Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رعد

أدب

Entries on أدب in 12 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
أ د ب: (أَدُبَ) بِالضَّمِّ أَدَبًا بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ (أَدِيبٌ) وَ (اسْتَأْدَبَ) أَيْ (تَأَدَّبَ) . 
الأدب: عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ.
أد ب

هو من آدب الناس، وقد أدب فلان وأرب. وتقول: الأدب مأدبه، ما لأحد فيها مأربه. وأدبهم على الأمر: جمعهم عليه يأدبهم. يقال: إيدب جيرانك لتشاورهم. قال:

وكيف قتالي مشعراً يأدبونكم ... على الحق أن لا تأشبوه بباطل

وتقول: أدبهم عليه، وندبهم إليه. وإذا انتقر الآدب، نقره الجادب.

ومن المجاز: جاش أدب البحر إذا كثر ماؤه.
[أدب] نه في ح على: أما إخواننا بنو أمية فقادة "أدبة" جمع أدب ككاتب وكتبة، وهو من يدعو إلى المأدبة، وهو طعام يدعى إليه الناس. ومنه ح: القرآن "مأدبة" الله أي مدعاته، شبه القرآن بها، والمشهور فيه ضم الدال وجوز الفتح. ومنه: أن لله "مأدبة" من لحوم الروم أي يقتلون فتأكل من لحومهم السباع. غ: من أدبهم يأدبهم. ومنه الأدب لأنه يدعو إلى المحامد، ويتم في "مأدبة" من ميم. ط: أحسن "تأديبها" الأدب حسن الأخلاق، وإحسان التأديب بأن يكون من غير عنف وضرب بل بلطف وتأن، و"علمها" أي من أحكام الشريعة.
(أ د ب) : (الْأَدَبُ) أَدَبُ النَّفْسِ وَالدَّرْسِ وَقَدْ أَدُبَ فَهُوَ أَدِيبٌ وَأَدَّبَهُ غَيْرُهُ فَتَأَدَّبَ وَاسْتَأْدَبَ وَتَرْكِيبُهُ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ وَالدُّعَاءِ وَمِنْهُ الْأَدَبُ وَهُوَ أَنْ تَجْمَعَ النَّاسَ إلَى طَعَامِكَ وَتَدْعُوَهُمْ (وَمِنْهُ) قِيلَ لِلصَّنِيعِ مَأْدَبَةٌ كَمَا قِيلَ لَهُ مَدْعَاةٌ (وَمِنْهُ) الْأَدَبُ لِأَنَّهُ يَأْدِبُ النَّاسَ إلَى الْمَحَامِدِ أَيْ يَدْعُوهُمْ إلَيْهَا عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى كُلِّ رِيَاضَةٍ مَحْمُودَةٍ يَتَخَرَّجُ بِهَا الْإِنْسَانُ فِي فَضِيلَةٍ مِنْ الْفَضَائِلِ.
(أدب) - في حديث عَلِىٍّ رضي الله عنه "أَمَّا إِخوانُنا بَنُو أُميَّة فَقادَةٌ أَدَبَةٌ، ذَادَةٌ" .
الأَدَبَة: جميع الآدِب، وهو الذي يدعو إلى الطَّعام، قال طَرفَة:
نَحنُ في المَشْتاة ندعو الجَفَلَى ... لا تَرَى الآدبَ فينا يَنْتَقِر
قال أبو طالب: يقال: الجَفَلى والأَجْفَلَى: أي عامّة من غير اخْتِصاص، والنَّقَرى بضِدِّه، يقال: أَدبَه أَدْباً، واشتقِاق الأَدَب منه أيضا؛ لأنَّ كُلَّ الناسِ يدعو إليه، أو لِأنَّه يدعو إلى المَحامِد، أو لأَنَّ العَقلَ يدعو إلى قَبوله واستحْسَانه. وأَدُب: صَارِ أَديباً، وكَثُر أَدبُه.
[أدب] الأَدَبُ: أدَب النَّفْس والدَّرْسِ، تقول منه: أَدُبَ الرجُلُ بالضم فهو أَديبٌ، وأَدَّبْتُهُ فَتأَدَّبَ. وابن فلان قد استأدَبَ، في معنى تأدب. والادب: العجب. قال الراجز : بشمجى المشى عجول الوثب * حتى أتىيها بالادب الازبى: السرعة والنشاط. والادب أيضا: مصدر أدب القوم يأدبهم بالكسر، إذا دَعاهُمْ إلى طعامِه. والآدِبُ: الداعي. قال طرفة: نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب فينا ينتقر ويقال أيضاً: آدَبَ القَوْمَ إلى طعامه يؤدبهم إيدابا، حكاها أبو زيد، واسم الطعام المأدبة والمأدبة. قال الشاعر يصف عقابا: كأن قلوب الطير في قعر عشها * نوى القسب ملقى عند بعض المآدب
أدب: أدَّب: درّب وعود (الكالا) ويقال: أدب فلانا على: دربه وعوده (بيديا 271) وأدّب ب: دأب على وعكف على، ففي المقري 1: 560: أدَّب بالحساب والهندسة عكف عليهما (وهذا ضبط طبعة بولاق).
وأدَّب، من مصطلحات البستنة: نكش الأرض بالنكاش وقلبها (المعجم اللاتيني، راجع: دوكانج).
تأدب به: تعلم عليه الأدب، ففي الخطيب (19ق): قرأ على والده وتأدب به. - وتأدب به: احتذاه ففي دى ساسي مختار (2: 401): وإنما ندب إلى التأدب بذلك لأن الخ. وفي كرتاس 112: تأدبوا بآداب أهل العلم - وتأدب معه أو به: اظهر الخلق الحسن واحترامه (مملوك 1، 1: 250).
وتأدب الجندي أن يذكر اسمه: راعى الجندي آداب السلوك وحسن الخلق فلم يذكر اسم رئيسه (مملوك).
استأدبه: اتخذه مؤدبا. ففي المقرى (1: 529): استأدبه لولده: اتخذه مؤدبا لولده وكذلك في حيان ص35و.
أَدَبْ: أدب الحروب: فن الحروب (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 195 رقم 2) كذلك: آداب الحروب (نفس الجريدة ص16 رقم 2). - والأدب: التدريب، ففي الإدريسي 2 فصل 6: أن الإبل المهرية شديدة الذكاء تعلم ما يراد منها بأقل أدب تعلمه.
والأدب: العقاب (الكالا)، البكري 166، 170) والأدب: تقويم المسيء ومعاقبته ففي القيرواني 629: وما يرجع إليهما من أدب وتقرير (راجع فنسنت دراسات 63) وعن حرفة الأدب راجع ابن خلكان 1: 364، وترجمة دى سلان 2: 45 رقم 6.
بيت الأدب: المرحاض، والمستراح (بوشر، همبرت 191).
مأدبة: تأديب، تهذيب (هيلو). مؤدب: مراقب، شحنة (مراقب الأخلاق) (بوشر)، ومن يقاص ويهذب ويقوم (الكالا) - وقائد السفينة يدبر شؤونها (نبريجا).
مأدوب: مطيع، مدرب، يقال: فرسي مأدوب (دوماس 5 أ 184).
أدبخانة: بيت الأدب، مرحاض الدار (بوشر).
أدب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَن هَذَا الْقُرْآن مأدُبة (مأدَبة) الله فتعلموا من مأدُبته (مأدَبته) . قَوْله: مأدبة فِيهِ وَجْهَان: يُقَال: مأدُبة ومأدبة فَمن قَالَ: مأدبة أَرَادَ [بِهِ -] الصَّنِيع يصنعه الْإِنْسَان فيدعو إِلَيْهِ الناسَ يُقَال مِنْهُ: أدبتُ [على -] الْقَوْم آدب أدْبا وَهُوَ رجل آدب مِثَال فَاعل [قَالَ طرفَة بن العَبْد: (الرمل)

نَحن فِي المشَتاة نَدْعُو الجَفَلي ... لَا ترى الآدِب فِينَا ينتقرْ -]

وَمعنى الحَدِيث أَنه مثل شبه الْقُرْآن بصنيع صنعه الله للنَّاس لَهُم فِيهِ خير وَمَنَافع ثمَّ دعاهم إِلَيْهِ [وَقَالَ عدي بن زيد يصف الْمَطَر والــرعد فَقَالَ: (الْخَفِيف)

زجِلٌ وَبْلُةُ يُجاوِبُه دُ ... ف لِخُوْنٍ مأدُوبةٍ وزَمِيرُ ... فالمأدوبة الَّتِي قد صنع لَهَا الصَّنِيع -] فَهَذَا تَأْوِيل من قَالَ: مأدُبة. وَأما من قَالَ: مأدَبة فَإِنَّهُ يذهب [بِهِ -] إِلَى الْأَدَب يَجعله مَفْعَلَة من ذَلِك ويحتج بحَديثه الآخر: إِن هَذَا الْقُرْآن مأدَبة الله فَمن دخل فِيهِ فَهُوَ آمن. وَكَانَ الْأَحْمَر يجعلهما لغتين: مأدُبةُ الله ومأدَبة بِمَعْنى وَاحِد وَلم أسمع أحدا يَقُول هَذَا غَيره وَالتَّفْسِير الأول أعجب إِلَى. لَيْت وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] لِأَن أعَضّ على جَمْرَة حَتَّى تبرد أَو قَالَ: حَتَّى تطفأ أحبّ إليّ من أَن أَقُول لأمر قَضَاهُ الله: 
أدب
الأدَبُ: مَعْرُوْف؛ والجَميعُ الآدَابُ، أدِيْبٌ وأدَبَاءُ، وأدُبَ الرَّجُلُ يَأدُبُ أدَباً.
والأدَبُ: كَثْرَةُ ماءِ البَحْرِ. والمَأدُبَة - مَفْعُلَةٌ -: من الأدَبِ. وطَعَامُ الدَعْوَةِ. والأدْبَةُ: المَأدُبَةُ. والمُؤْدِبُ: صاحِبُ المَأدُبَةِ، آدَبَ إيْدَاباً. والإدْبُ: العَجَبُ؛ وكذلك الأدْبُ، جاءَ بالأدْبِ الآدِبِ والأدِيْبُ: المَرُوْضُ من الإبِلِ.
وأدَبْتُ القَوْمَ على أمْرِ كذا آدِبُهم وآدُبُهم أدْباً: أي جَمَعْتُهم عليه، ومنه مَأدُبَةُ الدَعْوَةِ.
[أد ب] الأَدَبُ: الظَّرْفُ وحُسْنُ التَّناوُلِ، أَدُبَ أَدَبَاً، فهو أَدِيبٌ، من قَوْمٍ أُدَبَاءَ. وأَدَّبَهُ: عَلَّمَه، واسْتَعَمَلَه الزَّجّاجُ في اللهِ تَعالَى، فقالَ: والحَقُّ في هذا ما أَدَّبَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم. والأُدْبَةُ، والَمأْدَبَةُ، والمَأْدُبَةُ: كُلُّ طَعامٍ صُنِعَ لدَعْوَةٍ أو عُرسٍ. قالَ سِيبَويْهِ: قالُوا: المَأْدَبَةُ، كما قالُوا المَدْعاةُ. وقِيلَ: المَأْدَبَةُ من الأَدَبِ، وفي الحَدِيثِ: ((إِنَّ هَذا القُرْآنَ مَأْدَبَةُ اللهِ)) والمَأْدَبَةُ: الطَّعامُ، فُرِّقَ بينَهُما. وقَدْ أدَبَ يَأْدِبُ أَدْباً، وآدَبَ: عَمِلَ مَأْدَبَةً. والأَدْبُ: العَجَبُ، قالَ:

(حَتَّى أَتَي أُزْبِيُّها بالأَدْبِ ... )

أدب: الأَدَبُ: الذي يَتَأَدَّبُ به الأَديبُ من الناس؛ سُمِّيَ أَدَباً

لأَنه يَأْدِبُ الناسَ إِلى الـمَحامِد، ويَنْهاهم عن المقَابِح. وأَصل

الأَدْبِ الدُّعاءُ، ومنه قيل للصَّنِيع يُدْعَى إليه الناسُ: مَدْعاةٌ

ومَأْدُبَةٌ.

ابن بُزُرْج: لقد أَدُبْتُ آدُبُ أَدَباً حسناً، وأَنت أَدِيبٌ. وقال أَبو زيد: أَدُبَ الرَّجلُ يَأْدُبُ أَدَباً، فهو أَدِيبٌ، وأَرُبَ يَأْرُبُ أَرَابةً وأَرَباً، في العَقْلِ، فهو أَرِيبٌ. غيره: الأَدَبُ: أَدَبُ النَّفْسِ والدَّرْسِ. والأَدَبُ: الظَّرْفُ وحُسْنُ التَّناوُلِ.

وأَدُبَ، بالضم، فهو أَدِيبٌ، من قوم أُدَباءَ.

وأَدَّبه فَتَأَدَّب: عَلَّمه، واستعمله الزجاج في اللّه، عز وجل، فقال:

وهذا ما أَدَّبَ اللّهُ تعالى به نَبِيَّه، صلى اللّه عليه وسلم.

وفلان قد اسْتَأْدَبَ: بمعنى تَأَدَّبَ. ويقال للبعيرِ إِذا رِيضَ وذُلِّلَ: أَدِيبٌ مُؤَدَّبٌ. وقال مُزاحِمٌ العُقَيْلي:

وهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوى بَين عالِجٍ * ونَجْرانَ، تَصْرِيفَ الأَدِيبِ الـمُذَلَّلِ

والأُدْبَةُ والـمَأْدَبةُ والـمَأْدُبةُ: كلُّ طعام صُنِع لدَعْوةٍ أَو عُرْسٍ. قال صَخْر الغَيّ يصف عُقاباً:

كأَنّ قُلُوبَ الطَّيْر، في قَعْرِ عُشِّها، * نَوَى القَسْبِ، مُلْقًى عند بعض الـمَآدِبِ

القَسْبُ: تَمْر يابسٌ صُلْبُ النَّوَى. شَبَّه قلوبَ الطير في وَكْر العُقابِ بِنَوى القَسْبِ، كما شبهه امْرُؤُ القيس بالعُنَّاب في قوله:

كأَنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ، رَطْباً ويابِساً، * لَدَى وَكْرِها، العُنَّابُ والحَشَفُ البالي

والمشهور في الـمَأْدُبة ضم الدال، وأَجاز بعضهم الفتح، وقال: هي بالفتح مَفْعَلةٌ مِن الأَدَبِ. قال سيبويه: قالوا الـمَأْدَبةُ كما قالوا

الـمَدْعاةُ. وقيل: الـمَأْدَبةُ من الأَدَبِ.وفي الحديث عن ابن سعود: إِنَّ هذا القرآنَ مَأْدَبةُ اللّه في الأَرض فتَعَلَّموا من مَأْدَبَتِه، يعني

مَدْعاتَه. قال أَبو عبيد: يقال مَأْدُبةٌ

ومَأْدَبةٌ، فمن قال مَأْدُبةٌ أَراد به الصَّنِيع يَصْنَعه الرجل، فيَدْعُو إِليه الناسَ؛ يقال منه: أَدَبْتُ على القوم آدِبُ أَدْباً، ورجل آدِبٌ. قال أَبو عبيد: وتأْويل الحديث أَنه شَبَّه القرآن بصَنِيعٍ صَنَعَه اللّه للناس لهم فيه خيرٌ ومنافِعُ ثم دعاهم إليه؛ ومن قال مَأْدَبة: جعَله مَفْعَلةً من الأَدَبِ.

وكان الأَحمر يجعلهما لغتين مَأْدُبةً ومَأْدَبةً بمعنى واحد. قال أَبو

عبيد: ولم أَسمع أحداً يقول هذا غيره؛ قال: والتفسير الأَول أَعجبُ

إِليّ.وقال أَبو زيد: آدَبْتُ أُودِبُ إِيداباً، وأَدَبْتُ آدِبُ أَدْباً، والـمَأْدُبةُ: الطعامُ، فُرِقَ بينها وبين الـمَأْدَبةِ الأَدَبِ.

والأَدْبُ: مصدر قولك أَدَبَ القومَ يَأْدِبُهُم، بالكسر، أَدْباً، إِذا

دعاهم إِلى طعامِه.

والآدِبُ: الداعِي إِلى الطعامِ. قال طَرَفَةُ:

نَحْنُ في الـمَشْتاةِ نَدْعُو الجَفَلى، * لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ

وقال عدي:

زَجِلٌ وَبْلُهُ، يجاوبُه دُفٌّ * لِخُونٍ مَأْدُوبَةٍ، وزَمِيرُ

والـمَأْدُوبَةُ: التي قد صُنِعَ لها الصَّنِيعُ. وفي حديث عليّ، كرّم

اللّه وجهه: أَما إِخْوانُنا بنو أُمَيَّةَ فَقادةٌ أَدَبَةٌ. الأَدَبَةُ جمع آدِبٍ، مثل كَتَبةٍ وكاتِبٍ، وهو الذي يَدْعُو الناسَ إِلى الـمَأْدُبة، وهي الطعامُ الذي يَصْنَعُه الرجل ويَدْعُو إِليه الناس. وفي حديث كعب، رضي اللّه عنه: إِنّ لِلّهِ مَأْدُبةً من لحُومِ الرُّومِ بمُرُوج

عَكَّاءَ. أَراد: أَنهم يُقْتَلُون بها فَتَنْتابُهمُ السِّباعُ والطير تأْكلُ

من لحُومِهم.

وآدَبَ القومَ إِلى طَعامه يُؤْدِبُهم إِيداباً، وأَدَبَ: عَمِلَ مَأْدُبةً. أَبو عمرو يقال: جاشَ أَدَبُ البحر، وهو كثْرَةُ مائِه.

وأَنشد:

عن ثَبَجِ البحرِ يَجِيشُ أَدَبُه،

والأَدْبُ: العَجَبُ. قال مَنْظُور بن حَبَّةَ الأَسَدِيّ، وحَبَّةُ أُمُّه:

بِشَمَجَى الـمَشْي، عَجُولِ الوَثْبِ،

غَلاَّبةٍ للنَّاجِياتِ الغُلْبِ،

حتى أَتَى أُزْبِيُّها بالأَدْبِ

الأُزْبِيُّ: السُّرْعةُ والنَّشاطُ، والشَّمَجَى: الناقةُ السرِيعَةُ. ورأَيت في حاشية في بعض نسخ الصحاح المعروف: الإِدْبُ، بكسر الهمزة؛ ووجد كذلك بخط أَبي زكريا في نسخته قال: وكذلك أَورده ابن فارس في المجمل.

الأَصمعي: جاءَ فلان بأَمْرٍ أَدْبٍ، مجزوم الدال، أَي بأَمْرٍ عَجِيبٍ، وأَنشد:

سمِعتُ، مِن صَلاصِلِ الأَشْكالِ، * أَدْباً على لَبَّاتِها الحَوالي

أثر

Entries on أثر in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
أثر: {آثرك}: فضلك. {أثارة}: بقية تؤثر عن الأولين.
(أ ث ر) : (أَثَرَ) الْحَدِيثَ رَوَاهُ وَمِنْهُ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا تَلَفَّظْتُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ (بِأَبِي) لَا ذَاكِرًا بِلِسَانِي ذِكْرًا مُجَرَّدًا عَنْ النِّيَّةِ وَلَا مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَا (وَالْمَأْثُرَةُ) وَاحِدَةُ الْمَآثِرِ وَهِيَ الْمَكَارِمُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ تُرْوَى وَالْإِيثَارُ الِاخْتِيَارُ مَصْدَرُ آثَرَ عَلَى أَفْعَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى أَنْ تُؤْثِرَ الْعَذَابَ عَلَى صُحْبَتِهِ أَيْ تَخْتَارَهُ.
أث ر

فيه أثر السيف وآثاره. قال:

أداعيك ما مستصحبات على السري ... حسان وما آثارها بحسان

وجاء على أثره وإثره، وكان هذا إثر ذاك أي بعده. وما تأثر إلي أثراً إذا لم يصطنعك بشيء. ووجدت ذلك في الأثر أي السنة، وفلان من حملة الآثار. وفرس أثير: عظيم أثر الحافر. وحديث مأثور يأثره أي يرويه قرن عن قرن. ومنه السيف المأثور: للقديم المتوارث كابراً عن كابر، وقيل الذي له أثر أي فرند. يقال: ما أحسن أثر هذا السيف وإثره! ولهم مآثر أي مساع يأثرونها عن آبائهم. وسمنت الناقة على أثارةٍ من شحم وهي البقية منه. وعن ابن الأعرابي: أغضبني فلان على أثارة غضب أي على أثر غضب كان قبل ذلك. وهم على أثارة من علم أي بقية منه يأثرونها عن الأولين، وتقول: إذا أثرت فأعلم آثر، وإن عثرت فأسلم عاثر. وعن النضر: أثرت أن أفعل كذا بوزن علمت، وآثرت أن أقول الحق، وهو أثيري أي الذي أوثره وأقدمه، وله عندي أثرة: وهو ذو أثرة عند الأمير. واستأثر عليك بكذا، واستأثر الله تعالى بفلان إذا مات مرجواً له الرحمة. وإذا استأثر الله بشيء فآله عنه. وفي الحديث: " سترون بعدي أثرة " أي يستأثر أمراء الجور بالفيء. وافعل هذا آثراً ما وآثر ذي أثير أي أولاً قال الحارث بن مرارة الحنظلي:

رأتني قد بللت برأس طرف ... طويل الشخص آثر ذي أثير
أثر قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: ذَاكِرًا فَلَيْسَ من الذ
أثرة كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة فَهِيَ تَحت قدمَي هَاتين مِنْهَا دم ربيعَة بْن الْحَارِث إِلَّا سدانة الْكَعْبَة وسقاية الْحَاج.
أ ث ر: (الْأَثْرُ) بِوَزْنِ الْأَمْرِ فِرِنْدُ السَّيْفِ، وَ (الْمَأْثُورُ) السَّيْفُ الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَلَيْسَ مِنَ (الْأَثْرِ) الَّذِي هُوَ الْفِرِنْدُ وَ (أَثَرَ) الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ عَنْ غَيْرِهِ فَهُوَ (آثِرٌ) بِالْمَدِّ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَمِنْهُ حَدِيثٌ (مَأْثُورٌ) أَيْ يَنْقُلُهُ خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ، وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ» قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا حَلَفْتُ بِهِ ذَاكِرًا وَلَا (آثِرًا) أَيْ مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ حَلَفَ بِهِ يَعْنِي لَمْ أَقُلْ: إِنَّ فُلَانًا قَالَ وَأَبِي لَا أَفْعَلُ كَذَا، وَقَوْلُهُ ذَاكِرًا لَيْسَ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ بَلْ مِنَ التَّكَلُّمِ كَقَوْلِكَ ذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ كَذَا، وَخَرَجَ فِي (إِثْرِهِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ فِي أَثَرِهِ، وَ (الْأَثَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا بَقِيَ مِنْ رَسْمِ الشَّيْءِ وَضَرْبَةِ السَّيْفِ، وَسُنَنُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (آثَارُهُ) وَ (اسْتَأْثَرَ) بِالشَّيْءِ اسْتَبَدَّ بِهِ وَالِاسْمُ (الْأَثَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِفُلَانٍ إِذَا مَاتَ وَرُجِيَ لَهُ الْغُفْرَانُ، وَ (الْمَأْثَرَةُ) بِفَتْحِ الثَّاءِ وَضَمِّهَا الْمَكْرُمَةُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ يَذْكُرُهَا قَرْنٌ عَنْ قَرْنٍ وَ (آثَرَهُ) عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْإِيثَارِ، وَ (أَثَارَةٌ) مِنْ عِلْمٍ بَقِيَّةٌ مِنْهُ، وَكَذَا الْأَثَرَةُ بِفَتْحَتَيْنِ، وَ (التَّأْثِيرُ) إِبْقَاءُ الْأَثَرِ فِي الشَّيْءِ. 
[أثر] الأَثْرُ: فِرِنْدُ السيفِ. قال يعقوب: لا يعرفه الأصمعيُّ إلاّ بالفتح. قال وأنشدني عيسى ابن عمر الثَقفيّ : جَلاها الصَيْقَلونَ فأَخْلَصوها * خِفافاً كُلَّهَا يَتَقي بأَثْرِ - أي كلُّها يستقبلك بفِرِنْده. والمأثورُ: السَيفُ الذي يقال إنَّه من عمل الجنِّ. قال الأصمعي: وليس من الأثْرِ الذي هو الفرِنْد. والأَثْرُ أيضاً: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديثَ، إذا ذكرْتَه عن غيرك. ومنه قيل: حديثٌ مأثورٌ، أي ينقلُه خَلَفٌ عن سلفٍ. قال الأعشى: إنَّ الذي فيه تَمارَيْتما * بُيِّنَ للسامع والآثر - ويروى: " بين ". وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع عمر رضى الله عنه يحلف بأبيه، فنهاه عن ذلك، قال عمر: " فما حلفت به ذاكرا ولا آثرا " أي مخبرا عن غيرى أنه حلف به. يقول: لا أقول إن فلانا قال: وأبى لا أفعل كذا وكذا. وقوله ذاكرا ليس هو من الذكر بعد النسيان، إنما يعنى متكلما به، كقولك: ذكرت لفلان حديث وكذا وكذا. والاثر بالضم: أثر الجِراحِ يَبقى بعد البرء، وقد يثقَّل مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. قال الشاعر:

بيض مفارقها باق بها الاثر * وفى الناس من يحمل هذا على الفرند والاثره أيضا: أن يسحى باطنُ خفِّ البعير بحديدةٍ لُيقْتَصَّ أثره. تقول منه: أثرت البعير فهو مأثور، وتلك الحديدة مئثرة وتؤثور أيضا على تفعول بالضم. وأما ميثرة السرج فغير مهموز والاثر بالكسر أيضا: خلاصة السَمْن. وتقول أيضاً: خرجْت في إثْرِهِ، أي في أَثَرِهِ. والأَثَرُ بالتحريك: ما بقي من رسْم الشئ وضربة السيف. وسنن النبي صلى الله عليه وسلم: آثاره. واستأثر فلان بالشئ، أي استبد به، والاسم الأَثَرَةُ بالتحريك. واسْتَأْثَرَ الله بفلان، إذا ماتَ ورُجيَ له الغفرانُ. وحكى ابن السكيت: رجل أثر على فعل بضم العين، إذا كان يستأثر على أصحابه، أي يختار لنفسه أفعالاً وأخلاقاً حسنةً. والمَأْثرَة بفتح الثاء وضمها: المكرمة، لانها تؤثر، أي تذكر ويأثرها قرن عن قرن يتحدثون بها. وآثرت فلانا على نفسي، من الإيثار. وقولهم: أَفعلُ هذا آثِراً مَّا، وآثِرَ ذي أَثيرٍ، أي أوَّلَ كلَّ شئ. قال عروة بن الورد: وقالوا ما تَشاء فقلتُ أَلْهو * إلى الإصباحِ آثِرَ ذي أَثيرِ - وفلان أثيرى، أي خلصاني. وشئ كثير أثير، إثباع له مثل بَثيرٌ. أبو زيد: الأَثيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأرض بخْفِّها أو حافرها. وأَثارَةٌ من عِلمٍ، أي بقيّة منه. وكذلك الاثرة بالتحريك. ويقال: سمنت الابل على أثازة، أي بقية شحم كان قبل ذلك. والتأثير: إبقاء الاثر في الشئ.
أثر سدن رفد قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَهُوَ عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حُسَيْنِ قَوْله: المأثرة هِيَ المكرمة. وَيُقَال: إِنَّهَا إِنَّمَا سميت مأثرة لِأَنَّهَا تُؤثر ويأثرها قرن عَن قرن أَي يتحدث بهَا كَقَوْلِك: أثرتُ الحَدِيث آثُرهُ أثرا وَلِهَذَا قيل: حَدِيث مأثور فمأثُره مفعُلة من هَذَا - أَي من أثرت. قَالَ: سَمِعت الْكسَائي يَقُول: الْعَرَب تَقول فِي كل الْكَلَام: فعلت فعلة بِفَتْح الْفَاء إِلَّا فِي حرفين: حَجَجْتُ حُجّة وَرَأَيْت رُؤية. وَأما قَوْله: سدانة الْبَيْت فَإِنَّهُ يَعْنِي خدمته يُقَال مِنْهُ: سَدَنْتُه أسدُنه سدانة وَهُوَ رَجُل سَادِن من قوم سدنة وهم الخدم وَكَانَت السِدانة واللواء فِي الْجَاهِلِيَّة فِي بني عَبْد الدَّار وَكَانَت السِقاية والرفادة إِلَى هَاشم بْن عَبْد منَاف ثُمَّ صَارَت إِلَى عَبْد الْمطلب ثُمَّ إِلَى الْعَبَّاس وَأقر ذَلِك رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم عَليّ حَاله فِي الْإِسْلَام والسَّدانة هِيَ الحِجابة. وَأما قَوْله: دم ربيعَة بْن الْحَارِث فَإِن ابْن الْكَلْبِيّ أَخْبرنِي أَن ربيعَة لم يقتل وَقد عَاشَ بعد رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم دهرًا إِلَى زمَان عُمَر وَلكنه قتل ابْن لَهُ صَغِير فِي الْجَاهِلِيَّة فأهدر النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم دَمه فِيمَا أهْدر قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ: دم ربيعَة بْن الْحَارِث لِأَنَّهُ ولي الدَّم فنسبه إِلَيْهِ. وَأما الرفادة فَإِنَّهَا شَيْء كَانَت [قُرَيْش -] ترافد بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّة فَيخرج كل إِنْسَان مِنْهُم بِقدر طاقته فَيجْمَعُونَ من ذَلِك مَالا عَظِيما أَيَّام الْمَوْسِم فيشترون بِهِ الجَزَر وَالطَّعَام وَالزَّبِيب للنبيذ فَلَا يزالون يُطعِمون النَّاس حَتَّى يَنْقَضِي الْمَوْسِم وَكَانَ أول من قَامَ بذلك وسنه هَاشم بْن عَبْد منَاف وَيُقَال: إِنَّه سمي هَاشم لهَذَا لِأَنَّهُ هشم الثَّرِيد واسْمه عَمْرو وَفِيه يَقُول الشَّاعِر: [الْكَامِل]

عَمْرو العُلا هَشَمَِ الثريدَ لِقَوْمِهِ ... وَرِجَال مَكَّة مُسْنِتَون عِجَافُ

ثُمَّ قَامَ بعده عبد الْمطلب ثُمَّ الْعَبَّاس فَقَامَ الْإِسْلَام وَذَلِكَ فِي يَد الْعَبَّاس وكَانَ فِي زمن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ لم تزل الْخُلَفَاء تفعل ذَلِك إِلَيّ الْيَوْم. وَقَوله: تَحت قدمي هَاتين يَعْنِي أَنِّي قد أهدرت ذَلِك كُله وَهَذَا كَلَام الْعَرَب يَقُول الرجل للرجل إِذا جرى بَينهمَا شَرّ ثُمَّ أَرَادَ الصُّلْح: اجْعَل ذَلِك تَحت قَدَمَيْك أَي أبْطلهُ وارجع إِلَى الصُّلْح.
أثر: أَثِرْتُ بأنْ أفْعَلَ كذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ: أي اخْتَرْتُ.
وافْعَلْ هذا آثِراً مَا وإثْراً مَا وآثِرَ ذي أثِيْرٍ: أي إنْ أخَّرْتَ ذلك الفِعْلَ فافْعَلْ هذا إمَّا لا؛ وقيل: إمّا لي: أي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. ويُقالُ: أثِيْرَةَ ذي أثِيْرٍ وإثْرَةَ ذي أثِيْرٍ: أي افْعَلْهُ مُؤْثِراً له على غَيْرِه.
وهذا أمْرٌ يُؤْثَرُ به الدَّهْرُ: أي يُصْلَحُ به، وهو في الكَذِبِ وما شابَهَه. والأَثَرُ: بَقِيَّةُ ما تَرَى من كُلِّ شَيْءٍ.
وأَثَرُ السَّيْفِ: ضَرْبَتُه. وأُثْرُهُ: فِرِنْدُه ووَشْيُه، والسَّيْفُ مَأْثُوْرٌ، ويَجُوْز أنْ يَكونَ الذي يَأْثُرُه قَرْنٌ عن قَرْنٍ.
وأثْرُ الحَدِيْثِ: أنْ يَأْثُرَه قَوْمٌ عن قَوْمٍ؛ أي يُحَدَّثُ به في آثارِهم أي من بَعْدِهم. والمَصْدَرُ: الأَثَارَةُ. والأَثِرُ: الحاكي للحَدِيْثِ.
ومَرَرْتُ بالأرْنَبِ فاسْتَثَرْتُها، وكذلك الصَّيْدُ.
والإِثْرُ: الاسْتِقْفاءُ والاتِّبَاعُ، والأَثَرُ أيضاً، ذَهَبْتُ في إثْرِه، وهذا أَثَرُه.
وأغْضَبَني على أثَارَةِ غَضَبٍ: أي على أَثَرِ غَضَبٍ:انَ.
وسَمِنَتِ الإِبِلُ على أثَارَةٍ. ومنه قوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " أوْ أَثَارَةٍ من عِلْمٍ " أي بَقِيَّةٍ منه، وجَمْعُها أَثَارَاتٌ.
والأَثَارُ: الأثَرُ بوَزْنِ فَلاَحٍ وفَلَحٍ. والإِثَارُ: جَمْعُ أثَرٍ.
والمَأْثُرَةُ: المَكْرُمَةُ التي يَأْثِرُها قَوْمٌ عن آبَائهم ويَتَوَارَثُوْنَها، والجَمِيْعُ المَآثِرُ، وهي المَأْثَرَةُ أيضاً.
والأثِيْرُ: الكَرِيْمُ عليكَ الذي تُؤْثِرُه بفَضْلِكَ وصِلَتِكَ، والمَرْأَةُ أثِيْرَةٌ، والمَصْدَرُ الأَثَرَةُ.
والأَثَرَةُ أيضاً: الحاجَةُ.
وإنَّ عليهم لأَثَرَةَ ذاك: أي سِيْمَاه.
ودارٌ أَثِرَةٌ: كَثِيْرَةُ الآثَارِ.
والأَثِيْرَةُ من الدَّوَابِّ: العَظِيْمَةُ الأَثَرِ في الأرْضِ بحافِرِها.
وأَثَرَ فلانٌ فِعْلَ أبيه: اقْتَفَاه؛ يَأْثُرُه أُثُوْراً.
واسْتَأْثَرَ اللهُ بفلانٍ: إذا ماتَ.
ورَجُلٌ أَثَرٌ: يَسْتَأْثِرُ على أصْحَابِه، وهي الإِثْرَةُ. وأخَذْتُه بلا أُثْرى عليكَ ولا أَثْرَةَ: أي لم أسْتَأْثِرْ عليكَ.
وما تَأَثَّرَ فلانٌ إليَّ أَثَراً: أي لم يَصْطَنِعْ عندي صَنِيْعَةً.
والمِئْثَرَةُ مَهْمُوْزَةٌ: سِكِّيْنٌ يُؤَثَّرُ بها في بَطْنِ فِرْسِنِ البَعِيْرِ.
والأُثُوْرُ: جَمْعُ أُثْرٍ وهي سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيْرِ يُقْتَفَرُ بها أثَرُه.
والأَثِرُ والواثِرُ: الذي يُؤَثِّرُ تَحْتَ خُفِّ البَعِيْرِ؛ الرَّفِيْقُ بذلك.
والإِثْرُ: خِلاَصُ الزُّبْدِ والسَّمْنِ، وجَمْعُه أُثُوْرٌ.
والإِثَارُ: عِصَابَةٌ يُشَدَّ بها ضَرْعُ الشّاةِ إذا كانَ عَظِيماً طَوِيْلاً، يُقال: عَنْزٌ مَأْثُوْرَةٌ.
وأرْضٌ مَأْثُوْرَةٌ: إذا كانَ المالُ يَرْعاها.
وبِئْرٌ مَأْثُوْرَةٌ: قد اخْتُفِيَتْ قَبْلَكَ فانْدَفَنَتْ ثُمَّ أثَرْتَها أنْتَ.
والتُّؤْثُوْرُ: سِمَةٌ تكونُ في باطِنِ الخُفِّ، والحَدِيْدَةُ التي يُعْلَمُ بها: المِئْثَرَةُ؛ ويُرْشَمُ بها الطَّعَامُ في البَيْدَرِ. وهو أيضاً: الجِلْوَازُ.
[أثر] نه- فيه: ستلقون بعدي "أثرة"- بفتحتين اسم من أثر يؤثر إيثاراً إذا أعطى- أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. والاستيثار: الانفراد بالشيء، ومنه: حديث إذا "استأثر" الله بشيء. وحديث عمر رضي الله عنهكالصف الأول وإنما هو في الحظوظ الدنيوية. وفيه: ودنيا "مؤثرة" مفعولة من الإيثار- أي يختارون الدنيا على الآخرة ويحرصون على جمع المال. و"إعجاب المرء برأيه" أن لا يرجع إلى العلماء فيما فعل بل يكون مفتي نفسه فيه. و"رأيت أمراً" يشرح في "الأمر". وفيه "أثرنا" ولا "تؤثر" علينا- أي لا تختر علينا غيرنا فتعززه وتذللنا أي لا تغلب علينا أعداءنا. و"أرضنا" من الإرضاء أي أرضنا عنك. نه: كل دم و"مأثرة" في الجاهلية- أي مكارمها ومفاخرها التي تؤثر أي تروى.
[أث ر] الأَثَرُ بقِيَّةُ الشَّيْءِ والجمعُ آثارٌ وأُثُورٌ وخَرَجْتُ فِي إِثْرِه وفي أَثَرِه أَي بَعْدَه وائْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْتُه تَبِعْتُ أَثَرَه عن الفارِسيِّ وأَثَّرَ في الشَّيْءِ تَرَك فيه أَثَرًا والآثارُ الأَعْلامُ والأَثِيرَةُ من الدَّوابِّ العَظِيمَةُ الأَثَرِ في الأَرْضِ بخُفِّها وحافِرِها بَيِّنَةُ الأثارَةِ وحكى اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائيِّ ما يُدْرَى لَهُ أَيْنَ أَثَرٌ وما يُدْرَى لَهُ ما أَثَرٌ أَي ما يُدْرَى أَيْنَ أَصْلُه ولا ما أَصْلُه وأَثَرَ خُفَّ البَعِيرِ يَأْثُرُه أَثْرًا وأَثَّرَه حَزَّهُ والأَثَرُ سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيرِ يُقْتَفى بها أَثَرُه والجمع أُثُورٌ والمِئْثَرَةُ والتُّؤْثُورُ حَدِيدَةٌ يُؤْثَرُ بها أَسْفَلُ خُفِّ البَعِيرِ ليُعْرَف أَثَرُه في الأَرْضِ وقِيلَ الأُثْرَةُ والثُّؤْثُورُ والثَّأْثُورُ كُلُّها عَلامَةٌ تَجْعَلُها الأَعْرابُ في باطِنِ خُفِّ البَعِير ورَأَيْتُ أُثْرَتَه وثُؤْثُورَه أَي مَوْضِعَ أَثَرِه من الأَرْضِ والأَثَرُ الخَبَرُ والجمعُ آثارٌ وقولَهُ تَعالَى {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَءَاثَارَهُمْ} يس 12 أَي نَكْتُب ما أَسْلَفُوا من أَعْمالِهم ونَكْتُبُ آثارَهُم أَي من سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كُتِبَ له ثَوابُها ومن سَنَّ سُنَّةٌ سَيِّئَةً كُتِبَ عَلَيه عِقابُها وأَثَرَ الحِدِيثَ عن القَوْمِ يَأْثُرُه ويَأْثِرُه أَثْرًا وأَثارَةً وأُثْرَةً الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ أَنْبَأَهُم بما سُبِقُوا فيهِ من الأَثَرِ وقِيلَ حَدَّثَ به عَنْهُم في آثارِهِم والصَّحِيحُ عنِدي أَنّ الأُثْرَةَ الاسمُ وهي المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَة وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَتُه وأَثارَتُه بَقِيَّةٌ مِنه تُؤْثَرُ أَي تُرْوَى وتُذكَرُ وقُرِىءَ {أو أَثْرَةٍ من علم} و {أو أَثَرَةٍ من علم} و {أو أثارة} الأحقاف 4 والأَخيرةُ أَعْلَى وقالَ الزَّجّاجُ أَثارَةٌ في مَعْنى عَلامَة ويَجُوز أَنْ يكونَ عَلَى مَعْنَى بَقِيَّةٍ ويَجُوزُ أَن يكونَ ما يُؤْثَرُ من العِلْمِ وسَمِنَت النّاقَةُ على أَثارَةٍ أَي عَلَى عَتِيقِ شَحْمٍ كانَ قَبْل ذلِكَ قالَ الشَّمّاخُ

(وذَاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عَلَيْه ... نَباتًا في أَكِمَّتِهِ قَفارًا)

وغَضِبَ على أَثارَةٍ قَبْلَ ذاك أَي قَدْ كانَ قَبْلَ ذلك مِنْهُ غَضَبٌ ثم ازْدادَ بعد ذلِك غَضَبًا هذه عن اللِّحْيانِيّ والأُثْرَةُ والمَأْثَرَةُ والمَأْثَرَةُ المَكْرُمَةُ المُتَوارَثَةُ وأَثَرَه أَكْرَمَه ورَجُلٌ أَثِيرٌ مَكِينٌ مُكْرَمٌ والجَمْعُ أُثَراء والأُنْثَى أَثِيرَةٌ وآثَرَه عَلَيه فَضَّلَه وفي التَّنْزِيلِ {لَقَدْءَاثَركَ اللهُ عَلَيْنَا} يوسف 91 وأَثِرَ أَنْ يَفْعَلَ كَذا أَثَرًا وأَثَرَ وآثَرَ كُلِّه فَضَّلَ وقَدَّم واسْتَاْثَرَ بالشَّيْءِ على غَيْرِه خَصَّ به نَفْسَه قال الأَعْشَى

(اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوَفاءِ وبالعَدْلِ ... وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلاَ)

وفي الحَدِيثِ إِذا اسْتَأْثَرَ اللهُ بشَيْءٍ فالْهَ عَنْهُ ورَجُلٌ أَثُرٌ وأَثِرٌ يَسْتَأْثِرُ على أَصْحابِه في القَسْمِ وفي الأَثَرَةُ وكذلِكَ الأُثْرَةُ والإثْرَةُ قالَ

(ما آثَرُوكَ بها إِذْ قَدَّموكَ لَها ... لكِن بكَ اسْتَأْثَرُوا إِذْ كانَت الإثَرُ)

وهي الأُثْرَى قالَ

(فقُلْتُ لَه يا ذِئْب هَلْ لكَ في أَخٍ ... يُواسِي بِلا أُثْرَى عليكَ ولا بُخْلِ)

واسْتَأْثَرَ اللهُ فلانًا وبفُلانٍ إِذا ماتَ وهو مِمَّنْ تُرْجَى له الجَنَّةُ والأَثْرُ والإثْرُ والأُثْرُ فِرِنْدُ السَّيْفِ ورَوْنَقُه والجَمْعُ أُثورٌ قال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ

(بِيضٍ عَلَيْهِنَّ الأُثُورُ بواتِكَا ... )

فأَمّا ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ من قولِه

(فإِنِّي إِن أَقَعْ بكَ لا أُهَلِّل ... كَوقْعِ السَّيْفِ ذِي الأَثَرِ الفِرِنْدِ)

فإِنَّ ثَعْلَبًا قالَ إِنّما أَرادَ ذِي الأَثْرِ فحَرّكَه للضَّرُورَةِ ولا ضَرُورَةَ هُنا عِنْدِي لأَنَّه لو قالَ ذِي الأَثْرِ فسَكَّنَه عَلَى أَصْلِه لصارَ بِ مُفاعَلَتُن إِلى مَفاعِيلُنْ وهذا لا يَكْسِرُ البَيْتَ لكنَّ الشاعِرَ إِنَّما أَرادَ تَوْفِيَةَ الجُزْءِ فحَرَّكَ لذلك ومِثْلُه كَثِيرٌ وأَبْدَل الفِرِنْد من الأَثَرِ وسَيْفٌ مَأْثُورٌ في مَتْنِه أَثْرٌ وقيلَ هُوَ الَّذِي يُقالَ إِنَّه تَعْمَلُه الجِنُّ ولَيْسَ من الأَثْرِ الَّذِي هو الفِرِنْدُ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(إِنِّي أُقَيِّدُ بالمَأْثُورِ راحِلَتِي ... ولا أُبالِي ولو كُنّا عَلَى سَفَرٍ)

وعِنْدِي أَنَّ المَأْثُورَ مَفْعُولٌ لا فِعْلَ لَه كما ذَهَبَ إِليه أَبُو عَليٍّ في المَفْؤُودِ الَّذِي هو الجَبانُ وأَثَرُ الوَجْهِ وأُثُرُه ماؤُه ورَوْنَقُه وأَثَرُ السَّيْفِ ضَرْبَتُه وأَثْرُ الجُرْحِ أَثَرُه يَبْقَى بعدَما يَبْرَأُ والإثْرُ والأُثْرُ خُلاصَةُ السَّمْنِ إِذا سُلِئَ وقِيلَ هو اللَّبَنُ إِذا فارَقَه السَّمْنُ قالَ

(والإثْرُ والصَّرْبُ مَعًا كالآصِيَةْ ... )

الآصِيَةُ حَساءٌ يُصْنَعُ بالتَّمْرِ ويُقالُ افْعَلْهُ آثِرًا ما وأَثِرًا ما أَي إِن كُنْتَ لا تَفْعَلُ غَيْرَه فافْعَلْه وقِيلَ افْعَلْه مُؤْثِرًا له على غيرِه وما زائِدة وهي لازِمَةٌ لا يَجُوزُ حَذْفُها لأَنَّ مَعْناهُ افْعَلْه آثِرًا مُخْتارًا له مَعْنِيّا له مِن قَوْلِكِ آثَرْتُ أَنْ أَفْعَلَ كذا وكذا ولَقِيتُه آثِرًا ما وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْنِ وذِي يَدَيْنِ وآثِرَ ذِي آثِيرٍ أَي أَوَّلَ شَيْءٍ ولَقِيتُه أَوَّلَ ذِي أَثِيرٍ وافْعَلْه أَوَّلَ ذِي آثِيرٍ وإِثْرَ ذِي أَثِيرٍ وقِيلَ الأثِيرُ الصُّبْحُ وذُو أَثِيرٍ وَقْتُه قال عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ (فقالُوا ما تُرِيدُ فقُلْتُ أَلْهُو ... إِلى الإصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِيرِ)

وحَكَى اللِّحْيانِيُّ إِثْرَ ذي أَثِيرَيْنِ وإِثَرَ ذِي أَثِيرَيْنِ وإِثْرَةً ما والأُثْرَةُ الجَدْبُ والحالُ غَيْرُ المَرْضِيَّةِ قال الشّاعِرُ

(إِذا خافَ من أَيْدِي الحَوادِث أُثْرَةً ... كَفاهُ حِمارٌ من غَنِيٍّ مُقَيَّدُ)

ومنه قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الحَوْضِ وأَثَرَ الفَحْلُ الناقَةَ يَأْثُرُها أَثْرًا أَكْثَرَ ضِرابها

أثر: الأَثر: بقية الشيء، والجمع آثار وأُثور. وخرجت في إِثْره وفي

أَثَره أَي بعده. وأْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْته: تتبعت أَثره؛ عن الفارسي.

ويقال: آثَرَ كذا وكذا بكذا وكذا أَي أَتْبَعه إِياه؛ ومنه قول متمم بن نويرة

يصف الغيث:

فَآثَرَ سَيْلَ الوادِيَّيْنِ بِدِيمَةٍ،

تُرَشِّحُ وَسْمِيّاً، من النَّبْتِ، خِرْوعا

أَي أَتبع مطراً تقدم بديمة بعده.

والأَثر، بالتحريك: ما بقي من رسم الشيء. والتأْثير: إِبْقاءُ الأَثر في

الشيء. وأَثَّرَ في الشيء: ترك فيه أَثراً. والآثارُ: الأَعْلام.

والأَثِيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأَرض بخفها أَو حافرها بَيّنَة

الإِثارَة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما يُدْرى له أَيْنَ أَثرٌ وما

يدرى له ما أَثَرٌ أَي ما يدرى أَين أَصله ولا ما أَصله.

والإِثارُ: شِبْهُ الشِّمال يُشدّ على ضَرْع العنز شِبْه كِيس لئلا

تُعانَ.

والأُثْرَة، بالضم: أَن يُسْحَى باطن خف البعير بحديدة ليُقْتَصّ

أَثرُهُ. وأَثَرَ خفَّ البعير يأْثُرُه أَثْراً وأَثّرَه: حَزَّه. والأَثَرُ:

سِمَة في باطن خف البعير يُقْتَفَرُ بها أَثَرهُ، والجمع أُثور.

والمِئْثَرَة والثُّؤْرُور، على تُفعول بالضم: حديدة يُؤْثَرُ بها خف

البعير ليعرف أَثرهُ في الأَرض؛ وقيل: الأُثْرة والثُّؤْثور والثَّأْثور،

كلها: علامات تجعلها الأَعراب في باطن خف البعير؛ يقال منه: أَثَرْتُ

البعيرَ، فهو مأْثور، ورأَيت أُثرَتَهُ وثُؤْثُوره أَي موضع أَثَره من

الأَرض. والأَثِيَرةُ من الدواب: العظيمة الأَثرِ في الأَرض بخفها أَو

حافرها.وفي الحديث: من سَرّه أَن يَبْسُطَ اللهُ في رزقه ويَنْسَأَ في أَثَرِه

فليصل رحمه؛ الأَثَرُ: الأَجل، وسمي به لأَنه يتبع العمر؛ قال زهير:

والمرءُ ما عاش ممدودٌ له أَمَلٌ،

لا يَنْتَهي العمْرُ حتى ينتهي الأَثَرُ

وأَصله من أَثَّرَ مَشْيُه في الأَرض، فإِنَّ من مات لا يبقى له أَثَرٌ

ولا يُرى لأَقدامه في الأَرض أَثر؛ ومنه قوله للذي مر بين يديه وهو يصلي:

قَطَع صلاتَنا قطع الله أَثره؛ دعا عليه بالزمانة لأَنه إِذا زَمِنَ

انقطع مشيه فانقطع أَثَرُه. وأَما مِيثَرَةُ السرج فغير مهموزة.

والأَثَر: الخبر، والجمع آثار. وقوله عز وجل: ونكتب ما قدّموا وآثارهم؛

أَي نكتب ما أَسلفوا من أَعمالهم ونكتب آثارهم أَي مَن سنّ سُنَّة حَسَنة

كُتِب له ثوابُها، ومَن سنَّ سُنَّة سيئة كتب عليه عقابها، وسنن النبي،

صلى الله عليه وسلم، آثاره.

والأَثْرُ: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديث آثُرُه إِذا ذكرته عن غيرك. ابن

سيده: وأَثَرَ الحديثَ عن القوم يأْثُرُه ويأْثِرُه أَثْراً وأَثارَةً

وأُثْرَةً؛ الأَخيرة عن اللحياني: أَنبأَهم بما سُبِقُوا فيه من الأَثَر؛

وقيل: حدّث به عنهم في آثارهم؛ قال: والصحيح عندي أَن الأُثْرة الاسم وهي

المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَةُ. وفي حديث عليّ في دعائه على الخوارج: ولا

بَقِيَ منكم آثِرٌ أَي مخبر يروي الحديث؛ وروي هذا الحديث أَيضاً بالباء

الموحدة، وقد تقدم؛ ومنه قول أَبي سفيان في حديث قيصر: لولا أَن يَأْثُرُوا

عني الكذب أَي يَرْوُون ويحكون. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه حلف

بأَبيه فنهاه النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك، قال عمر: فما حلفت به

ذاكراً ولا آثراً؛ قال أَبو عبيد: أَما قوله ذاكراً فليس من الذكر بعد

النسيان إِنما أَراد متكلماً به كقولك ذكرت لفلان حديث كذا وكذا، وقوله ولا

آثِراً يريد مخبراً عن غيري أَنه حلف به؛ يقول: لا أَقول إِن فلاناً قال

وأَبي لا أَفعل كذا وكذا أَي ما حلفت به مبتدئاً من نفسي، ولا رويت عن أَحد

أَنه حلف به؛ ومن هذا قيل: حديث مأْثور أَي يُخْبِر الناسُ به بعضُهم

بعضاً أَي ينقله خلف عن سلف؛ يقال منه: أَثَرْت الحديث، فهو مَأْثور وأَنا

آثر؛ قال الأَعشى:

إِن الذي فيه تَمارَيْتُما

بُيِّنَ للسَّامِعِ والآثِرِ

ويروى بَيَّنَ. ويقال: إِن المأْثُرة مَفْعُلة من هذا يعني المكرمة،

وإِنما أُخذت من هذا لأَنها يأْثُرها قَرْنٌ عن قرن أَي يتحدثون بها. وفي

حديث عليّ، كرّم الله وجهه: ولَسْتُ بمأْثور في ديني أَي لست ممن يُؤْثَرُ

عني شرّ وتهمة في ديني، فيكون قد وضع المأْثور مَوْضع المأْثور عنه؛ وروي

هذا الحديث بالباء الموحدة، وقد تقدم. وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَته

وأَثارَتُه: بقية منه تُؤْثَرُ أَي تروى وتذكر؛ وقرئ:

(* قوله: «وقرئ إلخ»

حاصل القراءات ست: أثارة بفتح أو كسر، وأثرة بفتحتين، وأثرة مثلثة

الهمزة مع سكون الثاء، فالأثارة، بالفتح، البقية أي بقية من علم بقيت لكم من

علوم الأولين، هل فيها ما يدل على استحقاقهم للعبادة أو الأمر به، وبالكسر

من أثار الغبار أريد منها المناظرة لأنها تثير المعاني. والأثرة بفتحتين

بمعنى الاستئثار والتفرد، والأثرة بالفتح مع السكون بناء مرة من رواية

الحديث، وبكسرها معه بمعنى الأثرة بفتحتين وبضمها معه اسم للمأثور المرويّ

كالخطبة اهـ ملخصاً من البيضاوي وزاده). أَو أَثْرَةٍ من عِلْم

وأَثَرَةٍ من علم وأَثارَةٍ، والأَخيرة أَعلى؛ وقال الزجاج: أَثارَةٌ في معنى

علامة ويجوز أَن يكون على معنى بقية من علم، ويجوز أَن يكون على ما يُؤْثَرُ

من العلم. ويقال: أَو شيء مأْثور من كتب الأَوَّلين، فمن قرأَ:

أَثارَةٍ، فهو المصدر مثل السماحة، ومن قرأَ: أَثَرةٍ فإِنه بناه على الأَثر كما

قيل قَتَرَةٌ، ومن قرأَ: أَثْرَةٍ فكأَنه أَراد مثل الخَطْفَة

والرَّجْفَةِ. وسَمِنَتِ الإِبل والناقة على أَثارة أَي على عتيق شحم كان قبل ذلك؛

قال الشماخ:

وذاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عليه

نَباتاً في أَكِمَّتِهِ فَفارا

قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون قوله أَو أَثارة من علم من هذا لأَنها

سمنت على بقية شَحْم كانت عليها، فكأَنها حَمَلَت شحماً على بقية شحمها.

وقال ابن عباس: أَو أَثارة من علم إِنه علم الخط الذي كان أُوتيَ بعضُ

الأَنبياء. وسئل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الخط فقال: قد كان نبيّ

يَخُط فمن وافقه خَطّه أَي عَلِمَ مَنْ وافَقَ خَطُّه من الخَطَّاطِين خَطَّ

ذلك النبيّ، عليه السلام، فقد علِمَ عِلْمَه. وغَضِبَ على أَثارَةٍ قبل

ذلك أَي قد كان

(* قوله: «قد كان إلخ» كذا بالأصل، والذي في مادة خ ط ط

منه: قد كان نبي يخط فمن وافق خطه علم مثل علمه، فلعل ما هنا رواية، وأي

مقدمة على علم من مبيض المسودة). قبل ذلك منه غَضَبٌ ثم ازداد بعد ذلك

غضباً؛ هذه عن اللحياني. والأُثْرَة والمأْثَرَة والمأْثُرة، بفتح الثاء

وضمها: المكرمة لأَنها تُؤْثر أَي تذكر ويأْثُرُها قرن عن قرن يتحدثون بها،

وفي المحكم: المَكْرُمة المتوارثة. أَبو زيد: مأْثُرةٌ ومآثر وهي القدم

في الحسب. وفي الحديث: أَلا إِنَّ كل دم ومأْثُرَةٍ كانت في الجاهلية

فإِنها تحت قَدَمَيّ هاتين؛ مآثِرُ العرب: مكارِمُها ومفاخِرُها التي تُؤْثَر

عنها أَي تُذْكَر وتروى، والميم زائدة. وآثَرَه: أَكرمه. ورجل أَثِير:

مكين مُكْرَم، والجمع أُثَرَاءُ والأُنثى أَثِيرَة.

وآثَرَه عليه: فضله. وفي التنزيل: لقد آثرك الله علينا. وأَثِرَ أَن

يفعل كذا أَثَراً وأَثَر وآثَرَ، كله: فَضّل وقَدّم. وآثَرْتُ فلاناً على

نفسي: من الإِيثار. الأَصمعي: آثَرْتُك إِيثاراً أَي فَضَّلْتُك. وفلان

أَثِيرٌ عند فلان وذُو أُثْرَة إِذا كان خاصّاً. ويقال: قد أَخَذه بلا

أَثَرَة وبِلا إِثْرَة وبلا اسْتِئثارٍ أَي لم يستأْثر على غيره ولم يأْخذ

الأَجود؛ وقال الحطيئة يمدح عمر، رضي الله عنه:

ما آثَرُوكَ بها إِذ قَدَّموكَ لها،

لكِنْ لأَنْفُسِهِمْ كانَتْ بها الإِثَرُ

أَي الخِيَرَةُ والإِيثارُ، وكأَنَّ الإِثَرَ جمع الإِثْرَة وهي

الأَثَرَة؛ وقول الأَعرج الطائي:

أَراني إِذا أَمْرٌ أَتَى فَقَضَيته،

فَزِعْتُ إِلى أَمْرٍ عليَّ أَثِير

قال: يريد المأْثور الذي أَخَذَ فيه؛ قال: وهو من قولهم خُذْ هذا

آثِراً. وشيء كثير أَثِيرٌ: إِتباع له مثل بَثِيرٍ.

