Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جودة

طَلَعَ

Entries on طَلَعَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
(طَلَعَ)
(هـ س) فِيهِ فِي ذِكْرِ الْقُرْآنِ «لكُل حَرْفٍ حَدٌّ، ولكلِّ حدٍّ مُطَّلَعٌ» أَيْ لِكلِّ حَدٍّ مَصْعَد يُصْعَد إِلَيْهِ مِنْ مَعْرفة عِلْمِه. والمُطَّلَع: مَكان الاطِّلَاع مِنْ موضِع عالِ. يُقَالُ:
مُطَّلَع هَذَا الجَبل مِنْ مَكَانِ كَذَا: أَيْ مَأْتَاه ومَصْعَدُه.
وَقِيلَ مَعْنَاهُ: إنَّ لِكلِّ حَدٍّ مُنْتَهكاً ينْتَهكه مُرْتَكِبُه: أَيْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وجلَّ لَمْ يُحرّم حُرمةً إلاَّ عَلِم أَنْ سَيَطَّلِعُهَا مُسْتَطْلِعٌ.
ويجوزُ أَنْ يَكُونَ «لِكُلِّ حدٍّ مَطْلَع» بِوَزْنِ مَصْعَدٍ وَمَعْنَاهُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «لَوْ أَنَّ لِي مَا فِي الأرضِ جَمِيعًا لافْتَدَيتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَع» يُريدُ بِهِ الَموْقِف يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ مَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ مِنْ أمْر الْآخِرَةِ عَقِيب الموتِ، فشبَّهه بالمُطَّلَع الَّذِي يُشَرَفُ عَلَيْهِ مِنْ موضعٍ عالٍ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَزَا بَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَلَائِع» هُمُ القومُ الَّذِينَ يُبْعَثُون لِيطلِعُوا طِلْعَ العَدُوِّ، كالجَوَاسِيس، واحدُهم طَلِيعَة، وَقَدْ تُطْلق عَلَى الجَمَاعة. والطَّلَائِع: الجَماعَات.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَن «قَالَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَطْلَعْتُك طِلْعَهُ» أَيْ أعْلَمتُكه.
الطِّلْع بِالْكَسْرِ: اسمٌ، مِنَ اطَّلَعَ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا عَلِمه.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «إنَّ هَذِهِ الأنفُسَ طُلَعَة» الطُّلَعَة بِضَمِّ الطَّاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ: الكثيرةُ التَّطَلُّع إِلَى الشَّيْءِ: أَيْ أنها كثيرةالميل إِلَى هَواهَا وَمَا تَشْتَهيه حَتَّى تُهْلِك صاحبَها.
وَبَعْضُهُمْ يَرْويه بِفَتْحِ الطَّاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. وَالْمَعْرُوفُ الْأَوَّلُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الزِّبْرِقان «أبْغَضُ كنَائِني إليِّ الطُّلَعَة الخُبَأَةُ» أَيِ الَّتِي تَطْلُعُ كَثِيرًا ثُمَّ تَخْتَبئُ.
وَفِيهِ «أَنَّهُ جَاءَهُ رجلٌ بِهِ بَذَاذَة تَعْلُو عَنْهُ العَيْن، فَقَالَ: هَذَا خَيْرٌ مِنْ طِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهباً» أَيْ مَا يَمْلؤُها حَتَّى يَطْلُعَ عَنْهَا ويَسِيل.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «لَوْ أنَّ لِي طِلَاع الأرضِ ذَهَبًا» (هـ) وَحَدِيثُ الْحَسَنِ «لَأَنْ أعْلَمَ أنِّي بَرِيءٌ مِنَ النِّفاقِ أحبُّ إليَّ مِنْ طِلَاع الأرضِ ذَهَبًا» .
وَفِي حَدِيثِ السُّحور «لَا يَهيدَنَّكُم الطَّالِع» يَعْنِي الفَجْرَ الكاذِبَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ كِسْرى «أَنَّهُ كَانَ يسجدُ للطَّالِع» هُوَ مِنَ السِّهَامِ الَّذِي يُجاوزُ الهدَف ويعْلوه. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي حَرْفِ السِّينِ.
طَلَعَ الكَوْكَبُ والشمسُ، طُلوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً: ظَهَرَ،
كأَطْلَعَ، وهما للمَوضِعِ أيضاً،
وـ على الأمْرِ طُلوعاً: عَلِمَهُ،
كاطَّلَعَهُ، على افْتَعَلَهُ،
وتَطَلَّعَهُ.
وطَلَعَ فُلانٌ عَلَيْنا، كمنَعَ ونَصَرَ: أتَانَا،
كاطَّلَعَ،
وـ عنْهُمْ: غابَ، ضِدٌّ،
وـ سنُّ الصَّبِيِّ: بَدَت شَباتُها،
وـ أرضَهُمْ: بَلغَهَا،
وـ النَّخْلُ: خَرَجَ طَلْعُهُ،
كأَطْلَعَ، وطَلَّعَ،
وـ بِلادَهُ: قَصَدَها،
وـ الجبَلَ: عَلاهُ،
كطَلِعَ بالكسر.
وحَيَّا اللهُ طَلْعَتَهُ: رُؤْيَتَهُ، أو وجْهَهُ.
والطالِعُ: السهمُ يَقَعُ وراءَ الهَدَفِ، والهِلالُ.
ورجُلٌ طَلاَّعُ الثَّنايَا والأَنْجُدِ، كشدادٍ: مُجَرِّبٌ لِلْأُمُورِ، رَكَّابٌ لَها، يَعْلُوها ويَقْهَرُها بِمَعْرِفَتِهِ وتَجَارِبِهِ وجَوْدَةِ رأيِهِ، والذي يَؤُمُّ مَعالِيَ الأُمُورِ.
والطَّلْعُ: المقْدارُ، تقولُ: الجَيْشُ طَلْعُ ألْفٍ،
وـ من النَّخْلِ: شيءٌ يَخْرُجُ كأنه نَعْلانِ مُطْبَقانِ، والحَمْلُ بينهما مَنْضودٌ، والطَّرَفُ مُحدَّدٌ، أو ما يَبْدُو من ثَمَرَتِهِ في أوَّلِ ظُهُورِها، وقِشْرُه يُسَمَّى: الكُفُرَّى، وما في داخِلِهِ: الإِغْريضُ لبيَاضِهِ، وبالكسر: الاسمُ من الاطِّلاعِ، ومنه: اطَّلِعْ طِلْعَ العَدُوِّ، والمكانُ المُشْرِفُ الذي يُطَّلَعُ منه، والناحِيَةُ، ويفتحُ فيهما، وكلُّ مُطْمَئِّنٍ من الأرضِ أو ذاتِ رَبْوةٍ، والحَيَّةُ.
وأطْلَعْتهُ طِلْعَ أمرِي، بالكسر: أَبْثَثْتُه سِرِّي.
وطِلاعُ الشيءِ، ككتابٍ: مِلْؤُهُ، ج: طُلْعٌ، بالضم،
ونَفْسٌ طُلَعَةٌ، كهُمَزَةٍ: تُكْثِرُ التَّطَلُّعَ إلى الشيءِ.
وامرأةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ، كهمزةٍ فيهما: تَطْلُعُ مَرَّةً، وتَخْتَبِئُ أُخْرَى.
وطُوَيْلِعٌ، كقُنَيفِذٍ: عَلَمٌ، وماءٌ لبني تَميمٍ بناحِيَةِ الصَّمَّانِ، أو رَكيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحِيَةِ الشَّواجِنِ، عَذْبَةُ الماءِ، قَريبَةُ الرِّشاءِ.
والطَّوْلَعُ، كجَوْهَرٍ،
والطُّلَعاءُ، كالفُقَهاءِ: القَيْءُ.
وطَليعَةُ الجَيْشِ: من يُبْعَثُ ليَطَّلِعَ
طِلْعَ العَدُوِّ، للْوَاحِد والجَميعِ، ج: طَلاِئعُ.
وأطْلَعَ: قَاءَ،
وـ إليه مَعْروفاً: أسْدَى،
وـ الرَّامي: جازَ سَهْمُه من فَوقِ الغَرَضِ،
وـ فلاناً: أعْجَلَهُ،
وـ على سِرِّهِ: أظهَرَهُ.
ونَخْلَةٌ مُطْلِعَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: طالَتِ النَّخِيلَ.
وطَلَّعَ كَيْلَهُ تَطْلِيعاً: مَلأَهُ.
واطَّلَعَ على باطِنِهِ، كافْتَعَلَ: ظَهَرَ،
وـ هذه الأرضَ: بَلَغَها.
والمُطَّلَعُ، للمَفْعول: المَأْتَى، وموضِعُ الاطِّلاعِ من إشْرافٍ إلى انحِدارٍ، وقولُ عُمَرَ، رضي الله تعالى عنه: لافْتَدَيْتُ به من هَوْلِ المُطَّلَعِ: تَشْبيهٌ لما يُشْرَفُ عليه من أمْرِ الآخِرَةِ بذلك، وفي الحديثِ: "مانَزَلَ من القرآنِ آيَةٌ إِلاَّ لَها ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ، ولكلِّ حَدٍّ مُطَّلَع"، أي: مَصْعَدٌ يُصْعَدُ إليه من مَعْرِفَةِ علْمِهِ، وبكسرِ اللامِ: القَوِيُّ العَالي القَاهِرُ.
وطالَعَهُ طِلاعاً ومُطالَعَةً: اطَّلَعَ عليه،
وـ بالحالِ: عَرَضَها.
وتَطَلَّعَ إلى وُرُودِهِ: اسْتَشْرَفَ،
وـ في مَشْيِهِ: زَافَ،
وـ المِكْيالُ: امْتَلأَ. وقَوْلُهُم: عافىَ اللَّهُ مَنْ لَمْ يَتَطَلَّع في فَمِكَ، أي: لَمْ يَتَعَقَّبْ كلامَكَ.
واسْتَطْلَعَهُ: ذَهَبَ به،
وـ رَأْيَ فُلانٍ: نَظَرَ ما عِنْدَهُ، وما الذي يَبْرُزُ إليه من أمْرِهِ،
وقولُهُ تَعالى: {هَلْ أنْتُمْ مُطَّلِعونَ فاطَّلَعَ} ، أي: هَلْ أنْتُمْ تُحِبُّونَ أنْ تَطَّلِعُوا فَتَعْلَمُوا أيْنَ مَنْزِلَتُكُم من مَنْزِلَةِ الجَهَنَّمِيِّينَ، فاطَّلَعَ المُسْلِمُ فَرَأى قَرينهُ في سَواءِ الجَحيمِ،
وقَرَأ جَماعاتٌ: {مُطْلِعُونَ} ، كمُحْسِنُونَ، {فأُطْلِعَ} .

