Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جودة

فطر

Entries on فطر in 22 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 19 more
فطر
الفَطْر، بالفَتْح: الشَّقُّ، وقَيَّدَه بعضُهم بأَنّه الشَّقُّ الأَوّلُ، كَمَا نَقَلَه شَيْخُنَا، ج فُطُورٌ، وَهِي الشُّقُوقُ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: هَلْ تَرَى مِنْ فُطُور. وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
(شَقَقْتِ القَلْبَ ثمَّ ذَرَرْتِ فِيهِ ... هَوَاكِ فلِيمَ فالْتَأَمَ الفُطُورُ)
والفُطْرُ، بالضَّمّ، وجاءَ فِي الشِّعْرِ بضمَّتَيْن: ضَرْبٌ من الكَمْأَة أَبْيَضُ عُظَامُ، لأَنَّ الأَرْضَ تَنْفَطِرُ عَنهُ وَهُوَ قَتّالٌ، واحدَتُه فُطْرَةٌ. والفُطْرُ، بالوَجْهَيْن: القَلِيلُ من اللَّبَنِ حِينَ يُحْلَب. وَفِي التَّهْذيب: شَيْءٌ قَلِيلٌ من فَضْلِ اللَّبَنِ، ولَوْ قالَ: من اللَّبَن، كَمَا هُوَ نصّ التَّهْذِيب، كانَ أَخْصَرَ مَعَ بقاءِ المَعْنَى المَقْصُودِ، يُحْلَبُ ساعَتَئِذٍ وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ اللَّبَنُ ساعَةً. يُحْلَب، تقولُ: مَا حَلَبْنَا إِلاَّ فُطْراً. والفِطْرُ، بالكَسْرِ: العِنَبُ إِذا بَدَتْ رُؤُوسُه، لأَنَّ القُضْبَانَ تَنْفَطِرُ، ويُضَمّ. وفَطَرَهُ، أَي الشَّيْءَ، يَفْطِرُه، بالكضسْرِ، ويَفْطُرُه، بالضَّمّ. أَمَّا كَوْنُه من بابِ نَصَرَ فهُوَ المَشْهُورُ عِندَهم، وأَما يَفْطِرُه، بالكَسْر، فإِنّه رَوَاهُ الصاغَانيّ عَن الفَرّاءِ فِي: فَطَرْتُ النَّاقَةَ إِذا حَلَبْتَهَا، فَطْراً. لَا مُطْلقاً، فَفِيهِ نظرٌ ظاهِرٌ، وأُغْفِلَ أَيضاً عَن: فَطَّرَه تَفْطِيراً. فقد نَقَلَهُ صاحِبُ الْمُحكم حَيْثُ قَالَ: فَطَرَ الشَيْءَ يَفْطُرُه فَطْراً وفَطَّرَهُ: شَقَّهُ فانْفَطَر وتَفَطَّرَ، وَمِنْه قولُه تعالَى: إِذا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ. أَي انْشَقَّتْ. وَفِي الحَدِيث: قَامَ رَسُولُ الله صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم حَتَّى تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ، أَي انْشَقَّتَا. وَفِي الْمُحكم: تَفَطَّرَ الشَّيْءُ وانْفَطَرَ وفَطَرَ. وَفِي قَوْله تَعَالَى: السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ. ذُكِّرَ عَلَى النَّسَبِ، كَمَا قالُوا دَجَاجَةٌ مُعْضِلٌ. وفَطَرَ الناقَةَ والشاةَ يَفْطِرُهَا فَطْراً: حَلَبَهَا بالسّبَابَةِ)
والإِبْهَام، كَمَا قالَهُ الجَوْهَرِيّ أَو بأَطْرَافِ أَصابِعِه، وَقيل: هُوَ أَنْ يَحْلُبَها كَمَا تَعْقِدُ ثلاثِينَ وبالإِبْهامَيْن والسَّبّابَتَيْن. وَفِي حديثِ عبدِ المَلِك: كَيْف تَحْلُبُها، مَصْراً أَم فَطْراً قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ أَنْ تَحْلُبَها بإِصْبَعَيْن وطَرَف الإِبْهَام. وفَطَرَ العَجِينَ يَفْطُرُه ويَفْطِرُه فَطْراً: اخْتَبَرَهُ من ساعَتِه وَلم يُخَمِّرْه، وكذَا فَطَرَ الأَجِيرُ الطِّينَ، إِذا طَيَّنَ بِهِ من ساعتِه قبلَ أَن يَخْتَمِرَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: فَطَرْتُ العَجِينَ والطِّينَ، وهُوَ أَنْ تَعْجِنَه ثُمَّ تَخْتَبِزَه من ساعَتِه، وإِذا تَرَكْتَه لِيَخْتَمِرَ فَقضدْ خَمّرْتَه. وقالَ الكِسائيّ: خَمَرْتُ العَجينَ وفَطَرْتُه، بغَيْرِ أَلِفٍ. فَفِي كَلامِ المُصَنِّف قُصُورٌ من وَجْهَيْن. وفَطَرَ الجِلْدَ فَطْراً، فَهُوَ فَطِيرٌ: لَمْ يُرْوِه من الدَّبَاغِ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وَفِي الأَسَاس: لم يُلْقَ فِي الدِّباغ، كأَفْطَرَه، لُغَة فِيهِ. وفَطَرَ نَابُ البَعِيرِ يَفْطُرُ، بالضّمّ، فَطْراً، بالفَتْح، وفُطُوراً، كقُعُود: شَقَّ اللَّحْمَ وطَلَعَ، فَهُوَ بَعِيرٌ فاطِرٌ. وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ يَفْطُرُهم فَطراً: خَلَقَهم، وَفِي الأَساسِ: ابْتَدَعَهُم. وقولُه بَرَأَهُم هَكَذَا فِي النّسخ بالراءِ، والصَّوَابُ كَمَا فِي اللّسَان: بَدَأَهُمْ بِالدَّال.
وفَطَرَ الأَمْرَ: ابْتَدَأَه وأَنْشَأَه. ثُمّ رأَيتُ فِي المُحْكَم قَالَ: وفَطَرَ الشَّيْءَ: أَنْشَأَه، وفَطَرَ الشَّيْءَ: بَدَأَه، فعُلِمَ من ذَلِك أَنَّ الرَّاءَ تَحْرِيفٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّاس: مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا فاطِر السَّمواتِ والأَرْضِ حَتَّى أَتانِي أَعْرَابِيّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْر، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنا فَطَرْتُها، أَي أَنا ابْتَدَأْتُ حَفْرَهَا. وذَكَرَ أَبو العَبّاسِ أَنَّه سَمِعَ ابنَ الأَعرابي ّ يقولُ: أَنا أَوَّل من فَطَرَ هَذَا، أَي ابتَدَأَه. والفِطْرُ، بالكَسْرِ: نَقِيضُ الصَّوْم، فَطَرَ الصائِمُ يَفْطُر فُطُوراً: أَكَلَ وشَرِب، كأَفْطَر. وفَطَرْتُه وفَطَّرْتُه، بالتَشْدِيد، وأَفْطَرْتُه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَطَّرْتُه فأَفْطَر نادِرٌ. قلتُ: فَهُوَ مِثْلُ بَشَّرْتُه فأَبْشَرَ. ورَجُلٌ فِطْرٌ، بِالْكَسْرِ: للواحِدِ والجَمِيع، وَصْفٌ بالمَصْدر، ومُفْطِرٌ من قوم مَفَاطِيرَ، عَن سِيبَوَيْهٍ، مِثْلُ مُوسِر ومَيَاسِيرَ.
قَالَ أَبو الحَسَنِ: إِنَّمَا ذَكَرْتُ مِثْلَ هَذَا الجَمْع لأَنَّ حُكْمَ مِثْلِ هَذَا أَنْ يُجْمَعَ بالوَاو والنُّون فِي المُذَكّر، وبالأَلف والتاءِ فِي المُؤَنَّثِ. والفَطُورُ، كصَبُور: مَا يُفْطَرُ عَلَيْه، كالفَطُورِيّ، بياءِ النِّسْبة، كأَنّه مَنْسُوب إِليه. والفَطِيرُ، كأَمِيرٍ: خلافُ الخَمِير، وَهُوَ العَجِين الَّذِي لم يَخْتَمِرْ، تقولُ: عِنْدِي خُبْزٌ خَميرٌ وحَيْسٌ فَطِيرٌ، أَي طَرِيٌّ. وَفِي حَدِيث مُعَاويَةَ: ماءٌ نَمِيرٌ، وحَيْسٌ فَطِيرٌ أَي طَرِيّ قريبٌ حَدِيثُ العَمَلِ. وَقَالَ اللَّحْيَانيّ: خُبْزٌ فَطِيرٌ، وخُبْزَةٌ فَطِيرٌ، كِلاهُمَا بِغَيْر هاءٍ، وَكَذَلِكَ الطِّينُ. وكلُّ مَا أُعْجِلَ عَن إِدْرَاكِه فَطِيرٌ، وَهَكَذَا قالَهُ اللَّيْثُ أَيضاً: ويُقَالُ: أَطْعَمَه فَطْرَي، كسَكْرَى، أَي فَطِيراً، وَهَذَا خِلافُ مَا ذَكَرَهُ ابنُ الأَثِير أَنَّ جَمْعَ الفَطِيرِ فَطْرَى مَقْصُورَة، ثُمَّ رَأَيْتُ المُصنِّفَ قد أَخَذَ ذَلِك من عِبَارَة الصاغَانِيّ فحَرَّفَهَ ووَهِمَ فِيهَا، وَذَلِكَ أَنَّ نَصَّ الصاغانيّ:)
وأَطْعِمَةٌ فَطْرَى: من الفَطِير، كَذَا هُوَ بِخَطّه مُجَوَّداً مَضْبُوطاً، جَمْعُ طَعَامٍ، فظَنَّ المصنِّف أَنَّه فِعْلٌ مَاض، وهُوَ وَهَمٌ كبيرٌ، فليُحْذَر من ذَلِك، ولَوْلا أَنِّي رأَيتُ ابنَ الأَثِير وغَيْرَه قد صَرَّحُوا بأَنَّهُ جَمْعُ فَطِير، وَهُوَ مقصُورٌ، لَسلَّمْتُ لَهُ مَا ذَهَب إِليه فتَأَمَّلْ. والفَطِيرُ: الدّاهِيَةُ، نَقَلَه الصاغانيّ. وفُطَيْرٌ كزُبَيْرِ: تابِعِيّ. وفُطَيْرٌ: فَرضسٌ وَهَبَهُ قَيْسُ بن ضِرارِ للرُّقَادِ بنِ المُنْذِرِ الضَّبِّيّ، كَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِي. وَفِي التَّكْمِلَة: وقولُهم الفِطْرَة صاعٌ من بُرٍّ فمَعْنَى الفِطْرَةِ صَدَقَةُ الفِطْر، هَذَا نَصُّ الصاغانيّ بعَيْنِه. وهُنَا للشَّيْخ ابنِ حَجَرٍ المَكِّيّ كلامٌ فِي شَرْحِ التُّحْفَة، حيثُ قَال: الفِطْرَة مُوَلَّدَةٌ، وأَمّا مَا وَقَع فِي القَامُوس من أَنَّهَا عَرَبِيَّةٌ فغَيْرُ صَحِيح. ثمَّ قَالَ: وَقد وَقَعَ لَهُ مِثْلُ هَذَا مِنْ خَلْطِ الحَقَائِق الشَّرْعيَّة باللُّغَوِيَّة شَيْءٌ كثيرُ، وَهُوَ غَلَطٌ يجب التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ. قلتُ: وَقد وَقَعَ مِثْلُ ذَلِك فِي شُرُوح الوِقَايَة، فإِنَّهم صَرَّحُوا بأَنَّهَا مُوَلَّدَة، بل قِيل: إِنَّهَا مِن لَحْنِ العامَّة.
وصَرَّحَ الشِّهَابُ فِي شِفَاءِ الغَلِيلِ بأَنَّهَا من الدَّخِيل. وإِنّمَا مُرَادُ الصاغانيّ من ذِكْرِه مُسْتَدْرِكاً بِهِ على الجوهريّ بيانُ أَنّ قَوْلَ الفُقَهَاءِ الفِطْرَةُ صاعٌ من بُرٍّ على حَذْفِ المُضَافِ، أَي صَدَقَة الفِطْر، فحُذِفَ المُضَاف، وأُقِيمَتِ الهاءُ فِي المُضَاف إِلَيْه لِتَدُلَّ على ذَلِك. وجاءَ المُصَنِّف وقَلَّده فِي ذَلِك، وراعَى غايةَ الاخْتِصار مَعَ قَطْعِ النَّظْرِ أَنّها من الحَقَائق الشَّرْعِيَّة أَو اللُّغَوِيَّة، كَمَا هِيَ عادَتُه فِي سائرِ الكِتاب، ادّعاءً للإِحاطَة، وتَقْلِيداً لِلصّاغانيّ وابنِ الأَثِيرِ فِيمَا أَبْدَيَاهُ من هذِه الأَقوالِ. فَمَنْ عَرَف ذَلِك لَا يَلُومُه على مَا يُورِدهُ، بَلْ يَقْبَلُ عُذْرَه فِيهِ. والشيخُ ابنُحَجَرٍ رَحِمَه الله تعالَى نَسَبَ أَهلَ اللُّغَةِ قاطِبَةً إِلى الجَهْلِ مُطْلقاً، وليت شِعْرِي إِذا جَهِلَتْ أَهْلُ اللُّغَة فمَنْ الَّذِي عَلِمَ وَهل الحَقَائق الشَّرْعِيَّة إِلاّ فُرُوعُ الحقائقِ اللُّغَوِيّة وَقد سَبَقَ لَهُ مِثْلُ هَذَا فِي التَّعْزِيرِ من إِقامَة النَّكير، وَقد تَصَدَّيْنا لِلْجَوابِ عَنهُ هُنالِكَ على التَّيْسِيرِ. واللهُ يَعْفُو عَن الجَمِيع، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيْءٍ قدير. والفِطْرَةُ: الخِلْقَة. أَنْشَد ثَعْلَب:
(هَوَّنْ عَلَيْك فقد نَالَ الغِنَى رَجُلٌ ... فِي فِطْرَةِ الكَلْبِ لَا بالدِّينِ والحَسَبِ) والفِطْرَةُ: مَا فَطَرَ اللهُ عَلَيْهِ الخَلْقَ من المَعْرِفةِ بِهِ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: الفِطْرَة: الخِلْقة الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا المَوْلُودُ فِي بَطْنِ أُمِّه، وَبِه فَسَّر قولَه تَعَالَى: فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ. قَالَ: وقولُه صَلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلّم: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الفِطْرَةِ يَعْنِي الخِلْقَةَ الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا فِي رَحِمِ أُمِّه من سَعادَة أَو شَقاوَة، فإِذا وَلَدَه يَهُودِيّان هَوَّدَاه فِي حُكْمِ الدُّنْيَا، أَو نَصْرانِيان نَصَّرَاه فِي الحُكْمِ، أَو مَجُوسِيّان مَجَّسَاه فِي الحُكمِ، وَكَانَ حُكْمُه حُكْمَ أَبَوَيْه حَتَّى يُعَبِّرَ)
عَنهُ لِسانُه. فإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِه مَاتَ على مَا سَبَق لَهُ من الفِطْرَة الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا، فهذِه فِطْرَةُ المُوْلُود. قَالَ: وفِطْرَة ثانِيَة، وَهِي الكَلِمَةُ الَّتِي يَصِير بهَا العَبْدُ مُسْلِماً، وَهِي شَهادةُ أَن لَا إِله إِلَّا الله وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُه جاءَ بالحَقّ مِنْ عِنْدِهِ، فتِلْكَ الفِطْرَةُ الدِّينُ، والدَّلِيلُ على ذَلِك حَدِيثُ البَرَاءِ بنِ عازِبٍ عَن النّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: أَنّه عَلَّم رَجُلاً أَنْ يَقُولَ ذَلِك إِذا نامَ، وَقَالَ: فإِنّكَ إِنْ مُتَّ من لَيْلَتِكَ مُتَّ على الفِطْرَةِ، هَذَا كلُّه كَلاَمُ أَبي الهَيْثم. وهُنَا كَلامٌ لأَبِي عُبَيْد حِينَ سَأَلَ محمّدَ بنَ الحَسَنِ وجَوابُه، وَمَا ذَهَبَ إِليه إِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ الحَنْظَلِيّ، وتَصْوِيبُ الأَزْهريّ لَهُ مَبْسُوطٌ فِي التَّهْذِيب، فراجِعْه. ومِنْ سَجَعَاتِ الأَساسِ: قَلْبٌ مُطَارٌ وسَيْف فُطَارٌ. كغُراب: عُمِلَ حَدِيثاً لم يَعْتُقْ. وقِيلَ: الَّذِي فِيهِ تَشَقُّقٌ، قَالَه الزمخشريّ. وَفِي اللّسَان: صُدُوعٌ وشُقُوقٌ. قَالَ عَنْتَرَةُ:
(وسَيْفِي كالعَقِيقَةِ وَهُوَ كِمْعِى ... سِلاحِي لَا أَفَلَّ وَلَا فُطَارَا)
وقِيلَ: هُوَ الّذي لَا يَقْطَعُ. وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: الفُطَارِيّ، بالضمِّ: الرَّجلُ الفَدْمُ الّذِي لاَ خَيْرَ فِيهِ، ونَصُّ ابنِ الأَعرابيِّ: لَا خَيْرَ عِنْدَه وَلَا شَرَّ، قَالَ: وَهُوَ مَأْخُوذٌ من السَّيْفِ الفُطَارِ. وَفِي التَّكْمِلَة: الأَفاطِيرُ: جَمْعُ أُفْطُورٍ، بالضمّ، وَهُوَ تَشقُّقٌ يَخرج فِي أَنْفِ الشابِّ ووَجْهِه، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ فِيهَا، وَهِي البَثْرُ الَّذِي يَخْرُج فِي وَجْهِ الغُلامِ والجارشيَة، وَهِي التَّفاطِيرُ والنَّفَاطِيرُ، بالتاءِ والنُّون. قَالَ الشَّاعِر:
(نَفاطِيرُ الجُنونِ بوَجْهِ سَلْمَى ... قَديماً لَا تَفَاطِيرُ الشَّبابِ)
واحِدُهَا نُفْطُورَةٌ. والذِي ذكره الصاغانيّ بالأَلِف غريبٌ، والمصنّف يَتْرُكُ المَنْقُولَ الْمَشْهُور ويَتَّبِعُ الغَرِيبَ، وهُوَ غَرِيبٌ. والنَّفاطِيرُ: جَمْعُ نُفْطُورَة بالنُّون الزَّائِدَة، وَهِي الكَلأُ المُتَفَرِّقُ، ونَقَلَ أَبو حنيفَة عَن اللَّحْيَانيّ: يُقَال: فِي الأَرض نَفَاطِيرُ من عُشْب: أَي نَبْذٌ مُتَفرِّقٌ، لَا واحِدَ لَهُ أَو هِيَ أَوَّلُ نَبَاتِ الوَسْمِىّ، قَالَ طُفَيل:
(أَبَتْ إِبِلِي ماءَ الحِيَاضِ وآلَفَتْ ... نَفَاطِيرَ وَسْمِىٍّ وأَحْنَاءَ مَكْرَعِ)
وَفِي اللّسَان: التَّفَاطِيرُ: أَوَّلُ نَباتِ الوَسْمِىّ، ونَظِيرُهُ التَّعاشِيبُ والتَّعَاجيب وتَباشِيرُ الصُّبْحِ، وَلَا واحِدَ لشيْءٍ من هذِه الأَرْبَعَة. وكلامُ المُصَنِّف هُنَا غَيْرُ مُحَرَّر، فإِنَّ الصَّوابَ فِي البَئْر على وَجْهِ الغُلام هُوَ التَّفاطِير والنَّفَاطِيرُ بالتاءِ وَالنُّون، فجَعَلَه أَفاطِيرَ بالأَلف تَبَعاً للصاغانيّ، وجَعَلَ أَوَّل الوَسْمِىّ النَّفَاطِيرَ بالنُّون، وأَنَّهَا جَمْعُ نُفْطُورَة، وصَوَابُه التَّفاطِيرُ، بالتاءِ، وأَنه لَا واحِدَ لَهُ، فَتَأَمَّل. وَفِي الحَدِيثِ: إِذا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وأَدْبَرَ النَّهَارُ فقد أَفْطَرَ الصائِمُ: معناهُ حانَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ،)
وقِيلَ: دَخَلَ فِي وَقْتِه، أَي الإِفْطَارِ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنّه قد صَارَ فِي حُكْمِ المُفْطِرِين
وإِنْ لم يَأْكُل وَلم يَشْرَبْ، وَمِنْه الحَدِيث: أَفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُوم أَي تَعَرَّضَا للإِفْطَارِ، وقِيلَ: حَانَ لَهُمَا أَن يُفْطِرَا، وقِيلَ: هُوَ على جِهَةِ التَّغْلِيظِ لَهُمَا والدُّعاءِ. كُلّ ذَلِك قالَهُ ابنُ الأَثير. وَيُقَال: ذَبَحْنا فَطِيرَةً وفَطُورَةً، بفَتْحِهِمَا، أَي شَاة يَوْمَ الفِطْرِ، نَقَلَه الصاغانيّ والمُصَنّف فِي البَصَائر. وقولُ أَميرِ المُؤْمِنِين عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُ، وَقد سُئلَ عَن المَذْيِ فَقَالَ: هُوَ، وَفِي النّهَاية، ذلِكَ الفَطْرُ، بالفَتْح، هَكَذَا رَواه أَبو عُبَيْد، قِيلَ: شَبَّهَ المَذْيَ فِي قِلَّته بِمَا يُحْتَلَب بالفَطْرِ، وَهُوَ الحَلْبُ بأَطْرَاف الأَصابِع. يُقَال فَطَرْتُ الناقَةَ أَفْطِرُها وأَفْطُرُها فَطْراً، فَلَا يَخْرُجُ اللَّبَنُ إِلاَّ قَلِيلاً، وَكَذَلِكَ المَذْيُ يخرج قَلِيلاً، وَلَيْسَ المَنِىُّ كَذَلِك قَالَه ابنُ سِيدَه. وقِيلَ: الفَطْرُ مأْخُوذ من تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ دَماً، أَي سَالَتَا، أَو سُمِّيَ فَطْراً من فَطَرَ نَابُ البَعِير فَطْراً: إِذا شَقَّ اللَّحْمَ وَطَلَع، شَبَّهَ طُلُوعَهُ من الإِحْلِيلِ بطُلُوع النّابِ. نَقَلَه ابنُ الأَثِير قَالَ ورَوَاه النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: ذَلِك الفُطْرُ، بالضَّمّ، وأَصْلُه مَا يَظْهَر من اللَّبَن على إِحْليل الضَّرْعِ، هَكَذَا ذكره ابنُ الأَثِير وغَيْرُه. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: تَفَطَّرَتِ الأَرْضُ بالنَّبَاتِ، إِذا تَصَدَّعَتْ. والفُطْرُ، بالضَّمّ: مَا تَفَطَّر من النَّبَاتِ. والفِطْرَةُ، بالكَسْرِ: الإبْتِداعُ والاخْتِرَاع. وافْتَطَرَ الأَمْرَ: ابْتَدَعَهُ. والفِطْرَةُ: السُّنَّةُ. وجَمْعُ الفِطْرَة فِطراتٌ، بفَتْح الطاءِ وسُكُونِهَا وكَسْرِها، وبالثَّلاثَة
رُوِىَ حَدِيثُ عليّ رَضِيَ الله عَنهُ: وجَبّارَ القُلُوب عَلَى فِطَرَاتَهَا. وفَطَرَ أَصابِعَه فَطْراً: غَمَزَها. وفَطَرْتُ إِصْبَعَ فُلانٍ، أَي ضَرَبْتُها فانْفَطَرت دَماً. وشَرُّ الرَّأْيِ الفَطِيرُ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقَال: رَأْيُهُ فَطِيرٌ ولُبُّه مُسْتَطِيرٌ. والفَطِيرُ من السِّيَاطِ: المُحَرَّمُ الَّذِي يُمَرَّنُ بدِبَاغِه. وَهَذَا كَلاَمٌ يُفْطِرُ الصَّوْمَ، أَي يُفْسِده. وبالكَسْرِ: فِطْرُ بنُ حَمّادِ بن واقِدٍ البَصْرِيّ، وفِطْرُ بنُ خَلِيفَةَ، وفِطْرُ بنُ مُحَمَّد العَطَّارُ الأَحْدَبُ، مُحَدِّثون. وفُطْرَةُ، بالضَّمّ: قَالَ ابنُ حبيب: فِي طَيِّئ. ومُحَمّدُ بنُ مُوسَى الفِطْرِيّ المَدَنِيّ شيخٌ لِقُتَيْبَة، وآخَرُون.
فطر
عن العبرية بمعنى فتح وباكورة وأول انتاج الماشية، أو بمعنى فتح زناد البندقية.
فطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا أقبل اللَّيْل من هَهُنَا وَأدبر النَّهَار وغربت الشَّمْس فقد أفطر الصَّائِم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِن أكل أَو لم يَأْكُل [فَهُوَ مفطر -] هَذَا يرد قَول الموا
فطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا أقبل اللَّيْل من هَهُنَا وَأدبر النَّهَار وغربت الشَّمْس فقد أفطر الصَّائِم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِن أكل أَو لم يَأْكُل [فَهُوَ مفطر -] هَذَا يرد قَول المواصلين يَقُول لَيْسَ للمواصل فضل على الْآكِل لِأَن الصّيام لَا يكون بِاللَّيْلِ فَهُوَ مفطر على كل حَال أكل أَو ترك.
ف ط ر
فطر الله الخلق، وهو فاطر السموات: مبتدعها. وافتطر الأمر: ابتدعه. " وكل مولود يولد على الفطرة " أي على الجبلة القابلة لدين الحق. وقد فطر هذه البئر. وفطر الله الشجر بالورق فانفطر به وتفطّر. وتفطّرت الأرض بالنبات. وتفطرت اليد والثوب: تشقّقت. وفطر ناب البعير: طلع. وهذا كلام يفطر الصوم أي يفسده. وفطرت المرأة العجين، والأجير الطين، وعجين وطين فطير وهو ما خبز أو طين به من ساعته قبل أن يختمر، وجلد فطير: لم يلق في الدباغ. وسوط فطير: محرم لم يمرن بالدباغ. وسيف فطار: عمل حديثاً لم يعتق، وقيل: فيه تشقق، وتقول: قلب مطار، وسيف فطار. وأفطر الصائم وأفطره غيره وفطّره، وفلان يفطّر الصّوّام بفطور حسن. وإذا غربت الشمس فقد أفطر الصائم أي دخل في وقت الفطر. وذبحنا فطيرة وفطورة وهي الشاة التي تذبح يوم الفطر.

ومن المجاز: لا خير في الرأي الفطير. وتقول: رأيه فطير، ولبّه مستطير.
فطر قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الدلوك أَن تَزُول عَن موضعهَا فقد يكون هَذَا فِي قَول ابْن عمر وَقَول أبي وَائِل جَمِيعًا. وَفِي هَذَا الحَدِيث حجّة لمن ذهب بِالْقُرْآنِ إِلَى كَلَام الْعَرَب إِذا لم يكن فِيهِ حكم وَلَا حَلَال وَلَا حرَام أَلا ترَاهُ يَقُول: وَهُوَ فِي كَلَام الْعَرَب دلكت براح. وَقد رُوِيَ مثل هَذَا عَن ابْن عَبَّاس - قَالَ: حَدَّثَنِيهِ يحيى عَن سُفْيَان عَن إِبْرَاهِيم بْن مهَاجر عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كنت لَا أَدْرِي مَا فاطِرُ السَّمَوَات وَالْأَرْض حَتَّى أَتَانِي أَعْرَابِيَّانِ يختصمان فِي بِئْر فَقَالَ أَحدهمَا: أَنا فَطَرْتُها. أَي أَنا ابْتَدَأتهَا. قَالَ: وَحدثنَا هشيم عَن حُصَيْن عَن عبيد الله بْن عبد الله بْن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يُسئل عَن الْقُرْآن فينشد فِيهِ الشّعْر] .
(فطر) - في الحديث: "عَشْرٌ من الفِطْرة"
أي من السُّنَّة، يعني: سُنَن الأَنْبياء عليهم الصّلاة والسّلام الَّذِين أُمِرنا أن نَقتَدِىَ بهم.
والفِطْرة: الدِّين الذي طُبِعَت عليه الخَليقَة.
وأَصلُ ذلك ابتداءُ الشَّيءِ وابْتِكارُه من دين وغيره.
وفَطَر الله تَعالَى الخَلْق: خَلَقَهم. والفَاطِر: المُبدِع للأَشياء المُبدِئُ. وفَطَر نَابُ البَعير: طَلَع، أي شَقَّ المَوضِع الذي طَلَع منه. وانْفَطَر الشيءُ، وتَفطَّر: انشَقَّ،
- في الحديث: "إذا جَاءَ اللَّيلُ وذَهَبَ النهارُ فقد أَفطَر الصائِمُ"
: أي دَخَل في وَقْتِ الإفطار ، وجاز له أن يُفطر؛ كقولهم: أَصبحَ وأَمسَى. وقيل: أي صار في حكم المُفطِر وإن لم يَأْكُل.
- في الحديث: "أَفطَر الحاجِمُ والمَحْجُوم"
: أي تَعرَّضا للإفْطَارِ. وقيل: إنه مَرَّ بهما مساء فعَذَرَهُما بهذا القول إذْ كَانَا قد أَمسَيَا. وقيل: معناه جَازَ لهما أن يُفطِرا. وقيل: هو على التَّغْلِيظِ والدُّعاءِ.
ف ط ر: (أَفْطَرَ) الصَّائِمُ وَالِاسْمُ (الْفِطْرُ) . وَ (فَطَّرَهُ) غَيْرُهُ (تَفْطِيرًا) . وَرَجُلٌ (مُفْطِرٌ) وَقَوْمٌ (مَفَاطِيرُ) مِثْلُ مُوسِرٍ وَمَيَاسِيرَ. وَرَجُلٌ (فِطْرٌ) وَقَوْمٌ فِطْرٌ أَيْ مُفْطِرُونَ. وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ. وَ (الْفَطُورُ) بِالْفَتْحِ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ وَكَذَا (الْفَطُورِيُّ) كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ. وَ (فَطَّرَتِ) الْمَرْأَةُ الْعَجِينَ حَتَّى اسْتَبَانَ فِيهِ (الْفُطْرُ) بِالضَّمِّ. وَ (الْفِطْرَةُ) بِالْكَسْرِ الْخِلْقَةُ. وَ (الْفَطْرُ) الشِّقُّ يُقَالُ: (فَطَرَهُ فَانْفَطَرَ) . وَ (تَفَطَّرُ) الشَّيْءُ تَشَقَّقَ. وَ (الْفَطْرُ) أَيْضًا الِابْتِدَاءُ وَالِاخْتِرَاعُ. وَبَابُ الْأَرْبَعَةِ نَصَرَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: كُنْتُ لَا أَدْرِي مَا فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ حَتَّى أَتَانِي أَعُرَابِيَّانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بِئْرٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا (فَطَرْتُهَا) أَيِ ابْتَدَأْتُهَا. وَ (الْفَطِيرُ) ضِدُّ الْخَمِيرِ وَهُوَ الْعَجِينُ الَّذِي لَمْ يَخْتَمِرْ. وَكُلُّ شَيْءٍ أَعْجَلْتَهُ عَنْ إِدْرَاكِهِ فَهُوَ فَطِيرٌ. يُقَالُ: إِيَّاكَ وَالرَّأْيَ الْفَطِيرَ. وَيُقَالُ: عِنْدِي خُبْزٌ خَمِيرٌ وَحَيْسٌ فَطِيرٌ أَيْ طَرِيٌّ. 

فطر


فَطَرَ(n. ac. فَطْر)
a. Split, clave; cracked; slit, rent.
b. Began, commenced; originated; produced;
created.
c. Made unleavened (dough); used untempered
(clay).
d.(n. ac. فَطْر
فِطْر
فُطُوْر), Broke his fast; breakfasted.
e.
(n. ac.
فَطْر), Milked.
f. Pressed, squeezed.

فَطَّرَa. see I (a)b. Made to break his fast; breakfasted.
c. [ coll. ], Was unleavened, did
not rise (dough).
أَفْطَرَa. see I (d)
& II (b).
c. Was at breakfast.

تَفَطَّرَa. see II (c)
& VII.
إِنْفَطَرَa. Split, cracked; was split &c.
b. Opened, sprouted (plant).
فَطْر
(pl.
فُطُوْر)
a. Split, crack; cleft, fissure.

فَطْرِيّa. see 2yi
فِطْرa. The breaking one's fast.
b. One breaking his fast.
c. Budding grapes.

فِطْرَة
(pl.
فِطَر)
a. Creation; make, construction; nature; character
disposition, temperament; quality, property; characteristic
peculiarity, idiosyncrasy.
b. Primary knowledge; intuition.
c. Religious faculty.

فِطْرِيّa. Natural, innate, in-born; constitutional.

فُطْرa. see 2 (c)b. Fungus, toadstool; mushroom.

فُطُرa. see 3 (b)
فَاْطِرa. Creator; maker; originator.
b. see N. Ag.
أَفْطَرَ
فُطَاْرa. Notched, jagged, blunt (sword).

فُطَاْرِيّa. Nonentity, nobody.

فَطِيْرa. Unleavened (bread); azyme.
b. Precipitate, hasty, immature.

فَطِيْرَة
(pl.
فَطَاْئِرُ)
a. [ coll. ], A kind of pastry
tart.
فَطُوْر
فَطُوْرِيّa. Breakfast.
b. [ coll. ], Dinner.
فُطُوْر
a. [ coll. ]
see 26
تَفَاْطِيْرa. Pimples.

N. Ag.
أَفْطَرَ
(pl.
مَفَاْطِيْرُ)
a. One breaking his fast; one having breakfasted.
b. [ coll. ], One having dined.

أُفْطُوْر (pl.
أَفَاْطِيْرُ)
a. Chap, crack; pimple.

عِيْد الفِطْر
a. Feast that follows the fast of Ramadān.

عِيْد الفَطِيْر
a. The feast of unleavened bread.
فطر مني مذي ودي وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه سُئِلَ عَن الْمَذْي فَقَالَ: هُوَ الفَطْر وَفِيه الْوضُوء. قَوْله: الفَطر نرى وَالله أعلم أَنه إِنَّمَا سمي فطرا لِأَنَّهُ شبه بالفَطر فِي الْحَلب يُقَال: فطرت النَّاقة أفطِرها [وأفُطرها -] فطرا وَهُوَ الْحَلب بأطراف الْأَصَابِع فَلَا يخرج اللَّبن إِلَّا قَلِيلا وَكَذَلِكَ يخرج الْمَذْي وَلَيْسَ الْمَنِيّ كَذَلِك لِأَنَّهُ يخذف بِهِ خذفا. وَقد قَالَ بَعضهم: إِنَّمَا سمي المَذْي فَطْرا [لِأَنَّهُ -] شبه بفَطر نَاب الْبَعِير يُقَال: فَطَر نابُه إِذا طلع فَشبه طُلُوع هَذَا من الإحليل بِطُلُوع ذَلِك. وَقد روى عَن ابْن عَبَّاس [رَحمَه الله -] فِي تَفْسِير الْمَنِيّ والمذْي والوَدُي. قَالَ: فالمني هُوَ الغليظ الَّذِي يكون مِنْهُ الْوَلَد والمذي الَّذِي يكون من الشَّهْوَة تعرض بِالْقَلْبِ أَو من الشَّيْء يرَاهُ الْإِنْسَان أَو من ملاعبة أَهله والوَدْي الَّذِي يخرج بعد الْبَوْل وَفِي هذَيْن الْوضُوء: [المذْى والودُى -] وَفِي الْمَنِيّ وَحده الغُسل. وَيُقَال من الْمَنِيّ: أمنيت بِالْألف لَا أعرف مِنْهُ غير ذَلِك وَمِنْه قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {أَفَرَأَيْتُم مَا تمنون} بِضَم التَّاء وَلم أسمع أحدا قَرَأَهَا بِالْفَتْح. وَأما الْمَذْي فَفِيهِ لُغَتَانِ: مَذَيت وأمذيت. وَأما الودْي فَلم أسمع بِفعل اشتق مِنْهُ إِلَّا فِي حَدِيث يرْوى عَن عَائِشَة [رَحْمَة الله عَلَيْهَا -] .
فطر الفُطْرُ: ضَرْبٌ من الكَمْاةِ، الواحِدَةُ فُطْرَةٌ. والفُطْرَةُ: شَيْءٌ قَلِيْل من التَبَنِ يُحْلَبُ ساعَتَئِذٍ. وفَطَرْتُ النّاقَةَ فَطْراً: وهو حَلبُها بأطْرَافِ الأصَابع. والفُطْرُ: المَذِي الذي يَظْهَرُ على إحْلِيْلِ الذَّكَرِ، وهو مُشَبهٌ بالفُطْرِ الذي يَظْهَرُمن اللَبَنِ على إحْلِيْلِ الضَرْعِ. وفَطَرْتُ العَجِيْنَ: وهو أنْ تَعْجِنَه ثم تَخْتَبِزَه من ساعَتِه، أفْطِرُه وأفْطُرُه، وأطْعِمَةٌ فَطْرى. وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ: أي خَلَقَهم. وفاطِرُ السماواتِ والأرْضِ.
والفِطْرَةُ: الديْنُ الذي طُبِعَتْ عليه الخَلِيْقَةُ. وفي الحَدِيْثِ: " كُل مَوْلُوْدٍ يُوْلَدُ على الفِطْرَةِ ". وفَطَرَ نابُ البَعِيرِ: طَلَعَ. وانْفَطَرَ الثوْبُ: انْشَقَّ، وتَفَطَّرَ: كذلك. وتَفَطَرَتِ الأرْضُ والجِبَالُ. والانْفِطَارُ: الانْصِدَاعُ في ظاهِرِ الأدِيْمِ.
وتَفَطَّرَتِ القَدَمُ: تَشَققَت في ظاهِرِها. وفَطرْتُ إصْبَعَ فلانٍ: إذا غَمَزْتَها أو ضَرَبْتَها فانْفَطَرَتْ دَماً.
وسَيْفٌ فُطَارٌ: فيه تَشَفقٌ.
والفِطْرُ: تَرْكُ الصَّوْمِ، أفْطَرَ الرَّجُلُ، وفَطَّرْتُه وأفْطَرْتُه. وفي الحَدِيث: " أفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُوْمُ ". وذَبَحْنَا فَطِيْرَةً وفَطُوْرَة: أي شاةً تُذْبَحُ يَوْمَ الفِطْرِ. والفَطِيْرُ: الداهِيَةُ. والأمْرُ البَدِيْعُ المُفْتَطَرُ. وجِلْد فَطِيْرٌ: لم يُلْقَ في الدبَاغ.
والأفَاطِيْرُ: جَمْعُ أفْطُوْرٍ وهو تَشَققٌ يَخْرُجُ في أنْفِ الشابِّ ووَجْهِه.
(ف ط ر) : (الْفَطْرُ) إيجَادُ الشَّيْءِ ابْتِدَاءً وَابْتِدَاعًا وَيُقَال فَطَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَطْرًا إذَا ابْتَدَعَهُمْ (وَالْفِطْرَةُ) الْخِلْقَةُ وَهِيَ مِنْ الْفَطْرِ كَالْخِلْقَةِ مِنْ الْخَلْقِ فِي أَنَّهَا اسْمٌ لِلْحَالَةِ ثُمَّ إنَّهَا جُعِلَتْ اسْمًا لِلْخِلْقَةِ الْقَابِلَةِ لِدِينِ الْحَقِّ عَلَى الْخُصُوصِ (وَعَلَيْهِ) الْحَدِيثُ الْمَشْهُور «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» ثُمَّ جُعِلَ اسْمًا لِمِلَّةِ الْإِسْلَامِ نَفْسِهَا لِأَنَّهَا حَالَةٌ مِنْ أَحْوَالِ صَاحِبِهَا (وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ) قَصُّ الْأَظْفَارِ مِنْ الْفِطْرَةِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي الْمُخْتَصَرِ (الْفِطْرَةُ) نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ فَمَعْنَاهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ وَقَدْ جَاءَتْ فِي عِبَارَاتِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَغَيْرِهِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ مِنْ طَرِيقِ اللُّغَةِ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهَا فِيمَا عِنْدِي مِنْ الْأُصُولِ وَيُقَالُ (فَطَّرْتُ) الصَّائِمَ فَأَفْطَرَ نَحْو بَشَّرْتُهُ فَأَبْشَرَ (وَقَوْلُهُ) فِي الْمُخْتَصَرِ وَإِنْ ابْتَلَعَ حَصَاةً فَطَرَ أَيْ فَطَّرَهُ ابْتِلَاعُهَا وَكَذَا قَوْلُهُ وَإِنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ لَمْ يُفَطِّرْهُ أَيْ لَمْ يُفَطِّرْهُ الْقَيْءُ وَهَذَا إنْ صَحَّتْ الرِّوَايَةُ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ أَفْطَرَ وَلَمْ يُفْطِرْ وَأَمَّا لَمْ يُفْطَرْ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَرَكِيكٌ وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» أَيْ دَخَلَ فِي الْفِطْرِ كَأَصْبَح وَأَمْسَى إذَا دَخَلَ فِي الْوَقْتَيْنِ وَعَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الْجَامِع إنْ أَفْطَرْتُ بِالْكُوفَةِ فَعَبْدِي حُرٌّ فَكَانَ بِالْكُوفَةِ يَوْمَ الْفِطْرِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَأْكُل حَنِثَ.
فطر: فطر الصائم فطرا وفطورا: أكل وشرب أو ابتدأ الأكل والشرب (محيط المحيط) وفطر فطورا (فوك) فطر القلب: أتعب فؤاده. (بوشر).
تفطر: تغدى، أكل الغداء وهو وجبة الظهر من الطعام. (فوك).
انفطر: مطاوع فطر بمعنى أوجد الشيء ابتداء وخلقه، ومعنى انفطر: خلق. (فوك).
انفطر: تعب فؤاده، زهقت روحه. (بوشر).
فطر: عند العامة عجر مستديرة، رخفة تخرج في أبدان الشجر يقتدح بها، ومنها ما ينعقد في الأرض كالكمأة يستخرج ويؤكل. (محيط المحيط).
وفطر: نوع من الكمأة والجمع فطاري (همبرت ص48، بوشر): فطر: قرع كبير، يقطين، نوع من الدباء كبير جدا (بوشر).
فطرة، والجمع فطر: طبيعة، طبع، جبلة، سجية، سليقة. (فوك).
فطرة: استعداد غريزي، (عبد الواحد ص137، المقدمة 1: 69، 72، 165).
فطرة: صدقة الفطر وهي صدقة يتصدق بها على الفقراء في عيد الفطر، وقد صارت في أيام بني مرين صدقة واجبة وضريبة لازمة (كرتاس ص258) مع تعليقة تورنبرج (ص441).
فطرة: غداء. (الكالا).
فطري: طبيعي، غريزي. (فوك).
فطران: من لم يتغد. (زيشر 11: 481).
فطار: الشهر العاشر عند المسلمين وهو شهر شوال. (رولاند).
فطور، وفي محيط المحيط فطور: طعام الوجبة الأولى في الصباح (بوشر، محيط المحيط). (لين عادات 1: 200 برتون 1: 177).
فطور: غداء. (جاكسون ص185، محيط المحيط).
فطور: شهر شوال عند العامة. (هوست ص251) وهو افطور عند دومب (ص58) فطير طلمة (بسكويت). (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 349).
فطير: فطيرة، رقيقة من العجين تخبز. (براكس مجلة الشرق، والجزائر 10: 316).
فطير: طلمة بالزبد. فعند دسكرياك (ص14): (طلمة كبيرة في ثخن الإصبع وحجم البرنيطة الفرنسية ذات الحاشية العريضة تخبز تحت الجمر).
وعند فاسليب (ص334): (الفطير نوع من الطلمة المرققة المشربة بالعسل). عواده (ص63). وفي صفة مصر (12: 36 رقم 2): (نوع من الحلوى تشبه بعض الشبه العجينة الصلبة لشارع (بون نوقيل) التي عجنت بالسمن). (فسكيه ص55) ويقول فسكيه في (ص92): (إن الشرهين النهمين من الرعاع يأكلون الفطير الذي يعمل بالجبن والسمن الزنج).
خمر فطير: مسطار، نبيذ لم يتخمر. (همبرت ص17).
فطورة، والجمع فطور: فطر. (فوك).
فطورات (جمع): حلويات. (بوشر).
فطيرا: حشيشة القمل (نبات) عرف الديك (بوشر).
فطيرة: خبز غير خمير (فوك).
عيد الفطيرة: عيد الفصح عند اليهود. (دوماس حياة العرب ص 486).
فطيرة، والجمع فطائر: في (كباب) (ص 78 ق): والفطائر رغائف رقاق تطبخ في التنور وتسمى عندنا الجرادق- وفي محيط المحيط: الفطيرة عند العامة رقاق من العجين يوضع فيه توابل ثم يثنى عليها مثلثا ويخبز، وتطلق أيضا على رغيف معجون بالسمن والزيت (ميشيل) (ص115): الفطائر: نوع من العجائن توضع فيها التوابل أو اللحوم وأنواع من الخضرة أو الفاكهة وتخبز ويستطيبها العرب.
وعند شيرب: نوع من الرقائق المغموسة بالزيت. وعند برتون (1: 178): (نوع من الرقائق المسطحة المدورة تؤكل في الفطور صباحا): وأنظر (بركهارت نوبييه ص174، بارت رحلة إلى كردستان ص151، لين عادات 1: 200، 2: 118، 267، ألف ليلة 3: 423). فطيرة والجمع فطير: قطيفة، قطائف، نوع من الحلويات (بوشر).
فطيرة حلوة: قطيفة. (همبرت ص16).
فطيرة رقاق: ضرب من المعجنات الرقاق، ضرب من الحلوى ملفوفة على شكل قمح (بوشر) فطاطري: بائع الفطائر. (لين عادات 2: 17) فطاطري: حلواني، صانع الحلوى أو بائعها.
بوش، همبرت ص75.
فاطر: عند العامة نقيض صائم (محيط المحيط).
أفطور: انظر فطور.
فطر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: كل مَوْلُود يُولد على الْفطْرَة حَتَّى يكون أَبَوَاهُ يُهَوَّدانِه أَو يُنَصِّرَانِه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فَسَأَلت عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: كَانَ هَذَا فِي أول الْإِسْلَام قبل أَن تَنْزل الْفَرَائِض وَقبل أَن يُؤمر الْمُسلمُونَ بِالْجِهَادِ. قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ يذهب إِلَى أَنه لَو كَانَ يُولد على الْفطْرَة ثُمَّ مَاتَ قبل أَن يُهَوِّدَه أَبَوَاهُ أَو يُنَصِّرَاه مَا ورثهما وَلَا ورثاه لِأَنَّهُ مُسْلِم وهما كَافِرَانِ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ يجوز أَن يسبى يَقُول: فَلَمَّا نزلت الْفَرَائِض وَجَرت السّنَن بِخِلَاف ذَلِك علم أَنه يُولد على دينهما هَذَا قَول مُحَمَّد بن الْحسن فَأَما عبد الله ابْن الْمُبَارك فَإِنَّهُ سُئِلَ عَن تَأْوِيل هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: تَأْوِيله الحَدِيث الآخر أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام سُئِلَ عَن أَطْفَال الْمُشْركين فَقَالَ: الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين يذهب إِلَى أَنهم يولدون على مَا يصيرون إِلَيْهِ من إِسْلَام أَو كفر فَمن كَانَ فِي علم اللَّه أَن يصير مُسلما فَإِنَّهُ يُولد على الْفطْرَة وَمن كَانَ فِي علمه أَنه يَمُوت كَافِرًا ولد على ذَلِك قَالَ: وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث حَدِيثه الآخر أَنه قَالَ: يَقُول الله تَعَالَى: خلقت عبَادي جَمِيعًا حنفَاء فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِين عَن دينهم وَجعلت مَا نحلت لَهُم من رزق فَهُوَ لَهُم حَلَال فَحرم عَلَيْهِم الشَّيْطَان مَا أحللت. كَأَنَّهُ يُرِيد قَول اللَّه تَعَالَى {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّاَ أنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِّنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَّحَلاَلاً قُلْ اللهُ أذِنَ لَكُمْ أمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُوْنَ} ويروى فِي التَّفْسِير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله {فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وحلالا} أَنَّهَا البحائر والسيب فَقَالَ أَبُو عُبَيْد: يَعْنِي مَا كَانُوا يحرمُونَ من ظهروها وَأَلْبَانهَا وَالِانْتِفَاع بهَا. وفيهَا نزلت هَذِه الْآيَة: {مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيْرَةٍ ولاَ سَائِبَةٍ وَّلاَ وصيلة وَلَا حام} . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ ذَات غَدَاة: أَنه أَتَانِي اللَّيْلَة آتيان فابتعثاني فَانْطَلَقت مَعَهُمَا فأتينا على رَجُل مُضْطَجع وَإِذا رَجُل قَائِم عَلَيْهِ بصخرة وَإِذا هُوَ يهوي بالصخرة فَيَثْلَغُ بهَا رَأسه فَتَدَهْدَى الصَّخْرَة قَالَ: ثمَّ انطلقنا فأتينا على رَجُل مستلق وَإِذا رَجُل قَائِم عَلَيْهِ بكلوب وَإِذا هُوَ يَأْتِي أحد شقي وَجهه فيشرشر شدقه إِلَى قَفاهُ ثُمَّ انطلقنا فأتينا على مثل بِنَاء التَّنور فِيهِ رجال وَنسَاء يَأْتِيهم لَهب من أَسْفَل فَإِذا أَتَاهُم ذَلِك ضوضوا فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى دوحة عَظِيمَة فَقَالَا لي: أرق [فِيهَا -] فارتقينا فَإِذا نَحْنُ بِمَدِينَة مَبْنِيَّة بِلَبن من ذهب وَفِضة فسما بَصرِي صعدا فَإِذا قصر مثل الربابة الْبَيْضَاء.
[ف ط ر] فَطَرَ الشَيءَ يَفْطُرُه فَطْراً، وفَطَّرَه: شَقَّه. والفَطْرُ: الشَّقُّ، وجَمْعُه: فُطُورٌ. وفي التَّنْزِيلِ: {هل ترى من فطور} [الملك: 3] . أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

(شَقَقْتِ القَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فيه ... هَوَاكِ فَلِيمَ فَالْتَامَ الفُطُورُ)

وفَطَرَ الشَّيءُ، وتَفَطَّرَ، وانْفَطَِرَ، وفي التَّنْزيِلِ: {السماء منفطر به} [المزمل: 18] . ذُكِّرَ عَلَى النَسَبِ، كَما قَالُوا: دَجاجَةٌ مُعْضِلٌ. وسَيْفٌ فُطَارٌ: فيه صُدُوعُ، قَالَ عَنْتَرَةُ:

(وسَيْفِي كالعَقِيقَةِ وهو كِمْعي ... سِلاحِي لا أَفَلَّ ولا فُطارا)

وفَطَرَ نَابُ البَعيرِ يَفْطُرُ فَطْراً، وفَطُوراً: شَقَّ وطَلَعَ، وقَولُ هِميانَ:

(آمُلُ أَنْ يَحْمِلَنيِ أَمِيرِي ... )

(عَلَى عَلاَةٍ لأْمَةِ الفُطُورِ ... )

يَجوزُ أَنْ تكونَ الفُطُورُ فيه الشُّقُوقَ، أي: أََنَّها مُلْتَئِمةُ ما تَبايَنَ من غَيرِها فَلَم يَلْتَئِمْ، وقِيلَ: مَعْناهُ شَدِيدةُ عِنْدَ فُطُورِ نابِها مُوَثَّقَةٌ. وفَطَرَ النَّافَةَِ والشّاةَ يَفَطُرُها فَطْراً: حَلَبَها بأَطْرافِ أَصابِعه، وقِيلَِ: هُو أَنْ يَحْلُبَها كَما تَعْقَدُ ثَلاثِينَ بالإْبهامَيْنِ والسَّبَّابتَيْنِ. والفُطْرُ: القَليلُ من اللَّبنِ حِينَ يُحْلَبُ. والفُطْرُ: الَمذْيُ، شُبِّه بالحَلْبِ؛ لأنَّه لا يكونُ إلاَّ بأَطْرِافِ الأَصابعِ، فَلا يَخْرجُ اللَّبنُ إلاَّ قَلِيلاً، وكَذِلكَ يَخْرَجُ المّذْي، ولَيْسَ المَنِيُّ كَذِلَكَ. والفُطْرُ: ما يَتَفَطَّرُ مِنَ النَّباتِ. والفُطْرُ أيضاً: جِنْسٌ من الكَمْءِ؛ لأنَّ الأَرْضَ تَتَفَطَّرُ عَنْهُ، وَاحِدَتُه فُطْرةٌ. والفُطْرُ: العِنَبُ إذاَِ بَدَتْ رُءُوسُه؛ لأنَّ القُضْبانَ تَتَفَطَّرُ عنه. والتَّفاطيرُ: أَولُ نَباتِ الوَسْمِيِّ، ونَظِيرُه التَّعاشِيبُ والتَّعاجِيبُ وتَباشِيرُ الصُّبْحِ، ولا واحِدَ لشَيءٍ من هذه الأَرْبَعةِ. والتَّفَاطِيرُ، والنفَاطِيرُ: بَثْرٌ يَخْرُجُ في وَجِه الغُلامِ والجَارِيةِ، قَالَ:

(نَفَاطِيرُ الحُبون بوَجْه سَلْمَي ... قَدِيماً لا نَفَاطِيرُ الشَّبابِ)

وَاحِدَتُها نُفْطُورٌ. وفَطَرَ أَصابِعَة فَطْراً، غَمَزَها. وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ يَفْطُرُهم: خَلَقَهم وبَدَأَهم. وفي التَّنْزيِلِ: {فاطر السماوات والأرض} . وقَالَ ابنُ عَبّاس: ((ما كُنْتُ أَدْرِي ما فَاطُر السَّمُواتِ والأَرْضِ حَتَّى اخْتَصَمَ أعْرَابِيَّانِ في بِئْرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُما: أَنَا فَطَرْتُها: أي: ابْتَدَأْتُها)) . والفِطْرةُ: الخَليقَةُ، أنْشَدَ ثَعَلبٌ:

(هَوِّنْ عَليكَ فَقَدْ نَالَ الغِنَي رَجُلٌ ... في فِطْرَةِ الكَلْبِ لا بالدِّينِ والحَسِبِ)

والفِطْرةُ: ما فَطَرَ اللهُ عليه الخَلْقَ من المَعْرِفَةِ به. وفَطَرَ الشَّيءَ: أَنْشَأَه. وفَطَرَ الشَّيءَ: بَدَأَه. والفِطْرُ: نَقِيضُ الصَّومِ، وقَدْ أَفْطَرَ، وفَطَرَ، وأَفْطَرَه، وفَطَّرَه. قَالَ سِيبَويَه: فَطَّرْتُه فَأَفْطَرَ، نَادِرٌ. ورَجُلٌ فِطْرٌ، وقَوْم فِطْرٌ، وُصِفَ بالمَصْدَرِ، ومُفْطِرٌ من قَوْمِ مَفَاطِيرَ، عن سِيبَويِهِ، قال أَبُو الحَسَنِ: إنَّما ذَكَرْتُ مِثْلَ هذا الجَمْعَ لأنَّ حُكْمَ مِثْلِ هَذَا أَنْ يَجْمعَ بالواوِ والنُّونِ في المُذكَّرِ، وبالأَلِف والتّاء في المُؤَنَّثِ. والفَطُورُ: ما يُفْطَرُ عَلَيه. وفَطَرَ العَجِينَ يَفْطِرهُ ويَفْطُرُه، فهو فَطِيرٌ: إذَا اخْتَبَزَه من سَاعَتِه ولم يُخَمِّرْه، والجَمْعُ: فَطْرَي، مَقْصُورَةٌ. وخُبزٌ فَطيرٌ، وخُبزَةٌ فِطيرٌ، كِلاهُما بغَيرِ هَاءِ، عَنِ اللِّحيانِيّ، وكَذَلِكَ الطِّينُ. وكُلُّ ما أُعْجِلَ عْن إدْراكِه: فَطِيرٌ، ومنه قَولهم: ((شَرُّ الرَّاْي الفَطِيرُ)) . وفَطَر جِلْدَه، فهو فَطِيرٌ وأفْطَرَه: لَمْ يُرْوِه مِن الدِّباغِ، عن ابنِ الأَعرابِيّ. وفِطْرٌ: من أَِسمائِهم مُحَدِّثٌ، وهو فِطْرُ بنُ خَليفَة.
ف ط ر فَطَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَلَقَهُمْ وَالِاسْمُ الْفِطْرَةُ بِالْكَسْرِ قَالَ تَعَالَى {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] وَقَوْلُهُمْ تَجِبُ الْفِطْرَةُ هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالْأَصْلُ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرَةِ وَهِيَ الْبَدَنُ فَحُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ وَاسْتُغْنِيَ بِهِ فِي الِاسْتِعْمَالِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» قِيلَ مَعْنَاه الْفِطْرَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ وَالدِّينُ الْحَقُّ «وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ» أَيْ يَنْقُلَانِهِ إلَى دِينِهِمَا وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُشْكِلٌ إنْ حُمِلَ اللَّفْظُ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَتَوَارَثُ الْمُشْرِكُونَ مَعَ أَوْلَادِهِمْ الصِّغَارِ قَبْلَ أَنْ يُهَوِّدُوهُمْ وَيُنَصِّرُوهُمْ وَاللَّامُ مُنْتَفٍ بَلْ الْوَجْهُ حَمْلُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ مَعًا أَمَّا حَمْلُهُ عَلَى مَجَازِهِ فَعَلَى مَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَذَلِكَ أَنَّ إقَامَةَ الْأَبَوَيْنِ عَلَى دِينِهِمَا سَبَبٌ يَجْعَلُ الْوَلَدَ تَابِعًا لَهُمَا فَلَمَّا كَانَتْ الْإِقَامَةُ سَبَبًا جُعِلَتْ تَهْوِيدًا وَتَنْصِيرًا مَجَازًا ثُمَّ أُسْنِدَ إلَى الْأَبَوَيْنِ تَوْبِيخًا لَهُمَا وَتَقْبِيحًا عَلَيْهِمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ بِإِقَامَتِهِمَا عَلَى الشِّرْكِ يَجْعَلَانِهِ مُشْرِكًا وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا عَلَى الشِّرْكِ وَأَسْلَمَ الْآخَرُ لَا يَكُونُ مُشْرِكًا بَلْ مُسْلِمًا وَقَدْ جَعَلَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ فَقَالَ وَقَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُكْمَ الْأَوْلَادِ قَبْلَ أَنْ يُفْصِحُوا
بِالْكُفْرِ وَقَبْلَ أَنْ يَخْتَارُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ حُكْمُ الْآبَاءِ فَمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الدُّنْيَا وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَعَلَى مَا بَعْدَ الْبُلُوغِ لِوُجُودِ الْكُفْرِ مِنْ الْأَوْلَادِ.

وَفَطَرَ نَابُ الْبَعِيرِ فَطْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا فَهُوَ فَاطِرٌ.

وَفَطَّرْتُ الصَّائِمَ بِالتَّثْقِيلِ أَعْطَيْتُهُ فَطُورًا أَوْ أَفْسَدْتُ عَلَيْهِ صَوْمَهُ فَأَفْطَرَ هُوَ وَيُفْطِرُ بِالِاسْتِمْنَاءِ أَيْ وَيَفْسُدُ صَوْمُهُ وَالْحُقْنَةُ تُفْطِرُ كَذَلِكَ وَأَفْطَرَ عَلَى تَمْرٍ جَعَلَهُ فَطُورَهُ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَالْفَطُورُ وِزَانُ رَسُولٍ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ وَالْفُطُورُ بِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ وَالِاسْمُ الْفِطْرُ بِالْكَسْرِ وَرَجُلٌ فِطْرٌ وَقَوْمٌ فِطْرٌ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وَلِهَذَا يُذَكَّرُ فَيُقَالُ كَانَ الْفِطْرُ بِمَوْضِعِ كَذَا وَحَضَرْتُهُ وَرَجُلٌ مُفْطِرٌ وَالْجَمْعُ مَفَاطِيرُ بِالْيَاءِ مِثْلُ مُفْلِسٍ وَمَفَالِيسَ وَإِذَا غَرَبْتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ أَيْ دَخَلَ فِي وَقْتِ الْفِطْرِ كَمَا يُقَالُ أَصْبَحَ وَأَمْسَى إذَا دَخَلَ فِي وَقْتِ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَالْهَمْزَةُ لِلصَّيْرُورَةِ وَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ اللَّامُ بِمَعْنَى بَعْدَ أَيْ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ وَمِثْلُهُ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ أَيْ بَعْدَهُ قَالَ النَّابِغَةُ
تَوَهَّمْتُ آيَاتٍ لَهَا فَعَرَفْتُهَا ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وَذَا الْعَامُ سَابِعُ
أَيْ بَعْدَ سِتَّةِ أَعْوَامٍ

وَعِيدُ الْفَطِيرِ عِيدٌ لِلْيَهُودِ يَكُونُ فِي خَامِسَ عَشَرَ نَيْسَانَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَيْسَانَ الرُّومِيَّ بَلْ شَهْرٌ مِنْ شُهُورِهِمْ يَقَعُ فِي آذَار الرُّومِيِّ وَحِسَابُهُ صَعْبٌ فَإِنَّ السِّنِينَ عِنْدَهُمْ شَمْسِيَّةٌ وَالشُّهُورَ قَمَرِيَّةٌ وَتَقْرِيبُ الْقَوْلِ فِيهِ أَنَّهُ يَقَعُ بَعْدَ نُزُولِ الشَّمْسِ الْحَمَلِ بِأَيَّامٍ تَزِيدُ وَتَنْقُصُ. 
[فطر] فيه: كل مولود يولد على "الفطرة"، الفطر الابتداء والاختراع، والفطرة الحالة، يريد أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين فلو ترك عليها لاستمر على لزومها، وإنما يعدل عنه لآفة من التقليد، ثم تمثل بأولاد اليهود والنصارى في اتباعهم لآبائهم والميل إلى أديانهم عن مقتضى الفطرة السليمة، وقيل: يريد كل مولود يولد على معرفة الله والإقرار به فلا تجد أحدا إلا وهو يقر بأن له صانعا وإن سماه بغير اسمه أو عبد معه غيره. ن: هي ما أخذ علهم وهم في صلابهم، أو قيل: ما قضى عليهم من سعادة أو شقاوة؟ أبو عبيد: قال محمد بن الحسن: كان هذا في أول الإسلام قبل أن تنزل الفرائض وأمر بالجهاد، قال: كأنه يعني أنه لو كان يولد على الفطرة ثم مات قبل أن يهوده أو ينصره أبواه لم يرثهما ولم يرثاه لأنه مسلم وهما كافران ولما جاز سبيه، والأصح أن معناه: يولد متهيئا للإسلام. ط: فلو ترك عليها لاستمر عليها لأن حسن هذا الدين مطبوع، ويولد - خبر ما، وقيل: أريد به إيمان يوم الميثاق. غ: أي على ابتداء الخلقة في علم الله مؤمنا أو كافرا فأبواه يهودانه، أي في حكم الدنيا. مف: أو الفطرة التي فطروا عليها وركب في عقولهم استحسانها. نه: ومنه ح: على غير "فطرة" محمد صلى اللهأن يفطر، وقيل: أي صار في حكم المفطرين وإن لم يأكل ويشرب. ط: وفيه رد على المواصلين، وقيل: هو إنشاء أي فليفطر، قوله: من ههنا- أي أقبل ظلمة الليل من جانب المشرق وأدبر ضوء النهار من جانب المغرب، قوله: غربت الشمس- مبالغة لرفع ظن جواز الإفطار بغروب بعضها. ن: جمع بين غروبها وإقبال الليل وإدبار النهار وإن كان يغني كل عن أخويه، لأنه قد يكون في واد ونحوه بحيث لا يشاهد غروبها فيعتمد إقبال الظلام وإدبار الضياء. نه: "أفطر" الحاجم والمحجوم، أي تعرضا للإفطار، وقيل: حان لهما أن يفطرا، أو هو على التغليظ لهما والدعاء عليهما. ط: تعرضا له بعروض الضعف ووصول شيء إلى جوف الحاجم بمص القارورة، وعند أحمد وإسحاق هو على ظاهره. ك: كان يأمر "بالفطر"، أي لمن أصبح جنبًا، والأول أسند- أي حديث أمهات المؤمنين أصلح إسنادًا. و"السماء "منفطر" به"، أي مثقلة بيوم القيامة إثقالًا يؤدي إلى انفطارها. غ: "يتفطرن" ينشققن. و"من" فطور"" شقوق. نه: قام صلى الله عليه وسلم حتى "تفطرت" قدماه، أي تشققت، تفطرت وانفطرت بمعنى. وفيه: سئل عن المذي فقال: "هو "الفطر"، ويروى بالضم، فالفتح مصدر: فطر ناب البعير فطرًا- إذا شق اللحم فطلع، فشبه به خروج المذي في قلته، أو مصدر: فطرت الناقة- إذا حلبتها بأطراف الأصابع فلا يخرج إلا قليلًا، والضم اسم ما يظهر من اللبن على حلمتي الضرع. ومنه ح: كيف تحلبها مَصْرا أو "فَطْرا"، هو أن تحلبها بإصبعين وطرف الإبهام، وقيل: بالسبابة والإبهام. وفيه: ماء نمير وحيس "فطير"، أي طري قريب حديث العمل.

فطر

1 فَطَرَهُ, (S, M, K,) aor. ـُ (M, K, TA,) and, accord. to the K, فَطِرَ also, but this latter form requires consideration, for it is related by Sgh, from Fr, in another sense, that of milking a camel, and not unrestrictedly, (TA,) inf. n. فَطْرٌ; (S, M;) and ↓ فطّرهُ, (M, TA,) inf. n. تَفْطِيرٌ; (TA;) [but the latter is with teshdeed to denote muchness, or frequency, or repetition, of the action, or its application to many objects;] He clave, split, slit, rent, or cracked, it. (S, M, K.) b2: Hence, (S,) فَطَرَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. فَطْرٌ (Msb, K) and فُطُورٌ, (K,) It (the tooth called ناب, of a camel,) came forth; (S, K;) it clave the flesh and came forth. (TA.) b3: See also 7.

A2: فَطَرَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. فَطْرٌ, (S, Mgh, Msb,) He (God, Msb, K) created it, (S, Msb, K,) namely, the creation: (Msb, K:) he caused it to exist, produced it, or brought it into existence, newly, for the first time, it not having existed before; originated it; commenced, or began it; (S, M, A, Mgh, K;) as also ↓ افتطرهُ, relating to an affair. (TA.) I'Ab says, I did not know what is [the meaning of] السَّمٰوَاتِ ↓ فَاطِرُ [The Originater, or Creator, of the heavens] until two Arabs of the desert came to me, disputing together respecting a well, and one of them said أَنَا فَطَرْتُهَا, meaning, I originated, or began, it. (S.) فُطِرَ عَلَى الشَّىْءِ: see طُبِعَ. [The explanation there given is confirmed by explanations of فِطْرَةٌ.]

A3: فَطَرَ العَجِينَ, (Lth, S, K,) aor. ـُ inf. n. فَطْرٌ; (S;) and ↓ فطرّهُ; (Ks, TA;) He made the dough into bread, or baked it, without leavening it, or leaving it until it should become good [or mature]; (K;) he kneaded the dough and made it into bread, or baked it, immediately; (Lth;) he hurried the dough, or prepared it hastily, so as to prevent its becoming mature. (S.) You say فَطَرَت الْمَرْأَةُ

↓ العَجِينَ حَتَّى اسْتَبَانَ فِيهِ الفَطْرُ [The woman hurried the dough, or prepared it hastily, so that immaturity, or want of leaven, was manifest in it]. (S.) b2: And in like manner, فَطَرَ الطِّينَ He prepared, or kneaded, the clay, or mud, [without leaving it until it should become mature,] and plastered with it immediately. (Lth, TA.) b3: And فَطَرَ الجِلْدَ, (IAar, K,) inf. n. فَطْرٌ; (TA;) and ↓ افطرهُ; (K;) He did not saturate the skin with the tanning liquid: (IAar, K:) or he did not put it therein. (A.) A4: And فَطَرَ, (Fr, O, K,) aor. ـُ and فَطِرَ, (Fr, O, K, * TA,) inf. n. فَطْرٌ, (Fr, S, O, K,) He milked a she-camel, (Fr, S, O, K,) and a ewe or goat, (TA,) with the fore finger and the thumb: (Fr, S, O, K, TA:) or with the ends of the fingers: (K, TA:) or, as one does in indicating the number thirty, i. e., with the two thumbs and the two fore fingers: [but this is app. a mistake for what next follows:] (L, TA:) or, accord. to IAth, with two fingers [and] with the end of the thumb. (TA. See also ضَبَّ النَّاقَةَ.) b2: And [hence, app.,] فَطَرَ أَصَابِعَهُ He pressed, or squeezed, his fingers. (TA.) And He struck his (another's) fingers so that they burst forth with blood (اِنْفَطَرَتْ دَمًا). (TA.) A5: See also 2: b2: and 4, first sentence.2 فطّرهُ: see 1, first sentence.

A2: Also, (inf. n. تَفْطِيرٌ, S,) He made him to break his fast; or to eat and drink; (S, * Mgh, * K;) as also ↓ افطرهُ, and ↓ فَطَرَهُ: (K:) he gave him breakfast: he, or it, (namely, the action termed إِسْتِمْنَآءٌ, and a clyster, [&c.,] Msb,) broke, or vitiated, his fast. (Msb.) And you say also هٰذَا كَلَامٌ يُفْطِرُ الصَّوْمَ, [and, more commonly, يُفَطِّرُهُ,] This is speech which breaks, or vitiates, the fast. (TA.) A3: فطّر العَجِينَ: see 1.4 افطر He broke his fast; (S, * Mgh; *) he breakfasted; he ate and drank after fasting; (Msb, * K;) as also ↓ فَطَرَ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. فُطُورٌ: (Msb, TA:) his fast became vitiated. (Msb.) افطر as quasi-pass. of فَطَّرْتُهُ is extr., (Sb,) like أَبْشَرَ as quasi-pass. of بَشَّرْتُهُ. (Sb, Mgh.) Yousay افطر عَلَى تَمْرٍ [He breakfasted upon dates, or dried dates;] he made dates, or dried dates, his breakfast, after sunset [in Ramadán]. (Msb.) In the saying صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُوْيَتِهِ [Fast ye after the sight of it, namely, the new moon commencing Ramadán, and break ye your fast after the sight of it, namely, the new moon commencing Showwál], the ل is in the sense of بَعْد, i. e., بَعْدَ رُؤْيَتِهِ. (Msb.) b2: It was time for him to break his fast: (K:) he entered upon the time of breaking his fast; (Mgh, Msb, K;) like أَصْبَحَ and أَمْسَى as meaning “ he entered upon the time of morning ” and “ upon the time of evening: ” (Mgh, * Msb:) or he became in the predicament of those who break their fast, and so though he neither ate nor drank: whence the trad., أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ The cupper and the cupped place themselves in the predicament of those who break their fast: or it is time for the cupper and the cupped to break their fast: or it is used after the manner of a harsh expression, and an imprecation against them. (IAth.) A2: افطرهُ: see 2.

A3: افطر الجِلْدَ: see 1.5 تَفَطَّرَ see the next paragraph, in six places.7 انفطر, and ↓ تفطّر, (S, M, K,) and ↓ فَطَرَ, (M,) [but the second is with teshdeed as quasi-pass. of 2, to denote muchness, or frequency, or repetition, or application to many subjects of the action, as is indicated in the S by its being expl. by تَشَقَّقَ,] It became cleft, split, slit, rent, or cracked. (S, M, K.) إِذَا السَّمَآءُ انْفَطَرَتْ [in the Kur lxxxii. 1] means When the heaven shall become cleft. (Bd, TA.) And مِنْهُ ↓ تَكَادُ السَّمٰوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ [in the Kur xix. 92] The heavens are near to becoming repeatedly rent in consequence thereof. (Bd.) and قَدَمَاهُ ↓ تَفَطَّرَتْ His feet became cracked: [or much cracked.] (TA, from a trad.) And ↓ تَفَطَّرَتِ الأَرْضُ بِالنَّبَاتِ The earth became cracked [in many places by the plants coming forth]. (TA.) and الشَّجَرُ بِوَرَقٍ ↓ تَفَطَّرَ [The trees broke forth with leaves; as also انفطر, often occurring in this sense; see Har p. 58; and see فِطْرٌ]. (S and K, voce رَاحَ; &c.) And قَدَمَاهُ دَمًا ↓ تَفَطَّرَتْ [and انفطرت (see 1, last sentence but one,)] His feet [burst forth or] flowed with blood. (TA.) b2: And انفطر الصُّبْحُ (assumed tropical:) The dawn broke. (TA in art. صدع.) 8 إِفْتَطَرَ see 1. And see also 8 in art. شرع.

فَطْرٌ [as an inf. n.: see 1: b2: as a subst.,] A cleft, split, slit, rent, or crack: (K:) or, accord. to some, a first cleft &c.: (MF:) pl. فُطُورٌ: (K:) occurring in the saying هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ [Dost thou see any clefts?], in the Kur [lxvii. 3]. (TA.) A2: 'Omar, being asked respecting [the discharge termed] المَذْى, answered, It is الفَطْرُ: (O, K:) thus as related by A 'Obeyd: (TA:) it is said that he likened it, in respect of its paucity, to what is drawn from the udder by means of the milking termed الفَطْرُ: (O, K:) or, as some say, it is from تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ دَمًا [expl. above]: (TA:) or he likened its coming forth from the orifice of the ذَكَر to the coming forth of the نَاب of the camel: or, as it is related by En-Nadr, he said ↓ الفُطْرُ, with damm: meaning the milk that appears upon the orifice of the teat of the udder. (O, K.) فُطْرٌ Such as has broken forth [with buds or leaves] (مَا تَفَطَّرَ), of plants. (TA.) See also فِطْرٌ. b2: And, (S, K,) as also ↓ فُطُرٌ, (K,) the latter used in poetry, (TA,) [The toadstool;] a species of كَمْأَة [or fungus], (S, K,) white and large, (S,) and deadly: (K:) [so called] because the ground cleaves asunder from it: (TA:) n. un. فُطْرَةٌ. (S.) [Also applied in the present day to The common mushroom; agariens campestris. And Any fungus.]

A2: [Also, the former, Immaturity, or want of leaven, in dough:] see the explanation of فَطَرَتِ المَرْأَةُ العَجِينَ.

A3: And فُطْرٌ and ↓ فُطُرٌ signify also Somewhat of that which remains of milk [in the udder], which is then milked: (L, K:) or a small quantity of milk when it is milked: (TA:) or milk at the time when it is milked. (AA, TA.) See also فَطْرٌ, last sentence.

فِطْرٌ Grapes when the heads thereof appear; (K, TA;) [so called] because the [fruit-] stalks [then] break forth (تَنْفَطِرُ); (TA;) as also ↓ فُطْرٌ. (K, TA.) A2: Also a subst. from أَفْطَرَ; (S;) [as such] it signifies The breaking of a fast; contr. of صَوْمٌ. (TA.) [Hence, عِيدُ الفِطْرِ The festival of the breaking of the fast, immediately after Rama-dán; sometimes called الفِطْرُ alone.] ↓ الفِطْرَةُ means صَدَقَةُ الفِطْرِ [The alms of the breaking of the fast], (O, K, TA,) which is a صَاع [q. v.] of wheat: the prefixed noun (صدقه) is rejected, and ة is affixed to its complement (الفطر) to indicate that such has been done: but it is a word used by the lawyers; not of the classical language. (TA.) A3: See also مُفْطِرٌ.

فُطُرٌ: see فُطْرٌ, in two places.

فِطْرَةٌ Creation: (Msb:) the causing a thing to exist, producing it, or bringing it into existence, newly, for the first time; originating it. (TA.) b2: The natural constitution with which a child is created in his mother's womb; (AHeyth, K;) i. q. خِلْقَةٌ. (S, Mgh.) It is said to have this signification in the Kur xxx. 29. (TA.) And so in the saying of Mohammad, كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى

الفِطْرَةِ Every infant is born in a state of conformity to the natural constitution with which he is created in his mother's womb, either prosperous or unprosperous [in relation to the soul]; and if his parents are Jews, they make him a Jew, with respect to his worldly predicament; [i. e., with respect to inheritances &c.;] and if Christians, they make him a Christian, with respect to that predicament; and if Magians, they make him a Magian, with respect to that predicament; his predicament is the same as that of his parents until his tongue speaks for him: but if he die before his attaining to the age when virility begins to show itself, he dies in a state of conformity to his preceding natural constitution, with which he was created in his mother's womb. (AHeyth, TA.) [See another explanation of the word, as occurring in this trad., below.] b3: Nature; constitution; or natural, native, innate, or original, disposition, or temper or other quality or property; idiosyncrasy. (Th, TA.) b4: The faculty of knowing God, with which He has created mankind: (TA:) the natural constitution with which a child is created in his mother's womb, whereby he is capable of accepting the religion of truth: this is a secondary application: and this is [said to be] the signification meant in the trad. mentioned above. (Mgh.) b5: Hence, The religion of el-Islám: (Mgh:) the profession whereby a man becomes a Muslim, which is the declaration that there is no deity but God, and that Mohammad is his servant and his apostle, who brought the truth from Him, and this is (AHeyth, TA) religion. (AHeyth, K, TA.) This is shown by a trad., in which it is related that Mohammad taught a man to repeat certain words when lying down to sleep, and said فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ [And then, if thou die that same night, thou diest in the profession of the true religion]. (AHeyth, TA.) Also by the saying, قَصُّ الأَظْفَارِ مِنَ الفِطْرَةِ The paring of the nails is [a point] of the religion of el-Islám. (Mgh.) b6: Also i. q. سُنَّةٌ [app. meaning The way, course, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like, pursued, and prescribed to be followed, by Mohammad]. (TA.) b7: In the Kur xxx. 29, accord. to some, The covenant received, or accepted, from Adam and his posterity. (Bd.) b8: The pl. is فِطَرَاتٌ and فِطْرَاتٌ and فِطِرَاتٌ. (TA.) A2: See also فِطْرٌ.

الإِيمَانُ الفِطْرِىُّ [The faith to which one is disposed by the natural constitution with which he is created]. (Msb.) فُطَارٌ A sword having in it cracks; (S, Z, O, K;) and (K) that will not cut: (IAar, O, K:) or recently made. (TA.) فَطُورٌ (S, Msb, K) and ↓ فَطُورِىٌّ, (S, K,) as though the latter were a rel. n. from the former, (S,) A breakfast; a thing [i. e. food or beverage] upon which one breaks his fast. (S, Msb, K.) فَطِيرٌ Dough unleavened; or not left until it has become good [or mature]; contr. of خَمِيرٌ: (S, TA:) and in like manner clay, or mud. (TA.) [Hence,] عِيدُ الفَطِيرِ [The feast of unleavened bread; also called, of the Passover;] a festival of the Jews, [commencing] on the fifteenth day of their month نِيسَان, and lasting seven days. (Msb. [See also الفِصْحُ.]) b2: Anything prepared, made, or done, hastily, or hurried, so as to prevent its becoming mature: (Lth, S, K:) fresh; recent; newly made: (S, TA:) pl. فَطْرَى: (Sgh, IAth, TA:) for أَطْعَمَهُ فَطْرَى, in the K, expl. as meaning [He fed him] with فَطِير, is a gross mistake, a mistranscription of أَطْعِمَةٌ فَطْرَى, as the phrase stands in the handwriting of Sgh himself, in wellformed letters, and with the syll. signs, meaning meats [newly prepared, &c.]. (TA.) You say عِنْدِى خُبْزٌ خَمِيرٌ وَحَيْسٌ فَطِيرٌ [I have leavened bread, and] fresh, recent, or newly made, حيس [q. v.]. (S, TA.) You say also إِيَّاكَ وَالرَّأْىَ الفَطِيرُ (tropical:) Beware thou of a hastily formed, immature, opinion. (S.) And شَرُّ الرَّأْىِ الفَطِيرُ (tropical:) [The worst opinion is the hastily formed, and immature]. (TA.) b3: A skin not saturated with the tanning liquid: or not put therein: (TA:) a whip not tanned: not softly tanned: (TA:) or not newly tanned. (L.) A2: Also A calamity; syn. دَاهِيَةٌ. (O, K, TA.) فَطُورَةٌ: see what next follows.

فَطِيرَةٌ and ↓ فَطُورَةٌ A sheep, or goat, that is slaughtered on the day of [the festival of] the فِطْر: (K, TA:) mentioned by Sgh, and in the B. (TA.) فُطَارِىٌّ A man possessing neither good nor evil; (IAar, O, K, * TA;) such as is termed فَدْم [impotent in speech or actions, heavy, or dull; &c.]: (TA:) from فُطَارٌ applied to a sword, meaning that will not cut. (IAar, O, TA. *) فَطُورِىٌّ: see فَطُورٌ.

فَاطِرٌ A camel whose نَاب [or tush] is coming forth, (S,) or cleaving the flesh and coming forth. (TA.) A2: فَاطِرُ السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضِ [in the Kur xlii.

9, &c.,] means The Originater [or Creator] of the heavens and of the earth. (I'Ab, S, * TA.) See 1.

فُوطِيرٌ a subst. for الجِمَاع, in Syriac. (TA.) أُفْطُورٌ, and the pl. أَفَاطِيرُ: see the next paragraph.

تَفَاطِيرُ, a word similar to تَعَاشِيبُ and تَعَاجِيبُ and تَبَاشِيرُ [q. v.], none of which four words has a sing., Pimples that come forth in the face of a boy or young man, and of a girl or young woman; as also ↓ نَفَاطِيرُ: thus correctly, with ت and ن: the author of the K, following Sgh [in the O], says that ↓ أَفَاطِيرُ is the pl. of ↓ أُفْطُورٌ, and signifies a cracking, or chapping, in the nose of a young man, and in his face. (TA.) b2: Also, thus correctly, with ت, The first of [the herbage of the rain called] the وَسْمِىّ [q. v.]; and in this sense also it has no sing.: but it is said in the K that ↓ نَفَاطِيرُ is pl. of ↓ نُفْطُورَةٌ, with ن; [in the O, that it is pl. of ↓ نُفْطُورٌ;] and [in both] that it signifies scattered herbage; (TA;) and Lh says, as is stated by AHn, that مِنْ عُشْبٍ ↓ نَفَاطِيرُ means small quantities of herbage in land: (O, TA:) it is also added in the K, in explanation of ↓ نَفَاطِيرُ, or it signifies the first herbage of [the rain called] the وَسْمِىّ: (TA:) [and it is said that] تَفَاطِيرُ نَبَاتٍ signifies what break forth of, or from, plants, or herbage. (TA voce تَبَاشِيرُ.) مُفْطِرٌ A man breaking his fast; eating and drinking after fasting: (S, * Msb, * K, TA:) pl. مَفَاطِيرُ, (Sb, S, Msb, K,) like as مَيَاسِيرُ is pl. of مُوسِرٌ, (S,) and مَفَالِيسُ of مُفْلِسٌ: (Msb:) and ↓ فِطْرٌ signifies the same, as sing. and pl., (S, Msb, K,) being originally an inf. n. (S, Msb.) مُنْفَطِرٌ is used in the Kur [lxxiii. 18], in the phrase السَّمَآءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ [The heaven shall be with rents by reason of it], in the manner of a possessive noun, [not as an act. part. n.,] like مُعْضِلٌ in the phrase دَجَاجَةٌ مُعْضِلٌ. (TA.) نُفْطُورٌ and نُفْطُورَةٌ, and the pl. نَفَاطِيرُ: see تفاطير, in six places.
فطر: {فطور}: صدوع. {فطرة}: خلقة. {انفطرت}: انشقت، ومنه {السماء منفطر به}.
[فطر] أفْطَرَ الصائمُ. والاسمُ الفِطْرُ. وفَطَّرتُهُ أنا تَفْطيراً. ورجلٌ مُفْطِرٌ وقوم مفاطير، مثل موسر ومياسير. ورجل فطر وقوم فِطْرٌ، أي مفطِرونَ، وهو مصدر في الأصل. والفَطورُ: ما يُفْطَرُ عليه، وكذلك الفَطورِيُّ كأنَّه منسوب إليه. وفَطَرَتِ المرأةُ العجينَ حتَّى استبان فيه الفُطْرُ. والفُطْرُ أيضاً: ضربٌ من الكمأة أبيضُ عِظامٌ، الواحدة فُطْرَةٌ. والفِطْرَةُ بالكسر: الخِلقةُ. وقد فَطَرَهُ يَفْطُرُهُ بالضم فَطْراً، أي خلقهُ. والفَطْرُ أيضاً: الشقُّ. يقال: فطرته فانفطر. ومنه فطر ناب البعير: طَلَعَ، فهو بعيرٌ فاطِرٌ. وتفطر الشئ: تشقق. وسيف فطار، أي فيه تشقُّقٌ. قال عنترة: وسيفي كالعَقيقةِ فهو كِمْعي * سلاحي لا أفَلَّ ولا فُطارا - والفَطْرُ: الابتداءُ والاختراعُ. قال ابن عبَّاس رضي الله عنه: كنت لا أدري ما فاطِرُ السموات حتَّى أتاني أعربيَّانِ يختصِمان في بئر فقال أحدهما: أنا فَطَرْتُها أي أنا ابتدأتها.

(99 - صحاح 2) . والفطر: حلب الناقة بالسبَّابة والإبهام. والفَطيرُ: خلاف الخمير، وهو العجين الذي لم يختمر. وكل شئ أعجلته عن إدراكه فهو فَطيرٌ. يقال: إيَّاك والرأيَ الفَطيرَ. وفَطَرْتُ العجين أفْطُرُهُ فَطْراً، إذا أعجلته عن إدراكه. تقول: عندي خبز خمير، وحيس فطير، أي طرى.

فطر: فطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه: شقه.

وتَفَطَّرَ الشيءُ: تشقق. والفَطْر: الشق، وجمعه فُطُور. وفي التنزيل العزيز: هل

ترى من فُطُور؛ وأَنشد ثعلب:

شَقَقْتِ القلبَ ثم ذَرَرْتِ فيه

هواكِ، فَلِيمَ، فالتَأَمَ الفُطُورُ

وأَصل الفَطْر: الشق؛ ومنه قوله تعالى: إذا السماء انْفَطَرَتْ؛ أَي

انشقت. وفي الحديث: قام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى تَفَطَّرَتْ قدماه

أَي انشقتا. يقال: تَفَطَّرَتْ بمعنى؛ ،منه أُخذ فِطْرُ الصائم لأَنه

يفتح فاه. ابن سيده: تَفَطَّرَ الشيءُ وفَطَر وانْفَطَر. وفي التنزيل

العزيز: السماء مُنْفَطِر به؛ ذكّر على النسب كما قالوا دجاجة مُعْضِلٌ. وسيف

فُطَار: فيه صدوع وشقوق؛ قال عنترة: وسيفي كالعَقِيقَةِ ، وهو كِمْعِي،

سلاحي لا أَفَلَّ ولا فُطارا

ابن الأَعرابي: الفُطَارِيّ من الرجال الفَدْم الذي لا خير عنده ولا شر،

مأْخوذ من السيف الفُطارِ الذي لا يَقْطع. وفَطَر نابُ البعير يَفْطُر

فَطْراً: شَقّ وطلع، فهو بعير فاطِر؛ وقول هميان:

آمُلُ أن يَحْمِلَني أَمِيري

على عَلاةٍ لأْمَةِ الفُطُور

يجوز أَن يكون الفُطُور فيه الشُّقوق أَي أَنها مُلْتَئِمةُ ما تباين من

غيرها فلم يَلْتَئِم، وقيل: معناه شديدة عند فُطورِ نابها موَثَّقة.

وفَطَر الناقة

(* قوله «وفطر الناقة» من باب نصر وضرب،. عن الفراء. وما

سواه من باب نصر فقط أَفاده شرح القاموس) . والشاة يَفْطِرُها فَطْراً:

حلبها بأَطراف أَصابعه، وقيل: هو أَن يحلبها كما تَعْقِد ثلاثين

بالإِبهامين والسبابتين . الجوهري: الفَطْر حلب الناقة بالسبابة والإِبهام،

والفُطْر: القليل من اللبن حين يُحْلب. التهذيب: والفُطْر شيء قليل من اللبن

يحلب ساعتئذٍ؛ تقول: ما حلبنا إلا فُطْراً؛ قال المرَّار:

عاقرٌ لم يُحْتلب منها فُطُرْ

أَبو عمرو:

الفَطِيرُ اللبن ساعة يحلب. والفَطْر: المَذْي؛ شُبِّه بالفَطْر في

الحلب. يقال: فَطَرْتُ الناقة أَفْطُِرُها فَطْراً، وهو الحلب بأَطراف

الأَصابع. ابن سيده: الفَطْر المذي، شبه بالحَلْب لأَنه لا يكون إِلا بأَطراف

الأَصابع فلا يخرج اللبن إِلا قليلاً، وكذلك المذي يخرج قليلاً، وليس

المنيّ كذلك؛ وقيل: الفَطْر مأْخوذ من تَفَطَّرَتْ قدماه دماً أَي سالَتا،

وقيل: سمي فَطْراً لأَنه شبّه بفَطْرِ ناب البعير لأَنه يقال: فَطَرَ نابُه

طلع، فشبّه طلوع هذا من الإِحْليلِ بطلوع ذلك. وسئل عمر، رضي الله عنه، عن

المذي فقال: ذلك الفَطْرُ؛ كذا رواه أَبو عبيد بالفتح، ورواه ابن شميل:

ذلك الفُطْر، بضم الفاء؛ قال ابن الأََثير: يروى بالفتح والضم، فالفتح من

مصدر فَطَرَ نابُ البعير فَطْراً إذا شَقّ اللحم وطلع فشُبِّه به خروج

المذي في قلته، أَو هو مصدر فَطَرْتُ الناقة أَفْطُرُها إذا حلبتها

بأَطراف الأَصابع، وأَما الضم فهو اسم ما يظهر من اللبن على حَلَمة الضَّرْع.

وفَطَرَ نابُه إِذا بَزَل؛ قال الشاعر:

حتى نَهَى رائِضَه عن فَرِّهِ

أَنيابُ عاسٍ شَاقِئٍ عن فَطْرِهِ

وانْفَطر الثوب إِذا انشق، وكذلك تَفَطَّر. وتَفَطَّرَت الأَرض بالنبات

إِذا تصدعت.

وفي حديث عبدالملك: كيف تحلبها مَصْراً أَم فَطْراً؟ هو أَن تحلبها

بإصبعين بطرف الإِبهام. والفُطْر: ما تَفَطَّر من النبات، والفُطْر أَيضاً:

جنس من الكَمْءِ أَبيض عظام لأَن الأَرض تَنْفطر عنه، واحدته فُطْرةٌ.

والفِطْرُ: العنب إِذا بدت رؤوسه لأَن القُضْبان تتَفَطَّر.