واسْتأْثَرَ بالشيء على غيره: خصَّ به نفسه واستبدَّ به؛ قال الأَعشى:

اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوفاءِ وبالـ

ـعَدْلِ، ووَلَّى المَلامَة الرجلا

وفي الحديث: إِذا اسْتأْثر الله بشيء فَالْهَ عنه. ورجل أَثُرٌ، على

فَعُل، وأَثِرٌ: يسْتَأْثر على أَصحابه في القَسْم. ورجل أَثْر، مثال

فَعْلٍ: وهو الذي يَسْتَأْثِر على أَصحابه، مخفف؛ وفي الصحاح أَي يحتاج

(*

قوله: «أي يحتاج» كذا بالأصل. ونص الصحاح: رجل أثر، بالضم على فعل بضم العين،

إذا كان يستأثر على أصحابه أي يختار لنفسه أخلاقاً إلخ). لنفسه أَفعالاً

وأَخلاقاً حَسَنَةً. وفي الحديث: قال للأَنصار: إِنكم ستَلْقَوْنَ

بَعْدي أَثَرَةً فاصْبروا؛ الأَثَرَة، بفتح الهمزة والثاء: الاسم من آثَرَ

يُؤْثِر إِيثاراً إِذا أَعْطَى، أَراد أَنه يُسْتَأْثَرُ عليكم فَيُفَضَّل

غيرُكم في نصيبه من الفيء. والاستئثارُ: الانفراد بالشيء؛ ومنه حديث عمر:

فوالله ما أَسْتَأْثِرُ بها عليكم ولا آخُذُها دونكم، وفي حديثة الآخر

لما ذُكر له عثمان للخلافة فقال: أَخْشَى حَفْدَه وأَثَرَتَه أَي إِيثارَه

وهي الإِثْرَةُ، وكذلك الأُثْرَةُ والأَثْرَة؛ وأَنشد أَيضاً:

ما آثروك بها إِذ قدَّموك لها،

لكن بها استأْثروا، إِذا كانت الإِثَرُ

وهي الأُثْرَى؛ قال:

فَقُلْتُ له: يا ذِئْبُ هَل لكَ في أَخٍ

يُواسِي بِلا أُثْرَى عَلَيْكَ ولا بُخْلِ؟

وفلان أَثيري أَي خُلْصاني. أَبو زيد: يقال قد آثَرْت أَن أَقول ذلك

أُؤَاثرُ أَثْراً. وقال ابن شميل: إِن آثَرْتَ أَنْ تأْتينا فأْتنا يوم كذا

وكذا، أَي إِن كان لا بد أَن تأْتينا فأْتنا يوم كذا وكذا. ويقال: قد

أَثِرَ أَنْ يَفْعلَ ذلك الأَمر أَي فَرغ له وعَزَم عليه. وقال الليث: يقال

لقد أَثِرْتُ بأَن أَفعل كذا وكذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ. ويقال: افعل هذا

يا فلان آثِراً مّا؛ إِن اخْتَرْتَ ذلك الفعل فافعل هذا إِمَّا لا.

واسْتَأْثرَ الله فلاناً وبفلان إِذا مات، وهو ممن يُرجى له الجنة ورُجِيَ له

الغُفْرانُ.

والأَثْرُ والإِثْرُ والأُثُرُ، على فُعُلٍ، وهو واحد ليس بجمع:

فِرِنْدُ السَّيفِ ورَوْنَقُه، والجمع أُثور؛ قال عبيد بن الأَبرص:

ونَحْنُ صَبَحْنَا عامِراً يَوْمَ أَقْبَلوا

سُيوفاً، عليهن الأُثورُ، بَواتِكا

وأَنشد الأَزهري:

كأَنَّهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ،

عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ

وأَثْرُ السيف: تَسَلْسُلُه وديباجَتُه؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي

من قوله:

فإِنِّي إِن أَقَعْ بِكَ لا أُهَلِّكْ،

كَوَقْع السيفِ ذي الأَثَرِ الفِرِنْدِ

فإِن ثعلباً قال: إِنما أَراد ذي الأَثْرِ فحركه للضرورة؛ قال ابن سيده:

ولا ضرورة هنا عندي لأَنه لو قال ذي الأَثْر فسكنه على أَصله لصار

مفاعَلَتُن إِلى مفاعِيلن، وهذا لا يكسر البيت، لكن الشاعر إِنما أَراد توفية

الجزء فحرك لذلك، ومثله كثير، وأَبدل الفرنْدَ من الأَثَر. الجوهري: قال

يعقوب لا يعرف الأَصمعي الأَثْر إِلا بالفتح؛ قال: وأَنشدني عيسى بن عمر

لخفاف بن ندبة وندبة أُمّه:

جَلاهَا الصيْقَلُونَ فأَخُلَصُوها

خِفاقاً، كلُّها يَتْقي بأَثْر

أَي كلها يستقبلك بفرنده، ويَتْقِي مخفف من يَتَّقي، أَي إِذا نظر

الناظر إِليها اتصل شعاعها بعينه فلم يتمكن من النظر إِليها، ويقال تَقَيْتُه

أَتْقيه واتَّقَيْتُه أَتَّقِيه. وسيف مأْثور: في متنه أَثْر، وقيل: هو

الذي يقال إِنه يعمله الجن وليس من الأَثْرِ الذي هو الفرند؛ قال ابن

مقبل:إِني أُقَيِّدُ بالمأْثُورِ راحِلَتي،

ولا أُبالي، ولو كنَّا على سَفَر

قال ابن سيده: وعندي أَنَّ المَأْثور مَفْعول لا فعل له كما ذهب إِليه

أَبو علي في المَفْؤُود الذي هو الجبان. وأُثْر الوجه وأُثُرُه: ماؤه

ورَوْنَقُه وأَثَرُ السيف: ضَرْبَته. وأُثْر الجُرْح: أَثَرهُ يبقى بعدما

يبرأُ. الصحاح: والأُثْر، بالضم، أَثَر الجرح يبقى بعد البُرء، وقد يثقل مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وأَنشد:

عضب مضاربها باقٍ بها الأُثر

هذا العجز أَورده الجوهري:

بيضٌ مضاربها باقٍ بها الأَثر

والصحيح ما أَوردناه؛ قال: وفي الناس من يحمل هذا على الفرند. والإِثْر

والأُثْر: خُلاصة السمْن إِذا سُلِئَ وهو الخَلاص والخِلاص، وقيل: هو

اللبن إِذا فارقه السمن؛ قال:

والإِثْرَ والضَّرْبَ معاً كالآصِيَه

الآصِيَةُ: حُساءٌ يصنع بالتمر؛ وروى الإِيادي عن أَبي الهيثم أَنه كان

يقول الإِثر، بكسرة الهمزة، لخلاصة السمن؛ وأَما فرند السيف فكلهم يقول

أُثْر. ابن بُزرُج: جاء فلان على إِثْرِي وأَثَري؛ قالوا: أُثْر السيف،

مضموم: جُرْحه، وأَثَرُه، مفتوح: رونقه الذي فيه. وأُثْرُ البعير في ظهره،

مضموم؛ وأَفْعَل ذلك آثِراً وأَثِراً. ويقال: خرجت في أَثَرِه وإِثْرِه،

وجاء في أَثَرِهِ وإتِْرِه، وفي وجهه أَثْرٌ وأُثْرٌ؛ وقال الأَصمعي:

الأُثْر، بضم الهمزة، من الجرح وغيره في الجسد يبرأُ ويبقى أَثَرُهُ. قال

شمر: يقال في هذا أَثْرٌ وأُثْرٌ، والجمع آثار، ووجهه إِثارٌ، بكسر الأَلف.

قال: ولو قلت أُثُور كنت مصيباً. ويقال: أَثَّر بوجهه وبجبينه السجود

وأَثَّر فيه السيف والضَّرْبة.

الفراء: ابدَأْ بهذا آثراً مّا، وآثِرَ ذي أَثِير، وأَثيرَ ذي أَثيرٍ

أَي ابدَأْ به أَوَّل كل شيء. ويقال: افْعَلْه آثِراً ما وأَثِراً ما أَي

إِن كنت لا تفعل غيره فافعله، وقيل: افعله مُؤثراً له على غيره، وما زائدة

وهي لازمة لا يجوز حذفها، لأَن معناه افعله آثِراً مختاراً له مَعْنيّاً

به، من قولك: آثرت أَن أَفعل كذا وكذا. ابن الأَعرابي: افْعَلْ هذا

آثراً مّا وآثراً، بلا ما، ولقيته آثِراً مّا، وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْن وذي

يَدَيْن وآثِرَ ذِي أَثِير أَي أَوَّل كل شيء، ولقيته أَوَّل ذِي أَثِيرٍ،

وإِثْرَ ذي أَثِيرٍ؛ وقيل: الأَثير الصبح، وذو أَثيرٍ وَقْتُه؛ قال عروة بن

الورد:

فقالوا: ما تُرِيدُ؟ فَقُلْت: أَلْهُو

إِلى الإِصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِير

وحكى اللحياني: إِثْرَ ذِي أَثِيرَيْن وأَثَرَ ذِي أَثِيرَيْن وإِثْرَةً

مّا. المبرد في قولهم: خذ هذا آثِراً مّا، قال: كأَنه يريد أَن يأْخُذَ

منه واحداً وهو يُسامُ على آخر فيقول: خُذْ هذا الواحد آثِراً أَي قد

آثَرْتُك به وما فيه حشو ثم سَلْ آخَرَ. وفي نوادر الأَعراب: يقال أَثِرَ

فُلانٌ بقَوْل كذا وكذا وطَبِنَ وطَبِقَ ودَبِقَ ولَفِقَ وفَطِنَ، وذلك

إِذا إِبصر الشيء وضَرِيَ بمعرفته وحَذِقَه.

والأُثْرَة: الجدب والحال غير المرضية؛ قال الشاعر:

إِذا خافَ مِنْ أَيْدِي الحوادِثِ أُثْرَةً،

كفاهُ حمارٌ، من غَنِيٍّ، مُقَيَّدُ

ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِنكم ستَلْقَوْن بَعْدي أُثْرَةً

فاصبروا حتى تَلْقَوني على الحوض.

وأَثَر الفَحْلُ الناقة يأْثُرُها أَثْراً: أَكثَرَ ضِرابها.

الأثر: له ثلاثة معانٍ: الأول، بمعنى: النتيجة، وهو الحاصل من الشيء، والثاني بمعنى العلامة، والثالث بمعنى الجزء.
أثر
أَثَرُ الشيء: حصول ما يدلّ على وجوده، يقال: أثر وأثّر، والجمع: الآثار. قال الله تعالى: ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا [الحديد/ 27] ، وَآثاراً فِي الْأَرْضِ [غافر/ 21] ، وقوله: فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ [الروم/ 50] .
ومن هذا يقال للطريق المستدل به على من تقدّم: آثار، نحو قوله تعالى: فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ [الصافات/ 70] ، وقوله: هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي [طه/ 84] .
ومنه: سمنت الإبل على أثارةٍ ، أي: على أثر من شحم، وأَثَرْتُ البعير: جعلت على خفّه أُثْرَةً، أي: علامة تؤثّر في الأرض ليستدل بها على أثره، وتسمّى الحديدة التي يعمل بها ذلك المئثرة.
وأَثْرُ السيف: جوهره وأثر جودته، وهو الفرند، وسيف مأثور. وأَثَرْتُ العلم: رويته ، آثُرُهُ أَثْراً وأَثَارَةً وأُثْرَةً، وأصله: تتبعت أثره.
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ [الأحقاف/ 4] ، وقرئ: (أثرة) وهو ما يروى أو يكتب فيبقى له أثر.
والمآثر: ما يروى من مكارم الإنسان، ويستعار الأثر للفضل، والإيثار للتفضل ومنه:
آثرته، وقوله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ [الحشر/ 9] وقال: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا [يوسف/ 91] وبَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا [الأعلى/ 16] .
وفي الحديث: «سيكون بعدي أثرة» أي:
يستأثر بعضكم على بعض.
والاستئثار: التفرّد بالشيء من دون غيره، وقولهم: استأثر الله بفلان، كناية عن موته، تنبيه أنّه ممّن اصطفاه وتفرّد تعالى به من دون الورى تشريفاً له. ورجل أَثِرٌ: يستأثر على أصحابه.
وحكى اللحياني : خذه آثراً ما، وإثراً ما، وأثر ذي أثير .
أثر: آثره به: اختصه به، ففي أخبار ص152: مؤاثرتك بكتبك (راجع: استأثر).
وآثر شيئا على شيء: فضله عليه غير أن المفعول يحذف أحيانا فيكون معنى الفعل أيضا: أعطاه وأداه (معجم المختارات).
وآثر على فلان بالشيء، أو آثر إلى فلان بالشيء: أعطاه إياه وهذا تفسير كاترمير، ويقول مونج ص365 وما يليها: ((آثر معناه فضل فلانا على فلان أو شيئا على شيء، ومنه هنا صار معناها: فضل فلانا على نفسه في ملك شيء. وأخيرا أصبحت تعني أيضا أكثر من العطاء عطاء الدراهم والأشياء الثمينة. وقد نقل هذا النص: ((الإيثار بالشيء أن تعطيه لغيرك مع احتياجك إليه)) وهو يرى أن معنى آثره به هو آثره به على نفسه. (راجع رياض النفوس ص47 و) ففيه: ((وقد حضر ما يأكل غير إنه آثر بها الفقير على نفسه)) وبعد ذلك ((آثرنا بما عندنا هذا الرجل الفقير)) وهو يذكر أمثلة كثيرة. وأضيف اليها ما جاء في عباد 2: 115 (راجع 3: 208) وابن جبير 288، وابن بطوطة 1: 104، 232، 234، 345، 2: 25، 54، 72، 138، 166، 179، 338، 3: 255، 269، 337، 4: 286، والمقدمة 2: 238، وتاريخ البربر 1: 407، وكرتاس 36، 42، 189، 221. والمقري 1: 590، 595، 597، والخطيب 72 ق. وتعني كلمة إيثار في كل هذه الأمثلة الكرم والإحسان.
واستأثر: اختص به (بيديا 31، راجع ما ذكرنا في آثر)، واستأثره بالشيء: أعطاه إياه خاصا به عن غيره من الناس. (تاريخ البربر 1: 130).
أثر: رفاة الأولياء وما بقي من ذخائرهم (بطوطة 1: 95)، وأثر وجمعها آثار: المنقول كالأثاث وغيره (الإدريسي 103، ألف ليلة 3: 8).
ولما كانت كلمة أثر تعني الخبر المنقول والسنة الباقية وكان الكثير من هذه الأخبار المنقولة تعني غالبا بالكشف عن المستقبل (راجع المقدمة 2: 179) فان لفظ ((أثر حدثاني)) (جبير 76) صار يعني ((التنبؤات المكتوبة)) (بدرون 212، أخبار 154، بيان 2: 275) وصحح بهذا المعنى ما جاء في معجم ألفاظ بدرون ومعجم ألفاظ البيان. وكلمتا عين وأثر اللتان وردتا في عباد 1: 306) تدلان على معناهما المعروف ومصراع البيت فيه ومعناه ((وانك لا تقول لي شيئا غير معروف)).
والأثر: التأثير الدائم المستمر وبخاصة أثر الأفلاك (المقدمة 1: 191، 202، 204، 2: 187، 3: 108، وفي حيان - بسام (2: 116 و): كان بصيرا بالآثار العلوية عالماً بالأفلاك والهيئة.
والأثر خط المحراث (المعجم اللاتيني وهمبرت 178).
والأثر وجمعه آثار: الأرض الزراعية تتوارثها أسرة واحدة (صفة مصر 11: 488 أثْرَة: أثر، انطباع ومجازاً: الإحساس والشعور (بوشر).
آثر: أفضل، (معجم المختار، عبد الواحد 109) وفي حيان - بسام (3: 142 و) ((وملأ قلبه وعينه بالمطعم الذي كان آثر الأشياء عنده)).
أثارة: بقية الشيء، ففي المقدمة (2: 185) اثارة من النبوة، أي بقية من النبوة.
ويقال: أثارة من علم، وأثارة علم.
واثارة وحدها (راجع: لين) تعني التنبؤ بالمستقبل. (بربر 1: 23، 136، 2: 11. المقري 2: 752، راجع فليشرب) وفي ابن عبد الملك (86ق): ذكر لأصحابه قبل موته بمدة ما يتوقع من حلول الفتنة على رأس أربعمائة وما يحملها فيها من أثارة. ومعنى هذه الكلمة ((أثارة)) ليس واضحا لدي في نص تاريخ البربر (1: 476): ((لأثارة من الخير والعبادة وصلت بينهم وبينه. وقد ترجمها دى سلان بما معناه: لقد وصلت بينه وبينهم العبادة وأفعال الخير)).
مَأثْرة وجمعها مآثر: اثر الفكر ونتاجه (عباد 1: 12) والحيلة (بطوطة 4: 356 أن صحت كتابتها).
مُؤَثّر. قوة مؤثرة: ذات أثر، وقوة النفس المبتكرة والفكر المبدع (بوشر).

أرز

Entries on أرز in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more

أرز: أَرَزَ يَأْرِزُ أُرُوزاً: تَقَبَّضَ وتَجَمَّعَ وثَبَتَ، فهو

آرِزٌ وأَرُوزٌ، ورجل أَرُوزٌ: ثابت مجتمع. الجوهري: أَرَزَ فلان يَأْرِزُ

أَرْزاً وأُرُوزاً إِذا تَضامَّ وتَقَبَّضَ من بخْلِه، فهو أَرُوزٌ. وسئل

حاجة فأَرَزَ أَي تَقَبَّضَ واجتمع؛ قال رؤبة:

فذاكَ بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ

يعني أَنه لا ينبسط للمعروف ولكنه ينضم بعضه إِلى بعض، وقد أَضافه إِلى

المصدر كما يقال عُمَرُ العَدْلِ وعُمَرُ الدَّهاءِ، لما كان العدل

والدهاء أَغلب أَحواله. وروي عن أَبي الأَسود الدؤلي أَنه قال: إِن فلاناً

إِذا سئل أَرَزَ وإِذا دُعِيَ اهْتَزَّ؛ يقول: إِذا سئل المعروفَ تَضامَّ

وتَقَبَّضَ من بخله ولم ينبسط له، وإِذا دعي إِلى طعام أَسرع إِليه. ويقال

للبخيل: أَزُوزٌ، ورجل أَرُوزُ البخل أَي شديد البخل. وذكر ابن سيده قول

أَبي الأسود أَنه قال: إِن اللئيم إِذا سئل أَرَزَ وإِن الكريم إِذا سئل

اهتز. واستشير أَبو الأَسود في رجل يُعَرَّف أَو يُوَلَّى فقال: عَرّفُوه

فإِنه أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسٌ إِن أُعْطِيَ انْتَهزَ وإِن

سئل أَرَزَ. وأَرَزَتِ الحيةُ تأْرِزُ: ثبتت في مكانها، وأَرَزَتْ أَيضاً:

لاذت بجحرها ورجعت إِليه. وفي الحديث: إِن الإِسلام ليأْرِزُ إِلى

المدينة كما تأْرِزُ الحية إِلى جُحْرِها؛ قال الأَصمعي: يأْرِزُ أَي ينضم

إِليها ويجتمع بعضه إِلى بعض فيها. ومنه كلام عليّ، عليه السلام: حتى

يأْرِزَ الأَمْرُ إِلى غيركم. والمَأْرِزُ: المَلْجَأُ. وقال زيد بن كُثْوَةَ:

أَرَزَ الرجلُ إِلى مَنَعَتِه أَي رحل إِليها. وقال الضرير: الأَرْزُ

أَيضاً أَن تدخل الحية جحرها على ذنبها فآخر ما يبقى منها رأْسها فيدخل بعد،

قال: وكذلك الإِسلام خرج من المدينة فهو يَنْكُصُ إِليها حتى يكون آخره

نكوصاً كما كان أَوّله خروجاً، وإِنما تأْرِزُ الحية على هذه الصفة إِذا

كانت خائفة، وإِذا كانت آمنة فهي تبدأُ برأْسها فتدخله وهذا هو الانجحار.

وأَرَزَ المُعْيِي: وَقَفَ. والآرِزُ من الإِبل: القوي الشديد. وفَقارٌ

آرِزٌ: متداخل. ويقال للناقة القوية آرِزَةٌ أَيضاً؛ قال زهير يصف ناقة:

بآرِزَةِ الفَقارَة لم يَخُنْها

قِطافٌ في الرِّكابِ، ولا خِلاءُ

قال: الآرِزَةُ الشديد المجتَمعُ بعضها إِلى بعض؛ قال أَبو منصور: أَراد

مُدْمَجَةُ الفَقارِ متداخلته وذلك أَقوى لها. ويقال للقوس: إِنها لذات

أَرْزٍ، وأَرْزُها صَلابَتُها، أَرَزَتْ تأْرِزُ أَرْزاً، قال: والرميُ

من القوس الصُّلبة أَبلغ في الجَرْحِ، ومنه قيل: ناقة آرِزَةُ الفَقار أَي

شيديدة. وليلة آرِزَةٌ: باردة، أَرَزَتْ تأْرِزُ أَرِيزاً؛ قال في

الأرَز:

ظَمآن في ريحٍ وفي مَطِيرِ،

وأَرْزِ قُرٍّ ليس بالقَرِيرِ

ويوم أَرِيزٌ: شديد البرد؛ عن ثعلب، ورواه ابن الأَعرابي أَزِيزٌ،

بزايين، وقد تقدم. والأَرِيزُ: الصَّقِيعُ؛ وقوله:

وفي اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوارِزِ

يعني الباردة. والظلل هنا: بيوت السجن. وسئل أَعرابي عن ثوبين له فقال:

إِن وجدتُ الأَرِيزَ لبستُهما، والأَرِيزُ والحَلِيتُ: شِبْهُ الثلج يقع

بالأَرض. وفي نوادر الأَعراب: رأَيت أَرِيزَتَه وأَرائِزَهُ تَــرْعُدُــ،

وأَرِيزَةُ الرجل نَفَسُه. وأَرِيزَةُ القوم: عَمِيدُهم. والأُرْزُ

والأُرُزُ والأُرُزُّ كله ضربٌ من البُرِّ.الجوهري: الأُرْزُ حبٌّ، وفيه ست

لغات: أَرُزٌّ وأُرُزٌّ، تتبع الضمةُ الضمةَ، وأُرْزٌ وأُرُزٌ مثل رُسْلٍ

ورُسُلٍ، ورُزٌّ ورُنْزٌ، وهي لعبد القيس.

أَبو عمرو: الأَرَزُ، بالتحريك، شجر الأَرْزَنِ، وقال أَبو عبيدة:

الأَزْرَةُ، بالتسكين، شجر الصَّنَوْبَرِ، والجمع أَرْزٌ. والأَرْزُ:

العَرْعَرُ، وقيل: هو شجر بالشام يقال لثمرة الصَّنَوْبَرُ؛ قال:

لها رَبَذاتٌ بالنَّجاءِ كأَنها

دَعائِمُ أَرْزٍ، بينهنَّ فُرُوعُ

وقال أَبو حنيفة: أَخبرني الخَبِرُ أَن الأَرْزَ ذَكَرُ الصنوبر وأَنه

لا يحمل شيئاً ولكن يستخرج من أَعجازه وعروقه الزِّفْتُ ويستصبحُ بخشبه

كما يستصبح بالشمع وليس من نبات أَرض العرب، واحدته أَرْزَةٌ. قال رسول

الله، صلى الله عليه وسلم: مَثَلُ الكافر مَثَلُ الأَرْزَةِ المُجْذِيَةِ

على الأَرض حتى يكون انْجِعافُها مرةً واحدة. قال أَبو عمرو: هي

الأَرَزَةُ، بفتح الراء، من الشجر الأَرْزَنِ، ونحوَ ذلك قال أَبو عبيدة: قال أَبو

عبيد. والقول عندي غير ما قالا إِنما هي الأَرْزَةُ، بسكون الراء، وهي

شجرة معروفة بالشام تسمى عندنا الصنوبر من أَجل ثمره، قال: وقد رأَيت هذا

الشجر يسمى أَرْزَةً، ويسمى بالعراق الصنوبر، وإِنما الصنوبر ثمر الأَرْزِ

فسمي الشجر صنوبراً من أَجل ثمره؛ أَراد النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

الكافر غيرُ مَرْزُوءٍ في نفسه وماله وأَهله وولده حتى يموت، فشبه موته

بانجعاف هذه الشجرة من أَصلها حتى يلقى الله بذنوبه حامَّةً؛ وقال بعضهم:

هي آرِزَةٌ بوزن فاعلة، وأَنكرها أَبو عبيد: وشجرة آرِزَةٌ أَي ثابتة في

الأَرض، وقد أَرَزَتْ تأْرِزُ. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: جعل

الجبالَ للأَرضِ عِماداً وأَرَزَ فيها أَوتاداً أَي أَثبتها، إِن كانت الزاي

مخففة فهي من أَزَرَت الشجرةُ تأْرِزُ إِذا ثبتت في الأَرض، وإِن كانت

مشددة فهو من أَرَزَّت الجَرادَةُ ورَزَّتْ إِذا أَدخلت ذنبها في الأَرض

لتلقي فيها بيضها.

ورَزَزْتُ الشيءَ في الأَرض رَزّاً أَثبته فيها، قال: وحينئذٍ تكون

الهمزة زائدة والكلمة من حروف الراء. والأُرْزَةُ والأَرَزَةُ، جميعاً:

الأَرْزَةُ، وقيل: إِن الأَرْزَةَ إِنما سميت بذلك لثباتها. وفي حديث

صَعْصَعَةَ بن صُوحانَ: ولم ينظر في أَرْزِ الكلام أَي في حَصْرِه وجمعِه

والتروّي فيه.

(أرز) - في حديث أبى الأسود: "إن سُئِل أَرِزَ".
: أىْ تقبَّض من بُخلِه، والأَرُوز: الذي لا يَنبَسِط للمَعْروف.
أرز: أرْز: يجمع على أُرُوز (سعدية 29) أرز ( arez) : عطر يجلب من مكة (بركهارت، عرب 2: 402).
أرُزَّة: صحن أرز ورُزّ (معجم مختار).
أرْزِي: زنبور (دوماس حياة 432 ومخطوط).
أُرُوز: أرز، رز (كالندر 50).
أر ز

لا يزال فلان يأرز إلى وطنه أي حيثما ذهب رجع إليه. وفلان إذا سئل أرز أي تقبض. وما بلغ أعلى الجبل إلا آرزاً أي منقبضاً عن الانبساط في مشيه من شدة إعيائه. وشجرة آرزة: ثابتة، وإن هذه الدابة لآرزة الفقار.

ومن المجاز: بتنا بليلة آرزة: يأرز من فيها لشدة بردها، يقال أرزت أصابعه من البرد. قال:

وقد أرزت من بردهن الأنامل
أرز وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن الْإِسْلَام ليأرز إِلَيّ الْمَدِينَة كَمَا تأرز الْحَيَّة إِلَى جحرها. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: يأرز يَنْضَم إِلَيْهَا ويجتمع بعضه إِلَيّ بعض فِيهِا وأنشدنا لرؤبة يذم رجلا: [الرجز]

فَذَاك بَخَّالٌ ارُوْزُ الأرْزِ

يَعْنِي أَنه لَا ينبسط للمعروف وَلكنه يَنْضَم بعضه إِلَيّ بعض. قَالَ الْأَصْمَعِي عَن أَبِي الْأ
أ ر ز: (الْأَرُزُّ) فِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ (أَرُزٌّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَبِضَمِّهَا إِتْبَاعًا لِضَمَّةِ الرَّاءِ وَ (أُرْزٌ) وَ (أُرُزٌ) كَعُسْرٍ وَعُسُرٍ وَ (رُزٌّ) وَ (رُنْزٌ) وَ (الْأَرَزَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ شَجَرُ الْأَرْزَنِ وَ (الْأَرْزَةُ) بِسُكُونِ الرَّاءِ شَجَرُ الصَّنَوْبَرِ وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ (لَيَأْرِزُ) إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا» أَيْ يَنْضَمُّ وَيَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فِيهَا. 
أرز جعف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام مثل الْمُؤمن مَثَلُ الخامةِ من الزَّرْع تَمَيَّلُها الرّيح مرّة هَكَذَا وَمرَّة هَكَذَا وَمثل الْمُنَافِق مثل الأرزة الْمُجْدِيَةِ على الأَرْض حَتَّى يكون انْجِعَافُها مرّة. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهِي الأرَزَة - مَفْتُوحَة الرَّاء من الشّجر الأرزن. والانجعاف: الانقلاع وَمِنْه قيل: جعفت الرجل - إِذا صرعته فَضربت بِهِ الأَرْض. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هِيَ الآرِزَة مثل فاعلة وَهِي الثَّابِتَة فِي الأَرْض. وَقد أرزت تأرز أروزا. والمجذية: الثَّابِتَة فِي الأَرْض أَيْضا.
أرز
الأرُز: مَعْرُوْف، وُتفْتَحُ الألِفُ. والأرْزُ: شِدةُ التَلاؤم في كَزَازَةٍ وصَلابَةٍ. وأنَه لأرُوْزٌ: أيَ ضَيقٌ مُتَشَددٌ شُحّاً. ودَابةٌ آرِزَةُ الفَقَارِ - وتُفْتَحُ الألِفُ -: أي شَدِيدَةٌ دَخَلَ بعضُها في بَعْض والحَيَّةُ تَأرِزُ: أي تَنْقَبِضُ. وفي الحَدِيثِ: " إن الإِسْلامَ لَيَأرِزُ إلى المَدِيْنَةِ كما تَأرِزُ الحَيةُ إلى جُحْرِها ". وأعْيى فأرَزَ: أي وَقَفَ لا يَنْضي. وسُئلَ شَيْئاً فأرَزَ به: أي انْقَبَضَ عن أنْ يَجُوْدَ بِمِثْلِه. وهو مُؤارِز إلى كذا: أي لاجِئ إليه. والمَأرِزُ: المَلْجَأ. والمُتَأخَّرُ أيضاً. والأرِزَةُ: اللَّيْلَةُ البارِدَةُ، أرَزَتْ تَأرِزُ: اذا بَرَدَتْ؛ أرْزاً.
وأرَزَتْ أصابِعُه من البَرْدِ.
والأرْزَةُ: الصَنَوْبَرَةُ؛ في الحَدِيْثِ وأرَزَ فلان يَأزرَزُ أرْزاً وأرِيْزاً: صَبَرَ.
[أرز] الارز: حب. وفيه ست لغات أرز وأرز، تتبع الضمة الضمة، وأرز وأرز مثل رسل ورسل، ورز ورنز، وهى لعبد القيس. أبو عمرو: الارزة بالتحريك: شجر الارزن . وقال أبو عبيد: الارزة بالتسكين: شجر الصنوبر، والجمع أرز. وشجرة آرزة، أي ثابتة في الأرض. وقد أَرَزَتِ المرأة تأْرِزُ. ويقال للناقة القويّة: آرزةٌ أيضا. قال زهير: بآرز الفقارة لم يخنها * قطاف في الركاب ولا خلاء * أبو زيد: الليلة الآرزة، هي الباردة. حكاها عنه أبو عبيد. وأرز فلان يأرز وأروزا، إذا تضام وتقبض من بخله، وفهو أروز. قال رؤبة:

فذاك بخال أروز الارز * وقد أضافه إلى المصدر كما يقال: عمر العدل، وعمرو الدهاء، لما كان العدل والدهاء أغلب أحوالهما. وقال أبو الاسود الدؤلى: " إن فلانا إذا سئل أرز، وإذا دعى اهتز "، يعنى إلى الطعام. وفى الحديث: " إنّ الإسلام لَيَأْرِزُ إلى المدينةِ كما تأرِزُ الحيّةُ إلى جُحرها "، أي يَنْضَمُّ إليها ويجتمع بعضُه إلى بعض فيها. والمأْرِزُ: الملجأ.
[أر ز] أَرَزَ يَأرِزُ أُرُوزاً: انًقَبَضَ وتَجمَّعَ وثَبَتَ، فهو آرزٌ وأرُوٌ. وسُئِلَ حاجَةً فَأرَزَ. أي: انْقَبَضَ واجْتَمَعَ، قال رُؤْبَةً:

(فذاك بخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ ... )

ومنه قول أبي الأسود ((إنَّ اللَّئيم إذ سئل أَرَزَ، وإنَّ الكريم إذا سئل اهتز)) واستشير أبو الأسود في رجل يعرف أو يولّى فقال ((عرِّفوه، فإنه أهيس أليس ألد ملحسٌ، إن أعطى انتهز وإن سُئل أَرَزَ)) وأرزت الحية تأرز ثبتت في مكانها، وأرزت أيضاً: لاذت بجحرها ورحعت إليه وفي الحديث ((إن الإسلام ليْزرُ إلى المدينة، كما تأزر الحية إلى جحرها)) وأَرَزَ المعيى: وقف والآرِزُ من الإبل: القوىَّ الشديدة وفقارٌ آرزٌ متداخلٌ، قال زهيرٌ:

(بآرِزَة الفَقَارة لم يَخثنْها ... قطافٌ في الرُّكاب ولا خلاءُ)

وليلةٌ آرِزَةٌ: باردةٌ، أرَزَت تأرِزُ أَرزاً، وأريزاً، قال - في الأَرْزِ: -

(ظَمْآن في رِيحٍ وفي مَطِيرِ ... )

(وأَرْزِ قُرٍّ لَيْس بالقَريِرِ ... )

ويَومٌ أَريزٌ: شَديدُ البَرْدِ، عن ثَعْلَبٍ، ورَواه ابنُ الأَعرابِيّ: أَزِيرٌ بزايين، وقَدْ تَقَدَّمَ. والأَرِيزُ: الصَّقِيعُ، وقولُه:

(وفي اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوَارِزِ ... ) يعَنِي البارِدِةَ. والظُّلَلُ: بُيوتُ السِّجْنِ. والأُرْزُ، والأُرُزُ، والأرُزُّ والأَرُزُّ، كُلُّه: ضَرْبٌ من البُرِّ. والأَرْزُ: العَرْعَرُ، وقيلَ: هو شَجَرٌ بالشَّأْمِ، يُقالُ لِثَمِره: الصَّنَوْبَرُ، قالَ:

(لها رِبَذَاتٌ بالنَّجاءِ كأَنها ... دَعائِمُ أَرْزِ بَيْنَهُنَّ فُروجُ)

وقالَ أبو حَنْيفَةَ: أَخْبَرنَي الخَبَرُ أَنَّ الأرْزَ ذَكَرُ الصَّنَوْبَرَ، وأنَّه لا يَحْملُ شَيْئاً، ولكِنْ يُسْتَخْرَجُ من عُرُوِقه وأَعْجازِه الزِّفْتُ، ويُسْتَصْبَحَ بخَشَبِه، كما يُسْتَصْبَحُ بالشَّمَعِ، ولَيْسَ من نَباتِ أرْضِ العَرَبَِ، واحِدَتُه أَرْزَةٌ، قالَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ الكَافِرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ المُجْذِيَةِ على الأَرْضِ، حتَّى يَكونَ انْجِعافُها بمَرًّةٍ. والأرْزَةُ، والأرَزَةُ جَميعاً: الأرْزَةُ.
أرز
} أَرَزَ الرجلُ! يَأْرزُ، مُثَلَّثَةَ الرَّاء، قَالَ شَيْخُنا: التّثليث فِيهِ غيرُ مَعْرُوف، سواءٌ قُصد بِهِ الْمَاضِي أَو الْمُضَارع، وَالْفَتْح فِي الْمُضَارع لَا وَجَهَ لَهُ، إِذْ لَيْسَ لنا حَرْف حلَق ٍ فِي عَيْنِه وَلَا لامِه، فَالصَّوَاب الِاقْتِصَار فِيهِ على {يَأْرِز، كَيَضْرِب، لَا يُعرَف فِيهِ غيرُها، فَقَوله مُثَلّثة الراءِ زِيادةٌ مُفسِدَةٌ غيرُ مُحتاج إِلَيْهَا. قلتُ: وَإِذا كَانَ المُراد بالتّثليثِ أنْ يكونَ من حدِّ ضَرَبَ وعَلِمَ وَنَصَرَ فَلَا مَانع، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَه من قَوْله: إِذْ ذَلِك شرطٌ فِيمَا إِذا كَانَ من حدّ مَنَعَ، كَمَا هُوَ ظَاهر،} أُروزاً، كقُعودٍ، {وأَرْزَاً، بِالْفَتْح: انْقبضَ وتجَمَّعَ وثبتَ، فَهُوَ} آرِزٌ، بالمَدّ، {وأَرُوزٌ، كصَبورٍ، أَي ثابِتٌ مُجتَمِع. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَرَزَ فلانٌ} يَأْرِزُ {أَرْزَاً} وأُروزاً، إِذا تَضامَّ وتقَبَّضَ من بُخلِه، فَهُوَ {أَرُوزٌ. وسُئلَ حَاجَة} فَأَرَزَ، أَي تقَبَّضَ واجْتمعَ. قَالَ رؤبة: فذاكَ بَخَّالٌ {أَرُوزُ} الأَرْزِ ولكنّه ينضمّ بعضُه إِلَى بعض. وَقد أَضَافَهُ إِلَى الْمصدر كَمَا يُقال عمر العَدْلِ، وعَمْرُو الدَّهَاء، لمّا كَانَ العَدلُ والدَّهاءُ أَغْلَبَ أَحْوَالِهما، ورُوي عَن أبي الأسْوَد الدُّؤَليّ أنّه قَالَ: إنّ فلَانا إِذا سُئل أَرَزَ، وَإِذا دُعي اهتَزَّ، يَقُول: إِذا سُئلَ المعروفَ تَضامَّ وتقَبَّضَ من بُخلِه وَلم يَنْبَسِط لَهُ، وَإِذا دُعي إِلَى طعامٍ أَسْرَعَ إِلَيْهِ. {أَرَزَت الحَيَّةُ} تَأْرِزُ {أَرْزَاً: لاذَتْ بجُحْرِها وَرَجَعتْ إِلَيْهِ، وَمِنْه الحَدِيث: إنَّ الإسلامَ} لَيَأْرِزُ إِلَى المدينةِ كَمَا {تَأْرِزُ الحيَّةُ إِلَى جُحْرِها ضَبطه الرُّواةُ وأئمّةُ الْغَرِيب قاطِبَةً بِكَسْر الرّاء، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ:} يَأْرِزُ، أَي ينضَمّ ويَجتمِعُ بعضُه إِلَى بعض فِيهَا،)
وَمِنْه كلامُ عليّ رَضِي الله عَنهُ: حَتَّى {يَأْرِزَ الأمرُ إِلَى غَيْرِكم. قيل:} أَرَزَت الحيّةُ! تَأْرِزُ: ثَبَتَتْ فِي مكانِها. وَقَالَ الضّرير فِي تَفْسِير الحَدِيث المتقدّم: {الأَرْزُ أَيْضا أَن تَدَخَلَ الحيّةُ جُحرَها على ذنَبِها، فآخِرُ مَا يبْقى مِنْهَا رَأْسُها. فيدخُلُ بَعْدُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الإسلامُ خرجَ من الْمَدِينَة، فَهُوَ يَنْكُصُ إِلَيْهَا حَتَّى يكون آخرُه نُكوصاً كَمَا كَانَ أوّله خُروجاً، قَالَ: وإنّما تَأْرِزُ الحيّةُ على هَذِه الصِّفة إِذا كَانَت خائفةً، وَإِذا كَانَت آمِنةً فَهِيَ تَبْدَأُ برأسها فتُدخِلُه، وَهَذَا هُوَ الانْجِحار. منَ المَجاز:} أَرَزَت الليلةُ {تَأْرِزُ} أَرْزَاً {وأُروزاً: بَرَدَتْ، قَالَ فِي} الأَرْزِ:
(ظَمْآنُ فِي ريحٍ وَفِي مَطيرِ ... وأَرْزِ قُرٍّ لَيْسَ بالقَريرِ)
{وأَرْزُ الكلامِ، بِالْفَتْح: الْتِئامُه وحَصْرُه وجَمعُه والتَّرَوِّي فِيهِ، وَمِنْه قَوْلهم: لم يَنْظُر فِي أَرْزِ الْكَلَام. جَاءَ ذَلِك فِي حَدِيث صَعْصَعةَ بن صُوحان.} والآرِزَةُ من الْإِبِل، بالمدّ على فاعِلَةٍ: القَويّةُ الشديدةُ، قَالَ زُهَيْرٌ يصف نَاقَة:
( {بآرِزَةِ الفَقارَةِ لم يَخُنْها ... قِطافٌ فِي الرِّكاب وَلَا خِلاءُ)
قَالَ:} الآرِزَةُ الشديدةُ المُجتَمِعُ بعضُها إِلَى بعض، قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَرَادَ أنّها مُدْمَجةُ الفَقار مُتداخِلَتُه، وَذَلِكَ أقوى لَهَا. منَ المَجاز: {الآرِزَةُ، بالمدّ: الليلةُ الباردةُ} يَأْرِزُ مَن فِيهَا لشِدّةِ بَرْدِها.
{الآرِزَةُ، بالمدّ: الشجرةُ الثابتةُ فِي الأَرْض، وَقد} أَرَزَتْ {تَأْرِزُ، إِذا ثَبَتَتْ فِي الأَرْض.} والأَريز، كأَميرٍ: الصَّقيع، وسُئل أعرابيٌّ عَن ثَوْبَينِ لَهُ فَقَالَ: إِذا وَجَدْت {الأَريزَ لَبِسْتُهما.} والأَريزُ والحَليتُ: شِبْهُ الثَّلج يقَعُ على الأَرْض. {الأَريز: عَميدُ الْقَوْم، وَالَّذِي نَقله الصَّاغانِيّ وَأَبُو مَنْصُور: أَريزَةُ الْقَوْم، كسفينةٍ: عَميدُهم. قلتُ: وَهُوَ مَجاز كأنّه} تَأْرِزُ إِلَيْهِ الناسُ وتَلْتجِئُ.
الأَريزُ: اليومُ الْبَارِد، وَقَالَ ثَعْلَب: شديدُ البردِ فِي الأيّام، وَرَوَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ أَزِيز، بزاءَيْن، وسيُذكَر فِي محلّه. {والأَرْزُ، بِالْفَتْح ويُضَمّ: شجرُ الصَّنَوْبَر. قَالَه أَبُو عُبَيْد، أَو ذكرُه، قَالَه أَبُو حنيفَة، زَاد صاحبُ المِنهاج: وَهِي الَّتِي لَا تُثمِرُ،} كالأَرْزَة، وَهِي وَاحِدَة الأَرْز، وَقَالَ: إنّه لَا يَحْمِل شَيْئا، ولكنّه يُستَخرَج من أعجازِه وعُروقِه الزِّفْت، ويُستَصبَح بخَشبِه كَمَا يُستصبَح بالشَّمَع، وَلَيْسَ من نباتِ أرضِ الْعَرَب، واحدتُه {أَرْزَةٌ، قَالَ رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: مَثَلُ الكافِرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ المُجْذِيَةِ على الأرضِ حَتَّى يكون انْجِعافُها بمرَّةٍ وَاحِدَة وَنَحْو ذَلِك قَالَ أَبُو عُبَيْدة: قَالَ أَبُو عُبَيْد: والقَولُ عِنْدِي غَيْرُ مَا قَالَاه، إنّما الأَرْزَة، بِسُكُون الرّاء، هِيَ شجرَةٌ مَعْرُوفةٌ بِالشَّام تُسمّى عندنَا الصَّنَوْبَر، وإنّما الصنوبَرُ ثَمَرُ الأَرْز، فسُمِّي الشجرُ صَنَوْبراً من) أَجْلِ ثَمَرِه، أرادَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أنّ الْكَافِر غَيْرُ مُرَزَّإٍ فِي نَفْسِه ومالِه وأهلِه وولَدِه حَتَّى يَمُوت، فشَبَّه مَوْتَه بانْجِعافِ هَذِه الشجرةِ من أَصْلِها حَتَّى يلقى الله بذُنوبِه. أَو الأَرْز: العَرْعَر، قَالَ:
(لَهَا رَبَذَاتٌ بالنَّجاءِ كأنّها ... دَعائمُ أَرْزٍ بَيْنَهُنَّ فُروعُ)
} الأَرَزَة، بالتّحريك: شجرُ الأَرْزَن، قَالَه أَبُو عَمْرُو، وَقيل: هِيَ {آرِزَة بوَزن فاعِلَة، وأنكرها أَبُو عُبَيْد. منَ المَجاز:} المَأْرِز، كمَجْلِس: المَلجأ والمُنْضَمّ.{وَأَرَزَ إِلَيْهِ: التجأ. وَقَالَ زيدُ بنُ كُثْوة: أَرَزَ الرجلُ إِلَى مَنَعَتِه: رَحَلَ إِلَيْهَا. وَأَرَزَ المُعْيِي: وَقَفَ.} والأَرِزُ من الْإِبِل، ككَتِفٍ: القويُّ الشَّديد. وفَقَارٌ {أَرِزٌ: مُتداخِلٌ. وَيُقَال للقَوس إِنَّهَا لذاتُ} أَرْزٍ {وأَرْزُها، صلابَتُها. قَالُوا: والرَّمْيُ من القوسِ الصُّلبةِ أَبْلَغُ فِي الجَرح، وَيُقَال: مِنْهُ أُخِذ ناقةٌ} أَرِزَةُ الفَقَار، أَي شَدِيدَة. {والأَوارِزُ جمع} آرِزَةٍ، أَي اللَّيَالِي الْبَارِدَة، ويُوصَف بهَا أَيْضا غير اللَّيَالِي، كَقَوْلِه: وَفِي اتِّباعِ الظُّلَلِ {الأَوارِزِ فإنّ الظُّلل هُنَا بيوتُ السِّجن. وَفِي نَوَادِر الأَعْراب: رأيتُ} أَريزَتَه {وأرائِزَهُ تُــرعَد.} وأَريزَةُ الرجل: نَفَسُه. وَفِي حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ: جَعَلَ الجبالَ للأرضِ عِماداً، وَأَرَزَ فِيهَا أَوْتَاداً.
أَي أَثْبَتَها، إِن كَانَ بتَخْفِيف الزّاي فمِن أَرَزَت الشجرةُ، إِذا ثَبَتَتْ، وَإِن كَانَت مشدّدة فَمن {أرزَّت الجرادةُ ورَزَّت، وسيُذكَر فِي مَوْضِعه. وَيُقَال: مَا بَلَغَ أَعلَى الجبلَ إلاّ} آرِزاً، أَي مُنقبِضاً عَن التَّبَسُّط فِي المَشيِ لإعْيائِه. منَ المَجاز: {أَرَزَتْ أصابِعُه من شِدّةِ الْبرد، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
} والآرِز: الَّذِي يأكلُ الأَريزَ، نَقله الصَّاغانِيّ.

أكل

Entries on أكل in 13 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
(أ ك ل) : (الْأَكْلُ) مَعْرُوفٌ وَالْأَكْلَةُ الْمَرَّةُ مِنْهَا قَوْلُهُ الْمُعْتَادُ أَكْلَتَانِ الْغَدَاءُ وَالْعَشَاءُ أَيْ أَكْلُهُمَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَوْ عَلَى وَهْمِ أَنَّ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ مَعْنَيَانِ لَا عَيْنَانِ وَالْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ وَالْقُرْصُ الْوَاحِدُ أَيْضًا وَمِنْهَا «فَرْقُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ» وَهَكَذَا بِالضَّمِّ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَأَمَّا أُكْلَةُ السَّحُورِ كَمَا فِي الشَّرْحِ فَتَحْرِيفٌ وَإِنْ صَحَّ فَلَهُ وَجْهٌ وَقَوْلُهُ كَيْ لَا تَأْكُلَهَا الصَّدَقَةُ أَيْ لَا تُفْنِيَهَا مَجَازٌ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ أَكَلَ فُلَانٌ عُمُرَهُ إذَا أَفْنَاهُ وَأَكَلَتْ النَّارُ الْحَطَبَ (وَأَكِيلَةُ) السَّبُعِ هِيَ الَّتِي مِنْهَا يَأْكُلُ ثُمَّ تُسْتَنْقَذُ مِنْهُ (وَالْأَكُولَةُ) هِيَ الَّتِي تُسَمَّنُ لِلْأَكْلِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَعَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ أَنَّ أَكُولَةَ الْحَيِّ قَدْ تَكُونُ أَكِيلَةً وَهَذَا إنْ صَحَّ عُذْرٌ لِمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ الْأَكِيلَةَ فِي مَعْنَى السَّمِينَةِ عَلَى أَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِنْ رِسَالَةِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَقَالَ الرُّبَّى الَّتِي يَكُونُ مَعَهَا وَلَدُهَا وَالْأَكِيلَةُ الَّتِي يُسَمِّنُهَا صَاحِبُ الْغَنَمِ لِيَأْكُلَهَا وَيَأْكُلَانِ فِي سَوَادٍ فِي (س و) .
أ ك ل

رب أكلة منعت أكلات. وكان لقمان من الأكلة. وجعلت كذا لفلان أكلة ومأكلة. وما ذقت عنده أكالاً بالفتح أي طعاماً. وتأكلت السن والعود: وقع فيهما أكال. ووقعت في رجله آكلة. وفلان أكيلي. وبليت منه بأكيل سوء. وأكل بستانك دائم أي ثمره. وما أطعمني أكلة واحدة أي لقمة أو قرصاً.

ومن المجاز: فلان أكل غنمي وشربها، وأكل مالي وشربه أي أطعمه الناس، وجرحه بآكلة اللحم وهي السكين. وأكلت أظفاره الحجارة. قال أوس بن حجر:

وقد أكلت أظفاره الصخر كلما ... تعنى عليه طول مرقًى توصلاً

وفلان ذو أكلة وإكلة وهي الغيبة. وهو يأكل الناس: يغتابهم. وآكل بين القوم: أفسد. وأكلت النار الحطب. وأتكلت النار: اشتد لهبها كأنما يأكل بعضها بعضاً. وتأكل السيف: توهج من شدة البريق. وكذلك تأكل الإثمد والفضة المذابة ونحوهما مما له بصيص. قال أوس:

إذا سل من جفن تأكل إثره ... على مثل مصحاة اللجين تأكلا

ولعن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكل الربا ومؤكله. ومأكول حمير خير من آكلها أي رعيتها خير من واليها. وهو من ذوي الآكال أي من السادات الذين يأكلون المرباع ونحوه. وأكلتك فلاناً: أمكنتك منه. ولما قال الممزق.

فإن كنت مأكولاً فكن خير آكل ... وإلا فأدركني ولما أمزق

قال النعمان: لا آكلك ولا أؤكلك غيري. وفلان يستأكل القوم: يأكل أموالهم. وهذا حديث يأكل الأحاديث. وفي " كتاب العين " الواو في مرئيٍّ أكلتها الياء، لأن أصله مرءوي. وأكلني موضع كذا من جسدي. وتأكل جسده، وبه إكلة بوزن جلسة وأكال، وأكلة بوزن تبعة أي حكة، وهم أكلة رأس أي قليل. وانقطع أكله إذا مات. وهذا ثوب ذو أكل: صفيق كشير الغزل. وطلب أعرابي من تاجر ثوباً، فقال: أعطني ثوباً له أكل. وإنه لعظيم الأكل من الدنيا: إذا كان حظيظاً. وأكل البعير روقه إذا هرم وتحاتّت أسنانه. وهو الماجُّ لأنه يمج الماء مجاً. وعقدت لفلان حبلاً فسلم ولم يؤكل.
أكل: يستعمل مجازاً بمعنى حت الشيء وبراه شيئاً فشيئاً. يقال مثلا: أكل الماء الصخرة (بوشر) - ويقال: أكلتهم السنون: أفنتهم (بربر 1: 41). - وابتلع. وأكثر من القراءة (بوشر). - ولدغ ولسع ففي رياض النفوس (48ق): فإذا عنده من البراغيث أمر عظيم، قال فأقبلت أتحرك كلما أكلوني. - وسلب واستباح، ففي الادريسي معجم 1، الفصل السابع: وربما ركبوا في مراكبهم وتعرضوا للسفن فأكلوا متاعها وقطعوا على أهلها، وفيه: لكن أهل الجزيرة أكلوا متاع الغواصين والتجار القاصدين إليهم. وفي كرتاس 204 في كلامه عن أحد الملوك: أكلهم وسبى حريمهم. وفي معجم أبي الفداء: أكل القوي الضعيف. - يقال: لا يأكل برطيلا أي لا يستحله. وهو مجاز (بوشر). - وأكل العرض: انظره في عرض. - وأكل عصا: ضرب بالعصا (بوشر جاكسون تمب 325) ومثله: أكل ضرباً، وأكل قتلة (بوشر) وكذلك أكل طريحة (دوماس 15، 480) - وأكل مائة عصا: ضرب مائة ضربة بالعصا (بوشر). - وأكل كفيه ندماً: عض على أصابعه غيظاً وندماً (بوشر) - وأكل الميراث: ورث (بوشر) - وأكلناهم مشبعة كرامتكم: أتعبتمونا في العمل إكرلاما لكم (بوشر).
آكل: بمعنى أكَّل أي أطعم (فوك).
تأكل: أَكل، أكل بعضه بعضاً، تحات، ففي ابن البيطار (1: 13): إن وضع مع الثياب حفظها من التآكل. وتستعمل تأكل بمعنى أكل خطأ، ويليها في. ففي المستعيني نشارة الخشب هو الذي ينتشر (ينتثر) من الخشب من قبل تأكل السوس فيها.
انتكل: أكِل: أكل بعضه بعضاً أو تناقص شيئاً فشيئاً. (ألف ليلة، برسل، 9: 296) اتكل واتاكل: (عامية): أُكِل، صالح للأكل (بوشر).
أَكْلَة: وجبة (بوشر، همبرت 2).
ومرتع الحيونات وطعامها (بوشر) - والمكان الرقيق المتآكل من الثوب (بوشر). - والندم وتبكيت الضمير (بوشر)، - وسرطان، ورم خبيث (دومب 88، بوشر) وفي المعجم اللاتيني: أَكِلة بهذا المعنى (سرطان) - وغنغرينا (بوشر) - وقرحة (بوشر، هيلو).
أُكْلَة: إقطاع من الأرض يقتطعها الأتراك طعمة للجند (دارست 87، انظر: لين) أَكِلَة: انظر: أَكْلَة.
أكّال: مذيب، قارض، حات (بوشر) - وأكّال اللحم: الذي يذيب اللحم ويتلفه.
ودواء أكال: مهزل متلف (يهزل الجسم وينهكه). (بوشر).
آكل: نبات يمزج بالتبغ حين يكون حاداً (دوماس صحراء 192) - آكل بقيل: دودة صغيرة تتولد في أوراق الكرم وتلتف بها، وهي بالفرنسية Urèbe ( الكالا).
تَأْكُولَة: سرطان (بوشر).
تَأْكُولِي: سرطاني (بوشر). مَأْكَل وجمعه مآكل: ما يؤكل من الطعام (فوك).
مأَكَلَة: ما يؤكل، وليمة، وجبة (هيلو).
يَأْكُل سكوت: نوع من البعوض ليس له طنين يلسع في صمت (فان كارنبك في مجلة de gids سنة 1868، 4: 141).
[أكل] أَكَلْتُ الطعام أَكْلاً ومَأْكلاً. والأَكْلَةُ: المرّة الواحدة حتّى تشبع. والاكلة باضمقمة. تقول: أكلت أُكْلَةً واحدة، أي لقمةً، وهي القرصة أيضا. وهذا الشئ أكلة لك، أي طُعْمَةٌ لك. والأُكلُ أيضاً: ما أُكِلَ. ويقال أيضاً فلان ذو أُكْلٍ، إذا كان ذا حظٍّ من الدنيا ورزقٍ واسعٍ. قال اللحيانيّ: الأُكْلَةُ والإكْلَةُ، بالضم والكسر: الغيبَةُ، يقال: إنه لذو أُكْلَةٍ وإِكْلَةٍ، إذا كان يغتاب الناسَ، كأنّه من قوله تعالى: {أيحب أحد كم أن يأكل لحم أخيه ميتا} . والاكلة بالكسر: الحِكَّةُ. يقال: إنِّي لأجدُ في جسدي إكْلَةً من الأُكالِ. والإكْلَةُ أيضاً: الحال التي يُؤْكَلُ عليها، مثل الجلسة والركبة. يقال: إنه لحسن الاكلة. والأُكْلُ: ثمر النَخل والشجر. وكلُّ ما يُؤْكَلُ فهو أُكْلٌ، ومنه قوله تعالى: {أُكُلُها دائمٌ} . ويقال للميت: انقطع أُكْلُهُ. وثوبٌ ذو أُكْلٍ أيضاً، إذا كان كثير الغَزْل صفيقاً. وقرطاسٌ ذو أُكْلٍ. ويقال أيضاً: رجلٌ ذو أُكْلٍ، إذا كان ذا عقلٍ ورأيٍ، حكاه أبو نصر صاحب الاصمعي. وقولهم: هم أَكَلَةُ رأسٍ، أي هم قليلٌ يشبعُهم رأسٌ واحد، وهو جمع آكِلٍ. ويقال: أَكَّلَتْني ما لم آكُلْ، بالتشديد، وآكَلْتني أيضاً، أي ادّعيتَه عليَّ. وآكَلْتُكَ فلاناً، إذا أمكنتَه منه. ولما أنشد الممزِّقُ العبديُّ النعمانَ قولَه: فإن كنتُ مأكولاً فكن خير آكِلٍ وإلا فأدْرِكني ولَمَّا أُمَزَّقِ قال له النعمان: لا آكُلُكَ ولا أُوِكلُكَ غيري. والإيكالُ بين الناس: السعيُ بينهم بالنمائم. وآكَلْتُهُ إيكالاً: أطعمته. وآكَلْتُهُ مُؤَاكَلَةً، أي أَكلْتُ معه، فصار أَفْعَلْتُ وفاعَلْتُ على صورة واحدة. ولا تقل واكلته بالواو. ويقال: أكلت النار الحطبَ، وآكَلْتُها أنا، أي أطعمتها إياه. وأكَلَ النخلُ والزرعُ وكلُّ شئ، إذا أطعم. والآكال : سادة الأحياء الذين يأخذون المِرباع وغَيره. والمأْكَلُ: الكسبُ. والمَأْكَلَةُ والمَأْكُلَةُ: الموضع الذي منه يؤكل. يقال: اتَّخذت فلاناً مَأْكَلَةً ومَأْكُلَةً. والمِئْكَلةُ: الصحاف الذي يَستخِفّ الحيُّ أن يطبُخوا فيها اللحمَ والعصيدة. ويقال: ما ذقت أَكالاً بالفتح، أي طعاماً. والأُكالُ بالضم: الحِكَّةُ، عن الأصمعي. والاكولة: الشاة التى تعزل للاكل وتُسَمَّنُ. ويُكْرَهُ للمصدِّق أخذُها. وأمَّا الأَكيلَةُ فهي المَأكولَةُ. يقال: هي أكيلَةُ السَبُعَ. وإنّما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعولةٍ لغلبة الاسم عليه. والاكيل: الذى يواكلك والأَكيلُ أيضاً: الآكِلُ. قال الشاعر: لَعَمْرُكَ إنَّ قُرْصَ أبي خُبَيْبٍ بطئ النضج محشوم الاكيل وأكلت الناقة أكالا، مثال سمع سماعا، فهى أكلة على فعلة. وبها أُكالٌ بالضم، إذا أشعَرَ ولدُها في بطنها فحكها ذلك وتأذَّتْ. ويقال أيضاً: أَكِلَتْ أسنانُه من الكِبَرِ، إذا احتكّت فذهبتْ. وفي أسنانه أَكَلٌ بالتحريك، أي إيها مؤتكلة. وقد ائتكلت أسنانه وتَأَكَّلَتْ. ويقال أيضاً: فلان يأْتَكِلُ من الغضب، أي يحترق ويتوهَّجْ. قال الأعشى: أَبْلِغْ يَزيدَ بني شيبان مأكلة أبا ثبيت أما تَنْفَكُّ تَأْتكِلُ وفلان يَسْتَأْكِلُ الضعفاء، أي يأخذُ أموالهم. وقولهم: ظَلَّ ما لى يؤكل ويشرب، أي يرعى كيف شاء. ويقال أيضاً: فلانٌ أكل ما لى وشربه، أي أطعمه الناسَ. وتَأَكَّلَ السيفُ، أي توهَّج من الحِدَّة. قال أوس بن حجر: (205 - صحاح - 4) وأبيض صوليا كأن غراره تَلأْلُؤُ برقٍ في حَبيّ تَأَكَّلا
(أك ل)

أكَل الطَّعَام يأكُله أكْلا، فَهُوَ آكِل، وَالْجمع: أكَلة.

وَقَالُوا فِي الْأَمر: كُلْ، وَأَصله: أُؤْكُلْ، فَلَمَّا اجْتمعت همزتان وَكثر اسْتِعْمَال الْكَلِمَة حذفت الْهمزَة الْأَصْلِيَّة فَزَالَ السَّاكِن فاستُغْنِى عَن الْهمزَة الزَّائِدَة، وَلَا يعْتد هَذَا الْحَذف لقِلَّته، وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا حُذف تَخْفِيفًا، لِأَن الْأَفْعَال لَا تحذف، إِنَّمَا تحذف الْأَسْمَاء، نَحْو: يَد، ودَمٍ، وَأَخ، وَمَا جرى مجْرَاه، وَلَيْسَ الْفِعْل كَذَلِك، وَقد أُخرج على الأَصْل فَقيل: أُوكُلْ.

