فِي الْقُرْآنِ وَفِي الْقِرَاءَةِ فَغَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَفِي) كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْفَهْمَ الْفَهْمَ عِنْدَمَا يَتَخَالَجُ فِي صَدْرِك أَيْ يَخْدِشُ وَيَقَعُ وَيُرْوَى يَخْتَلِجُ أَيْ يَضْطَرِبُ مِنْ اخْتِلَاجِ الْأَعْضَاءِ وَيُرْوَى يَتَخَلَّجُ مِنْ تَخَلُّجِ الْمَجْنُونِ وَهُوَ تَمَايُلُهُ فِي الْمَشْيِ وَيُرْوَى يَتَلَجْلَجُ أَيْ يَتَرَدَّدُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.
خلج: تخلج: ذهب، انطلق، انصرف (معجم مسلم). تخالج: يقال تخالج القوم الشيء: تجاذبوه وتنازعوه (معجم اللطائف).
اختلج. اختلج الشيء: جذبه وانتزعه (معجم اللطائف).
واختلج منه: تخلص منه، تملص منه، (معجم اللطائف).
ويقال: لم يختلجه الشك أي لم يخطر الشك في صدره ولم يضطرب (بيان 2: 242).
وتجد في معجم لين لم يخالجه الشك بهذا المعنى.
خليج: نهير يقتطع من النهر الكبير، وروافد النهر (بارت 5: 470).
الخليج أو خليج مصر أو الخليج الكبير: القناة التي تسقي القاهرة (دي ساسي طرائف 1: 224).
وكسر سد هذه القناة عند طغيان النيل يسمى كسر الخليج (كوسج لطائف ص121).
مختلج. في المعجم اللاتيني: Salisvator مُخْتِلج وهذه الكلمة لا وجود لها، ولا أدري إذا كان الصواب مختلج. وإذا كانت Salisvator تصحيف Solivator.
(خلج) - في الحديث: "أَنَّ فلانًا سَاقَ خَلِيجًا".
الخَلِيج: نَهر يُساقُ من النَّهر الأعظم إلى موضعِه، وجمعه: خُلُج؛ لأنه اخْتُلِج منه: أي اقْتُطِع واجتُذِب، والخَلْج: الجَذْب والانتِزاعُ بسُرعة، وقال بعضهم: الخَلِيجُ: وادٍ له عُمْق.
- في حديثِ عبدِ الرَّحْمَن بن أَبِي بَكْر، رضي الله عنهما: "أن فُلانًا كان يَجلِس خَلْفَ النَّبِيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فإذا تَكلَّم النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - اخَتَلَج بوَجْهِه. فقال له: كُنْ كَذَلِك، فلم يزل يَخْتَلِج حتَّى مَاتَ."
: أي كان يُحرِّك شفَتَيْه وذَقْنَه اسْتِهزاءً به وحِكايةً لِفِعلهِ، فبَقِي يرتَعِد ويَضْطرَب إلى أن مَاتَ، والاخْتِلاج: الاضْطِراب والارتِعادُ، وخَلَج جَفنُه واختَلَج: تَحرَّك، ومنه اختِلاجُ العَيْن والأَعضاء الذي يُتَطَيَّر به.
- وفي الحديث: "ما اخْتَلَج عِرقٌ إلَّا ويكَفِّر اللهُ تَعالَى به". أو نَحْو ذلك.
خلج الخلج جذب الشيء وانتزاعه بسرعة. والحركة أيضاً، خلج عينيه وحاجبيه؛ يخلج ويخلج، واختلجت العين. والفحل إذا أخرج من الشول قبل أن يفدر يقال خلج. واختلج فب صدري هم. وتخالجتني هموم تازعتني. وبيننا وبينهم خلجة أي قدر ما يعيي مرة واحدة. وناقة خلوج اختلجت عن ولدها فقل لبنها. وهي الكثيرة اللبن أيضاً. وخلج البعير يخلج خلجاً وهو تنقص العصب في العضد حتى يعالج فيستطلق ويعود. والخلج رثية ووجع في الركبة. ويكون ذلك من كثرة العمل أيضاً. والمخالجة أن يأخذ هذا إثم هذا. والخلوج من السحاب المتفرق. وجفنة خلوج قعيرة. وسحابة كذلك كثيرة الماء شديدة البرق. وخيل خلج الظهور لا لحم عليها. وخلجته الخوالج أي شغله الشواغل. والخليج يختلج في شق من النهر الأعظم. واليابس من عروق الأشجار. والحبل لأنه يخلج ما شد به أي يجذبه. والخيط والسلك. والمختون يختلج في مشيته يتمايل كأنه يحتدب يمنة 121أويسرة. والخلج الفساد. والإخليج الذي خلجته النساء فذهبت به. والذي يضطرب ويختلج. والأخلج الطويل. والخلاج من الثياب الموشي. وهو الخلاف أيضاً، خالج فلان فلاناً خالفه. والمخلوجة الرأي والحزم. وفي المثل " الأمر سلكي ليس مخلوجة " والسلكى المستوية، والمخلوجة المعوجة. وعين خلجة أي رمصة. والخلج - على وزن خضم - من المفاوز والأمكنة البعيد.
خ ل ج

خلج الشيء من يده: نزعه. وأخذت بيده فخلجته من بين أصحابه. وخلج الطاعن رمحه من المطعون. قال:

ينوء بصدره والرمح فيه ... ويخلجه خدب كالبعير

ومر برمحه مركوزاً فاختلجه أي انتزعه. وخالجته الشيء: نازعته إياه. وإذا عزل الفحل عن الشول قبل أن يفدر، قيل: خلج، وإذا عزل بعد ما يفدر، قيل: عدل. وتقول: ما البحار كالخلجان، ولا اللؤلؤ كالمرجان. ومن المجاز: خلجت المرأة ولدها: فطمته، كما يقال: جذبته. ويقال: لا تخلج الفصيل عن أمه، فإن الذئب عالم بمكان الفصيل اليتيم، أي لا تفرده عنها فإنه إذا رآه وحده أكله. ويقال للميت: اختلج من بينهم فذهب به. ورجل مختلج: نقل عن ديوان قومه إلى ديوان آخرين فنسب إليهم. وأردت أن أزورك فخلجني بعض الأشغال. وخلجتني الخوالج. وخالجني هم. واحتضره الهم وتخالجه الشوق. قال عمر بن أبي ربيعة:

إن المحب إذا تخالجه ... شوق كذاك الهم يحتضره

وتخالجته الهموم: تجاذبته، هم في ناحية وهم في أخرى. وتخالج في صدره شيء. وخلج حاجبيه وعينيه: حركهما. قال أبو عبيدة:

يكلمني ويخلج حاجبيه ... لأحسب عنده علماً قديماً

وخلجت عينه وحاجبه واختلجا. وفي مثل: " أبشر بما سرك عيني تختلج " وخلجتني فلانة بعينها: غمزتني لميعاد تضربه أو أمر تحاوله. والمجنون يتخلج في مشيته: يتفكك ويتمايل، كأنه يجتذب شيئاً. وجاء فلان بمخلوجة أي ببزلاء خلجت من بين الآراء لصحتها وإحكامها. قال الحطيئة:

وكنت إذا دارت رحى الحرب رعته ... بمخلوجة فيها عن العجز مصرف
[خلج] فيه: جهر خلفه قارئ فقال: "خالجنيها" أي نازعنيها. ن: كأنه ينزعها من لسانه، ولا يدل على منع القراءة لأنه إنما أنكر الجهر بل فيه أنهم كانوا يقرؤنها خلفه. نه: وأصل الخلج الجذب والنزع. ومنه ح: ليردن على الحوض أقوام ثم "ليختلجن" دوني، أي يجتذبون. وح: "يختلجونه" على باب الجنة، أي يجتذبونه. وح عمار وأم سلمة: "فاختلجها" من حجرها. وح الحياة: أن الله تعالى جعل الموت "خالجا" لأشطانها، أي مسرعًا في أخذ حبالها. وح: ينكب "المخالج" عن وضح السبيل، أي الطرق المتشعبة عن الطريق الأعظم الواضح. وح: حتى تروه "يخلج" في قومه، أي يسرع في حبهم، يروى بخاءوحاء وقد مر وح: فحنت الخشبة حنين الناقة "الخلوج" هي التي اختلج ولدها أي انتزع منها. ك: بفتح موحدة وخفة لام. و"اختلجوا" ببناء المجهول: سلبوا من عندي. نه وح: إذا كان الرجل "مختلجا" فسرك أن لاتكذب فانسبه إلى أمه. رجل مختلج إذا تنوزع في نسبه فانسبه إلى أمه، أي إلى رهطها وعشيرتها لا إليها نفسها. وفي قوله عليه السلام لعدي: "لا يختلجن" في صدرك طعام، أي لا يتحرك فيه شيء من الشك، ويروى بالحاء ومر. وأصل الاختلاج الحركة والاضطراب. وفي ح لحم الصيد للمحرم: إن "تخلج" في نفسك شيء فدعه. ومنه ح: ما "اختلج" عرق إلا ويكفر الله به. وفيه: أن الحكم بن أمية أبا مروان كان يجلس خلف النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم "اختلج" بوجهه فرآه فقال: كن كذلك، فلم يزل يختلج حتى مات، أي كان يحرك شفتيه وذقنه استهزاء وحكاية لفعله، فبقي يرتعد ويضطرب إلى أن مات، وروى: فضرب به شهرين ثم أفاق "خليجا" أي صُرع ثم أفاق مختلجًا قد أخذ لحمه وقوته، وقيل مرتعشًا. وفيه: شهدن على صبي وقع حيا "تخلج" أي يتحرك. وفي ح الحسن قال لمن أنكر مشيته: "يخلج خلجان" المجنون، هو بالفتح مصدر. وفيه: أن فلانًا ساق "خليجًا" هو نهر يقتطع من النهر الأعظم إلى موضع ينتفع به فيه. ك: كان ثمة "خليج" بفتح معجمة وكسر لام وأخره جيم واد فيه عمق. ج ومنه: ساق "خليجًا" له من العريض، ويجيء في ع.
[خلج] خَلَجَهُ يَخْلِجُهُ خَلْجاً، واخْتَلَجَهُ، إذا جذبه وانتزعه. قال العجاج: فإن يكن هذا الزمان خلجا * فقد لبسنا عيشه المخرفجا يعنى: قد خلج حالا وانتزعها وبدلها بغيرها. وخلجت عينه تَخْلِجُ وتَخْلُجُ خُلوجاً، واخْتَلَجَتْ، إذا طارت. وخَلَجَهُ بعينه، أي غَمَزَه. وقال : جارية من شعب ذى رعين * حياكة تمشى بعلطتين * قد خلجت بحاجب وعين * يا قوم خلوا بينها وبيني * أشد ما خلى بين اثنين وخَلَجَني كذا، أي شَغَلَني. يقال: خَلَجَتْهُ أمورُ الدنيا. والخَلَجُ، بالتحريك: أن يشتكي الرجُل عظامَه من عملٍ أو من طول مَشْي وتعب. تقول منه: خَلِجَ، بالكسر. وتَخَلَّجَ المفلوجُ في مِشيته، أي تفكَّكَ وتَمايَل. وتَخالَجَ في صدري منه شئ، وذلك إذا شككت. والخَلوجُ من النوق: التي اخْتُلِجَ عنها ولدُها فقلَّ لذلك لبنُها. وقد خَلَجْتُها، أي فطمتُ ولدَها. والخليجُ من البحر: شَرْمٌ منه. والخليجُ: النَهر. ويقال: جانِباه خليجاه. والخَليجُ: الحبل، قال ابن السكّيت: لأنّه يَجذِب ما شُدَّ به. قال ابن مقبل: وبات يغنى في الخليج كأنه * كميت مدمى ناصع اللون أقرح والخليج: الجفنة، والجمع خلج. قال لبيد: ويكللون إذا الرياح تناوحت * خلجا تمد شوارعا أيتامها والخُلُجُ أيضاً: سُفُنٌ صِغار دونَ العدولى، قاله أبو عبيد: والخلج أيضا: قوم من العرب كانوا من عدوان فألحقهم عمر بن الخطاب بالحارث بن مالك ابن النضر بن كنانة، وسموا بذلك لانهم اختلجوا من عدوان. والمخلوجة: الطعنة ذات اليمين وذات الشمال. قال امرؤ القيس: نطعنهم سلكى ومخلوجة * كرك لامين على نابل وقد خلجته، إذا طَعَنْتَه. والمَخْلوجَةُ: الرأي المصيب. قال الحطيئة: وكنتُ إذا دارت رحى الحرب رعته * بمخلوجة فيها من العجز مضرف والخلنج: شجر، فارسي معرب. قال الشاعر :

لبن البخت في قصاع الخلنج * والجمع الخلانج. قال هميان بن قحافة: حتى إذا ما قضت الحوائجا * وملات حلابها الخلانجا * منها وثموا الاوطب النواشجا

خلج

1 خَلَجَ, (S, A, L, Msb, K,) aor. ـِ (S, K,) or ـُ (Msb,) inf. n. خَلْجٌ; and ↓ اختلج; (S, L, Msb, TA;) and ↓ تخلّج; (L, TA;) He drew, dragged, pulled, strained, stretched, extended, lengthened, or protracted, (S, L, K,) a thing: (S, * L, TA:) and he pulled out or up, displaced, removed, or took away, (S, A, Msb, K,) a thing, (S, * A, Msb, TA,) and a person. (A.) Thus in the saying, أَخَذَ بِيَدِهِ فَخَلَجَهُ بَيْنِ صَحْبِهِ [He took his hand, and pulled him out from amid his companions]: and خَلَجَ رُمْحَهُ مِنَ المَطْعُونِ [He pulled out his spear from the person pierced]: and رُمْحًا مَرْكُوزًا ↓ اختلج [He pulled out a spear stuck in the ground]. (A, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce مَطْرَبٌ.] El-'Ajjáj says, فَإِنْ يَكُنْ هٰذَا الزَّمَانُ خَلَجَا فَقَدْ لَبِسْنَا عَيْشَهُ المُخَرْفَجَا

meaning (assumed tropical:) And if this time has taken away, and exchanged for another, a state [in which we were, we have long enjoyed its plentiful life]. (S.) b2: [Hence,] خُلِجَ, said of a stallion-camel, He was taken away from the females that had passed seven or eight months since the period when they last brought forth, before he had become too languid to cover any longer. (Lth, A, L.) And خَلَجَ, aor. ـِ (assumed tropical:) He weaned his offspring, or the offspring of his she-camel: (K:) (tropical:) he separated a young camel from the mother. (A.) And خَلَجَتْ وَلَدَهَا (tropical:) She (a mother) weaned her offspring: (M, A:) so accord. to Lh, who does not particularize any kind [of animal]. (M.) And خَلَجَ نَاقَةً (assumed tropical:) He weaned the offspring of a she-camel. (S.) and مِنْ بَيْنِهِمْ ↓ اُخْتُلِجَ (tropical:) [He was taken away from among them]: said of the dead. (A, TA.) b3: خَلَجَنِى كَذَا, (S, K, *) aor. ـِ (K,) (assumed tropical:) Such a thing occupied me; busied me; or diverted me, by employing my attention, from other things. (S, K, * TA.) You say, خَلَجَتْهُ أُمُورُ الدُّنْيَا (assumed tropical:) [The affairs of the world occupied him, &c.]. (S, TA.) and ↓ خَلَجَتْهُ الخَوَالِجُ (assumed tropical:) Busying [or distracting] affairs busied [or distracted] him. (Lth.) And a poet says, وَ أَبِيتُ تَخْلِجُنِى الهُمُومُ كَأَنَّنِى

دَلْوُ السُّقَاةِ تُمَدُّ بِالأَشْطَانِ [And I pass the night,] anxieties busying me [as though I were the bucket of the waterers, drawn from the well by the ropes]. (IAar.) b4: تَخْلِجُ السَّيْرَ, said of a fleet she-camel, (L, K,) (assumed tropical:) She goes, journeys, or travels, quickly. (L.) And خَلَجَ فِى مِشْيَتِهِ: see 5. b5: خَلَجَ, aor. ـِ also signifies (assumed tropical:) He put (a thing, TA) in motion, or into a state of commotion. (A, K, TA.) You say, خَلَجَ حَاجِبَيْهِ, and عَيْنَيْهِ, (tropical:) He put in motion, or into a state of commotion, his eyebrows, and his eyes. (A.) b6: And خَلَجَ, aor. ـِ (L, K) and خَلُجَ, inf. n. خَلْجٌ, (L, TA,) (assumed tropical:) He made a sign [by a motion] (L, K, TA) بِعَيْنِهِ with his eye, and بِحَاجِبَيْهِ with his eyebrows. (L, TA.) And خَلَجَهُ بِحَاجِبِهِ, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) He made a sign to him with his eyebrow. (L.) And خَلَجَهُ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) He made a sign to him with his eye; winked to him. (S, L.) And خَلَجَتْنِى بِعَيْنِهَا (tropical:) She made a sign to me with her eye, or winked to me, to indicate a time or place of appointment, or something that she desired. (A, TA.) b7: See also 8, in two places.3 خالجهُ, (A, Msb, TA,) inf. n. مُخَالَجَةٌ, (Mgh,) He contended with him, (A, Mgh, * Msb, TA,) [as though drawing, or pulling, him, (see 6,)] namely, a man. (TA.) You say, خالجهُ الشَّىْءَ He contended with him for the thing. (A.) And خَالَجَنِى القِرَآءَةَ (assumed tropical:) He vied with me in reciting the words of prayer, (Mgh, * TA,) uttering aloud what I uttered aloud, so that he took from my tongue what I was reciting, and I did not [or could not] continue to do so. (TA, from a trad.) And خالج قَلْبِى أَمْرٌ (tropical:) A thing, or an affair, troubled my heart with contending thoughts. (K, TA.) And مَا يُخَالِجُنِى فِى ذٰلِكَ الأَمْرِ شَكٌّ (tropical:) [Doubt does not contend with me respecting that affair], meaning I doubt not respecting that affair. (Sh, TA.) 4 اخلج حَاجِبَيْهِ عَنْ عَيْنَيْهِ (assumed tropical:) [He drew up his eyebrows from his eyes]. (Lth.) A2: اخلج is also quasi-pass. of خَلَجَ, though this is extr. with respect to analogy, like ابشر [q. v.] &c.; (TA;) signifying It was, or became, drawn, dragged, pulled, &c. (L, TA.) 5 تخلّج: see 1, first sentence. b2: [Hence,] تخلّج فِى مِشْيَتِهِ He (a paralytic, S, K, or an insane, or a possessed, man, A) walked in a loose manner, as though disjointed, and inclined from side to side, (S, A, K, TA,) as one dragging a thing: (A, TA:) it is similar to تخلّع: (TA:) and signifies also he (an insane, or a possessed, man) inclined from side to side in his gait, (Mgh, * TA,) as though he were drawing along, now to the right and now to the left; and so فى ↓ خَلَجَ مشيته, aor. ـِ inf. n. خَلَجَانٌ. (TA.) b3: See also 8, in two places. b4: And see 6.

A2: [It branched off, like a خَلِيج, from a large river: occurring in this sense in art. دجل of the T and TA; where دُجَيْل is described as نَهْرٌ صَغِيرٌ يَتَخَلَّجُ مِنْ دِجْلَةَ.]6 تَخَالَجَتْهُ الهُمُومُ (tropical:) Anxieties contended with him, one on one side and another on another side, as though each were drawing him to it. (A, L.) And تخالج فِى صَدْرِى شَىْءٌ (S, A, K) and ↓ اختلج (TA) (tropical:) A thing was, or became, unsettled in my bosom, or mind; (TA;) meaning I was in doubt [respecting a thing]; (S, A, K;) as also ↓ تخلّج and تحلّج, (Lth, * As, TA in art. حلج,) or these two mean nearly the same. (Sh, TA in that art; in which see 5, in three places.) [See also 8.]8 اختلج, as a trans. v.: see 1, in three places.

A2: Also (tropical:) It (a thing) was, or became, in a state of commotion, or agitation; it quivered, quaked, or throbbed; (Sh, TA;) and so ↓ تخلّج (Sh, K) [and ↓ خَلَجَ, as will be seen from what follows]. You say اختلج حَاجِبَاهُ (assumed tropical:) His eyebrows quivered, or were in a state of commotion. (Lth.) and اختلجت عَيْنُهُ; (S, K;) and ↓ تخلّجت; (TA;) and ↓ خَلَجَتْ, aor. ـِ and خَلُجَ, inf. n. خُلُوجٌ (S, K) and خَلَجَانٌ; (Sh;) (assumed tropical:) His eye quivered, throbbed, or was in a state of commotion; (Sh, L;) i. q. طَارَتْ, (S, K,) i. e., throbbed. (PS, TK.) and اختلج العُضْوُ (assumed tropical:) The member (i. e. any member, L) quivered, &c. (Mgh, L, Msb.) b2: (assumed tropical:) He trembled, quivered, or quaked. (TA.) And اختلج بِوَجْهِهِ (assumed tropical:) He moved about his lips and his chin, mocking and imitating a person talking. (TA, from a trad.) b3: اختلج فِى صَدْرِى هَمٌّ (tropical:) [Anxious thought fluttered in my bosom]. (TA.) See also 6.

خِلْجٌ: see خَلُوجٌ.

خُلُجٌ (assumed tropical:) Persons trembling in the bodies. (K.) b2: (assumed tropical:) Persons tired, or fatigued. (IAar.) b3: (assumed tropical:) A people whose lineage, or origin, is doubted, (T, K,) so that different persons dispute, one with another, respecting it. (T.) See also مُخْتَلَجٌ.

خَلَنْجٌ: see art. خلنج.

خَلُوجٌ Clouds (سَحَاب) separated, or scattered, (K, TA,) as though drawn away from the mass; of the dial. of Hudheyl: (TA:) or clouds, (سحاب, K,) and a cloud, (سَحَابَة, TA,) abounding with water, (K, TA,) and lightening vehemently. (TA.) b2: And hence, (assumed tropical:) A she-camel abounding with milk, and yearning towards her young one. (T, TA.) b3: Also (assumed tropical:) A she-camel, (S, K,) or other female, (TA,) whose young one has been taken from her (S, K) by slaughter or death, and that yearns towards it. (TA,) and whose milk in consequence has become little in quantity. (S, K.) Accord. to some, (L,) (assumed tropical:) A she-camel that goes, journeys, or travels, quickly, by reason of her [natural, not forced,] fleetness. (L, K. *) Pl. ↓ خِلْجٌ [or, rather, this is a quasi-pl. n., like as لِبْنٌ is of لَبُونٌ,] and خِلَاجٌ. (L.) خَلِيجٌ A canal, or cut, from a large river; syn. شَرْمٌ مِنْ بَحْرٍ: (S, A, K:) what is cut off from the main mass of water; so called because it is drawn from it: (ISd, TA:) a river cut off from a larger river, extending to a place where use is made of it: a river on one side of a larger river: (TA:) and [simply] a river: (S, A, K:) and خَلِيجَا نَهْرٍ is said to signify the two sides of a river: (S:) or the two wings thereof: and some explain the sing. (خليج) as meaning a branch from a valley, conveying its water to another place: (TA:) pl. خُلْجَانٌ (A, TA) and خُلُجٌ. (TA.) خَالِجٌ [act. part. n. of 1]. b2: It is said in a trad. of 'Alee, respecting life (الحَيَاة), إِنَّ اللّٰهَ جَعَلَ المَوْتَ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا, meaning (assumed tropical:) Verily God has made death to be quick in seizing its cords; i. e. the cords of life. (L.) b3: [Hence,] الخَالِجُ is applied to (assumed tropical:) Death; because it draws away mankind. (TA.) جَالِجَةٌ (assumed tropical:) A busying, or distracting, affair: pl. خَوَالِجُ. Hence,] خَلَجَتْهُ الخَوَالِجُ: see 1.

مَخَلَّجٌ (assumed tropical:) Fat, so that his flesh quivers. (TA.) مُخْتَلَجٌ (tropical:) A man whose name has been transferred from the register of his own people to that of another people, to whom his lineage, or origin, is consequently ascribed, (A, TA,) and respecting whose lineage, or origin, people differ and dispute: (TA:) accord. to some, i. q. ↓ خُلُجٌ as meaning a people whose reputed origin is transferred so as to be ascribed to another people: and the former signifies also a man whose lineage, or origin, is disputed; as though he were drawn, and pulled away, from his people. (TA.) b2: (assumed tropical:) One whose flesh and strength are taken away. (TA.) b3: (assumed tropical:) A face (Lth, ISd, K) lean, (Lth, ISd,) having little flesh. (K.)

خلج: الخَلْجُ: الجَذْبُ.

خَلَجَهُ يَخْلِجُه خَلْجاً، وتَخَلَّجَهُ، واخْتَلَجَهُ إِذا جَبَذَهُ

وانْتَزَعَهُ؛ أَنشَد أَبو حنيفة:

إِذا اخْتَلَجَتْها مُنْجِياتٌ، كأَنها

صُدورُ َْراقٍ، ما بِهِنَّ قُطُوعُ

شبه أَصابعه في طولها وقلة لحمها بصدور عَرَاقي الدَّلْو؛ قال العجاج:

فإَنْ يَكُنْ هذا الزمانُ خَلَجا،

فقَدْ لَبِسْنا عَيْشَه المُخَرْفَجا

يعني قد خلج حالاً،وانتزعها وبَدَّلَها بغيرها؛ وقال في التهذيب:

فإِن يكن هذا الزمان خلجا

أَي نحى شيئاً عن شيء.

وفي الحديث: يَخْتَلِجُونَهُ على باب الجنة أَي يجتذبونه؛ ومنه حديث

عمار وأُم سلمة: فاخْتَلَجَها مِنْ جُحْرِها. وفي حديث عَليٍّ في ذكر

الحياة: إِن الله جعل الموت خالِجاً لأَشْطانِها أَي مُسْرِعاً في أَخذِ

حِبالِها. وفي الحديث: تَنْكَبُ المَخالِجُ عن وضَحِ السبيل أَي الطُّرُقُ

المُتَشَعِّبَةُ عن الطريق الأَعظم الواضح.

وفي حديث المغيرة: حتى تَرَوْهُ يَخْلِجُ في قومه أَو يَحْلِجُ أَي يسرع

في حُبِّهمْ. وأَخْلَجَ هو: انجذب. وناقة خَلُوجٌ: جُذِبَ عنها ولدها

بذبح أَو موت فَحَنَّتْ إِليه وقَلَّ لذلك لبنها، وقد يكون في غير الناقة؛

أَنشد ثعلب:

يَوْماً تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجا

أَراد كلَّ مرضعة؛ أَلا تراه قال بعد هذا:

وكلَّ أُنْثى حَمَلَتْ خَدُوجا،

وكلَّ صاحٍ ثَمِلاً مَرُوجا؟

وإِنما يذهب في ذلك إِلى قوله تعالى: يَومَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كلُّ

مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرَى

النَّاسَ سُكارَى وما هُمْ بِسُكارى. وقيل: هي التي تَخلِجُ السَّيْرَ من

سُرْعَتِها أَي تجذبه، والجمع خُلُجٌ وخِلاجٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

أَمِنْك البَرْقُ أَرْقُبُهُ، فَهَاجا،

فَبِتُّ إِخالُه دُهْماً خِلاجا؟

أَمِنك أَي من شِقِّك وناحيتك. دُهْماً: إِبِلاَّ سُوداً. شبه صوت الــرعد

بأَصوات هذه الخلاج لأَنها تَحَانُّ لفقد أَولادها.

ويقال للمفقود من بين القوم والميت: قد اخْتُلِجَ من بينهم فذهب به. وفي

الحديث: لَيَرِدَنَّ عليَّ الحَوضَ أَقوامٌ ثم لَيُخْتَلَجُنَّ دوني أَي

يُجْتَذَبونَ ويُقْتَطَعُون. وفي الحديث: فَحَنَّتِ الخَشَبَةُ حَنِينَ

النَّاقَةِ الخَلُوجِ؛ هي التي اخْتُلِجَ وَلَدُها أَي انْتُزِعَ منها.

والإِخْلِيجَةُ: الناقة المُخْتَلَجَةُ عن أُمها؛ قال ابن سيده: هذه

عبارة سيبويه، وحكى السيرافي أَنها الناقة المُخْتَلَجُ عنها وَلَدُها، وحكي

عن ثعلب أَنها المرأَة المُخْتَلَجَةُ عن زوجها بموت أَو طلاق، وحكي عن

أَبي مالك أَنه نَبْتٌ؛ قال: وهذا لا يطابق مذهب سيبويه لأَنه على هذا

اسم وإِنما وضعه سيبويه صفة؛ ومنه سمي خَلِيجُ النهر خَلِيجاً.

والخَلِيجُ من البحر: شَرْمٌ منه. ابن سيده: والخَلِيجُ ما انقطع من

معظم الماء لأَنه يُجْبَذُ منه، وقد اختُلِجَ؛ وقيل: الخليج شعبة تنشعب من

الوادي تُعَبِّرُ بَعْضَ مائه إِلى مكان آخر، والجمع خُلْجٌ وخُلْجانٌ.

وخَلِيجَا النهر: جَناحاه. وخَلِيجُ البحر: رِجْلٌ يَخْتَلِجُ منه، قال:

هذا قول كراع. التهذيب: والخليج نهر في شق من النهر الأَعظم.وجناحا النهر:

خليجاه؛ وأَنشد:

إِلى فَتًى قاضَ أَكُفّ الفِتْيانْ،

فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّهُ خَلِيجانْ

وفي الحديث: أَن فلاناً ساق خَلِيجاً؛ الخلِيجُ: نهر يُقتطع من النهر

الأَعظم إِلى موضع ينتفع به فيه.

ابن الأَعرابي: الخُلُجُ التَّعِبُونَ.والخُلُجُ: المُرْتَعِدُو

الأَبدانِ.والخُلُجُ: الحِبالُ.

ابن سيده: والخليج الحبل لأَنه يَحْبِذُ ما شُدَّ به. والخليج:

الرَّسَنُ لذلك؛ التهذيب: قال الباهلي في قول تميم بن مقبل:

فَبَاتَ يُسامي، بَعْدَما شُجَّ رَأْسُه،

فُحُولاً جَمَعْنَاها تَشِبُّ وتَضْرَحُ

وباتَ يُغَنَّى في الخَليج، كأَنه

كُمَيْتٌ مُدَمًّى، ناصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ

قال: يعني وتِداً رُبِطَ به فَرَسٌ. يقول: يقاسي هذه الفحول أَي قد

شدَّت به، وهي تنزو وترمح. وقوله: يُغَنَّى أَي تَصْهَلُ عنده الخيل.

والخَلِيجُ: حَبْلٌ خُلِجَ أَي فتل شزراً أَي فتل على العَسْراءِ؛ يعني مِقْوَدَ

الفَرَسِ. كُمَيْتٌ: من نعت الوتد أَي أَحْمَرُ من طَرْفاءَ. قال:

وقرحته موضع القطع؛ يعني بياضه؛ وقيل: قرحته ما تمج عليه من الدم والزَّبَدِ.

ويقال للوتد خليج لأَنه يجذب الدابة إِذا ربطت إِليه. وقال ابن بري في

البيتين: يصف فرساً رُبط بحبل وشدَّ بوتِد في الأَرض فجعل صهيل الفرس غناء

له، وجعله كميتاً أَقرَح لما علاه من الزَّبَد والدم عند جذبه الحبل.

ورواه الأَصمعي: وبات يُغَنَّى أَي وبات الوتد المربوط به الخيلُ يُغَنَّى

بصهيلها أَي بات الوتد والخيل تصهل حوله، ثم قال: أَي كأَن الوتد فرس كميت

أَقرَح أَي صار عليه زبد ودم؛ فبالزبد صار أَقرَح، وبالدم صار كميتاً.

وقوله: يُسامي أَي يجذب الأَرسان. والشباب في الفرس: أَن يقوم على رجليه.

وقوله: تضرح أَي ترمح بأَرجلها.

ابن سيده: وخَلَجَتِ الأُمُّ ولدها تَخْلِجُه، وجذبته تجذبه: فطمته؛ عن

اللحياني، ولم يخصَّ من أَيّ نوع ذلك. وخَلَجْتُها: فَطَمْتُ ولَدَها؛

قال أَعرابي: لا تَخْلِجِ الفصيلَ عن أُمه، فإن الذئب عالم بمكان الفصيل

اليتيم؛ أَي لا تفرق بينه وبين أُمه.

وتَخَلَّجَ المجنونُ في مشيته: تجاذب يميناً وشمالاً. والمجنون يتخلج في

مشيته أَي يتمايل كأَنما يجتذب مرَّة يمنةً ومرة يسرة. وتخَلَّج المفلوج

في مشيته أَي تفكك وتمايل؛ ومنه قول الشاعر:

أَقْبَلَتْ تَنْفُضُ الحُلاءَ بِعَيْنَيْـ

ـها، وتَمْشِي تَخَلُّجَ المَجْنُونِ

والتَّخَلُّجُ في المشي: مثل التخلع؛ قال جرير:

وأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كلِّ جِنٍّ،

وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ منَ الخُنانِ

وفي حديث الحسن: رأَى رجلاً يمشي مِشْيَةً أَنكرها، فقال: يَخْلِجُ في

مِشْيَتِهِ خَلَجَانَ المجنون أَي يجتذب مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً

يَسْرَةً. والخَلَجان، بالتحريك: مصدر كالنزوان.

والخالِجُ: المَوْتُ، لأَنه يَخْلج الخليقة أَي يجذبها. واخْتَلَجَتِ

المَنِيَّةُ القومَ أَي اجتذبتهم.

وخُلِجَ الفَحْلُ: أُخْرِجَ عن الشَّوْل قبل أَن يقدر. الليث: الفحلُ

إِذا أُخْرِجَ من الشَّوْلِ قبل قُدُوره فقد خُلِجَ أَي نُزِعَ وأُخرج،

وإِن أُخْرِجَ بعد قُدُورِه فقد عُدِلَ فانْعَدَلَ؛ وأَنشد:

فَحْلٌ هِجانٌ تَوَلَّى غَيرَ مَخْلُوجِ

وخَلَجَ الشيءَ من يده يَخْلِجُهُ خَلْجاً: انْتزعه.

واخْتَلَجَ الرجلُ رُمْحَه من مركزه: انتزعه. وخَلَجَهُ هَمٌّ

يَخْلِجُه: شغَله؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وأَبِيتُ تَخْلِجُني الهُمُومُ، كأَنَّني

دَلْوُ السُّقاةِ، تُمَدُّ بالأَشْطانِ

واخْتَلَجَ في صدري هَمٌّ. الليث: يقال: خَلَجَتْه الخَوالِجُ أَي شغلته

الشواغل؛ وأَنشد:

وتَخْلِجُ الأَشكالُ دونَ الأَشكال

وخَلَجَني كذا أَي شغلني. يقال: خَلَجَتْه أُمورُ الدنيا وتَخَالَجَتْه

الهموم: نازعته.

وخالَجَ الرجلَ: نازعه.

ويقال: تَخَالَجَتْه الهموم إِذا كان له هَمٌّ في ناحيةٍ وهمٌّ في ناحية

كأَنه يجذبه إِليه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، صلى

بأَصحابه صلاةً جهر فيها بالقراءة، وقرأَ قارئٌ خلفه فجهر، فلما سلَّم قال:

لقد ظَنَنْتُ أَن بعضكم خالَجَنِيها؛ قال: معنة قوله خالجنيها أَي نازعني

القراءة فجهر فيما جهرت فيه، فنزع ذلك من لساني ما كنت أَقرؤُه ولم

أَستمرّ عليه. وأَصل الخَلْجِ: الجَذْبُ والنزع.

واخْتَلَجَ الشيءُ في صدري وتَخَالَجَ: احْتَكَأَ مع شَكٍّ. وفي حديث

عديّ، قال له عليه السلام: لا يَخْتَلِجَنَّ في صدرك أَي لا يتحرَّك فيه

شيءٌ من الريبة والشك، ويروى بالحاء، وهو مذكور في موضعه. وأَصل الاختلاج:

الحركة والاضطرب؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها، وقد سئلت عن لحم الصيد

للمحرم، فقالت: إِن يَخْلِجْ في نفسك شيءٌ فَدَعْهُ. وفي الحديث: ما

اخْتَلَجَ عِرْقٌ إِلاَّ ويكفر الله به. وفي حديث عبد الرحمن بن أَبي بكر،

رضي الله عنهما: أَن الحكم بن أَبي العاصي أَبا مروان كان يجلس خلف النبي،

صلى الله عليه وسلم، فإِذا تكلم اخْتَلَجَ بوجهه فرآه، فقال: كن كذلك،

فلم يزل يختلج حتى مات؛ أَي كان يحرِّك شفتيه وذقنه استهزاء وحكايةً لفعل

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فبقي يرتعد إِلى أَن مات؛ وفي

رواية: فَضُرِبَ بِهَمٍ شهرين ثم أَفاقَ خَلِيجاً أَي صُرِعَ؛ قال ابن

الأَثير: ثم أَفاق مُخْتَلَجاً قد أُخذ لحمه وقوَّته، وقيل مرتعشاً. ونَوًى

خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلاج، مشكوك فيها؛ قال جرير:

هذا هَوًى شَغَفَ القُؤَادَ مُبَرِّحٌ،

ونَوًى تَقَاذَفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ

وقال شمر: إِني لَبَيْنَ خالِجَيْنِ في ذلك الأَمر أَي نفسين. وما

يُخَالِجُني في ذلك الأَمر شكٌّ أَي ما أَشك فيه. وخَلَجَهُ بعينه وحاجبه

يَخْلِجُه ويَخْلُجُه خَلْجاً: غمزه؛ قال حبينة بن طريف العكلي ينسب بليلى

الأَخيلية:

جارِيَةٌ من شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ،

حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ

قد خَلَجَتْ بِحاجِبٍ وعَيْنِ،

يا قَوْمُ، خَلُّوا بَيْنَها وبَيْني

أَشَدَّ ما خُلِّيَ بيْنَ اثْنَينِ

والعُلْطَة: القلادة. والعين تختلج أَي تضطرب، وكذلك سائر الأَعضاء.

الليث: يقال أَخْلَجَ الرجلُ حاجبيه عن عينيه واخْتَلَجَ حاجباه إِذا تحركا؛

وأَنشد:

يُكَلِّمُني ويَخْلِجُ حاجِبَيْه،

لأَحْسِبَ عِنْدَه عِلْماً قديما

وفي حديث شريح: أَن نسوة شهدنَ عنده على صبي وقع حيّاً يَتَخَلَّجُ أَي

يتحرَّك، فقال: إِن الحيَّ يرث الميت، أَتشهدن بالاستهلال؟ فأَبطل

شهادتهن. شمر: التَّخَلُّجُ التحرُّك؛ يقال: تَخَلَّجَ الشيءُ تَخَلُّجاً

واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً إِذا اضطرب وتحرَّك؛ ومنه يقال: اخْتَلَجَتْ عينه

وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلوجاً وخَلَجاناً، وخَلَجْتُ الشيءَ: حركته؛ وقال

الجعدي:وفي ابن خُرَيْقٍ، يَوْمَ يَدْعُو نِساءَكمْ

حَوَاسِرَ، يَخْلُجْنَ الجِمالَ المَذَاكِيا

قال أَبو عمرو: يَخْلُجْنَ يحرِّكن؛ وقال أَبو عدنان: أَنشدني حماد بن

عماد بن سعد:

يا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ،

مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ

قال: المُخَلَّجُ الذي قد سمن، فلحمه يَتَخَلَّجُ تَخَلُّجَ العين أَي

يضطرب.

وخَلَجَتْ عينه تَخْلِجُ وتَخْلُجُ خُلُوجاً واخْتَلَجَتْ إِذا طارت.

والخَلْجُ والخَلَجُ: داءٌ يصيب البهائم تَخْتَلِجُ منه أَعضاؤُها. وخَلَجَ

الرجلُ رُمْحَهُ يَخْلِجُهُ ويَخْلُجُهُ، واخْتَلَجَهُ: مَدَّهُ من

جانب. قال الليث: إِذا مَدَّ الطاعنُ رُمحه عن جانب، قيل: خَلَجَهُ. قال:

والخَلْجُ كالانتزاع.

والمَخْلُوجَةُ: الطعنة ذات اليمين وذات الشمال. وقد خَلَجَه إِذا طعنه.

ابن سيده: المخلوجة الطعنة التي تذهب يَمْنَةً ويَسْرَةً. وأَمْرُهم

مَخْلوجٌ: غير مستقيم. ووقعوا في مَخْلُوجَةٍ من أَمرهم أَي اختلاط؛ عن ابن

الأَعرابي. ابن السكيت: يقال في الأَمثال: الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ وليستْ

بِسُلْكَى؛ قال: قوله مخلوجة أَي تصرف مرَّة كذا ومرَّة كذا حتى يصح

صوابه، قال: والسُّلكى المستقيمة؛ وقال في معنى قول امرئ القيس:

نَطْعُنُهُم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً،

كَرَكِّ لأْمَيْنِ على نابِلِ

يقول: يذهب الطعن فيهم ويرجع كما تَرُدُّ سهمين على رامٍ رمى بهما. قال:

والسُّلْكَى الطعنة المستقيمة، والمَخْلُوجَةُ على اليمين وعلى اليسار.

والمَخْلُوجَةُ: الرأي المصيب؛ قال الحطيئة:

وكنتُ، إِذا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ، رُعْتُهُ

بِمَخْلُوجَةٍ، فيها عن العَجْزِ مَصْرِفُ

والخَلْجُ: ضَرْبٌ من النكاح، وهو إِخْرَاجُهُ، والدَّعْسُ إِدْخالُه.

وخَلَجَ المرأَة يَخْلِجُها خَلْجاً: نَكَحها؛ قال:

خَلَجْتُ لها جارَ اسْتِها خَلَجاتٍ

واخْتَلَجَها: كَخَلَجَها.

والخَلَجُ، بالتحريك: أَن يشتكي الرجل لحمه وعظامه من عمل يعمله أَو طول

مشي وتعبٍ؛ تقول منه: خَلِجَ، بالكسر؛ قال الليث: إِنما يكون الخَلَجُ

من تَقَبُّضِ العَصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق، وإِنما قيل له:

خَلَجٌ لأَن جذبه يَخْلُجُ عضده. ابن سيده: وخَلِجَ البعير خَلَجاً، وهو

أَخْلَجُ، وذلك أَن يتقبض العصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق.

وبيننا وبينهم خُلْجَةٌ: وهو قدر ما يمشي حتى يُعْيي مرَّة واحدة. التهذيب:

والخَلَجُ ما اعْوَجَّ من البيت. والخَلَجُ: الفساد في ناحية البيت. وبيت

خَلِيجٌ: مُعْوَجٌّ.

والخَلُوجُ من السحاب: المتفرِّق كأَنه خُلِجَ من معظم السحاب، هذلية.

وسحابة خَلُوجٌ: كثيرة الماءِ شديدة البرق.وناقة خَلُوجٌ: غزيرة اللبن، من

هذا، والجمع خُلُجٌ. التهذيب: وناقة خَلُوجٌ كثير اللبن،تحنُّ إِلى

ولدها؛ ويقال: هي التي تَخْلِجُ السَّيْرَ من سُرْعتِها. والخَلُوجُ من

النُّوق: التي اخْتُلِجَ عنها ولدها فَقَلَّ لذلك لبنها. وقد خَلَجْتُها أَي

فطمت ولدها. والخَلِيجُ: الجَفْنَةُ، والجمع خُلُجٌ؛ قال لبيد:

ويُكَلِّلُونَ، إِذا الرِّياحُ تَنَاوَحَتْ،

خُلُجاً تُمَدُّ شَوارِعاً أَيْتَامُها

وجَفْنَةٌ خَلُوجٌ: قعيرة كثيرة الأَخذ من الماء. والخُلُجُ: سُفُنٌ

صغار دون العَدَوْليِّ.

أَبو عمرو: الخِلاجُ العِشْق الذي ليس بمحكم.

الليث: المُخْتَلِجُ من الوجوه القليل اللحم الضامر. ابن سيده:

المُخْتَلِجُ الضامر؛ قال المخبل:

وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَةِ، لا

ظَمْآنُ مُخْتَلِجٌ، ولا جَهْمُ

وفرسٌ إِخْلِيجٌ: جوادٌ سريع؛ التهذيب: وقول ابن مقبل:

وأَخْلَجَ نَهَّاماً، إِذا الخَيْلُ أَوْعَنَتْ،

جَرى بسِلاحِ الكَهْلِ،والكهلُ أَجْرَد

قال: الأَخْلَجُ الطويل من الخيل الذي يَخْلِجُ الشَّدَّ خَلْجاً أَي

يجذبه، كما قال طرفة:

خُلُجُ الشَّدِّ مُشِيحاتُ الحُزُمْ

والخِلاجُ والخِلاسُ: ضُرُوبٌ من البرود مخطَّطة؛ قال ابن أَحمر:

إِذا انْفَرَجَتْ عنه سَمَادِيرُ خَلْفِهِ،

بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذاك الخِلاجِ المُسَهَّمِ

ويروى من ذاك الخِلاسِ.

والخَلِيجُ: قبيلة ينسبون في قريش، وهم قوم من العرب كانوا من

عَدْوَانَ، فأَلحقهم عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، بالحرث بن مالك بن النضر بن

كنانة، وسمُّوا بذلك لأَنهم اختلجوا من عدوان. التهذيب: وقوم خُلْجٌ إِذا

شُك في أَنسابهم فتنازع النسب قوم، وتنازعه آخرون؛ ومنه قول الكميت:

أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ

ورجل مُخْتَلَجٌ: وهو الذي نقل عن قومه ونسبه فيهم إلى قوم آخرين،

فاختلف في نسبه وتنوزع فيه. قال أَبو مجلز: إِذا كان الرجل مُخْتَلَجاً

فَسَرَّكَ أَن لا تَكْذِبَ فانْسُبْهُ إِلى أُمِّهِ؛ وقال غيره: هم الخُلُجُ

الذين انتقلوا بنسبهم إِلى غيرهم. ويقال: رجل مُخْتَلَجٌ إِذا نوزع في نسبه

كأَنه جذب منهم وانتزع. وقوله: فانسبه إِلى أُمه أَي إِلى رهطها لا

إِليها نفسها.

وخَلِيجٌ الأَعْيَوِيُّ: شاعر ينسب إِلى بني أُعَيٍّ حَيٍّ من جَرْمٍ.

وخَلِيجُ بنُ مُنازِلِ بن فُرْعانَ: أَحد العَقَقَة، يقول فيه أَبوه

مُنازِل

(* قوله «منازل» كذا بالأصل بضم الميم وفي القاموس بفتحها.):

تَظَلَّمَني حَقِّي خَلِيجٌ، وعَقَّني

على حِينِ كانتْ، كالحَنِيِّ، عِظامي

وقول الطرماح يصف كلاباً:

مُوعَباتٌ لأَخْلَجِ الشِّدقِ سَلْعا

مٍ، مُمَرٍّ مَفْتُولَةٍ عَضُدُهْ

كَلْبٌ أَخلج الشِّدْقِ: واسِعُهُ.

خ ل ج: (خَلَجَتْ) عَيْنُهُ مِنْ بَابِ جَلَسَ وَدَخَلَ وَ (اخْتَلَجَتْ) طَارَتْ وَ (تَخَالَجَ) فِي صَدْرِي مِنْهُ شَيْءٌ أَيْ شَكَكْتُ. وَ (الْخَلِيجُ) مِنَ الْبَحْرِ شَرْمٌ مِنْهُ وَهُوَ أَيْضًا النَّهْرُ، وَقِيلَ: جَانِبَاهُ خَلِيجَاهُ وَالْجَمْعُ (خُلُجٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (الْخَلَنْجُ) شَجَرٌ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ (الْخَلَانِجُ) بِوَزْنِ الْمَعَالِمِ. 

موت

Entries on موت in 19 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more
الموت: صفة وجودية خلقت ضدًا للحياة، وباصطلاح أهل الحق: قمع هوى النفس، فمن مات عن هواه فقد حَيَى بهداه.
بَاب الْمَوْت

مَاتَ وَفَاتَ وفطس ورهق وَتلف وَهلك وباد وفاد وفاظت نَفسه وَقضى نحبه ودعي فَأجَاب
بَاب أَسمَاء الْمَوْت

الْمَوْت والحتف والمنون وشعوب والسام وَالْحمام والردى والحين والثكل والوفاة والهلاك 
الموت الأحمر: مخالفة النفس.

الموت الأبيض: الجوع؛ لأنه ينور الباطن، ويبيض وجه القلب، فمن ماتت بطنته حَيَتْ فطنته. 

الموت الأخضر: لبس المرقع من الخرق الملقاة التي لا قيمة لها، لاخضرار عيشه بالقناعة.

الموت الأسود: هو احتمال أذى الخلق، وهو الفناء بالله لشهود الأذى منه برؤية فناء الأفعال في فعل محبوبه.
موت وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي [عَلَيْهِ] السَّلَام حِين قَالَ لعوف بن مَالك: امْسِك سِتا تكون قبل السَّاعَة: أولهنَّ موت نَبِيكُم عَلَيْهِ السَّلَام وَكَذَا وَكَذَا وموتان تكون فِي النَّاس كقُعاص الْغنم وهدنة تكون بَيْنكُم وَبَين بني الْأَصْفَر فيغدرون بكم فيسيرون إِلَيْهِم فِي ثَمَانِينَ غَايَة تَحت كل غَايَة اثْنَا عشر ألفا وَبَعْضهمْ يَقُول: غابة. 
(م و ت) : (الْمَوَاتُ) الْأَرْضُ الْخَرَابُ وَخِلَافُهُ الْعَامِرُ وَعَنْ الطَّحَاوِيِّ (هِيَ) مَا لَيْسَ بِمِلْكٍ لَأَحَدٍ وَلَا هِيَ مِنْ مَرَافِقِ الْبَلَدِ وَكَانَتْ خَارِجَةَ الْبَلَدِ سَوَاءٌ قَرُبَتْ مِنْهُ أَوْ بَعُدَتْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (أَرْضُ الْمَوَاتِ) هِيَ الْبُقْعَةُ الَّتِي لَوْ وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى أَدْنَاهُ مِنْ الْعَامِرِ وَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ لَمْ يَسْمَعْهُ أَقْرَبُ مَنْ فِي الْعَامِرِ إلَيْهِ (مَاتَ مَوْتًا) مِنْ بَابَيْ طَلَبَ وَلَبِسَ (وَالْمَوْتَةُ) الْمَرَّةُ وَالْمِيتَةُ الْحَالَةُ وَالْمَيِّتَةُ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهَا (وَمَوَّتَتْ الْبَهَائِمُ) وَقَعَ فِيهَا الْمَوْتَانُ أَيْ الْمَوْتُ الْعَامُّ (وَبَلَدٌ مَيْتٌ وَأَرْضٌ مَيْتَةٌ) هَامِدَةٌ لَا نَبَاتَ بِهَا.
م و ت: (الْمَوْتُ) ضِدُّ الْحَيَاةِ. (مَاتَ) يَمُوتُ وَيَمَاتُ أَيْضًا فَهُوَ (مَيِّتٌ) وَ (مَيْتٌ) مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا وَقَوْمٌ (مَوْتَى) وَ (أَمْوَاتٌ) وَ (مَيِّتُونَ) وَ (مَيْتُونَ) مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} [الفرقان: 49] وَلَمْ يَقُلْ: مَيِّتَةً. وَ (الْمَيْتَةُ) مَا لَمْ تَلْحَقْهُ الذَّكَاةُ. وَ (الْمُوَاتُ) بِالضَّمِّ الْمَوْتُ. وَ (الْمَوَاتُ) بِالْفَتْحِ مَا لَا رُوحَ فِيهِ. وَالْمَوَاتُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ الْأَرْضُ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ. وَ (الْمَوَتَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضِدُّ الْحَيَوَانِ يُقَالُ: (أَمَاتَهُ) اللَّهُ وَ (مَوَّتَهُ) أَيْضًا. وَ (الْمُتَمَاوِتُ) مِنْ صِفَةِ النَّاسِكِ الْمُرَائِي. 
موت: موت: دونت ما يأتي: أشهر موته، أعلن عن وفاته (ألف ليلة، برسل 276) إلا أنني اعتقد أن هناك خطأ ما في هذا النص أو الاستشهاد.
تموت: جدها عند (فوك) في مادة mori؛ وانظر فيما بعد (اسم المفعول).
استموت (وردت عند فريتاج والأغلب 14 والبربربة 1: 486، 1، 505 .. الخ).
استومت: أغمي عليه، سكنت حركته كالميت (فوك: esmortir) وإذا أريد لهذا الفعل أن يكون مطابقا لمعناه في اللهجة القطالونية يصبح مرادفا ل: esmortu irse.
استومت: انطفأ، خبا، همد النار أو الفتيل ... الخ (الكالا).
موت: قاحل تماما ففي (البكري 7: 147): جبل موت لا عمارة حوله (وفيه 3: 158): جبل كبير موت -كذا. المترجم- لا ينبت شيئا.
موت: اصطلاح هندي، نوع من أنواع الحبوب، انظر (ابن بطوطة 3: 131 - 2 مع الملاحظة).
ميت، ميت والجمع موتان: (دي يونج).
ميت: فإن، بائد، قابل للموت، مميت، قاتل (القرآن الكريم، كليلة ودمنة 250، 1 وملاحظات ص107).
ميت: ماء راكد (معجم الجغرافيا).
ميت: الخمرة التي فقدت طعمها بسبب الطبخ (معجم الطرائف).
موتة وتجمع بإضافة الألف والتاء: الموت، طريقة الموت (بوشر، محيط المحيط، معجم الجغرافيا، ألف ليلة 1، 24، 1): تمن علي أي موتة تمون بها وأي قتلة تقتل بها.
موتان: طاعون. وباء. (معجم المنصوري، البكري 177: 6، موللر 1863: 2، 9 و1: 7) (انظر الهامش السابق المرقم 284 - المترجم).
موات والجمع مواتات: الصحارى (أماري 5: 19) (انظر الهامش السابق المرقم 284).
مواتة: جاء في (فوك): يعمل مواته على esmortiment facit؛ وهذا التعبير بالقطالونية معناها غثيان أو انها، كما يقال، أغمي عليه ولعلها لمن تظاهر بالسقوط مغشيا عليه.
تمويت: غنغرة، حالة الجسد الذي فارقته الحياة ودب فيه التفسخ (بوشر).
غير مماتي: خالد (المعجم اللاتيني العربي). خطيئة مميتة: عند النصارى خلاف العرضية (انظر الهامش السبق المرقم 284 - محيط المحيط).
متموت: مشرف على الموت، محتضر، منازع (وباللاتينية moribundus) .
متماوت: الذي يبدو عليه الموت (انظر الكلمة في مادة قلطي).

موت


مَاتَ (و),(n. ac. مَوْت)
a. Died; expired; passed away.
b. Ceased; died away, died down ( wind & c. ); became motionless.
c.(n. ac. مَوَاْت
مَوَتَاْن), Was barren, waste, deserted (land).
d. Became as though dead.
e. Slept.
f. Was worn (garment).
g. [Min], Died of (envy).
h. Became poor &c.
i. Became old.

مَوَّتَa. Caused to die; put to death, killed.
b. Died in great numbers (cattle).
c. see IV (d)
مَاْوَتَa. Tolerated.

أَمْوَتَa. see II (a)b. Lost by death, was bereaved of.
c. Mortified (passions).
d. Cooked thoroughly.
e. [pass.], Was obsolete (word).
f. Had plague-stricken cattle.
g. Beggared.

تَمَاْوَتَa. Feigned death.
b. Mortified himself.

إِسْتَمْوَتَa. Sought, courted death.
b. [La], Sought eagerly after; slaved at.
c. Regained flesh.

مَوْتa. Death; lifelessness; decease.

مَيْتa. see 25 (a)
مَوْتَة []
a. see 1
مَيْتَة []
a. Corpse; carcase; carrion.
b. Unfruitful, barren.

مِيْتَة [] (pl.
مِيَط [ ])
a. Manner of death; death.

مُوْتَة []
a. Epilepsy; lipothymy; swoon.
b. Insanity.

مَمَات []
a. Death.

مَائِت []
a. Dying; moribund.

مَوَاتa. Inanimate thing; thing.
b. Uncultivated land.

مُوَاتa. see 33 (a) (b).
مَيِّت [] (pl.
مَوْتَى []
أَمْوَات [ 38 ] & reg. )
a. Dead; lifeless; inanimate.
b. see 1tI (b)c. Unbeliever.

مَوَّات []
a. see 21
مَوْتَان []
a. Cattle-plague, murrain, epizooty.
b. Pest, plague.
c. see 25 (a)
مُوْتَان []
a. see 33 (a) (b).
مَوَتَان []
a. Death; mortality.
b. Property; immovables.
c. see 22 (b)
مُمِيْت [ N. Ag.
a. IV], Deadly, mortal.
b. Bereaved.

مُمَات [ N. P.
a. IV], Mortified.
b. Obsolete (word).
إِمَاتَة [ N.
Ac.
a. IV], The putting to death.
b. Mortification.

مُتَمَاوِت [ N.
Ag.
a. VI], Feigning death.
b. Ascetic, anchorite.

مُسْتَمِيْت [ N.
Ag.
a. X], Seeking death; intrepid.
b. Strenuous.
c. Pellicle of an egg.

مَيْتُوْتَة
a. see 1
مَوْت أَبْيَض
a. Natural death.

مَوْت أَحْمَر
a. Death by the sword.

مَوْت أَسْوَد
a. Strangulation.

مَوْت مَائِت
a. Violent death.

مَوْتَان الفُؤَاد
a. Apathetic, phlegmatic, inert.

مَا أَمْوَتَهُ
مَا أَمْوَتَ قَلْبُهُ
a. How apathetic, phlegmatic, inert he is!
[موت] الموتُ: ضدُّ الحياة. وقد مات يموت ويمات أيضا. قال الراجز: بنيتي سيدة البنات * عيشي ولا نأمن أن تماتى فهو ميِّتٌ ومَيْتٌ. وقومٌ مَوْتى وأمواتٌ، وميتون وميتون. وأصل ميت ميوت على فيعل، ثم أدغم. ثم يخفف فيقال ميت. قال الشاعر وقد جمعهما في بيت: ليس من مات فاستراح بمَيْت * إنَّما المَيْتُ ميت الاحياء ويستوى فيه المذكر والمؤنث، قال الله تعالى: (لنُحْيِيَ به بلدَةً مَيْتاً) ولم يقل ميتة. قال الفراء: يقال لمن لم يمت: إنه مائت عن قليل وميت. ولا يقولون لمن مات: هذا مائِتٌ. والمَيْتَةُ: ما لم تلحقه الذكاة . والميتة بالكسر، كالجِلسة والرِكبة. يقال: مات فلان مِيتةً حسنةً. وقولهم: ما أَمْوَتَهُ، إنما يراد به ما أموت قَلْبَهُ، لأنَّ كلَّ فعل لا يتزيَّد لا يتعجَّب منه. والمُواتُ، بالضم: الموت. والمَواتُ بالفتح: ما لا روحَ فيه. والمَواتُ أيضاً: الأرض التي لا مالكَ لها من الآدميِّين، ولا ينتفع بها أحد. ورجلٌ مَوْتانُ الفؤادِ، وامرأةٌ موتانة الفؤاد. والموتان، بالتحريك: خلاف الحيَوان. يقال: اشترِ المَوَتانَ ولا تشترِ الحيوان، أي اشترِ الأرضَ والدُورَ ولا تشترِ الرقيقَ والدوابَّ. وقال الفراء: المَوَتانُ من الأرض: التي لم تُحْيَ بعد. وفي الحديث: " مَوَتانُ الأرضِ لله ولرسوله، فمن أحيا منها شيئاً فهو له ". والمُوتانُ بالضم: موتٌ يقع في الماشية. يقال: وَقَعَ في المال موتانٌ. وأماتَه الله ومَوَّتَهُ، شدِّد للمبالغة. وقال: فعُرْوَةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَريحاً وها أنذا أُمَوَّتُ كُلَّ يومِ وأَماتَتِ الناقةُ، إذا مات ولدها، فهي مُميتٌ ومُميتَةٌ. قال أبو عبيد: وكذلك المرأة. وجمعها مَماويتُ. ابن السكيت: أَماتَ فلانٌ، إذا مات له ابنٌ أو بَنون. والمُتَماوِتُ، من صفة الناسك المُرائي. وموتٌ مائتٌ، كقولك ليلٌ لائلٌ، يؤخذ من لفظه ما يؤكَّد به. والمستميت للأمر: المسترسِل له. قال رؤبة : وزَبَدُ البحرِ له كَتيتُ * والليلُ فوقَ الماءِ مستميتُ والمستميت أيضاً: المستقتِل الذي لا يبالي في الحرب من الموت. والموتة بالضم: جنس من الجنون والصَرْع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمالُ عقله، كالنائم والسكران. ومؤتة بالهمز: اسم أرض قتل بها جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه.
موت
أنواع الموت بحسب أنواع الحياة:
فالأوّل: ما هو بإزاء القوَّة النامية الموجودة في الإنسان والحيوانات والنّبات. نحو قوله تعالى:
يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
[الروم/ 19] ، وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً [ق/ 11] .
الثاني: زوال القوّة الحاسَّة. قال: يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا
[مريم/ 23] ، أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا [مريم/ 66] .
الثالث: زوال القوَّة العاقلة، وهي الجهالة.
نحو: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
[الأنعام/ 122] ، وإيّاه قصد بقوله: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى
[النمل/ 80] .
الرابع: الحزن المكدِّر للحياة، وإيّاه قصد بقوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ
بِمَيِّتٍ
[إبراهيم/ 17] .
الخامس: المنامُ، فقيل: النّوم مَوْتٌ خفيف، والموت نوم ثقيل، وعلى هذا النحو سمّاهما الله تعالى توفِّيا. فقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ [الأنعام/ 60] ، اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
[الزمر/ 42] ، وقوله: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ
[آل عمران/ 169] فقد قيل: نفي الموت هو عن أرواحهم فإنه نبّه على تنعّمهم، وقيل: نفى عنهم الحزن المذكور في قوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ
[إبراهيم/ 17] ، وقوله: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران/ 185] فعبارة عن زوال القوّة الحيوانيَّة وإبانة الرُّوح عن الجسد، وقوله:
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
[الزمر/ 30] فقد قيل: معناه: ستموت، تنبيها أن لا بدّ لأحد من الموت كما قيل:
والموت حتم في رقاب العباد
وقيل: بل الميّت هاهنا ليس بإشارة إلى إبانة الرُّوح عن الجسد، بل هو إشارة إلى ما يعتري الإنسان في كلّ حال من التّحلُّل والنَّقص، فإن البشر ما دام في الدّنيا يموت جزءا فجزءا، كما قال الشاعر:
يموت جزءا فجزءا
وقد عَبَّرَ قوم عن هذا المعنى بِالْمَائِتِ، وفصلوا بين الميّت والمائت، فقالوا: المائت هو المتحلّل، قال القاضي عليّ بن عبد العزيز :
ليس في لغتنا مائت على حسب ما قالوه، والْمَيْتُ: مخفَّف عن الميِّت، وإنما يقال: موتٌ مائتٌ، كقولك: شِعْرٌ شَاعِرٌ، وسَيْلٌ سَائِلٌ، ويقال: بَلَدٌ مَيِّتٌ ومَيْتٌ، قال تعالى: فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ
[فاطر/ 9] ، بَلْدَةً مَيْتاً
[الزخرف/ 11] وَالمَيْتةُ من الحَيوان: ما زال روحه بغير تذكية، قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [المائدة/ 3] ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً [الأنعام/ 145] والْمَوَتَانُ بإزاء الحيوان، وهي الأرض التي لم تَحْيَ للزَّرع، وأرض مَوات. ووقع في الإبل مَوَتَانٌ كثير، وناقة مُميتةٌ، ومُميتٌ:
مات ولدها، وإِمَاتَةُ الخمر: كناية عن طَبْخها، والمُسْتَمِيتُ المتعرِّض للموت، قال الشاعر:
فأعطيت الجعالة مستميتا
والمَوْتَةُ: شِبه الجنون، كأنه من موْتِ العلم والعقل، ومنه: رجل مَوْتَانُ القلب، وامرأة مَوْتانةٌ.
م و ت

مات موتةً لم يمتها أحد، ومات ميتة سوء، وأماته الله، وهو ميّت وميت، وهم موتى وأموات وميتون. وموّتت البهائم. وأكل الميتة. وفلان مستميت: مسترسل للموت كمستقتل. قال:

فأعطيت الجعالة مستميتاً ... خفيف الحاذ من فتيان جرم

واستميتوا صيدكم ودابتكم: انتظروا حتى تبينوا أنه قد مات. ووقع في الناس والمال موتان وموتان بالفتح والضم مع سكون الواو. وتماوت الثعلب.

ومن المجاز: أحيا الله البلد الميت، وهو يحي الموات والموتان، واشتر من الموتان، ولا تشتر من الحيوان. وأمات الشيء طبخاً، وأميتت الخمر: طبخت. ورجل موتان الفؤاد إذا لم يكن حركاً حي القلب. وامرأة موتانة الفؤاد. وهو مستميت إلى كذا: مستهلك إليه يظن أنه إن لم يصل إليه مات. قال:

وصاحب صاحبته زميت ... ليس إلى الزاد بمستميت

واستمات الشيء: استرخى. قال:

قامت تريك بشراً مكنوناً ... كغرقىءِ البيض استمات ليناً

وماتت النار: خمدت. قال ذو الرمة:

ربلاً وأرطى نفت عنه ذوائبه ... كواكب القيظ حتى ماتت الشهب

ومات العجاج: سكن. قال ذو الرمة:

سخاويّ ماتت فوقها كل هبوة ... من القيظ واعتمّت بهنّ الحزاور

السخواء: الأرض السهلة وجمعها: سخاويّ. ومات الثوب: أخلق. ومات الطريق: انقطع سلوكه. وبلد تموت فيه، الريح كما يقال: تهلك فيه أشواط الرياح. قال محمد بن ذؤيب:

فلاة تموت الريح في حجراتها ... يحار القطا فيها عن الأفرخ الطحل

وماتت الريح: سكنت. قال أبو النجم:

بحر يكلّل بالسديف جفانه ... حتى تموت شمال كلّ شتاء

ومات فوق الرحل إذا استثقل في نومه. قال ذو الرمة:

إذا مات فوق الرحل أحييت روحه ... بذكراك والصهب المراسيل جنّح

مائلة في السير. وماوت قرنه: صابره وثابته. قال يصف ثوراً وكلاباً:

فأيقنّ أن لاقينه أن يومه ... بذي الرّمث إن ماوتنه يوم أنفس

أي يوم أنفسها: أطولها عمراً. وفلان مات من الغمّ، ويموت من الحسد، وموتٌ مائتٌ: شديد. وأمات فلان بنين: ماتوا له، كما يقال: أشبّ فلان بنين إذا شبّوا له. قال الأخطل:

مدمية حراً من الوجه حاسراً ... كأن لم تمت قبلي غلاماً ولا كهلاً

وبه موتة: فتور في العقل. وأخذته الموتة: الغشي. وبها موتة: فتور في عينيها كأنها وسنى. قال الأخطل:

فقد تهازلني المستبعلات وقد ... يعتاقني عند ذات الموتة الأنق

وفلان متماوت: يسكّن أطرافه رياء. وفي حديث عائشة: لا تمت علينا ديننا أماتك الله. وأمات غضبه: سكّنه. قال أبو النجم:

نهذهم هذّ الحريق القصبا ... بالمشرفيّات يمتن الغضبا
م و ت : مَاتَ الْإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْتًا وَمَاتَ يُمَاتُ مِنْ بَابِ خَافَ لُغَةٌ وَمِتُّ بِالْكَسْرِ أَمُوتُ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَهِيَ مِنْ بَابِ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَمِثْلُهُ مِنْ الْمُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ وَزَادَ ابْنُ الْقَطَّاعِ كِدْتَ تَكُودُ وَجِدْتَ تَجُودُ وَجَاءَ فِيهِمَا تَكَادُ وَتَجَادُ فَهُوَ مَيِّتٌ
بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَدْ جَمَعَهُمَا الشَّاعِرُ فَقَالَ
لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ ... إنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ
وَأَمَّا الْحَيُّ فَمَيِّتٌ بِالتَّثْقِيلِ لَا غَيْرُ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] أَيْ سَيَمُوتُونَ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَمَاتَهُ اللَّهُ وَالْمَوْتَةُ أَخَصُّ مِنْ الْمَوْتِ وَيُقَالُ فِي الْفَرْقِ مَاتَ الْإِنْسَانُ وَنَفَقَتْ الدَّابَّةُ وَتَنَبَّلَ الْبَعِيرُ وَمَاتَ يَصْلُحُ فِي كُلِّ ذِي رُوحٍ وَتَنَبَّلَ عِنْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ كَذَلِكَ.

وَالْمُوَاتُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ مِثْلُ الْمَوْتِ وَمَاتَتْ الْأَرْضُ مَوَتَانًا بِفَتْحَتَيْنِ وَمَوَاتًا بِالْفَتْحِ خَلَتْ مِنْ الْعِمَارَةِ وَالسُّكَّانِ فَهِيَ مَوَاتٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقِيلَ الْمَوَاتُ الْأَرْضُ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ وَالْمَوَتَانُ الَّتِي لَمْ يَجْرِ فِيهَا إحْيَاءٌ وَمَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ الْفَارَابِيُّ الْمَوَتَانُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَوْتُ وَهُوَ أَيْضًا ضِدُّ الْحَيَوَانِ يُقَالُ اشْتَرِ مِنْ الْمَوَتَانِ وَلَا تَشْتَرِ مِنْ الْحَيَوَانِ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّي النَّوْمَ مَوْتًا وَتُسَمِّي الِانْتِبَاهَ حَيَاةً وَرَجُلٌ مَوْتَانُ الْفُؤَادِ وِزَانُ سَكْرَانَ أَيْ بَلِيدٌ وَالْمِيتَةُ بِالْكَسْرِ لِلْحَالِ وَالْهَيْئَةِ وَمَاتَ مِيتَةً حَسَنَةً وَالْمَيْتَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَالْجَمْعُ مَيْتَاتٌ وَأَصْلُهَا مَيِّتَةٌ بِالتَّشْدِيدِ قِيلَ وَالْتُزِمَ التَّشْدِيدُ فِي مَيِّتَةِ الْأَنَاسِيِّ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَالْتُزِمَ التَّخْفِيفُ فِي غَيْرِ الْأَنَاسِيِّ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ أَكْثَرُ مِنْ الْآدَمِيَّاتِ فَكَانَتْ أَوْلَى بِالتَّخْفِيفِ وَالْمَوْتَى جَمْعُ مَنْ يَعْقِلُ وَالْمَيِّتُونَ مُخْتَصٌّ بِذُكُورِ الْعُقَلَاءِ وَالْمَيِّتَاتُ بِالتَّشْدِيدِ لِإِنَاثِهِمْ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلْحَيَوَانَاتِ كُلُّ جَمْعٍ عَلَى لَفْظِ مُفْرَدِهِ وَالْأَمْوَاتُ جَمْعُ مَيْتٍ مِثْلُ بَيْتٍ وَأَبْيَاتٍ قَالَ تَعَالَى {أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} [المرسلات: 26] وَالْمُرَادُ بِالْمَيْتَةِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ قُتِلَ عَلَى هَيْئَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ إمَّا فِي الْفَاعِلِ أَوْ فِي الْمَفْعُولِ فَمَا ذُبِحَ لِلصَّنَمِ أَوْ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ أَوْ لَمْ يُقْطَعْ مِنْهُ الْحُلْقُومُ مَيْتَةٌ وَكَذَا ذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَا يُفِيدُ الْحِلَّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ لِلْحِلِّ مَا فِيهِ نَصٌّ

وَمُؤْتَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ قَرْيَةٌ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ بِطَرَفِ الشَّامِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ أَهْلُهُ إلَى الْحِجَازِ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ الْكَرْكِ وَبِهَا وَقْعَةٌ مَشْهُورَةٌ قُتِلَ فِيهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ. 
(موت) - في الحديث : "الحمد لله الذي أَحيانَا بعد ما أَماتَنَا"
معنى الإمَاتة هَا هُنا مع إحاطَةِ العِلم مِنَّا: أَنَّ الحياةَ في حالتَى اليَقظَةِ والنومِ غَيرُ زائلة؛ هو أنه جَعَل النومَ الذي يَكُون معه زَوَالُ العَقلِ، وسُكُون الحَرَكات بمَنزِلَةِ الموتِ الذي يَكُون بهِ عدَمُها وبُطْلَانها؛ تَشبِيهاً وتَمِثيلاً، لا تَحِقيقًا.
وقال بَعضُ أهْلِ الُّلغَةِ: اَلموتُ في كَلامِ العَرَبِ: السُّكُونُ.
يُقالُ: ماتَتِ الرِّيحُ: سَكَنَت وَرَكَدَت، وأنشَد:
يا لَيْت شِعْرِى هل تَمُوتُ الرِّيحُ
فأسْكُنَ اليَومَ وأَسْتَرِيحُ
ثُمّ عَقَّبَه بقَوْلهِ عليه الصَّلاة والسَّلام: "وإليه النُّشُور"؛ ليَدُلَّ بإعَادَةِ اليَقَظةِ بَعْدَ النَّوْمِ علَى إثباتِ البعْثِ بَعدَ الموْتِ.
وقيل: الموتُ أنواعٌ بحَسَبَ أَنواعِ الحَياةِ: الأوَّل: ما هُوَ بإِزَاءَ القُوَّةِ النامِيَةِ الموَجُودةِ في الَحيواناتِ والنَّباتِ، نحو قوله تعالى: {يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} .
الثاني؛ زَوَال القُوَّة الحِسِّيَّةِ، نحو قَولِهِ تَعالى - في قِصَّةِ مَرْيَم عليها السَّلامُ -: {يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا} ، وقولُه تعالى: {وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ} .
الثالث؛ زَوال القُوَّة العَاقِلَة؛ وهي الجَهالَة نَحو قَولِه تَعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} ، {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} .
الرابعُ؛ الحُزنُ المُكَدِّرُ لِلحياةِ، قال: وإيَّاه قَصَد بقَوْله تعالى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} ،
وَمِنه الحديث: "مَثَل ابنِ آدم وإلى جنبه تِسعَةٌ وتِسعون مَنِيَّةً، إن أَخطأتْه اَلمنايَا وقع في الهَرَم حتى يَمُوت "
الخامِسُ: المَنَام وقد قيل: المنَامُ : المَوْتُ الخفيفُ، والمَوتُ: النَّوْمُ الثَّقِيلُ؛ ولهذَا قيل: النَّوم أَخُو الموت وأَنشدَ:
ليْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بمَيْتٍ
إنَّما الميْتُ مَيّتُ الأَحْيَاءِ
وقال آخر:
المَوتُ مَوْتانِ: مَوتٌ دنا أَجلٌ
ومَوتُ وَالٍ يقُال قد عُزِلَا
وقال آخر:
لا تَحسَبَنَّ المَوتَ مَوتَ البِلَي
إنَّما الموتُ سُؤالُ الرِّجال
وقال آخر :
مَوْتُ التَّقِىّ حَياةٌ لا انِقطاعَ لها
قَدْ ماتَ قَوْمٌ وهُم في النَّاسِ أَحْياءُ
ولغَيْره:
مَن شَاخِ قد ماتَ وهو حيٌّ
يَمْشى على الأرضِ مَشْيَ الهالكِ - في الخبر: "أَوَّلُ مَن مات إبلِيسُ؛ لأَنَّه أَوَّل مَنْ عَصىَ"
- وفي قِصَّة موسى عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "قيل له: إنَّ هامانَ قد ماتَ، فَلَقِيَه موسى حَيًّا، فَسأَل رَبَّهُ تَبارَك وتعالى، فقال له: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ مَن أَفْقَرتُه فَقَدْ أَمَتُّه"
قال أبُو عُبيد: يقال مَيِّتٌ لمَن لَم يَمُت، وَمَيْتٌ لِمن مَاتَ، كَأَنَّه ذَهَبَ إلى قَولِه تَعالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} هذا لمَن لَم يَمُتْ وسيموت.
- في حديث عُمَرَ - رضي الله عنه -: "اللَّبَنُ لا يَمُوتُ"
قيل: أَراد أَنَّ الصَّبِىَّ إذَا رَضَعَ امْرأةً مَيِّتَةَ حَرُمَ عَلَيْه مِن ولَدِها، وقَراباتِها مَن يُحرَّم عليه مِن قَراباتِ الحيَّةِ ووَلَدِها إذا رَضَعَها.
وقيل: معناه إذا فُصِلَ اللَّبنُ من الثَّدْى فأُوجِرَه الصَّبِىُّ أَو أُدِمَ له، أو دِيفَ في دَواءٍ، أَو سُقْيَة، أَوْ سُعِط به، لم يَكُن رَضاعًا، ولكنَّه يَحرُم به ما يَحرُم بالرَّضاعِ، لِأَنَّ اللبن لا يبطُل عَمَلُه بِمُفارقَةِ الثَّدْىَ . - في الحديث: "مَوَتَانُ الأَرضِ لله وَلرَسُولِهِ"
يعنى المَواتَ مِن الأَرْضِ، وقيل: فيه لُغتَان: سُكُون الوَاوِ وَفَتحها.
وَرجلٌ مَوْتانُ الفؤاد: مَيِّتُه، وامرأةٌ موتانَةُ الفُؤادِ.
- وفي الحديث : "مُوْتَانٌ يأخُذُ فيكم كقُعَاص الغَنَمِ"
: أي مَوْتٌ. يُقالُ: وقَعَ المُوتانُ في الغَنَم ونحوه. ومنه المُوات - بضَمِّ المِيمِ -، والقُعَاص: الهَلاكُ المُعَجَّلُ.
- في الحديث: "ولا مُتَماوِتِين "
يُقَال: تَماوَتَ؛ إذَا أظْهَرَ مِن نَفسِهِ العِبادَةَ والزُّهْدَ، وهو مِن بِناء التَّكلُّف، مِثْل تناوَمَ.
- ونَظَرَتْ عَائشَةُ - رضي الله عنها: "إلى رَجُلٍ كادَ يَمُوتُ تَخَافُتًا، فَقالَت: ما لِهذَا ؟ فقيل: إنَّه مِن القُرَّاءِ، فقالَت: كان عُمَرُ - رضي الله عنه - سَيِّدَ القُرَّاءِ، وكان إذَا مَشَى أَسْرَعَ، وإذَا قال أسْمَع، وإذَا ضَرَبَ أوْجَعَ"
- ورَأى عُمَرُ - رضي الله عنه - رَجُلًا يَمْشى مُطَأْطِئًا، فقال: "ارفَع رَأْسَك، فإنَّ الإسلامَ لَيْسَ بمَرِيضٍ"
- ورأى رجُلاً مُتَماوتًا، فقال: "لا تُمِتْ علَيَنا دِينَنَا، أماتَكَ الله "
[موت] نه: فيه: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما "أماتنا"، أي أنامنا، وهو تشبيه في زوال العقل والحركة لا تحقيق، وقيل: الموت في العرب يطلقالشديد والوصب المؤلم والإملال الذي يفضي إلى كفران النعمة ونسيان الذكر. مف: ميتة السوء- بفتح سين، كالهدم والتردي والغرق والحرق واللدغ والإدبار في الغزو. ط: كيف أنت إذا عليك أمراء "يميتون" الصلاة عن أوقاتها، أي ما حالك حين ترى من هو حاكم عليك متهاونًا في الصلاة يؤخرها عن وقتها المختار، إن صليت معهم فأتتك فضيلة أول وقتها، وإن خالفته خفت أذاه وفاتتك فضيلة الجماعة، وعليك- خبر كان، شبه الصلاة المؤخرة بجيفة منتنة تنفر عنها الطباع، وفيه حث على الجمع بين الفضيلتين، ولو اختار أحدهما فالمختار الانتظار إن لم يفحش التأخير حذرًا من الفتنة، وقد وقع هذا التأخير زمن بني أمية، قوله: فهي لكم وهي عليهم، يعني إذا صليتم في أول وقتها ثم تصلون معهم يكون منفعة صلاتكم لكم ومضرة الصلاة عليهم لتأخيرهم، فصلوا عليهم ما صلوا القبلة- أي نحو القبلة. وفيه: فاقرؤها عند "موتاكم"، أي إذا كان يس تمحو الخطايا فاقرؤها عند من شارف الموت حتى يسمعها ويجريها على قلبه فيغفر له ما أسلفه. وح: جيء "بالموت"، أي يمثل بكبش أعين فيذبح، ليشاهدوه بأعينهم، ثم إن المعاني ينكشف للناظرين انكشاف الصور في هذه الدار- هذا وما أحببنا أن نؤثر الإقدام في سبيل لا معلم بها فاكتفينا بالمرور عن الإلمام. ش: حياتي خير لكم و"موتى" خير لكم، وتمامه: أما حياتي فأسن لكم السنن وأشرع لكم الشرائع، وأما موتى فإن أعمالكم تعرض علي، فما رأيت منها حسنًا حمدت الله، وما رأيت منها سيئًا استغفرت الهل تعالى. وح: إحياء سنة "أميتت"- مر في سن. غ: "و "لا تموتن" إلا وأنتم مسلمون" هو أمر بالإقامة على الإسلام. و"كنتم "أموتًا"" نطفًا في الأرحام.

موت: الأَزهري عن الليث: المَوْتُ خَلْقٌ من خَلق اللهِ تعالى. غيره:

المَوْتُ والمَوَتانُ ضِدُّ الحياة. والمُواتُ، بالضم: المَوْتُ. ماتَ

يَمُوتُ مَوْتاً، ويَمات، الأَيرة طائيَّة؛ قال:

بُنَيَّ، يا سَيِّدةَ البَناتِ،

عِيشي، ولا يُؤْمَنُ أَن تَماتي

(* قوله «بني يا سيدة إلخ» الذي في

الصحاح بنيتي سيدة إلخ. ولا نأمن إلخ.)

وقالوا: مِتَّ تَموتُ؛ قال ابن سيده: ولا نظير لها من المعتل؛ قال

سيبويه: اعْتَلَّتْ من فَعِلَ يَفْعُلُ، ولم تُحَوَّلْ كما يُحَوَّلُ، قال:

ونظيرها من الصحيح فَضِلَ يَفْضُل، ولم يجئ على ما كَثُر واطَّرَدَ في

فَعِل. قال كراع: ماتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فيه مَوِتَ، بالكسر، يَمُوتُ؛

ونظيره: دِمْتَ تَدومُ، إِنما هو دَوِمَ، والاسم من كل ذلك المَيْتةُ.

ورجل مَيِّتٌّ ومَيْتٌ؛ وقيل: المَيْتُ الذي ماتَ، والمَيِّتُ

والمائِتُ: الذي لم يَمُتْ بَعْدُ. وحكى الجوهريُّ عن الفراء: يقال لمنْ لم يَمُتْ

إِنه مائِتٌ عن قليل، ومَيِّتٌ، ولا يقولون لمن ماتَ: هذا مائِتٌ. قيل:

وهذا خطأٌ، وإِنما مَيِّتٌ يصلح لِما قد ماتَ، ولِما سَيَمُوتُ؛ قال الله

تعالى: إِنك مَيِّتٌ وإِنهم مَيِّتُونَ؛ وجمع بين اللغتين عَدِيُّ بنُ

الرَّعْلاء، فقال:

ليس مَن مات فاسْتراحَ بمَيْتٍ،

إِنما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ

إِنما المَيْتُ مَن يَعِيشُ شَقِيّاً،

كاسِفاً بالُه، قليلَ الرَّجاءِ

فأُناسٌ يُمَصَّصُونَ ثِماداً،

وأُناسٌ حُلُوقُهمْ في الماءِ

فجعلَ المَيْتَ كالمَيِّتِ.

وقومٌ مَوتى وأَمواتٌ ومَيِّتُون ومَيْتون.

وقال سيبويه: كان بابُه الجمع بالواو والنون، لأَن الهاء تدخل في أُنثاه

كثيراً، لكنَّ فَيْعِلاً لمَّا طابَقَ فاعلاً في العِدَّة والحركة

والسكون، كَسَّرُوه على ما قد يكسر عليه، فأُعِلَّ كشاهدٍ وأَشهاد. والقولُ في

مَيْتٍ كالقول في مَيِّتٍ، لأَنه مخفف منه، والأُنثى مَيِّتة ومَيْتَة

ومَيْتٌ، والجمع كالجمع. قال سيبويه: وافق المذكر، كما وافقه في بعض ما

مَضى، قال: كأَنه كُسِّرَ مَيْتٌ. وفي التنزيل العزيز: لِنُحْيِيَ به

بَلدةً مَيْتاً؛ قال الزجاج: قال مَيْتاً لأَن معنى البلدة والبلد واحد؛ وقد

أَماتَه اللهُ. التهذيب: قال أَهل التصريف مَيِّتٌ، كأَنَّ تصحيحَه

مَيْوِتٌ على فَيْعِل، ثم أَدغموا الواو في الياء، قال: فَرُدَّ عليهم وقيل إِن

كان كما قلتم، فينبغي أَن يكون مَيِّتٌ على فَعِّلٍ، فقالوا: قد علمنا

أَن قياسه هذا، ولكنا تركنا فيه القياسَ مَخافَة الاشتباه، فرددناه إِلى

لفظ فَيْعِلٍ، لأَن مَيِّت على لفظ فَيعِل. وقال آخرون: إِنما كان في

الأَصل مَوْيِت، مثل سَيِّد سَوْيدٍ، فأَدغمنا الياء في الواو، ونقلناه فقلنا

مُيِّتٌ. وقال بعضهم: قيل مَيْت، ولم يقولوا مَيِّتٌ، لأَن أَبنية ذوات

العلة تخالف أَبنية السالم. وقال الزجاج: المَيْتُ المَيِّتُ بالتشديد،

إِلاَّ أَنه يخفف، يقال: مَيْتٌ ومَيِّتٌ، والمعنى واحد، ويستوي فيه

المذكر والمؤَنث؛ قال تعالى: لنُحْييَ به بلدةً مَيْتاً، ولم يقل مَيْتةً؛

وقوله تعالى: ويأْتيه الموتُ من كلِّ مكان وما هو بمَيِّت؛ إِنما معناه،

والله أَعلم، أَسباب الموت، إِذ لو جاءَه الموتُ نفسُه لماتَ به لا

مَحالَة.وموتُ مائتٌ، كقولك ليلٌ لائلٌ؛ يؤْخذ له من لفظه ما يُؤَكَّدُ

به.وفي الحديث: كان شِعارُنا يا مَنْصُورُ: أَمِتْ أَمِتْ، هو أَمر بالموت؛

والمُراد به التَّفاؤُل بالنَّصر بعد الأَمر بالإِماتة، مع حصول الغَرضِ

للشِّعار، فإِنهم جعلوا هذه الكلمة علامة يَتعارفُون بها لأَجل ظلمة

الليل؛ وفي حديث الثُّؤْم والبَصلِ: من أَكلَهما فلْيُمِتْهما طَبْخاً أَي

فلْيُبالغ في طبخهما لتذهب حِدَّتُهما ورائحتهما.

وقوله تعالى: فلا تَموتُنَّ إِلاَّ وأَنتم مسلمون؛ قال أَبو إِسحق: إِن

قال قائل كيف ينهاهم عن الموت، وهم إِنما يُماتون؟ قيل: إِنما وقع هذا

على سعة الكلام، وما تُكْثِرُ العربُ استعمالَه؛ قال: والمعنى الزَمُوا

الإِسلام، فإِذا أَدْرَكَكم الموتُ صادفكم مسلمين. والمِيتَةُ: ضَرْبٌ من

المَوْت. غيره: والمِيتةُ الحال من أَحوال المَوْت، كالجِلْسة والرِّكْبة؛

يقال: ماتَ فلانٌ مِيتةً حَسَنةً؛ وفي حديث الفتن: فقد ماتَ مِيتةً

جاهليةً، هي، بالكسر، حالةُ الموتِ أَي كما يموتُ أَهل الجاهلية من الضلال

والفُرقة، وجمعُها مِيَتٌ.

أَبو عمرو: ماتَ الرجلُ وهَمَدَ وهَوَّم إِذا نامَ. والمَيْتةُ: ما لم

تُدْرَكْ تَذْكيته. والمَوْتُ: السُّكونُ. وكلُّ ما سَكنَ، فقد ماتَ، وهو

على المَثَل. وماتَتِ النارُ مَوتاً: بَرَدَ رَمادُها، فلم يَبْقَ من

الجمر شيء. وماتَ الحَرُّ والبَرْدُ: باخَ. وماتَت الريحُ: رَكَدَتْ

وسَكَنَتْ؛ قال:

إِني لأَرْجُو أَن تَموتَ الريحُ،

فأَسْكُنَ اليومَ، وأَسْتَريحُ

ويروى: فأَقْعُدَ اليوم. وناقَضُوا بها فقالوا: حَيِيَتْ. وماتَت

الخَمْرُ: سكن غَلَيانُها؛ عن أَبي حنيفة. وماتَ الماءُ بهذا المكان إِذا

نَشَّفَتْه الأَرضُ، وكل ذلك على المثل. وفي حديث دُعاء الانتباهِ: الحمدُ لله

الذي أَحيانا بعدما أَماتنا، وإِليه النُّشُور. سمي النومُ مَوْتاً

لأَنه يَزولُ معه العَقْلُ والحركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لا تحقيقاً. وقيل:

المَوتُ في كلام العرب يُطْلَقُ على السُّكون؛ يقال: ماتت الريحُ أَي

سَكَنَتْ. قال: والمَوْتُ يقع على أَنواع بحسب أَنواع الحياة: فمنها ما هو

بإِزاء القوَّة النامية الموجودةِ في الحَيوانِ والنبات، كقوله تعالى:

يُحْيي الأَرضَ بعد موتها؛ ومنها زوالُ القُوَّة الحِسِّيَّة، كقوله تعالى:

يا ليتني مِتُّ قبل هذا؛ ومنها زوالُ القُوَّة العاقلة، وهي الجهالة،

كقوله تعالى: أَوَمَنْ كان مَيْتاً فأَحييناه، وإِنك لا تُسْمِعُ المَوْتَى؛

ومنها الحُزْنُ والخوف المُكَدِّر للحياة، كقوله تعالى: ويأْتيه الموتُ

من كلِّ مكان وما هو بمَيِّتٍ؛ ومنها المَنام، كقوله تعالى: والتي لم

تَمُتْ في مَنامها؛ وقد قيل: المَنام الموتُ الخفيفُ، والموتُ: النوم

الثقيل؛ وقد يُستعار الموتُ للأَحوال الشَّاقَّةِ: كالفَقْر والذُّلِّ

والسُّؤَالِ والهَرَم والمعصية، وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَوّلُ من ماتَ إِبليس

لأَنه أَوّل من عصى. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قيل

له: إِن هامان قد ماتَ، فلَقِيَه فسأَل رَبَّه، فقال له: أَما تعلم أَن من

أَفْقَرْتُه فقد أَمَتُّه؟ وقول عمر، رضي الله عنه، في الحديث:

اللَّبَنُ لا يموتُ؛ أَراد أَن الصبي إِذا رَضَع امرأَةً مَيِّتةً، حَرُمَ عليه

من ولدها وقرابتها ما يَحْرُم عليه منهم، لو كانت حَيَّةً وقد رَضِعَها؛

وقيل: معناه إِذا فُصِلَ اللبنُ من الثَّدْي، وأُسْقِيه الصبيُّ، فإِنه

يحرم به ما يحرم بالرضاع، ولا يَبْطُل عملُه بمفارقة الثَّدْي، فإِنَّ كلَّ

ما انْفَصل من الحَيّ مَيِّتٌ، إِلا اللبنَ والشَّعَر والصُّوفَ، لضرورة

الاستعمال.

وفي حديث البحر: الحِلُّ مَيْتَتُه، هو بالفتح، اسم ما مات فيه من

حيوانه، ولا تكسر الميم.

والمُواتُ والمُوتانُ والمَوْتانُ: كلُّه المَوْتُ، يقع في المال

والماشية. الفراء: وَقَع في المال مَوْتانٌ ومُواتٌ، وهو الموتُ. وفي الحديث:

يكونُ في الناس مُوتانٌ كقُعاصِ الغنم. المُوتانُ، بوزن البُطْلانِ:

الموتُ الكثير الوقوع.

وأَماتَه اللهُ، ومَوَّتَه؛ شُدِّد للمبالغة؛ قال الشاعر:

فعُرْوةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَريحاً،

فها أَنا ذا أُمَوَّتُ كلَّ يَوْمِ

ومَوَّتَت الدوابُّ: كثُر فيها الموتُ.

وأَماتَ الرجلُ: ماتَ وَلَدُه، وفي الصحاح: إِذا مات له ابنٌ أَو

بَنُونَ.

ومَرَةٌ مُمِيتٌ ومُمِيتةٌ: ماتَ ولدُها أَو بَعْلُها، وكذلك الناقةُ

إِذا مات ولدُها، والجمع مَمَاويتُ. والمَوَتانُ من الأَرض: ما لم

يُسْتَخْرج ولا اعْتُمِر، على المَثل؛ وأَرضٌ مَيِّتةٌ ومَواتٌ، من ذلك. وفي

الحديث: مَوَتانُ الأَرضِ لله ولرسوله، فمن أَحيا منها شيئاً، فهو له.

المَواتُ من الأَرضِ: مثلُ المَوَتانِ، يعني مَواتَها الذي ليس مِلْكاً

لأَحَدٍ، وفيه لغتان: سكون الواو، وفتحها مع فتح الميم، والمَوَتانُ: ضِدُّ

الحَيَوانِ. وفي الحديث: من أَحيا مَواتاً فهو أَحق به؛ المَواتُ: الأَرض

التي لم تُزْرَعْ ولم تُعْمَرْ، ولا جَرى عليها مِلكُ أَحد، وإِحْياؤُها

مُباشَرة عِمارتِها، وتأْثير شيء فيها. ويقال: اشْتَرِ المَوَتانَ، ولا

تشْتَرِ الحَيَوانَ؛ أَي اشتر الأَرضين والدُّورَ، ولا تشتر الرقيق

والدوابَّ. وقال الفراء: المَوَتانُ من الأَرض التي لم تُحيَ بعْد. ورجل يبيع

المَوَتانَ: وهو الذي يبيع المتاع وكلَّ شيء غير ذي روح، وما كان ذا روح فهو

الحيوان. والمَوات، بالفتح: ما لا رُوح فيه. والمَواتُ أَيضاً: الأَرض

التي لا مالك لها من الآدميين، ولا يَنْتَفِع بها أَحدٌ.

ورجل مَوْتانُ الفؤَاد: غير ذَكِيٍّ ولا فَهِمٍ، كأَن حرارةَ فَهْمه

بَرَدَتْ فماتَتْ، والأُنثى مَوْتانةُ الفؤَادِ. وقولهم: ما أَمْوَتَه

إِنما يُراد به ما أَمْوَتَ قَلْبَه، لأَن كلَّ فِعْلٍ لا يَتَزَيَّدُ، لا

يُتَعَجَّبُ منه. والمُوتةُ، بالضم: جنس من الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَري

الإِنسانَ، فإِذا أَفاقَ، عاد إِليه عَقْلُه كالنائم والسكران. والمُوتة:

الغَشْيُ. والمُوتةُ: الجُنونُ لأَنه يَحْدُثُ عنه سُكوتٌ كالمَوْتِ. وفي

الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كانَّ يتَعوَّذُ بالله من

الشيطان وهَمْزه ونَفْثِه ونَفْخِه، فقيل له: ما هَمْزُه؟ قال: المُوتةُ. قال

أَبو عبيد: المُوتَةُ الجُنونُ، يسمى هَمْزاً لأَنه جَعَله من النَّخْس

والغَمْزِ، وكلُّ شيءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه. وقال ابن شميل: المُوتةُ

الذي يُصْرَعُ من الجُنونِ أَو غيره ثم يُفِيقُ؛ وقال اللحياني: المُوتةُ

شِبْهُ الغَشْية.

وماتَ الرجلُ إِذا خَضَعَ للحَقِّ.

واسْتَماتَ الرجلُ إِذا طابَ نَفْساً بالموت.

والمُسْتَمِيتُ: الذي يَتَجانُّ وليس بمَجْنون. والمُسْتَميتُ: الذي

يَتَخاشَعُ ويَتواضَعُ لهذا حتى يُطْعمه، ولهذا حتى يُطْعِمه، فإِذا شَبِعَ

كفَر النعمة.

ويقال: ضَرَبْتُه فتَماوَتَ، إِذا أَرى أَنه مَيِّتٌ، وهو حيٌّ.

والمُتَماوِتُ: من صفةِ الناسِك المُرائي؛ وقال نُعَيْم ابن حَمَّاد:

سمعت ابنَ المُبارك يقول: المُتماوتُونَ المُراؤُونَ.

ويقال: اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم أَي انْظُروا أَماتَ أَم لا؟ وذلك إِذا

أُصِيبَ فَشُكَّ في مَوْته. وقال ابن المبارك: المُسْتَمِيتُ الذي يُرى من

نَفْسِه السُّكونَ والخَيْرَ، وليس كذلك.

وفي حديث أَبي سلمَة: لم يكن أَصحابُ محمد، صلى الله عليه وسلم،

مُتَحَزِّقينَ ولا مُتَماوِتين. يقال: تَماوَتَ الرجلُ إِذا أَظْهَر من نَفْسِه

التَّخافُتَ والتَّضاعُفَ، مِن العبادة والزهد والصوم؛ ومنه حديث عمر،

رضي الله عنه: رأَى رجُلاً مُطأْطِئاً رأْسَه فقال: ارْفَعْ رأْسَك، فإِنَّ

الإِسلام ليس بمريض؛ ورأَى رجلاً مُتَماوِتاً، فقال: لا تُمِتْ علينا

ديننا، أَماتكَ اللهُ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: نَظَرَتْ إِلى رجل

كادً يموت تَخافُتاً، فقالت: ما لهذا؟ قيل: إِنه من القُرَّاءِ، فقالت:

كان عُمر سَيِّدَ القُرَّاءِ، وكان إِذا مشى أَسْرَعَ، وإِذا قال أَسْمَعَ،

وإِذا ضَرَبَ أَوْجَع.

والمُسْتَمِيتُ: الشُّجاع الطالبُ للموت، على حدِّ ما يجيءُ عليه بعضُ

هذا النحو.

واسْتماتَ الرجلُ: ذهب في طلب الشيءِ كلَّ مَذْهَب؛ قال:

وإِذْ لم أُعَطِّلْ قَوْسَ وُدِّي، ولم أُضِعْ

سِهامَ الصِّبا للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ

يعني الذي قد اسْتَماتَ في طلب الصِّبا واللَّهْو والنساءِ؛ كل ذلك عن

ابن الأَعرابي. وقال اسْتَماتَ الشيءُ في اللِّين والصَّلابة: ذهب فيهما

كلَّ مَذْهَب؛ قال:

قامَتْ تُرِيكَ بَشَراً مَكْنُونا،

كغِرْقِئِ البَيْضِ اسْتَماتَ لِينا

أَي ذَهَبَ في اللِّينِ كلَّ مَذْهَب. والمُسْتَميتُ للأَمْر:

المُسْتَرْسِلُ له؛ قال رؤْبة:

وزَبَدُ البحرِ له كَتِيتُ،

والليلُ، فوقَ الماءِ، مُسْتَمِيتُ

ويقال: اسْتماتَ الثَّوبُ ونامَ إِذا بَليَ.

والمُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الذي لا يُبالي، في الحرب، الموتَ. وفي

حديث بَدْرٍ: أَرى القومَ مُسْتَمِيتين أَي مُسْتَقْتِلين، وهم الذي

يُقاتِلون على الموت. والاسْتِماتُ: السِّمَنُ بعد الهُزال، عنه أَيضاً؛

وأَنشد:

أَرى إِبِلي، بَعْدَ اسْتماتٍ ورَتْعَةٍ،

تُصِيتُ بسَجْعٍ، آخِرَ الليلِ، نِيبُها

جاءَ به على حذف الهاءِ مع الإِعلال، كقوله تعالى: وإِقامَ الصلاةِ.

ومُؤْتة، بالهمز: اسم أَرْضٍ؛ وقُتِلَ جعفر بن أَبي طالب، رضوان الله

عليه، بموضع يقال له مُوتة، من بلاد الشام. وفي الحديث: غَزْوة مُؤْتة،

بالهمز. وشيءٌ مَوْمُوتٌ: معروف، وقد ذكر في ترجمة أَمَتَ.

موت

1 مَاتَ, aor. ـُ (inf. n. مَوْتٌ; Msb,) and مَاتَ, (originally مَوِتَ, like خَافَ, originally خَوِفَ, MF) [sec. per. مِتَّ,] aor. ـَ (S, K,) which latter is of the dial. of Teiyi; (TA;) and مَاتَ, (in which the medial radical letter is originally ى, like بَاعَ, MF) aor. ـِ (K,) a form which some have disapproved; (MF;) and مَاتَ, (originally مَوِتَ, Kr,) sec. Pers\. مِتَّ, aor. ـُ like دَامَ, (originally دَوِمَ, Kr,) aor. ـُ (Kr, Msb, &c.,) and like the sound verbs نَعِمَ, aor. ـْ and فَضِلَ, aor. ـْ (TA,) of the class of words in which two dial. forms are intermixed; (Msb;) He died; contr. of حَيِى. (K,) b2: [مَاتَ عَنْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ He died having passed away from, i. e. leaving behind him, sons and daughters. And مَاتَ عَنْ ثَمَانِينَ سَنًة He died having passed beyond eighty years; i. e. being eighty years old.] b3: اللَّبَنُ لَا يَمُوتُ [The milk will not die], in a saying of 'Omar, in a trad., means, that if a child sucks the milk of a dead woman, it becomes unlawful for him afterwards to marry any of her relations who would be unlawful to him if he sucked her milk while she was living: or it means, that, if milk taken from the breast of a woman is given to a child to drink, and he drinks it, the consequence is the same; that the effect of the milk in producing this consequence is not annulled by its separation from the breast; for whatever is separated from a living being is termed ميت, or dead, except the milk and hair and wool on account of the necessity of making use of these. (TA.) b4: مَاتَتِ الأَرْضُ, inf. n. مَوَتَانٌ and مَوَاتٌ, (tropical:) The land became destitute of cultivation and of inhabitants. (Msb.) b5: مَاتَ (tropical:) It (soil) became deprived of vegetable life. Hence an expression in the Kur, xxx. 18. (Az, Er-Rághib.) b6: مَاتَ (tropical:) He became deprived of sensation; [dead as to the senses]. So in the Kur, xix. 23: [but this appears to me doubtful]. (Az, Er-Rághib.) b7: مَاتَ (tropical:) He became deprived of the intellectual faculty; [intellectually dead;] or ignorant. Hence an expression in the Kur, vi. 122; and another in the Kur, xxvii. 82; and xxx. 51. (Az, Er-Rághib.) b8: مَاتَ (tropical:) [He became as though dead with grief, or sorrow, and fear;] he experienced grief, or sorrow, and fear, that disturbed his life. Hence what is said in the Kur, xiv. 20. (Az, Er-Rághib.) b9: مَاتَ (tropical:) He or it, was or became, still, quiet, or motionless. (K.) b10: ماتَتِ الرِّيح (tropical:) The wind became still, or calm. (TA.) b11: مَاتَ (tropical:) He slept. (AA, K.) b12: مَاتَتِ النَّارُ, inf. n. مَوْتٌ, (tropical:) [The fire died away;] the ashes of the fire became cold, or cool, and none of its live coals remained. (TA.) b13: مَاتَ (tropical:) It (heat or cold) became assuaged. (TA.) b14: مَاتَ (tropical:) It (water) became dried up by the earth. (TA.) b15: مَاتَ (and ↓ استمات, TA.) (tropical:) It (a garment, TA,) wore out; became worn out. (A, K.) b16: مات (tropical:) It (a road) ceased to be passed along. (TA.) b17: بَلَدٌ تَمُوتُ فِيهِ الرِّيحُ [A town, or country, &c., in which the wind becomes broken, or loses its force]. (TA.) b18: مَاتَ فُوقُ الرَّجُلِ (tropical:) The man slept heavily; became heavy in his sleep. (TA.) b19: يَمُوتُ مِنَ الحَسَدِ (tropical:) [He dies, or will die, of envy]. (TA.) b20: مَاتَ (tropical:) He became poor; was reduced to poverty: he became a beggar. (TA.) b21: (tropical:) He became base, abject, vile, despicable, or ignominious. (TA.) b22: (tropical:) He became extremely aged, old and weak, or decrepit. (TA.) b23: (tropical:) He became disobedient, or rebellious. Iblees is said, in a trad., to be أَوَّلُ مَنْ مَاتَ because he was the first who became disobedient, or rebellious. (TA.) b24: مَاتَ (assumed tropical:) He (a man) became lowly, humble, or submissive, to the truth. (TA.) 2 مَوَّتَتِ الدَّوَابُّ The beasts of carriage died in great numbers; or deaths amongst them were frequent. (TA.) b2: See 4.3 مَاْوَتَ [ماوتهُ,] inf. n. مُمَاوَتَةٌ, He vied with him in patience, (K,) and in firmness, or steadiness, or the like. (TA.) [In the K, the inf. n. is expl. by مُصَابَرَة; and in the TA, by مُثَابَتَة also.]4 اماتهُ and ↓ موّتهُ (but the latter has an intensive signification, S,) He (God) caused him to die; put him to death; killed him. (S, K.) b2: امات (tropical:) He (a man) lost a son, or sons, by death. (ISk, S.) b3: امات فُلَانٌ بَنِينَ Such a man lost sons by death. (A.) b4: اماتت She (a woman, AO, S, K, and a camel, S, K.) lost her offspring by death. (S, K.) b5: اماتوا Death [or a mortal disease] happened among their camels. (K.) b6: مَا أَمْوَتَهُ signifies مَا أَمْوَتَ قَلْبَهُ [(tropical:) How dead is his heart !] for one does not wonder at any action that does not increase: (S, K:) therefore what is here meant is not literally death. (TA.) b7: اماتهُ (tropical:) He (God) rendered him poor; reduced him to poverty. (TA, from a trad.) b8: اماتهُ (tropical:) He [or it] caused him to sleep. Ex., in a prayer said on awaking, الحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا Praise be to God who hath awaked us after having caused us to sleep ! (L.) b9: يُمِيتُ اللَّيْلَ (assumed tropical:) He sleeps during the night. (W, p. 9.) b10: امات اللَّحْمَ, (and ↓ موّتهُ, TA,) He took extraordinary pains in thoroughly cooking, and in boiling, the meat. (K.) And in like manner, onions, and garlic, so as to deprive them of their strong taste and odour. (TA.) b11: أُمِيتَتِ الخَمْرُ The wine was cooked, and ceased to boil. (TA.) b12: [اماتهُ is also employed in various other senses, agreeably with the senses of the primitive verb.]6 ضَرَبْتُهُ فَتَمَاوَتَ (tropical:) I beat him and he feigned himself dead, being alive. (TA.) b2: (tropical:) He pretended to be weak and motionless by reason of acts of devotion and fasting: [see the act. part. n. below]. (TA.) 10 استمات [He sought death: &c.: see مُسْتَمِيتٌ]. b2: إِسْتَمِيتُوا صَيْدَكُمْ, and دَابَّتَكُمْ, Wait until ye ascertain that your game, and your beast of carriage, has died. (A.) b3: استمات [properly, He sought, or courted, death;] i. q. استقتل; (S, K; in art. قتل;) meaning he cared not for death, by reason of his courage. (JM, in art. قتل.) b4: استمات (assumed tropical:) He (a man) was pleased with death; content to die. (TA.) b5: استمات (assumed tropical:) He (a man, TA.) tried every way, or did his utmost, in seeking a thing. (IAar, K.) b6: استمات, inf. n. إِستِمَاتٌ, (occurring thus with the final ة elided, (TA,) (assumed tropical:) He (a man, and a camel, IAar,) became fat after having been emaciated, (IAar, K.) b7: استمات (tropical:) It (a thing) became relaxed, loose, or flabby. (A.) b8: استمات لِينًا (assumed tropical:) It attained the utmost degree of softness: said of a fine skin, that is likened to the thin pellicle that adheres to the white of an egg: and of other things, as also استمات فِى اللِّينِ: and in like manner, فِى الصَّلَابَةِ, in hardness. (TA.) See مُسْتَمِيتٌ b9: And see 1.

مَوْتٌ (and ↓ مَوَتَانٌ, TA,) Death; lifelessness; contr. of حَيَاةٌ: (S, TA:) as also ↓ مُوَاتٌ, (S, K,) and ↓ مَمَاتٌ. [Occurring in the Kur, vi. 163, xvii. 77, and xlv. 20,] (S, * TA, in art. حى, and Jel, in vi. 163.) [See also مُوتَانٌ, below: and see 1.] Or ↓ مَوَتَانٌ, signifies much death, like as حَيَوَانٌ signifies much life. (Msb, in art. حى.) b2: المَوْتُ الأَبْيَضُ, and الجَارِفُ, and اللَّافِتُ, and الفَاتِلُ, Sudden death. (IAar, in T and TA, art. فلت.) b3: المَوْتُ الأَحْمَرُ Death by slaughter with the sword. (IAar, in T, TA, art. فلت.) b4: المَوْتُ الأَسْوَدُ Death by drowning, and by suffocation. (IAar, in T and TA, art. فلت.) b5: بَنَاتُ المَوْتِ (assumed tropical:) [The daughters of death;] meaning deadly arrows. (A, TA, voce جَعْبَةٌ, q. v.) مَيْتٌ: see مَيِّتٌ. b2: أَرْضٌ مَيْتَةٌ: see مَوَاتٌ: Unfruitful land; like as ارض حَيَّةٌ means fruitful land, or land abounding with herbage. (TA, in art. حى.) b3: مَيْتَةٌ Carrion: whatsoever hath not been killed in the manner prescribed by the law. (K, Jel, ii. 168.) See مَيِّتٌ.

مُوتَةٌ (tropical:) A fainting, or swoon; (K;) and languor in the intellect: (TA:) or [an affection] like a fainting, or swoon: (Lh:) madness, or insanity, or diabolical possession; syn. جُنُونٌ; (AO, K;) because it occasions a stillness like death: (TA:) or a kind of madness or diabolical possession (جُنُونٌ), and epilepsy, that befalls a man; on the recovery from which, his perfect reason returns to him, as to one who has been sleeping, and to one who has been drunk. (S.) [See هُمْزٌ.]

مِيتَةٌ A kind, mode, or manner, of death: (S, K:) pl. مِيَتٌ. (TA.) b2: مَاتَ فُلَانٌ مِيتَةً

حَسَنَةً Such a one died a good kind of death. (S.) b3: مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً He died a pagan kind of death, in error and disunion. (TA, from a trad.) مَوْتَانُ الفُؤَادِ (tropical:) A man who is [dead, or] not lively, in heart: (A:) a man who is stupid, dull, unexcitable, or not to be rendered brisk, sprightly, or lively; (S,. K;) as though the heat of his intelligence had cooled and died: (TA:) fem. with ة. (S, K.) b2: See مُوتَانٌ and مَوَاتٌ.

مُوتَانٌ (Fr, S, K) and ↓ مَوْتَانٌ (K) and ↓ مُوَاتٌ (Fr) Death, [or a mortal disease, or a murrain,] that befalls camels or sheep or the like. (Fr, S, K.) The first is of the dial. of Temeem: the second, of the dial. of others. (Et-Tilimsánee.) b2: وَقَعَ فِى المَالِ مُوتَانٌ, and ↓ مُوَاتٌ, Death [or a mortal disease] happened among the camels &c. (Fr.) b3: Also, The like among men. Ex., from a trad., يَكُونُ فِى النَّاسِ مُوتَانٌ كَقُعَاصِ الغَنَمِ There will be, among men, a mortality, or much death, [or mortal disease], like the قُعَاص that befalls sheep or goats. (TA.) مَوَتَانٌ (assumed tropical:) Inanimate things, or goods; dead stock; such as lands and houses [&c.]; (S;) contr. of حَيَوَانٌ [q. v.] (S, K.) It is made of this measure to agree in measure with its contr.

حيوان: both these words deviate from the constant course of speech; being of a measure properly belonging to inf. ns. (TA.) [See also مَوَاتٌ.] b2: إِشْتَرِ المَوَتَانَ وَلا تَشْتَرِ الحَيَوَانَ Buy lands and houses [or the like], and buy not slaves and beasts of carriage [&c.]. (S.) b3: رَجُلٌ يَبِيعُ المَوَتَانَ A man who sells utensils or furniture or the like, and anything but what has life. (L.) b4: See also مَوْتٌ.

مَوَاتٌ That wherein is no spirit or life; an inanimate thing. (S, K.) [See also مَوَتَانٌ.]

b2: مَوَاتٌ (you say أَرْضٌ مَوَاتٌ, TA,) (tropical:) Land that has no owner (S, K) of mankind, and of which no use is made, or from which no advantage is derived, (S,) and in which is no water: such as is also called ↓ أَرْضٌ مَيْتَةٌ: (En-Nawawee:) land that has not been sown, nor cultivated, nor occupied by any man's camels

&c.: ↓ مَوَتَانٌ signifies the same as مُوَاتٌ (مَوَاتٌ?), namely, land that is no man's property; and is also written مَوْتَانٌ: (L:) or مَوَتَانٌ signifies land that has not yet been brought into a state of cultivation: (Fr, S, L, K:) in a trad. it is said, that such land is the property of God and his Apostle; and whosoever brings into a state of cultivation such land, to him it belongs. (S.) مُوَاتٌ: see مَوْتٌ and مُوتَانٌ.

مَيِّتٌ and ↓ مَيْتٌ signify the same, [Dead, or dying]: (Zj, S, K:) the former is originally مَيْوِتٌ, of the measure فَيْعِلٌ: (S:) the latter is contracted from the former; and is both masc. and fem.; (Zj, S;) as is also the former. (Zj.) 'Adee Ibn-Er-Raalà says, ↓ لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ

إِنَّمَا المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْيَآءِ [He who has died and become at rest is not dead: the dead is only the dead of the living]. (S, TA.) Or ↓ مَيْتٌ signifies One who has died (actually, TA,); and مَيِّتٌ, as also ↓ مَائِتٌ, one who has not yet died, (K,) but who is near to dying: or, accord. to a verse cited by AA, to Kh, مَيْتٌ is applied to him who is borne to the grave; [i. e., who is dead, or lifeless]; and مَيِّتٌ, to him who [is dying, but] has life in him. (TA.) Fr says, you say of him who has not died, إِنَّهُ مَائِتٌ, عَنْ قَلِيلٍ ↓ and مَيِّتٌ; but you do not say of him who has died ↓ هذا مَائِتٌ: (S:) but some say, that this is an error, and that مَيِّتٌ is applicable to that which will soon die. Those who assert that ميّت is applicable only to the living adduce the following words of the Kur, [xxxix. 31,] إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ: (TA:) i. e. Verily thou wilt die, and verily they will die. (Msb.) MF observes, that مَيْتٌ is asserted to be contracted from مَيِّتٌ; and if so, that there can be no difference in their meanings: that the making a difference between them is contrary to analogy; agreeably with which, they should be like هَيْنٌ and هَيِّنٌ, and لَيْنٌ and لَيِّنٌ: and also contrary to what has been heard from the Arabs; for they made no difference in their use of these two words. (TA.) [See also what is said of مَيْتَةٌ, below.] The pls. are أَمْوَاتٌ and مَوْتَى and مَيِّتُونَ and مَيْتُونَ. (S, K.) The first of these is pl. of مَيِّتٌ, and consequently of مَيْتٌ, because this latter is contracted from the former: as مَيِّتٌ is of the measure فَيْعِلٌ, and this measure resembles فَاعِلٌ, it has received a form of pl. which is sometimes applicable to the measure فاعل: (Sb:) or اموات is [only] pl. of مَيْتٌ. (Msb.) [The second form (which is applied to rational beings, Msb,) is also pl. of ميّت and ميت.] The third and fourth are [only] applied to rational beings. (Msb.) The fem. epithet is مَيِّتَةٌ and مَيْتَةٌ and مَيِّتٌ (K, TA) and مَيْتٌ. (TA; and so in some copies of the K, in the place of مَيِّتٌ.) مَيِّتَةٌ is an epithet applied to a female rational being; [and its pl. is مَيِّتَاتٌ:] مَيْتَةٌ, to a female brute, for the sake of distinction; and its pl. is مَيْتَاتٌ: the latter is contracted because it is more in use than the former epithet applied to a female rational being: (Msb:) the pl. of ميّت and ميت as fem. epithets is as above [أَمْوَاتٌ and مَوْتَى]. (TA.) b2: ↓ مَيْتَةٌ signifies That which has not been slaughtered (AA, S, K) [in the manner prescribed by the law, i. e., carrion]: or that of which the life has departed without slaughter: so in the classical language and in the language of practical law: all such is unlawful to be eaten, except fish and locusts, which are lawful by universal consent of the Muslims: (En-Nawawee:) or, in the common acceptation of the language of law, what has died a natural death, or been killed in a state or manner different from that prescribed by the law, either the agent or the animal killed not being such as is so prescribed; as that which is sacrificed to an idol, or slaughtered [by a person] in the state of إِحْرَام, or not by having the throat cut, and that which it is unlawful to eat, such as a dog: (Msb:) [and any separated part of an animal of which the flesh is not lawful food: see عَاجٌ.] b3: بَلَدٌ مَيِّتٌ A tract of land without herbage, or pasture, (Msb, in art. بلد.) b4: مَيِّتٌ (assumed tropical:) An unbeliever; like as حَىٌّ means a Muslim. (TA, in art. حى.) مَيِّتٌ and مَيْتٌ are employed in various other senses, agreeably with the senses of the verb.]

مَائِتٌ: see مَيِّتٌ. b2: فُلَانٌ مَائِتٌ فى الغَمِّ (tropical:) [Such a one is dying, or absorbed, in grief]. (TA.) b3: مَوْتٌ مَائِتٌ A severe, painful, or violent, death: (TA:) like لَيْلٌ لَائِلٌ: the latter word being added to corroborate the former. (S.) مَمَاتٌ: see مَوْتٌ.

مُمِيتٌ and مُمِيتَةٌ (tropical:) A woman, and a she-camel, that has lost her offspring by death: (S:) and a woman who has lost her husband by death: (TA:) pl. مَمَاوِيتُ. (S.) مُتَمَاوِتٌ (tropical:) [Feigning himself dead]. b2: (tropical:) An epithet applied to A hypocritical devotee, (S, K,) who pretends to be like one dead in his devotion, who lowers his voice, and moves little: as though he were one who put on the outward appearance of devotees, and constrained himself to characterize himself by the characteristics of the dead, that he might be imagined to be weak by reason of much devotion. (TA.) مُسْتَمِيتٌ A courageous man, who seeks, or courts death: (K:) a man who seeks to be slain; who cares not, in war, for death: (S:) abandon-ing, or devoting, himself to death, (مسْتَرْسِلٌ لِلْمَوْتِ,) as also مُسْتَقْتِلٌ. (A.) b2: (assumed tropical:) Abandoning, or devoting himself to a thing, or affair; syn. مُسْتَرْسِلٌ لِأَمْرٍ. (S, K.) b3: هَوَ مُسْتَمِيتٌ إِلَى كَذَا, as also مُسْتَهْلِكٌ, (tropical:) He [is devoted to such a thing, so that he] imagines that he shall die if he do not attain it. (A.) b4: Ru-beh says, وَزَبَدُ البَحْرِ لَهُ كَتِيتُ وَاللَّيْلُ فَوْقَ المَاءِ مُسْتَمِيتُ [And to the froth of the sea there was a sound like that of boiling, and night impended over the water]. (S.) [It is implied in the S that مستميت here signifies مُسْتَرْسِل.] b5: (assumed tropical:) One who feigns himself to be insane, or possessed by a devil; not being really so. (TA.) b6: (assumed tropical:) One who feigns lowliness, or submissiveness, in voice, &c., to this man until he feeds him, and to this until he feeds him, and, when he is satiated, is ungrateful to his benefactors. (TA.) b7: (assumed tropical:) One who makes a show of being good and quiet or tranquil, and is not so in reality. (Ibn-El-Mubárak.) A2: مُسْتَمِيتٌ The thin pellicle that adheres to the white of an egg. (K.) [See 10: and see also مُسْتَمِيثٌ, in art. ميث.]
موت
: ( {مَاتَ} يَمُوتُ) {مَوْتاً.
(و) } مَاتَ ( {يَمَاتُ) ، وَهَذِه طَائِيّة، قَالَ الراجز:
بُنَيَّتِي سَيِّدَةَ البَنَاتِ
عِيشِي وَلَا نَأْمَنُ أَنْ} - تَمَاتِي
(و) مَاتَ ( {يَمِيتُ) .
قَالَ شَيخنَا. وظاهِرُه أَنّ التَّثْلِيثِ فِي مضارِع ماتَ مُطْلَقاً، وليسَ كَذَلِك، فإِنّ الضّمَّ إِنّما هُوَ فِي الوَاوِيّ كَيقُولُ، من قَالَ قَوْلاً، والكسْرُ إِنّما هُوَ فِي اليَائِيّ كيَبِيعُ، من بَاعَ، وَهِي لُغَةٌ مَرْجُوحة، أَنكرها جماعةٌ، وَالْفَتْح إِنّما هُوَ فِي المَكْسورِ الماضِي، كَعَلِمِ يَعْلَم، ونَظِيره من المُعْتَلّ خَافَ خَوْفاً.
وَزَاد ابْن القطاع وَغَيره:} مِتَّ، بالكسرِ فِي الْمَاضِي،! تَمُوتُ بالضَّم، من شواذِّ هَذَا البابِ لِما قَرَّرْناه مَرّات: أَنّ فَهَلَ المَكْسور لَا يكون مضارعُه إِلاّ مَفْتُوحاً كعَلِم يَعْلَمُ، وشذّ من الصّحيح نَعِمَ يَنْعُم، وفَضِلَ يَفْضُل، فِي أَلفاظِ أُخَرَ، وَمن المُعْتَلّ العينِ {مِتّ بالكَسْر} تَمُوت، ودِمْتَ تَدُوم.
وجماعةٌ اقتصروا هُنَا على هاذه اللُّغَةِ، وجَعَلُوها ثالِثَةً، وَلم يَتَعَرَّضوا {لماتَ كَباعَ؛ لأَنّه أَقَلُّ من هاذا، ومنْهِمُ الشِّهابُ الفَيُّومِيّ فِي المِصْبَاح فإِنَّه قَالَ: مَاتَ الإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْتاً، وماتَ يَماتُ من بَاب خَافَ (لُغَةٌ) ومِتُّ بالكَسْرِ أَمُوت، لُغةٌ ثَالِثَة، وَهِي من بابِ تَدَاخِلِ اللُّغَتَيْنِ، وَمثله من المُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ، وَزَاد ابنُ القَطَّاع: كِدْتَ تَكُودُ، وجِدْتَ تَجُودُ، وجاءَ فيهمَا تَكَادُ وتَجَاد. انْتهى.
قلت: وَهُوَ مأْخُوذٌ من كلامِ ابنِ سِيدَه، وَقَالَ كُراع: مَاتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فِيهِ مَوِتَ بالكَسْرِ يَمُوت، ونظيرهُ دِمْت تَدُوم، إِنما هُوَ دَوِمَ.
(فَهُوَ} مَيْتٌ) ، بالتَّخْفيف، ( {ومَيِّتٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، هاكذا فِي نسختنا، وَالَّذِي فِي الصّحاح تَقْدِيمُ المُشَدَّد على المُخَفَّفِ بضَبْطِ القَلَم.
وماتَ (ضِدُّ حَيِيَ) ، قَالَ الأَزْهَريّ عَن اللَّيْث:} المَوْتُ خَلْقٌ من خَلْق الله تَعالَى. وَقَالَ غيرُه: المَوْتُ {والمَوَتَانُ ضِدّ الْحَيَاة.
(و) من المَجاز: المَوْتُ: السُّكُون، يقالُ: (ماتَ: سَكَنَ) ، وكل مَا سَكَنَ فقد مَاتَ، وَهُوَ على المَثَل، وَمن ذَلِك قولُهم: ماتَت الرِّيحُ، إِذا رَكَدتْ وسَكَنَتْ، قَالَ:
إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَمُوتَ الرِّيحُ
فأَسْكُنُ اليَوْم وأَسْتَريحُ
وَمن ذَلِك قولُهم؛} ماتَت الخَمْرَة: سَكَن غَلَيَانُها، عَن أَبي حنيفةَ.
(و) من المَجاز أَيضاً: مَاتَ الرَّجُلُ، وهَمَدَ، وهَوَّمَ إِذا (نَام) ، قَالَه أَبو عَمْرو. وَمن الْمجَاز أَيضاً: ماتَت النّارُ مَوْتاً: بَرَدَ رَمادُها، فَلَمْ يَبْقَ من الجَمْر شَيْءٌ.
وماتَ الحَرُّ والبرْدُ: بَاخَ.
وماتَ الماءُ بهاذا المَكان، إِذا نَشَّفَتْهُ الأَرْضُ.
(و) ماتَ الثَّوْبُ (: بَلِيَ) ، وكلُّ ذالكَ على المَثَل.
وعبارَةُ الأَساس: وَمَات الثَّوْبُ: أَخْلَقَ، وماتَ الطَّريقُ: انْقَطَع سُلوكُه، وبلدٌ يَمُوت فِيهِ الرِّيحُ، كَما يُقَالُ: تَهْلِكُ فِيهِ أَشْواطُ الرِّياح. وَمَات فَوْقَ الرَّحْل: اسْتَثْقَلَ فِي نَوْمِه، كلُّ ذَلِك على المَثَل.
وَفِي اللّسان فِي دعاءِ الانْتباه: (الحَمْدُ لله الّذِي أَحيانَا بعد مَا {أَماتَنا وإِلَيْه النُّشُورُ) سَمَّى النَّومَ} موْتاً؛ لأَنّه يزولُ مَعَه العَقْلُ والحَركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لَا تحْقيقاً.
وَقيل: المَوْتُ فِي كَلَام العَرَب يُطْلَقُ على السُّكُون.
وقالَ الأَزْهريّ ومِثلُه فِي المُفْردات لأَبي القَاسم الرَّاغب مَا نَصُّه: الموتُ يَقَعُ على أَنْواعٍ بحَسَبِ أَنواعِ الحَياة؛ فَمِنْهَا مَا هُوَ بإِزاءِ القُوَّةِ النّامِيَةِ المَوْجُودَةِ فِي الحَيَوان والنّباتِ، كقولِه تَعَالَى: {يُحْىِ الاْرْضَ بَعْدَ {مَوْتِهَا} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: 50) وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ الحِسِّيَّةِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {يالَيْتَنِى} مِتُّ قَبْلَ هَاذَا} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 23) .
وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ العَاقِلَة، وَهِي الجَهَالَةُ؛ كَقَوْلِه تَعَالَى: {أَوَ مَن كَانَ {مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 122) {فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ} الْمَوْتَى} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: 52) .
وَمِنْهَا: الحُزْنُ والخَوْفُ المُكَدِّرُ للحَية، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ {بِمَيّتٍ} (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: 17) .
وَمِنْهَا: المَنامُ، كقولِه تَعالى: {وَالَّتِى لَمْ} تَمُتْ فِى مَنَامِهَا} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 42) وَقد قِيل: المنامُ: المَوْتُ الخَفيفُ، والمَوْتُ: النَّومُ الثَّقِيلُ.
وَقد يُسْتَعارُ الْمَوْت للأَحوالِ الشَّاقّةِ، كالفَقْرِ، والذُّلِّ، والسُّؤالِ، والهرم، والمَعْصِيَةِ وغيرِ ذالك، وَمِنْه الحَدِيث: (أَوَّل من ماتَ إِبْلِيسُ؛ لأَنّه أَوّلُ من عَصَى) وَفِي حَدِيثِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَام، (قيلَ لَهُ: إِنَّ هامَانَ قد مَاتَ، فلَقِيَه فسَأَلَ ربَّه، فقالَ لَهُ: أَما تَعْلَمُ أَنَّ من أَفْقَرْتُه فقَدْ {أَمتُّه؟ :) وقَولُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ فِي الحَدِيث: (اللَّبَنُ لَا يمُوت) أَرادَ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذا رَضِعَ امْرأَةً مَيّتةً حرُمَ عَلَيْهِ من وَلدِها وقَرابَتِها مَا يَحْرُمُ عليهِ مِنْهُم لَو كَانَت حيَّةً وَقد رَضِعَها، وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا فُصِل اللَّبَنُ من الثَّدْي وأُسْقِيَه الصَّبِيُّ فإِنه يَحْرُم بِهِ مَا يُحْرُم بالرَّضاع، وَلَا يَبْطُل عملُه بمفَارقَة الثَّدْي، فإِنّ كلَّ مَا انْفَصَل من الحَيّ} ميِّتٌ إِلا اللَّبَنَ والشَّعَرَ والصُّوفَ، لِضَرُورةِ الاستِعْمالِ. انْتهى.

(أَو المَيْتُ، مُخَفَّفَةً: الَّذِي ماتَ) بالفِعْل.
(والمَيِّتُ) ، مشدّدة، (والمَائِتُ) ، على فَاعل: (الَّذِي لم يَمُتْ بَعْدُ) ، ولاكنه بصَدَدِ أَن يَمُوت.
قَالَ الخليلُ: أَنشَدني أَبو عَمْرو:
أَيا سَائِلي تَفْسِيرَ مَيْتٍ ومَيِّتٍ
فَدُونك قد فَسَّرْتُ إِن كُنْتَ تَعْقِلُ
فمَن كَانَ ذَا رُوحٍ فذالك مَيِّتٌ
وَمَا المَيْتُ إِلاّ مَن إِلى القَبْرِ يُحْمَلُ
وَحكى الجوهريّ عَن الفرّاءِ: يُقال لِمَنْ لم يَمُتْ: إِنّه مائِتٌ عَن قليلٍ، ومَيِّتٌ، وَلَا يَقُولون لمن مَاتَ: هَذَا مَائِتٌ.
قيل: وَهَذَا خَطَأُ، وإِنما مَيِّتٌ يَصْلُح لما قَدْ ماتَ وَلما سَيَمُوت، قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 30) .
قلتُ: وَمن هُنا أَخَذَ صاحبُ القَامُوس مَا جَعَله تَحْقِيقاً، وَقد تَحامَل عَلَيْهِ شيخُنا فِي شَرْحه. وجَمَعَ بَين اللُّغَتَين عدِيُّ بنُ الرَّعْلاءِ فَقَالَ:
لَيْسَ من ماتَ فاسْتراحَ بِمَيْت
إِنّما {المَيْتُ} ميِّتُ الأَحْيَاءِ
إِنَّما {المَيْتُ من يَعِيشُ شَقِيّاً
كاسِفاً يُمَصَّصُون ثِماداً
فأُناسٌ يُمَصَّصُون ثِماداً
وأُناسٌ حُلُوقُهم فِي الماءِ
فجعلَ المَيْتَ} كالمَيِّتِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ أَهلُ التَّصْرِيف: مَيِّتٌ كأَنَّ تَصْحِيحَه {مَيْوِتٌ على فَيْعل، ثمَّ أَدْغَمُوا الواوَ فِي الياءِ، قَالَ: فَرُدَّ علَيْهِم، وقِيل: إِنْ كَانَ كَمَا قُلْتُم فيَنْبَغِي أَن يكونَ مَيِّتٌ على فَعِّل، فَقَالُوا: قد عَلمنا أَنّ قياسَه هاذا، ولاكِنّا تَركْنا فِيهِ القياسَ مَخافَةَ الاشتباهِ، فردَدْناه إِلى لَفْظِ فَيْعِل، لأَنّ ميِّت على لَفْظِ فَيْعِلٍ.
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنّما كَانَ فِي الأَصْل مَوْيِت مثل سيِّدٍ وسَوْيِدٍ، فأَدْغَمْنا الياءَ فِي الْوَاو، ونَقَلْناه، فقُلْنا: مَيِّت.
وَقَالَ بَعضهم: قيل: مَيْتٌ وَلم يَقُولوا: مَيِّتْ؛ لأَنَّ أَبنية ذَواتِ العِلَّة تُخالِفُ أَبنيةَ السَّالِم.
وَقَالَ الزجّاج: المَيْتُ: المَيِّتُ، بالتّشديد، إِلَّا أَنَّه يُخَفَّف، يُقَال: مَيْتٌ} ومَيِّتٌ، وَالْمعْنَى وَاحِد، ويَستَوِى فِيهِ المذكَّرُ والمُؤَنَّث، قَالَ تَعَالَى: {لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً {مَّيْتاً} (سُورَة الْفرْقَان الْآيَة: 49) وَلم يَقُل} مَيْتَةً، انْتهى.
وَقَالَ شَيْخُنا بعد أَن نَقَلَ قولَ الخليلِ عَن أَبي عَمْرو مَا نصُّه: وعَلى هَذِه التَّفْرقة جماعةٌ من الفُقَهاءِ والأُدباءِ، وعندِي فِيهِ نَظَرٌ؛ فإِنهم صَرّحوا بأَنّ المَيْتَ مخفَّفَ الياءِ مأَخُوذٌ ومُخَفَّفٌ من المَيِّتِ المُشَدّد، وإِذا كَانَ مأْخُوذاً مِنْهُ فَكيف يُتَصَوَّرُ الفرقُ فيهمَا فِي الإِطْلاقِ، حتَّى قَالَ العَلاّمة ابْن دِحْيَة فِي كتاب التَّنْوِير فِي مولِد البَشِير النَّذِيرِ: بأَنَّه خطأٌ فِي القياسِ ومُخالِفٌ للسّماع، أَما القياسُ: فإِن (مَيْت) المُخَفَّفَ إِنما أَصْلُه مَيِّتٌ المُشَدّد، فخُفِّف، وتَخفيفُه لم يُحْدِث فِيهِ مَعْنًى مخالِفاً لمعناه فِي حَال التَّشْديدِ، كَمَا قَالَ: هَيْنٌ وهيِّن ولَيْنٌ ولَيِّن، فَكَمَا أَن التَّخْفِيفَ فِي هيِّن ولَيِّنٍ لم يُحِلْ مَعْنَاهُمَا، كذالك تخفيفُ مَيِّتٍ. وأَما السَّماع فإِنّا وَجَدْنا العربَ لم تَجْعَل بينَهُما فَرْقاً فِي الاستعمالِ، وَمن أَبْيَنِ مَا جاءَ فِي ذَلِك قَوْلُ الشّاعر:
لَيْسَ منْ ماتَ فاسْتَراحَ بِمَيْت
نّما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ
وَقَالَ آخر:
أَلا يَا لَيْتَنِي والمَرْءُ مَيْتُ
وَمَا يُغْنِي عَن الحَدَثانِ لَيْتُ
فَفِي البيتِ الأَوّل سَوّى بيْنَهُما، وَفِي الثّاني جعَلَ المَيْتَ المُخَفَّفَ للحَيِّ الَّذِي لم {يَمُتْ، أَلاَ تَرى أَنّ مَعْنَاهُ: والمرءُ} سَيَمُوت، فجَرَى مَجْرَى قولهِ: {إِنَّكَ {مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ} مَّيّتُونَ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 30) .
قَالَ شيْخُنا: رَأَيْتُ فِي المِصْباح فَرْقاً آخر، وَهُوَ أَنّه قَالَ: المَيْتَةُ من الحَيَوانِ جمعهَا {مَيْتات، وأَصلُها مَيِّتَة بالتَّشْدِيد، قيل: والتُزِم التَّشْديدُ فِي مَيِّتَةِ الأَناسِيّ؛ لأَنّه الأَصلُ، والْتُزِم التَّخفِيف فِي غير الأَناسِيِّ فَرْقاً بينَهُما؛ ولأَن استعمالَ هاذه أَكثرُ فِي الآدِمّيات، وكانتْ أَوْلى بالتَّخْفِيفِ.
(ج:} أَمْواتٌ {ومَوْتَى،} ومَيِّتُونَ {ومَيْتُونَ) .
قَالَ سيبويهِ: كانَ بابُه الجمعَ بالواوِ والنّون؛ لأَنّ الهاءَ تدخل فِي أُنثاه كثيرا، لاكنّ فَيْعَلاً لمّا طابق فاعِلاً، فِي العِدّة والحَرَكةِ والسّكون، كَسَّروه على مَا قَدْ يُكَسَّر عَلَيْهِ فاعِلٌ؛ كشاهدٍ وأَشهادٍ، والقولُ فِي} مَيْتٍ كالقَوْل فِي {ميِّتٍ لأنّه كالقول فِي مخَفَّفٍ مِنْهُ.
وَفِي المصْباح: مَيْتٌ} وأَمْواتٌ كبَيْتٍ وأَبْياتٍ.
(وَهِي) الأُنْثى ( {مَيِّتَةٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، (} ومَيْتَةٌ) ، بالتَّخفيف، (! ومَيِّتٌ) ، مُشَدّداً بِغَيْر هاءٍ، ويُخَفّف، والجمعَ كالجَمْعِ.
قَالَ سيبويهِ: وافقَ المُذَكَّر كَمَا وافَقَه فِي بعضِ مَا مَضَى، قالَ: كأَنّه كُسِّرَ معيْت، وَفِي التَّنْزِيلِ: الْعَزِيز {لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً {ميْتاً} (سُورَة الْفرْقَان، الْآيَة: 49) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ: ميْتاً؛ لأَنّ البَلْدَة والبَلَدَ واحدٌ، وَقَالَ فِي محلَ آخرَ المَيْتُ: المَيِّتُ، بالتّشْدِيدِ، إِلا أَنّه يُخَفّف، يقالُ: مَيْتٌ ومَيِّتٌ، والمعْنى واحدٌ، ويستوى فِيهِ المُذَكّر والمُؤَنّث.
(} والمَيْتَةُ: مَا لَمْ تلْحقْهُ الذَّكاةُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
والمَيْتة: مَا لَمْ تُدْرَكح تَذْكِيَتُه.
وَقَالَ النَوويّ فِي تَهذيبِ الأَسماءِ واللّغات: قَالَ أَهلُ اللّغةِ والفقهاءُ: الميْتَةُ: مَا فارقَتْه الرُّوحُ بِغَيْر ذَكاة، وَهِي مُحَرَّمةٌ كُلُّها إِلاّ السَّمَكَ والجَراد فإِنَّهما حلاَلانِ بإِجْماع المُسْلِمينَ.
وَفِي الْمِصْبَاح: المرادُ {بالمَيْتَةِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ: مَا ماتَ حَتْفَ أَنْفِه، أَو قُتِلَ على هَيْئَةٍ غيرِ مَشْروعة، إِمّا فِي الفاعِلِ أَو فِي المَفْعُول.
قَالَ شيخُنا: فَقَوله: فِي عُرْفِ الشَّرعِ، يُشيرُ إِلى أَنّه لَيْسَ لُغَةً مَحْضَةً، وَنسبه النَّووِيّ للفُقهاءِ وأَهلِ اللّغةِ إِمّا مُرادَفةً، أَو تَخْصِيصاً، أَو نَحْو ذالك. مِمَّا لَا يَخْفى.
(و) المِيتَةُ، (بالكَسْرِ، للنَّوْعِ) من الموْت.
وَفِي اللِّسَان: المِيتَ: الحالُ من أَحْوالِ المَوْتِ، كالجِلْسَةِ والرِّكْبَةِ، يُقَال: ماتَ فلانٌ مِيتَةً حَسَنَةً، وَفِي حديثِ الفِتَنِ (فَقَدْ ماتَ} مِيتَةً جاهِلِيَّةً) هِيَ بالكَسْرِ: حالةُ المَوْتِ، أَي كَمَا يَمُوت أَهلُ الجَاهِليّة من الضَّلالِ والفُرْقةِ، وجَمعُها {مِيَتٌ.
(و) قَوْلهم: (مَا} أَمْوَتَه، أَي مَا! أَمْوَتَ قَلْبَه؛ لأَنَّ كلَّ فِعْل لَا يَتَزَيَّدُ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْه) تَبِع فِيهِ الجَوْهَرِيَّ وغيرَه، وَهُوَ إِشارةٌ إِلى أَنّه يَبْبَغي أَن يُحْمَلَ على مَوْتِ القَلْبِ؛ لأَنَّ الموتَ لَا يُتَعجَّبُ مِنْه؛ لأَنَّ شرطَ التَّعَجُّب أَن يكونَ مِمَّا يَقْبلُ الزّيادةَ والتّفاضُلَ، وَمَا لَا يَقْبَلُ ذَلِك {كالمَوْتِ والفَناءِ والقَتْل لَا يجوزُ التَّعجُّبُ مِنْهُ، كَمَا عُرف فِي العَربِيَّة.
(} والمُواتُ، كغُراب: المَوْتُ) مُطلقًا، وَمِنْهُم من خَصَّه {بالموتِ يَقَعُ فِي الماشِيَةِ كَمَا يأْتي.
(و) من المجازِ: أَحيَا الله البلدَ الميِّتَ، وَهُوَ يُحْيِي الأَمْواتَ.
} والمَوَاتُ هُوَ (، كسَحَابٍ: مالاَ رُوحَ فيهِ،) .
(وأَرضٌ) مَواتٌ: (لَا مَالِكَ لَهَا) من الآدَمِيِّينَ، وَلَا يُنْتَفعُ بِها، وَزَاد النَّوَويّ: وَلَا ماءَ بهَا، كَمَا يُقال: أَرْضٌ مَيِّتَةٌ.
( {والموَتانُ بالتَّحرِيكِ: خلافُ الحَيَوانِ، أَو أَرْضٌ لم تُحْيَ بَعْدُ) ، وَهُوَ قَول الفرّاءِ، وَقَالُوا: حُرِّك حَمْلاً على ضِدّه وَهُوَ الحَيَوان، وكِلاهُما شاذَ؛ لأَن هاذا الوَزنَ من خصائصِ المصَادِرِ، فاستعمالُه فِي الأَسماءِ على خلافِ الأَصْل، كَمَا قُرِّرَ فِي التَّصْريفِ.
وَفِي اللِّسان:} الموَتَانُ من الأَرْضِ: مَا لمْ يُسْتَخْرَجْ وَلَا اعْتُمِرَ، على المَثَل، وأَرضٌ مَيِّتَةٌ ومَوَاتٌ، من ذَلِك، وَفِي الحَدِيث: ( {مَوَتَانُ الأَرْضِ لله ولِرَسُولِه، فَمن أَحْيَا مِنْهَا شَيْئا فَهُوَ لَه) المَوَاتُ من الأَرْضِ مثلُ} المَوَتَانِ، يَعني {مَواتَها الَّذِي ليسَ مِلْكاً لأَحَد. وَفِيه لُغتانِ: سُكونُ الواوِ، وفَتْحُها مَعَ فتحِ الْمِيم.
وَفِي الحَدِيث: (من أَحْيَا} مَوَاتاً فَهُوَ أَحَقُّ بهِ) المَوَاتُ: الأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُزْرَعْ وَلم تُعْمَرْ، وَلَا جَرَى عَلَيْهَا مِلْكُ أَحَدٍ، وإِحْياؤُها: مُباشَرَةُ عِمارَتِها، وتَأْثِيرُ شَيْءٍ فِيهَا.
ويُقالُ: اشْتَرِ المَوَتَانَ، وَلَا تَشْتَرِ الحَيَوانَ، أَي اشْتَرِ الأَرَضينَ والدُّورَ، وَلَا تَشْتَرِ الرّقيقَ والدَّوابَّ.
وَيُقَال: رَجُلٌ يَبِيعُ المَوَتانَ، وَهُوَ الَّذِي يَبِيعُ المَتاعَ، وكلَّ شيْءٍ غيرِ ذِي رُوحٍ، وَمَا كَانَ ذَا روح فَهُوَ الحَيَوانُ. (و) {المُوتَان} والمُوَاتُ (، بالضّمّ: مَوْتٌ يَقَعُ فِي المَاشِيَةِ) والمالِ (ويُفْتحُ) وهاذا نَقَلَه أَبو زَيْد فِي (كتاب خبئة) عَن أَبي السَّفَرِ، رَجُلٍ من تميمٍ.
وقالَ الفرّاءُ: وقَعَ فِي المَال مَوْتانٌ ومُوَاتٌ، وَهُوَ المَوْتُ، وَفِي الحَدِيث (يكونُ فِي النّاس مُوتَانٌ كقُعاصِ الغَنَمِ) ، وَهُوَ بوَزْنِ البُطْلان: الموتُ الكثيرُ الوُقوعِ، وَزَاد ابْن التِّلِمْسانِيّ أَنّ الضَّمَّ لُغةُ تميمٍ، والفَتْح لغةُ غيرِهم.
قلتُ: وَهُوَ يُخالِف مَا نَقَله أَو زيدٍ عَن رَجخل من بني تَميمٍ، كَمَا تقدم.
(و) من المَجاز: أَماتَ الرَّجُلُ: ماتَ وَلَدُه، وَعبارَة الأَساس: وأَماتَ فُلانٌ بَنِينَ: مَاتُوا لَهُ، كَمَا يُقَال: أَشَبَّ (فلَان) بَنِينَ: (إِذا) شَبُّوا لَهُ، وَفِي الصّحاح: أَماتَ الرَّجُلُ: إِذا ماتَ لَهُ ابنٌ أَو بَنُون.
و (أَماتَتِ المَرْأَةُ والنَّاقَةُ) ، إِذا (ماتَ وَلَدُها) ، قالَ الجَوْهَرِيّ: مَرْأَة {مُمِيتٌ} ومُمِيتَةٌ: مَاتَ وَلَدُها، أَو بَعْلُها، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ إِذا ماتَ وَلَدُها، والجمعُ مَمَاوِيتُ.
(و) من المَجازِ: يُقَال: ضَرَبْتُه {فَتَماوَتَ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتٌ وَهُوَ حَيٌّ.
و (} المُتَماوِتُ) : من صفةِ (النَّاسِكِ المُرائِي) الَّذِي يُظْهِرُ أَنه {كالمَيِّتِ فِي عِباداتِه رِياءً وسُمْعَةً، قالُوا: هُوَ الَّذِي يُخْفِي صَوْتَه، ويُقِلُّ حَرَكاتِه، كأَنّه ممّن يَتَزَيّا بزِيِّ العُبَّادِ، فكأَنّه يَتَكَلَّفُ فِي اتّصافِه بِمَا يَقْرُبُ من صِفاتِ الأَمواتِ، ليُتَوَهَّمَ ضَعْفُه من كثرةِ العِبادَةِ.
وَفِي الأَساس: يقَالُ: فلانٌ} مُتَماوِتٌ، إِذا كَانَ يُسَكِّنُ أَطْرَافَه رِيَاءً.
وَفِي اللّسان: قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمّاد: سَمِعْتُ ابنَ المُبارَكِ يَقُول:! المُتَماوِتُون: المُراءُونَ. وَفِي حَدِيث أَبي سَلَمةَ: (لم يَكُنْ أَصْحابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُتَحَزّقِينَ وَلَا {مُتَماوِتِينَ) يُقَال:} تَماوَتَ الرَّجُلُ إِذا أَظهَر من نَفْسِه التَّخَافُتَ والتَّضاعُفَ من العِبادَةِ والزُّهْدِ والصَّوْمِ، وَمِنْه حديثُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ (رأَى رَجُلاً مُطَأْطِئاً رأْسَه فقالَ: ارْفَعْ رأْسَكَ فإِنّ الإِسْلامَ ليْسَ بِمَرِيض) (ورأَى رَجُلاً مُتَماوِتاً فقالَ: لَا {تُمِتْ عَلَيْنا دِينَنَا} أَماتَكَ الله) . وَفِي حديثِ عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (نَظَرتْ إِلى رَجُلٍ كادَ يَموتُ تَخَافُتاً فقالَتْ: مَا لهذَا؟ قيل: إِنّه من القُرّاءِ، فَقَالَت: كَانَ عُمَرُ سيِّدَ القُرّاءِ، كَانَ إِذا مَشَى أَسْرَعَ (وإِذا قَالَ أَسْمَعَ) وإِذا ضَرَبَ أَوْجَعَ) .
وَيُقَال: ضَرَبْتُه {فتَمَاوَتَ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتٌ وَهُوَ حَيٌّ.
(و) من المَجازِ قولُهم: (رَجُلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ) أَي (بَلِيدٌ) غيرُ ذَكِيَ وَلَا فَهِمٍ، كأَنَّ حَرارَةَ فَهْمِهِ بَرَدَتْ} فماتَتْ.
وَفِي الأَساس: رجُلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ لم يَكُنْ حَرِكاً حَيَّ القَلْبِ.
(وَهِي بهاءٍ) ، يُقَال: امرأَةٌ {مَوْتَانَةُ الفُؤاد.
(و) من المَجازِ: وبِهِ} مُوتَةٌ، (! المُوتَةُ، بالضَّمِّ: الغَشْيُ) وفُتُورٌ فِي العَقْل، (والجُنُونُ) ؛ لأَنّه يَحْدُث عَنهُ سُكونٌ كالمَوْتِ.
وَفِي اللِّسَان: المُوتَةُ: جِنْسٌ من الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَرِي الإِنْسانَ، فإِذا أَفاقَ عادَ إِلَيْه عَقْلُه، كالنّائمِ والسَّكْرانِ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَتَعَوَّذُ بِاللَّه من الشَّيْطانِ وهَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه، فَقيل لَهُ: مَا هَمْزُه؟ قالَ: المُوتَةُ) .
قَالَ أَبُو عُبيدٍ: المُوتَة: الجُنُون، يُسَمَّى هَمْزاً؛ لأَنّه جَعَلَه من النَّخْسِ والغَمْزِ، وكلُّ شيْءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: المُوتَةُ: الَّذِي يُصْرَعُ من الجُنونِ أَو غَيْرِه، ثمَّ يُفِيقُ.
وَقَالَ اللِّحْيانيّ: المُوتَةُ: شِبْهُ الغَشْيَةِ.
(و) {مُؤْتَةُ بالهَمْزَةِ: اسْمُ (أَرْضٍ بالشَّام) ، وَقد جاءَ ذِكحرُه فِي الحَدِيثِ (وذُكهر فِي مأَت) وإِنّما أَعادَه هُنَا إِشارةً إِلى أَنّه قد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ من أَهل الغَرِيبِ بِغَيْر هَمْزٍ، فَفِي المِصْباح: مُؤْتَةُ، بالهَمْزِ، وِزَانُ غُرْفة، ويَجُوز التّخفيفُ: قَرْيَةٌ من البلْقاءِ بطَرِيقِ الشامِ الَّذِي يخْرُج مِنْهُ أَهلُه للحِجاز، وَهِي قَريبَةٌ من الكَرَكِ.
(وذُو المُوتَةِ: فَرَسٌ لبَنهي أَسَدٍ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَمثله للصّاغانيّ، والصّوابُ: لبَنِي سَلُولَ، كَمَا حقَّقَه ابنُ الكَلْبِيّ، من نَسْلِ الحَرُون، كَانَ يأْخُذُه شِبْهُ الجُنُونِ فِي الأَوْقات، قَالَ ابنُ الكَلْبيّ: وكانَ إِذا جَاءَ سَابِقاً أَخَذَتْه رِعْدَــةٌ فيَرْمِي نَفْسَه طَوِيلاً، ثمَّ يَقُوم فيَنْتَفِض ويُحَمْحِمُ، وَكَانَ سَابق النَّاس، فأَخَذَهُ بِشْرُ بن مَرْوانَ بالكُوفَةِ بأَلْفِ دِينارٍ، فبَعَثَ بِهِ إِلى عبد المَلِكِ.
(و) من المَجاز: (} المُسْتَمِيتُ: الشُّجاعُ الطَّالِبُ {للمَوْتِ) ، على حدّ مَا يجِىءُ عَلَيْهِ بَعْضُ هَذَا النَّحْوِ.
وَفِي اللِّسَان: المُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الَّذِي لَا يُبالهي فِي الحَرْبِ من المَوتِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ: (أَرَى القَوْمَ} مُسْتَمِيتِينَ) أَي مُسْتَقْتِلِينَ، وهم الَّذين يُقاتِلُون على المَوْت.
(و) المُسْتَمِيتُ (: المُسْتَرْسِلُ للأَمْرِ) ، قَالَ رُؤْبَة:
وزَبَدُ البَحْرِ لَهُ كَتِيتُ
واللَّيْلُ فوقَ الماءِ! مُسْتَمِيتُ
وَفِي الأَساس: فِي الْمجَاز: وهُوَ مُسْتَمِيتٌ إِلَى كَذا: مُسْتَهْلِكٌ إِليه يَظُنُّ أَنّه إِن لم يَصِلْ إِليه ماتَ. وَفِيه فِي الْحَقِيقَة: وفُلانٌ مُسْتَمِيتٌ: مُسْتَرْسِلٌ للمَوْتِ، كمُسْتَقْتِلٍ.
{واسْتَمِيتُوا صَيْدَكُم، ودَابَّتَكُم، أَي انْتَظِرُوا حَتَّى تَتَبَيَّنُوا أَنّه ماتَ.
(و) المُسْتَمِي: (غِرْقِيىءُ البَيْضِ) ، قَالَ:
قَامَتْ تريكَ بَشَراً مَكْنُونَا
كغرْقِىءِ البَيْضِ} اسْتَماتَ لِينَا
أَي ذَهَبَ فِي اللِّينِ كُلَّ مَذْهَبٍ، كَمَا سَيَأْتِي.
(و) القَومُ ( {أَماتُوا) ، إِذا (وَقَعَ المَوْتُ فِي إِبِلهِمْ) .
(و) } أَماتَ الله (الشَّيْءَ) و (مَوَّتَه) ، بالتَّشْدِيدِ للمُبالَغَة، قَالَ الشَّاعِر:
فَعُرْوَةُ ماتَ {مَوْتاً مُسْتَرِيحاً
فها أَنَذَا} أُمَوَّتُ كُلَّ يوْمِ
(و) من المَجازِ: أَماتَ (اللَّحْمَ) ومَوّتَهُ، إِذا (بالَغَ فِي نُضْجِهِ وإِغْلائِه) .
{وأُمِيتَتِ الخَمْرُ: طُبِخَتْ، وسَكَنَ غَلَيانُها، وَفِي حَدِيثِ البَصَلِ والثُّومِ ((من أَكلَهما) } فَلْيُمِتْهُما طَبْخاً) أَي يُبالغ فِي نُضْجِهما وطَبْخِهما؛ لتَذْهَبَ حِدَّتُهما ورائِحَتُهما.
(و) من المَجازِ أَيضاً: فلَان {يُمَاوِتُ قِرْنَه، (} المُمَاوَتَةُ: المُصَابَرَةُ) والمُثَابَتَةُ.
( {واسْتَماتَ) الرَّجُلُ، (: ذهَبَ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ كُلَّ مَذْهَبٍ، قَالَ:
وإِذْ لَمْ أُعْطِّلْ قَوْسَ وُدِّي ولَمْ أُضِعْ سِهَامَ الصِّبَا} للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ يَعْنِي الَّذِي اسْتَماتَ فِي طَلَبِ الصِّبَا واللَّهْوِ والنِّساءِ، كلّ ذَلِك عَن ابْن الأَعْرابيّ.
وَقَالَ: سْتَماتَ الشَّيْءُ فِي اللِّينِ والصَّلابَةِ: ذَهَبَ مِنْها كُلَّ مَذْهَبٍ.
(و) اسْتَماتَ الرَّجُلُ، إِذا (سَمِن بعدَ هُزَال) ، عَن ابْن الأَعرابي (والمَصْدَرُ {الاسْتِماتُ) وأَنشد:
أَرَى إِبِلِي بَعْدَ} اسْتِماتٍ ورَتْعَةٍ
تُصِيتُ بِسَجْعٍ آخِرَ اللَّيْلِ نِيبُها جاءَ بهِ على حَذْفِ الهاءِ مَعَ الإِعْلالِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَإِقَامَ الصَّلواة} (سُورَة الْأَنْبِيَاء، الْآيَة: 73) .
وَفِي الأَساسِ: فِي الْمجَاز: {واسْتَماتَ الشَّيْءُ اسْتَرْخَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} مَوَّتَتِ الدَّوابُّ: كثرَ فِيهَا المَوْتُ.
وماتَ الرَّجُلُ، إِذا خَضَعَ لِلْحَقِّ.
واسْتَماتَ الرَّجُلُ، إِذا طَابَ نَفْساً بِالمَوْتِ.
{والمُسْتَمِيتُ: الَّذِي يَتَجَانُّ وليسَ بِمَجْنُونٍ.
والمُسْتَمِيتُ: الَّذِي يَتَخَاشَعُ ويَتَواضَعُ لهَذَا حتّى يُطْعِمَه، وَلِهَذَا حتّى يُطْعِمَه، فإِذا شَبِعَ كَفَرَ النِّعْمَةَ.
وَيُقَال: اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم، أَي انْظُرُوا أَماتَ أَم لَا؛ وَذَلِكَ إِذا أُصِيبَ فَشُكَّ فِي مَوْتِه.
وَقَالَ ابْن المُبارك: المُسْتَميتُ: الَّذِي يُرِى من نَفْسِه الخَيْرَ والسُّكونَ وَلَيْسَ كَذَلِك.
وشيْءٌ مَوْمُوتٌ: مَعْرُوف، وَقد ذُكِرَ فِي أَمت.
وَيُقَال: اسْتَماتَ الثَّوْتُ ونَامَ، إِذا بَلِيَ.
وَمن المجازِ: فلانٌ} مائِتٌ من الغَمِّ ويَمُوتُ من الحَسَدِ.
ومَوْتٌ مائِتٌ: شَديدٌ.
وأَبو بَكْرٍ يَمُوتُ بن المُزَرّع بن يَمُوتَ العَبحديّ، مُحَدِّث، واسْمه مُحَمّد، ولقبُه يَمُوتُ.
{وتَمُوتُ، بالفوقيّة: امرأَةٌ قَالَ فِيهَا أَبُوها أَبو فِرْعَوْنَ:
سَمَّتْتُها إِذْ وُلِدَتْ تَمُوتُ
والقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ
ليْسَ لمن ضُمِّنَهُ تَرْبِيتُ
موت
ماتَ يَمُوْتُ. ومَيتٌ أصْلُه مَيْوِتٌ، ويقولونَ: مَيْت. والمَيْتَةُ: ما لم تُدْرَكْ ذَكاتُه. والمِيْتَةُ: المَوْت. والمَوْتَةُ: الواحِدَةُ منه، والمُوْتَانُ والمُوَاتُ كذلك. ومُوْتَانُ الأرْضِ: التي لم تُعْمَرْ بَعْدُ. والمَوَاتُ: ما لم يَكُنْ ذا رُوْحٍ. والمَوَتَانُ مِثْل المَوَاتِ في الأرْضِ. والمُوْتَةُ: الجُنُوْنُ. ومُؤْتَةُ: اسْمُ أرْض. وهو مُسْتَمِيْتٌ إلى كذا: أي يَظُن أنه إنْ لم يَصِلْ إليه ماتَ. وقيل: هو الخاضِعُ الذَّلِيْلُ، واسْتَمَاتَ الشيْءُ: اسْتَرْخَى. وقيل: هو الذي يَتَجَانُ وليس بمَجْنُوْنٍ. والمُسْتَقْتِلُ في الحَرْبِ. والمُوْتَةُ في الكلامِ: فُتُوْر وضَعْفٌ؛ منه.
ورَجُل مَوْتَانُ الفُؤادِ: إذا لم يَكنْ حَرِكاً. والمُمَاوَتَةُ: المُصَابَرَةُ في الحَرْب. وناقَةٌ مُمِيْتٌ ومُمِيْتَةٌ: تَمُوْتُ أولادُها. وأمَاتَ فلانٌ بَنِيْنَ: أي ماتَ له بَنُوْنَ. وأمَاتَ الناسُ: وَقَعَ المَوتُ في إبِلِهم. ومَوْتٌ مائتٌ: شَدِيْد. وهو يَمَاتُ من الوَجَعِ: إذا اشْتَدَّ وَجَعُه.

مصد

Entries on مصد in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
مصد
المَصْدُ: ضَرْبٌ من الرَّضَاع. وهو النَكاحُ أيضاً. والمُصْدَانُ: الهِضَابُ، الواحِدُ مَصْد، وهي هَضْبَةٌ حَمْرَاءُ، وأمْصِدَةٌ أدْنى العَدَد. والمَصْدَةُ: البَرْدُ. والمَطْرَةُ أيضاً. ومَصَدْتُه: إذا ذَللْتَه.

مصد


مَصَدَ(n. ac. مَصْد)
a. Sucked; chewed.
b. Subdued; humbled.
c. Thundered.
d.(n. ac. مَصْد
مَصَد), Was intense, overpowering (heat).

مَصْدa. Intense heat; intense cold. — Thunder.
c. Rain.
d. Mountain-top; high hill.

مَصْدَةa. Shower of rain.
b. see 1 (a)
مَصَدa. see 1 (a) (d).
مَصَاْد
(pl.
أَمْصِدَة
15t
مُصْدَاْن)
a. see 1 (d)
م ص د

هو لقومه معقل ومصاد أي ملجأ. قال الأعشى:

وإذا أردت الوصل في متمنّع ... صعب بناه السيلجون مصاد

أي صاحب سيلجين. وتقول: نحن اليوم في معقل ومصاد، وكنا أمس في معتقل ومصاد.
[مصد] المَصادُ: أعلى الجبل. قال الشاعر: إذا أبرز الروع الكعاب فإنَّهم * مَصادٌ لمن يأوي إليهم ومعقِلُ - والجمع أمْصِدَةٌ ومُصْدانٌ. ومَصَدَ الريقَ: مصَّه. والمصد: ضربٌ من الرَضاع. والمَصْدُ: الجِماع، يقال: مَصَدَها. وما وجدنا لهذا العام مَصْدَةً، أي بردا. قال ابن السكيت: وقد تبدل الصاد زايا فيقال: مزدة.
م ص د

المَصْدُ والمَزْدُ ضَرْبٌ من النِّكاحِ والرِّضاعِ مَصَدَها يَمْصِدُها مصْداً والمَصْدُ والمَصَدُ والمَصَادُ الهَضْبَةُ العاليةُ الحمْراءُ وقيل هي أعلَى الجَبَلِ والجمع أمْصِدةٌ ومُصْدانٌ والمَصْدُ البَرْدُ وما وَجَدْنا لها العام مصْمَدةً ومزْدةً على البَدَلِ يَعْنِي البَرْدَ وقال كراع يَعْنِي شدَّة البَرْدِ وشدَّةَ الحَرِّ ضِدٌّ وما أصَابَتْنا العامَ مصْدَةٌ أي مَطْرةٌ

مصد: المَصْدُ والمَزْدِ والمَصادُ: الهَضْبةُ العالية الحمراء، وقيل:

هي أَعْلى الجَبَل؛ قال الشاعر:

إِذا أَبْرَزَ الرَّوْعُ الكَعابَ فإِنَّهُمْ

مَصادٌ، لِمَنْ يَأْوِي إِليهم، ومَعْقِلُ

والجمع أَمْصِدةٌ ومُصدانٌ. الأَصمعي: المُصْدانُ أَعالي الجِبالِ،

واحدها مَصادٌ. قال الأَزهري: ميم مَصادٍ ميم مَفْعَلٍ وجُمِع على مِصْدانٍ

كما قالوا مَصِيرٌ ومُصْرانٌ، على توهم أَن الميم فاء الفِعل. والمَصْدُ:

البَرْد؛ وما وجدنا لها العامَ مَصْدةً ومَزْدةً، على البدل، تبدل الصاد

زاياً، يعني البرد؛ وقال كراع: يعني شدة البرْد وشدة الحرّ، ضد. وما

أَصابتنا العامَ مَصْدة أَي مَطْرة. والمَصْد: الــرَّعْد. والمَصْد: المطر.

قال أَبو زيد: يقال: ما لها مَصْدَة أَي ما للأَرض قُرٌّ ولا حرّ. ومَصَدَ

الرِّيقَ: مصَّه. ابن الأَعرابي: المَصْدُ المَصُّ؛ مَصَدَ جاريته

ورَفَّها ومَصَّها ورَشَفها بمعنى واحد. الليث: المَصْدُ: الجماع. يقال: مَصَد

الرجل جاريته وعَصَدها إِذا نكحها؛ وأَنشد:

فَأَبِيتُ أَعْتَنِقُ الثُّغُورَ، وأَتَّقى

عَنْ مَصْدِها، وشِفاؤُها المَصْدُ

قال الرياشي: المَصْدُ البَرْد، ورواه وأَنتفي عن مصدها أَي أَتَّقي.

مصد

1 مَصَدَهَا, aor. ـُ (M,) inf. n. مَصْدٌ, (S, M, L, K,) He sucked her breast (Lth, S, M, L, K) in a certain manner. (S, M, L.) You say, قَبَّلَهَا فَمَصَدَهَا He kissed her and sucked her breast. (Lth, L.) b2: مَصَدَهَا, (IAar, L,) inf. n. مَصْدٌ; (IAar, L, K;) He sucked her (a damsel's) saliva from her mouth; like مَصَّهَا, and رَشَفَهَا, and رَفَّهَا: (IAar, L:) and مَصَدَ he sucked (IAar, S, L, K) saliva. (IAar, S, L.) b3: مَصَدَهَا, (S, M, L,) aor. ـُ (M,) inf. n. مَصْدٌ, (S, M, L, K,) Inivit eam, (S, M, L, K,) quodam modo; (M;) scil, ancillam suam. (L); as also مَزَدَهَا, inf. n. مَزْدٌ. (M.) A2: مَصَدَ, inf. n. مَصْدٌ, He brought under; subdued; rendered submissive; syn. ذَلَّلَ. (K.) مَصْدٌ Thunder. (L, K.) b2: مَصْدٌ Rain: (L:) and with ة, a shower of rain; a rain: you say, مَا أَصَابَتْنَا العَامَ مَصْدَةٌ, (and مَزْدَةٌ, TA,) Not a rain has fallen on us this year. (M, L, K.) b3: مَصْدٌ Intenseness of cold; (Kr, M, L, K;) as also ↓ مَصَدٌ: (K:) or, simply, cold; (Er-Riyáshee, L;) as also ↓ مَصْدَةٌ. (S, M.) And, contr., Intenseness of heat: (Kr, M, L, K:) and ↓ مَصْدَةٌ, simply, heat. (Az, L.) You say, مَا وَجَدْنَا لَهَا العَامَ مَصْدَةً, (and مَزْدَةً, ISk, S, M, L,) We have not found it (the earth, Az,) to have, this year, cold (Az, S, M, L) nor heat: (Az, L:) or, intenseness of cold nor intenseness of heat. (Kr, M, L.) b4: مَصْدٌ and ↓ مَصَدٌ and ↓ مَصَادٌ A high (M, K) and red (M) hill, or mountain, such as is called هَضْبَةٌ: (M, K:) or the last, (As, S, M, K,) and the others also, (M,) the upper part, or top, of a mountain: (As, S, M, K:) and the last, a place of refuge: and applied to a man: (A:) pl. of the last, أَمْصِدَةٌ and مُصْدَانٌ. (S, M, K.) Az holds the م in مصاد to be augmentative, and the pls. to have been formed on the supposition of its being radical. (L.) See also art. صيد.

مَصَدٌ: see مَصْدٌ.

مَصْدَةٌ: see مَصْدٌ.

مَصَادٌ: see مَصْدٌ.
مصد
: (المَصْدُ:) ضَرْبٌ من (الرَّضَاع) ، قَالَه الليثُ.
(و) المَصْدُ (: الجِماعُ) ، يُقَال: مَصَدَ الرجُلُ جَارِيَتَه وعَصَدَهَا، إِذا نَكَحَهَا، وأَنشد:
فَأَبِيتُ أَعْتَنِقُ الثُّغُورَ وأَنْتَفِي
عَنْ مَصْدِهَا وَشِفَاؤُها المَصْدُ
(و) المَصْدُ (: المَصُّ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، مَصَدَ جارِيَتعه ومَصَّهَا ورَشَفَهَا، بِمَعْنى واحدٍ.
(و) المَصْدُ (: الــرَّعْدُ) والمَطَر.
(و) المَصْدُ: البَرْدُ، قَالَه الرِّياشيُّ، وَقَالَ كُراع: (شِدَّةُ البَرْدِ، ويُحَرَّك) ، وهاذه عَن الصاغانيّ، (و) أَيضاً شِدَّة (الحَرِّ، ضِدٌّ) ، وَقَالَ أَبو زيد: يُقال، مالَهَا مَصْدَةٌ، أَي مَا للأَرضِ قُرٌّ وَلَا حَرٌّ.
(و) المَصْدُ: (التَّذْلِيل) . والمَصْدُ (و) المَزْدُ (: الهَضْبَةُ العَالِيَةُ) الحَمْرَاءُ، (كالمَصَدِ) ، مُحَرَّكَةً، (والمَصَادِ) كسَحابٍ، (ج أَمْصِدَةٌ ومُصْدَانٌ) بالضمّ، قَالَ الأَزهريّ: مِيم مَصاد مِيم مَفْعَل، وجُمِع على مُصْدَانٍ، كَمَا قَالُوا مَصيرٌ ومُصْرَانٌ، على تَوَهُّم أَن الميمَ فاءُ الفِعْلِ.
(و) قَوْلهم: (مَا أَصَابتْنَا) العَامَ (مَصْدَةٌ) ومَزْدَةٌ، على البَدَل، أَي (مَطَرَةٌ) .

تَابع كتاب (و) المَصَادُ، (كسَحابٍ: أَعْلَى الجَبَلِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
إِذَا أَبْرَزَ الرَّوْعُ الكَعَابَ فَإِنَّهُمْ
مَصَادٌ لِمَنْ يَأْوهي إِليْهمْ ومَعْقِلُ
وَالْجمع أَمْصِدَةٌ ومُصْدَانٌ، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ الصاغانيُّ: تَوهم أَنَّ مِيم مَصَادٍ أَصْلِيَّة، ولعلّه أَخذَه من كِتَاب ابنِ فَارس، وَالْبَيْت لأَوْسِ بن حجر. انْتهى، وَيُقَال: هُوَ لقومِه مَعْقِلٌ ومَصَادٌ. وَقَالَ الأَصمعيُّ: المُصْدَانُ: أَعَالِي الجِبَالِ، واحدُهَا مَصَادٌ، (و) مَصَادٌ اسمُ (جَبَل) بِعَيْنِهِ.
(و) مَصَادٌ اسمُ (فَرَس نَبَيْشَةَ بنِ حَبِيبٍ) نَقله الصاغانيّ.
(و) مَصَادٌ (: اسْم) رجُلٍ، (ويُضَمُّ) فبالفَتح مَصَادُ بنُ عُقْبَة، عَن محمّد بن عَمْرٍ و، وَعنهُ عُمعر بن أَيّوب المَوْصِلِيّ وبالضمّ بشْرُ بن عِصْمَةَ بن مُصَاد المُزَنِيّ، كَانَ مَعَ عَلِيَ بِصِفِّينَ.

مهد

Entries on مهد in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
م هـ د : (الْمَهْدُ) مَهْدُ الصَّبِيِّ. وَ (الْمِهَادُ) الْفِرَاشُ. وَ (مَهَدَ) الْفِرَاشَ بَسَطَهُ وَوَطَّأَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ، وَ (تَمْهِيدُ) الْأُمُورِ (تَسْوِيَتُهَا) وَإِصْلَاحُهَا. وَتَمْهِيدُ الْعُذْرِ بَسْطُهُ وَقَبُولُهُ. 
م هـ د : الْمَهْدُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ مِهَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالْمَهْدُ.

وَالْمِهَادُ الْفِرَاشُ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ مُهُودٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَجَمْعُ الثَّانِي مُهُدٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَمَهَّدْتُ الْأَمْرَ تَمْهِيدًا وَطَّأْتُهُ وَسَهَّلْتُهُ وَتَمَهَّدَ لَهُ الْأَمْرُ وَمَهَّدْتُ لَهُ الْعُذْرَ قَبِلْتُهُ. 
[مهد] المهد: مهد الصبى. والمهاد: الفراش. وقد مهدت الفراش مهدا: بسطته، ووطأته. وتمهيد الامور: تسويتها وإصلاحها: وتمهيدُ العُذر: بسطه وقَبوله. وامتهاد السنام: انبساطه وارتفاعه. قال الراجز :

وامتهد الغارب فعل الدمل * والتمهد: التمكن. ومهدد من أسماء النساء، وهو فعلل. قال سيبويه: الميم من نفس الكلمة، ولو كانت زائدة لادغم الحرف، مثل مفر ومرد. فثبت أن الدال ملحقة، والملحق لا يدغم.
مهد
المَهْدُ: ما يُهَيَّأُ للصَّبيِّ. قال تعالى:
كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا [مريم/ 29] والمَهْد والمِهَاد: المكان المُمَهَّد الموطَّأ.
قال تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً
[طه/ 53] ، ومِهاداً
[النبأ/ 6] وذلك مثل قوله: الْأَرْضَ فِراشاً [البقرة/ 22] ومَهَّدْتُ لك كذا: هيّأته وسوّيته، قال تعالى: وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً
[المدثر/ 14] وامتهد السَّنامُ. أي:
تَسَوَّى، فصار كمِهَادٍ أو مَهْدٍ.
مهد
المَهْدُ: للصَّبيِّ، وكذلك المَوْضِعُ إذا مُهِّدَ ووُطِّيءَ، والمِهَادُ: اسْمٌ أجْمَعُ من المَهْد، وجَمْعُه مُهُدٌ، وثلاثةُ أمْهِدَةٍ. والمُهْدُ من الأرضِ: النَّشْزُ، والجميع مِهَدَةٌ وأمْهَادٌ وقال غَيْرُه: هي الخُفُوضُ من الرَّمْل. والأُمْهُوْدُ: القُرْمُوْصُ لِصَيْدٍ أو خَبْزٍ.
وماءٌ مُمَهَّدٌ: لا بارِدٌ ولا سُخْنٌ. وما امْتَهَدَ فلانٌ عندي مَهْدَ ذاكَ: يُقال ذالك عِنْدَ طَلَبِ المَعْروفِ بلا يَدٍ سَلَفَتْ منه إليه.
م هـ د

مهّد المهد والمهود والمهاد والمهد. ومضجع ممهود وممهّد، ومهّد الفراش فامتهد وتمهّد، وتمهّدت فراشاً واستمهدته. قال الراعي:

تمهّدن ديباجاً وعالين عقمةً ... وأنزلن رقماً قد أجنّ الأكارعا

أنزلته على قوائم الإبل.

ومن المجاز: مهّد الأمر: وطّأه وسوّاه. ومهّد العذر تمهيداً. ومهّد له منزلة سنيّة. وتمهّدت له عندي حالٌ لطيفة. وما امتهد فلان عندي مهد ذاك أي ما قدّم وسيلةً فيما يطلبه. وماء ممهّد: فاترٌ ليس ببارد ولا سخن.
مهد: مهد البلاد: نظم إدارة الدولة (عباد، 1، 201 دي ساسي كرست 11: 9).
مهد لدولته: أزال العقبات التي تعترض طريقه إلى العرش أو الحكم (عباد 1، 221).
مهد قواهد سلطانة: ثبت أسس حكمه (عباد 1: 221) وكذلك مهد ملكه (المقدمة 1: 45): مهد دولته (عباد 1، 243 وبسام 3: 99): مهد دولته (خلدها الله وأيدها كما وطدها ومهدها).
مهد لذلك جانبا من كفايته: أي جزءا من مواهبه (انظر مادة كفاية).
تمهد: في محيط المحيط (تمهد الرجل تمكن وتمهد له الأمر تسهل وتوطأ وأصلح) (النويري أسبانيا 482): طلب من البربر التحصينات التي وعدوه بها فقالوا ليست الآن بأيدينا فإذا تمهد سلطاننا أنجزنا لك ما وافقناك عليه.
مهد: محمل، محفة، فراش الدواب (القزويني 2: 280).
مهد: هو النبات الذي يطلق عليه باللاتينية: Leontice Leontopetalum في سوريا وغزة خاصة (ابن البيطار، الذي وضع حركات الكلمة أي تهجئتها، 4: 168).
تمهيدات: إيضاحات، تجليات، إبانات (المقدمة 1: 220).
(م هـ د)

مَهدَ لنَفسِهِ يَمهَدُ مَهْدا: كسب وَعمل.

والمِهادُ: الْفراش. وَفِي التَّنْزِيل: (لهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِنْ فَوقِهم غَواشٍ) وَالْجمع أمهِدَةٌ ومُهُدٌ.

ومَهَدَ لنَفسِهِ خيرا، وامتَهَدَه: هيأه وتوطأه، قَالَ أَبُو النَّجْم:

وامتَهَدَ الغارِبَ فِعلَ الدُّمَّلِ

ومَهْدُ الصَّبِي: مَوْضِعه الَّذِي يهيأ لَهُ ويوطأ وَفِي التَّنْزِيل: (مَنْ كانَ فِي المَهْدِ صَبِيًّا) وَالْجمع مُهودٌ. وسَهْدٌ مَهْدٌ: حسن، إتباع.

والمَهِيدُ: الزّبد الْخَالِص، وَقيل: هُوَ أزكاه عِنْد الإذابة وَأقله لَبَنًا.

والمُهْدُ: النشز من الأَرْض، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

إنَّ أباكَ مُطْلَقٌ مِنْ جَهْدِ

إنْ أنتَ أكثرْتَ قُبورَ المُهْدِ

ومَهدَدُ: اسْم امْرَأَة، وَإِنَّمَا قضيت على مِيم مهدد إِنَّهَا أصل لِأَنَّهَا لَو كَانَت زَائِدَة لم تكن الْكَلِمَة مفكوكة، وَكَانَت مدغمة، كمسد ومرد.

مهد: مَهَدَ لنفسه يَمْهَدُ مَهْداً: كسَبَ وعَمِلَ.

والمِهادُ: الفِراش. وقد مَهَدْتُ الفِراشَ مَهْداً: بَسَطْتُه

ووَطَّأْتُه. يقال للفِراشِ: مِهاد لِوِثارَتِه. وفي التنزيل: لهم من جَهَنَّم

مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ؛ والجمع أَمْهِدةٌ ومُهُدٌ. الأَزهري:

المِهادُ أَجمع من المَهْد كالأَرض جعلها الله مِهاداً للعباد، وأَصل المَهْد

التَّوْثِيرُ؛ يقال: مَهَدْتُ لنَفْسي ومَهَّدت أَي جعلت لها مكاناً

وَطيئاً سهلاً. ومَهَدَ لنفسه خيراً وامْتَهَدَه: هَيّأَه وتَوَطَّأَه؛ ومنه

قوله تعالى: فلأَنفسهم يَمْهَدُون؛ أَي يُوَطِّئُون؛ قال أَبو النجم:

وامْتَهَدَ الغارِب فِعْلُ الدُّمَّلِ

والمَهْد: مَهْدُ الصبيّ. ومَهْدُ الصبي: موضعه الذي يُهَيّأُ له

ويُوَطَّأُ لينام فيه. وفي التنزيل: من كان في المَهْد صبيّاً؛ والجمع مُهُود.

وسَهْدٌ مَهْدٌ: حسَن، إِتباع.

وتَمْهِيدُ الأُمُورِ: تسويتها وإِصلاحها. وتَمْهِيدُ العُذْر: قَبُوله

وبَسْطُه. وامْتِهاد السَّنامِ: انبساطه وارتفاعه. والتمَهُّدُ:

التَّمَكُّن.

أَبو زيد: يقال ما امْتَهَدَ فلان عندي يَداً إِذا لم يُولِكَ نِعْمة

ولا معروفاً. وروى ابن هانئ عنه: يقال ما امْتَهَدَ فلان عندي مَهْد ذاك،

بفتح الميم وسكون الهاء، يقولها يطلب إِليه المَعْروف بلا يَدٍ سَلَفَتْ

منه إِليه، ويقولها أَيضاً للمسِيءِ إِليه حين يطلب معروفه أَو يطلب له

إِليه.

والمَهِيدُ: الزُّبْدُ الخالص، وقيل: هي أَزْكاه عند الإِذابة وأَقله

لبناً.

والمُهْدُ: النَّشْزُ من الأَرض؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

إِنَّ أَباكَ مُطْلَقٌ مِنْ جَهْدِ،

إِنْ أَنْتَ كَثَّرْتَ قُتورَ المُهْدِ

النضر: المُهْدةُ من الأَرض ما انخفض في سُهُولةٍ واسْتِواء.

ومَهْدَد: اسم امرأَة، قال ابن سيده: وإِنما قضيت على ميم مَهْدد أَنها

أَصل لأَنها لو كانت زائدة لم تكن الكلمة مفكوكة وكانت مدغمة كمَسَدٍّ

ومَرَدٍّ، وهو فَعْلَلٌ؛ قال سيبويه: الميم من نفس الكلمة ولو كانت زائدة

لأُدغم الحرف مثل مَفَرّ ومَرَدّ فثبت أَن الدال ملحقة والملحق لا يدغم.

مهد

1 مَهَدَ, (S, L, K,) aor. ـَ (L, K,) inf. n. مَهْدٌ [q. v. infra]; (S, L;) and ↓ مهّد, (L, K,) inf. n. تَمْهِيدٌ; (TA;) He made plain, even, or smooth, this is the original signification: he made a place plain, even, or smooth, [مَكَانًا being understood,] لِنَفْسِهِ for himself: (L:) he spread a bed, (S, L, K,) and made it plain, even, or smooth. (S, L.) b2: مَهَدَ لَهُ (assumed tropical:) He did well, or kindly, in his affair in his absence; like فَهَدَ and فَأَدَ. (L, art. فهد.) b3: مَهَدَ, aor. ـَ (inf. n. مَهْدٌ, L,) He gained, or earned, or sought to gain sustenance, and worked, (L, K,) لِنَفْسِهِ for himself. (L.) b4: مَهَدَ لِنَفْسِهِ خَيْرًا, and ↓ امتهدهُ, (tropical:) He prepared for himself good, good things, or the like. (L.) b5: لَهُ مَنْزِلَةً سَنِيَّةً ↓ مهّد (tropical:) [He prepared, or established, for him a high station]. (A.) b6: فُلَانٌ عِنْدِى يَدًا ↓ مَا امْتَهَدَ (tropical:) [Such a one has not prepared for himself, with me, a benefit, for me to owe it him]: you say this when one has not conferred upon you a favour or kindness. (Az, L.) And فُلَانٌ عِنْدِى ↓ مَا امْتَهَدَ مَهْدَ ذَاكَ (tropical:) [Such a one has not prepared for himself, with me, that thing, that I should owe it him]; is said on one's asking a kindness without having previously conferred a benefit; (Az, JK, L;) and with reference to one who acts in an evil manner, when asking a kindness, or when a kindness is asked for him. (Az, L.) 2 مهّد, inf. n. تَمْهِيدٌ, (tropical:) He adjusted, or arranged, an affair, (S, A, L, Msb, K,) and made it plain, (A, Msb,) and easy. (Msb.) See 1. b2: مهّد نَفْسَهُ لِفِعْلِ الأَمْرِ (assumed tropical:) He disposed and subjected his mind, or himself, to do the thing. (S, * K, * Msb, art. وطن.) b3: مهّد, inf. n. تَمْهِيدٌ, (tropical:) He accepted, or admitted, an excuse. (S, L, Msb, K.) Yousay, مَهَّدْتُ لَهُ العُذْرَ (tropical:) I accepted, or admitted, his excuse. (Msb.) 5 تمهّد and ↓ امتهد It (a bed) became spread, and made plain, even, or smooth. (A.) b2: تمهّد لَهُ الأَمْرُ (tropical:) The affair became adjusted, or arranged, and made plain, and easy, for, or to, him. (Msb.) b3: تمهّد فِرَاشًا [He spread for himself a bed, and made it plain, even, or smooth]. (A.) b4: تَمَهَّدَتْ لَهُ عِنْدِى حَالٌ لَطِيفَةٌ (tropical:) [A genteel situation was prepared for him with me, or at my abode]. (A.) b5: تمهّد (assumed tropical:) He (a man, TA) became possessed of authority and power; syn. تَمَكَّنَ. (S, L, K.) b6: تمهّدت نَفْسُهُ (assumed tropical:) His mind, or he, became disposed and subjected [لِفِعْلِ الأَمْرِ to do the thing; see 2]; syn. تَوَطَّنَتْ. (K, art. وطن.) 8 امتهد It (a camel's hump) became spreading and high. (S, L, K.) See 1 in three places.10 استمهد فِرَاشًا [He asked, or desired, that a bed should be spread for him, and made plain, even, or smooth]. (A.) مَهْدٌ [A child's cradle, or bed;] a place prepared for a child, and made plain, even, or smooth, (S, * L, K,) that he may sleep in it: (L:) a bed; a thing spread to lie, recline, or sit, upon; (A, Msb;) as also ↓ مِهَادٌ; (S, A, L, Msb, K;) so called because of its plainness, evenness, or smoothness: (L:) Az says, that the latter word is more comprehensive than the former: (L:) it is applied to the ground, or earth; [meaning a plain, an even, or a smooth expanse; see a verse of Lebeed cited voce خَوَالِقُ:] (Az, L, K:) and so is مَهْدٌ: (K:) some say, that مَهْدٌ and ↓ مِهَادٌ are [originally] two inf. ns., of the same meaning: or that the former is an inf. n., and the latter a simple subst.: or that the former is sing., and the latter pl.: (MF:) the pl. of the former [in common use] is مُهُودٌ, (L, Msb, K,) and مِهَادٌ; and of the latter, [pl. of pauc.,] أَمْهِدَةٌ (L, K) and [of mult.,] مُهُدٌ. (L, Msb, K.) b2: ↓ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا [Kur, lxxviii.

6,] Have we not made the earth an expanse (بِسَاط) adapted to be travelled over. (K, TA.) b3: ↓ لَبِئْسَ المِهَادُ [Kur. ii. 202,] (tropical:) Evil is that which he hath prepared for himself in his final place. (K.) Such is said to be the meaning. (TA.) b4: سَهْدٌ مَهْدٌ Good; goodly: the latter word is an imitative sequent. (L.) مُهْدٌ Elevated ground or land: (IAar, L, K:) or depressed and smooth and even ground or land; (K;) as also ↓ مُهْدَةٌ: (En-Nadr, K:) pl. مِهَدَةٌ and أَمْهَادٌ: (K:) but the former of these pls. is doubtful. (TA.) مُهْدَةٌ: see مُهْدٌ.

مِهَادٌ: see مَهْدٌ.

مَهِيدٌ Pure butter: (L, K:) or the purest of butter when melted, and that which has the least milk. (L.) مُمَهَّدٌ (tropical:) Lukewarm water; neither hot nor cold. (A, K.)
مهد
: (المَهْدُ:) المَوْضِعُ يُهَيَّأُ للصَّبِيِّ ويُوَطَّأُ لِينَام فِيهِ، وَفِي التَّنْزِيل: {مَن كَانَ فِى الْمَهْدِ صَبِيّاً} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 29) (و) المَهْدُ (: الأَرْضُ، كالمِهَادِ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ الأَزهريّ: المِهَادِ أَجْمَعُ من المَهْدِ، كالأَرْضِ جعلَهَا الله تَعَالَى مِهَاداً للعِبَادِ، (ج) أَي جمع المَهْدِ (مُهُودٌ) ، ونقَلَ شيخُنا عَن بعضِ أَهْلِ التَّحْقِيق أَنَّ المَهْدَ والمِهَادَ مَصدرَانِ بِمَعْنى، أَو المَهْدُ الفَعْلُ والمِهَادُ الاسْمُ، أَو المَهْدُ مُفْرَد والمِهَاد جَمْعٌ كفَرْخٍ وأَفْرَاخٍ، قَالَه السصمين أَثناءَ طاه.
(و) المُهْدُ، (بالضَّمِّ: النَّشَزُ من الأَرْضِ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد
إِن أَبَاكَ مُطْلَقٌ مِنْ جَهْدِ
إِنْ أَنْتَ كَثَّرْتَ قُتُورَ المُهْدِ (أَو) المُهْدُ (: مَا انْخَفَضَ مِنْهَا) ، أَي من الأَرْض، (فِي سُهولَةٍ واسْتِوَاءٍ د كالمُهْدَةِ، بالضمّ) أَيضاً، وهاذه عَن ابْن شُمَيْلٍ، (ج مِهَدَةٌ وأَمْهَادٌ) ، الأَول كعِنَبِةٍ، وهاذه الجُموع فِيهَا مَحَلُّ تأَمُّلٍ وإِيهام، وَقد أَشار لذالك شَيخنَا. قلت: الْجمع الثَّانِي لَا إِيهام فِيهِ، فإِنه جَمْعُ مُهْدٍ بالضمّ، كقُفْلٍ وأَقْفَالٍ.
(ومَهَدَه) أَي الفِرَاشَ (كمَنَعَه: بَسَطَه) ووَطّأَه، (كَمَهَّدَه) تَمْهِيداً، وأَصل المَهْدِ التَّوْثِيرُ، يُقَال: مَهَدْتُ لنِفْسِي ومَهَّدْت، أَي جعلتُ لي مَكَانا وَطيئاً سَهْلاً.
(و) مَهَدَ لِنَفْسِه يَمْهَد مَهْداً (: كَسَب وعَمِلَ، كامْتَهَدَ) ، يُقَال: مَهَدَ لِنَفْسِه خَيْراً وامْتَهَدَه: هَيَّأَه وتَوَطَّأَه، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فَلاِنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: 44) أَي يُوَطِّئونَ، قَالَ أَبو النّجم:
وامْتَهَدَ الغَارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ
(والمَهِيدُ) ، كأَمِيرٍ (: الزُّبْدُ الخَالِصُ) ، وَقيل: هِيَ أَزْكَاه عنْد الإِذَابَة وأَقَلُّه لَبَناً.
(و) المِهَادُ، (ككِتَابٍ، الفِرَاشُ) وَزْناً ومعْنًى، وَقد يُخَصُّ بِهِ الطِّفْلُ، وَقد يُطْلَق على الأَرْضِ، وَيُقَال للفِراش: مِهَادٌ، لِوَثَارَتِه، وَقَالَ الله تَعَالَى: {لَهُم مّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 41) (ج أَمْهِدَةٌ ومُهُدٌ) ، بضمّ فَسُكُون وبضمَّتين، (و) قَوْله تَعَالَى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الاْرْضَ مِهَاداً} (سُورَة النبأ، الْآيَة: 6) أَي بسَاطاً مُمَكَّناً سَهْلاً (للسُّلُوكِ) فِي طُرُقها، وَقَوله تَعَالَى: {وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 206) قيل فِي مَعْنَاهُ: (أَي بِئْسَ مَا مَهَّدَ لِنَفْسِه فِي مَعَادِه) . قَالَ شَيخنَا: لم يَلْتَفِت للفظ الْآيَة {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} (سُورَة الــرَّعْد، الْآيَة: 18) فَلَو قَالَ: بِئْسَ مَا مَهَدُوا لأَنْفُسهم لَكَانَ أَوْلَى، قله عبد الباسط، ثمَّ قَالَ: قُلْت: وَقد يُقال: لم يَقْصِد المُصَنِّف إِلى هاذه، بل لعلَّه قصَد آيةَ الْبَقَرَة {فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 206) . قلت: وَالْجَوَاب كذالك، وَقد اشتَبهَ عَلى البَلْقينِيّ ويَدُلّ على ذَلِك أَن سَائِر النّسخ الْمَوْجُودَة فِيهَا (لَبِئس) بِاللَّامِ.
(وَمَهْدَدُ) ، كجَعْفَرٍ (من أَسمائِهِنَّ) ، قَالَ ابنُ سِيده: وإِنما قضيتُ على مِيمٍ مَهْدَد أَنها أَصْلٌ لأَنها لَو كَانَت زَائِدَة لم تكن الكَلِمة مَفْكُوكَة، وَكَانَت مُدْغَمَةً، كمَسَدّ ومَرَدّ، وَهُوَ فَعْلَلٌ، قَالَ سيبويهِ: الْمِيم من نَفْس الْكَلِمَة، وَلَو كَانَت زَائِدَة لأُدْغِم الحَرْفُ مِثل مَفَرّ ومَرَدّ، فَثَبت أَن الدالَ مُلْحَقة، والمُلْحَق لَا يُدْغَم.
(والأُمْهُودُ، بالضمِّ: القُرْمُوصُ للصَّيْدِ ولِلْخَبْزِ) ، وَهُوَ الحُفْرَةُ الواسِعَةُ الجَوْفِ الضَّيِّقةُ الرأْسِ، يَسْتَدْفِىءُ فِيهَا الصُّرَدُ، كَمَا سيأْتي للمصنِّف، ولاكن لم يذكر القُرمُوص بالضمّ، فتأَمَّل.
(و) من المَجاز: (تَمْهِيدُ الأَمْرِ: تَسْوِيَتُه وإِصْلاحُه) ، وَقد مَهَّدَ الأَمْرَ: وَطَّأَه وسَوَّاه، قَالَ الرَّاغِب: ويُتَجَوَّزُ بِهِ عَن بَسْطَةِ المالِ والجَاهِ، (و) مِنْهُ أَيضاً تَمْهِيدُ (العُذْرِ: بَسْطُهُ وقَبُولُه) ، وَقد مَهَّدَ لَهُ العُذْرَ تَمْهِيداً: قَبِلَه. (و) مِنْهُ أَيضاً (مَاءٌ مُمَهَّدٌ) ، كمُعَظَّم (: لَا حَارٌّ وَلَا بَارِدٌ) ، بل فاتِرٌ، كَمَا فِي الأَساسِ والتكملة.
(وتَمَهَّد) الرجلُ (: تَمَكَّنَ) .
وامْتَهَدَ السَّنَامُ: انْبَسَطَ فِي ارتفاعٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
سَهْدٌ مَهْدٌ: حَسَنٌ. إِتباع.
وَعَن أَبي زيد: يُقَال: مَا امْتَهَدَ فُلانٌ عِنْدِي يَداً، إِذا لم يُولِكَ نِعْمَةً وَلَا مَعروفاً، وو مَجاز، وروَى ابنُ هانىء عَنهُ: يُقَال: مَا امْتَهَدَ فلانٌ عِنْدي مَهْدَ ذالك، يَقُولهَا الرجلُ حِين يُطْلَب إِليه المَعروفُ بِلاَ يَدٍ سَلَفَتْ مِنْهُ إِليه، ويقولها أَيضاً للمُسِىءِ إِليه حِين يَطْلُب مَعْرُوفه، أَو يَطْلُب لَهُ إِليه.
وتَمَهَّدْت فِراشاً، واسْتَمْهَدْتُه.
وَمن المَجاز: مَهَّدَ لَهُ مَنْزِلَةً سَنِيَّةً. وتَمَهَّدَتْ لَهُ عِنْدِي حَالٌ لَطِيفَةٌ. كَمَا فِي الأَساس.
مهد: {مهادا}: فراشا. {يمهدون}: يوطئون.

مهد

4 أَمْهَدَتْ بِوَلَدِهَا She (a woman) brought forth, or cast forth, her child with a single impulse. (IAar, in L, art. خفد.) b2: أَمْهَدَتْ بِالوَلَدِ is syn. with

أَسْهَدَتْ بِهِ; (IAar, O, TA in art. سهد;) and زَكَبْت بِهِ, &c. (IAar, L, in art. خفد.)

مهد


مَهَدَ(n. ac. مَهْد)
a. Spread out, unrolled; smoothed, levelled.
b. Earned; gained.
c. [La], Prepared, obtained for.
مَهَّدَa. see I (a)b. [acc. & La], Made, offered (excuses); apologized
to.
c. [La], Accepted ( the excuses of ).
d. Arranged, adjusted; facilitated.

تَمَهَّدَa. Was spread out, smoothed &c.; was facilitated; was
arranged &c.
b. Was powerful, influential.
c. [La], Was disposed to.
d. see VIII (a)
إِمْتَهَدَa. Was high ( camel's hump ).
b. see I (a)
& II (d).
مَهْد
(pl.
مُهُوْد)
a. Bed.
b. Cradle.
c. see 3
مُهْد
(pl.
مِهَدَة
7t
أَمْهَاْد)
a. Level ground.

مُهْدَة
(pl.
مُهَد)
a. see 3
مِهَاْد
(pl.
مُهُد
أَمْهِدَة)
a. Bed.
b. Level ground; expanse; smooth surface.

مَهِيْدa. Cream.

N. P.
مَهَّدَa. Spread out, extended; smooth; facilitated (
affair ).
b. Luke-warm (water).
أُمْهُوْد
a. Pit.

مرر

Entries on مرر in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 11 more
مرر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] فِي الْوَصِيَّة هما المُرَّيان: الْإِمْسَاك فِي الْحَيَاة والتبذير فِي الْمَمَات. قَوْله [هما -] المريان [أَي -] هما الخصلتان المرتان والواحدة مِنْهُمَا المُرَّي وَهَذَا كَقَوْلِك فِي الْكَلَام: الْجَارِيَة الصُّغْرَى والكبرى وللثنتين: الصغريان والكبريان فَكَذَلِك المُرّيان وَإِنَّمَا نسبهما إِلَى المَرارَة لما فيهمَا من المأثم كالحديث الْمَرْفُوع أَن رجلا أَتَى النَّبِي 
مرر
المُرُورُ: المضيّ والاجتياز بالشيء. قال تعالى: وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ
[المطففين/ 30] ، وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان/ 72] تنبيها أنّهم إذا دفعوا إلى التّفوّه باللغو كنّوا عنه، وإذا سمعوه تصامموا عنه، وإذا شاهدوه أعرضوا عنه، وقوله: فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا
[يونس/ 12] فقوله: مَرَّ هاهنا كقوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ [الإسراء/ 83] وأمْرَرْتُ الحبلَ: إذا فتلته، والمَرِيرُ والمُمَرُّ:
المفتولُ، ومنه: فلان ذو مِرَّةٍ، كأنه محكم الفتل. قال: ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى
[النجم/ 6] .
ويقال: مَرَّ الشيءُ، وأَمَرَّ: إذا صار مُرّاً، ومنه يقال: فلان ما يُمِرُّ وما يحلي ، وقوله تعالى:
حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ
[الأعراف/ 189] قيل: استمرّت. وقولهم: مَرَّةً ومرّتين، كفَعْلَة وفَعْلَتين، وذلك لجزء من الزمان. قال:
يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ [الأنفال/ 56] ، وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [التوبة/ 13] ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً [التوبة/ 80] ، إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [التوبة/ 83] ، سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ [التوبة/ 101] ، وقوله: ثَلاثَ مَرَّاتٍ
[النور/ 58] .
م ر ر: (الْمَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ ضِدُّ الْحَلَاوَةِ. وَالْمَرَارَةُ أَيْضًا الَّتِي فِيهَا (الْمِرَّةُ) . وَشَيْءٌ (مُرٌّ) وَالْجَمْعُ (أَمْرَارٌ) . وَهَذَا أَمَرُّ مِنْ كَذَا. وَ (الْأَمَرَّانِ) الْفَقْرُ وَالْهَرَمُ. وَ (الْمُرِّيُّ) بِوَزْنِ الدُّرِّيِّ الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمَرَارَةِ وَالْعَامَّةُ تُخَفِّفُهُ. وَأَبُو (مُرَّةَ) كُنْيَةُ إِبْلِيسَ. وَ (الْمَرَّةُ) وَاحِدَةُ (الْمَرِّ) وَ (الْمِرَارِ) . وَ (الْمَرْمَرُ) الرُّخَامُ. وَ (الْمِرَّةُ) بِالْكَسْرِ إِحْدَى الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعِ. وَالْمِرَّةُ أَيْضًا الْقُوَّةُ وَشِدَّةُ الْعَقْلِ. وَرَجُلٌ (مَرِيرٌ) أَيْ قَوِيٌّ ذُو مِرَّةٍ. وَ (مَرَّ) عَلَيْهِ وَمَرَّ بِهِ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيِ اجْتَازَ. وَمَرَّ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (مُرُورًا) أَيْضًا أَيْ ذَهَبَ وَ (اسْتَمَرَّ) مِثْلُهُ. وَ (الْمَمَرُّ) بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعُ الْمُرُورِ وَالْمَصْدَرُ. وَ (أَمَرَّ) الشَّيْءُ صَارَ (مُرًّا) وَكَذَا (مَرَّ) يَمَرُّ بِالْفَتْحِ (مَرَارَةً) فَهُوَ (مُرٌّ) وَ (أَمَرَّهُ) غَيْرُهُ وَ (مَرَّرَهُ) . وَقَوْلُهُمْ: مَا (أَمَرَّ) فُلَانٌ وَمَا أَحْلَى أَيْ مَا قَالَ مُرًّا وَلَا حُلْوًا. 
(مرر) - في قِصَّةِ مَولِدِ عِيسَى - عليه الصَّلاة والسَّلام -: "خرج قَومٌ ومَعَهم المُرُّ، قالوا: نَجْبُر به الكَسْرَ والجُرْحَ"
المُرُّ : دواء كالصَّبِرِ والحُضَضِ. - قال الأصمعى: ويُقال لَهُ: المُرارَةُ، والجمعُ: مُرَّارٌ، وهذه البَقْلة من أَمْرارِ البَقْل، الواحدُ مرٌّ.
وقال غَيرُه: سُمِّى بهِ لِمرارَتِه.
- وفي حديث ابن عُمَر - رضي الله عنهما -: "أَنّه جُرِحَت إبهامُه فأَلقَمَها مَرارَةً، وَكان يَتَوضَّأُ عليها"
المرارَةُ: هَنَة دَقِيقَةٌ مُستَدِيرةٌ فيها ماء أَخْضَر في جوف كُلِّ ذى رُوحٍ إلّا الجَمَل، سُمِّيِت به لمِرارَةِ الماءِ الذي فيها.
- وفي حديث شُرَيح: "وادَّعى رجُلٌ دَيْناً على رجُلٍ مَيّتٍ، فأراد بَنُوهُ أن يَحْلِفُوا على عِلْمِهم، فقال شُرَيح: لَتَرْكَبُنَّ منه مَرارَةَ الذَّقَن"
: لَتَحْلِفُنَّ مَا لَه شَىْء.
قال الحرْبيُّ: أَظنُّه أرَادَ لتَحلِفُنَّ على البَتِّ، لا عَلَى عِلْمِكُم، فتركَبُوا من ذلك ما يُمرُّ في أَفْواهِكم وألسنَتِكم التي بين أَذْقَانِكم .
- في حَديث أبى الدَّرْدَاء - رضي الله عنه -: "في الْمُرِّىّ"
قال الجَوهرىُّ - في صَحاح اللُّغَةِ -: المُرِّىّ : الذي يُؤتَدَمُ به، كأَنَّه مَنسُوبٌ إلى المرَارَة. والعامَّةُ تُخَفِّفُه ..
قال: وأنشدَني أبو الغَوثِ: وأمُّ مَثْوَاى لُبَاخِيَّةٌ
وعندَها المُرِّىُّ والكامَخُ
لُبَاخِيَّةٌ قيلَ: امْرَأَةٌ تامَّةٌ.
- في حديث أبى الأَسوَد الدُّؤَليَّ: "ما فعلَت المرأة التي تُمارُّه ؟ "
: أي تَلْتَوِى عليه وتخالِفه؛ مِن أمرَّ الحَبْلَ؛ إذَا شدَّ فَتْلَه.
- في حديث معاوية: "سُحِلَت مَرِيرَتُه "
المَرِيرةُ، والمَرِير: المُمَرُّ المَفْتُولُ على أَكثَر مِن طاقٍ. يريد: ضَعفَه، ويُحتَملُ أن يُريدَ: قُوَّتَه
م ر ر

مررت به وعليه مرّاً ومروراً وممرّاً. ومرّ فلان، وأمررته: أمضيته. ومرّ الأمر واستمر: مضى. قال ابن أحمر:

إلا رجاءً فما ندري أندركه ... أم يستمرّ فيأتي دونه الأجل

وحملت المرأة حملاً فمرّت به واستمرت به. أي مضت به واستقلّت وقامت وقعدت لم يثقل عليها، وجعلت ممرّي عليه، وقعدت على ممرّه، وفعلته مرةً ومراتٍ ومراراً. وأمرّ عليه يده. وأمرّ عليه القلم. وأمرّ الموسى على رأس الأقرع. واستمرّ الأمر: انقادت طريقته. وهذه عادة مستمرّة. وكان فلان يرهق في دينه ثم استمرّ أي تاب وصلح. قال:

يا خير إني قد جعلت أستمر ... أرفع من برديّ ما كنت أجر

خبرة امرأته. وأمرّ الحبل: شدّ فتله، وحبلٌ ممرّ وشديد المرة وهي الفتل، وعندي مرير ومريرة: حبل محكم. وشيء مرٌّ ومرير وممر. قال:

إني إذا حذّرتني حذور ... حلو على حلاوتي مرير

ذو حدّة في حدّتي وقور

ومرّ يمر مرارةً، وأمرّ إمراراً واستمرّ استمراراً. وقاء مرّةً. ومرّ الرجل فهو ممرور: هاجت به المرّة. ولكلّ ذي روح مرارة إلا البعير. وفي الحديث: " ماذا في الأمرين من الشفاء: الصبر والثفاء " وتداوى بالمرّ. وهذه البقلة من أمرار البقول: مما فيه مرارة، وفي القمح المريراء وهي حبّة سوداء يمرّ منها. وقلصت شفتاه كأنه جمل قد أكل المرار وهو شجر مرّ وبه سمّيَ بنو آكل المرار. وله صندوق من مرمرٍ وهو الرّخام. والرمل يمور ويتمرمر. قال ذو الرمة يصف كفل المرأة:

ترى خلفها نصفاً قناة قويمةً ... ونصفا نقا يرتجّ أو يتمرمر وهو يتمرمر على أصحابه: يتأمّر عليهم.

ومن المجاز: استمرّ مريره واستمرّت مريرته: استحكم. ورجل ذو مرّة: للقويّ. وأمرٌ ممرّ. ورجلٌ وفرسٌ ممرّ الخلق. وفلان ذو نقض وإمرارٍ، والدهر ذو نقضٍ وإمرار. قال جرير:

لا يأمننّ قويّ نقض مرّته ... إني أرى الدهر ذا نقض وإمرار

وأمرّ فلان فلاناً: عالجه وفتل عنقه ليصرعه، وهو يمار صاحبه في الصراع، وهما يتمارّان. وامرأته تمارّه: تخالفه وتلتوي عليه. ومرت عليه مرورٌ: مكاره. وفي مثل " صغراها مرّاها " ونزل به الأمران: الهرم والمرض. ولقيت منه الأمرّين: الدواهي. ومرّ عليه العيش وأمرّ. وما أمرّ فلان وما أحلى.

مرر


مَرَّ(n. ac. مَرّ
مَمْرَر
مُرُوْر)
a. Passed; went along; passed by; went away.
b. [Bi
or
'Ala], Passed by; passed over, across; crossed
traversed.
c. Flowed, ran.
d. [Bi], Befell, occurred to.
e. [Bi], Made to pass on.
f.(n. ac. مَرّ
مَرَّة) [pass.] [Bi], Was bilious.
g.
(n. ac.
مَرَاْرَة)
see IV (d)
مَرَّرَa. Made bitter; embittered.
b. Spread on the ground.

مَاْرَرَa. Passed by with.
b. Struggled, wrestled with.
c. Was dragged, trailed along.

أَمْرَرَ
a. [acc. & Bi], Made to pass by.
b. [acc. & 'Ala], Made to pass over, to cross; passed across.
c. Twisted tightly.
d. Was, became bitter.
e. Said or did a bitter thing; hurt.
f. Recited (poetry).
g. see I (f)h. see II (a)
& III (b).
تَمَاْرَرَa. Struggled, wrestled together.

إِمْتَرَرَa. see I (b)
إِسْتَمْرَرَa. see I (a)b. Endured, continued; held firm; was strong.
c. [Bi & 'Ala], Maintained, confirmed in.
d. [Fi], Persisted in.
e. [Bi], Supported, carried.
f. Found, considered bitter.
g. see IV (d)
مَرّa. Passing; passage; course.
b. Cord, rope.
c. Shovel.
d. see 1t (b)
مَرَّة
( pl.
reg.
مَرّ
مِرَر
مِرَاْر مُرُوْر)
a. Passage; crossing.
b. A time, turn; bout.
c. Instance, case.
d. Attack, fit.

مِرَّةa. see 1t (a)b. (pl.
مِرَر مَرِيْر
أَمْرَاْر), Strength; firmness.
c. Prudence.
d. (pl.
مِرَر), Strand, twist.
مُرّ
(pl.
أَمْرَاْر)
a. Bitter.
b. [art.], Myrrh; aloes.
c. [ coll. ], Tight (
cork ).
d. [ coll. ], Intrepid (
horseman ).
مُرَّة
(pl.
مَرَاْئِرُ)
a. fem. of
مُرّ
(a).
b. (pl.
مُرّ
أَمْرَاْر
38), A certain plant.
c. Evil.

مُرَّىa. fem. of
أَمْرَرُ
مُرِّيّa. Vinegar sauce.

أَمْرَرُa. Bitterer; bitterest.
b. Firmer; tighter.

مَمْرَرa. Passage.
b. Lapse, course ( of time ).
c. Canal.

مَاْرِرa. Passing; passer.

مَرَاْرَة
( pl.
reg. &
مَرَاْئِرُ)
a. Bitterness.
b. Gallbladder. —
مُرَاْر مُرَاْرَة
A certain bitter tree.
مَرِيْر
(pl.
مَرَاْئِرُ)
a. Strong, vigorous.
b. Firm, steady; persevering.
c. String, cord; rope.
d. Strength, vigour; firmness; determination
resolution.
e. see 3 (a)
مَرِيْرَةa. see 25 (c) (d)
مُرُوْرa. see 1 (a)
مُرَّاْنa. A certain tree.

أَمْرَاْرa. Afflictions, calamities.

مَاْرُوْرَةa. A black grain.
b. Plump girl.

مُرَرَآءُa. A kind of wine.

N.P.
مَرڤرَa. Bilious.

N.Ag.
أَمْرَرَa. see 3 (a)
N.P.
أَمْرَرَa. Tight; firm; strong.

N.Ag.
إِسْتَمْرَرَa. Strong, solid; firm.
b. Durable, lasting; continual; unvarying
constant.

N.P.
إِسْتَمْرَرَa. Altercation, strife.

مُرَّيْر
a. [ coll. ]
see 24
مُرَيْرَآء
a. see 40t
بِالمَرَّة
a. At once.
b. [ coll. ], Altogether, entirely.

مَرَّةً
a. ذَات مَرَّةٍ Once.
مِرَارًا
a. Sometimes, from time to time, now & then
occasionally.
b. Often, many times-

ذَات المِرَار
a. see supra
(a)
أَلأَمَرَّانِ
a. Poverty & old age.

أَلمَارّ ذِكْرُهُ
a. The above-mentioned, the above.

تَمَارَّ مَا بَيْنَهُم
a. They have quarreled.

مَا أَمَرَّ ومَا أَحْلَى
a. He said not a bitter or sweet word.
[مرر] المَرارَة: ضد الحلاوة. والمَرارَةُ التى فيها المرة. وشئ مر. والجمع أمْرارٌ. قال الشاعر : رَعى الرَوْضَ في الوَسْميِّ حتَّى كأنما * يرى بيبيس الدو أمرار علقلم - وأما قول النابغة: لا أعرفنك فارضا لرماحنا * في جف تغلب واردى الامر - فهى مياه في البادية مرة. ويقال: رِعْيُ بني فلانٍ المُرَّتانِ، أي الألاءُ والشيحُ. وهذا أمَرُّ من كذا. قالت امرأة من العرب: صغراها مراها. والامرين: الفقر والهَرَم. والمارورةُ والمُرَيْراءُ: حَبٌّ مُرٌّ يختلط بالبر. ومر: أبو تميم، وهو مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر. ومرة: أبو قبيلة من قريش، هو مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. ومرة: أبو قبيلة من قيس عيلان، وهو مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان بن سعد بن قيس عيلان. والمرى: الذى يؤتدم به، كأنَّه منسوب إلى المَرارَةِ. والعامة تخففه. وأنشدني أبو الغوث: وأم مثواى لباخية * وعندها المرى والكامخ - وأبو مرة: كنية إبليس. والمرار، بضم الميم: شجرمر، إذا أكلت منه الابل قلصَت عنه مَشافِرُها، الواحدة مُرارةٌ. ومنه بنو آكل المرار، وهم قوم من العرب. والمر بالفتح: الحبل. قال الراجز: ثم شددنا فوقه بمر * بين خشاشى بازل جور - وبطن مر أيضا: موضع، وهو من مكة على مرحلة. والمرة: واحدة والمرار. قال ذو الرمة: لا بل هو الشوقُ من دارٍ تَخَوَّنَها * مَرًّا شَمالٌ ومَرًّا بارحٌ تَرِبُ - يقال: فلانٌ يصنع ذلك الأمر ذاتَ المِرارِ، أي يصنعه مرارا ويدعه مرارا. والمرمر: الرخام. والمرمارة: الجارية الناعمةُ الرجراجةُ، وكذلك المَرْمورَةُ. والتَمَرْمُرُ: الاهتزاز. والمرة: إحدى الطبائع الأربع. والمِرَّةُ: القوّة وشدةُ العَقل أيضاً. ورجلٌ مَريرٌ، أي قويٌّ ذو مِرَّةٍ. والمَمْرورُ: الذي غلبت عليه المِرَّةُ. والمَريرُ والمَريرَةُ: العزيمةُ. قال الشاعر: ولا أنْثَني من طَيْرَةٍ عن مَريرَةٍ * إذا الأخْطَبُ الداعي على الدَوْحِ صرصرا. - والمرير من الحبال: ما لَطُفَ وطال واشتدَّ فَتْلُه، والجمع المرائِرُ. والأمَرُّ: المصارينُ يجتمع فيها الفَرْثُ. قال الشاعر: فلا تُهْدي الامر وما يليه * ولاتهدن مَعْروقَ العِظامِ - أبو زيد: لقيتُ منه الأمَرِّينَ بنون الجمع، وهي الدواهي. ومرامر: اسم رجل، قال شرقي بن القطامى: إن أول من وضع خطنا هذا رجال من طيئ منهم مرامر بن مرة. قال الشاعر: تعلمت باجاد وآل مرامر * وسودت أثوابي ولست بكاتب - وإنما قال آل مرامر لانه كان قد سمى كل واحد من أولاده بكلمة من أبى جاد، وهم ثمانية. ومر عليه وبه يمر مَرًّا ومُروراً: ذهَب. واسْتَمَرَّ مثله. ويقال أيضاً: اسْتَمَرَّ مَريرُهُ، أي استحكم عزْمُه. وقولهم: لَتَجِدَنَّ فلاناً ألوى بعيد المستمر، بفتح الميم الثانية، أي أنه قويّ في الخصومة لا يسأم المراس. وأنشد أبو عبيدة : وجدتني ألْوى بعيدَ المُسْتَمَرِّ

أحْمِلُ ما حُمِّلْتُ من خيرٍ وشَرِّ - والمَمَرُّ: موضع المرور، والمصدر. وأمر الشئ، أي صار مُرًّا، وكذلك مَرَّ الشئ يمر بالفتح مرارة، فهو مر. وأمر غيره ومرره. وأمررت الحبلَ فهو مُمَرٌّ، إذا فتلْته فتلاً شديداً. ومنه قولهم: ما زال فلان يُمِرُّ فلاناً ويَمارُّهُ أيضاً، أي يعالجه ويلتوي عليه ليصرعَه. وفلان أمَرُّ عَقْداً من فلان، أي أحكم أمْراً منه وأوفى ذِمَّةً. وقولهم: ما أمَرَّ فلانٌ وما أحلى، أي ما قال مُرًّا ولا حلواً. والمُرَّانُ: شجر الرماح، نذكره في باب النون لانه فعال.
[مرر] فيه: "سحر "مستمر"": دائم، أو ذاهب باطل. و"نحس "مستمر"" دائم الشؤم أو مر، قيل إنه يوم أربعاء الذي لا يدور في الشهر. نه: لا تحل الصدقة لغني ولا لذي "مرة" سوى، المرة: القوة والشدة، والسوى: الصحيح الأعضاء. ط: مرة- بكسر ميم، والأكثر على أنه لا يحل الصدقة للقوي الكاسب، خلافًا لأبي حنيفة. نه: وفيه: إنه كره من الشاء "المرار"- إلخ، هو جمع مرارة وهي التي في جوف الشاة وغيرها، يكون فيها ماء أخضر مر، قيل: هي لكل حيوان إلا الجمل؛ القتيبي: أراد المحدث أن يقول: الأمر وهو المصارين فقال: المرار، وليس بشيء. ومنه ح: جرح إبهامه فألقمها "مرارة" وكان يتوضأ عليها. وفيه: ادعى رجل دينًا على ميت وأراد بنوه أن يحلفوا على علمهم فقال شريح: لتركبن منه "مرارة" الذقن، أي لتحلفن ما له شيء لا على العلم، فيركبون من ذلك ما يمر في أفواههم والسنتهم التي بين أذقانهم، وفي ح الاستسقاء:
وألقى بكفيه الفتى استكانة ... من الجوع ضعفًا ما "يمر" وما يحلى
أي ما ينطق بخير ولا شر من الجوع والضعف. وفي ح مولد المسيح عليه السلام. خرج قوم معهم "المر" قالوا: نجبر به الكسير والجرح، هو دواء كالصبر، سمي به لمرارته. وفيه: فماذا في "الأمرين" من الشفاء: الصبر والثفاء، الصبر هو المر المعروف، والثفاء هو الخردل، جعل الحروفة والحدة التي في الخردل كالمرارة، أو هو تغليب. وفيه: هما "المريان": الإمساك في الحياة، والتبذير في الممات، هما تثنية مري كصغرى وصغريان، فعلى من المرارة تأنيث الأمر، أي الخصلتان المفضلتان على سائر الخصال في المرارة، المرة أن يكون الرجل شحيحًا بماله ما دام حيًا صحيحًا وأن يبذره فيما لا يجدي عليه من الوصايا المبنية على هوى النفس عند مشارفة الموت. غ: ولقي "الأمرين"- بلفظ الجمع: الدواهي. نه: وفي ح الوحي: إذا نزل سمعت الملائكة صوت "مرار" السلسلة على الصفا، أي صوت انجرارها على الصخر، وأصل المرار: الفتل، لأنه يمرقال، وآدم- بالرفع، أي غلب بالحجة. ط: أخرجه الله "مرتين"، مرة يوم دخوله في الإسلام ومرة يوم خروجه من الدنيا مسلمًا. أو أراد بهما التكرار. ك: "فمرت" به، أي استمر به الحمل حتى وضعته. وح: بعد ما "استمر" الجيش، استفعل من مر- إذا ذهب. وفيه: ولقد "مر" على أجله منذ ثلاث، هذا مأول بالإخبار أي إن تخبرني بذلك أخبرك بهذا، وعلم ذو عمر وفاته صلى الله عليه وسلم من بعض القادمين من المدينة سرًا، وإنه كان من المحدثين أو كان كاهنًا، قوله: فأخبرت بحديثهم، جمع باعتبار أن أقل الجمع اثنان، أو باعتبار أتباعهم وكرامة- بالنصب، وتأمروا- مر في ألف، وأقبلا أي أقبل ذو كلاع وذو عمر مسلمين إليه صلى الله عليه وسلم ولم يصلا إليه وكانا رئيسين في قومهما، وبعد- مبني على الضم. ن: "أمر" الأذى عن الطريق، بشدة راء أي أزاله، وروى بزاي مخففة بمعناه. ومكاتلهم و"مرورهم"، جمع مر- بفتح ميم: المساحي، قيل: هي حبالهم التي يصعدون بها إلى النخل. ط: لو "مررت" بقبري أكنت تسجد له، يعني إنما تسجد لي الآن إكرامًا فإذا قبرت امتنعت عنه فاسجد الآن للحي الذي لا يموت وملكه لا يزول. وفيه: "أمر" الدم بما شئت، يلحن كثير من المحدثين فيشددون الراء ويحركون الميم ظنًا منهم أنه من الإمرار، وليس بقويم وإنما هو من مري الناقة ويجيء، قال صاحب الجامع: قرأته في أبي داود براءين مظهرين بغير إدغام، وكذا في بعض روايات النسائي. مف: وروى: أمر- كأغث، من أمار الدم.
[م ر ر] مَرَّ يَمُرُّ مَرّا ومُرُورًا جازَ وذَهَبَ ومَرَّ بهِ ومَرَّه جازَ عَلَيْهِ وهذا قد يَجُوزُ أَن يكونَ مِمّا يَتَعَدَّى بحَرْفٍ وغيرِ حَرْفٍ ويَجُوزُ أَن يكونَ مما حُذِفَ فيهِ الحرفُ فأُوصِلَ الفِعْلُ وعَلَى هذين الوَجْهَيْنِ يُحْمَلُ بَيْتُ جَرِيرٍ

(تَمُرُّون الدِّيارَ ولَمْ تَعُوجُوا ... كَلامُكُمُ عَلَيَّ إِذَنْ حَرامُ)

وقالَ بَعْضُهم إِنَّما الرِّوايَةُ

(مَرَرْتُم بالدِّيارِ ولَمْ تَعُوجُوا ... )

فدَلَّ هذا على أَنَّه فَرِقَ من تَعَدِّيهِ بغيرِ حَرْفٍ وأَمَّا ابنُ الأَعْرابِيِّ فقالَ مَرَّ زَيدًا في مَعْنى مَرَّ بهِ لا عَلَى الحَرْفِ ولكِن على التَّعَدِّي الصَّحِيحِ أَلا تَرَى أَنَّ ابنَ جِنِّي قالَ لا تَقُولُ مَرَرْتُ زَيدًا في لُغَةٍ مَشْهُورَة إِلا في شَيْءٍ حَكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ قالَ ولَمْ يَرْوِه أَصْحابُنا وامْتَرَّ بهِ وعَلَيه كمَرَّ وفي خَبَرِ يَوْمِ غَبِيطِ المَدَرَةِ فامْتَرُّوا عَلَى بَنِي مالِكٍ وقولُه تَعالَى {فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به} الأعراف 189 أي اسْتَمَرَّتْ بهِ يَعْنِي المَنِيَّ قِيلَ قَعَدَتْ وقامَتْ فلم يُثْقِلْها وأَمَرَّهُ على الجِسْرِ سَلَكَهُ فيه والاسْمُ مِنْ كُلِّ ذلِك المَرَّةُ قالَ الأَعْشَى

(أَلا قُلْ لِتَيّا قَبْلَ مَرَّتِها اسْلَمِي ... تحِيَّةَ مُشْتاقٍ إِلَيْها مُتَيَّمِ)

وأَمَرَّهُ به جَعَلَه يَمُرُّه ومارَّه مَرَّ مَعَه واسْتَمَرَّ الشَّيْءُ مَضَى عَلَى طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ واسْتَمَرَّ بالشَّيْءِ قَوِيَ عَلَى حَمْلِه وقالَ الكِلابِيُّونَ حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فاسْتَمَرَّتْ بهِ أَي مَرَّتْ ولَم يَعْرِفُوا فمَرَّتْ به والمَرَّةُ الفَعْلَةُ الواحِدَةُ والجَمْعُ مَرٌّ ومِرارٌ ومِرَرٌ ومُرُورٌ عن أَبِي عَلِيٍّ ويُصَدِّقُه قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(تَنكَّرْتَ بَعْدِي أَمْ أَصابَكَ حادِثٌ ... من الدَّهْرِ أَم مَرَّتْ عَلَيك مُرُورُ)

وذَهَبَ السُّكَّرِيُّ إِلى أَنَّ مُرُورًا مَصْدَرٌ قالَ ابنِ جِنِّي ولا أُبْعِدُ أن يكونَ كما ذكَر وإِن كانَ قد أَنَّثَ الفِعْلَ وذلِكَ أَنَّ المَصْدَرَ يُفِيدُ الكَثْرَةَ والجِنْسِيَّة وقولُه تَعالَى {سنعذبهم مرتين} التوبة 101 قِيلَ يُعَذِّبُونَ بالإيثاقِ والقَتْلِ وقِيلَ بالقَتْلِ وعَذابِ القَبْرِ وقد تَكُونُ التَّثْنِيَةُ هنا في مَعْنَى الجَمْعِ كقَوْلِه تَعالَى {ثم ارجع البصر كرتين} الملك 4 أَي كَرّاتٍ وقولُه تَعالَى {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} القصص 54 جاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّ هؤلاءِ طائفَةٌ من أَهْلِ الكِتابِ كانُوا يَأْخُذُونَ به ويَنْتَهُونَ إِليه ويَقِفُونَ عنده وكانُوا يَحْكُمُونَ بحُكْمِ اللهِ بالكتابِ الَّذِي أُنْزِلَ قبلَ القُرْآنِ فلمّا بُعِثَ النَّبِيٌُّ صلى الله عليه وسلم وتَلاَ عَلَيْهِم القُرْآنَ قالُوا {آمنا به} أَي صَدَّقْنا به {إنه الحق من ربنا} القصص 53 وذُكِر أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُم في التَّوْراةِ والإنْجيلِ فلَمْ يُعانِدُوا وآمَنُوا وصَدَّقُوا فأَثْنَى اللهُ تَعالَى عليهم خَيْرًا ويُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم بالإيمانِ بالكِتابِ قبلَ مُحمَّدٍ وبإيمانهم بمُحَمد صلى الله عليه وسلم ولَقِيَهُ ذاتَ مَرَّةٍ قالَ سِيبَوَيْهِ لا تُسْتَعْمَلُ ذاتَ مَرَّةٍ إِلاّ ظَرْفًا ولَقِيتُه ذاتَ المِرارِ أَي مِرارًا كَثِيرَةً وجِئْتُه مَرًا أَو مَرَّتَيْن تُرِيدُ مرةً أَو مَرَّتَيْن والمُرُّ نَقِيضُ الحُلْوِ مَرَّ الشَّيْءُ يَمُرُّ وقالَ ثَعْلَبٌ يَمَرُّ مَرارَةً وأَنْشَدَ

(لَئِنْ مَرَّ فِي كِرْمانَ لَيْلَى لطَالَمَا ... حَلاَ بَيْنَ شَطَّيْ بابِلٍ فالمُضَيِّحِ)

وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ

(لتَأْكُلَنِي فمَرَّ لَهُنَّ لَحْمِي ... فأَذْرَقَ مِنْ حِذارِي أَو أَتاعَا)

وأَمَرَّ كمَرَّ قالَ ثَعْلَبٌ هي بالأَلِفِ أَكْثَرُ وأَنْشَدَ

(تُمِرُّ علَيْنا الأَرْضَ مِنْ أَنْ نَرَى بِها ... أَنِيسًا ويَحْلُوْلِي لَنا البَلَدُ القَفْرُ)

عَدّاه بعَلَى لأَنَّ فيهِ مَعْنَى تَضِيقُ قالَ ولم يَعْرِف الكِسائِيُّ مَرَّ اللَّحْمُ بغَيْرِ أَلِفٍ وقَوْلُ خالِدِ بنِ زُهَيْرٍ الهُذَلِيِّ

(فلَمْ يُغْنِ عَنْهُ خَدْعُها حِينَ أَزْمَعَتْ ... صَرِيمَتَها والنَّفْسُ مُرٌّ ضَمِيرُها)

إِنَّما أَرادَ ونَفْسُها خَبِيثَةٌ كارِهَةٌ فاسْتَعارَ لَها المَرَارَةَ والمُرَّةُ شَجَرَةٌ أَو بَقْلَةٌ وجَمْعُها مُرٌّ وأَمْرارٌ وعِنْدِي أَنّ أَمْرارًا جَمْعُ مُرٍّ وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ المُرَّةُ بَقْلَةٌ تَتَفَرَّشُ على الأَرْضِ لها وَرَقٌ ناعمٌ مثلُ وَرَقِ الهِنْدِبَا أو أعْرَضُ ولها نَوْرَةٌ صُفَيْراءُ وأُرومَةٌ بَيضاءُ وتُقْلَعُ مع أُرُومَتِها فتُغْسَلُ ثم تُؤْكَلُ بالخَلِّ والخُبْزِ وفيها عُلَيْقَمةٌ يَسِيرة ولكِنَّها مَصَحَّةٌ والجَمْعُ أَمْرارٌ قالَ

(رَعَى الرَّوْضَ والوَسْمِيَّ حَتَّى كأنَّما ... يَرَى بيَبِيسِ الدَّوِّ إِمْرارَ عَلْقَمِ)

يَقُولُ صارَ اليَبِيسُ عندَه لكَراهَتِه إِيّاهُ بَعْدَ فِقْدانِه الرَّطْبَ وحِينَ عَطِشَ بمَنْزِلَةِ العَلْقَمِ وفُلانٌ ما يُمِرُّ وما يُحْلِي أَي ما يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ ما أُمِرُّ وما أُحْلِي أَي ما آتِي بكَلِمَةٍ ولا فَعْلَةٍ مُرَّةٍ ولا حُلْوَةٍ فإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تكُونَ مَرَّةً مُرّا ومَرَّةً حُلْوًا قُلْتَ أَمَرُّ وأَحْلُو وأَمُرُّ وأَحْلُو وعَيْشٌ مُرٌّ على المَثَلِ كما قالُوا حُلْوٌ ولَقِيتُ منه الأَمَرَّيْن أَي الشَّرَّ والأَمْرَ العَظِيمِ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ المُرَّيَيْنِ لَقِيتُ منه المُرَبَّيْنِ كأَنَّها تَثْنِيَةُ الحالَةِ المُرَّى والمُرَارُ شَجرٌ مُرٌّ وقِيلَ هو حَمْضٌ أو شَجَرٌ إِذا أَكَلَتْهُ الإِبلُ قَلَصَتْ عنه مَشافِرُها واحِدَتُها مُرَارَةٌ وآكِلُ المُرارِ مَعْرُوفٌ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَخْبِرنِي الكَلْبِيُّ أَنَّ حُجْرًا إِنَّما سُمِّي آكِلَ المُرارِ أَنَّ ابْنَةً له كانَتْ سَباهَا مَلِكٌ من مُلُوكِ سَلِيح يُقالُ له ابنُ هَبُولَةَ فقالَتْ له ابْنَةُ حُجْرٍ كأَنَّكَ بأَبِي قد جاءَ كأَنَّه جَملٌ آكِلُ مُرارٍ تَعْنِي كاشِرًا عن أَنْيابِه وقِيلَ إِنَّه كانَ في نَفَرٍ من أَصْحابِه في سَفَرٍ فأَصابَهُم الجُوعُ فأمّا هُوَ فأَكَلَ من المُرارِ حَتّى شَبِع ونَجَا وأَمّا أَصْحابُه فلَمْ يُطِيقُوا ذلِك حَتَّى هَلَكَ أَكْثَرُهم ففَضَلَ عليهم بصَبْرِه على أَكْلِه المُرارَ وذُو المُرارِ أَرْضٌ لَعَلَّها كَثِيرَةُ هذا النَّباتِ فسُمِّيَتْ بذلك قالَ الرّاعِي

(مِنْ ذِي المُرارِ الَّذِي تُلْقَى حَوالِبُه ... بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحًا حَيْثُ يَنْدَفِقُ)

والمُرارَةُ هَنَةٌ لازِقَةٌ بالكَبِدِ وهي الَّتِي تُمْرِئُ الطَّعامَ تكونُ لكُلِّ ذِي رُوحٍ إِلاّ النَّعامَ والإِبلَ والمُرَيْراءُ حَبٌّ أَسْوَدُ يكونُ في الطَّعامِ يَمَرُّ منه وهو كالدَّنْقَةِ وقِيلَ هو ما يُخْرِجُ منه فيُرْمَى به وقد أَمَرَّ صارَ فيه المُرَيْراءُ والمِرَّةُ مِزاجٌ من أَمْزِجَةِ البَدَنِ قال اللحيانِي وقد مُرِرْتُ به على صِيغَةِ فِعْلِ المَفْعُولِ أُمَرُّ مَرّا ومِرَّةً وقالَ مَرَّةً المَرُّ المَصْدَرُ والمِرَّةُ الاسم كما تقول حُمِمْتُ حُمَّى والحُمّى الاسمُ والمِرَّةُ قُوَّةُ الخَلْقِ وشِدَّتُه والجمع مِرَرٌ وأَمْرارٌ جَمعُ الجَمْعِ قالَ(قَطَعْتُ إِلى مَعْرُوفِها مُنْكَراتِها ... بأَمْرارِ فَتْلاءِ الذِّراعَيْنِ شَوْدَحِ)

ومِرَّةُ الحَبْلِ طاقَتُه وهي المَرِيرَةُ وقِيلَ المَرِيرَةُ الحَبْلُ الشَّدِيدُ الفَتْلِ وقِيلَ هو حَبْلٌ طَوِيلٌ دَقِيقٌ وقَدْ أَمْرَرْتُه وكُلُّ مَفْتُولٍ مُمَرٌّ والمَرُّ الحَبْلُ قالَ

(ثُمَّ شَدَدْنَا فَوْقَه بمَرِّ ... )

وهو يُمارُّه أَي يَتَلَوَّى عَلَيْه وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(وذلِكَ مَشْبُوحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمٌ ... خَشُوفٌ إِذا ما الحَرْبُ طالَ مِرارُها)

فَسَّرَه الأَصْمَعِيُّ فقالَ مِرارُها مُداوَرَتُها ومُعالَجَتُها وسأَلَ أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ غُلامًا عن أَبِيه فقالَ ما فَعَلَت امْرَأَةُ أَبِيكَ الَّتِي كانَت تُسارُّه وتُجارُّه وتُزارُّه وتُهارُّه وتُمارُّه وهو يُمارُّ البَعِيرَ أَي يُدِيرُه ليَصْرَعَه وإِنه لَذُو مِرَّةٍ أَي عَقْلٍ وأَصالَةٍ وإِحْكامٍ وهُو عَلَى المَثَلِ والمِرَّةُ القُوَّةُ وقولُه تَعالى {ذو مرة فاستوى} النجم 6 هُو جِبْرِيلُ خَلَقَه اللهُ قَوِيّا ذا مِرَّةٍ شَدِيدةٍ والمَرِيرَةُ عِزَّةُ النَّفْسِ والمَرِيرُ بغَيْرِ هاءٍ الأَرْضُ الَّتِي لا شَيْءَ فِيها وجَمْعُها مَرائِرُ وقِرْبَةٌ مَمْرُورَةٌ مَمْلُوءَة والمَرُّ المِسْحاةُ وقيل مَقْبِضُها وكذلِكَ هُو من المِحْراثِ والأمَرُّ المَصارِينُ يَجْتَمِعُ فيها الفَرْثُ جاءَ اسْمًا للجَمْع كالأَعَمِّ الَّذِي هو الجَماعَةُ قال

(ولا تُهْدِي الأَمَرَّ وما يَلِيهِ ... ولا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العِظامِ)

ومَرّانُ شَنُوءَةَ مَوْضِعٌ باليَمَنِ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ومَرّانُ ومَرُّ الظَّهْرانِ وبَطْنُ مَرٍّ مواضِعُ بالحِجازِ قال أَبُو ذُؤَيْبٍ

(أَصْبَحَ من أُمِّ عَمْرٍ وبَطْنُ مُرَّ فأكنافُ ... الرَّجيعِ فذُو سِدْرِ فأَمْلاحُ)

(وَحْشًا سِوَى أَنَّ فُرّادَ السِّباعِ بِها ... كأَنَّها مِنْ تَبَغِّي النّاسِ أَطْلاحُ)

ويُرْوَى بَطْنُ مُرٍّ فوَزْنُ رَنْ فَأَكَ عَلَى هذا فاعِلُنْ وقولُه رَفَأَكَ فَعَلُنْ وهو فَرْعٌ مُسْتَعْملٌ والأَوَّل أَصْلٌ مَرْفُوضٌ وتَمَرْمَرَ الرَّمْلُ مارَ والمَرْمَرُ الرُّخامُ والمَرْمَرُ ضَرْبٌ من تَقْطِيعِ ثِيابِ النِّساء وامْرَأَةٌ مَرْمُورَةٌ ومَرْمارَةٌ تَرْتَجُّ عندَ القِيامِ وجِسْمٌ مَرْمارٌ ومَرْمُورٌ ومُرامِرٌ ناعِمٌ ومَرْمارٌ من أَسْماءِ الدّاهِيَةِ قالَ

(قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيسِ ... )

(لَيْلَةَ مَرْمارٍ ومَرْمَرِيسٍ ... )

ومَرّارٌ ومُرَّةُ اسْمانِ ومُرَيْرَةُ والمُرَيْرَةُ مَوْضِعٌ قالَ (كأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها في أَراكَةٍ ... تَعاطَى كَباثًا من مُرَيْرَةَ أَسْوَدَا)

وقالَ

(وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياضِ تَسُوفُها ... ولَو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرةِ آجِمَا)

أرادَ آجِنَا فأَبْدَلَ
مرر
{مَرَّ عَلَيْهِ} يمُرُّ {مَرَّاً،} ومُروراً: جَازَ. ومَرَّ مَرَّاً ومُروراً: ذهبَ {كاسْتَمَرَّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: مَرَّ} يَمُرُّ {مَرَّاً} ومُروراً: جَاءَ وَذهب.! ومَرَّهُ ومَرَّ بِهِ: جازَ عَلَيْهِ وَهَذَا قد يجوز أَن يكون مِمَّا يتعدّى بحرفٍ وَغير حرف، وَيجوز أَن يكون ممّا حُذِف فِيهِ الْحَرْف فأُوصِلَ الفِعل، وعَلى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ يُحمل بَيت جَريرٍ:
( {تَمُرُّونَ الدِّيارَ ولمْ تعوجوا ... كلامُكم عليَّ إِذا حَرامُ)
وَقَالَ بعضُهم: إنّما الرِّواية:} مَرَرْتُم بالدِّيار وَلم تَعُوجوا فدَلَّ هَذَا على أنّه فَرِقَ من تعَدِّيه بِغَيْر حرف. وَأما ابْن الأَعْرابِيّ فَقَالَ: {مُرَّ زَيْدَاً، فِي معنى مُرَّ بِهِ، لَا على الْحَذف، وَلَكِن على التعدِّي الصَّحِيح. أَلا ترى أنّ ابْن جنِّي قَالَ: لَا تَقول} مَرَرْتُ زَيْدَاً، فِي لُغَة مَشْهُورَة، إلاَّ فِي شيءٍ حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ: ولمْ يَرْوِه أصحابُنا. {وامْتَرَّ بِهِ} امْتِراراً و) {امْتَرَّ عَلَيْهِ،} كمَرَّ مُروراً. وَفِي خبر يَوْم غَبيط المَدَرَة: {فامْتَرُّوا على بني مالِك. وَقَول الله تَعَالَى وعزَّ: فلمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حمْلاً خَفيفاً} فمَرَّتْ بِهِ أَي {اسْتَمَرَّت بِهِ يَعْنِي المَنِيَّ. قيل: قَعَدَتْ وقامَتْ فَلم يُقِلْها، فلمّا أَثْقَلتْ، أَي دَنا وِلادُها. قَالَ الزَّجَّاج. وَقَالَ الكلابيُّون: حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفا} فاسْتَمَرَّتْ بِهِ، أَي مَرَّتْ، وَلم يَعْرِفوا {فمَرَّتْ بِهِ.} وأَمَرَّهُ على الجِسْرِ: سَلَكَهُ فِيهِ، قَالَ اللِّحْيانيّ: {أَمْرَرْتُ فلَانا على)
الجِسرِ} أُمِرُّه {إمْراراً، إِذا أَسْلَكْت بِهِ عَلَيْهِ. والاسمُ من كلِّ ذَلِك} المَرَّة، قَالَ الْأَعْشَى:
(أَلا قُلْ لِتَيَّا قَبْلَ {مَرَّتِها اسْلَمي ... تَحِيَّةَ مُشتاقٍ إِلَيْهَا مُسَلِّمِ)
} وأَمَرَّهُ بِهِ، وَفِي بعض النُّسخ: {أَمَرَّ بِهِ، والأُولى الصَّواب: جَعَلَه} يَمُرُّ بِهِ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب: جعله! يَمُرُّه، كَمَا فِي اللِّسَان. وَيُقَال: {أَمْرَرْتُ الشيءَ} إمْراراً، إِذا جَعَلْته {يَمُرُّ، أَي يذهب.} ومارَّهُ {مُمارَّةً} ومِرَاراً: مَرَّ مَعَه. {واسْتَمَرَّ الشيءُ: مضى على طريقةٍ وَاحِدَة، وَقَالَ اللَّيْث: وكلُّ شيءٍ قد انْقادَتْ طَريقَتُه فَهُوَ} مُستَمِرٌّ. {اسْتَمَرَّ بالشيءِ: قَوِيَ على حَمْلِه، وَيُقَال: اسْتَمَرَّ} مَرِيرُه، أَي اسْتَحْكَمَ عَزْمُه. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال للرجل إِذا استقامَ أَمْرُه بعد فسادٍ: قد اسْتَمَرَّ. قَالَ: والعربُ تَقول: أَرْجَى الغِلْمانِ الَّذِي يَبْدَأُ بحُمقٍ ثمَّ {يَسْتَمِرُّ. وَأنْشد للأعشى يُخاطبُ امرأتَه:
(يَا خَيَرُ إنِّي قد جَعَلْتُ} اسْتَمِرّ ... أَرْفَعُ مِن بُردَيَّ مَا كنتُ أَجُرّْ)
{والمَرَّةُ، بِالْفَتْح: الفَعْلَةُ الواحدةُ، ج} مَرٌّ {ومِرارٌ} ومِرَرٌ، بكسرهما، {ومُرورٌ، بالضمّ، عَن أبي عَليّ، كَذَا فِي المُحكم.
وَفِي الصِّحَاح:} المَرَّةُ واحدةُ {المَرِّ} والمِرار. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لَا بلْ هوَ الشَّوقُ منْ دارٍ تَخَوَّنَها ... {مَرَّاً شَمالٌ} ومَرَّاً بارِحٌ تَرِبُ)
وَأنْشد ابنُ سِيدَه قَول أبي ذُؤَيْب شاهِداً على أنَّ {مُروراً جَمْع:
(تَنَكَّرْتَ بَعْدِي أمْ أصابَك حادِثٌ ... مِن الدَّهرِ أمْ} مَرَّت عليكَ {مُرورُ)
قَالَ: وَذهب السُّكَّرِيُّ إِلَى أنّ} مُروراً مصدرٌ، وَلَا أُبعِد أَن يكون كَمَا ذكر، وَإِن كَانَ قد أنّث الفِعل، وَذَلِكَ أَن الْمصدر يُفيد الكَثْرَة والجِنْسِيَّة. ولَقِيَهُ ذاتَ مَرَّةٍ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُستعمَل ذَات مَرَّة إلاّ ظَرْفَاً، ولَقِيَه ذاتَ {المِرارِ أَي} مِراراً كَثِيرَة. وَيُقَال: فلانٌ يَصْنَع ذَلِك الأمرَ ذاتَ المِرار، أَي يَصْنَعهُ مِراراً وَيَدَعهُ مِراراً. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: فلانٌ يصنع ذَلِك تارَاتٍ، ويصنع ذَلِك تِيَراً، ويصنع ذَلِك ذاتَ المِرار، معنى ذَلِك كلِّه: يَصْنَعه مِراراً وَيَدَعهُ مِراراً. وجِئتُه مَرَّاً أَو {مَرَّيْن، أَي} مرَّةً أَو {مرَّتَيْن. وقولُه عزَّ وجلَّ: سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْن قَالَ: يعذَّبون بالإيثاق وَالْقَتْل، وَقيل: بِالْقَتْلِ وعذابِ الْقَبْر. وَقد تكون التَّثْنية هُنَا بِمَعْنى الْجمع، كقولِه تَعَالَى: ثمَّ ارْجِعِ البصَرَ كرَّتَيْنِ أَي كَرَّات.
} والمُرُّ، بالضَّم: ضد الحُلْوِ، مَرَّ الشيءُ {يَمَرُّ} ويَمُرُّ، بِالْفَتْح والضَّم، الْفَتْح عَن ثَعْلَب، {مَرارَةً، وَكَذَا أمَرَّ الشيءُ، بِالْألف، عَن الكسائيّ، وَأنْشد ثَعْلَب:
(لَئِن مَرَّ فِي كِرْمانَ لَيْلِي لَطالَما ... حَلا بَين شَطَّيْ بابِل فالمُضَيَّحِ)
وَأنْشد اللَّحْيانيّ:
(أَلا تلكَ الثَّعالِبُ قدْ تَوالَتْ ... عليَّ وحالَفتْ عُرْجاً ضِباعا)

(لِتَأْكُلَني فَمرَّ لهنَّ لَحْمِي ... فَأَذْرَقَ من حِذارِي أَو أتاعا)

وَأنْشد الكسائيُّ البيتَ هَكَذَا:
(لِيَمْضُغَني العِدا} فأَمَرَّ لَحْمِي ... فَأَشْفَقَ منْ حِذاري أَو أتاعا)
وَأنْشد ثَعْلَب:
(تُمِرُّ علينا الأرضُ مِن أَن نرى بهَا ... أَنِيساً وَيْحَلَوْلِي لنا البلدُ القَفْرُ)
عدّاه بعلى لأنّ فِيهِ معنى تَضِيقُ. قَالَ: وَلم يعرف الْكسَائي مَرّ اللَّحْمُ بِغَيْر ألف. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مَرَّ الطعامُ {يَمَرُّ فَهُوَ} مُرٌّ، {وأَمَرَّهُ غَيْرُه} ومَرَّهُ. ومَرَّ يَمُرُّ، من المُرور. وَيُقَال: لَقَدْ {مَرِرْتُ، من} المِرَّة. {أمَرُّ،} مَرَّاً! ومِرَّةً وَهِي الِاسْم. وَهَذَا أَمَرُّ من كَذَا. فِي قصَّة مَوْلِد المَسيح عَلَيْهِ السَّلَام: خرجَ قومٌ مَعَهم المُرُّ قَالُوا نَجْبُر بِهِ الكَسير والجُرْح.
المُرُّ: دواءٌ م، كالصَّبِر، سُمِّي بِهِ لمَرارَتِه، نافعٌ للسُّعال، اسْتِحلاباً فِي الْفَم، ولَسْعِ العَقارب طِلاءً، ولدِيدانِ الأمْعاء، سُفوفاً، وَله خواصٌّ كثيرةٌ أَوْدَعها الأطِبَّاءُ فِي كتُبِهم. وسمعتُ شَيْخِي المُعمَّر عبد الْوَهَّاب بن عبد السَّلَام الشاذليَّ يَقُول: من أكل المُرَّ مَا رأى الضُّرَّ. ج أَمْرَارٌ، قَالَ الْأَعْشَى يصف حمارَ وَحْشٍ:
(رَعَىَ الرَّوْضَ والوَسْميَّ حَتَّى كأنَّما ... يَرَىَ بيَبيس الدَّوِّ {أَمْرَارَ عَلْقَمِ)
المَرُّ، بِالْفَتْح: الحَبْلُ قَالَ:
(ثمَّ شَدَدْنا فَوْقَه بمَرِّ ... بينَ خِشاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ)
وَجمعه المِرار.} المَرُّ: المِسْحاةُ أَو مَقْبِضُها، وَكَذَلِكَ هُوَ من المِحْراث. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: المَرُّ هُوَ الَّذِي يُعمَل بِهِ فِي الطِّين. {والمُرَّةُ، بِالضَّمِّ: شَجَرَةٌ أَو بَقْلَةٌ تَنْفَرِش على الأَرْض، لَهَا وَرَقٌ مثل وَرَقِ الهِنْدَبا أَو أَعْرَض، وَلها نَوْرَة صَفْرَاء وأَرُومةٌ بَيْضَاء، وتُقلَع مَعَ أَرُومَتِها فتُغسَل ثمَّ تُؤكل بالخلِّ والخُبز، فِيهَا عُلَيْقِمَة يَسيرة. ولكنّها مَصَحَّة، وَهِي مَرْعَىً، ومَنْبِتُها السُّهول وقربُ الماءِ حَيْثُ النَّدى. قَالَه أَبُو حنيفَة: ج مُرٌّ، بالضَّم،} وأَمْرَارٌ. وَفِي التَّهذيب: وَهَذِه البَقلة من أَمْرَارِ البُقول، {والمُرُّ الْوَاحِد. وَقَالَ ابنُ سِيدَه أَيْضا: وَعِنْدِي أنَّ} أَمْرَاراً جَمْع {مُرٍّ. قَالَ شَيْخُنا: وَظَاهر كَلَام المصنِّف أنّ المُرَّة اسمٌ خاصٌّ لشَجَرَة أَو بَقْلَة، وكلامُ غَيْرِه كالصَّريح فِي أنَّها وَصْف، لأَنهم قَالُوا: شَجَرَةٌ مُرَّة، وَالْجمع} المَرائر كحُرَّة وحَرائر. وَقَالَ السُّهَيْلي فِي الرَّوْض: وَلَا ثَالِث لَهما.! - والمُرِّيُّ، كدُرِّيٍّ: إدامٌ كالكامِخ يُؤْتَدَم بِهِ، كَأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى {المَرارة، والعامَّةُ تُخفّفه. وَأنْشد أَبُو الغَوْث:
(وأمُّ مَثَوَايَ لُباخِيَّةٌ ... وعِندها} - المُرِّيُّ والكامِخُ)
وَقد جَاءَ ذكره فِي حَدِيث أبي الدَّرْداء، وَذَكَره الأَزْهَرِيّ فِي الناقِص. فلانٌ مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلي، أَي مَا يَضُرُّ وَمَا يَنْفَع، وَيُقَال: شَتَمَني فلانٌ فَمَا {أَمْرَرْتُ وَمَا أَحْلَيْتُ، أَي مَا قلتُ} مُرَّةً وَلَا حُلوةً. وَقَوْلهمْ: مَا {أمرَّ فلانٌ وَمَا أَحْلَى، أَي مَا قَالَ} مُرَّاً وَلَا حُلواً. وَفِي حَدِيث الاستِسْقاء.)
(وألْقى بكَفَّيْهِ الفَتِيُّ اسْتِكانَةً ... من الجوعِ ضَعْفَاً مَا {يُمِرُّ وَمَا يُحْلي)
أَي مَا يَنْطِق بخَيْرٍ وَلَا شرّ، من الْجُوع والضَّعْف. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مَا أُمِرُّ وَمَا أُحْلي، أَي مَا آتِي بكلمةٍ وَلَا فعْلَةٍ مُرَّةٍ وَلَا حُلوةٍ، فَإِن أردتَ أَن تكون} مَرَّةً {مُرَّاً} ومَرَّةً حُلواً قلت: أَمَرُّ وأحْلو، وأَمُرُّ وأَحْلو. من المَجاز: لَقِيتُ مِنْهُ {الأَمَرَّيْن بِكَسْر الرَّاء، وَكَذَا البُرَحِين والأَقْوَرِين. قَالَ أَبُو مَنْصُور: جاءَتْ هَذِه الأحرف على لفظ الْجَمَاعَة بالنُّون، عَن الْعَرَب، أَي الدَّواهي، وفتْحِها، على التَّثْنِيَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، عَنهُ أَيْضا: لَقِيتُ مِنْهُ} المُرَّتَيْن، بالضَّم، كأنّها تَثْنِية الحالةِ {المُرَّى، أَي الشَّرَّ والأَمْرَ العَظيم.} والمُرَار، بالضمِّ: حَمْضٌ، وَقيل: شَجَرٌ! مُرٌّ من أفضلِ العُشبِ وأَضْخَمِه إِذا أَكَلَتْه الإبلُ قَلَصَتْ عَنهُ مَشافِرُها فَبَدَتْ أَسْنَانُها، واحدته {مُرارة، وَلذَلِك قيل لجدِّ امرِئ القَيْس: آكِلُ} المُرَار، لكَشْرٍ كَانَ بِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: أَخْبرنِي ابنُ الكلبيّ أنَّ حُجْراً إنّما سُمِّي آكِلُ المُرار لأنّ ابْنة كَانَت لَهُ سَباها مَلِكٌ من مُلُوك سَليح يُقَال لَهُ ابْن هَبُولة، فَقَالَت لَهُ ابْنة حُجْر: كأنَّك بِأبي قد جَاءَ كَأَنَّهُ جَمَلٌ آَكِلُ المُرار. يَعْنِي كاشِراً عَن أنيابِه، فسُمِّيَ بذلك، وَقيل: إنَّه كَانَ فِي نفر من أَصْحَابه فِي سَفَرٍ فَأَصَابَهُمْ الْجُوع، فأمّا هُوَ فَأَكَل من المُرار حَتَّى شَبِعَ ونَجا، وأمّا أصحابُه فَلم يُطيقوا ذَلِك حَتَّى هَلَكَ أكثرُهم، ففضَل عَلَيْهِم بصَبْرِه على أَكْلِه المُرار. قلت: آكِلُ المُرار لَقَبُ حُجْرِ بن مُعَاوِيَة الأَكْرَم بن الْحَارِث بن مُعَاوِيَة بن ثَوْر بن مُرْتِع بن مُعَاوِيَة بن ثَوْر وَهُوَ كِنْدة، وَهُوَ جدُّ فَحْلِ الشُّعَرَاء امْرِئ الْقَيْس بن حُجْر بن الْحَارِث بن عَمْرُو بن حُجْرٍ آكِلِ المُرار. وأمّا ابنُ هَبُولة فَهُوَ زِيادُ بن الضَّجاعِمَة مُلوك الشَّام، قَتله عَمْرُو بن أبي رَبيعة بن ذُهْل بن شَيْبَان، كَانَ مَعَ حُجْر. وَذُو المُرار: أرضٌ، لأنَّها كثيرةُ هَذَا النَّبَات، فسُمِّيَت بذلك، قَالَ الرَّاعِي:
(مِنْ ذُو المُرار الَّذِي تُلقى حَوالِبُه ... بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحاً حَيْثُ يَنْدَفِقُ)
وثَنِيَّةُ المُرار: مَهْبِط الحُدَيْبِيَة وَقد رُوي عَن جابرٍ رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أنّه قَالَ: مَن يَصْعَد الثَّنِيَّةَ ثَنِيَّةَ المُرار فإنّه يُحَطُّ عَنهُ مَا حُطَّ عَن بني إِسْرَائِيل. الْمَشْهُور فِيهَا ضمّ الْمِيم، وبعضُهم يَكْسِرها.
{والمَرَارَة، بِالْفَتْح: هَنَةٌ لازِقَةٌ بالكَبِد، وَهِي الَّتِي تٌ مْرِئُ الطَّعَام، تكون لكلِّ ذِي روح إلاَّ النَّعام وَالْإِبِل فإنَّها لَا} مَرارةَ فِيهَا. {والمُرَيْرَاء، كحُمَيْراء،} والمَارورة: حَبٌّ أَسْوَدُ يكون فِي الطَّعَام،! يَمَرّ ُ مِنْهُ، وَهُوَ كالدَّنْقَة، وَقيل: هُوَ مَا يُخرَج مِنْهُ ويُرمى بِهِ. وَقَالَ الفَرَّاء: فِي الطَّعَام زُؤُانٌ {ومُرَيْراء ورُعَيْداء وكلُّه مِمَّا يُرمى ويُخرج مِنْهُ. قد أمَرَّ الطعامُ: صَار فِيهِ} المُرَيْراء. وَيُقَال: قد أمَرَّ هَذَا الطَّعَام فِي فمي، أَي صَار فِيهِ {مُرَّاً، وَكَذَلِكَ كلّ شيءٍ يصير} مُرَّاً. {والمَرَارة الِاسْم.} والمِرَّة، بِالْكَسْرِ: مِزاجٌ من أَمْزِجة الْبدن، كَذَا فِي المُحكَم، وَهِي إِحْدَى الطبائع الْأَرْبَعَة، قَالَ اللَّحْيانيّ: قد {مُرِرْتُ بِهِ، مَجْهُولاً، أَي على صِيغَة فِعل الْمَفْعُول،} أُمَرُّ {مَرَّاً، بِالْفَتْح،} ومِرَّةً، بِالْكَسْرِ: غَلَبَتْ عليَّ المِرَّةُ، وَقَالَ مَرَّةً: المَرُّ الْمصدر، {والمِرَّةُ الِاسْم، كَمَا تَقول: حُمِمْتُ حُمَّى والحُمَّى الِاسْم.} والمَمْرور: الَّذِي غَلَبَتْ عَلَيْهِ المِرَّة. المِرَّة:) قُوَّةُ الخَلْق وشِدَّتُه، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَحِلُّ الصدَقةُ لغنيٍّ وَلَا لذِي مِرَّةٍ سَوِيّ. المِرَّة: الشدَّة والقُوّة، والسَّوِيّ: الصحيحُ الْأَعْضَاء، ج {مِرَرٌ، بِالْكَسْرِ، وأَمْرَارٌ، جَمْعُ الْجمع. المِرَّة: الْعقل، وَقيل: شِدَّتُه. المِرَّة: الأَصالَة والإحْكام، يُقَال: إنّه لذُو مِرَّة، أَي عَقْل وأَصالة وإحْكام، وَهُوَ على المَثل. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: المِرَّة: القُوَّة وجمعُها المِرَر، قَالَ: وأصلُ المِرَّةِ إحْكام الفَتْل، المِرَّة: طاقةُ الحَبْل،} كالمَريرة، وكلُّ قٌ وَّةٍ من قُوى الْحَبل {مِرَّة، وَجَمعهَا} مِرَرٌ، والمَرائرُ هِيَ الحِبال المَفْتولة على أَكْثَر من طاق، وَاحِدهَا {مَرِيرٌ} ومَرِيرةٌ. مِنْهُ قولُهم: مَا زَالَ فلَان {يُمِرُّ فلَانا،} ويُمارُّه، أَي يُعالجه ويتَلَوَّى عَلَيْهِ ليَصْرَعه. وَأنْشد ابنُ سِيدَه لأبي ذُؤَيْب:
(وَذَلِكَ مَشْبُوحُ الذِّراعَيْن خَلْجَمٌ ... خَشوفٌ إِذا مَا الحربُ طَال مِرارُها)
فسره الْأَصْمَعِي فَقَالَ:! مِرارُها: مُداوَرَتُها ومُعالجَتُها. وَسَأَلَ أَبُو الأسْود الدُّؤَلِيّ غُلَاما لَهُ عَن أَبِيه فَقَالَ: مَا فَعَلَت امرأةُ أَبِيك قَالَ: كَانَت تُسَارُّه وتُجارُّه وتُزارُّه وتُهارُّه {وتُمارُّه. أَي تَلْتَوي عَلَيْهِ وتُخالفه. وَهُوَ من فَتْلِ الْحَبل. هُوَ} يُمارُّ الْبَعِير، أَي يُديرُه، كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي اللِّسان: أَي يُريده ليَصْرَعه، وَهُوَ الصَّوَاب، ويدلُّ على ذَلِك قولُ أبي الْهَيْثَم: {مارَرْتُ الرجل} مُمارَّةً {ومِراراً إِذا عالجْتَه لتَصْرعَه وَأَرَادَ ذَلِك مِنْك أَيْضا. فِي قَول الله عزَّ وجلَّ: ذُو} مِرَّةٍ فاسْتَوى قيل: هُوَ جِبريل عَلَيْهِ السَّلَام، خَلَقَه الله قويَّاً ذَا {مِرَّةٍ شَديدة. وَقَالَ الفَرَّاء: ذُو مِرَّة، من نَعْتِ قَوْلُهُ تَعالى: علَّمَهُ شَديدُ القُوى، ذُو مِرَّة.} والمَرِيرة: الحبلُ الشَّديد الفتل، أَو هُوَ الْحَبل الطويلُ الدَّقيق، أَو المفتول على أَكثر من طاقٍ، جَمْعُها {المَرائر، وَمِنْه حَدِيث عليٍّ: إنَّ اللهَ جعلَ الموتَ قاطِعاً} لمَرائرِ أقْرانِها. {المَريرة: عِزَّةُ النفْس.
المَريرة: الْعَزِيمَة. وَيُقَال:} اسْتَمَرَّت {مَريرةُ الرجل، إِذا قَوِيَت شَكِيمتُه، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَا أَنْثَني مِن طِيرَةٍ عَن مَرِيرةٍ ... إِذا الأَخْطَبُ الدَّاعي على الدَّوْحِ صَرْصَرا)
} كالمَرير، يُقَال: استمَرَّ {مَريرُه، إِذا قَوِيَ بعدَ ضَعْف، أَو} المَرير: أرضٌ لَا شيءَ فِيهَا، ج {مرائر. و) } المَرير أَيْضا: مَا لَطُفَ من الحبال وَطَالَ واشتدَّ فَتْلُه، وَهِي {المَرائر، قَالَه ابْن السِّكِّيت. وقِربةٌ} مَمْرُورةٌ: مَمْلُوءة. {والأَمَرُّ: المَصارِينُ يجتمعُ فِيهَا الفَرْث، جَاءَ اسْما للجَمع، كالَعَمِّ للْجَمَاعَة، قَالَ:
(وَلَا تُهدي} الأَمَرَّ وَمَا يَليه ... وَلَا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العِظامِ) وَقَبله:
(إِذا مَا كنتِ مُهْدِيَةً فأهْدي ... من المَأْناتِ أَو فِدَرِ السَّنامِ)
قَالَ ابنُ برِّيّ: يخاطبُ زوجتَه ويأْمرها بمكارم الْأَخْلَاق. أَي لَا تُهدي من الجَزور إلاّ أطَايبه. {ومَرَّانُ شَنُوءَة، بِالْفَتْح: ع بِالْيمن، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ الصَّاغانِيّ: بِهِ قَبْرُ تَميم بن مُرّ. وبَطْنُ} مَرٍّ، بِالْفَتْح، وَيُقَال لَهُ مَرُّ الظَّهْران: ع على مَرْحَلةٍ من مكَّة على جادَّة الْمَدِينَة، شرفها اللهُ تَعَالَى، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:)
(أَصْبَح من أمِّ عَمْرُوٍ بَطْنُ مَرَّ فأَكْ ... نافُ الرَّجيعِ فذو سِدْرٍ فَأَمْلاحُ)
{وَتَمَرْمَرَ الرجلُ مارَ.} والمَرْمَر: الرُّخام، وَقيل: نَوْعٌ مِنْهُ صُلْب، وَقَالَ الْأَعْشَى:
(كدُمْيةٍ صُوِّرَ مِحْرابُها ... بمُذْهَبٍ ذِي {مَرْمَرٍ مائرِ)
(و) } المَرْمَر: ضَرْبٌ من تَقْطِيع ثِيَاب النِّسَاء. من المَجاز: نزلَ بِهِ {الأَمَرَّان، أَي الفَقْر والهَرَم، وَقَالَ الزمخشريُّ: الهَرم والمَرض، أَو الأَمرَّان: الصبرُ والثُّفاء، وَمِنْه الحَدِيث: مَاذَا فِي} الأَمرَّيْن من الشِّفاء، {والمَرارة فِي الصَّبْر دون الثُّفاء فغلَّبَه عَلَيْهِ. والصَّبرُ هُوَ الدَّوَاء الْمَعْرُوف. والثُّفاء: الخَرْدَل، قيل: إنّما قَالَ الأمَرَّيْنِ والمُرُّ أحدُهما، لأنّه جعلَ الحُروفة والحِدَّة الَّتِي فِي الْخَرْدَل بِمَنْزِلَة المَرارة. وَقد يُغلِّبون أحد القَرينَيْن على الآخر فَيَذْكُرونهما بلفظٍ وَاحِد.
وتأنيث} الأمَرِّ {المُرَّى، وتَثْنِيتُها} المُرَّيان. يُقَال: رعى بَنو فلَان المُرَّيَان وهما، الألاء والشِّيح.ومَرُّ المُؤَذِّنُ، بِالْفَتْح: مُحدِّث، عَن عَمْرِو بن فَيْرُوز الدَّيْلَمِيِّ. وذاتُ الأمْرار: ع، أنْشد الأصمعيُّ:
(وَوَكَرى مِن أَثْل ذاتِ {الأَمْرارْ ... مِثلِ أَتانِ الأهلِ بينَ الأَعْيارْ)
قَالَ الزَّجَّاج: مَرَّ الرجلُ بَعِيرَه، وَكَذَا أمرَّ على بَعيره، إِذا شدَّ عَلَيْهِ} المِرار، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْحَبل. {المَرَّار، كشدَّادٍ، ستّة: المَرَّار الكَلْبِيُّ، والمَرَّار بنُ سعيدٍ الفَقْعَسيّ والمَرَّار ابنُ مُنقِذٍ التَّميميّ والمَرَّار بنُ سَلامةَ العِجْليّ والمَرَّار بنُ بشير الشَّيْبانيّ والمَرَّار ابنُ معاذٍ الحَرَشيّ، شعراء. قَالَ شيخُنا: وَفِي شَرْحِ أمالي القالي: إنَّ} المَرَّارينَ سَبْعَة،)
وَلم يذكر السَّابِع، وأحاله على شُروح شَوَاهِد التَّفسير. قلت: ولعلّ السَّابِع هُوَ المَرَّارُ العَنْبَرِيّ. وَلَهُم {مَرَّار بن مُنقِذ العَدَوِيّ،} ومَرَّار بن مُنقِذ الهِلالي، ومَرَّار بن مُنقِذ الجُلِّيُّ الطائيُّ الشَّاعِر، كَانَ فِي زمن الحجَّاج، نَقَلَه الْحَافِظ فِي التَّبْصير، وَيَأْتِي ذكره فِي جلل. {ومُرامِرُ بنُ} مُرَّة، بضمِّهما: أوَّل من وضعَ الخطَّ العربيَّ، قَالَ شَرْقِيُّ بن القُطاميّ: إنَّ أوَّل من وضعَ خَطَّنا هَذَا رِجالٌ من طَيِّئٍ، مِنْهُم مُرامِرُ بن مُرَّة، قَالَ الشَّاعِر:
(تَعلَّمْتُ باجادِ وآلَ! مُرامِرٍ ... وسَوَّدْتُ أَثْوَابي ولَستُ بكاتِبِ)
قَالَ: وإنّما قَالَ: وآلُ مُرامِر، لأنّه كَانَ قد سمّى كلَّ واحدٍ من أَوْلَاده بكلمةٍ من أَبْجَد، وهم ثَمَانِيَة. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الَّذِي ذكره ابْن النَّحَّاس وغيرُه عَن المَدائنيّ أنّه مُرامِر بن مَرْوَة. قَالَ الْمَدَائِنِي: أول من كتبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مُرامِرُ بن مَرْوَة من أهل الأنْبار، وَيُقَال: من أهلِ الحِيرَة. قَالَ: وَقَالَ سَمُرَةُ بنُ جُندَب: نظرْتُ فِي كتاب الْعَرَبيَّة فَإِذا هُوَ قد مرَّ بالأنْبار قبل أَن يمُرَّ بِالْحيرَةِ. وَيُقَال: إنّه سُئِلَ الْمُهَاجِرُونَ. من أَيْن تعلَّمتم الخَطّ. فَقَالُوا: من الحِيرة. وسُئل أهلُ الحِيرة: من أَيْن تعلَّمتُم الخطَّ فَقَالُوا: من الأنْبار. قلت: وَذكر ابنُ خلِّكان فِي تَرْجَمَة عليّ بن هِلَال مَا يَقْرُب من ذَلِك. ومرَّ للمصنِّف فِي جدر أنّ أوَّل من كتبَ بالعربيّة عامرُ بن جَدَرَة. ولعلَّ الجَمْع بَينهمَا إمّا بالتَّرْجيح أَو بالعُموم والخُصوص، أَو غيرِ ذَلِك ممّا يَظهر بِالتَّأَمُّلِ، كَمَا حقَّقه شَيْخُنا. {والمُرامِر أَيْضا، بِالضَّمِّ: الْبَاطِل نَقله الصَّاغانِيّ.} والمُمَرُّ، بالضمّ، قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الَّذِي يَتَغَفَّل، هَكَذَا بالغَيْن وَالْفَاء فِي النُّسخ، وَفِي التكملة: يَتَعَقَّل بِالْعينِ وَالْقَاف، البَكْرَة الصَّعبة فَيَتَمكَّنُ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وصوابُه فيَسْتَمكِن مِن ذَنَبِها ثمَّ يُوتِد قَدَمَيْه فِي الأَرْض لئلاّ، هَكَذَا فِي النّسخ وصوابُه كَمَا فِي الْأُصُول الصَّحِيحَة: كَيْلا تَجُرَّه إِذا أَرَادَت الإفْلات مِنْهُ. {وأَمَرَّها بذَنَبِها أَي صَرَفَها شِقَّاً بشِقٍّ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب لِشِقّ، حَتَّى يُذَلِّلَها بذلك، فَإِذا ذَلَّت} بالإمْرار أرسلَها إِلَى الرائض. {ومَرَّرَه} تَمْرِيراً: جعله {مُرَّاً. و) } مَرَّرَه: دَحَاه على وَجْهِ الأَرْض، {كَمَرْمَرَه. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:} ويُمَرْمِرُه على وجهِ الأَرْض، أَي يَدْحُوه.
وَأَصله {يُمَرِّرُه. وَ} تَمْرْمَر جسمُ المرأةِ: اهْتَزَّ وَتَرَجْرَج. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: إِذا صَار نَاعِمًا مثلَ {المَرْمَر. وَقَالَ الصَّاغانِيّ:} تَمَرْمَرَ، إِذا تحرَّك، أنْشد ابنُ دُرَيْد لذِي الرُّمَّة:
(ترى خَلْقَها نِصْفاً قَناةً قَوِيمَةً ... ونِصفاً نَقاً يَرْتَجُّ أَو! يَتَمَرْمَرُ) {أمررْتُ الحبلَ} أُمِرُّهُ فَهُوَ {مُمَرٌّ، إِذا شَدَدْتَ فَتْلَه، وَمن ذَلِك قولُه عزَّ وجلَّ: سِحْرٌ مُستَمِرٌّ أَي مُحكَمٌ قوي، أَو مَعْنَاهُ ذاهِبٌ بَاطِل، أَي سَيَذْهبُ ويَبْطُل. قَالَ الأَزْهَرِيّ: جعله من} مَرَّ {يمُرُّ، إِذا ذهب، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: فِي يومٍ نَحْسٍ مُستَمِرّ فَقيل: أَي قَوِيّ فِي نُحوسَتِه، وَهَذِه عَن الزجَّاج، أَو دائمِ الشرِّ، أَو الشُّؤْم،} مستمِرّ: {مُرٍّ، وَكَذَا فِي قَوْلُهُ تَعالى: سحرٌ} مُستمِرّ أَي مُرّ. يُقَال: {اسْتَمَرَّ الشيءُ، أَي مرَّ، قَالَه الصَّاغانِيّ، أَو نافِذٍ أَو ماضٍ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَصَوَابه أَو نافذٍ ماضٍ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وسُخِّرَ لَهُ، أَو هُوَ أَي يَوْم نَحْس مُستَمِرّ يَوْمُ الْأَرْبَعَاء الَّذِي لَا يَدُور فِي الشَّهْر وَمِنْهُم من)
خصَّه بآخر الْأَرْبَعَاء فِي شَهْرِ صَفَر.} واسْتَمَرَّتْ {مَرِيرتُه عَلَيْهِ: اسْتَحْكَم أَمْرُه عَلَيْهِ، وقَوِيَتْ شَكِيمتُه فِيهِ وأَلِفَه واعْتادَه، وَهُوَ مَجاز، وأصلُه من فَتَلَ الحبلَ، وَهُوَ، وَفِي الصِّحَاح: لَتَجِدَنَّ فلَانا أَلْوَى بعيد} المُسْتَمَرِّ، بِفَتْح الْمِيم الثَّانِيَة، أَي أنّه قويٌّ فِي الخُصومة لَا يَسْأَمُ المِراس. وَأنْشد أَبُو عُبَيْد:
(إِذا تخازَرْتُ وَمَا بِي من خَزَرْ ... ثمَّ كَسَرْتُ العينَ مِن غَيْرِ عَوَرْ)

(وَجَدْتَني أَلْوَى بَعيدَ المُسْتَمَرّْ ... أَحْمِلُ مَا حُمِّلْتُ من خَيْرٍ وَشَرّْ)
قَالَ ابنُ برِّيّ: هَذَا الرَّجَز، يُروى لعَمْرو بن الْعَاصِ. قَالَ: وَهُوَ الْمَشْهُور. وَيُقَال إنّه لأرطاةَ بنِ سُهَيَّة تَمثَّل بِهِ عَمْرو. قَالَ الصَّاغانِيّ، ويُروى للعجَّاج، وَلَيْسَ لَهُ، وللنَّجاشِيّ الحارثيّ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الأَعْرابيّ: إنّه لمُساوِرِ بنِ هِنْد. {ومارَّ الشيءُ نَفْسَه} مِراراً بِالْكَسْرِ: انْجَرَّ، وَمِنْه حَدِيث الْوَحْي: إِذا نَزَلَ سَمِعَتِ الْمَلَائِكَة ُ صَوْتَ {مِرارِ السِّلْسِلة على الصَّفا، أَي صَوت انجِرارها واطِّرادها على الصخر. وأصل المِرار: الفتل، لأنّه يُمَرُّ، أَي يُفتَل. وَفِي حَدِيث آخر:} كإمْرارِ الْحَدِيد على الطَّسْتِ الْجَدِيد، أَي كجرِّه عَلَيْهِ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: ورُبَّما رُوي الحَدِيث الأول: صَوْتَ إمرارِ السِّلْسِلَة. وَمِمَّا يًستدرَك عَلَيْهِ: اسْتَمَرَّ الرجلُ، إِذا استقام أمرُه بعد فسادٍ، عَن ابْن شُمَيْل. وَقد تقدّم. والمَمَرُّ بِالْفَتْح: مَوْضِع المُرور، والمصدر. وَهَذَا أمَرُّ من كَذَا. قَالَت امرأةٌ من الْعَرَب: صُغْراها {مُرَّاها. وَهُوَ مَثَلٌ، وَقد تُستَعار المَرارة للنَّفْس ويُراد بهَا الخُبْث والكَراهة، قَالَ خالدُ بن زُهَيْر الهُذَليّ:
(فَلَمْ يُغنِ عَنْهُ خَدْعُها حينَ أَزْمَعَتْ ... صَريمَتَها والنَّفْسُ مُرٌّ ضَميرُها)
أَرَادَ ونفسها خَبيثة كارِهة. وشيءٌ مُرّ، وَالْجمع} أَمْرَار. وبَقْلَةٌ مُرَّةٌ، وجَمْعُها مِرارٌ. وعيشٌ مُرٌّ، على المثَل، كَمَا قَالُوا: حُلْوٌ، وَفِي حَدِيث ابنِ مَسْعُود فِي الوصيَّة: هما {المُرَّيَان: الإمْساكُ فِي الْحَيَاة والتَّبْذيرُ عِنْد الْمَمَات قَالَ أَبُو عُبَيْد: مَعْنَاهُ هما الخَصْلَتان المُرَّيَان، نَسَبَهما إِلَى المَرارة لِما فيهمَا من} مَرارة المَأْثَم. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير {المُرَّيَان: تَثْنِيةُ} المُرَّى مثل صُغْرى وكُبْرى وصُغْرَيان وكُبْرَيان، فَهِيَ فُعْلى من المَرارة تَأْنِيث الأمرّ، كالجُلَّى والأجَلّ، أَي الخَصْلَتان المُفَضَّلَتان فِي المَرارة على سَائِر الخِصال المُرَّة أَن يكونَ الرجلُ شَحيحاً بمالِه مَا دَامَ حيَّاً صَحيحاً، وَأَن يُبَذِرَه فِيمَا لَا يُجدي عَلَيْهِ من الوَصايا المَبْنيَّة على هوى النَّفْس عِنْد مُشارَفَة الْمَوْت. ورجلٌ {مَريرٌ، كأمير: قَوِيٌّ ذُو مِرَّة.} والمُمَرُّ، على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول: الْحَبل الَّذِي أُجيد فَتْلُه. وَيُقَال: المِرار، بِالْكَسْرِ، وكلُّ مفتولٍ {مُمَرّ. وَفِي الحَدِيث: أنَّ رجُلاً أَصَابَهُ فِي سَيْرِه} المِرار أَي الحبْل، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هَكَذَا فُسِّر، وإنّما الحبْلُ المَرُّ، ولعلّه جَمَعَه، وَفِي حَدِيث مُعاوية: سُحِلَتْ {مَريرَتُه، أَي جُعل حَبْلُه المُبرَم سَحيلاً، يَعْنِي رَخْوَاً ضَعيفاً. وَيُقَال:} مرَّ الشيءُ {واسْتَمَرّ} وأَمَرَّ، من {المَرارة. وقَوْلُهُ تَعالى: والساعةُ أَدْهَى} وأَمَرّ أَي أشدُّ {مَرارةً.} والمِرار: المُداوَرَة والمُراوَدَة. {والمُمِرّ، بالضَّمّ: الَّذِي يُدعى للبَكْرَة الصعبة} ليُمِرُّها قبل الرائض: قَالَه أَبُو الْهَيْثَم. وفلانٌ {أمَرُّ عَقْدَاً من فلانٍ، أَي أَحْكَمُ} أَمْرَاً)
مِنْهُ، وأَوْفَى ذِمَّةً. {ومَرْمَارٌ، من أَسمَاء الدَّاهية قَالَ:
(قد عَلِمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيس ... لَيْلَةَ} مَرْمَارٍ {ومَرْمَريسِ)
} ومَرْمَرَة: مَضيقٌ بَين جَبَلَيْن فِي بحرِ الرّوم صَعْبُ المَسْلَك. {ومُرَيْرة} والمُرَيْرَة: مَوْضِع، قَالَ:
(كَأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها فِي أَراكَةٍ ... تَعاطى كَباثاً من {مُرَيْرةَ أَسْوَدا)
وَقَالَ:
(وَتَشْربُ آسانَ الحِياضِ تَشوفُها ... وَلَوْ وَرَدَتْ ماءَ} المُرَيْرَةِ آجِنا)
وَقَالَ الصَّاغانِيّ: المُرَيْرَة ماءٌ لبني عَمْرِو بن كلاب. {والأَمْرار: مياهٌ مَعْرُوفَة فِي ديار بني فَزارة، وأمّا قولُ النَّابغة يُخاطِب عَمْرَو بن هِنْد:
(مَنْ مُبلِغٌ عَمْرَو بنَ هندٍ آيَةً ... ومنَ النَّصيحةِ كَثْرَةُ الإنْذارِ)

(لَا أَعْرِفَنَّك عارِضاً لرِماحنا ... فِي جُفِّ تَغْلِبَ وارِدِي} الأَمْرارِ) فَهِيَ مياهٌ بالبادية. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: الأَمْرار: مياهٌ {مُرَّةٌ مَعْرُوفَة، مِنْهَا عُراعِرٌ، وكُنَيْبٌ، والعُرَيْمة. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: وَبَنُو يَرْبُوع يَقُولُونَ:} مِرَّ علينا فلَان، بِالْكَسْرِ، أَي مَرَّ. {وتَمَرْمَر عَلَيْنا، أَي تأَمَّر.} والمُرَّار كرُمَّان: الكُهَّان. {ومَرَّان، كشدَّاد: مَوْضِعٌ بَين البَصْرة ومكّة، لبني هلالٍ من بني عَامر. وموضِعٌ آخر بَين مكّة وَالْمَدينَة.} ومَرَّار، كشدَّاد: وادٍ نَجْدِيٌّ. وذاتُ المُرار: كغُراب: مَوْضِعٌ من ديار كَلْب. {ومَرٌّ، بِالْفَتْح: ماءٌ لغَطَفان، وبالضمّ: وادٍ من بَطْنِ إِضَمٍ، وَقيل: هُوَ إضَمٌ.} والمُرَّان: مُثنَّى: ماءان لغَطَفان بَينهمَا جبلٌ أَسْوَد. {ومُرَيْرٌ، كزُبَيْر: ماءٌ نَجْدِيٌّ من مياه بني سُلَيْم.
} ومُرَّينُ، بالضَّم وَتَشْديد الرَّاء الْمَكْسُورَة: ناحيةٌ من ديار مُضَر. ورجلٌ {مُمَرٌّ، وفرَسٌ مُمَرٌّ مُستَحكِمُ الخِلقَة. والدِّهرُ ذُو نَقْضٍ} وإمْرار. وَهُوَ على المثَل. وأَمَرَّ فلَانا: عالَجَه وفَتَلَ عُنُقَه ليَصْرَعَه. وهما يتمارَّان. {ومَرَّت عَلَيْهِ} أَمْرَارٌ، أَي مكارِه، وَهُوَ مَجاز. {والمَرَّارُ بن حَمُّويةَ الهَمَذانيُّ، كشَدَّاد: شيخٌ للبُخاريّ. وَأَبُو عمروٍ إسحاقُ بنُ} مِرارٍ الشَّيْبانيّ ككِتاب: لُغوِيٌّ، كتب عَنهُ أَحْمد ابْن حَنْبَل، وَابْنه عَمْرُو بن أبي عمروٍ، لَهُ ذكر.! ومَرَّان بنُ جَعْفَر، بِالْفَتْح: بَطْن. {ومِرَّةُ بن سُبَيْع، بِكَسْر الْمِيم، وسُبَيْع هُوَ ابنُ الْحَارِث بن زيد بن بَحْرِ بن سَعْدِ بن عَوْف. وَذُو} مُرٍّ، بالضمّ، من أَصْحَاب عليّ رَضِي الله عَنهُ. وَذُو {مَرِّين، بِالْفَتْح فتشديد راءٍ مَكْسُورة: لقبُ وائلِ بن الغوثِ بن قَطَنِ بن عَرِيبٍ الحِمْيَرِيّ. وَذُو} مَرّان، بِالْفَتْح: عُمَيْر بن أَفْلَح بن شُرَحْبِيل من الأَقْيال. وبالضمِّ: مُجالِد بن سعيد بن ذِي {مُرَّان الهَمْدانيّ، عَن الشعبيّ مَشْهُور.} ومُرَّة، بِالضَّمِّ: قريةٌ بِالْيمن بِالْقربِ من زَبِيد. {والمَرِّيّةُ، بِالْفَتْح وَتَشْديد الراءِ الْمَكْسُورَة: بلدةٌ بالأندلس.} ومُرَيْرة، كهُرَيْرَة: جدُّ أبي مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن هَارُون بن! مُرَيْرة الآخِريّ. ذكره المالِينيّ.)
مرر: {ذو مرة}: قوة. {مستمر}: قوي، شديد.
(م ر ر) : (مَرَّ) الْأَمْرُ وَاسْتَمَرَّ أَيْ مَضَى (وَقَوْلُهُ) اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ يَعْنِي دَامَ وَاطَّرَدَ وَكُلُّ شَيْءٍ انْقَادَتْ طَرِيقَتُهُ وَدَامَتْ حَالُهُ قِيلَ فِيهِ قَدْ اسْتَمَرَّ (وَمِنْهُ) هَذِهِ عَادَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} [القمر: 2] عَلَى أَحَدِ الْأَوْجُهِ (وَالْمِرَّةُ) الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَمِنْهَا وَلَا لِذِي (مِرَّةٍ) سَوِيٍّ أَيْ مُسْتَوِي الْخَلْقِ (وَمُرَّةٌ) بِالضَّمِّ قَبِيلَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا أَبُو غَطَفَانَ الْمُرِّيُّ يَزِيدُ بْنُ طَرِيفٍ وَالْمُزَنِيُّ تَحْرِيفٌ (وَالْمَرُّ) بِالْفَتْحِ فِي وَقْفِ الْمُخْتَصَرِ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ فِي الطِّينِ (وَبَطْنُ مُرٍّ) مَوْضِعٌ مِنْ مَكَّةَ عَلَى مَرْحَلَةٍ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي حَصَى الرَّمْي وَمِنْ حَيْثُ أَخَذَهُ أَجْزَأَهُ إذَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْحَجَرِ مَرْمَرٍ أَوْ بِرَامٍ أَوْ كَذَّانُ أَوْ فِهْرٍ وَإِنْ رَمَى فَوَقَعَتْ حَصَاتُهُ عَلَى مَحْمَلٍ فَاسْتَنَّتْ فَوَقَعَتْ فِي مَوْضِعِ الْحَصَاةِ أَجْزَأَهُ قُلْتُ (الْمَرْمَرُ) الرُّخَامُ وَهُوَ حَجَرٌ أَبْيَضُ رَخْوٌ (وَالْبِرَامُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ بُرْمَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْقُدُورُ مِنْ الْحِجَارَةِ إلَّا أَنَّهُ أَرَادَهَا هُنَا الْحِجَارَةَ أَنْفُسَهَا (وَالْكَذَّانُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ الْحِجَارَةُ الرَّخْوَةُ (وَالْفِهْرُ) الْحَجَرُ مِلْءُ الْكَفِّ وَالْجَمْعُ أَفْهَارٌ وَفُهُورٌ (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَ فُهَيْرَةُ وَالِدُ عَامِرٍ الْمُعَذَّبِ فِي اللَّهِ (وَاسْتِنَانُ الْفَرَسِ) عَدْوُهُ إقْبَالًا وَإِدْبَارًا مِنْ نَشَاطٍ وَأُرِيدَ بِهِ هَاهُنَا نُبُوُّهُ وَارْتِفَاعُهُ وَانْدِفَاعُهُ بِكَرَّةٍ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ مُسْتَعْمَلًا فِي هَذَا الْمَقَامِ.
م ر ر : مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَعَلَيْهِ مَرًّا وَمُرُورًا وَمَمَرًّا اجْتَزْتُ وَمَرَّ الدَّهْرُ مَرًّا وَمُرُورًا أَيْضًا ذَهَبَ وَمَرَّ السِّكِّينُ عَلَى حَلْقِ الشَّاةِ وَأَمْرَرْتُهُ.

وَأَمْرَرْتُ الْحَبْلَ وَالْخَيْطَ فَتَلْتُهُ فَتْلًا شَدِيدًا فَهُوَ مُمَرٌّ عَلَى الْأَصْلِ.

وَمَرٌّ وِزَانُ فَلْسٍ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ نَحْوُ مَرْحَلَةٍ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ لِأَنَّهُ اسْمُ وَادٍ وَيُقَالُ لَهُ بَطْنُ مَرٍّ.

وَمَرُّ الظَّهْرَانِ أَيْضًا وَمَرَّانُ بِصِيغَةِ الْمُثَنَّى مِنْ نَوَاحِي مَكَّةَ أَيْضًا عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ بِنَحْوِ يَوْمَيْنِ وَأَمَرَّ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ فَهُوَ مُمِرٌّ وَمَرَّ يَمَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ مُرٌّ وَالْأُنْثَى مُرَّةٌ وَجَمْعُهَا مَرَائِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ مَرَرْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ الْمَرَارَةُ.

وَالْمُرِّيُّ الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَى الْمُرِّ وَيُسَمِّيهِ النَّاسُ الْكَامَخَ.

وَالْمَرَارَةُ مِنْ الْأَمْعَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ الْمَرَائِرُ.

وَالْمُرَارُ وِزَانُ غُرَابٍ شَجَرٌ تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ فَتَقْلِصُ مَشَافِرُهَا.

وَاسْتَمَرَّ الشَّيْءُ دَامَ وَثَبَتَ وَالْمِرَّةُ بِالْكَسْرِ الشِّدَّةُ.

وَالْمِرَّةُ أَيْضًا خِلْطٌ مِنْ أَخْلَاطِ الْبَدَنِ وَالْجَمْعُ مِرَارٌ بِالْكَسْرِ وَفَعَلْتُ ذَلِكَ مَرَّةً أَيْ تَارَةً وَالْجَمْعُ مَرَّاتٌ وَمِرَارٌ.

وَالْمَرْمَرُ وِزَانُ جَعْفَرٍ نَوْعٌ مِنْ الرُّخَامِ إلَّا أَنَّهُ أَصْلَبُ وَأَشَدُّ صَفَاءً.

مرس: مَرَسْتُ التَّمْرَ مَرْسًا مِنْ بَابِ قَتَلَ دَلَكْتُهُ فِي الْمَاءِ حَتَّى تَتَحَلَّلَ أَجْزَاؤُهُ.

وَالْمَارَسْتَانُ قِيلَ فَاعَلْتَانٌ مُعَرَّبٌ وَمَعْنَاهُ بَيْتُ الْمَرْضَى وَالْجَمْعُ مَارَسْتَانَاتٌ وَقِيلَ لَمْ يُسْمَعْ فِي الْكَلَامِ الْقَدِيمِ. 

مرر: مَرَّ عليه وبه يَمُرُّ مَرًّا أَي اجتاز. ومَرَّ يَمُرُّ مرًّا

ومُروراً: ذهَبَ، واستمرّ مثله. قال ابن سيده: مرَّ يَمُرُّ مَرًّا

ومُروراً جاء وذهب، ومرَّ به ومَرَّه: جاز عليه؛ وهذا قد يجوز أَن يكون مما

يتعدَّى بحرف وغير حرف، ويجوز أَن يكون مما حذف فيه الحرف فأَُوصل الفعل؛

وعلى هذين الوجهين يحمل بيت جرير:

تَمُرُّون الدِّيارَ ولَمْ تَعُوجُوا،

كَلامُكُمُ عليَّ إِذاً حَرَامُ

وقال بعضهم: إِنما الرواية:

مررتم بالديار ولم تعوجوا

فدل هذا على أَنه فَرقَ من تعدّيه بغير حرف. وأَما ابن الأَعرابي فقال:

مُرَّ زيداً في معنى مُرَّ به، لا على الحذف، ولكن على التعدّي الصحيح،

أَلا ترى أَن ابن جني قال: لا تقول مررت زيداً في لغة مشهورة إِلا في شيء

حكاه ابن الأَعرابيف قال: ولم يروه أَصحابنا.

وامْتَرَّ به وعليه: كَمَرّ. وفي خبر يوم غَبِيطِ المَدَرَةِ:

فامْتَرُّوا على بني مالِكٍ. وقوله عز وجل: فلما تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلاً

خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِه؛ أَي استمرّت به يعني المنيّ، قيل: قعدت وقامت فلم

يثقلها.

وأَمَرَّهُ على الجِسْرِ: سَلَكه فيه؛ قال اللحياني: أَمْرَرْتُ فلاناً

على الجسر أُمِرُّه إِمراراً إِذا سلكت به عليه، والاسم من كل ذلك

المَرَّة؛ قال الأَعشى:

أَلا قُلْ لِتِيَّا قَبْلَ مَرَّتِها: اسْلَمي

تَحِيَّةَ مُشْتاقٍ إِليها مُسَلِّمِ

وأَمَرَّه بِه: جَعَله يَمُرُّه. ومارَّه: مَرَّ معه. وفي حديث الوحي:

إِذا نزل سَمِعَتِ الملائكةُ صَوْتَ مِرَارِ السِّلْسِلَةِ على الصَّفا

أَي صوْتَ انْجِرارِها واطِّرادِها على الصَّخْرِ. وأَصل المِرارِ:

الفَتْلُ لأَنه يُمَرُّ

(* قوله« لأنه يمرّ» كذا بالأصل بدون مرجع للضمير ولعله

سقط من قلم مبيض مسودة المؤلف بعد قوله على الصخر، والمرار الحبل.) أَي

يُفْتل. وفي حديث آخر: كإِمْرارِ الحدِيدِ على الطَّسْتِ الجَدِيدِ؛

أَمْرَرْتُ الشيءَ أُمِرُّه إِمْراراً إِذا جعلته يَمُرُّ أَي يذهب، يريد

كجَرِّ الحَدِيدِ على الطسْتِ؛ قال: وربما رُوِيَ الحديثُ الأَوّلُ: صوتَ

إِمْرارِ السلسة.

واستمر الشيءُ: مَضى على طريقة واحدة. واستمرَّ بالشيء: قَوِيَ على

حَمْلِه. ويقال: استمرّ مَرِيرُه أَي استحك عَزْمُه. وقال الكلابيون:

حَمَلَتْ حَمْلاً خَفيفاً فاسْتَمَرَّتْ به أَي مَرَّتْ ولم يعرفوا. فمرتْ به؛

قال الزجاج في قوله فمرّت به: معناه استمرتّ به قعدت وقامت لم يثقلها فلما

أثقلت أَي دنا وِلادُها. ابن شميل: يقال للرجل إِذا استقام أَمره بعد

فساد قد استمرّ، قال: والعرب تقول: أَرْجَى الغِلْمانِ الذي يبدأُ بِحُمْقٍ

ثم يستمر؛ وأَنشد للأَعشى يخاطب امرأَته:

يا خَيْرُ، إِنِّي قد جَعَلْتُ أَسْتَمِرّْ،

أَرْفَعُ مِنْ بُرْدَيَّ ما كُنْتُ أَجُرّْ

وقال الليث: كلُّ شيء قد انقادت طُرْقَتُه، فهو مُسْتَمِرٌّ. الجوهري:

المَرَّةُ واحدة المَرِّ والمِرارِ؛ قال ذو الرمة:

لا بَلْ هُو الشَّوْقُ مِنْ دارٍ تَخَوَّنَها،

مَرًّا شَمالٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ

يقال: فلان يَصْنَعُ ذلك الأَمْرَ ذاتَ المِرارِ أَي يصنعه مِراراً

ويدعه مراراً. والمَمَرُّ: موضع المُرورِ والمَصْدَرُ. ابن سيده: والمَرَّةُ

الفَعْلة الواحدة، والجمع مَرٌّ ومِرارٌ ومِرَرٌ ومُرُورٌ؛ عن أَبي علي

ويصدقه قول أَبي ذؤيب:

تَنَكَّرْت بَعدي أَم أَصابَك حادِثٌ

من الدَّهْرِ، أَمْ مَرَّتْ عَلَيك مُرورُ؟

قال ابن سيده: وذهب السكري إِلى أَنّ مرُوراً مصدر ولا أُبْعِدُ أَن

يكون كما ذكر، وإِن كان قد أَنث الفعل، وذلك أَنّ المصدر يفيد الكثرة

والجنسية. وقوله عز وجل: سنُعَذِّبُهُمْ مرتين؛ قال: يعذبون بالإِيثاقِ

والقَتْل، وقيل: بالقتل وعذاب القبر، وقد تكون التثنية هنا في معنى الجمع، كقوله

تعالى: ثم ارجع البصر كَرَّتَيْنِ؛ أَي كَرَّاتٍ، وقوله عز وجل: أُولئك

يُؤْتَوْنَ أَجْرَهم مَرَّتَيْنِ بما صبروا؛ جاء في التفسير: أَن هؤلاء

طائفة من أَهل الكتاب كانوا يأْخذون به وينتهون إِليه ويقفون عنده، وكانوا

يحكمون بحكم الله بالكتاب الذي أُنزل فيه القرآن، فلما بُعث النبيُّ، صلى

الله عليه وسلم، وتلا عليهم القرآنَ، قالوا: آمنَّا به، أَي صدقنا به،

إِنه الحق من ربنا، وذلك أَنّ ذكر النبي، صلى الله عليه وسلم، كان مكتوباً

عندهم في التوارة والإِنجيل فلم يعاندوا وآمنوا وصدَّقوا فأَثنى الله تعالى

عليهم خيراً، ويُعْطَون أَجرهم بالإِيمان بالكتاب قبل محمد، صلى الله

عليه وسلم، وبإِيمانهم بمحمد، صلى الله عليه وسلم.

وَلَقِيَه ذات مرَّةٍ؛ قال سيبويه: لا يُسْتَعْمَلُ ذات مَرةٍ إِلا

ظرفاً. ولقِيَه ذاتَ المِرارِ أَي مِراراً كثيرة. وجئته مَرًّا أَو

مَرَّيْنِ، يريد مرة أَو مرتين. ابن السكيت: يقال فلان يصنع ذلك تارات، ويصنع ذلك

تِيَراً، ويَصْنَعُ ذلك ذاتَ المِرارِ؛ معنى ذلك كله: يصنعه مِراراً

ويَدَعُه مِراراً.

والمَرَارَةُ: ضِدُّ الحلاوةِ، والمُرُّ نَقِيضُ الخُلْو؛ مَرَّ الشيءُ

يَمُرُّ؛ وقال ثعلب: يَمَرُّ مَرارَةً، بالفتح؛ وأَنشد:

لَئِنْ مَرَّ في كِرْمانَ لَيْلي، لَطالَما

حَلا بَيْنَ شَطَّيْ بابِلٍ فالمُضَيَّحِ

وأَنشد اللحياني:

لِتَأْكُلَني، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي،

فأَذْرَقَ مِنْ حِذارِي أَوْ أَتاعَا

وأَنشده بعضهم: فأَفْرَقَ، ومعناهما: سَلَحَ. وأَتاعَ أَي قاءَ.

وأَمَرَّ كَمَرَّ: قال ثعلب:

تُمِرُّ عَلَيْنا الأَرضُ مِنْ أَنْ نَرَى بها

أَنيساً، ويَحْلَوْلي لَنا البَلَدُ القَفْرُ

عدّاه بعلى لأَنَّ فيه مَعْنى تَضِيقُ؛ قال: ولم يعرف الكسائي مَرَّ

اللحْمُ بغر أَلفٍ؛ وأَنشد البيت:

لِيَمْضغَني العِدَى فأَمَرَّ لَحْمي،

فأَشْفَقَ مِنْ حِذاري أَوْ أَتاعا

قال: ويدلك على مَرَّ، بغير أَلف، البيت الذي قبله:

أَلا تِلْكَ الثَّعالِبُ قد تَوالَتْ

عَلَيَّ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعَا

لِتَأْكُلَنى، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي

ابن الأَعرابي: مَرَّ الطعامُ يَمَرُّ، فهومُرٌّ، وأَمَرَّهُ غَيْرُهُ

ومَرَّهُ، ومَرَّ يَمُرُّ من المُرُورِ. ويقال: لَقَدْ مَرِرْتُ من

المِرَّةِ أَمَرُّ مَرًّا ومِرَّةً، وهي الاسم؛ وهذا أَمَرُّ من كذا؛ قالت

امرأَة من العرب: صُغْراها مُرَّاها. والأَمَرَّانِ: الفَقْرُ والهَرَمُ؛

وقول خالد بن زهير الهذلي:

فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ خَدْعُها، حِينَ أَزْمَعَتْ

صَرِيمَتَها، والنَّفْسُ مُرٌّ ضَمِيرُها

إِنما أَراد: ونفسها خبيثة كارهة فاستعار لها المرارة؛ وشيء مُرٌّ

والجمع أَمْرارٌ. والمُرَّةُ: شجَرة أَو بقلة، وجمعها مُرٌّ وأَمْرارٌ؛ قال

ابن سيده: عندي أَنّ أَمْراراً جمعُ مُرٍّ، وقال أَبو حنيفة: المُرَّةُ

بقلة تتفرّش على الأَرض لها ورق مثل ورق الهندبا أَو أَعرض، ولها نَوْرة

صُفَيْراء وأَرُومَة بيضاء وتقلع مع أَرُومَتِها فتغسل ثم تؤكل بالخل

والخبز، وفيها عليقمة يسيرة؛ التهذيب: وقيل هذه البقلة من أَمرار البقول،

والمرّ الواحد. والمُرارَةُ أَيضاً: بقلة مرة، وجمعها مُرارٌ.

والمُرارُ: شجر مُرٌّ، ومنه بنو آكِلِ المُرارِ قومٌ من العرب، وقيل:

المُرارُ حَمْضٌ، وقيل: المُرارُ شجر إِذا أَكلته الإِبل قلَصت عنه

مَشافِرُها، واحدتها مُرارَةٌ، هو المُرارُ، بضم الميم.

وآكِلُ المُرارِ معروف؛ قال أَبو عبيد: أَخبرني ابن الكلبي أَن حُجْراً

إِنما سُمِّي آكِلَ المُرارِ أَن ابنةً كانت له سباها ملك من ملوك

سَلِيحٍ يقال له ابن هَبُولَةَ، فقالت له ابنة حجر: كأَنك بأَبي قد جاء كأَنه

جملٌ آكِلُ المُرارِ، يعني كاشِراً عن أَنيابه، فسمي بذلك، وقيل: إِنه كان

في نفر من أصحابه في سَفَر فأَصابهم الجوع، فأَما هو فأَكل من المُرارِ

حتى شبع ونجا، وأَما أَصحابه فلم يطيقوا ذلك حتى هلك أَكثرهم فَفَضَلَ

عليهم بصبره على أَكْلِه المُرارَ. وذو المُرارِ: أَرض، قال: ولعلها كثيرة

هذا النبات فسمِّيت بذلك؛ قال الراعي:

مِنْ ذِي المُرارِ الذي تُلْقِي حوالِبُه

بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحاً، حَيثُ يَنْدَفِقُ

الفراء: في الطعام زُؤانٌ ومُرَيْراءُ ورُعَيْداءُ، وكله ما يُرْمَى به

ويُخْرَجُ منه.

والمُرُّ: دَواءٌ، والجمع أَمْرارٌ؛ قال الأَعشى يصف حمار وحش:

رَعَى الرَّوْضَ والوَسْمِيَّ، حتى كأَنما

يَرَى بِيَبِيسِ الدَّوِّ أَمْرارَ عَلْقَمِ

يصف أَنه رعى نبات الوسْمِيِّ لطِيبه وحَلاوتِه؛ يقول: صار اليبيس عنده

لكراهته إِياه بعد فِقْدانِه الرطْبَ وحين عطش بمنزلة العلقم. وفي قصة

مولد المسيح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: خرج قوم معهم المُرُّ، قالوا

نَجْبُرُ به الكَسِيرَ والجُرْحَ؛ المُرُّ: دواء كالصَّبرِ، سمي به

لمرارته. وفلان ما يُمِرُّ وما يُحْلِي أَي ما يضر ولا ينفع. ويقال: شتمني

فلان فما أَمْرَرْتُ وما أَحْلَيْتُ أَي ما قلت مُرة ولا حُلوة. وقولهم: ما

أَمَرَّ فلان وما أَحْلى؛ أَي ما قال مُرًّا ولا حُلواً؛ وفي حديث

الاسْتِسْقاءِ:

وأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الفَتِيُّ اسْتِكانَةً

من الجُوعِ ضَعْفاً، ما يُمِرُّ وما يُحْلي

أَي ما ينطق بخير ولا شر من الجوع والضعف، وقال ابن الأَعرابي: ما

أُمِرُّ وما أُحْلِي أَي ما آتي بكلمة ولا فَعْلَةٍ مُرَّة ولا حُلوة، فإِن

أَردت أَن تكون مَرَّة مُرًّا ومَرَّة حُلواً قلت: أَمَرُّ وأَحْلو

وأَمُرُّ وأَحْلو. وعَيْشٌ مُرٌّ، على المثل، كما قالوا حُلْو. ولقيت منه

الأَمَرَّينِ والبُرَحَينِ والأَقْوَرَينِ أَي الشرَّ والأَمْرَ العظيم. وقال

ابن الأَعرابي: لقيت منه الأَمَرَّينِ، على التثنية، ولقيت منه

المُرَّيَيْنِ كأَنها تثنية الحالة المُرَّى. قال أَبو منصور: جاءت هذه الحروف على

لفظ الجماعة، بالنون، عن العرب، وهي الدواهي، كما قالوا مرقه مرقين

(*

قوله« مرقه مرقين» كذا بالأصل.) وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم: ماذا

في الأَمَرَّينِ من الشِّفاء، فإِنه مثنى وهما الثُّفَّاءُ والصَّبِرُ،

والمَرارَةُ في الصَّبِرِ دون الثُّفَّاءِ، فغَلَّبَه عليه، والصَّبِرُ

هو الدواء المعروف، والثُّفَّاءُ هو الخَرْدَلُ؛ قال: وإِنما قال

الأَمَرَّينِ، والمُرُّ أَحَدُهما، لأَنه جعل الحُروفةَ والحِدَّةَ التي في

الخردل بمنزلة المرارة وقد يغلبون أَحد القرينين على الآخر فيذكرونهما بلفظ

واحد، وتأْنيث الأَمَرِّ المُرَّى وتثنيتها المُرَّيانِ؛ ومنه حديث ابن

مسعود، رضي الله عنه، في الوصية: هما المُرَّيان: الإِمْساكُ في الحياةِ

والتَّبْذِيرُ عنْدَ المَمات؛ قال أَبو عبيد: معناه هما الخصلتان المرتان،

نسبهما إِلى المرارة لما فيهما من مرارة المأْثم. وقال ابن الأَثير:

المُرَّيان تثنية مُرَّى مثل صُغْرى وكبرى وصُغْرَيان وكُبْرَيانِ، فهي فعلى من

المرارة تأْنيث الأَمَرِّ كالجُلَّى والأَجلِّ، أَي الخصلتان المفضلتان

في المرارة على سائر الخصال المُرَّة أَن يكون الرجل شحيحاً بماله ما دام

حيّاً صحيحاً، وأَن يُبَذِّرَه فيما لا يُجْدِي عليه من الوصايا المبنية

على هوى النفس عند مُشارفة الموت.

والمرارة: هَنَةٌ لازقة بالكَبد وهي التي تُمْرِئُ الطعام تكون لكل ذي

رُوحٍ إِلاَّ النَّعامَ والإِبل فإِنها لا مَرارة لها.

والمارُورَةُ والمُرَيرَاءُ: حب أَسود يكون في الطعام يُمَرُّ منه وهو

كالدَّنْقَةِ، وقيل: هو ما يُخرج منه فيُرْمى به. وقد أَمَرَّ: صار فيه

المُرَيْراء. ويقال: قد أَمَرَّ هذا الطعام في فمي أَي صار فيه مُرّاً،

وكذلك كل شيء يصير مُرّاً، والمَرارَة الاسم. وقال بعضهم: مَرَّ الطعام

يَمُرّ مَرارة، وبعضهم: يَمَرُّ، ولقد مَرَرْتَ يا طَعامُ وأَنت تَمُرُّ؛ ومن

قال تَمَرُّ قال مَرِرْتَ يا طعام وأَنت تَمَرُّ؛ قال الطرمَّاح:

لَئِنْ مَرَّ في كِرْمانَ لَيْلي، لرُبَّما

حَلا بَيْنَ شَطَّي بابِلٍ فالمُضَيَّحِ

والمَرارَةُ: التي فيها المِرَّةُ، والمِرَّة: إِحدى الطبائع الأَربع؛

ابن سيده: والمِرَّةُ مِزاجٌ من أَمْزِجَةِ البدن. قال اللحياني: وقد

مُررْتُ به على صيغة فعل المفعول أُمَرُّ مَرًّا ومَرَّة. وقال مَرَّة:

المَرُّ المصدر، والمَرَّة الاسم كما تقول حُمِمْتُ حُمَّى، والحمى الاسم.

والمَمْرُور: الذي غلبت عليه المِرَّةُ، والمِرَّةُ القوّة وشده العقل

أَيضاً. ورجل مرير أَي قَوِيُّ ذو مِرة. وفي الحديث: لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ

لغَنِيٍّ ولا لِذي مِرَّةَ سَوِيٍّ؛ المِرَّةُ: القُوَّةُ والشِّدّةُ،

والسَّوِيُّ: الصَّحيحُ الأَعْضاءِ. والمَرِيرُ والمَرِيرَةُ: العزيمةُ؛ قال

الشاعر:

ولا أَنْثَني مِنْ طِيرَةٍ عَنْ مَرِيرَةٍ،

إِذا الأَخْطَبُ الدَّاعي على الدَّوحِ صَرْصَرا

والمِرَّةُ: قُوّةُ الخَلْقِ وشِدّتُهُ، والجمع مِرَرٌ، وأَمْرارٌ جمع

الجمع؛ قال:

قَطَعْتُ، إِلى مَعْرُوفِها مُنْكراتِها،

بأَمْرارِ فَتْلاءِ الذِّراعَين شَوْدَحِ

ومِرَّةُ الحَبْلِ: طاقَتُهُ، وهي المَرِيرَةُ، وقيل: المَرِيرَةُ الحبل

الشديد الفتل، وقيل: هو حبل طويل دقيق؛ وقد أمْرَرْتَه. والمُمَرُّ:

الحبل الذي أُجِيدَ فتله، ويقال المِرارُ والمَرُّ. وكل مفتول مُمَرّ، وكل

قوّة من قوى الحبل مِرَّةٌ، وجمعها مِرَرٌ. وفي الحديث: أَن رجلاً أَصابه

في سيره المِرَارُ أَي الحبل؛ قال ابن الأَثير: هكذا فسر، وإِنما الحبل

المَرُّ، ولعله جمعه. وفي حديث عليّ في ذكر الحياةِ: إِنّ الله جعل الموت

قاطعاً لمَرائِر أَقرانها؛ المَرائِرُ: الحبال المفتولة على أَكثَر من طاق،

واحدها مَريرٌ ومَرِيرَةٌ. وفي حديث ابن الزبير: ثم اسْتَمَرَّتْ

مَريرَتي؛ يقال: استمرت مَرِيرَتُه على كذا إِذا استحكم أَمْرُه عليه وقويت

شَكِيمَتُه فيه وأَلِفَه واعْتادَه، وأَصله من فتل الحبل. وفي حديث معاوية:

سُحِلَتْ مَريرَتُه أَي جُعل حبله المُبْرَمُ سَحِيلاً، يعني رخواً

ضعيفاً. والمَرُّ، بفتح الميم: الحبْل؛ قال:

زَوْجُكِ ا ذاتَ الثَّنايا الغُرِّ،

والرَّبَلاتِ والجَبِينِ الحُرِّ،

أَعْيا فَنُطْناه مَناطَ الجَرِّ،

ثم شَدَدْنا فَوْقَه بِمَرِّ،

بَيْنَ خَشاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ

الرَّبَلاتُ: جمع رَبَلَة وهي باطن الفخذ. والحَرُّ ههنا: الزَّبيلُ.

وأَمْرَرْتُ الحبلَ أُمِرُّه، فهو مُمَرٌّ، إِذا شَدَدْتَ فَتْلَه؛ ومنه

قوله عز وجل: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ؛ أَي مُحْكَمٌ قَوِيٌّ، وقيل مُسْتَمِرٌّ

أَي مُرٌّ، وقيل: معناه سَيَذْهَبُ ويَبْطُلُ؛ قال أَبو منصور: جعله من

مَرَّ يَمُرُّ إِذا ذهَب. وقال الزجاج في قوله تعالى: في يوم نَحْسٍ

مُسْتَمِرٍّ، أَي دائمٍ، وقيل أَي ذائمِ الشُّؤْمِ، وقيل: هو القويُّ في

نحوسته، وقيل: مستمر أَي مُر، وقيل: مستمر نافِذٌ ماضٍ فيما أُمِرَ به وسُخّر

له. ويقال: مَرَّ الشيءُ واسْتَمَرَّ وأَمَرَّ من المَرارَةِ. وقوله

تعالى: والساعة أَدْهَى وأَمَرُّ؛ أَي أَشد مَرارة؛ وقال الأَصمعي في قول

الأَخطل:

إِذا المِئُونَ أُمِرَّتْ فَوقَه حَمَلا

وصف رجلاً يَتَحَمَّلُ الحِمَالاتِ والدِّياتِ فيقول: إِذا اسْتُوثِقَ

منه بأَن يحمِل المِئينَ من الإِبل ديات فأُمِرَّتْ فوق ظهره أَي شُدَّتْ

بالمِرارِ وهو الحبل، كما يُشَدُّ على ظهر البعير حِمْلُه، حَمَلَها

وأَدّاها؛ ومعنى قوله حَمَلا أَي ضَمِنَ أَداءَ ما حَمَل وكفل. الجوهري:

والمَرِيرُ من الحبال ما لَطُفَ وطال واشتد فَتْلُه، والجمع المَرائِرُ؛ ومنه

قولهم: ما زال فلان يُمِرُّ فلاناً ويُمارُّه أَي يعالجه ويَتَلَوَّى

عليه لِيَصْرَعَه. ابن سيده: وهو يُمارُّه أَي يَتَلَوَّى عليه؛ وقول أَبي

ذؤيب:

وذلِكَ مَشْبُحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمٌ

خَشُوفٌ، إِذا ما الحَرْبُ طالَ مِرارُها

فسره الأَصمعي فقال: مِرارُها مُداوَرَتُها ومُعالجتُها. وسأَل أَبو

الأَسود

(* قوله« وسأل أبو الاسود إلخ» كذا بالأصل.) الدؤلي غلاماً عن أَبيه

فقال: ما فَعَلَتِ امْرأَةُ أَبيك؟ قال: كانت تُسارُّه وتُجارُّه

وتُزارُّه وتُهارُّه وتُمارُّه، أَي تَلتَوي عليه وتخالِفُه، وهو من فتل الحبل.

وهو يُمارُّ البعيرَ أَي يريده ليصرعه. قال أَبو الهيثم: مارَرْت الرجلَ

مُمارَّةً ومِراراً إِذا عالجته لتصرعه وأراد ذلك منك أَيضاً. قال:

والمُمَرُّ الذي يُدْعى لِلبَكْرَةِ الصَّعْبَةِ لِيَمُرَّها قَبْلَ

الرائِضِ. قال: والمُمَرُّ الذي يَتَعَقَّلُ

(* قوله« يتعقل» في القاموس: يتغفل.)

البَكْرَةَ الصعْبَةَ فيَسْتَمْكِنُ من ذَنَبِها ثم يُوَتِّدُ

قَدَمَيْهِ في الأَرض كي لا تَجُرَّه إِذا أَرادتِ الإِفلاتَ، وأَمَرَّها بذنبها

أَي صرفها شِقًّا لشِقٍّ حتى يذللها بذلك فإِذا ذلت بالإِمرار أَرسلها

إِلى الرائض.

وفلان أَمَرُّ عَقْداً من فلان أَي أَحكم أَمراً منه وأَوفى ذمةً.

وإِنه لذو مِرَّة أَي عقل وأَصالة وإِحْكامٍ، وهو على المثل.

والمِرَّةُ: القوّة، وجمعها المِرَرُ. قال الله عز وجل: ذو مِرَّةٍ فاسْتَوَى، وقيل

في قوله ذو مِرَّةٍ: هو جبريل خلقه الله تعالى قويّاً ذا مِرَّة شديدة؛ وقال

الفراء: ذو مرة من نعت قوله تعالى: علَّمه شدِيدُ القُوى ذو مِرَّة؛ قال

ابن السكيت: المِرَّة القوّة، قال: وأَصل المِرَّةِ إِحْكامُ الفَتْلِ.

يقال: أَمَرَّ الحبلَ إِمْراراً. ويقال: اسْتَمَرَّت مَريرَةُ الرجل إِذا

قويت شَكِيمَتُه.

والمَريرَةُ: عِزَّةُ النفس. والمَرِيرُ، بغير هاء: الأَرض التي لا شيء

فيها، وجمعها مَرائِرُ. وقِرْبة مَمْرورة: مملوءة.

والمَرُّ: المِسْحاةُ، وقيل: مَقْبِضُها، وكذلك هو من المِحراثِ.

والأَمَرُّ: المصارِينُ يجتمع فيها الفَرْثُ، جاء اسماً للجمع كالأَعَمِّ الذي

هو الجماعة؛ قال:

ولا تُهْدِي الأَمَرَّ وما يَلِيهِ،

ولا تُهْدِنّ مَعْرُوقَ العِظامِ

قال ابن بري: صواب إِنشاد هذا البيت ولا، بالواو، تُهْدِي، بالياء،

لأَنه يخاطب امرأَته بدليل قوله ولا تهدنّ، ولو كان لمذكر لقال: ولا

تُهْدِيَنَّ، وأَورده الجوهري فلا تهد بالفاء؛ وقبل البيت:

إِذا ما كُنْتِ مُهْدِيَةً، فَأَهْدِي

من المَأْناتِ، أَو فِدَرِ السَّنامِ

يأْمُرُها بمكارِم الأَخلاقِ أَي لا تْهدي من الجَزُورِ إِلا أَطايِبَه.

والعَرْقُ: العظم الذي عليه اللحم فإِذا أُكِلَ لحمه قيل له مَعْرُوقٌ.

والمَأْنَةُ: الطَّفْطَفَةُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

كره من الشَّاءِ سَبْعاً: الدَّمَ والمَرارَ والحَياءَ والغُدّةَ

والذَّكَرَ والأُنْثَيَيْنِ والمَثانَةَ؛ قال القتيبي: أَراد المحدث أَن يقول

الأَمَرَّ فقال المَرارَ، والأَمَرُّ المصارِينُ. قال ابن الأَثير:

المَرارُ جمع المَرارَةِ، وهي التي في جوف الشاة وغيرها يكون فيها ماء أَخضر

مُرٌّ، قيل: هي لكل حيوان إِلاَّ الجمل. قال: وقول القتيبي ليس بشيء. وفي

حديث ابن عمر: أَنه جرح إِصبعه فأَلْقَمَها مَرارَةً وكان يتوضأُ عليها.

ومَرْمَرَ إِذا غَضِبَ، ورَمْرَمَ إِذا أَصلح شأْنَه. ابن السكيت:

المَرِيرَةُ من الحبال ما لَطُف وطال واشتد فتله، وهي المَرائِرُ. واسْتَمَرَّ

مَرِيرُه إِذا قَوِيَ بعد ضَعْفٍ.

وفي حديث شريح: ادّعى رجل دَيْناً على ميِّت فأَراد بنوه أَن يحلفوا على

عِلْمِهِم فقال شريح: لَتَرْكَبُنَّ منه مَرَارَةَ الذَّقَنِ أَي

لَتَحْلِفُنَّ ما له شيء، لا على العلم، فيركبون من ذلك ما يَمَرُّ في

أَفْواهِهم وأَلسِنَتِهِم التي بين أَذقانهم.

ومَرَّانُ شَنُوءَةَ: موضع باليمن؛ عن ابن الأَعرابي. ومَرَّانُ ومَرُّ

الظَّهْرانِ وبَطْنُ مَرٍّ: مواضعُ بالحجاز؛ قال أَبو ذؤَيب:

أَصْبَحَ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو بَطْنُ مَرَّ فأَكْـ

ـنافُ الرَّجِيعِ، فَذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُ

وَحْشاً سِوَى أَنّ فُرَّاطَ السِّباعِ بها،

كَأَنها مِنْ تَبَغِّي النَّاسِ أَطْلاحُ

ويروى: بطن مَرٍّ، فَوَزْنُ« رِنْ فَأَكْ» على هذا فاعِلُنْ. وقوله

رَفَأَكْ، فعلن،وهو فرع مستعمل، والأَوّل أَصل مَرْفُوض. وبَطْنُ مَرٍّ:

موضع، وهو من مكة، شرفها الله تعالى، على مرحلة. وتَمَرْمَرَ الرجلُ

(* قوله«

وتمرمر الرجل إلخ» في القاموس وتمرمر الرمل): مارَ.

والمَرْمَرُ: الرُّخامُ؛ وفي الحديث: كأَنَّ هُناكَ مَرْمَرَةً؛ هي

واحدةُ المَرْمَرِ، وهو نوع من الرخام صُلْبٌ؛ وقال الأَعشى:

كَدُمْيَةٍ صُوِّرَ مِحْرابُها

بِمُذْهَبٍ ذي مَرْمَرٍ مائِرِ

وقال الراجز:

مَرْمارَةٌ مِثْلُ النَّقا المَرْمُورِ

والمَرْمَرُ: ضَرْبٌ من تقطيع ثياب النساء. وامرأَة مَرْمُورَةٌ

ومَرْمارَةٌ: ترتَجُّ عند القيام. قال أَبو منصور: معنى تَرْتَجُّ وتَمَرْمَرُ

واحد أَي تَــرْعُدُ من رُطوبتها، وقيل: المَرْمارَةُ الجارية الناعمة

الرَّجْراجَةُ، وكذلك المَرْمُورَةُ. والتَّمَرْمُرُ: الاهتزازُ. وجِسْمٌ

مَرْمارٌ ومَرْمُورٌ ومُرَامِرٌ: ناعمٌ. ومَرْمارٌ: من أَسماء الداهية؛

قال:قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيسِ،

لَيْلَةَ مَرْمارٍ ومَرْمَرِيسِ

والمرْمارُ: الرُّمانُ الكثير الماء الذي لا شحم له. ومَرَّارٌ ومُرَّةُ

ومَرَّانُ: أَسماء. وأَبو مُرَّةَ: كنية إِبليس. ومُرَيْرَةٌ

والمُرَيْرَةُ: موضع؛ قال:

كأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها في أَرَاكَةٍ،

تَعاطَى كَبَاثاً مِنْ مُرَيْرَةَ أَسْوَدَا

وقال:

وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياضِ تَسُوفُه،

ولو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرَةِ آجِما

أَراد آجنا، فأَبدل. وبَطْنُ مَرٍّ: موضعٌ. والأَمْرَارُ: مياه معروفة

في ديار بني فَزَارَةَ؛ وأَما قول النابغة يخاطب عمرو بن هند:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ آيةً؟

ومِنَ النَّصِيحَةِ كَثْرَةُ الإِنْذَارِ

لا أَعْرِفَنَّك عارِضاً لِرِماحِنا،

في جُفِّ تَغْلِبَ وارِدِي الأَمْرَارِ

فهي مياه بالبادِيَة مرة. قال ابن بري: ورواه أَبو عبيدة: في جف ثعلب،

يعني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، وجعلهم جفّاً لكثرتهم. يقال للحي الكثير

العدد: جف، مثل بكر وتغلب وتميم وأَسد، ولا يقال لمن دون ذلك جف. وأَصل الجف:

وعاء الطلع فاستعاره للكثرة، لكثرة ما حوى الجف من حب الطلع؛ ومن رواه:

في جف تغلب، أَراد أَخوال عمرو بن هند، وكانت له كتيبتان من بكر وتغلب

يقال لإِحداهما دَوْسَرٌ والأُخرى الشَّهْباء؛ قوله: عارضاً لرماحنا أَي لا

تُمَكِّنها من عُرْضِكَ؛ يقال: أَعرض لي فلان أَي أَمكنني من عُرْضِه

حتى رأَيته. والأَمْرارُ: مياهٌ مَرَّةٌ معروفة منها عُِراعِرٌ وكُنَيْبٌ

والعُرَيْمَةُ. والمُرِّيُّ: الذي يُؤْتَدَمُ به كأَنَّه منسوب إِلى

المَرارَةِ، والعامة تخففه؛ قال: وأَنشد أَبو الغوث:

وأُمُّ مَثْوَايَ لُباخِيَّةٌ،

وعِنْدَها المُرِّيُّ والكامَخُ

وفي حديث أَبي الدرداء ذكر المُرِّيِّ، هو من ذلك. وهذه الكلمة في

التهذيب في الناقص: ومُرامِرٌ اسم رجل. قال شَرْقيُّ بن القُطَامي: إِن أَوّل

من وضع خطنا هذا رجال من طيء منهم مُرامِرُ بن مُرَّةَ؛ قال الشاعر:

تَعَلَّمْتُ باجاداً وآلَ مُرامِرٍ،

وسَوَّدْتُ أَثْوابي، ولستُ بكاتب

قال: وإِنما قال وآل مرامر لأَنه كان قد سمى كل واحد من أَولاده بكلمة

من أَبجد وهي ثمانية. قال ابن بري: الذي ذكره ابن النحاس وغيره عن

المدايني أَنه مُرامِرُ بن مَرْوَةَ، قال المدايني: بلغنا أَن أَوَّل من كتب

بالعربية مُرامِرُ بن مروة من أَهل الأَنبار، ويقال من أَهل الحِيرَة، قال:

وقال سمرة بن جندب: نظرت في كتاب العربية فإِذا هو قد مَرَّ بالأَنبار

قبل أَن يَمُرَّ بالحِيرَةِ. ويقال إِنه سئل المهاجرون: من أَين تعلمتم

الخط؟ فقالوا: من الحيرة؛ وسئل أَهل الحيرة: من أَين تعلمتم الخط؟ فقالوا:

من الأَنْبار.

والمُرّانُ: شجر الرماح، يذكر في باب النون لأَنه فُعَّالٌ.

ومُرٌّ: أَبو تميم، وهو مُرُّ بنُ أُدِّ بن طابِخَةَ بنِ إِلْياسَ بنِ

مُضَرَ. ومُرَّةُ: أَبو قبيلة من قريش، وهو مُرّة بن كعب بن لُؤَيِّ بن

غالبِ بن فهر بن مالك بن النضر ومُرَّةُ: أَبو قبيلة من قَيْسِ عَيْلانَ،

وهو مُرَّةُ بن عَوْف بن سعد بن قيس عيلانَ. مُرَامِراتٌ: حروف وها

(*

قوله« حروف وها» كذا بالأصل.) قديم لم يبق مع الناس منه شيء، قال أَبو

منصور: وسمعت أَعرابيّاً يقول لَهِمٌ وَذَلٌ وذَلٌ، يُمَرْمِرُ مِرْزةً

ويَلُوكُها؛ يُمَرْمِرُ أَصلُه يُمَرِّرُ أَي يَدْحُوها على وجه الأَرض. ويقال:

رَعَى بَنُو فُلانٍ المُرَّتَيْنِ

(* في القاموس: المريان بالياء

التحتية بعد الراء بدل التاء المثناة) وهما الأَلاءُ والشِّيحُ. وفي الحديث ذكر

ثنية المُرارِ المشهور فيها ضم الميم، وبعضهم يكسرها، وهي عند الحديبية؛

وفيه ذكر بطن مَرٍّ ومَرِّ الظهران، وهما بفتح الميم وتشديد الراء، موضع

بقرب مكة.

الجوهري: وقوله لتَجِدَنَّ فُلاناً أَلْوى بَعيدَ المُسْتَمَرِّ، بفتح

الميم الثانية، أَي أَنه قَوِيٌّ في الخُصُومَةِ لا يَسْأَمُ المِراسَ؛

وأَنشد أَبو عبيد:

إِذا تَخازَرْتُ، وما بي من خَزَرْ،

ثم كَسَرْتُ العَيْنَ مِنْ غَيْرِ عَوَرْ

وجَدْتَني أَلْوَى بَعِيدَ المُسْتَمَرّْ،

أَحْمِلُ ما حُمِّلْتُ مِنْ خَيْرٍ وشَرّْ

قال ابن بري: هذا الرجز يروى لعمرو بن العاص، قال: وهو المشهور؛ ويقال:

إِنه لأَرْطاةَ بن سُهَيَّةَ تمثل به عمرو، رضي الله عنه.

معس

Entries on معس in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 6 more

معس


مَعَسَ(n. ac. مَعْس)
a. Rubbed vigorously (leather).
b. Despised.
c. Pierced.
d. [ coll. ]
see II
مَعَّسَ
a. [ coll. ], Crushed.
مَعْسa. Rubbing, friction.
b. Milk.

مَعَّاْسa. Brave, intrepid, dauntless.

[[على المعس]]
عَلَى المَعْس
a. [ coll. ], Gropingly, secretly.

معس

8 اِمْتَعَسَ : see أَلْوَثَ.
[معس] نه: فيه: مر على أسماء وهي "تمعس" منيئة، من معست الجلد: دلكته، والمراد الدباغة والإصلاح، والمنيئة- فعيلة بالهمز: الجلد.
معس
أهمَله الخَليل. وحكى الخاززنجي: المعسُ: النكاحُ. وأصلُه الدلك.
والمَمعَسَةُ: المَكانُ الذي يدلك فيه الجِلْد للدبَاغ.
وامْتَعَسَ في الأرض: أي مَكنَ استه منها يحركُها عليها كما يُمْعَسُ الأدِيْمُ.
[معس] المَعْسُ: الدلكُ. يقال مَعَسْتُ المَنيئَةَ في الدِباغِ، إذا دلكتَها دلكا شديدا. وقال يصف مطرا:

يمعس بالماء الجواء معسا * وربما كنى به عن البِضاعِ. ورجلٌ مَعَّاسٌ في الحرب: مقدام. 
(م ع س)

مَعَس فِي الْحَرْب: حمل.

وَرجل مَعَّاس، ومُتَمَعِّسٌ: مِقْدَام. ومَعَس الْأَدِيم: لينه فِي الدّباغ. ومَعَسَه مَعْسا: دلكه. قَالَ فِي وصف السَّيْل والمطر:

يَمْعَسْنَ بالماءِ الجِوَاءَ مَعْسا

والمَعْس: الْحَرَكَة. وامْتَعَس: تحرّك. قَالَ:

وصَاحِبٍ يَمْتَعِس امْتِعاسا

أَي يَتَحَرَّك.

ومَنِيَئَةٌ مَعُوسٌ: إِذا حركت فِي الدّباغ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

يُخْرِج بينَ النَّابِ والضُّرُوسِ

حَمْرَاءَ كالمَنِيئة المَعُوس

يَعْنِي بالحمراء: الشقشقة.

ومَعَس الْمَرْأَة مَعْسا: نَكَحَهَا.

وامْتَعَس العرفج: إِذا امْتَلَأت أجوافه من حجنه حَتَّى تسود.
معس
مَعَسَهُ، أَي الأَدِيمَ، مَعْساً، كمَنَعَه، إِذا دَلَكَهُ فِي الدِّباغ ِ دَلْكاً شَدِيداً حتَّى لَيَّنَه، وَفِي الحَديث: أَنَ النّبَّي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم مَرَّ على أَسْمَاءَ بنْتِ عُمَيْسٍ وَهِي تَمْعَسُ إِهَاباً لَهَا، أَي تَدْبغُه. وأَصْلُ المَعْسِ: المَعْكُ والدَّلْكُ للجِلْد بَعْدَ إِدْخَالِه فِي الدِّباغِ. وَمن الكِنَايَةِ: مَعَسَ جَارِيَتَه: جَامَعَهَا، وَهُوَ مِن ذلِكَ. ومَعَسَهُ مَعْساً: أَهانَهُ ودَعَكَهُ. ومَعَسَه فِي الحَرْبِ مَعْساً: حَمَلَ عَلَيْهِ، وطَعَنَه بالرُّمْحِ، وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيْدٍ. ويُقَالُ: مَا فِي النَّاقَةِ مَعْسٌ، بالفَتْح، أَي لَبَنٌ. ويُقَال: رَجُلٌ مَعَّاسٌ فِي الحَرْبِ، كشَدَّادٍ أَي مِقْدَامٌ يحْمِل ويَطْعُنُ. والإمْتِعَاسُ فِي قولِ الراجزِ: وصاحِبٍ يَمْتَعِسُ إمْتِعَاسَاً كأَنَّ فِي جَالِ اسْتِه أَحْلاَسَاً تَمْكِينُ الاسْتِ من الأَرْضِ وتَحْريكُها عَلَيْهَا، كَمَا يُمْعَسُ الأَدِيمُ، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: المَعْسُ: الحَمْلُ فِي الحَرْبِ. والمُتَمَعِّسُ: الْمِقْدَامُ فيهَا. ومَنِيئَةٌ مَعُوسٌ: حُرِّكَتْ فِي الدِّباغِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنشد: يُخْرِجُ بَيْنَ النّابِ والضُّرُوسِ حَمْرَاءَ كَالمَنِيئَةِ المَعُوسِ يَعْنِي بالحَمْرَاءِ الشِّقْشِقَةَ، شَبَّهها بالمَنِيئَةِ المُحَرَّكَةِ فِي الدِّباغِ. والمَعْسُ: الحَرَكةُ. وإمْتَعَس: تَحرَّكَ. وإمْتَعَسَ العَرْفَجُ: إمْتَلأَتْ أَجْوَافُه منْ حُجَنِه حَتِّى لَا تَسْوَدَّ.
معس المَعْسُ والمَعْكُ: الدَّلْكُ، يقال: مَعَسْتُ المَنِيْئةَ في الدِّباغ: إذا دَلَكْتَها دَلْكاً شَدِيداً. وفي حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه مَرَّ بأسْماءَ بنتِ عُمَيْسٍ - رضي الله عنهما - وهي تَمْعَسُ إهاباً لها. وقال الأصمعي: بَعَثَتِ امْرأةٌ من العَرَبِ بِنتاً إلى جارَتِها فقالتْ: تقولُ لَكِ أُمِّي أعْطيني نَفْساً أو نَفْسَيْن أمْعَسُ به مَنِيْئتي؛ فإنِّي أفِدَةٌ: أي مُسْتَعْجِلَة، قال عمر بن الأشعث بن لَجَإٍ.
حتى إذا ما الغَيْثُ قال رَجْساً ... يَمْعَسُ بالماءِ الجِوَاءَ مَعْسا
وأنشد ابن الأعرابي في صفةِ فَحْلٍ:
يُخْرِجُ بَيْنَ النّابِ والضُّروْسِ ... حَمْراءَ كالمَنِيْئةِ المَعُوسِ
أرادَ شِقْشِقَةً حمراءَ شَبَّهَهَا بالمَنِيَّة المُحَرَّكَة في الدِّبَاغ.
وربَّما كُنِيَ بالمَعْسِ عن الجِماع.
وقال ابن دريد: المَعْسُ: الطَّعن بالرَّمْح، يقال: مَعَسَه مَعْساً.
ورجُلٌ مَعّاسٌ في الحَرْب: مِقْدام.
ومَعَسَه: أي أهانَه.
وما في النّاقَةِ مَعْسٌ: أي لَبَنٌ.
والامْتِعاسُ في قَوْلِه:
وصاحِبٍ يَمْتَعِسُ امْتِعاسا ... كأنَّ في جالِ اسْتِهِ أحْلاسا
أي يُمَكِّن اسْتَه من الأرض ويُحَرِّكُها عليها كما يُمْعَسُ الأدِيْمُ.
والتركيب يدل على دَلْكِ شَيْءٍ.

معس: مَعَس في الحرب: حمل. ورجل مَعَّاسٌ ومُتَمَعّسٌ: مِقْدام. ومَعَسَ

الأَدِيمَ: ليَّنَه في الدّباغ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، مرّ على أَسماء بنت عُمَيْسٍ وهي تَمْعَسُ إِهاباً لها، وفي

رواية: مَنِيئَةً لها، أَي تَدْبُغُ. وأَصل المَعْس: المَعْك والدَّلْكُ

للجِلْد بعد إِدخاله في الدِّباغ. ومَعَسَه مَعْساً: دلَكَه دَلْكاً شديداً؛

قال في وصف السيل والمطر:

حتى إِذا ما الغَيثُ قالَ رَجْسا،

يَمْعَسُ بالماء الجِواءَ مَعْسا،

وغَرَّقَ الصَّمَّانَ ماءً قَلْسا

أَراد بقوله: قال رَجْساً أَي يُصَوِّت بشدة وقْعِه.وقالت السماءُ إِذا

أَمطرت مطراً يُسمع صوته، ويجوز أَن يريد صوت الــرعد الذي في سحاب هذا

المطر. والصَّمَّان: موضع بعينه. والقَلْسُ: الذي ملأَ الموضع حتى فاض.

والجواء: مثل السَّحْبَلِ، وهو الوادي الواسع. قال الأَصمعي: بعَثَت امرأَة

من العرب بنتاً لها إِلى جارتها أَن ابعَثي إِليَّ بَنَفْسٍ أَو

نَفْسَيْنِ من الدِّباغ أَمْعَسُ به مَنِيئَتي فإِني أَفِدَةٌ؛ والمَنِيئَة:

المَدْبَغَة، والنَفْسُ: قدر ما يدبغ به من ورق القَرَظ والأَرْطَى،

ومَنِيئَةٌ مَعُوسٌ إِذا حركت في الدِّباغ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

يُخْرِجُ، بَيْنَ النَّابِ والضُّرُوسِ،

حَمْراءَ كالمَنِيئَةِ المَعُوسِ

يعني بالحمراء الشِّقْشِقَةَ شبَّهها بالمَنِيئَة المحركة في الدباغ.

والمَعْسُ: الحركة. وامْتَعَس: تحرك؛ قال:

وصاحِب يَمْتَعِسُ امْتِعاسا

ومَعَسَ المرأَةَ مَعْساً: نكحها. وامْتَعَس العَرْفَجُ إِذا امتلأَت

أَجوافه من حُجَنِه حتى تسود

(* قوله «حتى تسود» هكذا بالأصل وفي شرح

القاموس حتى لا تسود.).

مزع

Entries on مزع in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 8 more
مزع: مزع: تقال عن الفرس في الحرب (تعليقات فليشر على المقري 1: 865 بريشت 262).
مزع (بالتشديد): مزق (همبرت 82): قطع إرباً إربا (بوشر).
مُزعة جمع مزع: (الكامل 1: 318).
م ز ع: فُلَانٌ (يَتَمَزَّعُ) مِنَ الْغَيْظِ أَيْ يَتَقَطَّعُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيَّ أَنَّ أَنْفَهُ يَتَمَزَّعُ» وَهُوَ أَنْ تَرَاهُ كَأَنَّهُ يُــرْعَدُ مِنَ الْغَضَبِ. 

مزع


مَزَعَ(n. ac. مَزْع
مَزْعَة)
a. Bounded along (gazelle).
b. Picked (cotton).
مَزَّعَa. see I (b)b. Scattered.

تَمَزَّعَ
a. [Min], Trembled with (rage).
b. [acc. & Bain], Divided, shared amongst.
مَزْعِيّa. Disparager, traducer.

مِزْعَة
(pl.
مِزَع)
a. Flock, tuft; handful.
b. Piece, bit, morsel ( of flesh ).

مُزْعَة
(pl.
مُزَع)
a. see 2t (b)b. Draught of water.

مُزَاْعَةa. Bits, scraps.

مَزَّاْعa. Hedgehog.
مزع
مَزَع الظبْيً والفَرَسُ في عَدْوِهِما: أسْرَعا. والمَرْأةُ تُمَزع القُطْنَ: تُزَبده كأنها تُقطعه ثم تُؤلفُه تُجوده بذلك. ويَكادُ يَتَمَزَّعُ من الغَيْظ: أي يَتطايَر شِقَقاً.
ومَزَعْتُه وتَمَزَعْتُه: قَسَمْتَه. والمُزْعَةُ: قِطْعَةٌ من اللَّحْم. وبَقِيًةٌ منه أو من الدًسَم، يُقال: ماله جِزْعَةٌ ولا مِزْعَةٌ. وقيل: المُزْعَةُ: اللَحْمُ الذي يُضَرّى به البازي.
والمِزْعَةُ من الريْش والقُطْن: كالمِزْقَة من الخِرَق.
مزع رمع وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه غضب غَضبا شَدِيدا حَتَّى تخيل إِلَى أَن أَنفه يتمزع. قَالَ أَبُو عبيد: لَيْسَ يتمزع بِشَيْء وَلَكِنِّي أَحْسبهُ يترمع من شدَّة الْغَضَب وَهُوَ أَن ترَاهُ كَأَنَّهُ يــرعد من شدَّة الْغَضَب. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أَتَى حائشَ نخل أَو حشّا فَقضى حَاجته.
[مزع] نه: فيه: ما تزال المسألة بالعبد حتى يلقى الله وما في وجهه "مزعة" لحم، أي قطعة يسيرة منه. ك: مزعة- بضم ميم وسكون زاي وفتح مهملة، وحكى كسر ميم، عوقب بسلب لحمه كله لإذلاله وجهه بالسؤال جزاء وفاقًا، ووجه اتصال ح دنو الشمس به أن أذاها لمن ليس بوجهه مزعة لحم أشد. ط: أي لا جاء له ولا قدر، أو يأتي وليس على وجهه لحم أيضًا إما عقوبة له وإما إعدامًا بعمله. نه: ومنه ح: فقال لهم: "تمزعوه" فأوفاهم الذي لهم، أي تقاسموا به وفرقوه بينكم. وفيه: حتى تخيل إلي أن أنفه "يتمزع" من شدة غضبه، أي يتقطع ويتشقق غضبًا؛ أبو عبيد: أظنه: يترمع، أي يــرعد- بالراء؛ ومر. ك: وفيه: شلو "ممزع"، أي مقطع.
(م ز ع)

مَزَع الْبَعِير فِي عدوه يَمْزَعُ مَزْعا: أسْرع. وَكَذَلِكَ الْفرس والظبي. وَقيل: هُوَ الْعَدو الْخَفِيف. وَقيل: هُوَ أول الْعَدو، وَآخر الْمَشْي. وَفرس ممْزَعٌ، قَالَ طفيل:

وكُلّ طَمُوحِ الطَّرْفَ شَقّاءَ شَطْبَةٍ ... مُقَرَّبَةٍ كَبْدَاءَ جَرْدَاءَ مْمزَعِ

ومَزَعَ الْقطن يَمْزَعُه مَزْعا: نفشه.

ومَزَّعَتِ الْمَرْأَة الْقطن: قطعته، ثمَّ ألَّفته، فجوَّدته بذلك.

والمِزْعَة: الْقطعَة من الْقطن والريش وَاللَّحم وَنَحْوهَا. ومَزَّعَ اللَّحْم، فتَمَزَّعَ: فرَّقه فتفرَّق.

والمُزْعَة: بَقِيَّة الدسم.

وتَمَزَّعَ غيظا: تقطع.
[مزع] يقال: مَرَّ الظبيُ يَمْزَعُ، أي يسرع. وكذلك الفرس. والتَمْزيعُ: التفريق. والمرأة تمزع القطن بيديها، إذا زَبَّدَتْهُ كأنَّها تقطِّعه ثم تؤلِّفه فتجوِّده بذلك. وفلانٌ يتَمَزَّع من الغيظ، أي يتقطَّع. وفي الحديث: " أنَّه غضِب غَضَباً شديداً حتى تخيل إلى أن أنفه يتمزع ". قال أبو عبيد: ليس يتمزع بشئ، ولكني أحسبه " يترمع "، وهو أن تراه كأنه يــرعد من الغضب. ولم ينكر أبو عبيد أن يكون التمزع بمعنى التقطع، وإنما استبعد المعنى. والمُزعَةُ بالضم: قطعةُ لحم. يقال: ما عليه مُزْعَةُ لحمٍ. وما في الإناء مُزْعَةٌ من الماء، أي جرعةٌ. والمِزْعَةُ بالكسر من الريش والقطن، مثل المِزقةِ من الخرق. ومنه قول الشاعر يصف ظليما:

مزع يطيره أزف خذوم * أي سريع.
م ز ع

ألحم البازي مزعةً وهي اللحمة التي يضرّى بها، وماله مزعةٌ ولا جزعة: قطيعة لحم. ووزع المال بينهم ومزعه، وتوزّعوه وتمزعوه: تقسّموه. وقال:

تلوم امرأً لو كان لحمك عنده ... لآواه مجموعاً له أو ممزّعاً

وقال جرير:

هلاّ سألت مجاشعاً زبد استها ... أين الزبير ورحله المتمزّع وقال:

بني صامت هلاّ زجرتم كلابكم ... عن اللحم بالخبراء أن يتمزّعا

والمرأة تمزع القطن وتمزّعه بيدها وتزبّده: تقطّعه ثم تؤلّفه وتجوّده.

ومن المجاز: إنه ليتمزّع من الغيظ: يتطاير شققاً. وفلان يمزّق عرضه ويتمزّع لحمه.

مزع: المَزْعُ: شدّةُ السير؛ قال النابغة:

والخَيْلَ تَمْزَعُ غَرْباً في أَعِنَّتها،

كالطَّيْرِ تَنْجُو من الشُّؤْبُوبِ ذي البَرَدِ

مَزَعَ البعيرُ في عَدْوِه يَمْزَعُ مَزْعاً: أَسْرَع في عَدْوه، وكذلك

الفرسُ والظبْيُ، وقيل: العَدْو الخفيف، وقيل: هو أَوّل العدْو وآخر

المشْي. ويقال للظبي إِذا عَدا: مَزَعَ وقَزَعَ، وفرس مِمْزَعٌ؛ قال

طفيل:وكلّ طَمُوحِ الطَّرْفِ شَقَّاءَ شَطْبةٍ

مُقَرِّبةِ كَبْداءَ جَرْداءَ مِمْزَعِ

والمَزْعِيُّ: النَّمّامُ، وقد يكون السيّارَ بالليل. والقنافِذُ

تَمْزَعُ بالليل مَزْعاً إِذا سَعَتْ فأَسْرَعَتْ؛ وأَنشد الرياشي لعبدة بن

الطبيب يضرب مثلاً للنمام:

قومٌ، إِذا دَمَسَ الظّلامُ عليهمُ،

حَدَجُوا قَنافِذَ بالنميمةِ تَمْزَعُ

لبن الأَعرابي: القُنْفُذُ يقال لها المَزّاعُ. ومَزَعَ القُطْنَ

يَمْزَعُه مَزْعاً: نَفَشَه. ومَزَّعَتِ المرأَةُ القطنَ بِيَدِها إِذا

زَبَّدَتْه وقَطَّعَتْه ثم أَلَّفَتْه فجوّدته بذلك. والمُزْعةُ: القِطْعةُ من

القُطْنِ والرِّيشِ واللحم ونحوِها. والمِزْعةُ، بالكسر، من الريش والقطن

مثل المِزْقةِ من الخِرَقِ، وجمعها مِزَعٌ؛ ومنه قول الشاعر يصف ظليماً:

مِزعٌ يُطَيِّره أَزَفُّ خَذُومُ

أَي سريع. ومُزاعةُ الشيء: سُقاطَتُه. ومَزَّعَ اللحمَ فَتَمزَّع:

فَرَّقَه فتفرق. وفي حديث جابر: فقال لهم تَمَزَّعُوه فأَوفاهُمُ الذي لهم أَي

تقاسَموه وفَرَّقُوه بينكم. والتَّمزِيعُ: التفْرِيقُ. يقال: مَزَّعَ

فلان أَمرَه تَمْزِيعاً إِذا فَرَّقَه. والمُزْعةُ: بقيَّةُ الدسَمِ.

وتَمَزَّعَ غيظاً: تقطّع. وفي الحديث: أَنه غَضِبَ غَضَباً شديداً حتى تَخَيَّلَ

لي أَنّ أَنفه يَتَمَزَّعُ من شدةِ غَضَبِه أَي يَتَقَطَّعُ ويتشقّق

غَضَباً. قال أَبو عبيد: ليس يتمزع بشيء ولكني أَحسبه يَتَرَمَّعُ، وهو أَن

تراه كأَنه يُــرْعِدُ من الغضب، ولم ينكر أَبو عبيد أَن يكون التمزع بمعنى

التقَطّع وإِنما استبعد المعنى. والمُزْعةُ، بالضم: قِطْعةُ لحم، يقال:

ما عليه مُزْعةُ لحم أَي ما عليه حُزّةُ لحم، وكذلك ما في وجهه لُحادةُ

لحم. أَبو عبيد في باب النفي: ما عليه مُزْعةُ لحم. وفي الحديث: لا تَزالُ

المسأَلة بالعبد حتى يلقى الله وما في وجهه مُزْعةُ لحم أَي قِطْعةٌ يسيرة

من اللحم. أَبو عمرو: ما ذُقْتُ مُزْعةَ لحم ولا حذْفةً ولا حِذْيةً ولا

لحبةً ولا حِرْباءةً ولا يَرْبوعةً ولا ملاكاً ولا ملُوكاً بمعنى واحد.

ومَزَّعَ اللحمَ تَمْزِيعاً: قطَّعه؛ قال خبيب:

وذلكَ في ذاتِ الإِلَهِ، وإِن يَشَأ

يُبارِكْ على أَوْصالِ شِلْوٍ مُمَزّعِ

وما في الإِناءِ مُزْعةٌ من الماءِ أَي جُرعةٌ.

مزع
مَزَعَ البَعِيرُ فِي عَدْوِه، وكذلكَ الظَّبْيُ، والفَرَسُ، كمَنَعَ يَمْزَعُ مَزْعاً، ومَزْعَةً: أسْرَعَ وقِيلَ: المَزْعُ: شِدَّةُ السَّيْرِ، أوْ: هُوَ أوَّلُ العَدْوِ وآخِرُ المَشْيِ، قالَهُ أَبُو عُبَيدٍ، وأنْشَدَ: شَدِيدُ الرَّكْضِ يَمْزَعُ كالغَزالِ أَو العَدْوُ الخَفيفُ مَعَ سُرْعَةٍ، قالَ زُهَيْرُ بن أبي سُلْمَى يَصِفُ خَيْلاً:
(جَوانِحَ يَخْلِجْنَ خَلْجَ الظِّبا ... ء يُرْكَضْنَ مِيلاً ويَمْزَعْنَ مِيلا)
ومَزَعَ القُطْنَ مَزْعاً: نَفَشَهُ بأصَابِعِه لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ، قالَهُ ابنُ دُرَيدٍ، كمَزَّعَهُ تَمْزِيعاً، قالَ الجَوْهَرِيُّ: والمَرْأَةُ تَمْزَعُ القُطْنَ بيَدَيْها: إِذا زَبَّدَتْهُ، كأنَّهَا تُقَطِّعُه ثُمَّ تُؤَلِّفُه، فتُجَوِّدُه بذلكَ.
والمَزْعِيُّ: النَّمّامُ، عَن ابنِ الأعْرَابِيّ. قالَ: والمَزّاعُ كشَدّادٍ: القُنْفُذُ، يُقَالُ: مَزَعَتِ القَنَافِذُ، تَمْزَعُ باللَّيْلِ مَزْعاً: إِذا سَعَتْ فأسْرَعَتْ، قالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:
(قَوْمٌ إِذا دَمَسَ الظَّلامُ عَلَيْهِمُ ... حَدَجُوا قَنَافِذَ بالنَّمِيمَةِ تَمْزَعُ)
هَكَذَا أنْشَدَه الرِّياشِيُّ، وهُوَ يُضْرَبُ مَثَلاً للنَّمّامِ.
والمُزَاعَةُ، كثُمامَةٍ: سُقاطَةُ الشَّيءِ، كَمَا فِي الجَمْهَرَةِ.
والمِزُعَةُ، بالضَّمِّ والكَسْرِ: القِطْعَةُ منَ اللحْمِ، أَو النُّتْقَفَةُ منْه، يُقَالُ: مَا عَلَيْهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ، وحُزَّةُ لَحْمٍ، بمَعْنَى، وَفِي الحَدِيثِ: لَا تَزَالُ المَسْألَةُ بالعَبْدِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا فِي وجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ، أَي قِطْعَةٌ يَسيرَةٌ منْه، وقالَ أَبُو عَمْروٍ: مَا ذُقْتُ مُزْعَةَ لَحْمٍ، وَلَا حِذْقَةً، وَلَا حِذْيَةً، وَلَا لَحْبَةً، وَلَا حِرْباءَةً، وَلَا يَرْبَوعَةً، وَلَا مِلاكاً، وَلَا مَلُوكاً، بمَعْنىً واحِدٍ.
ومِنْ ذلكَ: المِزْعَةُ: اللُّحْمَةُ يُضَرَّى بهَا البَازِي، وهِيَ القِطْعَةُ منَ اللَّحْمِ.
والمُزْعَةُ أيْضاً: الجُرْعَةُ منَ المَاء، يُقَالُ: مَا فِي الإناءِ مُزْعَةٌ منَ الماءِ، أَي: جُرْعَةٌ، الضّمُّ فِيهَا وَفِي القِطْعَةِ من اللَّحْمِ، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ والكَسْرُ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
والمُزِْعَةُ: بَقِيَّةٌ منَ الدَّسْمِ، أَو القِطْعَةُ من الشَّحْمِ.
والمِزْعَةُ بالكَسْرِ: البَتْكَةُ من الرِّيش والقُطْنِ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: مِثْلُ المِزْقَةِ من الخِرَقِ، قالَ: ومِنْهُ قَوْلُ الشاعِرِ يَصِفُ ظَلِيماً: مِزَعٌ يُطَيِّرُه أزَفٌّ خَذُومُ)
أَي: سَرِيعٌ. والتَّمْزِيعُ: التَّفْرِيقُ، يُقَالُ: مَزَّعَ اللَّحْمَ تَمْزِيعاً، فَتَمَزَّعَ، أَي: فَرَّقَه فتَفَرَّقَ، ومِنْهُ قَوْلُ خُبَيْبٍ رَضِي الله عَنهُ: وذلكَ فِي ذاتِ الإلهِ، وإنْ يَشَأْيُبَارِكْ على أوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ وَمن المَجَازِ: هُوَ يَتَمَزَّعُ غَيْظاً، أَي: يَتَقَطَّعُ قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَفِي الحدِيثِ: أنَّهُ غَضِبَ غَضباً شَديداً حَتَّى تَخَيَّلَ إليَّ أنَّ أنْفَه يَتَمَزَّعُ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَيْسَ يَتَمَزَّعُ قالَ أَبُو عُبَيدٍ: لَيْسَ يَتَمَزَّعُ بشَيْءٍ: ولكنِّي أحْسَبُه يَتَرَمَّعُ، وهُوَ أنْ تَرَاهُ كأنَّهُ يُــرْعَدُ منَ التَّمَزُّعُ بمَعْنَى التَّقَطُّعِ، وإنَّمَا اسْتَبْعَدَ المَعْنَى.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تَمَزَّعُوهُ بَيْنَهُم، أَي: اقْتَسَمُوهُ ومِنْهُ حَديثُ جابِرٍ: فقالَ لَهُمْ: تَمَزَّعُوه أَي: تَقاسَمُوا بِهِ، وفَرِّقُوه بَيْنَكُمْ.
وممّا يُسْتدركُ عليهِ: فَرَسٌ مِمْزَعٌ، كمِنْبَرٍ: سَرِيعٌ، قالَ طُفَيلٌ:
(وكُلِّ طَمُوح الطَّرْفِ شَقّاءَ شَطْبَةٍ ... مُقَرَّبَةٍ كَبْداءَ جَرْدَاءَ مِمْزَعِ)
والمَزْعِيُّ: السَّيّارُ باللَّيْلِ، عَن ابنِ الأعرابِيِّ.

محق

Entries on محق in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
المحق: فناء وجود العبد في ذات الحق تعالى، كما أن المحق: فناء أفعاله من فعل الحق، والطمس: فناء الصفات في صفات الحق.

محق

1 مَحَقَ , aor. ـَ , inf. n. مَحْقٌ, He rendered a thing deficient, and deprived it of its blessing, or increase: or [he annihilated, annulled, or obliterated, it;] he did away with it wholly, so that no trace thereof remained. (Msb.) b2: ↓ أَعْمَدُ مِنْ كَيْلٍ مُحِّقَ, or مُحِقَ: see عَمَدَ.2 مَحَّقَ see 1.

لَيَالِى المُحَاقِ : see دَأْدَآءٌ and الدَّعْجَآءُ.
(م ح ق) : (الْمَحْقُ) النُّقْصَانُ وَذَهَابُ الْبَرَكَةِ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَذْهَبَ الشَّيْءُ كُلُّهُ حَتَّى لَا يُرَى مِنْهُ أَثَرٌ وَمِنْهُ {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 276] أَيْ يَسْتَأْصِلُهُ وَيَذْهَبُ بِبَرَكَتِهِ وَيُهْلِكُ الْمَالَ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ.
م ح ق: (مَحَقَهُ) أَبْطَلَهُ وَمَحَاهُ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (تَمَحَّقَ) الشَّيْءُ وَ (امْتَحَقَ) . وَ (الْمُحَاقُ) مِنَ الشَّهْرِ بِالضَّمِّ ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ آخِرِهِ. وَ (مَحَقَهُ) اللَّهُ ذَهَبَ بِبَرَكَتِهِ، وَ (أَمْحَقَهُ) لُغَةٌ فِيهِ رَدِيئَةٌ. 
محق: محق: بدد ماله (أماري 5: 190).
انمحق: اختفى، هلك (باين سميث 1481): فنى، انمحق، باد (ألف ليلة 1: 501).
انمحق الهلال: في م. المحيط (انمحق الهلال لم يكد يرى في آخر الشهر)؛ وقد ذكر (فوك) أمحق في مادة (قمر) Luna (decreseito quand) باللاتينية.
ماحق: في (ألف ليلة 3: 196): ودخل عليهما الساحق والماحق وقد ترجمها (لين) إلى الإنكليزية بقوله ( ruin and destruction) أي الخراب والدمار.
م ح ق : مَحَقَهُ مَحْقًا مِنْ بَابِ نَفَعَ نَقَصَهُ وَأَذْهَبَ مِنْهُ الْبَرَكَةَ وَقِيلَ هُوَ ذَهَابُ الشَّيْءِ كُلِّهِ حَتَّى لَا يُرَى لَهُ أَثَرٌ وَمِنْهُ {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} [البقرة: 276] وَانْمَحَقَ الْهِلَالُ لِثَلَاثِ لَيَالٍ فِي آخِرِ الشَّهْرِ لَا يَكَادُ يُرَى لِخَفَائِهِ وَالِاسْمُ الْمُحَاقُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ. 

محق


مَحَقَ(n. ac. مَحْق)
a. Effaced, blotted out; annihilated; burned up (
plants: heat ).
b. Refused to bless.

مَحَّقَa. see I (a)
أَمْحَقَa. see I (b)b. Perished.

تَمَحَّقَإِمْتَحَقَ
(a. ت
or
م ), Pass. of I (
a ).
مَحْقa. Destruction, ruin; eradication, annihilation.

أَمْحَقُa. Unlucky, unfortunate.

مَاْحِقa. Burning.

مَحَاْقa. Destruction, perdition.
b. see 23
مِحَاْق
مُحَاْقa. End of the lunar month.

مَحِيْقa. Sharp.
مَاحِق الصَّيْف
a. Middle of summer.

مَاحِق الحَرّ
a. Sultry (day).
[محق] نه: فيه: الحلف منفقة للسلعة "ممحقة" للبركة، المحق: النقص والمحو والإبطال، وممحقة: مظنة له. ط: هما بفتح أولهما وثالثهما وسكون ثانيهما، أي مظنة لنفاقها، والتقييد بكثرة الحلف لعادة أهل السوق به، فلا يدل على جواز قلة الحلف، وروى: فإنه ينفق ثم يمحق، هو للتراخي في الزمان يعني أن مآله ومرجعه محق البركة أي عدم النفع به دينًا ودنيا، أو في الرتبة يعني أن محقه البركة أبلغ من إنفاقه. نه: ومنه: ما "محق" الإسلام شيئًا ما محق الشح.
م ح ق

محق الشيء: محاه وذهب به، وشيء ممحوق ومحيق، وانمحق وامتحق " ويمحق الله الربا ": يذهب ببركته وزيادته. وسمعتهم يقولون في كلّ شيء لا يحسن الإنسان عمله: قد محقه. ويقولون للهلكة: المحقة. وخرج الهلال من محاقه، وأمحق القمر: دخل في المحاق. وجاء في ماحق الصيف، ويوم ماحق: شديد الحرّ يمحق كلّ شيء. قال ساعدة بن جؤيّة الهذليّ يصف حمراً:

ظلّت صوافن بالأرزان صاوية ... في ما حق من نهار الصيف محتدم

ومن المجاز: سنان محيق: رقيق كأنه محق لفرط رقته ولطفه. وأمحق الرجل والمال: هلك، مستعار من إمحاق القمر.
محق
المَحْقُ: النّقصان، ومنه: المِحَاقُ، لآخر الشهر إذا انْمَحَقَ الهلال، وامْتَحَقَ، وانْمَحَقَ، يقال: مَحَقَهُ: إذا نقصه وأذهب بركته. قال الله تعالى: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
[البقرة/ 276] ، وقال: وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ
[آل عمران/ 141] . محل
قوله تعالى: وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
[الــرعد/ 13] أي: الأخذ بالعقوبة، قال بعضهم: هو من قولهم مَحَلَ به مَحْلًا ومِحَالًا:
إذا أراده بسوء، قال أبو زيد: مَحَلَ الزّمانُ:
قحط ، ومكان ماحل ومتماحل، وأمحلت الأرض، والمَحَالة: فقارة الظّهر، والجمع:
المحالّ، ولَبَنٌ مُمَحَّلٌ: قد فسد، ويقال: مَاحَلَ عنه. أي: جادل عنه، ومَحَلَ به إلى السّلطانِ:
إذا سعى به، وفي الحديث: «لا تجعل القرآن مَاحِلًا بنا» أي: يظهر عندك معايبنا، وقيل:
بل المِحَال من الحول والحيلة، والميم فيه زائدة.
[محق] مَحَقَهُ يَمْحَقَهُ مَحْقاً، أي أبطله ومحاه. وتمحق الشئ وامتحق. والمُحاقُ من الشهر: ثلاث ليالٍ من آخره. ونصل محيق، أيق محدد، وهو فعيل من محقه. قال الشاعر: يُقَلِّبُ صَعْدَةً جرداَء فيها نَقيعُ السُمِّ أو قَرْنٌ محيق وأما قول ابن دريد إنه مفعول فبعيد. ومحقه الحر، أي أحرقه. ويومٌ ماحِقٌ، أي شديد الحرّ، أي إنه يمحق كل شئ ويُحْرِقه. قال الأصمعيّ: يقال جاءنا في ماحِقِ الصيف، أي في شدَّة حَرِّه. قال ساعدة يصف الحُمر: ظَلَّتْ صَوافِنَ بالأرْزانِ صادِيَةً في ما حق من نهار الصيف مُحْتَدِمِ ومَحَقَهُ الله، أي ذهب ببركته، وأَمْحَقَهُ لغةٌ فيه رديئة. وقال أبو عمرو: الإمْحاقُ: أن يهلك الشئ كمحاق الهلال. وأنشد: أبوكَ الذي يَكْوي أُنوفَ عُنوقِهِ بظفاره حتى أنس وأمحقا
محق
المَحْقُ: النُّقْصَانُ وارْتِفَاعُ البَرَكَةِ. ومَحَقَه اللهُ فانْمَحَقَ وامْتَحَقَ. وامْحَقَ الرَّجُلُ: هَلَكَ. والامْتِحَاقُ: الاحْتِراقُ. والمُحَاقُ: آخِرُ الشَّهْرِ لانْمِحَاقِ الهِلال. وجاءنا في ماحِقِ الصَّيْفِ: أي حَرِّه.
؟ حمق: حَمُقَ يَحْمُقُ حَمَاقَةً، وانْحَمَقَ. واسْتَحْمَقَ الرَّجُلُ: فَعَلَ فِعْلَ الحَمْقَى وامْرَأَةٌ مُحْمِقَةٌ ومُحْمِقٌ. وفَرَسٌ مُحْمِقٌ: إذا كان نِتَاجُها لا يُسْبَقُ. والحُمْقُ: الخَمْرُ، لعلَّه على التَّشْبِيه، وحمَّقَ الرَّجُلُ: شَربَ الخَمْرَ، في قَوْلِ النَّمِرِ:
عَشِيَّةَ حَمَّقَ فاسْتَحْصَنَتْ ... إليه فَجَامَعَها مُظْلما
ورجُلٌ مَحْمُوْقٌ - من الحُمَيْقَى، مَقْصُوْرٌ -: وهو أنْ يَنْفَط جِلْدُه. والحُمَيْحِيْقُ: طائرٌ أبْيَضُ. وحُمَيْمِيْقُ - أيضاً -: طائرٌ. ويقولونَ: غَرَّني غُرُوْرَ المُحْمِقَاتِ، وهي اللَّيالي التي يَطْلُعُ فيها القَمَرُ لَيْلَهُ كلَّه فيكونُ في السَّمَاء ومن دُوْنِه سَحَابٌ فَتَرى ضَوْءاً فَتَظُنُّ أنَّكَ قد أصْبَحْتَ. وفي المَثَلِ: عَرَفَ حُمَيْقٌ جَمَلَه لِمَنْ يَأْنَسُ بالرَّجُلِ حتَّى يَجْتَرئَ عليه.
(م ح ق)

المحْقُ: النُّقْصَان وَذَهَاب الْبركَة. وَشَيْء ماحِقٌ: ذَاهِب. وَقد محَق وامحَّق وامتَحق. ومَحَقَه وأْمحقه. لُغَة، وأباها الْأَصْمَعِي. وَشَيْء مَحِيقٌ. ممحوقٌ، قَالَ يصف رمحا عَلَيْهِ سِنَان من حَدِيد أَو قرن:

يُقلِّبُ صَعْدةً جرداءَ فِيهَا ... نقيعُ السَّمِّ أَو قَرنٌ مَحِيقُ

والمُحَاقُ والمِحاقُ: آخر الشَّهْر إِذا امَّحق الْهلَال فَلم ير، قَالَ:

أتَوْني بهَا قبلَ المحاقُ بليلةٍ ... فَكَانَ محاقا كلَّه ذَلِك الشَّهرُ

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سمي المُحاقُ مُحاقا لِأَنَّهُ طلع من الشَّمْس فمَحقتْه فَلم يره أحد. قَالَ: والمحاق أَيْضا أَن يستسر الْقَمَر لَيْلَتَيْنِ فَلَا يرى غدْوَة وَلَا عَشِيَّة. وَيُقَال لثلاث لَيَال من الشَّهْر ثَلَاث مُحاقٌ.

وامتحاق الْقَمَر: احتراقه، وَهُوَ أَن يطلع قبل طُلُوع الشَّمْس فَلَا يرى، يفعل ذَلِك لَيْلَتَيْنِ من آخر الشَّهْر.

ومحِقَ الرجل وامَّحق: قَارب الْمَوْت، من ذَلِك، قَالَ:

أبوكَ الَّذِي يَكوِي أنوفَ عُنوقهِ ... بأظفارِهِ حَتَّى أنَسَّ وأمحقا

وماحقُ الصَّيف: شدته. وَيَوْم ماحِقٌ، بيِّن المحْقِ شَدِيد الْحر، قَالَ سَاعِدَة:

ظلَّت صوافنَ بالأَرْزانِ صاديةً ... فِي ماحقٍ من نَهَار الصَّيفِ مُحْتَدِمِ

والمحْقُ الخفيُّ: النّخل المقارب بَينه فِي الْغَرْس، عَن أبي حنيفَة.

محق: المَحْق: النقصان وذهاب البركة. وشيء ماحِقٌ: ذاهب. وقد مَحَق

وامَّحَق وامْتَحَقَ ومَحَقهُ وأَمْحقه: لغة وأَباها الأَصمعي. قال الأزهري:

تقول مَحَقهُ الله فامَّحَقَ وامْتَحَقَ أَي ذهب خيره وبركته؛ وأَنشد

لرؤبة:

بِلالُ، يا ابن الأَنْجُمِ الأَطْلاقِ،

لسْنَ بنَحْساتٍ ولا أَمْحاقِ

قال أَبو زيد: مَحقَه الله وأَمْحقه، وأَبي الأصمعي إلاَّ مَحَقه.

وتَمَحَّقَ الشيء وامتَحَقَ. وشيءٌ مَحِيق: ممحوق؛ قال المفضل التكري يصف

رُمْحاً عليه سنان من حديد أَو قرن:

يُقَلِّبُ صَعْدَةً جَرداءَ فيها

نَقِيعُ السَّمِّ، أَو قَرْنٌ مَحِيقُ

ونصل مَحِيق أَي مُرَقَّق محدَّد، وهو فعِيل من مَحَقَه. وقرن مَحِيق

إذا دُلك فذهب حدّه ومَلُس، ومن المَحْق الخفي أَن تلد الإبل الذكور ولا

تلد الإناث لأَن فيه انقطاع النسل وذهاب اللبن، ومن المَحْق الخفيّ النخل

المُتقارَب. ابن سيده: المَحْق النخل المُقَارَب بينه في الغرس؛ وكل شيءٍ

أبطلته حتى لا يبقى منه شيء، فقد مَحَقْتهُ. وقد امَّحق أَي بطل، مَحَقه

يَمْحَقه مَحقْاً أي أبطله ومحاه. قال الله تعالى: يَمْحَقَ الله الرِّبا

ويُرْبي الصدقات، أي يستأْصل الله الربا فيُذْهب رَيعْه وبركته. ابن

الأَعرابي: المَحْق أَن يذهب الشيء كله حتى لا يرى منه شيء. الجوهري:

مَحَقهُ الله أَي أَذهب بركته، وأَمْحَقه لغة فيه رديئة. وفي حديث البيع:

الحَلِفُ مَنْفَقَة للسلْعة مَمْحَقَة للبركة. وفي حديث آخر: فإنه يَنْفَقُ ثم

يَمْحَقُ؛ المَحْقُ: النقص والمحو والإبطال، وقد مَحَقهُ يَمْحَقهُ،

ومَمْحَقَةٌ مَفْعلة منه أَي مَظنة له ومحراة به. ومنه الحديث: ما مَحَقَ

الإسلام شيء ما مَحَقَ الشُّحُّ، وقد تكرر في الحديث.

ابن سيده: المِحَاق والمُحاقُ آخر الشهر إذا امَّحق الهلال فلم يُرَ؛

قال:

أتَوْني بها قبل المُحاق بليلةٍ،

فكان مُحاقاً كله ذلك الشَّهْرُ

وأَنشد الأزهري:

يَزْدَادُ، حتى إذا ما تَمَّ أَعْقَبٍَهُ

كَرُّ الجَدِيدَيْنِ منه، ثم يَمَّحِقُ

وقال ابن الأعرابي: سُمَّي المُحاق مُحاقاً لأَنه طلع مع الشمس

فَمَحَقَتْه فلم يرهُ أَحد، قال: والمُحاقُ أَيضاً أَن يسْتسرّ القمر ليلتين فلا

يُرى غُدْوة ولا عشية، ويقال لثلاث ليالٍ من الشهر ثلاثٌ مُحاق.

وامْتِحاق القمر: احتراقه وهو أَن يطلع قبل طلوع الشمس فلا يُرَى، يفعل ذلك

ليلتين من آخر الشهر. الأزهري: اختلف أَهل العربية في الليالي المِحاقِ، فمنهم

من جعلها الثلاث التي هي آخر الشهر وفيها السِّرارُ، وإلى هذا ذهب أَبو

عبيد وابن الأَعرابي، ومنهم من جعلها ليلة خمسٍ وستٍّ وسبعٍ وعشرين لأن

القمر يطلع، وهذا قول الأَصمعي وابن شميل، وإليه ذهب أَبو الهيثم والمبرد

والرياشي؛ قال الأزهري: وهو أَصح القولين عندي، قال: ويقال مُحَاق القمر

ومِحَاقه ومَحاقه. ومَحَّق فلان بفلان تَمْحِيقاً: وذلك أَن العرب في

الجاهلية إذا كان يومُ المِحَاقِ من الشهر بَدَرَ الرجل إلى ماءِ الرجل إذا

غاب عنه فينزل عليه ويسقي به مالَه، فلا يزال قَيِّمَ الماء ذلك الشهر

ورَبَّه حتى ينسلخ، فإذا انسلخ كان رَبّه الأَول أَحق به، وكانت العرب تدعو

ذلك المَحِيق. أَبو عمرو: الإمْحَاق أَن يهلك المال أَول الشيء كمِحاق

الهلال. ومُحِقَ الرجل وامَّحق: قارب الموت، من ذلك؛ قال سَبْرة بن عمرو

الأسدي يهجو خالد بن قيس:

أَبوك الذي يَكوْي أُنوف عُنُوقِهِ

بأَظفاره، حتى أَنَسَّ وأَمْحَقَا

أَنَسَّ الشيءُ: بلغ غاية الجهد، وهو نسيسه أَي بقية نفسه. وماحِقُ

الصَّيْف: شدته. ومحَقَهُ الحرُّ أَي أَحرقه. ويقال: جاءَ في ماحِقِ الصيف

أَي في شدة حَرِّة. ويوم ماحِقٌ بيِّن المَحْق: شديد الحر أَي أَنه يَمْحَق

كل شيء ويحرقه؛ قال ساعدة الهذلي يصف الحمر:

ظَلَّتْ صَوَافِنَ بالأَرْزان صاديةً،

في ماحِقٍ، من نهار الصَّيْف، مُحْتَدمِ

محق
مَحَقَه، كمَنَعه يمْحَقُه مَحْقاً: أبْطَله ومَحاهُ حتّى لم يبْقَ مِنْهُ شيءٌ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: المَحْقُ: أَن يذهَبَ الشيءُ كُلُّه حَتَّى لَا يُرَى مِنْهُ شَيءٌ. قَالَ الله تَعَالَى:) ويمْحَقَ الكافِرِين (أَي: يسْتأصِلهم ويُحْبِط أعمالَهم. كمحَّقَه تمْحيقاً، للمُبالَغَة. وَمِنْه قراءَةُ عبدِ الله بن الزُبَير رَضِي الله عَنْهُمَا) يُمَحِّقُ اللهُ الرِّبا ويُرَبِّي الصّدَقات (من التّمْحيقِ والتّربيَةِ فتمحَّق، وامْتَحَق، وامّحَق، كافْتَعَل أَي: انتقَصَ وبَطَل. وَقَالَ أَبُو زيْد: مَحَق الله تَعَالَى الشيءَ مَحْقاً: ذهَب ببَركَتِه وخيْرِه ورَيْعِه، كأمْحَقَه فِي لُغيّةٍ رَديئة، وأبى الأصمعيُّ إِلَّا مَحَقه. وَمن المَحْقِ الخفيِّ النّخْلُ المُتقارِبُ قَالَ ابنُ سيدَه: المَحْقُ: النّخْلُ المُقارَبُ بيْنه فِي الغَرْس. ومَحَق الحَرُّ الشيءَ مَحْقاً: أحْرَقَه وأهْلَكَه فامْتَحَق. والمَحاقُ، مُثلَّثة، واقتَصر الصاغانيّ على الضمِّ والكسْرِ، كالأزْهَريّ وابنِ سيدَه: آخِرُ الشّهْرِ إِذا امَّحَقَ الهِلالُ فَلم يُر، عَن ابنِ سيدَه، وَأنْشد:
(أتَوْني بهَا قبْلَ المُِحاق بلَيْلَةٍ ... فكانَ مُِحاقاً كُلَّه ذلِك الشّهرُ)
وَأنْشد الأزهريُّ:
(يزْدادُ حتّى إِذا مَا تمّ أعْقَبَه ... كرُّ الجَديدَيْن مِنْهُ ثمّ يَمَّحِقُ)
أَو ثَلاثُ لَيالٍ من آخِرِه وفيهَا السِّرارُ: وَهُوَ قولُ أبي عُبَيْدٍ وابنِ الأعْرابيّ، وَإِلَيْهِ مالَ الزّمَخْشَريّ والصاغانيّ. أَو أَن يَسْتَسِرَّ القَمَر ليْلَتَيْن فَلَا يُرَى غُدْوَةً وَلَا عشيّة، وَهُوَ قولُ ابنِ الأعرابيّ. وَمِنْهُم من جعَل لياليَ المُحاق لَيْلَة خمْس وسِتٍّ وسبْعٍ وَعشْرين لأنّ القَمَر يطلع، وَهَذَا قولُ الأصمعيّ وابنِ شُمَيل، وَإِلَيْهِ ذَهَب أَبُو الهَيثَم والمُبَرِّدُ والرِّياشيُّ. قَالَ الْأَزْهَرِي: وَهُوَ أصحُّ القَوْلَيْن عِنْدي. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: سُمِّي بِهِ لأنّه طلَع مَعَ الشّمْس فمَحَقَتْه فَلم يَرَه أحد.
وَمن الْمجَاز: نصْلٌ مَحيقٌ، كأميرٍ: أَي مُرَقَّقٌ مُحَدّدٌ، كأنّه مُحِقَ لفَرْطِ رِقّتِه ولُطْفه. وَكَذَلِكَ قرْنٌ مَحيقٌ: إِذا دُلِكَ فذَهَب حدُّه ومَلُس. قَالَ المُفضَّلُ النُّكْريّ:
(يُقلِّب صَعْدَةً جرْداءَ فِيهَا ... نَقيعُ السَّمِّ أَو قرْنٌ مَحيقُ)
قَالَ الجوهريّ: فَعيلٌ من مَحَقه. وَأما قولُ ابنِ دُريد إنّه مَفْعولٌ فبَعيدٌ، كَمَا فِي الصِّحاح. ويومٌ ماحِقُ الحَرّ: أَي شَديدهُ لأنّه يمْحَقُ كلّ شيءٍ ويُحْرِقه. وَقَالَ الأصمعيّ: يُقال: جاءَ فِي ماحِقِ)
الصّيْفِ أَي: فِي شِدّة حرِّه. قَالَ ساعِدةُ بنُ جُؤَيّة الهُذَلي يصِف الحُمُر:
(ظلّتْ صَوافِنَ بالأرْزانِ صاوِيَةً ... فِي ماحِقٍ من نَهارِ الصّيْفِ محْتَدِمِ)
وأمْحَقَ: هلَكَ كمِحاقِ الهِلالِ، وَهُوَ قولُ أبي عمْرو، قَالَ: الإمْحاقُ: أَن يهْلِكَ المالُ أَو الشّيءُ، كمُحاقِ الهِلاث. وَمِنْه قولُ سَبْرةَ بنِ عمْرو الأسَديّ يهجو خالدَ بنَ قَيْس:
(أبوكَ الَّذِي يكوِي أنوفَ عُنوقِهِ ... بأظفاره حَتَّى أنَسّ وأمحَقا)
ومحّق فُلانٌ بفُلان تمْحيقاً وذلِك أنّهم فِي الجاهِليّة إِذا كَانَ يومُ المِحاق من الشّهْرِ بدَر الرّجُلُ الى ماءِ الرّجُل إِذا غابَ عنْه، فينزِل عَلَيْهِ ويسْقي بِهِ مالَه، فَلَا يَزالُ قيِّمَ الماءِ ذلكَ الشّهْرَ حتّى ينسلِخَ فَإِذا انْسَلَخ كَانَ ربُّه الأوّلُ أحَقَّ بِهِ، فذلِك يُدْعى عِنْدهم المَحيقَ، كأميرٍ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الأمْحاق: جمعُ المَحْقِ. قَالَ رؤبةُ: بلالُ يَا بْنَ الأنْجُمِ الأطْلاقِ لسْنَ بنَخْساتٍ وَلَا أمْحاقِ وشيءٌ مَحيقٌ: ممْحوقٌ. وَهَذَا الشيءُ مَمْحقَةٌ للبركَة، مَفْعلةٌ من المَحْقِ، أَي: مظِنّةٌ لَهُ ومَحْراةٌ بِهِ. وامْتِحاقُ القمرِ: احتِراقُه، وَهُوَ أَن يطلُع قبل طُلوعِ الشّمْسِ، فَلَا يُرَى، يفْعَلُ ذلِك ليلَتيْن من آخِر الشهرِ. ومُحِق الرّجُلُ، كعُنِيَ، وامّحَق، كافْتَعل: قَارب الْمَوْت. وَأما قَول رؤبة: وَفْقُ هِلالٍ بينَ ليْل وأُفُقْ أَمْسَى شَفَى أَو خَطُّه يومَ المحَقْ فإنّه يُريدُ المِحاقَ فِي آخرِ الشّهْرِ حينَ دقَّ وصَغُرَ. وامْتَحَق النّباتُ: يبِسَ واحْترَق بشدّةِ الحرِّ.
والانْمِحاقُ: الانْمِحاءُ والانْسِحاق. وأمْحق القمرُ: دخل فِي المِحاق. والمَحقَةُ، مُحرّكةً: الهَلَكة.

نبأ

Entries on نبأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
نبأ: نبأ: نادى به، أعلنه بصوت عال، وعظ (رولاند) proclamer, precher.
نبى عن: annoncer بلغ. أخبر. أشعر (بوشر) كشف المستقبل بالتخمين (بوشر).
نبأ (بالتشديد) prophetiser: تنبأ وأنبأ (الكالا).
نبأ: جعله نبيا (في الحديث عن الله الذي يختار أنبياءه) (عباد 3: 5، النووي، المقدمة ص62).
أنبأ: تنبأ، نطق بوحي الهي، حدس، خمن، تكهن ب. (بقطر).
نبأ. النبأ العظيم: يوم الدينونة، يوم البعث عند المسلمين (سورة النبأ، آية 2).
نبأ. النبأ العظيم: عند الدروز يوم انتصار (الحاكم Hakem) وعباده (دي ساسي كرست 2: 236).
نباء: نبوءة (بوشر). Prophetie.
نبي: أنظر نبو (بوشر).
نبوة. النبوات: مجموعة أحاديث النبي. المقدمة (3: 119: 5).
نبوة. النبوات: التصريحات التي أدلى بها الأنبياء (المقدمة 224: 13).
نبوة: رتبة عالية (بسام 3: 5): لم تكن لهم نبوة مشهورة، ولا حظوظ من الأدب موفورة Haut rang.
نبويات: مدائح نبوية (المقدمة 3: 339): تم تحريك الكلمة على وجهها الصحيح من قبل السيد دي سلان وقد وردت في مخطوطتينا.
أنبا (آرامية): لقب رئيس الدير abbe ( محيط المحيط).
أنبأ: اسم تفضيل من نبأ: أسمى، أعلى (دي ساسي كرست 2: 99 وانظر 236).
منبأة: إمارة، علامة، دلالة (عن) indice ( دي ساسي كرست 2: 401)، (=درة الغواص).

نبأ: النَّبَأُ: الخبر، والجمع أَنْبَاءٌ، وإِنَّ لفلان نَبَأً أَي خبراً. وقوله عز وجل: عَمَّ يَتساءَلُون عن النَّبَإِ العظيم. قيل عن القرآن، وقيل عن البَعْث، وقيل عن أَمْرِ النبي، صلى اللّه عليه وسلم. وقد أَنْبَأَه إِيّاه وبه، وكذلك نَبَّأَه، متعدية بحرف وغير حرف، أَي أَخبر. وحكى سيبويه: أَنا أَنْبُؤُك، على الإِتباع. وقوله:

إِلى هِنْدٍ مَتَى تَسَلِي تُنْبَيْ

أَبدل همزة تُنْبَئِي إِبدالاً صحيحاً حتى صارت الهمزة حرف علة، فقوله تُنْبَيْ كقوله تُقْضَيْ. قال ابن سيده: والبيت هكذا وجد، وهو لا محالة ناقص.

واسْتَنْبأَ النَّبَأَ: بحَث عنه.

ونَابَأْتُ الرجلَ ونابَأَنِي: أَنْبَأْته وأَنْبأَنِي. قال ذو الرمة يهجو قوماً:

زُرْقُ العُيُونِ، إِذا جاوَرْتَهُم سَرَقُوا * ما يَسْرِقُ العَبْدُ، أَو نَابَأْتَهُم كَذَبُوا

وقيل: نَابَأْتَهم: تركْتَ جِوارَهم وتَباعَدْت عنهم.

وقوله عز وجل: فَعمِيَتْ عليهم الأَنْبَاءُ يومئذٍ فهم لا يَتَساءَلون .

قال الفرَّاءُ: يقول القائل قال اللّه تعالى: وأَقْبَلَ بَعضُهم على بعض يَتَساءَلون؛ كيف قال ههنا: فهم لا يتساءَلُون؟ قال أَهل التفسير: انه يقول عَمِيَتْ عليهم الحُجَجُ يومئذٍ، فسكتوا، فذلك قوله تعالى فهم لا يَتَساءَلون. قال أَبو منصور: سمَّى الحُجَج أَنـْبَاءً، وهي جمع النَّبَإِ، لأَنَّ الحُجَجَ أَنْبَاءٌ عن اللّه، عز وجل. الجوهري: والنَبِيءُ: الـمُخْبِر عن اللّه، عز وجل، مَكِّيَّةٌ، لأَنه أَنْبَأَ عنه، وهو فَعِيلٌ بمعنى فاعِلٍ. قال ابن بري: صوابه أَن يقول فَعِيل بمعنى مُفْعِل مثل نَذِير بمعنى مُنْذِر وأَلِيمٍ بمعنى مُؤْلِمٍ. وفي النهاية: فَعِيل بمعنى فاعِل للمبالغة من النَّبَإِ الخَبَر، لأَنه أَنْبَأَ عن اللّه أَي أَخْبَرَ.

قال: ويجوز فيه تحقيق الهمز وتخفيفه. يقال نَبَأَ ونَبَّأَ وأَنـْبَأَ.

قال سيبويه: ليس أَحد من العرب إِلاّ ويقول تَنَبَّأَ مُسَيْلِمة،بالهمز، غير أَنهم تركوا الهمز في النبيِّ كما تركوه في الذُرِّيَّةِ والبَرِيَّةِ والخابِيةِ، إِلاّ أَهلَ مكة، فإِنهم يهمزون هذه الأَحرف ولا يهمزون

غيرها، ويُخالِفون العرب في ذلك. قال: والهمز في النَّبِيءِ لغة رديئة، يعني لقلة استعمالها، لا لأَنَّ القياس يمنع من ذلك. أَلا ترى إِلى قول سيِّدِنا رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: وقد قيل يا نَبِيءَ اللّه، فقال له: لا تَنْبِر باسْمي، فإِنما أَنا نَبِيُّ اللّه. وفي رواية: فقال لستُ بِنَبِيءِ اللّهِ ولكنِّي نبيُّ اللّه. وذلك أَنه، عليه السلام، أَنكر الهمز في اسمه فرَدَّه على قائله لأَنه لم يدر بما سماه، فأَشْفَقَ أَن يُمْسِكَ على ذلك، وفيه شيءٌ يتعلق بالشَّرْع، فيكون بالإِمْساك عنه مُبِيحَ مَحْظُورٍ أَو حاظِرَ مُباحٍ. والجمع: أَنْبِئَاءُ ونُبَآءُ. قال العَبَّاسُ بن مِرْداسٍ:

يا خاتِمَ النُّبَآءِ، إِنَّكَ مُرْسَلٌ * بالخَيْرِ، كلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُداكا

إِنَّ الإِلهَ ثَنَى عليك مَحَبَّةً * في خَلْقِه، ومُحَمَّداً سَمَّاكا

قال الجوهري: يُجْمع أَنْبِيَاء، لأَن الهمز لما أُبْدِل وأُلْزِم الإِبْدالَ جُمِعَ جَمْعَ ما أَصلُ لامه حرف

العلة كَعِيد وأَعْياد، على ما نذكره في المعتل. قال الفرَّاءُ: النبيُّ: هو من أَنـْبَأَ عن اللّه، فَتُرِك هَمزه. قال: وإِن أُخِذَ من النَّبْوةِ والنَّباوةِ، وهي الارتفاع عن الأَرض، أَي إِنه أَشْرَف على سائر الخَلْق، فأَصله غير الهمز. وقال الزجاج: القِرَاءة المجمع عليها، في الـنَّبِيِّين والأَنـْبِياء، طرح الهمز، وقد همز جماعة من أَهل المدينة جميع ما في القرآن من هذا. واشتقاقه من نَبَأَ وأَنْبَأَ أَي أَخبر. قال: والأَجود ترك الهمز؛ وسيأْتي في المعتل.

ومن غير المهموز: حديث البَراءِ. قلت: ورَسُولِكَ الذي أَرْسَلْتَ،

فردَّ عَليَّ وقال: ونَبِيِّكَ الذي أَرْسَلْتَ. قال ابن الأَثير: انما ردَّ

عليه ليَخْتَلِفَ اللَّفْظانِ، ويجمع له الثناءَ بين معنى النُّبُوَّة

والرِّسالة، ويكون تعديداً للنعمة في الحالَيْن، وتعظيماً لِلمِنَّةِ على

الوجهين. والرَّسولُ أَخصُّ من النبي، لأَنَّ كل رسول نَبِيٌّ وليس كلّ نبيّ رسولاً.

ويقال: تَنَبَّى الكَذَّابُ إِذا ادَّعَى النُّبُوّةَ. وتَنَبَّى كما تَنَبَّى مُسَيْلِمةُ الكَذّابُ وغيرُه من الدجّالين الـمُتَنَبِّينَ.

وتصغير النَّبِيءِ: نُبَيِّئٌ، مثالُ نُبَيِّعٍ. وتصغير النُّبُوءة: نُبَيِّئَةٌ، مثال نُبَيِّعةٍ. قال ابن بري: ذكر الجوهري في تصغير النَّبِيءِ نُبَيِّئٌ، بالهمز على القطع بذلك. قال: وليس الأَمر كما ذَكر، لأَن

سيبويه قال: من جمع نَبِيئاً على نُبَآء قال في تصغيره نُبَيِّئ،

بالهمز، ومن جمع نَبيئاً على أَنْبِياء قال في تصغيره نُبَيٌّ، بغير همز. يريد: من لزم الهمز في الجمع لزمه في التصغير، ومن ترك الهمز في الجمع تركه في التصغير. وقيل: الـنَّبيُّ مشتق من الـنَّبَاوةِ، وهي الشيءُ الـمُرْتَفِعُ. وتقول العرب في التصغير: كانت نُبَيِّئةُ مُسَيْلِمَة نُبَيِّئةَ سَوْءٍ.

قال ابن بري الذي ذكره سيبوبه: كانت نُبُوّةُ مسيلمة نُبَيِّئةَ سَوْءٍ،

فذكر الأَول غير مصغر ولا مهموز ليبين أَنهم قد همزوه في التصغير، وإِن لم يكن مهموزاً في التكبير. وقوله عز وجل: وإِذ أَخذنا من النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم ومِنْكَ ومِن نُوح. فقدّمه، عليه الصلاة والسلام، على نوح، عليه الصلاة والسلام، في أَخذ المِيثاق، فانما ذلك لإِنّ الواو معناها الاجْتِماعُ، وليس فيها دليلٌ أَن المذكور أَوّلاً لا يستقيم أَن يكون معناه التأْخير، فالمعنى على مذهب أَهل اللغة: ومن نُوح وإِبراهيم ومُوسَى وعيسى

بنِ مريمَ ومِنْكَ. وجاء في التفسير: إِنّي خُلِقْتُ قبل الأَنبياء

وبُعِثْتُ بعدَهم. فعلى هذا لا تقديم ولا تأْخير في الكلام، وهو على نَسَقِه.

وأَخْذُ المِيثاقِ حين أُخْرِجوا من صُلْب آدمَ كالذَّرّ، وهي النُّبُوءة.

وتَنَبَّأَ الرَّجل: ادّعَى النُّبُوءة.

ورَمَى فأَنْبَأَ أَي لم يَشْرِمْ ولم يَخْدِشْ.

ونَبَأْتُ على القوم أَنْبَأُ نَبْأً إِذا طلعت عليهم. ويقال نَبَأْتُ من

الأَرض إِلى أَرض أُخرى إِذا خرجتَ منها إليها. ونَبَأَ من بلد كذا

يَنْبَأُ نَبْأً ونُبُوءاً: طَرأَ.

والنابِئُ: الثور الذي يَنْبَأُ من أَرض إِلى أَرض أَي يَخْرُج. قال

عديّ بن زيد يصف فرساً:

ولَهُ النَّعْجةُ الـمَرِيُّ تُجاهَ الرَّكْـ * ـبِ، عِدْلاً بالنَّابِئِ المِخْراقِ

أَرادَ بالنَّابِئِ: الثَّوْرَ خَرَج من بلد إِلى بلد، يقال: نَبَأَ وطَرَأَ ونَشِطَ إِذا خَرج من بلد إِلى بلد.

ونَبَأْتُ من أَرض إِلى أَرض إِذا خَرَجْتَ منها إِلى أُخرى. وسَيْلٌ

نابِئٌ: جاء من بلد آخَر. ورجل

نا بِئٌ. كذلك قال الأَخطل:

أَلا فاسْقِياني وانْفِيا عَنِّيَ القَذَى، * فليسَ القَذَى بالعُودِ يَسْقُطُ في الخَمْرِ

وليسَ قَذاها بالَّذِي قَدْ يَريبُها، * ولا بِذُبابٍ، نَزْعُه أَيْسَرُ الأَمْرِ(1)

(1«وليس قذاها إلخ» سيأتي هذا الشعر في ق ذ ي على غير هذا الوجه.)

ولكِنْ قَذاها كُلُّ أَشْعَثَ نابِئٍ، * أَتَتْنا بِه الأَقْدارُ مِنْ حَيْثُ لا نَدْري

ويروى: قداها، بالدال المهملة. قال: وصوابه بالذال المعجمة. ومن هنا قال الأَعرابي له، صلى اللّه عليه وسلم، يا نَبِيءَ اللّه، فهَمز، أَي يا مَن خَرَج من مكةَ إِلى المدينة، فأَنكر عليه الهمز، لأَنه ليس من لغة قريش.ونَبَأَ عليهم يَنْبَأُ نَبْأً ونُبُوءاً: هَجَم وطَلَع، وكذلك نَبَهَ ونَبَع، كلاهما على البدل. ونَبَأَتْ به الأَرضُ: جاءَت به قال حنش بن مالك:

فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ، فإِنَّ الحُتُو * فَ يَنْبَأْنَ بالـمَرْءِ في كلِّ واد

ونَبَأَ نَبْأً ونُبُوءاً: ارْتَفَعَ.

والنَّبْأَةُ: النَّشْزُ، والنَبِيءُ: الطَّرِيقُ الواضِحُ.

والنَّبْأَةُ: صوتُ الكِلاب، وقيل هي الجَرْسُ أَيّاً كان. وقد نَبَأَ

نَبْأً. والنَّبْأَةُ: الصوتُ الخَفِيُّ. قال ذو الرمة:

وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ، نَدُسٌ، * بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ، ما في سَمْعِه كَذِبُ

الرِّكْزُ: الصوتُ. والـمُقْفِرُ: أَخُو القَفْرةِ، يريد الصائد.

والنَّدُسُ: الفَطِنُ. التهذيب: النَّبْأَةُ: الصوتُ ليس بالشديد. قال

الشاعر:

آنَسَتْ نَبْأَةً، وأَفْزَعَها القَنَّاصُ * قَصْراً، وقَدْ دَنا الإِمْساءُ

أَرادَ صاحِبَ نَبْأَةٍ.

(نبأ) - في الحديث: "قيل له: يا نَبئَ الله، فقال: لَا تَنْبِرُوا اسْمِى، أَنَا نَبىُّ اللهِ"
النَّبِيءُ: فَعِيل من النَّبأ؛ لأنه أَنْبَأَ عن الله - عز وجلّ - قال عبَّاسُ بن مِرْداس:
* يا خاتَمَ النُّبَآءِ إنَّك مُرسَلٌ *
وسائِغ في مثله التَّحقيق والتَّخفِيف، إلّا أَنَّهم استعملوا النَّبِىَّ والبَرِيَّة بلا هَمْز.
وأصل النّبِىّ: الشىء المُرْتَفِع. - ومنه حديث البَراء: "قُلْتُ: ورَسُولِكَ الذي أرْسَلْتَ. قال: ونبيِّك"
لأنه إذا قال: ورَسُولك الذي أرسلتَ صَار البيان مكرّرًا، فقال: ونبيّك إذْ كان نبيًّا قبل أن كان رَسُولًا، لِيَجْمَع له ثَناءَ الاسْمَين معًا، وليكون تَعْدِيدًا للنِّعمة في الحالَيْن، وتَعْظِيمًا لِلْمِنَّة على الوَجْهَين - والله تعالى أعلم.
والنَّبِىُّ: المُنْبِىء المُخبر، فَعِيل بمعنى مفعل.
والرَّسولُ: أخَصُّ من النّبِىَّ، لان كُلَّ رَسول نَبِىّ وليس كلُّ نَبِىٍّ رسُولًا.
وقيل: إنما يقال: ونبيّكَ بلا هَمز، لأنه من الرِّفعة، فيَحْصُل فيه مَعنَى الرِّفعة والرِّسالة معا.
[نبأ] النبأة: الصوت الخفى. قال ذو الرمة:

بنبأة الصوت ما في سمعه كذب * ورمى فأنبأ، إذا لم يشرم ولم يخدش. وسيل نابئ: جاء من بلد آخر، وكذلك رجل نابئ. قال الشاعر : ولكنْ قَذاها كلُّ أشْعَثَ نابِئٍ أتَتْنا به الأقدارُ من حيث لا ندري أبو زيد: نَبَأْتُ على القوم أنْبَأُ نَبْأ ونُبوءًا، إذا طلعت عليهم. قال: ونَبَأتُ من أرضٍ إلى أرض، إذا خرجتَ منها إلى أخرى، وهذا المعنى أراده الاعرابي بقوله: " يا نبئ الله "، أي: يا من خرج من مكة إلى المدينة، فأنكر عليه الهمز . ونَبَأتُ به الأرض: جاءت به. قال الشاعر : فنفسَكَ أحرِزْ فإنَّ الحتو * فَ يَنْبَأْنَ بالمرء في كلِّ وادِ والنَّبَأُ: الخبر، تقول نَبَأ ونَبَّأ، أي: أخبر، ومنه أخذ النبئ لانه أنبأ عن الله تعالى، وهو فَعيلٌ، بمعنى فاعل. قال سيبويه: ليس أحد من العرب إلا ويقول: تنبأ مسيلمة بالهمز، غير أنهم تركوا الهمز في النبي كما تركوه في الذرية والبرية والخابية، إلا أهل مكة فإنهم يهمزون هذه الاحرف، ولا يهمزون في غيرها، ويخالفون العرب في ذلك. وتصغير النبئ نبيئ مثل نُبَيِّعٍ، وتصغير النُبُوءَةِ نُبَيِّئَةٌ مثال نبيعة. تقول: العرب كانت نبيئة مسيلمة نبيئة سوء. وجمع النبيِّ نُبَآءُ. قال الشاعر : يا خاتمَ النُبَآءِ إنَّكَ مُرْسَلٌ * بالخير كلُّ هُدى السَّبيلِ هُداكا ويجمع أيضا على أنبياء، لان الهمز لما أبدل وألزم الابدال جمع جمع ما أصل لامه حرف العلة، كعيد وأعياد، على ما نذكره في باب المعتل إن شاء الله.
[ن ب أ] النَّبَأُ الخبر والجمع أنباءٌ وقوله تعالى {عم يتساءلون عن النبإ العظيم} النبأ 1 2 قيل عن القرآن وقيل عن البعث وقيل عن أمره صلى الله عليه وسلم وقد أنبأه إياه وبه وكذلك نَبَّأه متعدّية بحرف وغير حرف وحكى سيبويه أنا أُنْبُؤُكَ على الإتْباع وقوله

(إلى هِنْدٍ مَتَى مَا تُسْأَلِي تُنْبَىْ ... )

أبدل همزةَ تُنْبَى إبدالاً صحيحًا حتى صارت الهمزة حرف علة فقوله تُنْبَى كقوله تُقْضَى وهكذا رأيت هذا البيت وهو لا محالة ناقص واستنبأَ النبأَ بحث عنه ونابأْتُ الرجلَ أنبأْتُه وأنبأَنِي قال ذو الرمة

(زُرْقُ العُيُونِ إِذَا جَاوَرْتَهُم سَرَقُوا ... مَا يَسْرِقُ العَبْدُ أَوْ نَابَأْتَهُم كَذَبُوا)

والنَّبِىْءُ المُخْبِرُ عن الله عز وجل مكية قال سيبويه الهمز فيه لغة رديئة يعني لقلة استعمالها لأن القياس يمنع من ذلك ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قيل له يا نَبِيْءَ الله فقال لست بِنَبِيْءِ الله ولكن نَبِيُّ الله وذلك أنه صلى الله عليه وسلم أنكر الهمز في اسمه فرده على قائله لأنه لم يدر بم سماه فأشفق أن يُمسك على ذاك وفيه شيء يتعلق بالشرع فيكون بالإمساك عنه مُبِيحَ محظورٍ أو حاظرَ مباحٍ والجمع أَنْبِئَاءُ ونُبآءُ وقوله تعالى {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح} الأحزاب 7 فقدمه صلى الله عليه وسلم على نوح في أخذ الميثاق فإنما ذلك لأن الواو معناها الاجتماعُ وليس فيها دليل أن المذكور أولاً لا يستقيم أن يكون معناه التأخير فالمعنى على مذهب أهل اللغة ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ومنك وجاء في التفسير إِنَّنِي خُلِقْتُ قَبْلَ الأَنْبِيَاءِ وبُعِثْتُ بَعْدَهُمْ فعلى هذا لا تقديم في الكلام ولا تأخير هو على نَسَقِه وأَخْذُ الميثاق حيث أُخرجوا من صلب آدم كالذَّرِّ وهي النُّبوءَةُ وتنبأ الرجلُ ادَّعَى النُّبُوءَةَ وقد أنعمت شرح هذه الكلمة وأَبَنْتُ اشتقاقها في الكتاب المخصِّص ونبأ من بلد كذا ينبأُ نَبْأً ونُبُوءًا طَرَأَ والنَّابِيءُ الثَّوْرُ الذي يَنْبَأُ من أرضٍ إلى أرضً أي يخرج ونَبَأَ عليهم يَنْبَأُ نَبْأً هَجَمَ وطلع وكذلك نَبَهَ وطلع كلاهما على البدل ونَبَأَ نَبْأً ونُبُوءًا ارتفع والنَّبْأَةُ النَّشْزُ والنَّبِيءُ الطريق الواضح والنَّبْأَةُ صوت الكلاب وقيل هو الجِرْسُ أيّا كان وقد نَبَأَ نَبْأً
نبأ
النَّبْأَةُ: الصوت الخفِيُّ، قال ذو الرمَّة:
وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدِسٌ ... بِنَبْأة الصَّوتِ ما في سَمْعِه كَذِبُ
أبو زيد: نَبَأْتُ أنْبَأُ نُبُوْءً: إذا ارتفعت، وكل مُرتفع نابِيءٌ ونَبِيْءٌ، وفي الأحاديث التي لا طرق لها: لا يُصَلّى على النبي، أي: المكان المُرتَفِع المُحدَوْدِب.
ونَبَأْتُ على القوم نبْأ ونُبُوْءً: إذا طلعت عليهم. ونَبَأْتُ من أرض إلى أرض: إذا خرجْت منها إلى أُخرى، وهذا المعنى أراد الأعرابي بقوله: يا نبِيءَ الله؛ أي: يا من خرج من مكة إلى المدينة، فأُنْكِر عليه الهمْز، وقال: إنّا مَعْشر قريش لا نَنْبِر، ويروى: لا تَنْبِر باسمي فإنما أنا نبيُّ الله.
وسيل نابئٌ: جاء من بلد آخر، وكذلك: رجل نابئٌ، قال الأخطل:
ولكِنْ قَذاها كُلُّ أشْعَثَ نابِئٍ ... رَمَتْنا به الغيطانُ من حيثُ لا ندري
ونبَأَتْ به الأرض: جاءَت به، قال حَنَش بن مالك:
فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ فإن الحُتوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ في كلِّ وادِ
ونُبَاءٌ - بالضم والمد -: موضع بالطائف.
والنَّبَأُ: الخبر، ونَبَّأَ وأنْبَأَ: أي أخبر، ومنه اشتُقَّ النبيءُ؛ لأنه أنْبَأَ عن الله عز وجل، وهو فَعِيْلٌ بمعنى فاعِل، غير أنهم تركوا الهمز في النبي والبريّة والذُرية والخابية إلاّ أهل مكة - حرسها الله تعالى - فإنهم يهمزون هذه الحروف ولا يهمزون غيرها، ويُخالفون العرب في ذلك. وتصغير النَّبيء نُبَيِّئٌ مثال نُبيِّعٍ، وتصغير النُّبُوْءَةِ نُبَيِّئَةٌ مثال نُبَيِّعة، تقول العرب: كانت نُبَيِّئةُ مُسيلِمة نُبَيِّئة سوء. وجمْع النَّبيء نُبَأةُ، قال العباس بن مِرداسٍ السُّلمي:
يا خاتم النُّبَأءِ إنك مُرْسِلٌ ... بالحقِّ كُلُّ هُدى السَّبيلِ هُدَاكا
إنَّ الإلهَ بَنى عليك مَحَبَّةً ... في خَلْقِه ومحمَّداً سَمّاكا
ويروى: " يا خاتم الأنباء ". ويجمع أيضاً على نبيين وأنبياء، لأن الهمز لما أُبدل وأُلزِم الإبدال جُمِع جَمْع ما أصل لامه حرفُ العلة؛ كعيدٍ وأعياد.
ورمى فأنْبَأ: أي لم يَشْرِمْ ولم يَخدِشْ، وقيل: الأنْبَاء: أن يَرمي ولا يُنفذَ.
ونبَّأ نبيئَةً: أخبر.
وقوله تعالى:) لَتُنَبِّئَنَّهم بأمْرِهم هذا (أي: لَتُجازينهم بفعلهم، وتقول العرب للرجل إذا توعَّدوه: لأُنبِّئنَّك ولأُعرِّفنَّك.
قال سيبويه: ليس أحد من العرب إلاّ ويقول: تَنَبَّأَ مسيلمة؛ بالهمز.
ويقال: نابَأْتُ الرجل ونابَأَني: إذا أخبرْته وأخبرَك. وقيل: نابَأْتُهم: تركتُ جِوارهم وتباعدْتُ عنهم، قال ذو الرمّة يهجو قوماً:
زُرْقُ العُيونِ إذا جاوَرْتَهُمْ سَرَقوا ... ما يَسْرِقُ العَبْدُ أو نابأْتَهم كَذَبوا
والاستنباء: الاستِخْبار.
والتركيب يدل على الإتيان من مكان إلى مكان.

نب

أ1 نَبَأَ. (K,) inf. n. نَبْءٌ, (TA,) He uttered a low voice, or sound: or he (a dog) cried, or barked. (K.) [See نَبَحَ.]

A2: نَبَأَ, aor. ـَ inf. n. نَبْءٌ and نُبُوْءٌ, He was exalted, or elevated.

A3: نَبَأَ عَلَيْهِمْ, (K,) inf. n. نَبْءٌ and نُبُوْءٌ, (S,) He assaulted them; came forth upon them: (K:) like نَبَعَ and نَبَهَ: he came upon them. (Az, S.) [See also نَابِئٌ.]

b2: نَبَأَ He went forth from a land to another land. (S, K.) [See نَابِئٌ.] b3: نَبَأَتْ بِهِ الأَرْضُ i. q. جَآءَتْ به, The land brought, or led him: (S, L:) [accord. to Golius, The land brought, or produced, it: but it is a phrase well known to the learned among the Arabs in the present day, as similar to نَادَاهُ تُرَابُهُ “ his dust, or earth, (i. e. the place of his burial,) called him: ” and the explanation which I have given is confirmed by the citation, in the S, of the following verse, of Hanash Ibn-Málik, immediately after نبأت به in the sense of جاءت به:] فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ فَإِنَّ الحُتُو فَ يَنْبَأْنَ بِالمَرْءِ فِى كُلِّ وَادْ [Then take good care of thyself; for deaths (of various kinds) bring (or lead) a man into every valley (or place): i. e., fate brings him to the place where he is destined to be buried, whereever it be]. (S.) b4: نَبَأَ, aor. ـَ see 4.2 نبّأ: see 4.3 نابأهُ He acquainted or informed him, and the latter did the same. (K.) b2: Also, simply, He acquainted or informed him. (TA.) b3: نَابَأَهُمْ He quitted their neighbourhood; withdrew to a distance from them. (K.) [See also art. نبو.]4 انبأهُ إِيَّاهُ, and بِهِ, (and عَنْهُ, S, K, art. كود;) and ↓ نبّأهُ (S, * K) and ↓ نَبَأَهُ, (S, * TA,) each followed by ايّاه or به; (TA;) He informed him, or told him, of it: (K:) or these verbs, followed by ايّاه, signify he made him to know it; and followed by به, he informed him, or told him, of it. (TA.) b2: Es-Semeen says, that انبأ and نبّأ and اخبر and خبّر, when they convey the meaning of knowledge, are triply transitive, or may govern three objective complements, the greatest number that any verb can govern: (TA:) [ex. أَنْبَأْتُ زَيْدًا عَمْرًا قَائِمًا I acquainted Zeyd that 'Amr was standing]. b3: It is also said, that ↓ نبّأ

has a more intensive signification than انبأ: ex.

مَنْ أَنْبَأَكَ هٰذَا قَالَ نَبَّأَنِى العَلِيمُ الخَبِيرُ [Who hath acquainted thee with this? He said, The Knowing, the Intelligent (God), hath apprized me: Kur, lxvi. 3]. (TA.) b4: Sb has mentioned أَنَا

أَنَبُؤُكَ [for انا أَنْبَؤُكَ] as used for the sake of conformity in sound with a preceding word. (M, TA.) [See art. جوأ.]

A2: رَمَى فَأَنْبَأَ He cast, or shot, but did not split, or cleave, or make a slight cut, or scratch: (S, K:) or, did not penetrate. (K.) 5 تنبّأ, (S, K,) said to have been pronounced with ء universally; (Sb, S;) but in the L, تنبّى; (TA;) He arrogated to himself the gift of prophecy, or office of a prophet. (L, K.) 10 استنبأ النَّبَأَ He sought, or searched after, information, or news. (K.) b2: وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ (in the Kur, x. 54) means And they will ask thee to inform them, [saying,] Is it true? (Bd.) نَبَأٌ Information; a piece of information; intelligence; an announcement; news; tidings; a piece of news; an account; a narrative, or narration; a story: or what is related from another or others: syn. خَبَرٌ: (S, Msb, K:) it is generally held to be syn. with خَبَرٌ; but accord. to Er-Rághib, signifies an announcement of great utility, from which results either knowledge or a predominance of opinion, and true: (TA:) pl. أَنْبَآءُ. (K.) b2: النَّبَأُ العَظِيمُ [Kur, lxxviii. 2,] accord. to some, The Kur-án: others say, the resurrection: and others, the case of the Prophet. (TA.) b3: الأَنْبَآءُ, in the Kur, xxviii. 66, (فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْبَآءُ) signifies The allegations, pleas, or excuses. (TA.) نَبْأَةٌ An eminence, or protuberance, in the earth, or ground. (TA.) b2: نَبْأَةٌ A low voice, or sound: (S, K:) or the cry, or barking, of dogs. (K.) نَبِىْءٌ, (S, K,) pronounced with ء in the dial. of the people of Mekkeh, (S,) whose pronunciation of it is disapproved by Sb on account of its uncommonness; (TA;) by others, نَبِىٌّ, without ء; (S, K, TA;) A prophet: (TA:) of the measure فَعِيلٌ used in the sense of the measure مُفْعل [i. e.

مُفْعِلٌ or مَفْعَلٌ] (IB) or فَاعِلٌ (S, Es-Sunoosee) or مَفْعُولٌ; (Es-Sunoosee) i. e., who acquaints or informs mankind, (S, K, TA,) or who is acquainted or informed, respecting God and things unseen: or accord. to some, it is derived from نَبْوَةٌ and نَبَاوَةٌ signifying “ elevation; ” (see art. نبو;) in which case it is originally without ء: or, accord. to others, from نَبِىْءٌ in a sense given below; that of “ a conspicuous way. ” (TA.) It is a less special word than رَسُولٌ [when thereby is meant an apostle of God]; for every رسول is a نبىّ, but not every نبىّ is a رسول. (TA.) Pl.

أَنْبِيَآءُ (S, K, without ء, because the ء is changed into ى in the sing., S,) and نُبَأءُ (S, K, like كُرَمَآءُ [pl. of كَرِيمٌ] TA,) and أَنْبَآءٌ [K, these two preserving the original radical ء] and نَبِيُّونَ, (K,) without ء: (TA:) but some pronounced the first and last of these pls., in the Kur-án, with ء; though the more approved pronunciation is without ء. (TA.) The dim. is نُبَيّئٌ, (S, K,) with those who make the pl. نُبَأءٌ [or أَنْبَآءٌ]; but with those who make the pl. أَنْبِيَآء, it is نُبَىٌّ. (K.) b2: An Arab of the desert said to Mohammad, يَا نَبِىْءَ اللّٰهِ, and the latter disapproved of his pronouncing نبىء in this case with ء, because, as it signifies An emigrant, he meant thereby to call him an emigrant from Mekkeh to El-Medeeneh. (S, K, TA.) b3: نَبِىْءٌ A conspicuous, an evident, or a clear, way. (K.) Hence, accord. to some, the apostle [or rather prophet] is so called, because he is the conspicuous, evident, way, that conducts to God. (MF.) b4: نَبِىْءٌ and ↓ نَابِئٌ An elevated, or a protuberant, or gibbous, place. (K.) b5: Hence it is said in a trad., لَا تُصَلُّوا عَلَى النَّبِىْءِ [Pray not upon the place that is elevated, or protuberant]. (K.) نُبُوْءَةٌ, (K, in the CK نُبُوَّة) in which the ء is sometimes softened in pronunciation, and sometimes [or rather generally] changed into و which is incorporated into the preceding و so that the word is written and pronounced نُبُوَّةٌ, (TA,) Prophecy; the gift of prophecy; the office, or function, of a prophet. (MA, K.) Dim. نُبَيِّئَةٌ. (S, K.) نَابِئٌ act. part. n. of نَبَأَ. b2: A bull [app. a ثَوْرٌ وَحْشِىٌّ] that goes forth from one land or country to another. (TA.) b3: A torrent that comes forth from another land or tract. (S.) b4: A man coming forth unexpectedly from an unknown quarter. (S, A.) b5: [See also نَبِىْءٌ.]

هَلْ عِنْدَكُمْ نَابِئَةُ خَبَرٍ, i. q. جَائِبَةُ خَبَرٍ, [Have ye any current news? or — news from a distant place? &c.: see جائبة]. (A.)
نبأ
: ( {النَّبَأُ مُحَرَّكَةً الخَبَرُ) وهما مترادفانِ، وفرَّق بَينهمَا بعضٌ، وَقَالَ الراغبُ:} النَّبأُ: خَبَرٌ ذُو فائدةٍ عظيمةٍ، يَحْصُل بهِ عِلْمٌ أَو غَلَبَةٌ ظَنَ، وَلَا يُقال للخَبَر فِي الأَصْلِ {نَبَأٌ حَتَّى يَتَضَمَّنَ هَذِه الأَشياءَ الثلاثةَ ويَكونَ صادِقاً، وحقُّه أَنْ يَتَعرَّى عنِ الكَذِب، كالمُتَواتِر وخَبَرِ اللَّهِ وخَبرِ الرسولِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولتَضَمُّنِه معنى الخَبَرِ يُقَال: أَنْبَأْتُه بِكَذَا، ولتَضَمُّنه معنى العِلْمِ يُقَال:} أَنْبَأَتُه كَذَا. قَالَ: وَقَوله تَعَالَى: {1. 031 إِن جَاءَكُم فَاسق! بنبإ} (الحجرات: 6) الْآيَة، فِيهِ تَنْبِيه على أَنّ الخَبرَ إِذا كَانَ شَيئًا عَظيماً فحقُّه أَن يُتَوَقَّفَ فِيهِ، وإِن عُلِمَ وغَلَبَ صِحَّته على الظنِّ حَتَّى يُعادَ النَّظَرُ فِيهِ ويَتَبَيَّن (فَضْلَ تَبَيُّنٍ يُقَال {نَبَّأْته} وأَنْبَأْته) (ج {أَنباءٌ) كخَبَرٍ وأَخبارٍ، وَقد (} أَنْبَاه إِيَّاه) إِذا تضمَّن مَعْنَى العِلْم، (و) {أَنبأَ (بِهِ) إِذا تَضَمَّن معنى الخَبَر، أَي (أَخْبَره،} كنَبَّأَهُ) مشدَّداً، وحَكى سيبويهِ: أَنا {أَنْبُؤُك، على الإِتباع. وَنقل شيخُنا عَن السَّمِين فِي إِعرابه قَالَ: أَنْبَأَ ونَبَّأَ وأَخْبَرَ، مَتى ضُمِّنَتْ معنى العِلْم عُدِّيَت لِثلاَثةِ وَفِي نِهايَةُ التَّعَدِّي، وأَعلمته بِكَذَا مُضَمَّنٌ معنى الإِحاطة، قيل: نَبَّأْتُه أَبلَغُ من أَنْبَأْتُه، قَالَ تَعَالَى: {مَنْ} أَنبَأَكَ هَاذَا قَالَ {- نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} (التَّحْرِيم: 3) لم يقل} - أَنْبَأَني، بل عَدَل إِلى نَبَّأَ الَّذِي هُوَ أَبلغُ، تَنْبِيهاً على تَحْقيقِه وكَوْنِه مِن قِبَلِ الله تَعَالَى. قَالَه الرَّاغِب.
( {واسْتَنْبَأَ النَّبأَ: بَحَثَ عَنهُ،} ونَابَأَه) {ونَابَأْتُه} أَنبؤة {وأَنْبَأَته أَي (أَنْبَأَ كُلٌّ مِنْهُمَا صاحِبَه) قَالَ ذُو الرّمَّة يهجو قوما:
زُرْقُ العُيُونِ إِذَا جَاوَرْتَهُمْ سَرَقُوا
مَا يَسْرِقُ العَبْدُ أَوْ نَابَأْتَهُمْ كَذَبُوا
(} - والنَّبِيءُ) بِالْهَمْز مكِّيَّة، فَعِيلٌ بِمَعْنى مُفْعِل، كَذَا قَالَه ابنُ بَرِّيّ، هُوَ (المُخْبِرُ عَن اللَّهِ تَعَالَى) فإِن الله تَعَالَى أَخبره بتوحيده، وأَطْلَعَه على غَيْبه وأَعلمه أَنه نبيُّه. وَقَالَ الشَّيْخ السنوسي فِي شَرْحِ كُبْرَاه: {النَّبِيءُ، بِالْهَمْز، من النَّبَإِ، أَي الْخَبَر لأَنه أَنبأَ عَن الله أَي أَخبر، قَالَ: وَيجوز فِيهِ تَحْقِيق الْهَمْز وتَخْفيفه، يُقَال نَبَأَ ونَبَّأَ وأَنْبَأَ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ أَحدٌ من الْعَرَب إِلا وَيَقُول} تَنَبَّأَ مُسَيْلِمَةُ، بِالْهَمْز، غير أَنهم تَرَكُوا فِي الْهَمْز النَّبِيّ كَمَا تَرَكوه فِي الذُّرِّيَّة واليَرِية والخَابِيَة، إِلا أَهل مَكَّة فإِنهم يهمزون هَذِه الأَحرف، وَلَا يَهْمزون فِي غَيرهَا، ويُخالفونٍ العَربَ فِي ذَلِك، قَالَ: والهمز فِي النبيّ لغةٌ رَدِيئة، أَي لِقلَّة اسْتِعْمَالهَا، لَا لِكَوْنِ القياسِ يَمنع ذَلِك (وتَرْكُ الهَمْزِ) هُوَ (المُخْتارُ) عِنْد الْعَرَب سوى أَهل مَكَّة، وَمن ذَلِك حديثُ البَرَاء: قلتُ: ورسُولِك الَّذِي أَرسَلْتَ، فردَّ عليّ وَقَالَ (وَنبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قَالَ ابنُ الأَثير، وإِنما رَدَّ عَلَيْهِ ليختلِفَ اللفظانِ وَيَجْمَع لَهُ الثَّناءَ بَين معنى النُّبُوَّة والرِّسالة، وَيكون تَعْدِيداً اللنِّعْمَة فِي الحالَيْنِ وتعظيماً للمِنَّة على الوَجْهَيْنِ. والرسولُ أَخصُّ من النَّبِيّ، لأَن كلَّ رسولٍ نَبِيٌّ وَلَيْسَ كُلُّ نَبِيَ رَسُولا (ج {أَنْبِيَاءُ) قَالَ الْجَوْهَرِي: لأَن الْهَمْز لما أَبْدِل وأُلْزِم الإِبدالَ جُمِعَ جَمْعَ مَا أَصْلُ لامه حَرْفُ العلّة، كَعِيدٍ وأَعْياد، كَمَا يأْتي فِي المعتلّ (} ونُبَآءُ) ككُرَمَاءَ، وأَنشد الجوهريُّ للعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ رَضِي الله عَنهُ:
يَا خَاتَم {النُّبَآءِ إِنَّكَ مُرْسَلٌ
بِالْخَيْرِ كُلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُدَاكَا
إِنَّ الإِلاهَ بَنَى عَلَيْكَ مَحَبَّةً
فِي خَلْقِه ومُحَمَّداً سَمَّاكَا
(} وأَنْبَاءٌ) كَشهِيدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ شَيخنَا وخُرِّجتْ عَلَيْهِ آياتٌ مَبْحوثٌ فِيهَا، {والنَّبِيئونَ جمعُ سَلامةٍ، قَالَ الزجَّاجُ القِراءَةُ المُجْمَع عَلَيْهَا فِي} النَّبِيِّينَ {والأَنْبِياءِ طَرْحُ الهَمْزِ، وَقد همز جَماعةٌ من أَهل الْمَدِينَة جميعَ مَا فِي الْقُرْآن من هَذَا، واشتقاقُه من نَبأَ وأَنبأَ، أَي أَخبر، قَالَ: والأُجودُ تَرْكُ الْهَمْز، انْتهى (والاسمُ} النُّبُوءَةُ) بِالْهَمْز، وَقد يُسَهَّل، وَقد يُبْدَل وَاواً ويُدْغم فِيهَا، قَالَ الرَّاغِب: {النُّبُوَّةُ: سِفارَةٌ بَين اللَّهِ عزَّ وجلَّ وَبَين ذَوِي العُقولِ الزَّكِيَّة لإِزَاحَةِ عِلَلِهَا.
(} وَتَنَبَّأَ) بِالْهَمْز على الِاتِّفَاق، وَيُقَال تَنَبَّى، إِذا (ادَّعَاها) أَي النُّبُوَّةَ، كَمَا! تَنَبَّى مُسَيْلِمَةُ الكَذَّاب وغيرُه من الدجَّالين، قَالَ الرَّاغِب: وَكَانَ من حَقّ لَفظه فِي وضْع اللغةِ أَن يَصِحَّ استعمالُه فِي {- النَّبِيءِ إِذا هُوَ مُطَاوع نَبَّأَ كَقَوْل زَيَّنَه فَتَزَيَّنَ وحَلاَّه فَتَحلَّى (وجَمَّلَه فَتَجمَّل) لَكِن لمَّا تُعُورفَ فِيمَن يَدَّعي النبُوَّة كَذِباً جُنِّبَ استعْمَالُه فِي المُحِقّ وَلم يُسْتَعْمَل إِلاَّ فِي المُتَقَوِّلِ فِي دَعْوَاهُ. (وَمِنْه} المُتَنَبّىءُ) أَبو الطَّيِّبِ الشاعرُ (أَحمدُ بنُ الحُسينِ) بن عبد الصَّمد الجُعْفِيّ الكِنْدِيّ، وَقيل مَوْلاَهم، أَصلُه من الكُوفة (خَرَج إِلى بَني كَلْب) ابْن وَبرَة من قُضَاعة بأَرض السَّمَاوَة، وتَبِعه خلْقٌ كثيرٌ، وَوضع لَهُم أَكاذيبَ (وادَّعَى) أَوَّلاً (أَنَّه حَسَنِيّ) النّسَب ثمَّ ادَّعَى النُّبُوَّةَ فشُهِدَ) بِالضَّمِّ (عَلَيْهِ بالشأْم) يَعْنِي دِمَشْقَ (وحُبِسَ دَهْراً) بِحِمْصِ حِين أَسرَه الأَميرُ لُؤْلُؤٌ نَائِب الإِخشيد بهَا، وفَرَّق أَصحابَه، وادَّعى عَلَيْهِ بِمَا زَعمه فأَنكر (ثُمَّ اسْتُتِيبَ) وكَذَّب نَفْسه (وأُطْلِقَ) من الحَبْس وطَلَب الشِّعْرَ فقاله وأَجاد، وفاقَ أَهلَ عَصْرِه، واتصلَ بِسَيْفِ الدَّوْلَةِ بنِ حَمْدَانَ، فمدَحه، وَسَار إِلى عَضُد الدَّوْلَة بفارِس، فمدحه، ثمَّ عَاد إِلى بغدادَ فقُتِل فِي الطّريق بقُرْبِ النَّعْمَانية سنة 354 فِي قِصّةٍ طويلةٍ مَذكورة فِي مَحلّها، وَقيل: إِنما لُقِّب بهِ لِقُوَّة فَصاحَته، وشِدَّةِ بلاغته، وكَمَالِ مَعرفته، وَلذَا قيل:
لَزْ يَرَ النَّاسُ ثَانِيَ {- المُتَنَبِّي
أَيُّ ثَانٍ يُرَى لِبِكْر الزَّمَانِ
هُوَ فِي شِعْرِه نَبِيٌّ ولكِنْ
ظَهَرْتْ مُعْجِزِاتُه فِي المَعَانِي
وَكَانُوا يُسمُّونه حَكيمَ الشعراءِ، وَالَّذِي قَرَأْتُ فِي شَرْحِ الواحدي نقلا عَن ابنِ جِنّي أَنه إِنما لُقِّب بقوله:
أَنَا فِي أُمَّةٍ تَدَارَكَها اللَّهُ
غَرِيبٌ كَصَالِحٍ فِي ثَمُودِ
(ونَبَأَ كمنَع} نَبْأً {ونُبُوءًا: ارْتَفع) قَالَ الفَرَّاء: النَّبِيُّ هُوَ من أَنْبأَ عَن الله، فتُرِك همزُه، قَالَ: وإِن أُخِذَت من} النُّبُوَّة! والنَّبَاوَة وَهِي الِارْتفَاع (عَن الأَرض) أَي أَنه أَشرف على سَائِر الخَلْق فأَصله غير الْهَمْز.
(و) نَبَأَ (عَلَيْهِم) {يَنْبَأُ} نَبْأً {ونُبُوءًا: هَجَم و (طَلَعَ) وَكَذَلِكَ نَبَهَ ونَبَعَ، كِلَاهُمَا على الْبَدَل، ونَبَأْتُ على الْقَوْم نَبْأَ إِذا اطَّلَعْت عَلَيْهِم، (و) يُقَال: نَبَأَ (مِنْ أَرْضٍ إِلى أَرْض) أُخْرَى أَي (خَرَج) مِنْها إِليها.} والنَّابِىءُ: الثورُ الَّذِي يَنْبَأُ ن أَرضٍ إِلى أَرْض، أَي يَخْرُج، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَساً:
وَلَهُ النَّعْجَةُ المَرِيُّ تُجَاهَ الرّ
كْبِ عِدْلاً بِالنَّابِيء المِخْرَاقِ
أَراد! بالنابىءِ ثَوْراً خَرَج من بَلدٍ إِلى بلد، يُقَال: نَبَأَ وطَرَأَ ونَشِطَ، إِذا خرَج من بَلدٍ إِلى بلدِ، وسَيْلٌ نَابِيءٌ: جاءَ من بلدٍ آخَرَ، ورجلٌ نابِيءٌ، أَي طارِيءٌ من حَيْثُ لَا يُدْرَى، كَذَا فِي (الأَساس) ، قَالَ الأَخطل:
أَلاَ فَاسْقِيَاني وَانْفِيَا عَنِّيَ القَذَى
فَلَيْسَ القَذَى بِالعُودِ يَسْقُطُ فِي الخَمْرِ
وَلَيْسَ قَذَاهَا بِالَّذِي قَدْ يَرِيبُهَا
وَلاَ بِذُبَابٍ نَزْعُهُ أَيْسَرُ الأَمْرِ
وَلكِنْ قَذَاهَا كُلُّ أَشْعَثَ نَابِيءٍ
أَتَتْنَابِهِ الأَقْدَارُ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْرِي
(و) مِن هُنَا مَا جاءَ فِي حَدِيثٍ أَخرَجه الحاكمُ فِي (المُسْتَدرك) ، عَن أَبي الأَسود، عَن أَبي ذَرَ وَقَالَ إِنه صَحِيح على شَرْط الشَّيْخَيْنِ (قولُ الأَعرابيّ) لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يَا نَبِيءَ اللَّهِ، بِالْهَمْز، أَي الخارِجَ من مَكَّة إِلى الْمَدِينَة) فَحِينَئِذٍ (أَنكَره) أَي الْهَمْز (عَلَيْهِ) على الأَعرابيّ، لأَنه لَيْسَ من لُغة قُرَيْش، وَقيل: إِن فِي رُوَاته حُسَيْن الجُعْفيّ وَلَيْسَ من شَرطهمَا، وَلذَا ضَعَّفه جماعَةٌ من القُرَّاءِ والمُحَدِّثين، وَله طَرِيق آخرُ مُنقطِع، رَوَاهُ أَبو عُبَيد: حَدَّثنا مُحمدُ بن سَعْدٍ عَن حَمْزَة الزَّياتِ عَن حِمْران بن أَعْيَنَ أَن رجلا فَذكره، وَبِه استدَلَّ الزركشيُّ أَن المختارَ فِي النَّبِيّ تَرْمُ الهمزِ مُطلقاً، وَالَّذِي صرَّح بِهِ الجوهريُّ والصاغاني، بأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِنما أَنكره لأَنه أَراد يَا مَنْ خَرَج من مَكَّة إِلى الْمَدِينَة، لَا لكَونه لم يكن من لُغته، كَمَا توهَّموا، وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى: {لاَ تَقُولُواْ راعِنَا} (الْبَقَرَة: 104) فإِنهم إِنما نُهُوا عَن ذَلِك لأَن اليهودَ كَانُوا يَقْصِدون استعمالَه مِن الرُّعونة، لَا من الرِّعاية، قَالَه شيخُنا، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الهمزُ فِي النبيِّ لغةٌ رَدِيئَة، يَعْنِي لِقِلّة اسْتِعْمَالهَا، لَا لأَنّ القِياس يمْنَع من ذَلِك، أَلاَ تَرَى إِلى قَول سيِّدنا رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلموقد قيل لَهُ يَا نَبيءَ اللَّهِ (فقالَ) لَهُ (إِنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا نَنْبِرُ، ويروى: (لَا تَنْبِزْ باسمى) كَذَا فِي النُّسخ الْمَوْجُودَة، من النَّبَزِ وَهُوَ اللَّقَب، أَي لَا تَجْعَل لَا سمى لَقَباً تَقْصِدُ بِهِ غيرَ الظَّاهِر. وَالصَّوَاب: لَا تَنْبِرْ، بالراءِ أَي لَا تَهْمِزْ، كَمَا سيأْتي (فإِنّما أَنَا نبِيُّ اللَّهِ، أَي بِغَيْر همزٍ) وَفِي رِوَايَة فَقَالَ: (لَسْتُ {- بِنَبِيءِ اللَّه وَلَكِن نَبِيُّ الله، وَذَلِكَ أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَنكر الْهَمْز فِي اسْمه، فرَدَّه على قَائِله، لأَنه لم يَدْرِ بِمَا سمَّاه، فأَشفق أَن يُمْسِكَ على ذَلِك، وَفِيه شَيْء يتعلَّق بالشرْع، فَيكون بالإِمساك عَنهُ مُبِيحَ مَحْظورٍ أَو حاظِرَ مُباحٍ. [كَذَا فِي (اللِّسَان) ، قَالَ أَبو عليّ الفارسيّ: وَيَنْبَغِي أَن تكون روايةُ إِنكارِه غيرَ صحيحةٍ عَنهُ عَلَيْهِ السَّلَام، لأَن بعض شُعرائه وَهُوَ العبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ السُّلَمِيُّ قَالَ (يَا خَاتَمَ النُّبَآءِ) وَلم يَرِدْ عَنهُ إِنكارُه لذَلِك، فتأَمَّل.
(} - والنَّبِيءُ) على فَعِيل (: الطريقُ الواضِحُ) يُهمز وَلَا يُهمز، وَقد ذكره المُصَنّف أَيضاً فِي المعتلّ، كَمَا سيأْتي، قَالَ شَيخنَا: قيل: وَمِنْه أُخذ الرَّسُول، لأَنه الطريقُ المُوَضِّحُ المُوَصِّلُ إِلى الله تَعَالَى، كَمَا قَالُوا فِي {1. 031 أهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم} (الْفَاتِحَة: 6) هُوَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا فِي الشِّفَا وشُرُوحه. قلت: وَهُوَ مفهومُ كلامِ الكِسائيّ) فإِنه قَالَ: النَّبِيءُ: الطريقُ، والأَنْبِياءُ: طُرُق الهُدى. (و) النبيءُ (: المكانُ المرتفِعُ) الناشِزُ (المُحْدَوْدِبُ) يُهمَزُ وَلَا يُهْمَز (كالنَّابِيء) وَذكره ابنُ الأَثير فِي المُعتلّ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : نَبَأَ نَبْأً ونُبُوءًا إِذا ارْتَفع (وَمِنْه) مَا وَردَ فِي بعض الأَخبار وَهِي من الأَحاديث الَّتِي لَا طُرُقَ لَهَا (لَا تُصَلُّوا عَلَى النَّبِيءِ) بِالْهَمْز، أَي المكانِ المُرْتَفع المُحْدَوْدِب، وَمِمَّا يُحَاجَى بِهِ: صَلُّوا على النَّبِيء، وَلَا تُصَلُّوا على النَّبِيء، وَغلط المُلاَّ عليّ فِي ناموسه، إِذ وَهَّم المَجْدَ فِي ذِكْرِه فِي المهموز، اغترَاراً بابنِ الأَثير، وظَنًّا أَنه من النَّبْوة بِمَعْنى الِارْتفَاع، وَقد نَبَّه على ذَلِك شيخُنا فِي شَرحه ( {والنَّبْأَةُ) : النَّشْزُ فِي الأَرض، و (: الصَّوْتُ الخَفِيُّ) أَو الخَفِيف، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وقدْ تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ
بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ مَا فِي سَمْعِهِ كَذِبُ
الرِّكْزُ: الصَّوْتُ، والمُقْفِرُ: أَخو القَفْرَةِ، يُرِيد الصائدَ. والنَّدُسُ: الفَطِنُ وَفِي (التَّهْذِيب) :} النَّبْأَةُ: الصَّوْت لَيْسَ بالشديد، قَالَ الشَّاعِر:
آنَسَتْ {نَبَأَةً وأَفْزَعَهَا الْقَنَّ
اصُ قَصْراً وَقَدْ دَنَا الإِمْساءُ
أَرادَ صَاحِبُ نَبْأَةٍ (أَو) النَّبْأَة (صَوْتُ الكِلابِ) قَالَ الحَرِيرِيّ فِي مقاماته: فسمعنا فسمِعنا نَبْأَة مُسْتَنْبِح، ثمَّ تَلَتْهَا صَكَّةُ مُسْتَفْتِح، وَقيل: هِيَ الجَرْسُ أَيًّا كَانَ، وَقد (نَبَأَ) الْكَلْب (كمَنَعَ) نَبْأً.
(} ونُبَيْئَةُ) بِالضَّمِّ (كجُهَيْنَةَ ابنُ الأَسْوَدِ العُذْرِيّ) وَضَبطه الْحَافِظ هَكَذَا، وَقَالَ: هُوَ زَوْج بُثَيْنَة العُذْرِيَّة صاحِبةِ جَمِيلِ بن مَعْمَرٍ، وابنُه سَعِيدُ بنُ نُبَيْئَةَ، جاءَت عَنهُ حِكاياتٌ، وتَصغير النَّبِيءِ نُبَيِّيءٌ مِثال نُبَيِّع (و) يَقُولُونَ فِي التصغير كَانَت (نُبَيِّئَةُ مُسَيْلِمَةَ) مِثال نُبَيِّعَة، نُبَيِّئَةَ سَوْءٍ (تصغيرُ النُّبُوءَةِ وَكَانَ نُبَيِّيءَ سَوْءٍ) بِالْفَتْح، وَهُوَ (تَصْغِير نَبِيءٍ) بِالْهَمْز، قَالَ ابْن بَرِّيّ: الَّذِي ذكره سيبويهِ: كَانَ مُسَيْلِمَة نُبُوَّتُه! نُبَيِّئَةَ سَوْءٍ، فَذكر الأَوَّل غيرَ مُصَغَّرٍ وَلَا مَهْمُوز، لِيُبَيِّن أَنهم قد همزوه فِي التصغير وإِن لم يكن مهموزاً فِي التَّكْبِير، قَالَ ابنُ بَرّيّ: ذكر الجَوْهَرِيُّ فِي تَصْغِير النَّبِيءِ {نُبَيّىءٌ، بِالْهَمْز على الْقطع بذلك، قَالَ: وَلَيْسَ الأَمر كَمَا ذَكر، لأَن سيبويهِ قَالَ (هَذَا فِيمَن يَجْمَعُهُ) أَي} نَبِيئَاً (على نُبَآءَ) كَكُرماء، أَي فيصغره بِالْهَمْز (وأَمّا مَنْ يَجمعُه على أَنْبِياءَ فَيُصَغِّرُه على {- نُبَيٍّ) بِغَيْر همزٍ، يُرِيد: مَنْ لَزِم الهَمْزَ فِي الْجمع لَزِمه فِي التصغير، وَمن ترك الهَمْز فِي الْجمع تَركه فِي التصغير، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (وأَخطأَ الجَوهريُّ فِي الإِطلاق) حَسْبَمَا ذكرنَا، وَهُوَ إِيرادُ ابنِ بَرِّيّ، وَلَكِن مَا أَحلَى تَعبيره بقوله: وَلَيْسَ الأَمْرُ كَذَلِك، فَانْظُر أَين هَذَا من قَوْله أَخْطأَ، على أَنه لَا خطأَ، فإِنه إِنما تَعرَّض لتصغير المهموز فَقَط، وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَهُنَاكَ جوابٌ آخُر قَرَّره شَيخنَا.
(و) يُقَال (: رَمَى) فلانٌ (} فَأَنْبَأَ، أَي لم يَشْرِمْ وَلم يَخْدِشْ، أَو) أَنه (لم يُنْفِذْ) نَقله الصَّاغَانِي، وسيأْتي فِي المعتل أَيضاً.
( {ونَابَأَهُمْ) } مُنَابَأَةً (: تَرَكَ جِوَارَهم وتَبَاعَدَ عَنْهُم) قَالَ ذُو الرُّمَّة يهجو قوما:
زُرْقُ العُيُونِ إِذَا جَاوَرْتَهمْ سَرَقُوا
مَا يَسْرِقُ العَبْدُ أَوْ نَابَأْتَهُمْ كَذَبُوا
ويُرْوَى نَاوَأْتَهُم، كَمَا سيأْتي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
نَبَأَتْ بِهِ الأَرضُ: جاءَتْ بِهِ، قَالَ حَنَشُ بنُ مَالك:
فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ فَإِنَّ الحُتُو
فَ {يَنْبَأْنَ بِالمَرْءِ فِي كُلِّ وَادِ
} ونُبَاءٌ كَغُرَاب: موضِعٌ بِالطَّائِف.
وَيُقَال: هَل عنْدكُمْ مِن {نَابِئَةِ خَبَر.
} والنُّبَاءَةَ كَثُمَامَة: مَوضِع بِالطَّائِف وقَعَ فِي الحَديث هَكَذَا بالشكّ: خَطَبنا {بالنُّبَاءَة، أَو} بالنُّبَاوَة.
وأَبو نُبَيْئَة الهُذَلِيُّ شاعرٌ.
نبأ: {أنباء}: أخبار. {ويستنبئونك}: يستخبرونك.
ن ب أ: (النَّبَأُ) الْخَبَرُ، يُقَالُ: (نَبَأَ) وَ (نَبَّأَ) وَ (أَنْبَأَ) أَيْ أَخْبَرَ وَمِنْهُ (النَّبِيُّ) لِأَنَّهُ أَنْبَأَ عَنِ اللَّهِ وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ تَرَكُوا هَمْزَهُ كَالذُّرِّيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَالْخَابِيَةِ إِلَّا أَهْلَ مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ يَهْمِزُونَ الْأَرْبَعَةَ. قُلْتُ: وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي النَّبِيِّ مَذْكُورٌ فِي [ن ب ا] مِنَ الْمُعْتَلِّ. 
نبأ: النَّبَأُ مَهْمُوْزٌ: الخَبَرُ، أَنْبَأَه ونَبَّأَه: خَبَّرَه، واسْتَنْبَأْتُه، والجَمِيْعُ الأنْبَاءُ.
والنّابِئَةُ: الطّارِئَةُ تَنْبَأُ عليكَ من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ.
وأَنْبَأَ: صَادَفَ نَبَأً.
والنَّبِيْءُ: مَنْ هَمَزَه من ذلك؛ لأنَّه أَنْبَأَ عن اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالى، ومَنْ خَفَّفَه فهو من النَّبْوَةِ للمَكَانِ المُرْتَفِعِ.
والنَّبِيْءُ: التَّلُّ من الرَّمْلِ. والطَّرِيْقُ الواضِحُ يَأْخُذُ بكَ إلى حَيْثُ تُرِيْدُ.
والثَّوْرُ النّابِىءُ: الذي يَنْبَأُ من أرْضٍ إلى أرْضٍ.
والنَّبْأَةُ: صَوْتُ الكِلاَبِ، نَبَأَ به نَبْأً ونَبْأَةً.
والإِنْبَاءُ: أنْ يَرْمِيَ فلا يُنْفِذُ.
ونَابَأْتُ الرَّجُلَ: أي ذَاكَرْتُه ما في نَفْسِه ونَفْسي.
ن ب أ

أتاني نبأ من الأنباء، وأنبئت بكذا وكذا، ونبئت، واستنبأته: استخبرته، ونبّيء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستنبيء. ورجل نابيء. وسيل نابيء: طارىء من حيث لا يدرى، وقد نبأ علينا وضبأ. وهل عندكم نابئة خبرٍ ومغرّبة خبرٍ وجائبة خبرٍ. وقال خنيش بن مالك:

فنفسك أحرز فإن الحتو ... ف ينبأن بالمرء في كلّ واد

وقال:

ألا فاسقياني وانفيا عنكما القذى ... وليس القذى بالعود يسقط في الخمر ولكن قذاها كل أشعث نابيء ... أتتنا به الأقدار من حيث لا ندري

وقال أبو النجم:

والنابيء العريض من جهالها

وسمعت نبأةً: صوتاً.
[نبأ] نه: فيه: قال لقائل يا "نبئ" الله: "لا تنبر" باسمي فإنما أنا نبي الله، هو بمعنى فاعل من النبأ: الخبر، لأنه أنبأ عن الله، ويجوز تخفيف همزته وتحقيقها، نبأ ونبأ وأنبأ، سيبويه: كل العرب يقول: تنبأ مسيلمة- بالهمزة، غير أنهم خففوا النبي كالذرية والبرية والخابية إلا أهل مكة فإنهم يهمزون هذه الثلاثة لا غيرها؛ الجوهري: نبأت عليهم- إذا طلعت عليهم، ونبأت من أرض- إذا خرجت منها، وأراده الأعرابي، لأنه خرج من مكة، فأنكر عليه الهمز لأنه ليس من لغة قريش، وقيل: هو مشتق من النباوة وهي الشيء المرتفع، ومن المهموز شعر ابن مرداس:
يا خاتم النباء إنك مرسل
ومن الأول ح: قلت: ورسولك الذي أرسلت، فرد وقال: ونبيك الذي أرسلت، وهذا ليختلف اللفظان ويجمع له الثناءين: النبوة والرسالة، والرسول أخص. جك وجه الرد أن فيه مدحًا بوصفين وفي المردود تكرير مدح بوصف، والنبي: المنبئ وإن لم يؤمر بالتبليغ، والرسول: المأمور به، وفيه حجة لمن منع نقل الحديث بالمعنى. ط: لا ونبيك الذي أرسلت، وقيل: لأن الرسول يدخل فيه جبرئيل، وقيل: رعاية للفظ الوارد لاحتمال خاصية فيه. ش: السمت والتؤدة والاقتصاد جزء من أربع وعشرني من "النبوة"، أي من شمائل الأنبياء عليهم السلام لأن النبوة لا يتجزأ ولا أن من جمعها يكون نبيًا. ج: وفيه: فسيكون لها "نبأ"، أي شأن يتحدث به الناس. غ: "عن "النبأ" العظيم" أي القرآن أو أمر القيامة. و""لتنبئنهم" بأمرهم" لتجازينهم بفعلهم، العرب في الوعيد: لأنبئنك ولأعرفنك.
نبأ
[النَّبَأُ] : خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غَلَبَة ظنّ، ولا يقال للخبر في الأصل نَبَأٌ حتى يتضمّن هذه الأشياء الثّلاثة، وحقّ الخبر الذي يقال فيه نَبَأٌ أن يتعرّى عن الكذب، كالتّواتر، وخبر الله تعالى، وخبر النبيّ عليه الصلاة والسلام، ولتضمُّن النَّبَإِ معنى الخبر يقال: أَنْبَأْتُهُ بكذا كقولك: أخبرته بكذا، ولتضمّنه معنى العلم قيل: أَنْبَأْتُهُ كذا، كقولك: أعلمته كذا . قال الله تعالى: قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ
[ص/ 67 68] ، وقال: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
[النبأ/ 1- 2] ، أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ [التغابن/ 5] ، وقال: تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ
[هود/ 49] ، وقال:
تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها
[الأعراف/ 101] ، وقال: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ [هود/ 100] ، وقوله:
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
[الحجرات/ 6] فتنبيه أنه إذا كان الخبر شيئا عظيما له قدر فحقّه أن يتوقّف فيه، وإن علم وغلب صحّته على الظّنّ حتى يعاد النّظر فيه، ويتبين فضل تبيّن، يقال:
نَبَّأْتُهُ وأَنْبَأْتُهُ. قال تعالى: أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[البقرة/ 31] ، وقال:
أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
[البقرة/ 33] ، وقال: نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ
[يوسف/ 37] ، وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
[الحجر/ 51] ، وقال: أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
[يونس/ 18] ، قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ [الــرعد/ 33] ، وقال: نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[الأنعام/ 143] ، قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ [التوبة/ 94] . ونَبَّأْتُهُ أبلغ من أَنْبَأْتُهُ، فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
[فصلت/ 50] ، يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
[القيامة/ 13] ويدلّ على ذلك قوله: فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
[التحريم/ 3] ولم يقل: أَنْبَأَنِي، بل عَدَلَ إلى «نَبَّأَ» الّذي هو أبلغُ تنبيهاً على تحقيقه وكونه من قِبَلِ الله. وكذا قوله: قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ
[التوبة/ 94] ، فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[المائدة/ 105] والنُّبُوَّةُ: سِفَارَةٌ بين الله وبين ذوي العقول من عباده لإزاحة عللهم في أمر مَعادِهم ومَعاشِهم. والنَّبِيُّ لكونه منبِّئا بما تسكن إليه العقول الذَّكيَّة، وهو يصحُّ أن يكون فعيلا بمعنى فاعل لقوله تعالى: نَبِّئْ عِبادِي
[الحجر/ 49] ، قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ
[آل عمران/ 15] ، وأن يكون بمعنى المفعول لقوله: نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ [التحريم/ 3] . وتَنَبَّأَ فلان: ادَّعى النُّبوَّة، وكان من حقّ لفظه في وضع اللّغة أن يصحّ استعماله في النبيِّ إذ هو مُطاوِعُ نَبَّأَ، كقوله: زَيَّنَهُ فَتَزَيَّنَ، وحَلَّاهُ فَتَحَلَّى، وجَمَّلَهُ فَتَجَمَّلَ، لكن لمَّا تُعُورِفَ فيمن يدَّعِي النُّبوَّةَ كَذِبا جُنِّبَ استعمالُه في المُحقِّ، ولم يُستعمَل إلّا في المُتقوِّل في دَعْواه. كقولك: تَنَبَّأَ مُسَيْلِمَةُ، ويقال في تصغير نَبيء: مُسَيْلِمَة نُبَيِّئُ سَوْءٍ، تنبيهاً أنَّ أخباره ليست من أخبار الله تعالى، كما قال رجل سمع كلامه: والله ما خرج هذا الكلام من إلٍّ أي: اللهِ. والنَّبْأَة الصَّوْتُ الخَفِيُّ.

نشأ

Entries on نشأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
(ن ش أ) : (النَّشْءُ) مَصْدَرُ نَشَأَ الْغُلَامُ إذَا شَبَّ وَأَيْفَعَ فَهُوَ نَاشِئٌ وَحَقِيقَتُهُ الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْ حَدِّ الصِّبَا وَقَرُبَ مِنْ الْإِدْرَاكِ مِنْ قَوْلِهِمْ نَشَأَ السَّحَابُ إذَا ارْتَفَعَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ النَّسْلُ فَقِيلَ هَؤُلَاءِ نَشْءُ سُوءٍ وَفُلَانٌ مِنْ نَشْءِ صِدْقٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ قَطَعَ النَّشْءَ وَقَدْ جَاءَ النُّشُوءُ فِي مَصْدَرِهِ أَيْضًا عَلَى فُعُولٍ وَقَوْلُهُ وَحُرْمَةُ الرَّضَاعِ إنَّمَا ثَبَتَتْ بِاللَّبَنِ الَّذِي يَشْرَبُهُ الصِّغَارُ لِلنُّشُوِّ وَالنُّمُوُّ عَلَى الْقَلْبِ وَالْإِدْغَامِ لِلِازْدِوَاجِ.
نشأ: {النشأة}: البعث. {أنشأكم}: ابتدأكم. {ناشئة الليل}: ساعاته.
ن ش أ: (أَنْشَأَهُ) اللَّهُ خَلَقَهُ وَالِاسْمُ (النَّشْأَةُ) وَ (النَّشَاءَةُ) بِالْمَدِّ أَيْضًا. وَ (أَنْشَأَ) يَفْعَلُ كَذَا أَيِ ابْتَدَأَ. وَ (نَشَأَ) فِي بَنِي فُلَانٍ شَبَّفِيهِمْ وَبَابُهُ قَطَعَ وَخَضَعَ، وَ (نُشِّئَ تَنْشِئَةً) وَ (أُنْشِئَ) بِمَعْنًى. وَقُرِئَ: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ} [الزخرف: 18] بِالتَّشْدِيدِ. وَ (نَاشِئَةُ) اللَّيْلِ أَوَّلُ سَاعَاتِهِ، وَقِيلَ: مَا يَنْشَأُ فِيهِ مِنَ الطَّاعَاتِ. وَ (نَشَأَتِ) السَّحَابَةُ ارْتَفَعَتْ وَ (أَنْشَأَهَا) اللَّهُ. وَ (الْمُنْشَآتُ) السُّفُنُ الَّتِي رُفِعَ قِلْعُهَا. 
(نشأ) - في الحديث: "نَشَأٌ يَتَّخِذون القرآنَ مَزامِيرَ"
: أي جَماعةٌ أحدَاثٌ، والمحفُوظ بسُكُون الشِّين، فيكون مَصْدَرًا سُمِّىَ به كَعَدْلٍ، ويجوز نشَؤٌ - بتحريك الشِّين - جَمْعُ ناشىءٍ كخادمٍ وخدَمِ
- وفي الحديث: "ضُمُّوا نَواشِئَكُم في ثَوْرةِ العِشَاءِ"
: أي صِبيانَكم وأحْدَاثَكم، كذَا ذكره بعضُهم، والمحفُوظ: "فَواشِيَكم" بالفاء.
- في الحديث: إذا أَنشأَت - يعنى السَّحاب - بَحْرِيَّةً ثم تَشاءَمَت"
يقال: نَشَأ وأنْشَأَ: خَرَج ، وأَنْشَأَ يَفْعَل: أخذ، والبحر من المدينة في جانب اليَمَن، وهو الذي تَهُبّ منه الجَنُوب.
نشأ: النّاشِىءُ: الشَّبَابُ، فَتىً ناشِىءٌ، يَنْشَأُ نَشْأً ونَشْأَةً ومَنْشَأَةً. وأنْشَأَ فلانٌ حَدِيثاً. وأنْشَأَ اللهُ السَّحَابَ إنْشَاءً. والسَّحَابُ يَنْشَأُ نَشْأً: أي يَرْتَفِعُ. والنّاشِئَةُ: أوَّلُ اللَّيْلِ. ومِنْ أيْنَ نَشَأْتَ وأنشأت: أي من أيْنَ خَرَجْتَ. ونَشِيْئَةُ الحَوْضِ: أعْضَادُه، وقيل: نَبِيْثَتُه، وجَمْعُه نَشَاءٍ. والنَّشْأَةُ: بِمَنْزِلَةِ النَّشْوَةِ من العِضَاهِ. والنَّشْىءُ مَهْمُوْزٌ: أصْلُ الكَرْمَةِ حِيْنَ يُغْرَسُ ويَنْبُتُ نَبَاتاً. وأنْشَأَتِ الكَرْمَةُ. ومِنْ أيْنَ نَشَأْتَ هذا الخَبَرَ: أي عَلِمْتَه. واسْتَنْشَأْتُ الرِّيْحَ: بمعْنى الياء، ونَشِئْتُ الرِّيْحَ: مَثْلُه. والنَّشؤُ على فَعُوْلٍ: النَّشُوْقُ. وتَنَشَّأَ تَنَشُّؤاً: أي تَمَشّى. وإِنَّه لَيَنْشَأُ لإِبلِ فلانٍ لِيَعِيْنَها: أي يَتَعَرَضَ لها. والمُسْتَنْشَأُ: المَرْفُوْعُ المُحَدَّدُ من الأعْلام، والمُنْشَأُ: مِثْلُه.
[نشأ] أنْشَأَهُ الله: خَلَقَهُ. والاسم النَّشْأَةُ والنَّشاءةُ بالمدّ، عن أبي عمرو بن العلاء. وأنْشَأَ يفعلُ كذا، أي: ابتدأَ. وفلان يُنْشِئُ الأحاديث، أي يضعُها. والناشِئُ: الحَدَثُ الذي قد جاوز حدَّ الصغر، والجارِية ناشِئٌ أيضاً، والجمع النَشَأَ، مثل: طالب وطلب، وكذلك النشء، مثل: صاحب وصحب. والنشء أيضا: أول ما يَنْشَأُ من السحاب. ونَشَأْتُ في بني فلانٍ نَشْأً ونُشوءًا، إذا شَبَبْتُ فيهم. ونُشِّئَ وأُنْشِئ بمعنى: قرئ، (أو من ينشأ في الحلية . وناشئة الليل: أول ساعاته، ويقال: ما يَنْشأُ في الليل من الطاعات. ونَشَأَتِ السحابةُ: ارتفعت، وأنشأها الله. ابن السكيت: النشيئة: أول ما يُعْمَلُ من الحوض. يقال هو بادي النَشيئَةِ، إذا جفَّ علماءُ وظهرتْ أرضه. قال الشاعر : هَرَقْناهُ في بادي النَشيئَةِ داثِرٍ * قديمٍ بعهدِ الماءِ بُقْعٍ نَصائبُهْ وقال أبو عبيد: هو حجرٌ يُجعل أسفل الحوضِ. وقوله تعالى: (ولهُ الجوارِ المُنْشآتُ في البحرِ كالاعلام) ، قال مجاهد: هي السفن التي رُفع قلعُها، قال: وإذا لم يرفع قلعُها فليست بمُنْشآتٍ. ابن السكيت: الذئب يسْتَنْشِئُ الريح بالهمز، قال: وإنَّما هو من نَشَيْتُ الريح غير مهموز، أي: شممتها.
نشأ
النَّشْءُ والنَّشْأَةُ: إِحداثُ الشيءِ وتربيتُهُ. قال تعالى: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى
[الواقعة/ 62] . يقال: نَشَأَ فلان، والنَّاشِئُ يراد به الشَّابُّ، وقوله: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً
[المزمل/ 6] يريد القيامَ والانتصابَ للصلاة، ومنه: نَشَأَ السَّحابُ لحدوثه في الهواء، وتربيته شيئا فشيئا. قال تعالى: وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ
[الــرعد/ 12] والإنْشَاءُ: إيجادُ الشيءِ وتربيتُهُ، وأكثرُ ما يقال ذلك في الحَيَوانِ.
قال تعالى: قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ
[الملك/ 23] ، وقال: هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ [النجم/ 32] ، وقال: ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ
[المؤمنون/ 31] ، وقال: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
[المؤمنون/ 14] ، وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
[الواقعة/ 61] ، ويُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ
[العنكبوت/ 20] فهذه كلُّها في الإيجاد المختصِّ بالله، وقوله تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ
[الواقعة/ 71- 72] فَلِتشبيه إيجادِ النَّارِ المستخرَجة بإيجادِ الإنسانِ، وقوله: أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
[الزخرف/ 18] أي: يُرَبَّى تربيةً كتربيةِ النِّسَاء، وقرئ: يَنْشَأُ أي:
يَتَرَبَّى.
ن ش أ

أنشأ الله تعالى الخلق فنشأوا، " وننشئهم النّشأة الأخرى " وأنشأ حديثاً وشعراً وعمارة. واستنشأته قصيدة في الزهد فأنشأها لي. وأنشأ يفعل كذا. ومن أين نشأت وأنشأت أي نهضت. ونشأت السحابة، وأنشأها الله، ورأيت نشأً من السحاب وهو أوّل ما يبدو. وأنشأ العلم في المفازة والشّراع واستنشأ: رفعه. " وله الجوار المنشآت ". وقال الشمّاخ:

عليها الدجى المستنشآت كأنها ... هوادج مشدود عليها الجزائر

الدجية: القترة. والجزيزة: خصلة من صوفٍ. وإنه لينشأ لإبل فلان: ليعينها أي يعرض لها. ونشأت في بني فلان، ومولدي ومنشيء فيهم. ونشأ فلان نشأة حسنة ونشاءة. وأنشىء في النعيم ونشّيء، " أو من ينشّؤا في الحلية ". وغلام وجارية ناشيء من جوارٍ نواشيء. قال أبو قدامة الطائي:

قد أجلس المجلس لم يحرّج ... من ناشيء ذات شوًى خدلج وقال عبد الواسع بن أسامة الخزاميّ من بني خزامة:

منازل من عوجاء إذ هي ناشيء ... مؤزّرة تصطاد من لا يصيدها

وهو نشء سوء ومن نشء سوء. قال بشر ابن أبي حازم:

سبته ولم تخش الذي فعلت به ... منعّمةٌ من نشء أسلم معصر

وقال نصيب:

ولولا أن يقال صبا نصيب ... لفلت بنفسي النّشأ الصغار
[نشأ] نه: فيه: إذا "نشأت" بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة، نشأ وأنشأ- إذا خرج وابتدأ، وأنشأ يفعل كذا أي ابتدأ يفعل، وأنشأ الله الخلق: ابتدأ خلقهم. ج: أراد بالبحرية السحاب لأن البحر من المدينة في الجهة اليمينة وهي الجنوبن وتشأمت أي قصدت الشام، وهي الجانب الذي يهب منه الشمال- ومر في ش وغ. نه: ومنه ح: إذا رأى "ناشئًا" في أفق السماء، أي سحابًا لم يتكامل اجتماعه واصطحابه، ومنه نشأ الصبي ينشأ نشأ فهو ناشئ- إذا كبر وشب ولم يتكامل. وح: "نشأ" يتخذون القرآن مزامير، يروى بفتح شين جمع ناشئ كخادم وخدم، أي جماعة أحداثًا، قيل: المحفوظ بسكون شين كأنه تسمية بالمصدر. وح: ضموا "نواشئكم" في ثورة العشاء، أي صبيانكم وأحداثكم- كذا عند بعض، والمحفوظ: فواشيكم- بفاء، وقد مر. وفي ح خديجة: دخلت عليها "مستنشئة" من مولدات قريش، هي الكاهنة، وتروي بهمز وتركه، هو يستنشئ الأخبار أي يبحث عنها ويتطلبها، وقيل: هو من الإنشاء: الابتداء، والكاهنة تستحدث الأمور وتجدد الأخبار، ويقال: من أين نشيت هذا الخبر- بالكسر من غير همز، أي من أين علمته، وقيل: مستنشئة- علم لتلك الكاهنة، ولا ينون لتأنيث وتعريف. غ: "أن "ناشئة" اليل": قيامه، مصدر نشأ- إذا قام. و"أومن "ينشئوا"" يرشح، من نشأ: ارتفع. و"عليه "النشأة" الأخرى" أي إعادة الخلق. و"المنشآت": المرفوعات الشرع. ك: "ينشئ" للنار من يشاء، قيل: هو وهم من الراوي، إذ تعذيب من لا ذنب له لا يليق بكرمه تعالى، وفيه نظر فإن قاعدة الحسن العقلى باطل فلا حاجة على توهيم المروي. ن: ثم "أنشأ" عمر، أي ابتدأ. ج: "إنا "أنشأناهن"" هو ابتداء الخلق.
نشأ: نشأ: اسم المصدر منشا (اسم المصدر منشا) (البيان المغرب 17): نشا أحسن منشا.
تنشأ: تهذب، تربى (بوشر) (محيط المحيط): |نشأه تنشئة رياه) (اخطأ فريتاج حين ذكر صيغة المبني للمجهول للفعل فقط).
أنشأ أصول الفتنة: (بذر بذور الثورة) (بوشر).
أنشأ: بنى عمارة بحرية (معجم الادريسي).
أنشأ: حرر كتابا (دي ساسي كرست 1: 139).
تنشأ: تربى، بلغ (البربرية 1: 54): وكفحوا العرب عن وطى تلولهم (كذا وردت الجملة في الأصل. المترجم) لما تنشأ عنهم من العيث والفساد.
انتشا: تربى (بوشر).
انتشا: نما، تكاثر، وانتشا زيادة ونماء (بوشر).
انتشا: كبر الطفل (ألف ليلة 1: 12): فكبر وانتشا (برسل 2: 23).
انتشا: تلقى تعليمه وتهذيبه (أبو الفداء- تاريخ ما قبل الإسلام)، انتشا عند العرب وتخلق بأخلاقهم.
انتشا: اغتنى، كون ثروة (بوشر).
نشأ: متبوعة بالمضاف إليه: على، رفع، هذب، أدب eleve, eduque a ( ألف ليلة 1: 72): وأنا نشوا بغداد وعمري ما دخلت هذه الدار إلا في هذا النهار؛ اقرأ كلمة نشأ أو نشؤ في موضع الكلمة الأولى، أما (بوشر) فقد قصد بكلمة نشو الشخص الذي نشأ وتربى هناك.
نشأة: جرثومة. مبدأ، أصل، سبب (بالمعنى المجازي) (عباد 1: 322): محش حرب، ونشأة طعن وضرب.
نشأة دولة السلطان: إنه الذي تربى في بلاط السلطان (البربرية 2: 525، 5، 531. ويجرز 19، 2. انظر هو حفلايت 56: 7).
نشوة: محدث نعمة، معدم حقق ثروة مفاجئة (بوشر).
نشئ: انظرها في ديوان الهذليين 177 البيت 13.
ناشئ: الذي يمارس فن إنشاء الرسائل (بوشر).
ناشئ: والجمع ناشئة: شباب (البربرية 2: 401) من ناشئة أهل الأدب أي أديب شاب.
ناشئة دولتهم: الشباب الذي تربى في البلاط (البربرية 2: 215).
ناشئة: وليست ناشية التي كتبها (بوشر).
إنشاء: (هو كل ما يعبر عنه باللسان سواء بالإفصاح عن حدث قد وقع أي الخبر أو بالأمر أو الأمنية إنشاء) (دي سلان مقدمة ابن خلدون 3: 265) (انظر محيط المحيط). لقد ترجم (دي سلان تعبير prescribtion arbitraire) الموجودة في مقدمة ابن خلدون على أنه (الأمر التحكمي) (1: 61: 6) ذو الصفة الإنشائية (1: 61: 1 و3: 290: 4 و332: 7) (وانظر ابن عقيل 42: 2).
إنشائي: ممارس فن التراسل، رسائلي (بوشر).
إنشائي: انظر المادة السابقة.
نشأ
النّاشئُ: الحدث الذي جاوز حدَّ الصِّغر، والجارية ناشئٌ أيضاً، والجمْع: النَّشأُ - بالتحريك مثال طالب وطَلَبٍ -، وكذلك النَّشْءُ - مثال صاحب وصحْب -.
والنَّشْءُ - أيضاً -: أول ما ينشأُ من السَّحاب.
ونَشأتُ في بني فلان ونَشُؤْتَ نَشْأً ونُشُوْء: إذا شَبَبْتَ فيهم.
ونَشَأَتِ السَّحابَةُ: ارتَفَعَتْ، وفي حديث النبي - صلّى الله عليه وسلَّم -: اذا نَشَأَت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة، أي سحابة بحرية، والبحر من المدينة، - على ساكنيها السلام - يمانٍ وهو الجانب الذي تهب منه الجَنوبُ، وتشاءمت: أخذت نحو الشام وهي الجانب الذي تهب منها الشَّمال، والغَديقة: الغزيرة. وناشِئةُ الليل: أول ساعاته، وقال ابن عرفة: كل ساعةٍ قامها قائمٌ من الليل فهي ناشِئةٌ، وقيل: كلُّ ما حدث باللَّيل وبدأ فهو ناشىء؛ والجمع ناشئةْ، وقال الازهريُّ: ناشئة الليل مصدرٌ جاء على فاعلةَ؛ وهي بمعنى النَّشْءِ؛ كالعافية بمعنى العفوِ والعاقِبَةِ بمعنى العقبِ والخاتِمَةِ بمعنى الختم.
وقال الدّينوري: النَّشأةُ والنَّشِيئَة من كل النبات: ناهِضه الذي لم يغْلُظ بعد، وأنشد:
أرِنات صُفْر المَنَاخِرِ والأشْ ... داقِ يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيْدِ
قال: وقال ابن الأعرابي: التَّفِرَةُ: ما ابتدأ من الطَّريفة ينبت ليِّنا صغاراً رَطباً؛ فإذا غلُظ قليلا وارتفع وهو رطْب فهو النَّشِيْئَةُ؛ فإذا يَبِس فهو الطريفَة.
ابن السكِّيت: النَّشِيئَةُ: أول ما يُعمل من الحوض، يقال: هو بادي النَّشِيئَة: إذا جفَّ عنه الماء وظهرت أرضه، قال ذو الرمّة:
دَفَقْنَاهُ في بادي النَّشيئةِ دائرٍ ... بَعيْدٍ بِعَهْدِ النّاسِ بُقْعٍٍ نَصَائبُه
وقال أبو عُبيد: هي حجر يُجعل أسفل الحوض.
والنَّشْأةُ والنَّشَاءَةُ: بالفتح فيهما وبالمد في الثانية عن أبي عمرو بن العلاء -: اسم من لأنشَأَ الله الخلْقَ.
وأنشَأََ يَفعَلُ كَذا: أي ابتَدَأَ. وأنشَأَ الشاعِرُ.
وفلان يُنْشِئُ الأحاديث: أي يضعها.
وقوله تعالى:) وله الجَوَاري المُنْشَآتُ (قال مجاهد: هي السفن التي رُفعت قلو عها وإذا لم تُرفع قلوعها فليست بِمُنشآت، وقيل: هي التي ابتُدئَ بهن في البحر لتجري فيه، وقرأ حمزة بن حبيب الزَّيّات وعلي بن حمزة الكِسائي:) المُنْشِئآت (- بكسر الشين - ومعناها: المُبتَدِئاتُ في الجري: وأنشأ الله السّحاب: رفَعَها.
أبو زيد: تقول هُذيل: أنْشَأَتِ الناقة: إذا لَقِحَتْ.
وأُنْشِئ ونُشِّئَ: بمعنى، وقرأ الكوفيون غير أبي بكر) أوَ مَنْ يُنَشَّأُ في الحِلْيَة (مُشَدَّدة؛ والباقون:) يُنْشَأُ (مُخفَّفة: أي يُرشَّح ويُنبَّت.
وتَنَشَّأْتُ إلى حاجتي: نَهَضتُ إليها ومَشيْت، عن أبي عمرو، وأنشد للبُرج ابن مُسْهِر الطائيِّ:
فلمّا أنْ تَنَشَّأ قام حِرْقٌ ... من الفِتْيَانِ مُخْتَلَقٌ هَضُوْمُ
ويُروى " تَنَشّى " - بغير هَمْز -: أي سَكِرَ.
وتَنَشَّأ فلان غادياً: إذا ذهب لحاجته.
ابنُ السكِّيت: الذِّئبُ يَستَنشِئُ الريح - بالهمز -، قال: وإ
ن ش أ

نَشَأ يَنْشَأُ نَشْئاً ونُشُوءاً ونَشْأَة ونَشَاءَةً حَيِيَ جَاء في التنزيل {وأن عليه النشأة الأخرى} النجم 47 أي البَعْثَةَ وقَرأ أبو عَمْرٍ والنَّشَاءَةَ بالمَدِّ وقد أَنْشأَهم الله ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْئاً ونُشُوءاً وَنَشَاءً رَبَي وَشَبَّ وقيل النَّاشِئُ فُويْقَ المُحْتَلِمِ وكذلك الأُنْثَى بغِير هاء والجمع منهما نَشَأٌ قال نُصَيْبُ في المُؤَنَّثِ

(ولَوْلا أَنْ يُقالَ صَبَا نُصَيبٌ ... لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغارُ)

والنَّشْءُ بسكون الشين صغارُ الإِبِلِ عن كُراعٍ وهو من ذلك وأنْشَأتِ النَّاقَةُ لَقِحَتْ هُذَلِيَّةٌ ونَشَأً السَّحابُ نَشَاءٌ ونُشُوءاً وذلك في أوَّل ما يُبْدأُ وقيل النَّشْءُ أن تَراهُ كالمُلاءةِ المَنْشورةِ والنَّشْءُ والنَّشِئُ أوَّلُ ما يَنْشَأُ من السَّحابِ ويَرْتَفِعُ وقد أنْشَأُه اللهُ وفي التَّنزيلِ {وينشئ السحاب الثقال} الــرعد 12 وأَنْشَأ دَاراً بَدَأ بِناءَها وقال ابنُ جِنِّي في تَأْديِةِ الأمثالِ على ما وُضِعَتْ عليه يُؤَدَّي ذلك في كلِّ موضعٍ على صُورَتِه التي أُنْشِئَ في مَبْدَئِه عليها فاسْتَعْمَلَ الإنشاءَ في العَرَضِ الذي هو الكلامُ وأَنْشأَ يَحْكِي حَدِيثاً جَعَلَ ومِنْ أين أَنْشَأْتَ أي خَرَجْتَ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشدَ

(مَكَانَ مَنْ أَنْشَا عَلَى الرَّكائِبِ ... )

أرادَ أنْشَأَ فلم يَسْتقِمْ له الشِّعْرُ فَأَبْدَلَ والناشِئَةُ أوَّلُ اللَّيْلِ والنَّهارِ وفي التَّنْزِيلِ {إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هي أَشَدُّ وَطْأً وأَقْومُ قِيلاً} المزمل 6 وقيل: الناشِئَةُ والنَّشيئَةُ إذا نِمتَ من أولَّ نَوْمةٍ ثم قُمْتَ والنّشيئَةُ الرَّطْبُ من الطَّريفة فإذَا يَبِسَ فهو طَرِيفَةٌ والنَّشيئَةُ أَيْضاً نَبْتُ النَّصِيِّ والصِّلِّيانِ والقَوْلانِ مُقْتَرِبان والنَّشِيئَةُ أيضاً التَّفِرةُ إذا غَلُظَتْ قَليلاً وارتْفَعتْ وهي رَطْبَةٌ عن أبي حَنِيفةَ وقال مرَّةُ النَّشيئةُ والنَّشْأَةُ من كُلِّ النَّباتِ نَاهِضُهُ الذي لم يَغْلُظْ وأنشد لابنِ مَنَاذِرَ في وَصْفِ حَمِيرِ وَحْشٍ

(أرِناتٍ صُفْرِ المَناخِرِ والأشْداقِ ... يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيدِ)

ونَشيئَةُ البِئْرِ تُرابُها الْمُخْرَجُ مِنْهَا ونَشيئَةُ الحَوْضِ ما وراء النَّصَائِبِ من التُّرَاب وقيل هو الحَجَر الذي يُجْعَلُ إلى أَسْفَلِ الحَوْضِ فأما قولُ صَخْرِ الغَيِّ

(تَدَلَّى عليه من بَشَامٍ وأَيْكَةٍ ... نَشَاةِ فُرُوعٍ مُرْثَعِنِّ الذَّوَائِبِ)

يجوزُ أن يكونَ نَشْأَةٌ فَعْلَةً من نَشَأَ ثم يُخَفَّفُ على حَدِّ ما حكاهُ صاحبُ الكتابِ من قَوْلِهم الكَماةُ والمَرَاةُ ويجوز أن يكون فَعْلْةً فتكونُ نشأةٌ من أنشَأْتُ كطاعةٍ من أَطَعْتُ إلا أن الهَمزةَ على هذا بَدَلٌ ولم تُخَفَّفْ ويجوز أن يكون من نَشَا يَنْشُو بمعنى نَشَأَ يَنْشَأُ وقد حكاه قُطْرُبٌ فتكونُ فَعَلَةً من هذا اللَّفْظِ ومِنْ زائدة على مَذْهَبِ أبي الحَسَنِ أَي تَدَلَّى عليه بَشَامٌ وأَيْكَةٌ وقِياسُ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ أن يكون الفاعِلُ مُضْمَراً يدلُّ عليه شاهِدٌ في اللَّفْظِ التَّعليلُ لابْنِ جِنِّي

نش

أ1 نَشَأَ, aor. ـَ and نَشُؤَ, aor. ـُ inf. n. نَشْءٌ and نُشُوْءٌ and نَشَآءٌ and نَشْأَةٌ and نَشَآءَةٌ; He lived; (K;) and (accord. to Sh) he rose, or became elevated, or high. (TA.) b2: [It rose.] b3: النَّشْأَةُ الأُخْرَى, or النَّشَآءَةُ, [Kur, liii. 48,] The resurrection: [lit., the other life]. (TA.) b4: النَّشْأَةُ الآخِرَةُ, or النَّشَآءَةُ, [Kur, xxix. 19, the same: lit., the latter life]. (TA.) [See also نَشْأَةٌ below.] b5: نَشَأَ, (S, K,) inf. n. نَشْءٌ and نَشَآءٌ (TA) and نُشُوْءٌ; (S;) He grew up, (K,) and became a youth, or young man. (S, K.) [See نَاشِئٌ.] b6: نَشَأْتُ فِى بَنِى

فُلَانٍ, (S,) and مَنْشَئِى فى بنى فلان, (TA.) I grew up, and became a young man, among the sons of such a one. (S, TA.) b7: نَشَأَ, (S, K,) inf. n. نَشْءٌ and نُشُوْءٌ, (TA,) It (a cloud) rose, (S, K,) and appeared: said of its first begin-ning. (TA.) b8: نَشَأَ He arose. (TA.) b9: [It became produced; it originated; عَنْ from another thing. See 4.] b10: It happened, occurred, or came to pass. (TA.) b11: نَشَأَ لَهُ رَأْىٌ [An opinion occurred to him, or arose in his mind]. (S, K, art. بدو.) 2 نُشِّئَ and ↓ أُنْشِئَ are syn., (S, K,) [signifying He was reared, made to grow, or grow up, and to become a young man.] See 4.4 انشأ He (i. e. God) raised the clouds. (S, K.) b2: انشأ عَلَمًا He set up a beacon, or sign of the way, in a desert or highway: (TA:) and so عَلَمًا ↓ استنشأ He set up a beacon, or sign of the way. (A.) b3: انشأهُ, inf. n. إِنْشَآءٌ, He (i. e. God) caused him to attain the age of manhood, or nearly that age. (TA.) See 2. b4: انشأ and ↓ نشأ [so TA: app. نشّأ:] He (i. e. God) created; produced; originated. (S.) انشأ اللّٰهُ الخَلْقَ God originated the creation. (TA.) b5: أَنْشَأْتُهُ I originated it; brought it into being or existence; made it, or produced it, for the first time, it not having been before. (Msb.) b6: انشأ He founded or began to build, a house [&c.]. (K.) b7: He framed or constructed, a proverb, or phrase. (TA.) b8: He composed language [such as an ode or the like]. (TA.) b9: He recited poetry, or a خُطْبَة, well. (IAar.) b10: He forged a tradition, (S, K,) and attributed it [to the Prophet]. (Lth) b11: انشأ, followed by an aor. , He began (S, K) to relate, (K,) or say, (TA,) or do. (S.) A2: انشأ مِنْهُ He went forth from it. (K.) Ex. مِنْ أَيْنَ أَنْشَأْتَ, Whence hast thou come forth? (TA.) A3: انشأت النَّاقَةُ The she-camel conceived: (K:) of the dial. of Hudheyl. (TA.) A4: انشأ عَلَيْهِ He came to, advanced to, or approached him or it. (TA.) 5 تنشّأ لِحَاجَتِهِ He rose and went to accomplish his affair, or business. (AA, K.) b2: تنشّأ

عَادِيًا He arose and went running to accomplish his affair. (AA.) 10 إِسْتَنْشَاَ see 4.

A2: يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ He scents the wind: said of a wolf: (ISk, S:) and استنشأ الأَخْبَارَ He sought, or searched after, news: (K, TA:) in both instances, with and without ء; (S, * L;) being derived from نَشِيتُ الرِّيحَ (S, L) and رَجُلٌ نَشْيَانُ لِلْخَبَرِ: [see also مُسْتَنْشِئَة.] (L.) A3: إِسْتَنْشَأْتُهُ قَصِيدَةً [I requested him to compose, or, perhaps, to recite an ode, or the like]. (A.) نَشْءٌ and ↓ نَشِىْءٌ Risen clouds: (K:) or the first that rises of them: (S, K:) or their first appearance: (ex. لِهٰذَا السَّحَابِ نَشْءٌ حَسَنٌ These clouds have a good first appearance:) or clouds when they appear like a piece of drapery (مُلَآءَة) spread out. (TA.) b2: نَشْءٌ The exhalation, or odour, of wine. (IAar.) [See 10.] b3: See نَاشِئٌ. b4: Also, The young ones of camels: (Kr, K:) pl. [or rather quasi-pl. n.] نَشَأٌ. (K.) نَشْأَةٌ and ↓ نَشَآءَةٌ A creation; an original production. (Aboo-'Amr Ibn-El-'Ala, S) [See also 1.] b2: See نَشِيْئَةٌ.

نَشَآءَةٌ: see what precedes.

نَشِىْءٌ: see نَشْءٌ.

نَشِيْئَةٌ The first part that is made of a tank, or cistern. (ISk, S, K.) b2: بَادِى النّشيْئة A tank, or cistern, of which the water is dried up, and the bottom apparent. (S.) b3: Also, نشيئة The stone that is placed in the bottom of a tank, or cistern. (A'Obeyd, S, K.) b4: The earth that is behind the نَصَائِب, (K,) which are the stones that are set up around the tank, the interstices between which stones are filled up with kneaded clay: (TA:) or it is said to signify what is constructed round the tank; also called أَعْضَادٌ. (TA.) b5: نشيئةُ البِئْرِ The earth that is taken forth from the well. (TA.) b6: نَشِيْئَةٌ What is fresh and green of the plant which is called, when dry, طَرِيفَةٌ. (K, * TA.) b7: And (which is nearly as above, L,) The plants نَصِىّ and صِلِّيَان: (L, K:) or accord. to AHn, the plant called تَفِرَة, when it has become a little thick, and high, and is yet fresh and green: (TA:) or, (as he says on another occasion, TA,) what has sprung, or sprouted up, of any plant, and not yet become thick; as also ↓ نَشْأَةٌ. (K.) See نَاشِئٌ, at the end.

نَاشِئٌ A young person past the age of puberty: (TA:) or a boy or girl past the age of childhood: (S, K:) or a comely young man: (IAar:) or a youth who has attained the stature of a man: (AHeyth:) a girl, as well as a boy, is called thus; (TA;) and they also say, جَارِيَةٌ نَاشِئَةٌ. (AA.) Pl. نَشْءٌ and نَشَأٌ (S, K [or these two are rather quasi-pl. ns.,] or the ↓ former is an inf. n. used as an epithet, Aboo-Moosa,) and نَاشِئُونَ (AHeyth) and نَواشِئُ: (TA:) or the last is a pl. of ناشئ as applied to a girl. (MF.) Lth says that ↓ نَشْءٌ signifies Young people; or youths; and is used in the sing. also: ex. هُوَ نَشْءُ سَوْءٍ He is a bad youth: and he says that he had never heard ناشئ used as an epithet for a girl. Fr says that the ء of the pl. نَشْءٌ is sometimes suppressed, and they say, in the nom. نَشُو صدْقٍ

[Excellent youths]; acc., نَشَا صدق; gen. نَشِى

صدق. (TA.) b2: نَاشِئٌ Clouds not completely collected together. Hence, it is said, is derived the expression نَشَأَ الصَّبِىُّ; which is therefore tropical. (TA.) b3: نَاشِئٌ Whatever happens (and, perhaps, appears TA,) in the night: pl. نَاشِئَةٌ; (K;) a strange form of pl. of a word of the measure قَاعِلٌ: (M, F:) or نَاشِئَةٌ [see Kur, lxxiii. 6,] is an inf. n. (K) in the sense of قِيَامٌ: (TA:) AM says, that ناشئةُ اللَّيْلِ signifies قيام الليل the rising in the night: (TA:) or ناشئة signifies the first part of the night, and of the day: or the first of the hours of the night: (S, K:) or a pious act of the night; i. e., performed in the night: (S:) or every hour of the night in which one rises: (K:) or every hour of the night: (Zj:) or a rising after a sleeping, (K,) in the first part of the night; (TA;) as also ↓ نَشِيْئَةٌ. (K.) مَنْشَأٌ The place of origination of anything, properly and tropically; its source.]

مُنْشَأٌ and ↓ مُسْتَنْشَأٌ A beacon, or sign of the way, raised and pointed. (K.) [See the verbs.]

b2: Also, the former, An elevated hill. b3: الجَوَارِى المسْشَآتُ [Kur, lv. 24,] The ships with elevated sails: (Mujáhid, S, K:) or, accord. to one reading, ↓ المُنْشِئَاتُ, The ships elevating their sails: (TA:) or, advancing and retiring; or coming and going: (Fr:) or, commencing their courses. (TA.) نَاقَةٌ مُنْشِئٌ A she-camel that has conceived: (K:) of the dial. of Hudheyl. (TA.) b2: See مُنْشَأٌ.

مُسْتَنْشَأٌ: see مُنْشَأٌ.

مُسْتَنْشِئَةٌ, (K,) also without ء, (TA,) A female diviner: (K:) so called because she seeks, or searches after, news: see the verb: or from انشأ “ he originated: ” (TA:) or مُسْتَنْشِئَةُ, without tenween, is the proper name of a certain female diviner, (T,) one of the Muwelledehs (مُوَلَّدَات) of Kureysh, in the time of Mohammad. (TA.)

نشأ: أَنْشَأَه اللّه: خَلَقَه. ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً ونُشُوءاً ونَشَاءً ونَشْأَةً ونَشَاءة: حَيي، وأَنْشَأَ اللّهُ الخَلْقَ أَي ابْتَدَأَ خَلْقَهم. وفي التنزيل العزيز: وأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرى؛ أَي البَعْثةَ. وقرأَ أَبو عمرو: النَّشاءةَ، بالمدّ. الفرّاءُ في قوله تعالى: ثُمَّ اللّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرةَ؛ القُرَّاءُ مجتمعون على جزم الشين وقَصْرِها إِلا الحسنَ البِصْرِيَّ، فإِنه مدَّها في كلِّ القرآن، فقال: النَّشاءة مثل الرّأْفةِ والرّآفةِ، والكَأْبةِ والكَآبةِ.

وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو: النَّشاءة ، مـمدود، حيث وقعت. وقرأَ عاصم ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي النَّشْأَةَ، بوزن النَّشْعةِ حيث وقعت.

ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً ونُشُوءاً ونَشاءً: رَبا وشَبَّ. ونَشَأْتُ في بني فلان نَشْأً ونُشُوءاً: شَبَبْتُ فيهم. ونُشِّئَ وأُنْشئَ، بمعنى.

وقُرئَ: أَوَمنْ يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ. وقيل الناشِئُ فوَيْقَ الـمُحْتَلِمِ، وقيل: هو الحَدَثُ الذي جاوَزَ حَدَّ الصِّغَر، وكذلك الأُنثى ناشِئٌ، بغير هاءٍ أَيضاً، والجمع منهما نَشَأٌ مثل طالِبٍ وطَلَبٍ، وكذلك النَشْءُ مثل صاحِبٍ وصَحْبٍ. قال نُصَيْب في المؤَنث:

ولَوْلا أَنْ يُقَالَ صَبا نُصَيْبٌ، * لَقُلْتُ: بنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغارُ

وفي الحديث: نَشَأٌ يَتَّخِذُونَ القرآنَ مَزامِيرَ. يروى بفتح الشين

جمع ناشِئٍ كخادِمٍ وخَدَمٍ؛ يريد: جماعةً أَحداثاً. وقال أَبو موسى:

المحفوظُ بسكون الشين كأَنه تسمية بالمصدر. وفي الحديث: ضُمُّوا نَواشِئَكم في ثَوْرةِ العِشَاءِ؛ أَي صِبْيانَكم وأَحْداثَكُم. قال ابن الأَثير: كذا رواه بعضهم، والمحفوظ فَواشِيَكُم، بالفاء، وسيأْتي ذكره في المعتل.

الليث: النَّشْءُ أَحْداثُ الناس، يقال للواحد أَيضاً هو نَشْءُ سَوْءٍ،

وهؤلاء نَشْءُ سَوْءٍ؛ والناشِئُ الشابُّ. يقال: فَتىً ناشِئٌ. قال الليث: ولم أَسمع هذا النعت في الجارية. الفرّاءُ: العرب تقول هؤلاء نَشْءُ صِدْقٍ، ورأَيت نَشْءَ صِدقٍ، ومررت بِنَشْءِ صدق، فإِذا طَرَحُوا الهمز قالوا: هؤلاء

نَشُو صِدْقٍ، ورأيت نَشا صِدقٍ، ومررت بِنَشِي صِدقٍ.

وأَجْود من ذلك حذف الواو والأَلف والياء، لأَن قولهم يَسَلُ أَكثر من يَسأَلُ ومَسَلةٌ أَكثر من مَسْأَلة. أَبو عمرو: النَّشَأُ: أَحْداثُ الناس؛ غلامٌ ناشِئٌ وجارية ناشِئةٌ، والجمع نَشَأٌ. وقال شمر: نَشَأَ: ارْتَفَعَ. ابن الأَعرابي: الناشِئُ: الغلام الحَسَنُ الشابُّ. أَبو الهيثم: الناشِئُ: الشابُّ حين نَشَأَ أَي بَلَغَ قامةَ الرجل. ويقال للشابِّ والشابَّة إِذا كانوا كذلك: هم النَّشَأُ، يا هذا، والناشِئُونَ. وأَنشد بيت نصيب:

لَقُلْتُ بنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغارُ

وقال بعده: فالنَّشَأُ قد ارْتَفَعْنَ عن حَدِّ الصِّبا إِلى الإِدْراك أَو قَرُبْنَ منه.

نَشَأَتْ تَنَشَأُ نَشْأً، وأَنْشَأَها اللّهُ إِنْشاءً. قال: وناشِئٌ ونَشَأٌ: جماعة مثل خادِم وخَدَمٍ. وقال ابن السكيت: النَّشَأُ الجوارِي الصِّغارُ في بيت نُصَيْب. وقوله تعالى: أَوَمن يُنَشَّأُ في الحِلْيةِ.

قال الفرّاءُ: قرأً أَصحاب عبداللّه يُنَشَّأُ، وقرأَ عاصم وأَهل الحجاز يَنْشَأُ. قال: ومعناه أَنّ المشركين قالوا إِنَّ الملائكةَ بناتُ اللّه، تعالى اللّهُ عَمّا افْتَرَوْا، فقال اللّه، عز وجل: أَخَصَصْتُم الرحمنَ بالبَناتِ وأَحَدُكم إِذا وُلِدَ له بنتٌ يَسْوَدُّ وجهُه. قال: وكأَنه

قال: أَوَمَن لا يُنَشَّأُ إِلا في الحِلْيةِ، ولا بَيان له عند الخِصام، يعني البنات تجعلونَهنَّ للّه وتَسْتَأْثِرُون بالبنين.

والنَّشْئُ، بسكون الشين: صِغار الإِبل، عن كراع. وأَنْشَأَتِ الناقةُ، وهي مُنْشِىءٌ: لَقِحَت، هذلية.

ونَشَأَ السحابُ نَشْأً ونُشُوءاً: ارتفع وبَدَا، وذلك في أَوّل ما يَبْدأُ. ولهذا السحاب نَشْءٌ حَسَنٌ، يعني أَوَّل ظهوره. الأَصمعي: خرج

السحابُ له نَشْءٌ حَسَنٌ وخَرج له خُروجٌ حسن، وذلك أَوَّلَ ما يَنْشَأُ، وأَنشد:

إِذا هَمَّ بالإِقْلاعِ هَمَّتْ به الصَّبا، * فَعاقَبَ نَشْءٌ بَعْدَها وخُروجُ

وقيل: النَّشْءُ أَن تَرى السَّحابَ كالـمُلاء الـمَنْشُور. والنَّشْءُ والنَّشِيءُ: أَوَّلُ ما يَنْشَأُ من السحاب ويَرْتَفِعُ، وقد أَنْشَأَه اللّهُ. وفي التنزيل العزيز: ويُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ. وفي الحديث: إِذا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثم تَشاءَمَتْ فتلك عَيْنٌ غُدَيْقةٌ. وفي الحديث: كان إِذا رَأَى ناشِئاً في أُفُقِ السماءِ؛ أَي سَحاباً لم يَتكامَلِ اجتماعُه واصطحابُه. ومنه نَشَأَ الصبيُّ يَنْشَأُ، فهو ناشِئٌ، إِذا كَبِرَ وشَبَّ، ولم يَتكامَلْ.

وأَنْشَاَ السَّحابُ يَمْطُرُ: بَدَأَ. وأَنْشَأَ داراً: بَدَأَ بِناءَها. وقال ابن جني في تأْدِيةِ الأَمْثالِ على ما وُضِعَت عليه: يُؤَدَّى ذلك في كلِّ موضع على صورته التي أُنْشِئَ في مَبْدَئِه عليها، فاسْتَعْمَلَ الإِنْشَاءَ في العَرَضِ الذي هو الكلام.

وأَنْشَأَ يَحْكِي حديثاً: جَعَل. وأَنْشَأَ يَفْعَلُ كذا ويقول كذا: ابتَدَأَ وأَقْبَلَ.وفلان يُنْشِئُ الأَحاديث أَي يضعُها. قال الليث: أَنْشَأَ فلان حديثاً أَي ابْتَدأَ حديثاً ورَفَعَه. ومنْ أَيْنَ أَنْشَأْتَ أَي خَرَجْتَ، عن ابن الأَعرابي. وأَنْشَأَ فلانٌ: أَقْبلَ. وأَنشد قول الراجز:

مَكانَ مَنْ أَنْشَا على الرَّكائبِ

أَراد أَنْشَأَ، فلم يَسْتَقِمْ له الشِّعرُ، فأَبدَل. ابن

الأَعرابي: أَنْشَأَ إِذا أَنشد شِعْراً أَو خَطَبَ خُطْبةً، فأَحْسَنَ فيهما. ابن السكيت عن أَبي عمرو: تَنَشَّأْتُ إِلى حاجتي: نَهَضْتُ إليها ومَشَيْتُ. وأَنشد:

فلَمَّا أَنْ تَنَشَّأَ قامَ خِرْقٌ، * مِنَ الفِتْيانِ، مُخْتَلَقٌ، هضُومُ(1)

(1 قوله « تنشأ» سيأتي في مادة خ ل ق عن ابن بري تنشى وهضيم بدل ما ترى وضبط مختلق في التكملة بفتح اللام وكسرها.)

قال: وسمعت غير واحد من الأَعراب يقول: تَنَشَّأَ فلان غادياً إِذا ذهَب لحاجته. وقال الزجاج في قوله تعالى: وهو الذي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وغيرَ مَعْرُوشاتٍ؛ أَي ابْتَدَعَها وابْتَدَأَ خَلْقَها. وكلُّ مَنِ ابْتَدأَ شيئاً فهو أَنْشَأَه. والجَنَّاتُ: البَساتينُ. مَعْرُوشاتٍ:

الكُروم. وغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ: النَّخْلُ والزَّرْعُ.

ونَشَأَ الليلُ: ارتَفَع. وفي التنزيل العزيز: إِنَّ ناشِئةَ الليل هي

أَشَدُّ وطْأً وأَقْوَمُ قِيلاً. قيل: هي أَوَّل ساعةٍ، وقيل: الناشِئةُ

والنَّشيئةُ إِذا نِمْتَ من أَوَّلِ الليلِ نَوْمةً ثمَّ قمتَ، ومنه ناشِئةُ

الليل. وقيل: ما يَنْشَأُ في الليل من الطاعات. والناشِئةُ: أَوَّلُ

النهارِ والليلِ. أَبو عبيدة: ناشِئةُ الليلِ ساعاتُه، وهي آناءُ الليلِ

ناشِئةٌ بعد ناشِئةٍ.

وقال الزجاج: ناشِئةُ الليلِ ساعاتُ الليلِ كلُّها، ما نَشَأَ منه أَي

ما حَدَثَ، فهو ناشِئَةٌ. قال أَبو منصور: ناشِئةُ الليلِ قِيامُ الليلِ،

مصدر جاءَ على فاعِلةٍ، وهو بمعنى النَّشْءِ، مثلُ العافِية بمعنى

العَفْوِ. والعاقِبةِ بمعنى العَقْبِ، والخاتِمةِ بمعنى الخَتْمِ. وقيل: ناشِئةُ الليل أَوَّلُه، وقيل: كلُّه ناشئةٌ متى قمتَ، فقد نَشَأْتَ.

والنَّشِيئةُ: الرَّطْبُ من الطَّرِيفةِ، فإِذا يَبِسَ، فهو طَرِيفةٌ.

والنَّشِيئةُ أَيضاً: نَبْتُ النَّصِيِّ والصِّليِّانِ. قال: والقَوْلانِ مُقْتَرِبانِ. والنَّشِيئةُ أَيضاً: التَّفِرةُ إِذا غَلُظَتْ قَلِيلاً وارْتَفَعَتْ وهي رَطْبةٌ، عن أَبي حنيفة. وقال مرة: النَّشِيئةُ والنَّشْأَةُ من كلِّ النباتِ: ناهِضُه الذي لم يَغْلُظْ بعد. وأَنشد لابن مَناذرَ في وصف حمير وحش:

أَرناتٍ، صُفْرِ الـمَناخِرِ والأَشْـ * ـداقِ، يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيدِ

ونَشِيئَةُ البِئْر: تُرابُها الـمُخْرَجُ منها، ونَشِيئةُ الحَوْضِ: ما

وراءَ النَّصائِب من التراب. وقيل: هو الحَجَر الذي يُجْعَلُ في أَسفل الحَوْضِ. وقيل: هي أَعْضادُ الحَوض؛ والنَّصائبُ: ما نُصِبَ حَوْلَه.

وقيل: هو أَوَّل ما يُعْمَلُ من الحَوْضِ، يقال: هو بادِي النَّشِيئةِ إِذا

جَفَّ عنه الماءُ وظَهَرت أَرْضُه. قال ذو الرمة:

هَرَقْناهُ في بادِي النَّشِيئةِ، دائِرٍ، * قَديمٍ بِعَهْدِ الماءِ، بُقْعٍ نَصائِبُهْ

يقول: هَرَقْنا الماءَ في حوضٍ بادِي النَّشِيئةِ. والنَّصائبُ: حِجارة

الحَوْضِ، واحدتها نَصِيبةٌ. وقوله: بُقْعٍ نَصائبُه: جَمْع بَقْعاء،

وجَمَعَها بذلك لِوُقُوع النَّظَرِ عليها. وفي الحديث: أَنه دَخَل على

خَديجةَ خَطَبَها، ودَخَل عليها مُسْتَنْشِئةٌ مِنْ مُوَلَّداتِ قُرَيْشٍ. قال

الأَزهري: هي اسم تِلْكَ الكاهِنةِ. وقال غيره: الـمُسْتَنْشِئةُ:

الكاهِنةُ سُمّيت بذلك لأَنها كانت تَسْتَنْشِئُ الأَخْبَارَ أَي تَبْحَثُ عنها وتَطْلُبها، من قولك رجل نَشْيانُ للخَبَرِ. ومُسْتَنْشِئةٌ يهمز ولا

يهمز. والذِّئب

يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ، بالهمز.

قال: وإِنما هو من نَشِيتُ الرِّيح، غير مهموز، أَي شَمِمْتُها.

والاسْتِنْشاءُ، يهمز ولا يهمز، وقيل هو من الإِنْشاءِ: الابْتِداءِ. وفي خطبة المحكم: ومـما يهمز مـما ليس أَصله الهمز من جهة الاشتقاق قولهم: الذئب يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ، وإِنما هو من النَّشْوةِ؛ والكاهِنةُ تَسْتَحْدِثُ الأُمورَ وتُجَدِّدُ الأَخْبارَ. ويقال: من أَيْنَ نَشِيتَ هذا الخَبَرَ، بالكسر من غير همز، أَي من أَيْنَ عَلِمْتَه. قال ابن الأَثير وقال الأَزهريّ: مُسْتَنْشِئةُ اسم عَلَم لتِلك الكاهِنةِ التي دَخَلت عليها، ولا يُنَوَّن للتعريف والتأْنيث. وأَما قول صخر الغي:

تَدَلَّى عليه، مِنْ بَشامٍ وأَيْكةٍ * نَشاةِ فُرُوعٍ، مُرْثَعِنّ الذَّوائِبِ

يجوز أَن يكون نَشْأَةٌ فَعْلَةً مِنْ نَشَأَ ثم يُخفَّفُ على حدِّ ما حكاه صاحب الكتاب من قولهم الكماةُ والـمَراةُ، ويجوز أَن يكون نَشاة فَعْلة فَتَكون نَشاة مِنْ أَنْشَأْتُ كطاعةٍ من أَطَعْتُ، إِلا أَنّ الهمزة على هذا أُبدِلت ولم تخفف. ويجوز أَن يكون من نَشا يَنْشُو بمعنى نَشَأَ يَنْشَأُ، وقد حكاه قطرب، فتكون فَعَلةً من هذا اللفظ، ومِنْ زائدةٌ، على مذهب الأَخفش، أَي تَدَلَّى عليه بَشامٌ وأَيْكةٌ. قال: وقياس قول سيبويه أن يكون الفاعل مضمراً يدل عليه شاهد في اللفظ؛ التعليل لابن جني. ابن الأَعرابي: النَّشِيءُ رِيح الخَمْر.

قال الزجاج في قوله تعالى: وله الجَوارِ الـمُنْشآتُ، وقُرئَ الـمُنْشِئاتُ، قال: ومعنى الـمُنْشَآتُ: السُّفُنُ الـمَرْفُوعةُ الشُّرُعِ. قال: والـمُنْشِئاتُ: الرَّافِعاتُ الشُرُعِ.

وقال الفرّاءُ: من قرأَ الـمُنْشِئاتُ فَهُنَّ اللاَّتِي يُقْبِلْنَ ويُدْبِرْنَ، ويقال الـمُنْشِئاتُ: الـمُبْتَدِئاتُ في الجَرْي. قال: والـمُنْشَآتُ أُقْبِلَ بِهنَّ وأُدْبِرَ. قال الشماخ:

عَلَيْها الدُّجَى مُسْتَنْشَآتٍ، كَأَنَّها * هَوادِجُ، مَشْدُودٌ عَلَيْها الجَزاجِزُ

يعني الزُّبَى الـمَرْفُوعات. والمُنْشَآتُ في البَحْرِ كالأَعْلامِ.

قال: هي السُّفُنُ التي رُفِعَ قَلْعُها، وإِذا لم يُرفع قَلْعُها، فليست

بِمُنْشآتٍ، واللّه أَعلم.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.