عَطَنَ

Entries on عَطَنَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَطَنَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «حَتَّى ضَرَب الناسُ بعَطَن» العَطَن: مَبْرَك الإبلِ حَولَ الْمَاءِ. يُقَالُ: عَطَنَتِ الْإِبِلُ فَهِيَ عَاطِنَة وعَوَاطِن إِذَا سُقِيت وبَركت عِنْدَ الحِياضِ لتُعَاد إِلَى الشُّرب مرَّة أخْرى. وأَعْطَنْتُ الإبلَ إِذَا فَعَلْتَ بِهَا ذَلِكَ، ضَرَب ذَلِكَ مثَلا لاتِّساع النَّاس فِي زَمَن عُمَرَ، وَمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الأمْصَار.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ «فَمَا مَضَت سابعةٌ حَتَّى أَعْطَنَ الناسُ فِي العُشْب» أَرَادَ أَنَّ المَطَر طَبَّق وعمَّ البُطُون والظُّهُور حَتَّى أَعْطَنَ النَّاسُ إِبِلَهُمْ فِي الْمَرَاعِي.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَامَةَ «وَقَدْ عَطَّنُوا مواشِيَهم» أَيْ أرَاحُوها، سُمِّي المَراحُ وَهُوَ مأْوَاها عَطَنا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اسْتَوصُوا بالمِعْزَى خَيْرًا وانْقُشُوا لَهُ عَطَنه» أَيْ مُرَاحه.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «صَلُّوا فِي مَرَابضِ الغَنَم وَلَا تُصَلُّوا في أَعْطَان الإبلِ» لم يَنْه عن الصَّلَاةِ فِيهَا مِنْ جِهَةِ النَّجَاسة، فإنَّها مَوْــجُودَةٌ فِي مَرابض الغَنَم. وَقَدْ أمَر بالصَّلاة فِيهَا، والصلاةُ مَعَ النجاسَة لَا تَجُوزُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْإِبِلَ تَزْدَحم فِي المَنْهل فَإِذَا شَرِبت رَفَعت رُؤسَها وَلَا يُؤمَن مِنْ نِفارِها وتَفَرّقها فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فتُؤْذي المُصَلِّي عِنْدَهَا، أَوْ تُلْهيه عَنْ صلاتِه، أَوْ تُنَجِّسه برَشَاش أبْوالِهَا.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أخَذت إهَاباً مَعْطُوناً فَأَدْخَلْتُهُ عُنُقي» المَعْطُون: المُنْتِنُ المُنْمَرِقُ الشَّعْرِ. يُقَالُ عَطِنَ الجلدُ فَهُوَ عَطِن ومَعْطُون: إِذَا مرَّق شَعره وأنْتَن فِي الدِّباغ.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «وَفِي الْبَيْتِ أهُبٌ عَطِنَة»

عَهِدَ

Entries on عَهِدَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَهِدَ)
فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «وَأَنَا عَلَى عَهْدِك وَوَعْدِك مَا اسْتطعتُ» أَيْ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْتُك عَلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدانِيَّتك، لَا أزُول عَنْهُ، واسْتَثْنى بِقَوْلِهِ «مَا اسْتَطَعَت» موضِع القَدَر السَّابق فِي أمْرِه: أَيْ إِنْ كَانَ قَدْ جَرَى الْقَضَاءُ أنْ أنْقُضَ العَهْد يَوْمًا مَا، فَإِنِّي أُخْلِدُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى التَّنَصُّل والاعْتِذَار لِعَدم الاسْتِطاعة فِي دَفْع مَا قَضَيْتَه عليَّ.
وَقِيلَ مَعْنَاهُ: إِنِّي مُتَمسّك بِمَا عَهِدْتَه إليَّ مِنْ أمْرك ونَهْيك، ومُبْليِ العُذْر فِي الْوَفَاءِ بِهِ قَدْرَ الوُسْع والطَّاقة، وَإِنْ كنْتُ لَا أقْدِرُ أَنْ أبلغ كنه الواجب فيه. (هـ س) وَفِيهِ «لَا يُقْتَل مُؤمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْد فِي عَهْدِهِ- أَيْ وَلَا ذُو ذِمّة فِي ذِمّته- وَلَا مُشْرِكٌ أُعْطِي أَمَانًا فدَخل دارَ الْإِسْلَامِ فَلَا يُقْتَل حَتَّى يَعُود إِلَى مأْمَنه» .
وَلِهَذَا الْحَدِيثِ تَأْوِيلَانِ بمُقْتَضى مَذهب الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ، أَمَّا الشَّافِعِيُّ فَقَالَ: لَا يُقْتل المسْلمُ بِالْكَافِرِ مُطلقا، مُعَاهَداً كَانَ أَوْ غيرَ مُعَاهَدٍ، حَرْبيَّا كَانَ أَوْ ذِمِّيّاً، مُشْرِكاً [كَانَ ] أَوْ كِتابِياً، فأجْرى اللَّفظ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يُضْمِر لَهُ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُ نَهَى عَنْ قتل المسلم بالكافر، وَعَنْ قَتْل المُعَاهَد، وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ «لَا يُقْتَل مسْلم بِكَافِرٍ» لئلَّا يتَوهَّم مُتوهِّم أَنَّهُ قَدْ نُفِيَ عَنْهُ القَوَدُ بقَتْله الْكَافِرَ فَيَظنُّ أَنَّ المُعَاهَد لَوْ قَتَلَهُ كَانَ حُكمه كَذَلِكَ، فَقَالَ: «وَلَا ذُو عَهْد فِي عَهْدِه» وَيَكُونُ الْكَلَامُ مَعْطُوفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ، مُنْتَظِما فِي سِلْكه مِنْ غَيْرِ تَقْدِير شَيْءٍ مَحْذُوفٍ.
وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فإنَّه خَصَّص الْكَافِرَ فِي الْحَدِيثِ بالحرْبِي دُون الذِّمِّي، وَهُوَ بِخِلَافِ الْإِطْلَاقِ، لأنَّ مِن مَذهبه أَنَّ المسلمَ يُقْتل بالذِّمِّي، فَاحْتَاجَ أَنْ يُضْمر فِي الْكَلَامِ شَيْئًا مُقدَّراً، ويَجعل فِيهِ تقَدْيماً وَتَأْخِيرًا، فَيَكُونُ التقَّدير: لَا يُقْتل مسْلمٌ وَلَا ذُو عَهْد فِي عَهْده بِكَافِرٍ: أَيْ لَا يُقْتَل مُسْلِمٌ وَلَا كافِرٌ مُعَاهَد بِكَافِرٍ، فَإِنَّ الْكَافِرَ قَدْ يَكُونُ مُعَاهَدا وغيرَ مُعَاهَد.
(هـ) وَفِيهِ «مَنْ قَتل مُعَاهَداً لَمْ يَقْبَل اللهُ مِنْهُ صَرْفا وَلَا عَدْلا» يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا عَلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ، وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ بِالْفَتْحِ أَشْهَرُ وأكثرَ.
والمُعَاهَد: مَن كَانَ بَيْنك وبَيْنَه عَهْد، وأكثرُ مَا يُطْلَق فِي الْحَدِيثِ عَلَى أهْل الذِّمة، وَقَدْ يُطلق عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الكُفَّار إِذَا صُولحوا عَلَى تَرْك الحَرْب مُدّةً مَا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يَحِلُّ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا، وَلَا لقطةُ مُعَاهَدٍ» أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَملَّك لُقَطَتُه الْمَوْــجُودَةُ مِنْ مَالِهِ، لِأَنَّهُ مَعْصُوم الْمَالِ، يَجْري حُكْمُه مَجْرى حُكم الذِّمِّي.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «العَهْد» فِي الْحَدِيثِ. وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْيَمِينِ، وَالْأَمَانِ، وَالذِّمَّةِ، والحِفَاظ، وَرِعَايَةِ الحُرْمَة، والوَصَّية. وَلَا تَخْرج الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِيهِ عَنْ أحَد هَذِهِ المَعَانِي.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «حُسْنُ العَهْد من الإيمان» يريد الحفاظ ورعاية الحرمة. (س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَمَسَّكُوا بعَهْدِ ابنْ أُمِّ عَبْدٍ» أَيْ مَا يُوصِيكُمْ بِهِ وَيَأْمُرُكُمْ، يَدُلُّ عَلَيْهِ حديثُه الْآخَرُ «رَضِيتُ لأمَّتي مَا رَضِيَ لَهَا ابنُ أُمِّ عَبْدِ» لمَعرِفته بشَفقته عَلَيْهِمْ ونَصِيحتِهِ لَهُمْ.
وابنُ أُمِّ عَبْدِ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «عَهِدَ إليَّ النبيُّ الْأُمِّيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ أوْصَى.
وَحَدِيثُ عَبْد بْنِ زَمْعةَ «هُوَ ابْنُ أَخِي عَهِدَ إليَّ فِيهِ أخِي» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع «وَلَا يَسْألُ عمَّا عَهِدَ» أَيْ عَمَّا كَانَ يَعْرِفه فِي البيْت مِنْ طعَام وشَراب وَنَحْوِهِمَا، لِسَخائه وسَعَة نَفْسِه.
(س) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمة «قَالَتْ لِعَائِشَةَ: وتَرَكْتِ عُهَّيْدَاه» العُهَّيْدَى- بِالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ- فُعَّيْلَى، مِنَ العَهْد، كالجُهَّيْدَى مِنَ الْجَهْد، والعُجَّيْلَى مِنَ العَجَلَة.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُقْبة بْنِ عَامِرٍ «عُهْدَة الرَّقيق ثلاثةُ أَيَّامٍ» هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرقيقَ وَلَا يَشْتَرِط البائعُ البَراءةَ مِنَ العَيْب، فَمَا أَصَابَ المُشْتَرِي مِنْ عَيْب فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ، ويُرد إنْ شاءَ بِلَا بَيِّنة، فَإِنْ وَجَد بِهِ عَيْبا بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فَلَا يُردّ إلَّا بِبِّينة.

قَرَأَ

Entries on قَرَأَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(قَرَأَ)
- قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكر «القِراءة، والاقْتراء، والقارِىء، والقُرآن» وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللفَّظة الجمعُ. وكلُّ شَيْءٍ جَمعْتَه فَقَدَ قَرَأْتَه. وسُمِّيَ القُرآن قُرْآناً لِأَنَّهُ جَمع القِصَص، والأمْر وَالنَّهْيَ، والوْعد وَالْوَعِيدَ، والآياتِ والسُّوَر بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كالغُفْران والكُفْران.
وَقَدْ يُطْلق عَلَى الصَّلَاةِ لأنَّ فِيهَا قِراءة، تَسْمِيةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ، وَعَلَى القِراءة نفْسِها، يُقَالُ:
قَرَأَ يَقْرَأُ قِراءة وقُرْآناً. وَالِاقْتِرَاءُ: افْتِعال مِنَ القِراءة، وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَمْزَةُ مِنْهُ تخفيفا، فيقال: قُران، وقَرَيْتُ، وقارٍ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ التّصْريف.
(س) وَفِيهِ «أكثرُ مُنَافِقِي أمَّتي قُرّاؤها» أَيْ أَنَّهُمْ يَحْفَظون القُرآن نَفْياً للتُّهمة عَنْ أنفُسهم، وَهُمْ معْتَقدون تَضْييعَه. وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ فِي عَصْر النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ.
وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ فِي ذِكْر سُورَةِ الْأَحْزَابِ «إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ أَوْ هِيَ أطْول» أَيْ تُجَارِيهَا مَدَى طُولها فِي القِراءة، أَوْ أنَّ قَارئها لَيُساوِي قارىء سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي زَمَن قِراءتها، وَهِيَ مُفاعَلة مِنَ القِراءة.
قَالَ الخطَّابي: هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ هِشَامٍ. وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ «إِنْ كَانَتْ لتُوَازِي» .
[هـ] وَفِيهِ «أَقرؤكم أُبيّ» قِيلَ أَرَادَ مِنْ جَمَاعَةٍ مَخْصُوصِينَ، أَوْ فِي وقْت مِنَ الْأَوْقَاتِ، فَإِنَّ غيْره كَانَ أَقْرَأَ مِنْهُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَكْثَرَهُمْ قِراءة.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عامَّاً وَأَنَّهُ أَقْرَأُ الصَّحَابَةِ: أَيْ أتْقَنُ للقُرآن وأحْفَظ .
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْرأ فِي الظُّهر والعَصْر» ثُمَّ قَالَ في آخره «وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْهَر بِالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا أَوْ لَا يُسْمع نفْسَه قِرَاءَتَهُ، كَأَنَّهُ رَأَى قَوماً يَقرأون فيُسمِعون أَنْفُسَهُمْ وَمَنْ قَرُب مِنْهُمْ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ «وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» يُرِيدُ أَنَّ الْقِرَاءَةَ الَّتِي تَجْهَر بِهَا أَوْ تُسْمعُها نَفْسَكَ يكتُبها الْمَلَكَانِ، وَإِذَا قَرَأْتَهَا فِي نفِسك لَمْ يكْتُباها، وَاللَّهُ يحفظُها لَكَ وَلَا ينْساها لِيُجازِيَك عَلَيْهَا وَفِيهِ «إِنَّ الربَّ عزَّ وجلَّ يُقْرِئك السلام» يقال: أَقْرِىء فُلانا السَّلَامَ واقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلَامَ، كَأَنَّهُ حِينَ يُبَلِّغه سَلَامَهُ يَحْمِله عَلَى أَنْ يَقْرَأ السَّلَامَ ويَرُدّه، وَإِذَا قَرَأَ الرَّجُلُ القُرآن أَوِ الْحَدِيثَ عَلَى الشَّيْخِ يَقُولُ: أَقْرَأَنِي فُلَانٌ: أَيْ حَمَلني عَلَى أَنْ أَقْرأ عَلَيْهِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي إِسْلَامِ أَبِي ذَرّ «لَقَدْ وضَعْتُ قولَه عَلَى أَقْرَاء الشِعْر فَلَا يِلْتَئِم على لِسان أحد» أَيْ عَلَى طُرُق الشِعْر وَأَنْوَاعِهِ وبُحوره، واحِدها: قَرْءٌ، بِالْفَتْحِ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَغَيْرُهُ: أَقْرَاء الشِعر: قَوافيه الَّتِي يُخْتم بِهَا، كأَقْراء الطُّهْر الَّتِي يَنْقطع عِنْدَهَا، الْوَاحِدُ قَرْءٌ، وقُرْءٌ، وقَرِيّ ؛ لِأَنَّهَا مَقَاطِعُ الْأَبْيَاتِ وحُدُودُها.
[هـ] وَفِيهِ «دَعِي الصلاةَ أَيَامَ أَقْرَائك» قَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدةً وَمَجْمُوعَةً، والمُفْرَدة بِفَتْحِ الْقَافِ، وَتُجَمَعُ عَلَى أَقْراء وقُرُوء، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ يَقَعُ عَلَى الطُّهر، وَإِلَيْهِ ذَهب الشَّافِعِيُّ وَأَهْلُ الْحِجَازِ، وَعَلَى الحَيْض، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وأهلُ الْعِرَاقِ.
وَالْأَصْلُ فِي القَرْء الْوَقْتُ الْمَعْلُومُ، فَلِذَلِكَ وَقَعَ عَلَى الضِّدَّيْنِ؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وقْتاً، وأَقْرَأَتِ المرأةُ إِذَا طَهُرت وَإِذَا حَاضَتْ. وَهَذَا الْحَدِيثُ أَرَادَ بالأَقْراء فِيهِ الحِيَضَ؛ لِأَنَّهُ أمَرها فِيهِ بتَرْك الصَّلَاةِ.
قَرَأَ
: (} القُرْآن) هُوَ (التنزيلُ) العزيزُ، أَي المَقروءُ الْمَكْتُوب فِي المَصاحف، وإِنما قُدِّم على مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشرفه.
( {قَرَأَه و) } قَرأَ (بِهِ) بِزِيَادَة الباءِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {تَنبُتُ بِالدُّهْنِ} (الْمُؤْمِنُونَ: 20) وَقَوله تَعَالَى: {يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالاْبْصَارِ} (النُّور: 43) أَي تُنْبِتُ الدُّهْنَ ويُذْهبُ الأَبصارَ وَقَالَ الشَّاعِر:
هُنَّ الحَرَائِرُ لَا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ
سُودُ المَحَاجِرِ لَا يَقْرأْنَ بِالسُّوَرِ
(كَنَصَرَه) عَن الزجاجي، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، فَلَا يُقَال أَنكرها الجماهير وَلم يذكرهَا أَحدٌ فِي الْمَشَاهِير كَمَا زَعمه شيخُنا (وَمَنَعه، {قَرْءاً) عَن اللحياني (} وقِراءَةً) ككِتابةٍ ( {وقُرْآناً) كعُثْمَان (فَهُوَ} قارِىءٌ) اسْم فَاعل (مِن) قومٍ ( {قَرَأَةٍ) كَكَتبةٍ فِي كَاتب (} وقُرَّاءٍ) كعُذَّالٍ فِي عاذِلٍ وهما جَمْعَانِ مُكَسَّرَانِ ( {وقَارِئينَ) جمع مُذَكّر سَالم (: تَلاَهُ) ، تَفْسيرٌ} لِقَرأَ وَمَا بعده، ثمَّ إِن التِّلاوَةَ إِمَّا مُرادفٌ {للقراءَة، كَمَا يُفْهَم من صَنِيع المُؤَلّف فِي المعتلّ، وَقيل: إِن الأَصل فِي تَلا معنى تُبِعَ ثمَّ كَثُر (} كاقْتَرَأَه) افتَعَل مِن {القراءَة يُقَال اقْتَرَأْتُ، فِي الشّعْر (} وأَقْرَأْتُه أَنا) {وأَقْرَأَ غيرَه} يُقْرِئه {إِقراءً، وَمِنْه قيل: فُلانٌ} المُقْرِىءُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَرأَ {واقترأَ بِمعْنى بِمنزِلةِ عَلاَ قِرْنَه واستعْلاَهُ (وَصحيفةٌ} مَقْروءَةٌ) كمَفعولة، لَا يُجيز الكسائيُّ والفرَّاءُ غيرَ ذَلِك، وَهُوَ الْقيَاس ( {وَمَقْرُوَّةٌ) كمَدْعُوَّة، بقَلْبِ الهمزةِ واواً، (} ومَقْرِيَّةٌ) كمَرْمِيَّةٌ بإِبدال الْهمزَة يَاء، كَذَا هُوَ مضبوطٌ فِي النُّسخ، وَفِي بَعْضهَا {مَقْرِئَة كمَفْعِلَةٍ، وَهُوَ نادِرٌ إِلاَّ فِي لغةِ من قَالَ:} قَرِئْتُ.
وَقَرَأْتُ الكِتَابَة قِراءَةً وقُرْآناً، وَمِنْه سُمِّيَ القُرْرنُ، كَذَا فِي (الصِّحَاح) ، وسيأْتي مَا فِيهِ من الْكَلَام. وَفِي الحَدِيث: ( {أَقْرَؤُكُمْ أُبَيٌّ) قَالَ ابنُ كَثيرٍ: قيل: أَرادَ: مِنْ جَماعةٍ مَخصوصين، أَو فِي وَقْتٍ من الأَوْقَاتِ، فإِن غيرَه أَقرَأٌ مِنْهُ، قَالَ: وَيجوز أَن يكون عامًّا وأَنه أَقْرَأُ أَصحابهِ أَي أَتْقَنُ للقُرآن وأَحفَظُ.
(} وقَارَأَهُ {مُقَارَأَةً} وقِرَاءً) كَقِتالٍ (: دَارَسَه) .
! واسْتَقْرَأَه: طَلَب إِليه أَن يَقْرأَ.
وَفِي حَدِيث أُبَيَ فِي سُورَةِ الأَحزاب: إِنْ كَانَتْ {لَتُقَارِىءُ سُورَةَ البَقَرَةِ، أَوْ هِي أَطْوَلُ. أَي تُجَارِيها مَدَى طُولِها فِي القِرَاءَةِ، أَو أَنّ قَارِئَها لَيُساوِي قَارِيءَ البَقَرَة فِي زمنِ قِرَاءَتِها، وَهِي مُفاعلَةٌ مِن القِراءَة. قَالَ الخطَّابِيّ: هكَذَا رَوَاهُ ابنُ هَاشِمٍ، وأَكثرُ الرِّوايات: إِنْ كَانَتْ لَتُوَازِي.
(والقَرَّاءُ، كَكَتَّانٍ: الحَسَنُ القِرَاءَة ج} قَرَّاءُونَ، وَلَا يُكَسَّر) أَي لَا يُجْع جَمْعَ تكسيرٍ (و) {القُرَّاءُ (كَرُمَّانٍ: الناسِك المُتَعَبِّد) مثل حُسَّانٍ وجُمَّالِ، قَالَ شَيخنَا: قَالَ الجوهريُّ: قَالَ الفَرَّاءُ: وأَنْشدَني أَبو صَدَقَةَ الدُّبَيْرِيُّ:
بَيْضَاءُ تَصْطَادُ الغَوِيَّ وَتَسْتَبِي
بِالحُسْنِ قَلْبَ المُسْلِمِ القُرَّاءِ
انْتهى، قلت: الصحيحُ أَنه قَوْلُ زَيْدٍ بن تُرْكٍ الدُّبَيْرِيّ، وَيُقَال: إِن المُرَاد} بالقُرَّاء هُنَا من القِرَاءَةِ جَمعُ قارِيءٍ، وَلَا يكون من التّنَسُّكِ، وَهُوَ أَحسنُ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيَ: صوابُ إِنشاده (بَيْضَاءَ) بِالْفَتْح، لأَن قَبْلَه:
ولَقَدْ عَجِبْتُ لِكَاعِبٍ مَوْدُونَةٍ
أَطْرَافُها بِالحَلْيِ وَالحِنَّاءِ
قَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: رجلٌ قُرَّاءٌ، وامرأَةٌ {قُرَّاءَةٌ، وَيُقَال: قرأْتُ، أَي صِرْتُ قارِئاً نَاسِكاً. وَفِي حَدِيث ابنِ عبَّاسٍ أَنه كَانَ لَا يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ والعَصْرِ. ثمَّ قَالَ فِي آخِره {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} (مَرْيَم: 64) مَعْنَاهُ أَنه كَانَ لَا يَجْهَر} بالقِراءَة فيهمَا، أَو لَا يُسْمِعُ نَفْسَه قِراءَتَه، كأَنَّه رَأَى قَوْماً {يَقْرَءُونَ فَيُسمعونَ نُفوسَهم ومَن قَرُبَ مِنْهُم، وَمعنى قَوْله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً} يُرِيد أَن نَفْسَكَ يَكْتُبُها المَلَكانِ، وإِذا قَرأْتَها فِي نَفْسِك لمْ يَكْتُبَاها واللَّهُ يَحْفَظَها لَكَ وَلَا يَنْسَاها، لِيُجَازِيَكَ عَلَيْها.
وَفِي الحَدِيث: (أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي} قُرَّاؤُهَا) أَي أَنهم يَحْفظون القُرآن نَفْياً لِلتُّهَمَةِ عَن أَنفسهم وهم يَعْتَقِدون تَضْيِيعَه. وَكَانَ المُنافقون فِي عصرِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكذلك ((كالقارِيء {والمُتَقَرِّىء) ج قُرَّاءُون) مُذَكّر سَالم (} وقَوَارِىءُ) كدَنَانِير وَفِي نسختنا {قَوَارِىء فَوَاعِل، وَجعله شَيْخُنا من التحْرِيف.
قلت: إِذا كَانَ جمعَ قارِيءٍ فَلَا مُخالفة للسَّماع وَلَا للقِياس، فإِن فَاعِلا يُمع على فَوَاعِلَ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) } قَرائِىء كحَمَائِل، فَلْيُنْظُر. قَالَ: جاءُوا بِالْهَمْزَةِ فِي الجَمْع لما كَانَت غَيْرَ مُنقلبة بل مَوْــجُودَة فِي قَرَأْتُ.
( {وتَقَرَّأَ) إِذا (تَفَقَّهَ) وتَنَسَّك وتَقَرَّأْتُ تَقَرُّؤًا فِي هَذَا الْمَعْنى.
(وقَرَأَ عَلَيْهِ السَّلامَ) يَقْرَؤُه (: أَبْلَغَه،} كَأَقْرَأَه) إِيَّاه، وَفِي الحَدِيث: أَنّ الرَّبَّ عَزَّ وجَلَّ {يُقْرِئُكَ السَّلاَم. (أَوْ لَا يُقَال أَقْرَأَه) السَّلامَ رُبَاعِيًّا مُتعَدِّياً بنفْسِه، قَالَه شيخُنا.
قلت: وَكَذَا بحرْفِ الجرّ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (إِلاَّ إِذَا كَانَ السلامُ مَكْتوباً) فِي وَرَقٍ، يُقَال أَقرِيءْ فُلاناً السَّلاَمَ واقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلامَ، كأَنه حينَ يُبَلِّغُه سَلامه يَحْمِلُه على أَن يَقْرَأَ السَّلاَم ويَرُدَّه. قَالَ أَبو حَاتمٍ السِّجستانيّ: تَقول: اقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلاَمَ وَلَا تَقول أَقْرِئْه السَّلاَمَ إِلاَّ فِي لُغَةٍ، فإِذا كَانَ مَكتوباً قلتَ أَقْرِئْهُ السَّلامَ، أَي اجْعَلْه يَقْرَؤُهُ. فِي (لِسَان الْعَرَب) : وإِذا قَرأَ الرّجُلُ القُرآنَ والحديثَ على الشيْخِ يَقُول} - أَقْرَأنِي فُلانٌ، أَي حَمَلَني على أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْهِ.
( {والقَرْءُ ويُضَمُّ) يُطلَق على: (الحَيْض، والطُّهْر) وَهُوَ (ضِدو) ذَلِك لأَن القَرْءَ هُوَ (الوَقْتُ) . فقد يكون للحَيْض، وللطُّهْرِ، وَبِه صرَّح الزَّمَخْشَرِيّ وغيرُه، وجَزم البَيْضاوِيّ بأَنّه هُوَ الأَصل، وَنَقله أَبو عَمْرو، وأَنشد:
إِذَا مَا السَّمَاءُ لَمْ تَغِمْ ثُمَّ أَخْلَفَتْ
} قُرُوءَ الثُّرَيَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا قَطْرُ يُريد وَقْتَ نَوْئِها الَّذِي يُمْطَرُ فِيهِ النَّاسُ، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: {القَرْءُ يَصلحُح للحَيْضِ والطُّهر، قَالَ: وأَظنُّه من} أَقْرَأَتِ النُّجومُ إِذا غَابَتْ. (و) القُرْءُ (: القَافِيَةُ) قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ (ج {أَقْرَاءٌ) وسيأْتثي قَرِيبا (و) } القرْءُ أَيضاً الحُمَّى، وَالْغَائِب، والبَعِيد وانقضاءُ الحَيْض وَقَالَ بَعضهم: مَا بَين الحَيْضَتَيْنِ. {وقَرْءُ الفَرَسِ: أَيَّامُ وَدْقِهَا أَوْ سِفَادِهَا، الْجمع أَقْرَاءٌ و (قُرُوءٌ وأَقْرُؤُ) الأَخيرة عَن اللّحيانيّ فِي أَدنى الْعدَد، وَلم يَعرِف سِيبويه} أَقْراءً وَلَا أَقْرُوءًا، قَالَ: استغَنْوا، عَنهُ بِقُرُوءٍ. وَفِي التَّنْزِيل {ثَلَاثَةَ قُرُوء} (الْبَقَرَة: 228) أَراد ثَلاثةً من القروءِ كَمَا قَالُوا خَمْسَة كِلاَبٍ يُراد بهَا خَمْسَة من الكِلاَبِ وَكَقَوْلِه:
خَمْس بَنَانٍ قَانِيءِ الأَظْفَارِ
أَراد خَمْساً مِن البَنانِ، وَقَالَ الأَعشى:
مُوَرّثَةً مَالا وَفي الحَيِّ رِفْعَةً
لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا
وَقَالَ الأَصمعيُّ فِي قَوْله تَعَالَى {ثَلَاثَةَ قُرُوء} قَالَ: جاءَ هذَا على غير قِيَاس، والقِياس: ثلاثَة أَقْرُؤٍ، وَلَا يجوز أَن يُقَال ثلاثَة فُلُوسٍ، إِنما يُقَال ثَلَاثَة أَفْلُسٍ، فإِذا كَثُرت فَهِيَ الفُلُوسُ، وَلَا يُقَال ثَلاثَة رِجالٍ، إِنما هِيَ ثَلاَثة أَرْجِلَة، وَلَا يُقَال ثَلاثة كِلاَبٍ، إِنَما هِيَ ثَلَاثَة أَكْلُبٍ، قَالَ أَبو حَاتِم: والنَّحويون قَالُوا فِي قَول الله تَعَالَى {ثَلَاثَةَ قُرُوء} أَراد ثَلَاثَة من القُروءِ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (أَو جَمْعُ الطُّهْرِ قُرُوءٌ، وجمعُ الحَيْضِ أَقْرَاءٌ) قَالَ أَبو عُبيدٍ: الأَقراءُ: الحيضُ، والأَقراءُ: الأَطهار (و) قد (أَقْرَأَت) المرأَةُ، فِي الأَمريْنِ جَمِيعًا، فَهِيَ! مُقْرِىءٌ، أَي (حَاضَتْ، وطَهُرَتْ) وأَصله من دُنُوِّ وَقْتِ الشيءِ، وقَرَأَت إِذا رَأَت الدَّمَ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: أَقَرأَت المرأَةُ إِذا صَارَت صاحِبَةَ حَيْضٍ، فإِذا حاضَتْ قُلْتَ: قَرَأَت، بِلَا أَلفٍ، يُقَال أَقْرأَت المرأَةُ حَيْضَةَ أَو حَيْضتَيْنِ، وَيُقَال: قَرَأَت المرأَةُ: طَهُرَت، وَقَرَأَتْ: حَاضَت قَالَ حُمَيدٌ: أَرَاهَا غُلاَمَانَا الخَلاَ فَتَشَذَّرَتْ
مِرَاحاً ولَمْ تَقْرَأْ جَنِيناً وَلاَ دَمَا
يَقُول: لم تَحْمِلْ عَلَقَةً، أَي دَماً وَلَا جَنِيناً. قَالَ الشافعيُّ رَضِي الله عَنهُ: {القَرْءُ: اسْمٌ للوقْتِ، فَلَمَّا كَانَ الحيضُ يَجيء لوَقْتٍ، والطُّهْرُ يَجيء لِوَقْتٍ، جازَ أَن تكون الأَقْرَاءُ حِيَضاً وأَطْهَاراً، ودَلَّتْ سُنَّةُ رَسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنَّ اللَّهَ عزّ وجلّ أَراد بقوله {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوء} (الْبَقَرَة: 228) الأَطهارَ، وَذَلِكَ أَن ابْن عُمَرَ لما طَلَّقَ امرأَته وَهِي حَائضٌ واستفْتَى عُمَرُ رَضي الله عَنهُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفيما فَعَل قَالَ (مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، فإِذا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمر اللَّهُ تَعَالَى أَن يُطَلَّق لَها النِّساءُ) ، وقرأْت فِي طَبقات الخَيْصرِيّ من تَرْجَمَة أَبي عُبيدٍ الْقَاسِم بن سَلاَّم أَنه تَناظَر مَعَ الشافِعيِّ فِي القَرْءِ هَل هُوَ حَيْضٌ أَو طُهْرٌ، إِلى أَن رَجَعَ إِلى كَلَام الشافعيّ، وَهُوَ مَعدُودٌ من أَقرانه، وَقَالَ أَبو إِسحاق: الَّذِي عِنْدِي فِي حَقِيقة هَذَا أَن القَرْءَ فِي اللغةِ الجَمْعُ وأَنّ قولَهم قَرَيْتُ الماءَ فِي الحَوْضِ وإِن كَانَ قد أُلْزِم الياءَ، فَهُوَ جَمَعْتُ، وقَرَأْتُ القُرآنَ: لَفَظْتُ بِهِ مَجموعاً فإِنما القَرْءُ اجْتِمَاعُ الدَّمِ فِي الرَّحمِ، وَذَلِكَ إِنما يكون فِي الطُّهْرِ، وصحَّ عَن عائشةَ وابنِ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهُمَا أَنهما قَالَا: الأَقراءُ والقُرُوءُ: الأَطهار، وَحقَّقَ هَذَا اللفظَ مِن كَلَام العَرب قَوْلُ الأَعشى:
لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا
} فَالقُروءُ هُنَا: الأَطهار لَا الحِيَضُ لأَن النساءَ يُؤَتَيْنَ فِي اءَطْهَارِهِنَّ لَا فِي حِيَضِهِنَّ، فإِنّما ضَاعَ بِغَيْبَتِه عَنهنَّ أَطْهارُهُن، قَالَ الأَزهريُّ: وأَهلُ الْعرَاق يَقولون: القَرْءُ: الحَيْضُ، وحُجَّتُهم قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (دَعِي الصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرائِكِ) أَي أَيَّام أَقْرائِكِ) أَي أَيَّام حِيَضِك، قَالَ الْكسَائي والفَرَّاءُ: أَقْرأَت المرأَةُ إِذا حاضَتْ (وَقَالَ الأَخفش:) . وَمَا قَرَأَتْ حَيْضَةً، أَي مَا ضَمَّتْ رَحِمُها عَلَى حَيْضَةٍ، وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: قد تَكَرَّرَتْ هَذِه اللفظةُ فِي الحَدِيث مُفَرَدةً ومَجموعةً، فالمُفردَةُ بِفَتْح الْقَاف وتُجمع على أَقراءٍ وقُرُوءٍ، وَهُوَ من الأَضداد، يَقع على الطُّهْرِ، وإِليه ذَهب الشافعيُّ وأَهلُ الحِجازِ، ويَقَع على الحَيْضِ، وإِليه ذهب أَبو حَنيفة وأَهْلُ العِراقِ، والأَصلُ فِي القَرْءِ الوَقْتُ المَعلوم، وَلذَلِك وقَع على الضِّدَّينِ، لأَن لكُلَ مِنْهُمَا وَقْتاً، وأَقرأَت المرأَةُ إِذا طَهُرَت، وإِذا حَاضَت، وَهَذَا الحَدِيثُ أَراد {بالأَقْراءِ فِيهِ الحِيَضَ، لأَنه أَمرهَا فِيهِ بِتَرْك الصلاةِ.
(و) أَقرأَت (الناقَةُ) والشاةُ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحكم، فَلَيْسَ ذِكْرُ النَّاقةِ بِقَيْدٍ (: استَقَرَّ الماءُ) أَي مَنِيُّ الفَحْلِ (فِي رَحِمِها) وَهِي فِي قِرْوَتِها، على غيرِ قياسٍ، والقِياس قِرْأَتِها (و) أَقرأَت (الرِّياحُ) أَي (هَبّتْ لِوَقْتِها) وَخَلَت فِي وَقْتِا، والقَاريءُ: الوَقْتُ، وَقَالَ مَالك بن الْحَارِث الهُذَلِيُّ:
كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيلٍ
إِذَا هَبَّتْ لِقَارِئها الرِّياحُ
أَي لوقت هُبُوبِها وشِدَّتِها وشِدَّةَ بَرْدِها، والعَقْرُ مَوْضِعٌ، وشَلِيلٌ: جَدُّ جَرِيرِ بن عبدِ الله البَجَلِيّ، وَيُقَال: هَذَا وَقْتُ قَارِيءٍ الرِّيحِ لِوَقْتِ هُبوبها، وَهُوَ من بَاب الكاهِل والغَارِب، وَقد يَكون على طَرْح الزَّائِد.
(و) أَقْرأَ مِن سَفَره (: رَجَع) إِلى وَطَنه (و) أَقْرَأَ أَمْرُكَ (: دَنَا) وَفِي (الصِّحَاح) : أَقْرَأَتْ حَاجَتُه: دَنَتْ (و) أَقرأَ حاجَتَه: (أَخَّرَ) وَيُقَال: أَعَتَّمْتَ قِرَاكَ أَو أَقْرَأْتَهُ، أَي أَخَّرْتَه وحَبَسْتَه (و) قيل (: اسْتَأْخَرَ) ، وَظن شيخُنا أَنه من أَقرَأَتِ النجومُ إِذا تَأَخَّرَ مَطَرُها فَورَّكَ على المُصَنِّف، وَلَيْسَ كَذَلِك (و) أَقْرأَ النَّجْمُ (غَابَ) أَو حَانَ مَغِيبُه، وَيُقَال أَقرَأَت النجومُ: تَأَخَّرَ مَطَرُها، (وأَقرأَ) الرجلُ من سَفَره (: انْصَرَفَ) مِنْهُ إِلى وَطَنِه (و) أَقرأَ (: تَنَسَّكَ،} كَتَقَرَّأَ) {تَقَرُّؤًا، وَكَذَلِكَ قَرَأَ ثُلاثِيًّا.
(وقَرَأَتِ الناقَةُ) والشاةُ (: حَمَلَتْ) وناقَةٌ} قارِىءٌ، بِغَيْر هَاء، وَمَا قرَأَتْ سَلاً قَطُّ: مَا حَمَلَتْ مَلْقُوحاً. وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: مَعْنَاهُ. مَا طَرَحَتْ، وروى الأَزهريُّ عَن أَبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: يُقَال: مَا قَرأَتِ الناقَةُ سَلاً قَطُّ، وَمَا قَرأَتْ مَلْقُوحاً، (قطّ) قَالَ بعضُهم: لم تَحْمِلْ فِي رَحمها ولدا قَطُّ، وَقَالَ بعضُهم: مَا أَسقطَتْ وَلداً قَطُّ، أَي لم تَحْمِل، وَعَن ابنِ شُمَيْلٍ: ضَربَ الفَحْلُ الناقةَ على غَيْر قُرْءٍ، وقُرْءُ الناقةِ: ضَبَعَتُهَا، وَهَذِه ناقةٌ قارِيءٌ وَهَذِه نُوقٌ {قَوَارِىءٌ، وَهُوَ مِنْ أَقرأَت المَرْأَة، إِلا أَنه يُقَال فِي المرأَة بالأَلف، وَفِي النَّاقة بِغَيْر أَلف.
(و) قَرَأَ (الشيءَ: جَمَعَه وضَمَّه) أَي ضَمَّ بعْضَه إِلى بعضٍ، وقَرأْتُ الشيْءَ قُرْآناً: جَمعْتُه وضمَمْتُ بعْضَه إِلى بعضٍ، وَمِنْه قولُهم: مَا قَرأَتْ هَذِه الناقةُ سَلاً قَطُّ وَمَا قَرَأْتْ جَنِيناً قَطُّ، أَي لم تَضُّمَّ رَحِمُها على وَلَدٍ، قَالَ عَمْرُو بن كُلْثُومٍ:
ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بِكْرٍ
هِجَانِ اللَّوْنِ لَنْ تَقْرَأْ جَنِينا
قَالَ أَكثر النَّاس: مَعْنَاهُ: لم تَجْمَعْ جَنِيناً، أَي لم يَضُمَّ رَحِمُها على الجَنين، وَفِيه قَوْلٌ آخَرُ (لَمْ تَقْرَأْ جَنِينا) أَي لم تُلْقِه، وَمعنى {قَرَأْتَ الْقُرْءانَ} (النَّحْل: 98) لَفَظْتَ بِهِ مَجموعاً، أَي أَلْقَيْتَه، وَهُوَ أَحدُ قَوْلَي قُطْرُبٍ. وَقَالَ أَبو إِسحاق الزّجاج فِي تَفْسِيره: يُسَمَّى كَلامُ الله تَعَالَى الَّذِي اينزلَه على نَبِيّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمكِتاباً وقُرآناً وفُرْقَاناً، لأَنه يَجْمَعُ السُّوَرَ فَيَضُمُّها، وَقَوله تَعَالَى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءانَهُ} (الْقِيَامَة: 17) أَي جَمْعَه} وقِراءَتَه {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءانَهُ} (الْقِيَامَة: 18) أَي قِرَاءَتَه. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فإِذا بَيَّنَّاهُ لَك! بِالقِراءَةِ فاعْمَلْ بِمَا بَيَّنَّاهُ لَكَ، ورُوِي عَن الشافعيّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَرَأَ القُرآن على إِسْمَاعِيلَ بنِ قُسْطَنْطِينَ، وَكَانَ يَقُول: القُرَآنُ اسْمٌ وَلَيْسَ بمهموزٍ وَلم يُؤْخَذ من قَرَأْتُ، وَلكنه اسمٌ لكتاب الله، مثل التَّوْرَاة والإِنجيل، ويَهْمِزُ قَرأْتُ وَلَا يَهْمِزُ القُرَانَ، وَقَالَ أَبو بكرِ بنُ مُجاهِدٍ المُقْرِيءُ: كَانَ أَبو عَمْرو بنُ العلاءِ لَا يَهْمِزِ القُرَانَ، وَكَانَ يَقْرَؤُه كَمَا رَوَى عَن ابنِ كَثِيرٍ، وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: تَكرَّر فِي الحَديث ذِكْرُ القِرَاءَةِ والاقْتِرَاءِ والقَارِيءِ والقُرآنِ، والأَصلُ فِي هَذِه اللفظةِ الجَمْعُ، وكُلُّ شيءٍ جَمعْتَه فقد قَرَأْتَه، وسُمِّيَ القُرآنَ لأَنه جَمَعَ القِصَصَ والأَمْرُ والنَّهْيَ والوَعْدَ والوَعِيدَ والآيَاتِ والسُّوَرَ بَعْضَهَا إِلى بعْضٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كالغُفْرانِ، قَالَ وقَد يُطْلَق على الصَّلاةِ، لأَن فِيهَا قِراءَةً، من تَسْمِيَةِ الشَّيْء بِبَعْضِه، وعَلى القراءَة نَفْسِها، يُقَال قَرَأَ يَقْرَأُ (قِرَاءَة و) قُرْآناً (والاقتراءُ افتعال من القِراءَة) وَقد تُحْذَف الهمزةُ تَخفيفاً، فَيُقَال قُرَانٌ وقَرَبْتُ وقَارٍ، وَنَحْو ذَلِك من التصريف.
(و) قَرَأَت (الحامِلُ) وَفِي بعض النّسخ الناقَةُ، أَي (وَلَدَتْ) وَظَاهره شُمُولُه للآدَمِيِّينَ.
(! والمُقَرَّأَةُ، كَمُعَظَّمَةٍ) هِيَ (الَّتِي يُنْتَظَرُ بهَا انْقِضَاءُ أَقْرَائِهَا) قَالَ أَبو عَمرو: دَفَع فلانٌ جَارِيتَه إِلى فُلانةَ تُقَرِّئُها، أَي تُمسِكُها عِنْدَها حَتَّى تَحِيضَ للاسْتِبراءِ (وَقد قُرِّئَتْ) بِالتَّشْدِيدِ (: حُبْسَتْ لِذلِك) أَي حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُها.
(وأَقْرَاءُ الشِّعرِ: أَنْوَاعُه) مَقاصِدُه، قَالَ الْهَرَوِيّ: وَفِي إِسلام أَبي ذَرَ قَالَ أَنيس: لقد وَضَعْتُ قَوْلَه عَلَى أَقراءِ الشِّعْرِ فَلاَ يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحدٍ، أَي على طُرُقِ الشِّعْرِ وبُحورِه وَاحِدهَا قَرْءٌ بِالْفَتْح، وَقَالَ الزَّمخشَرِي وغيرُه: أَقراءُ الشِّعْرِ: قَوَافِيه الَّتِي يُخْتَمُ بهَا، كأَقْرَاءِ الطُّهْرِ الَّتِي تَنقطع عَنْهَا، الْوَاحِد قَرْؤٌ وقُرْؤٌ وَقيل بتِثليثه {- وقَرِيءٌ كبَديِعٍ، وَقيل هُوَ قَرْوٌ، بِالْوَاو، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُقَال للبيتينِ والقصيدتين: هما على قَرْوٍ واحدٍ وقَرِيَ واحدٍ. وَجمع القَرِيِّ أَقْرِيَةٌ، قَالَ الكُمَيْتُ:
وَعِنْدَهُ للنَّدَى وَالحَزْمِ أَقْرِيَةٌ
وَفِي الحُرُوب إِذَا مَا شَاكَتِ الأُهَبُ
وأَصْلُ القَرْوِ القَصْدُ، انْتهى (ومُقْرَأٌ، كَمُكْرَمٍ) هَكَذَا ضَبطه المُحدِّثون (د) وَفِي بعض النّسخ إِشارة لموْضِع (باليَمَنِ) قَريباً من صَنْعَاءَ على مَرْحلة مِنْهَا (بِهِ مَعْدِن العَقِيقِ) وَهُوَ أَجْوَدُ مِنْ عَقِيقِ غَيْرِها، وعِبارةُ (العُبابِ) : بهَا يُصْنَع العَقِيقُ وفيهَا مَعْدِنُه، قَالَ المَنَاوي: وَبِه عُرِف أَنَّ العَقِيقَ نَوْعَانِ مَعْدِنِيٌّ ومَصْنُوع، وكمَقْعَدٍ قَرْيَةٌ بالشامِ مِن نَواحِي دِمَشق، لكنّ أَهْلَ دِمَشقَ والمُحدِّثون يَضُمُّونَ المِيم، وَقد غَفَل عَنهُ المُصَنِّف، قَالَه شيخُنا، (مِنْهُ) أَي الْبَلَد أَو الْموضع (} المُقْرَئِيُّونَ) الْجَمَاعَة (مِن) العُلماء (المُحَدِّثِين وغَيْرِهم) مِنْهُم صُبَيح بن مُحْرِز، وشَدَّاد بن أَفْلَح، وَجَمِيع بن عَبْد، وَرَاشد بن سَعْد، وسُوَيد بن جَبَلة، وشُرَيْح بن عَبْد وغَيْلاَن بن مُبَشِّر، ويُونُس بن عُثْمَان، وأَبو اليَمان، وَلَا يعرف لَهُ اسمٌ، وَذُو قرنات جابِر بن أَزَذَ، وأُم بَكْرٍ بِنْتُ أَزَذَ والأَخيران أَورَدَهما المُصنِّف فِي الذَّال الْمُعْجَمَة، وَكَذَا الَّذِي قبلهمَا فِي النُّون، وأَما المنسوبونَ إِلى القَرْيَةِ الَّتِي تَحْت جَبَل قَاسِيُونَ، فَمنهمْ غَيْلاَن بن جَعْفَر المَقْرئِيّ عَن أَبي أُمَامَة (ويَفْتَحُ ابنُ الكَلْبِيِّ المِيمَ) مِنْهُ، فَهِيَ إِذاً والبَلْدَة الشَّامِيَّة سَواءٌ فِي الضَّبْطِ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ ابنُ ناصرٍ عَنهُ فِي (حَاشِيَة الإِكمال) ، ثمَّ قَالَ ابنُ نَاصِر من عِنده: المُحدّثونَ يَقُولُونَهُ بضَمِّ المِيم وَهُوَ خطأٌ، وإِنما أوْرَدْتُ هَذَا فَإِن بَعْضًا من العلماءِ ظَنَّ أَن قَوْلَه وَهُوَ خَطَأٌ من كَلَام ابنِ الكَلبِيّ فنَقلَ عَنهُ ذَلِك، فتأَمَّلْ.
( {والقِرْأَةُ بِالْكَسْرِ) مثل القِرْعة (: الوَبَاءُ) قَالَ الأَصمعي: إِذا قَدِمْتَ بِلاداً فَمَكَثْتَ بهَا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَة فقد ذَهَبتْ عَنْك قِرْأَةُ البِلاَدِ وقِرْءُ البِلاَدِ، فَأَمَّا قَوْلُ أَهلِ الحِجازِ قِرَةُ البلادِ فإِنما هُوَ على حذف الْهمزَة المُتَحرِّكة وإِلقائِها على الساكِن الَّذِي قَبْلَها، وَهُوَ نوعٌ من الْقيَاس، فأْمّا إِغْرابُ أَبي عُبيدٍ وظَنّه إِيَّاها لُغَةً فخطأٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وَفِي (الصِّحَاح) ايْنَ قَوْلَهم قِرَةٌ بِغَيْر همزٍ مَعْنَاهُ أَنه إِذا مَرِض بِهَا بعدَ ذَلِك فَلَيْسَ من وَبَاءِ البِلادِ قَالَ شَيخنَا: وَقد بَقِي فِي (الصِّحَاح) مِمَّا لم يتَعَرَّض لَهُ المُصَنّف الْكَلَام على قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءانَهُ} (الْقِيَامَة: 17) الْآيَة.
قلت: قد ذكر المُؤَلّف من جُملةِ المصادر القُرآن، وبَيَّن أَنه بمعنَى القِراءَة، فَفُهم مِنْهُ مَعْنى قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءانَهُ} أَي قِرَاءَتَه، وكِتابُه هَذَا لم يَتَكَفَّلْ لِبيانِ نُقُولِ المُفَسِّرين حتَّى يُلْزِمَه التَّقصيرَ، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ، فَلْيُفْهَم.
(} واسْتَقْرَأَ الجَمَلُ النَّاقَةَ) إِذا (تَارَكَها لِيَنْظُرَ أَلَقِحَتْ أَمْ لَا) .
عَن أَبي عُبيدَة: مَا دَامَتِ الوَدِيقُ فِي وِدَاقها فَهِيَ فِي قُرُوئها وأَقْرَائِها.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ! مُقْرَأَ بن سُبَيْع بن الْحَارِث بن مَالك بن زيد، كَمُكْرَم، بَطْنٌ من حِمْيَرٍ وَبِه عُرِف البَلَدُ الَّذِي باليَمن، لنُزوله وَوَلدِه هُنَاكَ، ونَقل الرشاطي عَن الهَمْدَاني مُقْرَي بن سُبَيْع بِوَزْن مَعْطِي قَالَ: فإِذا نَسبْتَ إِليه شَدَّدْتَ الياءَ، وَقد شُدِّدَ فِي الشِّعرِ، قَالَ الرشاطي، وَقد وَرَد فِي الشّعْر مَهموزاً، قَالَ الشَّاعِر يُخَاطب مَلِكاً:
ثُمَّ سَرَّحْتَ ذَا رُعَيْنٍ بِجَيْشٍ
حَاشَ مِنْ مُقْرَيءٍ وَمِنْ هَمْدَانِ
وَقَالَ عَبْد الغَنِيّ بنُ سَعِيد: المحدِّثون يَكْتبونه بأَلِفٍ، أَي بعد الْهمزَة، وَيجوز ايْنَ يكون بعضُهم سَهّلَ الهمزةَ لِيُوافِقَ، هَذَا مَا نَقله الهمدانيُّ، فإِنه عَلَيْهِ المُعَوَّلُ فِي أَنساب الحِمْيَرِيِّينَ. قَالَ الْحَافِظ: وأَما القَرْيَةُ الَّتِي بالشَّأْم فأَظُنُّ نَزَلَها بَنُو مُقْرَيءٍ هؤُلاءِ فَسُمِّيَتْ بِهم.