وَكَذَلِكَ: القَوْل فِي خُذْ ومُرْ.

والإكْلة: هَيْئَة الْأكل.

والأُكْلة: اسْم كاللُّقْمة.

وَقَالَ اللحياني: الأَكْلَة، والأُكْلَة: كاللَّقْمة واللُّقْمة، يُعني بهما جَمِيعًا: المأكولُ، وَقَوله:

مِن الآكلين الماءَ ظُلْماً فَمَا أرى ... ينالون خيرا بعد أكلهمُ المَاء

فَإِنَّمَا يُرِيد قوما كَانُوا يبيعون المَاء فيشترون بِثمنِهِ مَا يَأْكُلُون، فَاكْتفى بِذكر المَاء الَّذِي هُوَ سَبَب الْمَأْكُول من ذكر الْمَأْكُول.

وَرجل أُكَلة، وأكُول، وأكيل: كثير الْأكل.

وآكله الشَّيْء: أطْعمهُ إيّاه.

وآكل النَّار الحَطَبَ، وأكَّلها إيّاه، كِلَاهُمَا على المَثَل.

وآكلني مَا لم آكل، وأكَّلنيه، كِلَاهُمَا: ادعَّاه عليَّ.

واستأكله الشَّيْء: طلب إِلَيْهِ أَن يَجعله لَهُ أُكْلَة.

وآكل الرجل، وواكله: أكل مَعَه، الْأَخِيرَة على الْبَدَل، وَهُوَ قَليلَة.

وأكيلك: الَّذِي يؤاكلك. وَالْأُنْثَى: أكِيلة.

والأَكَال: مَا يُؤْكَل.

وَمَا ذاق أَكالا: أَي مَا يُؤْكَل.

والمَأكَلة، والمأكُلة: مَا أُكِل، ويوصف بِهِ فَيُقَال: شَاة مَأكَلة ومَأكُلة.

والأكُولة: الشَّاة تُعزل للْأَكْل.

وأكيلة السَّبع، وأكيلُه: مَا أَكَل من الْمَاشِيَة، وَنَظِيره: فريسة السَّبع وفريسه.

والأَكيل: الْمَأْكُول.

وأَكْلُ البَهْمة: تناوُلُ التُّرَاب، تُرِيدُ أَن يَأكل، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والمأكَلَة، والمأكُلَة: المِيرة، تَقول الْعَرَب: الْحَمد لله الَّذِي أغنانا بالرِّسْلِ عَن المأكُلة، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَهُوَ الأُكْل.

وآكال الْمُلُوك: مآكلهم وطُعْمهم.

وآكال الْجند: أطماعهم، قَالَ الْأَعْشَى:

جُندك التّالد الْعَتِيق من السا ... دات أهلُ القِباب والآكالِ

والأُكْل: الرزق: وَمِنْه قيل للْمَيت: انْقَطع أُكْله.

والأُكْل: الحَظّ من الدُّنْيَا كَأَنَّهُ يُؤْكَل.

والأُكْل: الثَّمر.

وآكلت الشَّجَرَة: أطْعمتْ.

وَرجل ذُو أُكْل: أَي ذُو رَأْي وعَقْل وحَصَافة.

وثوب ذُو أُكْل: قويّ صَفيق كثير الْغَزل.

وَيُقَال للعصا المحدَّدة: آكِلَة اللَّحْم تَشْبِيها بالسكين، وَفِي حَدِيث عمر رَحمَه الله: " وَالله ليضرِبَنَّ أحدكُم أَخَاهُ بِمثل آكِلَة اللَّحْم ثمَّ يرى أَنِّي لَا أقيده، وَالله لأُقيدنَّه مِنْهُ ".

وَكَثُرت الآكِلة فِي بِلَاد بني فلَان: أَي الراعية.

والمِئكلة من البِرام: الصَّغِيرَة الَّتِي يستخفها الْحَيّ أَن يَطْبُخُوا اللَّحْم فِيهَا والعصيدة. والمِئكلة من القصاع: الَّتِي تشبع الرجلَيْن وَالثَّلَاثَة.

وَقَالَ اللحياني: كل مَا أكِل فِيهِ فَهُوَ مِئكلة.

والمِئكلة: ضرب من الأقداح، وَهُوَ نَحْو مِمَّا يُؤْكَل فِيهِ.

وأكِل الشَّيْء، وائتكل، وتأكَّل: أكل بعضه بَعْضًا.

وَالِاسْم: الإكال.

والأَكِلة، مَقْصُور: دَاء يَقع فِي الْعُضْو فيأتكل مِنْهُ.

وتأكَّل الرجل، وائتكل: غضب وهاج وَكَاد بعضه يَأْكُل بَعْضًا، قَالَ الْأَعْشَى:

أبلغ يزيدَ بني شَيْبان مألكة ... أَبَا ثُبَيت أَمَا تنفكُّ تأتكِلُ

وَقَالَ يَعْقُوب: إِنَّمَا هُوَ: " تأتلك " فَقلب.

والتَّأكُّل: شدَّة بريق الكُحل وَالصَّبْر وَالْفِضَّة وَالسيف والبرق، قَالَ أَوْس بن حجر:

على مثل مِسْحاة اللُّجَيْن تَأَكَّلا

وَقَالَ اللحياني: ايتكل السَّيْف: اضْطربَ.

وَفِي أَسْنَانه أَكَل: أَي أَنَّهَا متأكلة.

والأَكِلة، والأُكال: الحِكَّة أيّا كَانَت.

وَقد أَكَلني رَأْسِي.

وأَكِلت النَّاقة أَكَلا: نبت وبر جَنِينهَا فَوجدت لذَلِك أَذَى وحكة فِي بَطنهَا.

وَإنَّهُ لذُو إكلة للنَّاس، وأُكْله، وأَكْلة: أَي غيبَة لَهُم، الْفَتْح عَن كرَاع.

وآكل بَينهم، وأَكَّل: حمل بَعضهم على بعض.
أكل
} أَكَلَه {أَكْلاً} ومَأْكَلاً قَالَ ابنُ الكَمال: {الأَكْلُ: إيصالُ مَا يُمْضَغُ إِلَى الجَوْفِ مَمْضُوغاً أوَّلاً، فَلَيْسَ اللَّبَنُ والسَّوِيقُ} مأكُولاً. قلتُ: وقولُ الشاعِرِ:
(مِنَ {الآكلينَ الماءَ ظُلْماً فمَا أَرَى ... ينالون خيرا بعدَ} أَكْلهِمُ الماءَ)
فإنّما يرِيدُ قَوْماً كانُوا يَبِيعُونَ الماءَ، فيَشتَرُونَ بثَمَنِه مَا {يَأْكلُونه، فاكْتَفَى بِذِكْرِ الماءِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ} المَأْكُولِ عَن ذِكْرِ المَأكُولِ. قَالَ المُناوِيُّ: وَفِي كَلامِ الرُّمّانيِّ مَا يخالِفُه، حَيْثُ قَالَ: {الأَكْلُ حَقِيقة: بَلْعُ الطَّعامِ بَعْدَ مَضْغِه، قَالَ: فبَلْعُ الحَصاةِ لَيْسَ} بأكْلٍ حَقِيقةً. فهُوَ {آكِلٌ} وأَكِيلٌ قَالَ:(لَعَمْرُكَ إنَّ قُرصَ أبي خُبَيبٍ ... بَطِيءُ النَّضْجِ مَحْشُومُ {الأَكِيلِ)
مِنْ قَوْمٍ} أًكَلَةٍ مُحَرَّكَة، ككاتِبٍ وكَتَبَةٍ. {والأَكْلَةُ بالفَتْح: المَرَّةُ الواحِدَةُ. (و) } الأُكْلَةُ بالضَّمِّ: اللُّقْمَةُ تَقول: {أَكَلْتُ} أُكْلَةً واحِدةً: أَي لُقْمَةً، وَمِنْه الحَدِيث: إذَا أَتَى أحَدَكُمْ خادِمُه بطَعامِه، فَإِن لَم يُجْلِسْه مَعَه، فَلْيُناوِلْه لُقْمَةً أَو لقْمَتَيْنِ، أَو {أُكْلَةً أَو} أُكْلَتَيْنِ، فإنَّه ولِيَ حَرَّهُ وعِلاجَه وَفِي حديثٍ آخَرَ:
ورَجُلٌ {أُكَلَةٌ، كَهُمَزَةٍ وأَمِيرٍ وصَبُورٍ، بمَعْنىً واحِدٍ: أَي كَثِيرُ} الأَكْلِ. {وآكلهُ الشَّيْء} إِيكالاً أطْعَمَه إيّاه، ويُقال:)
{آكله مَا لم} يأكُلْ: إِذا دَعاهُ هَكَذَا فِي النّسَخ، والصَّوابُ: ادَّعاه علَيه، {كأكَّلَه مَا لم} يأكُلْ {تَأْكِيلاً وَهُوَ مَجازٌ. يُقال: أَلَيسَ قَبِيحاً أَن} تُؤْكِلَني مَا لم {آكُلْ وآكَلَ فُلاناً} مُؤاكلةً {وإكالاً: إِذا} أَكَلَ مَعَهُ فَصَارَ: أفْعَلْتُ وفاعَلْتُ على صُورةٍ واحِدَةٍ. {كَوَاكلهُ بِالْوَاو، أنكرهُ الصاغانيُّ، وَقَالَ غَيره: جائِزٌ ذَلِك فِي لُغَيةٍ. مِن المَجازِ:} آكَلَ بَينَهُم: إِذا حَمَلَ بَعْضَهُم علَى بَعْضٍ وَفِي الأساس: أفْسَدَ، وَفِي العُباب: {الإِيكالُ بَين النَّاسِ: السَّعيُ بَينَهم بالنَّمائِمِ. (و) } آكل النَّخْلُ والزَّرْعُ وكُلُّ شَيْء: إِذا أَطْعَمَ مِنَ المَجازِ: {آكَلَ فُلاناً فلَانا: إِذا أَمْكَنَهُ مِنْه ولَمّا أنْشَد المُمَزَّقُ العَبدِيُّ النّعمانَ قولَه:
(فإنْ كُنْتُ} مَأْكُولاً فَكُنْ خَيرَ {آكِلٍ ... وإلَّا فأَدْرِكْني ولَمَّا أُمَزَّقِ)
قَالَ لَهُ النُّعمانُ: لَا} آكُلُكَ وَلَا {أُوكِلُكَ غَيرِي. ومِن المَجازِ:} اسْتَأكلهُ الشَّيْء: أَي طَلَبَ إِلَيْهِ أَن يَجْعَلَه لَهُ {أُكْلَةً. ومِن المَجازِ: هُوَ} يَستَأكل الضُّعَفاءَ: أَي يأخُذُ أموالَهُم {ويَأكلُها.} والأُكْلُ، بالضَّمّ، وبضَمَّتيْن: التَّمْرُ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: الثَّمَرُ، بالمُثلَّثة، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَآتتْ {أُكُلِهَا ضِعْفَيْنِ أَي أَعطَتْ ثَمَرَها مرَّتَيْن، أَي ضِعْفي غيرِها مِن الأَرَضِينَ، وَقَوله:} أُكُلُهَا دَائِمٌ أَي ثِمارُها دائِمَةٌ، وليسَتْ كثِمارِ الدُّنيا، تَجِيئُكَ وَقْتاً دُونَ وَقْتٍ. (و) {الأُكلُ أَيْضا: الرزْقُ الواسِعُ والحَظُّ مِن الدُّنْيا وَمِنْه قولُهم: فُلانٌ ذُو} أُكْلٍ، وعَظِيمُ! الأُكل مِن الدُّنيا: أَي حظيظٌ، وَهُوَ مجَاز. (و) {الأُكلُ أَيْضا: الرَّأْي والعَقْلُ يُقَال: فلَان ذُو} أُكلٍ: إِذا كَانَ ذَا عَقْلٍ ورأْي، حَكَاهُ أَبُو نَصْرٍ، وَهُوَ مَجاز. (و) {الأُكلُ أَيْضا: الحَصافَةُ وَهِي ثَخانَةُ العَقْلِ. مِن المَجازِ: الأُكلُ: صَفاقَةُ الثَّوْبِ وقُوَّتُه. يُقَال: ثَوْبٌ ذُو} أُكلٍ: إِذا كَانَ صَفِيقاً كَثِيرَ الغَزْلِ. مِن المَجازِ: {الأَكِيلُ} والأَكِيلَةُ: شاةٌ تُنْصَبُ فِي الرَّبيئَةِ لِيُصادَ بِها الذِّئْبُ ونَحْوُه، {كالأكُولَةِ، بضَمَّتيْنِ هَكَذَا فِي النُّسَخ، ولعلَّه} الأُكلة وَهِي لُغَةٌ قَبِيحَةٌ.
{والمَأكُولُ} والمُؤاكل، و {الأَكِيلُ: مَا} أَكَلَهُ السَّبُعُ مِن الماشِيَةِ ثُمّ تُستَنْقَذُ مِنْهُ {كالأَكِيلَةِ وَإِنَّمَا دخَلَتْه الهاءُ وَإِن كَانَ بمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لغَلَبةِ الاسْمِ عَلَيْهِ، ونَظِيرُه: فَرِيسَةُ السَّبُعِ، وفَرِيسُهُ، قَالَ:
(أيا جَحْمَتِي بَكِّى عَلَى أُمِّ واهِبِ ... } أَكِيلَةِ قِلَّوْبٍ بإحْدَى المَذَانِبِ)
{والأُكُولَةُ: العاقِرُ مِن الشِّياه. (و) } الأُكُولَةُ أَيْضا: الشَّاةُ الَّتِي تُعْزَلُ {للأَكلِ وتُسَمَّنُ، ويُكْرَه للمُصَدِّقِ أخْذها، وَمِنْه المَثَلُ: مَرعًى وَلا} أَكُولَةٌ. أَي مالٌ مجْتَمِعٌ وَلَا مُنْفِقٌ. {والمَأكلةُ، وتُضَمّ الكافُ: المِيرَةُ. أَيْضا: مَا} أُكِلَ، ويُوصَفُ بِهِ فيُقال: شاةٌ {مَأْكُلَةٌ وَفِي العُباب:} المَأْكَلَةُ {والمَأْكُلَةُ: المَوْضِعُ الَّذِي مِنه} يَأْكُلُ، يُقال: اتَّخَذْتُ فُلاناً {مَأْكَلَةً} ومَأْكُلَةً. وذَوُو {الآكَالِ، بالمَدِّ، لَا} الآكالُ بغَيرِ ذَوُو ووَهَمَ الجَوهَرِيُّ نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانِي فِي التَّكمِلة: هم سادَةُ الأحْياءِ الآخِذِينَ للمِرباعِ وغيرِه،)
وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الأعْشَى:
(حَوْلِي ذَوُو الآكالِ مِنْ وائلٍ ... كاللَّيلِ مِنْ بادٍ ومِنْ حاضِرِ)
{وآكالُ المُلُوكِ:} مآكِلُهُم وطُعْمُهُم، وَهُوَ مَجازٌ. الآكالُ مِن الجُنْدِ: أطْماعُهُم قَالَ الأَعْشَى:
(جُنْدُكَ الطَّارِفُ التَّلِيدُ مِن السَّا ... داتِ أهلِ الهِباتِ {والآكالِ)
مِن المَجازِ:} الآكِلَةُ: الرَّاعِيَةُ يُقال: كَثُرَت الآكِلَةُ فِي بِلادِ بني فُلانٍ. مِن المَجازِ: {آكِلَةُ اللَحْمِ: السِّكِّينُ} وأكْلُها اللَّحمَ: قَطْعُها إيَّاه، يُقال: جَرَحَه {بآكِلَةِ اللَّحْمِ. وَكَذَلِكَ العَصَا المُحَدَّدَةُ على التَّشْبِيه.
وقِيل:} آكِلَةُ اللَّحْمِ: النَّارُ، وقِيل: السِّياطُ وَهَذَا عَن شَمِيرٍ لإِحْراقِها الجِلْدَ، وبجَمِيع ذلكَ فُسِّرَ قولُ عُمَر رَضِي الله عَنهُ: آللهِ، لَيَضْرِبَنَّ أَحَدُكُم أَخَاهُ بِمِثْل {آكِلَةِ اللَّحْمِ ثُمَّ يُرَى أنِّي لَا أُقِيدُه مِنه، واللهِ لأُقِيدَنَّهُ منْه.} والمِئْكَلَةُ بالكَسرِ: القَصْعَةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي تُشْبعُ الثَّلاثةَ. وَقيل: هِيَ الصَّحْفَةُ الَّتِي يَستَخِفُّ الحَي أَن يَطْبُخُوا فِيها اللَّحْمَ والعَصِيدةَ. قِيل: هِيَ البُرمَةُ الصَّغِيرَةُ، وقِيل: كُلّ مَا {أُكِلَ فِيهِ فَهِيَ} مِئْكَلَةٌ، عَن اللِّحْيانيِّ. {وأَكِلَ العُضْوُ والعُودُ، كفَرِحَ} أَكَلاً {وائتَكَلَ} وتأكَّل: {أكَلَ بعضُه بَعْضاً وَهُوَ مَجازٌ والاسْمُ} الأُكالُ كغُرابٍ وكِتابٍ. {والأكلةُ، كفَرِحَةٍ: داءٌ فِي العُضْوِ} يَأْتَكِلُ مِنْه وَهُوَ الحِكَّةُ بعَينِها، وَقد تقَدَّم. وَمن المَجازِ: {تَأَكَّلَ مِنه: إِذا غَضِبَ وهاجَ واشْتَدَّ} كائْتَكَلَ وَسَيَأْتِي شاهِدُه قَرِيباً. من المَجازِ: {تَأَكَّلَ الكُحْل والصَّبِرُ والفِضَّةُ المُذابَةُ والسَّيفُ والبَرقُ: إِذا اشتَدَّ بَرِيقُه وتوهَّج، وَكَذَا كُلُّ مَا لَهُ بَصِيصٌ.} وتَأَكُّلُ السَّيفِ: تَوَهّجُه مِن الحِدَّةِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَر، يَصِف سَيفاً:
(إِذا سُلَّ مِن غِمْدٍ {تأكًّل أَثْرُه ... على مِثْلِ مصْحاةِ اللُّجَين} تَأَكُّلا)
{وأَكِلَتِ النّاقَةُ، كفَرِحَ،} أَكالاً كسَحابٍ وأَحْسَنُ مِنْهُ عِبارةُ الصاغانيِّ: {أَكِلَتِ النَّاقَةُ} أَكالاً، مِثْل سَمِعَ سَماعاً: نَبَتَ وَبَر جَنِينِها فوَجَدتْ لِذلك حِكَّةً وأَذىً فِي بَطْنِها وعِبارَةُ العُباب: أشْعَرَ وَلَدُها فِي بَطْنِها، فحَكَّها ذَلِك وتأذَّتْ وَهِي {أَكِلَةٌ كفَرِحَةٍ، وَبهَا} أُكالٌ، كغُرابٍ. وَمن المَجازِ: {أَكِلَتِ الأَسْنانُ: إِذا تَكَسَّرَتْ واحْتَكَّتْ فذَهَبَتْ، وَذَلِكَ مِن الكِبَرِ. وَمن المَجازِ} الآكِلُ: المَلِكُ، {والمَأكُولُ: الرَّعِيَّةُ وَمِنْه الحَدِيث:} مَأْكُولُ حِمْيَرَ خَيرٌ مِن {آكِلِها أَي رَعِيَّتُها خَيرٌ مِنَ وَالِيها، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ.
} والمُؤْكَلُ، كمُكْرَمٍ: المَرزُوقُ عَن أبي سَعيدٍ. {والمِئْكالُ: المِلْعَقَةُ لأَنه} يُؤْكَلُ بِها. وَمن المَجازِ: {- أكلني رَأْسِي} إِكْلَةً، بالكسرِ، {وأُكالاً، بالضَّمِّ والفَتْحِ: مِثْل حَكَّنِي وسُمِعَ بعضُ العَرَبِ يَقُول: جِلْدِي} - يأكُلُنِي: إِذا وَجَد حِكَّةً، وَقد تقدَّم البحثُ فِيهِ فِي ح ك ك. من المَجاز: {ائْتَكَلَ فُلانٌ غَضَباً:)
إِذا احْتَرَقَ وتَوهَّج قَالَ الأعْشَى:
(أَبْلِغْ يَزِيدَ بني شَيبانَ مَأْلُكَةً ... أَبَا ثُبَيب أما تَنْفَكُّ} تَأْتَكِلُ)
وَقَالَ يَعْقوبُ: إنَّما هُوَ تَأْتَلِكُ، فقَلَب. من المَجاز: {أَكَّلَ مالِي} تَأْكِيلاً، وشَرَّبَهُ: إِذا أَطْعَمه النَّاسَ.
وَكَذَا: ظَلَّ مالِي {يُؤَكِّلُ ويُشَرِّبُ: أَي يَرعَى كَيفَ شَاءَ نَقله الصَّاغَانِي. وَفِي الحَدِيث: أُمِرتُ بقَريَةٍ تَأْكُلُ القُرَى يقولُون: يَثْرِبُ أَي يَفْتَحُ أهلُها القُرَى ويَغْنَمُون أموالَها، فجَعَل ذَلِك} أَكْلاً مِنْها القُرَى، على سَبِيلِ التَّمْثِيل. أَو هَذَا تَفْضِيلٌ لَهَا على القُرَى كقَوْلِهِم: هَذَا حَدِيثٌ {يأكُلُ الأحادِيث نَقله الصاغانيُّ.
ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: قِرطَاسٌ ذُو} أُكْلٍ، بالضَّمِّ: إِذا كَانَ صَفِيقاً. ورَجُلٌ {أَكَّالٌ، كشَدَّادٍ:} أَكُولٌ.حمَاةَ، بقصيدةٍ أوَّلُها:
(مَا بالُ سَلْمَى بَخِلَتْ بالسَّلامْ ... مَا ضَرَّها لَو حَيَّت المُستَهامْ)
نَقله ياقُوت. وكزُبير: {أُكَيلٌ أَبُو حَكِيمٍ مُؤَذِّنُ مسجدِ إبراهيمَ النَّخَعي. ومُوسى بن أُكَيل، رَوى عَنهُ إسماعيلُ بن أَبان الوَرَّاق، نَقله الحافظُ.} وأَكَّالٌ، كشَدَّاد: جَد والدِ سعد بن النُّعْمان بن زيد الأَوْسِي الصَّحابِي، وَفِيه يَقُولُ أَبُو سُفيان:
(أَرَهْطَ ابنِ {أكَّالٍ أَجِيبُوا دُعَاءهُ ... تَعاقَدتُمُ لَا تُسلِمُوا السَّيِّدَ الكَهْلَا)

كَذَا فِي تَارِيخ حَلَب، لِابْنِ العَدِيم. والأميرُ أَبُو نَصْرٍ عليُ بنُ هِبَةِ الله بن عَليّ بن جَعْفَر العِجْلِي الجَزباذْقاني الْحَافِظ، عُرِفَ بِابْن} ماكُولَا، من بَيت الوَزارة وَالْقَضَاء، وُلِد سنة بعُكْبَراء، وقُتِل بالأهواز سنةَ، قَالَه ابنُ السَّمعاني. {والمَأْكَلَة: مَا يُجْعَلُ للْإنْسَان لَا يُحاسَبُ عَلَيْهِ.
وَفِي الحَدِيث: نَهى عَن} المُؤاكَلَة هُوَ أَن يكونَ للرجلِ علَى الرجلِ دَيْنٌ فيُهْدِيَ إِلَيْهِ شَيْئا ليُمْسِكَ عَن اقتِضائه. {والأُكْلُ، بالضمّ: اسْم المأكُول.} والإِكلةُ، بالكسرِ: حالةُ {الآكِلِ، مُتَّكِئاً أَو قاعِداً.
} والأُكلةُ، {والأَكلةُ بالضّمّ وَالْفَتْح:} المأكُولُ، عَن اللِّحيانيّ. وقولُ أبي طالِب: مَحُوطَ الذِّمارِ غيرَ ذِرْبٍ {مُؤاكِلِ أَي} يَستأكلُ أموالَ النّاسِ. {والأَكَالُ، كسَحابٍ: الطَّعامُ.} والأَكِيلُ:! المَأْكُولُ. {والأَكاوِلُ: نُشُوزٌ من الأرضِ، أشباهُ الجِبال، كَذَا فِي النَّوادِرِ، وَسَيَأْتِي فِي ك ول. وَقَالَ أَبُو نَصر فِي قَوْله: أما تَنْفَكّ} تَأْتَكِلُ. أَي تَأْكُل لحومَنا وتَغْتابُنا، وَهُوَ تَفْتَعِلُ من {الْأكل.
الأكل: إيصال ما يتأتى فيه المضغ إلى الجوف، ممضوغًا كان أو غيره، فلا يكون اللبن والسويق مأكولًا.
(أكل) - في الحديث: "أُمِرتُ بِقَريةٍ تَأكُل القُرَى" .
: أيْ يَغلِب أهلُها بالِإسلام على القُرى، وينصُر الله تعالى دِينَه بأهلِها، وهي المَدِينَة، وهم الأَنصار، وتُفتَح القُرَى على أيديهم ويُغَنِّمها إيّاهم، فيَأكُلُونها، وحَقِيقَة الأكل التَّنَقُّص.
- في حديث عَمرِو بن عَبَسَة : "مَأْكول حِمْيَر خَيْرٌ من آكلها". فَسَّره صَفْوان بن عمرو راويه فقال: يعني مَنْ مَضَى منهم خَيرٌ مِمَّن بَقِى: أي الذين ماتُوا فأكلَتْهم الأَرضُ خَيرٌ من الأَحْياءِ الآكِلين. وفَسَّره الهَرَوِىّ على غَيِر هَذا.
أكل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قَالَ: آللهُ (آللهَ) (آللهِ) ليضربنّ أحدكُم أَخَاهُ بِمثل آكِلَة اللَّحْم ثمَّ يرى أَنِّي لَا أقيّده وَالله لأَقيِّدنَّه مِنْهُ. قَالَ يزِيد قَالَ الْحجَّاج: آكِلَة اللَّحْم [يَعْنِي -] عَصا محدّدة وَقَالَ الْأمَوِي: الأَصْل فِي هَذَا أَنَّهَا السكين وَإِنَّمَا شبهت الْعَصَا المحدّدة بهَا يَعْنِي الْأمَوِي أَنَّهَا إِنَّمَا سميت آكِلَة اللَّحْم لِأَن اللَّحْم يقطع بهَا. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الحكم أَنه رأى الْقود فِي الْقَتْل بِغَيْر حَدِيدَة وَذَلِكَ إِذا كَانَ مثله يقتل [و -] هَذَا قَول أهل الْحجاز أَن من تعمّد رجلا بِشَيْء حَتَّى قَتله بِهِ أَنه يُقَاد بِهِ وَإِن كَانَ غير حَدِيدَة وَكَانَ أَبُو حنيفَة لَا يرى القَود إلاّ أَن يكون قَتله بحديدة أَو أحرقه بِنَار وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد [بن الْحسن -] : إِذا ضربه بِمَا يقتل مثله كالخشبة الْعَظِيمَة وَالْحجر الضخم فَقتله فَعَلَيهِ القَود.
أ ك ل: (أَكَلَ) الطَّعَامَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (مَأْكَلًا) أَيْضًا وَ (الْأَكْلَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ حَتَّى تَشْبَعَ وَبِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ الْوَاحِدَةُ وَهِيَ أَيْضًا الْقُرْصَةُ. وَ (الْإِكْلَةُ) بِالْكَسْرِ الْحَالَةُ الَّتِي يُؤْكَلُ عَلَيْهَا كَالْجِلْسَةِ وَالرِّكْبَةِ. وَ (الْأُكُلُ) ثَمَرُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ وَكُلُّ (مَأْكُولٍ) أُكُلٌ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أُكُلُهَا دَائِمٌ} [الــرعد: 35] وَرَجُلٌ (أُكَلَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ أَيْ كَثِيرُ الْأَكْلِ ذَكَرَهُ فِي ش ر ب وَ (آكَلَهُ إِيكَالًا) أَطْعَمَهُ. وَ (آكَلَهُ مُؤَاكَلَةً) أَكَلَ مَعَهُ فَصَارَ أَفْعَلَ وَفَاعَلَ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَقُلْ: وَاكَلَهُ بِالْوَاوِ. وَيُقالُ (أ َكَلَتِ) النَّارُ الْحَطَبَ وَ (آكَلَهَا) غَيْرُهَا الْحَطَبَ أَطْعَمَهَا إِيَّاهُ. وَ (الْمَأْكَلُ) الْكَسْبُ وَ (الْمَأْكَلَةُ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا الْمَوْضِعُ الَّذِي مِنْهُ تَأْكُلُ يُقَالُ اتَّخَذْتُ فُلَانًا مَأْكَلَةً. وَ (الْأَكُولَةُ) الشَّاةُ الَّتِي تُعْزَلُ لِلْأَكْلِ وَتُسَمَّنُ، وَأَمَّا (الْأَكِيلَةُ) فَهِيَ (الْمَأْكُولَةُ) يُقَالُ: هِيَ أَكِيلَةُ السَّبْعِ وَإِنَّمَا دَخَلَتْهُ الْهَاءُ وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِغَلَبَةِ الِاسْمِ عَلَيْهِ وَالْأَكِيلُ الَّذِي يُؤَاكِلُكَ وَهُوَ أَيْضًا الْآكِلُ وَقَدِ (ائْتَكَلَتْ) أَسْنَانُهُ وَ (تَأَكَّلَتْ) وَهُوَ (يَسْتَأْكِلُ) الضُّعَفَاءَ أَيْ يَأْخُذُ أَمْوَالَهُمْ. 
أكل
الأَكْل: تناول المطعم، وعلى طريق التشبيه قيل: أكلت النار الحطب، والأُكْل لما يؤكل، بضم الكاف وسكونه، قال تعالى: أُكُلُها دائِمٌ
[الــرعد/ 35] ، والأَكْلَة للمرّة، والأُكْلَة كاللقمة، وأَكِيلَةُ الأسد: فريسته التي يأكلها، والأَكُولَةُ من الغنم ما يؤكل، والأَكِيل:
المؤاكل.
وفلان مُؤْكَلٌ ومُطْعَمٌ استعارة للمرزوق، وثوب ذو أُكْلٍ: كثير الغزل كذلك، والتمر مَأْكَلَةٌ للفم، قال تعالى: ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ [سبأ/ 16] ، ويعبّر به عن النصيب فيقال: فلان ذو أكل من الدنيا ، وفلان استوفى أكله، كناية عن انقضاء الأجل، وأَكَلَ فلانٌ فلاناً: اغتابه، وكذا:
أكل لحمه.
قال تعالى: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً [الحجرات/ 12] ، وقال الشاعر:
فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي

وما ذقت أَكَالًا، أي: شيئا يؤكل، وعبّر بالأكل عن إنفاق المال لمّا كان الأكل أعظم ما يحتاج فيه إلى المال، نحو: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ [البقرة/ 188] ، وقال: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً [النساء/ 10] ، فأكل المال بالباطل صرفه إلى ما ينافيه الحق، وقوله تعالى: إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً [النساء/ 10] ، تنبيها على أنّ تناولهم لذلك يؤدي بهم إلى النار.
والأَكُول والأَكَّال: الكثير الأكل، قال تعالى: أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ [المائدة/ 42] .
والأَكَلَة: جمع آكِل، وقولهم: هم أَكَلَةُ رأس عبارة عن ناس من قلّتهم يشبعهم رأس.
وقد يعبّر بالأَكْلِ عن الفساد، نحو: كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
[الفيل/ 5] ، وتَأَكَّلَ كذا: فسد، وأصابه إِكَالٌ في رأسه وفي أسنانه، أي: تأكّل، وأكلني رأسي.
وميكائيل ليس بعربيّ.
أكل
الأكْلُ: مَعْروفٌ. والأكْلَةُ: مَرة واحِدَةٌ. والأُكْلَةُ: اسْمٌ كاللُّقْمَةِ. والأكُوْلُ: الكَثِيرُ الأكْل. والمَأْكَلُ: المَطْعَمُ والمَشْرَبُ. والمُؤكِلُ: كالمُطْعِم. والأُكلُ: ما يُؤْكَل. ولَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - آكِلَ الرِّبا ومُؤْكِلَه. والآكَالُ: مَآكِلُ المُلُوك.
والأُكْلُ: رِزْقُ الحُنْدِ.
والأُكْلَةُ: القُرْصَةُ، وجَمْعُها أُكَلٌ. وتكونُ اللُّقَمَ أيضاً.
والأُكالُ: أنْ يَتَأكلَ عُوْدٌ أو شَيءٌ.
والأَكُوْلَةُ: الشّاة من الغَنَم التي تُرْعى للأكْل. وفي المَثَل: " مَرْعىً ولا أكُوْلَةٌ " أي ليس له مَنْ يَأْكُلُ مالَه.
وأَكِيْلُ الرَّجُل: الذي يُؤاكِلُه، وهو مُؤاكِلُه. والمَرْأةُ أكِيْلَةٌ.
وأكِيْلُ الذِّئْبِ: الشاةُ. وهو في معنى المَأْكُوْلِ.
والمَأْكلَةُ: ما جُعِلَ للإِنسانِ لا يُحَاسَبُ عليه.
وائْتَكَلَتِ النارُ.
والرَّجُلُ إِذا اشْتَدَّ غَضَبُه: يَأتَكِلُ. ويَسْتَأْكِلُ قَوْماً: أي يَأكُلُ أمْوالَهم من الأسْبَاب.
وفي المَثَل بالمَرْزِئَةِ بالأَخ: " إنَّما أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثوْرُ الأبْيَضُ "، وله حديثٌ.
وهُمْ أكَلَةُ رَأْسٍ: في القلَّة، كقَوْم اجْتَمَعُوا على أكْلَةِ رَأْسٍ.
وناقَةٌ أكِلَةٌ: إِذا نَبَتَ شَعرُ وَلَدِها في بَطْنِها. وأكَلَها جِلْدُها، فهي بَيِّنَة الأَكلِ، وأكِلَتْ - بوَزْنِ ألِمَتْ -.
وهو يَتَأكَلُ علينا مُنْذُ اليَوْم: أي يَزْبِرُ ويَتَهَدَّدُ.
والماخِضُ تَأكَلُ: أي تَقَلَّبُ على الأرض وتُصَافِقُ.
والتَأكُّلُ: التَّحَكُكُ. والإِكْلَةُ: الحِكةُ، والأُكَالُ مِثْلُها، والجميع الأُكائلُ.
والتَّأَكُّلُ: شدَّة بَرِيْق حَجَرِ الكُحْل إِذا كُسِرَ. وانَّه لَشَدِيْدُ الإِكْلَةِ والتّأَكُلَ.
وتَأكلَ السَّيْفُ تَأكلاً: تَوَهَّجِ من الحدَّة.
وثَوْبٌ له أُكْلٌ: أي حَصَافة وقُوَّةٌ. وثَوْبٌ مُوْكِلٌ: ذُو أُكْلٍ. وفي المَثَل للرَّجُل الضَّعِيفِ الرَّأْي: " مالَهُ أُكْلٌ ولا بُذْمٌ ".
والأُكْلَة والإكْلَةُ: الغِيْبَةُ والنَّمِيْمَةُ. والمُوْكِلُ: المُغْري بين القَوْم، وكذلك النَّمّامُ. وتَأْكِيْلُه: تَحْرِيْشُه.
ويقولونَ: آكَلْتَني ما لم آكُلْ وأكَّلْتَني: أي ادَّعَيْتَه عَلَيَّ.
وأكَّلَ مالي وشَرَّبَه: إِذا أطْعَمَه الناسَ وسَقاهم.
وظَلَّ مالي يُوَكِّلُ ويُشَربُ: أي يَرْعى كَيْفَ شاءَ.
والمِئْكَلَةُ: القِدْرُ التي تُسْتَخَفُّ في السَّفَر.
والمِئْكالُ: المِلْعَقَةُ.

أكل: أَكَلْت الطعام أَكْلاً ومَأْكَلا. ابن سيده: أَكَل الطعام

يأْكُلُه أَكْلاً فهو آكل والجمع أَكَلة، وقالوا في الأمر كُلْ، وأَصله

أُؤْكُلْ، فلما اجتمعت همزتان وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأَصلية فزال

الساكن فاستغنى عن الهمزة الزائدة، قال: ولا يُعْتَدّ بهذا الحذد لقِلَّته

ولأَنه إِنما حذف تخفيفاً، لأَن الأَفعال لا تحذف إِنما تحذف الأَسماء نحو

يَدٍ ودَمٍ وأَخٍ وما جرى مجراه، وليس الفعل كذلك، وقد أُخْرِجَ على

الأَصل فقيل أُوكُل، وكذلك القول في خُذْ ومُر.

والإِكْلة: هيئة الأَكْل. والإِكْلة: الحال التي يأْكُل عليها متكئاً

أَو قاعداً مثل الجِلْسة والرَّكْبة. يقال: إِنه لحَسَن الإِكْلة.

والأَكْلة: المرة الواحدة حتى يَشْبَع. والأُكْلة: اسم للُّقْمة. وقال اللحياني:

الأَكْلة والأُكْلة كاللَّقْمة واللُّقْمة يُعْنَى بها جميعاً المأْكولُ؛

قال:

من الآكِلِين الماءَ ظُلْماً، فما أَرَى

يَنالون خَيْراً، بعدَ أَكْلِهِمِ المَاءَ

فإِنما يريد قوماً كانوا يبيعون الماءَ فيشترون بثمنه ما يأْكلونه،

فاكتفى بذكر الماء الذي هو سبب المأْكول عن ذكر المأْكول. وتقول: أَكَلْت

أُكْلة واحدة أَي لُقْمة، وهي القُرْصة أَيضاً. وأَكَلْت أَكلة إِذا أَكَل

حتى يَشْبَع. وهذا الشيء أُكلة لك أَي طُعْمة لك. وفي حديث الشاة

المسمومة: ما زَالَتْ أُكْلة خَيْبَرَ تُعَادُّني؛ الأُكْلة، بالضم: اللُّقمة

التي أَكَل من الشاة، وبعض الرُّواة بفتح الأَلف وهو خطأ لأَنه ما أَكَل

إِلاّ لُقْمة واحدة. ومنه الحديث الآخر: فليجعل في يده أُكْلة أَو أُكْلتين

أَي لُقْمة أَو لُقْمتين. وفي الحديث: أَخْرَجَ لنا ثلاثَ أُكَل؛ هي جمع

أُكْلة مثل غُرْفة وغُرَف، وهي القُرَص من الخُبْز.

ورجل أُكَلة وأَكُول وأَكِيل: كثير الأَكْلِ. وآكَلَه الشيءَ: أَطعمه

إِياه، كلاهما على المثل

(* قوله «وآكله الشيء أطعمه إياه كلاهما إلخ» هكذا

في الأصل، ولعل فيه سقطاً نظير ما بعده بدليل قوله كلاهما) وآكَلَني ما

لم آكُل وأَكَّلَنِيه، كلاهما: ادعاه عليَّ. ويقال: أَكَّلْتني ما لم

آكُلْ، بالتشديد، وآكَلْتَني ما لم آكُل أَيضاً إِذا ادَّعيتَه عليَّ.

ويقال: أَليس قبيحاً أَن تُؤَكِّلَني ما لم آكُلْ؟ ويقال: قد أَكَّل فلان غنمي

وشَرَّبَها. ويقال: ظَلَّ مالي يُؤَكَّل ويُشَرَّب.

والرجل يَسْتأْكِل قوماً أَي يأْكل أَموالَهم من الإِسْنات. وفلان

يسْتَأْكِل الضُّعفاء أَي يأْخذ أَموالهم؛ قال ابن بري وقول أَبي طالب:

وما تَرْكُ قَوْمٍ، لا أَبا لَك، سَيِّداً

مَحُوطَ الذِّمَارِ غَيْرَ ذِرْبٍ مؤَاكِل

أَي يَسْتأْكل أَموالَ الناس. واسْتَأْكَلَه الشيءَ: طَلَب إِليه أَن

يجعله له أُكْلة. وأَكَلَت النار الحَطَبَ، وآكَلْتُها أَي أَطْعَمْتُها،

وكذلك كل شيءٍ أَطْعَمْتَه شيئاً.

والأُكْل: الطُّعْمة؛ يقال: جَعَلْتُه له أُكْلاً أَي طُعْمة. ويقال: ما

هم إِلاَّ أَكَلة رَأْسٍ أَي قليلٌ، قَدْرُ ما يُشْبِعهم رأْسٌ واحد؛

وفي الصحاح: وقولهم هم أَكَلة رأْس أَي هم قليل يشبعهم رأْس واحد، وهو جمع

آكل.

وآكَلَ الرجلَ وواكله: أَكل معه، الأَخيرة على البدل وهي قليلة، وهو

أَكِيل من المُؤَاكلة، والهمز في آكَلَه أَكثر وأَجود. وفلان أَكِيلي: وهو

الذي يأْكل معك. الجوهري: الأَكِيل الذي يُؤَاكِلُكَ. والإِيكال بين

الناس: السعي بينهم بالنَّمائم. وفي الحديث: من أَكَل بأَخيه أُكْلَة؛ معناه

الرجل يكون صَدِيقاً لرجل ثم يذهب إِلى عدوه فيتكلم فيه بغير الجميل

ليُجيزه عليه بجائزة فلا يبارك افيفي له فيها؛ هي بالضم اللقمة، وبالفتح

المرَّة من الأَكل. وآكَلْته إِيكالاً: أَطْعَمْته. وآكَلْته مُؤَاكلة: أَكَلْت

معه فصار أَفْعَلْت وفَاعَلْت على صورة واحدة، ولا تقل واكلته، بالواو.

والأَكِيل أَيضاً: الآكل؛ قال الشاعر:

لَعَمْرُك إِنَّ قُرْصَ أَبي خُبَيْبٍ

بَطِيءُ النَّضْج، مَحْشُومُ الأَكِيل

وأَكِيلُكَ: الذي يُؤَاكِلك، والأُنثى أَكِيلة. التهذيب: يقال فلانة

أَكِيلي للمرأة التي تُؤَاكلك. وفي حديث النهي عن المنكر: فلا يمنعه ذلك أَن

يكون أَكِيلَه وشَرِيبَه؛ الأَكيل والشَّرِيب: الذي يصاحبك في الأَكل

والشرب، فعِيل بمعنى مُفاعل. والأُكْل: ما أُكِل. وفي حديث عائشة تصف عمر،

رضي افيفي عنها: وبَعَج الأَرضَ فَقاءَت أُكْلَها؛ الأَكْل، بالضم وسكون

الكاف: اسم المأْكول، وبالفتح المصدر؛ تريد أَن الأَرض حَفِظَت البَذْر

وشَرِبت ماءَ المطر ثم قَاءَتْ حين أَنْبتت فكَنَت عن النبات بالقَيء،

والمراد ما فتح افيفي عليه من البلاد بما أَغْرَى إِليها من الجيوش. ويقال: ما

ذُقْت أَكَالاً، بالفتح، أَي طعاماً. والأَكَال: ما يُؤْكَل. وما ذاق

أَكَالاً أَي ما يُؤْكَل. والمُؤْكِل: المُطْعِم. وفي الحديث: لعن افيفي آكل

الرِّبا ومُؤْكِلَه، يريد به البائع والمشتري؛ ومنه الحديث: نهى عن

المُؤَاكَلة؛ قال ابن الأَثير: هو أَن يكون للرجل على الرجل دين فيُهْدِي

إِليه شيئاً ليؤَخِّره ويُمْسك عن اقتضائه، سمي مُؤَاكَلة لأَن كل واحد

منهما يُؤْكِل صاحبَه أَي يُطْعِمه.

والمَأْكَلة والمَأْكُلة: ما أُكِل، ويوصف به فيقال: شاة مَأْكَلة

ومَأْكُلة. والمَأْكُلة: ما جُعل للإِنسان لا يحاسَب عليه. الجوهري:

المَأْكَلة والمَأْكُلة الموضع الذي منه تَأْكُل، يقال: اتَّخَذت فلاناً مَأْكَلة

ومَأْكُلة.

والأَكُولة: الشاة التي تُعْزَل للأَكل وتُسَمَّن ويكره للمصدِّق

أَخْذُها. التهذيب: أَكُولة الراعي التي يكره للمُصَدِّق أَن يأْخذها هي التي

يُسَمِّنها الراعي، والأَكِيلة هي المأْكولة. التهذيب: ويقال أَكَلته

العقرب، وأَكَل فلان عُمْرَه إِذا أَفناه، والنار تأْكل الحطب. وأَما حديث

عمر، رضي افيفي عنه: دَعِ الرُّبَى والماخِض والأَكُولة، فإِنه أَمر

المُصَدِّق بأَن يَعُدَّ على رب الغنم هذه الثلاث ولا يأْخذها في الصدقة لأَنها

خِيار المال. قال أَبو عبيد: والأَكولة التي تُسَمَّن للأَكل، وقال شمر:

قال غيره أَكولة غنم الرجل الخَصِيُّ والهَرِمة والعاقِر، وقال ابن شميل:

أَكولة الحَيِّ التي يَجْلُبون يأْكلون ثمنها

(* قوله: التي يجلبون

يأكلون ثمنها، هكذا في الأصل) التَّيْس والجَزْرة والكَبْش العظيم التي ليست

بقُنْوة، والهَرِمة والشارف التي ليست من جَوارح المال، قال: وقد تكون

أَكِيلةً فيما زعم يونس فيقال: هل غنمك أَكُولة؟ فتقول: لا، إِلاَّ شاة

واحدة. يقال: هذه من الأَكولة ولا يقال للواحدة هذه أَكُولة. ويقال: ما عنده

مائة أَكائل وعنده مائة أَكولة. وقال الفراء: هي أَكُولة الراعي

وأَكِيلة السبع التي يأْكل منها وتُسْتَنْقذ منه، وقال أَبو زيد: هي أَكِيلة

الذِّئب وهي فَريسته، قال: والأَكُولة من الغنم خاصة وهي الواحدة إِلى ما

بلغت، وهي القَواصي، وهي العاقر والهَرِمُ والخَصِيُّ من الذِّكارة،

صِغَاراً أَو كباراً؛ قال أَبو عبيد: الذي يروى في الحديث دع الرُّبَّى

والماخِض والأَكِيلة، وإِنما الأَكيلة المأْكولة. يقال: هذه أَكِيلة الأَسد

والذئب، فأَما هذه فإِنها الأَكُولة. والأَكِيلة: هي الرأْس التي تُنْصب

للأَسد أَو الذئب أَو الضبع يُصاد بها، وأَما التي يَفْرِسها السَّبْع فهي

أَكِيلة، وإِنما دخلته الهاء وإِن كان بمعنى مفعولة لغلبة الاسم عليه.

وأَكِيلة السبع وأَكِيله: ما أَكل من الماشية، ونظيره فَرِيسة السبع

وفَرِيسه. والأَكِيل: المأْكول فيقال لما أُكِل مأْكول وأَكِيل. وآكَلْتُك فلاناً

إِذا أَمكنته منه؛ ولما أَنشد المُمَزَّق قوله:

فإِنْ كنتُ مَأْكولاً، فكُنْ خيرَ آكلٍ،

وإِلاَّ فَأَدْرِكْني، ولَمَّا أُمَزَّقِ

فقال النعمان: لا آكُلُك ولا أُوكِلُك غيري. ويقال: ظَلَّ مالي يُؤَكَّل

ويُشَرَّب أَي يَرْعَى كيف شاء. ويقال أَيضاً: فلان أَكَّل مالي

وشَرَّبه أَي أَطعمه الناس. نوادر الأَعراب: الأَكاوِل نُشوزٌ من الأَرض أَشباه

الجبال. وأَكل البَهْمة تناول التراب تريد أَن تأْكل

(* قوله: وأكل

البهمة تناول التراب تريد ان تأكل، هكذا في الأصل) ؛ عن ابن الأَعرابي.

والمَأْكَلة والمَأْكُلة: المِيرة، تقول العرب: الحمد فيفي الذي أَغنانا

بالرِّسل عن المأْكلة؛ عن ابن الأَعرابي، وهو الأُكْل، قال: وهي المِيرة

وإِنما يمتارون في الجَدْب.

والآكال: مآكل الملوك. وآكال الملوك: مأْكَلُهم وطُعْمُهم. والأُكُل: ما

يجعله الملوك مأْكَلة. والأُكْل: الرِّعْي أَيضاً. وفي الحديث عن عمرو

بن عَبْسة: ومَأْكُول حِمْير خير من آكلها المأْكول: الرَّعِيَّة،

والآكلون الملوك جعلوا أَموال الرَّعِيَّة لهم مأْكَلة، أَراد أَن عوامّ أَهل

اليَمن خير من ملوكهم، وقيل: أَراد بمأْكولهم من مات منهم فأَكلتهم الأَرض

أَي هم خير من الأَحياء الآكلين، وهم الباقون. وآكال الجُنْد: أَطماعُهم؛

قال الأَعْشَى:

جُنْدُك التالدُ العتيق من السَّا

داتِ، أَهْل القِباب والآكال

والأُكْل: الرِّزق. وإِنه لعَظيم الأُكْل في الدنيا أَي عظيم الرزق،

ومنه قيل للميت: انقطع أُكْله، والأُكْل: الحظ من الدنيا كأَنه يُؤْكَل.

أَبو سعيد: ورجل مُؤْكَل أَي مرزوق؛ وأَنشد:

منْهَرِتِ الأَشْداقِ عَضْبٍ مُؤْكَل،

في الآهِلين واخْتِرامِ السُّبُل

وفلان ذو أُكْل إِذا كان ذا حَظٍّ من الدنيا ورزق واسع. وآكَلْت بين

القوام أَي حَرَّشْت وأَفسدت. والأُكل: الثَّمَر. ويقال: أُكْل بستانِك

دائم، وأُكْله ثمره. وفي الصحاح: والأُكْل ثمر النخل والشجر. وكُلُّ ما

يُؤْكل، فهو أُكْل. وفي التنزيل العزيز: أُكُلها دائم. وآكَلَتِ الشجرةُ:

أَطْعَمَتْ، وآكَلَ النخلُ والزرعُ وكلُّ شيء إِذا أَطْعَم. وأُكُل الشجرةِ:

جَنَاها. وفي التنزيل العزيز: تؤتي أُكُلَها كُلَّ حِين بإِذن ربِّها،

وفيه: ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ؛ أَي جَنًى خمطٍ. ورجل ذو أُكْل أَي رَأْي

وعقل وحَصَافَة. وثوب ذو أُكْل: قَوِيٌّ صَفِيق كَثِير الغَزْل. وقال

أَعرابي: أُريد ثوباً له أُكْل أَي نفس وقوّة؛ وقرطاس ذو أُكْل.

ويقال للعصا المحدّدة: آكلة اللحم تشبيهاً بالسكين. وفي حديث عمر، رضي

افيفي عنه: وافيفي ِ ليَضْربَنَّ أَحدكُم أَخاه بمثل آكِلة اللحم ثم يرى

أَني لا أُقِيدُه، وافيفي لأُقِيدَنَّهُ منه؛ قال أَبو عبيد: قال العجاج

أَراد بآكلة اللحم عصا محدّدة؛ قال: وقال الأُموي الأَصل في هذا أَنها السكين

وإِنما شبهت العصا المحدّدة بها؛ وقال شمر: قيل في آكلة اللحم إِنها

السِّيَاط، شَبَّهها بالنار لأَن آثارها كآثارها. وكثرت الآكلة في بلاد بني

فلان أَي الراعية.

والمِئْكَلة من البِرَام: الصغيرةُ التي يَسْتَخِفُّها الحيُّ أَن

يطبخوا اللحم فيها والعصيدة، وقال اللحياني: كل ما أُكِل فيه فهو مِئْكَلة؛

والمِئْكلة: ضرب من الأَقداح وهو نحوٌ مما يؤكل فيه، والجمع المآكل؛ وفي

الصحاح: المِئْكَلة الصِّحاف التي يستخفُّ الحي أَن يطبخوا فيها اللحم

والعصيدة.

وأَكِل الشيءُ وأْتَكَلَ وتَأَكَّل: أَكل بعضُه بعضاً، والاسم الأُكال

والإِكال؛ وقول الجعدي:

سَأَلَتْني عن أُناسٍ هَلَكوا،

شرِبَ الدَّهْرُ عليهم وأَكَل

قال أَبو عمرو: يقول مَرَّ عليهم، وهو مَثَل، وقال غيره: معناه شَرِب

الناسُ بَعْدَهم وأَكَلوا. والأَكِلة، مقصور: داء يقع في العضو فيَأْتَكِل

منه. وتَأَكَّلَ الرجلُ وأْتَكَلَ: غضِب وهاج وكاد بعضه يأْكل بعضاً؛ قال

الأَعشى:

أَبْلِغْ يَزيدَ بَني شَيْبَان مَأْلُكَةً:

أَبا ثُبَيْتٍ، أَمَا تَنْفَكُّ تأْتَكِل؟

وقال يعقوب: إِنما هو تَأْتَلِكُ فقلب. التهذيب: والنار إِذا اشتدّ

الْتهابُها كأَنها يأْكل بعضها بعضاً، يقال: ائتكلت النار. والرجل إِذا اشتد

غضبه يَأْتَكِل؛ يقال: فلان يَأْتَكِل من الغضب أَي يحترق ويَتَوَهَّج.

ويقال: أَكَلَتِ النارُ الحطبَ وآكَلْتُها أَنا أَي أَطعمتها إِياه.

والتأَكُّل: شدة بريق الكحل إِذا كسِر أَو الصَّبِرِ أَو الفضة والسيفِ

والبَرْقِ؛ قال أَوس بن حجر:

على مِثْل مِسْحاة اللُّجَينِ تَأَكُّلا

(* قوله «على مثل مسحاة إلخ» هو عجز بيت صدره كما في شرح القاموس:

إذا سل من غمد تأكل اثره)

وقال اللحياني: ائتَكَل السيف اضطرب. وتأَكَّل السيف تَأَكُّلاً إِذا ما

تَوَهَّج من الحدَّة؛ وقال أَوس بن حجر:

وأَبْيَضَ صُولِيًّا، كأَنَّ غِرَارَه

تَلأْلُؤُ بَرْقٍ في حَبِيٍٍّّ تَأَكَّلا

وأَنشده الجوهري أَيضاً؛ قال ابن بري صواب إِنشاده: وأَبيض هنديّاً،

لأَن السيوف تنسب إِلى الهند وتنسب الدُّروع إِلى صُول؛ وقبل البيت:

وأَمْلَسَ صُولِيًّا، كَنِهْيِ قَرَارةٍ،

أَحَسَّ بِقاعٍ نَفْخَ رِيحٍ فأَحْفَلا

وتَأَكَّل السَّيْفُ تَأَكُّلاً وتأَكَّل البرقُ تَأَكُّلاً إِذا

تلأْلأَ. وفي أَسنانه أَكَلٌ أَي أَنها مُتأَكِّلة. وقال أَبو زيد: في الأَسنان

القادحُ، وهو أَن تَتَأَكَّلَ الأَسنانُ. يقال: قُدِحَ في سِنِّه.

الجوهري: يقال أَكِلَتْ أَسنانه من الكِبَر إِذا احْتَكَّت فذهبت. وفي أَسنانه

أَكَلٌ، بالتحريك، أَي أَنها مؤْتكِلة، وقد ائْتَكَلَتْ أَسنانُه

وتأَكَّلت. والإِكْلَةُ والأُكال: الحِكَّة والجرب أَيّاً كانت. وقد أَكَلني

رأْسي. وإِنه ليَجِدُ في جسمه أَكِلَةً، من الأُكال، على فَعِلة، وإِكْلَةً

وأُكالاً أَي حكة. الأَصمعي والكسائي: وجدت في جسدي أُكَالاً أَي حكة.

قال الأَزهري: وسمعت بعض العرب يقول: جِلْدي يأْكُلُني إِذا وجد حكة، ولا

يقال جِلْدي يَحُكُّني.

والآكَال: سادَةُ الأَحياء الذين يأْخذون المِرْباعَ وغيره. والمَأْكَل:

الكَسْب.

وفي الحديث: أُمِرْت بقربة تَأْكُل القُرَى؛ هي المدينة، أَي يَغْلِب

أَهلُها وهم الأَنصار بالإِسلام على غيرها من القُرَى، وينصر اللهُ دينَه

بأَهلها ويفتح القرى عليهم ويُغَنِّمهم إِياها فيأْكلونها. وأَكِلَتِ

الناقةُ تَأْكَل أَكَلاً إِذا نبت وَبَرُ جَنينها في بطنها فوجدت لذلك أَذى

وحِكَّة في بطنها؛ وناقة أَكِلة، على فَعِلة، إِذا وجدت أَلماً في بطنها

من ذلك. الجوهري: أَكِلَت الناقةُ أَكالاً مثل سَمِع سَمَاعاً، وبها

أُكَال، بالضم، إِذا أَشْعَرَ وَلَدُها في بطنها فحكَّها ذلك

وتَأَذَّتْ.والأُكْلة والإِكْلة، بالضم والكسر: الغيبة. وإِنه لذو أُكْلة للناس

وإِكْلة وأَكْلة أَي غيبة لهم يغتابهم؛ الفتح عن كراع. وآكَلَ بينهم

وأَكَّل: حمل بعضهم على بعض كأَنه من قوله تعالى: أَيحب أَحدكم أَن يأْكل لحم

أَخيه ميتاً؛ وقال أَبو نصر في قوله:

أَبا ثُبَيْتٍ، أَما تَنْفَكُّ تأْتَكِل

معناه تأْكل لحومنا وتغتابنا، وهو تَفْتَعِل من الأَكل.