والتَّفاطِيرُ: أَول نبات الرَسْمِيّ، ونظيره التَّعاشِيب والتَّعاجيب

وتَباشيرُ الصبحِ ولا واحد لشيء من هذه الأَربعة. والتَّفاطير

والنَّفاطير: بُثَر تخرج في وجه الغلام والجارية؛ قال:

نَفاطيرُ الجنونِ بوجه سَلْمَى،

قديماً، لا تفاطيرُ الشبابِ

واحدتها نُفْطور. وفَطَر أَصابعَه فَطْراً: غمزها.وفَطَرَ الله الخلق

يَفْطُرُهم: خلقهم وبدأَهم. والفِطْرةُ: الابتداء والاختراع. وفي التنزيل

العزيز: الحمد لله فاطِرِ السمواتِ والأَرضِ؛ قال ابن عباس، رضي الله عنهما:

ما كنت أَدري ما فاطِرُ السموات والأَرض حتى أَتاني أَعرابيّان يختصمان في

بئر فقال أَحدهما: أَنا فَطَرْتُها أَي أَنا ابتدأْت حَفْرها. وذكر أَبو

العباس أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول: أَنا أَول من فَطَرَ هذا أَي

ابتدأَه. والفِطْرةُ، بالكسر: الخِلْقة؛ أَنشد ثعلب:

هَوِّنْ عليكََ فقد نال الغِنَى رجلٌ،

في فِطْرةِ الكَلْب، لا بالدِّينِ والحَسَب

والفِطْرةُ: ما فَطَرَ الله عليه الخلقَ من المعرفة به. وقد فَطَرهُ

يَفْطُرُه، بالضم، فَطْراً أَي خلقه. الفراء في قوله تعالى: فِطْرَةَ اللهِ التي

فَطَرَ الناسَ عليها، لا تبديل لخلق الله؛ قال: نصبه على الفعل، وقال أَبو

الهيثم: الفِطْرةُ الخلقة التي يُخْلقُ عليها المولود في بطن أُمه؛ قال

وقوله تعالى: الذي فَطَرَني فإِنه سَيَهْدين؛ أَي خلقني؛ وكذلك قوله

تعالى: وما لِيَ لا أَعبدُ الذي فَطَرَني. قال: وقول النبي، صلى الله عليه

وسلم: كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفِطْرةِ؛ يعني الخِلْقة التي فُطِرَ عليها

في الرحم من سعادةٍ أَو شقاوة، فإِذا ولَدَهُ يهوديان هَوَّداه في حُكْم

الدنيا، أَو نصرانيان نَصَّرَاه في الحكم، أَو مجوسيان مَجَّساه في

الحُكم، وكان حُكْمُه حُكْمَ أَبويه حتى يُعَبِّر عنه لسانُه، فإِن مات قبل

بلوغه مات على ما سبق له من الفِطْرةِ التي فُطرَ عليها فهذه فِطْرةُ

المولود؛ قال: وفِطْرةٌ ثانية وهي الكلمة التي يصير بها العبد مسلماً وهي

شهادةُ أَن لا إله إلا الله وأَن محمداً رسوله جاء بالحق من عنده فتلك

الفِطْرةُ للدين؛ والدليل على ذلك حديث البَرَاءِ بن عازِب، رضي الله عنه، عن

النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه علَّم رجلاً أَن يقول إذا نام وقال: فإِنك

إن مُتَّ من ليلتك مُتَّ على الفِطْرةِ. قال: وقوله فأَقِمْ وجهك للدين

حنيفاً فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناسَ عليها؛ فهذه فِطْرَة فُطِرَ عليها

المؤمن. قال: وقيل فُطِرَ كلُّ إنسان على معرفته بأَن الله ربُّ كلِّ شيء

وخالقه، والله أَعلم. قال: وقد يقال كل مولود يُولَدُ على الفِطْرة التي

فَطَرَ الله عليها بني آدم حين أَخرجهم من صُلْب آدم كما قال تعالى: وإذ أَخذ

ربُّكَ من بني آدم من ظهورهم ذُرّياتهم وأَشهدهم على أَنفسهم أَلَسْتُ

بربكم قالوا بَلى. وقال أَبو عبيد: بلغني عن ابن المبارك أَنه سئل عن

تأْويل هذا الحديث، فقال: تأْويله الحديث الآخر: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، سُئِل عن أَطفال المشركين فقال: الله أَعلم بما كانوا عاملين؛ يَذْهَبُ

إلى أَنهم إنما يُولدون على ما يَصيرون إليه من إسلامٍ أَو كفرٍ. قال

أَبو عبيد: وسأَلت محمد بن الحسن عن تفسير هذا الحديث فقال: كان هذا في أول

الإِسلام قبل نزول الفرائض؛ يذهب إلى أَنه لو كان يُولدُ على الفِطْرَةِ

ثم مات قبل أَن يُهَوِّدَه أَبوان ما وَرِثَهُما ولا وَرِثَاه لأَنه مسلم

وهما كافران؛ قال أَبو منصور: غَبَا على محمد بن الحسن معنى قوله الحديث

فذهب إلى أَنَّ قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: كلُّ مولود يُولد على

الفِطْرةِ، حُكْم من النبي، صلى الله عليه وسلم، قبل نزول الفرائض ثم نسخ

ذلك الحُكْم من بَعْدُ؛ قال: وليس الأَمرُ على ما ذهب إليه لأَن معنى

كلُّ مولود يُولد على الفِطْرةِ خبر أَخبر به النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن قضاءٍ سبقَ من الله للمولود، وكتابٍ كَتَبَه المَلَكُ بأَمر الله جل وعز من

سعادةٍ أَو شقاوةٍ، والنَّسْخ لا يكون في الأَخْبار إنما النسخ في

الأَحْكام؛ قال: وقرأْت بخط شمر في تفسير هذين الحديثين: أَن إِسحق ابن

إِبراهيم الحَنْظلي روى حديثَ أَبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه

وسلم: كلُّ مولودٍ يُولد على الفطرة «الحديث» ثم قرأَ أَبو هريرة بعدما

حَدَّثَ بهذا الحديث: فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناس عليها، لا تَبْديل

لخَلْقِ الله. قال إسحق: ومعنى قول النبي، صلى الله عليه وسلم، على ما

فَسَّر أَبو هريرة حين قَرَأَ: فِطْرَةَ اللهِ، وقولَه: لا تبديل، يقول:

لَتلْكَ الخلقةُ التي خَلَقهم عليها إِمَّا لجنةٍ أَو لنارٍ حين أَخْرَجَ من

صُلْب آدم ذرية هو خالِقُها إلى يوم القيامة، فقال: هؤلاء للجنة وهؤلاء

للنار، فيقول كلُّ مولودٍ يُولَدُ على تلك الفِطْرةِ، أَلا ترى غلامَ

الخَضِر، عليه السلام؟ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: طَبَعهُ الله يوم طَبَعه

كافراً وهو بين أَبوين مؤمنين فأَعْلَمَ اللهُ الخضرَ، عليه السلام،

بِخلْقته التي خَلَقَه لها، ولم يُعلم موسى، عليه السلام، ذلك فأَراه الله تلك

الآية ليزداد عِلْماً إلى علمه؛ قال: وقوله فأَبواهُ يُهوِّدانِهِ

ويُنَصِّرانِه، يقول: بالأبوين يُبَيِّن لكم ما تحتاجون إليه في أَحكامكم من

المواريث وغيرها، يقول: إذا كان الأَبوان مؤمنين فاحْكُموا لِولدهما بحكم

الأبوين في الصلاة والمواريث والأَحكام، وإن كانا كافرين فاحكموا لولدهما

بحكم الكفر... ( *كذا بياض بالأصل). أَنتم في المواريث والصلاة؛ وأَما

خِلْقَته التي خُلِقَ لها فلا عِلْمَ لكم بذلك، أَلا ترى أَن ابن عباس، رضي

ا عنهما، حين كَتَبَ إليه نَجْدَةُ في قتل صبيان المشركين، كتب إليه:

إنْ علمتَ من صبيانهم ما عَلِمَ الخضُر من الصبي الذي قتله فاقْتُلْهُم؟

أَراد به أَنه لا يعلم عِلْمَ الخضرِ أَحدٌ في ذلك لما خصه الله به كما

خَصَّه بأَمر السفينة والجدار، وكان مُنْكَراً في الظاهر فَعَلَّمه الله علم

الباطن، فَحَكَم بإرادة اللهتعالى في ذلك؛ قال أَبو منصور: وكذلك أَطفال

قوم نوح، عليه السلام، الذين دعا على آبائهم وعليهم بالغَرَقِ، إنما

الدعاء عليهم بذلك وهم أَطفال لأَن الله عز وجل أَعلمه أَنهم لا يؤمنون حيث

قال له: لن يُؤْمِنَ من قومك إلا منْ آمن، فأَعْلَمه أَنهم فُطِروا على

الكفر؛ قال أَبو منصور: والذي قاله إِسحق هو القول الصحيح الذي دَلَّ عليه

الكتابُ ثم السنَّةُ؛ وقال أَبو إسحق في قول الله عز وجل: فِطْرَةَ الله

التي فَطَرَ الناس عليها: منصوب بمعنى اتَّبِعْ فِطْرَةَ الله، لأَن

معنى قوله: فأَقِمْ وجهَك، اتََّبِعِ الدينَ القَيّم اتَّبِعْ فِطْرَةَ الله

أَي خِلْقةَ الله التي خَلَق عليها البشر. قال: وقول النبي، صلى الله

عليه وسلم: كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفِطرةِ، معناه أَن الله فَطَرَ الخلق

على الإِيمان به على ما جاء في الحديث: إن الله أَخْرَجَ من صلب آدم

ذريتَه كالذَّرِّ وأَشهدهم على أَنفسهم بأَنه خالِقُهم، وهو قوله تعالى: وإذ

أَخذ ربُّك من بني آدم إلى قوله: قالوا بَلى شَهِدْنا؛ قال: وكلُّ

مولودٍ هو من تلك الذريَّةِ التي شَهِدَتْ بأَن الله خالِقُها، فمعنى فِطْرَة

الله أَي دينَ الله التي فَطَر الناس عليها؛ قال الأَزهري: والقول ما

قال إِسحقُ ابن إِبراهيم في تفسير الآية ومعنى الحديث، قال: والصحيح في

قوله: فِطْرةَ اللهِ التي فَطَرَ الناس عليها، اعلَمْ فِطْرةَ اللهِ التي

فَطَرَ الناس عليها من الشقاء والسعادة، والدليل على ذلك قوله تعالى: لا

تَبديلَ لخلق الله؛ أَي لا تبديل لما خَلَقَهم له من جنة أَو نار؛

والفِطْرةُ: ابتداء الخلقة ههنا؛ كما قال إسحق. ابن الأَثير في قوله: كلُّ مولودٍ

يُولَدُ على الفِطْرةِ، قال: الفَطْرُ الابتداء والاختراع، والفِطرَةُ

منه الحالة، كالجِلْسةِ والرِّكْبةِ، والمعنى أَنه يُولَدُ على نوع من

الجِبِلَّةِ والطَّبْعِ المُتَهَيِّء لقبول الدِّين، فلو تُرك عليها

لاستمر على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها، وإنما يَعْدل عنه من يَعْدل لآفة من

آفات البشر والتقليد، ثم بأَولاد اليهود والنصارى في اتباعهم لآبائهم

والميل إلى أَديانهم عن مقتضى الفِطْرَةِ السليمة؛ وقيل: معناه كلُّ مولودٍ

يُولد على معرفة الله تعالى والإِقرار به فلا تَجِد أَحداً إلا وهو

يُقِرّ بأَن له صانعاً، وإن سَمَّاه بغير اسمه، ولو عَبَدَ معه غيره، وتكرر

ذكر الفِطْرةِ في الحديث. وفي حديث حذيفة: على غير فِطْرَة محمد؛ أَراد

دين الإسلام الذي هو منسوب إليه. وفي الحديث: عَشْر من الفِطْرةِ؛ أَي من

السُّنّة يعني سُنن الأَنبياء، عليهم الصلاة والسلام، التي أُمِرْنا أَن

نقتدي بهم فيها. وفي حديث علي، رضي الله عنه: وجَبَّار القلوب على

فِطَراتِها أَي على خِلَقِها، جمع فِطَر، وفِطرٌ جمع فِطْرةٍ، وهي جمع فِطْرةٍ

ككِسْرَةٍ وكِسَرَات، بفتح طاء الجميع . يقال فِطْرات وفِطَرَات

وفِطِرَات.ابن سيده: وفَطَر الشيء أَنشأَه، وفَطَر الشيء بدأَه، وفَطَرْت إصبع

فلان أَي ضربتها فانْفَطَرتْ دماً.

والفَطْر للصائم، والاسم الفِطْر، والفِطْر: نقيض الصوم، وقد أَفْطَرَ

وفَطَر وأَفْطَرَهُ وفَطَّرَه تَفْطِيراً. قال سيبويه: فَطَرْته

فأَفْطَرَ، نادر. ورجل فِطْرٌ. والفِطْرُ: القوم المُفْطِرون. وقو فِطْرٌ، وصف

بالمصدر، ومُفْطِرٌ من قوم مَفاطير؛ عن سيبويه، مثل مُوسِرٍ ومَياسير؛ قال

أَبو الحسن: إنما ذكرت مثل هذا الجمع لأَن حكم مثل هذا أَن يجمع بالواو

والنون في المذكَّر، وبالأَلف والتاء في المؤنث. والفَطُور: ما يُفْطَرُ

عليه، وكذلك الفَطُورِيّ، كأَنه منسوب إليه. وفي الحديث: إذا أَقبل الليل

وأَدبر النهار فقد أَفْطَرَ الصائم أَي دخل في وقت الفِطْر وحانَ له أَن

يُفْطِرَ، وقيل: معناه أَنه قد صار في حكم المُفْطِرين، وإن لم يأْكل ولم

يشرب. ومنه الحديث: أَفْطَرَ الحاجمُ والمحجومُ أَي تَعرَّضا للإفطارِ،

وقيل: حان لهما أَن يُفْطِرَا، وقيل: هو على جهة التغليظ لهما والدعاء

عليهما.

وفَطَرَتِ المرأَةُ العجينَ حتى استبان فيه الفُطْرُ، والفَطِير: خلافُ

الخَمِير، وهو العجين الذي لم يختمر. وفَطَرْتُ العجينَ أَفْطُِره

فَطْراً إذا أَعجلته عن إدراكه. تقول: عندي خُبْزٌ خَمِيرٌ وحَيْسٌ فَطِيرٌ

أَي طَرِيّ. وفي حديث معاوية: ماء نَمِيرٌ وحَيْسٌ فَطِير أَي طَريٌّ

قَرِيبٌ حَدِيثُ العَمَل. ويقال: فَطَّرْتُ الصائمَ فأَفْطَر، ومثله

بَشَّرُتُه فأَبْشَر. وفي الحديث: أَفطر الحاجمُ والمَحْجوم. وفَطَر العجينَ

يَفْطِرُه ويَفْطُره، فهو فطير إذا اختبزه من ساعته ولم يُخَمّرْه، والجمع

فَطْرَى، مَقصورة. الكسائي: خَمَرْتُ العجين وفَطَرْته، بغير أَلف، وخُبْز

فَطِير وخُبْزة فَطِير، كلاهما بغير هاء؛ عن اللحياني، وكذلك الطين. وكل

ما أُعْجِلَ عن إدراكه: فَطِير. الليث: فَطَرْتُ العجينَ والطين، وهو أَن

تَعْجِنَه ثم تَخْتَبزَه من ساعته، وإذا تركته ليَخْتَمِرَ فقد

خَمَّرْته، واسمه الفَطِير. وكل شيءٍ أَعجلته عن إدراكه، فهو فَطِير. يقال: إِيايَ

والرأْيَ الفَطِير؛ ومنه قولهم: شَرُّ الرأْيِ الفَطِير.

وفَطَرَ جِلْدَه، فهو فَطِيرٌ، وأَفْطَره: لم يُرْوِه من دِباغٍ؛ عن ابن

الأَعرابي. ويقال: قد أَفْطَرْتَ جلدك إذا لم تُرْوِه من الدباغ.

والفَطِيرُ من السِّياطِ: المُحَرَّمُ الذي لم يُجَدْ دباغُه.

وفِطْرٌ، من أَسمائهم: مُخَدِّثٌ، وهو فِطْرُ بن خليفة.

فطر
أصل الفَطْرِ: الشّقُّ طولا، يقال: فَطَرَ فلان كذا فَطْراً، وأَفْطَرَ هو فُطُوراً، وانْفَطَرَ انْفِطَاراً. قال تعالى: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
[الملك/ 3] ، أي: اختلال ووهي فيه، وذلك قد يكون على سبيل الفساد، وقد يكون على سبيل الصّلاح قال: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا
[المزمل/ 18] . وفَطَرْتُ الشاة: حلبتها بإصبعين، وفَطَرْتُ العجين: إذا عجنته فخبزته من وقته، ومنه: الفِطْرَةُ. وفَطَرَ الله الخلق، وهو إيجاده الشيء وإبداعه على هيئة مترشّحة لفعل من الأفعال، فقوله: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
[الروم/ 30] ، فإشارة منه تعالى إلى ما فَطَرَ. أي: أبدع وركز في النّاس من معرفته تعالى، وفِطْرَةُ الله: هي ما ركز فيه من قوّته على معرفة الإيمان، وهو المشار إليه بقوله: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [الزخرف/ 87] ، وقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ

[فاطر/ 1] ، وقال: الَّذِي فَطَرَهُنَّ [الأنبياء/ 56] ، وَالَّذِي فَطَرَنا [طه/ 72] ، أي: أبدعنا وأوجدنا. يصحّ أن يكون الِانْفِطَارُ في قوله: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ [المزمل/ 18] ، إشارة إلى قبول ما أبدعها وأفاضه علينا منه. والفِطْرُ: ترك الصّوم. يقال:
فَطَرْتُهُ، وأَفْطَرْتُهُ، وأَفْطَرَ هو ، وقيل للكمأة:
فُطُرٌ، من حيث إنّها تَفْطِرُ الأرض فتخرج منها.

لفف

Entries on لفف in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 11 more
لفف
لَفَفْتُ الشيء ألُفُّه لَفّاً.
ولَفَّ الكتيبة بالأخرى: إذا خلط بينهما في الحرب، وأنشد ابن دريد:
ولَكَمْ لَفَفْتُ كَتِيْبَةً بكَتِيْبَةٍ ... ولَكَمْ كَمِيٍّ قد تَرَكْتُ مُعَفَّرا
ولفَّهُ حَقَّه: أي منعه.
وفي حديث أم زرع: زوجي إن أكَلَ لفَّ. أي قمَش وخلَّط من كل شيء، وقد كُتِبَ الحديث " بتمامه " في تركيب ز ر ن ب.
واللِّفَافَةُ: ما يُلَفُّ به على الرِّجل وغيرها، والجمْع: اللَّفائفُ.
وجاؤا ومن لَفَّ لِفَّهُم: أي ومن عُدَّ فيهم وتأشَّب إليهم، قال الأعشى:
وقد مَلأَتْ بَكْرٌ ومَنْ لَفَّ لِفَّها ... نُبَاكاً فَقَوّاً فالرَّجا فالنَّواعِصا
وأنشد ابن دريد:
سَيَكْفِيْكُمُ أوْداً ومَنْ لَفَّ لِفَّها ... فَوَارِسُ من جَرْمِ بن رَبّانَ كالأُسْدِ
وأجاز أبو عمرو فتح اللاّم. وقال المُفَضّل الضبيُّ: اللِّفُّ الصِّنْفُ من الناس من خير أو شر.
والألْفَافُ: الأشجار يَلْتَفُّ بعضها على بعض، ومنه قوله تعالى:) وجَنّاتٍ ألْفافا (واحدُها لِفٌّ؟ بالكسر -، ومنه قولهم: كنا لِفّاً: أي مجتمعين في موضع.
وقال الليث: اللِّفُّ: ما لُفُّوا من ها هنا وها هنا كما يَلُفُّ الرجل شُهود زُوْر.
قال: وحديقة لِفَّةٌ، ويقال لِفٌّ.
واللِّفُّ: الحِزب والطائفة، ومنه الحديث: فكان عُمر وعثمان وابن عُمر لِفّاً. وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ن ص ب.
واللَّفِيْفُ: ما اجتمع من الناس من قبائل شتّى، يقال: جاؤوا بِلِفِّهم ولَفيفِهم: أي واخلاطِهم. وقوله تعالى:) جِئْنا بكم لَفِيْفا (أي مجتمعين مختلطين من كل قبيلة.
وطعام لَفِيْفٌ: إذا كان مَخلوطاً من جنسين فصاعداً.
وباب من العربية يقال له: اللَّفِيْفُ؛ لاجتماع الحرفين المعتلين في ثُلاثِّيه، وهو نوعان: مَقْرون ومفْروق؛ فالمقرون ك " طوَى " و " روى " والمفروق ك " وَحى " و " وعى ".
واللَّفِيْفَةُ: لحم المَتْنِ الذي تحت العقَبِ من البَعير.
وقال الليث: المِلفّ؛ لِحاف يُلتفّ به.
ورجل ألَفّ بيِّن اللَّفَفِ: أي عَييّ بطيءُ الكلام إذا تكلّم ملأ لِسانه فاه، فال الكَميْتُ:
وِلايَةَ سِلَّغْدٍ ألَفَّ كأنَّهُ ... من الرَّهَقِ المَخْلُوطِ بالنُّوْكِ أثْوَلُ والألفُّ؟ أيضاً -: الرجل الثَّقيل البَطِيءُ، قال زهير بن أبي سُلمى:
مَتى تَسْدُدْ به لَهَوات ثَغْرٍ ... يُشَارُ إليه جانِبُهُ سَقِيْمُ
مَخُوْفٍ بَأْسُهُ يَكْلاكَ منه ... قويٌّ لا ألَفُّ ولا سؤومُ
وأنشد ابن دريد:
رَأْيْتُكُما يا ابنَيْ عياذٍ عَدَوْتُما ... على مال ألوى لا سنيد ولا ألَفْ
ولا مالَ لي إلاّ عطافٌ ومِدْرَعٌ ... لكم طَرَفٌ منه حَدِيْدٌ ولي طَرَفْ
وامرأة لفّاء: ضخمة الفَخِذَيْنِ، وفَخِذانِ لَفّاوانِ، قال الحَكَم بن معمر الخضريُّ:
تَسَاهَمَ ثَوْباها ففي الدِّرْعِ رادَةٌ ... وفي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ
تَساهم: تقارع. وأنشد ابن فارس:
عِرَاضُ القَطا مُلْتَفَّةٌ رَبَلاتُها ... وما اللُّفُّ أفْخاذاً بِتارِكَةٍ عَقْلا
والألَفُّ: عِرقٌ يكون في وظِيف اليد بين العُجاية في باطن الوظيف، قال:
يا رِيَّها إنْ لم تَخُنّي كَفّي ... أو يَنْقَطِعْ عِرْقٌ من الألَفِّ
وقال ابن الأعرابيِّ: اللِّفَفُ: أن يلتوي عِرق في ساعد العامل فيُعطِّله عن العمل، وأنشد:
الدَّلْوُ دَلْوي إنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ ... وإنْ نَجا صاحِبُها من اللَّفَفْ
وقال المُفَضل الضبِّي: اللُّفُّ؟ بالضم -: الشَّوَابِل من الجواري وهُنَّ السِّمان الطِّوال.
وقال الأصمعي: الألَفُّ: الموضِع المُلتفُّ الكثير الأهل، قال ساعدة بن جُؤيَّةَ الهُذلي:
ومَقامِهِنَّ إذا حُبِسْنَ بمَأْزِمٍ ... ضَيْقٍ ألَفَّ وصَدَّهُنَّ الخشَبُ
وشجرة لَفّاءُ: أي مُلْتَفَّةُ الأغصان. وقال بعضهم في قوله تعالى:) وجَنّاتٍ ألْفافا (أنّها جمْع لُفٍّ وهو جمْع جَنة لفّاء، فهي جمْع الجمْعِ.
ورجل ألَفُّ: مَقروْنُ الحاجبين.
وقال أبو عمرو: اللَّفُوْفُ من الغنم: التي يذبحها صاحبها وكا يرى أنها لا تُنْقي فأصابها مُنقيَةً.
ولَفْلَف؟ مثال نَفْنَفٍ -: موضع بين تيماء وجبليْ طيِّءٍ.
وقال ابن دريد: رجل لَفْلَفٌ ولَفْلافٌ: إذا كان ضعيفاً.
وقال الليث: ألَفَّ الرجل ثوبه كما يُلِفُّ الطائر رأسه: إذا جعله تحت جناحه، قال أمية بن أبي الصَّلْتِ يذكر الملائكة:
ومنهم مَلِفٌّ في جَنَاحَيْهِ رَأْسَهُ ... يَكادُ لِذِكْى رَبِّهِ يَتَقصَّدُ
من الخَوْفِ لا ذو سَأْمَةٍ من عِبَادَةٍ ... ولا هو من طُوْلِ التَّعَبُّدِ يُجْهَدُ
وفي أرض بني فلان تَلافيفُ من عُشب: أي نبات مُلْتَفٌّ.
والتَّلْفِيْفُ: مبالغة اللَّفِّ.
والشيء المُلَفَّفُ في البِجَادِ: وطبُ اللبن؛ في قول أبي المُهَوِّش الأسدي:
إذا ما ماتَ مَيْتٌ من تَمِيْمٍ ... فَسَرَّكَ أنْ يَعِيْشَ فَجِئْ بِزَادِ
بِخُبْزٍ أو بِتَمْرٍ أو بِلَحْمٍ ... أو الشَّيْءِ المُلّفَّفِ في البِجادِ
تَراهُ يُطَوِّفُ الآفاقَ حِرْصاً ... ليَأْكُلَ رَأسَ لُقْمانَ بنِ عادِ
وفي حديث معاوية؟ رضي الله عنه - أنه مازح الأحنف بن قيس فما رُؤي مازحان أوْقَر منهما، قال له: يا أحنف ما الشيء المُلَفَّفُ في البِجادِ؟ فقال: هو السَّخِينة يا أمير المؤمنين. ذهب معاوية؟ رضي الله عنه - إلى قول أبي المُهَوِّشِ، والأحنف إلى السخينة التي كانت تُعيَّرها قريش؛ وهي شيء يُعمل من دقيق وسمن؛ لأنهم كانوا يُولعون بها حتى جَرت مجرى النَّبز لهم، وهي دون العصيدة في الرِّقة وفوق الحساء، وكانوا يأكُلونها في شدة الدهر وغلاء السعر وعَجَف المال، قال كعب بن مالك رضي الله عنه:
زَعَمَتْ سَخِيْنَةُ أنْ سَتَغْلِبُ رَبَّها ... ولَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلاّبِ
وقال آخر:
يا شَدَّةً ما شَدَدْنا غَيْرَ كاذِبَةٍ ... على سَخِيْنَةَ لولا اللَّيْلُ والحَرَمُ
وقال ابن الأعرابي: لَفْلَفَ الرجل: إذا استقصى الأكل.
ولَفْلَفَ: إذا اضطرب ساعِده من التواءِ العِرْق.
وتَلَفَّفَ في ثوبه والتَفَّ بثوبه. وفي حديث أم زرع: وإن رَقد التَفَّ. أي إذا نام الْتَفَّ ونام في ناحية ولم يُضاجِعني، وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ز ر ن ب. وقالت امرأة لزوجها ذامّةً له: إنّ ضِجْعَتَك لانجِعاف، وإنّ شِمْلَتك لالتْفافٌ؛ وإنَّ شُرْبَك لاشتِفافٌ؛ وإنك لَتَشبع ليلة تُضافُ؛ وتأمن ليلة تُخافُ.
والتِفَافُ النَّبْتِ: كَثْرَتُه.
والتركيب يدل على لَفِّ شيء.

لفف


لَفَّ(n. ac. لَفّ)
a. Folded, rolled up; wrapped up, enveloped; packed
up.
b. [acc. & Bi], Joined to; put with.
c. [Fī], Gobbled.
d. [ coll. ], Put on (
turban ).
e. see VIII (b)
لَفَّفَa. see I (a)
أَلْفَفَa. Put under the wing ( head : bird ).
b. see I (a)
تَلَفَّفَ
a. [Fī], Wrapped himself up, enveloped himself in.

إِلْتَفَفَa. see Vb. Was luxuriant, entangled, bushy.

لَفّa. Folding; fold.
b. Metaphor, trope.

لَفَّة
a. [ coll. ], Turban; band, filled;
roll, wrap.
لِفّ
(pl.
لُفُوْف)
a. Crowd; assemblage; party.
b. Luxuriant (garden).
لِفَّةa. see 2 (b)
لَفَفa. Sprain.

أَلْفَفُ
(pl.
لُفّ)
a. Luxuriant, bushy.
b. Stammering, undecided; embarrassed.

مِلْفَفa. Cover, covering, wrapper.

لِفَاْفَة
(pl.
لَفَاْئِفُ)
a. Bandage.

لَفِيْفa. Mixed.
b. Mixed crowd; horde.
c. Intimate friend.
d. Verb with two weak letters ( و & ى ).

أَلْفَاْفa. Luxuriant, bushy trees.

لَفَّآءُa. see 2 (b)
مِلْفَاْفa. see 20
تَلَاْفِيْفa. Bushy plants.

N. P.
لَفڤفَa. Folded, wrapped up, enveloped.
b. Grown to a head, cabbaged.
c. [ coll. ], Cabbage.
N. P.
لَفَّفَa. Wrapped up; twisted, twined; bandaged.

N. P.
إِلْتَفَفَa. see 14 (a)
لَفَّ فِى الأَكْل
a. He ate mixed food.

جَاؤُوَامَن لَفَّ لَِفَّهُم
a. They came, they & their people.
لفف: {ألفافا}: ملتفة، واحدها: لف ولفيف. {لفيفا}: جميعا. و {التفَّت}: التقت.
(لفف) : أَتانَا بنو فُلانٍ ومنْ لَفّ لَفُّهُم؛ بفتحِ اللاَّمِ، لُغةٌ في كَسْرها.
اللَّفُوفُ من الغَنم: الَّتِي يَذْبَحُها صاحِبُها، وكانَ يَرى أَنَّها لا تُنْقِى، فأصابها مُنْقِيةً.
ل ف ف : لَفَفْتُهُ لَفًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَالْتَفَّ وَالْتَفَّ النَّبَاتُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ اخْتَلَطَ
وَنَشَبَ وَالْتَفَّ بِثَوْبِهِ اشْتَمَلَ وَاللِّفَافَةُ بِالْكَسْرِ مَا يُلَفُّ عَلَى الرِّجْلِ وَغَيْرِهَا وَالْجَمْعُ لَفَائِفُ. 
لفف
قال تعالى: فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
[الإسراء/ 104] أي: منضمّا بعضكم إلى بعض. يقال: لَفَفْتُ الشيء لَفّاً، وجاءوا ومن لَفَّ لِفَّهُمْ، أي: من انضمّ إليهم، وقوله:
وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً
[النبأ/ 16] أي: التفّ بعضها ببعض لكثرة الشّجر. قال: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
[القيامة/ 29] والْأَلَفُّ: الذي يتدانى فخذاه من سمنه، والْأَلَفُّ أيضا: السّمين الثقيل البطيء من الناس، ولَفَّ رأسه في ثيابه، والطّائر رأسه تحت جناحه، واللَّفِيفُ من الناس:
المجتمعون من قبائل شتّى، وسمّى الخليل كلّ كلمة اعتلّ منها حرفان أصليّان لفيفا.
ل ف ف: (لَفَّ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (لَفَّفَهُ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (تَلَفَّفَ) فِي ثَوْبِهِ وَ (الْتَفَّ) بِثَوْبِهِ. وَ (اللِّفَافَةُ) مَا يُلَفُّ عَلَى الرِّجْلِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ (اللَّفَائِفُ) . وَ (اللَّفِيفُ) مَا اجْتَمَعَ مِنَ النَّاسِ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} [الإسراء: 104] أَيْ مُجْتَمِعِينَ مُخْتَلِطِينَ. وَبَابٌ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ يُقَالُ لَهُ: اللَّفِيفُ لِاجْتِمَاعِ الْحَرْفَيْنِ الْمُعْتَلَّيْنِ فِي ثُلَاثِيَّةٍ نَحْوُ ذَوَى وَحَيِيَ. وَ (الْأَلْفَافُ) الْأَشْجَارُ يَلْتَفُّ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا} [النبأ: 16] وَاحِدُهَا (لِفٌّ) بِالْكَسْرِ. 
[لفف] نه: فيه: إن أكل "لف"، أي قمش وخلط من كل شيء، وإن رقد "التف"، أي إذا نام تلفف في ثوب ونام ناحية عني. ك: أي لم يباشرها، ولف أي استقصى جميع ما في الإناء. نه: وفيه: سافرت مع عثمان وعمر فكان عمر وعثمان وابن عمروكنت أنا وابن الزبير في شببة معنا "لفا" فكنا نترامى بالحنظل، فما يزيدنا عمر على أن يقول: كذاك لا تذعروا علينا، اللف: الحزب والطائفة، وجمعه ألفاف، يقول: حسبكم لا تنفروا أبلنا. غ: لفا، أي فرقة وحزبًا. نه: ومنه: ح: إني لأسمع بين فخذيها من "لففها" مثل فشيش الحرابش، اللفف واللف: تدانى الفخذين من السمن، والمراة لفاء. ط: "فالتفوا" حولها، أي اجتمعوا حولها، جثى أي جلس على ركبتيه من ضيق المكان، ما هذه الجلسة- كأنه استحقرها ورفع منزلته عن مثلها، فأجاب بأنه جلسة تواضع لا حقارة، ولذا وصفه بأنه عبد كريم لا عبد متكبر معاند، ودعوا ذروتها أي أعلاها. شم: وشهد عليه "لفيف" من الناس، أي ما اجتمع من الناس من قبائل شتى.
[لفف] لففت الشئ لفا ولففته، شدِّد للمبالغة. ولَفَّهُ حَقَّهُ، أي مَنَعَه. وتَلَفَّفَ في ثوبه والتَفَّ بثوبه. والتفاف النبت: كثرته. والشئ المُلَفَّفُ في البِجادِ: وطْبُ اللبن، في قول الشاعر  إذا ما ماتَ مَيْتٌ من تَميمٍ فَسَرَّكَ أن يعيش فجئْ بزادِ بِخُبْزٍ أو بسَمْنٍ أو بتَمْرٍ أو الشئ الملفف في البجاد واللفافة: ما يُلَفُّ على الرِجْل وغيرها، والجمع اللفائِف. وقولهم: جاءوا ومن لَفَّ لَفّهُمْ، أي ومن عُدَّ فيهم وتأشّب إليهم. واللَفيفُ: ما اجتمع من الناس من قبائلَ شتَّى. يقال: جاءوا بلَفِّهِمْ ولَفيفِهِمْ، أي وأخلاطهم. وقوله تعالى: {جئنا بكم لَفيفاً} أي مجتمعين مختلطين. وطعامٌ لَفيفٌ، إذا كان مخلوطاً من جِنْسين فصاعداً. وفلانٌ لفيفُ فلان، أي صديقه. وباب من العربية يقال له اللفيف، لا جتماع الحرفين المعتلّين في ثُلاثيِّة، نحو ذَوي وحَيِيَ. والألْفافُ: الأشجار يَلْتَفُّ بعضها ببعض، ومنه قوله تعالى: {وجَنَّاتٍ ألْفافا} ، واحدها لِفٌّ بالكسر. ومنه قولهم: كنّا لِفا، أي مجتمعين في موضع واحد. ورجلٌ ألَفُّ بيِّن اللَّفَفِ، أي عَيٌّ بطئ الكلام، إذا تكلم ملا لسانه فمه. قال الكميت: وِلاية سِلْغَدٍّ أَلَفَّ كأنه من الرهق المخلوط بالنوك أثول والالف أيضا: الرجال الثقيل البطئ. وامرأة لفاء: ضخمة الفَخِذين مكتَنِزة، وفَخِذان لَفَّاوانِ. قال الشاعر : تَساهَمَ ثَوْباها ففي الدِرْعِ رَأدَةٌ وفي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ قوله تَساهَمَ، أي تقارع. ويقال ألَفَّ الطائرُ رأسه تحت جناحيه. وفي أرض بني فلانٍ تَلافيفُ من عشب، أي نباتٌ مُلْتَفٌّ. قال الأصمعي: الألَفُّ: الموضعُ المُلْتَفُّ الكثير الأهل. وأنشد لساعدَة بن جؤية الهذلى ومقامهن إذا حُبِسْنَ بمَأزِمٍ ضَيْقٍ ألَفَّ وَصَدَّهُنَّ الاخشب
[ل ف ف] اللَّفَفَ كثرة لحم الفخذين لَفَّ لَفًا وَلَفَفًا وهو أَلَفُّ ولفَّ الشيء يلُفُّهُ لفّا جمعه وقد الْتَفَّ وجمعٌ لَفِيفٌ مجتمعٌ مُلْتَفٌّ من كل مكان قال ساعدُ بن جُؤَيَّةَ

(فالدهرُ لا يُبْقى على حَدَثانِه ... أَنسٌ لَفيفٌ ذو طَوائفَ حَوْشَبُ) واللُّفُوفُ الجماعاتُ قال أبو قِلابَةَ

(إذ عارت النَّبْلُ والتَفَّ اللُّفوفُ وَإِذْ ... سَلُّوا السيوف عُراةً بعدَ إِشْحانِ)

وجاء القومُ بِلَفِّهم ولَفَّتهم ولفيفِهم أي بجماعتهم وجاءوا لِفُّهُم ولَفِهم كذلك واللَّفيفُ القوم يجتمعون من قَبائل شتى وجاءوا ألْفافًا أي لَفيفًا والْتَفَّ الشيء تَجمَّعَ وتكاثف ومكانٌ أَلَفُّ مُلْتَفٌّ قال ساعدةُ بن جُؤَيةَ

(ومَقامِهنَّ إذا حُبِسْنَ بِمَأْزِمٍ ... ضَيْقٌ أَلَفَّ وصَدَّهُنَّ الأخْشَبُ)

واللَّفيفُ الكثير من الشجر وجَنَّةٌ لَفَّةٌ ولِفٌّ مُلْتَفَّةٌ وجناتٌ ألْفافٌ وفي التنزيل {وجنات ألفافا} النبأ 16 وقد يجوز أن تكون أَلْفافٌ جمع لُفٍّ فيكونَ جمعَ الجمعِ قال أبو إسحاق هو جمعُ لفيفٍ كَنَصيرٍ وأنصارٍ وقال أبو حنيفة الْتَفَّ الشجر بالمكان كثُرَ وتضايقَ وهي حديقةٌ لَفَّةٌ وشَجرٌ لَفٌّ كلاهما بالفتح وقد لَفَّ يَلَفُّ لفّا ولَففًا واللَّفيفُ ضُروبٌ الشَّجرِ إذا التفَّ واجتمع وجاء بنون فلانٍ ومَنْ لفَّ لِفَّهُمْ ولَفَّهُمْ وإن شئت رَفَعْتَ والقولُ فيه كالقولِ في ومن أَخَذَ أَخْذَهُمْ وإِخْذَهم واللَّفَفُ في الأكل إكثارٌ وتخليطٌ وفي الكلامِ ثِقَلٌ وَعِيٌّ مع ضَعْفٍ لَفَّ لَفَفًا وهو ألَفُّ وكذلك اللَّفْلَفُ واللَّفْلافُ وقد لَفْلَفَ وأَلَفَّ الطائرُ رأسَهُ جعله تحت جَنَاحِه والأَلَفَّانِ عِرْقانِ يَسْتَبْطِنانِ العَضُدين ويُفْرَدُ أَحَدُهُما من الآخر قال (إن أنا لم أُرْوِ فَشَلَّتْ كَفِّي ... وانقطعَ العِرْقُ من الأَلَفِّ)

واللَّفيفُ حَيٌّ من اليَمنِ ولَفْلَفٌ اسم مَوْضِعً قال القَتَّالُ الكِلابِيُّ

(عفا لَفْلَفٌ من أهله فالْمُضَيَّحُ ... فليس به إلاَّ الثَّعالِبُ تَضْبَحُ)
ل ف ف

لفّ الثوب وغيره، ولفّ الشيء في ثوبه ولفّفه، ولفّ رأسه في ثيابه، والتفّ في ثيابه وتلفّف. ولبس الخف باللّفافة. والتفّ النّبت. وفي الأرض تلافيف من عشب " وجنّاتٍ ألفافاً ": ملتفّة، وبه لففٌ من الأشجار. قال الطرمّاح:

ولقد عرتني منك جدوى أنبتت ... خضرا إلى لفف من الأشجار

ورجل ألف، وامرأة لفّاء، وقد لفّت تلفّ لففاً وهو تداني الفخذين من السّمن وهو عيب في الرجل مدح في المرأة. قال نصر بن سيّار ملك خراسان:

ولو كنت القتيل وكان حياً ... تشمر لا ألفّ ولا سؤوم

وقال يصف نساءً:

عراض القطا ملتفّة ربلاتها ... وما اللفّ أفخاذاً بتاركة عقلاً

ورجل ألفّ وملفلف: عييّ، وبلسانه لفف ولفلفة. قال:

كأنّ فيه لففاً إذا نطق ... من طول تحبيس وهمّ وأرق

ومن المجاز: التفّوا عليه وتلفّفوا: اجتمعوا، وتلفّف له على حنقٍ. قال النابغة:

وقد تلفف لي عمرو على حنق ... عن قول عرجلة ليسوا بأخيار

ولفّ الكتيبة بالأخرى. قال حسّان:

إن دهراً يلف شملي بجمل ... لزمان يهم بالإحسان

وجاءوا ومن لفّ لفّهم. قال:

سيكفيكم أوداً ومن لفّ لفّها ... فوارس من جرم بن زبّان كالأسد

وقال مسافر بن أبي عمرو:

لقوا جمع قيسٍ بالمناقب غدوة ... وفي جمعها سعد وصنر وعامر

وفيه سليم لفها ولفيفها ... تعادى بها للموت جردٌ محاضر

وجاءوا في لفّ ولفيف وهم الأخلاط، ومررت بلفّ من بني فلان: بطائفة، وتقول: في لفّ من كنت، وعنده ألفاف من الناس. والتفّت اللفوف. والتفّ وجه الغلام، وغلام ملتفّ الوجه إذا اتصلت لحيته. وأرسلت الصّقر على الصيد فلافّه إذا التفّ عليه وجعله تحت رجليه. وما تصافّوا حتى تلافّوا. ولاففناهم. ونبات ألفّ، وروضة لفّاء. قال جندل:

وإنّ عيصى عيصُ عزٍّ أخيس ... ألفّ تحميه صفاةٌ عرمس

وقال الشماخ:

بلفّاء يدعو ساق حرّ حمامها ... كأن عليها السّابريّ الممصّرا

لكثرة زهرها. وطارت لفائف النبات وهي قشره الذي يلتفّ عليه. قال ذو الرمة:

كأن أعناقها كرّاث سائقة ... طارت لفائفه أو هيشر سلب

وهم يذيب لفائف القلوب جمع: لفافة وهي شحمة تلتفّ على القلب.

لفف: اللَّفَف: كثرةُ لحم الفَخذين، وهو في النساء نعت، وفي الرجال عيب.

لَفَّ لَفّاً ولفَفاً، وهو أَلَفُّ. ورجل أَلَفُّ: ثقيل. ولفَّ الشيء

يَلُفُّه لَفّاً: جمعه، وقد التَفَّ، وجمعٌ لَفِيفٌ: مجتمع مُلتَفّ من كل

مكان؛ قال ساعدةُ بن جؤيَّة:

فالدَّهْر لا يَبْقى على حَدَثانِه

أَنَسٌ لَفِيفٌ، ذو طَرائفَ، حَوْشَبُ

واللَّفُوف: الجماعات؛ قال أَبو قلابة:

إذْ عارَتِ النَّبْلُ والتَفُّوا اللُّفُوف، وإذْ

سَلُّوا السيوفَ عُراةً بعد أَشْجانِ

ورجل ألَفُّ: مَقْرون الحاجبين. وامرأَة لَفّاء: ملتفة الفخذين، وفي

الصحاح: ضخمة الفخذين مكتنزة؛ وفخذان لَفّاوان؛ قال الحكَم الخُضْري:

تَساهَم ثَوْباها، ففي الدِّرْعِ رَأْدةٌ،

وفي المِرْطِ لَفّاوانِ، رِدْفُهما عَبْلُ

قوله تَساهم أَي تَقارع. وفي حديث أَبي المَوالي: إني لأَسمع بين

فَخِذَيها من لفَفِها مثل قَشِيشِ الحَرابش؛ اللَّفُّ واللَّفَفُ: تَدانى

الفخذين من السِّمَن.

وجاء القوم بلَفِّهم ولَفَّتهم ولَفِيفِهم أَي بجماعتهم وأَخلاطهم، وجاء

لِفُّهم ولَفُّهم ولَفِيفُهم كذلك. واللَّفِيفُ: القوم يجتمعون من قبائل

شتى ليس أَصلهم واحداً. وجاؤوا أَلفافاً أَي لَفِيفاً. ويقال: كان بنو

فلان لَفّاً وبنو فلان لقوم آخَرين لَفّاً إذا تحزبوا حِزْبين. وقولهم:

جاؤوا ومَن لَفَّ لَفَّهم أَي ومَن عُدَّ فيهم وتأَشَّب إليهم. ابن سيده:

جاء بنو فلان ومَن لَفَّ لَفَّهم ولِفَّهم وإن شئت رفَعت

(* قوله «رفعت»

يريد ضممت اللام كما يفيده المجد.)، والقول فيه كالقول في: ومن أَخذ

إخْذهم وأَخْذهم. واللَّفِيفُ: ما اجتمع من الناس من قبائلَ شتَّى.

أَبو عمرو: اللفيف الجمع العظيم من أَخْلاط شتَّى فيهم الشريف والدَنيء

والمطيع والعاصي والقويّ والضعيف. قال اللّه عز وجل: جئنا بكم لفيفاً،

أَي أَتينا بكم من كل قبيلة، وفي الصحاح: أَي مجتمعين مختلطين. يقال للقوم

إذا اختلطوا: لَفٌّ ولَفيفٌ.

واللِّفّ: الصِّنف من الناس من خير أَو شر. وفي حديث نابل: قال سافرتُ

مع مولاي عثمان وعمر، رضي اللّه عنهما، في حج أَو عمرة فكان عمر وعثمان

وابن عمر، رضي اللّه عنهم، لِفّاً، وكنت أَنا وابن الزبير في شَبَبة معنا

لِفّاً، فكنا نترامى بالحنظل فما يزيدنا عمر عن أَن يقول كذاك لا

تَذْعَرُوا علينا؛ اللِّفُّ: الحِزْب والطائفة من الالتفاف، وجمعه أَلفاف؛ يقول:

حسْبُكم لا تُنَفِّرُوا علينا إبلنا.

والتَفَّ الشيء: تجمّع وتكاثَف. الجوهري: لفَفْت الشيء لَفّاً

ولفَّفْته، شُدّد للمبالغة، ولفّه حقّه أَي منعه. وفلان لَفِيف فلان أَي صَديقه.

ومكان أَلفّ: ملتفّ؛ قال ساعدة بن جؤيَّة:

ومُقامِهنّ، إذا حُبِسْنَ بمَأْزِمٍ

ضَيْقٍ أَلَفَّ، وصَدَّهنَّ الأَخْشَبُ

واللَّفِيف: الكثير من الشجر. وجنّة لَفّة ولَفٌّ: ملتفّة. وقال أَبو

العباس: لم نسمع شجرة لَفَّة لكن واحدتها لَفّاء، وجمعها لُفٌّ، وجمع لِفّ

أَلفاف مثل عِدّ وأَعْداد. والأَلفاف: الأَشجار يلتف بعضها ببعض،

وجنَّاتٌ أَلفاف، وفي التنزيل العزيز: وجنّاتٍ أَلفافاً؛ وقد يجوز أَن يكون

أَلفاف جمع لُفّ فيكون جمع الجمع، قال أَبو إسحق: وهو جمع لفِيف كنَصِير

وأَنصار. قال الزجاج: وجناتٍ أَلفافاً أَي وبساتين ملتفَّة. والتِفافُ

النبْت: كثرته. الجوهري في قوله تعالى وجنات أَلفافاً: واحدها لِفّ، بالكسر،

ومنه قولهم كنا لِفّاً أَي مجتمعين في موضع. قال أَبو حنيفة: التَفَّ الشجر

بالمكان كثر وتضايق، وهي حديقة لَفّة وشجر لف، كلاهما بالفتح، وقد لَفَّ

يَلَفُّ لَفّاً. واللَّفِيف: ضروب الشجر إذا التف واجتمع.

وفي أَرض بني فلان تَلافِيفُ من عُشب أَي نبات ملتف. قال الأَصمعي:

الأَلَفُّ الموضع الملتف الكثير الأَهل، وأَنشد بيت ساعدة بن جؤية:

ومُقامِهن، إذا حُبِسْن بمأْزمٍ

ضَيْقٍ أَلفَّ، وصدَّهنَّ الأَخشبُ

التهذيب: اللُّفُّ الشَّوابِل من الجواري وهن السِّمانُ الطوال.

واللَّفُّ: الأَكل. وفي حديث أُم زرع وذَواتِها: قالت امرأَة: زوجي إن أَكل

لَفّ، وإن شرب اشْتَفّ أَي قَمَش وخلَط من كل شيء؛ قال أَبو عبيد: اللَّفُ في

المَطعم الإكثار منه من التخليط من صنوفه لا يُبقي منه شيئاً.

وطعام لَفِيف إذا كان مخلوطاً من جنسين فصاعداً.

ولَفْلَفَ الرجلُ إذا استقصى الأَكل والعلَف. واللَّفَفُ في الأَكل:

إكثار وتخليط، وفي الكلام: ثِقَل وعِيٌّ مع ضَعْف. ورجل أَلفّ بيِّن اللفَف

أَي عَييٌّ بطيء الكلام إذا تكلم ملأَ لسانُه فمه؛ قال الكميت:

وِلايةُ سِلَّغْدٍ أَلَفّ كأَنه،

من الرِّهَقِ المَخْلُوطِ بالنُّوكِ، أَثْوَل

وقد لَفَّ لفَفاً وهو أَلفُّ، وكذلك اللَّفْلَفُ واللَّفْلافُ، وقد

لَفْلَفَ. أَبو زيد: الأَلَفُّ العَيِيُّ، وقد لَفِفْت لَفَفاً؛ وقال

الأَصمعي: هو الثقيل اللسان. الصحاح: الأَلفُّ الرجل الثقيل البطيء. وقال

المبرد: اللفَف إدخال حرف في حرف.

وباب من العربية يقال له اللَّفِيف لاجتماع الحرفين المعتلين في ثلاثيه

نحو دَوِيّ وحَيِيّ. ابن بري: اللفِيف من الأفعال المُعْتَلّ الفاء

واللام كوَقَى وودَى. الليث: اللفيف من الكلام كل كلمة فيها معتلاَّن أَو

معتلّ ومضاعف، قال: واللَّففُ ما لفَّفوا من هنا وهنا كما يُلَفِّفُ الرجل

شهادة الزور.

وأَلفَّ الرجل رأْسه إذا جعله تحت ثوبه، وتَلفَّفَ فلان في ثوبه والتفَّ

به وتَلَفْلَف به. وفي حديث أُم زرع: وإن رَقد التفّ أَي إذا نام تلفَّف

في ثوب ونام ناحية عني. واللِّفافة: ما يُلفّ على الرِّجل وغيرها،

والجمع اللَّفائف. واللَّفِيفة: لحم المَتن الذي تحته العقَب من البعير؛

والشيء المُلَفَّف في البجاد وَطْبُ اللبن في قول الشاعر:

إذا ما مات مَيْتٌ من تميمٍ،

وسَرَّكَ أَن يعِيشَ، فَجئْ بزادِ

بخُبْزٍ أَو بسمْن أَو بتمْرٍ،

أَو الشيء المُلَفَّف في البِجادِ

قال ابن بري: يقال إنّ هذين البيتين لأَبي المُهَوِّس الأَسدي، ويقال

إنهما ليزيد بن عمرو بن الصَّعِق، قال: وهو الصحيح؛ قال: وقال أَوس بن

غَلفاء يردّ على ابن الصَّعِق:

فإنَّك، في هِجاء بني تميمٍ،

كمُزْدادِ الغَرامِ إلى الغَرامِ

وهم ترَكُوكَ أَسْلَح من حُبارى

رأَتْ صَقْراً، وأَشْرَدَ من نَعامِ

وأَلفّ الطائرُ رأْسه: جعله تحت جناحه؛ قال أُميَّة ابن أَبي الصلْت:

ومنهم مُلِفٌّ رأْسَه في جَناحِه،

يَكادُ لذِكرى رَبّه يتفَصَّدُ

(* قوله «يتفصد» هو بالدال في الأصل وشرح القاموس لكن كتب بازائه في

الأصل يتفصل باللام.)

الأَزهري في ترجمة عمت: يقال فلان يَعْمِتُ أَقرانه إذا كان يَقهَرهم

ويَلُفهم، يقال ذلك في الحرب وجَوْدة الرأْي والعلم بأَمر العدوّ وإثخانه،

ومن ذلك يقال للفائف الصوف عُمُتٌ لأَنها تُعْمَت أَي تُلَفّ؛ قال

الهذلي:يَلُفُّ طَوائفَ الفُرْسا

نِ، وهو بلَفِّهِم أَرِبُ

وقوله تعالى: والفت الساق بالساق؛ إنه لفُّ ساقَي الميّت في كفَنه،

وقيل: إنه اتِّصال شدّة الدنيا بشدة الآخرة.والميّتُ يَُلفُّ في أَكفانه

لفّاً إذا أُدْرِجَ فيها.

والأَلفّان: عِرْقا يستبطِنان العضُدين ويفرد أَحدهما من الآخر؛ قال:

إنْ أَنا لم أُرْوِ فشَلَّتْ كَفِّي،

وانْقطَع العِرْقُ من الأَلَفِّ

ابن الأَعرابي: اللَّفَف أَن يَلتوِي عِرْق في ساعد العامل فيُعَطِّله

عن العمل. وقال غيره: الأَلَفُّ عِرق يكون بين وَظِيف اليد وبين العُجاية

في باطن الوَظِيف؛ وأَنشد:

يا رِيَّها، إن لم تَخُنِّي كفِّي،

أَو يَنْقَطِعْ عِرْقٌ من الأَلَفّ

وقال ابن الأَعرابي في موضع آخر: لَفْلَف الرجل إذا اضْطَرب ساعِدُه من

التِواء عِرْق فيه، وهو اللَّفَفُ؛ وأَنشد:

الدَّلْوُ دَلْوِي، إنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ،

وإن نجا صاحبُها من اللَّفَفْ

واللَّفِيفُ: حيّ من اليمن. ولَفْلَف: اسم موضع؛ قال القتال:

عَفا لَفْلَفٌ من أَهله فالمُضَيَّحُ،

فليس به إلا الثعالِبُ تَضْبَحُ

لفف
{لَفَّه} يَلُفُّه {لَفَّاً: ضِدُّ نَشَرَه،} كَلَفَّفَه قالَ الجوهريُّ: شُدِّدَ للمُبالَغَةِ. (و) {لَفَّ الكَتِيبَتَيْنِ} يَلُفُّهُما لَفَّاً: خَلَطَ بيْنَهُما بالحَرْبِ وَهُوَ مجازٌ، وأَنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(ولكَمْ {لَفَفْتُ كَتِيبَةً بكَتِيبَةٍ ... ولكَمْ كَمِيٍّ قد تَرَكْتُ مُعَفَّرَا)
ولَفَّ فُلاناً حَقَّه يَلُفُّه لَفاً: مَنَعَه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي تفسيرِ حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: زَوْجي إِنْ أَكَلَ لَفَّ} اللَّفُّ فِي الأَكْلِ: إِذا أَكْثَرَ مِنْه مُخَلِّطاً من صُنُوفِه مُسْتَقْصِياً لَا يُبْقِي مِنْهُ شَيْئاً. أَو مَعْنَى لَفَّ: قَبَّحَ فِيه. ولَفَّ الشيءَ بالشيءِ: إِذا ضَمَّه إِلَيْه وجَمَعَه ووَصَلَه بهِ. {واللِّفافَةُ بالكسرِ: مَا يُلَفُّ بهِ على الرِّجْلِ وغَيْرِها، ج:} لَفائِفُ نَقَله الجَوْهريُّ، يُقال: لَبسَ الخُفَّ {باللِّفافَة. قَالَ: وقولُهم: جاءُوا ومَنْ لَفَّ} لِفَّهُم، بالكسرِ، والفتْحِ واقتصرَ الجَوهَرِيُّ على الكَسْرِ، وجَمَع بَيْنَهُما ابنُ سِيدَه، قَالَ: وإِن شِئتَ رَفَعْتَ، والقَولُ فِيهِ كالقَوْلِ فِي: ومَنْ أَخَذَ إِخْذَهُم وأَخْذَهُم قَالَ الصاغانيُّ: وأَجازَ أَبو عَمْرٍ وفتَحَ اللامِ أَو يُثَلَّثُ. قلتُ: والضمُّ غَرِيبٌ: أَي منْ عُدَّ فِيهم وتَأَشَّبَ إِليهم قَالَ الأَعْش:
(وَقد مَلأَتْ بَكْرٌ ومَنْ لَفَّ {لِفَّها ... نُباكاً فقَوّاً فالرَّجَا فالنَّواعِصَا)
وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدِ:
(سَيَكْفيكُمُ أَوْداً ومَنْ لَفَّ لِفَّها ... فَوارسُ منْ جَرْمِ بن رَبّانَ كالأَسْدِ)
وقالَ المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ:} اللِّفُّ بالكَسْرِ: الصِّنْفُ من النّاس من خَيْرٍ أَو شَرٍّ. (و) {اللِّفُّ: الحزْبُ والطّائفَةُ، يُقال: كانَ بَنُو فُلانٍ لِفّاً، وبَنُو فُلانِ لقَوْمِ آخَرينَ لِفّاً: إِذا تَحَزَّبُوا حزْبين وَفِي حَدِيث نابلٍ: سافَرْتُ مَعَ مَولايَ عُثمانَ وعُمرَ فِي حَجٍّ أَو عُمرَةٍ، فكانَ عُمرُ وعُثْمانُ وابنُ عُمَرَ لِفّاً، وكنتُ أَنا وَابْن الزُّبَيْرِ فِي شَبَبَةٍ مَعَنا لِفّاً، فكُنّا نَتَرامَى بالحَنْظَلِ، فَمَا يَزِيدُنا عُمَرُ على أَن يَقُولَ: كَذَاك لَا تَذْعَرُوا عَلَيْنا إِبِلَنا. واللِّفُّ: القَوْمُ المُجْتَمِعُونَ فِي موضعٍ ج:} لُفُوفٌ {وألْفافٌ، قَالَ أَبو قِلابَةَ:
(إِذْ عارَت النَّبْلُ} والْتَفَّ {اللُّفُوفُ وإِذْ ... سَلُّوا السُّيُوفَ عُراةً بَعْدَ إِشْحانِ)
وَقَالَ اللَّيْثُ: اللِّفُّ: مَا} يُلَفُّ من هاهُنا وهاهُنا: أَي يُجْمَعُ، كَمَا {يُلَفِّفُ الرَّجُلُ شُهُودَ الزُّورِ. قَالَ: واللِّفُّ: الرَّوْضَةُ المُلْتَفَّةُ النَّباتِ، وَكَذَلِكَ البُستانُ المجْتَمِعُ الشَّجَرِ. ويُقال: جاءُوا} بِلِفِّهِم {ولَفِيفِهِمْ: أَي أَخْلاطِهِم} واللَّفِيفُ: مَا اجْتَمَعَ من النّاسِ من قَبائِلَ شَتَّى. ويُقال للقَوْمِ إِذا اخْتَلَفُوا: {لِفٌّ،} ولَفِيفٌ.تحتَ العَقَبِ من البَعِيرِ ووقعَ فِي التَّكْمِلَةِ الذّي تَحْتَهُ العَقَبُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: {المِلَفُّ، كمِقَصٍّ: لِحافٌ} يُلْتَفُّ بهِ والفتحُ عامِّيّة. ورَجُلٌ ألَفٌّ بَيِّنُ اللَّفَفِ: عَيِيٌّ بَطِئُ الكلامِ، إِذا تَكَلَّمَ مَلأَ لِسانُه فَمَهُ قَالَ الكَمَيْتُ:
(ولايَةُ سِلِّغْدِ {أَلَفَّ كأَنَّهُ ... من الرَّهَقِ المَخْلُوطِ بالنَّوْكِ أَثْوَلُ)
نَقله الجوهريُّ. وَقَالَ: (و) } الألَفُّ أَيْضا: الثَّقِيلُ البَطِيءُ قَالَ زُهَيْرٌ:
(مَخُوفٌ بَأْسُه يَكْلاكَ مِنْهُ ... قَوِيٌّ لَا أَلَفُّ وَلَا سَؤُومُ)
والأَلَفُّ: المَقْرُونُ الحاجبَيْن نَقَله الصاغانيُّ. والامْرَأَةُ {اللَّفّاءُ: الضَّخْمَةُ الفَخِذَيْنِ المُكْتَنزَةُ، كَمَا فِي الصحاحِ وَقَالَ غَيره: امْرَأَةٌ} لَفّاءُ: مُلْتَفَّةُ الفَخْذَيْنِ واللَّفّاءُ: الفَخِذُ الضَّخْمَةُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: فَخِذانِ {لَفّاوانِ، قَالَ الحكمُ بن مَعْمَرٍ الخُضْرِيُّ:
(تَساهَمَ ثَوْباهَا ففِي الدِّرْعِ رَأْدَةٌ ... وَفِي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ)
وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: تَدانِي الفَخْذَيْنِ من السِّمَنِ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهُوَ عَيْبٌ فِي الرّجُلِ، مَدْحٌ فِي المَرْأَةِ. واللَّفّاءُ من الرِّياضِ: الأَغْصانُ} المُلْتَفَّةُ يُقال: شَجَرةٌ لَفّاءُ. وحَدِيقةٌ لَفَّةٌ: أَي {مُلْتَفَّةُ الأغصانِ.} والأَلَفُّ: عِرْقٌ يَكُون فِي وَظِيفِ اليَدِ بَيْنَه وبَيْنَ العُجايَةِ فِي باطِن الوَظِيفِ، قَالَ: يَا رِيَّها إِنْ لَمْ تَخْنِّي كَفِّي أَو يَنْقَطِعْ عِرْقٌ مِنَ! الأَلفِّ وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: {الأَلَفُّ المَوْضِعُ الكَثِيرُ الأَهْلِ قَالَ ساعِدَةُ ابنُ جُؤَيَّةَ:
(ومُقامِهِنَّ إِذا حُبِسْنَ بمَأْزِمٍ ... ضَيْقٍ} أَلَفَّ وَصَدَّهُنَّ الأَخْشَبُ)
نَقله الجَوْهَريُّ. وَقَالَ السُّكَّرِيُّ فِي شرح الدّيوانِ: مَكَانٌ {ألَفُّ: أَي} مُلْتَفٌّ، وَبِه فَسَّرَ البَيْتَ.
والأَلَفُّ: الرَّجُلُ الثَّقِيلُ اللِّسانِ عَن الأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ العَيِيُّ بالأُمورِ وَلَا يَخْفَى أَنّ هَذَا قد تَقَدَّم للمصَنِّفِ بِعَيْنِه، فَهُوَ تَكْرارٌ. وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: {اللَّفَفُ مُحَرَّكَةً: أَنْ يَلْتَوِيَ عِرٍ قٌ فِي ساعِدِ العامِل فيُعَطِّلَه عنِ العَمَلِ. وأَنْشَدَ: الدَّلْوُ دَلْوِي إِنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ وإِنْ نَجَا صاحِبُها من اللَّفَفْ وقالَ المُفَضَّل الضَّبِّيُّ:} اللُّفُّ بالضَّمِّ: الشوابل من الجَوارِي وهُنَّ السِّمانُ الطِّوالُ كَذَا فِي التّهْذِيبِ. واللُّفُّ: جَمْعُ {اللَّفاءِ وَهِي الضَّخْمَةُ الفَخِذَيْنِ، وأَنشَدَ ابنُ فارِسِ:
(عِراضُ القَطَا مُلْتَفَّةٌ رَبَلاتُها ... وَمَا اللُّفُّ أَفْخاذاً بتارِكَهِ عَقْلاَ)
واللُّفُّ أَيْضا: جَمْعُ الأَلَفِّ بالمَعانِي الَّتِي تَقَدَّمَتْ.} ولَفْلَفٌ: ع، بَيْنَ تَيْماءَ وجَبَلَىْ طَيِّيءٍ قالَ القَتّالُ:
(عَفَا! لَفْلَفٌ من أَهْلِه فالمُضَيَّحُ ... فلَيْسَ بهِ إِلَّا الثَّعالِبُ تَضْبَحُ)
وَقَالَ ابنُ دُريدٍ: رجُلٌ لَفْلَفٌ. ولَفْلافٌ: أَي ضَعِيفٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: {أَلَفَّ الطّائِرُ رَأْسِه فَهُوَ} مُلِفٌّ: جَعَله تحتَ جَناحَيْهِ. قَالَ: وأَلَفَّ فُلانٌ: أَي يَعْنِي رَأْسَه: جَعَله فِي جُبَّتِهِ قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ يَذْكُرُ المَلائِكَةَ:
(ومِنْهُم مُلِفٌّ فِي جَناحَيْهِ رَأسَه ... يَكادُ لذِكْرَى رَبِّه يَتَفَصَّدُ)
ويُقال: هُنا {تَلافِيفُ مِنْ عُشْبٍ: أَي نَباتٌ} مُلْتَفٌّ لَا واحِدَ لَهُ. والشَّيءُ! المُلَفَّفُ فِي البِجادِ فِي قَوْلِ أَبِي المُهَوِّسِ كمُحَدِّثٍ الأَسَدِيِّ:
(إِذا مَا ماتَ مَيْتٌ مِنْ تَمِيمٍ ... وسَرَّكَ أَن يَعِيشَ فجِئْ بِزادِ)

(بخُبْزٍ أَو بَتَمْرٍ أَو بِلَحْمٍ ... أَو الشّيْءِ المُلَفَّفِ فِي البِجادِ)

(تَراهُ يُطَوِّفُ الآفاقَ حِرْصاً ... ليَأْكُلَ رَأْسَ لُقْمانَ بنِ عادِ)
وطَبُ اللَّبَنِ قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ يُقَال: إِنّ هذَيْنِ البَيْتَيْنِ لأَبِي المُهَوِّسِ الأَسَدِيّ، ويُقالُ: إِنّهما ليَزِيدَ بنِ عَمْرِو بنِ الصَّعِقِ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَمثله فِي حَلْيِ النَّواهِد للصَّلاحِ الصَّفَدِيِّ وإِنشادُ الجَوْهَريِّ: بخُبْزٍ أَو بسَمْنٍ أَو بَتَمْرٍ مُخْتَلٌّ وَقَول الشّيخِ عليٍّ المَقْدِسِيِّ فِي حَواشِيه: إِنّ الجَوْهَرِيَّ أَنشَدَه كالمُصَنِّفِ، فَلَا أَدرِي وَجْه اخْتِلالِه مَا هُوَ، إِلا غَفْلَةٌ ظاهِرَةٌ، وسهوٌ واضِحٌ لمن تأَمَّلَه، وَفِي حَدِيثِ معاوِيَةَ رِضي اللهُ عَنهُ أَنّه مازَحَ الأَحْنَفَ بنَ قَيْس فَمَا رُئِي مازِحانِ أَوْقَرَ مِنْهُما، قَالَ لَهُ: يَا أَحْنَفُ. مَا الشيءُ المُلَفّفُ فِي البِجادِ فقالَ: هُوَ السَّخِينَةُ يَا أَمير المُؤَمِنينَ، ذهبَ مُعاوِيَةُ رَضِي الله عَنهُ إِلَى قَوْلِ أَبي المُهَرِّسِ، والأَحْنَفُ إِلَى السَّخِينَةِ الَّتِي كانتْ تُعَيَّرُ بهَا قُرَيْش، وَهِي شَيْءٌ يُعْمَلٌُ من دَقيقٍ وسَمْنٍ لأَنَّهُم كانُوا يُولَعُونَ بِها، حتّى جَرَتْ مَجْرَى النَّبْزِ لَهُم، وَهِي دُونَ العَصِيدَةِ فِي الرِّقَّةِ، وفوقَ الحَسَاءِ، وكانُوا يَأْكُلُونَها فِي شِدَّةِ الدَّهْرِ، وغَلاءِ السِّعْرِ، وعَجَفِِ المالِ، قالَ كَعْلبُ بنُ مالِكٍ رضيَ اللهُ عَنهُ:
(زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّها ... ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلاّبِ)
وقالَ ابنُ الأعرابِيِّ: {لَفْلَفَ الرّجُلُ: إِذا اسْتَقْصَى الأَكْلَ والعَلَفَ الرّجُلُ: إِذا اسْتَقْصَى الأَكْلَ والعَلَف. وقالَ فِي موضعٍ آخر: لَفْلَفَ البَعِيرُ: إِذا اضْطَرَبَ ساعِدُه مِن الْتِواءِ عِرْقٍ فِيهِ، وكذلِكَ الرَّجُلُ، وَهُوَ} اللَّفَفُ. {والتَفَّ فِي ثَوْبِه، و (} تَلَفَّفَ) فِي ثَوْبِه بِمَعْنى واحدٍ.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: رَجَلٌ {أَلَفُّ: ثَقِيلٌ فَدْمٌ. وجَمْعٌ} لَفِيفٌ: مُجْتَمِعٌ {مُلْتَفٌّ من كُلِّ مَكانِ، قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(فالدَّهْرُ لَا يَبْقَى على حَدَثانِه ... أَنَسٌ لَفِيفٌ ذُو طَوائِفَ حَوْشَبُ)
وجاءَ القَوْمُ} بلَفَّتِهِم: أَي بجَماعَتِهِمْ. وجاءُوا {أَلْفافاً: طَوائِفَ.
} والْتَفَّ الشَّيْءُ: تجَمَّعَ وتَكاثَفَ، وَقد {لَفَّه لَفّاً. ويُقال:} الْتَفُّوا علَيْه، {وتَلَفَّفُوا: إِذا تَجَمَّعُوا. وَهُوَ} يَتَلَفَّفُ لَهُ على حَنَقٍ، وَهُوَ مَجازٌ. {واللَّفِيفُ: الكَثِيرُ من الشَّجَرِ يَجْتَمِعُ فِي موضِعٍ} ويَلْتَفُّ. والْتَفَّ الشَّجَرُ بالمَكانِ: كَثُرَ وتَضايَقَ، قالَه أَبو حَنِيفَةَ. {واللَّفَفُ فِي الأَكْلِ: إِكثْارٌ وتَخْلِيطٌ. وَقَالَ المَبَرِّدُ:} اللَّفَفُ: إِدْخالُ حَرْف فِي حَرْفٍ. {ولَفْلَفَ فِي ثَوْبِه،} كالْتَفَّ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: وإِنْ رَقَدَ {الْتَفَّ أَي: نامَ فِي ناحِيَةٍ وَلم يُضاجِعْها، وَقَالَت امْرَأَةٌ لزَوْجِها: إِنَّ ضِجْعَتَكَ لَا نْجِعاف، وإِنّ شِمْلَتَك} لالْتِفاف، وإِنَّ شُرْبَكَ لاشْتِفاف، وإِنَّك لتَشْبَعُ ليلَةَ تُضاف، وتَأْمَنُ ليلَةَ تَخاف. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي ترْجَمة عَمت يُقالُ: فُلانٌ يَعْمِتُ أَقْرانَه: إِذا كانَ يَقْهَرُهُم {ويَلُفُّهم، يُقالُ ذلِكَ فِي الحَربِ، وجَوْدَةِ الرَّأْيِ، والعِلْمِ بأَمْرِ العَدُوِّ، إِثْخانِه، قَالَ الهُذَلِيُّ:
(} يَلُفُّ طَوائِفَ الفُرْسا ... نِ وهْوَ بِلَفِّهمْ أَرِبُ)
وَقَوله تَعَالَى: {والْتَفَّتِ السّاقُ بالسّاقِ قيل: إِنّه اتّصالُ شِدَّةِ الدُّنْيا بِشدَّةِ الآخرةِ، والمَيِّتُ} يُلَفُّ فِي أَكْفانِه: إِذا أُدْرِجَ فِيها. {واللَّفِيفُ: حَيٌّ من اليَمَنِ.} واللَّفَفُ: مَا لَفُّوا من هُنا وَمن هُنا. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: {اللَّفُوفُ من الغَنَم: الَّتِي يَذْبَحُها صاحِبُها وكانَ يَرَى أَنّها لَا تُنْقِي فأَصابَها مُنْقِيَةً، كَمَا فِي العُباب. ورَجُلٌ} مُلَفَّفٌ: عَيِيٌّ. وبِلِسانِه {لَفْلَفَةٌ. والتَفَّت} اللُّفُوفُ. وَمن المَجازِ: {الْتَفَّ وَجْهُ الغُلامِ، وغُلامٌ} مُلْتَفُّ الوَجْهِ: اتَّصَلَتْ لِحْيَتُه. وأَرْسَلْتُ الصَّقْرَ على الصَّيْدِ فَلافَّةُ: إِذا التَفَّ عَلَيْهِ، وجعَلَه تَحْتَ رِجْلَيْه. وَمَا تَصافُّوا حتَّى! تَلافُّوا. {ولافَفْناهُم. وطارَتْ} لَفائِفُ النَّباتِ، وَهِي قِشْرُه. وهَمٌّ يُذِيبُ لَفائفَ القُلُوبِ: جمعُ {لِفافَةٍ، وَهِي شَحْمَةٌ} تَلْتَفُّ على القَلْب، كَمَا فِي الأساسِ.
(ل ف ف) : (اللَّفِيفُ) مِنْ وُجُوهِ الطَّلَاقِ لَفِي فِي الْحَدِيثِ «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى عَاتِقِهِ شَاةٌ تَيْعَرُ» (أَلْفَاهُ) وَجَدَهُ وَالْعَاتِقُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ وَيُعَارُ الشَّاةِ صِيَاحُهَا وَقَوْلُهُ " لَا أُلْفِيَنَّ " ظَاهِرُهُ نَهْيُ نَفْسِهِ عَنْ الْإِلْفَاءِ وَالْمُرَادُ نَهْيُ الْمُخَاطَبِ عَنْ أَنْ يَكُونَ بِهَذِهِ الْحَالَةِ إذَا مَنَعَ الصَّدَقَةَ.

لأم

Entries on لأم in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more
(ل أ م) : (إذَا كَانَ) الْعِلْكُ مُصْلَحًا مُلْتَأَمًا الصَّوَابُ (مُلْتَئِمًا) بِالْهَمْزَةِ الْمَكْسُورَةِ وَفِي الْإِيضَاعِ إذَا كَانَ مَعْجُونًا أَمَّا إذَا كَانَ عِلْكًا لَمْ يَلْتَئِمْ بَعْدُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ يَكُونُ دُقَاقًا يَتَفَتَّتُ وَيَتَكَسَّرُ ثُمَّ يُعْجَنُ وَيُصْلَحُ فَيَلْتَئِمُ أَيْ يَنْضَمُّ وَيَلْتَصِقُ وَيُسَمَّى حِينَئِذٍ مَعْمُولًا.
(لأم) - في الحديث : "أنَّه أَمَر الشَّجرتَيْن فجاءتَا فَلمّا كانَتَا بالمَنْصَفِ لَأمَ بَينهما"
: أي جَمَعَ. والتَأَمَ الشَيْئان وتَلاءَما: اتَّفَقَا.
- ومنه حديث ابنِ أمِّ مَكتُوم - رضي الله عنه -: "لى قَائِدٌ لَا يُلائِمُنِى"
: أي لا يُساعِدُني ولا يُوافِقُنى. ولَأمتُ الجُرحَ بالدَّوَاءِ؛ إذَا سَددَتَ صُدُوعَه.
ولأَمَ ولاَءمَ مقصُورٌ ومَمدُودٌ بمعنًى.
ل أ م: (اللَّئِيمُ) الدَّنِيءُ الْأَصْلِ الشَّحِيحُ النَّفْسِ. وَقَدْ (لَؤُمَ) بِالضَّمِّ (لُؤْمًا) وَ (مَلْأَمَةً) أَيْضًا وَ (لَآمَةً) . وَ (أَلْأَمَ إِلْآمًا) إِذَا صَنَعَ مَا يَدْعُوهُ النَّاسُ عَلَيْهِ لَئِيمًا. وَ (الْمِلْأَمُ) وَ (الْمِلْآمُ) بِوَزْنِ مِفْعَلٍ وَمِفْعَالٍ الَّذِي يَقُومُ بِعُذْرِ (اللِّئَامِ) . وَ (لَامَ) الْجُرْحَ وَالصَّدْعَ مِنْ بَابِ قَطَعَ إِذَا سَدَّهُ (فَالْتَأَمَ) . وَ (لَاءَمَ) بَيْنَ الْقَوْمِ (مُلَاءَمَةً) أَصْلَحَ وَجَمَعَ. وَإِذَا اتَّفَقَ الشَّيْئَانِ فَقَدِ (الْتَأَمَا) وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: هَذَا طَعَامٌ لَا يُلَائِمُنِي، وَلَا تَقُلْ: لَا يُلَاوِمُنِي لِأَنَّهُ مِنَ اللَّوْمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لِيَتَزَوَّجِ الرَّجُلُ لُمَتَهُ» أَيْ مِثْلَهُوَشَكْلَهُ وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْهَمْزَةِ الذَّاهِبَةِ مِنْ وَسَطِهِ. 
لأم: عند (فريتاج) مصدر مَلأمَةٌ (البربرية 398:1 و437:2).
تلاءم: توحد، ترابط الشيء بالشيء (باين سميث 1455، ابن دريد [رايت]).
تلاءم مع: انظرها عند (فوك) في مادة concordare.
تلاءم: سخِر. عبَث. هزئ (بوشر).
التأم ب: التحم، التصق (فوك).
التأم ب: تسلح بالزرد (النويري، أفريقية 50):
إذا التثموا بالريط خلتَ وجوههم ... أزاهر تبدو من فتوق الكمائمِ
أو التأموا بالسابرية ابرزوا ... عيون الأفاعي من جلود الأراقمِ
استلأم السلاح: تسلّح (انظر ابن صاحب الصلاة: استلأموا السلاح وركبوا خيولهم).
لأمة: بخل شديد (بوشر).
لئيم: ساخر، هزئ بالآخرين سخرية رديئة وبغيضة (بوشر).
الأم: وجمعها ألائم (الكامل للمبرد 271، 6).
ملأم الماء: مجمع المياه (أبو الوليد 629، 16 سعديا المزامير).
ملايمات (اسم جمع) فرِزجة (كعكة تقحم في المهبل لمنع الحمل أو لتصحيح وضع الرحم) (ابن وافد 7): حملان الوشائع المعروفة بالملايمات في العضو المذكور.
ل أ م

صدعٌ ملتئم ومتلائم، وقد لاءمته ملاءمة ولأمته، وفلان لا يلائمني: لا يوافقني. وريش لؤام: خلاف لغاب إذا التقى بطن قذّة وظهر أخرى، وسهمٌ لأمٌ: مريش باللؤام وبه فسّر: كرّك لأمين على نابل. ولبس لأمته وهي الدّرع المحكمة الملتئمة، ولبسوا اللأم، وقيل: اللؤم كقرية وقرًى. وقال المتلمس:

وعليه من لأم الكتائب لأمةٌ ... فضفاضة فيما يقوم ويجلس

واستلأم: تدرّع. ولؤم فلان لؤماً ولآمةً، وهو من اللئام واللؤماء، وهو لئيم ملأمٌ: ملوم منسوب إلى اللؤم. ورجل ملأم: للذي يعذر اللئام ويذبّ عنهم.

ومن المجاز والكناية: هذا طعام لا يلائمني. وما التأمت عيني حتى فعل كذا أي ما ثقفه بصري. وهذا كلام لا يلتئم على لساني. ورجل لؤمة: يحكى ما يصنع غيره. واستلأم الرجل الخال لابنه: إذا تزوج في اللئام، ونقيضه: استكرم الخال لابنه.

ل

أم1 لَؤُمَ He was base, base-born, low, ignoble, ungenerous, mean, sordid; (S:) contr. of كَرُمَ. (K.) See لَئِيمٌ. b2: لَأَمَ: see also ظَاهَرَ.3 لَآءَمْتُ بَيْنَ القَوْمِ, inf. n. مُلَآءَمَةٌ, I reconciled the people, (S, Msb,) and brought them together. (S.) b2: لَآءَمَهُ He was suited to him as a companion: see 5 in art. زوى. b3: لَآءَمَهُ It (food, T, and an affair, M) suited him. (T, M.) b4: And i. q. لَا زَمَهُ. (T.) b5: And It coalesced, or united, with it.8 اِلْتَأَمَ It (a wound, and a crack) became coalesced, consolidated, closed, or closed up: (S:) it (a hole, or rent,) became repaired. (Msb.) b2: اِلْتَأَمَا They (two things) agreed together, or became consistent. (S, Msb.) b3: اِلْتَأَمَ It drew, and stuck, together; coalesced; or consolidated. (Mgh.) لُؤْمَةٌ: see لُؤَمَةٌ.

لُؤَمَةٌ, (S, K,) or ↓ لُؤْمَةٌ, (M, IB,) The whole apparatus, or gear, of the plough: (AHn, S, M, K:) or its iron [or share] and its wooden parts: (M:) or the سِنَّة [or ploughshare] with which the earth is ploughed up, and which, when upon the plough, is termed عِيَانٌ, pl. عين: (IAar, TA:) the سِكَّة. (IB, TA.) See عِيَانٌ.

رَجُلٌ جَمِيعُ اللَّأْمَةِ: see جَمِيعٌ.

لَئِيمٌ Mean; ungenerous; sordid; ignoble; base; base-born; contr. of كَرِيمٌ. (K, &c.) See لَؤُمَ.

أَلَائِمُ الأُمُورِ: see مَدَاقّ.

أَلْأَمُ Baser, and basest; &c.: see an ex. voce زَكْمَةٌ.

المُلَآءَمَةُ i. q. الاِجْتِمَاعُ: see اِسْتَلَمَ.

رِيشٌ مُتَلَائِمٌ i. q.. لُؤَامٌ. See لَفَتَ.
[لأم] نه: فيه: لما انصرف صلى الله عليه وسلم من الخندق ووضع "لأمته"، هو بالهمزة: الدرع، وقيل: السلاح، ولأم الحرب: أداته، وقد تخفف الهمزة. ومنه ح: وأكملوا "اللؤم" هو جمع لأمة بغير قياس فكأنه جمع لؤمة. ن: ومنه: نرهنك "اللأمة"، قوله: واعده أن يأتيه بالحارث، وأبو عبس هو عطف على مستتر: ويأتيه، وروى: وأبي عبس، وهو ظاهر. ك: هو من المعاريض المباحة، قوله: قائل بشعره، أي آخذ به، ودونكم، أي خذوه، قوله: أبو عبس والحارث وعباد، فإن قيل: هم ثلاثة والمجمل رجلان؟ قلت: هذا في رواية غير عمرو. وفيه: "يستلئم" للقتال، أي يلبس اللأمة. نه: وفيه: إنه أمر الشجرتين فجاءتا فلما كانتا بالمنصف "لأم" بينهما، يقال: لأم ولاءم بين الشيئين- إذا جمع بينهما ووافق، وتلاءما والتأما بمعنى. ن: لأم بينهما- بهمزة مقصورة وممدودة، وفي بعضها: ألأم، وهو مصحف. وح: ثم "لأمه"، بوزن ضربه، وفيه لغة بالمد أي جمعه وضم بعضه إلى بعض. نه: وفيه: لي قائد لا "يلائمني"، أي يوافقني، وقد تخفف الهمزة ياء، ويروى: يلاومني- بالواو، وهو تحريف من الراوي لأنه مفاعلة من اللوم. ج: الرواية: يلاومني، ولا يلائم. ط: "فتلتئم" عليه فيختلف أضلاعه، التأم إذا اجتمع، والاختلاف: إدخال شيء في شيء، أي يقرب كل جانب من القبر إلى الجانب الآخر ويضمه ويعصره. نه: وفيه: من "لايمكم" من مملوكيكم فأطعموه مما تأكلون، روى بياء منقلبة عن همزة. ط: لا تعذبوا خلق الله، أي أنتم وهم سواء في مخلوقيته فلا تعذبوهم.
لأم: اللُّؤْمُ: البُخْلُ، وكذلك اللآَّمَةُ، والفِعْلُ: لَؤُمَ؛ فهو لَئِيْمٌ ولِيْمٌ.
واللاّمَةُ: النَّقِيْصةُ. والعارُ. والأَمْرُ تُلاَمُ عليه.
ولَئِيْمٌ مُلْئِمٌ: أي يُلْئِمُ غَيْرَه. والمِلأَمُ: الذي يَعْذِرُ اللِّئامَ ويَقُوْمُ بعُذْرِهِم. واسْتَلأَمَ: تَزَوَّجَ في اللِّئَامِ. وقَوْمٌ لُؤْمَانٌ ولُؤَمَاءُ.
واللأْمَةُ: الدِّرْعُ، واسْتَلأَمَ الرَّجُلُ: لَبِسَها، وجَمْعُ اللأْمَةِ: لُؤُوْمٌ ولأْمٌ.
واللأْمُ من كُلِّ شَيْءٍ: الشَّدِيْدُ؛ حَتّى الفَرَسِ المُلَزَّزِ الخَلْقِ.
ولأْمُ الإِنْسَانِ: شَخْصُه.
والْتَأَمَ الشَّيْئانِ: اتَّفَقَا. واللُّؤَمُ: المُلاَءَمَةُ والمُوَافَقَةُ.
ولأَمْتُ الجُرْحَ بالدَّوَاءِ: إذا سَدَدْتَ صُدُوْعَه.
ولا تَطْمَعْ في لِئْمِ القَوْمِ: أي في صَلاَحِهِم وتَلاَؤُمِ أمْرِهم.
واللِّئْمُ: العَسَلُ؛ لأنَّه يُلاَئِمُ كُلَّ أَحَدٍ.
ورِيْشٌ لُؤَامٌ: إذا رِيْشَ به السَّهْمُ فالْتَأَمَتِ الظُّهْرَانُ ورَافَقَ بَعْضُها بَعْضاً.
واللأْمُ: السَّهْمُ المَرِيْشُ بالرِّيْشِ اللُّؤَامِ.
واللُّؤَامَةُ: الحاجَةُ، وجَمْعُها لُؤَامَاتٌ. وما الْتَأَمَتْ عليه عَيْنِي حَتّى فَعَلَ كذا: أي ما ثَقِفَه بَصَري.
ورَجُلٌ لُؤَمَةٌ: يَحْكي ما يَصْنَعُ غَيْرُه، ومنه قَوْلُهم: " لَوْلا اللُّؤَامُ هَلَكَتْ جُذَام " أي المُلاَءَمَةُ.
[ل أم] اللُّؤْمُ ضِدُّ العِتْقِ والكَرَمِ وَقَدْ لَؤُمَ لُؤْمًا فَهُو لَئِيمٌ مِن قَوْمٍ لِئَامٍ وَلُؤَمَاءَ وَمَلأَمَانٌ والأُنْثَى مَلأَمَانَةٌ وَقَالُوا فِي النِّدَاءِ يا لأْمَانُ ويَا مَلأَمُ ويَا مَلأَمَانُ وَأَلأَمَ أَظْهَرَ خِصَالَ اللُؤْمِ وَأَلأَمَ وَلَدَ اللِّئَامَ هذه عن ابنِ الأَعرابيّ وَاستَلأَمَ أَصْهَارًا اتَّخَذَ أَصْهَارًا لِئَامًا وَاستَلأَمَ أَبًا كَانَ لَهُ أَبٌ لَئِيْمٌ وَلأمَهُ نَسَبَهُ إِلَى اللُّوْمِ وَأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ (يَرُومُ أَذَى الأَحرار كُلُّ مُلأَمٍ ... وَيَنْطِقُ بالعَوْرَاءِ مَنْ كانَ مُعْوِرَا)

وَالمِلأَمُ وَالمِلآمُ الَّذِي يَعْذِرُ اللِّئَامَ وَقَدْ تلاءَمَ القَومُ وَالتَأَمُوا اجْتَمَعُوا وَاتَّفَقُوا وَلأمَ الشيءَ لأمًا وَلاءَمَهُ وَلأَّمَهُ وَأَلأَمَهُ أَصْلَحَهُ فَالتَأَمَ وَتَلأَمَ وَتَلاءَمَ وَلاءَمَنِي الأَمَرُ وَافَقَنِي وَرِيْشٌ لُؤَامٌ يُلائِمُ بَعْضُهُ بَعْضًا وهُو ما كانَ بَطْنُ القُذَّةِ مِنهُ يَلِي ظَهْرَ الأُخْرى وهُو أَجْوَدُ مَا يكونُ وسَهْمٌ لأمٌ عليهِ رِيشٌ لُؤَامٌ وَلأَمَ السَّهْمَ لأْمًا جَعَلَ عليه ريشًا لُؤَامًا وَفُلانٌ لِئْمُ فُلانٍ ولِئامُهُ أي مِثْلُهُ وَشِبْهُهُ والجَمْعُ أَلآمٌ ولِئَامٌ عن ابنِ الأَعرابيّ وَأَنشد

(أَتَقْعُدُ العَامَ لا تَجْنِي على أحدٍ ... مُجَنَّبِينَ وهذا النّاسُ ألآمُ)

وقالوا لولا اللُّؤَامُ هَلَكَ اللِّئَامُ قيلَ معَناهُ الأمْثَالُ وقيلَ المُتَلائِمُون واللِّئْمُ السيف قال

(وَلِئْمُكَ ذُو زِريَّن مَصقُولُ ... )

واللأْمُ الشَّديدُ من كُلِّ شَيءٍ واللأْمَةُ واللُّؤْمَةُ مَتَاعُ الرَّحْلِ مِنَ الأَشِلَّةِ والوَلايا قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ

(حَتَّى تَعَاوَنَ مُسْتَكٌّ لَهُ زَهَرٌ ... منَ التَّنَاوِيرِ شَكْلُ العَينِ في اللُّؤَمِ)

واللأُمَةُ الدِّرْعُ وَجَمْعُهَا لُؤَمٌ على غير قياسٍ واستَلأَمَ لأْمَتَهُ وَتَلأَّمَهَا الأَخيرَةُ عَن أَبِي عُبَيدَةَ لَبِسَهَا وَجَاءَ مُلأَّمًا عَلَيْهِ لأْمَةٌ قال (وَعَنْتَرَةُ الفَلْحَاءُ جَاءَ مُلأَمًا... كأَنَّكَ فِنْدٌ مِن عَمايَةَ أَسْوَدُ)

قال الفَلْحَاءُ فأَنَّثَ حَمْلاً لَهُ عَلَى لَفْظِ عَنْتَرَةَ لمكانِ الهَاءِ أَلا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا استَغْنَى عَن ذَلكَ رَدَّهُ إِلى التذكِيرِ فقالَ كَأَنَّكَ واللأْمَةُ السِّلاَحُ كُلُّها عن ابن الأعرابي وقَدْ استَلأَمَ بِهَا واستَلأَمَ الحَجَرَ منَ المُلاءَمَةِ عَنْهُ أَيضًا وَأَمَّا يَعقُوبُ فقالَ هُو مِنَ التَّلاَمِ وقد تَقَدَّمَ واللُّؤْمَةُ جَمَاعَةُ أَدَاةِ الفَدَّانِ قاله أَبُو حِنِيفة وقال مَرَّةً هِي جِمَاعُ آلَةِ الفَدَّانِ حَدِيْدُهَا وَعِيْدَانُهَا

لأم: اللُّؤْم: ضد العِتْقِ والكَرَمِ. واللَّئِيمُ: الدَّنيءُ الأَصلِ

الشحيحُ النفس، وقد لَؤُم الرجلُ، بالضم، يَلْؤُم لُؤْماً، على فُعْلٍ،

ومَلأَمةً على مَفْعَلةٍ، ولآمةً على فَعالةَ، فهو لَئِيمٌ من قوم لِئامٍ

ولُؤَماءَ، ومَلأَمانُ؛ وقد جاء في الشعر أَلائمُ على غير قياس؛ قال:

إِذا زالَ عنكمْ أَسْودُ العينِ كنتُمُ

كِراماً، وأَنتم ما أَقامَ أَلائِمُ

وأَسْودُ العين: جبل معروف، والأُنثى مَلأَمانةٌ. وقالوا في النِّداء:

يا مَلأَمانُ خلاف قولك يا مَكْرَمانُ. ويقال للرجل إِذا سُبَّ: يا

لُؤْمانُ ويا مَلأمانُ ويا مَلأمُ. وأَلأَمَ: أَظْهَرَ

خصالَ اللُّؤْم. ويقال: قد أَلأمَ الرجل إِلآماً إِذا صنع ما يدعوه

الناس عليه لَئيماً، فهو مُلْئِمٌ. وأَلأمَ: ولَدَ اللِّئامَ؛ هذه عن ابن

الأَعرابي، واسْتَلأمَ أَصْهاراً

(* قوله «واستلأم اصهاراً لئاماً» هكذا في

الأصل، وعبارة القاموس: واستلأم أصهاراً اتخذهم لئاماً). لِئاماً،

واسْتلأمَ أَباً إِذا كان له أَبٌ سوءٌ لئيمٌ ولأَّمَه: نسبَه

(* قوله «ولأمه

نسبه إلخ» عبارة شرح القاموس: ورجل ملأم كمعظم منسوب إلى اللؤم وكذا ملآم،

وأنشد ابن الأَعرابي:

يروم أذى الأحرار كلّ ملأم). إِلى اللُّؤْمِ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

يرومُ أَذَى الأَحرارِ كلُّ مُلأَّمٍ،

ويَنْطِقُ بالعَوْراء مَن كانَ مُعْوِرا

والمِلأمُ والمِلآمُ: الذي يُعْذِرُ اللِّئامَ. والمُلْئِمُ: الذي يأْتي

اللِّئام. والمُلْئِمُ: الذي يأْتي اللِّئام. والمُلْئِمُ: الرجل

اللَّئيم. والمِلأمُ والمِلآمُ على مِفْعَل ومِفْعال: الذي يقوم يُعْذِرُ

اللئام. والَّلأْم: الاتفاقُ: وقد تلاءمَ القومُ والْتأَمُوا: اجتمعوا

واتَّفقوا. وتَلاءَمَ الشيئان إِذا اجتمعا واتصلا. ويقال: الْتأَم الفَرِيقان

والرجلان إِذا تَصالحا واجتمعا؛ ومنه قول الأَعشى:

يَظُنُّ الناسُ بالمَلِكيـ

ـن أَنَّهما قد الْتَأَما

فإِنْ تَسْمَعْ بِلأْمِهما،

فإِنَّ الأَمْرَ قد فَقِما

وهذا طعامٌ يُلائُمني أَي يوافقني، ولا تقل يُلاوِمني. وفي حديث ابن

أُمّ مكتوم: لي قائدٌ لا يُلائُمني أَي يُوافِقني ويُساعدني، وقد تخفف

الهمزة فتصير ياء، ويروى يُلاوِمني، بالواو، ولا أَصل له، وهو تحريف من

الرُّواة، لأَن المُلاوَمة مُفاعَلة من اللَّوْم. وفي حديث أَبي ذر: مَن

لايَمَسكم من مملوكِيكم فأَطْعِموه مما تأْكلون؛ قال ابن الأَثير: هكذا يروى

بالياء منقلبة عن الهمزة، والأَصل لاءَمكم. ولأَم الشيءَ لأْماً ولاءَمَه

ولأَّمَه وأَلأَمَه: أَصلحه فالْتَأَمَ وتَلأَّمَ. واللِّئْمُ: الصلح،

مهموز. ولاءَمْت بين الفريقين إِذا أَصلحت بينهما. وشيء لأْمٌ أَي مُلْتئِم.

ولاءمْت بين القوم مُلاءمة إِذا أَصلحتَ وجمعت، وإِذا اتَّفق الشيئان

فقد التَأَما؛ ومنه قولهم: هذا طعامٌ لا يُلائمُني، ولا تقل يُلاوِمُني،

فإِنما هذا من اللَّوْم. واللِّئْم: الصُّلح والاتفاقُ بين الناس؛ وأَنشد

ثعلب:

إِذا دُعِيَتْ يَوْماً نُمَيْرُ بنُ غالب،

رأَيت وُجوهاً قد تَبَيَّنَ لِيمُها

وليَّن الهمز كما يُلَيَّنُ في اللِّيام جمع اللَّئيم. واللِّئْم:

فِعْلٌ من الملاءَمة، ومعناه الصلح. ولاءَمَني الأَمرُ: وافقني. وريشٌ

لُؤَامٌ: يُلائم بعضُه بعضاً، وهو ما كان بَطْنُ القُذَّة منه يلي

ظَهْرَ الأُخرى، وهو أَجود ما يكون، فإِذا التقى بَطْنان أَو ظَهْران فهو لُغاب

ولَغْب؛ وقال أَوْس بن حَجَر:

يُقَلِّبُ سَهْماً راشَه بمَناكبٍ

ظُهارٍ لُؤامٍ، فهو أَعْجَفُ شاسِفُ

وسهم لأْمٌ: عليه ريشٌ لُؤامٌ؛ ومنه قول امرئ القيس:

نَطْعَنهم سُلْكَى ومُخْلوجةً،

لَفْتَكَ لأْمَيْنِ على نابِل

ويروى: كَرَّكَ لأْمَيْنِ. ولأَمْتُ السهم، مثل فَعَلْت: جعلت له

لُؤاماً. واللُّؤامُ: القُذَذُ الملتَئِمة، وهي التي يلي بطنُ القُذّة منها

ظهرَ الأُخرى، وهو أَجود ما يكون ولأَم السهمَ لأْماً: جعل عليه ريشاً

لُؤاماً. والْتَأَمَ الجرحُ التِئاماً إِذا بَرَأَ والتَحَمَ. الليث:

أَلأَمْتُ الجُرحَ بالدَّواء وألأَمْتُ القُمْقُم إِذا سدَدْت صُدوعَه، ولأَمْت

الجرحَ والصَّدْعَ إِذا سددته فالتأَم. وفي حديث جابر: أَنه أَمر

الشَّجَرَتَين فجاءتا، فلما كانتا بالمَنْصَفِ لأم بينهما. يقال: لأَمَ ولاءَمَ

بين الشيئين إِذا جمع بينهما ووافق. وتلاءَمَ الشيئان والْتَأَما بمعنى.

وفلانٌ لَِئْمُ فلانٍ ولِئامُه أَي مثلُه وشِبهه، والجمع أَلآمٌ ولِئامٌ؛

عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَنَقْعُد العامَ لا نَجْني على أَحدٍ

مُجَنَّدِينَ، وهذا الناسُ أَلآمُ؟

وقالوا: لولا الوِئام هلك اللِّئام؛ قيل: معناه الأَمثال، وقيل:

المتلائمون. وفي حديث عمر: أَن شابَة زُوِّجت شيخاً فقتلته، فقال: أَيها الناس،

ليَنْكِح الرجلُ لُمَتَه من النساء، ولتَنْكِح المرأَةُ لُمَتها من

الرجال أَي شكله وتِرْبَه ومثلَه، والهاء عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه؛

وأَنشد ابن بري:

فإِن نَعْبُرْ فإِنَّ لنا لُماتٍ،

وإِن نَغْبُرْ فنحنُ على نُدورِ

أَي سنموت لا محالة. وقوله لُمات أَي أَشباهاً. واللُّمَة أَيضاً:

الجماعة من الرجال ما بين الثلاثة إِلى العشرة. واللِّئْمُ: السيْف؛

قال:ولِئْمُك ذُو زِرَّيْنِ مَصْقولُ

والَّلأْمُ: الشديد من كل شيء. والَّلأْمةُ واللُّؤْمةُ: متاع الرجل من

الأَشِلّةِ والوَلايا؛ قال عديّ بن زيد:

حتى تَعاوَنَ مُسْتَكٌّ له زَهَرٌ

من التَناويرِ، شَكْل العِهْنِ في اللُّؤَمِ

والَّلأْمةُ: الدرع، وجمعها لُؤَم، مِثل فُعَل، وهذا على غير قياس. وفي

حديث عليّ، كرم الله وجهه: كان يُحرِّضُ أَصحابَه يقول تَجَلْبَبُوا

السكِينةَ وأَكمِلُوا اللُّؤَمَ؛ هو جمع لأْمة على غير قياس فكأَنَّ واحدَته

لُؤْمة. واسْتَلأَم لأْمَتَه وتلأَّمَها؛ الأَخيرة عن أَبي عبيدة:

لَبِسَها. وجاء مُلأَّماً عليه لأْمَةٌ؛ قال:

وعَنْتَرة الفَلْحاء جاء مُلأَّماً،

كأَنَّكَ فِنْدٌ مِن عَمايةَ أَسْودُ

(* قوله «كأنك» تقدم له في مادة فلح: كأنه)

قال الفَلْحاء فأَنَّث حملاً له على لفظ عنترة لمكان الهاء، أَلا ترى

أَنه لما استغنى عن ذلك ردّه إِلى التذكير فقال كأَنَّك؟ والَّلأْمةُ:

السّلاح؛ كلها عن ابن الأَعرابي. وقد اسْتَلأَم الرجلُ إِذا لبِس ما عنده من

عُدّةٍ رُمْحٍ وبيضة ومِغْفَر وسيف ونَبْل؛ قال عنترة:

إِن تُغْدِفي دُوني القِناعَ، فإِنَّني

طَبٌّ بأَخْذِ الفارِسِ المُسْتَلْئِمِ

الجوهري: اللأْم جمع لأْمة وهي الدرع، ويجمع أَيضاً على لُؤَم مثل

نُغَر، على غير قياس أَنه جمع لُؤْمة. غيره: اسْتَلأَم الرجلُ لبِس اللأْمة.

والمُلأَّم، بالتشديد: المُدَرَّع. وفي الحديث: لما انصرف النبي، صلى الله

عليه وسلم، من الخَنْدقِ ووضَع لأْمته أَتاه جبريلُ، عليه السلام،

فأَمره بالخروج إِلى بني قُرَيْظة؛ اللأْمة، مهموزةً: الدرعُ، وقيل: السلاح.

ولأْمةُ الحرب: أَداتها، وقد يترك الهمز تخفيفاً. ويقال للسيف لأْمة

وللرمح لأْمة، وإِنما سمّي لأْمةً لأَنها تُلائم الجسد وتلازمه؛ وقال بعضهم:

الَّلأْمة الدرع الحصِينة، سميت لأْمة لإِحْكامِها وجودة حلَقِها؛ قال ابن

أَبي الحُقَيق فجعل اللأْمة البَيْضَ:

بفَيْلَقٍ تُسْقِطُ الأحْبالَ رؤيتُها،

مُسْتَلْئِمِي البَيْضِ من فوق السَّرابِيل

وقال الأَعشى فجعل اللأْمة السلام كله:

وقُوفاً بما كان من لأْمَةٍ،

وهنَّ صِيامٌ يَلُكْنَ اللُّجُم

وقال غيره فجعل الَّلأْمة الدرع وفروجها بين يديها ومن خلفها:

كأَنَّ فُروجَ الَّلأمةِ السَّرْد شَكَّها،

على نفسِه، عَبْلُ الذِّراعَيْن مُخْدِرُ

واسْتَلأَم الحَجَر: من المُلاءَمة، عنه أَيضاً، وأَما يعقوب فقال: هو

من السِّلام، وهو مذكور في موضعه.

واللُّؤْمة: جماعة أَداةِ

الفدَّان؛ قاله أَبو حنيفة، وقال مرة: هي جماع آلة الفدّان حديدها

وعيدانها. الجوهري: اللُّؤْمة جماعةُ أَداة الفدّان، وكل ما يبخل به الإنسان

لحسنه من متاع البيت. ابن الأَعرابي: اللُّؤْمة السِّنَّة التي تحرث بها

الأَرض، فإِذا كانت على الفدّان فهي العِيانُ، وجمعها عُيُنٌ. قال ابن

بري: اللُّؤْمة السِّكَّة؛ قال:

كالثَّوْرِ تحت اللُّؤْمةِ المُكَبِّس

أَي المُطأْطئ الرأْس.

وَلأْم: اسم رجل؛ قال:

إِلى أَوْسِ بنِ حارِثَةَ بنِ لأْم،

ليَقْضِيَ حاجَتي فِيمنْ قَضاها

فما وَطِئَ الحصى مثلُ ابن سُعْدى،

ولا لَبس النِّعالَ ولا احْتَذاها

لأم

( {اللُّؤْمُ، بِالضَّمِّ: ضِدُّ) العِتْقِ و (الكَرَمِ) . ومَرَّ لَهُ فِي الكَرَم أَنه ضِدُّ اللُّؤْمِ، وعَابَ جَمَاعةٌ عَلَيْهِ، وَوَقَع فِي شَرْحِ الشَّواهِد للعَيْنِيّ أَنَّ اللُّؤْمَ أَن يَجْتَمِعَ فِي الإنْسَانِ الشُّحُّ ومَهانَةُ النَّفْسِ ودَنَاءَةُ الآبَاءِ، وَهُوَ مِنْ أَذَمِّ مَا يُهْجَى بِهِ، وقَدْ (} لَؤُم، كَكَرُم {لُؤْمًا، بِالضَّمِّ فَهُوَ:} لَئِيمٌ) دَنِىءُ الأصْلِ شَحِيحُ النَّفْسِ، (ج: {لِئامٌ) ، بِالكَسْرِ (} ولُؤْمَاءُ) ، كَكُرَمَاء ( {ولُؤْمَانٌ) ، بِالضَّمِّ، كَسَرِيعٍ وسُرْعَانٍ.
(} وأَلأَمَ) الرَّجلُ: (وَلَدَهم) أيِ: اللِّئَامَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.
(أَوْ) {ألأَمَ: (أَظْهَرَ خِصَالَهُمْ) ، أَو صَنَع مَا يَدْعُوه النَّاسُ عَلَيْهِ لَئِيمًا.
(و) ألأَمَ (القُمْقُمَ: سَدَّ صُدُوعَهُ) } فالْتَأَمَتْ.
(و) قَالُوا فِي النِّدَاءِ: (يَا {مَلأَمَانُ) خِلافُ قَوْلِك: يَا مَكْرَمَانُ، كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) يُقالُ للرَّجُلِ إذَا سُبَّ: (يَا} مَلأَمُ ويَا {لأَمَانُ، ويُضَمُّ، أَيْ: يَا لَئِيمُ) .
و (} لأَمَه، كَمَنَعَه: نَسَبَه إِلَى اللُّؤْمِ) .
(و) {لأَمَ (السَّهْمَ) } لأْمًا: (جَعَلَ عَلَيْه رِيشًا {لُؤَامًا) .} واللُّؤَامُ هِيَ القُذَذُ المُلْتَئِمَة، وَهِي الّتي تَلِي بَطْنُ القُذَّةِ مِنْهَا ظَهْرَ الأخْرَى، وَهُوَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ.
(و) لأَمَ (فُلانًا) : أَصْلَحَه، ( {كَأَلأَمَهُ،} ولأَّمَهُ) ، بِالتَّشْدِيدِ، ( {ولاَءَمَه) على فَاعَلَه (} فَالْتَأَمَ، {وتَلأَّمَ،} وتَلاءَمَ) ، كافْتَعَل وتَفَعَّل وتَفَاعَل. يُقَال: {لاءَمتُ بَيْنَ القَوْم} مُلاءَمَةً، إِذَا أَصلَحْتَ وجَمَعْتَ، وإِذَا اتَّفَقَ الشَّيْئَان فَقَد تَلأَّمَا والْتَأَمَا.
( {والمَلأَمُ، كَمَقْعَدٍ، ومِنْبَرٍ، ومِصْبَاحٍ) ، وعَلَى الأخِيرَيْنِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي زَيْدٍ، قَالَ: هُوَ (مَنْ) يَقُومُ (يُعْذَرُ} اللّئَامَ) . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: {المَلأَم: الَّذِي يقومُ بعُذْر} اللِّئَام، زَادَ الزَّمَخْشَرِيّ: ويَذُبُّ عَنْهُم.
( {واسْتَلأَمَ أَصْهَارًا: اتَّخَذَهُمْ} لِئَامًا، وتَزَوَّجَ فِي {اللِّئَامِ) ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) } اسْتَلأَمَ: (لَبِسَ {اللأْمَةَ) ، فَهُوَ مُسْتَلْئِمٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِنَاعَ فإنّنِي ... طَبٌّ بِأَخْذِ الفَارِسِ} المُسْتَلْئِمِ)

{واللأْمَةُ: اسْمٌ (لِلدِّرْعِ) كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَادَ بَعْضُهم: الحَصِينَةِ، سُمِّيَتْ لإحْكَامِها وَــجَوْدَةِ حِلَقِها، وَمِنْه قَولُ الشَّاعر:
(كَأَنَّ فُرُوجَ} اللأْمةِ السَّرْدِ شَكَّهَا ... على نَفْسِه عَبْلُ الذَّرَاعَيْنِ مُخْدِرُ)

وقِيلَ: عُدَّةُ السَّلاحِ من رُمْحٍ وبَيْضَةٍ ومِغْفَرٍ وسَيْفٍ ونَبْلٍ، وَمِنْه قَولُ الأعِشَى:
(وُقُوفًا بِمَا كَانَ مِنْ {لأْمَةٍ ... وهُنَّ صِيامٌ يَلُكْنَ اللُّجُمْ)

وخَصَّها ابنُ أَبِي الحُقَيْقِ بِالبَيْضِ فَقالَ:
(بفَيْلَقٍ تُسْقِطُ الأَحْبَالَ رُؤْيَتُها ... } مُسْتَلْئِمِي البَيْضِ مِنْ فَوْقِ السَّرَابِيلِ)

وأَمَّا حَدِيثُ الخَنْدَقِ: " لَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ [
] من الخَنْدَقِ وَوَضَعَ لأْمَتَه أَتَاه جِبريلُ عَلَيْهِ السَّلام، فأَمَرَهُ بِالخُروجِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ "، فَقِيلَ: الدِّرْعُ، وقِيل: السَّلاحُ كلُّه.
وَقد يُتْرَكُ الهَمْزُ تَخْفِيفًا، [و] يُقَال للسَّيْفِ: {لأمَةٌ ولِلرُّمْحِ: لأْمَةٌ، وإنَّمَا سُمِّيَتْ لأنَّهَا} تُلائِمُ الجَسَدَ وتُلازِمُه، (وجَمْعُها: {لأْمٌ) ، بِحَذْفِ الهَاءِ، (ولُؤَمٌ، كَصُرَدٍ) . وَفِي الصِّحاح: مِثَال: نُغَرٍ، على غَيرِ قِياسٍ، كَأَنَّه جَمْعُ:} لُؤمَةٍ، وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ يُحَرِّضُ أَصْحَابَه يَقُولُ: " تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ، وأَكْمِلُوا {اللُّؤَمَ ".
(} ولاءَمَة! مُلاءَمَةً: وَافَقَه) يُقالُ: هَذَا طَعَامٌ {يُلائِمُنِي أَيْ: يُوَافِقُنِي، وَلَا تَقُلْ: يُلاوِمُنِي؛ فإنّه مُفَاعَلَةٌ من اللَّوْم. وَفِي حَدِيث أبي ذّرٍّ: " مَن لاَيَمَكُم من مَمْلُوكِيكُم فأَطْعِمُوه ممّا تَأْكُلُون "، هكَذا يُرْوَى: بِاليَاءِ مُنْقَلِبَةً عَن الهَمْزَةِ، وَهُوَ جائِزٌ.
(وسَهْمٌ} لأْمٌ: عَلَيْه رِيشٌ {لُؤَامٌ) ، كَغُرَابٍ (أَي:} يُلائِمُ بَعْضُها بَعْضًا) ، وَهُوَ مَا كَانَ بَطْنُ القُذَّةِ مِنْهُ يَلِي ظَهْرَ الأُخرى، فَإِذَا الْتَقَى بَطْنَان أَو ظَهْرَانِ فَهُو: لُغَابٌ [ولَغْبٌ] . قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
(يُقَلِّبُ سَهْمًا رَاشَه بِمَنَاكِبٍ ... ظُهَارٍ {لُؤَامٍ فَهُوَ أَعْجَفُ شَاسِفُ)

وَمِنْه قَولٌ امْرِئِ القَيْسِ:
(نَطْعَنُهم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً ... لَفْتَكَ} لأْمَيْنِ على نَابِلِ)

ويُرْوَى: كَرَّكَ لأْمَيْنِ، (وَهُوَ لَئِمُه، {ولِئَامُه، بِكَسْرِهِمَا أَيْ مِثْلُه وشِبْهُه، ج:} أَلآمٌ، {ولِئَامٌ) عَن ابنِ الأَعْرابِيّ، وأنشَدَ:
(أتَقْعُدُ العَامَ لَا تَجْنِي على أحَدٍ ... مُجَنَّدِين وهَذَا النَّاسُ أَلآمُ؟} )

وَقَالُوا: ((لَوْلا الوِئَامُ هَلَكَ {اللِّئَامُ)) ، قِيلَ: مَعْنَاه الأمْثالُ، وقِيلَ:} المُتَلائِمُونَ.
(وقَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه) وَقد زُوِّجَتْ شَابَّةٌ شَيْخًا فَقَتَلَتْه: ((أَيُّها النَّاسُ (لِيَنْكِح الرَّجُلُ {لُمَتَهُ) مِن النِّسَاءِ، ولِتَنْكِحِ المرأةُ} لُمَتَهَا من الرِّجال)) قَوْله: لُمَتَه، (بِالضَّمِّ أَيْ: شَكْلَه ومِثْلَه) وتِرْبَه، (والهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الهَمْزَةِ الذَّاهِبَةِ) من وَسَطِه، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(فَإِنْ نَعْبُر فإِنَّ لَنَا! لُماتٍ ... وإِنْ نَغْبُرْ فَنَحْن على نُدُورِ) أَيْ: سَنَمُوتُ لَا مَحَالَةَ. وَقَوله: {لُمَاتٍ أَيْ: أَشْبَاهًا.
(} واللِّئْمُ، بِالكَسْرِ: الصُّلْحُ والاتِّفَاقُ) بَيْنَ النَّاسِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
(إذَا دُعِيَتْ يَوْمًا نُمَيْرُ بنُ غَالبٍ ... رَأَيْتَ وُجوهًا قد تَبَيَّنَ {لِيمُها)

وقَال الجوهَرِيّ: لَيَّنَ الهَمْزَةَ كمَا يُلَيَّنُ فِي} اللِّيَامِ جَمع {اللَّئِيم، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف فِي " ل ي م ".
(و) } اللِّئْمُ: (العَسَلُ) ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف فِي " ل وم "، اللَّوْمَةُ: الشَّهْدَة.
(و) {اللأْمُ، (بِالفَتْحِ: الشَّخْصُ) ، وسَيَاْتِي لَهُ فِي " ل وم " أَيْضا.
(و) أَيْضا: (اسْمُ) رَجُلٍ، وَهُوَ ابنُ عَمْرِو بنِ طَرِيفِ بنِ عَمْرِو بن ثُمَامَةَ بنِ مَالِكِ بنِ جْدْعَاءَ: أَبو بَطْنٍ من طَيِّئ، قَالَ الحَمْدَانِيُّ:
(وبَنُو} لأْمٍ دَاخِلُونَ فِي امْرأَة امْرأ ... آل ربيعَة من عرب الشَّام)

وَمن وَلَدِه أَوسُ بنُ حَارِثَةَ بنِ لأْمٍ: سَيِّدٌ جَوَادٌ، وفِيه يقُولُ بِشْرُ بنُ أَبِي خَازِمٍ:
(إِلَى أَوْسِ بنِ حارِثَةَ بنِ {لأمْ ... لِيَقْضِيَ حَاجَتِي فِيمَنْ قَضَاهَا)

(فَمَا وَطِئَ الحَصَا مِثْلُ ابنِ سُعْدَى ... وَلَا لَبِسَ النِّعَالَ وَلَا احْتَذَاهَا)

وقَدْ أَعْقَبَ أَوسٌ هَذَا مِنْ تِسْعَة، والبَيْتُ فِي رَبِيع بنِ مرى بن أَوْس.
(} واللُّؤَامُ، كَغُرَابٍ: الحَاجَةُ) ، وسَيَأْتِي لَهُ فِي " ل وم " أَيْضا.
(و) ! اللُّؤَمَةُ (كَهُمْزَةٍ: مَنْ يَحْكِي مَا يَصْنَعُ غَيْرُه) ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ، وَهُوَ مَجازٌ. (و) {اللُّؤَمَةُ أَيْضا: (جَمَاعَةُ أَدَاةِ الفَدَّانِ) كَمَا فِي الصِّحاح، وهَكَذا هُوَ مَضْبُوطٌ، كَهُمَزَة، ووُجِد فِي بَعْضِ نُسَخِهَا: بِالضَّمِّ. وقَال أَبُو حَنِيفَةَ: اللُّؤْمَةُ: جِمَاعُ آلَةِ الفَدَّان وحَدِيدُها وعِيدَانُها. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: اللُّؤْمَةُ: السِّنَّةُ الَّتِي تُحْرَثُ بهَا الأَرْض، فَإِذا كَانَتْ على الفَدَّان، فَهِيَ العِيَانُ، جَمْعُه: عُيُنٌ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ:} اللُّؤْمَةُ: السِّكَّةُ، وأنْشَدَ:
(كَالثَّوْرِ تَحْتَ اللُّؤْمَةِ المُكَبِّسِ ... )
أَي: المُطَأْطِئِ الرَّأْسِ.
(و) فِي الصِّحَاح: اللُّؤْمَةُ، (كُلُّ مَا يُبْخَلُ بِهِ لِحُسْنِه من مَتَاعٍ) البَيْت ونَحْوه.
( {واسْتَلأَمَ فُلانٌ الأَبَ أَيْ: لَه أَبٌ سَوْءٍ) } لَئِيمٌ، وَهُوَ مَجاز، وَفِي الأسَاسِ: اسْتَلأمَ الرَّجُلُ الخَالَ لابنِه.
( {والمُلأَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: المُدَرَّعُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
} والمَلأَمَةُ، كَمَسْعَدَةٍ، {واللآمَةُ، كَسَحَابَةٍ مَصْدَرُ} لَؤُمَ، كَكَرُمَ، نَقَلَهما الجَوْهَرِيّ وَغَيره.
وَقد جَاءَ {أَلائِمُ فِي جَمْعِ} لَئِيمٍ فِي الشّعر على غَيْرِ قِيَاسٍ، قَالَ:
(إذَا زَالَ عَنكُم أَسْودُ العَيْنِ كُنْتُمُ ... كِرَامًا وأَنْتُمْ مَا أَقَام {أَلائِمُ)

وأَسْوَدُ العَيْنِ: جَبَلٌ مَعْروف.
وامْرَأَةٌ} مَلأمَةٌ: {لَئِيمَةٌ.
} وأَلأَم الرَّجُلُ {إلآمًا: صَنَعَ مَا يَدعُوهُ النَّاسُ عَلَيْهِ} لَئِيمًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبِي زَيْد.
ورَجُلٌ {مُلأَّمٌ، كَمُعَظَّمٍ: مَنْسُوبٌ إِلَى اللُّؤْمِ، وكَذَا} مِلآم، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(يَرُومُ أَذَى الأَحْرَارِ كُلُّ! مُلأَّمٍ ... ويَنْطِقُ بِالعَوْرَاءِ مَنْ كَانَ مُعْوِرَا) {واللأْمُ: الاتِّفَاقُ، قَالَ الأعْشَى:
(يَظُنُّ النَّاسَ بِالمَلِكَي ... ن أَنَّهُمَا قد} الْتَأَمَا)

(فإِنْ تَسْمَعْ {بِلأْمِهِما
فإنَّ الأمْرَ قد فَقِمَا)
وشَيْءٌ} لأْمٌ، أَي: {مُلْتَئِمٌ مُجْتَمِعٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
} والتَأَمَ الجَرْحُ {الْتِآمًا: بَرَأَ والْتَحَمَ.
} وأَلأَمْتُ، الجُرْحَ بِالدَّوَاءِ {ولأَّمتُه، وكَذَلِك:} لأَمْتُ الصَّدْعَ.
{واللُّمَّةُ، بِالضَّمِّ: الجَمَاعَةُ من الرِّجَالِ، مَا بَيْن الثَّلاثَةِ إِلَى العَشَرِةِ.
} واللِّئْمُ، بِالكَسْر: السَّيفُ، قَالَ:
( {ولِئْمُك ذُو زِرِّيْنِ مَصْقُولُ ... )
} والَّلأْمُ: الشَّدِيدُ من كُلّ شَيْء.
{والَّلأْمةُ:} واللُّؤْمَةُ: مَتَاعُ الرَّجُل من الأَشِلَّةِ والوَلايا، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
(حَتَّى تَعاوَن مُسْتَكٌّ لَهُ زَهَرٌ ... من التَّنَاوِيرِ شَكْل العِهْنِ فِي {اللُّؤَمِ)

كَذَا فِي المُوَازَنَة للآمِدِيِّ.
} وتَلأَّمَ {الَّلأْمَةَ: لَبِسَها، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ.
وجَاءَ} مُلأَّمًا: عَلَيْهِ {لأْمَةٌ، قَالَ:
(وعَنْتَرَةُ الفَلْحَاءُ جَاءَ} مُلأَّمًا ... كَأَنَّك فِنْدٌ مِنْ عَمَايَةَ أَسْوَدُ)

{واسْتَلأَمَ الحَجَرُ، مِنَ الملاَءَمَةِ، وجَعَلَها يَعْقُوبُ من السِّلام، وَقد ذُكِرَ فِي " س ل م ".
وَمَا} الْتَأَمَتْ عَيْنيِ حَتَّى فَعَلَه، أَيْ: مَا ثَقِفَه بَصَرِي.
وكَلامٌ لَا {يَلْتَئِمُ على لِسانِي، وَهُوَ مَجَاز.
} والَّلامُ: الشَّدِيدُ من كُلِّ شَيْء، ذَكَره ابنُ سِيدَه فِي " ل وم ".

ذبب

Entries on ذبب in 11 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
(ذ ب ب) : (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ» أَيْ يَتَرَبَّى بِسَبَبِهِ لِأَنَّ الْغَيْثَ سَبَبُ النَّبَاتِ وَبِالنَّبَاتِ يَتَغَذَّى هُوَ وَيَتَرَبَّى وَإِنَّمَا سَمَّاهُ ذُبَابًا اسْتِحْقَارًا لِشَأْنِهِ وَتَهْوِينًا لِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ وَذَبْذَبِهِ فِي ل ق.
ذ ب ب :
الذُّبَابُ جَمْعُهُ فِي الْكَثْرَة ذِبَّانٌ مِثْلُ: غُرَابٍ وَغِرْبَانٍ وَفِي الْقِلَّةِ أَذِبَّةٌ الْوَاحِدَةُ ذُبَابَةٌ وَذُبَابَةُ الشَّيْءِ بَقِيَّتُهُ وَالْجَمْعُ ذُبَابَاتٌ وَذُبَابُ السَّيْفِ طَرَفُهُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ وَذَبْذَبَهُ ذَبْذَبَةً أَيْ تَرَكَهُ حَيْرَانَ مُتَرَدِّدًا وَذَبَّ عَنْ حَرِيمِهِ ذَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ حَمَى وَدَفَعَ. 

ذبب


ذَبَّ(n. ac. ذَبّ)
a. [acc. & 'An], Drove away; repulsed, repelled from.
b. ['An], Defended.
c. Forbade to.
d.(n. ac. ذَبّ
ذَبَب
ذُبُوْب), Became dry; dried, withered up.
e. Became lean, emaciated.
f. Drew to its close (day).
g. [pass.], Became possessed, insane.
ذَبَّبَa. see I (b) (f).
c. [Fī], Exerted, tired himself in.
ذَبّ
a. [art.], Buffalo, wild bull.
b. Restless; fidget.

أَذْبَبُa. Buffalo, wild bull.

مِذْبَبَة
(pl.
مَذَاْبِبُ)
a. Fly-swisher.

ذُبَاْب
(pl.
أَذْبِبَة
ذِبَّاْن)
a. Fly.
b. Edge of the sword.

ذُبَاْبَةa. see 34t
ذَبَّاْبa. Protector, champion.

ذِبَّاْنَةa. Fly.
(ذبب) - في حَدِيثِ عُمرَ، رضي الله عنه: "إنَّما هو ذُبَابُ غَيْثٍ".
يَعنِى النَّحلَ: أي أَنَّه يَكُون مع الغَيْث ويَعِيش به, لأنه يَأكُل ما يَنبُت منه.
وذُبَاب: اسمُ جَبَل بالمَدِينة جاء ذِكْره في حديث.
- وفي الحديث: "عُمْر الذُّبابِ أَربَعونَ يومًا، والذُّبَابُ في النَّار".
قِيلَ: كَونُه في النّار ليس بِعَذابٍ له، وإنَّما يُعذَّب به أَهلُ النَّار لوقُوعِه عليهم. - في حَديثِ المُغِيرة: "شَرُّهَا ذُبابٌ".
قال الزَّمخْشَرِى: الذُّبَاب: الشَّرُّ الدَّائِم.
ذ ب ب: (الذَّبُّ) الْمَنْعُ وَالدَّفْعُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الذُّبَّانَةُ) بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَنُونٍ قَبْلَ الْهَاءِ وَاحِدَةُ (الذُّبَابِ) وَلَا تَقُلْ: ذِبَّانَةٌ بِالْكَسْرِ، وَجَمْعُ الذُّبَابِ فِي الْقِلَّةِ (أَذِبَّةٌ) وَالْكَثِيرُ (ذِبَّانٌ) كَغُرَابٍ وَأَغْرِبَةٍ وَغِرْبَانٍ. أَبُو عُبَيْدَةَ: أَرْضٌ (مَذَبَّةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ ذَاتُ ذُبَابٍ. الْفَرَّاءُ: أَرْضٌ (مَذْبُوبَةٌ) كَمَوْحُوشَةٍ مِنَ الْوَحْشِ. وَ (الْمِذَبَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُذَبُّ بِهِ الذُّبَابُ. وَ (الذَّبْذَبُ) كَالْمَذْهَبِ الذَّكَرُ. وَ (الْمُذَبْذَبُ) الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ. 
ذ ب ب

ذبّ عن حريمه وذيّبَ عنه. قال الطرماح:

أذبب عن أحساب قحطان إنني ... أنا ابن بني بطحائها حيث حلّت

وذبّت شفتاه من العطش. قال:

هم سقوني عللا بعد نهل ... من بعد ما ذب السان وذبل

وإنه لأزهى من الذباب. وهو أهون عليّ من ونيم الذباب. وأبخر من أبي الذبان وهو عبد الملك بن مروان. وفرس مذبوب: دخل الذباب في منخره. وتذبذب الشيء: ناس في الهواء. والمنافق مذبذب. وناست ذباذب الهودج وهي أشياء تعلّق منه.

ومن المجاز: هو أعزّ عليّ من ذباب العين وهو إنسانها. وبه ذباب سلال وذبابة. وعلى فلان ذبابة من دين وذبابات أي بقايا. وبه ذبابة من جوع، وصدرت وبها ذبابة من عطش. وتقول: ما تركت في الإناء صبابه، وفيّ من العطش ذبابه؛ وضربه بذباب سيفه وهو حدّ طرفه. يقال: ثمرة السوط يتبعها ذباب السيف. وانظر إلى ذنابي أذنيه وفرعي أذنيه وهما ما حدّ من أطراف أذني الفرس والأصل الذباب الطائر وهو مثل في القلة. وأصابني ذباب أي شر وأذًى. وذبب النهار: مضى لم يبق منه إلا ذبابة. وذبّب في السير: جدّ حتى لم يترك ذبابة منه. وجاءنا راكب مذيّب. وهذا قرب مذبب. وطعن ورمى غير تذبيب. ورجل ذب الرّياد: قلق لا يقر به مكان زوّارٌ للنساء. قال:

قد كنت مفتاح أبواب مغلّقة ... ذب الرياد إذا ما خولس النظر

وأصله الوحشيّ يرود ههنا وههنا. قال الطرماح يصف ثوراً:

كأعين ذبّ رياد العشيّ ... إذا ورّكت شمسه جانحه

مالت للغروب. ويوم ذباب ومد: يكثر فيه البق على الوحش فتذبها بأذنابها فجعل فعلها لليوم. ويقال: أذنابها مذابّها. وأتاهم خاطب فذبّوه أي ردوه.
[ذبب] نه فيه: رأى رجلًا طويل الشعر فقال: "ذباب" هو الشؤم وقيل الشر الدائم. ومنه ح: شرها "ذباب". وفيه: رأيت أن "ذباب" سيفي كُسر فأولته أنه يصاب رجل من أهلي، فقتل حمزة، ذباب السيف طرفه الذي يضرب به. ن هو بضم ذال وخفة موحدة مكررة. نه وفيه: صلب رجلًا على "ذباب" وهو جبل بالمدينة. وفيه: عمر "الذباب" أربعون يومًا والذباب في النارن قيل كونه في النار ليس بعذاب له وإنما ليعذب به أهل النار بوقوعه عليهم. وفي ح عمر كتب إلى عماله بالطائف في خلايا العسل وحمايتها: إن أدى ما كان يؤديه إلى النبي صلى الله عليه وسلم من عشور تحله فاحم له فإنما هو "ذباب" غيث يأكله من شاء، يريد بالذباب النحل، وإضافته إلى الغيث على معنى أنه يكون مع المطر حيث كان، ولأنه يعيش بأكل ما ينبته الغيث، ومعنى حماية الوادي أن النحل إنما يرعى أنوار النبات وما رخص منها ونعم، فإذا حميت مراعيها أقامت فيها ورعت وعسلت فكثرت منافع اصحابها، وإذا لم تحم مراعيها احتاجت أن تبعد في طلب المرعى فيكون ريعها أقل، وقيل معناه ان يحمي لهم الوادي الذي تعسل فيه فلا يترك أحد يعرض للعسل، لأن سبيل العسل المباح سبيل المياه والمعادن والصيودن وإنما يملكه من سبق إليه، فإذا حماه ومنع الناس منه وانفرد به وجب عليه إخراج العشر منه عند من أوجب فيه الزكاة. ط: إذا وقع "الذباب" في إناء فليغمسه، ولكون أحد جناحيه داء والآخر دواء نظائر النحلة في بطنها شراب نافع وفي إبرتها سم، والعقرب تهيج الداء بإبرتها وتتداوى بجرمهان وروى أنه يتقي بجناح الداء فذلك إلهام بطبعه، وله غير نظير فالنملة الصغيرة كيف تسعى في جمع القوت، وكيف يصون الحب عن الندى باتخاذ الزبية على نشز من الأرض ثم يجفف الحب في الشمس إذا أثر فيه الندى، ثم أنها تقطع الحب لئلا ينبت، وتترك الكزبرة بحالها لأنها لا تنبت. ك: وكالحية سمها قاتل ولحمها يستشفي به من الترياق. وح: فإنه "يذب" عنه المظالم، أي يدفع ويقال دونه أي عنده. ط: وأذنابها "مذابها" أي مراوحها تذب بها الهوام عن نفسها.
[ذبب] الذَبُّ: المنعُ والدفعُ. وقد ذَبَبْتُ عنه. وذَبَّبَ، أي أكْثَرَ الذب. يقال طعان غير تذييب. إذا بُولغ فيه. وذَبَّبْنا لَيْلَتَنا، أي أَتْعَبْنا في السير. ولا ينالون الماء إلا بقرب مذبب، أي مُسْرِعٍ، قال الشاعر : مُذَبِّبَةً أَضَرَّ بها بُكوري * وتَهْجيري إذا اليَعْفورُ قالا وجاءنا راكبٌ مُذَبِّبٌ، وهو العجل المنفرد. وظمء مذبب، أي طويل يسار إلى الماءِ من بُعْدِ فيُعجَّلُ بالسَيْرِ. والذباب معروف، الواحدة ذبابة ولا تقل ذبانة، وجمع القلة أذبة والكثير ذبان، مثل غراب وأغربة وغربان. قال النابغة:

ضرابة بالمشفر الاذبه * أبو عبيد: أرض مذبة: ذات ذباب. وبعير مذبوب، إذا أصابه الذباب، قاله في باب أمراض الابل. وقال الفراء: أرض مذبوبة كما يقال موحوشة من الوحش. والمِذَبَّةُ: ما يُذَبُّ به الذُبابُ. وذُبابَ أسنانِ الإبل: حّدُّها. قال الشاعر : وتسمعُ للذُبابِ إذا تَغَنَّى * كَتَغْريدِ الحَمامِ على الغُصونِ وذُبابُ السيفِ: طَرَفُهُ الذي يُضْرَبُ به. وذُبابُ العينِ: إنْسانُها. والذُبابَةُ: البقية من الدَيْنِ ونحوه. قال الراجز:

أَوْ يَقْضيَ اللهُ ذُباباتِ الدَيْن * وذبَّبَ النهارُ، إذا لم يبقَ منه إلا بقيَّةٌ. وقال:

وانْجابَ النهار فذببا * والتذبذب: التحرك. والذبذبة: نوس الشئ المعلق في الهواء. والذبذب: الذَكَرُ. وفي الحديث: " مَنْ وُقيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ ". والذَباذبُ أيضاً: أشياء تعلق في الهودج. والمذبذب: المتردد بين أمرين. قال الله تبارك وتعالى: (مذبذ بين بين ذلك) . والذب: الثور الوحشى، وسمى ذَبَّ الرِيادِ لأنه يَرودُ، أي يجئ ويذهب ولا يثبت في موضِع واحد. وقال الشاعر النابغة: كأنما الرَحْلُ منها فوق ذي جُدَدٍ * ذَبِّ الرِيادِ إلى الأَشباحِ نَظَّارِ - وذَبَّتْ شَفَتُهُ، أي ذَبُلَتْ من العطش. وقال: وهُمْ سَقَوْني عَلَلاً بعد نَهَلْ * من بَعْدِ ما ذَبَّ اللِسانُ وذَبَلْ وذَبَّ جسمُهُ: هُزِلَ. وذَبَّ النَبْتُ: ذَوَي.
[ذ ب ب] ذَبَّ عَنْهُ يَذُبُّ ذَبّا دَفَعَ ومَنَعَ وفي حَديثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه إِنَّما النِّساءُ لَحْمٌ على وَضَمٍ إلا ما ذُبَّ عنه قال

(مَنْ ذَبَّ مِنكُمْ ذَبَّ عن حَمِيمِهِ ... )

(أو فَرَّ مِنْكُم فَرَّ عن حَرِيمِهِ ... )

ورَجًلٌ مِذَبٌّ وذَبّابٌ دَفّاعٌ عن الحَرِيمِ وذَبَّ يَذِبُّ ذَبّا اختَلَف ولم يَسْتَقِمْ في مَكانٍ واحِدٍ وبعِيرٌ ذَبٌّ لا يَتَقارَّ في مَوْضِعٍ قالَ

(فكأَنَّنا فيها جِمالٌ ذَبَّةٌ ... أُدْمٌ طَلاهُنَّ الكُحَيْلُ وقارُ) فقولُه ذَبَّةٌ بالهاءِ يَدُلُّ على أنه لم يُسَمّ بالمَصْدَرِ إذ لو كان مَصْدَرًا لقالَ جِمالٌ ذَبٌّ كقَوْلِكَ رِجالٌ عَدْلٌ والذَّبُّ الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ ويُقالُ له أيضًا ذَبُّ الرِّيادِ وسُمِّيَ بذلِكَ لأَنَّه يَخْتَلِفُ ولا يَسْتَقِرُّ في مكانٍ وقيل لأّنَّه يَرُودُ فيَذْهَبُ ويَجِيءُ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(يُمَشٍّ ي بهِ ذَبُّ الرِّيادِ كأَنَّه فَتًى ... فارِسِيٌّ في سَراوِيلَ رامحُ ... )

وفُلانٌ ذَبُّ الرِّيادِ يَذْهَبُ ويَجِئُ هذه عن كُراع وذَبَّتْ شَفَتَهُ تَذِبُّ ذَبّا وذَبَبًا وذُبُوبًا وذَبَّبَتْ جَفَّتْ من شِدَّة العَطَشِ أو الغَيْرَةِ وشَفَةٌ ذَبّابَةٌ ذابِلَةٌ قال

(هُمُ سَقَوْنِي عَلَلاً بعدَ نَهَلْ ... )

(من بعدِ ما ذَبَّ اللِّسانُ وذَبَلْ ... )

وذَبَّ الغَدِيرُ جَفَّ في آخِر الجُزْءِ عن ابن الأَعْرابِيِّ وأنشَدَ

(مَدارِينَ إنِ جاعُوا وأَذْعَرُ مَن مَشَى ... )

(إذا الرَّوْضَةُ الخَضْراءُ ذَبَّ غَدِيرُها ... )

ويُرْوَى

(وأَدْعَرُ من مَشَى إذا الرَّوْضَةُ ... )

وصَدَرَت الإِبِلُ وبها ذُبَابَةٌ أي بَقِيَّةٌ من عَطَشٍ وذُبابَةُ الدَّيْنِ بَقِيَّتُه وقيل ذُبابَةُ كُلِّ شيءِ بَقِيَّتُه والذُّبابُ الأَسْوَدُ الذي يكونُ في البُيُوتِ يَسْقُطُ في الإناء والطَّعامِ والذُّبابُ أيضًا النَّحْلُ ولا يُقالُ ذُبابَةٌ في شيءٍ من ذلكِ إلا أنَّ أبا عُبَيْدَةَ رَوَى عن الأَحْمَرِ ذُبابَة هكَذا وَقَع في كتابِ المُصَنِّف رواية أَبي عَلِيٍّ وأَمّا في رِواية عليِّ بن حَمْزَةَ فحكَى عن الكِسائِيِّ الشَّذاةُ ذُبابَةٌ تَعَضُّ الإِبِلَ وحَكَى عن الأَحْمَرِ أيضًا النُّغَرَةُ ذُبابَةٌ تَسْقُط على الدّوابِّ فأثْبَتَ الهاءَ فِيهما والصَّوابُ ذُبابٌ وهو واحِدٌ وفي التًّنْزِيل {وإن يسلبهم الذباب شيئا} الحج 73 فَسَّرُوهُ للواحد والجمعُ أَذِبَّةٌ وذِبّانٌ سِيبَوَيْهِ ولم يَقْتَصِرُوا به على أَدْنَى العَدَدِ لأَنَّهم أَمِنُوا به التَّضْعِيفَ يَعْنِي أَنَّ فُعالاً لا يُكَسَّرُ في أَدْنَى العَدَدِ على فِعْلان ولو كانَ مما يَدْفَعُ به البناءُ إلى التَّضْعِيفِ لم يُكَسَّرْ على ذلك البِناءِ كما أَنَّ فِعالاً ونَحْوَه لما كانَ تكسيرُه عَلَى فُعُلٍ يُفْضِي به إِلى التَّضعيفِ كَسًّرُوه على أَفْعِلَةٍ وقد حَكَى سِيبَوَيْه مع ذلك عن العَربِ ذُبٌّ في جمع ذُبابٍ فهو مع هذا الإدْغامِ عَلَى اللُّغَةِ التَّمِيمِيَّةِ كما يَرْجِعُونَ إليها فيما كان ثانيه واوًا نحو خُونٍ ونُورٍ والعَرَبُ تكْنُو الأَبْخَرَ أَبا ذُبابٍ وبَعْضُهم يَكْنِيهِ أبا ذِبّانٍ وقد غَلَبَ عَلَى عبدِ المَلِكِ ابنِ مَرْوانَ لفَسادٍ كان في فَمٍ هـ قالَ الشّاعِرُ

(لَعَلِّيَ إِن مالَتْ بِي الرِّيحُ مَيْلَةً ... عَلَى ابنِ أَبِي الذِّبّانِ أَن يَتَنَدَّمَا)

يَعْنِي هِشامَ بنَ عَبْدِ المَلِك وذَبَّ الذُّبابَ وذَبَّبَه نَحّاهُ ورَجُلٌ مَخْشِيُّ الذُّبابِ أي الجَهْلِ وأَرْضٌ مَذَبَّةٌ كَثيرةُ الذُّبابِ وبعيرٌ مَذْبُوبٌ أصابَه الذُّبابُ وأَذَبُّ كذلك وقيل الأَذَبُّ والمَذْبُوبُ جَمِيعًا الَّذِي إذا وَقَعَ في الرِّيفِ والرِّيفُ لا يكونُ إلا فِي الأَمْصارِ اسْتَوْبَأَهُ فماتَ مَكانَه قال زِيادٌ الأَعْجَمُ في ابن حَبْناءَ

(كأَنَّكَ من جِمالِ بَنِي تَمِيمِ ... أَذَبُّ أصابَ من رِيفٍ ذُبابَا) يقولُ كأَّنَكَ جَمَلٌ نَزَلَ رِيفًا فأَصابَه الذُّبابُ فالْتَوَتْ عُنُقُه فماتَ والمِذَبَّةُ هَنَةٌ يُذَبُّ بها الذُّبابُ وذُبَابُ العَيْنِ إنْسانُها أُراه على التَّشْبِيهِ بالذُّبابِ والذُّبابُ نُكْتَةٌ سَوداءُ في جَوْفِ حَدَقَةِ الفَرَسِ والجمعُ كالجَمْعِ وذُبابُ السًّيْفِ حَدُّ طَرَفِه الًّذِي بينَ شَفْرَتَيْهِ وقيل طَرَفُه المُتَطَرٍّ فُ وقِيلَ حَدُّه والذُّبابُ من أُذُنِ الإنسانِ والفَرَسِ ما حَدَّ من طَرَفِها وذُبابُ الحِنّاءِ بادِرَةُ نَوْرِه وجاءَنا راكبٌ مُذَبٍّ بٌ عجل مُنْفَرِدٌ قالَ عَنْتَرَةُ

(يُذَبِّبُ وَرْدٌ عَلَى إِثْرِه ... وأَدْرَكَه وَقْعُ مِرْدًى خَشِبْ)

إِما أن يَكُونَ على النَّسَبِ وإمَّا أن يَكُونَ أرادَ خَشِيبًا فحَذَف للضًّرُورِة وظِمْءٌ مُذَبِّبٌ طَوِيلٌ يُسارُ فيه إلى الماءِ من بُعْدٍ وذَبَّبَ أَسْرَعَ وقولُه

(مَسِيرَة شَهْرٍ للبَعِيرِ المُذَبْذبِ ... )

أرادَ المُذَبِّبَ والذَّبْذَبَةُ تَرَدُّدُ الشَّيْءِ المُعَلَّقِ في الهَواءِ والذَّبْذَبَةُ والذَّباذِبُ أشياءُ تُعَلَّقُ بالهَوْدَجِ أَو رَأْسِ البَعِيرِ للزِّينَةِ والذَّبْذَبُ اللِّسانُ وقِيلَ الذّكَرُ والذَّباذِبُ المَذاكِيرُ وقِيلَ الذَّباذِبُ الخُصَى واحِدَتُها ذَبْذَبَةٌ ورَجُلٌ مُذَبْذَبُ ومُتَذَبْذِبٌ مُتَرَدِّدٌ بين أَمْرَينِ وفي التَّنْزِيل {مذبذبين بين ذلك} النساء 143 وتَذَبْذَبَ الشَّيْءُ ناسَ واضَطَرَبَ وذَبْذَبَه هُوَ أَنْشَد ثعلبٌ

(وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِيفُ ... )

(ظَلَّ لأَعْلَى رَأْسِه رَجِيفٌ ... )

وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(ومِثْلُ السَّدُوسِيِّيْنِ سادَا وذَبْذَبَا ... رجالَ الحِجازِ من مَسُودٍ وسائِدِ)

قِيلَ ذَبْذَبَا عَلَّقَا وتركاهُم مُتَذَبْذِبِينَ يقول تقطع دونَهما رِجَالُ الحِجازِ وفي الطَّعامِ ذُبَيْباء مَمْدُودٌ حكاه أبو حَنِيفَةَ في باب الطَّعامِ الذي فيه ما لا خَيْرَ فيه ولم يُفَسِّرْه وقد تَقَدَّم أَنَّه الذُّنَيْناء

ذبب: الذَّبُّ: الدَّفْعُ والـمَنْعُ. والذَّبُّ: الطَّرْدُ.

وذَبَّ عنه يَذُبُّ ذَبّاً: دَفَعَ ومنع، وذَبَبْت عنه. وفُلانٌ يَذُبُّ عن حَرِيمِه ذَبّاً أَي يَدْفَعُ عنهم؛ وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه:

إِنما النِّساءُ لَحْمٌ على وَضَمٍ، إِلا ما ذُبَّ عنه؛ قال:

مَنْ ذَبَّ منكم، ذَبَّ عَنْ حَمِـيمِهِ، * أَو فَرَّ منكم، فَرَّ عَنْ حَريمِهِ

وذَبَّبَ: أَكْثَرَ الذَّبَّ.

ويقال: طِعانٌ غيرُ تَذْبِـيبٍ إِذا بُولِغَ فيه.

ورجلٌ مِذَبٌّ وذَبَّابٌ: دَفَّاعٌ عن الحرِيمِ.

وذَبْذَبَ الرَّجلُ إِذا مَنَعَ الجِوارَ والأَهْلَ أَي حَماهم.

والذَّبِّـيُّ: الجِلْوازُ.

وذَبَّ يَذِبُّ ذَبّاً: اختَلَفَ ولم يَسْتَقِمْ في مكانٍ واحدٍ. وبعيرٌ ذَبٌّ: لا يَتَقارُّ في مَوْضِع؛ قال:

فكأَننا فيهم جِمالٌ ذَبَّةٌ، * أُدْمٌ، طَلاهُنَّ الكُحَيْل وَقار

فقوله ذَبَّةٌ، بالهاءِ، يَدل على أَنه لم يُسَمَّ بالـمَصْدر إِذ لو

كان مَصْدَراً لقال جِمالٌ ذَبٌّ، كقولك رِجالٌ عَدْلٌ. والذَّبُّ: الثَّوْرُ الوَحْشِـيُّ، ويقال له أَيضاً: ذَبُّ الرِّيادِ، غير مهموزٍ، وسُمِّيَ بذلك لأَنه يَخْتَلِف ولا يَسْتَقِرُّ في مكانٍ واحدٍ؛ وقيل: لأَنه يَرُودُ فيذهَبُ ويَجِـيءُ؛ قال ابن مقبل:

يُـمشّي بها ذَبُّ الرِّياد، كأَنه * فَـتىً فارِسِـيٌّ، في سَراويلَ، رامِحُ

وقال النابغة:

كأَنما الرَّحْلُ منها فَوْق ذِي جُدَدٍ، * ذَبِّ الرِّيادِ، إِلى الأَشْباح نَظَّارِ

وقال أَبو سعيد: إِنما قيل له ذَبُّ الرِّياد لأَن رِيَادَه أَتانُه التي تَرُودُ معه، وإِن شئتَ جَعَلْتَ الرِّيادَ رَعْيه نَفْسَه للكَلإِ.

وقال غيره: قيل له ذَبُّ الرِّيادِ لأَنه لا يَثْبُتُ في رَعْيِـه في مكانٍ

واحدٍ، ولا يُوطِن مَرْعًى واحداً. وسَمَّى مُزاحِمٌ العُقَيْليّ الثَّوْرَ الوَحْشِـيَّ الأَذبَّ؛ قال:

بِلاداً، بها تَلْقَى الأَذَبَّ، كأَنه، * بها، سابِريٌّ لاحَ، منه، البَنائِقُ

أَراد: تَلْقَى الذَّبَّ، فقال الأَذَبَّ لحاجته. وفُلانٌ ذَبُّ الرِّيادِ: يذهَبُ ويَجيءُ، هذه عن كُراع. أَبو عمرو: رَجُلٌ ذَبُّ الرِّيادِ إِذا كان زَوَّاراً للنساءِ؛ وأَنشد لبعض الشعراءِ فيه:

ما للْكَواعبِ، يا عَيْسَاءُ، قد جَعَلَتْ * تَزْوَرُّ عنّي، وتُثْنَى، دُونيَ، الـحُجَرُ؟

قد كنتُ فَتَّاحَ أَبوابٍ مُغَلَّقَةٍ، * ذَبَّ الرِّيادِ، إِذا ما خُولِسَ النَّظَرُ

وذَبَّتْ شَفَتُه تَذِبُّ ذَبّاً وذَبَباً وذُبوباً، وذَبِبَتْ: يَبِسَتْ وجَفَّتْ وذَبَلَتْ من شدَّةِ العطش، أَو لغيرِه. وشَفَةٌ ذَبَّانةٌ: ذابِلة، وذَبَّ لسانُه كذلك؛ قال:

هُمُ سَقَوْني عَلَلاً بعدَ نَهَلْ، * مِن بعدِ ما ذَبَّ اللِسانُ وذَبَلْ

وقال أَبو خَيْرَة يصف عَيْراً:

وشَفَّهُ طَرَدُ العاناتِ، فَهْوَ به * لوْحانُ، مِن ظَمَإٍ ذَبٍّ، ومِن عَضَبِ

أَراد بالظَّمَإِ الذَّبِّ: اليابِسَ.

وذَبَّ جِسمُه: ذَبَلَ وهَزُلَ. وذَبَّ النَّبْتُ: ذَوَى. وذَبَّ الغَدِيرُ، يَذِبُّ: جَفَّ، في آخرِ الجَزْءِ، عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد:

مَدارِينُ، إِن جاعُوا، وأَذْعَرُ مَن مَشَى، * إِذا الرَّوْضَةُ الخضراءُ ذَبَّ غَدِيرُها

يروى: وأَدْعَرُ مَنْ مَشى. وذَبَّ الرجُلُ يَذِبُّ ذَبّاً إِذا شَحَبَ

لَوْنُه. وذَبَّ: جَفَّ.

وصَدَرَت الإِبِلُ وبها ذُبابةٌ أَي بَقِـية عَطَشٍ.

وذُبابةُ الدَّيْنِ: بقِـيتُه. وقيل: ذُب ابَةُ كل شيءٍ بقِـيتُه.

والذُّبابةُ: البقِـية من الدَّيْن ونحوِه؛ قال الراجز:

أَو يَقْضِـيَ اللّهُ ذُباباتِ الدَّيْنْ

أَبو زيد: الذُّبابة بقِـيَّةُ الشيء؛ وأَنشد الأَصمعي لذي الرُّمة:

لَـحِقْنا، فراجَعْنا الـحُمولَ، وإِنما * يُتَلِّي، ذُباباتِ الوداعِ، الـمُراجِعُ

يقول: إِنما يُدْرِكُ بقايا الـحَوائج من راجَع فيها. والذُّبابة

أَيضاً: البقِـية من مِـياه الأَنهارِ.

وذَبَّبَ النَّهارُ إِذا لم يَبْقَ منه إِلا بقِـية، وقال:

وانْجابَ النهارُ، فَذَبَّـبا

والذُّبابُ: الطَّاعون. والذُّبابُ: الجُنونُ. وقد ذُبَّ الرجُلُ إِذا جُنَّ؛ وأَنشد شمر:

وفي النَّصْرِيِّ، أَحْياناً، سَماحٌ، * وفي النَّصْريِّ، أَحْياناً، ذُبابُ

أَي جُنونٌ. والذُّبابُ الأَسْوَدُ الذي يكون في البُيوتِ، يَسْقُط في

الإِناءِ والطَّعامِ، الواحدةُ ذُبابةٌ، ولا تَقُلْ ذِبَّانة. والذُّبابُ أَيضاً: النَّحْل ولا يقال ذبابة في شيءٍ من ذلك، إِلا أَن أَبا عُبيدة رَوَى عن الأَحْمَرِ ذبابة؛ هكذا وقع في كتاب الـمُصَنَّف، رواية أَبي

عليّ؛ وأَما في رواية عليِّ بنِ حمزة، فَحَكى عن الكسائي: الشَّذاةُ ذُبابةُ بعضِ الإِبلِ؛ وحُكِـيَ عن الأَحمر أَيضاً: النُّعَرة ذُبابةٌ تَسْقُط

على الدَّوابِّ، وأَثْـبت الهاءَ فيهما، والصَّواب ذُبابٌ، هو واحدٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: كَتَب إِلى عامِلِه بالطَّائف في خَلايا العَسَل وحِمايـتِها، إِنْ أَدَّى ما كان يُـؤَدِّيه إِلى رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، من عُشورِ نَحْلِه، فاحْمِ له، فإِنما هو ذُبابُ غَيْثٍ، يأْكُلُه مَنْ شاءَ. قال ابن الأَثير: يريدُ بالذُّبابِ النَّحْلَ،

وأَضافَه على الغَيْثِ إِلى معنى أَنه يكونُ مَعَ الـمَطَر حيثُ كان، ولأَنه يَعِـيشُ بأَكْلِ ما يُنْبِتُه الغَيْثُ؛ ومعنى حِماية الوادي له: أَنَّ

النَّحْلَ إِنما يَرْعَى أَنْوارَ النَّباتِ وما رَخُصَ منها ونَعُمَ، فإِذا حُمِـيَتْ مَراعِـيها، أَقامت فيها ورَعَتْ وعَسَّلَتْ، فكَـثُرَتْ منافعُ أَصحابِها؛ وإِذا لم تُحْمَ مَراعِـيها، احتاجَت أَنْ تُبْعِدَ في طَلَبِ الـمَرْعَى، فيكونَ رَعْيُها أَقَلَّ؛ وقيل: معناه أَنْ يُحْمَى لهم الوادي الذي يُعَسِّلُ فيه، فلا يُتْرَكَ أَحدٌ يَعْرِضُ للعَسَل، لأَن سبيلَ العسَل الـمُباحِ سبيلُ الـمِـياهِ والـمَعادِنِ والصُّيودِ، وإِنما يَمْلِكُه من سَبَقَ إِليه، فإِذا حَماه ومَنَع الناسَ منه، وانْفَرَدَ به وَجَبَ عليه إِخْراجُ العُشْرِ منه، عند مَن أَوجب فيه الزَّكاة.التهذيب: واحدُ الذِّبَّانِ ذُبابٌ، بغير هاءٍ. قال: ولا يُقال ذُبَابة.

وفي التنزيل العزيز: وإِن يَسْلُبْهُم الذُّبابُ شيئاً؛ فسَّروه للواحد،

والجمع أَذِبَّةٌ في القِلَّة، مثلُ غُرابٍ وأَغْرِبَةٍ؛ قال النابغة:

ضَرَّابة بالـمِشْفَرِ الأَذِبَّهْ

وذِبَّانٌ مثلُ غِرْبانٍ، سيبويه، ولم يَقْتَصِرُوا به على أَدْنى العدد، لأَنهم أَمِنُوا التَّضْعيف، يعني أَنَّ فُعالاً لا يكَسَّر في أَدنى العدد على فِعْلانٍ،

ولو كان مـمَّا يَدْفَعُ به البناءُ إِلى التَّضعيف، لم يُكسَّر على ذلك

البناءِ، كما أَنَّ فِعَالاً ونحوه، لـمَّا كان تكسيره على فُعُل يُفْضِـي به إِلى التَّضْعِـيف، كسروه على أَفعلة؛ وقد حكى سيبويه،

مع ذلك، عن العرب: ذُبٌّ، في جمع ذُبابٍ، فهو مع هذا الإِدغامِ على اللُّغَة التَّمِـيمِـيَّة، كما يَرْجِعون إِليها، فيما كان ثانِـيه واواً،

نحو خُونٍ ونُورٍ. وفي الحديث: عُمْرُ الذُّبابِ أَربعون يَوْماً،

والذُّبابُ في النار؛ قيل: كَوْنُه في النار ليس لعذاب له، وإِنما لِـيُعَذَّبَ به أَهل النار بوقوعه عليهم، والعرب تَكْنُو الأَبْخَر: أَبا ذُبابٍ، وبعضهم يَكْنيه: أَبا ذِبَّانٍ، وقد غَلَبَ ذلك على عبدالملك بن مَرْوانَ لِفَسادٍ كان في فَمِه؛ قال الشاعر:

لَعَلِّـيَ، إِنْ مالَتْ بِـيَ الرِّيحُ مَيلةً * على ابنِ أَبي الذِّبّانِ، أَن

يَتَنَدّما

يعني هشامَ بنَ عبدالملك.

وذَبَّ الذُّبابَ وذَبَّـبه: نَحَّاه.

ورجل مَخْشيُّ الذُّبابِ أَي الجَهْلِ. وأَصابَ فُلاناً من فلانٍ ذُبابٌ

لادِغٌ أَي شَرٌّ.

وأَرض مَذَبَّةٌ: كثيرةُ الذُّبابِ.

وقال الفرَّاءُ: أَرضٌ مَذْبوبة، كما يقال مَوْحُوشةٌ من الوَحْشِ.

وبَعيرٌ مَذْبُوبٌ: أَصابه الذُّبابُ، وأَذَبُّ كذلك، قاله أَبو عبيد في

كتاب أَمراضِ الإِبل؛ وقيل: الأَذَبُّ والـمَذْبوبُ جميعاً: الذي إِذا

وَقَع في الرِّيفِ، والريفُ لا يكونُ إِلاَّ في المصادرِ، اسْتَوْبَـأَهُ،

فمات مكانَه؛ قال زياد الأَعْجمُ في ابنِ حَبْنَاء:

كأَنـَّكَ، مِن جِمالِ بني تَـمِـيمٍ، * أَذَبُّ، أَصابَ مِن رِيفٍ ذُبابا

يقول: كأَنـَّك جَمَلٌ نزلَ ريفاً، فأَصابَهُ الذُّبابُ، فالْـتَوَتْ عُنُقُه، فمات.

والـمِذَبَّةُ: هَنَةٌ تُسَوَّى من هُلْبِ الفَرَسِ، يُذَبُّ بها الذُّبابُ؛ وفي الحديث: أَنّ النبـيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، رأَى رَجُلاً طويلَ الشَّعَر، فقال: ذُبابٌ؛ الذُّبابُ الشُّـؤْم أَي هذا شُؤْمٌ.

ورجل ذُبابيٌّ: مأْخوذٌ من الذُّبابِ، وهو الشُّؤْمُ. وقيل: الذُّبابُ

الشَّرُّ الدَّائِم، يقال: أَصابكَ ذُبابٌ من هذا الأَمْرِ. وفي حديث

المغيرة: شَرُّها ذُبابٌ. وذُبابُ العَينِ: إِنْسانُها، على التَّشبِـيهِ

بالذُّباب. والذُّبابُ: نُكْـتَةٌ سوداءُ في جَوْفِ حَدَقَةِ الفَرَسِ، والجمع كالجمع. وذبابُ أَسْنانِ الإِبِلِ: حَدُّها؛ قال المثَقّب العبدي:

وتَسْـمَعُ، للذُّبابِ، إِذا تَغَنَّى، * كَتَغْريدِ الـحَمَامِ على الغُصُونِ

وذبابُ السَّيْفِ: حَدُّ طَرَفِه الذي بين شَفْرَتَيْهِ؛ وما حَوْلَه من

حَدَّيْهِ: ظُبَتَاه؛ والعَيْرُ: النَّاتـئُ في وَسَطِه، من باطنٍ وظاهرٍ؛ وله غِرَارانِ، لكلِّ واحدٍ منهما، ما بينَ العَيْرِ وبين إِحدى الظُّبَتَين من ظاهِر السَّيفِ وما قُبالَةَ ذلك من باطنٍ، وكلُّ واحدٍ من الغِرارَينِ من باطنِ السَّيف وظاهره؛ وقيل: ذُبابُ السَّيفِ طَرَفُه الـمُتَطَرِّفُ الذي يُضْرَبُ به، وقيل حَدُّه. وفي الحديث: رأَيتُ ذُبابَ سَيْفي كُسِرَ، فأَوَّلْـتُه أَنه يصابُ رجلٌ من أَهل بيتي، فقُتِل حَمْزَةُ. والذُّبابُ من أُذُنِ الانسانِ والفَرَس: ما حَدَّ من طَرَفِها. أَبو

عبيد:

في أُذُنَي الفرسِ ذُباباهُما، وهما ما حُدَّ من أَطرافِ الأُذُنَيْن. وذُبابُ الـحِنَّاء: بادِرةُ نَوْرِه.

وجاءَنا راكبٌ مُذَبِّبٌ: عَجِلٌ مُنْفَرِدٌ؛ قال عنترة:

يُذَبِّبُ وَرْدٌ على إِثرِهِ، * وأَدْرَكُه وَقْعُ مِرْدىً خَشِبْ

إِمّا أَنْ يكونَ على النَّسَب، وإِمّا أَنْ يكون أَراد خَشِـيباً، فحذف

للضرورة.

وذَبَّـبْنا لَيْـلَتَنَا أَي أَتْعَبْنا في السَّير.

ولا يَنالونَ الماءَ إِلاَّ بقَرَبٍ مُذَبِّبٍ أَي مُسْرِع؛ قال ذو الرُّمة:

مُذَبِّـبَة، أَضَرَّ بِهَا بُكُورِي * وتَهْجِـيري، إِذا اليَعْفُورُ قالا

اليَعْفُورُ: الظَّبيُ. وقال: من القَيْلُولة أَي سَكَنَ في كِنَاسِه مِن شِدَّةِ الـحَرِّ.

وظِمْءٌ مُذَبِّبٌ: طَويلٌ يُسارُ فيه إِلى الماءِ من بُعْدٍ، فيُعَجَّل بالسَّيرِ. وخِمْسٌ مُذَبِّبٌ: لا فُتُورَ فيه.

وذَبَّبَ: أَسْرَع في السَّيرِ؛ وقوله:

مَسِـيرَة شَهْرٍ للبَعِـيرِ الـمُذَبْذِبِ

أَرادَ الـمُذَبِّبَ.

وأَذَبُّ البعيرِ: نابُهُ؛ قال الراجز:

كأَنَّ صَوْتَ نابِهِ الأَذَبِّ

صَرِيفُ خُطَّافٍ، بِقَعْوٍ قَبِّ

والذَّبْذَبَةُ: تَرَدُّدُ الشيءِ المُعَلَّقِ في الهواءِ .

والذَّبْذَبَة والذَّباذِبُ: أَشياءُ تُعَلَّقُ بالهودَجِ أَو رأْسِ البعيرِ للزينةِ، والواحد ذُبْذُبٌ.

والذَّبْذَبُ: اللِّسانُ، وقيلَ الذَّكَر. وفي الحديث: مَنْ وُقِـيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ وقَبْقَبِه، فقد وُقـيَ. فَذَبْذَبُه: فَرْجُه، وقَبْقَبُه: بَطْنُه. وفي رواية: مَن وُقِـيَ شَرَّ ذَبْذَبِه دَخَلَ الجنَّةَ؛ يعني الذَّكَر سُمِّيَ بِه لتَذَبْذُبِهِ أَي حَرَكَتِه.

والذَّباذِبُ: المذاكِيرُ. والذَّباذِبُ: ذكر الرجلِ، لأَنـَّه يَتَذَبْذَبُ أَي يَترَدَّد؛ وقيل الذَّباذِب: الخُصَى، واحِدتُها ذَبْذَبَةٌ.

ورجلٌ مُذَبْذِبٌ ومُتَذَبْذِبٌ: مُترَدِّدٌ بين أَمْرَين أَو بين رجُلَين، ولا تَـثْبُتُ صُحْبَتُه لواحِدٍ منهما. وفي التنزيل العزيز في صفة

المنافقين: مُذَبْذَبِـين بين ذلك لا إِلى هؤُلاء ولا إِلى هؤُلاء.

المعنى: مُطَرَّدين مدَفَّعين عن هؤُلاء وعن هؤُلاء. وفي الحديث: تَزَوَّجْ، وإِلاَّ فأَنتَ من الـمُذَبذِبِـينَ أَي الـمَطْرُودين عن المؤْمنين

لأَنـَّكَ لم تَقْتَدِ بِهِم، وعن الرُّهْبانِ لأَنـَك تَركتَ طَرِيقَتَهُمْ؛ وأَصلُه من الذَّبِّ، وهو الطَّرْدُ. قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يكونَ من الحركة والاضْطِرابِ.

والتَّذَبْذُبُ: التَّحرُّكُ.

والذَّبْذَبةُ: نَوْسُ الشيءِ الـمُعَلَّقِ في الهواءِ.

وتَذَبْذَبَ الشيءُ: ناسَ واضْطَرَبَ ، وذَبْذَبَهُ هو؛ أَنشد ثعلب:

وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِـيفُ، * ظَلَّ ،لأَعْلَى رأْسِهِ، رَجِـيفُ

وفي الحديث: فكأَني أَنْظُرُ إِلى يَدَيْه تَذَبْذَبانِ أَي تَتَحَرَّكانِ وتَضْطَرِبان، يريد كُـمَّيْهِ. وفي حديث جابر: كان عليَّ بُرْدَة

لها ذباذِبُ أَي أَهْدابٌ

وأَطْرافٌ، واحدُها ذِبْذِبٌ، بالكسرِ، سُمِّـيَتْ بذلك لأَنـَّها تَتَحَرَّك على لابسِها إِذا مَشى؛ وقول أَبي ذؤَيب:

ومِثْل السَّدُوسِـيَّـيْن، سادَا وذَبْذَبا * رِجال الـحِجازِ، مِنْ مَسُودٍ وَسائدِ

قيل: ذَبْذَبا عَلَّقَا . يقول تقطع دونهما رجالُ الحجازِ . وفي الطَّعام

ذُبَيْباءُ ، ممدودٌ ،حكاه أَبو حنيفة في باب الطَّعام الذي فيه ما لا خَيْرَ فيه ، ولم يفسِّره ؛ وقد قيل : إِنها الذُّنَيْناءُ، وستُذْكر في موضِعِها . وفي الحديث : أَنه صَلَبَ رجُلاً على ذُبابٍ ، هو جبلٌ بالمدينة.

ذبب
: ( {ذَبَّ عَنْهُ) } يَذُبُّ {ذَبًّا (: دَفَعَ وَمنَع) } وذَبَبْتُ عَنهُ، وفلانٌ يَذُبُّ عَنْ حَرِيمِه ذَبًّا أَي يَدْفَعُ عَنْهُم، وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (إِنَّمَا النَّسَاءُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ إِلاَّ مَا {ذُبَّ عَنْه) ، قَالَ:
مَنْ ذَبَّ مِنْكُمْ ذَبَّ عَنْ حَمِيمِهِ
أَوْ فَرَّ مِنْكُمْ فَرَّ عَنْ حَرِيمِهِ
} والذَّبُّ: الطَّرْدُ، وَمن الْمجَاز: أَتَاهُمْ خَاطِبٌ {فَذَبُّوهُ: رَدُّوهُ.
(و) ذَبَّ (فلانٌ) } يَذِبُّ ذَبًّا (: اخْتَلَفَ فَلَمْ يَسْتَقِمْ) ويوجدُ فِي بعض النّسخ بِالْوَاو بدل الْفَاء (فِي مكانٍ) واحدٍ.
(و) ذَبَّ (الغَدِيرُ) يَذِبُّ (: جَفَّ فِي آخِرِ الحَرِّ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشد:
مَدَارِينُ إِنْ جَاعُوا وأَذْعَرُو مَنْ مَشَى
إِذَا الرَّوْضَةُ الخَضْرَاءُ ذَبَّ غَدِيرُهَا
(و) {ذَبَّتْ (شَفَتُهُ تَذِبُّ ذَبًّا} وذَبَباً، مُحَرَّكَةً، {وذُبُوباً) : يَبِسَتْ و (جَفَّتْ) وذَبَلَتْ (عَطَشاً) أَي من شِدَّةِ العَطَشِ (أَو لِغَيْرِهِ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وَفِي بَعْضهَا لِغَيْرَةٍ (} كَذَبَّبَ) ، هَكَذَا فِي (النّسخ) وَالصَّوَاب! كَذَبِبَت، وذَبَّ لِسَانُه كَذَلِك، قَالَ:
هُمُ سَقَوْنِي عَلَلاً بَعْدَ نَهَلْ
مِنْ بَعْدِ مَا ذَبَّ اللِّسَانُ وذَبَلْ
(و) ذَبَّ (جِسْمُهُ:) ذَبَلَ وَ (هُزِلَ، و) ذَبَّ (النَّبْتُ: ذَوَى، و) من الْمجَاز: {ذَبَّبَ (النَّهَارُ) إِذا (لَمْ يَبْقَ مِنْ إِلاَّ) } ذُبَابَةٌ، أَيْ بَقِيَّةٌ) وَقَالَ:
وانْجَابَ النَّهَارُ {وذَبَّبَا
(و) ذَبَّ (فلانٌ) إِذا (سَحَبَ لَوْنُهُ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وَالصَّوَاب شَحَبَ، بالشينِ الْمُعْجَمَة والحَاءِ،} وذَبَّ: جَفٌ ( {وذَبَّبْنَا لَيْلَتَنَا} تَذْبِيباً) أَي (أَتْعَبْنَا فِي السَّيْرِ) . وَلاَ يَنَالُونَ المَاءَ إِلاَّ بِقَرَبٍ {مُذَبِّبِ أَي مُسْرِعٍ، قَالَ ذُو الرمة:
} مُذَبِّبَةٌ أَضَرَّ بِهَا بُكُورِي
وتَهْجِيرِي إِذَا اليَعْفُورُ قَالاَ
أَي سَكَن فِي كِنَاسِهِ من شِدَّةِ الحَرِّ (و) فِي (الأَساس) ، وَمن الْمجَاز: ذَبَّبَ فِي السَّيْرِ: جَدَّ حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ {ذُبَابَةً، وجَاءَنا (رَاكِبٌ} مُذَبِّبُ، كَمُحَدِّثٍ: عَجِلٌ مُنْفَرِدٌ) ، قَالَ عنترة:
{يُذَبِّبُ وَرْدٌ عَلَى إِثْرِهِ
وأَدْرَكَهُ وَقْعُ مِرْدًى خَشِبْ
إِمَّا أَنْ يَكُونَ على النَّسَبِ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَشِيباً فحَذَفَ للضَّرُورَةِ.
(وظِمْءٌ} مُذَبِّبٌ: طَوِيلٌ يُسَارُ) فيهِ (إِلَى المَاءِ من بُعْدٍ فَيُعَجَّلُ بالسَّيْرِ) ، وخِمْسٌ مُذَبِّبٌ: لاَ فُتُورَ فيهِ، وَقَوله:
مَسِيرَة شَهْرٍ لِلْبَرِيدِ {المُذَبْذِبِ
أَرَادَ المُذَبِّبَ، وثَوْرٌ مَذَبِّبٌ، وطَعْنٌ ورَمْيٌ غَيْرُ} تَذْبِيبٍ، إِذا بُولِغَ فيهِ (وبَغِيرٌ {ذَابٌّ) كَذَا فِي (النّسخ) وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) بعِيرٌ ذَبٌّ، أَي (لاَ يَتَقَارُّ فِي مَكَانٍ) واحدٍ، قَالَ:
فكَأَنَّنَا فِيهِمْ جِمَالٌ} ذَبَّةٌ
أُدْمٌ طَلاَهُنَّ الكُحَيْلُ وقَارُ
فقولُه (ذَبَّةٌ) بالهَاءِ، يدل على أَنَّه لم يُسَمِّ بِالمَصْدَرِ إِذا لم كَانَ مصدرا لقَالَ جِمَالٌ ذَبٌّ، كَقَوْلِك: رِجَالٌ عَدْلٌ.
(ورَجُلٌ {مِذَبٌّ، بالكَسْرِ، و) } ذَبَّاب (كشَدَّادٍ: دَفَّاعٌ عنِ الحَرِيمِ) ،! وذَبْذَبَ: حَمَى، وسيأْتي.
(والذَّبُّ) بالفَتْحِ (: الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ) النَّشِيطُ (وَيُقَال لَهُ) أَيضاً (ذَبُّ الرِّيَادِ) غير مَهْمُوز، وَهُوَ مجَاز، سمِّيَ بذلك لأَنَّهُ يَخْتَلِفُ وَلَا يَسْتَقِرُّ فِي مكانٍ واحِدٍ وَقيل: لاِءَنَّهُ يَرُودُ فَيَذْهَبُ ويَجِيءُ، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
يُمَشِّي بهِ ذَبُّ الرِّيَادِ كَأَنَّهُ
فَتًى فَارِسِيٌّ فِي سَرَاوِيلَ رَامِحُ
وَقَالَ النَّابِغَة:
كَأَنَّمَا الرَّحْلُ مِنْهَا فَوْقَ ذِي جُدَدٍ
ذَبِّ الرِّيَادِ إِلى الأَشْبَاحِ نَظَّارِ
وَقَالَ أَبو سعيد: إِنما قيل لَهُ: ذَبُّ الرِّيَادِ لاِءَنَّ رِيَادَه: أَتَانُهُ الَّتِي تَرُودُ مَعَهُ، وإِنْ شئتَ جعلتَ الرِّيَادَ: رَعْيَهُ نَفْسِهِ لِلْكَلإِ، وَقَالَ غيرُه: قيل: ذَبُّ الرِّيَادِ لأَنَّه لَا يَثْبُتُ فِي رَعْيِهِ فِي مكانٍ وَاحِد، وَلاَ يُوطِنُ مَرْعًى واحِداً، ( {والأَذَبُّ) ، سمَّاه مُزَاحِمٌ العُقَيْلِيُّ وَقَالَ:
بِلاَدٌ بهَا تَلْقَى} الأَذَبَّ كأَنه
بهَا سابِرِيٌّ لاَحَ مِنْهُ البَنَائِقُ
وأَرَادَ: تَلْقَى الذَّبَّ، فقَالَ: الأَذَبَّ، لِحَاجَتِهِ، قَالَ الأَصمعيّ، وفلانٌ ذَبُّ الرِّيَادِ، وَمن الْمجَاز: فُلاَنٌ ذَبُّ الرِّيَادِ: يَذْهَبُ ويَجِيءُ، هذِه عَن كُراع. (والذُّنْبُبُ كقُنْفُذٍ (أَيضاً)) وَهَذِه عَن الصاغانيّ.
(وشَفَةٌ {ذَبَّابَةٌ، كرَيَّانَةٍ) ويوجدُ فِي بعض النسخِ ذَبَّابَةٌ بباءَيْنِ، وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ شَيخنَا: يَعْنِي أَنها من الأَوصاف الَّتِي جاءَت على فَعْلاَنَةٍ، وَهِي قليلةٌ عِنْد أَكثرِ العربِ، قِيَاسِيَّةٌ لِبَنِي أَسَدٍ، أَي (ذَابِلَةٌ) .
(والذُّبَابُ م) وَهُوَ الأَسوَدُ الَّذِي كَون فِي الْبيُوت يَسْقُطُ فِي الإِناءِ والطَّعَامِ، قَالَ الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاة الْحَيَوَان: سُمِّيَ ذُبَاباً لكَثْرَةِ حَرَكَتِه، واضْطِرَابِه، أَو لأَنَّه كُلَّمَا} ذُبَّ آبَ قَالَ:
إِنَّمَا سُمِّيَ {الذُّبَابُ} ذُبَاباً
حَيْثُ يَهْوِي وكُلَّمَا ذُبَّ آبَا
(و) الذُّبَابُ أَيضاً (: النَّحْل) قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (فَاحْمِ لَهُ فإِنَّمَا هُوَ {ذُبَابُ الغَيْثِ) يَعْنِي النَّحْلَ، أَضَافَهُ إِلى الغَيْثِ على معنى أَنه يكونُ مَعَ المَطَرِ حَيْثُ كَانَ، ولأَنه يعيشُ بأَكلِ مَا يُنْبِتُه الغَيْثُ (الوَاحِدَةُ) من ذُبابِ الطَّعَامِ} ذُبَابَةٌ (بهاءٍ) وَلَا تقل: ذِبَّانَةٌ أَي بِشَدِّ المُوَحَّدَةِ وبعدَ الأَلفِ نُونٌ، وَقَالَ فِي ذُبَابِ النَّحْلِ: لاَ يُقَالُ ذُبَابَة فِي شيْءٍ من ذَلِك، إِلاَّ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ روى عَن الأَحْمَرِ ذُبَابَة، هَكَذَا وَقع فِي كتاب المُصَنَّفِ روايةِ أَبِي عليَ، وأَما فِي رِوَايَة عليِّ بنِ حَمْزَةَ فَحَكَى عَن الكسائيّ الشَّذَاةُ: ذُبَابَةُ بعضِ الإِبِلِ، وحُكِيَ عَن الأَحْمَرِ أَيْضاً النُّعَرَةُ: ذُبَابَةٌ تَسْقُطُ على الدَّوَاب، فَأَثْبَتَ الهَاءَ فيهمَا، والصوابّ: ذُبَابٌ، وَهُوَ واحدٌ، كذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . وَفِي (التَّهْذِيب) : وَاحِدُ الذِّبَّانِ، بِغَيْرِ هَاءٍ، قَالَ: وَلاَ يُقَالُ: ذُبَابَةٌ، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 029 وان يسلبهم {الذُّبَابُ شَيْئا} (الْحَج: 73) فسَّرُوه للواحِدِ (ج} أَذِبَّةٌ) فِي القِلَّةِ مثلُ غُرَابٍ وأَغْرِبَة قَالَ النَّابِغَة:
ضَرَّابَة بالمِشْفَرِ الأَذِبَّهْ
( {وذِبَّانٌ بالكَسْرِ) مثل غِرْبَانٍ، وَعَن سيبويهِ: وَلم يقتصروا بِهِ على أَدْنَى العَدَدِ: وَلم يقتصروا بِهِ على أَدْنَى العَدَدِ، لأَنَّهم أَمِنُوا التضعِيفَ، يَعْنِي أَنَّ فُعَالاً لَا يُكْسَّرُ فِي أَدنى الْعدَد على} ذِبَّانٍ، وَلَو كَانَ مِمَّا يُفْضِي بِه إِلى التَّضْعِيف كَسَّرُوه على أَفْعِلَةٍ (و) قد حكى سِيبَوَيْهٍ مَعَ ذَلِك: (ذُبٌّ، بِالضَّمِّ) فِي جمع ذُبَابٍ فَهُوَ مَعَ هَذَا الإِدغام على اللُّغَة التميمية، كَمَا يرجعُونَ إِليها فِيمَا كَانَ ثَانِيه واواً نحْوُ خُون ونُورٍ وَفِي الحَدِيث (عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ يَوْماً، والذُّبَابُ فِي النَّارِ) قيل: كونُه فِي النَّار لَيْسَ بعذَابٍ، وإِنما لِيُعَذَّبَ بِهِ أَهلُ النَّار بوقُوعِه عَلَيْهِم، وَيُقَال: وإِنَّهُ لأَوْهَى مِنَ الذُّبَابِ، وهُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ طَنِينِ الذُّبَابِ، وأَبْخَرُ مِنْ أَبِي الذُّبَابِ، وكَذَا أَبُو {الذِّبَّانِ، وهُمَا الأَبْخَرُ، وَقد غَلَبَا على عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، لِفَسَادٍ كَانَ فِي فَمِهِ قَالَ الشَّاعِر:
لَعَلِّيَ إِنْ مَالَتْ بِيَ الرِّيحُ مَيْلَةً
عَلَى ابنِ أَبِي الذِّبَّانِ أَنْ يَتَنَدَّمَا
يَعْنِي هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ.
وذَبَّ الذُّبَابَ} وذَبَّبَهُ: نَحَّاهُ، ورَجُلٌ مَخْشِيُّ الذُّبَابِ، أَيِ الجَهْلِ.
(وأَرْضٌ {مَذَبَّةٌ:) ذَاتُ ذُبَاب، قَالَه أَبو عبيد (} ومَذْبُوبَةٌ) الأَخيرةُ عَن الفراءِ، كَمَا يُقَال مَوْحُوشَةٌ من الوَحْشِ، أَي (كَثِيرَتُهُ) وبَعِيرٌ مَذْبُوبٌ: أَصَابَه الذُّبَابُ وأَذَبُّ كَذَلِك، قَالَه أَبو عبيد، فِي كتاب أَمْرَاضِ الإِبِل، وَقيل: الأَذَبُّ والمَذْبُوبُ جَمِيعًا: الَّذِي إِذا وقَع فِي الرِّيفِ والرِّيفُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي الأَمْصَارِ اسْتَوْبَأَهُ، فمَاتَ مكانَه، قَالَ زيادٌ الأَعجم:
كَأَنَّكَ مِن جِمَالِ بَنِي تَمِيمٍ
أَذَبُّ أَصَابَ مِنْ رِيفٍ ذُبَابَا
يقولُ: كَأَنَّكَ جَمَلٌ نَزَلَ رِيفاً فأَصَابَهُ الذُّبَابُ فالتَوَتْ عُنُقُه (فمَاتَ)
(والمِذَبَّةُ بالكَسْرِ: مَا يُذَبُّ بِهِ) الذُّبَابُ، وَهِي هَنَةٌ تُسَوَّى من هُلْبِ الفَرَسِ، وَيُقَال: أَذْنَابُهَا! مَذَابُّهَا، وَهُوَ مجَاز.
(والذُّبَابُ أَيضاً: نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي جَوْف حَدَقَة الفَرَسِ) والجَمْعُ كالجَمْعِ.
(و) الذُّبَابُ كالذُّبَابَةِ (مِنَ السَّيْفِ: حَدُّهُ، أَو) حَدُّ طَرَفِهِ الَّذِي بَين شَفْرَتَيْهِ وَمَا حَوْلَهُ مِنْ حَدَّيْهِ: ظُبَتَاهُ، والعَيْرُ: النَّاتِيءُ فِي وسَطِه من باطنٍ وظاهِرٍ، ولَهُ غِرَارَانِ، لكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا مَا بَين العَيْرِ وَبَين إِحْدَى الظُّبَتَيْنِ من ظاهِرِ السَّيفِ وَمَا قُبَالَةَ ذَلِك من باطنٍ، وكُلُّ واحِدٍ من الغِرَارَيْنِ من باطنِ السيفِ وظاهِرِ، وقيلَ: ذُبَابُ السَّيْفِ: (طَرَفُهُ المُتَطَرِّفُ) الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ، وَفِي الحَدِيث (رَأَيْتُ ذُبَابَ سَيْفِي كُسِرَ فَأَوَّلَتْهُ أَنَّه يُصَابُ رَجُلٌ من أَهْلِ بَيْتِي) . فقُتِلَ حَمْزَة، وَيُقَال: ثَمَرةُ السَّوْطِ يَتبعها ذُبَاب السَّيْفِ، وَهُوَ مجَاز.
(و) الذُّبَابُ (مِنْ الأُذُنِ) أَي أُذُنِ الإِنْسَانِ والفَرَسِ (: مَا حَدَّ مِنْ طَرَفِهَا) قَالَ أَبو عُبَيْد: فِي أُذُنَيِ الفَرَسِ {ذُبَابَاهُمَا، وهُمَا مَا حَدَّ مِنْ أَطْرَافِ الأُذُنَيْنِ، وَهُوَ مجَاز، يُقَال: انظرْ إِلى} - ذُبَابَيْ أُذُنَيْهِ، وفَرْعَى أُذنيه.
(و) الذُّبَابُ (مِنَ الحِنَّاءِ: بَادِرَةُ نَوْرِه، و) الذُّبَابُ (مِنَ العَيْنِ: إِنْسَانُهَا) على التشبيهِ بالذُّبَابِ، وَمن الْمجَاز قولُهم: هُوَ عَلَيَّ أَعَزُّ مِنْ ذُبَابِ العَيْنِ (و) الذُّبَابُ: الطَّاعُونُ، والذُّبَابُ (الجُنُونُ) وَقد (ذُبَّ) الرَّجلُ (بالضَّمِّ) إِذا جُنَّ (فَهُوَ {مَذْبُوبٌ) ، وأَنشدَ شَمِرٌ للمَرَّارِ بنِ سَعِيدٍ:
وفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَاناً سَمَاحٌ
وَفِي النَّصْرِيِّ أَحْيَاناً ذُبَابُ
أَي جُنُونٌ، وَفِي مُخْتَصَرِ العَيْنِ رَجُلٌ مَذْبُوبٌ، أَيْ أَحْمَقُ (و) فِي الحَدِيث (أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمرَأَى رَجُلاً طَوِيلَ الشَّعرِ فَقَالَ: ذُبَابٌ ذُبَابٌ) الذُّبَابُ: (الشُّؤْم) أَي هَذَا شُؤْمٌ. ورَجُلٌ} - ذُبَابِيٌّ، مأْخُوذٌ من الذُّبَابِ وَهُوَ الشُّؤمُ، وذُبَابُ أَسْنَانِ الإِبِلِ: حَدُّهَا، قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ:
وتَسْمَعُ {للذُّبَابِ إِذَا تَغَنَّى
كَتَغْرِيدِ الحَمَامِ عَلَى الغُصُونِ
(و) فِي الحَدِيث (أَنَّه صَلَبَ رَجُلاً عَلَى ذُبَابٍ) هُوَ (جَبَلٌ بِالمَدِينَةِ و) قيل: الذُّبَابُ (: الشَّرُّ الدَّائِم) يُقَال: أَصَابَكَ ذُبَابٌ من هَذَا الأَمْرِ، وَفِي حَدِيث المُغيرَةِ (شَرُّهَا ذُبَابٌ) وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: وأَصَابَنِي ذُبَابٌ شَرَ وأَذًى، (و) من الْمجَاز (رَجُلٌ} ذَبُّ الرِّيَادِ: زَوَّارٌ لِلنِّسَاءِ) عَن أَبي عَمرو، وأَنشد لبَعض الشعراءِ فِيهِ:
مَا لِلْكوَاعِبِ يَا عَيْسَاءُ قَدْ جَعَلَتْ
تَزْوَرُّ عَنِّي وتُثْنَى ذُونِيَ الحُجَرُ
قَدْ كُنْتُ فَتَّاحَ أَبْوَابٍ مُغَلَّقَةٍ
ذَبَّ الرِّيَادِ إِذَا مَا خُولِسَ النَّظَرُ
( {والأَذَبُّ: الطَّوِيلُ) وَهُوَ أَحَدُ تَفْسِيرَيْ بَيْت النابغةِ الذبيانيّ يُخَاطِبُ النُّعْمَانَ:
يَا أَوْهَبَ النَّاسِ لِعَنْسٍ صُلْبَهْ
ذَاتِ هِبَابٍ فِي يَدَيْهَا خَدْبَهْ
ضَرَّابَةٍ بالمِشْفَرِ الأَذَبَّهْ
فيمَا رُوِيَ بِفَتْح الذَّال، (و) } الأَذَبُّ (مِنَ البَعِيرِ: نَابُهُ) قَالَ الرَاجِزُ وَهُوَ الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ، ويُرْوَى لِدُكَيْنٍ وَهُوَ موجودٌ فِي أَرَاجِيزِهِمَا:
كأَنَّ صَوْتَ نَابِهِ الأَذَبِّ
صَرِيفُ خُطَّافٍ بقَعْوٍ قَبِّ
( {- والذَّبِّيُّ) بالفَتْحِ (: الجِلْوَازُ) ، نَقله الصاغانيّ.
} والذَّبْذَبَةُ: تَرَدُّدُ الشَّيْءِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : هُوَ نَوْسُ الشيْءِ (المُعَلَّقِ فِي الهَوَاءِ) ، {وتذَبْذَبَ: نَاسَ واضْطَرَبَ، (و) } الذَّبْذَبَةُ: (حِمَايَةُ الجِوَارِ والأَهْلِ) {وذَبْذَبَ الرجلُ: إِذَا مَنَعَ الجِوَارَ والأَهْلِ) وذَبْذَبَ الرجلُ: إِذَا مَنَعَ الجِوَارَ والأَهْلَ أَي حَمَاهُمْ، (و) الذَّبْذَبَةُ: (إِيذَاءُ الخَلْقِ) ، وسيأْتي فِي كَلَام الْمُؤلف أَنَّه لَا يُقَال: إِيذَاءٌ، وإِنما يُقَال أَذِيَّة وأَذًى، (و) الذَّبْذَبَة) (: التَّحْرِيك) هَكَذَا فِي النّسخ الْمَوْــجُودَةــ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) :} التَّذَبْذُبُ: التَّحَرُّكُ، وتذبذب الشَّيْء: نَاس واضطرب {وَذَبْذَبَهُ هُوَ، وأَنشد ثَعْلَب:
وحَوْقَلٍ ذَبْذَبَهُ الوَجِيفُ
ظَلَّ لأَعْلَى رَأْسِهِ الرَّجِيفُ
وَفِي الحَدِيث (فَكَأَنِّي أَنْظُر إِلى يَدَيْهِ} يَذَّبْذَبَانِ) أَي يَتَحَرَّكَانِ ويَضْطَرِبَانِ يُرِيدُ كُمَّيْهِ (و) الذَّبْذَبَةُ: (اللِّسَانُ، و) قِيلَ (: الذَّكَرُ) وَفِي الحَدِيث (مَنْ وُقِيَ شَرَّ {ذَبْذَبِهِ وقَبْقَبِهِ فَقَدْ وُقِيَ) . الذَّبْذَبُ: الفَرْج، والقَبْقَبُ: البَطْنُ، وَفِي روايةٍ) مَنْ وُقِيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ) يَعْنِي الذَّكَرَ، سُمّيَ بِهِ} لِتَذَبْذُبِه أَي لِحَرَكَتِه، وَمِنْهُم مَنْ فَسَّرَه باللِّسَانِ، نقلَهُ شيخُنَا عَن بعض شُرَّاحِ الجَامِعِ ( {كالذَّبْذَبِ} والذَّبَاذِبِ) لأَنَّه يَتَذَبْذَبُ، أَي يَتَرَدَّدُ (و) هُوَ على وَزْنِ الجَمْعِ، و (لَيْسَ بجَمْعٍ) ومثلُ فِي (لِسَان الْعَرَب) . فَقَوْل شَيخنَا: إِنه من أَوزان الجُمُوعِ، فإِطلاقُه على المُفْرَدِ بعيدٌ، عَجِيبٌ، قَالَ الصاغانيّ: أَو جُمِعَ بِمَا حَوْلَهُ، قَالَت امرأَةٌ لزوْجِها واسمُهَا غَمَامَةٌ، وزوجُها أَسَدِيّ:
يَا حَبَّذَا ذَبَالذِبُكْ
إِذ الشَّبَابُ غَالِبُكْ
(و) الذَّبَاذِبُ: المَذَاكِيرُ، وقِيلَ: الذَّبَاذِبُ: الخُصَى واحِدتها ذَبْذَبَةٌ، وَهِي (الخُصْيَةُ، و) الذَّبْذَبَةُ، والذَّبَاذِبُ (: أَشْيَاءُ تُعَلَّقُ بالهَوْدَجِ) أَو رَأْسِ البَعِيرِ (لِلزِّينَةِ) ، واحِدَتُهَا {ذُبْذُبٌ بالضَّمِّ، وَفِي حَدِيث جابرٍ (كَانَ عَلَيَّ بُرْدَةٌ لَهَا ذَبَاذِبُ) أَي أَهْدَابٌ وأَطرافٌ، واحِدُهَا ذِبْذِبٌ، بالكَسْرِ، سُمِّيتَ بذلك لأَنَّها تَتَحَرَّكُ على لابِسِها إِذا مشَى، وقولُ أَبي ذُؤيب:
ومِثْلُ السَّدُوسِيَّيْنِ سَادَا} وذَبْذَبَا
رِجَالَ الحِجَازِ مِنْ مَسُودٍ وَسَائِدِ
قِيل: ذَبْذَبَا: عَلَّقَا، يقولُ: تَقَطَّع دُونَهُمَا رِجَالُ الحجازِ.
( {والذُّبَابَةُ، كثُمَامَة: البَقِيَّةُ مِنَ الدَّيْنِ) وقِيلَ: ذُبَابَةُ كلِّ شيْءٍ: بَقِيَّتُه، وصَدَرَتِ الإِبِلُ وبهَا ذُبَابَةٌ أَي بَقِيَّةُ عَطَشٍ، وَعَن أَبي زيد: الذُّبَابةُ: بَقِيَّةُ الشيْءِ وأَنشد الأَصمعيّ لذِي الرمّة:
لَحِقْنَا فَرَاجَعْنَا الحُمُولَ وإِنَّمَا
يُتَلِّي} ذُبَابَاتِ الوَدَاعِ المُرَاجِعُ
يَقُول: إِنَّمَا يُدْرِكُ بَقَايَا الحَوَائِجِ مَنْ رَاجَعَ فِيهَا، والذُّبِابَةُ أَيضاً: البَقِيَّةُ من مِيَاهِ الأَنْهَارِ. (و) ذُبَابَةُ (: ع بأَجإٍ و: ع بعَدَنِ أَبْيَنَ) ، نقلهما الصاغانيّ.
(ورَجُلٌ {مُذَبْذِبٌ) بِكَسْر الذالِ الثَّانِيَة (ويُفْتَح) وَكَذَا} مُتَذَبْذِبٌ (: مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ) أَو بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَا يُثْبِتُ صُحبةً لواحدٍ مِنْهُمَا، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز فِي صفة المُنَافِقِينَ { {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذالِكَ لاَ إِلَى هَؤُلآء} (النِّسَاء: 143) المَعْنَى مُطَرَّ دِينَ مُدَفَّعِينَ عَن هؤلاءِ وَعَن هؤلاءِ، وَفِي الحَدِيث: (تَزَوَّجْ وإِلاَّ فَأَنْتَ من} المُذَبْذَبِينَ) أَيِ المَطْرُودِينَ عنِ المُؤْمِنِينَ، لأَنَّك لم تَقْتَدِ بهم، وَعَن الرُّهْبَانِ لأَنَّكَ تَرَكْتَ طَريقتهم وأَصلُه من الذَّبِّ وَهُوَ الطَّرْدُ، قَالَ ابْن الأَثير: ويَجُوزُ أَن يكون من الحَرَكَةِ والاضْطِرَابِ.
( {وذَبْذَبٌ: رَكِيَّةٌ) بموضعٍ يُقَال لَهُ مَطْلُوب.
(وسَمَّوْا} ذُبَاباً كغُرَابٍ و) {ذَبَّاباً مثلَ (شَدَّادٍ) فمنَ الأَولِ ذُبَابُ بنُ مُرَّةَ، تابعيٌّ، عَن عليَ، وعَطَاءٌ مَوْلَى بن أَبِي ذُبَابٍ، حدَّث عَنهُ المَقْبُرِيّ، وإِيَاسُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي ذُبَابٍ: صَحَابِيٌّ، عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وسَعْدُ ابنُ أَبِي ذُبَابٍ، لَهُ صُحْبَةٌ أَيْضاً، ومِنْ ذُرِّيَّتِهِ الحارثُ بنُ سَعْدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بن أَبِي ذُبَابِ بنِ عبد الرحمنِ المَدَنِيُّ، وعبدُ المَلِك بنُ مَرَوَانَ بنِ الْحَارِث بنِ أَبي ذُبَابٍ، الأَخيرُ ذَكره ابنُ أَبِي حاتمٍ، وَمن الثَّانِي: ذَبَّابُ بنُ مِعَاوِيَةَ العُكْلِيُّ الشاعِرُ، نَقله الصاغانيّ:
وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: يَوْمٌ ذَبَّابٌ، كَشَدَّادٍ: وَمِدٌ يَكْثُرُ فِيهِ البَقُّ على الوَحْشِ} فَتَذُبُّهَا بأَذْنَابِهَا، فجُعل فِعْلُهَا لِلْيَوْمِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي الطَّعَامِ ذُبَيْبَاءُ، مَمْدُودٌ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفةَ فِي بَاب الطَّعَامِ وَلم يُفَسِّرْهُ، وقيلَ: إِنَّهَا الذُّنَيْبَاءُ، وستُذْكر فِي موضعهَا. وَقَالَ شيخُنَا فِي شَرحه: {والذُّبَاباتُ: الجِبَالُ الصِّغَارُ، قَالَه الأَندلسيُّ فِي شرْحَ المفصّل، ونَقله عبدُ الْقَادِر البغداديُّ فِي شرح شَوَاهِد الرضى.
وَقَالَ الزجّاج: أَذَبَّ المَوْضِعُ إِذا صَارَ فِيهِ الذُّبَابُ.

دون

Entries on دون in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
د و ن

هذا دون ذاك أي هو أخس منه، وأدنى منزلة. ودونه خرط القتاد أي أمامه. وجلس دونه أي تحته. وشيء دون: هين. ودونك هذا الشيء: خذه. ودوّن الكتب: جمعها. وهو ديوان الحساب، وهي دواوينه.
دون
يُقال في الإغْرَاءِ: دُوْنَكَ هذا الأمْرَ: أي عَلَيْكَهُ.
والدوْنُ: الخَسِيْسُ، زَيْدٌ دُوْنَكَ. ودُوْنَ: ظَرْف، ونَعْت، لا يُشْتَق منه فِعْلٌ، وهذا أدْوَنُ ذاكَ. ويكونُ دُوْنَ بمعنى غَيْر، وبمعنى فَوْق، وتَحْت. ودانَ يَدُوْنُ دَوْناً: ضَعُفَ. وأدِيْنَ إدَانَةً: أضْعِفَ.
ولم يُدَن: أي لم يُقَصرْ.
د و ن: (دُونَ) ضِدُّ فَوْقَ وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ وَتَكُونُ ظَرْفًا. وَ (الدُّونُ) الْحَقِيرُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا مَا عَلَا الْمَرْءُ رَامَ الْعُلَا ... وَيَقْنَعُ بِالدُّونِ مَنْ كَانَ دُونَا
وَيُقَالُ: هَذَا دُونَ ذَاكَ أَيْ أَقْرَبُ مِنْهُ. وَيُقَالُ فِي
الْإِغْرَاءِ بِالشَّيْءِ: (دُونَكَهُ) . وَ (الدِّيوَانُ) بِالْكَسْرِ وَقَدْ (دَوَّنْتُ) الدَّوَاوِينَ (تَدْوِينًا) . 

دون


دَانَ (و)(n. ac. دَوْن)
a. Was or became base, vile, contemptible; was
inferior.

دَوَّنَa. Collected, gathered into one, arranged.
b. Entered or inscribed in a register, registered.

أَدْوَنَa. Rendered base, vile, inferior.

تَدَوَّنَa. Was rich, opulent.
b. Was inscribed, registered.

دُوْنa. Low, base, vile; inferior, middling.
b. Superior.
c. Below, beneath; on this side of.
d. Beyond; other than, beside.
e. Before.
دُوْنَك
a. Here! Take! Behold!

دُوْن أَن
a. Without.

مُدَوَّن
a. Inscribed, registered.

دِيْوَان (pl.
دَوَاوِيْن)
a. Divan, council-room; large apartment;
reception-room.
b. Register, list, entry-book, rollbook.
c. Collection of poems.

أَرْبَاب الدِّيْوَان
a. Ministers, members of the council.
(د و ن) : (الدِّيوَانُ) الْجَرِيدَة مِنْ دَوَّنَ الْكُتُبَ إذَا جَمَعَهَا لِأَنَّهَا قِطَعٌ مِنْ الْقَرَاطِيسِ مَجْمُوعَةٌ (وَرُوِيَ) أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ أَيْ رَتَّبَ الْجَرَائِدَ لِلْوُلَاةِ وَالْقُضَاةِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ أَيْ مِمَّنْ أُثْبِتَ اسْمُهُ فِي الْجَرِيدَةِ (وَعَنْ) الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هِجْرَةُ الْأَعْرَابِ إذَا ضَمَّهُمْ دِيوَانُهُمْ يَعْنِي إذَا أَسْلَمَ وَهَاجَرَ إلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَهِجْرَتُهُ إنَّمَا تَصِحُّ إذَا أُثْبِتَ اسْمُهُ فِي دِيوَانِ الْغُزَاةِ.
[دون] دون: نقيض فوق، وهو تقصير عن الغاية. ويكون ظرفاً. والدونُ: الحقير الخسيس. وقال: إذا ما عَلا المرءُ رامَ العَلاء ويَقنع بالدونِ من كان دونا ولا يشتقّ منه فعل. وبعضهم يقول منه: دانَ يَدونُ دَوْناً، وأدين إدانة. ويروى قول عدى : " لم يدن " وغيره يرويه " لم يدن " بتشديد النون على ما لم يسمَّ فاعلُه، من دنى يدنى، أي ضعف. ويقال: هذا دون ذاك، أي أقربُ منه. ويقال في الاغراء بالشئ: دونكه. قال تميم للحجاج لما قتل صالح بن عبد الرحمن: أقبرنا صالحا - وكان قد صلبه - فقال: " دونكموه ". والديوان أصله دَوَّانٌ، فعوّض من إحدى الواوين، لأنَّه يجمع على دَواوين، ولو كانت الياء أصلية لقالوا دياوين. وقد دونت الدواوين.
د و ن :الدِّيوَانُ جَرِيدَةُ الْحِسَابِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْحِسَابِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى مَوْضِعِ الْحِسَابِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْأَصْلُ دِوَّانٌ فَأُبْدِلَ مِنْ أَحَدِ الْمُضَعَّفَيْنِ يَاءٌ لِلتَّخْفِيفِ وَلِهَذَا يُرَدُّ فِي الْجَمْعِ إلَى أَصْلِهِ فَيُقَالُ دَوَاوِينُ وَفِي التَّصْغِيرِ دُوَيْوِينٌ لِأَنَّ التَّصْغِيرَ وَجَمْعَ التَّكْسِيرِ يَرُدَّانِ الْأَسْمَاءَ إلَى أُصُولِهَا وَدَوَّنْتُ الدِّيوَانَ أَيْ وَضَعْتُهُ وَجَمَعْتُهُ وَيُقَال إنَّ عُمَرَ أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ فِي الْعَرَبِ أَيْ رَتَّبَ الْجَرَائِدَ لِلْعُمَّالِ وَغَيْرِهَا وَهَذَا دُونَ ذَلِكَ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ أَقْرَبُ مِنْهُ وَشَيْءٌ مِنْ دُونٍ بِالتَّنْوِينِ أَيْ حَقِيرٌ سَاقِطٌ وَرَجُلٌ مِنْ دُونٍ هَذَا أَكْثَرُ كَلَامِ الْعَرَبِ وَقَدْ تُحْذَفُ مِنْ وَتُجْعَلُ دُونٌ نَعْتًا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ. 
دون
يقال للقاصر عن الشيء: دون، قال بعضهم: هو مقلوب من الدّنوّ، والأدون: الدّنيء وقوله تعالى: لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ
[آل عمران/ 118] ، أي: ممّن لم يبلغ منزلته منزلتكم في الدّيانة، وقيل: في القرابة. وقوله:
وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ
[النساء/ 48] ، أي: ما كان أقلّ من ذلك، وقيل: ما سوى ذلك، والمعنيان يتلازمان. وقوله تعالى: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ: اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ [المائدة/ 116] ، أي: غير الله، وقيل: معناه إلهين متوصّلا بهما إلى الله. وقوله لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ [الأنعام/ 51] ، وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ أي:
ليس لهم من يواليهم من دون أمر الله. وقوله:
قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا [الأنعام/ 71] ، مثله. وقد يغرى بلفظ دون، فيقال: دونك كذا، أي: تناوله، قال القتيبيّ:
يقال: دَانَ يَدُونُ دَوْناً: ضعف.
[دون] ك فيه: من قتل "دون" ماله، أي عنده. وفيه: فجعلت على منكبيك "دون" الحجارة، أي تحته. ومنه: ما "دون" لحمه، أي تحته أو عنده. وفيه: الحاكم يحكم بقتل على من وجب عليه "دون" الإمام، أي عنده، أو هو بمعنى غير، والحديث الثاني يدل للثاني والأول يحتملهما. وفيه: كما أن "دون" غد الليلة، أي كما يعلم أن الليل قبل الغد لمًا ضروريًا ظاهرًا. وفيه: إذا ركع المصلى "دون" الصف، أي قبل وصوله إلى الصف كره. وفيه: "دوين" بريد الرويثة، بضم دال مصغر دون نفيض فوق، وبمعنى قريب. ط: من قتل "دون" دينه، أي قدامه بن قصد كافر أو مبتدع خذلانه في دينه أو توهينه فيه وهو يذب عنه كالحامي. وفيه: "تدنو" الشمس، أي بالغروب أو على رؤوس الخلائق في العرصات. وفيه: من حلت شفاعته دون حد، أي قدامه فيحجز عن الحد بعد وجوبه عليه. ن ومنه: حتى أكون "دونه" أي متقدمًا في ذلك الشيء لئلا يفوت شيء من المصالح. وفيه: أنفق عليها نفقة "دون" بإضافة نفقة إلى دون بمعنى الرديء. ش: ليس "دونه" منتهى، دون نقيض فوق وهو تقصير عن الغاية، تقول هذا دون ذاك أي أقرب منه أي ليس للقرب منه نهاية يدرك إذا أريد القرب منه لأنه تعالى منزه عن الابتداءات والنهايات، ويحتمل كونه بمعنى سوى أي ليس سواه سبحانه ينتهي إليه أمل الأملين. ج: "دونك ها" يا أم خالد! أي خذها كأنه وافقه على ما وعده.
دون: دان مضارعها يدون: لعن (هلو) اشتقت من الكلمة الفرنسية damne.
دَوّن (بالتشديد): كتب (محيط المحيط).
تَدَوّن: كتب اسمه في ديوان الجند، ففي حيان (ص18 ق)، كان جندياً متدوناً عند العامل.
وتدوّن: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها جمع.
دُون: تستعمل بمعنى اسم التفضيل (انظر لين) ففي كليلة ودمنة أن في دون ما كلمتك به نهاية لمثلك. وفي المقري (1: 135): ولم يجرؤ الجزار أن يبيع اللحم بدون ما حد له المحتسب في الورقة.
دُوَن: بمعنى قبل. ودون غيره: ترجيحاً، تفضيلاً. وأنا متعجب من فضلك دون علمك، أي أنا متعجب من فضلك أكثر مما أنا متعجب من علمك. (بوشر). دون: بلا، من غير (فوك) وفي المقري (1: 137): دون عمامة أي بلا عمامة (أخبار ص135، ابن بطوطة 4: 380) لاقفي النويري (الأندلس ص488)، دخل قرطبة دون مانع.
بدون أن: دون أن، من غير أن (دي سلان المقدمة 1: 38 رقم1) حيث عليك أن تقرا حسب ما جاء في طبعة بولاق: كان أكثرها يصدر عني بالكلام المرسل بدون أن يشاركني أحد ممن ينتحل الكتابة في الأسجاع لصعب انتحالها.
اخردا ودونه: الخلاصة، الحاصل، النتيجة (بوشر) فدونك وإياه (ألف ليلة 2: 323) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: ولذلك أمسكه. ويبدو لي أن هذه الترجمة لا تنسجم مع مجموع العبارة. وأنا أترجمها (بما معناه): (افعل به ما تشاء وما ترى إنه ملائم) كما يقال: دونك وما تريد (كوسج لطائف ص80).
دُوِنيّ: حقير، رديء، خسيس (هلو)، (بوشر، همبرت ص243، دولابورث ص129).
دَوَيْني: شجيرة ترتفع نحو قدم تقريباً وهي دائمة الخضرة طول السنة (بركهارت سوريا ص501.
ديوان. ديوان البّر: ديوان أسسه علي بن عيسى، وزير المقتدر الخليفة العباسي. ويشرف هذا الديوان على الواردات من بعض الأسلاك التي أوقفها هذا الوزير. وهذه الواردات تستعمل لصيانة الثغور، وسد ما تحتاجه مكة المكرمة والمدينة المنورة (الفخري ص315).
ديوان الخاتم: أسسه الخليفة معاوية لكي يمنع التزوير والغش فان رجلاً كبيراً قد غير الرقم في أمر ليدفع له مبلغ من المال أعطاه إياه ولم يكن هذا الأمر بالدفع مختوماً. والقائمون على ديوان الخاتم يتسلمون كل أمر مكتوب يصدر عن الخليفة فيطوونه عدة طيات ثم يحزونه حزاً يتناول جميع الطيات ثم يدخلون في هذا الحز خيطاً أو شريطاً من الرق ثم يختمون على طرفي الخيط أو شريطاً من الرق ثم يختمون على طرفي الخيط أو الشريط بخاتم رئيس الديوان. وقد بقي هذا الديوان حتى نحو منتصف العصر العباسي (انظر الفخري ص130، المقدمة 2: 56، الثعالبي لطائف ص12).
ديوان الخراج: (ابن خلكان 9: 38).
ديوان الترتيب (ابن خلكان 7: 64) ويقول دي سلان (الترجمة 3: 90 رقم1): إنني أميل إلى الاعتقاد إنه نفس ديوان الرواتب حيث تنظم الرواتب وتدفع.
ديوان الزمام: انظره في مادة زمام الديوان العزيز: حكومة الخليفة في بغداد، وفي أيام صلاح الدين: الخليفة نفسه (انظر الملحق بالجزء الثالث من الترجمة الإنجليزية لتاريخ ابن خلكان).
ديوان الكشف انظره في مادة الكشف.
ديوان التوقيع: انظره في مادة توقيع.
الدواوين العلمية: مجموعات على أحاديث نبوية، وأخبار تاريخية، وتفاسير للقرآن الكريم، وشروح لغوية، وأشعار، ومعارف مختلفة. تدرس في المدارس (دي سلان المقدمة 2: 606 رقم3).
وديوان: بناية كبيرة تستوفي فيها ضريبة الكمارك (انظر معجم الأسبانية ص47) ويسكن فيها التجار الأجانب وبخاصة التجار النصارى. ويستعمل في نفس الوقت مخزناً لبضاعاتهم، وملتقى للتجار يتعاملون فيه ويتبايعون. ففي رحلة ابن جبير (ص306) في سنت حان دارك: (وساروا بنا إلى الديوان وهو خان يتخذ منزلاً للقافلة) ويقول إن التجار يودعون فيه أمتعتهم، وينزلون في الطابق العلوي من البناية. وفي رحلة كلينار (ص3 ق): بناية كبيرة في ضاحية مدينة فاس ينزل فيها التجار النصارى، وتسميها العامة دوانة.
وفي رحلة مارسول (2: 32) (مراكش): (في القيصرية توجد دار الدوانة حيث ينزل التجار النصارى من أهل أوربا مع بضائعهم وفيها يتعاملون مع غيرهم من التجار).
وفي رحلة تاريخية (ص79) في مراكش: (توجد بناية كبيرة واسعة يطلق عليها اسم الدوانة. ينزل فيها التجار النصارى القادمون من أوربا).
وفي رحلة مانهام (ص59): (وأخيراً وصلنا إلى المنزل الذي نزلنا فيه ويسمى الديوان).
وفي رحلة موكيت (ص176): (مراكش): (دوان حيث ينزل النصارى) وكذلك في ص188.
ديوان: الضريبة عامة. (بارت 3، 513).
ديوان، في صقلية: أملاك الدولة، (الجريدة الآسيوية 1845، 2: 318، وانظر ص338، جريجور ص34).
ديوان المفرد: انظره في مفرد.
ديوان: ردهة، بهو، قاعة استقبال (بوشر، همبرت ص192).
ديوان: كّتاب (الحساب والتقدير لين نقلاً من تاج العروس. ونجد جمع هذه الكلمة بهذا المعنى عند الماسن (ص145): نكب الواثق بالله دواوينه وكتابه وأخذ منهم أموالاً عظيمة.
ديوانيّ: نسبة إلى ديوان بمعنى كرك (عشر ص40، 174) وقد كتبت فيه هذه الكلمة: دنانير.
دواوون: كاتب (أماسن ص145، 204) ويجب حذفها من معجم فريتاج إذ لا وجود لهذه الكلمة. وفي عبارتين عند الماسن نجد دواوين جمع ديوان، وهي في العبارة الأولى (انظر أعلاه) تدل على موظفي الديوان، وفي الثانية تدل على المعنى المألوف وهو دائرة الحكومة.
أدون (انظر لين)، وهي في الواقع مستعملة (المقري 2: 254)، وفي ابن البيطار (1: 528) وقد يكون منه أبيض وهو أدون أصنافه.
مُدّون: حصن مدون: شهير (رتجرز ص154، وانظر ص156).
مُدَوَّنَة: قتوى، سنْة، قانون (الكالا) ولعل هذه الكلمة أصبحت تدل على هذا المعنى لأن المجموعة الشهيرة في فروع الفقهي المالكي التي صنفها سحنون تسمى المُدَوَّنَة.
[د ون] دُونَ: كلمةٌ في مَعْنَى التَّحْقِيرِ والتَّقْرِيبِ، تَكُونُ ظَرْفاً فيُنْصَبُ، ويكونُ اسْمًا فَيْدخُلُ حرفُ الجَرٍّ عليه، فُيقال: هذا دُونَكَ، وهذا مِنْ دُوِنكَ. وفي التَّنْزِيلِ: {ووجد من دونهم امرأتين} [القصص: 23] أَنْشَدَ سِيبَويَهْ:

(لا يَحْملُ الفارِسَ إِلاَّ الَمْلبُونْ ... )

(المَحْضُ مِنْ أمامِه ومِنْ دُونْ ... )

وإِنّما قُلنْا فيه: إنَّه أَرادَ مِنْ دُوِنه، لقوِله: ((مِنْ أَمامِهِ)) . فأَضافَ، فكذِلكَ نَوى إِضافَةَ دُونَ، وأَنْشَدَ في مثلِ هذا للجَعْدِىِّ:

(لَها فَرَطٌ يَكُونُ ولا تَراهُ ... أمامًا مِنْ مُعَرَّسِنَا ودُونَا)

فأَمّا ما أَنْشَدَه ابنُ جِنِّى من قَوْلِ بعضِ المُوَلَّدِينَ:

(وقامَتْ إِليْهِ خَدَلَةُ السّاقِ أَعْلَقَتْ ... بِه منه مَسْمُوماً دُوَيْنَةً حاجِبِهْ)

فإِنَّى لا أعرِفُ دُونَ تُؤَنَّثُ بعلامَةِ تأنِيثٍ ولا بغيرِ عَلامَةٍ، ألاَ تَرَى أَنّ النَّحْويِيِّنَ كُلَّهُم قالُوا: الظُّروفُ كُلُّها مُذَكَّرَةٌ إلاَّ قُدّامَ ووَارءَ. فلا أَدْرِى ما الَّذِي صَغَّرَه هذا الشّاعِرُ، اللهُمَّ إلاَّ أن يَكُونُوا قد قُالوا: هو دُوَنَتَهُ، فإِذا كانَ كِذلكَ فَقَولُه: ((دُوَيْنَةَ حاجِبِه)) . حَسَنٌ على وَجْهِه. وأَدْخَلَ الأَخْفَشُ عليه الباءَ، فقالَ في كِتابِهِ في القَوافِي - وقد ذَكَرَ أَعْرابِياّ أَنْشَدَهُ شِعْراً مُكْفَأً -: ((فرَدَنْاهُ عليهِ، وعلى نَفَرٍ من أصْحابِه، فيِهِمْ من لَيْس بدُونِهِ)) ، فأَدْخَلَ عليه الباءَ كما تَرَى، وقد قالُوا: من دُونٍ، يريدُون مِنْ دُونِهِ. وقالوا: هو دُونَكَ في الشَّرَفِ والحَسَبِ ونحو ذلك. قال سِيبَوَيْهِ: هو عَلَى الَمَثلِ، كما قالُوا: إِنه لصُلْبُ القَناةِ، وإِنَّه لِمنْ شَجَرَةٍ صِالِحَةٍ. قال: ولا يُسْتَعْمَلُ مَرْفُوعاً في حالِ الإضافَةِ. وقولُه تَعالَى: {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك} [الجن: 11] فإنّه أَرادَ: ومَِنّا قومٌ دُونَ ذِلكَ، فحَذَفَ المَوْصُوفَ. وثَوْبٌ دُونٌ: رَدِىءٌ. ورَجُلٌ دُونٌ: ليسَ بلاحِقٍ. وهو مِنْ دُونِ النّاسِ والمَتاعِ: أي مِنْ مُقارِبِهما. وقالَ اللِّحْيِانِيُّ: رَضِيتُ من فُلانٍ بأَمْرٍ مِنْ دُونٍ. قالَ: وُيقالُ: إِنَّ أَكْثَر كلامِ العَرَبِ في هذا أَنْ يُقالَ: أَنْتَ رَجُلٌ من دُونٍ، وهَذا شَيْءٌ من دُونٍ. يَقُولونَها مع ((مِنْ)) ، وقد تُقالُ بغَيْرِ ((مِنْ)) . وحَكَى: لَوْلاَ أَنَّكَ مِنْ دُونٍ لم تَرْض بِذاَ. وقالَ ابنُ جِنِّى - في شَيْءٍ دُونٍ، ذَكَرْه في كتابِه المَوْسُومِ بالمُعْرِب _: ((وذلكَ أَقَلُّ الأَمْرَيْنِ وأَدْوَنُهُما)) فاسْتَعْمَلَ منه أَفْعَلَ، وهذا بَعِيدٌ، لأَنَّه ليسَ له فِعْلٌ فتكونُ هذه الصِّيغَةُ مبِنيَّةً منه، وإنّما تُصاغُ هذه الصِّيغَةُ من الأَفْعالِ، كقَوْلِكَ: أَوْضَعُ منه، وأَرْفَعُ منه، غير أَنَّهُ قد جاءَ من هَذا شَيْءُ ذَكَرَهُ سِيَبَويْهِ. وذلك قولُهمِ: أَحْنَكُ الشّاتَيْنِ، وأَحْنَكُ البَعِيرَيْنِ، كما قالُوا آكَلُ الشّاتَيْنِ، كاَنَّهُم قالُوا: حَنَكَ ونحوُ ذِلَك، فإِنّما جاؤُوا بأَفْعَلَ على نحوه هذا وإِن لَمْ يَتَكَلَّمُوا بهِ. وقالُوا: آبَلُ النّاسِ كُلِّهِم، كما قالُوا: أَرْعَى النّاسِ كُلِّهْمْ، وكأَنَّهُم قالُوا: أَبِلَ يَأْبَلُ، وقالُوا: رَجُلٌ إبِلٌ، وإن لم يَتَكَلَّمُوا بالفِعْل. وقالُوا: آبَلُ النّاسِ بَمنْزَلَةِ آبَلُ الأَشْياءُ التي ليسَ فيِها فَعْلٌ ليسَ القِياسُ أَنْ يُقال فيِها: أَفْعَلُ منه، ونحو ذلك. وقد قالُوا: فلانٌ آبَلُ منه، كما قالوُا: أَخْنَكُ الشاتَيْنِ. وادْنُ دُونَكَ: أي قَرِيباً، قالَ جَرِيرٌ:

(أَعَيّاشُ قد ذاقَ القُيُونُ مُواسِمِى ... وأَوْقَدْتُ نارِي فادْنُ دُونَك فاصْطَلِى)

ودُونَ بمعنى خَلْفٍ وقُدّامٍ. ودُونَكَ الشَّيءَ، ودُونَكَ بِه: أي خُذْه. والدِّيوانُ: مُجْتَمَعُ الصُّحُفِ، أبو عُبَيْدَةَ: هو فارِسيٌّ مُعَّربٌ. ابنُ السِّكِّيتَ: هو بالكَسْرِ لا غيُر. الكسائِيُّ: الفَتْحُ لَغَةٌ مَوَلَّدَةٌ، وقد حكاهُ سِيَبَوَيْهِ، وقالَ: إِنًَّما صَحَّتِ الواوُ في دِيوان وإِنْ كانَتْ بعدَ الياءِ ولم تَعْتَلَّ كما اعْتَلَّتْ في سَيِّدٍِ؛ لأَنَّ الياءَ في ديوانٍ غيرُ لازِمَة، وإنَّما هو فِعّالٌ من دَوَّنْتُ، والدَّلِيلُ على ذلك قولُهم: دُوَيْوِينٌ، فدَلًَّ ذِلكَ أَنَّه فِعّالٌ، وأَنّكَ إنِما أَبْدَلْتَ الواوَ باءً بعد ذلك، قال: ومن قالَ: دَيْوان فهو عِنْدَه بَمنْزِلَةِ بَيْطارٍ، وإنَّما لم تُقْلَبِ الواوُ في دِيوانٍ ياءً وإَِنْ كانَتْ قَبْلَها ياءٌ ساكِنةٌ من قِبَلِ أَنَّ الياءَ غيرُ ملازِمَةَ وإِنّما أُبْدِلَتْ من الواوِ تَخْفِيفاً. ألا تَراهُمْ قالُوا: دَواوِينُ لّما زالَتِ الكَسْرَةُ من قَبٍ لِ الواوِ، على أَنَّ بعضَهُم قد قالَ: دَيَاوين، فأَقَرَّ الياءَ بحالِها، وإِنْ كانَت الكسرةُ قد زالَتْ من قَبْلِها، وأَجْرَى غَيْرَ اللاّزِمِ مُجْرَى اللاّزِمِ. وقد كانَ سَبِيلُه إذْ أَجْراها مُجَرَى اللاّزِمَةِ أَنْ يَقُولَ: دِيّانٌ، إلاَّ أَنّه كَرِهَ تَضْعِيفَ الياءِ كما كَرَهَ تَكْرِيرَ الواوِ في دَياوِينَ، قال:

(عَدانِي أَنْ أَزورَكِ أُمَّ عَمْرٍ و ... دياوِينٌ تَشَقَّقُ بالمِدادِ)
باب الدال والنون و (وء ي) معهما د ون، د ي ن، ود ن، د نء، د ن و، ن د و، ن د ي، نء د مستعملات

دون: تقول في الإِغراء: دونَكَ هذا الشيءَ وهذا الأمْرَ أي عليكَ. ودونك زيدٌ في المنزلة والقُرْبِ والبعد، وزَيْدٌ دونَكَ أي هو أحسَنُ منك في الحَسَب. وكذلك الدُّون يكون صفةً ويكون نَعْتاً على هذا المعنى، ولا يشتق منه فعل، وتقول: هذا دون ذاكَ في التّقريب والتحقير، فالتقريبُ منصوبٌ لأنه صفة، والتحقير مرفوع.

دين: جمع الدَّيْن دُيُون، وكلُّ شيءٍ لم يكن حاضراً فهو دَيْنٌ. وأَدَنْتُ فلاناً أَدينُه أي أَعطيتُه دَيْناً. ورجلٌ مَدْيُون: قد رَكِبَه دَينٌ، ومَدينٌ أجوَدُ. ورجلٌ دائِنٌ: عليه دَينٌ، وقد استَدانَ وتَدَيَّنَ وادّانَ بمعنى واحد، قال:

قالت أُمَيْمةُ ما لِجِسْمِكَ شاحباً ... وأَراكَ ذا هَمٍّ ولستَ بدائِنِ  ورجل مدان، خفيفة، ورجل مُدينٌ أي مُسْتَدين. والدِّينُ جمعه الأديانُ. والدِّينُ: الجَزاءُ لا يُجْمَعُ لأنّه مصدر، كقولِكَ: دانَ اللهُ العِبادَ يَدينهم يومَ القيامة أي يَجزيهمِ، وهو دَيّانُ العِباد. والدِّينُ: الطّاعةُ، ودانوا لفلانٍ أي أطاعوه. وفي المَثَل: كما تَدينُ تدان أي كما تأتي يُؤْتَى إليكَ، قال النابغة:

بهن أدين من يأتي أَذاتي ... مُداينةَ المدُايِنِ فلْيُدِنِّي

والدِّينُ: العادةُ لم اسمَعْ منه فعلا إلا في بيت واحد، قال:

يا دِينَ قَلبِكَ من سَلْمَى وقد دِينا

أي قدْ عُوِّدَ قَلْبُكَ، فمن كَسَر القلبَ فعلى الإضافة، ومن رفع فعلى الفِعل، أي عُوِّدَ قَلْبُكَ يا هذا ودِينَ قَلْبُكَ. والمَدينةُ: الأمَةُ، والمَدينُ: العَبْد، قال الأخطل:

ربت وربا في كرمها ابن مدينة ... يظل على مسحاته يتركل

وقوله تعالى: غَيْرَ مَدِينِينَ

أي غيرُ مُحاسَبين. وقوله تعالى: أَإِنَّا لَمَدِينُونَ

أي مَملوكون بعدَ الممات، ويقال: لمجازون. ودن: الودين من الأمطار: ما يَتعاهَدُ موضِعَه لا يزال يُرِبُّ به ويصيب، قال الطرماح:

دُفوفَ أَقاحِ مَعْهُودٍ وَدينِ

ووَدَنْتُ فُلاناً أي بَلَلتُه. وقولُ الطرماح: معهودٍ وَدينِ إنّما هو وَدينٌ مَبلُول، الواو من نفس الكلمة . والوَدْنُ: حُسنُ القِيامِ على العَروس، ويقال: ودَنُوه وأخَذوا في وِدانِه [وأنشد:

بئسَ الوِدانُ للفَتَى العَروسِ ... ضَرْبُكَ بالمِنقار والفُؤُوس

وفي حديث ذو الثُدَيَّة: إنّه لَمُودَنُ اليَدِ] .

والمُودَن من الناس: القصير العُنُق الضيِّقُ المَنكبَيْنِ مع قِصَر الألواحِ واليَدَيْنِ، يُهمَزُ ويُلَيَّنُ. وأَوْدَنْتُ الشيءَ: قَصَّرْتُه ووَدَنْتُه فهو مَوْدُون، قال:

وأمُّكَ سَوداءُ مَوْدُونةٌ

والمَوْدونة: دُخْلُلةٌ من الدَّخاليلِ قصيرةُ العُنُق صغيرة الجثة.

دنأ، دنو: دَنُؤَ يَدْنُؤُ دَناءةً فهو دَنيءٌ، أي حقيرٌ قريبٌ من اللُّؤْم. والدُّنُوُّ، غير مهموز، دَنَا فهو دانٍ ودَنيٌّ، وسُمِّيَت الدُّنيا لأنَّها دَنَتْ وتأخَرَّتِ الآخِرةُ، وكذلك السَّماءُ الدُّنيا هي القُرْبَى إلينا. ورجلٌ دُنْياوِيٌّ، وكذلك النسبة إلى كل ياء مؤنَّثُة نحو حُبلى ودَهنا وأشباه ذلك، وأنشد:

بوعساءَ دهناويّةِ التّرب مُشرف

وتقول: هو ابنُ عَمِّه دِيْناً ودْينَةً أي لَحّاً. والمُدَنِّي من الناس: الضعيف الذي إذا آواه الليلُ لم يَبْرَح ضَعْفاً. وقد دَنَّى فلان في نَخْله ومَنبتِه . ودانَيْتُ بين الشيئين: قاربْتُ بينَهما، [وقال ذو الرمة: دَانَي له القَيْدَ في دَيْمُومةٍ قُذُفٍ ... قَينَيهِ وانحَسَرتْ عنه الأناعيم]

ودانِيا لغة في دانيال اسم نَبيٍّ من بني إِسرائيلَ.

ندو: النادي: مجِلسُ يَنْدو إليه مَنْ حَوالَيْه، ولا يُسَمَّى نادياً من غير أهله، وهو النَّدِيُّ، ويجمعُ أَنْدِيهً، وسُمِّيَ به لأنّهم يَنْدُون إليه نَدْواً ونَدْوةً، وبه سُمِّيَ دارُ النَّدْوة بمَكَّةَ، كانت داراً لبني هاشم إذا حَزَبَهم أمرٌ نَدوا إليها فاجتَمَعُوا للمُشاورة، [وأُناديكَ: أُشاورُكَ وأَجالِسُك في النادي] . والنَّدْوةُ: دارةُ القَمَر. ونُدْوة الإِبِل: [موضع شرب الإبلِ] ، وتقول منه: نَدَّيْتُ الإِبِل أُنَدِّيها تَنْدِيةً، واسم الموضع المَنْدَى. وتفسير نُدوة الإِبِل أنْ تَنْدو من المَشَرب إلى مَرْعىً قريب ثم تعود إلى الماء من الغَدِ أو من يومها، وكذلك تَندُو من الحَمْضِ إلى الخَلَّة، قال الشاعر:

دانيةٌ سُرَّتُهُ من مَأْبِضِهْ ... قريبة ندوته من محمضه  ويقال: أَحْمَضَتِ الإبل، وفي المثل: إن هذه الناقة تَنْدو إلى تُوقٍ كِرامٍ أي تنزِع إليها في النَّسَب، وأنشد:

[تندو نَواديها إلى صلاخدا] .

ندي: النَّدَى على وُجُوهٍ: نَدَى الماء، ونَدَى الخير، ونَدَى الشَّرِّ، ونَدَى الصَّوْت، ونَدَى الحُضْر، ونَدَى الدُّخْنَة، فأمّا نَدَى الماء فمنه المطر، يقال: أصابَه نَدىً من طَلٍّ ويومٌ نَدٍ وليلةٌ نَدِيَةٌ، والمصدر من هذا النُّدُوَّة. والنَدَى: ما أصابَك من البَلَل. ونَدَى الخير هو المعروف، وأنْدَى فلان علينا نَدىً كثيراً، وإنَّ يَدَه لنَديَّةٌ بالمعروف، ويقال: ما نَدِيَني من فلانٍ شيءٌ أَكَرهُه أي ما أصابني. وما نَدِيت كَفّي له بشيءٍ، ولا نَدِيَت بشيءٍ يكرَهُه أي ما تَلَطَّخَتْ، [قال النابغة:

ما إنْ نَدِيتُ بشيءٍ أنتَ تكرَهُهُ ... إذَنْ فلا رفَعَتْ سَوْطي إليَّ يَدي]

وفي الحديث: من لَقِيَ اللهَ ولم يَتَنَدَّ من الدِّماء الحرام بشيءٍ دَخَلَ الجنَّةَ من أي باب شاءه. ونَدَى الصَّوْتِ: بُعْدُ هِمَّته ومذهبه وصِحَّةُ جِرْمِه، قال:

بعيدُ نَدَى التغريد أَرفَعُ صَوْتِه ... سَحيلٌ وأدناه شَحيجٌ مُحَشرَجُ

وقوله: أصابَه المُندِيات اشتُقَّ من نَدَى الشَّرِّ أي البلايا. وناداه أي دَعاه بأرفَع الصَّوت. ونَدَى الحُضْر: بَقاؤه ومَدُّه، [وقال الجَعْدي أو غيره:

كيف ترى الكامِلَ يُفضي فَرْقا ... إلى نَدَى العَقْب وشَدّاً سَحقا

وفُلانٌ أَنْدَى صوتاً من فلانٍ أي أبعدُ مذهباً وأرفعُ صوتاً] والنَّدَى: الكرم والسخاء..

ناد: النّآدُ: الداهيةُ، ويقال: أصابتهم داهيةٌ نَآدٌ ونَؤُودٌ. ونأدَته الدَّواهي أي دهَته.

ندأ: والنَّدْأةُ والنُّدْأَةُ، لغتان، وهي التي يقال لها قَوْسُ قُزَح. والنُّدْأة في لحْم الجَزور: طريقة مُخالفةٌ لِلَون اللَّحْم. ونَدأْتُ اللحمَ في المَلَّة : دَفَنتُه حتى ينضَجَ، فذلك اللحم النديء. 

دون

1 دَانَ, aor. ـُ inf. n. دَوْنٌ; and ↓ أُدِينَ, (S, K,) with damm, (K,) inf. n. إِدَانَةٌ; (S;) He, or it, was, or became, such as is termed دُونٌ; (S, K;) [i. e.] low, base, vile, &c.: or weak: (K:) mentioned by Er-Rághib on the authority of IKt: (TA:) so say some: but accord. to others, دُونٌ has no verb. (S, TA.) لَمْ يَدُنْ, (as in my copies of the S,) or لم يُدَنْ, (as in the TA,) at the end of a verse of 'Adee, as some relate it, [perhaps the only authority for these two verbs,] is accord. to others لم يدَنّْ, from دَنَّى

meaning “ he, or it, was, or became, weak. ” (S, K.) 2 دوّن الدَّيوَانَ, (inf. n. تَدْوِينٌ, TA,) He wrote, composed, or drew up, the register [&c.]. (S, * Msb, K, TA. *) And دوّن الدَّوَاوِينَ He instituted, appointed, or arranged, the registers for the prefects, or administrators, (Mgh, Msb,) and the Kádees, (Mgh,) or others: (Msb:) said of 'Omar; who is related to have been the first that did this, (Mgh, Msb,) among the Arabs. (Msb.) And دوّن الكُتُبَ He collected the writings. (Mgh.) [And دوّن شِعْرَ فُلَانٍ He collected the poetry of such a one.] And تَدْوِينٌ signifies also The writing [a person's name &c.] in a دِيوَان [or register]. (KL.) You say, دوّنهُ He wrote it [in a register]. (MA.) [And He registered him.]4 أُدِينَ, inf. n. إِدَانَةٌ: see 1.

A2: مَا أَدْوَنَهُ [as meaning How low, base, vile, &c., is he, or it!] is [asserted to be] a phrase not used, (As, T, K, TA,) because [it is said that] دُونٌ has no verb. (As, T, TA.) 5 تدوّن He was, or became, in a state of complete richness, wealth, or competence. (IAar, T, K.) [See also تذوّن. Perhaps both are correct, as dial. vars.]

دُونً Low, base, vile, mean, paltry, inconsiderable, or contemptible; (Fr, T, S, M, * Msb, K;) applied to a man &c.: (T, Msb:) and inferior, i. e. lower, baser, viler, &c., in grounds of pretension to respect or honour [or in any approvable quality]: (Lth, T:) and such as falls short [of a thing]; used in this sense as a prefixed noun: (Ham p. 686:) [see below what is said of its usage as a prefixed noun by Lth and by Sb: and used as an epithet, scanty, or deficient; applied to anything:] and of a middling sort; between good and bad; applied to a man and to a commodity: (M:) and also high, or eminent, in rank or condition; noble, or honourable: (T, K:) thus it bears two contr. significations (K) [and significations intermediate between those two]. A poet says, إِذَا مَا عَلَا المَرْءُ رَامَ العَلَآء

وَيَقْتَعُ بِالدُّونِ مَنْ كَانَا دُونَا [When the man is high in rank, or nobility, he seeks highness: and he who is low is content with that which is low]. (S.) Accord. to the most common usage, (Msb,) or accord. to what is asserted to be the most common usage, (Lh, M,) one says رَجُلٌ مِنْ دُونٍ (T, M, Msb, K) and شَىْءٌ مِنْ دُونٍ (M, Msb) A man who is [of a kind that is] low, base, &c., and a thing that is [of a kind that is] low, base, &c.: (Msb:) but sometimes they said رَجُلٌ دُونٌ and شَىْءٌ دُونٌ, without مِنْ; (M, Msb;) and ثَوْبٌ دُونٌ a bad [or an inferior] garment, or piece of cloth: (M:) or one should not say رَجُلٌ دُونٌ; (T, K;) for the Arabs did not use this phrase. (T.) Accord. to Lth, one says, هٰذَا دُونُ ذَاكَ [This is the inferior of that], when meaning to denote by it low estimation, using the nom. case: (T:) [but this is uncommon, if allowable:] Sb says that دُون is not used in the nom. case as a prefixed noun: as to the saying in the Kur [lxxii. 11, an instance similar to which occurs also in vii. 167], مِنَّا الصَّالِحُونَ وَ مِنَّا دُونَ ذٰلِكَ, the meaning is, وَ مِنَّا قَوْمٌ دُونَ ذٰلِكَ [i. e. Of us are the righteous, and of us are a party below that party in rank or estimation]; (M, TA;) or, as another says, دون is here in the accus. case but in the place of a noun in the nom. case because it is generally used as an adv. n. (TA.) b2: As an adv. n., دُون signifies Below, contr. of فَوْق; (S, K;) as denoting a falling short of the [right or approved] limit; (S;) or denoting low, or mean, estimation or condition; (Lth, T, M;) or a condition lower, baser, viler, &c., than that of another, in grounds of pretension to respect or honour [or in any approvable quality]; (Lth, T;) [and hence, inferior to, beneath, under, or short of, another in rank, height, size, &c.;] and less than another, and more deficient than another: (Fr, T:) and also above; i. q. فَوْق; (T, K;) in highness, or eminence, of rank or condition, or in nobility; (T;) [and hence, exceeding another, and more than another:] thus bearing two contr. significations. (K.) You say, زَيْدٌ دُونَكَ meaning Zeyd is [below thee, or] in a condition lower, baser, viler, &c., than thine, in grounds of pretension to respect or honour [&c.]: and when one says, “Verily such a one is high, or eminent, in rank or condition,” or “ is noble,” another replies, وَ دُونَ ذٰلِكَ meaning And above that. (T.) b3: Also Beneath, below in situation, or under; syn. تَحْت. (T, TA.) Using it in this sense, you say, دُوَن قَدَمِكَ خَدُّ عَدُوِّكَ [May the cheek of thine enemy be beneath thy foot]: (T, TA:) and جَلَسَ دُونَهُ [He sat below him]. (TA.) b4: Also Before in respect of place, or in front: and [the contr., namely,] behind, or beyond. (T, M, K.) [You may say, using it in the former sense, جَلَسَ دُونَهُ He sat before him, or in front of him: (see Ham p. 86:) and, using it in the latter sense,] you say, هٰذَا أَمِيرٌ عَلَى مَا دُونَ جَيْحُونَ This [man] is governor, or prince, over what is beyond [the river] Jeyhoon. (TA.) b5: And i. q. قَبْل [generally signifying Before in respect of time; but as some say, in respect of place also, which may perhaps be here meant]: (T:) and [the contr., namely,] i. q. بَعْد [generally meaning after in respect of time; but as some say, in respect of place also, which may perhaps be here meant]. (Fr, T, TA.) b6: It signifies also Nearer than another thing: (S, Msb, K:) so in the phrase هٰذَا دُونَ ذٰلِكَ [This is nearer than that]; (S Msb;) or هٰذَا دُونَهُ [this is nearer than he, or it]. (K.) [Hence,] one says also, اُدْنُ دُونَكَ meaning Draw thou near in the space that is between me and thee: (A Heyth, T:) [or approach thou nearer to me:] or draw thou near [or nearer] to me. (IAar, T, M, K.) And يَزِيدُ بَغُضُّ الطَّرْفَ دُونِى, a saying of a poet, means Yezeed lowers the eye towards a spot between me and him. (A Heyth, T.) [خَشَعَتْ دُونَهُ الأَبْصَارُ, also, has a similar meaning: see 1 in art. خشع. So, too, has the phrase, خَاوَتَ طَرْفَهُ دُونِى: see 3 in art. خوت. And hence,] one says, دُونَ النَّهْرِ جَمَاعَةٌ [In the way of, or to, the river, or on this side of the river, or nearer than the river, is a company of men; or] before thy reaching the river [there is to be found, or encountered, a company of men]. (K.) And دُونَ قَتْلِ الأَسَدِ أَهْوَالٌ [In the way of, or to, the slaying of the lion, or] before thine attaining to the slaying of the lion, terrors [are to be encountered]. (T, TA.) [And دُونَهُ خَرْطُ القَتَادِ: see 1 in art. خرط.] And حَالَ دُونَ الشَّىْءِ [It intervened as an obstacle in the way to the thing; or] it prevented from attaining the thing. (W p. 71.) [And لَيْسَ دُونَهُ شَىْءٌ There is nothing intervening as an obstacle in the way of, or to, him, or it.] And [hence,] قُتِلَ دُونَ مَالِهِ, and نَفْسِهِ, and أَخِيهِ, and جَارِهِ, He was slain in defence of his property, and of himself, and of his brother, and of his neighbour. (Occurring in a trad. commencing with the words الغَرِيقُ شَهِيدٌ, in the “ Jámi' es-Sagheer,” and thus explained in the margin of a copy of that work.) [And نَبَحَ دُونَهُ is a modern phrase meaning (assumed tropical:) He defended him as though by barking in the way to him.] b7: [Hence,] also i. q. عَلَى [as meaning Against; denoting defence by means of intervention: see an ex. in a verse cited voce شَخْصٌ]. (Fr, T, TA.) b8: And i. q. عِنْدَ [meaning At, near, nigh, by, or near by; with, or present with; &c.]. (Fr, T, Ibn-Es-Seed.) Accord. to Ez-Zowzanee, it has this meaning in the saying of Imra-el-Keys, [describing a horse,] فَأَلْحَقَنَا بِالهَادِيَاتِ وَ دُونَهُ جَوَاحِرُهَا فِى صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّلِ (TA, but only the former hemistich is there given,) i. e. And he made us to overtake the foremost of the wild animals, while near to him were those that lagged behind, in a herd, not dispersed. (EM p. 48.) b9: And i. q. غَيْر [as meaning Other than, beside, or besides, exclusively of, or not as used before a substantive or an adjective]. (K.) Hence, in the Kur [xxi. 82], وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذٰلِكَ [And who should do work other than, or beside, that]. (Fr, TA.) And in the same [iv. 51 and 116], وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ But He will forgive what is other than that: or, as some say, what is less than that. (Er-Rághib, TA.) and so, it is said, in the trad., لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ

صَدَقَةٌ [There is no poor-rate to be exacted in the case of what is other than, or not, or, rather less than, five ounces]. (K.) So, too, it is said to mean in the trad., أَجَازَ الخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ رَأْسِهَا [He allowed the divorcing a wife for a gift, or compensation, other than the عِقَاص (q. v.) of her head: in the CK, in which الخَلْعُ is erroneously put for الخُلْعَ, this is given as an ex. of ذُونَ in the sense of سَوِى, which is syn. with غَيْر]: or the meaning is, for anything, even for the عقاص of her head. (K, TA.) b10: It is also used (M, K, TA) as a subst. (M, TA) with مِنْ prefixed to it, [very often in this case, in the Kur and elsewhere, as meaning غَيْر and sometimes in other senses explained above,] and likewise with بِ (M, K, TA,) though rarely. (K.) One says, هٰذَا دُونَكَ and هٰذَا مِنْ دُونِكَ [This is below thee, or above thee: &c.]. (M, TA.) And it is said in the Kur [xxviii. 23], وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ (M, TA) And he found in a place below them two women: (Bd:) or beside them, or exclusively of them. (Jel.) One says also, هٰدَا لِىدُونَ لَكَ or مِنْ دُونِكَ [meaning This belongs to me exclusively of thee]; i. e. thou hast no right nor share [with me] in this. (Kull p. 186.) The phrase فِيهِمْ مَنْ لَيْسَ بِدُونِهِ [app. as meaning Among whom was such as was not below him in respect of knowledge of poetry] is used by Akh in his book on rhymes. (M, TA.) b11: It also denotes a command, (T, K,) and an incitement (Fr, T, S, K) to do a thing. (S.) Using it in the former sense, you say, دُونَكَ الدِّرْهَمَ, meaning Take thou the dirhem; (T;) or دُونَكَ الشَّىْءَ and دُونَكَ بِالشَّىْءِ, meaning Take thou the thing: (M:) and using it in the latter sense, you say, دُونَكَهُ, (S, K, TA,) meaning Keep thou, cleave thou, cling thou, or hold thou fast, to him; and take care of him: (TA:) or دُنَكَ زَيْدًا Keep thou, &c., to Zeyd, taking care of him. (T.) Temeem [meaning a party of the tribe so named] said to El-Hajjáj, when he had slain, i. e. crucified, Sálih Ibn-' Abd-Er-Rahmán, “ Permit us to bury Sálih: ” and he replied, دُونَكُمُوهُ [Take ye him]. (S, TA.) b12: And it also denotes a threat. (T, K.) So in the sayings دُوَكَ صِرَاعِى [Beware thou of wrestling with me] and دُونَكَ فَتَمَرَّسْ بِى [Beware thou, and then set thyself against me to do evil if thou canst]. (T, TA.) b13: It is said that no verb is derived from it: (T, S, M, Msb:) but some assert that دَانَ and أُدِينَ [mentioned in the first paragraph of this art.] are derived from it. (S.) b14: The dim. of دُونَ is ↓ دُوَيْنَ: (Ham p. 404:) and ↓ دُوَيْنَةَ occurs as a dim. in a verse of a post-classical poet; but, [ISd says,] of what word I know not, unless they said ↓ دُونَةَ [for دُونَ]. (M.) دُونَةَ: see the next preceding sentence.

دُوَيْنَ: see the next preceding sentence.

دُوَيْنَةَ: see the next preceding sentence.

دَيْوَانٌ: see the next paragraph.

دِيوَانٌ, an arabicized word, (AO, M, Msb, &c.,) from the Pers\. [دِيوَانْ]; (AO, M, &c.;) [though some hold it to be of Arabic origin:] J says, (TA,) it is originally دِوَّانٌ, but ى is substituted for one of the و s ; as is shown by its pl., (S, Msb,) which is دَوَاوِينُ; (S, M, Msb, K;) for if the ى were radical, they would say دَيَاوِينُ; (S;) but accord. to IDrd and IJ, (IB, TA,) it has this latter pl. also: (M, IB, K, TA:) Sb says that the و in دِيوَانٌ, though after ى, is not changed into ى, as it is in سَيِّدٌ, because the ى in the former word is not inherent; that word being of the measure فِعَّالٌ, from دَوَّنْتَ; (M;) [i. e.] it is from دَوَّنَ الكُتُبَ meaning “ he collected the writings; ” as is shown by their saying ↓ دُوَيْوِينٌ, (M,) which is the dim.: (Msb:) ISk says that ديوان is with kesr only [to the د]; (M;) but one says ↓ دَيْوَانٌ also, (K,) which is mentioned by Ks, as postclassical, and by Sb; like بَيْطَارٌ: (M:) the meaning is A دَفْتَر [or register]: (Shifá el-Ghaleel, TA:) or a collection of written leaves or papers [forming a book, generally for registration]: (ISk, M, Mgh, * K:) or a register of accounts; an accountbook: (Msb:) and a register of soldiers and pensioners [and others]: (IAth, K:) the first who instituted, or appointed, or arranged, such a book, (Mgh, Msb, K,) among the Arabs, (Msb,) for the prefects, or administrators, (Mgh, Msb,) and the Kádees, (Mgh,) is said to have been 'Omar: (Mgh, Msb, K: *) accord. to El-Máwardee, it is a register of what concerns the rights, or dues, of the state, relating to the acts of the government, and the finances, and the military and other administrators thereof: (TA:) then any book was thus called: and especially the poetry of some particular poet: so that this meaning became [conventionally regarded as] a proper signification thereof; (Shifá el-Ghaleel, TA;) i. e. a collection of poetry [of a particular poet]. (TA.) [Hence,] one says, فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ, meaning Such a one is of those whose names are written in the register. (Mgh.) [Also Such a one is of the keepers of the register; or, is of the registrars. (And sometimes it has another meaning, which see below.) And hence the saying] الشِّعْرُ دِيوَانُ العَرَبِ (assumed tropical:) [Poetry is the register of the Arabs]: because they used to refer to it on their differing in opinion respecting genealogies and wars or fights and the appointing of stipends or allowances from the government-treasury, like as the people of the ديوان [properly so called] refer to their ديوان in a case that is doubtful to them; or because it was the depository of their sciences, and the preserver of their rules of discipline, and the mine of their histories. (Har p. 263.) b2: Afterwards, also, it was applied to signify An account, or a reckoning. (Msb, TA.) b3: and Writers [of accounts or reckonings]. (TA.) b4: And A place of account or reckoning, (Msb, TA,) and of writers [of accounts or reckonings] (TA.) b5: [Also A council, court, or tribunal: see دَسْتٌ. Hence أَهْلُ الدِّيوَانِ sometimes means The people of the council, court, or tribunal. b6: And also, in the present day, A long seat, formed of a mattress laid against the side of a room, upon the floor or upon a raised structure or frame, with cushions to lean against; or two or more of such mattresses &c. similarly placed.]

ديوَانِىٌّ Of, or belonging to, a دِيوَان. (TA.) دُوَيْوِينٌ dim. of دِيوَانٌ, q. v. (M, * Msb.) أَدْوَنُ is used by IJ in the phrase ذٰلِكَ أَقَلٌّ الأَمْرَيْنِ وَأَدْوَنُهُمَا [That is the lesser of the two affairs, or cases, and the lower, baser, &c., of them]: but [ISd says that] this is strange, because [he held that], like أَحْنَكَ, it has no verb belonging to it. (M.)
دون
: ( {دُونَ، بالضمِّ: نَقيضُ فَوْقَ) ، وَهُوَ تَقْصيرٌ عَن الغايَةِ؛ (ويكونُ ظَرْفاً) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ والتَّهْذيبِ.
يقالُ: هَذَا} دُونك فِي التَّحْقيرِ والتَّقْريبِ، فالتَّحْقيرُ مِنْهُ مَرْفوعٌ، والتَّقْريبُ مَنْصوبٌ لأنَّه صفَةٌ. ويقالُ: دُونُك زَيْدٌ فِي المنْزِلَةِ والقُرْبِ والبُعْدِ.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: دونُ كلمةٌ فِي معْنَى التَّحْقيرِ والتَّقْريبِ، يكونُ ظَرْفاً فيُنْصَبُ ويكونُ اسْماً فيدْخلُ حَرْفُ الجرِّ عَلَيْهِ.
قالَ سِيْبَوَيْه: لَا يُسْتَعْملُ مَرْفوعاً فِي حالِ الإِضافَةِ. وأمَّا قوْلُه تعالَى: {وأَنَّا منَّا الصَّالِحُون ومِنَّا دُونِ ذلِكَ} ؛ فإنَّه أَرادَ مِنَّا قَوْمٌ، دُون ذلِكَ فحذفَ المَوْصُوف.
وقالَ غيرُهُ: ومِنَّا دُونَ ذلِكَ، بالنَّصْبِ والمَوْضِعُ مَوْضِعُ رَفْعٍ، وذلِكَ أنَّ العادَةَ فِي دُون أَنْ يكونَ ظَرْفاً ولذلِكَ نصبُوه.
(و) يكونُ (بمعْنَى أَمامَ، و) بمعْنَى (وراءَ، و) بمعْنَى (فوقَ ضِدٌّ) ، فمِن معْنَى الوَراءِ قوْلُهم: هَذَا أَميرٌ على مَا دُون جَيحونَ، أَي على مَا وَراءَه؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
تُرِيك القَذى مِن دُونها وَهِي {دُونه إِذا ذاقَها من ذاقَها يَتَمَطَّقُأَي تُرِيك هَذِه الخمرُ مِن ورَائِها، والخمْرُ دُونَ القَذى إِليك، وليسَ ثمَّ قَذًى وَلَكِن هَذَا تَشْبيه؛ يقولُ: لَو كانَ أَسْفَلُها قَذًى لرَأَيْته.
ومِن معْنَى فَوْق قوْلُهم: إِنَّ فلَانا لشَّريفٌ، فيُجيبُ آخَرُ فيقولُ:} ودُون ذلِكَ، أَي فَوْقَ ذلِكَ.
(و) يكونُ (بمعْنَى (غيرٍ، قيلَ. وَمِنْه) قوْلُه تعالَى: {ويَعْملُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ} ، أَي دُون الغَوْص، يُريدُ سِوَى الغَوْص مِن البِنَاءِ، نَقَلَه الفرَّاءُ؛ وَكَذَا قوْلُه تعالَى: {إلهَيْن مِن دُون الّلهِ} ، أَي غَيْر الّلهِ. وقوْلُه تعالَى: {وَيغْفر مَا دُون ذلِكَ} ، أَي مَا سِوَى ذلِكَ، وقيلَ: أَي مَا كانَ أَقَلّ مِن ذلِكَ، والمَعْنَيان مُتَلازِمَان، نَقَلَه الرَّاغبُ.
وكذلِكَ الحدِيثُ:
((لَيْسَ فِيمَا دونَ خَمْسِ أَواقٍ صَدَقَةٌ) ، أَي فِي غيرِ خَمْسِ أَواقٍ قيلَ: وَمِنْه) أَيْضاً (الحَديثُ: (أَجازَ الخُلْعَ دونَ عِقاصِ رأْسِها) ، أَي بِمَا سِوَى عِقاصِ رأْسِها، أَو مَعْناهُ؛ بكُلِّ شيءٍ حَتَّى بعِقاصِ رأْسِها. (و) يكونُ (بمَعْنَى الشَّريفِ) ، نَقَلَه بعضُ النَّحويِّين.
(و) بمعْنَى الحَقِيرِ (الخَسيسِ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ قوْلُ الفرَّاءِ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاءويَقْنَع بالدُّونِ مَن كانَ {دُونا وَهُوَ (ضِدٌّ.
(و) يكونُ (بمعْنَى الأَمرِ) كقوْلِكَ:} دُونكَ الدرهمَ، أَي خذْهُ، وكذلِكَ: دُونكَ بِهِ.
(و) يكونُ بمعْنَى (الوَعِيدِ) ، كقوْلِكَ: دُونكَ صراعِي، ودُونكَ فتَمرَّسْ بِي.
(و) {الدونُ: (ة بالدِّينَوَرِ) ، مِنْهَا أَبو محمدٍ عبْدُ الرَّحمنِ بنُ محمدٍ الصُّوفيُّ} الدونيُّ رَاوِي سنَن النّسائي عَن القاضِي أَبي نَصْر أَحْمَد بنِ الحُسَيْن الكسار، وَعنهُ أَبو زرعَةَ المقدسيُّ، وُلِدَ سَنَة 427، وتُوفي سَنَة 501.
(و) {دُونَةُ، (بهاءٍ: ة بِنَهاوَنْدَ) ، هَكَذَا ضَبَطَه صاحِبُ اللّبّ، وَهُوَ الصَّوابُ؛ (وَقد يُزادُ فِي النِّسْبَةِ إِليها قافٌ، مِنْهَا: عُمَيْرُ بنُ مِرْداسٍ} الدُّونَقِيُّ) ؛ ومَرَّ للمصنِّفِ فِي القافِ، ضَبَطَه كجَوْهَرٍ، وَهُوَ خَطَأٌ نبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ. 6
(! ودُوِينُ، بالضَّمِّ وكسْرِ الواوِ: ة وبنَيْسابورَ.
(و) أَيْضاً: (د بإِرمِنِيَةَ) فِي أَذربيجان، وَبِه وُلِدَ المَلِكُ الأَفْضَلُ نَجْم الدِّيْن أَيوبُ بنُ شادِي بنِ مَرْوان، والِدُ السُّلْطان صَلاح الدِّيْن يوسُف؛ و (مِنْهُ) أَبو الفُتوحِ (نَصْرُ الّلهِ بنُ مَنْصورِ) بنِ سَهْلٍ المُلَقَّبُ بالكَمالِ تَفَقَّه على الغَزَالِي ببَغْداد وسافَرَ إِلَى خُرَاسَان، ورَوَى عَن أَبي بكْرٍ أَحمدَ بنِ سَهْلٍ السَّرَّاج، وأَبي سعيدٍ عبْدِ الواحِدِ بنِ أَبي القاسِمِ القشيريِّ؛ وَعنهُ أَبو سعدِ بنُ السّمعانيُّ تُوفي ببلخ سَنَة 546؛ (و) مِنْهُ أَيْضاً (أَبو عبدِ الّلهِ) ، هَكَذَا فِي النَّسخِ والصَّوابُ عبْد الّلهِ، (بنُ رزينٍ) الضَّريرُ شيْخُ ابْن أَبي لُقْمَة، ذَكَرَه الذَّهبيُّ، ماتَ بعْدَ الأَرْبَعِيْن وخَمْسُمائةٍ، (المُحدِّثان.
(و) {دُوَانُ، (كغُرابٍ: ناحِيَةٌ بِعُمانَ) بَيْنه وبَيْن فَيْروزاباد على ساحِلِ البَحْر، قالَهُ نَصْر.
(و) } دَوَّانُ، (كشَدَّادٍ: ع بأَرْضِ فارِسَ) .
وقالَ نَصْر: ناحِيَةٌ بفارِسَ مَوْصُوفَة بــجَوْدَةِ الخَمْر.
قلْتُ: وَمِنْهَا الجلالُ سعدُ بنُ محمدٍ الصديقيّ {الدَّوَّانِّي، أَحَدُ المُحَقِّقين فِي المَعْقولات.
(} والدُّوَدِنُ، كعُلَبِطٍ: دَمُ الأَخَوَيْنِ.
(و) فِي الصِّحاحِ: وَلَا يشتق مِن: ( {دُون) فِعْل. وبعضُهم يقولُ: من (} دَانَ {يَدونُ} دَوْناً) ، بالفتْحِ والضَّمِّ، ( {وأُدِينُ، بالضمِّ) ،} إِدانَةً: (صارَ دُوناً خَسِيساً، أَو ضَعُفَ) ؛ وَهَذَا رَوَاهُ الرَّاغبُ عَن ابنِ قتيبَةَ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: ويُرْوى قوْلُ عديَ:
أَنْسَلَ الذِّرْعانَ غَرْبٌ جَذِمٌ وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم {يُدَن ْقالَ: وغيرُهُ يرويهِ: لم} يُدَنَّ، بتَشْديدِ النُّونِ على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، مِن دَنَّى يُدَنِّي أَي ضَعُفَ. يقولُ هَذَا الشاعِرُ: جَرْي هَذَا الفَرَسِ وحِدَّتُه خَلَّف الذِّرْعان، أَي أَوْلادَ البَقَرَةِ خلْفَه وَقد عَلا الرَّبْرَبَ شَدٌّ ليسَ فِيهِ تَقْصِير.
(! والدِّيوانُ) ، بالكسْرِ؛ قالَ ابنُ السِّكِّيت: لَا غَيْر، (ويُفْتَحُ) عَن الكِسائي، وحَكَاها سِيْبَوَيْه؛ (مُجْتَمَعُ الصُّحُفِ) ، عَن ابنِ السِّكِّيت. (و) أَيْضاً: (الكِتابُ يُكْتَبُ فِيهِ أَهْلُ الجَيْشِ وأَهلُ العَطِيَّةِ) ؛ عَن ابنِ الأَثيرِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (لَا يَجْمَعهم {دِيوانٌ حافظٍ) . (وأوَّلُ مَنْ وَضَعَهُ عُمَرُ، رَضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ) .
قالَ الجوْهرِيُّ: أَصْلُه} دِوَّانٌ، فعُوِّض مِن إحْدَى الواوَيْن يَاء لأنَّه (ج) أَي يجْمَعُ على ( {دَواوينٍ) ، وَلَو كانتِ الياءُ أَصْليَّةً لقالُوا دِياوَين.
قالَ ابنُ بَرِّي: (و) حَكَى ابنُ دُرَيْدٍ وابنُ جني: أنَّه يقالُ: (دَياوِينُ، وَقد} دَوَّنَهُ) {تَدْوِيناً: جَمَعَهُ.
قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وأَوْرَدَه الجواليقي فِي المُعَرَّبِ، وَكَذَا الخفاجيّ فِي شِفاءِ الغَليلِ.
وقالَ الكِسائيُّ: هُوَ بالفتْحِ لُغَةٌ موَلَّدةٌ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: إنَّما صَحَّتِ الواوُ فِي دِيوانٍ، وَإِن كانتْ بعْدَ الياءِ وَلم تَعْتل كَمَا اعْتَلَّت فِي سيد، لأنَّ الياءَ فِي} دِيوانٍ غَيْرُ لازِمَةٍ، وإِنَّما هُوَ فِعَّال مِن {دَوَّنتُ، والدَّليلُ على ذلِكَ قوْلُهم:} دُوَيْوِينٌ، فدلَّ ذلِكَ على أنَّه فِعَّالٌ وأنَّك إنَّما أَبْدَلْت الْوَاو بعْدَ ذلِكَ.
قالَ: وَمن قالَ {دَيْوان فَهُوَ عنْدَه بمنْزِلَةِ بَيْطار.
وقالَ الماورديّ فِي الأَحْكامِ السُّلْطانيَّة: إنَّ} الدّيوانَ مَوْضُوعٌ لحفْظِ مَا تعلَّقَ بحقُوقِ السَّلْطَنَةِ مِنَ الأَعْمالِ والأَمْوالِ ومَنْ يقومُ بهَا مِنَ الجيوشِ والعمَّال.
قلْتُ: وذَكَرَ غيرُ واحِدٍ أنَّه إنَّما سُمِّي بِهِ لأنَّ كسْرَى لمَّا اطَّلَع على الكتَّاب ومُعامَلاتِهم فِي سرْعَةٍ قالَ: هَذَا عَمَل دِيوانٍ، أَي هَذَا عَمَلُ الجنِّ، فإنَّ دِيو، بالكسْرِ، الجِنّ، والأَلِف والنُّون علامَةُ الجمْعِ عنْدَهم، فبَقي هَذَا اللَّقَبُ هَكَذَا.
وقالَ المَناوِيُّ: الدِّيوانُ جَريدَةُ الحسابِ، ثمَّ أُطْلِق على الحاسِبِ، ثمَّ على مَوْضِعِه.
وَفِي شِفاءِ الغَليلِ: أُطْلِقَ على الدَّفْترِ، ثمَّ قيلَ لكلِّ كتابٍ، وَقد يخَصُّ بشعْرِ شاعِرٍ معَيَّنٍ مجَازًا حَتَّى جاءَ حَقِيقَة فِيهِ، فمعانِيَه خَمْسة: الكَتَبَةُ ومحَلَّهم والدَّفْتَر وكلُّ كتابٍ ومَجْموعُ الشعْرِ:
قلْتُ: ومِن أَحَدِ هَذِه المَعانِي سَمَّي الحافِظُ الذَّهبيُّ كتابَهُ فِي الضُّعَفاء والمَتْرُوكِين، وَهُوَ عنْدِي بخطِّه.
(و) يقالُ: (هَذَا {دُونَه: أَي أَقْرَبُ مِنْهُ.
(و) يقالُ: (} دُونَكَهُ إِغراءٌ) : أَي ألْزَمْه فاحْفَظْه.
وقالتْ تَمِيمُ للحجَّاجِ: أَقْبِرنا صَالحا وكانَ قد صَلَبَه، فقالَ {دُونَكُمُوه، كَمَا فِي الصِّحاحِ، يعْنِي لمَّا قتلَ صَالح بن عبْدِ الرَّحْمان.
(} والتَّدَوُّنُ: الغِنَى التامُّ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(وادْنُ {دُونَكَ: أَي اقْتَرِبْ منِّي) فِيمَا بَيْني وبَيْنك. وفسَّرَ أَبُو الهَيْثم قوْلَ الشاعِرِ:
يَزيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ} دُوني أَي يُنَكِّسُه فِيمَا بَيْني وبَينه مِن المكانِ؛ وقالَ زُهَيْرُ بنُ خَبَّاب:
وَإِن عِفْتَ هَذَا فادْنُ دُونَكَ إِننيقليلُ الغِرار والشَّرِيجُ شِعارِيالشَّريجُ: القَوْسُ.
وقالَ جَريرٌ:
أَعَيَّاشُ قد ذاقَ القُيونُ مَراسَتيوأَوْقدتُ نارِي فادْنُ دُونَكَ فاصْطِلي (ويدخُلُ على دُونِ، من والباءُ قَليلاً) ، فيقالُ: هَذَا دُونك، وَهَذَا من دُونِك، وَفِي الكِتابِ العَزيزِ: {ووَجَد مِن! دُونِهم امْرَأَتَيْن تَذُودَان} ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه: لَا يَحْمِلُ الفارِسَ إلاَّ المَلْبُونْ ألمحْضُ من أَمامِه وَمن دُونْقالَ: وإنَّما قلْنا فِيهِ إِنَّه إنَّما أَرادَ مِن دُونِه لقوْلِه مِن أَمامه فأَضافَ، فكَذلِكَ نَوَى إضافَة دُون، وأَنْشَدَ فِي هَذَا المعْنَى للجَعْديِّ:
لَهَا فَرَطٌ يكونُ وَلَا تَراهُأَماماً من مُعَرَّسِنا {ودُونا وأَمَّا الباءُ فقد اسْتَعْمَلَه الأَخْفَش فِي كتابِهِ فِي القَوافِي، فقالَ فِيهِ وَقد ذَكَرَ أعْرابيًّا أَنْشَدَه شعْراً مُكْفَأً: فرَدَدْناه عَلَيْهِ وعَلى نَفَرٍ مِن أَصْحابِهِ فيهم مَنْ ليْسَ} بدُونِهِ، فأَدْخَل عَلَيْهِ الباءَ كَمَا تَرَى.
(و) قوْلُهم: (دُونَ النَّهْرِ جماعَةٌ) ، {ودُونَ قَتْلِ الأَسَدِ أَهْوالٌ، (أَي قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ) ؛ وَمِنْه قوْلُ دُرَيْدٍ فِي المَقْصورَةِ:
إنَّ امْرأَ القيْسِ جرى إِلَى مَدَى فاعْتاقه حَمَامُه دُوْنَ المَدَى أَي قَبْلَه؛ نَقَلَه الخفاجيُّ.
قالَ اللّحْيانيُّ: (و) أَكْثَرُ (مَا يقالُ) فِي كَلامِ العَرَبِ: (هَذَا رَجُلٌ من دُونٍ) ، وَهَذَا شيءٌ مِن دُونٍ أَي حَقِيرٌ ساقِطٌ؛ يقُولُونَها مَعَ مِن؛ وَمِنْه قوْلُهم: لَوْلَا أَنَّك مِن دُونٍ لم تَرْضَ بذا، ورَضِيتَ مِن فلانٍ بأَمْرٍ مِن دُونٍ. (وَلَا يقالُ: رَجُلٌ دُونٌ) لم يَتَكَّلُموا بِهِ، وَقد جَوَّزَه بعضُهم فقالَ: يقالُ: رَجُلُ دُونٌ: ليْسَ بِلَا حق؛ وثوْبٌ دُونٌ: رَدِيءٌ.
وقالَ ابنُ جني: فِي شيءٍ دُونٍ، ذَكَرَه فِي كتابِهِ المَوْسوم بالمُعَربِ. (وَلَا) يقالُ فِيهِ (مَا} أَدْوَنَه) لأنَّه لَا يَتَصَرَّف مِنْهُ فِعْل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا هُوَ! دُونَكَ فِي الشَّرفِ والحَسَبِ ونحْوِه على المَثَلِ، كَمَا قالُوا: إِنَّه لصُلْبُ القَناةِ، وإنَّه لمن شَجَرَةٍ صالِحَةٍ.
قالَ ابنُ جني: ويقالُ: أَقلُّ الأَمْرَيْن {أَدْوَنُهما.
قالَ ابنُ سِيْدَه: فاستعملَ مِنْهُ أَفْعَل وَهَذَا بَعِيدٌ لأنَّه ليْسَ لَهُ فعْلٌ، فتكونُ هَذِه الصِّيغَةُ مَبْنِيَّة مِنْهُ وإنمَّا تُصاغُ هَذِه الصِّيغَةُ مِنَ الأَفْعَالِ، غَيْر أَنَّه قد جاءَ مِن هَذَا شَيْء ذَكَرَه سِيْبَوَيْه، وذلكَ قوْلُهم: أَحْنَكُ الشاتَيْنِ، كأنَّهم قَالُوا حَنَك، فإنَّما جاؤوا بأَفْعَل على نَحْوِ هَذَا، وَلم يتَكَلَّموا بالفعْلِ.
وَقد يكونُ دُون بمعْنَى تحْتَ كقوْلِكَ دُونَ قَدَمِك خَدُّ عدُوِّك، أَي تحْتَ قَدَمِك؛ وجَلَسَ دُونَه: أَي تحْتَه.
قالَ الفرَّاءُ: وتكونُ بمعْنَى على، وبمعْنَى بَعْدَ، وبمعْنَى عنْدَ، الأخيرَةُ ذَكَرَها ابنُ السَّيِّدِ فِي المَعانِي، وَبِه فسَّرَ الزوزني قوْلَ امْرىءِ القَيْسِ:
فَالْحَقْهُ بالهاديات} ودونه أَي عنْدَه.
وبمعْنَى {الأَدْون الَّذِي نَقَلَه الرَّاغبُ.
} ودِيوانٌ بالكسْرِ: اسمُ كلْبٍ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للرَّاجزِ:
أَعْدَدْتُ {دِيواناً لدِرْباسِ الحَمِتْمَتى يُعايِنْ شَخْصَه لَا يَنْفَلِتْودِرْباس أَيْضاً: كلْبٌ، أَي أَعْدَدْت كلْبِي لكَلْب جِيرَانِي الَّذِي يُؤْذِيني فِي الحَمْتِ.
} ودَوَانُ، كسَحابٍ: قَرْيةٌ بكاذرون، كَذَا فِي حواشِي العُبابِ للحافِظِ السّيوطيّ، رَحِمَه الّلهُ.
قلْتُ: ولعلَّها المُشَدَّدَةِ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ، رَحِمَه الّلهُ.
{والدِّيوانُ سِكَّةٌ بمَرْوَ، مِنْهَا أَبو العبَّاسِ جَعْفرُ بنُ وجيه بنِ حُرَيْث} الدِّيوانيُّ المَرْوَزيُّ سَمِعَ عليَّ بن خَشْرَم وغيرِهِ.
! والدِّيوانيُّ لهَذَا الدِّرْهمِ المُعامَل بِهِ بَيْن أَيْدِي الناسِ اليَوْم عامِّيَّة، كأَنَّه نُسِبَ إِلَى دِيوانِ السُّلْطانِ مكنياً بِهِ عَن جودَةِ فضَّتِه.
دون
من (د و ن) الحقير الخسيس.

دون: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وهو تقصير عن الغاية، ويكون ظرفاً. والدُّونُ:

الحقير الخسيس؛ وقال:

إذا ما عَلا المرءُ رامَ العَلاء،

ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كان دُونا

ولا يشتق منه فعل. وبعضهم يقول منه: دانَ يَدُونُ دَوْناً وأُدِين

إدانةً؛ ويروى قولُ عديّ في قوله:

أَنْسَلَ الذِّرْعانَ غَرْبٌ جَذِمٌ،

وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ.

وغيره يرويه: لم يُدَنّ، بتشديد النون على ما لم يسم فاعله، من دَنَّى

يُدَنِّي أَي ضَعُفَ، وقوله: أَنسل الذِّرْعانَ جمع ذَرَعٍ، وهو ولد

البقرة الوحشية؛ يقول: جري هذا الفرس وحِدَّتُه خَلَّف أَولادَ البقرة خلْفَه

وقد علا الرَّبْرَبَ شَدٌّ ليس فيه تقصير. ويقال: هذا دون ذلك أَي أَقرب

منه. ابن سيده: دونُ كلمة في معنى التحقير والتقريب، يكون ظرفاً فينصب،

ويكون اسماً

فيدخل حرف الجر عليه فيقال: هذا دونك وهذا من دونك، وفي التنزيل العزيز:

ووجَدَ من دُونهم امرأَتين؛ أَنشد سيبويه:

لا يَحْمِلُ الفارسَ إلاّ المَلْبُونْ،

أَلمحْضُ من أَمامِه ومن دُونْ.

قال: وإنما قلنا فيه إنه إِنما أََراد من دونه لقوله من أَمامه فأَضاف،

فكذلك نوى إضافة دون؛ وأَنشد في مثل هذا للجعدي:

لها فَرَطٌ يكونُ، ولا تَراهُ،

أَماماً من مُعَرَّسِنا ودُونا.

التهذيب: ويقال هذا دون ذلك في التقريب والتحقير، فالتحقير منه مرفوع،

والتقريب منصوب لأَنه صفة. ويقال: دُونُك زيدٌ في المنزلة والقرب

والبُعْد؛ قال ابن سيده: فأَما ما أَنشده ابن جني من قول بعض المولَّدين:

وقامَتْ إليه خَدْلَةُ السَّاقِ، أَعْلَقَتْ

به منه مَسْمُوماً دُوَيْنَةَ حاجِبِهْ.

قال: فإِني لا أَعرف دون تؤنث بالهاء بعلامة تأْنيث ولا بغير علامة،

أَلا ترى أَن النحويين كلهم قالوا الظروف كلها مذكرة إِلا قُدّام ووراء؟

قال: فلا أَدري ما الذي صغره هذا الشاعر، اللهم إلا أَن يكون قد قالوا هو

دُوَيْنُه، فإِن كان كذلك فقوله دُوَيْنَةَ حاجبه حسن على وجهه؛ وأَدخل

الأَخفش عليه الباءَ فقال في كتابه في القوافي، وقد ذكر أَعرابيّاً أَنشده

شعراً مُكْفَأً: فرددناه عليه وعلى نفر من أَصحابه فيهم مَن ليْسَ

بدُونِه، فأَدخل عليه الباء كما ترى، وقد قالوا: من دُونُ، يريدون من دُونِه،

وقد قالوا: دُونك في الشرف والحسب ونحو ذلك؛ قال سيبويه: هو على المثل كما

قالوا إنه لصُلْبُ القناة وإنه لمن شجرة صالحة، قال: ولا يستعمل مرفوعاً

في حال الإضافة. وأَما قوله تعالى: وإنا منا الصالحون ومنا دُون ذلك؛

فإِنه أَراد ومنا قوم دون ذلك فحذف الموصوف. وثوب دُونٌ: رَدِيٌّ. ورجل

دُونٌ: ليس بلاحق. وهو من دُونِ الناسِ والمتاعِ أَي من مُقارِبِهِما. غيره:

ويقال هذا رجل من دُونٍ، ولا يقال رجلٌ دونٌ، لم يتكلموا به ولم يقولوا

فيه ما أَدْوَنَه، ولم يُصَرَّف فعلُه كما يقال رجل نَذْلٌ

بيِّنُ النَّذَالة. وفي القرآن العزيز: ومنهم دونَ ذلك، بالنصب والموضع

موضع رفع، وذلك أَن العادة في دون أَن يكون ظرفاً

ولذلك نصبوه. وقال ابن الأَعرابي: التَّدَوُّنُ الغنَى التام. اللحياني:

يقال رضيت من فلان بمَقْصِر أَي بأَمر دُونَ ذلك. ويقال: أَكثر كلام

العرب أَنت رجل من دُونٍ وهذا شيء من دُونٍ، يقولونها مع مِن. ويقال: لولا

أَنك من دُونٍ لم تَرْضَ بذا، وقد يقال بغير من. ابن سيده: وقال اللحياني

أَيضاً

رضيت من فلان بأَمر من دُونٍ، وقال ابن جني: في شيءٍ دُونٍ، ذكره في

كتابه الموسوم بالمعرب، وكذلك أَقَلُّ الأَمرين وأَدْوَنُهما، فاستعمل منه

أَفعل وهذا بعيد، لأَنه ليس له فِعْلٌ فتكون هذه الصيغة مبنية منه، وإنما

تصاغ هذه الصيغة من الأفعال كقولك أَوْضَعُ منه وأَرْفَعُ منه، غير أَنه

قد جاء من هذا شيء ذكره سيبويه وذلك قولهم: أَحْنَكُ الشاتَيْنِ

وأَحْنَكُ البعيرين، كما قالوا: آكَلُ الشاتَيْنِ كأَنهم قالوا حَنَك ونحو ذلك،

فإِنما جاؤُوا بأَفعل على نحو هذا ولم يتكلموا بالفعل، وقالوا: آبَلُ

الناس، بمنزلة آبَلُ منه لأَن ما جاز فيه أَفعل جاز فيه هذا، وما لم يجز فيه

ذلك لم يجز فيه هذا، وهذه الأَشياء التي ليس لها فعل ليس القياس أَن يقال

فيها أَفعل منه ونحو ذلك. وقد قالوا: فلان آبَلُ منه كما قالوا أَحْنَكُ

الشاتين. الليث: يقال زيدٌ دُونَك أَي هو أَحسن منك في الحَسَب، وكذلك

الدُّونُ يكون صفة ويكون نعتاً على هذا المعنى ولا يشتق منه فعل. ابن

سيده: وادْنُ دُونَك أَي قريباً

(* قوله «أي قريباً» عبارة القاموس: أي اقترب

مني). قال جرير:

أَعَيّاشُ، قد ذاقَ القُيونُ مَراسَتي

وأَوقدتُ ناري، فادْنُ دونك فاصطلي.

قال: ودون بمعنى خلف وقدّام. ودُونك الشيءَ ودونك به أَي خذه. ويقال في

الإغراء بالشيء: دُونَكه. قالت تميم للحجاج: أَقْبِرْنا صالحاً، وقد كان

صَلَبه، فقال: دُونَكُموه. التهذيب: ابن الأَعرابي يقال ادْنُ دُونك أَي

اقترِبْ؛ قال لبيد:

مِثْل الذي بالغَيْلِ يَغْزُو مُخْمَداً،

يَزْدادُ قُرْباً دُونه أَن يُوعَدا.

مُخْمد: ساكن قد وَطَّن نفسه على الأَمر؛ يقول: لا يَرُدُّه الوعيدُ فهو

يتقدَّم أَمامه يَغشى الزَّجْرَ؛ وقال زهير بن خَبَّاب:

وإن عِفْتَ هذا، فادْنُ دونك، إنني

قليلُ الغِرار، والشَّرِيجُ شِعاري.

الغِرار: النوم، والشريج: القوس؛ وقول الشاعر:

تُريكَ القَذى من دُونها، وهي دُونه،

إذا ذاقَها من ذاقَها يَتَمَطَّقُ.

فسره فقال: تُريك هذه الخمرُ من دونها أَي من ورائها، والخمر دون القذى

إليك، وليس ثم قذًى ولكن هذا تشبيه؛ يقول: لو كان أَسفلها قذى لرأَيته.

وقال بعض النحويين: لدُونَ تسعة معانٍ: تكون بمعنى قَبْل وبمعنى أَمامَ

وبمعنى وراء وبمعنى تحت وبمعنى فوق وبمعنى الساقط من الناس وغيرهم وبمعنى

الشريف وبمعنى الأَمر وبمعنى الوعيد وبمعنى الإغراء، فأَما دون بمعنى قبل

فكقولك: دُون النهر قِتال ودُون قتل الأَسد أَهوال أَي قبل أَن تصل إلى

ذلك. ودُونَ بمعنى وراء كقولك: هذا أَمير على ما دُون جَيحونَ أَي على ما

وراءَه. والوعيد كقولك: دُونك صراعي ودونك فتَمرَّسْ بي. وفي الأَمر:

دونك الدرهمَ أَي خذه. وفي الإِغراء: دونك زيداً أَي الزمْ زيداً

في حفظه. وبمعنى تحت كقولك: دونَ قَدَمِك خَدُّ عدوّك أَي تحت قدمك.

وبمعنى فوق كقولك: إن فلاناً لشريف، فيجيب آخر فيقول: ودُون ذلك أَي فوق

ذلك. وقال الفراء: دُونَ تكون بمعنى على، وتكون بمعنى عَلَّ، وتكون بمعنى

بَعْد، وتكون بمعنى عند، وتكون إغراء، وتكون بمعنى أَقلّ من ذا وأَنقص من

ذا، ودُونُ تكون خسيساً. وقال في قوله تعالى: ويعملون عمَلاً دُون ذلك؛

دون الغَوْص، يريد سوى الغَوْص من البناء؛ وقال أَبو الهيثم في قوله:

يَزيدُ يَغُضُّ الطَّرفَ دُوني.

أَي يُنَكِّسُه فيما بيني وبينه من المكان. يقال: ادْنُ دونك أَي

اقترِبْ مني فيما بيني وبينك. والطَّرفُ: تحريك جفون العينين بالنظر، يقال

لسرعة من الطَّرف واللمْح. أَبو حاتم عن الأَصمعي: يقال يكفيني دُونُ هذا،

لأَنه اسم. والدِّيوانُ: مُجْتَمع الصحف؛ أَبو عبيدة: هو فارسي معرب؛ ابن

السكيت: هو بالكسر لا غير، الكسائي: بالفتح لغة مولَّدة وقد حكاها سيبويه

وقال: إنما صحَّت الواو في دِيوان، وإن كانت بعد الياء ولم تعتل كما

اعتلت في سيد، لأَن الياء في ديوان غير لازمة، وإنما هو فِعّال من دَوَّنْتُ،

والدليل على ذلك قولهم: دُوَيْوِينٌ، فدل ذلك أَنه فِعَّال وأَنك إنما

أَبدلت الواو بعد ذلك، قال: ومن قال دَيْوان فهو عنده بمنزلة بَيْطار،

وإنما لم تقلب الواو في ديوان ياء، وإن كانت قبلها ياء ساكنة، من قِبَل أَن

الياء غير ملازمة، وإنما أُبدلت من الواو تخفيفاً، أَلا تراهم قالوا

دواوين لما زالت الكسرة من قِبَل الواو؟ على أَن بعضهم قد قال دَياوِينُ،

فأَقرّ الياء بحالها، وإن كانت الكسرة قد زالت من قِبَلها، وأَجرى غير

اللازم مجرى اللازم، وقد كان سبيله إذا أَجراها مجرى الياء اللازمة أَن يقول

دِيّانٌ، إلا أَنه كره تضعيف الياء كما كره الواو في دَياوِين؛ قال:

عَداني أَن أَزورَكِ، أُمَّ عَمروٍ،

دَياوِينٌ تُنَفَّقُ بالمِدادِ.

الجوهري: الدِّيوانُ أَصله دِوَّانٌ، فعُوِّض من إحدى الواوين ياء لأَنه

يجمع على دَواوينَ، ولو كانت الياء أَصلية لقالوا دَياوين، وقد دُوِّنت

الدَّواوينُ. قال ابن بري: وحكى ابن دريد وابن جني أَنه يقال دَياوين.

وفي الحديث: لا يَجْمَعهم ديوانُ حافظٍ؛ قال ابن الأَثير: هو الدفتر الذي

يكتب فيه أَسماء الجيش وأَهلُ العطاء. وأَول من دَوَّنَ الدِّيوان عمر،

رضي الله عنه، وهو فارسي معرب. ابن بري: وديوان اسم كلب؛ قال الراجز:

أَعْدَدْتُ ديواناً لدِرْباسِ الحَمِتْ،

متى يُعايِنْ شَخْصَه لا يَنْفَلِتْ.

ودِرْباس أَيضاً: كلب أَي أَعددت كلبي لكلب جيراني الذي يؤذيني في

الحَمْتِ.

كيل

Entries on كيل in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more

كيل

8 اِكْتَالَ عَلَيْهِ and مِنْهُ

: see عَلَى in the sense of مِنْ.

كَيْلٌ

: see مِكْيَالٌ.

كَيَّالٌ [A measurer of corn and the like]. (A, art. بخس.) مِكْيَالٌ A measure with which corn is measured; (S, Msb, K;) as also ↓ كَيْلٌ; (Msb;) a measure of capacity.
ك ي ل : كِلْتُ زَيْدًا الطَّعَامَ كَيْلًا مِنْ بَابِ بَاعَ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَتَدْخُلُ اللَّامُ عَلَى الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ فَيُقَالُ كِلْتُ لَهُ الطَّعَامَ وَالِاسْمُ الْكِيلَةُ بِالْكَسْرِ وَالْمِكْيَالُ مَا يُكَالُ بِهِ وَالْجَمْعُ مَكَايِيلُ وَالْكَيْلُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ أَكْيَالٌ وَاكْتَلْتُ مِنْهُ وَعَلَيْهِ إذَا أَخَذْتَ وَتَوَلَّيْت الْكَيْلَ بِنَفْسِكَ يُقَالُ كَالَ الدَّافِعُ وَاكْتَالَ الْآخِذُ. 
كيل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] أَنه نهى عَن المكايلة بِالْيَاءِ. قَالَ أَبُو عبيد: [و] المحدثون يفسرونه المقايسة وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ المقايسة بالْقَوْل وأصل ذَلِك إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من الْكَيْل فِي الْكَلَام يَعْنِي أَن تكيل لَهُ كَمَا يَكِيل لَك وَتقول لَهُ كَمَا يَقُول لَك / وَيكون هَذَا 8 / ب فِي الْفِعْل أَيْضا قَالَ أَبُو قيس بن الأسلت: [السَّرِيع]

لَا نألم القتلَ ونَجْزِي بِهِ الأعداءَ كَيْلَ الصّاعِ بالصّاعِ ... فَالَّذِي أَرَادَ عمر الِاحْتِمَال وَترك الْمُكَافَأَة بالسوء.

كيل


كَالَ (ي)(n. ac. كَيْلمَكَال []
مَكِيْل [] )
a. Measured.
b. [acc.
or
La], Meted out to; allotted, gave to.
c. [acc. & Bi], Measured by, compared with.
d. Sufficed.
e. Failed to give fire (flint).
كَيَّلَa. see I (a)
كَاْيَلَa. Measured, compared with.
b. Rendered like for like, gave as good as he got.

تَكَيَّلَa. Was in the rear-rank (soldier).

تَكَاْيَلَa. see IIIc. Quarreled, abused one another.

إِكْتَيَلَ
a. [Min
or
'Ala], Took, received a measure of; had measured (
corn ).
كَيْل
(pl.
أَكْيَاْل)
a. Measure.
b. Capacity.
c. Measure of six mudds.
d. Sparks.

كَيْلَةa. Small measure (2 mudds).
b. [ coll. ], Measure; receptacle.

كِيْلَةa. Measurement.

مِكْيَل
مِكْيَلَة
(pl.
مَكَاْيِلُ)
a. Measure.

كِيَاْلَةa. Measuring, measurement.
b. Fee for measuring.
كَيِيْلa. Refuse.

كَيَّاْلa. Measurer.

كَيُّوْلa. see 25b. Rear-rank.
c. Coward.

مِكْيَاْل
(pl.
مَكَاْيِيْلُ)
a. see 20
مَكِيْل مَكْيُوْل
a. Measured.
b. [ coll. ], Measure.
كِيْلُو
G.
a. Kilogramme.

كَيْلُوْس
G.
a. Chyle.

كَيْمَا
a. In order that.

كَيْمُوْس
G.
a. Chyme.

كِيْمِيَآء
G.
a. Chemistry.
b. Alchemy.

كِيْمِيّ كِيْمَوِيّ
a. Chemical.
b. Chemist.
ك ي ل

برّ مكيل، وكلته له: أعطيته. واكتلته منه، واكتلته عليه: أخذته.

ومن المجاز: كايلناهم صاعاً بصاع: كافأناهم، وتكايلوا بالدم. قال:

فيقتل جبراً بامريء لم يكن له ... بواء ولكن لا تكايل بالدم

وكايلته في المقال إذا قلت له مثل ما يقول لك، وقال ذلك مكايلةً أي مقايسة، وكاله به: قاسه. قال الأخطل:

فقد كلتموني بالسوابق قبلها ... فبرّزت منها ثانياً من عنانيا

وكالهم بالسيف كيلاً. قال:

أكيلكم بالسيف كيل السندرة

والفرس يكابل الفرس كيلاً بكيل: يسابقه. وهذا طعام لا يكيلني: لا يكفيني. وكال الزند يكيل إذا قتل فخرجت سحالته وهي حكاكة العود. ولم ير. وكال فلان بسلحه من الفزع، ومنه قيل للجبان: الكبّول. وقام في الكيول: في مؤخر الصفوف. وفي الحديث أنه قال لرجل " فلعلك إن أعطيتك سيفاً أن تقوم في الكيول ".
كيل
الكَيُّوْلُ: آخِرُ القَوْم في الحَرْب. وهو الجَبَانُ أيضاً، يُقال كَيَّلَ الرجُلُ: جَبُنَ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه يَكِيْلُ بسَلْحِه عند الهَوْلِ كما يَكِيْلُ الزَّنْدُ إذا فُتِلَ.
والسُّحَالةُ: هي الكَيُّوْلُ والكَيِّلُ.
والكَيُّوْلُ: ما أشْرَفَ من الأرْض - وهو فَيْعُولٌ - من الأكْوَلِ: المُرْتَفِع من الأرض كالرابِيَة.
والكَيْلُ: كَيْلُكَ البُرَّ ونَحْوَه، وهو مَكِيْلٌ ومَكْيُوْلٌ، وفي لُغَةٍ: مَكُوْلٌ ومُكَالٌ.
والمِكْيَالُ: ما يُكالُ به. واكْتَلْتُ من فلانٍ واكْتَلْتُ عليه. وكِلْتُ فلاناً طعاماً.
والفَرَسُ يُكايِلُ الفَرَسَ في الجَرْي كَيْلاً بِكَيْل: يَعْني المُبَارَاةَ والمُسَابَقَةَ.
والكَيْلُ: ما يَتَناثَرُ من الزَّنْد، يُقال: كالَ الزَّنْدُ يَكِيْلُ كَيْلاً: إِذا كَبا.
والمِكْيَلُ: المِحْلَبُ.
وهذا طَعامٌ لا يَكِيْلُني: أي لا يَكْفِيني كَيْلُه.
ويقول الساجعُ: إِذا طَلَعَ سُهَيْل رُفِعَ كَيْلٌ ووُضِعَ كَيْل: يَعْني ذَهَبَ الحَرُّ وجاءَ البَرْدُ.
ونَهى النَبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن المُكايَلَة: وهي المُقَايَسَةُ بالقَوْل يَكِيْلُ لكَ وتَكِيْلُ له.
ك ي ل: (الْكَيْلُ الْمِكْيَالُ) . وَ (الْكَيْلُ) أَيْضًا مَصْدَرُ (كَالَ) الطَّعَامَ مِنْ بَابِ بَاعَ وَ (مَكَالًا) وَ (مَكِيلًا) أَيْضًا، وَالِاسْمُ (الْكِيلَةُ) بِالْكَسْرِ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَحَسَنُ الْكِيلَةِ كَالْجِلْسَةِ وَالرِّكْبَةِ. وَفِي الْمَثَلِ: أَحَشَفًا وَسُوءَ كِيلَةٍ؟ أَيْ أَتَجْمَعُ أَنْ تُعْطِيَنِي حَشَفًا وَأَنْ تُسِيءَ لِيَ الْكَيْلَ؟، وَيُقَالُ: (كَالَهُ) أَيْ كَالَ لَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذَا كَالُوهُمْ} [المطففين: 3] أَيْ كَالُوا لَهُمْ. وَ (اكْتَالَ) عَلَيْهِ أَخَذَ مِنْهُ، يُقَالُ: (كَالَ) الْمُعْطِي وَ (اكْتَالَ) الْآخِذُ. وَ (كِيلَ) الطَّعَامُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ ضَمَمْتَ الْكَافَ، وَالطَّعَامُ (مَكِيلٌ) وَ (مَكْيُولٌ) مِثْلُ مَخِيطٍ وَمَخْيُوطٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: (كُولَ) الطَّعَامُ وَبُوعَ وَاصْطُودَ الصَّيْدُ وَاسْتُوقَ مَالُهُ. وَ (كَايَلَهُ) وَ (تَكَايَلَا) إِذَا كَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ فَهُوَ (مُكَايِلٌ) بِلَا هَمْزٍ. وَ (الْكَيُّولُ) مُؤَخَّرُ الصُّفُوفِ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. 
كيل قَالَ أَبُو عبيد: وَقد اخْتلف فِي هَذَا الحَدِيث فبعضهم يَقُول: الْمِيزَان ميزَان أهل الْمَدِينَة والمِكيال مِكيال أهل مَكَّة. يُقَال: إِن هَذَا الحَدِيث أصل لكل شَيْء من الْكَيْل وَالْوَزْن إِنَّمَا يأتمّ النَّاس فيهمَا بِأَهْل مَكَّة وَأهل الْمَدِينَة وَإِن تغير ذَلِك فِي سَائِر الْأَمْصَار أَلا ترى أَن أصل التَّمْر بِالْمَدِينَةِ كيل وَقد صَار وزنا فِي كثير من الْأَمْصَار وَأَن السَّمن عِنْدهم وزْن وَهُوَ كيْل فِي كثير من الْأَمْصَار فَلَو أسلم رجل تَمرا فِي حِنْطَة لم يصلح لِأَنَّهُ كيل فِي كيل وَكَذَلِكَ السّمن إِذا أسلمه فِيمَا يُوزن لم يصلح لِأَنَّهُ وزن فِي وزن وَالَّذِي يعرف بِهِ أصل الْكَيْل وَالْوَزْن أَن كل مَا لزمَه اسْم الْمَخْتُوم والقفيز / والمَّكوك والمدّ والصاع فَهُوَ كيل وكل مَا لزمَه اسْم الأرطال 76 / الف والأواقي فَهُوَ وزن أَلا تسمع حَدِيث عُمَر رَضِيَ الله عَنْهُ فِي الأواقي حِين قَالَ فِي عَام الرَّمَادَة: وَكَانَ يَأْكُل الْخبز بالزيت فقرقر بَطْنه فَقَالَ: قَرْقِرْ مَا شِئْت فَلَا يزَال هَذَا دأبك مَا دَامَ السّمن يُبَاع بالأواقي فَهَذَا. يبين لَك أَن أصل السّمن وزن إِلَّا أَن يُرَاد بالأرطال المكاييل فَإِن الْمِكْيَال يُسمى رطلا.
كيل: كيل: عطاء، إنتاج (معجم الجغرافيا).
كال: أعطى، أنتج (معجم الجغرافيا).
كال: كال بالشيء قاسه (محيط المحيط) (فوك) (الكالا: medire) ( بوشر) (باين سميث 1698).
كال: اشترى الحبوب كيلاً (شيرب). تكيلّ: الشراء بالوزن، بعياره ومقياسه (فوك، باين سميث 1697).
اكتال: اشترى الحبوب بالوزن أو دونه (بوسييه، بربرية 1، 31، 15 كارتاس 187، 12).
كال: (فارسية أصلها كال بمعنى معوج) آلة معوجة كالصنارة يهدم بها الحدود في الحرب (محيط المحيط 800).
كيل: المعيار أو الوزن القِسط (للنقود) (زيتشر 9 - 138).
كيل: مكيال الحبوب، setier كيل قديم، mine كيل قديم للحبوب (بوشر، الكالا، ( emina medida) ( غالون من الذرة أو الحنطة) (ليون 189) والكيل عند المولّدين جزء من اثني عشر من الغرارة أو ستة أمداد (محيط المحيط).
كيل: stade ( غلوة) وحدة قديمة من وحدات الطول مقدارها 125 قدماً وهي من مصطلحات علم المساحة. (الكالا، وعند نبريجا stadium) .
كيل: هي الحبوب التي يحتاج إليها البدو ويأتون لشرائها من سوريا (زيتشر 100:22، 36).
أكيال: كفاية وفي اللاتينية ( satis أكيالٌ وصُوفاُ).
كيْلية: المرّة ووعاء به الطعام وهي في الشام مدّان (محيط المحيط).
كليلة: وعاء للشرب (زيتشر 120:22).
كليلة: وُسعُ مركب من الحبوب والسوائل؛ معيار، الكمية الموجودة في المركب التي تستخدم لغرض الكيل (بوشر).
كليلة: صاع فرنسي (عشرة ليترات تقريباً). مِلء صاع (هيلو).
كليلة: عكاز، دعامة، سند (دومب 90)؛ ويبدو أن الكلمة قد صيغت من وكل.
كيالة: قياس، كيل، مساحة (بوشر).
كيالة: مهنة الكيل وكذلك أجرة الكيّال (محيط المحيط: مهنة من حرفته كيل الطعام): (بوشر).
كيّال: الشخص الذي يشتري الحنطة (دوماس 229).
مَكيل: اسم مصدر من كال، ممتهن تجارة الحنطة (البربرية 1، 45، 4، 88، 6): فأقبل إليه مرداس في بعض السنين عِيرهم للمكيل.
مكيلة: معيار (معجم الأسبانية 300، معجم التنبيه).
المكيول: على الأصل ما كيل والعامة تستعمل المكيول بمعنى المصدر والآلة (محيط المحيط ص801) وحمولة المركب الذي يستعمل مقياساً.
(كيل) - قوله تعَالى: {وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ}
: أي حِمْلَ بَعير.
- وقوله تعالى: {وَإِذَا كَالُوهُمْ}
: أي كالُوا لَهم، ولا يَجوزُ أن يَقِف على كالُوا حَتى يَصِلها بِهُم على هذا. ومنهم مَن يَجعلُها توكيدًا لما كالُوا ، فيجوز على هذا أن تَقِف عليه، والأوَّل أولى؛ لأَنّها لو كانت توكيدًا لكان في المُصحفِ أَلفٌ مكْتوبَةٌ، قيل: هي التي تُسمّى الألفُ الفاصِلَة.
- وقوله تعالى: {اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ}
يُقَال: اكْتلتُ من فُلانٍ، وعليه، إذَا أَخذتَ منه.
- وفي الحديث : "نَهَى عن المُكَايَلَةِ"
وهي المُقايَسَةُ بالقَولِ، تقول: له مثل مَا يقُول لكَ.
وقيل: هي التَّأخير. يُقالُ: كِلتُكَ دَينَك: أي أخَّرتُه عنك.
وقيل: هي أن تُباع الدَّارُ إلى جنْب دارِكَ، وأنتَ تريدُهَا، فتُؤخِّر ذلك، حتَّى يَستَوجِبَها المُشَترى، ثم يَأخذُ بالشُّفعَةِ.
- في الحديث: "المِكْيالُ مِكْيالُ أَهلِ المَدِينةِ، والمِيزَان مِيزانُ أهلِ مكّةَ"
قيل: إنّما هذا في نوع ما يتَعلَّق به أحكامُ الشرِيعَة في حُقوق الله عزَّ وجل دُون مَا يَتعَامل به النّاسُ في بِياعَتِهم.
فقولُه: "الوَزن وَزنُ أهل مَكَّةَ" يُريد: وَزْنَ الذهب والفِضَّةِ خاصّةً دون غيرها.
ومعناه: أنَّ الوَزنَ الذي يتعلَّق به حَقُّ الزَّكاة في النقُود وَزْن مكَّةَ؛ لأنّ الدِّرهمَ البَعْلِىَّ ثمانيةُ دَوانِيق.
والطّبرىّ: أرْبَعَة. والذى هو من دَرَاهم الإسلام سِتَّةٌ وهو وَزن مَكَّة.
وأمَّا الدَّنانير فكانت تُحمَلُ من الرُّوم إلى أن ضَرَب عَبدُ الملك بنُ مرْوَان.
فأمَّا الأرْطالُ والأمْناءُ فللنَّاسِ فيها عاداتٌ مُختِلفة في البُلدان.
وأمَّا المِكْيال فهو الصَّاع الذي يتعلَّق به وُجوبُ الكَفَّارات وصَدَقَة الفِطر وتَقدير النفقات، وذلك مُقَدَّر بِكَيْلِ أهل المدينَةِ دون غيرها من البُلدان والله عزّ وجل أعلم.
(ك ي ل)

كال الطَّعَام وَنَحْوه، كَيْلا واكتاله. وكاله طَعَاما، وكاله لَهُ.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: اكتَلْ يكون على الاتّخاذ، وعَلى المطاوعة، وَقَوله تَعَالَى: (الَّذين إِذا اكتالوا على النَّاس يَسْتَوْفُون) قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: من النَّاس.

وَالِاسْم: الكِيلَة. وَفِي الْمثل: " أحَشَفاً وَسُوء كِيلة؟ " أَي أتجمع عليَّ أَن يكون الْمكيل حَشَفا وَأَن يكون الْكَيْل مُطَفَّفا. وَقَالَ اللحياني: " حَشَفٌ وسوءُ كِيلة " و" كَيْل " و" مَكِيلة ".

والكَيْل، والمِكْيَل، والمِكْيال، والمِكْيَلة: مَا كيل بِهِ، الْأَخِيرَة نادرة.

وَرجل كَيَّال: من الكَيْل، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي الإمالة فإمَّا أَن يكون على التكثير، وَإِمَّا أَن يكون على النَّسب. وَالْأَكْثَر أَن يكون على التكثير؛ لِأَن فعله مَعْرُوف، وَإِنَّمَا يُفَرُّ إِلَى النّسَب إِذا عُدِمَ الْفِعْل.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي: حِين تُكَال النِّيبُ فِي القفيز

فسره فَقَالَ: أَرَادَ: حِين تغزر فيكال لَبنهَا كَيْلا فَهَذِهِ النَّاقة أغزرهنَّ.

وكال الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير: وَزنهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي خَاصَّة، وَأنْشد:

قَارُورَة ذَات مِسْك عِنْد ذِي لَطَف ... من الدَّنَانِير كالُوها بمثقال

فإمَّا أَن يكون هَذَا وضعا، وَإِمَّا أَن يكون على التَّشْبِيه؛ لِأَن الكَيْل وَالْوَزْن سَوَاء فِي معرفَة الْمَقَادِير.

وَقَالَ مرَّة: كل مَا وُزِن: فقد كِيل.

وهما يتكايلان: أَي يتعارضان بالشَّتْم أَو الوَتْر. قَالَت امْرَأَة من طَيء:

فَيقْتل جبرا بامرئ لم يكن لَهُ ... بَوَاءً وَلَكِن لَا تكايُلَ بِالدَّمِ

قَالَ أَبُو الرياش: مَعْنَاهُ، لَا يجوز لَك أَن تقتل إلاّ ثأرك.

وكايَل الرجل صَاحبه: قَالَ لَهُ مثل مَا يَقُول لَهُ أَو فعل كفعْله.

وكال الزَّنْدُ كَيْلا: مثل كَبَا.

والكَيُّول: آخر الصُّفُوف فِي الحَرْب، وَمِنْه قَول عليّ، رَضِي الله عَنهُ:

إِنِّي امْرُؤ عاهدني خليلي

ألاَّ أقومّ الدَّهْرَ فِي الكَيُّول

أضرِبْ بِسيف الله وَالرَّسُول
[كيل] نه: فيه: "المكيال مكيال" أهل المدينة والميزان ميزان مكة، أبو عبيد: هذا الحديث أصل لكل شيء من الكيل والوزن، وإنما يأتم الناس فيهما بهم، والذي يعرف به أصل الكيل والوزن أن كل ما لزمه اسم المختوم والقفيز والمكوك والصاع والمد فهو كيل، وكل ما لزمه اسم الأرطال والأمناء والأواقي فهو وزن، وأصل التمر الكيل فلا يجوز أن يباع وزنًا بوزن لأنه إذا رد بعد الوزن إلى الكيل لم يؤمن فيه التفاضل، فكل ما كان في عهده صلى الله عليه وسلم بمكة والمدينة مكيلًا فلا يباع إلا بالكيل وكل ما كان بهما موزونًا فلا يباع إلا بالوزن لئلا يدخله الربا بالتفاضل، وهذا في كلم اتتعلق به حقوق الله دون ما يتعاملون في بياعاتهم، وأما المكيال فهو صاع يتعلق به وجوب الزكاة والكفارات والنفقات وغيرها، وهذا مقدر بكيل أهل المدينة، وأما الوزن فيريد به الذهب والفضة خاصة لأن حق الزكاةالقتال: لعلك إن أعطيتك أن تقوم في "الكيول"، فقال: لا، أي في آخر الصفوف، وهو فيعول من كال الزند يكيل- إذا كبا ولم يخرج نارًا، فشبه آخر الصفوف به لأن كل من كان فيه لا يقاتل، وقيل: هو الجبان، والكيول ما أشرف من الأرض، يريد: تقوم فوقه فتنظر ما يصنع غيرك. غ: "كيل" به: قتل به، وهو يكايل بين الشيئين لأيهما الفضل.
كيل
} كالَ الطعامَ {يَكيلُه} كَيْلاً {ومَكيلاً، وَهُوَ شاذٌّ لأنّ المصدرَ من فَعَلَ يَفْعِلُ مَفْعِلٌ بكسرِ العَينِ، قَالَ ابنُ بَرِّي: هَكَذَا قَالَه الجَوْهَرِيّ، وصوابُه: مَفْعَلٌ، بفتحِ العَين،} ومَكالاً، يُقَال: مَا فِي بُرِّكَ {مَكالٌ، وَقد قيل:} مَكيلٌ، عَن الأخفَش. {واكْتالَه} اكْتِيالاً بِمَعْنى واحدٍ، وقَوْله تَعالى: الَّذين إِذا {اكْتالوا على الناسِ يَسْتَوْفون أَي اكْتالوا مِنْهُم لأنفُسِهم، قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ من الناسِ، وَقَالَ غيرُه:} اكْتَلْتُ عَلَيْهِ: أَخَذْتُ مِنْهُ، يُقَال: كالَ المُعطي، واكْتالَ الآخِذُ. والاسمُ {الكِيلَةُ، بالكَسْر، يُقَال: إنّه لحسَنُ الكِيلَةِ، مِثالُ الجِلسَةِ والرِّكبَةِ. وكالَه طَعَاما} وكالَه لَهُ بِمَعْنى، قَالَ الله تَعالى: وَإِذا {كالوهُم أَو وزَنُوهم أَي} كالوا لَهُم. {والكَيْل،} والمِكْيَلُ، {والمِكْيالُ،} والمِكْيَلَةُ، كمِنبَرٍ ومِحْرابٍ ومِكْنَسَةٍ، الأخيرةُ نادرةٌ: مَا {كِيلَ بِهِ حَديداً كانَ أَو خَشَبَاً.} وكالَ الدَّراهِمَ والدَّنانيرَ: وَزَنَها، عَن ابْن الأَعْرابِيّ خاصّةً، وأنشدَ لشاعرٍ جَعَلَ {الكَيْلَ وَزْنَاً:
(قارُورَة ذاتُ مِسْكٍ عندَ ذِي لَطَفٍ ... منَ الدنانيرِ} كالوها بمِثْقالِ)
فإمّا أَن يكونَ هَذَا وَضْعَاً، وإمّا أَن يكونَ على النَّسَب لأنّ الكَيْلَ والوَزنَ سَواءٌ فِي مَعْرِفةِ المَقادير، وَيُقَال: {كِلْ هَذِه الدراهِمَ: يريدونَ زِنْ، وَقَالَ مرّةً: كلُّ مَا وُزِنَ فقد كِيلَ، ورُوِيَ فِي الحديثِ:} المِكْيالُ {مِكْيالُ أَهْلِ المدينةِ، والمِيزانُ مِيزانُ أهلِ مكَّةَ، قَالَ أَبُو عُبَيْدة: هَذَا الحديثُ أصلٌ لكلِّ شيءٍ من الكَيْلِ والوَزن، إنّما يأتَمُّ الناسُ فيهمَا بأهلِ مكَّةَ وأهلِ المدينةِ، وإنْ تغيَّرَ ذَلِك فِي كثيرٍ من الأمْصار، أَلا ترى أنّ أصلَ التَّمرِ بالمدينةِ} كَيْلٌ وَهُوَ يُوزَنُ فِي كثيرٍ من الْأَمْصَار، وأنّ السَّمنَ عِنْدهم وَزْنٌ وَهُوَ كَيْلٌ فِي كثيرٍ من الْأَمْصَار، وَالَّذِي يُعرفُ بِهِ أَصْلُ الكَيْلِ والوَزنِ، أنّ كلَّ مَا لَزِمَه اسمُ المَختومِ والقَفيزِ والمَكُّوكِ والمُدِّ والصاعِ فَهُوَ كَيْلٌ، وكلُّ مَا لَزِمَه اسمُ الأَرْطالِ والأواقِيِّ والأمْناءِ فَهُوَ وَزْنٌ، ودِرهمُ أَهْلِ مكَّةَ سِتَّةُ دَوانيق، ودراهمُ الإسلامِ المُعَدَّلَة كلُّ عَشْرَةِ دراهمَ سَبْعَةُ مَثاقيل. منَ المَجاز: {كالَ الزَّنْدُ} يَكيلُ {كَيْلاً كَبَا وَلم يُخرِجْ نارَه، وَفِي الأساس: وَذَلِكَ إِذا فُتِلَ فَخَرَجتْ سُحالَتُه، وَهُوَ حُكاكةُ العُودِ وَلم يَرِ. منَ المَجاز: كالَ الشيءَ بالشيءِ كَيْلاً: إِذا قاسَه بِهِ، يُقَال: إِذا أَرَدْتَ عِلمَ رجلٍ} فكِلْهُ بغيرِه أَي قِسْهُ بغيرِه، وكِلِ الفرَسَ بغيرِه: أَي قِسْهُ بِهِ فِي الجَرْيِ، قَالَ الأخطَلُ:
(قد {كِلْتُموني بالسَّوابِقِ كُلِّها ... فبَرَّزْتُ مِنْهَا ثانِياً من عِنانِيَا)
أَي سَبَقْتُها وبعضُ عِناني مَكْفُوفٌ. منَ المَجاز: هما} يَتَكَايَلان: أَي يَتَعَارَضان بالشَّتمِ أَو الوَتْرِ.)
{وكايَلَه} مُكايَلَةً: قَالَ لَهُ مِثلَ مَقالَه أَو فَعَلَ كفِعلِه، فَهُوَ {مُكايِلٌ، بغيرِ هَمزٍ. أَو} كايلَه: شاتَمَه فَأَرْبى عَلَيْهِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَفِي حديثِ عمرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أنّه نهى عَن {المُكايَلَةِ. وَهِي المُقايَسةُ بالقَولِ والفِعلِ، والمُراد: المُكافأةُ بالسُّوءِ وَتَرْكُ الإغْضاءِ وَالِاحْتِمَال: أَي تَقولُ لَهُ وتفعلُ مَعَه مثلَ مَا يقولُ لَك ويفعلُ مَعَك، وَهِي مُفاعَلَةٌ من الكَيْل، وَقيل: أرادَ بهَا المُقايَسةُ فِي الدِّينِ وتركِ العملِ بالأثَر.} والكَيُّول، كعَيُّوقٍ: آخِرُ صُفوفِ الحربِ، وَفِي الصِّحاح: مُؤَخَّرُ الصفوفِ، وَفِي الحَدِيث: أنّ رجلا أَتَى النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم وَهُوَ يقاتلُ العَدُوَّ فَسَأَلَه سَيْفَاً يُقاتلُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ: فلعلَّكَ إنْ أَعْطَيتُكَ أَن تقومَ فِي! الكَيُّولِ، فَقَالَ: لَا، فَأعْطَاهُ سَيْفَاً، فجعلَ يقاتلُ وَهُوَ يَقُول: إنِّي امرؤٌ عاهَدَني خَليلي أنْ لَا أقومَ الدهْرَ فِي الكَيُّولِ أَضْرِبُ بسَيفِ اللهِ والرسولِ ضَرْبَ غلامٍ ماجِدٍ بُهْلولِ فَلم يَزَلْ يقاتلُ بِهِ حَتَّى قُتِلَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ عَن أبي عُبَيْدٍ: وَلم أَسْمَعْ هَذَا الحَرفَ إلاّ فِي هَذَا الحَدِيث، وسَكَّنَ الباءَ فِي: أَضْرِبْ، لكَثرةِ الحَرَكاتِ، قَالَ ابنُ بَرِّي: الرجزُ لأبي دُجانَةَ سِماكِ بنِ خَرَشَةَ. {وتكَلَّى الرجلُ: قامَ فِيهِ أَي فِي} الكَيُّول، وَهُوَ مقلوبُ تكَيَّلَ، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الكَيُّولُ فَيْعُولٌ من كالَ الزَّنْدُ إِذا كَبَا وَلم يُخرجْ نَارا، فشُبِّهَ مُؤَخَّرُ الصفوفِ بِهِ لأنَّ من كَانَ فِيهِ لَا يُقاتل. قيلَ الكَيُّولُ: الجبانُ، وَقد {كَيَّلَ} تَكْيِيلاً. قيل: هُوَ مَا أَشْرَفَ من الأرضِ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ، يريدُ تقومُ فِيهِ فَتَنْظُر مَا يصنعُ غَيْرُك. قَالَ الأَزْهَرِيّ: الكَيُّولُ فِي كلامِ العربِ: السُّحالَةُ وَهُوَ مَا خَرَجَ من حَرِّ الزَّنْدِ مُسْوَدَّاً لَا نارَ فِيهِ، {كالكَيِّلِ كهَيِّنٍ، وَقَالَت امرأةٌ من طَيِّءٍ:
(فَيَقْتُلُ جَبْرَاً بامرِئٍ لم يكنْ لهُ ... بَواءً ولكنْ لَا} تَكايُلَ بالدَّمِ)
قَالَ أَبُو رِياشٍ: أَي لَا يجوزُ لكَ أَن تَقْتُلَ إلاّ ثَأْرَكَ وَلَا تَعْتَبرْ فِيهِ المَساواةَ فِي الفَضْلِ إِذا لم يكن غَيْرُه، كَمَا فِي الصِّحاح. {والكَيْل: مَا يَتَنَاثَرُ من الزَّند، وَهِي السُّحالَة. يُقَال: هَذَا طعامٌ لَا} يَكيلُني: أَي لَا يَكفيني! كَيْلُه، كَمَا فِي العُباب، وَهُوَ مَجاز. قَوْلُ الساجِع: إِذا طَلَعَ سُهَيْلٌ، رُفِعَ كَيْلٌ ووُضِعَ كَيْلٌ: أَي ذَهَبَ الحَرُّ وجاءَ البَردُ، كَمَا فِي العُباب. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {كِيلَ الطَّعَام على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، وإنْ شِئتَ ضَمَمْتَ الكافَ، والطعامُ} مَكيلٌ {ومَكْيُولٌ، كمَخيطٍ ومَخْيُوطٍ،)
وَمِنْهُم من يَقُول:} كُولَ الطعامُ وبُوعَ واصْطُودَ الصَّيْدُ واسْتُوقَ مالُه، يقلِبُ واواً حِين ضَمِّ مَا قَبْلَها لأنّ الياءَ الساكنةَ لَا تكونُ بعدَ حرفٍ مَضْمُومٍ. وَفِي المثَل: أَحَشَفاً وسُوءَ {كِيلَةٍ، أَي أَتَجْمعُ عليَّ أَن يكونَ} المَكيلُ حَشَفَاً، وَأَن يكونَ {الكَيْلُ مُطَفَّفاً، وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: حَشَفٌ وسُوءُ كِيلَة، وَكَيْل ومَكيلَة. وبُرٌّ} مَكيلٌ، ويجوزُ فِي القياسِ {مَكْيُولٌ، ولغةُ بني أسَدٍ} مَكُول، ولغةٌ رَدِيَّةٌ {مُكالٌ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: أمّا مُكالٌ فَمن لُغاتِ الحَضَرِيِّينَ، قَالَ: وَمَا أُراها عربيّةً مَحْضَةً، وأمّا مَكيلٌ، ثمّ تَليها فِي الــجَوْدَةِ مَكْيُولٌ. ورجلٌ} كَيّالٌ من الكَيْل، حَكَاهُ سيبويهِ فِي الإمالَةِ، فإمّا أَن يكونَ على التكثيرِ لأنّ فِعلَه مَعْرُوفٌ، وإمّا أَن يُفَرَّ إِلَى النَّسَبِ إِذا عُدِمَ الفِعلُ. وقولُه، أنْشدهُ ابْن الأَعْرابِيّ: حَتَّى {تُكالَ النِّيبُ فِي القَفيزِ قَالَ: أرادَ حِين تَغْزُرُ} فيُكالُ لبَنُها كَيْلاً، فَهَذِهِ الناقةُ أَغْزَرُهُنَّ. وَقَالَ الليثُ: الفرَسُ {يُكايِلُ الفرَسَ فِي الجَرْيِ: إِذا عارضَه وباراه، كأنّه} يَكيلُ لَهُ من جَرْيِه مِثلَ مَا يَكيلُ لَهُ الآخَرُ. {والكِيال، بالكَسْر: المُجاراةُ، قَالَ:
(أُقْدُرْ لنَفسِكَ أَمْرَها ... إنْ كانَ مِن أمرٍ} كِيالَهْ)
{والكِيالَةُ أَيْضا: أُجرَةُ الكَيْل.} وكايَلْناهُم صَاعا بصاعٍ: كافأْناهُم. {وكالَ فلانٌ بسَلْحِه من الفزَع، وَمِنْه} الكَيُّولُ للجَبَانِ، وَهُوَ مَجاز. وثابتُ بنُ مَنْصُورٍ {الكِيلِيُّ الحافظُ، بالكَسْر، عَن مالكٍ البانِياسِيِّ، مَاتَ سنة. وبَنو} الكَيّال: جماعةٌ بالشامِ، مِنْهُم شيخُنا السيِّدُ شُعَيْبُ بن عمرَ بن إسماعيلَ الأَوْلَبِيُّ الشافعيُّ المُحدِّثُ الصُّوفِيُّ، ماتَ بَين الحَرَمَيْنِ سنة.

كيل: الكَيْلُ: المِكْيال. غيره: الكَيْل كَيْل البُرِّ ونحوه، وهو مصدر

كالَ الطعامَ ونحوه يَكِيلُ كَيْلاً ومَكالاً ومَكِيلاً أَيضاً، وهو شاذ

لأَن المصدر من فَعَل يَفْعِل مَفْعِل، بكسر العين؛ يقال: ما في برك

مَكالٌ، وقد قيل مَكِيل عن الأَخفش؛ قال ابن بري: هكذا قال الجوهري، وصوابه

مَفْعَل بفتح العين. وكِيلُ الطعامُ، على ما لم يسم فاعله، وإِن شئت ضممت

الكاف، والطعامُ مَكِيلٌ ومَكْيُول مثل مَخِيط ومَخْيوط، ومنهم من يقول:

كُولَ الطعامُ وبُوعَ واصْطُودَ الصَّيْدُ واسْتُوقَ مالُه، بقلب الياء

واواً حين ضم ما قبلها لأَن الياء الساكنة لا تكون بعد حرف مضموم.

واكْتالَه وكالَه طعاماً وكالَه له؛ قال سيبويه: اكْتَل يكون على

الاتحاد وعلى المُطاوَعة. وقوله تعالى: الذين إِذا اكْتالوا على الناس

يَسْتَوْفُون؛ أَي اكْتالوا منهم لأَنفسهم؛ قال ثعلب: معناه من الناس، والاسم

الكِيلَةُ، بالكسر، مثل الجِلْسة والرِّكْبة. واكْتَلْت من فلان واكْتَلْت

عليه وكِلْت فُلاناً طعاماً أَي كِلْتُ له؛ قال الله تعالى: وإِذا

كالُوهمْ أَو وَزَنُوهم؛ أَي كالُوا لهم. وفي المثل: أَحَشَفاً وسُوء كِيلة؟ أَي

أَتَجْمَعُ عليَّ أَن يكون المَكِيل حَشَفاً وأَن يكون الكَيل

مُطَفَّفاً؛ وقال اللحياني: حَشَف وسوء كِيلةٍ وكَيْلٍ ومَكِيلةٍ. وبُرٌّ مَكِيلٌ،

ويجوز في القياس مَكْيول، ولغة بني أَسد مَكُول، ولغة رديئة مُكالٌ؛ قال

الأَزهري: أَما مُكالٌ فمن لغات الحَضَرِيِّين، قال: وما أَراها عربية

محضة، وأَما مَكُول فهي لغة رديئة، واللغة الفصيحة مَكِيل ثم يليها في

الــجودة مَكْيول. الليث: المِكْيال ما يُكالُ به، حديداً كان أَو خشباً.

واكْتَلْتُ عليه: أَخذت منه. يقال: كال المعطي واكْتال الآخِذ. والكَيْلُ

والمِكْيَلُ والمِكْيال والمِكْيَلةُ: ما كِيلَ به؛ الأَخيرة نادرة. ورجل

كَيَّال: من الكَيْل؛ حكاه سيبويه في الإِمالة، فإِما أَن يكون على التكثير

لأَن فِعْله معروف، وإِما يُفَرّ إِلى النسَب إِذا عُدِم الفعل؛ وقوله

أَنشده ابن الأَعرابي:

حين تكالُ النِّيبُ في القَفِيزِ

فسره فقال: أَراد حين تَغْزُر فيُكال لَبَنُها كَيْلاً فهذه الناقة

أَغزرهنَّ. وكال الدراهمَ والدنانير: وزنها؛ عن ابن الأَعرابي خاصة؛ وأَنشد

لشاعر جعل الكَيْل وَزْناً:

قارُروة ذات مِسْك عند ذي لَطَفٍ،

من الدَّنانيرِ، كالُوها بمِثْقال

فإِما أَن يكون هذا وَضْعاً، وإِما أَن يكون على النسب لأَن الكَيْل

والوزن سواء في معرِفة المَقادير. ويقال: كِلْ هذه الدراهمَ، يريدون زِنْ.

وقال مُرَّة: كُلُّ ما وزن فقد كِيلَ.

وهما يتَكايَلان أَي يتَعارَضان بالشَّتْم أَو الوَتْرِ؛ قالت امرأَة من

طيِّءٍ:

فيَقْتل خيراً بامرِئٍ لم يكن له

نِواءٌ، ولكن لا تَكَايُلَ بالدَّمِ

قال أَبو رِياش: معناه لا يجوز لك أَن تقتل إِلاَّ ثأْرَك ولا تعتبر فيه

المُساواة في الفضل إِذا لم يكن غيره. وكايَل الرجلُ صاحبَه: قال له مثل

ما يقول أَو فَعَل كفعله. وكايَلْته وتكايَلْنا إِذا كالَ لَكَ وكِلْتَ

له فهو مُكائِل، بالهمز. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه نَهَى عن

المُكايَلة وهي المُقايَسة بالقَوْل والفعل، والمراد المُكافأَة بالسُّوءِ

وتركُ الإِغْضاء والاحتمالِ أَي تقول له وتفعَل معه مثل ما يقول لك ويفعل

معك، وهي مُفاعلة من الكَيْل، وقيل: أَراد بها المُقايَسة في الدِّين وترك

العمل بالأَثر. وكالَ الزَّنْدُ يَكِيلُ كَيْلاً: مثل كَبا ولم يخرِج

ناراً فشبه مؤخَّر الصفوف

(* قوله «فشبه مؤخر الصفوف إلى قوله من كان فيه»

هكذا في الأصل هنا، وقد ذكره ابن الاثير عقب حديث دجانة، ونقله المؤلف

عنه فيما يأتي عقب ذلك الحديث ولا مناسبة له هنا فالاقتصار على ما يأتي

احق) في الحرب به لأَنه لا يُقاتِل مَن كان فيه.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: المِكْيال مِكْيال أَهل

المدينة والمِيزانُ مِيزانُ أَهلِ مكة؛ قال أَبو عبيدة: يُقال إِن هذا

الحديث أَصل لكل شيء من الكَيْل والوَزْن، وإِنما يأْتَمُّ الناس فيهما

بأَهل مكة وأَهل المدينة، وإِن تغيَّر ذلك في سائر الأَمصار، أَلا ترى أَن

أَصل التمر بالمدينة كَيْلٌ وهو يُوزَن في كثير من الأَمصار، وأَنَّ

السَّمْن عندهم وَزْن وهو كَيْل في كثير من الأَمصار؟ والذي يعرف به أَصل

الكَيْل والوَزْن أَن كل ما لَزِمه اسم المَخْتوم والقَفِيزِ والمَكُّوكِ

والمُدِّ والصاعِ فهو كَيْل، وكلُّ ما لزمه اسم الأَرْطالِ والأَواقيِّ

والأَمْناءِ فهو وزن؛ قال أَبو منصور: والتمر أَصله الكَيْل فلا يجوز أَن يباع

منه رِطْل برطل ولا وزن بوزن، لأَنه إِذا رُدَّ بعد الوزن إِلى الكيل

تَفاضَل، إِنما يُباع كَيْلاً بكَيْل سواء بسواء، وكذلك ما كان أَصله

مَوْزُوناً فإِنه لا يجوز أَن يُباع منه كَيْل بكَيْل، لأَنه إِذا رُدَّ إِلى

الوزن لم يؤْمن فيه التَّفاضُل، قال: وإِنما احتيج إِلى هذا الحديث لهذا

المعنى، ولا يتَهافت الناس في الرِّبَا الذي نَهَى الله عز وجل عنه، وكل

ما كان في عَهْد النبي، صلى الله عليه وسلم، بمكة والمدينة مَكِيلاً فلا

يُباعُ إِلا بالكَيْل، وكل ما كان بها مَوْزُوناً فلا يُباع إِلا بالوزن

لئلا يدخله الرِّبا بالتَّفاضُل، وهذا في كل نوع تتعلق به أَحكام الشرع

من حقوق الله تعالى دون ما يَتعامل به الناسُ في بِياعاتِهم، فأَما

المِكْيال فهو الصاع الذي يتعلَّق به وُجوب الزكاة والكفارات والنفقات وغير

ذلك، وهو مقدر بكيل أَهل المدينة دون غيرها من البُلْدان لهذا الحديث، وهو

مِفْعال من الكَيْل، والميم فيه للآلة؛ وأَما الوَزْن فيريد به الذهب

والفضة خاصة لأَن حق الزكاة يتعلَّق بهما، ودِرْهمُ أَهلِ مكة ستة دَوانيق،

ودراهم الإِسلام المعدَّلة كل عشرة دراهم سبعة مَثاقيل، وكان أَهلُ

المدينة يتَعاملون بالدراهم عند مَقْدَمِ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، بالعَدَدِ فأَرْشَدَهم إِلى وزن مكة، وأَما الدنانير فكانت تحمل إِلى

العرب من الرُّوم إِلى أَن ضَرَبَ عبدُ الملك بن مَرْوان الدينار في

أَيامه، وأَما الأَرطالُ والأَمْناءُ فللناس فيها عادات مختلفة في البُلْدان

وهم مُعاملون بها ومُجْرَوْن عليها.

والكَيُّولُ: آخِرُ الصُّفوفِ في الحرب، وقيل: الكَيُّول مؤخر الصفوف؛

وفي الحديث: أَن رجلاً أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو يقاتِلُ

العدوَّ فسأَله سيفاً يقاتِل به فقال له: فلَعَلَّك إِن أَعطيتك أَن تقوم في

الكَيُّول، فقال: لا، فأَعطاه سيفاً فجعل يُقاتِل وهو يقول:

إِنِّي امْرُؤٌ عهَدَني خَلِيلي

أَن لا أَقومَ الدَّهْرَ في الكَيُّولِ

أَضْرِبْ بسيفِ الله والرسولِ،

ضَرْبَ غُلامٍ ماجدٍ بُهْلولِ

فلم يزل يقاتِل به حتى قُتِل. الأَزهري: أَبو عبيد الكَيُّولُ هو مؤخر

الصفوف، قال: ولم أَسمع هذا الحرف إِلا في هذا الحديث، وسكن الباءَ في

أَضْرِبْ لكثرة الحركات. وتَكَلَّى الرجلُ أَي قام في الكَيُّول، والأَصل

تَكَيَّل وهو مقلوب منه؛ قال ابن بري: الرجَز لأَبي دُجَانَةَ سِمَاك بن

خَرَشَةَ؛ قال ابن الأَثير: الكَيُّول، فَيْعُول، من كالَ الزندُ إِذا

كَبَا ولم يخرج ناراً، فشبَّه مؤخَّر الصفوف به لأَن مَنْ كان فيه لا

يُقاتِل، وقيل: الكَيُّول الجَبَان؛ والكَيُّول: ما أَشرف من الأَرض، يُريد

تقومُ فوقَه فتنظر ما يصنع غيرك. أَبو منصور: الكَيُّول في كلام العرب ما خرج

من حَرِّ الزَّنْد مُسْوَدّاً لا نار فيه.

الليث: الفرس يُكايِل الفرس في الجَرْي إِذا عارَضه وباراه كأَنه يَكِيل

له من جَرْيهِ مثل ما يَكِيل له الآخر. ابن الأَعرابي: المُكَايلة أَن

يتَشاتَم الرجلان فيُرْبِي أَحدهما على الآخر، والمُواكلة أَن يُهْدِيَ

المُدانُ للمَدِينِ ليُؤخِّر قضاءه. ويقال: كِلْتُ فلاناً بفلانٍ أَي

قِسْتُه به، وإِذا أَردْت عِلْمَ رجل فكِلْهُ بغيره، وكِلِ الفرسَ بغيره أَي

قِسْه به في الجَرْي؛ قال الأَخطل:

قد كِلْتُموني بالسَّوابِقِ كُلِّها،

فَبَرَّزْتُ منها ثانياً من عِنَانِيَا

أَي سبقتها وبعض عِناني مَكْفوف.

والكِيَالُ: المُجاراة؛ قال:

أُقْدُرْ لنَفْسِكَ أَمْرَها،

إِن كان من أَمْرٍ كِيَالَهْ

وذكر أَبو الحسن بن سيده في أَثناء خُطْبة كتابه المحكم مما قَصَدَ به

الوَضْعَ من ابن السكيت فقال: وأَيُّ مَوْقِفةٍ أَخْزَى لِواقِفِها من

مقامة أَبي يوسف يعق بن إِسحق السكيت مع أَبي عثمان المازني بين يدي

المتوكِّل جعفر؟ وذلك أَن المتوكل قال: يا مازني سل يعقوب عن مسأَلة من النحو،

فَتَلَكَّأَ المازني عِلْماً بتأَخر يعقوب في صناعة الإِعراب، فعَزَم

المتوكل عليه وقال: لا بدَّ لك من سؤاله، فأَقبل المازني يُجْهِد نفسه في

التلخيص وتَنكُّب السؤال الحُوشِيِّ العَوِيص، ثم قال: يا أَبا يوسف ما

وَزْن نَكْتَلْ من قوله عز وجل: فأَرْسِلْ معنا أَخانا نَكْتَلْ، فقال له:

نَفْعَل؛ قال: وكان هناك قوم قد علموا هذا المِقْدار، ولم يُؤْتَؤْا من

حَظِّ يعقوب في اللغة المِعْشار، ففاضوا ضَحِكاً، وأَداروا من اللَّهْو

فَلَكاً، وارتفع المتوكِّل وخرج السِّكِّيتي والمازني، فقال ابن السكيت: يا

أَبا عثمان أَسأْت عِشْرَتي وأَذْويْتَ بَشَرتي، فقال له المازني: والله

ما سأَلتُك عن هذا حتى بحثت فلم أَجد أَدْنى منه مُحاوَلاً، ولا أَقْرَب

منه مُتَناوَلاً.

كيل
الْكَيْلُ: كيل الطعام. يقال: كِلْتُ له الطعام:
إذا تولّيت ذلك له، وكِلْتُهُ الطّعام: إذا أعطيته كَيْلًا، واكْتَلْتُ عليه: أخذت منه كيلا. قال الله تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ
[المطففين/ 1- 3] وذلك إن كان مخصوصا بالكيل فحثّ على تحرّي العدل في كلّ ما وقع فيه أخذ ودفع. وقوله: فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ [يوسف/ 88] ، فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ [يوسف/ 63] ، كَيْلَ بَعِيرٍ
[يوسف/ 65] مقدار حمل بعير.
كيل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أَتَاهُ وَهُوَ يُقَاتل العدوّ فَسَأَلَهُ سَيْفا يُقَاتل بِهِ فَقَالَ لَهُ: فلعلك إِن أَعطيتك أَن تقوم فِي الكيّول فَقَالَ: لَا فَأعْطَاهُ سَيْفا فَجعل يُقَاتل بِهِ و [هُوَ -] يرتجز وَيَقُول: [الرجز] إِنِّي امْرُؤ عاهدني خليلي ... أَن لَا أقوم الدَّهْر فِي الكيولِ

أضْرب بِسيف اللَّه والرسولِ

فَلم يزل يُقَاتل حَتَّى قتل. قَوْله الكيول يَعْنِي مُؤخر الصُّفُوف وسمعته من عدَّة من أهل الْعلم وَلم أسمع هَذَا الْحَرْف إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. 67 / الف
[كيل] الكَيْلُ: المِكيالُ. والكَيْلُ: مصدرُ كلْتُ الطعامَ كَيْلاً ومَكالاً ومَكيلاً أيضا، وهو شاذ لان المصدر من فعل يفعل مفعل. يقال: ما في برك مكال، وقد قيل مكيل عن الاخفش. والاسم الكيلَةُ، بالكسر. يقال: إنَّه لحَسَنُ الكيلَةِ، مثالُ الجِلْسَةِ والرِكبةِ. وفي المثل: " أَحَشَفاً وسوءَ كيلَةٍ " أي أتجمعُ أن تعطيني حَشَفاً وأن تسئ لى الكيل. ويقال: كلته، بمعنى كِلْتُ له. قال تعالى: (وإذا كالوهُمْ) أي كالوا لهم. واكْتَلْتُ عليه: أخذْتُ منه. يقال: كالَ المعطى واكتالَ الآخِذُ. وكِيلَ الطعامُ على ما لم يسمّ فاعله، وإنْ شئتَ ضممْتَ الكاف. والطعام مكيل ومكيول، مثل مخيط ومخيوط. ومنهم من يقول: كول الطعام وبوع المتاع واصطود الصيد، واستوق ماله، بقلب الياء واوا حين ضم ما قبلها، لان الياء الساكنة لا تكون بعد حرف مضموم. وكايلته وتكايلنا، إذا كالَ لكَ وكلْتَ له، فهو مُكايِلٌ بلا همزٍ. وقولهم: " لا تَكايُلَ بالدَمِ " أي لا يجوز أن تقتُلَ إلا ثأرَك، ولا تعتبرُ فيه المُساواةُ في الفضل إذا لم يكن غَيْرُهُ. وكالَ الزَنْدُ يكيلُ، إذا لم يُخرِج ناراً. والكَيُّولُ : مؤخَّرُ الصفوفِ. وفى الحديث أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقاتل العدو فسأله سيفا يقاتل به، فقال له: " فلعلك إن أعطيتك أن تقوم في الكيول " فقال: لا. فأعطاه سيفا، فجعل يقاتل به وهو يرتجز، ويقول: إنى امرؤ عاهدني خليلي أن لا أقوم الدهر في الكيول أضرب بسيف الله والرسول وإنما سكن الباء في أضرب لكثرة الحركات. وتكلَّى الرجلُ، أي قام في الكيُّول. والأصل تكَيَّلَ، وهو مقلوبٌ منه.

خرق

Entries on خرق in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 14 more

خرق: الخَرْق: الفُرجة، وجمعه خُروق؛ خَرَقه يَخْرِقُه خَرْقاً وخرَّقه

واخْتَرَقه فتخَرَّق وانخرَق واخْرَوْرَق، يكون ذلك في الثوب وغيره.

التهذيب: الخرق الشَّقُّ في الحائط والثوب ونحوه. يقال: في ثوبه خَرق وهو في

الأَصل مصدر.

والخِرْقة: القِطعة من خِرَقِ الثوب، والخِرْقة المِزْقةُ منه. وخَرَقْت

الثوب إذا شَقَقْتَه. ويقال للرجل المُتمزِّق الثياب: مُنْخَرِق

السِّرْبال. وفي الحديث في صفة البقرة وآل عمران: كأَنهما خرْفان من طير

صَوافَّ؛ هكذا جاءَ في حديث النَّوّاسِ، فإن كان محفوظاً بالفتح فهو من الخَرْق

أَي ما انْخرقَ من الشيء وبانَ منه، وإن كان بالكسر فهو من الخِرْقة

القِطعة من الجَراد، وقيل: الصواب حِزْقانِ، بالحاء المهملة والزاي، من

الحِزْقةِ وهي الجماعة من الناس والطير وغيرهما؛ ومنه حديث مريم، عليها

السلام: فجاءت خِرْقةٌ من جَراد فاصْطادَتْ وشَوَتْ؛ وأَمّا قوله:

إنَّ بَني سَلْمى شُيوخٌ جِلَّهْ،

بِيضُ الوُجوهِ خُرُقُ الأَخِلَّهْ

فزعم ابن الأَعرابي أَنه عنى أن سيوفهم تأكل أَغمادَها من حِدّتها،

فخُرُق على هذا جمع خارِق أَوخَرُوق أَي خُرُقُ السُّيوف للأَخِلَّة.

وانْخرَقت الريح: هبَّت على غير استقامة. وريحٌ خَرِيقٌ: شديدة، وقيل:

ليّنة سهلة، فهو ضدّ، وقيل: راجعة غير مستمرّة السير، وقيل: طويلةُ

الهُبوب. التهذيب: والخَرِيقُ من أَسماء الريح الباردةِ الشديدة الهُبوبِ كأنها

خُرِقَت، أَماتوا الفاعل بها؛ قال الأَعلم الهذلي:

كأَنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفٍّ،

يَعِنُّ مع العَشِيَّةِ للرِّئالِ

كأنَّ هُوِيَّها خَفَقانُ ريحٍ

خَرِيقٍ، بين أَعْلامٍ طِوالِ

قال الجوهري: وهو شاذٌّ وقياسه خَرِيقةٌ، وهكذا أَنشد الجوهري؛ قال ابن

بري: والذي في شعره:

كأَنَّ جناحَه خَفقانُ ريح

يصف ظليماً؛ وأَنشد لحميد بن ثور:

بمَثْوى حَرامٍ والمَطِيّ كأَنَّه

قَنا مَسَدٍ، هَبَّت لَهُنّ خَرِيقُ

وأَنشد أَيضاً لزهير:

مُكَلَّل بأُصُولِ النَّبْتِ تَنْسِجُه

رِيحٌ خَريقٌ، لضاحي مائه حُبُكُ

ويقال: انْخَرَقتِ الريحُ؛ الخَرِيقُ إذا اشتدّ هُبوبُها وتخلُّلها

المواضعَ.

والخَرْقُ: الأَرض البعيدة، مُستوية كانت أَو غير مستوية. يقال: قطعنا

إليكم أَرضاً خَرْقاً وخَروقاً. والخَرْقُ: الفلاة الواسعة، سميت بذلك

لانْخِراق الريح فيها، والجمع خُرُوقٌ؛ قال مَعْقِلُ بن خُوَيْلِد

الهُذلي:وإِنَّهما لَجَوَّابا خُرُوقٍ،

وشَرَّابانِ بالنُّطَفِ الطَّوامي

والنُّطف: جمع نُطْفة وهو الماء الصافي، والطوامي: المرتفعة. والخَرْقُ:

البُعْد، كان فيها ماء أَو شجر أَو أَنِيس أَو لم يكن، قال: وبُعدُ ما

بين البصرة وحَفَرِ أَبي موسى خَرْقٌ، وما بين النِّباجِ وضَرِيَّة خرقٌ.

وقال المؤرّج: كل بلد واسع تَتخرََّق به الرياح، فهو خَرْق.

والخِرْقُ من الفِتْيان: الظريف في سَماحة ونَجْدة. تخرَّق في الكَرَم:

اتَّسع. والخِرْقُ، بالكسر: الكريم المُتَخرِّقُ في الكرَم، وقيل: هو

الفَتى الكريم الخَليقةِ، والجمع أَخراقٌ. ويقال: هو يَتخرَّقُ في السخاء

إذا توسَّع فيه؛ وأنشد ابن بري للأُبَيْرِد اليَرْبُوعي:

فَتىً، إنْ هو اسْتَغْنى تخَرَّقَ في الغِنى،

وإنْ عَضَّ دَهْرٌ لم يَضَعْ مَتْنَه الفَقْرُ

وقول ساعِدةَ بن جُؤيَّةَ:

خِرْق من الخَطِّيِّ أُغُمِضَ حَدُّه،

مِثْل الشِّهابِ رَفَعْتَه يَتلهَّبُ

جعل الخِرْقَ من الرِّماحِ كالخِرْق من الرجال.

والخِرِّيقُ من الرجال. كالخِرْق على مثال الفِسِّيق؛ قال أَبو ذؤيب يصف

رجلاً صَحِبَه رجل كريم:

أُتِيحَ له من الفِتْيان خِرْقٌ

أَخو ثِقةٍ، وخِرِّيقٌ خَشوُفُ

وجمعه خِرِّيقُون؛ قال: ولم نسمعهم كسَّروه لأَنَّ مثل هذا لا يكاد يكسر

عند سيبويه.

والمِخْراقُ: الكريم كالخِرْق؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وطِيرِي لمِخْراقٍ أَشمَّ، كأَنه

سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْه الزَّعانِفُ

ابن الأعرابي: رجل مِخْراق وخِرْق ومُتخرِّقٌ

أَي سَخِيّ، قال: ولا جمع للخِرْق.

وأُذُن خَرْقاء: فيها خَرْق نافذ. وشاة خَرْقاء: مثقوبة الأُذن ثَقْباً

مستديراً، وقيل: الخرْقاء الشاة يُشَقُّ في وسط أُذنها شَقٌّ

واحد إلى طرف أُذنها ولا تُبان. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم،

نَهى أَن يُضَحَّى بشَرْقاء أَو خَرْقاء؛ الخَرْقُ: الشقُّ؛ قال

الأَصمعي: الشرْقاءُ في الغنم المَشقُوقة الأُذن بإثنين، والخرقاءُ من الغنم التي

يكون في أُذنها خَرق، وقيل: الخرقاء أَن يكون في الأُذن ثَقْب مستدير.

والمُخْتَرَقُ: المَمَرُّ. ابن سيده: والاخْتِراقُ المَمَرُّ في الأَرض

عَرْضاً على غير طريق. واختِراقُ الرِّياح: مُرورها. ومنْخَرَقُ الرياح:

مَهَبُّها، والريحُ تخْتَرِقُ في الأرض. وريح خَرقاء: شديدة. واخترَقَ

الدَّار أؤ دار فلانٍ: جعلها طريقاً لحاجته. واخْترقَتِ الخيلُ ما بين القُرى

والشجر: تَخَلَّلَتْها؛ قال رؤبة:

يُكِلُّ وفدَ الرِّيحِ من حيث انْخَرَقْ

وخَرَقْتُ الأَرضَ خَرْقاً أَي جُبْتها. وخرقَ الأَرض يخرُقها: قطعها

حتى بلغ أَقْصاها، ولذلك سمي الثور مِخْراقاً. وفي التنزيل إنك لن تَخرِق

الأَرض. والمِخراقُ: الثَّوْر الوحْشِيّ لأَنه يَخرِق الأَرض، وهذا كما

قيل له ناشِطٌ، وقيل: إنما سمي الثور الوحشي مِخراقاً لقطْعِه البلادَ

البعيدة؛ ومنه قول عديّ:

كالنَّابِئِ المِخْراقِ

والتخَرُّق: لغة في التخلُّق من الكذب. وخَرَق الكذبَ وتَخَرَّقه،

وخَرَّقَه، كلُّه: اخْتلَقه؛ قال الله عز وجل: وخَرَقُوا له بنين وبَناتٍ بغير

علم سبحانه؛ قرأَنافع وحده: وخرَّقوا له، بتشديد الراء، وسائر القرّاء

قرؤوا: وخَرَقوا، بالتخفيف؛ قال الفراء: معنى خَرقُوا افْتَعلوا ذلك كذباً

وكُفراً، وقال: وخرَقوا واخْترقُوا وخلَقوا واخْتَلَقُوا واحد. قال أَبو

الهيثم: الإخْتِراقُ والاخْتِلاقُ والاخْتِراصُ والافْتِراءُ واحد.

ويقال: خَلق الكلمة واخْتَلَقها وخَرَقها واخترقها إذا ابْتدَعها كذباً،

وتَخَرَّق الكذب وتَخَلَّقه.

والخُرْقُ والخُرُقُ: نَقِيض الرِّفْق، والخَرَقُ مصدره، وصاحبه

أَخْرَقُ. وخَرِقَ بالشيء يَخْرَقُ: جهله ولم يُحسن عمله. وبعير أَخْرَقُ: يقع

مَنْسِمه بالأرض قبل خُفِّه يَعْتَري للنَّجابة. وناقة خَرْقاء: لا

تَتَعَهَّد مواضع قوائمها. وريح خَرْقاء: لا تَدُوم على جِهتها في هُبُوبها؛

وقال ذو الرمة:

بَيْت أَطافَتْ به خَرْقاء مَهْجُوم

وقال المازني في قوله أَطافت به خرقاء: امرأَة غير صَناع ولا لها رِفق،

فإذا بَنت بيتاً انْهدم سريعاً. وفي الحديث: الرِّفق يُمْن والخُرْقُ

شُؤم؛ الخُرق، بالضم: الجهل والحمق. وفي الحديث: تُعِينُ صانِعاً أَو

تَصْنَع لأَخْرَقَ أَي لجاهل بما يَجِب أَن يَعْمَله ولم يكن في يديه صَنْعة

يكتسِب بها. وفي حديث جابر: فكرهت أَن أَجيئَهن بخَرْقاء مثلهن أَي حَمْقاء

جاهلة، وهي تأنيث الأَخْرِق. ومَفازةٌ خرْقاء خَوْقاء: بعيدة.

والخَرْقُ: المَفازةُ البعيدة، اخترقته الريح، فهو خَرْق أَملس. والخُرْق: الحُمق؛

خَرُق خُرْقاً، فهو أَخرق، والأُنثى خرقاء. وفي المثل: لا تَعْدَمُ

الخَرْقاء عِلَّة، ومعناه أَنَّ العِلَل كثيرة موجودة تُحسِنها الخَرقاء

فَضلاً عن الكَيِّس. الكسائي: كل شيء من باب أَفْعلَ وفعْلاء، سوى الألوان،

فإنه يقال فيه فَعِلَ يَفْعَل مثل عَرِج يَعْرَج وما أَشبهه إلاّ ستة

أَحرف

(* قوله «ستة أحرف» بيض المؤلف للسادس ولعله عجم ففي المصباح وعجم

بالضم فهو أعجم والمرأة عجماء. وقوله «والاسمن» كذا بالأصل ولعله محرف عن

أيمن، ففي القاموس يمن ككرم فهو ميمون وأيمن.) فإنها جاءَت على فَعُلَ:

الأَخْرَقُ والأَحْمَقُ والأَرْعَنُ والأَعْجَفُ والأَسْمَنُ . . . . يقال:

خَرُق الرجل يَخْرُق، فهو أَخرق، يقال: خَرُق الرجل يَخْرُق، فهو أَخرق،

وكذلك أَخواته.

والخَرَق، بالتحريك: الدَّهَشُ من الفَزَع أَو الحَياء. وقد أَخْرَقْتُه

أَي أَدْهَشْته. وقد خَرِق، بالكسر، خرَقاً، فهو خَرِق: دَهِش. وخَرِق

الظّبْيُ: دَهِش فلَصِقَ بالأَرض ولم يقدر على النُّهوض، وكذلك الطائر،

إذا لم يقدر على الطيران جَزعاً، وقد أَخْرَقه الفزَع فخَرِق؛ قال شمر:

وأَقرأني ابن الأَعرابي لبعض الهُذليين يصف طريقاً:

وأَبْيَض يَهْدِيني، وإن لم أُنادِه،

كفَرْقِ العَرُوسِ طُوله غيرُ مُخْرِقِ

توائمُه في جانِبَيه كأنها

شُؤونٌ برأسٍ، عَظْمُها لم يُفَلَّقِ

فقال: غير مُخرِق أَي لا أَخرَقُ فيه ولا أَحارُ وإن طال عليَّ وبعُد،

وتوائمه: أَراد بُنَيَّاتِ الطريق. وفي حديث تزويج فاطمةَ، رضوانُ الله

عليها: فلما أَصبح دعاها فجاءَت خَرِقةً من الحَياء أَي خَجِلة مَدْهُوشة،

من الخَرَقِ التحيُّر؛ وروي أَنها أَتته تَعثُر في مِرْطِها من الخَجَل.

وفي حديث مكحول: فوَقع فَخَرِق؛ أَراد أَنه وقع ميتاً. ابن الأَعرابي:

الغزالُ إذا أَدركه الكلب خَرِقَ فلَزِق بالأَرض. وقال الليث: الخرَقُ

شِبْه البَطر من الفزع كما يُخْرَقُ الخِشْفُ إذا صِيدَ. قال: وخَرِق الرجل

إذا بقي متحِّيراً من هَمٍّ أَو شدّة؛ قال: وخَرِق الرجل في البيْت فلم

يبرح فهو يَخْرَقُ خرَقاً وأَخْرَقَه الخَوفُ. والخَرَقِ مصدر الأَخْدق،

وهو الرفيق. وخَدِقَ يَخْدَقُ إذا حَمُق: والاسم الخُرْق، بالضم، ورماد

خَرِق: لازِقٌ بالأرض. ورَحِم خَريق إذا خَرَقها الولد فلا تَلْقَح بعد

ذلك.والمَخارِيقُ، واحدها مِخْراق: ما تلعب به الصبيان من الخِرَقِ

المَفْتُولة؛ قال عمرو بن كُلثوم:

كأَنَّ سُيوفَنا مِنّا ومنهم

مَخاريقٌ بأَيدي لاعبينا

ابن سيده: والمِخْراقُ مِنديل أَو نحوه يُلوى فيُضرب به أَو يُلَفُّ

فيُفَزَّعُ به، وهو لُعْبة يَلْعب بها الصبيان؛ قال:

أُجالِدُهمْ يومَ الحَديثة حاسِراً،

كأَن يَدي بالسيْف مِخْراقُ لاعِب

وهو عربي صحيح. وفي حديث علي، عليه السلام، قال: البَرْقُ مخارِيقُ

الملائكة، وأَنشد بيت عمرو بن كلثوم، وقال: هو جمع مِخْراق، وهو في الأَصل

عند العرب ثوب يُلَفّ ويضرب به الصبيانُ بعضهم بعضاً، أَراد أَنها آلة

تزجُر بها الملائكة السحاب وتسُوقه؛ ويفسره حديث ابن عباس: البَرْقُ سَوْط من

نور تَزْجُر به الملائكة السحاب. وفي الحديث: أَنَّ أَيْمَنَ وفِتْيةً

معه حَلُّوا أُزُرَهم وجعلوها مخارِيقَ واجْتلدوا بها فرآهم النبي، صلى

الله عليه وسلم، فقال: لا من الله اسْتَحْيَوْا ولا من رسوله اسْتَتَروا،

وأمُّ أَيْمن تقول: استَغْفِر لهم. والمِخْراقُ: السيف؛ ومنه قوله:

وأَبْيَض كالمِخْراقِ بَليَّتُ حَدَّه

وقال كُثيّر في المخَاريق بمعنى السيوف:

عليهن شُعْثٌ كالمَخارِيق، كُلُّهمْ

يُعَدُّ كَرِيماً، لا جَباناً ولا وَغْلا

وقول أبي ذُؤيب يصف فرساً:

أرِقْتُ له ذاتَ العِشاء كأنَّه

مَخاريقُ، يُدْعَى وسْطَهُن خَرِيجُ

جمعه، كأنه جعل كل دُفْعة من هذا البَرق مِخْراقاً، لا يكون إلا هذا لأن

ضمير البرق واحد، والمَخاريقُ جمع. والمِخْراقُ: الطويل الحَسن الجسم؛

قال شمر: المِخراقُ من الرجال الذي لا يقع في أمر إلا خرج منه، قال:

والثَّور البَرِّي يسمى مِخْراقاً لأن الكلاب تطلبُه فيُفْلت منها.

وقال أَبو عدْنان: المَخارِق المَلاصُّ يَتَخَرَّقُون الأَرض، بينا هُم

بأَرضٍ إذا هم بأُخرى. الأَصمعي: المَخارِقُ الرجال الذين يتخرَّقون

ويتصرَّفون في وجُوه الخير.

والمَخْروق: المَحْروم الذي لا يقَع في يده غِنى. وخَرَق في البيت

خُروقاً: أَقام فلم يَبرَح. والخِرْقة: القِطْعة من الجراد كالخِرْقة؛

قال:قد نَزلَت، بساحةِ ابنِ واصِلِ،

خِرْقةُ رِجْلٍ من جَرادٍ نازِلِ

وجمعها خِرَق. والخُرَّقُ: ضَرْب من العصافير، واحدته خُرَّقةٌ، وقيل:

الخُرَّق واحد. التهذيب: والخُرَّق طائر.

والخَرْقاء: موضع؛ قال أُسامة الهذلي:

غَداةَ الرُّعْنِ والخَرْقاء تَدْعُو،

وصَرَّحَ باطنُ الظَّنِّ الكَذوب

ومِخْراقٌ ومُخارق: اسمان. وذو الخِرَقِ الطُّهَوِيّ: جاهليّ من

شُعرائهم لَقَبٌ، واسمه قُرْطٌ، لُقِّب بذلك لقوله:

لَمَّا رأَتْ إِبلِي هَزْلَى حَمُولَتُها،

جاءتْ عِجافاً عليها الرِّيشُ والخِرَقُ

الجوهري: الخَرِيق المُطمئنّ من الأرض وفيه نبات. قال الفراء: يقال مررت

بخَرِيق من الأرض بين مَسْحاوَيْن. والمَسْحاء: أَرض لا نبات فيها.

والخَرِيقُ: الذي توسَّط بين مسحاوين بالنبات، والجمع الخُرُق؛ وأَنشد الفراء

لأَبي محمد الفَقْعَسِي:

تَرْعَى سَمِيراءُ إلى أَهْضامِها

إلى الطُّرَيْفاتِ إلى أَرْمامِها،

في خُرُقٍ تَشْبَعُ من رَمْرامِها

(* قوله «سميراء» في ياقوت بفتح السين وكسر الميم، وقيل بضم السين وفتح

الميم). وفلان مِخْراقُ حَرْب أَي صاحب حُروب يَخِفّ فيها؛ قال الشاعر

يمدح قوماً:

لم أَرَ مَعْشَراً كبَنِي صُرَيْمٍ،

تَضُمُّهمُ التَّهائمُ والنُّجُودُ

أَجَلَّ جلالةً وأَعَزَ فَقْداً،

وأَقْضَى للحُقُوقِ، وهم قُعودُ

وأَكثرَ ناشِئاً مِخْراقَ حَرْبٍ،

يُعِين على السِّيادةِ أَو يَسُودُ

يقول: لم أَر معشراً أكثر فِتْيان حَرْب منهم.

والخَرْقاء: صاحبة ذي الرُّمَّة وهي من بني عامر بن رَبيعةَ بن عامر بن

صَعْصَعة.

ابن بري: قال أَبو عَمرو الشَّيْبانِي المُخْرَوْرِقُ الذي يَدوُر على

الإبل فَيحمِلها على مكروهها؛ وأَنشد:

خَلْفَ المَطِيّ رجُلاً مخْرَوْرِقاً،

لم يَعْدُ صَوْبَ دِرْعهِ المُنَطّقا

وفي حديث ابن عباس: عمامةٌ خُرقانِيّةٌ

كأَنه لوَاها ثم كَوَّرها كما يفعله أَهل الرَّساتِيق؛ قال ابن الأَثير:

هكذا جاءت في رواية وقد رويت بالحاء المهملة وبالضم وبالفتح وغير ذلك.

خربق: الخَرْبَقُ

(* قوله «الخربق» في القاموس الخربق كجعفر. وقوله «ولا

يقتله» في ابن البيطار: الافراط منه يقتل). نبت كالسمِّ يُغْشَى على

آكله ولا يقتله. وامرأة مُخْرَبقةٌ: رَبوخ، وخِرْباقٌ. سريعة المشي. ابن

الأَعرابي: يقال للمرأة الطويلة العظيمة خِرْباق وغِلْفاقٌ ومُزَنَّرة

ولُباخِيَّةٌ.

وخَرْبَقَ الشيء: قطَّعه مثل خَرْدَلَه، وربما قالوا خَبْرَقْت مثل جذَب

وجَبَذَ. وخَرْبَقْت الثوب أَي شقَقْته. وخَرْبَق عَمَله: أَفسده. وجدَّ

في خِرْباق أَي في ضَرِطٍ. ورجل خِرْباق: كثير الضَّرِط. وخَرْبَق

النبتُ: اتصل بعضه ببعض. والخِرْباقُ: اسم رجل من الصحابة يقال له ذو اليدين.

والمُخْرَنْبِق: المُطْرِقُ الساكت الكافُّ. وفي المثل: مُخْرَنْبِقٌ

ليَنْباعَ أَي ليَثِب أَو ليَسْطُو إذا أصاب فُرْصة، فمعناه أَنه سكت لداهية

يريدها. الأَصمعي: من أَمثالهم في الرجل يُطيل الصْمت حتى يُحْسَب

مُغَفّلاً وهو ذو نَكْراء: مُخْرَنْبِقٌ لِينباع، ولينباع ليَنْبَسط، وقيل: هو

المُطْرِق المُتَرَبِّص بالفُرْصة يَثِب على عدوّه أَو حاجته إذا أَمكنه

الوثوب، ومثله مُخْرَنْطِمٌ لينباع، وقيل: المخرنبق الذي لا يُجِيب إذا

كُلِّم. ويقال: اخْرنبق الرجل وهو انْقماعُ المُرِيب؛ وأَنشد:

صاحب حانُوتٍ، إذا ما اخْرنْبقا

فيه، عَلاه سُكرهُ فَخَذْرَقا

يقال: رجل مُخَذْرِقٌ وخِذراق أَي سَلاَّح.

واخْرنْبقَ: مثل اخْرَنْفَقَ إذا انقمع. واخْرنبقَ: لَطِئ بالأرض.

والمُخْرَنْبِق: اللاَّصِق بالأرض.

والخَرْبَق: ضرب من الأَدْوِية.

خرق

1 خَرَقَهُ, (JK, S, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (Mgh, Msb, K) and خَرُقَ, (K,) the former of which is the more chaste, (TA,) inf. n. خَرْقٌ, (S, Mgh, Msb, KL,) He made a hole in it, perforated it, pierced it, or bored it; (Msb, * KL;) syn. جَابَهُ [in this sense, as well as in another to be explained below], (K, [in the CK, erroneously, جاءَ بهِ,]) and ثَقَبَهُ: (TA:) and he cut it [so as to make a hole or a slit in it]: (Msb:) and he rent it, or tore it. (JK, K, KL.) You say, خَرَقَ الثَوْبَ, (JK, S, Mgh, K,) aor. ـِ [and خَرُقَ], inf. n. as above, (Mgh,) He [made a hole in, or] rent, or tore, the garment, or piece of cloth; (JK, K;) and الخُفَّ [the boot]; and the like. (Mgh.) And خَرَقَ الصَّخْرَةَ He made a hole in the rock; syn. جَابَهُ. (A in art. جوب.) [And خَرَقَ الحَائِطَ He made a hole in, or through, the wall: see خَرْقٌ, below.] And خَرَقَهُ بِالمِثْقَبِ He made a hole in it or through it, perforated it, pierced it, or bored it, with a drill or the like; syn. ثَقَبَهُ. (Msb in art. ثقب.) خَرَقَ السَّفِينَةَ [He made a hole in the ship], in the Kur xviii. 70, means that he did so by taking out, from the ship, with an axe, (Ksh, Bd, Jel,) a plank, (Jel,) or two planks. (Ksh, Bd.) b2: [Hence,] خَرَقَ الأَرْضَ, (JK, S, Msb,) or المَفَازَةَ, (Mgh, K, *) (tropical:) He traversed, crossed, or cut through by journeying, (JK, S, Mgh, Msb, K,) the earth, or land, (JK, S, Msb,) or the desert; (Mgh, K;) syn. قَطَعَهَا; (JK, Mgh, K; *) or جَابَهَا; (S, Msb;) so as to reach the furthest part thereof. (Mgh, TA.) [See also 8.] It is said in the Kur [xvii. 39], إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ, meaning, For thou shalt not reach the extremities of the earth: or, accord. to Az, thou shalt not traverse the earth in length and breadth: (TA:) or it means thou shalt not bore through the earth, (Jel, TA,) so as to reach the end thereof: (Jel:) or thou shalt not make a hole in the earth by thy vehement treading: (Ksh, Bd:) accord. to one reading, لن تَخْرُقَ. (Ksh, TA.) b3: [and خَرَقَتِ الرِّيحُ (assumed tropical:) The wind passed along: and (assumed tropical:) blew: for] the inf. n. خَرْقٌ signifies (assumed tropical:) the passing of the wind: and (assumed tropical:) the blowing thereof. (KL.) [See also 7 and 8.] b4: خَرَقَ الكَذِبَ (tropical:) He forged, or feigned, the lie; as also ↓اخترقهُ. (K, TA.) It is said in the Kur vi. 100, وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ, i. e. (tropical:) And they have feigned Him to have, or falsely attributed to Him, sons and daughters. (Ksh, Bd, Jel. [See also 2.]) And خَرَقَ [alone, the object being understood], (K,) inf. n. as above, (KL,) signifies (tropical:) He lied; told a lie: (K, KL, TA:) and ↓ تخرّق (tropical:) he forged, or feigned, a lie. (S, K, TA.) A2: خَرِقَتِ الشَّاةُ, aor. ـَ inf. n. خَرَقٌ, The sheep had in its ear a خَرْق, i. e. a round hole or perforation. (Msb.) A3: خَرِقَ فِى

البَيْتِ, aor. ـَ (JK, K,) inf. n. خُرُوقٌ, (JK,) or خَرَقٌ; (TK;) and خَرَقَ, inf. n. خُرُوقٌ; (K;) He remained in the house, or tent, not quitting it. (JK, * K.) b2: And خَرِقَ, aor. ـَ inf. n. خَرَقٌ, said of a gazelle, or young gazelle, (Msb, K, TA,) when hunted, (TA,) or when overtaken by the dog, (IAar,) It was frightened, (Msb, K, TA, [in the CK, اَنْ يَعْرَقَ is erroneously put for أَنْ يَفْرَقَ,]) so as to be unable to go away, (Msb,) or so as to be unable to rise, (K, TA,) and clave to the ground: (IAar, TA:) and in like manner said of a bird, (Msb, K,) it became frightened, (K,) or impatient, (TA,) so as to be unable to fly away. (K, TA.) b3: And hence, (Msb,) the same verb, (S, Msb, K,) with the same aor. , (Msb, K,) and the same inf. n., (S, Msb, K,) said of a man, (Msb,) He became confounded, or perplexed, and unable to see his right course; or he became bereft of his reason or intellect, because of fear, or of shame: (S, Msb, K:) or he was confounded, perplexed, or amazed, [for يَتَهَيَّبَ in the CK, I read يَبْهَتَ, as in other copies of the K and in the TA,] opening his eyes, and looking: (K, TA:) and he remained confounded, or perplexed, and unable to see his right course, by reason of anxiety, or of hardship, or distress. (TA.) وَقَعَ فَخَرِقَ [He fell down and clave to the ground], occurring in a trad, means he fell down dead. (TA.) A4: خَرِقَ, aor. ـَ (JK, S, Msb, K,) inf. n. خَرَقٌ; (S, Msb, K; *) and خَرُقَ, aor. ـُ (JK, K,) [of which خُرْقٌ, said in the S and Msb to be a simple subst., may be the inf. n., like as حُسْنٌ is of حَسْنَ;] He was rough, ungentle, clumsy, or awkward, (S, Msb, K,) in doing, or making, a thing: (Msb:) and he was unskilful in work, and in the management of affairs: and he was foolish; stupid; or unsound, or deficient, in intellect or understanding: (K:) or he was ignorant: (JK:) or the latter verb signifies he knew not his work with his hand, or his handicraft. (Msb.) and خَرُقَ بِالشَّىْءِ He was ignorant of the thing, (K, TA,) and did it not well. (TA.) 2 خرّقه, (S, Msb,) inf. n. تَخْرِيقٌ, (Msb, K,) is similar to خَرَقَهُ, but has an intensive signification; [He made holes in it; perforated it, pierced it, or bored it, in several, or many, places: he cut it so as to make holes or slits in it:] (Msb:) he rent it, or tore it, much, or in several, or many, places: (K, TA:) namely, a garment, (S, TA,) &c. (TA.) b2: And خرّق, (TA,) inf. n. as above, (K,) (assumed tropical:) He lied much. (K, TA.) Aboo-Jaafar and Náfi' read, [in the Kur vi. 100,] وَخَرَّقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ (assumed tropical:) [And they have very falsely attributed to Him sons and daughters]. (TA. [See also 1.]) 4 اخرقهُ He (a man, S) caused him to be confounded, or perplexed, so that he was unable to see his right course; or caused him to be bereft of his reason, or intellect. (S, K.) 5 تخرّق quasi-pass. of خَرَّقَ; [thus signifying It had holes made in it; became perforated, pierced, or bored, in several, or many, places: it became cut so as to have holes or slits made in it: it became rent, or torn, much, or in several, or many, places:] (S, * K:) as also ↓ انخرق; (K;) [or rather the latter, as is indicated in the S, is quasi-pass. of خَرَقَ, and thus signifies it had a hole made in it; became perforated, pierced, or bored: it became cut so as to have a hole or slit made in it: it became rent, or torn:] and ↓اخرورق signifies the same [as the former or as the latter]: all said of a garment [&c.]: (S:) and ↓ انخرق signifies also it became wide, or expanded. (TA.) b2: [Hence,] تخرّق فِى السَّخَآءِ (tropical:) He took a wide, or an ample, range, or was profuse, in liberality, bounty, or munificence; syn. توسّع. (S, K, TA.) b3: See also 1, in the middle of the paragraph. b4: And see what next follows, in two places.7 إِنْخَرَقَ see 5, in two places. b2: انخرقتِ الرِّيحُ (tropical:) The wind blew [app. in any manner, (see مُنْخَرَق,) or] irregularly; not in one uniform manner: (TA:) [and ↓تخرّفت app. signifies the same: for you say,] بَلَدٌ وَاسِعٌ تَنْخَرِقُ بِهِ الرِّيَاحُ [(assumed tropical:) A wide country in which the winds blow, or blow irregularly]: (El-Muärrij, TA:) and فِيهَا الرِّيَاحُ ↓ أَرْضٌ وَاسِعَةٌ تَتَخَرَّقُ [app. meaning, in like manner, (assumed tropical:) A wide land in which the winds blow, &c.]. (S, K.) 8 اخترق (tropical:) He, or it, passed through, or over, or across. (Mgh, K, * TA.) [See also 1, in the former half of the paragraph.] (tropical:) He traversed, or crossed, (Mgh, TA,) a desert, (Mgh,) or a land, (TA,) not following a road. (Mgh, TA.) [(assumed tropical:) He travelled a road: see an ex. voce ثُغْرَةٌ.] (tropical:) He made a mosque, (Mgh, TA,) and a house, (TA,) to be his way, or thoroughfare. (Mgh, TA.) Hence, اخترق الحِجْرَ (assumed tropical:) He entered into the midst of the حِجْر [q. v.], without going around the حَطِيم. (Mgh.) And الخَيْلُ تَخْتَرِقُ مَابَيْنَ القُرَى وَالأَرْضِ (tropical:) The horses, or horsemen, pass through the midst of the intervening spaces of the towns, or villages, and the land. (TA.) And اِخْتَرَقْتُ القَوْمَ (assumed tropical:) I stepped into the midst of the people, or party. (TA.) And الرَّيحُ تَخْتَرِقُ الأَشْجَارَ (assumed tropical:) [The wind passes, or blows, through the trees.] (JK.) اِخْتِرَاقُ الرِّيَاحِ signifies (assumed tropical:) The passing [or blowing] of the winds. (S.) [See also 1, in the middle of the paragraph; and see 7.] b2: اخترق الكَذِبَ: see 1, in the middle of the paragraph.12 إِخْرَوْرَقَ see 5.

خَرْقٌ, originally an inf. n., of 1: (S, Mgh, Msb, TA:) A hole, or perforation, (Mgh, Msb, KL,) in a garment, (S, TA,) and in a wall, (Msb, TA,) &c.: (Msb:) and a round hole, or perforation, in the ear of a sheep: (S, Msb:) pl. خُرُوقٌ. (S, Mgh, Msb.) Hence the saying, اِتَّسَعَ الخَرْقُ عَلَى الرَّاقِعِ [The hole was, or became, wide to the patcher]. (TA.) b2: And A part that has a hole made in it, or that is rent, or torn, of, or from, a thing. (TA.) b3: Also A desert; and so ↓ مَخْرَقٌ: (K:) or the former, a desert far extending, (JK, TA,) whether level or not level: and ↓ the latter, a wide desert in which the winds [blow, or] blow irregularly: (TA:) and the former, (El-Muärrij, K,) as also ↓ خَرْقَآءٌ, (K,) signifies likewise a wide land, (K,) or a wide country, (El-Muärrij,) in which the winds [blow, or] blow irregularly: (El-Muärrij, K: [see 7:]) ISh says, the space between El-Basrah and Hafr Abee-Moosà is a خَرْق, and that between En-Nibáj and Dareeyeh is a خَرْق: (TA:) pl. خُرُوقٌ. (K.) You say also خَوْقَآءُ ↓ مَفَازَةٌ خَرْقَآءُ A farextending desert. (TA.) And قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ أَرْضًا

↓ خَرْقَآءَ and ↓ خَرُوقًا [We have traversed, in journeying to you, a wide land, or a wide land in which the winds blow, &c.]. (TA.) A2: Also A certain plant, resembling the قُسْط [q. v.], (JK, Ibn-'Abbád, K,) having leaves. (JK, Ibn-'Abbád.) خُرْقٌ a subst. from خَرِقَ, (S, Msb,) [or perhaps inf. n. of خَرُقَ as syn. with خَرِقَ, (see 1, last two sentences,)] and ↓ خُرُقٌ, (TA,) Roughness, ungentleness, clumsiness, or awkwardness; contr. of رِفْقٌ; (JK, S, * Mgh, Msb, * K, TA;) in doing, or making, a thing: (Msb:) unskilfulness in work, and in the management of affairs: foolishness; stupidity; or unsoundness, or deficiency, in intellect or understanding; as also ↓ خُرْقَةٌ: (K:) and ignorance. (TA.) [Hence,] نَوْمَةُ الخُرْقِ The sleep of [the time of morning called] the ضُحَى. (Har p. 223. [See also حُمْقٌ and خُلُقٌ.]) A2: The first of these words is also pl. of أَخْرَقُ and of [its fem.] خَرْقَآءُ. (K.) A3: Also The she-camel's vulva. (JK.) خِرْقٌ and ↓ خِرِّيقٌ (tropical:) Liberal, bountiful, munificent, or generous; (S, K;) as also ↓ مِخْرَاقٌ: (IAar, K:) or ↓ the second signifies very liberal or bountiful &c.: (K: [so in a later part of the art.:]) or this and the first signify one who takes a wide, or an ample, range, or is profuse, in liberality or bounty &c.: (TA:) or a youth, or young man, (JK,) excellent, or elegant, in mind, manners, address, speech, person, and the like; or clever, or ingenious; with liberality, bounty, munificence, or generosity, (Lth, JK, K,) and courage: (Lth, JK:) and a goodly youth or young man, [for الفَتِىُّ in the CK, I read الفَتَى, as in other copies of the K,] of generous disposition: (K:) the pl. (of خِرْقٌ, TA) is أَخْرَاقٌ [a pl. of pauc.] (K) and خُرَاقٌ, or خُرَّاقٌ, (accord. to different copies of the K, [both anomalous, and perhaps it is خِرَاقٌ, agreeably with analogy,]) and خُرُوقٌ; (K;) and the pl. of ↓ خِرِّيقٌ is خِرِّيقُونَ; no broken pl. of it having been heard. (T, TA.) One says also, الكَفِّ بِالنَّوَالِ ↓ هُوَ مَتَخَرِّقُ (tropical:) [He has a liberal hand, largely beneficent]. (TA.) and الكّفِّ بِالنَّوَالِ ↓ هُوَ مَخْرُوقُ (tropical:) He is liberal, bountiful, munificent, or generous. (TA. [But see مَخْرُوقٌ below.]) b2: خِرْقٌ is also applied to a spear, meaning (assumed tropical:) Highly esteemed or prized; excellent; or rare. (TA.) خَرُقٌ: see أَخْرَقُ.

خَرِقٌ [part. n. of خَرِقَ, q. v.:] A young gazelle weak in the legs, (K, TA,) cleaving to the ground, and not rising: (TA:) a gazelle, or young gazelle, (K, TA,) when hunted, (TA,) frightened, so as to be unable to rise: (K, TA:) and in like manner a bird (K, TA) frightened, (K,) or impatient, (TA,) so as to be unable to fly away: (K, TA:) fem. with ة. (K.) b2: And [hence,] A man (Msb) confounded, or perplexed, and unable to see his right course; or bereft of his reason or intellect, by reason of fear, or of shame: (S, Msb, K:) or confounded, perplexed, or amazed, opening his eyes, and looking. (K, TA.) See also أَخْرَقُ.

A2: Also Ashes: because they remain [cleaving to the ground] while the people thereof go away. (K.) خُرُقٌ: see خُرْقٌ.

خُرْقَةٌ: see خُرْقٌ.

خِرْقَةٌ A piece, (S, Msb, K,) or piece torn off, (TA,) of a garment, or of cloth; [a rag;] pl. خِرَقٌ. (S, Msb, TA.) b2: [A ragged, patched, garment: and particularly one worn by a devotee; also called مُرَقَّعَةٌ, q. v.: but this is probably postclassical. Hence, أَصْحَابُ الخِرَقِ The devotees.]

b3: (tropical:) A portion of a swarm of locusts, (K, TA,) less than a رِجْل; as also حِزْقَةٌ. (TA.) خَرُوقٌ: see the next paragraph: b2: and see also خَرْقٌ.

خَرِيقٌ A womb rent by the fœtus, and that consequently does not conceive (K, TA) afterwards; (TA;) [of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ;] as also ↓ مُتَخَرِّقَةٌ. (K.) b2: And A she-camel whose womb has been rent. (JK.) Applied to a well (بِئْر), it signifies الَّتِى

كُسِرَ جِبْلَتُهَاعَنِ المَآءِ: (JK, Ibn-' Abbád, K:) [in the CK جَبَلَتُها: neither of these readings affords an admissible meaning: the right reading I believe to be جِيلُهَا; and the meaning, Of which the side, or lateral part, is broken, from the water upwards:] pl. خَرَائِقُ (JK, Ibn-' Abbád, K, TA) and خُرُقٌ, (Ibn-' Abbád, K, TA, [the latter erroneously written in the CK خُرُوْقٌ,]) like سَفَائِنُ and سُفْنٌ. (TA.) b3: A channel of water that is not deep, and not without trees. (JK, Ibn-'Abbád, K.) b4: The place of expanding of a valley, where it ends. (JK, K.) b5: A low, or depressed, tract of land, containing herbage: pl. خُرُقٌ. (S, K.) One says, مَرَرْتُ بِخَرِيقٍ مِنَ الأَرْضِ بَيْنَ مَسْحَاوَيْنِ [I passed by a low tract of land, containing herbage, between two plain tracts containing small pebbles and without herbage]. (Fr, S.) b6: Hard ground. (A, TA.) b7: (tropical:) A violent wind; (A, TA;) as also ↓ رِيحٌ خَرْقَآءُ: (S, K:) the latter signifies (tropical:) a wind that blows violently: or, that does not continue to blow in the same direction: (TA:) or the former signifies (tropical:) a cold wind that blows violently; (S, K;) as also ↓ خَرُوقٌ: (K:) [it is an epithet; for] one says رِيحٌ خَرِيقٌ which is anomalous, as by rule one should say خَرِيقَةٌ: (S:) it is [also] one of the names for (tropical:) a cold wind that blows violently; (JK, T, TA;) as though it perforated, or rent; the agent [رِيحٌ] being unused: (T, TA:) and (as some say, TA) it signifies also (assumed tropical:) a gentle, soft, wind; thus bearing two contr. meanings: or that returns, and [then] continues its course: (K:) or, as in the L, does not continue its course: (TA:) or that blows long. (K.) خُرَّقٌ A certain bird, (JK, IDrd, K,) smaller than the قُنْبُر [or lark], (JK,) that cleaves to the ground: (IDrd:) or a kind of sparrow: (K:) so says AHát, in the “ Book of Birds: ” (TA:) pl. خَرَارِقُ. (JK, IDrd, K.) خِرِّيقٌ: see خِرْقٌ, in three places.

خَارِقٌ [act. part. n. of خَرَقَ]. b2: [And hence,] سَيْفٌ خَارِقٌ A sharp, or cutting, sword: pl. خُرُقٌ. (TA.) b3: [Hence also,] أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ (assumed tropical:) [An event breaking through, or infringing, the usual course of nature]. (KT, in a definition of مُعْجِزَةٌ, q. v.) b4: [In the present day, خَارِقٌ signifies also (assumed tropical:) Profound, or penetrating, in learning or science.]

أَخْرَقُ and [its fem.] خَرْقَآءُ have for their pl. خُرْقٌ. (K.) b2: The fem., applied to a ewe, signifies Having her ear perforated (S, Mgh, Msb, K) with a round hole. (S, Msb.) And, applied to an ear, Perforated, or bored. (TA.) b3: and the masc., applied to a camel, That puts his مَنْسِم [or toe] upon the ground before [the sole of] his خُفّ [or foot]: the doing of which is a result of generous quality. (JK, Ibn-'Abbád, K.) And the fem., applied to a she-camel, That does not retread (لَا تَتَعَاهَدُ), in the L لا تتعهّد,) [with her hind feet] the places of her [fore] feet (JK, L, K) upon the ground: mentioned by Ibn-'Abbád and Z. (TA.) b4: Applied to a man, (Mgh, Msb,) Rough, ungentle, clumsy, or awkward, (JK, S, Msb,) in doing, or making, a thing: (Msb:) unskilful in work [and in the management of affairs (see خَرِقَ]; as also ↓ خَرِقٌ and ↓ خَرُقٌ: (K:) or foolish; stupid; or unsound, or deficient, in intellect or understanding: (Mgh, K:) ignorant: (TA:) not knowing his work with his hand, or his handicraft: (Msb:) fem. as above. (JK, S, Mgh, Msb, &c.) It is said in a prov., (JK, S,) لَا تَعْدَمُ الخَرْقَآءُ عِلَّةً

[The stupid woman is not in want of an excuse]: (JK, S, K:) used in forbidding excuses: (K:) i. e., excuses are many: the stupid woman is skilled in making them: how then must be the clever? (S, K:) applied to every one who excuses himself being able. (K in art. عل.) b5: خَرْقَآءُ applied to a desert, and to a land: see خَرْقٌ, in three places. b6: And applied to a wind: see خَرِيقٌ. b7: Hence, رِحْلَةٌ خَرْقآءُ (assumed tropical:) A hard journey. (Har p. 177.) مَخْرَقٌ: see خَرْقٌ, in two places. b2: مَخْرَقُ حَوْضٍ

A stone that is at the عُقْر [or hinder part] of a watering-trough, for the purpose of their [standing upon it, and] drawing forth the water from it, [i. e. the trough,] when they will. (K.) مَخْرِقٌ, though unheard by us, is the sing. of مَخَارِقُ signifying The orifices of the body; such as the mouth and the nose and the ears and the anus and the like. (Mgh.) مُخْرَقٌ [pass. part. n. of 4; Confounded, &c.: and hence,] silent. (JK: but there written without the vowel of the ر.) غَيْرُ مُخْرِقٍ, applied to a road, means [That does not cause one to be confounded, or perplexed, and unable to see his right course; or] in which one is not confounded, or perplexed, so as to be unable to see his right course. (IAar in TA: but the latter word is there written without the vowel of the ر.) مِخْرَاقٌ A kerchief twisted for the purpose of beating therewith: (JK, S:) a genuine Arabic word: (S:) or a thing made of twisted rags, with which boys play: (TA:) or a twisted kerchief, or an inflated [skin such as is termed] زِقّ, or the like, with which boys play, beating one another therewith: so called because it rends (يَخْرِقُ) the air when they make use of it: (Ham p. 702:) pl. مَخَارِيقُ. (S, TA.) 'Amr Ibn-Kulthoom says, كَأَنَّ سُيُوفَنَا مِنَّا وَمِنْهُمْ مَخَارِيقٌ بِأَيْدِى لَا عِبِينَا [As though our swords, ours and theirs, were kerchiefs twisted for beating therewith, in the hands of players]: (S:) or مخاريق in this verse [written with tenween by poetic license] is the pl. of مِخْرَاقٌ signifying a wooden sword with which boys play: the poet means, we cared not for the smiting with the swords, like as the players care not for the smiting with the مخاريق. (EM p. 198.) [See also another ex., in a verse cited voce خَرِيجٌ.] 'Alee is related, in a trad., to have said that the lightning is the مَخَارِيق of the angels; (S, TA;) meaning thereby the instruments with which the angels chide and drive the clouds. (TA.) b2: Also A garment, or piece of cloth. (JK. [But this I find not elsewhere.]) b3: And (tropical:) A sword [in the ordinary sense of the word]: so in the A and O and L: in the K, السَّيِّدُ is erroneously put for السَّيْفُ. (TA.) b4: (assumed tropical:) A man goodly in body, or person, whether tall or not tall. (JK, K.) b5: (assumed tropical:) One who falls not into a case without escaping, or extricating himself, therefrom. (Sh, TA.) b6: (assumed tropical:) One who exercises art in the management of affairs. (K.) b7: (tropical:) A wild bull: (As, K:) so called because he traverses far-extending districts: (As, TA:) or because the dogs pursue him and he escapes from them: said in the A to be called مِخْرَاقُ المَفَازَةِ. (TA.) b8: (assumed tropical:) A man who engages in wars, or fights, and is active therein. (S, K.) b9: See also خِرْقٌ.

مَخْرُوقٌ (tropical:) One who is denied good, or prosperity; into whose hand wealth falls not. (K, TA.) And مَخْرُوقُ الكَفِّ (assumed tropical:) A man who gains not, or gets not, anything. (JK.) See also خِرْقٌ.

مُخْرَوْرِقٌ One who goes round about camels, [meaning who has them within the compass of his rule and care,] (JK, K, TA,) and urges them against their will, (TA,) and is active, and exercises art in his management [of them]: (JK, K, TA:) mentioned by Sgh on the authority of Ibn-'Abbád. (TA.) مُخْتَرَقٌ (assumed tropical:) A passage, or place of passing. (S. [See خَوْخَةٌ, in two places.]) b2: [Hence,] بَلَدٌ بَعِيدُ المُخْتَرَقِ (assumed tropical:) [A country, or district, wide to traverse; lit., far extending in respect of the place of passing]. (TA.) b3: مُخْتَرَقُ الرِّيَاحِ (assumed tropical:) A place in which the winds blow: (K:) and الرِّيحِ ↓ مُنْخَرَقُ (assumed tropical:) a place in which the wind blows [in any manner, or irregularly: see 7]. (S.) مُتَخَرِّقُ: see the last paragraph in this art.: and see also خَرِيقٌ: b2: and خِرْقٌ.

مُنْخَرَقٌ: see مُخْتَرَقٌ.

مُنْخَرِقٌ [Having a hole made in it, &c.: see its verb]. رَجُلٌ مُنْخَرِقُ السِّرْبَالِ A man having his clothing rent, or torn, (JK, K,) by long travel; as also السِّرْبَال ↓ مُتَخَرِّقُ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) Quick, or swift. (Ham p. 42.)
خرق: {وخرقوا}: افتعلوا واختلقوا كذبا. {لن تخرق}: تقطع.
(خرق) : الخَرِيقَةُ تُتَّخَذُ للنَّخْلَةِ، وهي أَنْ تَحْفِرَ البَطْحاءَ وهي مَجْرَى السَّيلِ - حتى تَنتَهِيَ إلى الكُدْيَة، ثم تُحْشَى رَمْلاً، ثم تُوضَع النَّخلَةُ فيه.
الخرق الفاحش في الثوب: أن يستنكف أوساط الناس من لبيه مع ذلك الخرق، واليسير، ضده، وهو ما لا يفوت به شيء من المنفعة بل يدخل فيه نقصان، عيب مع بقاء المنفعة، وهو تفويت الــجودة لا غير.
خ ر ق: (خَرَقَ) الثَّوْبَ وَ (خَرَّقَهُ) (فَانْخَرَقَ) وَ (تَخَرَّقَ) وَ (اخْرَوْرَقَ) وَيُقَالُ فِي ثَوْبِهِ (خَرْقٌ) وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَ (خَرَقَ) الْأَرْضَ جَابَهَا وَبَابُهُمَا ضَرَبَ. وَ (اخْتِرَاقُ) الرِّيَاحِ مُرُورُهَا. وَ (التَّخَرُّقُ) لُغَةٌ فِي التَّخَلُّقِ مِنَ الْكَذِبِ. وَ (الْخِرْقَةُ) الْقِطْعَةُ مِنْ خَرْقِ الثَّوْبِ. وَ (الْمِخْرَاقُ) الْمَنْدِيلُ يُلَفُّ لِيُضْرَبَ بِهِ، عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْبَرْقُ (مَخَارِيقُ) الْمَلَائِكَةِ» وَأَمَّا (الْمَخْرَقَةُ) فَكَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ. وَ (الْخَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَرُ (الْأَخْرَقِ) وَهُوَ ضِدُّ الرَّفِيقِ وَبَابُهُ طَرِبَ وَالِاسْمُ (الْخُرْقُ) بِالضَّمِّ. 
خرق خرقت الثوب إذا شققته، والأرض قطعتها. ويسمى الثور مخراقاً. والاختراق الممر في الأرض. والريح تخرق الأشجار. والخرق المفازة البعيدة. والخريق من أسماء الريح الباردة الشديدة الهبوب. والرجل المتمزق الثياب منخرق السربال. والاختراق كالاختلاق في الكذب. والخرق نقيض الرفق، وصاحبه أخرق، خرق يخرق. وخرق يخرق أي جهل. وخرق في البيت فلم يبرح، يخرق خروقاً. ورجل مخروق الكف لا يصيب شيئاً. ومثل " لا تعدم الخرقاء علة ". وناقة خرقاء لا تتعاهد مواضع قوائمها. وبعير أخرق يقع منسمه بالأرض قبل خفه، يعتري النجابة. والخرق من الفتيان الظريف في سماحة ونجدة، والجميع الخراق. والخرق شبه النظر من الفزع والدهش. واللاصق بالأرض خرق. وكذلك المتحير. والمخرق الساكت. والمخراق منديل يلوى فيضرب به. والخريق البئر التي كسر جبلتها عن الماء، وتجمع خرائق. وهو - أيضاً - مجرى الماء الذي ليس بقعير ولا يخلو من شجر. ومنفسح الوادي حيث ينتهي. والمخراق الحسن الجسم من الرجال طال أو لم يطل. والخرق حياء الناقة. وناقة خريق منخرقة الرحم. والخرق نبت كالسقط له أوراق. والخرق طائر أصغر من القنبر، والجميع الخرارق. والمخرورق الذي يدور على الإبل ويخف ويتصرف.
(خ ر ق) : (الْخَرْقُ) مَصْدَرُ خَرَقَ الثَّوْبَ وَالْخُفَّ وَنَحْوَهُمَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الثُّقْبَةُ وَلِذَا جُمِعَ فَقِيلَ خُرُوقٌ وَإِنَّمَا وَحَّدَهُ فِي قَوْلِهِ فَآثَارُ الْأَسَافِي خَرْقٌ فِيهِ نَظَرًا إلَى الْأَصْلِ وَمِثْلُهُ وَيُجْمَعُ الْخَرْقُ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ (والمخارق) الْمُعْتَادَةُ فِي الْبَدَنِ مِثْلُ الْفَمِ وَالْأَنْفِ وَالْأُذُنِ وَالدُّبُرِ وَنَحْوِهَا جَمْعُ مَخْرَقٍ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ (وَخَرَقَ) الْمَفَازَةَ قَطَعَهَا حَتَّى بَلَغَ أَقْصَاهَا (وَاخْتَرَقَهَا) مَرَّ فِيهَا عَرْضًا عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ (وَمِنْهُ) (لَا تَخْتَرِقْ) الْمَسْجِدَ أَيْ لَا تَجْعَلْهُ طَرِيقًا (وَاخْتَرَقَ) الْحِجْرَ دَخَلَ فِي جَوْفِهِ وَلَمْ يَطُفْ حَوْلَ الْحَطِيمِ (وَالْخُرْقُ) بِالضَّمِّ خِلَافُ الرِّفْقِ وَرَجُلٌ (أَخْرَقُ) أَيْ أَحْمَقُ وَامْرَأَةٌ (خَرْقَاءُ) وَبِهَا سُمِّيَتْ إحْدَى مَسَائِلِ الْجَدِّ الْخَرْقَاءُ لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ فِيهَا وَهِيَ الْحَجَّاجِيَّةُ وَأَمَّا (الْخَرْقَاءُ) مِنْ الشَّاءِ لِلْمَثْقُوبَةِ الْأُذُنِ فَذَلِكَ مِنْ الْأَوَّلِ.
خ ر ق : الْخَرْقُ الثَّقْبُ فِي الْحَائِطِ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ خُرُوقٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ مِنْ خَرَقْتُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا قَطَعْتُهُ وَخَرَّقْتُهُ تَخْرِيقًا مُبَالَغَةٌ وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ فِي قَطْعِ الْمَسَافَةِ فَقِيلَ خَرَقْتُ الْأَرْضَ إذَا جُبْتَهَا وَخَرِقَ الْغَزَالُ وَالطَّائِرُ خَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا فَزِعَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الذَّهَابِ وَمِنْهُ قِيلَ خَرِقَ الرَّجُلُ خَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا إذَا دَهِشَ مِنْ حَيَاءٍ أَوْ خَوْفٍ فَهُوَ خِرَقٌ وَخَرِقَ خَرَقًا أَيْضًا إذَا عَمِلَ شَيْئًا فَلَمْ يَرْفُقْ فِيهِ فَهُوَ أَخْرَقُ وَالْأُنْثَى خَرْقَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَالِاسْمُ الْخُرْقُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَخَرُقَ بِالشَّيْءِ مِنْ بَابِ قَرُبَ إذَا لَمْ يَعْرِفْ عَمَلَهُ بِيَدِهِ فَهُوَ أَخْرَقُ أَيْضًا وَخَرِقَتْ الشَّاةُ خَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَانَ فِي أُذُنِهَا خُرْقٌ وَهُوَ ثَقْبٌ مُسْتَدِيرٌ فَهِيَ خَرْقَاءُ وَالْخِرْقَةُ مِنْ الثَّوْبِ الْقِطْعَةُ مِنْهُ وَالْجَمْعُ خِرَقٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 

خرق


خَرَقَ(n. ac.
خَرْق)
a. Rent, tore, made a hole in; penetrated
pierced.
b. Traversed.
c. Lied.

خَرِقَ(n. ac. خَرَق)
a. Was confounded, stupefied, dazed.
b. see infra.

Bَِ(n. ac.
خُرُوْق)
a. [Fī], Stayed, stuck ( at home ).
خَرُقَ(n. ac. خُرْق
خَرَاْقَة)
a. Was awkward, clumsy, rough.
b. [Bi], Was ignorant of.
خَرَّقَa. Tore to rags.
b. Lied impudently, deliberately.

أَخْرَقَa. Stupefied, completely bewildered.

تَخَرَّقَa. Was torn, rent; ragged.
b. [Fī], Was lavish, profuse in.
إِنْخَرَقَa. Was torn &c.; was pierced through.

إِخْتَرَقَa. Traversed, passed through.
b. Invented ( a lie ); was quick
ready-witted.
خَرْق
(pl.
خُرُوْق), Rent, tear, split. b. Open country
champaign.

خِرْق
(pl.
خُرَّاْق
أَخْرَاْق)
a. Liberal, generous, open-handed.

خِرْقَة
(pl.
خِرَق)
a. Rag, tatter, piece, strip.

خُرْق
خُرْقَةa. Awkwardness, clumsiness, roughness.

أَخْرَقُ
(pl.
خُرْق)
a. Awkward, clumsy, loutish fellow.

مَخْرَق
(pl.
مَخَاْرِقُ)
a. Desert.

خَاْرِق
(pl.
خُرُق)
a. Tearing &c.
b. Keen, sharp (sword).
c. Liar.
d. (pl.
خَوَاْرِقُ), Extraordinary, marvellous.
c. Perfect.

خَرِيْق
(pl.
خَرَاْئِقُ)
a. Variable wind.
b. (pl.
خُرُق), Plain, low (land).
خِرِّيْقa. see 2
مِخْرَاْق
(pl.
مَخَاْرِيْقُ)
a. Handsome.
b. Experienced, expert.
c. Generous.
d. Knotted-rags, twisted kerchief ( boy's
plaything ).
خُرْكَاة
P.
a. Tent, pavilion.
خرق
الخَرْقُ: قطع الشيء على سبيل الفساد من غير تدبّر ولا تفكّر، قال تعالى: أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها
[الكهف/ 71] ، وهو ضدّ الخلق، فإنّ الخلق هو فعل الشيء بتقدير ورفق، والخرق بغير تقدير، قال تعالى: وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ [الأنعام/ 100] ، أي: حكموا بذلك على سبيل الخرق، وباعتبار القطع قيل: خَرَقَ الثوبَ، وخَرَّقَه، وخَرَقَ المفاوز، واخْتَرَقَ الرّيح. وخصّ الخَرْق والخريق بالمفاوز الواسعة، إمّا لاختراق الريح فيها، وإمّا لتخرّقها في الفلاة، وخصّ الخرق بمن ينخرق في السخاء . وقيل لثقب الأذن إذا توسّع: خرق، وصبيّ أَخْرَقُ، وامرأة خَرْقَاء: مثقوبة الأذن ثقبا واسعا، وقوله تعالى: إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ
[الإسراء/ 37] ، فيه قولان:
أحدهما: لن تقطع، والآخر: لن تثقب الأرض إلى الجانب الآخر، اعتبارا بالخرق في الأذن، وباعتبار ترك التقدير قيل: رجل أَخْرَقُ، وخَرِقُ، وامرأة خَرْقَاء، وشبّه بها الريح في تعسّف مرورها فقيل: ريح خرقاء. وروي: «ما دخل الخرق في شيء إلّا شانه» . ومن الخرق استعيرت المَخْرَقَة، وهو إظهار الخرق توصّلا إلى حيلة، والمِخْرَاق: شيء يلعب به، كأنّه يخرق لإظهار الشيء بخلافه، وخَرِقَ الغزال : إذا لم يحسن أن يعدو لخرقه.
(خرق) - في الحديث: "تُعِين صانِعًا أو تَصنَع لأَخْرق" .
- وفي حديث جَابِر، رَضى الله عنه: "فكَرِهْت أن أجِيئَهنَّ بخَرْقاء مِثلِهِنُّ".
الخَرقَاء: التي تَجهَل ما يَجِب أن تَعلمَه، وقد خَرُق وخَرِق إذا لم يحسن العَملَ، فهو أَخْرق إذا لم يَكُن في يَدَيْه صَنْعَة. والخَرقاءُ: الحَمْقاء، والخَرقاءُ: المَثْقُوبة الأُذُن.
- في حديث مَكْحُول: "فقَعد فخَرِق" . : أي وَقَع مَيِّتًا، والأَصلُ فيه أن يُصِيب الِإنسان فَزعٌ أو نَحوُه فيبْقَى مَبهوتًا، والخَرَقُ: الدَّهَش، والحَيَاء، والتَّحَيُّر، واللُّصوق بالأرض.
- في الحديث: "أنَّ أَيمنَ وفِتيةً معه، رَضِي الله عنهم، حلُّوا أُزُرَهم وجعلوها مخارِيقَ واجتَلَدوا بها، فرآهم رَسولُ لله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا مِنَ اللهِ استَحْيَوْا، ولا من رَسُولِه استَتَرُوا، وأُمُّ أَيمَن تقول: استَغْفِر لَهُم، فبِلَأْيٍ ما استَغْفَر لهم".
المَخارِيق: شَيء يَلعَبَ به الصِّبْيان، يَضفِرون أُزُرَهم يَضرِب بها بَعضُهم بعضاً، قيل:
- ومنه حَدِيث ابنِ عَبَّاس رضي الله عنهما: " كان عليه عمامة خُرقَانِيَّة".
كأَنَّه قد لَوَاهَا، ثم كَوَّرَها، كما يَفعلُه أهل الرَّسَاتِيق ونَحوهُم، والثَّوبُ إذا لُوِي للضَّرب به سُمِّي مِخرَاقًا. وقد اختلفَتِ الرُّواةُ في هذه الكلِمة فروَوْها بألفاظٍ مُختَلِفةٍ لكل لَفْظ منها وَجْهٌ . 
[خرق] فيه: نهى أن يضحي بشرقاء أو "خرقاء" هي التي في أذنها ثقب مستدير، والخرق الشق. ومنه ح الزهراوين: كأنهما "خرقان" من طير صواف - كذا في بعضها، فإن حُفظ بالفتح فمن الخرق أي ما انخرق من الشيء وبان منه، وإن كسر فمن الخرقة القطعة من الجراد، واستصوب: حزقان - بحاء مهملة وزاي من الخرقة: الجماعة من الناس والطير ونحوهما. ومنه ح مريم عليها السلام: فجاءت "خزقة" من جراد فاصطادت وشوت. وفيه: الرفق يمن و"الخرق" شؤم وهو بالضم: الجهل والحمق، خرق يخرج فهو أخرق. ومنه ح: تعين صانعًا أو تصنع "لأخرق" أي جاهل بما يجب عليه أن يعلمه ولم يكن في يديه صنعة يكتسب بها. ومنه ح جابر: فكرهت أن أجيئهن "بخرقاء" مثلهن، أي حمقاء جاهلة وهي تأنيث أخرق. وفي ح تزويج فاطمة: فلما أصبح دعاها فجاءت "خرقة" من الحياء، أي خجلة مدهوشة، من الخرق: التحير، وروى: أتته تعثر في مرطها من الخجل. ومنه ج: فوقع "فخرق" أراد أنه وقع ميتًا. وفي ح علي: البرق "مخاريق" الملائكة، هي جمع مخراق، وهو في الأصل ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضًا، أراد أنه آلة تزجر الملائكة السحاب به وتسوقه، ويفسره ح ابن عباس البرق سوط من نور تزجر به الملائكة السحاب. ومنه: أن أيمن وفتية حلوا أزرهم وجعلوها "مخاريق" واجتلدوا بها فقال صلى الله عليه وسلم: لا من الله استحيوا ولا من رسوله استتروان وأم أيمن تقول: استغفر لهم، فبلأي ما استغفر لهم. وفيه: عمامة "خرقانية" كأنه لواها ثم كورها، كما يفعله أهل الرساتيق، وقد رويت بحاء مهملة وبضم وفتح وغير ذلك. غ: "خرقوا" له بنين، افتعلوا ذلك كذبا. و"لن "تخرق" الأرض" لن تبلغ أطرافها أو لن تقطعها. ك: و"خرقاء" هي ريطة بنت سعد صاحب كوكب الخرقاء. ج: معه "مخاريق" هي ثوب من خز أو صوف معلم.
باب الخاء والقاف والراء معهما خ ر ق مستعمل فقط

خرق: خَرَقْتُ الثوب إذا شققته. وخَرَقْتُ الأرض إذا قطعتها حتى بلغت أقصاها. وبه سمي الثور مِخْراقاً. والإختراقُ: المرورُ في الأرض غير طريقٍ عرضاً. واخْتَرَقْتُ دار فلان: جعلتها طريقا لحاجتك. والخَرقُ: الشق في حائطٍ، أو ثوبٍ ونحوه فهو مخروق. والخرق: المفازة البعيدة، اخْتَرَقَتْهُ الريح فهو خَرْقٌ أملسُ. والخريقُ: الريح الباردة الشَّديدةُ الهبوب، كأنها خُرِقَتْ، أماتوا الفاعل منه والمفعول. وانْخَرَقَتِ الريح الخَريقُ: مُنْخَرِيقُ: اشتد هبوبها، وتَخَلُّلُها المواضع. ويقال للرجل المُتَمَزِّقِ الثّيابِ: مُنْخَرِقُ السربالِ. والاخُتِراقُ كالاخْتِلاق، وتَخَرُّقُ الكذب كتَخَلُّقِهِ، وقوله [جل وعز] ، وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بالتخفيف أحسن. والمخارق: الأكاذيب. وريح خرقاءُ: لا تدوم على جهتها، قال :

[صعلٌ كأن جناحيه وجؤجؤه] ... بيت أطافت به خرقاءُ مهجومْ

ومفازة خرقاء: بعيدة، وناقة خَرْقاء: لا تتعاهدُ مواضعَ قوائمها، وبعير أَخْرَقُ: [يقع منسمه بالأرض قبل خفهِ يعتريه ذلك من النجابة] . والخَرَقُ: شبه النظر من الفزع، كما يَخْرَقُ الخشف إذا صيد، وهو الدهش. وخرق الرجل، بقي متحيراً من هم أو شدةٍ. وخرق في البيت خرقاً، فلم يبرح. وخَرِقَ يخرقُ فهو أخرق، إذا حمق. وخَرِقَ بالشيء: جهله ولم يحسن عمله. والخَرْقاءُ من الغنم: المثقوبة الأذن. والمِخراقُ: منديل أو نحوه، يلوي ويلعب به [وهو من لعب الصبيان] يقال: لعب بالمخاريق. وأَخْرَقَهُ الخوف [فخرق، أي: فزع] قال :

والطير في حافاتها خرقه

أي: فزعة. 
خ ر ق

خرق الثوب وخرقه: وسع شقه، وانخرق وتخرق، وهو منخرق السربال، وثوبه خرق ومزق، وفيه خرق واسع، وخروق، واتسع الخرق على الراقع. وشاة خرقاء: مثقوبة الأذن. وهم يلعبون بالمخاريق، وكأن سيفه مخراق لاعب. ومررنا بخريق من الأرض، وهي الواسعة الكثيرة النبات. وقد خرق في عمله، وفيه خرق، وهو أخرق، وهي خرقاء. وفي مثل " لا تعدم خرقاء علة ". وأصابه برق وخرق، وهو الدهش، من خرق الغزال خرقاً إذا أطيف به، فلزق بالأرض.

ومن المجاز: خرقت المفازة: قطعتها حتى بلغت أقصاها. والثور مخراق المفازة. ووقعت في الأرض خرقة من جراد. قال:

قد نزلت بساحة ابن واصل ... خرقة رجل من جراد نازل

واخترقت الأرض: مررت فيها عرضاً على غير طريق. ولا تخترق المسجد: لا تجعله طريقاً لحاجتك. والريح تخترق البلد. وبلد بعيد المخترق. والخيل تخترق ما بين القرى والشجر. واخترقت القوم: مضيت وسطهم. وخرق الكذب وخرقه واخترقه وتخرقه: اشتقه. وانخرقت الريح: اشتد هبوبها. قال:

يكل وفد الريح م حيث انخرق

وكأنه خريق في خريق أي ريح شديدة في متسع من الأرض. وفلان خرق يتخرق في السخاء: يتسع فيه. وهو منخرق الكف بالنوال، ومخروق الكف: لا يليق شيئاً. قال الشماخ:

معي كل حرق في الغزاة سميدع ... وفي الحي داري العشيات ذيال

الداري: المتطيب. وناقة خرقاء: لا تتعاهد مواضع قوائمها من الأرض. وريح خرقاء: لا تدوم على جهة في هبوبها، وصفت بالخرق، كما وصفت بالهوج. واستعار الخراق للسيف من قال:

أنا ابن تو ومعي مخراق ... أطن كل ساعد وساق

كما شبهه الآخر به في قوله:

كأن سيوفنا منا ومنهم ... مخاريق بأيدي لاعبينا
[خرق] خَرَقْتُ الثوب وخَرَّقْتُهُ، فانْخَرَقَ وتَخَرَّقَ، واخْرَوْرَقَ. يقال: في ثوبه خَرْقٌ، وهو في الأصل مصدر. وخَرَقْتُ الأرض خَرْقاً، أي جُبْتُها. والخَرْقُ: الأرضُ الواسعة تَتَخَرَّقُ فيها الرياحُ وجمعها خُروقٌ. قال الهذليَّ :

وإنَّهُما لَجَوَّابا خُروقٍ * والخَريقُ: المطمئنُّ من الأرض وفيه نباتٌ. قال الفراء: يقال: مررت بخَريقٍ من الأرض، بين مَسْحاوَيْنِ . والجمع خُرُقٌ وأنشد  * في خرق تشبع من رمرامها * والخَريقُ: الريحُ الباردةُ الشديدة الهبوب قال الشاعر : كأَنَّ هُوِيَّها خَفَقانُ ريحِ خَريقٍ بين أَعْلامٍ طِوالِ وهو شاذٌّ، وقياسه خَريقَةٌ. واخْتِراقُ الرياح: مُرورُها. والمُخْتَرَقُ: المَمَرُّ. ومُنْخَرَقُ الريح: مَهَبُّها. والخِرْقُ بالكسر: السخيُّ الكريمُ. يقال: هو يَتَخَرَّقُ في السَخاء، إذا توسَّع فيه. وكذلك الخريق، مثال الفسيق. قال أبو ذؤيب يصف رجلا صحبه رجل كريم أتيح له من الفتيان خرق أخوثقة وخريق حشوف والتخرق: لغة في التَخَلُّقِ من الكذب. والخِرْقَةُ: القطعة من خرق الثوب. وذو الخرق الطهوى: شاعر جاهلي، سمى بذلك لقوله: لما رأت إبلى هزلى حمولتها جاءت عجافا عليها الريش والخرق والمخراق: المِنْديلُ يُلَفُّ ليُضْرَبَ به، عربيٌّ صحيحٌ. قال عمرو بن كلثوم: كأنَّ سُيوفَنا مِنَّا ومنهم مَخاريقٌ بأيدى لاعبينا وفي حديث علي عليه السلام قال: " البرق مخاريق الملائكة ". وفلان مخراق حرب، أي صاحبُ حروبٍ يَخِفُّ فيها. قال الشاعر يمدح قوماً: وأَكْثَرَ ناشِئاً مِخْراقَ حربٍ يُعينُ على السيادة أو يسود يقول: لم أر معشراً أكثر فتيانَ حربٍ منهم. وأما المَخْرَقَةُ فكلمةٌ مولَّدةٌ. والخَرَقُ بالتحريك: الدَهَشُ من الخوف أو الحياء. وقد خَرِقَ بالكسر فهو خَرِقٌ. وأَخْرَقْتُهُ أنا، أي أدهشْتُهُ. والخَرْقُ أيضاً: مصدر الأَخْرَقِِ، وهو ضدُّ الرفيق. وقد خَرِقَ بالكسر يَخْرَقُ خَرَقاً. والاسم: الخُرْقُ بالضم. وفي المثل: " لا تعدمُ الخَرْقاءُ عِلَّةً " ومعناه أنَّ العلل كثيرة موجودة تُحسِنها الخَرْقاءُ فضلاً عن الكَيِّس. والخَرْقاءُ من الغنم: التي في أذنها خَرْقٌ، وهو ثقب مستدير. وخرقاء: صاحبة ذى الرمة، وهى من بنى عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وريح خرقاء، أي شديدة.
خرق: خرق والمصدر منه مَخْرَقة بمعنى: قطع البلاد واجتاز بها (زيشر 5: 494)، وبمعنى كذب (الثعالبي لطائف ص35، ابن الأبار ص199، المقدمة 2: 284).
وخرق: نقب الجدار (بوشر).
وخرق: فتح برزخاً (المقدمة 1: 78). وخرق: حفر قناة (أماري ص211) غير إنه يقال أيضاً: خرق البحر إلى تونس. (أماري ص526، الجريدة الآسيوية 1852، 2: 69 رقم1) بمعنى: وأمر بحفر قناة لكي يصل ماء البحر إلى تونس.
وخرق: قطع، جذم، أكل، نخر (ابن العوام 1: 376).
وخرق: أغرق السفن (ابن بطوطة 1: 110).
وخرق الجند تركوا الجندية واستعفوا منها (أخبار ص150).
خَرق حَرْمته: فضحه وهتك ستره (بوشر).
خرق العادة: تجاوز المألوف، وكان عجيباً مذهلاً (انظر لين في مادة خارق) (ابن بطوطة 2: 68، البيضاوي 1: 2) وتستعمل خرق وحدها للدلالة على نفس المعنى (ألف ليلة برسل 9: 302) (زاج في طبعه ماكن).
وخرق بمعنى عمل أعمالاً غير مألوفة وتناقص العادة وغير معقولة.
وفي حيان - بسام (3: 140ق) طبقاً لما جاء في مخطوطة ب: ومعاظم الأمور يديرها بجهله وخرقه واعتسافه وتهوره. وفيه (ص140 و): خرق في تدبير سلطانه واعتسف الأمور وأساء السيرة والتدبير.
وخرق العادة في معجم فوك = خلاف العادة.
وفي معجم بوشر: خرق العادة أو خرق عادته بمعنى تخلص من عادته وتخلى عنها.
خرق الناموس: ترك الطريق الشرعي، ترك العمل بالشريعة (المقري 1: 131).
خرق ناموسه: غمزه، وطعن فيه، وقدح فيه، وأساء إلى سمعته (بوشر).
وخرق: اكمن بمعنى أخفى ونصب كميناً (محيط المحيط).
خرّق (بالتشديد): أتلف، أفسد (الكالا) وفيه تخريق بمعنى إتلاف وإفساد.
وخرّق: تلوى، تعوج، تثنى (الكالا).
أخرق، أخرق البحر: حفر قناة لمياه البحر. مثل خَرَقَ (أماري ص 178) وفي رياض النفوس (ص5 ق): وأخرق حسان البحر فاحتفره وجعل دار الصناعة وأخرق البحر إليها.
وأخرق بفلان: أخذه بذنوبه وجازاه على سيئاته وأدبه (مملوك 1، 2: 105).
تخِّرق. تخرق في ماله: أجزل في عطاء ماله واتسع فيه (الفخري ص222).
وتخرق: تلوى، تعوج، تثنى، انساب (كوزج لطائف ص64). انخرق: صارت فيه اخاديد بمجاري المياه (معجم الادريسي).
وانخرق المركب: دخله الماء (بوشر) وبلد منخرق (ملر ص9) يظهر ان معناها: (بلد بيوته متفرقة) (= منقطع متفرق).
وتخرق: تلف، فسد، تعطل (معجم الادريسي).
وتخرق: صار كريماً متلافاً واتسع في الكرم. (معجم ابن جبير).
وانخرق العادة: ذكرت في معجم فوك بمعنى خلاف العادة.
اخترق: اجتاز، قطع، وتقال هذه بخاصة عن الأنهار والجداول التي تقطع البلاد. غير أن هذا الفعل يستعمل أيضاً بمعنى: انساب، وتلوى وتعرج (معجم الادريسي).
واخترق: حفر واحتفر (معجم الادريسي).
خَرْق: دبر، أست (الكالا، همبرت ص3).
وخَرْق: شعب، مجرى، قناة (فوك).
وخَرَّق: بقلة حمقاء، رجلة (سنج).
خرُق: حُمق (فوك).
خَرْقَة: البقلة الحمقاء (ابن البيطار 1: 363). وخَرْقة: انظر خَرْكاه.
خِرْقَة: بمعنى قطعة من الثوب الممزق تجمع أيضاً على خرُوق (فوك).
عين الخروق: عين الماء المتدفقة (ترجمة العقد الصقلي، ليلو18).
والخِرْقَة (وهي رداء قديم تمزق وخيطت مزقه) تسمى عند الصوفية خرقة التصوف (ابن الأثير 12: 66، ابن بطوطة 1: 126) أو خرقة المتصوفة (رياض النفوس ص85 و) أو الخرقة المباركة (رياض النفوس ص85 و) أو خرقة التبرك (مونج ص81). وهي تنتقل من الشيخ إلى مريده. والتي يلبسها المبتدءون في التصوف تسمى خرقة الإرادة (مونجص81). وقد يلبس المتصوف أحياناً خرقتين (ابن خلكان 1: 256)، وفي رياض النفوس (ص61 و): وعليه خرقتان. وهذا يعني أن شيخين من المتصوفة أوصى له كل واحد منهما بخرقته وعلمه ورياسته (دي سلان ترجمة ابن خلكان 1: 502) وفي عبارة في كلستان لسعدي (ص24 طبعة سيميلية) استعملت كلمة خرقة للدلالة على عمامة الصوفي (دستار).
وخرقة: قماط، ملف الأطفال (الملابس ص153 رقم 1، ص437، الكالا وفيه الجمع خَرَوق وهي موجودة أيضاً في المعجم اللاتيني العربي (انظرها في مادة أطماث).
وخرقة: كيس نقود، محفظة نقود.
(رايسكه في معجم فريتاج، ابن بطوطة 3: 234) وفي رياض النفوس (ص57 و): قال ليس لي مال لأعود إلى بلدي، فمد أبو هارون يده إلى خرقة مصرورة فدفعها إلي وقال لي أنفق منها حتى تصل إن شاء الله تعالى - وفي (ص58 و) أخرج الشيخ أبو هارون من جيبه خرقة حلها وأخرج منها دينارين (انظر مَخْرقَة).
خرقة شريف (كذا والصواب شريفة) وهي بردة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جاء بها السلطان سليم من مصر فيما يقول الأتراك. وقد أصبحت راية الحرب عند العثمانيين (برترن 1: 142).
خِرْقَة النسا: هي في المعجم اللاتيني العربي نقرس. وفي رأيي أنها تصحيف عرق النسا (انظر الكلمة) وهي تعني نقرس، داء المفاصل، داء الملوك.
خرقي: خبث فسالة معدن (المستعيني انظر خبث الفضة) وهذه اللفظة في مخطوطة لم منه وفي مخطوطة ن حرقي بالحاء المهملة.
خَرِيق: حفرة، الحفيرة في الأرض لدفن الميت (كرتاس ص183) وفي مخطوطة منه: حفرة.
خراقة: خرق، ثقب، ثغرة (بوشر) وخراقة والجمع خرائق: قطعة (كليلة ودمنة ص4).
خراقة: يرى كوزجراتن أن هذه اللفظة تعني في النص الذي نشره: رعب، ذعر، هلع، خوف شديد (مختارات ص110). خروقي: بائع الخرق وهي قطع القماش أو الثياب الخلق. وهي الخِرَق والخُروق. (الملابس ص153 رقم1).
خَريقة: خرق، ثقب، ثغرة (همبرت ص145) دواء خَرَّاق عند الأطباء هو ما ينفذ في مسام البدن إلى داخله كالخل ونحوه (محيط المحيط).
خارق ويجمع على خوارق مختصر: أمر خارق للعادة: معجزة (المقدمة 1: 165، 168، 169، 2: 14، 15، 16، 17 وما يليها، 359، 3: 138).
ورجل خارق ويجمع على خوارق أيضاً: رجل عجيب، غير مألوف، غير اعتيادي، قادر. (تاريخ البربر 1: 149).
وخارق: بالغ غاية الــجودة (محيط المحيط).
شئ خارق: بضاعة من الباب الأولى، من الطرز الأول، لا أحسن منها (بوشر).
خوارق: روايات غير حقيقية، لا أسس لها، باطلة (المقدمة 2: 163). أَخْرَقُ. يَوْمٌ أخْرَقُ (الثعالبي لطائف ص113): يظهر أن معناه يوم يتغير فيه الطقس بلا انقطاع.
وأخرق، والأنثى خرقاء: معناها الأصلي: غير صناع، غير ماهر. وعند الشعراء صفة من صفات الخمر لأنهم يشبهونها بالعذراء التي لم تمس ولا خبرة لها (معجم مسلم).
تَخْرِيقَة: خِرقة، مزقة (الكالا).
مَخْرَقَة: محفظة نقود، كيس نقود (الكالا).
ومخرقة: شعبذة، شعوذة، حيلة المخرق والمشعبذ (بوشر، كرتاس ص65، وقرأ فيه: مَخْرقَة وفقاً لمخطوطتنا رقم 1350، تاريخ البربر 2: 41) ففي المختار في كشف الأسرار للجوبري (ص5ق): أَوْرتهم المخرقات.
ومخرقة عند باين سميث (1493) ترادف كلمة ضلال.
ومخرقة وتجمع على مَخَارِق: ملذّة، عذوبة (فوك).
مِخْرِاق: من مصطلح الشطرنج. فهناك مثلاُ: مخراق الرخ وذلك حين يكون عند كل لاعب رخ (قلعة) واحد. وكذلك مخراق الأفيال ومخراق البيادق الخ .. (انظر بلاند في جريدة الجمعية الأسيوية (18: 30، 31)).
إخترق: خاصية النفوذ، إمكان الخرق (بوشر).

صدق

Entries on صدق in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
ص د ق: (الصِّدْقُ) ضِدُّ الْكَذِبِ وَقَدْ (صَدَقَ) فِي الْحَدِيثِ يَصْدُقُ بِالضَّمِّ (. صِدْقًا) وَيُقَالُ أَيْضًا: (صَدَقَهُ) الْحَدِيثَ وَ (تَصَادَقَا) فِي الْحَدِيثِ وَفِي الْمَوَدَّةِ. وَ (الْمُصَدِّقُ) الَّذِي يُصَدِّقُكَ فِي حَدِيثِكَ وَالَّذِي يَأْخُذُ (صَدَقَاتِ) الْغَنَمِ. وَ (الْمُتَصَدِّقُ) الَّذِي يُعْطِي الصَّدَقَةَ. وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ يَسْأَلُ وَلَا تَقُلْ: يَتَصَدَّقُ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ: وَإِنَّمَا الْمُتَصَدِّقُ الَّذِي يُعْطِي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ} [الحديد: 18] بِتَشْدِيدِ الصَّادِ أَصْلُهُ الْمُتْصَدِّقِينَ فَقُلِبَتِ التَّاءُ صَادًا وَأُدْغِمَتْ فِي مِثْلِهَا. وَ (الصَّدَاقَةُ) وَ (الْمُصَادَقَةُ) الْمُخَالَّةُ. وَالرَّجُلُ (صَدِيقٌ) وَالْأُنْثَى (صَدِيقَةٌ) وَالْجَمْعُ (أَصْدِقَاءُ) . وَقَدْ يُقَالُ لِلْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ: (صَدِيقٌ) . وَ (الصِّدِّيقُ) بِوَزْنِ السِّكِّيتِ الدَّائِمُ التَّصْدِيقِ. وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي يُصَدِّقُ قَوْلَهُ بِالْعَمَلِ. وَهَذَا (مِصْدَاقُ) هَذَا أَيْ مَا يُصَدِّقُهُ. وَ (الصَّدَقَةُ) مَا تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ. وَ (الصَّدَاقُ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا مَهْرُ الْمَرْأَةِ وَكَذَا (الصَّدُقَةُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] وَ (الصُّدْقَةُ) بِوَزْنِ الْفُرْقَةِ مِثْلُهُ. وَ (أَصْدَقَ) الْمَرْأَةَ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا. وَ (الصُّنْدُوقُ) وَجَمْعُهُ (صَنَادِيقُ) وِعَاءٌ تُحْفَظُ فِيهِ الْأَشْيَاءُ. 
صدق: صَدَق. بدل ان يقال: صَدقَه القتال أي تصلّب فيه واشتد، يقال أيضاً: صدقه وحدها (حيان ص73 و).
صدق: يقال صدقت الريح أي هبَّت، ففي البكري (ص153): ولا تخرج السفن من هذا الميناء: إلا في موسم الأمطار فحينئذ تصدق لهم الرياح البّرية، أي تهب من الأرض وهو أمر في صالحها.
صدق ب: عكف على، وهب نفسه ل، ففي حيّان - بسّام (1: 116 ق): كان صادقاً بالطب والفلسفة. غير أن كتابة الكلمة مشكوك فيها.
صَدَّق ب: وثق ب، أيقن (معجم الطرائف وفي حيّان - بسّام (1: 10): ولا يصدقون بنجاة أنفسهم، وفي النويري (الأندلس ص476): أهل الزاهرة غير مصدقين بالأمر (ألف ليلة: 39، 78، 101) وفي كوسج (طرائف ص33): أهذا حلم أم واقع؟ ما أصدق بها.
ويقال: صدَّق أنّ، ففي ألف ليلة 1: 25): فقال له العفريت وأنت لا تُصدّق إنني كنت فيه فقال الصيّاد لا أصدّقها أبداً حتى أنظرك بعيني.
صدَّق أمله: برّر أمله (بوشر).
صدّ‍ق القتال = صَدَق القتال. وكذلك صدَّق الحملة عليهم أو صدَّق عليهم (معجم الطرائف).
صدَّق: ضحَّى للأموات من آبائه (ألكالا) ما صدَّق أي متى: تأخر، ابتغى، توخى. ويقال: ما كان يصدّق أي متى يصل، أي كان متلهفا على الوصول (بوشر) وفي ألف ليلة يرد هذا الفعل كثيراً فهو المراد وليس صدق كما يذكر فريتاج.
صدَّق: يدل على معنى يختلف بعض الاختلاف إذ نجد (انظر العبارات التي أقتبسها فريتاج من معجم هابيشت الملحق بالجزء الأول من طبعته): ما صدق إلى أن أتى الفجر. وما صدق بالصباح أتى. لا صدقت الليل يقبل أي كاد وما صدق في الكلام حتى. أي ما كاد يسمع الخ كما ترجمها لين.
صادق: صادق الوارث على الوصية = أجازها. وصادق على البيع = أمضاه. وصادق على الكلام = أثبته. والثلاثة من كلام المولّدين (محيط المحيط) صادق بينهما: جعلهما صديقين اكوسج طرائف 2: 1).
تصدَّق: يقال تصدّق به على فلان. يقال عن امرأة: تصدَّقَت بنفسها على فلان أي تعهَّرت ووهبت نفسها له (معجم الادريسي).
يتصدَّق: يمكن تصديقه (بوشر).
تصدَّق: نبات اسمه العلمي: Collegit eleemosynas ( رايسكه) (بابن سميث 1203 - 1204).
صَدَق: تصحيف سَدَق بمعنى ليلة الوقود. (محيط المحيط) والصواب سذق (انظر فريتاج في مادة سَنذق).
صَدَقة وجمعها صدقات: عطية، هبة، ما أعطيت في ذات الله، عطية يراد بها المثوبة. (أماري ديب ص166، 167، 185، 207، 207).
صَدَقة (مفردة): ما يزود به المسافر من زاد (دوماس حياة العرب ص143).
صَدَقَّة: ميثاق، عهد، عقد، اتفاق. ففي عبّاد (2: 192): وهذا الرجل الذي استدعاك ما بينك وبينه متات قديم ولا صدقة متَّصلة.
صَدِيق: من بلغ درجة القدسية المسماة صَدِيقيّة (انظر الكلمة) (المقدمة 1: 201) والشدَّة على الدال فيها زائدة.
صديق. وهي صديقة وجمعها صدائق (معجم مسلم).
صَدَاقَة: وفاء، اخلاص، صدق، استقامة. (بوشر).
صَدَاقة: حقيقة (بوشر).
الصَدَاقة عند أهل السلوك (الصوفية): استواء القلب في الوفاء والجفاء والمنع والعطاء. وهي من مراتب المحبة (محيط المحيط).
صَديقيَّة: درجة أعلى من درجات الولاية (من معنى الولي واحد الأولياء) وأدنى من درجات النبوة لا واسطة بينها وبين النبوة فمن جاوزها وقع في النبَّوة (محيط المحيط).
وفي المقري (1: 588) هذه الدرجة أعلى من درجة الشهادة وأدنى من درجة القُطْب.
صادِق: الجوع الصادق عند الأطباء ما كان عن طلب المعدة الطعام لا عن رياح تمدد الجوف (محيط المحيط).
صادق. صيدلاني صادق: ناصح لا يغّش الأدوية ويقال: إذا كان الطبيب حاذقاً والصيدلاني صادقاً والمريض موافقاً فما أقل لبث العلَّة (محيط المحيط).
صادق: من يحب الله حباً حقيقياً (كوسج طرائف ص58) وأنظر: صَدَاقة.
حقل صادق: خصيب، ممرع (أماري ص61).
تَصْدِيق: في اصطلاح المنطق: تحقيق، إيجاب إثبات، وهو ضد التصور الذي معناه معنى مجرد مثل الله والإنسان والخالد السرمدي.
فالتصديق مثل: الله خالد سرمدي والإنسان ليس بخالد. (دي سلان المقدمة 1: 201، محيط المحيط، المقدمة 2: 365، وجمعه تصديقات، 3: 108).
حرف تصديق: حرف تأكيد (بوشر).
تصديق: مؤلف معجم المصطلحات الفنية يذكر لهذه الكلمة المعنى الذي يذكره صاحب محيط المحيط لكلمة صَدِيقيَّة (ينظر صديقية).
تَصْديقي: إثباتي، إيجابي (بوشر) والعلوم التصوُّرية والتصديقية: المعاني المجردة والمفاهيم المؤكدة (المقدمة 1: 177) انظر: تصديق.
مصدوقة. مصدوقة الطاعة: الطاعة الحقيقية (تاريخ البربر 1: 643) والمصدقة وحدها تعني الطاعة (تاريخ البربر 1: 654).
مصدوقة ودّ: صداقة حقيقية (تاريخ البربر 1: 389).
مصدوقة: خطة للهجوم حقيقية (تاريخ البربر 1: 591).
صدق: {صدقاتهن}: مهورهن، واحدها صدقة. {صديق}: كثير الصدق.
الصدق: في اللغة: مطابقة الحكم للواقع، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: قول الحق في مواطن الهلاك، وقيل: أن تصدق في موضع لا ينجيك منه إلا الكذب. قال الكشيري: الصدق: ألا يكون في أحوالك شوب، ولا في اعتقادك ريب، ولا في أعمالك عيب، وقيل: الصدق: هو ضد الكذب، وهو الإبانة عما يخبر به على ما كان.
(صدق) - في الحديث: "ولَيْس عند أبَوَيْنَا ما يُصْدِقَان عَنَّا"
: أي يُؤدِّيان إلى أَزواجِنا على وجْه الصَّداق والمَهْر. - وفي الحديث: "لا تُؤخَذ في الصَّدَقة هَرِمَةٌ ولا تَيْسٌ إلا أن يشاء الُمصَدِّق"
رواه أبو عبيد - بفتح الدَّال - يُرِيد صاحبَ المَاشِيَة، وخَالفَه عامَّة الرُّواة فقالوا بكَسْرِ الدَّال والتَّخْفيف، أي العَامِل .
(صدأ) - في الحديث: "لَتَرِدُنَّ يومَ القِيامة صَوادِى"
: أي عِطاشاً، والصَّدَى: العَطَش، ورجل صَدٍ وامرأة صَدْيا بالقَصْر

صدق


صَدَقَ(n. ac. صَدْق
صِدْق
تَصْدَاْق
مَصْدُوْقَة )
a. Told the truth to; was sincere with.
b. Was, proved true, correct, right.
c. [Fī], Spoke the truth in, about; was true to, kept (
promise ).
d. [Fī], Was steady, unwavering, dauntless in (
fight ).
صَدَّقَa. Believed, acknowledged to be true.
b. Proved, verified, confirmed.
c. Ran straight-forward (game).
صَاْدَقَa. Was a true friend to.
b. ['Ala] [ coll. ], Agreed to
confirmed.
أَصْدَقَa. Gave a dowry to (bride).
تَصَدَّقَa. Gave alms, charity.
b. ['Ala & Bi], Gave to.....as a charity, a favour.
تَصَاْدَقَa. Agreed together.

صَدْق
(pl.
صُدْق
صُدُق)
a. Straight; firm, steady.
b. Perfect.

صَدْقَةa. Dowry; marriage-gift.
b. Perfect, faultless.

صِدْقa. Truth; truthfulness, veracity; sincerity
frankness.

صُدْقَةa. see 1t (a)
صَدَقَةa. Alms, charity; obligatory alms, poor-rate.

صَدُقَةa. see 1t (a)
مَصْدَقa. Sincere.
b. Hardness.

صَاْدِقa. Truthful, veracious; sincere.
b. True, frank, open-hearted.
c. Perfect.

صَدَاْق
(pl.
صُدُق
أَصْدِقَة)
a. see 1t (a)
صَدَاْقَةa. True, sincere friendship.

صِدَاْقa. see 1t (a)
صِدَاْق
(pl.
صُدْقَاْن
صُدَقَآءُ
أَصْدِقَآءُ)
a. Friend; true, sincere friend. —
صَدُوْق صِدِّيْق
(pl.
صُدْق
صُدُق), Truthful, true to his word, trustworthy; upright
honest; veracious.
مِصْدَاْقa. Verbal evidence; criterion, proof.

N. Ag.
تَصَدَّقَa. Alms-giver; philanthropist.
b. Beggar.

صَدُّوْقِيُّوْن
H.
a. Sadducees.

صَيْدَلَانِيّ
a. see under
صَيَدَ
(ص د ق) : (صَدَاقُ) الْمَرْأَةِ مَهْرُهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَجَمْعُهُ (صُدُقٌ) وَالْأَصْدِقَةُ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَأَصْدَقَهَا) سَمَّى لَهَا صَدَاقَهَا وَقَدْ جَاءَ مُعَدًّى إلَى مَفْعُولَيْنِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَاذَا تُصْدِقُهَا فَقَالَ إزَارِي» (وَتَصَدَّقَ) عَلَى الْمَسَاكِينِ أَعْطَاهُمْ الصَّدَقَةَ وَهِيَ الْعَطِيَّةُ الَّتِي بِهَا يُبْتَغَى الْمَثُوبَةُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ» فَإِنْ صَحَّ كَانَ مَجَازًا عَنْ التَّفَضُّلِ (وَقَوْلُهُ) فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ وَرُوِيَ فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ مِمَّا يَدُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ حَتَّى لَا يَتَضَادَّ الْحَدِيثَانِ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ تَأْوِيلِ مَنْ قَالَ أَيْ مِنْ الْأَسْنَانِ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ (وَالصِّدِّيقُ) الْكَثِيرُ الصِّدْقِ (وَبِهِ لُقِّبَ) أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَكُنِيَ أَبُو الصَّدِيقِ النَّاجِي) فِي حَدِيثِ التَّشَهُّدِ وَاسْمُهُ بَكْرُ بْنُ عُمَرَ أَوْ ابْنُ قَيْسٍ يَرْوِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
صدق قهز وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أَتَاهُ وَعَلِيهِ ثوب من قَهْز فَقَالَ: إِن بني فلَان ضربوا بني فلَان بالكُناسة فَقَالَ عَليّ: صَدَقني سِنَّ بَكره. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: هَذَا مَثَل تضربه الْعَرَب للرجل يَأْتِي بالْخبر 3 - / ب على وَجهه وَيصدق فِيهِ وَيُقَال: إِن أصل هَذَا أَن الرجل رُبمَا بَاعَ بعيره فيسأله المُشْتَرِي عَن سنه فيكذبه / فَعرض رجل بكرا لَهُ فَصدق فِي سنه فَقَالَ الآخر: صدقني سنَّ بكره فَصَارَ مثلا لمن أخبر بِصدق. وَقَوله: ثوب من قَهز يُقَال: هِيَ ثِيَاب بيض أحسبها يخالطها الْحَرِير قَالَ [أَبُو عبيد -] : وَلَا أرى هَذِه الْكَلِمَة عَرَبِيَّة وَقد ذكرتها مَعَ هَذَا الْعَرَب فِي أشعارها فَقَالَ ذُو الرمة يصف البزاة الْبيض:

[الطَّوِيل]

من الزُّرق أَو صُقْعٍ كَأَن رؤوسها ... من القَهز (الَقِهز) والقَوهيِّ بيض المقانع ... وَقَالَ أَبُو النَّجْم الْعجلِيّ يصف الْحمر وَبَيَاض بطونها: [الرجز]

كَأَن لون القِهز فِي خُصورها ... والقْبُطرِيِّ البيضِ فِي تأزيرها والقَبطَري أَيْضا.
ص د ق

صدقته الحديث، وفي مثل " صدقني سن بكره " وصادقه ولم يكاذبه، وتصادقا ولم يتكاذبا. وصدقه فيما قال، وقوله مصدق. ورجل صدوق من قوم صدق. ورجل صديق. وعنده مصداق ذلك وهو ما يصدقه من الدليل. وصادقته فكان خير صديق، وهو صديقي ومصادقي وهم أصدقائي وصدقائي وصديقي، ولست من صديق فلان. قال رؤبة:

دعها فما النحوي من صديقها

وقال نصيب:

دعون الهوى ثم ارتمين قلوبنا ... بأعين أعداء وهن صديق وأعطاها الصداق والصدقة، وأصدقها كذا. وتصدق بما له عليه. وأخذ المصدق الفريضة. قال:

ود المصدق من بني غبر ... أن القبائل كلها غنم ورمح صدق: صلب، وقناة صدقة.

ومن المجاز: رجل صادق الحملة، وذو مصدق في القتال. وفرس ذو مصدق في الجري. وعند بني فلان مصادق. وصدقوهم القتال. قال جرير:

أولئك خير مصدقاً من مجاشع ... إذا الخيل جالت في القنا المتكسر

وقال زهير:

حتى تجلّت مصاديق الصباح له ... وبات منحسر المتنين طيّاناً

دلائله: جمع مصداق. ونجم صادق: لم يخلف. قال زهير:

في عانة بذل العهاد لها ... وشميّ غيث صادق النجم

وصادقته المودّة والنصيحة. وهو رجل صدق، وهم قوم صدق، وله قدم صدق، وكذلك كل ما كان رضاً، وفلان صدق. وصدق المعاجم، وفلانة امرأة صدقة.
ص د ق : صَدَقَ صِدْقًا خِلَافُ كَذَبَ فَهُوَ صَادِقٌ وَصَدُوقٌ مُبَالَغَةٌ وَصَدَقْتُهُ فِي الْقَوْلِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَصَدَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ نَسَبْتُهُ إلَى الصِّدْقِ وَصَدَّقْتُهُ قُلْتُ لَهُ صَدَقْتَ وَصِدَاقُ الْمَرْأَةِ فِيهِ لُغَاتٌ أَكْثَرُهَا فَتْحُ الصَّادِ وَالثَّانِيَةُ كَسْرُهَا وَالْجَمْعُ صُدُقٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ لُغَةُ الْحِجَازِ صَدُقَةٌ وَتُجْمَعُ صَدُقَاتٍ عَلَى لَفْظِهَا.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} [النساء: 4] وَالرَّابِعَةُ لُغَةُ تَمِيمٍ صُدْقَةٌ وَالْجَمْعُ
صُدُقَاتٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَصَدْقَةٌ لُغَةٌ خَامِسَةٌ وَجَمْعُهَا صُدَقٌ مِثْلُ قَرْيَةٍ وَقُرًى

وَأَصْدَقْتُهَا بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهَا صِدَاقَهَا وَأَصْدَقْتُهَا تَزَوَّجْتُهَا عَلَى صِدَاقٍ وَشَيْءٌ صَدْقٌ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ صُلْبٌ وَالصَّدِيقُ الْمُصَادِقُ وَهُوَ بَيِّنُ الصَّدَاقَةِ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ الصِّدْقِ فِي الْوُدِّ وَالنُّصْحِ وَالْجَمْعُ أَصْدِقَاءٌ وَامْرَأَةٌ صَدِيقٌ وَصَدِيقَةٌ أَيْضًا وَرَجُلٌ صِدِّيقٌ بِالْكَسْرِ وَالتَّثْقِيلِ مُلَازِمٌ لِلصِّدْقِ.

وَتَصَدَّقْتُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالِاسْمُ الصَّدَقَةُ وَالْجَمْعُ صَدَقَاتٌ وَتَصَدَّقْتُ بِكَذَا أَعْطَيْتُهُ صَدَقَةً وَالْفَاعِلُ مُتَصَدِّقٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ بِالْبَدَلِ وَالْإِدْغَامِ فَيَقُولُ مُصَّدِّقٌ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَمِمَّا تَضَعُهُ الْعَامَّةُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ قَوْلُهُمْ هُوَ يَتَصَدَّقُ إذَا سَأَلَ وَذَلِكَ غَلَطٌ إنَّمَا الْمُتَصَدِّقُ الْمُعْطِي.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} [يوسف: 88] وَأَمَّا الْمُصَدِّقُ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ فَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ صَدَقَاتِ النَّعَمِ وَالصُّنْدُوقُ فُنْعُولٌ وَالْجَمْعُ صَنَادِيقُ مِثْلُ عُصْفُورٍ وَعَصَافِيرَ وَفَتْحُ الصَّادِ فِي الْوَاحِدِ عَامِّيٌّ. 
(ص د ق)

الصدْق: نقيض الْكَذِب.

صدق يصدق صدقا، وصدقا، وتصداقا، وَصدقه: قبل قَوْله.

وَصدقه الحَدِيث: أنبأه بِالصّدقِ. قَالَ الْأَعْشَى:

فصدقتها وكذبتها ... والمرء يَنْفَعهُ كذابه

وكلب تقلب الصَّاد مَعَ الْقَاف زايا تَقول: " ازدقني " فِي: " اصدقني ". وَقد بَين سِيبَوَيْهٍ هَذَا الضَّرْب من المضارعة فِي بَاب الْإِدْغَام.

وَقَوله تَعَالَى: (ليسأل الصَّادِقين عَن صدقهم) تَأْوِيله: ليسأل المبلغين من الرُّسُل عَن صدقهم فِي تبليغهم، وَتَأْويل سُؤَالهمْ: التبكيت للَّذين كفرُوا بهم، لِأَن الله تَعَالَى يعلم أَنهم صَادِقُونَ.

وَرجل صدق، وَامْرَأَة صدق، وَصفا بِالْمَصْدَرِ.

وَصدق صادقٌ، كَقَوْلِهِم: شعر شَاعِر: يُرِيدُونَ الْمُبَالغَة وَالْإِشَارَة.

وَالصديق: الْمُصدق. وَفِي التَّنْزِيل: (وأمه صديقَة) : أَي مُبَالغَة فِي الصدْق.

والتصديق على النّسَب: أَي ذَات تَصْدِيق.

وَقَوله تَعَالَى: (والَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ) يرْوى عَن عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه أَنه قَالَ: " الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالَّذِي صدق بِهِ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ ". وَقيل: جِبْرِيل وَمُحَمّد صلى الله عَلَيْهِمَا. وَقيل: الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصدق بِهِ الْمُؤْمِنُونَ.

وَفُلَان لَا يصدق اثره وأثره كذبا: أَي إِذا قيل لَهُ: من أَيْن جِئْت؟ قَالَ، فَلم يصدق.

وَرجل صدق: نقيض رجل سوء.

وَكَذَلِكَ: ثوب صدق، وخمار صدق. كل ذَلِك حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

وَصدقه النَّصِيحَة والإخاء: أمحضه لَهُ.

وصادقته مصادقة، وصداقا: خاللته.

وَالِاسْم: الصداقة. وَالصديق: المصادق لَك، وَالْجمع: صدقاء، وصدقان، وأصدقاء، وأصادق.

وَقد يكون الصّديق جمعا. وَفِي التَّنْزِيل: (فَمَا لنا من شافعين وَلَا صديق حميم) أَلا ترَاهُ عطفه على الْجمع. وَقَالَ رؤبة:

دعها فَمَا النحوى من صديقها

وَالْأُنْثَى: صديق أَيْضا. قَالَ:

كَأَن لم نُقَاتِل يَا بثين لوانها ... تكشف غماها وَأَنت صديق

وَقد قيل: صديقَة.

والصدق: الثبت اللِّقَاء. وَالْجمع: صدق.

وَقد صدق اللِّقَاء صدقا. قَالَ حسان بن ثَابت:

صلّى الإلَهُ على ابْن عَمْرو إِنَّه ... صدق اللِّقَاء وَصدق ذَلِك اوفق

وصدقوهم الْقِتَال: اقدموا عَلَيْهِم، عادلوا بهَا ضدها حِين قَالُوا: كذب عَنْهُم: إِذا أحجم.

وَحَملَة صَادِقَة، كَمَا قَالُوا: كَاذِبَة.

وَلَيْسَ لحملته مصدوقة، كَمَا قَالُوا: لَيست لَهَا مكذوبة، فَأَما قَوْله:

يزِيد زَاد الله فِي حَيَاته ... حامي نزار عِنْد مزدوقاته

فَإِنَّهُ: أَرَادَ: مصدوقاته، فَقلب الصَّاد زايا لضرب من المضارعة.

وَصدق الوحشي: إِذا حملت عَلَيْهِ فَعدا وَلم يلْتَفت.

وَرجل ذُو مُصدق: أَي صَادِق الحملة.

وَقَول أَبُو ذُؤَيْب:

نماه من الْحَيَّيْنِ قرد ومازن ... لُيُوث غَدَاة الْبَأْس بيض مصادق يجوز أَن يكون جمع: " صدق "، على غير قِيَاس، كملامح ومشابه. وَيجوز أَن يكون على حذف الْمُضَاف، أَي: ذُو مصادق، فَحذف وَكَذَلِكَ: الْفرس، وَقد يُقَال ذَلِك فِي الرَّأْي.

والمصدق، أَيْضا: الْجد وَبِه فسر قَول دُرَيْد:

وَتخرج مِنْهُ ضرَّة الْقَوْم مُصدقا

وَطول السرى درى عضب مهند

ويروى: ذرى.

والمصدق: الصلابة، عَن ثَعْلَب.

ومصداق الْأَمر: حَقِيقَته.

والصدق: الصلب من الرماح وَغَيرهَا.

ورمح صدق: مستو، وَكَذَلِكَ: سيف صدق، قَالَ أَبُو قيس بن الاسلت السّلمِيّ:

صدق حسام وادق حَده ... ومحنأ اسمر قراع

وَظن أَبُو عبيد " الصدْق " فِي هَذَا الْبَيْت الرمْح، فغلط.

وصدقات الْأَنْعَام: أحد اثمان فرائضها الَّتِي ذكرهَا الله فِي الْكتاب.

وَالصَّدَََقَة: مَا أَعْطيته فِي ذَات الله.

وَقد تصدق عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (وتصدق علينا) وَقيل: معنى: تصدق هَاهُنَا: تفضل بِمَا بَين الْجيد والرديء. كَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهُ: اسمح لنا قبُول هَذِه البضاعة على رداءتها أَو قلتهَا.

وَصدق عَلَيْهِ: كتصدق، أرَاهُ " فعل " فِي معنى " تفعل ".

والمصدق: الْقَابِل للصدقة.

والمصدق: الَّذِي يَأْخُذ الْحُقُوق من الْإِبِل وَالْغنم. يُقَال: لَا تشتري الصَّدَقَة حَتَّى يَعْقِلهَا الْمُصدق: أَي يقبضهَا. وَقَوله تَعَالَى: (وجِئْنَا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الْكَيْل وَتصدق علينا) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مزجاة: فِيهَا إغماض وَلم يتم صَلَاحهَا، وَتصدق علينا قَالَ: فضل مَا بَين الْجيد والرديء.

وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَاق: الْمهْر. وَجَمعهَا فِي أدنى الْعدَد: أصْدِقَةٌ، وَالْكثير: صُدُقٌ. وَهَذَانِ البناآن إِنَّمَا هما على الْغَالِب.

وَقد اصدق الْمَرْأَة.

والصيدق، على مِثَال صيرف: النَّجْم الصَّغِير اللاصق بالوسطى من بَنَات نعش الْكُبْرَى عَن كرَاع.
صدق
الصِّدْقُ والكذب أصلهما في القول، ماضيا كان أو مستقبلا، وعدا كان أو غيره، ولا يكونان بالقصد الأوّل إلّا في القول، ولا يكونان في القول إلّا في الخبر دون غيره من أصناف الكلام، ولذلك قال: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
[النساء/ 122] ، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً [النساء/ 87] ، وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
[مريم/ 54] ، وقد يكونان بالعرض في غيره من أنواع الكلام، كالاستفهام والأمر والدّعاء، وذلك نحو قول القائل: أزيد في الدّار؟ فإنّ في ضمنه إخبارا بكونه جاهلا بحال زيد، [وكذا إذا قال: واسني في ضمنه أنه محتاج إلى المواساة، وإذا قال: لا تؤذني ففي ضمنه أنه يؤذيه] . والصِّدْقُ: مطابقة القول الضّمير والمخبر عنه معا، ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صِدْقاً تامّا، بل إمّا أن لا يوصف بالصّدق، وإمّا أن يوصف تارة بالصّدق، وتارة بالكذب على نظرين مختلفين، كقول كافر إذا قال من غير اعتقاد: محمّد رسول الله، فإنّ هذا يصحّ أن يقال: صِدْقٌ، لكون المخبر عنه كذلك، ويصحّ أن يقال: كذب، لمخالفة قوله ضميره، وبالوجه الثاني إكذاب الله تعالى المنافقين حيث قالوا:
نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ الآية [المنافقون/ 1] ، والصِّدِّيقُ: من كثر منه الصّدق، وقيل: بل يقال لمن لا يكذب قطّ، وقيل: بل لمن لا يتأتّى منه الكذب لتعوّده الصّدق، وقيل: بل لمن صدق بقوله واعتقاده وحقّق صدقه بفعله، قال:
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا [مريم/ 41] ، وقال: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا [مريم/ 56] ، وقال: وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ
[المائدة/ 75] ، وقال:
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ
[النساء/ 69] ، فَالصِّدِّيقُونَ هم قوم دُوَيْنَ الأنبياء في الفضيلة على ما بيّنت في «الذّريعة إلى مكارم الشّريعة» . وقد يستعمل الصّدق والكذب في كلّ ما يحقّ ويحصل في الاعتقاد، نحو: صدق ظنّي وكذب، ويستعملان في أفعال الجوارح، فيقال:
صَدَقَ في القتال: إذا وفّى حقّه، وفعل ما يجب وكما يجب، وكذب في القتال: إذا كان بخلاف ذلك.
قال: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 23] ، أي: حقّقوا العهد بما أظهروه من أفعالهم، وقوله: لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ [الأحزاب/ 8] ، أي: يسأل من صدق بلسانه عن صدق فعله تنبيها أنه لا يكفي الاعتراف بالحقّ دون تحرّيه بالفعل، وقوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ
[الفتح/ 27] ، فهذا صِدْقٌ بالفعل وهو التّحقّق، أي: حقّق رؤيته، وعلى ذلك قوله: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ
[الزمر/ 33] ، أي: حقّق ما أورده قولا بما تحرّاه فعلا، ويعبّر عن كلّ فعل فاضل ظاهرا وباطنا بالصّدق، فيضاف إليه ذلك الفعل الذي يوصف به نحو قوله: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
[القمر/ 55] ، وعلى هذا: أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ [يونس/ 2] ، وقوله:
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ [الإسراء/ 80] ، وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
[الشعراء/ 84] ، فإنّ ذلك سؤال أن يجعله الله تعالى صالحا، بحيث إذا أثنى عليه من بعده لم يكن ذلك الثّناء كذبا بل يكون كما قال الشاعر:
إذا نحن أثنينا عليك بصالح فأنت الذي نثني وفوق الذي نثني
وصَدَقَ قد يتعدّى إلى مفعولين نحو: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ
[آل عمران/ 152] ، وصَدَّقْتُ فلانا: نسبته إلى الصّدق، وأَصْدَقْتُهُ:
وجدته صادقا، وقيل: هما واحد، ويقالان فيهما جميعا. قال: وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ
[البقرة/ 101] ، وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [المائدة/ 46] ، ويستعمل التَّصْدِيقُ في كلّ ما فيه تحقيق، يقال: صدقني فعله وكتابه.
قال تعالى: وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ [البقرة/ 89] ، نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [آل عمران/ 3] ، وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا [الأحقاف/ 12] ، أي: مصدّق ما تقدّم، وقوله: «لسانا» منتصب على الحال، وفي المثل: صدقني سنّ بكره . والصَّدَاقَةُ: صدق الاعتقاد في المودّة، وذلك مختصّ بالإنسان دون غيره، قال: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
[الشعراء/ 100- 101] . وذلك إشارة إلى نحو قوله: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف/ 67] ، والصَّدَقَةُ: ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزّكاة، لكن الصدّقة في الأصل تقال للمتطوّع به، والزّكاة للواجب، وقد يسمّى الواجب صدقة إذا تحرّى صاحبها الصّدق في فعله. قال: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً [التوبة/ 103] ، وقال:
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
[التوبة/ 60] ، يقال: صَدَّقَ وتَصَدَّقَ قال: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى [القيامة/ 31] ، إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
[يوسف/ 88] ، إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ
[الحديد/ 18] ، في آي كثيرة.
ويقال لما تجافى عنه الإنسان من حقّه: تَصَدَّقَ به، نحو قوله: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ [المائدة/ 45] ، أي: من تجافى عنه، وقوله: وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ، وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[البقرة/ 280] ، فإنه أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصّدقة . وعلى هذا ما ورد عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم «ما تأكله العافية فهو صدقة» ، وعلى هذا قوله تعالى: وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا
[النساء/ 92] ، فسمّى إعفاءه صَدَقَةً، وقوله:
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً، [المجادلة/ 12] ، أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ [المجادلة/ 13] ، فإنهم كانوا قد أمروا بأن يتصدّق من يناجي الرّسول بصدقة ما غير مقدّرة. وقوله: رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
[المنافقون/ 10] ، فمن الصّدق أو من الصّدقة. وصَداقُ المرأة وصِدَاقُهَا وصُدْقَتُهَا:
ما تعطى من مهرها، وقد أَصْدَقْتُهَا. قال تعالى:
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
[النساء/ 4] .
[صدق] نه: فيه: لا يؤخذ في "الصدفة" هرمة ولا تيس إلا أن يشاء المصدق، رواه أبو عبيد بفتح دال مشددة أي صاحب الماشية، والعامة تكسرلعل الظاهر: يتصدق - بحذف لام الأمر فإن لفظ الماضي لم يساعده، ولو بشق تمرة ورجل من ديناره نكرة في موضع الاستغراق، ولذا كرر مرارًا بلا عطف، ومن دينار للتبعيض أو الابتداء معلق بالفعل. ن: أي يتصدق، فهو خبر بمعنى الأمر، والصرة من فضة لا من ذهب على الظاهر. ح: أعطاه من "الصدقة"؛ الخطابي: لا أدري ما قال ابن عباس فإنها محرمة على بني هاشم، ولعله أعطاه من إبل الصدقة عوضًا عن السلف فإنه صلى الله عليه وسلم كان يسلف السلف منه صدقة عامين فردها. ن: ((فلا "صدق")) ما يجب تصديقه، أو فلا صدق ماله أي لا زكاه، "ولا صلى" ما فرض عليه. و ((لسان "صدق")) يجيء في ل. وح: يأتيني "صادق" وكاذب - مضى في يأتيني.

صدق

1 صَدَقَ, (S, M, O, Msb, K,) aor. ـُ (M, TA,) inf. n. صِدْقٌ (S, * M, O, * Msb, K, TA) and صَدْقٌ, (M, K,) the former of which is the more chaste, (TA,) or the latter is an inf. n. and the former is a simple subst., (K,) and تَصْدَاقٌ (M) and مَصْدُوقَةٌ, (O, K, TA,) which is one of the [few] inf. ns. of the measure مَفْعُولَةٌ, (O, TA,) [or a fem. pass. part. n. used as an inf. n. like as is said of its contr.

مَكْذُوبَةٌ,] he spoke, said, uttered, or told, truth, or truly, or veraciously; contr. of كَذَبَ: (Msb: [and in like manner it is said in the S and M and O and K that صِدْقٌ is the contr. of كَذِبٌ:]) Er-Rághib says that صِدْقٌ and كَذِبٌ are primarily in what is said, whether relating to the past or to the future, and [in the latter case] whether it be a promise or other than a promise; and only in what is said in the way of information: but sometimes they are in other modes of speech, such as asking a question, and commanding, and supplicating; as when one says, “Is Zeyd in the house? ” for this implies information of his being ignorant of the state of Zeyd; and when one says, “ Make me to share with thee, or to be equal with thee,” for this implies his requiring to be made to share with the other, or to be made equal with him; and when one says, “Do not thou hurt me,” for this implies that the other is hurting him: صِدْقٌ, he says, is [by implication] the agreeing of what is said with what is conceived in the mind and with the thing told of, together; otherwise it is not complete صِدْق, but may be described either as صِدْق or sometimes as صِدْق and sometimes as كَذِب according to two different points of view; as when one says without believing it, “Mohammad is the Apostle of God,” for this may be termed صِدْق because what is told is such, and it may be termed كَذِب because it is at variance with what the speaker conceives in his mind. (TA.) One says, صَدَقَ فِى الحَدِيثِ [He spoke truth in the information, or narration]. (S, O, K.) And صَدَقَهُ i. e. He told him, or informed him, with truth, or veracity, (AHeyth, * M, Msb, *) فِى القَوْلِ [in the saying]; for it is trans. as well as intrans. (Msb.) And صَدَقَهُ الحَدِيثَ (S, O, K, in the CK [erroneously] صَدَّقَ فُلانًا الحَدِيثَ) He told him with truth, or veracity, the information, or narration; for it is sometimes doubly trans. (TA.) And صَدَقَنِى سِنَّ بَكْرِهِ [He hath told me truly the age, or as to the age, of his youthful camel; or صَدَقَنِى سِنُّ بَكْرِهِ the age of his youthful camel has spoken truly to me]: (S, O, K:) a prov., (S, O,) expl. in art. بكر [q. v.]. (K.) And فُلَانٌ لَا يَصْدُقُ أَثَرُهُ and أَثَرَهُ, meaning Such a one, when asked, will not tell truly whence he comes. (M.) And صَدَقَتْ يَمِينُهُ His oath was, or proved, true. (Msb in art. بت.) صَدَقْتُ اللّٰهَ حَدِيثًا إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا is an oath of the Arabs, meaning لَا صَدَقْتُ الخ [May I not utter truly to God a saying, i. e. may I not speak truth to God, if I do not such a thing]. (AHeyth, O, K.) One says also, صَدَقَهُ النَّصِيحَةَ, and الإِخَآءَ, He rendered to him truly, or sincerely, good advice, and brotherly affection. (M.) And صَدَ قُوهُمُ القِتَالَ (S, M, K, * TA) [They gave them battle earnestly, not with a false show of bravery; as is implied in the S, and M, and K; i. e.] they advanced against them boldly in fight: (M, TA:) and in like manner, صَدَقُوا فِى القِتَالِ they advanced boldly in fight: or, accord. to Er-Rághib, the former means they gave them battle so as to fulfil their duty: and hence, in the Kur [xxxiii. 23], رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ, Men who fulfilled the covenant that they had made with God. (TA.) And صَدَقَ اللِّقَآءَ, inf. n. صِدْقٌ, He was firm, or steady, in encounter, or conflict. (M, TA.) and صَدَقَ ظَنِّى My opinion was, or proved, true, or correct, like as one says [in the contrary case], كَذَبَ: (Er-Rághib, TA:) whence, in the Kur [xxxiv. 19], وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ, meaning فِى ظَنِّهِ [i. e. And assuredly Iblees was, or proved to be, correct in his opinion that he had formed against them]: but some read ↓ صَدَّقَ, meaning, as Fr says, حَقَّقَ [i. e. Iblees proved, or found, to be true, his opinion &c.]. (TA.) and صَدَقَتْهُ نَفْسُهُ His soul [told him truth; meaning,] diverted him, or hindered him, or held him back, from an undertaking, causing him to imagine himself unable to prosecute it. (TA in art. كذب.) And صَدَقَ الصُّبْحُ [The dawn shone clearly]. (S in art. سقط.) [And one says of a word or the like, يَصْدُقُ عَلَى كَذَا, meaning It applies correctly to such a thing.] b2: صَدَقَ الوَحْشِىُّ: see 2, near the end.2 صدّقهُ, (S, M, O, &c.,) inf. n. تَصْدِيقٌ, contr. of كَذَّبَهُ. (O, * K.) [This explanation implies several meanings here following.] He attributed, or ascribed, to him truth, veracity, or the speaking truth. (Msb.) And He said to him, “Thou hast spoken truth. ” (Msb.) He accepted, or admitted, [or assented to, or believed,] what he said: (M:) you say, صدّقهُ فِى حَدِيثِهِ [He accepted, &c., what he said in his information, or narration]: (S:) and you say صدّق بِلِسَانِهِ [He assented to the truth of what was said with his tongue]; as well as بِقَلْبِهِ [with his heart, or mind]. (T in art. اَمن.) He held him to be a speaker of truth. (MA.) [He found him to be a speaker of truth. He, or it, proved him to be a speaker of truth; verified him; or confirmed the truth of what he said: see an ex. in a verse cited voce بَيْنٌ.] He found it (an opinion) to be true, or veritable. (Ksh and Bd and Jel, in xxxiv. 19.) He verified it; confirmed its truth; or proved it to be true, or veritable; i. e. an opinion [&c.]; syn. حَقَّقَهُ: (Ksh and Bd, ibid.:) one says, صَدَّقَ الخَبَرَ الخُبْرُ [The trial, proof, or test, verified the information]. (S in art. خبر.) See 1, near the end. In the saying in the Kur [xxxix. 34], وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ, [which seems to be best rendered But he who hath brought the truth and he who hath accepted it as the truth, (see كَذَّبَ بِالأَمْرِ,)] 'Alee the son of Aboo-Tálib is related to have said that by الذى جآء بالصدق is meant Mohammad; and by الذى صدّق به, Aboo-Bekr: or, as some say, Gabriel and Mohammad [are meant by the former and the latter respectively]: or by the former, Mohammad; and by the latter, [every one of] the believers: (M:) accord. to Er-Rághib, by وصدّق به is meant and hath found, or proved, to be true (حَقَّقَ) that which he hath brought by word, by that which he hath aimed at (بِمَا تَحَرَّاهُ) by deed. (TA.) b2: صدّق is also said to signify He said, “This thing is the truth; ” like حَقَّقَ. (TA in art. حق.) b3: And this verb also denotes المُبَالَغَةُ فِى الصِّدْقِ: thus in the saying, صَدَّقَتْ فِيهِمْ ظُنُونِى

[My opinions respecting them were, or proved to be, very true or correct]. (Ksh, in xxxiv. 19.) b4: صدّق الوَحْشِىُّ, (O, K, TA,) or ↓ صَدَقَ, (so in a copy of the M,) (tropical:) The wild animal ran without looking aside, when charged upon, or attacked: (M, O, K, TA:) mentioned by IDrd. (O, TA.) A2: صَدَّقَهُمْ He exacted from them the poor-rate. (TA. [See صَدَقَةٌ.]) b2: See also 5.3 صَادَقْتُهُ, (M,) inf. n. مُصَادَقَةٌ (S, M, O, K) and صِدَاقٌ, (M, O, K,) the latter like كِتَابٌ, (TA, [in the CK erroneously written صَداق,]) I acted, or associated, with him as a friend, or as a true, or sincere, friend. (S, * M, O, * K. *) [See also 6.]4 اصدق المَرْأَةَ He named for the woman a صَدَاق [or dowry]: (S, M, * O, K:) or he gave her her صَدَاق: (M, * Msb:) or he appointed her, or assigned her, a صَدَاق, on taking her as his wife: (TA:) and he married her, or took her as his wife, on the condition of his giving her a صَدَاق. (Msb.) And sometimes this verb is doubly trans.; whence, in a trad., مَا ذَا تُصْدِقُهَا فَقَالَ إِزَارِى [It was said, “What is it that thou meanest for her, or givest her, as her dowry? ” and he said, “My waist-wrapper ”]. (Mgh.) 5 تصدّق عَلَيْهِ He gave him (i. e. the poor, Mgh, Msb) what is termed صَدَقَة, (M, Mgh, Msb,) meaning [an alms, or] what is given for the sake of God, (M,) or what is given with the desire of obtaining a recompense from God: (M, * Mgh:) and عليه ↓ صَدَّقَ signifies the same; (M, TA;) and in this sense صدّق is [said by some to be] used in the Kur lxxv. 31. (TA.) Hence, in the Kur [xii. 88], وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا: (TA:) or this means (assumed tropical:) And do thou confer a favour upon us by giving that which is [not like the mean merchandise that we have brought, but of middling quality,] between good and bad. (M.) One says, تَصَدَّقْتُ بِكَذَا, meaning I gave such a thing as a صَدَقَة. (Msb.) See an ex. voce شِقٌّ.

The saying, in a trad., إِنَّ اللّٰهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ

أَمْوَالِكُمْ, meaning (tropical:) [Verily God] hath conferred a favour [upon you by giving you a third of your possessions to bequeath to whom ye will], if correct, is tropical. (Mgh.) b2: It is said by Ibn-Es-Seed, on the authority of Az and IJ, and mentioned by IAmb, that تصدّق signifies also He asked, or begged, for what is termed صَدَقَة [or alms]: but Fr and As and others disallow the beggar's being called مُتَصَدِّق: (Az, TA:) IKt says that the verb is improperly used in this sense by the vulgar: (Msb:) [and accord. to J and Sgh,] one says, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ يَسْأَلُ, and one should not say يَتَصَدَّقُ. (S, O.) 6 تَصَادُقٌ signifies The acting, or associating, as friends, or as true, or sincere, friends, one with another. (K. [See also 3.]) And I. q. صِدْقٌ: (TA:) [or rather mutual صِدْق; contr. of تَكَاذُبٌ:] one says, تَصَادَقَا فِى الحَدِيثِ and فِى المَوَدَّةِ (S, O, TA) They were true, or sincere, each to the other, in information, or narration, and in love, or affection; contr. of تَكَاذَبَا. (O, TA.) صَدْقٌ is an inf. n. of صَدَقَ [q. v.]: (M, K:) b2: and is used as an epithet, applied to a man &c.: (S, M, O, K, TA:) [and] ↓ صِدْقٌ [also, if not a mistranscription for صَدْقٌ,] is an inf. n. used as an epithet, applied to a man and to a woman: (so in a copy of the M and in the TA:) [it is said that] the former signifies Hard, (S, M, O, Msb,) applied to a spear, (S, M, O,) and to other things: (M:) or even, or straight; (S, O;) or it signifies thus also, applied to a spear, and to a sword: (M:) or hard and even or straight, applied to a spear, (K, TA,) and to a man, (K,) or to the latter as meaning hard: or, as IB says, on the authority of IDrst, it is not from hardness, but means combining those qualities that are commended; and it is applied to a spear as meaning long and pliant and hard, and the like; and to a man, and to a woman likewise [without ة, but see what follows], as meaning true in hardness and strength and goodness; for, IDrst says, if it meant hard, one would say حَجَرٌ صَدْقٌ and حَدِيدٌ صَدْقٌ, which one does not: (TA:) and, applied to anything, (O, K, TA,) it means complete, or perfect, (Kh, O, K, TA,) thus applied to a man, (TA,) such as is commended; (O;) fem. with ة, (O, K, TA,) applied to a woman: (O:) the pl. is صُدْقٌ, applied to a company of men, (S, O, K,) and صُدُقٌ (K) and صَدْقُونَ, so applied, and صَدْقَاتٌ applied to women: (O, K:) and Ru-beh says, describing asses, مَقْذُوذَةُ الآذَانِ صَدْقَاتُ الحَدَقْ meaning [Rounded, as though pared, in the ears,] penetrating in the eyes; (O, TA;) which is [said to be] tropical. (TA.) صَدْقٌ signifies also Firm, or steady, in encounter, or conflict: (M:) or one says صَدْقُ اللِّقَآءِ, applying this epithet to a man, (S, O, K, TA,) meaning thus: (TA:) and صَدْقُ النَّظَرِ [firm, or steady, in look]. (S, O, K, TA. [Said in the TA to be tropical.]) صِدْقٌ is an inf. n. of صَدَقَ [q. v.]: (M, K, &c.:) or a simple subst., (K,) signifying [Truth; veracity; or] agreement of what is said with what is conceived in the mind and with the thing told of, together; otherwise it is not complete صِدْق, as expl. above in the first paragraph of this art. (Er-Rághib, TA.) b2: It is also syn. with شِدَّةٌ [meaning Hardness; firmness, compactness, or soundness; strength, power, or force; vigour, robustness, sturdiness, or hardiness; and courage, bravery, or firmness of heart]: (K, TA: [in the latter of which it is said to be tropical; but this is evidently not the case accord. to the O, in which it is said that it radically denotes قُوَّةٌ (i. e. strength, force, &c.,) in a saying &c.: in the K it is implied by the context that it is syn. with شِدَّة when used as the complement of a prefixed n. in instances mentioned in what here follows: but Sgh says, more correctly,]) a noun signifying anything to which goodness is attributed is prefixed to صِدْق, governing it in the gen. case; so that one says (O) رَجُلُ صِدْقٍ (Sb, M, O, K) [A man of good nature or disposition or character &c.], contr. of رَجُلُ سَوْءٍ; (Sb, M;) and صَدِيقُ صِدْقٍ [a friend of good nature &c.]; (O, K;) and likewise اِمْرَأَةُ صِدْقٍ [a woman of good nature &c.]; (K;) and in like manner also حِمَارُ صِدْقٍ

[an ass of a good kind]; (Sb, M, K;) and ثَوْبُ صِدْقٍ [a garment, or piece of cloth, of good quality]. (Sb, M.) The saying in the Kur [x. 93], (O,) وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِى اِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ meansAnd verily we assigned to the Children of Israel a good place of abode. (O, K.) b3: See also صَدْقٌ.

صَدْقَةٌ: see صَدَاقٌ; each in two places.

صُدْقَةٌ: see صَدَاقٌ; each in two places.

صَدَقَةٌ [An alms; i. e.] a gift (S, M, Mgh, O, Msb, K) to the poor (S, O, Msb) for the sake of God, (M, K,) or to obtain a recompense from God; (M, * Mgh, K; *) a portion which a man gives forth from his property by way of propitiation, [to obtain the favour of God,] like زَكَاةٌ, except that the former is primarily applied to such as as is supererogatory, and the latter to such as is obligatory: but it is said to be applied to such as is obligatory [i. e. to the زَكَاة, q. v., meaning the poor-rate, which is the portion, or amount, of property, that is given therefrom, as the due of God, by its possessor, to the poor, according to a fixed rate,] when the person who does so aims at conformity with the truth in his deed: (Er-Rághib, TA:) [in this latter sense, which is indicated in the S and O &c., and more plainly in the M, it is very frequently used:] and thus it is used in the Kur ix. 104, and in like manner its pl. in ix. 60: (Er-Rághib, TA:) the pl. is صَدَقَاتٌ. (S, M, O, Msb.) It is said in a trad., لَا صَدَقَةَ فِى الإِبِلِ الجَارَّةِ [There is no poorrate in the case of working camels], because they are the riding-camels of the people; for the poorrate is in the case of pasturing camels, exclusively of the working. (S in art. جر.) b2: See also صَدَاقٌ.

صَدُقَةٌ: see صَدَاقٌ, in two places.

صُدُقَةٌ: see the next paragraph.

صَدَاقٌ and ↓ صِدَاقٌ, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) the former of which is the most common of the dial. vars. here mentioned, (Msb,) [but] the latter is [said to be] more chaste than the former, (Mgh,) and ↓ صَدُقَةٌ, (S, M, O, Msb, K,) of the dial. of El-Hijáz, (Msb,) and ↓ صُدْقَةٌ, (S, M, O, Msb, K,) of the dial. of Temeem, (Msb,) and ↓ صَدْقَةٌ (M, O, Msb, K) and ↓ صُدُقَةٌ (M, O, K) and ↓ صَدَقَةٌ, (M, K,) The مَهْر (S, M, Mgh, O, K) of a woman; (S, Mgh, O, Msb, K;) [i. e. a dowry; nuptial gift; or gift that is given to, or for, a bride:] the pl. of صداق is صُدُقٌ, (M, Mgh, Msb,) a pl. of mult., (M,) or صُدْقٌ, (O,) or both, (K,) and أَصْدِقَةٌ, a pl. of pauc., (M,) or this is accordant to analogy, but has not been heard; (Mgh;) the pl. of ↓ صَدُقَةٌ is صَدُقَاتٌ; (S, Msb, K;) the pl. of ↓ صُدْقَةٌ is صُدْقَاتٌ and صُدَقَاتٌ and صُدُقَاتٌ, (O, * Msb, K,) which last is the worst; (K;) and the pl. of ↓ صَدْقَةٌ is صُدَقٌ, (Msb,) or صَدْقَاتٌ [by rule صَدَقَاتٌ]. (O.) صِدَاقٌ: see the next preceding paragraph.

صَدُوقٌ Having the quality of speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously, in a high, or an eminent, degree; very, or eminently, true or veracious: (Msb:) pl. صُدُقٌ and صُدْقٌ. (K.) See also أَصْدَقُ.

صَدِيقٌ A friend: (O, K:) or a true, or sincere, friend: (S, M, Msb, TA:) applied likewise to a female, (S, M, O, Msb, K,) as also صَدِيقَةٌ, (S, M, Msb, K,) the former anomalous, the latter regular; (MF;) and to a pl. number, (S, M, O, K,) as in the Kur xxvi. 101 (M) [and in several other instances, of which see one in a verse cited voce رَوِىٌّ]: its proper pl. is أَصْدِقَآءُ (S, M, O, K) and صُدَقَآءُ and صُدْقَانٌ, (M, K,) the last on the authority of Fr, (TA,) and أَصَادِقُ, (M, O, K,) which is a pl. pl., (K,) said by IDrd to be anomalous, unless it be a pl. pl.: (O:) and the dim. is ↓ صُدَيِّقٌ; one says, هُوَ صُدَيِّقِى, meaning He is the most special, or most distinguished, of my friends, or of my true, or sincere, friends. (S, O, K.) صَدَاقَةٌ Love, or affection: (K:) or truth, or sincerity, of love or affection: (TA:) or friendship, or friendliness; (S, M;) or true, or sincere, friendship or friendliness: (S, M, Msb:) or true firmness of heart in love or affection; an attribute of a human being only. (Er-Rághib, TA.) صُدَيِّقٌ dim. of صَدِيقٌ, q. v. (S, O, K.) صِدِّيقٌ One who speaks, says, utters, or tells, truth, or truly, or veraciously, much, or often: (Mgh, O, K:) [or rather having the quality of speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously, in a very high, or very eminent, degree; for] it has a more intensive signification than صَدُوقٌ [q. v.]: (TA:) or i. q. مُصَدِّقٌ [which may have the latter of the two meanings expl. above, or may mean one who accepts, or admits, the truth of what is said, or who verifies, &c.: or مُصَدِّق in a high, or an eminent, degree; for it is added that] the fem. as used in the Kur v. 79 means superlative in الصِّدْق and التَّصْدِيق; as a possessive epithet, i. e. ذَاتُ تَصْدِيقٍ: (M:) or it signifies دَائِمُ التَّصْدِيقِ [i. e. always مُصَدِّق in one or another or all of the senses assigned to this word above: it may be correctly rendered eminently, or always, veracious: and eminently, or always, accepting, or confirming, the truth]: and it may mean one who verifies his saying by deed, or act: (S:) it is said in the “ Mufradát ” [of Er-Rághib] that it has the first of the meanings expl. in this paragraph: or rather means, one who never lies: or rather, one by whom lying cannot be practised because of his habitual veracity: or rather, one who is true in his saying and his belief, and who confirms his truth by his deed, or acting. (TA.) صَادِقٌ Speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously; true in respect of speech &c., or veracious. (Msb, TA.) b2: صِدْقٌ صَادِقٌ is a phrase like شِعْرٌ شَاعِرٌ, meaning Eminent, and exalted, veracity. (M, TA. *) b3: And حَمْلَةٌ صَادِقَةٌ [A charge, or an assault, made with earnestness, not with a false show of bravery,] is like the saying [in the contr. case] حَمْلَةٌ كَاذِبَةٌ. (M, TA: * said in the latter to be tropical.) See also مَصْدَق, in two places. b4: One says also تَمْرٌ صَادِقُ الحَلَاوَةِ, meaning Very sweet dates. (IDrd, O.) b5: And بَرْدٌ صَادِقٌ Vehement, or intense, cold. (TA voce بَحْتٌ &c.) الصَّيْدَقُ The small star cleaving to the middle one of [those called] بَنَاتُ نَعْشٍ الكُبْرَى [which compose the tail of Ursa Major]; (Kr, M, TA;) [i. e. the star called السُّهَا, q. v.; for] it is said that the first of بنات نعش الكبرى, that is at the extremity thereof, is named القَائِدُ; and the second is العَنَاقُ, and by the side of it is a small star named السُّهَا and الصَّيْدَقُ; and the third is الحَوَرُ: (O:) or, accord. to AA, (O, TA,) the pole-star (القُطْبُ). (O, K, TA. [But this is strange; and the more so as it is added in the K that it is expl. in art. قود; for the explanation in that art. (though not free from obvious mistakes) identifies الصَّيْدَقُ with السُّهَا.]) b2: And, (K,) accord. to Sh, (O, TA,) it signifies الأَمِينُ [The trusted, trusted in, or confided in, &c.]. (O, K. [But it is added in the O that Sh cites a verse of Umeiyeh Ibn-Abi- s-Salt in which الأَمِينُ is applied as an epithet to the star called الصَيدق.]) b3: And, (K,) accord. to some, as AA says, (O,) it signifies The king. (O, K.) فَعَلَهُ فِى غِبِّ صَادِقَةٍ [in the CK فَعَلَهُ غِبَّ صادِقَةٍ] means He did it after the affair, or case, had become manifest to him. (IDrd, O, K, TA.) صُنْدُوقٌ, mentioned in this art. in the S and Msb: see art. صندق.

أَصْدَقُ [More, and most, true or veracious]. One says أَصْدَقُ مِنْ قَطَاةٍ [More veracious than a katáh]; because the bird thus called cries قَطَا قَطَا; [thus telling where it is to be found;] its name being imitative of its cry: (Meyd, and TA in art. قطو:) hence it is called by the Arabs ↓ الصَّدُوقُ: the saying is a prov. (Meyd.) ذُو مَصْدَقٍ, (JK, S, M, O,) with fet-h, (S,) or ↓ ذُو مِصْدَقٍ like مِنْبَر, (K,) applied to a man, (JK, M,) [i. e.] applied to a courageous man, (S, O, K,) means الحَمْلَةِ ↓ صَادِقُ [Earnest, not making a false show of bravery, in the charge, or assault]; (JK, S, M, O, K;) or courageous [in the charge, or assault]: (JK:) مَصَادِقُ, occurring in a verse of Aboo-Dhu-eyb, may be for ذَوُو مَصَادِقَ; or it may be an anomalous pl. of صِدْقٌ [used as an epithet], like مَلَامِحُ and مَشَابِهُ [pls. of لَمْحَةٌ and شَبَهٌ]. (M.) Also, (S, M, O, K,) applied to a horse, (M,) [i. e.] applied to a fleet and excellent horse, (S, O,) in like manner, (M,) meaning الجَرْىِ ↓ صَادِقُ [Earnest in running]; (S, O, K;) as though fulfilling his promise of running: (S, O: [said in the TA to be tropical:]) Khufáf Ibn-Nudbeh says, إِذَا مَا اسْتَحَمَّتْ أَرْضُهُ مِنْ سَمَائِهِ جَرَى وَهْوَ مَوْدُوعٌ وَوَاعِدُ مَصْدَقِ meaning When his hoofs are wetted with the sweat of his upper parts, he runs, being left to himself, not beaten nor chidden, and a fulfiller of his promise to do his utmost. (S, O.) And sometimes it is applied to an opinion, in like manner [as meaning True, or sincere]. (M.) b2: مَصْدَقٌ also signifies Hardness. (Th, M.) b3: Also i. q. حَدٌّ [as meaning The edge of a sword]: (TA:) [in a copy of the M written جِدّ, which I think an evident mistake; for it is added,] and it is said to have this meaning in a verse of Dureyd Ibn-Es- Simmeh [relating to a sword]. (M, TA.) مِصْدَق: see the next preceding paragraph.

مُصَدَّقٌ A man from whom the poor-rate (صَدَقَة) of his cattle is exacted. (TA.) مُصَدِّقٌ One who accepts, admits, assents to, or believes, another in his information, or narration. (S, TA.) A2: Also The exactor, or collector, (S, M, O, Msb, K, TA,) of the صَدَقَات, (S, O, Msb, K, TA,) i. e. (TA) of the حُقُوق [or dues, meaning poor-rates], (M, TA,) of the cattle, (Msb,) or of the sheep or goats, (S, M, O, TA,) and of the camels, (M, O, TA,) for the persons to whom pertain the shares [thereof]. (TA.) مُصَّدِّقٌ: see مُتَصَدِّقٌ.

مِصْدَاقٌ A thing that confirms, or proves, the truth of a thing: (S, K:) [and] a verbal evidence of the truth, or veracity, of a man. (Har p. 106.) One says, هٰذَا مِصْدَاقُ هٰذَا This is what confirms, or proves, the truth of this. (S.) And شَىْءٌ لَيْسَ لَهُ مِصْدَاقٌ [A thing having nothing to verify it]. (IAar, TA in art. برق.) مَصْدُوقَةٌ [see 1, near the beginning]. One says لَيْسَ لِحَمْلَتِهِ مَصْدُوقَةٌ [meaning There is no earnestness attributable to his charge, or assault]; like as one says [in the contr. case], ليس لَهَا مَكْذُوبَةٌ. (M.) مُتَصَدِّقٌ One who gives what is termed صَدَقَة [meaning alms]: (S, O, Msb, K:) accord. to Kh, it means thus, and also one who asks [alms]; (O, TA;) and IAmb says the like; but Az says that the skilful of the grammarians disallow this; and thus say Fr and As and others: (TA:) [J, also, and Sgh and Fei, say that] it has only the former meaning: (S, O, Msb:) it is also pronounced ↓ مُصَّدِّقٌ, by substitution [of ص for ت] and incorporation [of one ص into the other]; (S, * O, * Msb, K; *) and this pronunciation of the pl. both masc. and fem. occurs in the Kur lvii. 17, (S, O, K,) where Ibn-Ketheer and Aboo-Bekr, differing from others, read without teshdeed to the ص. (O.)
صدق
الصِّدقُ بالكَسْر والفَتح: ضدُّ الكَذِب وَالْكَسْر أفْصح كالمَصْدوقَة، وَهِي من المَصادر الَّتِي جاءَت على مَفعولة، وَقد صَدَقَ يَصدُق صَدْقاً وصِدْقاً ومَصْدوقَةً. أَو بِالْفَتْح مَصدرٌ، وبالكَسْر اسمٌ. قَالَ الرّاغِبُ: الصِّدْق والكَذِب أصلُهُما فِي القَوْل، ماضِياً كَانَ أَو مسْتَقْبلاً، وَعْداً كَانَ أَو غَيره، وَلَا يكونَانِ من القَوْل إلاّ فِي الخَبَرِ دون غَيْرِه من أَنْوَاع الْكَلَام، وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى:) ومَنْ أصْدَقُ منَ اللهِ حَديثاً (،) ومَنْ أصْدَقُ منَ اللهِ قِيلاً واذكُر فِي الكِتابِ إسْماعِيلَ إنّه كانَ صادِقَ الوَعْدِ (.
وَقد يكونَانِ بالعَرْض فِي غَيْره من أنْواع الْكَلَام، كالاستِفْهام، والأمْر، والدُعاءِ، وذلِك نَحوُ قولِ القائِل: أزَيْدٌ فِي الدّارِ فإنّه فِي ضِمْنِه إخْبار بكَوْنِه جاهِلاً بحالِ زَيْدٍ، وَكَذَا إِذا قَالَ: واسِني، فِي ضِمْنِه أنّه مُحتاج الى المُواساةِ، وَإِذا قَالَ: لَا تُؤْذِني، فَفي ضِمْنِه أَنه يؤذِيه، قَالَ: والصِّدقُ: مطابَقَةُ القَولِ الضّميرَ، والمُخْبَرَ عَنهُ مَعاً، ومَتَى انْخرَم شرْطٌ من ذَلِك لم يكُن صِدْقاً تامّاً، بل إمّا ألاّ يُوصف بالصّدق وَإِمَّا أَن يوصَف تَارَة بالصّدق وَتارَة بالكَذِب على نظَرين مُختَلِفين، كقَوْلِ كافرٍ إِذا قالَ من غَيْر اعتِقاد: مُحمّدٌ رَسولُ الله، فإنّ هَذَا يصِحُّ أَن يُقال: صَدَق لكَوْنِ المخبَر عَنهُ كَذَلِك. ويصِحُّ أَن يُقال: كَذَب لمُخالَفَةِ قولِه ضَميرَهُ، وللوجْهِ الثّاني أكْذَبَ اللهُ المُنافِقينَ حيْثُ قَالُوا: إنّكَ رسولُ الله، فَقَالَ:) واللهُ يشْهَدُ إنّ المُنافِقينَ لكاذِبونَ (انْتهى. يُقال: صَدَقَ فِي الحَديثِ يَصدُق صَِدْقاً. وَقد يتعَدّى الى مَفْعولَين، تَقولُ: صدَقَ فُلاناً الحدِيثَ أَي: أنْبَأَه بالصِّدْقِ. قَالَ الأعْشى:
(فصدَقْتُها وكَذَبْتُها ... والمَرْءُ ينفَعُه كِذابُهْ)
وَمِنْه قولُه تَعالَى:) وَلَقَد صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَه (وقولُه تَعَالَى:) لقد صَدَقَ اللهُ رَسولَه الرُّؤْيا بالحَقِّ (.
وَمن الْمجَاز: صَدَقوهم القِتالَ وصَدَقوا فِي القِتال: إِذا أقدَمُوا عَلَيْهِم، عادَلوا بهَا ضِدَّها حِين قَالُوا: كَذَبوا عَنهُ: إِذا أحْجَموا. وَقَالَ الرَّاغِب: إِذا وَفَّوْا حَقَّه، وفَعَلوا على مَا يجِبُ. وَقد استعمِل الصِّدقُ هُنَا فِي الجَوارح، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى:) رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا اللهَ علَيه (أَي حقّقوا العَهْدَ لِما أظهَروه منأفْعالِهم. وَقَالَ زُهَيْر:)
(لَيْثٌ بعَثَّرَ يصْطادُ الرِّجالَ إِذا ... مَا اللّيثُ كذّبَ عَن أقْرانِه صَدَقا)
وَمن أمثالهم: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه، وَذَلِكَ أنّه لمّا نفَر قَالَ لَهُ: هِدَعْ، وَهِي كلمةٌ تُسَكَّنُ بهَا صِغارُ الْإِبِل إِذا نفَرت، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقد مرّ فِي: هـ د ع هَكَذَا فِي سائِر النُسَخ المَوجودةــ، وَلم يَذْكُر فِيهَا ذَلِك، وَإِنَّمَا تعرَّض لَهُ فِي ب ك ر فكأنّه سَها، وقلّد مَا فِي العُبابِ، فإنّه أحالَه على هدع ولكنّ إحالةَ العُباب صَحيحة، وإحالة المُصَنِّفِ غيْرُ صَحيحةٍ. وَمن الْمجَاز: الصِّدقُ، بالكَسْر: الشِّدّة. وَفِي العُباب: كُلُّ مَا نُسِبَ الى الصّلاح والخَيْر أُضيف الى الصِّدْق. فَقيل: هُوَ رَجُلُ صِدْقٍ، وصَديقُ صِدْق، مُضافَيْن، ومَعْناه: نِعْمَ الرّجُلُ هُوَ، وَكَذَا امرأةُ صِدْقٍ فَإِن جعلته نَعْتاً قلت: الرجل الصَّدْق بفَتْح الصّاد وَهِي صَدْقة كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَلِكَ ثوبٌ صَدْقٌ. وخِمارُ صِدْق حَكَاهُ سيبَوَيْه. وقَولُه عزّ وجَلّ:) وَلَقَد بَوّأْنا بَني إسْرائِيل مُبَوّأَ صِدْقٍ (أَي: أنزلْناهُم مَنْزِلاً صالِحاً. وَقَالَ الرّاغِبُ: ويُعبَّر عَن كُلِّ فِعْل فاعِل ظاهِراً وباطِناً بالصِّدق، فيُضاف إِلَيْهِ ذَلِك الفِعْلُ الَّذِي يوصَف بِهِ نحْو قَوْله عزّ وَجل:) فِي مَقْعَد صِدْقٍ عِنْد مَليكٍ مُقْتَدِر (وعَلى هَذَا) أنّ لَهُم قَدَم صِدْقٍ عنْدَ ربّهم (وَقَوله تَعَالَى:) أدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْق وأخرِجْني مُخْرَجَ صِدْق واجْعَل لي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِين (فَإِن ذَلِك سؤالٌ أَن يجعلَه الله عزّ وجَلَّ صالِحاً بحَيْث إِذا أثْنَى عَلَيْهِ مَنْ بعدَه لم يكن ذلِك الثّناءُ كاذِباً، بل يَكون كَمَا قالَ الشّاعِر:
(إِذا نحْنُ أثنَيْنا عليكَ بصالِحٍ ... فأنْتَ كَمَا نُثْني وفوقَ الَّذِي نُثْني)
وَيُقَال: هَذَا الرّجُل الصَّدْقُ، بِالْفَتْح على أنّه نعْتٌ للرّجل، فَإِذا أضَفْت إِلَيْهِ كسَرْت الصّادَ كَمَا تقدّم قَرِيبا، قَالَ رؤبَةُ يصِفُ فَرساً: والمرْءُ ذُو الصِّدْقِ يُبَلِّي الصِّدْقا والصُّدْق، بالضّمّ، وبضمّتَين: جمع صَدْقٍ بِالْفَتْح كرَهْنٍ ورُهُن، وَأَيْضًا جمْع صَدوقٍ كصَبور، وصَداق كسَحاب، وَسَيَأْتِي بَيَان كلٍّ مِنْهُمَا. والصَّدِيق كأمِير: الحَبيبُ المُصادِقُ لكَ، يُقال ذَلِك للواحِدِ، والجَمْعِ، والمؤَنّثِ، وَمِنْه قولُ الشاعِر:
(نصَبْنَ الهَوَى ثمّ ارتَمَيْنَ قُلوبَنا ... بأعْيُنِ أعْداءٍ وهُنّ صَديقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي التّنْزيل:) فَما لنا مِن شافِعِين. وَلَا صَديقٍ حَميمٍ (فاستَعْمَله جمْعاً، أَلا تَراه عطَفَه على الجَمْع، وأنْشَد اللّيث:
(إذِ النّاسُ ناسٌ والزمانُ بغِرّةٍ ... وإذْ أمُّ عَمّارٍ صَديقٌ مُساعِفُ)

وَقَالَ ابنُ دُرَيد: أخبرنَا أَبُو عُثْمان عَن التّوّزِي: كَانَ رُؤْبَة يَقْعُد بعد صَلَاة الجُمُعة فِي أخْبِية بني تَميم فيُنْشِد وتجْتَمع الناسُ إِلَيْهِ فازْدَحَموا يَوْمًا فضيّقوا الطريقَ فأقبلَت عَجوزٌ مَعهَا شيءٌ تحمِله فَقَالَ رؤْبَة: تنحّ للعَجوزِ عَن طَريقها قد أقبَلَت رائحةٌ من سُوقِها دَعْها فَما النّحوِيُّ من صَديقها أَي: من أصدِقائها. وَقَالَ آخر فِي جمْع المُذَكّر:
(لعَمْرِي لَئن كُنْتُم على اللأْيِ والنّوَى ... بكُم مثْلُ مَا بِي إنّكم لصَديقُ)
وَأنْشد أَبُو زَيْد والأصمَعي لقَعْنَب ابنِ أمِّ صاحِبٍ:
(مَا بالُ قومٍ صَديقٍ ثمّ ليسَ لَهُم ... دينٌ وَلَيْسَ لَهُم عَقْلٌ إِذا ائْتُمِنوا)
وَقيل: هِيَ أَي: الأنثَى بهاءٍ أَيْضا نقلَه الجوهَري أَيْضا. قَالَ شيخُنا: وكونُها بِالْهَاءِ هُوَ القِياسُ، وامْرأةٌ صَديقٌ شاذّ، كَمَا فِي الهَمْع، وشرْحِ الكافِية، والتّسْهيل، لِأَنَّهُ فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِل، وَقد حكَى الرّضِي فِي شرْح الشّافية أنّه جاءَ شيءٌ من فَعيلٍ كفاعِلٍ، مُسْتَوياً فِيهِ الذّكَر وَالْأُنْثَى حَمْلاً على فَعيلٍ بِمَعْنى مَفْعول، كجَديرٍ، وسَديس، وريح خَريق، ورَحمةُ الله قَريبٌ، قَالَ: ويَلزَم ذلِك فِي خَريقٍ وسَديسٍ، ومثلُه للشّيْخٍ ابنِ مالِك فِي مُصنّفاتِه. ثمّ هَل يُفرَّقُ بَين تابِعِ المَوصوفِ أَو لَا مَحَلُّ نظَرٍ، وظاهِرُ كلامِهم الْإِطْلَاق، إِلَّا أنّ الإحالة على الَّذِي بمَعْنى مَفْعولٍ ربّما تقيّد، فتدبّر. ج: أصدِقاءُ، وصُدَقاءُ كأنصِباءَ، وكُرَماءَ وصُدْقانٌ بِالضَّمِّ، وَهَذِه عَن الفَرّاءِ جج: أصادِقُ وَهُوَ جمْع الجَمْع وَقَالَ ابنُ درَيْدٍ: وَقد جمَعُوا صَديقاً: أصادِق، على غيْر قِياس، إِلَّا أَن يكونَ جمْعَ الجمعِ، فأمّا جمعُ الواحِد فَلا. وأنشدَ ابنُ فارِس فِي المَقاييس:
(فَلَا زِلْن حَسْرى ظُلَّعاً إنْ حَمَلْنها ... إِلَى بَلَدٍ ناءٍ قَليلِ الأصادِق)
وَقَالَ عُمارةُ بنُ طارِق: فاعْجَلْ بغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقِ يُبْذَل للجيرانِ والأصادِقِ وَقَالَ: وأنكَرْتُ الأصادِقَ والبِلادَا)
ويُقالُ: هُوَ صُدَيّقِي، مُصَغَّراً مُشدَّداً، أَي: أخَصُّ أصْدِقائي وإنّما يُصَغَّرُ على جِهَة المدْح، كقوْل حُبابِ بنِ المُنذِر: أَنا جذَيْلُها المُحَكَّك، وعُذَيْقُها المُرَجَّب. والصّدَاقَة: إمْحاضُ المحبّة. وقالَ الرّاغِبُ: الصّداقَةُ: صِدْق الاعْتِقاد فِي المَوَدّة، وذلكَ مُخْتَصٌّ بالإنْسانِ دونَ غيْرِه. وقالَ شَمِر: الصّيْدَقُ، كصَيْقَل: الأمينُ، وأنْشَدَ قولَ أميّة بنِ أبي الصّلْت:
(فِيهَا النّجومُ طَلَعْنَ غيرَ مُراحَةٍ ... مَا قَالَ صَيْدَقُها الأمينُ الأرْشَدُ)
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الصّيْدَقُ: القُطْبُ. وَقَالَ كُراع: هُوَ النّجْم الصّغير اللاّصِقُ بالوُسْطى من بَناتِ نعْش الكُبْرى. وَقَالَ غيرُه: هُوَ المُسَمّى بالسُّها، وَقد شُرِحَ فِي تركيب ق ود فراجِعْه. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قيلَ: الصّيْدَق المَلِك. والصَّدْقُ بِالْفَتْح: الصُّلْبُ المُسْتَوي من الرِّماح والسّيوفِ. يُقالُ: رُمْحٌ صَدْقٌ، وسيفٌ صَدْق، أَي: مُسْتَوٍ. قَالَ أَبُو قَيس بنُ الأسْلَت:
(صَدْقُ حُسامٍ وادقٍ حدُّه ... ومُجْنَإٍ أسْمَرَ قَرّاعِ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وظنّ أَبُو عُبَيْدٍ الصَّدْقَ فِي هَذَا البَيْتِ الرُّمْحَ، فغلِط. والصَّدْقُ أَيْضا: الصُّلْب من الرِّجال. ورَوى الأزهَريُّ عَن أبي الهيثَم أنّه أنشَدَه لكَعْب:
(وَفِي الحِلْمِ إدْهانٌ وَفِي العَفْوِ دُرْبَةٌ ... وَفِي الصِّدْقِ منْجاةٌ من الشّرِّ فاصْدُقِ)
قَالَ: الصِّدقُ هُنَا: الشّجاعةُ والصّلابَة. يَقُول: إِذا صَلُبْتَ وصَدَقْتَ انْهَزَم عنْكَ من تَصْدُقُه، وَإِن ضعُفْتَ قَويَ عَلَيْك، واستَمْكَن مِنْك. رَوى ابنُ بَرّيّ، عَن ابنِ دُرُسْتَوَيهِ، قَالَ: ليْس الصِّدْقُ من الصّلابةِ فِي شَيْءٍ، ولكِنّ أهلَ اللّغة أخذُوه من قوْل النّابِغة: فِي حالِك اللّوْنِ صَدْقٍ غيرِ ذِي أوَدِ وقالَ: وإنّما الصَّدْقُ الجامِعُ للأوْصافِ المَحْمودَة، والرُّمحُ يوصَف بالطّولِ واللّينِ والصّلابَة، ونَحْو ذَلِك. وقالَ الخَليلُ: الصَّدْقُ: الكامِلُ من كُلِّ شيءٍ يُقال: رجل صَدْقٌ وهيَ صَدْقَةٌ. قَالَ ابْن دُرُسْتَوَيْهِ: وإنّما هَذَا بمَنزِلة قولِك: رجلٌ صَدْقٌ، وَامْرَأَة صَدْقٌ، فالصَّدْق من الصِّدْقِ بعَيْنِه، وَالْمعْنَى أَنه يَصْدُق فِي وَصْفِه من صَلابَة وقوّةٍ وجَوْدةٍــ، قَالَ: وَلَو كانَ الصَّدقُ الصُّلْبَ لقِيلَ: حَجَرٌ صَدْقٌ، وحَديدٌ صَدْق، قَالَ: وذلِك لَا يُقال. وقومٌ صَدْقون، ونِساءٌ صَدْقاتٌ قَالَ رؤبةُ يصِف الحُمُرَ: مَقْذوذَةُ الآذانِ صَدْقاتُ الحَدَقْ أَي: نوافِذُ الحَدَق، وَهُوَ مَجاز. وَمن المَجازِ: رجُلٌ صَدْق اللِّقاءِ أَي: الثّبْتُ فِيهِ. وصَدْق النّظَرِ)
وَقد صَدَقَ اللِّقاءَ صَدْقاً، قالَ حسّانُ بنُ ثابِت رضيَ اللهُ عَنهُ:
(صَلّى الإلهُ على ابنِ عَمْرٍ وإنّه ... صَدَقُ اللِّقاءِ وصَدْقُ ذلِك أوفَقُ)
وقومٌ صُدْقٌ، بالضمّ مثل: فَرس وَرْد، وأفراس وُرْد، وجَوْن وجُون، وَهَذَا قد سبَقَ فِي قَوْله: وبالضّمِّ وبضَمّتَيْن: جمعُ صَدْقٍ فَهُوَ تَكْرار. ومِصْداقُ الشّيءِ: مَا يُصَدِّقُه. وَمِنْه الحَديثُ: إِن لكُلِّ قوْلِ مِصْداقاً ولكُلِّ حقٍّ حَقيقَة. وشُجاعٌ ذُو مِصْدَقٍ، كمِنْبَر هَكَذَا فِي العُبابِ والصِّحاح، أَي: صادِقُ الحَمْلَة. وفَرَسٌ ذُو مِصْدَقٍ: صادِقُ الجَرْيِ كأنّه ذُو صِدْقٍ فِيمَا يعِدُك من ذَلِك، نَقله الجَوْهَريُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وأنشدَ لخُفافِ بنِ نُدْبَة:
(إِذا مَا اسْتَحّمت أرْضُه من سَمائِه ... جَرَى وهْوَ مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ) يَقُول: إِذا ابتلّتْ حوافِرُه من عَرَق أعالِيه جَرَى وَهُوَ مَتْروكٌ لَا يُضرَبُ وَلَا يُزْجَرُ، ويصْدُقك فِيمَا يعِدُك البُلوغ الى الغَايَة. والصّدَقَة، مُحَرَّكَة: مَا أعْطَيْتَه فِي ذاتِ اللهِ تَعالَى للفُقراءِ. وَفِي الصّحاح مَا تصدَّقْتَ بِهِ على الفُقَراءِ. وَفِي المُفردات: الصّدَقة: مَا يُخرِجُه الإنسانُ من مالِه على وجْهِ القُرْبةِ، كالزّكاة، لَكِن الصّدَقَة فِي الأَصْل تُقالُ للمتطَوَّع بِهِ، والزّكاة تُقال للواجِب، وَقيل: يُسمّى الواجِبُ صَدَقة إِذا تحرّى صاحِبُه الصِّدقَ فِي فِعْله. قَالَ اللهُ عزّ وَجل:) خُذْ مِن أمْوالِهِم صَدَقَة (وَكَذَا قولُه تَعالى:) إنّما الصّدَقاتُ للفُقَراءِ والمَساكِين (. والصّدُقَة، بضمّ الدّال.
والصُّدْقة كغُرْفَة، وصَدْمَة، وبضمّتَيْن، وبفتْحَتَيْن، وككِتاب، وسَحاب سَبع لُغاتِ، اقْتَصَر الجوهَريُّ مِنْهَا على الأولَى، والثّانِيَة، والأخيرَتَيْن: مَهْرُ المَرْأة وجمْعُ الصّدُقَةِ، كنَدُسَة: صدُقاتٌ. قَالَ الله تَعَالَى:) وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنّ نِحْلَةً (وجمْعُ الصُّدْقةِ، بالضّمّ: صُدْقاتٌ، وَبِه قَرَأَ قَتادَةُ وطَلحَةُ بنُ سُلَيْمان، وَأَبُو السَّمّالِ والمَدَنيّون. وَيُقَال: صُدَقات بِضَم ففَتْح وصُدُقات بضمّتين وَهِي قِراءَة المَدنيّين وَهِي أقْبَحُها وَقَرَأَ إبراهيمُ ويَحْيَى بنُ عُبَيْد بن عُمَيْر: صُدْقَتهن بضمٍّ فسُكون بِغَيْر ألف وَعَن قَتادَة صَدْقاتِهِن بفَتْح فسُكون. وَقَالَ الزّجّاجُ: وَلَا يُقرأُ من هذِه اللُغاتِ بشَيْءٍ لأنّ القِراءَةَ سُنّةٌ. وَفِي حَديث عمر رَضِي الله عَنهُ: لَا تُغالُوا فِي الصَّدُقات وَفِي رِواية: لَا تُغالُوا فِي صُدُقِ النِّساء هُوَ جمْعُ صَداقٍ. وَفِي اللِّسان: جمعُ صِداق فِي أدْنَى العدَدِ أصْدِقَةٌ، والكَثير صُدُقٌ. وَهَذَانِ البِناءَانِ إنّما هما على الغالِب، وَقد ذكرَهُما المُصنِّفُ فِي أول المادّة. وصُدَيْق كزُبَيْر: جبَل. وصُدَيْق بنُ مُوسَى بنِ عبْدِ الله بنِ الزُبَيْر بنِ العوّام، رَوَى عَن ابْن جُرَيج. قُلت: وَقد ذكره ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابِعين، وَقَالَ: يَرْوي عَن رجُلٍ من أصحابِ)
النّبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، وَعنهُ عُثْمانُ بنُ أبي سُلَيمان، وحَفيدُه عَتيقُ بنُ يعْقوب بنِ صُدَيْق محدِّث مَشْهُور. وإسماعِيل بنُ صُدَيْق الذّارِع شيخٌ لإِبْرَاهِيم بن عَرْعَرة مُحدِّثان. وفاتَه: حمدُ بنُ أَحْمد بنِ مُحَمَّد بن صُدَيْق الحَرّاني، عَن عبْدِ الحَق بنِ يوسُف، وَأَخُوهُ حَمّاد بن أَحْمد: حدّث. والصِّدّيق كسِكّيت، مثّلَه الجوهَريُّ بالفِسّيق. قَالَ صاحبُ اللّسانِ وَلَقَد أساءَ التّمْثيلَ بِهِ فِي هَذَا المَكان: الكَثيرُ الصِّدْق إِشَارَة الى أنّه للمُبالَغة، وَهُوَ أبلَغُ من الصَّدُوقِ، كَمَا أنّ الصّدوقَ أبلغُ من الصَّديقِ، وَفِي الحَديث: لَا يَنْبَغي لصِدّيقٍ أنْ يكونَ لعّاناً. وَفِي الصِّحاح: الدّائِم التّصْديق. ويكونُ الَّذِي يُصَدِّقُ قولَه بالعَمَل. وَفِي المُفْرَدات: الصِّدِّيق: مَنْ كثُر مِنْهُ الصِّدقُ، وَقيل: بل مَنْ لم يكذِب قطّ. وقيلَ: بل مَنْ لَا يتأتّى مِنْهُ الكذِبُ لتعَوُّده الصِّدقَ وَقيل: بل مَنْ صَدَق بقَوْله واعتِقاده، وحقّق صِدقَه بفعْلِه. قَالَ الله تَعَالَى) واذْكُرْ فِي الكِتابِ إبْراهيمَ إنّه كانَ صِدّيقاً نَبيّاً (وَقَالَ الله تَعَالَى:) وأمُّه صِدّيقَةٌ كَانَا يأْكُلانِ الطّعام (أَي: مُبالغة فِي الصِّدقِ والتّصْديقِ، على النّسَب، أَي: ذاتُ تَصْديقٍ. والصِّدّيق أَيْضا: لقَب أبي بكْرٍ عبْدِ اللهِ بنِ أبي قُحافَةَ عُثْمانولَيْلَةُ الوَقودِ تُسمّى السَّدَق، بِالسِّين المُهملة وبالصّادِ لحْن. قلتُ: وَقد مرّ لَهُ أَنه بالسّين، والذّالُ مُعْجَمة)
محركة، معرَّب سَذَهْ، وَنَقله الجوهَريّ أَيْضا، فانظُر ذَلِك. وصدّقه تصْديقاً: قبِل قولَه، وَهُوَ ضِدّ كذّبه، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:) وصدّقَ بهِ (قَالَ الرَّاغِب: أَي حقّق مَا أوْرَدَه قولا بِمَا تحرّاه فعلا.
وصدّقَ الوَحْشيُّ: إِذا عَدا وَلم يَلْتَفِت لما حُمِل عَلَيْهِ نقلَه ابْن دُرَيْد وَهُوَ مجَاز. والمُصَدِّق، كمُحَدّث: آخِذ الصَّدَقات أَي: الحُقوق من الْإِبِل والغَنَم، يقبِضها ويجْمَعُها لأهل السّهْمان.
والمُتَصَدِّق: مُعْطيها، وَهَكَذَا هُوَ فِي القُرآن، وَهُوَ قولُه تَعَالَى:) وتصدّق علَيْنا إنّ الله يَجْزي المُتَصَدِّقين (. وَفِي الحَدِيث: تصدّقوا وَلَو بشِقِّ تَمْرَةٍ. هَذَا قَول القُتَيْبِيّ وغيرِه. وَقَالَ الخَليل: المُعْطي مُتَصَدِّق، والسائِلُ مُتصدِّق، وهما سَوَاء. وَقَالَ ابنُ السِّيد فِي شرح أدب الْكَاتِب لِابْنِ قُتَيْبة: يُقَال: تصدَّقَ: إِذا سَأَلَ الصّدَقَة، نَقله عَن أبي زيْد وابنِ جِنّي. وَحكى ابنُ الأنباريّ فِي كتابِ الأضْدادِ مثلَ قولِ الخَليل. قَالَ الأزهَريّ: وحُذّاق النّحْويين يُنْكِرونَ أَن يُقال للسّائِل مُتصدِّق، وَلَا يُجيزونه قَالَ ذَلِك الفَرّاءُ والأصمَعي وغيرُهُما. والمُصادَقَة والصِّداقُ ككِتاب: المُخالّة، كالتّصادُقِ والصّداقَة، وَقد صَدَقه النّصيحَةَ والإخاءَ: أمْحَضَه لَهُ. وصادَقَه مُصادَقةً وصِداقاً: خالَلَهُ، والاسْمُ الصّداقَةُ. وتَصادَقا فِي الحَديثِ، وَفِي المودّةِ: ضدُّ تَكاذَبا. وَقَالَ الأعْشى:
(وَلَقَد أقطَعُ الخَليلَ إِذا لمْ ... أرْجُ وصْلاً إنّ الإخاءَ الصِّداقُ وَفِي التَّنْزِيل:) إنّ المُصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقات (وَأَصله المُتَصَدّقين والمُتَصَدِّقات فقُلِبَت التّاءُ صاداً، وأُدغِمَت فِي مثلِها وَهِي قِراءَة غيرِ ابْن كَثيرٍ وَأبي بكْر، فإنّهما قرآ بتخفيفِ الصّاد، وهم الَّذين يُعطون الصَّداقات. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: التَّصْداقُ، بالفَتْح: الصِّدْق. والمُصدِّق، كمُحدِّث: الَّذِي يُصدِّقُك فِي حَديثك. ورجلٌ صِدْقٌ، وَامْرَأَة صِدْقٌ: وُصِفا بالمَصْدر. وصِدْقٌ صادِقٌ، كَقَوْلِهِم: شِعْرٌ شاعِر، يُرِيدُونَ المبالغةَ. وَقَالَ الرّاغِب: وَقد يُستَعْمل الصِّدْقُ والكَذِبُ فِي كلِّ مَا يحِقُّ ويحصُلُ عَن الاعْتِقادِ، نَحْو صَدَقَ ظنّي وكَذَب. قلت: وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) وَلَقَد صَدق عَلَيْهِم إبْليسُ ظنَّه (بتَخْفِيف الدّال ونصْب الظّنِّ، أَي: صَدَق عَلَيْهِم فِي ظنّه. قَالَ الفرّاءُ: وَمن قَرأ بالتّشديدِ فمعْناه أَنه حقّقَ ظنّه حينَ قَالَ:) ولأُضِلّنّهم ولأمَنّينّهم (لِأَنَّهُ قَالَ ذَلِك ظانّاً، فحقّقَهُ فِي الضّالّينَ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: صدَقَني فُلانٌ، أَي: قَالَ ليَ الصِّدْقَ. وَقَالَ غيرُه: صدَقَه النّصيحةَ والإخاءَ، أَي: أمْحَضَه لَهُ. وحمْلةٌ صادِقةٌ، كَمَا قَالُوا: ليسَت لَهَا مَكْذوبةٌ، وَهُوَ مَجاز. وَقَول أبي ذُؤَيْب:)
(نَماهُ من الحَيَّيْنِ قِرْدٌ ومازِنٌ ... لُيوثٌ غَداةَ البأسِ بيضٌ مَصادِقُ)
يجوز أَن يكونَ جمعَ صَدْقٍ على غيْر قِياسٍ، كمَلامِحَ ومَشابِهَ، وَيجوز أَن يكونَ على حذْفِ المُضاف، أَي ذُوو مَصادِقَ، فحذَف. والمَصْدَق، بِالْفَتْح: الجِدُّ، وَبِه فسّر بعضُهم قولَ دُرَيْد بنِ الصِّمّة:
(وتُخرِجُ مِنْهُ صَرّةُ القوْم مَصْدَقاً ... وطولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهنَّدِ)
والمَصْدَق: الصّلابة، عَن ثَعْلب. وصدّق عَلَيْهِ، كتصَدّق، أرَاهُ فعّل فِي معنى تفعّل، وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) فَلَا صَدّق وَلَا صلّى (، قَالَ ابنُ بَرّي: وذكَر ابنُ الأنْباري أَنه جاءَ تصدّق بِمَعْنى سَأَلَ، وأنْشَد:
(وَلَو انّهم رُزِقوا على أقْدارِهم ... لَلَقيتَ أكثرَ من تَرَى يتصدَّق)
وَفِي حَديثِ الزّكاة: لَا تُؤخَذُ فِي الصَّدَقة هَرِمةٌ وَلَا تَيْس، إِلَّا أَن يَشاءَ المُصَدّق رَوَاهُ أَبُو عُبيدٍ بفَتْح الدّال والتّشديدِ، يُريدُ صاحبَ الماشيَةِ الَّذِي أخِذَتْ صدقَةُ مالِه، وخالَفَه عامّة الرّواة، فَقَالُوا: بكَسْرِ الدّالِ، وَهُوَ عامِل الزّكاة الَّذِي يَسْتَوْفيها من أَرْبَابهَا، صدّقَهم يُصدِّقُهم فَهُوَ مُصدِّقٌ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: الرِّوايةُ بتَشْديد الصّادِ والدّال مَعًا وَكسر الدّال وَهُوَ صَاحب المَال، وَأَصله المُتَصَدِّق، فأُدْغِمَت التاءُ فِي الصَّاد والاستثناءُ من التيس خَاصَّة فإنّ الهَرِمةَ وذاتَ العُوار لَا يجوز أخْذُهما فِي الصّدَقة إِلَّا أَن يكونَ المالُ كُلُّه كَذَلِك عِنْد بعضِهم، وَهَذَا إنّما يتّجِه إِذا كَانَ الغَرضُ من الحَديثِ النّهْيَ عَن أخْذِ التّيْس لأنّه فَحْلُ المَعِز، وَقد نَهَى عَن أخذِ الفَحْل فِي الصّدَقة لِأَنَّهُ مُضِرٌّ بربِّ المالِ لِأَنَّهُ يعِزُّ عَلَيْهِ إِلَّا أنْ يسْمَحَ بِهِ، فيُؤخَذ. وَالَّذِي شرَحه الخَطّابيُّ فِي المَعالِم أنّ المُصَدِّق بتخْفيف الصّاد: العاملُ، وأنّه وَكيلُ الفُقراءِ فِي القَبْضِ، فلَه أنْ يتصرّفَ لَهُم بِمَا يَراه ممّا يؤَدّي إِلَيْهِ اجتِهادُه. وسِكّةُ صَدَقَة: من سِكَك مَرْوَ، نَقله الصّاغانيُّ. وَقَالَ ابنُ درَيْد: تمْرٌ صادِقُ الحَلاوَةِ: إِذا اشتدّتْ حَلاوتُهُ. وكأمِير: عَبدُ الله بنُ أحمَدَ بن الصَّدِيق، عَن مُحمّدِ بنِ إِبْرَاهِيم البُوشَنْجِيّ، وَعنهُ البُرْقانيّ. وجعْفرُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ صَديقٍ النّسَفِيّ أَبُو الفَضْل، عَن البَغَوي. وصَديقُ بنُ عبدِ الله النَّيْسابُوري، رحَلَ وسمِعَ من جَبْر بنِ عرَفَة. وَأَبُو نَصْر أَحْمد بن مُحْتَاج بن رَوْح بن صَديق النَّسَفيّ عَن مُحَمَّد بن المُنذِر، شكَّر، وَعنهُ أَبُو عَليّ البَردَعِيّ، وَقَالَ فِيهِ: لَيّن، كَذَا فِي التّبْصير. وصَدَقةُ بنُ يَسار الجَزَرِيُّ سكَن مكّةَ، رَوَى عَن ابنِ عُمَر، وَعنهُ مالِك والثّوْرِيُّ. وصَدَقَة أَبُو تَوْبَة، يَرْوي عَن أنَسِ بنِ مالِكٍ، وَعنهُ مُعاويَةُ بنُ)
صالِح كَذَا قَالَه ابنُ حِبّان. وَقَالَ المِزّي: هُوَ أَبُو صَدَقَة مولَى مالِكِ بنِ أنَس، اسْمه تَوْبَة، روى عَنهُ شُعْبَةُ. قَالَ: وَأَبُو صَدَقَة العِجْلِيُّ اسمُه سُلَيْمان بن كِندِير، رَوَى عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ قُرَيْشُ بنُ حيّان. ونَجْمٌ صادِقٌ، ومِصْداقٌ: لم يُخْلِف. والفَجْر الصّادِق مَعروف، وَهُوَ مَجاز.
والصّادِق: لقَبُ جعْفر بن مُحمّد بنِ عَلي بن الحُسَيْن. وأيضً: لقَب أبي محمّدٍ مَنْصُور بن مُظفّرِ بنِ محمّدِ بن طاهِرٍ العُمَريّ، وَإِلَيْهِ نُسِبت الطّريقةُ الصّادقِيّة، وَقد ذَكَرْناها فِي عِقْد الجَوْهر الثّمين.
صدق
الصِّدقُ: خِلافُ الكَذِبِ، صَدَقْتُ القَوْمَ: قُلْت لهم صِدْقاً. وكذلك من الوَعِيد. ورَجُلُ صِدق - مُضَافٌ - وامْرَأةُ صِدْقٍ. فإِذا جَعَلْتَه نَعْتاً قُلْتَ: رَجُلٌ صَدْقٌ، وهي صَدْقَةٌ، وقَوْمٌ صَدْقُونَ. ورجُلٌ ذو مَصْدق: أي صادقُ الحَمْلةِ شُجَاعٌ.
والصدْقُ: الكامِلُ في كلِّ شَيْءٍ. والصُّلْبُ أيضاً.
والصِّدِّيْقُ: الكَثِيرُ الصِّدْقِ.
والصَّدِيْقُ: الخَليلُ، ومَصدَرُه الصَّدَاقَةُ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه يَصْدُقُه النَّصِيحةَ والوُدَّ. ويُوضَعُ الصَّدِيقُ مَوْضِعَ الأصدقاء.
والصَدَاقُ والصَّدَاقُ والصُّدْقَةُ والصَّدُقَةُ: المَهْرُ.
والصدَقَةُ: ما تَصَدَّقْتَ به على مسكينٍ، فالمُعْطي مُتَصدق، والسائلُ كذلك.
والمُصَدِّقُ: الذي يَأْخُذُ صَدقات الغَنَم.
والصّيدقُ: نَجْمٌ صَغِيرٌ وَسْطَ بَنَاتِ نَعْشٍ. وقيل: هو القُطْبُ.
[صدق] الصِدْقُ: خلاف الكذب. وقد صَدَقَ في الحديث . ويقال أيضاً: صدقه الحديث. وفى المثل: " صدقنى سن بكره "، وذلك أنه لما نفر قال له: هدع ، وهى كلمة تسكن بها صغار الابل إذا نفرت. وصدقوهم القتال. وتصادقا في الحديث وفي المودّة. والمُصَدٍِّقُ: الذي يُصَدِّقُكَ في حديثك، والذي يأخذ صدقات الغنم. والمتصدق: الذى يُعطي الصَدَقَةَ. ومررت برجلٍ يسأل، ولا تقل يتصدق، والعامة تقوله، وإنما المتصدق الذى يعطى. وقوله تعالى: {إنَّ المُصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقاتِ} بتشديد الصاد، أصله المُتًصَدِّقينَ فقلبت التاء صاداً وأدغمت في مُثلها. والصَداقَةُ والمُصادَقَةُ: المُخَالَةُ، والرجل صَديقٌ والأنثى صَديقَةٌ والجمع أَصْدِقاءُ، وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صَديقٌ. قال الشاعر : نَصَبْنَ الهَوى ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا بأَعْيُنِ أعداءٍ وهُنَّ صَديقُ ويقال: فلان صديقى، أي أخص أصدقائى، وإنما يصغَّر على جهة المدح، كقول حباب بن المنذر: " أنا جُذَيلُها المحكك، وعذيقها المرجب ". والصديق، مثال الفسيق: الدائم التَصْديقِ، ويكون الذي يُصَدِّقُ قولَه بالعمل. والصَدْقُ، بالفتح: الصُلبُ من الرماح، ويقال المستوِي. ويقال أيضاً: رجل صدق اللقاء، وصدق النظر، وقوم صدق بالضم، مثل فرس ورد وأفراس ورد، وجون وجون. وهذا مصداق هذا، أي ما يُصَدِّقُهُ. ويقال للرجل الشجاع والفرسِ الجوادِ: إنّه لذو مَصْدَق بالفتح، أي صادِقُ الحملة وصادق الجرى، كأنه ذو صِدْقٍ فيما يَعِدُكَ من ذلك. قال حفاف بن ندبة: إذا ما استحمّتْ أَرْضُهُ من سمائه جَرى وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ يقول: إذا ابتلّتْ حوافره من عَرَقِ أعاليه جرى وهو متروكٌ لا يضرب ولا يزجر، ويصدقك فيما يَعِدُكَ من البلوغ إلى الغاية. والصَدَقَةُ: ما تَصَدَّقْتَ به على الفقراء. والصَداقُ والصِداقُ: مَهْرُ المرأةِ، وكذلك الصَدُقَةُ، ومنه قوله تعالى: {وآتوا النساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً} ، والصدقة مثله، بالضم وتسكين الدال. وقد أصدقت المرأة، إذا سميت لها صداقا: قال يعقوب: هي الصندوق بالصاد، والجمع الصناديق.

صدق: الصِّدْق: نقيض الكذب، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً

وتَصْداقاً. وصَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الحديث: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قال

الأَعشى:

فصدَقْتُها وكَذَبْتُها،

والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ

ويقال: صَدَقْتُ القومَ أي قلت لهم صِدْقاً، وكذلك من الوعيد إذا أَوقعت

بهم قلت صَدَقْتُهم. ومن أَمثالهم: الصِّدقُ ينبئُ عنك لا الوَعِيد.

ورجل صَدُوقٌ: أبلغ من الصادق. وفي المثل: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه؛ وأَصله

أن رجلاً أَراد بيع بَكْرٍ له فقال للمشتري: إنه جمل، فقال المشتري: بل

هو بَكْرٌ، فينما هما كذلك إذ ندَّ البكر فصاح به صاحِبُه: هِدَعْ وهذه

كلمة يسكَّن بها صغار الإبل إذا نفرت، وقيل: يسكن بها البَكارة خاصَّة،

فقال المشتري: صدقَني سِنَّ بَكْرِه. وفي حديث علي، رضي الله عنه:

صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه.؛ وهو مثل يضرب للصادق في خبره. والمُصَدِّقُ: الذي

يُصَدِّقُك في حديثك. وكَلْبٌ تقلب الصاد مع القاف زاياً، تقول ازْدُقْني أي

اصْدُقْني، وقد بيَّن سيبويه هذا الضرب من المضارعة في باب الإدغام.

وقوله تعالى: لِيَسْأَلَ الصَّادِقينَ عن صِدْقِهم؛ تأْويله ليسأل

المُبَلِّغين من الرسل عن صِدْقِهم في تبليغهم، وتأْويل سؤالهم التبكيتُ للذين

كفروا بهم لأن الله تعالى يعلم أَنهم صادِقُون. ورجل صِدْقٌ وامرأَة صِدْقٌ:

وُصِفا بالمصدر، وصِدْقٌ صادِقٌ كقولهم شِعْرٌ شاعِرٌ، يريدون المبالغة

والإشارة. والصِّدِّيقُ، مثال الفِسَّيق: الدائمُ التَّصْدِيقِ، ويكون

الذي يُصَدِّقُ قولَه بالعمل؛ ذكره الجوهري، ولقد أَساء التمثيل بالفِسِّيق

في هذا المكان. والصِّدِّيقُ: المُصَدِّقُ. وفي التنزيل: وأُمُّه

صِدِّيقةٌ أي مبالغة في الصِّدْق والتَّصْديِقِ على النسب أي ذات تَصْدِيق.

وقوله تعالى: والذي جاء بالصِّدْقِ وصَدَّق به. روي عن علي بن أبي طالب،

رضوان الله عليه، أنه قال: الذي جاء بالصِّدْق محمدٌ، صلى الله عليه وسلم،

والذي صَدَّقَ به أَبو بكر، رضي الله عنه، وقيل: جبرئيل ومحمد، عليهما

الصلاة والسلام، وقيل: الذي جاء بالصدق محمدٌ، صلى الله عليه وسلم، وصَدَّقَ

به المؤمنون. الليث: كل من صَدَّقَ بكل أَمر الله لا يَتخالَجُه في شيء

منه شكٌّ وصَدَّقَ النبي، صلى الله عليه وسلم، فهو صِدِّيقٌ، وهو قول الله

عز وجل: والصِّدِّيقون والشُّهَداء عند ربهم. والصِّدِّيقُ: المبالغ في

الصِّدْق. وفلان لا يَصْدُق أَثَرُهُ وأَثَرَهَ كَذِباً أي إذا قيل له من

أين جئت قال فلم يَصْدُقْ.

ورجلٌ صَدْقٌ: نقيض رجل سَوْءٌ، وكذلك ثوبٌ صَدْقٌ وخمار صَدْقٌ؛ حكاه

سيبويه. ويقال: رجُلُ صِدْقٍ، مضاف بكسر الصاد، ومعناه نِعم الرجل هو،

وامرأَةُ صِدْقٍ كذلك، فإن جعلته نعتاً قلت هو الرجل الصَّدْقُ، وهي

صَدْقةٌ، وقوم صَدْقون ونساء صَدْقات؛ وأَنشد:

مَقْذوذة الآذانِ صَدْقات الحَدَقْ

أي نافذات الحدق؛ وقال رؤبة يصف فرساً:

والمراي الصدق يبلي الصدقا

(* قوله «المراي الصدق إلخ» هكذا في الأصل، وفي نسخة المؤلف من شرح

القاموس: والمري إلخ).

وقال الفراء في قوله تعالى: ولقد صَدَقَ عليهم إبليسُ ظَنَّه؛ قرئ

بتخفيف الدال ونصْبِ الظن أَي صَدَقَ عليهم في ظنه، ومن قرأَ: ولقد صَدَّقَ

عليهم إبليسُ ظنَّه؛ فمعناه أَنه حقق ظنه حين قال: ولأُضِلَّنَّهم

ولأُمَنِّيَنَّهم، لأنه قال ذلك ظانّاً فحققه في الضالين. أَبو الهيثم: صَدَقَني

فلانٌ أي قال لي الصِّدْقَ، وكَذَبَني أي قال لي الكذب. ومن كلام العرب:

صَدَقْتُ الله حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا؛ المعنى لا صَدَقْتُ اللهَ

حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا.

والصَّداقةُ والمُصادَقةُ: المُخالّة. وصَدَقَه النصيحةَ والإخاء:

أَمْحَضه له. وصادَقْتُه مُصادَقةً وصِداقاً: خالَلْتُه، والاسم الصَّداقة.

وتصادَقا في الحديث وفي المودّة، والصَّداقةُ مصدر الصَّدِيق، واشتقاقُه

أَنه صَدَقَه المودَّة والنصيحةَ. والصَّدِيقُ: المُصادِقُ لك، والجمع

صُدَقاء وصُدْقانٌ وأَصْدِقاء وأَصادِقُ؛ قال عمارة بن طارق:

فاعْجَلْ بِغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقِ،

يُبْذَلُ للجيرانِ والأصادِقِ

وقال جرير:

وأَنْكَرْتَ الأصادِقَ والبلادا

وقد يكون الصَّدِيقُ جمعاً وفي التنزيل: فما لنا من شافِعين ولا صَديقٍ

حَميم؛ ألا تراه عطفه على الجمع؟ وقال رؤبة:

دعْها فما النَّحْويُّ من صَدِيِقها

والأُنثى صديق أَيضاً؛ قال جميل:

كأنْ لم نُقاتِلْ يا بُثَيْنُ لَوَ انَّها

تُكَشَّفُ غُمَاها، وأنتِ صَديق

وقال كُثَيّر فيه:

لَيالَي من عَيْشٍ لَهَوْنا بِوَجْهِه

زَماناً، وسُعْدى لي صَدِيقٌ مُواصِلُ

وقال آخر:

فلو أَنَّكِ في يوم الرَّخاء سَأَلْتِني

فِراقَكَ، لم أَبْخَلْ، وأنتِ صَدِيقُ

وقال آخر في جمع المذكر:

لعَمْري لَئِنْ كُنْتْم على النَّأْيِ والنَّوى

بِكُم مِثْلُ ما بي، إِنّكم لَصَدِيقُ

وقيل صَدِيقةٌ؛ وأَنشد أَبو زيد والأَصمعي لَقَعْنَب بن أُمّ صاحب:

ما بالُ قَوْمٍ صَدِيقٍ ثمَّ ليس لهم

دِينٌ، وليس لهم عَقْلٌ إِذا ائْتُمِنوا؟

ويقال: فلان صُدَيِّقِي أَي أَخَصُّ أَصْدِقائي وإِنما يصغر على جهة

المدح كقول حباب بن المنذر: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها

المُرَجَّب؛ وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صَدِيقٌ؛ قال جرير:

نَصَبْنَ الهَوى ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا

بأَعْيُنِ أَعْداءٍ، وهُنَّ صَدِيقُ

أَوانِس، أَمّا مَنْ أَرَدْنَ عناءَه

فعانٍ، ومَنْ أَطْلَقْنه فطَلِيقُ

وقال يزيد بن الحكم في مثله:

ويَهْجُرْنَ أََقْواماً، وهُنَّ صَدِيقُ

والصَّدْقُ: الثَّبْتُ اللقاء، والجمع صُدْق، وقد صَدَقَ اللقاءَ

صَدْقاً؛ قال حسان بن ثابت:

صلَّى الإِلهُ على ابنِ عَمْروٍ إِنِّه

صَدَقَ اللِّقاءَ، وصَدْقُ ذلك أَوفقُ

ورجل صَدْقُ اللقاء وصَدْقُ النظر وقوم صُدْقٌ، بالضم: مثل فرس وَرْدٌ

وأَفراس وُرْدٌ وجَوْن وجُون. وصَدَقُوهم القِتالَ: أَقدموا عليهم،

عادَلُوا بها ضِدَّها حين قالوا كَذَبَ

عنه إِذا أَحجم، وحَمْلةٌ صادِقةٌ كما قالوا ليست لها مكذوبة؛ فأَما

قوله:

يَزِيد زادَ الله في حياته،

حامِي نزارٍ عند مَزْدُوقاتِه

فإِنه أَراد مَصْدُوقاتِهِ فقلب الصاد زاياً لضرب من المضارعة. وصَدَقَ

الوَحْشِي إِذا حملت عليه فعدا ولم يلت،ت. وهذا مِصْداقُ هذا أَي ما

يُصَدِّقُه. ورجل ذو مَصْدَقٍ، بالفتح، أَي صادقُ الحَمْلِة، يقال ذلك

للشجاع والفرسِ

الجَوادِ، وصادِقُ الجَرْي: كأَنه ذو صِدْقٍ فيما يَعِدُكَ من ذلك؛ قال

خفاف ابن ندبة:

إِذا ما استْحَمَّتْ أَرْضُه من سَمائِهِ

جَرى، وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ

يقول: إِذا ابتلَّت حوافره من عَرق أَعاليه جرى وهو متروك لا يُضرب ولا

يزجر ويصدقك فيما يعدك البلوغ إلى الغاية؛ وقول أَبي ذؤيب:

نَماه من الحَيَّيْنِ قرْدٌ ومازنٌ

لُيوثٌ، غداةَ البَأْس، بيضٌ مَصادِقُ

يجوز أَن يكون جمع صَدْق على غير قياس كمَلامح ومَشابِه، ويجوز أَن يكون

على حذف المضاف أَي ذو مَصادِق فحذف، وكذلك الفرس، وقد يقال ذلك في

الرأْي. والمَصْدَق أَيضاً: الجِدُّ، وبه فسر بعضهم قول دريد:

وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القومِ مَصْدَقاً،

وطُولُ السُّرى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ

ويروى ذَرِّيّ. والمَصْدَق: الصلابة؛ عن ثعلب. ومِصْداق الأَمر:

حقيقتُه.والصَّدْق، بالفتح: الصلب من الرماح وغيرها.

ورمح صَدْقٌ: مستوٍ، وكذلك سيف صَدْق؛ قال أَبو قيس بن الأَسلت السلمي:

صَدْقٍ حُسامٍ وادقٍ حَدُّه،

ومُحْنإٍ أَسْمَرَ قرَّاعِ

قال ابن سيده: وظن أَبو عبيد الصَّدْقَ في هذا البيت الرمحَ فغلط؛ وروى

الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه أَنشده لكعب:

وفي الحِلْم إِدْهانٌ، وفي العَفُو دُرْسةٌ،

وفي الصِّدْق مَنْجاةٌ من الشرِّ، فاصْدُقِ

قال: الصِّدْقُ ههنا الشجاعة والصلابة؛ يقول: إِذا صَلُبْت وصَدَقْت

انهزم عنك من تَصْدُقه، وإِن ضعفت قَوي عليك واستمكن منك؛ روى ابن بري عن

ابن درستويه قال: ليس الصِّدق من الصلابة في شيء، ولكن أَهل اللغة أَخذوه

من قول النابغة:

في حالِك اللَّوْن صَدْق غير ذي أمَد

قال: وإِنما الصِّدْقُ الجامع للأَوصاف المحمودة، والرمح يوصف بالطول

واللين والصلابة ونحو ذلك. قال الخليل: الصَّدْقُ الكامل من كل شيء. يقال:

رجل صَدْقٌ وامرأَة صَدْقة؛ قال ابن درستويه؛ وإِنما هذا بمنزلة قولك رجل

صَدْقٌ وامرأَة صَدْقٌ، فالصَّدْق من الصِّدْق بعينه، والمعنى أَنه

يَصْدُق في وصفه من صلابة وقوة وجودةــ، قال: ولو كان الصِّدْق الصُّلْبَ لقيل

حجر صَدْقٌ وحديد صَدْق، قال: وذلك لا يقال.

وصَدَقاتُ

الأَنعامِ: أَحدُ أَثمان فرائضها التي ذكرها الله تعالى في الكتاب.

والصَّدَقة: ما تصَدَّقْت به على للفقراء . والصَّدَقة: ما أَعطيته في ذات

الله للفقراء. والمُتَصَدِّق: الذي يعطي الصِّدَقَةَ. والصَّدَقة: ما

تصَدَّقْت به على مسكين، وقد تَصَدَّق عليه، وفي التنزيل: وتَصَدَّقْ علينا،

وقيل: معنى تصدق ههنا تفَضَّلْ بما بين الجيّد والرديء كأَنهم يقولون اسمح

لنا قبولَ

هذه البضاعة على رداءتها أَو قلَّتها لأَن ثعلب فسر قوله تعالى: وجِئْنا

بِبضاعةٍ مُزْجاةٍ

فأَوْفِ لنا الكيلَ وتَصَدَّقْ علينا، فقال: مزجاة فيها اغماض ولم يتم

صلاحُها، وتَصَدَّقْ علينا قال: فَضِّل ما بين الجيّد والرديء. وصَدَّق

عليه: كتَصَدَّق، أَراه فَعَّل في معنى تَفَعَّل. والمُصَدِّق: القابل

للصَّدقة، ومررت برجل يسأَل ولا تقل برجل يَتَصَدَّق، والعامة تقوله، إِنما

المُتَصَدِّق الذي يعطي الصَّدَقة. وقوله تعالى: إِن المُصَّدِّقِين

والمُصَّدَّقات، بتشديد الصاد، أَصله المُتَصَدِّقِين فقلبت التاء صاداً

فأُدغمت في مثلها؛ قال ابن بري: وذكر ابن الأَنباري أَنه جاء تَصَدَّق بمعنى

سأَل؛ وأَنشد:

ولَوَ انَّهم رُزِقُوا على أَقْدارِهِم،

لَلَقِيتَ أَكثَر مَنْ تَرى يَتَصَدَّقُ

وفي الحديث لما قرأ: ولتنظُرْ

نفسٌ ما قدَّمت لِغدٍ، قال: تصَدَّق رجل من دينارِه ومن دِرْهمِه ومن

ثوبه أَي ليتصدق، لفظه الخبر ومعناه الأَمر كقولهم أَنجز حُرٌّ ما وعد أَي

ليُنْجِزْ.

والمُصَدِّقُ: الذي يأْخذ الحُقوقَ من الإِبل والغنم. يقال: لا تشترى

الصدَقَةُ حتى يَعْقِلَها المُصَدِّقُ أَي يقبضها، والمعطي مُتَصَدِّق

والسائل مُتَصَدِّق هما سواء؛ قال الأَزهري: وحُذَّاق النحويين ينكرون أَن

يقال للسائل مُتَصَدِّق ولا يجيزونه؛ قال ذلك الفراء والأَصمعي وغيرهما.

والمُتصَدِّق: المعطي؛ قال الله تعالى: وتَصَدَّقْ

علينا إِنَّ الله يَجْزِي المُتَصَدِّقِين، ويقال للذي يقبض الصَّدَقات

ويجمعها لأَهل السُّهْمان مُصَدِّق، بتخفيف الصاد، وكذلك الذي ينسب

المُحدِّث إِلى الصِّدْق مُصَدِّق، بالتخفيف قال الله تعالى: أَئِنَّك لمن

المُصَدِّقِين، الصاد خفيفة والدال شديدة، وهو من تَصْديِقِك صاحِبَك إِذا

حدَّثك؛ وأَما المُصَّدِّق، بتشديد الصاد والدال، فهو المُتَصَدِّق أُدغمت

التاء في الصاد فشددت. قال الله تعالى: إِنَّ المُصَّدِّقِينَ

والمُصَّدِّقاتِ وهم الذين يُعْطون الصَّدَقات. وفي حديث الزكاة: لا تُؤْخَذُ في

الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا تَيْسٌ إِلاَّ أَن يشاءَ المُصَدَّقُ؛ رواه أَبو

عبيد بفتح الدال والتشديد، يُرِيد صاحبَ الماشية الذي أُخذت صَدقةُ ماله،

وخالَفه عامة الرُّواة فقالوا بكسر الدال، وهو عامل الزكاة الذي

يستوفيها من أَربابها، صَدَّقَهم يُصَدِّقُهم، فهو مُصَدِّقٌ؛ وقال أَبو موسى:

الرواية بتشديد الصاد والدال معاً وكسر الدال، وهو صاحب المال، وأَصله

المُتَصَدِّق فأُدغمت التاء في الصاد، والاستثناءُ

من التَّيْسِ خاصة، فإِنَّ الهَرِمة وذات العُوَّار لا يجوز أَخذها في

الصدقة إِلاَّ أَن يكون المال كله كذلك عند بعضهم، وهذا إِنما يتجه إِذا

كان الغرض من الحديث النهي عن أَخذ التيس لأَنه فحل المَعَز، وقد نهي عن

أَخذ الفحل في الصدقة لأَنه مُضِرٌّ برَبِّ المال لأَنه يَعِزُّ عليه

إِلاَّ أَن يسمح به فيؤْخذ؛ قال ابن الأَثير: والذي شرحه الخطابي في المعالم

أَن المُصَدِّق، بتخفيف الصاد، العاملُ وأَنه وكيل الفقراء في القبض فله

أَن يتصرف بهم بما يراه مما يؤَدِّي إِليه اجتهاده. والصَّدَقةُ

والصَّدُقةُ والصُّدُقةُ والصُّدْقةُ، بالضم وتسكين الدال، والصَّدْقةُ

والصَّداقُ

والصِّداقُ: مهر المرأَة، وجمعها في أَدنى العدد أَصْدِقةٌ، والكثير

صُدُقٌ، وهذان البناءَ ان إِنما هما على الغالب. وقد أَصْدَق المرأَةَ حين

تزوَّجها أَي جعل لها صَداقاً، وقيل: أَصْدَقَها سمَّى لها صَداقاً. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: وآتوا النساءَ صَدُقاتِهنَّ نِحْلةً؛ الصَّدُقات

جمع الصَّدُقةِ، ومن قال صُدْقة قال صُدْقاتِهنَّ، قال: ولا يقرأُ من هذه

اللغات بشيء إِن القراءَة سنَّة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُغالُوا

في الصَّدُقاتِ؛ هي جمع صَدُقة وهو مهر المرأَة؛ وفي رواية: لا تُغالُوا

في صُدُق النساء، جمع صَداقٍ. وفي الحديث: وليس عند أَبَوَيْنا ما

يُصْدِقانِ عَنَّا أَي يُؤدِّيانِ إِلى أَزواجنا الصَّداقَ.

والصَّيْدَقُ، على مثال صَيْرف: النجمُ الصغير اللاصق بالوُسْطَى من

نبات نعش الكبرى؛ عن كراع، وقال شمر: الصَّيْدقُ الأَمِينُ؛ وأَنشد قول

أُمية:

فيها النجومُ تُطِيعُ غير مُراحةٍ،

ما قال صَيْدَقُها الأَمِينُ الأَرْشَدُ

وقال أَبو عمرو: الصَّيْدَقُ القطب، وقيل المَلِك، وقال يعقوب: هي

الصُّنْدوق والجمع الصَّنادِيق.

رحل

Entries on رحل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
ر ح ل: (الرَّحْلُ) مَسْكَنُ الرَّجُلِ وَمَا يَسْتَصْحِبُهُ مِنَ الْأَثَاثِ. وَ (الرَّحْلُ) أَيْضًا رَحْلُ الْبَعِيرِ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنَ الْقَتَبِ وَالْجَمْعُ (الرِّحَالُ) وَثَلَاثَةُ (أَرْحُلٍ) . وَ (رَحَلَ) الْبَعِيرَ شَدَّ عَلَى ظَهْرِهِ الرَّحْلَ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (رَحَلَ) فُلَانٌ وَ (ارْتَحَلَ) وَ (تَرَحَّلَ) بِمَعْنًى وَالِاسْمُ (الرَّحِيلُ) . وَ (الرِّحْلَةُ) بِالْكَسْرِ الِارْتِحَالُ، يُقَالُ: دَنَتْ رِحْلَتُنَا. وَ (أَرْحَلَهُ) أَعْطَاهُ رَاحِلَةً. وَ (الرَّاحِلَةُ) النَّاقَةُ الَّتِي تَصْلُحُ لِأَنْ تُرْحَلَ. وَقِيلَ الرَّاحِلَةُ الْمَرْكَبُ مِنَ الْإِبِلِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. وَ (الْمَرْحَلَةُ) وَاحِدَةُ (الْمَرَاحِلِ) . 
ر ح ل

رحل عن البلد: ظعن عنه، وارتحل وترحّل، ورحّلته أنا. وغدا يوم الرحيل والرحلة، ومكة رحلتي: وجهي الذي أريد أن أرتحل إليه. وأنتم رحلتي. وفلان عالم رحلة: يرتحل إليه من الآفاق. ورحل بعيره. وشد رحله على راحلته، وشدّوا رحالهم وأرحلهم على رواحلهم، وألقى رحالته على ظهره وهي السرج. قال خداش:

ولن أكون كمن ألقى رحالته ... على الحمار وخلّى صهوة الفرس

والماء في رحله: في منزله ومأواه. وصلّوا في رحالكم. وأرحله: أعطاه راحلة. وأرحلت بعيري: جعلته راحلة، واسترحله طلب منه راحلة كقولك: استحمله. واسترحله: سأله أن يرحل له.

ومن المجاز: رحلت الرجل رحلاً، وارتحلته ارتحالاً: ركبته. وعن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين ركبه الحسين فأبطأ في سجوده " إن ابني ارتحلني " ولأرحلنك بسيفي، ورحله بسيفه: إذا علاه به. ورحل الأمر وارتحله: ركبه. وارتحل فلان أمراً ما يطيقه. ورحل فلان صاحبه بما يكره. واسترحل الناس نفسه: أذلها لهم فهم يركبونها بالأذى. قال زهير:

ومن لا يزل يسترحل الناس نفسه ... ولا يغنها يوماً من الدهر يسأم ومشت رواحله إذا شاب وضعف. وأنشد ابن الأعرابي:

أصبحت قد صالحني عواذليبعد الشقاق ومشت رواحلي وحطّ فلان رحله، وألقى رحله: أقام. وفي القذف: يا ابن ملقى أرحل الركبان. وقال زهير:

فشد ولم يفزع بيوتاً كثيرة ... لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم

وفرس أرحل، ونعجة رحلاء: يراد ب في الرحم " هو الذي يصوركم في الأرحام " وهي منبت الولد ووعاؤه في البطن. ورحمت المرأة رحامة ورحمت رحماً ورحمت رحماً إذا اشتكت رحمها بعد الولادة ومن المجاز: رحمه الله، وهو الرحمن الرحيم: الواسع الرحمة. وبينهما رحم ورُحم. قال الهذلي:

ولم يك فظًّا قاطعاً لقرابة ... ولكن وصولاً للقرابة ذا رحم

" وأقرب رحماً " وهي علاقة القرابة وسببها. وأنشدك بالله والرحم. ووصلتك رحم، ووصلوا الأرحام وقطعوها.
(رحل) : تَراحَلُوا إلى الحَكَم: رَحَلُوا إليه.
(رحل) : يُقال: رَحْلَكَ عَنَّا يا فُلانُ، أي ارْتَحِلْ.
رحل
الرَّحْلُ ما يوضع على البعير للرّكوب، ثم يعبّر به تارة عن البعير، وتارة عمّا يجلس عليه في المنزل، وجمعه رِحَالٌ. وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ
[يوسف/ 62] ، والرِّحْلَةُ: الِارْتِحَالُ. قال تعالى: رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ
[قريش/ 2] ، وأَرْحَلْتُ البعير:
وضعت عليه الرّحل، وأَرْحَلَ البعيرُ: سمن، كأنّه صار على ظهره رحل لسمنه وسنامه، ورَحَلْتُهُ:
أظعنته، أي: أزلته عن مكانه. والرَّاحِلَةُ: البعير الذي يصلح لِلِارْتِحَالِ. ورَاحَلَهُ: عاونه على رِحْلَتِهِ، والْمُرَحَّلُ برد عليه صورة الرّحال.
(رحل) - في حَديثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما، قال: "جاء عُمَر رضي الله عنه، فقال: يا رَسولَ اللهِ: حَوَّلتُ رَحْلِى البارِحَةَ".
الرَّحلُ: مَنزِل الرَّجلِ ومَأْواه، ومَركَبُ البَعِير أيضًا يُركَب عليه، وقد رَحَله وارْتَحَله: رَكِبَه وعَلاه، ومنه: "لأرحَلَنَّك بالسَّيْفِ".
وأَرادَ به غِشْيانَه امرأَتَه من دُبُرها في قُبُلِها؛ لأن المُجامِعَ يَعلُوها ويَركَبُها، فلَمّا أتاهَا من غَير مَأْتاها - فيما قِيلَ - سَمّاهّ تَحْوِيلَا، كَنَى بالرَّحْل عن الغِشْيان.
- والرَّاحِلَة في قَولِه: "لا تَجِدُ فيها رَاحِلَة".
قيل: هي بمَعْنَى مَرحُولَة، كسِرٍّ كَاتِم، ولَيْل نَائِم.
- في قِصَّة مُؤْتَةَ : "لَتَكُفَّنَّ أو لأَرحَلَنَّك بسَيْفِى". يقال: رَحلْتُه بما يَكْره: أي رَكِبْتُهُ، وأَصلُه من رَحَلْت النَّاقَة.

رحل


رَحَلَ(n. ac. رَحْل
رَحِيْل
تَرْحَاْل)
a. ['An], Started, set off, departed from.
b. Saddled (camel).
رَحَّلَa. Made to go away, set off, &c; sent
off, despatched.
رَاْحَلَa. Helped in setting off.

أَرْحَلَa. Had many riding-camels.
b. Gave a riding-camel to.

تَرَحَّلَa. see I (a)
إِرْتَحَلَa. see I (a)
إِسْتَرْحَلَa. Asked, told to saddle a camel.

رَحْل
(pl.
أَرْحُل
رِحَاْل
23)
a. Saddle, packsaddle.
b. Place of alighting, halting-place.
c. Dwelling, abode.
d. Baggage.

رِحْلَةa. Departure, removal; journey; emigration.
b. Saddling.
c. Traveller's journal, diary.

رُحْلَةa. Destination.

أَرْحَلُa. White on the back (horse).
مَرْحَلَةa. Halting-place; stage; station.
b. Day's journey.

مِرْحَلa. Strong, fit for journeying.

رَاْحِل
(pl.
رُحَّل
رُحَّاْل
29)
a. Traveller.
b. Restless; wanderer, rover.

رَاْحِلَة
(pl.
رَوَاْحِلُ)
a. Strong camel, one fit for journeying.

رِحَاْلَة
(pl.
رَحَاْئِلُ)
a. Saddle (camel's).
رَحِيْلa. see 21tb. see 2t (a)
رَحِيْلَةa. see 21t
رَحُوْلa. Fit for the saddle (camel).
رَحَّاْل
(pl.
رَحَّاْلَة)
a. Great traveller.
b. Wanderer; nomad.

N. Ag.
أَرْحَلَa. Camel-trainer.

N. Ac.
إِرْتَحَلَa. see 2t (a)
(ر ح ل) : (رَحَلَ) عَنْ الْبَلَدِ شَخَصَ وَسَارَ وَرَحَّلْتُهُ أَنَا وَأَرْحَلْتُهُ أَشْخَصْتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ وَكَانَ يَقْوَى عَلَى الْمَرْأَةِ إذَا أَصَابَهُمْ هَزِيمَةٌ أَنْ يُرَحِّلَهَا مَعَهُ حَتَّى يُدْخِلَهَا أَرْضَ الْإِسْلَامِ رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَرَحَلَ الْبَعِيرَ) شَدَّ عَلَيْهِ الرَّحْلَ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) الْأَسْوَدِ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أَصَابَهُ سَهْمٌ وَكَانَ يُرَحِّلُ لَهُ (وَالرَّحْلُ) لِلْبَعِيرِ كَالسَّرْجِ لِلدَّابَّةِ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ أَرْحَلُ أَبْيَض الظَّهْرِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الرَّحْلِ وَيُقَالُ لِمَنْزِلِ الْإِنْسَانِ وَمَأْوَاهُ رَحْلٌ أَيْضًا وَمِنْهُ نَسِيَ الْمَاءَ فِي رَحْلِهِ وَفِي السِّيَرِ لَعَلَّهُ لَا يَئُوبُ إلَى رَحْلِهِ وَالْجَمْعُ أَرْحُلٌ وَرِحَالٌ (وَمِنْهُ) فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ (وَرَاحَلَهُ) أَعْطَاهُ رَاحِلَةً وَهُوَ النَّجِيبُ وَالنَّجِيبَةُ مِنْ الْإِبِلِ (وَمِنْهُ) «تَجِدُونَ النَّاسَ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ» وَهُوَ مَثَلٌ فِي عِزَّةِ كُلِّ مَرْضِيٍّ وَقِيلَ أَرَادَ التَّسَاوِيَ فِي النَّسَبِ وَأُنْكِرَ ذَلِكَ.
ر ح ل : رَحَلَ عَنْ الْبَلَدِ رَحِيلًا وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ رَحَّلْتُهُ وَتَرَحَّلْتُ عَنْ الْقَوْمِ وَارْتَحَلْتُ وَالرِّحْلَةُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ اسْمٌ مِنْ الِارْتِحَالِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الرِّحْلَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الِارْتِحَالِ وَبِالضَّمِّ الشَّيْءُ الَّذِي يُرْتَحَلُ إلَيْهِ يُقَالُ قَرُبَتْ رِحْلَتُنَا بِالْكَسْرِ وَأَنْتَ رُحْلَتُنَا بِالضَّمِّ أَيْ الْقَصْدُ الَّذِي يُقْصَدُ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عَمْرٍو الضَّمُّ هُوَ الْوَجْهُ الَّذِي يُرِيدُهُ الْإِنْسَانُ وَالرَّحْلُ كُلُّ شَيْءٍ يُعَدُّ لِلرَّحِيلِ مِنْ وِعَاءٍ لِلْمَتَاعِ وَمَرْكَبٍ لِلْبَعِيرِ وَحِلْسٍ وَرَسَنٍ وَجَمْعُهُ أَرْحُلٌ وَرِحَالٌ مِثْلُ: أَفْلُسٍ وَسِهَامٍ وَمِنْ كَلَامِهِمْ فِي الْقَذْفِ هُوَ ابْن مُلْقَى أَرْحُلِ الرُّكْبَانِ وَرَحَلْتُ الْبَعِيرَ رَحْلًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلَهُ وَرَحْلُ الشَّخْصِ مَأْوَاهُ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى أَمْتِعَةِ الْمُسَافِرِ لِأَنَّهَا هُنَاكَ مَأْوَاهُ.

