Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جودة

بثث

Entries on بثث in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 8 more
بثث: {بث}: فرَّق. {بَثِّي}: البث: أشد الحزن، لا يصبر عليه صاحبه حتى يبثه، أي: يشكوه.
ب ث ث: (بَثَّ) الْخَبَرَ مِنْ بَابِ رَدَّ وَأَبَثَّهُ أَيْ نَشَرَهُ وَ (أَبَثَّهُ) سِرَّهُ أَيْ أَظْهَرَهُ لَهُ وَ (الْبَثُّ) الْحَالُ وَالْحُزْنُ. 

بثث


بَثَّ(n. ac.
بَثّ)
a. Spread about, scattered, strewed; divulged, disclosed;
disseminated.

بَثَّثَa. see I
أَبْثَثَa. Divulged, disclosed, revealed.

إِنْبَثَثَa. Pass. of I.
بَثّa. Secret.
b. Grief, sorrow.
c. Divulgation, disclosure.

N. P.
بَثڤثَ
N. P.
إِنْبَثَثَa. Divulged.
[بثث] بَثَّ الخبرَ وأَبَثَّهُ بمعنىً، أي نشره. يقال: أَبْثَثْتُكَ سِرِّي، أي أظهرته لك. وبَثَّثَ الخبرَ، شُدِّدَ للمبالغة، فانْبَثَّ أي انتشر. وتَمْرٌ بَثٌّ، إذا لم يُجَدْ كنزه. وهو كقولهم ماء غور. قال الاصمعي: تمر بث، إذا كان منثوراً متفرِّقاً بعضه من بعض. والبَثُّ: الحالُ والحُزْنُ. يقال: أَبْثَثْتُكَ، أي أظهرتُ لك بثِّي. وبَثْبَثْتُ الخبرَ بَثْبَثَةً: نَشَرْتُهُ، وكذلك الغبار، إذا هيجته.
ب ث ث

بثوا الخيل في الغارة، وبث كلاه على الصيد، وخلق الله الخلق فبثهم في الأرض. وبث المتاع في نواحي البيت إذا بسطه، وبثت البسط " وزرابي مبثوثة " وتمر بث ومنبث: متفرق غير مكنوز، وانبث الجراد في الأرض.

ومن المجاز: بثثته ما في نفسي ابثه، وابثثته إياه، وباثثته سري وباطن أمري إذا أطلعته عليه. قال ذو الرمة:

وأسقيه حتى كاد مما أبثه ... تكلمني أحجاره وملاعبه

وكطانت بيننا مباثة ومنافثة. وبث الخبر في البلد وبثثه وبثبثه، وقد انبث هذا الخبر. وسمعت من يقول: الروح في القلب على سبيل الركز، وفي غيره على سبيل الانبثاث.
[بثث] زوجي "لا أبث خبره" أي لا أنشره لقبحه. ن: أخاف أن لا أذره الهاء للخبر أي أن خبره طويل إن شرعت في تفصيله لا أقدر على إتمامه لكثرته، أو للزوج ولا زائدة أي أخاف أن يطلقني فأذره. نه وفيه: "لا تبث" حديثنا تبثيثاً. ن: بموحدة بين مثناة ومثلثة أي لا تظهره. شا: "ولم يبث" شكوى بفتح تحتية وضم موحدة ويقال: بث وأبث أي نشر. نه: ويروى تنث بالنون بمعناه. وفيه: ولا يولج الكف ليعلم "البث" هو في الأصل أشد الحزن والمرض الشديد كأنه من شدته يبثه صاحبه المعنى أنه كان يجسدها عيب أو داء فكان لا يدخل يده في ثوبها فيمسه لعلمه أنه يؤذيها، وقيل: هو ذم له أي لا يتفقد أمورها ومصالحها. ومنه: فلما توجه قافلاً من تبوك حضرني "بثي". وفيه: لما حضر اليهودي الموت قال "بثبثوه" أي كشفوه من البث إظهار الحديث وأصله بثثوه فأبدلوا من الثاء الوسطى باء. ك ومنه: فأما أحدهما "فبثثته" أي نشرت أحد ما في الوعاءين في الناس، ويتم في "البلعوم".
[ب ث ث] بَثَّ الشَّيْءَ يَبُثُّه ويَبِثُّه بَثّا وأَبَثَّه فانْبَثَّ فَرًّقَه فتَفَرًّقَ وكَذلك بَثَّ الخَيْلَ في الغارَةِ يَبُثُّها بَثّا فانْبَثًّتْ وانْبَثَّ الجَرادُ في الأَرْضِ انْتَشَرَ وتَمْرٌ بَثٌّ إِذا لم يُجَوِّدْ كَنْزُهُ فتَفَرَّقَ وقيلَ هو المُنْتَثِرُ الَّذِي لَيْسَ في جِرابٍ ولا وِعاءٍ كفَثٍّ وبَثْبَثَ التُّرابَ اسْتَثارَه وكَشَفَه عمّا تَحْتَه وفي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ فلمّا حَضَر اليَهُودِيَّ المَوْتُ بَثْبَثُوه أَي كَشّفُوه حَكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ وأَبَثَّه الحِدِيثَ أَطْلَعَه عليه قالَ أَبو كَبِيرٍ

(ثُمّ انْصَرَفْتُ ولا أَبُثُّكَ حِيبَتِي ... رَعِشَ البَنانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ) أَرادَ ولا أُخْبِرُكَ بكُلِّ سُوءٍ حالِي واسْتَبَثَّهُ إِيَّاه طَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَبُثَّه إِيّاهُ والبَثُّ الحُزْنُ والغَمُّ
(بثث)
(هـ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زرْع «زوْجي لَا أَبُثُّ خَبره» أَيْ لَا أنشُره لقُبح آثَاره.
(هـ) وَفِيهِ أَيْضًا «لَا تَبُثَّ حديثَنا تَبْثِيثاً» وَيُرْوَى تَنُثّ بِالنُّونِ بِمَعْنَاهُ.
(هـ) وَفِيهِ أَيْضًا «وَلَا يُولِجُ الكَفّ لِيَعْلَم البَثّ» البَثّ فِي الْأَصْلِ أشَدّ الْحُزْنِ والمرضُ الشَّدِيدُ، كَأَنَّهُ مِنْ شِدّته يَبُثّه صاحبهُ، وَالْمَعْنَى أَنه كَانَ بِجَسَدِهَا عيْب أوْ دَاء فَكَانَ لَا يُدْخِل يَدَهُ فِي ثَوْبِهَا فيَمسّه لِعْلمه أَنَّ ذَلِكَ يُؤْذِيهَا، تَصِفُه بِاللُّطْفِ. وَقِيلَ هُو ذَمّ لَهُ، أَيْ لَا يَتَفقَّد أُمُورَهَا وَمَصَالِحَهَا، كَقَوْلِهِمْ: مَا أدْخِل يَدِي فِي هَذَا الْأَمْرِ، أَيْ لَا أتَفَقَّدُه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «فَلَمَّا تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حضَرني بَثِّي» أَيْ أشدُّ حُزني.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ «لَمَّا حَضَرَ اليهوديَّ الموتُ قَالَ بَثْبِثُوه» أَيْ كَشّفُوه. مِنَ البَثّ: إظهارِ الْحَدِيثِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ بَثِّثُوه، فَأَبْدَلُوا مِنَ الثَّاءِ الْوُسْطَى بَاءً تَخْفِيفًا، كَمَا قَالُوا فِي حَثَثْت حَثْحَثْت.

بثث: بَثَّ الشيءَ والخَبَرَ يَبُثُّه ويَبِثُّه بَثّاً، وأَبَثَّه،

بمعنًى، فانْبَثَّ: فَرَّقه فتَفَرَّقَ، ونَشَره؛ وكذلك بَثَّ الخيلَ في

الغارة يَبُثُّها بَثّاً فانْبَثَّتْ، وبَثَّ الصيادُ كلابَه يَبُثُّها

بَثّاً؛ وانْبَثَّ الجَرادُ في الأَرض: انْتَشَر؛ وخَلَقَ اللهُ الخلْقَ،

فبَثَّهم في الأَرض. وفي التنزيل العزيز: وبَثَّ منهما رجالاً كثيراً ونساء؛

أَي نَشَر وكَثَّر؛ وفي حديث أُم زَرْع: زَوْجي لا أَبُثُّ خَبَره أَي

لا أَنْشُره لقُبْح آثاره. وبُثَّت البُسُطُ إِذا بُسِطَتْ.

قال الله عز وجل: وزَرابيُّ مَبْثُوثَةٌ؛ قال الفراءُ: مَبْثُوثة كثيرة.

وقوله عز وجل: فكانتْ هَباءً مُنْبَثّاً؛ أَي غُباراً مُنتَشِراً.

وتَمْرٌ بَثٌّ إِذا لم يُجَوَّدْ كَنْزُه فتَفَرَّقَ؛ وقيل: هو

المنْتَثِرُ الذي ليس في جِرابٍ، ولا وٍعاءَ كَفَثٍّ، وهو كقولهم: ماءٌ غَوْرٌ؛

قال الأَصمعي: تَمْرٌ بَثٌّ إِذا كان منْثُوراً مُتَفَرِّقاً بعضُه من

بعض.وبَثْبَثَ الترابَ: اسْتَثاره وكَشَفَه عما تَحْتَه. وفي حديث عبد الله:

فلما حَضَرَ اليهوديَّ المَوْتُ، قال: بَثْبِثُوه أَي كَشِّفُوه؛ حكاه

الهروي في الغريبين، وهو من البَثِّ إِظهارِ الحديث، والأَصلُ فيه

بَثِّثُوه، فأُبدل من الثاء الوسطى باء تخفيفاً، كما قالوا في حَثَّثْتُ:

حَثْحَثْتُ.

وأَبَثَّه الحديثَ: أَطْلَعه عليه؛ قال أَبو كبير:

ثم انْصَرَفْتُ، ولا أَبُثُّكَ حِيبَتي،

رَعِشَ البَنانِ، أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ

أَراد: ولا أُخْبِرُك بكل سُوء حالتي.

والبَثُّ: الحالُ والحُزْنُ، يقال: أَبْثَثْتُك أَي أَظْهَرْتُ لك

بَثِّي.

وفي حديث أُم زرع: لا تَبُثُّ حديثَنا تَبْثيثاً؛ ويروى تَنُثُّ،

بالنون، بمعناه.

واسْتَبَثَّه إِياه: طَلَبَ إِليه أَن يَبُثَّه إِياه.

والبَثُّ: الحُزْنُ والغَمُّ الذي تُفْضِي به إِلى صاحبك.

وفي حديث أُم زرع: لا يُولِجُ الكَفَّ ليَعْلَم البَثَّ؛ قال: البَثُّ

في الأَصل شدَّة الحُزْن، والمرضُ الشديدُ، كأَنه من شدَته يَبُثُّه

صاحبَه. المعنى: أَنه كان بجسدها عَيْبٌ أَو داء، فكان لا يُدْخِلُ يَدَه في

ثوبها فيَمَسَّه، لعِلْمِه أَن ذلك يُؤْذيها؛ تَصِفُه باللُّطْفِ؛ وقيل:

إِن ذلك ذَمٌّ له أَي لا يَتَفَقَّد أُمورَها ومصالحَها، كقولهم: ما

أُدْخِلُ يدي في هذا الأَمْر أَي لا أَتَفَقَّدُه. وفي حديث كعب بن مالك: فلما

تَوَجَّه قافِلاً من تبوكَ حَضَرني بَثِّي أَي اشْتَدَّ حُزْني.

ويقال: أَبْثَثْتُ فلاناً سِرِّي، بالأَلف، إِبْثاثاً أَي أَطْلَعْتُه

عليه وأَظْهَرْته له.

وبَثَّثْتُ الخَبر، شُدِّد للمبالغة، فانْبَثَّ أَي انْتَشَر.

وبَثْبَثْتُ الأَمْرَ إِذا فَتَّشْتَ عنه وتَخَبَرْته. وبَثْبَثْتُ الخَبَر

بَثْبَثةً: نَشَرْتُه، والغُبارَ: هَيَّجتُه.

بثث
: ( {بَثَّ) الشَّيْءَ و (الخَبَر} يَبُثُّه) ، بالضَّمّ، ( {ويَبِثُّه) ، بِالْكَسْرِ،} بَثًّا، هَكَذَا صَرّحَ بِهِ ابنُ مَنْظُور وغيرُه، فقولُ شَيخنَا: أَما الكَسْر فَلم يذكُرْه أَحدٌ من الُّغَويين، وَلَا من الصَّرْفِيِّين مَعَ استِيعابِهم للشَّواذّ والنَّوادِر، فَالظَّاهِر أَنّ المصنّف اشتَبه عَلَيْهِ بِنَتَّ بالمُثَنّاة، بِمَعْنى قطَع، فَهُوَ الَّذِي حَكَوْا فِيهِ الوَجْهَيْنِ، وتَبَرّع هُوَ بِزيادَة لُغَةٍ ثالثَة غير مَعْرُوفَة، انْتهى مَنْظُورٌ فِيهِ، وَكفى بِابْن مَنْظُورٍ، صاحِبِ اللِّسَان، حُجّةً.
( {وأَبَثَّهُ) } إِبْثاثاً ( {وَبَثَّثَهُ) ، بِالتَّشْدِيدِ، للْمُبَالَغَة.
(و) قد يُبْدَل من الثّاءِ الْوُسْطَى باءٌ تَخْفِيفًا، فَيُقَال: (} بَثْبَثَهُ) ، كَمَا قَالُوا فِي حَثَّثْت: حَثْحَثْت، كلّ ذَلِك بِمَعْنى (نَشَرَه وفَرَّقَه) .
أَبَثَّه ( {فانْبَثَّ) : فَرَّقَه فَتَفَرَّق، وخَلَقَ الله الخَلْقَ فبَثَّهُمْ فِي الأَرْضِ، وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: {} وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآء} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: 1) أَي نَشَر وكَثَّرَ، وَفِي حديثِ أُمِّ زَرْعٍ (زَوْجِي لَا {أَبُثُّ خَبَرَه) أَي لَا أَنْشُرهُ، لِقُبْحِ آثارِه.
} وبَثْبَثَ الخَبَرَ {بَثْبَثَةً: نَشَرَه.
(} وبثَثْتُكَ السِّرَّ) {بَثًّا، هاكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَالَّذِي صَرّح بِهِ غيرُ واحدٍ من أَئمةِ اللّغَة:} أَبْثَثْتُ فلَانا سِرّى بالأَلفِ {إِبثَاثاً، أَي أَطْلَعْتُه عَلَيْهِ، وأَظْهَرْتُه لَهُ.
(و) أَمّا (} أَبْثَثْتُكَ) فَمن {البَثِّ، بِمَعْنى الحُزْن، أَي (أَظْهَرْتُهُ) أَي} - بَثِّي (لَكَ) .
وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: {بثَثْتُه مَا فِي نَفْسِي،} أَبثُّه، {وأَبْثَثْتُه إِيّاه: أَظْهَرْتُه لَه،} وباثَثْتُه سِرّي، وباطِنَ أَمْرِي: أَطْلَعْتُه عَلَيْه، وَبَينهمَا {مُبَاثَّةٌ ومُنَافَثَة، وبَثَّ الخَبَرَ} فانْبَثَّ. انْتهى.
(وتَمْرٌ {بَثٌّ) } ومُنْبَثٌّ، إِذا لم يُجَوَّدْ كَنْزُه فَتَفَرَّق، وَقيل: هُوَ المُنْتَثرُ الَّذِي لَيْسَ فِي جِرابٍ وَلَا وِعاءٍ، كفَثَ، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: ماءٌ غَوْرٌ. قَالَ الأَصمعيّ: تَمْرٌ بَثٌّ، أَي (مُتَفَرِّقٌ) بعضُه من بعض (مَنْثُورٌ) أَي لعدمِ جَوْدَةِ كَنْزِه.
( {وَبثَّ الغُبَارَ،} وبَثْبَثَه: هَيَّجَه) وأَثارَه.
! وبَثْبَثَ التُّرَابَ: استثارَه وكَشَفَه عمّا تَحْتَه. ( {والمُنْبَثُّ: المَغْشِيُّ عليهِ) من الوَجْدِ والحُزْنِ، أَو من الضَّرْبِ، وأَما قولُه تَعَالَى: {فَكَانَت هباء} منبثا} (سُورَة الْوَاقِعَة، الْآيَة: 6) فَمَعْنَاه أَي غُبَاراً مُنْتَثِراً.
( {والبَثُّ: الحالُ) والحُزْنُ، والغَمُّ الَّذِي تُفْضِي بِهِ إِلى صاحِبِك. (و) فِي حَدِيث أُمّ زَرْع: (لَا يُولِجُ الكَفَّ ليَعْلَم} البَثَّ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: البَثُّ فِي الأَصل: (أَشَدُّ الحُزْنِ) ، وَفِي نسخ التَّهْذِيب: شِدَّةُ الحُزْنِ، والمَرَضُ الشَّديدُ، كأَنَّهُ من شِدَّتِه {يَبُثُّه صاحِبَه. الْمَعْنى: أَنّه كانَ بجَسَدِهَا عَيْبٌ أَو داءٌ فَكَانَ لَا يُدْخِل يَدَه فِي ثَوْبِها فيَمَسَّه؛ لعِلْمِه أَنّ ذالك يُؤذِيها؛ تَصِفُه باللُّطْف. وَقيل: إِنَّ ذَلِك ذَمٌّ لَهُ، أَي لَا يتَفَقَّد أُمورَها ومصالِحَا، كَقَوْلِهِم: مَا أُدْخِلُ يَدي فِي هَذَا الأَمْرِ، أَي لَا أَتَفَقَّدُه. وَفِي حَدِيث كعبِ بنِ مَالك (فلمّا تَوجَّهَ قافِلاً من تَبُوكَ حضَرَنهي} - بَثِّي) أَي اشْتَدَّ حُزْنِي.
( {واسْتَبَثَّه إِيّاه: طَلَب إِليه أَنْ يَبُثَّه إِيّاهُ) ، فالسّين للطّلَبِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
بَثَّ الخَيْلَ فِي الغَارَةِ} يَبُثُّها بَثًّا {فانْبَثَّتْ.
} وبَثَّ الصَّيَّادُ كِلابَه يَبُثَّها بَثًّا.
{وانْبَثَّ الجَرَادُ: انْتَشَرَ.
وتَمْرٌ} مُنْبَثٌّ: غيرُ مَكْنُوزٍ.
{وإِبْثِيثُ، كعِفْرِيت: اسمُ جَبَل، كَذَا فِي المُعْجَم.
وبَثَّ المَتَاعَ بنَواحِي البَيْتِ: بسَطَه. قالَ الله عزّ وجلّ: {وَزَرَابِيُّ} مَبْثُوثَةٌ} (سُورَة الغاشية، الْآيَة: 16) أَي مَبْسُوطَة. وَقَالَ الفَرّاءُ: مَبْثُوثَةٌ، أَي كَثِيرَةٌ.
وَفِي حديثِ عبدِ الله (فلمّا حَضَر اليَهُودِيَّ المَوحتُ، قَالَ: {بثْبِثُوه) حَكاه الهَرَوِيّ فِي الغَريبَيْن.
} وأَبَثَّه الحَديثَ: أَطْلَعَه عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو كَبير:
ثمّ انْصَرَفْتُ وَلَا! أَبُثُّكَ حِيبتي
رَعِشَ البَنَانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ ! وبَثْبَثْتُ الأَمْرَ، إِذا فَتَّشْتَ عنهُ وتَخَبَّرْتَه.
ب ث ث : بَثَّ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ بَثًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَلَقَهُمْ وَبَثَّ الرَّجُلُ الْحَدِيثَ أَذَاعَهُ وَنَشَرَهُ وَبَثَّ السُّلْطَانُ الْجُنْدَ فِي الْبِلَادِ نَشَرَهُمْ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ بَثَّ السِّرَّ وَأَبَثَّهُ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ. 

بجد

Entries on بجد in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 6 more
بجد: البِجَادُ: كِسَاءٌ. والبِجْدَةُ: القِطْعِةُ من الكِفَاءِ والرِّوَاقِ؛ وهو ما يُجْعَلُ على مُؤخَّرِ الخِبَاءِ.

بجد


بَجَدَ(n. ac. بُجُوْد)
a. [Bi], Stayed, remained in.
بَجْدَةa. Foundation, source.
b. Desert.

أَبْجَدُa. Numeral series. See
أَبْجَد .
بِجَاْد
(pl.
بُجُد)
a. Certain garment.
ب ج د

اشتمل ببجاده، واحتبى بنجاده، وهو كساء مخطط، ومنه ذو البجادين. وهو عالم ببجدة أمرك أي بحقيقته، وما ثبت منه عند خابره. من بجد بالمكان إذا أقام وثبت فلم يبرح. يقال: أصبح فلان باجداً بأرضه إذا كان لابداً بها لا يريم. ويقال للخريت: هو ابن بجدتها.
[بجد] نه فيه: "الد" الكساء وجمعه بجد. ومنه ح معاوية: أنه مازح الأحنف فقال: ما الشيء الملفف في "البجاد" قال: هو السخينة يا أمير المؤمنين. الملفف في البجاد وطب اللبن يلف فيه ليحمي ويدرك، وكانت تميم تعير به، والسخينة حساء من دقيق وسمن يؤكل في الجدب، وتعير بها قريش، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأحنف بمثله.
[بجد] بَجَد بالمكان بُجوداً: أقام به. وقولهم: هو عالمٌ بِبَجْدَةِ أَمْرِكَ، وبُجْدَةِ أمرك، وبُجُدَةِ أمرك، بضم الباء والجيم، أي بِدخْلَةِ أمرك وباطنه. ويقال: عنده بَجْدَةُ ذلك، بالفتح، أي عِلْمُ ذلك. ومنه قيل للعالم بالشئ المتقن: هو ابن بجدتها. والبِجادُ: كساءٌ مخطَّطٌ من أكسية الاعراب. ومنه ذو البجادين، واسمه عبد الله . 
(ب ج د)

بَجَد بِالْمَكَانِ يَبْجُد بُجُودا، وبَجَّد، الْأَخِيرَة عَن كرَاع، كِلَاهُمَا: أَقَامَ.

وبَجَدت الْإِبِل بُجُودا، وبَجَّدت: لَزِمت المرتع.

وَعِنْده بَجْدة ذَلِك: أَي علمه.

وَهُوَ ابْن بَجْدتها: للْعَالم بالشَّيْء الْمُمَيز لَهُ. وَكَذَلِكَ، يُقَال: للدليل الْهَادِي.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يبرح من قَوْله: بَجَد بِالْمَكَانِ: إِذا أَقَامَ. وَهُوَ عَالم ببُجْدَةِ أَمرك، وبَجْدَته، وبُجُدَته: أَي بدخلته وبطانته.

وجاءنا بَجْدٌ من النَّاس: أَي طبق.

والبَجْد من الْخَيل: مائَة فاكثر، عَن الهجري.

والبِجَاد: كسَاء مخطط.

وَقيل: إِذا غزل الصُّوف يسرةً ونسج بالصيصية فَهُوَ بِجَاد، وَالْجمع: بُجُد.

وَذُو البِجَادَين: دَلِيل النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عبد الله الْمُزنِيّ، أرَاهُ كَانَ يلبس كساءين فِي سَفَره مَعَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وأصبحت الأَرْض بَجْدة وَاحِدَة: إِذا طبقها هَذَا الْجَرَاد الْأسود.

وبِجَاد: اسْم رجل، وَهُوَ بِجاد بن رَيْسَان.

بجد: بَجَدَ بالمكان يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عن كراع:

كلاهما أَقام به؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً

وبَجَّدَت: لزمت المرتع. وعنده بَجْدَة ذلك، بالفتح، أَي علمه؛ ومنه يقال: هو

ابن بَجْدَتها للعالم بالشيءِ المتقن له المميز له، وكذلك يقال للدليل

الهادي؛ وقيل: هو الذي لا يبرح، من قوله بَجَد بالمكان إِذا أَقام. وهو

عالم ببُجْدَة أَمرك وبَجْدة أَمرك وبُجُدَة أَمرك، بضم الباء والجيم، أَي

بدخيلته وبطانته.

وجاءَنا بَجْدٌ من الناس أَي طَبَقٌ. وعليه بَجْدٌ من الناس أَي جماعة،

وجمعه بُجُودٌ؛ قال كعب بن مالك:

تلوذ البُجودُ بأَدرائنا،

من الضُّرّ، في أَزَمات السّنينا

ويقال للرجل المقيم بالموضع: إِنه لَباجِدٌ؛ وأَنشد:

فكيف ولم تَنْفِطْ عَناقٌ، ولم يُرَعْ

سَوامٌ، بأَكناف الأَجِرَّة، باجِدُ

والبَجْدُ من الخيل: مائة فأَكثر؛ عن الهجري.

والبِجاد: كساءٌ مخطط من أَكسية الأَعراب، وقيل: إِذا غزل الصوف بسرة

ونسج بالصِّيصَة، فهو بِجاد، والجمع بُجُدٌ؛ ويقال للشُّقَّة من البُجُد:

قَليحٌ، وجمعه قُلُح، قال: ورَفُّ البيت: أَن يَقْصُر الكِسْرُ عن الأَرض

فيوصل بخرقة من البُجُد أَو غيرها ليبلغ الأَرض، وجمعه رُفوف. أَبو مالك:

رفائف البيت أَكسية تعلق إِلى الآفاق حتى تلحق بالأَرض، ومنه ذو

البِجادين وهو دليل النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو عنبسة بن نهم

(* قوله «وهو

عنبسة بن نهم إلخ» عبارة القاموس وشرحه: ومنه عبدالله بن عبد نهم بن عفيف

إلخ). المزني. قال ابن سيده: أُراه كان يلبس كساءَين في سفره مع سيدنا

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقيل: سماه رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

بذلك لأَنه حين أَراد المصير إِليه قطعت أُمه بِجاداً لها قطعتين،

فارتدى بإِحداهما وائتزر بالأُخرى. وفي حديث جبير بن مطعم: نظرت والناس

يقتتلون يوم حنين إِلى مثل البِجاد الأَسود يهوي من السماءِ؛ البجاد: الكساءُ،

أَراد الملائكة الذين أَيدهم الله بهم. وأَصبحت الأَرض بَجْدةً واحدة

إِذا طبقها هذا الجراد الأَسود. وفي حديث معاوية: أَنه مازح الأَحنف بن قيس

فقال له: ما الشيءُ الملفف في البِجاد؟ قال: هو السخينة يا أَمير

المؤمنين؛ الملفف في البِجاد: وطْبُ اللبن يلف فيه ليحمى ويدرك، وكانت تميم تعير

بها، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأَحنف بمثله. وبِجاد:

اسم رجل، وهو بِجاد بن رَيْسان. التهذيب: بُجُودات في ديار سعد مواضع

معروفة وربما قالوا بُــجُودةــ؛ وقد ذكرها العجاج في شعره فقال: «بَجَّدْن

للنوح» أَي أَقمن بذلك المكان.

بجد

1 بَجَدَ بِالمَكَانِ, (S, A, L, K, *) aor. ـُ (L,) inf. n. بُجُودٌ (S, L, K) and تَبْجِيدٌ; (Kr;) and ↓ بجّد, inf. n. تَبْجِيدٌ; (L, K;) He remained, stayed, abode, or dwelt, (S, A, L, K,) in the place; (S, A, L;) settled, or remained fixed, in it; not quitting it. (A.) b2: بَجَدَتِ الإِبَلُ, (L, K,) inf. n. بُجُودٌ; and ↓ بجّدت; (L;) The camels kept to the place of pasturing. (L, K.) 2 بَجَّدَ see 1, in two places.

بَجَدٌ A company, or an assembly, of men: and a hundred, and more, of horses: (L, K:) on the authority of El-Hejeree: (TA:) pl. بُجُودٌ. (L.) بَجْدَةٌ i. q. أَصْلٌ [The root, basis, or foundation; or the origin, or source; or the most essential part, or very essence; of a thing]. (K.) b2: and [hence, app.,] The inward, or intrinsic, state or circumstances of a case or an affair; as also ↓ بُجْدَةٌ and ↓ بُجُدَةٌ: (S, L, K:) or the true, or real, state or circumstances thereof; the positive, or established, truth thereof; from بَجَدَ بَالمَكَانِ. (A.) You say, هُوَ عَالِمٌ بِبَجْدَةِ أَمْرِكَ, (S, A, L,) and ↓ بِبُجْدَتِهِ, and ↓ بِبُجُدَتِهِ, (S, L,) He is acquainted with the inward, or intrinsic, state or circumstances of thy case or affair: (S, L:) or, with the true, or real, state or circumstances thereof; with the positive, or established, truth thereof. (A.) And عِنْدِهُ بَجْدَةُ ذٰلِكَ, (S, K,) with fet-h, (S,) He possesses the knowledge of that. (S, K.) And hence, (S,) هَوَ ابْنُ بَجْدَتِهَا, (S, K,) contr. of هو ابن نجْدَتِهَا, (A in art, نجد,) or, as in the books of proverbs, أَنَا ابْنُ بَجْدَتِهَا, the [affixed] pronoun referring to الأَرْض [understood], as is said by Meyd and Z, (TA,) applied to [signify He is, or I am,] the person acquainted with the thing; (S, L, K;) possessing, or exercising, the skill requisite for it; (S, L;) the discriminator, or discerner, thereof; (L;) and one says likewise, هُوَ ابْنُ مَدِينَتِهَا وَابْنُ بَجْدَتِهَا: (TA:) it is also applied to [signify he is, or I am,] the skilful guide of the way [thereof]: (L, K:) and hence, [accord. to some,] it is proverbially applied to any one acquainted with an affair; skilful therein: (TA:) and to [signify he is, or I am,] the person who will not quit, or depart from, his place; from the saying بَجَدَ بَالمَكَانِ: (L:) or the person who will not depart from his saying: (K: [there explained by the words لِمَنْ لَا يَبْرَحُ مِنْ قَوْلِهِ: but the TA supplies some apparent omissions in this explanation, making it to agree with that which here immediately precedes it, taken from the L; and adds that, in some copies of the K, عن قوله is erroneously put for من قوله: also, that he who remains in a place knows that place:]) or, accord. to some, بَجْدَةٌ signifies dust, or earth; so that أَنَا ابْنُ بَجْدَتَهَا is as though it meant I am created of its dust, or earth. (TA.) b3: Also A [desert, such as is termed] صَحْرِآء. (K.) Kaab Ibn-Zuheyr uses the phrase اِبْنُ بَجْدَتَهَا as meaning Its male chameleon; the pronoun referring to a desert (فَلَاة) which he is describing. (TA.) And you say of a land covered with black locusts, أَصْبَحَتِ الأَرْضُ بَجْدَهً وَاحِدَةً [The land became, or has become, one desert, destitute of vegetable produce]. (L.) بُجْدَهٌ and بُجُدَةٌ: see بَجْدَةٌ; each in two places.

بِجَادٌ A striped garment of the kind called كِسَآء, (S, A, L, K,) being one of the kinds of كَسآء worn by the Arabs of the desert: (S, L:) or, of which the wool has been spun, or twisted, in the manner termed يَسْرَةً [app. a mistranscription for يَسْرًا (see فَتْلٌ يَسْرٌ in art. يسر)], and woven with the instrument calledصِيصَة: pl. بُجُدٌ: a single oblong piece thereof is called فَلِيجٌ, of which the pl. is فُلُجٌ. (L, TA.) b2: Also A kind of tent, of [the soft hair called] وَبَر. (Ibn-ElKelbee, TA voce بَيْتٌ, q. v.) بَاجِدٌ Remaining, staying, abiding, or dwelling, in a place; (L;) settled, or remaining fixed, in a land. (A.)
بجد
: (بَجَدَ) بالمكانِ يَبْجُد (بُجُوداً) ، كقُعُودٍ، وبَجْداً، الأَخِيرَة عَن كُراع، (وبَجَّدَ تَبجيداً) ، وهاذه عَن ابْن الأَعرابيّ، أَي (أَقامَ) بِهِ. (و) بَجَدَت (الإِبلُ) بُجُوداً وبَجَّدَتْ: (لزمَتِ المَرْتَعَ) ، وَيُقَال للرّجلِ المُقيمِ بالمَوضع إِنّه لبَاجِدٌ.
(والبَجْدَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون (: الأَصْلُ والصَّحْرَاءُ) ، والتُّراب، (و) البَجْدَة أَيضاً: (دِخْلَةُ الأَمْرِ وباطِنُه) ، أَي بطانَتُه، يُقَال: هُوَ عالمٌ ببَجْدةِ أَمْرِك. (وبضَمّةٍ وبضَمَّتين) ، فَفِيهِ ثلاثُ لُغاتٍ.
(و) من المَجاز (هُوَ ابنُ بَجْدَتِها) ، وَفِي كُتب الأَمثال: (أَنا ابنُ بَجْدَتها) يُقَال ذالك (للعالِمِ بالشّيءِ) المتقِنِ لَهُ المميِّز لَهُ. والهاءُ راجعةٌ إِلى الأَرض، قَالَه الميدانيّ والزّمخشريّ. وَيُقَال أَيضاً: هُوَ ابنُ مَدِينتها وَابْن بَجْدتها. (و) كذالك يُقَال: (للدَّليلِ الهادِي) الخِرِّيتِ، ثمَّ تُمُثِّل بِهِ لكلِّ عالمٍ بالأَمرِ ماهرٍ فِيهِ. وَيُقَال: البَجْدَةُ التُّرَابُ، فكأَنّ قولَهم: أَنا ابْن بَجْدَتِها: أَنا مَخلوقٌ من تُرَابها. قالَ كَعْب بن زُهير:
فِيهَا ابْن بَجْدَتِهَا يَكادُ يُذِيبه
وَقَدُ النّهَارِ إِذا استنارَ الصَّيْخَدُ
يعنِي بِابْن بَجْدتِها الحرْبَاءَ، والهاءُ فِي قَوْله: (فِيهَا) إِلى الفَلاة الّتي يَصِفها.
(و) كذالك يُقَال (لمن لَا يَبْرَحُ) مكانَه، مأْخُوذ (مِنْ قَوْله) وَفِي بعض النُّسخ (عَن قَوْله) وَهُوَ خطأٌ: بَجَدَ بِالْمَكَانِ إِذا أَقامَ بِهِ، ومَنْ أَقَامع بمَوضعٍ علمَ ذالك المَوضِعَ، أَو من قَوْله: (وَعِنْده بَجْدَةُ ذالك، أَي عِلْمُه) ، ومثْله فِي (الْمُحكم) .
(و) يُقَال عَلَيْهِ (بَجْدٌ مِنّا) : من النّاس، أَي (جَمَاعَةٌ) وجمْعه بُجودٌ، قَالَ كعْبُ بن مَالك:
تَلوذُ البُجودُ بأَذْرائِنا
من الضُّرّ فِي أَزَماتِ السِّنِينَا
(و) البَجْدُ (من الخَيْلِ: مائةُ فأَكثَرُ) ، عَن الهَجَريّ.
(و) قَوْلهم: اشتَملَ ببِجادِه، واحتَبَى بنِجَاده، البِجَاد، (ككِتَابٍ: كسَاءٌ مُخطَّطٌ) من أَكْسِيَة الأَعراب. وقِيل: إِذا غُزِلَ الصُّوفُ يَسْرَةً ونُسِجَ بالصِّيصَة فَهُوَ بِجَادٌ، والجمْع بُجُدٌ. ويقَال للشُّقَّة من البُجُد قَلِيحٌ وجمْعُه قُلُحٌ.
(وَمِنْه عَبْدُ الله) بن عَبْد نهِمْ بن عَفيفِ بن سُحَيم بن عَدِيّ بن ثَعلبةَ بن سَعْد المُزنيّ الصَّحابيّ، من الْمُهَاجِرين السَّابِقين، وعَدَّه بعضٌ من أَهْل الصُّفَّة، ولَقَبُه (ذُو البِجَادَين) ، قَالَ ابْن سَيّده: إِرَاه كانَ يَلبَسُ كِساءَيْن فِي سَفَرِه مَعَ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقيل سَمَّاه رَسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمبذالك لأَنَّه حِين أَراد المَصير إِليه قَطَعَتْ إِمُّه بِجَاداً لَهَا قِطْعَتينِ فارتَدَى بإِحداهما واتَّزَرَ بالأُخرَى، وَهُوَ (دَلِيلُ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بعض الغَزَوات. وإِلاّ فالّذي فِي الصّحيح أَن دَليلَه مالكُ بن فُهَيْرَةَ على مَا عُرِف.
(وبَجُوداتُ) ، بِالْفَتْح، (فِي دِيار) بنِي (سَعْدٍ: مَواضِعُ م) ، أَي معروفَة، وَرُبمَا قَالُوا بَــجُودَةُــ، وَقد ذَكرَها العجّاجُ فِي شعرِه فَقَالَ:
بَجَّدْن للنَّوحِ
أَي أَقمْن بذالك الْمَكَان، وَضَبطه ياقوت فِي (المعجم) بالتّحتيّة بذل الموحْدة.
(وثَوْبانُ بن بُجْدُدٍ كقُعْدُدٍ) ، وَيُقَال جَحْدَر، أَبو عبد الله (مَولَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، نَزلَ دِمَشْقَ، ترجمُته واسعةٌ فِي تَارِيخ الذهبيّ ووَفيَات الصّفَديّ.
(والطُّفَيْل) بن راشدٍ العَبْسيُّ ثمّ (البِجَادِيُّ شاعرٌ) مَنسوب إِلى جدِّه بِجَادٍ، ككِتَاب.
(و) بُجَيْدٌ، (كزُبَيْرٍ: اسْم) جماعةٍ مِنْهُم بُجيْد بن رُوَاس بن كِلابٍ، جَدّ عَمْرو بن مَالك بن قَيْس بن بُجَيدٍ الصّحابيّ، وحَسَّان بن بُجَيْد الرُّعَينيّ، روَى عَن ابْن عُمَر، وأَيُّوب بن بُجَيْد المَعَافريّ، روى عَنهُ أَبو شُرَيح المَعَا فريّ، ولَقيط بن عبَّاد بن بُجَيْد بن بَكْرِ بن عَمْرِو بن سُواءَةَ، لَهُ وِفادة.
(وأُمُّ بُجَيْدٍ خَوْلَةُ) ، وَفِي بعض النّسخ حوّاءُ (بِنتُ يَزِيدَ) بن السَّكَن، (صَحَابيَّةٌ أَنصاريَّة حارِثيّة) ، وَهِي أُخت أَسماءَ، روَى عَنْهَا ابنُها عبد الرّحمان، وَعنهُ المَقْبُرِيّ. وأَبو بُجَيدٍ نافعُ بن الأُسود التّميميّ، لَهُ ذِكْرٌ.
(وابْن بَجْدَانَ، كعُثْمَان: تابعيٌّ) .
(وبِجِّدٌ) ، بِكَسْر فجيم مشدَّدّةٍ مكسورةٍ (كجِلِّقٍ وحِمِّصٍ وحِلِّز: ع) ، مَوضع، (ومَالهنَّ خَامِس) ، قَالَ شَيخنَا: وسيأْتي لَهُ فِي الزّاي خَامِس.
(وعُمَرُ بن بُجْدَانَ، بالضّمّ، صَحابيٌّ) ، لم أَجد لَهُ ذِكْراً فِي المعاجِمِ.
(وأَبْجَدُ) كأَحْمَرَ، وَقيل مُحرَّكة سَاكِنة الآخِر، وَقيل أَبا جادٍ، كصيغَة الكُنْيَة، (إِلى قَرَشَتْ) ، محرّكَة سَاكِنة الآخر، (وكَلَمُنْ) ، بالضبط السَّابِق (رَئيسُهم) ، وَقد رُوِيَ أَنّهم كَانُوا (مُلوك مَدْيَنَ) ، كَمَا قيل. وَفِي رَبيعِ الأَبرار للزَّمخشريّ أَنَّ أَبا جَادَ كانَ مَلِكَ مَكّة، وهَوَّز وحُطِّي بِوَجَّ من الطَّائف، والبَاقِين بِمَدْيَنَ. وَقيل: بل إِنّهَا أَسماءُ شَياطينَ، نقلَه سحنونُ عَن حَفْص بن غِياثٍ. وَقيل: أَولاد سابورَ، وَقيل غير ذالك. (و) هم أَوَّلُ مَا (وَضَعُوا الكتابَةَ العربيَّةَ على عَدَدِ حُرُوفِ أَسمائِهِم) ، وَقد رُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وعُروةَ بن الزُّبير أَنَّهما قَالَا. أَوّل مَن وَضَعَ الكِتَابَ العَربيَّ قَومٌ من الأَوائل نَزَلوا فِي عَدنانَ بن أُدَدَ واستَعْرَبُوا، وأَسماؤُهم أَبجد وهوَّز وحُطِّي وكَلَمن وسَعْفَص وقَرشَتْ، فوضَعوا الكِتَاب العَربيَّ على أَسمائهم. وهاكذا ذكره أَبو عبد الله حمزةُ بن الحَسَن الأَصفهَانيّ قَالَ: وَقد رُوِيَ أَنَّهُم (هَلَكُوا يومَ الظُّلَّة) مَعَ قَوْم شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السلامُ، (فقَالَتِ ابنةُ كَلَمُنْ) ، محرَّكَةً، وَقيل بالضّمّ، وَيُقَال بِسُكُون الْمِيم مَعَ التّحريك، وَمِنْهُم من ضَبطه بِالْوَاو بعد الميمِ، وَفِي أَلف باللبلويّ أَنّها أُخْت كلمن، تَرثيه، وَفِي التكملة: تُؤبِّنه:
(كعلُمْنَ هَدَّمَ رُكْنِي)
وَفِي أَلف با:
ابْن أُمِّي هَدَّ رُكني
(لْكُه وَسْطَ المحَلَّةْ
سيِّدُ القَوْمِ أَتَاه ال
حَتْفُ نَارا وسْطَ ظُلَّه جُعلَتْ نَاراً عليْهِمْ
دارهمْ كالمُضمَحِلَّهْ
وَقَالَ رجلٌ من أَهل مَدْينَ يَرثيهم:
أَلا يَا شُعِيبُ قدْ نَطَقْتَ مَقَالَةً
سَبَقْتَ بهَا عَمْراً وَحيَّ بني عَمْرِو
مُلُوك بنِي حُطِّي وهَوَّازُ منهُمُ
وسَعْفَصُ أَهْلٌ فِي المكارمِ والفَخْرِ
هُم صَبَّحُوا أَهْلَ الحجازِ بغارةٍ
كمِثْلِ شُعَاعِ الشّمْس أَو مَطْلَع الفَجْرِ
وَفِي شرح شَيخنَا: وَيذكر أَنَّ عُمر بنَ الْخطاب رَضِي الله عَنهُ لقِيَ أَعرابيًّا فَقَالَ لَهُ: هَل تُحسِن أَن تقرأَ الْقرآن؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فاقْرَأْ أُمَّ الْقُرْآن. فَقَالَ: واللَّهِ مَا أُحسِنُ الْبَنَات فَكيف الأَمّ. قَالَ: فضَرَبَه ثمَّ أَسلَمهُ إِلى الكُتَّاب فمكَثَ فِيهِ ثمَّ هَرَب وأَنشأَ يَقُول:
أَتيتُ مهاجرِينَ فعلَّمُوني
ثلاَثَةَ أَسطُرٍ مُتتابعاتِ
كتابَ الله فِي رَقَ صَحيحٍ
وآياتِ القُرَانُ مفصَّلات
فخَطُّوا لي أَبَا جَادٍ وَقَالُوا
تَعلَّمْ سَعْفَصاً وقُرَيِّشاتِ
وَمَا أَنَا والكتَابَةَ والتَّهجِّي
وَمَا حَظُّ البَنينَ من البناتِ
(ثمَّ وَجَدُوا بعدَهُمْ) أَحْرفاً ليستْ من أَسمائهم، وَهِي الثاءُ والخاءُ والذال وَالضَّاد والظاءُ والغين، يجمعها قَوْلك (ثَخَذْ) ، محرَّكَةً ساكِنة الآخِر، (ضَظَغْ) ، بالضَّبط الْمَذْكُور، وَفِي بعض الرِّوَايَات، ظَغَشْ، بالشين بدل الْغَيْن (فسَّموْهَا الرَّوادف) .
وَقَالَ قُطرُب: هُوَ أَبو جاد، وإِنّما حُذفت وَاوه وأَلفه لأَنّه وُضِعَ لدلَالَة المتعلّم، فكُرِه التَّطويلُ والتّكرار وإِعادة المِثْل مرّتين، فَكَتَبُوا أَبجد بِغَيْر واوٍ وَلَا أَلف، لأَنّ الأَلف فِي أَبجد وَالْوَاو فِي هوّز قد عُرِفَت صُورتُهما، وكل مَا مَثِّل من الْحُرُوف استُغنِيَ عَن إِعادَتْه. كَذَا فِي (التكملة) . وَقد سَرَدَ نصَّ هاذه الْعبارَة أَبو الحجّاج البَلويُّ فِي أَلف با أَيضاً.
ثمَّ الِاخْتِلَاف فِي كَونهَا أَعجميّات أَو عَربِيّاتٍ كثير، فَقيل إِنّها كلّها أَعجميّات، كَمَا جَوَّزه المبرّد، وَهُوَ الظاهِر، ولذالك قَالَ السِّيرافيّ: لَا شكَّ أَنّ أَصلَها أَعجميّة، أَو بَعْضهَا أَعجميّ وَبَعضهَا عربيّ، كَمَا هُوَ ظاهرُ كلامِ سِيبَوَيْهٍ، وَغير ذالك مِمَّا ذكرَه الرَّضيّ وَغَيره، ووسَّعَ الكلامَ فِيهَا الجَلالُ فِي المُزْهِر.
قلْت: وبقِيَ إِن كَانَ أَبْجَد أَعجميًّا كَمَا هُوَ رأْيُ الأَكثَر فالصَّوَاب أَن همزته أَصليّة، وأَن الصَّوَاب ذِكْره فِي فصل الْهمزَة، كَمَا أَشار إِليه شَيخنَا. وَجزم جماعَةٌ بأَن أَبجد عربيٌّ، وَاسْتَدَلُّوا بأَنَّه قيل فِيهِ أَبو جاد بالكُنية، وأَنَّ الأَب لَا شكّ أَنّه عَرَبِيّ. وجاد فِي الجُود، وَهُوَ قَول مَرْجُوح.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَصْبَحَت الأَرْضُ بَجْدَةً وَاحِدَة؟ إِذا طَبَّقَهَا هاذا الجرادُ الأَسْوَدُ.
وبِجَادٌ، بِالْكَسْرِ، اسْم رَجلٍ، وَهُوَ بِجَاد بن رَيْسَان.
وَفِي (الأَساس) : لَقِيتُ مِنْهُ البَجَادِيَ أَي الدَّوَاهِيَ.
وبِجَاد: اسمٌ لثلاثِ قَبائلَ: فِي عَبْسِ، وَفِي شيبَان، وَفِي هَمْدان، ذكرَها الوزيرُ أَبو القَاسم المغربيّ.
وبُجْدَانُ، كعُثْمَان: مَوضعٌ بَين الحَرَمَين، قد جَاءَ ذِكرُهُ فِي الحَدِيث.
والبِجَادَةُ: ماءَةٌ لبنِي كعْبِ بن عَبْد بن أَبي بكرِ بن كِلابٍ.
قلْت: وبِجَاد من وَلَدِ سَعْدِ بن أَبي وَقّاص، مِنْهُم أَبو طالبٍ عُمَر بن سعْد بن إِبراهيمَ بن محمّد بن بِجَادِ بن مُوسى بن سعد بن أَبي وَقّاصٍ.
وأَبو البِجَاد شاعرٌ، سُمِّيَ ببَيتٍ قَالَه:
فوَيلُ الرَّكْبِ إِذْ آبُوا جِياعاً
وَلَا يَدرُون مَا تَحتَ البِجَادِ وثُمَامَة بن بجَادٍ، ورَبيعةُ بن عَامر بن بِجادٍ، ذُكِرَا فِي الصّحابة، وَكَذَا عَمْرُو بنُ بِجادٍ.

بعد

Entries on بعد in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, and 15 more
ب ع د: (الْبُعْدُ) ضِدُّ الْقُرْبِ وَقَدْ (بَعُدَ) بِالضَّمِّ بُعْدًا فَهُوَ (بَعِيدٌ) أَيْ (مُتَبَاعِدٌ) وَ (أَبْعَدَهُ) غَيْرُهُ وَ (بَاعَدَهُ) وَ (بَعَّدَهُ تَبْعِيدًا) . وَ (الْبَعَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ بَاعِدٍ كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ. وَالْبَعَدُ أَيْضًا الْهَلَاكُ وَ (بَعِدَ) وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (بَاعِدٌ) . وَ (اسْتَبْعَدَ) أَيْ (تَبَاعَدَ) وَ (اسْتَبْعَدَهُ) عَدَّهُ بَعِيدًا. وَمَا أَنْتَ عَنَّا (بِبَعِيدٍ) وَمَا أَنْتُمْ مِنَّا بِبَعِيدٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ. وَقَوْلُهُمْ: كَبَّ اللَّهُ (الْأَبْعَدَ) لِفِيهِ، أَيْ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ. وَالْأَبْعَدُ أَيْضًا الْخَائِنُ وَالْخَائِفُ. وَ (الْأَبَاعِدُ) ضِدُّ الْأَقَارِبِ وَ (بَعْدُ) ضِدُّ قَبْلُ وَهُمَا اسْمَانِ يَكُونَانِ ظَرْفَيْنِ إِذَا أُضِيفَا وَأَصْلُهُمَا الْإِضَافَةُ فَمَتَى حَذَفْتَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ لِعِلْمِ الْمُخَاطَبِ بَنَيْتَهُمَا عَلَى الضَّمِّ لِيُعْلَمَ أَنَّهُمَا مَبْنِيَّانِ؛ إِذْ كَانَ الضَّمُّ لَا يَدْخُلُهُمَا إِعْرَابًا لِأَنَّهُمَا لَا يَصْلُحُ وُقُوعُهُمَا مَوْقِعَ الْفَاعِلِ وَلَا مَوْقِعَ الْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ. وَقَوْلُهُمْ: أَمَّا بَعْدُ، هُوَ فَصْلُ الْخِطَابِ. 

بعد: البُعْدُ: خلاف القُرْب.

بَعُد الرجل، بالضم، وبَعِد، بالكسر، بُعْداً وبَعَداً، فهو بعيد

وبُعادٌ؛ هم سيبويه، أَي تباعد، وجمعهما بُعَداءُ، وافق الذين يقولون فَعيل

الذين يقولون فُعال لأَنهما أُختان، وقد قيل بُعُدٌ؛ وينشد قول النابغة:

فتِلْكَ تُبْلِغُني النُّعْمانَ أَنَّ له

فَضْلاً على الناسِ، في الأَدْنى وفي البُعُدِ

وفي الصحاح: وفي البَعَد، بالتحريك، جمع باعِدٍ مثل خادم وخَدَم،

وأَبْعده غيره وباعَدَه وبَعَّده تبعيداً؛ وقول امرئ القيس:

قَعَدْتُ له وصُحْبَتي بَيْنَ ضارِجٍ،

وبَيْنَ العُذَيْبِ بُعْدَ ما مُتَأَمَّلِ

إِنما أَراد: يا بُعْدَ مُتَأَمَّل، يتأَسف بذلك؛ ومثله قول أَبي

العيال:....... رَزيَّةَ قَوْمِهِ

لم يأْخُذوا ثَمَناً ولم يَهَبُوا

(* قوله «رزية قومه إلخ» كذا في نسخة المؤلف بحذف أول البيت).

أَراد: يا رزية قومه، ثم فسر الرزية ما هي فقال: لم يأْخذوا ثمناً ولم

يهبوا. وقيل: أَرادَ بَعُدَ مُتَأَمَّلي. وقوله عز وجل، في سورة السجدة:

أُولئك يُنادَوْنَ من مكان بعيد؛ قال ابن عباس: سأَلوا الردّ حين لا ردّ؛

وقيل: من مكان بعيد، من الآخرة إِلى الدنيا؛ وقال مجاهد: أَراد من مكان

بعيد من قلوبهم يبعد عنها ما يتلى عليهم لأَنهم إِذا لم يعوا فَهُمْ

بمنزلة من كان في غاية البعد، وقوله تعالى: ويقذفون بالغيب من مكان بعيد؛ قال

قولهم: ساحر كاهن شاعر. وتقول: هذه القرية بعيد وهذه القرية قريب لا يراد

به النعت ولكن يراد بهما الاسم، والدليل على أَنهما اسمان قولك: قريبُه

قريبٌ وبَعيدُه بَعيدٌ؛ قال الفراءُ: العرب إِذا قالت دارك منا بعيدٌ أَو

قريب، أَو قالوا فلانة منا قريب أَو بعيد، ذكَّروا القريب والبعيد لأَن

المعنى هي في مكان قريب أَو بعيد، فجعل القريب والبعيد خلفاً من المكان؛

قال الله عز وجل: وما هي من الظالمين ببعيد؛ وقال: وما يدريك لعل الساعة

تكون قريباً؛ وقال: إن رحمة الله قريب من المحسنين؛ قال: ولو أُنثتا

وثنيتا على بعدت منك فهي بعيدة وقربت فهي قريبة كان صواباً. قال: ومن قال

قريب وبعيد وذكَّرهما لم يثنّ قريباً وبعيداً، فقال: هما منك قريب وهما منك

بعيد؛ قال: ومن أَنثهما فقال هي منك قريبة وبعيدة ثنى وجمع فقال قريبات

وبعيدات؛ وأَنشد:

عَشِيَّةَ لا عَفْراءُ منكَ قَريبةٌ

فَتَدْنو، ولا عَفْراءُ مِنكَ بَعيدٌ

وما أَنت منا ببعيد، وما أَنتم منا ببعيد، يستوي فيه الواحد والجمع؛

وكذلك ما أَنت منا بِبَعَدٍ وما أَنتم منا بِبَعَدٍ أَي بعيد. قال: وإِذا

أَردت بالقريب والبعيد قرابة النسب أَنثت لا غير، لم تختلف العرب فيها.

وقال الزجاج في قول الله عز وجل: إِن رحمة الله قريب من المحسنين؛ إِنما قيل

قريب لأَن الرحمة والغفران والعفو في معنى واحد، وكذلك كل تأْنيث ليس

بحقيقي؛ قال وقال الأَخفش: جائز أَن تكون الرحمة ههنا بمعنى المطر؛ قال

وقال بعضهم: يعني الفراءُ هذا ذُكِّرَ ليفصل بين القريب من القُرب والقَريب

من القرابة؛ قال: وهذا غلط، كلُّ ما قَرُب في مكان أَو نَسَبٍ فهو جارٍ

على ما يصيبه من التذكير والتأْنيث؛ وبيننا بُعْدَةٌ من الأَرض والقرابة؛

قال الأَعشى:

بأَنْ لا تُبَغِّ الوُدَّ منْ مُتَباعِدٍ،

ولا تَنْأَ منْ ذِي بُعْدَةٍ إِنْ تَقَرَّبا

وفي الدعاءِ: بُعْداً له نصبوه على إِضمار الفعل غير المستعمل إِظهاره

أَي أَبعده الله. وبُعْدٌ باعد: على المبالغة وإِن دعوت به فالمختار

النصب؛ وقوله:

مَدّاً بأَعْناقِ المَطِيِّ مَدَّا،

حتى تُوافي المَوْسِمَ الأَبْعَدَّا

فإِنه أَراد الأَبعد فوقف فشدّد، ثم أَجراه في الوصل مجراه في الوقف،

وهو مما يجوز في الشعر؛ كقوله:

ضَخْماً يحبُّ الخُلُقَ الأَضْخَمَّا

وقال الليث: يقال هو أَبْعَد وأَبْعَدُونَ وأَقرب وأَقربون وأَباعد

وأَقارب؛ وأَنشد:

منَ الناسِ مَنْ يَغْشى الأَباعِدَ نَفْعُه،

ويشْقى به، حتى المَماتِ، أَقارِبُهْ

فإِنْ يَكُ خَيراً، فالبَعيدُ يَنالُهُ،

وإِنْ يَكُ شَرّاً، فابنُ عَمِّكَ صاحِبُهْ

والبُعْدانُ، جمع بعيد، مثل رغيف ورغفان. ويقال: فلان من قُرْبانِ

الأَمير ومن بُعْدانِه؛ قال أَبو زيد: يقال للرجل إِذا لم تكن من قُرْبان

الأَمير فكن من بُعْدانِه؛ يقول: إِذا لم تكن ممن يقترب منه فتَباعَدْ عنه لا

يصيبك شره. وفي حديث مهاجري الحبشة: وجئنا إِلى أَرض البُعَداءِ؛ قال

ابن الأَثير: هم الأَجانب الذين لا قرابة بيننا وبينهم، واحدهم بعيد. وقال

النضر في قولهم هلك الأَبْعَد قال: يعني صاحبَهُ، وهكذا يقال إِذا كنى عن

اسمه. ويقال للمرأَة: هلكت البُعْدى؛ قال الأَزهري: هذا مثل قولهم فلا

مَرْحباً بالآخر إِذا كنى عن صاحبه وهو يذُمُّه. وقال: أَبعد الله الآخر،

قال: ولا يقال للأُنثى منه شيء. وقولهم: كبَّ الله الأَبْعَدَ لِفيه أَي

أَلقاه لوجهه؛ والأَبْعَدُ: الخائنُ. والأَباعد: خلاف الأَقارب؛ وهو غير

بَعِيدٍ منك وغير بَعَدٍ.

وباعده مُباعَدَة وبِعاداً وباعدالله ما بينهما وبَعَّد؛ ويُقرأُ:

ربَّنا باعِدْ بين أَسفارِنا، وبَعِّدْ؛ قال الطرمَّاح:

تُباعِدُ مِنَّا مَن نُحِبُّ اجْتِماعَهُ،

وتَجْمَعُ مِنَّا بين أَهل الضَّغائِنِ

ورجل مِبْعَدٌ: بعيد الأَسفار؛ قال كثَّير عزة:

مُناقِلَةً عُرْضَ الفَيافي شِمِلَّةً،

مَطِيَّةَ قَذَّافٍ على الهَوْلِ مِبْعَدِ

وقال الفراءُ في قوله عز وجل، مخبراً عن قوم سبا: ربنا باعد بين

أَسفارنا؛ قال: قرأَه العوام باعد، ويقرأُ على الخبر: ربُّنا باعَدَ بين

أَسفارنا، وبَعَّدَ. وبَعِّدْ جزم؛ وقرئَ: ربَّنا بَعُدَ بَيْنَ أَسفارنا،

وبَيْنَ أَسفارنا؛ قال الزجاج: من قرأَ باعِدْ وبَعِّدْ فمعناهما واحد، وهو

على جهة المسأَلة ويكون المعنى أَنهم سئموا الراحة وبطروا النعمة، كما قال

قوم موسى: ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأَرض (الآية)؛ ومن قرأَ:

بَعُدَ بينُ أَسفارنا؛ فالمعنى ما يتَّصِلُ بسفرنا؛ ومن قرأَ بالنصب: بَعُدَ

بينَ أَسفارنا؛ فالمعنى بَعُدَ ما بَيْنَ أَسفارنا وبَعُدَ سيرنا بين

أَسفارنا؛ قال الأَزهري: قرأَ أَبو عمرو وابن كثير: بَعَّد، بغير أَلف،

وقرأَ يعقوب الحضرمي: ربُّنا باعَدَ، بالنصب على الخبر، وقرأَ نافع وعاصم

والكسائي وحمزة: باعِدْ، بالأَلف، على الدعاءِ؛ قال سيبويه: وقالوا بُعْدَك

يُحَذِّرُهُ شيئاً من خَلْفه.

وبَعِدَ بَعَداً وبَعُد: هلك أَو اغترب، فهو باعد.

والبُعْد: الهلاك؛ قال تعالى: أَلا بُعْداً لمدين كما بَعِدَت ثمود؛

وقال مالك

بن الريب المازني:

يَقولونَ لا تَبْعُدْ، وَهُمْ يَدْفِنونَني،

وأَينَ مكانُ البُعْدِ إِلا مكانِيا؟

وهو من البُعْدِ. وقرأَ الكسائي والناس: كما بَعِدَت، وكان أَبو عبد

الرحمن السُّلمي يقرؤها بَعُدَت، يجعل الهلاك والبُعْدَ سواء وهما قريبان من

السواء، إِلا أَن العرب بعضهم يقول بَعُدَ وبعضهم يقول بَعِدَ مثل

سَحُقَ وسَحِقَ؛ ومن الناس من يقول بَعُد في المكان وبَعِدَ في الهلاك، وقال

يونس: العرب تقول بَعِدَ الرجل وبَعُدَ إِذا تباعد في غير سبّ؛ ويقال في

السب: بَعِدَ وسَحِقَ لا غير.

والبِعاد: المباعدة؛ قال ابن شميل: راود رجل من العرب أَعرابية فأَبت

إِلا أَن يجعل لها شيئاً، فجعل لها درهمين فلما خالطها جعلت تقول: غَمْزاً

ودِرْهماكَ لَكَ، فإِن لم تَغْمِزْ فَبُعْدٌ لكَ؛ رفعت البعد، يضرب مثلاً

للرجل تراه يعمل العمل الشديد. والبُعْدُ والبِعادُ: اللعن، منه أَيضاً.

وأَبْعَدَه الله: نَحَّاه عن الخير وأَبعده. تقول: أَبعده الله أَي لا

يُرْثَى له فيما يَزِلُّ به، وكذلك بُعْداً له وسُحْقاً ونَصَبَ بُعْداً

على المصدر ولم يجعله اسماً. وتميم ترفع فتقول: بُعْدٌ له وسُحْقٌ،

كقولك: غلامٌ له وفرسٌ. وفي حديث شهادة الأَعضاء يوم القيامة فيقول: بُعْداً

لكَ وسُحقاً أَي هلاكاً؛ ويجوز أَن يكون من البُعْد ضد القرب. وفي الحديث:

أَن رجلاً جاء فقال إِن الأَبْعَدَ قد زَنَى، معناه المتباعد عن الخير

والعصمة.

وجَلَسْتُ بَعيدَةً منك وبعيداً منك؛ يعني مكاناً بعيداً؛ وربما قالوا:

هي بَعِيدٌ منك أَي مكانها؛ وفي التنزيل: وما هي من الظالمين ببعيد.

وأَما بَعيدَةُ العهد، فبالهاء؛ ومَنْزل بَعَدٌ بَعيِدٌ.

وتَنَحَّ غيرَ بَعِيد أَي كن قريباً، وغيرَ باعدٍ أَي صاغرٍ. يقال:

انْطَلِقْ يا فلانُ غيرُ باعِدٍ أَي لا ذهبت؛ الكسائي: تَنَحَّ غيرَ باعِدٍ

أَي غير صاغرٍ؛ وقول النابغة الذبياني:

فَضْلاَ على الناسِ في الأَدْنَى وفي البُعُدِ

قال أَبو نصر: في القريب والبعيد؛ ورواه ابن الأَعرابي: في الأَدنى وفي

البُعُد، قال: بعيد وبُعُد. والبَعَد، بالتحريك: جمع باعد مثل خادم

وخَدَم. ويقال: إِنه لغير أَبْعَدَ إِذا ذمَّه أَي لا خير فيه، ولا له بُعْدٌ:

مَذْهَبٌ؛ وقول صخر الغيّ:

المُوعِدِينا في أَن نُقَتِّلَهُمْ،

أَفْنَاءَ فَهْمٍ، وبَيْنَنا بُعَدُ

أَ أَنَّ أَفناء فهم ضروب منهم. بُعَد جَمع بُعْدةٍ. وقال الأَصمعي:

أَتانا فلان من بُعْدةٍ أَي من أَرض بَعيدة. ويقال: إِنه لذو بُعْدة أَي لذو

رأْي وحزم. يقال ذلك للرجل إِذا كان نافذ الرأْي ذا غَوْر وذا بُعْدِ

رأْي.

وما عنده أَبْعَدُ أَي طائل؛ قال رجل لابنه: إِن غدوتَ على المِرْبَدِ

رَبِحْتَ عنا أَو رجعت بغير أَبْعَدَ أَي بغير منفعة.

وذو البُعْدة: الذي يُبْعِد في المُعاداة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لرؤبة:

يَكْفِيكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ اليَبِيسَا،

ويَعْتَلِي ذَا البُعْدَةِ النُّحُوسا

وبَعْدُ: ضدّ قبل، يبنى مفرداً ويعرب مضافاً؛ قال الليث: بعد كلمة دالة

على الشيء الأَخير، تقول: هذا بَعْدَ هذا، منصوب. وحكى سيبويه أَنهم

يقولون من بَعْدٍ فينكرونه، وافعل هذا بَعْداً. قال الجوهري: بعد نقيض قبل،

وهما اسمان يكونان ظرفين إِذا أُضيفا، وأَصلهما الإِضافة، فمتى حذفت

المضاف إِليه لعلم المخاطب بَنَيْتَهما على الضم ليعلم أَنه مبني إِذ كان الضم

لا يدخلهما إِعراباً، لأَنهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع

المبتدإِ ولا الخبر؛ وقوله تعالى: لله الأَمر من قبلُ ومن بعدُ أَي من قبل

الأَشياء وبعدها؛ أَصلهما هنا الخفض ولكن بنيا على الضم لأَنهما غايتان،

فإِذا لم يكونا غاية فهما نصب لأَنهما صفة؛ ومعنى غاية أَي أَن الكلمة

حذفت منها الإِضافة وجعلت غاية الكلمة ما بقي بعد الحذف، وإِنما بنيتا على

الضم لأَن إِعرابهما في الإضافة النصب والخفض، تقول رأَيته قبلك ومن قبلك،

ولا يرفعان لأَنهما لا يحدَّث عنهما، استعملا ظرفين فلما عدلا عن بابهما

حركا بغير الحركتين اللتين كانتا له يدخلان بحق الإِعراب، فأَما وجوبُ

بنائهما وذهاب إِعرابهما فلأَنهما عرَّفا من غير جهة التعريف، لأَنه حذف

منهما ما أُضيفتا إِليه، والمعنى: لله الأَمر من قبل أَن تغلب الروم ومن

بعد ما غلبت. وحكى الأَزهري عن الفراء قال: القراءة بالرفع بلا نون

لأَنهما في المعنى تراد بهما الإِضافة إِلى شيء لا محالة، فلما أَدَّتا غير

معنى ما أُضيفتا إِليه وُسِمَتا بالرفع وهما في موضع جر، ليكون الرفع دليلاً

على ما سقط، وكذلك ما أَشبههما؛ كقوله:

إِنْ يَأْتِ مِنْ تَحْتُ أَجِيْهِ من عَلُ

وقال الآخر:

إِذا أَنا لم أُومَنْ عَلَيْكَ، ولم يكنْ

لِقَاؤُك الاّ من وَرَاءُ ورَاءُ

فَرَفَعَ إِذ جعله غاية ولم يذكر بعده الذي أُضيف إِليه؛ قال الفراء:

وإِن نويت أَن تظهر ما أُضيف إِليه وأَظهرته فقلت: لله الأَمر من قبلِ ومن

بعدِ، جاز كأَنك أَظهرت المخفوض الذي أَضفت إِليه قبل وبعد؛ قال ابن

سيده: ويقرأُ لله الأَمر من قبلٍ ومن بعدٍ يجعلونهما نكرتين، المعنى: لله

الأَمر من تقدُّمٍ وتأَخُّرٍ، والأَوّل أَجود. وحكى الكسائي: لله الأَمر من

قبلِ ومن بعدِ، بالكسر بلا تنوين؛ قال الفراء: تركه على ما كان يكون عليه

في الإِضافة، واحتج بقول الأَوّل:

بَيْنَ ذِراعَيْ وَجَبْهَةِ الأَسَدِ

قال: وهذا ليس كذلك لأَن المعنى بين ذراعي الأَسد وجبهته، وقد ذكر أَحد

المضاف إِليهما، ولو كان: لله الأَمر من قبل ومن بعد كذا، لجاز على هذا

وكان المعنى من قبل كذا ومن بعد كذا؛ وقوله:

ونحن قتلنا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيَّةٍ،

فما شربوا بَعْدٌ على لَذَّةٍ خَمْرا

إِنما أَراد بعدُ فنوّن ضرورة؛ ورواه بعضهم بعدُ على احتمال الكف؛ قال

اللحياني وقال بعضهم: ما هو بالذي لا بُعْدَ له، وما هو بالذي لا قبل له،

قال أَبو حاتم: وقالوا قبل وبعد من الأَضداد، وقال في قوله عز وجل:

والأَرض بعد ذلك دحاها، أَي قبل ذلك. قال الأَزهري: والذي قاله أَبو حاتم عمن

قاله خطأٌ؛ قبلُ وبعدُ كل واحد منهما نقيض صاحبه فلا يكون أَحدهما بمعنى

الآخر، وهو كلام فاسد. وأَما قول الله عز وجل: والأَرض بعد ذلك دحاها؛

فإِن السائل يسأَل عنه فيقول: كيف قال بعد ذلك قوله تعالى: قل أَئنكم

لتكفرون بالذي خلق الأَرض في يومين؛ فلما فرغ من ذكر الأَرض وما خلق فيها قال:

ثم استوى إلى السماء، وثم لا يكون إِلا بعد الأَول الذي ذكر قبله، ولم

يختلف المفسرون أَن خلق الأَرض سبق خلق السماء، والجواب فيما سأَل عنه

السائل أَن الدَّحو غير الخلق، وإِنما هو البسط، والخلق هو إِلانشاءُ

الأَول، فالله عز وجل، خلق الأَرض أَولاً غير مدحوّة، ثم خلق السماء، ثم دحا

الأَرض أَي بسطها، قال: والآيات فيها متفقة ولا تناقض بحمد الله فيها عند

من يفهمها، وإِنما أَتى الملحد الطاعن فيما شاكلها من الآيات من جهة

غباوته وغلظ فهمه وقلة علمه بكلام العرب.

وقولهم في الخطابة: أَما بعدُ؛ إِنما يريدون أَما بعد دعائي لك، فإِذا

قلت أَما بعدَ فإِنك لا تضيفه إِلى شيء ولكنك تجعله غاية نقيضاً لقبل؛ وفي

حديث زيد بن أَرقم: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خطبهم فقال:

أَما بعدُ؛ تقدير الكلام: أَما بعدُ حمد الله فكذا وكذا. وزعموا أَن داود،

عليه السلام، أَول من قالها؛ ويقال: هي فصل الخطاب ولذلك قال جل وعز:

وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب؛ وزعم ثعلب أَن أَول من قالها كعب بن لؤي.

أَبو عبيد: يقال لقيته بُعَيْداتِ بَيْنٍ إِذا لقيته بعد حين؛ وقيل:

بُعَيْداتِ بَيْنٍ أَي بُعَيد فراق، وذلك إِذا كان الرجل يمسك عن إِتيان

صاحبه الزمانَ، ثم يأْتيه ثم يمسك عنه نحوَ ذلك أَيضاً، ثم يأْتيه؛ قال: وهو

من ظروف الزمان التي لا تتمكن ولا تستعمل إلا ظرفاً؛ وأَنشد شمر:

وأَشْعَثَ مُنْقَدّ القيمصِ، دعَوْتُه

بُعَيْداتِ بَيْنٍ، لا هِدانٍ ولا نِكْسِ

ويقال: إِنها لتضحك بُعَيْداتِ بَيْنٍ أَي بين المرَّة ثم المرة في

الحين.

وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان إِذا أَراد البراز أَبعد،

وفي آخر: يَتَبَعَّدُ؛ وفي آخر: أَنه، صلى الله عليه وسلم، كان يُبْعِدُ

في المذهب أَي الذهاب عند قضاء حاجته؛ معناه إِمعانه في ذهابه إِلى

الخلاء. وأَبعد فلان في الأَرض إِذا أَمعن فيها. وفي حديث قتل أَبي جهل: هَلْ

أَبْعَدُ من رجل قتلتموه؟ قال ابن الأَثير: كذا جاء في سنن أَبي داود

معناها أَنهى وأَبلغ، لأَن الشيء المتناهي في نوعه يقال قد أَبعد فيه، وهذا

أَمر بعيد لا يقع مثله لعظمه، والمعنى: أَنك استعظمت شأْني واستبعدت

قتلي فهل هو أَبعد من رجل قتله قومه؛ قال: والروايات الصحيحة أَعمد،

بالميم.

البعد: عبارة عن امتداد قائم في الجسم، أو نفسه عند القائلين بوجود الخلاء، كأفلاطون.
بعد: {بعِدت}: هلكت. و {بُعدا لمدين}: أي هلاكا. والبُعْد ضد القرب، والبُعْد والبَعَد: الهلاك.
بَاب الْبعد

بَعدت وشطت وشطنت ونزحت واقصت وقذفت وسحقت وشحطت وغربت وشسعت وناءت وتراخت وشطرت ونزحت
بعد
البُعْد: ضد القرب، وليس لهما حدّ محدود، وإنما ذلك بحسب اعتبار المكان بغيره، يقال ذلك في المحسوس، وهو الأكثر، وفي المعقول نحو قوله تعالى: ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً
[النساء/ 167] ، وقوله عزّ وجلّ: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [فصلت/ 44] ، يقال: بعد: إذا تباعد، وهو بعيد، وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [هود/ 83] ، وبَعِدَ: مات، والبعد أكثر ما يقال في الهلاك، نحو: بَعِدَتْ ثَمُودُ
[هود/ 95] ، وقد قال النابغة:
في الأدنى وفي البعد.
والبَعَدُ والبُعْدُ يقال فيه وفي ضد القرب، قال تعالى: فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [المؤمنون/ 41] ، فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ [المؤمنون/ 44] ، وقوله تعالى: بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ [سبأ/ 8] ، أي: الضلال الذي يصعب الرجوع منه إلى الهدى تشبيها بمن ضلّ عن محجّة الطريق بعدا متناهيا، فلا يكاد يرجى له العود إليها، وقوله عزّ وجلّ: وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ [هود/ 89] ، أي: تقاربونهم في الضلال، فلا يبعد أن يأتيكم ما أتاهم من العذاب.
(بَعْد) : يقال في مقابلة قبل، ونستوفي أنواعه في باب (قبل) إن شاء الله تعالى.
ب ع د : بَعُدَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ بُعْدًا فَهُوَ بَعِيدٌ وَيُعَدَّى بِالْبَاءِ وَبِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ بَعُدْتُ بِهِ وَأَبْعَدْتُهُ وَتَبَاعَدَ مِثْلُ: بَعُدَ وَبَعَّدْتُ بَيْنَهُمْ تَبْعِيدًا وَبَاعَدْتُ مُبَاعَدَةً وَاسْتَبْعَدْتُهُ عَدَدْته بَعِيدًا وَأَبْعَدْتُ فِي الْمَذْهَبِ إبْعَادًا بِمَعْنَى تَبَاعَدْتُ.
وَفِي الْحَدِيثِ «إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ قَضَاءَ الْحَاجَةِ أَبْعَدَ» قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَيَكُونُ أَبْعَدَ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا فَاللَّازِمُ أَبْعَدَ زَيْدٌ عَنْ الْمَنْزِلِ بِمَعْنَى تَبَاعَدَ وَالْمُتَعَدِّي أَبْعَدْتُهُ وَأَبْعَدَ فِي السَّوْمِ شَطَّ وَبَعِدَ بَعَدًا مِنْ بَابِ تَعِبَ هَلَكَ وَبَعْدُ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ إلَّا بِالْإِضَافَةِ لِغَيْرِهِ وَهُوَ زَمَانٌ مُتَرَاخٍ عَنْ السَّابِقِ فَإِنْ قَرُبَ مِنْهُ قِيلَ بُعَيْدَهُ بِالتَّصْغِيرِ كَمَا يُقَالُ قَبْلَ الْعَصْرِ فَإِذَا قَرُبَ قِيلَ قُبَيْلَ الْعَصْرِ بِالتَّصْغِيرِ أَيْ قَرِيبًا مِنْهُ وَيُسَمَّى تَصْغِيرَ التَّقْرِيبِ وَجَاءَ زَيْدٌ بَعْدَ عَمْرٍو أَيْ مُتَرَاخِيًا زَمَانُهُ عَنْ زَمَانِ مَجِيءِ عَمْرٍو وَتَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ} [القلم: 13] أَيْ: مَعَ ذَلِكَ وَالْأَبْعَدُ خِلَافُ الْأَقْرَبِ وَالْجَمْعُ الْأَبَاعِدُ. 
ب ع د

أما بعد فقد كان كذا. وأتيته بعيدات بين إذا أتيته بعد حين. وأنشد أبو زيد:

وأشعث منقد القميص أتيته ... بعيدات بين لاهدان ولا نكس

وتنح غير باعد وغير بعد أي غير صاغر. ولا تبعد، وإن بعدت عني فلا بعدت. وتقول: بعداً وسحقاً، وقبحاً ومحقاً. وهو محسن إلى الأباعد دون الأقارب. قال:

من الناس من يغشى الأباعد نفعه ... ويشقى به حتى الممات أقاربه

فإن يك خير فالبعيد يناله ... وإن يك شر فابن عمك صاحبه

وفلان يستجر الحديث من أباعد أطرافه. وأبعد الله الأبعد و" مثل العالم كمثل الحمة يأتيها البعداء ويتركها القرباء " وأبعد في السوم. وأبعط فيه إذا أشط. وإن قلت كذا لم أبعده ولم أستبعده. وقلت قولاً بعيداً، وما أبعده من الصواب. وباعدني وتباعد مني وابتعد وتبعد. قال عمر بن أبي ربيعة:

اذهب فديتك غير مبتعد ... لا كان هذا آخر العهد

وكانوا متقاربين فتباعدوا. ويقال: إذا لم تكن من قربان الأمير فكن من بعدانه لا يصبك شره، جمع قريب وبعيد، كذليل، وذلان. وفلان بعيد الهمة وذو بعدة. قال الشنفري:

وأعدم أحياناً وأغنى وإنما ... ينال الغنى ذو البعدة المتبدل

الذي يبتذل نفسه في الأسفار والمتاعب.
(بعد) - قَولُه تَعالَى: {والأَرضَ بعدَ ذَلِكَ دَحَاها} - قِيل: إنّ قَبْل وبَعْدَ من الأَضْدَاد، ومَعْنَى بَعْدَ هَا هُنَا قَبْل؛ لأنه تَبارَك وتَعالَى: {خَلَق الأرضَ في يَوْمَيْن} ثم قال: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} .
فَعلَى هذا خَلْقُ الأرضِ قَبلَ خَلْقِ السَّماءِ، فلما قال: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} كان المَعنَى قَبل ذلك، لأَنَّ قَبل هذا اللَّفْظ قَولُه: {أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا} .
وكذلك قَولُه تَعالى: {ولقد كَتَبْنَا في الزَّبُورِ مِنْ بعْدِ الذِّكْرِ} . قيل: مَعنَاه من قَبْلِه.
- في الحديث: أنَّه عليه الصلاة والسلام "كان يَخرُج عند البَراز فيتبَعَّد".
: أَى يَبْعُد عن النَّظر، وهو مثل يتَقرَّب بمعنى يَقرُب، ولو روى يَبْتَعِد بمعنى يَبْعُدُ لَجازَ، كما قال تعالى: {واقْتَربَ الوعْدَ} بمَعنَى قربَ، وروى: "يُبْعِد".
يقال: أبعَد في الأرض: أَى ذَهَب بَعِيدًا.
- في الحديث: "أنَّ رَجُلاً جاء وقال: إنَّ الأبعدَ قد زَنَى".
معناه البَاعِدُ عن العِصْمة والخير.
يقال: ما عندَك أَبعدٌ، بالتَّنْوين، وإِنَّك لَغَيْرُ أَبْعدَ: أي غيَرُ طَائِلٍ
- في حديث المُهاجِرين إلى الحَبَشة: "جِئْنَا أَرضَ البُعَداء": أي الأَجانِبِ الذين لا قَرابَة بينَنَا وبَيْنَهم.
- في حديث المَخْتُوم على فِيهِ في تفسير قَولِه تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ} فيقول لأَعضائِه: بعدًا لَكُنَّ ، ويجوز: بُعدٌ، كما يقال: وَيلاً له ووَيْلٌ. ويحتمل أن يكون من البُعْد الذي هو ضِدّ القُربِ: أي أبعدَكُنَّ الله، ويُحتَمل أن يَكُونَ من قَوِلهِم: بَعِدَ إذا هَلَك: أي هلَكْتُنّ حين أَقررتُنَّ على أَنفُسِكن.
- وفي حَديثِ أبِى جَهْل: "هلْ أبعدُ من رَجُلٍ قَتلْتُموه" .
كذا في سُنَن أَبِى داود، والصَّحِيح: أَعمَد "بالميم".
[بعد] فيه: كان إذا أراد البراز "أبعد" وفي أخرى يتبعد في المذهب أي في الذهاب عند قضاء الحاجة. وفيه: أن "الأبعد" قد زنى أي المتباعد عن الخير والعصمة. بعد بالكسر فهو باعد أي هالك، والبعد الهلاك، والأبعد الخائن أيضاً. ومنه: كب الله "الأبعد" لفيه. وفي ح شهادة الأعضاء: "بعداً" لكن أي هلاكاً أو هو من ضد القرب. وفي ح قتل أبي جهل: هل "أبعد" من رجل قتلتموه أي أنهى وأبلغ لأن الشيء المتناهي في نوعه يقال قد أبعد فيه. وهذا أمر "بعيد" أي لا يقع مثله لعظمه يريد أنك استبعدت قتلي فهل هو أبعد ممن قتله قومه،المشرق والمغرب، أبعد صفة مصدر محذوف أي هوياً أي سقوطاً بعيد المبتدأ والنمتهى، قوله من رضوان الله أي من كلام فيه رضوان، ومن بيانية حال من الكلمة، وكذا لا يلقى، ويرفع مستأنفة أي لا يرى بتلك الكلمة "بالا" أي بأساً أي يظنها قليلة وهي عظيمة. وح: إن حوضى "أبعد" من أبلة من عدن أي من بعد أبلة من عدن. وح: "باعد" بيني وبين خطاياي أي إذا قدر لي ذنب أو خطيئة "فبعد" بيني وبينه، أو اغفر خطاياي السالفة مني. وح: لا يزال "يتباعد" أي يبعد عن استماع الخطبة والصف الأول الذي هو مقام المقربين حتى يؤخر إلى آخر صف المتسفلين قوله "وإن دخلها" تعريض بأنه قنع من الدرجات العالية بمجرد الدخول. وح: كنا في موقف لنا بعرفة "يباعده" من موقف الإمام جدا أي يجعله بعيداً بوصفه إياه بالبعد، والتباعد بمعنى التبعيد. وح: فرجع غير "بعيد" أي غير زمان بعيد. وح: "بعده" الله من النار كبعد غراب طائر وهو فرخ حتى مات، شبه بعد الصائم عن النار ببعد غراب طار من أول عمره إلى آخره، طائر صفة غراب، وهو فرخ حال من ضمير طائر، وحتى مات غاية الطيران، وهو ما حال من فاعل مات، وهذا بحسب العرف وإلا فلا مناسبة بين البعدين. غ: "بعد" محله بضم عين يقال لمن لا يفهم هو ينادي من مكان بعيد. وفي شقاق "بعيد" يتباعدهم في مشاقة بعض.
بعد: بعد عن: هي عند الجغرافيين والرحالة لا تعني إلا نفيَ ((أن يكون المكان واقعاً على ساحل البحر أو شاطئ النهر)) وتعني ((أنه واقع على مسافة قريبة منها)). وكذلك ((بُعْدٌ)): مدى قصير، مسافة قصيرة. - وبعيد وتباعد: واقع على مسافة قصيرة (معجم الادريسي).
وبعد عن: عاش بعيداً عن الأمير وقصر السلطان، وأصبح من السوقة، وهي ضد قرب في الغالب (انظر كليلة ودمنة ص277).
وبعد: لا يحتمل تصديقه (انظر لين) وكان مستحيلاً متعذراً (ابن بسام 2: 113 وانظر ابن البيطار 2: 385 والمقدمة 2: 181، 227). وقد يليها على، ففي ألف ليلة (1: 9): ما يبعد عليّ قتلك أي ليس متعذراً علي قتلك (أني قادر على قتلك) وما جاء في كتاب ابن العوام (1: 420) حيث عليك أن تقرأ وفقاً لما في مخطوطة الاسكوريال ومخطوطة ليدن: إن الذي بعد عليك من هذا، معناه: إن الذي تعذر عليك فهمه من هذا.
وبُعْد: عُمْق، ففي أماري ص440: وأفضى بهم إلى حفر خندق عظيم كالحفرة من بُعد قَعْرِه (وقعره التي رأى الناشر إثباتها بدل قعرة التي في المخطوطة هي الصواب.
أما قَعْرَة التي ذكرها فليشر (تعليقات ونقد ص62) فلا تدل على هذا المعنى. (وأنظر أدناه: بعيد وأبعد).
بَعَّد (بالتضعيف): تنحى، تخلى (الكالا).
أبعد: في المقري (1: 941): ويبعد ذلك أن، معناها: والذي يثبت أن الأمر ليس كذلك أن)).
تباعد: يقال: تباعد ما بينهما وبين أهلهما أي فسد ما بينهما وبين أهلهما من صلة وتنافرا (معجم البلاذري).
ابتعد: انزوى، اعتزل، تجنب، تفرد، تغرب. وكل هذه معان مجازية. - ويقال: ابتعد عن بعضه: حاد عنه واجتنبه ولم يقاربه (بوشر).
بَعْدُ: جاء في فقرة في الجريدة الآسيوية (1849، 2: 271 رقم 1): ((وتعمد إلى قطع جلود أيّ جلود شئتَ بعد جلود الغنم)) وقد أراد كاترمير (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 265) تغيير ((بعد)) هذه التي ذكرت في مخطوطتي. وأرى إنه قد أخطأ. ففي رأيي أن ((بعد)) هنا لها معناها المعروف والمعنى هو ((عليك أن تأخذ جلود الغنم أولاً ثم تعمد .. الخ)) بعد بيوم: بعد يوم (بوشر) - وفي بعد = بعد ففي تاريخ البربر (1: 70): ثم هلك خالد في بعد تلك الأيام. وفي معجم البلاذري ومعجم المتفرقات أمثلة لاستعمال بعد في جمل مثبته بمعنى: للآن. ولا يزال يقال: بعدك نائم أي لم تزل نائماً. وبعد بكيّر: أي لا يزال الوقت مبكراً وهي لغة أهل كسروان (بوشر) - ويقال يا بعدي، يريدون به، أدعو أن تعيش بعدي (محيط المحيط)، ويقوله المحب لحبيبته (ألف ليلة: برسل 3: 193، 194، 250).
بُعْد: انظر بعد، وتجمع على أبعاد (أبو الوليد ص364) - وفي مصطلح الموسيقى أبعاد: فواصل. (صفة مصر 14: 17) والبعد الكلي: مجموعة من ثماني وحدات (بوشر).
بُعْدَة. يقال في البعدة أي بعيداً، في بلد بعيد (بوشر).
بَعدَيْن: بعد فترة، بعد ذلك (بوشر).
بعاد: ابتعاد، مخالف، مناف، يقال بعاد عن القواعد أي ابتعاد عن القواعد، مخالف لها ومناف لها (بوشر).
بعيد: انظره في بعد - ويقال: بعيد عن بعضه أي مفرق، مشتت (بوشر). والفرق بعيد أي شتان ما بينهما (بوشر) ومثله: بعيداً أن تفلحوا: أي هيهات أن تفلحوا (أبو الوليد 221).
والبعيد: أي وقانا الله منه. والبعيد أو بعيد عنكم أي أبعد الله عنكم هذا البلاء. وبعيد عنا: وقانا الله من مثل هذا البلاء (بوشر). وفي ألف ليلة وليلة نرى شهرزاد حين تذكر في قصصها فعلاً يدل على معنى اللعن أو الخيبة فإنها ترادفه بكلمة البعيد بدل الكاف ضمير المخاطب لئلا يتوجه هذا اللعن إلى زوجها السلطان الذي تقص عليه القصص، ففي (3: 426) مثلاً تقول: فقال له الله يخيب البعيد، بدل: الله يخيبك. وفي (4: 679): صارت تقول له إن شاء الله يكون أكلها سماً يهري بدن البعيد، بدل: بدنك، وفي (9: 255 طبعة برسل): وقال للمقدم الله يخيب كعب البعيد وسفرته، بدل: كعبك وسفرتك كما ورد في طبعة ماكن في هذا الموضع.
وبعيد: عميق (وهي ضد قريب) (ابن جبير 64، 67) وفي الحلل الموشية (ص59ق): فتردى من حافة بعيدة المهوى ظن أن الأرض وطية متصلة.
وبعيد: عال، ففي رحلة ابن بطوطة (4: 367): شجرة بعيدة.
والبعيد والقريب: العامة والخاصة من الناس وترد كثيراً بهذا المعنى. انظر مثلاً كليلة ودمنة ص206.
وقريب من بعيد: قريب لا يتصل نسبه بعمود النسب (بوشر).
أبعد: لا يصدق، غير شبيه بالحق (ابن العوام 1: 420).
وأبعد: أكثر عمقاً. ففي رحلة العبدري (ص81و): وملؤها في آبار عميقة ما رأيت أبعد منها.
مبعود: مبعد، مقصي، منفي (فوك) متباعد: انظر في بعد.
(ب ع د)

البُعْد: خلاف القُرب، وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

قَعَدْتُ لهُ وصُحْبَتِي بينَ ضَارِجٍ ... وبَينَ إكامٍ بُعْدَما مُتأَمَّلِ

إِنَّمَا أَرَادَ: يَا بعد متأمل، يتأسف بذلك، وَمثله قَول أبي الْعِيَال:

رَزِيَّةَ قَوْمَه لم يَأْ ... خُذُوا ثَمَنا ولمْ يَهَبُوا

أَرَادَ: يَا رزية قومه، ثمَّ فسر الرزية مَا هِيَ فَقَالَ: " لم يَأْخُذُوا ثمنا وَلم يهبوا " وَقيل: أَرَادَ: بعد متأملي. وَقَوله تَعَالَى: (أُولئكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعيدٍ) ، أَي بعيد من قُلُوبهم يبعد عَنْهَا مَا يُتْلَى عَلَيْهِم، لأَنهم إِذا لم يعوا فهم بِمَنْزِلَة من كَانَ فِي غَايَة البُعْد.

بَعُدَ الرجل وبَعِدَ بُعْداً وبَعَداً فَهُوَ بَعيد وبُعادٌ عَن سِيبَوَيْهٍ. وجمعهما بُعَداءُ. وَافق الَّذين يَقُولُونَ فَعيل الَّذين يَقُولُونَ فُعال لِأَنَّهُمَا أختَان، وَقد قيل: بُعُدٌ، وينشد بَيت النَّابِغَة:

فتِلك تُبْلِغُنِي النُّعْمانَ إنَّ لَهُ ... فَضْلاً على النَّاس فِي الأدْنَينَ والبُعُدِ

وَفِي الدُّعَاء: بُعْداً لَهُ، نصبوه على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره، أَي أبْعَدَه الله.

وبُعْدٌ باعِدٌ، على الْمُبَالغَة، وَإِن دَعَوْت بِهِ فالمختار النصب. وَقَوله:

مَداًّ بأعْناقِ المَطيّ مَداَّ ... حَتَّى تُوَافِي المَوْسِمَ الأَبْعَداَّ

فَأَنَّهُ أَرَادَ الأبْعَدَ، فَوقف فَشدد، ثمَّ أجراه فِي الْوَصْل مجْرَاه فِي الْوَقْف، وَهُوَ مِمَّا يجوز فِي الشّعْر كَقَوْلِه:

ضَخْما يُحبّ الخُلُقَ الأضْخَمَّا

وَهُوَ غير بعيد مِنْك وَغير بَعَد وباعَدَه مُباعدة وبِعادا. وباعَدَ الله بَينهمَا وبعَّد، وَيقْرَأ (رَبَّنا باعِدْ بَينَ أسْفارِنا) و" بَعِّدْ " قَالَ الطرماح:

تُباعِدُ مِنَّا من نُحِبُّ اجتماعَه ... وتَجْمعُ مِنَّا بينَ أهل الضَّغائنِ

وَرجل مبْعَدٌ: بَعيد الْأَسْفَار، قَالَ كثير عزة:

مُناقِلَةً عُرْضَ الفَيافِي شِملَّةً ... مَطِيَّةَ قَذَّافٍ على الهَوْلِ مِبْعَدِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: بُعْدَك، تحذره شَيْئا من خَلفه.

وبَعِد بَعَداً وبَعُدَ: هلك أَو اغترب. قَالَ تَعَالَى: (كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ) ، وَقَالَ مَالك بن الريب الْمَازِني:

يَقُولُونَ لَا تَبْعَدْ وهم يَدْفِنوني ... وأينَ مكانُ البُعْدِ إِلَّا مكانيا

وَهُوَ من البُعْد.

والبُعْدُ والبِعاد: اللَّعْن، مِنْهُ أَيْضا.

وأبْعَده الله: نَحَّاه عَن الْخَيْر وأبعده.

وَجَلَست بعيدَة مِنْك، وبعيداً مِنْك، يَعْنِي مَكَانا بَعيدا. وَرُبمَا قَالُوا: هِيَ بَعيدٌ مِنْك، أَي مَكَانهَا. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا هيَ مِنَ الظَّالِمِينَ ببَعِيدٍ) . وَأما بعيدةُ الْعَهْد فبالهاء.

ومنزل بَعَدٌ: بعيدٌ.

وتنحَّ غير بَعيدٍ: أَي كن قَرِيبا.

وَغير باعِدٍ: أَي صاغر.

وانه لغير أبْعدَ: أَي لَا خير فِيهِ وَلَا لَهُ بعد مَذْهَب.

وانه لذُو بُعْدةٍ: أَي لذُو رَأْي وحزم.

وَمَا عِنْده أبْعَدُ: أَي طائل.

وبَعْدُ: ضد قبل يُبنى مُفردا ويعرب مُضَافا. وَحكى سِيبَوَيْهٍ انهم يَقُولُونَ: من بَعْدٍ، فينكرونه، وافْعَلْ هَذَا بَعْداً. وَقَوله تَعَالَى: (للهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ) أَصلهمَا هُنَا الْخَفْض، وَلَكِن بُنيتا على الضَّم لِأَنَّهُمَا غايتان، وَمعنى غَايَة أَن الْكَلِمَة حذفت مِنْهَا الْإِضَافَة وَجعلت غَايَة الْكَلِمَة مَا بقى بعد الْحَذف، وَإِنَّمَا بُنيتا على الضَّم لِأَن إعرابهما فِي الْإِضَافَة النصب والخفض، تَقول: رَأَيْته قبلك وَمن قبلك، وَلَا يرفعان لِأَنَّهُمَا لَا يحدَّث عَنْهُمَا لِأَنَّهُمَا استعملا ظرفين، فَلَمَّا عدلا عَن بابهما تحركا بِغَيْر الحركتين اللَّتَيْنِ كَانَتَا لَهُ تدخلان بِحَق الْإِعْرَاب، فَأَما وجوب بنائهما، وَذَهَاب إعرابهما، فلأنهما عرفا من غير جِهَة التَّعْرِيف لِأَنَّهُ حذف مِنْهُمَا مَا أُضيفتا إِلَيْهِ. وَالْمعْنَى: لله الْأَمر من قبل أَن تغلب الرّوم وَمن بعد مَا غلبت. وَيقْرَأ: (للهِ الأمرُ من قَبْلٍ وَمن بَعْدٍ) يجعلونهما نكرتين. الْمَعْنى: لله الْأَمر من تقدُّم وتأخُّر. وَالْأول أَجود. وَحكى الْكسَائي: (للهِ الأمرُ من قَبْلِ وَمن بَعْدِ) بِالْكَسْرِ بِلَا تَنْوِين، قَالَ الْفراء: تَركه على مَا كَانَ يكون عَلَيْهِ فِي الْإِضَافَة. وَاحْتج بقول الأول: " بَين ذراعي وجبهة الْأسد ". وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِك، لِأَن الْمَعْنى: بَين ذراعي الْأسد وجبهته، وَقد ذُكر أحد الْمُضَاف إِلَيْهِمَا. وَلَو كَانَ " للهِ الأمرُ من قَبْلِ وَمن بَعْدِ كَذا " لجَاز على هَذَا، وَكَانَ الْمَعْنى من قبل كَذَا وَمن بَعْدِ كَذَا.

وَقَوله:

وَنحن قتلنَا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيّةٍ ... فَمَا شرِبوا بَعْدٌ على لَذَّةٍ خَمْرَا

إِنَّمَا أَرَادَ بَعْدُ، فنوَّن ضَرُورَة. وَرَوَاهُ بَعضهم بَعْدُ، على احْتِمَال الْكَفّ.

قَالَ اللحياني: وَقَالَ بَعضهم: مَا هُوَ بِالَّذِي لَا بَعْدَ لَهُ، وَمَا هُوَ بِالَّذِي لَا قَبْلَ لَهُ. وَقَوْلهمْ فِي الخطابة: أما بَعْدُ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ: أما بَعْدَ دعائي لَك. وَزَعَمُوا أَن دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام أول من قَالَهَا، وَلذَلِك قَالَ جلّ وَعز (وآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ) ، وَزعم ثَعْلَب أَن أول من قَالَهَا كَعْب بن لؤَي.

ولقيته بُعَيْداتِ بَينٍ: إِذا لَقيته بعد حِين ثمَّ أَمْسَكت عَنهُ ثمَّ أَتَيْته، لَا تسْتَعْمل إِلَّا ظرفا.

بعد

1 بَعُدَ, aor. ـُ inf. n. بُعْدٌ; (S, L, Msb, K;) and بَعِدَ, aor. ـَ inf. n. بَعَدٌ; (L, K;) and ↓ ابعد, inf. n. إِبْعَادٌ, which is also trans.; (Msb;) and ↓ تباعد; (S, Msb, K;) and ↓ استبعد; (S, K, &c.;) He, or it, was, or became, distant, remote, far off, or aloof: he went, or removed, or retired, or withdrew himself, to a distance, or far away, or far off: he alienated, or estranged, himself: he stood, or kept, aloof: contr. of قَرُبَ: (S, L:) [but بَعُدَ generally has the first of these significations; and ↓ ابعد, the others, as also ↓ تباعد and ↓ استبعد:] it is the general opinion of the leading lexicologists that بَعِدَ, as well as بَعُدَ, is thus used; but some deny this; and some assert that they may be employed alike, but that بَعُدَ is more chaste than بَعِدَ thus used. (TA.) [You say also, of a desert, and a tract of country, and the like, بَعُدَ, meaning It extended far.] and زَيْدٌ عَنِ المَنْزِلِ ↓ ابعد, meaning ↓ تباعد [i. e. Zeyd went, or removed, to a distance, or far, from the place of alighting or abode]. (IKt, Msb.) and مِنِّى ↓ تباعد, and ↓ ابتعد, and ↓ تبعّد, [He went, or removed, to a distance, or far, from me; he alienated, or estranged, himself from me; he shunned, or avoided, me;] (A;) and عَنِّى ↓ تباعد [and بَعُدَ عنّى signify the same]. (Msb in art. كشح.) And ↓ إِذَا أَرَاذَ أَحَدُكُمْ الحَاجَةِ أَبْعَدَ, (L, Msb,) a trad., (Msb,) meaning When one of you desires to accomplish that which is needful, (i. e. to ease nature,) he goes far, or to a great distance. (L.) And فِى المَذْهَبِ ↓ أَبْعَدْتُ, meaning ↓ تَبَاعَدْتُ, (Msb,) I went far, or to a great distance, to the place of ease, i. e., to ease nature. (L.) b2: [بَعُدَ referring to a saying or the like, and an event, means It was far from being probable or correct; it was improbable, extraordinary, or strange: (see بَعِيدٌ, and see also 10:) often occurring in these senses.] And فِى نَوْعِهِ ↓ ابعد It reached the utmost point, or degree, in its kind, or species. (IAth.) And ابعد فِى السَّوْمِ He exceeded the due bounds in offering a thing for sale and demanding a price for it, or in bargaining for a thing. (A.) b3: أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَ مَا بَعُدَ Recent and old griefs took hold upon him: a saying similar to أَخَذَهُ مَا قَدُمَ وَ مَا حَدُثَ. (Mgh in art. قدم.) b4: [بَعُدَ is often used, agreeably with a general rule, in the manner of a verb of praise or dispraise; and in this case is commonly contracted into بُعْدَ, like حُسْنَ; as in the phrase, in a verse of Imrael-Keys, بُعْدَ مَا مُتَأَمَّلى (in which ما is redundant) Distant, or far distant, was the object of my contemplation! or (as explained in the EM p. 52) how distant, &c.!] b5: بَعِدَ, aor. ـَ inf. n. بَعَدٌ; (S, L, Msb, K;) and بَعْدَ, aor. ـُ inf. n. بُعْدٌ; (L, K;) also signify He, or it, perished: (S L, Msb:) he died: (K:) it is the general opinion of the leading lexicologists that both these verbs are used as signifying “he perished,” and both occur in different readings of v. 98 of ch. xi. of the Kur: the former is said to be used in this sense by some of the Arabs; and the latter, by others; but some disallow the latter in this sense; and some say that the former is more chaste than the latter thus used: (TA:) or both signify he became far distant from his home or native country; became a stranger, or estranged, therefrom: (L, TA:) or the Arabs say, بَعِدَ الرَّجُلُ and بَعُدَ in the sense of تباعد, when not reviling; but when reviling, they say, بَعِدَ, only. (Yoo, TA.) You say, لَا تَبْعَدٌ وَ إِنْ بَعُدْتَ عَنَّى [Mayest thou not perish though thou be distant from me!] (A.) [And as an imprecation against a man, you say, بَعِدْتَ, meaning Mayest thou perish! (See the printed edition of the Ham, pp. 89 and 90, where بَعِدْتَاىَ هلكت is an evident mistake for َعِدْتَ أَى هَلَكْتَ.)] and بُعْدًا لَهُ May God alienate him, or estrange him, from good, or prosperity! or, curse him! (A, * K, TA;) i. e. may he not be pitied with respect to that which has befallen him! like سُحْقًا لَهُ: the most approved way being to put بعد thus in the accus. case as an inf. n.; where it tribe of Temeem say, لَهُ ↓ بُعْدٌ, and سُحْقٌ, like غُلَامٌ لَهُ. (TA.) A2: بَعُدَ is made trans. by means of [the preposition] ب: see 4. (Msb.) 2 بَعَّدَ see 4, in four places. b2: [You say also, بعّدهُ عَنِ السُّوْءِ He declared him, or pronounced him, to be far removed from evil.]3 باعدهُ He was, or became, [distant, remote, far off, or aloof, from him; or] in a part, quarter, or tract, different from that in which he (the other) was. (TA in art. جنب.) b2: See also 4, in seven places.4 ابعد, inf. n. إِبْعَادٌ: see 1, in seven places.

A2: ابعدهُ; (S, Msb, K;) and ↓ باعدهُ, (S, K,) inf. n. مُبَاعَدَةٌ and بِعَادٌ; (K;) and ↓ بعّدهُ, (S, K,) inf. n. تَبْعِيدٌ; (S;) and بِهِ ↓ بَعُدَ; (Msb;) He made, or caused, him, or it, to be, or become, distant, remote, far off, or aloof; or to go, remove, retire, or withdraw himself, to a distance, far away, or far off; he placed, or put, at a distance, or he put, or sent, away, or far away, or far off, or he removed far away, alienated, or estranged, him, or it. (S, Msb.) You say, نَفْسَكَ عَنْ زَيْدٍ ↓ بَاعِدْ [Remove thyself far from; or avoid thou, Zeyd]: and زَيْدًا عَنْكَ ↓ بَاعِدْ [Remove thou Zeyd far from thee]. (TA, voce إِيَّا.) And بَيْنَهُمَا ↓ بَعَّدْتُ, inf. n. تَبْعِيدٌ, [I made a wide separation between them two]; as also ↓ بَاعَدْتُ, inf. n. مُبَاعَدَةٌ. (Msb.) And اللّٰهُ ↓ بَاعَدَ مَا بَيْنَهُمَا [May God make the space between them two far extending! may He make a wide separation between them two!]; as also ↓ بَعَّدَ. (TA.) And بَيْنَ أَسْفَارِنَا ↓ رَبَّنَا بَاعِدْ, or ↓ بَعِّدْ, [O our Lord, make to be far-extending the spaces between our journeys! or, put wide distances between our journeys!] accord. to different readings [in the Kur xxxiv. 18]: the former of these is the common reading: Yaakoob El-Hadramee read ↓ رَبُّنَا بَاعَدَ الخ [Our Lord, He hath made to be far extending &c.]. (TA.) b2: أَبْعَدَهُ اللّٰهُ means May God alienate him, or estrange him, from good, or prosperity! or, curse him! (K;) i. e., may he not be pitied with respect to that which has befallen him! (TA.) [You say also, أَبْعَدَ اللّٰهُ الأَخِرَ: see أَخِرٌ.] b3: See also 10.

A3: مَا أَبْعَدَهُ مِنَ الصَّوَابِ [How far is it (namely the saying) from what is right, or correct!]. (A.) 5 تَبَعَّدَ see 1.6 تباعد: see 1, in six places. b2: [It also signifies He became alienated, or estranged, from his family or friends. b3: And تباعدوا They became distant, or remote, one from another; they went, removed, retired, or withdrew themselves, to a distance, far away, or far off, one from another; they removed themselves far, or kept aloof, one from another.] You say, كَانُوا مُتَقَارِبِينَ فَتَبَاعَدُوا [They were near, one to another, and they became distant, or remote, one from another]. (A.) 8 إِبْتَعَدَ see 1.10 استبعدهُ He reckoned it, or esteemed it, (namely, a thing, K, or a saying, A,) بَعِيد [i. e. distant, or remote; or if a saying or the like, far from being probable or correct, improbable, extraordinary, or strange]; (S, A, K;) as also ↓ ابعدهُ. (A.) A2: See also 1, first sentence, in two places.

بَعْدُ an adv. n. of time, signifying After, or afterwards: and allowable also, accord. to some of the grammarians, as an adv. n. of place, signifying after, or behind: (TA:) contr. of قَبْلُ: (S, A, K:) it is a vague adv. n., of which the meaning is not understood without its being prefixed to another noun [expressed or implied]; denoting after-time. (Msb.) When it occurs without any complement, (S, K,) a noun or the like which should be its complement being intended to be understood as to the meaning thereof but not as to the letter, (S, * TA,) it is indecl., (S, K,) because it resembles a particle, (TA,) and has damm for its termination to show that it is indecl., since it cannot have damm by any rule of desinential syntax because it cannot occur as an agent nor as an inchoative or enunciative. (S.) Sb, however, mentions [as exceptions to this rule] the phrases مِنْ بَعْدٍ [Afterwards] and أَفْعَلُ هٰذَا بَعْدًا [I will do this afterwards], as having been used by the Arabs. (K, * TA.) [The latter of these phrases is common in the present day. Another exception to the rule above-mentioned will be found in what follows.] Accord. to the primary rule, it is used as a prefixed n. governing its complement in the gen. case; (S;) [i. e., it is used in the manner of a preposition;] and when thus used, it is decl., (K,) because it does not in this case [always] resemble a particle. (TA.) You say, جَآءَ زَيْدٌ بَعْدَ عَمْرٍو Zeyd came after 'Amr. (Msb.) And رَأَيْتُهُ بَعْدَكَ and مِنْ بَعْدِكَ [I saw him after thee]. (L.) The words of the Kur [xxx. 3], اللّٰهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ, meaning To God belonged the command before that the Greeks were overcome and after that they had been overcome, [thus read when the complements of قبل and بعد are intended to be understood as to the meaning thereof but not as to the letter,] are also read مِنْ قَبْلِ وَ مِنْ بَعْدِ, when each complement is intended to be understood as to the meaning and the letter, and also مِنْ قَبْلٍ وَ مِنْ بَعْدٍ, meaning To God belongeth the command first and last, [when neither complement is intended to be understood either as to the letter or as to the meaning,] but the first of these readings is the best. (L.) [You say also, بَعْدَ ذٰلِكَ and مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ After that: and بَعْدَ أَنْ فَعَلْتُ and مِنْ بَعْدِ أَنْ فَعَلْتُ and بَعْدَ مَا فَعَلْتُ and مِنْ بَعْدِ مَا فَعَلْتُ After I did, or after my doing, such a thing: &c.] Also جِئْتُ بَعْدَيْكُمَا, meaning بَعْدَ كُمَا, I came after you two. (K.) And هٰذَا مِمَّا لَيْسَ بَعْدَهُ غَايَةٌ فِى الــجَوْدَةِ, and فِى الرَّدَآءَة, This is of the things after, or beyond, which there is not any extreme degree in respect of goodness, and in respect of badness: and, by way of abridgement, لَيْسَ بَعْدَهُ [with nothing following this]: and hence, app., the saying of Mohammad, وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِالَّذِى لَا بَعْدَ لَهُ, meaning [And though] it be not in the utmost degree in respect of goodness: بعد being thus used as a decl. noun. (Mgh.) بَعْدِى and the like are also frequently used as meaning بَعْدَ عَهْدِى and the like; as in the phrase, قَدْ تَغَيَّرْتَ بَعْدى Thou hast become altered since I knew thee, or saw thee, or met thee, or was with thee. And similar to this are many phrases in the Kur; as, for instance, in ii. 48,] ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ Then ye took to yourselves the calf as a god, or an object of worship, after him, namely Moses, i. e., after his having gone away. (Bd.) أَمَّا بَعْدُ (S, K, &c.) is [an expression denoting transition;] an expression by which an address or a discourse is divided; (S;) used without any complement to بعد, which in this case signifies the contr. of قَبْلُ: (TA:) you say, أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ كَانَ كَذَا, meaning [Now, after these preliminary words, (Abu-l- 'Abbás in TA voce خِطَابٌ,) I proceed to say, that such a thing has happened: or] after my prayer for thee: (K:) or after praising God: (TA:) the first who used this formula was David; (K;) or Jacob; (TA;) or Kaab Ibn-Lu-eí; (K;) or Kuss Ibn-Sá'ideh; or Yaarub Ibn-Kahtán. (TA.) b2: You also use the dim. form, saying ↓ بُعَيْدَهُ [A little after him, or it], when you mean by it to denote a time near to the preceding time. (Msb.) You say also, بَيْنٍ ↓ رَأَيْتُهُ بُعَيْدَاتِ, (S, K,) and ↓ بَعِيدَاتِهِ, (K, TA, [in the CK بُعَيْدَاتِه,]) I saw him a little after a separation: (S, K:) or, after intervals of separation: (S, L:) or, after a while. (A'Obeyd, A.) And إِنَّهَا لَتَضْحَكُ بَيْنٍ ↓ بُعَيْذَاتِ Verily she laughs after intervals. (L.) [See also art. بين.] ↓ بُعَيْدَات is used only as an adv. n. of time. (S, L.) b3: بَعْدُ also sometimes means Now; yet; as yet. (TA.) [It is used in this sense mostly in negative phrases; as, for instance, in لَمْ يَمُتْ بَعْدُ He has not died yet. The following is one of the instances of its having this meaning in affirmative phrases: سُمِّيَ الحَوْلِىُّ مِنْ أَوْلَادِ البَقَرِ تَبِيعًا لِأَنَّهُ يَنْبَعُ أُمَّهُ بَعْدُ The yearling of the offspring of cows is called تبيع because he yet follows his mother: occurring in the Mgh &c., in art. تبع.] b4: It occurs also in the sense of مَعَ; as in the words of the Kur [ii. 174 and v. 95], فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذٰلِكَ, i. e., (as some say, MF,) مَعَ ذلك [And whoso transgresseth notwithstanding that; lit., with that]. (Msb.) b5: It has been said that it also means Before, in time; thus bearing two contr. significations: that it has this meaning in two instances; in the Kur [lxxix. 30], where it is said, وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحَاهَا [as though signifying And the earth, before that, He spread it forth]; and [xxi. 105] where it is said, وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [as though meaning And verily we wrote in the Psalms before the Kur-án]: (MF, TA:) but Az says that this is a mistake; that God created the earth not spread forth; then created the heaven; and then spread forth the earth: (L, TA:) and الذكر in the latter of these instances means the Book of the Law revealed to Moses: (Bd:) or الزبور means the revealed Scriptures; (Bd, Jel;) and الذكر, the Preserved Tablet, (Bd,) [i. e.] the Original of the Scriptures, which is with God. (Jel.) بُعْدٌ [as an inf. n. used in the manner of a subst. signifies] Distance, or remoteness; (S, A, L, K; *) and so ↓ بَعَدٌ, (L, K,) accord. to most of the leading lexicologists, (TA, [see بَعْدَ,]) [and ↓ بُعْدَةٌ, for] you say, بَيْنَنَا بُعْدَةٌ, meaning [Between us two is a distance] of land or country, or of relationship. (S, K.) b2: [Remoteness from probability or correctness; improbability, or strangeness: see بَعُدَ. Hence the phrase, هٰذَا مِنَ البُعْدِ بِمَكَانٍ This is improbable, or extraordinary, or strange: often occurring in the TA &c.] b3: Also i. q. ↓ بُعْدٌ: (L, K:) this latter (S, L, Msb, K) and بُعْدٌ, (L, K,) accord. to most of the leading lexicologists, as, for instance, in the Kur xi. 98, (TA, [see بَعِدَ,]) signifying Perdition; (S, L, Msb;) or death. (K.) b4: Judgment and prudence; as also ↓ بُعْدَةٌ: so in the phrase, إِنَّهُ لَذُو بُعْدٍ, and بُعْدَةٍ, Verily he is possessed of judgment and prudence: (K:) or penetrating, or effective, judgment; depth, or profundity; far-reaching judgment. (TA.) [See also أَبْعَدُ.] ↓ ذُو البُعْدَةِ also signifies A man who goes to a great length, or far, in hostility. (L.) b5: A cursing; execration; malediction; as also ↓ بِعَادٌ. (K.) Yousay, بُعْدٌ لَهُ, as well as بُعْدًا لَهُ: see 1, last sentence but one. (TA.) بَعَدٌ: see بُعْدٌ, in two places: A2: and بَعِيدٌ, in five places.

بُعْدٌ: see أَبْعَدُ, in two places.

بُعْدَةٌ: see بُعْدٌ, in three places.

بُعَادٌ: see بَعِيدٌ: b2: and see also بَاعِدٌ.

بِعَادٌ: see بُعْدٌ.

بَعِيدٌ Distant; remote; far; far off; (S, L, K; *) as also ↓ بُعَادٌ, and ↓ بَاعِدٌ: (L, K:) pl. (of the first, S, L) بُعْدَانٌ (S, L, K) and (of the first also, L, TA) بُعُدٌ (L, K) and بِعَادٌ (TA) and (of the first and second, L) بُعَدَآءُ (L, K) and of the third, ↓ بَعَدٌ, [but this (which is also used as a sing. epithet, as will be shown in what follows,) is properly a quasi-pl. n.,] like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (S.) As signifying Distant with respect to place, it is correctly used alike as masc. and fem. and sing. and dual and pl.; (L, and TA in this art. and in art. قرب, in which latter see the authorities;) but not necessarily; like its contr. قَرِيبٌ: (L:) you say, هِىَ بَعِيدٌ مِنْكَ [She is distant from thee; or it is] as though you said, مَكَانُهَا بَعِيدٌ: (L:) also مَا أَنْتَ مِنَّا بِبَعِيدٍ [Thou art not distant from us ], and مَا أَنْتُمْ مِنَّا بِبَعِيدٍ [Ye are not distant from us]: and in like manner, مَا أَنْتَ

↓ مِنَّا بِبَعَدٍ, and ↓ مَا أَنْتُمُ مِنَّا بِبَعَدٍ. (S, TA.) [But it receives, sometimes, the fem. form when used in this sense; for] جَلَسْتُ بَعِيدًا مِنْكَ and بَعِيدَةٌ مِنْكَ are phrases mentioned as signifying I sat distant, or remote in place, or at a distance, or aloof, from thee; مَكَانًا [and نَاحِيَةً or the like] being understood. (L.) You say also, ↓ مَنْزِلٌ بَعَدٌ A distant, or remote, place of alighting or abode. (K.) And تَنَحَّ غَيْرَ بَعِيدٍ (S, K) and ↓ غَيْرَ بَاعِدٍ and ↓ غَيْرَ بَعَدٍ (K) [Retire thou not far;] meaning be thou near: (S, K:) [or] the second and third of these phrases mean retire thou not in an abject, or a mean, or contemptible, or despicable, state. (S, A.) And ↓ اِنْطَلِقْ يَا فُلَانُ غَيْرَ بَاعِدٍ

[Depart thou, O such a one, not far;] meaning mayest thou not go away! (L.) [And رَأَيْتُهُ مِنْ بَعِيدٍ I saw him, or it, from afar: and جَآءَ مِنْ بَعِيدٍ He came from afar: and the like. and بَعِيدٌ as applied to a desert and the like, meaning Far extending.] And ↓ بُعْدٌ بَاعِدٌ A far distance. (K.) [And نِيَّةٌ بَعِيدَةٌ A distant, far-reaching, or far-aiming, intention, purpose, or design.] and فُلَانٌ بَعِيدُ الهِمَّةِ [Such a one is far-aiming, or faraspiring, in purpose, desire, or ambition]. (A.) And هِىَ بَعِيدَةُ العَهْدِ [She was known, or seen, or met, a long time ago]: in this case, the fem. form, with ة, must be used. (L.) And قَوْلٌ بَعِيدٌ [A saying far from being probable or correct; improbable; far-fetched; extraordinary, or strange]. (A.) And أَمْرٌ بَعِيدٌ An extraordinary thing or affair or case, of which the like does not happen or occur. (L.) b2: Also Distant with respect to kindred or relationship: in which sense, the word receives the fem. form, [as well as the dual form, and pl. forms, like its contr. قَرِيبٌ,] by universal consent. (TA.) [Its pl.] بُعَدَآءُ signifies Strangers, that are not relations. (IAth.) You say also, فُلَانٌ مِنْ بُعْدَانِ الأَمِيرِ [meaning Such a one is of the distant dependents, or subjects, of the governor, or prince]. (S.) And إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنْ قُرْبَانِ الأَمِيرِ فَكُنْ مِنْ بُعْدَانِهِ [If thou be not of the particular companions, or familiars, of the governor, or prince, then be of his distant dependents, or subjects]; i. e., be distant from him, that his evil may not affect thee. (Az, A.) b3: رَأَيْتُهُ بَعِيدَاتِ بَيْنٍ: see بَعْدٌ in the latter half of the paragraph. b4: See also بَاعِدٌ.

بُعَيْد and بُعَيْدَات: see بَعْدُ in four places.

بَاعِدُ: see بَعِيدٌ in four places. b2: Also Perishing: (S, L: [in the K it is implied that it signifies dying; and so ↓ بَعِيدٌ and ↓ بُعَادٌ:]) or far distant from his home, or native country; in a state of estrangement therefrom. (L.) أَبْعَدُ More, and most, distant or remote; further, and furthest: by poetic licence written أَبْعَدُّ: (L:) [pl. أَبَاعِدُ; as in the saying,] فُلَانٌ يَسْتَجِرُّ الحَدِيثَ مِنْ أَبَاعِدِ أَطْرَافِهِ [Such a one draws forth talk, or discourse, or news, or the like, from its most remote sources]. (A.) b2: More, and most, extreme, excessive, egregious, or extraordinary, in its kind. (IAth.) [Hence, perhaps,] إِنَّهُ لَغَيْرُ

أَبْعَدَ [in the CK أَبْعَدٍ] and ↓ بُعَدٍ Verily there is no good in him: (K:) or, no depth in him in anything: (IAar:) [or, he is not extraordinary in his kind: see also بُعْدٌ:] said in dispraising one. (TA.) And مَا عِنْدَهُ أَبْعَدُ and ↓ بُعَدٌ [He has not what is extraordinary in its kind: or] he possesses not excellence, or power, or riches: or he possesses not anything profitable: (L, K:) said only in dispraising one: (Az:) or it may mean he possesses not anything which one would go far to seek; or, anything of value: or what he possesses, of things or qualities that are desirable, is more extraordinary than what others possess. (MF.) b3: Remote from good: [which is the meaning generally intended in the present day when it is used absolutely as an epithet applied to a man; but meaning also remote from him or those in whose presence this epithet is used, both as to place and as to moral condition:] and, from continence: (L:) and stupid; foolish; or having little, or no, intellect or understanding; syn. حَائِنٌ: (so in a copy of the S and in the L and TA:) or treacherous, or unfaithful; syn. خَائِنٌ (So in two copies of the S and in a copy of the A.) It is used as an allusion to the name of a person whom one would mention with dispraise; as when one says, هَلَكَ الأَبْعَدُ [May such a one, the remote from good, &c., perish!]: with respect to a woman, one says, هَلَكَتِ البُعْدَى. (En-Nadr, Az.) One says also, كَبَّ اللّٰهُ الأَبْعَدَ لِفِيهِ, meaning [May God cast down prostrate such a one, the remote from good, &c., upon his mouth! or,] cast him down upon his face! (S.) [It is a rule observed in decent society, by the Arabs, to avoid, as much as possible, the mention of opprobrious epithets, lest any person present should imagine an epithet of this kind to be slily applied to himself: therefore, when any malediction or vituperation is uttered, it is usual to allude to the object by the term الأَبْعَد, or البَعِيد, as meaning the remote from good, &c., and also the remote from the person or persons present. See also الأَخِرُ, which is used in a similar manner.] b4: A more distant, or most distant, or very distant, relation; (Lth;) contr. of أَقْرَبُ: (Msb:) pl. أَبَاعِدُ (Lth, S, A, Msb, K) and أَبْعَدُونَ; (Lth;) contr. of أَقَارِبُ (Lth, S, K) and أَقْرَبُونَ. (Lth.) مِبْعَدٌ A man who makes far journeys. (K.)
بعد
: (البُعْدُ) ، بالضَمّ: ضِدُّ القُرْب، وَقيل خِلاف القُرْب، وَهُوَ الأَكثر، وَهُوَ (م) أَي مَعْرُوف. (و) البُعْد: (المَوْتُ) . والّذي عَبَّرَ بِهِ الأَقدمون أَنّ البُعْد بمعنَى الهلاكِ كَمَا فِي (الصّحاح) وَغَيره وَيُقَال إِنّ الّذي بمعنَى الهلاكِ إِنّما هُوَ البَعَد، محركةً، (وفِعلُهما ككَرُمَ وفَرِحَ) ظَاهِرُه أَن فِعلهما مَعاً من الْبَابَيْنِ بالمَعنَيين، وَلَيْسَ كذالك، فإِنّ الأَكثرَ على منْع ذالك والتفرقَةِ بَينهمَا، وأَنَّ الْبعد الّذي هُوَ خِلاف القُرْب الفِعل مِنْهُ بالضمّ ككَرُمَ، والبَعَد، محرَّكةً، الَّذِي هُوَ الهَلاك الفِعْل مِنْهُ بَعِدَ بالكَسْر، كفَرِح. ومَنْ جَوَّزَ الاشتراكَ فيهمَا أَشار إِلى أَفصحِيَّة الضّمّ فِي خِلافِ القُرْب، وأَفصحيّة الكسرِ فِي معنَى الهلاكِ، حَقَّقَه شَيخنَا (بُعْداً) ، بضمّ فَسُكُون، (وبَعَداً) . محرَّكةً، قَالَ شيخُنَا: فِيهِ إِيهامُ أَنَّ المصدرين لكلَ من الفِعلين، والصّواب أَنّ الضَمّ للمضموم نعظير ضِدِّه الَّذِي هُوَ قَرُبَ قُرْباً، والمحرّك للمكسور كفَرِحَ فَرَحاً. انتهي.
قلت: والّذي فِي (الْمُحكم) و (اللِّسان) : بَعِدَ بَعَداً، وبَعُد: هَلَكَ أَو اغترَبَ، فَهُوَ باعِدٌ. والبُعْد: الهَلاَكُ، قَالَ تَعَالَى: {7. 024 اءَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود} (هود: 95) .
وَقَالَ مالكُ بنُ الرَّيب المازنيّ:
يَقُولنَ لَا تَبْعَدْ وهُمْ يَدْفِنُونَنِي
وأَينَ مَكَانُ البُعْدِ إِلاّ مكانيَا
وقرأَ الكسائيّ والنّاسُ: كَمَا بَعِدَتْ، وَكَانَ أَبو عَبِدِ الرحمان السُّلَمِيّ يَقرَؤُهَا {بَعُدَتْ} يجعَلُ الهُلاكَ والبُعد سَوَاء، وهما قريبٌ من السَّوَاءِ، إِلاَّ أَن الْعَرَب بَعضهم يَقُول بَعُدَ وبعضُهم يَقُول بَعُدَ، مثل سَحِقَ وسَحُقَ. وَمن النّاس مَن يَقول بَعُد فِي الْمَكَان وبَعِدَ فِي الهَلاك. وَقَالَ يونسُ: الْعَرَب تَقول بَعِدَ الرَّجُلُ وبَعُدَ، إِذا تباعدَ فِي غير سَبَ. ويقَال فِي السَّبِّ: بعِدَ وسَحِقَ لَا غير، انْتهى. فالَّذِي ذَهبَ إِليه المصنّف هُوَ المُجْمَعُ عَلَيْهِ عِنْد أَئِمَّة اللُّغةِ والّذي رَجَّحَه غيرُ المصنّف هُوَ قَول بعضٍ مِنْهُم كَمَا تَرَى. (فَهُوَ بَعِيدٌ وباعِدٌ وبُعَادٌ) ، الأَخير بالضّمّ، عَن سِيبَوَيْهٍ، قيل: هُوَ لُغة فِي بَعِيد، ككُبَار فِي كَبير. (ج بُعَدَاءُ) ، ككُرَمَاءَ، وَافق الذينَ يَقولونَ فَعِيل الَّذين يَقُولُونَ فُعَال، لأَنهما أُختانِ. (و) قد قيل (بُعُدٌ) ، بضمّتَين كقَضيبٍ وقُضُبٍ، وينشد قَول النَّابِغَة:
فتِلْكَ تُبْلِغُني النُّعْمَانَ إِنَّ لَهُ
فَضْلاً على النَّاسِ فِي الأَدْنَى وَفِي البُعُدِ
وضبطَه الْجَوْهَرِي بِالتَّحْرِيكِ، جمع باعد، كخادمٍ وخَدَمٍ.
(وبُعْدَانٌ) ، كرَغيفٍ ورُغْفَانٍ. قَالَ أَبو زيد: إِذا لم تكن من قُرْبانِ الأَميرُ فكُنْ مِن بُعْدانِه، أَي تَبَاعَدْ عَنهُ لَا يُصِبْك شَرُّه. وَزَاد بعضُهم فِي أَوزان الجموع البِعَادَ، بِالْكَسْرِ، جمْع بَعيدٍ، ككَريمٍ وكِرَامٍ. وَقد جاءَ ذالك فِي قَول جريرٍ.
(ورجلٌ مِبْعَد، كمِنْجَل: بَعيدُ الأَسْفَارِ) . قَالَ كُثيِّر عزّةَ:
مُنَاقِلَةً عُرْضَ الفَيَافِي شِمِلَّةً
مَطِيّةَ قَذَّافٍ على الهَوْلِ مِبْعَدِ
(وبُعْدٌ باعِدٌ، مُبَالَغَةٌ. و) إِنْ دَعوتَ بِهِ قلْت: (بُعداً لَهُ) ، الْمُخْتَار فِيهِ النّصب على المصدريّة. وكذالك سُحْقاً لَهُ، أَي (أَبْعَدَه اللَّهُ) ، أَي لَا يُرثَى لَهُ فِيمَا نَزَلَ بِهِ. وتَميم تَرفَع فَتَقول: بُعدٌ لَهُ وسُحْقٌ، كَقَوْلِك: غلامٌ لَهُ وفَرسٌ.
وَقَالَ ابْن شُميل: رَاودَ رَجلٌ من الْعَرَب أَعرابيّة فأَبَت إِلاّ أَن يَجعَلَ لَهَا شَيْئا، فجعلَ لَهَا دِرْهَمين، فَلَمَّا خالطَها جعلت تَقول: غَمْزاً ودِرْهماكَ لَك، فإِن لم تَغمِز فبُعْدٌ لَك. رَفَعت البُعْدَ. يُضرَب مَثلاً للرَّجُل ترَاهُ يَعمل العَملَ الشديدَ.
(والبُعْد) ، بِضَم فَسُكُون، (والبِعَاد) ، بالكرس: (اللَّعْن) ، مِنْهُ أَيضاً.
(وأَبعدَه اللَّهُ: نَحَّاه عَن الخَير) ، أَي لَا يُرْثَى لَهُ فِيمَا نَزلَ بِهِ. (و) أَبعده: (لَعَنَهُ) ، وغَرَّبَه.
(وبَاعَدَه مُبَاعَدَة وبِعَاداً) ، وباعَد اللَّهُ مَا بَينهمَا، (وبَعَّدَه) تَبعيداً ويُقْرأُ {7. 024 رَبنَا باعد بَين اءَسفارنا} (سبأَ: 19) وَهُوَ قِراءَة العَوام. قَالَ الأَزهَريّ: قرأَ أَبو عَمرٍ ووابن كَثير {بَعِّدْ} ، بِغَيْر أَلف، وقرأَ يعقوبُ الحضرميّ {رَبُّنَا باعَدَ} بالنَّصْب على الخَبر. وقرأَ نَافِع وَعَاصِم والكسائيّ وَحَمْزَة {باعِدْ} بالأَلف على الدعاءِ. و (أَبْعَدَه) غيرُه.
(ومَنزِلٌ بَعَدٌ، بِالتَّحْرِيكِ: بَعيدٌ. و) قَوْلهم: (تَنَحَّ غيرَ بَعيدٍ، وغيرَ باعدٍ، وَغير بَعَد) ، محرَّكَةً، أَي (كنْ قَرِيبا) ، وَغير بَاعِدٍ، أَي غَيْرَ صاغرٍ قَالَه الكسائيّ. وَيُقَال: انطلقْ يَا فلانُ غيرَ باعدٍ، أَي لَا ذَهَبْتَ.
(و) يُقَال: (إِنّه لغيرُ أَبْعَدَ) ، وهاذه عَن ابْن الأَعرابيّ، (و) غير (بُعَدٍ، كصُرَد) ، إِذا ذَمَّه، أَي (لَا خَيْرَ فِيهِ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: أَي لَا غَوْرَ لَهُ فِي شيْءٍ.
(و) إِنّه (لذُو بُعْدٍ) . بضمّ فَسُكُون، (وبُعْدَةٍ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، وهاذه عَن ابْن الأَعرابيّ، (أَي) لذُو (رأْيٍ وحَزْم) . يُقَال ذالك للرّجُل إِذا كَانَ نافذَ الرَّأْيِ ذَا غَوْرٍ وَذَا بُعْرِ رَأْيٍ. (و) يُقَال: (مَا عندَه أَبعَدُ، أَو بُعَدٌ، كصُرَد، أَي طائلٌ) ، وَمثله فِي (مجمع الأَمثال) . وَقَالَ رجلٌ لِابْنِهِ: إِن غَدَوْتَ على المِرْبَد رَبِحْتَ عَنَاءً أَو رَجَعْت بِغَيْر بُعَدٍ، أَي بغَير مَنْفَعَة. وَقَالَ أَبو زيد يُقَال: مَا عنْدك بُعَدٌ، وإِنك لغيرُ بُعَد، أَي مَا عنْدك طائلٌ. إِنّما تَقول هاذا إِذا ذَمَمْتَه. قَالَ شَيخنَا: يُمكن أَن يُحمل (مَا) هُنَا على معنَى (الّذي) ، أَي مَا عِنْده من المطالب أَبعدُ مِمَّا عِنْد غَيره، وَيجوز أَن تُحمَل على النَّفْيِ، أَي لَيْسَ عِنْده شيءٌ يُبعِدُ فِي طَلبِه، أَي شيْءٌ لَهُ قيمةٌ أَو مَحلّ.
(وَبَعْدُ ضدُّ قَبْل) ، يَعْنِي أَنّ كلاًّ مِنْهَا ظَرفُ زَمانٍ، كَمَا عُرِفَ فِي الْعَرَبيَّة، ويكونان للمكان، كَمَا جوَّزَه بعض النُّحاة، (يُبنَى مُفْرَداً) ، أَي عَن الإِضافة، لَكِن بشرطِ نِيّة مَعنَى المضافِ إِليه دون لَفظه، كَمَا قرّر فِي العربيّة، (ويُعْرَب مُضافاً) ، أَي لأَنَّ الإِضافة تُوجِب توغّلَه فِي الاسميّة وتُبعِده عَن شَبه الْحُرُوف، فَلَا مُوجبَ مَعهَا لبنائه. (وحُكِيَ: مِنْ بَعْدٍ) ، أَي بِالْجَرِّ وتنوين آخِره، وَقد قُرِىء بِهِ قَوْله تَعَالَى: {7. 024 لله الاءَمر من قبل وَمن بعد} (الرّوم: 4) بِالْجَرِّ والتنوين، كأَنَّهم جَرَّدوه عَن الإِضافة ونِيّتها.
(و) حكى أَيضاً (افعَلْ) كَذَا (بَعْداً) ، بِالتَّنْوِينِ مَنْصُوبًا.
وَفِي (الْمِصْبَاح) وبَعْد ظَرفٌ مُبهَمٌ، لَا يُفهَم مَعْنَاهُ إِلا بالإِضافَة لغيره، وَهُوَ زَمانٌ متراخٍ عَن الزَّمَان السابقِ، فإِن قَرُبَ مِنْهُ قيلَ، بُعَيْدَه بِالتَّصْغِيرِ، كَمَا يُقَال قَبْل العصْر، فإِذا قَرُب قيل قُبَيْل العَصْر، بِالتَّصْغِيرِ، أَي قَرِيبا مِنْهُ. وجاءَ زَيْدٌ بَعْدَ عَمْرو، أَي مُتراخِياً زَمانُه عَن زَمانِ مجيءِ عَمْرٍ و. وتأْتي بمعنَى مَعَ كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذالِكَ} (الْبَقَرَة: 178) أَي مَعَ ذالك. انْتهى.
وَقَالَ اللَّيثُ: بَعْد كلمةٌ دالّة على الشيْءِ الأَخيرِ، تَقول: هاذا بعدَ هاذا، مَنْصُوب. وحَكى سِيبَوَيْهٍ أَنّهُم يَقُولُونَ من بَعدٍ، فُينكِّرونه، وافْعَلْ هَذَا بَعْداً.
وَقَالَ الجوهريّ: بَعدُ نَقيضُ قَبلُ، وهما اسمان يكونَانِ ظَرفَين إِذا أُضِيفَا، وأَصْلهما الإِضافة، فمتَى حذفت الْمُضَاف إِليه لعِلْم المخاطَب بَنَيتَهما على الضّمّ ليُعلمَ أَنّه مَبنيّ، إِذا كَانَ الضّمّ لَا يَدخلهما إِعراباً، لأَنّهما لَا يَصلُحوقُوعُهما مَوْقِعَ الفاعِلِ وَلَا مَوقعَ المبتدإِ وَلَا الخَبَر.
وَفِي (اللِّسَان) : وَقَوله تَعَالَى: {7. 025 لله الاءَمر من قبل وَمن بعد} (الرّوم: 4) أَي من قبلِ الأَشياءِ ومِن بَعدِهَا، أَصلهما هُنَا الخَفضُ، ولاكنْ بُنِينَا على الضمّ لأَنّهما غايتانِ، فإِذا لم يكونَا غَايَة فهما نَصْبٌ لأَنّهما صِفة. ومعنَى غايةٍ أَي أَنَّ الكَلِمَة حُذِفَت مِنْهَا الإِضافَة وجُعلَت غَايَةُ الكَلِمَة مَا بقِيَ بعد الحذْف. وإِنّمَا بُنيتا على الضّمّ لأَنّ إِعرابَهما فِي الإِضافة النّصب والخفض، تَقول: رأَيتُه قَبلَك وَمن قَبِلك، وَلَا يُرفعان، لأَنَّهما لَا يُحدَّث عَنْهُمَا، استعملاَ ظَرفَين، فلمَّا عُدِلاَ عَن بابهما حُرِّكا بِغَيْر الحَرَكَتَيْن اللَّتَيْنِ كانَتَا لَهُ يَدخلان بحقّ الإِعراب. فأَمّا وُجُوبُ بنائهما وذَهاب إِعرابهما فلأَنَّهُمَا عُرِّفا من غير جهةِ التَّعرِفِ، لأَنّه حُذِف مِنْهُمَا مَا أُضيفَتَا إِليه، وَالْمعْنَى. للَّهِ الأَمرُ من قَبلِ أَن تُغلَبَ الرُّوم، وَمن بَعدِما غَلَبَتْ. وحكَى الأَزهَرِيُّ عَن الفرّاءِ قَالَ: القِرَاءَة بالرّفع بِلَا نون، لأَنّهما فِي المعنَى ترَاد بهما الإِضافَة إِلى شيْءٍ لَا محالَة، فلمَّا أَدّتَا غير معنَى مَا أُضِيفَتا إِليه وسُمِتَا بالرَّفْع، هما فِي موضعِ جَرَ، ليَكُون الرَّفْعُ دَليلاً على مَا سَقَطَ. وكذالك مَا أَشبههما وإِن نوَيتَ أَن تُظهرَ مَا أُضِيفَ إِليه وأَظهرْتَهُ فقلْت: للَّهِ الأَمرُ من قبلِ وَمن بعدِ، جازَ، كأَنَّك أَظهرْتَ المخفوضَ الّذِي أَضَفْتَ إِليه قَبْل وبَعد. وَقَالَ ابْن سَيّده: ويُقرأُ: {7. 025 لله الاءَمر من قبل من بعد} يجعلونهما نَكرتَين، المعنَى: لله الأَمرُ من تَقَدُّم وَمن تأَخُّرٍ. والأَوّلُ أَجوَدُ. وَحكى الكسائيّ: {7. 025 الاءَمر من قبل وَمن بعد} بِالْكَسْرِ بِلَا تَنْوِين.
(واسْتَبْعَدَ) الرَّجُلُ، إِذا (تَبَاعَدَ) . (و) استبعدَ (الشَّيْءَ: عَدَّه بَعيدا) .
(و) قَوْلهم: (جِئت بَعْدَيْكما) أَي بَعدَكما، قَالَ:
أَلاَ يَا اسْلَمَا يَا دِمْنَتَيْ أُمِّ مالكٍ
وَلَا يَسْلماً بَعْدَيْكُما طَللانِ
(و) فِي (الصِّحَاح) : (رأَيْته) ، وَقَالَ أَبو عُبيد: يُقَال: لَقِيته (بُعَيداتِ بَيْن) بِالتَّصْغِيرِ، إِذا لَقيتَه بعد حِين. (و) قيل (بَعِيدَاتِهِ) ، مُكبّراً، وهاذه عَن الفَرّاءِ، (أَي بُعَيدَ فِرَاق) ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ الرّجلُ يُمسِك عَن إِتيانِ صاحِبه الزّمَانَ، ثمّ يُمسك عَنهُ نحْو ذالك أَيضاً، ثمّ يأْتِيه. قَالَ: وَهُوَ من ظُروف الزَّمَان الَّتِي لَا تَتمكّن وَلَا تُسْتعمل إِلاّ ظَرفاً. وأَنشد شَمِرٌ:
وأَشْعَثَ مُنْقَدِّ القَمِيصِ دَعَوْتُه
بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ لَا هِدَانٍ وَلَا نِكْسِ
وَمثله فِي (الأَساس) . وَيُقَال: إِنّها لتَضْحَكُ بُعيداتِ بَيْنٍ، أَي بينَ المرّةِ ثمَّ المَرَّةِ فِي الْعين.
(وأَمَّا بَعْدُ) فقد كَانَ كَذَا، (أَي) إِنَّما يُرِيدُونَ أَمّا (بَعْدَ دُعَائِي لَك) ، فإِذا قلْت أَمّا بعدُ فإِنّك لَا تُضِيفه إِلى شيْءٍ ولاكنك تَجعله غَايَة نَقيضاً لقبْل. وَفِي حَدِيث زيدِ بن أَرقمَ أَنَّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمخَطَبَهم فَقَالَ: (أَمّا بَعْدُ) ، تَقْدِير الْكَلَام: أَمّا بعدع حَمْدِ الله. (وأَوَّلُ مَنْ قَالَه دَاوُودُ عَلَيْهِ السّلام) ، كَذَا فِي أَوَّليّاتِ ابْن عَسَاكِرَ، وَنَقله غيرُ واحِد من الأَئمّة وقالُوا: أَخرَجَه ابْن أَبي حَاتِم والدَّيْلميّ عَن أَبي مُوسَى الأَشعريّ مَرْفُوعا. وَيُقَال: هِيَ فَصْلُ الخِطَاب، وَلذَلِك قَالَ عزّ وجلّ {وَءاتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} (ص: 20) (أَوْ كَعْبُ بن لُؤَيَ) ، زَعمه ثَعلب. وَفِي الْوَسَائِل إِلى معرفَة الأَوائل: أَوّلُ من قَالَ أَمّا بَعدُ داوودُ عَلَيْهِ السّلامُ، لحَدِيث أَبي مُوسَى الأَشعرِيّ مَرْفُوعا، وَقيل: يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السلامُ، لأَثَرٍ فِي أَفرادِ الدَّارَقُطْني، وَقيل، قُسّ بن ساعدةَ كَمَا للكلبيّ، وَقيل يَعْرُب قَحطانَ، وَقيل كَعْب بن لُؤَيّ. (و) يُقَال: هُوَ مُحْسِنٌ للأَباعدِ والأَقارِبِ، (الأَباعِد: ضِدّ الأَقارب) . وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال هُوَ أَبْعَدُ وأَبعَدُونَ، وأَقرَبُ وأَقربُونَ، وأَبَاعِدُ وأَقارِبُ. وأَنشد:
مِنَ النَّاسِ منْ يَغْشَى الأَباعِدَ نَفْعُه
ويَشْقَى بِه حَتَّى الممَاتِ أَقارِبُهْ
فإِنْ يَكُ خَيْراً فالبَعِيدُ يَنالُه
وإِنْ يَكُ شَرًّا فابنُ عمِّك صاحِبُه
(و) قَوْلهم: (بَيننا بُعْدَةٌ بالضّمّ من الأَرضِ ومِنَ القَرَابَة) . قَالَ الأَعشى:
بأَنْ لَا تَبَغَّى الوُدَّ من مُتباعِدٍ
وَلَا تَنْأَ من ذِي بُعْدَةٍ إِنْ تَقَرَّبَا
(وبَعْدَانُ، كسَحْبَانَ: مِخلافٌ باليَمَن) مشهورٌ، وَقد نُسِبَ إِليه جُملةٌ من الأَعيانِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ قَوْلهم:
مَا أَنتَ منا ببَعيدٍ، وَمَا أَنتم منا ببَعيد، يَستوِي فِيهِ الْوَاحِد وَالْجمع، وكذالك مَا أَنتَ ببَعَدٍ، وَمَا أَنتم منَّا ببَعَدٍ، أَي بَعيد. وإِذا أَردْتَ بالقَرِيبِ والبَعِيده قَرَابَةَ النَّسَبِ أَنثْتَ لَا غير، لم تَختلف العربُ فِيهَا.
والأَبْعَدُّ، مُشدَّدَ الآخِر فِي قَول الشَّاعِر:
مَدًّا بأَعناقِ المعطِيِّ مَدَّا
حتَّى تُوافِي المَوْسمَ الأَبعَدَّا
فلضرورة الشِّعر.
والبُعَداءُ: الأَجانبُ الّذِين لَا قَرَابَةَ بَينهم، قَالَ ابْن الأَثير.
وَقَالَ النضْر فِي قَوْلهم: هَلَكَ الأَبعَدُ قَالَ: يعنِي صاحِبَه، وهاكذا يُقَال إِذا كَنَى عَن اسْمه.
وَيُقَال للمرأَة: هَلكَتِ البُعْدى. قَالَ الأَزهريّ: هاذا مثْل قَوْلهم: فَلَا مَرحباً بالآخَر، إِذا كَنَى عَن صَاحبه وَهُوَ يَذُمُّه. وَيُقَال: أَبعَدَ الله الأَخَرَ قلْت: الأَخَر، هاكذا فِي نُسخ (الصّحاح) ، وَعَلَيْهَا عَلامَة الصِّحّة، فليُنظر. قَالَ: وَلَا يُقَال للأُنثى مِنْهُ شيءٌ. وَقَوْلهمْ: كَبَّ اللَّهُ الأَبعَدَ لفِيهِ، أَي أَلقاه لوَجْهه. والأَبعَدُ: الحائنُ: هَكَذَا فِي (الصّحاح) بِالْمُهْمَلَةِ.
وفُلانٌ يَسْتَخْرِج الحَدِيثَ من أَباعدِ أَطْرافِه. وأَبْعَدَ فِي السَّوْم: شَطَّ. وتَبَاعَدَ منّي، وابتَعَد، وتَبَعَّدَ.
وَفِي الحَدِيث (أَنّ رجلا جَاءَ فقالَ: إِنّ الأَبعَدَ قد زَنَى) ، مَعْنَاهُ المتباعِد عَن الخَير والعِصْمة.
وجَلَسْتُ بَعِيدةً مِنْك وبعِيداً مِنْك، يَعنِي مَكاناً بَعيدا. ورُبما قالُوا: هِيَ بَعيدٌ مِنْك، أَي مكانُها. وأَمَّا بعيدةُ العهدِ فالبهَاءِ.
وَذُو البُعْدةِ: الّذي يُبْعِد فِي المُعادَاة. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ لرؤبة:
يَكْفِيك عندَ الشِّدّة اليَبيسَا
ويَعتلِي ذَا البُعْدَةِ النَّحوسا
قَالَ أَبو حَاتِم: وَقَالُوا قَبْلُ وبَعْدُ مِن الأَضداد. وَقَالَ فِي قَوْله عزّ وجلّ: {7. 025 والاءَرض بعد ذَلِك دحاها} (النازعات: 30) أَي قَبْلَ ذَلِك.
ونقلَ شيخُنا عَن ابْن خالَويه فِي كتاب (لَيْسَ) مَا نصُّه: لَيْسَ فِي الْقُرْآن بعْد بِمَعْنى قبْل إِلاّ حَرْفٌ واحِد {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ} (الأَنبياء: 105) . وَقَالَ مُغُلْطَاي فِي المَيْس على لَيْسَ: قد وَجَدْنَا حَرْفاً آخَرَ، وَهُوَ {7. 025 والاءَرض بعد ذَلِك دحاها} قَالَ أَبو مُوسَى فِي كتاب المغيث: مَعْنَاهُ هُنَا قَبْل، لأَنّه تَعَالَى خَلَقَ الأَرضَ فِي يَوْمَيْنِ ثمَّ استوَى إِلى السماءِ، فعلَى هاذا خلَق الأَرضَ قبْلَ السماءِ. ونقَله السُّيوطيّ فِي الإِتقان، كَذَا نَقله شَيخنَا.
قلْت: وَقد رَدَّه الأَزهريّ فَقَالَ: والّذي قَالَه أَبو حَاتِم عمَّن قَالَه خَطأٌ، قَبْل وبعْد كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا نَقيضُ صاحِبه، فَلَا يَكونُ أَحدُهما بمعنَى الآخَرِ، وَهُوَ كَلامٌ فاسدٌ وأَمَّا مَا زَعَمه من التَّنَاقُض الظاهرِ فِي الْآيَات فَالْجَوَاب أَنَّ الدَّحْوَ غَيرُ الخلْق، وإِنَّما هُوَ البَسْط، والخَلْقُ هُوَ الإِنساءُ الأَوّل، فَالله عزَّ وجلّ الأَرضَ أَوَّلاً غير مَدْحُوَّة، ثمَّ خَلقَ السماءَ، ثمَّ دحَا الأَرضَ، أَي بَسَطَها. قَالَ: والآيات فِيهَا مُتّفقةٌ وَلَا تناقضَ بحمْدِ الله تَعَالَى فِيهَا، عندَ مَن يَفهمها، وإِنّمَا أُتِيَ الملحِدُ الطَّاعنُ فِيمَا شاكلَها من الْآيَات من جِهَةِ غَبَاوَته وغِلَظِ فَهْمِه وقِلّة عِلْمِه بِكَلَام الْعَرَب. كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قَالَ شَيخنَا: وجعلَها بعض المُعْرِبين بمعنَى مَعَ، كَمَا مرَّ عَن (الْمِصْبَاح) ، أَي مَعَ ذالك دَحَاها. وَقَالَ القاليُّ فِي أَماليه، فِي قَول المضرِّب بن كعْب:
فقُلْتُ لَهَا فِيءِ إِليْكِ فإِنّي
حَرَامٌ وإِنِّي بعدَ ذاكِ لَبيبُ
أَي مَعَ ذاكِ. ولَبيب: مُقيم.
وَقد يُرَادُ بهَا الآنَ فِي قَول بعضِهم:
كَمَا قَدْ دَعَاني فِي ابنِ مَنصورَ قَبْلَهَا
وماتَ فمَا حانَتْ مَنِيَّتَه بَعْدُ
أَي الآنَ.
وأَبعَدَ فلانٌ فِي الأَرض، إِذا أَمْعَنَ فِيهَا. وَفِي حَدِيث قتْل أَبي جَهْل (هَل أَبْعَدُ مِنْ رَجلٍ قَتلْتُمُوه) قَالَ ابْن الأَثير: كَذَا جاءَ فِي سنَن أَبي دَاوُود، وَمَعْنَاهَا أَنْهَى وأَبلَغُ، لأَنّ الشيْءَ المُتَناهِيَ فِي نَوْعه يُقَال قد أُبعِدَ فِيهِ. قَالَ: والرِّوايات الصَّحِيحَة: (أَعْمَدُ) ، بِالْمِيم.
وأَبعدَه اللَّهُ، أَي لَنَنه اللَّهُ.

بعد


بَعِدَ(n. ac. بَعَد)
بَعُدَ(n. ac. بُعْد)
a. Was, became distant, far off, far away, remote; became
alienated, estranged.

بَعَّدَa. Removed, sent away; estranged.
b. Held aloof, kept away.

بَاْعَدَa. Was far off, distant from.
b. see II (a)
أَبْعَدَa. Removed; sent away.

تَبَاْعَدَa. see VIII
إِبْتَعَدَ
a. ['An], Withdrew, went away, quitted.
إِسْتَبْعَدَa. see VIII
بَعْد
a. After; behind; afterwards, later; beyond.
b. Hereafter.

بُعْدa. Distance; remoteness, farness.
b. Absence.

بُعْدَة
بَعَدa. see 3
بَعِدa. see 25
أَبْعَدُa. Far from.

بُعَاْدa. see 25
بَعِيْد
(pl.
بُعَدَآءُ)
a. Distant, far off, remote.

الأَبْعَد
a. Far be it from thee!

يَا بَعْدِي
a. O thou precious!
بعد
بَعُدَ بُعْداً وبِعَاداً، وابْتَعَدَ: بمعنىً. وبَعِدَ بَعَداً: هَلَكَ. وبُعْداً له وسُحْقاً، وبُعْدٌ له أيضاً. وبَاعَدَ اللُهُ بينهما وبَعدَ. وبَعْدُ: نَقِيضُ قَبْلُ.
وجِئْتُ بَعْدَيْك - مُثَنىً -: أي بَعْدَكَ، وأنْشَدَ: ألا يا اسْلَما يا دِمْنَتَيْ أمَ مالك ... ولا يَسْلَمَنْ بَعْدَيكُما طَلَلانِ
وأتَيْتُه بُعَيْداتِ بَيْنٍ: أي أتَيْتَه بَعْد زَمن ثم أمْسَكْتَ عنه ثم أتيتَ.
وما عِندَكَ أبْعَد - مُنوَنٌ -؛ وانًك لَغَيْرُ أبْعَدٍ: أي ما عِنْدَك طائلٌ. وأتاه من بُعدَه: أي من أرضٍ بَعيدةٍ، وجَمْعُها بُعَدٌ. وهو ذو بُعدَةٍ: أي بَعيدُ الهِمَة.
ويقولون: إذا لم تكُنْ من قُرْبانِ الأمير فكُنْ من بُعْدانِهِ: أي ممَن يَبْعُدُ عنه، جَمْعُ بَعيدٍ.
(ب ع د) : (أَخْذُهُ) مَا قَرُبَ وَمَا (بَعُدَ) فِي (قَرَّ) وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِاَلَّذِي (لَا بَعْدَ) لَهُ يَعْنِي لَيْسَ بِنِهَايَةٍ فِي الْــجَوْدَةِ وَكَأَنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ هَذَا مِمَّا لَيْسَ بَعْدَهُ غَايَةٌ فِي الْــجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَرُبَّمَا اخْتَصَرُوا الْكَلَامَ فَقَالُوا لَيْسَ بَعْدَهُ ثُمَّ أُدْخِلَ عَلَيْهِ لَا النَّافِيَةُ لِلْجِنْسِ وَاسْتَعْمَلَهُ اسْتِعْمَالَ الِاسْمِ الْمُتَمَكِّنِ (قَوْلُهُ بُوعِدَتْ) مِنْهُ جَهَنَّمُ خَمْسِينَ عَامًا لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ أَيْ الْجَادِّ وَيُرْوَى الْمُجِيدُ وَهُوَ صَاحِبُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ وَمُبَاعَدَةُ النَّارِ مَجَازٌ عَنْ النَّجَاةِ مِنْهَا وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَقِيقَةً وَانْتِصَابُ خَمْسِينَ عَلَى الظَّرْفِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الْإِضَافَةِ عَلَى مَعْنَى مَسَافَةَ مَسِيرَةِ خَمْسِينَ عَامًا.
[بعد] البُعْدُ: ضد القرب. وقد بَعُدَ بالضم فهو بعيد، أي تَباعَدَ. وأَبْعَدَهُ غيره، وباعَدَهُ، وبَعَّدَهُ تَبعيداً. والبَعَدُ بالتحريك: جمع باعِدٍ، مثل خادم وخدم. قال النابغة:..... إنَّ لَهُ فَضْلاً على الناسِ في الاذنين والبعد والبعد أيضا: الهلاك. تقول منه: بعد بالكسر: فهو باعِدٌ. واسْتَبْعَدَ، أي تَبَاعَدَ. واسْتَبْعَدَهُ: عَدَّهُ بعيداً. وتقول: تَنَحَّ غيرَ باعِدٍ وغيرَ بَعَدٍ أيضاً، أي غير صاغر. تنح غير بعيد، أي كل قريبا. وما أنتم بِبَعيدٍ، وما أنت مِنَّا ببَعيدٍ، يستوي فيه الواحد والجمع. وكذلك ما أنت منا ببعد، وما أنتم منا بِبَعَدٍ. وبيننا بُعْدَةٌ، من الأرض والقَرابةِ. قال الأعشى:

وَلا تنأمن ذى بعدة إن تَقَرَّبا * ويقال أَبْعَدَ الله الآخَرَ، ولا يقال للاثنى منه شئ. وقولهم: كَبَّ الله الأَبْعَدَ لِفِيهِ، أي ألقاه لوجهه. والأَبْعَدُ: الخائن. والبعدان: جمع بعيد، مثل رغيف ورغفان. يقال: فلان من قُرْبانِ الأمير ومن بُعْدانِهِ. والأَباعِدُ: خلاف الأقارب. وبَعْدُ: نقيض قبل: وهما اسمان يكونان ظرفين إذا أضيقا، وأصلهما الاضافة، فمتى حذفت المضاف إليه لعلم المخاطب بنيتهما على الضم ليعلم أنه مبنى، إذ كان الضم لا يدخلهما إعرابا، لانهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ولا موقع المبتداء ولا الخبر. وقولهم: رأيته بعيدات بين، أي بُعَيْدَ فِراقٍ، وذلك إذا كان الرجل يُمسِك عن إتيان صاحب الزمان ثم يأتيه، ثم يمسك عنه نحو ذلك ثم يأتيه. قال:

لَقيتُهُ بُعَيْداتِ بَيْنٍ * وهو من ظروف الزمان التي لا تتمكّن. وقولهم " أمّا بَعْدُ "، هو فصل الخطاب

بتر

Entries on بتر in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
بتر: {الأبتر}: الذي لا عقب له. 

بتر


بَتَرَ(n. ac. بَتْر)
a. Severed, cut off; eradicated.

إِنْبَتَرَa. Pass. of I.
أَبْتَرُa. Mutilated, maimed.

بَاْتِر
بَتَّاْرa. Sharp, cutting (sword).
بَاْتُوْرa. Reed-mat.
البتر: حذف سببٍ خفيفٍ وقطع ما بقي، مثل: فاعلاتن، حذف منه: تن، فبقي: فاعلا، ثم أسقط منه الألف وسكنت اللام، فبقي: فاعل، فينقل إلى: فعلن، ويسمى: مبتورًا، وأبتر.
(بتر) - في الحَدِيث "نَهَى عن البُتَيْراء".
قيل: هو أن يُوتر بَركْعَة وَاحدةٍ، وقيل: هو الذي شَرَع في رَكْعَتَين فأَتمَّ أوَّلَهما ونَقَص آخِرَهما.
ب ت ر

ما هم م إلا كالحمر البتر. وليته أعارنا أبتريه وهما عبده وعيره لقلة خيرهما. وطلعت البتيراء وهي الشمس في أول النهار، وخطب زياد خطبته البتراء وهي التي ما حمد فيها ولا صلى. ورجل أباتر: قاطع رحم. قال أبو الربيس:

شديد وكاء الوطب ضب ضغينة ... على قطع ذي القربى أحد أباتر
ب ت ر : بَتَرَهُ بَتْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهُ عَلَى غَيْرِ تَمَامٍ وَنَهَى عَنْ الْمَبْتُورَةِ فِي الضَّحَايَا وَهِيَ الَّتِي بُتِرَ ذَنَبُهَا أَيْ قُطِعَ وَيُقَالُ فِي لَازِمِهِ بَتِرَ يَبْتَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَبْتَرُ وَالْأُنْثَى بَتْرَاءُ وَالْجَمْعُ بُتْرٌ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ. 
بتر: بَتَّر بالتشديد: قطع الذئب.
تبتر (انظر لين وتاج العروس)، ديوان امرئ القيس ص26 قصيدة رقم 10.
باتر وجمعه بواتر، وبتراء وجمعها بتر وكل الصفات المشتقة من الأصل بتر تستعمل أسماء بمعنى: السيف القاطع (عباد 1: 84 رقم 62).
بتور: الانيون، جناح رومي (نبات) ذكره المستعيني في مادة راسن.
أُبْتَر: قاطع (كوسيج مختار 76).
مُبَتَّر: يقال كتاب مُبَتَّر: ناقص، غير كامل (مونج 8).
ب ت ر: (بَتَرَهُ) قَطَعَهُ قَبْلَ الْإِتْمَامِ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (الِانْبِتَارُ) الِانْقِطَاعُ وَ (الْأَبْتَرُ) الْمَقْطُوعُ الذَّنَبِ، وَبَابُهُ طَرِبَ، وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا هَذِهِ (الْبُتَيْرَاءُ) » وَ (الْأَبْتَرُ) أَيْضًا الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ وَكُلُّ أَمْرٍ انْقَطَعَ مِنَ الْخَيْرِ أَثَرُهُ فَهُوَ أَبْتَرُ. 
(ب ت ر) : الْبَتْرُ الْقَطْعُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَمِنْهُ نُهِيَ عَنْ الْمَبْتُورَةِ فِي الضَّحَايَا وَهِيَ الَّتِي بُتِرَ ذَنَبُهَا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا هَذِهِ الْبُتَيْرَاءُ بِتَصْغِيرِ الْبَتْرَاءِ تَأْنِيثُ الْأَبْتَرِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْمَقْطُوعُ الذَّنَبِ ثُمَّ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ النَّاقِصِ (وَمِنْهُ) «اُقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ» وَهُوَ قَصِيرُ الذَّنَبِ مِنْ الْحَيَّاتِ.
بتر
البَتْرُ: قَطْعُ الذَنَبِ ونَحْوِه إذا اسْتَأصَلْتَه، بَتَرته فانْبَتَرَ، وأبْتَرْتُه فَبَتِرَ، وصاحِبُه أبتر.
وسَيْفٌ باتِرٌ: يَبْتُرُ الضرِيْبَةَ.
وحَلَفَ له بَتْرَاءَ: أي لَيْسَ بَعْدَها شَيْءٌ.
والأبْتَرُ: الذي لا عَقِبَ له. والخاسِرُ أيضاً. ورَجُل أبَاتِرُ: يَبْنُرُ رَحِمَه، وأبْتَرُ: مِثْلُه. والبِتْرَةُ: القِطْعَةُ من الثوْبِ والزمَانِ.
والبُتَيْرَاءُ: الشمْسُ؛ في الحَدِيْثِ. والانْبِتَار: العَدْوُ.
وهومُتَبَتَر: أي ثَقِيْل بَطِيء. والأبْتَرَانِ: العَبْدُ والعَيْرُ؛ لقِلَّةِ خَيْرِهِما.
[بتر] فيه: لا يبدأ بحمد الله فهو "أبتر" أي أقطع. ومنه: الذي نحن عليه أحق مما عليه هذا الصنبور "المنبتر" يعنون النبي صلى الله عليه وسلم وهو من لا ولد له، ولعلهم أرادوا أنه لم يعش له ذكر، وإلا فقد كان له ولد ح. وفي ح الضحايا: نهى عن "المبتورة" أي مقطوعة الذنب. وفيه: قال في خطبته "البتراء" سميت به لأنه لم يذكر فيها الله عز وجل ولا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم. وكان له صلى الله عليه وسلم درع يقال لها "البتراء" لقصرها. وفيه: أنه نهى عن "البتيراء" هو أن يوتر بركعة، وقيل أن يشرع في ركعتين وقطع الثانية. وفي ح على في صلاة الضحى: هو حين تبهر "البتيراء" الأرض، وهي الشمس أي حين تنبسط على وجه الأرض وترتفع. و"ابتر الرجل" إذا صلى الضحى. ك: "الأبتر" الحية الصغيرة الذنب، ويتم في "الطفية". ن: قيل صنف منها أزرق لا تنظر إليه حامل إلا أسقطت. ج: إن شانئك هو "الأبتر" أي مقطوع النسل، وقيل: المنقطع عن كل خير.
[بتر] بترت الشئ بترا: قطعته قبل الإتمام. والانْبِتارُ: الانقطاعُ. والباتِرُ: السيفُ القاطعُ. والأَبْتَرُ: المقطوعُ الذَّنَبِ. تقول منه: بَتِرَ بالكسر يَبْتَرُ بترا. وفى الحديث : " ما هذه البتيراء ". والابتر: الذى لا عقب له. وكل أمرٍ انقَطَع من الخيْر أثرهُ فهو أَبْتَرُ. وخطب زيادٌ خطبته البَتْراءَ، لأنَّه لم يحمد الله فيها، ولم يصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم. ابن السكيت: الأَبْتَرانِ: العبدُ والعَيْرُ. قال: سُمِّيا أَبْتَرَيْنِ لقلَّة خيرهما. وقد أَبْتَرَهُ الله: أي صَيَّرَهُ أَبْتَرَ. ويقال رجلٌ أُباتِر، بضم الهمزة، للذي يقطع رَحِمَهُ. قال الشاعر : لئيمٌ نَزَتْ في أنفِه خُنْزُوانَةٌ * على قطع ذى القربى أحذ أباتر - والبترية: فرقة من الزيدية، نسبوا إلى المغيرة بن سعد، ولقبه الابتر.
بتر
البَتَر يقارب ما تقدّم، لكن يستعمل في قطع الذّنب، ثم أجري قطع العقب مجراه.
فقيل: فلان أَبْتَر: إذا لم يكن له عقب يخلفه، ورجل أَبْتَر وأَبَاتِر: انقطع ذكره عن الخير ورجل أَبَاتِر: يقطع رحمه، وقيل على طريق التشبيه:

خطبة بَتْرَاء لما لم يذكر فيها اسم الله تعالى.
وذلك لقوله عليه السلام: «كلّ أمر لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أبتر» .
وقوله تعالى: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [الكوثر/ 3] أي: المقطوع الذكر، وذلك أنهم زعموا أنّ محمدا صلّى الله عليه وسلم ينقطع ذكره إذا انقطع عمره لفقدان نسله، فنبّه تعالى أنّ الذي ينقطع ذكره هو الذي يشنؤه، فأمّا هو فكما وصفه الله تعالى بقوله: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ [الشرح/ 4] وذلك لجعله أبا للمؤمنين، وتقييض من يراعيه ويراعي دينه الحق، وإلى هذا المعنى أشار أمير المؤمنين رضي الله عنه بقوله: «العلماء باقون ما بقي الدّهر، أعيانهم مفقودة، وآثارهم في القلوب موجودة» هذا في العلماء الذين هم تبّاع النبي عليه الصلاة والسلام، فكيف هو وقد رفع الله عزّ وجل ذكره، وجعله خاتم الأنبياء عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام؟!

بتر

1 بَتَرَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـُ (M, Mgh, Msb,) inf. n. بَتْرٌ; (T, S, M, &c.;) and ↓ ابتر; (T;) He cut, or cut off, a thing before it was complete: (S, A, L, Msb:) or he cut, or cut off, (M, Mgh, K,) in any manner: (M:) or he cut off (a tail or the like, T) entirely, or utterly. (Aboo-Is-hák, T, M, K.) b2: بَتَرَهُ, (K,) aor. and inf. n. as above; (TA;) or ↓ ابترهُ; (M, L;) He cut off his tail: (K:) or he cut, or amputated, his tail in any place. (M, L.) b3: بَتَرَ رَحِمَهُ, (M,) aor. as above, (M, K,) and so the inf. n., (M,) (assumed tropical:) He cut, or severed, the ties, or bonds, of his relationship; he disunited himself from his relations. (M, K. *) A2: بَتِرَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. بَتَرٌ, (S, Msb,) He (any beast, M) had his tail cut off: (S, Msb, K:) or [had either the whole or a part of his tail cut off;] had his tail cut, or amputated, in any place. (M.) 4 أَبْتَرَ see 1, in two places. b2: [Hence,] ابترهُ said of God, He made him to be. or become, أَبْتَر, (S, K,) i. e., without offspring, or progeny. (TA.) 5 تَبَتَّرَ see 7.7 انبتر It (a tail or the like, T) became cut, or cut off, (T, S, M, K, TA,) in any place, (M,) or entirely; (T, M;) and ↓ تبتّر signifies the same. (TA.) بُتَارٌ: see بَاتِرٌ بَتُورٌ: see بَاتِرٌ بُتَيْرَآءُ: see أَبْتَرُ.

بتّارٌ CCC: see بَاتِرٌ بَاتِرٌ A cutting, or sharp, sword; (T, S, M, K;) as also ↓ بَتَّارٌ (T, M, K) and ↓ بَتُورٌ (M) and ↓ بَتَارٌ. (K.) [But all of these except the first are app. intensive epithets, signifying very sharp.] b2: See also أُبَاتِرٌ.

أَبْتَرُ A tail cut off entirely. (T, L.) b2: Any beast (M) having the tail cut off: (T, S, A, Msb, K:) or [having either the whole or a part of the tail cut off;] having the tail cut, or amputated, in any place: (M:) fem. بَتْرَآءُ; with which ↓ مَبْتُورَةٌ is syn.: (Mgh, Msb:) pl. بُتْرٌ. (A, Msb.) b3: (assumed tropical:) A certain malignant, or noxious, serpent: (K:) or a short-tailed serpent: (Mgh; and EdDurr en-Netheer, an abridgment of the Nh of IAth, by El-Jelál:) or a certain species of blue serpent, having its tail [as it were] cut off, which none in a state of pregnancy sees without casting her burden: (ISh:) or the kind of serpent called شَيْطَان, having a short tail: no one sees it without fleeing from it, and no one in a state of pregnancy beholds it without casting her young: it is thus called only because of the shortness of its tail, as thought its tail were cut off. (M.) b4: (assumed tropical:) A leathern water-bag, and a bucket, having no loop. (M, K.) b5: (assumed tropical:) Defective, deficient, incomplete, or imperfect. (Mgh.) b6: (assumed tropical:) In want, or poor. (M, K.) b7: (assumed tropical:) Suffering loss; syn. خَاسِرٌ. (M, K.) b8: (assumed tropical:) One from whom all good, or prosperity, is cut off. (M.) b9: (assumed tropical:) Having no offspring, or progeny; (Aboo-Is-hák, T, S, M, IAth, K;) as also ↓ أُبَاتِرٌ (M, K) and ↓ مُنْبَتِرٌ. (IAth.) [The dim., ↓ أُبَيْتِرُ, occurs in a trad., in this sense, or in some other sense implying contempt.] b10: (assumed tropical:) Anything cut off, (K,) or anything of which the effect is cut off, (S,) from good, or prosperity. (S, K.) [See an ex. in a trad. cited voce بَالٌ.] b11: خُطْبَةٌ بَتْرَآءُ (assumed tropical:) A خطبة [q. v.] in which the speaker does not praise God nor bless the Prophet: (S, A, K:) particularly applied to a certain خطبة of Ziyád. (S, A.) b12: رَكْعَةٌ بَتْرَآءُ, (TA,) and [its dim.] ↓ بُتَيْرَآءُ, (S, TA,) (assumed tropical:) A single ركعة [q. v.] performed instead of the complete performance of the prayer called الوِتْر: or a ركعة cut short, or cut off, after the completion of one ركعة, when both were to have been performed. (TA.) b13: الأَبْتَرَانِ (assumed tropical:) The ass (العَيْرُ) and the slave: (ISK, S, A, K:) so called because of the little good that is in them: (ISk, S:) each is called الأَبْتَرُ. (K.) أُبَاتِرٌ (assumed tropical:) Short; (M, K;) as though cut off from completion. (M.) b2: See also أَبْتَرُ. b3: Also (assumed tropical:) A man who cuts, or severs, the ties, or bonds, of his relationship; who disunites himself from his relations; (S, M, K;) as also ↓ بَاتِرٌ; (A:) or quick to cut, or sever, the ties, or bonds, between him and his friend. (IAar.) أُبَيْتِرُ: see أَبْتَرُ.

مَبْتُورَةٌ: see أَبْتَرُ.

مُنْبَتِرٌ: see أَبْتَرُ.
[ب ت ر] البَتْرُ: اسْتئًصالُ الشّىْءِ قَطْعًا، وقيل: كُلُّ قِطْعِ بَتْرٌ. بَتَرَهُ يَبْتُرُه بَتْراً فانبتر وتَبَتَّرَ. وسيَفٌ باتِرٌ وبَتُورٌ وبَتّارٌ. والأَبْتَرُ: المَقْطُوعُ الذَّنَبِ من أيِّ موضِع كان، من جَميعِ الدَّوابِّ. وقد أَبْتَرَهُ فَتِبَر. والأَبْتَرُ من الحَيّات: الذي يُقالُ له الشَّيْطانُ، قصيرُ الذَّنَبِ، لا يَراهُ أَحَدٌ إلاَّ فَرَّ منه، ولا تُبْصرِهُ حامِلٌ إِلا سَقَطَتْ. وإنّما سُمِّى بذلك لقِصَرِ ذَنَبِه، كأَنَّه بترَ منه. والأَبْتَرُ من عَرُوض المُتَقارب: البَيْتُ الرّابِعُ من المُثَمَّنِ، كقَوِلْه:

(خَلِيلَىَّ عُوجاَ عَلَى رَسْمِ دارٍ ... خَلَتْ مِنْ سُلَيْمَى ومِنْ مَيّه)

والثانيِ من المُسَدَّسِ، كَقوِلْه:

(تَعَفَّفْ ولا تَبْتَئِس ... فما يُقَضْ يَأْتِيكَا)

فقوله: ((يُه)) من ((مَيَّه)) ، و ((كا)) من ((يأتيكا)) ، كِلاهُما ((فُلْ)) . وإِنّما حُكْمُها ((فَعُولُن)) فحذفت ((لُنْ)) فبقى ((فَعُو)) ثم حُذِفَت الواو وأُسْكِنَتِ العَيْنُ، فبقى ((فلْ)) . وسَمَّى قُطْرُبٌ البيتَ الرّابِعَ من المَديِدِ - وهو قولُه:

(إنَّما الذَّلفاءُ ياقُوتَة ... أُخْرَجَتْ مِنْ كِيسِ دُهْقانِ)

- أَبْتَرَ، قال أبو إِسْحاقَ: وغلِطَ قُطْرُبٌ، إِنّما الأَبْتَرُ في المُتَقارِبِ، فأَمّا هذا الَّذي سَمّاه قُطْرُبٌ أَبْتَرَ، فإِنّما هو المَقْطُوعُ، وقد تَقَدَّم. والأبْتَرُ: الَّذيِ لا عَقِبَ له، وبه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: {إن شانئك هو الأبتر} [الكوثر: 3] ، وكانَ العاصِى بنُ وائِل دَخَلَ على النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وهُو جالِسٌ، فقالَ: هذا الأَبْتَرُ: أي هَذا الَّذِي لا عقِبَ له. فقالَ جَلَّ ثَناؤهُ: إِنُ شانِئكَ يا مَحَمَّدُ هو الأَبْتَرُ: أي المُنْقَطِعُ العَقِب. وجائزُ أنْ يَكُونَ هو المُنْقَطِعُ عنه كُلُّ خَيْرٍ. والأَبْتَرُ: المُعْدِمُ. والأَبْتَرُ: الخاسِرُ. والأبْتَرُ: الذِي لا عُرْوَةَ من المَزادِ والدِّلاِء. وتَبَتَّرَ لَحْمَه: انْمارَ. وبَتَرَ رَحمَهُ يَبْتُرُها بَتْراً: قَطَعَها. والأُباتِرُ: الذي يَبْتُرُ رِحِمَه. وقيلَ: الأباتِرُ: القَصِيرُ، كأنّهُ بُتِرَ عن التَّمامِ. وقِيلَ: الأُبَاتِرُ: الّذِي لا نَسْلَ له. وقولُه: أنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِىِّ.

(شَدِيدُ إِكاءِ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَة ... عَلَى قطْعِ ذِي القُرْبَى أَحَذُّ أُباتِرُ)

قالَ: أُباتِر: يُسْرِعُ في بَتْرِ ما بَيْنَه وبَيْنَ صَدِيقِه. والحُجَّةُ البَتْراءُ: النّافّذَةُ، عن ثَعْلَبٍ. والبُتْرُ: والأباتِرُ: مَوْضِعان، قال القَتّالُ الكِلابِىُّ:

(عَفَا النُّخْبُ بَعْدِى فالعَريِشانِ فالبُتْرُ ... )

وقال الرّاعِى:

(تَرَكْنَ رِجالَ العُنْظُوانِ تَنُوبُهم ... ضِباعُ جُفافِ من وَراءِ الأُباتِرِ)

والبُتَيْراء: الشَّمْسُ. وفي حَديِثِ عَلىِّ رضِيَ اللهُ عنه - وسِئُلَ عن صَلاةِ الأَضْحَى أو الضُّحَا - فقالَ: ((حِينَ تَبْهَرُ البُتْرْاءُ الأَرْضَ)) التَّقْسِيرُ لعَمْرِو بنِ أَبى عَمْرٍ وعن أَبِيهِ، حكاه الهَرَوِىُّ في الغَرِيبَيْنِ. قالَ: وأَبْتَرَ الرَّجُلُ: صَلَّى الضُّحَا وهو من ذلك.

بتر: البَتْرُ: اسْتِئْصالُ الشيء قطعاً. غيره: البَتْرُ قَطْعُ

الذَّنَبِ ونحوه إِذا استأْصله.

بَتَرْتُ الشيءَ بَتْراً: قطعته قبل الإِتمام. والانْبتارُ:

الانْقِطاعُ. وفي حديث الضحايا: أَنه نهي عن المبتورةِ، وهي التي قطع ذنبها. قال ابن

سيده: وقيل كُلُّ قطع بَتْرٌ؛ بَتَرَهُ يَبْتُرُهُ بَتْراً فانْبَتَرَ

وتَبَتَّر. وسَيْفٌ باتِرٌ وبَتُورٌ وبَتَّارٌ: قطَّاع. والباتِرُ: السيفُ

القاطعُ.

والأَبْتَرُ: المقطوعُ الذَّنَب من أَيّ موضع كان من جميع الدواب؛ وقد

أَبْتَرَهُ فَبَتَر، وذَنَبٌ أَبْتَرُ. وتقول منه: بَتِرَ، بالكسر،

يَبْتَرُ بَتَراً.

وفي الحديث: أَنه نهى عن البُتَيْراءِ؛ هو أَن يُوتِرَ بركعة واحدة،

وقيل: هو الذي شرع في ركعتين فأَتم الأُولى وقطع الثانية: وفي حديث سعد:

أَنه أَوْتَرَ بركعة، فَأَنْكَرَ عليه ابْنُ مسعود وقال: ما هذه البَتْراءُ؟

وكل أَمر انقطع من الخير أَثَرُه، فهو أَبْتَرُ.

والأَبْتَرانِ: العَيْرُ والعَبْدُ، سُميِّا أَبْتَرَيْنِ لقلة خيرهما.

وقد أَبْتَرَه اللهُ أَي صيره أَبتر.

وخطبةٌ بَتْراءُ إِذا لم يُذكر الله تعالى فيها ولا صُلّيَ على النبي،

صلى الله عليه وسلم؛ وخطب زياد خطبته البَتْراءَ: قيل لها البَتْراءُ

لأَنه لم يحمد الله تعالى فيها ولم يصلِّ على النبي، صلى الله عليه

وسلم.وفي الحديث: كان لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، دِرْعٌ يقال لهَا

البَتْراءُ، سميت بذلك لقصرها.

والأَبْتَرُ من الحيات: الذي يقال له الشيطان قصير الذنب لا يراه أَحد

إِلاَّ فرّ منه، ولا تبصره حامل إِلاَّ أَسقطت، وإِنما سمي بذلك لِقَصرِ

ذَنَبه كأَنه بُتِرَ منه. وفي الحديث: كلُّ أَمْر ذي بال لا يُبدأُ فيه

بحمد الله فهو أَبْتَرُ؛ أَي أَقطع. والبَتْرُ: القطعُ. والأَبْتَرُ من

عَرُوض المُتَقَارَب: الرابع من المثمَّن، كقوله:

خَلِيليَّ عُوجَا على رَسْمِ دَارٍ،

خَلَتْ مِنْ سُلَيْمى ومِنْ مَيَّهْ

والثاني من المُسَدَّس، كقوله:

تَعَفَّفْ ولا تَبْتَئِسْ،

فما يُقْضَ يَأْتيكَا

فقوله يَهْ من مَيَّهْ وقوله كامِنْ يَأْتِيكا كلاهما فل، وإِنما حكمهما

فعولن، فحذفت لن فبقي فعو ثم حذفت الواو وأُسكنت العين فبقي فل؛ وسمى

قطرب البيت الرابع من المديد، وهو قوله:

إِنما الذَّلْفاءُ ياقُوتَةٌ،

أُخْرِجَتْ مِنْ كيسِ دُِهْقانِ

سماه أَبْتَرَ. قال أَبو إِسحق: وغلط قرب، إِنما الأَبتر في المتقارب،

فأَما هذا الذي سماه قطرب الأَبْتَرَ فإِنما هو المقطوع، وهو مذكور في

موضعه. والأَبْتَرُ: الذي لا عَقِبَ له؛ وبه فُسِّرَ قولهُ تعالى: إِنَّ

شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ؛ نزلت في العاصي بن وائل وكان دخل على النبي، صلى

الله عليه وسلم، وهو جالس فقال: هذا الأَبْتَرُ أَي هذا الذي لا عقب له،

فقال الله جل ثناؤه: إِن شانئك يا محمد هو الأَبتر أَي المنقطع العقب؛

وجائز أَن يكون هو المنقطع عنه كلُّ خير. وفي حديث ابن عباس قال: لما قَدِم

ابنُ الأَشْرَفِ مكةَ قالت له قريشٌ: أَنت حَبْرُ أَهل المدينة

وسَيِّدُهم؟ قال: نعم، قالوا: أَلا تَرى هذا الصُّنَيْبِرَ الأُبَيْتِرَ من قومه؟

يزعم أَنه خير منا ونحن أَهلُ الحَجيج وأَهلُ السِّدانَةِ وأَهلُ

السِّقاية؟ قال: أَنتم خير منه، فأُنزلت: إِن شانئك هو الأَبتر، وأُنزلت:

أَلَمْ تَرَ إلى الَّذين أُوتوا نَصيباً من الكتاب يؤمنون بالجِبْتِ والطاغوتِ

ويقولون للذين كفروا هؤلاء أَهدى من الذين آمنوا سبيلاً. ابن الأَثير:

الأَبْتَرُ المُنْبَتِرُ الذي لا ولد له؛ قيل: لم يكن يومئذٍ وُلِدَ لَهُ،

قال: وفيه نظر لأَنه ولد له قبل البعث والوحي إِلاَّ أَن يكون أَراد لم

يعش له ولد ذكر. والأَبْتَرُ: المُعْدِمُ. والأَبْتَرُ: الخاسرُ.

والأَبْتَرُ: الذي لا عُرْوَةَ له من المَزادِ والدِّلاء.

وتَبَتَّر لَحْمهُ: انْمارَ. وبَتَرَ رَحِمَهُ يَبْتُرُها بَتْراً:

قطعها. والأُباتِرُ، بالضم: الذي يَبْتُرُ رحمه ويقطعها؛ قال أَبو الرئيس

المازني واسمه عبادة بن طَهْفَةَ يهجو أَبا حصن السلمي:

لَئِيمٌ نَزَتْ في أَنْفِهِ خُنْزُ وانَهٌ،

على قَطْعِ ذي القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ

قل ابن بري: كذا أَورده الجوهري والمشهور في شعره:

شديدُ وِكاءٍ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ

وسنذكره هنا. وقيل: الأُباتِرُ القصير كأَنه بُتِرَ عن التمام؛ وقيل؛

الأُباتِرُ الذي لا نَسْلَ لَه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

شديدُ وِكاءٍ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ،

على قَطْعِ ذي القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ

قال: أُباتِرُ يُسْرِعُ في بَتْرِ ما بينه وبين صديقه. وأَبْتَرَ الرجلُ

إِذا أَعْطَى ومَنَعَ. والحُجَّةُ البَتْراءُ: النافذة؛ عن ثعلب.

والبُتَيْراءُ: الشمسُ. وفي حديث علي، كرّم الله وجهه، وسئل عن صلاة الأَضْحى

أَو الضُّحى فقال: حين تَبْهَرُ البُتَيْراءُ الأَرضَ؛ أَراد حين تنبسط

الشمس على وجه الأَرض وترتفع. وأَبْتَرَ الرجلُ: صلى الضحى، وهو من ذلك.

وفي التهذيب: أَبْتَرَ الرجلُ إِذا صلى الضحى حين تُقَضِّبُ الشمسُ،

وتُقَضِّبُ الشمس أَي تُخرجُ شعاعَها كالْقُضْبان.

ابن الأَعرابي: البُتَيْرَةُ تصغير البَتْرَةِ، وهي الأَتانُ.

والبُتْرِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الزَّيدية نسبوا إِلى المغيرة بن سعد ولقبه

الأَبْتَرُ.

والبُتْرُ والبَتْراءُ والأُباتِرُ: مواضع؛ قال القتال الكلابي:

عَفَا النَّبْتُ بعدي فالعَرِيشَانِ فالبُتْرُ

وقال الراعي:

تَرَكْنَ رِجالَ العُنْظُوانِ تَنُوبُهُمْ

ضِباعٌ خِفافٌ مِنْ وراءِ الأُباتِر

بتر: (البَتْرُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (القَطْعُ) قبلَ الإِتمام، كَذَا فِي اللِّسَانِ والأَساسِ. (و) هُوَ قَطْعُ الذَّنَبِ ونحوِه (مُستأْصِلاً) ، وَقيل: هُوَ استئصالُ الشَّيْءِ قَطْعاً، وَقيل: كلُّ قطْعٍ:
بَتْرٌ.
(وسيفٌ بترٌ: قاطعٌ، و) كذالك (بَتَّارٌ) ، ككَتَّانٍ، (وبُتَارٌ، وكغُرَابٍ) وبَتُورٌ، كصَبُور.
والباتِرُ: السَّيفُ القاطِعُ.
(والأَبْتَرُ: المقطوعُ الذَّنَبِ) مِن أَيِّ مَوضِعٍ كانَ مِن جميعِ الدَّوابِّ.
(بَتَرَه) يَبْتُره بَتْراً، مِن حَدِّ كتَب، (فبَتِرَ، كفَرِحَ) ، يَبْتَرُ بَتَراً.
وَالَّذِي ياللِّسَان: وَقد أَبْتَرَه فبَتَرَ. وذَنَبٌ أَبْتَرُ.
(و) الأَبْتَرُ: (حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ) . وَفِي الدُّرِّ النَّثِير، مُخْتَصر نهايةِ ابنِ الأَثير للجَلال: أَنَّ الأَبْتَرَ: هُوَ القَصِيرُ الذَّنَب من الحَيَّات. وَقَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْل: هُوَ صِنْفٌ أَزرقُ مقطوعُ الذَّنَبِ لَا تَنْظُرُ إِليه حامِلٌ إِلّا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا. وَفِي التَّهْذِيب: الأَبْتَرُ من الحَيَّات: الَّذِي يُقال لَهُ الشَّيْطَانُ، قَصِيرُ الذَّنَبِ لَا يَراه أَحَدٌ إِلّا فَرَّ مِنْهُ، وَلَا تُبْصِرهُ حامِلٌ إِلَّا أَسقطَتْ؛ وإِنّمَا سُمِّيَ بذالك لِقِصَرِ ذنَبِه، كأَنّه بُتِرَ مِنْهُ.
(و) الأَبْتَرُ: (البيتُ الرابعُ من المُثَمَّنِ فِي) عَرُوض (المُتَقَارِبِ) كَقَوْلِه:
خَلِيلَيَّ عُوجَا على رَسْمِ دارٍ
خَلَتْ مِن سُلَيْمَى ومِن مَيَّهْ. (وَالثَّانِي من المُسَدَّسِ) ، كَقَوْلِه:
تَعَفَّفْ وَلَا تَبْتَئِسْ
فَمَا يُقْضَ يَأْتِيكا
فقَولُه: (يَهْ) مِن مَيَّهْ، (وكا) مِن يأْتِيكا، كِلَاهُمَا (فلْ، وإِنما حُكْمُها فَعُولُن فحُذِفَتْ (لن) فبَقِيَ (فعو) ، ثمَّ حُذِفَت الواوُ وأُسْكِنَت العَيْنُ فَبَقَى (فلْ) .
وسَمَّى قُطْرُبٌ البيتَ الرابعَ مِن المَدِيد، وَهُوَ قولُه:
إِنّمَا الذَّلْفاءُ ياقوتَةٌ
أُخْرِجَتْ مِن كِيسِ دِهْقانِ
سَمَّاه أَبْتَرَ، قَالَ أَبو إِسحاق: وغلِطَ قُطْرُبٌ؛ إِنما الأَبتَرُ فِي المُتَقَارِب فأَمَّا هاذا الَّذِي سَمّاه قُطْرُبٌ الأَبْتَرَ فإنّمَا هُوَ المَقْطُوعُ، وَهُوَ مذكورٌ فِي موضِعِه كَذَا فِي اللِّسان، وَقَالَ شيخُنَا: وظاهرُ قولِ المصنِّفِ أَو نَصّ فِي أَنّ الأَبترَ من صفاتِ البَيتِ وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ من صفاتِ الضَّرْب، فَهُوَ أَحدُ ضُرُوب المتقاربِ أَو المَدِيد، على مَا عُرِفَ فِي العَرُوض، والبَتْرُ ضَبطوه بالفتحِ وبالتَّحْرِيكِ وَقَالُوا: هُوَ فِي اصطلاحِهِم اجتماعُ القَطْعِ والحَذْفِ فِي الجُزءِ الأَخِيرِ من المتقارب والمَدِيد، فإِذا دَخَلَ البَتْرُ فِي فَعُولنْ فِي المتقارِب حُذِفَ سَبَبُه الخَفِيفُ وَهُوَ (لن) ، وحُذِفَتْ الواوُ مِن (فعو) ، وسُكِّنَتْ عَيْنُه فيَصِيرُ (فع) ، وإِذا دخلَ البَتْر فِي فاعلاتن فِي المَدِيد حُذِفَ سَبَبُه الخفيفُ أَيضاً وَهُوَ (تن) ، وحُذِفتْ أَلفُ وتده، وسُكِّنت لامُه فَيصير (فَاعل) . هَذَا مذهبُ أَهلِ العَرُوضِ قاطِبَةً، والزَّجّاجُ وَحدَه وافقَهم فِي المُتقَارِب؛ لأَنّ فعولن فِيهِ يصيرُ (فع) فيبقَى فِيهِ أَقلُّه، وأَمّا فِي المَدِيد فيصيرُ فاعلاتن إِلى (فَاعل) فيبقَى أَكثرُه، فَلَا يَنْبَغِي أَن يُسَمَّى أَبترَ، بل يُقَال فِيهِ: محذوفٌ مقطوعٌ، والمصنِّف كأَنَّه جَرَى على مَذْهَب الزَّجّاج فِي خُصُوص التَّسْمِيَة، وإِنْ لم يُبَيِّن معنى البَتْرِ والأَبترِ، وَلَا أَظهرَ المرادَ مِنْهُ، فكلامُه فِيهِ نَظَرٌ مِن جِهاتٍ.
(و) الأَبْتَرُ: (المُعْدِمُ) .
(و) الأَبْتَرُ: (الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ) ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاْبْتَرُ} (الْكَوْثَر: 3) نَزَلَتْ فِي العاصِي بن وائِل وَكَانَ دَخَلَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم وَهُوَ جَالس، فَقَالَ: هاذا الأَبْتَرُ، فَقَالَ الله عَزَّ وجَلَّ إِنَّ شانِئَكَ يَا محمدُ هُوَ الأَبترُ، أَي المُنْقَطِعُ العَقِبِ، وجائزٌ أَن يكونَ هُوَ المنقطِعُ عَنهُ كلُّ خيرٍ، وهاذا نقلَه الصاغانيُّ.
وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ قَالَ: لمّا قَدِمَ ابنُ الأَشْرفِ مكةَ قالتْ لَهُ قريشٌ: أَنتَ حَبْرُ أَهلِ المدينةِ وسَيِّدُهم، قَالَ: نعم، قَالُوا: أَلَا تَرى هاذا الصُّنَيْبِرَ الأُبَيْتِرَ مِن قومِه، يزعمُ أَنّه خيرٌ منّا، وَنحن أَهْلُ الحَجِيجِ وأَهلُ السِّدانةِ وأَهلُ السِّقايةِ، قَالَ: أَنتم خيرٌ مِنْهُ، فأُنزِلَتْ: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الاْبْتَرُ} ، وأُنْزِلتْ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ ءامَنُواْ سَبِيلاً} (النِّسَاء: 51) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: الأَبْتَرُ: المُنْبَتِرُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ. قيل: لم يكن يومئذٍ وُلِدَ لَهُ، قَالَ: وَفِيه نَظَرٌ؛ لأَنَّه وُلِدَ لَهُ قبلَ البَعْثِ والوَحْي، إِلّا أَن يكونَ أَراد، لم يَعِشْ لَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ.
(و) الأَبْتَرُ: (الخاسِرُ) .
(و) الأَبْتَرُ: (مَا لَا عُرْوَةَ لَهُ من المَزَاد والدِّلاءِ) .
(و) الأَبْتَرُ: (كلُّ أَمْرٍ مُنقطِعٍ من الخَيْرِ) أَثَرُه، وَفِي الحَدِيث: (كلُّ أَمْرٍ ذِي بَال لَا يُبْدَأُ فِيهِ بحَمْدِ اللهِ فَهُوَ أَبْتَرُ) أَي أَقْطَعُ. (و) الأَبْتَرُ: (العيْرُ، والعَبْدُ، وهما الأَبْتَرانِ) ؛ سُمِّيَا أَبْتَرَيْنِ لقِلَّةِ خيرِهما، وقلَه الجوهريُّ عَن ابْن السِّكِّيت. وَمن سَجَعَات الأَساس: لَيْتَه أَعارَنا أَبْتَرَيْهِ، وَمَا هم إِلّا كالحُمُرِ البُتْرِ.
(و) الأَبْتَر: (لَقَبُ المُغِيرَةِ بنِ سَعْدٍ، والبُتْيَّةُ من الزَّيْدِيَّةِ بالضَّمّ تُنْسَبُ إِليه) وضبطَه الحافظُ بالفَتْح.
(وأَبْتَرَ) الرَّجلُ: (أَعْطَى، ومَنَعَ) ، نقلَهما ابنُ الأَعرابيِّ، (ضدٌّ) .
(و) أَبْتَرَ، إِذا (صَلَّى الضُّحَى حينَ تُقَضِّبُ الشَّمْسُ، أَيْ يَمتدُّ شُعَاعُها) ويَخْرُج كالقُضْبانِ، كَذَا فِي التَّهْذِيب، وَفِي حديثِ عليَ، كَرَّم اللهْ وَجهه، وسُئلَ عَن صلاةِ الأَضْحَى أَو الضُّحَى فَقَالَ (حِينَ تَبْهَرُ البُتَيْرَاءُ الأَرضَ) أَراد: حِين تَنْبسِطُ الشمسُ على وَجهِ الأَرض وتَرتفِعُ.
وأَبْتَرَ الرَّجلُ: صلَّى الضُّحَى، مِن ذالك، كَذَا فِي النِّهاية.
(و) أَبْتَرَ (اللهُ الرَّجُلَ: جَعَلَه أَبْتَرَ) مَقْطُوعَ العَقبِ.
(والأُباتِرُ، كعُلابِطٍ: القَصِيرُ) ؛ كأَنَّه بُتِرَ عَن التَّمَامِ.
(و) قيل: هُوَ (مَن لَا عسْلَ لَهُ) .
(و) الأُباتِرُ أَيضاً: (مَنْ يَبْتُرُ) كيَنْصُرُ (رَحِمه) ويَقطعُها، كالباتِر، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ عبادَةُ بنُ طَهْفَة المازِنيُّ يهجُو أَبا حِصْنٍ السُّلَمِيّ:
شَدِيدُ إِكاءِ البَطْنِ ضَبُّ ضَغِينَةٍ
علَى قَطْعِ ذِي القُرْبَى أَحَذُّ أُباتِرُ وفَسَّره ابنُ الأَعْرَابيِّ، فَقَالَ: أَي يُسرِعُ فِي بَتْرِ مَا بينَه وبينَ صَدِيقهِ.
(والبَتْرَاءُ) : الحُجَّةُ ((الماضِيةُ) النّافِذَةُ) ، عَن ثعلبٍ، ووَهِمَ شيخُنَا حيثُ فَسَّره بالحَدِيدَةِ، قَالَ: وتَجْرِي على لِسَان العامَّةِ فيُطلِقُونها على السِّكِّين القَصِيرةِ، وَيُقَال: ضَرْباءُ بَتْرَاءُ.
(و) البَتْرَاءُ: (ع بقُربِه مسجدٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم بطريقِ تَبُوكَ) . مِن ذَنَبِ الكَواكبِ، ذَكَرَه ابنُ إِسحاق.
(و) البَتْرَاءُ (من الخُطَبِ: مَا لم يُذْكَر اسمُ اللهِ فِيهِ، وَلم يُصَلَّ على النّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم) ، وَمِنْه خَطَبَ زيادٌ خُطبتَه البَتْراءَ.
(و) فِي الأَساس: طَلَعَتِ (البُتَيْرَاءِ: الشَّمْسُ) أَوّلَ النهارِ، قبلَ أَن يَقْوَى ضَوُؤُهَا ويَغْلِبَ؛ وكأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِهِ مُصَغَّرةً لتَقاصُرِ شُعَاعِها عَن بلُوغِ تَمامِ الإِضاءَةِ والإِشراقِ وقِلَّتِه. وتَقَدَّم حديثُ عليَ وَفِيه الشّاهِدُ، وذكَره الهَرَوِيُّ والخَطّابِيُّ والسُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض.
(والانْبِتَارُ: الانْقِطاعُ) ، يُقَال: بَتَرَه بَتْراً فانْبَتَر وتَبَتَّرَ.
(و) الانْبتارُ: (العَدْوُ) .
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيِّ: (البَتْرَةُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (الاءَتَانُ، تصغيرُهَا بُتَيْرَةٌ) .
(و) بُتْرانُ، (كعُثْمَانَ: ع لبني عَامر) ابنِ صَعْصَعَةَ، وَقيل: جَبَلٌ، وأَنشد أَبو زِياد:
وأَشْرَفْتُ مِن بُتْرَانَ أَنْظُرُ هَل أَرَى
خَيالاً لِلَيْلَى رَيْتُه ويَرَانيَا
(وبُتْرٌ، بالضَّمِّ) فالسُّكُونِ: (أَحْبُل) ، بالحاءِ المُهْمَلَة، جمعُ حَبْلٍ من الرَّمْلِ، فِي الشَّقِيق، (مُطِلّاتٌ على زُبَالةَ) . قَالَ القَتَّال الكِلابِيُّ:
عَفَا النَّجْبُ بَعْدِي فالعَرِيشانِ فالبُتْرُ
فَبُرْقُ نِعَاجٍ مِن أمَيْمَةَ فالحِجْرُ
وَقيل البُتْرُ أَكثَرُ من سبعةِ فَرَاسِخَ وطولُه أَكثرُ من عشرينَ فَرْسَخاً، وَفِيه حِبالٌ كثيرةٌ من بلادِ عَمْرِو بنِ كلاب.
(و) بُتْر: (ع، بالأَنْدَلُسِ) مِنْهُ أَبو محمدٍ مَسْلَمَةُ بنُ محمّدٍ الأَندلسيّ، رَوَى عَنهُ يُوسفُ بن عبد اللهِ بنِ عبد البَرِّ الأَندلسيُّ.
(وبَتْرِيرُ، بِالْفَتْح) ، وضَبَطَه الصغانيُّ بِالْكَسْرِ: (حِصْنٌ مِن عَمَلِ مُرْسِيَةَ) بالأَنْدَلُسِ، ذَكَره ياقُوت فِي المعجم.
(و) بَتِيرَةُ، (كسَفِينَة: ابْن الحارثِ بنِ فِهْرٍ) ، فِي قُرَيْش، قالَه بنُ حَبِيب.
(و) أَبو مَهْدِيًّ (عبدُ اللهِ بنُ بُتْرِي، بالضّمِّ ساكنةَ الآخرِ) أَندلسيٌّ، رَوَى عَن ابْن قاسمٍ القَلْعِيِّ، وَعنهُ هِشامُ بنُ سعيد الْخَيْر الكاتبُ، (وَكَذَا) أَبو محمّدٍ (مَسْلَمَةُ بنُ محمّدِ بنِ البُتْرِي: مُحَدِّثانِ) ، وَهُوَ أندلسيٌّ أَيضاً من مشايخِ ابْن عبد البَرّ، مَرَّ ذِكْرُه قَرِيبا.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
المَبتُورَةُ: الَّتِي قُطِع ذَنَبُهَا، وَمِنْه حديثُ الضَّحَايَا: (نَهَى عَن كلِّ مَبْتُورَةٍ) .
وَفِي حديثٍ آخَرَ: (نَهَى عَن البُتَيْرَاءِ) ؛ هُوَ أَنْ يُوتِرَ بركعةٍ واحدةٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي شَرَعَ فِي ركعتَيْن فَأَتَمَّ الأُولَى وقَطَعَ الثّانيةَ، وَفِي حَدِيث سَعْدٍ: (أَنّه أَوتَرَ بركعةٍ، فأَنْكَرَ عَلَيْهِ ابنُ مسعودٍ وَقَالَ: مَا هاذه البتراءُ) .
وَفِي الحَدِيث: (كَانَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم دِرْعٌ يُقَال لَهَا البَتْرَاءُ) ؛ سُمِّيَتْ بذالك لِقِصَرِهَا.
والتَّبَتُّرُ: الانقطاعُ.
وَتَبَتَّرَ لَحْمُه: انْمَازَ.
والأُباتِرُ، بالضَّمِّ: مَوضعٌ، قَالَ الرّاعِي:
تَرَكْنَ رِجَالَ العُنْظُوَانِ تَنُوبُهُمْ
ضِباعٌ خفَافٌ مِن وراءِ الأُباتِرِ
والبَتِّيرُ، بِفَتْح فتشديدِ تاءٍ فوقيَّةٍ فسكونِ ياءٍ تحتيَّةِ: قريةٌ بالشّام، وإِليه نُسِبَ شيخُ مشايخِنا أَبو محمّدٍ صالحٌ، كَانَ ممَّن رَأَى الخَضِرَ عَلَيْهِ السلامُ، وصافَحَه.
والبَتُّورُ: كتَنُّورٍ: مِن أَعلامِهم.
والبَتْراءُ: قريةٌ بِمصْر.
وأُباتِر، كعُلابِط: أَوديةٌ أَو هِضابٌ نَجْدِيَّةٌ فِي ديارِ غَنِيَ، وَقيل: بل هِيَ ثمانيةٌ والأَولُ أَثْبَتُ.
وأَبْتَرُ، كأَحمدَ: صُقْعٌ شاميٌّ.
وبُتَيْرَةُ، بالضَّمّ: لَقَبُ الحارثِ بنِ مالكِ بنِ نَهْدٍ، بطنٌ، قَالَه ابنُ حَبِيب.
وبَتَرُونُ، محرَّكَةً: قريةٌ بجُبَيْلٍ مِن عَمَلِ طَرَابلس الشامِ، مِنْهَا أَبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ مفرحِ بنِ عبدِ الله بن مُضَر بنِ قيس، رَوَى لَهُ أَبو سعد الْمَالِينِي، هاكذا ذَكَره أَئِمَّةُ الأَنساب، وَفِي مُعْجم ياقوت: بَثَرُون، بالثَّاءِ المثلَّثَة.

بحر

Entries on بحر in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more

بحر


بَحَرَ(n. ac. بَحْر)
a. Slit, ripped open.

بَحِرَ(n. ac. بَحَر)
a. Was terror-stricken.

أَبْحَرَa. Voyaged, embarked upon the sea.
b. Was salt, briny.
c. Became consumptive.

تَبَحَّرَa. Went deep, plunged into.
c. Had in abundance.
c. Was fluent, copious ( in words ).

إِسْتَبْحَرَa. see V (a)
بَحْر
(pl.
أَبْحُر
بِحَاْر
بُحُوْر
27)
a. Sea.
b. Great river.
c. Generous. —

بَحْرَة
(pl.
بِحَاْر)
a. Pond, reservoir; fish-pond.
b. Country, land.
c. Meadow, park.

بَحْرِيّa. Sailor, mariner.
b. Maritime, marine.

بَحِرa. Consumptive.

بَاْحِرa. Stupid, silly.
b. Officious.

بَحَّاْرa. Sailor.

بَحْرَاْنُa. Delirious.

بُحْرَاْنa. Crisis of an illness; delirium.

بَاْحُوْرa. The Dog days.
b. [art.], The Moon.
بَحْر الخَزَر
a. The Caspian Sea.

بَحْر الرُوْم
a. The Mediterranean Sea.

بَحْر الظُلُمَات
a. The Atlantic.

بَحْر المُحِيْط
a. The Ocean.

بَحْر المُتَوَسِّط
a. The Mediterranean Sea.

البَحْرَيْن
a. The Bahrein Islands.

بُحَيْرَة
a. Lake.
ب ح ر: (الْبَحْرُ) ضِدُّ الْبَرِّ، قِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِعُمْقِهِ وَاتِّسَاعِهِ، وَالْجَمْعُ (أَبْحُرٌ) وَ (بِحَارٌ) وَ (بُحُورٌ) وَكُلُّ نَهْرٍ عَظِيمٍ بَحْرٌ، وَيُسَمَّى الْفَرَسُ الْوَاسِعُ الْجَرْيِ (بَحْرًا) وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي مَنْدُوبِ فَرَسِ أَبِي طَلْحَةَ «إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا» ، وَمَاءٌ بَحْرٌ أَيْ مِلْحٌ. وَ (أَبْحَرَ) الْمَاءُ مَلُحَ. وَأَبْحَرَ الرَّجُلُ رَكِبَ الْبَحْرَ. وَ (بَحْرَيْنِ) بَلَدٌ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ. وَ (بَحَرَ) أُذُنَ النَّاقَةِ شَقَّهَا وَخَرَقَهَا وَبَابُهُ قَطَعَ وَمِنْهُ (الْبَحِيرَةُ) وَهِيَ ابْنَةُ السَّائِبَةِ وَحُكْمُهَا حُكْمُ أُمِّهَا.
وَ (تَبَحَّرَ) فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ تَعَمَّقَ فِيهِ وَتَوَسَّعَ. 
ب ح ر

هو من البحارة، وهم الذين يتبحرون في البحر. وبحر أذن الناقة: شقها طولاً وهي البحيرة.

ومن المجاز: استبحر المكان: اتسع وصار كالبحر في سعته. وتبحر في العلم واستبحر فيه. واستبحر الخطيب: اتسع له القول، وفي مديحك يستبحر الشاعر. قال الطرماح:

بمثل ثنائك يحلو المديح ... وتستبحر الألسن المادحه

و" إن وجدناه لبحراً " وصف بالبحر لسعة جريه. قال العجاج:

بحر الأجاري حنيك مسهل

محتنك قوي. وماء بحر، وصف به لملوحته. وقد أبحر المشرب العذب. قال ذو الرمة:

بأرض هجان الترب وسمية الثرى ... غداة نأت عنها الملوحة والبحر

ودم بحراني: أسود، نسب إلى بحر الرحم وهو عمقه. وامرأة بحرية: عظيمة البطن، شبهت بأهل البحرين وهم مطاحيل عظام البطون. قال الطرماح:

ولم تنتطق بحرية من مجاشع ... عليه ولم يدعم له جانب المهد
(بحر) - في حديث القَسَامَة: "قَتَل رجلًا ببَحْرة الرُّغاءِ"
في مسند أبي داود: "قتل رجلًا من بني نَضْر بن مالك بالقَسامَة بَحرة الرُّغاء".
وقيل: بَحْرة الرُّغاء على شَطِّ لَيَّةَ" البَحرة: البلدة تقول العرب: هذه بَحرتُنا: أي بلدَتُنا. قال الشاعر: كأنَّ بَقاياه ببَحرة مالِكٍ ... بَقِيَّةُ سَحقٍ من رِداء مُحَبَّر
- وفي حديث: "ثمَّ بَحَرها" .
يعني البِئرَ حتى لا تَنزِف: أي شَقَّها ووسَّعَها، ومنه تبَحَّر الرجلُ في العِلم: أي تَوسَّع فيه، وسُمِّى البَحر بَحرًا لِسَعَته.
- وقوله تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} قيل: العرب تُسَمِّى العَذبَ والمِلحَ جَمِيعًا بَحرًا.
- وفي الحديث: "أنَّه بَعث العَلاءَ إلى البَحرَين"
وهو بَلَد يقال له: البَحْرانُ، بضَمِّ النُّون، وعلى ذلك يقال في النسبة إليه بَحْرانِيٌ.
- وفي حديثَ مازِن: "كان لهم صَنَمٌ يقال له: باحَر".
بفَتْح الحاءِ، ويُروَى بالجِيمِ، وقد تَقدَّم.
(ب ح ر) : (الْبَحْرَانِ) عَلَى لَفْظِ تَثْنِيَةِ الْبَحْرِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ يُقَالُ هَذِهِ الْبَحْرَانِ وَانْتَهَيْنَا إلَى الْبَحْرَيْنِ عَنْ اللَّيْثِ وَالْغُورِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ وَأَمَّا دَمٌ بَحْرَانِيٌّ وَهُوَ الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ فَمَنْسُوبٌ إلَى بَحْرِ الرَّحِمِ وَهُوَ عُمْقُهَا وَهَذَا مِنْ تَغَيُّرَاتِ النَّسَبِ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ هُوَ دَمُ الْحَيْضِ لَا دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ (وَبَحِيرَةُ) بِنْتُ هَانِئٍ هِيَ الَّتِي زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ شَوْرٍ وَهِيَ مَنْقُولَةٌ مِنْ الْبَحِيرَةِ بِنْتِ السَّائِبَةِ وَهِيَ النَّاقَةُ إذَا تَابَعَتْ بَيْنَ عَشْرِ إنَاثٍ سُيِّبَتْ فَإِذَا نُتِجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أُنْثَى بُحِرَتْ أَيْ شُقَّتْ أُذُنُهَا وَخُلِّيَتْ مَعَ أُمِّهَا وَقِيلَ إذَا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ فَأَكَلُوهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى بَتَكُوا أُذُنَهَا أَيْ قَطَعُوهَا وَقِيلَ إنَّ النَّاقَةَ إذَا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ وَكَانَ آخِرُهَا أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْا عَنْهَا فَالْبَحِيرَةُ فِي الْقَوْلَيْنِ الْبِنْتُ وَفِي الثَّالِثِ الْأُمُّ.
بحر سُمِّيَ البَحْرُ بَحْراً لاسْتِبْحَارِه وانْبِسَاطِه وسَعَتِه. وكذلك التَبَحُّرُ في العِلْمِ والمالِ. وأبْحَرَ القَوْمُ رَكبُوا البَحْرَ. وأبْحَرَ الماءُ صارَ مِلْحاً. والماءُ البَحْرُ هو المِلْحُ، وجَمْعُه بِحَارٌ. والبَحْرَانِ المِلْحُ والعَذْبُ في قَوْلِه عَزَّ وجلَّ " مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ". والبَحْرَةُ الأرْضُ. والبَلْدَةُ. والرَّوْضَةُ أيضاً، وقد أبْحَرَتِ الرَّوْضَةُ. والبَحْرُ الرِّيْفُ. والمَبْحَرُ الكَثيرُ الماءِ. وفي المَثَل " لا أفْعَلُه ما بَلَّ بَحْرٌ صُوْفَهُ ". وبَحَرْتُ النّاقَةَ بَحْراً وهو شَقُّ أُذُنِها، وهي البَحِيْرَةُ. وبَنَاتُ بَحْرٍ ضَرْبٌ من السَّحَابِ. والباحِرُ الأحْمَقُ الذي إِذا كُلِّمَ بَقِيَ وبَحِرَ كالمَبْهُوْتِ. والبَحِرُ الذي أصَابَه انْقِطاعٌ في عَدْوٍ أو فَزَعٌ من بحارٍ. ورَجُلٌ بَحْرَانيٌّ مَنْسُوْبٌ إلى البَحْرَيْنِ بين البَصْرَةِ وعُمَانَ. ورَجُلٌ مُتَبَحِّرٌ يَسْكُنُ البَحْرَيْنِ. والدَّمُ البَحْرَانيُّ الخالِصُ، وباحِرِيٌّ مِثْلُه. وناقَةٌ باحِرَةٌ من نُوْقٍ بُحْرٍ وهي الصَّفايا الغِزَارُ. وبَحِرَ البَعِيرُ بَحَراً إِذا أُوْلِعَ بالماءِ فأصَابَه منه داءٌ، وهو بالجِيمِ أعْرَفُ. والبَحْرُ من الخَيْلِ الذي به بَحَرٌ؛ وهو حَرٌّ يُصِيْبُه فيأخُذه منه الرَّبْوُ. والباحِرَةُ شَجَرَةٌ من شَجَرِ الجِبَالِ شاكَةٌ. والبَحُوْرُ من الخَيْلِ الذي يَجْري فلا يَعْرَقُ ولا يَزِيْدُ على طُوْلِ الجَرْيِ إلا جَوْدَةًــ، وجَمْعُه بُحُرٌ. ولَقِيْتُه صَحْرَةَ بَحْرَةَ أي عِيَاناً ومُوَاجَهَةً، وقد يُنَوَّنانِ ويُضَمّانِ يَعْني أوَّلَهما. والبَحَرُ انْقِطاعُ الرَّجُلِ في عَدْوِه طالِباً كان أو مَطْلُوباً.
ب ح ر : الْبَحْرُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ بُحُورٌ وَأَبْحُرٌ وَبِحَارٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاتِّسَاعِهِ وَمِنْهُ قِيلَ فَرَسٌ بَحْرٌ إذَا كَانَ وَاسِعَ الْجَرْيِ وَيُقَالُ لِلدَّمِ الْخَالِصِ الشَّدِيدِ الْحُمْرَةِ بَاحِرٌ وَبَحْرَانِيٌّ، وَقِيلَ الدَّمُ الْبَحْرَانِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى بَحْرِ الرَّحِمِ وَهُوَ عُمْقُهَا وَهُوَ مِمَّا غُيِّرَ فِي النَّسَبِ لِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ بَحْرِيٌّ لَالْتَبَسَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَحْرِ وَالْبَحْرَانِ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ وَهُوَ مِنْ بِلَادِ نَجْدٍ وَيُعْرَبُ إعْرَابَ الْمُثَنَّى وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ النُّونَ مَحَلَّ الْإِعْرَابِ مَعَ لُزُومِ الْيَاءِ مُطْلَقًا وَهِيَ لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا الْأَزْهَرِيُّ لِأَنَّهُ صَارَ عَلَمًا مُفْرَدَ الدَّلَالَةِ فَأَشْبَهَ الْمُفْرَدَاتِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ.

وَبَحَرْت أُذُنَ النَّاقَةِ بَحْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتهَا وَالْبَحِيرَةُ اسْمُ مَفْعُولٍ وَهِيَ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ بِنْتُ السَّائِبَةِ الَّتِي
تُخَلَّى مَعَ أُمِّهَا وَهَذَا قَوْلُ مَنْ فَسَّرَهَا بِأَنَّهَا النَّاقَةُ إذَا نُتِجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ وَأَكَلُوهُ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْهَا مَعَ أُمِّهَا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْبَحِيرَةَ هِيَ السَّائِبَةُ وَيَقُولُ كَانَتْ النَّاقَةُ إذَا نُتِجَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ شَقُّوا أُذُنَهَا فَلَمْ تُرْكَبْ وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهَا وَسُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ بَحِيرَةً نَقْلًا مِنْ ذَلِكَ. 
[بحر] البَحْرُ: خلاف البرِّ. يقال: سمِّي بحراً لعُمقه واتساعه. والجمع أَبْحُرٌ وبِحارٌ وبُحورٌ. وكلُّ نهرٍ عظيمٍ بَحْرٌ. قال عديّ: سَرَّهُ مالُهُ وكَثْرَةٌ ما يَمْ‍ * - لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَديرُ - يعني الفرات. ويسمَّى الفرسُ الواسعُ الجري بَحْراً. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في مندوب فرس أبى طلحة: " إن وجدناه لبحرا ". وماءٌ بَحْرٌ، أي مِلْحٌ. وأَبْحَرَ الماءُ: مَلُحَ. قال نُصَيبٌ: وقد عادَ ماءُ الأرضِ بَحْراً فَرَدَّني * إلى مَرَضي أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ - ويقال: أَبْحَرَ فلانٌ، إذا ركب البحر، عن يعقوب. والبحر: عمق الرحم ومنه قيل للدم الخالصِ الحُمْرَةِ: باحر وبحراني. والباحر: الاحمق، حكاه أبو عبيد. والبحرين: بلد، والنسبة إليه بحراني. قال اليزيدى: كرهوا أن يقولوا بحرى، فيشبه النسبة إلى البحر. وبنات بَحْرٍ: سحائبُ يجئن قُبُلَ الصَيف منتصباتٍ رقاقاً، بالحاء والخاء جميعاً. والبَحْرَةُ: البلدةُ. يقال: هذه بَحْرَتُنا، أي بلدتنا وأرضنا. ولقيته صَحرةَ بحرةَ ، أي بارزاً ليس بينك وبينه شئ. وبحرت أذن الناقة بحرا: شققتها وخرقتها. ومنه البحيرة. قال الفراء: وهي ابنة السائبة، وحكمها حكم أمِّها. وتَبَحَّرَ في العلم وغيره، أي تعمّق فيه وتوسَّع. قال الأصمعي: بَحِرَ الرجلُ بالكسر يَبْحَرُ بَحَراً، إذا تحيَّر من الفزع، مثل بَطِرَ. ويقال أيضاً: بَحِرَ، إذا اشتدَّ عطشُه فلم يرو من الماء. والبحر أيضا: داء في الابل. وقد بحرت. والاطباء يسمون التغير الذى يحدث للعليل دفعة في الامراض الحادة بحرانا. ويقولون: هذا يوم بحران، بالاضافة. ويوم باحورى على غير قياس، فكأنه منسوب إلى باحور، وباحوراء، مثل عاشور وعاشوراء، وهو شدة الحر في تموز. وجميع ذلك مولد.
[بحر] ك فيه: فاعمل من وراء "البحار" بموحدة ومهملة القرى والمدن يريدعلى رأسه أي يجعلوه ملكاً، وجعل التاج يحتمل الحقيقة والمجاز. وفيه: "البحيرة" كانوا إذا تابعت الناقة عشر إناث سيبوها أي خلوا سبيلها ولم تركب، ولم يجز وبرها، ولم يشرب لبنها إلا ضيف، وهي السائبة فما نتجت بعد من أنثى شقوا أذنها وحرم منها ما حرم من أمها وهي البحيرة. نه: وقيل كانوا إذا ولدت إبلهم سقباً بحروا أذنه أي شقوها وقالوا: اللهم إن عاش ففتى، وإن مات فذكى، فإذا مات أكلوه وسموه البحيرة، وبحر جمع بحيرة. وباحر بفتح حاء صنم.
بحر: بحّر (بالتشديد): أبحر، ركب البحر (فوك) - واصبح في عرض البحر (الكالا) - ورماه في البحر (دوماس 5 أ، 366) - وثقف (شيرب 16) - ونظر وتأمل (زيشر 22: 122، 148).
تبحر: ذكرها فوك في مادة mare ( أي بحر) - ألقى نفسه في خضم البحر (الكالا) - وكثر واتسع (انظر استبحر) ومنه في المقري (1: 81): تبحر العمران وفي تاريخ البربر (2: 84): تبحر عمارتها، وفي المقري (1: 464): كان له شعر يتكلم به متبحراً: أي متسعاً له القول.
استبحر: صار بحراً، غمرته المياه (زيشر 16: 594) وفي تاريخ البربر (1: 50): المرج المستبحر: يمكن تفسيره كما فسره دى سلان بأنه بطيحة أحدثتها مياه البحر.
واستبحر البحر: اتسع (المقدمة 1: 77).
واستبحر النهر: اتسع فصار كالبحر (عباد 2: 250).
واستبحر ب (مجازاً): توفرت له الأسباب (معيار 22) حيث يجب أن تحل ((واستبحر))، ففي تاريخ البربر (1: 153): مصر كبير مستبحر بالعمران البدوي، أي بلد كبير توفر له كل أسباب الحضارة البدوية.
ويقال أيضاً إذا كثر سكان مدينة وتوفرت فيها كل الحضارة: استبحرت في العمران (في العمارة) (تاريخ البربر 1: 221، 2: 73، 80، 81) كما يقال أيضاً: استبحر عمرانها (تاريخ البربر 1: 184، 2: 49، 72) وبلد مستبحر العمران (العمارة) (تاريخ البربر 1: 122، 2: 66، والمقري 1: 340) ويستعمل الفعل استبحر في الكلام عن المدن بمعنى اتسع (تاريخ البربر 1: 125) وكذلك في الكلام عن البساتين (المقري 3: 49) كما إنه يستعمل بهذا المعنى في الكلام عن الأمور الأخرى كالحرب مثلاً، فعند ابن حيان (106و): فوقعت الحرب واستجرت (واستبحرت - واستبر: مختصر استبحر في العلوم: توسع وتعمق، فعند ابن حيان (34و): ولقي جماعة من أهل النظر فاستبحر.
بحر: مؤنث في رحلة العبدري (انظر ما قاله في مادة دكان).
وغدير، مستنقع الماء (عباد 1: 97 رقم 126، 127، معيار 22).
وقاع رملي (غدامس 132).
بحر بلا ماء: صحراء (جاكسون 239).
وبحر بلا ماء أو بحر ملح: مستنقع كبير مليء بملح البارود (نطرون) في قاعة حمأة صلبة. (برتون 2: 73).
البحر الفارغ: جزر البحر (بوشر).
بحر السرج: سافلة السرج وهي ما بين قربوس السرج ومؤخرته (بوشر، كوسج مختار 69، ألف ليلة 1: 368، 3: 285).
والبحر في مصطلح الهندسة المعمارية: ضرب من الأطر المزخرفة بالفسيفساء أو بالتصوير، يكتب في داخلها أو يمثل فيها صور أناسي أو حيوانات أو غير ذلك (الادريسي 113، 210 وانظر معجم الأسبانية ص71).
والبحر: درجة السلم (؟) ففي ألف ليلة، برسل (2: 152): قاعة معلقة عن الأرض سبع أبحر.
بَحْرَة: يطلق أهل دمشق كلمة بحرات على 1: برك تتخذ من المرمر في باحات الدور يجري فيها الماء وتزخرف غالباً بالفسيفساء. 2: برك الماء الموجود في كل الطرقات (زيشر 11: 476).
بَحْرِيّ: ملاح في سفينة شراعية حربية (الكالا) -: حارس الميناء وحارس الشاطئ (بيرون، خليل 5: 541).
وشمالي: وهذه الكلمة لا تستعمل بهذا المعنى في مصر وحدها، بل إنها مستعملة بهذا المعنى في وثيقة صقلية لأن البحر في اقليم بالرمو يقع شماليها. (اماري، مخطوط)، وتستعمل بهذا المعنى في الجزائر أيضاً (دوماس 5 ا، 435) وفي الصحاري يقولون: ريح بحري أي شمالي (ريشاردسون صحاري 2: 407).
-: ونوع من الصقور (معجم الأسبانية 232) وهو أفضل الطيور المائية (مرجرت 176). ولعل هذا المعنى يوضح أصل الكلمة، إن مرجريت يذكر (ص186) نفس الأصل الذي يذكر تماريد والاب كاديكس، فهو يقول: لعل هذا الصقر سمي بهذا الاسم (بحري) لأنه يأتي من الطرف الآخر من البحر. غير أن الكلمة ربما أخذت من كلمة بحر نسبة إليه بمعنى الغدير والمستنقع والبطيحة.
والسلحفاة البحرية، اللجأة، ففي زاد المسافر لابن الجزار: البحري وهو القلبَّق.
بَحْرِيّة: ريح الشمال (ابن جبير 116).
بُحْران: يقول مصنف معجم المنصوري أن هذه الكلمة تعني باليونانية: المناجزة بين المتغالبين.
غارق في البحران: مغمى عليه (بوشر).
بُحَيْر (أو بُحَيْرَة) = بحر بمعناه في مصطلح الهندسة المعمارية (معجم الأسبانية 71) بُحَيْرَة: مجتمع الماء تحيط به الأرض، جمعها بحائر (بوشر).
وبحيرة وجمعها بحائر: بحرة، السهل المنخفض من الأرض. (ريشاردسن مراكش 2: 218) ويقول رينو (ص33) ما ترجمته: ((بحيرة تصغير بحر (صوابه بحرة) وهي لا تطلق إلا على السهل المنبسط، وقد ذكرها مارمول (2: 234) وسماها Bahayra وقال إنها تمتد أربعة عشر ميلاً عرضاً.
ويتحدث بارت في كتابه غرائب البحار (ص241) سهل يسمى بحرة الرمادة. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص22): جاء السلطان إلى مكناس وعيّد عيد الأضحى في بحيرته (بحيرتها) الكبرى - ووصل مدينة فاس - فنزل بالبحيرة وارتاح بها ثلاثة أيام. وفي تاريخ تونس (ص107): فوصل الكاف وحصن بها آله وماله ونزل بحيرة الكاف في نحر الجزيرتين.
والبحيرة: المبقلة، وبستان الفاكهة. (كاترمير جريدة الجنوب، 1847، ص484 في تعليقه على كرتاس 17) وما ينقله كاترمير، عن النويري الذي يقول إن كلمة بحيرة يراد بها بستان كبير في لغة الأفارقة، مذكور أيضاً في تاريخ ابن الأثير (10: 407) (هيلو، رولاند، دلابورت 144) وفي قصة مراكش لجاكسون (ص95): ((بحيرة: حديقة تزرع فيها خضروات الطبخ.)) وفي رحلة تاريخية إلى مراكش (ص612): ما معناه: حديقة تزرع بها خضراوات الطبخ بحيرة Baharrar وفي رياض النفوس (70و): وذكر أن أخاً له اشتكى أرنباً أفسدت عليه بحيرة له بجوار قصر الطوب فدعا عليها. فلم تلبث يسيراً حتى ماتت (أماري 8). والناشر الذي ترجم في الجريدة الأسيوية (1845، 1: 98): بحائر ب" étangs" مستنقعات الماء (المقري 3: 751) قد أخطأ في ذلك.
وقد تحرفت الكلمة في البربرية فصارت ثَبْحْرِثَ: حديقة الخضروات، ففي معجم البربر: " thebhairt" ( عربية): بستان، حديقة، (هوجسن 93).
بحيرة الزيتون: بستان الزيتون (تاريخ البربر 2: 301) وجمعها بحائر الزيتون (ابن بطوطة 4: 376).
بَحّار: بستاني (كاترمير، جريدة الجنوب 1847 ص: 484، رولاند).
بَحّاري: بحار ماهر بادارة المركب (بوشر).
(ب ح ر)

البَحْرُ: المَاء الْكثير، ملحا كَانَ أَو عذبا وَقد غلب على الْملح حَتَّى قل فِي العذب. وَجمعه أبحُرٌ، وبُحُورٌ، وبِحارٌ.

وَمَاء بَحْرٌ: ملح، قل أَو كثر، قَالَ نصيب:

وَقد عادَ ماءُ الأرضِ بحراً فزَادني ... إِلَى مَرَضِى، أَن أبحَرَ المشرَبُ العذْبُ

وأبحَرَ المَاء: صَار ملحا. وَالنّسب إِلَى البحْرِ بَحْرانِيّ، على غير قِيَاس، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالَ الْخَلِيل كَأَنَّهُمْ بنوا الِاسْم على فعلان.

والتَّبَحُّرُ والاستِبْحارُ: الانبساط وَالسعَة. واستَبْحر الرجل فِي الْعلم وَالْمَال، وتبَحَّر: اتَّسع.

وتَبَحَّر الرَّاعِي فِي رعي كثير: اتَّسع. وَكله من الْبَحْر لسعته.

وبَحِرَ الرجل: فزع من البَحْرِ.

وأبحَرَ الْقَوْم: ركبُوا البَحْرَ.

وَيُقَال للبَحْرِ الصَّغِير: بُحَيرٌة، كَأَنَّهُمْ توهموا بَحْرَةً وَإِلَّا فَلَا وَجه للهاء. وَأما البُحَيرَةُ الَّتِي بطبرية فَإِنَّهَا بحرٌ عَظِيم، نَحْو عشرَة أَمْيَال فِي سِتَّة أَمْيَال، وَهِي عَلامَة لخُرُوج الدَّجَّال، تيبس حَتَّى لَا يبْقى فِيهَا قَطْرَة مَاء.

وَقَوله: " يَا هادي اللَّيْل جرت " إِنَّمَا هُوَ البَحْرُ أَو الْفجْر، فسره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ الْهَلَاك أَو ترى الْفجْر، شبه اللَّيْل بالبحر. والبحُر: الرجل الْكَرِيم الْكثير الْمَعْرُوف. وَفرس بَحْرٌ: جواد كثير الْعَدو، على التَّشْبِيه بالبَحْرِ.

والبَحْرُ: الرِّيف، وَبِه فسر أَبُو عَليّ قَوْله تَعَالَى: (ظَهَر الفسادُ فِي البَرّ والبَحرِ) لِأَن الْبَحْر الَّذِي هُوَ المَاء لَا يظْهر فِيهِ فَسَاد وَلَا صَلَاح.

وَقَول بعض الإغفال:

وأدَمَتُ خُبزيَ من صُيَيْرِ

من صِيرِ مِصْرَينَ أَو البُحَيْرِ

يجوز أَن يَعْنِي بالبُحَيرِ البحرَ الَّذِي هُوَ الرِّيف، فصغره للوزن وَإِقَامَة القافية، وَيجوز أَن يكون البُحيرةَ فرخم اضطرارا، وَقَوله:

من صُييرٍ، من صِيرِ مِصْرينَ

يجوز أَن يكون صير بَدَلا من صيير، بِإِعَادَة حرف الْجَرّ، وَيجوز أَن يكون من للتَّبْعِيض، كَأَنَّهُ أَرَادَ: من صيير كَائِن من صير مصرين.

والبحْرَةُ: الفجوة من الأَرْض تتسع وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو نصر: الْبحار الواسعة من الأَرْض، الْوَاحِدَة بَحْرَةٌ، وَأنْشد لكثير فِي وصف مطر:

يُغادِرُ صَرْعى من أراكٍ وتَنْضُبِ ... وزُرْقا بأجْوَازِ البحارِ يُغادِرُ

وَقَالَ مرّة: البحرةُ: الْوَادي الصَّغِير يكون فِي الأَرْض الغليظة. والبحرَةُ: الرَّوْضَة الْعَظِيمَة من سَعَة، وَجَمعهَا بُحَرٌ وبِحار، قَالَ النمر بن تولب:

وَكَأَنَّهَا دَقَرَي تَخايَل نبتُها ... أُنُفٌ يغمّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها

وبَحِرَ الرجل وَالْبَعِير بحرا فَهُوَ بَحِرٌ: إِذا اجْتهد فِي الْعَدو طَالبا أَو مَطْلُوبا فَانْقَطع وَضعف، وَلم يزل بشر حَتَّى أسود وَجهه وَتغَير.

وَرجل بَحِرٌ: مسلول ذَاهِب اللَّحْم، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: وغِلْمَتِي، مِنْهُم سَحِيرٌ وبَحِرْ

وآبِقٌ من جَذْبِ دَلْوَيها هَجِرْ

وبَحِرَ الرجل: بهت. والباحِرُ: الأحمق الَّذِي إِذا كلم بقى كالمبهوت، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَتَمَالَك حمقا.

وتبَحَّر الْخَبَر: تطلبه.

وَدم باحِرِيّ وبَحْرانِيّ: خَالص الْحمرَة من دم الْجوف، وَعم بَعضهم بِهِ فَقَالَ: أَحْمَر باحِريّ وبَحرانِيّ، وَلم يخص بِهِ دم الْجوف وَلَا غَيره.

وبَحَرَ النَّاقة وَالشَّاة يَبْحَرُها بَحْراً: شقّ أذنها بنصفين، وَقيل: بنصفين طولا، وَهِي البَحِيرَةُ، وَكَانَت الْعَرَب تفعل بهما ذَلِك إِذا نتجا عشرَة أبطن، فَلَا ينْتَفع مِنْهُمَا بِلَبن وَلَا ظهر، وتترك البَحيرَةُ ترعى وَترد المَاء، وَيحرم لَحمهَا على النِّسَاء ويحلل للرِّجَال، فَنهى الله تَعَالَى عَن ذَلِك فَقَالَ: (مَا جعل الله من بَحِيرةٍ وَلَا سائبةٍ وَلَا وصيلَةٍ وَلَا حامٍ) وَقيل البَحيرَةُ من الْإِبِل الَّتِي بُحِرَتْ أذنها: أَي شقَّتْ طولا. وَيُقَال: هِيَ الَّتِي خليت بِلَا رَاع، وَهِي أَيْضا الغزيرة. وَجَمعهَا بُحُرٌ، كَأَنَّهُ توهم حذف الْهَاء.

والبَحْرةُ: الأَرْض والبلدة.

ولقيته سحرة بَحْرَة، إِذا لم يكن بَيْنك وَبَينه شَيْء.

والباحُورُ: الْقَمَر، عَن أبي عَليّ فِي البصريات.

والبَحْران: مَوضِع بَين الْبَصْرَة وعمان، النّسَب إِلَيْهِ بَحْرِيّ وبَحْرانِيّ.

وَقد سمت: بَحْرا، وبُحَيراً، وبَحيراً وبَيْحَراً وبَيْحَرةَ.

وَبَنُو بَحْرِيّ: بطن.

وبحْرةُ وبَيْحَرُ: موضعان.

وبحارٌ وَذُو بحارٍ، موضعان. قَالَ الشماخ:

صَبا صَبْوةً من ذِي بحارٍ فجاوزَتْ ... إِلَى آلِ لَيْلى بطْنَ غَوْلٍ فمِنَعَجِ 
بحر: {البحيرة}: هي الناقة إذا نتجت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا نحروه فأكله الرجال والنساء، أو أنثى بحروا أذنها أي: شقوها، وحرم على النساء لبنها، فإذا ماتت حلت للنساء.
بحر
أصل البَحْر: كل مكان واسع جامع للماء الكثير، هذا هو الأصل، ثم اعتبر تارة سعته المعاينة، فيقال: بَحَرْتُ كذا: أوسعته سعة البحر، تشبيها به، ومنه: بَحرْتُ البعير: شققت أذنه شقا واسعا، ومنه سميت البَحِيرَة. قال تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ [المائدة/ 103] ، وذلك ما كانوا يجعلونه بالناقة إذا ولدت عشرة أبطن شقوا أذنها فيسيبونها، فلا تركب ولا يحمل عليها، وسموا كلّ متوسّع في شيء بَحْراً، حتى قالوا: فرس بحر، باعتبار سعة جريه، وقال عليه الصلاة والسلام في فرس ركبه: «وجدته بحرا» وللمتوسع في علمه بحر، وقد تَبَحَّرَ أي: توسع في كذا، والتَبَحُّرُ في العلم: التوسع واعتبر من البحر تارة ملوحته فقيل: ماء بَحْرَانِي، أي: ملح، وقد أَبْحَرَ الماء. قال الشاعر:
قد عاد ماء الأرض بحرا فزادني إلى مرضي أن أبحر المشرب العذب
وقال بعضهم: البَحْرُ يقال في الأصل للماء الملح دون العذب ، وقوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
[الفرقان/ 53] إنما سمي العذب بحرا لكونه مع الملح، كما يقال للشمس والقمر: قمران، وقيل السحاب الذي كثر ماؤه: بنات بحر .
وقوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[الروم/ 41] قيل: أراد في البوادي والأرياف لا فيما بين الماء، وقولهم: لقيته صحرة بحرة، أي: ظاهرا حيث لا بناء يستره.

بحر

1 بَحَرَ, (TA,) [aor. ـَ inf. n. بَحْرٌ, (K,) He slit; cut, or divided, lengthwise; split; or clave; (K, TA;) and enlarged, or made wide. (TA.) Hence the term بَحْرٌ [as meaning “ a sea ” or “ great river ”] is said to be derived, because what is so called is cleft, or trenched, in the earth, and the trench is made the bed of its water. (TA.) b2: بَحَرَهَا, (M,) or بَحَرَ أُذُنَهَا, (S, A, Msb,) aor. ـَ (M, Msb,) inf. n. بَحْرٌ, (S, M, Msb, K,) He slit her (a camel's, S, M, A, Msb, and a sheep's or goat's, M) ear, (S, M, A, Msb, K,) in halves, or in halves lengthwise, (M, TA,) widely; (B;) and in like manner, بَحَرَهُ he slit his (a camel's) ear widely: (B:) and ↓ بحّر

آذَانَ الأَنْعَامِ, inf. n. تَبْحِيرٌ, He slit [&c.] the ears of the cattle. (Az, TA in art. بتك.) A2: [بَحُرَ, aor. ـُ inf. n. بَحَارَةٌ, It was, or became, wide, or spacious. The inf. n. is mentioned in the A: see بَحْرٌ: and see also 10.]2 بَحَّرَ see 1.4 ابحر He embarked [or voyaged] upon the sea or a great river. (Yaakoob, S, M, K.) [Opposed to أَبَرَّ.] b2: (tropical:) It (water, K, sweet water S, A) was, or became, salt. (S, A, * K.) b3: أَبْحَرَتِ الأَرْضُ The land abounded with places where water stagnated. (T, K. * [In the latter, مَنَافِعُهَا is put by mistake for مَنَاقِعُهَا. See بَحْرَةٌ.]) A2: (assumed tropical:) He found water to be salt; not easy, or pleasant, to be drunk. (K, TA. [In some copies of the K, for لَمْ يَسُغْ, we find لَمْ يَمْتَنِعْ, which is evidently a mistake.]) A3: He met, or met with, a man unintentionally: (M, K:) from the phrase, لَقِيتُهُ صَحْرَةَ بَحْرَةَ. (TA.) 5 تبحّر: see 10. b2: Also (assumed tropical:) He (a pastor) took a wide range in abundant pasturage. (TA.) b3: تبحّر فِى المَالِ (tropical:) He enlarged himself, or he became, or made himself, ample, or abundant, in wealth, or camels, or the like; (K, * TA;) as also فيه↓استبحر. (TA.) b4: تبحّر فِى العِلْمِ (tropical:) He went deep into science, or knowledge, and enlarged himself, or took a wide range, therein, (S, A, K,) wide as the sea; (TA;) and in like manner one says with respect to other things: (S:) and so فيه ↓استبحر. (A, TA.) 10 استبحر (tropical:) It (a place) became wide, or spacious, like the sea: (A:) it spread wide; became expanded; (K;) as also ↓ تبحّر. (TA.) [See also بَحُرَ.] b2: (tropical:) He (a poet, A, K, and a خَطِيب, [i. e. a speaker, an orator, or the like,] A) expatiated in speech; was, or became, diffuse therein. (M, A, K.) b3: See also 5, in two places.

بَحْرٌ [A sea: and a great river:] a spacious place comprising a large quantity of water; (B;) a large quantity of water, (K, TA,) whether salt or sweet; (TA;) contr. of بَرٌّ; (S, A;) so called because of its depth (S, TA) and large extent; (S, Msb, TA;) from البَحَارَةُ; (A;) or because its bed is trenched in the earth; see 1: (TA:) or a large quantity of salt water, only; (K;) and so called because of its saltness: (El-Umawee, TA: [but accord. to the A, this word as an epithet meaning “ salt ” is tropical:]) or rather this is its general meaning: (TA:) for it signifies also any great river; (S, M, TA;) any river of which the water does not cease to flow; (Zj, T, TA;) such as the Euphrates, for instance; (S;) or such as the Tigris, and the Nile, and other similar great rivers of sweet water; of which the great salt بَحْر is the place of confluence; so called because trenched in the earth: (T, TA:) pl. [of pauc.] أَبْحُرٌ and [of mult.] بِحَارٌ and بُحُورٌ. (S, Msb, K.) The dim. is ↓أُبَيْحِرٌ, (K,) which is anomalous; and ↓بُحَيْرٌ, which is the regular form: accord. to the K, the latter is not used; but this is untrue; for it is sometimes used, though rare. (MF.) b2: Hence its application in the saying of the Arabs, يَا هَادِىَ اللَّيْلِ جُرْتَ إِنَّمَا هُوَ البَحْرُ أَوِ الفَجْرُ, which Th explains by saying that the meaning is, (tropical:) [O guide of the night, thou hast deviated from the right way:] it is only destruction or thou wilt see the daybreak: the night is here likened to the sea [and with the night is associated the idea of destruction]: but accord. to one recital, it is البَجْرُ, instead of البَحْرُ. (TA. [See art. بجر.]) b3: Also (tropical:) Salt; as an epithet, applied to water. (S, A.) b4: (tropical:) A fleet, or swift, and excellent, horse; (As, K;) that runs much; (As, TA;) that takes a wide range in his running; (S, A, Msb, B;) that runs like the sea, or a great river; or like the sea, or a great river, when it rolls wave over wave. (Niftaweyh;, TA.) b5: (tropical:) A generous man; (K, TA;) one who takes a wide range in his beneficence, bounty, or kindness; who abounds therein. (TA.) You say, لَقِيتُ بِزَيْدٍ بَحْرًا (tropical:) [I found, in the place of Zeyd, a man of abundant generosity or beneficence]: ب here denoting substitution. (The Lubáb cited in the TA voce بِ.) And لَقِيتُ مِنْهُ بَحْرًا (tropical:) [I found him to be a man of exceeding generosity]; a phrase expressing an intensive degree of generosity: and رَأَيْتُ مِنْهُ بَحْرًا [signifies the same]. (Mughnee in art. بِ.) b6: (tropical:) A man of extensive knowledge or science; one who takes a wide range in his knowledge or science. (B.) b7: (tropical:) Any person, or thing, that takes a wide range in a thing. (B.) b8: (assumed tropical:) Land of seed-produce and fruitfulness; or a tract, or region, in which are green herbs or leguminous plants, and waters; or the part of a country near to water; syn. رِيفٌ: (Aboo-' Alee, K:) and the dim. ↓ بُحَيْرٌ is used in the same sense; or, by poetic licence, for ↓ بُحَيْرَةٌ. (TA.) So in the Kur [xxx. 40], ظَهَرَ الفَسَادُ فِى البَرِّ وَ البَحْرِ (assumed tropical:) [Corruption hath appeared in the desert, or deserts, and in the land of seed-produce and fruitfulness; &c.]: (Aboo-'Alee, TA:) or the meaning here is, [in the desert, or deserts, and in the towns, or villages, in which is water: (see بَرٌّ:) or in the open country and] in the cities [or towns] upon the rivers; by sterility in the former, and scarcity in the latter: (Zj, TA, and T in art. بر:) or in the land and the sea; i. e., the land has become sterile, or unfruitful, and the supply of the sea has become cut off. (Az, TA.) See also بَحْرَةٌ. b9: Also, البَحْرُ, (S, K,) or بَحْرُ الرَّحِمِ, (A, Mgh,) (assumed tropical:) The bottom (عُمْق, S, A, Mgh, K, or قَعْر, IAth, TA) of the womb; fundus uteri: (S, A, Mgh, K:) whence blood of a pure red colour, (S,) or intensely red, (Mgh,) is termed بَحْرَانِىٌّ (S, Mgh) and بَاحِرٌ. (S.) بَحْرَةٌ A wide tract of land: so accord. to Aboo-Nasr: but in one place he says, a small valley in rugged land: pl. بِحَارٌ. (TA.) b2: A land, country, or territory, belonging to, or inhabited by, a people; syn. بَلْدَةٌ. (S, K.) One says, هٰذِهِ بَحْرَتُنَا This is our land, &c.; syn. أَرْضُنَا. (S.) It occurs also in the dim. form [↓ بُحَيْرَةٌ], as in the Towsheeh of El-Jelál. (TA.) b3: Any town, or village, that has a running river and wholesome water: (K:) and [absolutely] any town, or village: of such the Arabs say, هٰذِهِ بَحْرَتُنَا This is our town, or village: and the pl. بِحَارٌ they apply to cities, as well as towns, or villages. (TA.) b4: Low, or depressed, land: (IAar, K:) occurring also in the dim. form [↓ بُحَيْرَةٌ]. (TA.) b5: A meadow; or a garden; syn. رَوْضَةٌ: (T, TA:) or one that is large, (K,) and wide. (TA.) b6: A place where water stagnates. (Sh, K.) b7: The pl. is ↓ بَحْرٌ, (as in some copies of the K, [or this is a coll. gen. n. of which بَحْرَةٌ is the n. un.,]) or بِحَرٌ, (as in other copies of the K and in the TA,) or بُحْرٌ, (as in the CK,) and بِحَارٌ. (K.) A2: لَقِيتُهُ صَحْرَةَ بَحْرَةَ, (S, K,) and ↓ صُحْرَةَ بُحْرَةَ, as in the Expositions of the Tesheel, &c., (MF,) and صَحْرَةً بَحْرَةً, (K,) and ↓ صُحْرَةً بُحْرَةً, (MF,) I met him out, with nothing intervening between me and him; (S, L;) both of us being exposed to open view; (TA;) without anything concealing, or intervening. (K, TA.) صحرةَ بحرةَ, without tenween, is a compound denotative of state; not, as some say, consisting of two inf. ns.: and sometimes نَحْرَةً is added; in which case each of the three words is with tenween, decl.; and they do not form a compound. (MF. [But see صَحْرَة.)]

صُحْرَةَ بُحْرَةَ and صُحْرَةً بُحْرَةً: see بَحْرَةٌ.

بَحْرِىٌّ Of, or relating to, or belonging to, the sea, or a great river; rel. n. of بَحْرٌ. (S, K.) b2: A seaman; a sailor; (TA;) as also ↓ بَحَّارٌ: (K:) and [↓ بَحْرِيَّةٌ and] ↓ بَحَّارَةٌ seamen; sailors. (K, TA.) b3: [In the dial. of Egypt, North; northern; because the Mediterranean Sea lies on the north of that country: like as, in Hebrew, יָם signifies “ west; ” because that sea lies on the west of Palestine.]

بَحْرِيَّةٌ: see بَحْرِىٌّ.

بُحْرَانٌ, a post-classical word, (S, K,) used by the physicians, signifying The crisis of a disease; the sudden change which happens to a sick person, (S, TA,) and the commencement of convalescence, (TA,) in acute diseases; (S, TA;) at a time fixed by some motion in the heavenly bodies, mostly by a motion of the moon; being a change to health or to the contrary: a word [said to be] of Greek origin. (The Nuzheh of the sheykh Dáwood El-Antákee, cited in the TA.) [Pl. بَحَارِينُ.] They say, هٰذَا يَوْمُ بُحْرَانٍ and يَوْمٌ

↓ بَاحُورِىٌّ [This is the day of a crisis of a disease]: باحورىّ being anomalous: (S, K:) [perhaps from البَاحُورُ signifying “ the moon,” because the crisis of a disease is thought to be mostly fixed by a motion of the moon: or] as though it were a rel. n. of بَاحُورٌ and بَاحُورَآءُ meaning the “ vehemence of heat in [the month of] تَمُّوز. ” (S.) دَمٌ بَحْرَانِىٌّ (assumed tropical:) Blood of the menses; accord. to El-Kutabee: or (assumed tropical:) intensely red blood: (Mgh:) or (assumed tropical:) intensely red, and thick, and abundant, menstrual blood: (IAth:) or (tropical:) black blood: (A:) or, as also ↓ دَمٌ بَاحِرٌ, (S, M, Msb, K,) (assumed tropical:) blood of the womb: (K:) or (assumed tropical:) blood of a pure red colour: (S, M, K:) or (assumed tropical:) such blood from the belly: (M:) or (assumed tropical:) pure blood of an intensely red colour: (Msb:) both from البَحْرُ signifying “ the bottom of the womb: ”: (S:) the former is a rel. n. therefrom, (A, IAth, Msb,) in which the ا and ن are added to give intensiveness to the signification, (IAth,) or to distinguish it from the rel. n. of البَحْرُ [in its most common sense]: (Msb:) or it is a rel. n. of البَحْرُ [in its most common sense], because of its abundance. (IAth.) b2: أَحْمَرُ بَحْرَانِىٌّ, and ↓ بَاحِرٌ, (TA,) and ↓ بَاحِرِىٌّ, (IAar, TA,) (assumed tropical:) Intense red. (TA.) بُحَيْرٌ dim. of بَحْرٌ, which see, in two places.

بَحِيرَةٌ A she-camel having her ear slit: (S, * A, Msb, K *:) [and, as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] a she-camel of which the mother was a سَائِبَة; (Fr, S, Mgh, Msb, K;) i. e., of which the mother had brought forth ten females consecutively before her, and of which the ear was slit; (Mgh;) or of which the mother had brought forth five, of which five the last, if a male, was slaughtered and eaten, but if a female, her ear was slit and she was left with her mother; (Mgh, * Msb;) the predicament of which was the same as that of her mother; (Fr, S, K;) i. e., what was unlawful with respect to her mother was unlawful with respect to herself: (TA:) or a she-camel, or ewe, or she-goat, that had brought forth five young ones, and of which the fifth, if a male, was slaughtered, and its flesh was eaten by the men and women; but if a female, her ear was slit, and it was unlawful to the Arabs to eat her flesh and to drink her milk and to ride her; but when she died, her flesh was lawful to the women: (K:) so says Az, on the authority of Ibn-'Arafeh: (TA: [but it appears from the explanation in the Msb, quoted above, that it was the slit-eared young she-camel here mentioned, not the mother, that was thus termed:]) or a she-camel, or ewe, or she-goat, which, having brought forth ten young ones, had her ear slit, (K,) and no use was made of her milk nor of her back, (TA,) and she was left at liberty to pasture, (K,) and to go to water, (TA,) and her flesh, when she died, was made unlawful to the women of the Arabs, but was eaten by the men: (K:) or one that was left at liberty, without a pastor: (K:) or, as some say, syn. with سَائِبَةٌ; i. e., say they, a she-camel which, having brought forth seven young ones, had her ear slit, and was not ridden, nor used for carrying: (Msb:) or a she-camel that had brought forth five young ones, the last of which was a male, in which case her ear was slit, and she was exempted from being ridden and from carrying and from being slaughtered, and not prevented from taking of any water to which she came, nor from any pasturage, nor even ridden by a weary man who, having become unable to proceed in his journey, his means having failed him, or his camel that bore him stopping with him from fatigue or breaking down or perishing, might chance to find her: (Aboo-Is- hák the Grammarian, TA: [and the like, but less fully, is said in the Mgh:]) or, applied specially to a ewe, or she-goat, one that, having brought forth five young ones, had her ear slit: (L, K, TA: [in the CK, for بُحِرَت is put نُحِرَت:]) it also signifies a she-camel (L) abounding in milk: (L, K:) the pl. is بَحَائِرُ and بُحُرٌ; (L, K;) the latter a strange form of pl. of a fem. sing. such as بحيرة; and said to be the only instance of the kind except صُرُمٌ pl. of صَرِيمَةٌ, meaning “ having her ear cut off. ” (TA.) It is said in a trad., that the person who instituted the practices relative to the بحيرة and the حَامِى, and the first who altered the religion of Ishmael, was 'Amr the son of Loheí the son of Kama'ah the son of Jundab; and these practices are forbidden in the Kur v. 102. (TA.) بُحَيْرَةٌ A small sea; a lake: as though they imagined the word بَحْرَةٌ [as syn. with بَحْرٌ]: otherwise there is no reason for the ة. (M, TA.) b2: See also بَحْرٌ: and see بَحْرَةٌ, in two places.

بَحَّارٌ: see بَحْرِىٌّ.

بَحَّارَةٌ: see بَحْرِىٌّ.

بَاحِرٌ: see بَحْرَانِىٌّ, in three places.

بَاحِرِىٌّ: see بَحْرَانِىٌّ, in three places.

بَاحُورٌ and ↓بَاحُورَآءُ The vehemence of heat in [the Syrian month of] تَمُّوز or تَمُوز [corresponding to July, O. S.]: (S, K:) [pl. of the former بَوَاحِيرُ:] both are [said to be] post-classical words: (S:) but they are [classical words,] arabicized; for they occur in verses of the kind called رَجَز of some of the [early] Arabs. (MF.) A2: البَاحُورُ The moon. (Aboo-' Alee, K.) بَاحُورَآءُ: see بَاحُورٌ.

بَاحُورِىٌّ: see بُحْرَانٌ.

أُبَيْحِرٌ: dim. of بَحْرٌ, q. v. (K.)

بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كان أَو عَذْباً، وهو خلاف

البَرِّ، سمي بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غلب على المِلْح حتى قَلّ في

العَذْبِ، وجمعه أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْحٌ، قَلَّ أَو

كثر؛ قال نصيب:

وقد عادَ ماءُ الأَرضِ بَحْراً فَزادَني،

إِلى مَرَضي، أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ

قال ابن بري: هذا القولُ هو قولُ الأُمَوِيّ لأَنه كان يجعل البحر من

الماء الملح فقط. قال: وسمي بَحْراً لملوحته، يقال: ماءٌ بَحْرٌ أَي

مِلْحٌ، وأَما غيره فقال: إِنما سمي البَحْرُ بَحْراً لسعته وانبساطه؛ ومنه

قولهم إِن فلاناً لَبَحْرٌ أَي واسع المعروف؛ قال: فعلى هذا يكون البحرُ

للملْح والعَذْبِ؛ وشاهدُ العذب قولُ ابن مقبل:

ونحنُ مَنَعْنا البحرَ أَنْ يَشْرَبُوا به،

وقد كانَ مِنْكُمْ ماؤه بِمَكَانِ

وقال جرير:

أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ تَحْدُوها ثمانِيَةٌ،

ما في عطائِهِمُ مَنٌَّ ولا سَرَفُ

كُوماً مَهارِيسَ مَثلَ الهَضْبِ، لو وَرَدَتْ

ماءَ الفُراتِ، لَكادَ البَحْرُ يَنْتَزِفُ وقال عديّ بن زيد:

وتَذَكَّرْ رَبِّ الخُوَرْنَقِ إِذْ أَشْـ

ـرَفَ يوماً، وللْهُدَى تَذْكِيرُ

سَرَّه مالُهُ وكَثْرَةُ ما يَمْـ

ـلِكُ، والبحرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ

أَراد بالبحر ههنا الفرات لأَن رب الخورنق كان يشرِفُ على الفرات؛ وقال

الكميت:

أُناسٌ، إِذا وَرَدَتْ بَحْرَهُمْ

صَوادِي العَرائِبِ، لم تُضْرَبِ

وقد أَجمع أَهل اللغة أَن اليَمَّ هو البحر. وجاءَ في الكتاب العزيز:

فَأَلْقِيهِ في اليَمِّ؛ قال أَهل التفسير: هو نيل مصر، حماها الله تعالى.

ابن سيده: وأَبْحَرَ الماءُ صار مِلْحاً؛ قال: والنسب إِلى البحر

بَحْرانيٌّ على غير قياس. قال سيبويه: قال الخليل: كأَنهم بنوا الاسم على

فَعْلان. قال عبدا محمد بن المكرم: شرطي في هذا الكتاب أَن أَذكر ما قاله مصنفو

الكتب الخمسة الذين عينتهم في خطبته، لكن هذه نكتة لم يسعني إِهمالها.

قال السهيلي، رحمه الله تعالى: زعم ابن سيده في كتاب المحكم أَن العرب

تنسب إِلى البحر بَحْرانيّ، على غير قياس، وإِنه من شواذ النسب، ونسب هذا

القول إِلى سيبويه والخليل، رحمهما الله تعالى، وما قاله سيبويه قط، وإِنما

قال في شواذ النسب: تقول في بهراء بهراني وفي صنعاء صنعاني، كما تقول

بحراني في النسب إلى البحرين التي هي مدينة، قال: وعلى هذا تلقَّاه جميع

النحاة وتأَوَّلوه من كلام سيبويه، قال: وإِنما اشتبه على ابن سيده لقول

الخليل في هذه المسأَبة أَعني مسأَلة النسب إِلى البحرين، كأَنهم بنوا

البحر على بحران، وإِنما أَراد لفظ البحرين، أَلا تراه يقول في كتاب العين:

تقول بحراني في النسب إِلى البحرين، ولم يذكر النسب إِلى البحر أَصلاً،

للعلم به وأَنه على قياس جار. قال: وفي الغريب المصنف عن الزيدي أَنه قال:

إِنما قالوا بَحْرانيٌّ في النسب إِلى البَحْرَيْنِ، ولم يقولوا

بَحْرِيٌّ ليفرقوا بينه وبين النسب إلى البحر. قال: ومازال ابن سيده يعثر في هذا

الكتاب وغيره عثرات يَدْمَى منها الأَظَلُّ، ويَدْحَضُ دَحَضَات تخرجه

إِلى سبيل من ضل، أَلاّ تراه قال في هذا الكتاب، وذكر بُحَيْرَة طَبَرَيَّة

فقال: هي من أَعلام خروج الدجال وأَنه يَيْبَسُ ماؤُها عند خروجه،

والحديث إِنما جاء في غَوْرٍ زُغَرَ، وإِنما ذكرت طبرية في حديث يأْجوج

ومأْجوج وأَنهم يشربون ماءها؛ قال: وقال في الجِمَار في غير هذا الكتاب: إِنما

هي التي ترمي بعرفة وهذه هفوة لا تقال، وعثرة لا لَعاً لها؛ قال: وكم له

من هذا إِذا تكلم في النسب وغيره. هذا آخر ما رأَيته منقولاً عن السهيلي.

ابن سيده: وكلُّ نهر عظيم بَحْرٌ. الزجاج: وكل نهر لا ينقطع ماؤُه، فهو

بحر. قال الأَزهري: كل نهر لا ينقطع ماؤه مثل دِجْلَةَ والنِّيل وما

أَشبههما من الأَنهار العذبة الكبار، فهو بَحْرٌ. و أَما البحر الكبير الذي

هو مغيض هذه الأَنهار فلا يكون ماؤُه إِلاَّ ملحاً أُجاجاً، ولا يكون ماؤه

إِلاَّ راكداً؛ وأَما هذه الأَنهار العذبة فماؤُها جار، وسميت هذه

الأَنهار بحاراً لأَنها مشقوقة في الأَرض شقّاً. ويسمى الفرس الواسع الجَرْي

بَحْراً؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم، في مَنْدُوبٍ فَرَسِ أَبي

طلحة وقد ركبه عُرْياً: إِني وجدته بَحْراً أَي واسع الجَرْي؛ قال أَبو

عبيدة: يقال للفرس الجواد إِنه لَبَحْرٌ لا يُنْكَش حُضْرُه. قال الأَصمعي:

يقال فَرَسٌ بَحْرٌ وفَيضٌ وسَكْبٌ وحَثٌّ إِذا كان جواداً كثيرَ

العَدْوِ وفي الحديث: أَبى ذلك البَحرُ ابنُ عباس؛ سمي بحراً لسعة علمه

وكثرته.والتَّبَحُّرُ والاستِبْحَارُ: الانبساط والسَّعة.

وسمي البَحْرُ بَحْراً لاسْتبحاره، وهو انبساطه وسعته. ويقال: إِنما سمي

البَحْر بَحْراً لأَنه شَقَّ في الأَرض شقّاً وجعل ذلك الشق لمائه

قراراً. والبَحْرُ في كلام العرب: الشَّقُّ. وفي حديث عبد المطلب: وحفر زمزم

ثم بَحَرَها بَحراً أَي شقَّها ووسَّعها حتى لا تُنْزَفَ؛ ومنه قيل للناقة

التي كانوا يشقون في أُذنها شقّاً: بَحِيرَةٌ.

وبَحَرْتُ أُذنَ الناقة بحراً: شققتها وخرقتها. ابن سيده: بَحَرَ

الناقةَ والشاةَ يَبْحَرُها بَحْراً شقَّ أُذنها بِنِصْفَين، وقيل: بنصفين

طولاً، وهي البَحِيرَةُ، وكانت العرب تفعل بهما ذلك إِذا نُتِجَتا عشرةَ

أَبْطن فلا يُنْتَفَع منهما بلبن ولا ظَهْرٍ، وتُترك البَحِيرَةُ ترعى وترد

الماء ويُحَرَّمُ لحمها على النساء، ويُحَلَّلُ للرجال، فنهى الله تعالى

عن ذلك فقال: ما جَعَلَ اللهُ من بَحِيرَةٍ ولا سائبةٍ ولا وصِيلةٍ ولا

حامٍ؛ قال: وقيل البَحِيرَة من الإِبل التي بُحِرَتْ أُذنُها أَي شُقت

طولاً، ويقال: هي التي خُلِّيَتْ بلا راع، وهي أَيضاً الغَزِيرَةُ، وجَمْهُها

بُحُرٌ، كأَنه يوهم حذف الهاء. قال الأَزهري: قال أَبو إِسحق النحوي:

أَثْبَتُ ما روينا عن أَهل اللغة في البَحِيرَة أَنها الناقة كانت إِذا

نُتِجَتْ خَمْسَةَ أَبطن فكان آخرها ذكراً، بَحَرُوا أُذنها أَي شقوها

وأَعْفَوا ظهرها من الركوب والحمل والذبح، ولا تُحلأُ عن ماء ترده ولا تمنع من

مرعى، وإِذا لقيها المُعْيي المُنْقَطَعُ به لم يركبها. وجاء في الحديث:

أَن أَوَّل من بحر البحائرَ وحَمَى الحامِيَ وغَيَّرَ دِين إِسمعيل

عَمْرُو بن لُحَيِّ بن قَمَعَة بنِ جُنْدُبٍ؛ وقيل: البَحِيرَةُ الشاة إِذا

ولدت خمسة أَبطُن فكان آخرها ذكراً بَحَرُوا أُذنها أَي شقوها وتُرِكَت

فلا يَمَسُّها أَحدٌ. قال الأَزهري: والقول هو الأَوَّل لما جاء في حديث

أَبي الأَحوص الجُشَمِيِّ عن أَبيه أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له:

أَرَبُّ إِبلٍ أَنتَ أَم ربُّ غَنَمٍ؟ فقال: من كلٍّ قد آتاني اللهُ

فأَكْثَرَ، فقال: هل تُنْتَجُ إِبلُك وافيةً آذانُها فَتَشُقُّ فيها وتقول

بُحُرٌ؟ يريد به جمع البَحِيرة. وقال الفرّاء: البَحِيرَةُ هي ابنة

السائبة، وقد فسرت السائبة في مكانها؛ قال الجوهري: وحكمها حكم أُمها. وحكى

الأَزهري عن ابن عرفة: البَحيرة الناقة إِذا نُتِجَتْ خمسة أَبطن والخامس

ذكر نحروه فأَكله الرجال والنساء، وإِن كان الخامس أُنثى بَحَروا أُذنها

أَي شقوها فكانت حراماً على النساء لحمها ولبنها وركوبها، فإِذا ماتت حلت

للنساء؛ ومنه الحديث: فَتَقَطَعُ آذانَها فتقُولُ بُحُرٌ؛ وأَنشد شمر لابن

مقبل:

فيه من الأَخْرَجِ المُرْتَاعِ قَرْقَرَةٌ،

هَدْرَ الدَّيامِيِّ وَسْطَ الهجْمَةِ البُحُرِ

البُحُرُ: الغِزارُ. والأَخرج: المرتاعُ المُكَّاءٌ. وورد ذكر البَحِيرة

في غير موضع: كانوا إِذا ولدت إِبلهم سَقْباً بَحَروا أُذنه أَي شقوها،

وقالوا: اللهم إِن عاش فَقَنِيٌّ، وإِن مات فَذَكيٌّ؛ فإِذا مات أَكلوه

وسموه البحيرة، وكانوا إِذا تابعت الناقة بين عشر إِناث لم يُرْكب ظهرُها،

ولم يُجَزّ وبَرُها، ولم يَشْرَبْ لَبَنَها إِلا ضَيْفٌ، فتركوها

مُسَيَّبَةً لسبيلها وسموَّها السائبة، فما ولدت بعد ذلك من أُنثى شقوا أُذنها

وخلَّوا سبيلها، وحرم منها ما حرم من أُمّها، وسَمّوْها البحِيرَةَ،

وجمعُ البَحِيرَةِ على بُحُرٍ جمعٌ غريبٌ في المؤنث إِلا أَن يكون قد حمله

على المذكر، نحو نَذِيرٍ ونُذُرٍ، على أَن بَحِيرَةً فعيلة بمعنى مفعولة

نحو قتيلة؛ قال: ولم يُسْمَعْ في جمع مثله فُعُلٌ، وحكى الزمَخْشري

بَحِيرَةٌ وبُحُرٌ وصَريمَةٌ وصُرُمٌ، وهي التي صُرِمَتْ أُذنها أَي

قطعت.واسْتَبْحَرَ الرجل في العلم والمال وتَبَحَّرَ: اتسع وكثر ماله.

وتَبَحَّرَ في العلم: اتسع. واسْتَبْحَرَ الشاعرُ إِذا اتَّسَعَ في القولِ؛ قال

الطرماح:

بِمِثْلِ ثَنائِكَ يَحْلُو المديح،

وتَسْتَبْحِرُ الأَلسُنْ المادِحَهْ

وفي حديث مازن: كان لهم صنم يقال له باحَر، بفتح الحاء، ويروى بالجيم.

وتَبَحَّر الراعي في رعْيٍ كثير: اتسع، وكلُّه من البَحْرِ لسعته.

وبَحِرَ الرجلُ إِذا رأَى البحر فَفَرِقَ حتى دَهِشَ، وكذلك بَرِقَ إِذا

رأَى سَنا البَرْقِ فتحير، وبَقِرَ إِذا رأَى البَقَرَ الكثيرَ، ومثله

خَرِقَ وعَقِرَ. ابن سيده: أَبْحَرَ القومُ ركبوا البَحْرَ.

ويقال للبَحْرِ الصغير: بُحَيْرَةٌ كأَنهم توهموا بَحْرَةً وإِلا فلا

وجه للهاء، وأَما البُحَيْرَةُ التي في طبرية وفي الأَزهري التي بالطبرية

فإِنها بَحْرٌ عظيم نحو عشرة أَميال في ستة أَميال وغَوْرُ مائها، وأَنه

(* قوله «وغور مائها وأنه إلخ» كذا بالأَصل المنسوب للمؤلف وهو غير تام).

علامة لخروج الدجال تَيْبَس حتى لا يبقى فيها قطرة ماء، وقد تقدم في هذا

الفصل ما قاله السهيلي في هذا المعنى.

وقوله: يا هادِيَ الليلِ جُرْتَ إِنما هو البَحْرُ أَو الفَجْرُ؛ فسره

ثعلب فقال: إِنما هو الهلاك أَو ترى الفجر، شبه الليل بالبحر. وقد ورد ذلك

في حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: إِنما هو الفَجْرُ أَو البَجْرُ، وقد

تقدم؛ وقال: معناه إِن انتظرت حتى يضيء الفجر أَبصرب الطريق، وإِن خبطت

الظلماء أَفضت بك إِلى المكروه. قال: ويروى البحر، بالحاء، يريد غمرات

الدنيا شبهها بالبحر لتحير أَهلها فيها.

والبَحْرُ: الرجلُ الكريمُ الكثيرُ المعروف. وفَرسٌ بَحْرٌ: كثير

العَدوِ، على التشبيه بالبحر. والبَحْرُ: الرِّيفُ، وبه فسر أَبو عليّ قوله عز

وجل: ظهر الفساد في البَرِّ والبَحْرِ؛ لأَن البحر الذي هو الماء لا يظهر

فيه فساد ولا صلاح؛ وقال الأَزهري: معنى هذه الآية أَجدب البر وانقطعت

مادة البحر بذنوبهم، كان ذلك ليذوقوا الشدَّة بذنوبهم في العاجل؛ وقال

الزجاج: معناه ظهر الجدب في البر والقحط في مدن البحر التي على الأَنهار؛

وقول بعض الأَغفال:

وأَدَمَتْ خُبْزِيَ من صُيَيْرِ،

مِنْ صِيرِ مِصْرَيْنِ، أَو البُحَيْرِ

قال: يجوز أَن يَعْني بالبُحَيْرِ البحر الذي هو الريف فصغره للوزن

وإقامة القافية. قال: ويجوز أَن يكون قصد البُحَيْرَةَ فرخم اضطراراً. وقوله:

من صُيَيْر مِن صِيرِ مِصْرَيْنِ يجوز أَن يكون صير بدلاً من صُيَيْر،

بإِعادة حرف الجر، ويجوز أَن تكون من للتبعيض كأَنه أَراد من صُيَيْر كائن

من صير مصرين، والعرب تقول لكل قرية: هذه بَحْرَتُنا. والبَحْرَةُ:

الأَرض والبلدة؛ يقال: هذه بَحْرَتُنا أَي أَرضنا. وفي حديث القَسَامَةِ:

قَتَلَ رَجُلاً بِبَحْرَةِ الرِّعاءِ على شَطِّ لِيَّةَ، البَحْرَةُ:

البَلْدَةُ. وفي حديث عبدالله بن أُبيّ: اصْطَلَحَ أَهلُ هذه البُحَيْرَةِ أَن

يَعْصِبُوه بالعِصَابَةِ؛ البُحَيْرَةُ: مدينة سيدنا رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، وهي تصغير البَحْرَةِ، وقد جاء في رواية مكبراً. والعربُ

تسمي المُدُنَ والقرى: البحارَ. وفي الحديث: وكَتَبَ لهم بِبَحْرِهِم؛ أَي

ببلدهم وأَرضهم. وأَما حديث عبدالله ابن أُبيّ فرواه الأَزهري بسنده عن

عُرْوَةَ أَن أُسامة ابن زيد أَخبره: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، ركب

حماراً على إِكافٍ وتحته قَطِيفةٌ فركبه وأَرْدَفَ أُسامةَ، وهو يعود سعد

بن عُبادَةَ، وذلك قبل وَقْعَةِ بَدْرٍ، فلما غشيت المجلسَ عَجاجَةُ

الدابة خَمَّرَ عبدُالله بنُ أُبيّ أَنْفَه ثم قال: لا تُغَبِّرُوا، ثم نزل

النبي، صلى الله عليه وسلم، فوقف ودعاهم إِلى الله وقرأَ القرآنَ، فقال

له عبدُالله: أَيها المَرْءُ إِن كان ما تقول حقّاً فلا تؤذنا في مجلسنا

وارجعْ إِلى رَحْلك، فمن جاءَك منَّا فَقُصَّ عليه؛ ثم ركب دابته حتى دخل

على سعد بن عبادة، فقال له: أَي سَعْدُ أَلم تسمعْ ما قال أَبو حُباب؟

قال كذا، فقال سعدٌ: اعْفُ واصفَحْ فوالله لقد أَعطاك اللهُ الذي أَعطاك،

ولقد اصطلح أَهلُ هذه البُحَيْرةِ على أَن يُتَوِّجُوه، يعني يُمَلِّكُوهُ

فَيُعَصِّبوه بالعصابة، فلما ردَّ الله ذلك بالحق الذي أَعطاكَ شَرِقَ

لذلك فذلك فَعَلَ به ما رأَيْتَ، فعفا عنه النبي، صلى الله عليه وسلم.

والبَحْرَةُ: الفَجْوَةُ من الأَرض تتسع؛ وقال أَبو حنيفة: قال أَبو نصر

البِحارُ الواسعةُ من الأَرض، الواحدة بَحْرَةٌ؛ وأَنشد لكثير في وصف

مطر:يُغادِرْنَ صَرْعَى مِنْ أَراكٍ وتَنْضُبٍ،

وزُرْقاً بأَجوارِ البحارِ تُغادَرُ

وقال مرة: البَحْرَةُ الوادي الصغير يكون في الأَرض الغليظة.

والبَحْرةُ: الرَّوْضَةُ العظيمةُ مع سَعَةٍ، وجَمْعُها بِحَرٌ وبِحارٌ؛ قال النمر

بن تولب:

وكأَنها دَقَرَى تُخايِلُ، نَبْتُها

أُنُفٌ، يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها

(* قوله «تخايل إلخ» سيأتي للمؤلف في مادّة دقر هذا البيت وفيه تخيل بدل

تخايل وقال أي تلوّن بالنور فتريك رؤيا تخيل إليك أنها لون ثم تراها

لوناً آخر، ثم قطع الكلام الأول فقال نبتها أنف فنبتها مبتدأ إلخ ما

قال).الأَزهري: يقال للرَّوْضَةِ بَحْرَةٌ. وقد أَبْحَرَتِ الأَرْضُ إِذا

كثرت مناقع الماء فيها. وقال شمر: البَحْرَةُ الأُوقَةُ يستنقع فيها الماء.

ابن الأَعرابي: البُحَيْرَةُ المنخفض من الأَرض.

وبَحِرَ الرجلُ والبعيرُ بَحَراً، فهو بَحِرٌ إِذا اجتهد في العدوِ

طالباً أَو مطلوباً، فانقطع وضعف ولم يزل بِشَرٍّ حتى اسودَّ وجهه وتغير. قال

الفراء: البَحَرُ أَن يَلْغَى البعيرُ بالماء فيكثر منه حتى يصيبه منه

داء. يقال: بَحِرَ يَبْحَرُ بَحَراً، فهو بَحِرٌ؛ وأَنشد:

لأُعْلِطَنَّه وَسْماً لا يُفارِقُه،

كما يُجَزُّ بِحُمَّى المِيسَمِ البَحِرُ

قال: وإِذا أَصابه الداءُ كُويَ في مواضع فَيَبْرأُ. قال الأَزهري:

الداء الذي يصيب البعير فلا يَرْوَى من الماء، هو النِّجَرُ، بالنون والجيم،

والبَجَرُ، بالباء والجيم، وأَما البَحَرُ، فهو داء يورث السِّلَّ.

وأَبْحَرَ الرجلُ إِذا أَخذه السِّلُّ. ورجلٌ بَجِيرٌ وبَحِرٌ: مسْلُولٌ ذاهبُ

اللحم؛ عن ابن الأَعرابي وأَنشد:

وغِلْمَتي مِنْهُمْ سَحِيرٌ وبَحِرْ،

وآبقٌ، مِن جَذْبِ دَلْوَيْها، هَجِرْ

أَبو عمرو: البَحِيرُ والبَحِرُ الذي به السِّلُّ، والسَّحِيرُ: الذي

انقطعت رِئَتُه، ويقال: سَحِرٌ. وبَحِرَ الرجلُ. بُهِتَ. وأَبْحَرَ الرجل

إذا اشتدَّتْ حُمرةُ أَنفه. وأَبْحَرَ إِذا صادف إِنساناً على غير اعتمادٍ

وقَصدٍ لرؤيته، وهو من قولهم: لقيته صَحْرَةَ بَحْرَةَ أَي بارزاً ليس

بينك وبينه شيء.

والباحِر، بالحاء: الأَحمق الذي إِذا كُلِّمَ بَحِرَ وبقي كالمبهوت،

وقيل: هو الذي لا يَتَمالكُ حُمْقاً. الأَزهري: الباحِرُ الفُضولي، والباحرُ

الكذاب. وتَبَحَّر الخبرَ: تَطَلَّبه. والباحرُ: الأَحمرُ الشديدُ

الحُمرة. يقال: أَحمر باحرٌ وبَحْرانيٌّ. ابن الأَعرابي: يقال أَحْمَرُ

قانِئٌ وأَحمرُ باحِرِيٌّ وذَرِيحِيٌّ، بمعنى واحد. وسئل ابن عباس عن المرأَة

تستحاض ويستمرّ بها الدم، فقال: تصلي وتتوضأُ لكل صلاة، فإِذا رأَتِ

الدَّمَ البَحْرانيَّ قَعَدَتْ عن الصلاة؛ دَمٌ بَحْرَانيٌّ: شديد الحمرة

كأَنه قد نسب إِلى البَحْرِ، وهو اسم قعر الرحم، منسوب إِلى قَعْرِ الرحم

وعُمْقِها، وزادوه في النسب أَلِفاً ونوناً للمبالغة يريد الدم الغليظ

الواسع؛ وقيل: نسب إِلى البَحْرِ لكثرته وسعته؛ ومن الأَول قول العجاج:

وَرْدٌ من الجَوْفِ وبَحْرانيُّ

أَي عَبِيطٌ خالصٌ. وفي الصحاح: البَحْرُ عُمْقُ الرَّحِمِ، ومنه قيل

للدم الخالص الحمرة: باحِرٌ وبَحْرانيٌّ. ابن سيده: ودَمٌ باحِرٌ

وبَحْرانيٌّ خالص الحمرة من دم الجوف، وعم بعضُهم به فقال: أَحْمَرُ باحِرِيٌّ

وبَحْرَانيٌّ، ولم يخص به دم الجوف ولا غيره. وبَناتُ بَحْرٍ: سحائبُ يجئنَ

قبل الصيف منتصبات رقاقاً، بالحاء والخاء، جميعاً. قال الأَزهري: قال

الليث: بَناتُ بَحْرٍ ضَرْبٌ من السحاب، قال الأَزهري: وهذا تصحيف منكر

والصواب بَناتُ بَخْرٍ. قال أَبو عبيد عن الأَصمعي: يقال لسحائب يأْتين قبل

الصيف منتصبات: بَناتُ بَخْرٍ وبَناتُ مَخْرٍ، بالباء والميم والخاء، ونحو

ذلك قال اللحياني وغيره، وسنذكر كلاًّ منهما في فصله.

الجوهري: بَحِرَ الرجلُ، بالكسر، يَبْحَرُ بَحَراً إِذا تحير من الفزع

مثل بَطِرَ؛ ويقال أَيضاً: بَحِرَ إِذا اشتدَّ عَطَشُه فلم يَرْوَ من

الماء. والبَحَرُ أَيضاً: داءٌ في الإِبل، وقد بَحِرَتْ.

والأَطباء يسمون التغير الذي يحدث للعليل دفعة في الأَمراض الحادة:

بُحْراناً، يقولون: هذا يَوْمُ بُحْرَانٍ بالإِضافة، ويومٌ باحُوريٌّ على غير

قياس، فكأَنه منسوب إِلى باحُورٍ وباحُوراء مثل عاشور وعاشوراء، وهو

شدّة الحر في تموز، وجميع ذلك مولد؛ قال ابن بري عند قول الجوهري: إِنه مولد

وإِنه على غير قياس؛ قال: ونقيض قوله إِن قياسه باحِرِيٌّ وكان حقه أَن

يذكره لأَنه يقال دم باحِرِيٌّ أَي خالص الحمرة؛ ومنه قول المُثَقِّب

العَبْدِي:

باحِريُّ الدَّمِ مُرَّ لَحْمُهُ،

يُبْرئُ الكَلْبَ، إِذا عَضَّ وهَرّ

والباحُورُ: القَمَرُ؛ عن أَبي علي في البصريات له. والبَحْرانِ: موضع

بين البصرة وعُمانَ، النسب إِليه بَحْريٌّ وبَحْرانيٌّ؛ قال اليزيدي:

كرهوا أَن يقولوا بَحْريٌّ فتشبه النسبةَ إِلى البَحْرِ؛ الليث: رجل

بَحْرانيٌّ منسوب إِلى البَحْرَينِ؛ قال: وهو موضع بين البصرة وعُمان؛ ويقال: هذه

البَحْرَينُ وانتهينا إِلى البَحْرَينِ. وروي عن أَبي محمد اليزيدي قال:

سأَلني المهدي وسأَل الكسائي عن النسبة إِلى البحرين وإِلى حِصْنَينِ:

لِمَ قالوا حِصْنِيٌّ وبَحْرانيٌّ؟ فقال الكسائي: كرهوا أَن يقولوا

حِصْنائِيٌّ لاجتماع النونين، قال وقلت أَنا: كرهوا أَن يقولوا بَحْريٌّ فتشبه

النسبة إِلى البحر؛ قال الأَزهري: وإِنما ثنوا البَحْرَ لأَنَّ في ناحية

قراها بُحَيرَةً على باب الأَحساء وقرى هجر، بينها وبين البحر الأَخضر

عشرة فراسخ، وقُدِّرَت البُحَيرَةُ ثلاثةَ أَميال في مثلها ولا يغيض

ماؤُها، وماؤُها راكد زُعاقٌ؛ وقد ذكرها الفرزدق فقال:

كأَنَّ دِياراً بين أَسْنِمَةِ النَّقا

وبينَ هَذالِيلِ البُحَيرَةِ مُصْحَفُ

وكانت أَسماء بنت عُمَيْسٍ يقال لها البَحْرِيَّة لأَنها كانت هاجرت

إِلى بلاد النجاشي فركبت البحر، وكلُّ ما نسب إِلى البَحْرِ، فهو

بَحْريٌّ.وفي الحديث ذِكْرُ بَحْرانَ، وهو بفتح الباء وضمها وسكون الحاء، موضع

بناحية الفُرْعِ من الحجاز، له ذِكْرٌ في سَرِيَّة عبدالله بن جَحْشٍ.

وبَحْرٌ وبَحِيرٌ وبُحَيْرٌ وبَيْحَرٌ وبَيْحَرَةُ: أَسماء.

وبنو بَحْريّ: بَطْنٌ.

وبَحْرَةُ ويَبْحُرُ: موضعان. وبِحارٌ وذو بِحارٍ: موضعان؛ قال الشماخ:

صَبَا صَبْوَةً مِن ذِي بِحارٍ، فَجاوَرَتْ،

إِلى آلِ لَيْلى، بَطْنَ غَوْلٍ فَمَنْعَجِ

بسس

Entries on بسس in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
بسس وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: يخرج قوم من الْمَدِينَة إِلَى الْيمن وَالشَّام [وَالْعراق -] يُبِسُّون وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ. قَوْله: يُبِسّون هُوَ أَن يُقَال فِي زجر الدَّابَّة: بَس بَسْ أَو بِسْ وبِسْ [وَأكْثر مَا يُقَال بِالْفَتْح -] وَهُوَ صَوت الزّجر [للسوق -] إِذا سُقتَ حمارا أَو غَيره وَهُوَ [من -] كَلَام أهل الْيمن وَفِيه لُغَتَانِ: بَسَسْت وأبسست فَيكون على هَذَا الْقيَاس يبسون ويبسون.

بسس: بَسَّ السَّويقَ والدقيقَ وغيرهما يَبُسُّه بَسّاً: خلطه بسمن أَو

زيت، وهي البَسِيسَةُ. قال اللحياني: هي التي تُلتُّ بسمن أَو زيت ولا

تُبَلُّ. والبَسُّ: اتخاذ البَسيسَة، وهو أَن يُلتَّ السَّويقُ أَو الدقيق

أَو الأَقِطُ المطحون بالسمن أَو بالزيت ثم يؤكل ولا يطبخ. وقال يعقوب:

هو أَشد من اللَّتِّ بللاً؛ قال الراجز:

لا تَخْبِزَا خَبْزاً وبَسَّا،

ولا تُطِيلا بمُناخٍ حَبْسَا

وذكر أَبو عبيدة أَنه لص من غَطَفان أَراد أَن يخبز فخاف أَن يعجل عن

ذلك فأَكله عجيناً، ولم يجعل البَسَّ من السَّوقِ اللَّين. ابن سيده:

والبَسِيسَةُ الشعير يخلط بالنوى للإِبل. والبسيسة: خبز يجفف ويدق ويشرب كما

يشرب السويق. قال ابن دريد: وأَحسبه الذي يسمى الفَتُوتُ.

وفي التنزيل العزيز: وبُسَّتِ الجبالُ بَسّاً؛ قال الفراء: صارت

كالدقيق، وكذلك قوله عز وجل

(* قوله «وكذلك قوله عز وجل إلخ» كذا بالأصل وعبارة

متن القاموس وشرحه: وبست الجبال بسّاً أي فتت، نقله اللحياني فصارت أرضاً

قاله الفراء وقال أبو عبيدة فصارت تراباً وقيل نسفت كما قال تعالى ينسفها

ربي نسفاً وقيل سيقت كما قال تعالى وسيرت إلخ.): وسيرت الجبال فكانت

سراباً. وبست: فتت فصارت أَرضاً، وقيل نسفت، كما قال تعالى: ينسفها ربي

نسفاً؛ وقيل: سيقت، كما قال تعالى: وسيرت الجبال فكانت سراباً. وقال الزجاج:

بُسَّتْ لُتَّتْ وخلطت. وبَسَّ الشيءَ إِذا فَتَّتَه. وفي حديث المتعة:

ومعي بُرْدَةٌ قد بُسَّ منها أَي نيلَ منها وبَلِيَتْ. وفي حديث مجاهد: من

أَسماء مكة البَاسَّةُ، سميت بها لأَنها تَحْطِمُ من أَخطأَ فيها.

والبَسُّ: الحَطْمُ، ويروى بالنون من النَّسِّ الطرد.

الأَصمعي: البَسيسَة كل شيء خلطته بغيره مثل السويق بالأَقط ثم تَبُلُّه

بالرُّبِّ أَو مثل الشعير بالنوى للإِبل. يقال: بَسَسْتُهُ أَبُسُّه

بَسّاً. وقال ثعلب: معنى وبُسَّت الجبال بسّاً، خلطت بالتراب. وقال

اللحياني: قال بعضهم: فُتَّتْ، وقال بعضهم: سُوِّيتْ، وقال أَبو عبيدة: صارت

تراباً تَرِباً.

وجاء بالأَمر من حَسِّه وبَسِّه أَي من حيث كان ولم يكن. ويقال: جئْ به

من حِسِّك وبِسِّك أَي ائتِ به على كل حال من حيث شئت. قال أَبو عمرو:

يقال جاء به من حَسِّه وبَسِّه أَي من جهده. ولأَطلُبَنَّه من حَسِّي

وبَسِّي أَي من جُهْدي؛ وينشد:

ترَكَتْ بَيْتي، من الأَشْـ

ـياءِ، قَفْراً، مثلَ أَمْسِ

كلُّ شيءٍ كنتُ قد جَمَّـ

ـعْتُ من حَسِّي وبَسِّي

وبَسَّ في ماله بَسَّةً ووَزَمَ وَزْمَةً: أَذهب منه شيئاً؛ عن

اللحياني.وبِسْ بِسْ: ضرب من زجر الإِبل، وقد أَبَّسَ بها. وبَس بَسْ وبِسْ بِسْ:

من زجر الدابة، بَسَّ بها يَبُسُّ وأَبَسَّ، وقال اللحياني: أَبَسَّ

بالناقة دعاها للحلب، وقيل: معناه دعا ولدها لِتَدِرَّ على حالبها. وقال ابن

دريد: بَسَّ بالناقة وأَبَسَّ بها دعاها للحلب. وفي الحديث: أَن النبي،

صلى اللَّه عليه وسلم، قال: يخرج قوم من المدينة إِلى الشام واليمن

والعراق يُبِسُّون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون؛ قال أَبو عبيد: قوله

يُبِسُّون هو أَن يقال في زجر الدابة إِذا سُقْتَ حماراً أَو غيره: بَسْ

بَسْ وبِسْ بِسْ، بفتح الباء وكسرها، وأَكثر ما يقال بالفتح، وهو صوت الزجر

للسَّوْق، وهو من كلام أَهل اليمن، وفيه لغتان: بَسَسْتُها

وأَبْسَسْتُها إِذا سُقْتَها وزجَرْتها وقلت لها: بِسْ بِسْ، فيقال على هذا يَبُسُّون

ويُبِسِّون.

وأَبَسَّ بالغنم إِذا أَسْلاها إِلى الماء. وأَبْسَسْتُ بالغنم

إِبْسَاساً. وقال أَبو زيد: أَبْسَسْتُ بالمَعَز إِذا أَشلَيْتَها إِلى الماء.

وأَبَسَّ بالإِبل عند الحلب إِذا دعا الفصيل إِلى أُمه، وأَبَسَّ بأُمه له.

التهذيب: وأَبْسَسْتُ بالإِبل عند الحلب، وهو صُويْتُ الراعي تسكن به

الناقة عند الحلب. وناقة بَسُوسٌ: تَدِرُّ عند الإِبْساس، وبَسْبَسَ

بالناقة كذلك؛ وقال الراعي:

لعَاشِرَةٍ وهو قد خافَها،

فَظَلَّ يُبَسْبِسُ أَو يَنْقُر

لعاشرة: بعدما سارت عشر ليال. يُبَسْبِسُ أَي يَبُسُّ بها يسكنها

لتَدِرَّ. والإِبْساسُ بالشفتين دون اللسان، والنقر باللسان دون الشفتين،

والجمل لا يُبَسُّ إِذا استصعب ولكن يُشْلَى باسمه واسم أُمه فيسكن، وقيل،

الإِبْساسُ أَن يمسح ضرع الناقة يُسَكِّنُها لتَدِرَّ، وكذلك تَبُسُّ الريح

بالسحابة. والبُسُسُ: الرُّعاة. والبُسُسُ: النُّوق الإِنْسِيَّة.

والبُسُسُ: الأَسْوِقَةُ الملتوتة.

والإِبْساسُ عند الحلب: أَن يقال للناقة بِسْ بِسْ. أَبو عبيد: بَسَسْتُ

الإِبل وأَبْسَسْت لغتان إِذا زجرتها وقلت بِسْ بِسْ، والعرب تقول في

أَمثالهم: لا أَفعله ما أَبَسَّ عبدٌ بناقته، قال اللحياني: وهو طوافه

حولها ليحلبها.

أَبو سعيد: يُبِسُّون أَي يسيحون في الأَرض، وانْبَسَّ الرجلُ إِذا ذهب.

وبُسَّهُمْ عنك أَي اطردهم. وبَسَسْتُ المالَ في البلاد فانْبَسَّ إِذا

أَرسلته فتفرق فيها، مثل بَثَثْتُه فانْبَثَّ. وقال الكسائي: أَبْسَسْتُ

بالنعجة إِذا دعوتها للحلب؛ وقال الأَصمعي: لم أَسمع الإِبْساسَ إِلا في

الإِبل؛ وقال ابن دريد: بَسَسْتُ الغنم قلت لها بَسْ بَسْ. والبَسُوسُ:

الناقة التي لا تَدِرُّ إِلا بالإِبْساسِ، وهو أشن يقال لها بُسُّ بُسُّ،

بالضم والتشديد، وهو الصُّوَيْتُ الذي تُسَكَّنُ به الناقةُ عند الحلب،

وقد يقال ذلك لغير الإِبل.

والبَسُوسُ: اسم امرأَة، وهي خالة جَسَّاس بن مُرَّة الشَّيْباني: كانت

لها ناقة يقال لها سَرَابِ، فرآها كُلَيْبُ وائلٍ في حِماه وقد كَسَرَتْ

بَيْض طير كان قد أَجاره، فَرَمى ضَرْعها بسهم، فَوَثَبَ جَسَّاس علة

كليب فقتله، فهاجت حَربُ بكرٍ وتَغْلِبَ ابني وائل بسببها أَربعين سنة حتى

ضربت بها العرب المثل في الشؤم، وبها سميت حرب البَسُوس، وقيل: إِن الناقة

عقرها جَسَّاسُ بن مرة. ومن أَمثال العرب السائرة «غيره: وفي الحديث»:

هو اَشْأَمُ من البَسُوسِ، وهي ناقة كانت تَدُِرُّ على المُبِسِّ بها،

ولذلك سميت بَسُوساً، أَصابها رجل من العرب بسهم في ضرعها فقتلها. وفي

البَسُوسِ قول آخر روي عن ابن عباس، قال الأَزهري: وهذه أَشْبه بالحق، وروى

بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى: واتْلُ عليهم نَبَأَ الذي آتيناه آياتِنا

فانسَلَخ منها؛ قال: هو رجل أُعْطِيَ ثلاث دعوات يستجاب له فيها، وكان

له امرأَة يقال لها البَسُوسُ، وكان له منها ولد، وكانت له مُحبَّة،

فقالت: اجعل لي منها دعوة واحدة، قال: فلك واحدة فماذا تأْمرين؟ قالت: ادعُ

اللَّه أَن يجعلني أَجمل امرأَة في بني إِسرائيل، فلما علمت أَن ليس فيهم

مثلها رغبت عنه وأَرادت شيئاً آخر، فدعا اللَّه عليها أَن يجعلها كلبة

نَبَّاحَةً فذهبت فيها دعوتان، وجاء بنوها فلقالوا: ليس لنا على هذا قرار،

قد صارت أُمنا كلبة تُعَيِّرُنا بها الناسُ، فادع اللَّه أَن يعيدها إِلى

الحال التي كانت عليها، فدعا اللَّه فعادت كما كانت فذهبت الدعوات الثلاث

في البَسُوس، وبها يضرب المثل في الشُّؤْمِ.

وبُسْ: زجر للحافر، وبَسْ: بمعنى حَسْبُ، فارسية.

وقد بَسْبَسَ به وأَبَسَّ به وأَسَّ به إِلى الطعام: دعاه. وبَسَّ

الإِبل بَسّاً: ساقها؛ قال:

لا تَخْبِزَا خَبْزاً وبُسَّا بَسَّا

وقال ابن دريد: معناه لا تُبْطِئا في الخَبْزِ وبُسَّا الدقيق بالماءِ

فكلاه. وفي ترجمة خبز: الخَبْزُ السَّوْقُ الشديد بالضرب. والبَسُّ: السير

الرقيق. بَسَسْتُ أَبُسُّ بَسّاً وبَسَسْتُ الإِبل أَبُسُّها، بالضم،

بَسّاً إِذا سُقْتَها سوقاً لطيفاً. والبَسُّ: السَّوْقُ اللَّيِّنُ، وقيل:

البَسُّ أَن تَبُلَّ الدَّقيق ثم تأْكله، والخَبْزُ أَن تَخبِزَ

المَلِيلَ. والبَسيسَة عندهم: الدقيق والسويق يلت ويتخذ زاداً. ابن السكيت:

بَسَسْتُ السويقَ والدقيق أَبُسُّه بَسّاً إِذا بللته بشيءٍ من الماء، وهو

أَشد من اللَّتِّ. وبَسَّ الرجلَ يَبُسُّه: طرده ونحاه. وانْبَسَّ:

تَنَحَّى. وبَسَّ عَقاربه: أَرسل نمائمه وأَذاه. وانْبَسَّتِ الحيةُ: انْسابَتْ

على وجه الأَرض؛ قال:

وانْبَسَّ حَيَّاتُ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ

وانْبَسَّ في الأَرض: ذهب؛ عن اللحياني وحده حكاه في باب انْبَسَّت

الحيات انْبِساساً، قال: والمعروف عند أَبي عبيد وغيره ارْبَسَّ. وفي حديث

الحجاج: قال للنعمان بن زُرْعَةَ: أَمِنَّ أَهلِ الرَّسِّ والبَسِّ أَنت؟

البَسُّ: الدَّسُّ. يقال: بَسَّ فلان لفلان من يتخبر له خبره ويأَتيه به

أَي دَسَّه إِليه.

والبَسْبَسَة: السِّعايَةُ بين الناس. والبَسْبَسُ: شجرٌ. والبَسْبَسُ:

لغة في السَّبْسَبِ، وزعم يعقوب أَنه من المقلوب. والبِسابِسُ: الكذب.

والبَسْبَس: القَفْرُ. والتُّرَّهات البَسابِسُ هي الباطلُ، وربما قالوا

تُرَّهاتُ البَسابِسِ، بالإِضافة. وفي حديث قُسٍّ: فبينا أَنا أَجول

بَسْبَسَها؛ البَسْبَسُ: البَرُّ المُقْفِرُ الواسع، ويروى سَبْسَبَها، وهو

بمعناه. وبَسْبَس بَوْلَه: كَسَبْسَبَه.

والبَسْباسُ: بَقْلَة: قال أَبو حنيفة: البَسْباسُ من النبات الطيب

الريح، وزعم بعض الرواةى أَنه النانخاه، وأَما أَبو زياد فقال: البَسْباسُ

طَيِّبُ الريح يُشْبِه طَعْمُه طعم الجزر، واحدته بَسْباسَةٌ. الليث:

البَسباسَة بقلة؛ قال الأَزهري: هي معروفة عند العرب؛ قال: والبَسْبَسُ شجر

تتخذ منه الرجال. قال الأَزهري: الذي قالَه الليث في البسبس أَنه شجر لا

أَعرفه، قال: وأَراه أَراد السَّبْسَبَ.

وبَسْباسَةُ: اسم امرأَة، والبَسُوس كذلك.

وبُسٌّ: موضع عند حنين؛ قال عباس بن مِرْداس السُّلَمِيُّ:

رَكَضْتُ الخَيْلَ فيها بين بُسٍّ

إِلى الأَوْراد، تَنْحِطُ بالنِّهابِ

قال: وأُرى عاهانَ بن كعب إياه عنى بقوله:

بَنِيكَ وهَجْمَةٌ كأَشاءِ بُسٍّ،

غِلاظُ منابِتِ القَصَراتِ كُومُ

يقول: عليك بنيك أَو انظر بنيك، ورفع هجمة على تقدير وهذه هَجْمَةٌ

كالأَشاء ففيها ما يَشْغَلْك عن النعيم.

بسس


بَسَّ(n. ac. بَسّ)
a. Drove slowly (camel).
b. Crushed, bruised.
c. Strove, endeavoured.

أَبْسَسَa. see I (a)
بَسّ
بَسَّة
بِسّ
(pl.
بِسَس)
a. Cat.

بَسِيْسَةa. Bruised wheat mixed with butter and olive oil.

بَسْ
a. Enough!
ب س س

بست الجبال: فتتت كالدقيق والسويق، ومنه قيل للسويق الملتوت: البسيسة. وأبس الحالب بالناقة: مسحها وسكنها بلسانه. ولا أفعل ذلك ما أبس عبد بناقة. وجيء به من حسك وبسك. وتقول أكلت ابني وائل البسوس، كما يأكل الحب السوس.

ومن المجاز: بس عليه عقاربه إذا أرسل عليه نمائمه. وجاء بالترهات البسابس أي بالأباطيل.
(بسس) - في حَديثِ المُغِيرة: "أَشأَمُ من البَسُوسِ".
البَسُوسُ: ناقَة، وقيل: فَرَسٌ، وقيل: جَارِية كانت الحَرب بِسَبَبِها بَيْن بنى بَكْر وتَغْلِب، رَمَاها كُلَيْب بن وائل فقَتَلها، وقُتِل في سَبَبِها نَاسٌ كثير، وصارت مَثَلاً في الشُّؤْم، والبَسُوس: التي لا تَدِرّ حتى يُقال لها: بُسْ بُسْ. وهي كلمة تُقالُ عند الحَلْب للإِبِل، وقيل: قد يقال لِغَيْر الِإبل أيضا، ويقال في زَجْرِ الحِمار والبَغْل: بَسْ، والفِعلُ منه بَسَسْت، وأبْسَسْت، إذا قلت ذلك.
- في حديث المُتْعَة: "مَعِى بُردةٌ قد بُسَّ منها".
: أي نِيلَ منها ونُهِكت بالبِلَى. من قوله تعالى: {وَبُسَّتِ الجِبَالُ بَسًّا} : أي فُتِّتَتْ. ويقال لمكة الباسَّة: أي تَبُسّ الجَبَابرَة فتَطْردُهُم، ورُوِى بالنُّون : أي تَزجُرُهم وتَسُوقهم.
[بسس] نه فيه: "يبسون" والمدينة خير لهم، بسست الناقة وأبسستها إذا سقتها وزجرتها وقلت لها بس بس بكسر باء وفتحها. ك: "يبسون" بضم موحدة وكسرها من الإفعال أي يسوقون سوقاً ليناً يريد يفتح اليمن فأعجب قوماً بلادها فيحملهم على المهاجرة إليها بأنفسهم وأصحابهم وأموالهم حتى يخرجوا والحال أن المدينة خير لهم لأنها مهبط الوحي والبركات لو كانوا من أهل العلم لعرفوها ولم يفارقوها. المظهري: أي ستفتح اليمن فيأتي منها قوم إلى المدينة حتى يظهر أهلها والمدينة خير لهم من غيرها وكذا الشام والعراق. غ: "بست" الجبال فتتت. نه: ومعي بردة قد "بس" منها أي نيل منها وبليت. و"الباسة" اسم مكة لأنها تحطم من أخطأ فيها. وفيه: أشأم من "البسوس" هي ناقة رماها كليب فثارت الحرب بين بكر وتغلب بسببها وصارت مثلاً في الشؤم، وهو في الأصل ناقة لا تدر حتى يقال لها عند الحلب بس بالضم والتشديد لتسكينها. وفيه: أمن أهل الرس "والبس" أنت؟ البس الدس. بس فلان لفلان من يتخبر له خبره، ويأتيه به أي دسه إليه، والبسبسة السعاية بين الناس. 
[بسس] أبو زيد: البسُّ: السَوْقُ الليّن. وقد بَسَسْتُ الإِبلَ أَبُسُّها بالضم بَسَّاً. والبَسُّ أيضاً: اتِّخاذ البَسيسَةِ، وهو أن يُلَتَّ السويقُ أو الدقيقُ أو الأقِطُ المطحونُ، بالسمن أو بالزيت، ثم يؤكل ولا يطبخ. قال يعقوب: هو أشد من اللت بللا. قال الراجز: لا تخبزا خبزا وبسا بسا * ولا تطيلا بمناخ حبسا * وذكر أبو عبيدة أنه لص من غطفان أراد أن يخبز فخاف أن يعجل عن ذلك، فأكله عجينا. ولم يجعل البس من السوق اللين. والابساس عند الحلب: أن يقال للناقة: بَِسْ بَسْ. وهو صوَيْتٌ للراعي يسكِّن به الناقة عند الحلب. وناقة بسوس، إذا كانت لا تدرُّ إلا على الإِبْساسِ. وقال أبو عبيد: بَسَسْتُ الإِبِلَ وأَبْسَسْتُ، لغتان، إذا زجرتها وقلت: بس بس. وفى الحديث: " يخرج قوم من المدينة إلى اليمن والشأم أو العراق يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ". وبس عَقارِبَهُ، أي أرسل نمائمه وأذاه. وبَسَسْتُ المالَ في البلاد فانْبَسَّ، إذا أرسلتَه فتفرَّقَ فيها، مثل بثثته فانبث. والبسوس: اسم امرأة، وهى خالة جساس ابن مرة الشيباني، كانت لها ناقة يقال لها سراب، فرآها كليب وائل في حماه وقد كسرت بيض طير كان قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جساس على كليب فقتله، فهاجت حرب بكر وتغلب ابني وائل بسببها أربعين سنة، حتى ضربت بها العرب المثل في الشؤم، وبها سميت حرب البسوس. وقال أبو زيد: أبسست بالمعز، إذا أشليتها إلى الماء. والبسبس: القفر. والترهات البسابس، هي الباطل. وربما قالوا: تزهات البسابس، بالاضافة. قال الكسائي: يقال: جئ به من حسك وبسك، أي ائْتِ به على كلِّ حال من حيث شئت. وقال أبو عمرو: يقال جاء به من حَِسِّهِ وبَِسِّهِ، أي من جهده. ولأَطْلُبَنَّهُ من حَسِّي وبَِسِّي، أي من جهدي. وينشد: تَرَكَتْ بَيْتي من الأش‍ * ياءِ قَفْراً مثل أمس * كل شئ كنت قد جَ‍ * مَّعْتُ من حَسِّي وبسى * والبسباسة: نبت.
ب س س

بَسَّ السَّوِيقَ والدَّقيقَ وغَيرَهُما يَبُسُّهُ بَسّا خَلَطَه بِسَمْنٍ أو زيْتٍ وهي البَسِيسَة قال اللحيانيُّ هي التي تُلَتُّ بِسَمْنٍ أو زَيْتٍ ولا تُبَلُّ والبَسِيسَة الشَّعيرُ يُخلَطُ بالنَّوَى للإِبلِ والبَسِيسَةُ خُبْزٌ يُجفَّفُ ويُدَقُّ ويُشْرَبُ كما يُشْرَبُ السَّوِيقُ قال ابن دُرَيْدٍ وأَحْسَبُه الذي يُسَمَّى الفَتُوتَ وقوله تعالى {وبست الجبال بسا} الواقعة 5 قال ثعلبٌ معناه خُلِطَت بالتَّرابِ وقال اللحيانيُّ وقال بعضُهم فُتَّتْ وقال بعضُهم سُوِّيتْ وقال أبو عُبَيْدة صارت تُراباً تَرِباً وجاء بالأمْرِ مِنْ حِسِّه وبِسِّه ومِنْ حَسِّه وبَسِّه أي من حيثُ كان ولم يَكُنْ وبَسَّ في مالِه بَسَّةً أذْهبَ منهُ شيئاً عن اللحيانيِّ وبُسَّ بُسَّ ضَرْبٌ من زَجْرِ الإِبِلِ وقد أبَسَّ بها وبَسْ بَسْ وبَسْ بِسْ من زَجْر الدَّابَّة بَسَّ بها يَبُسُّ وأبَسَّ وقال اللحيانيُّ أبسَّ بالناقةِ دَعَاها للحَلْبِ وقيل معناه دعَا وَلَدَها لتَدِرَّ على حالبِهِا وقال ابن دُريْد بَسَّ بالناقَةِ وأَبَسَّ بها دعاها للحَلْبِ والعَرَبُ تقول لا أفَعَلُه ما أَبَسَّ عبْدٌ بِناقَةٍ قال اللحيانيُّ وهو طَوفَانه حَوْلَها ليَحْلِبَها وقال الكسائي أبْسَسْتُ بالنَّعْجة إذا دَعَوْتها وقال الأصْمعيُّ لم أسْمع الإِبْسَاسَ إلا في الإِبِل وقال ابن دُريد بَسْبَسْتُ الغَنَمَ قُلْتُ لها بُسْ بُسْ والبَسُوسُ الناقةُ التي لا تَدِرُّ إلا بالإِبْسَاسِ وحرْبُ البَسُوسِ منه لأنّ أصْل هذه الحَرْب إنَّما كانت لناقَةٍ عَقَرَهَا جَسَّاسُ بنُ مُرَّة وبُسَّ زَجْرٌ للحافِرِ وبَسْ بِمَعْنَى حَسْبُ فارِسيَّة وقد بَسْبَسَ به وأبَسَّ به وأبَسَّ به إلى الطَّعامِ دَعَاهُ وبَسَّ الإِبل بساً ساقَها قال

(لا تَخْبِزَا خَبْزاً وبُسَّابَسَّا ... )

وقال ابنُ دريدٍ معناه لا تُبْطئا في الخَبْز وبُسَّا الدَّقيقَ بالماءِ فكُلاهُ وبَسَّ الرَّجُلَ يَبُسُّه بَسّا طَرَدَهُ ونَحَّاه وانبسَّ تَنَحَّى وبَسَّ عَقَارِبَه أرْسَلَ نَمائِمَه وانبسَّتِ الحَيَّةُ انْسابتْ على وَجْهِ الأرضِ قال

(وانْبَسَّ حَيَّاتُ الكَثِيبِ الأهْيَلِ ... )

وانْبَسَّ في الأرضِ ذَهَبَ عن اللحيانيِّ وحدَه حكاه في باب انْبسَّتِ الحيَّاتُ والمعروفُ عند أبي عُبَيْدٍ وغيره ارْبَسَّ والبَسُّ شجرٌ والبسْبَسُ لغةٌ في السَّبْسَبِ وزعَم يعقوبُ أنه من المَقْلُوبِ والبسابِسُ الكَذِبُ وبَسْبَس بَوْلَه كسَبْسَبَ والبَسْبَاسُ بَقْلَةٌ قال أبو حنيفَةَ البَسْباسُ أيضاً من النَّباتِ الطَّيبُ الرِّيحِ وزعَم بعضُ الرُّواةِ أنه النَّانُخَاةُ قال وأما أبو زيَّادٍ فقال البَسْبَاسُ طَيِّبُ الرِّيحِ يُشِبهُ طَعْمُه طَعْمَ الجَزَرِ واحدتُه بَسْبَاسَةٌ وبَسْبَاسةٌ اسم امرأةٍ والبَسُوس كذلكوبُسٌّ موضِعٌ عند حُنَيْنٍ قال عباسُ بن مِرْداسٍ السُّلَميُّ

(رَكَضْتُ الخَيْلَ فيهَا بَيْنَ بُسٍّ ... إلى الأَوْرادِ تَنْحِطُ بالنِّهابِ)

وأُرَى عاهاَن بن كَعْبٍ إيّاهُ عَنَى بقَوْلِهِ

(بَنِيكَ وهَجْمَةٌ كأَشَاءِ بُسٍّ ... غِلاَظُ مَنابِتِ القَصَراتِ كُومُ)

يقول عليك بَنِيكَ أوِ انْظُرْ بَنِيكَ ورَفَعَ هَجْمة على تقدير وهذه هَجْمةٌ كالأَشَاءِ ففيها ما يَشْغَلُكَ عن النَّعيمِ
بسس
من أسماء مكَّة - حرسها الله تعالى -: الباسَّة والبسّاسة، لأنها تَبُسُّ من أَلْحَدَ فيها: أي تهلكه وتحطمه.
وقوله تعالى:) وبُسَّتِ الجِبالُ بَسَّا (أي فُتَّتَت وصارت أرضا، وقيل: نُسِفَت كما قال تعالى:) فَقُلْ يَنْسِفُها رَبّي نَسْفا (، وقيل: سِيقَت كما قال تعالى:) وسُيِّرَتِ الجبالُ فكانَتْ سَرابا (.
وقال أبو زيد: البَسُّ: السَّوق اللَّيِّنُ، وقد بَسَسْتُ الإبل أبُسُّها - بالضم - بَسَّاً.
والبَسُّ - أيضاً - اتخاذ البَسِيسَة؛ وهو أن يُلَتَّ السَّوِيق أو الدقيق أو الأقطِ المطحون بالسَّمن أو بالزيت ثم يؤكل ولا يُطبخ، قال يعقوب: هو أشدُّ من اللَّتِ، قال شَمْلَةُ اللِّصُّ:
لا تَخبِزا خُبزاً وبُسّا بَسّا
وذكر أبو عبيدة أنّهُ لصٌّ من غطفان أراد أن يخبِز فخافَ أن يُعجَلَ عن ذلك فأكله عجيناً، ولم يجعل البَسَّ من السَّوقِ اللَّيِّن.
وبَسَسْتُ الإبلَ: إذا زجرتها وقلت: بِسّ بِسّ. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: تُفتَح اليمن فيأتي قومٌ يَبُسُّونَ فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتُفتَح الشامُ فيأتي قوم يَبُسُّونَ فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتُفتَح العراقُ فيأتي قومٌ يَبُسُّونَ فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون.
وبَسَّ عقارِبَه: أي أرسَلَ نمائِمَه وأذاه.
وَبَسَسْتُ المال في البلاد: أي أرسَلتُه وفرَّقته.
وقال الكِسائي: يقال جِيءَ به من حَسِّكَ وبَسِّكَ: أي ائْتِ به على كل حال من حيث شِئت. وقال أبو عمرو: يُقال جاء به من حسّه وبسّه: أي من جَهْدِه، ولأطلُبَنَّه من حَسِّي وبَسِّي: أي من جَهْدي، ويَنشد:
تركت بيتي من الأشي ... اء قفرا مثل أمسِ
كل شئ كنت قد جم ... عت من حسّي وبَسِّي
وقال ابن فارس: بَسٌّ: في معنى حَسب؛ ويسترذله بعضهم.
وقال ابن عبّاد: يقال للهرة الأهلية: البَسَّة.
والذَّكَر: بَسُّ، والجمع: بِساس.
قال: والبَسُّ: الطلب والجَهد.
ويقال: لا أفعل ذلك آخر باسوس الدهر: أي أبداً.
وناقة بسوس: لا تدرُّ إلا على الإبساس. والبسوس: اسم امرأة، وهي خالة جسّاس بن مُرة الشيباني، كانت لها ناقة يقال لها سراب، فرآها كُليب وائل في حِماه وقد كسرت بيض طائر قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جساس على كُليب فقتله، فهاجت حرب بَكر وتَغلِب ابنَي وائل أربعين سنة، حتى ضَربت العرب المثل فيها بالشؤم. وبها سميَّت حرب البسوس.
وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى:) واتْلُ عليهم نَبَأَ الذي آتَيْناه آياتِنا فانْسَلَخَ منها (قال: هو رجل أُعطيَ ثلاث دعوات يُستجاب له فيها، وكانت له امرأة يقال لها البسوس، وكان له منها ولد، وكانت لها صُحبَة. فقالت: اجعل لي منها دعوة واحدة، قال: فلك واحدة فماذا تريدين؟ قالت: ادع الله أن يجعلني أجمل امرأةٍ في بني إسرائيلَ، فلما علِمَت أنْ ليس فيهم مثلها رغبت عنه وأرادت سيئاً، فدعى الله عليها أن يجعلها كلبةً نبّاحة، فذهبت فيها دعوتان. فجاء بنوها فقالوا ليس لنا على هذا قرار؛ قد صارت أُمُّنَا كلبة يعيرنا الناس، فادعُ الله أن يَرُدها إلى الحال التي كانت عليها، فدعا الله فعادت كما كانت، فذهبت الدعوات الثلاث. وهي البسوس، وبها يضرب المثل في الشؤم فيقال: أشأمُ من البسوس.
وبَسوسي: موضع قرب الكوفة.
وقال اللحياني: يقال بُسَّ فلان في ماله بَسّاُ: إذا ذهب شئ من ماله.
ويقال في دعاء الغنم إذا دعوتها: بُس بُس وبَس بَس وبِس بِس - بالحركات الثلاث -.
وقال ابن الكَلبي: بُسٌ: هو البيت الذي كانت تعبُده بنو غطفان. وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّه قال: حجَّ ظالم بن أسعد بن ربيعة بن مالك بن مُرَّة بن عوف بن سعد بن ذبيان، فرأى قريشاً يطوفون حول البيت ويسعَون بين الصفا والمروة، فمسح البيت برجله عرضه وطوله، ثم أخذ حجراً من الصفا وحجراً من المروة، ثم رجع إلى قومه فقال: يا معشر غطفان؛ لقريش بيت يطوفون حوله والصفا والمروة، وليس لكم شئ. فبنى بيتاً على قدر البيت، ووضع الحجرين فقال: هذا الصفا وهذا المروة، وسمّى البيت بُساً، فاجتزءوا بذلك عن الحج وعن الصفا والمروة. فأغار زهير بن جناب الكلبي فقتل ظالماً وهدم بناءه.
وبُسٌّ - أيضاً -: جبل قريب من ذاة عِرْقٍ، قال عاهان:
بَنونَ وهَجمَةٌ كأشَاءِ بُسٍّ ... صَفايا كَثَّةُ الأوبار كُوْمُ
وقيل: بُسٌ: أرض لبني نصر بن معاوية.
والبَسْبَسْ: القَفْر، قال ذو الرمة:
ألم تُسأل اليومَ الرُّسومُ الدَّوارِسُ ... بِحُزْوى وهل تدري القِفَارُ البَسَابِسُ
والتُّرَّهاتُ البَسَابِسُ: هي الباطل، وربما قالوا: تُّرَّهاتُ البَسَابِسِ - بالإضافة -.
وقال الليث: البَسْبَسُ: شجر تتخذ منه الرِّحال، ونسبَه الأزهري إلى التصحيف وقال: إنه السَّيْسَبُ.
وبَسْبَسُ بن عمرو - رضي الله عنه -: من الصحابة.
وبَسْبَاسَة: امرأة من بني أسد، وإيّاها عنى امرؤ القيس بقوله:
ألا زعَمَت بَسْبَاسَة اليوم أنَّني ... كَبِرْتُ وألاّ يشهَدَ اللَّهو أمثالي
ويُروى: " وألاّ يُحسِنَ السرَّ " أي النّكاح.
والبَسْبَاسَة: بَسْبَاسَتان، إحداهما: تعرفها العرب ويأكلها الناس والماشية، تذكر بها ريح الجزر إذا أكلتها وطعمه، ومَنبَتها الحُزون، قال طرفة بن العبد:
جمادٌ بها البَسْبَاسُ يرهَصُ مُعْزُها ... بناتِ اللبون والصلاقمة الحمرا
وقال الدينوري: زعم بعض الرواة أنّ البسباسَ هو نانْخُواه البَرِّ.
وفي طِيب ريح البَسْباس قال أعرابي:
يا حبذا ريح الجنوب إذا غدت ... في الفجر وهي ضعيفة الأنفاس
قد حُمِّلَت بَرد الثَرى وتحمَّلَت ... عبقاً من الجَثْجَاثِ والبسباسِ
والأخرى: ما تستعملها الأطباء، وهي أوراق صُفُر تُجلَب من الهند. وكل واحدة منهما غير الأخرى.
وقال ابن دريد: البَسيسَة: خُبْز يُجفَّف ويُدَق ويشرب كما يُشرَب السُوَيق، قال: وأحسِبُها الذي يسمى الفَتوت.
وقال ابن عبّاد: البَسيسَة: الإيكال بين الناس والسِّعاية.
وما أعطاه بَسيساً: أي شيئاً قليلاً من طعام.
وقال ابن الإعرابي: البُسُسُ - بضمّتين -: الأسوِقة المَلتوتَة.
والبُسُسُ: النُّوق الآنسة.
والبُسُسُ: الرُّعاة.
وأبْسَسْتُ الإبل: إذا زجرتَها، لغةٌ في بَسَسْتُها. والإبساس عند الحَلَبِ: أن يقال بُسْ بُسْ؛ وهو صُوَيت للراعي يُسَكِّن به الناقة عند الحلب. ومنه المثل: الإيناسُ قبلَ الإبساسِ: أي ينبغي أن يتلطف للناقة وتؤنس وتُسَكَّن ثم تُحلَب، يُضرب في وجوب البَسطِ من الرجل قبل الانبساط إليه. وفي المثل: لا أفعَلُه ما أبَسَّ عَبْدٌ بِناقة.
وقال أبو زيد: أبْسَسْتُ بالمَعَزِ: إذا أشليتها على الماءِ.
وبَسْبَسَتِ الناقة: إذا دامت على الشيء.
وبَسْبَسَ: أسرع في السير.
وبَسْبَسْتُ بالغنمِ: إذا دعوتها فقلت لها: بسْ، وكذلك بَسْبَسَ بالناقة، قال الراعي يصف ناقته أنَّه أجراها عشر ليالٍ ثمَّ سَكَّنَها:
ووَلَّت بوَخْدٍ كَوَخْدِ الظَّلِيْ ... مِ راح وخَمْلَتُهُ تُمْطَرُ
لعاشِرَةٍ وهو قد خافها ... وظلَّ يُبَسْبِسُ أو يَنْقُرُ
وتَبَسْبَسَ الماء: أي جرى، وهو مقلوب تسَبْسُبْ.
والإنبِساس: الانسياق والانسياب، قال أبو النجم يصف اشتداد الحر:
وماتَ دعموصُ الغديرِ المُثمَلِ ... وانْبَسَّ حَيّاتُ الكَثِيبِ الأهْيَلِ
هذه رواية الأصمعي، ورواه غيره: " وانْسَابَ ".
والتركيب يدل على السَّوْقِ، وعلى فَتِّ الشيء وخَلْطِه.
بسس
{البَسُّ: السَّوْقُ اللَّيِّنُ الرَّفيقُ اللَّطيفُ، كَمَا أَنَّ الخُبزَ هُوَ السَّوْقٌ الشَّديد العَنيفُ، وَقد} بَسَّ الإبلَ {- بَسّاً: ساقَها، قَالَ الرَّاجِزُ:
(لَا تَخْبِزا خَبْزاً} وبُسّا {بَسّا ... وَلَا تُطِيلا بمُناخٍ حَبْسا)
وفسَّرَه أَبو عُبيدة على غير مَا ذَكَرْنا، وَقد تقدَّمَ فِي خبز البَسُّ: اتِّخاذُ} البَسيسَةِ بأَنْ يُلَتَّ السَّويقُ، أَو الدَّقيقُ، أَو الأَقِطُ المَطحونُ، بالسَمْنِ أَو الزَّيْتِ، ثمَّ يُؤكَلُ وَلَا يُطْبَخ، وَقَالَ يَعْقُوب: هُوَ أَشدُّ من اللَّتِّ بَلَلاً، وأَنشدَ قولَ الرَّاجِزِ السَّابِق.
{البَسُّ: زَجْرٌ لِلْإِبِلِ} بِبَسْ {بَسْ، بكسرهما وبفتحِهما} كالإبْساسِ وَقد {بَسَّ بهَا} يَبُسُّ {ويَبِسُّ} وأَبَسَّ، وَمِنْه الحَدِيث: يخرُج قومٌ من المدينةِ إِلَى الشَّام واليَمَنِ والعِراقِ يُبِسُّونَ والمَدينةُ خَيْرٌ لَهُم لَو كَانُوا يعلَمون قَالَ أَبو عُبيد: قَوْله {يُبِسُّونَ هُوَ أَن يُقالَ فِي زَجْرِ الدَّابَّةِ إِذا سِيقَتْ حِماراً أَو غَيْرَه} بَسْ {بَسْ،} وبِسْ {بِسْ، بِفَتْح الْبَاء وكَسرِها، وأَكثر مَا يُقال بِالْفَتْح، وَهُوَ من كَلَام أَهل اليَمَن، وَفِيه لغتانِ} بَسَسْتُها {وأَبْسَسْتُها، وَقَالَ أَبو سعيد:} يُبِسُّونَ، أَي يَسيحُونَ فِي الأَرضِ. {البَسُّ: إرسالُ المالِ فِي البلادِ وتَفريقُها فِيهَا، كالبَثِّ، وَقد} بَسَّه فِي البلادِ {فانْبَسَّ، كبثَّه فانْبَثَّ.} البَسُّ: الطَّلَبُ والجَهْدُ، وَمِنْه قولُهم: لأَطْلُبَنَّه من حَسِّي {- وبَسِّي، أَي من جَهدِي، كَمَا سيأْتي.} البَسُّ: الهِرَّةُ الأَهلِيَّةُ، نَقله ابْن عبّادِ، والعامَّةُ تَكْسِرُ الباءَ، قَالَه الزَّمخشريُّ، الواحِدَةُ بهاءٍ، والجَمْعُ {بِساسٌ. يُقَال: جَاءَ بِهِ من حسِّه وبسِّه، مُثَلَّثَيِ الأَوَّلِ، أَي من جَهْدِه وطاقته، قَالَه أَبو عَمروٍ، وَقَالَ غيرُه: أَي من حيثُ كانَ وَلم يَكُنْ، وَيُقَال: جِئْ بِهِ من حسِّكَ} وبسِّك، أَي ائْتِ بِهِ على كلِّ حالٍ من حيثُ شِئْتَ.)
ولأَطْلُبَنَّه من حسِّي! - وبسِّي، أَي جَهدي وطاقَتي، ويُنشِدُ:
(تَرَكَتْ بَيْتِي من الأَش ... ياءِ قَفْراً مِثلَ أَمْسِ)

(كُلُّ شيءٍ كنتُ قدْ جَمَّ ... عْتُ مِنْ حسِّي وبسِّي)المثَلُ فِي الشُّؤْم، وَبهَا سُمِّيت حَرْبُ البَسُوس، وَقيل: إنّ الناقةَ عَقَرَها جَسّاسُ بنُ مُرَّة، وَفِي البَسُوسِ قولٌ أخَرُ رُوِيَ عَن ابنِ عبّاسٍ رَضِي الله عَنهُ عَنْهُمَا، قَالَ الأَزْهَرِيّ فِيهِ: إنّه أشبهُ بالحَقِّ، وَقد ساقَه بسَنَدِه إِلَيْهِ فِي قَوْله تَعالى: واتْلُ عليْهِم نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنْهَا قَالَ: كَانَت امرأةٌ مَشْئُومة اسْمهَا البَسُوس، أُعطِيَ زَوْجُها ثلاثَ دَعَوَاتٍ مُستَجاباتٍ، وَكَانَ لَهُ مِنْهَا ولَدٌ، فَكَانَت مُحِبَّةً لَهُ، فَقَالَت: اجْعلْ لي مِنْهَا دَعْوَةً وَاحِدَة. قَالَ: فلَكِ واحدةٌ، فَمَاذَا تريدين قَالَت: ادْعُ الله أَن يَجْعَلني أَجْمَلَ امرأةٍ فِي بني إِسْرَائِيل، فَفْعَل، فرَغِبتْ عَنهُ لَمّا عَلِمْتْ أنّه لَيْسَ فيهم مِثلُها، فأرادتْ سَيِّئاً، فَدَعَا اللهُ تَعَالَى عَلَيْهَا أَن يَجْعَلها كَلْبَةً نَبّاحةً، فذهبتْ فِيهَا دَعْوَتان، فجاءَ بَنوها، فَقَالُوا: لَيْسَ لنا على هَذَا قَرارٌ،)
قد صارتْ أمُّنا كَلْبَةً يُعَيِّرُنا الناسُ، كَذَا نصُّ التكملة، وَفِي اللِّسان يُعَيِّرُنا بهَا الناسُ، فادْعُ اللهُ تَعَالَى أَن يَرُدَّها إِلَى حالِها الَّتِي كَانَت عَلَيْهَا، فَفَعَل، فعادتْ كَمَا كَانَت، فَذَهَبت الدَّعَواتُ الثلاثُ بشُؤْمِها، وَبهَا يُضرَبُ المثَل. قَالَ اللِّحْيانيُّ: يُقَال: {بُسَّ فلانٌ، بالضَّمّ، فِي مالِه} بَسَّاً، إِذا ذَهَبَ شيءٌ من مالِه، كَذَا فِي التكملة، وَالَّذِي فِي اللِّسان: {بَسَّ فِي مالِه} بَسَّةً وَوَزَم وَزْمَةً: أَذْهَب مِنْهُ شَيْئا. {وبسْ} بسْ، مُثَلَّثَيْن: دعاءٌ للغنَمِ وَقد {بَسَّها، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد:} بَسَسْتُ الغنَمَ: قلتُ لَهَا: {بسْ} بسْ، وَقَالَ الكِسائيُّ: {أَبْسَسْتُ بالنَّعجَةِ، إِذا دَعَوْتَها للحَلب، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: لم أَسْمَعْ} الإبْساسَ إلاّ فِي الْإِبِل.! وبُسٌّ، بالضَّمّ وَالتَّشْدِيد: جبَلٌ قربَ ذاتِ عِرْقٍ، وَقيل: أَرض ٌ لبَني نَصْرِ بنِ مُعاويةَ بن بَكْرِ بنِ هَوازِن قربَ حُنَيْنٍ، وَيُقَال: بُسَى أَيْضا، وَهُوَ اسمٌ لجِبالٍ هُنَاكَ فِي دِيارِهم، وإيّاه عَنى عباسُ بنُ مِرْداسٍ السُّلَمِيُّ فِي قَوْله:
(رَكَضْتُ الخَيلَ فِيهَا بَيْنَ {بُسٍّ ... إِلَى الأَوْرالِ تَنْحِطُ بالنِّهابِ)
وَقَالَ عاهانُ بنُ كَعْب:
(بَنِيكَ وهَجْمَةٌ كأَشاءِ بُسٍّ ... غِلاظُ مَنابِتِ القَصَراتِ كُومُ)
قَالَ ابنُ الكَلبيِّ:} بُسّ: بيتٌ لغَطَفانَ بنِ سَعْدِ بن قَيْسِ عَيْلان كَانَت تَعْبُده، بناهُ ظالِمُ بنُ أَسْعَدَ بنِ رَبيعةَ بنِ مالِكِ بنِ مُرَّةَ بنِ عَوْفٍ لمّا رأى قُرَيْشاً يَطوفون بالكَعبة ويَسْعَون بَين الصَّفا والمَرْوةِ فَذَرَع البيتَ. ونصُّ العُباب: فَمَسَح الْبَيْت برِجْلِه عَرْضَه وطُولَه. وَأخذ حَجَرَاً من الصَّفا وَحَجَراً من المَروَةِ فَرَجَع إِلَى قَوْمِه وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ غَطَفَانَ، لقُرَيشٍ بيتٌ يطوفونَ حَوْلَه، والصَّفا والمَروةُ، وَلَيْسَ لكم شيءٌ، فَبنى بَيْتا على قَدْرِ الْبَيْت، وَوَضَع الحجَرَيْنِ، فَقَالَ: هَذَانِ الصَّفا والمَروَة. فاجْتَزَؤُوا بِهِ عَن الحَجّ، فأغارَ زُهَيْرُ بنُ جَنَاب بنِ هُبَل بن عَبْد الله بنِ كِنانةَ الكلبيُّ فَقَتَل ظالِماً وَهَدَمَ بِناءَه، وَقد تقدّمَ للمُصنِّفِ فِي عزز أنّ العُزَّى سَمُرَةٌ عَبَدَتْها غَطَفَانُ، أوّلُ من اتَّخذَها ظالمُ بنُ أَسْعَدَ فوقَ ذاتِ عِرْقٍ إِلَى البُسْتان بتِسعةِ أَمْيَالٍ، بنى عَلَيْهَا بَيْتَاً وسَمّاهُ! بُسَّاً، وأقامَ لَهَا سَدَنَةً، فَيَعَث إِلَيْهَا رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم خالدَ بنَ الْوَلِيد رَضِي الله عَنهُ فَهَدَم البيتَ وأَحْرَقَ السَّمُرَةَ، فانظرْ هَذَا مَعَ كلامِه هُنَا، فَفِيهِ نَوْعُ مُخالَفَةٍ، ولعلّ هَذَا البيتَ هُدِمَ مرَّتَيْن، مرَّةً فِي الجاهِليَّةِ على يَدِ زُهَيْرٍ، وقُتِلَ إذْ ذاكَ بانِيه ظالِمٌ، والمرَّةُ الثَّانِيَة عامَ الفَتح على يدِ خالدِ بنِ الْوَلِيد رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وقُتِلَ إِذْ ذاكَ سادِنُه رَبيعةُ بنُ جَريرٍ السُّلَميُّ، وَلَو قَالَ: {وبُسٌّ: بيتٌ لغَطَفانَ هِيَ العُزَّى، كَانَ قد أصابَ فِي جَوْدَةِ الاقْتِصار، على أنّ الصَّاغانِيّ ذكرَ)
فِيهِ لُغَة أُخرى وَهِي بُساءُ، بالضَّمّ والمَدِّ، فتَرْكُه قُصورٌ، وقولُه: جبَلٌ قُربَ ذاتِ عِرْقٍ، وأرضٌ لبَني نَصْر، ثمَّ قولُه: وبَيتٌ لغَطَفانَ، كلُّ ذَلِك واحدٌ، فإنّهم صرَّحوا أنّ أرضَ نَصْر هَذِه هِيَ الجبالُ الَّتِي فوقَ النَّخلَةِ الشّامِيَّةِ بذاتِ عِرْقٍ، وَبِه سُمِّيَ البيتُ المَذكور، وَبَنُو نَصْرِ بنِ مُعاويةَ مَعَ غَطَفَان شيءٌ واحدٌ لأنّهم أبناءُ عمٍّ أَقْرِباء، فَغَطَفانُ هُوَ ابنُ سعدِ بنِ قَيْسِ عَيْلان، ونَصرٌ هُوَ ابنُ مُعاويةَ بنِ بَكْرِ بن هَوازِنَ بنِ مَنْصُورِ بنِ عِكْرِمَةَ بنِ خَصَفَةَ بنِ قَيْسِ عَيْلان، ولبَني كَلْبٍ يَدٌ بيضاءُ فِي نُصْرَتِهم لقُريشٍ حِين بَنَوْا الكَعبةَ، ذَكَرَ ابنُ الكَلبيِّ فِي الأَنْسابِ مَا نصُّه: من بني عَبْد الله بنِ هُبَلَ بنِ أبي سالِمٍ الَّذِي أَتَى قُرَيْشاً حِين أَرَادوا بناءَ الكعبةِ وَمَعَهُ مالٌ فَقَالَ: دَعوني أَشْرَكْكُم فِي بِنائِها، فَأَذِنوا لَهُ، فَبَنَى جانِبَه الأَيْمن.} والبَسْبَس: القَفْرُ الْخَالِي، لغةٌ فِي السَّبْسَب، وَزَعَمَ يعقوبُ أنّه من المَقلوب، وَبِهِمَا رُوِيَ قولُ قُسٍّ: فَبَيْنَما أَنا أَجُولُ {بسَبْسَبِها.
} البَسْبَس: شجرٌ تُتَّخَذُ مِنْهُ الرِّحالُ، قَالَه اللَّيْث، أَو الصوابُ السَّبْسَبُ بِالْبَاء، وَقد تَصحَّفَ على اللَّيْث، قَالَه الأَزْهَرِيّ. {بَسْبَسُ بنُ عمروٍ الجُهَنِيُّ الصحابيُّ حليفُ الْأَنْصَار، شَهِدَ بَدْرَاً، وبُعِثَ عَيْنَاً للعِير، وَيُقَال:} بَسْبَسةُ، بهاءٍ. منَ المَجاز: التُّرَّهاتُ {البَسابِس، وربّما قَالُوا: تُرَّهاتُ البَسابِس، بالإضافةِ، هِيَ: الباطلُ وفَسَّره الجَوْهَرِيّ بالأباطيل. قَالَ الجَوْهَرِيّ:} البَسابِسَة: نبتٌ، وَلم يَزِدْ، وَقَالَ أَبُو حَنيفةَ: {البَسْباسُ من النَّبَات: الطَّيِّبُ الرِّيح، وزعمَ بعضُ الرُّواةُ أنّه النانخاه.
قلتُ: الصوابُ هما} بَسْبَاسَتان، إِحْدَاهمَا: شجرةٌ تَعْرِفُها العربُ، قَالَه الأَزْهَرِيُّ، قَالَ الصَّاغانِيّ: ويأكُلُها الناسُ والماشيةُ، تَذْكُرُ بهَا رِيحَ الجَزَرِ وطَعْمَه إِذا أَكَلْتَها. قلتُ: وَهُوَ قولُ أبي زِيادٍ. زَاد الصَّاغانِيّ: مَنْبِتُها الحُزُون، والأُخرى: أَوْرَاقٌ صُفْرٌ طَيِّبةُ الرّيِح تُجلَبُ من الهِند، قَالَ صاحبُ الْمِنْهَاج: وَقيل: إنّه قُشورُ جَوْز بَوا، وأنّ قُوَّتَه كقُوَّةِ النَّار مشك، وأَلْطَف مِنْهُ، وَهَذِه هِيَ الَّتِي تَسْتَعمِلُها الأطبّاءُ، ويريدونها إِذا أَطْلَقوا، ولكنّهم يَكْسِرون الأوّلَ، وكلُّ واحدةٍ مِنْهَا غيرُ الأُخرى. {وبَسْبَاسةُ: امرأةٌ من بني أسَدٍ، وإيّاها عَنى امرؤُ القَيسِ بقولِه:
(أَلا زَعَمْتَ بَسْبَاسَةُ اليومَ أنّني ... كَبِرْتُ وألاّ يَشْهَدَ اللَّهْوَ أَمْثَالي)
} والباسَّةُ {والبَسّاسَة: من أسماءِ مكّةَ شرَّفَها اللهُ تَعَالَى، الأولُ فِي حَدِيث مُجاهدٍ قَالَ: سُمِّيتْ بهَا لأنّها تَحْطِمُ من أَخْطَأَ فِيهَا،} والبَسُّ: الحَطْم، ويُروى بالنُّون، من النَّسِّ، وَهُوَ الطَّرْد. والثانيةُ ذَكَرَها الصَّاغانِيّ وَيَاقُوت، وَسَيَأْتِي، وقولُ الله عزَّ وجلَّ: {وبُسَّتِ الجبالُ} بَسَّاً أَي فُتِّتَت، نَقَلَه اللِّحْيانيّ، فصارَتْ أَرْضَاً، قَالَه الفَرّاء، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فصارَتْ تُراباً، وَقيل: نُسِفَتْ، كَمَا قَالَ)
تَعَالَى: يَنْسِفُها ربِّي نَسْفَاً وَقيل: سِيقَتْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وسُيِّرَتِ الجبالُ فَكَانَت سَراباً وَقَالَ الزَّجَّاج: بُسَّتْ: لُتَّتْ وخُلِطَتْ، وَقَالَ ثعلبٌ: خُلِطَتُ بالتُّراب، ونقلَ اللِّحْيانيُّ عَن بعضِهم: سُوِّيَت. {والبَسِيس، كأميرٍ: القليلُ من الطعامِ الَّذِي قد} بُسَّ، أَي ذهبَ مِنْهُ شيءٌ وبَقِيَ مِنْهُ شيءٌ.
{البَسِيسَةُ، بهاءٍ: الخُبزُ يُجفَّفُ ويُدَقُّ ويُشرَبُ كَمَا يُشرَبُ السَّوِيقُ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وأَحسبُه الَّذِي يُسمّى الفَتُوت، وَقيل:} البَسِيسَةُ عِنْدهم: الدَّقيقُ والسَّوِيقُ يُلَتُّ ويُتَّخذُ زاداً، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: هِيَ الَّتِي تُلَتُّ بزَيتٍ أَو سَمْن، وَلَا تُبَلُّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: {البَسِيسَة: الشَّعيرُ يُخلَطُ بالنَّوى لِلْإِبِلِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ:} البَسيسَةُ: كلُّ شيءٍ خَلَطْتَه بغَيرِه، مثل السَّويق بالأَقِطِ، ثمّ تَبُلُّه بالزُّبْد، أَو مثل الشعيرِ بالنَّوَى ثمَّ تَبُلُّه لِلْإِبِلِ. البَسيسَة: الإيكالُ بَين الناسِ بالسِّعايَة، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَيُقَال: هُوَ {البَسيَسَةُ، بباءَيْن موحَّدتَيْن.} والبُسُسُ، بضمَّتَيْن: الأَسْوِقَةُ المَلْتوتَة، جمع {بَسِيسَةٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.} البُسُسُ: النُّوقُ الآنِسَةُ الَّتِي تَدرُّ عِنْد {الإبْساس لَهَا، جمع بَسُوسٍ.} البُسُس: الرُّعاة، لأنّهم يَبُسُّون المالَ، أَي يَزْجُرونَه، أَو يَسُوقونَه. {وبَسْبَسَ: أَسْرَعَ فِي السَّيْر، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه لغةٌ فِي بَصْبَصَ بالصَّاد، كَمَا سَيَأْتِي.} بَسْبَسَ بالغنَمِ أَو الناقةِ: إِذا دَعاها للحَلبِ فَقَالَ لَهَا: {بسْ} بسْ، بكسرِهما وبفتحِهما، قَالَ الرَّاعِي:
(لعاشِرَةٍ وَهْوَ قد خافَها ... فظَلَّ يُبَسْبِسُ أَو يَنْقُرُ)
لعاشِرَةٍ: بعدَ مَا سارَتْ عَشْرَ لَيالٍ، {يُبَسْبِسُ: أَي} يَبُسُّ بهَا، يُسَكِّنُها لتَدُرَّ، والإبْساسُ بالشَّفَتَيْنِ دونَ اللِّسان، والنَّقْرُ باللسانِ دونَ الشفتَيْن، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه. {بَسْبَسَت الناقةُ: داستْ على الشيءِ، نَقله الصَّاغانِيّ.} وبُسَيْسٌ الجُهَنيُّ، كزُبَيْرٍ: صحابيٌّ. قلتُ: هُوَ ابنُ عَمْرو الَّذِي تقدّم ذِكرُه، يُقَال فِيهِ: {بَسْبَسٌ كَجَعْفَرٍ،} وبَسْبَسَةُ، بهاءٍ، {وبُسَيْسَةُ، مصغَّراً بهاءٍ، هَكَذَا ذَكَرَه الأئمَّةُ، ثَلَاثَة أقوالٍ، وَلم يَذْكُروا مُصَغَّراً بغيرِ هاءٍ، فَفِي كلامِه نظَرٌ.} وتَبَسْبَسَ الماءُ: جرى على وَجْهِ الأَرْض، مثل تَسَبْسَبَ، أَو هُوَ مقلوبٌ مِنْهُ. {والانْبِساسُ: الانْسِيابُ على وَجْهِ الأَرْض، وَقد انْبَسَّتِ الحَيَّةُ وانْسابَتْ.} وانْبَسَّ فِي الأَرْض: ذَهَبَ. عَن اللِّحْيانيِّ وَحْدَه، حكاهُ فِي بَاب {انْبَسَّتِ الحَيّاتُ} انْبِساساً، والمعروفُ عِنْد أبي عُبَيْدٍ وغيرِه: ارْبَسَّ، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: {أَبَسَّ بالمَعزِ} إبْساساً: أَشْلاها إِلَى المَاء. وأَبَسَّ بالإبلِ إِذا دَعا الفَصيلَ إِلَى أُمِّه، {وأَبَسَّ بأُمِّه لَهُ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يَقُولُونَ: مَعِيَ بُرْدَةٌ قد} بُسَّ مِنْهَا، أَي نِيلَ مِنْهَا وبَلِيَتْ، قَالَ اللِّحْيانيُّ! أَبَسَّ بالناقةِ: دَعاها للحَلْب، وَقيل مَعْنَاه: دَعَا وَلَدَها لتَدِرَّ على حالِبِها، واقتصرَ)
المُصَنِّف على معنى الزَّجْر، والصحيحُ أنّه يُستعمَلُ فِيهِ وَفِي الدُّعاءِ للحَلب، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {بَسَّ بالناقةِ} وأَبَسَّ بهَا: دَعَاهَا للحَلب، {وبَسَّتِ الريحُ بالسَّحابة، على المثَل، قيل: وَلَا} يُبَسُّ الجمَلُ إِذا اسْتصعبَ، وَلَكِن يُشلى باسمِه واسمِ أمِّه فيَسكُن. {وبُسَّهُمْ عَنْك: أَي اطْرُدْهم.} وبَسَّهُ {بَسَّاً: نَحّاه.} وانْبَسَّ الرجلُ: تنَحَّى. {وبَسْبَسَ بِهِ،} وأَبَسَّ بِهِ: قَالَ لَهُ: {بَسْ، بِمَعْنى حَسْبُ.} وأَبَسَّ بِهِ إِلَى الطَّعام: دَعَاهُ. {وبَسَّ عَقارِبَه: أَرْسَلَ تمائمه وأَرْسَلَ أَذَاهُ، وَهُوَ مَجاز.} والبَسُّ: الدَّسُّ، يُقَال: {بَسَّ فلانٌ لفلانٍ مَن يَتَخَبَّرُ لَهُ خَبَرَه، ويأتيه بِهِ، أَي دَسَّه إِلَيْهِ، وَمِنْه حديثُ الحَجّاجِ قَالَ للنعمانِ بنِ زُرْعَةَ: أَمِنْ أَهْلِ الرَّسِّ} والبَسِّ أنتَ. {والبَسّ: شجَرٌ.} والبَسابِس: الكَذِب. {وبَسْبَسَ بَوْلَه: سَبْسَبَه.
وَيُقَال: لَا أفعلُ ذَلِك آخِرَ} باسُوسِ الدَّهرِ، أَي أبدا. {وبَسّان، بالفَتْح: من مَحالِّ هَرَاة.} وبَسُوسَى: موضعٌ قربَ الكُوفةِ. الثلاثةُ نَقَلَها الصَّاغانِيّ. {وبُسَّةُ، بالضَّمّ: جماعةُ نِسوَةٍ، وبالضَّمّ} بُسَّةُ بنتُ سُلَيْمان، زَوْجُ يُوسُفَ بنِ أَسْبَاط. وَمن أمثالِهم: لَا أَفْعَله مَا {أَبَسَّ عَبْدٌ بناقةٍ. وَمن كتاب الأساس: أَكَلَتهْم} البَسُوسُ، كَمَا يأكلُ الخشَبَ السُّوسُ. {وبَيْسُوس، فَيْعُول من} البَسِّ: قريةٌ بشَرقيِّ مِصر.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
ب س س : بَسَسْت الْحِنْطَةَ وَغَيْرَهَا بَسًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ الْفَتُّ فَهِيَ بَسِيسَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ بَسَسْتُ السَّوِيقَ وَالدَّقِيقَ أَبُسُّهُ بَسًّا إذَا بَلَلْتَهُ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَاءِ وَهُوَ أَشَدُّ مِنْ اللَّتِّ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْبَسِيسَةُ كُلُّ شَيْءٍ خَلَطْتَهُ بِغَيْرِهِ مِثْلُ: السَّوِيقِ بِالْأَقِطِ ثُمَّ تَبُلُّهُ بِالرُّبِّ أَوْ مِثْلُ: الشَّعِيرِ بِالنَّوَى لِلْإِبِلِ. 
ب س س: (الْبَسُّ) اتِّخَاذُ (الْبَسِيسَةِ) وَهُوَ أَنْ يُلَتَّ السَّوِيقُ أَوِ الدَّقِيقُ أَوِ الْأَقِطُ الْمَطْحُونُ بِالسَّمْنِ أَوْ بِالزَّيْتِ ثُمَّ يُؤْكَلُ وَلَا يُطْبَخُ وَهُوَ أَشَدُّ مِنَ اللَّتِّ بَلَلًا وَبَابُهُ رَدَّ وَ (بَسَّ) الْإِبِلَ وَ (أَبَسَّهَا) زَجَرَهَا وَقَالَ لَهَا ((بِسْ بِسْ)) وَفِي الْحَدِيثِ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْيَمَنِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ (يَبِسُّونَ) وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» . قُلْتُ: هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي الصِّحَاحِ وَالتَّهْذِيبِ وَشَرْحِ الْغَرِيبَيْنِ (يَبِسُّونَ) بِكَسْرِ الْبَاءِ. وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَصَادِرِهِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ رَدَّ يَرُدُّ وَ (الْبَسُوسُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ اسْمُ امْرَأَةٍ مِنَ الْعَرَبِ هَاجَتْ بِسَبَبِهَا الْحَرْبُ أَرْبَعِينَ سَنَةً بَيْنَ الْعَرَبِ فَضُرِبَ بِهَا الْمَثَلُ فِي الشُّؤْمِ فَقَالُوا: أَشْأَمُ مِنَ الْبَسُوسِ وَبِهَا سُمِّيَتْ حَرْبُ الْبَسُوسِ. 

بلم

Entries on بلم in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more

بلم


بَلَمَ
أَبْلَمَa. Was silent.
b. ['Ala], Reviled.
بَلَمa. Small fish.

إِبْلِيْمa. Ambergris.
b. Honey.

بَلْمَآءُa. Night of the full moon.
[بلم] في ح الدجال: رأيته "بيلمانيا" أي ضخماً منتخفاً، ويروى بالفاء. وفي ح السقيفة: كقد "الأبلمة" أي خوصة المقل، وقد مر.
(ب ل م) : (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ مَوْلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، وَرَوَى عَنْهُ سِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ هَكَذَا فِي الْجَرْحِ.
ب ل م

المال بيني وبينك شق الأبلمة وهي خوصة المقل. قال:

أتونا ثائرين فلن يؤبوا ... بأبلمة تشد على بزيم

أي على دستجة بقلٍ.
(بلم) - في حديث الدَّجَّال: "بَيْلَمَانِىّ" .
: أي ضَخْم مُنتَفخ، من قَولهم: شَفَةٌ مُبلِمَةٌ، وأَبلمَت النَّاقَةُ: وَرِم حَياؤُها، وأبلَم الرجلُ: انتفَخَت شَفَتاه. ويروى: "فَيْلَمانِى" بالفاء. 
باب اللام والباء والميم معهما ب ل م، م ل ب مستعملان فقط

بلم: أَبْلَمَتِ النّاقةُ، إذا ضَبِعَتْ فوَرِمَ حَياها. [والمُبْلِم: النّاقة البِكْر التّي لم تُنتَجْ، ولم يَضرِبْها الفحل] . والأُبْلُمةُ: ما يُشَدُّ على حرزة البَقْل والرَّياحين. والبَلَم: صِغارُ السَّمَك ... [والبَيْلَمُ: قُطْنُ القصب]

ملب: المَلابُ: نوعٌ من القُطْن، والملاب: نوعٌ من العطر. 
بلم: البَيْلَمُ: قُطْنُ القَصَبِ.
والبَلَمُ: داءٌ يَأْخُذُ النّاقَةَ في حَلْقَةِ رَحِمَها فيَضِيْقُ لذلك، أُبْلِمَتِ النّاقَةُ. وأبْلَمَتْ: إذا ضَبِعَتْ ووَرِمَ حَيَاؤها.
وأبْلَمَ الرَّجُلُ: إذا زَمَرَ. وهو أيضاً: من انْتِفَاخِ لِهْزِمَتَيْه.
والبَلَمَةُ: النّاقَةُ المُبْلِمَةُ، ومنه يُقال: لا تُبَلِّمْ علينا: أي لا تُقَبِّحْ، وناقَةٌ بَلَمَةٌ ونُوْقٌ بَلَمٌ، وأَبْلَمَ عليه إبْلاَماً وبَلَّمَ تَبْلِيْماً: أي قَبَّحَ.
والأُبْلُمُ: خُوْصُ شَجَرِ المُقْلِ؛ والواحِدَةُ أُبْلُمَةٌ، وفي المَثَلِ: " المالُ بَيْنِي وبَيْنَك شَقَّ الأُبْلُمَةِ " أي مُنَاصَفَةً. والنَّوَاةُ أيضاً.
وأبْلَمَ الرَّجُلُ: سَكَتَ؛ إبْلاَماً.
وبَلِمَتْ شَفَتُه بَلَماً وهو أبْلَمُ الشَّفَةِ: أي غَلُظَ وَسَطُها جِدّاً، ومُبْلَمُ الشَّفَةِ أيضاً.
والإِبْلِيْمُ: العَنْبَرُ.
وإبْلِمَةٌ وإبْلِمٌ: ثَمَرٌ وليس بخُوْصٍ.
والبُلاَمُ: من الحَمْضِ؛ مِثْلُ العِظَامِ؛ أخْضَرُ.
والبَيْلَمَانِيَّةُ: سُيُوْفٌ مَنْسُوْبَةٌ إلى بَيْلَمَانَ وهو بَلَدٌ أو رَجُلٌ.
[ب ل م] البَلَمَةُ بَرَمَةُ العِضاهِ عن أبي حنيفةَ والبَيْلَم قُطْنُ القَصَبِ وقيل قُطْنُ البَرْدِيّ وقيل جَوْزُ القُطْن والإِبْلِمُ والأَبْلَمُ والأُبْلُمُ والإِبْلِمَةُ والأُبْلُمَةُ كلُّ ذلك الخُوصة يقال المال بيننا شَقَّ الأُبْلُمَة وبعضهم يقول شَقُّ الأُبْلُمَةِ وذلك لأنها تُؤْخَذُ فتُشَقُّ طُولاً على السواء ونَخْل مُبَلَّمٌ حوله الأُبْلُمُ قال

(خَوْدٌ تُريكَ الجَسَدَ المُنعَّما ... كما رأيتَ الكَثْرَ المُبَلَّما)

قال أبو زياد الأَبْلَمُ بالفتح بَقْلَةٌ تخرج لها قُرون كالباقِليّ وليس لها أَرْومَةٌ ولها وُرَيْقَةٌ مُنْتَشِرة الأطراف كأنها ورق الجَزر حكى ذلك أبو حنيفة والبَلَمُ والبَلَمَةُ داءٌ يأخذ الناقة في رحِمِها فيضيق لذلك وأَبْلَمَتْ أخذَها ذلك والبَلَمَةُ الضَّبَعَةُ وقيل هي وَرَمُ الحياءِ من شدة الضَّبَعة والمُبْلِمُ والمِبْلامُ التي لا تَرْغُو من شدة الضَّبَعة وخص ثعلب بها البَكْرَةَ من الإبلِ والمُبْلِم من الإبل أيضًا البِكْرُ التي لم تُنْتَجْ ولا ضَرَبَها الفحل وأَبْلَمَت شَفَتُهُ وَرِمَتْ والاسمُ البَلمَةُ ورجل أَبْلَمُ أي غَليظُ الشَّفَتَيْن وكذلك بعيرٌ أَبْلَمُ ولا تُبَلِّمْ عليه أي لا تُقَبِّح مأخوذ من ذلك والبَلْمَاءُ ليلة البدر لعِظمِ القمرِ فيها لأنه يكون تامَّا انتهى الثلاثي الصحيح

بلم: البَلَمةُ: بَرَمةُ العِضاه؛ عن أَبي حنيفة. والبَيلَمُ: القُطْنُ،

وقيل: قُطْن القَصَب، وقيل: الذي في جَوْف القَصَبة، وقيل: قُطْن

البَرْدِيِّ، وقيل: جَوْزُ القُطْن. وسيف بَيْلَمِيٌّ: أَبْيضُ.

والإبْلِمُ والأَبْلَمُ والأُبْلُمُ والإبْلِمَةُ والأُبْلُمة، كل ذلك:

الخُوصةُ. يقال: المالُ بيننا والأَمْرُ بيننا شِقّ الإبْلِمَة، وبعضهم

يقول: شِقَّ الأُبْلُمة، وهي الخُوصة، وذلك لأَنها تؤخذ فتُشَقُّ طُولاً

على السَّواء. وفي حديث السقِيفَة: الأَمْرُ بيننا وبينكم كقَدِّ

الأُبْلُمة؛ الأُبْلُمة، بضم الهمزة واللام وفتحهما وكسرهما، أَي خُوصة المُقْلِ،

وهمزتها زائدة، يقول: نحن وإِيَّاكم في الحُكْم سواء لا فَضْل لأَميرٍ

على مأمور كالخُوصة إذا شُقَّتْ باثْنَتَيْن مُتَساوِيتين. الجوهري:

الأَبْلَم خُوصُ المُقْل، وفيه ثلاثُ لُغات: أَبْلَم وأُبْلُم وإبْلِم،

والواحدة بالهاء. ونَخْلٌ مُبَلَّم: حوله الأَبْلَمِ؛ قال:

خَوْد تُرِيكَ الجَسَدَ المُنَعَّما،

كما رأَيتَ الكَثَرَ المُبَلَّمَا

قال أَبو زياد: الأبْلَم، بالفَتح، بَقْلة تخْرج لها قُرُونٌ كالباقِلّى

وليس لها أَرُومةٌ، ولها وُرَيْقة مِنْتَشِرة الأَطْراف كأَنها ورَق

الجَزَر؛ حكى ذلك أَبو حنيفة.

والبَلَمُ والبَلَمَةُ: داءٌ يأخذ الناقة في رَحِمِها فتَضيق لذلك،

وأَبْلَمتْ: أَخذها ذلك. والبَلَمةُ: الضَّبَعةُ، وقيل: هي ورَمُ الحَياء من

شدة الضَّبَعة. الأَصمعي: إذا وَرِمَ حياءُ الناقة من الضَّبَعةِ قيل: قد

أَبْلَمتْ، بها بَلَمَةٌ شديدة.

والمُبْلِمُ والمِبْلامُ: الناقة التي لا تَرْغُو من شِدَّة

الضَّبَعَةِ، وخصَّ ثعلب به البَكْرة من الإبل؛ قال أَبو الهَيثم: إنما تُبْلِمُ

البَكْرات خاصَّة دون غيرها؛ قال نصير: البَكْرة التي لم يَضْرِبْها الفحل

قطُّ فإنها إذا ضَبِعَتْ أَبْلَمَتْ فيقال هي مُبْلِمٌ، بغير هاء، وذلك

أَن يَرِمَ حَياؤُها عند ذلك، ولا تُبْلِمُ إلاَّ بَكْرة، قال أَبو منصور:

وكذلك قال أَبو زيد: المُبْلِمُ البَكْرةُ التي لم تُنْتَج قطُّ ولم

يَضْرِبها فَحلٌ، فذلك الإبْلامُ، وإذا ضربها الفحلُ ثم نَتَجُوها فإنها

تَضْبَع ولا تُبْلِمُ. الجوهري: أَبْلَمت الناقة إذا وَرِمَ حَياؤها من شدَّة

الضَّبَعَةِ، وقيل: لا تُبْلِم إلاَّ البَكْرة ما لم تُنْتَج.

وأَبْلَمَت شَفَته: وَرِمَتْ، والاسمُ البَلَمَةُ. ورجل أَبْلَم أَي غَليظُ

الشفتَين، وكذلك بعير وأَبلَم. الرجل إذا وَرِمَتْ شَفَتاه. ورأَيت شَفَتيه

مُبْلَمَتَيْن إذا وَرِمتَا.

والتَّبْلِيمُ: التقْبيحُ. يقال: لا تُبَلِّم عليه أَمرَه أَي لا

تُقَبِّح أَمْره، مأخوذ من أَبْلَمتِ الناقة إذا وَرِم حَياؤها من

الضَّبَعةِ.ابن بري: قال أَبو عمرو يقال ما سمِعْت له أَبْلَمةً أَي حركة؛

وأَنشد:فما سمعْت، بعدَ تلك النَّأمهْ،

منها ولا مِنْه هناك أَبْلَمَهْ

وفي حديث الدجال: رأَيته بَيْلَمانِيّاً أَقْمَر هِجاناً أَي ضخمٌ

مُنتَفِخ، ويروى بالفاء.

والبَلْماءُ: ليلةُ البَدْر لعِظَم القَمر فيها لأَنه يكون تامّاً.

التهذيب: أَبو الهذيل الإبْلِيمُ العَنْبر؛ وأَنشد:

وحُرَّةٍ غير مِتْفالٍ لَهَوْتُ بها،

لو كان يَخْلُد ذو نُعْمى لِتَنْعيمِ

كأَنَّ، فوقَ حَشاياها ومِحْبَسِها،

صَوائرَ المسْك مَكْبُولاً بإبْلِيمِ

أَي بالعَنْبر؛ قال الأَزهري وقال غيره: الإبْلِيمُ العسَل، قال: ولا

أَحفَظُه لإمامٍ ثقةٍ، وبَيْلَمُ النجَّارِ: لغَة في البَيْرَم.

بلم

(البَلَمُ، محرّكةً: صِغارُ السَّمَكِ) . (وبَلَمَتِ الناقةُ وَأَبْلَمَتْ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ) ، وَاقْتصر الجوهريُّ وَغَيره على اللّغة الْأَخِيرَة. (والبَلَمَةُ، مُحَرَّكَة: الضَّبَعَةُ، أَو) هِيَ (وَرَمُ الحَياءِ من شِدَّة الضَّبَعَةِ، كالبَلَمِ) بِغَيْر هاءٍ، وَهُوَ داءٌ يأخُذُ الناقةَ فَتَضِيقُ لِذلِكَ. وَأَبْلَمَت: أَخَذَها ذلِكَ، قَالَ الأصمعيُّ: إِذا وَرِمَ حَياءُ الناقَةِ من الضَّبَعَة قِيل: قد أَبْلَمَت، وَيُقال: بهَا بَلَمَةٌ شَدِيدَةٌ. وَقَالَ نُصَيْر: البَكْرَةُ الَّتِي لم يَضْرِبْها الفَحْلُ قطّ فإنَّها إِذا ضَبِعَتْ أَبْلَمَت. وَقَالَ أَبُو زَيْد: المُبْلِمُ: البَكْرَةُ الَّتِي لم تُنْتَجْ قَطّ وَلم يَضْرِبْها فَحْلٌ، فَذَلِك الإِبْلام، وَإِذا ضَرَبها الفَحْلُ ثمَّ نَتَجُوها فَإِنَّها تَضْبَعُ وَلَا تُبْلِمُ. (و) البَلَمَةُ: (وَرَمُ الشَّفَةِ) ، وَقد أَبْلَمَت شَفَتُه. (والأَبْلَمُ: الغَلِيظُ الشَّفَتَيْنِ) مِنّا وَمِنَ الإِبِلِ، ورَأَيْتُ شَفَتَيْه مُبْلَمَتَيْنِ إِذا وَرِمَتا. (و) قَالَ أَبُو زِيادٍ: الأَبْلَمُ: (بقْلَةٌ) تخرجُ (لَهَا قُرونٌ كالباقِلَّى) ، ولَيْس لَهَا أرُومَةٌ، وَلها وُرَيْقَةٌ مُنْتَشِرَةُ الأَطْرافِ كَأَنَّها وَرَقُ الجَزَر، حَكَى ذَلِك عَنهُ أَبُو حَنِيفة. (و) الأَبْلَمُ: (خُوصُ المُقْلِ، وَيُثَلَّثُ أَوَّلُه، كالإِبْلَمَة مُثَلّثَة الهَمْزة واللَّام) . وَفِي الصّحاح: الأَبْلَم خُوصُ المُقْلِ، وَفِيه ثلاثُ لُغاتٍ: أَبْلَم وإِبْلِم وأُبْلُم، الواحِدَة بالهاءِ، وَأنْشد الجوهريُّ فِي تركيب " ب ز م ":
(وجاؤوا ثائِرِين فَلم يؤوبُوا ... بأُبْلُمَةٍ تُشَدُّ على بَزِيمِ)
أَي: بخوصة تُشَدُّ على باقَةِ مُقْلٍ أَو طَلْع. (و) يُقَال: (المالُ بَيْنَنَا) وَكَذَلِكَ الأَمْرُ (شَقُّ الأُبْلمَةِ) بِكَسْر الشِّين وبفَتْحِها، (أَي: نِصْفَيْنِ) ، وَذَلِكَ(وحُرَّةٍ غَيْرِ مِتْفالٍ لَهَوْتُ بِها ... لَوْ كَانَ يَخْلُدُ ذُو نُعْمَى لِتَنْعِيمِ)

(كَأَنَّ فَوْقَ حَشاياها وَمِحْبَسِها ... صَوائرَ المِسْك مَكْبُولًا بِإِبْلِيمِ)
أَي: بالعَنْبَر، قَالَ الأزهريّ: (و) قَالَ غَيره الإِبْلِيمُ: (العَسَلُ) . قَالَ: وَلَا أَحْفَظُه لإمامٍ ثِقَة. (وَأَبْلَمَ) الرجلُ إِبْلامًا: (سَكَتَ) . (والبَلْماءُ: لَيْلَةُ البَدْرِ) لِعِظَم القَمَرِ فِيهَا؛ لأَنَّه يَكُون تامًّا. (و) البُلامُ، (كَغُرابٍ: أَخْضَرُ الحَمْضِ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: البَلَمَةُ، محرَّكَةً: بَرَمَةُ العِضاهِ، عَن أبي حنيفَة. وسَيْفٌ بَيْلَمِيٌّ: أَبْيَضُ. وَنَخْلٌ مُبَلَّمٌ، كَمُعَظَّم: حَوْلَه الأَبْلَمُ، وَهِي البَقْلَة المَذْكُورة، قَالَ:
(خَوْدٌ تُرِيكَ الجَسَدَ المُنَعَّما ... )

(كَمَا رَأَيْتَ الكَثَرَ المُبَلَّمَا ... )
والأَبْلَمُ مِثْلُ الأَبْلَهِ كالبَلَمِ، مُحَرَّكَةً. وَبَلُومِيَةُ من قُرَى أَصْبَهان، مِنْهَا: أَبُو سَعِيدٍ عِصامُ بنُ زَيْدِ بنِ عَجْلانَ البَلُوميّ، عَن الثَّوْرِيِّ وشُعْبَةَ ومالِكٍ، وَعنهُ ابْناهُ مُحَمَّدٌ وَرَوْحٌ. وَرَجُلٌ بَيْلَمانِيٌّ: ضَخْمٌ مُنْتَفِخٌ. وَمِنْه حَدِيث الدَّجّال: " رَأَيْتُه بَيْلمانِيًّا أَقْمَرَ هِجانًا " ويروى بالفاءِ. والبِلامُ، ككِتابٍ: حديدةٌ تُجْعَلُ على فَمِ الفَرَسِ، وَهُوَ غيرُ اللِّجامِ. وَرَوَى ابنُ بَرّي عَن أبي عَمْرٍ و: مَا سَمِعْتُ لَهُ أَبْلَمَة أَي: حَرَكَةً، وَأنْشد: (مِنْها وَلَا مِنْهُ هُناكَ أَبْلَمَهْ ... )

قلتُ: وَقد تقدَّم ذَلِك فِي ((أل م)) ، وَالصَّوَاب أَيْلَمَة بِالْيَاءِ أَو لُغَة فِيهَا، واللَّهُ أَعْلَم.
وبالام جَاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيث: ((طَعامُ أَهْلِ الجَنَّة بالامٌ ونُونٌ)) وفَسّره عِياضٌ والخَطّابِيُّ بالثَّوْرِ، والنُّون: الحُوتُ. قَالُوا: وَهِي لفظةٌ عِبْرانِيّةٌ.
وبُولِيم، بالضَّمّ: قَرْيَة بِمِصْرَ من حوف رَمْسِيس.

بين

Entries on بين in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
بين
بَيْن موضوع للخلالة بين الشيئين ووسطهما. قال تعالى: وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً [الكهف/ 32] ، يقال: بَانَ كذا أي: انفصل وظهر ما كان مستترا منه، ولمّا اعتبر فيه معنى الانفصال والظهور استعمل في كلّ واحد منفردا، فقيل للبئر البعيدة القعر: بَيُون، لبعد ما بين الشفير والقعر لانفصال حبلها من يد صاحبها. وبان الصبح:
ظهر، وقوله تعالى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [الأنعام/ 194] ، أي: وصلكم. وتحقيقه: أنه ضاع عنكم الأموال والعشيرة والأعمال التي كنتم تعتمدونها، إشارة إلى قوله سبحانه: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء/ 88] ، وعلى ذلك قوله: لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى الآية [الأنعام/ 94] .
و «بَيْن» يستعمل تارة اسما وتارة ظرفا، فمن قرأ: بينكم [الأنعام/ 94] ، جعله اسما، ومن قرأ: بَيْنَكُمْ جعله ظرفا غير متمكن وتركه مفتوحا، فمن الظرف قوله: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [الحجرات/ 1] ، وقوله: فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً [المجادلة/ 12] ، فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ [ص/ 22] ، وقوله تعالى: فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما [الكهف/ 61] ، فيجوز أن يكون مصدرا، أي:
موضع المفترق. وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ [النساء/ 92] . ولا يستعمل «بين» إلا فيما كان له مسافة، نحو: بين البلدين، أو له عدد ما اثنان فصاعدا نحو: الرجلين، وبين القوم، ولا يضاف إلى ما يقتضي معنى الوحدة إلا إذا كرّر، نحو: وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ [فصلت/ 5] ، فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً [طه/ 58] ، ويقال: هذا الشيء بين يديك، أي: متقدما لك، ويقال: هو بين يديك أي:
قريب منك، وعلى هذا قوله: ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ [الأعراف/ 17] ، ولَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا [مريم/ 64] ، وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا [يس/ 9] ، مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ [المائدة/ 46] ، أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ص/ 8] ، أي: من جملتنا، وقوله: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ [سبأ/ 31] ، أي: متقدّما له من الإنجيل ونحوه، وقوله: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [الأنفال/ 1] ، أي: راعوا الأحوال التي تجمعكم من القرابة والوصلة والمودة.
ويزاد في بين «ما» أو الألف، فيجعل بمنزلة «حين» ، نحو: بَيْنَمَا زيد يفعل كذا، وبَيْنَا يفعل كذا، قال الشاعر:
بينا يعنّقه الكماة وروغه يوما أتيح له جريء، سلفع.
يقال: بَانَ واسْتَبَانَ وتَبَيَّنَ نحو عجل واستعجل وتعجّل وقد بَيَّنْتُهُ. قال الله سبحانه: وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ [العنكبوت/ 38] ، وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ [إبراهيم/ 45] ، ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام/ 55] ، قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ [البقرة/ 256] ، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ [آل عمران/ 118] ، وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [الزخرف/ 63] ، وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] ، لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ [النحل/ 39] ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ [آل عمران/ 97] ، وقال: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ [البقرة/ 185] . ويقال: آية مُبَيَّنَة اعتبارا بمن بيّنها، وآية مُبَيِّنَة اعتبارا بنفسها، وآيات مبيّنات ومبيّنات.
والبَيِّنَة: الدلالة الواضحة عقلية كانت أو محسوسة، وسمي الشاهدان بيّنة لقوله عليه السلام: «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر» ، وقال سبحانه: أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ [هود/ 17] ، وقال: لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [الأنفال/ 42] ، جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ [الروم/ 9] .
والبَيَان: الكشف عن الشيء، وهو أعمّ من النطق، لأنّ النطق مختص بالإنسان، ويسمّى ما بيّن به بيانا. قال بعضهم: البيان يكون على ضربين:
أحدهما بالتسخير، وهو الأشياء التي تدلّ على حال من الأحوال من آثار الصنعة.
والثاني بالاختبار، وذلك إما يكون نطقا، أو كتابة، أو إشارة. فممّا هو بيان بالحال قوله: وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
[الزخرف/ 62] ، أي: كونه عدوّا بَيِّن في الحال. تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [إبراهيم/ 10] .
وما هو بيان بالاختبار فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 43- 44] ، وسمّي الكلام بيانا لكشفه عن المعنى المقصود إظهاره نحو: هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ [آل عمران/ 138] .
وسمي ما يشرح به المجمل والمبهم من الكلام بيانا، نحو قوله: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [القيامة/ 19] ، ويقال: بَيَّنْتُهُ وأَبَنْتُهُ: إذا جعلت له بيانا تكشفه، نحو: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] ، وقال: نَذِيرٌ مُبِينٌ [ص/ 70] ، وإِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ [الصافات/ 106] ، وَلا يَكادُ يُبِينُ [الزخرف/ 52] ، أي: يبيّن، وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ [الزخرف/ 18] .

بين: البَيْنُ في كلام العرب جاء على وجْهَين: يكون البَينُ الفُرْقةَ،

ويكون الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وهو من الأَضداد؛

وشاهدُ البَين الوَصل قول الشاعر:

لقد فَرَّقَ الواشِينَ بيني وبينَها،

فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عيني وعينُها

وقال قيسُ بن ذَريح:

لَعَمْرُك لولا البَيْنُ لا يُقْطَعُ الهَوى،

ولولا الهوى ما حَنَّ لِلبَيْنِ آلِفُ

فالبَينُ هنا الوَصْلُ؛ وأَنشد أَبو عمرو في رفع بين قول الشاعر:

كأَنَّ رِماحَنا أَشْطانُ بئْرٍ

بَعيدٍ بينُ جالَيْها جَرُورِ

وأَنشد أَيضاً:

ويُشْرِقُ بَيْنُ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْل

قال ابن سيده: ويكون البَينُ اسماً وظَرْفاً مُتمكِّناً. وفي التنزيل

العزيز: لقد تقَطَّع بينكم وضلّ عنكم ما كنتم تَزْعُمون؛ قرئَ بينكم

بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أَي تقَطَّع وَصْلُكم، والنصبُ على الحذف،

يريدُ ما بينكم، قرأَ نافع وحفصٌ عن عاصم والكسائي بينَكم نصباً، وقرأَ ابن

كَثير وأَبو عَمْروٍ وابنُ

عامر وحمزة بينُكم رفعاً، وقال أَبو عمرو: لقد تقطَّع بينُكم أَي

وَصْلُكم، ومن قرأَ بينَكم فإن أَبا العباس روى عن ابن الأَعرابي أَنه قال:

معناه تقطَّع الذي كانَ بينَكم؛ وقال الزجاج فيمَنْ فتَحَ المعنى: لقد

تقطَّع ما كنتم فيه من الشَّركة بينَكم، ورُوي عن ابن مسعودٍ أَنه قرأَ لقد

تقطَّع ما بينَكم، واعتمد الفراءُ وغيرُه من النحويين قراءةَ ابن مسعود

لِمَنْ قرأَ بينَكم، وكان أَبو حاتم يُنْكِر هذه القراءةَ ويقول: من قرأَ

بينَكم لم يُجِزْ إلا بمَوْصول كقولك ما بينَكم، قال: ولا يجوز حذفُ

الموصول وبقاء الصلةِ، لا تُجيزُ العربُ إنّ قامَ زيدٌ بمعنى إنّ الذي قام

زيدٌ، قال أَبو منصور: وهذا الذي قاله أَبو حاتم خطأ، لأَن الله جَلّ ثناؤه

خاطَبَ بما أَنزَل في كتابه قوماً مشركين فقال: ولقد جئتمونا فُرادَى كما

خَلقْناكم أَوّلَ مرّةٍ وترَكتم ما خوّلناكم وراءَ ظُهوركم وما نرَى معكم

شُفعاءَكم الذين زعمتم أَنهم فيكم شركاءُ لقد تقطّع بينَكم؛ أَراد لقد

تقطع الشِّرْكُ بينكم أَي فيما بينَكم، فأَضمرَ الشركَ لما جرَى من ذِكْر

الشُّركاء، فافهمه؛ قال ابن سيده: مَن قرأَ بالنصب احتمل أَمرين:

أَحدُهما أَن يكونَ الفاعلُ مضمَراً أَي لقد تقطَّع الأَمرُ أَو العَقْدُ أَو

الودُّ بينََكم، والآخرُ ما كان يراهُ الأَخفشُ من أَن يكونَ بينكم، وإن

كان منصوبَ اللفظ مرفوعَ الموضِع بفعله، غيرَ أَنه أُقِرّتْ عليه نَصْبةُ

الظرف، وإن كان مرفوعَ الموضع لاطِّراد استعمالهم إياه ظرفاً، إلا أَن

استعمالَ الجملة التي هي صفةٌ للمبتدأ مكانَه أَسهلُ من استعمالِها فاعِلةً،

لأَنه ليس يَلزمُ أَن يكون المبتدأُ اسماً محضاً كلزوم ذلك في الفاعل،

أَلا ترى إلى قولهم: تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ أَي سماعُك

به خيرٌ من رؤْيتك إياه. وقد بانَ الحيُّ بَيْناً وبَيْنونةً؛ وأَنشد

ثعلب:فهاجَ جوىً في القَلْب ضَمَّنه الهَوَى

بَبَيْنُونةٍ، يَنْأَى بها مَنْ يُوادِعُ

والمُبايَنة: المُفارَقَة. وتَبايَنَ القومُ: تَهاجَرُوا. وغُرابُ

البَين: هو الأَبْقَع؛ قال عنترة:

ظَعَنَ الذين فِراقَهم أَتَوَقَّعُ،

وجَرَى ببَيْنِهمُ الغُرابُ الأَبْقَعُ

حَرِقُ الجَناحِ كأَنَّ لحْيَيْ رأْسِه

جَلَمانِ، بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ

وقال أَبو الغَوث: غرابُ البَيْنِ هو الأَحمرُ المِنْقارِ والرِّجْلينِ،

فأَما الأَسْود فإِنه الحاتِمُ لأَنه يَحْتِمُ بالفراق. وتقول: ضربَه

فأَبانَ رأْسَه من جسدِه وفَصَلَه، فهو مُبِينٌ. وفي حديث الشُّرْب: أَبِنِ

القَدَحَ عن فيك أَي افْصِلْه عنه عند التنفُّس لئلا يَسْقُط فيه شيءٌ

من الرِّيق، وهو من البَينِ البُعْد والفِراق. وفي الحديث في صفته، صلى

الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائِن أَي المُفْرِطِ طُولاً الذي بَعُدَ عن

قَدِّ الرجال الطِّوال، وبانَ الشيءُ بَيْناً وبُيوناً. وحكى الفارسيُّ

عن أَبي زيد: طَلَبَ إلى أَبَوَيْه البائنةَ، وذلك إذا طَلَب إليهما أَن

يُبِيناهُ بمال فيكونَ له على حِدَةٍ، ولا تكونُ البائنةُ إلا من

الأَبوين أَو أَحدِهما، ولا تكونُ من غيرهما، وقد أَبانَه أَبواه إِبانةً حتى

بانَ هو بذلك يَبينُ بُيُوناً. وفي حديث الشَّعْبي قال: سمعتُ النُّعْمانَ

بن بَشيرٍ يقول: سمعتُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، وطَلَبَتْ

عَمْرةُ إلى بشير بن سعدٍ أَن يُنْحِلَني نَحْلاً من ماله وأَن يَنْطلِقَ بي

إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيُشْهدَه فقال: هل لك معه ولدٌ غيرُه؟

قال: نعم، قال: فهل أَبَنْتَ كلَّ واحد منهم بمثل الذي أَبَنتَ هذا؟

فقال: لا، قال: فإني لا أَشهَدُ على هذا، هذا جَورٌ، أَشهِدْ على هذا غيري،

أعْدِلوا بين أَولادكم في النُِّحْل كما تُحِبُّون أَن يَعْدلوا بينكم في

البرِّ واللُّطف؛ قوله: هل أَبَنْتَ كلَّ واحد أَي هل أَعْطَيْتَ كلَّ

واحدٍ مالاً تُبِينُه به أَي تُفْرِدُه، والاسم البائنةُ. وفي حديث

الصديق: قال لعائشة، رضي الله عنهما: إني كنتُ أَبَنْتكِ بنُحْل أَي أَعطيتُكِ.

وحكى الفارسي عن أَبي زيد: بانَ وبانَه؛ وأَنشد:

كأَنَّ عَيْنَيَّ، وقد بانُوني،

غَرْبانِ فَوقَ جَدْوَلٍ مَجْنونِ

وتبَايَنَ الرجُلانِ: بانَ كلُّ واحد منهما عن صاحبه، وكذلك في الشركة

إذا انفصلا. وبانَت المرأَةُ عن الرجل، وهي بائنٌ: انفصلت عنه بطلاق.

وتَطْليقةٌ بائنة، بالهاء لا غير، وهي فاعلة بمعنى مفعولة، أَي تَطْليقةٌ

(*

قوله «وهي فاعلة بمعنى مفعولة أي تطليقة إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه

سقطاً). ذاتُ بَيْنونةٍ، ومثله: عِيشةٌ راضيةٌ أَي ذاتُ رِضاً. وفي حديث ابن

مسعود فيمن طَلق امرأَتَه ثمانيَ تَطْلِيقاتٍ: فقيل له إنها قد بانَتْ

منك، فقال: صدَقُوا؛ بانَتِ المرأَةُ من زوجِها أَي انفصلت عنه ووقع عليها

طلاقُه. والطَّلاقُ البائِنُ: هو الذي لا يَمْلِك الزوجُ فيه استِرْجاعَ

المرأَةِ إلا بعَقْدٍ جديدٍ، وقد تكرر ذكرها في الحديث. ويقال: بانَتْ

يدُ الناقةِ عن جَنْبِها تَبِينُ بُيوناً، وبانَ الخلِيطُ يَبينُ بَيْناً

وبَيْنونةً؛ قال الطرماح:

أَآذَنَ الثاوي بِبَيْنُونة

ابن شميل: يقال للجارية إذا تزوَّجت قد بانَت، وهُنّ قد بِنَّ

إذا تزوَّجْنَ. وبَيَّن فلانٌ بِنْثَه وأَبانَها إذا زوَّجَها وصارت إلى

زوجها، وبانَت هي إذا تزوجت، وكأَنه من البئر البعيدة أَي بَعُدَتْ عن

بيت أَبيها. وفي الحديث: مَنْ عالَ ثلاثَ بناتٍ حتى يَبِنَّ أَو يَمُتْنَ؛

يَبِنَّ، بفتح الياء، أَي يتزوَّجْنَ. وفي الحديث الآخر: حتى بانُوا أَو

ماتوا. وبئرٌ بَيُونٌ: واسعةُ ما بين الجالَيْنِ؛ وقال أَبو مالك: هي

التي لا يُصيبُها رِشاؤُها، وذلك لأَن جِرابَ البئر مستقيم، وقيل:

البَيُونُ البئرُ الواسعة الرأْسِ الضَّيِّقَة الأَسْفَل؛ وأَنشد أَبو علي

الفارسي:

إِنَّك لو دَعَوْتَني، ودُوني

زَوْراءُ ذاتُ مَنْزعٍ بَيُونِ،

لقُلْتُ: لَبَّيْه لمنْ يَدْعوني

فجعلها زَوْراءَ، وهي التي في جِرابِها عَوَجٌ، والمَنْزَعُ: الموضعُ

الذي يَصْعَدُ فيه الدَّلْوُ إذا نُزِع من البئر، فذلك الهواء هو

المَنْزَعُ. وقال بعضهم: بئرٌ بَيُونٌ وهي التي يُبِينُ المُسْتَقي الحبل في

جِرابِها لِعَوَجٍ في جُولها؛ قال جرير يصف خيلاً وصَهِيلَها:

يَشْنِفْنَ للنظرِ البعيد، كأَنما

إرْنانُها ببَوائنُ الأَشْطانِ

أَراد كأَنها تَصْهَل في ركايا تُبانُ أَشْطانُها عن نواحيها لِعَوَجٍ

فيها إرنانها ذوات

(* قوله «ارنانها ذوات إلخ» كذا بالأصل. وفي التكملة:

والبيت للفرزدق يهجو جريراً، والرواية إرنانها أي كأنها تصهل من آبار

بوائن لسعة أجوافها إلخ. وقول الصاغاني: والرواية إرنانها يعني بكسر الهمزة

وسكون الراء وبالنون كما هنا بخلاف رواية الجوهري فإنها أذنابها، وقد عزا

الجوهري هذا البيت لجرير كما هنا فقد رد عليه الصاغاني من وجهين).

الأَذنِ والنَّشاطِ منها، أَراد أَن في صهيلِها خُشْنة وغِلَظاً كأَنها تَصْهَل

في بئرٍ دَحُول، وذلك أَغْلَظُ لِصَهيلِها. قال ابن بري، رحمه الله:

البيت للفرزدق لا لجرير، قال: والذي في شعره يَصْهَلْنَ. والبائنةُ: البئرُ

البعيدةُ القعر الواسعة، والبَيونُ مثلُه لأَن الأَشْطانَ تَبِينُ عن

جرابِها كثيراً. وأَبانَ الدَّلوَ عن طَيِّ البئر: حادَ بها عنه لئلا

يُصيبَها فتنخرق؛ قال:

دَلْوُ عِراكٍ لَجَّ بي مَنينُها،

لم تَرَ قَبْلي ماتِحاً يُبينُها

وتقول: هو بَيْني وبَيْنَه، ولا يُعْطَفُ عليه إلا بالواو لأَنه لا يكون

إلا من اثنين، وقالوا: بَيْنا نحن كذلك إذ حَدَثَ كذا؛ قال أَنشده

سيبويه:

فبَيْنا نحن نَرْقُبُه، أَتانا

مُعَلّق وَفْضةٍ، وزِناد راعِ

إنما أَراد بَيْنَ نحن نَرْقبُهُ أَتانا، فأَشْبَعَ الفتحة فحدَثتْ

بعدها أَلفٌ، فإِن قيل: فلِمَ أَضافَ الظرفَ الذي هو بَيْن، وقد علمنا أَن

هذا الظرفَ لا يضاف من الأَسماء إلا لما يدلُّ على أَكثر من الواحد أَو ما

عُطف عليه غيره بالواو دون سائر حروف العطف نحو المالُ بينَ القومِ

والمالُ بين زيدٍ وعمرو، وقولُه نحن نرقُبُه جملةٌ، والجملة لا يُذْهَب لها

بَعْدَ هذا الظرفِ؟ فالجواب: أَن ههنا واسطة محذوفةٌ وتقدير الكلام بينَ

أَوقاتِ نحن نرْقُبُه أَتانا أَي أَتانا بين أَوقات رَقْبَتِنا إياه،

والجُمَلُ مما يُضافُ إليها أَسماءُ الزمان نحو أَتيتك زمنَ الحجاجُ أَميرٌ،

وأَوانَ الخليفةُ عبدُ

المَلِك، ثم إنه حذف المضافُ الذي هو أَوقاتٌ ووَليَ الظرف الذي كان

مضافاً إلى المحذوف الجملة التي أُقيمت مُقامَ المضاف إليها كقوله تعالى:

واسأَل القرية؛ أَي أَهلَ القرية، وكان الأَصمعيُّ يَخْفِضُ بعدَ بَيْنا

إذا صلَح في موضعه بَيْنَ ويُنشِد قول أَبي ذؤيب بالكسر:

بَيْنا تَعَنُّقِه الكُماةَ ورَوْغِه،

يوماً، أُتِيحَ له جَرِيءٌ سَلْفَعُ

وغيرُه يرفعُ ما بعدَ بَيْنا وبَيْنَما على الابتداء والخبر، والذي

يُنْشِدُ برَفع تَعنُّقِه وبخفْضِها

(* قوله: «والذي ينشد إلى وبخفضها؛ هكذا

في الأصل، ولعل في الكلام سقطاً). قال ابن بري: ومثلُه في جواز الرفع

والخفض بعدها قولُ الآخر:

كُنْ كيفَ شِئْتَ، فقَصْرُك الموتُ،

لا مَزْحَلٌ عنه ولا فَوْتُ

بَيْنا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِهِ،

زالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُ

قال ابن بري: وقد تأْتي إذْ في جواب بينا كما قال حُمَيْد الأَرقط:

بَيْنا الفَتى يَخْبِطُ في غَيْساتِه،

إذ انْتَمَى الدَّهْرُ إلى عِفْراتِه

وقال آخر:

بيْنا كذلك، إذْ هاجَتْ هَمَرَّجةٌ

تَسْبي وتَقْتُل، حتى يَسْأَمَ الناسُ

وقال القطامي:

فبَيْنا عُمَيْرٌ طامحُ الطَّرف يَبْتَغي

عُبادةَ، إذْ واجَهْت أَصحَم ذا خَتْر

قال ابن بري: وهذا الذي قلناه يدلُّ على فسادِ قول من يقول إنَّ إذ لا

تكون إلا في جواب بَيْنما بزيادة ما، وهذه بعدَ بَيْنا كما ترى؛ ومما يدل

على فساد هذا القول أَنه قد جاء بَيْنما وليس في جوابها إذ كقول ابن

هَرْمة في باب النَّسيبِ من الحَماسةِ:

بينما نحنُ بالبَلاكِثِ فالْقا

عِ سِراعاً، والعِيسُ تَهْوي هُوِيّا

خطَرَتْ خَطْرةٌ على القلبِ من ذكـ

ـراكِ وهْناً، فما استَطَعتُ مُضِيّاً

ومثله قول الأَعشى:

بَيْنَما المرءُ كالرُّدَيْنيّ ذي الجُبْـ

ـبَةِ سَوَّاه مُصْلِحُ التَّثْقِيفِ،

رَدَّه دَهْرُه المُضَلّلُ، حتى

عادَ من بَعْدِ مَشْيِه التَّدْليفِ

ومثله قول أَبي دواد:

بَيْنما المرءُ آمِنٌ، راعَهُ را

ئعُ حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انْبِعاقَهْ

وفي الحديث: بَيْنا نحن عند رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه

رجلٌ؛ أَصلُ بَيْنا بَيْنَ، فأُشبِعتْ الفتحة فصارت أَلفاً، ويقال بَيْنا

وبَيْنما، وهما ظرفا زمانٍ بمعنى المفاجأَة، ويُضافان إلى جملة من فعلٍ

وفاعلٍ ومبتدإِ وخبر، ويحْتاجان إلى جواب يَتِمُّ به المعنى، قال:

والأَفصَح في جوابهما أَن لا يكون فيه إذا وإذا، وقد جاءا في الجواب كثيراً،

تقول: بَينا زيدٌ جالسٌ دخَل عليه عمرٌو، وإذ دخَل عليه، وإذا دخل عليه؛ ومنه

قول الحُرَقة بنت النُّعمان:

بَيْنا نَسوسُ الناسَ، والأَمرُ أَمْرُنا،

إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

وأَما قوله تعالى: وجعلنا بينهم مَوْبِقاً؛ فإنّ الزجاج قال: معناه

جعلنا بينَهم من العذاب ما يُوبِقُهم أَي يُهْلِكهم؛ وقال الفراء: معناه

جعلنا بينهم أَي تواصُلهم في الدنيا مَوْبقاً لهم يوم القيامة أَي هُلْكاً،

وتكون بَيْن صفة بمنزلة وسَط وخِلال. الجوهري: وبَيْن بمعنى وسْط، تقول:

جلستُ بينَ القوم، كما تقول: وسْطَ القوم، بالتخفيف، وهو ظرفٌ، وإن جعلته

اسماً أَعرَبْتَه؛ تقول: لقد تقطَّع بينُكم، برفع النون، كما قال أَبو

خِراش الهُذلي يصف عُقاباً:

فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَراحٍ،

فصادَفَ بينَ عَينَيْه الجَبُوبا

الجبُوب: وجه الأَرض. الأَزهري في أَثناء هذه الترجمة: روي عن أَبي

الهيثم أَنه قال الكواكب البَبانيات

(* وردت في مادة بين «البابانيات» تبعاً

للأصل، والصواب ما هنا). هي التي لا يَنزِلها شمسٌ ولا قمرٌ إنما

يُهْتَدى بها في البرِّ والبحر، وهي شامية، ومَهَبُّ الشَّمالِ منها، أَوَّلها

القُطْب وهو كوكبٌ لا يَزول، والجدْي والفَرْقَدان، وهو بَيْنَ القُطب،

وفيه بَنات نعْشٍ الصغرى، وقال أَبو عمرو: سمعت المبرَّد يقول إذا كان

الاسم الذي يجيء بعد بَيْنا اسماً حقيقيّاً رفَعته بالابتداء، وإن كان اسماً

مصدريّاً خفضْتَه، ويكون بَيْنا في هذا الحال بمعنى بينَ، قال: فسأَلت

أَحمد بن يحيى عنه ولم أُعلِمْه قائله فقال: هذا الدرُّ، إلا أَنَّ من

الفصحاء من يرفع الاسم الذي بعد بَينا وإن كان مصدريّاً فيُلحقه بالاسم

الحقيقي؛ وأَنشد بيتاً للخليل ابن أَحمد:

بَينا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِه،

ذهَبَ الغِنى وتَقَوَّضَ البَيْتُ

وجائز: وبهْجَتُه، قال: وأَما بَيْنما فالاسمُ الذي بعده مرفوعٌ، وكذلك

المصدر. ابن سيده: وبَيْنا وبينما من حروف الابتداء، وليست الأَلف في

بَيْنا بصلةٍ، وبَينا فعْلى أُشبِعت الفتحةُ فصارت أَلفاً، وبينما بَين

زِيدت عليه ما، والمعنى واحد، وهذا الشيء بَينَ بَينَ أَي بَيْنَ الجيِّد

والرَّديء، وهما اسمان جُعِلا واحداً وبُنيا على الفتح، والهمزة المخفَّفة

تسمّى همزة بَيْنَ بَيْنَ؛ وقالوا: بَين بَين، يريدون التَّوَسُّط كما قال

عَبيد بن الأَبرص:

نَحْمي حَقيقَتَنا، وبعـ

ـض القَوْم يَسْقُطُ بَينَ بَيْنا

وكما يقولون: همزة بَين بَين أَي أَنها همزةٌ بَيْنَ الهمزةِ وبين حرف

اللين، وهو الحرف الذي منه حركتُها إن كانت مفتوحة، فهي بين الهمزة

والأَلف مثل سأَل، وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء مثل سَئِمَ، وإن كانت

مضمومةً فهي بين الهمزة والواو مثل لَؤُم، إلا أَنها ليس لها تمكينُ

الهمزة المحققة، ولا تقَعُ الهمزةُ المخففة أَبداً أَوَّلاً

لقُرْبِها بالضَّعْف من الساكن، إلا أَنها وإن كانت قد قرُبَت من الساكن

ولم يكن لها تَمْكين الهمزةِ المحقَّقة فهي متحرِّكة في الحقيقة،

فالمفتوحة نحو قولك في سأَل سأَلَ، والمكسورةُ نحو قولك في سَئِمَ سَئِمَ،

والمضمومة نحو قولك في لؤُم لؤُم، ومعنى قول سيبويه بَيْنَ بَيْنَ أَنها

ضعيفة ليس لها تمكينُ المحقَّقة ولا خُلوصُ الحرف الذي منه حركتُها، قال

الجوهري: وسميت بَينَ بينَ لضَعْفِها؛ وأَنشد بيت عبيد بن الأَبرص:

وبعض القومِ يسقط بين بينا

أَي يتساقط ضَعيفاً غير معتدٍّ به؛ قال ابن بري: قال السيرافي كأَنه قال

بَينَ هؤلاء وهؤلاء، كأَنه رجلٌ يدخل بينَ فريقين في أَمرٍ من الأُمور

فيسقُطُ ولا يُذْكَر فيه؛ قال الشيخ: ويجوز عندي أَن يريد بينَ الدخول في

الحرب والتأَخر عنها، كما يقال: فلانُ يُقَدِّم رِجْلاً ويُؤَخر أُخرى.

ولَقِيتُه بُعَيدات بَيْنٍ إذا لقِيتَه بعدَ حينٍ ثم أَمسكتَ عنه ثم

أَتيته؛ وقوله:

وما خِفْتُ حتى بَيَّنَ الشربُ والأَذى

بِقانِئِه، إِنِّي من الحيِّ أَبْيَنُ

أَي بائن. والبَيانُ: ما بُيِّنَ به الشيءُ من الدلالة وغيرِها. وبانَ

الشيءُ بَياناً: اتَّضَح، فهو بَيِّنٌ، والجمع أَبْيِناءُ، مثل هَيِّنٍ

وأَهْيِناء، وكذلك أَبانَ الشيءُ فهو مُبينٌ؛ قال الشاعر:

لو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحِي جلدِها،

لأَبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ

قال ابن بري عند قول الجوهري والجمع أَبْيِناء مثل هيِّن وأَهْيِناء،

قال: صوابه مثل هيِّنٍ وأَهْوِناء لأَنه من الهَوانِ. وأَبَنْتُه أَي

أَوْضَحْتُه. واستَبانَ الشيءُ: ظهَر. واستَبَنْتُه أَنا: عرَفتُه. وتَبَيَّنَ

الشيءُ: ظَهَر، وتَبيَّنْتهُ أَنا، تتعدَّى هذه الثلاثةُ ولا تتعدّى.

وقالوا: بانَ الشيءُ واسْتَبانَ وتَبيَّن وأَبانَ وبَيَّنَ بمعنى واحد؛

ومنه قوله تعالى: آياتٍ مُبَيِّناتٍ، بكسر الياء وتشديدها، بمعنى

مُتبيِّنات، ومن قرأَ مُبَيَّنات بفتح الياء فالمعنى أَن الله بَيَّنَها. وفي

المثل: قد بَيَّنَ الصبحُ لذِي عينَين أَي تَبَيَّن؛ وقال ابن ذَريح:

وللحُبِّ آياتٌ تُبَيَّنُ للفَتى

شُحوباً، وتَعْرى من يَدَيه الأَشاحم

(* قوله «الأشاحم» هكذا في الأصل). قال ابن سيده: هكذا أَنشده ثعلب،

ويروى: تُبَيِّن بالفتى شُحوب. والتَّبْيينُ: الإيضاح. والتَّبْيين أَيضاً:

الوُضوحُ؛ قال النابغة:

إلاَّ الأَوارِيّ لأْياً ما أُبَيِّنُها،

والنُّؤْيُ كالحَوض بالمظلومة الجلَد

يعني أَتَبيَّنُها. والتِّبْيان: مصدرٌ، وهو شاذٌّ لأَن المصادر إنما

تجيء على التَّفْعال، بفتح التاء، مثال التَّذْكار والتَّكْرار

والتَّوْكاف، ولم يجيءْ بالكسر إلا حرفان وهما التِّبْيان والتِّلقاء. ومنه حديث آدم

وموسى، على نبينا محمد وعليهما الصلاة والسلام: أَعطاكَ اللهُ التوراةَ

فيها تِبْيانُ كلِّ شيءٍ أَي كشْفُه وإيضاحُه، وهو مصدر قليل لأَن مصادرَ

أَمثاله بالفتح. وقوله عز وجل: وهو في الخِصام غيرُ مُبين؛ يريد النساء

أَي الأُنثى لا تكاد تَسْتَوفي الحجةَ ولا تُبينُ، وقيل في التفسير: إن

المرأَة لا تكاد تحتجُّ بحُجّةٍ إِلا عليها، وقد قيل: إنه يعني به

الأَصنام، والأَوّل أَجود. وقوله عز وجل: لا تُخْرِجوهُنَّ من بيوتهنّ ولا

يَخْرُجْنَ إلا أَن يأْتِين بفاحِشةٍ مُبَيِّنة؛ أَي ظاهرة مُتَبيِّنة. قال

ثعلب: يقول إذا طلَّقها لم يحِلّ لها أَن تَخْرُجَ من بيته، ولا أَن

يُخْرجها هو إلا بحَدٍّ يُقام عليها، ولا تَبينُ عن الموضع الذي طُلِّقت فيه

حتى تنقضي العدّة ثم تخرُج حيث شاءت، وبِنْتُه أَنا وأَبَنتُه واسْتَبنْتُه

وبَيَّنْتُه؛ وروي بيت ذي الرمة:

تُبَيِّنُ نِسْبةَ المَرَئِيّ لُؤْماً،

كما بَيَّنْتَ في الأَدَم العَوارا

أَي تُبَيِّنُها، ورواه عليّ

بن حمزة: تُبيِّن نِسبةُ، بالرفع، على قوله قد بَيَّنَ الصبحُ لذي

عَينين. ويقال: بانَ الحقُّ يَبينُ بَياناً، فهو بائنٌ، وأَبانَ يُبينُ إبانة،

فهو مُبينٌ، بمعناه. ومنه قوله تعالى: حم والكتاب المُبين؛ أَي والكتاب

البَيِّن، وقيل: معنى المُبين الذي أَبانَ طُرُقَ الهدى من طرق الضلالة

وأَبان كلَّ ما تحتاج إليه الأُمّة؛ وقال الزجاج: بانَ الشيءُ وأَبانَ

بمعنى واحد. ويقال: بانَ الشيءُ وأَبَنتُه، فمعنى مُبين أَنه مُبينٌ خيرَه

وبرَكَته، أَو مُبين الحقَّ من الباطل والحلالَ من الحرام، ومُبينٌ أَن

نُبُوَّةَ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حقٌّ، ومُبين قِصَصَ

الأَنبياء. قال أَبو منصور: ويكون المستبين أَيضاً بمعنى المُبين. قال أَبو

منصور: والاسْتِبانةُ يكون واقعاً. يقال: اسْتَبنتُ الشيءَ إذا تأَملتَه

حتى تَبيَّن لك. قال الله عز وجل: وكذلك نُفصِّل الآيات ولِتَستبين سبيلَ

المجرمين؛ المعنى ولتستبينَ أَنت يا محمد سبيلَ المجرمين أَي لتزدادَ

استِبانة، وإذا بانَ سبيلُ المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين، وأَكثرُ القراء

قرؤُوا: ولتَستبينَ سبيلُ المجرمين؛ والاسْتبانة حينئذٍ يكون غير واقع.

ويقال: تبَيَّنْت الأَمر أَي تأَمَّلته وتوسَّمْتُه، وقد تبيَّنَ الأَمرُ

يكون لازِماً وواقِعاً، وكذلك بَيَّنْته فبَيَّن أَي تَبَيَّن، لازمٌ

ومتعدّ. وقوله عز وجل: وأَنزلنا عليكَ الكتاب تِبْياناً لكلّ

شيءٍ؛ أَي بُيِّن لك فيه كلُّ ما تحتاج إليه أَنت وأُمتُك من أَمر

الدِّين، وهذا من اللفظ العامِّ الذي أُريد به الخاصُّ، والعرب تقول: بَيَّنْت

الشيءَ تَبْييناً وتِبْياناً، بكسر التاء، وتِفْعالٌ بكسر التاء يكون

اسماً، فأَما المصدر فإِنه يجيء على تَفْعال بفتح التاء، مثل التَّكْذاب

والتَّصْداق وما أَشبهه، وفي المصادر حرفان نادران: وهما تِلْقاء الشيء

والتِّبْيان، قال: ولا يقاس عليهما. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: أَلا

إنَّ التَّبيين من الله والعَجَلة من الشيطان فتبيَّنُوا؛ قال أَبو عبيد:

قال الكسائي وغيره التَّبْيين التثبُّتُ في الأَمر والتَّأَني فيه،

وقرئ قوله عز وجل: إذا ضَرَبتم في سبيل الله فتبيَّنُوا، وقرئ: فتثبَّتوا،

والمعنيان متقاربان. وقوله عز وجل: إنْ جاءكم فاسقٌ بنبإٍ فتبيَّنوا،

وفتَثبَّتُوا؛ قرئ بالوجهين جميعاً. وقال سيبويه في قوله: الكتاب المُبين،

قال: وهو التِّبيان، وليس على الفعل إنما هو بناءٌ على حدة، ولو كان

مصدراً لفُتِحتْ كالتَّقْتال، فإنما هو من بيَّنْتُ كالغارة من أَغَرْت. وقال

كراع: التِّبيان مصدرٌ ولا نظير له إلا التِّلقاء، وهو مذكور في موضعه.

وبينهما بَينٌ أَي بُعْد، لغة في بَوْنٍ، والواو أَعلى، وقد بانَه

بَيْناً. والبَيانُ: الفصاحة واللَّسَن، وكلامٌ بيِّن فَصيح. والبَيان: الإفصاح

مع ذكاء. والبَيِّن من الرجال: الفصيح. ابن شميل: البَيِّن من الرجال

السَّمْح اللسان الفصيح الظريف العالي الكلام القليل الرتَج. وفلانٌ

أَبْيَن من فلان أَي أَفصح منه وأَوضح كلاماً. ورجل بَيِّنٌ: فصيح، والجمع

أَبْيِناء، صحَّت الياء لسكون ما قبلها؛ وأَنشد شمر:

قد يَنْطِقُ الشِّعْرَ الغَبيُّ، ويَلْتَئي

على البَيِّنِ السَّفّاكِ، وهو خَطيبُ

قوله يَلتئي أَي يُبْطئ، من اللأْي وهو الإبطاء. وحكى اللحياني في جمعه

أَبْيان وبُيَناء، فأَما أَبْيان فكميِّت وأَموات، قال سيبويه: شَبَّهوا

فَيْعِلاً بفاعل حين قالوا شاهد وأَشهاد، قال: ومثله، يعني ميِّتاً

وأَمواتاً، قيِّل وأَقيال وكَيِّس وأَكياس، وأَما بُيِّناء فنادر، والأَقيَس

في ذلك جمعُه بالواو، وهو قول سيبويه. روى ابنُ عباس عن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: إنّ من البيان لسِحْراً وإنّ من الشِّعر لحِكَماً؛

قال: البَيان إظهار المقصود بأَبلغ لفظٍ، وهو من الفَهْم وذكاءِ القلْب

مع اللَّسَن، وأَصلُه الكَشْفُ والظهورُ، وقيل: معناه إن الرجُلَ يكونُ

عليه الحقُّ، وهو أَقْوَمُ بحُجَّتِه من خَصْمِه، فيَقْلِبُ الحقَّ

بِبَيانِه إلى نَفْسِه، لأَن معنى السِّحْر قَلْبُ الشيءِ في عَيْنِ الإنسانِ

وليس بِقَلْبِ الأَعيانِ، وقيل: معناه إنه يَبْلُغ من بَيانِ ذي الفصاحة

أَنه يَمْدَح الإنسانَ فيُصدَّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قولِه

وحُبِّه، ثم يذُمّه فيُصدّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قوله وبُغْضِهِ،

فكأَنه سَحَرَ السامعين بذلك، وهو وَجْهُ قوله: إن من البيانِ لسِحْراً. وفي

الحديث عن أَبي أُمامة: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الحياءُ

والعِيُّ شُعْبتان من الإيمانِ، والبَذاءُ والبيانُ شُعْبتانِ من النِّفاق؛

أَراد أَنهما خَصْلتان مَنْشَؤهما النِّفاق، أَما البَذاءُ وهو الفُحْشُ

فظاهر، وأَما البيانُ فإنما أَراد منه بالذّم التعمُّق في النُّطْق

والتفاصُحَ وإظهارَ التقدُّم فيه على الناس وكأَنه نوعٌ من العُجْب والكِبْرِ،

ولذلك قال في رواية أُخْرى: البَذاءُ وبعضُ البيان، لأَنه ليس كلُّ

البيانِ مذموماً. وقال الزجاج في قوله تعالى: خَلَق الإنْسان علَّمَه

البيانَ؛ قيل إنه عنى بالإنسان ههنا النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، علَّمَه

البيان أَي علَّمه القرآنَ الذي فيه بيانُ كلِّ شيء، وقيل: الإنسانُ هنا آدمُ،

عليه السلام، ويجوز في اللغة أَن يكون الإنسانُ اسماً لجنس الناس

جميعاً، ويكون على هذا علَّمَه البيانَ جعَله مميَّزاً حتى انفصل الإنسانُ

ببيَانِه وتمييزه من جميع الحيوان. ويقال: بَيْنَ الرجُلَين بَيْنٌ بَعيدٌ

وبَوْنٌ بعيد؛ قال أَبو مالك: البَيْنُ الفصلُ

(* قوله «البين الفصل إلخ»

كذا بالأصل). بين الشيئين، يكون إمّا حَزْناً أَو بقْرْبه رَمْلٌ،

وبينَهما شيءٌ ليس بحَزنٍ ولا سهلٍ. والبَوْنُ: الفضلُ والمزيّةُ. يقال: بانه

يَبونُه ويَبينُه، والواوُ أَفصحُ، فأَما في البُعْد فيقال: إن بينهما

لَبَيْناً لا غير. وقوله في الحديث: أَولُ ما يُبِينُ على أَحدِكم فَخِذُه

أَي يُعْرب ويَشهد عليه. ونخلةٌ بائنةٌ: فاتَتْ كبائسُها الكوافيرَ وامتدّت

عراجِينُها وطالت؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد لحَبيب القُشَيْري:

من كل بائنةٍ تَبينُ عُذوقَها

عنها، وحاضنةٍ لها مِيقارِ

قوله: تَبينُ عذوقَها يعني أَنها تَبين عذوقَها عن نفسها. والبائنُ

والبائنةُ من القِسِيِّ: التي بانتْ من وتَرِها، وهي ضد البانِية، إلا أَنها

عيب، والباناةُ مقلوبةٌ عن البانِية. الجوهري: البائنةُ القوسُ التي بانت

عن وَتَرِها كثيراً، وأَما التي قد قرُبَتْ من وَتَرِها حتى كادت تلْصَق

به فهي البانيةُ، بتقديم النون؛ قال: وكلاهما عيب. والباناةُ: النَّبْلُ

الصِّغارُ؛ حكاه السُّكَّريّ عن أَبي الخطاب. وللناقة حالِبانِ:

أَحدُهما يُمْسِك العُلْبة من الجانب الأَيمن، والآخرُ يحلُب من الجانب

الأَيْسر، والذي يَحْلُب يسمَّى المُسْتَعْلي والمُعَلِّي، والذي يُمْسِك يسمَّى

البائنَ. والبَيْنُ: الفراق. التهذيب: ومن أَمثال العرب: اسْتُ البائنِ

أَعْرَفُ، وقيل: أَعلمُ، أَي مَنْ وَلِيَ أَمْراً ومارَسَه فهو أَعلم به

ممن لم يُمارِسْه، قال: والبائن الذي يقومُ على يمين الناقة إذا حلبَها،

والجمع البُيَّنُ، وقيل: البائنُ والمُسْتَعْلي هما الحالبان اللذان

يَحْلُبان الناقةَ أَحدُهما حالبٌ، والآخر مُحْلِب، والمُعينُ هو المُحْلِب،

والبائن عن يمين الناقة يُمْسِك العُلْبةَ، والمُسْتَعْلي الذي عن

شِمالها، وهو الحالبُ يَرْفع البائنُ العُلْبةَ إليه؛ قال الكميت:

يُبَشِّرُ مُسْتعلِياً بائنٌ،

من الحالبَيْنِ، بأَن لا غِرارا

قال الجوهري: والبائنُ الذي يأْتي الحلوبةَ من قِبَل شمالها،

والمُعَلِّي الذي يأْتي من قِبل يمينها. والبِينُ، بالكسر: القطعةُ من الأَرض قدر

مَدِّ البصر من الطريق، وقيل: هو ارتفاعٌ في غِلَظٍ، وقيل: هو الفصل بين

الأَرْضَيْن. والبِينُ أَيضاً: الناحيةُ، قال الباهلي: المِيلُ قدرُ ما

يُدْرِكُ بصره من الأَرضُ، وفَصْلٌ بَيْنَ كلّ أَرْضَيْن يقال له بِينٌ،

قال: وهي التُّخومُ، والجمعُ بُيونٌ؛ قال ابن مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ:

لَمْ تَسْرِ لَيْلى ولم تَطْرُقْ لحاجتِها،

من أَهلِ رَيْمانَ، إلا حاجةً فينا

بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ به،

أَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ البِينا

(* قوله «بسرو» قال الصاغاني، والرواية: من سرو حمير لا غير). ومَن كسَر

التاءَ والكافَ ذهَب بالتأْنيث إلى ابنة البكريّ صاحبة الخيال، قال:

والتذكير أَصْوَبُ. ويقال: سِرْنا ميلاً أَي قدر مدّ البَصَرِ، وهو البِينُ.

وبِينٌ: موضعٌ قريب من الحيرة. ومُبِينٌ: موضع أَيضاً، وقيل: اسمُ ماءٍ؛

قال حَنْظلةُ بن مصبح:

يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ،

على مبينٍ جَرَدِ القَصيمِ

التارك المَخاضَ كالأُرومِ،

وفَحْلَها أَسود كالظَّليمِ

جمع بين النون والميم، وهذا هو الإكْفاء؛ قال الجوهري: وهو جائز

للمطْبوع على قُبْحِه، يقول: يا رِيَّ ناقتي على هذا الماء، فأَخرَجَ الكلامَ

مُخْرَجَ النداء وهو تعجُّب. وبَيْنونةُ: موضع؛ قال:

يا رِيحَ بَيْنونةَ لا تَذْمِينا،

جئْتِ بأَلوانِ المُصَفَّرِينا

(* قوله «بألوان» في ياقوت: بأرواح).وهُما بَيْنونَتانِ بَيْنونةُ

القُصْوَى وبَينونة الدُّنيا، وكِلْتاهما في شِقِّ بني سعدٍ بَيْنَ عُمانَ

ويَبْرِين. التهذيب: بَيْنونة موضعٌ بينَ عُمان والبحرَيْن وبيءٌ. وعَدَنُ

أَبْيَنَ وإِبْيَن: موضعٌ، وحكى السيرافي: عَدَن أَبْيَن، وقال: أَبْيَن

موضع، ومثَّل سيبويه بأَبْيَن ولم يُفَسِّرْهُ، وقيل: عَدَن أَبْيَن اسمُ

قريةٍ على سيفِ البحر ناحيةَ اليمن. الجوهري: أَبْيَنُ اسمُ رجلٍ ينسب

إليه عَدَن، يقال: عَدَنُ أَبْيَنَ. والبانُ: شجرٌ يَسْمُو ويَطُول في

اسْتِواءٍ مثل نَبات الأَثْل، وورَقُه أَيضاً هدبٌ كهَدَب الأَثْل، وليس

لخَشَبه صلابةٌ، واحدتُه بانةٌ؛ قال أَبو زياد: من العِضاه البانُ، وله

هَدَبٌ طُوالٌ شديدُ الخُضْرة، وينبت في الهِضَبِ، وثمرتُه تُشبه قُرونَ

اللُّوبياء إلا أَن خُضْرَتَها شديدةٌ، ولها حبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُسْتَخْرَج

دُهْنُ البانِ. التهذيب: البانةُ شجرةٌ لها ثمرة تُرَبَّبُ بأَفاوِيه

الطيِّب، ثم يُعْتَصر دُهْنها طِيباً، وجمعها البانُ، ولاسْتِواءِ نباتِها

ونباتِ أَفنانِها وطُولِها ونَعْمَتِها شَبَّه الشُّعَراءُ الجاريةَ

الناعمة ذاتَ الشِّطاطِ بها فقيل: كأَنها بانةٌ، وكأَنها غُصْنُ بانٍ؛ قال قيس

بن الخَطيم:

حَوْراءَ جَيداء يُسْتَضاءُ بها،

كأَنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ

ابن سيده: قَضَينا على أَلف البانِ بالياء، وإن كانت عيناً لغلبةِ (ب ي

ن) على (ب و ن).

بين بين المشهور: هو أن يجعل الهمزة بينها وبين مخرج الحرف الذي منه حركتها، نحو سئل، وغير المشهور هو أن يجعل الهمزة بينها وبين حرف منه حركة ما قبلها نحو سؤل.
بَيْن: موضوع للخلافة بين الشيئين ووسْطهما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} [الكهف:32] وبَيْنَ يستعمل تارة اسماً وتارة ظرفاً، ويقال هذا الشيء بين يديك: أي قريباً منك كذا في "المفردات".
(بين) - في الحديث: "مَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَناتٍ حتى يَبِنَّ أو يَمُتْنَ".
قَولُه: يَبِنّ بِفَتْح اليَاء: أىْ يتزَوَّجْن. يقال: أَبانَ فُلانٌ بِنْتَه وَبيَّنَها، إذا زوَّجهَا، وبانَتْ من البَيْن وهو البعد، كأَنَّه أَبعدَها عن منزله.
- في الحديث: "بَينْا نَحنُ عندَ رسَولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ جَاءَه رَجُل".
قيل: أصل بَيْنَا بَيْن، أُشبِعَت فَتحتُه، فتولَّدت منها أَلِف، وقد يُزادُ فيه ما، فيُقال: بينَما، وكِلاهُما ظرفَا زَمان، بِمَعْنى المُفاجَأة، يُضَافَان إلى جملة من فِعْل وفاعِلِه، أو مُبْتَدإٍ وخَبَرِه، ويَحتاجان إلى جَواب يَتمّ به المَعْنَى.
- في الحَدِيث: "أَولُ ما يُبِين على أحدكم فَخِذُه". : أي يُعرِب ويَشْهَد عليه ويُقال للفَصِيح: البَيِّن، والجَمعُ الأَبيِنَاء، وهو أبيَن من سَحْبان.

بين


بَانَ (ي)(n. ac. بَيْن
بَيَاْن
تَبْيَاْن)
a. Was clear, distinct, evident, manifest.
b.(n. ac. بَيْن
بُيُوْن
بُيُوْنَة
بَيْنُوْنَة )
a. ['An], Was separated from.
بَيَّنَa. Showed, proved, demonstrated; expounded
explained.
b. Separated, distinguished.
c. see I (a)
بَاْيَنَa. Left, abandoned, forsook.

أَبْيَنَa. see I (a)b. Separated, severed, cut off.

تَبَيَّنَa. Was clear, lucid.
b. Rendered clear, explained, elucidated.
c. Scrutinized, investigated.

تَبَاْيَنَa. Became separate.

إِسْتَبْيَنَa. see I (a)b. Rendered clear, &c.
c. Recognized as clear &c.

بَيْنa. Separation.
b. Distinction, difference.

بِيْنa. Region.

بَاْيِنa. Clear, distinct, evident, manifest.
b. Divorced (wife).
بَيَاْنa. Exposition, argument, demonstration.
b. Eloquence; perspicacity.

بَيِّنa. see 21 (a)
بَيِّنَة []
a. Proof; testimony.

بَيْن
a. Between, amongst.

بَيْنَمَا
a. Whist.

بَيْن ذَلِك
a. Meanwhile.

بَيْن يَدَيْه
a. Before him: in his presence.

فِيْمَا بَيْن
a. In between: amongst.

بُيُوْرَدِي — بُيُوْرلُدِي
T.
a. Firman; decree.
(ب ي ن) : (الْبَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الشَّجَرِ الْوَاحِدَةُ بَانَةٌ (وَمِنْهُ) دُهْنُ الْبَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي بَانًا ثُمَّ اخْلِطْهُ بِمِثْقَالٍ مِنْ مِسْكٍ فَمَعْنَاهُ دُهْنُ بَانٍ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَبَانَ الشَّيْءُ) عَنْ الشَّيْءِ انْقَطَعَ عَنْهُ وَانْفَصَلَ بَيْنُونَةً وَبُيُونًا (وَقَوْلُهُمْ أَنْتِ بَائِنٌ) مُؤَوَّلٌ كَحَائِضٍ وَطَالِقٍ (وَأَمَّا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ وَطَلَاقٌ بَائِنٌ) فَمَجَازٌ وَالْهَاءُ لِلْفَصْلِ (وَيُقَالُ بَانَ الشَّيْءُ) بَيَانًا وَأَبَانَ وَاسْتَبَانَ وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ إذَا ظَهَرَ وَأَبَنْتُهُ وَاسْتَبَنْتُهُ وَتَبَيَّنْتُهُ عَرَفْتُهُ بَيِّنًا (وَقَوْلُ) الْفُقَهَاءِ كَصَوْتٍ لَا يَسْتَبِينُ مِنْهُ حُرُوفٌ وَخَطٌّ مُسْتَبِينٌ كُلُّهُ صَحِيحٌ (وَالْبَيِّنَةُ) الْحُجَّةُ فَيْعِلَةٌ مِنْ الْبَيْنُونَةِ أَوْ الْبَيَانِ (وَفِي حَدِيثِ) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَيِّنَتَكَ نُصِبَ عَلَى إضْمَارِ أَحْضِرْ (وَقَوْلُهُ) فِي إصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ يَعْنِي الْأَحْوَالَ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَإِصْلَاحُهَا بِالتَّعَهُّدِ وَالتَّفَقُّدِ وَلَمَّا كَانَتْ مُلَابِسَةً لِلْبَيْنِ وُصِفَتْ بِهِ فَقِيلَ لَهَا ذَوَاتُ الْبَيْنِ كَمَا قِيلَ لِلْأَسْرَارِ ذَاتُ الصُّدُورِ لِذَلِكَ (وَبَيْنَ) مِنْ الظُّرُوفِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ وَلَا يُضَافُ إلَّا إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَمَا قَامَ مَقَامَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ إلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ مَا أَوْ أَلِفٌ فَيُقَالُ بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَا (وَأَبْيَنُ) صَحَّ بِفَتْحِ الْأَلِفِ فِي جَامِعِ الْغُورِيِّ وَنَفْيِ الِارْتِيَابِ وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ أُضِيفَ عَدَنُ إلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ بِالْكَسْرِ.
بين من اللَّه والعجلة من الشَّيْطَان فَتَبَيَّنُوا. قَالَ الْكسَائي وَغَيره: التبين مثل التثبت فِي الْأُمُور والتأني فِيهِا وَقد روى عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود أَنه كَانَ يقْرَأ {إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيْلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوْا} وَبَعْضهمْ / فَتَثَبَّتُوْا / والمعني قريب بعضه من بعض. وَأما الْبَيَان فَإِنَّهُ من الْفَهم وذكاء الْقلب مَعَ اللِّسَان اللسن وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: إِن من الْبَيَان سحرًا وَذَلِكَ أَن قيس بْن عَاصِم والزبرقان بْن بدر وَعَمْرو بْن الْأَهْتَم قدمُوا على النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَسَأَلَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عمرا عَن الزبْرِقَان فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا فَلم يرض الزبْرِقَان بذلك فَقَالَ: وَالله يَا رَسُول اللَّه إِنَّه ليعلم أَنِّي أفضل مِمَّا قَالَ وَلكنه حسدني مَكَاني مِنْك فَأثْنى عَلَيْهِ عَمْرو شرا ثُمَّ قَالَ: وَالله يَا رَسُول اللَّه مَا كذبت عَلَيْهِ فِي الأولى وَلَا فِي الْآخِرَة وَلكنه أرضاني فَقلت بِالرِّضَا وأسخطني فَقلت بالسخط فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِن من الْبَيَان سحرًا. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ من حَدِيث عباد بْن عباد المهلبي عَن مُحَمَّد ابْن الزبير الْحَنْظَلِي قَالَ وحَدثني أَبُو عَبْد اللَّه الْفَزارِيّ عَن مَالك بْن دِينَار قَالَ: مَا رَأَيْت أحدا أَبِين من الْحجَّاج إِن كَانَ ليرقى الْمِنْبَر فيذكر إحسانه إِلَى أهل الْعرَاق وصفحه عَنْهُمْ وإساءتهم إِلَيْهِ حَتَّى أَقُول فِي نَفسِي: وَالله إِنِّي لأحسبه صَادِقا [و -] إِنِّي لأظنهم ظالمين [لَهُ -] فَكَانَ الْمَعْنى وَالله أعلم أَنه يبلغ من بَيَانه أَنه يمدح الْإِنْسَان فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله ثُمَّ يذمه فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله الآخر فَكَأَنَّهُ قد سحر السامعين بذلك فَهَذَا وَجه قَوْله: إِن من الْبَيَان سحرًا.
بين: بانَ يَبِيْنُ بَيْنُوْنَةً وبَيْناً وبُيُوْناً: أي انْقَطَعَ.
والبَيْنُ: الفِرَاقُ. وغُرَابُ البَيْنِ سُمِّيَ بذلك لأنَّه إذا قَصَدَ أهلُ الدار للنُّجْعَةِ وَقَعَ في بُيُوْتِهم يَتَقَمْقَمُ، وقيل: لأنَّه بانَ عن نوحٍ صلى الله عليه وسلم.
والبَيْنُ: الوَصْلُ، من قَوْلِه عِزَّ وجَلَّ: " لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم ".
وبانَتْ يَدُ النّاقَةِ عن جَنْبِها بَيْنُوْنَةً وبُيُوْناً.
وقَوْلُه: بَيْنَا فلانٌ: مَعْنَاه بَيْنَما.
وقَوْسٌ بائنٌ: للَّتي بانَ وَتَرُها عن كَبِدِها.
والبائِنَةُ: النَّخْلَةُ الطَّوِيْلَةُ العُذُوْقِ.
والبَيُوْنُ من الأَبْآرِ: التي بانَ مَوْقِفُ الشّارِبَةِ عن جِرَابِها لاعْوِجَاجِها. وقيل: هي الواسِعَةُ الرَّأْسِ الضَّيِّقَةُ الأسْفَلِ فتَبِيْنُ أشْطَانُها من بُعْدِها.
وطَلَبَ الرَّجُلُ البائنَةَ إلى أبَوَيْهِ: أي أنْ يُبِيْنَاه بمالٍ يَتَفَرَّدُ به، وأَبَانَه أَبَوَاه إبَانَةً. وعِنْدَهُ من المالِ ما يُبِيْنُه.
وأبَانَ فلانٌ بِنْتَه وبَيَّنَها: أي زَوَّجَها. وبانَتِ الجارِيَةُ: تَزَوَّجَتْ.
ويُقال للطُّبْيَيْنِ اللَّذَيْنِ من الشِّقِّ الأَيْمَنِ: البَائِنَانِ. والبَائنُ: الذي يَحْلُبُ النّاقَةَ من شِقِّها الأيْمَنِ؛ من قَوْلِهم: بانَ فلانٌ يَبِيْنُ: أي يَأْخُذُ على يَمِيْنِه، وقيل: البائنُ: الذي يُمْسِكُ العُلْبَةَ.
وهو خِيَارُ المالِ ومُبِيْنُه: بمَعْنىً واحِدٍ.
والبَيَانُ: مَعْرُوْفٌ، بانَ الشَّيْءُ، وأَبَانَ إبَانَةً، وبَيَّنَ وتَبَيَّنَ واسْتَبَانَ، وفي المَثَلِ: " قد بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ ".
والبَيِّنُ من الرِّجَالِ: الفَصِيْحُ.
والبَيِّنَةُ: البَيَانُ. وقَوْمٌ أبْيِنَاءُ.
وتَبَيَّنْ في أمْرِكَ: أي تَثَبَّتْ.
والبِيْنُ بكَسْرِ الباءِ من الأرْضِ: الذي لا يُدْرَكُ طَرَفَاه. وهي النّاحِيَةُ أيضاً.
ومَبَايِنُ الحَقِّ: مَوَاضِحُه.
والأَبْيَنُ: الغَرِيْبُ.
ورَجُلٌ أَبْيَنُ المَرَافِقِ: أي أَبَدُّ، وقَوْمٌ بِيْنُ المَرَافِقِ، ومن الإِبِلِ كذلك.
وعَدَنُ أَبْيَنَ ويَبْيَنَ.
وبَيَّنَ الشَّجَرُ وعَيَّنَ: أوَّل ما يَنْبُتُ فيَظْهَر من أُصُوْلِ وَرَقِه.
وبَيَّنَ القَرْنُ: نَجَمَ.
[بين] فيه: أن من "الن" لسحراً، البيان إظهار المقصود بأبلغ لفظ، قيل: معناه أن يكون على أحد حق وهو أقوم بحجته فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه، فإن السحر قلب الشيء في عين الإنسان، ألا ترى أن البليغ يمدح إنساناً حتى يصرف قلوب السامعين إلى حبه، ثم يذمه حتى يصرفها إلى بغضه. ومنه: البذاء و"البيان" شعبتان من النفاق، أي خصلتان منشأهما النفاق، أما البذاء وهو الفحش فظاهر، وأما البيان فالمراد منه التعمق في النطق، والتفاصح وإظهار التقدم فيه على الناس،حقيقتها وإن كانت شريعته القضاء بالظاهر. و"بين" الله الخلق من الأمر أي فرق بينهما حيث عطف أحدهما على الآخر، وكيف لا والأمر قديم والخلق حادث.
ب ي ن: (الْبَيْنُ) الْفِرَاقُ وَبَابُهُ بَاعَ وَ (بَيْنُونَةً) أَيْضًا. وَالْبَيْنُ الْوَصْلُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَقُرِئَ « {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ} [الأنعام: 94] » بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فَالرَّفْعُ عَلَى الْفِعْلِ أَيْ تَقَطَّعَ وَصْلُكُمْ وَالنَّصْبُ عَلَى الْحَذْفِ يُرِيدُ مَا بَيْنَكُمْ. وَ (الْبَوْنُ) الْفَضْلُ وَالْمَزِيَّةُ وَقَدْ (بَانَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ وَبَاعَ، وَبَيْنَهُمَا (بَوْنٌ) بِعِيدٌ وَ (بَيْنٌ) بَعِيدٌ، وَالْوَاوُ أَفْصَحُ، فَأَمَّا بِمَعْنَى الْبُعْدِ فَيُقَالُ: إِنَّ بَيْنَهُمَا (بَيْنًا) لَا غَيْرُ. وَ (الْبَيَانُ) الْفَصَاحَةُ وَاللَّسَنُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» وَفُلَانٌ (أَبْيَنُ) مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَفْصَحُ مِنْهُ وَأَوْضَحُ كَلَامًا. وَ (الْبَيَانُ) أَيْضًا مَا (يَتَبَيَّنُ) بِهِ الشَّيْءُ مِنَ الدَّلَالَةِ وَغَيْرِهَا. وَ (بَانَ) الشَّيْءُ يَبِينُ (بَيَانًا) اتَّضَحَ فَهُوَ (بَيِّنٌ) وَكَذَا (أَبَانَ) الشَّيْءُ فَهُوَ (مُبِينٌ) وَ (أَبَنْتُهُ) أَنَا أَيْ أَوْضَحْتُهُ وَ (اسْتَبَانَ) الشَّيْءُ ظَهَرَ وَ (اسْتَبَنْتُهُ) أَنَا عَرَفْتُهُ وَ (تَبَيَّنَ) الشَّيْءُ ظَهَرَ وَ (تَبَيَّنْتُ) أَنَا، تَتَعَدَّى هَذِهِ الثَّلَاثَةُ وَتَلْزَمُ. وَ (التَّبْيِينُ) الْإِيضَاحُ وَهُوَ أَيْضًا الْوُضُوحُ، وَفِي الْمَثَلِ: قَدْ (بَيَّنَ) الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ أَيْ تَبَيَّنَ. وَ (التِّبْيَانُ) مَصْدَرٌ وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ إِنَّمَا تَجِيءُ عَلَى التَّفْعَالِ بِفَتْحِ التَّاءِ كَالتَّذْكَارِ وَالتَّكْرَارِ وَالتَّوْكَافِ وَلَمْ يَجِئْ بِالْكَسْرِ إِلَّا (التِّبْيَانُ) وَالتِّلْقَاءُ. وَضَرَبَهُ (فَأَبَانَ) رَأَسَهُ مِنْ جَسَدِهِ أَيْ فَصَلَهُ فَهُوَ (مُبِينٌ) . وَ (الْمُبَايَنَةُ) الْمُفَارَقَةُ وَ (تَبَايَنَ) الْقَوْمُ تَهَاجَرُوا. وَتَطْلِيقَةٌ (بَائِنَةٌ) وَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ. وَغُرَابُ (الْبَيْنِ) هُوَ الْأَبْقَعُ، وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: هُوَ الْأَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَأَمَّا الْأَسْوَدُ فَهُوَ الْحَاتِمُ فَإِنَّهُ يَحْتِمُ بِالْفِرَاقِ. وَ (بَيْنَ) بِمَعْنَى وَسْطَ تَقُولُ جَلَسَ بَيْنَ الْقَوْمِ كَمَا تَقُولُ جَلَسَ وَسْطَ الْقَوْمِ بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ ظَرْفٌ فَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا أَعْرَبْتَهُ تَقُولُ: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ، بِرَفْعِ النُّونِ. وَهَذَا الشَّيْءُ (بَيْنَ بَيْنَ) أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَ (بَيْنَا) فَعْلَى أُشْبِعَتِ الْفَتْحَةُ فَصَارَتْ أَلِفًا وَ (بَيْنَمَا) زِيدَتْ عَلَيْهِ مَا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، تَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا، أَيْ أَتَانَا بَيْنَ أَوْقَاتِ رَقْبَتِنَا إِيَّاهُ. وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَخْفِضُ بَعْدَ بَيْنَا إِذَا صَلَحَ فِي مَوْضِعِهِ بَيْنَ. وَغَيْرُهُ يَرْفَعُ مَا بَعْدَ بَيْنَا وَبَيْنَمَا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ. 
بين: بان الشيء: ظهر واتضح، ومضارعه: يبان في معجم بوشر والمصدر بينونة. ففي ابن حيان (ص78): كان مع بسالته شاعراً محسنا قديم البيوته (البينونة) بمكانه في المصاف في عهد الأمير محمد.
بَيَّن (بالتشديد) وضد، ودقق، واقنع (هلو) وفي معجم الكالا aprovar وهذا هو معنى prouver بالفرنسية (أي أثبت، برهن، أقام الدليل) (نبريجا، فيكتور) لئن هذا هو معنى الفعل بالعربية. وفي معجم لين: بيّنه he proved it ( أي أثبته وحققه وبرهنه).
بيّن حكمه: أظهر سطوته (بوشر).
بَيّن دعوى: دافع عنها (بوشر).
بيّن صورة: صورها ورسمها (بوشر).
بيّن اللفظ: تلفظه بوضوح (بوشر).
باين. باينه من: غايره وخالفه (بوشر). وميز الحق من الباطل ففي كتاب محمد بن الحارث (ص334): كان القاضي شديد المباينة في الحق قليل المداراة فيه.
وباينه به: أظهر وأعلن ففي ابن حيان (ص69و): باين سعيد بن مستنة بخلعان الأمير عبد الله. وفيه (ص69ق): ثم باين آخر ذلك كله بالانتكاث وجاهز بالخلعان.
أبان. يقال أبان عن نفسه: دافع عن نفسه، ففي رياض النفوس (ص73و) في كلامه عن قاض أوقف عن القضاء: أبان عن نفسه وكشف عن الشبه المرفوعة عليه.
تبيّن: توضح، تكشف، ظهر أثره. وتبين من غيره: تميز منه (بوشر).
وتبين: شَفَّ، بان من خلال جسم شفاف (الكالا).
وتبين: ثبت بالدليل (فوك) وفُسِّر (فوك).
وتبين: رأي، أدرك، ميز (معجم الادريسي البكري ص121) وفي المستعيني مادة سندروس: ويقال إن أهل الهند يفرغونه على موتاهم ليتبينوا منهم (مَنْ هُم) في كل وقتٍ.
تباين من: تضاد، تناقض (بوشر).
بَيْن. بين البصرة إلى مكة أي بين البصرة ومكة (معجم أبي الفداء).
بَيْنُهم بالبين، أو بَينُهُم لبين، أو إلى بين، أو مع بين. ذكر هذا في معجم فوك وهو مرادف لقولهم بعضهم لبعض. وبين البينين: بين الاثنين (بوشر).
بانة: بون، مسافة ما بين الشيئين (بوشر).
بينة (أسبانية): عقاب، قصاص (الكالا وفيه pena) .
بيان: توضيح، تبيِين (بوشر) وكانوا إذا كانت الكلمة غير واضحة في مخطوطة ما أعادوا كتابتها على الهامش وأضافوا إليها: بيان.
وبيان: شرح، عرض، تقرير (بوشر) وحجة وثيقة أعلام، مذكرة، عريضة، استرحام، قائمة جرد، جرد، (بوشر، معجم البلاذري) وبرنامج، منهج، خطة عمل (بوشر). ولوحة أو جدول فيه وصف لبلد، أو علم، أو فن (بوشر).
بيان البيت أو بيان المطرح: عنوان البيت، ويقال بيان فقط (بوشر).
بيان مختصر: قائمة الحساب، كشف الحساب، وفي اصطلاح التجار: مجمل السلع الموجودة (بوشر).
بيان الأسعار: قائمة الأسعار (تعريفة) (بوشر).
بيان كتاب: كراس مطبوع للدعاية (بوشر) علم بيان الدفع: جدول مفصل لمجموع الحساب (بوشر).
بَيَانِيّ: مُبَيَّن، موضع (بوشر).
بَيُونِي، (معرب Bayonne) غليون، ضرب من السفن الشراعية الكبرى القديمة (الكالا galeon) .
بَيّنة: شهادة، حجة، دليل، وفي معجم فوك إنها تجمع على بُيُون جمع تكسير.
وبينة: شاهد (فوك) وفي كتاب محمد ابن الحارث (ص238): زدني بينة أي جئني بشاهد آخر.
تباين: تضاد، تناقض (بوشر).
تبيين: توضيح (بوشر).
مباينة. حرف المباينة: حرف اضراب يبطل ما قبله ويثبت ما بعده. فهو يظهر مخالفة ما بعده لما قبله (بوشر).
متباين. متباينون: تابعون لملوك مستقلين. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 442).
وعدد متباين (في إصلاح الحساب): عدد لا يحتويه عدد آخر.
ب ي ن : بَانَ الْأَمْرُ يَبِينُ فَهُوَ بَيِّنٌ وَجَاءَ بَائِنٌ عَلَى الْأَصْلِ وَأَبَانَ إبَانَةً وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ وَاسْتَبَانَ كُلُّهَا بِمَعْنَى الْوُضُوحِ وَالِانْكِشَافِ وَالِاسْمُ الْبَيَانُ وَجَمِيعُهَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا إلَّا الثُّلَاثِيَّ فَلَا يَكُونُ إلَّا لَازِمًا.

وَبَانَ الشَّيْءُ إذَا انْفَصَلَ فَهُوَ بَائِنٌ وَأَبَنْتُهُ بِالْأَلِفِ فَصَلْتُهُ وَبَانَتْ الْمَرْأَةُ بِالطَّلَاقِ فَهِيَ بَائِنٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَبَانَهَا زَوْجُهَا بِالْأَلِفِ فَهِيَ مُبَانَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ التَّوْسِعَةِ وَتَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَالْمَعْنَى مُبَانَةٌ قَالَ الصَّغَانِيّ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.

وَبَانَ الْحَيُّ بَيْنًا وَبَيْنُونَةً ظَعَنُوا وَبَعُدُوا وَتَبَايَنُوا تَبَايُنًا إذَا كَانُوا جَمِيعًا فَافْتَرَقُوا.

وَالْبِينُ بِالْكَسْرِ مَا انْتَهَى إلَيْهِ بَصَرُكَ مِنْ حَدَبٍ وَغَيْرِهِ.

وَالْبَيْنُ بِالْفَتْحِ مِنْ الْأَضْدَادِ يُطْلَقُ عَلَى الْوَصْلِ وَعَلَى الْفُرْقَةِ وَمِنْهُ ذَاتُ الْبَيْنِ لِلْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَقَوْلُهُمْ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ أَيْ لِإِصْلَاحِ الْفَسَادِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَالْمُرَادُ إسْكَانُ الثَّائِرَةِ وَبَيْنَ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَاه إلَّا بِإِضَافَتِهِ إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] وَالْمَشْهُورُ فِي الْعَطْفِ بَعْدَهَا أَنْ يَكُونَ بِالْوَاوِ لِأَنَّهَا لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ نَحْوُ الْمَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ بِالْفَاءِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ
بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلُ 
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الدَّخُولَ اسْمٌ لِمَوَاضِعَ شَتَّى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ الْمَالُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَبِهَا يَتِمُّ الْمَعْنَى وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْحَارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ 
أَوْقَدَتْهَا بَيْنَ الْعَقِيقِ فَشَخْصَيْنِ
قَالَ ابْنُ جِنِّي الْعَقِيقُ مَكَانٌ وَشَخْصَانِ أَكَمَةٍ.

وَيُقَالُ جَلَسْتُ بَيْنُ الْقَوْمِ أَيْ وَسْطَهُمْ وَقَوْلُهُمْ هَذَا بَيْنَ بَيْنَ هُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَبُنِيَا عَلَى الْفَتْحِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ وَالتَّقْدِيرُ بَيْنَ كَذَا وَبَيْنَ كَذَا.

وَالْمَتَاعُ بَيْنَ بَيْنَ أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ.

وَبَيْنَ الْبَلَدَيْنِ بَيْنٌ أَيْ تَبَاعُدٌ بِالْمَسَافَةِ.

وَأَبْيَنُ وِزَانُ أَحْمَرَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرِ بَنِي عَدَنَ فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَقِيلَ عَدَنُ أَبْيَنَ وَكَسْرُ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ.

وَأَبَانُ اسْمٌ لِجَبَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبَانُ الْأَسْوَدُ لِبَنِي أَسَدٍ وَالْآخَرُ أَبَانُ الْأَبْيَضُ لِبَنِي فَزَارَةَ وَبَيْنَهُمَا نَحْوُ فَرْسَخٍ وَقِيلَ هُمَا فِي دِيَارِ بَنِي عَبْسٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ فِي تَقْدِيرِ أَفْعَلَ لَكِنَّهُ أَعَلُّ بِالنَّقْلِ
وَلَمْ يُعْتَدَّ بِالْعَارِضِ فَلَا يَنْصَرِفُ قَالَ الشَّاعِرُ
لَوْ لَمْ يُفَاخِرْ بِأَبَانَ وَاحِدٌ
وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَعْتَدُّ بِالْعَارِضِ فَيَصْرِفُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ إلَّا الْعَلَمِيَّةُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
دَعَتْ سَلْمَى لِرَوْعَتِهَا أَبَانَا
وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ وَزْنُهُ فَعَالٌ فَيَكُونُ مَصْرُوفًا عَلَى قَوْلِهِمْ. 
[بين] البَيْنُ: الفراق. تقول منه: بانَ يَبينُ بَيْناً وبَيْنونَةً. والبَيْنُ: الوصلُ وهو من الأضداد. وقرئ: (لقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمً) بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أي تقطَّعَ وصلكم، والنصب على الحذف، يريد ما بينكم. والبون: الفضل والمزية. يقال بانَهُ يَبونُهُ ويَبينُهُ، وبينهما بَوْنٌ بعيدٌ وبَيْنٌ بعيدٌ، والواو أفصح. فأمَّا في البعد فيقال: إنَّ بينهما لبينا لا غير. والبيان: الفصاحة واللسن. وفي الحديث: " إنَّ من البيان لسحراً ". وفلان أَبْيَنُ من فلانٍ، أي أفصح منه وأوضح كلاماً. وأبين: اسم رجل نسب إليه عدن، يقال عدن أبين. والبيان: ما يتبين به الشئ من الدلالة وغيرها. وبان الشئ بَياناً: اتَّضَحَ فهو بَيِّنٌ، والجمع أبيناء، مثل هين وأهيناء. وكذلك أبان الشئ فهو مُبينٌ. قال: لو دَبَّ ذَرٌّ فوق ضاحي جِلْدِها لأبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ وأَبَنْتُهُ أنا، أي أوضحته. واستبان الشئ: وضح. واستبنته أنا: عرفته. وتبين الشئ: وضح وظهر. وتَبَيَّنْتُهُ أنا، تتعدَّى هذه الثلاثة ولا تتعدَّى. والتَبْيينُ: الإيضاح. والتَبيِينُ أيضاً: الوضوح. وفي المثل: " قد بَيَّنَ الصُبحُ لذي عينين "، أي تبين. قال النابغة:

إلا أوارى لايا ما أبينها * أي ما أتبينها. والتبيان: مصدر: وهو شاذ لان المصادر إنما تجئ على التفعال بفتح التاء. مثل التذ كار والتكرار والتوكاف، ولم يجئ بالكسر إلا حرفان، وهما التبيان والتلقاء. وتقول: ضربَه فأبانَ رأسه من جسده وفصله، فهو مبين. ومبين أيضا: اسم ماء. قال : يا ريها اليوم على مبين على مبين جرد القصيم فجاد بالميم مع النون، وهو جائز للمطبوع، على قبحه. يقول: يارى ناقتي على هذا الماء. فأخرج مخرج النداء وهو تعجب. والمباينة: المفارقة. وتَبايَنَ القومُ: تهاجروا وتباعدوا. والبائنُ: الذي يأتي الحلوبة من قِبَلِ شمالها. والمعلى: الذى يأتيها من قبل يمينها. وتطليقةٌ بائِنَةٌ، وهي فاعلةٌ بمعنى مفعولة. والبائِنَةُ: القوسُ التي بانَتْ عن وترِها كثيراً. وأما التى قربت من وترها حتى كادت تلصق به فهى البانية، يتقديم النون، وكلاهما عيب. والباِئِنَةُ: البئرُ البعيدةُ القعرِ الواسعةُ. والبَيونُ مثله، لأنَّ الأَشْطانَ تَبينُ عن جرابها كثيرا. قال جرير يصف خيلا : يشنفن للنظر البعيد كأنما إرنانها ببوائن الاشطان وغراب البين يقال هو الابقع. قال عنترة: ظمن الذين فراقهم أتوقع وجرى بينهم الغراب الابقع حرق الجناح كأن لحيى رأسه جلمان بالاخبار هش مولع وقال أبو الغوث: غراب البَيْنِ هو الأحمر المنقار والرجلين، فأمَّا الأسود فهو الحاتم، لأنّه عندهم يحتم بالفراق. وبَيْنَ بمعنى وَسَطْ، تقول: جلست بَيْنَ القوم كما تقول: وسط القوم بالتخفيف، وهو ظرف، وإنْ جعلته اسما أعربته. تقول: جلست بَيْنَ القوم كما تقول وسط القوم بالتخفيف. وهو ظرف وإنْ جعلته اسما أعربته. تقول: (لقد تقطع بينكم) برفع النون، كما قال الهذلى  فلاقته ببلقعة براح فصادف بين عينيه الجبوبا وتقول: لقيته بعيدات بين، إذا لقيته بعد حين ثم أمسكت عنه ثم أتيته. وهذا الشئ بَيْنَ بَيْنَ، أي بين الجيِّد والردئ. وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الفتح. والهمزة المخففة تسمى بين بين، أي همزة بين الهمزة وحرف اللين، وهو الحرف الذى منه حركتها، إن كانت مفتوحة فهى بين الهمزة والالف مثال سأل، وإن كانت مكسورة فهى بين الهمزة والياء مثل سئم، وإن كان مضمومة فهى بين الهمزة والواو مثل لؤم. وهى لا تقع أولا أبدا لقربها بالضعف من الساكن، إلا أنها وإن كانت قد قربت من الساكن ولم يكن لها تمكن الهمزة المخففة فهى متحركة في الحقيقة. وسميت بين بين لضعفها، كما قال عبيد بن الابرص: يحمى حقيقتنا وبعض القوم يسقط بين بينا أي يتساقط ضعيفا غير معتد به. وبينا: فَعْلى أشبعت الفتحة فصارت ألفاً. وبينما زيدت عليها مَا، والمعنى واحد. تقول: بينا نحن نرقبه أتانا ، أي أتانا بين أوقات رقبتنا إياه. والجمل مما تضاف إليها أسماء الزمان، كقولك: أتيتك زمن الحجاج أمير، ثم حذفت المضاف الذى هو أوقات وولى الظرف الذى هو بين الجملة التى أقيمت مقام المضاف إليها، كقوله تعالى: (واسأل القرية) . وكان الاصمعي يخفض بعد بينا ما إذا صلح في موضعه بين، وينشد قول أبى ذؤيب بالكسر: بينا تعنقه الكماة وروغه يوما أتيح له جرئ سلفع وغيره يرفع ما بعد بينا وبينما على الابتداء والخبر. والبين بالكسر: القطعة من الأرض قدر منتهى البصر والجمع بيون. قال ابن مقبل يخاطب الخيال: بسرو حمير أبوال البغال به أنى تسديت وهنا ذلك البينا ومن كسر التاء والكاف ذهب بالتأنيث إلى ابنة البكري صاحبة الخيال، والتذكير أصوب. والبين أيضا: الناحية، عن أبى عمرو.
[ب ي ن] البَيْنُ الفرقة والوصل وهو يكون اسمًا وظرفا متمكنًا وفي التنزيل {لقد تقطع بينكم} الأنعام 94 أي وصلكم ومن قرأ {بينكم} بالنصب احتمل أمرين أحدهما أن يكون الفاعلُ مضمرا أي لقد تقطع الأمر أو العقد أو الود بينكم والآخر ما كان يراه الأخفش من أن يكون بينكم وإن كان منصوب اللفظ مرفوع الموضع بفعله غير أنه أقِرَّت عليه نصبه الظرف وإن كان مرفوع الموضع لا طراد استعمالهم إياه ظرفًا إلا أن استعمال الجملة التي هي صفة للمبتدأ مكانه أسهلُ من استعمالها فاعلة لأنه ليس يلزم أن يكون المبتدأ اسمًا محضًا كلزوم ذلك في الفاعل ألا ترى إلى قولهم تسمع بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أن تراه أي سماعك به خير من رؤيتك إياه وقد بان الحيُّ بَيْنًا وبَيْنُونَةً أنشد ثعلب

(فَهَاجَ جَوًى في القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهوى ... بِبَيْنُونَةٍ يَنْأى بِهَا مَنْ يُوادِعُ) وبان الشيء بَيْنَا وبُيُونًا وبَيْنُونَةً انقطع وأَبَنْتُهُ أنا وأبان الرجل ابْنَهُ بمال فبانَ بَيْنًا وَبُيونًا وبَيْنُونَةً وحكى الفارسيُ عن أبي زيدٍ طلب إلى أبويه البايِنة أي أن يُبِيناهُ بمال ولا تكون البايِنَةُ إلا من الأبوين أو أحدهما وحكى عنه بان عنه وبانه وأنشد

(كأنَّ عَيْنَيَّ وقد بانوني ... )

(غَرْبَانِ في جدولٍ مَنْجَنونِ ... )

وتباين الرجلان بان كل واحد منهما عن صاحبه وكذلك في الشركة إذا انفصلا وبَانَتِ المرأة عن الرجلِ وهي باين انفصلت عنه بطلاق وتطليقةٌ باينةٌ بالهاء لا غيرُ وبِئْرٌ بَيُونٌ واسعةٌ ما بين الجالَيْن وأنشد أبو علي الفارسي

(إنكَ لو دَعوْتني ودوني ... )

(زوراءُ ذاتُ منزعٍ بَيُونِ ... )

(لقلتُ لبيكَ إذا تدعوني ... )

وأبان الدلو عن طي البِئْرِ حاد بها عنه لئلا يصيبَها فتنخرقَ قال

(دَلْوُ عراكٍ لجَّ بي مَنِينُها ... )

(لم تر قبلي ماتحًا يُبِينُها ... )

ويقال هو بيني وبينه ولا يعطف عليه إلا بالواو لأنه لا يكون إلا من اثنين وقالوا بَيْنَا نحن كذلك إذ حدث كذا قال أنشده سيبويه

(بَيْنَا نحنُ نرقبهُ أتانا ... مُعَلِّقَ وَفْضَةٍ وزنادِ راعي)

إنما أراد بينَ نحن نرقبه أتانا فأشبع الفتحة فحدثت بعدها الألف فإن قيل فلمَ أضاف الظرفَ الذي هو بَيْنَ وقد علمنا أن هذا الظرفَ لا يضاف من الأسماء إلا إلى ما يدل على أكثر من الواحد أو ما عُطف عليه غيره بالواو دون سائرِ حروف العطف نحوُ المال بَيْنَ القوم والمال بَيْنَ زيدٍ وعمرو وقوله نحن نرقبه جملة والجملة لا مذهب لها بعد هذا الظرف فالجواب أن ها هنا واسطةً محذوفًا وتقدير الكلام بَيْنَ أوقاتِ نحن نرقبه أتانا أي أتانا بين أوقات رِقْبَتَنا إياه والجمل مما يضاف إليها أسماء الزمان نحوَ أتيتُكَ زمنَ الحجّاجُ أمِيرٌ وأوانَ الخليفة عبد الملكِ ثم إنه حذف المضاف الذي هو أوقات وأَوْلَى الظرفَ الذي كان مضافًا إلى المحذوف الجملةَ التي أقيمت مُقام المضافِ إليها كقوله تعالى {واسأل القرية} يوسف 82 أي أهلها وبَيْنَا وبينما من حروف الابتداء وليست الألف في بينا بصلةٍ وقالوا بَيْنَ بَيْنَ يريدون التوسط قال عَبيد

(نَحْمي حَقيقَتنا وبعضُ ... القومِ يَسْقطُ بَيْنَ بَيْنَا)

وكما يقولون همزةُ بَيْنَ بَيْنَ أي أنها بين الهمزة وبين الحرف الذي عنه حركتها إن كانت مفتوحة فهي بين الهمزة والألف وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء وإن كانت مضمومة فهي بين الهمزة والواو إلا أنها ليس لها تَمَكُّنُ الهمزة المحققة وهي مع ما ذكرنا من أمرها في ضُعفها وقلة تمكنها بزنة المحققة ولا تقع الهمزة المخففة أولاً أبدًا لقربها بالضُّعف من الساكن فالمفتوحة نحو قولِكَ في سألَ سالَ والمكسورةُ نحو قولك في سئِمَ سَيِمَ والمضمومةُ نحو قولك في لَؤُمَ لَوُمَ وهو معنى قول سيبويه بين بين أي أنها ضعيفة ليس لها تَمَكُّنُ المحققة ولا خلوص الحرف الذي منه حركتها ولقيتُهُ بُعَيْدَاتٍ بَيْنٍ إذا لقيتَهُ بعد حينٍ ثم أمسكتَ عنه ثم أتيتَهُ وقوله

(وما خِفْتُ حتى بَيَّنَ الشِّربُ والأذى ... بقانِئِةٍ أنّي من الحيِّ أَبْيَنُ)

أي بائِنُ وقالوا بانَ الشيءٌ واستَبانَ وتَبَيّنَ وأبان وبَيَّنَ وفي المثل قد أفصح الصبح لذي عينين أي تبين وقال ابن ذَريحٍ (وللحبِّ آياتٌ تُبَيِّنُ بالفتى ...شحوبا وتَعْرَى من يديه الأشاجِعُ)

هكذا أنشده ثعلَبٌ ويُروى تَبَيَّنَ بالفتى شحوبٌ وقوله تعالى {وهو في الخصام غير مبين} الزخرف 18 يريد النساءَ أي الأنثى لا تكاد تستوي في الحجة ولا تُبينُ وقيل في التفسير إن المرأة لا تكاد تَحتج بحجة إلا عليها وقد قيل إنه يُعْنَى به الأصنام والأول أجود وقوله تعالى {والكتاب المبين} الدخان 2 الزخرف 2 مَعْنَى المُبِينِ الذي أبان طرق الهدى من طُرُق الضلالة وأبان كل ما تحتاجُ إليه الأُمَّةُ وقوله جلَّ وعزَّ {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} الطلاق 1 أي ظاهرةٍ مُتَبَيَّنَةٍ قال ثعلبٌ يقول إذا طلقها لم يحل لها أن تخرج من بيته ولا أن يخرجها هو إلا بَحَد يقام عليها ولا تَبِيْنُ عن الموضع الذي طلقت فِيه حتى تنقضي العِدّة ثم تخرج حيث شاءت وبنتُهُ أنا وأَبَنْتُهُ واستنبتُهُ وبينتُهُ كل ذلك تبينتُهُ ورُوي بيت ذي الرمة

(تُبَيِّنُ نِسبةَ المَرْثيِّ لُؤمًا ... كما بَيَّنَتْ في الأَدَمِ العَوَارَا)

أي تتبينها كما تَبَيَّنْتَ ورواه على بن حمزة تُبَيِّنُ نسبةُ بالرفع على قوله قد بَيَّن الصبحُ لذي عينين قال سيبويه وهو التبيانُ وليس على الفعل إنما هو بناءٌ على حِدَةٍ ولو كان مصدرًا لَفَتَحْتَ كالتَّقْتَال فإنما هو من بَيَّنْتُ كالغارة من أَغَرْتُ وقال كُرَاعُ التبيان مصدر ولا نظير له إلا التلقاءُ وقد تقدم وبينَهُمَا بَيْنٌ أي بُعدٌ لغة في بَوْنٍ والواو أعلى وقد بانه بيْنًا والبيان الإفصاح مع ذكاء ورجلٌ بَيِّنٌ فصيح والجمع أَبْنِيَاءُ صحت الياء بسكون ما قبلها وحكى اللحياني في جمْعه أَبْيَانٌ وبُينَاء فأما أبيان فكَميتٍ وأموات قال سيبويه شبهوا فَيْعِلاً بفاعِل حين قالوا شاهد وأشهاد قال ومثلُهُ يعني مَيْتًا وأمواتًا قَيْلٌ وأقوالٌ وكَيْسٌ وأكْيَاسٌ وأما بُينَاءُ فنادِرٌ والأقيس في كل ذلك جمعه بالواو والنون وهو قول سيبويه ونخلة بايِنَةٌ فارقت كَبَايِسَها الكوافيرَ وامتدت عراجينُها وطالت حكاه أبو حنيفة وأنشد لِخُبَيبٍ القشيري

(من كل بائِنَةٍ تُبِينُ عُذُوقَها ... عَنْها وَحَاضِنةٍ لها ميقارِ)

قوله تُبِينُ عُذُوقها يعني أنها تُبِينُ عُذُوقها عن نفسِها والباينُ والباينةُ من القِسيِّ التي بانت من وترِهَا وهو ضِدُّ البانِيَة إِلا أنهُمَا عيبٌ والبَانَاة مقلوبٌ عن الباينة والباناةُ النَّبْلُ الصغارُ حكاه السُّكَرىُّ عن أبى الخطّابِ وللناقة حالبانِ أحدهما يُمسِكُ العُلْبَةَ من الجانب الأيمنِ والآخر يَحْلُبُ من الجانب الأيسر والذي يَحْلُبُ يسمى المُستَعْلِي والذي يُمسِكُ يُسمَّى البايِنَ والبِينُ من الأرضِ قدرُ مدِّ البصر وقيل هو ارتفاع في غِلَظٍ وقيل هو الفصلُ بينَ الأرْضَيْنِ والبِينُ أيضًا الناحية وبَيْنٌ موضعٌ قريب من الحِيرَة ومُبينٌ موضعٌ أيضًا قال

(يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ ... )

(على مُبينٍ جَرَدِ القَصيمِ ... )

جمع بين النون والميم وهذا هو الإكفاءُ وبَيْنَونَةُ موضعٌ قال

(يا ريحَ بينُونةَ لا تَذْمِينَا ... )

(جئتِ بألوانِ المُصَفَّرِينا ... )

وهُمَا بَيْنونَتانِ بَينُونةُ القُصْوَى وبينونة الدنيا وكلتاهما في شِقِّ بَني سعد بَيْنَ عُمَانَ ويَبْرِينَ وَعَدَنُ أبْيَنَ وَيْبَينَ موضع وحَكى السيرافيُّ عَدَنُ إِبْيَنَ وقال إِبْيَنُ موضع ومثَّلَ سيبويه بإبينَ ولم يُفسِّره والبَان شجرٌ يسمُو ويطول في استواءٍ مثلَ نباتِ الأَثلِ وورقهُ أيضًا هدب كهَدَبِ الأَثل وليس لخشبه صلابةٌ واحَدِتُهُ بَانَةٌ قال أبو زيادٍ من العضَاه البانُ وله هدبٌ طِوَالٌ شديد الخضرة ينبُتُ في الهَضْبِ وثمرته تشبه قرونَ اللوبياءِ إلا أن خضرتها شديدةٌ وفيها حَبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُستخرج دهن البَانِ ولاستواء نباتها ونبات أفنانِها وطُولها ونَعْمَتِها شبه الشعراءُ الجارية الناعمةَ ذاتَ الشَّطاطِ بها فقيل كأنها بانةٌ وكأنها غُصْنُ بانٍ قال قيس بن الخَطِيم

(حَوْراءُ جَيْداءُ يُستضاءُ بها ... كأنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ)

وإنما قَضَيْنَا على ألفِ البانِ بالياءِ وإن كانَتْ عينًا لغلبةَ ب ي ن على ب ون النون والميم والياءُ

(النون والميم والياء)

بين

1 بَانَ, (M, Mgh, Msb, K,) [aor. ـِ inf. n. بَيْنُونَةٌ and بُيُونٌ (M, Mgh, K) and بَيْنٌ, (M, K,) It (a thing) became separated, severed, disunited, or cut off, (M, Mgh, Msb, K,) عَنِ الشَّىْءِ from the thing. (Mgh.) And بَانَتْ, (M, K,) or بَانَتْ بِالطَّلَاقِ, (Msb,) She (a wife) became separated by divorce, (M, Msb, K,) عَنِ الرَّجُلِ from the man. (M, K.) And بَانَتٌ said of a girl, [She became separated from her parents by marriage;] she married: (ISh, T:) as though she became at a distance from the house of her father. (ISh, TA.) And بَانَ, (M,) or بَانَ بِمَالٍ, aor. ـِ (T,) inf. n. بُيُونٌ (T, M) and بَيْنٌ, (M,) He became separated from his father, or mother, or both, by property [which he received from him, or her, or them,] (Az, T, M,) to be his alone: (Az, T:) and ElFárisee states, on the authority of Az, that one] says also, بَانَ عَنْهُ and بَانَهُ [the former app. meaning he became separated thus from him, i. e., from his father; and the latter being syn. with

أَبَانَهُ, q. v.]. (M.) And بَانَ الخَلِيطُ, inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, [The partner, or copartner, or sharer, &c., became separated from the person, or persons, with whom he had been associated.] (T.) and بَانَتْ يَدُ النَّاقَةِ عَنْ جَنْبِهَا, inf. n. بُيُونٌ, [The fore leg of the she-camel became withdrawn, or apart, from her side.] (T.) And بَانَ, (S, M, Msb,) and بَانُوا, (K,) aor. ـِ (S,) inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, (S, M, Msb, K,) He separated himself, or it separated itself; (S; [in one copy of which it is said of a thing;]) and they separated themselves: (K:) or it (a tribe, M, Msb) went, journeyed, went away, or departed; and went, removed, retired, or withdrew itself, to a distance, or far away, or far off. (Msb.) b2: بَانَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـِ (T, Msb,) inf. n. بَيَانٌ; (T, S, Mgh, K;) and ↓ ابان, (T, S, M, &c.,) inf. n. إِبَانَةٌ; (T, Msb;) and ↓ بيّن, (T, S, M, &c.,) inf. n. تَبْيِينٌ; (S;) and ↓ تبيّن; and ↓ استبان; (T, S, M, &c.,) all signify the same; (T, M, Msb;) i. e. It (a thing, T, S, M, Mgh, or an affair, or a case, Msb) was, or became, [distinct, as though separate from others; and thus,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous: (S, Mgh, Msb, K:) and it was, or became, known. (K.) You say, بَانَ الحَقُّ [The truth became apparent, &c.; or known]; as also ↓ ابان. (T.) and الصُّبْحُ لِذِى عَيْنَيْنِ ↓ قَدْ بَيَّنَ The dawn has become apparent to him who has two eyes: a prov.: (S, M:) applied to a thing that becomes altogether apparent, or manifest. (Har p. 542.) And it is said in the Kur [ii. 257], الرُّشْدُ مِنَ الغَىِّ ↓ قَدْ تَبَيَّنَ [The right belief hath become distinguished from error]. (TA.) and the lawyers, correctly, use the phrase, كَصَوْتٍ لَا مِنْهُ حُرُوفٌ ↓ يَسْتَبِينُ [Like a sound whereof letters are not distinguishable]. (Mgh.) b3: [It seems to be indicated in the TA that بَانَ, aor. ـِ inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, also signifies It was, or became, united, or connected; thus having two contr. meanings; but I have not found the verb used in this sense, though بَيْنٌ signifies both disunion and union.]

A2: بَانَهُ, aor. ـِ inf. n. بَيْنٌ: see بَانَهُ, aor. ـُ inf. n. بَوْنٌ, in art. بون.

A3: See also 2, in two places.2 بيّن, intrans., inf. n. تَبْيِينٌ: see 1, in two places. b2: You say also, بيّن الشَّجَرُ The trees, (K,) or the leaves of the trees, (TA,) appeared, when beginning to grow forth. (K, TA.) and بيّن القَرْنُ (tropical:) The horn came forth. (K, TA.) A2: بيّن بِنْتَهُ: see 4. b2: بيّنهُ, (T, Msb, K,) inf. n. تَبْيِينٌ (T, S) and ↓ تِبْيَانٌ (T, S, * K *) and تَبْيَانٌ; (K;) the second of which three is an anomalous inf. n., (T, S, K,) for by rule it should be of the measure تَفْعَالٌ; (T, S;) but تَبْيَانٌ is not known except accord. to the opinion of those who allow the authority of analogy, which opinion is outweighed by the contrary; (TA;) and تِبْيَانٌ is the only inf. n. of its measure except تِلْقَآءٌ, (T, S,) accord. to the generality of the leading authorities; but some add تِمْثَالٌ, as inf. n. of مَثَّلَ; and El-Hareeree adds to these two, in the Durrah, تِنْضَالٌ, as inf. n. of نَاضَلَهُ; and Esh-Shiháb adds, in the Expos. of the Durrah, تِشْرَابٌ, as inf. n. of شَرِبَ الخَمْرَ; asserting تَشْرَابٌ also to have been heard, agreeably with analogy; [and to these may be added تَبْكَآءٌ and تِمْشَآءٌ, and perhaps some other instances of the same kind;] but some disallow تِفْعَالٌ altogether as the measure of an inf. n., saying that the words transmitted as instances thereof are simple substs. used as inf. ns., like طَعَامٌ in the place of إِطْعَامٌ; (MF, TA;) and Sb says that تِبْيَانٌ is not an inf. n.; for, where it so, it would be تَبْيَانٌ; but it is, from بَيَّنْتُ, like غَارَةٌ from أَغَرْتُ; (M, TA;) [He made it distinct, as though separate from others; and thus,] he made it (namely, a thing, T, S, Mgh, or an affair, or a case, Msb) apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous; (S, Msb, K;) as also ↓ ابانهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِبَانَةٌ; (Msb;) and ↓ تبيّنهُ; (S, * Msb, K;) and ↓ استبانهُ: (Mgh, Msb, K:) [بيّنهُ is the most common in this sense: and often signifies he explained it: and he proved it:] and ↓ all these verbs signify also he made it known; he notified it: (K:) or ↓ اِسْتَبَنْتُهُ signifies, (S,) or signifies also, (Mgh,) I knew it, or became acquainted with it, [or distinguished it,] (S, Mgh,) clearly, or plainly; (Mgh;) and so ↓ تَبَيَّنْتُهُ; (S, * Mgh;) [and بَيَّنْتُهُ, as appears from an ex. in what follows, from a verse of En-Nábighah:] ↓ بِنْتُهُ and ↓ أَبَنْتُهُ and ↓ اِسْتَبَنْتُهُ and بَيَّنْتُهُ all signify the same as ↓ تَبَيَّنْتُهُ [app. in all the senses of this verb]: (M:) or, of all these verbs, ↓ بَانَ is only intrans.: (Msb:) and ↓ اِسْتَبَنْتُهُ signifies I looked at it, or into it, (namely, a thing,) considered it, examined it, or studied it, repeatedly, in order that it might become apparent, manifest, evident, clear, or plain, to me: (T, TA:) and ↓ تبيّنهُ he looked at it, or into it, (namely, an affair, or a case,) considered it, examined it, or studied it, repeatedly, or deliberately, in order to know its real state by the external signs thereof. (T.) A poet says, وَمَا خِفْتُ حَتَّى بَيَّنَ الشِّرْبُ وَالأَذَى

↓ بقَانِئَةٍ أَنِّى مِنَ الحَىِّ أَبْيَنُ [And I feared not until the drinking, or the time of drinking, and molestation, made manifest, or plainly showed, by a deep-red (sun), that I was separated from the tribe: see قَانِئٌ]. (M.) and it is said in the Kur [xvi. 91], وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَىْءٍ [And we have sent down to thee the Scripture to make manifest everything]; meaning, we make manifest to thee in the Scripture everything that thou and thy people require [to know] respecting matters of religion. (T.) See also بَيَانٌ, in the latter half of the paragraph. En-Nábighah says, إِلَّا الأَوَارِىَّ مَّا أُبَيِّنُهَا [Except the places of the confinement of the beasts: with difficulty did I distinguish them]; meaning ↓ أَتَبَيَّنُهَا. (S.) You say also, مَا ↓ تَبَيَّنَ يَأْتِيهِ, meaning He sought, or endeavoured, to see, or discover, what would happen to him, of good and evil. (M in art. بصر.) [See also 5, below.]

سَبِيلَ المُجْرِمِينَ ↓ وَلِتَسْتَبِينَ, in the Kur [vi. 55], means And that thou mayest the more consider, or examine, repeatedly, in order that it may become manifest to thee, the way of the sinners, O Mohammad: (T:) or that thou mayest seek, or endeavour, to see plainly, or clearly, &c.; syn. وَلِتَسْتَوْضِحَ سَبِيلَهُمْ: (Bd:) but most read, وَلِيَسْتَبِينَ سيبلُ المجرمين; the verb in this case being intrans. (T.) 3 باينهُ, (K,) inf. n. مُبَايَنَةٌ, (S,) He separated himself from him; or left, forsook, or abandoned, him: (S, TA:) or he forsook, or abandoned, him, being forsaken, or abandoned, by him; or cut him off from friendly or loving communion or intercourse, being so cut off by him; or cut him, or ceased to speak to him, being in like manner cut by him. (K.) [And It became separated from it.]4 ابان, intrans., inf. n. إِبَانَةٌ: see 1, in two places.

A2: ابانهُ, (inf. n. as above, TA,) He separated it, severed it, disunited it, or cut it off. (M, Msb, K, TA.) You say, ضَرَبَهُ فَأَبَانَ رَأْسَهُ (S, K) He smote him and severed his head, مِنْ جَسَدِهِ from his body. (S, TA.) And ابان المَرْأَةَ He (the husband) separated the woman, or wife, by divorce. (Msb.) And ابان بِنْتَهُ, and ↓ بيّنها, (T, K,) inf. n. of the former as above, and of the latter تَبْيِينٌ, (TA,) He married, or gave in marriage, his daughter, (T, K,) and she went to her husband: (T:) from بَيْنٌ signifying "distance:" as though he removed her to a distance from the house, or tent, of her mother. (TA.) And ابان ابْنَهُ بِمَالٍ, (M,) or ابانهُ أَبَوَاهُ, (T,) He separated from himself his son, (M,) or his two parents separated him from themselves, (T,) by [giving him] property, (T, M,) to be his alone: (T:) mentioned on the authority of Az. (T, M.) And ابان الدَّلْوَ عَنْ طِىِّ البِئْرِ He drew away the bucket from the casing of the well, lest the latter should lacerate the former. (M.) b2: See also 2, in three places. b3: [Hence, ابان signifies also He spoke, or wrote, perspicuously, clearly, plainly, or distinctly, as to meaning; or, with eloquence: from بَيَانٌ, q. v.] And ابان عَلَيْهِ He spoke perspicuously, clearly, plainly, or distinctly, and gave his testimony, or evidence, or gave decisive information, against him, or respecting it. (TA.) [The verb thus used is for ابان كَلَامَهُ, and شَهَادَتَهُ.] One says of a drunken man, مَا يُبِينُ كَلَامًا He does not speak plainly, or distinctly; lit., does not make speech plain, or distinct. (Ks, T in art. بت.) b4: [مَا أَبْيَنَهُ How distinct, apparent, manifest, evident, clear, or plain, is it! See an ex. voce بَسُلَ. b5: And How perspicuous, or chaste, or eloquent, is he in speech, or writing! how good is his بَيَان!]5 تبيّن, intrans.: see 1, in two places.

A2: As a trans. verb: see 2, in seven places. b2: [Hence, الأَمْرَ being understood,] He sought, or sought leisurely or repeatedly, to obtain knowledge [of the thing], until he knew [it]; he examined, scrutinized, or investigated: (Bd in xlix. 6:) he sought, or endeavoured, to make the affair, or case, manifest, and to settle it, or establish it, and was not hasty therein: (Idem in iv. 96:) or he acted, or proceeded, deliberately, or leisurely, in the affair, or case; not hastily: (Ks, TA:) or it has a signification like this: in the Kur ch. iv. v. 96 and ch. xlix. v. 6, some read فَتَبَيَّنُوا, and others فَتَثَبَّتُوا; and the meanings are nearly the same: التَّبَيُّنُ was said by Mohammad to be from God, and العَجَلَةٌ [i. e. "haste"] from the devil. (T.) 6 تباينا They two (namely, two men, and two copartners,) became separated, each from the other: (M, TA:) or they forsook, or abandoned, each other; or cut each other off from friendly or loving communion or intercourse; or cut, or ceased to speak to, each other. (K.) And تباينوا They, having been together, became separated: (Msb:) or they forsook, or abandoned, one another; or cut one another off from friendly or loving communion or intercourse; or cut, or ceased to speak to, one another. (S.) b2: [Hence, They two were dissimilar: and they two (namely, words,) were disparate; whether contraries or not: and they two (namely, numbers,) were incommensurable.]10 استبان, intrans.: see 1.

A2: As a trans. verb: see 2, in six places.

بَانٌ a coll. gen. n.: n. un. with ة: see art. بون.

بَيْنٌ has two contr. significations; (T, S, Msb;) one of which is Separation, or disunion [of companions or friends or lovers]. (T, S, M, Msb, K.) Hence, ذَاتُ البَيْنِ as meaning Enmity, and vehement hatred: and the saying لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ, i. e. For the reforming, or amending, of the bad, or corrupt, state subsisting between the people, or company of men; meaning for the allaying of the discord, enmity, rancour, or vehement hatred: (Msb:) [but this has also the contr. meaning, as will be seen below: and it is explained as having a vague import; for it is said that] فِى إِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ means In the reforming, or amending, of the circumstances subsisting between the persons to whom it relates, by frequent attention thereto. (Mgh.) [Hence also,] غُرَابُ البَيْنِ [The raven of separation or disunion; i. e., whose appearance, or croak, is ominous of separation: said by some to be] the غراب termed أَبْقَعُ [i. e. in which is blackness and whiteness; or having whiteness in the breast]; (S, K;) so described by the poet 'Antarah: (S:) or that which is red in the beak and legs; but the black is called الحَاتِمُ, because it makes [or shows] separation to be absolutely unavoidable, (Abu-1-Ghowth, S, K,) according to the assertion of the Arabs, i. e., by its croak: (Msb in art. حتم:) [or it is any species of the corvus:] Hamzeh says, in his Proverbs, that this name attaches to the غراب because, when the people of an abode go away to seek after herbage, it alights in the place of their tents, searching the sweepings: (Har p. 308:) but accord. to the Kádee of Granada, Aboo-'Abd-Allah Esh-Shereef, this appellation, so often occurring in poetry, properly signifies camels that transport people from one district, or country, to another; and he cites the following verses: غَلِطَ الَّذِينَ رَأَيْتُهُمْ بِجَهَالَةٍ

يَلْحَوْنَ كُلُّهُمُ غُرَابًا يَنْعَقُ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لِلْأَبَاعِرِ إِنَّهَا مِمَّا يُشَتِّتُ جَمْعَهُمْ وَيُقَرِّقُ

إِنَّ الغُرَابَ بِيُمْنِهِ تُدْنُو النَّوَى

وَتُشَتِّتُ الشَّمْلَ الجَمِيعَ الأَيْنُقُ [Those have erred whom I have seen, with ignorance, all of them blaming a raven croaking: the fault is not imputable save to the camels; for they are of the things that scatter and disperse their congregation: verily the place that is the object of a journey is brought near by the raven's lucky omen; but the she-camels discompose the united state]: and Ibn-'Abd-Rabbih says, زَعَقَ الغُرَابُ فَقُلْتُ أَكْذَبُ طَائِرٍ

إِن لَّمْ يُصَدِّقْهُ رُغَآءُ بَعِيرِ [The raven cried; and I said, A most lying bird, if the grumbling cry of a camel on the occasion of his being laden do not verify it]. (TA in art. غرب.) b2: Also Distance, (S, M, Msb, K,) by the space, or interval, between two things. (Msb.) You say, بَيْنَ البَلَدَيْنِ بَيْنٌ Between the two countries, or towns, &c., is a distance, of space, or interval: (Msb:) and بَيْنَهُمَا بَيْنٌ Between them two is a distance, with ى when corporeal distance is meant: (Idem in art. بون:) or إِنَّ بَيْنَهُمَا لَبَيْنٌ [Verily between them two is a distance], not otherwise, in the case of [literal] distance. (S.) And you say also, بَيْنَهُمَا بَيْنٌ بَعِيدٌ (T in art. بون, S, M *) and بَوْنٌ بَعِيدٌ (T in art. بون, S, M, * Msb * in art. بون) Between them two [meaning two men] is a [wide] distance; (M;) i. e. between their two degrees of rank or dignity, or between the estimations in which they are commonly held: (Msb in art. بون:) in this case, the latter is the more chaste. (S.) You also say, [using بين to denote An interval of time,] لَقِيتُهُ بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ

[I met him after, or a little after, an interval, or intervals,] when you have met him after a while, and then withheld yourself from him, and then come to him. (S, M, K. See also بَعْدُ.]) A2: Also Union [of companions or friends or lovers]; (T, S, M, Msb, K;) the contr. of the first of the significations mentioned above in this paragraph. (T, S, Msb.) [Hence ذَاتُ البَيْنِ as meaning The state of union or concord or friendship or love subsisting between a people or between two parties; this being likewise the contr. of a signification assigned to the same expression above: whence the phrase, إِفْسَادُ ذَاتِ البَيْنِ (occurring in the S and K in art. ابر, and often elsewhere,) The marring, or disturbance, of the state of union or concord &c.: and] hence the saying, سَعَى فُلَانٌ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ مِنْ عَشِيرَتِهِ [Such a one laboured for the improving of the state of union or concord &c. of his kinsfolk; but in this instance, the meaning given in the second sentence of this paragraph seems to be more appropriate]. (Ham p. 569.) b2: ذَاتُ بَيْنِهِمْ may also be used as meaning The vacant space (سَاحَة) that is between their houses, or tents. (Ham p. 195.) A3: بَيْن is also an adverbial noun, [as such written بَيْنَ,] (S, M, Mgh, Msb, K,) capable of being used as a noun absolutely: (M, K:) it relates only to that which has space, as a country; or to that which has some number, either two or more, as two men, and a company of men; and denotes [intervention in] the interval between two things, or the middle, or midst, of two things, (Er-Rághib, TA,) or the middle of a collective number: (S:) [thus it signifies Between, and amidst, and among:] its meaning is [therefore] vague, not apparent unless it is prefixed to two or more [words, or to a word signifying two or more], or to what supplies the place of such a complement: (Msb:) it must necessarily be prefixed, and may not be otherwise than in the manners just explained: (Mgh:) [i. e.] it may not be prefixed to any noun but such as denotes more than one, or to a noun that has another conjoined to it by و, (M,) not by any other conjunction, (M, Msb,) acc0ord. to the usage commonly obtaining. (Msb.) You say بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ [Between the two men]: (Er-Rághib, TA:) and المَالُ بَيْنَ القَوْمِ [The property is between the company of men]: (M, Msb, Er-Rághib: *) and المَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو [The property is between Zeyd and 'Amr]: and هُوَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ [He, or it, is between me and him]: (M:) and جَلَسْتُ بَيْنَ القَوْمِ I sat in the middle of [or amidst or among] the company of men: (S, K:) and بَيْنَكُمَا البَعِيرَ فَخُذَاهُ, with البعير in the accus. case, [See between you two the camel, therefore take him], a saying heard by Ks: (Lin art. عند:) and فَسَدَ مَا بَيْنَهُمْ [The state subsisting among them became bad, or marred, or disturbed]: (S and K in art. ميط:) and بَيْنَ الأَيَّامِ (M and K in art. ندر) and فِيمَا بَيْنَ الأَيَّامِ (S and Msb in that art.) [In, or during, the space of (several) days]: and عَوَانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ, in the Kur [ii. 63], is an ex. of its being prefixed to a single word supplying the place of more than one; (Mgh, Msb;) the meaning being, Of middle age, between that which has been mentioned; namely, the فَارِض and the بِكْر. (Bd.) Some allow that two words to the former of which بَيْنَ is prefixed may be connected by فَ, citing as an evidence the phrase used by Imra-el-Keys, بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ [as though meaning Between Ed-Dakhool and Howmal]: but to this it has been replied that الدخول is a name applying to several places; so that the phrase [means amidst Ed-Dakhool &c., and] is similar to the saying, المَالُ بَيْنَ القَوْمِ [mentioned above, or جَلَسْتُ بَيْنَ القَوْمِ, also mentioned above]. (Msb.) [You say also, بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ, and بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ

&c., meaning In the midst of them. (See art. ظهر.) And بَيْنَ يَدَيْهِ, and بَيْنَ يَدَيْهِمْ, meaning Before him, and before them. بَيْن is also often used absolutely as a noun: thus it is in the Kur lxxxvi. 7, يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ Coming forth from between, or amidst, the spine and the breast-bones: and in xxxvi. 8 of the same, وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْديهِمْ سَدًّا And we have placed before them (lit. between their hands) a barrier.] It is said in the Kur [vi. 94], لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ, as some read; or بَيْنَكُمْ, as others: (T, S, M:) the former means Verily your union hath become dissevered: (AA, T, S, M:) the latter, that which was between you; (مَا بَيْنَكُمْ, Ibn-Mes'ood, T, S, or الَّذِى كَانَ بَيْنَكُمْ, IAar, T;) or the state wherein ye were, in respect of partnership among you: (Zj, T:) or the state of circumstances, or the bond, or the love, or affection, [formerly subsisting] among you, or between you; or, accord. to Akh, بَيْنَكُمْ, though in the accus. case as to the letter, is in the nom. case as to the place, by reason of the verb, and the adverbial termination is retained only because the word is commonly used as an adv. n.: (M:) AHát disapproved of the latter reading; but wrongly, because what is suppressed accord. to this reading is implied by what precedes in the same verse. (T.) b2: [It is often used as a partitive, or distributive; as also مَا بَيْنَ: for ex.,] you say, هُمْ بَيْنَ حَاذِفٍ وَقَاذِفٍ, (S and TA in art. قذف,) or هُمْ مَا بَيْنَ حَاذفٍ وقاذفٍ, (TA in art. حذف,) i. e. [They are partly, or in part,] beating with the staff, or stick, and [partly, or in part,] pelting with stones; [or some beating &c., and the others pelting &c.] (S and TA, both in art. قذف, and the latter in art. حذف.) [See also an ex. in a verse cited voce خَيْطَةٌ.] b3: هٰذَا بَيْنَ بَيْنَ means This (namely, a thing, S, or a commodity, Msb) is between good and bad: (S, Msb, K:) or of a middling, or middle, sort: (M:) these two words being two nouns made one, and indecl., with fet-h for their terminations, (S, Msb, K,) like خَمْسَةَ عَشَرَ. (Msb.) الهَمْزَةُ المُخَفَّفَةُ [i. e. the hemzeh uttered lightly] is called هَمْزَةٌ بَيْنَ بَيْنَ, (S, M, K, *) i. e. A hemzeh that is between the hemzeh and the soft letter whence is its vowel; (S, M;) or هَمْزَةُ بَيْنِ بَيْنٍ, the first بين with kesreh but without tenween, and the second with tenween, (Sharh Shudhoor edh-Dhahab,) [i. e. the hemzeh &c.:] if it is with fet-h, it is between the hemzeh and the alif, as in سَاَلَ, (S, M,) for سَأَلَ; (M;) if with kesr, it is between the hemzeh and the yé, as in سَيِمَ, (S, M,) for سَئِمَ; (M;) and if with damm, it is between the hemzeh and the wáw, as in لَوُمَ, (S, M,) for لَؤُمَ: (M:) it is never at the beginning of a word, because of its nearness, by reason of feebleness, to the letter that is quiescent, (S, M,) though, notwithstanding this, it is really movent: (S:) it is thus called because it is weak, (Sb, S, M,) not having the power of the hemzeh uttered with its proper sound, nor the clearness of the letter whence is its vowel. (M.) 'Obeyd Ibn-El-Abras says, تَحْمِى حَقِيقَتَنَا وَبَعْ ضُ القَوْمِ يَسْقُطُ بَيْنَ بَيْنَا i. e. [Thou defendest what we ought to defend, or our banner, or standard, while some of the people, or company of men,] fall, one after another, in a state of weakness, not regarded as of any account: (S:) or it is as though he said, between these and these; like a man who enters between two parties in some affair, and falls, or slips, or commits a mistake, and is not honourably mentioned in relation to it: so says Seer: (IB, TA:) or between entering into fight and holding back from it; as when one says, Such a one puts forward a foot, and puts back another. (TA.) b4: ↓ بَيْنَا and ↓ بَيْنَمَا are of the number of inceptive حُرُوف: (M, K:) this is clear if by حروف is meant "words:" that they have become particles, no one says: they are still adv. ns.: (MF, TA:) the former is بَيْنَ with its [final] fet-hah rendered full in sound; and hence the ا; (Mughnee in the section next after that of وا, and K;) [i. e.,] it is of the measure فَعْلَى [or فَعْلَا] from البَيْن, the [final] fet-hah being rendered full in sound, and so becoming ا; and the latter is بَيْنَ with مَا [restrictive of its government] added to it; and both have the same meaning [of While, or whilst]: (S:) or the ا in the former is the restrictive ا; or, as some say, it is a portion of the restrictive ما [in the latter]: (Mughnee ubi suprà:) and these do not exclude بَيْنَ from the category of nouns, but only cut it off from being prefixed to another noun: (MF, TA:) they are substitutes for that to which بَيْنَ would otherwise be prefixed: (Mgh:) some say that these two words are adv. ns. of time, denoting a thing's happening suddenly, or unexpectedly; and they are prefixed to a proposition consisting of a verb and an agent, or an inchoative and enunciative; so that they require a complement to complete the meaning. (TA.) One says, بَيْنَا نَحْنُ كَذٰلِكَ إِذْ حَدَثَ كَذَا [While we were in such a state as that, lo, or there, or then, such a thing happened, or came to pass]: (M, Mgh, * K: *) and بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا [While we were thus]: (Mgh:) and بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا [While we were looking, or waiting, for him, he came to us]; (S, M;) a saying of a poet, cited by Sb; (M;) the phrase being elliptical; (S, M;) meaning بَيْنَ أَوْقَاتِ نَحْنُ نَرْقُبُهُ, (M,) i. e., بَيْنَ

أَوْقَاتِ رِقْبَتِنَا إِيَّاهُ [between the times of our looking, or waiting, for him]. (S, M.) As used to put nouns following بَيْنَا in the gen. case when بَيْنَ might properly supply its place; as in the saying (of Aboo-Dhu-eyb, which he thus recited, with kesr, S), بَيْنَا تَعَنُّقِهِ الكُمَاةَ وَرَوْغِهِ يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِىْءٌ سَلْفَعُ [Amid his embracing the courageous armed men, and his guileful eluding, one day a bold, daring man was appointed for him, to slay him]: (S, K:) in [some copies of] the K, تَعَنُّفِهِ; but in the Deewán [of the Hudhalees], تعنّقه: [in the Mughnee, ubi suprà, تَعَانُقِهِ:] the meaning is بَيْنَ تَعَانُقِهِ; the ا being added to give fulness to the sound of the [final] vowel: (TA:) As used to say that the ا is here redundant: (Skr, TA:) others put the nouns following both بَيْنَا and بَيْنَمَا in the nom. case, as the inchoative and enunciative. (Skr, S, K.) Mbr says that when the noun following بينا is a real subst., it is put in the nom. case as an inchoative; but when it is an inf. n., or a noun of the inf. kind, it is put in the gen., and بينا in this instance has the meaning of بَيْنَ: and Ahmad Ibn-Yahyà says the like, but some persons of chaste speech treat the latter kind of noun like the former: after بينما, however, each kind of noun must be in the nom. case. (AA, T.) [See an ex. in a verse cited towards the end of art. اذ.]

بَيْنَا see بَيْنٌ بَيْنَمَا see بَيْنٌ بِينٌ A separation, or division, (T, M, K,) between two things, (T,) or between two lands; (M, K;) as when there is a rugged place, with sands near it, and between the two is a tract neither rugged nor plain: (T:) an elevation in rugged ground: (M, K:) the extent to which the eye reaches, (T, M, K,) of a road, (T,) or of land: (M:) a piece of land extending as far as the eye reaches: (T, S:) and a region, tract, or quarter: (AA, T, M, K:) pl. بُيُونٌ. (S, TA.) بَيَانٌ is originally the inf. n. of بَانَ as syn. with تَبَيَّنَ, and so signifies The being [distinct or] apparent &c.; (Kull;) or it is a subst. in this sense: (Msb:) or a subst. from بَيَّنَ, [and so signifies the making distinct or apparent &c.,] being like سَلَامٌ and كَلَامٌ from سَلَّمَ and كَلَّمَ. (Kull.) b2: Hence, conventionally, (Kull,) The means by which one makes a thing [distinct,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous: (S, Er-Rághib, TA, Kull:) this is of two kinds: one is [a circumstantial indication or evidence; or] a thing indicating, or giving evidence of, a circumstance, or state, that is a result, or an effect, of a quality or an attribute: the other is a verbal indication or evidence, either spoken or written: [see also بَيِّنَةٌ:] it is also applied to language that discovers and shows the meaning that is intended: and an explanation of confused and vague language: (Er-Rághib, TA:) or the eduction of a thing from a state of dubiousness to a state of clearness: or making the meaning apparent to the mind so that it becomes distinct from other meanings and from what might be confounded with it. (TA.) b3: Also Perspicuity, clearness, distinctness, chasteness, or eloquence, of speech or language: (T, S:) or simply perspicuity thereof: (Har p. 2:) or perspicuity of speech with quickness, or sharpness, of intellect: (M, K:) or perspicuous, or chaste, or eloquent, speech, declaring, or telling plainly, what is in the mind: (Ksh, TA:) or the showing of the intent, or meaning, with the most eloquent expression: it is an effect of understanding, and of sharpness, or quickness, of mind, with perspicuity, or chasteness, or eloquence, of speech: (Nh, TA:) or a faculty, or principles, [or a science,] whereby one knows how to express [with perspicuity of diction] one meaning in various forms: (Kull:) [some of the Arabs restrict the science of البيان to what concerns comparisons and tropes and metonymies; which last the Arabian rhetoricians distinguish from tropes: and some make it to include rhetoric altogether:] Esh-Shereeshee says, in his Expos. of the Maká-mát [of El-Hareeree] that the difference between بَيَانٌ and ↓ تِبْيَانٌ is this: that the former denotes perspicuity of meaning; and the latter, the making the meaning to be understood; and the former is to another person, and the latter to oneself; but sometimes the latter is used in the sense of the former: (TA:) or the former is the act of the tongue, and the latter is the act of the mind: (Har p. 2:) or the former concerns the verbal expression, and the latter concerns the meaning. (Kull.) It is said in a trad., إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا (S) or لَسِحْرًا (TA) [Verily there is a kind of eloquence that is enchantment: see this explained in art. سحر]. The saying in the Kur [lv. 2 and 3], خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ means He hath created the Prophet: He hath taught him the Kur-án wherein is the manifestation of everything [needful to be known]: or He hath created Adam, or man as meaning all mankind: He hath [taught him speech, and so] made him to discriminate, and thus to be distinguished from all [other] animals:(Zj, T:) or He hath taught him that whereby he is distinguished from other animals, namely, the declaration of what is in the mind, and the making others to understand what he has perceived, for the reception of inspiration, and the becoming acquainted with the truth, and the learning of the law. (Bd.) b4: It is also applied to Verbosity, and the going deep, or being extravagant, in speech, and affecting to be perspicuous, or chaste, therein, or eloquent, and pretending to excel others therein; or some بيان is thus termed; and is blamed in a trad., as a kind of hypocrisy; as though it were a sort of self-conceit and pride. (TA.) بِئْرٌ بَيُونٌ A well of which the rope does not strike against the sides, because its interior is straight: or that is wide in the upper part, and narrow in the lower: or in which the drawer of water makes the rope to be aloof from its sides, because of its crookedness: (T:) or deep and wide; (S, K;) because the ropes are wide apart from its sides; (S;) as also ↓ بَائِنَةٌ: (S, TA:) or that is wide between the two [opposite] sides: (M:) pl. [regularly of the latter epithet] بَوَائِنُ. (T, S.) بَيِّنٌ [Distinct, as though separate from others; and thus,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous; (T, S, Msb, K;) as also ↓ بَائِنٌ (T) and ↓ مُبِينٌ: (T, S:) pl. [of mult.] أَبْيِنَآءُ (S, K) and [of pauc.] بَيِنَةٌ. (K.) Hence, الكِتَابُ

↓ المُبِينٌ [as applied to the Kur, q. v. in xii. 1, &c.,] The clear, plain, or perspicuous, book or writing or scripture: or, as some say, this means the book &c. that makes manifest all that is required [to be known]: (T:) or, of which the goodness and the blessing are made manifest: or, that makes manifest the truth as distinguished from falsity, and what is lawful as distinguished from what is unlawful, and that the prophetic office of Mohammad is true, and so are the narratives relating to the prophets: (Zj, T:) or, that makes manifest the right paths as distinguished from the wrong. (M, TA.) And كَلَامٌ بَيِّنٌ Perspicuous, clear, distinct, chaste, or eloquent, language. (T.) b2: A man, or thing, bearing evidence of a quality &c. that he, or it, possesses. (S and K and other Lexicons passim.) b3: A man (M) perspicuous, or clear, or distinct, in speech or language; or chaste therein; or eloquent; (ISh, T, M, K;) fluent, elegant, and elevated, in speech, and having little hesitation therein: (ISh, T:) pl. أَبْيِنَآءُ (T, M, K) and بُيَنَآءُ and [of pauc.]

أَبْيَانٌ: (Lh, M, K:) the second of these pls. is anomalous: the last is formed by likening فَعِيلٌ to فَاعِلٌ: [for بَيِّنٌ is a contraction of بَيِينٌ:] but the pl. most agreeable with analogy is بَيِّنُونَ: so says Sb. (M.) بَيِّنَةٌ An evidence, an indication, a demonstration, a proof, a voucher, or an argument, (Mgh, TA,) such as is manifest, or. clear, whether intellectual or perceived by sense; (TA;) [originally بَيِينَةٌ,] of the measure فَعِيلَةٌ, from بَيْنُونَةٌ, [see 1, first sentence,] and بَيَانٌ [q. v.]: (Mgh:) and the testimony of a witness: pl. بَيِّنَاتٌ. (TA.) بَائِنٌ In a state of separation or disunion; or separated, severed, disunited, or cut off; (M, * Msb;) as also ↓ أَبْيَنُ, occurring in a verse cited above, voce بَيِّنَ. [Hence,] اِمْرَأَةٌ بَائِنٌ A woman separated from her husband by divorce; (M, Msb, K;) as also ↓ مُبَانَةٌ: the former without ة: (Msb:) like طَالِقٌ and حَائِضٌ: you say [to a wife] أَنْتِ بَائِنٌ [Thou art separated from me by divorce.] (Mgh.) b2: طَلَاقٌ بَائِنٌ is a tropical phrase; and so is طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ; (Mgh;) [signifying the same as] تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ (S, M, Msb, K) (tropical:) A divorce that is [as it were] cut off; i. q. ↓ مُبَانَةٌ [in the second and third of these phrases, and ↓ مُبَانٌ in the first]: (ISk, Msb:) بائنة being here used in the sense of a pass. part. n.: (S, Sgh, Msb:) or it [is a possessive epithet, and thus] means having separation: this kind of divorce is one in the case of which the man cannot take back the woman unless by a new contract; (TA;) nor without her consent. (MF in art. بت.) b3: قَوْسٌ بَائِنَةٌ, (S, M, K,) and بَائِنٌ, (M, K,) A bow that is widely separate from its string: (S, M, K:) contr. of بَانِيَةٌ; (S, M;) this signifying one that is so near to its string as almost to stick to it: (S:) each of these denotes what is a fault. (S, M.) b4: بِئْرٌ بَائِنَةٌ: see بَيُونٌ. b5: نَخْلَةٌ بَائِنَةٌ A palm-tree of which the racemes have come forth from the spathes, and of which the fruit-stalks have grown long. (AHn, M.) b6: البَائِنُ also signifies He who comes to the milch beast [meaning the she-camel, when she is to be milked,] from her left side; (S, K;) and المُعَلِّى, he who comes to her from her right side: (S:) or the former, he who stands on the right of the she-camel when she is milked, and holds the milking-vessel, and raises it to the milker, who stands on her left, and is called المُسْتَعْلِى: (T:) two persons are engaged in milking the she-camel; one of them holds the milking-vessel on the right side, and the other milks on the left side; and the milker is called المُسْتَعْلِى and المُعَلِّى; and the holder, البائن: (M:) pl. بُيَّنٌ. (T.) It is said in a prov., اِسْتُ البَائِنِ أَعْرَفُ, or, as some say, أَعْلَمُ; meaning (assumed tropical:) He who has superintended an affair, and exercised himself diligently in the management thereof, is better acquainted with it than he who has not done this. (T. [See Freytag's Arab. Prov. i. 606.]) b7: طَوِيلٌ بَائِنٌ Excessively tall, far above the stature of tall men. (TA.) A2: See also بَيِّنٌ.

طَلَبَ إِلَى أَبَوَيْهِ البَائِنَةَ He asked, or begged, of his two parents, the separation of himself from them, by [their giving him] property, (Az, T, M,) to be his alone. (T.) أَبْيَنُ: see بَائِنٌ.

A2: فُلَانٌ أَبْيَنُ مِنْ فُلَانٍ Such a one is more perspicuous, clear, distinct, chaste, or eloquent, in speech or language, than such a one. (S, TA.) تِبْيَانٌ an anomalous inf. n. (T, S, K) of 2, q. v.: (T:) or a subst. used as an inf. n.; (MF, TA;) i. e., a subst. from 2. (Sb, M, TA.) See بَيَانٌ.

مُبَانٌ; and its fem., with ة: see بَائِنٌ, in three places.

مُبِينٌ Separating, severing, disuniting, or cutting off; (S, K;) as also مُبْيِنٌ, like مُحْسِنٌ: (K:) but [the right reading in the K may be وَمُبِينٌ كَمُحْسِنٍ, meaning "and مُبِينٌ is like مُحْسِنٌ:" if not,] مُبْيِنٌ is a mistake. (TA.) A2: See also بَيِّنٌ, in two places.

مَبَايِنُ الحَقِّ [in which the former word is app. pl. of مُبِينَةٌ] signifies The things that make the truth to be apparent, manifest, evident, clear, or plain; or the means of making it so; syn. مَوَاضِحُهُ. (TA.)
بين: البين: الوصل، ومنه {لقد تقطع بينكم}. ويقع أيضا على الفرق [الفراق]، فهو من الأضداد.
ب ي ن

بان عنه بيناً وبينونة. وباينه مباينة. ولقيته غداة البين. وبئر بيون: بعيدة القعر. قال:

إنك لو دعوتني ودوني ... زوراء ذات منزع بيون

لقلت لبيه لمن يدعوني

وطول بائن، ونخلة بائنة: طويلة. قال العباس ابن مرداس:

فرط العنان كأن ملجمها ... في رأس بائنة من النخل

ورجل أبين المرفق: أبد، ورجال بين المرافق. وبان مرفق الناقة عن جنبها. قال الطرماح:

بأفتل عن سعدانة الزور بائن

وقوس بائن: بان وترها عن كبدها. وبينهما بين وهي الأرض قدر مد البصر. وعليك بذاك البين فانزله. وبينا نحن كذلك إذ جاء فلان. وبينما نتحدث إذ طلع. وبان لي الشيء وتبين وبين، وأبان واستبان، وبينته وأبنته وتبينته واستبنته. وجاء ببيان ذلك وبينته أي بحجته. ومن بينات الكرم التواضع. ورجل بين: فصيح ذو بيان. وما أبينه، وما رأيت أبين منه، وقوم أبيناء. وتقول لحالبي الناقة: من البائن ومن المستعلي. قال:

يبشر مستعلياً بائن ... من الحاليين بأن لا غراراً

البائن من عن يمينها. وهذه مباين الحق ومواضحه، وظهرت أمارات الخير وتبايينه. وتبين في أمرك: تثبت وتأن.

درب

Entries on درب in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
(د ر ب) : (الدَّرْبُ) الْمَضِيقُ مِنْ مَضَائِقِ الرُّومِ وَعَنْ الْخَلِيلِ الدَّرْبُ الْبَابُ الْوَاسِعُ عَلَى رَأْسِ السِّكَّةِ وَعَلَى كُلِّ مَدْخَلٍ مِنْ مَدَاخِلِ الرُّومِ وَدَرْبٌ مِنْ دُرُوبِهَا والْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْلِهِ زُقَاقٌ أَوْ دَرْبٌ غَيْرُ نَافِذٍ السِّكَّةُ الْوَاسِعَةُ نَفْسُهَا.
د ر ب

درب بالأمر دربة وتدرّب وهو درب به: عالم. ومازال يعفو عنك حتى اتخذته دربة. قال:

وفي الحلم إدّهان وفي العفو دربة ... وفي الصدق ممنجاة من الشر فاصدق

ودرب البازي على الصيد ودرّبته عليه وهو مجرب مدرب. ودخلوا دروب الروم. وسدّوا درب السكر وهو بابه إذا كان واسعاً.
[درب] نه فيه: لا تزالون تهزمون الروم فإذا صاروا إلى "التدريب" وقفت الحرب، التدريب الصبر في الحرب وقت الفرار، من الدربة التجربة، أو من الدروب وهي الطرق، يعني أن المسالك تضيق فتقف الحرب. ومنه: و"أدربنا" أي دخلنا الدرب، وكل مدخل إلى الروم درب، وقيل بفتح الراء للنافذ، وبالسكون لغير النافذ. وفيه: كانت ناقة "مدربة" أي مخرجة مؤدبة قد ألفت الركوب والسير، أي عودت المشي في الدروب فصارت تألفها وتعرفها فلا تنفر.
(درب) - في حديث جعفر بن عمرو: "وأَدْرَبْنا". : أي دَخَلْنا الدَّربَ، وكُلُّ مَدْخَل إلى الرّومِ دَرْب، والأصل فيه باب السِّكَّة. وقيل: بفَتْح الرَّاءِ للنّافذ منه، وبالِإسْكان لغَيْر النَّافذ.
- في حَدِيثِ أبي بَكْر: "لا تَزالُون تَهْزِمُون الرُّومَ، فإذا صاروا إلى التَّدرِيب وَقَفَت الحَرْبُ".
قال ابنُ الأَعرابِيّ: التَّدرِيبُ: هو الصَّبْر في الحَرْب وقتَ النِّزالِ ، وأَصلُه من الدُّرْبَة، ويَجوزُ أن يكون من الدُّرُوب.

درب


دَرِبَ(n. ac. دُرْبَة
دَرَب)
a. [Bi], Was, became habituated, accustomed to.

دَرَّبَ
a. [acc. & Bi
or

or
'Ala], Habituated, accustomed to, exercised, trained to.

أَدْرَبَa. Entered the territory of ( the Greek Empire:
Musulman army ).
b. Beat a drum.

تَدَرَّبَ
a. [Bi]
see I
دَرْب
(pl.
دِرَاْب)
a. Gate; mountainpass.
b. (pl.
دُرُوْب), Street, road.
c. Habit, custom.

دُرْبَةa. Habit, practice, experience, skill.

دَرَبa. see 1
. —
دَرِب دَاْرِب
Experienced, skilful, well-versed.
دَرُوْبa. Docile, tractable (camel).
دَرْبَان (pl.
دَرَابِنَه), P.
a. Porter, door-keeper, gate-keeper.

دَرَبْزِيْن دَرَابَزُوْن
P.
a. Balustrade, hand-rail; parapet.

دَرْبَنْد
P.
a. Lock, bolt; shutters (shop).
دَرْوَنْد
a. [ coll. ]
see supra.
درب
الدرْبُ: بابُ السكَةِ. وكُل مَدْخَلٍ من مَدَاخِلِ الرُوْمِ، وجَمْعُه دُرُوْبٌ. والدرْبَةُ: التَّجْرِبَةُ والعادَةُ. ورَجُل مُدَربٌ: دَرَّبَتْه التَّجَارِبُ. ودَرِبَ بالشيْءِ: أي عَمِلَه حَتى بَسَأ به. والدارِبَةُ: العاقِلَةُ. وفلانٌ يَتَدَرْبن في مِشْيَتِه: أي يَتَدَحْرَجُ.
ودَرْبَيْتُه: ضَرَبْته حَتّى وَقَعَ. والدَرْبَاةُ: الدَّفْعُ. ودَرْدَبَتِ النّاقَة: رَئمَت. وفي المَثَلَ: دَرْدَبَ لَمّا عَضَّهُ الثِّقَافُ والدرْدَبَةُ: مِثْلُ عَدْوِ الخَائِفِ الذي يَتَوَقَّعُ من وَرَائه شَيْئاً. وقَوْمُ مَدْرَبَةٍ - بمعنىِ مَتْرَبَةٍ -: ضُعَفَاءُ. ودَرْدَبَتِ العَجُوْزُ: ضعُفَت. ورَجُل دَرْبَانِيٌ وثَوْبٌ كذلك: أي ذَلُوْلٌ.
[درب] الدُرْبَةُ: عادةٌ وجُرْأَةٌ على الحَرْبِ وكُلِّ أمرٍ. وقد دَرِبَ بالشئ ودردب به، إذا اعتاده وضَريَ به. تقول: ما زلت أعفو عن فلان حتى اتَّخّذَها دُرْبَةً. قال الشاعر : وفي الحِلْمِ إدْهانٌ وفي العَفو دُرْبَةٌ * وفي الصِدق مَنْجاةٌ من الشَرِّ فاصْدُقِ وفى المثل:

دردب لما عضه الثقاف * أي خضع وذَلَّ. والثِقَافُ: خَشَبَةٌ تسوى بها الرماح. وهو فعلل. ورجل مُدَرَّبٌ ومَدَرِّبٌ، مثل مُجَرَّبٌ ومُجَرِّبٌ. وقد دَرَّبَتْهُ الشدائد حتى قَويَ ومَرَنَ عليها. ودَرَّبْتُ البازيَ على الصيد، إذا ضريته. والدرب معروفٌ، وأصله المَضيق في الجبل. ومنه قولهم: أَدْرَبَ القومُ، إذا دخلوا أرض العَدُوِّ من بلاد الروم.
[د ر ب] الدَّرْبُ: بابُ السِّكَّةِ الواسِعُ، وهو أيضاً: البابُ الأَكْبَرُ. والمَعْنَى. واحِدٌ، والجمْعُ درابٌ أَنْشَدَ سِيبَويْهَ:

(مِثْلُ الكٍِ لابِ تَهِرُّ عند دِرابِها ... ورِمَتْ لَهازِمُها من الَخِزْبازِ)

وكُلُّ مَدْخَلٍ إلى الرُّومِ: دَرْبٌ. والدَّرْبُ: المَوْضعُ الذي يَجْعَلُ فيه التَّمْرُ ليِقِبَّ. ودرِبَ بالأَمْرِ دَرَباً، ودُرْبَةً، وتَدَرَّبَ: ضَرِيَ. ودَرَّبَه بهِ، وعَلَيه، وفِيهِ: ضَرّاهُ. والمُدَرَّبُ من الرِّجالِ: المُنَجَّدُ، وكُلُّ ما فِي مَعْناهُ مِمّا جاءَ على بِناء مُفَعَّلٍ فالكَسْرُ والفَتْحُ جائِزانِ في عَيْنِه كالمُجَرّبِ والمُجَرّسِ والمَضَرّسِ ونحوهِ، إِلاّ المُدَرَّبَ. والمُدَرَّبُ أيضاً: الذي قد أصابَتْهُ البَلايَا، عن اللٍِّ حْيانِيِّ، وهُوَ من ذلكَ. والدُّرَّابَةُ: الدُّرْبَةُ والعادَةُ، عن ابنِ الأعْرابِيِّ، وأنَشَد:

(والحِلْمُ دُرّابَةٌ أو قُلْتَ مَكْرُمَة ... ما لَمْ يُواجِهْكَ يَوْماً فيه تَشْمِيرُ)

ودَرَّبَ الجارَحَةَ: ضَرّاهَا على الصَّيْدِ. وعُقابٌ درِابٌ: دَرِبَةٌ بذِلكَ. وجَمَلٌ دَرُوبٌ: ذَلُولٌ، وهو من الدُّرْبَةِ. وقالَ اللِّحْياِنِيُّ: بَكْرٌ دَرَبُوت، وتَرَبُوتٌ: أي مُذَلَّلٌ، وكذلك ناقَةٌ تَرَبُوبٌ، وهي التي إِذا أَخَذْتَ بمِشْفَرِهَا، ونَهْزَتَ بَعْينِها تَبَعْتْكَ، وقال سيبَويْهِ: ناقَةٌ تَرَبُوتٌ: خِيارٌ فارِهَةٌ، تاؤُه بَدَلٌ من دالِ دَرَبُوتٍ. وقالَ الأَضْمَعِيُّ: كُلُّ ذلول تَرَبُوتٌ، من الأَرضِ وغَيْرِها، التّاءُ في كلِّ ذلك بَدَلٌ من الدّالِ. ومن أَخَذَهُ من التُّرْبِ، أي أَنَّه في الذِّلَّةِ كالتُّرابِ، فتاؤُه وَضْعٌ غيرُ مُبْدَلَةٍ. وتَدَرْبَى الرَّجُلُ: تَدَهْدَأَ. ودَرَابَ جِرْداً أرضٌ مِن بِلادِ فارسَ، النَّسَبُ إليه دَرَاوَردِْيٌّ، وهو من شاذِّ النَّسَبِ.

درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قالوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وفي التهذيب: الواسِعة، وهو أَيضاً البابُ الأَكبَر، والمعنى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سيبويه:

مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عند دِرابِها، * ورِمَتْ لهَازِمُها مِنَ الخِزْبازِ

وكلُّ مَدْخلٍ إِلى الرُّومِ: دَرْبٌ من دُرُوبِها. وقيل: هو بفتح الراءِ، للنافِذِ منه، وبالسكون لغيرِ النَّافِذِ. وأَصل الدَّرْبِ: المضِيقُ في الجِبالِ؛ ومنه قَولُهُم: أَدْرَب القومُ إِذا دَخَلُوا أَرضَ العَدُوِّ من بلادِ الرُّوم. وفي حديث جَعْفرِ بنِ عمرو: وأَدْرَبْنا أَي دَخَلْنا الدَّرْبَ. والدَّرْبُ: الـمَوْضِعُ الذي يُجْعلُ فيه التَّمْرُ لِيَقِبَّ.

ودَرِبَ بالأَمـْرِ دَرَباً ودُرْبَةً، وتَدَرَّبَ: ضَرِيَ؛ ودَرَّبَه به وعليه وفيه: ضَرَّاهُ.

والـمُدَرَّبُ من الرِّجالِ: الـمُنَجَّذُ. والـمُدَرَّبُ: الـمُجَرَّبُ. وكلُّ ما في معناه مـما جاءَ على بِناءِ مُفَعَّلٍ، فالكسر والفتح فيه جائزٌ في عَيْنِه، كالـمُجَرَّبِ والـمُجَرَّسِ ونحوه، إِلاَّ الـمُدَرَّبَ. وشيخٌ مُدَرَّبٌ أَي مُجَرَّبٌ. والـمُدَرَّب أَيضاً: الذي قد أَصابَتْه البَلايا، ودَرَّبَتْه الشَّدائِد، حتى قَوِيَ ومَرِنَ عليها؛ عن اللحياني، وهو من ذلك.

والدُّرَّابَة: الدُّرْبَة والعادة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

والحِلْمُ دُرَّابةٌ، أَو قُلْتَ مَكْرُمةٌ، * ما لم يُواجِهْكَ يوماً فيه تَشْمِيرُ

والتَّدْريبُ: الصَّبْرُ في الحَرْبِ وقْتَ الفِرارِ، ويقال: دَرِبَ.

وفي الحديث عن أَبي بكر، رضي اللّه عنه: لا تَزالون تَهْزِمونَ الرُّومَ، فإِذا صاروا إِلى التَّدْريبِ، وقَفَتِ الحَرْبُ؛ أَراد الصَّبْر في الحربِ وقتَ الفِرارِ؛ قال: وأَصلُه من الدُّرْبة: التَّجْرِبةِ، ويجوز أَن يكون من الدُّروبِ، وهي الطُّرُقُ، كالتَّبْويبِ من الأَبْوابِ؛ يعني أَن المسالِكَ تَضِيقُ، فَتَقِفُ الحَرْبُ.

وفي حديث عمران بن حصين: وكانتْ ناقة مُدَرَّبةً أَي مُخَرَّجةً

مُؤَدَّبةً، قد أَلِفَتِ الرُّكُوبَ والسَّيرَ أَي عُوِّدَتِ الـمَشْيَ في الدُّروبِ، فصارَتْ تَأْلَفُها وتَعْرِفُها ولا تَنْفِرُ.

والدُّرْبةُ: الضَّراوة. والدُّرْبةُ: عادةٌ وجُرْأَةٌ على الحَرْبِ وكلِّ أَمرٍ.

وقد دَرِبَ بالشيءِ يَدْرَبُ، ودَرْدَبَ به إِذا اعتادَه وضَرِيَ به.

تقول: ما زِلْتُ أَعْفُو عن فلانٍ، حتى اتَّخذَها دُرْبةً؛ قال كعب بن

زهير:

وفي الحِلْمِ إِدْهانٌ، وفي العَفْوٍ دُرْبةٌ، * وفي الصِّدقِ منْجاةٌ من الشَّرِّ، فاصْدُقِ

قال أَبو زيد: دَرِبَ دَرَباً، ولَهِجَ لَهجاً، وضَرِيَ ضَرًى إِذا

اعْتادَ الشيءَ وأُولِعَ به.

والدَّارِبُ: الحاذِقُ بصناعتِه.

والدَّارِبةُ: العاقِلة. والدَّارِبةُ أَيضاً: الطَّبَّالة. وأَدْرَب إِذا صَوّت بالطَّبْل.

ومن أَجناسِ البَقَر: الدِّرابُ، مـما رَقَّتْ أَظْلافُه، وكانت له

أَسْنِمَةٌ، ورَقَّتْ جُلُودُه، واحدُها دَرْبانِيٌّ؛ وأَما العِرابُ: فما

سَكَنَتْ سَرَواتُه، وغَلُظَت أَظلافُه وجُلودُه، واحدُها عَرَبِيٌّ؛

وأَما الفِراشُ: فما جاءَ بين العِرابِ والدِّرَابِ، وتكون لها أَسْنِمَةٌ

صغارٌ، وتَسْتَرْخي أَعيابُها، الواحِدُ فَريشٌ.

ودَرَّبْتُ البازِيَّ على الصيد أَي ضَرَّيْته. ودَرَّبَ الجارحة:

ضَرَّاها على الصيد. وعُقابٌ دارِبٌ ودَرِبة: كذلك.

وجَمَلٌ دَرُوبٌ ذَلولٌ: وهو من الدُّرْبة.

قال اللحياني: بَكْرٌ دَرَبوتٌ وتَرَبُوت أَي مُذَلَّلٌ؛ وكذلك ناقةٌ

دَرَبُوتٌ، وهي التي إِذا أَخَذْتَ بِمشْفَرِها، ونَهَزْتَ عينها،

تَبِعَتْكَ. وقال سيبويه: ناقةٌ تَرَبُوتٌ: خِيارٌ فارِهةٌ، تاؤُه بَدَلٌ من دال دَرَبُوتٍ. وقال الأَصمعيّ: كل ذَلُول تَرَبُوتٌ من الأَرض وغيرها، التاءُ في كلّ ذلك بدلٌ من الدَّالِ، ومن أَخَذَه من التُّرْبِ أَي إِنه في الذِّلَّة كالتُّرْب، فتاؤُه وضع غير مُبدلة.

وتَدَرَّبَ الرجلُ: تَهَدّأَ.

ودَرَابْ جِردَ: بَلَدٌ من بلادِ فارِسَ، النَّسَبُ إِليه دَرَاوَرْدِيٌّ، وهو من شاذّ النَّسَب.

ابن الأَعرابي: دَرْبَى فلانٌ فلاناً يُدَرْبِيه إِذا أَلقاه؛ وأَنشد:

اعْلَوَّطَا عَمْراً، ليُشْبِياهُ * في كلِّ سوءٍ، ويُدَرْبِياهُ

يُشْبِياهُ ويُدَرْبياه أَي يُلْقِيانه. ذكرها الأَزهري في الثلاثي هنا،

وفي الرُّباعي في دَرْبى.

الأَزهري في كتاب الليث: الدَّرَبُ داءٌ في الـمَعِدة. قال: وهذا عندي غلط، وصوابه الذَّرَبُ، داءٌ في الـمَعِدة، وسيأْتي ذكره في كتاب الذال المعجمة.

درب: درب: درس، وفي كتاب ابن عباد (1: 21): دَرَب، ونجد فيه (1: 203 رقم 39) المصدر دُرُوب بهذا المعنى، كما لو كان الفعل دَرَب وليس دَرِب.
وفي معجم فوك: دَرُب، ودَرُب في: علم ودرب على: تمرن على، تعود على، أدمن على (انظر لين) وعند دي سلان (المقدمة ص64): كتاب قد دربوا على إملاء الدعاوى. وفي حيان - بسام (3: 3ق): دربوا على الركوب. دَرَّب: علّم، ثقف، حنك. ففي كتاب الخطيب (ص290 ق): فدون وأسمع وروى ودرّب (واسمع موجودة في مخطوطة ب وهي الصواب، وفي مخطوطة 6: واستمع). وفي (ص87 ق) منه: ولم أر في متصدري بلده أحسن تدريباً منه. وفي المقري (3: 202) الذي ينقل هذه العبارة: تدريساً.
ورد الفعل درّب في معجم فوك ذكرت في مادة لاتينية معناه باب ولم يذكر فيها عبارة لاتينية معناها: أغلق باب الحارة.
ودَرَّب: سد بالمتاريس، ترَّس، ففي لطائف فريتاج (ص100) أمرهم أن يجعلوا النساء في المغاير ودربها. وفي الحلل (ص35 ق): فاحتل بخارج قرطبة فغلقوا أبوابها ودربوا مواضع من حاراتهم واستعدوا لقتاله.
وقولهم: درّب على نفسه يعني أرتج باب داره. ففي حيان (ص56 و): فالفاه في عصابته ممتنعاً في داره قد درب على نفسه ومنع جانبه.
والمتاريس تقوم مقام الأسوار إذا لم يكن للمدينة أسوار. ففي فريتاج حكم لقمان (ص61) وفيها كلمة لم يستطع الناشر قراءتها: ثم رحلوا إلى منبج وقد ( ... ) أهلها بالسور ودربوا المواضع التي لا سور لها.
وفي حيان (ص67 ق): وجاء إلى بجانة وهي مدربة لم يضرب بعد عليها سور.
تدرّب على: تمرّن على، وتعود على (بوشر).
ونجد عند المقري: تدرَّب على الركوب.
وتدرب بفلان وفيه: تأدب وتثقف عليه في فن أو علم، ففي ميرسنج (ص21): تدرَّب بفلان النظم.
والمصدر منه تدرُّب تليه في: يعني: معرفة. ففي الخطيب (ص33 ق) له تدرب في أحكام النجوم.
دَرْب: يطلق أهل الأندلس اسم الدروب على البيوت، وهي مضايق جبال البرينة حيث يمر الناس من أسبانيا إلى فرنسا. ففي المقري (1: 145، 209، 223) ألبرت (ص227).
وتطلق توسعاً على جبال البرينة. كما تطلق أيضاً على سلسة جبال سيرا كادوما (أخبار ص38) ولتمييز جبال البرينة يسمونها الدر الآخر أي سلسة الجبال الأخرى لأن كلمة درب تستعمل بمعنى سلسلة جبال. ففي المقري مثلاً (1: 92): وليس بين المسلمين والنصارى درب ولذلك يغزو دائماً بعضهم بعضاً.
ودَرْب: طريق ففي محيط المحيط: والمولودون لا يستعملون الدرب مؤنثاً للطريق مطلقاً ويجمعونها على دَرُوب.
وكذلك الأمثلة التي نقلت في (مملوك 2، 1: 147، وتفسير كاترمير لها بالزقاق الضيق غير صحيح). أبو الفداء جغرافية ص119، المقري 2: 709، زيشر 11، 494، 22: 75، 120).
وفي الأندلس يقول أبو الوليد (ص222) ما يلي: الفصيل حائط قصير يكون دون السور محو الستارة ويقال لمكان (للمكان) الذي يحتوي عليه عندنا درب.
وهذه هي إذا التي جعل منها الأسبان أدرف ( adarve) وهي كلمة تعني في لغتهم محل متسع مشرف في أعلى الأسوار ترتفع فيه الشرفات. ويطلق توسعاً على حائط السور.
ودرب: يطلق في قسطنطينة على ميدان أدرجته تتصل بالشارع بممر أو زقاق ضيق يسد من طرفيه وعلى هذا الميدان أو الرحبة تقوم أربعة منازل أو خمسة أو ستة تعود لأسرة واحدة. وهو ما يسمى في باريس cité وفي لندن Square.
والقصر الذي بناه أحمد باي في قسطنطينية سنة 1833. والذي يسكنه اليوم حاكم المنطقة العام، والذي يحتوي على عدد من المنازل تؤلف حياً خاصاً منفصلاً عن بقية المدينة ولا يتصل بها إلا بشارع واحد كان قبلاً يسد من طرفيه، هذا القصر يسميه أهل البلد درباً أيضاً.
دُرُوب: متاريس (تاريخ البربر 2: 56).
ودَرُوب: متاهة، تيه (المعجم اللاتيني العربي).
ودُرُوب: مرادف آثار وهي الرسوم التي تطبعها الأقدام في الطريق (دسكارياك ص549).
ودُرُوب: مقياس للمياه الجارية (جريجور ص44). ولا تزال لفظة دَربو بهذا المعنى مستعملة في نظام المقاييس المترية في صقلية حتى أيامنا هذه (أماري مخطوطات).
دُرْبَة: لا تعني الاعتياد والمران على الشيء فقط بل تعني أيضاً: حنكة ومهارة وخبرة اكتسبت بطول الممارسة (الادريسي ص168)، وفي كتاب الخطيب (ص64 ق): وأرسل رسولاً إلى ملك قسطيلة ثقة بكفايته ودربته وعجمة لسانه.
ودُرْبَة = سياسة (فوك).
دُرَيْب. دُرَيْب التبانة: المجرة، أم السماء، أم النجوم (بوشر).
دَرّاب. كان الدَرَابون في الأندلس هم اللذين يحرسون أبواب (درب) الطرق والأحياء ويغلقونها عند الغسق. وكان لكل طريق درّاب مسلح، وهو مزود بمشعل وله كلب وعليه أن يسهر لحراسة الأهلي. انظر المقري (1: 135).
دَرّابة الدكان: إذا كانت باب الدكان تتألف من مصراعين عرضاً يسمى كل مصراع منهما درابة. في محيط المحيط: ودَرَّابة الدكان أحد مصراعي بابه الذي ينطبق الأعلى منهما على الأسفل، مولَّدة.
وتجمع على دراريب ففي فهرست مخطوطات مكتبة ليدن (1: 155): فانبسط أحدهما إلى الدكان وألقى كعكة ثانية بين الدراريب.
دارب، وتجمع على دَرَبَة: الجندي يشترك في حملة لغزو الروم (معجم الماوردي).
تدريب: أدب، تهذيب (المقري 2: 516).
تَدْرِيبةَ. تدريبة ما تنفذ: زقاق لا ينفذ، دربة، زنقة (بوشر).
مُدَرّب: مثقف العساكر وممرنهم (بوشر).
مدربة: حشية، نضيدة، فرشة (بوشر بربرية) وهي عند هوست (ص: 266): مداربة، وهي تصحيف مُضرّبة.

درب

1 دَرِبَ بِهِ, (T, * S, M, A, Msb, * K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. دَرَبٌ (T, M, Msb, K) and دُرْبَةٌ, (S, * M, A, K,) or the latter is a simple subst.; (Msb;) and ↓ تدرّب, (M, A, Msb, * K,) and دَرْدَبَ [which is generally regarded as a quadriliteralradical word (see art. دردب)]; (S, K;) He was, or became, accustomed, or habituated, to it; attached, addicted, given, or devoted, to it; (T, S, M, Msb, K;) and bold to do it, or undertake it: (Msb:) or he knew it, had knowledge of it, or was knowing in it. (A, TA.) And دَرِبَ عَلَى

الصَّيْدِ He (a hawk) was, or became, accustomed, or habituated, or trained, to the chase; and bold to practise it. (A.) 2 درّبهُ بِهِ (M, Msb, * K) and عَلَيْهِ and فِيهِ, (M, K,) inf. n. تَدْرِيبٌ, (K,) He accustomed, or habituated, him to it; made him to become attached, addicted, given, or devoted, to it. (M, Msb, * K.) And درّب, (M,) or درّب عَلَى الصَّيْدِ, (T, S, A, * K, *) inf. n. as above, (K,) He accustomed, or habituated, or trained, (T, S, M, A, K, *) a hawk, (T, S, A,) or an eagle, (K,) or a bird or beast of prey, (M,) to the chase; (T, S, M, A, K; *) and made it bold to practise it. (A.) And دَرَّبَتْهُ الشَّدَائِدُ Difficulties, or hardships, exercised him so as to render him strong to endure them, and habituated, or inured, to them. (Lh, T, S.) A2: And دَرَّبَ, (IAar, T,) inf. n. as above, (IAar, T, K,) He was, or became, patient in war in the time of flight. (IAar, T, K.) 4 ادرب القَوْمُ The people, or party, entered a land of the enemy pertaining to the territory of the رُوم [or people of the Greek Empire]. (S.) أَدْرَبْنَا occurs in a trad. as meaning We entered the دَرْب [q. v.]. (TA.) A2: ادرب He beat a drum; (IAar, T, TA;) as also دَرْدَبَ and دَبْدَبَ. (TA.) 5 تدرّب quasi-pass. of 2: (Msb:) see 1.

دَرْبٌ is not a word of Arabic origin: (Msb:) الدَّرْبٌ is [the Arabic name of the ancient Derbe, near the Cilician Gates, which were the chief mountain-pass, from the direction of the countries occupied by the Arabs, into the territory of the Greek Empire: these “ Gates ” are mentioned by El-Idreesee as fortified, and guarded by troops who watched the persons going and coming:] a well-known place in الرُّوم [or the territory of the Greek Empire], mentioned by Imra-el-Keys, [as El-Idreesee also says,] in the words, بَكَى صَاحِبِى لَمَّا رَأَى الدَّرْبَ حَوْلَهُ [My companion wept when he saw the درب around him; knowing himself to be in the power of the Greeks]. (MF, TA.) [Hence,] Any place of entrance, (Kh, T, M, A, Mgh [in my copy of which it is written دَرَب in all its senses], K,) or a narrow pass, (Mgh,) to [the territory of]

الرُّوم: (Kh, T, M, A, Mgh, K:) or such as is not open at both ends: such as is open at both ends being called ↓ دَرَبٌ: (K:) or a place of entrance between two mountains: (Msb:) or a narrow pass in mountains: and hence it has another meaning well known: (S:) [i. e.] the gate of a سِكَّة [here meaning street: misunderstood by Golius, who has consequently explained دَرْبٌ as having, for one of its meaning, “porta ingressusve palmeti ”]; used in this sense by the Arabs because it [i. e. the درب properly so called] is like a gate, or entrance, to that whereto it leads: (Msb:) or the gate of a wide سِكَّة: (T:) or a wide gate of a سِكَّة; and the largest gate; (M, K;) both of which explanations mean the same: (M:) and also a wide سِكَّة itself: so in the phrase, زُقَاقٌ أَوْ دَرْبٌ غَيْرُ نَافِذٍ [a narrow street or a wide street not being a thoroughfare]: (Mgh: [in my copy of which, دَرَبٌ is put for دَرْبٌ:]) [but in the present day, and as used by El-Makreezee and others, a by-street, whether wide or narrow, branching off from a great street, or passing through a حَارَة (or quarter), open, or having a gate, at each end:] pl. دُرُوبٌ (Kh, T, M, Mgh, TA) and دِرَابٌ. (Sb, K. [The former pl., the only one commonly known, is not mentioned in the K.]) b2: Also A place in which dates are put to dry. (M, K.) دَرَبٌ: see the next preceding paragraph.

دَرِبٌ [part. n. of دَرِبَ]. You say, هُوَ دَرِبٌ بِهِ [He is accustomed, or habituated, to it; attached, addicted, given, or devoted, to it; and bold to do it, or undertake it: and] he knows it, has knowledge of it, or is knowing in it. (A, TA.) and some use ↓ دَارِبٌ as part. n. of دَرِبَ: (Msb:) it signifies Skilful in his handicraft: (IAar, T, Msb:) and with ة, intelligent: (IAar, T, K:) and skilful in her handicraft: (K:) and [hence] a female drummer. (IAar, T, K.) And عُقَابٌ

↓ دَارِبٌ (M) or عُقَابٌ دَارِبٌ عَلَى الصَّيْدِ (K) meansدَرِبَةٌ (K) or دَرِبَةٌ بِالصَّيْدِ (M) [An eagle accustomed, or habituated, or trained, to the chase; and bold to practise it].

دُرْبَةٌ Custom, or habit; (IAar, T, S, M, A, K;) or habituation; (T, Msb;) and boldness to engage in, or undertake, war, and any affair: (IAar, T, S, A, * Msb, * K:) and ↓ دُرَّابَةٌ, (M, TA,) with teshdeed, (TA,) on the authority of IAar, (M, TA,) but written in the K ↓ دُرَابَة, (TA,) signifies the same. (M, K, TA.) One says, مَا زِلْتُ

أَعْفُو عَنْ فُلَانٍ حَتَّى اتَّخَذَهَا دُرْبَةً [I ceased not to forgive such a one until he took it as a habit]. (T, * S.) دَرَبُوتٌ (Lh, M, K [in the CK دَرَبُوبٌ]) and ↓ دَرُوبٌ, (K,) the former like تَرَبُوتٌ, in which the [initial] ت is [said to be] a substitute for د, (Lh, M,) A he-camel, (M, K,) or such as is termed بَكْرٌ, (Lh, M,) and a she-camel, (Lh, M, K,) submissive, or tractable, (M, K,) or rendered submissive or tractable: and a she-camel that will follow a person if he takes hold of her lip or her eyelash. (Lh, M, K. [But I read بِهُدْبِ عَيْنِهَا, as in the explanation of تَرَبُوتٌ in the TA, instead of نَهَزْتَ عَيْنَهَا in the M and CK in this art., and نَهَزَتْ عَيْنُهَا in my MS. copy of the K. See also تَرَبُوتٌ.]) دَرُوبٌ: see the next preceding paragraph.

دُرَابَةٌ and دُرَّابَةٌ: see دُرْبَةٌ.

دَارِبٌ: see دَرِبٌ, in two places.

مُدَرَّبٌ A man, (S, M,) or an old man, (T,) tried, or proved, in affairs, and whose qualities have become known; or tried, or proved, and strengthened by experience in affairs; experienced, or expert: or whose qualities have been tried, or proved: syn. مُجَرَّبٌ (T, S, M, A, * K) and مُنَجَّذٌ: (M, K:) and ↓ مُدَرِّبٌ is syn. with مُجَرّبٌ: (S:) or in every word of the measure مُفَعَّلٌ syn. with مُجَرَّبٌ, the medial radical letter may be pronounced with fet-h or with kesr, except مُدَرَّبٌ. (M, K.) b2: And hence, (M,) One afflicted with trials or troubles. (Lh, M, K.) b3: And A camel well trained, and accustomed to be ridden, and to go through the [narrow passes in mountains called] دُرُوبٌ: fem. with ة. (K.) b4: المُدَرَّبٌ The lion. (Sgh, K.) مُدَرِّبٌ: see the next preceding paragraph.
درب
: (الدَّرْبُ) مَعْرُوفٌ، قالُوا: الدَّرْبُ: (بَابُ السِّكَّةِ الوَاسعُ) وَفِي (التَّهْذِيب) الوَاسِعَةِ (و) هُوَ أَيضاً (البَابُ الأَكْبَرُ) والمَعْنَى وَاحِدٌ (ج دِرَابٌ) كرِجَالٍ، أَنشد سِيبَوَيْهٍ:
مِثْل الكِلاَبِ تَهِرُّ عِنْدَ دِرَابِهَا
وَرِمَتْ لَهَازِمُهَا مِنَ الخِزْبَازِ
ودُرُبٌ كفَلْسٍ وفُلُوسٍ، وَعَلِيهِ اقْتصر فِي شفاءِ الغليل (وكُلُّ مَدْخَلٍ إِلى الرُّومِ) دَرْبٌ مِنْ دُرُوبِهَا (أَو النَّافِذُ مِنْهُ بالتَّحْرِيكِ، وغَيْرُه) أَي النَّافِذِ (بالسُّكُونِ) وأَصْلُ الدَّرْبِ: المَضِيقُ فِي الجِبَالِ، وَمِنْه قَوْلُهُمْ: أَدْرَبَ القَوْمُ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ العَدُوِّ مِن بِلاَدِ الرُّومِ، وَفِي حَدِيث جَفر بنِ عَمْرٍ و (وأَدْرَبْنَا) أَي دَخَلْنا الدَّرْبَ، (و) الدَّرْبُ (: المَوْضِعُ) الذِي (يُجْعَلُ فِيهِ التَّمْرُ لِيَقِبَّ) أَي يَيْبَسَ (و) الدَّرْبُ) (: ة باليَمَنِ، و: ع بنَهَاوَنْدَ) من بِلَاد الجَبَلِ، مِنْهُ أَبو الفَتْحُ منصورُ بن المُظَفَّرِ المُقْرِىءُ الدَّرْبِيُّ النَّهَاوَنْدِيّ، قَالَ أَبُو الفَضْلِ المَقْدِسِيُّ: حدَّثنا عَنهُ بعضُ المتأَخرين، وَفِي قَول امرىء الْقَيْس: بَكَى صَاحِبِي لَمَّا رَأَى الدَّرْبَ حَوْلَهُ
موضعٌ بالرُّومِ معروفٌ، على مَا اخْتَارَهُ شُرَّاحُ الدِّيوَان قَالَه شيخُنَا.
(ودَرِبَ بهِ كَفَرِحَ دَرَباً) ولَهِجَ لَهَجاً وضَرِيَ ضَرًى إِذا اعْتَادَ الشيءَ وأُورِعَ بِهِ، قَالَه أَبو زيد، ودَرِبَ بالأَمْرِ دَرَباً (ودُرْبَةً بالضَّمِّ: ضَرِيَ) بِهِ (كَتَدَرَّبَ ودَرْدَبَ) أَي اعْتَادَ (ودَرَّبَه بِهِ وعَلَيْهِ وفِيهِ تَدْرِيباً: ضَرَّاهُ) وأَلَّبَ عَلَيْهِ، ودَرَّبَتْهُ الشَّدَائِدِ حَتَّى قَوِيَ ومَرَنَ عَلَيْهَا، عَن اللحيانيّ، (و) مِنْهُ (المُدَرَّبُ كمُعَظَّمٍ) مِنَ الرِّجالِ (المُنَجَّدُ، و) المُدَرَّبُ: (المُجَرَّبُ، و) المُدَرَّبُ (: المُصَابُ بالبَلاَيَا) وبالشَّدَائِدِ (و) المُدَرَّبُ (: الأَسدُ) ذَكَره الصاغانيّ، (و) المُدَرَّبُ (مِنَ الإِبِلِ: المُخْرَّجُ المُؤدَّبُ) الذِي قد أَلِفَ الرُّكُوبَ و) السَّيْرَ، أَي (عُوِّدَ المَشْيَ فِي الدُّرُوبِ) فصارَ يَأْلَفُهَا ويَعْرِفُهَا فَلَا يَنْفِرُ، (وَهِي) مُدَرَّبَةٌ، (بهَاءٍ) ، وَفِي حَدِيث عمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ (وكَانَتْ نَاقَتُهُ مُدَرَّبَةً) (وكُلّ مَا فِي معناهُ مِمَّا جاءَ عَلَى) بِنَاءِ (مُفَعَّلٍ فالفَتْحُ والكَسْرُ) فِيهِ (جائزَانِ فِي عَيْنِهِ) كالمُجَرَّبِ والمُجَرَّسِ ونحوِه (إِلاَّ المُدَرَّبَ) فإِنَّهُ بالفَتْحِ فقطْ، وَهَذِه قَاعِدةٌ مُطَّرِدَةٌ.
(والدُّرْبَةُ، بالضَّمِّ) : الضَّرَاوَةُ (عَادَةٌ وجَرَاءَةٌ علَى الأَمْرِ والحَرْبِ) بالجَرِّ، على أَنَّه معطوفٌ على الأَمْرِ فَفِيهِ تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ، ويوجدُ فِي بعض النّسخ بالرَّفْعِ فَيكون مَعْطُوفًا على جَرَاءَة، وأَحسنُ من هَذَا عبارَة لِسَان الْعَرَب: والدُّرْبَةُ: عَادَةٌ وجَرَاءَةٌ على الحرْبِ وكلِّ أَمرٍ، وَقد دَرِبَ بالشَّيْءِ (كالدُّرَّابَةِ بِالضَّمِّ) ، ظاهِرَهُ أَنه كثُمَامَةٍ، والحالُ أَنه مشَّدَّدٌ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
والحِلْمُ دُرَّابَةٌ أَوْ قُلْتَ مَكْرُمَةٌ
مَا لَمْ يُوَاجِهْكَ يَوْماً فيهِ تَشْمِيرُ
وتقولُ: مَا زِلْتُ أَعْفُو عَن فلانٍ حَتَّى اتَّخَذَهَا دُرْبَةً، قَالَ كَعْب بن زُهَيْر:
وَفِي الحلمِ إِدْهَانٌ وَفِي العَفْوِ دُرْبَةٌ
وَفِي الصِّدْقِ مَنْجَاةٌ مِنَ الشَّرِّ فاصْدُقِ
(و) الدُّرْبَةُ بالضَّمِّ (: سَنَامُ الثَّوْرِ الهَجِين، و) دَرِبَ البَازِي علَى الصَّيْدِ، ودَرَّبَ الجَارِحَةَ: ضَرَّاهَا على الصَّيْدِ و (عُقَابٌ دَارِبٌ على الصَّيْدِ ودَرِبَةٌ كفَرِحَةٍ) مُعَوَّدٌ عَلَيْهِ وَبِه (وَقد دَرَّبْتُهُ) أَيِ البَازِيَ على الصَّيْد (تَدْرِيباً) أَي ضَرَّبْتُه.
(وجَمَلٌ) دَرُوبٌ (ونَاقَةٌ دَرُوبٌ) كصبورٍ: مُذَلَّلٌ، وَهُوَ من الدُّرْبَةِ.
(و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: بَكْرٌ (دَرَبُوب) وتَرَبُوتٌ، التَّاءُ بَدَلٌ عَن الدَّالِ كَمَا يَأْتِي فِي حرف التاءِ المُثَنَّاةِ الفوْقِيَّةِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى (مُحَرَّكَةً) أَي (ذَلُولٌ) ، وَكَذَلِكَ ناقةٌ دَرَبوتٌ، (أَو هِيَ) أَي دَرَبُوتٌ (: الَّتِي إِذا أَخَذْتَ) بِالْخِطَابِ (بمِشْفَرِهَا ونَهَزْتَ) بِالْخِطَابِ (عَيْنَهَا تَبِعَتْكَ) .
(والدَّرْبَانِيَّةُ) بِالْفَتْح (: ضَرْبٌ من) جِنْسِ (البَقَرِ تَرِقُّ أَظْلاَفُهَا وجُلُودُهَا، و) كَانَت (لَهَا أَسْنِمَةٌ) جمع سَنَامٍ، واحدُهَا دَرْبَانِيٌّ، وَالْجمع: دِرَابٌ، وأَمَّا العِرَابُ فَمَا سَكَنَتْ سَرَوَاتُهُ، وغَلُظَتْ أَظْلاَفُهَا وجُلُودُهُ، وَاحِدهَا عَرَبِيٌّ، والفِرَاشُ مَا جَاءَ بيْنَ الدِّرَابِ والعِرَابِ، وتكونُ لَهَا أَسْنِمَةٌ صِغَارٌ وتَسْتَرْخِي أَعْيَابُهَا، وَاحِدهَا فَرِيشٌ.
(و) دَرِبَ بِالأَمْرِ: دُرْبَة وتَدرَّبَ، وَهُوَ دَرِبٌ: عالِمٌ.
و (الدَّارِبَةُ: العَاقِلَةُ والحَاذُقَةِ بصِناعَتِهَا) وَهُوَ الدَّارِبُ: الحَاذِقُ بصِنَاعَتِه، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، (و) الدَّارِبَةُ أَيضاً (: الطَّبَّالَةُ) ، وأَدْرَبَ كدَرْدَبَ ودَبْدَبَ، إِذا صَوَّتَ بالطبْلِ.
(ودَرْبَى فُلاناً) يُدَرْبِيهِ دِرْباءً، إِذا (أَلْقَاهُ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد:
اعْلَوَّطَا عَمْرَاً لِيُشْبِيَاهُ
فِي كُلِّ سُوءٍ ويُدَرْبِيَاهُ يُشْبِيَاهُ ويُدَرْبِيَاهُ أَي يُلْقِيَاهُ فيمَا يكْرَهُ.
(والدُّرُبُ كعُتُلَ: سَمَكٌ أَصْفَرُ) كأَنَّهُ مُذْهَبٌ) .
(ودَرْبَى كَسَكْرَى: ع بالعِرَاقِ) وضَبَطه الصاغانيّ بضَمِّ الدّالِ والرَّاءِ المُشَدَّدَةِ، وَقَالَ: هُوَ فِي سَوَادِ العِرَاقِ شَرْقِيَّ بَغْدَادَ، انْتهى، والمشهورُ بِالنسبةِ إِليه: أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عليِّ بنِ إِسماعيلَ القَطَّانُ، عُرِفَ بالدَّرْبِيّ، من أَهل بغدادَ من الثِّقَاتِ، رَوَى عَنهُ الدَّارَقُطْنِي، وابنُ شاهِينَ الواعظُ وغيرُهما.
(والدَّرْدَبَةُ سَتَأْتِي) قَرِيبا، وَهنا ذَكَرَهُ الجوهريّ والصاغانيّ.
(و) أَبُو طاهِرٍ (أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الدُّرَيْبِيُّ كَزُبَيْرِيِّ: مُحَدِّثٌ) نِسْبَة إِلى الجَدِّ، سَمِعَ على التَّاجِ عبدِ الخَالِقِ وَغَيره. وَبَنُو دُرَيْبٍ كزُبير: قَبِيلَةٌ مِنْهُم أُمَرَاءُ حَلْيٍ وصَبْيَا من اليَمَنِ.
(والتَّدْرِيبُ: الصَّبْرُ فِي الحَرْبِ وقْتَ الفِرَارِ) يُقَال: دَرَّبَ، وَفِي الحَدِيث عَن أَبي بكرٍ (لاَ يَزَالُونَ يَهْزِمُونَ الرُّومَ، فإِذَا صَارُوا إِلى التَّدْرِيبِ وَقَفَتِ الحَرْبُ) أَرادَ الصَّبْرَ فِي الحَرْب وَقْتَ الفِرَارِ، وأَصْلُه مِنَ الدُّرَبَةِ: التَّجْرِبَةِ، ويجوزُ أَنْ يَكُونَ من الدُّرُوب وَهِي الطُّرُقُ كالتَّبْوِيبِ من الأَبْوَابِ، يَعْنِي أَن المَسَالِكَ تَضِيقُ فَتَقِفِ الحرْبُ.
(والدَرْبَانُ) بالفَتْح (ويُكْسَرُ: البَوَّابُ، فَارِسِيَّةٌ) عُرِّبَتْ، ومَعْنَاهُ حَافِظُ البَابِ، وسَيَأْتِي للمصنّف فِي دَرْبَنَ، وَهُنَاكَ ذَكَرَه الجوهريُّ، على الصَّحِيح.
ودَرْبُ ساك: موضعٌ بالشَّأْمِ، ودَرْب الحَطَّابِينَ بِبغدادَ، ومَحَلَّةٌ من مَحَلاَّتِ حَلَبَ بالقُرْبِ من بَاب أَنْطَاكِيَة، كَانَت بهَا منازلُ بَنِي أَبِي أُسَامَةَ، ودَرْبُ فَرَاشَةَ، ودَرْبُ الزَّعْفَرَانِ، ودَرْبُ الضَّفَادِعِ، من مَحَلاَّتِ بَغْدَادَ، منَ الأَولِ: أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ الدَّبَّاسُ، وَمن الثَّانِي: أَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ المُجَهز، وَمن الثَّالِثِ: أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى البَرْبَهَارِيّ، ودَرْبُ الشاكِرِيَّةِ إِحْدَى المَحَالِّ الشَّرْقِيَّةِ، سَكَنَهَا أَبُو الفَضْلِ السَّلاَمِيُّ، ودَرْبُ القَيَّار، إِليها أَبُو الفُتُوحِ محمَّدُ بنُ أَنْجبَ بن الحُسَيْنِ البَغْدَادِيّ، ذَكَرهُ أَبُو حَامِدٍ المَحْمُودِيُّ.
ودِيَرْبُ بِكَسْرِ المُهْمَلَةِ وفَتْحِ اليَاءِ التحْتِيَّةِ وسُكُونِ الرَّاءِ سَبْعَةُ قُرًى بمصرَ، الأُولَى: دِيَرْبُ حَيَّاش، وتُعْزَى إِلى صافُور، وَالثَّانيَِة دِيَرْبُ نَجْمٍ وتُعْزَى إِلى فِلِيتَ، وهُمَا من إِقْلِيمِ بُلْبَيْس، وثلاثَةٌ مِنَ الدَّقَهْلِيَّةِ، إِحْدَاهَا المُضَافَةُ إِلى بَلَجْهورَة، والاثْنَتَانِ: البَحْرِيَّةُ والقِبْلِيَّةِ، واثْنَتَان مِنَ الغَرْبِيَّةِ.
باب الدال والراء والباء معهما د ر ب، ب ر د، ر ب د، د ب ر، ب د ر مستعملات

درب: كل مَدْخَلٍ من مَداخِلِ الرُّومِ دَرْبٌ من دُروبها. والدَّرْبُ باب السِّكَّةِ الواسعة، ورُبَّما كانَ ما بَين. والدُّربة: عادةٌ وجُرأَةٌ على الحَرْب وكلِّ أمرٍ. ورجلٌ مُدَرَّبٌ: دَرَّبَته الشَّدائدُ حتى قَوِيَ ومَرَنَ عليها، قال:

ومن يَحْرِصْ على كِبَرٍ فإِنيّ ... أنا الكَهْلُ المُدَرَّبُ بالكُلُومِ

والدَّرَبُ: داءٌ في المَعِدة. وما زال فلانٌ يعفُو عن فلانٍ حتى اتَّخَذَها دُرْبَةً. ودَرِبَ الإنسانُ بالشيءِ إذا عَمِلَه حتى بَسَأ به أي أَتقَنَ . ودرَّبتُ البازي على الصَّيد أي ضَرَّيْتُه. وشَيْخٌ مُدَرَّبٌ أي مُجَرَّبٌ ، والدُّرْبة: كَثرةُ العِبَر حتى يَتَدَرَّب بالذُّنُوب

. برد: البَرَدُ: مَطَرٌ كالجَمْد. وسَحابٌ بَرِدٌ: ذو قُرٍّ وبَرَدٍ، [وقد بُرِدَ القومُ إذا أصابهم البرد] . [وأما قول اللهِ- جلَّ وعزَّ-: وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ، ففيه قولانِ: أحدهما: وينزل من السماء من أمثال جبال فيها من بَرَدٍ، والثاني: ويُنزِل من السماء من جبال فيها بَرَدٌ. ومِن صِلةٌ] . والأَبْرَدانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ، وبَرَدَ يبرُد بُرودةً. وبَرَدْتُ الخُبْزَ بالماءِ: صَبَبْتُه عليه فبَلَلتُه، واسمُ ذلك الخبز المَبلُول البَريدُ والمَبْرودُ، تَطعَمُه النِّساءُ للسُّمْنة، وتقول: اسقني شَرْبةً أُبَرِّدُ بها كبدي. وبَرَدَ القُرُّ، وأبردوا: صاروا في وقت القُرِّ آخر النّهار. وبَرَّدْتُ الماءَ تبريداً. وبَرَدَ عليه حَقٌ كذا وكذا دِرْهَماً أي لَزِمَه ذلك. والبَرودُ: كُحْل تُبَرَّدُ به العين من الحَرِّ.

وفي الحديث: أَبردوا بالظُّهر فإنّ شِدَّةَ الحَرِّ من فَيح جَهَنَّم.

ويقال: جئناكَ مُبْردينَ إذا جاءوا وقد باخ الحَرُّ. والبرّادةُ: الكوازة . والبَريد: ستَّة أميال يتِمُّ بها فَرْسخان. والبَريدُ: الرسولُ المُبْرَد على دَوابِّ البريد، [وإبراده إرساله] ، وقال الراجز:

رأيتُ للموت رَسُولاً مُبرَدا

[ويُرَوى عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: إذا أَبْرَدْتُم إليَّ بَريداً فاجعَلوه حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَ الاسْمِ] .

[وقال بعض العرب: الحُمَّى بريد الموت، أراد أنها رسول الموت تُنذر به. وسِكَكُ البَريد، كل سِكَّةٍ منها اثنا عشر ميلاً، والسَّفَر الذي يجوز فيه قَصْرُ الصلاة أربعة بُرُدٍ، وهي ثمانية وأربعون ميلاً بالأميال الهاشمية التي في طريق مَكَّةَ. وقيل لدابَّة البريد: بَريدٌ لسَيْرِهِ في البَريد، وقال الشاعر:

إِنّي انُصُّ العِيسَ حتى كأنَّني ... عليها بأجواز الفلاة بَريُد ]

والبَرْدُ: سَحكُكَ الحديد بالمِبرَدِ أي السُّوهان (بالفارسية) . والبُرْدُ: ثَوبٌ من بُرود العَصْب والوَشْي. والبُرْدد: كِساء [مُرَبَّع أَسْوَدُ فيه صِغَرٌ ونحو ذلك] تَلتَحِفُ به العرب. وقوله تعالى: لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً

، يقالُ: نَوْماً. وبَرَدَى: نَهر دمشقَ، قال حسّان:

يَسْقُون من ورد البريص عليهم ... بردى يصفق بالرحيق السلسل

وضَرَبَه حتى بَرَدَ أي ماتَ. وبَرَدَ فلانٌ في أيديهم أي صارَ في أيديهم لا يُفْدَى ولا يُطْلَبُ. وبُرْدا الجَرادِ: جناحاهُ، قال ذو الرمة:

إذا تَجاوَبَ من بُرْدَيْهِ ترنيمُ

ربد: رُبَدُ السَّيفِ فِرِندُه، هُذَليَّة. والرُّبْدةُ في لَون النَّعامِ قِطعةُ كَدْراءُ، وأُخرَى سوداءُ ونحوها من لونٍ مختلطٍ غير حَسَنٍ. والأربَدُ: ضَربٌ من الحَيّات [خبيث] . وتَرَبَّدَ وجهُهُ من الغَضَب، كأنّه تَسَوَّد منه مواضِع. وإذا اضَرَعَتِ النّاقةُ قيل: رَبَّدَتْ، وتَرَبَّد ضَرْعُها إذا رأيتَ فيه لُمَعاً من سَوادٍ ببَياضٍ خَفيٍّ، قال: إِذا والدٌ منها تَرَبَّدَ ضَرْعُها ... جَعَلتُ له السِّكِّينَ إحدَى القَلائدِ

وإِنَّما ذَكَّر والد لأنَّ الوَلَدَ في بطنها، فإذا وَضَعَتْ فهي والدة لأن الذكر لا يلد، فكلُّ نَعْتٍ لا يشترك فيه الذَّكَرُ فهو للإِناثِ بغير الهاء إذا اردتَ الاسْمَ، فإِن أرَدْتَ الفِعلَ ألحَقْتَ الهاء. والمِرْبَد: مُتَّسَعٌ بالبَصرة كان موقِفَ العَرَب ومُتَحَدَّثَهم، وكذلك مِرْبَد المدينة، والمِرْبَدُ: كُلُّ موضعٍ للإبِل، والمِرْبَدُ: شِبهُ حُجْرةٍ في كُلِّ دارٍ مما يلي المَرافِق بمنزلة الدار المُستديرة، ومثل المُتَوَضَّأ وبِئر الماء. والمِرْبَدُ: الذي يُجْعَلُ فيه التَّمْرُ عند الجَدادِ ليَيبَسَ.

[وفي حديث النبي- صلى الله عليه وسلم-: إن مسجدَه كانَ مِرْبَداً لِيَتيمَيْنِ في حِجر مُعَوَّذ بنِ عَفراءَ فاشتراه منهما معاذُ بنُ عَفراء فجَعَلَه للمسلمين، فبَناه رسول اللهِ- صلّى اللهُ عليه وسلَّم- مسجداً] .

دبر: دُبُر كلِّ شيءٍ خلاف قُبُله ما خلا قولهم: جَعَلَ فلانٌ قَولي دَبْرَ أُذُنِه أي خَلْفَ أذنه ودبر أذنه . ويقال للقوم في الحرب: وَلُّوهُم الدُّبُرَ والإِدبار والإدبار التَّوْلِيةُ نفسُها. وما لهم من مَقْبَلٍ ولا مَدْبَر أي مذهب في إِقبال وإِدبار. وَأَدْبارَ السُّجُودِ

أي أواخِر الصَلَواتِ. وَإِدْبارَ النُّجُومِ

، عند الصُّبحِ في آخر اللّيل إذا أَدبَرَتْ مُوَلِّيةً نحو المغرب. والدابِرُ: التابع، ودَبَرَ يَدْبُرُ دَبْراً أي تَبِعَ الأَثَر، وقوله تعالى: وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ

أي وَلَّى ليذهَبَ، ومن قَرَأَ: دَبَرَ أي تَبِعَ النَّهارَ. وقَطَعَ اللهُ دابِرَهم أي آخِرَ من بَقِيَ منهم. وجَعَلَ الدَّبْرةَ عليهم أي الهزيمة. والدَّبُورُ: رِيحٌ من قِبَل القِبْلة دابرة نحو المَشرِق، وجمعُه دُبُر، والدَّبائِرُ أصوَبُ. والدابرةُ من الطائر اصبعٌ من خَلف وهي للدِّيك، أسفلَ من الصِّيْصية يَطَأُ بها، وبها يضرب البازي. ودابِرة الحافِرِ: ما وَلِيَ مُؤَخَّر الرُّسْغ، قال:

افنَى دَوابِرَهُنَّ الرَّكْضُ في الأكم ومَثَلٌ للعرب: ما يَدري فلانٌ قبيلاً من دَبير، القَبيل: ما وَلِيَكَ، والدَّبيرُ: ما خالَفَكَ. ويقال: الدَّبيرُ فَتْلُ الكَتّان والصُّوف، والقَبيل فتل القُطْن. ودُبارٌ: اسْمُ ليلة الأَربِعاء في الجاهليّة. والدَّبارُ: الهلاكُ، ودَبَرَ القومُ يدبُرون دِباراً. ودَبِرَ ظهرُ الدّابّةِ، والاسمُ الدَّبَر، ودابَّةٌ دَبِرة. وأَدْبَرَ أمرُه أي تَوَلَّى إلى الفساد. ودابَرْتُه: عادَيتُه. والمدابِرُ من المنازِل نقيضُ المُقابل . والدَّبرة: الكُرْدةُ من مَزْرعةٍ ومَبقَلة، وتجمع على دِبار . والدَّبَرانِ: نجمْ بين الثُرَيّا والجَوْزاء من مَنازل القمر، نَحسٌ من بُرج الثَّور. والتدبير: عَتقُ المملوك بعد الموت. والتدبير: نَظَرٌ في عَواقِبِ الأمور، وفلانٌ يَتَدَبَّرُ أعجازَ أمورٍ قد وَلَّتْ صدورُها. واستَدَبَر من أمره ما لم يكن استَقْبَل، أي نظر فيه مُستَدبِراً فعرف ما عاقبة ما لم يعرف من صدره. واستَدْبَرَ فلان فلاناً من حِينه، أي حين تَوَلَّى تبع أمره. والدَّبرُ: النَّحُلُ، والجميع الدُّبُور. والتَّدابُر: المُصارَمة والهِجْران، وهو أن يُوَلِّي الرجل صاحبَه دُبُرَه ويُعرضَ عنه بوَجهه

. بدر: البَدْر: القَمَر ليلةَ البَدْر وهي أربعَ عشرةَ، وسُمِّيَ بذلك لأنّه يُبادِرُ بالطُّلوع عند غروب الشمس، [لأنَّهما يتراقبان في الأفُق صُبحاً] . [والبَدْرة كِيسٌ فيه عشرة آلاف دِرهمٍ أو ألفٌ والجميع: البُدور، وثلاث بَدَرات] . ويقال لَمسْكِ السَّخْلة ما دام يرضَع: مَسْكٌ فإذا فُطِمَ فمَسْكُه البَدْرةُ. والبادِرةُ: ما يبدُرُ من حِدَّةِ الرجل عند الغَضَب، يقال: فلانٌ مَخْشِيٌّ عند البادرة، وأخافُ حِدَّتَه وبادرتَه. والبادِرتانِ: جانِباً الكِرْكِرَتَيْنِ، ويقال: عِرْقانِ اكتَنَفاها [وأنشد:

تَمري بوادِرَها منها فوارقها  يَعني فوارقَ الإِبِل وهي التي أخذها المَخاضُ ففَرِقَتْ نادَّةً، فكلَّما أخَذَها وَجَعٌ في بطنها مَرَتْ، أي ضَرَبَت بخُفِّها بادِرةَ كِرْكِرَتِها، وقد تفعَل ذلك عند العطش] . والبَيُدَرُ مجمَعُ الطعام حيث يُداسُ ويُنَقَّى. وابتَدَرَ القوم أمرا وتبادروا أي بادَرَ بعضُهم بعضاً فبَدَرَ بعضُهم فسَبَقَ وغَلَبَ عليهم. وبَوادِرُ الإنسانِ وغيره: اللَّحْمةُ التي بين المَنكِب والعُنُق، قال:

وجاءَتِ الخَيْلُ مُحمَراً بَوادِرُها
(درب) : الدُّرْبَةُ: سَنامُ الثَّورِ الهَجينِ.
د ر ب: (الدُّرْبَةُ) عَادَةٌ وَجَرَاءَةٌ عَلَى الْحَرْبِ وَكُلِّ أَمْرٍ وَقَدْ (دَرِبَ) بِالشَّيْءِ بِالْكَسْرِ اعْتَادَهُ وَضَرِيَ بِهِ وَرَجُلٌ (مُدَرَّبٌ) وَ (مُدَرِّبٌ) كَمُجَرَّبٍ وَمُجَرِّبٍ، وَقَدْ دَرَّبَتْهُ الشَّدَائِدُ حَتَّى قَوِيَ وَمَرَنَ عَلَيْهَا. 
د ر ب : دَرِبَ الرَّجُلُ دَرَبًا فَهُوَ دَرِبٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالِاسْمُ الدُّرْبَةُ وَهِيَ الضَّرَاوَةُ وَالْجَرَاءَةُ وَقَدْ يُقَالُ دَارِبٌ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الدَّارِبُ الْحَاذِقُ بِصِنَاعَتِهِ وَدَرَّبْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ فَتَدَرَّبَ.

وَالدَّرْبُ الْمَدْخَلُ بَيْنَ جَبَلَيْنِ وَالْجَمْعُ دُرُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَلَيْسَ أَصْلُهُ عَرَبِيًّا وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُهُ فِي مَعْنَى الْبَابِ فَيُقَالُ لِبَابِ السِّكَّةِ دَرْبٌ وَلِلْمَدْخَلِ الضَّيِّقِ دَرْبٌ لِأَنَّهُ كَالْبَابِ لِمَا يُفْضِي إلَيْهِ. 

درج

Entries on درج in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
(د ر ج) : (دَرَجُ) السُّلَّمِ رُتَبُهُ الْوَاحِدَةُ دَرَجَةٌ وَمِنْهَا قَوْلُهُ فِي الْجَنَائِزِ شِبْهُ الدَّرَجِ وَيُسَمَّى بِهَا هَذَا الْمَبْنِيُّ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ مُرَكَّبًا عَلَى حَائِطٍ أَوْ نَحْوِهِ تَسْمِيَةً لِلْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ وَصَبِيٌّ دَارِجٌ إذَا دَبَّ وَنَمَا.
(درج) - في حَديثِ كَعْب : "أَمَّا المَقْتول فَدَرَج" .
: أي مات وذَهَب. يقال: هو أَكذبُ مَنْ دَبَّ ودَرَج ،: أي كذب الأَحياء والأموات. - في حديث الأَذَان: "أَدبَر الشيطان له هَرَج ودَرَجَ".
يذكر في الهاء.
- في حديث عَائِشَةَ: "كن يَبْعَثْن بالدُّرْجَة - وقيل: الدِّرَجَة - فيها الكُرسُف".
كذا يُروَى، قال الِإمام إسماعيل: قال ابنُ الأَعرابِىّ: يقال للذى يَدخُل في حَياءِ النَّاقة إذا ارأدُوا إِرآمها: الدُّرجُ والدُّرْجَة.
د ر ج : دَرَجَ الصَّبِيُّ دُرُوجًا مِنْ بَابِ قَعَدَ مَشَى قَلِيلًا فِي أَوَّلِ مَا يَمْشِي وَمِنْهُ قِيلَ دَرَجْتُ الْإِقَامَةُ إذَا أَرْسَلْتهَا دَرْجًا مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِي أَدْرَجْتُهَا بِالْأَلِفِ وَالْمَدْرَجُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ الطَّرِيقُ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ الْمُعْتَرِضَ أَوْ الْمُنْعَطِفَ وَالْجَمْعُ الْمَدَارِجُ وَدَرَجَ مَاتَ وَفِي الْمَثَلِ أَكْذَبُ مِنْ دَبَّ وَدَرَجَ وَدَرَّجْتُهُ إلَى الْأَمْرِ تَدْرِيجًا فَتَدَرَّجَ وَاسْتَدْرَجْتُهُ أَخَذْتُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا وَأَدْرَجْتُ الثَّوْبَ وَالْكِتَابَ بِالْأَلِفِ طَوَيْتُهُ وَالدَّرَجُ الْمَرَاقِي الْوَاحِدَةُ دَرَجَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ. 
د ر ج: (دَرَجَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (انْدَرَجَ) أَيْ مَاتَ. وَ (دَرَّجَهُ) إِلَى كَذَا تَدْرِيجًا وَ (اسْتَدْرَجَهُ) بِمَعْنَى أَدْنَاهُ مِنْهُ عَلَى التَّدْرِيجِ (فَتَدَرَّجَ) . وَ (الْمَدْرَجَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ الْمَذْهَبُ وَالْمَسْلَكُ. وَ (الدَّرَجَةُ) الْمِرْقَاةُ وَالْجَمْعُ (الدَّرَجُ) . وَ (الدَّرَجَةُ) أَيْضًا الْمَرْتَبَةُ وَالطَّبَقَةُ وَالْجَمْعُ (الدَّرَجَاتُ) . وَ (الدَّرْجُ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنْفَذْتُهُ فِي دَرْجِ كِتَابِي بِسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ فِي طَيِّهِ. وَ (الدُّرَّاجُ) وَ (الدُّرَّاجَةُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. وَأَرْضٌ (مَدْرَجَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ أَيْ ذَاتُ دُرَّاجٍ. 
د ر ج

درج قرن بعد قرن. وهذه آثار قوم درجوا: انقرضوا. ودرج فلان: مات وما ترك نسلاً. ودرج الشيخ والصبيّ درجاناً وهو مشيهماً. وفلان درّاج: يدرج بين القوم بالنمائم. ورقي في الدرجة والدرج. وأدرج الكتاب: طواه. وأدرج الكتيّب في الكتاب: جعله في درجه أي في طيه وثنيه. وأدرجت المرأة صبيها في معاوزها. واستدرجه: رقّاه من درجة إلى درجة، وقيل استدعى هلكته من درج إذا مات. واتخذوا داره مدرجة ومدرجاً: ممتراً. قال العجاج:

أمسى لعافي الرامسات مدرجاً

ومن المجاز: لفلان درجة رفيعة. وامش في مدارج الحق. وعليك بالنحو فإنه مدرجة البيان. و" خلّه درج الضب " واستمر أدراجه. و" ذهب دمه أدراج الرياح " ودرج الرياح. قال:

ذهبت دماء القوم بع ... د مغلس درج الرياح وهم درج السيول. قال ابن هرمة:

أنصب للمنية تعتريهم ... رجالي أم هم درج السيول

رُويَ بالرفع والنصب. ويقال: " قد علم السيل الدرج " و" من يردّ الفرات عن أدراجه " وأنا درج يديك، ونحن درج يديك لا نعصيك، ودرّجه إلى هذا الأمر: عوّده إياه، كأنما رقاه من منزلة إلى منزلة، وتدرّج إليه.

درج


دَرَجَ(n. ac. دُرُوْج
دَرَجَاْن)
a. Walked, went along step by step; passed along, on;
perished, passed away.
b. Died childless.
c. Was exterminated.
d. Chanted.
e.(n. ac. دَرْج)
see II (c) (d).
دَرَّجَa. Made to step (child).
b. [acc. & Ila], Brought to, accustomed to, by degrees.
c. Made into storeys (house).
d. Folded, rolled.

أَدْرَجَa. Destroyed, exterminated.
b. Drew up (bucket).
c. Folded, rolled.
d. [acc. & Fī], Folded, wrapped in, inserted.
e. see II (d)
تَدَرَّجَa. Rose, got advancement by degrees.
b. Drew near; became accustomed to
gradually.
إِنْدَرَجَa. Perished, passed away.
b. Was folded.
c. [Fī], Was wrapped up in; was implied, included in.

إِسْتَدْرَجَ
a. [acc. & Ila], Brought by degrees to.
b. Deceived, beguiled.

دَرْج
(pl.
أَدْرَاْج)
a. Roll; scroll; fold.

دُرْج
(pl.
دِرَجَة
أَدْرَاْج
38)
a. Box, jewelcase.

دَرَج
(pl.
دِرَاْج
أَدْرَاْج
38)
a. Way, road, path, track, course.

دَرَجَة
(pl.
دَرَج)
a. Step, stair; ladder, steps, staircase.
b. Degree; stage, grade.

دُرَجَة
دُرَّجَةa. A species of bird.

مَدْرَج
(pl.
مَدَاْرِجُ)
a. see 4
مَدْرَجَة
(pl.
مَدَاْرِجُ)
a. Scroll, roll.

دَاْرِجa. Walking step by step (child).
b. Spreading & covering everything ( dust).
c. [ coll. ], In general use;
vernacular, current (Arabic).
دَرَّاْجa. Slanderer.
b. Hedgehog.

دَرَّاْجَةa. Gocart ( for children ).
دُرَّاْجَةa. Heathcock, francolin, rail.

N. Ac.
دَرَّجَa. Gradation; graduation.

دَرَجَةً دَرَجَةف
a. Gradually, by degrees.

بالتَدْرِيْج
a. By degrees.
درج
الدّرجة نحو المنزلة، لكن يقال للمنزلة: درجة إذا اعتبرت بالصّعود دون الامتداد على البسيطة، كدرجة السّطح والسّلّم، ويعبّر بها عن المنزلة الرفيعة: قال تعالى: وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [البقرة/ 228] ، تنبيها لرفعة منزله الرجال عليهنّ في العقل والسّياسة، ونحو ذلك من المشار إليه بقوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ 
الآية [النساء/ 34] ، وقال: لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنفال/ 4] ، وقال: هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ [آل عمران/ 163] ، أي: هم ذوو درجات عند الله، ودرجات النجوم تشبيها بما تقدّم.
ويقال لقارعة الطّريق: مَدْرَجَة، ويقال: فلان يتدرّج في كذا، أي: يتصعّد فيه درجة درجة، ودَرَجَ الشيخ والصّبيّ دَرَجَاناً: مشى مشية الصاعد في درجه. والدَّرْجُ: طيّ الكتاب والثّوب، ويقال للمطويّ: دَرْجٌ. واستعير الدَّرْج للموت، كما استعير الطيّ له في قولهم: طوته المنيّة، وقولهم: من دبّ ودرج، أي: من كان حيّا فمشى، ومن مات فطوى أحواله، وقوله:
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
[الأعراف/ 182] ، قيل معناه: سنطويهم طيّ الكتاب، عبارة عن إغفالهم نحو: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا [الكهف/ 28] ، والدَّرَجُ: سفط يجعل فيه الشيء، والدُّرْجَة: خرقة تلفّ فتدخل في حياء الناقة، وقيل:
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ معناه: نأخذهم درجة فدرجة، وذلك إدناؤهم من الشيء شيئا فشيئا، كالمراقي والمنازل في ارتقائها ونزولها. والدُّرَّاج: طائر يدرج في مشيته.
[درج] دَرَجَ الرجل والضَبُّ يَدْرُجُ دُروجاً وَدَرَجاناً، أي مشى. ودَرَجَ، أي مضى لسبيله. يقال: درجَ القومُ، إذا انقرضوا. والاندراج مثلُه. وفي المثل: " أكذب مَنْ دَبَّ ودَرَجَ "، أي أكذبُ الأحياءِ والأمواتِ. قال الأصمعي: دَرَجَ الرجل، إذا لم يُخَلِّفْ نسلاً، ودَرَجَتِ الناقةُ وأَدْرَجَتْ، إذا جازت السنة ولم تُنْتَجْ، فهي مِدْراجٌ إذا كانت تلك عادَتُها. وأَدْرَجْتُ الكتابَ: طويته. ودَرَّجَهُ إلى كذا واستدرجه، بمعنىً، أي أدناه منه على التدريج، فتَدَرَّجَ هُو. والدَروجُ: الرِيحُ السريعة المَرّ، يقال: ريحٌ دَروجٌ، وقِدْحٌ دروج. والمدرجة: المذهب والمسلك. قال ساعدة ابن جؤية الهذلى يصف سيفا: ترى أثره في صفحتيه كأَنَّه * مَدارِجُ شِبْثانِ لَهُنَّ هَميمُ وقولهم " خَلِّ دَرَجَ الضَبِّ "، أي طريقه، لئلاَّ يسلك بين قدميك فتنتفخ. والجمع الأَدْراجُ، ومنه قولهم: رجعتُ أَدْراجي، أي رجعتُ في الطريق الذي جئت منه. والدَرَجَةُ: المِرقاةُ، والجمع الدَرَجُ. والدَرَجة: واحدة الدَرَجات، وهي الطبقات من المراتب. والدُرَجَةُ، مثال الهُمَزَةِ: لغةٌ في الدَرَجَةِ، وهي المِرقاةُ. والدُرَجَةُ أيضاً: طائر أسود باطنِ الجناحين وظاهِرُهُما أغبرُ على خِلقةِ القطا إلاّ أنَّها ألطف. والدَرْجُ: الذي يُكْتَبُ فيه، وكذلك الدَرَجُ بالتحريك. يقال: أنفذته في دَرْجِ الكتاب، أي في طَيِّهِ. وذهب دمُه أدراجَ الرياح، أي هَدَراً. والدُرْجُ، بالضم: حِفْشُ النساء. والدرجة أيضا: شئ يدرج فيُدْخَلُ في حَياءِ الناقة ثم تشمه فتظنه ولدها فترأمه. قال أبو زياد الكلابي: إذا أرادوا أن ترأم الناقة ولد غيرها شدوا أنفها وعينيها ثم حشوا حياءها مشاقا وخرقا فيتركونها أياما، فيأخذها لذلك غم مثل المخاض، ثم يحلون عنها الرباط فيخرج ذلك وهى ترى أنه ولد، فإذا ألقته حلوا عينيها وقد هيئوا لها حوارا فيدنونه إليها فتحسبه ولدها فترأمه. ويقال لذلك الشئ الذى يشد به عيناها الغمامة، والذى يشد به أنفها الصقاع، والذى يحشى به الدرجة، والجمع الدرج. قال الشاعر :

ولم تجعل لها درج الظئار * والدراج الدراجة: ضرب من الطير، للذكر والأنثى، حتًّى تقولَ الحَيْقُطانُ، فيختصّ بالذكر. وأرضٌ مَدْرَجَةٌ، أي ذات دُرَّاجٍ. والدَرَّاجَةُ، بالفتح: الحالُ، وهي التي يَدَرَّجُ عليها الصبيّ إذا مشى، حكاه أبو نصر. والدراج: اسم موضع.
[درج] فيه قال لبعض المنافقين وقد دخل المسجد: "أدراجك" يا منافق من مسجد رسول الله صلى الله لعيه وسلم، وهو جمع درج وهو الطريق أي أخرج من المسجد وخذ طريقك الذي جئت منه، من رجع أدراجه أي عاد من حيث جاء، وفي ح من خاطب ناقته صلى الله عليه وسلم:
تعرضي "مدارجًا" وسومي ... هذا أبو القاسم فاستقيمي
المدارج الثنايا الغلاظ، جمع مدرجة وهي مواضع يدرج فيها أي يمشي. وفيه: ليس بعشك "فادرجي" أي اذهبي، وهو مثل يضرب لمن يتعرض إلى شيء ليس منه، وللمطمئن في غير وقته فيؤمر بالجد والحركة. وفي ح كعب قال له عمر: لأي ابني آدم كان النسل؟ فقال: ليس لواحد منهما نسل، أما المقتول "فدرج" أي مات، وأما القاتل فهلك نسله في الطوفان. وفيه: كن يبعثن "بالدرجة" فيها الكرسف، يروى بكسر دال وفتح راء جمع درج وهو كالسفط الصغير تضع فيه المرأة خف متاعها وطيبها، وقيل: هو الدرجة مؤنث درج، وقيل: هو بالضم وجمعها الدرج وأصله شيء يدرج أي يلف فيدخل في حياء الناقة ثم يخرج ويترك على حوار فتشمه فتظنه ولدها فترأمه. ك: كن نساء بدل من ضمير كن والدرجة بكسر ففتح جمع درج بضم فسكون، وروى بضم وسكون، وروى بفتحتين ونوزع فيه، وهي وعاء أوخرقة فيه الكرسف أي القطن فيه الصفرة من دم الحيض بعد وضعه فيالمعنى في القرب إلى الله فمن كان أرفع فهو أقرب إليه. وفيه: رأي رؤوسًا منصوبة على "درج" دمشق، الدرج الطريق وجمعه الأدراج، والدرجة المرقاة وجمعه الدرج، ولعله المراد هنا لقوله منصوبة، وكلاب خبر محذوف، وشر قتلى خبر آخر، وخير قتلى مبتدأ ومن قتلوه خبره، وأراد بالآية "فأما الذين اسودت وجوههم" وأراد بها الخوارج، وقيل: هم المرتدون، وقيل: المبتدعون، قوله: رؤوسًا منصوبة، أي رأى رؤوس المقتولين من الخوارج نصبت أي رفعت على الدرج. وفيه: فإنما هو "استدراج" أي لا يهلكهم فكل ما جدد عليهم نعمة ازدادوا بطرًا ومعصية ظانين أنه أثرة من الله وتقريب حيث يعطيه من الدنيا ما يحبه. ش: و"درجت" تبويبه، بتشديد راء أي طويته. غ: "هم "درجت"" أي ذو طبقات في الفضل. و"سنستدرجهم" نمهلهم ثم نأخذهم كما يرقى الراقي درجة درجة. والاستدراج الأخذ على غرة.
درج: دَرَج. يقال: درج من عشه في كلامهم عن فرخ الطير. بمعنى خرج من عشه. ويقال مجازاً عن الفتى والفتاة أيضاً بمعنى: ترك البيت الذي نشأ فيه (تاريخ البربر 1: 461).
ويقال أيضاً: درج من عش فلان (المقدمة 1: 20).
درجت في الكتاب، والمصدر منه درج. وقد فسرت بأسرعت فيه، ويعني فيما يقول كاترمير (مملوك 2، 2: 222 في الآخر) كتبت الكتابة بسرعة. غير أني أري أن الصواب هو: قرأت الكتاب بسرعة، ففي معجم هلو درج معناها قرأ.
درج في الغناء: دندن، تنغم، تهزج (بوشر) وانظر لين في ادرج.
دَرّج (بالتشديد): قسم إلى درجات، وزاد بالتدريج (بوشر).
ودرّج: أشار إلى درجة الشيء ورتبته. (ابن العوام 1: 100).
بتدريج أو بالتدريج، وكذلك: على تدريج أو على التدريج، أي درجة فدرجة، تدريجياً، شيئاً فشيئاً، رويداً رويداً، قليلاً قليلا (معجم الادريسي، بوشر) وهي ضد: دون تدرج أي بغنة، فجأة (معجم البيان).
ودَرّج: بنى على أسلوب الدرج، بنى طوابق، وجعل له دكات مدَّرجة (معجم الادريسي، البكري ص31).
باب مُدّرج: باب يرتقي إليه بعد صعود عدة درجات (كرتاس ص38، 46. وانظر ص138).
تَدَرّج: تنّزه، تفرَّح. ففي قلائد العقبان (ص57): فأقام فيها أياماً يتدرج في مسارحها.
تدرُّج: نقدُّم، ترقّ (همبرت ص116).
تَدرَّج: جعل على شكل الدرج (المقدمة 3: 405).
وتدرَّج: تجمع، تراكم، تكوم (دي سلان المقدمة 1: 82).
وتدرَّج: ذكرت في معجم فوك في مادة atrahere.
ادَّرج: ذكرت في معجم فوك في مادة Plicare.
استدرج: أغرى اجتذب (فوك) في مادة atrahere.
واستدرج العدو: أغراه واجتذبه إلى كمين (المقري 2: 749).
دَرْج: عامية دِرْج (محيط المحيط). وقد فسرها لين، وتجمع على دُروج.
وكاتب الدرج: كاتب يكتب الأحكام والفتاوى في الورق المسمى درج (مملوك 1، 1: 175، 2،، 2: 221).
ودَرْج: قمع ورقي، قرطاس ملفوف على شكل القمع، ففي ألف ليلة (1: 221): فأحضرت له درجانية ند وعود وعنبر ومسك، غير أن عليك أن تقرأ بدل الكلمة الثالثة والرابعة من هذه العبارة: درجاً فيه، وفقاً لما جاء في طبعة بولاق. وفي طبعة برسل (2: 238): فأمرت له بدرج فيه الخ.
ودَرْج، عند أهل قسطنطينة: خمس دقائق (مارتن ص196).
دَرَج وتجمع على أدراج ومدارج: درجة مرقاة (فوك، الكالا، بوشر).
دَرَج يدَرّج: شيثئاً فشيئاً، رويداً رويداً، قليلاً قليلاً، درجة فدرجة، بالتدريج (الكالا).
دَرَج: دَرَجة عند الفلكيين (معيار ص22).
ودَرَج: الدرجة الدنيا، المرتبة السفلى (الكالا) ويقال أيضاً أقل درج (الكالا).
ودَرَج: سلّم، مَرْقى (معجم الادريسي، دي يونج، معجم اللطائف، بوشر، برتون 2: 167).
ودَرَج: لحظة، هنيهة، دقيقة (الكالا).
ودَرَج: هملجة، رهونة (عدو الخيل إذ ترفع معاً القائمتين اللتين من جهة واحدة)، وعدو بين الهملجة والاحضار (بوشر).
ودَرَج: مصطلح موسيقي وهو ترجيف الصوت وتنغيمه في الغناء، وتعاقب نغمات سريع في مقطع واحد، ودوى منسق متصل (بوشر).
ودَرَج: جارور، دُرْج، جرار (بوشر، همبرت ص201) في محيط المحيط: دِرْج.
درج الزينة: مائدة القربان وهي منضدة صغيرة توضع عليها قوارير النبيذ في الكنيسة (بوشر).
دُرْجَة: درج الحلي، علبة للجواهر، سفط (كوسج لطائف ص118) ويقول محققة أن جمعها دُرُجات.
ودَرَجة وجمعها دَرَج: دكات مدرجة بعضها فوق بعض (بوشر).
ودَرَجَة: أربع دقائق فيما يقوله لين. ولهذا لا بد من فهم هذه الكلمة بهذا المعنى في الأمثلة المنقولة في مملوك (2: 202: 216 - 217) حيث ترجمها كاتدمير بما معناه برهة من الزمن، ومع ذلك فان بوشر يذكر هنيهة، لحظة أيضاً.
ودَرَجَة: حجر رباط في البناء، وهو حجر بارز أو ناتئ في البناء (معجم الأسبانية ص41).
دَرَجَة إلى الماء: السير إلى الماء. ففي حياة ابن خلدون (ص213 و): وأركبني الحراقة يباشر درجتها إلى الماء بيده إغراباً في الفضل والمساهمة.
ودَرَجَة عند أهل الجفر وأرباب علم التكسير: حرف معروف (محيط المحيط). دُرَج (في معجم هلو جمع دَرَجَة) سلم، مرقى، دَرَج (دومب ص90).
دُرَّج: دُرّاج (بوشر).
دراج: ذكرت في معجم فوك في مادة plicare.
ودَراج تعني عند أهل المغرب: شوك الدراجين، أو مشط الراعي، فابن البيطار (1: 466) يقول في مادة ديبساقوس: هو شوك الدراجين عند أهل المغرب ويعرف أيضاً بمشط الراعي.
ونقرأ عند المستعيني في الكلمة نفسها: هو شوك الدراجين وهو المستعمل عند الدراجين.
ومن المعروف أن النبات الذي اسمه العلمي dispacus هو شوك الدراجين واسمه أيضاً cardnus fullonum وكذلك virga postoris ( دودنوس 1241ب).
ونجد أيضاً اسم الدراجين عند ابن البيطار (2: 114، 518) أيضاً فهو يقول: وهو شوك الدراجين عند عامة أهل المغرب والأندلس. وأقرأ شوك الدراجين عند ابن العوام (1: 24، 2: 102).
دارج: مُوَشّحة ضرب من الشعر (صفة مصر 14: 299).
الكسر الدارج: من مصطلح الرياضة وهو الكسر غير العشري (محيط المحيط).
أَدْرَجُ: طريق أَدْرَجُ: طريق (المقري 1: 199) وانظر فليشر في الإضافات).
إدراج: هو في الشعر فسحة الكلمة بين شطري البيت كقوله:
لم يبق سوى العدوا ... ن دّناهم كما دانوا
(محيط المحيط). تَدْرُجَة: كان على فريتاج أن يذكرها هكذا ب faisan غير إنه ذكر تَدْرُج بهذا المعنى في (ح1 ص187).
تَدْرِيجِيّ: متدرج، مدرّج، تدرُّجي (بوشر).
مَدْرَج: مدرج السيل: مجرى السيل وبطحاؤه ومثعية (عباد 3: 168).
ومَدْرج: درجة (فوك).
ومَدْرَج وجمعه مدارج: دَرَج من حجر (الكالا).
ومَدْرج: مرتفع من الحجارة لمنع الفيضان (معجم الأسبانية ص299).
ومَدْرج عند السريان: قطعة من منظومات صلواتهم (محيط المحيط).
مَدْرج الديباج ونحوه: نسيج طويل يلف بعضه على بعض (محيط المحيط) وانظر: رياض النفوس في مادة طاشير. وصَدْرُ مَدْرَج: خوان كبير من النحاس (محيط المحيط).
مُدْرَج: حديث تقع فيه ملاحظة أو تفسير من رواية الأول صحابياً أو تابعياً لشرحه وتوضيحه أو ضبط معنى الكلمة فدخلت في متن الحديث. (دي سلان المقدمة 2: 483).
مُدْرَج ومُدْرَجة والجمع مَدَارج: مرفق. وهي الرسالة المرفقة في طي رسالة أخرى (فوك) وفيه: رسالة ضمن أخرى.
وفي حياة ابن خلدون (ص228 و): وفي طي النسخة مدرجة نصها الخ. وفيها (ص240 ق): في طية مدرجة. (المقري 3: 68، أماري ديب ص26) وقد أخطأ رايت حين ضبطها مَدْرَجة في المقري (1: 236) فلهذه الكلمة معنى آخر انظر الكلمة. وفي مخطوطة حياة ابن خلدون (ص240 ق) وكذلك وفي كتاب محمد بن الحارث (ص252) هي مُدْرَجَة. وهي عند ابن صاحب الصلاة (ص68 ق) مُدْرج.
البيت المُدْرج من الشعر ما قسمت فيه كلمة بين شطرين (محيط المحيط).
مُدّرج: دَرَج من الحجر (برتون 2: 202).
ومُدّرج: طريق ذو درجات (ابن بطوطة 1: 298).
ومُدّرج: أرض مرتاحة (زرعت بور) خضراوات في السنة السابقة (ابن العوام 2: 11) ولا أدري إذا كان بانكري وكلمينت - موليه مصيبين في ضبطهما الكلمة بالشكل هذا الضبط.
ومُدّرج: شماس (المعجم اللاتيني العربي) وفي الإدريسي (ح3 فصل 5) في كلامه عن أورشليم: وفي آخر البستان مجلس الغذاء للقسيسين والمدبجين.
والمُدّرج: الطرة من الشعر ترسل مقصوصة على جبهة الغلام (محيط المحيط).
مُدرّج: مضلع، كثير الأضلاع والزوايا (محيط المحيط).
مَدْرَجة: جمعها مَدارج: الرسالة تطوى على رسالة أخرى. وصاحب محيط المحيط ولو ينقل قول الحريري في مقامته الفراتية (ص214) يضبطها مَدرجة. مُدْرَجَة: انظر مُدْرَج.
مُدَارَجة: تدرّج، تدريج، تتابع.
ومدارجة: تدريجياً، بالتدريج، بالتتابع (بوشر).

درج: دَرَجُ البناءِ ودُرَّجُه، بالتثقيل: مَراتِبُ بعضها فوق بعض،

واحدتُه دَرَجَة ودُرَجَةٌ مثال همزة، الأَخيرة عن ثعلب.

والدَّرَجَةُ: الرفعة في المنزلة. والدَّرَجَةُ: المِرْقاةُ

(* قوله

«والدرجة المرقاة» في القاموس: والدرجة، بالضم وبالتحريك، كهمزة، وتشدد جيم

هذه، والأَدرجة كأَسكفة أَي بضم الهمزة فسكون الدال فضم الراء فجيم مشددة

مفتوحة: المرقاة.). والدَّرَجَةُ واحدةُ الدَّرَجات، وهي الطبقات من

المراتب. والدَّرَجَةُ: المنزلة، والجمع دَرَجٌ. ودَرَجاتُ الجنة: منازلُ

أَرفعُ من مَنازِلَ.

والدَّرَجانُ: مِشْيَةُ الشيخ والصبي.

ويقال للصبي إِذا دَبَّ وأَخذ في الحركة: دَرَجَ. ودَرَج الشيخ والصبي

يَدْرُجُ دَرْجاً ودَرَجاناً ودَرِيجاً، فهو دارج: مَشَيا مَشْياً ضعيفاً

ودَبَّا؛ وقوله:

يا ليتني قد زُرْتُ غَيْرَ خارِجِ،

أُمَّ صَبِيٍّ، قد حَبَا، ودارِجِ

إِنما أَراد أُمَّ صَبِيٍّ حابٍ ودارِج، وجاز له ذلك لأَن قد تُقرِّبُ

الماضي من الحال حتى تلحقه بحكمه أَو تكاد، أَلا تراهم يقولون: قد قامت

الصلاة، قبل حال قيامها؟ وجعَلَ مُلَيْحٌ الدَّريجَ للقطا فقال:

يَطُفْنَ بِأَحْمالِ الجِمالِ عُذَيَّةً،

دَريجَ القَطا، في القَزِّ غَيْرِ المُشَقَّقِ

قوله: في القَزِّ، من صلة يَطُفْنَ؛ وقال:

تَحْسَبُ بالدَّوِّ الغَزالَ الدَّارِجا،

حمارَ وحشٍ يَنْعَبُ المَناعِبا،

والثَّعْلَبَ المَطْرودَ قَرْماً هابِجَا

فأَكفأَ بالباء والجيم على تباعد ما بينهما في المخرج. قال ابن سيده:

وهذا من الإِكفاء الشاذ النادر، وإِنما يَمْثُلُ الإِكفاءُ قليلاً إِذا كان

بالحروف المتقاربة كالنون والميم، والنون واللام، ونحو ذلك من الحروف

المتدانية المخارج.

والدَّرَّاجةُ: العَجَلَةُ التي يَدِبُّ الشيخ والصبي عليها، وهي أَيضاً

الدَّبَّابة التي تُتَّخذ في الحرب يدخل فيها الرجال. الجوهري:

الدَّرَّاجَةُ، بالفتح، الحالُ وهي التي يَدْرُجُ عليها الصبي إِذا مشى. التهذيب:

ويقال للدَّبَّابات التي تُسَوَّى لحرب الحِصارِ يدخل تحتها الرجال:

الدَّبَّابات والدَّرَّاجات. والدَّرَّاجَةُ: التي يُدَرَّجُ عليها الصبي

أَوَّلَ ما يمشي.

وفي الصحاح: دَرَجَ الرجلُ والضب يَدْرُجُ دُرُوجاً أَي مشى. ودَرَجَ

ودَرِجَ أَي مضى لسبيله.

ودَرَِجَ القومُ إِذا انقرضوا؛ والانْدِراجُ مثله. وكلُّ بُرْج من

بُرُوج السماء ثلاثون دَرَجةً.

والمَدارِجُ: الثنايا الغِلاظُ بين الجبال، واحدته مدْرَجةٌ، وهي

المواضع التي يدرج فيها أَي يمشى؛ ومنه قول المزني، وهو عبد الله ذو

البِجادَينِ:

تَعَرَّضي مَدارِجاً وسُومِي،

تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ،

هذا أَبو القاسمِ فاسْتَقِيمي

ويقال: دَرَّجْتُ العليل تَدْريجاً إِذا أَطعمته شيئاً قليلاً، وذلك

إِذا نَقِهَ، حتى يَتَدَرَّجَ إِلى غاية أَكله، كما كان قبل العلة، دَرَجَةً

درجةً.

والدَّرَاجُ: القُنْفُذُ لأَنه يَدْرُج ليلته جمعاء، صفة غالبة.

والدَّوارِجُ: الأَرجُلُ؛ قال الفرزدق:

بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ، أَنْ قام فَوْقَهُ

خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ، قصيرُ الدَّوارِجِ

قال ابن سيده: ولا أَعرف له واحداً. التهذيب: ودَوارِجُ الدابة قوائمه،

الواحدة دارجةٌ.

وروى الأَزهري بسنده عن الثوري، قال: كنت عند أَبي عبيدة فجاءه رجل من

أَصحاب الأَخفش فقال لنا: أَليس هذا فلاناً؟ قلنا: بلى، فلما انتهى إِليه

الرجل قال: ليس هذا بِعُشِّكِ فادْرُجِي، قلنا: يا أَبا عبيدة لمن يُضرب

هذا المثل؛ فقال: لمن يرفع له بحبال. قال المبرد: أَي يطرد. وفي خطبة

الحجاج: ليس هذا بِعُشِّكِ فادرُجي أَي اذهبي؛ وهو مثل يضرب لمن يتعرّض

إِلى شيء ليس منه، وللمطمئن في غير وقته فيؤْمر بالجِدِّ والحركة.

ويقال: خلّي دَرَجَ الضَّبِّ؛ ودَرَجُه طريقه، أَي لا تَعَرَّضي له أَي

تَحَوَّلي وامضي واذهبي. ورجع فلان دَرَجَه أَي رجع في طريقه الذي جاء

فيه؛ وقال سلامة بن جندل:

وكَرِّنا خَيْلَنا أَدْراجَنا رَجَعاً،

كُسَّ السَّنابِكِ مِنْ بَدْءٍ وتَعْقِيبِ

ورجع فلانٌ دَرَجَه إِذا رجع في الأَمر الذي كان تَرَكَ. وفي حديث أَبي

أَيوب: قال لبعض المنافقين، وقد دخل المسجد: أَدْراجَكَ يا منافق

الأَدْراجُ: جمع دَرَجٍ وهو الطريق، أَي اخْرُجْ من المسجد وخُذْ طريقَك الذي

جئت منه. ورَجَعَ أَدْراجَه: عاد من حيث جاء. ويقال: استمرَّ فلان دَرَجَه

وأَدْراجَه. والدَّرَجُ: المَحاجُّ. والدَّرَجُ: الطريق. والأَدْراجُ:

الطُّرُقُ: أَنشد ابن الأَعرابي:

يَلُفُّ غُفْلَ البِيدِ بالأَدْراجِ

غُفْل البِيد: ما لا عَلَم فيه. معناه أَنه جيش عظيم يَخْلِطُ هذا بهذا

ويعفي الطريقَ. قال ابن سيده: قال سيبويه وقالوا: رجعَ أَدْراجَه أَي رجع

في طريقه الذي جاء فيه. وقال ابن الأَعرابي: رجع على أَدْراجه كذلك،

الواحد دَرَجٌ. ابن الأَعرابي: يقال للرجل إِذا طلب شيئاً فلم يقدر عليه:

رجع على غُبَيْراءِ الظَّهْرِ، ورجع على إِدراجِه، ورجع دَرْجَه الأَول؛

ومثله عَوْدَهُ على بَدْئِهِ، ونَكَصَ على عَقِبَيْهِ، وذلك إِذا رجع ولم

يصب شيئاً. ويقال: رجع فلان على حافِرَتِه وإِدْراجه، بكسر الأَلف، إِذا

رجع في طريقه الأَول. وفلان على دَرَجِ كذا أَي على سبيله. ودَرَجُ

السَّيْلِ ومَدْرَجُه: مُنْحَدَرُه وطريقُه في مَعاطف الأَوْدِيةِ. وقالوا: هو

دَرَجَ السَّيْلِ، وإِن شئت رفعت؛ وأَنشد سيبويه:

أَنُصْبٌ، للمَنِيَّةِ تَعْتَريهِمْ،

رِجالي، أَمْ هُمُوا دَرَجُ السُّيولِ؟

ومَدارِجُ الأَكَمَةِ: طُرُقٌ مُعْتَرِضَة فيها.

والمَدْرَجةُ: مَمَرُّ الأَشياء على الطريق وغيره. ومَدْرَجَةُ الطريق:

مُعْظَمُه وسَنَنُه. وهذا الأَمر مَدْرَجةٌ لهذا أَي مُتَوَصَّلٌ به

إِليه. ويقال للطريق الذي يَدْرُجُ فيه الغلام والريح وغيرهما: مَدْرَجٌ

ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ، وجمعه أَدْراجٌ أَي مَمَرٌّ ومَذْهَبٌ. والمَدْرَجةُ:

المَذْهَب والمسلَكُ؛ وقال ساعدة بن جؤَية:

تَرَى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْهِ، كأَنَّهُ

مَدارِجُ شِبْثانٍ، لَهُنَّ هَمِيمُ

يريد بأَثْرِهِ فِرِنْدَهُ الذي تراه العين، كأَنه أَرجل النمل.

وشِبْثانٌ: جمع شَبَثٍ لدابة كثيرة الأَرجل من أَحناش الأَرض. وأَما هذا الذي

يسمى الشِّبِثَّ، وهو ما تُطيَّب به القدور من النبات المعروف، فقال الشيخ

أَبو منصور موهوب بن أَحمد بن محمد بن الخضر المعروف بابن الجُواليقي:

والشِّبِثُّ على مثال الطِّمِرِّ، وهو بالتاء المثناة لا غير. والهَمِيم:

الدَّبِيبُ.

وقولهم: خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ أَي طريقه لئلا يَسْلُك بين قدميك

فتنتفخ.ودَرَّجَه إِلى كذا واسْتَدْرَجه، بمعنًى، أَي أَدناه منه على التدريج،

فتَدَرَّجَ هو. وفي التنزيل العزيز: سنستَدْرِجُهُم من حيثُ لا يعلمون؛

قال بعضهم: معناه سنأْخُذُهم قليلاً قليلاً ولا نُباغِتُهم؛ وقيل: معناه

سنأْخذهم من حيث لا يحتسبون؛ وذلك أَن الله تعالى يفتح عليهم من النعيم ما

يغتبطون به فيركنون إِليه ويأْنسون به فلا يذكرون الموت، فيأْخذهم على

غِرَّتِهم أَغْفَلَ ما كانوا. ولهذا قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، لما

حُمِلَ إِليه كُنُوزُ كِسْرَى: اللهم إِني أَعوذ بك أَن أَكونَ

مُسْتَدْرَجاً، فإِني أَسمعك تقول: سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. وروي عن أَبي

الهيثم: امتنع فلان من كذا وكذا حتى أَتاه فلان فاسْتَدْرجه أَي خدعه حتى

حمله على أَن دَرَجَ في ذلك. أَبو سعيد: اسْتَدْرجَه كلامي أَي أَقلقه حتى

تركه يَدْرُجُ على الأَرض؛ قال الأَعشى:

لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حتى تَهُزَّه،

وتَعْلَمَ أَني مِنكُمُ غَيرُ مُلْجَمِ

والدَّرُوجُ من الرياح: السريعة المَرِّ، وقيل: هي التي تَدْرُجُ أَي

تَمُرُّ مَرّاً ليس بالقَويّ ولا الشديد. يقال: ريح دَروجٌ، وقِدْحٌ

دَرُوجٌ. والريح إِذا عصفت اسْتَدْرَجَتِ الحَصى أَي صَيَّرَتْهُ إِلى أَن

يَدْرُجَ على وجه الأَرض مِن غير أَن ترفعه إِلى الهواء، فيقال: دَرَجَتْ

بالحصى واسْتَدْرَجَتِ الحَصى. أَمَّا دَرَجَتْ به فجرت عليه جرياً شديداً

دَرَجَتْ في سيرها، وأَمَّا اسْتَدْرَجَتْهُ فصيرته بجريه عليها

(* قوله

«بجريه عليها» كذا بالأصل ولعل الأولى بجريها عليه.) إِلى أَنْ دَرَجَ

الحَصى هو بنفسه.

ويقال: ذهب دمه أَدْراجَ الرِّياحِ أَي هَدَراً.

ودَرَجَتِ الريح: تركت نَمانِمَ في الرَّمْلِ. وريح دَرُوجٌ: يَدْرُجُ

مؤَخرها حتى يُرى لها مثل ذَيْلِ الرَّسَنِ في الرَّمْلِ، واسم ذلك الموضع

الدَّرَجُ.

ويقال: اسْتَدْرَجَتِ المحاوِرُ المَحالَ؛ كما قال ذو الرمة:

صَرِيفُ المَحالِ اسْتَدْرَجَتْها المَحاوِرُ

أَي صيرتها إِلى أَن تَدْرُجَ. ويقال: اسْتَدْرَجَتِ الناقةُ ولدها إِذا

استتبعته بعدما تلقيه من بطنها. ويقال: دَرِجَ إِذا صَعِدَ في المراتب،

ودَرِجَ إِذا لَزِمَ المَحَجَّةَ من الدين والكلام، كله بكسر العين من

فَعِلَ. ودَرَجَ ودَرِج الرجل: مات. ويقال للقوم إِذا ماتوا ولم يُخَلِّفوا

عَقِباً: قد دَرِجوا ودَرَجُوا. وقبيلة دارِجَةٌ إِذا انقرضت ولم يبق

لها عقب؛ وأَنشد ابن السكيت للأَخطل:

قَبِيلَةٌ بِشِراكِ النَّعْلِ دارِجَةٌ،

إِنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لا يُوجَدْ لهُم أَثَرُ

وكأَن أَصل هذا من دَرَجْتُ الثوب إِذا طويته، كأَنَّ هؤلاء لما ماتوا

ولم يخلفوا عَقِباً طَوَوْا طريق النسل والبقاء. ويقال للقوم إِذا

انقرضوا: دَرِجُوا. وفي المثل: أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ أَي أَكذب الأَحياء

والأَموات. وقيل: دَرَِجَ مات ولم يخلف نسلاً، وليس كل من مات دَرَِجَ؛

وقيل: دَرَجَ مثل دَبَّ. أَبو طالب في قولهم: أَحسَنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ؛

فَدَبَّ مشى ودَرَجَ مات. وفي حديث كعب قال له عمر: لأَيّ ابني آدم كان

النسل؟ فقال: ليس لواحد منهما نسل، أَما المقتول فدَرَجَ، وأَما القاتل

فَهَلَكَ نَسْلُه في الطوفان. دَرَجَ أَي مات، وأَدْرَجَهُم الله أَفناهم.

ويقال: دَرَجَ قَرْنٌ بعد قرن أَي فَنَوْا.

والإِدْراجُ: لف الشيء في الشيء؛ وأَدْرَجَتِ المرأَة صبيها في

مَعاوزها.والدَّرْجُ: لَفُّ الشيء. يقال: دَرَجْتُه وأَدْرَجْتُه ودَرَّجْتُه،

والرباعي أَفصحها. ودَرَجَ الشيءَ في الشيء يَدْرُجُه دَرْجاً، وأَدْرَجَه:

طواه وأَدخله. ويقال لما طويته: أَدْرَجْتُه لأَنه يطوى على وجهه.

وأَدْرَجْتُ الكتابَ: طويته.

ورجل مِدْراجٌ: كثير الإِدْراجِ للثياب.

والدَّرْجُ: الذي يُكتب فيه، وكذلك الدَّرَجُ، بالتحريك. يقال: أَنقذته

في دَرْجِ الكتاب أَي في طَيِّه. وأَدْرَجَ الكتابَ في الكتاب: أَدخله

وجعله في دَرْجِه أَي في طيِّه. ودَرْجُ الكتابِ: طَيُّه وداخِلُه؛ وفي

دَرْجِ الكتاب كذا وكذا. وأَدْرَجَ الميتَ في الكفن والقبر: أَدخله.

التهذيب: ويقال للخِرَقِ التي تُدْرَجُ إِدراجاً، وتلف وتجمع ثم تدسُّ

في حياء الناقة التي يريدون ظَأْرَها على ولد ناقة أُخرى، فإِذا نزعت من

حيائها حسبت أَنها ولدت ولداً، فيدنى منها ولد الناقة الأُخرى

فَتَرْأَمُه، ويقال لتلك اللفيفة: الدُّرْجَةُ والجَزْمُ والوثيقة. ابن سيده:

والدُّرْجَةُ مُشاقَةٌ وخِرَقٌ وغير ذلك، تدرج وتدخل في رحم الناقة ودبرها،

وتشدّ وتترك أَياماً مشدودة العينين والأَنف، فيأْخذها لذلك غَمٌّ مِثْلُ

غَمِّ المخاض، ثم يحلُّون الرباط عنها فيخرج ذلك عنها، وهي ترى أَنه ولدها؛

وذلك إِذا أَرادوا أَنْ يَرْأَمُوها على ولد غيرها؛ زاد الجوهري: فإِذا

أَلقته حَلُّوا عينيها وقد هَيَّأُوا لها حُواراً فيُدْنونَه إِليها

فتحسبه ولدها فتَرْأَمُه. قال: ويقال لذلك الشيء الذي يشدّ به عيناها:

الغِمامَةُ، والذي يشدَّ به أَنفها: الصِّقاعُ، والذي يحشى به: الدُّرْجَةُ،

والجمع الدُّرَجُ؛ قال عمران بن حطان:

جَمادٌ لا يُرادُ الرِّسْلُ مِنْها،

ولم يُجْعَلْ لهَا دُرَجُ الظِّئارِ

والجَماد: الناقة التي لا لبن فيها، وهو أَصلب لجسمها. والظِّئار: أَن

تعالج الناقة بالغِمامَةِ في أَنفها لكي تَظْأَرَ؛ وقيل: الظِّئار خرقة

تدخل في حياء الناقة ثم يعصب أَنفها حتى يمسكوا نفَسها، ثم يحل من أَنفها

ويخرجون الدرجة فيلطخون الولد بما يخرج على الخرقة، ثم يدنونه منها فتظنه

ولدها فترأَمه. وفي الصحاح: فتشمه فتظنه ولدها فترأَمه. والدُّرْجَةُ

أَيضاً: خرقة يوضع فيها دواء ثم يدخل في حياء الناقة، وذلك إِذا اشتكت

منه.والدُّرْجُ، بالضم: سُفَيْطٌ صغير تَدَّخِرُ فيه المرأَةُ طيبها

وأَداتَها، وهو الحِفْشُ أَيضاً، والجمع أَدْراجٌ ودِرَجَةٌ. وفي حديث عائشة:

كُنَّ يَبْعَثْن بالدِّرَجَةِ فيها الكُرْسُفُ. قال ابن الأَثير: هكذا يروى

بكسر الدال وفتح الراء، جمع دُرْجٍ، وهو كالسَّقَطِ الصغير تضع فيه

المرأَةُ خِفَّ متاعها وطيبها، وقال: إِنما هو الدُّرْجَةُ تأْنيث دُرْجٍ؛

وقيل: إِنما هي الدُّرجة، بالضم، وجمعها الدُّرَجُ، وأَصله ما يُلف ويدخل

في حياء الناقة وقد ذكرناه آنفاً.

التهذيب: المِدْراجُ الناقة التي تَجُرُّ الحَمْلَ إِذا أَتت على

مَضْرَبِها.

ودَرَجَتِ الناقةُ وأَدْرَجَتْ إِذا جازت السنة ولم تُنْتَجْ.

وأَدْرَجَتِ الناقة، وهي مُدْرِجٌ: جاوزت الوقت الذي ضربت فيه، فإِن كان ذلك لها

عادة، فهي مِدْراجٌ؛ وقيل: المِدْراجُ التي تزيد على السنة أَياماً ثلاثة

أَو أَربعة أَو عشرة ليس غير. والمُدْرِجُ والمِدْراجُ: التي تؤخر جهازها

وتُدْرِجُ عَرَضَها وتُلْحِقُه بِحَقَبِها، وهي ضِدُّ المِسْنافِ؛ قال

ذو الرمة:

إِذا مَطَوْنا حِبال المَيْسِ مُصْعِدَةً،

يَسْلُكْنَ أَخْراتَ أَرْباضِ المَدارِيج

عنى بالمَداريج هنا اللواتي يُدْرِجْنَ عروضهن ويلحقنها بأَحقابهن؛ قال

ابن سيده: ولم يعن المداريج اللواتي تجاوز الحَوْلَ بأَيام.

أَبو طالب: الإِدْرَاجُ أَنْ يَضْمُرَ البعيرُ فَيَضْطَرِبَ بطانُه حتى

يستأْخر إِلى الحَقَب فَيَسْتَأْخِرَ الحِملُ، وإِنما يُسَنَّفُ

بالسِّنَافِ مخافةَ الإِدْراجِ. أَبو عمرو: أَدْرَجْتُ الدَّلْوَ إِذا مَتَحْتَ

به في رفق؛ وأَنشد:

يا صاحِبَيَّ أَدْرِجا إِدْراجَا،

بالدَّلْوِ لا تَنْضَرِجُ انْضِراجَا

ولا أُحِبُّ السَّاقِيَ المِدْراجَا،

كأَنَّهُ مُحْتَضِنٌ أَوْلادا

قال: وتسمى الدال والجيم الإِجازة. قال الرياشي: الإِدْرَاجُ النَّزْعُ

قليلاً قليلاً.

ويقال: هم دَرْجُ يدك أَي طَوْعُ يدك. التهذيب: يقال فلانٌ دَرْجُ يديك،

وبنو فلان لا يعصونك، لا يثنى ولا يجمع.

والدَّرَّاجُ: النَّمَّامُ؛ عن اللحياني. وأَبو دَرَّاجٍ: طائر صغير.

والدُّرَّاجُ: طائر شبه الحَيْقُطانِ، وهو من طير العراق، أَرقط، وفي

التهذيب: أَنقط، قال ابن دريد: أَحسبه مولَّداً.

وهي الدُّرَجَةُ مثال رُطَبَةٍ، والدُّرَّجَةُ، الأَخيرة عن سيبويه؛

التهذيب: وأَما الدُّرَجَةُ فإِن ابن السكيت قال: هو طائر أَسود باطنِ

الجناحين، وظاهرهما أَغبر، وهو على خلقة القطا إِلاَّ أَنها أَلطف.

الجوهري: والدُّرَّاجُ والدُّرَّاجَةُ ضرب من الطير للذكر والأُنثى حتى

تقول الحَيْقُطانُ فيختص بالذكر. وأَرض مَدْرَجَةٌ أَي ذاتُ دُرَّاجٍ.

والدِّرِّيجُ: شيءٌ يضرب به، ذو أَوتار كالطُّنْبُورِ. ابن سيده:

الدِّرِّيجُ طنبور ذو أَوتار تضرب.

والدَّرَّاج: موضع؛ قال زهير:

بِحَوْمانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ

ورواه أَهل المدينة: بالدَّرَّاج فالمُتَثَلَّم. ودُرَّاجٌ: اسم.

ومَدْرَجُ الريح: من شعرائهم، سمي به لبيت ذكر فيه مَدْرَج الريح.

درج

1 دَرَجَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. دُرُوجٌ (S, Msb, K) and دَرَجَانٌ, (K,) said of a man, and of a [lizard of the kind called] ضَبّ, (S,) He went on foot; [went step by step; stepped along;] or walked: (S, K:) and said of a child, he walked a little, at his first beginning to walk: (Msb, TA: *) or, said of an old man, and of a child, and of a bird of the kind called قَطًا, aor. as above, inf. n. [دُرُوجٌ and] دَرْجٌ and دَرَجَانٌ and دَرِيجٌ, he walked with a weak gait; crept along; or went, or walked, leisurely, slowly, softly, or gently. (TA.) b2: [Hence,] دَرَجَ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ Generation after generation passed away. (A.) And دَرَجَ القَوْمُ The people passed away, or perished, none of them remaining; (S, A, K;) as also ↓ اندرجوا. (S, K.) And دَرَجَ He left no progeny, or offspring: (As, S, K:) he died, and left no progeny, or offspring: [opposed to أَعْقَبَ:] but you do not say so of every one who has died: (TA:) or it signifies also [simply] he died: (Aboo-Tálib, S, A, Msb:) so in the prov., أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ وَدَرَجَ (S, Msb) The most lying of the living and the dead. (S.) Or دَرَجَ signifies, (K,) or signifies also, (S,) He went his way; (S, K;) and so دَرِجَ, [aor. ـَ like سَمِعَ. (K.) لَيْسَ هٰذَا بِعُشِّكِ فَادْرُجِى, i. e. [This is not thy nest, therefore] go thou away, is a saying occurring in a خُطْبَة of El-Hajjáj, addressed to him who applies himself to a thing not of his business to do; or to him who is at ease in an improper time; wherefore he is thus ordered to be diligent and in motion. (TA. [See also art. عش.]) b3: دَرَجَتْ and ↓ أَدْرَجَتْ She (a camel) went beyond the year [from the day when she was covered] without bringing forth. (S, K.) b4: دَرَجَتِ الرِّيحُ The wind left marks, or lines, [or ripples,] upon the sand. (TA.) b5: دَرَجَتِ الرِّيحُ بِالحَصَا The wind passed violently over the pebbles [app. so as to make them move along: see also 10]. (K.) A2: دَرِجَ, aor. ـَ He rose in grade, degree, rank, condition, or station. (K, TA.) b2: He kept to the plain and manifest way in religion or in speech. (K, TA.) A3: Also (i. e. دَرِجَ) He continued to eat the kind of bird called دُرَّاج. (K.) A4: دَرَجَ as a trans. v.: see 4, in two places.2 دَرَّجَ [درّجهُ, inf. n. تَدْرِيجٌ, He made him to go on foot; to go step by step; to step along; or to walk: he made him (a child) to walk a little, at his first beginning to walk: or he made him (an old man and a child) to walk with a weak gait; to creep along; or to go, or walk, leisurely, slowly, softly, or gently: see 1, first sentence: and see also 10, first sentence.] You say, of a child, يُدَرَّجُ عَلَى الحَالِ [He is made to walk, &c., leaning upon the go-cart]. (S, K.) b2: [Hence,] درّجهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَدْرِيجٌ, (Msb,) He brought him near, or caused him to draw near, (S, Msb, * K,) by degrees (عَلَى التَّدْرِيجِ, S), or by little and little, (Msb,) إِلَى كَذَا to such a thing, (S,) or إِلَى الأَمْرِ to the thing or affair; (Msb;) as also ↓ استدرجهُ. (S, Msb, K.) b3: and He exalted him, or elevated him, from one grade, or station, to another, by degrees (عَلَى التَّدْرِيجِ); as also ↓ استدرجهُ. (A.) b4: And hence, (tropical:) He accustomed him, or habituated him, إِلَى كَذَا to such a thing. (A.) b5: [Hence] also, inf. n. as above, (assumed tropical:) He fed him, namely, a sick person, when in a state of convalescence, by little and little, until he attained by degrees to the full amount of food that he ate before his illness. (TA.) b6: دَرَّجَنِى, inf. n. as above, said of corn, or food, and of an affair, It was beyond, or it baffled, my ability, or power, to attain it, or accomplish it. (K.) b7: See also 4.

A2: درّج as an intrans. v. signifies He went on foot, or walked, [&c.,] much. (Har p. 380.) A3: [It is also said to signify He imitated the cry of the bird called دُرَّاج: see De Sacy's “ Chrest. Ar. ” 2nd ed. ii. 39.]4 ادرج He (God) caused people to pass away, or perish. (TA. [See also 10.]) [Hence,] ادرجهُ بِالسَّيْفِ [He destroyed him with the sword]. (K in art. شمر.) b2: تُدْزِجُ غَرْضَهَا وَتُلْحِقُهُ بِحَقَبِهَا said of a she-camel when she makes her saddle with its appertenances to shift backwards [She makes her fore girth to slip back and to become close to her kind girth]. (TA.) Accord. to Aboo-Tálib, إِدْرَاجٌ signifies A camel's becoming lank in the belly, so that his belly-girth shifts back to the kind girth; the load also shifting back. (TA.) b3: ادرج الدَّلْوَ He drew up the bucket gently: (K:) drew it up, or out, by little and little. (Er-Riyáshee, TA.) b4: ادرج الإِقَامَةَ; and ↓ دَرَجَهَا aor. ـُ inf. n. دَرْجٌ; i. q. أَرْسَلَهَا [i. e. He chanted the إِقَامَة (q. v.); meaning he chanted it in a quick, or an uninterrupted, manner; for such is the usual and prescribed manner of doing so: see 1 in art. حذم: in the present day, دَرَجَ, aor. and inf. n. as above, signifies he chanted, or sang, in a trilling, or quavering, manner; and uninterruptedly, or quickly]. (Msb.) b5: [إِدْرَاجٌ in speaking signifies, in like manner, The conjoining of words, without pausing; i. q. وَصْلٌ, as opposed to وَقْفٌ: it occurs in this sense in the S in art. هل, &c.]

b6: ادرج (inf. n. إِدْرَاجٌ, TA) also signifies He folded, folded up, or rolled up, (S, A, Msb, K,) a thing, (TA,) a writing, (S, A, Msb,) and a garment, or piece of cloth; (Msb;) as also ↓ درّج, (K,) inf. n. تَدْرِيجٌ; (TA;) and ↓ دَرَجَ, (K,) aor. ـُ inf. n. دَرْجٌ: (TA:) the first of these verbs is the most chaste: (L:) [it signifies also he rolled a thing like a scroll; made it into a roll, or scroll: and hence, he made it round like a scroll; he rounded it: (see أَدْمَجَ and مُدْمَجٌ and مُدَمْلَجٌ and حَرَّدَ &c.:) and he wound a thing upon another thing:] also he infolded a thing; put it in, or inserted it: and he wrapped, wrapped up, or inwrapped, a thing in another thing. (L.) You say, أَدْرَجَ الكِتَابَ فِى الكِتَابِ He infolded, enclosed, or inserted, the writing in the [other] writing; or put it within it. (A, L.) And ادرج المَيِّتَ فِى الكَفَنِ وَالقَبْرِ He put the dead man into the grave-clothing and the grave. (TA.) and أَدْرَجَنِى فِى طَىّ النِّسْيَانِ (assumed tropical:) [He, or it, infolded me in the folding of oblivion]. (TA in art. طوى.) b7: [And hence, (assumed tropical:) He foisted, or inserted spuriously, a verse or verses into a poem.]

A2: رَجَعَ

إِدْرَاجَهُ or عَلَى إِدْرَاجِهِ: see دَرَجٌ. b2: أَدْرَجَتْ said of a she-camel: see 1.

A3: ادرج بِالنَّاقَةِ He bound (صَرَّ) the she-camel's teats (K, TA) with a ↓ دُرْجَة [app. meaning a piece of rag wrapped about them]. (TA.) 5 تدرّج He progressed, or advanced, by degrees, إِلَى شَىْءٍ to a thing. (TA.) He was, or became, drawn near, or he drew near, (S, Msb,) by degrees (عَلَى التَّدْرِيجِ, S), or by little and little, (Msb,) إِلَى كَذَا to such a thing, (S,) or إِلَى الأَمْرِ to the thing or affair. (Msb.) b2: and (tropical:) He became accustomed, or habituated, إِلَى كَذَا to such a thing. (A.) 7 اندرجوا: see 1. b2: اندرج also signifies It was, or became, folded, folded up, or rolled up. (KL.) [And It was, or became, infolded, or inwrapped. b3: And hence, اندرج فِيهِ (assumed tropical:) It was, or became, involved, implied, or included, in it. b4: And اندرج تَحْتَ كَذَا (assumed tropical:) It was, or became, classed as a subordinate to such a thing.]10 استدرجهُ [is syn. with دَرَّجَهُ in the first of the senses assigned to this latter above. Hence,] Dhu-Rummeh says, صَرِيفُ المَحَالِ اسْتَدْرَجَتْهَا المَحَاوِرُ meaning [The creaking of the large sheaves of pulleys] which the pivots made to go [round] slowly (صَيَّرَتْهَا إِلَى أَنْ تَدْرُجَ). (TA.) b2: See also 2, in two places. b3: [Also] He caused him to ascend, and to descend, by degrees. (Bd in vii. 181.) b4: And hence, He (God) drew him near to destruction by little and little: (Bd ibid:) He brought him near to punishment by degrees, by means of respite, and the continuance of health, and the increase of favour: (Idem in lxviii. 44:) He (God) took him (a man) so that he did not reckon upon it; [as though by degrees;] bestowing upon him enjoyments in which he delighted, and on which he placed his reliance, and with which he became familiar so as not to be mindful of death, and then taking him in his most heedless state: such is said to be the meaning in the Kur vii. 181 and lxviii. 44: (TA:) or He bestowed upon him new favours as often as he committed new wrong actions, and caused him to forget to ask for forgiveness [thus leading him by degrees to perdition]: and [or as some say, TA] He took him by little and little; [or by degrees;] not suddenly: (K:) or اِسْتَدْرَجَهُمْ signifies He took them by little and little; [one, or a few, at a time;] not [all of them together,] suddenly. (L.) And He, or it, called for, demanded, or required, his destruction: from دَرَجَ

“ he died. ” (A, TA.) b5: It (another's speech, Aboo-Sa'eed, TA) disquieted him so as to make him creep along, or go slowly or softly, upon the ground. (Aboo-Sa'eed, K.) b6: He deceived him, or beguiled him, (AHeyth, K, TA,) so as to induce him to proceed in an affair from which he had refrained. (AHeyth, TA.) b7: استدرج النَّاقَةَ He invited the she-camel's young one to follow after she had cast it forth from her belly: so accord. to the K: [in the CK, for النَّاقَةَ and وَلَدَهَا, we find النّاقةُ and وَلَدُها:] but accord, to the L and other lexicons, استدرجت النَّاقَةُ وَلَدَهَا, i. e. the she-camel invited her young one to follow [her] after she had cast it forth from her belly. (TA.) b8: استدرجت الرِّيحُ الحَصَا The wind [blew so violently that it] made the pebbles to be as though they were going along of themselves (K, TA) upon the surface of the ground, without its raising them in the air. (TA.) [See also 1.]) b9: اِسْتِدْرَاجٌ also signifies The drawing forth (in Pers\. بيرون اوردن) speech, or words, from the mouth. (KL.) b10: And The rejecting a letter, such as the و in يَعِدُ for يَوْعِدُ. (Msb in art. وعد.) دَرْجٌ: see دَرَجٌ, in two places.

A2: Also, and ↓ دَرَجٌ, A thing in, or upon, which one writes; (S, K;) [a scroll, or long paper, or the like, generally composed of several pieces joined together, which is folded or rolled up:] and ↓ مُدْرَجٌ, [used as a subst.,] a writing folded or rolled up; pl. مَدَارِجُ: (Har p. 254:) and مدرجة [app. ↓ مُدْرَجَةٌ, from أَدْرَجَ “ he folded ” or “ rolled up,”

with ة added to transfer it from the predicament of part. ns. to that of substs.,] signifies [in like manner] a paper upon which one writes a رِسَالَة [or message, &c.], and which one folds, or rolls up; pl. مَدَارِجُ. (Har p. 246.) b2: فِى دَرْجِ الكِتَابِ signifies فِى طَيِّهِ [lit. Within the folding of the writing; meaning infolded, or included, in the writing]; (S, A, TA;) and فِى ثِنْيِهِ [which means the same]; (A;) and فِى دَاخِلِهِ [an explicative adjunct, meaning in the inside of the writing]. (TA.) You say, أَنْفَذْتُهُ فِى دَرْجِ الكِتَابِ [I transmitted it in the inside of the writing]. (S, TA.) And جَعَلَهُ فِى دَرْجِ الكِتَابِ [He put it in the inside of the writing]. (A, L, TA.) and فِى دَرْجِ الكِتَابِ كَذَا وَ كَذَا [In the inside of the writing are such and such things; or in the writing are enclosed, or included, or written, or mentioned, such and such things; this being commonly meant by the phrase فِى طَىِّ الكِتَابِ كذا وكذا]. (TA.) دُرْجٌ A woman's حِفش; (S, K;) i. e. a small receptacle of the kind called سَفَط, in which a woman keeps her perfumes and apparatus, or implements: (TA:) [accord. to the K, it is a coll. gen. n.; for it is there added, (I think in consequence of a false reading in a trad.,)] the n. un. is with ة: and the pl. [of mult.] is دِرَجَةٌ and [of pauc.] أَدْرَاجٌ. (K.) دَرَجٌ A way, road, or path; (S, L, K;) as also ↓ دَرْجٌ: (L:) and ↓ مَدْرَجَةٌ (S, A) and ↓ مَدْرَجٌ (A, K) signify [the same; or] a way by, or through, which one goes or passes; a way which one pursues; a course, or route; syn. مَذْهَبٌ (S) and مَسْلَكٌ (S, K) and مَمَرٌّ; (A;) and particularly the way along which a boy and the wind &c. go; as also دَرَجٌ; respecting which last, in relation to the wind, see دَرُوجٌ: (L:) or ↓ مَدْرَجٌ signifies a road; or a cross-road; or a bending road; and its pl. is مَدَارِجٌ: (Msb:) and ↓ مَدْرَجَةٌ is explained by Er-Rághib as signifying a beaten way or road: and it signifies also the course by which things pass, on a road &c.: and the main part of a road: and a rugged [road such as is termed] ثَنِيَّة, between mountains: (TA:) the pl. of دَرَجٌ (S, L) and of ↓ دَرْجٌ (L) is أَدْرَاجٌ (S, L) and دِرَاجٌ, which occurs in a prov. cited below: (Meyd:) and the pl. of مَدْرَجَةٌ is ↓ مَدَارِجٌ: (S, TA:) أَكَمَةٍ ↓ مَدَارِجُ signifies the roads that lie across a hill such as is termed اكمة. (TA.) You say أَدْرَاجَكَ meaning Go thy way, as thou camest. (TA from a trad.) And رَجَعَ دَرَجَهُ (TA) and رَجَعَ أَدْرَاجَهُ (Sb, S, K) and ↓ إِدْرَاجَهُ (K) or عَلَى إِدْرَاجِهِ (IAar) He returned by the way by which he had come. (S, K, TA.) and رَجَعَ دَرَجَهُ He returned to the thing, or affair, that he had left. (TA.) And رَجَعَ عَلَى أَدْرَاجِهِ and رَجَعَ دَرَجَهُ الأَوَّلَ He returned without having been able to accomplish what he desired. (IAar.) And اِسْتَمَرَّ دَرَجَهُ and أَدْرَاجَهُ [He kept on his way; persevered in his course]. (TA.) and هُوَ عَلَى دَرَجِ كَذَا He is on the way of, or to, such a thing. (TA.) And ↓ اِتَّخَذُوا دَارَهُ مَدْرَجَةً and ↓ مَدْرَجًا They made his house a way through which to pass. (A.) And لِهٰذَا ↓ هٰذَا الأَمْرُ مَدْرَجَةٌ (assumed tropical:) This thing, or affair, is a way that leads to this. (TA.) And الحَقِّ ↓ اِمْشَ فِى مَدَارِجِ (tropical:) Walk thou in the ways of truth. (TA.) And ذَهَبَ دَمُهُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ (tropical:) His blood went for nothing; [lit., in the ways of the winds; meaning] so that no account was taken of it, and it was not avenged. (S, A, * K.) And خَلّ دَرَجَ الضَّبِّ Leave thou the way of the ضبّ [a species of lizard], (S, Meyd,) and oppose not thyself to him, (TA,) lest he pass between thy feet, and thou become angry (فَتَنْتَفِخَ): (S, Meyd:) a prov., applied in the case of demanding security from evil. (Meyd. [See another reading, and explanations thereof, in Har p. 220, or in Freytag's Arab. Prov. i. 437.]) And مَنْ يَرُدُّ الفُرَاتَ عَنْ دِرَاجِهِ or أَدْرَاجِهِ, accord. to different readings, with two different pls. of دَرَجٌ; i. e. Who will turn back Euphrates from its course? a prov. applied to an impossible affair. (Meyd.) And مَنْ يَرُدُّ السَّيْلَ عَلَى أَدْرَاجِهِ Who will turn back the torrent to its channels? another prov. so applied. (Meyd.) دَرَجُ سَيْلٍ and سَيْلٍ ↓ مَدْرَجُ signify The way by which a torrent descends in the bendings of valleys. (TA.) b2: [Hence, perhaps, as denoting a way, or means,] (assumed tropical:) A mediator between two persons for the purpose of effecting a reconciliation. (K.) b3: أَنَاَ دَرَجُ يَدَيْكَ means (tropical:) [I am submissive, or obedient, to thee;] I will not disobey thee: (A, TA: *) and درج used in this sense does not assume a dual nor a pl. form: [therefore] you say also, هُمْ دَرَجُ يَدِكَ (tropical:) They are submissive, or obedient, to thee. (TA.) b4: دَرَجُ الرَّمْلِ and المَآءِ signify [The ripples of sand and of water;] what are seen upon sand, and upon water, when moved by the wind. (Az and TA in art. حبك.) See دَرُوجٌ. b5: See also دَرَجَةٌ, in two places.

A2: And see دَرْجٌ.

دُرْجَةٌ A thing which is rolled up, and inserted into a she-camel's vulva, and then [taken forth, whereupon] she smells it, and, thinking it to be her young one, inclines to it [and yields her milk]: (S:) or, accord. to Aboo-Ziyád El-Kilá- bee, (S,) a thing (T, S, K) consisting of rags, (T,) or of tow and rags (S, M) and other things, (M,) which is rolled up, (T, K,) and stuffed into a she-camel's vulva, (T, S, M, K,) and into her tuel, (K,) and bound, (TA,) when they desire her to incline to the young one of another, (T, S,) having first bound her nose and her eyes: (S:) they leave her thus, (S, K,) with her eyes and nose bound, (K,) for some days, (S,) and she in consequence suffers distress like that occasioned by labour: then they loose the bandage [of her vulva] from her, and this thing comes forth from her, (S, K,) and she thinks it to be a young one; and when she has dropped it, they unbind her eyes, having prepared for her a young camel, which they bring near to her, and she thinks it to be her own young one, and inclines to it: (S:) or with the thing that comes forth from her they besmear the young one of another she-camel, and she thinks it to be her own young one, and inclines to it: (K:) the thing thus rolled up is called دُرْجَةٌ (T, S) and جَزْمٌ and وَثِيقَةٌ; (T;) and the thing with which her eyes are bound, غِمَامَةٌ; and that with which her nose is bound, صِقَاعٌ: (S:) the pl. [of mult.] is دُرَجٌ (S, TA) and [of pauc.] أَدْرَاجٌ: (TA:) or it signifies [or signifies also] a piece of rag containing medicine, which is put into a she-camel's vulva when she has a complaint thereof: pl. دُرَجٌ. (L, K.) b2: Also (tropical:) A piece of rag stuffed with cotton, which a woman in the time of the menses puts into her vulva, (K, TA,) to see if there be any remains of the blood: (MF:) likened to the درجة of a she-camel. (K.) It is said in a trad. of 'Áïsheh, كُنَّ يَبْعَثْنَ بِاالدَّرَجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ [They (women) used to send the درجة, with cotton therein]: (IAth, K, * TA:) but accord. to one reading it is دِرَجَة, (IAth, K,) pl. of دُرْجٌ [explained above], meaning “ a thing like a small سَفَط, in which a woman puts her light articles and her perfumes: ” (IAth:) El-Bájee read دَرَجَة, which seems to be a mistake. (K.) b3: See also 4, last sentence.

A2: And see what here next follows.

دَرَجَةٌ A single stair, or step, of a series of stairs or of a ladder; one of the دَرَج of a سُلَّم: (Mgh:) and hence, by a synecdoche, (Mgh,) a series of stairs, or a ladder, (S, A, Mgh, Msb, K, TA,) constructed of wood or of clay [&c.] against a wall or the like, (Mgh,) by which one ascends to the roof of a house; (TA;) as also ↓ دُرَجَةٌ (S, K) and ↓ دُرْجَةٌ and ↓ دُرَجَّةٌ and ↓ أَدْرُجَّةٌ: (K:) the pl. of the first is ↓ دَرَجٌ, (S,) or [rather] دَرَجَةٌ [has for its proper pl. دَرَجَاتٌ, and] is n. un. of دَرَجٌ like as قَصَبَةٌ is of قَصَبٌ. (Msb.) ↓ دَرَجٌ and دَرَجَاتٌ also signify Stages upwards: opposed to دَرَكٌ and دَرَكَاتٌ: and hence دَرَجَاتٌ is used in relation to Paradise; and دَرَكَاتٌ, in relation to Hell. (B voce دَرَكٌ, q. v.) b2: A degree in progress and the like: you say دَرَجَةً دَرَجَةً By degrees; gradually. (TA.) b3: (tropical:) A degree, grade, or order, of rank or dignity: (S, A, K: *) degree, grade, rank, condition, or station: and exalted, or high, grade &c.: (TA:) pl. دَرَجَاتٌ. (S, K, TA.) b4: [A degree of a circle:] a thirtieth part of a sign of the Zodiac: (TA:) [pl. دَرَجَاتٌ.]

b5: [A degree, i. e. four minutes, of time: pl. دَرَجَاتٌ.]

دُرَجَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also, (ISk, S, K,) and ↓ دُرَّجَةٌ, (Sb, TA,) A certain bird, (ISk, S, K,) of which the inside of the wings is black, and the outside thereof dustcoloured; in form like the قَطَا, but smaller, or more slender: (ISk, S:) thought by IDrd to be the same as the دُرَّاج. (TA.) [See also دَرَّاجَةٌ, last sentence.]

دُرَجَّةٌ: see دَرَجَةٌ.

رِيحٌ دَرُوجٌ A wind swift in its course: (S, K:) or not swift nor violent in its course: (TA:) and in like manner قِدْحٌ an arrow: (S, TA:) or ريح دروج signifies a wind of which the latter part leaves marks (يَدْرُجُ) so as to produce what resembles [the track made by the trailing of] the tail of a halter upon the sand: and the place is called ↓ دَرَجٌ. (L.) دُرَّجٌ Great and difficult affairs or circumstances. (K.) You say, وَقَعَ فُلَانٌ فِى دُرَّجٍ Such a one fell into great and difficult affairs or circumstances. (TA.) دُرَّجَةٌ: see دُرَجَةٌ.

دَرَّاجٌ One who creeps along (يَدْرُجُ) with calumny, or slander, among people: (A:) one who calumniates, or slanders, much or frequently. (Lh, K.) b2: الدَّرَّاجُ The hedge-hog; syn. القُنْفُذُ: (K:) because he creeps along all the night: an epithet in which the quality of a subst. predominates. (TA.) b3: أَبُو دَرَّاجٍ A certain small bird. (TA.) دُرَّاجٌ A certain bird, (S, K,) [the attagen, francolin, heath-cock, or rail,] resembling the حَيْقُطَان, and of the birds of El-'Irák, marked with black and white spots, or, accord. to the T, spotted: IDrd says, I think it is a post-classical word; and it is the same as the دُرَجَة and دُرَّجَة: in the S it is said that the names دُرَّاجٌ and ↓ دُرَّاجَةٌ are applied to the male and the female [respectively] until one says حَيْقُطَان, which is applied peculiarly to the male. (TA.) [See also De Sacy's “ Chrest. Ar. ” 2nd ed. ii. 39.]

دِرِّيجٌ, like سِكِّينٌ, (K,) or دُرَّيْجٌ, (so in the L,) A thing, (K,) i. e. a stringed instrument, (TA,) resembling the طُنْبُور, with which one plays: (K, TA:) the like of this is said by ISd. (TA.) دَرَّاجَةٌ A حَال [or kind of go-cart]; i. e. the thing upon which a child is made [to lean so as] to step along, or walk slowly, when he [first] walks: (Aboo-Nasr, S, K:) or the machine on wheels on which an old man and a child [lean so as to] step along, or walk slowly. (TA.) b2: Also A دَبَّابَة [or musculus, or testudo], which is made for the purpose of besieging, beneath which men enter. (K.) [The first and last of these significations are also assigned by Golius and Freytag to دُرَجَةٌ: but for this I find no authority; although, after the latter of them, Golius indicates the authority of the S and K; and Freytag, that of the K.]

دُرَّاجَةٌ: see دُرَّاجٌ.

دَارِجٌ [part. n. of 1, q. v.:] A boy that has begun to walk slowly, and has grown; (Mgh;) a boy in the stage next after the period when he has been weaned. (IAar, TA voce مُطَبِّخٌ, q. v.) b2: Dust (تُرَاب) caused by the wind to cover the traces, or vestiges, of dwellings, and raised, and passed over violently, thereby. (K.) b3: [Also, in the present day, The trilling, or quavering, or the quick, part of a piece of music or of a song or chant: see 4. b4: And Current, or in general use. And hence الدَّارِجُ, or الكَلَامُ الدَّارِجُ, or اللِّسَانُ الدَّارِجُ, The modern speech; i. e. the modern Arabic.]

دَارِجَةٌ sing. of دَوَارِجُ, (T, TA,) which signifies The legs of a beast (T, K) and of a man: ISd knew not the sing. (TA.) أُدْرُجَّةٌ: see دَرَجَةٌ.

مَدْرَجٌ; pl. مَدَارِجُ: see دَرَجٌ, in four places.

مُدْرَجٌ: see دَرْجٌ. b2: [Also (assumed tropical:) A verse foisted, or inserted spuriously, into a poem.]

مُدْرِجٌ A she-camel that has gone beyond the year [from the day when she was covered] without bringing forth. (TA.) b2: And A she-camel that makes her fore girth to slip back and to become close to her hind girth; contr. of مِسْنَافٌ; as also ↓ مِدْرَاجٌ; of which the pl. is مَدَارِيجُ. (TA.) مَدْرَجَةٌ, and its pl. مَدَارِجُ, which is also pl. of مَدْرَجٌ: see دَرَجٌ, in seven places.

A2: أَرْضٌ مَدْرَجَةٌ A land in which are birds of the kind called دُرَّاجٌ. (S.) مُدْرَجَةٌ: see دَرْجٌ.

مِدْرَاجٌ A she-camel that is accustomed to go beyond the year [from the day when she was covered] without bringing forth: (S:) or that exceeds the year by some days, three or four or ten; not more. (TA.) b2: See also مُدْرِجٌ.
درج
: (دَرَجَ) الرَّجُلُ والضَّبُّ يَدْرُجُ (دُرُوجاً) ، بالضّمّ، أَي مَشَى، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) دَرَجَ الشّيخٌ والصَّبِيُّ يَدْرُجُ دَرْجاً و (دَرَجَاناً) ، محرّكةٌ، ودَرِيجاً، فَهُوَ دارِجٌ، إِذا (مَشَى) كلٌّ مِنْهُمَا مَشْياً ضَعيفاً ودَبَّا، والدَّرَجَانُ: مِشْيَةُ الشَّيْخِ والصَّبِيِّ.
وَيُقَال للصَّبِيِّ إِذا دَبَّ وأَخَذَ فِي الحَرَكَة: دَرَجَ، وَقَوله:
يَا لَيْتَنِي قَدْ زُرْتُ غَيْرَ خَارِجِ
أُمَّ صَبِيَ قَدْ حَبَا ودَارِجِ إِنّمَا أَرادَ أُمَّ صَبِيَ حابٍ ودَارِجٍ وجَازَ لَهُ ذالك لأَن (قَدْ) تُقَرِّبُ المَاضِيَ مِنَ الحَالِ حتَّى تُلْحِقَه بِحُكْمِه أَو تَكادُ أَلاَ تَراهُم يَقولونَ قد قَامَتِ الصَّلاةُ، قبل حالِ قِيامِها.
(و) دَرَجَ (القَوْمُ) إِذا (انْقَرَضُوا، كانْدَرَجُوا) ، وَيُقَال للقومِ إِذا مَاتُوا ولمْ يُخَلِّفُوا عَقِباً: قد دَرَجُوا.
وقبيلةٌ دَارِجَةٌ، إِذا انْقَرَضَتْ وَلم يَبْقَ لَهَا عقَبٌ.
وَفِي الْمثل (أَكذبُ مَن دَجَّ ودَرَجَ) أَي أَكذَبُ الأَحياء والأَمواتِ.
(و) قيلَ: دَرَجَ (فُلانٌ) مَات و (لمْ يُخَلِّفْ نَسْلاً) ، وَلَيْسَ كلُّ مَن ماتَ دَرَجَ.
أَبو طَالب: فِي قَوْلهم (أَحْسَنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ (فَدَبَّ: مَشَى، ودَرَجَ: مَاتَ وَفِي حَدِيث كَعْبٍ (قَالَ لَهُ عُمَرُ: لِأَيِّ ابْنَيْ آدَمَ كَانَ النَّسْلُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ لواحدِ مِنْهُمَا نَسْل، أَمَّا المَقتولُ فدَرَجَ، وأَما القاتِلُ فهَلَكَ نَسْلُهُ فِي الطوفَانِ (دَرَجَ أَي مَاتَ) .
وأَدْرَجَهم الله: أَفْنَاهُمْ.
و (يُقَال) دَرَجَ قَرْنٌ بَعْد قَرْنٍ، أَي فَنَوْا.
وأَنشد ابْن السِّكّيت للأَخطل:
قَبِليَةٌ بِشِرَاكِ النَّعْلِ دَرِاجَةٌ
إِنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لاَ يُوجَدْ لَهُمْ أَثرُ
وَكَانَ أَصْل هاذا من دَرَجْت الثَّوْبَ إِذا طوَيْته، كأَنَّ هاؤلاء لمّا ماتُوا وَلم يُخَلِّفُوا عَقِباً طَوَوْا طَرِيقَ النَّسْلِ والبَقَاءِ كَذَا فِي اللِّسان، فَهُوَ مَجَازٌ، وَلم يُشْرْ إِليه الزَّمَخْشَرِيّ.
(أَو) دَرَجَ (: مَضَى لِسبِيلِه، كدَرِجَ كسَمِعَ) .
وفُلانٌ عَلَى دَرَجِ كَذَا، أَي على سَبِلِهِ.
(و) دَرَجَتِ (النَّاقَةُ) إِذا (جَازَت السَّنَةَ وَلم تُنْتَجُ، كأَدْرَجَتْ) .
وَهِي مُدْرِجٌ: جَاوَزَتِ الوَقْتِ الَّذي ضُرِبَتْ فِيه، فإِن كَانَ ذالك لَهَا عَادَة فَهِيَ مِدْرَاجٌ، وَقيل: المِدْرَاجُ: الَّتِي تَزيد على السَّنَةِ أَيّاماً ثلاثةٌ أَو أَربعةً أَو عَشرةً لَيْسَ غيرُ.
(و) دَرَجَ الشيْءَ يَدْرُجه دَرْجاً (طَوَى) ، وأَدْخَلَه، (كَدَرَّج) تَدْرِيجاً، (وأَدْرَجَ) ، والرُّبَاعيّ أَفصحُها.
والإِدْرَاجُ: لَفُّ الشَّيْءِ، وَيُقَال لما طَوَيْتَه: أَدْرَجْته، لأَنه يُطْوَى على وَجْهِه.
وأَدْرَجْتُ الكِتَابَ: طَوَيْتُه.
(و) من الْمجَاز: يُقَال: دَرِجَ الرَّجُلُ (كسَمِعَ) ، إِذا (صَعِدَ فِي المَرَاتِبِ) لأَن الدَّرَجَة بمعنَى المَنْزِلةِ والمَرْتَبَة.
(و) دَرِجَ إِذا (لَزِمَ المَحَجَّةَ) ، أَي الطَّرِيقَ الوَاضِحَ (مِنَ الدِّينِ أَو الكَلاَمِ) ، كُلُّه بكَسرِ العَيْن من فَعِلَ.
(والدَّرَّاجُ كشَدَّادِ: النَّمَّامُ) ، عَن اللِّحْيَانيّ. فِي الأَساس، أَي يَدْرُجُ بينَ القومِ بالنَّمِيمَةِ.
(و) الدَّرَّاجُ أَيضاً (: القُنْفُذُ) ، لأَنّه يَدْرُج لَيلَتَه جَمعاءَ، صِفَةٌ غالبةٌ.
(و) الدَّرّاجُ أَيضاً (: ع) قَالَ زُهيرٌ:
بِحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ
كَذَا فِي اللِّسَان، وسيأْتي فِي كلامِ المصنّف قَرِيبا.

(و) الدُّرَّاج (كرُمَّانٍ، طائرٌ) شِبْهُ الحَيْقُطَانِ، وَهُوَ من طَيْرِ العِرَاقِ أَرْقَطُ.
وَفِي التَّهْذِيب: أَنْقَطُ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: أَحسَبُه مُولَّداً، وَهِي الدُّرَجَةُ، مثالُ رُطَبَةٍ، والدُّرَّجَةُ، الأَخيرةُ عَن سِيبَوَيْهٍ.
وَفِي الصّحاح: الدُّرَّاجُ، والدُّرَّاجَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، للذَّكَر والأُنْثَى، حَتَّى تَقول الحَيْقُطَانُ فيخْتَصُّ بالذَّكَر.
(ودَرِجَ) الرجُلُ (كسَمِعَ: دَامَ على أَكْلِهِ) أَي الدُّرَّاجِ.
(والدَّرُوجُ) كصَبورٍ (الرِّيحُ السَّرِيعَةُ المَرِّ) ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَدْرُجُ أَي تَمُرُّ مَرًّا لَيْسَ بالقَوِيِّ وَلَا الشَّديدِ، يُقَال: رِيحٌ دَرُوجٌ، وقِدْحٌ دَرُوجٌ. وَفِي اللّسان: رِيحٌ دَرُوجٌ يَدْرُجُ مُؤَخَّرُهَا حتَّى يُرَى لَهَا مِثْلُ ذَيْلِ الرَّسَنِ فِي الرَّمْلِ، وَاسم ذالك المَوْضعِ الدَّرَجُ.
وَيُقَال: اسْتَدْرَجَتْ المَحَاوِرُ المَحَالَ كَمَا قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
صَرِيفَ المَحَالِ اسْتَدْرَجَتْها المَحَاوِرُ
أَي صَيَّرَتْهَا إِلى أَنْ تَدْرُجَ. (الوَاحِدَةُ) دُرْجَة، (بهاءٍ) و (ج) دِرَجَة وأَدْرَاجٌ (كعِنَبَةِ وأَتْرَاسٍ) ، وَفِي حَدِيث عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (كُنَّ يَبْعَثْنَ بالدَّرَجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ) . قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى بكسرِ الدَّالِ وَفتح الرّاءِ جمْع دُرْجٍ، وَهُوَ كالسَّفَطِ الصغيرِ تَضعُ فِيهِ المرأَةُ خِفَّ مَتَاعِها وطِيبها، وَقَالَ إِنما هُوَ الدُّرْجَةُ، تأَنِيثُ الدُّرْجِ. وَقيل: إِنما هِيَ الدُّرْجَةُ: بالضَّمّ، وَجَمعهَا الدُّرَجُ، وأَصلُه مَا يُلَفُّ ويُدْخَل فِي حَياءِ النَّاقةِ، كَمَا سيأْتي.
(و) الدَّرْجُ (بِالْفَتْح: الّذي يُكْتَبُ فِيهِ، ويُحَرَّك) ، يُقَال أَنْفَذْتُه فِي دَرْجِ الكِتَابِ أَي فِي طَيِّه، وجَعلَه فِي دَرْجِه، ودَرْكُ الكتَابِ: طَيُّه ودَاخِلُه، وَفِي دَرْجِ الكتابِ كذَا وَكَذَا.
(و) الدَّرَجُ (بالتَّحْرِيك: الطَّرِيقُ) والمَحَاجُّ، وجمعُه أَدراجٌ.
وَفِي اللّسَان: يُقَال للطّرِيقِ الّذي يَدْرُج فِيهِ الغُلامُ والرِّيحُ وغيرُهما مَدْرَجٌ ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ (وَجمعه أَدراجٌ) أَي مَمَرُّ ومَذْهَبٌ.
(و) يُقَال: خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ، ودَرَجُه: طَريقُهُ، أَي لَا تَتَعرَّضْ لَهُ لئلاّ يَسْلُكَ بَين قَدَمَيْك فتَنْتَفِخَ.
ورجَ فُلانٌ دَرَجَه، أَي فِي طَرِيقه الذِي جاءَ فيهِ.
ورَجَع فُلانٌ دَرَجَه إِذا رَجعَ فِي الأَمْرِ الّذي كَانَ تَرَكَ.
وَفِي حَدِيث أَبي أَيُّوبَ (قَالَ لبَعض المُنَافِقِين وَقد دَخلَ المَسجِدَ (أَدْرَاجَكَ يَا مُنَافِقُ) الأَدْرَاجُ جمعُ دَرَجٍ (وَهُوَ الطّريق) أَي اخْرُجْ مِن المَسجِد وخُذْ طرِيقَك الّذي جِئْتَ مِنْهُ.
و (رَجَع أَدْرَاجَه) : عَادَ من حَيثُ جَاءَ، (ويُكْسَر) . نَقله ابْن منظورٍ عَن ابْن الأَعرابيّ، كَمَا يأْتي، فَلم يُصِبْ شيخُنَا فِي تَخْطِئَةِ المُصَنِّف. وإِذَا لَمْ تَرَ الهِلالَ فَسَلِّمْ.
وَيُقَال استَمَرَّ فُلانٌ دَرَجَه وأَدْرَاجَه.
وَقَالَ سِيبويهِ: وَقَالُوا رَجَعَ فُلانٌ أَدْرَاجَه (أَي) رَجَعَ (فِي الطَّرِيق الذِي جَاءَ مِنْهُ) ، وَفِي نُسخَة: فِيهِ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: يُقَال للرَّجُل إِذا طَلبَ شَيْئاً فَلم يَقْدِرْ عَلَيْهِ: رَجَعَ عَلى غُبَيْرَاءِ الظَّهْرِ ورَجَعَ على إِدْرَاجِه، ورَجَعَ دَرْجَهُ الأَوَّلَ، ومثلُه عَوْدَه على بَدْئه، ونَكَصَ على عَقِبَيْهِ، وذالك إِذا رَجعَ وَلم يُصِبْ شَيْئاً.
ويقالُ: رَجَع فُلان على حَافِرَتِهِ وإِدْرَاجِه بِكسر، الأَلف، إِذا رَجعَ فِي طريقِه الأَوَّلِ.
وفُلانٌ على دَرَجِ كَذا، أَي (على) سَبيلِه.
(و) من الْمجَاز: (ذَهَبَ) دَمُهُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ (أَي هَدَراً) .
ودَرَجَت الرِّيحُ: تَرَكَتْ نَمَانِمَ فِي الرَّمْلِ. (و) فِي التَّهْذِيب: (دَوَارِجُ الدَّابَّةِ: قَوَائِمُهَا) الوَاحِدةٌ دارِجَةٌ.
(والدُّرْجَةُ، بالضّمّ: شَيْءٌ) ، وعبارةُ التّهذيب: وَيُقَال للخِرَقِ الّتي تُدْرَجُ إِدراجاً وتُلَفُّ وتُجْمَعُ ثمّ تُدَسُّ فِي حَياءِ النَّاقة الّتي يُريدون ظَأْرَهَا عَلَى وَلَدِ نَاقة أُخْرَى فإِذا نُزِعَتْ مِن حَيائِهَا حَسِبَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ ولَداً فيُدْنَى مِنْهَا وَلَدُ النّاقةِ الأُخْرَى فَتَرْأَمُهُ، وَيُقَال لتِلْك اللَّفِيفَةِ: الدُّرْجَةُ، والجَزْمُ والوَثِيقَةُ.
وَعبارَة المُحكمِ: والدُّرْجَةُ مُشَاقَةٌ وخرَقٌ وغيرُ ذالك (يُدْرَجُ فَيُدْخَلُ) وَفِي نُسخة: ويُدْخَلُ (فِي حَيَاءٍ النَّاقَةِ) ، ونِصُّ الْمُحكم: فِي رَحِمِ النَّاقَةِ (ودُبُرِهَا) ويُشَدُّ (وتُتْرَكُ أَيَّاماً مَشْدودةَ العَيْنِ والأَنْفِ فيَأْخذُهَا لِذالك غَمٌّ كغَمِّ المَخَاضِ، ثمَّ يَحُلُّونَ الرِّباطَ عَنْهَا فيَخْرُج ذالك منِها) ، ونصُّ الْمُحكم: عَنْهَا (ويُلْطَخُ بِهِ وَلدُ غَيْرِهَا فتَظُنُّ) وتَرَى (أَنه وَلدُهَا) .
وَعبارَة الجوهريّ: فإِذا أَلْقَتْه حَلُّوا عَيْنَيْهَا وَقد هَيَّبُّوا لَهَا حُوَاراً فيُدْنُونَه إِليها فتَحْسَبه وَلَدَها (فَتَرْأَمُهُ) ، قَالَ: وَيُقَال لذالك الشيءِ الذِي يُشَدُّ بِهِ عَيناها: الغِمَامَة، وَالَّذِي يُشَدُّ بِهِ أَنْفْها: الصِّقَاعُ.
والجَمْعُ الدُّرَجُ والأَدْرَاجُ، قَالَ عِمْرَانُ بنُ حِطَّانَ:
جَمَادٌ لَا يُرَادُ الرِّسْلُ مِنْهَا
وَلم يُجْعَلْ لَهَا دُرَجُ الظِّئارِ
والجَمَادُ: النَّاقَةُ الَّتي لَا لَبَنَ فِيهَا، وَهُوَ أَصْلَبُ لجِسْمِها.
(أَو) الدُّرْجَةُ (: خِرْقَةٌ يُوضَع فِيهَا دَوَاءٌ فَيُدْخَلُ فِي حَيَائِهَا) أَي النّاقَةِ، وذالك (إِذَا اشَتْكَتْ مِنْه) ، هاكذا نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ منظورٍ وغيرُه فَلَا أَدْرِي كيفَ قولُ شيخِنَا: قد أَنكره الجَماهِيرُ. (ج) دُرَجٌ (كصُرَدٍ) وَقد تقدَّم الشاهِدُ عَلَيْهِ.
(وَفِي الحدِيث) المَرْوِيّ فِي الصَّحِيحينِ وغيرِهِمَا، عَن عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (كن (يَبْعَثْنَ بِالدُّرْجَةِ) بضمّ فسكونِ، وَهُوَ مجازٌ، لأَنهم (شَبَّهُوا الخِرَقَ تَحْتَشِي بهَا الحائضُ مَحْشُوَّةً بالكُرْسُفِ، بدُرْجَةِ النَّاقَةِ) .
وَقد تقدَّمَ تفسيرُهَا، (ورُوِيَ: بِالدِّرَجَةِ، كعِنَبَةٍ) ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: هاكذا يُرْوَى، (وتَقَدَّمَ) أَنّ واحدَها الدُّرْجَةُ بمعنَى حِفْشِ النِّسَاءِ (وضَبَطَه) القَاضِي أَبو الْوَلِيد (البَاجِيُّ) فِي شَرْحِ المُوطَّإِ (بالتَّحْرِيكِ) كغيرِه (وكأَنَّهُ وَهَمٌ) ، أَخذ ذالك من قولِ القاضِي عياضٍ، قَالَ شيخُنَا، وإِذا ثَبتَ رِوَايةً وصَحَّ لُغَةً فَلَا بُعْدَ وَلَا تَشْكِيكَ.
(والدَّرَّاجَةُ، كجَبَّانَةٍ: الحَالُ) ، وَهِي (الَّتِي يَدْرُجُ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذا مَشَى) هاكذا نصُّ عبارَة الجوهريّ. وَقَالَ غيرُه: الدَّرَّاجَةُ: العَجَلَةُ الَّتِي يَدِبُّ الشَّيخُ والصَّبِيُّ عَلَيْهَا.
(و) هِيَ أَيضاً (الدَّبَّابَةُ) الَّتِي تُتَّخَذُ و (تُعْمَلُ لِحَرْبِ الحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا) وَفِي بعض الأُمهاتِ: فِيهَا (الرِّجَالُ) ، وَفِي التّهذيب: وَيُقَال للدَّبَّابَاتِ الَّتِي تُسَوَّى لحَرْبِ الحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا الرِّجالُ: (الدَّبَّاباتُ) والدَّرَّاجَاتُ.
(والدُّرْجَةُ، بالضّمّ، و) الدَّرَجَةُ (بالتَّحْرِيك، و) الدُّرَجَة (كهُمَزَةٍ) الأَخِيرَة عَن ثَعْلَبٍ (وتُشَدَّدُ جِيمُ هاذه، والأُدْرُجَّةُ، كالأُسْكُفَّةِ: المِرْقَاةُ) الَّتِي يُتَوَصَّلُ مِنها إِلى سَطْحِ البَيْتِ.
(و) وَقَعَ فُلانٌ فِي دُرَّجٍ، (كَسُكَّرٍ) ، أَي (الأُمُور العَظِيمة الشَّاقَة) .
(و) الدِّرِّيجُ، (كسِكِّينٍ: شَيءٌ كالطُّنْبُورِ) ذُو أَوْتَارٍ (يُضْرَبُ بِه) ، ومثلَه قَالَ ابنُ سِيدَه.
(وَدَرَّجَني الطَّعَامُ والأَمْرُ تَدْرِيجاً: ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً) .
وَدرَّجْتُ العَلِيلَ تَدْرِيجاً، إِذا أَطْعَمْتِ شَيْئاً قَلِيلا، وذالك إِذَا نَقِهَ حتّى يَتَدَرَّجَ إِلى غَايَةِ أَكْلِه كَان قَبْلَ العِلَّةِ دَرَجَةً دَرَجَةً.
(و) رُوِيَ عَن أَبي الهَيثمِ: امْتَنَعَ فُلانٌ مِن كذَا وكذَا، حتَّى أَتاه فُلانٌ ف (اسْتَدْرَجَه) ، أَي (خَدَعَهُ) حَتَّى حَمَلَه علَى أَنْ دَرَجَ فِي ذالك. (و) اسْتَدْرَجَه: رَقَّاهُ، و (أَدْنَاهُ) مِنْهُ على التَّدْرِيج، فتَدَرَّجَ هُوَ (كدَرَّجَه) إِلى كَذَا تَدْرِيجاً: عَوَّدَه إِيّاه كأَنَّما رَقَّاه مَنزِلَةٌ بعد أُخْرَى، وهاذا مَجاز.
(و) عَن أَبي سعيد: اسْتَدْرَجَه كَلامِي أَي (أَقْلَقَهُ حتَّى تَرَكَه يَدْرُجُ على الأَرْضِ) ، قَالَ الأَعشى:
لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حَتَّى تَهُزَّهُ
وتَعْلَمَ أَنِّي مِنْكُمُ غَيْرُ مُلْجَمِ
(و) يُقَال: استدْرَجَ فُلانٌ (النَّاقَةَ) إِذا (اسْتَتْبَع وَلَدَهَا بَعْدَ مَا أَلْقَتْه مِن بَطْنِها) هاذا نصُّ كَلامِه، والّذي فِي اللِّسان وغيرِه: وَيُقَال: اسْتَدْرَجَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا، إِذا اسْتَتْبَعَتْهُ بعدَ مَا تُلْقِيه مِن بَطْنِها.
(واسْتدْرَاجُ الله تَعَالَى العَبْدَ) بِمَعْنى (أَنَّه كُلَّمَا جَدَّدَ خَطِيئَةٌ جَدَّدَ لَهُ نعْمَةً وأَنْسَاه الاسْتَغْفَارَ) ، وَفِي التنزيلِ الْعَزِيز: {سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} أَي سَنأَخُذُهم من حَيْثُ لَا يَحْتَسِبون، وذالك أَنّ الله تَعَالَى يَفتح عَلَيْهِم من النَّعِيم مَا يَغْتَبِطُون بِهِ، فيَرْكَنُون إِلَيْهِ، ويَأْنَسون بِهِ، فَلَا يَذْكرون المَوْتَ، فَيأَخذُهُم على غِرَّتِهم أَغْفَلَ مَا كَانُوا، ولهاذا قَالَ عُمَر بن الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، لما حُمِلَ إِليه كُنوزُ كِسْرَى: اللهُمَّ إِني أَعوذُ بك أَن أَكون مُسْتَدْرَجاً فإِني أَسمعُك تقولُ {سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 182) .
(أَو) قيل: اسْتِدْراجُ الله تَعَالى العَبْدَ (: أَنْ يَأْخُذَه قَليلاً قَليلاً وَلَا يُبَاغِتَه) ، وَبِه فسَّرَ بعضُهُم الْآيَة المذكورةَ:
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و (أَدْرَجَ الدَّلْوَ) إِدراجاً، إِذا (مَتَحَ بهَا فِي رِفْقٍ) وأَنشد:
يَا صَاحِبَيَّ أَدْرِجَا إِدْرَاجَا
بِالدَّلْوِ لاَ تَنْضَرِجُ انْضِرَاجَا
قَالَ الرِّياشيّ: الإِدراج: النِّزْعُ قَلِيلاً قَلِيلا.
(و) أَدْرَجَ (بالنَّاقَةِ: صَرَّ أَخْلاَفَها) بالدُّرْجَة. (و) الدُّرَجَةُ (كهُمَزَةٍ) ، وتُشدَّد الرّاءُ، عَن سبيويه، قَالَ ابْن السَّكِّيت: هُوَ (طائِرٌ) أَسْودُ باطِنِ الجَنَاحَينِ، وظاهِرُهما أَغبرُ، وَهُوَ على خِلْقَةِ القَطَا إِلاّ أَنها أَلطَفُ، وَالتَّشْدِيد نقَله أَبو حَيَّانَ فِي شرح التّسهيلِ، وَرَوَاهُ يعْقُوبُ بالتّخفيف.
(وحَوْمَانَةُ الدُّرَّاجِ) بالضّمّ (وَقد تُفْتَح) لُغَة (: ع) ، قَالَ الصّاغانيّ فِي التكملة: الدُّرَّاج بالضّمّ، لغةٌ فِي الْفَتْح وذَكَر بيتَ زُهَيرٍ المشهورَ السابقَ ذِكْرُه، ورَوَاهُ أَهلُ الْمَدِينَة (بالدّرّاج فالمُتَثلّم) ويُنْظَر هاذا مَعَ كلامِ المُصَنِّف آنِفا، هَل هما موضعٌ واحدٌ أَو موضعانِ.
(و) المُدَرَّج (كمُعَظَّمٍ: ع بَيْنَ ذَاتِ عِرْقٍ وعَرَفَاتٍ) .
و (ابنُ دُرَّاجٍ كَرُمَّانٍ) هُوَ (عَلِيُّ بنُ محمَّدٍ، مُحَدِّثٌ) هاكذا فِي نسختنا، وَالَّذِي فِي التكملة أَبو دُرَّاجٍ.
(والدُّرَّجُ كقُبَّرٍ: الأُمورُ الّتي تُعْجِزُ) ، وَقد مرّ ذالك فِي كلامِ المصنّف بِعَيْنِه، فَهُوَ تَكرارٌ.
(و) الدَّرَجُ (جَبَلٍ: السَّفِيرُ بَينَ اثْنَيْنِ) يَدْرُج بَينهمَا (للصُّلْحِ) .
(و) دُرَيْجٌ (كزُبَيْرٍ: جَدٌّ لِشُعَيْبِ ابنِ أَحْمَدَ) .
(والدَّرَجَاتُ، محرَّكَةً) جَمْعُ الدَّرَجَة، وَهِي (الطَّبَقَاتُ مِن المَرَاتِبِ) بَعْضهَا فَوق بعضٍ.
(و) يُقَال (دَرَجَتِ الرِّيحُ بالحَصَى أَي جَرَتْ عَلَيْهِ جَرْياً شَديداً) ، دَرَجَتْ فِي سَيْرِهَا.
(و) أَمَّا (اسْتَدْرَجَتْه) فَمَعْنَاه (جَعَلْتُه كأَنَّه يَدْرُجُ بِنَفْسِه) علَى وَجْهِ الأَرْض من غيرِ أَن تَرفَعَه إِلى الهواءِ.
(وتُرَابٌ دَارِجٌ: تُغَشِّيهِ الرِّيَاحُ) إِذا عَصفَتْ (رُسُومَ الدِّيارِ وتُثِيرُه) ، أَي تِلْكَ الرياحُ ذالك التُّرَابَ (وتَدْرُجُ بِهِ) فِي سَيْرِهَا، ورِيحُ دَرُوجٌ، وَقد تقدَّم شيءٌ من ذالك. وَمِمَّا بَقِي على المصنّف رَحمَه الله تَعَالَى:
الدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي المَنْزِلَة.
ودَرَجعاتُ الجَنَّةِ مَنَازِلُ أَرْفَعُ مِن مَنَازِلَ.
والدَّرِيجُ للقَطَا، قَالَ مُلَيْحٌ:
يُطِفْنَ بِأَحْمَالِ الجِمَالِ غُدَيَّةً
درِيجَ القَطَا فِي القَزِّ غَيْرِ المُشَقَّقِ
وكلّ بُرْجٍ مِن بُروجِ السماءِ ثلاثُونَ دَرَجَةً.
والمَدَارِجُ: الثَّنَايَا الغِلاَظُ بَين الجِبَالِ، واحدتُها مَدْرَجَةٌ، وَهِي المواضعُ الَّتِي يُدْرَج فِيهَا، أَي يُمْشَى، وَمِنْه قولُ ذِي البِجَادَيْن عبدِ الله المُزَنِيّ:
تَعَرَّضِي مَدَارِجاً وسُومِى
تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ
هاذا أَبُو القَاسِمِ فاسْتَقِيمِى
والدَّوَارِجُ: الأَرْجُلُ، قَالَ الفرزدق:
بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ أَنْ قَامَ فَوْقَه
خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ قَصِيرُ الدَّوَارِجِ
قَالَ ابْن سِيده: وَلَا أَعرِفُ لَهُ وَاحِدًا.
وَفِي خُطْبَةِ الحجّاجِ، (لَيْسَ هاذا بِعُشِّكِ فادْرُجهي) أَي اذْهَبي (وَهُوَ مَثلٌ) يُضْرَبُ لمن يَتَعَرَّض إِلى شيْءٍ لَيْسَ مِنْهُ، وللمُطْمَئِنِّ فِي غيرِ وَقْته فيُؤْمَر بالجِدِّ والحَرَكةِ.
وَمن الْمجَاز: هُمْ دَرَجُّ السُّيُولِ. دَرَجُ السَّيْلِ وَمَدْرَجُهُ: مُنْحَدَرُهُ وطَرِيقُهُ فِي مَعَاطِف الأَوْدِيَةِ، وأَنشد سيبويهِ:
أَنَصْبٌ لِلْمَنِيَّةِ تَعْتَرِيهِمْ
رِجَالِي أَمْ هُمُ دَرَجُّ السُّيُولِ
ومَدارِجُ الأَكَمَةِ: طُرُقٌ مُعْتَرِضَةٌ فِيهَا.
والمَدْرَجَةُ: مَمَرُّ الأَشياءِ على الطّريق وغيرِه.
ومَدْرَجَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه وسَنَنُه. وهاذا الأَمرُ مَدْرَجَةٌ لهاذا، أَي مُتَوَصِّلٌ بِهِ إِلَيْهِ.
وَمن الْمجَاز: امْشِ فِي مَدَارِج الحَقِّ.
وعليكَ بالنَّحْوِ فإِنه مَدْرَجَةُ البَيان، كَذَا فِي الأَساس.
واستَدْرَجَه: اسْتَدْعَى هَلَكَتَه، من دَرَج: مَاتَ.
ورجُلٌ مِدْرَاجٌ: كثيرُ الإِدراجِ للثِّيابِ.
وأَدْرَجَ المَيتَ فِي الكَفَنِ والقَبْرِ: أَدْخَلَه.
وَفِي التّهذيب: المِدْرَاجُ: النَّاقَةُ الّتي تَجُرُّ الحَمْلَ إِذا أَتَتْ عَلَى مَصْرَبِها.
والمُدْرِجُ والمِدْرَاجُ: الَّتي تُؤَخِّر جَهَازَها وتُدْرِجُ عَرَضَهَا وتُلْحِقُه بِحَقَبِها، وَهِي ضِدُّ المِسْنَافِ، جَمْعُه مَدَارِيجُ.
وَقَالَ أَبو طالبٍ: الإِدراجُ: أَنْ يَضْمُرَ البَعِيرُ فيَطْطَرِبَ بِطَانُه حتَّى يَستأْخِرَ إِلى الحَقَبِ فيَسْتَأْخِرَ الحِمْلُ، وإِنما يُسَنَّفُ بِالسِّنافِ مَخَافَةَ الإِدْراجِ.
وَمن الْمجَاز: يُقَال: هم دَرْجُ يَدِك، أَي طَوْعُ يَدِك.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: فُلانٌ دَرْجُ يَدَيْكَ، وَبَنُو فُلانٍ لَا يَعْصُونَك، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع.
وأَبُو دَرَّاجٍ: طائرٌ صغيرٌ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ تَدَرّج إِليه.
ومَدْرَجُ الرِّيحِ لَقَبُ عامرِ بن المَجْنُونِ الجَرْمِيّ الشَّاعِر، سَمَّوْه بِهِ لقولِه:
أَعَرَفْتَ رَسْماً مِنْ سُمَيَّةَ بِاللِّوَى
دَرَجَتْ عليهِ الرِّيحُ بَعْدَكَ فَاسْتَوَى
قَالَه ابْن دُرَيْد فِي الوِشاح، ومحمّد بن سلاَّم فِي طبقاته.
وَمن الأَمثال (مَنْ يَرُدُّ اللَّيْلَ عَلَى أَدْرَاجِه) . و (مَنْ يَرُدُّ الفُرَاتَ عَنْ دِرَاجِه) ويُروى (عَنْ أَدْرَجِه) رَاجِعِ الميدانيّ.
وأَبو الحَسَن الصُّوفيّ الدَّرَّاج، بغداديٌّ، صَحِبَ إِبراهيمَ الخَوّاصَ، وَمَات سنة 320.
وأَبو جعفرٍ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ دَرَّاجٍ القَطَّانُ، عَن الحَسَن بنِ عَرَفَةَ، وَعنهُ أَبو حَفصِ بنُ شَاهِينَ.
والبُرْهَانُ إِبراهِيمُ بنُ إِسماعيلَ بنِ إِبراهِيمَ الدَّرجِيّ أَبو إِسحاقَ القُرشيّ الدِّمشقيّ، حدَّث بالمعجم الكبيرِ للطَّبرانيّ، وَعنهُ الدِّمْياطيّ والبَرزالِيّ، مَاتَ سنة 681.
(درج) : المُدْرِجُ من الإِبل: الَّتِي تُعَجِّلُ النِّتاجَ.
درج: {درجات}: منازل بعضها فوق بعض. 
(د ر ج)

دَرَجُ الْبناء، ودُرَّجه، بالتثقيل: مَرَاتِب بَعْضهَا فَوق بعض.

واحدته: دَرَجة، ودُرَجَّة، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب.

والدَّرَجة: الْمنزلَة، وَالْجمع: دَرَج.

ودَرَج الشَّيْخ وَالصَّبِيّ يدرُج دَرْجا، ودَرَجانا ودَرِيجا: مشيا مشيا ضَعِيفا ودبا، وَقَوله:

أمّ صبيّ قد حَبَا ودارج إِنَّمَا أَرَادَ: أم صبي حاب ودارج. وَجَاز لَهُ ذَلِك؛ لِأَن قد تقرب الْمَاضِي من الْحَال حَتَّى تلْحقهُ بِحكمِهِ أَو تكَاد أَلا تراهم يَقُولُونَ: قد قَامَت الصَّلَاة قبل حَال قِيَامهَا.

وَجعل مليح الدَّرِيج للقطا فَقَالَ:

يَطُفْن باحمال الْجمال غُدَيَّة ... دَرِيج القَطَا فِي القَزّ غيرِ المشقَّقِ

قَوْله: " فِي القز " من صلَة يطفن.

واستعاره بعض الرُّجّاز للظَّبْي فَقَالَ:

تحسب بالدَوّ الغزالَ الدّارِجا

حمَار وَحْش يَنْعَب المناعِبَا

والثعلبَ المطرودَ قَرْما هائجا

فأكفأ بِالْبَاء وَالْجِيم على تبَاعد مَا بَينهمَا فِي الْمخْرج، وَهَذَا من الإكفاء الشاذ النَّادِر، وَإِنَّمَا يمثل الإكفاء قَلِيلا إِذا كَانَ بالحروف المتقاربة؛ كالنون وَالْمِيم وَالنُّون وَاللَّام وَنَحْو ذَلِك من الْحُرُوف المتدانية المخارج.

والدَّرَّاجة: العجلة الَّتِي يدبان عَلَيْهَا.

وَهِي أَيْضا: الدبابة الَّتِي تتَّخذ فِي الْحَرْب يدْخل فِيهَا الرِّجَال.

والدَّرَّاج: الْقُنْفُذ؛ لِأَنَّهُ يدرج ليلته جَمِيعًا، صفة غالبة.

والدَّوارج: الأرجل، قَالَ الفرزدق:

بَكَى المنبرُ الشَّرْقيّ أَن قَامَ فَوْقه ... خطيبٌ فُقَيميٌّ قصيرُ الدَّوارجِ

وَلَا اعرف لَهُ وَاحِدًا.

والأدراج: الطّرق، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

يلُفّ غُفْل البيد بالأدراج

" غفل البيد ": مَا لَا علم فِيهِ، مَعْنَاهُ: أَنه جَيش عَظِيم يخلط هَذَا بِهَذَا ويعفى الطَّرِيق.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: رَجَعَ أدراجِه: أَي فِي طَرِيقه الَّذِي جَاءَ فِيهِ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رَجَعَ على أدراجه: كَذَلِك. الْوَاحِد: دَرَج. وَفُلَان على دَرَج كَذَا: أَي على سَبيله.

وَالنَّاس دَرَج الْمنية: أَي على سَبِيلهَا.

ودَرَجُ السَّيْل، ومَدْرَجه: منحدره وَطَرِيقه فِي معاطف الأودية.

وَقَالُوا: هُوَ دَرَجَ السَّيْل، وَإِن شِئْت رفعت، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

أنُصْبٌ للمَنِيَّة تعتريهم ... رجالي أم هُمُ دَرَجَ السُّيولِ

ومدارِج الأكمة: طرق مُعْتَرضَة فِيهَا.

والمدْرَجة: ممر الْأَشْيَاء على الطَّرِيق وَغَيره.

ومَدْرَجة الطَّرِيق: معظمه وسننه.

وَهَذَا الْأَمر مَدْرجة لهَذَا: أَي متوصل بِهِ إِلَيْهِ.

ودَرَجت الرّيح: تركت نمانم فِي الرمل.

وريح دَرُوج: يَدْرُج مؤخرها حَتَّى يرى لَهَا مثل ذيل الرسن فِي الرمل.

وَاسم ذَلِك الْموضع: الدَّرَج.

ودَرَج الرجل: مَاتَ، وَفِي الْمثل: " أكذب من دبَّ ودَرَج " أَي اكذب الْأَحْيَاء والأموات، قَالَ:

قبِيلة كشِرا النَّعل درِاجة ... إِن يهبِطوا العَفْو لَا يُوجد لَهُم أثَرُ

وَقيل: دَرَج: مَاتَ وَلم يخلف نَسْلًا، وَلَيْسَ كل من مَاتَ درج.

وأدرجهم الله: أفناهم.

ودَرَج الشَّيْء فِي الشَّيْء يدرُجُهُ دَرْجا، وأدرجه: طواه وَأدْخلهُ.

وَرجل مِدْراج: كثير الإدراج للثياب.

وأدرج الْكتاب فِي الْكتاب: أدخلهُ.

ودَرْجُ الْكتاب: طيه وداخله.

وأدرج الْمَيِّت فِي الْكَفَن والقبر: أدخلهُ.

والدُّرْجة: مشاقة وخرق وَغير ذَلِك تدخل فِي رحم النَّاقة ودبرها، وتشد وتترك أَيَّامًا مشدودة الْعَينَيْنِ وَالْأنف، فيأخذها لذَلِك غم مثل غم الْمَخَاض، ثمَّ يحلونَ الرِّبَاط عَنْهَا فَيخرج ذَلِك عَنْهَا وَهِي ترى أَنه وَلَدهَا وَذَلِكَ إِذا أَرَادوا أَن يرأموها على ولد غَيرهَا.

وَقيل: هِيَ خرقَة تدخل فِي حَيَاء النَّاقة، ثمَّ يعصب انفها حَتَّى يمسكوا نَفسهَا، ثمَّ تحل من انفها وَيخرجُونَ الدُّرْجة فيلطخون الْوَلَد بِمَا يخرج على الْخِرْقَة، ثمَّ يدنونه مِنْهَا فتظنه وَلَدهَا، فترأمه.

والدُّرْجة أَيْضا: خرقَة يوضع فِيهَا دَوَاء ثمَّ تدخل فِي حَيَاء النَّاقة، وَذَلِكَ إِذا اشتكت مِنْهُ.

والدُّرْج: سفيط صَغِير تدخر فِيهِ الْمَرْأَة طيبها.

وَالْجمع: أّدْراج، ودِرَجة.

وأدرجت النَّاقة، وَهِي مُدْرِج: جَاوَزت الْوَقْت الَّذِي ضربت فِيهِ، فَإِن كَانَ ذَلِك لَهَا عَادَة فَهِيَ مِدْراج.

وَقيل: المِدْراج: الَّتِي تزيد على السّنة اياما ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة أَو عشرَة لَيْسَ غير.

والمُدْرِج، والمِدْراج: الَّتِي تُدْرج غرضها وتلحقه بحقبها، قَالَ ذُو الرمة:

إِذا مَطَونا حِبال المَيْسِ مُصْعِدة ... يَسْلُكن اّخْرَاتَ أرباضِ المداريج

عَنى بالمداريج هُنَا: اللواتي يُدْرِجن غروضهن ويلحقنها بأحقابهن، وَلم يعن المداريج اللواتي تجَاوز الْحول بايام.

وهم دَرْجُ يَديك: أَي طوع يَديك.

والدَّرَّاج: النمام، عَن اللحياني.

وَأَبُو دَرَّاج: طَائِر صَغِير.

والدُّرَّاج: طَائِر شبه الحيقطان، وَهُوَ من طير الْعرَاق أرقط، قَالَ ابْن دُرَيْد أَحْسبهُ مولدا وَهُوَ الدُّرَجة، مِثَال رطبَة، والدُرَّجة، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ.

والدِّرِّيج: طنبور ذُو اوتار يضْرب بِهِ.

والدَّرّاج: مَوضِع، قَالَ زُهَيْر:

بحَوْمانه الدَّرَّاج فالمتثلّم وَرِوَايَة أهل الْمَدِينَة: " الدُرَّاج فالمتثلّم ".

ودُرَّج: اسْم.

ومُدْرِج الرّيح: من شعرائهم: سمي بِهِ لبيت ذكر فِيهِ مُدْرج الرّيح.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.