ألل

Entries on ألل in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 8 more
ألل: الإلُّ: قيل: الله، والعهد، والقرابة، والحلف.
أ ل ل: الْإِلُّ بِالْكَسْرِ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَيْضًا الْعَهْدُ وَالْقَرَابَةُ.
أ ل ل

" لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمةً " أي قرابة. وعجب ربكم من ألكم وقنوطكم أي من جؤاركم بالفتح. يقال: ألّ في دعائه يؤلّ ألاً، وأللاً، وأليلاً: إذا جأر. وبات له أليل، كأنه أبيل؛ ومر وفي يده ألة أي حربة. ومنها قولهم: أذن مؤللة أي محددة. وأله: طعنه بالأة. ومنه قول الأعرابية في خاطبها: ألَّ وَغَلَّ.
(ألل) - في حديث عائشة رضي الله عنها: "أَنَّ امرأةً سألت عن المرأة تَحتَلِم، فقالت لها عائشة، رضي الله عنها،: تَربت يَدَاك وأَلَّت، وهل تَرَى المَرأةُ ذَلِك"
ألَّت: أي صاحَت بِما أَصابَها من شِدّة هذا الكلام. والأَلِيل: الصَّوتُ، وقد أورده عَبدُ الغافر وغَيرُه بضم الهمزة وفَسَّروه: أي طُعِنْتِ بالأَلَّة، وقالوا: يقال: مالَه أُلَّ وغُلَّ. وهذا لا وَجهَ له ها هنا البَتَّة؛ لأنه لا يُلائِم لَفظَ الحَديثِ.
ولو كان على ما قالوا فلا يَخلُو من وَجْهَين: إما أن نقول: إن المُرادَ بألَّت عائِشَة، فعلى هذا يَنبَغِى أن تَقولَ: تَرِبت يَداكِ. وأُلِلْت: أي طُعِنْت بالأَلَّة، والله تَعالَى أعلم.
ألل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي بكر [الصّديق -] أَنه لما قدم وَفد الْيَمَامَة بعد مقتل مُسَيْلمَة قَالَ لَهُم: مَا كَانَ صَاحبكُم يَقُول فاستعفوه من ذَلِك فَقَالَ: لتقولن فَقَالُوا: كَانَ يَقُول: يَا ضفدع نقّي كم تنقّين لَا الشَّرَاب تمنعين وَلَا المَاء تكدّرين فِي كَلَام من هَذَا كثير فَقَالَ أَبُو بكر: وَيحكم إِن هَذَا الْكَلَام لم يخرج من إل وَلَا بِرّ فَأَيْنَ ذُهِب بكم. 93 / الف قَوْله من إلّ يَعْنِي من رب. / ويروى عَن الشّعبِيّ أَنه قَالَ فِي قَوْله {لاَ يَرْقُبُوْنَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَّلاَ ذِمَّةً} قَالَ: الله أَو قَالَ: رَبًّا وَمِمَّا يبين هَذَا قَول جِبْرِيل ومكائيل إِنَّمَا أضيف جبر وميكا إِلَى إل وَهُوَ شَبيه بقول ابْن عَبَّاس: إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: عبد الله وَعبد الرَّحْمَن فِي جِبْرِيل وَمِيكَائِيل. 
[ألل] أَلَّهُ يَؤُلُّهُ أَلاَّ: طعنه بالحَرْبة. يقال: ما له أُلَّ وغُلَّ. وأَلَّ لونُه يَؤُلُّ ألاًّ: صَفا وَبَرَقَ. وأَلَّ أيضاً، بمعنى أسرع. قال الراجز : مهر أبى الحبحاب لا تشلى بارك فيك الله من ذى أل أي من فرس ذى سرعة. وفرس مئل، أي سريع. والأَليلُ: الأنينُ. قال ابن مَيَّادَةَ: وقولا لها تأمرين بوامق له بعد نَوْماتِ العيون أليلُ وقد ألَّ يَئِلُّ أَلاًّ وأَليلاً. يقال له الويل والاليل. وأما قول الكميت يمدح رجلا: وأنت ما أنت في غبراء مضلمة إذا دعت ألليها الكاعب الفضل فيجوز أن يريد الالل ثم ثنى، كأنه يريد صوتا بعد صوت. وذكر أبو عبيد أنه يجوز أن يريد حكاية أصوات النساء بالنبطية إذا صرخن. وأليل الماء: خَريرُهُ وقَسيبه. وأَلِلَ السِقاءُ، بالكسر: تغيرت ريحه. وهذا أحد ما جاء بأظهار التضعيف. وأللت أسنانه أيضاً، أي فَسَدتْ. والإِلُّ بالكسر، هو الله عزّ وجلّ. والإلُّ أيضا: العهد والقرابة. قال حسان بن ثابت: لعمرك إن إلك من قريش كإل السقب من رأل النعام والال بالفتح: جمع أَلَّةٍ، وهي الحربة وفي نصْلها عِرَضٌ. قال الشاعر : تَدارَكَهُ في مُنْصِلِ الأَلِّ بَعْدَ ما مَضى غَيْرَ دَأْداءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ ويجمع أيضاً على إلالٍ، مثل جفنة وجفان. وأما الالال بالفتح ، فهو اسم جبل بعرفات. وأللت الشئ تأليلا، أي حددت طرفه. ومنه قول طرفة بن العبد يصف أذُني ناقةٍ بالحدَّة والانتصاب: مؤَلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما كسامعتي شاة بحومل مفرد
ألل: الإلّ: الرّبوبيّة.

قال أبو بكر: [لما تُلِي عليه سَجْعُ مُسَيْلمة] : ما خرج هذا من إلّ .

[والإلّ] في قوله [تعالى] : إِلًّا وَلا ذِمَّةً *، يقال في بعض التَّفْسير في: هو الله عز وجل. 

والإلّ: قُرْبَى الرَّحِم، قال :

لَعَمْرُك إنّ إلَّكَ في قُرَيشٍ ... كإِلّ السَّقْب من رَأْل النَّعامِ

وإِلالٌ: جبل بمكة هو جبل عرفات، قال :

بمُصْطَحِباتٍ من لَصافٍ وثَبْرةٍ ... يَزُرْنَ إلالاً سَيْرُهنَّ التَّدافُعُ

وألّ يَئِلُّ ويَؤُلُّ أليلاً وألاّ، والأليلةُ: الاسم، وهو ما يجد الإنسانُ من وَجَع الحُمَّى ونحوها في جَسَدِهِ دونَ الأَنين، قال:

وفي الصَّدْر البلابلُ والأَليلُ 

وقال :

أما تَرَيْن أشتكي الأَلائلا ... من قُحَمِ الدَّين وثِقْلاً ثاقِلا

وألَّ الرّجلُ يَؤُلُّ ويَئِلّ أَلاًّ إذا أسرع. وألَّ لَوْنُه يَؤُلُّ ألاّ، إذا صفا وبَرَق. والأَلَّةُ: أداةُ الحَرْب، وكلّ الأدوات التي يُعْمَلُ بها أَلَّة. والأَلَّةُ: الحَرْبةُ ونحوها من الأَسِنَّة التي تُتَّخَذُ على هيئة رأس الحَرْبة، والجميع: الأَلُّ والإلالُ، قال:

قِياماً بالحِرابِ وبالإلالِ 

وإنّما سُمِّيَ أَلّةً، لأنّه دقيق. 

والتَّأليل: تحريفُك الشَّيءَ كما يُحَرَّفُ رأس القلم. ويُجْعَلُ طَرَفُ السِّكِّينِ ذا حدّين فيكون مُؤَلَّلاً، قال:

له شَوْكَةٌ أَلَّلَتْها الشِّفار ... يُؤَلِّف فرداً إلى فَرْدَةِ 

ويروى: مخالطة اللِّينِ والحِدّةِ. وأُذُنٌ مؤلَّلةٌ: مُحَدّدةٌ، قال طرفة: 

مُؤَلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتقَ فيهما ... كسامِعَتَيْ شاةٍ بِحَوْمَلِ مُفْردِ

والأَلَلُ والأَلَلانِ: وجها السِّكِّين، ووجها كُلِّ شيءٍ عريض، ألّة، أو سنان ونحوهما حتّى القِداح التي يضرب بها في التّساهُم، وكلّ شيء له عرضٌ ولا يكون مُدَحْرَجاً، وكلّ شيئين يُضَمّانِ كالإصْبَعَينِ والسِّنَّيْن أو الوَرِقَيْن المتطابقين ومخرجهما واحدٌ ينضمان فوجهاهما اللّذانِ يلتقيان: الأَلَلان.
[أل ل] ألَّ في سيره ومشيه يَؤُلُّ ويَئِلُّ ألاّ أسرع واهتز فأما قوله أنشده ابن جني

(وإذ أَؤُلُّ المَشْيَ ألاّ ألاَّ ... )

فإما أن يكون أراد أَؤُلُّ في المشي فحذف وأوصل وإما أن يكون أَؤُلُّ متعديًا في موضوعه بغير حرف جر وفرس مِثَلٌّ سريع قال

(مُهْرَ أبي الحبحابِ لا تشلِّي ... )

(بارك فيك الله من ذي أَلِّ ... )

وأَلَّ الفرس يَئِلُّ ألا اضطرب في مَشْيِه وألَّ لَوْنُه يَؤُلُّ أَلاّ وأَلِيلاً صفا وألَّ الشيء يَؤُلُّ وَيئِلُّ الأخيرة عن ابن دريد ألاّ بَرَقَ وألَّتْ فرائصه تَئِلُّ لمعت في عَدْوٍ قال

(حتى رميتُ بها يَئِلُّ فَرِيصُها ... وكأنَّ صَهْوَتَها مَداكُ رُخَامِ)

والآلَّةُ الحَرْبَةُ العريضَةُ النَصْلِ سميت بذلك لبريقها ولمعانها والجمع أَلٌّ وإِلالٌ وأَلِيلُها لمعانُها وألَّهُ يَؤُلُّه ألاّ طعنه بالألَّة والأَلَّةُ السلاح وجميع أداة الحرب والمِثَلُ القرن الذي يُطعن به وكانوا في الجاهلية يتخذون أسنة من قرون البقر الوحشي والتَّأْلِيلُ التحديد والتحريف وأُذُنٌ مُؤَلَّلَةٌ محدَّدة منصوبة ملطًّفة وإنه لَمُؤَلَّلُ الوجه أي حَسَنُه سَهْلُه عن اللِّحْيَانيّ كأنه قد أُلِّلَ وأَلَلاَ السِّكِّينِ والكَتِفِ وكُلِّ شيءٍ عريضٍ وَجْهاهُ وقيل أَلَلاّ الكتف اللَّحمتان المطابَقَتان بينهما فجوة على وجه الكتف فإذا قُشِرَتْ إحداهما عن الأخرى سال من بينهما ماء والأَلَلُ والأَلِيلُ والأَلِيلَةُ والأَلَلاَنُ كلُّه الأَنِينُ وقيل عَلَزُ الحُمَّى وقد أَلَّ يَئِلُّ وألَّ يَؤُلُّ ألاّ وأَلَلاّ وأَلِيلاً رفع صوته بالدعاء والأَلِيلُ والأَلْيلَةُ الثُّكْلُ والأَلِيلُ صليلُ الحصا وقيل هو صليل الحجر أيّا كان الأُولى عن ثعلب والأَلِيلُ خريرُ الماء والإِلُّ الحِلْفُ والعهد وبه فسَّر أبو عبيدة قوله تعالى {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} التوبة 10 قال ابن دُرَيْدٍ وقد خَفَّفَتِ العربُ الإِلَّ قال الأعشى

(أبيضُ لا يرهبُ الهُزالَ ولا ... يقطعُ رحْمًا ولا يخونُ إِلاّ)

قال أبو سعيد السيرافي في هذا البيت وجه آخر وهو أن يكون إلاّ في معنى نِعْمة وهو واحد آلاءِ الله فإذا كان ذلك فليس من هذا الباب والإِلُّ القرابة والإِلُّ الله جلَّ وعزَّ وفي حديث أبي بكرٍ لما تُلي عليه سَجْع مسيلمةَ إنَّ هذا لشيء ما جاء من إِلٍّ ولا بِرٍّ فأين ذُهِبَ بكم وقال ابن الكلبي كل اسم في العرب آخره إلٌّ أو إِيلٌ فهو مضاف إلى الله جلَّ وعزَّ كشُرَحْبيلَ وشَراحِيلَ وشِهْمِيلَ وهذا ليس بقوي إذ لو كان ذلك لصرِف جبريلُ وما أشبهه والإِلُّ الربوبية والأُلُّ الأَوَّلُ في بعض اللغات وليس من لفظ الأول قال

(ينادي الآخرَ الأُلُّ ... ألا حُلُّوا ألا حُلُّوا)

وإن شئت قلت إنما أراد الأول فبنى من الكلمة على مثال فُعْلٍ فقال وُلٌّ ثم همز الواو لأنها مضمومة غير أنَّا لم نسمعْهم قالوا وُلٌّ وهو الضَّلالُ بن الأَلالِ والتَّلالِ وإلالٌ جبل بمكة قال النابغة

(بمُصْطَحِباتٍ من لَصَاف وتَبْرَةٍ ... يَزُوْنَ إِلالأ سَيْرُهُنَّ التَّدَافُعُ)

وإلاَّ حرف استثناء وهي الناصبة في قولك جاءني القوم إلا زيدًا لأنها نائبة عن أستثني وعن لا أعني هذا قول أبي العباس المبرَّد فقال ابن جني هذا مردود عندنا لما في ذلك من تدافع الأمرين الإعمال المُبقي حكمَ الفعل والانصراف عنه إلى الحرف المختصر به القول

أُولُو بمعنى ذَوُو لا يُفردُ له واحدٌ ولا يُتكلَّم به إلا مُضافًا كقولِكَ أُولُو بَأْسٍ وأولو كَرَمٍ كأن واحِدَه أُلٌ والواو للجمع ألا تَرى أنها تكون في الرفع واوًا وفي الجر والنصبِ ياءً وقولُه تعالى {وأولي الأمر منكم} النساء 59 قال أبو إِسْحاقَ هم أصحابُ النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتَّبَعَهُم من أهلِ العلمِ وقد قيل إنهم الأمراءُ والأمراءُ إذا كانوا أُولي عِلمٍ ودينٍ وآخذينَ بما يقولُه أهلُ العلمِ فطاعَتُهم فريضَةٌ وجملةُ أولي الأمرِ من المسلمينَ مَنْ يقوم بشأنِهِم في أمر دينِهم وجميعِ ما أَدَّى إلى إصلاحِهم

ألل: الأَلُّ: السرعة، والأَلُّ الإِسراع. وأَلَّ في سيره ومشيه يَؤُلُّ

ويَئِلُّ أَلاًّ إِذا أَسرع واهْتَزَّ؛ فأَما قوله أَنشده ابن جني:

وإِذْ أَؤُلُّ المَشْيَ أَلاًّ أَلاَّ

قال ابن سيده: إِما أَن يكون أَراد أَؤُلُّ في المشي فحذف وأَوصل، وإِما

أَن يكون أَؤُلُّ متعدياً في موضعه بغير حرف جر. وفرس مِئَلَّ أَي سريع.

وقد أَلَّ يَؤُلُّ أَلاًّ: بمعنى أَسرع؛ قال أَبو الخضر اليربوعي يمدح

عبد الملك بن مروان وكان أَجرى مُهْراً فَسَبَق:

مُهْرَ أَبي الحَبْحابِ لا تَشَلِّي،

بارَكَ فيكَ اٍٍّّللهُ من ذي أَلِّ

أَي من فرس ذي سرعة. وأَلَّ الفرسُ يَئِلُّ أَلاًّ: اضطرب. وأَلَّ لونُه

يَؤُلُّ أَلاًّ وأَلِيلاً إِذا صفا وبرَقَ، والأَلُّ صفاء اللون. وأَلَّ

الشيءُ يَؤُلُّ ويَئِلُّ؛ الأَخيرة عن ابن دريد، أَلاًّ: برق. وأَلَّتْ

فرائصُه تَئِلُّ: لمعت في عَدْو؛ قال:

حتى رَمَيْت بها يَئِلُّ فَرِيصُها،

وكأَنَّ صَهْوَتَها مَدَاكُ رُخَام

وأَنشد الأَزهري لأَبي دُوادٍ يصف الفرس والوحش:

فلَهَزْتُهُنَّ بها يَؤُلُّ فَرِيصُها

من لَمْعِ رايَتِنا، وهُنَّ غَوَادي

والأَلَّة: الحَرْبة العظيمة النَّصْل، سميت بذلك لبريقها ولَمَعانها،

وفرَق بعضهم بين الأَلَّة والحَرْبة فقال: الأَلَّة كلها حديدة، والحَرْبة

بعضها خشب وبعضها حديد، والجمع أَلٌّ، بالفتح، وإِلالٌ؛ وأَلِيلُها:

لَمَعانها. والأَلُّ: مصدر أَلَّه يؤُلُّه أَلاًّ طعنه بالأَلَّة. الجوهري:

الأَلُّ، بالفتح، جمع أَلَّة وهي الحَرْبة في نصلها عِرَضٌ؛ قال

الأَعشى:تَدَارَكَه في مُنْصِلِ الأَلِّ بعدَما

مَضى غيرَ دَأْدَاءٍ، وقد كاد يَعْطَب

ويجمع أَيضاً على إِلالٍ مثل جَفْنَة وجِفَان. والأَلَّة: السِّلاح

وجميع أَداة الحرب. ويقال: ما لَه أُلَّ وغُلَّ؛ قال ابن بري: أُلَّ دُفع في

قفاه، وغُلَّ أَي جُنَّ.

والمِئَلُّ: القَرْنُ الذي يُطْعَنُ به، وكانوا في الجاهلية يتخذون

أَسِنَّة من قرون البقر الوحشي. التهذيب: والمِئَلاَّنِ القَرْنانِ؛ قال رؤبة

يصف الثور:

إِذا مِئَلاًّ قَرْنِه تَزَعْزَعا

قال أَبو عمرو: المِئَلُّ حَدُّ رَوْقه وهو مأْخوذ من الأَلَّة وهي

الحَرْبة.

والتَّأْليل: التحديد والتحريف. وأُذن مُؤَلَّلة: محدّدة منصوبة

مُلَطَّفة. وإِنه لمُؤَلَّل الوجه أَي حَسَنه سَهْله؛ عن اللحياني، كأَنه قد

أُلِّل.

وأَلَلا السِّكين والكتفِ وكل شيء عَريض: وَجْهَاه. وقيل: أَلَلا الكتف

اللَّحمتان المتطابقتان بينهما فَجْوة على وجه الكتف، فإِذا قُشرت

إِحداهما عن الأُخرى سال من بينهما ماء، وهما الأَلَلان. وحكى الأَصمعي عن

عيسىبن أَبي إِسحق أَنه قال: قالت امرأَة من العرب لابنتها لا تُهْدِي إِلى

ضَرَّتِك الكتفَ فإِن الماءَ يَجْري بين أَلَلَيْها أَي أَهْدي شَرًّا

منها؛ قال أَبو منصور: وإِحدى هاتين اللَّحمتين الرُّقَّى وهي كالشحمة

البيضاء تكون في مَرْجِع الكَتِف، وعليها أُخرى مثلُها تسمى المأْتَى.

التهذيب: والأَلَلُ والأَلَلانِ وَجْها السِّكين ووَجْها كل شيء عَرِيض.

وأَلَّلت الشيءَ تَأْليلاً أَي حدّدت طَرَفه؛ ومنه قول طَرَفة

بن العبد يصف أُذني ناقته بالحِدَّة والانتصاب:

مُؤَلَّلتانِ يُعْرَف العِتْقُ فيهما،

كَسَامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ

الفراء: الأُلَّة الراعِية البعيدة المَرْعَى من الرُّعاة. والإِلّة:

القرابة. وروي عن النبي،

صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: عَجِبَ ربكم من إِلِّكم وقُنوطِكم وسرعة

إِجابته إِياكم؛ قال أَبو عبيد: المحدثون رووه من إِلِّكم، بكسر الأَلف،

والمحفوظ عندنا من أَلِّكم، بالفتح، وهو أَشبه بالمصادر كأَنه أَراد من

شدة قنوطكم، ويجوز أَن يكون من قولك أَلَّ يئِلُّ أَلاًّ وأَلَلاَ

وأَلِيلاَ، وهو أَن يرفع الرجل صوته بالدعاء ويَجْأَر؛ وقال الكميت يصف

رجلاً:وأَنتَ ما أَنتَ، في غَبْراءَ مُظْلِمةٍ،

إِذا دَعَتْ أَلَلَيْها الكاعِبُ الفُضُل

قال: وقد يكون أَلَلَيها أَنه يريد الأَلَل المصدر ثم ثَنّاه وهو نادر

كأَنه يريد صوتاً بعد صوت، ويكون قوله أَلَلَيْها أَن يريد حكاية أَصوات

النساء بالنَّبَطية إِذا صَرَخْنَ؛ قال ابن بري: قوله في غبراء في موضع

نصب على الحال، والعامل في الحال ما في قوله ما أَنت من معنى التعظيم كأَنه

قال عَظُمْتَ حالاً في غَبْراء. والأَلُّ: الصِّيَاحُ. ابن سيده:

والأَلَلُ والأَلِيلُ والأَلِيلة والأَلِيلة والأَلَلانُ كله الأَنين، وقيل:

عَلَزُ الحُمَّى. التهذيب: الأَلِيل الأَنين؛ قال الشاعر:

أَما تراني أَشتكي الأَلِيلا

أَبو عمرو: يقال له الوَيْل والأَلِيل، والأَليل الأَنين؛ وأَنشد لابن

مَيّادة:

وقُولا لها: ما تَأْمُرينَ بوامقٍ،

له بَعْدَ نَوْماتِ العُيُونِ أَلِيلُ؟

أَي تَوَجُّع وأَنين؛ وقد أَلَّ يَئِلُّ أَلاًّ وأَلِيلاً. قال ابن بري:

فسر الشيباني الأَلِيل بالحَنين؛ وأَنشد المرّار:

دَنَوْنَ، فكُلُّهنَّ كَذَاتِ بَوٍٍّّ،

إِذا حُشِيَت سَمِعْتَ لها أَلِيلا

وقد أَلَّ يئِلُّ وأَلَّ يؤُلُّ أَلاًّ وأَلَلاً وأَلِيلاً: رفع صوته

بالدعاء. وفي حديث عائشة: أَن امرأَة سأَلت عن المرأَة تَحْتَلِم فقالت لها

عائشة: تَرِبَتْ يَدَاك وأَلَّتْ وهل ترى المرأَة ذلك؟ أَلَّتْ أَي

صاحت لما أَصابها من شدّة هذا الكلام، ويروى بضم الهمزة مع تشديد اللام، أَي

طُعِنَت بالألَّة وهي الحَرْبة؛ قال ابن الأَثير: وفيه بُعد لأَنه لا

يلائم لفظ الحديث. والأَلِيلُ والأَلِيلة: الثُّكْلُ؛ قال الشاعر:

فَلِيَ الأَلِيلةُ، إِن قَتَلْتُ خُؤُولتي،

ولِيَ الأَلِيلَة إِنْ هُمُ لم يُقْتَلوا

وقال آخر:

يا أَيها الذِّئْبُ، لك الأَلِيل،

هل لك في باعٍ كما تقول؟

(* قوله «في باع» كذا في الأصل، وفي شرح القاموس: في راع، بالراء).

قال: معناه ثَكِلتك أُمُّك هل لك في باع كما تُحِبُّ؛ قال الكُمَيت:

وضِياءُ الأُمُور في كل خَطْبٍ،

قيل للأُمَّهاتِ منه الأَلِيل

أَي بكاء وصياح من الأَلَلِيِّ؛ وقال الكميتُ أَيضاً:

بضَرْبٍ يُتْبِعُ الأَلَلِيّ منه

فَتاة الحَيِّ، وَسْطَهُمُ، الرَّنِينا

والأَلُّ، بالفتح: السُّرْعةُ والبريق ورفع الصوت، وجمع أَلَّة

للحَرْبة. والأَلِيلُ: صَلِيلُ الحَصَى، وقيل: هو صليل الحَجَر أَيًّا كان؛

الأُولى عن ثعلب. والأَلِيل: خَرِيرُ الماءِ. وأَلِيلُ الماءِ: خَرِيرُه

وقَسِيبُه. وأَلِلَ السِّقاء، بالكسر، أَي تغيرت ريحه، وهذا أَحد ما جاء

بإِظهار التضعيف. التهذيب: قال عبد

الوهاب أَلَّ فلان فأَطال المسأَلة إِذا سأَل، وقد أَطال الأَلَّ إِذا

أَطال السؤَال؛ وقول بعض الرُّجّاز:

قَامَ إِلى حَمْراءَ كالطِّرْبال،

فَهَمَّ بالصَّحْن بلا ائتِلال،

غَمامةً تَــرْعُدُ من دَلال

يقول: هَمَّ اللبَن في الصَّحن وهو القَدَح، ومعنى هَمَّ حَلَب، وقوله

بلا ائتلال أَي بلا رفق ولا حُسْن تَأَتٍّ للحَلْب، ونَصَب الغَمامةَ

بِهَمَّ فشَبَّه حَلب اللبن بسحابة تُمْطِر.

التهذيب: اللحياني: في أَسنانه يَلَلٌ وأَلَلٌ، وهو أَن تُقْبل الأَسنان

على باطن الفم. وأَلِلَتْ أَسنانُه أَيضاً: فسدت. وحكى ابن بري: رجل

مِئَلٌّ يقع في الناس.

والإِلُّ: الحِلْف والعَهْد. وبه فسَّر أَبو عبيدة قوله تعالى: لا

يَرْقُبون في مؤمن إِلاٍّ ولا ذمة. وفي حديث أُم زرع: وَفِيُّ الإِلِّ كرِيمُ

الخِلِّ؛ أَرادت أَنها وَفِيَّة العهد، وإِنما ذُكِّر لأَنه إِنما ذُهِبَ

به إِلى معنى التشبيه أَي هي مثل الرجل الوَفيِّ العهد. والإِلُّ:

القرابة. وفي حديث علي، عليه السلام: يخون العَهْد ويقطع الإِلَّ؛ قال ابن

دريد: وقد خَفَّفَت العرب الإِلَّ؛ قال الأَعشى:

أَبيض لا يَرْهَب الهُزالَ، ولا

يَقْطعُ رُحْماً، ولا يَخُون إِلاَّ

قال أَبو سعيد السيرافي: في هذا البيت وجه آخر وهو أَن يكون إِلاَّ في

معنى نِعْمة، وهو واحد آلاء الله، فإِن كان ذلك فليس من هذا الباب،

وسيأْتي ذكره في موضعه. والإِلُّ: القرابة؛ قال حَسّان

بن ثابت:

لَعَمْرُك إِنَّ إِلَّك، من قُرَيْش،

كإِلِّ السَّقْبِ من رَأْلِ النَّعَام

وقال مجاهد والشعبي: لا يرقبون في مؤمن إِلاٍّ ولا ذمة، قيل: الإِلُّ

العهد، والذمة ما يُتَذَمَّم به؛ وقال الفراء: الإِلُّ القرابة، والذِّمة

العَهد، وقيل: هو من أَسماء الله عز وجل، قال: وهذا ليس بالوجه لأَن

أَسماء الله تعالى معروفة كما جاءت في القرآن وتليت في الأَخبار. قال: ولم

نسمع الداعي يقول في الدعاء يا إِلُّ كما يقول يا الله ويا رحمن ويا رحيم يا

مؤمن يا مهيمن، قال: وحقيقةُ الإِلِّ على ما توجبه اللغة تحديدُ الشيء،

فمن ذلك الأَلَّة الحَرْبة لأَنها محدّدة، ومن ذلك أُذن مُؤلَّلة إِذا

كانت محددة، فالإِلُّ يخرج في جميع ما فسر من العهد والقرابة والجِوَار،

على هذا إِذا قلت في العهد بينها الإِلُّ، فتأْويله أَنهما قد حدّدا في

أَخذ العهد، وإِذا قلت في الجِوَار بينهما إِلٌّ، فتأْويله جِوَار يحادّ

الإِنسان، وإِذا قلته في القرابة فتأْويله القرابة التي تُحادّ الإِنسان.

والإِلُّ: الجار. ابن سيده: والإِلُّ الله عز وجل، بالكسر. وفي حديث أَبي

بكر، رضي الله عنه، لما تلي عليه سَجْع مُسَيْلِمة: إِنَّ هذا لَشَيْءٌ ما

جاء من إِلّ ولا برٍٍّّ فَأَيْن ذُهِب بكم، أَي من ربوبية؛ وقيل:

الإِلُّ الأَصل الجيد، أَي لم يَجئ من الأَصل الذي جاء منه القرآن، وقيل:

الإِلُّ النَّسَب والقرابة فيكون المعنى إِن هذا كلام غير صادر من مناسبة

الحق والإِدلاء بسبب بينه وبين الصّدِّيق. وفي حديث لَقيط: أُنبئك بمثل ذلك

في إِلِّ الله أَي في ربوبيته وإِلَهيته وقدرته، ويجوز أَن يكون في عهد

الله من الإِلِّ العهدِ. التهذيب: جاء في التفسير أَن يعقوب بن إِسحق، على

نبينا وعليهما الصلاة والسلام، كان شديداً فجاءه مَلَك فقال: صارِعْني،

فصارعه يعقوب، فقال له الملك: إِسْرَإِلّ، وإِلّ اسم من أَسماء الله عز

وجل بِلُغَتهم وإِسْر شدة، وسمي يعقوب إِسْرَإِلّ بذلك ولما عُرِّب قيل

إِسرائيل؛ قال ابن الكلبي: كل اسم في العرب آخره إِلّ أَو إِيل فهو مضاف

إِلى الله عز وجل كَشُرَحْبِيل وشَرَاحيل وشِهْمِيل، وهو كقولك عبدالله

وعبيدالله، وهذا ليس بقويّ إِذ لو كان كذلك لصرف جبريل وما أَشبهه.

والإِلُّ: الربوبية.

والأُلُّ، بالضم: الأَوّل في بعض اللغات وليس من لفظ الأَوّل؛ قال امرؤ

القيس:

لِمَنْ زُحْلوقَةٌ زُلُّ،

بها العَيْنان تَنْهلُّ

ينادي الآخِرَ الأُلُّ:

أَلا حُلُّوا، أَلا حُلّوا

وإِن شئت قلت: إِنما أَراد الأَوَّل فبَنَى من الكلمة على مِثال فُعْل

فقال وُلّ، ثم هَمَزَ الواو لأَنها مضمومة غير أَنا لم نسمعهم قالوا وُلّ،

قال المفضل في قول امرئ القيس أَلا حُلُّوا، قال: هذا معنى لُعْبة

للصبيان يجتمعون فيأْخذون خشبة فيضعونها على قَوْزٍ من رمل، ثم يجلس على أَحد

طَرَفيها جماعة وعلى الآخر جماعة، فأَيُّ الجماعتين كانت أَرزن ارتفعت

الأُخرى، فينادون أَصحاب الطرف الآخر أَلا حُلُّوا أَي خففوا عن عددكم حتى

نساويكم في التعديل، قال: وهذه التي تسميها العرب الدَّوْدَاةَ

والزُّحْلوقة، قال: تسمى أُرْجوحة الحضر المطوّحة.

التهذيب: الأَلِيلة الدُّبَيْلة، والأَلَلة الهَوْدَج الصغير، والإِلُّ

الحِقد. ابن سيده: وهو الضَّلال بنُ الأَلال بن التَّلال؛ وأَنشد:

أَصبحتَ تَنْهَضُ في ضَلالِك سادِراً،

إِن الضَّلال ابْنُ الأَلال، فَأَقْصِر

وإِلالٌ وأَلالٌ: جبل بمكة؛ قال النابغة:

بمُصْطَحَباتٍ من لَصَاف وثَبْرَةٍ

يَزُرْنَ أَلالاً، سَيْرُهنّ التَّدافُعُ

والأَلالُ، بالفتح: جبل بعرفات. قال ابن جني: قال ابن حبيب الإِلُّ

حَبْل من رمل به يقف الناس من عرفات عن يمين الإِمام. وفي الحديث ذكر إِلالٍ،

بكسر الهمزة وتخفيف اللام الأُولى، جَبَل عن يمين الإِمام بعرفة.

وإِلا حرف استثناء وهي الناصبة في قولك جاءني القوم إِلاَّ زيداً،

لأَنها نائبة عن أَستثني وعن لا أَعني؛ هذا قول أَبي العباس المبرد؛ وقال ابن

جني: هذا مردود عندنا لما في ذلك من تدافع الأَمرين الإِعمال المبقي حكم

الفعل والانصراف عنه إِلى الحرف المختص به القول.

قال ابن سيده: ومن خفيف هذا الباب أُولو بمعنى ذَوو لا يُفْرد له واحد

ولا يتكلم به إِلا مضافاً، كقولك أُولو بأْس شديد وأُولو كرم، كأَن واحد

أُلٌ، والواو للجمع، أَلا ترى أَنها تكون في الرفع واواً وفي النصب

والجرياء؟ وقوله عز وجل: وأُولي الأَمر منكم؛ قال أَبو إِسحق: هم أَصحاب

النبي،صلى الله عليه وسلم، ومن اتبعهم من أَهل العلم، وقد قيل: إِنهم الأُمراء،

والأُمراء إِذا كانوا أُولي علم ودين وآخذين بما يقوله أَهل العلم

فطاعتهم فريضة، وجملة أُولي الأَمر من المسلمين من يقوم بشأْنهم في أَمر دينهم

وجميع ما أَدّى إِلى صلاحهم.

ألل
} أَلَّ فِي مَشْيِه {يَؤُلُّ} ويئلّ: أسْرَعَ وَجَدَّ، نَقله السُّهَيلِيُّ، وأنشَدَ الصاغانيُّ لأبي الخُضرِّ اليَربُوعِيّ:
(مُهْرَ أبي الحارِث لَا تَشَلِّي ... بارَكَ فِيكَ اللهُ مِن ذِي {أَلِّ)
أَي مِن فَرَسٍ ذِي سُرعَةٍ. وَأَبُو الْحَارِث هُوَ بِشْرُ بن عبدِ المَلِك بنِ بِشْرِ بن مَروانَ. وقيلَ: اهْتَزَّ أَو اضْطَرَبَ وأمّا قولُ الشاعرِ، أنشَدَه ابنُ جِني: وإذْ أَؤُلُّ المَشْىَ} ألاَّ {ألّا قَالَ ابنُ سِيدَ: إمّا أَنْ يكونَ أرادَ:} أَؤُلُّ فِي المَشْي، فحَذَف وأَوصَل، وإمّا أَنْ يكونَ أَؤُلُّ مُتَعدِّياً فِي مَوْضِعه، بغيرِ حَرف جَر. (و) {أَلَّ اللَّوْنُ} يَؤُلّ: بَرَقَ وصَفَا. (و) {ألَّتْ فَرائِصُهُ: أَي لَمَعَتْ فِي عَدْوٍ وأنشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(حَتَّى رَمَيتُ بِها} يَئِلُّ فَرِيصُها ... وكأنَّ صَهْوَتَها مَداكُ رُخامِ)
وأنشَد الأَزْهرِيُّ، لأبي دُوَاد، يصِف الفَرسَ والوَحْشَ:
(فلَهَزْتُهُنَّ بهَا {يَؤُلُّ فَرِيصُها ... مِن لَمْعِ رايتنا وهُنَّ غَوادِي)
(و) } أَلَّ فُلاناً {يَؤُلُّه} أَلاًّ: طَعَنَهُ {بالأَلَّةِ، وَهِي الحَربَةُ. (و) } ألَّهُ {أَلاًّ: طَرَدَهُ. وأَلَّ الثَّوْبَ} يَؤُلُّه! أَلاًّ: خاطَهُ تَضْرِيباً. (و) {أَلَّ عَلَيهِ} يَؤُلُّ {أَلاً: حَمَلَهُ قَالَ أَبُو عَمرو: يُقال: مَا} ألكَ إليَّ، {يَؤُلكُ، أَي حَمَلَك. (و) } ألَّ المَريضُ والحَزِينُ {يَئِلُّ} أَلاًّ، {وأَلَلاً بفَكِّ الْإِدْغَام،} وأَلِيلاً كأَمِيرٍ: أَنَّ وحَنَّ. وَقيل: أَلَّ {يَؤُلُّ: رَفَع) صَوْتَه بالدُّعاءِ. وَقيل: صَرَخ عِنْدَ المُصِيبةِ وَبِه فَسَّر أَبُو عُبيدٍ قولَ الكُمَيت، يصِفُ رجُلاً:
(وأنْتَ مَا أنْتَ فِي غَبرَاءَ مُظْلِمَةٍ ... إِذا دَعَتْ} أَلَلَيْها الكاعِبُ الفُضُلُ)
قَالَ: أَرَادَ حِكايةَ أصواتِ النِّساء بالنَّبَطِيَّة، إِذا صَرَخْنَ. (و) {ألَّ الفَرَسُ} يَؤُلُّ: نَصَبَ أُذُنَيه، وحَدّدَهُما وَكَذَلِكَ {أَلَّل،} والتَّألِيل: التَّحْرِيفُ والتَّحْدِيدُ، وَمِنْه أُذُنٌ {مُؤلَّلَةٌ. (و) } ألَّ الصَّقْرُ {يَؤُلُّ} أَلاًّ: أَبى أَن يَصِيدَ. (و) {الأَلِيل كأَمِير: الثُّكْلُ والأَنِينُ، قَالَ ابنُ مَيَّادَةَ:
(فقُولا لَها مَا تَأْمُرِينَ بِعاشِقٍ ... لَهُ بَعْدَ نَوْماتِ العِشاءِ} أَلِيلُ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: يَا أَيهَا الذِّئبُ لَك {الأَلِيلُ هَل لكَ فِي راعٍ كَمَا تَقُولُ أَي ثَكِلَتْكَ أُمُّك، هَلْ لكَ فِي راعٍ كَمَا تُحِبُّ.} كالأَلِيلَةِ قَالَ:
(فَليَ {الأَلِيلَةُ إِن قَتَلْتُ خُؤُولَتِي ... وَلِيَ الأَلِيلَة إِن هُمُ لَم يُقْتَلُوا)
(و) } الأَلِيلُ: عَلَزُ الحُمَّى كَمَا فِي المُحْكَم، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ الأَنِينُ، قَالَ: أمَا تَراني أشْتَكِي! الأَلِيلَا الألِيلُ: صَلِيلُ الحَصَى، قِيل: هُوَ صَلِيلُ الحَجَرِ أيّاً كَانَ، الأولَى عَن ثَعْلَبٍ. الأَلِيلُ: خَرِيرُ الماءِ وقَسِيبُه، كَمَا فِي اللِّسان. (و) {الأَلِيلَة كسَفِينَةٍ: الرَّاعِيَةُ البَعِيدةُ المَرعَى مِن الرّعاة} كالألَّةِ بالضّمِّ وَهَذِه عَن الفَرّاء. {والإِلُّ، بالكسرِ: العَهْدُ والحَلِفُ وَمِنْه حديثُ أمِّ زَرْعٍ فِي بعض الرِّوَايَات: بِنْتُ أبي زَرْع، وَمَا بنت أبي زَرْع، وَفِي} الإِلِّ، كَرِيمُ الخِل، بَرُودُ الظِّلِّ أَرَادَت أَنَّهَا وَفِيَّةُ العَهْد، وَإِنَّمَا ذَكَّر لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذَهب بِهِ إِلَى معنى التَّشْبِيه، أَي هِيَ مِثْلُ الرَّجُل الوَفيِّ العَهْدِ. والإِلُّ: ع بعَرَفَة، وَسَيَأْتِي إنكارهُ ثَانِيًا. (و) {الإِلُّ: الجَأْرُ كَمَا فِي المُحْكَم، وَهُوَ بالهَمْز والقَرابَةُ وَمِنْه حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: يَخُونُ العَهْدَ ويَقْطَع الإِلَّ. الإِلّ: الأصْلُ الجَيِّدُ وَبِه فُسِّر قولُ أبي بكر الْآتِي، أَي لم يَجِيء من الأَصْل الَّذِي جَاءَ مِنْهُ القُرانُ. والمَعْدِنُ الصَّحِيحُ، عَن المُؤرِّج، وَقَالَ حَسّانُ رَضِي الله عَنهُ:
(لَعَمْرُك إنّ} إِلَّك مِن قُرَيْشٍ ... {كإِلِّ السَّقْبِ مِن رَأْلِ النَّعامِ)
(و) } الإِلُّ: الحِقْدُ والعَداوَة. الإِلُّ الرُّبُوبيَّةُ وَمِنْه قَول الصِّدِّيق رَضِي الله عَنهُ، لمّا سَمِعَ سَجْع مُسَيلِمَة: هَذَا كلامٌ لم يَخْرُجْ مِن {إِلٍّ وَلَا بِرٍّ أَي لم يَصْدُرْ عَن رُبُوييَّةٍ لِأَن الرُّبُوييَّةَ حَقّها واجِبٌ)
معَظَّمٌ، كَذَلِك فَسَّره أَبُو عبيد، نَقله السُّهَيلي. (و) } الإِلُّ: اسمُ اللهِ تَعالَى وَمِنْه جَبرإلّ، كَمَا فِي العُباب، وَبِه صَدَّر صاحبُ الرَّامُوز، وَبِه فُسِّر بعضُ قولِهِ تعالَى: لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ! إلاَّ وَلَا ذِمَّةً وأَنْكَرَه السُّهَيلِي فِي الرَّوض، فَقَالَ: وأمّا الإِلُّ، بِالتَّشْدِيدِ فِي قَوْله تَعَالَى: إلاَّ وَلَا ذِمَّةً فحَذَارِ أَنْ تقولَ: هُوَ اسمُ اللهِ تَعالَى، فتُسَمِّىَ اللهَ تعالَى باسمٍ لم يُسَمِّ بِهِ نَفْسَه، لِأَنَّهُ نَكِرةٌ، وإنّما الإِلُّ: كُلُ مَا لَهُ حُرْمةٌ وحَقٌّ، كالقَرَابَة والرَّحِمِ والجِوارِ والعَهْدِ، وَهُوَ من {أَلَلتُ: إِذا اجتهدتَ فِي الشَّيْء، وحافظتَ عَلَيْهِ، وَلم تُضَيِّعْه، وَمِنْه} الأَلُّ فِي السَّيْرِ: هُوَ الجِدُّ، وَإِذا كَانَ {الأَلُّ بِالْفَتْح المَصْدَرُ،} فالإِلُّ بِالْكَسْرِ: الاسمُ، كالذِّبْح مِن الذَّبْح، فَهُوَ إِذا الشَّيء المُحافَظ عَلَيْهِ المُعظَّمُ حَقُّه، فتأمَّلْ. وكُلُّ اسْمٍ آخِرُه إِلٌ أَو إِيلٌ فمُضافٌ إِلَى اللهِ تَعالَى وَمِنْه جَبرائِيلُ، ومِيكائِيلُ، هَذَا قولُ أَكْثرِ أَهْلِ العِلْم. قَالَ السُّهَيليُّ: وَكَانَ شيخُنا رَحمَه الله تَعَالَى يَعْنِي أَبا بَكْرِ بن العَرَبيّ كطائفةٍ مِن أهلِ العِلْم، يذهَبُ إِلَى أنَّ هَذِه الأَسماءَ إضافَتُها مَقْلُوبَةٌ، كإضافَةِ كلامِ العَجَمِ، فَيكون إلٌ وِإيلٌ: العَهْد، وأوَّلُ الاسمِ عِبارةٌ عَن اسمٍ مِن أسماءِ اللهِ تَعَالَى، وَسَيَأْتِي فِي أيل. (و) {الإِلُّ: الوَحْيُ وَبِه فُسِّر قولُ الصِّدِّيقِ أَيْضا. الإِلُّ: الجَزَعُ عِنْدَ المُصِيبَةِ، وَمِنْه رُوِيَ الحَدِيثُ: عَجِبَ رَبُّكُم مِن} إِلِّكُمْ وَقُنُوطِكُم وسُرْعةِ إجابَتِهِ إيَّاكُمْ فِيمَن رَواه بالكَسْرِ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَكَذَا رَوَاهُ المُحَدِّثُونَ. وروايةُ الفَتْحِ أكْثَرُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ المَحْفوظُ. ويُروَى مِن أَزْلِكُم أَي ضِيقِكُم وشِدَّتِكُم. وَهُوَ أَشْبَهُ بالمَصْدَرِ، كَأَنَّهُ أرادَ: مِن شِدَّةِ قُنُوطِكُم. (و) {الأَلُّ بالفَتْحِ: الجُؤار أَي رَفْعُ الصَّوتِ بالدُّعاءِ وَقد أَلَّ} يَئِلُّ، وَهَذَا قد ذَكره قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرارٌ فِي الجُمْلة. الأَلُّ: جَمْعُ {أَلَّةٍ بحَذْفِ آخِرِه لِلْحَرْبةِ العَرِيضَةِ النَّصْلِ سُمِّيَ بذلك لِبَرِيقِها ولَمَعَانِها، قَالَ الأعْشَى:
(تَدَارَكَهُ فِي مُنْصِلِ} الأَلِّ بَعْدَ مَا ... مَضَى غيرَ دَأْداءٍ وَقد كادَ يَعْطَبُ)
وفَرَّقَ بعضُهم بينَ! الألةِ والحَرْبةِ، فقالَ: الأّلةُ كُلُّها حَدِيدَةٌ، والحَرْبَةُ بَعْضُها خَشَبٌ وبَعْضُها حَدِيدٌ {كالإِلالِ، كَكتابٍ قَالَ لَبِيدٌ، رَضِي الله عَنهُ:
(يُضِيءُ رَبابُه فِي المُزْنِ حُبشاً ... قِياماً بالحِرابِ} وبالإِلالِ)
وَهُوَ جَمْعُ أَلَّةٍ، كجَفْنَةٍ وجِفانٍ. (و) {الأُلُّ، بالضَّمِّ: الأَوَّلُ فِي بعض اللُّغات، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَلَيْسَ مِن لَفْظِه وَأنْشد:
(لِمَنْ زُحْلُوقَةٌ زُلُّ ... بِها العَينانِ تَنْهَلُّ)

(يُنادِي الآخِرَ الأُلُّ ... أَلَا حُلُّوا أَلَا حُلُّوا)

وَإِن شِئْتَ قلتَ: إِنَّمَا أَراد: الأَوَّلَ، فبَنَى مِن الْكَلِمَة على مِثال فُعْلٍ، فَقَالَ: وُلُّ، ثمَّ هَمَزَ الواوَ لأنّها مضمومةٌ، غير أَنّا لم نَسْمَعْهُم يَقُولُونَ: وُلٌّ. قَالَ الصَّاغَانِي: هَكَذَا هُوَ بخَطِّ الأَرْزَنيّ، فِي الجمْهَرة، بِالْحَاء المُهْمَلة المَضْمُومة، وبخَط الْأَزْهَرِي فِي التَّهْذِيب: ألَا خَلُّوا ألَا خَلّوا بِفَتْح الخاءِ المُعْجَمة. وقالَ ابنُ الأعرابيّ، عَن المُفَضَّل: بالخاءِ المُعْجَمة، قالَ: ومَن رَوَاهُ بِالْحَاء المُهْمَلة فقد صَحَّف. وَهِي لُعْبَةٌ للصِّبيان، يَجتمعون فيَأْخُذُون خَشَبَةً، فيَضَعُونها على قَوْزٍ لَهُم من الرَّمْل، ثمَّ يَجْلِسُ على أَحَدِ طَرَفَيّها جماعةٌ، وعَلى الآخَرِ جماعةٌ، فَأَي الجَماعَتَيْنِ كَانَت أرْزَنَ ارْتَفَعت الأُخْرَى، فيُنادُون بأَصْحابِ الطَّرَف الآخر: أَلَا خَلُّوا، أَي: خَفِّفُوا مِن عَدَدِكم حتَّى نُساويَكُم فِي التَّعدِيلِ، وَهَذِه الَّتِي تُسَمِّيها العَرَبُ: الزُّحْلُوفَةَ والزّحْلُوقَةَ.
} والأَلَّةُ: الأَنَةُ.
أَيْضا: السِّلاحُ، وقِيل: جَمِيعُ أداةِ الحَربِ وخَصَّه بعضٌ بالحَربَةِ، إِذا كانَ فِي نَصْلِها عِرَضٌ، كَمَا تَقَدَّم. أَيْضا: عُودٌ فِي رَأْسِهِ شُعْبتانِ. أَيْضا: صَوْتُ الماءِ الجارِي! كالأَلِيلِ، وَقد تقدَّم. (و) {الألَّةُ: الطَّعْنَةُ بالحَربَةِ وَقد} ألَّهُ {يَؤلُّه} أَلاًّ، وَقد تقَدّم. (و) {الإِلَّةُ بالكَسرِ: هَيئَةُ الأَنِينِ. قَالَ اللِّحْياني: هُوَ الضَّلالُ بنُ} الأَلالِ بن التَّلالِ كسَحابٍ فِي الكُلِّ: إتباعٌ لَهُ، وَأنْشد:
(أَصْبَحْتَ تَنْهَضُ فِي ضَلالِكَ سادِراً ... أنْتَ الضَّلالُ بنُ الأَلالِ فأَقْصِرِ)
أَو الأَلالُ: الباطِلُ. {وإلَّا، بِالْكَسْرِ: حَرفٌ تكون للاستِثْناء وَهِي الناصبةُ فِي قَوْلك: جَاءَنِي القَوْمُ إلاَّ زيدا، لِأَنَّهَا نائبةٌ عَن: أسْتَثْني، وَعَن: لَا أَعْني، هَذَا قولُ أبي العبّاس المُبَرَّد. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: هَذَا مَردُودٌ عندنَا لِما فِي ذَلِك مِن تدافُعِ الأَمْرَيْن: الإعمالِ المُبقِي حُكْمَ الفِعْلِ، والانصِرافِ عَنهُ إِلَى الحَرفِ المُخْتَصِّ بِهِ القَوْلُ. انْتهى. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَشَرِبُوا مِنْهُ} إلاَّ قَلِيلاً. وَتَكون صِفَةً بمَنْزِلَةِ غَيرٍ، فيُوصَفُ بهَا، أَو بتاليها، أَو بِهِما جَمِيعًا جَمْعٌ مُنَكَّرٌ كقولِه تَعَالَى: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا أَو يُوصَفُ بهَا جَمْعٌ شِبهُ مُنَكَّرٍ، كَقَوْل ذِي الرمَّةِ:
(أُنِيخَتْ فألقَتْ بَلْدَةً فوقَ بَلْدَةٍ ... قَلِيلٍ بهَا الأصْواتُ إلاَّ بُغامُهَا)
فإنّ تَعْرِيفَ الأصواتِ تعريفُ الجِنْسِ. وَتَكون عاطِفَةً كالواوِ، قِيل: وَمِنْه قولُه تَعالَى: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيكُم حُجَّةٌ إلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَكَذَا قولُه تَعالَى: إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ المُرسَلُونَ. إلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسناً بَعْدَ سُوءٍ. وَتَكون زَائِدَة، كَقَوْلِه أَي ذِي الرُّمَة:
(حَراجِيجُ مَا تَنْفَكُّ إلاَّ مُناخَةً ... علَى الخَسفِ أَو نَرمِي بهَا بَلَداً قَفْرا)
) قَرَأت فِي كتاب لَيس، قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاء: أخطَأ ذُو الرمِّة فِي قولِه هَذَا، لَا تَدْخُلُ لَا إلَّا بعدَ تَنْفكّ وتزال إنّما يُقال: مَا زَالَ زيدٌ قائِماً. وَلَا يُقالُ: مَا زالَ زَيْدٌ إلاَّ قائِماً لأَنّ إلّا تُحققُ، وَمَا زَالَ يَنْفِي. وأحكامُها مبسُوطَةٌ فِي المعْنِى، والتَّسهيل، وشُروحِهما، وَأَعَادَهُ المُصنِّفُ فِي الْألف اللَّيِّنة، كَمَا سَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ. {وألَّا بالفَتْح: حَزفُ تَحْضِيضٍ وحَثٍّ، تَخْتَصُّ بالجُمَلِ الفِعْلِيَّةِ الخَبَرِيَّة وَهِي لُغَةٌ فِي هَلَّا، وَسَيَأْتِي البَسطُ فِيهِ فِي هـ ل ل وَفِي آخر الْكتاب. (و) } الأَلالُ كسَحابٍ، وكِتابٍ وعلَى الأَوَّلِ اقْتَصَر الصاغانِيُ: جَبَلٌ بعَرفاتٍ وَفِي الرَّوْضِ: جَبَلُ عَرَفَةَ. أَو حَبلُ رَملٍ بعَرَفاتٍ، عَلَيْهِ يقومُ الإمامُ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، أَو حُبَيلٌ عَن يَمِينِ الإمامِ بِعَرَفَةَ قَالَ النّابِغةُ الذُّبْياني:
(بمُصْطَحِباتٍ مِن لَصافَ وثَبرَةٍ ... يَزُرْنَ {أَلالاً سَيرُهُنَّ التَّدافُعُ)
قَالَ ياقوتُ: وَقد رُوَي:} إِلال، بالكَسرِ ووَهَمَ مَن قَالَ: {الإِلُّ كالخِلِّ وَهَذَا الَّذِي وَهَّمَهُ فقد قَالَ بِهِ غيرُ واحدٍ من الأئمّة، قَالَ ابنُ جِنِّي: قَالَ ابنُ حَبِيب:} الإِلُّ: حَبل مِن رَمْلٍ يَقِفُ بِهِ الناسُ مِن عَرَفَاتٍ، عَن يمينِ الإِمَام، وَقد جَاءَ ذِكرُه فِي الحَديث أَيْضا، وعَجِيبٌ مِن المصَنِّف إنكارُه، فتأمَّلْ. قَالَ ياقوت: وَهَذَا المَوضِعُ أَعنِي {إِلال أرادَه الرَّضِيُّ المُوسَوِيُّ بقوله:
(فأُقْسِمُ بالوُقُوفِ علَى} إلالٍ ... ومَنْ شَهِدَ الجِمارَ ومَن رَماهَا)

(وأرْكانِ العَتِيقِ ومَن بَناهَا ... وزَمْزَمَ والمَقامِ ومَن سَقاهَا)

(لأَنْت النَّفْسُ خالِصَةً فَإِن لَم ... تَكُونِيهَا فأنتِ إِذا مُناهَا) وأمّا وَجْهُ الاشتقاقِ، فِقيل: إِنَّه سُمِّيَ {إلالاً لأَنَّ الحَجِيجَ إِذا رأَوْه} أَلُّوا فِي السَّير: أَي اجتَهدُوا فِيهِ لِيُدْرِكوا الموقِفَ، قَالَه السُّهَيلِي. (و) {أُلَلَةُ كهُمَزَة: ع هَكَذَا فِي النُّسَخ، ومثِلُه فِي التَّكملة، والصَّواب:} أُلَالَةُ، كثُمَامَة، كَمَا فِي العُباب. والمُعْجَم، وَمِنْه قولُ عَمْرِو بن أَحْمَر الباهِلِي:
(لَو كنتَ بالطَّبَسَين أَو {بأُلالَةٍ ... أَو بَربَعِيصَ مَعَ الجَنانِ الأسْوَدِ)
وَقَالَ نَصْرٌ: أُلالَةُ: موضعٌ بِالشَّام. قلت: وَهُوَ صَحيحٌ، فإنّ بَربَعِيصَ أَيْضا: موضِعٌ مِن أَعمال حَلَبَ، وَقد تقَدّم.} وَأَلِلَتْ أَسْنانُه، كفَرِح: فَسَدتْ عَن اللِّحيانيّ. (و) {أَلِلَ السِّقاءُ: أرْوَحَتْ أَي تغيَّرَتْ رائحتُه، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ بِإِظْهَار التَّضعيف.} وألَّلَه أَي الشَّيْء {تَأْلِيلاً: حَدَّدَهُ أَي حَدَّدَ طَرَفَه وحَرفَه، قَالَ طَرَفةُ بن العَبد، يَصِفُ أذنَيْ ناقَتِه بالحِدَّة والانتِصاب:
(} مُؤلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فِيهِمَا ... كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ)

وَقَالَ خَلَفُ بن خَلِيفةَ:
(لَهُ شَوْكَةٌ {أَلَّلَتْها الشِّفارُ ... يُؤَلِّفُ قِرْداً إِلَى قِرْدِهِ)
وأُذُنٌ} مُؤَّلَلةٌ: مُحَدَّدَةٌ منصوبةٌ مُلَطَّفة. {والأَلَلَانِ، مُحَرَّكةً: وَجْها الكَتِفِ، أَو اللَّحْمَتانِ المُتطابِقتان فِي الكَتِف، بَينَهما فَجْوَةٌ على وَجْهِ عَظْم الكَتِف، يَسِيلُ بينَهما ماءٌ إِذا نُزِعَ اللًّحْمُ مِنْها ومُيِّزَتْ إِحْدَاهمَا عَن الأُخْرى، وَهَذَا قَول ابنِ الأعرابيّ. وَقَالَت امرأةٌ مِن العَرب لابنتِها: لَا تُهْدِي إِلَى ضَرَّتِكِ الكَتِفَ فإنّ الماءَ يَجْرِي بَيْن} أَلَلَيها. حَكَاهُ الأصْمَعيُّ، عَن عِيسَى بن أبي إِسْحَاق. قَالَ الأزهريُّ: وَإِحْدَى هاتَيْنِ اللَّحْمَتيْنِ الرُّقَّى، وَهِي كالشَّحْمة البَيضاء، تكون فِي مَرجِعِ الكَتِفِ، وَعَلَيْهَا أُخْرَى مثلُها تُسَمَّى المَأتَى. {والأَلَلُ أَيْضا: صَفْحَةُ السِّكِّينِ، وهُما} أَلَلَانِ وَكَذَا وَجْها كُلِّ شيءٍ عَرِيضٍ. (و) {الأَلَلُ: لُغَةٌ فِي اليَلَلِ، لِقِصَرِ الْأَسْنَان وإقْبالِها على غارِ الفَمِ نَقله الأزهريُّ، عَن اللِّحياني، وسيأتِي. (و) } الإِلَلُ كَعِنَبٍ: القَراباتُ، الواحِدةُ: {إِلَّةٌ بالكسرِ، عَن الفَرّاء. (و) } الأُلَلُ كَصُرَدٍ: جَمْعُ {أُلَّةٍ، بالضَّمِّ: لِلرَّاعِيَةِ البَعِيدةِ المَرْعَى عَن الرُّعاة، عَن الفَرّاء.
ومِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الأَلِيلَةُ، كسَفِينةٍ، {والأَلَلَةُ، مُحرَّكةً: الهَوْدَجُ الصَّغِيرُ، عَن ابْن الأعرابيّ. ويُقال: مالَهُ،} أُلَّ وغلَّ.
قَالَ ابنُ بَرِّي: {أُلَّ: دُفِعَ فِي قَفاه، وغُلَّ: أَي جُنَّ.} والأَلَلُ، مُحَرَّكةً: الصَّوْتُ. وَفِي الظَّبيِ {أَلَلٌ، مُحَرَّكَةً: أَي جُدَّةٌ مِن السَّواد فِي البَياض. وَهَذَا أَمْرٌ} - إِلِّىٌّ: مَنْسُوبٌ إِلَى {الإِلِّ: هُوَ اللهُ تَعالَى، أَو بمَعْنَى الوَحْيِ.} والمِئَلَّانِ، بِالْكَسْرِ: القَرْنانِ، وَكَانُوا فِي الجاهِليَّة يتَّخِذُون أسَنّةً مِن قُرُونِ البَقَرِ الوَحْشِيّ، قَالَ رُؤبَةُ، يَصِفُ ثَوْراً: إِذا {مِئَلَّا شَعْبِهِ تَزَعْزَعا لِلقَصْدِ أَو فِيهِ انحِرافٌ أَوْجَعا وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} المِئَلُّ: حَدُّ رَوْقِه، وَهُوَ مأخوذٌ مِن {الألّةِ، وَهِي الحَرْبَة. وَقَالَ عبد الوَهّاب:} ألَّ فُلانٌ فأطالَ المَسئلة: إِذا سَأَلَ، وَقد أَطَالَ {الأَلَّ: أَي السُّؤالَ. وثَوْرٌ} مُؤَلَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: فِي لَوْنِه شيءٌ مِن السَّوادِ وسائِرُه أَبيضُ. وَقَالَ الزُّبَيرُ بن بَكَّار: {الإِلالُ، ككِتابٍ: البيتُ الحَرامُ، وَبِه فَسَّر قولَ النابِغَةِ السابقَ.} وأَلْأَلُ، كعَلْعَلٍ: بَلَدٌ بالجَزِيرة، نَقله يَا قوت. وَقَالَ أَبُو أحمدَ العَسكَرِيُّ: يومُ {الأَلِيلِ، كأَمِيرٍ: وَقْعةٌ كَانَت بصَلْعاءِ النَّعام.} وأَلْيَلُ، كأَحْمَرَ: وادٍ بينَ يَنْبُعَ والعُذَيْبة، ويُقال: يَلْيَلُ، بِالْيَاءِ أَيْضا، قَالَ كُثَيرٌ، يصِفُ سَحاباً:)
(وطَبَّقَ من نَحْوِ النَّخِيلِ كأنَّهُ ... {بأَلْيَلَ لمّا خَلَّفَ النَّخلَ ذامرُ)
} وأَلَّ {يَئِلُّ، بِالْكَسْرِ، لُغةٌ فِي} يَؤُلُّ: بمَعْنَى بَرَقَ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. {وأَلِيلُ الحَرْبَةِ: لَمَعانُها. وَيُقَال: إنَّه} لَمُؤَلَّلُ الوَجْهِ، أَي: حَسَنُه سَهْلُه، عَن اللحْيانِيّ، كأنَّه قد {أُلِّلَ.} والأَلِيلَةُ: الحَنِينُ. {- والأَلَلِيُّ، مُحرََّكةً: البُكاءُ والصِّياحُ، قَالَ الكُمَيت:
(بِضَربٍ يُتْبِعُ} - الأَلَلِيَّ مِنْهُ ... فَتاةُ الحَيِّ وَسْطَهُمُ الرَّنِينَا)
{والائْتِلالُ: الوفْقُ وحُشنُ التَّأَتِّي بالعَمَل، قَالَ الراجِزُ: قامَ إِلَى حَمْراءَ كالطِّرْبالِ فَهَمَّ بالضُّحَى بِلا} ائْتِلالِ غَمامَةً تَرْعُذ مِن دَلالِ أَي: بِلا رِفْقٍ وحُسنِ تَأَت للحَلْبِ، ونَصَب الغَمامةَ بِهَمَّ، فشبَّه حَلْبَ الَلبنِ بِسَحابةٍ تُمْطِرُ.
{والأَلِيلَةُ: الدُّبَيلَةُ. ورَجُلٌ} مِئَلٌّ، كَمِتَل: يَقَعُ فِي الناسِ، عَن ابنِ بَرِّيّ. أُلُون، بالضّمِّ أهمله الجَوْهرِيّ والصاغانِيُّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَهْ: هُوَ بمَعْنَى ذَؤُو، هُوَ جَمْعٌ لَا يُفْرَدُ لَهُ واحِدٌ مِن لَفْظِه، وقِيل: اسمُ جَمْعٍ، واحِدُه: ذُو، وأُلاتُ: الْإِنَاث، واحِدُها: ذاتُ. وَلَا يكونُ إلاَّ مُضافاً كأُولِي الإرْبَةِ، والأمرِ والنَّعمةِ، والطَّوْلِ، والقُوّةِ، وَا لبَأسِ، والعِلْمِ، والنُّهَى، والأرحامِ، والقُربَى، والأيْدِي، والأبصارِ، والألبابِ، وكُلُّ ذَلِك وارِدٌ فِي القُران. كَأَن واحِدَه {أُلٌ مُخَفَّفةً، أَلا تَرَى أَنه فِي الرَّفع واوٌ، وَفِي النَّصب والجَرِّ ياءٌ. فشاهِدُ الرَّفْع قولُه تعالَى: اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ، نَحَنْ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولو بَأسٍ} وأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُم أَوْلَى بِبَعْضٍ. وشاهِدُ النَّصْبِ والجَرِّ: قولُه تعالَى: ذَرْنِي وَالمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ {أُولِي القُوَّةِ. أمّا} أُولُو الأَمْرِ مِن قولهِ تعالَىِ: أَطِيعُوا الَّلهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فقِيل: المُرادُ بِهم: أصحابُ رسُولِ اللهِ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم ومَن اتَّبَعُهم بإحسانٍ من أهل العِلْم قَالَه أَبُو إِسْحَاق. قد قِيل: مَن اتَّبعهم مِن الأُمراء آخِذِين بِمَا يَقُوله أهلُ العِلْم، فطاعتُهم فَرِيضةٌ، وجُمْلَة أُولِي الأمرِ مِن الْمُسلمين مَن يقومُ بشأنِهم فِي أمرِ دِينهم، وجميعِ مَا أدَّى إِلَى إصلاحِهم إِذا كَانُوا أُولِي عِلْمٍ ودِينٍ أَيْضا.
والأمْرُ لفظٌ عامٌّ للأفعالِ والأقوالِ والأَحْوالِ كُلِّها. وَقد أعادَ المُصنِّفُأُولو فِي آخِرِ الْكتاب، تَبَعاً للجوهريِّ، وغيرِه من الأَئمَّة، وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ هُنَالك مفصَّلاً، إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
(ألل) : ما أَلَّكَ إِليَّ، يَؤُلِّكَ: أَي ما حَمَلَك.

أرض

Entries on أرض in 10 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 7 more
أرض: بلاط، محل مبلط (المعجم اللاتيني) - الأرض الكبيرة: فرنسا (عباده 3: 189) والأرض المقدسة: عند أهل الكيمياء هي تجمد الطبائع العليا والطبائع السفلى (المقدمة 3: 407).
أرضيّ: نسبة إلى الأرض، دنيوي، وعقاري وإقليمي (بوشر) -.
أرضي شوكي: خرشوف (راجع المستعيني: دردي الخمر هو أرضيته، ودردي الخل: هو أرضية عصير العنب.
ولم يتبين لي معنى ما جاء في ابن البيطار (1: 137): ((البسباسة مركبة من جواهر مختلفة لما فيها من الأرضية الكثيرة الباردة واللطافة والحرارة اليسيرة)).
والأرضية: إناء يبال فيه في غرفة النوم (بوشر).
[أرض] فيه: لا صيام لمن لم "يؤرضه" من الليل أي لم يهيئه ولم ينوه من أرضت الكلام سويته. وفيه: فشربوا حتى "أراضوا" أي شربوا عللاً بعد نهل حتى رووا من أراض الوادي استنقع فيه الماء. مخ ومنه: الروضة. نه: وقيل أي ناموا على الإراض وهو البساط. وقيل: حتى صبوا اللبن على الأرض. وفيه: أزلزلت الأرض أم بي "أرض" بسكون راء أي رعدة. وفيه: أمن أهل "الأرض" أي أهل الذمة الذين أقروا بأرضهم. ش ك: "الأرضة" بالحركة دويبة تأكل الخشب. قا ومنه: إلا دابة "الأرض" وقرئ بفتح راء من أرضت الأرضة الخشبة فأرضت أي تأثرت من فعلها. ن: ستفتح "أرضون" بفتح راء وحكى سكونها. وح: كان يكرى أرضيه بفتح راء وكسر ضاد على الجمع وفي بعضها أرضه.
أ ر ض: (الْأَرْضُ) مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ اسْمُ جِنْسٍ. وَكَانَ حَقُّ الْوَاحِدَةِ مِنْهَا أَنْ يُقَالَ: أَرْضَةٌ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا، وَالْجَمْعُ (أَرَضَاتٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَ (أَرَضُونَ) بِفَتْحِهَا أَيْضًا، وَرُبَّمَا سُكِّنَتْ، وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى (أُرُوضٍ) وَ (آرَاضٍ) كَأَهْلٍ وَآهَالٍ. وَ (الْأَرَاضِي) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا آرُضًا. وَكُلُّ مَا سَفَلَ فَهُوَ أَرْضٌ وَ (أَرْضٌ أَرِيضَةٌ) أَيْ زَكِيَّةٌ بَيِّنَةُ (الْأَرَاضَةِ) . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو (الْأَرْضُ الْأَرِيضَةُ) الْمُعْجِبَةُ لِلْعَيْنِ وَ (الْأَرْضُ) أَيْضًا النُّفْضَةُ وَالــرِّعْدَــةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ: أَزُلْزِلَتِ الْأَرْضُ أَمْ بِي أَرْضٌ؟ وَ (الْأَرَضَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ دُوَيْبَّةٌ تَأْكُلُ الْخَشَبَ يُقَالُ: (أُرِضَتِ) الْخَشَبَةُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ تُؤْرَضُ أَرْضًا بِالتَّسْكِينِ فَهِيَ (مَأْرُوضَةٌ) إِذَا أَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ. 
أرض
أرْضٌ وأرَضُوْنَ. ورَوْضَةٌ أَرِيْضَة: لَينَةُ المَوْطِىءِ واسِعَةٌ. وأرْض أَرِيْضَةٌ: طَيبَةُ المَعْقِدِ لَيِّنَة، وقيل: خَلِيقَةٌ للمَطَرِ والخَيْرِ. وكذلك رَجُل أَرِيْضٌ، وما آرَضَه للخَيْرِ. وعليه أرَاضَةُ ذاكَ: أي أمَارَتُه.
وتَأَرَضَ الرَّجُلُ: نَزَلَ؛ مُشْتَقٌ من الأرض. وهم يَتَارضُوْنَ مَنْزِلاً: أي يَتَخَيرُوْنَ أرْضاً أرِيْضَةً للنزُول.
وما في الحَوْضِ أرُوْضٌ: أي شَيْءٌ يُوَاري أرْضَه. والأرَضُ: كَرَمُ الأرْضِ، أرِضَتْ تَأْرَضُ أرَضاً. والأرْضُ: الــرِّعْدَــةُ. والزُكامُ أيضاً، ورَجُلٌ مَأْرُوْضٌ: أي مَزْكُومٌ. وقيل: هو الذي يُحَركُ رَأْسَه وجَسَدَه على غَيْرِ عَمْدٍ.
والأرَضَةُ: دُويبةٌ بَيْضَاءُ شِبْهُ النَّمْلِ تَأْكُلُ الخَشَبَ ونَحْوَه. وفي المَثَلِ: " أفْسَدُ من الأرَضَة ". وأرِضَتِ القَرْحَةُ تَأْرَضُ أرَضاً: أي فَسَدَتْ وتَقَطَعَتْ. وأرِضَ الجُرْحُ يَأْرَضُ أُرُوْضاً واسْتَأْرَضَ: سالَ. وجاءَ يَتَأَرَّضُ: أي يَتَصدَّى للمَسْألة. وأرضْتُه فَتَأرضَ: أي لَبثْته فَتَلَبثَ، فأنا أُرَوِّضُه، تَأْرِيْضاً.
وآرَضْتُ بالمَكانِ: أقَمْت.
وأَرَّضَ عَلَي تَأْرِيْضاً: أثْقَلَ. وأَرَّضْنا السِّقَاءَ: وهو أنْ يَجْعَلَ في قَعْرِه لَبَناً أو ماءً، فهو مُؤَرَّضٌ، ورُبَّمَا أرضَ بالسمْنِ والرُّبِّ.
وأرَّضْتُ بين القَومِ: أي أصْلَحْت بينهم.
والأرْأَضُ: بِسَاطٌ ضَخْمٌ من وَبَرٍ أو صُوْفٍ. والأرِضَةُ من النَّباتِ: التي تَكْفي المالَ سَنَةً. وابْنُ الأرْضِ: بَقْلٌ يَخْرُجُ في رُؤوسِ الاكامِ؛ لا يَطُوْلُ؛ يُؤْكَلُ. وفلانٌ ابْنُ أرْضٍ: أي غرِيْبٌ.
[أرض] الارض مؤنثة، وهى اسم جنس. وكان جق الواحدة أن يقال أرضة ولكنهم لم يقولوا. والجمع أرضات، لانهم قد يجمعون المؤنث الذى ليس فيه هاء التأنيث بالالف والتاء، كقولهم عرسات. ثم قالوا أرضون فجمعوا بالواو والنون، والمؤنث لا يجمع بالواو والنون إلا أن يكون منقوصا كثبته وظبة، ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضا من حذفهم الالف والتاء، وتركوا فتحة الراء على حالها. وربما سكنت. وقد تجمع على أروض. وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون أرض وآراض مثل أهل وآهال. والاراضي أيضا على غير قياس، كأنَّهم جمعوا آرضا . وكل ما سفل فهو أرض. وأرض أَريضَةٌ، أي زكيةٌ، بيّنة الأَراضَة. وقد أَرُضَتْ بالضم، أي زَكَتْ. قال أبو عمرو: نزلنا أَرْضاً أَريضَةً، أي معجبة للعين. ويقال: لا أَرْضَ لك، كما يقال: لا أُمَّ لك. والأَرْضُ: أسفلُ قوائِم الدابة. قال حُمَيْدٌ يصف فرساً:

ولم يقلب أرضها البيطار * والارص: النَفْضَةُ والــرعدةُ، قال ابن عباس رضى الله عنه وقد زلزلت الأرضُ: " أزُلْزِلَتِ الأرضُ أم بي أرض ". وقال ذو الرمة يصف صائداً: إذا تَوَجَّسَ رِكْزاً من سَنابِكِها * أو كان صاحِبَ أرضٍ أو به الموم * والارض: الزكام. وقد آرضه الله إيراضاً أي أزكمه، فهو مأْروضٌ. وفَسيلٌ مُسْتَأْرِضٌ، ووَدِيَّةٌ مُسْتَأْرِضَةٌ، بكسر الراء، وهو أن يكون له عِرْقٌ في الأرض. فأما إذا نبت على جِذع النخل فهو الراكب.والاراض، بالكسر: بساط ضخمٌ من صوفٍ أو وبرٍ. ورجلٌ أَريضٌ، أي متواضعٌ خليقٌ للخير. قال الأصمعيُّ: يقال هو آرَضُهُمْ أن يفعلَ ذلك، أي أخلقهم، وشئ عريض أريض، إتباعٌ له، وبعضهم يفرده ويقول: جدى أريض، أي سمين. والارضة بالتحريك: دويبة تأكل الخشب. يقال: أرضت الخشبة تُؤرَضُ أرْضاً بالتسكين، فهي مَأْروضَةٌ، إذا أكلتها. والمأروض: الذى به خبل من الجن وأهل الارض، وهو الذى يحرِّك رأسه وجسدَه على غير عمدٍ. وأَرضَتِ القَرْحةُ تَأْرضُ أرَضاً، مثال تعب يتعب تعبا، أي مَجِلتْ وفسدتْ بالمِدَّةِ. وتَأَرَّضَ النبتُ، إذا أمكن أن يُجَزَّ. وجاء فلان يَتأرَّضُ إليَّ، أي يتصدَّى ويتعرَّض. والتأَرَّضُ أيضاً: التثاقل إلى الأرض. قال الراجز:

فقام عجلان وما تأرضا * أي ما تلبث.
الضاد والراء والهمزة أر ض

الأَرضُ التي عليها الناس أُنْثَى وفي التنزيل {وإلى الأرض كيف سطحت} فأما قولُ عَمْرِو بن جُوَيْن الطائِيِّ أنشده سِيبَوَيْه

(فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ... ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إبقَالَها) فإنه ذهب بالأرْضِ إلى المَوْضِعِ والمكانِ كقَوْله تعالى {فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي} الأنعام 78 أي هذا الشَّخْص وهذا المْرِئيُّ ونحوه وكذلك قوله

(فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظةٌ من رَبِّه} البقرة 275 أي وَعْظ وقال سيبَوَيْه كأنه اكْتَفى بِذِكْر المَوْعِظِة عن التاء والجمع آرُض وأُرُوضٌ وأرَضُونَ الواو عِوَضٌ من الهاء المَحْذوفةِ المُقّدَّرِة وفَتَحُوا الراءَ في الكَلمِةِ لِيَدْخُلَ الكَلِمةَ ضَرْبٌ من التكسيِرِ اسْتِيحَاشاً من أن يُوَفْرُوا لَفْظَ التَّصحيحِ لِيَعْلَمُوا أنَّ أَرْضاً مما كان سَبِيلُه لو جُمعَ بالتّاءِ أن تُفْتَحَ راؤُه فيُقال أرَضَاتِ وقول خِداشِ بن زُهَيْر

(كَذَبْتُ عليكُمْ أَوْعِدُونِي وعَلِّلُوا ... بِيَ الأرض والأقوامَ قِردانَ مَوْظَبَا)

يجوزُ أن يَعْنِي أهْلَ الأَرْضِ ويجوزُ أن يُريدَ عَلَّلُوا جميعَ النَّوْعِ الذي يَقْبَلُ التعليلَ وتعدَّوا إلى الأَرْضِ التي ليس من شأنها أن تَقْبَلَ التَّعْلِيلَ يقول عليكُم بي وبِهِجائِي إذا كُنْتُم في سَفَرٍ فاقْطَعُوا الأرضَ بِذكْرِى وأَنْشِدُوا القَوْمَ هِجائِي يا قِرْدَانَ مَوْظَب يَعْنِي قوماً هُمْ في القِلّةِ والحَقارةِ كِقْردَانِ مَوْظَب لا يكونُ إلا على ذلك لأنه إنما يَهْجُو القَوْمَ لا القِرْدان والأَرضُ سِفْلَةُ البَعِيرِ والدّابّة وما وَلِيَ الأرضَ منه وأَرْضُ الإِنسانِ رُكْبتاه فما بَعْدَهُما وأرْضُ النَّعْلِ ما أصابَ الأرضَ منها وتَأَرَّض الرَّجُلُ قام على الأرضِ وتأَرَّضَ واسْتأْرَضَ بالمكانِ أقامَ به ولَبِثَ وقيل تمكَّن وتأرَّضَ لي تَضَرَّع وتعرَّضَ والأَرْضَ الزُّكامُ مُذَكَّرٌ وقال كُراعٌ هو مُؤَنَّثٌ وأنشد لابْنِ أحْمَرَ

(وقالُوا أَنَتْ أَرْضٌ به وتَحَيَّلَتْ ... فأمْسَى لِمَا فِي الصَّدْرِ والرأسِ شاكيا)

أَنَتْ أدركَتْ ورَواهُ أبو عُبَيْدٍ أَتَتْ وقد أُرِضَ أَرْضاً والأرْضُ دُوَارٌ يأخذُ في الرأسِ عن اللَّبنِ فَتُهْرَاقُ له الأَنْفُ والعَينانِ والأرْضُ الــرِّعْدةُ ومنه قولُ ابنِ عباسٍ أُزُلْزِلتِ الأرضُ أَمْ بِي أَرْضٌ يَعْنِي الــرِّعدةَ وقيل يَعْنِي الدُّوارَ قال ذو الرُّمّة (إذا تَوَجَّسَ رِكْزاً من سَنَابِكِها ... أو كان صاحِبَ أرضٍ أو به المُومُ)

والأَرَضَةُ دُودةٌ بيضاءُ شِبْهُ النَّملةِ تَظْهَرُ في أيامِ الربيعِ قال أبو حنيفة الأرضةُ ضربانِ ضربٌ صغارٌ مثل كبار الذر وهي آفة الخشب خاصةً وضَرْبٌ مثل كِبارِ النَّمْلِ ذواتُ أجْنحةٍ وهي آفةُ كُلِّ شيءٍ من خَشَبٍ ونباتٍ غير أنها لا تَعْرِضُ للرَّطْبِ وهي ذاتُ قَوائِمَ والجمعُ أَرَضٌ والأرَضُ اسْمٌ للْجَمْعِ وأُرِضَتِ الخَشَبَةُ أَرْضاً وأَرِضَتْ أرَضاً كِلاَهُما أَكَلَتْها الأَرَضَة وأرْضٌ أرِضَةٌ وأَرِيضَةٌ كَرِيمةٌ مُخَيِّلَةٌ للنَّبْتِ والخَيْرِ وقال أبو حنيفةَ هي التي تَرُبُّ الثَّرَى وتَمْرَحُ بالنَّباتِ قال امْرُؤُ القَيْسِ

(بِلادٌ عَرِيضَة وأرضٌ أريضَةٌ ... مدافِعُ ماءٍ في فضَاءٍ عَرِيضِ)

وكذلك مكانٌ عَرِيض وما آرَضَ هذه الأرضَ أي ما أَسْهَلَها وأَنْبَتَها حكاهُ أبو حنيفةَ عن اللحيانيِّ ورَجُلٌ أريضٌ بيِّنُ الأَرَاضَة خَلِيقٌ للخَيْر وقد أَرُضَ ورَوْضَةٌ أرِيضَةٌ واسعةٌ لَيِّنةُ المَوْطِئ قال الأخطلُ

(ولقد شَرِبْتُ الخَمْرَ في حانُوتِها ... وشَرِبْتُها بأَرِيضةٍ مِحلالِ)

وقد أَرُضَتْ أَرَاضَةً واستأْرَضَتْ وامرأة عَريضةٌ أرِيضَةٌ وَلُودٌ كاملةٌ على التَّشْبِيه بالأرْضِ وأرضٌ مَأْرُوضَةٌ أَرِيضةٌ قال

(أما تَرَى بكُلِّ عَرْضٍ مَعْرِضِ ... )

(كلَّ رَدًّاحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ ... )

(مأرضةٌ قد ذَهَبَتْ في مُؤْرَضِ) والإِرَاضُ البساطُ لأنه يَلِي الأرضَ وآرَضَ الرَّجُلُ أقامَ على الإِرَاضِ وفي حديثِ أم مَعْبدٍ فشَرِبُوا حتى آرَضُوا والتفسيرُ لاْبِنِ الأعرابيِّ حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَريبَيْن وتَأَرَّضَ المَنْزِلَ ارتادَهُ وتخيّره للنُّزُولِ قال كُثَيِّرٌ

(تأَرَّضَ أَخْفافَ لمُناخَةِ مِنْهُمُ ... مكانَ الَّتِي بُعِّثَتْ فازْلأمَّتِ)

ازْلأَمَّتْ ذَهَبَتْ فَمَضَتْ واسْتَأْرضَ السَّحابُ انْبسطَ وقيل ثَبَتَ وتمكَّن وأرْسَى قال ساعدةُ يَصِفُ سحاباً

(مُسْتَأْرِضاً بَيْنَ بَطْنِ اللَّيثِ أَيْسَرَهُ ... إلى شَمَنْصِيرة غَيْثاً مُرْسَلاً مَعَجَا)

والأَرَاضَةُ الخِصْبُ وحُسْنُ الحالِ والأرْضَةُ من النَّباتِ ما يَكْفِي المالَ سَنَةً رواه أبو حنيفةَ عن الأعرابيِّ القرحةُ أرِضَتْ نَفَشَتْ ومَجِلَتْ ففسدت وتَقَطَّعَتْ وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا صِيامَ إلا لَمَنْ أرَّضَ الصِّيامَ أي تَقَدَّمَ فيه رواه ابنُ الأعرابيِّ

أرض: الأَرْض: التي عليها الناس، أُنثى وهي اسم جنس، وكان حق الواحدة

منها أَن يقال أَرْضة ولكنهم لم يقولوا. وفي التنزيل: وإِلى الأَرْض كيف

سُطِحَت؛ قال ابن سيده: فأَما قول عمرو بن جُوَين الطائي أَنشده ابن

سيبويه:فلا مُزْنةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها،

ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقالَها

فإِنه ذهب بالأَرض إِلى الموضع والمكان كقوله تعالى: فلما رأَى

الشَّمْسَ بازِغةً قال هذا رَبِّي؛ أَي هذا الشَّخْصُ وهذا المَرْئِيُّ ونحوه،

وكذلك قوله: فَمَنْ جاءه مَوْعظةٌ منْ ربِّه؛ أَي وعْظ. وقال سيبويه: كأَنه

اكتفى بذكر الموعظة عن التاء، والجمع آراضٌ وأُرُوض وأَرَضُون، الواو

عوض من الهاء المحذوفة المقدرة وفتحوا الراء في الجمع ليدخل الكلمةَ ضَرْبٌ

من التكسير، استِيحاشاً من أَن يُوَفِّرُوا لفظ التصحيح ليعلموا أَن

أَرضاً مما كان سبيله لو جمع بالتاء أَن تُفتح راؤُه فيقال أَرَضات، قال

الجوهري: وزعم أَبو الخطاب أَنهم يقولون أَرْض وآراضٌ كما قالوا أَهل وآهال،

قال ابن بري: الصحيح عند المحققين فيما حكي عن أَبي الخطاب أَرْض

وأَراضٍ وأَهل وأَهالٍ، كأَنه جمع أَرْضاة وأَهلاة كما قالوا ليلة وليالٍ كأَنه

جمع لَيْلاة، قال الجوهري: والجمع أَرَضات لأَنهم قد يجمعون المُؤنث

الذي ليست فيه هاء التأْنيث بالأَلف والتاء كقولهم عُرُسات، ثم قالوا

أَرَضُون فجمعوا بالواو والنون والمؤَنث لا يجمع بالواو والنون إِلا أَن يكون

منقوصاً كثُبة وظُبَة، ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضاً من حَذْفهم الأَلف

والتاء وتركوا فتحة الراء على حالها، وربما سُكِّنَت، قال: والأَراضي

أَيضاً على غير قياس كأَنهم جمعوا آرُضاً، قال ابن بري: صوابه أَن يقول

جمعوا أَرْضى مثل أَرْطى، وأَما آرُض فقياسُه جمعُ أَوارِض. وكل ما سفَل،

فهو أَرْض؛ وقول خداش بن زهير:

كذَبْتُ عليكم، أَوْعِدُوني وعلِّلُوا

بِيَ الأَرْضَ والأَقوامَ، قِرْدانَ مَوْظَبا

قال ابن سيبويه: يجوز أَن يعني أَهل الأَرض ويجوز أَن يريد علِّلُوا

جميع النوع الذي يقبل التعليل؛ يقول: عليكم بي وبهجائي إِذا كنتم في سفر

فاقطعوا الأَرض بذكري وأَنْشِدوا القوم هِجائي يا قِرْدان مَوْظَب، يعني

قوماً هم في القِلّةِ والحَقارة كقِرْدان مَوْظَب، لا يكون إِلا على ذلك

أَنه إِنما يهجو القوم لا القِرْدان. والأَرْضُ: سَفِلة البعير والدابة وما

وَلِيَ الأَرض منه، يقال: بَعِيرٌ شديد الأَرْضِ إِذا كان شديد القوائم.

والأَرْضُ: أَسفلُ قوائم الدابة؛ وأَنشد لحميد يصف فرساً:

ولم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ،

ولا لِحَبْلَيْهِ بها حَبارُ

يعني لم يقلب قوائمها لعلمه بها؛ وقال سويد بن كراع:

فرَكِبْناها على مَجْهولِها

بصِلاب الأَرْض، فِيهنّ شَجَعْ

وقال خفاف:

إِذا ما اسْتَحَمَّت أَرْضُه من سَمائِه

جَرى، وهو مَوْدوعٌ وواحدٌ مَصْدَقِ

وأَرْضُ الإِنسان: رُكْبتاه فما بعدهما. وأَرْضُ النَّعْل: ما أَصاب

الأَرض منها.

وتأَرَّضَ فلان بالمكان إِذا ثبت فلم يبرح، وقيل: التَّأَرُّضُ

التَّأَنِّي والانتظار؛ وأَنشد:

وصاحِبٍ نَبّهْتُه لِيَنْهَضا،

إِذا الكَرى في عينه تَمَضْمَضا

يَمْسَحُ بالكفّين وَجْهاً أَبْيَضا،

فقام عَجْلانَ، وما تَأَرَّضَا

أَي ما تَلَبَّثَ. والتَّأَرُّضُ: التَّثاقُلُ إِلى الأَرض؛ وقال

الجعدي:مُقِيم مع الحيِّ المُقِيمِ، وقَلبْهُ

مع الراحِلِ الغَادي الذي ما تَأَرَّضا

وتَأَرَّضَ الرجلُ: قام على الأَرض؛ وتَأَرَّضَ واسْتَأْرَضَ بالمكان:

أَقامَ به ولَبِثَ، وقيل: تمكن. وتَأَرَّضَ لي: تضَرَّعَ وتعرَّضَ. وجاء

فلان يَتَأَرَّضُ لي أَي يتصَدَّى ويتعرَّض؛ وأَنشد ابن بري:

قبح الحُطَيْئة من مُناخِ مَطِيَّةٍ

عَوْجاءَ سائمةٍ تأَرَّضُ للقِرَى

ويقال: أَرَّضْت الكلامَ إِذا هَيَّأْتَه وسَوَّيْتَه. وتأَرَّضَ

النَّبْتُ إِذا أَمكن أَن يُجَزَّ.

والأَرْضُ: الزُّكامُ، مذكر، وقال كراع: هو مؤنث؛ وأَنشد لابن أَحمر:

وقالوا: أَنَتْ أَرْضٌ به وتَحَيَّلَتْ،

فَأَمْسَى لما في الصَّدْرِ والرأْسِ شَاكِيا

أَنَتْ أَدْرَكَتْ، ورواه أَبو عبيد: أَتَتْ. وقد أُرِضَ أَرْضاً

وآرَضَه اللّه أَي أَزْكَمَه، فهو مَأْرُوضٌ. يقال: رجل مَأْروضٌ وقد أُرِضَ

فلان وآرَضَه إِيراضاً. والأَرْضُ: دُوارٌ يأْخذ في الرأْس عن اللبنِ

فيُهَراقُ له الأَنف والعينان، والأَرْضُ، بسكون الراء: الــرِّعْدةُ

والنَّفْضةُ؛ ومنه قول ابن عباس وزلزلت الأَرْضُ: أَزُلْزِلَت الأَرض أَمْ بي

أَرْضٌ؟ يعني الــرعدة، وقيل: يعني الدُّوَارَ؛ وقال ذو الرمة يصف صائداً:

إِذا تَوَجَّسَ رِكْزاً مِن سنَابِكها،

أَو كان صاحِبَ أَرضٍ، أَو به المُومُ

ويقال: بي أَرْضٌ فآرِضُوني أَي داووني.

والمَأْرُوضُ: الذي به خَبَلٌ من الجن وأَهلِ الأَرْض وهو الذي يحرك

رأْسه وجسده على غير عَمْدٍ.

والأَرْضُ: التي تأْكل الخشب. وشَحْمَةُ الأَرْضِ: معروفةٌ، وشحمةُ

الأَرْضِ تسمى الحُلْكة، وهي بَنات النقا تغوص في الرمل كما يغوص الحوت في

الماء، ويُشَبَّه بها بَنان العذارَى.

والأَرَضَةُ، بالتحريك: دودة بيضاء شبه النملة تظهر في أَيام الربيع؛

قال أَبو حنيفة: الأَرَضَةُ ضربان: ضرب صغار مثل كبَار الذَّرِّ وهي آفة

الخشب خاصة، وضربٌ مثل كبار النمل ذوات أَجنحة وهي آفة كل شيءٍ من خشب

ونبات، غير أَنها لا تَعْرِض للرطب، وهي ذات قوائم، والجمع أَرَضٌ، والأَرَض

اسم للجمع. والأَرْضُ: مصدر أُرِضَت الخشبةُ تُؤْرَضُ أَرْضاً فهي

مَأْرُوضة إِذا وقعت فيها الأَرْضةُ وأَكلتها. وأُرِضَت الخشبة أَرْضاً

وأَرِضَت أَرْضاً، كلاهما: أَكلَتْها الأَرَضةُ. وأَرْضٌ أَرِضةٌ وأَرِيضةٌ

بَيِّنة الأَراضة: زكيَّةٌ كريمة مُخَيِّلةٌ للنبت والخير؛ وقال أَبو حنيفة:

هي التي تَرُبُّ الثَّرَى وتَمْرَحُ بالنبات؛ قال امرؤ القيس:

بِلادٌ عَرِيضة، وأَرْضٌ أَرِيضة،

مَدافِع ماءٍ في فَضاءٍ عَريض

وكذلك مكان أَريضٌ. ويقال: أَرْضٌ أَرِيضةٌ بَيِّنةُ الأَراضَةِ إِذا

كانت لَيِّنةً طيبة المَقْعَد كريمة جيِّدة النبات. وقد أُرِضَت، بالضم،

أَي زَكَتْ. ومكان أَرِيضٌ: خَلِيقٌ للخير؛ وقال أَبو النجم:

بحر هشام وهو ذُو فِرَاضِ،

بينَ فُروعِ النَّبْعةِ الغِضاضِ

وَسْط بِطاحِ مكة الإِرَاضِ،

في كلِّ وادٍ واسعِ المُفاضِ

قال أَبو عمرو: الإِرَاضُ العِرَاضُ، يقال: أَرْضٌ أَريضةٌ أَي عَريضة.

وقال أَبو البيداء: أَرْض وأُرْض وإِرض وما أَكْثَرَ أُرُوضَ بني فلان،

ويقال: أَرْضٌ وأَرَضُون وأَرَضات وأَرْضُون. وأَرْضٌ أَرِيضةٌ للنبات:

خَلِيقة، وإِنها لذات إِراضٍ. ويقال: ما آرَضَ هذا المكانَ أَي ما أَكْثَرَ

عُشْبَه. وقال غيره: ما آرَضَ هذه الأَرضَ أَي ما أَسْهَلَها

وأَنْبَتَها وأَطْيَبَها؛ حكاه أَبو حنيفة. وإِنها لأَرِيضةٌ للنبت وإِنها لذات

أَرَاضةٍ أَي خليقة للنبت. وقال ابن الأَعرابي: أَرِضَتِ الأَرْضُ تأْرَضُ

أَرَضاً إِذا خَصِبَت وزَكا نباتُها. وأَرْضٌ أَرِيضةٌ أَي مُعْجِبة.

ويقال: نزلنا أَرْضاً أَرِيضةً أَي مُعْجِبةً للعَينِ، وشيءٌ عَرِيضٌ

أَرِيضٌ: إِتباع له وبعضهم يفرده؛ وأَنشد ابن بري:

عَريض أَرِيض باتَ يَيْعِرُ حَوْلَه،

وباتَ يُسَقِّينا بُطونَ الثَّعالِبِ

وتقول: جَدْيٌ أَرِيضٌ أَي سمين. ورجل أَريضٌ بَيِّنُ الأَرَاضةِ:

خَلِيقٌ للخير متواضع، وقد أَرُضَ. الأَصمعي: يقال هو آرَضُهم أَن يفعل ذلك

أَي أَخْلَقُهم. ويقال: فلانٌ أَرِيضٌ بكذا أَي خَلِيق به. ورَوْضةٌ

أَرِيضةٌ: لَيِّنةُ المَوْطِئِ؛ قال الأَخطل:

ولقد شَرِبْتُ الخمرَ في حانوتِها،

وشَرِبْتُها بأَرِيضةٍ مِحْلالِ

وقد أَرُضَتْ أَراضةً واسْتَأْرَضَت. وامرأَة عَرِيضةٌ أَرِيضةٌ:

وَلُودٌ كاملة على التشبيه بالأَرْض. وأَرْضٌ مأْرُوضَةٌ

(* قوله «وأرض مأروضة»

زاد شارح القاموس: وكذلك مؤرضة وعليه يظهر الاستشهاد بالبيت.) :

أَرِيضةٌ؛ قال:

أَما تَرَى بكل عَرْضٍ مُعْرِضِ

كلَّ رَداحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ،

مُؤْرَضة قد ذَهَبَتْ في مُؤْرَضِ

التهذيب: المُؤَرِّضُ الذي يَرْعَى كَلأَ الأَرْض؛ وقال ابن دَالان

الطائي:

وهمُ الحُلومُ، إِذا الرَّبيعُ تجَنَّبَتْ،

وهمُ الرَّبيعُ، إِذا المُؤَرِّضُ أَجْدَبا

والإِرَاضُ: البِسَاط لأَنه يَلي الأَرْضَ. الأَصمعي: الإِرَاضُ،

بالكسر، بِسَاطٌ ضخْم من وَبَرٍ أَو صوف. وأَرَضَ الرجلُ: أَقام على الإِرَاضِ.

وفي حديث أُم معبد: فشربوا حتى آرَضُوا؛ التفسير لابن عباس، وقال غيره:

أَي شربوا عَلَلاً بعد نَهَلٍ حتى رَوُوا، مِنْ أَرَاضَ الوادي إِذا

اسْتَنْقَعَ فيه الماءُ؛ وقال ابن الأَعرابي: حتى أَراضُوا أَي نامُوا على

الإِرَاضِ، وهو البساط، وقيل: حتى صَبُّوا اللبن على الأَرْض.

وفَسِيلٌ مُسْتَأْرِضٌ وَوَديَّةٌ مُسْتَأْرِضة، بكسر الراء: وهو أَن

يكون له عِرْقٌ في الأَرْضِ فأَما إِذا نبت على جذع النخل فهو: الراكِبُ؛

قال ابن بري: وقد يجيءُ المُسْتَأْرِضُ بمعنى المُتَأَرِّض وهو المُتَثاقل

إِلى الأَرض؛ قال ساعدة يصف سحاباً:

مُسْتَأْرِضاً بينَ بَطْنِ الليث أَيْمنُه

إِلى شَمَنْصِيرَ، غَيْثاً مُرْسلاً مَعَجَا

وتأَرَّضَ المنزلَ: ارْتادَه وتخيَّره للنزول؛ قال كثير:

تأَرَّضَ أَخفاف المُناخةِ منهمُ،

مكانَ التي قد بُعِّثَتْ فازْلأَمَّتِ

ازْلأَمَّت: ذهبت فَمَضَت. ويقال: تركت الحي يَتَأَرَّضون المنزِلَ أَي

يَرْتادُون بلداً ينزلونه. واسْتَأْرَض السحابُ: انبسط، وقيل: ثبت وتمكن

وأَرْسَى؛ وأَنشد بيت ساعدة يصف سحاباً:

مستاْرضاً بين بطن الليث أَيمنه

وأَما ما ورد في الحديث في الجنازة: من أَهل الأَرض أَم من أَهل الذِّمة

فإِنه أَي الذين أُقِرُّوا بأَرضهم.

والأَرَاضةُ: الخِصْبُ وحسنُ الحال. والأُرْضةُ من النبات: ما يكفي

المال سنَةً؛ رواه أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي.

والأَرَضُ: مصدر أَرِضَت القُرْحةُ تأْرَضُ أَرَضاً مثال تَعِبَ

يَتْعَبُ تَعَباً إِذا تفَشَّتْ ومَجِلت ففسدت بالمِدَّة وتقطَّعت. الأَصمعي:

إِذا فسدت القُرْحة وتقطَّعت قيل أَرِضَت تأْرَضُ أَرَضاً. وفي حديث النبي،

صلّى اللّه عليه وسلّم: لا صيامَ إِلاّ لمن أَرَّضَ الصِّيامَ أَي

تقدَّم فيه؛ رواه ابن الأَعرابي، وفي رواية: لا صيامَ لمن لم يُؤَرِّضْه من

الليل أَي لم يُهَيِّئْه ولم يَنْوِه. ويقال: لا أَرْضَ لك كما يقال لا

أُمَّ لك.

(أ ر ض) : (الْأَرَضُونَ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ أَرْضٍ فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ الَّذِي قَسَمَهَا وَأَرَّفَهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيْ حَدَّدَهَا وَأَعْلَمَهَا مِنْ الْأُرْفَةِ وَهِيَ الْحَدُّ وَالْعَلَامَةُ وَمِنْهَا إذَا وَقَعَتْ الْأُرَفُ فَلَا شُفْعَةَ وَأَيُّ مَالٍ اُقْتُسِمَ وَأُرِّفَ عَلَيْهِ أَيْ أُدِيرَتْ عَلَيْهِ أُرَفٌ.
أ ر ض

هو آمن من الأرض، وأشد من الأرض. وتأرض فلان: لزم الأرض فلم يبرح. وتقول: فلان إن رأى مطمعاً تعرض، وإن أصاب مطعماً تأرض، وأتانا ابن أرض أي غريباً. ونزلنا بعروض عريضه، وأرض أريضه. وهو أريض للخير: خليق له. قال حميد الأرقط:

منا حماة المأزق العضوض ... كل أريب للعلى أريض

وهو أفسد من الأرضة، وخشبة مأروضة، وقد أرضت أرضاً " دابة الأرض تأكل منسأته ". ومن المجاز: فرس بعيد ما بين سمائه وأرضه إذا كان نهداً. ويقال: من أطاعني كنت له أرضاً، يراد التواضع. وفلان إن ضرب فأرض أي لا يبالي بالضرب.
أرض
الأرض: الجرم المقابل للسماء، وجمعه أرضون، ولا تجيء مجموعةً في القرآن ، ويعبّر بها عن أسفل الشيء، كما يعبر بالسماء عن أعلاه. قال الشاعر في صفة فرس:
وأحمر كالديباج أمّا سماؤه فريّا، وأمّا أرضه فمحول
وقوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [الحديد/ 17] عبارة عن كلّ تكوين بعد إفساد وعودٍ بعد بدء، ولذلك قال بعض المفسرين : يعني به تليين القلوب بعد قساوتها.
ويقال: أرض أريضة، أي: حسنة النبت ، وتأرّض النبت: تمكّن على الأرض فكثر، وتأرّض الجدي: إذا تناول نبت الأرض، والأَرَضَة: الدودة التي تقع في الخشب من الأرض ، يقال: أُرِضَتِ الخشبة فهي مأروضة.

أرط

Entries on أرط in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 3 more
[أرط] نه فيه: كأنها عروق "الأرطى" هو شجر من شجر الرمل عروقه حمر.
أرط
الأرْطَاة: شَجَرٌ تُسَمِّيْه العَجَمُ: سَنْجَذ. وجِلْدٌ مَأرُوْطٌ: مَدْبُوْغٌ بالأرْطى. والأرِطُ من الألْوَانِ: نَحْوُ ذلك. وبَعِيْرٌ أرْطَوِي وأرْطَاوِي: للَّذِي لا يُفَارِقُ الأرْطى. وآرَطَتِ الأرْضُ: خَرَجَتْ أرْطَاها. والأرِيْطُ: العاقِرُ من الرجَالِ. وقيل: الأحْمَقُ.
[أرط] الأرْطى: شجرٌ من شجر الرمل. وهو فعلى، لانك تقول أديم مأروط، إذا دبغ بذلك. وألفه للالحاق لا للتأنيث، لان واحدته أرطاة. قال الراجز :

مال إلى أرطاة حقف فاضطجع * وفيه قول آخر أنه أفعل، لانه يقال أديم مرطى، وهذا يذكر في المعتل. فإن جعلت ألفه أصليا نونته في المعرفة والنكرة جميعا، وإن جعلته للالحاق نونته في النكرة دون المعرفة. قال أعرابي وقد مرض بالشأم: ألا أيها المكاء ما لك ههنا * ألاء ولا أرطى فأين تبيض * فأصعد إلى أرض المكاكى واجتنب * قرى الشام لا تصبح وأنت مريض * وحكى أبو زيد: بعير مأروط وأَرْطَوِيُّ إذا كان يأكل الأَرْطى. والاريط من الرجال: العاقر. قال الراجز : ماذا ترجين من الاريط * ليس بذى حزم ولا سفيط * وأرطت الارض: أخرجت الارطى.
[أر ط] الأًَرْطَي: شَجَرٌ يَنْبُتُ في الرَّمْلِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الأَرْطَي: شَبِيةٌ بالغَضَا، يَنْبُتُ عِصياً من أَصلٍ واحدٍ، يَطولُ قَدْرَ قَامَه، وله نَوْرٌ مِِثْلُ نَوْرِ الخِلافِ، رائِحَتُه طَيِّبّةٌ، واحِدَتُه أَرْطاةٌ، وبها سُمِّيَ الرَّجُلُ وكُنِيَ، والتَّثنِيةُ: أَرْطَيانِ، والجَمعُ: أَرْطَيَاتٌ. وقَالَ سِيبَويِه: أَرْطَاةٌ، وأرطى لم تُلْحقِ الأَلِفُ للتّأنيثِ، قَالَ: وجَمَعُ الأَرْطَي: أَراطَي، قَالَ: ذُو الرُّمَّةِ:

(ومِثلُ الحَمامِ الوُرْقِ مِمَّا تَوقَّدَتْ ... به من أَراطَي حَبْلِ خُزْوَي إِرينُها)

قَالَ: ويُجمعُ أَيضاً أًَراطِي. قَالَ الشّاعُرِ يَصِفُ ثَوْرَ وَحْشٍ:

(فَضافُ أَراطِيَ فاجْتَافها ... له من ذَوائِبها كالحَضِرْ)

وقَالَ العَجَّاج:

(أَلْجأَه نَفْحُ الصَّبّا وأَدْمَسا ... ) (والطَّلُّ في خِيسِ أَراطِ أَخْيَسا ... )

فأَمَّا قَوْلُه، أَنْشَدَه اينُ الأَعرابِيّ /:

(الجَوْفُ خَيرٌ لكَ من لُغاطِ ... )

(ومن أَلاآتِ إلى أَراطِ ... )

فقد يكونُ جَمْعَ أَرطاةٍ، وهو الوَجْهُ، وقد يكونُ جمع أَرْطِي، كما قَالُوا: التُّمْرانُ. وبَعيِرٌ أَرْطَوِيٌّ، وأَرْطاوِيٌّّ، ومَأْرُوطٌ: يْاكُلُ الأَرْطَي ويُلازِمُه. ومَأْرُوطٌ أَيضاً: يَشْتكِي منه. وأَدِيمٌ مَأْرُوطٌ، ومُؤَرْطَي: مَدْبُوغٌ به. والأَرِيطُ: العاقِلُ من الرِّجالِ. وأَراطَي، وذُو أَراطَي، وذُو أَراطِ، وذُو الأَرْطَي: أَسماءُ مَواضِعَ، أَنْشَدَ ثَعلَبٌ:

(فلو تَراهُنَّ بذي أَراطِ ... )

وقَالَ طَرَفُة:

(ظَلَلتُ بَذي الأَرْطَي فُويق مُثَقَّبِ ... بِبِيئَة سَوْءِ هالِكاً أو كَهالِكِ ... )

أرط: الأَرْطَى: شجر ينبُت بالرَّمْل، قال أَبو حنيفة: هو شبيه بالغَضَا

ينبُت عِصِيّاً من أَصل واحد يَطولُ قدر قامة وله نَوْر مثل نور

الخِلافِ ورائحته طيبة، واحدته أَرْطاةٌ، وبها سمي الرجل وكُنِّي، والتثنية

أَرْطَيانِ والجمع أَرْطَياتٌ، وقال سيبويه: أَرْطاةٌ وأَرْطَى، قال: وجمع

الأَرْطَى أَراطَى؛ قال ذو الرمة:

ومثل الحَمامِ الوُرْقِ مِمَّا تَوقَّدَتْ

به من أَراطَى حَبْلِ حُزْوَى أَرِينِها

قال: ويجمع أَيضاً أَراطٍ؛ قال الشاعر يصف ثَوْرَ وحشٍ:

فَضافَ أَراطِيَ فاجْتالَها،

له مِنْ ذَوائبِها كالحَطَرْ

(* قوله «كالحطر» كذا في الأَصل بالطاء وفي شرح القاموس بالضاد.)

وقال العجاج:

أَلْجَأَه لَفْحُ الصَّبا وأَدْمَسا،

والطَّلُّ في خِيسِ أَراطِ أَخْيَسا

فأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

الجَوْفُ خَيْرٌ لك من لُغاطِ،

ومن أَلاءَاتٍ إِلى أَراطِ

فقد يكون جمع أَرْطاة وهو الوجه، وقد يكون جمع أَرْطَى كما قال التمران

قال أَبو منصور: والأَرْطاة ورَقُ شجرها عَبْلٌ مَفْتول مَنْبِتُها

الرمالُ، لها عُروق حُمْر يدبغ بورقها أَساقي اللبن فيَطِيب طَعْم اللبن فيها.

قال المبرد: أَرْطَى على بناء فَعْلى مثل عَلْقَى إِلا أَن الأَلف التي

في آخرهما ليست للتأْنيث لأن الواحدة أَرْطاةٌ وعَلْقاةٌ، قال: والأَلف

الأُولى أَصلية وقد اختلف فيها، فقيل هي أَصلية لقولهم أَدِيمٌ مأْرُوطٌ،

وقيل هي زائدة لقولهم أَدِيمٌ مَرْطِيٌّ.

وأَرْطَتِ الأَرْضُ: إِذا أَخرجت الأَرْطَى؛ قال أَبو الهيثم: أَرْطَتْ

لحن وإِنما هو آرَطَتْ بأَلفين لأَن أَلف أَرْطَى أَصلية. الجوهري:

الأَرْطَى شجر من شجر الرمْل وهو فَعْلَى لأَنك تقول أَديم مأْرُوطٌ إِذا دبغ

بذلك، وأَلفه للإِلحاق أَو بني الاسم عليها وليست للتأْنيث لأَن الواحدة

أَرطاةٌ؛ قال:

يا رُبَّ أَبّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ،

تَقَبَّضَ الذِّئبُ إِليه واجْتَمَعْ

لَمّا رأَى أَنْ لا دَعَهْ ولا شِبَعْ،

مالَ إِلى أَرْطاةِ حِقْف فاضْطَجَعْ

وفيه قول آخر: إِنه أَفْعل لأَنه يقال أَديم مَرْطِيّ، وهذا يذكر في

المعتّل، فإِن جعلت أَلفِه أَصلية نوَّنته في المعرفة والنكرة جميعاً، وإِن

جعلتها للإلحاق نونته في النكرة دون المعرفة؛ قال أَعرابي وقد مَرِضَ

بالشام:

أَلا أَيُّها المُكَّاء ما لَكَ ههُنا

أَلاءٌ، ولا أَرْطَى، فأَيْنَ تَبِيضُ؟

فأَصْعِدْ إِلى أَرضِ المَكاكيّ، واجْتَنِبْ

قُرى الشامِ، لا تُصْبِحْ وأَنتَ مَرِيضُ

قال ابن بري عند قوله إِن جعلت أَلف أَرْطَى أَصليّاً نوَّنته في

المعرفة والنكرة جميعاً قال: إِذا جعلت أَلف أَرْطى أَصْليّاً أَعني لام الكلمة

كان وزْنُها أَفْعَل، وأَفعلُ إِذا كان اسماً لم ينصرف في المعرفة

وانصرف في النكرة. وفي الحديث: جِيءَ بإِبل كأَنها عُرُوقُ الأَرْطَى.

وبعير أَرْطَوِيٌّ وأَرْطاوِيّ ومأْرُوطٌ: يأْكلُ الأَرْطَى ويلازمه،

ومأْرُوطٌ أَيضاً: يشتكي منه. وأَديم مأْرُوط ومُؤَرْطَى: مدبوغ

بالأَرْطَى، والأَريطُ: العاقِرُ من الرجال؛ قال حميد الأَرقط:

ماذا تُرَجِّينَ من الأَرِيطِ،

حَزَنْبَلٍ يأْتِيكِ بالبَطِيطِ،

ليس بذي حَزْمٍ ولا سَفِيطِ؟

والسَّفِيطُ: السَّخِيُّ الطيب النفس.

وأُراطَى وذو أُراطَى وذو أُراطٍ وذو الأَرْطَى: أَسماء مواضع؛ أَنشد

ثعلب:

فلو تراهُنَّ بذي أُراط

وقال طرَفةُ:

ظَلِلْتُ بذي الأَرْطى فُوَيْقَ مُثَقِّبٍ،

بِبِيئَةِ سُوءٍ، هالِكاً أَو كَهالِكِ

أرط
الأرطي: قال الدينوري: الواحدة منها أوطاة، وبه سمي الرجل أرطاة وكني أبا أرطاة، وأرطاتان وأرطيات. وقال غيره: ألفه للإلحاق لا للتأنيث لأن الواحدة أرطاة، وأنشد: لما رأى أن دَعَهَ ولا شِبَع ... مالَ إلى أرطاة جِقفٍ فاضطجع
وفيه قال آخر: أنه أفعل؛ لأنه يقال: أديم مرطي، وهذا يذكر في المعتل إن شاء الله تعالى. فان جعلت ألفه أصلية نونته في المعرفة والنكرة جميعاً، وإن جعلتها للإلحاق نونته في النكرة دون المعرفة، قال أعرابي وقد مرض بالشام:
ألا أيُّها المكاءُ مالك هاهُنا ... آلاءُ ولاَ أرطىّ فأينَ تبيضُ
فأصعد إلى أرض المكاكي واجتنب
قرى الشام لا تصبح وأنت مريض وحكى أبو زيد: أديم ما رَوط وبعير ما روط وأرطوي: إذا كان يأكُلُ الأرطى، وزاد ابن عباد: أرطاوي، وقال العجاج: في هيكل الضال وأرطى هيكل وقال الدينوري: يجمع الأرطي أراطي مثل العذاري، وأنشد لذي الرمة:
ومثلُ الحمام الوُرق مما توقرت ... به من أراطي حبل حزوي أرينها
ولم أجده في شعره. قال: ويجمع أيضاً: أراطي، قال يصف ثور وحش:
فضاف أراطي فاجتافها ... له من ذوائبها كالحظر
وقال العجاج يصف ثوراً أيضاً:
ألجأه نفخُ الصباَ وأدمَسَا ... والطّلُ في خِسٍ أراطٍ أخَيسَا
وقال العجاج أيضاً:
ومِن ألاآتٍ إلى أرَاط ... وسبِط مجَزل الأوساط
وليس المشطوران في طائيتي العجاج وروبة، والذي في طائية العجاج هو:
ألجَأه رَعدُ من الأشراط ... وريقُ الليلِ إلى أراطِ
وقال أبو النجم:
أذاَكَ أم ذُو جددٍ مُولّع ... تَلُفّهُ إلى أرَاطٍ زَعزعُ
قال: وأخبرني أعرابي من ربيعة قال: الغضا والأرطي متشابهان؛ إلا أن الغضا أعظمهما وللغضا خشب تسقف به البيوت. والأرطي ينبت عصيا من أصل واحد تطول قدر القامة، وورق الأرطى؟ أيضاً - هدب وله نور مثل نور الخلاف الذي يقال له البلخي غير أنه أصغر منه، والون واحد، ورائحته طيبه، ومنابته الرمل، ولذلك أكثر الشعراء من ذكر تعود بقر الوحش بالأرطى ونحوها من شجر الرمل واحتفار أصولها للكنوس فيها والتبرد بها من الحر والانكراس فيها من البرد والمطر دون شجر الجلد، والرمل احتفاره سهل. وعروق الأرطي حمر شديدةُ الحمرة، قال: وأخبرني رجل من بني أسدٍ أن هدب الأرطي حمر كأنه الرمان الأحمر، ولا شوك للأرطي، وله ثمرة مثل الأعراب، قال أبو النجم يصف حمرة ثمرها:
يَحُت ُرَوْقَاها على تحْوِيرِها ... من ذابِلِ الأطى ومن غَضيرِها
في مُونعٍ كالبُسرِ من تَثْميرْها وأرْطأةُ: ماءُ لِبَني الضَبَاب.
والأُرَيْطُ - مُصَغَّراً -: مَوِضعُ، قال الأخْطَلُ:
وتضجاوزَت خُشُب الأُريِط ودُوْنَه ... عَرَبُ تَرُدُّ ذَوي الهموم وُرْمُ
وذُو أُرَاطٍ - بالضّمَّ -: مَوْضَعُ، قال جَساسُ ابن قُطيبٍ يصف إبلاً:
فَلَوْ تَرَاهُن بذي أُرَاط ... وهُنَّ أمْثَالُ السرَى الأمْرَاطِ
السُّرَى: جمع سِرْوةٍ وهي سهم، وقال رُوُبَةُ:
شُبتْ لِعَيْني غَزِلٍ مَياطِ ... سَعْدِيةُ حَلتْ بِذي أُرَاطِ
قال الأصمعي: أراد " أُراطى " وهو بلد ورَواه بعضهم بفتح الهمزة " أرَاطِ " ويوم ذي أرَاطى: من أيامهم، قال عمرو بن كُلثُوم التغلبي:
ونَحنُ الحابِسُونبذي أُرَاطى ... تَسَف الجلَّةُ الخُوْْرُ الدَّرِينا
وأُرِاطَةُ: ماء لبني عملية شَرقي سميرَاءَ.
والأرِيطَ من الرجال: العاقِرُ، قال ابن فارس: الأصل فيه الهِطُ، يقال: نعجة هَرِطَة: وهي المهزولة التي لا ينتفع بلحمها غُثُوثْةً، والإنسان يَهُر " ُ في كلامه: إذا خَلَطَ، قال:
ماذا تُرَجينَ من الأرِيِط ... حَزَنْبَلٍ يأتْيكِ بالبَطيِط
لَيْسَ بِذي حَزْمٍ ولا سَفِيط وأرْطَة الليْث: حِصن من أعمال ريةَ بالأندلس.
والأرِطُ - مِثَالُ كَتفٍ -: لَوْنُ كَلَونِ الأرْطى.
وقال أبو الهيثم: أأرَطَتِ الأرض - على أفْعَلَت -: إذا أخرجت الأرْطى، قال: وأرْطت لَحْنُ لأن همزة الأرْطى أصلية. وقال: الدينوري وابن فارس: يقال: أرْطَتِ الأرض: أي أنبتت الأرْطي؛ فهي مُرْطَية. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: جعل الدينوري وابن فارس همزة الأرْطي زائدة، على هذا موضع ذكر الأرْطي عندهما باب الحروف اللينة.

ألف

Entries on ألف in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 7 more
(أ ل ف) : (أَلِفَ) الْمَكَانَ فَأَلِفَهُ إلْفًا وَإِلَافًا وَأَلَّفْت بَيْنَهُمْ فَتَأَلَّفُوا وَتَأَلَّفَهُ تَكَلَّفَ مَعَهُ الْإِلْفَ (وَالْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُعْطِيهِمْ مِنْ الصَّدَقَاتِ بَعْضَهُمْ دَفْعًا لِأَذَاهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْضَهُمْ طَمَعًا فِي إسْلَامِهِ وَبَعْضَهُمْ تَثْبِيتًا لِقُرْبِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنَعَهُمْ ذَلِكَ وَقَالَ انْقَطَعَتْ الْآنَ الرِّشَا لِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ.
ألف: الأَلْفُ: مَعْرُوْفٌ، وهي الآلاَفُ، وآلَفَتِ الإِبِلُ صارَتْ أَلْفاً، والمُؤْلِفُ: الذي له أَلْفٌ أو أُلُوْفٌ من الإِبِلِ.
والأَلَفَانُ: مَصْدَرُ أَلِفْتُ الشَّيْءَ آلَفُه، وهي الأُلْفَةُ والائْتِلاَفُ، والإلْفُ والأَلِيْفُ.
وأَوَالِفُ الطَّيْرِ: التي أَلِفَتْ مَكَّةَ، وهي مُؤْلِفَاتٌ.
وكُلُّ شَيْءٍ ضَمَمْتَ بَعْضَه إلى بَعْضٍ: فقد ألَّفْتَه، ومنه تَأْلِيْفُ الكُتُبِ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " لإِيْلاَفِ قُرَيْشٍ " من ذلك.
وآلَفْتُ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ: أي آمَنْتُ به إيْمَاناً، وأَلِفْتُها إلاَفاً.
والأَلِفُ والأَلِيْفُ: الحَرْفُ.
ألف
الأَلِفُ من حروف التهجي، والإِلْفُ: اجتماع مع التئام، يقال: أَلَّفْتُ بينهم، ومنه: الأُلْفَة ويقال للمألوف: إِلْفٌ وأَلِيفٌ. قال تعالى: إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ [آل عمران/ 103] ، وقال: لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] .
والمُؤَلَّف: ما جمع من أجزاء مختلفة، ورتّب ترتيبا قدّم فيه ما حقه أن يقدّم، وأخّر فيه ما حقّه أن يؤخّر. ولِإِيلافِ قُرَيْشٍ
[قريش/ 1] مصدر من آلف .
والمؤلَّفة قلوبهم : هم الذين يتحرى فيهم بتفقدهم أن يصيروا من جملة من وصفهم الله، لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] ، وأو الف الطير: ما ألفت الدار. والأَلْفُ: العدد المخصوص، وسمّي بذلك لكون الأعداد فيه مؤتلفة، فإنّ الأعداد أربعة:
آحاد وعشرات ومئات وألوف، فإذا بلغت الألف فقد ائتلفت، وما بعده يكون مكررا. قال بعضهم: الألف من ذلك، لأنه مبدأ النظام، وقيل: آلَفْتُ الدراهم، أي: بلغت بها الألف، نحو ماءيت، وآلفت هي نحو أمأت.
[ألف] الألْفُ عددٌ، وهو مذكر، يقال: هذا ألْفٌ واحدٌ، ولا يقال: واحدة. وهذا أَلْفٌ أَقرعُ، أي تامٌّ، ولا يقال: قرعاءُ. وقال ابن السكيت: لو قلت هذه أَلْفٌ بمعنى هذه الدراهم أَلْفٌ، لجاز. والجمع أُلوفٌ وآلافٌ. وأَلَفَهُ يَأْلِفُهُ بالكسر: أعطاه أَلْفاً. قال الشاعر وكريمة من آل قيس ألفته حتى تبذخ فارتقى الاعلام أي رب كريمة. والهاء للمبالغة. أي فارتقى إلى الاعلام، فحذف " إلى " وهو يريده. وآلَفْتُ القومَ إيلافاً، أي كمّلتهم أَلْفاً، وآلَفوهُمْ أيضاً بأنفسهم. وكذلك آلفت الدارهم وآلفت هي. والالف: الأَليْفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الالف. وجمع الاليف آلائف، مثل تبيع وتبائع وأفيل وأفائل. قال ذو الرمة: فأَصْبَحَ البَكْرُ فردا من أَلائِفِهِ يرتاد أَحْلِيَةً أَعْجازُها شذب والالاف: جمع آلف مثل كافر وكفار. وفلان قد أَلِفَ هذا الموضع بالكسر يَأْلَفُهُ إلْفاً، وآلَفَهُ إيّاهُ غيرُه. ويقال أيضاً: آلَفْتُ الموضعَ أُولِفهْ إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضعَ أُؤْالِفُهُ مؤالفة وإلافا، فصار صورة أفعل وفاعل في الماضي واحدا. وألفت بين الشيئين تأليفا، فنألفا وأتلفا. ويقال أيضا: أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ، أي مكمَّلَةٌ. وتَأَلّفْتُهُ على الإسلام. ومنه المُؤَلَّفَةُ قلوبُهم. وقوله تعالى: {لإيلافِ قريشٍ إيلافِهِمْ} يقول تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لأُولِفَ قريشاَ مكّة، ولِتُؤَلِّفَ قريشٌ رحلَة الشتاء والصيف، أي تجمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذِهِ أخذوا في ذه. وهذا كما تقول: ضربته لكذا لكذا، بحذف الواو.
[أل ف] الأَلْفُ من العدَدِ معروفٌ والجمعُ آلُفٌ قال بُكَيْرٌ أَصَمُّ بني الحَارثِ بن عُبَادٍ

(عَرَبًا ثَلاثَةُ آلُفٍ وَكتيبَةً ... أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِن بَني القُدَّامِ)

وآلافٌ وأُلُوفٌ فأما قولُ الشَّاعِرِ

(وكانَ حامِلُكم منَّا ورَافِدُكُم ... وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَفِ)

إنما أرادَ الآلاف فحذفَ اللامَ ضَرُورَةً وكذلكَ أرادَ المِئينَ فحذفَ الهَمْزَةَ وأَلَّفَ العَدَدَ وَآلَفَهُ جَعَلَهُ أَلْفًا وآلَفُوا صَارُوا أَلْفًا وفي الحديثِ أَوَّلُ حَيٍّ آلَفَ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بنُو فُلانٍ وشَارَطَهُ مُؤَالَفَةً أي على أَلْفٍ عن ابن الأَعْرابيّ وأَلِفَ الشيءَ إِلْفًا وإِلافًا وَوِلافًا الأخيرَةُ شاذَّةٌ وأَلْفَانًا وآلَفَه لَزِمَهُ وآلَفَهُ إيَّاهُ أَلْزَمهُ إيَّاهُ وفي التَّنْزِيلِ {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} قريش 2 فِيمَنْ جَعَلَ الهاءَ مفعولاً ورحلَةَ مفعولاً ثانيًا وقد يجوزُ أن يكونَ المفعولُ هنا واحدًا على قولِكَ آلَفْتُ الشيءَ كأَلِفْتُه وتكونَ الهاءُ والميمُ في موضعِ الفاعلِ كما تقولُ عجبتُ من ضربِ زيدٍ عَمْرًا وهي الأُلْفَةُ وائْتَلَفَ الشّيءْ أَلِفَ بعضُهُ بَعْضًا وألَّفَهُ جَمَعَ بَعْضَهُ إلى بَعْضٍ وتألَّفَ تَنَظَّمَ والإِلْفُ الذي تَأْلَفُهُ وجَمُعُه آلافٌ وحكى بعضُهُم في جَمْعِ إِلْفٍ أُلُوفٌ وعِنْدي أَنَّهُ جَمعُ آلِفٍ كشَاهِدٍ وشُهُودٍ وهوالأَلِيْفُ وَجَمعُه أُلَفَاءُ والأُنثَى إِلْفَةٌ وَإِلْفٌ قال

(وَحَوْرَاءِ المَدَامِعِ إِلْفِ صَخْرِ ... )

وقال

(قَفْرٌ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعاجِ بها ... يُرُوحُ فَرْدًا ويَلْقَى إِلْفَهُ طاوِيَهْ)

وهذا من شاذِّ البسيطِ لأنَّ قولَهُ طاوِيَهْ فاعِلُنْ وَضَرْبُ البسيطِ لا يأتي علَى فَاعِلُنْ والذي حَكَاهُ أبو إِسحاقَ وعزاهُ إِلَى الأَخْفَشِ أنَّ أَعْرَابيًا سُئِلَ أنْ يَصْنَعَ بَيْتًا تامًا من البسيطِ فَصَنعَ هذا البَيْتَ وهذا ليسَ بحُجَّةٍ فيُعْتَدَّ بفاعِلُنْ ضَرْبًا في البسيطِ إنما هو مَوْضُوعِ الدَّائِرَةِ فأما المُسْتَعْمَلُ فَفَعِلُنْ وَفَعْلُنْ وآلَفَ الرَّجُلُ تَجَرَ وأَلَّفَ القومُ إلى كَذا وتَأَلَّفوا اسْتَجَارُوا والأَلِفُ والأَلِيفُ حَرْفُ هِجَاءٍ قال اللِّحْيَانيُّ قال الكِسائيُّ الأَلِفُ من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ وكذلك سائِرُ الحروفِ هذا كلامُ العربِ وإن ذَكَّرْتَ جَازَ قال سِيبَوَيْهِ حُروفُ المُعْجَمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ كما أن اللِّسانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقولُه تعالى {الم ذلك الكتاب} البقرة 1 2 و {المص} الأعراف 1 و {المر} الــرعد 1 قال الزَّجَّاجُ الذي اخترْنا في تفسيرِها قولُ ابن عباسٍ إن {الم} أنا اللهُ أعلمُ و {المص} أنا اللهُ أعلمُ وأفَصِلُ و {المر} أنا اللهُ أعلمُ وأَرى قال بعضُ النحوِيِّينَ موضِعُ هذه الحروفِ رَفْعٌ بما بعدَها قال {المص كتاب} فكِتابٌ مُرْتَفِعٌ ب {المص} وكأنَّ معناه المص حُروفُ كتابٍ أُنزِلَ إليك قال وهذا لو كانَ كما وَصَفَ لكانَ بعد هذه الحروفِ أبدًا ذِكْرُ الكتابِ فقولُه {الم الله لا إله إلا هو} آل عمران 1 2 يدلُّ على أن الأمرَ مُدافِعٌ لها على قوله وكذلك {يس والقرآن الحكيم} يس 1 2 وكذلك {حم عسق كذلك يوحي إليك} الشورى 1 3 وقوله {حم والكتاب المبين إنا أنزلناه} الدخان 1 3 فهذِه الأشياءُ تَدُلُّ على أن الأمرَ على غيرِ ما ذَكَرَ ولو كانَ كذلك أَيضًا لما كانَ الم وحم مكرَّرَينِ وقد أجمعَ النَّحْوِيُّونَ على أن قولَهُ {كتاب أنزلناه إليك} إبراهيم 1 بغير هذه الحروفِ والمعنى هذا كتابٌ أُنزِلَ إليكَ

ألف: الأَلْفُ من العَدَد معروف مذكر، والجمع آلُفٌ؛ قال بُكَيْر أَصَمّ

بني الحرث بن عباد:

عَرَباً ثَلاثَة آلُفٍ، وكَتِيبةً

أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ من بَني الفَدّامِ

وآلافٌ وأُلُوفٌ، يقال ثلاثةُ آلاف إلى العشرة، ثم أُلُوفٌ جمع الجمع.

قال اللّه عز وجل: وهم أُلُوفٌ حَذَرَ الـمَوْتِ؛ فأَما قول الشاعر:

وكان حامِلُكُم مِنّا ورافِدُكُمْ،

وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَلَفِ

إنما أَراد الآلافَ فحذف للضرورة، وكذلك أَراد المِئِين فحذف الهمزة.

ويقال: أَلْفٌ أَقْرَعُ لأَن العرب تُذَكِّرُ الأَلفَ، وإن أُنّث على أَنه

جمع فهو جائز، وكلام العرب فيه التذكير؛ قال الأَزهري: وهذا قول جميع

النحويين. ويقال: هذا أَلف واحد ولا يقال واحدة، وهذا أَلف أَقْرَعُ أَي

تامٌّ ولا يقال قَرْعاءُ. قال ابن السكيت: ولو قلت هذه أَلف بمعنى هذه

الدراهمُ أَلف لجاز؛ وأَنشد ابن بري في التذكير:

فإنْ يَكُ حَقِّي صادِقاً، وهو صادِقي،

نَقُدْ نَحْوَكُمْ أَلْفاً من الخَيْلِ أَقْرَعا

قال: وقال آخر:

ولو طَلَبُوني بالعَقُوقِ، أَتَيْتُهُمْ

بأَلْفٍ أُؤَدِّيهِ إلى القَوْمِ أَقْرَعا

وأَلَّفَ العَدَدَ وآلَفَه: جعله أَلْفاً. وآلَفُوا: صاروا أَلفاً. وفي

الحديث: أَوَّلُ حَيّ آلَفَ مع رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، بنو

فلان. قال أَبو عبيد: يقال كان القوم تِسْعَمائة وتِسْعةً وتسعين

فآلفْتُهم، مَـمْدُود، وآلَفُوا هم إذا صاروا أَلفاً، وكذلك أَمـْأَيْتُهم

فأَمـْأَوْا إذا صاروا مائةً. الجوهري: آلَفْتُ القومَ إيلافاً أَي كَمَّلْتُهم

أَلفاً، وكذلك آلَفْتُ الدراهِمَ وآلَفَتْ هي. ويقال: أَلْفٌ مؤَلَّفَةٌ

أَي مُكَمَّلةٌ.

وأَلَفَه يأْلِفُه، بالكسر، أَي أَعْطاه أَلفاً؛ قال الشاعر:

وكَريمةٍ مِنْ آلِ قَيْسَ أَلَفْتُه

حتى تَبَذَّخَ فارْتَقى الأَعْلامِ

أَي ورُبَّ كَريمةٍ، والهاء للمبالغة، وارْتَقى إلى الأعْلام، فحَذَف

إلى وهو يُريده. وشارَطَه مُؤَالَفةً أَي على أَلف؛ عن ابن الأعرابي.

وألِفَ الشيءَ أَلْفاً وإلافاً ووِلافاً؛ الأَخيرة شاذّةٌ، وأَلَفانا

وأَلَفَه: لَزمه، وآلَفَه إيّاه: أَلْزَمَه. وفلان قد أَلِفَ هذا الموْضِعَ،

بالكسر، يأْلَفُه أَلفاً وآلَفَه إيّاه غيرُه، ويقال أَيضاً: آلَفْتُ الموضع

أُولِفُه إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضِعَ أُؤالِفُه مُؤَالَفة وإلافاً،

فصارت صُورةُ أَفْعَلَ وفاعَلَ في الماضي واحدة، وأَلَّفْتُ بين الشيئين

تأْلِيفاً فتأَلَّفا وأْتَلَفا. وفي التنزيل العزيز: لإيلافِ قُريش

إيلافِهم رِحْلةَ الشِّتاء والصَّيْفِ؛ فيمن جعل الهاء مفعولاً ورحلةَ مفعولاً

ثانياً، وقد يجوز أَن يكون المفعول هنا واحداً على قولك آلَفْتُ الشيء

كأَلِفْتُه، وتكون الهاء والميم في موضع الفاعل كما تقول عجبت من ضَرْبِ

زيدٍ عمراً، وقال أَبو إسحَق في لإيلافِ قريس ثلاثة أَوجه: لإيلاف،

ولإِلاف، ووجه ثالث لإلْفِ قُرَيْشٍ، قال: وقد قُرئ بالوجهين الأَولين. أَبو

عبيد: أَلِفْتُ الشيء وآلَفْتُه بمعنى واحد لزمته، فهو مُؤْلَفٌ

ومأْلُوفٌ. وآلَفَتِ الظّباءُ الرَّمْلَ إذا أَلِفَتْه؛ قال ذو الرمة:

مِنَ الـمُؤْلِفاتِ الرَّمْلِ أَدْماءُ حُرَّةٌ،

شُعاعُ الضُّحَى في مَتْنِها يَتَوَضَّحُّ

أَبو زيد: أَلِفْتُ الشيءَ وأَلِفْتُ فلاناً إذا أَنِسْتَ به،

وأَلَّفْتُ بينهم تأْلِيفاً إذا جَمَعْتَ بينهم بعد تَفَرُّقٍ، وأَلَّفْتُ الشيء

تأْلِيفاً إذا وصلْت بعضه ببعض؛ ومنه تأْلِيفُ الكتب. وأَلَّفْتُ الشيءَ

أَي وصَلْتُه. وآلَفْتُ فلاناً الشيء إذا أَلزمته إياه أُولِفُه إيلافاً،

والمعنى في قوله تعالى لإِيلافِ قُرَيْشٍ لِتُؤْلَفَ قُريش

الرِّحْلَتَيْن فتتصلا ولا تَنْقَطِعا، فاللام متصلة بالسورة التي قبلها، أَي أَهلكَ

اللّه أَصحابَ الفِيلِ لِتُؤْلَفَ قريشٌ رِحْلَتَيْها آمِنِين. ابن

الأَعرابي: أَصحاب الإيلافِ أَربعةُ إخوةٍ: هاشمٌ وعبد شمس والمطلب ونوفل بنو

عبد مناف، وكانوا يُؤَلِّفُون الجِوارَ يُتْبِعُون بعضَه بعضاً يُجِيرون

قريشاً بمِيَرِهِم وكانوا يُسَمَّوْنَ الـمُجِيرينَ، فأَمـّا هاشم فإنه

أَخذ حَبْلاً من ملك الروم، وأَخذ نَوْفَلٌ حَبْلاً من كِسْرى، وأَخذ عبد

شمس حبلاً من النجاشي، وأَخذ المطلب حبلاً من ملوك حِمْير، قال: فكان

تُجّار قريش يختلفون إلى هذه الأَمصار بحِبال هؤُلاء الإخوة فلا يُتَعَرَّضُ

لهم؛ قال ابن الأَنباري: من قرأَ لإِلافِهم وإلْفِهِم فهما من أَلِفَ

يأْلَف، ومن قرأَ لإيلافهم فهو من آلَفَ يُؤْلِفُ، قال: ومعنى يُؤَلِّفُون

يُهَيِّئوُن ويُجَهِّزُون. قال أَبو منصور: وهو على قول ابن الأَعرابي

بمعنى يُجِيرُون، والإلْفُ والإلافُ بمعنى؛ وأَنشد حبيب بن أَوس في باب

الهجاء لـمُساور بن هند يهجو بني أَسد:

زَعَمْتُمْ أَن إخْوَتَكم قُرَيْشٌ،

لَهُمْ إلْفٌ، وليس لَكُمْ إلافُ

وقال الفراء: من قرأَ إلْفِهِمْ فقد يكون من يُؤَلِّفُون، قال: وأَجود

من ذلك أَن يُجْعَلَ من يأْلَفون رِحْلةَ الشتاء والصيف. والإيلافُ: من

يُؤْلِفُون أَي يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُون، قال ابن الأَعرابي: كان هاشمٌ

يُؤَلِّفُ إلى الشام، وعبدُ شمس يُؤَلِّف إلى الحَبَشةِ، والمطلبُ إلى

اليَمن، ونَوْفَلٌ إلى فارِسَ. قال: ويتأَلَّفُون أَي يَسْتَجِيرون؛ قال

الأَزهري: ومنه قول أَبي ذؤيب:

تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً، وتُؤْلِفُ الـ

ـجِوارَ، ويُغْشِيها الأَمانَ ذِمامُها

وفي حديث ابن عباس: وقد عَلِمَتْ قريش أَن أَول من أَخَذ لها الإيلافَ

لَهاشِمٌ؛ الإيلافُ: العَهْدُ والذِّمامُ، كان هاشم بن عبد مناف أَخذه من

الملوك لقريش، وقيل في قوله تعالى لإيلاف قريش: يقول تعالى: أَهلكت

أَصحاب الفيل لأُولِف قريشاً مكة، ولِتُؤَلِّف قريش رحلة الشتاء والصيف أَي

تَجْمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذه أَخذوا في ذه، وهو كما تقول ضربته لكذا

لكذا، بحذف الواو، وهي الأُلْفةُ. وأْتَلَفَ الشيءُ: أَلِفَ بعضُه بعضاً،

وأَلَّفَه: جمع بعضه إلى بعض، وتَأَلَّفَ: تَنَظَّمَ. والإلْف:

الأَلِيفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الإلْفِ، وجمع الأَلِيف أَلائِفُ مثل

تَبِيعٍ وتَبائِعَ وأَفِيلٍ وأَفائِلَ؛ قال ذو الرمة:

فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلائِفِه،

يَرْتادُ أَحْلِيةٍ اعْجازُها شَذَبُ

والأُلاَّفِ: جمع آلِفٍ مثل كافِرٍ وكُفّارٍ.

وتأَلَّفَه على الإسْلام، ومنه المؤَلَّفة قلوبُهم. التهذيب في قوله

تعالى: لو أَنـْفَقْتَ ما في الأَرض جميعاً ما أَلَّفْت بين قلوبهم، قال:

نزلت هذه الآية في الـمُتَحابِّينَ في اللّه، قال: والمؤَلَّفةُ قلوبهم في

آية الصَّدَقات قومٌ من سادات العرب أَمر اللّه تعالى نبيه، صلى اللّه

عليه وسلم، في أَول الإسلام بتَأَلُّفِهم أَي بمُقارَبَتِهم وإعْطائهم

ليُرَغِّبوا مَن وراءهم في الإسلام، فلا تَحْمِلهم الحَمِيَّةُ مع ضَعْف

نِيّاتِهم على أَن يكونوا إلْباً مع الكفار على المسلمين، وقد نَفَّلهم

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، يوم حُنَيْن بمائتين من الإبل تأَلُّفاً لهم،

منهم الأَقْرَعُ بن حابِسٍ التميمي، والعباسُ بن مِرْداسٍ السُّلَمِيّ،

وعُيَيْنةُ بن حِصْن الفَزارِيُّ، وأَبو سفيانَ بن حَرْبٍ، وقد قال بعض أَهل

العلم: إن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تأَلَّفَ في وقتٍ بعض سادةِ

الكفار، فلما دخل الناس في دين اللّه أَفْواجاً وظهر أَهلُ دين اللّه على جميع

أَهل المِلَل، أَغنى اللّه تعالى، وله الحمد، عن أَن يُتَأَلَّف كافرٌ

اليومَ بمال يُعْطى لظهور أَهل دينه على جميع الكفار، والحمد للّه رب

العالمين؛ وأَنشد بعضهم:

إلافُ اللّه ما غَطَّيْت بَيْتاً،

دَعائِمهُ الخِلافةُ والنُّسُورُ

قيل: إلافُ اللّه أَمانُ اللّه، وقيل: منزِلةٌ من اللّه. وفي حديث حنين:

إني أُعْطِي رجالاً حدِيثي عهد بكُفْرٍ أَتأَلَّفُهم؛ التأَلُّفُ:

الـمُداراةُ والإيناسُ ليَثْبُتُوا على الإسلام رَغْبةً فيما يَصِلُ إليهم من

المال؛ ومنه حديثُ الزكاةِ: سَهْمٌ للمؤلَّفة قلوبهم.

والإلْفُ: الذي تأْلَفُه، والجمع آلافٌ، وحكى بعضهم في جمع إلْفٍ

اُُلُوفٌ. قال ابن سيده: وعندي أَنه جمع آلِفٍ كشاهِدٍ وشُهودٍ، وهو الأَلِيفُ،

وجمعه أُلَفاءُ والأُنثى آلِفةٌ وإلْفٌ؛ قال:

وحَوْراء الـمَدامِعِ إلْف صَخْر

وقال:

قَفْرُ فَيافٍ، تَرى ثَوْرَ النِّعاجِ بها

يَروحُ فَرْداً، وتَبْقى إلْفُه طاوِيهْ

وهذا من شاذ البسيط لأَن قوله طاوِيهْ فاعِلُنْ وضربُ البسيط لا يأْتي

على فاعلن، والذي حكاه أَبو إسحَق وعزاه إلى الأَخفش أن أَعرابيّاً سئل

أَن يصنع بيتاً تامـّاً من البسيط فصنع هذا البيت، وهذا ليس بحُجة

فيُعْتَدَّ بفاعلن ضرباً في البسيط، إنما هو في موضوع الدائرة، فأَمـّا المستعمل

فهو فعِلن وفَعْلن.

ويقال: فلان أَلِيفي وإلْفي وهم أُلاَّفي، وقد نَزَعَ البعير إلى

أُلاَّفه؛ وقول ذي الرمة:

أَكُنْ مِثْلَ ذي الأُلاَّف، لُزَّتْ كُراعُه

إلى أُخْتِها الأُخْرى، ووَلَّى صَواحِبُهْ

يجوزُ الأُلاَّف وهو جمع آلِف، والآلاف جمع إلْفٍ. وقد ائتَلَفَ القومُ

ائتِلافاً وأَلَّفَ اللّه بينهم تأْليفاً.

وأَوالِفُ الطير: التي قد أَلِفَتْ مكةَ والحرمَ، شرفهما اللّه تعالى.

وأَوالِفُ الحمام: دَواجِنُها التي تأْلَفُ البيوتَ؛ قال العجاج:

أَوالِفاً مكةَ من وُرْقِ الحِمى

أَراد الحَمام فلم يستقم له الوزن فقال الحِمى؛ وأَما قول رؤبة:

تاللّهِ لو كنت من الأَلاَّفِ

قال ابن الأعرابي: أَراد بالأُلاَّف الذين يأْلَفُون الأَمْصارَ، واحدهم

آلِفٌ. وآلَفَ الرجلُ: تَجِرَ. وأَلَّفَ القومُ إلى كذا وتَأَلَّفُوا:

استجاروا.

والأَلِفُ والأَلِيفُ: حرف هجاء؛ قال اللحياني: قال الكسائي الأَلف من

حروف المعجم مؤنثة، وكذلك سائر الحروف، هذا كلام العرب وإن ذكَّرت جاز؛

قال سيبوبه: حروف المعجم كلها تذكر وتؤنث كما أَنَّ الإنسان يذكّر

ويؤنث.وقوله عز وجل: أَلم ذلك الكتاب، وأَلمص، وأَلمر؛ قال الزجاج: الذي

اخترنا في تفسيرها قول ابن عباس إن أَلم: أَنا اللّه أَعلم، وأَلمص: أَنا

اللّه أَعلم وأَفْصِلُ، وأَلمر: أَنا اللّه أَعلم وأرى؛ قال بعض النحويين:

موضع هذه الحروف رفع بما بعدها، قال: أَلمص كتاب، فكتاب مرتفع بأَلمص،

وكأَنّ معناه أَلمص حروف كتاب أُنزل إليك، قال: وهذا لو كان كما وصف لكان بعد

هذه الحروف أَبداً ذكر الكتاب، فقوله: أَلم اللّه لا إله إلا هو الحيّ

القيوم، يدل على أَن الأَمر مرافع لها على قوله، وكذلك: يس والقرآن

الحكيم، وقد ذكرنا هذا الفصل مستوفى في صدر الكتاب عند تفسير الحروف

الـمُقَطَّعةِ من كتاب اللّه عز وجل.

ألف
} الأَلْفُ مِن الْعَدَدِ مُذَكَّرٌ، يُقال: هَذَا {أَلْفٌ، بدليلِ: قَوْلِهِمْ: ثلاثةُ} آلافٍ وَلم يَقُولُوا ثَلَاث آلَاف وَيُقَال هَذَا ألف وَاحِد وَلَا يُقَال وَاحِدَة، هَذَا أَلفٌ أَقْرَعُ، اي: تَامٌّ، وَلَا يُقَال قَرْعاءُ، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: ولَوْ أَنِّثَ باعْتِبَارِ الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، بِمَعْنى هذِه الدَّرَاهمِ أَلْفٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والعُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: وكلامُ العربِ فيهِ التَّذْكير، قَالَ الأًَزْهَرِيُّ: وَهَذَا قَوْلُ جميعِ النَّحْوِييِّنَ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ فِي التَّذْكير:
(فَإِنْ يَكُ حَقِّي صَادِقاً وهْوَ صَادِقِي ... نَقُدْ نَحْوَكُم {أَلْفاً مِن الْخَيْلِ أَقْرَعَا)
قَالَ: وَقَالَ آخَرُ:
(ولَوْ طَلَبُونِي بالْعَقُوقِ أَتَيْتهَمُ ... } بِأَلْفٍ أَؤَدِّيهِ إِلَى الْقَوْمِ أَقْرَعَا)
ج: {أُلُوفٌ} وآلاَفٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، ويُقَال: ثَلاثةُ {آلافٍ إِلَى العشرةِ، ثمَّ أَلوف جَمْعُ الجَمْعِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: (وهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ) كَمَا فِي اللِّسَانِ. وَ} أَلفَهُ، {يَأْلِفُهُ مِن حَدِّ ضَرَبَ: أَعْطَاهُ أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَي: مِن المالِ، وَمن الإِبِلِ، وأَنْشَدَ:
(وكَرِيمَةٍ من آلِ قَيْسَ} أَلَفْتُهُ ... حَتَّى تَبَذَّخَ فَارْتَقَى الأَعْلامِ)
أَي: ورُبَّ كَرِيمَةٍ، والهاءُ لِلْمُبَالِغَةِ، ومَعْناه ارْتَقَى إِلَى الأعْلامِ، فحذَف إِلَى وَهُوَ يُرِيدُهُ.
{والإِلْفُ، بالكَسْرِ:} الألِيفُ، تَقول: حَنَّ فُلانٌ إِلَى فُلان حَنِينَ! الإِلْفِ إِلَى الإِلْفِ ج: آلافٌ، وجَمْعُ الأَلِيفِ: أَلاَثِفُ، مثل تَبِيِع وتَبَائِعَ، وأَفِيل وأفائِلَ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَأَصْبَحَ الْبَكْرُ فَرْداً مِنْ أَلاَفِهِ ... يَرْتَادُ أحْلِيَةً اعْجَازُهَا شَذَبُ)
{والأَلُوفُ، كصَبُورٍ: الْكَثِيرُ} الأُلْفَةِ، ج: {ألْفٌ، ككُتُبٍ والإلْفُ،} والإِلْفَةُ، بكَسْرِهِما: الْمَرأَةُ {تَأْلَفُهَا} وتَأْلَفُكَ، قَالَ: وحَوْرَاءِ الْمَدَامِعِ {إِلْفِ صَخْرِ وَقَالَ:)
(قَفْرُ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعَاجِ بهَا ... يَرُوحُ فَرْداً وتَبْقَى} إِلْفُهُ طَاوِيَهْ)
وَهَذَا مِنْْ شَاذِّ البَسِيط، لأَنَّ قَوْلَه: طَاويَة، فَاعِلُنْ، وضَرْبُ البَسِيطِ نَقَلَه لَا يأْتي عَلَى فَاعِلُنْ، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو إِسحاقَ، وعَزَاهُ إِلَى الأَخْفَشِ، أَنَّ أَعْرَابِيَّاً سُئِلَ أَنْ يصْنَعَ بَيْتاً تَامَّاً مِن البَسِيطِ، فَصَنَعَ هَذَا البيتَ، وَهَذَا لَيْسَ بحُجَّةٍ، فيُعْتَدُّ بفَاعِلُنْ ضَرْباً فِي البَسِيطِ، إِنَّمَا هُوَ فِي مَوْضُوع الدَّائِرَةِ فأَمَّا المُسْتَعْمَلُ فَهُوَ: فَعِلُنْ، وفَعْلُنْ.
وَقد {أَلِفَهُ أَي: الشَّيءِ كَعَلِمَهُ،} إِلْفاً، بالكَسْرِ والْفَتْحِ كالعِلْمِ والسَّمْعِ، وَهُوَ {آلِفٌ ككتاِبٍ، ج:} ألاَّفٌ ككاتبٍ، يُقَال: نَزَعَ البَعِيرُ إِلَى {أُلاَّفِهِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَكُنْ مِثْلَ ذِي} الأَلاَّفِ لُزَّتْ كُرَاعُهُ ... إِلَى أُخْتِهَا الأُخْرَى ووَلَّي صَوَاحِبُهْ)

(مَتىَ تَظْعَنِي يَامَيُّ مِن دَارِ جِيرَةٍ ... لَنَا والْهَوَى بَرْحٌ عَلَى مَن يُغالِبُهْ)
وَقَالَ العَجَّاجُ يصِفُ الدَّهْرَ: يَخْتَرِمُ {الإِلْفَ عَلَى الأُلاَّفِ ومِن الإِلْفِ بالكَسْرِ قراءَةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم) } لإِلْفِ قُرَيْشٍ {إِلْفِهِمْ (بِغَيْر ياءٍ} وأَلِفٍ، وسيأْتي قَرِيبا، وَفِي الحديثِ) المُؤْمِنُ {إِلْفٌ} مَأْلُوفٌ (.
وَهِي {آلِفَةٌ، ج:} آلِفَاتٌ، {وأَوالِفُ، قَالَ العَجَّاجُ: ورَبِّ هَذَا الْبَلَدِ الْمُحَرَّمِ والْقَاطِنَاتِ الْبَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ} أَوَالِفاً مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِى هَكَذَا أَوْرَدَهُ فِي العُبَابِ قلتُ: أَراد {بالأَوَالِفِ هُنَا} أَوَالِفَ الطَّيْرِ الَّتِي قد {أَلِفَتِ الْحَرَمَ، وقولُه: مِن وُرْقِ الْحَمِى، أَراد الحَمَامَ، فَلم يَسْتَتمَّ لَهُ الوَزْنُ، فَقَالَ: الْحَمِى.
} المَأْلَفُ كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُهَا أَي: {الأَوالِفُ مِن الإِنْسَانِ أَو الإِبِلِ.
قَالَ أَبو زيد:} الْمَاْلَفُ: الشَّجَرُ الْمُورِقُ الَّذِي يَدْنُو إِليه الصَّيْدُ {لإِلْفِهِ إِيَّاهُ.
} والأُلْفَةُ، بِالضَّمِّ: اسْمٌ مِن الائْتِلافِ وَهِي الأُنْسُ.
{والأَلِفُ، ككَتِفٍ: الرَّجُلُ العَزَبُ فِيمَا يُقَالُ، كَمَا فِي العُبابِ،} والأَلِفُ: أَوَّلُ الحُرُوفِ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ:)
قَالَ الْكِسَائِيُّ: الأَلِف من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ، وَكَذَلِكَ سائرُ الحروفِ، هَذَا كلامُ العربِ، وإِن ذُكِّرَتْ جَازَ، قَالَ سِيبَوَيْه: حروفُ المعجمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، كَمَا أَنَّ الإِنْسَانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والأَلِفُ أَيضاً {الأَلِيفُ، والجَمْعُ:} آلافٌ ككَتِبِ وأَكْتَافٍ، الأَلِفُ عِرْقٌ مُسْتَبطِنُ الْعَضُدِ إِلَى الذِّراعِ عَلَى التَّشْبِيه وهما {الألفان وَالْألف الْوَاحِد من كل شَيْء على التَّشْبِيه} بالأَلِف، فإنَّه واحدٌ فِي الأَعْدَادِ.
{وآلَفَهُمْ} إِيلاَفاً: كَمَّلَهُمْ {أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَالُ كَانَ القومُ تِسْعَمِائةٍ وتِسْعَةٍ وتِسْعِين} فَآلَفْتُهُمْ، مَمْدودٌ،! وآلَفُوا هُمْ: إِذا صارُوا أَلْفاً، وكذلِك أَمْأَيْتُهُم فَأَمْأُوا: إِذا صارُوا مِائةً. {وآلَفَتِ الإِبِلُ الرَّمْلَ: جَمَعَتْ بَيْنَ شَجَرٍ ومَاءٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مِنَ} المُؤْلِفَاتِ الرَّمْلِ أَدْمَاءُ حُرَّةٌ ... شُعَاعُ الضُّحَى فِي مَتْنِهَا يَتَوَضَّحُ)
أَي: من الإِبلِ الَّتِي {ألِفَت الرَّمْلَ واتَّخَذَتْه} مأْلَفاً.
والْمَكَانَ: {أَلِفَهُ، وَفِي الصِّحاحِ:} آلَفَ الدَّراهِمَ إِيلاَفاً: جَعَلَهَا أَلْفاً أَي: كَمَّلَها ألْفاً {فَآلَفَتْ هِيَ: صارتْ ألْفاً} وآلَفَ فُلاناً مَكانَ كَذَا: إِذا جَعَلَه {يَأْلفُهُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَيُقَال أَيْضاً:} آلَفْتُ الْمَوْضِعَ {أُولِفُهُ إِيلاَفاً، وكذلِكَ آلَفْتُ الْمَوْضِعَ} أَؤالِفُهُ {مُؤَالَفَةً} وإِلاَفاً، فَصَارَ صورَةُ أَفْعَلَ وفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدَةً.
{والإِيلاَفُ فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: العَهْدُ والذِّمامٌ وشِبْهُ الإِجَازَةِ بالْخُفَارَةِ، وأَوَّلُ مَن أَخَذَهَا هَاشِمُ بنُ عبدِ مَنَافٍ مِن مَلِكِ الشَّأْمِ كَمَا جاءَ فِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وتَأْوِيلُهُ أَنَّ قُرَيْشاً كانُوا سُكَّانَ الْحَرَمِ وَلم يَكُنْ لَهُم زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ آمِنِينَ فِي امْتِيارِهِمْ، وتَنَقُّلاتِهِم شِتَاءً وصَيْفاً، والنَّاسُ يُتَخَطَّفُونَ مِن حَوْلِهِمْ، فَإِذَا عَرَضَ لَهُمْ عَارِضٌ قالُوا: نَحْنُ أَهْلُ حَرِمِ اللهِ، فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُم أَحَدٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَمِنْه قَول أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(تَوَصَّلُ بِالرُّكْبَانِ حِيناً} ويُؤْلِفُ الْ ... جِوَارَ ويُغْشِيَها الأَمَانَ رِبابُهَا)
أَو الَّلامُ لِلتَّعَجُّبِ، أَي: اعْجَبُوا {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ. وَقَالَ بعضُهم: مَعْنَاهَا مُتَّضِلُّ بِمَا بعدُ، المَعْىَ فَلْيَعْبُدْ هؤُلاَءِ رَبَّ هَذَا الْبَيْت} لإِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ لِلامْتِيَارِ، وَقَالَ بعضُهُم: هِيَ مَوصُولَةٌ بِمَا قَبْلَهَا، الْمَعْنى فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ لإِيلافِ قُرَيْشٍ، وَهَذَا القَوْلُ الأَخِيرُ ذكَره الجَوْهَرِيُّ، ونَصُّهُ: يَقُول: أَهْلَكْتُ أَصْحابَ الفِيل! لأُولِفَ قُرَيْشاً مَكَّةَ، {ولِتُؤْلِفَ قُرَيْشٌ رِحْلَيَتْهَا، أَي تَجْمَعَ بَينهمَا، إِذا فَرَغُوا من ذِهِ أَخَذَوا فِي ذِهِ، كَمَا تقولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا، لِكَذَا، بحَذْفِ الْوَاو)
انْتهى.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: هَذَا قَوْلٌ لَا أَحبُّهُ مِن وَجْهَيْنِ أَحَدُهِما: أَنَّ بينَ السُّورَتَيْن بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحِيم، وذلِك دليلٌ عَلَى انْقِضَاءِ السُّورةِ، وافْتِتَاحِ الأُخْرَى، والآخَرُ: أَنَّ} الإِيلافَ إِنَّمَا هُوَ العُهُودُ الَّتِي كانُوا يَأَخَذَونَهَا إِذا خَرَجُوا فِي التِّجَاراتِ، فيَأْمَنُونَ بهَا.
وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَصْحابُ الإِيلاَفِ أَربعةُ إِخْوَةٍ: هاشِمٌ، وعبدُ شَمْسٍ، والمُطَلِبُ، ونَوْفَلٌ، بَنو عَبْدِ مَنافٍ، وَكَانُوا {يُؤَلِّفُونَ الجِوَارَ يُتْبِعُونَ بَعْضَهُ بَعْضاً، يُجِيرُونَ قُرَيْشاً بِمِيرِهِمء، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْمُيِجيرِين، وَكَانَ هَاشِمٌ} يُؤَلِّفُ إِلَى الشَّأْمِ، وعَبْدُ شَمْسٍ يُؤَلِفُ إِلَى الْحَبَشَةِ، والمُطَّلِبُ يُؤَلِّفُ إِلَى الْيَمَنِ، ونَوْفَلٌ يُؤَلِّفُ إِلَى فَارِسَ، قَالَ: وَكَانَ تُجَّارُ قُرَيْشٍ يخْتَلِفُونَ إِلَى هذِه الأَمْصَارِ بِحِبال هذِه كَذَا فِي النُّسَخِ، والأَوْلَى هؤُلاءِ الإِخْوَةِ الأَرْبَعَةِ فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُم، وَكَانَ كُلُّ أَخٍ منْهم أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكِ نَاحِيَةِ سَفَرِهِ أَمَاناً لَهُ فَأَمَّا هاشِمٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكَ الرُّومِ، وأَما عبدُ شَمْسٍ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن النَّجَاشِيّ وَأما الْمطلب فَإِنَّهُ أَخذ حبلاً من أَقْيَالِ حِمْيَرَ، وأَمَّا نَوْفَلٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن كِسْرَى، كُلُّ ذلِكَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: فِي) لإِيلافِ قرَيْشٍ (ثلاثةُ أوْجه:) {لئيلاَفِ} ولإِلاَفِ (ووَجْهٌ ثالِثٌ) {لِإلْفِ قُرَيْشٍ (، قَالَ: وَقد قُرِئَ بالوَجْهَيْنِ الأَوَّلَيْنِ.
قلتُ: والوَجْهُ الثالثُ تقدَّم أَنَّهُ قَرَأَهُ النَّبِيُ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم. وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: مَن قَرَأَ) } لإِلافِهِمْ (و) {إِلْفِهم (فهُمَا مِن ألَفَ يَأْلَفُ، ومَن قَرَأَ} لإِيلاَفِهِمْ فَهُوَ مِن {آلَفَ} يُؤْلِفُ، قَالَ: وَمعنى! يُؤْلِفُونَ، أَي: يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُونَ.قَالَ الأًزْهَرِيُّ: وعلَى قَوْلِ ابنِ الأعْرَابِيِّ بمعنَى يُجِيرُون.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَن قَرَأَ) {إِلْفِهِمْ (فقد يون من} يُؤَلِّفُونَ، قَالَ: وأَجْوَدُ مِنِ ذلِك أَنْ يُجْعَلَ مِن {يَأْلَفُونَ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ، والإِيلافُ مِن يُؤَلِّفُونَ، أَي: يُهَيِّئونَ ويُجَهِّزونَ.
} وأَلَّفَ بَيْنَهُمَا تَأْلِيفاً: أَوْقَع {الأُلْفَةَ، وجمَع بَينهمَا بعدَ تَفَرُّقٍ، ووَصَلَهُمَا، وَمِنْه} تَأْلِيفُ الكُتُبِ، والفَرْقُ بَينه وبينَ التَّصْنِيفِ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ الْفُرُوقِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) ولكِنَّ اللهَ {أَلَّفَ بَيْنَهُمْ (.} أَلّفَ {أَلِفاً: خَطَّهَا، كَمَا يُقَال: جَيَّمَ جيماً.} أَلَّفَ {الْأَلْفَ: كَمَّلَهُ، كَمَا فِي يُقَالُ:} أَلْفٌ {مُؤَلَّفَةٌ، أَي: مُكَمَّلَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ الأًزْهَرِيُّ:} والْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ: قَوْمٌ مِن سَادَةِ الْعَرَبِ، أََمرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ) عَلَيْه وسَلَّمَ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ {بِتَأَلُّفِهِمْ أَي بمُقَارَبَتِهِمْ، وإِعْطَائِهِمْ من الصَّدَقاتِ لِيُرَغِّبُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ فِي الإِسْلاَمِ، ولِئلاَّ تَحْمِلَهُمْ الْحَمِيَّةُ مَعَ ضَعْف نِيَّاتِهمِ عَلَى أَن يَكُونُوا إِلْباً مَعَ الكُفَّارِ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَقد نَفَلهم النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَوْمَ حُنَيْنٍ بِمِائََيْنِ مِن الإِبِلِ،} تَأَلُّفاً لَهُم، وهُم أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ رجلا، عَلَى تَرْتِيبِ حُرُوفِ المُعْجَمِ: الأَقْرَعُ بنُ حَابِسِ بنِ عِقال الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ، وَقد تقدَّم ذِكْرُه، وذِكْرُ أَخِيهِ مَرْثَدٍ فِي) ق ر ع (.
وجُبَيْرُ بنُ مُطْعِمِ بنِ عَدِيِّ بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ النَّوْفَلِيُّ أَبو محمدٍ، ويُقَال: أَبو عَدِيٍّ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وحُلَمَائِها، وكانَ يُؤْخَذُ عَنهُ النَّسَبُ لِقُرَيْشٍ وللعرب قَاطِبَة، وَكَانَ يَقُول: أَخذتُ النَّسَبَ عَن أَبي بكرٍ رضيَ اللهُ عَنهُ، أَسْلَمَ بعدَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَله عدَّةُ أَحادِيثَ. والْجَدُّ بنُ قَيْسِ بنِ صَخْرِ بنِ خَنْسَاءَ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ ابنِ غنَمِْبنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ أَبو عبدِ اللهِ ابْن عَمِّ الْبَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ، رَوَى عَنهُ جابرٌ، وأَبو هُرَيْرَةَ، وَكَانَ يُزَنُّ بالنِّفَاقِ، وَكَانَ قَدْ سَادَ فِي الجَاهِلِيَّةِ جَمِيعَ بني سَلِمَة، فنَزَعَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم ذَلِك مِنْهُ بقَوْلِهِ:) يَا بَنِي سَلِمَةَ، مَنْ سَيِّدُكُمْ (قَالُوا: الْجَدُّ بنُ قَيْسٍ قَالَ:) بَلْ سَيِّدُكُمْ ابْنُ الْجَمُوحِ (، وَكَانَ الْجَدُّ يومَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ اسْتَتَرَ تحتَ بَطْنِ رَاحِلَتِهِ، وَلم يُبَايِعْ، ثمَّ تَابَ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ، وَمَات فِي خِلافةِ عثمانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. والْحَارثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ الْمَخْزومِيُّ، أَسْلَمَ وقُتِلَ يومَ أَجْنَادِينَ.
وحَكِيمُ بنُ حِزَامِ بنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ وُلِدَ فِي الكعبةِ، كَانَ مِنْهُم، ثمَّ تَابَ وحَسُنَ إِسْلامُه. وحَكِيمُ بنُ طُلَيْقِ بنِ سُفْيَان بنِ أُمَيَّة بنِ عَبْدِ شَمْس الأُمَوِيُّ، كَانَ مِنْهُم وَلَا عَقِبَ لَهُ.
وحُوَيْطِبُ بنُ عبدِ الْعُزَّي بنِ أَبي قَيْسِ بنِ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيُّ أَبو يَزِيدَ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وخُطَبائِهم، وكانَ أَعْلَمَ الشَّفَة، وأَخُوه السَّكْرَانُ مِن مُهاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وأَخوهما سَهْلٌ مِن مُسْلِمَةِ الفَتْحِ، لَهُ عَقِبٌ بالمَدِينَة.
وخَالِدُ بنُ أَسِيد، وخَالِدُ بنُ قَيْسٍ، وزَيْدُ الخَيْلِ، وسَعِيدُ بنُ يَرْبُوعٍ، وسُهَيْلُ بنُ عبدِ شَمْسٍ العامِرِيُّ.
وسُهَيْلُ بنُ عَمْروٍ الْجُمَحِيُّ، هكَذَا ذكَرَهُ الصَّاغَانيُّ، وقَلَّدَه المُصَنِّفُ، وَلم أَجِدْ لَهُ ذِكْراً فِي مَعاجِم الصَّحابَةِ، فَلْيُنْظَرْ فِيهِ، وإِن صَحَّ أَنَّه مِن بَنِي جُمَح، فلَعَلَّه ابنُ عَمْرِو ابنِ وَهْبِ بنِ حُذَافة بنِ جُمَحَ.)
وصَخْرُ بنُ أُمَيَّةَ، هكَذَا ذكرَه الصَّاغَانيُّ، وَلم أَجدْهُ فِي مَعَاجِم الصَّحابةِ، والصَّوابُ صَخْرُ بنُ حَرْبِ ابنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ المَكْنِيُّ بِأَبِي سُفْيَانَ وأَبي حَنْظَلَةَ، فتَأَمَّلْ، وكانَ إِليه رَايَةُ العُقَابِ، وَهُوَ الَّذِي قَادَ قُرَيْشاً كلَّهَا يومَ أُحُدٍ.
وصَفْوانُ بنُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفِ بن وَهْبِ بنِ حُذَافَة بنِ جُمَح الْجُمَحِيُّ، كُنْيَتُه أَبو وَهْبٍ، أَسْلَمَ يومَ حُنَيْنٍ، كَانَ أَحَدَ الأَشْرَافِ والفُصَحاءِ، وحَفِيدُه صَفْوَانُ بنُ عبدِ الرحمنِ لَهُ رُؤْيَةٌ.
والْعَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسِ بنِ أَبِي عامِرٍ السُّلَمِيُّ، أَبو الهَيْثَمِ، أَسْلَمَ قُبَيْلَ الفَتْحِ، وَقد تقَدَّم ذِكْرُه فِي السِّين.
وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ يَرْبُوعِ بنِ مِنْكَثَةَ بن عامِرٍ المَخْزُومِيُّ، ذكرَه يَحْيى بن أَبي كَثِيرٍ فيهِم.
والْعَلاَءُ بنُ جَاريَةَ بن عبدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ من حُلَفَاءِ بني زُهْرَةَ.
وعَلْقَمَةُ بنُ عُلاَثَةَ بنِ عَوْفٍ الْعَامِرِيُّ الْكِلاَبِيُّ، من الأَشْرَافِ، ومِنَ المُؤَلَّفَةِ قلوبُهُم، ثمَّ ارْتَدَّ، ثمَّ أَسْلَمَ وحَسُنَ إِسْلامُه، واسْتَعْمِلُه عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنْه عَلَى حَرَّانَ، فماتَ بهَا.
وأَبُو السَّنَابِلِ عَمْرُو بنُ بَعْكَكَ بنِ الحَجّاجِ، ويُقَال: اسمُه حَبَّةُ بن بَعْكَكٍ. وعَمْرُو بنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، أَخو العبّاس، ذكَرَه ابنُ الْكَلْبِيِّ فيهم.
وعُمَيْرُ بنُ وَهْبِ بنِ خَلَفِ بنِ وَهْبِ بنِ حُذافَة بنِ جُمَح، أَبو أُمَيَّةَ أَحَدُ أشْرَافِ بني جُمَح، وَكَانَ من أَبْطَالِ قُرَيْشٍ، قَدِمَ المدينةَ ليَغْدُرَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فأَسْلَمَ، قَالَهُ ابنُ فَهْدٍ.
قلتُ: وَالَّذِي فِي أَنْسَابِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَن عُمْيْراً هَذَا أَسِرَ يومَ بَدْرٍ، ثمَّ أسْلَمَ، وابنُه وَهَبُ بنُ عُمَيْرٍ، الَّذِي كَانَ ضَمِنَ لِصَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ أَن يَقْتُلْ النبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ، ثمَّ أَسْلَمَ. وعُيَيْنَةُ بنُ حِصْنِ بنِ حُذَيْفَة بنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيّ، شَهِد حُنَيْناً والطَّائِفَ، وَكَانَ أَحْمَقَ مُطَاعاً، دخلَ عَلَى النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ بغَيْرِ إِذْنٍ، وأَساءَ الأَدَبَ، فصَبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم عَلَى جَفْوَتِهِ واعْرَابِيَّتِهِ، وَقد ارْتَدَّ، وآمَنَ بطُلَيْحَةَ، ثمَّ أُسِرَ، فَمَنَّ عَلَيْهِ الصِّدِّيقُ، ثمَّ لم يَزَلْ مُظْهِراً لِلإِسْلامِ، وَكَانَ يَتْبَعُهُ عَشْرَةُ آلافِ قَتَّاتٍ، وَكَانَ مِن الجَرَّارةِ، واسْمُه حُذَيْفَةُ، ولَقَبُه عُيَيْنَةُ لشَتَرِ عَيْنِه، وسيأْتي فِي) عين (.
وقَيْسُ بنُ عَدِيٍّ السَّهْمِيُّ، هَكَذَا فِي العُبَابِ، والمُصَنِّفُ قَلَّدَهُ، وَهُوَ غَلَطٌ، لأَنَّ قَيْساً هُوَ جَدُّ خُنَيْسِ ابنِ حُذَافَةَ الصَّحَابِيِّ، وَلم يذْكُرْه أَحَدٌ فِي الصَّحابةِ، إِنَّمَا الصُّحْبَةُ لحَفِيدِه المذكورِ، وحُذافَةُ أَبو خُنَيسٍ لَا رُؤْيَةَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ، فَتَأَمَّلْ.)
وقَيْسُ بنُ مَخْرَمَة بنِ المُطَّلِبِ ابنِ عَبْدِ مَنَافٍ المُطَّلِبِيُّ، وُلِدَ عامَ الفِيلِ، وَكَانَ شَرِيفا. ومَالِكُ بنُ عَوْفٍ النَّصْريُّ أَبو عليٍّ، رئيسُ المُشْرِكين يومَ حُنَيْنٍ ثمَّ أَسْلَمَ.
ومَخْرَمَةُ بنُ نَوْفَلِ بن أُهَيْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ الزُّهْرِيُّ.
ومُعَاوِيَةُ بنُ أَبي سُفْيَانَ صَخْرِ ابنِ حَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ الأَمَوِيُّ.
والْمُغِيرَةُ بنُ الْحَارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، كُنْيَتُه أَبو سُفْيَان، مَشْهورٌ بكُنْيتِه، هَكَذَا سَمَّاه الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، وابنُ الكَلْبِيِّ، وإِبراهِيمُ بن المُنْذِرِ، ووَهِم ابنُ عَبْدِ البَرِّ، فَقَالَ: هُوَ أَخُو أَمى سُفْيَان.
قلتُ: ووَلَدُه جعفرُ بن أَبِي سُفْيَان شاعرٌ، وَكَانَ المُغِيرةُ هَذَا ابْنَ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وأَخاهُ من الرَّضاعةِ، تُوُفِّيَ سنةَ عشْرين.
والنُّضَيْرُ بن الْحَارِثِ بنِ عَلْقَمَةَ ابنِ كَلَدَةَ الْعَبْدَرِيُّ، قيل: كَانَ مِن المُهَاجِرِين، وَقيل: مِن مُسْلمَةِ الفَتْحِ قَالَ ابنُ سَعْدٍ: أُعْطِيَ مِن غَنَائِم حُنَيْنٍ مائَة مِن الإِبِل، اسْتُشْهِدَ باليَرْمُوكِ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَقد رُوِى عَن ابنِ إِسحاق، أَن الَّذِي شَهِدَ حُنَيْناً وأُعْطِيَ مائَة مِن الإِبِلِ هُوَ النَّضْرُ بنُ الحارِثِ، وَهَكَذَا أخْرَجَه ابنُ مَنْدَه، وأَبو نُعَيْم أَيضاً، وَهُوَ وَهَمٌ فَاحِشٌ، فإِن النَّضْرَ هَذَا قُتِلَ بعدَمَا أُسَِ يومَ بَدْرٍ، قَتَلَهُ عليٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْه بأَمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فتَأَمَّلْ.
وهِشَامُ بنُ عَمْرِو بنِ ربيعَة بن الْحَارِث الْعَامِرِيُّ، أَحَدُ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم بِدُونِ مِائةٍ من الإِبِلِ، وَكَانَ أَحَدَ مَن قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ، وَله فِي ذَلِك أَثَرٌ عَظِيمٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
وَقد فَاتَهُ: طُلَيْقُ بنُ سُفْيَانَ، أَبو حَكِيمٍ الْمَذْكُور، فقد ذَكَرَهُمَا ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبِيُّ فِي المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهم، وَكَذَا هِشَامُ بنُ الولِيدِ بنِ المُغِيرةِ الْمُخْرُومِيُّ، أَخو خالدِ بنِ الولِيد، هَكَذَا ذَكَره بعضُهُم، وَلَكِن نُظِرَ فِيهِ.
وَقد قَالَ بعضُ أَهْلِ الْعلم: إِنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عَليه وسلَّم تَأَلَّفَ فِي وَقْت بعضَ سَادةِ الكُفَّارِ، فلمَّا دَخَلَ الناسُ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً، وظَهَرَ أَهْلُ دِينِ اللهِ عَلَى جَمِيع أَهْلِ المِلَلِ، أغْنَى اللهُ تعالَى ولَهُ الحَمْدُ عَن أَن يُتَأَلَّفَ كافرٌ اليومَ بمَالٍ يُعْطَي، لِظُهورِ أَهلِ دِينهِ عَلَى جَمِيعِ الكُفَّارِ، والحمدُ للهِ رَبِّ العالَمين.
{وتَأَلَّفَ فُلانٌ فُلاناً: إِذا دَارهُ، وآنَسَهُ، وقَارَبَهُ، ووَاصَلَهُ، حَتَّى يسْتَمِيلُهُ إِليه، وَمِنْه حديثُ حُنَيْنٍ:) إِنِّي أُعْطِي رِجَالاً حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ} أَتَأَلَّفُهُمْ أَي: أُدَارِيهِم، وأُونِسُهُم، لِيَثْبُتُو عَلَى الإِسْلامِ، رَغْبَةً فِيمَا يصِلُ إِليهم مِن الْمالِ.) (و) {تَأَلَّفَ الْقَوْمُ} تَأَلُّفاً: اجْتَمَعُوا، كائْتَلَفُوا ائْتِلافاً، وهما مُطَاوِعا {أَلَّفَهُمْ} تَأْلِيفاً.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ {أَلْف} آلُفٌ، كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، وَمِنْه قَوْلُ بُكَيْرٍ أَصَمِّ بني الحارِث بِنِ عَبَّادٍ:
(عَرَباً ثَلاثَةَ آلُفٍ وكُتِيبَةً ... ! أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِنْ بَنِي الْفَدَّامِ) وَقد يُقَال:) {الأَلَفُ (مُحَرَّكةً فِي} الآلاف، فِي ضَرُورَةِ الشِّعَرِ، قَالَ:
(وكَانَ حَامِلُكُمْ مِنَّا ورَافِدُكُمْ ... وحَامِلُ الْمِينَ بَعْدَ المَينَ والأَلَفِ)
فإنَّه أَراد الآلاَفَ، فحَذَفَ للضَّرُورةِ، وكذلِكَ أَرَادَ المِئِينَ، فحَذَفَ الهَمْزَةَ.
{وآلَفَ الْقَوْمُ: صَارُوا} أَلْفاً، وَمِنْه الحَدِيث:) أَوَّلُ حَيٍّ {آلَفَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنُو فُلانٍ (.
وشَارَطَهُ} مُؤَالَفَةً: أَي علَى {أَلْفٍ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
} وأَلِفَ الشَّيْءَ كعَلِمَ، {إِلاَفاً، ووِلاَفاً، بكَسْرِهِمَا، الأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ،} وأَلَفَاناً مُحَرَّكَةً: لَزِمَه، {كَأَلَفَهُ، مِن حَدِّ ضَرَبَ.
} وآلَفَهُ إِيلافاً: هَيَّأَهُ وجَهَّزَهُ، {والإِلْفُ} والإِلاَفُ، بكَسْرِهِمَا، بمَعْنىً واحدٍ، وأَنْشَدَ حَبِيبُ بن أَوْسٍ، فِي بَاب الهِجَاءِ لِمُساوِرِ بن هِنْد، يَهْجُوبني أَسَدٍ:
(زَعَمْتُمْ أَنَّ إِخْوَتُكُمْ قُرَيْشاً ... لَهُمْ إِلْفٌ ولَيْسَ لَكُمْ {إِلاَفِ)

(أُولئكَ أُومِنُوا جُوعاً وخَوْفاً ... وَقد جَاعَتْ بَنو أَسَدٍ وخَافُوا)
وأَنْشَدَ بَعْضُهُم:
(إِلاَفُ اللهِ مَا غَطَّيْت بَيْتاً ... دَعَائِمُهُ الخَلاَفَةُ والنُّسُورُ)
قيل: إِلاَفُ اللهِ: أَمَانُهُ، وَقيل: مَنْزِلَةٌ مِنْهُ.
} وآلِفٌ {وأُلُوفٌ، كشَاهِدٍ وشُهُودٍ، وبِهِ فَسَّرَ بعضُهُم قولَه تعالَى:) وَهُمْ} أُلُوفٌ حَذَرَ المْوَتِ (، {وآلِفٌ} وآلاَفٌ، كَناصِرٍ وأَنْصَارٍ، وبِه رُوِيَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السابقُ أَيضاً، وَكَذَا قَوْلُ رُؤْبَةَ: تَا للهِ لَوْ كُنْتُ مِنَ الآلافِ قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَراد الَّذين {يَأْلَفُونَ الأَنْصَارَ، وَاحِدُهُم} آلِفٌ.
وجَمْعُ {الأَلِيفِ، كأمِيرٍ: أُلَفَاءُ، كَكُبَرَاءَ.
وأَوالِفُ الْحَمَامِ: دَوَاجِنُهَا الَّتِي} تَأْلَفُ الْبُيُوتَ.)
{وآلَفَ الرَّجُلُ} مُؤَالَفَةً: تَجَرَ.
{وأَلَّفَ الْقَوْمُ إِلَى كَذَا،} وتَأَلَّفُوا: اسْتَجَارُوا. {والأَلِيفُ، كأَمِيرٍ: لُغَةٌ فِي الأَلِفِ أَحَدِ حُرُوفِ الهِجَاءِ.
وَهُوَ مِن} الْمُؤَلَّفِينَ، بالفَتْحِ: أَي أَصْحابِ {الأُلُوفِ: صارَتْ إِبِلُهُ أَلْفاً.
} وأَلِفٌ، ككَتِفٍ: مُحَدِّثَةٌ، وَهِي أُخْتُ نَشْوَانَ، حَدَّث عَنْهَا الحافظُ السَّيُوطِيُّ، وغيرُه.
وهذَا {- أَلْفِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلَى} الإَْفِ مِن الْعَدَدِ.
وبَرْقٌ إِلاَفٌ، بالكَسْرِ: مُتَتَابِعُ اللَّمَعَانِ.
أ ل ف

هو إلفي، وأليفي. وهم ألاّفي، وألفائي. ولو تألف فلان وحشياً لألف. قال:

ولو تألف موشياً أكارعه ... من وحش شوط بأدنى دلهاً ألفا

وهذا من أوالف الطير أي من دواجنها. وهذه الطير قد ألفت هذا المكان. وهذه ألف مؤلفة أي مكملة. وفلان من المؤلفين أي من أصحاب الألوف. وقد ألف فلان: صارت إبله ألفاً.
أ ل ف: (الْأَلْفُ) عَدَدٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ يُقَالُ هَذَا أَلْفٌ وَاحِدٌ وَلَا يُقَالُ وَاحِدَةٌ وَهَذَا أَلْفٌ أَقْرَعُ أَيْ تَامٌّ وَلَا يُقَالُ قَرْعَاءُ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَوْ قُلْتَ هَذِهِ أَلْفٌ بِمَعْنَى الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، وَالْجَمْعُ (أُلُوفٌ) وَ (آلَافٌ) . وَ (الْإِلْفُ) بِالْكَسْرِ (الْأَلِيفُ) يُقَالُ: حَنَّتِ الْإِلْفُ إِلَى الْإِلْفِ، وَجَمْعُ الْأَلِيفِ (أَلَائِفُ) كَتَبِيعٍ وَتَبَائِعَ وَ (الْأُلَّافُ) جَمْعُ (آلِفٍ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَفُلَانٌ قَدْ (أَلِفَ) هَذَا الْمَوْضِعَ بِالْكَسْرِ يَأْلَفُهُ (إِلْفًا) بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَ (آلَفَهُ) إِيَّاهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ أَيْضًا آلَفْتُ الْمَوْضِعَ أُولِفُهُ (إِيلَافًا) وَ (آلَفْتُ) الْمَوْضِعَ أُؤَالِفُهُ (مُؤَالَفَةً) وَ (إِلَافًا) فَصَارَ صُورَةُ أَفْعَلَ وَفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدًا وَ (أَلَّفَ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ (فَتَأَلَّفَا) وَ (أْتَلَفَا) وَيُقَالُ أَلْفٌ (مُؤَلَّفَةٌ) أَيْ مُكَمَّلَةٌ. وَ (تَأَلَّفَهُ) عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمِنْهُ (الْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ - إِيلَافِهِمْ} [قريش: 1 - 2] يَقُولُ أَهْلَكْتُ أَصْحَابَ الْفِيلِ لِأُولِفَ قُرَيْشًا مَكَّةَ وَلِتُؤَلِّفَ قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ أَيْ تَجْمَعَ بَيْنَهُمَا إِذَا فَرَغُوا مِنْ ذِهِ أَخَذُوا فِي ذِهِ، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا لِكَذَا بِحَذْفِ الْوَاوِ. 
ألف: ألف: أنس واعتاد (بوشر).
ألّف بالتضعيف (في معجم الكالا ومعجم بوشر: ولف في كل المعاني التي انقلها عنهما): آلف وأنّس (بوشر، هيلو، همبرت 66) وعوّد (هيلو، همبرت 66) - ومعناها العام: هيأ وجهز وأعد الشيء في حالة يتطلبها ما أعد له من استعمال.
أما المعنى الخاص فيحدده المفعول الذي يذكر مع هذا الفعل، فيقال مثلا: ألف اللحم: أعده وتبله وطهاه.
وألف الخشب: سحجه وصقله بالمنجر، أو صنعه صنعة فنية يقال خشب مؤلف الصنعة (تاريخ البربر 1: 412).
وألف النحاس: طرقه، وألف الزجاج: قطعه صفائح وربطها (معجم الادريسي).
وألف عند أهل الكيمياء: خلط ومزج (معجم الادريسي).
وألف: زين وزخرف (الكالا).
وألف: اخترع ولفق (بوشر).
وألف: أدخل الماشية في الحظيرة (الكالا).
والف، جمع الجند وقادهم (الكالا). والف: أغرى بالفجور، وأغرى الجند بالفرار (بوشر).
وألفه على الشيء: عوده (بوشر).
وولف حاله: تهيأ واستعد، وتأهب (يقولها أهل كسروان) (بوشر).
تألف: تعود، وتأنس (بوشر، همبرت 66).
وتألف الفرسان: انتظموا في صف (ملر، نصر 4).
مطاوع ألف (فوك).
ائتلف: التأم، ضد اختلف، فعند عبد الواحد في كلامه عن الربيع ص121: ائتلاف أوانه والأوان هنا الزمان والوقت، والمؤلف يتكلم عن تساوى حالة الجو في الربيع، وائتلاف ضد اختلاف في الفقرة التي تليها. ويبدو لي أن هوجفلايت (ص150 رقم 3، ورقم 185) لم يفهم المعنى المراد في هذه الفقرة.
استألف، استألفه: استماله، وحاول كسب صداقته، ففي حيان (40و): فاستألف عوسجة من أهل الخليج التاكرني وعاقده (أخبار 68 = بيان 2: 44) وكرتاس 54. وفي ابن القوطية (41ق): إن أمكنني أن استألفه بهذه المصاهرة إلى الطاعة فعلت. وتجد في فقرة من تاريخ البربر (1: 295): استئلافاً بهم، وصوابه استئلافاً لهم.
ألْف: وصيغة منتهي الجموع منه ألافات - وصاحب ألافات - من يملك ألف ألف (مليونير) - بالألافات: بالألوف.
خير من ألف دينار، أو خير من ألف، أو ألف دينار: اسم يطلقه أهل الأندلس على نبات كزبرة الثعلب.
وفي الكالا: ( Pinpinella ألف دينار) وفي ابن البيطار (1: 95): وهو نبات له ورق شبيه بورق النبات الذي يعرفه عامة الغرب خير من ألف وهو كزبرة الثعلب. هذا ما جاء في مخطوطة أمنه وفي مخطوطة ب: خير من ألف دينار. وليس من الضروري إضافة كلمة دينار ويؤيد هذا ما جاء في المخطوطتين أوب (2: 62): هذا النبات تسميه عامتنا بالأندلس خير من ألف.
ذو ألف ورقة (ابن البيطار 1: 474) أو ألف ورق (الكالا) نبات يسمى أيضا اسطراطيوطس البري، ففي ابن البيطار (1: 1) بعد قوله إنه ذو ألف ورقة قال: ((وقد يسمى أيضاً اسطراطيوطس البري بهذا الاسم)).
إِلْف: في كلام بمأمون: ذاك غرس يدي وإلف أدبي. وقد ترجمت ألف بمعنى: مريد وتلميذ (معجم المختار) وأرى أن إلف هنا لها معناها اللغوي المعتاد وهو الرفيق الذي يؤلف. ويجب ترجمتها بما معناه رفيقي الذي يجاريني في آداب السلوك. - والإِلف: الصديق (معجم مسلم).
ألف. أَلف باء: جزء تعليم حروف الهجاء (بوشر).
الألف واللام: أل أدَاة التعريف (بوشر).
إلفة: رفيقة: أنثى الطائر (بوشر).
أُلْفَة: معاشرة، علاقة غرام (بوشر).
أَلْفِى: ما قيمته ألف قرش، وقد وردت الكلمة في شعر جاء في كتاب صفة مصر (16: 138) حيث الكلام عن دكة (تكة) فتاة. - وتاجر ألفى: تاجر يملك ألف بدرة (ترجمة لين لألف ليلة 4: 640).
تأليف: جمع وتنسيق (بوشر).
تأليفة: مؤلف في الشعر أو النثر (بوشر).
تأليفي: تركيبي، وتأليفياً: تركيبياً.
توليف (بمعنى تأليف): جمع العمال لتشغيلهم (بوشر).
مؤلف: فصيح، بليغ (الكالا) - ومبرش، مسحل، ضرب من المبارد (الكالا) - وجامع العمال ومستخدمهم (بوشر) - مؤلف الكذب: ملفقه ومختلفه.
مألوف: معتاد، والمعتاد أكله من الطعام، ويذكر ابن العوام (1: 67) الأرز مع ((الحبوب المألوفة)).
مواليف: يجب أن يكون له معنى ولكنه لم يتبين لي (ألف ليلة: 1: 365).
مؤتلف: المجانس لفظاً، ويطلق على الإسناد الذي يرد فيه اسم راو من الرواة يجانس في الكتابة اسم راو آخر ولكنه يلفظ بصورة تختلف عن الأول (دى سلان، المقدمة 2: 483).

أرن

Entries on أرن in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 4 more
أر ن

فيه أرن أي مرح، ومهر أرن. ويوم أرونان وأروناني: شديد. قال:

وظل لنسوة النعمان منا ... على سفوان يوم أروناني
[أرن] نه فيه: "أرن" أو أعجل من أران القوم إذا هلكت مواشيهم، أي أهلكها ذبحاً بكل ما أنهر الدم غير السن والظفر، فهو بوزن "أغث" أو من أرن يأرن إذا نشط وخف، يقول: خف وأعجل لئلا تقتلها خنقاً فإن غير الحديد لا يمور في الذكاة موراً فهو إأرن بوزن أعجل، أو من رنوت النظر إلى الشيء إذا أدمته بمعنى أدم الخز ولا تفتر، أو أراد أدم النظر وراعه ببصرك لئلا تزل عن المذبح، ويكون بوزن إرم من رمى. ك: إعجل بكسر همزة وفتح جيم و"أرن" روى كأقم، وأعط، وأرني بفتح الهمزة والياء إشباع، وهو شك من الراوي ويتم في "أعجل". نه ومنه ح: اجتمع حوار "فأرن" أي نشطن. وفي ح الاستسقاء: حتى رأيت "الأرينة" تأكلها صغار الإبل، الأرينة نبت يشبه الخطمي وهو بمثناة تحت فنون، ورواه الأكثر الأرنبة واحدة الأرانب حملها السيل حتى تعلقت بالشجر فأكلت، واستبعد بأن الإبل لا تأكل اللحم، وقيل هو نبت لا يكاد يطول فأطاله هذا المطر حتى صار مرعى للإبل.
أرن: الأَرَنُ: النَّشَاطُ، أَرِنَ يَأْرَنُ أَرَناً، والجَمِيْعُ الإِرَانُ.
والإِرَانُ: سَرِيْرُ المَيِّتِ. والكِنَاسُ أيضاً. والسَّيْفُ؛ في بَيْتِ الجَعْدِيِّ:
كالإِرَانِ المَنْقُوْفِ من خَلَلِ الجَفْنِ
وفي صِفَةِ الفَرَسِ: هُوَ كَشَاةِ الإِرَانِ: يُرِيْدُ به الثَّوْرَ الذي يَأْلَفُ الأُرَانى وقيل: الكِنَاس، وجَمْعُه آرِنَةٌ وأُرُنٌ.
والمِئْرَانُ بالهَمْزِ: مِثْلُ الإِرَانِ، وجَمْعُه مَآرِيْنُ: للكُنُسِ. وقيل: الإِرَانُ الظَّبْيُ أيضاً.
وسُمِّيَ الثَّوْرُ إرَاناً: لأنَّه يُؤارِنُ البَقَرَةَ يَطْلُبُها للضِّرَابِ، وهو من الأَرَنِ والنّشَاطِ. وقيل: أَرَنَه أي كَدَمَه وعَضَّه.
والأرِيْنُ: المَكَانُ والمَرْتَعُ للإِبِلِ؛ نَحْو الإِرَانِ.
والأُرَانى: جَنَاةُ الضَّعَةِ؛ وهي بَيْضَاءُ فيها ثَمَرَةٌ سَوْدَاءُ تُؤْكَلُ. وقيل: حَبُّ بَقْلٍ يُطْرَحُ في اللَّبَنِ فيُجَبِّنُه.
ويُقال للرَّجُلِ إذا كانَ رِخْواً: أنْتَ كالأُرْنَةِ وهي الجُبْنَةُ الرَّطْبَةُ، وجَمْعُها أُرَنٌ.
والأُرْنَةُ في قَوْلِ ابْنِ أحْمَرَ في صِفَةِ الحِرْبَاءِ:
وتَقَنَّعَ الحِرْبَاءُ أُرْنَتَهُ
هي ما لُفَّ على رَأْسِه، ولم يُسْمَعْ بهذه الكَلِمَةِ إلاَّ في شِعْرِه.
وذَكَرَ الخارزنجيُّ: الأَرُوْنَانَ للكَرِيْهَةِ والشِّدَّةِ؛ في هذا الباب، وقالَ قَوْمٌ: هو مِنْ أرَنَه يَأْرَنُه إذا عَضَّهُ وكَدَمَه.
والمُؤارَنَةُ: المُبَارَاةُ في السَّيْرِ وغَيْرِه، آرَنَه يُؤارِنُه.
وذَكَرَ الأُرْيَانَ: الخَرَاجَ والإِتَاوَةَ؛ في هذا البابِ فقال: أصْلُه فُعْيَالٌ.
والأرَاني: الأرَانِبُ؛ كالثَّعَالي.
وأَرِنٌ: اسْمُ قَرْيَةٍ من قُرى بَني سُلَيْمٍ.
(أرن) - في الحديث الذي رَواه رافِع بنُ خَدِيجٍ، رضي الله عنه، في الذَّبِيحَة: "أَرِنْ أوِ اعْجَلْ ما أَنهَرَ الدَّمَ".
أخبرَنا إسْماعيلُ بن الفَضْل، أنا أَحمَدُ بن الفَضْل، أنا عُمَرُ بنُ إبراهيم في كِتابِه، ثنا مُحمَّدُ بنُ الحَسنَ، ثنا أحمدُ بن الحارِث، حدَّثنى محمدُ بن عبد الكريم، ثنا الأَصَمِعىُّ قال: قال عِيسىَ بنُ عُمَر: سألتُ أبا مالك الغَنَوىّ قلت. يَقُولُ: ارْنِى هَذا المتاع أَو أَرِنى فقال: إنما ارْنِى: هاتِ، وكان يَقولُ: كان من أفْصَحِ مَنْ رأيتُ.
قال الِإمام إسماعيل ، رحمه الله، في شرح كِتابِ مُسلِم قوله: "اعجَلْ أو أَرِن" الشّكّ من الرّاوِى، ومَعْنَى قولِه: أَرِن "أيضا اعْجَل، ومنهم من يُسَكِّن الراءَ فيقول: "أَرْنِى"، ومنهم من يحذف الياءَ من آخر الكَلِمة، وهذا الذي ذكره لا أَعرفُ وجهَه.
وقال غيره: أَرِن، على وزن عَرِن، ورواه بعضهم أَرْنِ على وزن عَرْنِ، قال: وهو مُشكِل، إلا أن يكون من أرانَ القَومُ، إذا هَلكَت ماشِيَتُهم، فيكون المعنى. كُنْ ذا شاةٍ هالِكَة وأَزهِق نفسَها بكُلِّ ما أَنهرَ الدَّمَ غيرَ السِّن والظُّفر، قال: ويحتمل أن يكون "إِيرَن" مثل عِيرَن، من الأَرْنِ، وهو النشاط، ومعناه: خِفَّ واعْجَل وانْشَط، واذْبَح بكل ما حَضَر لئَلّا تَختَنِق الذَّبِيحةُ؛ لأنَّ الذَّبْحَ إذا كان بِغَيْر حديد احْتاجَ صاحِبُه إلى خِفَّة يدٍ في إمرارِ تلك الآلةِ على المَرِىء والحُلْقُوم قبل أن تَهلِك الذَّبِيحةُ، بما يَنالُها من أَلَم الضَّغْط.
يقال: أَرِن يأرَن أرَناً وإِرَاناً، إذا نَشِط، فهو أَرِن، والأمر ائرَنْ على وَزْن احْفَظ.
والوجه الثالث: أن يكون أَرْنِ مثل عَرن: أي أَدم الحَزَّ ولا تَفتُر في ذلك، من قولك: رَنَوْتُ، إذا أدمتَ النَّظَر، وهذا أيضا غَيرُ صَحِيح، لأنَّ الأمرَ من رَنا يَرنُو ارْنُ.
قال: ويقال: أَرِنِّ: أي شُدَّ يدَك على المَحزِّ والمَذْبَح واعتَمِد بها، واللهُ عزَّ وجَلَّ أَعلَم.
وقال الزمخشرى: أَرِن وأعْجَل، وكُلُّ مَنْ علاك وغَلبَك فقد رَانَ بك، ورَانَ عليك، ورِينَ بفُلان؛ ذَهَبَ به المَوتُ وأَرانَ القَومُ: رِينَ بمواشِيهم: أي هَلَكَت. وصاروا ذَوِى رَيْن في مَواشِيهم.
ومنه أَرِن: أيْ صِر ذا رَيْن في ذَبِيحَتِك، قال: ويجوز أن يكون أَرانَ تَعْدِية لِرَان، كما يُعَدَّى بالباء في رانَ به. أي ازْهَق نفسَها.
وقيل: ائرَنْ من أَرِن إذا نَشِط: أي خَفَّ
وقيل: ارْنُ من الرَّنَا ، وهو إدامة النَّظر: أي رَاعِه بِبَصَرك لا يَزِلّ عن المَذْبح.
ولو قيل: ارَّنَّ: أي اذبحَنَّ بالِإرَارِ وهو ظُرَرَة: أي حَجَرٌ مُحدّد يَؤُرُّبها الرّاعِى ثَفْرَ النّاقةِ، إذا انقطَع لبنُها كان وَجْهاً.
أرن
: ( {أَرِنَ، كفَرِحَ،} أَرَناً) ، بالتَّحْرِيكِ، ( {وأَرِيناً) ، كأَميرٍ، (} وإِراناً، بالكسْرِ، فَهُوَ {أَرِنٌ) ، ككَتِفٍ، (} وأَرُونٌ) :) أَي (نَشِطَ) ؛) أَنْشَدَ ثَعْلَب للهُذليِّ:
مَتى يُنازِعْهُنَّ فِي! الأَرِينِ يَذْرَعْنَ أَو يُعْطِينَ بالماعونِوقالَ حُمَيْد الأَرْقط:
أَقَبَّ مِيفاءٍ على الرُّزونِ حدّ الرَّبيعِ أَرِنٍ {أَرُونِ وَفِي التَّهْذيبِ:} الأَرَنُ: البطَرُ، وجَمْعُه {آرانٌ.
} والإرانُ: النَّشاطُ، وجَمْعُه {أُرُنٌ.
(و) } الإرَانُ: (ككِتابٍ: سَريرُ المَيِّتِ) ؛) كَمَا فِي المُحْكَمِ؛ (أَو تابوتُه) ؛
(وقالَ أَبو عَمْرو: الإرانُ: تابوتُ خَشَبٍ؛ وأَنْشَدَ لطَرَفَة:
أَمُونٍ كأَلواحِ الإِرانِ نَسَأْتُهاعلى لاحبٍ كأَنَّه ظَهْرُ بُرْجُد ِقالَ: وَكَانُوا يَحْمِلُونَ فِيهِ مَوْتاهُم.
(و) الإرانُ: (السَّيْفُ.
(و) أَيْضاً: (كِناسُ الوَحْشِ) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
كأَنَّه تَيْسُ {إرانٍ مُنْبَتِلْ أَي مُنْبَتّ؛ (ج) أُرُنٌ، (ككُتُبٍ؛} كالمِئْرانِ) ، بالكسْرِ، (ج {مآرينُ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ؛} ومَيارِينُ {ومآرنٌ، وشاهِدُه قوْلُ جريرٍ:
قد بُدِّلَتْ سَاكن) الآرام بَعْدهُمُ) والباقِرُ الخِيسِ يَنْحينَ} المَآرِينا وقالَ سؤارُ الذِّئب:
قَطَعْتُها إِذا المَها تَجَوَّفَتْ {مآرِناً إِلَى ذُراها أَهْدَفَتْ (و) قيلَ: إرانٌ: اسمُ (ع يُنْسَبُ إِلَيْهِ البَقَرُ) ؛) كَمَا قالُوا: ليْثُ خَفيَّةٍ وجِنُّ عَبْقَر.
(} والأَرُونُ، كصَبُورٍ: السَّمُّ؛ أَو) هُوَ (دِماغُ) ، أَي خالَطَه دِماغُ (الفِيلِ، ويَموتُ آكلُه، ج) أُرُنٌ، (ككُتُبٍ) .
(وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: هُوَ حَبُّ بقْلةٍ يقالُ لَهُ: {الأُرَانَى،} والأُرانَى أُصولُ ثمرِ الضَّعةِ.
وقالَ أَبو حنيفَةَ: هِيَ جَناتُها.
( {وآرَنَهُ) } مُؤَارَنَةً {وإِراناً: (باهَاهُ.
(و) } أَرَنَ (الثَّوْرَ البَقَرَةَ مُؤَارَنَةً {وإِراناً: طَلَبَها) وَبِه سُمِّي الرَّجلُ} إِراناً. (وشاةُ إرانٍ، ككِتابٍ: الثَّوْرُ) الوَحْشيُّ لأنّه {يُؤَارِنُ البَقَرَةَ، أَي يطلُبُها، قالَ لبيدٌ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ:
فكأنَّها هِيَ بعدَ غِبِّ كِلالِهاأَو أَسْفعِ الخَدَّيْنِ شاةُ} إِرانِ ( {والأُرْنَةُ، بالضَّمِّ: الجُبْنُ الرَّطْبُ) ، والجَمْعُ} أُرَنٌ.
(و) كنى بالأُرْنَةِ عَن (السَّرابِ) لأنَّه أَبْيض، وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأَعرابيِّ قوْلَ ابنِ أَحْمر:
وتَعَلَّلَ الحِرْباءُ {أُرْنَتَه مُتَشاوِساً لِوَرِيدِه نَقْرُورُوِي: وتَقَنَّعَ.
(و) } الأُرْنَةُ: (حَبٌّ يُطْرَحُ فِي اللَّبَنِ فيُجَبِّنُه) ؛) قالَ:
هِدانٌ كشَحْمِ الأُرْنةِ المُتَرَجْرِج ( {كالأُرانَى، كحُبارَى.
(و) } الأُرَيْنُ، مِثْلُ (زُبَيْرٍ، والأُرَبَى، بالباءِ) ، الموحَّدَةِ وضمِّ الهَمْزَةِ وفتْحِ الراءِ، ( {والأَرينُ) ، كأَميرٍ: (الهَدَرُ) ، محرَّكةً، وَفِي بعضِ النسخِ بالتَّسْكينِ.
(و) } الأرِينُ: (المَكانُ.
( {وأَرَنَهُ) } أَرناً: (عَضَّهُ.
(و) {أَرُونٌ، (كصَبُورٍ: د بطَبَرِسْتانَ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ بالأَنْدَلُس، كَذَا فِي معْجَمِ ياقوت، قالَ: وَهِي ناحِيَةٌ مِن أَعْمال باجَةَ ولكتانِها فَضْل على سائِرِ كتَّان الأَنْدَلُس.
(و) } أَرَنٌ، (كجَبَلٍ: د) بطَبَرِسْتان، وكذلِكَ شَرَن.
(و) {أَرِينٌ، (كأَميرٍ: ع) ، الصَّوابُ فِيهِ بالضمِّ فالكَسْر.
(و) } أُرَيْنَةُ، (كجُهَيْنَة: ناحيَةٌ بالمَدينَةِ) ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة وَالسَّلَام؛ قالَ كثيِّرٌ:
وذكرتُ عَزَّةَ إِذا تُصَاقِبُ دارُهابرُحَيْبٍ {فأُرَيْنَةٍ فَنُحَالِ (} وأُرَيْنِيَّةُ، كزُبَيْرِيَّةٍ) ، وضَبَطَه ياقوتُ بتَخْفيفِ الباءِ الموحَّدَةِ المَفْتوحَة وقالَ: (ماءٌ لغَنِيِّ) بنِ أَعْصر، (قُرْبَ ضَريَّةَ) ، وبالقُرْبِ مِنْهَا الأَوْدِيَة، فالصَّوابُ إِذا ذَكَرَها فِي الموحَّدَةِ.
( {وأَرونٌ، وخَيْفُ} الأَرينِ، {وأُرَيْنَةُ: مَواضِعُ) ؛) أَمَّا} أَرونٌ فقد تقدَّمَ ذِكْرُه وأَنّه بَلَدٌ بالأَنْدَلُس؛ وأَمَّا خَيْفُ الأَرِينِ فظاهِرُ إِطْلاقِه أنَّه كأَمِيرٍ، وليسَ كذلِكَ، بل هُوَ بضمَ فكَسْرٍ، جاءَ ذِكْرُه فِي حدِيثِ أَبي سُفْيان، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، أنَّه قالَ: أَقْطَعَني خَيْف {الأُرِينِ أملأه عَجْوَة؛ وأَمَّا} الأَرِيْنَةُ، كسَفِينَةٍ؛ فَلم أَرَ أَحداً تَعَرَّضَ لَهُ، وكأنَّه {الأُرَيْنَةُ، كجُهَيْنَة، الَّذِي تقدَّمَ.
(و) } الأَرِنُ، (ككَتِفٍ، فَرَسُ عُمَيْرِ بنِ جَبَلٍ البَجَلِيِّ.
( {وأَرَّانُ، كشَدَّادٍ: إِقْليمٌ بأَذْرَبيجانَ) مُشْتَملةٌ على بِلادٍ كثيرَةٍ مِنْهَا: خبزةُ وبردعَةُ وشَمْكُورُ وبَيْلقان، وبَيْنه وبَيْنَ أَذْرَبِيجانَ نَهْرٌ يقالُ لَهُ الرّسّ، كلّ مَا جاوَزَه مِن ناحِيَةِ المَغْرِبِ والشّمالِ فَهُوَ مِن ناحِيَة} أَرَّانَ، وَمَا كانَ مِن جهَةِ الشَّرْق فَهُوَ مِن أَذْرَبيجانَ.
(و) أَيْضاً: (قَلْعةٌ) مَشْهورَةٌ (بقَزْوِينَ.
(و) أَيْضاً: (اسمٌ لمَدينَةِ حَرَّانَ) المَشْهورَة (بدِيارِ مُضَرَ.
(! والأَرانِيَةُ: مَا يَطولُ ساقُه مِن شجرِ الحَمْضِ) وغيرِهِ: عَن أَبي حنيفَةَ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى. وَفِي بعضِ نسخِ كتابِ النَّباتِ مَا لَا يَطولُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الأُرْنَةُ، بالضَّمِّ: الشَّمسُ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ وَبِه فسّرَ قَوْل ابنِ أَحْمر:
وتَقَنَّعَ الحِرْباءُ} أُرْنَتَه وقالَ ثَعْلَب: يعْنِي شَعَرَ رأْسِه.
وَفِي التهْذِيبِ: الرِّوايَة أُرْتَتَه، بتاءَيْن، قالَ: وَهِي الشَّعراتُ فِي رأْسِه.
وقالَ الجوْهرِيُّ: {أُرْنَةُ الحِرْباءِ مَوْضِعُه مِن العُودِ إِذا انْتَصَبَ عَلَيْهِ؛ ومِثْلُه فِي المُجْملِ لابنِ فارِس.
وَقد رَدَّ عَلَيْهِمَا ذلِكَ قالَ أَبُو زَكَرِيَّا فِي حاشِيَة الصِّحاحِ: لَا وَجْهَ لمَا ذَكَره الجوْهرِيّ.
ورَدَّ على ابنِ فارِس بمثْلِهِ الحُسَيْنُ بنُ مظفرٍ النَّيْسابُورِيُّ فِي تَهْذيبِ المُجْمل.
وقالَ الأصْمعيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: الأُرْنَة مَا لُفَّ على الرأْسِ، قالَ: وَلم أَسْمَعْه إلاَّ فِي شِعْرِ ابنِ أَحْمَر.
ويُرْوى: أُرْبَته، بالباءِ، أَي قِلادَته، وأَرادَ سَلْخَه لأنَّ الحِرْباءَ يُسْلَخُ كَمَا تُسْلَخُ الحيَّةُ، فَإِذا سُلِخَ بَقِي مِنْهُ فِي عُنُقِه شيءٌ كأَنَّه قِلادَة.
} والأَرينَةُ: نباتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ يُشْبه الخِطْميّ؛ وَبِه فُسِّر حدِيثُ الاسْتِسْقاءِ: (حَتَّى رأَيت {الأَرِينَةَ تأْكلُها صِغارُ الإِبِلِ) .
ونَقَلَه شَمِرٌ عَن أَعْرابِ سعْدِ بنِ بكْرٍ ببطنِ مُرَ، وَعَن أَعْرابِ كِنانَة ونُقِل عَن الأَصْمعيّ أنَّه قالَ: الأَرِنية.
وخَطَّأَهُ الأَزْهرِيُّ وأَيَّدَ قوْلَ شَمِرٍ.
وحَكَى ابنُ بَرِّي} الأُرِين، بضمَ فكَسْرٍ: نَبْتٌ بالحِجازِ لَهُ وَرَقٌ كالخِيريّ؛ قالَ:
ويقالُ: {أَرَنَ} يأْرُنُ {أُرُوناً، دَنا للحجِّ.

أرن: الأَرَنُ: النشاطُ، أَرِنَ يأْرَنُ أَرَناً وإرِاناً وأَرِيناً؛

أَنشد ثعلب للحَذْلميّ:

مَتى يُنازِعْهُنَّ في الأَرِينِ،

يَذْرَعْنَ أَو يُعْطِينَ بالماعونِ

وهو أَرِنٌ وأَرُونٌ، مثل مَرِحٍ ومروحٍ؛ قال حُميد الأَرْقَط:

أقَبَّ ميفاءٍ على الرُّزون،

حدّ الرَّبيع أَرِنٍ أَرُونِ

والجمع آرانٌ. التهذيب: الأَرَنُ البطَرُ، وجمعه آرانٌ. والإرانُ:

النَّشاطُ؛ وأَنشد ابن بري لابن أَحمر يصف ثَوْراً:

فانْقَضَّ مُنْحَدِباً، كأَنَّ إرانَه

قَبَسٌ تَقَطَّع دون كفِّ المُوقِد

وجمعه أُرُنٌ. وأَرِنَ البعيرُ، بالكسر، يأْرَنُ أَرَناً إذا مَرِحَ

مَرَحاً، فهو أَرِنٌ أَي نشيطٌ. والإرانُ: الثورُ، وجمعه أُرُنٌ. غيره:

الإرانُ الثورُ الوحشيُّ لأنه يُؤارِنُ البقرةَ أَي يطلبُها؛ قال الشاعر:

وكم من إرانٍ قد سَلَبْتُ مقِيلَه،

إذا ضَنَّ بالوَحْشِ العِتاقِ مَعاقِلُه

وآرَنَ الثورُ البقرةَ مُؤارَنَةً وإراناً: طلبَها، وبه سُمِّي الرجل

إراناً، وشاةُ إرانٍ: الثورُ لذلك؛ قال لبيد:

فكأَنها هي، بعدَ غِبِّ كلالِها

أَو أَسْفعِ الخَدَّيْنِ، شاةُ إرانِ

وقيل: إرانٌ موضعٌ ينسب إليه البقرُ كما قالوا: ليْثُ خفيَّةٍ وجنُّ

عَبْقَر. والمِئْرانُ: كِناسُ الثورِ الوحشيّ، وجمعُه الميَارينُ والمآرينُ.

الجوهري: الإرانُ كِناسُ الوحش؛ قال الشاعر:

كأَنه تَيْسُ إرانِ مُنْبَتِلْ

أَي مُنْبَتّ؛ وشاهد الجمع قول جرير:

قد بُدِّلَتْ ساكن الآرام بَعْدهم،

والباقِر الخِيس يَنْحينَ المَآرِينا

وقال سُؤْرُ الذِّئب:

قَطَعْتُها، إذا المَها تَجَوَّفَتْ،

مآرِناً إلى ذُراها أَهْدَفَتْ.

والإرانُ: الجنازةُ، وجمعه أُرُنٌ. وقال أَبو عبيد: الإرانُ خشبٌ

يُشدُّ بعضه إلى بعض تُحْمَل فيه الموتى؛ قال الأَعشى:

أثَّرَتْ في جَناجِنٍ كإرانِ الـ

ـمَيتِ عُولِينَ فوقَ عُوجٍ رِسالِ

وقيل: الإران تابوت الموتى. أَبو عمرو: الإرانُ تابوتُ خشب؛ قال طرفة:

أَمُونٍ كأَلواحِ الإرانِ نَسَأْتُها

على لاحبٍ، كأَنه ظَهْرُ بُرْجُدِ

ابن سيده: الإرانُ سرير الميت؛ وقول الراجز:

إذا ظُبَيُّ الكُنُساتِ انْغَلاَّ

تحتَ الإرانِ، سَلَبَتْه الظِّلاَّ

يجوز أَن يعني به شجرةً شِبْه النعْش، وأَن يعني به النشاط أَي أَن هذه

المرأَة سريعة خفيفة، وذلك فيهن مذموم. والأُرْنةُ: الجُبن الرَّطْب،

وجمعها أُرَنٌ، وقيل: حبٌّ يُلقى في اللبن فينتفخُ ويسمّى ذلك البياضُ

الأُرْنةَ؛ وأَنشد:

هِدانٌ كشَحْمِ الأُرْنةِ المُتَرَجْرِج

وحكي الأُرنى أَيضاً

(*

قوله «وحكي الأرنى أيضاً» هكذا في الأصل هنا وفيما بعد مع نقط النون،

وفي القاموس بالباء مضبوطاً بضم الهمزة وفتح الراء والباء). والأُرانى:

الجُبن الرَّطبُ، على وزن فُعالى، وجمعه أَرانيّ. قال: ويقال للرجل إنما

أَنتَ كالأُرْنةِ وكالأُرْنى. والأُرانى: حبُّ بقْلٍ يُطرَح في اللبن

فيُجبِّنُه؛ وقول ابن أَحمر:

وتَقَنَّعَ الحِرْباءُ أُرْنَتَه

قيل: يعني السَّرابَ والشمس؛ عن ابن الأَعرابي. وقال ثعلب: يعني شعرَ

رأْسه، وفي التهذيب: وتقنَّع الحرباء أُرْتَته، بتاءَين، قال: وهي

الشَّعرات التي في رأْسه. وقوله: هِدانٌ نَوَّامٌ لا يُصلِّي ولا يُبكِّر لحاجته

وقد تَهَدَّن، ويقال: هو مَهْدونٌ؛ قال:

ولم يُعَوَّدْ نَوْمةَ المَهْدُونِ

الجوهري: وأُرْنةُ الحِرباء، بالضم، موضعه من العود إذا انتصب عليه؛

وأَنشد بيت ابن أَحمر:

وتَعَلَّلَ الحِرْباءُ أُرْنَتَه

مُتَشاوِساً لِوَريدِهِ نَقْرُ

وكنى بالأُرْنة عن السَّراب لأَنه أَبيض، ويروى: أُرْبَته، بالباء،

وأُرْبَتُه: قِلادته، وأَراد سَلْخَه لأَن الحِرْباء يُسْلَخ كما يُسلخ

الحيّة، فإذا سُلخ بقي في عُنُقِهِ منه شيء كأَنه قلادة، وقيل: الأُرْنة ما

لُفَّ على الرأْس. والأَرُون: السّمُّ، وقيل: هو دماغُ الفيل وهو سمٌّ؛

أَنشد ثعلب:

وأَنتَ الغَيْثُ ينفعُ ما يَليه،

وأَنتَ السَّمُّ خالَطه الأَرُونُ

أَي خالطه دماغُ الفيل، وجمعه أُرُنٌ. وقال ابن الأَعرابي: هو حبُّ

بقْلةٍ يقال له الأُراني، والأُراني أُصول ثمر الضَّعة؛ وقال أَبو حنيفة: هي

جناتُها. والأَرانيةُ: ما يطول ساقُه من شجر الحَمْض وغيره، وفي نسخة: ما

لا يطول ساقُه من شجر الحمض وغيره. وفي حديث اسْتسقاء عمر، رضي الله

عنه: حتى رأَيت الأَرِينةَ تأْكلها صغارُ الإبل؛ الأَرينةُ: نبتٌ معروف

يُشْبه الخِطميّ، وقد روي هذا الحديث: حتى رأَيْتُ الأَرْنبةَ. قال شمر: قال

بعضهم: سأَلت الأَصمعي عن الأَرينة فقال: نبتٌ، قال: وهي عندي الأَرْنبة،

قال: وسمعت في الفصيح من أَعراب سَعْد بن بكر ببطن مُرٍّ قال: ورأَيتُه

نباتاً يُشبَّه بالخطميّ عريض الورق. قال شمر: وسمعت غيره من أَعراب

كنانة يقولون: هو الأَرِين، وقالت أَعرابيَّة من بطن مُرٍّ: هي الأَرينةُ،

وهي خِطْمِيُّنا وغَسولُ الرأْس؛ قال أَبو منصور: والذي حكاه شمر صحيحٌ

والذي روي عن الأَصمعي أَنه الأَرْنَبة من الأَرانب غيرُ صحيح، وشمر

مُتْقِن، وقد عُنِيَ بهذا الحرف وسأَل عنه غيرَ واحدٍ من الأَعراب حتى أَحكمه،

والرُّواة ربما صحَّفوا وغيَّروا، قال: ولم أَسمع الأَرينةَ في باب النبات

من واحد ولا رأَيته في نُبوت البادية، قال: وهو خطأ عندي، قال: وأحسب

القتيبي ذكرَ عن الأَصمعي أَيضاً الأَرْنبة، وهو غير صحيح، وحكى ابن بري:

الأَرين، على فَعِيل، نبتٌ بالحجاز له ورق كالخِيريّ، قال: ويقال أَرَنَ

يأْرُنُ أُروناً دنا للحج. النهاية: وفي حديث الذبيحة أَرِنْ أَو اعْجَلْ

ما أَنَهَر الدمَ؛ قال ابن الأَثير: هذه اللفظة قد اختُلف في ضبطها

ومعناها، قال الخطابي: هذا حرف طال ما اسْتَثْبَتُّ فيه الرُّواةَ وسأَلتُ عنه

أَهلَ العلم فلم أَجدْ عند واحد منهم شيئاً يُقْطعُ بصحته، وقد طلبت له

مَخْرَجاً فرأَيته يتجه لوجوه: أَحدها أَن يكون من قولهم أَرانَ القوم

فهم مُرينون إذا هلكت مواشيهم، فيكون معناه أَهلِكْها ذَبحاً وأَزْهِقْ

نفْسَها بكل ما أَنَهَرَ الدمَ غير السنّ والظفر، على ما رواه أَبو داود في

السُّنن، بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون، والثاني أَن يكون إئْرَنْ،

بوزن أَعْرَبْ، من أَرِنَ يأْرَنُ إذا نَشِط وخَفَّ، يقول: خِفَّ

واعْجَلْ لئلا تقتُلَها خَنْقاً، وذلك أَن غير الحديد لا يمورُ في الذكاة

مَوْرَه، والثالث أَن يكون بمعنى أَدِمِ الحَزَّ ولا تَفْتُرْ من قولك

رَنَوْتُ النظرَ إلى الشيء إذا أَدَمْتَه، أَو يكون أَراد أَدِمِ النظرَ إليه

وراعِه ببصرِك لئلا يَزلَّ عن المذبح، وتكون الكلمة بكسر الهمزة

(* قوله

«وتكون الكلمة بكسر الهمزة إلخ» كذا في الأصل والنهاية وتأمله مع قولهما

قبل من قولك رنوت النظر إلخ، فإن مقتضى ذلك أن يكون بضم الهمزة والنون مع

سكون الراء بوزن اغز إلا أن يكون ورد يائياً أيضاً). والنون وسكون الراء

بوزن ارْمِ. قال الزمخشري: كلُّ مَن علاكَ وغَلَبكَ فقد رانَ بك. ورِينَ

بفلان: ذهبَ به الموتُ وأَرانَ القومُ إذا رِينَ بمواشيهم أَي هلكت وصاروا

ذَوي رَيْنٍ في مواشيهم، فمعنى أَرِنْ أَي صِرْ ذا رَيْنٍ في ذبيحتك،

قال: ويجوز أَن يكون أَرانَ تَعْدِيةَ رانَ أَي أَزْهِقْ نَفْسَها؛ ومنه

حديث الشعبي: اجتمع جوارٍ فأَرِنَّ أَي نَشِطْنَ، من الأَرَنِ النَّشاطِ.

وذكر ابن الأَثير في حديث عبد الرحمن النخعي: لو كان رأْيُ الناسِ مثلَ

رأْيك ما ادِّيَ الأَرْيانُ، وهو الخراجُ والإتاوةُ، وهو اسم واحدٌ

كالشيْطان. قال الخطابي: الأَشْبَهُ بكلام العرب أَن يكون الأُرْبانَ، بضم

الهمزة والباء المعجمة بواحدة، وهو الزيادة على الحقّ، يقال فيه أُرْبانٌ

وعُرْبانٌ، فإن كانت معجمة باثنتين فهو من التأْرية لأَنه شيء قُرّر على

الناس وأُلْزِموه.

[أر ن] الأَرَنُ النَّشاطُ أَرِنَ يَأرَنُ أَرَنًا وإِرانًا وأَرِينًا أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ للحَذْلَمِيِّ

(مَتَى يُنازِعُهُنَّ فِي الأَرِينِ ... )

فهُوَ أَرِنٌ وأَرُونٌ والجمعُ آرانٌ وآرَنَ الثَّوْرُ البَقَرَة مُؤارَنَةً وإِرانًا طَلَبَها وشاةُ إِرانٍ الثَّوْرُ لذلِكَ قالَ لَبِيدٌ

(فكَأَنَّها هِيَ بعدَ غِبِّ كَلالِها ... أَو أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ شاةُ إِرانِ)

وقِيلَ إِرانٌ مَوْضِعٌ تُنْسَبُ إليه البَقَرُ كما قالُوا لَيْثُ خَفِيَّةٍ وجِنُّ عَبْقَر والإرانُ سَرِيرُ المَيِّتِ وقَوْلُ الرّاجِزِ

(إِذا ظُبَيُّ الكُنُساتِ انْغَلاَّ ... )

(تَحتَ الإرانِ سَلَبَتْه الظِّلاَّ ... )

يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ به شَجَرَةً شِبْهَ النَّعْشِ وأَن يَعْنِيَ به النَّشاطَ أي أَنَّ هذه المَرْأَةَ سَرِيعَةٌ خَفِيفَةٌ وذلِكَ فِيهِنَّ مَذْمُومٌ والأُرْنَةُ الجُبْنُ الرَّطْبُ وقِيلَ حَبٌّ يُلْقَى في اللَّبَنِ فيَنْتَفِخُ ويُسَمّى ذلك البَياضُ الأُرْنَةَ وأَنْشَدَ

(هِجان كشَحْمِ الأُرْنَةِ المُتَرَجْرِجِ ... )

وقولُ ابنِ أَحْمَرَ

(وتَقَنَّعَ الحِرْباءُ أُرْنَتَه ... )

قِيلَ يَعْنِي السَّرابَ والشَّمْسَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وقالَ ثَعْلَبٌ يَعْنِي شَعرَ رَأْسِه وقِيلَ الأُرْنَةُ ما لُفَّ عَلَى الرَّأْسِ والأَرُونُ السُّمُّ وقِيلَ هو دِماغُ الفِيلِ وهو سُمٌّ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(وأَنْتَ الغَيْثُ يَنْفَعُ ما يَلِيهِ ... )

(وأَنْتَ السٌّ مُّ خالَطَهُ الأَرُونُ ... )

أي خالَطَهُ دِماغُ الفِيلِ والأُرانَى أَصُولُ ثَمَرِ الضَّعَةِ وقالَ أَبو حَنِيفَةَ هي جَناتُها والأُرانِيَةُ كُلُّ ما يَطُولُ ساقُه من شَجَرِ الحَمْضِ وغَيْرِه

عجب

Entries on عجب in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
العجب: هو عبارة عن تصور استحقاق الشخص رتبة لا يكون مستحقًا لها.

العجب: تغير النفس بما خفي سببه وخرج عن العادة مثله.
عجب
أمْرٌ عَجِيب عجَبٌ، عًجَاب عاجب، فالعَجِيب يكون مثلَه، وأما العُجَابُ فالمُجَاوِزُ حَد العَجَب.
والاسْتِعْجابُ: شدًةُ التَعَجب. وما هو إلا عَجَبَة من العَجَب.
ورَجُلٌ تِعْجَابَةٌ: صاحِبُ أعاجِيْبَ يُعَجبُ بها الناسَ. وفُلان عِجْبُ فلانة، وفلانَةُ عِجْبُه أيضاً، وبعضهم أعْجَابُ بَعْض. وعَجْبُ الذَنَبِ: ما ضَمًتْ عليه الوَرِكَ من أصله.
وعُجُوْبُ الكُثْبانِ: أواخِرها المستَدِقةُ. وناقَة عَجْبَاءُ: بَينَةُ العَجَبِ والعُجْبَة. ولَشَد ما عَجُبَتِ النّاقةُ: إذا دق أعْلى مُؤخرِها وأشرَفَتْ جاعِرَتاها.
ع ج ب : الْعَجْبُ وِزَانُ فَلْسٍ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ الْوَرِكُ مِنْ أَصْلِ الذَّنَبِ وَهُوَ الْعُصْعُصُ وَعَجِبْتُ مِنْ الشَّيْءِ عَجَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَعَجَّبْتُ وَاسْتَعْجَبْتُ وَهُوَ شَيْءٌ عَجِيبٌ أَيْ يُعْجَبُ مِنْهُ وَأَعْجَبَنِي حُسْنُهُ.

وَأُعْجِبَ زَيْدٌ بِنَفْسِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا تَرَفَّعَ وَتَكَبَّرَ وَيُسْتَعْمَلُ التَّعَجُّبُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا يَحْمَدُهُ الْفَاعِلُ وَمَعْنَاهُ الِاسْتِحْسَانُ وَالْإِخْبَارُ عَنْ رِضَاهُ بِهِ وَالثَّانِي مَا يَكْرَهُهُ وَمَعْنَاهُ الْإِنْكَارُ وَالذَّمُّ لَهُ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ يُقَالُ أَعْجَبَنِي بِالْأَلِفِ وَفِي الذَّمِّ وَالْإِنْكَارِ عَجِبْتُ وِزَانُ تَعِبْتُ.

وَقَالَ بَعْضُ النُّحَاةِ التَّعَجُّبُ انْفِعَالُ النَّفْسِ لِزِيَادَةِ وَصْفٍ فِي الْمُتَعَجَّبُ مِنْهُ نَحْوُ مَا أَشْجَعَهُ قَالَ وَمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ نَحْوُ {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} [مريم: 38] فَإِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إلَى السَّامِعِ وَالْمَعْنَى لَوْ شَاهَدْتَهُمْ لَقُلْتَ ذَلِكَ مُتَعَجِّبًا مِنْهُمْ. 
عجب: عَجب: مصدره عَجْب: اعجب بمعنى طاب وارضى (فوك هلو).
عَجِب به: افتخر به (فوك).
عَجَّب (بالتشديد): ارضى، سر، أعجب (هلو).
أعجب: أثر تاثيراً بليغاً (بوشر).
أعجب: خاطر بنفسه (الكالا).
أعجب فلاناً: جاراه وجامله، وتقيد بما يرضيه ليسره (بوشر).
أعجب بفلان: سحره وفتنه وخلبه ففي رحلة ابن بطوطة (4: 382) وهذا السهل المترامي الأطراف يسكنه الجن فإذا كان المبعوث وحيداً أعُجبت به واستهوته حتى يضلّ عن قصده فيهلك. وكتابة الكلمة هذه التي ذكرها الناشر في تعليقته موجودة أيضاً في مخطوطة السيد جاينجوس ..
اعتجب: نقلها جان جاك شولتنز من معجمه.
واعتجب من: اعجب به واستحسنه (بوشر).
استعجب: وجد الشيء عجيباً أي رائعاً باهراً (فالتون ص41) عُجْب: كبرياء. وجمعها إعجاب في معجم فوك.
عُجْب: دلال، غنج (ألف ليلة 3: 151).
عَجب: يقول رحالتان هما ليون (ص40).
وريشاردسون (صحارى 1: 371) أن هذه الكلمة تعني تعويذة. تميمة. حجاب. وقد كتباها بالحروف العربية وأرى انهما أساءا سمعاً فأساءا فهماً لان التعويذة بالعربية حجاب.
عَجَب: نيلة. وفي المستعيني: حب النيل. وفي معجم المنصوري: حب النيل هو حب النبات المسمى بالعجب (ابن البيطار 2: 184).
عَجَبيّ: هزلي، مضحك، مزّاح، دعب (هلو).
عَجَاب وجمعها عجائب: أعجوبة (الكالا).
عَجَاب وجمعها عجائب: رقص على الحبل مخاطرة بالنفس (الكالا).
عَجَائبيّ: راقص على الحبل (الكالا).
أعجْب: اسم تفضيل بمعنى أكثر إعجاباً أي إمتاعاً وطرافة ويقال: اعجب إلى فلان (ابن العوام 1: 208). أعجوبَة، وتجمع على اعجوبات (أبو الوليد ص573). (رقم 6، 9، السعدية نشيد) معجباني. متغنج (بوشر).
إستعجابي: ما يدعو إلى الإعجاب والإكبار بوشر
عجب
العَجَبُ والتَّعَجُّبُ: حالةٌ تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء، ولهذا قال بعض الحكماء:
العَجَبُ ما لا يُعرف سببه، ولهذا قيل: لا يصحّ على الله التَّعَجُّبُ، إذ هو علّام الغيوب لا تخفى عليه خافية. يقال: عَجِبْتُ عَجَباً، ويقال للشيء الذي يُتَعَجَّبُ منه: عَجَبٌ، ولما لم يعهد مثله عَجِيبٌ.
قال تعالى: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا
[يونس/ 2] ، تنبيها أنهم قد عهدوا مثل ذلك قبله، وقوله: بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ
[ق/ 2] ، وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ
[الــرعد/ 5] ، كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
[الكهف/ 9] ، أي: ليس ذلك في نهاية العَجَبِ بل في أمورنا أعظم وأَعْجَبُ منه. قُرْآناً عَجَباً
[الجن/ 1] ، أي: لم يعهد مثله، ولم يعرف سببه. ويستعار مرّة للمونق فيقال: أَعْجَبَنِي كذا أي: راقني. قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ
[البقرة/ 204] ، وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ
[التوبة/ 85] ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
[التوبة/ 25] ، أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ
[الحديد/ 20] ، وقال: بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ
[الصافات/ 12] ، أي: عَجِبْتَ من إنكارهم للبعث لشدّة تحقّقك معرفته، ويسخرون لجهلهم. وقيل: عَجِبْتَ من إنكارهم الوحيَ، وقرأ بعضهم: بَلْ عَجِبْتَ
بضمّ التاء، وليس ذلك إضافة المُتَعَجِّبِ إلى نفسه في الحقيقة بل معناه: أنه ممّا يقال عنده: عَجِبْتُ، أو يكون عَجِبْتُ مستعارا بمعنى أنكرت، نحو:
أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
[هود/ 73] ، إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
[ص/ 5] ، ويقال لمن يروقه نفسه: فلانٌ مُعْجبٌ بنفسه، والعَجْبُ من كلّ دابّة: ما ضَمرَ وَرِكُهُ.
[عجب] نه: "عجب" ربك من قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل، أي عظم عنده وكبر لديه، أعلم الله تعالى أنه إنما يتعجب الآدمي مما عظم عنده وخفي سببه عليه فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقعها عنده، وقيل: معناه رضي وأثاب مجازًا. ومنه ح: "عجب" ربك من شاب ليست له صبوة. وح: "عجب" ربكم من إلكم وقنوطكم. ك: "قرآنًا "عجبًا" أي بديعًا مبائنًا لسائر الكتب لحسن نظمه وصحة معانيه، مصدر وصف به مبالغة. وح: من "تعاجيب" ربنا، بمثناة فوق فعين، وروى: من أعاجيب، قوله: ألا إنه من بلدة الكفر نجاني،تعظيمه واستحسانه. نه: كل ابن آدم يبلى إلا "عجب" الذنب، هو بالسكون عظم في أسفل الصلب عند العجز وهو العسيب من الدواب. ط: هو بفتح مهملة وسكون جيم أصل الذنب وأمر العجب عجب فإنه آخر ما يخلق وأول ما يخلق؛ المظهري: أراد طول بقائه لا أنه لا يبلى أصلًا لأنه خلاف المحسوس. ن: هو عظم لطيف ويقال له: عجم، وهو أول ما يخلق من الآدمي ويبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه، وخص منه الأنبياء عليهم الصلاة فإنه حرمت أجسادهم على الأرض. ط: إلا عظمًا واحدًا- بالنصب، استثناء من موجب لأن نفي النفي إثبات.

عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ ما يَرِدُ عليك لقِلَّةِ اعْتِـيادِه؛

وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قال:

يا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، * الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ

وقد عَجِبَ منه يَعْجَبُ عَجَباً، وتَعَجَّبَ، واسْتَعْجَبَ؛ قال:

ومُسْتَعْجِبٍ مما يَرَى من أَناتِنا، * ولو زَبَنَتْهُ الـحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ

والاسْتِعْجابُ: شِدَّةُ التَّعَجُّبِ.

وفي النوادر: تَعَجَّبنِـي فلانٌ وتَفَتَّنَني أَي تَصَبَّاني؛ والاسم:

العَجِـيبةُ، والأُعْجُوبة.

والتَّعاجِـيبُ: العَجائبُ، لا واحدَ لها من لفظها؛ قال الشاعر:

ومنْ تَعاجِـيبِ خَلْقِ اللّهِ غَاطِـيةٌ، * يُعْصَرُ مِنْها مُلاحِـيٌّ وغِرْبِـيبُ

الغَاطِـيَةُ: الكَرْمُ. وقوله تعالى: بل عَجِـبْت ويَسْخَرُون؛ قرأَها

حمزة والكسائي بضم التاءِ، وكذا قراءة علي بن أَبي طالب وابن عباس؛ وقرأَ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأَبو عمرو: بل عَجِـبْتَ، بنصب التاءِ.

الفراءُ: العَجَبُ، وإِن أُسْنِدَ إِلى اللّه، فليس معناه من اللّه، كمعناه من العباد.

قال الزجاج: أَصلُ العَجَبِ في اللغة، أَن الإِنسان إِذا رأَى ما ينكره ويَقِلُّ مِثْلُه، قال: قد عَجِـبْتُ من كذا. وعلى هذا معنى قراءة من قرأَ بضم التاءِ، لأَن الآدمي إِذا فعل ما يُنْكِرُه اللّهُ، جاز أَن يقول فيه عَجِـبْتُ، واللّه، عز وجل، قد علم ما أَنْكَره قبل كونه، ولكن الإِنكارُ والعَجَبُ الذي تَلْزَمُ به

الـحُجَّة عند وقوع الشيءِ. وقال ابن الأَنباري في قوله: بل عَجِـبْتُ؛ أَخْبَر عن نفسه بالعَجَب. وهو يريد: بل جازَيْتُهم على عَجَبِـهم من الـحَقِّ، فَسَمّى فِعْلَه باسمِ فِعْلهم.

وقيل: بل عَجِبْتَ، معناه بل عَظُمَ فِعْلُهم عندك. وقد أَخبر اللّه عنهم في غير موضع بالعَجَب من الـحَقِّ؛ قال: أَكَانَ للناسِ عَجَباً؛ وقال: بل عَجِـبُوا أَنْ جاءهم مُنْذِرٌ منهم؛ وقال الكافرون: إِنَّ هذا لشيءٌ عُجابٌ.

ابن الأَعرابي: العَجَبُ النَّظَرُ إِلى شيءٍ غير مأْلوف ولا مُعتادٍ.

وقوله عز وجل: وإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قولُهم؛ الخطابُ للنبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَي هذا موضعُ عَجَبٍ حيث أَنكروا البعْثَ، وقد تبين لهم مِنْ خَلْقِ السمواتِ والأَرض ما دَلَّهم على البَعْث، والبعثُ أَسهلُ في القُدْرة مما قد تَبَيَّـنُوا. وقوله عز وجل: واتَّخَذَ سبيلَه في البحر عَجَباً؛ قال ابن عباس: أَمْسَكَ اللّه تعالى جرْيَةَ البَحْرِ حتى كان مثلَ الطاقِ فكان سَرَباً، وكان لموسى وصاحبه عَجَباً. وفي الحديث: عَجِبَ رَبُّكَ من قوم يُقادُونَ إِلى الجنةِ في السلاسِل؛ أَي عَظُمَ ذلك عنده وكَبُرَ لديه. أَعلم الّله أَنه إِنما يَتَعَجَّبُ الآدميُّ من الشيءِ إِذا عَظُمَ مَوْقِعُه عنده، وخَفِـيَ عليه سببُه، فأَخبرهم بما يَعْرِفون، ليعلموا مَوْقعَ هذه الأَشياء عنده. وقيل: معنى عَجِبَ رَبُّكَ أَي رَضِـيَ وأَثابَ؛ فسماه عَجَباً مجازاً، وليس بعَجَبٍ في الحقيقة. والأَولُ الوجه كما قال: ويَمْكُرونَ ويَمْكُرُ اللّهُ؛ معناه ويُجازيهم اللّه على مكرهم. وفي الحديث: عَجِبَ رَبُّكَ من شَابٍّ ليستْ له صَبْوَةٌ؛ هو من ذلك.

وفي الحديث: عَجِبَ رَبُّكُمْ من إِلِّكم وقُنُوطِكم. قال ابن الأَثير:

إِطْلاقُ العَجَب على اللّه تعالى مَجَازٌ، لأَنه لا يخفى عليه أَسبابُ

الأَشياء؛ والتَّعَجُّبُ مما خَفِـيَ سببه ولم يُعْلَم.

وأَعْجَبَه الأَمْرُ: حَمَلَهُ على العَجَبِ منه؛ وأَنشد ثعلب:

يا رُبَّ بَيْضَاءَ على مُهَشَّمَهْ، * أَعْجَبَها أَكْلُ البَعيرِ اليَنَمَهْ

هذه امرأَةٌ رأَتِ الإِبلَ تأْكل، فأَعْجَبها ذلك أَي كَسَبها عَجَباً؛

وكذلك قولُ ابنِ قَيسِ الرُّقَيَّاتِ:

رَأَتْ في الرأْسِ منِّي شَيْــ * ــبَةً، لَسْتُ أُغَيِّبُها

فقالتْ لي: ابنُ قَيْسٍ ذا! * وبَعْضُ الشَّيْءِ يُعْجِـبُها

أَي يَكْسِـبُها التَّعَجُّبَ.

وأُعْجِبَ به: عَجِبَ.

وعَجَّبَه بالشيءِ تَعْجِـيباً: نَبَّهَهُ على التَّعَجُبِ منه.

وقِصَّةٌ عَجَبٌ، وشيء مُعْجِبٌ إِذا كان حَسَناً معدًّا.

والتَّعَجُّبُ: أَن تَرَى الشيءَ يُعْجِـبُكَ، تَظُنُّ أَنك لم تَرَ مِثلَه. وقولهم: للّه زيدٌ! كأَنه جاءَ به اللّه من أَمْرٍ عَجِـيبٍ، وكذلك قولهم: للّه دَرّهُ ! أَي جاءَ اللّهُ بدَرِّه من أَمْرٍ عَجِـيبٍ لكثرته.

وأَمر عُجَابٌ وعُجَّابٌ وعَجَبٌ وعَجِـيبٌ وعَجَبٌ عاجِبٌ وعُجَّابٌ،

على المبالغة، يؤكد به. وفي التنزيل: إِنَّ هذا لشيءٌ عُجَابٌ؛ قرأَ أَبو عبدالرحمن السُّلَمِـيُّ: ان هذا لشيء عُجَّابٌ، بالتشديد؛ وقال الفراء: هو مِثْلُ قولهم رجل كريم، وكُرامٌ وكُرَّامٌ، وكَبيرٌ وكُبَارٌ

وكُبَّارٌ، وعُجَّاب، بالتشديد، أَكثر من عُجَابٍ. وقال صاحب العين: بين العَجِـيب والعُجَاب فَرْقٌ؛ أَمـَّا العَجِـيبُ، فالعَجَبُ يكون مثلَه، وأَمـَّا العُجَاب فالذي تَجاوَزَ حَدَّ العَجَبِ.

وأَعْجَبَهُ الأَمْرُ: سَرَّه. وأُعْجِبَ به كذلك، على

لفظ ما تَقَدَّم في العَجَبِ.

والعَجِـيبُ: الأَمْرُ يُتَعَجَّبُ منه. وأَمْرٌ عَجِـيبٌ: مُعْجِبٌ.

وقولهم: عَجَبٌ عاجِبٌ، كقولهم: لَيْلٌ لائِلٌ، يؤكد به؛ وقوله أَنشده

ثعلب:

وما البُخْلُ يَنْهاني ولا الجُودُ قادَني، * ولكنَّها ضَرْبٌ إِليَّ عَجيبُ

أَرادَ يَنْهاني ويَقُودُني، أَو نَهاني وقَادَني؛ وإِنما عَلَّقَ عَجِـيبٌ بإِليَّ، لأَنه في معنى حَبِـيب، فكأَنه قال: حَبِـيبٌ إِليَّ. قال

الجوهري: ولا يجمع عَجَبٌ ولا عَجِـيبٌ. ويقال: جمعُ عَجِـيب عَجائبُ، مثل أَفِـيل وأَفائِل، وتَبيع وتَبائعَ. وقولهم: أَعاجِـيبُ كأَنه جمع أُعْجُوبةٍ، مثل أُحْدُوثةٍ وأَحاديثَ.

والعُجْبُ: الزُّهُوُّ. ورجل مُعْجَبٌ: مَزْهُوٌّ بما يكون منه حَسَناً

أَو قَبِـيحاً. وقيل: الـمُعْجَبُ الإِنسانُ الـمُعْجَبُ بنفسه أَو بالشيءِ، وقد أُعْجِبَ فلانٌ بنفسه، فهو مُعْجَبٌ برأْيه وبنفسه؛ والاسم

العُجْبُ، بالضم. وقيل: العُجْب فَضْلَةٌ من الـحُمْق صَرَفْتَها إِلى

العُجْبِ. وقولُهم ما أَعجَبَه برأْيه، شاذّ لا يُقاس عليه. والعُجْب: الذي يُحِبُّ مُحادثةَ النساء ولا يأْتي الريبة. والعُجْبُ والعَجْبُ والعِجْبُ: الذي يُعْجِـبُه القُعُود مع النساءِ. والعَجْبُ والعُجْبُ من كل دابة(1)

(1 قوله «والعجب والعجب من كل دابة الخ» كذا بالأصل وهذه عبارة التهذيب بالحرف وليس فيها ذكر العجب مرتين بل قال والعجب من كل دابة الخ. وضبطه بشكل القلم بفتح فسكون كالصحاح والمحكم وصرح به المجد والفيومي وصاحب المختار لاسيما وأُصول هذه المادة متوفرة عندنا فتكرار العجب في نسخة اللسان ليس إلا من الناسخ اغتر به شارح القاموس فقال عند قول المجد: العجب، بالفتح وبالضم، من كل دابة ما انضم إلى آخر ما هنا ولم يساعده على ذلك أصل صحيح،

ان هذا لشيء عجاب.): ما انْضَمَّ عليه الوَرِكان من أَصل الذَّنَبِ

الـمَغْروز في مؤخر العَجُزِ؛ وقيل: هو أَصلُ الذَّنَبِ كُلُّه. وقال اللحياني: هو أَصْلُ الذَّنَبِ وعَظْمُه، وهو العُصْعُصُ؛ والجمعُ أَعْجابٌ وعُجُوبٌ. وفي الحديث: كُلُّ ابنِ آدمَ يَبْلَى إِلا العَجْبَ؛ وفي رواية: إِلاَّ عَجْبَ الذَّنَب. العَجْبُ، بالسكون: العظم الذي في أَسفل الصُّلْب عند العَجُز، وهو العَسِـيبُ من الدَّوابِّ. وناقة عَجْباءُ: بَيِّنَةُ العَجَبِ، غلِـيظةُ عَجْبِ الذَّنَب، وقد عَجِـبَتْ عَجَباً. ويقال: أَشَدُّ ما عَجُبَتِ الناقةُ إِذا دَقَّ أَعْلى مُؤَخَّرِها، وأَشْرَفَتْ

جاعِرَتاها. والعَجْباءُ أَيضاً: التي دَق أَعلى مُؤَخَّرها، وأَشرَفَتْ

جاعِرَتاها، وهي خلْقَةٌ قبيحة فيمن كانت. وعَجْبُ الكَثِـيبِ: آخِرُه

الـمُسْتَدِقُّ منه، والجمعُ عُجُوب؛ قال لبيد:

يَجْتابُ أَصْلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً * بعُجُوبِ أَنْقاءٍ، يَميلُ هَيامُها

ومعنى يَجتابُ: يَقْطَع؛ ومن روى يَجْتافُ، بالفاءِ، فمعناه يَدْخُلُ؛

يصف مطراً. والقالِصُ: المرتفعُ. والـمُتَنَبِّذُ: الـمُتَنَحِّي ناحيةً.

والـهَيَامُ: الرَّمْل الذي يَنْهار. وقيل: عَجْبُ كلّ شيءٍ مُؤَخَّرُه.

وبَنُو عَجْبٍ: قبيلة؛ وقيل: بَنُو عَجْبٍ بطن. وذكر أَبو زيد خارجةُ

بنُ زيدٍ أَن حَسَّان بنَ ثابتٍ أَنشد قوله:

انْظُرْ خَليلِي ببَطْنِ جِلَّقَ هلْ * تُونِسُ، دونَ البَلْقاءِ، مِن أَحَدِ

فبكى حَسَّان بذِكْرِ ما كان فيه من صِحَّة البصر والشَّبابِ، بعدما

كُفَّ بَصَرُه، وكان ابنه عبدُالرحمن حاضِراً فسُرَّ ببكاءِ أَبيه. قال

خارجةُ: يقول عَجِـبْتُ من سُروره ببكاءِ أَبيه؛ قال ومثله قوله:

فقالتْ لي: ابنُ قَيْسٍ ذا! * وبعضُ الشَّيءِ يُعْجِـبُها

أَي تَتَعَجَّبُ منه. أَرادَ أَابنُ قَيْسٍ، فتَرك الأَلفَ الأُولى.

عجب
: (العَجْبُ، بالفَتْح) وبِالضَّمِّ، مِنْ كُلِّ دَابَّة: مَا انْضَمَّ عَلَيْهِ الوَرِكْ مِنْ (أَصْل الذَّنَبِ) المَغْرُوزِ فِي مُؤَخَّرِ العَجُزِ، وقِيل هُوَ أَصْلُ الذَّنَبِ كُلِّه. وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: هُوَ أَصْلُ الذَّنَب وَعَظمهُ؛ وَهُوَ العُصْعُصُ، أَوْ هُوَ رَأْسُ العُصْعُصِ وَفِي الحدِيثِ: (كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَبْلَى إِلَّا العَجْبَ) وَفِي رِوَايَةَ (إِلّا عَجْبَ الذَّنَبِ) ، وهُو العَظْمُ الَّذِي فِي أَسْفَلِ الصُّلْبِ عِنْدَ العَجُزِ؛ وَهُوَ العَسِيبُ مِنَ الدَّوَابِّ. ويُقَالُ: هُوَ كَحَبِّ الخَرْدَلِ. وعبارَة الزِّمَخْشَرِيّ فِي الفَائِقِ: أَنَّه عَظْمٌ بَيْن الأَلْيَتَيْنِ. ونَقَل شَيْخُنا عَنْ عِنايَة الخَفَاحِيِّ أَنهُ يُقَالُ فِيهِ: العَجْمُ أَي بِقَلْبِ البَاء مِيماً، ويُثَلَّث، أَي حِينئذٍ، وشَيْخُنَا صَرفَ تَثْلِيثَه حَالَةَ كَوْنهِ بالبَاء، وَلَا قَائِلَ بِهِ. فتَأَمَّل تَرْشُد. قُلت: وكَوْنُ العَجْبِ بالميمِ رَوَاهُ اللِّحْيَانِيّ فِي نَوَادِرِه. (و) قِيلَ: العَجْبُ: (مُؤَخَّر كُلِّ شَيْء) ، وَمِنْه عَجْبُ الكَثِيبِ وَهُوَ آخِره المُسْتَدِقُّ مِنْهُ، والجَمْعُ عُجُوبٌ، بالضَّمِّ، وَهُوَ مَجَزٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ المَطَرَ:
يَجْتَابُ أَعصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذاً
بعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا
(و) بَنُو عَبٍ: (قَبِيلَةٌ) فِي قَيْسٍ، وَهُوَ عَجْبُ بْنُ ثَعْلَبَة بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ، منْ ذُرِّيَّتِه قُطْبَةُ بنُ مَالِكِ الصَّحَابِيُّ وابْنُ أَخِيهِ زيَادُ بْنُ عَلَاقَة. ولَقِيطُ بنُ شَيْبَانَ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ جَعْدَةَ بْنِ العَجْلَان بْنِ سَعْدِ بْنِ جَشْوَرَة بْنِ عَجبٍ، هَذَا شَاعِرٌ.
وعَجَبٌ مُحَرَّكَةً: بَطْنٌ آخر فِي جُهَيْنَةَ، وَهُوَ عَجَبُ بْنُ نَصرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ جُهَيْنَةَ.
وأَعْجَبُ، كَأَفْعَلَ، فِي قُضَاعَةَ، وَهُوَ أَعْجَبُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ جَرْم بن رَبَّان، الثَّلَاثَة ذَكَرَهُم الوَزِيرُ أَبُو القَاسِم المَغْرِبِيّ فِي الإِينَاس، نَقَلَه شَيْخُنا وَلم يَضْبُط الثَّانِيَة.
(و) العُجْبُ (بالضَّمِّ: الزَّهْوُ والكِبْرُ) . ورَجُلٌ مُعْجَبٌ: مَزْهُوٌّ بِمَا يَكُونُ مِنْهُ حَسَناً أَو قَبِيحاً.
وَقيل: المُعْجَبُ، الإِنْسَانُ المُعْجَب بِنَفْسِه أَوْ بِالشَّيْءِ. وَقد أُعْجِبَ فُلَانٌ بِنَفْسِه فَهو مُعْجَبٌ بِرَأْيِهِ وبِنَفْسِه. والاسْمُ العُجْبُ، وَقِيلَ: العُجْبُ: فَضْلَةٌ من الحُمْقِ صَرَفْتَهَا إِلَى العُجْب. ونَقَل شَيْخُنَا عَن الرَّاغِبِ فِي الفَرْقِ بَيْن المُعْجَبِ والتَّائِهِ، فَقَالَ: المُعْجَبُ يُصَدِّقُ نَفْسَه فِيمَا يَظُنُّ بِهَا وَهْماً. والتَّائِهُ يُصَدِّقُها قَطْعاً.
(و) العُجْبُ: (الرَّجُلُ) يُحِب مُحَادَثَةَ النِّسَاءِ وَلَا يَأْتِي البرِّيبَة، وقِيلَ. الذِي (يُعْجِبُه القُعُودُ مَعَ النِّسَاءِ) ومَحَادَثَتُهُن وَلَا يَأْتِي الرِّيبة (أَو تُعْجَبُ النِّسَاءُ بِهِ، ويُثَلَّثُ) ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ، لَا اعْتِدَادَ، بِمَا نَقَلَه شَيْخُنا الإِنْكَارَ عَنِ الْبَعْضِ.
(و) العُجْبُ: (إِنْكَارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ) لِقِلّة اعْتِيَادِه (كالعَجَبِ مُحَرَّكَةً) وعَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ: العُجْبُ: النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ غَيْرِ مَأْلُوفٍ وَلَا مُعْتَاد، (وجَمْعُهَا) ، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، ولَعَلَّه المُرَادُ بِهِ جَمْعُ الثَّلَاثَة وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَب والعُجْب بلْغَتَيْهِ (أَعْجَابٌ) ، أَو الصَّوَابُ تَذْكِيرُ الضَّمِيرِ، كَمَا فِي غَيْرِ كِتَاب، قَالَ:
يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ
الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيَابِ
(و) يُقَال (جَمع عَجِيب عَجَائِبُ) مِثْلُ أَفِيلٍ وأَفَائلَ، وتَبِيعٍ وتَبَائعَ. (أَوْ لَا يُجْمَعَانِ) ، قَالَهُ الجَوْهَرِيّ. فَقَوْلُ شَيْخِنا: وَلم يَذْكُر عَدَمَ جَمْعِيَّتِهِ أَي عَجِيبٍ غيرُ المُصَنِّف، غَيْرُ سَدِيدٍ، بل مُعَارَضَة سَمَاع بعقل، والعَجَبُ أَنَّه نَقَلَ كَلَام الجَوْهَرِيِّ فِيمَا بَعْد عِنْدَ مَا رَدَّ عَلَى صَاحِبِ النَّامُوسِ ولَمْ يَتَنَبَّه لَهُ وسَدَّدَ سَهْم المَلَامِ عَلَى المُؤَلِّف وَجَدَلَهُ.
وَقد عَجِبَ منْه يَعْجَبُ عَجَباً (والاسْمُ العَجِيبَةُ والأُعْجُوبَةُ) بالضَّمِّ (وتَعَجَّبْتُ مِنْهُ واسْتَعْجَبْتُ مِنْه كعَجِبْتُ مِنْه) أَي ثُلَاثِيًّا.
فِي لِسَانِ العَرَبِ: التَّعَجُّب مِمّا خَفِيَ سَبَبُه وَلم يُعْلَم. وقَالَ أَيْضاً: التَّعَجُّب: أَنْ تَرَى الشيءَ يُعْجِبُك تَظُنُّ أَنَّكَ لَمْ تَرَ مِثْلَه. ونَقَل شَيخُنَا مِنْ حَوَاشِي القَامُوسِ القَدِيمَة حَاصِل مَا ذَكَرَه أَهْلُ اللُّغَةِ فِي هَذَا المَعْنَى: أَنَّ التَّعَجُّبَ حَيْرَةٌ تَعْرِض لِلإِنْسَانِ عِنْد سَبَبِ جَهْلِ الشَّيْء، ولَيْسَ هُوَ سَبَباً لَه فِي ذَاتِه، بَلْ هُوَ حَالَة بحَسَبِ الإِضَافَة إِلَى مَنْ يَعْرِف السَّبَبَ وَمَنْ لَا يَعْرِفُه، ولِهَذَا قَالَ قومٌ: كُلُّ شَيْءٍ عَجَبٌ، قَالَه الرَّاغِبُ: وَبَعْضُهُم خَصَّ التَّعَجُّبَ بالحَسَنِ فَقَط وقَال بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَة: يُقَالُ أُعْجِبَ فلانٌ بنَفْسِه وبِرَأْيه فَهُوَ مُعْجَبٌ بِهِمَا، والاسْمُ العَجَبُ، وَلَا يَكُونُ إِلّا فِي المُسْتَحْسَن، وتَعَجَّبَ مِنْ كَذَا، والاسْمُ العَجَب وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي المُسْتَحْسَنِ. واسْتَعْجَبَ مِنْ كَذَا، والاسْمُ العَجَبُ مُحَرَّكَة وَيَكُونُ فِي الحَسَنِ وغَيْرِه.
قُلْتُ: هَذَا التَّفْصِيلُ حَسَن إِلَّا أَنَّ العُجْبَ بالضَّمِّ الَّذِي فِي الوَجْهِ الأَوّلِ إِنَّمَا هُوَ بمَعْنَى الزَّهْوِ والتَّكَبُّرِ، وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَحْسَنِ فِي نَفْسِه، كَمَا عَرّفْنَاه آنِفا. ونَقَلَ شَيْخُنَا أَيضاً عَن بَعْضِ أَئِمَّةِ النُّحَاةِ: التَّعَجُّبِ: انْفِعَالُ النَّفْسِ لزِيَادَة وَصْفٍ فِي المُتَعَجَّبِ مِنْه، نَحْو: مَا أَشْجَعَه. قَالَ: وَمَا وَرَدَ فِي القرآنِ، مِنْ ذَلِك نَحْو {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} (مَرْيَم: 38) فإِنَّما هُوَ بالنَّظَر إِلَى السَّامِع، والمَعْنَى: لَو شَاهَدْتَهم لَقُلْتَ ذَلِك مُتَعَجِّباً مِنْهم. انْتهى.
(وَعَجَّبْتُه) بالشَّيْءِ (تَعْجِيباً) أَي نَبّهْتُه عَلَى التَّعَجُّبِ مِنْهُ.
والاسْتِعْجَاب: شِدَّةُ التَّعَجُّبِ، كَذَا فِي الأَسَاس ولِسَان العَرَبِ، قَالَ:
ومُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى مِنْ أَنَاتِنَا
وَلَو زَبَنَتْهُ الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ
(و) قَوْلهم: (مَا أَعْجَبَه بِرَأْيِه، شَاذٌّ) لَا يُقَاسُ عَلَيْه، أَي لِبِنَائِه مِنَ المَجْهُول كَمَا أَزْهَاهُ وَمَا أَشْغَلَه، والأَصْلُ فِي التَّعَجُّب أَن لَا يُبْنَى إِلَّا مِنَ المَعْلُومِ.
(والتَّعَاجِيبُ: العَجَائِبُ) لَا وَاحِدَ لَهَا من لَفْظِهَا. وَفِي النَّاموس: الأَظْهَرُ أَنَّهَا الأَعَاجِيبُ، وَهَذَا يَدُلُّ على قِلَّة اطَّلاعِه على النَّقْل، وَقد أَسْبَقْنَا فِي المَطَايِب مَا يُفْضِي إِلَى العَجَائِب، وَقد نَبَّه عَلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَته وكَفَانا مَؤونَةَ الرَّدِّ عَليْهِ، عَفَا اللهُ عَنْهُمَا، وأَنْشَدَ فِي الصَّحَاحِ وغَيْره:
وَمِنْ تَعَاجِيب خَلْقِ اللهِ غَاطِيَةٌ
يُعْصَرُ مِنْهَا مُلَاحِيٌّ وغِرْبِيبُ
الغَاطِيَة: الكَرْمُ.
(وأَعْجَبَه) الأَمْرُ: (حَمَلَه عَلَى العَجَبِ مْنُهُ) أَنْشَدَ ثَعْلَب:
يَا رُبَّ بَيْضَاءَ عَلَى مُهَشَّمَهْ
أَعجبهَا أَكْلُ البَعِيرِ اليَنَمَهْ
هَذِه امرأَةٌ رَأَتِ الإِبِلَ تَأْكُلُ فأَعْجَبَهَا ذَلِكَ أَي كَسَبَهَا عَجَباً. وكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
رَأَتْ فِي الرَّأْس مِنِّي شَيْ
بَةً لَسْتُ أُغَيِّبُهَا
فَقَالَت لِي ابْنُ قَيْسٍ ذَا
وبَعْضُ الشَّيْب يُعْجِبُها
أَي يَكْسِبُها التَّعَجُّب.
(وأُعْجِبَ بِهِ) ، مَبْنِيًّا للمَفْعُول: (عَجِبَ وسُرَّ) بِالضَّمِّ من السُّرور (كأَعْجَبَه) الأَمْرُ إِذَا سَرَّه. (و) يُقَالُ: (أَمْرٌ عَجَبٌ) ، مُحَرَّكَةً (وعَجِيبٌ) كَأَمِيرٍ (وعُجَابٌ) كغُرَابٍ (وعُجَّابٌ) كرُمَّانٍ، أَي يُتَعَجَّبُ مِنْه، وأَمْرٌ عَجِيبٌ أَي مُعْجِب، وَفِي التَّنْزِيل: {إِنَّ هَاذَا لَشَىْء عُجَابٌ} (صلله: 5) وقَرأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن السُّلَمِي (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَّابٌ) بالتَّشْدِيدِ. قَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِم: رَجُلٌ كَرِيمٌ وكُرَامٌ وكُرَّامٌ، وكَبِيرٌ وكُبَارٌ. وعُجَّابٌ بالتَّشْديدِ أَكْثَرُ مِنْ عُجَابٍ.
(و) قَوْلُهُم: (عَجَبٌ عَاجِبٌ) كَليْلٍ لَائِلٍ (و) عَجَبٌ (عُجَابٌ) ، على المُبَالَغَةِ، كلَاهُمَا يُؤَكَّدُ بِهِمَا (أَو العَجِيبُ كالعَجَبِ) أَي يَكُونُ مِثْلَه (و) أَمَّا (العُجَاب) فَإِنَّه (مَا جَاوَزَ) ، كَذَا فِي نُسْخَةِ العَيْنِ، ويُوجَدُ فِي بَعْضِ نُسَخ الكِتَاب، مَا يتَجَاوَزَ (حَدَّ العَجَبِ) ، وهَذَا الفَرْقُ نَصُّ كِتَابِ العَيْنِ.
(والعَجْبَاءُ: الَّتِي يُتَعَجَّبُ مِنْ حُسْنِهَا و) الّتي يُتَعَجَّبُ (من قُبْحِهَا) نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ. قَال شَيْخُنَا: وإِذَا كَانَ مُتَعَلَّقُ التَّعَجُّبِ فِي حالَتَيِ الحُسْنِ والقُبْحِ واحِداً وَهُوَ بُلُوغُ النِّهَايَةِ فِي كِلْتَا الحَالَتَيْنِ فَقَوْلُ المُؤَلِّف وَهُوَ (ضِدٌّ) مَحَلُّ تَأَمُّل. ويَدُلُّ عَلَى العُمُوم مَا نَقَلَه سَابِقاً إِنْكَارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ، كَمَا هُوَ ظَاهِر.
(و) اقْتَصَر فِي لِسَان الْعَرَب عَلَى أَنَّ العَجْبَاءَ هِيَ (النَّاقَةُ) الَّتِي (دَقَّ) أَعْلَى (مُؤَخَّرِهَا وأَشْرَفَ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ وصَوَابُه أَشْرَفَت (جَاعِرَتَاهَا) ، وهِي خِلْقَةٌ قَبِيحَةٌ فِيمَن كَانَت. ويُقَال: لَشَدَّ مَا عَجُبَت النَّاقَةُ، إِذَا كَانَتْ كَذَلكَ وقَد عَحِبَتْ عَجَباً. (و) نَاقَةٌ عَجْبَاءُ: بَيِّنَةُ العَجَبِ أَي (الغَلِيظة) عَجْبِ الذَّنَب (وجَمَلٌ أَعْجَبُ) إِذَا كَانَ غَلِيظاً.
(و) يُقَالُ: (رجُلٌ تعْجَابَة بالكَسْر) أَي (ذُو أَعَاجِيبَ) وَهِيَ جَمْعُ أُعْجُوبَة، وقَدْ تَقَدَّم (و) فِي التَّنْزِيل: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ} (الصافات: 12) قَرَأَ حَمْزَةُ والكِسَائِيُّ بضَمِّ التَّاءِ وَكَذَا قِرَاءَة عَلِيّ بْنِ أَبي طَالب وابْنِ عَبَّاس، وقَرَأَ ابْنُ كَثير ونَافِع وابْنُ عَامر وعاصِم وأَبُو عَمْرو بنَصْب التَّاءِ. والعَجَبُ وإِنْ أُسْندَ إِلَى اللهِ تَعَالَى فلَيْسَ مَعْنَاه منَ اللهِ كمَعْناه مِنَ العبَاد.
وقَال الزَّجَّاجُ: وأَصْلُ العَجَب فِي اللُّغَة أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا رَأَى مَا يُنْكِرهُ ويَقِلُّ مِثْلُه قَالَ: قَد عَجِبْتُ مِنْ كَذَا وعَلى هَذَا (مَعْنَى) قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بضَمِّ التَّاءِ، لأَن الآَدَمِيَّ إِذَا فَعَل مَا يُنْكِرُه اللهُ تَعَالَى جَاز أَنْ يَقُولَ فِيهِ: عَجِبْتُ، وَالله عَزَّ وَجَلَّ قدْ عَلِمَ مَا أَنْكَرَه قَبْلَ كَوْنِه، ولكنَّ الإِنْكار والعَجَبَ الَّذِي تلْزَم بِهِ الحُجَّة عِنْدَ وُقُوعِ الشَّيْء. وقَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ: أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِه بالعَجَب وَهُوَ يُرِيدُ: بل جَازَيْتُهُم على عَجَبِهِم مِنَ الحَقّ، فَسَمَّى فِعْلَه باسْم فِعْلِهم. وَقيل: بَلْ عَجِبْتَ مَعْنَاه بل عَظُم فعْلُهم عنْدَكَ.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ} (الــرَّعْد: 5) الخِطَابُ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم، أَي هَذَا مَوْضِعُ عَجَبٍ حَيْثُ أَنْكَرُوا البَعْثَ، وقَدْ تَبَيَّن لَهُم مِنْ خَلْقِ السَّموَات والأَرْض مَا دَلَّهُم عَلَى البَعْث، والبَعْثُ أَسْهَلُ فِي القُدْرَةِ ممَّا قَدْ تَبَيَّنُوا.
وَفِي النِّهَايَة، وَفي الحَديث: (عَجِبَ رَبُّكَ منْ قَومٍ يُقَادُون إِلَى الجَنَّة فِي السَّلَاسِلِ) أَي عَظُم ذَلِك عنْدَه وكَبُر لَدَيْه، أَعْلَم اللهُ أَنّهُ إِنَّمَا يتَعَجَّبُ الآدَمِيُّ من الشَّيْءِ إِذَا عَظُم مَوْقِعُه عنْدَه وَخفِيَ عَلَيْه سَبَبُه، فأَخْبَرَهم بِمَا يَعْرِفُون ليَعْلَمُوا مَوْقعَ هَذه الأَشْيَاءِ عنْدَه. وقِيلَ (العَجَبُ من اللهِ: الرِّضَا) فمَعْنَاه أَي عَجِبَ رَبُّك وأَثَابَ، فسَمَّاه عَجَباً مَجَازاً، وَلَيْسَ بِعَجَبٍ فِي الحَقيقَة. والأَوّل الوَجْهُ، كَمَا قَالَ: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} (الْأَنْفَال: 30) مَعْنَاه ويُجَازِيم اللهُ عَلَى مَكْرِهِم. وَفِي الحَديثِ: (عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ شَابَ لَيْسَت لَهُ صَبْوَةٌ) وَفِي آخرَ: (عَجِب رَبُّكم مِنْ إِلِّكم وقُنُوطكم) . قَال ابْنُ الأَثصِير: إِطْلَاقُ العَجَبِ عَلَى اللهِ تَعَالَى مَجَاز، لأَنَّه لَا يَخْفَى عَلَيْه أَسْبَابُ الأَشْيَاءِ. كُلُّ ذلِك فِي لِسَان الْعَرَبِ.
(و) عَجَبٌ، مُحَرَّكة، أَخُو القَاضي شُرَيْح، وَفِيه المَثَل: (أَعْذرْ عَجَبُ) (يَضْرِبُه) المُعْتَذر عندَ وُضُوح عُذْرِه كَذَا فِي المُسْتَقْصَى.
و (أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ البَكْرِيُّ شُهِرَ بابْن عَجَبٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَجَب، مُحَرَّكَتَيْنِ) مُحَدِّثَانِ، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخ، ومِثْلُه للصَّاغَانِيّ، وَهُوَ غَلَطٌ قَلَّدَ فِيهِ الصَّاغَانِيّ والصَّوَابُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ سَعيد الَّذِي ذَكَرَه وَالِدُه هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَجَبٍ الَّذِي تَلَاهُ فيمَا بَعْد. وتَحْقِيقُ المَقَام أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَجَبٍ، مُحَرَّكَة، لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغَارِبَة، وابْنُه أَحْمَدُ تَفَقَّه عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ ذَرْب، وابنُه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَد بْنِ سَعِيد بْنِ عَجَبٍ، ذَكَرَه ابْنُ بَشْكَوَال، فَتَأَمَّل.
(ومُنْيَةُ) بالضَّم (عَجَبٍ) مُحَرَّكَةً: (د بالمَغْرِبِ) الأَقْصَى وَهِي جِهَةٌ بالأَنْدَلُسِ.
(و) فِي النَّوَادِرِ: (تَعَجَّبَنِي) فُلانٌ وَتَفَتَّنَنِي، أَيْ (تَصَبَّانِي) .
(و) عُجَيْبَةُ (كَجُهَيْنَةَ: رَجُلٌ) ، وَهُوَ عُجَيْبَةُ بْنُ عَبْد الحَميد، مِنْ أَهْلِ اليَمَامة. وحَكِيمُ بْنُ عُجَيْبَة، كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ غَالٍ فِي التَّشَيُّع، قَالَه العِجْلِيّ. (وأَعْجَبَ جَاهِلاً: لَقَبُ رَجُل) كتَأَبَّطَ شَرًّا. وَهُوَ شَيْءٌ مُعْجبٌ إِذَا كَانَ حَسَناً جِدًّا وَقَوْلُهم: للهِ زَيْدٌ، كأَنَّه جَاءَ بِهِ اللهُ مِنْ أَمْر عَجِيبٍ، وكَذلِكَ قَوْلُهُم: للهِ دَرُّه أَي جَاءَ اللهُ بِدَرِّه مِنْ أَمْرٍ عَجِيبٍ لِكَثْرَتِه.
وَفِي الأَسَاسِ: أَبُو العَجَب: الشَّعْوذِيُّ، وكُلُّ مَنْ يَأْتِي بالأَعَاجِيبِ. وَمَا فُلَانٌ إِلَا عَحَبَةٌ مِنَ العَجَب.
قُلْتُ: وأَبُو العَجَب مِنْ كُنَى الدَّهْرِ، رَاجِعْه فِي شَرْحِ المَقَامَات.
وعَجِبَ إِلَيْهِ: أَحَبَّه. أَنْشَدَ ثَعْلَب:
وَمَا البُخْلُ يَنْهَانِي وَلَا الجُودُقَادَنِي
وَلَكِنَّها ضَرْبٌ إِلَيَّ عَجِيبُ
أَي حَبِيبٌ وأَرَادَ يَنْهَاني وَيقُودُني، كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ.
وأَبُو عَجِيبَة: كُنْيَةُ الحَسَنِ بْنِ مُوسَى الحَضْرَمِيّ، رَوَى عَنْه عَبْدُ الوَهَّاب بْنُ سَعِيدِ بْن عُثْمَان الحَمْرَاوِيُّ، كَذَا فِي كِتَابِ النّورِ المَاحِي للِظَّلَام، لأَبِي مُحَمَّد جَبْرِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ جَبْرِ بْنِ هِشَامٍ القُرْطُبِيّ، قُدِّسَ سِرُّه، وضَبَطَه الحَافِظُ بالنُّونِ بَدَلَ المُوَحَّدَة وسَيَأْتِي.
وبَنُو عَجِيبٍ كأَمِيرٍ: بَطنٌ مِنَ العَرَبِ.
ع ج ب

قصة عجب. وأبو العجب: الشعوذيّ وكلّ من يأتي بالأعاجيب. وهو تعجابة كتلعابة: للكثير الأعاجيب. وعن عبض العرب: ما فلان إلا عجبة من العجب. والاستعجاب: فرط التعجب. قال أوس:

ومستعجب مما يرى من أناتنا ... ولو زبنته الحرب لم يترمرم

ومن المستعار: عجب الكثيب: لما استدق من مؤخّره. قال لبيد:

تجتاف أصلاً قالصاً متنبّذاً ... بعجوب أنقاء يميل هيامها

عجب


عَجِبَ(n. ac. عَجَب)
a. [Min
or
La], Wondered, marvelled at; was astonished at.

عَجَّبَa. Astonished, caused to wonder.

أَعْجَبَa. see IIb. [pass.] [Bi], Admired, was astonished at, was struck with; was
infatuated with (himself).
تَعَجَّبَ
Vإِسْتَعْجَبَ
a. [Min]
see I
عَجْب
(pl.
عُجُوْب)
a. Tail-bone.

عَجَب
(pl.
أَعْجَاْب)
a. Wonder, astonishment.
b. see 25 (a)
عُجَاْبa. see 25 (a) (b).
عَجِيْبa. Wonderful, astonishing, marvellous;
extraordinary.
b. Strange, odd, bizarre; eccentric.
c. Loved, beloved.

عَجِيْبَة
(pl.
عَجَاْئِبُ)
a. Wonder, marvel; prodigy; miracle.

عُجَّاْبa. see 25 (a)
N. Ag.
أَعْجَبَa. Admirable; pleasing, charming.

N. P.
أَعْجَبَa. Vain, conceited, selfcomplacent; prig.

N. Ac.
تَعَجَّبَa. Astonishment, wonder; admiration.

أَعْجُوْبَة (pl.
أَعَاْجِيْبُ)
a. see 25t
يَا لِلعَجَب
a. O case of wonder !

عَُجْد
a. Grapes; raisins.
ع ج ب: (الْعَجَبُ) وَ (الْعُجَابُ) بِالضَّمِّ الْأَمْرُ الَّذِي يُتَعَجَّبُ مِنْهُ. وَكَذَا (الْعُجَّابُ) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَهُوَ أَكْثَرُ. وَكَذَا (الْأُعْجُوبَةُ) . وَ (التَّعَاجِيبُ) الْعَجَائِبُ. وَلَا يُجْمَعُ (عَجَبٌ) وَلَا (عَجِيبٌ) . وَقِيلَ: جَمْعُ عَجِيبٍ (عَجَائِبُ) مِثْلُ أَفِيلٍ وَأَفَائِلَ وَتَبِيعٍ وَتَبَائِعَ. وَقَوْلُهُمْ: (أَعَاجِيبُ) كَأَنَّهُ جَمْعُ (أُعْجُوبَةٍ) مِثْلُ أُحْدُوثَةٍ وَأَحَادِيثَ. وَ (عَجِبَ) مِنْهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (تَعَجَّبَ) وَ (اسْتَعْجَبَ) بِمَعْنًى. وَ (عَجَّبَ) غَيْرَهُ (تَعْجِيبًا) . وَ (أُعْجِبَ) بِنَفْسِهِ وَبِرَأْيِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مُعْجَبٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالِاسْمُ (الْعُجْبُ) . وَ (الْعَجْبُ) بِالْفَتْحِ أَصْلُ الذَّنَبِ. وَهُوَ أَيْضًا وَاحِدُ (الْعُجُوبِ) وَهِيَ آخِرُ الرَّمْلِ. 
[عجب] العجيب: الأمر يُتَعَجَّبُ منه، وكذلك العُجابُ بالضم، والعُجَّابُ بالتشديد أكثر منه. وكذلك الأعجوبة. وقولهم: عجبٌ عاجبٌ، كقولهم ليل: لائل ، يؤكَّد به. والتعاجيب: العجائب، لا واحد لها من لفظها. قال الشاعر: ومن تعاجيب خلق الله غاطية * يعصر منها ملاحى وغربيب ولا يجمع عَجَبٌ ولا عجيب. ويقال جمع عجيب عجائب، مثل أفيل وأفائل، وتبيع وتبائع. وقولهم أعاجيب، كأنهم أرادوا جمع أعجوبة، مثل أحدوثة وأحاديث. وعجبت من كذا وتعجَّبت منه، واستعجبت بمعنًى. وعجّبت غيري تعجيباً. وأعجبني هذا الشئ لحسنه. وقد أعجب فلانٌ بنفسه، فهو مُعْجَبٌ برأيه وبنفسه، والاسم العُجْبُ بالضم. وقولهم: ما أعجبه برأيه، شاذٌّ لا يقاس عليه. والعَجْبُ بالفتح: أصل الذَنَبِ. والعَجْبُ أيضاً: واحد العُجوبِ، وهى أواخر الرمل. قال لبيد: يجتاب أصلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً * بعُجوبِ أنقاءٍ يميل هيامها
الْعين والجم وَالْبَاء

العُجْب، والعَجَب: إِنْكَار مَا يرد عَلَيْك لقلَّة اعتياده. وَجمع العَجَب أعجاب. قَالَ:

يَا عَجَبا للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ ... الأحْدَبِ البُرْغوثِ ذِي الأنْيابِ

وَقد عَجِب مِنْهُ عَجَبا، وتعَجَّب، واسْتَعْجَب. قَالَ أَوْس:

ومُسْتَعْجِبٍ ممَّا يُرَى من أناتِنا ... وَلَو زَبَنَتْه الحرْبُ لم يَترَمْرَمِ

وَالِاسْم العَجيبة، والأُعْجوبة.

والتَّعاجيب: العَجائب، لَا وَاحِد لَهَا.

وَأَعْجَبهُ الْأَمر: حمله على العَجَبِ مِنْهُ. أنْشد ثَعْلَب:

يَا رُبَّ بَيْضاءَ على مُهَشَّمَهْ

أعْجَبها أكلُ البَعير اليَنَمَهْ هَذِه امْرَأَة رَأَتْ الْإِبِل تَأْكُل، فأعجبها ذَلِك، أَي كَسَبَها عَجَبا. وَكَذَلِكَ قَول ابْن قيس الرقيات:

رأتْ فِي الرأسِ مِنِّي شَيْ ... بَةً لَسْتُ أُغَيِّبُها

فقالتْ لي ابنُ قَيس ذَا ... وبَعضُ الشَّيْء يُعْجِبها

أَي يكسبها التَّعَجُّب.

وأعْجِب بِهِ: عَجِب وعَجَّبه الشَّيْء: نبَّهه على التعجُّب مِنْهُ.

وَأمر عَجَب، وعَجِيب، وعُجاب، وعُجَّاب، وعَجَبٌ عاجِب وعُجَّاب، على الْمُبَالغَة. وَقَالَ صَاحب الْعين: بَين العجيب والعُجَاب فرق، أما العَجيب فالعَجَب كَون مثله، وَأما العُجاب فَالَّذِي يُجَاوز حدَّ العَجَب.

وَأَعْجَبهُ الْأَمر: سَرَّه. وأُعْجِب بِهِ: كَذَلِك، على لفظ مَا تقدم فِي العَجَب.

وأمْرٌ عَجِيب: مُعْجِب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب

وَمَا البُخلُ يَنْهانِي وَلَا الجُودُ قادَني ... ولكِنَّها ضَرْبٌ إلىَّ عَجِيبُ

أَرَادَ ينهاني ويقودني، أَو نهاني وقادني. إِنَّمَا علَّق " عَجيب " بإلى، لِأَنَّهُ فِي معنى حبيب، فَكَأَنَّهُ قَالَ: حبيبٌ إليَّ.

والعُجْب: الزهو.

وَرجل مُعْجَب: مزهو بِمَا يكون مِنْهُ، حسنا أَو قبيحا.

والعَجَب والعُجْبُ: مَا انْضَمَّ عَلَيْهِ الورك من الذَّنب. وَقيل: هُوَ أصل الذَّنب كُله. وَقَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ أصل الذَّنب وعظمه. وَالْجمع: أعجاب، وعُجُوب.

وناقة عَجْباء: بَيِّنَة العَجَب، غَلِيظَة عَجْبِ الذَّنب. وَقد عَجِبتْ عَجَبا. والعَجْباء أَيْضا: الَّتِي دَقَّ أَعلَى مؤخِّرها، وأشرفت جاعِرَتاها.

وعَجْبُ الْكَثِيب: آخِره المستدق. وَالْجمع: عُجُوب. وَقيل: عَجْب كل شَيْء: مؤخره. وَبَنُو عَجَب: بطن.

عجب

1 عَجِبَ مِنْهُ, (S, O, Msb, K,) [and لَهُ, as shown by what follows,] aor. ـَ inf. n. عَجَبٌ; (Msb, TA;) and منه ↓ تعجّب, and ↓ استعجب منه, (S, O, Msb, K,) which two are syn. each with the other, (S, O, K,) and with the first also; (S, K;) all signify He wondered at it; i. e. he deemed it strange, extraordinary, or improbable, said of a thing occurring, or presenting itself, to him; (K, TA;) on account of his being little accustomed to it: (TA:) or the first signifies [as above, i. e.] he deemed it strange, extraordinary, or improbable: and ↓ تَعَجُّبٌ is of two kinds; one is [the wondering] at a thing which one commends, and it means the accounting (a thing) good or goodly, or approving [it], and expressing one's approval of a thing; and the other is at a thing that one dislikes, and it means the deeming [a thing] strange, extraordinary, or improbable, and discommending [it]: (Msb:) or, accord. to some of the grammarians, it signifies the mind's becoming affected, or acted upon, by some excessive quality in the thing by which it is so affected; [so that it may be rendered the becoming affected with wonder;] as when one says مَا أَشْجَعَهُ [“ how courageous is he! ”] and أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ [“ how clearly shall they hear! and how clearly shall they see! ”]: (Msb, MF, TA:) or it is [the wondering] at a thing of which the cause, or reason, is hidden, and not known: or it is when one sees a thing that pleases him, and thinks that he has not seen the like of it: (L, TA:) [therefore تَعَجَّبَ مِنْهُ may be rendered he wondered at it, and he admired it:] accord. to some, it peculiarly relates to what is deemed good or goodly, or approved; [though this is inconsistent with the application of the grammatical term فِعْلُ التَّعَجُّبِ the verb of wonder;] and the subst. derived from it is ↓ عَجْبٌ: and ↓ استعجب relates to what is good or goodly or approved, and to what is otherwise; and the subst. is ↓ عَجَبٌ [which is also the inf. n. of عَجِبَ]: or accord. to the A and L, ↓ استعجب signifies he wondered at a thing intensely; or became affected with intense wonder. (TA.) b2: [عَجَبًا لِهٰذَا, a phrase of common occurrence, (mentioned in the K voce وَيْبٌ, &c.,) is for أَعْجَبُ عَجَبًا لِهٰذَا I wonder greatly, lit. with wondering, at this. See also an ex. voce عَجَبٌ, last sentence but two.] b3: Of the words in the Kur xxxvii. 12, there are two readings, بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ and بل عَجِبْتُ ويسخرون: accord. to the former, the meaning is, Nay, thou wonderest at their conduct, or deemest it extraordinary, [O Mohammad,] and they mock: respecting the latter reading, [which may be rendered Nay, I wonder, &c.,] it is observed that عَجَبٌ when attributed to God has a meaning different from that which it has when attributed to men: IAth says that, when attributed to God, it is used in a tropical manner, as the causes of things are not hidden from Him: or, accord. to IAmb, the verb here meams I have recompensed them for their wondering at the truth, or their deeming it strange or improbable: and in like manner it is said [in the Kur viii. 30], يَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّٰهُ [lit. “ They plot and God plotteth ”], meaning, “God recompenseth them for their plotting. ” (L, TA.) b4: It is also said that عَجَبٌ when attributed to God [sometimes] means The being well pleased, content, or satisfied. (K, TA.) The saying, in a trad., عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ

إِلَى الجَنَّة فِى السَّلَاسِلِ means Thy Lord wonders at a people who will be led to Paradise in chains [because of their deeming themselves unworthy thereof]; the verb عجب being here used in a tropical sense: or the meaning is, thy Lord is well pleased with, and will reward, a people &c.: and there are other trads. of the same kind. (L, TA.) b5: عَجِبَ إِلَيْهِ means He loved, or liked, him, or it. (L, TA.) [See a verse cited voce عَجِيبٌ; from which it seems to signify lit. He, or it, was an object of love to him.]

A2: عَجِبَتْ, inf. n. عَجَبٌ; and عَجُبَتْ; said of a she-camel, She was, or became, such as is termed عَجْبَآء (TA.) 2 عجّبهُ, inf. n. تَعْجِيبٌ, He caused him to wonder, (S, O, K, TA,) بِالشَّىْءِ [by the thing]. (TA. [See also 4.]) 4 اعجبهُ It (a thing, or an affair, or event, TA) induced, or excited, him to wonder. (K, TA. [See also 2.]) In the following saying of Ibn-Keys-er-Rukeiyát, رَأَتْ فِى الرَّأْسِ مِنِّى شَيْبَةً لَسْتُ أُغَيِّبُهَا فَقَالَتْ لِى ابْنُ قَيْسٍ ذَا وَبَعْضُ الشَّيْبِ يُعْجِبُهَا the meaning is, [She saw upon my head some hoariness, which I did not hide; and she said to me, “Is this Ibn-Keys? ” somewhat of hoariness] causing her to have wonder. (TA.) b2: And It (a thing, or an affair, or event, TA) induced in him wonder, or admiration, and pleasure, or joy: (K:) or it excited his admiration, or approval: (Msb:) or it pleased, or rejoiced, him. (TA.) You say, أَعْجَبَنِى هٰذَا الشَّىْءُ لِحُسْنِهِ [This thing has excited my admiration, or approval, or has pleased me, for its goodness, or goodliness, or beauty]. (S, O.) And أَعْجَبَنِى حُسْنُهُ [Its goodness, or goodliness, or beauty, excited my admiration, &c.]. (Msb.) b3: And أُعْجِبَ بِهِ He was excited to wonder, or admiration, and pleasure, or joy, by it; he admired it, and was pleased with it, or rejoiced by it. (K.) You say, أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ, (S, O, Msb,) inf. n. إِعْجَابٌ, [which is often used as syn. with عُجْبٌ, the corresponding subst.,] (O,) [He admired himself, (lit. was excited to admiration by himself,) was pleased with himself, or was self-conceited, or vain; or] he exalted, and magnified, himself; was haughty, and proud. (Msb.) b4: [مَا أَعْجَبَهُ generally signifies How wonderful is it!] b5: مَا أَعْجَبَهُ بِرَأْيِهِ [How greatly does he admire his opinion or judgment! or how greatly is he pleased with it! or how conceited, or vain, or proud, is he of it!] is anomalous [in two respects], (S, O, K,) not to be taken as an example to be imitated; (S, O;) for the verb here is formed from a passive [and augmented] verb [أُعْجِبَ], like as is the case in مَا أَشْغَلَهُ; whereas it is the primary rule with respect to the verb of wonder that it shall not be formed from any but an active [and unaugmented] verb. (TA.) 5 تَعَجَّبَ see 1, in two places. b2: One says also, تعجّب فِى مِشْيَتِهِ [app. meaning He showed عُجْب, i. e. self-admiration, &c., in his gait]. (TA voce تَفَخَّتَ.) A2: تَعَجَّبَنِى signifies تَصَبَّانِى

[He excited my desire, and invited me, or made me to incline, to ignorant, or foolish, or silly, and youthful, conduct, so that I yearned towards him: or he deceived me, or beguiled me, and captivated my heart]; (O, K, TA;) said of a man: (O, TA:) and تَفَتَّنَنِى [in the O تَفَتَّتَنِى, which I think a mistranscription, though I do not find تَفَتَّنَ elsewhere in the sense here assigned to it,] signifies the same. (TA.) 10 إِسْتَعْجَبَ see 1, in three places.

عَجْبٌ: see عَجَبٌ, in two places: A2: and see also عُجْبٌ.

A3: Also The root, or base, of the tail: (S, O, K:) or the part of the root, or base, of the tail, of any beast, which the haunch encloses, (Msb, TA,) and which is inserted in the hinder part of the rump: (TA:) or the root, or base, and bone, of the tail: (Lh, TA:) also called the عُصْعُص [q. v.]: (Msb, TA:) or it is the head of the عُصْعُص: (TA:) or the upper part of the عُصْعُص: or the external extremity of the spine; and the عُصْعُص is its internal extremity: (Az, L voce قُحْقُحٌ:) it is said in a trad., that every part of a man will become consumed, except the عَجْب, (TA,) or the عَجْب of the tail, (O, TA,) accord. to different relations; (TA;) from which [as a rudiment] he was created, and upon which he will [at the resurrection] be put together: (O:) i. e. the bone at the lower, or lowest, part of the spine, at the rump; which is the عَسِيب of beasts: it is said to be like a grain of mustard-seed: or, as Z says in the “ Fáïk,” it is the bone that is between the buttocks: it is also pronounced ↓ عُجْبٌ; and accord. to MF, ↓ عِجْبٌ, but no one else says this: and, as El-Khafájee says, it is also called عَجْمٌ and عُجْمٌ and عِجْمٌ, in this case with the three vowel-sounds. (TA.) b2: Also (tropical:) The hinder part (S, O, K, TA) of a tract of sand, (S, O,) or of anything: (K, TA:) and hence, عَجْبُ كَثِيبٍ i. e. the thin hinder portion [of a sand-hill, or of an extended and gibbous sand-hill, or of a collection of sand that has poured down]: (TA:) pl. عُجُوبٌ, (S, O,) and perhaps أَعْجَابٌ also in the former sense [and therefore in this likewise]. (TA.) عُجْبٌ: see عَجَبٌ. b2: Also a subst. from the phrase أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ, (S,) or from الإِعْجَابُ; (O;) [i. e. it signifies Self-admiration; or selfconceitedness; or] vanity; and pride: (K:) it is said to be [a result, or an offspring, of stupidity, or folly; or] a redundance of stupidity, or folly, which one has turned to what is thus termed. (TA.) [Er-Rághib makes a distinction between عُجْبٌ and تِيهٌ; as will be seen below, voce مُعْجَبٌ.]

A2: Also, and ↓ عَجْبٌ, and ↓ عِجْبٌ, A man who is pleased to sit with women, (O, K,) and to converse with them, without his doing what induces doubt, or suspicion, or evil opinion: (O:) or with whom women are pleased: (K, TA:) the pl. is perhaps أَعْجَابٌ. (TA.) A3: See also عَجْبٌ.

عِجْبٌ: see عُجْبٌ: A2: and see also عَجْبٌ.

عَجَبٌ [originally an int. n.] (S, O, K) and ↓ عُجْبٌ, (accord. to the K,) or ↓ عَجْبٌ, (accord. to the TA,) Wonder; i. e. a deeming strange, extraordinary, or improbable, what occurs, or presents itself, to one, (K, TA,) on account of being little accustomed to it; (TA;) or [the effect, upon the mind, of] the consideration of a thing with which one is not familiar, and to which one is not accustomed: (IAar, TA:) for a distinction between عَجَبٌ and ↓ عَجْبٌ, see 1, in the middle of the paragraph: the pl. of عَجَبٌ [in this sense] is [said to be] أَعْجَابٌ; (K;) or it has no pl.: (S, O, K:) [this statement correctly applies to عَجَبٌ as an epithet; for as such it is app. used as sing. and pl., being originally an inf. n.:] but El-'Ajjáj has pluralized it, [regarding it in the sense expl. above,] saying, ذَكَرْنَ أَشْجَابًا لِمَنْ تَشَجَّبَا وَهِجْنَ أَعْجَابًا لِمَنْ تَعَجَّبَا [They mentioned griefs to him who grieved, and they excited wonder to him who wondered]. (O.) يَا لَلْعَجَبِ [may be rendered O case of wonder! but properly] means O wonder come, for this is thy time: and يَا لِلْعَجَبِ [may also be rendered O case of wonder! but properly] means O [people, or the like, come] to wonder; the noun signifying the invoked being suppressed. (Har p. 27.) A2: It is also an epithet applied to a thing, an affair, an event, or a case; one says أَمْرٌ عَجَبٌ [A wonderful thing or affair &c.]; and so ↓ عَجِيبٌ [which is more common in this sense], and ↓ عُجَابٌ, and ↓ عُجَّابٌ: or ↓ عَجِيبٌ is syn. with عَجَبٌ; but ↓ عُجَابٌ signifies more than عَجَبٌ: (K:) or ↓ عُجَابٌ is syn. with ↓ عَجِيبٌ, (S, O,) which signifies a thing, (S, O, Msb,) or an affair, or event, or a case, (S, O,) wondered at; (S, O, Msb, TA;) or inducing wonder, or admiration, and pleasure, or joy; or pleasing, or rejoicing; syn. ↓ مُعْجِبٌ; (TA;) and ↓ عُجَّابٌ; signifies more than عَجَبٌ: (S, O, TA:) [it is said that] عَجَبٌ has no pl.; [app. meaning when it is used as an epithet, as observed above;] nor has ↓ عَجِيبٌ; (S, O, K;) or the pl. of this is عَجَائِبُ [respecting which see عَجِيبَةٌ]; (S, O, K;) like as أَفَائِلُ is pl. of أَفِيلٌ; and تَبَائِعُ, of تَبِيعٌ. (S, O.) [Being originally an inf. n., it is used alike as masc. and fem.:] one says قِصَّةٌ عَجَبٌ [meaning A wonderful story: and for the same reason, it may, as an epithet, be also used alike as sing. and pl.: like عَدْلٌ &c.]. (O.) b2: [It is also used as a subst. in a pl. sense, signifying Wonders, as meaning wonderful things; like the pl. عَجَائِبُ, &c.; and it may be similarly used in a sing. sense for شَىْءٌ عَجَبٌ or أَمْرٌ عَجَبٌ: but when used as a subst. in the pl. sense expl. above, it seems to be regarded by some as a coll. gen. n., of which ↓ عَجَبَةٌ is the n. un.; for] one says, مَا فُلَانٌ إِلَّا عَجَبَةٌ مِنَ العَجَبِ [Such a one is none other than a wonder of wonders]. (A, TA.) [Hence, also,] أَبُو العَجَبِ [lit. The father of wonders] is a surname of Fortune. (TA.) and it signifies also The practiser of legerdemain, or sleight-of-hand; syn. الشَّعْوَذِىُّ, (A, TA,) or المُشَعْوِذُ: (Eth-Tha'álibee, TA in شعذ:) and any one who does wonderful things. (A, TA.) And a poet says, يَا عَجَبًا لِلدَّهْرِ ذِى الأَعْجَابِ [for يَا أَعْجَبُ عَجَبًا O, I wonder greatly, lit. with wondering, at fortune that is ever attended with wonders]. (TA.) [See also عَجِيبَةٌ.]

A3: Also The quality, in a she-camel, that is denoted by the epithet عَجْبَآءُ [fem. of أَعْجَبُ, q. v.]; and so ↓ عُجْبَةٌ. (O.) عُجْبَةٌ: see the last preceding sentence.

عَجَبَةٌ: see عَجَبٌ, last quarter.

عُجَابٌ: see عَجَبٌ, in three places, near the middle of the paragraph: b2: and see also عَاجِبٌ.

عَجِيبٌ: see عَجَبٌ, in four places, near the middle of the paragraph. b2: Also Loved, beloved, or an object of love: so in the following verse, cited by Th: وَمَا البُخْلُ يَنْهَانِى وَلَا الجُودُ قَادَنِى

وَلٰكِنَّهَا ضَرْبٌ إِلَىَّ عَجِيبٌ [And neither does niggardliness forbid me nor liberality lead me; but she is a sort of person, to me, an object of love]: by قَادَنِى, the poet means يَقُودُنِى. (L, TA.) عَجِيبَةٌ (K) and ↓ أُعْجُوبَةٌ (S, O, K) A wonderful thing; a thing at which one wonders: (S, O, K: *) [the pl. of the former, accord. to modern usage, is عَجَائِبُ, mentioned above as pl. of عَجَبٌ: and]

أَعَاجِيبُ seems to be pl. of أُعْجُوبَةٌ, like as أَحَادِيثُ is pl. of أُحْدُوثَةُ: (S, O:) and ↓ تَعَاجِيبُ signifies wonderful things; syn. عَجَائِبُ; (S, O, K;) and is a word [of a rare form, (see تَبَاشِيرُ,)] having no proper sing., (S, O,) like تَعَاشِيبُ; (O;) erroneously thought by the author of the “ Námoos ”

[on the Kámoos] to be most probably a mistake for أَعَاجِيبُ: (TA:) a poet says, وَمَنْ تَعَاجِيبِ خَلْقِ اللّٰهِ غَاطِيَةٌ يُعْصَرُ مِنْهَا مُلَاحِىٌّ وَغِرْبِيبُ [And of the wonderful things of God's creation is a grape-vine covering the ground (so غَاطِيَةٌ is expl. by IB), whereof grapes of the kinds called ملاحىّ and غربيب are pressed for making wine]. (S, O.) عُجَّابٌ: see عَجَبٌ, near the middle of the paragraph, in two places.

عَجَبٌ عَاجِبٌ [meaning Very wonderful or admirable or pleasing] (S, O, K) is like لَيْلٌ لَائِلٌ, the latter word being a corroborative of the former; (S, O;) and one says also [in like manner] ↓ عَجَبٌ عُجَابٌ. (K.) أَعْجَبُ [More, and most, wonderful or admirable or pleasing]. b2: [And the fem.] عَجْبَآءُ signifies A female wondered at for her beauty: and also, for her ugliness. (O, K.) A2: Also, i. e. the former, A thick, or big, or coarse, camel. (O, K. *) and so the fem. applied to a she-camel: (O, K:) or, so applied, thick in the عَجْب [or root, &c.,] of the tail: (TA:) or whereof the hinder part, (O, K,) or the upper portion of that part, (L, TA,) is narrow, and whereof the جَاعِرَتَانِ [q. v.] are prominent: (O, L, K, TA:) the kind of make thus particularized is ugly. (TA.) أُعْجُوبَةٌ: see عَجِيبَةٌ.

رَجُلٌ تِعْجَابَةٌ A man of (lit. having, possessing, or endowed with,) wonders, or wonderful things. (O, K, TA.) تَعَاجِيبُ, a pl. without a sing.: see عَجِيبَةٌ.

مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ, and بِرَأْيِهِ, [Admiring himself, (lit. excited to admiration by himself,) or pleased with himself, and his opinion, or judgment; selfconceited, and conceited of his opinion or judgment,] (S, O, TA,) [or] vain, or proud, [thereof; for]

مُعْجَبٌ signifies a man vain, or proud, of what proceeds from him, whether good or bad, and of himself, or of a thing [belonging to him, such as his dress or wealth &c.]: but Er-Rághib makes a distinction between مُعْجَبٌ and تَائِهٌ; saying that the معجب believes himself with respect to the opinion or judgment that he forms of himself indecisively from evidence outweighed in probability; [so that it rather denotes conceit than vanity;] whereas the تائه believes himself decisively. (MF, TA.) مُعْجِبٌ [Inducing wonder, or admiration, &c.]: see عَجَبٌ, in the middle of the paragraph: [or] a thing that is very good or goodly or beautiful. (TA.)
(باب العين والجيم والباء معهما) (ع ج ب، ج ع ب، ب ع ج، مستعملات، ع ب ج، ج ب ع، ب ج ع مهملات)

عجب: عَجِبَ عَجَباً، وأمرٌ عجيبٌ عَجَبٌ عُجاب. قال الخليل: بينهما فرق. أما العجيب فالعجب، وأما العُجابُ فالذي جاوز حدّ العجب، مثل الطويل والطُّوال. وتقول: هذا العجب العاجب، أي: العجيب. والاستعجاب: شدّة التعجب، وهو مُسْتَعْجِبٌ ومُتَعَجِّبُ ممّا يرى. وشيء مُعْجِبٌ، أي: حَسَن. وأعجبني وأُعْجِبْتُ به. وفلان مُعْجَبٌ بنفسه إذا دخله العُجْبُ. وعَجَّبْتُه بكذا تعجيباً فعجب منه. والعَجْبُ من كُلَّ دابّة: ما ضُمّتْ عليه الوَرِكان من أصل الذَّنَبِ المغروز في مؤخَّر العَجُزِ. تقول: لشدّ ما عَجُبَتْ وذلك إذا دقَّ مؤخّرها، وأشرفت جاعرتاها، وهي خلقة قبيحة فيمن كانت. وناقة عجباءُ بيّنةُ العَجَبِ والعَجَبَة. وعُجُوبُ الكُثْبانِ أواخرِها المُسْتَدِقَّة. قال لبيد:

بعُجوب كثبانٍ يميلُ هَيامها

جعب: جَعَبْتُ جَعْبَة، أي: اتخذت كنانة. والجِعَابَةُ صنعة الجَعَّاب. والجُعَبَى: ضرب من النّمل أحمر، ويجمع جُعَبَيات. والجُعْبُوبُ: الدّنيء من الرجال. قال:

تأمل للملاح مخضبات ... إذا انجعب البعيث ببطن وادي

أي: مات البعيث الذي عجز عن المرأة. والجعباء: الدُّبُر قال: بشار:

سُهَيْلُ بن عمارٍ يجود ببرّه ... كما جاد بالجعبا سُهيل بن سالم

ويُروى: بالوجعاء.

بعج: بعج فلانٌ بطن فلانٍ بالسِّكِّين، أي: شقَّه وخضخضه فيه، وتَبَعَّجَ السّحابُ إذا انفرج عن الوَدْقِ. قال:  حيث اسَتهلَّ المزنُ [أو] تبعّجا

وبعّج المطر في الأرض تبعيجاً من شدَّة فحصه الحجارة. وبَعَجَهُ [حُبّ] فلان إذا اشتدّ وجده وحزنَ لهُ. ورجل بَعِجٌ كأنّه مبعوج البطن من ضعف مشيه . قال:

ليلة أمشي على مخاطرة ... مشياً رُوَيْداً كمشية البَعِجٍ

باعجة [الوادي حيث يَنْبَعِجُ أي: يتسع] . و [بنو بعجة] بطن.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.