وَالرِّحَالَةُ بِالْكَسْرِ السَّرْجُ مِنْ جُلُودٍ وَالرَّاحِلَةُ الْمَرْكَبُ مِنْ الْإِبِلِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الرَّاحِلَةُ النَّاقَةُ الَّتِي تَصْلُحُ أَنْ تُرْحَلَ وَجَمْعُهَا رَوَاحِلُ وَأَرْحَلْتُ فُلَانًا بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ رَاحِلَةً وَالْمَرْحَلَةُ الْمَسَافَةُ الَّتِي يَقْطَعُهَا الْمُسَافِرُ فِي نَحْوِ يَوْمٍ وَالْجَمْعُ الْمَرَاحِلُ. 
الحاء والراء واللام
رحل الرَّحْلُ مَرْكَبٌ للبَعِيرِ، والرِّحَالَةُ نَحْوُه. وهو السَّرْجُ أيضاً. والرّاحِلَةُ المَرْكَبُ من الإبِلِ. رَحَلْتُ بَعِيراً، وأنا أرْحَلُه رَحْلاً. وَارْتَحَلَ البَعيرُ رِحْلَةً سارَ فَمَضى. والرَّحِيْلُ اسْمُ ارْتِحَالِ القَوْمِ. والمُرْتَحَلُ نَقِيْضُ المَحَلِّ. وقد يكونُ اسْمُ المَوْضِعِ الذي يُرْتَحَلُ عنه. وتَرَحَّلَ القَوْمُ وهو ارْتِحَالٌ في مُهْلَةٍ. وناقَةٌ رَحِيْلَةٌ صابِرَةٌ على الرَّحِيْلِ. والرَّحُوْلُ من الإِبِلِ التي تَصْلُحُ لأنْ تُرْكَبَ. والرُّحْلَةُ السُّفْرَةُ. وهو أيضاً الوَجْهُ الذي تُرِيْدُ أنْ تَرْتَحِلَ إليه. والرِّحْلَةُ الإرْتِحَالُ. ورَجُلٌ مُرْحِلٌ كَثيرُ الإبِلِ للرِّحْلَةِ. ورَحْلُ الرَّجُلِ مَنْزِلُه ومَسْكَنُه. ورَأيْتُ فلاناً يَرْحَلُ فلاناً بما يَكْرَهُ أي يَرْكَبُه به. والعَرَبُ تَقْذِفُ أَحَدَهم وتَكْني فتقولُ يا ابنَ مُلْقى أرْحُلِ الرُّكْبَانِ. ولأَرْحَلَنَّكَ بالسَّيْفِ أي لأعْلُوَنَّكَ. والمُرَحَّلُ ضَرْبٌ من البُرُوْدِ باليَمَنِ، سُمِّيَ بذلك لأنَّ عليه تَصَاوِيْرَ رَحْلٍ. والأرْحَلُ الأبْيَضُ الظَّهْرِ، وكذلك الرَّحْلاَءُ من الشّاءِ والدَّوابِّ. والتَّرْحِيْلُ شُهْبَةٌ أو حُمْرَةٌ على الكَتِفَيْنِ. وإذا وَلَدَتِ الغَنَمُ بَعْضُها بَعْدَ بَعْضٍ قيل وَلَدَتِ الرُّحَيْلاَءَ. والرُّحْلَةُ نَجَابَةُ النّاقَةِ، إنَّ في ناقَتِكَ لَرُحْلَةً أي نَجَابَةً. والرُّحْلَةُ القُوَّةُ أيضاً. وناقَةٌ رُحْلَةٌ أي ظَهِيْرَةٌ سَرِيْعَةٌ. وجَمَلٌ رُحْليٌّ أي نَجِيْبٌ. وأرْحَلَ البَعيرُ قَوِيَ ظَهْرُه بَعْدَ ضَعْفٍ. وأرْحَلَ الرَّجُلُ البَعيرَ إرْحالاً أخَذَه صَعْباً فَجَعَلَه راحِلَةً. والرّاحُوْلَةُ خَشَباتٌ تُقَابَلُ بَيْنَهُنَّ كَهَيْئَةِ الرَّحْلِ ثُمَّ تُحَفُّ بِثَوْبٍ، والجَميعُ الرَّوَاحِيْلُ. وقال النَّضْرُ والنَّعْجَةُ تُسَمّى الرِّحَالَةَ، وتُدْعى فَيُقالُ رِحَالَهْ رِحَالَهْ، سُمِّيَتْ لِبَيَاضٍ بِظَهْرِها.
رحل: رَحَل: ذهب وجاء. ففي رياض النفوس (ص 88ق): وقد أظلم الليل وأنا خائف عليه لأن الرحل والمشي قد انقطع وغلق الناسُ أبوابهَم.
رَحَل: ارتحل، انتقل (ألكالا، رولاند).
راحل. راحل فلاناً: صحبه، رافقه (فوك).
تراحل مع فلان: صحبه، رافقه (فوك).
رَحْل: حمل بعير، خمسة قناطير (ديسكرياك ص574، 579).
رَحْل: بضاعة (ألف ليلة برسل 2: 170).
رَحْل: بعير (انظر لين 1054) (الحماسة 421، عباد 2: 157).
رَحْل: قطيع ماشية، ويجمع على أرحال. وفي المعجم اللاتيني - العربي ( grex, obile) وقد ترجمها بكلمة ذود وهي مرادف لقطيع (ألكالا).
رَحْل: حظيرة، زريبة (فوك)، وفي المعجم اللاتيني - العربي (أرحال caulis) .
رَحْل: مسكن خارج المدينة، مزرعة مستأجرة، دسكرة، ضيعة، رستاق، كفر (معجم الإسبانية ص328).
رَحْل: المواد والتوابل التي يستعملها الطباخ كاللحم والزيت والسمن وغير ذلك (ألف ليلة 1: 202، برسل 2: 127).
الرحل الأندلسي: سفن النقل التي تعمل بين إفريقية والأندلس (دي سلان، تاريخ البربر 1: 401).
رَحِل: صفة ثوب = مُرَحَّل (معجم مسلم).
رَحْلَة مثل رَحْل: ما يوضع على ظهر البعير للركوب (زيشر 12: 182).
رَحْلَة مثل رَحْل: متاع، ثَقَل وتوجد في خبر ذكره المقريزي (1: 555)، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص235): رحلتي بدل رحلي.
ورَحْلَة مثل رَحْل: بعير، جمل، ففي العبدري (ص59 و): وكان لا يزال في مكة كثير من الحاج زهاء أربعة آلاف رحلة (وقد ذكر عددهم بذكر عدد الإبل).
رِحْلَة: سفرة، وقصة السفرة (محيط المحيط).
رِحْلَة: مَرْحَلة، مسيرة نهار أو يوم. ورحلة فرس: خمسة وثلاثون ميلاً في إنجلترا. ورحلة معتادة: ثلاثون ميلاً (جاكسون ص22).
رَحْليِّ: جيفة، جثة حيوان ميت (فوك).
رَحِيل: انتقال، نقل الأثاث من مسكن إلى آخر (بوشر).
رَحِيل: متاع، ثَقَل (ألكالا)، وفي حيان - بسام (3: 141ق): رحل إلى قصر السلطان بأهله ورحيله.
رَحِيل، ويجمع على أرحال: مثل رَحْل بمعنى قطيع ماشية (ألكالا).
رِحَالة: جماعة الخيام، مُخَيَّم (بارت 5: 712).
رَحَالة: عرازيل يقيمها الرعام المتنقلون للمبيت فيها (معجم الإسبانية ص330 - 331).
رِحَالة، وتجمع على رحائل وهي في صقلية: متعلقات (الجريدة الآسيوية 1845، 2: 318).
رَحَّال: جَمَّال (الثعالبي لطائف ص15).
رحَّال، واسم الجمع رَحَّالة: بدو، أهل الوبر (معجم الإسبانية ص331).
رَحَّالة: نوع من الأقتاب مقعر الوسط ومؤخره عريض مرتفع وقربوسه عالٍ وهو مقوَّر على شكل نصف دائرة من قاعدته إلى أعلاه (دوماس عادات ص364).
تَرْحِيل: سير، مسير (المقدمة 3: 428).
مَرْحَل: المكان الذي يرحل إليه (الكامل ص290).
مَرْحَلَة: هي ( mandra) في الترجمة اللاتينية القديمة للعقد الصقلي (أبودليلو) بمعنى: مُراح، زريبة، إسطبل باللغة اللاتينية والصقلية، أو بالأحرى كوخ للرعاة (أماري مخطوطات).
[رحل] الرَحْلُ: مسكن الرجُل وما يستصحبه من الاثاث. والرحل أيضا: رَحْلُ البعير، وهو أصغر من القَتَب. والجمع الرِحالُ، وثلاثة أَرْحُلٍ. ومنه قولهم في القذف: يا ابْنَ مُلْقى أَرْحُلِ الرُكْبانِ! والرِحالُ أيضاً: الطنافسُ الحِيرِيَّةُ، ومنه قول الشاعر :

نَشَرَتْ عليه بُرودَها ورِحالها * ومِرْطٌ مُرَحَّلٌ: إزارُ خَزٍّ فيه عَلَمٌ. ورَحَلْتُ البعير أَرْحَلُهُ رَحْلاً، إذا شددتَ على ظهره الرَحْلَ. قال الأعشى: رَحَلَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أَجْمالها غَضْبَى عليك فما تقول بدالها وقال المثقب العبدى: إذا ما قمتُ أَرْحَلُها بلَيْلٍ تَأَوَّهُ آهَةَ الرجُلِ الحزينِ ويقال: رَحَلْتُ له نفسي، إذا صبَرتَ على أذاه. ورَحَلَ فلان وارْتَحَلَ وتَرَحَّلَ بمعنىً، والاسمُ الرَحيلُ. واسْتَرْحَلَهُ، أي سأله أن يَرْحَلَ له. أبو عمرو: الرُحْلَةُ بالضم: الوجهُ الذى تريده. يقال: أنتم رحلتي، أي الذين أَرْتَحِلُ إليهم. والرَحْلَةُ بالكسر: الارْتِحالُ، يقال: دَنَتْ رِحْلَتُنا. وأَرْحَلَتِ الإبلُ، إذا سمنتْ بعد هُزال فأطاقت الرِحْلَةَ. وراحَلْتُ فلاناً، إذا عاونتَه على رِحْلَتِهِ. وأَرْحَلْتَهُ، إذا أعطيتَه راحِلَةً. ورَحَّلْتَهُ بالتشديد، إذا أظعنته من مكانه وأرسلتَه. ورجلٌ مُرْحِلٌ، أي له رَواحِلٌ كثيرة، كما يقال معرب، إذا كان له خيل عراب. عن أبى عبيد. وناقة رحلية، أي شديدة قوية على السير، وكذلك جمل رحيل. عن أبى عمرو. قال: وإنَّها لذات رُحْلَةٍ، بالضم. والراحِلَةُ: الناقةُ التي تَصلُح لأن تُرْحَلَ. وكذلك الرحولُ. ويقال: الراحِلَةُ: المَرْكَبُ من الإبل، ذكراً كان أو أنثى. والأَرْحَلُ من الخيل: الأبيضُ الظهرِ، ومن الغنم: الأسودُ الظهرِ. قال أبو الغوث: الرَحْلاءُ من الشاء: التي ابيضَّ ظهرُها واسودّ سائرها. قال: وكذلك إذا اسو ظهرها وابيضَ سائرها. قال ومن الخيل التى ابيض ظهرها لا غير. والرِحالَةُ: سَرْجٌ من جلود ليس فيه خشب، كانوا يتخذونه للركض الشديد. والجمع الرَحائلُ. قال عامر بن الطفيل: ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِحالَةَ سابحٍ باد نواجذه عن الاظراب وقال عنترة: إذ لا أزال على رحالة سائج نهد تعاوره الكماة مُكَلَّمِ وإذا عَجِلَ الرجلُ إلى صاحبه بالشرّ قيل: اسْتَقْدَمَتْ رِحالتُكَ. وأما قول امرئ القيس يخاطب امرأة: فإما ترينى في رِحالةِ جابرٍ على حَرَجٍ كالقَرِّ تخفق أكفاني فيقال: إنما أراد به الحرج، وليس ثم رحالة في الحقيقة. وهذا كما يقال: جاء فلان على ناقة، يعنون به النعل. وجابر: اسم رجل نجار. والمَرْحَلَةُ: واحدة المَراحِلِ، يقال: بينه وبين كذا مرحلة أو مر حلتان. 
[رحل] فيه: تجدون الناس كإبل مائة ليس فيها "راحلة" هي البعير القوى على الأسفار والأحمال، يستوي فيه الذكر وغيره، وهاؤه للمبالغة، وهي ما يختاره الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر، ومر في إبل من. ك: هي النجيبة الكاملة الأوصاف، أي الناس كثير والمرضى منهم قليل، قيل المراد قرون أخر الزمان دون القرون الثلاثة المشهود لهم بالفضيلة، أقول: لا حاجة إليهم لاحتمال أن المؤمنين منهم قليلون، وقيل: أي الناس كثير والمرضى منهم قليل، قيل: المراد قرون أخر الزمان دون القرون الثلاثة المشهود لهم بالفضيلة، أقول: لا حاجة إليهم لاحتمال أن المؤمنين منهم قليلون، وقيل: أي الناس في أحكام الدين سواء لا فضل فيها لشريف على مشروف ولا لرفيع على وضيع، كإبل لا راحلة فيها، وهي التي ترحل لتركب أي كلها تصلح للحمل لا للركوب. ط: لا تجد إما صفة لإبل، والتشبيه مركب تمثيلي والوجه منتزع من عدة أمور، وإما بيان لوجه الشبه، والمشبه مفرد. نه ومنه ح: أمر براحلة "رحيل" أي قوى على الرحلة. وح:

رحل

1 رَحَلَ البَعِيرَ, aor. ـَ (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. رَحْلٌ, (S, Msb,) [He saddled the camel;] he bound, (S, Mgh, Msb,) or put, (M, K,) the رَحْل upon the camel; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ ارتحلهُ. (K.) And رَحَلَهُ رَحْلَهُ He bound upon him his apparatus. (TA.) b2: Also, aor. and inf. n. as above, He mounted the camel: (T, TA:) and البَعِيرَ ↓ اِرْتَحَلْتُ I rode the camel, either with a قَتَب [or saddle] or upon his bare back. (Sh, TA.) b3: [Both of these verbs are also used tropically.] You say, رَحَلْتُ لَهُ نَفْسِى

[lit. I saddled for him myself;] meaning (assumed tropical:) I endured patiently his annoyance, or molestation. (S.) And رَحَلَ فُلَانٌ صَاحِبَهُ بِمَا يَكْرَهُ (assumed tropical:) [Such a one put upon, or did to, his companion that which he disliked, or hated]. (TA.) And [in like manner] ↓ ترحّلهُ means رَكِبَهُ بِمَكْرُوهٍ (tropical:) [He did to him an evil, or abominable, or odious, deed]. (K, TA.) And رَحَلَهُ بِسَيْفِهِ (tropical:) He smote him with his sword. (K, TA.) b4: And رَحَلَ فُلَانٌ فُلَانًا (assumed tropical:) Such a one mounted upon the back of such a one; as also عَلَى ظَهْرِهِ ↓ ارتحلهُ; [and ارتحلهُ alone; for] it is said in a trad., ↓ إِنَّ ابْنِى ارْتَحَلَنِى, meaning (assumed tropical:) Verily my son mounted upon my back, making me like the رَاحِلَة: (TA:) and if a man throws down another prostrate, and sits upon his back, you say, رَأَيْتُهُ مُرْتَحِلَهُ (assumed tropical:) [I saw him sitting upon his back]. (Sh, TA.) And [hence] ↓ ارتحل الأَمْرَ (assumed tropical:) He embarked in the affair. (TA.) and فُلَانٌ أَمْرًا مَا يُطِيقُهُ ↓ ارتحل (assumed tropical:) [Such a one embarked, or has embarked, in an affair which he is unable to accomplish]. (TA.) and الحُمَّى ↓ اِرْتَحَلَتْهُ (assumed tropical:) [The fever continued upon him]; a phrase similar to رَكِبَتْهُ الحمّى and اِمْتَطَتْهُ and أَغْبَطَتْهُ. (A and TA in art. غبط.) A2: رَحَلَ (S, Mgh, Msb, K) عَنِ المَكَانِ, (TA,) or عَنِ البَلَدِ, (Mgh, Msb,) aor. ـَ (K,) inf. n. رَحْلٌ, (TA,) or رَحِيلٌ, (Msb,) or this latter is a simple subst.; (S, K, TA;) and ↓ ارتحل, and ↓ ترِحّل, (S, Msb, K,) عَنِ المَكَانِ, (K,) or عَنِ القَوْمِ; (Msb;) all signify the same; (S, Msb;) He removed, (Mgh, K, TA,) went, went away, departed, went forth, or journeyed, (Mgh, TA,) from the place, (K, TA,) or from the country or the like, (Mgh, Msb,.) or from the people. (Msb.) See an ex. of the first of these verbs in a verse cited in the next paragraph. ↓ ارتحل said of a camel, (K,) or ارتحل رَحْلَهُ, (TA,) signifies He journeyed, and went away: (K, TA:) [or he had his saddle put upon him:] and hence, ↓ ارتحل القَوْمُ The people, or party, removed. (TA.) b2: رَحَلَ بِهِ: see 2.2 رَحَّلْتُهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَرْحِيلٌ; (K;) and ↓ أَرْحَلْتُهُ (Mgh;) I made him to remove, to go, go away, go forth, or journey, (S, Mgh, Msb, * K, *) from his place; and sent him [away]: (S:) and [in like manner] بِهِ ↓ رَحَلَ he made him to remove, go away, depart, or journey: (L in art. خذرف:) and ↓ الاِرْتِحَالُ [if not a mistranscription for الإِرْحَالُ] signifies the making [one] to go, go away, depart, go forth, or journey; and the removing from one's place. (TA.) A poet says, الشَّيْبُ عَنْ دَارٍ يَحُلُّ بِهَا ↓ لَا يَرْحَلُ حَتَّى يُرَحَّلَ عَنْهَا صَاحِبُ الدَّارِ [(assumed tropical:) Hoariness will not depart from a dwelling in which it alights until the owner of the dwelling be made to depart from it]. (TA.) And it is said in a trad. that, at the approach of the hour [of resurrection], النَّاسَ ↓ تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ عَدَنَ تُرْحِلُ, i.e. [A fire shall issue from 'Adan] that shall remove with the people when they remove, and alight with them when they alight: so says EshShaabee; or, Sh says, as some relate it, تُرَحِّلُ النَّاسَ, i.e. that shall make the people to alight at the مَرَاحِل [or stations]: or, as some say, that shall make the people to remove, or depart. (TA.) A2: تَرْحِيلٌ also signifies The figuring, or embellishing, of garments or cloths [with the forms of رِحَال, or camels' saddles: see مُرَحَّلٌ]. (TA.) 3 راحلهُ, (S, K,) inf. n. مُرَاحَلَةٌ, (TA,) He aided him to undertake, or perform, his رِحْلَة [or journey]. (S, K.) 4 ارحل He broke, or trained, a she-camel, so that she became such as is termed رَاحِلَة, meaning fit to be saddled; (K;) like أَمْهَرَ meaning “ he (a breaker, or trainer,) rendered ” her “ a مَهْرِيَّة: ” (TA:) or he took a camel in an untractable state and rendered him such as is termed رَاحِلَة. (Az, TA.) b2: And ارحلهُ He gave him a رَاحِلَة, (S, Mgh, Msb, K,) that he might ride it. (TA.) b3: See also 2, in two places.

A2: He (a camel) became strong in his back, [so as to be fit for the رَحْل (or saddle) or for journeying,] after weakness: (IDrd, K:) or he (a camel) became fat; as though there came [what resembled] a رَحْل upon his back, by reason of his fatness and his [large] hump: (Er-Rághib, TA:) and ارحلت الإِبِلُ The camels became fat after leanness, so as to be able to journey. (S K.) b2: And He (a man, TA) had many [camels such as are termed]

رَوَاحِل [pl. of رَاحِلَةٌ]; (ISd, K;) like أَعْرَبَ meaning “ he had horses such as are termed عِرَاب ” (ISd, TA.) 5 تَرَحَّلَ trans. and intrans.: see 1, in two places.6 تراحلوا إِلَى الحَكَمِ They went, or journeyed, [together] to the حَكَم [or judge]. (O, TA.) 8 إِرْتَحَلَ as a trans. v.; see 1, in seven places: b2: and see also 2: b3: and as an intrans. v.; see 1, in the latter part of the paragraph, in three places.10 استرحلهُ i. q. سَأَلَهُ أَنْ يَرْحَلَ لَهُ [which may be rendered He asked him to remove, or journey, to him: and also he asked him to bind, or put, the رَحْل (or saddle of the camel) for him: the former is the meaning accord. to the PS]. (S, O, K.) b2: استرحل النَّاسَ نَفْسَهُ means (assumed tropical:) He abased himself to men, or to the people, so that they annoyed, or molested, him: or, as some say, he asked men, or the people, to take off from him his weight, or burden. (TA.) رَحْلٌ A saddle for a camel; (S, * K;) as also ↓ رَاحُولٌ; (O, L, K;) for a he-camel and a she-camel; (TA;) the thing for the camel that is like the سَرْج for the horse or similar beast; (Mgh;) the thing that is put upon the camel for the purpose of riding thereon; (Er-Rághib, TA;) smaller than the قَتَب; (S, TA;) one of the vehicles of men, exclusively of women: (TA:) [this seems to be regarded as the primary signification by the authors of the Mgh and the K and by Er-Rághib: but see what follows:] or it signifies the camel's saddle together with his [girths called] رَبَض and حَقَب and his [cloth called] حِلْس [that is put beneath the saddle], and all its other appertenances: and is applied also to the pieces of wood of the رَحْل, without any apparatus: (AO, Sh, TA:) or it signifies anything, or everything, that a man prepares for removing, or journeying; such as a bag, or receptacle, for goods or utensils or apparatus, and a camel's saddle, and a [cloth such as is called] حِلْس [that is put beneath the saddle], and a رَسَن [or rope for leading his camel]: (Msb:) or it signifies as first explained above, and also the goods, or utensils, or apparatus, which a man takes with him [during a journey]: (S, K, TA:) [but accord. to the Msb, this signification is from another, mentioned below; and the same seems to be indicated in the S, which reverses the order in which I have mentioned the three significations that I quote from it:] this last signification is disapproved by El-Hareeree, in the “ Durrat el-Ghowwás: ” [but see two exs. voce حُذَافَةٌ:] the pl. is أَرْحُلٌ and رِحَالٌ; (S, Mgh, Msb, K;) the former a pl. of pauc.; (S, TA;) the latter, of mult. (TA.) One says, حَطَّ رَحْلَهُ and أَلْقَى رَحْلَهُ [He put down his camel's saddle]; meaning he stayed, or abode. (TA.) And هٰذَا مَحَطُّ الرِّحَالِ [This is the place where the camels' saddles are put down]. (TA.) And in reviling, one says, يَا ابْنَ مُلْقَىأَرْحُلِ الرُّكْبَانِ [O son of the place in which are thrown down the camels' saddles of the riders; as though the person thus addressed were there begotten]; (S, O, TA;) meaning يَا ابْنَ الفَاجِرَةِ [O son of the adulteress or fornicatress]: (TA in art. لقى:) or هُوَ ابن ملقى ارحل الركبان [He is the son &c.]. (Msb.) b2: Er-Rághib, after giving the explanation mentioned as on his authority above, says that it is then sometimes applied to The camel [itself]: and is sometimes used in the sense next following; i. e. b3: A part, of a place of alighting or abode, upon which on sits: (TA:) or a man's dwelling, or habitation; (S, K, TA;) [in the first of which, this commences the art., app. showing that the author held this to be the primary signification;]) his house or tent; and his place of alighting or abode: (TA:) a place to which a man betakes himself, or repairs, for lodging, covert, or refuge; a man's place of resort; (Mgh, Msb;) in a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land: and then applied to the goods, utensils, or apparatus, of a traveller; because they are, in travelling, the things to which he betakes himself: (Msb:) pl. أَرْحُلٌ (TA) and رِحَالٌ [as above]. (Mgh, TA.) One says, دَخَلْتُ عَلَى الرَّجُلِ رَحْلَهُ, i. e. [I went in to the man in] his dwelling, or place of abode. (TA.) And it is said in a trad., إِذَا ابْتَلَّتِ النِّعَالُ فَصَلُّوا فِى الرِّحَالِ, (TA,) or فِىلصَّلَاةُ فِى الرِّحَالِ, (Mgh, and so in the TA in art. نعل,) i. e. [When the نِعَال are moistened by rain, then pray ye, or then prayer shall be performed,] in the houses, or habitations, or places of abode; the نعال meaning here the حِرَار; (IAth, TA in the present art.;) or rugged and hard tracts of ground; which are here particularized because the least wet moistens them, whereas the soft tracts dry up the water: (IAth, TA in art. نعل:) Az says that the meaning is, when the hard grounds are rained upon, they become slippery to him who walks upon them; therefore pray ye in your abodes, and there shall not be anything brought against you for your not being present at the prayer in the mosques of the congregations: (TA in that art.:) or the trad. may mean, then pray ye [on the camels' saddles, i. e.] riding. (TA in the present art.) b4: In another trad., it is related that 'Omar said to the Prophet, حَوَّلْتُ رَحْلِىَ البَارِحَةَ; by the word رَحْل, as signifying [properly] either the “ place of abode and resort ” or the “ saddle upon which camels are ridden,” alluding to his wife; meaning غِشْيَانُهَا فِى قُبُلِهَا مِنْ جِهَةِ ظَهْرِهَا (TA.) b5: رَحْلُ المُصْحَفِ means The thing [or desk] upon which the مصحف [or copy of the Kur-án] is put, in shape [somewhat] like the saddle. (TA.) [It is generally a small desk of which the front and back have the form of the letter X; commonly made of palm-sticks.]

A2: [The pl.]

رَحَالٌ also signifies [Carpets, or cloths, or the like, such as are called] طَنَافِس, of the fabric of El-Heereh. (S, K.) رُحْلَةٌ Strength; [app. in a camel, such as renders fit for the saddle, or for journeying;] and fleetness, or swiftness, and excellence: (TA:) [and ↓ رِحْلَةٌ has a similar meaning, as appears from what follows:] or excellence of pace of a camel. (S voce حِضَارٌ.) You say بَعِيرٌ ذُو رُحْلَةٍ and ↓ رِحْلَةٍ, and ↓ مِرْحَلٌ, like مِنْبَرٌ, (K,) or ↓ مُرْحِلٌ, and ↓ رَحِيلٌ, so in the T, (TA,) A strong he-camel: (T, K:) and (so in the K [but properly “ or ”]) بعير ذو رُحْلَةٍ (CK) or ↓ رِحْلَةٍ (K accord. to the TA) or both, and ↓ مِرْحَلٌ, with kesr to the م (O,) and ↓ جَمَلٌ رَحِيلٌ, (AA, S, S, O, K, TA,) and ↓ نَاقَةٌ رَحِيلَةٌ (S, O) or رَحِيلٌ, (TA,) and ذَاتُ رُحْلَةٍ, (S,) a he-camel, (S, O, K,) and a she-camel, (S, O,) strong to journey; (S, O, K, TA;) so says Fr: (O:) or strong to be saddled: (TA:) and ↓ نَاقَةٌ رَحِيلَةٌ and رَحِيلٌ and ↓ مُرْحِلَةٌ, accord. to the “ Nawádir el-Aaráb,” a she-camel that is excellent, generous, of high breed; or strong, light, and swift; (TA;) and so ↓ مُسْتَرْحِلَةٌ. (K, TA. [See also رَاحِلَةٌ.]) b2: See also the next paragraph, in seven places.

رِحْلَةٌ The act of saddling of camels: (K, * TA:) [and also, agreeably with analogy, a mode, or manner, of saddling of camels:] so in the saying, إِنَّهُ لَحَسَنُ الرِّحْلَةِ [Verily he is good in respect of the saddling, or the mode or manner of saddling, of camels]. (K.) b2: Also A removal, departure, or journey; (Az, S, Msb, K;) and so ↓ رُحْلَةٌ, (Lh, Msb, K,) and ↓ رَحِيلٌ: (S, K: [the last said in the Msb to be and inf. n.:]) you say دَنَتْ رِحْلَتُنَا (S) or قَرُبَتْ رِحْلَتُنَا (Msb) [Our removal, &c., drew near, or has drawn near]: and إِنَّهُ لَذُو رِحْلَةٍ إِلَى المُلُوكِ and ↓ رِحْلَة Verily he is one who journeys, or has journeyed, to the kings: (Lh, TA:) and in like manner رُحْلَةٌ is used in the Kur cvi. 2: (TA:) b3: or ↓ رِحْلَةٌ with damm, (S, Msb, K,) signifies The thing to which one removes, departs, or journeys; (Az, Msb;) or the direction, or point, or object, to which one desires to repair, or betakes himself: (AA, S, Msb, K:) and also, (K,) or رُحْلَةٌ, (TA,) a single journey; (K, TA;) as ISd says: (TA:) you say, ↓ مَكَّةُ رُحْلَتِى Mekkeh is the point, or object, to which I desire to remove, or depart, or journey: (TA:) and ↓ أَنْتُمْ رُحْلَتِى Ye are they to whom I remove, or depart, or journey: (S, TA:) and ↓ أَنْتَ رُحْلَتُنَا Thou art the object to which we repair, or betake ourselves. (Msb.) And hence ↓ رُحْلَةٌ is applied to signify A noble, or an exalted, person, or a great man of learning, to whom one journeys for his [the latter's] need, or want, or for his [the former's] science. (TA.) b4: See also the next preceding paragraph, in three places.

رَحُولٌ: see رَاحِلَةٌ: b2: and رَحَّالٌ.

رَحِيلٌ A camel having the saddle (رَحْل [not رحالة as in Freytag's Lex.]) put upon him; as also ↓ مَرْحُولٌ. (K.) b2: See also رُحْلَةٌ, in four places.

A2: As a simple subst, or, accord. to the Msb, an inf. n.: see رِحْلَةٌ.

رِحَالَةٌ A سَرْج [or horse's saddle]: (K:) or a سَرْج of skins, (S, M, Msb, K,) in which is no wood; used for vehement running [of the horse]: (S, M, K:) ISd says also that it is one of the vehicles [or saddles] of women, like the رَحْل: but Az says that it is one of the vehicles [or saddles] of men, exclusively of women, i. e. not of women; as is also the رَحْل: and some say that it is larger than the سَرْج, covered with skins, and is for horses, and for excellent, or strong and light and swift, camels: (TA:) pl. رَحَائِلُ. (S.) When a man is hasty in doing evil to his companion, one says to him, اِسْتَقْدَمَتْ رِحَالَتُكَ [lit. Thy saddle has got before thee, or shifted forwards]: (S in the present art.:) it is a prov., meaning that has preceded than which another was more fit to do so. (S in art. قدم.) In the following saying of Imra-el-Keys, addressing his wife, فَإِمَّا تَرَيْنِى فِى رِحَالَةِ جَابِرٍ عَلَى حَرَجٍ كَالْقَرِّتَخْفِقُ أَكْفَانِى

[And either thou wilt see me upon the saddle of Jábir, upon a bier like the vehicle called قَرّ, my grave-clothes fluttering], he means, by the word رحالة, [merely] the حَرَج; there being in this case no رحالة in reality: it is like the saying, جَآءَ فُلَانٌ عَلَى نَاقَةِ الحَذَّآءِ, meaning [“ Such a one came upon] the sandal [or sandals]: ” Jábir is the name of a certain carpenter. (S.) A2: Also A ewe. (Ibn-'Abbád, TA.) [Hence,] رِحَالَهْ رِحَالَهْ is A call to the ewe, (Ibn-'Abbád, K,) on the occasion of milking. (Ibn-'Abbád, TA.) b2: and الرِّحَالَةُ is the name of A certain horse of 'Ámir Ibn-Et-Tufeyl; (K;) erroneously said by AO to be الحمالة. (TA.) رَحُولَةٌ: see رَاحِلَةٌ.

رَحَّالٌ Skilled in the saddling of camels. (K.) b2: Also A man who removes, or journeys, or travels, much; and so ↓ رَحَّالَةٌ, [or rather this signifies one who removes, or journeys, or travels, very much,] and ↓ رَحُولٌ: and ↓ رُحَّلٌ [pl. of رَاحِلٌ, q. v.,] persons who remove, or journey, or travel, much. (TA.) رَحَّالَةٌ: see what next precedes.

رَاحِلٌ Removing, (K, TA,) going, [going away, departing, going forth,] or journeying: (TA:) pl. رُحَّلٌ. (TA.) For another meaning assigned to the pl., see رَحَّالٌ.

رَاحِلَةٌ A she-camel that is fit to be saddled; (S, Msb, K;) thus some say; (Msb;) as also ↓ رَحُولٌ (S, K) and ↓ رَحُولَةٌ: (K:) or [generally a saddle-camel, or] a camel that is ridden, male or female: (S, Msb:) accord. to IKt, a she-camel that is strong to journey and to bear burdens; and such as a man chooses for his riding and his saddle on account of excellence, or generousness, or high breed, or of strength and lightness and swiftness, and of perfectness of make, and beauty of aspect: but this explanation is wrong: (Az, TA:) it signifies a he-camel, and a she-camel, that is excellent, or generous, or high-bred, or strong and light and swift: (Az, Mgh, TA:) the she-camel is not more entitled to this appellation than the he-camel: (Az, TA:) the ة is added to give intensiveness to the signification; as in دَاهِيَةٌ and بَاقِعَةٌ and عَلَّامَةٌ, epithets applied to a man: or, as some say, the she-camel is so called because she is saddled; and it is like عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ meaning مَرْضِيَّةٌ, and مَآءٌ دَافِقٌ meaning مَدْفُوقٌ: or, as others say, because she is ذَاتُ رَحْلٍ [one having a saddle]; and in like manner, عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ meansذَاتُ رَضًى, and مَآءٌ دَافِقٌ means ذُو دَفْقٍ: (TA:) the pl. is رَوَاحِلُ. (S, Msb.) It is said in a trad., تَجِدُونَ النَّاسَ بَعْدِى كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ [Thou wilt find the people, or mankind, after me, like a hundred camels among which there is not a راحلة]: (Mgh, * TA:) because the راحلْ among a herd of camels is conspicuous and known. (TA.) b2: مَشَتْ رَوَاحِلِى, a phrase used by the poet Dukeyn, means (tropical:) I have become hoary and weak: or, as some say, I have forsaken my ignorant, or foolish, behaviour, and have restrained myself from foul conduct, and become obedient to my censurers; like as the راحلة obeys her chider, and goes. (TA.) رَاحُولٌ: see رَحْلٌ, first sentence.

رَاحُولَاتٌ A camel's saddle, (رَحْلٌ, Az, K,) or camel's saddles, so in the O, (TA,) variegated, figured, or embellished. (Az, O, K, TA.) [It is really, as well as literally, a pl.: for] a poet says, عَلَيْهِنَّ رَاحُولَاتُ كُلِّ قَطِيفَةٍ

[Upon them (referring evidently to she-camels) are variegated, figured, or embellished, saddles of every kind of villous, or nappy, cloth]. (TA.) أَرْحَلُ (tropical:) A horse white in the back; (S, Mgh, K;) because it is the place of the رَحْل [or rather of the رِحَالَة]; (Mgh, TA;) the whiteness not reaching to the belly nor to the rump nor to the neck: (TA:) and a sheep or goat black in the back: accord. to Abu-l-Ghowth, the fem., رَحْلَآءُ, applied to a mare, has the former meaning only: (S:) but شَاةٌ رَحْلَآءُ means a sheep or goat, or a ewe or she-goat, white in the back, and black in the other parts; and likewise black in the back, and white in the other parts: (S, K: *) so says Abu-l-Ghowth: (S:) and it is also explained as meaning black, but white in the place of the saddle, from the hinder parts of the shoulderblades: also as meaning white, but black in the back: Az adds that such as is white in one of the hind legs is termed رَجْلَآءُ [with جيم]. (TA.) تَرْحِيلٌ (assumed tropical:) A whiteness predominating over, or interrupted by, blackness, (شُهْبَةٌ,) or a redness, upon the shoulder-blades, (K, TA,) the place upon which lies the رَحْل [or camel's saddle]. (TA.) تَرْحِيلَةٌ A thing that makes thee to remove, go, go away, depart, go forth, or journey; expl. by مَا يُرَحّلُكَ. (TA.) مُرْحِلٌ One who breaks, or trains, and renders fit to be saddled, a camel or camels. (TA.) b2: A man having many [camels such as are termed]

رَوَاحِل [pl. of رَاحِلَةٌ]; like مُعْرِبٌ meaning “ having horses such as are termed عِرَاب ” (A'Obeyd, S.) A2: A camel strong in the back, [so as to be fit for the رَحْل,] after weakness. (IDrd, TA.) and A fat camel; though he be not excellent, or generous, or high-bred, or strong and light and swift: so in the “ Nawádir el-Aaráb. ” (TA.) See also رُحْلَةٌ, in two places.

مِرْحَلٌ: see رُحْلَةٌ, in two places.

مَرْحَلَةٌ [A station of travellers; i. e.] a place of alighting or abode, between two such places: (TA:) [and also a day's journey, or thereabout; or] the space which the traveller journeys in about a day: (Msb:) sing. of مَرَاحِلُ; (S, Msb, K;) which is also a pl. of مُرَحَّلٌ as an epithet applied to a بُرْد. (TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَ كَذَا مَرْحَلَةٌ أَوْمَرْحَلَتَانِ [Between me and such a place, or thing, is a station or a day's journey or thereabout, or are two stations &c.]. (S, TA.) إِبِلٌ مُرَحَّلَةٌ Camels having their رِحَال [or saddles] upon them: and also camels whose رِحَال have been put down from them: thus having two contr. meanings. (K.) b2: And بُرْدٌ مُرَحَّلٌ A garment of the kind termed بُرْد upon which are the figures of a رَحْل [or camels' saddle], (K,) and the like thereof; as in the T: (TA:) the explanation that J has given of it, [or rather of مِرْطٌ مُرَحَّلٌ,] i. e. an إِزَار [or a waist-wrapper] of [the cloth called] خَزّ, upon which is an ornamented border, is not good: such is termed مُرَجَّلٌ, with جِيم: (K:) the pl. is مُرَحَّلَاتٌ and مَرَاحِلُ; both occurring in traditions; (TA in the present art.;) and the latter of them said in the T to be syn. with مَرَاجِلُ, which is pl. of مِرْجَلٌ [q. v.]. (TA in art. رجل.) مَرْحُولٌ: see رَحِيلٌ.

مُرْتَحَلٌ signifies [The act of removing or departing; i. e.] the contr. of مَحَلٌّ used in the sense of حُلُولٌ. (TA.) b2: And sometimes it signifies The place in which one alights, or descends and stops. (TA.) b3: Also The place of the رَحْل [which may here mean either the saddle or the saddling] of a camel. (TA.) الحَالُّ المُرْتَحِلُ: see art. حل.

مُسْتَرْحِلَةٌ, applied to a she-camel: see رُحْلَةٌ.
رحل
الرَّحْلُ: مَرْكِبٌ للبَعِيرِ، والنَّاقَةِ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِن القَتَبِ، وهُو مِن مَراكِبِ الرَِّجالِ دُونَ النِّساءِ، ونَقَلَ شَمِرٌ عَن أبي عُبَيْدَةَ: الرَّحْلُ بِجَمِيعِ رَبَضِهِ وحَقَبِهِ وحِلْسِهِ وجميعِ أَغْرُضِهِ، قَالَ: ويُقولون أَيْضا لأَعْوادِ الرَّحْلِ بِغَيْر أداةٍ: رَحْلٌ، وأَنْشَدَ: كأنَّ رَحْلِي وأداةَ رَحْلِي عَلى حَزابٍ كأَتانِ الضَّحْلِ كالرَّاحُولِ، كَمَا فِي العُبابِ، واللِّسانِ، ج: أَرْحُلٌ، بِضَمِّ الحاءِ فِي الْقَلِيلِ، وَفِي الكثيرِ رِحَالٌ، بالكَسْرِ، قَالَ ابنُ حِلِّزَةَ: طَرَقَ الْخَيالُ وَلَا كَلَيْلَةِ مُدْلِجٍ سَدِكاً بأرْحُلِنا وَلم يَتَعَرَّجِ وَقَالَ الذُّبْيانِيُّ:
(أَفِدَ التَّرَحُّلُ غيرَ أنَّ رِكابَنَا ... لَمَّا تَزُلْ بِرِحالِنا وكأنْ قَدِ)
والرَّحْلُ أَيْضا: مَسْكَنُكَ، وبَيْتُكَ، ومَنْزِلُكَ، يُقالُ: دخلتُ على الرَّجُلِ رَحْلَهُ، أَي مَنْزِلَهُ، والجمعُ أَرْحُلٌ، وَفِي حديثِ عمرَ رَيَ اللهُ تَعالى عَنهُ: قَالَ: يَا رَسول اللهِ، حوَّلْتُ رَحْلِي البَارِحَةَ كَنَى بِرَحْلِهِ عَن زَوْجَتِهِ، أرادَ غِشْيانَها فِي قُبُلِها من جِهَةِ ظَهْرِها، كَنى عَنهُ بَتَحْوِيل رَحْلِهِ، إِمَّا أَن يُرِيدَ بِهِ المَنْزِلَ والْمَأْوَى، وإِمَّا أَن يُرِيد بِهِ الرَّحْلَ الَّذِي يُرْكَب عَلَيْهِ للإِبِلِ وَهُوَ الكُورُ، ويُطْلَقُ الرَّحْلُ أَيْضا على مَا تَسْتَصْحِبُه مِن الأَثاثِ والْمَتاعِ، وَقد أنْكَرَ الحَرِيرِيُّ ذلكَ فِي دُرَّةِ الغَوَّاصِ.
وَفِي شَرْحِ الشِّفاءِ: الرَّحْلُ: مَتاعُك الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ. وَفِي المُفْرَداتِ لِلراغِبِ: الرَّحْلُ مَا يُوضَعُ عَلى البَعِيرِ لِلرُّكُوبِ، ثُمَّ يُعَبَّرُ بِهِ تَارةً عَن البَعِيرِ، وتارَةً عَمَّا جُلِسَ عَلِيه من المَنْزِل، والجَمْعُ رِحالٌ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُم فِي رِحَالِهِم انْتهى. وَفِي الحديثِ: إِذا ابْتَلَّتِ النِّعالُ فَصَلُّوا ف الرَّحالِ، أَي صَلُّوا رُكْباناً، وَقَالَ ابنُ الأَثِير: يَعْنِي الدُّورَ والْمَساكِنَ والْمَنازِلَ.
والنِّعالُ هُنَا الحِرَار. والرِّحالَةُ، ككِتَابَةٍ، السَّرْجُ، قالَ عَنْتَرَةُ: (إِذْ لَا أَزالُ عَلى رِحالَةِ سَابِحٍ ... نَهْدٍ تَعَاوَرَهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ)
كَمَا فِي الْمُحْكَمِ، ونَصُّ الأَزْهَرِيُّ: نَهْدٍ مَرَاكِلُهُ نَبِيلِ المَحْزَمِ وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الرِّحالَةُ كالرَِّحْلِ، مِن مَراكِبِ النِّساءِ. وأَنْكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ: الرَّحْلُ والرِّحالَةُ) مِن مَراكِبِ الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ. وقِيلَ: الرِّحالَةُ أَكْبَُ مِن السَّرْجِ، تُغَشَّى بالجُلُودِ، تكونُ للخَيْلِ، والنَّجائِبِ مِن الإِبِلِ، والجَمْعُ الرَّحائِلُ، وَمِنْه قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ:
(فَتَرُوا النَجائِبَ عِنْدَ ذَ ... لِكَ بالرَّحالِ وبالرَّحائِلِ)
وَلم يُسْمَع الرَّحالَةُ بِمَعْنَى السَّرْجِ إلاَّ قَوْلُ عَنْتَرَةَ السَّابِقُ. قلتُ: وَقد أَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِعَامِلِ بنِ الطُّفَيْلِ:
(ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالَةِ سَابِحٍ ... بَادٍ نَواجِذُهُ عَن الأَظْرابِ)
وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِعُمَيْرَةَ بنِ طارِقٍ:
(بِفِتْيانِ صِدْقٍ فَوْقَ جُرْدٍ كَأنَّها ... طَوالِبُ عِقْبانٍ عَليها الرَّحائِلُ)
أَو هُوَ سَرْجٌ منْ جُلُودٍ لَا خَشَبَ فِيهِ، كَانَ يُتَّخَذُ لِلرَّكْضِ الشَّدِيدِ، كَمَا فِي الْمُحْكَمِ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(تَعْدُو بِهِ خَوْصاءُ يَفْصِمُ جَرْيُها ... حَلَقَ الرِّحالَةِ هْيَ رِخْوٌ تَمْزَعُ)
يقولُ: تَعْدُو فَتَزْفِرُ فَتَفْصِمُ حَلَقَ الْحِزامِ. رَحَلَ الْبَعِيرَ، كمنع، يَرْحَلُهُ رَحْلاً، وارْتَحَلَهُ: حَطَّ، وَفِي المُحْكَم: جَعَلَ عليهِ الرَّحْلَ، فَهُوَ مَرْحُولٌ ورَحِيلٌ، ورَحَلَهُ رِحْلَةً: شَدَّ عليْهِ أداتَهُ، قالَ الأَعْشَى: (رَحَلَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أَجْمالَها ...غَضْبَى عليْكَ فَمَا تَقُولُ بَدَالَها)
وقالَ الْمُثَقّبُ الْعَبْدِيُّ:
(إِذا مَا قُمْتَ أَرْحَلُها بِلَيْلٍ ... تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الْحَزِينِ)
وَفِي الحديثِ: إنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَن أُعْجِلَهُ. أَي جعلني كالرَّاحِلَةِ فرَكِبَ على ظَهِرِي.
وَفِي التَّهْذِيبِ: رَحَلْتُ الْبَعِيرَ أَرْحَلُهُ، رَحْلاً: إِذا عَلَوْتُهُ، وَقَالَ شَمِرٌ: ارْتَحَلْتُ الْبَعِيرَ، إِذا رَكِبْتُهُ بِقَتَبٍ، أَو اعْرَوْرَيْتُهُ، قالَ الجَعْدِيُّ:
(وَمَا عَصَيْتُ أَمِيراً غَيْرَ مُتَّهَمٍ عِنْدِي ... ولكنَّ أَمْرَ المَرْءِ مَا ارْتَحَلاَ)
أَي يَرْتَحِلُ الأَمْرُ، يَرْكَبُهُ، قالَ شَمِرٌ: وَلَو أنَّ رَجُلاً صَرَعَ آخَرَ، وقَعَدَ عَلى ظَهْرِهِ، لقُلْتُ: رأيْتُهُ مُرْتَحِلَهُ.
وإنَّهُ لَحَسَنُ الرِّحْلَةِ، بالكَسْرِ: أَي الرَّحْلِ لِلإِبِلِ، أَي شَدِّه لِرَحْلِها، قَالَ: ورَحَلُوها رِحْلَةً فِيهَا رَعَنْ والرَّحَّال، كَشَدَّادٍ: الْعَالِمُ بِهِ، المُجِيدُ لَهُ. والْمُرَحَّلَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: إِبِلٌ عَلَيْهَا رِحَالُها، وَهِي أَيْضا: الَّتِي وُضِعَتْ عَنْهَا رِحالُها، ضِدّ، قَالَ:)
(سِوَى تَرْحِيلِ رَاحِلَةٍ وَعَيْنٍ ... أُكالِئُها مَخافَةَ أَنْ تَنامَا)
والرَّحُولُ، والرَّحُولَةُ، والرَّاحِلَةُ: الصَّالِحَةُ لأَنْ تُرْحَلَ لِلذَّكَرِ والأُنْثَى، ت فاعِلَةُ بمَعْنَى مَفْعُولِةٍ، وَقد يكونُ على النَّسَبِ، وَفِي الحديثِ: تَجِدُونَ النَّاسَ بَعْدِي كَإِبِلٍ مائَةٍ لَيْسَ فِيها راحِلَةٌ، الرَّاحِلَةُ مِن الإبِلِ: الْقَوِيُّ على الأسْفارِ والأحْمالِ، وَهِي الَّتِي يَخْتارُها الرَّجُلُ لِمَرْكَبِهِ ورَحْلِهِ، عَلى النَّجابَةِ، وتَمامِ الخَلْقِ، وحُسْنِ المَنْظَرِ، وَإِذا كانتْ فِي جَماعَةِ الإبِلِ تَبَيَّنَتْ وعُرِفَتْ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا تَفْسِيرُ ابنِ قُتَيْبَةَ، وَقد غَلِطَ فِيهِ، فإنَّهُ جَعَلَ الرَّاحِلَةَ النَّاقَةَ، وليسَ الْجَمَلُ عِنْدَهُ رَاحِلَةٌ، والرَّاحِلَةُ عندَ العربِ: كُلُّ بَعِيرٍ نَجِيبٍ، سَواءٌ كَانَ ذَكَراً أَو أُنْثى، وَلَيْسَت النَّاقَةُ أوْلَى باسْمِ الرَّاحِلَةِ من الجَمَلِ، تقولُ العَرَبُ للجَمَلِ، إِذا كَانَ نَجِيباً: راحِلَةٌ، وجَمْعُهُ رَوَاحِلُ، ودُخُولُ الهاءِ فِي الرَّاحِلَةِ للمُبالَغَةِ فِي الصِّفَةِ، كَمَا تقولُ: رجلٌ دَاهِيَةٌ، وباقِعَةٌ، وعََّامَةٌ، وَقيل: إنَّما سُمِّيَتْ رَاحِلَةً لأنَّها تُرْحَلُ، كَما قالَ اللهُ تَعَالَى: فِي عِيَشةٍ راضِيَةٍ، أَي مَرْضِيَّةٍ، وماءٍ دافِقٍ، أَي مَدْفُوقٍ، وَقيل: لأنَّها ذاتُ رَحْلٍ، وكذلكَ عِيشَة رَاضِيَة، أَي ذاتُ رِضاً، وماءٍ دافِقٍ، ذِي دَفْقٍ. وأَرْحَلَها صاحِبُها: رَاضَها، وذَلَّلَها، فَصَارَتْ رَاحِلَةً، وَكَذَلِكَ: أَمْهَرَها إِمْهاراً، إِذا جَعَلَها الرَّائِضُ مَهْرِيَّةً، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَرْحَلَ الْبَعِيرَ، فَهُوَ رَجُلٌ مُرْحِلٌ، إِذا أَخَذَ بَعِيراً صَعْباً فَجَعَلَهُ رَاحِلَةً. والمُرَحَّلُ، كمُعَظَّم: بُرْدٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ رَحْلٍ وَمَا ضَاهاهُ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وتَفْسِيرُ الْجَوْهَرِيِّ إيَّاهُ بإزارِ خَزٍّ فِيهِ عَلَمٌ، غيرُ جَيِّدٍ، وإنَّما ذَلِك تَفْسِيرُ الْمُرَجَّلِ، بالجِيمِ. قَالَ شيخُنا: وَقد يُقالُ: لَا مُنافاةَ بَيْنَهما، إذْ يجوزُ أَن يكونَ العَلَمُ مُصَوَّراً بِصُورَةِ الرَّحْلِ. وقَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
(فقُمْتُ بهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَراءَنا ... غَلى إِثْرَنا أَذْيالَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ) يُرْوَى بالحاءِ وبالجِيمِ، أَي مُعْلَمٍ، ويُجْمَعُ عَلى المُرَحَّلاتِ، والمَراحِلِ، وَمِنْه الحديثُ: كانَ يُصَلّي وعَلَيْهِ مِن هذِه الْمُرَحَّلاتِ، يعنِي المُروطَ الْمُرَحَّلَةَ، وَفِي آخَرَ: حَتَّى يَبْنِيَ النَّاسُ بُيُوتاً يُوَشُّونَها وَشْيَ الْمَراحِلِ. والمِرْحَلُ، كمِنْبَرٍ: الْقَوِيُّ مِنَ الْجِمالِ عَلى السَّيْرِ، قالَهُ الْفَرَّاءُ. وبَعِيرٌ ذُو رِحْلَةٍ، بالكسرِ، والضَّمِّ: أَي قَوِيٌّ على السَّيْرِ، قالَهُ الْفَرَّاءُ أَيْضا، كَمَا فِي العُبابِ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ: بَعِيرٌ مُرْحِلٌ ورَحِيلٌ، إِذا كَانَ قَوِياً، هَكَذَا ضَبَطَهُ: كمُحْسِنٍ، فتَأَمَّلْ. وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: شاةٌ رَحْلاَءُ: سَوْدَاءُ وظَهْرُها أَبْيَضُ، أَو عَكْسُهُ، بأنْ كانَتْ بَيْضَاءَ وظَهْرُها أَسْوَدُ، وقالَ غيرُه: شَاةٌ رَحْلاُْ: سَوْداءُ بَيْضَاءُ مَوْضِعِ مَرْكَبِ الرَّاكِبِ مِن مآخِيرِ كَتِفَيْها، وإنِ ابْيَضَّتْ واسْوَدَّ ظَهْرُها فَهِيَ أَيْضا رَحلاُْ. زادَ الأَزْهَرِيُّ: فَإِن ابْيَضَّتْ إِحْدَى رِجْلَيْها فَهِيَ رَجْلاء، وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ أَبُو)
الغَوْثِ: وفَرَسٌ أَرْحَلُ: اَبْيَضُ الظَّهْرِ فَقَط، لأنَّهُ مَوْضِعُ الرَّحْلِ، أَي لم يَصِلِ الْبَياضُ إِلَى البَطْنِ وَلَا إِلَى الْعَجُزِ وَلَا إِلَى الْعُنُقِ، وَهُوَ مَجازٌ. وبَعِيرٌ ذُو رِحْلَةٍ، بالكسرِ: أَي قُوَّةٍ عَلى السَّيْرِ.
وجَمَلٌ رَحِيلٌ، كأَمِيرٍ: قَوِيٌّ عَلى السَّيْرِ، أَو عَلىَنْ يَرْحَلَ، وكذلكَ ناقَةٌ رَحِيلٌ، وَمِنْه حديثُ الجَعْدِيِّ: أنَّ الزُّبَيْرَ أمَرَ لَهُ بِراحِلةٍ رَحِيلٍ. قالَ الْمُبَرِّدُ: راحِلَةٌ رَحِيلٌ: قَوِيٌّ عَلى الرَّحْلَةِ والارْتِحَالِ، كَما يُقالُ: فَحْلٌ فَحِيلٌ، ذُو فِحْلَةٍ. قد تقَدَّمَ قَوْلُهُ: بعِيْرٌ ذُو رُحْلَةٍ وضبْطُهُ بالوَجْهَيْنِ قَرِيبا، فإعادتُهُ ثانِياً تَكْرارٌ. ومِن الْمَجازِ: تَرَحَّلَهُ، إِذا رَكبَهُ بِمَكْرُوهٍ. وارْتَحَلَ الْبَعِيرُ رَحْلَهُ: سارَ ومَضَى، وَقد جَرَى ذلكَ فِي الْمَنْطِقِ، حتَّى قيلَ: ارْتَحَلَ القَوْمُ عَنِ الْمَكانِ، ارْتِحالاً: إِذا انْتَقَلُوا، كتَرَحَّلُوا، والاسْمُ الرِّحْلَةُ، بالضَّمِّ، والكسرِ، يُقالُ: إنَّهُ لَذُو رِحْلَةٍ إِلَى المُلوكِ ورُحْلَةٍ، حَكاهُ اللِّحْيانِيُّ، أَي ارْتِحالٍ. والرِّحْلَةُ بالكسرِ: الارْتِحالُ لِلْمَسِيرِ، يُقال: دَنَتْ رِحْلَتُنا، ومنهُ قَوْلُه تَعَالَى: رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْف. وبالضَّمِّ: الوَجْهُ الَّذِي تَقْصِدُهُ، وتُرِيدُهُ، وتَأْخُذُ فِيهِ، يُقالُ: أَنْتُم رُحْلَتِي، أَي الذينَ أَرْتَحِلُ إليْهم، قالَهُ أَبُو عَمْرٍ و، ويُقالُ: مَكَّةُ رُحْلَتِي، أَي وَجْهِيَ الَّذِي أُرِيدُ أَنْ أَرْتَحِلَ إليْه، وَمن هُنا أُطْلِقَ عَلى الشَّرِيفِ، أَو العالِمِ الكَبِيرِ الَّذِي يُرْحَلُ إليهِ لِجَاهِهِ أَو عِلْمِهِ، قالَ شيخُنا: وفُعْلَة فِي المَفْعُولِ ادَّعَى أَقْوامٌ فِيهِ القِياسَ. والرُّحْلَةُ أَيْضا: السَّفْرَةُ الْواحِدَةُ، عَن ابنِ سِيدَه. والرَّحِيلُ، كأَمِيرٍ: اسْمُ ارْتِحَالِ الْقَوْمِ، مِنْ رَحَلَ يَرْحَلُ، قالَ الرَّاعِي:
(مَا بالُ دَفِّكَ بالْفِراشِ مديلا ... أَقَذىً بِعَيْنِكَ أم أَرَدْتَ رَحِيلا)
والرَّحِيلُ: مَنْزِلٌ بَيْنَ مَكَّةَ والْبَصْرَةِ، كَمَا فِي اللِّسان. ورَاحِيلُ: اسْم أُمِّ سَيِّدُنا يُوسُفَ الصِّدِّيقِ، عليهِ السَّلامُ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ، وغيرُه، وأَغْرَبَ الشَّامِيُّ حيثُ ضَبَطَهُ فِي المُهِمَّاتِ مِن سِيرَتِهِ بالجِيمِ، وضَبَطَهُ شَيْخُ مَشايِخِنا الزُّرْقانِيُّ بالوَجْهَيْنِ. ورِحْلَةُ، بالكسرِ: هَضْبَةٌ مَعْرُوفَةٌ، زعَم ذلكَ يَعْقُوبُ، وأَنْشَدَ:
(تُرَادَى عَلى دِمْنِ الْحِياضِ فإنْ تَعَفْ ... فَإنَّ الْمُنَدَّى رِحْلَةٌ فرَكُوبُ)
قَالَ: ورَكُوبُ: هَضْبَةٌ أَيْضا، ورِوايَةُ سِيبَوَيْه: فرُكُوبُ، أَي بِضَمِّ الرَّاءِ، أَي أَن يُشَدَّ رَحْلُها فَتُرْكَب. وأَرْحَلَ الرَّجُلُ: كَثُرَتْ رَواحِلُهُ، فَهُوَ مُرْحِلٌ، كَمَا يُقال: أَعْرَبَ، فَهُوَ مُعْرِبٌ، إِذا كَانَ لهُ خَيْلٌ عِرَابٌ، عَن أبي عُبَيْدَةَ. وأَرْحَلَ الْبَعِيرُ: قَوِيَ ظَهْرُهُ بَعْدَ ضَعْفٍ، فَهُوَ مُرْحِلٌ، عَن أبي زَيْدٍ. واَرْحَلَتِ الإِبِلُ: سَمِنَتْ بعدَ هُزالٍ، فأطاقَتِ الرِّحْلَةَ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: أَرْحَلَ البَعِيرُ: سَمِنَ كأنَّه صارَ عَلى ظَهْرِهِ رَحْلٌ، لِسِمَنِهِ وسَنامِهِ. وَفِي نَوادِرِ الأَعْرابِ: بَعِيرٌ مُرْحِلٌ، إِذا كَانَ سَمِيناً وإنْ)
لم يكُنْ نَجِيباً. وأَرْحَلَ فُلاناً: أَعْطاهُ رَاحِلَةً يَرْكَبُها. ورَحَلَ عَن المَكانِ، كَمَنَعَ، يَرْحَلُِ، رَحْلاً: انْتَقَلَ، وسارَ. ورَحَّلْتُهُ، تَرْحِيلاً: أَظْعَنْتُه مِن مَكانِهِ، وأَزَلْتُه، قَالَ:
(لَا يَرْحَلُ الشَّيْبُ عَن دارٍ يَحُلُّ بِها ... حَتَّى يُرَحِّلُ عَنْهَا صاحِبَ الدَّارِ)
ويُروَى: عامِرَ الدَّارِ، فَهوَ رَاحلٌ، مِن قَوْمٍ رُحَّلٍ، كَرُكَّعٍ، قَالَ: رَحَلْتُ مِن أَقْصَى بِلادِ الرُّحَّلِ مِن قُلَلِ الشِّحْرِ فَجَنْبَيْ مَوْحَلِ وَفِي الحديثِ: عِنْدَ اقْتِرابِ السَّاعِةِ تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ عَدَنَ تُرَحِّلُ النَّاسَ، رَواهُ شُعْبَةُ، وقالَ: مَعْناهُ تَرْحَلُ مَعْهم إِذا رَحَلُ، وتَنْزِلُ مَعَهم إِذا نَزَلُوا، جاءَ بِهِ مُتَّصِلاً بالحديثِ، قَالَ شَمِرٌ: ويُرْوَى: تُرْحِلُ النَّاسَ، أَي تُنْزِلُهم الْمَراحِلَ، وَقيل: تَحْمِلُهم عَلى الرَّحِيلِ. ومِن الْمَجازِ: رَحَلَ فُلاناً بِسَيْفِهِ، إِذا عَلاهُ، وَمِنْه الحديثُ: لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِهِ، أَوْ لأَرحَلَنَّكَ بِسَيْفِي، أَي لأَعْلُوَنَّكَ. والْمَرْحَلَةُ: واحِدَةُ الْمَراحِلِ، وَهُوَ الْمَنْزِلُ بَيْنَ الْمَنْزِلَيْنِ، يُقالُ: بَيْنِي وبَيْنَ كَذا مَرْحَلَةٌ، أَو مَرْحَلَتانِ. وراحَلَهُ، مُراحَلَةً: عاوَنَهُ على رِحْلَتِهِ، واسْتَرْحَلَهُ: أَي سَأَلَهُ أَنْ يَرْحَلَ لَهُ. والرِّحَالُ، ككِتابٍ: الطَّنافِسُ الْحِيرِيَّةُ، وَمِنْه قَوْلُ الأَعْشَى:
(ومَصَابِ غَادِيَةً كأنَّ تِجارَها ... نَشَرَتْ عليْهِ بُرُودَها ورِحالَها)
وذُو الرِّحَالَةِ، بالكسرِ: مُعاوِيةُ بنُ كعبِ بنِ مُعاويةَ بنِ عُبَادَةَ بنِ عُقَيْلِ بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ. ورِحَالَهْ رِحَالَهْ: دُعاءٌ لِلنَّعْجَةِ عِنْدَ الْحَلْبِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. والرِّحَالَةُ أَيْضا: فَرَسُ عَامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ، وَهِي عِنْد أبي عُبَيْدَةَ الْحِمالَةُِ، وَقَالَ أَبُو النَّدَى: غَلِطَ أَبُو عُبَيْدَةَ، أَفْلَتَ عَلَيْهَا عامرُ بنُ الطُّفَيْلِ يَوْمَ الرَّقَمِ، فقالَ سَلَمَةُ نُ الْخُرْشُبِ الأَنْمارِيُّ:
(نَجَوْتَ بِنَصْلِ السَّيْفِ لَا غِمْدَ فَوْقَهُ ... وسَرْجٍ على ظَهْرِ الرَّحالَةِ قاتِرِ)
وَكَشَدَّادٍ: أَبُو الرًَّحَّالِ خالدُ بنُ محمدُ بنُ خالدٍ، الأنْصارِيُّ الْمَدَنِيُّ التَّابِعِيُّ صاحبُ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، رَوَى عنهُ يَزيدُ بنُ بَيانٍ الْعُقْيِليُّ. وَأَبُو الرَّحالِ: عُقْبَةُ بنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ، رَوَى عَن بَشِيرِ بنِ يَسارٍ، وَعنهُ عِيسَى نُ يُونُسَ، وأخوهُ سَعْدُ بنُ عُبَيْدٍ. ورَحَّالُ بنُ الْمُنْذِرِ، وعمرُو بنُ الرَّحَّالِ، وعليُّ بنُ محمدِ بنِ رَحَّالٍ: مُحَدِّثُونَ. وفاتَهُ: رَحَّالُ بنُ سَلم، عَن عَطاءِ ابْن أبي رَباحٍ، وَعنهُ عَتَّابُ بنُ عبدِ العزيزِ، أَوْرَدَهُ ابنُ حِبّانَ. والرَّحَّالُ بنُ عَزْرَةَ بنِ المُخْتارِ بنِ لَقِيطِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ خَفاجَةَ بنِ عَمْرِو بنِ عُقَيْلٍ: شاعِرٌ. والتَّرْحِيلُ: شُهْبَةٌ، أَو حُمْرَةٌ عَلى الْكَتِفَيْنِ،) مَوْضِعَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الرَّحْلُ. ونَاقَةٌ مُسْتَرْحِلَةٌ: نَجِيبَةٌ، وَكَذَلِكَ: مُرْحِلَةٌ، ورَحِيلَةٌ، ورَحِيلٌ، كَذَا فِي نَوادِرِ الأَعْرابِ. والرَّاحُولاَتُ، فِي قَوْلِ الْفَرَزْدِقِ الشَّاعِرِ:
(عَلَيْهِنَّ رَاحُولاَتُ كُلِّ قَطِيفَةٍ ... مِن الشَّامِ أَو مِن قَيْصَرانَ عِلامُها)
: الرَّحْلُ الْمُوْشِيُّ، هَكَذَا هُوَ نَصُّ الأَزْهَرِيُّ، وَفِي العُبابِ: الرِّحالُ الْمَوْشِيَةُ، وقَيْصَرانُ: ضَرْبٌ مِن الثّيابِ المَوْشِيَّةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: مُرْتَحَلُ البَعِيرِ: مَوْضِعُ رَحْلِهِ. ورَحَلَ فُلانٌ فُلاناً، وارْتَحَلَهُ: عَلا ظَهْرَه، ورَكِبَهُ. ويُقالُ فِي السَّبِّ: يَا ابنَ ملْقَى أَرْحُلِ الرُّكْبانِ. والارْتِحالُ: الإشْخاصُ والإِزْعاجُ. ورَجُلٌ رَحُولٌ، ورَحَّالٌ، ورَحَّالَةٌ: كَثِيرُ الرِّحْلَةِ، وقَوْمٌ رُحَّلٌ: يَرْتَحِلُونَ كثيرا. وارْتَحَلَ فُلانٌ أَمْراً مَا يُطِيقُه، ورَحَلَ فُلانٌ صَاحِبَهُ بِما يَكْرَهُ، واسْتَرْحَلَ النَّاسَ نَفْسَهُ: أَذَلَّها لَهُم، فهم يَرْكَبُونَها بالَأذَى، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
(ومَنْ لَا يَزَلْ يَسْتَرْحِلُ النَّاسَ نَفْسَهُ ... وَلَا يُعْفِها يَوْماً مِن الذُّلِّ يَنْدَمِ)
وَقيل: مَعْناهُ أَنَّهُ يسألُهم أَن يَحْمِلُوا منهُ كَلَّهُ وثِقْلَه ومَؤُونَتَهُ، ومضن قَالَ بِهَذَا القَوْلِ رَوَى البَيْتَ: وَلَا يُعْفِها يَوْماً مِن النَّاسِ يُسْأَمِ قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كتابِ المَعانِي. ومَشَتْ رَواحِلُهُ: شَابَ، وضَعُفَ، قَالَ دُكَيْن: أَصْبَحْتُ قد صَالَحَنِي عَواذِلِي بَعْدَ الشِّقاقِ ومَشَتْ رَواحِلِي قيل: تَرَكْتُ جَهْلِي، وارْعَوَيْتُ، وأطَعْتُ عَواذِلي، كَما تُطِيعُ الرَّاحِلَةُ زَاجِرَها، فَتَمْضِي، وَهُوَ مَجازٌ. وحطَّ رِحْلَهُ، وأَلْقَى رَحْلَهُ: أَقَامَ. وَهَذَا مَحَطُّ الرَّواحِلِ والرَِّحَالِ. والتَّرْحِيلُ: تَواشِيَةُ الثِّيابِ. والتَّرْحِيلَةُ: مَا يُرَحَّلُكَ. ورَحْلُ المُصْحَفِ: مَا يُوضَعُ عليهِ كهيْئَةِ السَّرْجِ. والرُّحْلَةُ، بالضّمِّ: القُوَّةُ والْــجَوْدَةُ. وَإِذا عَجِلَ الرَّجُلُ إِلَى صاحِبِه بالشَّرِّ قيل: اسْتَقْدَمْتَ رِحَالَتَك. والْمُرْتَحَلُ: نَقيضُ المَحَلِّ، قَالَ الأَعْشَى: إنَّ مَحَلاًّ وإنَّ مُرْتَحَلاً يُريدُ: إنَّ ارْتِحالاً، وإِنَّ حُلُولاً، وَقد يَكُونُ المُرْتَحَلُ اسْمَ المَوْضِع الَّذِي يُحَلُّ فيهِ. ورَحَلْتُ لَهُ نَفْسِي، إِذا صَبَرْتُ عَلى أذاهُ. والرَّحِيلُ، كأَمِيرٍ: اسْمُ رَجُلٍ، وقِصَّتُه فِي تركيب ع ر ب.
والرِّحَالَةُِ، بالكَسْرِ: النَّعْجَةُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. والرَّحَّال: لَقَبُ عَمْرِو بنِ النُّعْمانِ ابنِ الْبَراءِ الشَّيْبانِيِّ، والرَّحَّالُ الفهْمِيُّ: شاعِرانِ. والرَّحَّالُ: لَقَبُ عُرْوَةَ بن عُتْبَةَ بنِ جَعْفَرِ بنِ كِلاَبٍ قَتَلَهُ)
الْبَرَّاضُ فِي قِصَّةِ لَطِيمَةِ كِسْرَى. وتَرَاحَلُوا إِلَى الحَكَمِ: رَحَلُوا إليهِ. وعبدُ المَلِكِ بنِ رحيل الرَّحَبِيُّ، عَن أبيهِ، عَن بِلالٍ. ورُحَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: جَماعَةُ نِسْوَةٍ من يَهُود، كَذَا بِخَطَّ مُغُلْطَاي.
ورُحَيْلَةُ: قَبِيلَةٌ مِن السُّلَيْمانِيِّينَ بِجِبالِ كابُلَ. والمُرَحَّلُ، كمُعَظَّمٍ: مالِكُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عليِّ بن عبدِ الرحمَنِ بنِ المُرَحَّلِ، أَحَدُ فُضَلاءِ المَغارِبَةِ، لَهُ نَظْمٌ حَسَنٌ. وكمُحَدِّثٍ: صَدْرُ الدِّينِ بنُ المُرَحِّلِ، أحدُ الأَعْلامِ.
باب الحاء والراء واللام معهما ر ح ل يستعمل فقط

رحل: الرّاحِلةُ: المَرْكب من الإبل ذكرا كان أو أنثى. ورَحَلْتُ بعيري أرحَلُه رَحْلاً، وارْتَحَلَ البعير رُحْلْةً أي سارَ فمَضَى. ثم جَرَى في المنطق حتى يقال: ارتحل القوم. والرَّحيل: اسم الارتِحال للمسير، [والمُرْتَحَل: نَقيضُ المَحَلِّ، قال الأعشى:

إن محلا وإن مُرْتَحَلاً»

يُريد: إنّ ارتحالاً وإنّ حُلولاً. وقد يكون المُرْتَحَل اسم المَوْضِع الذي تَحُلُّ فيه] . وتَرَحَّلَ القَوْم: وهو ارتِحالٌ في مُهْلة. ورَحْلُ الرَّجل: مَنْزِلُه ومَسْكَنُه، يقال: إنّه لخَصيبُ الرَّحْل. ورَحَلْتُه بمكروهٍ أَرْحَلَه أيْ: رَكِبتُه بها. والمُرَحَّل: ضَرْبٌ من بُرُود اليَمَن، سُمِّيَ به لأنّ عليه تَصاويرَ رَحْلٍ وما يُشْبِهُهُ . وقال في المُرَحَّل :

على أَثَرَيْنا ذَيْل مِرْطٍ مُرَحَّلِ

والعَرَبُ تَقذِف أحدَهم وتَكنْى فتقول: يا ابنْ مُلْقَى أَرْحُل الرُّكْبان. (وراحِيل : اسمُ أُمِّ يوسف- عليه السلام) . 

أنث

Entries on أنث in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more
(أنث ذكر) : إِناثٌ النُجوم:
صِغارُها، وذُكُورُها: كِبارُها.
(أ ن ث) : (الْأُنْثَيَانِ) الْأُذُنَانِ وَالْخُصْيَتَانِ أَيْضًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا نَزَعَ أُنْثَيَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ تَحْتَ أُنْثَيَيْهِ يَعْنِي نَزَعَ خُصْيَتَيْهِ ثُمَّ قَتَلَهُ.
أ ن ث: جَمْعُ (الْأُنْثَى إِنَاثٌ) وَقَدْ قِيلَ (أُنُثٌ) بِضَمَّتَيْنِ كَأَنَّهُ جَمْعُ إِنَاثٍ. وَ (الْأُنْثَيَانِ) الْخُصْيَتَانِ وَالْأُذُنَانِ أَيْضًا. 
أ ن ث

امرأة مئناث، وقد آنثت. وهذه امرأة أنثى للكاملة من النساء، كما يقال: رجل ذكر للكامل.

ومن المجاز: رجل محنث مؤنث. وسيف أنيث ومئناث ومئناثة. ونزع أنثييه ثم ضربه تحت أنثييه وهما أذناه، والأنوثة فيهما من جهة تأنيث الاسم. ويقال: أنثت في أمرك تأنيثاً: لنت ولم تشدد. وأرض أنيثة: بينة الأناثة، دميثة: بينة الدماثة.
[أنث] الأنثى: خلاف الذكر، ويجمع على إناث. وقد قيل أُنُثٌ كأنَّه جمع إناثِ. وآنَثَتِ المرأةُ، إذا وَلدت أنثى، فهي مُؤْنِثٌ. وإذا كان ذلك عادتَها فهي مئناث أيضا، لانهما يستويان في مفعال. وتأنيث الاسم، خلاف تذكيره. وقد أنثته فتأنث. والانيث: ما كان من الحديد غير ذَكَرٍ. والأُنْثَيانِ: الخُِصْيانِ. والأُنْثَيانِ أيضاً: الاذنان. قال الشاعر : وكنا إذا القيسي نب عتوده * ضربناه دون الانثيين على الكرد قال الكلابي: يقال أرض أنيثة: تنبت البقل سهلة.
أنث: الأُنْثَى: خِلاَفُ الذَّكَرِ من كُلِّ شَيْءٍ. والمُؤَنَّثُ: ذَكَرٌ في خَلْقِ أُنْثى. والإِنَاثُ: جَمَاعَةُ أُنْثى، ويَجِيْءُ في الشِّعْر: أنَاثى.
والأُنْثَيَانِ: الخُصْيَتَانِ. ومن أحْيَاءِ العَرَبِ: بَجِيْلَةُ وقُضَاعَةُ. والعُنُقُ أيضاً؛ من قَوْلهم:
ضَرَبْنَاهُ تَحْتَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ
والأَنِيْثُ: السَّيْفُ الذي عُمِلَ من حَدِيْدٍ غَيْرِ ذَكَرٍ. وسَيْفُ مِئْنَاثَةٌ بالهاءِ فيه: أي حَدِيْدَتُه أُنْثى.
وأرْضٌ أنِيْثَةٌ: حَسَنَةُ النَّبَاتِ، بَيِّنَةُ الإِنَاثَةِ. ومَكَانٌ أَنِيْثٌ: أسْرَعَ نَبَاتُه.
وأنِّثْ في أمْرِكَ تأْنِيْثاً: أي لَيِّنْ فيه ولا تَشَدَّدْ.
وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " إنْ يَدْعُوْنَ من دُوْنِه إلاَّ إنَاثاً ": أي مَوَاتاً مِثْلَ الحَجَرِ والخَشَبِ وغَيْرِهما.
أنث: أَنَّث بالتضعيف والمصدر تأنيث: أُنُث، أشبه الأنثى (الثعالبي لطائف 30).
وبتأنيث: باسلوب المرأة (الأنثى) في اللين ورقة الكلام وتكسر الأعضاء (الكالا) أُنْثَى، أُنْثَى في ذكر: متداخلا شيئا في شيء (ابن جبير 195)، وقد ظن رايت Wright إن الصواب ذكراً في أنثى كما في المقري (1: 124).
(وفي معجم بوشر visser ( لولب أدخل البرغي): أدخل الواحد في الآخر ملولباً: ركب ذكر في أنثى) وهذا خطأ، والصواب أن يقال: الواحد والآخر. ويؤيد هذا ما ورد في عبارة جاءت في ألف ليلة، برسل 10: 236 في الكلام عن مزهر أو عود مؤلف من اثنتين وثلاثين قطعة: فركبته الصبية ذكر في أنثى وأنثى في ذكر، وفي طبعة ماكن 4: 262: ثم ركبت الخشبة في بعضه على صورة ذكر في أنثى وأنثى في ذكر، وفي معجم الكالا: أنثى في ذكر، وجمعها إناث وذكور وهو المشبك والكلاب (انظر معجم فكتور وهو فيه مزلاج وبوابة مركبة).
انثاية: أنثى (بوشر).
أَنَاثَة: لا تقال في الكلام عن الحديد فقط (انظر لين) كما يؤيده ما جاء في المقري (2: 84).
أنث
الأنثى: خلاف الذكر، ويقالان في الأصل اعتبارا بالفرجين، قال عزّ وجلّ: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى [النساء/ 124] ، ولمّا كان الأنثى في جميع الحيوان تضعف عن الذكر اعتبر فيها الضعف، فقيل لما يضعف عمله: أنثى، ومنه قيل: حديد أنيث ، قال الشاعر:
عندي جراز لا أفلّ ولا أنيث 
وقيل: أرض أنيث: سهل، اعتبارا بالسهولة التي في الأنثى، أو يقال ذلك اعتبارا بــجودة إنباتها تشبيها بالأنثى، ولذا قال: أرض حرّة وولودة.
ولمّا شبّه في حكم اللفظ بعض الأشياء بالذّكر فذكّر أحكامه، وبعضها بالأنثى فأنّث أحكامها، نحو: اليد والأذن، والخصية، سميت الخصية لتأنيث لفظ الأنثيين، وكذلك الأذن. قال الشاعر:
ضربناه تحت الأنثيين على الكرد
وقال آخر:
وما ذكر وإن يسمن فأنثى
يعني: القراد، فإنّه يقال له إذا كبر: حلمة، فيؤنّث .
وقوله تعالى: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً [النساء/ 117] فمن المفسرين من اعتبر حكم اللفظ فقال: لمّا كانت أسماء معبوداتهم مؤنثة نحو: اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ [النجم/ 19- 20] قال ذلك:
ومنهم- وهو أصحّ- من اعتبر حكم المعنى، وقال: المنفعل يقال له: أنيث، ومنه قيل للحديد الليّن: أنيث، فقال: ولمّا كانت الموجودات بإضافة بعضها إلى بعض ثلاثة أضرب:
- فاعلا غير منفعل، وذلك هو الباري عزّ وجلّ فقط.
- ومنفعلا غير فاعل، وذلك هو الجمادات.
- ومنفعلا من وجه كالملائكة والإنس والجن، وهم بالإضافة إلى الله تعالى منفعلة، وبالإضافة إلى مصنوعاتهم فاعلة، ولمّا كانت معبوداتهم من جملة الجمادات التي هي منفعلة غير فاعلة سمّاها الله تعالى أنثى وبكّتهم بها، ونبّههم على جهلهم في اعتقاداتهم فيها أنها آلهة، مع أنها لا تعقل ولا تسمع ولا تبصر، بل لا تفعل فعلا بوجه، وعلى هذا قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً
[مريم/ 42] .

وأمّا قوله عزّ وجل: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً [الزخرف/ 19] فلزعم الذين قالوا: إنّ الملائكة بنات الله.
[أن ث] الأُنْثَى خِلافُ الذَّكَرِ والجمعُ إِناثٌ وأُنُثٌ جَمْع إِناثٍ كحِمارٍ وحُمُرٍ وقُرِئَ {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دونه إِلاَّ أُنُثًا} النساء 177 ومن قرأ {إلا إناثا} قِيل أَرادَ إِلاّ مَوَاتًا والمَواتُ كُلُّها يُخْبَرُ عنها كما يُخْبَرُ عن المُؤَنَّثِ والتَّأْنِيثُ خِلافُ التَّذْكِير وهي الأَنَاثَةُ والأُنْثَيانِ الخُصْيَتانِ وهما أَيْضًا الأُذُنانِ يمانية وقولُ الفَرَزْدَقِ

(وكُنّا إِذا الجَبّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ ... ضَرَبْناهُ تَحْتَ الأًنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ)

يَعْنِي الأُذُنَيْنِ لأَنَّ الأُذُنَ أُنْثَى وقَوْلُ العَجّاجِ

(وكُلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ أَحْجارًا ... )

يَعْنِي المَنْجَنِيق لأَنّها أُنْثَى وقولُه في صِفَةِ فَرَسٍ

(تَمَطَّقَتْ أُنَيْثياهَا بالعَرقْ ... )

(تَمَطُّقَ الشَّيْخِ العَجوزِ بالمَرَقْ ... )

عَنَتْ بأُنْثَيَيْها رَبَلَتي فَخِذَيْها والأُنْثَيانِ من أَحْياءِ العَرَبِ بَجِيلَةُ وقُضاعَةُ عن أَبِي العَمَيْثَلِ الأعَرابِيِّ وأَنْشَدَ للكُمَيْتِ

(فيا عَجَبا للأُنْثَيَيْنِ تَهادَتا ... أَذاتِيَ إِبْراقَ البَغايَا إِلى الشَّرْبِ)

وآنَثَت المَرْأَةُ وهي مُؤْنِثٌ وَلَدَت الإناثَ فإِن كانَ ذلِكَ لها عادَةً فهي مِئْناثٌ وأَرْضٌ مِئْناثٌ وأَنِيثَةٌ سَهْلَةٌ مُنْبِتَةٌ وبَلَدٌ أَنِيثٌ سَهْلٌ حكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ ومِن كلامِهم بَلَدٌ أَنِيثٌ دَمِيثٌ طَيِّبُ الرِّيْعَةِ مَرْثُ العُودِ وزَعَمَ ابنُ الأَعْرابِيِّ أَنَّ المَرْأَةَ إِنَّما سُمِّيَت أُنْثَى من البَلَدِ الأَنِيث قالَ لأنَّ المَرْأَةَ أَلْيَنُ من الرَّجُلِ وسُمِّيتْ أُنثَى لِلِينها فأَصْلُ هذا البابِ على قَوْلِه إِنَّما هُو الأَنِيثُ الَّذِي هو اللَّيِّنُ وحَدِيدٌ أَنِيثٌ غَيْرُ ذَكَرٍ والأَنِيثُ من السُّيُوفِ الَّذِي من حَدِيدٍ غيرِ ذَكَرٍ وقِيلَ هو نَحْوٌ من الكَهامِ قال صَخْرُ الغَيِّ

(فيُعْلِمُه بأَنَّ العَقْلَ عِندِي ... حُسامٌ لا أَقَلُّ ولا أَنِيثُ)

والمُؤَنَّثُ كالأَنِيثِ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(وما يَسْتَوِي سَيْفَانِ سَيْفٌ مُؤَنَّث ... وسَيْفٌ إِذا ما عَضَّ بالعَظْمِ صَمَّمَا)

وسَيْفٌ مِئْناثٌ ومِئْناثَةٌ عن اللِّحْيانِيِّ تَأْنِيثُه على إِرادَةِ الشَّفْرَةِ أَو الحَدِيدَة أَو السِّلاح

أنث: الأُنْثى: خلافُ الذكر من كل شيء، والجمع إِناثٌ؛ وأُنُثٌ: جمع

إِناث، كحمار وحُمُر. وفي التنزيل العزيز: إِن يَدْعُون من دونه إِلا

إِناثاً؛ وقرئ: إِلا أُنُثاً، جمع إِناث، مثل تِمارٍ وتُمُر؛ ومَن قرأَ إِلا

إِناثاً، قيل: أَراد إِلا مَواتاً مثل الحَجَر والخَشَب والشجر والمَوات،

كلُّها يخبر عنها كما يُخْبر عن المُؤَنث؛ ويقال للمَوات الذي هو خلاف

الحَيوان: الإِناثُ. الفراء: تقول العرب: اللاَّتُ والعُزَّى وأَشباهُها من

الآلهة المؤَنثة؛ وقرأَ ابن عباس: إِن يَدْعون من دونه إِلا أُثُناً؛

قال الفراءُ: هو جمع الوَثَنْ فضم الواو وهمزها. كما قالوا: وإِذا الرسل

أُقِّتَتْ. والمُؤَنَّث: ذَكَرٌ في خَلْق أُنْثى؛ والإِناثُ: جماعة

الأُنْثى ويجيءُ في الشعر أَناثى. وإِذا قلت للشيءِ تُؤَنِّثه، فالنَّعْتُ

بالهاء، مثل المرأَة، فإِذا قلت يُؤَنث، فالنعت مثل الرجل بغير هاءٍ، كقولك

مؤَنثة ومؤَنث.

ويقال للرجل: أَنَّثْتُ تَأْنيثاً أَي لِنْتَ له، ولم تَتَشَدَّد.

وبعضهم يقول: تَأَنَّثَ في أَمره وتَخَنَّثَ. والأَنِيثُ من الرجال:

المُخَنَّثُ، شِبْه المرأَة؛ وقال الكميت في الرجل الأَنيثِ:

وشَذَّبْتَ عنهم شَوْكَ كلِّ قَتادةٍ

بفارسَ، يَخْشاها الأَنِيثُ المُغَمَّزُ

والتأْنِيثُ: خلافُ التذكير، وهي الأَناثةُ.

ويقال: هذه امرأَة أُنثى إِذا مُدِحَتْ بأَنها كاملة من النساء، كما

يقال: رجل ذَكَر إِذا وُصِفَ بالكمال. ابن السكيت: يقال هذا طائرٌ وأُنْثاه،

ولا يقال: وأُنْثاتُه.

وتأْنيثُ الاسم: خلافُ تذكيره؛ وقد أَنَّثْته، فتَأَنَّثَ.

والأُنثَيان: الخُصْيتانِ، وهما أَيضاً الأُذُنانِ، يمانية؛ وأَنشد

الأَزهري لذي الرمة:

وكُنَّا، إِذا القَيْسيُّ نَبَّ عَتُودُه،

ضَرَبْناه فوقَ الأُنْثَيَيْنِ على الكَرْدِ

قال ابن سيده، وقول الفرزدق:

وكنّا، إِذا الجَبَّارُ صَعَّر خَدَّه،

ضَرَبْناه تحتَ الأُنْثَيينِ على الكَرْد

قال: يعني الأُذُنَيْن، لأَنَّ الأُذُنَ أُنثى. وأَورد الجوهري هذا

البيت على ما أَورده الأَزهري لذي الرمة، ولم يَنْسُبْه لأَحد؛ قال ابن بري:

البيت للفرزدق، قال والمشهور في الرواية:

وكنا إِذا الجَبَّار صَعَّرَ خَدَّه

كما أَورده ابن سيده. والكَرْدُ: أَصل العُنق؛ وقول العجاج:

وكلُّ أُنْثى حَمَلَتْ أَحجارا

يعني المِنْجَنيقَ لأَنها مؤَنثة؛ وقولها

(* هكذا وردت مؤنثةً.) في صفة

فرس:

تَمَطَّقَتْ أُنْثَياها بالعَرَقْ،

تَمَطُّقَ الشَّيْخِ العَجُوزِ بالمَرَقْ

عَنَتْ بأُنْثَييها: رَبَلَتَيْ فَخِذَيْها. والأُنْثَيان: من أَحياءِ

العرب بَجيلة وقُضاعة، عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي؛ وأَنشد للكميت:

فيا عَجَبا للأُنْثَيَيْن تَهادَنا

أَذانيَ، إِبْراقَ البَغايا إِلى الشَّرْبِ

وآنَثَتِ المرأَةُ، وهي مُؤْنِثٌ: وَلَدَتِ الإِناثَ، فإِن كان ذلك لها

عادةً، فهي مِئْناثٌ، والرجلُ مِئْناثٌ أَيضا، لأَنهما يستويان في

مِفْعال. وفي حديث المُغيرةِ: فُضُلٌ مِئْناثٌ. المئْناثُ: التي تَلِدُ

الإِناثَ كثيراً، كالمِذْكارِ: التي تَلِدُ الذكور. وأَرض مِئْناثٌ وأَنيثةٌ:

سَهْلة مُنْبِتة، خَلِيقةٌ بالنَّبات، ليست بغليظة؛ وفي الصحاح: تُنْبتُ

البَقْلَ سَهْلةٌ.

وبلدٌ أَنِيثٌ: لَيِّنٌ سَهْل؛ حكاه ابن الأَعرابي. ومكانٌ أَنِيثٌ إِذا

أَسْرَع نباتُه وكَثُر؛ قال امرؤ القيس:

بمَيْثٍ أَنيثٍ في رياضٍ دَمِيثةٍ،

يُحيلُ سَوافِيها بماءِ فَضِيضِ

ومن كلامهم: بلد دَمِيثٌ أَنِيثٌ طَيِّبُ الرَّيْعةِ، مَرْتُ العُودِ.

وزعم ابن الأَعرابي أَني المرأَة إِنما سميت أُنثى، من البلد الأنيث، قال:

لأَن المرأَة أَلْيَنُ من الرجل، وسميت أُنثى للينها. قال ابن سيده:

فأَصْلُ هذا الباب، على قوله، إِنما هو الأَنيثُ الذي هو اللَّيِّنُ؛ قال

الأَزهري: وأَنشدني أَبو الهيثم:

كأَنَّ حِصانا وفِضُّها التينُ، حُرَّةً،

على حيثُ تَدْمى بالفِناءِ حَصيرُها

قال، يقوله الشماخ: والحَصانُ ههنا الدُّرَّة من البحر في صَدَفَتِها

تُدْعَى التِّينَ. والحَصِيرُ: موضعُ الحَصِير الذي يُجْلَس عليه، شَبَّه

الجاريةَ بالدُّرَّة. والأَنِيثُ: ما كان من الحَديد غيرَ ذَكَر. وحديدٌ

أَنيثٌ: غير ذَكِير. والأَنيثُ من السُّيوف: الذي من حديدٍ غير ذَكَر؛

وقيل: هو نحوٌ من الكَهام؛ قال صَخْرُ الغَيِّ:

فيُعْلِمهُ بأَنَّ العَقْل عِنْدي

جُرازٌ، لا أَفَلُّ، ولا أَنِيثُ

أَي لا أُعْطِيهِ إِلا السَّيْفَ القاطعَ، ولا أُعْطيه الدِّيةَ.

والمُؤَنَّثُ: كالأَنِيث؛ أَنشد ثعلب:

وما يَسْتَوي سَيْفانِ: سَيْفٌ مُؤَنَّثٌ،

وسَيْفٌ، إِذا ما عَضَّ بالعَظْمِ صَمَّما

وسيفٌ أَنِيثٌ: وهو الذي ليس بقاطع. وسيف مِئْناثٌ ومِئناثة، بالهاءِ،

عن اللحياني إِذا كانت حَديدتُه لَيِّنة، بالهاء، تأْنِيثُه على إِرادة

الشَّفْرة، أَو الحديدة، أَو السلاح. الأَصمعي: الذَّكَرُ من السُّيوف

شَفْرَتُه حديد ذَكَرٌ، ومَتْناه أَنيثٌ، يقول الناسُ إِنها من عَمَل الجن.

وروى إِبراهيم النحعي أَنه قال: كانوا يَكْرَهُون المُؤَنَّثَ من الطِّيب،

ولا يَرَوْنَ بذُكُورته بأْساً؛ قال شمر: أَراد بالمُؤَنَّثِ طِيبَ

النساءِ، مثل الخَلُوق والزَّعْفران، وما يُلَوِّنُ الثيابَ، وأَما ذُكورةُ

الطِّيبِ، فما لا لَوْنَ له، مثلُ الغالية والكافور والمِسْكِ والعُود

والعَنْبَر، ونحوها من الأَدهان التي لا تُؤَثِّرُ.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.