Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جودة

متع

Entries on متع in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
(متع) : امْتَعْتُ عن فُلان: اسْتَغْنَيْتُ عنه.
م ت ع: (الْمَتَاعُ) السِّلْعَةُ. وَهُوَ أَيْضًا الْمَنْفَعَةُ وَمَا تَمَتَّعْتَ بِهِ وَقَدْ (مَتَعَ) بِهِ أَيِ انْتَفَعَ مِنْ بَابِ قَطَعَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ} [الرعد: 17] وَ (تَمَتَّعَ) بِكَذَا وَ (اسْتَمْتَعَ) بِهِ بِمَعْنًى، وَالِاسْمُ (الْمُتْعَةُ) . وَمِنْهُ مُتْعَةُ الْحَجِّ لِأَنَّهَا انْتِفَاعٌ. وَ (أَمْتَعَهُ) اللَّهُ بِكَذَا وَ (مَتَّعَهُ تَمْتِيعًا) بِمَعْنًى. 

متع


مَتُعَ(n. ac. مَتَاْعَة)
a. Was long.
b. Was clmatuEaever.

مَتَّعَ
a. [acc. & Bi], Allowed to use, to enjoy.
b. Preserved; lengthened the life of.
c. Gave a dowry to ( divorced woman ).
d. see I (h)
أَمْتَعَa. see II (a) (b).
c. [Bi], Used, enjoyed.
d. ['An], Dispensed with.
e. see I (h)
تَمَتَّعَ
Vإِمْتَتَعَإِسْتَمْتَعَ
a. [Bi
or
Min]
see IV (c)
مِتْعَة
(pl.
مِتَع)
a. Use, profit, utility, advantage.
b. Little provision.

مُتْعَة
(pl.
مُتَع)
a. see 2t (a) (b).
c. Dowry ( of a divorced woman ).
مَاْتِعa. Ruddy, deep red (wine).
b. Excellent; firm, strong (rope).
c. Long, lengthy.
d. Abundant.

مَتَاْع
(pl.
أَمْتِعَة)
a. Possession, property; goods; furniture;
utensils.
b. Lead; copper; iron.
c. Profit.

N. Ac.
تَمَتَّعَإِسْتَمْتَعَa. Use, enjoyment; usufruct.
متع
مَتَعَ النَهَارُ مُتُوْعاً: ارْتَفَعَ، وذلك قَبْلَ الزَّوال. والمَتَاعُ: كُل ما اسْتَمْتَعْتَ به. وأمْتَعْتُ به: أي تَمَتَّعْتَ. وامْتَتَعْتُ منه بكذَا: اسْتَمْتَعْتَ. وهذه أمْتِعَتُه وأمَاتِعُه. ومَتًعَ الله فلاناً وأمْتَعَه بكذا.
ومُتْعَةُ المرأةِ: أنْ يُعطِيهَا زَوْجُها شيئاً إذا طَلًقَها، ومنه اشْتُقَّتْ متْعَةُ التزْويج. وقد تُجْعَل المُتْعَةُ اسْماً لِما يُتَمَتَعُ به. ومنهم مَنْ يَكسِر الميمَ في هذا خاصة فيقول: مِتْعَةٌ.
والمُتْعَةُ في الحَجَ: أن تَضُم إلى حَجة عُمْرَةً. وأمْتَعْتُ عنه: اسْتَغْنَيْتَ.
ومَتَعْتُ به: ذَهَبْتَ، ومنه قيل: لئن اشْتَرَيْتَ هذا الغُلامَ لَتَمْتَعَن منه بغُلام صالحً.
والمَاتِع من الأشْيَاء: البالِغُ في الــجَوْدةِ الفاضِلُ. ومِيْزانٌ ماتِعٌ: راجحٌ. ورَجُلٌ ماتِعٌ: ظَريفٌ جَلْدٌ. ونَبِيْذٌ ماتِعٌ: شَديدُ الحُمْرَة.
والمَاتِعُ: الطَّويلُ من النًخْل وغيرِه. ومنه: مَتَعَ الماءُ الشَّجَرَ: إذا أنْشَأها.
وابنُ ماتِعٍ: كَعْبٌ الحَبْرُ.
م ت ع

جبل ماتع: طويل مرتفع. ونخلة ماتعة.

ومن المجاز: متع النهار متوعاً: ارتفع غاية الارتفاع وهو ما قبل الزوال. ومتع الضحى وتلع، وجئته وقت الضحى الماتع وهو الأكبر. قال:

وأدركنا بها حكم بن عمرو ... وقد متع النهار بنا فزالا

ومتع النبات. والمطر يمتّع الكلأ والشجر. قال لبيد:

سحق يمتّعها الصّفا وسريّه ... عم نواعم بينهنّ كروم

الصفا: نهر، وسريّه: جدوله. وقال:

سود الذوائب مما متّعت هجر

والمرأة تمتّع صبيّها: تغذوه بالدّرّ. وهذا شيء ماتع: بالغ في الــجودة. قال أبو الأسود العجلي:

خذه فقد أعطيته جيّداً ... قد أحكمت صنعته ماتعاً

ورجل ماتع: كامل في خصال الخير. قال عدي:

أنادم أكفائي وأحمي عشيرتي ... إذا ندب الأقوام أندب ماتعاً

ونبيذ وخلّ ماتع: بالغ. وأحمر ماتع: تبالغت حمرته. وإن اشتريت هذا الغلام لتمتّعنّ منه بغلام صالح أي لتذهبن به شيئاً ماتعاً بليغاً في الــجودة. ومتعك الله بكذا ومتعك وأمتعك. أطال لك الانتفاع به وملاّكه، وتمتّعت به واستمتعت. ومتّع المطلّقة بمتعة. والدنيا متاع الغرور وهو كل ما يستمتع به. وهذه أمتعة فلان وأماتعه. وتمتعت بالعمرة. وأمتعني بفراقه أي جعل متاعي فراقه كقوله: فأعتبوا بالصيلم. قال الراعي:

خليطي من شعبين شتّى تجاورا ... قديماً وكانا بالتفرق أمتعا
[متع] مَتَعَ النهارُ يَمْتَعُ، أي ارتفع وطال. والماتِعُ: الطويلُ من كل شئ. وقد متع الشئ. ومتعه غيره. قال لبيد يصف نخلاً: سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسرِيُّهُ * عُمٌّ نَواعِمُ بينهنَّ كرومُ * وقول النابغة:

وميزانَهُ في سُورَةِ المجدِ ماتع * أي راجح زائد. وحبل ماتِعٌ، أي جيِّد الفتل. ونبيذٌ ماتِعٌ، أي شديد الحمرة. وكلُّ شئ جيد فهو ماتع. والمتاع: السِلعةُ. والمتاعُ أيضاً: المنفعةُ وما تَمَتَّعْتَ به. وقد مَتَعَ به يَمْتَعُ مَتْعاً. يقال: لئن اشتريت هذا الغلام لتمتعن منه بغلام صالح، أي لتذْهَبَنَّ به. قال المشعَّث: تمتَّع يا مشعَّث إنَّ شيئاً * سَبَقْتَ به المماتَ هو المَتاعُ * وبهذا البيت سمِّي مشعِّثاً. وقال تعالى: {ابتغاءَ حِلْيَةٍ أو مَتاعٍ} . وتَمَتَّعْتُ بكذا واسْتَمْتَعْتُ به، بمعنًى. والاسمُ المُتْعَةُ، ومنه مُتْعَةُ النكاح، ومُتْعَةُ الطلاق، ومُتْعَةُ الحجّ، لأنَّه انتِفاعٌ. وأَمْتَعَهُ الله بكذا ومَتَّعَهُ، بمعنًى. أبو زيد: أَمْتَعْتُ بالشئ، أي تمتعت به. وأنشد للراعي: خليطين من شعبين شتى تجاورا * قديما وكانا بالتفرق أمتعا * وأبو عمرو مثله. وأنشد للراعي ولكنما أجدى وأمتع جده * بفرق يخشيه بهجهج ناعقه * أي تمتع جده بفرق من الغنم. وخالفهما الاصمعي وروى البيت الاول: " وكانا للتفرق " باللام. يقول: ليس أحد يفارق صاحبه إلا أمتعه بشئ يذكره به، فكان ما أمتع به كل واحد من هذين صاحبه أن فارقه. وروى البيت الثاني " وأمتع جده " بالنصب، أي أمتع الله جده. ويقال: أَمْتَعْتُ عن فلانٍ، أي استغنيت عنه. حكاه أبو عمرو عن النميري .
م ت ع : الْمَتَاعُ فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ كَالطَّعَامِ وَالْبَزِّ وَأَثَاثِ الْبَيْتِ وَأَصْلُ الْمَتَاعِ مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ مِنْ الزَّادِ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ مَتَّعْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ إذَا أَعْطَيْتَهُ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَمْتِعَةٌ.

وَمُتْعَةُ الطَّلَاقِ مِنْ ذَلِكَ وَمَتَّعْتُ الْمُطَلَّقَةَ بِكَذَا إذَا أَعْطَيْتَهَا إيَّاهُ لِأَنَّهَا تَنْتَفِعُ بِهِ وَتَتَمَتَّعُ بِهِ وَالْمُتْعَةُ اسْمُ التَّمَتُّعِ وَمِنْهُ.

مُتْعَةُ الْحَجِّ.

وَمُتْعَةُ الطَّلَاقِ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ هُوَ الْمُؤَقَّتُ فِي الْعَقْدِ وَقَالَ فِي الْعُبَابِ كَانَ الرَّجُلُ يُشَارِطُ الْمَرْأَةَ شَرْطًا عَلَى شَيْءٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَيُعْطِيهَا ذَلِكَ فَيَسْتَحِلُّ بِذَلِكَ فَرْجَهَا ثُمَّ يُخْلِي سَبِيلَهَا مِنْ غَيْرِ تَزْوِيجٍ وَلَا طَلَاقٍ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [النساء: 24] الْمُرَادُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ وَالْآيَةُ مُحْكَمَةٌ وَالْجُمْهُورُ عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَقَالُوا مَعْنَى قَوْلِهِ {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ} [النساء: 24] فَمَا نَكَحْتُمْ عَلَى الشَّرِيطَةِ الَّتِي فِي قَوْله تَعَالَى {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء: 24] أَيْ عَاقِدِينَ النِّكَاحَ.

وَاسْتَمْتَعْتُ بِكَذَا وَتَمَتَّعْتُ بِهِ انْتَفَعْتُ وَمِنْهُ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ إذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَبَعْدَ تَمَامِهَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ بِالْفَرَاغِ مِنْ أَعْمَالِهَا يَحِلُّ لَهُ مَا كَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ يُسَمَّى مُتَمَتِّعًا. 
متع: متع (بالتشديد): لا يستعمل هذا الفعل في الحديث عن متأخر المهر الذي يدفع للمرأة المطلقة حسب بل لمن يمهر أخته في الرضاعة وغير ذلك من معان أوسع (الماوردي 2: 235).
تمتع: تمتع في: تمتع ب: تمتع بامرأة: بضعها وأتاها (البكري 158: 2 والمقري 155: 1). استمتع: استمتع: استمتع ب: استمتع بامرأة: بضعها وأتاها (معجم التنبيه، البكري 2: 158).
متعة: تمتع (هيلو).
متعة: عملية الجماع بامرأة. تجارة الجسد (معجم الادريسي، محمد بن الحارث 239): لا حاجة بك إلى صناعتها وإنما تبتاعها للمتعة.
متعة: حق الانتفاع، استغلال (بوشر، ويجرز 29: 6 و98، 128 وعند فوك باللاتينية posesio) .
متاع: وجمع الجموع أيضا أمتعات (معجم الجغرافيا وعند فوك باللاتينية أمتاع (متاجر وإمتاع commercium) . وهذا الجمع يفيد المعرفة مجازا (ابن الخطيب 26): فكان سابق الحلبة ومناخ الطية إمتاعا وتفننا وحسن اللقاء.
متاع: حق الاستغلال، حق الانتفاع (عباد 1: 242 وعند فوك باللاتينية فوك باللاتينية): posesio.
متاع: في محيط المحيط: وربما كنى عن المتاع بالذكر (برسل، ألف ليلة 3: 271).
متاع: نسيج كتان أو قطن أو قنب (فوك).
متاع أولاد: شاذ جنسيا (بوشر).
متاع: أنظر دي ساسي كرست 3: 353 وما يتلوها من الصحائف لمعرفة ما تقصده العامة في استعمال الضمائر المختلفة للتفرقة بين حيازة الشيء وملكيته (أي حق الاستمتاع به) وانظر (بوشر) في استعمالات متاعي، متاعك، متاعنا، متاعهم ومتاعيئهم أي ملكي، ملكك، ملكنا، ملكهم، املاكهم؛ وفي بعض الأحيان يستعمل مؤلفو العصر الوسيط التعبير الآتي (قرطاس 58: 10): فأصاب تلك العبرة متاع ابن عمه الحسن (المقدمة 3: 396): من ذلك عشرين أثوابا كذا المترجم- عشرة منها من أكسية الرجال وعشرة متاع النساء. أمتع: المقري 1: 798): كان أمتع الناس حديثا ومشاهدة (وقد استعمل حيان -بسام 1: 142 كلمة اقنع بدلها).
ممتع: مسر (عبد الواحد 8: 20) كان فكه المجلس ممتعا (المقري 2: 278): وكان ممتع المجالسة كثير النادرة.
مستمتع: المقدرة على الاستمتاع (بالحياة) (الخطيب 39): قد علقته إشراك الهرم وفيه بعد مستمتع بديع كبير وفي (الفخري 9: 222): ما بقي في مستمتع ولا بلاغ.

متع

1 مَتَعَ النَّهَارُ The day became advanced, the sun being high, (S, K,) before the declining of the sun from the meridian. (K.) . مَتَّعَهُ He (God) made him to live. (Bd in xi. 3.) b2: See مَلّا. b3: مَتَّعَهَا He gave her a gift after divorce. (K.) And مَتَّهَا بِكَذَا He gave her (a divorced wife) such a thing. (Msb.) 5 تَمَتَّعَ بِهِ and ↓ اِسْتَمْتَعَ and ↓ اِمْتَتَعَ are syn., signifying اِنْتَفَعَ بِهِ زَمَانًا طَوِيلًا; (Ham, p. 165 ;) [He benefited, or profited by it; had the benefit, use, or enjoyment, of it; he enjoyed it; accord. to the above authority, for a long time; but this restriction is not always meant.] You say.

اِسْتَمْتَعْتُ بِاصْطِبَاحِ خَمْرٍ [I enjoyed the drinking a morning-draught of wine]: and بِالإِصْغَآءِ إِلَى

أَغَانِى جَارِيَةٍ [the listening to the songs of a girl]. (Mo'allakát, p. 169.) b2: تَمَتَّعَ He became provided with مَتَاع, or utensils and furniture for the house, or tent. (TA, voce تَبَتَّتَ, q. v.) b3: تَمَتَّعَ i. q. عَاشَ. (Bd, Jel, xi. 68.) b4: تَمَتَّعَ بِهِ generally signifies He enjoyed it: (MA:) so in many cases in the Kur, &c.8 إِمْتَتَعَ see 5.10 اِسْتَمْتَعَ بِكَذَا , and ↓ تَمَتَّعَ, He benefited or profited by such a thing. (Msb.) b2: See 5. b3: مُسْتَمْتُعٌ: see مَلْبَسٌ.

مُتْعَةٌ Enjoyment; a subst. in the sense of تَمَتُّعٌ; (S, Msb, K;) syn. نَعْمَةٌ. (Jel, xlvi. 26.) See an ex., in a verse of Lebeed, voce فَرْطٌ. b2: مُتْعَةٌ A gift to a divorced wife. (Msb, K.) See مَتَاعٌ. b3: متعة الضُّحَى [i. e. مُتْعَة?] i. q. أَوَّلُهَا. (TA voce فِيقَة, in art. فوق.) مَتَاعٌ Anything useful or advantageous; as goods: such as the utensils and furniture of a house or tent, or household-goods: any utensils, or apparatus: chattels: a commodity, and commodities; (Mgh, &c.;) generally best rendered goods, chattels, household-goods or chattels, or utensils and furniture. b2: المَتَاعُ [signifies (tropical:) الفَرْجُ;] a woman's pudendum: (TA:) [see مُتَوَهِّجَةٌ, in art. وهج: and] the penis. (Mgh.) b3: مَتَاعٌ also applies to Food, the necessaries of life: see two exs. voce حَفَفٌ. b4: مَتَاعٌ for a divorced wife, A provision of necessaries, such as food and clothing and household-utensils or furniture: see عَرْفٌ, and Bd in ii. 242: i. q. تَمْتِيعٌ. (Bd in ii. 237.) b5: مَتَاعٌ i. q. مَا يُتَمَتَّعُ بِهِ, and الاِسْتِمْتَاعُ; (Jel in iv. 79;) generally best rendered Enjoyment, in the Kur iv. 79 and ix. 38 and similar cases. See مُتْعَةٌ.
متع
الْمُتُوعُ: الامتداد والارتفاع. يقال: مَتَعَ النهار ومَتَعَ النّبات: إذا ارتفع في أول النّبات، والْمَتَاعُ: انتفاعٌ ممتدُّ الوقت، يقال: مَتَّعَهُ اللهُ بكذا، وأَمْتَعَهُ، وتَمَتَّعَ به. قال تعالى:
وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ [يونس/ 98] ، نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا
[لقمان/ 24] ، فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا
[البقرة/ 126] ، سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ [هود/ 48] .
وكلّ موضع ذكر فيه «تمتّعوا» في الدّنيا فعلى طريق التّهديد، وذلك لما فيه من معنى التّوسّع، واسْتَمْتَعَ: طلب التّمتّع. رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ
[الأنعام/ 128] ، فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ
[التوبة/ 69] ، فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ [التوبة/ 69] وقوله: وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
[البقرة/ 36] تنبيها أنّ لكلّ إنسان في الدّنيا تَمَتُّعاً مدّة معلومة.
وقوله: قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ [النساء/ 77] تنبيها أن ذلك في جنب الآخرة غير معتدّ به، وعلى ذلك: فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [التوبة/ 38] أي: في جنب الآخرة، وقال تعالى: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ [الرعد/ 26] ويقال لما ينتفع به في البيت: متاع. قال: ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ [الرعد/ 17] . وكلّ ما ينتفع به على وجه ما فهو مَتَاعٌ ومُتْعَةٌ، وعلى هذا قوله: وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ [يوسف/ 65] أي: طعامهم، فسمّاه مَتَاعاً، وقيل: وعاءهم، وكلاهما متاع، وهما متلازمان، فإنّ الطّعام كان في الوعاء.
وقوله تعالى: وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة/ 241] فَالْمَتَاعُ والمُتْعَةُ: ما يعطى المطلّقة لتنتفع به مدّة عدّتها. يقال: أَمْتَعْتُهَا ومَتَّعْتُهَا، والقرآن ورد بالثاني. نحو:
فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَ
[الأحزاب/ 49] ، وقال: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [البقرة/ 236] . ومُتْعَةُ النّكاح هي: أنّ الرجل كان يشارط المرأة بمال معلوم يعطيها إلى أجل معلوم، فإذا انقضى الأجل فارقها من غير طلاق، ومُتْعَةُ الْحَجِّ: ضمّ العمرة إليه. قال تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
[البقرة/ 196] وشراب مَاتِعٌ. قيل: أحمر، وإنما هو الذي يمتع بجودته، وليست الحمرة بخاصّيّة للماتع وإن كانت أحد أوصاف جودته، وجمل مَاتِعٌ: قويّ قيل:
وميزانه في سورة البرّ مَاتِعٌ
أي: راجح زائد.
[متع] نه: فيه: نهى عن نكاح "المتعة"، هو النكاح إلى أجل معين، من التمتع بالشيء: الانتفاع به، كأنه ينتفع بها إلى أمد معلوم، وأبيح به في أول الإسلام ثم حرم، وهو جائز عند الشيعة. ن: لا يصلح "المتعتان" إلا لنا، أي متعة الحج ويريد فسخ الحج إلى العمرة، يريد لا يصلح لنا إلا في الوقت الذي فعلنا فيه، ثم صارتا حرامًا، ونكاح المتعة كانت حلالًا قبل خيبر فحرمت فيه ثم أبيحت يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس، وسمي ذلك اليوم بالفتح لاتصالهما، ثم حرمت بعد ثلاثة بعد الفتح تحريمًا مؤبدًا، لا يخالف فيه إلا الروافض. وح: كان عثمان ينهي عن "المتعة"، أي التمتع بالحج. وفي ح الحلة: "لتستمتع" بها، أي تبيعها فتنتفع بثمنها. ط: إنما كانت المتعة أول الإسلام حتى نزلت "إلا على أزواجهن" يعني أن الممتعة ليست بزوجة لعدم جري الإرث بينهما ولا مملوكة، بل مستأجرة فحرمت بالآية، وح تمتع النبي صلى الله عليه وسلم محمول على التمتع اللغوي، وهو القرآن آخرًا، ومعناه أنه أحرم أولًا بالحج مفردًا ثم أحرم بالعمرة، فصار قارنًا في آخر أمره، ولابد من هذا التأويل للجمع بين الأحاديث. نه: كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج فأجازها الإسلام "أن يتمتعوا" بها في أيام الحج أي ينتفعوا بها. وفيه: إن عبد الرحمن طلق امرأة "فمتع" بوليدة، أي أعطاها أمة، وهي متعة الطلاق، ويستحب للمطلق أن يعطي امرأته عند طلاقها شيئًا يهبها إياه. وفي ح ابن الأكوع، قالوا: يا رسول الله! لولا "متعتنا" به! أي هلا تركتنا ننتفع به. ن: أي وددنا أنك أخرت الدعاء له لنتمتع بمصاحبته. ك: قاله عمر، أي وجبت له الجنة ببركة دعائك وليتك أشركتنا في دعائه! وقيل: كانوا قد عرفوا أنه صلى الله عليه وسلم ما استغفر لأحد قط إلا استشهد، فقالوا: وجبت له الشهادة بدعائك، وليتك تركته لنا. ط: الدنيا "متاع"، أي استمتاعات حقيرة لا يوبه بها. نه: وفيه: إنه حرم المدينة ورخص في "متاع" الناضح، أراد أداة البعير التي تؤخذ من الشجر، والمتاع: كل ما ينتفع به من عروض الدنيا قليلها وكثيرها. وفي ح ابن عباس: إنه كان يفتي الناس حتى إذا "متع" الضحى وسنم، متع النهار: طال وامتد وتعالى. ومنه: بينا أنا جالس في أهلي حين "متع" النهار. وح الدجال: يسخر معه جبل "ماتع" خلاطه ثريد، أي طويل شاهق. ن: متع النهار، بفتح فوقية. غ: أمتع الرجل: طال مدته. و"فما "استمتعتم" به" أي انتفعتم به من وطيهن، "فمتعوهن": زودوهن يعني النفقة، والمتعة ما يتبلغ به منا لزاد. و""تمتعوا" في داركم": تزودوا أو عيشوا. "و"متاع" إلى حين" مدة أو قيام قيامة. و""فاستمتعوا" بخلاقهم" رضوا بنصيبهم من الدنيا عن الآخرة، و""استمتع" بعضنا ببعض" استمتاع الإنس بالجن: استعاذتهم بهم وكان الرجل إذا نزل بواد قال: أعوذ برب الوادي، واستمتاع الجن بالإنس: تعظيمهم إياه. و"ابتغاء حلية- ذهب وفضة- أو "متاع"" حديد ونحاس وصفر ورصاص.
(م ت ع)

مَتَعَ النَّبِيذ يَمْتَعُ مُتُوعا: اشتدت حمرته.

ومَتَعَ الْحَبل: اشْتَدَّ.

ومَتَعَ الرجل ومَتُعَ: جاد وظرف.

وَقيل: كل مَا جاد فقد مَتَعَ.

ومَتَعَ النَّهَار يَمْتَعُ مُتُوعا: ارْتَفع قبل الزَّوَال.

ومَتَعَتِ الضُّحَى مُتُوعا: ترجَّلت وَبَلغت الْغَايَة، وَذَلِكَ إِلَى أول الضحاء.

ومَتَع السراب مُتُوعا: ارْتَفع فِي أول النَّهَار. وَقَول جرير:

إِذا مَتَعَتْ بعدَ الأَكُفّ الأشاجِع

أَي ارْتَفَعت، من قَوْلك: مَتَع النَّهَار والآل، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: مُتِعَتْ. وَلم يفسره.

وَرجل ماتِع: طَوِيل. وأمْتَعَ بالشَّيْء وتَمَتَّع واسْتَمْتَع: دَامَ لَهُ مَا يستمده مِنْهُ. وَفِي التَّنْزِيل: (واسْتَمْتَعْتُمْ بهَا) ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَنايا يُقَرّبْنَ الحُتُوفَ مِنَ أهْلِها ... جِهاراً ويسْتَمْتِعْنَ بالأَنسِ الجِبْلِ

يُرِيد: أَن النَّاس كلهم مُتْعَةٌ للمنايا، والأَنسُ: كالأنْسِ. والجبل: الْكثير.

ومَتَّعه الله بِهِ وأمْتَعَه: أبقاه ليستَمْتع بِهِ.

وَقَوله عز وَجل: (مَتاعا إِلَى الحَوْلِ غَيرَ إخْرَاجٍ) ، أَرَادَ: ومَتِّعوهُنَّ تمتيعا، فَوضع مَتَاعا مَوضِع تمتيع وَلذَلِك عداهُ بإلى. وَقَوله تَعَالَى: (أفرأيْتَ إنْ مَتَّعْناهْم سِنِينَ. ثمَّ جاءَهُمْ مَا كانُوا يُوعَدُونَ) ، قَالَ ثَعْلَب:

أطَلْنا أعْمارَهم ثمَّ جاءَهم الموتُ

والماتع: الطَّوِيل من كل شَيْء.

ومتَّعَ الشَّيْء: طوله.

قَالَ لبيد يصف نخلا نبت فِي المَاء وَطَالَ طوالها فِي السَّمَاء:

سُحُقٌ تُمَتِّعُها الصَّفا وسَرِيَّةٌ ... عُمٌّ نَوَاعمُ بَينهُنَّ كُرُومُ

ومَتَّعَهُ بالشَّيْء وأمْتَعَه: مَلاَّه إيَّاه.

وَقَول الرَّاعِي:

خَلِيلَينِ مِنْ شَعْبَينِ شَتَّى تَجاوَرَا ... قَلِيلاً وَكَانَا بالتَّفَرُّقِ أَمْتَعا

مَعْنَاهُ: كَانَ مَا أمْتَعَ بِهِ كل وَاحِد من هذَيْن صَاحبه أَن فَارقه، وَقيل: أمْتَعا هُنَا تَمَتَّعَا.

وَالِاسْم من كل ذَلِك: المَتاع والمُتْعَةُ والمُتْعَةُ، والمِتْعَةُ والمَتْعَةُ أَيْضا: البُلغة.

ومُتْعَةُ الْمَرْأَة: مَا وُصلت بِهِ بعد الطَّلَاق، وَقد مَتَّعها. والمُتْعَة: التَّمتُّع بِالْمَرْأَةِ لَا تُرِيدُ إدامتها لنَفسك، ومُتْعَةُ التَّزْوِيج بِمَكَّة، مِنْهُ.

والمُتْعَة والمِتْعَة: الْعمرَة إِلَى الْحَج. وَقد تمَتَّع واستمْتَعَ.

ومَتَع بالشَّيْء يمْتَعُ: ذهب.

والمَتاع: المَال والأثاث، وَالْجمع أمْتعة، وأماتِع جمع الْجمع. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي أماتِيعُ، فَهُوَ من بَاب أقاطيع.

ومَتاعُ الْمَرْأَة: هَنُها.

والمَتْعُ والمُتْعُ: الكيد، الْأَخِيرَة عَن كرَاع. وَالْأول أَعلَى. قَالَ رؤبة:

منْ مَتْعِ أعْدَاءٍ وحَوْضٍ تَهْدِمُهْ

وماتِعٌ: اسْم

متع: مَتَعَ النبيذُ يَمْتَعُ مُتوعاً: اشتدَّت حمرته. ونبي ماتِعٌ أَي

شديدُ الحمْرةِ. ومَتَعَ الحبْلُ: اشتد. وحَبْل ماتِعٌ: جيِّدُ الفَتْلِ.

ويقال للجبل الطويل: ماتِعٌ؛ ومنه حديث كعب والدَّجّال: يُسَخَّرُ معه

جَبَلٌ ماتعٌ خِلاطُه ثَريدٌ أَي طويل شاهِقٌ. ومَتَعَ الرجُلُ ومَتُعَ:

جادَ وظَرُفَ، وقيل: كا ما جادَ فقد مَتُعَ، وهو ماتِعٌ. والماتِعُ من كل

شيء: البالغُ في الــجَوْدةِ الغاية في بابه؛ وأَنشد:

خُذْه فقد أُعْطِيتَه جَيِّداً،

قد أُحْكِمَتْ صَنْعَتُه، ماتِعا

وقد ذكر الله تعالى المَتاعَ والتمتُّعَ والاسْتمتاعَ والتَّمْتِيعَ في

مواضعَ من كتابه، ومعانيها وإِن اختلفت راجعة إِلى أَصل واحد. قال الأَزهري:

فأَما المَتاعُ في الأَصل فكل شيء يُنْتَفَعُ به ويُتَبَلَّغُ به

ويُتَزَوَّدُ والفَناءُ يأْتي عليه في الدنيا.

والمُتْعةُ والمِتْعَةُ: العُمْرةُ إِلى الحج، وقد تَمَتَّعَ

واسْتَمْتَعَ. وقوله تعالى: فمن تمتَّع بالعُمرة إِلى الحج؛ صورة المُسْتَمْتِعِ

بالعمرة إِلى الحجِّ أَنْ يُحْرِمَ بالعمرة في أَشهر الحج فإِذا أَحرم بالعمرة

بعد إِهْلالِه شَوّالاً فقد صار متمتعاً بالعمرة إِلى الحج، وسمي متمتعاً

بالعمرة إِلى الحج لأَنه إِذا قدم مكة وطاف بالبيت وسعَى بين الصفا

والمَرْوَةِ حلّ من عمرته وحلق رأْسه وذبح نُسُكَه الواجب عليه لتمتعه، وحلّ له

كل شيء كان حَرُمَ عليه في إِحْرامه من النساء والطِّيبِ، ثم يُنْشِئ

بعد ذلك إِحراماً جديداً للحج وقت نهوضه إِلى مِنًى أَو قبل ذلك من غير أَن

يجب عليه الرجوع إِلى الميقات الذي أَنشأَ منه عمرته، فذلك تمتعه بالعمرة

إِلى الحج أَي انتفاعه وتبلغه بما انتفع به من حِلاق وطيب وتَنَظُّفٍ

وقَضاء تَفَثٍ وإِلمام بأَهله، إِن كانت معه، وكل هذه الأَشياء كانت محرَّمة

عليه فأُبيح له أَن يحل وينتفع بإِحلال هذه الأَشياء كلها مع ما سقط عنه

من الرجوع إِلى الميقات والإِحرام منه بالحج، فيكون قد تمتع بالعمرة في

أَيام الحج أَي انتفع لأَنهم كانوا لا يرون العمرة في أَشهر الحج فأَجازها

الإِسلام، ومن ههنا قال الشافعي: إِنّ المتمتع أَخَفُّ حالاً من القارنِ

فافهمه؛ وروي عن ابن عمر قال: من اعتمر في أَشهر الحج في شوّال أَو ذي القعدة

أَو ذي الحِجّةِ قبل الحج فقد استمتع. والمُتْعةُ: التمتُّع بالمرأَة لا

تريد إِدامَتها لنفسك، ومتعة التزويج بمكة منه، وأَما قول الله عز وجل في

سورة النساء بعقب ما حرم من النساء فقال: وأَحلّ لكم ما وراء ذلكم أَن

تبتغوا بأَموالكم مُحْصِنين غير مُسافِحينَ! أَي عاقدي النكاح الحلال غير

زناة! فما استمتعتم به منهن فآتوهن أُجورهن فريضة؛ فإِن الزجاج ذكر أَنّ

هذه آية غلط فيها قوم غلطاً عظيماً لجهلهم باللغة، وذلك أَنهم ذهبوا إِلى

قوله فما استمتعتم به منهن من المتعة التي قد أَجمع أَهل العلم أَنها حرام،

وإِنما معنى فما استمتعتم به منهن، فما نكحتم منهن على الشريطة التي جرى

في الآية أَنه الإِحصان أَن تبتغوا بأَموالكم محصنينَ أَي عاقِدينَ

التزويجَ أَي فما استمتعتم به منهن على عقد التزويج الذي جرى ذكره فآتوهنّ

أُجورهن فريضة أَي مهورهن، فإِن استمتع بالدخول بها آتى المهر تامّاً، وإِن

استمتع بعقد النكاح اتى نصف المهر؛ قال الأَزهري: المتاع في اللغة كل ما

انتفع به فهو متاع، وقوله: ومَتِّعُوهُنّ على المُوسِع قَدَرُه، ليس بمعنى

زوّدوهن المُتَعَ، إِنما معناه أَعطوهن ما يَسْتَمْتِعْنَ؛ وكذلك قوله:

وللمطلَّقات متاع بالمعروف، قال: ومن زعم أَن قوله فما استمتعتم به منهن

التي هي الشرط في التمتع الذي يفعله الرافضة، فقد أَخطأَ خطأً عظيماً لأَن

الآية واضحة بينة؛ قال: فإِن احتج محتج من الروافض بما يروى عن ابن عباس

أَنه كان يرها حلالاً وأَنه كان يقرؤها فما استمتعتم به منهن إِلى أَجل

مسمى، فالثابت عندنا أَن ابن عباس كان يراها حلالاً، ثم لما وقف على نهي

النبي، صلى الله عليه وسلم، رجع عن إِحلالها؛ قال عطاء: سمعت ابن عباس

يقول ما كانت المتعة إِلا رحمة رحم الله بها أُمة محمد، صلى الله عليه وسلم،

فلولا نهيه عنها ما احتاج إِلى الزنا أَحد إِلا شَفًى والله، ولكأَني

أَسمع قوله: إِلا شفًى، عطاء القائل، قال عطاء: فهي التي في سورة النساء فما

استمتعتم به منهن إِلى كذا وكذا من الأَجل على كذا وكذا شيئاً مسمى، فإِن

بدا لهما أَن يتراضيا بعد الأَجل وإِن تفرقا فهم وليس بنكاح هكذا الأصل،

قال الأَزهري: وهذا حديث صحيح وهو الذي يبين أَن ابن عباس صح له نهي

النبي، صلى الله عليه وسلم ، عن المتعة الشرطية وأَنه رجع عن إِحلالها إِلى

تحريمها، وقوله إِلا شفًى أَي إِلا أَن يُشْفِيَ أَي يُشْرِفَ على الزنا

ولا يوافقه، أَقام الاسم وهو الشَّفَى مُقام المصدر الحقيقي، وهو

الإِشْفاءُ على الشيء، وحرف كل شيء شفاه؛ ومنه قوله تعالى: على شَفَى جُرُفٍ

هارٍ، وأَشْفَى على الهَلاكِ إِذا أَشْرَفَ عليه، وإِنما بينت هذا البيان

لئلا يَغُرَّ بعضُ الرافِضةِ غِرًّا من المسلمين فيحل له ما حرّمه الله عز

وجل على لسان رسوله، صلى الله عليه وسلم، فإِن النهي عن المتعة الشرطية صح

من جهات لو لم يكن فيه غير ما روي عن أَمير المؤمنين علي بن أَبي طالب،

رضي الله عنه، ونهيه ابن عباس عنها لكان كافياً، وهي المتعة كانت ينتفع

بها إِلى أَمد معلوم، وقد كان مباحاً في أَوّل الإِسلام ثم حرم، وهو الآن

جائز عند الشيعة.

وَمَتَعَ النهارُ يَمْتَعُ مُتُوعاً: ارْتَفَعَ وبَلَغَ غايةَ ارْتفاعِه

قبل الزوال؛ ومنه قول الشاعر:

وأَدْرَكْنا بها حَكَمَ بْنَ عَمْرٍو،

وقَدْ مَتَعَ النَّهارُ بِنا فَزَالا

وقيل: ارتفع وطال؛ وأَنشد ابن بري قول سويد ابن أَبي كاهل:

يَسْبَحُ الآلُ على أَعْلامِها

وعلى البِيدِ، إِذا اليَوْمُ مَتَعْ

ومَتَعَت الضُّحَى مُتُوعاً تَرَجَّلَت وبلغت الغاية وذلك إِلى أَوّل

الضّحى. وفي حديث ابن عباس: أَنه كان يُفْتي الناس حتى إِذا مَتَعَ الضحى

وسَئِمَ؛ مَتَعَ النهارُ: طالَ وامتدَّ وتعالى؛ ومنه حديث مالك بن أَوس:

بينا أَناجالس في أَهلي حِينَ مَتَعَ النهارُ إِذا رسول عمَرَ، رضي الله عنه،

فانطلقت إِليه. ومَتَعَ السَّرابُ مُتُوعاً: ارتفع في أَوّل النهار؛ وقول

جرير:

ومِنّا، غَداةَ الرَّوْعِ، فِتْيانُ نَجْدةٍ،

إِذا مَتَعَتْ بعد الأَكُفِّ الأَشاجِعُ

أَي ارتفعت من وقولك مَتَعَ النهارُ والآلُ، ورواه ابن الأَعرابي

مُتِعَتْ ولم يفسره، وقيل قوله إِذا مَتَعَتْ أَي إِذا احمرّت الأَكُفُّ

والأَشاجِعُ من الدم.

ومُتْعةُ المرأَة: ما وُصِلَتْ به بعدَ الطلاقِ، وقد مَتَّعَها. قال

الأَزهريّ: وأَما قوله تعالى وللمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بالمَعْروفِ حَقّاً على

المتقين، وقال في موضع آخر: لا جُناح عليكم إِن طلقتم الناساء ما لم

تمسوهن أَو تفرضوا لهن فريضة ومَتّعُوهُنّ على الموسع قدره وعلى المقتر قدره

متاعاً بالمعروف حقّاً على المحسنين؛ قال الأَزهريّ: وهذا التمتيع الذي

ذكره الله عز وجل للمطلقات على وجهين: أَحدهما واجب لا يسعه تركه، والآخر

غير واجب يستحب له فعله، فالواجب للمطلقة التي لم يكن زوجها حين تزوّجها

سمَّى لها صداقاً ولم يكن دخل بها حتى طلقها، فعليه أَن يمتعها بما عز

وهان من متاع ينفعها به من ثوب يُلبسها إِياه، أَو خادم يَخْدُمُها أَو

دراهم أَو طعام، وهو غير مؤقت لأَن الله عز وجل لم يحصره بوقت، وإِنما أَمر

بتمتيعها فقط، وقد قال: على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعاً

بالمعروف؛ وأَما المُتْعةُ التي ليست بواجبة وهي مستحبة من جهة الإِحسان

والمحافظة على العهد، فأَن يتزوّج الرجل امرأَة ويسمي لها صداقاً ثم يطلقها قبل

دخوله بها أَو بعده، فيستحب له أَن يمتعها بمتعة سوى نصف المهر الذي وجب

عليه لها، إِن لم يكن دخل بها، أَو المهر الواجب عليه كله، إِن كان دخل

بها، فيمتعها بمتعة ينفعها بها وهي غير واجبة عليه، ولكنه استحباب ليدخل في

جملة المحسنين أَو المتقين، والعرب تسمي ذلك كله مُتْعةً ومَتاعاً

وتَحْميماً وحَمّاً. وفي الحديث: أَنّ عبد الرحمن طلق امرأَة فَمَتَّعَ بِوَليدة

أَي أَعطاها أَمةً، هو من هذا الذي يستحب للمطلق أَن يُعْطِيَ امرأَته

عند طلاقها شيئاً يَهَبُها إِيّاه.

ورجلٌ ماتِعٌ: طويل.

وأَمْتَعَ بالشيء وتَمَتَّعَ به واسْتَمْتَع: دام له ما يسْتَمِدُّه

منه. وفي التنزيل: واسْتَمْتَعْتُمْ بها؛ قال أَبو ذؤَيب:

مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ مِنَ هْلِها

جِهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجبْلِ

يريد أَن الناس كلهم مُتْعةٌ للمَنايا، والأَنسُ كالإِنْسِ والجبْلُ

الكثير. ومَتَّعه الله وأَمْتَعه بكذا: أَبْقاه لِيَسْتَمْتِع به. يقال:

أَمْتَعَ الله فُلاناً بفلانٍ إِمْتاعاً أَي أَبقاه لِيَسْتَمْتِع به فيما

يُحِبُّ من الانْتفاعِ به والسُّرور بمكانه، وأَمْتَعه الله بكذا

ومَتَّعَه بمعنًى. وفي التنزيل: وأَن استغفِروا ربكم ثم توبوا إِليه يُمَتّعكم

مَتاعاً حسَناً إِلى أَجلٍ مُسمًّى، فمعناه أَي يُبْقِكم بَقاء في عافِيةٍ إِلى

وقت وفاتكم ولا يَسْتَأْصِلْكُمْ بالعذاب كما استأْصل القُرى الذين

كفروا. ومَتَّعَ الله فلاناً وأمْتَعه إِذا أَبقاه وأَنْسَأَه إِلى أَن

يَنْتَهِيَ شَبابُه؛ ومنه قول لبيد يصف نخلاً نابتاً على الماء حتى طالَ

طِوالُه إِلى السماء فقال:

سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصّفا وسَرِيُّه،

عُمٌّ نواعِمُ، بَيْنَهُنَّ كُرُومُ

والصَّفا والسَّرِيُّ: نهرانِ مُتَخَلِّجانِ من نهر مُحَلِّمