Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رعد

جلل

Entries on جلل in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
(جلل) : المَجَلَّةُ: الفِقْهُ والعِلْمُ.
(ج ل ل) : (الْجِلَالُ) جَمْعُ جُلِّ الدَّابَّةِ وَجُلَّةُ التَّمْرِ أَيْضًا وَهِيَ وِعَاؤُهُ وَأَمَّا جِلَالُ السَّفِينَةِ وَهُوَ كَالسَّقْفِ لَهَا فَهُوَ مُفْرَدٌ وَالْجِلُّ بِالْكَسْرِ قَصَبُ الزَّرْعِ إذَا حُصِدَ وَقُطِعَ قَالَ الدِّينَوَرِيُّ فَإِذَا نُقِلَ إلَى الْبَيْدَرِ وَدِيسَ سُمِّيَ التِّبْنَ وَأَمَّا مَا فِي سِيَرِ شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْقُدُورِيِّ أَنَّ ابْنَ سِمَاعَةَ قَالَ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا زَرَعَ فِي أَرْضِهِ ثُمَّ حَصَدَهُ وَبَقِيَ مِنْ حَصَادِهِ وَجِلِّهِ مَرْعًى فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ وَأَنْ يَبِيعَهُ فَفِيهِ تَوَسُّعٌ كَمَا فِي الْحَصَادِ.

(وَالْجَلَّةُ) بِالْفَتْحِ الْبَعْرَةُ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ كَانُوا يَتَرَامَوْنَ بِالْجَلَّةِ وَقَدْ كَنَّى بِهَا عَنْ الْعَذِرَةِ فَقِيلَ لِآكِلَتِهَا جَالَّةٌ وَجَلَّالَةٌ (وَمِنْهَا) إنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ (جَوَالِّ الْقَرْيَةِ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ كَدَوَابَّ جَمْعُ دَابَّةٍ وَمَنْ رَوَى جَوَّالَاتٍ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ فَقَدْ غَلِطَ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «نَهَى عَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ وَلَا تَصْحَبْنِي عَلَى جَلَّالَةٍ» .

جلل


جَلَّ(n. ac. جَلَاْل
جَلَاْلَة)
a. Was great, exalted, illustrious.
b. Was mature, of a ripe age; was aged, old.
c.(n. ac. جَلّ), Took the main part of.
d. Picked up dung.
f. ['Ala], Brought upon.
g.
( n. ac.
جَلّ), Covered over (horse).
h.(n. ac. جُلُوْل) ['An], Moved, emigrated from.
جَلَّلَa. Honoured, respected.
b. Included; was inclusive; was general, common.
c. see I (g)d. Mounted; surmounted.

أَجْلَلَa. Magnified, honoured, exalted.
b. Was strong, robust.
c. Was feeble.

تَجَلَّلَa. see I (a) (c).
c. Mounted.
d. Was covered, clad.

تَجَاْلَلَ
a. ['An], Was above, disdained, scorned to.
إِجْتَلَلَa. see I (c)
جَلّa. see 25 (b)b. (pl.
جِلَاْل
أَجْلَاْل
38), Covering; cover; horse-cloth; pack-saddle.

جَلَّةa. Dung, manure.

جِلّa. see 25 (a)
جِلَّةa. see 1t & 25
(a).
جُلّa. The greater or main part of.
b. see I (b)c. Cover, binding (book).
d. Sake of.

جُلَّة
(pl.
جُلَل
جِلَاْل)
a. Basket made of palm-leaves.

جَلَل
(pl.
أَجْلَاْل)
a. Great, momentous matter or event.

أَجْلَلُa. Most respected, venerated.

مَجْلَلَةa. Book; code.

جَاْلِلَةa. Poll-tax.

جَلَاْلa. Greatness, majesty.
b. Pack-saddle.

جَلَاْلَةa. see 22 (a)
جِلَاْلa. Deck (ship).
جُلَاْلa. see 3 (a)
جَلِيْل
(pl.
جِلَّة
أَجْلِلَة
أَجْلِلَآءُ
68)
a. Great, exalted, illustrious, venerable.
b. Great, large; thick, coarse.

جُلَّاْلa. see 25 (a)
جَلّ
P.
a. White rose; jasmine.

جِلَالاتِي
a. Pack-saddle maker, saddler
ج ل ل: (الْجُلُّ) وَاحِدُ (جِلَالِ) الدَّوَابِّ وَجَمْعُ الْجِلَالِ (أَجِلَّةٌ) . وَ (جُلُّ) الشَّيْءِ مُعْظَمُهُ وَيُقَالُ مَا لَهُ دِقٌّ وَلَا جِلٌّ أَيْ مَا لَهُ دَقِيقٌ وَلَا جَلِيلٌ. وَ (جَلَالُ) اللَّهِ
عَظَمَتُهُ وَقَوْلُهُمْ فَعَلْتُهُ مِنْ (جَلَالِكَ) أَيْ مِنْ أَجْلِكَ. وَ (الْجَلَّالَةُ) الْبَقَرَةُ الَّتِي تَتْبَعُ النَّجَاسَاتِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ لَحْمِ الْجَلَّالَةِ» . وَ (الْجَلِيلُ) الْعَظِيمُ. وَ (الْجُلْجُلُ) وَاحِدُ (الْجَلَاجِلِ) وَصَوْتُهُ (الْجَلْجَلَةُ) . وَ (تَجَلْجَلَ) فِي الْأَرْضِ سَاخَ فِيهَا وَدَخَلَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ قَارُونَ خَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . وَ (جَلَّ) الْبَعْرَ الْتَقَطَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الدَّابَّةُ الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ (الْجَلَّالَةَ) . وَ (جَلَّ) فُلَانٌ يَجِلُّ بِالْكَسْرِ (جَلَالَةً) أَيْ عَظُمَ قَدْرُهُ فَهُوَ (جَلِيلٌ) وَ (أَجَلَّهُ) فِي الْمَرْتَبَةِ. وَ (تَجْلِيلُ) الْفَرَسِ إِلْبَاسُهُ الْجُلَّ. 
ج ل ل: جَلَّ الشَّيْءُ يَجِلُّ بِالْكَسْرِ عَظُمَ فَهُوَ جَلِيلٌ وَجَلَالُ اللَّهِ عَظَمَتُهُ وَجَلَّ يَجِلُّ أَيْضًا خَرَجَ مِنْ بَلَدٍ إلَى آخَرَ فَهُوَ جَالٌّ وَالْجَمْعُ جَالَّةٌ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ الْحِجَازِ جَالَّةٌ وَهِيَ جَالِيَةٌ أَيْضًا ثُمَّ نُقِلَ الِاسْمُ إلَى الْجِزْيَةِ وَقِيلَ اُسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى الْجَالَّةِ كَمَا يُقَالُ عَلَى الْجَالِيَةِ وَجُلَّةُ التَّمْرِ الْوِعَاءُ وَجَمْعُهَا جِلَالٌ مِثْلُ: بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ وَجَلَّ الشَّيْءِ بِالضَّمِّ أَيْضًا مُعْظَمُهُ وَجُلُّ الدَّابَّةِ
كَثَوْبِ الْإِنْسَانِ يَلْبَسُهُ يَقِيهِ الْبَرْدَ وَالْجَمْعُ جِلَالٌ وَأَجْلَالٌ،

وَالْجَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْبَعْرَةُ وَتُطْلَقُ عَلَى الْعَذِرَةِ وَجَلَّ فُلَانٌ الْبَعْرَ جَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ الْتَقَطَهُ فَهُوَ جَالٌّ وَجَلَّالٌ مُبَالَغَةٌ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَهِيمَةِ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ جَلَّالَةٌ وَجَالَّةٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ جَلَّالَاتٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ وَجَوَالُّ مِثْلُ: دَابَّةٍ وَدَوَابَّ.

وَجَلَّلَ الْمَطَرُ الْأَرْضَ بِالتَّثْقِيلِ عَمَّهَا وَطَبَّقَهَا فَلَمْ يَدَعْ شَيْبًا إلَّا غَطَّى عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ فِي مُتَخَيَّرِ الْأَلْفَاظِ وَمِنْهُ يُقَالُ جَلَّلْتُ الشَّيْءَ إذَا غَطَّيْتُهُ وَالْجُلَّى فُعْلَى الْأَمْرُ الشَّدِيدُ وَالْخَطْبُ الْعَظِيمُ وَالْجُلْجُلُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جَلَاجِلُ وَجَلُولَاءُ فَعُولَاءُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْمَدِّ بُلَيْدَةٌ مِنْ سَوَادِ بَغْدَادَ بِطَرِيقِ خُرَاسَانَ وَبِهَا الْوَقْعَةُ الْمَشْهُورَةُ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَكَانَتْ تُسَمَّى فَتْحَ الْفُتُوحِ لِعِظَمِ غَنَائِمِهَا. 
ج ل ل

جل في عيني، وجلّ عن كذا. وهذه ناقة تجل عن الإعياء. قال:

بناجية تجل عن الكلال

وأجللت فلاناً: وجدته جليلاً. وأنا أجلك عن هذا. وماله دق ولا جل، ولا دقيقة ولا جليلة. وأتيته فما أدقني ولا أجلني. وما أجلني ولا أحشاني أي ما أعطاني من الجلة ولا الحاشية. وأخذ جله، وكبره، وعظمه بمعنى. وهذا شيء جلل أي هين. قال:

ألا كل شيء سواه جلل

وقوم أجلة. وإبل جلة. قال امرؤ القيس:

ألا إن لم تكن إبل فمعزى ... كأن قرون جلتها العصيّ

وجلت هذه الناقة: أسنت. وفلان يتجال علينا: يتعاظم. وهو من إخواني وصدقاني وجلاني. وأنا أتجاله أي أعظمه. وركب فلان الجلّى، وركبوا الجلل، كالكبرى والكبر. وقرأ مجلة لقمان أي صحيفته. وكان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إذا أنشد شعر أمية قال: مجلة ابن أبي الصلت. وعن ابن الأعرابي: قلت لأعرابي: ما المجلة وكانت في يده كراسة فقال: التي في يدك، وأنشد لرجل من بني يربوع:

هل تعرف الدار عفت بالعرفة ... فبطن قوَّ فأعالي الجلّة

مثل الكتاب لاح في المجلة

وجلله: غطاه، وتجلل بثوبه: تغطى به. وحصان مجلل. وسحاب مجلجل مجلل أي راعد مطبق بالمطر. وجلجل الياسر القداح: حركها. واستعمل فلان على الجالية والجالة وهم الذين ينهضون من أرض إلى أرض، يقال: جلّ عن البلد جلولاً بمعنى جلا عنه.

ومن المجاز: تجلله الهم والمرض. قال النمر:

وثارت إلينا بالصعيد كأنما ... تجللها من نافض الورد أفكل

واستقر ذلك في جلجلان قلبه أي في سويدائه. وهذا كلام خرج من جلجلان القلب إلى قمع الأذن وهو في الأصل السمسم. وفلان يعلق الجلجل في عنقه إذا خاطر بنفسه وأعلمها للأمر.
[جلل] فيه: ذو "الجلال" أي العظمة. ك: أي صفات التنزيه نحو لا جوهر ولا عرض، ولا شريك له، ولا جهة له، والإكرام صفات وجودية مثل العلم والقدرة. ن: أين المتحابون "بجلالي" أي بعظمتي وطاعتي لا لدنيا. نه ومنه ح: "أجلوا" الله يغفر لكم، أي قولوا: يا ذا الجلال والإكرام، وقيل: أي عظموه، وفسر في بعضها أي أسلموا، ويروي بحاء مهملة وهو من كلام أبي الدرداء في الأكثر. و"الجليل" تعالى الموصوف بنعوت الجلال، فالحاوي جميعها هو الجليل المطلق وهو راجع إلى كمال الصفات، كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات، والعظيم راجع إلى كمال الذات ولاصفات. وفيه: اللهم اغفر لي ذنبي دقه و"جله" أي صغيره وكبيره.وح على: اللهم "جلل" قتلة عثمان خزياً، أي غطهم به وألبسهم إياه. وح الاستسقاء: وابلاً "مجللاً" أي يجلل الأرض بمائه وبنباته، ويروى بفتح لام. وفي ح عباس قال يوم بدر: القتل "جلل" ما عدا محمداً صلى الله عليه وسلم، أي هين يسير، والجلل من الأضداد يكون للحقير والعظيم. ش ومنه: كل مصيبة بعدك "جلل" بفتح جيم ولام أولى أي هين. نه وفيه: يستر المصلى مثل مؤخرة الرحل في مثل "جلة" السوط، أي غلظه. وفي ح أبي بن خلف: إن عندي فرساً "أجلها" كل يوم فرقاً من ذرة أقتلك عليها، فقال عليه السلام: بل أنا أقتلك عليها إن شاء الله، أي أعلفها. وفيه: وحولي اذخر و"جليل" هو الثمام جمع جليلة. ك: هو بفتح الجيم. وح: فقسمتلها" بكسر جيم جمع جل وهو كساء يطرح على ظهر البعير. وح: فتجللوه بالسيوف، يجيء في حاء مهملة. وعامة "مجللة" من جلل الشيء تجليلاً أي غمر. غ: أجله أعطاه جليلاً، وجل أسن.
(جلل) - في حدِيثِ أَنَس: "ألقَى إلينَا مَجالَّ".
المَجَالُّ: الصُّحُف، جَمْع مَجَلَّة.
- وفي حَدِيثٍ آخر قال : "ما مَعَك؟ قال: مَجَلَّة لُقْمان".
يَعنِي: كِتاباً فيه حِكْمة لُقْمان، قال النابغة:
مُجَلَّتُهمُ ذَاتُ الِإلَهِ ودِينُهم ... قَوِيمٌ فما يرجون غَيْرَ العَواقِبِ
: أي كِتابُهم وَحْيُ اللهِ تَعالَى.
قال الجَبَّان: يقال: إنَّها مُعَرَّبة، أَصلها بالعِبْرانِيّة مُغْلَى.
وقيلَ: هو من جَلّ، لجلال الحِكْمَة. وهي مصدر كالمَذَلَّةِ ، فَسُمِّيَ بها كما سُمِّي بالكِتابِ، أو بِمَعْنَى الجَلال.
وفي الحَدِيثِ: "أَنَّه جَلَّل فَرسًا له سَبَق بُردًا عَدَنِيًّا".
جَلَّله: أَيْ أَلبسَه إيَّاه، وجَعَلَه جُلًّا لَه. - في الحَدِيثِ أَنَّه قال للضَّحَّاك بنِ سُفْيان: "أخذْتَ جِلَّةَ أَموالِهِم".
الجِلَّة: العِظامُ من الِإبِل، وجُلُّ كُلِّ شىءٍ وجِلُّه: مُعظَمه.
يقال: مَا لَه دِقٌّ ولا جِلٌّ ويقال: هَلَك دِقُّ مَالِه وجِلُّه.
وقيل: الجِّلةُ: المَسَانُّ من الِإبِل، وقيل: هي ما بَيْن الثَّنِىّ إلى البَازِل .
والحَاشِيَة: ما بَيْنَ الفَصِيل إلى الجَذَع.
- ومنه حَدِيثُ جَابِر: "تَزوَّجتُ امرأةً قد تَجالَّت".
: أَى أَسنَّت وكَبرت، ومَشْيَخَة جِلَّة: مَسَانُّ، واحِدُهم جَلِيل. وجَلَّت النَّاقَةُ: أَسنَّت.
- وفي الحَدِيث: "نِسْوة قد تَجَالَلْن" .
: أي كَبِرْن وطَعَنَّ في السِّنِّ. يقال: تَجَالَّت المَرأةُ فهي مُتَجَالَّة، وجَلَّت فهي جَلِيلَة، إذا كَبِرت وعَجَزَتْ.
- في حَدِيث العَبَّاس: "أَنَّه قال يَومَ بَدْر: القَتْلُ جَللٌ ما عَدَا مُحمَّدا - صلى الله عليه وسلم - ". : أي هَيِّن يَسِيرٌ، والجَلَل: من الأَضْدادِ، يَكُون اليَسِيرَ، ويَكُونُ العَظِيمَ، وأَجلَّ فُلانٌ إذا ضَعُف وإذا قَوِي، وفي المَثَل: "جَلَّت الهَاجِنُ عن الوَلَدِ" : أي صَغُرَت العَنَاق عن أَنْ تَلِدَ، وقيل: هُوَ من جَلَّ.
- وفي حَدِيثِ عَليٍّ، رضي الله عنه: "الَّلهُمَّ جَلِّل قَتَلةَ عُثمانَ خِزْياً".
: أي غَطِّهم به، وألبِسْهم إيّاه، كما يتَجَلَّل الرّجلُ بالثَّوبِ.
ومَطَرٌ مُجَلِّلٌ: لا يَدَع مَوضِعًا.
- ومنه حَدِيثُ الاستِسْقاء: "وابِلًا مُجَلِّلًا" .
: أي يُجَلِّل الأرضَ بمَائِه، أو بنَباتِه، كأنه يَكْسُوها إيّاه.
- في الحَدِيث: "يَستُر المُصَلِّيَ مِثلُ مُؤَخِّرَة: الرَّحْل في مِثْل جُلَّة السَّوط".
: أي في مِثْل غِلَظِه.
- في الحَدِيثِ : "لا تَصْحَب المَلائِكَةُ رُفقةً فيها جُلْجُل". الجُلْجُل: كُلُّ شَىءٍ عُلِّقَ في عُنُق دَابَّةٍ، أو رِجْلِ صَبِيٍّ يُصوِّت.
- في حَديثِ ابنِ عُمَر: "أَنَّه كان يَدَّهِنُ عند إحرامِه بدُهْنِ جُلْجُلان"
الجُلْجُلانُ: السِّمْسِم.
- في حَدِيث عَطَاءٍ: "في الجُلْجُلان صَدَقَة". ذَكَر بَعضُهم أنَّ الجُلجلانَ الكُزبرةُ، ولا أُحِقُّه.
وقال الجَبَّان: الجُلجُلانُ: السِّمْسِم، وما في وَسَط التِّين من الحَبِّ، والخُلَّر: قيل: هو الجُلُبَّانُ، وقيل: شَىءٌ يُشبِهُه، والله أعلم.
وفي شِعْر بِلالٍ، رَضِى اللهُ عنه:
ألا لَيتَ شِعْرِى هل أَبيتنَّ ليلةً ... بوادٍ وحَولِي إذْخِرٌ وجَلِيلُ
الجَليلُ: الثُّمام عند أَهلِ الحِجاز، وَاحِدَتُها جَليلة، وثُمامَة، وقيل: هو الثُّمامُ إذا عَظُم وجَلّ.
- وفي حَدِيث عُمَر، رَضى الله عنه: "قال له رَجُلٌ: التَقَطْتُ شَبَكَةً على ظَهْرِ جَلَّال".
: هو اسْمٌ لَطرَيق نَجْد إلى مَكَّة.
[جلل] الجَلُّ، بالفتح: الشِراعُ، والجمع جلول. قال القطامى في ذى جُلولٍ يُقَضِّي الموتَ صاحِبُهُ إذا الصَرارِيُّ من أَهْوالِهِ ارْتَسَما والجِلَّةُ: البَعَرُ. يقال: إنّ بني فلان وقودهم الجِلَّةُ، ووقودهم الوَألَةُ. وهم يَجْتَلُّونَ الجِلَّةَ، أي يلقطون البعر. والجُلُّ بالضم: واحد جِلالِ الدوابّ. وجمع الجلال أجلة. والجل الذى في قول الاعشى: وشاهدنا الجل واليا سمين  .... هو الورد، فارسي معرب. وجل الشئ: معظمه. والجُلَّى: الأمر العظيم، وجمعها جُلَلٌ، مثل كُبْرى وكُبَرٍ. ومنه قول طرفة:

متى أُدْعَ في الجُلَّى أَكُنْ من حُماتِها * وقال آخر : وإنْ دَعَوْتِ إلى جُلَّى ومَكْرُمَةٍ يوماً كِراماً من الأقوام فادعينا والجلة: وعاء التمر. والجل بالكسر: قصب الزرع إذا حصد. ويقال أيضا: ما له دق ولاجل، أي دقيق ولا جليل. والجلة من الإبل: المِسانُّ، وهو جمع جليل، مثل صبى وصبية وقال النمر: أزمان لم تأخذْ إليَّ سِلاحَها إبلي بِجِلّتها ولا أَبْكارِها ومِشْيَخَةٌ جِلَّةٌ، أي مَسانُّ. والمَجَلّةُ: الصحيفةُ فيها الحكمةُ. قال أبو عبيد: كلُّ كتابٍ عند العرب مَجَلَّةٌ. وقول النابغة: مَجَلَّتُهُمْ ذاتُ الإلَهِ ودينُهُمْ قَوِيمٌ فما يرجون غير العواقب فمن رواه بالجيم فهو من هذا، ومن رواه بالحاء فمعناه أنهم يحجون فيحلون مواضع مقدسة. وجلال اللهِ: عظمته. وقولهم: فَعَلْتُهُ من جَلالِكَ، أي من أجلك. وأنشد الكسائي:

وإكْرامِيَ القومَ العِدا من جلالها * والجَلاَّلَةُ: البقرةُ التي تتبع النجاسات. وفى الحديث: " نهى عن لبن الجلالة ". والجلال بالضم: العظيم. والجلالة: الناقةُ العظيمةُ. والجَلَلُ: الأمرُ العظيمُ. قال وعلة ابن الحارث: قومي هُمُ قتلوا أُمَيْمَ أخي فإذا رميت يصيبى سهمي فلئن عفوت لاعفون جللا ولئن سطوت لاوهنن عَظْمي والجَلَلُ أيضاً: الهيِّنُ، وهو من الأضداد. قال امرؤُ القيس لما قُتِلَ أبوه:

ألاَ كلُّ شئ سواه جلل * أي هين يسير. وفعلت ذاك من جلك أي من أجلك. قال جميل: رسم دار وقفت في طلله كدت أقضى الغداة من جلله أي من أجله، ويقال من عظمه في عينى. والجليل: العظيم. والجليل: الثمام، وهونبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت. وقال : ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة بمكة حولي إذخر وجليل الواحد ة جليلة، والجمع جلائل. قال الشاعر:

يلوذ بجنبى مرخة وجلائل * والجلجل: واحد الجلاجل، وصوته الجَلْجَلَةُ، وصوت الــرعد أيضاً. والمُجَلْجِلُ: السَحابُ الذي فيه صوتُ الــرعد. وجلجلت الشئ، إذا حركته بيدك. وتَجَلْجَلَ في الأرض، أي ساخ فيها ودخل. يقال: تَجَلْجَلَتْ قواعدُ البيت، أي تضعضعت. وفى الحديث " إن قارون خرج على قومه يتبختر في حلة له، فأمر الله الارض فأخذته، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ". وحمار جلاجل بالضم، أي صافى النهيق. وجلاجل بالفتح: موضع. قال ذو الرمة: أيا ظبية الو عساء بين جلاجل وبين النقاآ أنت أم أم سالم ويروى بالحاء مضمومة. والجلجلان: ثمرة الكزبرة. قال أبو الغَوث: هو السمسم في قشره قبل أن يُحْصَد. والجُلْجُلانُ. حَبَّةُ القلب. يقال أصبت جلجلان قلبه. وجل القوم من البلد يَجُلُّونَ بالضم جُلولاً، أي جَلَوْا وخرجوا إلى آخر، فهم جالة. يقال: استعمل فلان على الجالة، كما يقال على الجالية، وهما بمعنى. وأنشد ابن الاعرابي :

عفر وصيران الصريم جلت * ويقال أيضا: جل البعر يجله جلا، أي التقله، ومنه سميت الدابة التى تأكل الغدرة الجلالة. وكذلك اجتللت البعر. وجل فلان يَجِلُّ بالكسر جَلالَةً، أي عَظُمَ قَدْرُهُ، فهو جَليلٌ. وقول لبيد:

واخْزُها بالبِرِّ لله الأَجَلّْ * يعني الاعظم. وقول الراجز . * الحمد لله العليِّ الأجْلَلِ * يريد الأَجَلَّ، فأظهر التضعيف ضرورةً. وقول ابن أحمر: ياجل ما بَعُدَتْ عليك بِلادُنا وطِلابُنا فابرق بأرضك وارعد يعني ما أَجلَّ ما بَعْدَتْ. وجَلَّ الرجل أيضاً، أي أَسَنَّ. يقال جلت الناقة، إذا أسنت. عن أبى نصر. وجَلَّتِ الهاجِنُ عن الولد أي صغُرتْ. وأجْلَلْتُهُ في المرتبة. وأتيت فلاناً فما أَجَلَّني وما أَحْشاني، أي ما أعطاني جَليلَةً ولا حاشِيَةً. فالجلِيلةُ: التي نُتِجَتْ بطناً واحداً. والحواشي: صغار الإبل. ويقال: ما أَجَلَّني وما أَدَقَّني، أي ما أعطاني كثيراً ولا قليلاً. ويقال: ما له جليلة ولا دقيقة، أي ما له ناقة ولا شاة. وقول الشاعر:

بَكَتْ فأَدَقَّتْ في البُكا وأَجَلَّتِ * أي أتت بقليل البكاء وكثيره. وجلل الشئ تجليلا، أي عم. والمجلل: السحاب الذى يُجَلِّلُ الأرضَ بالمطر، أي يَعُمُّ. وتَجليلُ الفرسِ، أن تُلبسهُ الجُلَّ. وتَجَلَّلَهُ، أي علاه. وتَجَلَّلَهُ، أي أخذ جُلالَهُ. والتَجالُّ: التعاظُم. يقال: فلان يَتَجالُّ عن ذلك، أي يترفع عنه. وجلو لاء بالمد: قرية بناحية فارس، والنسبة إليها جلولى على غير قياس، مثل حرورى في النسبة إلى حروراء.

جلل: اللهُ الجَليلُ سبحانه ذو الجَلال والإِكرام، جَلَّ جَلال الله،

وجَلالُ الله: عظمتُه، ولا يقال الجَلال إِلا لله. والجَلِيل: من صفات الله

تقدس وتعالى، وقد يوصف به الأَمر العظيم، والرجل ذو القدر الخَطِير. وفي

الحديث: أَلِظُّوا بيا ذا الجَلال والإِكرام؛ قيل: أَراد عَظِّمُوه،

وجاء تفسيره في بعض اللغات: أَسْلِمُو؛ قال ابن الأَثير: ويروى بالحاء

المهملة وهو من كلام أَبي الدرداء في الأَكثر؛ وهو سبحانه وتعالى الجَلِيلُ

الموصوف بنعوت الجَلال، والحاوي جميعَها، هو الجَلِيلُ المُطْلَق وهو راجع

إِلى كمال الصفات، كما أَن الكبير راجع إِلى كمال الذات، والعظيم راجع

إِلى كمال الذات والصفات. وجَلَّ الشيءُ يَجِلُّ جَلالاً وجَلالةً وهو

جَلٌّ وجَلِيلٌ وجُلال: عَظُم، والأُنثى جَلِيلة وجُلالة. وأَجَلَّه:

عَظَّمه، يقال جَلَّ فلان في عَيني أَي عَظُم، وأَجْلَلته رأَيته جَلِيلاً

نَبيلاً، وأَجْلَلته في المرتبة، وأَجْللته أَي عَظَّمته. وجَلَّ فلان

يَجِلُّ، بالكسرِ، جَلالة أَي عَظُم قَدْرُه فهو جَلِيل؛ وقول لبيد:

غَيْرَ أَن لا تَكْذِبَنْها في التقَى،

واجْزِها بالبِرِّ لله الأَجَلّ

يعني الأَعظم؛ وقول أَبي النجم:

الحمدُ الله العَلِيِّ الأَجْلل،

أَعْطى فلم يَبْخَل ولم يُبَخَّل

يريد الأَجَلَّ فأَظهر التضعيف ضرورة. والتَّجِلَّة: الجَلالة، اسم

كالتَّدْوِرَة والتَّنِهيَة؛ قال بعض الأَغْفال:

ومَعْشَرٍ غِيدٍ ذَوي تَجِلَّه،

تَرى عليهم للندى أَدِلَّه

وأَنشد ابن بري لليلى الأَخْيَلية:

يُشَبَّهون مُلوكاً في تَجِلَّتِهم،

وطُولِ أَنْضِيَةِ الأَعْناقِ واللِّمَم

وجُلُّ الشيءِ وجُلاله: معظمه. وتَجَلَّل الشيءَ: أَخَذ جُلَّه وجُلاله.

ويقال: تَجَلَّلِ الدراهمَ أَي خُذْ جُلالها. وتَجَالَلْت الشيء

تَجَالاً وتَجَلَّلت إِذا أَخذت جُلاله وتداققته إِذا أَخذت دُقاقه؛ وقول ابن

أَحمر:

يا جَلَّ ما بَعُدَتْ عليك بِلادُنا

وطِلابُنا، فابْرُقْ بأَرضك وارْعُدِ

يعني ما أَجَلَّ ما بَعُدت. والتَّجالُّ: التعاظم. يقال: فلان يَتَجالُّ

عن ذلك أَي يترفع عنه. وفي حديث جابر: تزوّجت امرأَة قد تَجالَّتْ؛

تجالَّت أَي أَسَنَّت وكَبِرَتْ. وفي حديث أُم صِبْيَة: كنا نكون في المسجد

نِسْوةً قد تَجالَلن أَي كَبِرْنَ. يقال: جَلَّتْ فهي جَلِيلة، وتَجالَّتْ

فهي مُتَجالَّة، وتَجالَّ عن ذلك تَعاظم. والجُلَّى: الأَمر العظيم؛ قال

طَرَفة:

وإِنْ أُدْعَ للجُلَّى أَكُنْ من حُماتِها،

وإِن تَأْتِك الأَعداء بالجَهْد أَجْهَد

ومنه قول بَشامة بن حَزْن النَّهْشَلي:

وإِنْ دَعَوْتُ إِلى جُلَّى ومَكْرُمَة،

يوماً، كِراماً من الأَقْوامِ، فادْعِينا

قال ابن الأَنباري: من ضَمَّ الجُلَّى قَصَرَه، ومن فتح الجيم مدّه،

فقال الجَلاَّء الخصلة العظيمة؛ وأَنشد:

كَمِيش الإِزارِ خارج نِصْفُ ساقِه،

صَبُور على الجَلاّءِ طَلاَّع أَنْجُد،

وقوم جِلَّة: ذوو أَخطار؛ عن ابن دريد. ومِشْيَخة جِلَّة أَي مَسانٌّ،

والواحد منهم جَلِيل. وجَلَّ الرجل جَلالاً، فهو جَلِيل: أَسَنَّ

واحْتُنِك؛ وأنشد ابن بري:

يا مَنْ لِقَلْبٍ عند جُمْلٍ مُخْتَبَلْ

عُلِّق جُمْلاً، بعدما جَلَّت وجَلٌّ

وفي الحديث: فجاء إِبليس في صورة شيخ جَلِيل أَي مُسنٍّ، والجمع جِلَّة،

والأُنثى جَلِيلة. وجِلَّة الإِبل: مَسَانُّها، وهو جمع جَلِيل مثل

صَبيٍّ وصِبْية؛ قال النمر:

أَزْمانَ لم تأْخذ إِليَّ سِلاحَها

إِبِلي بجِلَّتِها، ولا أَبْكارِها

وجَلَّت الناقةُ إِذا أَسَنَّت. وجَلَّتِ الهاجِنُ عن الولد أَي صغرت.

وفي حديث الضحاك بن سفيان: أَخذت جِلَّة أَموالهم أَي العِظام الكِبار من

الإِبل، وقيل المَسانُّ منها، وقيل هو ما بين الثَّنِيِّ إِلى البازل؛

وجُلُّ كل شيء، بالضم: مُعْظَمه، فيجوز أَن يكون أَراد أَخذت معظم

أَموالهم. قال ابن الأَعرابي: الجِلَّة المَسانُّ من الإِبل، يكون واحداً وجمعاً

ويقع على الذكر والأُنثى؛ بعيرٌ جِلَّةٌ وناقة جِلَّة، وقيل الجِلَّة

الناقة الثَّنِيَّة إِلى أَن تَبْزُل، وقيل الجِلَّة الجَمل إِذا أَثْنى.

وهذه ناقة قد جَلَّت أَي أَسَنَّت. وناقة جُلالة: ضَخْمة. وبَعِير جُلال:

مخرج من جليل. وما له دقيقة ولا جَلِيلة أَي ما له شاة ولا ناقة. وجُلُّ

كل شيء: عُظْمه. ويقال: ما له دِقٌّ ولا جِلٌّ أَي لا دقيق ولا جَلِيل.

وأَتيته فما أَجَلَّني ولا أَحْشاني أَي لم يعطني جَلِيلة ولا حاشية وهي

الصغيرة من الإِبل. وفي المثل: غَلَبَتْ جِلَّتَها حواشيها؛ قال الجوهري:

الجَلِيلة التي نُتِجَتْ بطناً واحداً، والحَواشي صغار الإِبل. ويقال: ما

أَجَلَّني ولا أَدَقَّني أَي ما أَعطاني كثيراً ولا قليلاً؛ وقول

الشاعر:بَكَتْ فأَدَقَّتْ في البُكا وأَجَلَّت

أي أَتت بقليل البكاء وكثيره. وفي حديث الدعاء: اللهم اغفر لي ذنبي

كُلَّه دِقَّه وجِلَّه أَي صغيره وكبيره.

والجَلَل: الشيء العظيم والصغير الهَيِّن، وهو من الأَضداد في كلام

العرب، ويقال للكبير والصغير جَلَل؛ وقال امرؤ القيس لما قُتل أَبوه:

بِقَتْلِ بَنِي أَسَدٍ رَبَّهُم،

أَلا كُلُّ شيء سواه جَلَل

أَي يسيرٌ هين؛ ومثله للبيد:

كُلُّ شيءٍ، ما خلا افيفي َ، جَلَل

والفتى يَسْعى ويُلْهِيه الأَمَل

وقال المثقب العبدي:

كُلُّ يومٍ كان عَنَّا جَلَلاً،

غيرَ يومِ الحِنْو من يقطع قَطَر

وأَنشد ابن دريد:

إِن يُسْرِ عَنْكَ افيفي رُونَتَها،

فعَظِيمُ كلِّ مُصِيبةٍ جَلَلُ

والرُّونة: الشدّة؛ قال: وقال زويهر بن الحرث الضبي:

وكان عَمِيَدنا وبَيْضَةَ بَيتِنا،

فكلُّ الذي لاقَيْت من بعدِه جَلَل

وفي حديث العباس: قال يوم بدر القَتْلى جَلَلٌ ما عدا محمداً أَي

هَيِّنٌ يسير. والجَلَل: من الأَضداد يكون للحقير وللعظيم؛ وأَنشد أَبو زيد

لأَبي الأَخوض الرياحي:

لو أَدْرَكَتْه الخَيْلُ، والخَيْلُ تَدَّعي

بِذِي نَجَبٍ، وما أَقْرَبَتْ وأَجَلَّتِ

أَي دَخَلت في الجَلَل وهو الأَمر الصغير. قال الأَصمعي: يقال هذا

الأَمر جَلَل في جَنْب هذا الأَمر أَي صغير يسير. والجَلَل: الأَمر العظيم؛

قال الحرث ابن وعلة

(* قوله «قال الحرث بن وعلة» هكذا في الأصل، والذي في

الصحاح: وعلة بن الحرث) بن المجالد بن يثربي بن الرباب بن الحرث بن مالك

بن سنان بن ذهل بن ثعلبة:

قَوْمي هُمُ قَتَلوا أُمَيْمَ أَخِي،

فإِذا رَمَيْتُ يُصِيبُني سَهْمي

فلئن عَفَوْتُ لأَعْفُوَنْ جَلَلاً، ولئن سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عَظْمي

وأَما الجَليل فلا يكون إِلا للعظيم. والجُلَّى: الأَمر العظيم، وجمعها

جُلَل مثل كُبْرى وكُبَر. وفي الحديث: يَسْتُر المصلّيَ مِثْلُ مُؤَخِرة

الرَّحْل في مِثْلِ جُلَّة السَّوْط أَي في مثل غِلْظِه. وفي حديث أُبيّ

بن خَلَف: إِن عندي فرساً أُجِلُّها كل يوم فَرَقاً من ذرة أَقْتُلك

عليها، فقال: عليه السلام: بل أَنا أَقْتُلك عليها، إِن شاء افيفي ؛ قال ابن

الأَثير: أَي أَعلفها إِياه فوضع الإِجْلال موضع الإِعطاء وأَصله من الشيء

الجَلِيل؛ وقول أَوس يَرْثي فضالة:

وعَزَّ الجَلُّ والغالي

فسره ابن الأَعرابي بأَن الجلَّ الأَمر الجَلِيل، وقوله والغالي أَي أَن

موته غالٍ علينا من قولك غَلا الأَمر زاد وعَظُم؛ قال ابن سيده: ولم

نسمع الجَلَّ في معنى الجَلِيل إِلاَّ في هذا البيت.

والجُلْجُل: الأَمر العظيم كالجَلَل. والجِلُّ: نقيض الدِّقِّ.

والجُلال: نقيض الدُّقاق. والجُلال، بالضم: العظيم. والجُلالة: الناقة العظيمة.

وكل شيء يَدِقُّ فجُلاله خلاف دُقاقه. ويقال: جِلَّة جَريمة للعِظام

الأَجْرام.

وجَلَّل الشيءُ تجليلاً أَي عَمَّ. والمُجَلِّل: السحاب الذي يُجَلِّل

الأَرض بالمطر أَي يعم. وفي حديث الاستسقاء: وابِلاً مُجَلِّلاً أَي

يُجَلِّل الأَرض بمائه أَو بنباته، ويروى بفتح اللام على المفعول.

والجِلُّ من المتاع: القُطُف والأَكسية والبُسُط ونحوه؛ عن أَبي علي.

والجَلُّ والجِلُّ، بالكسر: قَصَب الزرع وسُوقه إِذا حُصِد عنه السُّنبل.

والجُلَّة: وعاء يتخذ من الخوص يوضع فيه التمر يكنز فيها، عربية معروفة؛

قال الراجز:

إِذا ضَرَبْتَ مُوقَراً فابطُنْ له،

فوق قُصَيراه وتَحْتَ الجُلَّه

يعني جَمَلاً عليه جُلَّة فهو بها مُوقَر، والجمع جِلال وجُلَل؛ قال:

باتوا يُعَشُّون القُطَيْعاء جارهم،

وعندهُمُ البَرْنيُّ في جُلَل دُسْم

وقال:

يَنْضَح بالبول، والغُبار على

فَخْذَيه، نَضْحَ العِيديَّة الجُلَلا

وجُلُّ الدابة وجَلُّها: الذي تُلْبَسه لتُصان به؛ الفتح عن ابن دريد،

قال: وهي لغة تميمية معروفة، والجمع جِلال وأَجلال؛ قال كثيِّر:

وترى البرق عارضاً مُسْتَطِيراً،

مَرَحَ البُلْق جُلْنَ في الأَجْلال

وجمع الجِلال أَجِلَّة. وجِلال كل شيء: غِطاؤه نحو الحَجَلة وما

أَشبهها. وتجليل الفرس: أَن تُلْبِسه الجُلَّ، وتَجَلَّله أَي عَلاه. وفي

الحديث: أَنه جَلَّل فرساً له سَبَق بُرْداً عَدَنِيّاً أَي جعل البُرْد له

جُلاًّ. وفي حديث ابن عمر: أَنه كان يُجَلِّل بُدْنه القَباطِيَّ. وفي حديث

علي: اللهم جَلِّل قَتلة عثمان خِزْياً أَي غَطِّهم به وأَلْبِسْهم إِياه

كما يتجلل الرجل بالثوب. وتجَلَّل الفحل الناقة والفرس الحِجْر: علاها.

وتجَلَّل فلان بعيره إِذا علا ظهره.

والجَلَّة والجِلَّة: البَعَر، وقيل: هو البعر الذي لم ينكسر، وقال ابن

دريد: الجِلَّة البَعَرة فأَوقع الجِلة على الواحدة.

وإِبِل جلاَّلة: تأْكل العَذِرة، وقد نهي عن لحومها وأَلبانها.

والجَلاَّلة: البقرة التي تتبع النجاسات، ونهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن

أَكل الجلاَّلة وركوبها؛ وفي حديث آخر: نهي عن لبن الجلاَّلة؛ والجلاَّلة من

الحيوان: التي تأْكل الجِلَّة والعَذِرة. والجِلَّة: البعر فاستعير ووضع

موضع العَذِرة، يقال: إِن بني فلان وَقودهم الجِلَّة ووقودهم الوَأْلة

وهم يَجْتَلُّون الجِلَّة أَي يلقطون البعر. ويقال: جَلَّت الدابة

الجِلَّة واجْتَلَّتها فهي جالَّة وجَلاَّلة إِذا التقطتها. وفي الحديث: فإِنما

قَذِرَتْ عليكم جالَّة القُرى. وفي الحديث الآخر: فإِنما حَرَّمتها من

أَجل جَوَالِّ القَرْية؛ الجَوَالُّ، بتشديد اللام: جمع جالَّة كسامَّة

وسَوامّ. وفي حديث ابن عمر: قال له رجل إِني أُريد أَن أَصحبك، قال: لا

تصحبني على جَلاَّل، وقد تكرر ذكرها في الحديث، فأَما أَكل الجلاَّلة فحلال

إِن لم يظهر النتن في لحمها، وأَما ركوبها فلعله لما يكثر من أَكلها

العَذِرة والبعر، وتكثر النجاسة على أَجسامها وأَفواهها وتلمس راكبها بفمها

وثوبه بِعَرَقها وفيه أَثر العَذِرة أَو البعر فيتنجس.

وجَلَّ البَعَر يَجُلُّه جَلاًّ: جَمعه والتقطعه بيده. واجتلَّ

اجتلالاً: التقط الجِلَّة للوقود، ومنه سميت الدابة التي تأْكل العذرة

الجَلاَّلة، واجتللت البعر. الأَصمعي: جَلَّ يَجُلُّ جَلاًّ إِذا التقط البعر

واجْتَلَّه مثله؛ قال ابن لجَإٍ يصف إِبلاً يَكْفي بعرُها من وَقود يُسْتَوقد

به من أَغصان الضَّمْران:

يحسب مُجْتَلّ الإِماءِ الحرم،

من هَدَب الضَّمْران، لم يُحَطَّم

(* قوله «يحسب إلخ» كذا في الأصل هنا، وتقدم في ضمر: بحسب بموحدة وفتح

الحاء وسكون السين والخرم بضم المعجمة وتشديد الراء، وقوله لم يحطم سبق

ايضاً في المادة المذكورة لم يحزم.)

ويقال: خرجت الإِماء يَجْتَلِلْن أي يلتقطن البعر. ويقال: جَلَّ الرجلُ

عن وطنه يَجُلُّ ويجِلُّ جُلُولاً

(* قوله «يجل جلولاً» قال شارح

القاموس: من حد ضرب، واقتصر الصاغاني على يجل من حد نصر، وجمع بينهما ابن مالك

وغيره وهو الصواب) وجلا يَجْلو جَلاء وأَجْلى يُجْلي إِجلاء إِذا أَخْلى

موطنِه. وجَلَّ القومُ من البلد يَجُلُّون، بالضم، جُلولاً أَي جَلَوا

وخرجوا إِلى بلد آخر، فهم جالَّة. ابن سيده: وجَلَّ القومُ عن منازلهم

يَجُلُّون جُلولاً جَلَوا؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للعجاج:

كأَنَّما نجومها، إِذ وَلَّتِ،

عُفْرٌ، وصِيرانُ الصَّريم جَلَّتِ

ومنه يقال: اسْتُعْمِل فلان على الجالِيَة والجالَّة، وهم أَهل الذمة،

وإِنما لزمهم هذا الاسم لأَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَجْلى بعض

اليهود من المدينة وأَمر بإِجلاء من بقي منهم بجزيرة العرب، فأَجْلاهم عمر بن

الخطاب فسُمُّوا جالِية للزوم الاسم لهم، وإِن كانوا مقيمين بالبلاد التي

أَوْطَنوها. وهذه ناقة تَجِلُّ عن الكلال: معناه هي أَجَلُّ من أَن

تَكِلّ لصلابتها. وفعلت ذلك من جَرَّاك ومن جُلِّك؛ ابن سيده: فعله من جُلّك

وجَلَلك وجلالك وتَجِلَّتك وإِجلالك ومن أَجْل إِجْلالك أَي من أَجلك؛

قال جميل:

رَسمِ دارٍ وَقَفْتُ في طَلَله،

كِدْتُ أَقْضي الغَداة من جَلَله

أَي من أَجله؛ ويقال: من عِظَمه في عيني؛ قال ابن بري وأَنشده ابن

السكيت:

كدت أَقضي الحياة من جَلَله

قال ابن سيده: أَراد ربَّ رسم دار فأَضمر رب وأَعملها فيما بعدها مضمرة،

وقيل: من جَلَلك أَي من عَظَمتك. التهذيب: يقال فعلت ذلك من جَلل كذا

وكذا أَي من عِظَمه في صدري؛ وأَنشد الكسائي على قولهم فعلته من جَلالك أَي

من أَجلك قول الشاعر:

حَيائيَ من أَسْماءَ، والخَرْقُ بيننا،

وإِكْرامِيَ القومَ العِدى من جَلالها

وأَنت جَلَلْت هذا على نفسك تجُلُّه أَي جَرَرْته يعني جَنَيته؛ هذه عن

اللحياني.

والمَجَلَّة: صحيفة يكتب فيها. ابن سيده: والمَجَلَّة. الصحيفة فيها

الحكمة؛ كذلك روي بيت النابغة بالجيم:

مَجَلَّتُهم ذاتُ الإِله، ودِيُنهم

قَوِيم فما يَرْجُون غير العواقب

يريد الصحيفة لأَنهم كانوا نصارى فَعَنى الإِنْجيل، ومن روى مَحَلَّتهم

أَراد الأَرض المقدّسة وناحية الشام والبيت المقدَّس، وهناك كان بنو

جَفْنة؛ وقال الجوهري: معناه أَنهم يحُجُّون فَيَحِلُّون مواضع مقدسة؛ قال

أَبو عبيد: كل كتاب عند العرب مَجَلَّة. وفي حديث سويد بن

الصامت: قال لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: لعل الذي معك مثل الذي

معي، فقال: وما الذي معك؟ قال: مَجَلَّة لقمان؛ كل كتاب عند العرب مَجَلَّة،

يريد كتاباً فيه حكمة لقمان. ومنه حديث أَنس: أُلقي إِلينا مَجالٌ؛ هي

جمع مَجَلَّة يعني صُحُفاً قيل إِنها معرَّبة من العبرانية، وقيل: هي

عربية، وقيل: مَفْعَلة من الجلال كالمذلة من الذل.

والجَلِيل: الثُّمام، حِجازيَّة، وهو نبت ضعيف يحشى به خَصاص البيوت،

واحدته جَلِيلة؛ أَنشد أَبو حنيفة لبلال:

أَلا ليت شعري هل أَبيتَنَّ ليلة

بفَجٍّ، وحَوْلي إِذْخِر وجَلِيل؟

وهل أَرِدَنْ يوماً مِياه مَجَنَّةٍ؟

وهل يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ وطَفِيل؟

وقيل: هو الثُّمام إِذا عظم وجَلَّ، والجمع جَلائل؛ قال الشاعر:

يلوذ بجَنْبَيْ مَرْخَة وجَلائل

وذو الجَلِيل: واد لبني تميم يُنبت الجَلِيل وهو الثمام. والجَلُّ،

بالفتح: شراع السفينة، وجمعه جُلول، قال القطامي:

في ذي جُلول يُقَضِّي الموتَ صاحبُه،

إِذا الصَّرارِيُّ من أَهواله ارتَسما

قال ابن بري: وقد جمع على أَجْلال؛ قال جرير:

رَفَعَ المَطِيّ بها وشِمْت مجاشعاً

والزَّنْبَرِيّ يَعُوم ذو الأَجْلال

(* قوله «والزنبري إلخ» هكذا في الأصل هنا، وتقدم مثل هذا الشطر في

ترجمة زنبر بلفظ كالزنبري يقاد بالاجلال).

وقال شمر في قول العجاج:

ومَدَّه، إِذ عَدَل الجَليُّ،

جَلٌّ وأَشْطانٌ وصَرَّاريُّ

يعني مَدَّ هذا القُرْقورَ أَي زاد في جَرْيه جَلٌّ، وهو الشِّراع،

يقول: مَدَّ في جريه، والصُّرَّاء: جمع صارٍ وهو مَلاَّح مثل غازٍ وغُزَّاء.

وقال شمر: رواه أَبو عدنان الملاح جُلُّ وهو الكساء يُلْبَس السفينة،

قال: ورواه الأَصمعي جَلُّ، وهو لغة بني سعد بفتح الجيم. والجُلُّ:

الياسمين، وقيل: هو الورد أَبيضه وأَحمره وأَصفره، فمنه جَبَليّ ومنه قَرَويّ،

واحدته جُلَّة؛ حكاه أَبو حنيفة قال: وهو كلام فارسي، وقد دخل في العربية؛

والجُلُّ الذي في شعر الأَعشى في قوله:

وشاهِدُنا الجُلُّ والياسميـ

ن والمُسْمِعاتُ بقُصَّابها

هو الورد، فارسي معرّب؛ وقُصَّابها: جمع قاصب وهو الزامر، ويروى

بأَقصابها جمع قُصْب. وجَلُولاء، بالمد: قرية بناحية فارس والنسبة إِليها

جَلُوليٌّ، على غير قياس مثل حَرُورِي في السنة إِلى حَرُوراء.

وجَلٌّ وجَلاَّن: حَيَّان من العرب؛ وأَنشد ابن بري:

إِنا وجدنا بني جَلاَّن كُلَّهمُ،

كساعد الضب لا طُول ولا قِصَر

أَي لا كذي طول ولا قِصَر، على البدل من ساعد؛ قال: كذلك أَنشده أَبو

علي بالخفض. وجَلٌّ: اسم؛ قال:

لقد أَهْدَت حُبابَة بنتُ جَلٍّ،

لأَهل حُباحبٍ، حَبْلاً طويلا

وجَلُّ بن عَدِيّ: رجل من العرب رَهْط ذي الرمة العَدَوي. وقوله في

الحديث: قال له رجل التقطت شبكة على ظَهْر جَلاَّل؛ قال: هو اسم لطريق نجد

إِلى مكة، شرفها الله تعالى.

والتَّجَلْجُل: السُّؤُوخ في الأَرض أَو الحركة والجوَلان. وتَجَلْجَل

في الأَرض أَي ساخ فيها ودخل. يقال: تَجَلْجَلَت قواعدُ البيت أَي تضعضعت.

وفي الحديث: أَن قارون خرج على قومه يتبختر في حُلَّة له فأَمر الله

الأَرض فأَخذته فهو يتجلجل فيها إِلى يوم القيامة. وفي حديث آخر: بينا رجل

يَجُرُّ إزاره من الخُيَلاء خُسِفَ به فهو يتَجَلْجل إلى يوم القيامة؛ قال

ابن شميل: يتجلجل يتحرك فيها أَي يغوص في الأَرض حين يُخسف به.

والجَلْجَلة: الحركة مع الصوت أَي يَسُوخ فيها حين يُخْسف به. وقد

تَجَلْجَل الريحُ تَجَلْجُلاً، والجَلجلة: شدة الصوت وحِدَّته، وقد جَلْجَله؛

قال:

يَجُرُّ ويَسْتأْبي نَشَاصاً كأَنه،

بغَيْفَة لَمّا جَلْجَل الصوتَ، جالب

والجَلْجَلة: صوت الــرعد وما أَشبهه. والمُجَلْجِل من السحاب: الذي فيه

صوت الــرعد. وسحابٌ مُجَلْجِل: لــرعده صوت. وغيث جِلْجال: شديد الصوت، وقد

جَلْجَلَ وجَلْجَلَه: حرّكه. ابن شميل: جَلْجَلْت الشيء جَلْجَلَة إِذا

حركته بيدك حتى يكون لحركته صوت، وكل شيء تحرَّك فقد تَجَلْجَلَ. وسمعنا

جَلْجَلة السَّبُع: وهي حركته. وتَجَلْجَل القومُ للسفر إِذا تحرَّكوا له.

وخَمِيسٌ جَلْجال: شديد. شمر: المُجَلْجَل المنخول المغربل؛ قال أَبو

النجم:

حتى أَجالته حَصىً مُجَلْجَلا

أَي لم تترك فيه إِلا الحصى المُجَلْجَل. وجَلْجَل الفرسُ: صفا صَهِيله

ولم يَرِقَّ وهو أَحسن ما يكون، وقيل: صفا صوته ورَقَّ، وهو أَحسن له.

وحمار جُلاجِل، بالضم: صافي النَّهيق. ورجل مُجَلْجَل: لا يَعْدِله أَحد في

الظَّرْف. التهذيب: المُجَلْجِل السيد القوي وإِن لم يكن له حسب ولا شرف

وهو الجريء الشديد الدافع

(* ترك هنا بياض بأصله، وعبارة القاموس:

والجريء الدفاع المنطيق) . . . واللسان، وقال شمز: هو السيد البعيد الصوت؛

وأَنشد ابن شميل:

جلجل سِنَّك خير الأَسنان،

لا ضَرَع السنّ ولا قَحْمٌ فان

قال أَبو الهيثم: ومن أَمثالهم في الرجل الجريء إِنه ليُعَلِّق

الجُلْجُل؛ قال أَبو النجم:

إِلا امْرأً يَعْقِد خَيْط الجُلْجُل

يريد الجريء يخاطر بنفسه؛ التهذيب: وقوله:

يُــرْعد إِن يُــرْعد فؤادُ الأَعزل،

إِلاَّ امرأً يَعْقِدُ خيط الجُلْجُل

يعني راعيه الذي قام عليه ورباه وهو صغير يعرفه فلا يؤذيه؛ قال

الأَصمعي: هذا مثل، يقول: فلا يتقدم عليه إِلاَّ شجاع لا يباليه، وهو صعب مشهور،

كما يقال من يُعَلِّق الجُلْجُل في عنقه. ابن الأَعرابي: جَلْجَل الرجلُ

إِذا ذهب وجاء. وغلام جُلْجُل وجُلاجِل: خفيف الروح نَشِيط في عمله.

والمُجَلجَل: الخالص النسب. والجُلْجُل: الجَرَس الصغير، وصوته الجَلْجَلة.

وفي حديث السفر: لا تصحب الملائكةُ رفقة فيها جُلْجُل؛ هو الجرس الصغير

الذي يعلق في أَعناق الدواب وغيرها. والجَلْجَلة: تحريك الجُلْجُل. وإِبل

مُجَلْجَلة: تعلق عليها الأَجراس؛ قال خالد بن قيس التميمي:

أَيا ضَيَاع المائة المُجَلْجَله

والجُلْجُل: الأَمر الصغير والعظيم مثل الجَلَل؛ قال:

وكنت، إِذا ما جُلْجُل القوم لم يَقُم

به أَحد، أَسْمو له وأَسُور

والجُلْجُلان: ثمرة الكُزْبُرة، وقيل حَبُّ السِّمسم. وقال أَبو الغوث:

الجُلْجُلان هو السمسم في قشره قبل أَن يحصد. وفي حديث ابن جريج: وذكر

الصدقة في الجُلْجُلان هو السمسم، وقيل: حب كالكُزْبُرة، وفي حديث ابن عمر:

أَنه كان يَدَّهِن عند إِحرامه بدُهْن جُلْجُلان. ابن الأَعرابي: يقال

لما في جوف التين من الحب الجُلْجُلان؛ وأَنشد غيره لوَضّاح:

ضحِك الناس وقالوا:

شِعْر وضّاح الكباني،

إِنما شِعْرِيَ مِلْح

قد خُلِطْ بجُلْجُلانِ

وجُلْجُلان القلب: حَبَّته ومُنَّته. وعَلِمَ ذلك جُلْجُلان قلبه أَي

عِلْمَ ذلك قلبه. ويقال: أَصبت حبَّة قلبه وجُلْجُلان قلبه وحَمَاطة قلبه.

وجَلْجَل الشيءَ: خلطه.

وجَلاجِل وجُلاجِل ودارة جُلْجُل، كلها: مواضع، وجَلاجل، بالفتح: موضع،

وقيل جبل من جبال الدَّهناء؛ ومنه قول ذي الرمة:

أَيا ظبية الوَعْساء، بين جَلاجِل

وبين النَّقَا، آأَنتِ أَمْ أُمُّ سالم؟

ويروى بالحاء المضمومة؛ قال ابن بري: روت الرواة هذا البيت في كتاب

سيبويه جُلاجل، بضم الجيم لا غير، والله أَعلم.

جلل
{جَلَّ الرجُلُ} يَجِلُّ {جَلالَةً} وجَلالاً: أَسَنَّ واحْتَنَكَ، فَهُوَ جَلِيلٌ وَمِنْه الحَدِيث: فاعْتَرَضَ لَهُم إبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيخٍ {جَلِيلٍ مِن قَوْمٍ} جِلَّةٍ بِالْكَسْرِ. جَلَّ {جَلالاً} وجَلالَةً: عَظُمَ قَدْرُه فَهُوَ {جَلِيلٌ قَالَ الراغِبُ:} الجَلالَةُ: عِظَمُ القَدْرِ، {والجَلالُ: التَّناهِي فِي ذَلِك، وخُصَّ بوَصْفِ اللهِ تَعَالَى، فقِيل: ذُو} الجَلالِ وَالْإِكْرَام، وَلم يُستَعْمَل فِي غيرِه، {والجَلِيلُ: العَظِيمُ القَدْرِ، وَلَيْسَ خاصّاً بِهِ، ووَصْفُه تَعَالَى بذلِكَ إمّا لخَلْقِه الأَشْياءَ العَظِيمَةَ المُسْتَدَلَّ بهَا عَلَيْهِ، أَو لِأَنَّهُ} يَجِلُّ عَن الإحاطَةِ بِهِ، أَو لِأَنَّهُ {يَجِل أَن يُدْرَكَ بالحَواسّ.} وجَلٌّ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، و {جُلالٌ كغُرابٍ ورُمّانٍ، وَهِي} جَلِيلَةٌ {وجُلالَةٌ بالضمّ.} وأَجَلَّهُ {إجْلالاً: عَظَّمَهُ ورَفَع مِن شأنِه.} والتَّجِلَّةُ: اسمٌ كالتَّكْرِمة. {وجُلُّ الشَّيْء} وجُلالُه، بضَمِّهما: مُعْظَمُه يُقَال: أَخَذ جُلَّه وكُبْرَه وعُظْمَه، بِمَعْنى واحدٍ. {وتَجلّلَهُ: إِذا عَلاهُ، أَيْضا أخذَ} جُلَّهُ: أَي مُعْظَمَه. وَقَالَ الراغِبُ: {تجَلَّلْتُ البَعِيرَ: تَناوَلْتُ جُلالَه.} وتَجالَّ عَنهُ: تعاظَمَ وَكَذَا تَجالَّ عَلَيْهِ، ويُقال: هُوَ من أصدقائي وَأَنا {أتَجالُّه: أَي أُعَظِّمُه.} والجُلَّى، كرُبَّى: الأَمْرُ العَظِيمُ، ج: {جُلَلٌ مِثال كُبرَى وكُبَرٍ، قَالَ طَرَفَةُ:
(مَتَى أُدْعَ فِي} الجُلَّى أَكُنْ مِن حُماتِها ... وإنْ تَأتِكَ الأعداءُ بالجَهْدِ أَجْهَدِ) وَقَالَ بَشامَةُ بن حَزْنٍ النَّهْشَليُّ:
(وَإِن دَعَوْتِ إِلَى {جُلَّى ومَكْرُمَةٍ ... يَوْمًا سَراةَ كِرامِ الناسِ فادْعِينا)
وقومٌ} جِلَّةٌ، بِالْكَسْرِ: عُظَماءُ سادَةٌ خِيارٌ ذَوُو أَخْطارٍ. وَهِي أَي: {الجِلَّةُ أَيْضا: المَسانُّ مِنّا وَهَذَا قد تقدَّم بعَينه، فَهُوَ تَكرارٌ ومِن الإبِلِ للواحِدِ والجَمْع والذَّكَر والأنْثى يُقال:} جَلَّت النَّاقَةُ: إِذا أَسَنَّتْ، عَن أبي نَصْر. وَقَالَ الراغِبُ: وخُصَّ {الجُلالَةُ بالنّاقَةِ الجَسِيمَةِ،} والجِلَّةُ بالمَسانِّ مِنْهَا. وَقَالَ الصاغانيُّ: {الجَلَّةُ مِن الإبِلِ: المَسانُّ، وَهُوَ جَمْعُ} جَلِيلٍ، مِثل صَبِيٍّ وصَبِيَّةٍ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ، رَضِي الله عَنهُ:
(أَزْمانَ لم تأخُذْ إليَّ سِلاحَها ... إبلِي {بِجِلَّتِها وَلَا أَبْكارِها)
أَو هِيَ الثَّنِيَّةُ إِلَى أَن تَبْزُلَ أَي تَصيرَ بازِلاً. أَو الجَمَلُ إِذا أَثْنَى أَي دَخل فِي الثَّانِيَة. أَو يُقال: بَعِيرٌ} جِلٌّ وناقَةٌ {جِلّةٌ بكسرِهما. (و) } الجُلَّةُ بالضّم: قُفَّةٌ كبيرةٌ للتَّمْرِ والجَمْعُ: {جُلَلٌ.} والجَلَلُ، مُحرَّكةً: الأَمْرُ العَظِيمُ والصَّغِيرُ، ضِدٌّ فمِن العَظيم قولُ الْحَارِث بنِ وَعْلَةَ الجَرْمِي:
(فلَئِنْ عَفَوْتُ لأَعْفُوَنْ {جَلَلاً ... ولَئِنْ سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عَظْمِي)

وبمَعْنى الهَيِّن اليَسِير قولُ امرِئ القَيس، حِين قُتِل أَبوهُ:
(بِقَتْلِ بني أَسَدٍ رَبَّهُم ... أَلا كُل شَيْء سِواهُ} جَلَلْ) وَقَالَ حَضْرَمِيُّ بن عامِرٍ، فِي جَزْءِ بن سِنانِ بن مَوْءَلَةَ:
(يَقولُ جَزْءٌ وَلم يَقُلْ جَلَلَا ... إِنِّي تَرَوَّحْتُ ناعِماً جَذِلَا)
وَقَالَ الرَّاغِب: الجَلَلُ: المُتَناوَلُ مِن البَعَر، وعُبِّر بِهِ عَن الشَّيْء الحَقِير، وعَلى ذَلِك قولُه: فكُلُّ مُصِيبَةٍ بَعْدَه جَلَلٌ. {والجِلُّ، بِالْكَسْرِ: ضِدُّ الدِّقِّ. وَقَالَ الراغِبُ: أَصْلُ الجَلِيلِ: مَوضوعٌ للجِسم الغَلِيظ، ولِمُراعاةِ مَعْنى الغِلَظِ فِيهِ قُوبلَ بالدَّقِيق، وقُوبل العَظِيمُ بالصَّغير، فقِيل: جَلِيلٌ ودَقِيقٌ، وعَظِيمٌ وصَغِير. (و) } الجِلُّ مِن المَتاعِ: البُسُطُ والأَكْسِيَةُ ونحوُها وَهُوَ ضِدُّ الدِّقِّ مِنْهُ، كالحِلْسِ والحَصِير، ونحوِهما الجِلُّ: قَصَبُ الزَّرْع إِذا حُصِد كَمَا فِي العُباب ويُضَمُّ ويُفْتَح. الجُلُّ بالضّمّ وبالفَتح: مَا تُلْبَسُه الدابَّةُ لِتُصانَ بِهِ، وَقد جَلَّلْتُها تَجْلِيلاً {وجَلَلْتُها بِالتَّخْفِيفِ: ألْبَسْتُها إيّاه، يُقَال: فَرَسٌ} مُجَلَّلٌ {ومَجْلُولٌ، قَالَ أَبُو النَّجْم: مَيَّاسَة كالفالِجِ} المُجَلَّلِ ج: {جِلالٌ بِالْكَسْرِ} وأَجْلالٌ وجَمْعُ {الجِلالِ:} أَجِلَّةٌ. (و) {الجَلُّ بالفَتح: الشِّراعُ، ويُضَم، ج:} جُلُولٌ قَالَ القُطامِيُّ:
(فِي ذِي {جُلُولٍ يُقَضِّي الموتَ صاحِبُه ... إِذا الصَّرارِيُّ مِن أَهوالِه ارْتَسَما)
أَي كَبَّرَ ودَعا. (و) } جَلٌّ: اسمُ أبي حَيٍّ مِن العَرَب مِن مُضَرَ، وَهُوَ {جَلُّ بنُ عَدِيٍّ، والِد الدُّول، الْآتِي ذِكره فِي دوَل.} والجَلِيلُ والحَقِيرُ. (و) ! الجُل بالضمّ ويُفْتَح: الياسَمِينُ والوَردُ بأنواعِه أبْيَضُه وأحمَرُه وأصْفَرُه قَالَه أَبُو حنيفَة الواحِدةُ بِهاءٍ قَالَ: وَهُوَ كلامٌ فارِسِيٌّ، وَقد دخل فِي كلامِ العَرب، وَذكر بعضٌ: أَنه يُقَال لَهُ: الوَتِيرُ، الواحِدَةُ: وَتِيرَةٌ. قَالَ: والوَرْدُ ببِلادِ العَرَب كثيرٌ رِيفِيٌّ وبَرِّيٌّ. وَقَالَ الصَّاغَانِي هُوَ مُعَرَّب: كُلْ، قَالَ الأعشَى:
(وشاهِدُنا {الجُلُّ والياسَمِي ... نُ والمُنسْمِعاتُ بقُصّابِها)
ويُروى: الوَرْدُ والياسَمُون. (و) } الجُلُّ: ماءٌ قُربَ واقِصَةَ وسَلْمان، كَمَا فِي العُباب، وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ على سِتَّةَ عَشَرَ مِيلاً مِنْ القَرْعاء، بينَها وبينَ الرُّمَّانَتَينِ، على جادَّةِ طَرِيقٍ يَسلُك مِن القادِسِيَّةِ إِلَى زُبالَةَ. {وجُلُّ بنُ حِقِّ بنِ رَبِيعةَ. بالضّمّ فِي طَيِّئٍ وحِقٌّ، بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة، ويُروَى بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة أَيْضا، وَإِلَيْهِ يُنْسَب المَرَّارُ بن مُنْقِذ} - الجُلِّيُّ الطائِيُّ الشاعِر، كَانَ فِي زَمَن)
الحَجّاج، وَلم يذكرهُ المصنِّفُ فِي المَرّارِين مِن الشُّعراء، وَقد تقدَّم. {وجُلُّ بَيْتِكَ: حَيْثُ ضُرِبَ وبُنِيَ. وكسَحابٍ: أَبُو} الجَلالِ الزُّبَيرُ بن عُمَر الكِرْمِينيُّ، أَو هُوَ بِالْحَاء: مُحدِّثان هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي فِي كُتب الْأَنْسَاب: أَبُو الجَلالِ الزُّبَيرُ بن عُمر، عَن يوسُفَ بن عَبدَةَ، وَعنهُ أحمدُ بنُ عُروَةَ، من أهل مَا وَرَاء النَّهر. وَأَبُو الجَلالِ الكِرمِينيُّ، عَن العَبّاس بنِ شَبِيب، وجَعله الخَطِيبُ بحاءٍ مُهْملَة. قلتُ: فحينئذٍ يَستَقِيم قولُه: محدِّثان لَكِن سَقط واوُ العَطْف قبل الكِرمِينيّ وَلَكِن قالَ الحافِظُ: هُوَ وَالَّذِي قبلَه واحِدٌ، وذلِكَ واضحٌ فِي كتاب الْأَمِير. قلت: فَإِذن الصَّوابُ مُحَدِّثٌ بِالْإِفْرَادِ. وأُمُّ الجَلالِ بِنتُ عبدِ الله بنِ كُلَيب العُقَيلِيَّةُ أوردَها الحافِظُ. ومحمدُ بن أبي بَكْرٍ {- الجَلالِيُّ، مُحدِّثٌ رَوى عَن ابنِ الحُصَين، مَاتَ سنةَ، عَن مائةِ سنة، قَالَه الحافِظُ. وَقَالَ الداوُدِيّ: نِسبة إِلَى قَبِيلةٍ مِن الأكراد. وذاتُ} الجِلالِ، بِالْكَسْرِ: فَرَسُ هِلالِ بن قَيسٍ الأَسَدِيّ وَكَانَ يُقال لَهُ عَرقَلٌ. (و) {الجُلالُ بالضّمّ: الضَّخْمُ العَظِيمُ. (و) } جُلالٌ: جَبَلٌ الجُلالُ: مُعْظَمُ الشَّيْء {كالجُلِّ، وَقد ذُكِر، فَهُوَ تَكرارٌ.} وجَلّالٌ، كشَدَّادٍ: اسمٌ لِطريقِ نَجْدٍ إِلَى مَكَّةَ سُمِّيَ بِهِ كَمَا سُمِّي بمِثْقَب والقَعْقاع. وَفِي حديثِ الهِرماسِ بن حَبِيبٍ، عَن أَبِيه عَن جَدِّه، قَالَ: التَقْطتُ شَبَكةً علَى ظَهْرِ {جَلَّالٍ بقُلَّةِ الحَزْن ذَكره ابنُ شُمَيْل، قَالَ الراعِي:
(يُهِيبُ بأُخْراها بُرَيْمَةُ بَعْدَما ... بَدا رَمْلُ جَلَّالٍ لَهَا وعَواتِقُهْ)
فِي الحَدِيث: نَهَى رسولُ اللَّهِ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم عَن لُحُومِ} الجَلَّالَةِ وَهِي البَقَرةُ الَّتِي تتَبَّعُ النَّجاساتِ كُنِيَ عَن العَذِرَةِ بالجِلَّة، فقِيل لآكِلَتِها: جَلَّالَةٌ (و) {الجُلالَةُ ككُناسَةٍ: الناقَةُ العَظِيمَةُ الجَسِيمةُ، قَالَ طَرَفَةُ:
(فمَرَّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيفٍ جُلالَةٌ ... عَقِيلَةُ شَيخٍ كالوَييلِ يَلَنْدَدِ)
} والجُلَّةُ، بالضّمّ: وِعاءٌ مِن خُوصٍ، يُتَّخَذُ للتَّمْر ج: {جِلالٌ بِالْكَسْرِ} وجُلَلٌ بضَمٍّ ففَتْح، وَقد تقدَّم هَذَا.! والجُلَّة، مُثلَّثةً والمشهورُ الكَسر ثمَّ الفَتح: البَعَرُ أَو البَعَرَةُ، أَو الَّذِي لم يَنْكَسِر يُقَال: إنّ بني فُلانٍ وقودُهم {الجِلَّةُ.} وجَلَّ البَعَرَ {يَجُلُّهُ} جَلّاً {وجَلَّةً: جَمَعَهُ بيَدِه ولَقَطَهُ.} واجْتَلَّهُ {اجْتِلالاً: التَقَطَه للوَقُودِ. يُقال: فَعَلَهُ مِن} جُلِّكَ، بِالضَّمِّ، {وجَلالِكَ،} وجَلَلِكَ، محرَّكةً، {وتَجِلَّتِك،} وِإجلالِك، بِالْكَسْرِ أَي: من أجلِك، قالَ جَمِيلٌ:
(رَسْمِ دارٍ وَقَفْتُ فِي طَلَلِهْ ... كِدتُ أَبْكِي الغَدَاةَ مِن {جَلَلِهْ)
كَذَا مِن أَجْلِ} إجْلالِك، ومِن أجْلِكَ: بمَعْنًى واحِدٍ. يُقال: جَلَلْتَ هَذا على نَفْسِك: أَي جَنَيتَه. {وجَلُّوا عَن مَنازِلِهم} يَجِلُّونَ مِن حَدِّ ضَرَب، واقْتَصَرَ الصَّاغَانِي على يَجُلُّون، مِن حَدِّ نَصَر، وجَمَع بينَهما ابنُ مَالك وَغَيره، وَهُوَ الصَّوابُ، والاقتصارُ على أَحَدِهما قُصُور {جُلُولاً بالضّمِّ} وجَلّاً أَي جَلَوْا عَنْهَا، وخَرجوا إِلَى بلدٍ آخَرَ وهم {الجالَّةُ ويُقال: اسْتُعْمِل فُلانٌ علَى} الجالَّة، كَمَا يُقال: على الجالِيةِ، وهما بمَعْنًى، قَالَ العَجّاجُ: كأنَّما نُجومُها إذْ وَلَّتِ زُوراً تُبارِى الغَوْرَ إذْ تَدَلَّتِ عُفْرٌ وصِيرانُ الصَّرِيمِ {جَلَّتِ (و) } جَلُّوا الأَقِطَ {جَلّاً: أَخَذُوا} جُلالَه بِالضَّمِّ. {وجَلٌّ} وجَلَّانُ: حَيَّانِ مِن العَرَب. أمّا {جَلٌّ فقد تقدَّم أَنه فِي مُضَرَ. وأمّا} جَلّانُ: فَهُوَ ابنُ العَتِيكِ بنِ أسْلَمَ بن يَذْكر بن عَنَزَةَ بن أَسَد، قَالَ ذُو الرُّمة:
(وبالشَّمائِلِ مِن جَلَّانَ مُقْتَنِصٌ ... رَذْلُ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْزَرِبُ)
وَهُوَ جَلّانُ بنُ عَتيك بن أسْلَمَ بن يَذْكر، وَكَانَت أُمُّ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ مِنْهُم {والتَّجَلْجُلُ: السُّؤُوخُ فِي الأرضِ وَمِنْه الحَدِيث: خَرَجَ رجُلٌ فِي الجاهِليّةِ يَتَبخْتَرُ فَأمر اللهُ الأرضَ أَن تَخْسِفَ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يومِ القِيامةِ. (و) } التَّجَلْجُلُ: التَّحَرُّكُ وَهُوَ مُطاوِعُ {الجَلْجَلَةِ. أَيْضا: التَّضَعْضُعُ يُقال:} تَجَلْجَلَتْ قَواعدُ البُنيانِ: أَي تَضَعْضَعَتْ. {والجَلْجَلَةُ: التَّحْرِيكُ يُقال:} جَلْجَلْتُه: إِذا حَرَّكتَه بيدِك، {فتَجَلْجَلَ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَرٍ:
(} فجَلْجَلَها طَوْرَيْنِ ثُمّ أمَرَّها ... كَمَا أُرْسِلَتْ مَخْشُوبةٌ لم تُخَرَّمِ)
وَمِنْه: {جَلْجَلَ الياسِرُ القِدَاحَ: إِذا حَرَّكها. (و) } الجَلْجَلَةُ: شِدَّةُ الصَّوْتِ، أَيْضا: صَوتُ الــرَّعْد، أَيْضا: الوَعِيدُ مِن وَراءَ وَراءَ. قَالَ الراغِبُ: أمّا الجَلْجَلَةُ: فحِكايةُ الصَّوتِ، وَلَيْسَ مِن ذَلِك الأصلِ فِي شَيْء، وَمِنْه سَحابٌ {مُجَلْجِلٌ: أَي مُصَوِّتٌ. وغَيثٌ} جَلْجالٌ كَذَلِك. ورَجُلٌ مُجَلْجَلٌ، بِالْفَتْح: أَي على صِيغةِ اسْم المَفْعُول: ظَرِيفٌ جِدّاً لَا عيب فِيهِ. المُجَلْجَلُ مِن الْإِبِل: مَا تَمَّتْ شِدَّتُه وقُوَّتهُ.
{والمُجَلْجِلُ، بِالْكَسْرِ: السَّيِّدُ القَوِيُّ، أَو البَعِيدُ الصَّوتِ، قِيل: هُوَ الجَرِيءُ الدَّفّاعُ المِنْطِيقُ الَّذِي يُخاطِرُ بنَفْسه. أَيْضا: الكَثِيرُ مِن الأعْداد عَن ابنِ عَبّاد.} والجُلْجُلُ، بالضمّ: الجَرَسُ الصَّغِيرُ، مِنْهُ: إِبِلٌ {مُجَلْجَلَةٌ: عُلِّقَ عَلَيْهَا} الجُلْجُلُ. ودارَةُ {جُلْجُلٍ فِي قَول امْرِئ الْقَيْس: وَلَا سِيَّما يَوماً بِدارَةِ} جُلْجُلِ ع بنَجْدٍ فِي دَار الضِّباب، ممّا يُواجِهُ دِيارَ فَزارَةَ، قَالَه نَصْرٌ. {والجَلَلُ، مُحرَّكةً: الأَمرُ العَظِيمُ،)
والهَيِّنُ الحَقِيرُ، ضِدٌّ وَهَذَا قد تقدَّم، وَهُوَ مُكرَّر.} والجُلْجُلانُ، بِالضَّمِّ: ثَمَرُ الكُزْبَرَةِ. فِي لُغةِ اليَمن: حَبُّ السِّمسِمِ، مِن المَجاز: {الجُلْجُلانُ: حَبَّةُ القَلْبِ يُقال: استَقرَّ ذَلِك فِي جُلْجُلانِ قَلبِه: أَي فِي سُوَيدائِه، وكَلامٌ خَرج مِن} جُلْجُلانِ القَلْب إِلَى قِمَعِ الأذُنِ، وَهُوَ فِي الأَصْل: السِّمْسِمُ، قَالَه الزَّمخشريّ. {وجَلْجَلَهُ: خَلَطَهُ. (و) } جَلْجَلَ الفَرَسُ: صَفا صَهِيلُه. قَالَ ابنُ عَبّاد: جَلْجَلَ الوَتَرَ: أَي شَدَّ فَتْلَهُ. {وجَلاجِلُ بِالْفَتْح ويُضَمّ: ع وَهُوَ جَبَلٌ مِن جِبال الدَّهْناء، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أيا ظَبْيَةَ الوَعْساءِ بَين} جَلاجِلٍ ... وبَين النَّقا آأنْتِ أَمْ أُمُّ سالِمِ)
ورَوى أَبُو عَمْرو: هَا أنْتِ. وَقع فِي بعض كُتُب اللُّغة: {جَلاجِلُ بالفَتْح وَهُوَ موضِعٌ آخَرُ وَفِي بعضِها: حُلاحِل، بضمّ الْحَاء الْمُهْملَة، قَالَ الصَّاغَانِي: وكِلاهُما خُلْفٌ.} والمَجَلَّةُ بفَتْحِ الْجِيم: الصَّحِيفَةُ فِيهَا الحِكْمَةُ، قَالَ أَبُو عُبَيد: كُل كِتابٍ عندَ العَربِ مَجَلَّةٌ. وقَدِم سُوَيدُ بنُ الصَّامِت، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فتَصدَّى لَهُ رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، فدَعاه، فَقَالَ لَهُ سُوَيدٌ: لعلّ الَّذِي مَعَك مِثْلُ الَّذِي مَعِي، قَالَ: وَمَا الَّذِي مَعَك قالَ: مَجَلَّةُ لُقْمانَ. قَالَ النابِغةُ الذُّبيانيُّ:
(! مَجَلَّتُهُم ذاتُ الْإِلَه ودِينُهُمْ ... قَوِيمٌ فَمَا يَرجُونَ غَيرَ العَواقِبِ)
ويُروَى: محلّتهم بِالْحَاء: أَي إِنَّهُم يَحُجُّون فيَحُلُّون مَواضِعَ مُقَدّسة. وَفِي الأساس: وَكَانَ ابنُ عبّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا إِذا أنْشد شِعْر أمَيَّةَ، قَالَ: {مَجَلَّةُ ابنِ أبي الصَّلْت. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: قلتُ لأعرابِيٍّ: مَا} المَجَلَّةُ وَفِي يَدي كُرّاسة، فَقَالَ: الَّتِي فِي يدِك. وَقَالَ الراغِبُ: {والجُلُّ: مَا يُغَطَّى بِهِ المُصْحَفُ، ثمَّ سُمِّيَ المُصْحَفُ مَجَلَّةً. الجَلِيلُ كأَمِيرٍ: العَظِيمُ وَهَذَا قد تقَدّم، فَهُوَ تَكرارٌ، جَمْعُه:} أَجِلَّةٌ {وجِلَّةٌ} وأَجِلَاءُ. (و) {الجَلِيلُ: الثُّمامُ وَهُوَ نَبتٌ ضَعِيفٌ يُحْشَى بِهِ خَصاصُ البُيُوت، قَالَ بِلالٌ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(أَلا لَيتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتنَّ لَيلَةً ... بِمكَّةَ حَوْلِي إِذْخِرٌ} وجَلِيلُ)
الواحِدةُ: {جَلِيلَةٌ ج:} جَلائِلُ قَالَ: يَلُوذُ بجَنْبَي مَرْخَةٍ {وجَلائِلِ (و) } جَلِيلٌ: اسمُ جَماعةٍ، مِنْهُم والدُ عائشةَ الَّتِي رَوتْ عَن عائشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. وَمِنْهُم {الجَلِيلُ بنُ خالِد بنِ حُرَيْثٍ العَبدِ البخاريُّ، جَدُّ أبي الخَير أحمدَ بن مُحَمَّد الَّذِي رَوى عَن البُخارِيّ كتابَ الأَدَب. بَنُو الجَلِيلِ: قَومٌ باليَمَن، مِنْهُم أَبُو مُسلِم} - الجَلِيلِيُّ التابِعيُّ، أَو مِن ذِي الجَلِيلِ، وادٍ بهَا فِيهِ الثُّمامُ، وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ قُربَ مكَّةَ، قَالَ النابِغةُ الذُّبْيانيُّ:)
(كأنَّ رَحْلِي وقَدْ زالَ النَّهارُ بِنا ... بِذِي الجَلِيلِ علَى مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ) وجَبَلُ الجَلِيلِ: بالشَّأمِ فِي ساحِلِه، مُمْتَدٌّ إِلَى قُرب مِصْرَ، كَانَ مُعاويةُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حَبَس فِيهِ مَن ظَفِر بِهِ ممَّن كَانَ يُتَّهُم بقَتل عُثمانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مِنْهُم محمّدُ بن أبي حُذَيفَة، وابنُ عُدَيْس، وكُرَيْب بن أَبْرَهَة، وَذَلِكَ سنةَ سبعٍ وَثَلَاثِينَ، قَالَه نَصْرٌ. {والجَلِيلَةُ مِن الإبلِ: الَّتِي نُتِجَتْ بَطْناً واحِداً كَمَا فِي العُباب. يُقال: مَا} - أَجَلَّنِي: أَي مَا أعطانِيها. (و) {الجَلِيلَةُ: النَّخْلَةُ العَظِيمةُ الكثيرةُ الحَمْل، ج:} جَلِيلٌ وَفِي بعض النسَخ: {جِلالٌ، بِالْكَسْرِ.} وجَلُولاءُ بالمَدِّ: ة ببَغدادَ قُربَ خانِقِينَ بمَرحَلَةٍ هِيَ على سبعةِ فَراسِخَ مِنْهَا. وَهُوَ {- جَلُولِيٌّ على غير قِياس، كحَرُورِيٍّ: إِلَى حَرُوراءَ. وَلها وَقْعةٌ مشهورةٌ كَانَت للْمُسلمين على الفُرس. وأُمّ جَمِيلٍ: فاطمةُ بنتُ} المُجَلِّلِ، كمُحَدِّثٍ ابنِ عبد الله، القُرَشِيَّةُ العامِرِيَّةُ صَحابِيَّةٌ هاجَرتْ مَعَ زوجِها حاطِبِ بن الْحَارِث بن المُغِيرة، إِلَى الحَبشة، فتُوفِّيَ هُنَالك، وولدْت لَهُ محمّداً والْحَارث، قَالَه ابنُ فَهْدٍ فِي مُعْجَمه.
{وأَجَلَّ: قَوِيَ وضَعُفَ، ضِدٌّ عَن ابْن عَبّاد.} واجْتَلَلْتُه {وتَجالَلْتُه وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاد: أخذتُ} جُلالَهُ نقلَه الصاغانيُّ. {وجَلُلْتا، بِفَتْح الجِيم وضَمِّ اللَّام الأولى وسُكون الثَّانِيَة: ة بنَواحِي النَّهْرَوان هُنَا ذكرهَا الصاغانِيّ، فتَبِعه المصنِّفُ، وَقد مَرَّ لَهُ ذَلِك فِي التَّاء الفَوقيّة أَيْضا.} وجَلُولَتَيْنِ تَثْنية! جَلُول: ة قُربَ النَّهْرَوان، مِن قُرى بَغْدادَ، سَمِع بهَا السَّمْعانِيُّ من أبي البَقاء كَرَمِ بن البَقاء بن مُلاعِب {- الجَلولَتَينيّ. وَأَبُو} جُلَّةَ، بِالضَّمِّ: كُنْيَةُ رَجُلٍ. {وجُلالَةُ، بالضّمّ: عَلَمُ امرأةٍ. مِن المَجاز: أَبْثَثْتُه} جُلاجِلَ نَفْسِي، بالضّمّ: أَي أظْهرتُ لَهُ مَا كَانَ {يَتَجَلْجَلُ أَي يَخْتَلِجُ فِيهَا عَن ابنِ عَبّاد.
وحِمارٌ جُلاجِلٌ وجُلالٌ بضَمِّهما: صافي النَّهِيقِ ونَصُّ المُحِيط: ناقَةٌ} جُلالٌ وحِمارٌ جُلالٌ: صافي النَّهِيق. وغُلامٌ جُلاجِلٌ أَيْضا، {جُلْجُلٌ كهُدْهُدٍ وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاد: أَي خَفِيفُ الرُّوحِ نَشِيطٌ فِي عمَلِه. قَالَ الصاغانِيُّ: التَّركيبُ يدُلُّ على مُعْظَمِ الشَّيْء وعَلى شَيْء يشْمَلُ شَيئاً، وعَلى الصَّوت، وَقد شَذَّ عَن هَذَا التَّركيب:} الجِلَّةُ: البَعْرُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {جَل، بِالْفَتْح: اسمُ رَجُلٍ، قَالَ عَجْرَدُ النَّهْمِي: عُوجِي عَلَينا وارْبَعِي يَا بْنَةَ جَلّ} والجالَّةُ: هِيَ {الجَلَّالَةُ مِن الدَّوابِّ، والجَمْع:} جَوالُّ، وَمِنْه: فَإِنِّي إِنَّمَا كَرِهْتُ لكَ جَوالَّ القَريَةِ.
وماءٌ {مَجْلُولٌ: وقَعَتْ فِيهِ} الجِلَّةُ. {والأَجَل: الأعْظَم، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:)
(غَيرَ أنْ لَا تَكْذِبَنْها فِي التُّقَى ... واخْزُها بالبِرِّ لِلّهِ} الأَجَل)
وَقَالَ آخر: الحَمْدُ لِلّهِ العَلِيُّ! الأَجْلَلِ يريدُ الأَجَلّ، وأظْهَر التَّضْعِيف ضَرورةً. {وجَلَّت الهاجِنُ علَى الوَلَدِ، أَي: صَغُرَتْ، وَهُوَ مَثلٌ.
والهاجِنُ: الصَّبِيَّة تُزَوَّجُ قبلَ بُلوغِها، وَكَذَلِكَ الصَّغيرةُ مِن البَهائم.} وجَلُولاءُ: قَريةٌ بِنَاحِيَة فارِس. {وجَلُول، كصَبُورٍ: فَخِذٌ مِن هَوَّارَةَ، أَو قريةٌ بِتُونُسَ، وإليها نُسِب سُلَيمان بن عبد الله الهَوّارِيّ الجَلُولِيُّ، كَذَا بِخَط الْحَافِظ المُنْذِرِيّ. ويُقال: فُلانٌ يُعَلِّقُ} الجُلْجُلَ فِي عُنُقِه: إِذا خاطَرَ بنَفْسِه، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ أَبُو النَّجْم: إلاَّ امْرأً يَعْقِدُ خَيطَ الجُلْجُلِ كبر يَعْنِي الجريءَ الَّذِي يخاطِرُ بنَفْسِه. وَقَالَ أَبُو عَمرٍ و: هُوَ مَثَلٌ: أَي يُشَهِّرُ نفسَه، فَلَا يتقدَّمُ عَلَيْهِ إِلَّا شُجاع لَا يُبالِيه، وَهُوَ صَعْبٌ مَشْهُور. {وجُلْجُلانُ الشَّيْء:} جَلِيلُه، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: وبَعِيرٌ {مَجْلولٌ مِن} الجُلّ. وَقَالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
(وَرَّثْتَني وُدَّ أقوامٍ وخُلَّتَهُم ... وذَكْرةٌ مِنكَ تَغْشانِي {بأَجْلالِ)
أَي بأُمورٍ عِظام.} والجُلّاءُ، بالصمّ وتشّديد اللَّام، ممدوداً: الأمرُ الْعَظِيم، عَن أبي عَمرٍ و. قالَ: {والمَجَلَّهّ: العِلْمُ والفِقْه. وَيُقَال: مالَهُ دِقٌّ وَلَا} جِلٌّ: أَي لَا دَقِيقٌ وَلَا {جَلِيلٌ، وَلَا} جَلِيلَةٌ وَلَا دَقِيقَةٌ: أَي ناقَةٌ وَلَا شَاة. وَقَالَ الراغبُ: قِيل للبَعِير: جَلِيلٌ وللشاة: دَقِيقٌ، لاعتبارِ أحدِهما بِالْآخرِ، فَقيل: مَا لَهُ دَقِيقٌ وَلَا {جَلِيل، وَمَا} أَجَلَّني وَلَا أَدَقَّني: أَي مَا أَعْطَانِي بَعِيراً وَلَا شَاة، ثمَّ جُعِل مَثَلاً فِي كُلِّ كبيرٍ وصغيرٍ. وَفِي العُباب: لَقِيتُ فُلاناً فَمَا! - أَجَلَّني وَلَا أحْشاني، أَي: مَا أَعْطاني جَلِيلَة وَلَا حاشِيَةً. وقولُ المَرّار الفَقْعَسِيّ، يَصِفُ عَينَه:
(لَجُوجٍ إِذا سَحَّتْ سَحُوحٍ إِذا بَكَتْ ... بَكَتْ فأَدَقَّتْ فِي البُكا وأَجَلَّتِ)
أَي أَتَتْ بقَلِيل البكاءِ وكثيرِه. وَفِي الحَدِيث: {أَجِلّوا اللهَ يغْفر لَكُم: أَي قُولُوا: يَا ذَا الجَلالِ وَالْإِكْرَام، وآمِنُوا بعَظَمته وجَلاله، ويُروَى بِالْحَاء أَيْضا، ويؤيِّد الروايةَ الأولى الحَدِيثُ الآخَرُ: أَلِظوا بِيا ذَا} الجَلالِ والإكْرام. {وأَجَلَّ فَرَسَهُ فَرْقاً مِن ذُرَةٍ: أَي عَلَفَها عَلْفاً} جَلِيلاً. {وجَلَّلَ الشَّيْء} تَجْلِيلاً: عَمَّ. وسَحابٌ {مُجَلِّلٌ:} يُجَلِّل الأرضَ بالمَطَر: أَي يَعُمُّ. وَفِي الأساس: راعِدٌ مُطَبِّقٌ بالمَطَر، وَفِي المُفْرَدات: كَأَنَّهُ {يُجَلِّلُ الأرضَ بالماءِ والنَّبات.} والجَلْجَلَةُ: صَوْتُ الجَرَسِ. {وتَجالَّتِ المرأةُ: أَسَنَّتْ. وذُو} الجَلِيلِ، كأَمِيرٍ: وادٍ قُرْبَ أَجَأ، قَالَه نَصْرٌ، وضبَطه بعضٌ بالتَّصغير مَعَ التَّشْدِيد، وَلَا يَثْبُت. وَأَيْضًا: وادٍ قُربَ مَكّةَ. {- والجِلِّيُّ، بِالْكَسْرِ: نِسبَةُ جَماعةٍ من المُحَدِّثين، مِنْهُم: أَبُو إِسْحَاق إبراهيمُ بنُ مُحَمَّد بنِ الْفَتْح المِصِّيصيُّ، عَن محمّد بن سُفْيانَ الصَّفّار، مَاتَ سنةَ. وعُمرُ بن مُحَمَّد بنِ أبي زَيد الحَرَّانيّ} - الجِلِّيّ، عَن أحمدَ بن سُليمان الرهاوِيّ، وَعنهُ ابْن المُقْري. وَأَبُو الْفَتْح أَحْمد بن الجِلِّيّ،، حدَّث عَنهُ نِظامُ المُلْك، وَأَبُو الْفَتْح عبدُ الله بن إِسْمَاعِيل الجِلِّيّ، روى عَنهُ أَبُو الْحسن عليّ بن عبد الله بن أبي جَرادَةَ العُقَيلِيّ:! الجِلِّيُّون. وأحمدُ بن إِسْمَاعِيل {- الجُلِّيُّ، بِالضَّمِّ: نِسبة إِلَى} الجُلِّ، كَانَ يَبَيعُ {جِلالَ الدَّوابّ، وَهُوَ أحَدُ عُلماء الشِّيعة، كَانَ فِي زَمن سَيفِ الدَّولةِ بن حَمْدان، وَله تَصانِيفُ. وعبدُ الرَّحِيم بنُ مُحَمَّد اللَّواتِيّ} - الجَلَّالِيّ، بِالتَّشْدِيدِ، حَكَى عَنهُ السلَفِيُّ. وعبدُ الْعَزِيز بنُ عبد الرَّحْمَن بن مُهَذَّب، يُعْوَفُ بِابْن أبي الجَلِيلِ، كأمِيرٍ، اللُّغَوِيُّ، كَانَ على رَأس الأربعمائة بمِصْر، صنَّف كتابَ السَبَب لِحَصْرِ كلامِ العَرَب، فِي سِتِّين سِفْراً، ضبَطه محمدُ بنُ الزَّكِيّ المُنْذِرِيُّ، وَنَقله الحافِظُ من خَطِّه. {والجَلالُ، كسَحابٍ: لَقَبُ قَيسِ بن عاصِمٍ النَّهْدِيّ، جاهِلِيٍّ، وَفِيه يَقُول الشَّاعِر:
(وِإنِّي لَداعِيكَ الجَلالَ وعاصِماً ... أَباكَ وعِندَ اللهِ عِلْمُ المُغَيَّبِ)
} وجَلْجُولِيا: قريةٌ بفِلَسطِينَ. وَأَبُو بكر محمّد بن زَكريّا الرازِيُّ الطَّبِيب، المعروفُ بابنِ! جِلْجِل، كزِبْرِج، تُوفي سنةَ.
(جلل) : الجُلاّءُ: الجُلَّى.

قرب

Entries on قرب in 19 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 16 more
قرب: قرب (بالتشديد): داعب، دلل. (هلو).
(ق ر ب) : (قَرُبَ) خِلَاف بَعُدَ قُرْبًا وَقُرْبَةً وَقَرَابَةً وَقُرْبَى وَمَقْرُبَةً وَقِيلَ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ وَالْقُرْبَةُ فِي الْمَنْزِلَة وَالْقَرَابَةُ وَالْقُرْبَى فِي الرَّحِم (وَقَوْلُهُمْ) فِي الْوَقْف لَوْ قَالَ عَلَى قَرَابَتِي تَنَاوَلَ الْوَاحِدَ وَالْجَمْعَ صَحِيحٌ لِأَنَّهَا فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا يُقَالُ هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَتِي عَلَى أَنَّ الْفَصِيحَ ذُو قَرَابَتِي لِلْوَاحِدِ وَذَوَا قَرَابَتِي لِلِاثْنَيْنِ وَذَوُو قَرَابَتِي لِلْجَمْعِ وَأَهْلُ الْقَرَابَةِ هُمْ الَّذِينَ يُقَدَّمُونَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (وَبِتَصْغِيرِ الْقُرْبَةِ) سُمِّيَتْ قَيْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ وَهِيَ وَفَرْتَنَى بِالْفَاءِ وَالتَّاء وَالنُّون قَبْل الْأَلِفِ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا يَوْمَ الْفَتْحِ.
(قرب) - في الحديث: "الصَّلاةُ قُربانُ كُلِّ تَقِيٍّ"
: أي بها يُتَقَرَّبُ إليه ويُقرَب منه.
والقُرْبَان مَصْدر كالقُرْب، والقِرْبان أيضا.
- وفي صفَةِ هذه الأُمَّةِ في التَّورَاةِ: "قُربَانُهم دِماؤُهم"
: أي يَتَقرَّبُون بإِراقَةِ دِمائهم في الجهاد .
- في الحديث: "من غيَّر المَطْرَبَة والمَقْرَبَة فعَليْه لَعْنَة الله"
المَطارِبُ والمَقَارِب: طُرُقٌ صِغارٌ تَنفُذ إلى طُرُق كِبارٍ. والمُقرِبُ أيضاً: الطَّرِيقُ المُختَصر ، من القَربِ وهو السَّيْر إلى الماءِ - في الحديث : "فجلَسُوا في أَقْرُب السَّفِينَةِ"
: أي القَوارِب، وهي سُفُن صِغارٌ تكون مع السُّفُن البَحْرية الكِبَار كَالجَنَائِب لها تُتَّخَذ لِحوائِجهم. واحدُها قَارِبٌ وجمعها قواربُ فأمَّا الأَقْرُب فَعَلَى غير قِياسٍ.
- في الحديث: "اتَّقُوا قُرابَ المُؤمنِ، فإنه ينظُر بنُورِ الله"
ويُروَى: قُرابة المُؤمِن، من قولهم: ما هو بعَالمٍ، ولا قُرابُ عاِلمٍ، ولا قُرابةُ عاِلمٍ: أي ولا قَريبٌ من عَالم.
: أي اتَّقوا ظَنَّه الذي هو قرِيبٌ من العِلم والتَّحَقُّق لِصِدْقِه وإصابَتِه.
- في الحديث : "إلَّا حَامَى على قَرابَتِه"
: أي أَقَارِبِه، سُمُّوا بالمَصْدر كالصَّحابةِ.
ق ر ب: (قَرُبَ) بِالضَّمِّ (قُرْبًا) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ دَنَا. وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] وَلَمْ يَقُلْ: قَرِيبَةٌ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالرَّحْمَةِ الْإِحْسَانَ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْقَرِيبُ) فِي مَعْنَى الْمَسَافَةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَفِي مَعْنَى النَّسَبِ يُؤَنَّثُ بِلَا خِلَافٍ تَقُولُ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ قَرِيبَتِي أَيْ ذَاتُ قَرَابَتِي. وَ (قَرِبَهُ) بِالْكَسْرِ (قِرْبَانًا) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ دَنَا مِنْهُ. وَ (الْقُرْبَانُ) بِضَمِّ الْقَافِ مَا تَقَرَّبْتَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى تَقُولُ: (قَرَّبْتُ) لِلَّهِ (قُرْبَانًا) . وَ (تَقَرَّبَ) إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ طَلَبَ بِهِ (الْقُرْبَةَ) عِنْدَهُ. وَ (اقْتَرَبَ) الْوَعْدُ (تَقَارَبَ) . وَشَيْءٌ (مُقَارِبٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ وَسَطٌ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَكَذَا إِذَا كَانَ رَخِيصًا وَلَا تَقُلْ: مُقَارَبٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الْقَرَابَةُ) وَ (الْقُرْبَى) الْقُرْبُ فِي الرَّحِمِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. تَقُولُ: بَيْنَهُمَا (قَرَابَةٌ) وَ (قُرْبٌ) وَ (قُرْبَى) وَ (مَقْرَبَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَ (قُرْبَةٌ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَ (قُرُبَةٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ. وَهُوَ قَرِيبِي وَذُو (قَرَابَتِي) وَهُمْ (أَقْرِبَائِي) وَ (أَقَارِبِي) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَاتِي. 
ق ر ب

قرب منه وإليه، واقترب منّي، وقرّبته فتقرّب، وقاربه، وتقاربوا واقتربوا، وهو يستقرب البعيد، وتناوله من قرب ومن قريب، ونزل قريباً. وبينهم قربة وقربى وقرابة، وهو قريبي وقرابتي، وهم أقرباءي وأقاربي وقرابتي. وبيننا نسب قريب وقراب. قال:

فلما أن رأيت بني عليّ ... عرفت الودّ والنسب القرابا

وتقرّب إلى الله بكذا، وفعل ذلك تقرّباً إلى الله وقربة، وطلبت بذلك القربة والحسبة. وقرّب قرباناً. ومعه ألف درهم أو قراب ذلك. وفي مثل " الفرار بقراب أكيس " وسئل أعرابيّ عبر الوادي فقال: الماء قرابة الركبتين. وأقربت الحامل: قرب ولادها. وهو قربان من قرابين الملك: من خواصه ومقرّبيه. وفرس مقرب، وخيلٌ مقربة، وهو من مقربات الخيل وهي التي يقرّب مربطها ومعلفها لكرامتها. وقرب الشجرة: غشيها. وله حمًى غير مقروب. وقرب المرأة قرباناً. وقربوا الماء: طلبوه. وإبل قوارب. وهذه ليلة القرب. وما له هارب، ولا قارب. وركبت في القارب إلى الفلك وهي سفينة صغيرة تكون مع الملاّحين تستخفّ لحوائجهم وسمعت أنهم يسمونه: السنبوك. وقرّب الفرس تقريباً وهو دون الحضر. وسلّ السيف من قرابه، وأقربه وقربه. وسيف مقروب. وفرس لاحق الأقراب. كقولهم: شاة ضخمة الخواصر. وخرج إلينا متقرّباً: متخصراً آخذاً بقربه.

ومن المجاز: لقد قربت أمراً ما أدري ما هو. وفلان يقرب أمراً لا يتسهل له. وحيّا فلانٌ وقرّب إذا قال: حيّاك الله وقرّب دارك، وتقول: دخلت على فلان فأهّل ورحّب، وحيّا وقرّب. وتقاربت إبل فلان: قلّت. وأخذ ماله يتقارب. قال جندل:

غرّك أن تقاربت أباعري ... وأن رأيت الدهر ذا دوائر

وشيء مقارب: وسط. ويقول الرجل لصاحبه يستحثه: تقرّب تقرّب أي اعجل. قال:

يا صاحبيّ ترحّلا وتقرّبا ... فلقد أنَى لمسافر أن يطربا

وظهرت مقربات الماء: تباشيره وهي حصى صغار إذا رآها من ينبط الماء استدلّ بها على قرب الماء. وخذ في هذا المقرب وهو الطريق المختصر.
قرب
القَرْب: أنْ يَرْعى القَّوْمُ بينهم وبين المَوْرِدِ وهم في ذلك يَسِيرون حتّى إذا كانَ بينهم وبين الماءِ عَشِيَّةٌ عَجَّلُوا فَقَرَبُوا قَرْباً. وقَرَبَتِ الإِبلُ، وأقْرَبُوا إبلَهم.
وحِمَارٌ قَارِبٌ وعُوْنٌ قَوَارِبُ: أي تُعْجَلُ لَيْلَةَ الوُرُوْدِ.
والقَرْبُ: طَلَبُ الماءِ لَيْلاً، وقيل: نَهاراً. وقَوْمٌ قارِبُونَ، وقَرَبَتْ إبلهم، ولا يُقال مُقْرِبُونَ. " ومُقَرِّبَاتُ الماءِ: حَصىً صِغَارٌ تَخْرُجُ قبل أنْ يَنْبِطَ الماءُ حمْرٌ وسود؛ هشة.
والقارِبُ: سَفِينَةٌ صَغِيرةٌ، والجميع القَوارِبُ.
ويقولون: " ما لهُ هارِب ولا قارِبٌ " أي شَيْءٌ.
وقِرَابُ السيْفِ والسِّكِّيْنِ. قَرَّبْتُ قِرَاباً، وأقْرَبْتُ لُغَة، وقَرَبْت، فهو مَقْرُوْبٌ. ومُقَارَبَةُ الشَّيْءِ: قِرَابٌ، تقول: مَعَهُ ألْفٌ أو قِرَابُه. وقِرَابُ اللَّيْل والعَشِيِّ. وما هو بعالِمٍ ولا قُرَابَة عالِمٍ ولا قَرِيبِ ولا قِرَابَة. والماءُ قُرَابَةُ الرُّكْبَتَيْنِ. ومنه المَثَلُ: " الفِرَا
رُ بِقِرَابٍ أكْيَسُ ".
وقَدَحٌ قَرْبانٌ ماءً: أي قارَبَ الامْتِلاءَ.
والقُرْبُ: نَقِيْضُ البُعْدِ. والتَّقَرُّبُ: التَّدَنّي والتَوَصُّلُ إلى الشَيْءِ، ومنه الاقْتِرَابُ.
والقُرْبَانُ: ما تَقَرَّبْتَ به إلى اللهِ عَزَّ اسْمُه تبتغي به قُرْبَه، وكذلك إلى المَلِكِ، وهي القَرَابِيْنُ وُزَرَاؤه.
وقَرِبَ فلان أهْلَه قُرْباناً: أي غَشِيَها.
وما قَرِبْتُ هذا الأمْرَ قِرْباناً وقُرْباناً وقُرْباً.
ويُقال: قَرِّبَتْني منه قَرُوْبٌ: أي مُقَرِّبَة؛ كما يُقال: دَرُوكٌ. وقيل: هِمَّةٌ.
ويقولون: قَرُوْبُ طِبّ، وُيرْوى: قَربُ طِبٍّ: أي قَرُبَ الاخْتِيَارُ، كما يقولون: على الخَبِيرِ سَقَطْتَ. والقَرُوْبُ: القَرِيْبُ.
والقُرْبى: حَقّ ذي القَرَابَةِ، وهم أقَارِبُ، وللنِّساء: قَرَائبُ. ونَسَبٌ قُرَابٌ: أي قَرِيب، وحَيّا فلانٌ وَقرَّبَ. وهم قُرُوْبٌ - بوَزْنِ قُعُودٍ -: من القُرْب.
والتِّقِرّابُ: القُرْبُ أيضاً.
وفلانٌ يُقَرِّبُ أمْراً: أي يَغْزُوْهُ، وقد قَرِبْت.
والفَرَسُ المُقْرَبُ: الذي قُرِّبَ مَرْبطه ومِعْلَفُه لكَرَامَتِه، والجميع المُقْرَبَاتُ والمَقَارِيْبُ. والمَقْرَبُ: الطَّرِيقُ المختَصَرُ.
وأقْرَبَتِ الشاةُ والأتان فهي مُقرِبٌ: إذا أدْنَت.
والقرْبُ: من لَدُنِ الشاكِلَةِ إلى مَرَاقِّ البَطْنِ. وفَرَسٌ لاحِقُ الأقْرَابِ.
والقِرِّيْبُ: السَّمَكُ المُمَلَّحُ ما دامَ طَرِيّاً.
والقُرْقُبُ: البَطْنُ، وجَمْعُه قَرَاقِبُ، وقد تُشَدَّدُ الباءُ.
وإنًه لَشَرُوْبٌ قُرْقب: إذا كانَ شَرُوباً طَوِيلاً. وهي - أيضاً -: الحَفِيْفَةُ الصِّغَارُ من الطَّيْرِ، الواحدة قُرْقُبَة. والقُرْقُبُ: البَصْرَةُ.
وأفْعَلُ ذلك من قَرِيبٍ وقُرَابٍ.

قرب


قَرَبَ(n. ac. قَرْب)
a. Sheathed (sword).
b.(n. ac. قِرَاْبَة), Journeyed by night to the water.
c. Sought to attain (object).
قَرِبَ(n. ac. قَرَب)
a. see (قَرُبَ) (a), (b).
c. Had a pain in the side. _ast;

قَرُبَ(n. ac. قُرْب
قُرْبَة
قُرْبَى
مَقْرَبَة
قَرَاْبَة
قِرْبَاْن
قُرْبَاْن)
a. [acc.
or
Min
or
Ila], Was, became near to; neared, approached; was
related to.
b. Was imminent, impending (event).

قَرَّبَa. Made to approach, to draw near; brought, drew
near.
b. Honoured; took into his favour.
c. [acc. & Ila], Offered, presented to; brought before.
d. Offered up (sacrifice).
e. [ coll. ], Gave the Holy
Communion to.
f. Raised the fore feet together (horse).
g. see I (a)
قَاْرَبَa. Was near, close to; lived near, was the neighbour
of.
b. Approached, drew near to.
c. Was on the point of; was nearly ( full & c. ).
d. Made short steps.
e. Uttered repidly (speech).
f. [Bain], Made to follow closely.
g. Was affable, friendly, familiar with.
h. [Fī], Acted rightly, wisely in.
i. Believed to be near.

أَقْرَبَa. Was near to bringing forth (female).
b. Was nearly full (vessel).
c. Nearly filled.
d. see I (a) (b).
تَقَرَّبَ
a. [Ila
or
Min]
see (قَرُبَ) (a).
b. Advanced, came forward; approached.
c. [Bi & Ila], Sought to gain the favour of, to ingratiate
himself with.... by means of.
d. [Ila], Sought to gain the intimacy of; sought to ally
himself to.
e. [ coll. ], Communicated, took
the Sacrament.
تَقَاْرَبَa. Were near, close together; approached each
other.
b. Was nearly ripe, ready &c.

إِقْتَرَبَ
a. [Min]
see (قَرُبَ) (a), (b) & VI (a).

إِسْتَقْرَبَa. Deemed, found near.

قَرْبَىa. fem. of
قَرْبَاْنُ
قِرْبَة
(pl.
قِرَب
reg. &
a. قِرِبَات ), Water-skin

قُرْبa. Nearness; vicinity; proximity, neighbourhood
vicinage.
b. (pl.
أَقْرَاْب), Side; flank; groin.
قُرْبَة
(pl.
قُرَب
reg. &
a. قُرَبَات ), Nearness; kinship
relationship; affinity.
b. Good work, act of piety.

قُرْبَىa. see 3t (a)
قَرَبa. A night-journey to water.

قَرَبَةa. Quantity that almost fills ( a vessel ).

قُرُبa. see 3 (b)
قُرُبَة
( pl.
reg. )
a. see 3t (b)
أَقْرَبُ
( pl.
reg. &
أَقَاْرِبُ)
a. Nearer; nearest, next.
b. More probable, likelier; likeliest.
c. Relation.

مَقْرَب
(pl.
مَقَاْرِبُ)
a. Nearest way; crossroad.

مَقْرَبَةa. see 17 & 22t
(a).
مَقْرِبَة
مَقْرُبَةa. see 22t (a)
قَاْرِب
(pl.
قَوَاْرِبُ)
a. One seeking water by night.
b. Boat; skiff; barque; canoe.

قَرَاْبa. see 3 (a)
قَرَاْبَةa. Relationship, kinship, consanguinity.
b. see 25 (b)
قِرَاْب
(pl.
قُرُب أَقْرِبَة)
a. Sheath, scabbard; case.
b. Equivalent; equal.

قِرَاْبَةa. see 4 & 4t
قُرَاْبa. see 23 (b)
قُرَاْبَةa. Insight, intuitive perception.
b. see 23 (b)
قَرِيْب
(pl.
أَقْرِبَآءُ)
a. Near; nigh; close.
b. Relative, relation.
c. Neighbour.
d. Salt-fish.

قَرِيْبَة
(pl.
قَرَاْئِبُ)
a. fem. of
قَرِيْب
قَرْبَاْنُa. Nearly full (vessel)
b. see 35 (b)
قُرْبَاْن
(pl.
قَرَابِيْن)
a. Offering, oblation; sacrifice.
b. [ coll. ], Eucharist.
c. Favourite, familiar, consessor, companion ( of a
prince ).
N. Ag II, Bringing near. b. Offerer;
sacrificer.

N. Ac.
قَرَّبَa. Approximation.
b. Probabilily.
c. Gallop.
d. [ coll. ], Offering.

N. Ag.
قَاْرَبَa. Midding; approximate; average; near.

N. P.
قَاْرَبَa. Cheap.

N. Ag.
أَقْرَبَ
(pl.
مَقَاْرِبُ مَقَاْرِيْبُ)
a. Near to bringning forth (female).

N. P.
أَقْرَبَa. Thorough-bred (mare).
b. Saddled.

N. Ag.
تَقَاْرَبَa. Near together, close.
b. Short.
c. A certain metre.

عَنْ قُرْبٍ
عَن قَِيْبٍ
a. Shortly; soon.

مِن قُرْبٍ
مِن قَرِيْبٍ
a. From close by; close to.

تَقْرِيْبًا بِالْتَّقْرِيْب
a. Approximatively, very nearly; thereabouts.

أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ
a. The verbs of appropinquation.

هُوَ قُرْبَكَ
هُوَ قُرَابَتَكَ
a. He is near thee.

هُوَ قَرَابَتِي
a. He is my relative.

جَاءُوا قُرَابَى
a. They came close together.

عِيْدُ الْقُرْبَان
a. [ coll. ], The feast of Corpus
Christi.
ق ر ب : قَرُبَ الشَّيْءُ مِنَّا قُرْبًا وَقَرَابَةً وَقُرْبَةً وَقُرْبَى وَيُقَالُ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ وَالْقُرْبَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالْقُرْبَى وَالْقَرَابَةُ فِي الرَّحِمِ وَقِيلَ لِمَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى قُرْبَةٌ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَالضَّمُّ لِلْإِتْبَاعِ وَالْجَمْعُ قُرَبٌ وَقُرُبَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ قَرَّبْتُهُ وَاقْتَرَبَ دَنَا وَتَقَارَبُوا قَرُبَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَهُوَ يَسْتَقْرِبُ الْبَعِيدَ وَيَتَنَاوَلُهُ مِنْ قُرْبٍ وَمِنْ قَرِيبٍ وَالْقُرْبَانُ بِالضَّمِّ مِثْلُ الْقُرْبَةِ وَالْجَمْعُ الْقَرَابِينُ وَقَرَّبْتُ إلَى اللَّهِ قُرْبَانًا قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ لِلْقَرِيبِ فِي اللُّغَةِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا قَرِيبُ قُرْبٍ فَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالُ زَيْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ وَهِنْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ لِأَنَّهُ مِنْ قُرْبِ الْمَكَانِ وَالْمَسَافَةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ وَمِنْهُ {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]
وَالثَّانِي قَرِيبُ قَرَابَةٍ فَيُطَابِقُ فَيُقَالُ هِنْدٌ قَرِيبَةٌ وَهُمَا قَرِيبَتَانِ.
وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَرِيبٌ مُذَكَّرُ مُوَحَّدٌ تَقُولُ هِنْدٌ قَرِيبٌ وَالْهِنْدَاتُ قَرِيبٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْهِنْدَاتُ مَكَانٌ قَرِيبٌ وَكَذَلِكَ بَعِيدٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالُ قَرِيبَةٌ وَبَعِيدَةٌ لِأَنَّكَ تَبْنِيهِمَا عَلَى قَرُبَتْ وَبَعُدَتْ.
وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] لَا يَجُوزُ حَمْلُ التَّذْكِيرِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ لِأَنَّهُ صَرْفُ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ بَلْ لِأَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ لِلتَّذْكِيرِ وَالتَّوْحِيدِ وَحَمَلَهُ الْأَخْفَشُ عَلَى التَّأْوِيلِ فَقَالَ الْمَعْنَى أَنَّ نَظَرَ اللَّهِ وَزَيْدٌ قَرِيبِي وَهُمْ الْأَقْرِبَاءُ وَالْأَقَارِبُ الْأَقْرَبُونَ وَهِنْدٌ قَرِيبَتِي وَهُنَّ الْقَرَائِبُ وَقَرِبْتُ الْأَمْرَ أَقْرَبُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ قِرْبَانًا بِالْكَسْرِ فَعَلْتُهُ أَوْ دَانَيْتُهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: 32] وَمِنْ الثَّانِي لَا تَقْرَبْ الْحِمَى أَيْ لَا تَدْنُ مِنْهُ وَقِرَابُ السَّيْفِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ قُرُبٌ وَأَقْرِبَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٍ وَأَحْمِرَةٍ وَالْقِرَابُ بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ قَارَبَ الْأَمْرَ إذَا دَانَاهُ يُقَالُ لَوْ أَنَّ لِي قِرَابَ هَذَا ذَهَبًا أَيْ مَا يُقَارِبُ مِلْأَهُ «وَلَوْ جَاءَ بِقِرَابِ الْأَرْضِ» بِالْكَسْرِ أَيْضًا أَيْ بِمَا يُقَارِبُهَا وَقَارَبْتُهُ مُقَارَبَةً فَأَنَا مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ خِلَافُ بَاعَدْتُهُ وَثَوْبٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْضًا غَيْرُ جَيِّدٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ مُقَارَبٌ بِالْفَتْحِ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: شَيْءٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْ وَسَطٌ وَالْقِرْبَةُ بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ قِرَبٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
قرب
الْقُرْبُ والبعد يتقابلان. يقال: قَرُبْتُ منه أَقْرُبُ ، وقَرَّبْتُهُ أُقَرِّبُهُ قُرْباً وقُرْبَاناً، ويستعمل ذلك في المكان، وفي الزمان، وفي النّسبة، وفي الحظوة، والرّعاية، والقدرة.
فمن الأوّل نحو: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
[البقرة/ 35] ، وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
[الأنعام/ 152] ، وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [الإسراء/ 32] ، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا [التوبة/ 28] . وقوله: وَلا تَقْرَبُوهُنَ
[البقرة/ 222] ، كناية عن الجماع كقوله: فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ [التوبة/ 28] ، وقوله: فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ [الذاريات/ 27] .
وفي الزّمان نحو: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
[الأنبياء/ 1] ، وقوله: وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
[الأنبياء/ 109] . وفي النّسبة نحو: وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى
[النساء/ 8] ، وقال: الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
[النساء/ 7] ، وقال: وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى [فاطر/ 18] ، وَلِذِي الْقُرْبى [الأنفال/ 41] ، وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى [النساء/ 36] ، يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
[البلد/ 15] .
وفي الحظوة: لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
[النساء/ 172] ، وقال في عيسى: وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [آل عمران/ 45] ، عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [المطففين/ 28] ، فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الواقعة/ 88] ، قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الأعراف/ 114] ، وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
[مريم/ 52] . ويقال للحظوة: القُرْبَةُ، كقوله: قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ
[التوبة/ 99] ، تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى
[سبأ/ 37] .
وفي الرّعاية نحو: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
[الأعراف/ 56] ، وقوله:
فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ [البقرة/ 186] .
وفي القدرة نحو: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ق/ 16] . قوله وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ [الواقعة/ 85] ، يحتمل أن يكون من حيث القدرة. والقُرْبَانُ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى الله، وصار في التّعارف اسما للنّسيكة التي هي الذّبيحة، وجمعه: قَرَابِينُ. قال تعالى: إِذْ قَرَّبا قُرْباناً [المائدة/ 27] ، حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ [آل عمران/ 183] ، وقوله: قُرْباناً آلِهَةً [الأحقاف/ 28] ، فمن قولهم: قُرْبَانُ الملك: لِمَن يَتَقَرَّبُ بخدمته إلى الملك، ويستعمل ذلك للواحد والجمع، ولكونه في هذا الموضع جمعا قال:
(آلهة) ، والتَّقَرُّبُ: التّحدّي بما يقتضي حظوة، وقُرْبُ الله تعالى من العبد: هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان، ولهذا روي «أنّ موسى عليه السلام قال: إلهي أقريب أنت فأناجيك؟ أم بعيد فأناديك؟ فقال: لو قدّرت لك البعد لما انتهيت إليه، ولو قدّرت لك القرب لما اقتدرت عليه» . وقال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] ، وقُرْبُ العبد من الله في الحقيقة: التّخصّص بكثير من الصّفات التي يصحّ أن يوصف الله تعالى بها وإن لم يكن وصف الإنسان بها على الحدّ الذي يوصف تعالى به نحو: الحكمة والعلم والحلم والرّحمة والغنى، وذلك يكون بإزالة الأوساخ من الجهل والطّيش والغضب، والحاجات البدنيّة بقدر طاقة البشر، وذلك قرب روحانيّ لا بدنيّ، وعلى هذا الْقُرْبِ نبّه عليه الصلاة والسلام فيما ذكر عن الله تعالى: «من تَقَرَّبَ إليّ شبرا تَقَرَّبْتُ إليه ذراعا» وقوله عنه: «ما تقرّب إليّ عبد بمثل أداء ما افترضت عليه وإنه لَيَتَقَرَّبُ إليّ بعد ذلك بالنوافل حتى أحبّه » الخبر. وقوله: وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
[الأنعام/ 152] ، هو أبلغ من النّهي عن تناوله، لأنّ النّهي عن قربه أبلغ من النّهي عن أخذه، وعلى هذا قوله: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ [البقرة/ 35] ، وقوله: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ [البقرة/ 222] ، كناية عن الجماع، وقال: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [الإسراء/ 32] ، والقِرَابُ: الْمُقَارَبَةُ. قال الشاعر:
فإنّ قراب البطن يكفيك ملؤه
وقدح قَرْبَانُ: قَرِيبٌ من الملء، وقِرْبَانُ المرأة: غشيانها، وتَقْرِيبُ الفرس: سير يقرُبُ من عدوه، والْقُرَابُ: القريب، وفرس لاحق الْأَقْرَابِ، أي: الخواصر، والْقِرَابُ: وعاء السّيف، وقيل: هو جلد فوق الغمد لا الغمد نفسه، وجمعه: قُرُبٌ، وقَرَبْتُ السّيف وأَقْرَبْتُهُ، ورجل قَارِبٌ: قرب من الماء، وليلة القُرْبِ، وأَقْرَبُوا إبلهم، والْمُقْرِبُ: الحامل التي قرُبت ولادتُها.
الْقَاف وَالرَّاء وَالْبَاء

والقرب: نقيض الْبعد.

قرب قربا، وقربانا، فَهُوَ قريب، وَالْوَاحد، والاثنان، والجميع فِي ذَلِك سَوَاء وَقَوله تَعَالَى: (ولَو ترى إِذْ فزعوا فَلَا فَوت وَأخذُوا من مَكَان قريب) جَاءَ فِي التَّفْسِير: اخذوا من تَحت أَقْدَامهم. وَقَوله تَعَالَى: (ومَا يدْريك لَعَلَّ السَّاعَة قريب) ذكر قَرِيبا، لِأَن تَأْنِيث السَّاعَة غير حَقِيقِيّ، وَقد يجوز أَن يذكر، لِأَن السَّاعَة فِي معنى: الْبَعْث. وَقَوله تَعَالَى: (واسْتمع يَوْم يناد المناد من مَكَان قريب) أَي: يُنَادي بالحشر من مَكَان قريب، وَهِي الصَّخْرَة الَّتِي فِي بَيت الْمُقَدّس، وَيُقَال إِنَّهَا فِي وسط الأَرْض.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِن قربك زيدا، وَلَا تَقول: إِن بعْدك زيدا، لِأَن الْقرب اشد تمَكنا فِي الظّرْف من الْبعد، وَكَذَلِكَ: إِن قَرِيبا مِنْك زيدا، وَأحسنه أَن تَقول: إِن زيدا قريب مِنْك، لِأَنَّهُ اجْتمع معرفَة ونكرة، وَكَذَلِكَ الْبعد فِي الْوَجْهَيْنِ. وَقَالُوا: هُوَ قرابتك: أَي قَرِيبا مِنْك فِي الْمَكَان وَكَذَلِكَ: هُوَ قرابتك فِي الْعلم.

وقربه مِنْهُ، وتقرب إِلَيْهِ تقربا، وتقرابا، واقترب، وقاربه.

وَفِي خبر أبي عَارِم: " فَلم يزل النَّاس مقاربين لَهُ: أَي يقربون حَتَّى جَاوز بِلَاد بني عَامر، ثمَّ جعل النَّاس يبعدون مِنْهُ.

وَافْعل ذَلِك بقراب مَفْتُوح: أَي بِقرب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وقراب الشَّيْء وقرابه، وقرابته: مَا قَارب قدره.

وإناء قرْبَان: قَارب الامتلاء.

وجمجمة قربى: كَذَلِك.

وَقد اقربه، وَفِيه قربَة، وقرابه.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْفِعْل من قرْبَان " قَارب " قَالَ: وَلم يَقُولُوا: " قرب " اسْتغْنَاء بذلك.

والقربان: مَا قرب إِلَى الله جلّ وَعز.

والقربان: جليس الْملك وخاصته لقُرْبه مِنْهُ.

والمقربة من الْحِيَل: الَّتِي تدنى وتقرب وتكرم وَلَا تتْرك.

واقربت الْحَامِل، وَهِي مقرب: دنا ولادها. وَجَمعهَا مقاريب، كَأَنَّهُمْ توهموا وَاحِدهَا على هَذَا: مقرابا.

والقرابة، والقربى: الدنو فِي النّسَب، وَفِي التَّنْزِيل: (والْجَار ذِي الْقُرْبَى) وَمَا بَينهمَا مقربة. ومقربة، ومقربة: أَي قرَابَة.

وأقارب الرجل، وأقربوه: عشيرته الأدنون وَفِي التَّنْزِيل: (وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين) وَجَاء فِي التَّفْسِير: أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة صعد الصَّفَا ونادى الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب، فخذاً فخذاً: " يَا بني هَاشم، يابني عبد منَاف، يَا عَبَّاس، يَا صَفِيَّة، إِنِّي لَا املك لكم من الله شَيْئا، سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم "، هَذَا عَن الزّجاج.

وقارب الشَّيْء: داناه.

وتقارب الشيئان: تدانيا.

واقرب الْمهْر والفصيل وَغَيره: إِذْ دنا للأثناء أَو غير ذَلِك من الْأَسْنَان. والمتقارب من الْعرُوض: " فعولن " ثَمَانِي مَرَّات " وفعولن فعولن فعل " مرَّتَيْنِ، سمي متقاربا، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي أبنية الشّعْر شَيْء تقرب أوتاده من أَسبَابه كقرب المتقارب، وَذَلِكَ لِأَن كل اجزائه مَبْنِيّ على وتد وَسبب.

وَرجل مقارب، ومتاع مقارب: لَيْسَ بنفيس.

قَالَ بَعضهم: دين مُتَقَارب، بِالْكَسْرِ، ومتاع مقارب، بِالْفَتْح.

وقارب الخطو: داناه.

والتقريب فِي عَدو الْفرس: أَن يرْجم الأَرْض بِيَدِهِ، وهما ضَرْبَان.

التَّقْرِيب الادنى: وَهُوَ الإرخاء.

والتقريب الْأَعْلَى: وَهُوَ الثعلبية.

وَقرب الشَّيْء قرباً وقرباناً: اتاه فَقرب مِنْهُ.

والقرب: طلب المَاء لَيْلًا.

وَقيل: هُوَ أَلا يكون بَيْنك وَبَين المَاء إِلَّا لَيْلَة.

وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ بَين الْإِبِل وَبَين المَاء يَوْمَانِ فاول يَوْم تطلب فِيهِ المَاء هُوَ: الْقرب، وَالثَّانِي: الطلق.

قربت الْإِبِل تقرب قرباً، واقربها.

واقرب الْقَوْم، فهم قاربون، على غير الْقيَاس: إِذا كَانَت إبلهم قوارب.

وَقد يسْتَعْمل الْقرب فِي الطير. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لخليج الاعيوي:

قد قلت يَوْمًا والركاب كَأَنَّهَا ... قوارب طير حَان مِنْهَا وُرُودهَا

وَهُوَ يقرب حَاجَة: أَي يطْلبهَا، واصلها من ذَلِك.

والمقاربة، والقراب: المشاغرة للنِّكَاح، وَهُوَ رفع الرجل.

والقراب: غمد السَّيْف والسكين وَنَحْوهمَا. وَجمعه: قرب.

وَقرب قرابا، وأقربه: عمله.

واقرب السَّيْف: أدخلهُ فِي قرَابه.

والقرابة: الوطب من اللَّبن، وَقد تكون للْمَاء.

قيل: هِيَ المخروزة من جَانب وَاحِد.

وَأَبُو قربَة: فرس عبيد بن أَزْهَر. والقرب: الخاصرة، وَالْجمع: أقراب، قَالَ الشمردل يصف فرسا:

لَاحق الْقرب والأباطل نهد ... مشرف الْخلق فِي مطاه تَمام

واستعاره بَعضهم للناقة، فَقَالَ:

حَتَّى يدل عَلَيْهَا خلق أَرْبَعَة ... فِي لازق لَاحق الأقراب فانشملا

أَرَادَ: حَتَّى دلّ، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْحمار والأتن:

فَبَدَا لَهُ أقراب هَذَا رائغاً ... عجلاً فعيث فِي الكنانة يرجع

والقارب: السَّفِينَة الصَّغِيرَة مَعَ أَصْحَاب السفن الْكِبَار البحرية كالجنائب لَهَا تستخف لحوائجهم.

والقريب: السّمك المملوح، مَا دَامَ فِي طراءته.

وَقربت الشَّمْس للمغيب: ككربت، وَزعم يَعْقُوب: أَن الْقَاف بدل من الْكَاف.

والقرنبي: دويبة شبه الخنفساء، وَفِي الْمثل: " القرنبي فِي عين أمهَا حَسَنَة "، وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ.

وَقَرِيب: اسْم رجل.

وَقَرِيبَة: اسْم امْرَأَة.

وَأَبُو قريبَة: رجل من رجازهم.
باب القاف والراء والباء معهما ق ر ب، ر ق ب، ب ر ق، ر ب ق، ق ب ر، ب ق ر كلهن مستعملات

قرب: القَرَبُ أن يرعى القوم بينهم وبين المورد وهم يسيرون بعض السير حتى إذا كان بينهم وبين الماء عشية أو ليلة عجلوا فقربوا، وهم يقربون قرباً، واقربوا إبلهم، وقربت الإبل. وحمار قارب يطلب الماء، قال:

قد قدموني لإقرابٍ وإصدار

وقال:

هاج الصوادي والحزان فاندلقت ... وانقض سابقها الحادي لها القَرِبُ

والعانة القَواربُ: هي التي تَقْرَبُ القَرَبَ أي تعجل الورود، ويقال لطالب الماء ليلاً: قارِبٌ. والقَرَبُ: طلب الماء ليلاً. والقارِبُ: سفينة صغيرة (تكون مع أصحاب السفن البحرية) تستخف لحوائجهم، والجميع قوارِبُ. والقِرابُ للسيف والسكين: غمدهما، والفعل قَرَّبْتُ قِراباً وأقْرَبْتُ أيضاً قِراباً. والقُرابُ: مُقاربةُ الشيء، تقول: معه ألف درهم أو قُرابُ ذلك، ومعه ملء قدح ماء أو قُرابُه. وأتيته قُرابَ العشي، وقُرابَ الليل. وهذا قدح قربان ماء ونصفان ماء وملآن ماء، فأما نصفان فمن النصف، وقَرْبانُ أي قارب الامتلاء. وهذا قُرْبانٌ من قَرابينِ الملك أي وزير، هكذا يجمعون بالنون، وهو في القياس خلف، وهم الذين يستنفع بهم إلى الملوك. والقُرْبُ ضد البعد، والاقتِرابُ الدنو، والتَقَرُّبُ: التدني والتواصل بحق أو قَرابةٍ. والقُرْبانُ: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله تبتغي به قُرْباً ووسيلة. وما قَرَبْتُ هذا الأمر قُرْباناً ولا قُرْباً. وقَرَبَ فلان أهله أي غشيها قرباناً. والقُرْبَى: حق ذوي القرابة. وفلان يقرب أمراً أي يعزوه بقول أو فعل، وقربت أمراً: ما أدري ما هو. والقُربُ: من لدن الشاكلة إلى مراق البطن، ومن الرفغ إلى الإبط من كل جانب. وفرس لاحق الأقراب، يجمعون القرب، وإنما للفرس قربان، ولكن لسعته، كما يقولون: شاة عظيمة الخواصر، ولها خاصرتان كما قال:

لأبيض عجلي عظيم المفارق

جمعه لسعته. والقريبُ ذو القرابة، ويجمع أقارب، وقريبة جمعها قرائب، للنساء. والقريبُ نقيض البعيد يكون تحويلاً يستوي فيه الذكر والأنثى، والفرد والجميع، هو قريب، وهي قريب، وهم قريب، وهن قريب وفرس مُقَرب: قَرُبَ مربطه ومعلفه لكرامته، ويجمع مقربات ومقاريب. وأقْرَبَت الشاة والأتان فهي مُقربٌ، وأدنت الناقة فهي مدن لا غير. والقَريبُ: السمك المملح ما دام في طراءته. وقد حيى فلان وقَرَّبَ أي قال: حياك الله وقَرَّبَ دارك.

رقب: رقبت الشيء أرقبه رقبة ورِقباناً أي انتظرت. وقوله تعالى: لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي

أي لم تنتظر. والتَرَقُّبُ: تنظر الشيء وتوقعه. والرًّقيبُ: الحارس يشرف على رقبة، يحرس القوم. ورقيبُ الميسر: الأمين الموكل بالضريب، ويقال: الرقيب السهم الثالث. والرَقيبُ: الحافظ. والرَّقُوبُ من الأرامل والشيوخ: الذي لا ولد له، ولا يستطيع الكسب، ويقال: هو الذي لم يقدم من ولده شيئاً، وسميت الأرملة رَقُوباً لأنه لا كاسب لها ولا ولد فهي تَتَرَقَّبُ معروفاً. والرَّقَبَةُ أصل مؤخر العنق، والأَرْقَبُ والرَّقبانيُّ الغليظ الرَّقَبةِ وأمة رَقَبانيِّةٌ رَقْباءُ ولا تنعت به الحرة. والرَّقَبُ جمع كالرِّقاب، والإعطاء في الرِّقاب أي في المكاتبين. وأعتق الله رقَبَتَه، ولا يقال: عُنُقَه. والرَّقيبُ: ضربٌ من الحيات، وجمعه رُقُب ورقيبات.

برق: البَرْقُ دخيل في العربية، ويجمع على بِرقان. والبَرَقُ مصدر الأَبْرَقِ من الحبال، وهو الحبل الذي أبرم بقوة سوداء وقوة بيضاء. ومن الجبال: ما فيه جدد بيض وجدد سود. والبَرْقاء من الأرض: طرائق بقعة فيها حجارة سود يخالطها رملة بيضاء، وكل قطعة على حيالها برقة، فإذا اتسع فهو الأبرق، والأبارق جمعه، ويجمع على البراق. والأبارِقُ: الأكام يخالطها الحصى والرمال، قال: لنا المصانع من بصرى إلى هجر ... إلى اليمامة فالبُرقِ

وهضب الأبارِقِ: موضع بعينه. والبُروقُ: بيض السحاب، وبَرَقَ يبرُقُ بُروقاً وبَريقاً، وأبْرَقَ لغة. والبارقةُ: سحاب يَبْرُقُ، وكل شيء يتلألأ فهو بارقٌ، ويبرُق بريقأً. ويقال للسيوف بوارِقُ. وإذا اشتد موعد بالوعيد يقال: أبْرَقَ وأرْعَدَــ، قال:

أَبْرِقْ وأرعد يا يزيد ... فما وعيدك لي بضائر

وبَرَقَ ورَعَدَ لغة، قال:

فارْعِدْ هنالك ما بدا لك وابْرَقِ

وأبْرَقَتِ الناقة: ضربت بذنبها مرة على فرجها، ومرة على عجزها. والإنسان البَروقُ هو الفرق لا يزال، قال:

يروغ لكل خوار بَروقِ

كأنه من قولك: بَرِقَ بصره فهو بَرِقٌ أي بهت، فهو فزع مبهوت. وكذلك يفسر من قرأ: فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ

. ومن قَرَأ: بَرَقَ يقول: تراه يلمع من شدة شخوصه ولا يطرف، قال:

لما أتانا ابن عميرٍ راغياً ... أعطيته عيساء منها فبرق  أي رد لها على الإبل. وبَرَّقَ بعينه تبريقاً إذا لألأها من شدة النظر. والبُراقُ: دابة يركبها الأنبياء. والأباريقُ: جمع إبريق. والبُرْقانُ: جمع بُرْقانةٍ، وهي جرادة تلونت بخطوط صفر وسود.

ربق: رَبَقتُ الشاة رَبْقاً بالرِّبْقِ وهو الخيط، الواحدة رِبْقةٌ، وشاة مُرَبَّقَةٌ أعم، ومَربوقةٌ. وأم الربيق اسم للحرب، واسم للداهية الشديدة، قال العجاج:

أم الرُّبَيقِ والوُرَيْقِ الأزنم

ويروى: الأزلم.

قبر: المَقْبَرةُ والمَقْبُرَةُ: موضع القبور، والقبر واحد. والقَبرُ: مصدر، والقَبرُ موضع القَبرِ، وقَبرتهُ أقبرهُ قبراً ومقبراً. والاِقبارُ: أن تهيء له قبراً وتنزله منزلة ذاك، قال الله تعالى: ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ

، أي جعله بحال يقبر. والمُقابِرُ: الذي يحفر. معك القبر. والقبر: موضع متأكل مسترخى في العود الذي يتطيب به، وهو جوفه.بقر: البَقَرُ: جماعة البَقَرةِ، والبَقيرُ والباقِرُ كقولك: الحمير والضئين والجامل، قال:

يكسعن أذناب البقيرِ الدُّلسِ

والباقِرُ جمع البقر مع راعيها، وكذلك الجامل، جمع الجمل مع راعيها. والبَقرُ: شق البطن، قال الراجز:

ضربا وطعنا باقرا عشنزرا

والبقيرة شبه قميص تلبسه نساء الهند، ضيق إلى السرة. والتَّبَقُّر: التفتح والتوسع من بقرت البطن، ونهي عن التَّبَقُّر في المال. والمُتَبَقِّر: اللاعب بالبُقَّيْرَى، وهي لعبة يلعب بها. وَبَقَروا حولهم أي حفروا، ويقال: كم بَقَرتُم لغسيلكم أي كم حفرتم، وقال طفيل الغنوي:

وملن فما ينفك حول متالع ... بها مثل آثار المُبَقِّرِ ملعب
[قرب] نه: فيه: من "تقرب" إلّي شبرًا "تقربت" إليه ذراعًا، أراد بقرب العبد القرب بالذكر والطاعة لا قرب الذات والمكان، وبقرب الله قرب نعمه وألطافه وبره وترادف مننه، ومنه ح: صفة هذه الأمة في التوراة "قربانهم" دماؤهم، هو مصدر قرب، أي يتقربون إلى الله بإراقة دمائهم في الجهاد، وكان قربان الأمم الماضية ذبح البقرة ونحوه. وح: الصلاة "قربان" كل تقي، أي الأتقياء يتقربون بها إلى الله أي يطلبون القرب منه بها. ز ح: من راح في الساعة الأولى فكأنما "قرب" بدنه، أي أهداها إلى الله. وفيه: إن كنا لنلتقي في اليوم مرارًا يسأل بعضنا بعضُا وإن "نقرب" به إلا أن حمد الله؛ الخطابي: أي نطلب، وأصله طلب الماء. ومنه: ليلة "القرب" وهي ليلة يصحبون فيها علة الماء، ثم اتسع واستعمل في طلب الحاجة، وإن الأولى مخففه والثانية نافية. ومنه ح: ما لي هارب ولا "قارب" أي طالب ماء، أي ليس لي شيء. وح: وما كنت إلا "كقارب" ورد وهو طالب وجد. وح: إذا "تقارب" الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، أي اقترب الساعة، وقيل اعتدال الليل والنهار، فباعتدال الزمن تصح الرؤيا- ومر في رؤيا-. ط: أي اقترب الساعة، لأن الشيء إذا قل تقارب أطرافه لحديث: في أخر الزمان لا يكاد يكذب رؤيا المؤمن، أو استويا لما زعموا أن أصدق الأزمان للعبادة وقت انفتاق الأنوار وإدراك الثمار، أو هو من ح: يتقارب الزمان حتى يكون السنة كشهر، وهو زمان المهدي. نه: ومنه ح المهدي: "يتقارب" الزمان حتى تكون السنة كالشهر، أي يطيب الزمان حتى لا يستطال، وأيام السرور قصيرة، وقيل: هو كنايه عن قصر الأعمار وقلة البركة. ط: وقيل: أي تقارب أهل الزمان بعضهم بعضًا في الشر، أو أراد مقاربة الزمانحسنات الأبرار سيئات "المقربين"، لأنهم أشد استعظامًا للصغيرة من الأبرار للكبيرة، وكانوا فيما أحل لهم زهد من الأبرار فيما حرم عليهم، وكان الذي لا يأمر به عند الأبرار كالموبقات. ن: "قاربوا" بين أولادكم، أي سووا بينهم في العطاء وقدره، وروى: قارنوا- بنون. وح: احتمل "قريبة"- بضم قاف مصغرًا، وروى: قربة- مكبرًا، وهي الشنة. و"يقرب" وضوءه، من التقريب أي يدنيه. ط: أقيموا الحدود في "القريب" والبعيد، أي في القوة والضعف، أو في النسب، والأول أنسب لقوله: لا يأخذكم لومة- أي لا تخافوا لومة لائم، وتنكيره للشيوع، وهو نهي أو خبر. وح: ثم ذكر فتنة "فقربها"، أي وصفها وصفًا بليغًا، فإن من وصف وصفًا بليغًا عند أحد فكأنه قربه إليه، قوله: يخيف العدو- أي يربط في بعض ثغور المسلمين يخيف الكفار ويخيفونه. مق: أي جعلها قريبة الوقوع. وح: تفتتنون "قريبًا" من فتنة الدجال، أي فتنة قريبًا منها أي فتنة عظيمة. ك: الجنة "أقرب" من شراك نعله، أي نيلها سهل بتصحيح عقيدة ولزوم أحكام شرع، والنار أيضًا قريبة موافقة الهوى وعصيان خالق القوى، فينبغي للمؤمن أن لا يزهد في قليل من الشر فيحسبه هينًا وهو عظيم، فإنه لا يدري ما الموجب لرحمة ربه أو سخطه. غ: ((أخذوا من مكان "قريب")) من تحت أقدامهم. و ((يناد المناد من مكان "قريب")) من المحشر. و ((ذا "مقربة")) قرابة و ((اسجدوا و"اقترب")) أي اسجد يا محمد واقترب يا أبا جهل منه، أي إن اقتربت أخذت، وهذا وعيد وكان ينهاه عن السجود ويقول: لأطأن عنقه، فلما دنا منه رأى فحلًا فنكص. و"تقرب" أعجل. و"المقربة" المنزل. و"تقارب" ولى وأدبر. والقصير "متقارب".
قرب: قرب: إذا كان بمعنى دنا فمضارعه يقرب، وإذا كان بمعنى اختلط وامتزج وتلبس فمضارعه يقرب (المقري 1: 485) واقرأ فيه تتلبس كما في طبعة بولاق. والمصدر منه: قرب وفروب (ديوان الهذليين ص200 البيت 29).
قرب: عاش قرب الأمير والملك، عاش في البلاط وأصبح شخصا ذا مكانة، وهي ضد بعد. وقد تكرر ذكرها في كليلة ودمنة في (ص277) مثلا.
قرب: اقترب من الله. (المقدمة 3: 417).
قرب: دنا منه وصار بالقرب منه (القرآن 2: 183) مع تفسير البيضاوي.
قرب إلى البر: رسا، أرفأ. (بوشر).
قرب لفلان: كان قريبا له، كان من أقربائه (بوشر) (ألف ليلة 1: 460، 590).
قرب من الناس: كان أنيسا سهل المقابلة. (معجم الإدريسي).
قرب عليه: كان سهلا هينا عليه، ففي كتاب عبد الواحد (ص175): لو كان لهذه الكتب مشروح لقرب مأخذها على الناس.
قرب: يظهر أن المصدر قرب معناه تقريب أي تقديم، ففي تاريخ البربر (2: 27): وتناغت وناته في التزلف إلى الدولة بقرب الطاعات، ولابد أن الطاعات معناها الولاء السيد. وعلى هذا لابد أن يكون المعنى: وقد تنافس كلهم على الحصول على حظوة بلاط السلطان وبادروا بإبداء إخلاصهم وولائهم، كما ترجمها السيد دي سلان. وانظر (تاريخ البربر 2: 51).
قرب: تصحيف قرب. (الكامل ص 537).
قرب (بالتشديد): أصلح، وفق بين (بوشر، عباد 1: 51).
قرب الأمير فلانا: قدمه في خدمته وجعله من خواصه. (محيط المحيط).
قرب لله القربان: قدم ضحية لله. (محيط المحيط، كليلة ودمنة ص198).
قرب لله: ضحى، وكذلك قرب ضحية ل: ضحى، ذبح. ومنه: قرب عند النصارى أي منح الأسرار. (بوشر، همبرت ص155) قرب. ناول سر القربان المقدس. (بوشر) قرب فلانا ناوله القربان. ففي محيط المحيط: قرب الكاهن فلانا ناوله القربان، وهو من اصطلاح النصارى.
قرب المريض: ناوله القربان الأقدس. (بوشر).
قرب: قدم، ففي تاريخ البربر (2: 518): أنزلهم بقصور ملكه بالحمراء وقرب لهم للمراكب وأفاض عليهم العطاء.
قرب: سهل، هون. ففي رياض النفوس (ص 57ق): طلب منه أن يذهب إلى المنستير ليشتري له سمكتين وفي طريقي وجدت رجلا عنده سمكتان فقلت في نفسي لعلي أشتريهما منه ويقرب عناي. وحين رأى سيدي إني أسرعت في العودة سألني: ألم تذهب إلى المنستير؟ فقلت: قرب الله عناي كان من الأمر كذا وكذا.
قرب على فلان: عرض عليه أمرا سهلا. ففي الاكتفا (ص126 و) في الكلام عن جوليان وموسى: وقرب عليه مرام غلبة الأندلس وسرعة فتحها.
قرب: عرض مفصلا، سرد، ففي كتاب عبد الواحد (ص251): فهذه كليات سيرتهم مجملة على ما يقتضيه شرط التقريب.
قرب لمقصوده: عرض منفصلا حججه وبراهينه. (الكالا).
قرب بشيء: اتهم بجريمة. ففي حيان -بسام (1: 31 و): فلما دارت الكؤوس أخذ عبد الملك معاتبته والتعرض لما قرب به عنده. وبعد ذلك: وطفق يعتذر ويحتج في إبطال ما قرب به.
قارب فلانا: كان من أقاربه. (بوشر).
قارب في: في حيان- بسام (3: 50 ق): قال كونت نور مندي لتاجر رقيق جاء ليشتري إماء: فأعرض عمن هاهنا وتعرض لمن شئت ممن صيرته بحصني من سبيي وإسرائي أقاربك فيمن شئت منهن. ولا أدري ما هو المعنى الدقيق لهذه الكلمة.
تقرب: دنا من، اقترب، صار قريبا. ففي النويري (مصر مخطوطة 2، ص115 و): فنازلها بمن معه على أربعة أميال فيها (منها) فلم يخرج إليه أحد ثم تغرب (تقرب) حتى صار منها على ميلين فلما رأى المسلمون قربه من المدينة الخ.
تقرب من أقترب من، دنا، اتصل. (بوشر، المقري 1: 137).
تقرب من: تعلق ب، تمسك ب. (هلو).
تقرب ل: استمال القلوب. ففي المقري (1: 136): يقتله السلطان تقربا لقلوب العامة (المقري 1: 14).
تقرب إلى فلان: اكتسب رضاه. حظي برعايته وعطفه. (كوسج طرائف ص107). وفي النويري (الأندلس ص439). فتقربوا إليه بتسليمه له.
تقرب. في معجم فوك: تقرب إلى الله بالقربان.
والمصدر: تقرب وتقراب، ومعناها: أتى إليه تعالى به وطلب القربة عنده (محيط المحيط).
تقرب: نال بالتضحية، (الكالا).
تقرب: فلان: تناول القربان وهو من اصطلاح النصارى. والمصدر تقرب. (بوشر، محيط المحيط).
تقارب: تجمع، (بوشر).
تقارب: الجيشان: تساويا تقريبا بالعدد. (أخبار ص59).
اقترب من: دنا من. (بوشر).
استقربه: جعله يقترب ويدنو. (معجم الطرائف).
قرب: دنو، إقتراب، وصول، ولوج، (بوشر).
قرب: من: ألفة، مودة، صداقة حميمة. (فوك).
استقربه: جعله صديقا حميما له. (معجم الطرائف).
قرب: لطف، أنس، بشاشة. طلاقة، دماثة. (المقدمة 2: 266).
قرب: حظوة. (بوشر).
بهذا القرب: منذ قليل من الزمن، حديثا، منذ عهد قريب، مؤخرا. (بوشر).
قرب: تخمة. عسر هضم، جفس. ففي معجم المنصوري: تخمة هي المرض المسمى بالبشم عند أهل المغرب ويسمى بالمشرق ألقرب.
قربة: جرة. (دومب ص93) وهو يكتبها كربة.
قربة: مزمار القرية. (بوشر).
قربة: ما يتقرب به إلى الله تعالى من أعمال البر والطاعة. (فليشر في تعليقه على المقري 1: 518، بريشت ص194).
قربة: قربان، ضحية، تقدمة، شيء يقدم (بوشر).
قربات= مقربات: خيل كريمة. (تاريخ البربر 2: 383، 391).
قربى: جاءت في سورة (رقم 42، الآية 22) ومعناها عند بعض المفسرين (=التقرب) وهو ما يتقرب به إلى الله تعالى من أعمال البر والطاعة. (أماري ص575، الجريدة الآسيوية 1852، 1: 259 رقم 1).
قربية: قرابة، قربى، (الكالا).
قربان: عند الموازنة ما يقدسونه من الخبز والخمر. خبز الذبيحة، برشان. (روجر ص432).
عيد القربان: العيد الكبير. (بوشر).
عيد القربان: عيد القربان المقدس، عيد جسد الرب، عيد الجسد: (همبرت ص154).
قربان = اجتماع، جمعية، حفل، محفل 10 (المعجم اللاتيني -العربي).
قربان: في رحلة ابن بطوطة (3: 167) وكانت الملكة تركب بالقوس والتركش والقربان كما يركب الرجال. وفي الترجمة: بطانتها وحاشيتها، ويبدو لي أن هذه الكلمة تعنى شيئا آخر.
قربانه: قربان. خبز الذبيحة، ضحية، (بوشر، همبرت ص155).
قربانة (رومانية) والجمع قربان: قريبة، غدارة، بندقية واسعة المخرج شاعت قديما. بندقية قصيرة. (بوشر).
قربانة: طبنجة، بندقية عريضة الفوهة. (بوشر).
قرباتي، والجمع قربات: هو عند أهل حلب غجري، بوهيمي. (بوشر، بركهارت سوريا ص240).
قراب (بالأسبانية Carabo) : بومة صماء لا تنازع لها. (الكالا).
قراب: غمد، وعاء يكون فيه السيف. والجمع قرابات (بوشر) وأقربة (محيط المحيط).
قراب: غلاف الكتاب، وعاء الكتاب (المقري 2: 527).
قراب: علبة. (هلو).
قراب، والجمع أقربة: كيس، جراب، حقيبة (فوك).
قريب: ذو القرابة، الداني في النسب. ويجمع على أقارب وقرباء وقرابة. (فوك) وفي معجم بوشر جمعه. قرائب وأقارب.
أسواق قريبة= متقاربة، أي بعضها قريب من بعض. (معجم الإدريسي).
البعيد والقريب: الطبقة الدنيا، عامة الناس، والطبقة العليا، أشراف الناس. وقد تكرر ذكرها في كليلة ودمنة، في (ص206) مثلا.
قريب: حديث العهد. (البلاذري ص24) وقد أسيء تفسيرها في معجم البلاذري، إذ لابد أن يكون معنى العهد الميثاق والاتفاق. وهو ما ذكر في ص23).
عن قريب: عما قليل. (دي ساسي طرائف 2: 239).
هو قريب عهد بفلان: هو حديث عهد بمعرفته. (معجم البلاذري).
قريب: حوالي، زهاء، قرب. يقال مثلا: وهي على قريب فرسخين من مدينة إنطاكية. (معجم البلاذري).
قريب: ابن البلد، ضد غريب. (الثعالبي لطائف ص187).
قريب القعر (ابن جبير ص67) وقريب العمق (ابن جبير ص206) وقريب المنزع وقريب الرشاء (الجوهري والقاموس في مادة بغبغ): قليل العمق.
ويقال: قريب فقط بحذف المضاف إليه. (معجم الإدريسي، ابن جبير ص64).
قريب. سقف قريب: قليل الارتفاع. (معجم الإدريسي).
قناة قريبة الغاية: قناة قصيرة. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 413).
قريب: محتمل، قريب من الحق: شبيه بالحق. (بوشر) ويقال أيضا قريب للصحة أي إلى الصحة. (معجم أبي الفدا).
هذا شيء قريب للعقل: هذا شيء محتمل جدا (بوشر).
قريب من: لين الجانب، سهل المقابلة. ففي كتاب الخطيب (ص72 ق): كان مؤثرا للدخول قريبا من كل أحد.
قريب: سهل، هين، يسير. (معجم الإدريسي، ملر ص129، ابن الأثير 9: 445، ابن العوام 2:59).
قريب: في وضع مفضل، في وضع أثير. (معجم الإدريسي).
قريب: بين بين، دون المتوسط، قليل الاعتبار، قليل الشأن، قليل الأهمية. (معجم الإدريسي، ملر ص26، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 56، ابن خلكان 1: 734).
قرابة أو قرابة (انظر فلرز): نوع من العلب أو الصناديق ينقل فيها التفاح.
قرابة أو قرابة: قربة؟ لنقل الماء (دي يونج).
قراب: جندي مشاة، راجل. (بوشر).
قراب: سقاء، من يحمل الماء بالقربة إلى المنازل ونحوها. (دومب ص102) وهو يكتبها كراب.
قارب: زورق. وهي باليونانية كسارابس، وعند ازيدور Carabus.
قارب: رئيس. ففي ألف ليلة (برسل 9: 269): يا قارب حرامية، وفي طبعة ماكن: يا رئيس الحرامية.
أقرب. أقرب إليه: حادث في الحال. جار في الحال مباشر، بلا واسطة (بوشر).
الوجه الأقرب للعقل: الفرصة الأكثر إحتمالا، الفرصة الرجحى، الأمر الأرجح. (بوشر).
أقراب: حقيبة المسافر. (دومب ص92).
تقرب. تقربات: إحترام، تقديس. (تاريخ البربر 2: 51).
مواضع التقربات: الأماكن المقدسة. (الفخري ص44).
تقربة: قربان، تقدمة، تضحية. (بوشر).
تقريب. بالتقريب: تقريبا، حوالي. (بوشر، عبد الواحد ص4).
تقريب: تخمين، حساب قريب من الكمية المطلوبة. (بوشر).
تقريب القربان: صلاة التقدمة أو التقديم في القداس، قسم من القداس، تقديم الخبز والخمر (بوشر).
تقريب المريض: مسحة المريض- مسحة المريض الأخيرة (بوشر). تقريبي: تخميني. (بوشر).
مقرب. مقرب بالأهلية: متصل بالنسب، نسيب، صهر. (بوشر).
مقرب عند، مقرب من: ذو صداقة خالصة ومودة صادقة عند. (فوك).
مقرب: متمتع بفضل الله ورعايته. (المقري 1: 883) بتقدير: عند الله.
مقرب: متوسط القامة، ليس بالطويل ولا بالقصير. (فوك).
مقربة: يبدو لي أن ما يذكره فريتاج معنى لهذه الكلمة نقلا عن رايسكه خطأ. ففي نص الماسين (ص123) لا نجد مقربة بل المقاربة (كذا) وأرى إن الصواب المغاربة، وأن الأمر يتصل بثورة للجنود المغاربة (واقرأ وثار).
مقربة. كانت إحدى المقربات في الأنام: كانت إحدى نعم الله التي أنعمها الله على الناس. (دي سلان) تاريخ البربر 2: 139).
مقارب: تقريبا، بالتقريب، حوالي. (بوشر). بياض مقارب، أنظرها في كلمة بياض.
مقارب: بين بين، وسط. (هلو).
مقارب: رديء، سيئ. (الكالا) وفيه (شيء مقارب، وثنا مقارب، وبغامة مقاربة. وفعالة مقاربة).
مقاربة: تقريب، تخمين، حساب قريب من الكمية المطلوبة. (بوشر).
مقاربة: كفاف. دون المتوسط. (هلو).
إقتراب: ميل، توجه إلى مركز واحد. (بوشر).
متقاربة: لاعبو الشطرنج من الدرجة الثانية الذين يأتون بعد أصحاب الدرجة الأولى مباشرة وهؤلاء هم العالية (فإن دن لند تاريخ الشطرنج 1: 106).

قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ.

قَرُبَ الشيءُ، بالضم، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فهو قريبٌ، الواحد والاثنان والجميع في ذلك سواء. وقوله تعالى: ولو تَرَى إِذ فَزِعُوا فلا فَوْتَ وأُخِذُوا من مكانٍ قريبٍ؛ جاءَ في التفسير:أُخِذُوا من تحتِ أَقدامهم. وقوله تعالى: وما يُدْرِيكَ لعلَّ الساعةَ قريبٌ؛ ذَكَّر قريباً لأَن تأْنيثَ الساعةِ غيرُ حقيقيّ؛ وقد يجوز أَن يُذَكَّر لأَن الساعةَ في معنى البعث. وقوله تعالى: واستمع يوم يُنادي المنادِ من مكانٍ قريبٍ؛ أَي يُنادي بالـحَشْرِ من مكانٍ قريب، وهي الصخرة التي في بيت الـمَقْدِس؛ ويقال: إِنها في وسط الأَرض ؛ قال سيبويه: إِنَّ قُرْبَك زيداً، ولا تقول إِنَّ بُعْدَك زيداً، لأَن القُرب أَشدُّ تَمكُّناً في الظرف من البُعْد؛ وكذلك: إِنَّ قريباً منك زيداً، وأَحسنُه أَن تقول: إِن زيداً قريب منك، لأَنه اجتمع معرفة ونكرة، وكذلك البُعْد في الوجهين؛ وقالوا: هو قُرابتُك أَي قَريبٌ منك في المكان؛ وكذلك: هو قُرابَتُك في

العلم؛ وقولهم: ما هو بشَبِـيهِكَ ولا بِقُرَابة مِن ذلك، مضمومة القاف، أَي ولا بقَريبٍ من ذلك. أَبو سعيد: يقول الرجلُ لصاحبه إِذا اسْتَحَثَّه: تَقَرَّبْ أَي اعْجَلْ؛ سمعتُه من أَفواههم؛ وأَنشد:

يا صاحِـبَيَّ تَرحَّلا وتَقَرَّبا، فلَقَد أَنى لـمُسافرٍ أَن يَطْرَبا

التهذيب: وما قَرِبْتُ هذا الأَمْرَ، ولا قَرَبْتُه؛ قال اللّه تعالى:

ولا تَقْرَبا هذه الشجرة؛ وقال: ولا تَقْرَبُوا الزنا؛ كل ذلك مِنْ

قَرِبتُ أَقْرَبُ.

ويقال: فلان يَقْرُبُ أَمْراً أَي يَغْزُوه، وذلك إِذا فعل شيئاً أَو

قال قولاً يَقْرُبُ به أَمْراً يَغْزُوه؛ ويُقال: لقد قَرَبْتُ أَمْراً ما

أَدْرِي ما هو. وقَرَّبَه منه، وتَقَرَّب إِليه تَقَرُّباً وتِقِرَّاباً، واقْتَرَب وقاربه. وفي حديث أَبي عارِمٍ: فلم يَزَلِ الناسُ مُقارِبينَ

له أَي يَقْرُبُونَ حتى جاوزَ بلادَ بني عامر، ثم جَعل الناسُ يَبْعُدونَ منه.

وافْعَلْ ذلك بقَرابٍ، مفتوحٌ، أَي بقُرْبٍ؛عن

ابن الأَعرابي. وقوله تعالى: إِنَّ رحمةَ اللّه قَريبٌ من المحسنين؛ ولم يَقُلْ قَريبةٌ، لأَنه أَراد بالرحمة الإِحسانَ ولأَن ما لا يكون تأْنيثه حقيقيّاً، جاز تذكيره؛ وقال الزجاج: إِنما قيل قريبٌ، لأَن الرحمة، والغُفْرانَ، والعَفْو في معنًى واحد؛ وكذلك كل تأْنيثٍ ليس بحقيقيّ؛ قال: وقال الأَخفش جائز أَن تكون الرحمة ههنا بمعنى الـمَطَر؛ قال: وقال بعضُهم هذا ذُكِّر ليَفْصِلَ بين القريب من القُرْب، والقَريبِ من القَرابة؛ قال: وهذا غلط، كلُّ ما قَرُبَ من مكانٍ أَو نَسَبٍ، فهو جارٍ على ما يصيبه من التذكير والتأْنيث؛ قال الفراءُ: إِذا كان القريبُ في معنى المسافة، يذكَّر ويؤَنث، وإِذا كان في معنى النَّسَب، يؤَنث بلا اختلاف بينهم. تقول: هذه المرأَة قَريبتي أَي ذاتُ قَرابتي؛ قال ابن بري: ذكر الفراءُ أَنَّ العربَ تَفْرُقُ بين القَريب من النسب، والقَريب من المكان، فيقولون: هذه قَريبتي من النسب، وهذه قَرِيبي من المكان؛ ويشهد بصحة قوله قولُ امرئِ القيس:

له الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى، ولا أُمُّ هاشمٍ * قَريبٌ، ولا البَسْباسةُ ابنةُ يَشْكُرا

فذكَّر قَريباً، وهو خبر عن أُم هاشم، فعلى هذا يجوز: قريبٌ مني، يريد قُرْبَ الـمَكان، وقَريبة مني، يريد قُرْبَ النَّسب. ويقال: إِنَّ فَعِـيلاً قد يُحْمل على فَعُول، لأَنه بمعناه، مثل رَحيم ورَحُوم، وفَعُول لا تدخله الهاءُ نحو امرأَة صَبُور؛ فلذلك قالوا: ريح خَريقٌ، وكَنِـيبة خَصِـيفٌ، وفلانةُ مني قريبٌ. وقد قيل: إِن قريباً أَصلهُ في هذا أَن يكونَ صِفةً لمكان؛ كقولك: هي مني قَريباً أَي مكاناً قريباً، ثم اتُّسِـعَ في الظرف فَرُفِـع وجُعِلَ خبراً.

التهذيب: والقَريبُ نقيضُ البَعِـيد يكون تَحْويلاً، فيَستوي في الذكر والأُنثى والفرد والجميع، كقولك: هو قَريبٌ، وهي قريبٌ، وهم قريبٌ، وهنَّ قَريبٌ. ابن السكيت: تقول العرب هو قَريبٌ مني، وهما قَريبٌ مني، وهم قَرِيبٌ مني؛ وكذلك المؤَنث: هي قريب مني، وهي بعيد مني، وهما بعيد، وهنّ بعيد مني، وقريب؛ فتُوَحِّدُ قريباً وتُذَكِّرُه لأَنه إِن كان مرفوعاً، فإِنه في تأْويل هو في مكان قريب مني. وقال اللّه تعالى: إِن رحمة اللّه

قريب من المحسنين. وقد يجوز قريبةٌ وبَعيدة، بالهاءِ، تنبيهاً على قَرُبَتْ، وبَعُدَتْ، فمن أَنثها في المؤَنث، ثَنَّى وجَمَع؛ وأَنشد:

لياليَ لا عَفْراءُ، منكَ، بعيدةُ * فتَسْلى، ولا عَفْراءُ منكَ قَريبُ

واقْتَرَبَ الوعدُ أَي تَقارَبَ. وقارَبْتُه في البيع مُقاربة.

والتَّقارُبُ: ضِدُّ التَّباعد. وفي الحديث: إِذا تَقاربَ الزمانُ، وفي

رواية: إِذا اقْترَبَ الزمان، لم تَكَدْ رُؤْيا المؤْمِن تَكْذِبُ؛ قال

ابن الأَثير: أَراد اقترابَ الساعة، وقيل اعتدالَ الليل والنهار؛ وتكون الرؤْيا فيه صحيحةً لاعْتِدالِ الزمان. واقْتَربَ: افْتَعَلَ، من القُرْب.

وتَقارَب: تَفاعَلَ، منه، ويقال للشيءِ إِذا وَلَّى وأَدْبَر: تَقارَبَ.

وفي حديث الـمَهْدِيِّ: يَتَقارَبُ الزمانُ حتى تكون السنةُ كالشهر؛

أَراد: يَطِـيبُ الزمانُ حتى لا يُسْتَطالَ؛ وأَيام السُّرور والعافية

قَصيرة؛ وقيل: هو كناية عن قِصَر الأَعْمار وقلة البركة.

ويقال: قد حَيَّا وقَرَّب إِذا قال: حَيَّاكَ اللّه، وقَرَّبَ دارَك.

وفي الحديث: مَنْ تَقَرَّب إِليَّ شِـبْراً تَقَرَّبْتُ إِليه ذِراعاً؛ المرادُ بقُرْبِ العَبْدِ

منَ اللّه، عز وجل، القُرْبُ بالذِّكْر والعمل الصالح، لا قُرْبُ الذاتِ والمكان، لأَن ذلك من صفات الأَجسام، واللّه يَتَعالى عن ذلك ويَتَقَدَّسُ. والمراد بقُرْبِ اللّه تعالى من العبد، قُرْبُ نعَمِه وأَلطافه منه، وبِرُّه وإِحسانُه إِليه، وتَرادُف مِنَنِه عنده، وفَيْضُ مَواهبه عليه.

وقِرابُ الشيءِ وقُرابُه وقُرابَتُه: ما قاربَ قَدْرَه. وفي الحديث: إِن

لَقِـيتَني بقُراب الأَرضِ خطيئةً أَي بما يقارِبُ مِلأَها، وهو مصدرُ قارَبَ يُقارِبُ. والقِرابُ: مُقاربة الأَمر؛ قال عُوَيْفُ القَوافي يصف نُوقاً:

هو ابن مُنَضِّجاتٍ، كُنَّ قِدْماً * يَزِدْنَ على العَديد قِرابَ شَهْرِ

وهذا البيت أَورده الجوهري: يَرِدْنَ على الغَديرِ قِرابَ شهر. قال ابن بري: صواب إِنشاده يَزِدْنَ على العَديد، مِنْ معنى الزيادة على العِدَّة، لا مِنْ معنى الوِرْدِ على الغَدير. والـمُنَضِّجةُ: التي تأَخرت ولادتها عن حين الولادة شهراً، وهو أَقوى للولد.

قال: والقِرابُ أَيضاً إِذا قاربَ أَن يمتلئَ الدلوُ؛ وقال العَنْبَرُ

بن تميم، وكان مجاوراً في بَهْراءَ:

قد رابني منْ دَلْوِيَ اضْطِرابُها،

والنَّـأْيُ من بَهْراءَ واغْتِرابُها،

إِلاَّ تَجِـي مَلأَى يَجِـي قِرابُها

ذكر أَنه لما تزوَّجَ عمرو بن تميم أُمَّ خارجةَ، نقَلَها إِلى بلده؛

وزعم الرواةُ أَنها جاءَت بالعَنْبَر معها صغيراً فأَولدها عَمرو بن تميم أُسَيْداً، والـهُجَيْم، والقُلَيْبَ، فخرجوا ذاتَ يوم يَسْتَقُون، فَقَلَّ

عليهم الماءُ، فأَنزلوا مائحاً من تميم، فجعل المائح يملأُ دَلْوَ

الـهُجَيْم وأُسَيْد والقُلَيْبِ، فإِذا وردَتْ دلو العَنْبر تركها تَضْطَربُ،

فقال العَنْبَر هذه الأَبيات.

وقال الليث: القُرابُ والقِرابُ مُقارَبة الشيءِ. تقول: معه أَلفُ درهم أَو قُرابه؛ ومعه مِلْءُ قَدَح ماءٍ أَو قُرابُه. وتقول: أَتيتُه قُرابَ العَشِـيِّ، وقُرابَ الليلِ.

وإِناءٌ قَرْبانُ: قارَب الامْتِلاءَ، وجُمْجُمةٌ قَرْبَـى: كذلك. وقد أَقْرَبَه؛ وفيه قَرَبُه وقِرابُه. قال سيبويه: الفعل من قَرْبانَ قارَبَ.

قال: ولم يقولوا قَرُبَ استغناء بذلك. وأَقْرَبْتُ القَدَحَ، مِنْ قولهم: قَدَح قَرْبانُ إِذا قارَبَ أَن يمتلئَ؛ وقَدَحانِ قَرْبانانِ والجمع قِرابٌ، مثل عَجْلانَ وعِجالٍ؛ تقول: هذا قَدَحٌ قَرْبانُ ماءً، وهو الذي

قد قارَبَ الامتِلاءَ.

ويقال: لو أَنَّ لي قُرابَ هذا ذَهَباً أَي ما يُقارِبُ مِـْلأَه.

والقُرْبانُ، بالضم: ما قُرِّبَ إِلى اللّه، عز وجل. وتَقَرَّبْتَ به،

تقول منه: قَرَّبْتُ للّه قُرْباناً. وتَقَرَّبَ إِلى اللّه بشيءٍ أَي طَلَبَ به القُرْبة عنده تعالى.

والقُرْبانُ: جَلِـيسُ الملك وخاصَّتُه، لقُرْبِه منه، وهو واحد

القَرابِـينِ؛ تقول: فلانٌ من قُرْبان الأَمير، ومن بُعْدانِه. وقَرابينُ

الـمَلِكِ: وُزَراؤُه، وجُلساؤُه، وخاصَّتُه. وفي التنزيل العزيز: واتْلُ عليهم نَبأَ ابْنَيْ آدمَ بالحق إِذ قَرَّبا قُرْباناً. وقال في موضع آخر: إِن اللّه عَهِدَ إِلينا أَن لا نُؤْمِن لرسولٍ حتى يأْتِـيَنا بقُرْبانٍ

تأْكُلُه النارُ. وكان الرجلُ إِذا قَرَّبَ قُرْباناً، سَجَد للّه، فتنزل النارُ فتأْكل قُرْبانَه، فذلك علامةُ قبول القُرْبانِ، وهي

ذبائح كانوا يذبحونها. الليث: القُرْبانُ ما قَرَّبْتَ إِلى اللّه، تبتغي بذلك قُرْبةً ووسيلة. وفي الحديث صفة هذه الأُمَّةِ في التوراة: قُرْبانُهم دماؤُهم.

القُرْبان مصدر قَرُبَ يَقْرُب أَي يَتَقَرَّبُون إِلى اللّه بـإِراقة دمائهم في الجهاد. وكان قُرْبان الأُمَم السالفةِ ذَبْحَ البقر، والغنم، والإِبل. وفي الحديث: الصّلاةُ قُرْبانُ كلِّ تَقِـيٍّ أَي إِنَّ الأَتْقِـياءَ من الناس يَتَقَرَّبونَ بها إِلى اللّه تعالى أَي يَطْلُبون القُرْبَ منه بها. وفي حديث الجمعة: مَن رَاحَ في الساعةِ الأُولى، فكأَنما قَرَّبَ بدنةً أَي كأَنما أَهْدى ذلك إِلى اللّه تعالى كما يُهْدى القُرْبانُ إِلى بيت اللّه الحرام. الأَحمر: الخيلُ الـمُقْرَبة التي تكون قَريبةً مُعَدَّةً. وقال شمر: الإِبل الـمُقْرَبة التي حُزِمَتْ للرُّكوب، قالَـها أَعرابيٌّ مِن غَنِـيٍّ. وقال: الـمُقْرَباتُ من الخيل: التي ضُمِّرَتْ للرُّكوب. أَبو سعيد: الإِبل الـمُقْرَبةُ التي عليها رِحالٌ مُقْرَبة بالأَدَمِ، وهي مَراكِبُ الـمُلوك؛ قال: وأَنكر الأَعرابيُّ هذا التفسير.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: ما هذه الإِبلُ الـمُقْرِبةُ؟ قال: هكذا رُوي، بكسر الراءِ، وقيل: هي بالفتح، وهي التي حُزِمَتْ للرُّكوب، وأَصلُه من القِرابِ. ابن سيده: الـمُقْرَبةُ والـمُقْرَب من الخيل: التي تُدْنَى، وتُقَرَّبُ، وتُكَرَّمُ، ولا تُتْرَكُ أَن تَرُودَ؛ قال ابن دريد: إِنما يُفْعَلُ ذلك بالإِناث، لئلا يَقْرَعَها فَحْلٌ لئيم.

وأَقْرَبَتِ الحاملُ، وهي مُقْرِبٌ: دنا وِلادُها، وجمعها مَقاريبُ،

كأَنهم توهموا واحدَها على هذا، مِقْراباً؛ وكذلك الفرس والشاة، ولا يقال للناقةِ إِلاّ أَدْنَتْ، فهي مُدْنٍ؛ قالت أُمُّ تأَبـَّطَ شَرّاً،

تُؤَبِّنُه بعد موته:

وابْناه! وابنَ اللَّيْل،

ليس بزُمَّيْل شَروبٍ للقَيْل،

يَضْرِبُ بالذَّيْل كمُقْرِبِ الخَيْل

لأَنها تُضَرِّجُ من دَنا منها؛ ويُرْوى كمُقْرَب الخيل، بفتح الراءِ،

وهو الـمُكْرَم.

الليث: أَقْرَبَتِ الشاةُ والأَتانُ، فهي مُقْرِبٌ، ولا يقال للناقة إِلاّ أَدْنَتْ، فهي مُدْنٍ. العَدَبَّسُ الكِنانيُّ: جمع الـمُقْرِبِ من الشاءِ: مَقاريبُ؛ وكذلك هي مُحْدِثٌ وجمعُه مَحاديثُ.

التهذيب: والقَريبُ والقَريبة ذو القَرابة، والجمع مِن النساءِ

قَرائِبُ، ومِن الرجال أَقارِبُ، ولو قيل قُرْبَـى، لجاز.

والقَرابَة والقُرْبَـى: الدُّنُوُّ في النَّسب، والقُرْبَـى في الرَّحِم، وهي في الأَصل مصدر. وفي التنزيل العزيز: والجار ذي القُرْبَـى.وما بينهما مَقْرَبَةٌ ومَقْرِبَة ومَقْرُبة أَي قَرابةٌ. وأَقارِبُ

الرجلِ، وأَقْرَبوه: عَشِـيرَتُه الأَدْنَوْنَ. وفي التنزيل العزيز:

وأَنْذِرْ عَشِـيرَتَك الأَقْرَبِـين. وجاءَ في التفسير أَنه لما نَزَلَتْ هذه

الآية، صَعِدَ الصَّفا، ونادى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، فَخِذاً فَخِذاً.

يا بني عبدالمطلب، يا بني هاشم، يا بني عبدمناف، يا عباسُ، يا صفيةُ: إِني لا أَملك لكم من اللّه شيئاً، سَلُوني من مالي ما شئتم؛ هذا عن الزجاج.وتقول: بيني وبينه قَرابة، وقُرْبٌ، وقُرْبَـى، ومَقْرَبة، ومَقْرُبة، وقُرْبَة، وقُرُبَة، بضم الراءِ، وهو قَريبي، وذو قَرابَتي، وهم أَقْرِبائي، وأَقارِبي. والعامة تقول: هو قَرابَتي، وهم قَراباتي. وقولُه تعالى: قل لا أَسْـأَلُكم عليه أَجْراً إِلا الـمَوَدَّة في القُرْبَـى؛ أَي إِلا أَن تَوَدُّوني في قَرابتي أَي في قَرابتي منكم. ويقال: فلانٌ ذو قَرابتي، وذو

قَرابةٍ مِني، وذو مَقْرَبة، وذو قُرْبَـى مني. قال اللّه تعالى:

يَتيماً ذا مَقْرَبَةٍ. قال: ومِنهم مَن يُجيز فلان قَرابتي؛ والأَوَّلُ

أَكثر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: إِلاَّ حامَى على قَرابته؛ أَي أَقارِبه، سُمُّوا بالمصدر كالصحابة.

والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلى شَيءٍ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسان بقُرْبةٍ، أَو بحقٍّ.

والإِقْرابُ: الدُّنُوُّ.

وتَقارَبَ الزرعُ إِذا دَنا إِدراكُه.

ابن سيده: وقارَبَ الشيءَ داناه. وتَقَارَبَ الشيئانِ: تَدانَيا.

وأَقْرَبَ الـمُهْرُ والفصيلُ وغيرُه إِذا دنا للإِثناءِ أَو غير ذلك من

الأَسْنانِ.

والـمُتَقارِبُ في العَروض: فَعُولُن، ثماني مرات، وفعولن فعولن فَعَلْ، مرتين، سُمِّي مُتَقارِباً لأَنه ليس في أَبنية الشعر شيءٌ تَقْرُبُ أَوْتادُه من أَسبابه، كقُرْبِ المتقارِبِ؛ وذلك لأَن كل أَجزائه مَبْنِـيٌّ على وَتِدٍ وسببٍ.

ورجلٌ مُقارِبٌ، ومتاعٌ مُقارِبٌ: ليس بنَفيسٍ. وقال بعضهم: دَيْنٌ

مُقارِبٌ، بالكسر، ومتاعٌ مُقارَبٌ، بالفتح. الجوهري: شيءٌ مقارِبٌ، بكسرالراءِ، أَي وَسَطٌ بين الجَيِّدِ والرَّدِيءِ؛ قال: ولا تقل مُقارَبٌ، وكذلك إِذا كان رَخيصاً.

والعرب تقول: تَقارَبَتْ إِبلُ فلانٍ أَي قَلَّتْ وأَدْبَرَتْ؛ قال جَنْدَلٌ:

(يتبع...)

(تابع... 1): قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ.... ...

غَرَّكِ أَن تَقارَبَتْ أَباعِري، * وأَنْ رَأَيتِ الدَّهْرَ ذا الدَّوائِر

ويقال للشيءِ إِذا وَلى وأَدبر: قد تَقارَبَ. ويقال للرجل القصير:

مُتقارِبٌ، ومُتَـآزِفٌ.

الأَصمعي: إِذا رفَعَ الفَرَسُ يَدَيْه معاً ووَضَعَهما معاً، فذلك

التقريبُ؛ وقال أَبو زيد: إِذا رَجَمَ الأَرضَ رَجْماً، فهو التقريبُ. يقال: جاءَنا يُقَرِّبُ به فرسُه.

وقارَبَ الخَطْوَ: داناه.

والتَّقريبُ في عَدْوِ الفرس: أَن يَرْجُمَ الأَرض بيديه، وهما

ضَرْبانِ: التقريبُ الأَدْنَى، وهو الإِرْخاءُ، والتقريبُ الأَعْلى، وهو

الثَّعْلَبِـيَّة. الجوهري: التقريبُ ضَربٌ من العَدْوِ؛ يقال: قَرَّبَ الفرسُ إِذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً، في العدو، وهو دون الـحُضْر. وفي حديث الهجرة: أَتَيْتُ فرسِي فركبتها، فرفَعْتُها تُقَرِّبُ بي. قَرَّبَ الفرسُ، يُقَرِّبُ تقريباً إِذا عَدا عَدْواً دون الإِسراع.

وقَرِبَ الشيءَ، بالكسر، يَقْرَبُه قُرْباً وقُـِرْباناً: أَتاه، فقَرُبَ ودنا منه. وقَرَّبْتُه تقريباً: أَدْنَيْتُه. والقَرَبُ: طلبُ الماءِ ليلاً؛ وقيل: هو أَن لا يكون بينك وبين الماءِ إِلا ليلة. وقال ثعلب: إِذا كان بين الإِبل وبين الماءِ يومان، فأَوَّلُ يوم تَطلبُ فيه الماءَ هو القَرَبُ، والثاني الطَّلَقُ.

قَرِبَتِ الإِبلُ تَقْرَبُ قُرْباً، وأَقْرَبَها؛ وتقول: قَرَبْتُ أَقْرُبُ قِرابةً، مثلُ كتبتُ أَكْتُبُ كتابةً، إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ، وبينك وبينه ليلة. قال الأَصمعي: قلتُ لأَعْرابِـيٍّ ما القَرَبُ؟ فقال: سير الليل لِورْدِ الغَدِ؛ قلتُ: ما الطَّلَق؟ فقال: سير الليل لِوِرْدِ الغِبِّ. يقال: قَرَبٌ بَصْباصٌ، وذلك أَن القوم يُسِـيمُونَ الإِبلَ، وهم في ذلك يسيرون نحو الماءِ، فإِذا بقيَت بينهم وبين الماءِ عشيةٌ، عَجَّلوا نحوهُ، فتلك الليلةُ ليلةُ القَرَب.

قال الخليل: والقارِبُ طالِبُ الماءِ ليلاً، ولا يقال ذلك لِطالِب

الماءِ نهاراً. وفي التهذيب: القارِبُ

الذي يَطلُبُ الماءَ، ولم يُعَيِّنْ وَقْتاً.

الليث: القَرَبُ أَن يَرْعَى القومُ بينهم وبين الموْرد؛ وفي ذلك يسيرون بعضَ السَّيْر، حتى إِذا كان بينهم وبين الماءِ ليلةٌ أَو عَشِـيَّة، عَجَّلُوا فَقَرَبُوا، يَقْرُبونَ قُرْباً؛ وقد أَقْرَبُوا إِبلَهم،

وقَرِبَتِ الإِبلُ.

قال: والحمار القارِب، والعانَةُ القَوارِبُ: وهي التي تَقْرَبُ

القَرَبَ أَي تُعَجِّلُ ليلةَ الوِرْدِ. الأَصمعي: إِذا خَلَّى الراعي وُجُوهَ

إِبله إِلى الماءِ، وتَرَكَها في ذلك تَرْعى ليلَتَئذٍ، فهي ليلةُ الطَّلَق؛ فإِن كان الليلةَ الثانية، فهي ليلةُ القَرَب، وهو السَّوْقُ الشديد.

وقال الأَصمعي: إِذا كانتْ إِبلُهم طَوالقَ، قيل أَطْلَقَ القومُ، فهم

مُطْلِقُون، وإِذا كانت إِبلُهم قَوارِبَ، قالوا: أَقْرَبَ القومُ، فهم

قارِبون؛ ولا يقال مُقْرِبُون، قال: وهذا الحرف شاذ. أَبو زيد: أَقْرَبْتُها حتى قَرِبَتْ تَقْرَبُ. وقال أَبو عمرو في الإِقْرابِ والقَرَب مثله؛ قال لبيد:

إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بها، * لم تُمْسِ مِني نَوْباً ولا قَرَبا

قال ابن الأَعْرابي: القَرَبُ والقُرُبُ واحد في بيت لبيد. قال أَبو

عمرو: القَرَبُ في ثلاثة أَيام أَو أَكثر؛ وأَقْرَب القوم، فهم قارِبُون، على غير قياس، إِذا كانت إِبلُهم مُتَقارِبةً، وقد يُستعمل القَرَبُ في الطير؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لخَليج الأَعْيَويّ:

قد قلتُ يوماً، والرِّكابُ كأَنـَّها * قَوارِبُ طَيْرٍ حانَ منها وُرُودُها

وهو يَقْرُبُ حاجةً أَي يَطلُبها، وأَصلها من ذلك.

وفي حديث ابن عمر: إِنْ كنا لنَلتَقي في اليوم مِراراً، يسأَل بعضُنا بعضاً، وأَن نَقْرُبَ بذلك إِلى أَن نحمد اللّه تعالى؛ قال الأَزهري: أَي ما نَطلُبُ بذلك إِلاَّ حمدَ اللّه تعالى. قال الخَطَّابي: نَقرُبُ أَي نَطلُب، والأَصلُ فيه طَلَبُ الماء، ومنه ليلةُ القَرَبِ: وهي الليلة التي يُصْبِحُونَ منها على الماءِ، ثم اتُّسِـعَ فيه فقيل: فُلانٌ يَقْرُبُ حاجتَه أَي يَطلُبها؛ فأَن الأُولى هي المخففة من الثقيلة، والثانية نافية.

وفي الحديث قال له رجل: ما لي هارِبٌ ولا قارِبٌ أَي ما له وارِدٌ يَرِدُ الماء، ولا صادِرٌ يَصدُرُ عنه. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: وما كنتُ إِلاَّ كقارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَد.

ويقال: قَرَبَ فلانٌ أَهلَه قُرْباناً إِذا غَشِـيَها.

والـمُقارَبة والقِرابُ: الـمُشاغَرة للنكاح، وهو رَفْعُ الرِّجْلِ.

والقِرابُ: غِمْدُ السَّيف والسكين، ونحوهما؛ وجمعُه قُرُبٌ. وفي

الصحاح: قِرابُ السيفِ غِمْدُه وحِمالَتُه. وفي المثل: الفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ؛ قال ابن بري: هذا المثل ذكره الجوهري بعد قِرابِ السيف على ما تراه، وكان صواب الكلام أَن يقول قبل المثل: والقِرابُ القُرْبُ، ويستشهد بالمثل عليه. والمثلُ لجابر بن عمرو الـمُزَنِـيّ؛ وذلك أَنه كان يسير في طريق، فرأَى أَثرَ رَجُلَيْن، وكان قائفاً، فقال: أَثَرُ رجلين شديدٍ كَلَبُهما، عَزيزٍ سَلَبُهما، والفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ أَي بحيث يُطْمَعُ في السلامة من قُرْبٍ. ومنهم مَن يَرويه بقُراب، بضم القاف. وفي التهذيب

الفِرارُ قبلَ أَن يُحاطَ بك أَكْيَسُ لك. وقَرَبَ قِراباً، وأَقرَبَهُ:

عَمِلَهُ.

وأَقْرَبَ السيفَ والسكين: عَمِل لها قِراباً. وقَرَبَهُ: أَدْخَلَه في

القِرابِ. وقيل: قَرَبَ السيفَ جعلَ له قِراباً؛ وأَقْرَبَه: أَدْخَله في

قِرابِه. الأَزهري: قِرابُ السيفِ شِبْه جِرابٍ من أَدَمٍ،

يَضَعُ الراكبُ فيه سيفَه بجَفْنِه، وسَوْطه، وعصاه، وأَداته. وفي كتابه لوائل بن حُجْرٍ: لكل عشر من السَّرايا ما يَحْمِلُ القِرابُ من التمر. قال ابن الأَثير: هو شِـبْه الجِراب، يَطْرَحُ فيه الراكبُ سيفه بغِمْدِه وسَوْطِه، وقد يَطْرَحُ فيه زادَه مِن تمر وغيره؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي الرواية بالباءِ؛ هكذا قال ولا موضع له ههنا. قال: وأُراه القِرافَ جمع قَرْفٍ، وهي أَوْعِـيَةٌ من جُلُود يُحْمَلُ فيها الزادُ للسفر، ويُجْمَع على قُروف أَيضاً.

والقِرْبةُ من الأَساقي. ابن سيده: القِرْبةُ الوَطْبُ من اللَّبَن، وقد

تكون للماءِ؛ وقيل: هي الـمَخْروزة من جانبٍ واحد؛ والجمع في أَدْنى العدد: قِرْباتٌ وقِرِباتٌ وقِرَباتٌ، والكثير قِرَبٌ؛ وكذلك جمعُ كلِّ ما كان على فِعْلة، مثل سِدْرة وفِقْرَة، لك أَن تفتح العينَ وتكسر وتسكن.

وأَبو قِرْبةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بن أَزْهَرَ.

والقُرْبُ: الخاصِرة، والجمع أَقرابٌ؛ وقال الشَّمَرْدَلُ: يصف فرساً:

لاحِقُ القُرْبِ، والأَياطِلِ نَهْدٌ، * مُشْرِفُ الخَلْقِ في مَطَاه تَمامُ

التهذيب: فرسٌ لاحِقُ الأَقْراب، يَجْمَعُونه؛ وإِنما له قُرُبانِ لسَعته، كما يقال شاة ضَخْمَةُ الخَواصِر، وإِنما لها خاصرتانِ؛ واستعاره

بعضُهم للناقة فقال:

حتى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَربعةٍ، * في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ فانْشَمَلا

أَراد: حتى دَلَّ، فوضعَ الآتي موضعَ الماضي؛ قال أَبو ذؤيب يصف الحمارَ والأُتُنَ:

فبَدا له أَقْرابُ هذا رائِغاً * عنه، فعَيَّثَ في الكِنَانةِ يُرْجِـعُ

وقيل: القُرْبُ والقُرُبُ، من لَدُنِ الشاكلةِ إِلى مَرَاقِّ البطن، مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وكذلك من لَدُنِ الرُّفْغ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ

جانب.

وفي حديث الـمَوْلِدِ: فخرَجَ عبدُاللّه بن عبدالمطلب أَبو النبي، صلى اللّه عليه وسلم، ذاتَ يوم مُتَقَرِّباً، مُتَخَصِّراً بالبَطْحاءِ،

فبَصُرَتْ به ليلى العَدَوِيَّة؛ قوله مُتَقَرِّباً أَي واضعاً يده على

قُرْبِه أَي خاصِرَته وهو يمشي؛ وقيل: هو الموضعُ الرقيقُ أَسفل من السُّرَّة؛ وقيل: مُتَقَرِّباً أَي مُسْرِعاً عَجِلاً، ويُجْمَع على أَقراب؛ ومنه قصيدُ كعب بن زهير:

يمشي القُرادُ عليها، ثم يُزْلِقُه * عنها لَبانٌ وأَقرابٌ زَهالِـيلُ

التهذيب: في الحديث ثلاثٌ لَعيناتٌ: رجلٌ غَوَّرَ الماءَ الـمَعِـينَ

الـمُنْتابَ، ورجلٌ غَوَّرَ طريقَ الـمَقْرَبةِ، ورجل تَغَوَّطَ تحت

شَجرةٍ؛ قال أَبو عمرو: الـمَقْرَبةُ المنزل، وأَصله من القَرَبِ وهو السَّيْر؛ قال الراعي:

في كلِّ مَقْرَبةٍ يَدَعْنَ رَعِـيلا

وجمعها مَقارِبُ. والـمَقْرَبُ: سَير الليل؛ قال طُفَيْلٌ يصف الخيل:

مُعَرَّقَة الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها، * تُثِـير القَطا في مَنْهلٍ بعدَ مَقْرَبِ

وفي الحديث: مَن غَيَّر الـمَقْرَبةَ والـمَطْرَبة، فعليه لعنةُ اللّه.

المَقْرَبةُ: طريقٌ صغير يَنْفُذُ إِلى طريق كبير، وجمعُها الـمَقارِبُ؛

وقيل: هو من القَرَب، وهو السير بالليل؛ وقيل: السير إِلى الماءِ.

التهذيب، الفراء جاءَ في الخبر: اتَّقُوا قُرابَ الـمُؤْمن أَو قُرابَتَه، فإِنه يَنْظُر بنُور اللّه، يعني فِراسَتَه

وظَنَّه الذي هو قَريبٌ من العِلم والتَّحَقُّقِ لصِدْقِ حَدْسِه وإِصابتِه.

والقُراب والقُرابةُ: القريبُ؛ يقال: ما هو بعالم، ولا قُرابُ عالم، ولا قُرابةُ عالمٍ، ولا قَريبٌ من عالم.

والقَرَبُ: البئر القريبة الماء، فإِذا كانت بعيدةَ الماء، فهي النَّجاءُ؛ وأَنشد:

يَنْهَضْنَ بالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ، * مُوَكَّلاتٌ بالنَّجاءِ والقَرَبْ

يعني: الدِّلاء.

وقوله في الحديث: سَدِّدوا وقارِبُوا؛ أَي اقْتَصِدوا في الأُمورِ

كلِّها، واتْرُكوا الغُلُوَّ فيها والتقصير؛ يقال: قارَبَ فلانٌ في أُموره

إِذا اقتصد.

وقوله في حديث ابن مسعود: إِنه سَلَّم على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، وهو في الصلاة، فلم يَرُدَّ عليه، قال: فأَخذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ؛ يقال للرجُل إِذا أَقْلَقَه الشيءُ وأَزْعَجَه: أَخذه ما قَرُبَ وما بَعُدَ، وما قَدُمَ وما حَدُثَ؛ كأَنه يُفَكِّرُ ويَهْتَمُّ في بَعيدِ أُمورِه وقَريـبِها، يعني أَيـُّها كان سَبَباً في الامتناع من ردِّ السلام

عليه.وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: لأُقَرِّبَنَّ بكم صلاةَ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي لآتِـيَنَّكم بما يُشْبِهُها، ويَقْرُبُ منها.

وفي حديثه الآخر: إِني لأَقْرَبُكم شَبَهاً بصلاةِ رسول اللّه، صلى

اللّه عليه وسلم.

والقارِبُ: السَّفينةُ الصغيرة، مع أَصحاب السُّفُنِ الكبار البحرية،

كالجَنائب لها، تُسْتَخَفُّ لحوائجهم، والجمعُ القَوارِبُ. وفي حديث

الدجال: فجلسوا في أَقْرُبِ السفينة، واحدُها قارِبٌ، وجمعه قَوارِب؛ قال: فأَما أَقْرُبٌ، فإِنه غير معروف في جمع قارِب، إِلاَّ أَن يكون على غير قياس؛ وقيل: أَقْرُبُ السفينةِ أَدانِـيها أَي ما قارَبَ إِلى الأَرض منها.والقَريبُ: السَّمَك الـمُمَلَّحُ، ما دام في طَراءَته. وقَرَبَتِ الشمسُ للمغيب: ككَرَبَتْ؛ وزعم يعقوب أَن القاف بدل مِن الكاف.

والـمَقارِبُ: الطُّرُقُ.

وقُرَيْبٌ: اسم رجل.

وقَرِيبةُ: اسم امرأَة.

وأَبو قَرِيبةَ: رجل من رُجَّازِهم.

والقَرَنْبَـى: نذكره في ترجمة قرنب.

قرب

1 قَرُبَ, aor. ـُ inf. n. قُرْبٌ (S, Mgh, O, Msb *) and قُرْبَةٌ and قَرَابَةٌ and قُرْبَى (Mgh, Msb) and مَقْرَبَةٌ, (Mgh,) [to which may be added some other syns. mentioned below with قُرْبٌ and قَرَابَةٌ,] It, and he, was, or became, near; (S, Mgh, O;) syn. دَنَا; (S, O;) contr. of بَعُدَ: (Mgh:) or قُرْبٌ is in place, and قُرْبَةٌ is in station, or grade, or rank, and قَرَابَةٌ and قُرْبَى are in الرَّحِم [meaning relationship, or relationship by the female side]; (Mgh, Msb, TA;) or, accord. to the T, قَرَابَةٌ is in النَّسَب [app. relationship in a general sense], and قُرْبَى is in الرَّحِم [app. as meaning relationship by the female side]: (TA:) You say, قَرُبَ مِنْهُ, (A, MA, Msb, K,) and إِلَيْهِ; (A;) and قَرِبَهُ, (S, MA, O, K,) aor. ـَ (S, K;) inf. n. (of the former verb, Msb) قُرْبٌ, (Msb, K,) or قُرْبٌ and قُرْبَةٌ &c. as above, (Msb,) or قُرْبٌ and مَقْرَبَةٌ and مَقْرُبَةٌ; (MA;) and (of the latter verb, S, MA, O) قِرْبَانٌ (S, MA, O, K) and قُرْبَانٌ; (K;) he (a man, S, O) was, or became, near to it; (S, A, MA, O, K;) syn. دَنَا: (S, A, O, K:) or the former verb means thus; but when one says لَا تَقْرَبْ كَذَا with fet-h to the ر, the meaning is, occupy not thyself with doing such a thing: (MF, TA, &c.:) or قَرِبْتُ الأَمْرَ, aor. ـَ and قَرَبْتُهُ, aor. ـُ i. e., like تَعِبَ and like قَتَلَ, inf. n. قِرْبَانٌ, signifies I did the thing, or affair; or I was, or became, near, or I approached, to it, or to doing it [or to doing something with it or to it]: an ex. of the former meaning is the saying [in the Kur xvii. 34], لَا تَقْرَبُوا الزِّنَا [Commit not ye fornication, or adultery; or, accord. to some, this is an ex. of the latter meaning]; and hence one says, قَرِبْتُ المَرْأَةَ, inf. n. قِرْبَانٌ, a metonymical phrase, meaning I compressed the woman: and an ex. of the latter meaning is the saying, لَا تَقْرَبُوا الحِمَى i. e. لَا تَدْنُوا مِنْهُ [meaning Approach not ye to doing, or to entering upon, the thing, or place, that is prohibited, or interdicted]. (Msb.) And the Arabs say, of a man, when a thing has disquieted, or disturbed, and grieved, him, أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ, as though meaning (assumed tropical:) He became, or has become, disquieted by reason of near and remote circumstances of his case: (O:) or recent and old griefs took hold upon him. (Mgh in art. قدم. [See art. بعد.]) دَنَا مِنِّى وَقَرُبَ is expl. by Zj as meaning He drew near to me and drew nearer. (T in art. دلو: see 5 in that art.) [And several other verbs belonging to this art. are syn., or nearly so, with قَرُبَ or with قَرِبَ in senses expl. above. Thus ↓ اقرب is syn. with قَرُبَ in the first of the senses expl. above, like as أَدْنَى is with دَنَا, for its inf. n.]

الإِقْرَابُ signifies الدُّبُوُّ. (TA.) ↓ اقترب, also, is syn. with قَرُبَ in the first of the senses expl. above; (MA;) [i. e.] it is syn. with دَنَا: (Msb:) or it is syn. with ↓ تقارب, (S, O, K, TA,) signifying he, or it, drew near; (TA;) thus ↓ وَاقْتَرَبَ الوَعْدُ [in the Kur xxi. 97] signifies تقارب [meaning And the fulfilment of the promise shall draw near]: (S, O, TA:) and you say, اقترب مِنِّى

[meaning He drew near to me]: (A:) it is also said that is has a more particular signification than قَرُبَ; for it denotes intensiveness in القُرْب; thus says Ibn-'Arafeh; probably meaning that it denotes labour and difficulty in the accomplishment of the act. (MF, TA.) ↓ تقرّب [likewise] is syn. with [قَرُبَ, i. e.] دَنَا, in the phrase تقرّب مِنْهُ: (O: [see قَرُبَ مِنْهُ:]) or it signifies he drew near, or approached, by little and little, (تَدَنَّى,) to a thing. (TA.) And الشَّىْءَ ↓ قارب, (ISd, TA,) or الأَمْرَ, (Msb,) [like قَرِبَهُ in many instances,] signifies He was, or became, near, or he approached, to the thing, or affair, or to doing it. (ISd, Msb, TA.) b2: قَرُبَ, aor. ـُ inf. n. قُرْبٌ signifies also (assumed tropical:) He formed an opinion that was near to certainty. (MF.) b3: In the phrase قَرَبَتِ الشَّمْسُ لِلْمَغِيبِ [meaning The sun was, or became, near to setting], like كَرَبَت, the ق is asserted by Yaakoob to be a substitute for ك. (TA.) A2: قَرَبَ, aor. ـُ inf. in. قِرَابَةٌ, He (a man) journeyed to water, there being between him and it a night's journey. (S, O.) [See also أَقْرَبَ القَوْمُ. Or,] accord. to Lth, you say, قَرَبُوا, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ [q. v.], meaning They, after pasturing their camels in the tract between them and the wateringplace, and journeying on during a part of the time until there remained between them and the water a night, or an evening, hastened in their course. (TA.) And قَرَبَ الإِبِل [in some copies of the K الإِبِلَ and in others الإِبِلُ], aor. ـُ inf. n. قِرَابَةٌ; thus in the K; but accord. to Th, قَرَبَتِ الإِبِلُ, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ; (TA;) i. e. The camels journeyed by night in order to arrive at the water on the morrow: (K, * TA:) and [a man says, of himself,] قَرَبْتُ, aor. ـُ inf. n. قِرَابَةٌ. (TA.) b2: And قَرَبْتُ المَآءَ, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ, so in the Fs [of Th, meaning I journeyed to the water by night in order to reach it on the following morning]. (TA.) [Or] you say, قَرَبُوا المَآءَ, meaning They sought, or sought to attain, the water. (A.) b3: And [hence] one says, فُلَانٌ يَقْرُبُ حَاجَتُهُ, meaning (assumed tropical:) Such a one seeks, or seeks to attain, the object of his want; from the seeking, or seeking to attain, the water: and hence the saying, in a trad., وَإِنْ نَقْرُبُ بِذٰلِكَ إِلَّا أَنْ نَحْمَدَ اللّٰهَ (assumed tropical:) We not seeking thereby [aught] save our praising God: thus expl. by El-Khattábee. (Az, TA.) [Hence, also,] one says قَدْ قَرَبَ أَمْرًا لَا أَدْرِى مَا هُوَ (tropical:) [He has sought to accomplish an affair, I know not what it is]: (A, O: *) and فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا لَا يَسْهُلُ لَهُ (tropical:) [Such a one seeks to accomplish an affair that will not be easy to him]. (A.) فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا means (assumed tropical:) Such a one seeks, desires, or aims at, [the accomplishment of] an affair, when he does a deed, or says a saying, with that object. (T, O, TA.) A3: قَرَبَ السَّيْفَ, (S, O,) inf. n. قَرْبٌ; (K;) and ↓ اقربهُ, (O,) inf. n. إِقْرَابٌ; (K;) He put the sword into the قِرَاب [q. v.]: (S, O, K:) or the former, (accord. to the K,) or ↓ the latter, (accord. to the S and TA,) he made for the sword a قِرَاب: (S, K, TA:) or ↓ the latter has both of these significations: (O:) or the former verb is said of a sword or of a knife in the former sense; and in like manner ↓ the latter verb in the latter sense: or the former phrase signifies he made for the sword a قِرَاب; and ↓ the latter phrase, he put the sword into its قِرَاب: and one says, قِرَابًا ↓ قرّب and ↓ اقربهُ, meaning he made a قِرَاب. (TA.) A4: قَرْبٌ [as an inf. n. of which the verb is قَرَبَ] also signifies The feeding a guest with the أَقْرَاب (O, K, TA) meaning flanks [of an animal or of animals, pl. of قُرْبٌ or قُرُبٌ]. (TA.) A5: And قَرِبَ, (O, K,) with kesr to the ر, (O,) like فَرِح, (K,) [aor. ـَ inf. n. app. قَرَبٌ,] He (a man, TA) had a complaint (O, K) of his قُرْب or قُرُب, (K,) [i. e.] of his flank; (O;) as also ↓ قرّب, (O, * K, [in the former this verb is only indicated by the mention of its inf. n.,]) inf. n. تَقْرِيبٌ. (O, K.) 2 قرّبهُ, inf. n. تَقْرِيبٌ, He made, or caused, to be, or become, near, caused to approach, or brought, or drew, near, him, or it. (S, O, Msb. *) [Hence the phrase قَرَّبَ اللّٰهُ دَارَكَ, which see in what follows.] b2: [And hence, He made him to be a near associate; he made him an object of, or took him into, favour: and (agreeably with an explanation of the pass. in the Ham p. 184) he made him, or rendered him, an object of honour.] One says, قَرَّبَهُ مِنْهُ meaning He (a king, or a governor, or prince, [or any other person who was either a superioror an equal,]) made him to be to him a قُرْبَان, i. e. [a near associate, or] a consessor, or a particular, or special, associate or companion [&c.: see قُرْبَانٌ]. (TA.) b3: قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ, in the Kur li. 27, means He presented it, or offered it, to them: (Jel:) or he placed it, or put it, before them. (Bd.) And one says also, قرّب خَصْمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ [He brought, or placed, his adversary before the Sultán]. (Mgh in art. رفع.) And ↓ قرّب لِلّٰهِ قَرْبَانًا [He offered, or presented, to God, an offering, or oblation]. (S, O: in the Msb, إِلَى اللّٰهِ.) b4: حَيَّا وَقَرَّبَ, (A, O,) inf. n. تَقْرِيبٌ, (K,) signifies (tropical:) He said, حَيَّاكَ اللّٰهُ وَقَرَّبَ دَارَكَ [May God preserve thee alive, or prolong thy life, and make thine abode to be near]: (A, O, K:) one says thus of a host to a visitor. (TA.) b5: And التَّقْرِيبُ signifies also The denoting nearness. (Mughnee and K * voce أَوْ, and Kull pp.82 and 83 and 124.) Thus what is termed تَصْغِيرُ التَّقْرِيبِ [The diminutive denoting nearness] is such as occurs in the saying, دَارِى قُبَيْلَ المَسْجِدِ [“ My house is a little before the mosque ”]. (Kull p. 124.) b6: And The advancing an argument in such a manner as renders the desired conclusion a necessary consequence. (MF.) b7: and A certain sort of عَدْو [or running] (S, O, K) of a horse: (S, O:) one says, of a horse, قرّب, inf. n. تَقْرِيبٌ, (S, A, O,) meaning he raised his fore legs together and put them down together (S, O, K *) in running: (S, O:) or he ran [as though] pelting the ground [with his hoofs]: (Az, TA:) and it is also said of other animals than the horse: but not of the camel: (MF:) [one sort of] التقريب is [a rate] less than الحُضْرُ; (S, A, O;) and more than الخَبَبُ: (El-Ámidee, MF:) there are two sorts of تقريب, called أَعْلَى

[which is a gallop] and أَدْنَى [which is a canter]: (S, O:) the former is termed الثَّعْلَبِيَّةُ; and the latter, الإِرْخَآءُ. (TA.) A2: See also 1, near the end, in two places.3 قَارَبْتُهُ, inf. n. مُقَارَبَةٌ [and قِرَابٌ], I was, or became, near to him, or it; contr. of بَاعَدْتُهُ. (Msb.) See 1, near the middle of the paragraph. b2: One says of a vessel, (S, O, K,) قارب أَنْ يَمْتَلِئَ (S, O) or قارب الاِمْتِلَآءَ (K) [It was, or became, near to being full]: قارب [thus used] is the verb from قَرْبَانُ [q. v.], and قَرُبَ is not used in its stead. (Sb, TA.) And one says also, قارب مِلْأَهُ [It was, or became, nearly equal, or it nearly amounted, to what would fill it]. (Msb.), And قارب قَدْرَهُ [It was, or became, nearly equal, or equivalent, to its quantity, or amount; or it was, or became, nearly equivalent to it]. (K, TA.) [And hence the term أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ The verbs of appropinquation; as كَادَ &c.] b3: قارب الخَطْوَ He made the stepping to be contracted; syn. دَانَاهُ; (Az, K, TA;) [i. e. he made short steps: made his steps to be near together;] said of a horse. (TA.) And قارب كَلَامَهُ [He made the several portions of his speech, i. e. he made his words, to be near together; so that it means he uttered his speech rapidly]. (K in art. وط; &c.) and قارب بين الكَلِمَةِ وَالكَلِمَةِ فِى التَّسْبِيحِ [He made the words to follow one another nearly, or to be near together, in the act of praise, or the like.] (M in art. دنو.) And قَارَبْتُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ i. q. دَانَيْتُ [I made the two affairs, or events, to be nearly uninterrupted]. (T, S, Msb, all in art. دنو.) b4: قاربهُ also signifies He thought him, or it, to be near. (Ham p. 634.) And قارب الأَمْرَ He thought the thing. (MF.) b5: And He interchanged with him good, or pleasing, speech. (O, K, TA.) b6: And قارب فِى الأَمْرِ He pursued the right, or just, or middle, course, neither exceeding it nor falling short of it, in the affair. (O, * K, * TA.) b7: And قَارَبْتُهُ فِى البَيْعِ [app. meaning, in like manner, I pursued a middle course with him in selling, or buying, with respect to the price demanded or offered, neither exceeding what was just nor falling short of it], (S, O,) inf. n. مُقَارَبَةٌ. (S.) b8: مُقَارَبَةٌ and قِرَابٌ signify also The raising the leg [or legs, of a woman,] for the purpose of جِمَاع. (K.) 4 أَقْرَبَ see 1, second quarter. b2: [Hence,] أَقْرَبَت, (S, A, O, K,) said of the pregnant, (A, TA,) or of a woman, and of a mare, and of a ewe or goat, (S, O, TA,) and also of an ass, (Lth, TA,) but [app.] not [properly] of a camel, (Lth, S, * O, * TA,) [though it is sometimes said of a camel, as in the S and O voce غَمُوس, and in the O and K in art. ك,] She was, or became, near to bringing forth. (Lth, S, A, O, K.) b3: and اقرب said of a colt, and of a young camel, (K, TA,) &c., (TA,) He was, or became, near to the age of shedding his central incisors; (K, TA;) and likewise, to that of shedding other teeth. (TA.) b4: And He nearly filled a vessel. (S, O, K.) b5: لَأُقْرِبَنَّكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللّٰهِ occurs in a trad. of Aboo-Hureyreh, meaning I will indeed perform to you the like of, or what will be nearly the same as, the praying of the Apostle of God. (TA.) b6: اقرب الإِبِلَ He made the camels to journey by night in order to arrive at the water on the morrow: (O, * K, TA:) or اقربوا إِبِلَهُمْ They, after pasturing them in the tract between them and the watering-place, and journeying on during a part of the time until there remained between them and the water a night, or an evening, hastened their camels. (Lth, TA.) b7: And اقرب القَوْمُ The people, or party, became persons whose camels were performing a journey such as is termed قَرَبٌ: the part. n. is [said to be] ↓ قارب, not مُقْربٌ: (As, S, O:) the former of these is said by A'Obeyd to be anomalous: (S, O:) [but see قَرَبَ, which is expl. as having almost exactly the same meaning as that which is in this instance assigned to اقرب. And it is also mentioned in the TA, app. on the authority of AA, that the same phrase and the same anomalous part. n. are used when the people's camels are مُتَقَارِبَة (which means few, or near together): but I think that this word is a mistake of a copyist, for قَوَارِبُ: see قَارِبٌ.]

A2: See also 1, last quarter, in six places.5 تَقَرَّبَ see 1, near the middle of the paragraph. b2: [Hence] one says to his companion, urging him, تَقَرَّبْ, meaning (tropical:) Advance thou, or come forward: (A, TA:) or تَقَرَّبْ يا رَجُلُ, meaning hasten, O man. (As, O, L, K, TA.) Only the imperative mood in this sense is said to be used. (MF, TA.) b3: And [hence, also,] تقرّب signifies He rendered himself near, or allied himself, [drew near, or ingratiated himself,] by affection and friendship. (TA, voce تَنَسَّبَ. [In this sense it is trans. by means of مِنْ.]) And He applied himself with gentleness, or courtesy, to obtain access, or nearness, to a man, by means of some act performed for that purpose, or by right. (TA. [In this sense it is trans. by means of إِلَى.]) And one says, تقرّب مِنَ اللّٰهِ [He drew near unto God] by prayer or the like, and righteous actions: and تقرّب اللّٰهُ مِنْهُ [God drew near unto him] by beneficence towards him. (TA.) And تقرِّب بِهِ إِلَى اللّٰهِ, (S, A, O, Msb, K, *) inf. n. تَقَرُّبٌ and تِقِرَّابٌ, (O, K,) the latter [of a rare form] like تِحِمَّالٌ and تِكِلَّامٌ and تِمِلَّاقٌ, (O,) He sought thereby nearness, to bring himself near, to draw near, or to approach, unto God; or to advance himself in the favour of God: (S, K, * TA:) and فَعَلَهُ تَقَرُّبًا إِلَيْهِ [He did it by way of seeking nearness, &c., to Him]. (A.) A2: تقرّب also signifies He (a man, O) put his hand upon his قُرْب (O, K, TA) i. e. his flank, (O, TA,) in walking; or, as some say, hastening, or going quickly. (TA.) 6 تقاربوا They were, or became, or drew, near, one to another: (S, * A, * Msb:) you say تقاربوا and ↓ اقتربوا [both app. signifying the same, like تخاصموا and اختصموا, and تخالطوا and اختلطوا, and تشاركوا and اشتركوا, &c.]. (A.) b2: See also 1, second quarter. b3: تقاربت إِبِلُهُ means (tropical:) His camels became few, [because drawing near together,] (A, O, K, TA,) and (as is also said of other things, TA) declined, or became reduced to a bad state. (O, * K, * TA.) b4: And [for the like reason, because of its becoming dense,] تقارب is said of seed-produce, or standing corn or the like, meaning (assumed tropical:) It became nearly ripe. (O, K, TA.) b5: And hence [accord. to some], تَقَارَبَ الزَّمَانُ (assumed tropical:) [When the time becomes contracted], occurring in a trad., expl. in art. زمن, q. v. (TA.) 8 إِقْتَرَبَ see 1, second quarter, in two places: b2: and see also 6.10 استقربهُ [contr. of استبعدهُ]. One says, هُوَ يَسْتَقْرِبُ البَعِيدَ [He reckons near that which is remote]. (A, Msb.) قُرْبٌ [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.] is the contr. of بُعْدٌ: (S, O:) [used as a simple subst., it signifies Nearness, and] it is said to be [properly, or primarily,] in respect of place; [i. e. vicinity;] as distinguished from قُرْبَةٌ &c. (Msb, TA.) You say, إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا [Verily Zeyd is in thy vicinity; i. e., near thee in respect of place]; but not إِنَّ بُعْدَكَ زَيْدًا; because قُرْب is more capable of being used as an adv. n. of place than بُعْد: in like manner they said also ↓ هُوَ قُرَابَتَكَ, meaning [He is in thy vicinity; i. e.,] near thee in respect of place. (Sb, TA. [See also قَرِيبٌ.]) [And بِالقُرْبِ مِنْهُ is a phrase of frequent occurrence, meaning In the vicinity of, or near in respect of place to, him, or it.] And one says, تَنَاوَلَهُ مِنْ قُرْبٍ and ↓ مِنْ قَرِيبٍ [He took it, or took it with his hand, from a near place or spot]. (A, Msb.) and رَأَيْتُهُ مِنْ قُرْبٍ [and ↓ مِنْ قَرِيبٍ I saw him, or it, from a near place or spot, or from within a short distance]. (S in art. ام; &c.) b2: It is also syn. with ↓ قَرَابٌ [signifying Nearness in respect of time] as used in the saying اِفْعَلْ ذٰلِكَ بِقَرَابٍ

[i. e. Do thou that soon; like as one says, عَنْ

↓ قَرِيبٍ]: (K, TA:) accord. to the K, the word قراب in this case is like سَحَاب: but it is said in a prov., أَكْيَسُ ↓ الفِرَارُ بِقِرَابٍ, thus in the S, or, as some relate it, ↓ بِقُرَابٍ; and IB says, J has cited this prov. [next] after the قِرَاب of the sword, but should have said that القِرَابُ is also syn. with القُرْبُ, and should then have adduced the prov. as an ex. meaning The fleeing soon in eagerness of desire for safety [is more, or most, shrewd]: (TA:) [this rendering, however, requires consideration; for, accord. to Meyd, who gives only the reading بِقِرَابٍ, the meaning of the prov. is, that he who flees with the ↓ قِرَاب (by which is meant the scabbard) when the sword has passed away from his possession is more shrewd than he who causes, or suffers, the قِرَاب also to pass away from him: in Freytag's Arab Prov. ii. 210, both of these explanations are given; but قريب is there erroneously put for قُرْب.] b3: See also قَرَابَةٌ. b4: It is also a pl. of قَرِيبٌ [q. v.]. (TA in art. زلف.) A2: قُرْبٌ also, and ↓ قُرُبٌ, (S, O, K,) the former of which is the original, (TA,) signify The خَاصِرَة [or flank]: (O, K:) or [the part] from the شَاكِلَة [which is syn., or nearly so, with خَاصِرَة,] to the مَرَاقّ [or soft parts] of the belly: (S, O, K:) and likewise from the رَفْغ [generally meaning groin] to the armpit, on each side: (TA:) [properly used in relation to a horse:] sometimes metaphorically used in relation to a she-camel, and to an ass [meaning a wild ass, and also to a man: see 5, last sentence]: (TA:) pl. أَقْرَابٌ; (T, S, O, K;) which is also used in the place of the dual. (T, TA.) قَرَبٌ [mentioned in the latter half of the first paragraph of this art. as an inf. n.] is [said to be] a subst., signifying A journey to water when it is a night's journey distant: or, as As said, on the authority of an Arab of the desert, (S, O,) a journey by night in order to arrive at the water on the morrow; (S, O, K;) and so ↓ قِرَابَةٌ [which is also mentioned as an inf. n. in the latter half of the first paragraph of this art.]; (K;) a journey by night in order to arrive at the water on the second following day being called طَلَقٌ: (S, O:) and the seeking water by night: or, when it is not more than a night's journey distant: or the first day in which one journeys to water when it is two days distant; the second day being called طَلَقٌ: (K: [but the converse seems to be the truth, being asserted by several of the highest authorities, and agreeable with the derivation of each of the two words: see طَلَقٌ:]) or the night after which, in the morning, one arrives at the water: (TA:) and لَيْلَةُ القَرَبِ is the night in which people with their camels hasten to the water in a journey such as is termed قَرَبٌ بَصْبَاصٌ; this latter term being applied to signify a people's letting their camels pasture while they are journeying towards water; and when there remains an evening between them and the water, hastening towards it: (S, O:) or, as is said on the authority of As, لَيْلَةُ القَرَبِ is the second night after the pastor has turned the faces of his camels towards the water, and so left them to pasture; this second night being the night of hard driving; and the first night being called لَيْلَةُ الطَّلَقِ: accord. to AA, [the journey called] القَرَبُ is [the journey to water] during three days, or more. (TA.) And [hence] القَرَبَ is used to signify What is a night's journey distant. (S in art. نوب, in explanation of a verse cited in that art. [Or, accord. to IAar, قَرَب there signifies near, so as to be visited repeatedly: or, as AA says, at such a distance as to be visited once in three days.]) [See also a saying mentioned voce حَوْزٌ.] b2: Also A well of which the water is near [to the mouth]. (O, K.) قُرُبٌ: see قُرْبٌ, last sentence.

قُرْبَةٌ an inf. n. of قَرُبَ [q. v.: and used as a simple subst. signifying Nearness]; like قُرْبٌ: or the former is in station, or grade, or rank. (Mgh, Msb.) You say, طَلَبْتُ مِنْهُ القُرْبَةَ [I sought of him nearness of station, &c.; or admission into favour]. (A.) b2: See also قَرَابَةٌ. b3: Also, (A, O, Msb,) and ↓ قُرُبَةٌ, (Msb,) A thing [such as prayer, or any righteous deed or work,] whereby one seeks nearness, to bring himself near, to draw near, or to approach, unto God; or to advance himself in the favour of God; (A, * O, Msb;) as also ↓ قُرْبَانٌ: (S, O, Msb, K:) pl. of the first and second قُرَبٌ and قُرْبَاتٌ and قُرُبَاتٌ and قُرَبَاتٌ. (Msb.) قِرْبَةٌ A kind of سِقَآء [or skin], (S, * O, * TA,) used for water: (S, O:) or a وَطْب [or skin] that is used for milk, and sometimes for water: (ISd, K:) or such as is sewed on one side: (K:) [the modern قِرْبَة, which is seldom, if ever, used for anything but water, is (if I may judge from my own observations and the accounts of others) always made of the skin of a goat about one year old or upwards: it consists of nearly the whole skin; only the skin of the head, and a small portion of that of each leg, being cut off: it has a seam extending from the upper part of the throat nearly to the belly, and sometimes a corresponding seam at the hinder part, but more commonly only a patch of leather over the fundament and navel: over the seam, or over each seam, is sewed a narrow strip of leather; and a mouth of leather is added in the place of the head: it is carried on the back, by means of a strap, or cord, &c., one end of which is generally attached to a cord connecting the two fore-legs; and the other, to the right hind leg:] the pl. (of pauc., S, O) is قِرْبَاتٌ, and قِرَبَاتٌ, and قِرِبَاتٌ, and (of mult., S, O) قِرَبٌ. (S, O, Msb, K.) فِيهِ قَرَبَةٌ and ↓ قِرَابَةٌ are said of a vessel that is nearly filled [meaning In it is a quantity that nearly fills it]. (K, TA.) [See also قِرَابٌ.]

قُرُبَةٌ: see قُرْبَةٌ: b2: and see also قَرَابَةٌ.

قُرْبَى [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.: and used as a simple subst.]: see قَرَابَةٌ, in five places: and see also قَرِيبٌ, latter half.

قَرْبَانُ A vessel nearly full: fem. قُرْبَى: (S, O, K:) and pl. قِرَابٌ: (S, O:) you say قَدَحٌ قَرْبَانُ مَآءً i. e. [A drinking vessel] nearly full of water: and the ق in قربان is [said to be] sometimes changed into ك: (TA:) so accord. to Yaakoob; but ISd denies this. (TA in art. كرب.) A2: See also the paragraph here following.

قُرْبَانٌ: see قُرْبَةٌ: [it may often be rendered An offering, or oblation: and hence it sometimes means a sacrifice, as in the Kur iii. 179:] pl. قَرَابِينُ. (Msb.) قُرْبَانُهُمْ دِمَآؤُهُمْ [Their offering to God is their blood, lit. bloods,] occurs in a trad. as cited from the Book of the Law revealed to Moses, and as referring to the Arabs; meaning, they seek to bring themselves near unto God by shedding their blood in fighting in the cause of religion; whereas the قربان of preceding peoples consisted in the slaughtering of oxen or cows, and sheep or goats, and camels. (TA.) And it is said in another trad., الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِىٍّ [The divinely-appointed act of prayer is the offering to God of every pious person]; meaning, that whereby the pious seek to bring themselves near unto God. (TA.) b2: Also, (S, A, O, K,) and ↓ قَرْبَانٌ, (K,) but this latter is by some disapproved, (TA,) [A near associate; or] a particular, or special, (A, K,) associate or companion (A) or consessor; (K;) or a consessor; and a particular, or special, associate or companion; (S, ISd, O;) [or a familiar, or favourite;] of a king, (S, ISd, A, O, K,) or of a governor, or prince; (S, O;) [or of any person who is either a superior or an equal;] so called because of his nearness: (TA:) pl. قَرَابِينُ: (S, A, O, K:) and one says also, فُلَانٌ مِنْ قُرْبَانِ الأَمِيرِ [Such a one is of the near associates, &c., of the governor, or prince]; (S, O;) [for] قُرْبَانٌ is [said to be originally] an inf. n., and [therefore, as an epithet,] the same as sing. and dual and pl.: (so in a marginal note in one of my copies of the S:) or, in a phrase of this kind, it is a pl. of ↓ قَرِيبٌ. (A in art. بعد.) قَرَابٌ: see قُرْبٌ, former half.

قُرَابٌ: see قَرِيبٌ, last quarter, in two places: b2: and قُرْبٌ, near the middle: b3: and قِرَابٌ, former half: b4: and قُرَابَةٌ.

قِرَابٌ [an inf. n. of 3. And hence قِرَابَ as an adv. n. of time]. You say, أَتَيْتُهُ قِرَابَ العِشَآءِ I came to him near nightfall: and قِرَابَ اللَّيْلِ near night. (Lth, TA.) And 'Oweyf El-Kawáfee says, describing she-camels, (so in the TA and in one of my copies of the S,) or 'Oweyf El-Fezáree, (so in the O,) هُوَ ابْنُ مُنَضِّجَاتٍ كُنَّ قِدْمًا يَزِدْنَ عَلَى العَدِيدِ قِرَابَ شَهْرٍ (O, TA) i. e. He is the off spring of [one of the] she-camels that went beyond the usual time of bringing forth, that used formely to exceed the computed [time] near a month: J give a different reading of this verse, يَرِدْنَ عَلَى الغَدِيِر; but the correct reading is that given above. (IB, TA.) b2: See also قُرْبٌ, near the middle. b3: قِرَابُ الشَّىْءِ and ↓ قُرَابُهُ and ↓ قُرَابَتُهُ signify What is nearly the equal in quantity, or amount, or nearly the equivalent, of the thing. (K.) One says, مَعَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ قِرَابُهُ He has with him a thousand dirhems, or nearly the equal thereof: and مَعَهُ مِلْءُ قَدَحٍ مَآءً أَوْ قِرَابُهُ He has with him a cupful of water, or nearly the equal thereof. (Lth, TA.) And a poet says, (S,) namely, El-'Ambar, (so in the O and TA,) or Es-Sinnabr, (so in the Mz, 49th نوع,) Ibn-'Amr, Ibn-Temeem, (O, TA, *) إِلَّا تَجِئْ مَلْأَى يَجِئْ قِرَابُهَا [If a full bucket (دَلْوٌ being understood, as is indicated in the S and O and TA,) come not, what will be nearly the equal thereof will come]. (S, O, TA.) One says also, لَوْ أَنَّ لِى قِرَابَ هٰذَا ذَهَبًا i. e. [If there belonged to me] the quantity nearly sufficient for the filling of this [of gold]: and لَوْ جَآءَ بِقِرَابِ الأَرْضِ i. e. [If he brought] that which would be nearly the equal in quantity of the earth. (Msb.) And الرُّكْبَتَيْنِ ↓ المَآءُ قُرَابَةُ [The water is such as is nearly the equal in height of the two knees]. (A.) [See also قَرَبَةٌ.]

A2: Also The غِمْد [i. e. scabbard, or sheath,] of a sword, (K, TA,) or of a knife: (TA:) or the جَفْن [i. e. case, or receptacle,] of the غِمْد; (K, TA;) the جَفْن, which is a case, or receptacle, wherein is the sword together with its scabbard (بِغِمْدِهِ) and its suspensory belt or cord: (S, O, TA:) it is like a جِرَاب of leather, into which the rider, or rider upon a camel, puts his sword with its جَفْن [here meaning scabbard], and his whip, and his staff, or stick, and his utensils: (Az, TA:) or like the جِرَاب, into which one puts his sword with its scabbard (بِغِمْدِهِ), and his whip, and sometimes his travelling-provisions of dates &c.: (IAth, TA:) the pl. of the قِرَاب of the sword is قُرُبٌ [a pl. of mult.] (Msb, TA) and أَقْرِبَةٌ [a pl. of pauc.], like خُمُرٌ and أَخْمِرَةٌ pls. of خِمَارٌ. (Msb.) See also قُرْبٌ, latter half.

قَرِيبٌ Near in respect of place: (S, O, Msb, K, * &c.:) in this sense used alike as sing. and pl. (Kh, ISk, T, O, Msb, K *) and dual, (ISk, TA,) and as masc. and fem., (AA, Kh, Fr, ISk, T, S, O, Msb,) as is also بَعِيدٌ in the contr. sense: (Kh, ISk, TA:) the Arabs say هُوَ قَرِيبٌ مِنِّى, (ISk, O, * TA,) and هُمَا قَرِيبٌ مِنِّى, and هُمْ قَرِيبٌ مِنِّى, (ISk, TA,) and هِىَ قَرِيبٌ مِنِّى, &c., meaning فِى مَكَانٍ قَرِيبٍ [in a place near, to me, or little removed from me:] (ISk, O, TA:) or when you say هِنْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ, it is as though you said هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ مِنْكَ [Hind, her place is near to thee:] (AA, Msb:) hence, [in the Kur vii. 54,] إِنَّ رَحْمَةَ اللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ [Verily the mercy of God is near unto the welldoers]: (AA, ISk, O, Msb:) but it is allowable to say قَرِيبَةٌ, as also بَعِيدَةٌ: (ISk, O, Msb, TA:) or (accord. to Zj, TA) قريب is here without ة because رحمة is not really [but only conventionally] of the fem. gender: (S, O, TA:) [but this reason is not satisfactory, because it does not apply to other cases mentioned above:] and it is also said that it is without ة because it is assimilated to an epithet of the measure فَعُولٌ, which does not receive the fem. affix ة. (TA.) [Hence the phrase مِنْ قَرِيبٍ:] see قُرْبٌ, former half, in two places. And [hence also] you say, إِنَّ قَرِيبًا مِنْكَ زَيْدًا [Verily Zeyd is in a place near to thee]; like as you say, إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا. (Sb, TA.) b2: [Also Near in respect of time, whether future, as in the Kur xlii. 16, &c.; or past, as in the Kur lix. 15. And hence قَرِيبًا meaning Shortly after and before. And Nearly, as when one says, أَقَمْتُ بِالمَوْضِعِ قَرِيبًا مِنْ سَنَةٍ I remained, stayed, or abode, in the place nearly a year. Hence also the phrase عَنْ قَرِيبٍ:] see قُرْبٌ, near the middle. b3: And Near as meaning related by birth or by marriage: (S, O, Msb, K:) [and generally used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, meaning a relation, or relative:] in this sense it receives the fem. form, by universal consent; so that you say, هٰذِهِ المَرْأَةُ قَرِيبَتِى [This woman is my relation]: (Fr, S, O, Msb: *) and likewise the dual form; so that you say, [هُمَا قَرِيبَانِ and] هُمَا قَرِيبَتَانِ [They two are relations]: (AA, Msb:) [and it has a pl., namely, أَقْرِبَآءُ;] you say, هُمْ أَقْرِبَائِى and أَقَارِبِى (S, A, O, K) [and أَقْرَبِىَّ, this last originally أَقْرَبُوىَ; the first signifying They are my relations; and the second and third, properly, being pls. of ↓ أَقْرَبُ, They are my nearer, or nearest, or very near, relations; though in the T the second is said to be pl. of قَرِيبٌ; and in most of the copies of the K, but not in all, (for in some the first of these three words is omitted, as it is also in the TA,) it is implied that أَقْرِبَآءُ and أَقَارِبُ and أَقْرَبُونَ (which are mentioned in the Msb without any distinction of meaning) are all to be understood in the latter sense]: and قُرْبٌ [also] is a pl. of قَرِيبٌ [app. in the sense here assigned to it], like as غُرْبٌ is of غَرِيبٌ; (TA in art. زلف;) and قَرْبَى is allowable as a pl. of فَرِيبٌ: (T, TA:) the pl. of قَرِيبَةٌ is قَرَائِبُ. (T, Msb, TA.) And like as you say, هُوَ قَرِيبِى

[meaning He is my relation], as too you say, ↓ هُوَ ذُو قَرَابَتِى (S, O, K) and مِنِّى ↓ ذُو قَرَابَةٍ and منّى ↓ ذُو مَقْرُبَةٍ and مِنِّى ↓ ذُو قُرْبَى; (TA;) but not ↓ هُوَ قَرَابَتِى; (K;) [for only] the vulgar say this; as also هُمْ قَرَابَاتِى: (S, O:) or, accord. to Z, ↓ هُوَ قَرَابَتِى is allowable, being accounted for as a phrase in which the prefixed n. [ذُو] is suppressed; and it has moreover been asserted to be correct and chaste in verse and prose: ↓ قَرَابَةٌ also occurs in the trads. in the sense of أَقَارِبُ: it is said in the Nh to be an inf. n. used as an epithet, agreeably with general analogy: and in the Tes-heel it is said to be a quasi-pl. n. of قَرِيبٌ, like as صَحَابَةٌ is of صَاحِبٌ: (MF, TA:) [accord. to Mtr,] ↓ قَرَابَةٌ is correctly applicable to one and to a pl. number, as being originally an inf. n.; so that one says, هُو قَرَابَتِى and هُمْ قَرَابَتِى; though the chaste phrase is ذُو قَرَابَتِى applied to one; and ذَوَا قَرَابَتِى, to two; and ذَوُو قَرَابَتِى, to a pl. number. (Mgh.) b4: And [it is also applied to relationship:] one says, بَيْنَنَا نَسَبٌ قَرِيبٌ and ↓ قُرَابٌ [Between us is a near relationship]. (A.) b5: It signifies also Near, or allied, by affection and friendship. (TA voce تَنَسَّبَ.) [You say, فُلَانٌ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ meaning Such a one is near, &c., or friendly and affectionate, to people, or mankind.] See also قُرْبَانٌ, last sentence. b6: And one says, مَا هُوَ بِعَالِمٍ

عَالِمٍ ↓ وَلَا قُرَابِ and عَالِمٍ ↓ قُرَابَةِ meaning قَرِيبِ عَالِمٍ

[i. e. He is not learned nor near learned]. (TA.) And مِنْ ذٰلِكَ ↓ مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ وَلَا بِقُرَابَةٍ meaning وَلَا بِقَرِيبٍ مِنْ ذٰلِكَ [i. e. He is not the like of thee nor near that]; (S, O;) or مِنْكَ ↓ وَلَا بِقُرَابَةٍ

meaning بقَرِيبٍ [i. e., nor near the like of thee]. (K.) b7: فُلَانٌ قَرِيبُ الثَّرَى; and قَرِيبُ الثَّرَى بَعِيدُ النَّبَطِ: see in arts. ثرى and نبط.

A2: Also, (O, K, TA,) but in some of the lexicons written قِرِّيبٌ, (TA,) Salted fish, while yet in its recent, moist, state. (O, K, TA.) قَرَابَةٌ, (S, O, K,) which is originally an inf. n., (S,) [i. e., of قَرُبَ, as is also, app., every one of its syns. here following,] and ↓ قُرْبَى and ↓ قُرْبَةٌ and ↓ قُرُبَةٌ (S, O, K) and ↓ قُرْبٌ (S, O) and ↓ مَقْرُبَةٌ and ↓ مَقْرَبَةٌ (S, O, K) ↓ مَقْرِبَةٌ, (K,) all of them, (S, O, K,) or the first and ↓ قُرْبَى, (Msb,) signify Relationship, or relationship by the female side; (S, O, * Msb, K, * TA;) or the first has the former of these significations and ↓ قُرْبَى has the latter of them: (T, TA:) [in the S, القَرَابَةُ is expl. signifying القُرْبَى فِى الرَّحِمِ; and in the Mgh and Msb, it and ↓ القُرْبَى are expl. as being فِى الرَّحِمِ; but in the T, as cited in the TA, the former is expl. as being فِى النَّسَبِ, and ↓ القُرْبَى as being فِى الرَّحِمِ: see the first sentence of this art.:] you say, بَيْنِى وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ &c. [i. e. Between me and him is a relationship, or a relationship by the female side]. (S, O.) b2: See also قَرِيبٌ, latter half, in six places.

قُرَابَةٌ: see قُرْبٌ, first quarter: b2: and قِرَابٌ, in two places: and قَرِيبٌ, near the end, in three places. b3: قُرَابَةُ المُؤْمِنِ and ↓ قُرَابُهُ signify The believer's فِرَاسَة [i. e. insight, or intuitive perception, &c.]; (Fr, O, K;) and his opinion, which is near to knowledge and assurance: occurring in a trad., in which it is said that one is to beware thereof, because he looks with the light of God. (Fr, O, TA. [See also فِرَاسَةٌ.]) قِرَابَةٌ: see قَرَبَةٌ: A2: and see also قَرَبٌ.

جَاؤُوا قُرَابَى, (IDrd, O, K,) the latter word similar to فُرَادَى, (IDrd, O,) They came near together. (IDrd, O, K.) قُرَيْبَى [dim. of قُرْبَى]. دُونَ كُلِّ قُرَيْبَى قُرْبَى

[There is a relationship nearer than every relationship small in degree] is a prov. applied to him who asks of thee something wanted which one more nearly related to thee than he has asked of thee. (Meyd. [See another prov., app. similar in meaning and application, voce دَنِىٌّ, in art. دنو.]) قَرَّابٌ A maker of [what are called] قرب [app. قُرُب, pl. of قِرَابٌ; or perhaps قِرَب, pl. of قِرْبَةٌ]. (TA.) قَرْنَبٌ: &c.: see art. قرنب.

قَارِبٌ [part. n. of قَرَبَ said of a man journeying to water: and accord. to As and A'Obeyd, part. n. of أَقْرَبَ used in a similar sense; as such anomalous]. One seeking, or seeking to attain, [or journeying to,] water: so says Az, without specifying any time: (TA:) or, accord. to Kh, (S, O, TA,) one doing so by night; (S, O, K, TA;) not applied to one doing so by day. (S, O, TA.) And its pl. قَوَارِبُونَ signifies Persons whose camels are performing a journey such as is termed قَرَبٌ: (As, S, O:) see 4, latter half. The epithet applied to camels in this case is قَوَارِبُ; (S, O;) [of which see another explanation voce طَلَقٌ;] and this epithet is also used in relation to birds. (IAar, TA.) مَا لِى

قَارِبٌ وَلَا هَارِبٌ occurs in a trad., meaning I have not any that goes to water nor any that returns from it. (L, TA. [See also هَارِبٌ.]) and حِمَارٌ قَارِبٌ means An ass hastening on in the night of arriving at the water. (Lth, TA.) A2: Also A small سَفِينَة; (A, K;) i. e. (A,) [a skiff;] a ship's boat, used by the seamen as a convenient means af accomplishing their needful affairs; (S, A, O;) also called سُنْبُوكٌ [or سُنْبُوقٌ]: (A:) pl. قَوَارِبُ: and أَقْرُبٌ occurs in a trad., and is said to be also a pl. of قَارِبٌ; but IAth says that this is not known as a pl. قارب, unless as anomalous; and it is said that أَفْرُبُ السَّفِينَةِ means the nearest parts of the ship; i. e., the parts near [or next] to the land. (TA.) قَوْرَبٌ Water over which, or against which, one has not power, or with which one cannot cope, by reason of its copiousness. (O, K.) أَقْرَبُ Nearer, and nearest, in respect of place, and in respect of time, &c.]: see قَرِيبٌ, in the middle of the paragraph.

ظَهَرَتْ تَقَرُّبَاتُ المَآءِ (tropical:) The foretokens of water appeared; i. e. small pebbles, from seeing which the well-digger, when he has nearly reached a spring, infers that water is near. (A, TA.) مَقْرَبٌ (A, O, K) and ↓ مَقْرَبَةٌ (O, K) (tropical:) A near, or the nearest, road or way: (A, O, K, TA:) or a small road or way, leading into a great one; said to be from القَرَبُ signifying “ the journeying by night,” or “ the journeying [by night] to water: ” (TA:) or, the former, a conspicuous road or way; so says IAar: (TA voce مَطْرَبٌ:) and the latter, accord. to AA, a place of alighting or sojourning or abiding; from القَرَبُ signifying “ the ” journeying [by night &c.]: the pl. is مَقَارِبُ. (TA.) مُقْرَبٌ A horse that is brought [or kept] near [to the tent, or dwelling], and treated generously, and not left to seek for pasture: fem. with ة:] or this is done only with mares, lest a stallion of low race should cover them: (IDrd, S, O, K:) or خَيْلٌ مُقْرَبَةٌ signifies horses that are [kept] near at hand, and prepared [for riding]: (El-Ahmar, TA:) or horses that have been prepared by scant food (ضُمِّرَتْ) for riding: (Sh, TA:) or horses of generous race, that are not confined in the pasturage, but are confined near to the tents, or dwellings, prepared for running. (R, TA.) and إِبِلٌ مُقْرَبَةٌ Camels girded for riding: (Sh, O, K:) or camels upon which are saddles (رِحَال) cased with leather, whereon kings ride: but this explanation has been disallowed. (Aboo-Sa'eed [i. e. As], TA.) [See also مُكْرَبَاتٌ.]

مُقْرِبٌ A woman, and a mare, and a ewe or goat, (S, O,) and an ass, (Lth, TA,) near to bringing forth: (S, O, K, TA:) [said to be] not used in relation to a camel; (S, O, TA;) the epithet used in this case being مُدْنٍ: (TA:) [but see the verb:] the pl. is مَقَارِيبُ; (S, O, K, TA;) as though they had imagined the sing. to be مِقْرَابٌ. (TA.) مَقْرَبَةٌ: see قَرَابَةٌ: A2: and see also مَقْرَبٌ.

مَقْرُبَةٌ: see قَرَابَةٌ; and see also قَرِيبٌ, latter half.

مَقْرِبَةٌ: see قَرَابَةٌ.

المُقَرَّبُونَ: see الكَرُوبِيُّونَ.

A2: See also what here follows, in two places.

شَأْوٌ مُقَرِّبٌ and ↓ مُقَرَّبٌ, and هَلْ مِنْ مُقَرِّبَةِ خَبَرٍ and خَبَرٍ ↓ مُقَرَّبَةِ, occur thus written, probably by mistake, the ق being thus put in the place of غ: see [مُغَرِّبٌ in] art. غرب. (TA.) مُقَارَبٌ: see the next paragraph, in two places.

شَىْءٌ مُقَارِبٌ, with kesr to the ر (tropical:) A thing of a middling sort, between the good and the bad: (S, O, K: *) and also a cheap thing: (S, O:) and ثَوْبٌ مُقَارِبٌ a garment that is not good: (Msb:) you should not say ↓ مُقَارَبٌ, (ISk, S, O, Msb,) with fet-h: (ISk, Msb:) you say also رَجُلٌ مُقَارِبٌ [a man of a middling sort]: and مَتَاعٌ مُقَارِبٌ [a commodity, or commodities, &c., of a middling sort, or cheap]: (TA:) or you say دِينٌ مُقَارِبٌ with kesr, [meaning a religion of a middling sort], and ↓ مَتَاعٌ مُقَارَبٌ with fet-h, (K, TA,) meaning [a commodity, &c.,] not precious. (TA.) مُتَقَارِبٌ A short man: because his extremities are near together. (O.) b2: And المُتَقَارِبُ is the name of The fifteenth metre of verse; (O;) the metre composed of فَعُولُنٌ eight times; (O, K; *) and [one species of] فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعَلٌ twice: (K:) so called because its أَوْتَاد are near together; there being between every two of them one سَبَب. (O, K. *)
قرب
: (قَرُبَ) الشَّيْءُ (مِنْهُ كَكَرُمَ، وقَرِبَهُ كسَمِعَ) ، وقَرَبَ كنَصَرَ، وظاهرُ كَلَام المُصَنِّف على مَا يأْتي أَنَّهما مُتَرادِفَانِ، وَقد فرَّق بينَهُمَا أَهل الأُصولِ، قَالُوا: إِذا قيلَ: لاَ تَقْرَبْ كَذَا بفَتْح الراءِ، فَمَعْنَاه: لَا تَلْتَبِسْ بالفِعْل؛ وإِذا كَانَ بضَمِّ الرّاءِ، كَانَ مَعْنَاهُ: لَا تَدْنُ. قَالَ شَيخنَا: وَقد نَصَّ عَلَيْهِ أَربابُ الأَفْعَال. (قُرْباً، وقُرْبانا) بضَمِّهِمَا، (وقِرْباناً) بِالْكَسْرِ، أَي: (دَنا، فَهُوَ قَرِيبٌ، للواحدِ) والاثْنينِ (والجَمْعِ) .
وَقَوله تعالَى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُواْ فَلاَ فَوْتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} (سبأ: 51) جاءَ فِي التَّفْسِير: أُخِذوا من تحتِ أَقدامِهم. وَقَوله تعالَى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} (الشورى: 17) ، ذكَّر قَرِيبا؛ لأَنَّ تأْنيثَ السّاعةِ غيرُ حقيقيَ. وَقد يجوز أَنْ يُذَكَّرَ، لاِءَنَّ السَّاعَةَ فِي معنَى البَعْثِ، وقولهُ تعالَى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} (ق: 41) ، أَي: يُنَادي بالحشر من مكانٍ قريبٍ، وَهِي الصَّخْرَة الَّتي فِي بيتِ المَقْدِسِ، وَيُقَال: إِنّهَا فِي وَسَطِ الأَرضِ. وقولهُ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 56) ، وَلم يَقلْ: (قَرِيبَةٌ) لأَنَّهُ أَرادَ بالرَّحمة الإِحْسَانَ، ولاِءَنَّ مَا لَا يكون تأْنيثهُ حقيقيَّاً جَازَ تذكيرُهُ، وَقَالَ الزَّجَّاج: إِنَّما قِيلَ: (قَرِيبٌ من الْمُحْسِنِينَ) ، لأَنَّ الرَّحْمَةَ، والغفْرَانَ، والعَفْوَ، فِي معنى واحِد، وَكَذَلِكَ كلُّ تأْنيثٍ لَيْسَ بحقيقيَ. قَالَ، وَقَالَ الأَخْفَش: جائزٌ أَنْ تكونَ الرَّحْمَة هُنَا بمعنَى المَطَر. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: هاذا ذُكِّرَ للفَصْل بينَ الْقَرِيب من القُرْبِ، والقريبِ من القَرَابَةِ، قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ؛ كلُّ مَا قَرُبَ فِي مَكَان أَو نَسَبَ، فَهُوَ جارٍ على مَا يُصِيبُهُ من التَّذْكِير والتأْنِيث.
قَالَ الفَرّاءُ: إِذا كَانَ القريبُ فِي معنَى المَسَافة يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث، وإِذا كَانَ فِي معنى النَّسَب يُؤَنَّث بِلَا اخْتِلَاف بينَهمْ، تَقول: هاذِه المَرأَة قَرِيبَتي، أَي: ذَات قَرَابَتي.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: ذَكَرَ الفرّاءُ أَنّ العَربَ تُفَرِّق بينَ الْقَرِيب من النَّسَبِ والقَريبِ من المكانِ، فيقولونَ: هاذهِ قريبتي من النَّسَب، وهاذهِ قريبي من المَكَانِ؛ ويشهَدُ بصِحَّة قَوْله، قَول امْرِىءِ القَيْسِ:
لَهُ الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى وَلَا أُمُّ هاشِمٍ
قَرِيبٌ وَلَا البَسْبَاسَةُ ابْنَة يَشْكُرَا
فَذكَّرَ قَرِيباً، وَهُوَ خبرٌ عَن أُمِّ هاشِمٍ، فعلى هاذا يجوز قريبٌ منِّي، يُرِيدُ قرْبَ المَكَانِ، وقَرِيبَةٌ مِنِّي، يُرِيد قُرْبَ النَّسَبِ.
وَيُقَال: إِنَّ فَعِيلاً قد يُحْمَل على فَعُولٍ، لاِءَنَّهُ بمعناهُ، مثل: رَحِيم ورَحُوم؛ وفَعُولٌ، لَا تدخله الهَاءُ، نَحْو: امْرَأَةٌ صَبُورٌ، فلذالك قَالُوا: رِيحٌ خَريقٌ، وكَتِيبَةٌ خَصِيفٌ، وفلانَةُ منِّي قريبٌ. وَقد قيلَ: إِنَّ قَرِيباً أَصله فِي هاذا أَنْ يكونَ صِفَةً لِمَكان، كَقَوْلِك: هِي منّي قَرِيبا، أَيْ مَكَانا قَرِيباً، ثمَّ اتُّسِعَ فِي الظَّرْفِ، فرُفِعَ وجُعِلَ خَبَراً.
وَفِي التَّهْذِيب: والقَرِيبُ نَقِيض البَعِيدِ يكون تحوِيلاً، فيستوِي فِي الذَّكَرِ والأُنْثَى والفَرْدِ والجميعِ، كَقَوْلِك: هُوَ قريبٌ، وَهِي قريبٌ، وهمْ قريبٌ، وهُنَّ قريبٌ. وَعَن ابْن السِّكِّيتِ تَقول العَرَبُ: هُوَ قريبٌ منِّي وهُمَا قريبٌ منِّي وهُمْ قريبٌ منِّي، وَكَذَلِكَ المؤنَّث: هِيَ قريبٌ منِّي، وَهِي بَعِيدٌ منِّي، وهُمَا بعيدٌ، وهُنَّ بعيدٌ مِنِّي وقَرِيبٌ، فتوَحِّدُ قَرِيبا وتذَكِّرُه؛ لاِءَنَّهُ، وإِنْ كَانَ مَرْفُوعا، فإِنَّه فِي تأْوِيلِ: هُوَ فِي مكانٍ قريبٍ منِّي. وَقَالَ اللَّهُ تَعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 56) .
وَقد يَجوز (قَرِيبةٌ وبعيدة) ، بالهاءِ، تَنْبِيهاً على: قَرُبَتْ وبَعُدَتْ، فمَنْ أَنَّثها فِي المؤنَّث، ثَنَّى وجَمَع؛ وأَنشدَ:
لَيَالِيَ لَا عَفْرَاءُ مِنْك بَعِيدَةٌ
فَتَسْلَى وَلَا عَفْرَاءُ مِنْكَ قَرِيبُ
هاذا كلّه كلامِ ابنِ مَنْظورٍ فِي لسانِ الْعَرَب، والأَزهريِّ فِي التَّهْذِيبِ، وَقد نَقله شَيخنَا برُمَّته عَنهُ كَمَا نقلت.
وَفِي المِصْبَاح: قالَ أَبو عَمْرِو بْن العَلاءِ: القَرِيبُ فِي اللُّغَةِ، لَهُ معنيانِ؛ أَحَدُهُما: قريبٌ قرْبَ مكانٍ، يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّر والمُؤنَّث، يُقَال: زَيْدٌ قريبٌ منكَ، وهندٌ قريبٌ منكَ؛ لاِءَنَّه من قُرْبِ المكانِ والمسافةِ، فكأَنَّه قيل: هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ؛ وَمِنْه: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} ، والثّاني: قريبٌ قُرْبَ قَرابةٍ، فيُطابِق، فيُقال: هنْدٌ قريبةٌ، وهما قريبتانِ. وَقَالَ الْخَلِيل: القَرِيبُ والبَعِيدُ يَسْتَوِي فيهمَا المُذَكَّرُ والمُؤنَّث والجَمع. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ فِي قَوْله تعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ} : لَا يجوز حَمْل التَّذكيرِ على معنى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ؛ لاِءَنَّه صَرْفُ اللفظِ عَن ظاهِره، بَلْ لاِءَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ للتَّذْكِيرِ والتَّوحيدِ. وحَمَلَهُ الأَخْفَشُ على التّأْويل. انْتهى.
قلْت: وَقد سبَقَ عَن اللّسَان آنِفا، ومثلُهُ فِي حَوَاشِي الصِّحاح والمُشْكل لاِبْنِ قُتَيْبَةَ.
(و) يُقَال: مَا بينَهما مَقْربَةٌ، (المَقْربَة، مُثَلَّثَة الرّاءِ) ، والقُرْبُ، (والقُرْبَةُ، والقُرُبَةُ) بضَمِّ الرّاءِ، (والقُرْبَى) بضمِّهِنَّ: (الْقَرَابَة) .
(و) تَقول: (هُوَ قَرِيبِي وَذُو قَرابَتِي، ولاَ تَقُلْ: قَرَابَتِي) ، وَنسبه الجوهريّ إِلى العامَّةِ، ووافَقَه الأَكثرونَ، وَمثله فِي دُرَّةِ الغَوّاصِ للحَرِيريّ. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الّذي أَنكره، جَوَّزهُ الزَّمَخْشَرِيُّ على أَنَّه مجازٌ، أَي على حذفِ مضافٍ، وَمثله جارٍ كثيرٌ مسموعٌ. وصَرَّح غيرُه بأَنَّهُ صحيحٌ فَصِيحٌ، نظماً ونثراً، وَوَقع فِي كَلَام النُّبُوَّةِ: (هَلْ بَقِيَ أَحدٌ من قَرَابَتِهَا) ، قَالَ فِي النِّهَاية: أَي أَقارِبها، سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ، وَهُوَ مُطَّرِدُ. وصَرَّح فِي التّسهيل بأَنَّه اسمُ جَمْعٍ لقَرِيبٍ، كَمَا قيل فِي الصَّحَابَة: إِنَّه جمعٌ لصاحِب. انْتهى.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقَوله تَعَالَى: {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى} (الشورى: 23) ، أَي: إِلاَّ أَنْ تَوَدُّونِي فِي قرابَتِي مِنْكُم. ويُقَال: فلانٌ ذُو قَرَابَتِي وَذُو قَرَابَةٍ منِّي، وَذُو مَقْرَبَةٍ، وَذُو قُرْبَى منّي، قَالَ الله تَعَالَى: {يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ} (الْبَلَد: 15) ، قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يُجِيز فلانٌ قَرابَتِي، والأَوّل أَكثرُ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ: (إِلاَّ حامَى على قَرابَته) أَي: أَقارِبه، سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ كالصَّحابة. وَفِي التَّهْذِيب: القَرَابَة والقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ، والقُرْبَى فِي الرَّحِمِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزيزِ: {وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى} (النِّسَاء: 36) .
(وأَقْرِباؤُكَ وأَقارِبُكَ وأَقْرَبُوكَ: عَشِيرَتُكَ الأَدْنَونَ) ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ} (الشُّعَرَاء: 212) ، وجاءَ فِي التّفْسير: أَنَّه لَمّا نَزَلَتْ هاذه الْآيَة صَعِدَ الصَّفَا، ونادَى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، فَخِذاً فَخِذاً: (يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ يَا بني هاشِمٍ، يَا بني عبدِ مَنَافٍ، يَا عبّاسُ، يَا صَفِيَّة، إِنِّي لَا أَمْلِك لكم من اللَّهِ شَيْئا، سَلُونِي من مَالِي مَا شِئتُمْ) هاذا عَن الزجَاج.
(والقَرْبُ) ، أَي بالفَتْح: (إِدْخَال السَّيْفِ) ، أَو السِكِّينِ، (فِي القِرابِ) ، والقِرَابُ: اسمٌ (لِلغِمْدِ) ، وجمعُهُ قُرُبٌ؛ (أَوْ لِجَفْنِ الغِمْدِ) . والّذي فِي الصِّحاح: قِرابُ السيْفِ: جفْنهُ، وَهُوَ: وِعَاءٌ يكون فِيهِ السَّيْف بغِمْدِه وحِمَالَتِه، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: قِرابُ السَّيف: شِبْهُ جِرابٍ من أَدَمٍ، يَضَعُ الرّاكبُ فِيهِ سيفَهُ بجَفْنِه، وسَوْطَهُ، وعَصاهُ، وأَدَاتَهُ. وَفِي كِتَابه لوائلِ بْنِ حُجْرٍ: (لكلِّ عَشَرَةٍ من السَّرَايا مَا يَحمل القِرابُ من التَّمْر) . قَالَ ابْن الأَثيرِ: هُوَ شِبْهُ الجِراب، يَطْرَح فِيهِ الراكبُ سَيْفَه بغِمده، وسَوْطَهُ؛ وَقد يطْرَح فِيهِ زادَهُ من تَمْرٍ وغيرِه. قَالَ ابْن الأَثيرِ: قَالَ الخَطَّابِيُّ: الرِّواية بالبَاءِ هَكَذَا، قَالَ: وَلَا موضعَ لَهُ هُنَا، قَالَ: وأُرَاهُ (القِرَافَ) جمع قَرْفٍ، وَهِي أَوْعِيَةٌ من جُلودٍ، يُحْمَل فِيهَا الزَّادُ للسَّفَر، ويُجْمَع على (قُرُوفٍ) أَيضاً، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. قلت: وهاكذا فِي اسْتِدْرَاك الْغَلَط، لأَبي عُبَيْدٍ القاسمِ بْنِ سَلاّمٍ، وأَنْشَدَ:
وذُبْيَانِيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيها
بِأَنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوفُ
(كالإِقْراب، أَو) الإِقْرَاب: (اتِّخَاذُ القِرَابِ للسَّيْفِ) والسِّكِّين، يُقَال: قَرَبَ قِراباً، وأَقْرَبَهُ: عَمِلَهُ، وأَقْرَبَ السَّيْفَ والسِّكِّينَ: عَمِلَ لَهَا قِراباً.
وقَرَبَهُ: أَدْخَلَه فِي القِرَابِ. وقِيلَ: قَرَبَ السَّيْفَ: جَعَلَ لَهُ قِرَاباً، وأَقْرَبَهُ: أَدْخَلَهُ فِي قِرَابه.
(و) القَرْبُ: (إِطْعَام الضَّيْفِ الأَقْرَابَ) ، أَي: الخَواصِرَ، كَمَا يأْتي بَيانهُ.
(و) القُرْبُ (بالضَّمِّ) على الأَصْل، (و) يُقَال: (بِضَمَّتَيْنِ) على الإِتْباعِ، مثل: عُسْرٍ وعُسُرٍ: (الخَاصِرَة) ؛ قَالَ الشَّمَرْدَلُ يَصِفُ فَرَساً:
لاحِقُ القُرْبِ والأَياطِلِ نَهْدٌ
مُشْرِفُ الخَلْقِ فِي مَطاهُ تَمَامُ
(أَو) القُرْبُ، والقُرُبُ: (مِنْ) لَدُنِ (الشّاكِلَةِ إِلى مَرَاقِّ البَطْنِ) ، وكذالك لَدُنِ الرُّفْغِ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ جانِبٍ، (ج الأَقْرَابُ) .
وَفِي التَّهْذِيب: فَرَسٌ لاحِقُ الأَقراب، يَجمعونَهُ، وإِنَّمَا لَهُ قُرُبانِ، لِسَعَتِه، كَمَا يُقَال: شاةٌ ضَخْمَةُ الخَواصرِ، وإِنَّما لَهَا خاصِرَتانِ. واستعاره بعضُهم للنّاقة، فَقَالَ:
حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ
فِي لاحِقٍ لازِقِ الأَقْرَابِ فانْشَمَلا
أَراد: حتّى دَلَّ، فَوضع الآتيَ مَوْضِعَ الْمَاضِي. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحِمَارَ والأُتُنَ:
فَبَدَا لَهُ أَقْرَابُ هاذا رائغاً
عَجِلاً فعَيَّثَ فِي الكِنَانَةِ يُرْجِعُ
وَفِي قصيدة كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
يَمْشِي القُرَادُ عَلَيْهَا ثمَّ يُزْلِقُهُ
عَنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
اللَّبَانُ: الصَّدْرُ، والأَقْرابُ: الخَوَاصرُ، والزَّهَاليلُ: المُلْسُ.
(و) قَرِب الرجُلُ، (كَفَرِح: اشْتَكاهُ) ، أَي: وَجَعَ الخاصرةِ، (كقَرَّبَ تَقْرِيباً) .
(و) قُرْبٌ، (كقُفْلٍ: ع) .
(و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قلت لاِءَعْرَابيّ: مَا القَرَبُ؟ أَي (بالتَّحْرِيكِ) ؟ فَقَالَ: هُوَ (سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغَدِ، كالقِرَابَةِ) أَي بالكَسْر، (وَقد قَرَبَ الإِبِلَ، كنَصَرَ) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي عندَ ثعلبٍ: وَقد قَرِبَت الإِبِلُ تَقْرَبُ قُرْباً. وقَرَبْتُ، أَقْرُبُ، (قِرَابَةً، مثل: كَتَبْتُ، أَكتُبُ، كِتَابَةً؛ وأَقْرَبْتَها) أَي: إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ وبينَكَ وبينَهُ ليلَةٌ.
(و) القَرَبُ: (البِئرُ القَرِيبَةُ الماءِ) ، فإِذا كَانَت بعيدةَ الماءِ، فَهِيَ النَّجاءُ؛ وأَنشدَ:
يَنْهَضْنَ بالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ
مُوَكَّلاَتٌ بالنَّجَاءِ والقَرَبْ يَعْنِي الدِّلاءَ.
(و) القَربُ: (طَلَبُ الماءِ لَيْلاً، أَوْ أَنْ لَا يَكونَ بَيْنَكَ وبَيْنَ الماءِ إِلاَّ لَيْلَةٌ، أَو إِذا كانَ بَيْنَكمَا يَوْمَانِ، فأَوّل يومٍ تَطْلُبُ فيهِ الماءَ: القَرَبُ، والثّاني: الطَّلَقُ) قَالَه ثعلبٌ.
وَفِي قَول الأَصمعيّ عَن الأَعرابيِّ: وقُلتُ: مَا الطَّلَقُ؟ فَقَالَ: سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغِبِّ. يُقَال: قَرَبٌ بَصْبَاصٌ، وَذَلِكَ أَنَّ القَوْمَ يَسيرون بالإِبلِ نَحْوَ الماءِ، فإِذا بَقِيَتْ بينَهُم وبينَ الماءِ عَشِيَّةٌ عَجَّلوا نَحْوَهُ، فَتلك اللَّيْلَةُ ليلةُ القَرَبِ. قلْتُ: وَفِي الفَصِيحِ: وقَرَبْتُ الماءَ، أَقْرُبُه، قَرَباً؛ والقَرَبُ: اللَّيْلَةُ الّتي تَرِدُ فِي صَبِيحَتِهَا الماءَ.
قَالَ الخَلِيلُ: والقَارِبُ: طالِبُ الماءِ لَيْلًا، وَلَا يُقَال ذالك لِطَالبِ الماءِ نَهاراً. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَارِبُ الَّذي يَطلبُ الماءَ، ولَمْ يُعَيِّنْ وَقْتاً. وَعَن اللَّيْثِ: القَرَبُ أَنْ يَرْعَى القَوْمُ بَيْنَهُمْ وبينَ المَوْرِد، وَفِي ذالك يَسيرُون بعضَ السَّيْرِ، حتّى إِذا كَانَ بَينهم وبينَ الماءِ ليلةٌ أَو عَشِيَّةٌ، عَجَّلوا، فَقَرَبُوا، يَقْرُبُونَ قُرْباً؛ وَقد أَقْرَبُوا إِبِلَهُم. قَالَ: والحِمارُ القَارِبُ الَّذي يَقْرَبُ القَرَبَ، أَي: يُعجِّل ليلَةَ الوُرُود. وَعَن الأَصْمَعِيّ: إِذَا خَلَّى الرَّاعِي وُجُوهَ إِبِلِه إِلى الماءِ، وتَرَكَها فِي ذالك تَرْعَى لَيلَتَئذٍ، فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَقِ، فإِنْ كَانَ لَيْلَة الثّانية، فَهِيَ لَيْلَة القَرَبِ، وَهُوَ السَّوْق الشَّدِيدُ.
وَقَالَ أَيضاً: إِذا كانَتْ إِبلهم طَوَالِقَ، قيلَ: أَطْلَقَ الْقَوْم، فهم مُطْلِقونَ، وإِذا كانَتْ إِبِلهُمْ قوارِبَ، قَالوا: أَقْرَبَ القَوْمُ، فهم قَارِبُون، وَلَا يُقَال: مُقْرِبُونَ. قَالَ: وهاذا الحَرفُ شاذٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: القَرَبُ فِي ثلاثةِ أَيّامٍ، أَو أَكثَرَ. وأَقْرَبَ القَوْمُ، فهم قارِبُونَ، على غير قياسٍ: إِذا كَانَت إِبِلُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ.
وَقد يُستعملُ القَرَبُ فِي الطَّيْرِ؛ أَنشدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ لِخَليج:
قد قُلْتُ يَوْمًا والرِّكَابُ كَأَنَّها
قَوَارِبُ طَيْرٍ حانَ مِنْهَا وُرُودُهَا
وهُوَ يَقرُبُ حاجَتَهُ، أَي: يَطْلُبُهَا، وأَصلُهَا من ذالك. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: (إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِي فِي اليَوْمِ مِرَاراً، يَسْأَلُ بعضُنا بَعْضًا، وإِنْ نَقْرُبُ بذالكَ إِلاَّ أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى) . قَالَ الأَزهريّ: أَي مَا نطلُبُ بذالك إِلاَّ حَمْدَ الله تَعَالَى. قَالَ الخَطَّابيُّ: نَقْرُبُ، أَي: نَطلبُ، والأَصل فِيهِ طَلَبُ الماءِ، وَمِنْه: ليلةُ القَرَبِ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ، فقيلَ فِيهِ: فلانٌ يَقْرُبُ حاجَتَهُ، أَي: يَطْلُبها؛ فإِنْ الأُولَى هِيَ المخفَّفة من الثَّقِيلة، وَالثَّانيَِة نافيَةٌ. وَفِي الحَدِيث، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: (مَا لي قَارِبٌ وَلَا هارِبٌ) أَي: مَا لَهُ وَارِدٌ يَرِدُ الماءَ، وَلَا صادِرٌ، يَصْدُرُ عَنهُ. وَفِي حديثِ عليَ، كرَّم اللَّهُ وَجهَهُ: (وَمَا كنتُ إِلاّ كقَارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَدَ) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والقُرْبَانُ، بالضَمِّ؛ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلى اللَّهِ تعالَى) شأْنُهُ، تقولُ منهُ: قَرَّبْتُ إِلى اللَّهِ قُرْبَاناً، وَقَالَ اللَّيْثُ: القُرْبانُ: مَا قَرَّبْتَ إِلى اللَّهِ تعالَى، تبتغي بذالك قُرْبَةً ووَسِيلةً؛ وَفِي الحَدِيث: (صِفَةُ هاذِهِ الأُمَّةِ فِي التَّوْرَاةِ: قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهم) أَي: يتقرَّبُون إِلى الله بإِراقةِ دِمائهم فِي الجِهاد. وَكَانَ قُربانُ الأُمم السّالفةِ ذَبْحَ البَقَر والغَنَم والإِبِلِ. وَفِي الحَدِيث: (الصَّلاةُ قُرْبانُ كُلِّ تَقيَ، أَي أَنَّ الأَتقياءَ من النّاسِ يتقرَّبُونَ بِهَا إِلى اللَّهِ تعالَى، أَي: يطلُبُونَ القُرْبَ مِنْهُ بهَا.
(و) القُرْبانُ: (جَلِيسُ المَلِكِ الخَاصُّ) ، أَي: المُخْتَصُّ بِهِ. وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ وابْنِ سِيدَه: جليسُ الْملك وخاصَّتُه لقُرْبه مِنْهُ، وَهُوَ واحِدُ القَرَابِين تَقول: فُلانٌ من قُرْبان المَلكِ وَمن بُعْدانِه. وقَرَابِينُ الملكِ: وزراؤُهُ وجُلَساؤُهُ وخاصَّتُهُ، (ويُفْتَحُ) ، وَقد أَنْكَره جماعةٌ.
(و) قَرَّبَهُ لِلَّهِ: (تَقَرَّبَ بِهِ) إلَى اللَّهِ تعالَى، (تَقَرُّباً، وتِقِرَّاباً، بكَسْرَتَيْنِ) معَ التَّشْدِيدِ، أَي: (طَلَبَ القُرْبَةَ) والوَسِيلةَ (بِهِ) عِنْدَهُ.
(ج قَرابِينُ) .
(وقَرَابِينُ أَيضاً: وادٍ بنَجْدٍ) .
(وقُرْبَةُ بالضَّمِّ: وَادٍ) آخَرُ.
(واقْتَرَبَ) الوَعْدُ: أَي (تَقَارَبَ) ، والتَّقَارُبُ: ضِدّ التَّبَاعُدِ. وَنقل شيخُنَا عَن ابْنِ عَرَفَةَ: أَنَّ اقْتَرَبَ أَخَصُّ منْ قَرُبَ، فإِنَّه يَدُلُّ على المُبَالغة فِي القُرْبِ. قلتُ: ولَعَلَّ وَجْهَهُ أَنّ افتعل يدُلُّ على اعتمالٍ ومشَقَّةٍ فِي تحصيلِ الفِعْل، فَهُوَ أَخَصُّ مِمَّا يدُلُّ على القُرْبِ بِلَا قَيْدٍ، كَمَا قالُوه فِي نَظَائِره، انْتهى.
(و) من الْمجَاز: (شَيْءٌ مُقارِبٌ، بالكَسْرِ) أَي: بِكَسْر الرّاءِ، على صِيغة اسْم الْفَاعِل: أَي وَسَطٌ (بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ) ، وَلَا تَقُلْ: مُقَارَبٌ بِالْفَتْح. وكذالك إِذا كَانَ رَخيصاً كَذَا فِي الصّحاح.
وَيُقَال أَيضاً: رَجُلٌ مُقَارِبٌ، ومَتَاعٌ مُقَارِبٌ، (أَوْ) أَنّه: (دَيْنٌ مُقَارِبٌ، بالكَسْرِ؛ ومَتَاعٌ مُقَارَبٌ، بِالْفَتْح) ، وَمَعْنَاهُ: أَي لَيْسَ بنفيس. قَالَ شيخُنا: وَمِنْه أَخذ المُحَدِّثُونَ فِي أَبواب التَّعدِيل والتَّجرِيح: فلانٌ مقارَبُ الحديثِ، فإِنَّهم ضبطوه بِكَسْر الرّاءِ وَفتحهَا، كَمَا نَقله القَاضِي أَبُو بكر ابْنُ العَرَبيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ، وَذكره شُرَّاحُ أَلفيَّةِ العِراقيّ، وغيرُهُمْ. (وَأَقْرَبَتِ) الحَاملُ: (قَرُبَ وِلاَدُها، فَهِيَ مُقْرِبٌ) ، كمُحْسِن، و (ج مَقَارِيبُ) ، كأَنَّهم تَوَهَّمُوا وَاحِدهَا على هاذا مِقْرَاباً، وَكَذَلِكَ الفَرَسُ والشّاةُ، وَلَا يقالُ للنَّاقَةِ إِلاّ أَدْنَتْ، فَهِيَ مُدْنٍ. قَالَت أُمُّ تَأَبَّطَ شَرّاً تَرْثِيهِ بعدَ موتِه:
وابْنَاهُ وابْنَ اللَّيْلْ
لَيْسَ بزُمَّيْلْ
شَرُوبٌ لِلْقَيْلْ
يَضْرِبُ بالذَّيْلْ
كمُقْرِبِ الخَيْلْ
لاِءَنَّها تَضْرَحُ منْ دنا مِنْهَا، ويُرْوَى: كمُقْرَبِ الخَيْل، بِفَتْح الرّاءِ، وَهُوَ المُكْرَمُ. وَعَن اللَّيْث: أَقْرَبَتِ الشَّاةُ والأَتانُ، فَهِيَ مُقْرِبٌ، وَلَا يُقَالُ للنّاقة.
وَعَن العَدَبَّسِ الكِنانِيّ: جمعُ المُقْرِب من الشّاءِ مَقارِيبُ، وكذالك هِيَ مُحْدِثٌ، وجمعُهُ مَحَادِيثُ.
(و) أَقْرَبَ (المُهْرُ، والفَصِيلُ) ، وغيرُهُ: إِذا (دَنَا لِلإِثْناءِ) ، أَوْ غيرِ ذالكَ من الأَسْنَان.
(و) يُقَالُ: (افْعَلْ ذالكَ بِقَرابٍ، كسَحابٍ) ، أَي (بِقُرْبٍ) . هَكَذَا فِي نُسَخ الْقَامُوس ضُبِطَ كسَحاب. وَفِي الصِّحاح: وَفِي المَثَل: (إِنَّ الفِرارَ بقِرَابٍ أَكْيَسُ) ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هاذا المَثَلُ ذكره الجَوْهَرِيُّ بعدَ قِرَابِ السَّيْفِ، على مَا تراهُ، وَكَانَ صوابُ الْكَلَام أَنْ يقولَ قَبْلَ المَثَل: (والقِرابُ: القُرْبُ) ويَسْتَشْهِدَ بِالمَثَلِ عَلَيْهِ. والمَثَلُ لجابِرِ ابنِ عَمْرٍ والمُزَنِيّ؛ وذالك أَنَّهُ كَانَ يسيرُ فِي طَرِيق، فرأَى أَثَر رجُلَيْنِ، وَكَانَ قائفاً فقَال: أَثرُ رَجُلَيْنِ، شَدِيد كَلَبُهما عَزِيز سَلَبُهما؛ والفِرارُ بقِرَاب أَكْيَسُ. أَي بحيثُ يُطْمَعُ فِي السّلامة مِن قُرْب، وَمِنْهُم من يَرْوِيه: (بقُرابٍ) بِضَم الْقَاف. وَفِي التَّهذيب: الفِرار قبلَ أَنْ يُحاطَ بك أَكْيَسُ لَك.
قلتُ: فَظهر أَنّ القِرَابَ بِمَعْنى القُرْب يُثَلَّثُ، وَلم يتعرَّضْ لَهُ شيخُنا على عَادَته فِي ترك كثير من عِبَارَات المَتْن.
(وقِرَابُ الشَّيْءِ، بالكَسْرِ، وقُرَابُهُ وقُرَابَتُه، بضمِّهِمَا: مَا قارَبَ قَدْرَهُ) ، وَفِي الحَدِيث: (إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرابِ الأَرْضِ خَطِيئةً) أَي: بِمَا يُقَارِبُ مِلأَهَا، وَهُوَ مصدرُ (قَارَبَ يُقَارِبُ) .
والقِرابُ: مُقَارَبَةُ الأَمْرِ، قَالَ عُوَيْفُ القَوَافِي يَصِفُ نُوقاً:
هُوَ ابنُ مُنَضِّجَاتٍ كُنَّ قِدْماً
يَزِدْنَ على العَدِيدِ قِرَابَ شَهْرِ
وهاذا البيتُ أَوردَهُ الجَوْهَرِيُّ: (يَرِدْنَ على الغَدِيرِ) ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنشاده (يَزِدْنَ على العَدِيد) من معنى الزِّيادة على العِدَّة، لَا من معنى الوُرُود على الغدير. والمُنَضِّجَة: الّتي تأَخَّرتْ وِلادتُها عَن حِين الوِلادةِ شهرا، وَهُوَ أَقوَى للوَلَدِ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: (و) القِرابُ: إِذا قارَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ الدَّلْوُ. قَالَ العَنْبَرُ بنُ تَمِيمٍ، وَكَانَ مُجَاوِراً فِي بَهْراءَ:
قَدْ رابَنِي مِنْ دَلْوِيَ اضْطرابُهَا
والنَّأْيُ مِنْ بَهْراءَ واغْتِرَابُها
إِلاَّ تَجِيءْ مَلأَى يَجِيءْ قِرَابُها
ذُكِرَ أَنَّه لمّا تَزَوَّج عَمْرُو بنُ تَمِيمٍ أُمَّ خارِجَةَ، نقلهَا إِلَى بلدِه؛ وزعَمَ الرُّوَاةُ أَنَّهَا جاءَت بالعَنْبَرِ مَعهَا صَغِيرا، فأَوْلَدَها عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ أُسَيْداً، والهُجَيْمَ، والقُلَيْبَ، فخَرَجُوا ذاتَ يومٍ يستقون، فقَلَّ عليهِمُ الماءُ، فأَنْزَلُوا مائحاً من تَمِيم، فَجعل المائحُ يملأُ دَلْوَ الهُجَيْمِ وأُسَيْد والقُلَيْبِ، فإِذا وَرَدَتْ دَلْوُ العَنْبَرِ، تَركَها تَضطربُ، فقالَ العَنْبَرُ هاذه الأَبياتَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: القُرابُ: مُقَارَبَةُ الشَّيْءِ، تَقول: مَعَه أَلْفُ دِرْهَمٍ أَو قُرَابُهُ، ومَعَهُ مِلءُ قَدَحٍ ماءٍ أَو قِرَابُهُ، وَتقول: أَتيته قُرَابَ العِشاءِ، وقُرابَ اللَّيْلِ.
(وإِناءٌ قَرْبانُ) ، كسَحْبَان، وتُبْدَلُ قافُه كافاً. (وصَحْفَةٌ) ، وَفِي بعض دواوين اللُّغَةِ: جُمْجُمَةٌ (قَرْبَى) : إِذا (قَارَبَا الامتِلاءِ، وَقد أَقْرَبَهُ، وفِيهِ قَرَبُهُ) ، مُحَرَّكَةً، (وقِرَابُهُ) ، بِالْكَسْرِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الفِعْلُ من قَرْبانَ: قَارَبَ، قَالَ: وَلم يَقُولُوا (قَرُبَ) استِغْناءً بذالك.
وَأَقْرَبْتُ القَدَحَ، من قَوْلهم: قَدَحٌ قَرْبانُ، إِذا قارَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ، وقَدَحَانِ قَرْبانانِ، وَالْجمع قِرابٌ، مثلُ عَجْلانَ وعِجال. تقولُ: هَذَا قَدَحٌ قَرْبانُ مَاء، وَهُوَ الَّذي قد قارَبَ الامْتلاءَ. وَيُقَال: لَوْ أَنَّ لي قُرَابَ هاذا ذَهَباً، أَي مَا يُقَارِبُ مِلأَهُ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والمُقْرَبَةُ) ، بضمِّ المِيم وَفتح الرّاءِ: (الفَرَسُ الَّتي تُدْنَى، وتُقْرَبُ، وتُكْرَمُ، وَلَا تُتْرَكُ) أَنْ تَرُودَ قَالَه ابْنُ سِيدَه. (وَهُوَ مُقْرَبٌ، أَو) إِنَّمَا (يُفْعَلُ ذالك بالإِنَاثِ، لئِلأ يَقْرَعَها فَحْلٌ لَئِيمٌ) ، نقل ذَلِك عَن ابْنِ دُرَيْد. وَقَالَ الأَحْمَرُ: الخيلُ المُقْرَبَةُ: الَّتِي تكون قريبَة مُعَدَّةً. وَعَن شَمِر: المُقْرَباتُ من الخيْل الَّتِي ضُمِّرَتْ لِلرُّكُوبِ. وَفِي الرَّوْضِ الأَنُفِ: المُقْرَبَاتُ من الْخَيل: العِتاقُ الَّتي لَا تُحْبَسُ فِي المَرْعَى، ولاكن تُحْبَسُ قُرْبَ البُيُوتِ مُعَدَّةً لِلْعدُوّ.
(و) قَالَ أَبو سعيدٍ: (المُقْرَبَةُ) من الإِبِلِ: الَّتِي عَلَيْهَا رِحالٌ مُقْرَبَةٌ بالأَدَمِ، وَهِي مَراكبُ المُلوكِ؛ قَالَ: وأُنْكِرَ هاذا التَّفْسِيرُ. وَفِي حدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ: (مَا هاذِه الإِبِلُ المُقْرِبَةُ؟) ، قَالَ: هَكَذَا رُوِي بِكَسْر الرّاءِ، وَقيل: هِيَ بالفَتح، وَهِي الّتِي (حُزِمَتْ للرُّكُوبِ) ، وأَصْلُهُ من القِرابِ.
(والمُتَقَارِبُ) ، فِي العَرُوضِ: فَعُولُنْ، ثَمَانَ مَرَّاتٍ، وفَعُولنْ فَعُولنْ فَعَلْ، مَرَّتَيْنِ، سُمِّي بِهِ (لِقُرْبِ أَوْتَادِهِ من أَسْبَابِهِ) ، وذالِكَ لاِءَنَّ كُلَّ أَجْزَائِهِ مَبْنِيٌّ على وَتِدٍ وسَبَبٍ، وَهُوَ الخَامِسَ عَشَرَ من الْبُحُور، وَقد أَنكر شيخُنَا على المصنِّف فِي ذكره فِي كِتَابه، مَعَ أَنّه تابَعَ فِيهِ مَنْ تقدَّم من أَئمّة اللُّغَةِ، كابْنِ مَنْظُورٍ وابْنِ سِيدَهْ، خُصُوصا وَقد سمي كتَابَهُ (البَحْرَ المُحِيطَ) ، كَمَا لَا يَخْفَى على المُنْصِفِ ذِي الْعقل البَسِيط.
(وقَارَبَ) الفَرَسُ (الخَطْوَ) : إِذا (داناهُ) ، قَالَه أَبُو زَيْدٍ، وقَارَبَ الشَّيْءَ: دانَاهُ، عَن ابْنِ سِيدَهْ.
وتَقاربَ الشَّيْئانِ: تَدَانَيَا.
والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلى شَيءٍ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسانٍ بقُرْبَةٍ أَو بِحَقَ.
والإِقْرَابُ: الدُّنُوُّ.
(و) يُقَال: قَرَبَ فُلاَنٌ أَهلَهُ قُرْبَاناً، إِذا غَشِيَهَا.
و (المُقَارَبَةُ، وَالقِرَابُ) : المُشَاغَرَة، وَهُوَ (رَفْعُ الرِّجْلِ لِلْجِماعِ) .
(والقِرْبَةُ، بالكَسْرِ) : من الأَسْقِيَةِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: (القِرْبَةُ: الوَطْبُ من اللَّبَنِ، وَقد تكونُ للماءِ، أَوْ هِيَ المخروزةُ من جانبٍ واحدٍ. ج) أَي فِي أَدْنَى العَدَد: (قِرْباتٌ) بِكَسْر فَسُكُون، (وقِرِباتٌ) بكسرتينِ إِتْباعاً، (وقِرَبَاتٌ) بِكَسْر فَفتح. (و) فِي الْكثير: (قِرَبٌ) كعِنَبٍ، (وكَذالِكَ) جمع (كُلّ مَا كَانَ على فِعْلَةٍ، كفِقْرَةٍ وسِدْرَة) ونَحْوِهِما، لَك أَن تفتَحَ العينَ، وتَكسِرَ وتُسَكِّنَ.
(وأَبُو قِرْبَةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بْنِ أَزْهَر.
وابْنِ أَبِي قِرْبَةَ: أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بْنِ الحُسَيْنِ العِجْلِيُّ؛ و) أَبو عَوْنٍ (الحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ) قَالَ ابنُ القَرَّاب هاكذا سمَّى الواقِدِيُّ أَباهُ سِناناً، وإِنَّما هُوَ سُفْيانُ، والأَوَّلُ تَحْرِيف من النّاسخ، رَوَى عَن مالِك بن دِينارٍ وَأَيُّوبَ، وَعنهُ ابنُهُ والمقدميّ. مَاتَ سنة 190 (وأَحْمَدُ بنُ دَاوُودَ، وأَبُو بَكْر بنُ أَبِي عَوْنٍ) هُوَ وَلَدُ الحَكَم بْنِ سِنانٍ، واسْمُه عَوْن، رَوَى عَن أَبيه؛ (وعَبْدُ اللَّهِ بنُ أَيُّوبَ، القِرْبِيُّون، مُحَدِّثُونَ) .
(والقَارِبُ: السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ) تكونُ مَعَ أَصحَابِ السُّفُنِ الكِبَارِ البَحْرِيَّةِ، كالجَنَائب لَهَا، تُسْتَخَفُّ لِحَوائجِهم، والجمعُ القَوَارِبُ، وَفِي حَدِيث الدَّجَّالِ: (فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينةِ) وَاحِدهَا قارِبٌ، وجَمْعُه قَوَارِبُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: فَأَمَّا أَقْرُبٌ، فغيرُ مَعْرُوف فِي جمع قارِبٍ، إِلاَّ أَنْ يكونَ على غيرِ قياسٍ. وَقيل: أَقْرُبُ السَّفِينةِ: أَدَانِيها، أَي: مَا قَارَبَ الأَرْضَ مِنْهَا. وَفِي الأَساس: إِنّ القَارِبَ هُوَ المُسَمَّى بالسُّنْبُوكِ.
(و) القارِبُ: (طالِبُ الماءِ) ، هاذا هُوَ لأَصل. وَقد أَطْلَقَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَلم يُعَيِّنْ لَهُ وقتا، وقيَّدَهُ الخَلِيلُ بقوله: (لَيْلاً) ، كَمَا تقدَّمَ البحثُ فيهِ آنِفاً.
(والقَرِيبُ) ، أَي: كَأَميرٍ، وضُبِطَ فِي بعض الأُمَّهاتِ كسِكِّيتٍ: (السَّمَكُ المَمْلُوحُ مَا دامَ فِي طَراءَتِهِ) .
(و) قَرِيبُ (بْنُ ظَفَرٍ: رَسُول الكُوفِيِّينَ إِلى عُمَرَ) بْنِ الخَطَّابِ، رضِيَ الله عَنهُ.
(و) قَرِيبٌ (عَبْدِيٌّ) ، أَي مَنْسُوب إِلى عبدِ القَيْسِ (مُحَدِّثٌ) .
(و) قُرَيْبٌ، (كزُبَيْرَ: لَقَبُ والِدِ) عبد المَلِك (الأَصْمَعِيّ) الباهِلِيّ الإِمامِ الْمَشْهُور، صاحبِ الأَقوالِ المَرْضِيَّةِ فِي النَّحْوِ واللُّغَة، وَقد تقدّم ذكرُ مَوْلِدهِ ووفاته فِي المُقَدّمةِ.
(و) قُرَيْبٌ: (رَئِيسٌ للخَوارِج) .
(و) قُرَيْبُ (بن يَعْقُوبَ الكاتِبُ) .
(وقَرِيبَةُ، كحَبِيبَة: بِنْتُ زَيْدٍ) الجُشَمِيَّة، ذكرهَا ابْنُ حبيبٍ. (وبِنْتُ الحارِثِ) هِيَ الْآتِي ذكرُها قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرارٌ: (صَحَابيَّتانِ) .
(و) قَرِيبَةُ (بِنْتُ عبدِاللَّهِ بنِ وَهْبٍ، وأُخْرَى غَيْرُ مَنْسُوبَةٍ: تابِعِيَّتَانِ) .
وقُرَيْبَةُ، بالضَّمِّ: بنت محمّد بن أَبي بكرٍ الصِّدِّيق، نُسِب إِليها أَبو الحسَن عليُّ بْنُ عاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ القُرَيْبِيّ، مَوْلَى قُرَيْبَةَ، واسِطيٌّ، كثير الخطإِ، عَن محمّد بن سوقة وَغَيره، مَاتَ سنة 251.
وابْنُ أَبِي قَريبَةَ، بِالْفَتْح: مصريٌّ ثقةٌ عَن عطاءٍ وابْنِ سِيرِينَ، وَعنهُ الحَمّادانِ.
(و) قُرَيْبَةُ (كجُهَيْنَةَ بنتُ الحارِثِ) العُتْوَارِيَّةُ لَهَا هِجرةٌ، ذكرهَا ابْنُ مَنْدَهْ، ويقالُ فِيهَا: قُرَيْرَةُ، قَالَه ابنُ فَهد.
(وبِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ) أُخْتُ الصِّدِّيقِ، تَزَوَّجها قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَلم تَلِدْ لَهُ.
(وبِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ) بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عبدِ اللَّهِ المَخْزُوميّةُ، ذكرهَا الجماعةُ، (وقَدْ تُفْتَحُ هذِهِ) الأَخِيرَة:
(صَحَابِيَّاتٌ. وَلَا يُعَرَّجُ على قَوْلِ) الإِمامِ شمسِ الدِّينِ أَبي عبدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ (الذَّهَبِيّ) ، وَهُوَ قَوْله فِي الْمِيزَان: (لَمْ أَجِدْ بالضَّمِّ أَحَداً) ، وَقد وَافقه الْحَافِظ بْنُ حَجَرٍ تلميذُ المصنّف، فِي كِتَابه لِسَان الْمِيزَان، وَغَيره.
(و) قَالَ سِيبَوَيْهِ: تقولُ: إِنَّ قُرْبَك زَيْداً، وَلَا تقولُ: إِنَّ بُعْدَك زيدا، لاِءَنَّ القُرْبَ أَشدُّ تَمَكُّناً فِي الظَّرْف من البُعْد؛ كذالك إِنّ قَرِيباً مِنْك زَيْداً، وكذالك البعيدُ فِي الوجْهينِ.
وَقَالُوا: هُوَ قُرَابَتُك، (القُرَابَةُ، بالضَّمِّ: القَرِيب) ، أَيْ: قَرِيبٌ مِنْك فِي الْمَكَان.
والقُرابُ: القَرِيب، يُقَال: مَا هُوَ بعالم، وَلَا قُرابُ عالِمٍ، وَلَا قُرَابَةُ عالِمٍ، وَلَا قَرِيبٌ من عالِمٍ. (و) قَوْلهم: (مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ، وَلَا بِقُرَابَةٍ مِنْكَ، بالضَّمِّ) ، أَيْ (بِقَرِيبٍ) من ذالك.
(و) فِي التَّهْذِيب عَن الفَرَّاءِ: جاءَ فِي الْخَبَر: (اتَّقُوا قُرَابَ المُؤْمِنِ، وقُرَابَتَهُ؛ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بنُورِ الله) (قُرَابَةُ المُؤمنِ، وقُرَابُهُ) ، بضمهما، أَيْ (فِرَاسَتُه) وظَنُّه الَّذي هُوَ قريبٌ من العِلْم والتَّحَقُّقِ، لِصِدْقِ حَدْسه وإصابته.
(وجاؤُوا قُرَابَى، كفُرَادَى: مُتَقَارِبِينَ) .
(و) قُرَابٌ، (كَغُرَابٍ: جَبَلٌ باليَمَنِ) .
(والقَوْرَبُ، كجَوْرَبٍ: الماءُ لَا يُطَاقُ كَثْرَةً) .
(وذَاتُ قُرْبٍ، بالضَّمِّ: ع، لَه يَوْمٌ، م) أَيْ معروفٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: (و) فِي الحَدِيث: (مَنْ غَيَّرَ المَطْرَبَة والمَقْرَبَةَ فَعَلَيهِ لَعْنَةُ الله) (المَقْرَبُ، والمَقْرَبَةُ: الطَّرِيقُ المُخْتَصَرُ) ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه: خُذْ هاذا المَقْرَبَةَ، أَو هُوَ: طريقٌ صَغِير يَنْفُذُ إِلى طريقٍ كبيرٍ، قيل: هُوَ من القَرَب، وَهُوَ السَّيْرُ باللَّيْل؛ وقيلَ: السَّيْرُ إِلى الماءِ. وَفِي التّهْذِيب: فِي الحَدِيث: (ثلاثٌ لَعِيناتٌ: رَجُلٌ غَوَّرَ الماءَ المَعِينَ المُنْتَابَ، ورجُلٌ غَوَّرَ طَرِيقَ المَقْرَبَةِ، ورَجُلٌ تَغَوَّطَ تَحْتَ شَجَرَةٍ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: المَقْرَبَةُ: المَنْزِلُ، وأَصلُهُ من القَرَبِ، وَهُوَ السَّيْر؛ قالَ الرّاعي:
فِي كُلِّ مَقْرَبَةٍ يَدَعْنَ رَعِيلاَ
وجمعُها مَقَارِبُ. وَقَالَ طُفَيْلٌ:
مُعَرَّقَةَ الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها
تُثِيرُ القَطَا فِي مَنْهَلٍ بَعْدَ مَقرَبِ
(وقُرْبَى، كَحُبْلَى: ماءٌ قُرْبَ تَبالَةَ) ، كسَحابَة. (و) قُرْبَى: (لَقَبُ بَعْضِ القُرَّاءِ) .
(و) القَرَّابُ، (كَشدّادٍ) : لِمَنْ يَعْمَلُ القِرَبَ، وَهُوَ (لَقَبُ أَبي علِيَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيِّ المُقْرِىءِ و) لقبُ (جماعَةٍ من المُحَدِّثِينَ) مِنْهُم عَطَاءُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَعْلَبِ بْنِ النُّعْمَانِ، الدّارِمِيُّ الهَرَوِيُّ.
(و) من المَجَاز، تقولُ الْعَرَب: (تَقَارَبَتْ إِبِلُهُ) ، أَي: (قَلَّتْ وَأَدْبَرَتْ) قَالَ جَنْدَلٌ:
غَرَّكِ أَنْ تَقارَبَتْ أَبَاعِرِي
وأَنْ رَأَيْتِ الدَّهْرَ ذَا الدَّوائِرِ
(و) تَقَارَبَ (الزَّرْعُ) : إِذا (دنا إِدْراكُه، و) مِنْهُ الحديثُ الصَّحيحُ الْمَشْهُور: ((إِذا تَقَارَبَ) ، وَفِي روايةٍ: اقْتَرَبَ (الزَّمَانُ، لَمْ تَكَدْ رُؤْيا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ)) قَالَ أَهْلُ الغَرِيب: (المُرادُ آخِرُ الزَّمانِ. و) قَالَ ابنُ الأَثير: أُراهُ (اقْتِرابَ السَّاعَةِ، لأَنَّ الشَّيْءَ إِذا قَلَّ تَقاصَرَتْ أَطْرَافُهُ) . يُقَال للشَّيءِ إِذا وَلَّى وَأَدْبَرَ: تَقَارَبَ، كَمَا تَقدَّم؛ (أَو المُرادُ) اعتِدالُ، أَي: (استِواءُ اللَّيْلِ والنَّهَار. ويزعُم العَابِرُونَ) للِرُّؤْيا (أَنَّ أَصْدَقَ الأَزمانِ لوُقُوعِ العِبَارة) ، بالْكسر، وَهُوَ التّأويل والتّفسير الّذي يَظهَرُ لأَرْبَابِ الفِرَاسة، (وَقْتُ انْفِتاقِ الأَنْوارِ) أَي: بُدُوِّها، (وَوَقْتُ إِدْراكِ الثِّمارِ، وحينئذٍ يَستوِي اللَّيْلُ والنَّهَارُ) ويَعتدلانِ، (أَو المُرَاد زَمَنُ خُرُوجِ) الإِمامِ القائمِ الحُجَّةِ (المَهْدِيّ) ، عَلَيْهِ السَّلام، (حِينَ) يتقارَبُ الزَّمانُ، حتّى (تَكُونَ السَّنَةُ كالشَّهْرِ، والشَّهْرُ كالجُمُعَةِ، والجُمُعَةُ كاليَوْمِ) كَمَا ورد فِي الحَدِيث، أَراد: يَطِيبُ الزَّمانُ حتّى لَا يُستطالَ، و (يُسْتَقْصَرُ لاسْتِلْذاذِه) ، وأَيّامُ السرورِ والعافيةِ قَصِيرَةٌ. وَقيل: هُوَ كنايةٌ عَن قِصَرِ الأَعْمَارِ، وقِلَّة البَرَكَةِ. أَنشد شيخُنا أَبُو عبدِ الله الفاسِيُّ فِي حَاشِيَته قَالَ: أَنشد شيخُنا أَبو محمّدٍ المسناوِيُّ فِي خطْبَة كتابٍ أَلَّفَهُ لسلطان العَصْر مولَايَ إِسْمَاعِيل، ابْنِ مولَايَ عليّ الشَّريف الحَسَنيّ، رَحمَه الله تعالَى:
وأَقَدْتَ من جُرْحِ الزَّمَانِ فكُذِّبَتْ
أَقْوَالُهمْ: جُرْحُ الزَّمانِ جُبَارُ
وأَطَلْتَ أَيَّامَ السُّرُورِ فَلم يُصِبْ
من قالَ: أَيَّامُ السُّرُورِ قِصارُ
(والتَّقْرِيبُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ) ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، (أَو) هُوَ: (أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ مَعاً ويَضَعَهُما مَعاً) ، نقل ذالك عَن الأَصْمَعِيّ وَهُوَ دُونَ الحُضْرِ، كَذَا فِي الأَساس، وَفِي حَدِيث الهِجرة: (أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُها، فرفَعْتُها تُقَرِّب بِي) ، قَرَّب الفَرَسُ، يُقَرِّب، تَقْرِيباً: إِذا عَدَا عَدْواً دُونَ الإِسراعِ. وَقَالَ أَبو زيد: إِذا رجَمَ الأَرْضَ رَجْماً، فَهُوَ التَّقْرِيبُ، وَيُقَال: جَاءَنا يُقَرِّبُ بِهِ فَرسُهُ. والتَّقْرِيبُ فِي عَدْوِ الفَرَسِ ضَرْبانِ: التَّقْرِيب الأَدْنَى، وَهُوَ الإِرْخاءُ، والتَّقْرِيبُ الأَعْلَى، وَهُوَ الثَّعْلَبِيّةُ.
وَنقل شيخُنا عَن الآمِدِيّ، فِي كتاب المُوَازَنة لَهُ: التَّقْريبُ من عَدْوِ الخيلِ معروفٌ، والخَبَبُ دُونَه قَالَ: وَلَيْسَ التَّقْرِيبُ من وصْفِ الإِبِلِ، وخَطَّأَ أَبا تَمّامٍ فِي جعله من وصْفِها، قَالَ: وَقد يكونُ لأَجناسٍ من الْحَيَوَان، وَلَا يكون للإِبل، قَالَ: وإِنَّا مَا رأَينا بَعِيرًا قطّ يُقَرِّبُ تقريبَ الفَرَسِ.
(و) من الْمجَاز: التَّقْرِيبُ، وَهُوَ (أَنْ يَقُولَ: حَيَّاكَ اللَّهُ، وقَرَّبَ دارَك) وتقولُ: دخَلْتُ عَلَيْهِ، فأَهَّلَ ورَحَّبَ، وحَيَّا وقَرَّبَ.
(و) فِي حَدِيث المَوْلِد: (خرَجَ عبدُ اللَّهِ بْنُ عبدِ المُطَّلِبِ، أَبو النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذاتَ يَوْم، مُتَقَرِّباً مُتَخَصِّراً بالبَطْحَاءِ، فَبصُرتْ بِهِ لَيْلَى العَدَوِيةُ) يُقَال: (تَقَرَّبَ) إِذا (وَضَعَ يَدَهُ على قُرْبِهِ) ، أَيْ: خاصرته وَهُوَ يمشي، وَقيل: مُتَقَرِّباً، أَي: مُسرعاً عَجِلاً.
(و) من الْمَجاز: تَقول لصاحبِك تَستحثُّه: (تَقَرَّبْ يَا رَجُلُ) ، أَيْ: (اعْجلْ) وأَسْرِع. رَوَاهُ أَبو سعيدٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُه من أَفواههم، وأَنشد:
يَا صاحِبَيَّ تَرَحَّلاَ وتَقَرَّبَا
فَلَقَدْ أَنّى لِمُسافِرٍ أَنْ يَطْرَبَا
كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وَفِي الأَساس: أَي أَقْبِل، وَقَالَ شيخُنا: هُوَ بِناءُ صِيغةِ أَمْرٍ لَا يتصرَّف فِي غَيره، بل هُوَ لازمٌ بصِيغةِ الأَمْر، على قولٍ.
(وقاربَهُ: ناغاهُ) وحَادَثَهُ (بِكَلاَمٍ) مُقَارِبٍ (حَسَنٍ) .
(و) يُقَال: قَاربَ فُلاَنٌ (فِي الأَمْرِ) : إِذا (تَرَكَ الغُلُوَّ، وقَصَدَ السَّدادَ) وَفِي الحَدِيث: (سَدِّدُوا وقارِبُوا) أَي: اقتصدوا فِي الأُمور كُلِّهَا، واتْرُكُوا الغُلُوَّ فِيهَا والتَّقْصِيرَ.
وممّا بَقِي على المُصَنِّفِ:
فِي التّهذيب، وَيُقَال: فلانٌ يَقْرُبُ أَمْراً: أَي يَغْزُوهُ، وذالك إِذا فَعَل شَيْئاً، أَو قَالَ قولا يَقْرُب بِهِ أَمراً يغزوه، انْتهى.
وَمن المَجَاز: يُقَال: لقد قَرَبْتُ أَمْراً لَا أَدْرِي مَا هُوَ. كَذَا فِي الأَساس. وقَارَبْتُهُ فِي البَيْعِ مُقَارَبَةً.
وتَقَرَّب العبدُ من الله، عزَّ وجَلَّ، بالذِّكْرِ والعملِ الصَّالِحِ.
وتَقرَّب اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، من العَبْدِ بالبِرِّ والإِحسان إِليهِ.
وفِي التَّهْذِيبِ: القَرِيبُ، والقَرِيبَةُ: ذُو القَرَابَةِ، والجَمْع من النِّساءِ: قَرَائِبُ، وَمن الرِّجالِ: أَقارِبُ، وَلَو قيلَ: قُرْبَى، لَجَازَ.
والقَرَابَةُ والقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ، والقُرْبَى: فِي الرَّحِم، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى} (النِّسَاء: 36) انْتهى.
قلت: وَقَالُوا: القُرْبُ فِي الْمَكَان، والقُرْبَةُ فِي الرُّتْبَةِ، والقُرْبَى والقَرابَةُ فِي الرَّحِمِ.
وَيُقَال للرَّجُلِ القَصِير: مُتَقَارِبٌ، ومُتَآزِفٌ.
وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ: (لأُقرِّبَنَّ بكم صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي: لآتِيَنَّكُمْ بِمَا يُشْبِهُها ويَقْرُبُ مِنْهَا.
وقَرَبَتِ الشَّمسُ للمَغِيبِ، كَكَرَبَتْ، وزعَمَ يعقوبُ أَنّ الْقَاف بَدَلٌ من الْكَاف.
وأَبو قَرِيبَةَ: رَجُلٌ من رُجّازِهم.
والقَرَنْبَى فِي عَينِ أُمِّها حَسَنَةٌ، يأْتي فِي (قرنب) .
وظَهَرَتْ تَقَرُّباتُ الْماءِ، أَي: تَبَاشِيرُه، وَهِي: حَصًى صِغارٌ إِذا رَآهَا من يُنْبِطُ الماءَ، استَدلَّ بهَا على قُرْبِ الماءِ. وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأَساس.
وممّا استدركه شيخُنا:
قولُهم: قارَبَ الأَمْرَ: إِذا ظَنَّهُ، قالُوا: لقُرْبِ الظَّنِّ من اليَقينِ، ذكره بعضُ أَرباب الاشْتقاق، ونُقِلَ عَن العلاّمة ابْنِ أَبي الحَدِيدِ فِي شرح نَهْج البلاغة.
ويُقَال: هَل من مُقَرِّبَة خَبَرٍ؟ بِكَسْر الرّاءِ وَفتحهَا وأَصلُه البعدُ، وَمِنْه: شأْوٌ مُقَرِّبٌ. قلت: وَقد سبق فِي (غرب) ولعلَّ هَذَا تصحيفٌ من ذَاك، فراجِعْه.
والتَّقْرِيبُ عندَ أَهلِ المعقُول: سَوْقُ الدَّليلِ بوجْهٍ يَقْتَضِي المطلوبَ. كَذَا نَقله فِي الْحَاشِيَة.
القرب: القيام بالطاعات، والقرب المصطلح: هو قرب العبد من الله تعالى بكل ما تعطيه السعادة، لا قرب الحق من العبد، فإنه من حيث دلالة: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} قرب عام، سواء كان العبد سعيدًا أو شقيًا.
[قرب] قرب الشئ بالضم يقرب قُرباً، أي دنا. وقوله تعالى: (إنَّ رحمةَ اللهِ قريبٌ من المحسنين) ولم يقل قريبة، لأنه أراد بالرحمة الإحسان، ولأنَّ ما لا يكون تأنيثه حقيقيًّا جاز تذكيره. وقال الفراء: إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث، وإذا كان في معنى النسب يؤنث، بلا اختلاف بينهم. تقول: هذه المرأة قريبتى، أي ذات قرابتي. وقربته بالكسر أقربه قربانا، أي دنوت منه. وقَرَبْتُ أقرُبُ قرابة، مثل كتبت كتابة، إذا سرت إلى الماء وبينك وبينه ليلة. والاسم القَرَب . قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما القرب؟ فقال: سير الليل لورد الغد. وقلت له: ما الطلق؟ فقال: سير الليل لورد الغب. يقال: قَرَبٌ بَصْباصٌ، وذلك أنَّ القوم يسيمون الإبل وهم في ذلك يسيرون نحو الماء، فإذا بقيت بينهم وبين الماء عشيَّة عجَّلوا نحوه، فتلك الليلة ليلة القَرَب. وقد أقرَبَ القومُ، إذا كانت إبلهم قوارِبَ، فهم قاربون، ولا يقال مُقْرِبون. قال أبو عبيد: وهذا الحرف شاذ. والقارب: سفينةٌ صغيرة تكون مع أصحاب السفن البحريَّة تُسْتَخَفُّ لحوائجهم. قال الخليل: القارِب: طالب الماء ليلاً، ولا يقال ذلك لطالب الماء نهاراً. وقَرَبْتُ السيفَ أيضاً، إذا جعلته في القِراب. والقُرْبان، بالضم: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله عزّ وجلّ. تقول منه: قَرَّبْتُ لله قرباناً. والقربان أيضاً: واحد قرابين الملك، وهم جلساؤه وخاصَّته. تقول: فلان من قُرْبانِ الأمير، ومن بُعْدانِهِ. وتقرب إلى الله بشئ، أي طلب به القُرْبَةَ عنده. وقَرَّبْتُه تقريباً، أي أدنيته. والقُرْبُ: ضد البعد. والقرب والقرب: من الشاكلة إلى مراق البطن، مثل عسر وعسر، والجمع الاقراب. والتقريب: ضربٌ من العَدْو. يقال: قَرَّبَ الفرسُ، إذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً في العَدْو، وهو دون الحُضْر. وله تقريبان: أعلى، وأدنى. و (اقترب الوعد) ، أي تقارَبَ. وقاربته في البيع مُقاربة. وشئ مقارب بكسر الراء، أي وسط بين الجيد والردئ - ولا تقل مُقارب - وكذلك إذا كان رخيصا. والتقارب: ضد التباعد. وأقربت المرأة، إذا قرُب وِلادها، وكذلك الفرس والشاة، فهي مُقْرِبٌ، ولا يقال للناقة. قالت أم تأبط شرا تؤبنه بعد موته: " وا ابناه وا ابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل ". لانها تضرح من دنا منها. ويروى " كمقرب " بفتح الراء، وهو المكرم. وقال العدبس: جمع المُقْرَب مَقاريب. وأقْرَبْتُ السيفَ: جعلتُ له قِراباً. وأقْرَبْتُ القدحَ، من قولهم قَدَحٌ قَرْبانُ، إذا قارب أن يمتلئ، وجمجمة قربى، وقد حان قربانان، والجمع قراب مثال عجلان وعجال. والمقرب من الخيل: الذي يُدنى ويُكرَّم، والأنثى مُقَرَّبَةٌ ولا تُتْرَكُ أن تَرود. قال ابن دريد: إنما يُفعل ذلك بالإناث لئلا يقرعها فحلٌ لئيم. والقِرْبَة: ما يُستقى فيه الماء، والجمع في أدنى العدد قربات وقربات وقربات، وللكثير قرب. وكذلك جمع كل ما كان على فعلة مثل سدرة وفقرة، لك أن تفتح العين وتكسر وتسكن. والقرابة: القُربى في الرحم، وهو في الأصل مصدرٌ. تقول: بيني وبينه قرابة، وقرب، وقربى ومقربة ومقربة، وقربة، وقُرُبَةٌ بضم الراء. وهو قريبي وذو قرابتي، وهم أقْرِبائي وأقاربي. والعامة تقول: هو قرابتي وهم قراباتى. وقِراب السيف: جَفنُه، وهو وعاءٌ يكون فيه السيف بغمده وحِمالته. وفي المثل " إن الفِرار بقِرابٍ أكيس ". والقراب أيضا: مقاربة الامر. وقال يصف نوقا: هو ابن منضجات كن قدما * يردن على الغدير قراب شهر وكذلك إذا قارب أن يمتلئ الدلو. وقال :

إلا تجئ ملاى يجئ قرابها * وقولهم: ما هو بشبيهك ولا بقُرابةٍ من ذلك، مضمومة القاف، أي ولا بقريب من ذلك. والقرنبى مقصور: دويبة طويلة الرجلين مثل الخنفساء أعظم منه شيئا. وفى المثل " القرنبى في عَينِ أمِّها حَسَنة ". وقال يصف جاريةً وبعلها: يَدِبُّ إلى أحشائها كلَّ ليلةٍ * دبيبَ القَرَنْبى بات يعلو نقا سهلا
قرب: {بقربان}: ما تقرب به. {مقربة}: قرابة.

صلف

Entries on صلف in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
بَاب الصلف

الزهو وَالْكبر والتيه والتطاول والبذخ والشمخ 
(صلف) : جَمْعاً الصَّلْفاء -: للأَرضِ الغَلِيظَة.
بَاب الصلف أَيْضا

النخوة والصلف وَالْعجب وَالْبَغي وَالْخُيَلَاء والتجبر والابهة والاختيال والاستطالة والتغطرس والكبرياء والجبرية والطيش والعنجهية
ص ل ف: (صَلِفَتِ) الْمَرْأَةُ إِذَا لَمْ تَحْظَ عِنْدَ زَوْجِهَا وَأَبْغَضَهَا فَهِيَ (صَلِفَةٌ) وَبَابُهُ طَرِبَ. وَزَعَمَ الْخَلِيلُ أَنَّ (الصَّلَفَ) مُجَاوَزَةُ قَدْرِ الظَّرْفِ، وَالِادِّعَاءُ فَوْقَ ذَلِكَ تَكَبُّرًا فَهُوَ رَجُلٌ (صَلِفٌ) وَقَدْ (تَصَلَّفَ) . 
صلف: صلف، عند الشعراء يقال: صلفت المرأة اختالت وتكبرت واستخفت بغيرها (المقري 2/ 164، 167، 260).
تَصَلّف: مرادف تكبَّر تقريباً، صار صلفاً متغطرساً. ففي رياض النفوس (ص64 ق)): فلما تولى القضاء تصلَّف وتكبَّر.
تصلّف: التي يذكرها فريتاج وهو ينقل من فاكهة الخلفاء (ص142) لابد أن يبدل معناها الذي ذكره فريتاج برفض بازدراء، فالكلام عن موسيقى - رفض حضور عرس فسئل عن تصلُّفه وسبب تخلُّفه.
صَلِف: متكبر، متعجرف، متغطرس (المقري 2: 167).

صلف


صَلِفَ(n. ac. صَلَف)
a. Boasted, was vainglorious; thundered without giving
any rain (clouds).
b. Was innutritious (food).
c. Had no favour with.

أَصْلَفَa. Was of little worth (person).
b. Breathed heavily, wheezed.
c. Abhorred, detested.
d. Rendered odious.
e. Divorced.

تَصَلَّفَa. see I (a) (b) & IV (a).
صَلَفa. Boasting, brag.
b. Thunder unaccompanied by rain.

صَلِفa. Boastful; boaster.
b. Insipid, unpalatable (food).
c. Rainless (cloud).
أَصْلَفُa. Hard, rugged (ground).
صَلِيْفa. Side of the neck; slope of a hill, hill-side.

صَِلْفَآء
a. see 14
صَلْفَعَة
a. Termagant.
ص ل ف

صلفت عند زوجها: قل حظها، وهي صلفة وهن صلفات وصلائف.

وأصلف الرجل نساءه فطلقهن: مقتهنّ وأقل حظّهن منه. قال:

غدت ناقتي من عند سعد كأنها ... مطلقة كانت حليلة مصلف

وتقول العرب: أصلف الله تعالى رفغك إلى زوجك. وضربه على صليفيه: على صفقي عنقه.

ومن المجاز: " من يبغ في الدين يصلف ": لم يحظ عند الناس. وطعام صلف: قليل الريع. وصلف حرثهم. وصلفت السحابة: قل مطرها، وسحابة صلفة. وفي مثل " رب صلف تحت الراعدة " وحوض صلف. وإناء صلف: قليل الأخذ. وأخذه بصليفه إذا أخذه كله.
[صلف] الصَلْفاءُ: الأرضُ الصُلبةُ، والمكانُ أَصْلَفُ. والصَليفُ: عُرْضُ العنقِ، وهما صَليفانِ من الجانبين. والصَليفانِ أيضاً: عودان يعترضان الغبيط تشد بهما المحامل، ومنه قول الشاعر:

أقب كأن هاديه الصليف * والصلف: قلة نزل الطعام. يقال: إناءٌ صَلِفٌ، إذا كان قليل الاخذ للماء. وسحاب صلف: قليلُ الماء كثير الــرعد. وفي المثل: " رُبَّ صَلَفٍ تحت الراعدة ". يضرب للرجل يتوعَّد ثم لا يقوم به. وصَلِفَتِ المرأةُ تَصْلَفُ صَلَفاً، إذا لم تحظَ عند زوجها وأبغضها. يقال: امرأةً صَلِفَةٌ، من نسوةٍ صلائفٍ. قال القطامي يذكر امرأة: لها روضةٌ في القلب لم تَرْعَ مثلها فَروكٌ ولا المُسْتَعْبِراتُ الصَلائفُ وقال الشيباني: يقال للمرأة: أَصلَفَ الله رُفغَكِ، أي بَغَّضَكِ إلى زوجِكِ، ومن أمثالهم في التمسُّك بالدين: " مَنْ يَبْغِ في الدين يَصْلَفْ "، أي لا يحظى عند الناس ولا يُرْزَقُ منهم المَحَبّةَ. وزعم الخليلُ أنَّ الصَلَفَ مجاوزةُ قدر الظَرْفِ والادعاءِ فوق ذلك تَكَبُّراً. فهو رجل صلف، وقد تصلف.
صلف
الصلَفُ: مُجَاوَزَةُ قَدَرِ الظَرْفِ والبَرَاعَةِ؛ والادعَاءُ فَوْقَ ذلك.
وطَعَامٌ صَلِفٌ: وهو كالمَسِيْخِ لا طَعْمَ له. وإذا لم تَحْظَ المَرْأةُ عِنْدَ زَوْجِها قيل: صَلِفَتْ تَصْلَف صَلَفاً، وامْرَأةٌ صَلِفَةٌ، ونسَاءٌ صَلِفَاتٌ وصَلائفُ. وُيدْعى على المَرْأةِ فيُقال: أصْلَفَ اللهُ رَفْغَها. وأصْلَفْتُ الرَّجُلَ: إذا أبْغَضْتَه ومَقَتَّه. والصلِيْفُ: العُوْدُ الذي يُوْضَعُ في جانِبَيِ المَحْمِلِ، وهما صَلِيْفَانِ.
وأخَذَ بصَلِيْفِه: أي بِزَوْبَرِه. والصلِيْفُ: أصْلُ الرقَبَةِ.
والأصْلَفُ والصلْفَاءُ: المَكانُ الغَلِيْظُ، وجَمْعُه أصَالِفُ وصَلَافٍ. وأصلَفَ القَوْمُ: وَقَعُوا في الأصْلَفِ.
والصلْفَاءُ: صَفَاةٌ قد اسْتَوَتْ في الأرْضِ، ويُقال: صِلْفَاءَةٌ أيضاً. وتَصَلَّفَ البَعِيْرُ: إذا مَلَّ من الخُلَّةِ ومالَ إلى الحَمْضِ. والصَّلَفُ: قِلَّةُ النّزَلِ، إنَاءٌ صَلِفٌ وحَوْضٌ كذلك: قَلِيلُ الأخْذِ للماءِ. وفي مَثَل: " رُب صَلِفٍ تَحْتَ الراعِدَةِ " يُضْرَب في البُخْلِ. والصلَفُ: أنْ تَمْطُرَ ساعَة وتَكُف ساعَة.
وصَلِفَ حَرْثُهم: وهو فَسَادٌ فيه. والتَصَلفُ: التَمَلُّقُ.
(صلف) - في الحديث: "قالت امرأَةٌ: لو أنَّ امرأةً لا تتصَنَّع لِزَوْجها صَلِفَت عِندهَ".
: أي أبغَضَها وثَقُلت عنْدَه ولم تَحظَ لَدَيْه وولَّاها صَلِيف عُنُقِه.
- ومنه حديثُ عَائشَة، - رضي الله عنها -، "تنطَلِق إحْدَاكُنّ فتُصانِع بمالِها عن ابنَتِها الحَظِيَّة ولو صَانَعت عن الصَّلِفة كانت أَحقَّ".
يقال: امرأة صَلِفَة، ونِساءٌ صَلِفات وصَلائِفُ، ورجال صُلَفَاء وصُلَافَى وصَلِفُون.
قال الأصمَعِىُّ: أَصلُه من الصَّلْفاء؛ وهي الأَرضُ الغَليظة الصُّلْبَة ويقال: أَصلَفَ الله رُفغَكِ: أي بَغَّضكِ إلى زوجكِ.
- في حديث ابن الأَفْرِيقى: "آفَةُ الظَّرْف الصَّلَف".
: أي الكِبْر.
وقال الخَلِيلُ: هو مُجاوَزَة الحَدِّ في الظَّرْفِ، والادِّعَاءُ فَوقَ ما فيه.
يقال: لمن يُكثِر الكَلامَ بَمدْح نفسِه، ولا خيْرَ عنده: "رُبَّ صَلَفٍ تَحتَ الرَّاعِدة" .
والصَّلَف: قِلَّةُ نَماءِ الطَّعام وبَرَكَتهِ
وطَعَام صَلِف: لا طَعْم له، وإناء صَلِفٌ: قَلِيلُ الأخْذ للماء.
- في حديث ضُمَيْرة - رضي الله عنه -: "قال يا رسولَ الله: إني أُحالِف ما دَامَ الصَّالِفَان مَكانَه. قال: بل مَا دَامَ أُحدٌ مكَانَه".
قال عبد الله بنُ حَسَن: الصَّالِف : جَبَل كان يتَحالَف أهلُ الجَاهِلِيَّة عِنده، وإنما كَرِه ذلك لئلاَّ يُسَاوِى فِعلُهم في الإسلام فِعْلَهُم في الجَاهِلِيَّة. 
الصاد واللام والفاء ص ل ف

الصَّلَفُ مُجاوَزَة القَدْرِ في الظَّرْفِ صَلِفَ صَلَفاً فهُوَ صَلِفٌ من قَوْمِ صَلافَى والأُنْثَى صَلِفَة وقيل هو مُوَلّدٌ وصَلفَت المرأةُ صَلَفاً فهي صَلِفَةٌ لم تَحْظَ عند قَيِّمِها وجمعُها صَلاَئِفُ نادِرٌ قال القُطاميُّ

(لها رَوْضَةٌ في القَلْبِ لم تَرْعَ مِثْلَها ... فَرُوكٌ ولا المُسْتَعْبِرَاتُ الصَّلائفُ) ويروى ولا المُسْتَعْبَرَاتُ وأصْلَفَ الرَّجُلُ صَلِفَت امرأتُه فلم تَحْظَ عنده وأصْلَفَها وصَلَفَها فهو صَلِفٌ أبْغَضَها قال

(غَدَتْ ناقَتِي من عِنْدِ سَعْدٍ كأنَّها ... مُطَلَّقَةٌ كانتْ حليلةَ مُصْلِفِ)

وطَعامٌ صَلِفٌ وصَلِيفٌ قليلُ النَّزَلِ والرَّبْعِ وقيل هو الذي لا طَعْمَ له وقالوا من يَبْغِ في الدّينِ يَصْلَف أي يقل نَزَلُه فيه وإناء صَلِفٌ قليلُ الأَخْذِ من الماءِ وسَحَابٌ صَلِفٌ لا ماءَ فيه وقد صَلِفَ صَلَفاً وفي المَثَلِ رَبَّ صَلَفٍ تحت الرَّاعِدِة يُضْرب مثلاً للرَّجُلِ الذي يُكْثرُ الكلامَ والمدحَ لِنَفْسِه ولا خيرَ عندَه وتصَلَّفَ الرَّجُلُ قلَّ خيرُه وأرضٌ صَلِفَةٌ لا نَباتَ فيها والأَصْلَفُ والصَّلْفَاءُ الصُّلْبُ من الأرضِ فيه حجارةٌ والجمع صَلافٍ لأنه غَلَب غَلَبَةَ الأسماءِ فأَجْروهُ في التَكْسيرِ مُجْرَى صَحْراء ولم يجروه مُجْرَى وَرْقَاء قبل التَّسْميةِ والصَّلِيفَانِ جانَبا العُنُقِ وقيل هما ما بين اللَّبَّةِ والقَصَرَةِ وصَلِيفَا الإِكافِ الخَشبتَانِ اللَّتانِ تُشدَّانِ في أعلاه ورجَلٌ صَلَنْفَي وصَلَنْفَاءُ كثيرُ الكلامِ والصُّلَيْفاء موضعٌ قال

(لَوْلاَ فوارِسُ من نُغْم وأُسْرَتِهِمْ ... يَوْم الصُّلَيْفاءِ لم يُوفُونَ بالجارِ)

قال لم يُوفُونَ وهذا شادٌّ وإنما جاز على تَشْبِيهِ لَمْ بِلا إذ معناهُما النَّفْيُ فأثْبتَ النُّونَ كما قال الآخر

(أنْ تَهْبِطِينَ بِلادَ قَوْمٍ ... يَرْتَعُونَ مِنَ الطَّلاحِ)

قال ابنُ جنِّي هذا على تَشْبِيه أن بِمَا التي بمَعْنَى المصدر في قول الكوفِيِّينَ فأمّا على قولِنا نحنُ فإنه أراد أنَّ الثَّقِيلةَ وخفَّفَها ضَرُورةً وتقديرُه أنَّكِ تهْبطِينَ
صلف
الصَّلْفَاءُ: الأرض الصلبة، والمكان أصْلَفُ. وقال ابن عبّاد: الصَّلْفَاءُ صَفَاةٌ قد استوت في الأرض، ويقال: صِلْفَاءةٌ - بوزن حِرْباءةٍ -. وقال الأصمعي: الأصْلَفُ والصَّلْفَاءُ: ما اشتد من الأرض وغلظ وصَلُبَ، والجمع الأصَالِفُ والصَّلافي، قال أوس بن حجر:
وخَبَّ سَفَا قريانه وتوقدت ... عليه من الصَّمّانَتَيْنِ الأصالِفُ
والصَّلِيْفُ: عرض العنق؛ وهما صَلِيْفانِ من الجانبين، قال جندل بن المثنى:
ينحط من قنفذ ذِفراه الذَّفِرْ ... على صَلِيْفَيْ عنق لأْمِ الفِقَرْ
وقال أبو زيد: الصَّلِيْفانِ رأسا الفقرةِ التي تلي الرأس من شقيهما.
وقال الأصمعي: يقال أخذ بِصَلِيْفِه وبِصَلِيْفَتِه: أي بقفاه. والصَّلِيْفانِ - أيضاً -: عودن يعترضان على الغَبِيْطِ تشد بهما المَحَامِلُ، قال
ويَحْمِلُ بَزَّهُ في كل هَيْجىً ... أقَبُّ كأن هاديه الصَّلِيْفُ
وقال ابن الأعرابي: الصَّلْفُ - بسكون اللام -: خوافي قلب النخلة، الواحدة: صَلْفَةٌ.
والصَّلَفُ - بالتحريك -: قلة نزل الطعام.
وإناء صَلِفٌ: إذا كان قليل الأخذ للماء.
وسَحابٌ صَلِفٌ: قليل الماء كثير الــرعد. وفي المثل: رُبَّ صَلَفٍ تحت الرّاعدة: يُضْرَبُ للرجل يتوعد ثم لا يقوم به. وقال أبو عبيد: من أمثالهم في الواجد وهو بخيل: رُبَّ صَلَفٍ تحت الرّاعدة: أي إن هذا مع كثرة ما عنده من المال مع المنع كالغمامة الكثيرة الــرعد مع قلة مطرها. وقال ابن دريد: يُضْرَبُ مثلا للرجل يكثر الكلام والمدح لنفسه ولا خير عنده.
وصَلِفَتِ المرأة تَصْلَفُ صَلَفاً: إذا لم تحظ عند زوجها وأبغضها، يقال: امرأة صَلِفَةٌ من نسوة صَلِفاتٍ وصَلائفَ، قال القطامي يذكر امرأة:
لها روضة في القلب لم ترع مثلها ... فروك ولا المُسْتَعْبِرَاتُ الصَّلائفُ
وفي الحديث: أن امرأة قالت: يا رسول الله لو أن المرأة لا تَصَنَّعُ لزوجها صَلِفَتْ عنده. وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: تنطلق إحداكن فتصانع بمالها عن ابنتها الحَظِيَةِ ولو صانعت عن ابنتها الصَّلِفَةِ كانت أحق، قال:
وقد خُبِّرْتُ أنك تفركني ... وأصْلَفُكِ الغداةَ ولا أُبالي
وقال أبو زيد: رجل صَلِفٌ من قوم صَلافى وصُلَفَاءَ وصَلِفِيْنَ.
والصَّلَفُ في الرجل والمرأة: أن يتكلما بما يكرهه أصْحابهما ويمتدحا بما ليس عندهما. وقال الإفريقي: آفة الظَّرْفِ الصَّلَفُ.
ويقال في المثل: من يبغ في الدين يَصْلَفْ: أي من ينكر في الدين على الناس وير له عليهم فضلا يقل خيره عندهم ولم يحظ منهم. يُضْرَبُ في الحثِّ على مخالطة الناس مع التمسك بالدين.
وزعم الخليل أن الصَّلَفَ مجاورة قدر الظَّرْفِ والادعاء فوق ذلك تكبراً فهو رجل صَلِفٌ.
والصَّلِفُ: الإناء الثقيل الثخين.
وطعام صَلِفٌ: مسخ لا طعم له.
والصّالِفُ: جبل كان يتخالف أهل الجاهلية عنده.
وفي الحديث: أن ضميره - رضي الله عنه - جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: جئت أُحالفك، قال: حالف علياً، قال: فإني أحالف ما دام الصّالِفَانِ، قال: بل حالِفْ ما دام أحُدٌ مكانه فإنه خير. قال إبراهيم الحربي - رحمه الله -: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا بل حالِفْ ما دام أُحُدٌ مكانه، فإنه كَرِهَ أن يفعلوا في الإسلام من التَّحَابُفِ عند الصّالِفِ مثل فعلهم في الجاهلية فيساووهم، ولم يكره أن يُحَالِفَه ما دام أُحُدٌ مكانه إذ لم يوافق ذلك فعل الجاهلية.
وقال ابن عبّاد: أصْلَفَ القوم: وقعوا في الصَّلْفاءِ.
وقال ابن الأعرابي: المُصْلِفُ: الذي لا تحظى عنده امرأة، قال مدرك:
غدت ناقتي من عند سعد كأنهمُطَلَّقَةٌ كانت حَلِيْلَةَ مُصْلِفِ
قال: وأصْلَفَ: إذا قلَّ خيره.
وأصْلَفَ: إذا ثَقُلَتْ روحه.
وقال ابن عبّاد: أصْلَفْتُ الرجل: إذا أبغضته.
وقال الشيباني: يُقال للمرأة: أصْلَفَ الله رُفْغَكِ: أي بَغَّضَكِ إلى زوجك.
وتَصَلَّفَ: تَفَعَّلَ؛ من الصَّلَف.
وتَصَلَّفَ البعير: إذا ملَّ من الخُلَّةِ ومال إلى الحمض.
والتَّصَلُّفُ: التَّمَلُّقُ.
والتركيب يدل على شدةٍ وكَزَازَةٍ.

صلف: الصَّلَفُ: مُجاوَزَةُ القَدْر في الظَّرْف والبراعة والادِّعاءُ

فوق ذلك تكبّراً، صَلِفَ صَلَفاً، فهو صَلِفٌ من قوم صَلافَى، وقد

تَصَلَّفَ، والأَُنثى صَلِفةٌ، وقيل: هو مُوَلَّد. ابن الأَثير في قوله آفةُ

الظَّرْفِ الصَّلَفُ: هو الغُلُوّ في الظَّرْف والزِّيادةُ على المِقْدار مع

تكبر. وصَلِفَتِ المرأَةُ صَلَفاً، فهي صَلِفَةٌ: لم تَحْظَ عند

قَيِّمها وزوجها، وجمعها صَلائِفُ نادر؛ قال القُطامِيُّ وذكر امرأَة:

لها رَوْضَةٌ في القَلْبِ، لم تَرْعَ مِثْلَها

فَرُوكٌ، ولا المُسْتَعْبِراتُ الصلائِفُ

وروي ولا المُسْتعبَراتُ. وأَصلَفَ الرَّجلُ: صَلِفَتِ امرأَتُه فلم

تَحْظَ عنده، وأَصْلَفَها وصَلَفَها يَصْلِفُها، فهو صَلِفٌ: أَبغضها؛ قال

مُدْرِكُ بن حُصَيْنٍ الأَسَدي:

غَدَتْ ناقَتي من عِنْد سَعْدٍ، كأَنَّها

مُطَلّقةٌ كانت حَلِيلةَ مُصْلِفِ

وطعامٌ صَلِفٌ: مَسِيخُ لا طَعْم فيه . ابن الأَنباري: صَلِفَتِ

المرأَةُ عند زوجها أَبْغَضَها، وصَلَفَها يَصْلِفُها أَبْغَضها؛

وأَنشد:وقد خُبِّرْتُ أَنَّكِ تَفْرَكِيني،

فأَصْلِفُكِ الغَداةَ ولا أُبالي

والمُصْلِفُ: الذي لا يَحْظى عنده امرأَة، والمرأَة صَلِفةٌ. وفي

الحديث: لو أَن امرأَة لا تَتَصَنَّعُ لزوجها صَلِفَتْ عنده أَي ثَقُلَتْ عليه

ولم تَحْظ عنده، ووَلاّها صَلِيفَ عُنُقِه أَي جانبَه. وفي حديث عائشة،

رضي اللّه عنها: تَنْطَلِقُ إحداكُنَّ فتُصانِعُ بمالِها عن ابْنَتِها

الحَظِيّةِ ولو صانَعَتْ عن الصَّلِفةِ كانت أَحَقَّ. الشَّيْبانيُّ: يقال

للمرأَة أَصْلَفَ اللّه رُفْغَكِ أَي بَغَّضَكِ إلى زَوْجِكِ. ومن

أَمثالهم في التمسك بالدِّين وذكره ابن الأَثير حديثاً: من يَبْغِ في الدين

يَصْلَفْ أَي لا يَحْظَ عند الناس ولا يُرْزَق منهم المَحَبةَ؛ قال ابن بري:

وأَنشده ابن السكيت مُطْلقاً:

مَنْ يَبْغِ في الدّين يَصْلَفْ

قال ابن الأَثير: معناه أَي من يَطْلُبْ في الدين أَكثر مـما وقف عليه

يَقِلَّ حَظُّه.

والصَّلَفُ: قلة نَزَلِ الطعام. وطَعامٌ صَلِفٌ وصَلِيفٌ: قليل النَّزَل

والرِّيْعِ، وقيل: هو الذي لا طَعْمَ له، وقالوا: من يَبْغِ في الدينِ

يصلف أَي يقل نَزَلُه فيه. وإناء صَلِفٌ: قليل الأَخذ من الماء، وقال أَبو

العباس: إناء صَلِفٌ خالٍ لا يأْخذ من الماء شيئاً، وسَحابٌ صَلِفٌ لا

ماء فيه؛ الجوهري: سحاب صَلِفٌ قليل الماء كثير الــرَّعْد، وقد صَلِفَ

صَلَفاً. وفي المثل في الواجِدِ وهو بخيل مع جِدَتِه: رُبَّ صَلِفٍ تَحْتَ

الرَّاعِدةِ؛ وقيل: يُضْرَبُ مثلاً للرجل الذي يُكْثِر الكلام والمَدْحَ

لنفسه ولا خير عنده. والصَّلَفُ: قلة النَّزَلِ والخير؛ أَرادوا أَن هذا مع

كثرة ماله مع المنع كالغَمامة كثيرة الــرعد مع قلة مطرها؛ وفي الصحاح:

يضرب مثلاً للرجل يَتَوَعَّدُ ثم لا يقومُ به، وذكره ابن الأَثير حديثاً،

وقال: هو مثل لمن يكثر قول ما لا يفعل أَي تحتَ سَحاب يــرْعَدُ ولا

يَمْطُرُ.

وتَصَلَّفَ الرجل: قَلَّ خيره. التهذيب: قالوا أَصْلَفُ من ثَلْجٍ في

ماء ومن ملحٍ في ماء. والصَّلَفُ: قلةُ الخير. وامرأَة صَلِفة: قليلة الخير

لا تَحْظى عند زوجها. وقال ابن الأعرابي: قال قوم الصَّلَفُ مأْخوذ من

الإناء القليل الأَخذِ للماء فهو قليل الخير، وقال قوم: هو من قولهم إناء

صَلِفٌ إذا كان ثَخِيناً ثقيلاً، فالصَّلِفُ بهذا المعنى وهذا الاختيار

والعامَّةُ وضَعَتِ الصَّلَفَ في غير موضعه. قال: وقال ابن الأعرابي

الصلِف الإناء الصغير، والصَّلِفُ الإناء السائلُ الذي لا يكاد يُمْسِكُ

الماء. وأَصلَفَ الرجل إذا قل خيره، وأَصْلَفَ إذا ثَقُلَ رُوحه. وفلان

صَلِفٌ: ثَقِيلُ الرُّوح. وأَرض صَلِفةٌ: لا نَبات فيها.

ابن الأعرابي: الصَّلْفاء المَكان الغَلِيظُ الجَلَدُ، وقال ابن شميل:

هي الصَّلِفةُ الأَرض التي تُنْبِتُ شيئاً. وكل قُفٍّ صَلِفٌ وظَلِفٌ، ولا

يكون الصَّلَفُ إلا في قُفٍّ أَو شبهه، والقاعُ القَرَقُوسُ صَلِفٌ،

زَعَم. قال: ومَرْبَدُ البصرةِ صَلِفٌ أَسِيفٌ لأَنه لا يُنْبِتُ شيئاً.

الأَصمعيّ: الصَّلْفاء والأَصْلَفُ ما اشتَدّ من الأَرض وصَلُبَ؛ وقال أَوْس

بن حجر:

وخَبَّ سَفا قربانه وتَوَقَّدَتْ،

عليه من الصَّمَّانتين الأَصالِفُ

(* قوله «وخب سفا قربانه» كذا بالأصل على هذه الصورة. )

والمكانُ أَصْلَفُ. والمكان الأَصْلَفُ: الذي لا يُنْبِتُ؛ وأَنشد ابن

بري لذي الرمَّة:

نَحُوصٌ من اسْتِعْراضِها البِيدَ كُلَّما

حَزى الآلَ حَرُّ الشمسِ، فَوْقَ الأَصالِف

والأَصْلَفُ والصَّلْفاء: الصُّلْبُ من الأَرض فيه حجارة، والجمع صَلافٍ

لأَنه غلَب غَلَبةَ الأَسماء فأَجْرَوه في التكسير مُجْرى صَحْراء ولم

يُجروه مُجْرى ورْقاء قبل التسمية.

والصَّلِيفُ: نعت للذكر. أَبو زيد: الصَّلِيفانِ رأْسا الفَقْرة التي

تلي الرأْسَ من شِقَّيْها. والصَّلِيفان: عُودان يُعَرَّضانِ على الغَبِيطِ

تُشَدُّ بهما المَحامِلُ؛ ومنه قول الشاعر:

أَقَبُّ كأَنَّ هادِيَه الصَّلِيفُ

(* قوله «أقب إلخ» صدره كما في شرح القاموس:

ويحمل بزة في كل هيجا)

والصَّليفان: جانبا العُنق، وقيل: هما ما بين اللَّبَّةِ والقَصَرةِ.

والصَّلِيفُ: عُرْضُ العُنُق، وهما صَلِيفانِ من الجانبين. وصَلِيفا

الإكافِ: الخَشَبَتان اللتان تُشَدّان في أَعْلاه. ورَجُل صَلَنْفى وصَلَنْفاء:

كثير الكلام. والصُّلَيفاء: موضع؛ قال:

لولا فَوارِسُ من نُعْمٍ وأُسْرَتِهِمْ،

يَوْمَ الصُّلَيْفاء، لم يُوفُونَ بالجارِ

قال: لم يوفون، وهو شاذٌّ، وإنما جاز على تشبيه لم بلا إذ معناهما النفي

فأثبت النون كما قال الآخر:

أَنْ تَهْبِطِينَ بِلادَ قَوْ

مِ يَرْتَعُونَ من الطِّلاحِ

قال ابن جني: فهذا على تشبيه أَن بما التي بمعنى المصدر في قول

الكوفيين؛ قال ابن سيده: فأما على قولنا نحن فإنه أَراد أَنَّ الثقيلة وخفّفها

ضرورة، وتقديره أَنك تَهْبِطِين.

ابن الأعرابي: الصَّلْفُ خَوافي قَلْب النخلة، الواحدةُ صَلْفةٌ.

الأَصمعي: خذه بِصَلِيفِه وبصَلِيفَته بمعنى خُذ بِقَفاه.

وفي حديث ضُمَيْرة: قال يا رسولَ اللّه، إني أُحالِفُ ما دام

الصَّالِفانِ مكانَه

(* قوله «الصالفان مكانه إلخ» كذا هو في الأصل تبعاً

للنهاية.)، قال: بل ما دام أُحُدٌ مكانَه؛ قيل: الصَّالِفُ جبل كان يتحالَفُ أَهل

الجاهَليّة عنده، وإنما كَرِه ذلك لئلا يُساوي فعلَهم في الجاهلية فعلُهم

في الإسلام.

صلف

1 صَلِفَ السَّحَابُ, [aor. ـَ inf. n. صَلَفٌ, The clouds had in them no water: (M:) or صَلِفَتِ السَّحَابَةُ the cloud had little water. (A, TA. [It is implied in the TA that this is tropical; but I doubt its being so.]) See also its part. n., صَلِفٌ. b2: صَلِفَ said of a man's حَرْث [or seed-produce], It did not increase, or multiply, or become plentiful or abundant. (TA.) b3: صَلَفٌ as a quality of طَعَام [or wheat] signifies Its having little increase (نُزْل, S, or نَزَل, L, or نَمَآء and بَرَكَة, K) and little goodness. (L, TA: said in the latter to be tropical.) b4: [Hence, app., or from the verb as used in the sense expl. in the next sentence below,] مَنْ يَبْغِ, فِى الدِّينِ يَصْلَفْ, (S, M, Meyd, &c.,) a prov., (S, Meyd, O, K,) relating to the holding fast to religion, (S,) or used in urging to the mixing in social intercourse with the holding fast to religion, (O, K,) or, accord. to IAth, a trad., (TA,) i. e., accord. to As, He who exceeds the right bounds in religion (Meyd) will not be in favour with men, or beloved by them; (S, Meyd;) or will have little increase therein: (M:) or he who finds fault with men in respect of religion, (O, K,) and regards it as an excellence [that he possesses] above them, will have little goodness in their estimation, and (O) will not be in favour with them, or beloved by them: (O, K:) or the meaning is, he who seeks worldly good by means of religion, his share of the former will be little: (Meyd:) or he who seeks, in respect of religion, more than he has had revealed to him, his share will be little. (IAth.) b5: صَلِفَتْ, (S, M, O,) aor. ـَ (S, O,) inf. n. صَلَفٌ, said of a woman, means She was not in favour with, or was not beloved by, (S, M, O, K, *) her husband, (S, O, K,) or him by whom she was supported; (M;) and was hated by him. (S, O.) b6: صَلَفٌ, (O, K,) in a man and in a woman, (O,) signifies also The saying that which one's companion dislikes, or hates. (O, K.) b7: And, (O, K,) likewise in a man and in a woman, (O,) (assumed tropical:) The commending, or praising, oneself for, or the boasting of, or glorying in, that which one does not possess: (O, K:) or, (K,) as Kh asserts, (S, O,) the overpassing the due limits in الظَّرْف [here meaning elegance of mind, manners, address, speech, person, attire, and the like], (S, M, O, K,) and in excellence in knowledge or courage or other qualities, (TA,) and arrogating to oneself more than is due, through pride: (S, O, K:) but some say that this is post-classical: (M, TA:) [see an ex. voce آفَةٌ, in art. اوف; mentioned here in the TA as occurring in a trad.:] one says, of a man, صَلِفَ, (M, MA,) inf. n. صَلَفٌ, (M,) meaning (assumed tropical:) He commended, or praised, himself [&c.]; (MA;) and ↓ تصلّف, (S, MA, O,) meaning the same; (MA;) or this latter means تَكَلَّفَ الصَّلَفَ, (K, TA,) i. e. [he affected the overpassing of the due limits in الظَّرْف (meaning as expl. above); or he took upon himself as a task] the arrogating to himself more than was due, through pride: (TA:) [you say, تصلّف بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ (assumed tropical:) He commended, or praised, himself for, or he boasted of, or gloried in, that which he did not possess:] the epithet from the former verb is ↓ صَلِفٌ, (Az, S, M, O, K,) applied to a man, (Az, S, M, O,) and صَلِفَةٌ applied to a woman; (M;) and the pl. of صَلِفٌ is صَلَافَى (Az, M, K) and صُلَفَآءُ and صَلِفُونَ: (Az, O, K:) it is said to be from صَلِفٌ applied to a vessel, accord. to IAar as meaning “ that takes little water; ” but rather, as others say, as meaning “ thick and heavy: ” the vulgar misapply it [app. by using it in the sense assigned to it by IAar]. (TA.) A2: See also the next paragraph.4 اصلف i. q. قَلَّ خَيْرُهُ [His good things became few; or his wealth, or his goodness or beneficence, became little]: (IAar, O, K:) and (TA) so ↓ تصلّف. (M, TA.) b2: And His soul, or spirit, (رُوحُهُ,) became heavy; (IAar, O, K;) and he became oppressed as though by the nightmare. (TK.) b3: And He became one whose wife was not in favour with him, or not beloved by him. (M.) A2: اصلفها He hated her, namely, his wife; (M;) as also ↓ صَلِفَهَا, (so in a copy of the M,) or صَلَفَهَا, aor. ـِ (so in the L and TA;) the latter mentioned by IAmb: (L,TA:) or اصلفهُ he hated him, namely, another man. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And اصلف نِسَآءَهُ He divorced his wives: and he made their share of his favours to be small. (A, TA.) b3: And one says to a woman, أَصْلَفَ اللّٰهُ رُفْغَكِ, meaning May God make thee [or thy فَرْج or the like] to be hated by thy husband. (EshSheybánee, S, O, K.) A3: اصلف القَوْمُ, (thus in the O, on the authority of Ibn-'Abbád, [like أَحْزَنَ, and its contr. أَسْهَلَ, &c.,]) or ↓ تصلّف, (thus in the K, [but the former is preferable on the ground of analogy, and the latter I think a mistake,]) The people, or party, became in the [kind of tract termed] صَلْفَآء. (O, K.) 5 تصلّف: see 4, first sentence. b2: And see 1, latter part. b3: Also He behaved in a loving, or an affectionate, and a blandishing, or coaxing, manner. (O, K.) b4: And, said of a camel, He loathed, or turned away with disgust from, the [pasturage termed] خُلَّة, and inclined to the حَمْض. (O, K.) A2: See also 4, last sentence.

الصَّلْفُ The branches of the heart of the palmtree that are next belong the قِلَبَة: [in the CK, خَواءٌ فى قُلْبِ النَّخْلَةِ is erroneously put for خَوَافِى; قلبِ النّخلةِ; and the same mistake was originally made in my MS. copy of the K:] n. un. with ة. (IAar, O, K, * TA. [See خَافِيَةٌ, last sentence.]

صَلِفٌ, applied to clouds (سَحَاب, S, M, O, K), Containing no water: (M:) or having little water and much thunder. (S, O, K. [Said in the TA to be tropical; but I doubt its being so.]) It is said in a prov., رُبَّ صَلِفٍ تَحْتَ الرَّاعِدَةِ, (S, and so in some copies of the K,) or ↓ رُبَّ صَلَفٍ, (M, O, and so in some copies of the K, [with an inf. n. in the place of an epithet,]) i. e. Many a cloud is there, [or many clouds are there, lacking rain, or] having much thunder with little rain, [beneath that which thunders:] (A'Obeyd, O:) applied to the wealthy niggard: (A'Obeyd, O, K:) or to him who threatens, and does not perform what he threatens: (S, O, K:) or to him who commends himself much, (M, O, K,) and is loquacious, (M, O,) but is destitute of good. (M, O, K.) b2: And A vessel that takes little water: (IAar, S, M, O, K:) a small vessel: one that leaks; that will not hold water. (IAar, TA. [This, also, is said in the TA to be tropical.]) And A heavy (K, TA) and thick (TA) vessel. (K, TA.) b3: Also High ground (قُفّ), or a hard plain, that produces no plants or herbage: (TA:) and so the fem., with ة, applied to land (أَرْض). (M, TA.) b4: Wheat (طَعَام) having little increase (قَلِيلُ النَّزَلِ and الرَّيْعِ): (M:) or tasteless: (M, O, K:) and ↓ صَلِيفٌ signifies the same, in the former sense or in the latter. (M.) b5: And [A man] heavy in soul, or spirit; syn. ثَقِيلُ الرُّوحِ. (TA. [See 4, second sentence, which shows that مُصْلِفٌ has this meaning: but the epithet thus expl. in the TA is there said to be like كَتِفٌ.]) b6: And صَلِفَةٌ signifies A woman not in favour with, or not beloved by, (S, M, O, K,) her husband, (S, O, K,) or him by whom she is supported; (M;) and hated by him: (S, O:) pl. صَلَائِفُ, (S, M, O, K,) which is extr. [in respect of analogy], (M,) and صَلِفَاتٌ. (O, K.) b7: See also 1, near the end.

صَلْفَآء and صِلْفَآء, and each with ة: see أَصْلَفُ, in five places.

صَلِيفٌ The side (عُرْض [in one of my copies of the S عَرْض, and in the other copy عِرق,]) of the neck; the two being called صَلِيفَانِ; (S, O, K;) [i. e.] الصَّلِيفَانِ signifies the two sides of the neck (جَانِبَا العُنُقِ): or this signifies what are between the لِيت [or part beneath the earring] and the قَصَرَة [or base of the neck, on the two sides]: (M:) or the two heads of the vertebra that is next to the head, in the two sides of the neck. (Az, O, * K, * TA.) In this last explanation, in the copies of the K, رأس is put for رأسا. (TA. [And in some copies of the K, شِقَّيْهِمَا is there erroneously put for شِقَّيْهَا, which, as is said in the TA, refers to the neck.]) أَخَذَ بِصَلِيفِهِ and ↓ بِصَلِيفَتِهِ mean, accord. to As, He took hold of the back of his neck: (O, TA:) and one says also, ↓ أَخَذَهُ بِصَلِيفَتِهِ meaning He took him, or it, altogether. (TA. [But I think it not improbable that ↓ بِصَلِيفَتِهِ in these two instances may be a mistranscription for بِصَلِيفَيْهِ.]) b2: الصَّلِيفَانِ signifies also Two staves, or pieces of wood, which are placed across [horizontally] upon the [camel's saddle called] غَبِيط, by means of which the مَحَامِل [pl. of مَحْمِلٌ, q. v.,] are bound. (S, O, K.) And (TA) صَلِيفَا الإِكَافِ signifies The two [similar] pieces of wood that are bound upon the upper part of the [saddle called]

إِكَاف. (M, TA.) A2: See also صَلِفٌ, latter half.

صَلِيفَةٌ: see صَلِيفٌ, in three places.

صَلَنْفًى and صَلَنْفَآءٌ A loquacious man. (M, TA.) أَصْلَفُ Hard, applied to a place; and so [the fem.] ↓ صَلْفَآءُ applied to land (أَرْض): (S, O:) or both signify hard ground (M, K) containing stones; (M;) or hard and rugged ground; (As, O;) and the pl. is صَلَافٍ, (M, O, K, * [in the last, erroneously, صَلَافِى, and in the O, correctly, الصَّلَافِى, being made determinate,]) thus pluralized in the same manner as صَحْرَآء because the quality of a subst. is predominant therein, (M,) and [ for the same reason] أَصَالِفُ also; (O, K;) [the former pl. of صلفآء, and the latter of اصلف:] or ↓ صَلْفَآء (Ibn-'Abbád, O, K) and ↓ صِلْفَآء, [each, app., with tenween, the latter because of the measure فِعْلَآء, and each because receiving the affix ة, for it is added,] and likewise ↓ صَلْفَآءَةٌ (K) and ↓ صِلْفَآءَةٌ, (Ibn-'Abbád, O, K,) rugged, hard ground: (K:) or a smooth rock, or a hard, smooth, bare rock, even with the ground. (Ibn-'Abbád, O, K.) مُصْلِفٌ A man whose wife is not in favour with him or not beloved by him. (IAar, M, O, K.)
صلف
الصَّلْفُ بالفَتْح: خَوافِي قَلْبِ النَّخْلَةِ، الواحِدَةُ بهاءٍ عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، كَمَا فِي العُبابِ. والصَّلَفُ بالتَّحْرِيكِ: قِلةُ نَماءِ الطَّعامِ وبَرَكَتِه وَفِي اللِّسانِ: قِلَّةُ النَّزَلِ والخَيْرِ، وَهُوَ مَجازٌ. والصَّلَفُ: أَنْ لَا تَحْظَى المَرْأَةُ عُندَ زَوْجِها وَكَذَا قَيَّمَها وأَبْغَضَها نَقَلَه الجُوْهَرِي، أَي لِقِلَّةِ خَيْرِها وَهِيَ صَلِفَةٌ كفَرِحَةٍ من نِسْوَةٍ صَلِفاتٍ وصَلائِفَ اقْتَصَرَ الجوهريُّ على الأخيرِ، وَهُوَ نادرٌ، وأَنشَدَ للقُّطامِيِّ يصفُ امْرَأَةً:
(لَهَا رَوْضَةٌ فِي القلْبِ لَمْ تَرْعَ مِثْلَها ... فَرُوكٌ وَلَا المُسْتَعْبِراتُ الصَّلائِفُ)
وَفِي الحَديثِ: أَنَّ امْرَأَةً قالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ لَو أَنَّ المَرْأَةَ لَا تَتَصَنَّعُ لزَوْجِها لَصَلِفَتْ عِنْدَه وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا أَنها قالَتْ: تَنْطَلِقُ إِحْداكُنَّ فتُصانِعُ بمالِها عَن ابْنَتِها الحَظِيَّةِ، وَلَو صانَعَتْ عَن ابْنَتِها الصَّلِفَةِ كانَتْ أَحَقَّ. والصَّلَفُ: التَّكَلُّمُ بِمَا يَكْرَهُهُ صاحبُكَ يُسْتَعملُ فِي الرّجُلِ والمَرْأَةِ، كَمَا فِي العُبابِ. والصَّلَفُ أَيضاً: التَّمَدُّحُ بِمَا ليسَ عِنْدَكَ نَقَلَهُ الصاغانِيُّ أَيضاً. أَو الصَّلَفُ: مُجاوَزَةُ قَدْرِ الظَّرْفِ والبَزاعَةِ، والادِّعاءُ فوقَ ذَلِك تَكَبُّراً قَالَ الجَوْهَرِيُّ: هَكَذَا زَعَمَه الخَلِيلُ، وَهُوَ فِي اللِّسانِ، وقِيلَ: هُوَ مُوَلَّدٌ. وهُوَ رَجُلٌ صَلِفٌ، ككَتِفٍ نَقله الجُوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: رجُلٌ صَلِفٌ مِنْ قَوْمٍ صَلافَى وصُلَفاءَ وصَلِفِينَ كسَكارَى وحُنَفاءَ وفَرِحِينَ، وَفِي الحدِيث: آفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ الغُلُوُّ فِي الظَّرْفِ، والزِّيادَةُ على المِقْدارِ مَعَ تَكَبُّرٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الصَّلَفُ مَأْخُوذٌ من الإِناءِ القَلِيلِ الأَخْذِ للماءِ، فَهُوَ قَلِيلُ الخَيْرِ، وقالَ قومٌ: هُوَ من قَوْلِهِم: إِناءٌ صَلِفٌ: إِذا كانَ ثَخِيناً ثَقِيلاً، فالصَّلَفُ بِهَذَا المَعْنَى، وَهَذَا الاخْتِيارُ، والعامَّة وَضَعَتْ الصَّلَفَ فِي غيرِ مَوْضِعِه. والصَّلِفُ ككَتِفٍ: الإِناءُ الثَّقِيلُ الثَّخِينُ. والطَّعامُ الصَّلِفُ: هُوَ المَسِيخُ الَّذي لَا طَعْمَ لَهُ وقِيلَ: هُوَ الَّذي لَا نَزَلَ لَهُ وَلَا رَيْعَ، وَهُوَ مَجازٌ. وإِناءٌ صَلِفٌ: قَليلُ الأَخْذِ للماءِ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الصَّلِفُ: الإِناءُ الصَّغِيرُ. والصَّلِفُ: الإِناءُ السائِلُ)
الَّذِي لَا يَكادُ يُمْسِكُ الماءَ، وَهُوَ مَجازٌ. وسَحابٌ صَلِفٌ: كَثِيرُ الــرَّعْدِــ، قَلِيلُ الماءِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي الأَساس: صَلِفَت السَّحابَةُ: إِذا قَلَّ مَطَرُها. قَالَ الجَوْهَرُِّ: وَفِي المَثَلِ: رُبَّ صَلَفٍ ضُبِطَ بكَسْرِ اللامِ وفَتْحِها تَحْتَ الرّاعِدَةِ يُضْرَبُ لِمَنْ يَتَوَعَّدُ كَمَا فِي العُبابِ وَفِي الصِّحاحِ يَتَواعَدُ ثُمَّ لَا يَقُومُ بِهِ وعَلى هَذَا اقْتَصَرَ الجوهَرِيُّ، أَو يُضْرَبُ للبَخيلِ المُتَمَوِّلِ أَي: هَذَا مَعَ كَثْرَةِ مَا عِنْدَه من المالِ مَعَ المَنْعِ كالغَمامَةِ الكَثِيرَةِ الــرَّعْدِ مَعَ قِلَّةِ مَطَرِها، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ: أَو يُضْرَبُ للمُكْثِرِ مدْحَ نَفْسِه وَلَا خَيْرَ عِنْدَهُ وَهَذَا قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ. وَفِي المَثَلِ هَكَذَا هُوَ فِي الصِّحاحِ والعُبابِ، وذكَرَه ابنُ الأَثيرِ حَدِيثاً: مَنْ يَبْغِ فِي الدِّينِ يَصْلَفْ قَالَ الصّاغانِيُّ: أَي مَنْ يُنْكِرْ فِي الدّينِ عَلَى الناسِ ويَرَ لَهُ عليهِمْ فَضْلاً يَقِلَّ خَيرُه عِنْدَهُمْ، وَلم يَحْظَ مِنْهُمْ، يُضْرَبُ فِي الحَثِّ على المُخالَطَةِ مَعَ التَّمَسُّكِ بالدِّينِ ونَصُّ الصِّحاحِ: هُوَ من أَمْثالِهِم فِي التَّمَسُّكِ بالدِّينِ، أَي لَا يَحْظَى عِنْدَ الناسِ، وَلَا يُرْزَقُ مِنْهُم المَحَبَّةَ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: وأَنْشَدَهُ ابنُ السِّكِّيتِ مُطْلِقاً: ومَنْ يَبْغِ فِي الدِّينِ يَصْلَفْ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: مَعْناه: أَي مَنْ يَطْلُبْ فِي الدِّينِ أَكْثَرَ مِمَّا وَقَفَ عليهِ يَقِلَّ حَظُّهُ. والصَّلْفاءُ، وبهاءٍ، ويُكْسَرانِ اقْتَصَرَ الجوهرِيُّ على الأُولى، وقالَ: هِيَ الأَرْضُ الصُّلْبَةُ، ونصُّ الأَصْمَعِيِّ فِي النوادِرِ: هِيَ الغَلِيظَةُ الشَّدِيدَةُ من الأَرْضِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الصَّلْفاءُ: المَكانُ الغَليظُ الجَلْدُ. أَو الصَّلْفاءُ: صَفاةٌ قد اسْتَوَتْ فِي الأَرْضِ ويُقالُ: صِلْفاءَةٌ: كحِرْباءَةً، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ. أَوالأَصْلَفُ والصَّلْفاءُ: مَا صَلُبَ من الأَرْضِ فِيهِ حِجَارَةٌ، نَقَلَه الجُوْهَرِيُّ ج: أَصالِفُ، وصَلافِي، بكسرِ الفاءِ لأَنه غَلَبَ غَلَبَةَ الأَسْماءِ، فأَجْرَوْهُ فِي التَّكْسِيرِ مُجْرَى صَحًراءَ، وَلم يُجْرُوه مُجْرَى وَرْقاءَ قبلَ التَّسْمِيَةِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
(وخَبَّ سَفا قُرْيانِه وتَوَقَّدَتْ ... عليهِ من الصَّمَانَتَيْنِ الأَصالِفُ) والصَّلِيفُ كأَميرِ: عُرْضُ العُنُقِ، وهُما صَلِيفانِ من الجانِبَيْنِ، يُقالُ: ضَرَبَه على صَلِيفَيْهِ، أَي: على صَحِيفَتَيْ عُنُقِه، قالَ جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى: يَنْحَطُّ من قُنْفُذَ ذِفْراه الذَفِرْ على صَلِيفَيْ عُنُقٍ لأْمِ الفِقَرْ أَو هُما رَأْسُ هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، ونَصُّ أَبي زَيْدٍ فِي النوادِرِ: رَأْسَا الفَقْرَةِ الَّتِي تَلِي الرَّأْسَ من شِقَّيْها أَي: العُنُقِ، وقِيلَ: هُما مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ والقَصَرَةِ. والصَّلِيفانِ: عُودانِ يَعْتَرِضانِ كَمَا فِي)
العُبابِ، وَفِي اللِّسانِ: يُعَرَّضانِ عَلَى الغَبِيطِ، تُشَدُّ بِهما المَحامِلُ وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ:
(ويَحْمِلُ بَزَّهُ فِي كُلِّ هَيْجَا ... أَقَبُّ كأَنَّ هادِيَهُ الصَّلِيفُ)
وَفِي حَدِيث ضُمَيْرَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُحالِفُ مَا دَامَ الصَّالِفانِ مَكانَه، قالَ: بَلْ مَا دامَ أُحُدٌ مَكانَه فإِنَّه خَيْرٌ قِيلَ: الصَّالِفُ: جَبَلٌ كانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ يَتَحالَفُونَ عِنْدَه قالَ إِبراهيمُ الحَرْبِيُّ: وإِنَّما كَرِه ذَلِك مِنْهُم لِئَلا يُساوِيَ فِعْلَهُم فِي الجاهليّةِ فِعْلُهم فِي الإِسْلامِ. وأَصْلَفَ الرَّجُلُ: ثَقُلَتْ رُوحُهُ.
وأَصْلَفَ: إِذا قَلَّ خَيْرُهُ كِلاهُما عَن ابنِ الأَعرابيِّ. وأَصْلَفَ فُلاناً: أَي أَبْغَضَهُ عَن ابنِ عَبّادٍ.
وقالَ الشَّيْبانِيُّ: يُقال للمَرْأَةِ: أَصْلَفَ اللهُ رُفْغَكِ أَي: بَغَّضَكِ إِلى زَوْجِكِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وتَصَلَّفَ الرّجُلُ: تَمَلَّقَ نَقَله الصّاغانِيُّ. وتَصَلَّفَ أَيضاً بمَعْنَى: تَكَلَّفَ الصَّلَفَ وَهُوَ الادِّعاءُ فوقَ القَدْرِ تَكَبُّراً. وتَصَلَّفَ البَعِيرُ: مَلَّ مِنْ الخُلَّةِ، ومالَ إِلَى الحَمْضِ نَقَلَه الصّاغانِيُّ. وتَصَلَّفَ القومُ: وَقَعُوا فِي الصَّلْفاءِ عَن ابنِ عَبَّادٍ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: المُصْلِفُ، كمُحْسِنٍ: مَنْ لَا تَحْظَى عِنْدَه امْرَأَةٌ قالَ مُدْرِكُ بنُ حَصْنٍ الأَسَدِيُّ:
(غَدَتْ ناقَتِي مِنْ عِنْدِ سَعْدٍ كأَنَّها ... مُطَلَّقَةٌ كانَتْ حَلِيلَةَ مُصْلِفِ)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: صَلَفَها يَصْلِفُها: أَبْغَضَها، نَقَلَه ابنُ الأَنْبارِيّ، وأَنْشَد:
(وقَدْ خُبِّرْتُ أنَّكِ تَفْرَكِينِي ... فأَصْلِفُكِ الغَداةَ وَلَا أُبالِي)
وطَعامٌ صَلِيفٌ كأَمِيرٍ: لَا رَيْعَ لَه، وقِيلَ: لَا طَعْمَ لَه. وتَصَلَّفَ الرَّجُلُ: قَلَّ خَيْرُه. وَهُوَ صَلِفٌ، ككَتِفٍ: ثَقِيلُ الرُّوحِ. وأَرْضٌ صَلِفَةٌ: لَا نَباتَ فِيها، وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: هِيَ الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئا، وكُلُّ قُفٍّ صَلِفٌ وظَلِفٌ، وَلَا يَكُونُ الصَّلَفُ إِلا فِي قُفٍّ أَو شِبْهِه، والقاعُ القَرَقُوسُ: صَلِفٌ، قالَ: ومِرْبَدُ البَصْرَةِ صَلِفٌ أَسِيفٌ، لأَنَّه لَا يُنْبِبُ شَيئاً، وَكَذَلِكَ الأَصْلَفُ. وصَلِيفَا الإِكافِ: الخَشَبَتانِ اللَّتانِ تُشَدَّانِ فِي أَعلاه. ورَجُلٌ صَلَنْفَى، وصَلَفْناءُ: كَثِيرُ الكَلامِ. والصُّلَيْفاءُ: مَوْضِعٌ، قَالَ:
(لَوْلاَ فَوارِسَ مِنْ نُعْمٍ وأُسْرَتِهمْ ... يَوْمَ الصُّلَيْفاءِ لم يُوفُونَ بالجارِ)
وَقَوله: لم يُوفُونَ شاذٌ، وإِنَّما جازَ على تَشْبِيهِ لَمْ بِلَا إِذ مَعْناهُما النَفْيُ، فأَثْبَتَ النَّونَ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقالُ: خُذْهُ بصَلِيفِه، وصَلِيفَتِه: أَي بِقَفاه. وَفِي الأَساسِ: أَصْلَفَ الرَّجُلُ نِساءَه: طَلَّقَهُنَّ، وأَقَلَّ حَظَّهُنَّ مِنْهُ. وصَلِفَ حَرْثُه: لم يَنْمُ. وأَخَذَهُ بصَلِيفَتِه: أَخَذَهُ كُلَّه.

صعق

Entries on صعق in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
الصعق: الفناء في الحق عند التجلي الذاتي الوارد بسبحات، يحترق ما سوى الله فيها.
صعق: صعق: مصدره صَعْق (فوك، الكامل ص404، 504).
صعق: انظره في مادة دعق.
أصعْق. أصعق السحاب: أرسل صاعقة (بدرون ص99).
انصعق: أصابته الصاعقة (فوك).
صَعْقَة: انظرها في مادة دَعْقة.
صَعِيق: مغمي عليه، مغشيّ عليه (معجم الطرائف).
ص ع ق

صعقتهم السماء وأصعقتهم: أصابتهم بصاعقة وهي نار لا تمر بشيء إلا أحرقته مع وقع شديد. وصعق الــرعد فهو صاعق. وسمعت صعاق الــرعد وهو صوته إذا اشتد. وصعق الرجل وصعق إذا غشي عليه من هدّة أو صوت شديد يسمعه، وصعق إذا مات.
ص ع ق : صَعِقَ صَعَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ مَاتَ وَصَعِقَ غُشِيَ عَلَيْهِ لِصَوْتٍ سَمِعَهُ وَالصَّعْقَةُ الْأُولَى النَّفْخَةُ وَالصَّاعِقَةُ النَّازِلَةُ مِنْ الــرَّعْدِ وَالْجَمْعُ صَوَاعِقُ وَلَا تُصِيبُ شَيْئًا إلَّا دَكَّتْهُ وَأَحْرَقَتْهُ. 
صعق: غُشِيَ عليه من صوتٍ يسمعُه. وماتَ أيضاً. والحِمارُ وغيرُه صَعِقُ الصوتِ: شَديده.
والمصدر: الصعْقُ والصُّعاق.
والصاعِقَة: الوقع الشديد من صوت الــرعْد يسقطُ معه قطعة من نار. وصَوْتُ العَذاب أيضاً. وقد صَعَقَتْهُم السماء وأصْعَقَتْهُم. والصاعِقُ: البعيرُ المهزولُ مُخهُ رَارٌ.
ورجُلٌ صَعِق: متَوَقع صاعقةً.

صعق


صَعَقَ(n. ac. صَاْعِقَة)
a. Struck (thunderbolt); struck with
lightning.
صَعِقَ(n. ac. صَعَق)
a. Roared, crashed (thunder).
b.(n. ac. صَعْق
صَعْقَة
صَعَق
تَصْعَاْق) [& pass.], Swooned, fainted; was stunned.
أَصْعَقَa. Made to faint; stunned.

صَعْقَةa. see 21t
صَعَقa. Noise, uproar.
b. Swooning.
c. Death.

صَاْعِقَة
(pl.
صَوَاْعِقُ)
a. Thunderbolt.
b. Terrible punishment, chastisement.
c. Cries of pain.
ص ع ق: (الصَّاعِقَةُ) نَارٌ تَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ فِي رَعْدٍ شَدِيدٍ يُقَالُ: صَعَقَتْهُمُ السَّمَاءُ مِنْ بَابِ قَطَعَ إِذَا أَلْقَتْ عَلَيْهِمُ الصَّاعِقَةَ. وَ (الصَّاعِقَةُ) أَيْضًا صَيْحَةُ الْعَذَابِ. وَ (صَعِقَ) الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ (صَعْقًا) غُشِيَ عَلَيْهِ وَ (تَصْعَاقًا) أَيْضًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الزمر: 68] أَيْ مَاتَ. 
[صعق] أبو زيد: الصاعِقَةُ: نارٌ تسقُط من السماء في رعدٍ شديدٍ. يقال: صَعَقَتْهُم السماءُ، إذا ألقت عليهم الصاعقَةَ. والصاعِقَةُ أيضاً: صيحة العذاب. ويقال صعق الرجل صَعْقَةً وتَصْعاقاً، أي غُشِيَ عليه، وأصعقة غيره. قال ابن مقبل: ترى النعرات الزرق تحت لبانه أحاد ومثنى أصعقتها صواهله وقوله تعالى: {فصعق مَنْ في السموات ومَنْ في الأرض} ، أي مات. وحمارٌ صَعِقَ الصوت، أي شديده. والصعق: اسم رجل. قال الشاعر : أبى الذى أخنب رجل ابن الصعق إذا كانت الخيل كعلباء الغنق
صعق
الصَّاعِقَةُ والصّاقعة يتقاربان، وهما الهدّة الكبيرة، إلّا أن الصّقع يقال في الأجسام الأرضيّة، والصَّعْقَ في الأجسام العُلويَّةِ. قال بعض أهل اللّغة: الصَّاعِقَةُ على ثلاثة أوجه:
الموت، كقوله: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
[الزمر/ 68] ، وقوله: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ [النساء/ 153] .
والعذاب، كقوله: أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
[فصلت/ 13] .
والنار، كقوله: وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ
[الــرعد/ 13] . وما ذكره فهو أشياء حاصلة من الصَّاعِقَةِ، فإنّ الصَّاعِقَةَ هي الصّوت الشّديد من الجوّ، ثم يكون منها نار فقط، أو عذاب، أو موت، وهي في ذاتها شيء واحد، وهذه الأشياء تأثيرات منها.
[صعق] فيه: فإذا موسى باطش بالعرش فلا أدري أجوزي "بالصعقة"، الصعق أن يغشى عليه من صوت شديد يسمعه وربما مات منه ثم استعمل في الموت كثيرًا، فالصعقة للمرة ويريد به: "وخر موسى صعقًا". ك: فإن قيل: موسى عليه السلام قد مات فكيف تدركه الصعقة؟ وأيضًا أجمعوا على أن نبينا صلى الله عليه وسلم أول من ينشق عنه الأرض؟ قلت: هذه الصعقة غشية بعد البعث عند النفخة الأكبر، والمراد بالبعث الإفاقة لقوله: أفاق قبلي. ن: وقيل قوله: لا أدري، يحتمل أنه قبل أن يعلم أنه أول من ينشق، أو أراد أنه من زمرة هم أولهم وهم زمرة الأنبياء - ومر ومر في جزي. نه: ومنه ح السحاب: فإذا زجر رعدت وإذا رعد "صعقت"، أي أصابت بصاعقة وهي نار مع رعد شديد، يقال: صعق وصُعق وصعقته الصاعقة؛ وتكرر اللفظ فيه وكلها راجع إلى الموت والغشي والعذاب. ومنه ح: ينتظر "بالمصعوق" ثلاثًا ما لم يخافوا عليه نتنًا، هو المغشي عليه أو من يموت فجاءة لا يعجل دفنه. ك: لو سمعه الإنسان "لصعق"، أي لو سمع صوتها بالويل المزعج لغشي عليه بالموت أو يموت من شدة هوله، وهذا في غير الصالح لأن الصالح من شأنه اللطف، نعم يحتمل الصعق من كلامه لكونه غير مألوف، وروي: لو سمعه لصعق من المحسن والمسيء، فإن كان المراد به المفعول دل على وجود الصعق عند كلام الصالح. ط: الصعقة نفخ الصور وهو مبدأ الساعة ومقدمة النشأة وهو النفخة الأولى والصواعق جمعها.
(ص ع ق)

صَعِق الْإِنْسَان صَعْقا وصَعَقا، فَهُوَ صَعِق: غُشِيَ عَلَيْهِ وَذهب عقله، من صَوت يسمعهُ كالهدة الشَّدِيدَة. وصَعِقَ صَعْقا وصَعَقا، فَهُوَ صَعِق: مَاتَ. وَقَوله عز وَجل: (فأخَذْتكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُم تَنْظُرُونَ) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الصاعقة مَا تَصْعَقونَ مِنْهُ، أَي تموتون. وَفِي هَذِه الْآيَة ذكر الْبَعْث بعد موت وَقع فِي الدُّنْيَا، مثل قَوْله عز وَجل: (فأماته الله مِئَةَ عامٍ ثمَّ بعَثَه) .

وأصعقه: قَتله، قَالَ ابْن مقبل:

تَرَى النُّعَرَاتِ الخُضْرَ تَحت لَبانه ... فُرَادَى ومَثْنَى أصْعَقها صَوَاهِلُهْ

فَأَما قَوْله تَعَالَى: (وَخَرَّ مُوسَى صَعِقا) فَإِنَّمَا هُوَ غشي لَا موت، لقَوْله تَعَالَى بعد هَذَا: (فلمَّا أفاقَ) وَلم يقل: فَلَمَّا نُشر. وَأما قَوْله تَعَالَى: (فَصَعِق مَنْ فِي السَّمَوَات ومَنْ فِي الأرْضِ) فَقَالَ ثَعْلَب: الصَّعق: يكون الْمَوْت، وَيكون ذهَاب الْعقل.

والصَّعِق: الشَّديد الصَّوْت، بيَّن الصَّعَق. قَالَ رؤبة:

إِذا تَتَلاَّهُنّ صَلْصَالُ الصَّعَق

وصَعَق الثور يَصْعَق صُعاقا: خار خوارا شَدِيدا.

والصَّاعقة: الْعَذَاب. وَقيل هِيَ قِطْعَة من نَار، تسْقط بإثر الــرَّعْد، لَا تأتى على شَيْء إِلَّا أحرقته. وصعق الرجل فَهُوَ صَعِقٌ، وصُعِق: أَصَابَته صَاعِقَة. وصعقتهم السَّمَاء وأصعقتهم: أَلْقَت عَلَيْهِم صَاعِقَة.

والصَّعق الْكلابِي: أحد فرسَان الْعَرَب، سمي بذلك، لِأَنَّهُ أَصَابَته صَاعِقَة. وَقيل سمي بذلك، لِأَن بني تَمِيم ضربوه على رَأسه، فأمته، فَكَانَ إِذا سمع الصَّوْت الشَّديد صَعَق، فَذهب عقله.

قَالَ أَبُو سعيد السيرافي: كَانَ يطعم النَّاس فِي الجدب بتهامة، فَهبت الرّيح، فهالت التُّرَاب فِي قِصاعة، فسب الرّيح، فأصابته صَاعِقَة فَقتلته. واسْمه خويلد، وَفِيه يَقُول الْقَائِل:

بأنَّ خُوَيْلِداً فابْكي علَيْه ... قتيلُ الرّيح فِي البَلَد التَّهامِي

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: فلَان ابْن الصَّعق. والصَّعق: صفة تقع على كل من أَصَابَهُ الصَّعْق، وَلكنه غلب عَلَيْهِ، حَتَّى صَار بِمَنْزِلَة زيد وَعَمْرو، علما كالنجم. وَالنّسب إِلَيْهِ صَعَقىّ على الْقيَاس، وصِعِقىّ على غير الْقيَاس، لأَنهم يَقُولُونَ فِيهِ قبل الْإِضَافَة صَعَق، على مَا يطرد فِي هَذَا النَّحْو، مِمَّا ثَانِيه حرف من حُرُوف الْحلق، فِي الِاسْم وَالْفِعْل، وَالصّفة فِي لُغَة قوم.

وصَعِقَت الرَّكية صَعَقا: انقاضَت فانهارت.

وصُواعق: مَوضِع.

صعق

1 صَعَقَتْهُمُ السَّمَآءُ, (S, O, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. صَاعِقَةٌ, (O, K,) The sky smote them with what is termed صَاعِقَة [i. e. a thunderbolt]. (S, O, K.) [And صَقَعَتْهُم signifies the same.] b2: صَعِقَ is quasi-pass. of the verb in the phrase above; (Z, TA in art. سرف;) signifying He was smitten by a صَاعِقَة; (TA in art. صقع;) as also صَقِعَ; (K and TA in that art.;) and so صُعِقَ and صُقِعَ. (O in that art.) b3: And صَعِقَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. صَعَقٌ, (Msb,) or صَعْقَةٌ, (S, O,) or both, and صَعْقٌ, (K,) and تَصْعَاقٌ, (S, O, K,) He (a man, S, O) swooned, or became insensible, (S, O, Msb, K, TA,) and lost his reason, (TA,) in consequence of a sound that he heard, (Msb, TA,) such as the vehement sound of the fall of a wall or the like or of a part of a mountain; (TA;) as also صُعِقَ. (Msb, TA. *) b4: and صَعِقَ, aor. ـَ inf. n. صَعْقٌ and تَصْعَاقٌ, He (a man) died. (TA.) فَصَعِقَ مَنْ فِى السَّمٰوَاتِ وَمَنْ فِى الأَرْضِ, in the Kur [xxxix. 68], means and those in the heavens and those upon the earth shall die: (S, TA:) or shall fall down dead, or in a swoon: (Bd:) or shall lose their reason. (TA.) b5: And صَعِقَتِ الرَّكِيَّةُ, inf. n. صَعَقٌ, The well fell in ruins, or to pieces; or collapsed. (TA.) b6: صُعَاقٌ [as an inf. n.] signifies The sounding of thunder: and صَعِقَ, aor. ـَ inf. n. صُعَاقٌ, is said of a bull, meaning He bellowed, or lowed: (TA:) and likewise of a man [app. as meaning he bel-lowed, or roared]. (ISk, TA in art. ام.) 4 أَصْعَقَتْهُ الصَّاعِقَةُ The صاعقة [or thunderbolt] smote him. (TA.) b2: And اصعقهُ He, or it, caused him to swoon, or become insensible. (S.) b3: And He, or it, killed, or slew, him. (TA.) صَعْقٌ: see the next paragraph.

صَعَقٌ is an inf. n. of صَعِقَ [q. v.]: (Msb, K:) and primarily signifies A swooning, or becoming insensible, in consequence of a vehement sound that one hears; and sometimes, such that one dies in consequence thereof: b2: afterwards often used as meaning Death. (TA.) b3: [Also] Vehemence of sound or voice: (O, K:) and vehemence of braying of an ass; used in this sense by Rubeh; (O, * TA;) and said by Az to be originally ↓ صَعْقٌ. (TA.) صَعِقٌ Expecting, or looking for, a صَاعِقَة [or thunderbolt]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: Also Swooning, or becoming insensible; (K, TA;) and so ↓ مَصْعُوقٌ; or the latter signifies dying suddenly: and the former, swooning, or becoming insensible, and losing his reason, in consequence of a sound that he has heard, such as the vehement sound of the fall of a wall or the like or of a part of a mountain. (TA.) b3: And Dying, or dead. (TA.) b4: Also, (K, TA,) or صَعِقُ الصَّوْتِ, (S, O,) Vehement in voice, (S, O, K, TA,) and in braying; (TA;) applied to an ass. (S, O, TA.) صَعْقَةٌ: see صَاعِقَةٌ. b2: Also The sound proceeding from a صَاعِقَة [or thunderbolt]. (TA.) b3: الصَّعْقَةُ الأُولَى means The first blast [of the horn on the day of resurrection]. (Msb.) b4: and صَعْقَةٌ also signifies A death. (TA.) صَاعِقٌ A camel meagre in his marrow. (Ibn-'Abbád, O.) صَاعِقَةٌ [A thunderbolt; i. e.] a thing descending from the thunder, that smites not anything but it alters it and burns it: (Msb:) or fire that falls from the sky, (Az, S, O, K,) in vehement thunder: (Az, S, O:) or fire that God sends with vehement thunder: (TA:) or the scourge (مِخْرَاق) that is in the hand of [the angel who is] the driver of the clouds, and that comes not upon anything but it burns it: (O, K:) or a vehement sound from a thundering with which falls a piece of fire: or the sound of thunder: (TA:) Wahb Ibn-Munebbih, being asked respecting it, whether it were a tangible thing or fire or what else, answered that he thought no one knew it except God: (O, TA:) accord. to some, (TA,) it signifies also the cry, or vehement cry, or shout, [that is an efficient] of punishment: (S, O, K:) and death; (O, K;) so accord. to Katádeh (O, TA) and Mukátil: (TA:) or a cause of death: (Zj, TA:) and any destructive punishment: (O, K:) and ↓ صَعْقَةٌ and صَاقِعَةٌ are dial. vars. thereof: (TA:) the pl. is صَوَاعِقُ. (O, Msb, TA.) مَصْعُوقٌ: see صَعِقٌ.

صعق: صَعِقَ الإِنسان صَعْقاً وصَعَقاً، فهو صَعِقٌ: غُشِيَ عليه وذهب

عقله من صوت يسمعه كالهَدَّة الشديدة. وصَعِقَ صَعقَاً وصَعْقاً وصَعْقةً

وتَصْعاقاً، فهو صَعِقٌ: ماتَ، قال مقاتل في قول أَصابته صاعِقةٌ:

الصاعِقةُ الموت، وقال آخرون: كلُّ عذاب مُهْلِك، وفيها ثلاث لغات: صاعِقة

وصَعْقة وصاقِعة؛ وقيل: الصاعِقةُ العذاب، والصَّعْقة الغَشْية، والصَّعْقُ

مثل الغشي يأْخذ الإِنسان من الحرِّ وغيره، ومثلُ الصاعِقة الصوتُ الشديد

من الــرعدة يسقط معها قطْعةُ نارٍ، ويقال إِنها المِخْراقُ الذي بيد

المَلَك لا يأْتي عليه شيء إِلا أَحْرَقَه. ويقال: أَصْعَقَتْه الصاعقة

تُصْعِقُه إِذا أَصابته، وهي الصَّواعِقُ والصَّواقِعُ. ويقال للبَرْق إِذا

أَحرق إِنساناً: أَصابته صاعِقةٌ؛ وقال لبيد يذكر أَخاه أَرْبَد:

فَجَعَني الــرَّعْدُ والصَّواعِقُ بالـ

ـفارِس، يَوْمَ الكَريهةِ، النَّجِدِ

أَبو زيد: الصاعِقةُ

نار تسقط من السماء في رعد شديد، والصاعِقةُ صَيْحةُ العذاب. قال ابن

بري: الصَّعْقةُ الصوت الذي يكون عن الصاعقةِ، وبه قرأَ الكسائي: فأَخذتهم

الصَّعْقة؛ قال الراجز:

لاحَ سَحابٌ فرأَينا برقَه،

ثم تدلَّى فسمعنا صَعْقَه

وفي حديث خزيمة وذكَر السحابَ: فإِذا زَجَرَ رَعَدَــتْ وإِذا رَعَدَــتْ

صَعَقَتْ أَي أَصابت بصاعِقةٍ.

والصَّاعِقةُ: النار التي يرسلها الله مع الــرعد الشديد. يقال: صَعِق

الرجلُ وصُعِق. وفي حديث الحسن: يُنْتَظرُ بالمَصْعوقِ

ثَلاثاً ما لم يخافوا عليه نَتْناً؛ هو المغْشِيّ عليه أَو الذي يموت

فجأَة لا يعجَّل دفنه. وقوله عز وجل: فأَخَذَتْكم الصّاعِقةُ وأَنتم

تَنْظُرون؛ قال أَبو إِسحق: الصاعِقةُ ما يَصْعَقون منه أَي يموتون؛ وفي هذه

الآية ذكر البعث بعد موت وقع في الدنيا مثل قوله تعالى: فأَماتَه الله

مائةَ عام ثم بَعَثَه؛ فأَما قوله تعالى: وخرَّ موسى صَعِقاً، فإِنما هو

غَشْيٌ لا مَوْتٌ لقوله تعالى: فلما أَفاقَ، ولم يقل فلما نُشِرَ، ونَصَب

صَعِقاً على الحال، وقيل: إِنه خَرَّ مَيّتاً، وقوله فلما أَفاقَ دليل على

الغَشْي لأَنه يقال للذي غُشِيَ عليه، والذي يذهب عقله: قد أَفاق. وقال

تعالى في الذين ماتوا: ثم بَعَثْناكم من بَعْدِ مَوتِكم. والصاعِقةُ

والصَّعْقةُ: الصيحةُ يُغْشَى منها على من يسمعها أَو يموت. وقال عز وجل:

ويُرْسِلُ الصَّواعق فيُصِيب بها مَن يشاء؛ يعني أَصوات الــرعد ويقال لها

الصَّواقِعُ أَيضاً. وفي الحديث: فإِذا موسى باطِشٌ بالعَرْش فلا أَدري

أَجُوزِيَ بالصَّعْقةِ أَم لا؛ الصَّعْقُ: أَن يُغشى على الإِنسان من صوت شديد

يسمعه وربما مات منه، ثم استعمل في الموت كثيراً، والصَّعْقة المرَّة

الواحدة منه؛ وأَما قوله: فصَعِقَ مَنْ في السَّموات، فقال ثعلب: يكون

الموتَ ويكون ذهابَ العقل، والصَّعْقُ يكون موتاً وغَشْياً. وأَصْعَقَه:

قتَله؛ قال ابن مقبل:

ترَى النُّعَراتِ الخُضْرَ، تحت لبَانِه،

فُرادَى ومَثْنى أَصْعَقَتْها صَواهِلُهْ

أَي قتَلَتها. وقوله عز وجل: فذَرْهم حتى يُلاقوا يومَهم الذي فيه

يَصْعَقُون، وقرئت: يُصْعَقُون، أَي فذرهم إِلى يوم القيامة حتى ينفخ في الصور

فيَصْعَق الخلقُ أَي يموتون. والصَّعِقُ: الشديدُ الصوت بيّن الصَّعَقِ؛

قال رؤبة:

إِذا تَتَلاَّهنَّ صَلْصالُ الصَّعَقْ

قال الأَزهري: أَراد الصَّعْقَ فثقّله وهو شدة نهيقه وصوته. وصَعَقَ

الثَّوْرُ يَصْعَقُ صُعاقاً: خار خُواراً شديداً. والصّاعِقةُ: العذابُ،

وقيل: قطعة من نار تسقط بإِثْرِ

الــرعد لا تأْتي على شيء إِلا أَحرقته. وصَعِقَ الرجلُ، فهو صَعِقٌ،

وصُعِق: أَصابته صاعِقةٌ قال عمرو بن بحر: الإنسانُ يَكْرَه صوتَ الصاعِقة

وإِن كان على ثقة من السلام من الإِحراق، قال: والذي نشاهِد اليوم

الأَمْرَعليه أَنه متى قَرُب من الإِنسان قتَلَه؛ قال: ولعل ذلك إِنما هو لأَنّ

الشيء إِذا اشتدَّ صَدْمُه فسخ القُوّة، أَو لعل الهواء الذي في الإِنسان

والمحيطَ به أَنه يَحْمَى ويستحيل ناراً قد شارك ذلك الصوت من النار،

قال: وهم لا يجدون الصوت شديداً جيّداً إِلا ما خالط منه النار. وصَعَقَتهم

السماءُ وأَصْعَقَتْهم أَلْقَتْ عليهم صاعِقةً.

والصَّعِقُ الكِلابيّ: أَحدُ فُرْسان العرب، سمي بذلك لأَنه أَصابته

صاعِقةٌ، وقيل: سمي بذلك لأَن بني تميم ضربوه على رأْسه فأَمُّوه، فكان إِذا

سمع الصوتَ الشديد صَعِقَ فذهب عقله؛ قال أَبو سعيد السيرافي: كان

يُطْعِمُ الناس في الجدب بتهامة فهبّت الريحُ فهالَ الترابَ

في قصاعِه، فسَبَّ الريح فأَصابته صاعِقةٌ فقتلته، واسمه خُوَيْلِد؛

وفيه يقول القائل:

بِأَنَّ خُوَيْلِداً، فابْكِي عليه،

قَتِيلُ الرَّيحِ في البَلَد التِّهامِي

قال سيبويه: قالوا فلان ابن الصَّعِق، والصَّعِقُ صفة تقع على كل من

أَصابه الصَّعقِ، ولكنه غلب عليه حتى صار بمنزلة زيد وعمرو علماً كالنجم،

والنسب إِليه صَعَقِيّ على القياس، وصِعَقِيٌّ على غير القياس لأَنهم

يقولون فيه قبل الإِضافة صِعِق، على ما يطَّرد في هذا النحو مما ثانيه حرف من

حروف الحلق في الاسم والفعل والصفة في لغة قوم.

وصَعِقَت الركية صَعَقاً: انْقاضَتْ فانهارَتْ. وصُواعق: موضع.

والصَّعِقُ: اسم رجل؛ قال تميم بن العَمَرّد وكان العَمَرّد طعَن يزيدَ بن الصعق

فأَعْرَجَه:

أَبي الذي أَخْنَبَ رجْلَ ابنِ الصَّعِقْ،

إِذْ كانت الخيلُ كعِلْباء العُنُقْ

ويروى لابن أَحمر، ومعنى أَخنب رجله: أَوهَنها.

صعق
الصّاعِقَةُ: المَوْتُ قَالَه مُقاتِل وقَتادَةُ فِي تفْسير قولِه: أصابَتْهُ صاعِقَة وَقَالَ أَبُو إسْحاقَ فِي قولِه تَعَالَى:) فأخَذَتْكُم الصّاعِقَةُ وأنتُم تَنظُرون (أَي: مَا يصْعَقون مِنْهُ، أَي: يموتُون. وَفِي هَذِه الْآيَة ذَكَر البَعْثَ بعدَ مَوْتٍ وقَعَ فِي الدُنْيا. وَقَالَ آخَرون: كُلُّ عَذابٍ مُهلِكٍ وَفِي ثلاثُ لُغاتٍ: صاعِقَة، وصَعْقَة، وصاقِعَة. وقيلَ: الصّاعِقَة: صَيْحَةُ العَذاب. وقيلَ: هُوَ الصّوتُ الشّديدُ من الــرّعْدَــةِ يسْقُط مَعهَا قِطْعَةُ نارٍ، ويُقال: إنّها المِخْراقُ الَّذِي بيَدِ المَلَكِ سائِق السّحابِ، وَلَا يأتِي علَى شيءٍ إِلَّا أحْرَقَه. ويُقال: هِيَ النّارُ الَّتِي يُرْسِلُها اللهُ مَعَ الــرّعْدِ الشّديد، أَو نارٌ تسْقُط من السّماءِ لَها رَعْدٌ شَديدٌ، قَالَه أَبُو زيدٍ. والجَمْعُ: صَواعِقُ، قَالَ عَزّ وجلّ:) ويُرسِلُ الصّواعِقَ فيُصيبُ بِها مَنْ يَشاءُ (يَعْنِي أصواتَ الــرّعد، ويُقال لَهَا: الصّواقِعُ أَيْضا. وَقَالَ لَبيدٌ رضيَ اللهُ عَنهُ يرْثي أَخَاهُ أرْبَدَ، وَكَانَ أصابَتْه صاعِقَة فقتلَتْهُ:
(فجّعَنِي الــرّعْدُ والصّواعِقُ بالْ ... فارِسِ يومَ الكَريهَةِ النَّجِدِ)
وَعَن ابنِ عمرَ رضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ النّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم إِذا سمِعَ الــرّعْد والصّواعق قَالَ: اللهُم لَا تَقْتُلْنا بغضبِك، وَلَا تُهلِكْنا بعَذابِك. وسُئل وهْبُ بنُ مُنَبِّه عَن الصّاعِقة: أشَيْء إيهامِيّ، أم هِيَ نارٌ، أم مَا هِي قَالَ: مَا أظنُّ أحدا يعلَمُها إلاّ اللهُ تَعالَى. وَقَالَ عَمْرو بنُ بحْر الجاحِظ: الإنسانُ يكْره صوْتَ الصاعِقَة وَإِن كَانَ على ثِقَة من السّلامَةِ من الإحْراقِ، قَالَ: والّذي نُشاهِد اليَوْمَ الْأَمر عَلَيْهِ أنّه متَى قَرُب من الإنسانث قتَلَه، قَالَ: ولعلّ ذَلِك إنّما هُوَ لأنّ الشيءَ إِذا اشتدّ صَدْمُه فسخَ القوّة، أَو لعلّ الهَواءَ الَّذِي فِي الإنْسانِ والمُحيطَ بِهِ إِنَّه يحْمَى ويسْتَحيلُ نَارا قد شارَكَ ذلِك الصّوت من النّار، قَالَ: وهم لَا يجِدون الصّوت شَديداً جيّداً إِلَّا مَا خالَطَ مِنْهُ النّار. وصعَقَتْهُمُ السّماءُ، كمنَع صاعِقَةً وَهُوَ مصْدَر على فاعِلَة كالرّاغِيةِ والثّاغِية، والصّاهِلة للإبِل والشّاء والخَيْلِ: أصابَتْهُم بِها. وَفِي حَدِيث خُزَيْمة وذَكَر السّحابَ فَإِذا زَجَر رعَدَــتْ، وَإِذا رَعَدَــتْ صعِقَت أَي: أصابَتْ بِصاعِقَة. وصعِقَ الرّجلُ كسمِعَ صَعْقاً بِالْفَتْح، ويحَرَّك، وصَعْقَةً، وتَصْعاقاً بفَتْحِهما، فَهُوَ صَعِقٌ ككَتِفٍ: إِذا غُشِيَ عَلَيْهِ وذهَبَ عقْلُهُ من صوْت يسْمَعُه، كالهَدّةِ الشّديدةِ. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: الصّعْقَةُ: الصّوتُ الَّذِي يكونُ عَن الصّاعِقَة، وَبِه قَرَأَ الكِسائِيُّ) فأخَذَتْهُم الصّعْقَةُ (قَالَ الرّاجِز: لاحَ سَحابٌ فرأيْنا برْقَهْ)
ثمَّ تدلّى فسمِعْنا صَعْقَهْ وَفِي الحَدِيث: فَإِذا موسَى باطِشٌ بالعَرشِ، فَلَا أدْري أفاقَ قَبْلي، أمْ جِوزِيَ بصَعْقَةِ الطّور.
والصّعَق، مُحَرّكةً: شِدّة الصّوت قَالَ رؤبَة يصِفُ حِماراً وأُتُنَه: إِذا تَتَلاّهُنّ صَلْصالُ الصَّعَقْ كَمَا فِي العُباب. وَقَالَ الأزهريّ: أرادَ الصّعْقَ فثقّلَه، وَهُوَ شدّة نهيقِه وصوتِه. وَمِنْه حِمارٌ صعِقٌ ككَتِف وَهُوَ: الشّديدُ الصّوْت والنّهيق. وَقَالَ ابنُ عبّادِ: الصّعِقُ: المُتَوقِّعُ صاعقَةً.
والصَّعِقُ: لقَبُ خُوَيْلِد بنِ نُفَيْل بنِ عمْرو بنِ كِلاب. وقولُ عَمْرو بنِ أحْمَر الباهِليّ: أبي الَّذِي أخْنَبَ رِجْلَ ابنِ الصّعِقْ إذْ كَانَت الخَيْلُ كعِلْباءِ العُنُقْ وَلم يكُنْ يردُّه الخُنْسُ الحُمُقْ يُريدُ يَزيدَ بنَ عمْرو بنِ خُوَيْلِد المذْكورَ، كَمَا فِي العُبابِ. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: هُوَ لتَميم بن العَمَرّدِ.
وَكَانَ العمَرّدُ طعَنَ يَزيدَ بنَ الصّعِقِ، فأعرَجَه. والصّعِقُ أَيْضا: لقَبُ فارِسٍ لبَني كِلاب نقَله ابنُ دُرَيْد. قُلتُ: وَهُوَ خُوَيْلِدٌ الَّذِي تقدّم ذِكرُه، فإنّه من بَني كِلاب ويُقالُ فِيهِ أَيْضا: الصِّعِقُ، كإبِلٍ أَي بكَسْرَتَيْن. قَالَ سيبَوَيْهِ: قَالُوا فُلانُ ابْن الصَّعِق، والصَّعِق: صِفَة تقَعُ على كُلِّ مَنْ أصابَه الصَّعْق، ولكنّه غلَبَ عَلَيْهِ، حتّى صَار بمَنْزِلة زيْدٍ وعمْرو عَلَماً، كالنّجْم. والنِّسبةُ إِلَيْهِ صعَقيٌّ، مُحَرَّكَةً على القِياس، كنَمِرٍ ونَمَريٍّ وصِعَقِيّ، كعِنَبيّ على غيْر قِياس لأنّهم يَقُولُونَ فِيهِ قبْل الْإِضَافَة: صِعِق، على مَا يطّرِدُ فِي هَذَا النّحْوِ، مِمَّا ثانِيهِ حرْفٌ من حُروفِ الحَلْقِ فِي الاسْم والفِعْل والصِّفَة. واختُلِفَ فِي سَبَب لقَبه، فقالَ ابنُ دُرَيد: لُقِّبَ بذلِك لأنّ تَميماً أصابُوا رأسَهُ بضَرْبَةٍ فَأتوهُ فَكَانَ إِذا سمِعَ صوْتاً شَدِيدا صَعِق فذَهَب عقْلُه، فَلذَلِك قالَ دَجاجَةُ بن عِتْر:
(وإنّك من هِجاء بَني تَميم ... كمُزدادِ الغَرامِ الى الغَرامِ)

(وهم تَركوكَ أسلحَ من حُبارَى ... رأتْ صَقْراً وأشرَدَ من نَعامِ)

(وهم ضَرَبوكَ أُمَّ الرأْسِ حتّى ... بدَتْ أمُّ الدِّماغِ من العِظامِ)
قَالَ: وقيْس تَدفَعُ هَذَا أَو لأنّه اتّخذَ طَعاماً، فكفأَت الرّيحُ قُدورَه هَذَا نصُّ ابنِ دُرَيْد نقلا عَن قَيْس، وَقَالَ أَبُو سَعيدٍ السّيرافيّ: كَانَ يُطعِمُ النّاسَ فِي الجَدْب بتِهامَةَ، فهبّت الرّيحُ، فهالت التُرابَ فِي قِصاعِهِ، فلعَنَها وسَبّها، فأرْسَل اللهُ تَعالَى عَلَيْهِ صاعِقَةً فقتلَتْه، قَالَ السّيرافي واسمُه) خُوَيْلد، وَفِيه يَقولُ القائِلُ: (بأنّ خُوَيْلِداً فابْكي عَلَيْهِ ... قَتيلُ الرّيحِ فِي البَلَدِ التِّهامي)
وصُعائِقُ، بالضمِّ: ع بنَجْد لبَني أسَد. وصُعَق كزُفَر: ع بل هُوَ ماءٌ بجَنْبِ المَرْدَمة، كَمَا فِي العُباب. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: صَعِقَ الرجلُ، كفَرِح، صَعْقاً، وصَعَقاً، وتَصْعاقاً، فَهُوَ صَعِقٌ: مَاتَ. وأصعَقَتْه الصاعِقَة: أصابَتْهُ. وصُعِق الرّجل كعُنِي: غُشِي عَلَيْهِ. والمَصْعوق: المَغْشيُّ عَلَيْهِ، أَو الَّذِي يَموتُ فجْأة، وَمن حَديثُ الحسَن: يُنتَظَر بالمَصْعوق ثَلاثاً مَا لم يَخافوا عَلَيْهِ نَتْناً والصّعْقُ أصلُه فِي الغَشْي من صَوْتٍ شَديدٍ يسمَعُه، وربّما مَاتَ مِنْهُ، ثمّ استُعمِل فِي المَوْت كثيرا. والصّعْقَةُ: المَرّةُ الواحدةُ مِنْهُ. وقولُه تَعَالَى) وخرّ مُوسَى صَعِقاً (قيل: مغشِيّاً عَلَيْهِ، وَقيل: مَيِّتاً، ولكنّ قولَه:) فلمّا أفاقَ (دَليلٌ على الغَشْيِ. وَأما قولُه:) فصَعِقَ مَن فِي السّمواتِ ومَنْ فِي الأَرْض (فقالَ ثَعْلَبٌ: يكونُ الموْت، ويكونُ ذَهابُ العَقْلِ. وأصْعَقَه: قتَله، وَقَالَ ابنُ مُقبِل:
(تَرى النُّعَراتِ الزُّرْقَ تحْت لَبانِهِ ... فُرادَى ومَثْنَى أصْعَقَتْها صواهِلُه)
أَي: قتلَتْها. وقولُه تَعالى:) فذَرْهُم حتّى يُلاقُوا يومَهُم الَّذِي فِيهِ يُصْعَقون (وقُرِئَ: يصْعَقون، أَي: فذَرْهُم الى يومِ القِيامَةِ حتّى يُنْفَخَ فِي الصّور، فيَصْعَقَ الخَلْق، أَي: يَموتَون. وصعَقَ الثّورُ يَصْعَق صُعاقاً: خارَ خُواراً شَديداً. وصُعاقُ الــرّعْدِ: صَوتُه. والصّاعِقُ: البَعيرُ المَهْزولُ، مُخُّه رار، نقَلَهُ ابنُ عبّاد. وصعِقَت الرّكِيّةُ، كفَرِحَ، صعَقَاً: انْقاضَت فانْهارَتْ.

هرع

Entries on هرع in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
(هرع) : ظَلَّ يَهْرَعُ في الحَشِيش: يَرْعاه.
هـ ر ع : هُرِعَ وَأُهْرِعَ بِالْبِنَاءِ فِيهِمَا لِلْمَفْعُولِ إذَا أُعْجِلَ عَلَى الْإِسْرَاعِ. 
هـ ر ع

أهرع الرجل إهراعاً وهو إسراع في رعدة. ويقال: أقبل الشيخ يهرع. وفلان يهرع من الغضب والبرد والحمّى. ويقال للمجنون والمصروع: مهروع، ومنه قوله تعالى: " فهم يهرعون ".
هرع
يقال هَرِعَ وأَهْرَعَ: ساقه سوقا بعنف وتخويف. قال الله تعالى: وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ
[هود/ 78] وهَرَعَ برمحه فَتَهَرَّعَ:
إذا أشرعه سريعا، والهَرِعُ: السّريع المشي والبكاء، قيل: والْهَرِيعُ والْهَرْعَةُ: القملة الصّغيرة.
هـ ر ع: (الْإِهْرَاعُ) الْإِسْرَاعُ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} [هود: 78] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُسْتَحَثُّونَ إِلَيْهِ كَأَنَّهُمْ يَحُثُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
هرع
الهَرَعُ والإهْراع: السوْق الشَديد. وهًرعْتُ الرماحَ: أشْرَعْتها. ورجلٌ هَرِعٌ: سريعُ المشْي والبُكاء. والهَرْعَة: القَمْلَة الكبيرة، وقيل: الصغيرة؛ وجَمْعُها: هَرْعٌ. وهي الهُرْنُعُ أيضاً.
وهو مَهْرُوعُ اللسان والعَقل: فيهما لُكْنَةٌ وَضعْف.
والهَيْرَعَة: القصَبَة يُزمَرُ بها، وبه قيل للضًعيف: هَيْرَع. وريحٌ هَيْرَع: سريعةُ الهبُوب كثيرةُ الغبار. والهَيْرَع: المرأة النزِقَة، وكذلك الهَوْرَع والهَيْرَعَة: الشَّبِقَة، وكذلك الهَرِعَة.
والهَرُوْعُ والهَرُوْعَة: الشَّبِقَة. وجاء مُهْرَعاً: أي يُــرْعَد. وحريصاً أيضاً. واهْتَرَعَ عُوداً: كَسَر. والهِرْيَاع: سَفِيْرُ الشجَر. والهَرِيْعَة: شجرة دقيقة العِيدان.

هرع


هَرَعَ(n. ac. هَرْع)
a. [Ila], Rushed up to.
هَرِعَ(n. ac. هَرَع)
a. Flowed fast, gushed out (blood).
b. [pass.], Trembled, shook, quivered.
هَرَّعَa. Pointed, lowered, couched (lances).

أَهْرَعَa. see IIb. Hastened, hurried.
c. [pass.]
see I (b)
تَهَرَّعَa. Was pointed, lowered (lance).

إِهْتَرَعَa. Broke.

هَرْعَةa. Flea.
b. Wanton.

هَرَعa. Trembling, eager step; haste, swiftness.

هَرَعَةa. see 1t (a)
هَرِعa. Streaming, gushing (blood).
b. Tearful, lachrymose.

هَرِعَةa. see 1t (b)
هُرَاْعa. see 4
مِهْرَاْعa. Lion.

N. P.
هَرڤعَa. Frantic.

N. Ag.
أَهْرَعَa. see 45
N. P.
أَهْرَعَa. Trembling, tremulous.

هَوْرَع
a. see 1t (b)
هَيْرَع
a. see 1t (b)b. Good-fornothing; craven.

هَيْرَعَة
a. see 1t (b)b. Clash of arms.
c. Reed.
d. Demons.

هَرَاعِلَة
a. Ignoble.
[هرع] دمٌ هَرِعٌ: أي جارٍ بيِّن الهَرَعِ. وقد هَرِعَ. ورجلٌ هَرِعٌ: سريعُ البكاء. والهَرِعَةُ: المرأةُ التي تُنْزِلُ حين يخالطها الرجلُ. والمَهْروعُ: المجنون الذي يُصْرَعُ. والإهْراعُ: الإسْراعُ. وقوله تعالى: {وجاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعونَ إليه} ، قال أبو عبيدة: أي يُسْتَحَثُّونَ إليه، كأنَّه يحثُّ بعضهم بعضاً. وأُهْرِعَ الرجلُ على ما لم يسمّ فاعله، فهو مُهْرَعٌ، إذا كان يُــرْعَدُ من غضبٍ أو حمَّى أو فَزَع. والهَيْرَعُ: الجبانُ الضعيفُ. وريحٌ هَيْرَعٌ: سريعةُ الهبوبِ. وربَّما سمُّوا قصبةَ الراعي التي يزمِرُ بها هَيْرَعَةً ويراعة. واهرمع الرجل، أي أسرع في مشيه، وكذلك إذا كان سريع البكاء والدموع. وأظن الميم زائدة

هرع: الهَرَعُ والهُراعُ والإِهْراعُ: شدَّة السَّوْقِ وسُرْعةُ

العَدْو؛ قال الشاعر أَورده ابن بري:

كأَنَّ حُمُولَهم، مُتتابِعاتٍ،

رَعِيلٌ يُهْرَعُونَ إِلى رَعيلِ

وقد هُرِعُوا وأُهْرِعُوا. واسْتُهْرِعَتِ الإِبلُ: أَسْرَعَتْ إِلى

الحوضِ. وأْهْرِعَ الرجلُ، على ما لم يسم فاعله: خَفَّ وأُــرْعِدَ من سُرْعةٍ

أَو خوْفٍ أَو حِرْصٍ أَو غَضَبٍ أَو حُمَّى. وفي النزيل: وجاءه قومه

يُهْرَعُون إِليه؛ قال أَبو عبيدة: يُسْتَحَثُّون إِليه كأَنه يَحُثُّ بعضهم

بعضاً. وتَهَرَّعَ إِليه: عَجِلَ. قال أَبو العباس: الإِهْراعُ إِسْراعٌ

في طُمَأْنِينةٍ، ثم قيل له: إِسْراعٌ في فَزَعٍ، فقال: نعم. وقال

الكسائي: الإِهْراعُ إِسْراعٌ في رِعْدَــةٍ، وقال المهلهل:

فجاؤُوا يُهْرَعُونَ، وهُمْ أُسارَى،

يَقُودُهُمُ على رَغمِ الأُنُوفِ

قال الليث: يُهْرَعُون وهم أُسارى يُساقُون ويُعْجَلُون. يقال: هُرِعُوا

وأُهْرِعُوا. أَبو عبيد: أُهْرِع الرجلُ إِهْراعاً إِذا أَتاكَ وهو

يُــرْعَدُ من البَرْدِ، وقد يكون الرجل مُهْرَعاً من الحمى والغضب، وهو حين

يُــرْعَدُــ، والمُهْرَعُ أَيضاً كالحريص؛ وذكر ذلك كله أَبو عبيد في باب ما

جاء في لفظ مفعول بمعنى فاعل. وقوله تعالى: وهم على آثارِهم يُهْرَعُونَ،

أَي يَسْعَوْن عِجالاً. والعرب تقول: أُهْرِعُوا وهُرِعُوا فهم

مُهْرَعُون ومَهْرُوعُون؛ أَنشد شمر لابن أَحمر يصف الريح:

أَرَبَّتْ عليها كلُّ هَوْجاءَ سَهْوةٍ

زَفُوفِ التَّوالي، رَحْبةِ المُتَنَسَّمِ

إِبارِيّةٍ هَوْجاء، مَوْعِدُها الضُّحَى،

إِذا أَرْزَمَتْ جاءَتْ بِوِرْدٍ غَشَمْشَمِ

زَفُوفٍ نِيافٍ هَيْرَعٍ عَجْرَفِيَّةٍ،

تَرَى البِيدَ، مِنْ إِعْصافِها الجَرْيَ، تَرْتَمي

أَراد بالوِرْد المَطَرَ. ورجُل هَرِعٌ: سَرِيعُ المَشْي. وهَرِعٌ

أَيضاً: سَرِيعُ البُكاءِ. والهَرِعُ: الجاري. وهَرِعَ الشيءُ هَرَعاً، فهو

هَرِعٌ، وهَمَعَ: سال، وقيل: تَتابَعَ في سَيَلانِه؛ قال الشماخ:

عُذَافِرة، كأَنَّ بِذِفْرَيَيْها

كُحَيْلاً، بَضَّ من هَرِعٍ هَمُوعِ

ودم هَرِعٌ أَي جارٍ بَيِّنُ الهَرَعِ، وقد هَرِعَ.

والهَرِعةُ من النساء: المرأَةُ التي تُنْزِلُ حين يخالِطُها الرجل قبله

شَبَقاً وحرْصاً على الرجال. والمَهْرُوعُ: المجنونُ الذي يُصْرَعُ.

يقال: هو مَهْرُوعٌ مَخْفُوعٌ مَمْسُوسٌ. وقال أَبو عمرو: المَهْرُوعُ

المَصْرُوعُ من الجَهْدِ. والهَيْرَعُ: الذي لا يتَماسَكُ، وهو أَيضاً

الجَبانُ الضعيفُ الجَزُوعُ؛ قال ابن أَحمر:

ولَسْتُ بِهَيْرَعٍ خَفِقٍ حَشاه،

إِذا ما طَيَّرَتْه الرِّيحُ طارَا

والهَيْرَعُ والهَيْلَعُ: الضعيفُ. وإِذا أَشْرَعَ القومُ رِماحَهم ثم

مَضَوْا بها قيل: هَرَّعُوا بها. وتَهَرَّعَتِ الرِّماحُ إِذا أَقْبَلَتْ

شَوارِعَ؛ وأَنشد:

عِنْدَ البَدِيهةِ والرِّماحُ تَهَرَّعُ

وهَرَّعَ القومُ الرماحَ وأَهْرَعُوها: أَشْرَعُوها ومضوا بها.

وتَهَرَّعَتْ هي: أَقْبَلَتْ شَوارِعَ.

والهَيْرَعَةُ: الغُولُ كالعَيْهَرةِ. ورِيحٌ هَيْرَعٌ: سَرِيعةُ

الهُبُوب، وقيل: تَسْفِي الترابَ. وريح هَيْرَعَةٌ. قَصِفةٌ تأْتي بالتُّرابِ.

والهَيْرَعةُ: القَصَبة التي يَزْمِرُ فيها الرَّاعِي، وربما سميت

يَراعةً أَيضاً.

والهَرْعةُ والفَرْعةُ: القَمْلة الصغيرة، وقيل: الضَّخْمة،

والهُرْنُوعُ أَكثر، وقيل: الفَرْعةُ والهَرْعةُ والهَيْرعَةُ والخَيْضَعةُ معناها

واحِدٌ.

والهِرْياعُ: سَفِيرُ ورَق الشجر. والهَرِيعةُ: شُجَيرة دَقِيقةُ

الأَغْصان.

ويَهْرَعُ: موضع.

هرع
الهَيْرَعُ، كضَيْغَمٍ: الجَبَانُ الجَزُوعُ، وَقيل: هُوَ الضَّعِيفُ لَا يتَمَاسَكُ، كالهَيْلَعِ، قَالَ عمرُو ابنُ أحْمَرَ الباهِلِيُّ:
(ولَسْتُ بهَيْرَعٍ خَفِقٍ حَشاهُ ... إِذا مَا طَيَّرَتْهُ الرِيحُ طَارَا)
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رجُلٌ هَيْرَعٌ: جَبَانٌ لَا خَيْرَ عِنْدَهُ وأنْشَدَ:
(ولَسْتُ بِذِي رَثْيَةٍ هَيْرَعٍ ... إِذا دُعِيَ القَوْمُ لَمْ أنْهَضِ)
وقالَ ابنُ فارِسٍ: الهَيْرَعُ: الأحْمَقُ.
والهَيْرَعُ منَ الرِّياحِ: السَّرِيعَةُ الهُبُوبِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ ابنُ فارِسٍ: الكَثيرَةُ الغُبَارِ، أنْشَدَ شَمِرٌ لابْنِ أحْمَرَ يَصِفُ الرِّيحَ:
(ارَبَّتْ عَلَيْهَا كُلُّ هَوْجاءَ سَهْوَةٍ ... زَفُوفِ التَّوَالِي رَحْبَةِ المُتَنَسَّمِ) (إبارِيَّةٍ هَوْجَاءَ مَوْعِدُهَا الضُّحَى ... إِذا أرْزَمَتْ جاءَتْ بوِرْدٍ غَشَمْشَمِ)

(زَفُوفٍ نيافٍ هَيْرعٍ عَجْرَفِيَّةٍ ... تَرَى البِيدَ منْ إعْصَافِها الجَريَ تَرْتَمِي)
والهَيْرَعُ: المَرْأَةُ النَّزِقَةُ، كالهَوْرَعِ، كجَوْهَرٍ، عَن ابنِ عبّادٍ.)
والهَيْرَعَةُ بالهاءِ: اليَرَاعَةُ الّتِي يَزْمُرُ فهيا الرّاعِي، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وهُوَ قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ.
والهَيْرَعَةُ: الخَيْضَعَةُ: وَهُوَ الغُبَارُ فِي الحَرْبِ، أَو اخْتِلاطُ الأصْوَاتِ فيهَا، كَمَا تَقَدَّمَ.
والهَيْرَعَةُ: الغُولُ كالهَيْعَرَةِ.
والهَيرَعَةُ: الشَّبِقَةُ: منَ النِّساءِ، كالهِرَعَةِ، بكَسْرِ الرّاءِ، كِلاهُما عَن ابْنِ عَبّادٍ.
أَو الهَرِعَةُ: هِيَ الّتِي تُنْزِلُ حينَ يُخَالِطُها الرَّجُلُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ الأزْهَرِيُّ: قَبْلهُ شَبَقاً وحِرْصاً على الرِّجَالِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الهَرِيعَةُ كسَفِينَةٍ: شَجَرَةٌ دَقِيقَةُ العِيدانِ.
وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: الهِرْياعُ، كجِرْيالٍ: سَفِيرُ الشَّجَرِ، وهوَ الوَرَقُ تَنْفُضُه الرِّيحُ، لغَةُ يمانِيَةٌ.
والهَرْعَةُ، والفَرْعَةُ: القَمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، وقيلَ: الضَّخْمَةُ، والهُرْنُوعُ أكْثَرُ، ويُحَرَّكُ.
ويُقَالُ: الهَرَعَةُ بالتَّحْرِيكِ: دُوَيْبَّة.
وَفِي الصِّحاحِ: دَمٌ هَرِعٌ، ككَتِفٍ: جارٍ، بَيِّنُ الهَرَعِ، مُحَرَّكَةً، وقَدْ هَرِعَ كفَرِحَ.
وَفِي اللِّسانِ: هَرِعَ فَهُوَ هَرِعٌ: سالَ، وقيلَ: تتابَعَ فِي سَيَلانِه.
ورَجُلٌ هَرِعٌ: سَرِيعُ البُكَاءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والهَرَعُ، مُحَرَّكَةً، والهُرَاعُ، كغُرَابٍ: مَشْيٌ فِي اضْطِرَابٍ وسُرْعَةٍ، ومنْهُ قَوْلُهم: أقْبَلَ الشَّيْخُ يُهْرَعُ، بالضَّمِّ: إِذا أقْبَلَ يُــرْعَدُ ويُسْرِعُ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، وَقَالَ: غَيْرُه هُوَ شِدَّةُ السَّوْقِ، وسُرْعَةُ العَدْوِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(كأنَّ حُمُولَهُمْ مُتَتابِعاتٍ ... رَعِيلٌ يُهْرَعُونَ إِلَى رَعِيلِ)
وَفِي التّنْزِيلِ وجاءَهُ قَوْمُه يُهْرَعُونَ إليْهِ قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَي يُسْتَحَثُّونَ إليهِ، كأنَّهُ يَحُثُّ بعْضُهُمْ بَعْضًا.
وأُهْرِعَ الرَّجُلُ مَجْهُولاً فهُوَ مُهْرَعٌ، إِذا كانَ يُــرْعَدُ منْ غَضَبٍ، أَو ضَعْفٍ كالحُمَّى، أَو خَوْفٍ أَو سُرْعَةٍ، أَو حِرْصٍ، قالَ مُهَلْهِلٌ:
(فجاءُوا يُهْرَعُونَ وهُمْ أُسارَى ... يَقُودُهُمُ على رَغْمِ الأُنُوفِ)
قالَ اللَّيْثُ: أَي يُساقُونَ ويعْجَلُونَ، يُقَالُ: هُرِعُوا وأُهْرِعُوا، وَقَالَ أَبُو عُبَيدٍ: أُهْرِعَ الرَّجُلُ إهْراعاً: إِذا أتاكَ وهُوَ يُــرْعَدُ منَ البَرْدِ، وقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ مُهْرَعاً من الحُمّى والغَضَبِ، والعَرَبُ تَقُول: أهْرِعُوا وهُرِعُوا فهُمْ مُهْرَعُونَ، ومَهْرُوعُونَ.)
ويَهْرَعُ كيَمْنَعُ: ع، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: زَعَمُوا.
والمَهْرُوعُ: المَجْنُونُ الّذِي يُصْرَعُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ يُقَالُ: هُوَ مَهْرُوعٌ مَخْفُوعٌ ممْسُوسٌ.
وقالَ أَبُو عَمروٍ: المَهْرُوعُ: المَصْرُوعُ منَ الجَهْدِ، ووافَقَه الكِسائِيُّ فِي ذلكَ.
والمُهْرِعُ، والمِهْراعُ، كمُحْسِنٍ، ومِصْبَاح: الأسَدُ، قالَ ابنُ خالَوَيْه: لأنَّهُ فِيمَا يُقَالُ: لَا تُفارِقُه الحُمَّى والــرِّعْدَــةُ.
وأهْرَعَ: أسْرَعَ فِي رِعْدَــةٍ، قالَهُ الكسائِيُّ وقالَ أَبُو العَبّاسِ: فِي طُمَأْنِينَةٍ، ثمَّ قيلَ لَهُ: إسْراعٌ فِي فَزَعٍ: فقالَ: نَعَمْ.
وأهْرَعَ القَوْمُ رِمَاحَهُم: أَي أشْرَعُوها، ثُمَّ مَضَوْا بهَا، كهَرَّعُوها تَهْرِيعاً وهذهِ عَن اللَّيْثِ.
وتَهَرَّعَتِ الرِّماحُ، وَلَو قالَ: وتَهَرَّعَتْ هِيَ، كانَ أخْصَرَ: أقْبَلَتْ شَوَارِعَ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ: عِنْدَ البَدِيهَةِ والرِّمَاحُ تَهَرَّعُ ومَهْرَعٌ: كمَقْعَدٍ: ع.
ويُقَالُ: اهْتَرَعَ عُوداً: إِذا كَسَرَهُ.
وَذُو يَهْرَعَ: ع، ويُقَالُ: ذُو مَهْرَع.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهَرَعُ، بالتَحْرِيكِ: شدَّةُ السَّوْقِ، وسُرْعَةُ العَدْوِ، كالإهْرَاعِ، وقَدْ هَرَعُوا فَهُم مَهْرُوعُونَ.
واسْتَهْرَعَتِ الإبِلُ: أسْرَعَتْ إِلَى الحَوْضِ.
وأُهْرِعَ الرَّجُلُ بالضَّمِّ: خَفَّ عَقْلُه.
وتَهَرَّعَ إلَيْهِ: عَجِلَ.
والمُهْرَعُ، كمُكْرَمٍ: الحَرِيصُ، عَن أبي عُبَيْدٍ.
ورَجُلٌ هَرِعٌ، ككَتِفٍ، سَرِيعُ المَشْيِ.
ورِيحٌ هَيْرَعَةٌ: قَصِفَةٌ تأْتِي بالتُّرَابِ.
والهَرْعَةُ: الخَيْضَعَةُ.
وقالَ أَبُو عمروٍ: ظَلَّ يَهْرَعُ فِي الحَشيشِ، أَي: يَرْعَاهُ، هُنَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وسَيَأْتِي فِي هزع.
والهَرِيعُ كأمِيرٍ: القَمْلَةُ الصَّغِيرَةُ وقيلَ: هِيَ الهُرْنُعُ بالنُّونِ، كَمَا سَيَأْتِي.
هرع: {يهرعون}: يستحثون وقيل يسرعون. أوقع الفعل بهم وهو لهم كما يقال: أولع بكذا. وقيل: الإهراع: إسراع المذعور، وقيل: الإسراع بــرعدة.

رجف

Entries on رجف in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
رجف
الرَّجْفُ: الاضطراب الشديد، يقال: رَجَفَتِ الأرض ورَجَفَ البحر، وبحر رَجَّافٌ. قال تعالى: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
[النازعات/ 6] ، يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ [المزمل/ 14] ، فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
[الأعراف/ 78] ، والإِرْجَافُ: إيقاع الرّجفة، إمّا بالفعل، وإمّا بالقول، قال تعالى: وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ
، ويقال: الْأَرَاجِيفُ ملاقيح الفتن.

رجف: الرَّجَفانُ: الاضْطِرابُ الشديدُ: رجَفَ الشيءُ يرجُف رَجْفاً

ورُجوفاً ورجَفاناً ورَجِيفاً وأَرْجَفَ: خَفَقَ واضْطَرَبَ اضْطِراباً

شَديداً، أَنشد ثعلب:

ظَلَّ لأَعلى رأْسه رجِيفا

ورَجْفُ الشيء كرَجَفانِ البعير تحت الرحل، وكما تَرْجُفُ الشجرةُ إذا

رَجَفَتْها الرِّيحُ، وكما تَرْجُف السنّ إذا نَغَضَ أَصْلُها. والرجْفةُ:

الزَّلْزَلَةُ. ورجَفَتِ الأَرض تَرْجُفُ رجْفاً: اضطَربت. وقوله تعالى:

فلما أَخذتهم الرَّجفةُ قال رَبِّ لو شئتَ أَهلكتهم من قبل وإيَّاي؛ أَي

لو شئتَ أَمَتَّهم قبل أَن تقتلهم. ويقال: إنهم رَجَفَ بهم الجبلُ

فماتوا. ورجَفَ القلبُ: اضْطَربَ من الجَزَعِ. والرّاجِفُ: الحُمّى

المُحَرِّكَةُ، مذكَّر؛ قال:

وأَدْنَيْتَني، حتى إذا ما جَعَلْتَني

على الخَصْرِ أَو أَدْنى، اسْتَقَلَّك راجِفُ

ورجَفَ الشجرُ يَرْجُفُ: حرّكَتْه الريحُ، وكذلك الأَسْنانُ. ورجَفَتِ

الأَرضُ إذا تَزَلْزَلَتْ. ورَجَفَ القومُ إذا تَهَيَّؤُوا للحرب. وفي

التنزيل العزيز: يوم تَرْجُفُ الراجفة تَتْبَعُها الرَّادِفةُ؛ قال الفراء:

هي النَّفْخةُ الأَُولى، والرّادِفةُ النفخةُ الثانية؛ قال أَبو إسحق:

الرَّاجِفةُ الأَرض تَرْجُفُ تَتحرَّكُ حركة شديدة، وقال مجاهد: هي

الزَّلْزَلَة. وفي الحديث: أَيها الناسُ اذكُروا اللّه، جاءتِ الراجفةُ تتبعها

الرّادِفةُ؛ قال: الراجفةُ النفخةُ الأَُولى التي تموت لها الخلائق،

والرادفة الثانية التي يَحْيَوْنَ لها يومَ القيامة. وأَصل الرجْف الحركةُ

والاضْطِرابُ؛ ومنه حديث المَبْعَثِ: فرجع تَرْجُفُ بها بَوادِرُه. الليث:

الرَّجْفةُ في القرآن كلُّ عذاب أَخَذَ قوماً، فهي رجْفَةٌ وصَيْحةٌ

وصاعِقةٌ. والــرَّعْدُ يَرْجُفُ رَجْفاً ورَجِيفاً: وذلك تَرَدُّدُ هَدْهَدَتِه

في السَّحابِ. ابن الأَنباري: الرجْفةُ معها تَحْريك الأَرضِ، يقال:

رَجَفَ الشيءُ إذا تحرك؛ وأَنشد:

تحْييِ العِظام الرَّاجفات منَ البِلى،

وليس لداء الرُّكْبَتَيْنِ طَبيبُ

ابن الأعرابي: رَجَفَ البلد إذا تزلزل، وقد رَجَفَت الأَرضُ وأرْجَفَتْ

وأُرْجِفَتْ إذا تَزَلْزَلَتْ.

الليث: أَرْجَفَ القومُ إذا خاضُوا في الأَخبار السيئة وذكر الفتَنِ.

قال اللّه تعالى: والمُرْجِفُونَ في المَدينةِ؛ وهم الذين يُوَلِّدُونَ

الأَخبارَ الكاذبةَ التي يكون معها اضطرابٌ في الناس. الجوهري: والإرْجافُ

واحد أَراجِيفِ الأَخْبارِ، وقد أَرْجَفوا في الشيء أَي خاضُوا فيه.

واسْتَرْجَفَ رأْسَه: حَرَّكه؛ قال ذو الرمة:

إذ حَرَّكَ القَرَبُ القَعْقاعُ أَلْحِيَها،

واسْتَرْجَفَتْ هامَها الهِيمُ الشَّغامِيمُ

ويروى:

إذ قَعْقَعَ القَرَبُ البَصْباصُ أَلْحِيَها

والرّجّافُ: البحر، سُمّي به لاضْطرابه وتحرك أَمْواجِه، اسم له

كالقَذّاف؛ قال:

ويُكَلِّلُونَ جِفانَهُم بِسَدِيفِهِمْ،

حتى تَغِيبَ الشمسُ في الرَّجّافِ

وأَنشد الجوهري:

المُطْعِمُونَ اللحمَ كلَّ عَشِيّةٍ،

حتى تَغِيبَ الشمسُ في الرَّجّافِ

قال ابن بري: البيت لمَطْرُود بن كعب الخُزاعِي يَرْثي عبد المطلب جدَّ

سيدنا رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، والأَبيات:

يا أَيُّها الرجُلُ المُحَوِّلُ رَحلَه،

هَلاَّ نَزَلْتَ بآلِ عَبْدِ مَنافِ؟

هَبِلَتْكَ أُمُّك لو نَزَلْتَ بدارِهِمْ،

ضَمِنُوكَ مِن جُرْمٍ ومن إقْرافِ

المُنْعِمِينَ إذا النجومُ تَغَيَّرَتْ،

والظاعِنِينَ لِرِحْلَةِ الإيلافِ

والمُطْعِمُونَ إذا الرِّياحُ تَناوَحَتْ،

حتى تَغِيبَ الشمسُ في الرَّجّافِ

وقيل: الرَّجّافُ يومُ القِيامةِ. ورَجَفَ القومُ: تَهَيَّؤُوا للقتال،

وأَرْجَفُوا: خاضُوا في الفِتْنةِ والأَخبار السيّئة.

والرَّجَفانُ: الإسراعُ؛ عن كراع.

رجف: {الرجفة}: الزلزلة. {الراجفة}: النفخة الأولى.
ر ج ف: الرَّجْفَةُ. الزَّلْزَلَةُ وَقَدْ (رَجَفَتِ) الْأَرْضُ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَ (الرَّجَفَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ الِاضْطِرَابُ الشَّدِيدُ. وَ (الْإِرْجَافُ) وَاحِدُ أَرَاجِيفِ الْأَخْبَارِ. وَقَدْ (أَرْجَفُوا) فِي الشَّيْءِ أَيْ خَاضُوا فِيهِ. 
[رجف] الرَجْفَةُ: الزلزلةُ. وقد رَجَفَتِ الأرض تَرْجُفُ رَجْفاً. والرَجَفانَ: الاضطرابُ الشديدُ. الرَجَّافُ: البحرُ، سمِّي بذلك لاضطرابه. قال الشاعر : المطعمون الشحم كل عَشِيَّةٍ حتَّى تغيب الشمسُ في الرحاف والارجاف: واحد أراجيف الاخبار. وقد أرجفوا في الشئ، أي خاضوا فيه.
[رجف] الرخف والرخفة: الزبد الرقيق. ومنه قوله الشاعر :

أرخف زبد أيسر أم نهيد * يقول: أرقيق هو أم غليظ. والرخف أيظا: العجين الكثير الماء المسترخى. وقد رجف العجين رخفا، مثال تَعِبَ تَعَباً. وأرْخَفْتُهُ أنا. ويقال: صار الماء رَخْفَةً، أي طيناً رقيقاً، وقد يُحَرَّكُ لأجل حرف الحلق.والرخف أيضا: ضرب من الصبغ.
ر ج ف : رَجَفَ الشَّيْءُ رَجْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَرَجِيفًا وَرَجَفَانًا تَحَرَّكَ وَاضْطَرَبَ وَرَجَفَتْ الْأَرْضُ كَذَلِكَ وَرَجَفَتْ يَدُهُ ارْتَعَشَتْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ كِبَرٍ وَرَجَفَتْهُ الْحُمَّى أَــرْعَدَــتْهُ فَهُوَ رَاجِفٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَأَرْجَفَ الْقَوْمُ فِي الشَّيْءِ وَبِهِ إرْجَافًا أَكْثَرُوا مِنْ الْأَخْبَارِ السَّيِّئَةِ وَاخْتِلَاقِ الْأَقْوَالِ الْكَاذِبَةِ حَتَّى يَضْطَرِبَ النَّاسُ مِنْهَا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ} [الأحزاب: 60] . 

رجف


رَجَفَ(n. ac. رَجْف
رُجُوْف
رَجَفَاْن)
a. Trembled, shook; quaked; rolled, reechoed (
thunder ).
b. Trembled, with impatience (warrior).
c. Shook, threw into commotion.

أَرْجَفَa. see I (a) (c).
c. [Fī], Spread about false rumours; excited, stirred up
the people.
تَرَجَّفَإِرْتَجَفَa. Trembled, shook; was agitated, convulsed.

رَجْفَةa. Trembling, quaking; agitation, commotion.
b. Earth-quake; shock; convusion.

رَاْجِفa. Shivering-fits; ague.

رَاْجِفَةa. First blast of the trumpet ( on the Day of
Fudgment ).
رَجَّاْفa. Agitated, convulsed.
b. [art.], The stormy sea.
c. [art.], The Resurrection.
N. Ag.
أَرْجَفَa. Seditious; agitator, demagogue.

N. Ac.
أَرْجَفَ
(pl.
أَرَاْجِيْفُ)
a. Seditious, inflammatory speech.
رجف: رَجَفَ الشَّيْءُ يَرْجُفُ رَجْفاً ورَجَفاناً؛ كَرَجَفَانِ البَعِيْرِ تَحْتَ الرَّحْلِ؛ والشَّجِرِ إذا رَجَفَتْه الرَّيْحُ؛ والأسْنَانِ إذا نَغَضَتْ أُصُولُها. ورَجَفتِ الأرْضُ: تَزَلْزَلَتْ. ورَجَفَ القَوْمُ: تَهَيَّأوا للحَرْبِ. وأرْجَفُوا: خاضُوا في الأخبارِ السَّيِّئةِ، ومن قَوْلِه عَزَّ وجل والمُرْجِفُونَ في المَدِينة ". والــرَّعْدُ يَرْجُفُ رَجْفاً ورَجِيْفاً: وهو تَرَدُّدُ هَدْهَدَتِه في السَّحَابِ. والرَّجْفَةُ في القُرْآنِ: كُلُّ عَذَابٍ أخَذَ قَوْماً، وكذلك الصَّيْحَةُ والصاعِقَةُ. والرَّجَاف: البَحْرُ؛ لِرَجَفَانِه. والجِسْرُ على الفُرَاتِ. وضَرْبٌ من السَّيْرِ. والرّاجِفُ: الحُمّى ذاتُ الــرَّعْدَــةِ.
ر ج ف

رجف البحر: اضطربت أمواجه، ومن اسمائه الرجّاف. قال:

المطعمون الشحم كل عشية ... حتى تغيب الشمس في الرجاف

ورجفت الأرض. " فأخذتهم الرجفة " " يوم ترجف الأرض والجبال " ورجف الشجر، وأرجفته الريح. ورجف البعير تحت الرحل. والمطيّ تحت رحالها رواجف ورجف. ورجفت الأسنان: نغضت أسناخها. وجاءنا شيخ ترجف عظامه. وأرجفت الإبل، واسترجفت رءوسها في السير. قال ذو الرمة:

واسترجفت هامها الهيم الشغاميم

ومن المجاز: خرجوا يسترجفون الأرض نجدة. وارتجفت بهم دفتا الشرق والغرب. وأرجفوا في المدينة بكذا إذا أخبروا به على أن يوقعوا في الناس الاضطراب من غير أن يصح عندهم. وهذا من أراجيف الغواة. والإرجاف مقدّمة الكون. وتقول: إذا وقعت المخاويف، كثرت الأراجيف.
رجف: رَجَف: اضطرب شديداً، ارتعش، ارتعد.
ورجف من البرد: ارتعش من البرد (بوشر).
رَجَّف: جعله يرجف، أرعبه وأفزعه (بوشر).
رَاجَف، راجف فلاناَ: أرعبه وأفزعه (فوك، همبرت ص288، ألف ليلة 1: 92).
يُرْجِف: مخيف، مرعب، مفزع (بوشر).
راجَف بفلان: عصاه، تمرد عليه، ثار به (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
ارتجف: ارتعد، ارتعش، اضطرب شديداً (فوك، بوشر، همبرت ص66، 228، ألف ليلة 1: 99، برسل 2: 57، 3: 339).
رَجْفَة: رَعدة، ارتعاد، رِعشة، ارتعاش، زمع، رَعَش، رعدة من الخوف (فوك، بوشر، همبرت ص36، 228، ألف ليلة برسل 11، 388، 12: 411).
رجفة قَلْب: خفقان القلب، وجيبه، وجيفه، وجوفه (بوشر).
رَجْفان: راجف، مرتجف، راعش، مضطرب (بوشر).
إرجاف: ذعر، قلق شديد (بوشر).
أراجيف: أخبار كاذبة تثير الذعر والاضطراب (معجم الطرائف) - صاحب أراجيف: مثير الذعر والاضطراب بأخبار كاذبة - كثير الأراجيف: مثير القلق والاضطراب، مؤرش الفتن (بوشر).
[رجف] نه فيه: اذكروا الله، جاءت "الراجفة" تتبعها الرادفة، الراجعفة النفخة الأولى التي يموت لها الخلائق، والرادفة النفخة الثانية التي يحيون لها يوم القيامة. ط: وهي صيحة عظيمة مع اضطراب كالــرعدة ترجف عندها الجبال والأرض، جاءت الموت بما فيه من أحوال القبر والقيامة. نه: وأصل الرجف الحركة والاضطراب. ومنه: فرجع بها رسول الله "ترجف" بها بوادره. ك: بضم جيم أي يخفق ويضطرب، رجع أي صار بسبب تلك الضغطة تضطرب، أو رجع بتلك الحالة أو تلك الآيات تضطرب لحمته بين المنكب والعنق. ط: "ترجف" بأهلها، أي تتزلزل وتضطرب بسبب أهلها لينفض إلى الدجال الكافر والمنافق. ن: ومنه "رجف" بهم الجبل، وروى: زحف، أي تحرك. ومنه: فأخذتني "رجفة" وروى: وجفة، وهما بمعنى الاضطراب. قا ومنه: و"المرجفون" في المدينة" يرجفون أخبار السوء عن سرايا المسلمين ونحوها. ش: من "ارجاف" المنافقين، أي من خوضهم في الأباطيل، من أرجف إذا أتى بخبر لا أصل له. ومنه: و"الأراجيف" الطارية، أي أحاديث لا أصل لها.
(ر ج ف)

الرَّجْفة: الخَفْقة.

رَجَف الشَّيْء يرجُف رَجْفا، ورُجُوفا، ورَجَفاناً، ورَجِيفا، وأرْجف: خَفَق واضطرب اضطرابا شَدِيدا وتزلزل أنْشد ثَعْلَب:

ظَلَّ لأعلى رأسِه رَجِيف

ورَجَفت الأَرْض: اضْطَرَبَتْ وتزلزلت، وَقَوله تَعَالَى: (فَلَمَّا أخذتهم الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَو شِئْت أهلكتهم من قبلُ وإيَّاي) أَي لَو شِئْت أمَتَّهم قبل أَن تبتليهم.

وَيُقَال: إِنَّه رَجَف بهم الْجَبَل فماتوا.

ورَجَف الْقلب: اضْطربَ من الْفَزع.

والرَّاجف: الحُمَّى المحركة، مُذَكّر، قَالَ:

وأدْنَيْتِني حَتَّى إِذا مَا جَعَلْتِني ... على الخَصْر أَو أدنى استقلَّكِ راجفُ

ورَجَف الشَّجَر يَرْجُف: حركته الرّيح. وَكَذَلِكَ: الْإِنْسَان.

واسترجَفَ رأسَه: حرَّكه، قَالَ ذُو الرمة:

إِذْ حَرَّك القَرَبُ القَعقاعُ ألْحِيَها ... واسترجفت هامَها الهِيمُ الشَّغامِيمُ

ويروى:

إِذْ قعقع القَرَب البصباص ألَحِيَها

والرجَّاف: الْبَحْر لتحرك موجه، اسْم كالقذاف قَالَ:

ويُكَلَّلون جِفانَهم بسَديفهم ... حَتَّى تغيب الشَّمْسُ فِي الرَّجَّافِ

ورَجَف الْقَوْم: تهيَّئوا لِلْقِتَالِ.

وأرجفوا: خَاضُوا فِي الْفِتْنَة وَالْأَخْبَار السَّيئَة.

ورَجَف الــرَّعْد يَرْجُف رَجْفا: ترددت هَدْهَدته فِي السَّحَاب.

والرَّجَفان: الْإِسْرَاع. عَن كرَاع.
رجف
رجف: لازم ومتعد، يقال: رجف: إذا تحرك، ورجف: إذا حرك.
وقال الليث: رجف الشيء يرجف رجفاً ورجفاناً - ورجوفاً؛ وهذا عن غير الليث -، كرجفان البعير تحت الرحل؛ وكما يرجف الشجر إذا رجفنه الريح؛ وكما ترجف السنان إذا نغضت أصولها؛ ونحو ذلك. تحركه كله رجف.
ورجفت الأرض: إذا زلزلت، قال الله تعالى:) يَوْمَ تَرْجُفُ الأرْضُ والجِبالُ (.
وقال الفراء في قوله تعالى:) يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة تتبعها الرادفة (: النفخة الولى، والرادفة: النفخة الثانية.
وقال الليث: الرجفة في القرآن كل عذاب أخذ قوماً، فهو رجفة وصحية وصاعقة.
ورجف القوم: إذا تهيئوا للحرب.
قال: والــرعد يرجف رجفاً ورجيفاً: وذلك تردد هدهدته في السحاب. وسحاب رجوف: يرجف الــرعد، وقيل: يرجف من كثرة الماء، قال أبو صخر الهذلي:
إلى عَمَرَيْنِ إلى غَيْقَةٍ ... فَيَلْيَلَ يَهْدي رِبَحْلاً رَجُوْفا
ويروى: " يزجى ربحلاً زحوفا " أي يزحف قليلاً قليلاً ويتقدم إلى عمرين.
وقال أبن دريد: رجف القلب: إذا اضطرب من فزع.
والرجاف - بالفتح والتشديد -: البحر؛ سمي به لاضطرابه، قال عبد الله أبن الزبعرى، ويروى لمطرود بن كعب الخزاعي يبكي عبد المطلب وبني عبد مناف:
المُطْعِمُوْنَ الشَّحْمَ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... حتّى تَغِيْبَ الشَّمْس في الرَّجّافِ
وقال شمر: الرجاف: يوم القيامة.
وقال أبن عباد: الرجاف: الجسر على الفرات.
والرجاف: ضرب من السير.
قال: والرجاف: الحمى ذاة الــرعدة.
وقال ابن الأنباري: رجف الشيء: إذا تحرك، وأنشد:
تَحَنّى العِظَامُ الرّاجِفَاتُ من البِلى ... فليس لِداءِ الرُّكْبَتَيْنِ طَبِيْبُ
وأرجفت الناقة: إذا جاءت معيية مسترخية أذناها ترجف بهما.
وقال الليث: أرجف القوم: إذا خاضوا في الأخبار السيئة من أمر الفتنة ونحوها، تقول: أرجفوا، قال الله تعالى:) والمُرْجفون في المدينة (.
وأرجفوا في الشيء وبه إذا خاضوا فيه.
والتركيب يدل على الاضطراب.
رجف
رَجَفَ الشَّيْءَ: حَرَّك، وتَحَرَّكَ، لاَزِمٌ مُتَعَدٍّ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَجَفَ القلبُ: إِذا اضْطَرَبَ شَدِيداً مِن فَزَعٍ، وَقَالَ اللَّيْثُ: رَجَفَ الشَّيْءُ رَجْفَاً ورَجَفَاناً، وزادَ غيرُ اللَّيْثِ: رُجُوفاً، بالضَّمِّ، ورَجِيفاً، قَالَ: كرَجَفانِ البَعِيرِ تَحْتَ الرَّحْلِ وكما يَرْجُفُ الشَّجَرُ إِذا رَجَفَتْهُ الرِّيحُ، وكما تَرْجُفُ الأَسْنَانُ إِذا نَغَضَتْ أُصُولُهَا، ونحوُ ذَلِك تَحَرُّكُهُ كُلُّه رَجْفٌ. رَجَفَتِ الأَرْضُ: زُلْزِلَتْ، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى:) يَوْمَ تَرْجِفُ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ (، كَأَرْجَفَتْ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. رَجَفَ الْقَوْمُ: تَهَيَّؤُوا للْحَرْبِ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ، وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ: والــرَّعْدُ يَرْجُفُ، رَجْفاً، ورَجِيفاً: تَرَدَّدَتْ هَدْهَدَتُهُ فِي السَّحَابِ، ويُقَال: سَحَابٌ رَجُوفٌ، أَي يَرْجُفُ بالــرَّعْدِــ، وَقيل: يَرْجُفُ مِن كَثْرَةِ الماءِ، قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ الهُذَلِيُّ:
(إِلَى عَمَرَيْنِ إِلَى غَيْقَةٍ ... بيَلْيَلَ يَهْدِي رِبَحْلاً رَجُوفَا)
والرَّجْفَةُ: الزَّلْزَلَةُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الرَّجْفَةُ فِي القُرْآنِ: كُلُّ عّذَابٍ أَخَذَ قَوْماً فَهُوَ رَجْفَةٌ وصَيْحَةٌ وصَاعِقَةٌ، قَالَ الفَرَّاءُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تعالَى:) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (الراجِفَةُ: النَّفْخَةُ الأُولَى وَهِي الَّتِي تَمُوتُ لَهَا الخَلائِقُ. والرادِفَةُ: النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ، الَّتِي يَحْيُوْنُ لَهَا يَوْمَ القِيَامَةِ، وسيُذْكَرُ قَرِيباً، وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ: الرَّاجِفَةُ: الأَرْضُ تَرْجُفُ، تَتَحَرَّكُ حَرَكَةً شَدِيدةً، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ الزَّلْزَلَةُ. الرَّجَّافُ، كَشَدَّادٍ: اسْمُ الْبَحْرِ، سُمِّيَ بِهِ لاِضْطِرَابِهِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: زادَ غيرُه: وتَحَرُّك أَمْوَاجِهِ، اسْمٌ كالقَذَّافِ، وأَنْشَدَ للشَّاعِرِ، وَهُوَ ابنُ الزِّبَعْرَي، ويُرْوَى لمَطْرُودِ بنِ كَعْبٍ الخُزَاعِي يَرْثِي عبدَ المُطَلِبِ بنِ هاشمٍ: (الْمَطْعِمُونَ الشَّحْمَ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فِي الرَّجَّافِ)
وَقد رَجَفَ البَحْرُ: اضْطَرَبَ مَوْجُه. قَالَ شَمِرٌ: الرَّجَّافُ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الرَّجَّافُ: الجِسْرُ على الفُرَات، ووُجِدَ فِي النُّسَخِ هُنَا: الحَشْرُ، بالحاءِ والشِّينِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ. قَالَ: الرَّجَّافُ: ضَرْبٌ مِن السَّيْرِ. قَالَ: والرَّاجِفُ: الْحُمَّى ذَاتُ الــرِّعْدَــةِ، لأَنَّهَا تَرْجُفُ مَفَاصِلَ مَن هِيَ بِهِ. وأَرْجَفَتِ النَّاقَةُ: إِذا جَاءَتْ معِييَةً مُسْتَرْخِيَةً أُذُنَاهَا تَرْجُفُ بِهمَا. قَالَ اللَّيْثُ: أَرْجَفَ الْقَوْمُ: إِذا خَاضُوا فِي أَخْبَارِ الفِتَنِ، ونَحْوِهَا مِن الأَخْبَارِ السّيِّئَةِ، قَالَ: وَمِنْه قُوْلُه تَعَالَى:) والْمُرْجِفُونَ)
فِي المَدِينَةِ (، قَالَ اللَّيْثُ: وهمُ الَّذين يُوَلِّدُونَ الأَخْبَارَ الكَاذِبَةَ، الَّتِي يكونُ مَعَها اضْطِرَابٌ فِي النَّاسِ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: الإِرْجَافُ: إِيقاعُ الرَّجْفَةِ، إِمَّا بالقَوْلِ، وإِمَّا بالفِعْلِ. يُقَال: أَرْجَفُوا فِي الشَّيْءِ، وَبِه: إِذا خَاضُوا فِيهِ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: رَجَفَتِ الأَرْضُ: زُلْزِلَتْ، كَأُرْجِفَتْ أَيضاً بِالضَّمِّ. وممّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَرْجَفَتِ الرِّيحُ الشَّجَرَ: حَرّكَتْهُ. ورَجَفَتِ الأَسْنَانُ: تَساقَطَتْ.
واسْتَرْجَفَت الإِبِلُ رُؤُوسَها فِي السَّيرِ: حَرَّكَتْهَا، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(إِذْ حَرَّكَ الْقَرَبُ الْقَعْقَاعُ أَلْحِيَهَا ... واسْتَرْجَفَتْ هَامَهَا الْهِيمُ الشَّغَامِيمُ) والأرْجَافُ: وَاحِدُ أَرَاجِيفِ الأَخْبَارِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ويُقَال: الأَرَاجِيفُ مَلاَقِيحُ الفِتِنِ، قَالَهُ الرَّاغِبُ، وَفِي الأَسَاسِ: الإِرْجَافُ: مُقَدِّمَةُ الكَوْنِ، وإِذا وَقَعَتِ المَخَاوِيفُ، كَثُرَت الأَراجِيفُ.
ويُقَال: خَرَجُوا يَسْتَرْجِفُونَ الأَرْضَ نَجْدَةً، وَهُوَ مَجَازٌ كَمَا فِي الأَسَاسِ. والرَّجَفَانُ، مُحَرَّكةً: الإِسْرَاعُ، عَن كُرَاعٍ.

رجف

1 رَجَفَ, (O, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. رَجْفٌ and رَجَفَانٌ (O, Msb, K) and رَجِيفٌ (Msb, K) and رُجُوفٌ; (O, K;) [and ↓ ارجف; (see the next sentence;) and ↓ ارتجف; (see نَغَضَ, in two places;)] It (a thing, O, Msb) was, or became, in a state of motion, commotion, (O, Msb, K,) agitation, convulsion, tumult, or disturbance: (Msb, K: *) or in a state of violent motion, commotion, agitation, &c.; (K;) as the camel beneath the saddle, and the tree when put in motion by the wind, and the wabbling tooth, and the like. (O.) You say, رَجَفَتِ الأَرْضُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. رَجْفٌ, (S,) The earth quaked; or was, or became, in a state of motion, commotion, agitation, &c., (S, O, Msb, K,) as above; (Msb;) and so ↓ أَرْجَفَت, and ↓ أُرْجِفَت; (K;) [for ارجف is both intrans. and trans.:] and الرَّجَفَانُ signifies the being in a state of violent commotion, agitation, convulsion, tumult, or disturbance. (S.) And رَجَفَتْ يَدُهُ His arm, or hand, trembled, by reason of disease, or old age. (Msb.) And رَجَفَ القَلْبُ The heart became agitated by reason of fright. (IDrd, O.) b2: رَجَفَ الــرَّعْدُ, (Lth, O, K,) inf. n. رَجْفٌ and رَجِيفٌ, (Lth, O,) The thunder made a reiterated rumbling, or confused noise, in the clouds. (Lth, O, K.) b3: رَجَفَ القَوْمُ The people, or party, prepared themselves for war, or battle. (Lth, O, K.) A2: Also He put [a thing] into a state of motion, commotion, or agitation; (O, K;) [so too, app., رَجَفَ بِهِ;] see 4, last sentence; [and so ↓ أَرْجَفَ; for] أَرْجَفَ الأَرْضَ بِهِمْ is said of God [as meaning He made the earth to quake with them]. (TA in art. دم.) And one says also, رَجَفَتْهُ الحُمَّى The fever caused him to quake, or shiver. (Msb.) 4 أَرْجَفَ as an intrans. v.: see 1, in two places.

A2: And as a trans. v.; act. and pass.: see 1, in two places. b2: [Hence,] ارجف بِكَذَا [originally He put another, or others, into a state of commotion, or agitation, by such a thing; meaning] he told of such a thing without truth, or not according to the true, or real, state of the case: [because he thereby caused commotion, or agitation; or] because the information was unsettled: from رَجْفَةٌ meaning as explained below. (Ksh in xxxiii. 60.) And ارجفوا فِى الشَّىْءِ (S, Msb, K) and بِهِ, (Msb, K,) inf. n. إِرْجَافٌ, (Msb,) i. q. خَاضُوا فِيهِ [mean-ing They said what was false respecting the thing]: (S, O, K:) or they told many evil tales, and uttered many discordant lying sayings, respecting the thing, in order that the people might become in a state of commotion, agitation, convulsion, tumult, or disturbance, in consequence thereof: whence, in the Kur [xxxiii. 60], فِى المَدِينَةِ ↓ وَالمُرْجِفُونَ [and they who tell many evil tales, &c., in the city:] (O, * Msb:) or ارجفوا فِى البَلَدِ بِكَذَا they told, in the town, or country, of such a matter, in order that they might cause commotion, or agitation, &c., to befall the people, without there being aught [thereof] true in their estimation; from الرَّجَفَانُ signifying “ violent commotion or agitation ” &c. (Har pp. 218, 219.) And ارجفوا, alone, They said what was false (خَاضُوا) in [relating] tales of conflicts and factions, or seditions, or discords, or dissensions, and the like: whence, ↓ وَالمُرْجِفُونُ فِى المَدِينَةِ [cited above]. (K.) b3: And ارجفت النَّاقَةُ The she-camel came in a state of fatigue, with her ears flaccid, shaking them (بِهِمَا ↓ تَرْجُفُ). (O, K.) 8 إِرْتَجَفَ see 1, first sentence.

رَجْعَةٌ i. q. زَلْزَلَةٌ (S, K) [meaning Commotion, agitation, or convulsion; or violent commotion &c.; and particularly an earthquake; or] a violent earthquake: and a vehement cry from heaven: (Jel in vii. 76:) or it signifies, in the Kur-án, any punishment that befalls a people. (Lth, O.) رَجُوفٌ, accord. to Freytag, occurs in the Deewán el-Hudhaleeyeen as meaning Put into a state of commotion.] b2: سَحَابٌ رَجُوفٌ Clouds in commotion with thunder, or with much water. (O.) الرَّجَّافُ The sea; because of its commotion, or agitation. (S, O, K.) A poet says, (S,) namely, Matrood Ibn-Kaab, lamenting the death of ' Abdel-Muttalib, (IB, O,) the grandfather of the Prophet, and eulogizing him, (IB,) اَلْمُطْعِمُونَ الشَّحْمَ كُلَّ عَشِيَّةٍ

حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فِى الرَّجَّافِ [The feeders with fat every evening, until the sun disappeared in the sea]. (S, O.) b2: And The day of resurrection: (Sh, O, K:) and the congregation [of the risen]. (K.) b3: And رَجَّافٌ also signifies A certain kind of pace [app. with a jolting motion]. (O, K.) رَاجِفٌ [Putting into a state of motion, commotion, or agitation. b2: And also, or حُمَّى رَاجِفٌ,] A fever attended with quaking, or shivering: (O, Msb, K:) deviating from rule [because حُمَّى is fem.]. (Msb.) b3: [The fem., with ة, app. applied to a she-camel or the like, occurs, accord. to Freytag, in the Deewán el-Hudhaleeyeen, as meaning Moving the head in going along.]

الرَّاجِفَةُ, in the Kur lxxix. 6, means The first blast [of the horn on the day of resurrection]: and الرَّادِفَةُ, in the next verse, “the second blast: ” (O, Bd, Jel, K:) or the former means the motionless bodies that shall be in a state of violent motion at the time here spoken of, such as the earth and the mountains; because of the saying in the Kur [lxxiii. 14], يَومَة تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ: CCC and the latter, “the heaven, and the stars, which shall be cleft and scattered. ” (Bd.) إِرْجَافٌ inf. n. of 4 [q. v.]. (Msb.) [And hence, as a simple subst.,] sing. of [أَرَاجِيفُ in the phrase]

أَرَاجِيفُ الأَخْبَارِ [meaning Tales without truth, or reality: or evil tales, and discordant lies, uttered in order that people may become in a state of commotion, agitation, convulsion, tumult, or disturbance, in consequence thereof: see 4]. (S.) You say, وَقَعُوا فِى أَرَاجِيفَ [They fell into convulsing perplexities, arising from evil and discordant and false rumours or the like]. (AA, S and K in art. تع.) المُرْجِفَانِ The basin and ewer (الطَّسْتُ وَالإِبْرِيقُ) [that are used for washing the hands before and after a meal]: because they produce a sound when one of them is knocked against the other: as though that sound told of the completion of the meal, and excited [the persons that had partaken thereof] to rise. (Har p. 228.) b2: وَالمُرْجِفُونَ فِى المَدِينَةِ, in the Kur xxxiii. 60: see 4, in two places. [This art. is wanting in the copies of the L and TA to which I have had access.]

سحب

Entries on سحب in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
(سحب) : السُّحْبَةُ: الغِشاوَةُ على البَصَرِ.
(س ح ب) : (السَّحَابُ) مَعْرُوفٌ وَبِهِ سَمَّى عِمَامَتَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
س ح ب: (السَّحَابَةُ) الْغَيْمُ وَجَمْعُهَا (سَحَابٌ) وَ (سُحُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (سَحَائِبُ) . 

سحب


سَحَبَ(n. ac. سَحْب)
a. Dragged, drew along; trailed.
b. Drew out.

تَسَحَّبَ
a. ['Ala], Treated familiarly.
إِنْسَحَبَa. Was dragged, drawn; trailed; draggled (
dress ).
سُحْبَةa. Film, dimness of sight.
b. Residue of water ( in a tank & c. ).
سَحَاْبَة
(pl.
سُحُب
سَحَاْب سَحَاْئِبُ)
a. Clouds.
b. Train, trail.
c. Duration.
س ح ب : سَحَبْتُهُ عَلَى الْأَرْضِ سَحْبًا مِنْ بَابِ نَفَعَ جَرَرْتُهُ فَانْسَحَبَ.

وَالسَّحَابُ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِانْسِحَابِهِ فِي الْهَوَاءِ الْوَاحِدَةُ سَحَابَةٌ وَالْجَمْعُ سُحُبٌ بِضَمَّتَيْنِ. 
[سحب] السحابَةٌ: الغَيْمُ، والجمع سحابٌ وسُحُبٌ وسَحائبُ. وسَحَبْتُ ذَيْلي أَسْحَبُ: جررته فانْجَرَّ. وتَسَحَّبَ عليه، أي أَدَلَّ. والسَحَبُ: شِدَّةُ الأكلِ والشُرْبِ. ورجل أُسْحوبٌ، أي أكولٌ شَروبٌ. وسحبان: اسم رجل من وائل، كان لسنا بليغا، يضرب به المثل في البيان.
[سحب] نه: كان اسم عمامته صلى الله عليه وسلم "السحاب" تشبيهًا بسحاب المطر لانسحابه في الهواء. وفيه: وأروى فقامت "فتسحبت" في حقه، أي اغتصبته واضافته إلى أرضها. ج: "يسحب" فيه ميزابان، أي يسيل ويجري جريان الميزاب. ن: "يسحبك" بقرونك، أي يجرك بضفائر شعرك. ط: "ليسحب" لسانه، أي يمده ويفترشه بحيث يمشي الناس على لسانه الممتد الفرسخين.
(سحب) - في قصة سَعْد - رضي الله عنه - وأَرْوَى: "فقامت فتَسحَّبت في حقّه"
: أي اغْتَصَبته وأضافته إلى أَرْضِها.
- في قصة أهل بدر: "فسُحِبوا إلى القَلِيب"
السَّحْب: جرٌّ بعُنف. ومنه قَولهُ تعالى: {يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ} وسُمِّي السَّحابُ سَحابًا لانْسِحابه في الهَواءِ.
س ح ب

سحب ذيله فانسحب، وأسحبه الذيل. ومطرتهم السحابة والسحاب والسحائب والسحب.

ومن المجاز: سحبت فيها الرياح أذيالها، وانسحبت فيها ذلاذل الريح، واسحب ذيلك على ما كان مني، وتقول: ما استبقى الرجل ودّ صاحبه، بمثل سحب الذيل على معايبه. ورجل سحوب: أكول شروب، وسحبت وتسحبت من الطعام والشراب: تكثرت لأن من شأن المنهوم أن يجتر المطاعم إلى نفسه ويستأثر بها على أصحابه. وأقمت عنده سحابة نهاري: طوله، قيل ذلك في نهار مغيم ثم ذهب مثلاً في كلّ نهار.
سحب
السَّحْبُ: جَرُّكَ الشَّيْءَ على وَجْهِ الأرْضِ كَسَحْبِ الرِّيْحِ التُّرَابَ. وسُمِّيَ السَّحَابُ سَحَاباً لانْسِحَابِهِ في الهَوَاء. والسَّحْبُ: شِدَّةُ الأكْلِ والشُّرْبِ. ورَجُلٌ سَحُوْبٌ: أي أكُوْلٌ. وما في الحَوْضِ سُحْبَةٌ من الماء، وهي مِثْلُ السَّمَلَةِ، وجَمْعُها: سُحَبٌ. وهي السُّحَابَةُ. ويُسَمُّونَ سِنَّةَ الفَدّانِ: السِّحْبَ. وما زِلْتُ أفْعَلُ كذا سَحَابَةَ يَوْمي: أي طُوْلَ يَوْمي. وسُحْبَانُ: اسْمُ فَحْلٍ. وسَحْبَانُ: اسْمُ رَجُلٍ مَعْرُوفٍ بالفَصَاحَةِ.
سحب
أصل السَّحْبِ: الجرّ كسحب الذّيل، والإنسان على الوجه، ومنه: السَّحَابُ، إمّا لجرّ الرّيح له، أو لجرّه الماء، أو لانجراره في مرّه، قال تعالى: يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ [القمر/ 48] ، وقال تعالى:
يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ [غافر/ 71] ، وقيل:
فلان يَتَسَحَّبُ على فلان، كقولك: ينجرّ، وذلك إذا تجرّأ عليه، والسَّحَابُ: الغيم فيها ماء أو لم يكن، ولهذا يقال: سحاب جهام ، قال تعالى:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً [النور/ 43] ، حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً [الأعراف/ 57] ، وقال: وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ [الــرعد/ 12] ، وقد يذكر لفظه ويراد به الظّلّ والظّلمة، على طريق التّشبيه، قال تعالى: أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
[النور/ 40] .
(س ح ب)

السّحْبُ: جرك الشَّيْء على وَجه الأَرْض كَالثَّوْبِ وَغَيره. سحَبَه يَسْحَبُه سَحْبا فانسَحَبَ. وَالْمَرْأَة تَسْحَبُ ذيلها. وَالرِّيح تسْحَبُ التُّرَاب. والسّحابَةُ الَّتِي يكون عَنْهَا الْمَطَر، سميت بذلك لانسحابها فِي الْهَوَاء. وَالْجمع سَحَائبُ وسَحَابُ وسُحُبٌ. وخليق أَن يكون سُحُبٌ جمع سَحابٍ الَّذِي هُوَ جمع سَحَابَة، فيكو جمعَ جمعٍ.

وَقَول أبي صَخْر الْهُذلِيّ:

وبِسُحْبَةٍ تَغْشَى السوادَ وعُشْوَةٍ ... مَالِي عَدِمْتُكَ مِنْ رَفيقٍ خاذِلِ

قيل: السُّحْبَةُ غشاوة على بَصَره.

وَمَا زلت أفعل ذَلِك سَحَابَةَ يومي، أَي طوله، قَالَ: عَشِيّةَ سالَ المِرْبَدانِ كِلاهُما ... سَحَابَةَ يومٍ بالسُّيوفِ الصَّوارِمِ

وسَحابةُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ:

أيا سَحَابَ بَشِّرِيِ بخَيْرِ

سحب: السَّحْبُ: جَرُّكَ الشيءَ على وجه الأَرض، كالثوب وغيره.

سَحَبَه يَسْحَبُه سَحْباً، فانْسَحَبَ: جَرَّه فانْجَرَّ. والمرأَةُ تَسْحَبُ ذَيْلَها. والريحُ تَسْحَبُ التُّراب.

والسَّحابةُ: الغَيْمُ. والسحابةُ: التي يكون عنها المطر، سُمِّيَتْ بذلك لانْسِحابِها في الهواءِ، والجمع سَحائبُ وسَحابٌ وسُحُبٌ؛ وخَلِـيقٌ

أَن يكونَ سُحُبٌ جمعَ سَحابٍ الذي هو جمعُ سَحابةٍ، فيكونَ جمعَ جمعٍ.

وفي الحديث: كانَ اسمُ عِمامَتِه السَّحابَ، سُمِّيَتْ به تشبيهاً بسَحابِ المطر، لانْسِحابِه في الهواءِ. وما زِلْتُ أَفْعَلُ ذلك سَحابةَ يَومِـي أَي طُولَه؛ قال:

عَشِـيَّةَ سَالَ الـمِرْبَدانِ كِلاهُما، * سَحابةَ يَومٍ، بالسُّيوفِ الصَّوارِمِ

وتسَحَّب عليه أَي أَدَلَّ.

الأَزهري: فلانٌ يَتَسَحَّبُ علينا أَي يَتَدَلَّلُ؛ وكذلك يَتَدَكَّلُ ويَتَدَعَّبُ. وفي حديث سعيدٍ وأَرْوَى: فقامت فتسَحَّبَتْ في حَقِّه، أَي اغْتَصَبَتْه وأَضافَتْه إِلى حَقِّها وأَرْضِها.

والسَّحْبةُ: فَضْلَةُ ماءٍ تَبْقَى في الغَدِير؛ يقال: ما بَقِـيَ في الغَديرِ إِلاّ سُحَيْبةٌ من ماءٍ أَي مُوَيْهَةٌ قليلةٌ.

والسَّحْبُ: شدَّة الأَكْلِ والشُّرْبِ.

ورجلٌ أُسْحُوبٌ أَي أَكُولٌ شَرُوبٌ؛ قال الأَزهري: الذي عَرَفْناه

وحَصَّلْناه: رَجُلٌ أُسْحُوتٌ، بالتَّاء، إِذا كان أَكُولاً شَرُوباً، ولَعَلَّ الأُسْحُوبَ، بالبَاءِ، بهذا المعنى، جائزٌ.

ورجلٌ سَحْبانُ أَي جُرَافٌ، يَجْرُف كُلَّ ما مَرَّ به؛ وبه سُمِّيَ

سَحْبانُ.

وسَحْبانُ: اسْمُ رَجُلٍ من وائِلٍ، كان لَسِناً بَلِـيغاً، يُضْرَبُ به

الـمَثَلُ في البَيانِ والفَصَاحةِ، فيقال: أَفْصَحُ من سَحْبانِ وائِلٍ. قال ابن بري، ومن شِعْرِ سَحْبانَ قوله:

لَقَدْ عَلِمَ الـحَيُّ اليَمَانونَ أَنـَّنِـي * إِذا قُلْتُ: أَمـَّا بعدُ، أَنـِّي خَطِـيبُها

وسَحابَةُ: اسمُ امْرَأَةٍ؛ قال:

أَيا سَحابُ ! بَشِّري بِخَيْرِ

سحب: سحب: سحبه: جره على الأرض (فريتاح طرائف ص51، قصة عنتر ص6) وفي رحلة ابن بطوطة (1: 295): القليب الذي سُحب به أعداء الله المشركون (بعد معركة بدر) وهو خطأ، والصواب أن يقول سحب إليه كما نجد في سيرة ابن هشام (ص455) سُحب إلى القليب.
سحب: نضى، أخرج (بوشر) وفي ألف ليلة (2: 106) فسحبت خنجرا من حياصتها وسحب سيفه: استله (فليشر معجم ص21، محيط المحيط) وسحب وحدها تستعمل للدلالة على هذا المعنى أي سل واستل وانتضى (بوشر، همبرت ص134، ألف ليلة 1: 81. برسل 1: 128) حيث لا حاجة لذكر الضمير كما يريد السيد فليشر وهذا الفعل يستعمل أيضاً مع الدبوس وإن لم يكن له غمد، ففي ألف ليلة (1: 31) فسحب الملك دبوساً وضربها (وضرب بها) قلبها (ألف ليلة 3: 229، 4: 169) ويقال أيضا: سحب ماء من بئر، أي استخرج الماء بالمضخة (بوشر) وسحب الصائغ الشريط أي مدّه دقيقاً (محيط المحيط) سحب: جرّ المركب مركباً آخر وراءه (بوشر).
سحب مركباً. جرّ مركباً بحبل (بوشر).
سحب بوليصة على: كتب سفتجة أو كمبيالة على (بوشر، محيط المحيط) (77).
سحبه: رفعه على غيره، ففي المقرى (2: 869) بلاغة سحبته على سحبان. وهي في الحقيقة سحب بمعنى جرَّ. وانظر انسحب.
سحب النهر: حمل قطع الجليد (بوشر).
سحب: امتد امتداد الخيط (بوشر).
سَحَّب (بالتشديد) غَيَّم (فوك) انظر: مُسَحَّب.
تَسَّحب: في كتاب الخطيب (ص115 ق): وطلب بنو صنهاجة من السلكان باديس جثة الجندي الصنهاجي الذي قتله هذا السلطان بيده، فلما حصلوا عليها أسرعوا بدفنها ((فعجب الناس من تسُّحبهم في الاعتصاب حتى الموتى في قبورهمُ)). ومعنى الفعل هنا: جرَّ وجذب واجتذب، وامتد. فتكون معنى الجملة أن حبهم لأبناء جلدتهم امتد إلى الأموات واجتذبهم.
تسُّحب: تغيم (فوك). انسحب على: تسلط على، تغلب على (المقدمة 392: 278) وانظر: سَحْبَة. خذلك سحبة (من التبغ): خذلك نفساً من الدخان (بوشر).
سَحَاب: قرحة في العين تحدث في سطح الطبقة القرنية وهي أصغر وأعمق وأكثر بياضاً من القرحة المعروفة بالقتام (محيط المحيط).
سَحَابَة: مزنة (ألكالا) وهي فيه سِحابة.
سَحَابَة: رَوْق، مظلّة، ففي ألف ليلة (4: 303): ورفعوا فوق رأسها سحابة من حرير بعواميد من ذهب وفضة وفي طبعة برسل (4: 341): فرأى الخليفة جالس وعلى رأسه سحابة.
سَحَابي: نسبة إلى سحاب وهو الغيم. ففي رحلة ابن جبير (ص148): وعلى رأسه عمامة شَرْب رقيق سحابي اللون قد علا كَوْرَها على رأسه كأنها سحابة مركومة.
سَحِّاب، دواء سحَاب: دواء محمّر يجذب الأخلاط (بوشر) سَحَّابة الناس في السكك: فتاة تتعلق بالمارة في الأزقة (بوشر).
سَحَّابة = جارور (انظر جارور) وهي فعَّالة بمعنى مفعولة (محيط المحيط).
مَسْحَب. مسحب الهواء: المكان الذي تتسرب منه الرياح كالدهليز (محيط المحيط).
مَسْحَب: قناة، نوع من العصي، وقد أسهب برتون (1: 230) في وصفها، ولعل الجمع مساحب يدل على نفس هذا المعنى في الجريدة الآسيوية (1849، 2: 270 رقم 1 = قناة طويلة).
مُسَحَّب: مغيم، غائم (ألكالا).
مِسْحَبة: آلة من حديد تصنع بها الأسلاك، سلاّكة (بوشر).

سحب

1 سَحَبَهُ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. سَحْبٌ, (Msb, TA,) He dragged it, or drew it along, (S, A, Msb, K,) namely, his ذَيْل [or skirt], (S,) or a thing, such as a garment &c., (TA,) upon the ground. (Msb, K, TA.) One says of a woman, تَسْحَبُ ذَيْلَهَا [She drags, or draws along, her skirt upon the ground]. (TA.) And سَحَبَتِ الرِيحُ التُّرَابَ [The wind drew along the dust upon the ground]. (TA.) b2: [Hence,] سَحَبَتِ الرِّيَاحُ أَذْيَالَهَا (tropical:) [The winds dragged their skirts upon the ground; i. e., blew so as to efface the traces upon the ground]. (A: in the TA, الرِّيحُ.) And اِسْحَبْ ذَيْلَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنِّى (tropical:) [Drag thy skirt over that which has proceeded from me; i. e. efface what has proceeded from me, as when a person dragging his skirt effaces the traces upon the sand or dust over which he walks]. (A, TA.) And مَا اسْتَبْقَى رَجُلٌ وُدَّ صَاحِبِهِ بِمِثْلِ مَا سَحَبَ الذَّيْلَ عَلَى مَعَايِبِهِ (tropical:) [A man has not preserved, or kept alive, the love, or affection, of his companion with anything that is in its effect like his dragging the skirt over his vices, or faults]. (A, TA.) b3: [Hence like wise, as will be shown by what next follows,] سَحَبَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. as above, (S, TA,) means also (tropical:) He ate and drank vehemently. (S, K, TA.) 4 أَسْحَبْتُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ (tropical:) I took, or ate and drank, much of the food and beverage; as also ↓ تَسَحَّبْتُ: because it is the habit of the glutton to draw and appropriate to himself the victuals [and beverages]. (A, TA.) 5 تَسَحَّبَ see 4. b2: تسحّب عَلَيْهِ (assumed tropical:) He acted, or behaved, towards him with boldness, or presumptuousness; or did so confiding in his love, or affection: (Az, S, MA, TA:) or with coquettishness, and feigned opposition. (Az, * MA, TA. *) b3: تَسَحَّبَتْ فِى حَقِّهِ, occurring in a trad. of Sa'eed and [a woman named] Arwà, means (assumed tropical:) She took his right, or rightful property, by force, and annexed it to her own, and to her land. (TA.) 7 انسحب It was, or became, dragged, or drawn along, (S, A, Msb, K,) upon the ground: (Msb, K:) said of one's skirt, (S,) or of a thing, such as a garment &c. (TA.) b2: [Hence,] اِنْسَحَبَتْ فِيهَا ذَلَاذِلُ الرِّيحِ (tropical:) [The skirts of the wind were, or became, dragged upon it, i. e., upon the ground (الأَرْض), so as to efface the traces upon it]. (A, TA.) سُحْبَةٌ i. q. غِشَاوَةٌ [app. as meaning particularly A covering, or film, upon the eye: expl. by Freytag, from the Deewán el-Hudhaleeyeen, as meaning oculorum caligo]. (K.) b2: And Remains of water in a pool left by a torrent; as also ↓ سُحَابَةٌ: (K, TA:) dim. of the former ↓ سُحَيْبَةٌ. (TA.) رَجُلٌ سَحْبَانُ A man who takes, or carries, or sweeps, away everything by which he passes. (K.) b2: [Golius explains سَحْبَانٌ, as on the authority of Meyd, as meaning A portion of water remaining in a skin or other thing: but I think that this is a mistranscription for سُحْبَةٌ.]

سَحَابٌ [termed in the S and K pl. of سَحَابَةٌ, as also سُحُبٌ and سَحَائِبُ,] is, accord. to As, [correctly,] a coll. gen. n., used alike as masc. and fem. and sing. and pl.; (MF, TA;) and سَحَابَةٌ is its n. un.; (MF, Msb, * TA;) and سُحُبٌ is pl. of سَحَابٌ or of سَحَابَةٌ; (L, Msb, * MF, TA;) it may be pl. of either of these; (L, MF, TA;) and سَحَائِبُ is pl. of سَحَابَةٌ absolutely, and of سَحَابٌ when used as fem.: (MF, TA:) it signifies Clouds [or a collection of clouds]; (S, K, KL, TA, &c.;) and [clouds] from which the rain comes: (TA:) so called because drawn along in the air; (Msb, TA;) or because they draw along one another; or because the winds draw them along; (TA;) or because they draw along their fringes. (TA in art. حبو.) One says, مَطَرَتْهُمُ السَّحَابَةُ [The cloud rained upon them]. (A.) b2: [Hence,] أَقَمْتُ عِنْدَهُ سَحَابَةَ نَهَارِى (tropical:) I remained at his abode the whole of my day: originally said in relation to a cloudy day; and then proverbially used in relation to any day. (A, TA.) And مَا زِلْتُ أَفْعَلُهُ سَحَابَةَ يَوْمِى (tropical:) I ceased not to do it the whole of my day. (K, * TA.) b3: مَآءُ السَّحَابِ [properly The water of the clouds] is a term for (assumed tropical:) wine. (TA in art. جفن.) b4: السَّحَابُ is a name of (assumed tropical:) The Prophet's turban; (Mgh, TA:) it was thus called as being likened to the سحاب of the rain because of its being drawn along in the air. (TA.) b5: Also the name of A sword of Dirar Ibn-El-Khattáb. (K.) سَحَابَةٌ n. un. of سَحَابٌ [q. v.]. (As, Msb, &c.) سُحَابَةٌ: see سُحْبَةٌ.

سُحَيْبَةٌ dim. of سُحْبَةٌ, q. v. (TA.) أُسْحُوبٌ (tropical:) A man who eats and drinks much, (S, A,) or vehemently: (K:) Az says that the word known to him in the former sense is أُسْحُوتٌ, with ت; but that perhaps اسحوب is allowable. (L, TA.) مَسْحَبٌ A place of dragging, or drawing along, of a skirt, or garment, &c., upon the ground: pl. مَسَاحِبُ: see Har p. 78.]
سحب
: (سَحَبَه كَمَنَعَه) يَسْحَبُه سَحْباً: جَرَّه عَلَى وجْهِ الأَرْضِ فَانْسَحَب) : انجَرَّ. والسَّحْبُ: جَرُّكَ الشيءَ على وَجْهِ الأَرْضِ كالثَّوْبِ وغَيْرِه. والمرأَةُ تَسْحَب ذَيْلَها، والريحُ تَسْحَبُ التُّرَابَ.
وَمن الْمجَاز: سَحَبت الرِّيحُ أَذْيَالَها، وانْسَحَبَت فِيهَا ذَلَاذِلُ الرِّيح، واسْحَبُ ذَيْلَك عَلَى مَا كَانَ مِنِّي.
وَتقول: مَا اسْتَبْقَى رَجُلٌ وُدَّ صَاحِبه، بِمِثْلِ مَا سَحَبَ الذَّيْلَ عَلَى مَعَايِبِه.
(و) من المجَازِ أَيْضاً: السَّحْبُ بمَعْنى شدَّةِ الأَكْلِ والشُّرْب. يُقَال: سَحَب يَسْحَبُ إِذَا (أَكَل وشَرِبَ أَكْلاً وشُرْباً شَديداً، فَهُوَ أُسْحُوبٌ) بِالضَّمِّ أَي أَكُولٌ شَرُوبٌ. وأَسْحَبْتُ من الطَّعَامِ والشَّرَابِ، وتَسَحَّبْتُ: تكثَّرت؛ لأَنَّ شأْن المَنْهُومِ أَن يَجُرَّ المَطَاعِمَ إِلَى نَفْسِه ويَسْتَأْثِرَ بِهَا.
وَفِي لِسَان الْعَرَب، قَالَ الأَزْهَرِيّ: الَّذِي عَرَفْنَاه وحَصَّلْنَاه: رَجُلٌ أُسْحُوتٌ بالتَّاءِ إِذَا كَانَ أَكُولاً شَرُوباً، ولَعَلَّ الأُسْحُوبَ (بالْبَاءِ) بِهَذَا المَعْنَى جَائِز.
(والسَّحَابَةُ: الغَيْم) وَالَّتِي يَكُونُ عَنْهَا المَطَر، سُمِّيَت بِذلِكَ لانْسِحَابِهَا فِي الهَوَاءِ أَو لِسَحْبِ بَعْضِهَا بَعْضًا، أَو لِسَحْبِ الرِّياح لَهَا.
(ج سَحَابٌ) . وَنقل شيخُنا عَن كِتَابِ الأَصْمَعِيّ فِي أَسْمَاءِ السَّحَابِ. أَنَّ السَّحَابَ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ، واحده سَحَابَة، يُذَكَّرَ ويُؤَنَّثُ، ويُفْرَدُ ويُجْمَع (وسُحُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ، يجوز أَن يكون جَمْعاً لِسَحَابٍ أَو لِسَحَابَة. وَفِي لِسَان الْعَرَب: خَلِيقٌ أَنْ يَكُونَ سُحُبٌ جمعَ سَحَابٍ الَّذِي هُوَ جَمْعُ سَحَابة فَيكون جَمْعَ جَمْع. (وسَحَائِبُ) جَمْعٌ لِذِي التَّاءِ مُطْلَقاً وللمُجَرَّدِ إِذا حُمِلَ على التَّأْنِيثِ، حَقَّقَه شَيْخُنا.
(و) من المَجَازِ قَوْلُهم: أَقمتُ عِنْدَه سَحَابَةَ نَهَارِي، و (مَا) زِلْتُ (أَفْعَلُه سَحَابَةَ يَوْمِي) أَي طُولَه فَهُوَ ظَرْفٌ مُسْتَعَارٌ. أُطْلِقَ عَلَى المُدةِ مَجَازاً، نقلَه ابْنُ دُرَيْد. وَفِي الأَسَاس: قِيلَ ذلِك فِي نَهَار مُغِيمٍ، ثُمَّ ذَهَبَ مَثَلاً فِي كُلِّ نَهَارٍ، قَالَ:
عَشِيَّةَ سَالَ المِرْبَدَانِ كِلَاهُمَا
سَحَابَةَ يَوْمٍ بالسُّيُوفِ الصَّوَارِمِ
(والسَّحَابُ: سَيْفُ ضرار بْنِ الخَطَّابِ) الفِهْرِيّ، وفِيه يَقُولُ:
فَمَا السَّحَابُ غَدَاةَ الحَرِّ من أُحُدٍ
بِنَاكِلِ الحَدِّ إِذْ عَايَنْتُ غَسَّانا
(ورجُلٌ سَحْبَانُ: جُرَافٌ يَجْرُفُ) كُلَّ (مَا مَرّ بِهِ، و) بِهِ سُمِّي سَحْبَان؛ وَهُو اسْمُ رَجُلٍ مِنْ وَائِل (بَلِيغٌ) لَسِنٌ (يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ) فِي البَيَانِ والفَصَاحَة، فَيُقَالُ: أَفْصَحُ مِنْ سَحْبانِ وَائِلٍ، ومِن شِعْرِه:
لقَدْ عَلِم الحَيُّ اليَمَانُونَ أَنَّنِي
إِذَا قُلْتُ أَمَّا بَعْدُ أَنِّي خَطِيبُها
أَنشدَهُ ابْنُ بَرِّيً.
وسَحَابُ: اسْمُ امْرَأَة، قَالَ:
أَيَا سَحَابُ بَشِّرِي بِخَيْرِ
وَفِي الحَدِيث: (كَانَ اسْمُ عِمَامَتِه السَّحَابَ) . سُمِّيَت بِهِ تَشْبِيهاً بسَحَاب المَطَر لانْسِحَابِه فِي الهَوَاءِ.
(و) السُّحْبَانُ (بالضَّم: فَحُلٌ) نَقله الصاغانيّ.
وتَسَحَّبَ عَلَيْهِ: أَدَلَّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: فُلَانٌ يَتَسَحَّبُ عَلَيْنَا أَي يَتَدَلَّل، وَكَذَلِكَ يَتَدَكَّل وَيَتَدَعَّبُ. وَفِي حَدِيث سَعِيد وأَرْوَى: (فقَامَتْ فَتَسَحَّبَتْ فِي حَقِّه) أَي اغْتَصَبَتْه وأَضَافَتْه إِلَى حَقِّها وأَرْضِها.
(والسُّحْبَةُ بِالضَّمِّ: الغشَاوَةُ) .
(وفَضْلَةُ مَاءٍ) تَبْقَى (فِي الغَدِير) . يُقَال: مَا بَقِي فِي الغَدِيرِ إلَّا سُحَيْبَةٌ منْ مَاءٍ أَي مُوَيْهَة قَلِيلَة. (كالسُّحابة بالضَّمِّ) .

رَعَدَ 

Entries on رَعَدَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(رَعَدَ) الرَّاءُ وَالْعَيْنُ وَالدَّالُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى حَرَكَةٍ وَاضْطِرَابٍ. وَكُلُّ شَيْءٍ اضْطَرَبَ فَقَدِ ارْتَعَدَ. وَمِنْهُ الــرِّعْدِــيدَةُ وَالــرِّعْدِــيدُ: الْجَبَانُ. وَأُــرْعِدَــتْ فَرَائِصُ الرَّجُلِ عِنْدَ الْفَزَعِ. وَالــرِّعْدِــيدَةُ: الْمَرْأَةُ الرَّخْصَةُ، وَالْجَمْعُ رَعَادِيدُ. وَمِنَ الْبَابِ الــرَّعْدُــ، وَهُوَ مَصْعُ مَلَكٍ يَسُوقُ السَّحَابَ. وَالْمَصْعُ: الْحَرَكَةُ وَالذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ. وَيُقَالُ مَصَعَتِ [الدَّابَّةُ] بِذَنَبِهَا، إِذَا حَرَّكَتْهُ. ثُمَّ يُتَصَرَّفُ فِي الــرَّعْدِــ، فَيُقَالُ رَعَدَــتِ السَّمَاءُ وَبَرَقَتْ. وَــرَعَدَ الرَّجُلُ وَبَرَقَ، إِذَا أَوْعَدَ وَتَهَدَّدَ. وَأَجَازُوا: أَــرْعَدَ وَأَبْرَقَ. وَأَنْشَدَ:

أَــرْعِدْ وَأَبْرِقْ يَا يَزِي ... دُ فَمَا وَعِيدُكَ لِي بِضَائِرْ

وَفِي أَمْثَالِهِمْ: " صَلَفٌ تَحْتَ الرَّاعِدَةِ "، لِلَّذِي يُكْثِرُ الْكَلَامَ وَلَا خَيْرَ عِنْدَهُ. وَالصَّلَفُ: قِلَّةُ النَّزَلِ. وَيُقَالُ أَــرْعَدْــنَا وَأَبْرَقْنَا، إِذَا سَمِعْنَا الــرَّعْدَ وَرَأَيْنَا الْبَرْقَ. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: " جَاءَ بِذَاتِ الــرَّعْدِ وَالصَّلِيلِ " إِذَا جَاءَ بِشْرٌ وَغَزْوٌ. وَيُقَالُ إِنَّ ذَاتَ الــرَّعْدِ وَالصَّلِيلِ الْحَرْبُ. وَذَاتُ الرَّوَاعِدِ: الدَّاهِيَةُ. 

رَعَدَ

Entries on رَعَدَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(رَعَدَ)
فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ «فَجِيء بِهِمَا تُــرْعَدُ فرائصُهما» أَيْ تَرْجُفُ وتضْطربُ مِنَ الْخَوْفِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنَيْ مُلَيْكَةَ «إنَّ أُمَّنا ماتَت حِينَ رَعَدَ الإسلامُ وبرَقَ» أَيْ حِينَ جَاء بوعِيدِه وتَهدّده. يُقَالُ رَعَدَ وبَرَق، وأَــرْعَدَ وأبْرق: إِذَا تَوَعَّد وتَهَدّد.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.