مَلَكَ

Entries on مَلَكَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(مَلَكَ)
(هـ) فِيهِ «أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسانَك» أَيْ لَا تُجْرِه إلاَّ بِمَا يَكُونُ لَكَ لَا عَليك.
(س) وَفِيهِ «مِلَاكُ الدِّين الوَرَعُ» المِلَاكُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: قِوَامُ الشَّيءَ ونِظامُه، وَمَا يُعْتَمد عَلَيْهِ [فِيهِ»] .
وَفِيهِ «كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ الصلاةَ وَمَا مَلَكَتْ أيمانُكم» يُرِيدُ الإحسانَ إِلَى الرَّقِيقِ، والتخفيفَ عَنْهُمْ.
وَقِيلَ: أَرَادَ حقوقَ الزكاةِ وإخراجهَا مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تمْلِكُها الْأَيْدِي، كَأَنَّهُ عَلِمَ بِمَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وإنكارِهِم وُجوبَ الزَّكاةِ، وامْتناعِهم مِنْ أدائِها إِلَى القائِم بعدَه، فقَطع حُجَّتَهُم بِأَنْ جعَل آخِرَ كلامِه الوصِيَّةَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ. فَعَقَلَ أَبُو بكْرٍ هَذَا الْمَعْنَى، حَتَّى قَالَ: لأَقاتِلَنّ مَن فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ.
وَفِيهِ «حُسْنُ المَلكَةِ نَماءٌ» يُقَالُ: فُلانٌ حَسَنُ المَلَكَة، إِذَا كَانَ حَسَنَ الصَّنيعِ إِلَى مَمَالِيكِهِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يَدْخُلُ الجنةَ سيِّئُ المَلكَةِ» أَيِ الَّذِي يسئ صُحبَةَ المماليكِ. (هـ) وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ «خاصَم أهلَ نَجْرانَ إِلَى عمرَ فِي رِقابِهم، فَقَالُوا: إِنَّمَا كُنَّا عبيدَ مَمْلُكَةٍ، وَلَمْ نَكْن عبيدَ قِنٍّ» المَمْلُكَةُ، بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا : أَنْ يَغْلِب عَلَيْهِمْ فيستَعْبِدَهُم وهُم فِي الأصلِ أحرارٌ. والقِنُّ: أَنْ يُمْلَكَ هُوَ وأبَوَاه.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ «البَصْرَةُ إحْدَى المؤتَفِكاتِ، فأنْزِلْ فِي ضواحِيها، وإيّاكَ والمَمْلُكَةَ» مِلْك الطَّرِيق ومَمْلُكَتُهُ: وسَطُهُ.
(س) وَفِيهِ «مَنْ شَهِدَ مِلَاكَ امْرِئٍ مُسْلمٍ» المِلَاكُ والإِمْلَاكُ: التَّزويجُ وعَقْدُ النِّكاحِ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُقَالُ مِلاكٌ .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَمْلِكُوا العَجِينَ، فَإِنَّهُ أحَدُ الرَّيْعَيْنَ» يُقَالُ: مَلَكْتُ العَجِينَ وأَمْلَكْتُهُ، إِذَا أنْعَمْتَ عَجْنَهُ وأَجَدْتَهُ. أرادَ أَنَّ خُبْزَهُ يَزيد بِمَا يَحْتَمِلُهُ مِنَ الْمَاءِ، لِــجَوْدَةِ العَجْنِ.
(س) وَفِيهِ «لَا تدخُل الملائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كلبٌ وَلَا صُورةٌ» أَرَادَ الملائكةَ السَّيَّاحِينَ، غيرَ الحفَظَة والحاضِرِينَ عِنْدَ الموتِ.
والملائكةُ: جمعُ مَلْأَكٍ، فِي الْأَصْلِ، ثُمَّ حُذفَتْ همزتهُ، لِكَثْرَةِ الاسِتْعمَال، فَقِيلَ: مَلَكٌ.
وَقَدْ تحذفُ الهاءُ فَيُقَالُ: مَلَائِك.
وَقِيلَ: أصلُه: مَأْلَكٌ، بِتَقْدِيمِ الهمزةِ، مِنَ الألْوك: الرِّسالة، ثُمَّ قدِّمَت الهمزةُ وجُمِع.
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ «المَلَكُوتِ» وَهُوَ اسمٌ مبنيٌّ مِنَ المُلْكِ، كالجَبَرُوتِ والرَّهَبُوتِ، مِنَ الجَبْر والرَّهْبَةِ.
وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ «عَلَيْهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ» أَيْ أثَرٌ مِنَ الجَمالِ، لِأَنَّهُمْ أَبَدًا يصِفُونَ الملائكَةَ بالجَمالِ.
وَفِيهِ «لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ المَلِكِ» يُرِيدُ اللَّهَ تعالى. وَيُرْوَى بِفَتْحِ اللَّامِ، يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ونزُولَه بالوحْي.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ «هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَر» يُرْوَى بِضَمِّ الميم وسكون اللام، وبفتحها وَكَسْرِ اللَّامِ.
وَفِيهِ أَيْضًا «هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَنْ مَلَكَ؟» يُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ وَاللَّامِ، وَبِكَسْرِ الْأُولَى وَكَسْرِ اللَّامِ.
وَفِي حَدِيثِ آدَمَ «فَلَمَّا رَآهُ أجْوَف عرَف أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ» أَيْ لَا يتماسَكُ. وَإِذَا وُصِفَ الإنسانُ بالخِفَّةِ والطَّيْش، قِيلَ: إِنَّهُ لَا يتمالَكُ.

مَوَتَ

Entries on مَوَتَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(مَوَتَ)
- فِي دُعَاءِ الانْتِباه «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بعدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» سَمَّى النَّومَ مَوْتاً، لِأَنَّهُ يَزُولُ مَعَهُ العقلُ والحركةُ، تَمْثِيلًا وَتَشْبِيهًا، لَا تَحقيقاً.
وَقِيلَ: الْمَوْتُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يُطلق عَلَى السُّكُونِ. يُقَالُ: مَاتَتِ الرَّيحُ: أَيْ سَكَنَت.
والْمَوْتُ يقعُ علَى أَنْوَاعٍ بحَسَب أنواعِ الحياةِ، فَمِنْهَا مَا هُوَ بإزَاءِ القُوّةِ النَّامِيَةِ الموجودة فى الحيوان والنّبات، كقوله تعالى: يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها.
ومنها زوالُ القُوَّةِ الحِسِّيَّةِ، كقوله تعالى: يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا.
وَمِنْهَا زوالُ القُوَّةِ الْعَاقِلَةِ، وَهِيَ الجَهالة، كَقَوْلِهِ تعالى: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
وإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى.
وَمِنْهَا الحُزْنُ والخَوْف المكَدِّرُ للحياةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ.
وَمِنْهَا المنَام كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها.
وَقَدْ قِيلَ: المنامُ: المَوْتُ الخفيفُ، والمَوْتُ: النَّومُ الثَّقيل.
وَقَدْ يُسْتعارُ المَوْتُ للأحوالِ الشّاقَّةِ، كالفقرِ، والذُّلِّ، والسُّؤالِ، والْهَرَمِ، والْمعصِيَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أولُ مَنْ مَاتَ إِبْلِيسُ» لِأَنَّهُ أوّلُ مَنْ عَصَى.
(س) وَحَدِيثُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ «قِيلَ لَهُ: إِنَّ هامَانَ قَدْ مَاتَ، فَلَقِيهُ، فسألَ رَبَّه، فَقَالَ لَهُ: أَمَا تَعْلَمُ أنَّ مَن أَفْقَرْتُه فَقدْ أَمَتُّهُ» .
(س) وَحَدِيثُ عُمَرَ «اللَّبَنُ لَا يَمُوتُ» أَرَادَ أَنَّ الصَّبيَّ إِذَا رَضَعَ امْرأةً مَيِّتَةً حَرُمَ عَلَيْهِ مِنْ ولَدِها وقَرَابَتِها مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ لَوْ كانتْ حَيَّةً وَقَدْ رَضِعها. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: إِذَا فُصِلَ اللَّبنُ مِنَ الثَّدْي وأُسْقِيَهُ الصَّبِيُّ، فَإِنَّهُ يحرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ بالرّضَاعِ، وَلَا يَبْطُل عَملُه بمُفارَقةِ الثَّدِيِ، فَإِنَّ كُلَّ مَا انْفَصَلَ مِنَ الحيِّ مَيِّتٌ، إلاَّ اللَّبَنَ والشَّعَرَ والصُّوفَ، لِضَرُورَةِ الاسْتِعمالِ.
وَفِي حَدِيثِ الْبَحْرِ «الحِلُّ مَيْتَتُهُ» هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ: اسمٌ لِمَا مَاتَ فيهِ مِنْ حيوانهِ. وَلَا تُكْسَرُ الميمُ.
وَفِي حَدِيثِ الفِتَن «فَقَدْ مَاتَ مِيتَةً جَاهليَّةً» هِيَ بِالْكَسْرِ: حالةُ الموتِ: أَيْ كَمَا يموتُ أهلُ الجاهليَّة، مِنَ الضَّلالِ والفُرْقَةِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمة «لَمْ يَكُنْ أصحابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَحَزِّقين وَلَا مُتَمَاوِتِينَ» يُقَالُ: تَمَاوَتَ الرَّجُلُ، إِذَا أظهرَ مِنْ نفْسه التَّخافُتَ والتَّضَاعُفَ، مِنَ العِبادَةِ والزُّهدِ والصَّومِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «رَأَى رجُلاً مُطَأْطِئاً رأسَه، فَقَالَ: ارْفَعْ رأسَك، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَيْسَ بِمَريِض» .
وَرَأَى رجُلاً مُتَمَاوِتاً، فَقَالَ: «لَا تُمِتْ عَلَيْنَا دِينَنَا، أَمَاتَكَ اللهُ» .
(س) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ «نَظَرَت إِلَى رجُل كَادَ يَمُوتَ تَخافُتاً، فَقَالَتْ: مَا لِهَذَا؟ فَقِيلَ:
إنَّه مِنَ القُرَّاءِ، فَقَالَتْ: كَانَ عُمَرَ سيِّدَ القُرَّاءِ، كَانَ إِذَا مَشَى أسْرَع، وَإِذَا قَالَ أسْمَع، وَإِذَا ضَرَبَ أوجَعَ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ «أَرَى القَوْمَ مُسْتَمِيتِينَ» أَيْ مُسْتَقْتِلينَ، وَهُمُ الَّذِينَ يُقَاتِلُون عَلَى الموْتِ.
(س) وَفِيهِ «يَكُونُ فِي النَّاسِ مُوتَانٌ كَقُعَاصِ الغَنَمِ» الْمُوتَانُ، بِوَزْنِ البُطْلانِ:
الموْتُ الكثيرُ الوُقوعِ.
وَفِيهِ «مَن أحْيا مَوَاتاً فَهُوَ أحَقُّ بِهِ» الْمَوَاتُ: الأرضُ التَّي لَمْ تُزرَعْ ولَم تُعْمَرْ، وَلَا جَرى عَلَيْهَا مِلْكُ أحَدٍ. وإحياؤُها: مبُاشَرَةُ عمِارَتها، وتأثيرُ شَيْءِ فِيهَا.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَوَتَانُ الأرْضِ لِلَّهِ ولِرسوله» يَعْنِي مَوَاتَهَا الَّذِي لَيْسَ مِلْكاً لأحَد. وَفِيهِ لُغَتَانِ: سُكُونُ الواوِ، وفَتحها مَعَ فَتْحِ الْمِيمِ.
والْمَوَتَانُ أَيْضًا: ضدَّ الحَيوانِ.
وَفِيهِ «كَانَ شِعَارُنا: يَا منصورُ أَمِتْ» هُوَ أَمْرٌ بالموْتِ. وَالْمُرَادُ بِهِ التفاؤُل بالنَّصرِ بعدَ الأمْرِ بِالْإِمَاتَةِ، مَعَ حُصُولِ الغَرَضِ للشِّعارِ، فإنَّهم جَعلوا هَذِهِ الكَلِمةَ عَلَامَةً بَيْنَهُمْ، يتَعارفُون بِهَا؛ لأجْل ظُلْمةِ اللَّيلِ.
وَفِي حَدِيثِ الثُّوم والبَصَل «مَن أكَلَهُما فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخاً» أي فلْيُبَالِغْ في طَبْخِهما؛ لتَذْهَبَ حِدّتُهما ورائحَتُهما.
وَفِي حَدِيثِ الشَّيْطَانِ «أَمَّا هَمْزُهُ فَالْمُوتَةُ» يَعْنِي الجُنونَ. وَالتَّفْسِيرُ فِي الْحَدِيثِ.
فَأَمَّا «غَزْوَةُ مُؤْتَةَ» فَإِنَّهَا بِالْهَمْزِ. وَهِيَ موضِعٌ مِنْ بَلَدِ الشَّام.

بنفسج

Entries on بنفسج in 3 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr
ب ن ف س ج : الْبَنَفْسَجُ وِزَانُ سَفَرْجَلٍ مُعَرَّبٌ وَالْمُكَرَّرُ مِنْهُ اللَّامَاتُ وَوَزْنُهُ فَعْلَلَ. 
بنفسج
: (البَنَفْسَجُ: م، شَمُّه رَطْباً يَنْفَعُ المَحْرُورِينَ، وإِدَامَةُ شَمِّه يُنَوِّمُ نَوْماً صَالِحاً، ومُرَبّاهُ يَنْفعُ مِنْ) وَجعِ (ذاتِ الجَنْبِ وذَاتِ الرِّثَةِ) وَهُوَ (نافعٌ للسُّعالِ والصُّداعِ) ، وتفصيلُه فِي كتب الطِّبّ.

بنفسج



بَنَفْسَجٌ, of the measure قَعَلَّلٌ, like سَفَرْجَلٌ, (Msb,) [an arabicized word, from the Persian بَنَفْشَ; The violet; viola odorata of Linn: and accord. to Forskål (Flora AEgypt. Arab. p. ciii.) applied in El-Yemen to the “ iris: ” and (p. cxx.) “ tagetes dubia? ”] what is thus called is well known: the smelling it in its fresh state is beneficial to those who are heated by wrath (المَحْرُورِين), and the continual smelling of it induces good sleep: the conserve made of it is beneficial for the pleurisy (ذَاتُ الجَنْبِ), and for inflammation of the lungs (ذَاتُ الرِّئَةِ), and for cough, and for headache. (K.)

تمثيل

Entries on تمثيل in 1 Arabic dictionary by the author Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt
التمثيل: إثبات حكم واحدٍ في جزأين لثبوته في جزئي آخر، لمعنىً مشترك بينهما، والفقهاء يسمونه قياسًا، والجزئي الأول فرعًا والثاني أصلًا، والمشترك علةً وجامعًا، كما يقال: العالم مؤلف، فهو حادث كالبيت، يعني: البيت حادث؛ لأنه مؤلف، وهذه العلة موجودة في العالم، فيكون حادثًا.

ماهية

Entries on ماهية in 2 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy and Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt
ماهية: ماهية) طبيعة الشيء، مكوناته، مادته (بوشر)؛ ماهية العشق: (النويري، مخطوط 273، ص138).
ماهية: مبلغ، كمية من النقود (بوشر)؛ ماهية الملك: مخططات الملك ورئيس الدولة (بوشر).
ماهية: أجر شهري أو سنوي (م. المحيط).
ماهية الشيء: ما به الشيء هو هو، وهي من حيث هي هي؛ لا موجودة ولا معدومة، ولا كلي ولا جزئي، ولا خاص ولا عام، وقيل: منسوب إلى: ما، والأصل: المائية، قلبت الهمزة هاء؛ لئلا يشتبه بالمصدر المأخوذ من لفظ ما، والأظهر أنه نسبة إلى "ما هو"؛ جعلت الكلمتان ككلمة واحدة.

الماهية: تطلق غالبًا على الأمر المتعقل، مثل المتعقل من الإنسان، وهو الحيوان الناطق مع قطع النظر عن الوجود الخارجي. والأمر المتعقل، من حيث إنه مقول في جواب ما هو، يسمى: ماهية، ومن حيث ثبوته في الخارج، يسمى حقيقة، ومن حيث امتيازه عن الأغيار، هوية، ومن حيث حمل اللوازم له: ذاتًا، ومن حيث يستنبط من اللفظ، مدلولًا، ومن حيث إنه محل الحوادث: جوهرًا، وعلى هذا.

الماهية النوعية: هي التي تكون في أفرادها على التسوية؛ فإن الماهية النوعية تقتضي من أفرادها ما تقتضيه من فرد آخر كالإنسان؛ فإنه يقتضي في زيد ما يقتضي في عمرو، بخلاف الماهية الجنسية.

الماهية الجنسية: هي التي لا تكون في أفرادها على التسوية؛ فإن الحيوان يقتضي في الإنسان مقارنة الناطق، ولا يقتضيه في غير ذلك.

الماهية الاعتبارية: هي التي لا وجود لها إلا في عقل المعتبر ما دام معتبرًا، وهي ما به يجاب عن السؤال: بما هو، كما أن الكمية: ما به، يجاب عن السؤال بكم.

منطق

Entries on منطق in 2 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy and Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt
منطق: منطق (مشتق من منطق ومنطقة والمصدر نطق: أحاط، حزم، زنر) (فوك)؛ ونطق (بالتشديد) موجودة في (فريتاج) في مادة نطق.
تمنطق: (تعاطى علم المنطق؛ يقال من تمنطق فقد تزندق) (محيط المحيط) مادة نطق.
المنطق: آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر، فهو علم عملي آلي، كما أن الحكمة علم نظري غير آلي، فالآلة بمنزلة الجنس.

والقانونية: تخرج الآلات الجزئية لأرباب الصنائع، وقوله: تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر يخرج العلوم القانونية التي لا تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر بل في المقال، كالعلوم العربية.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.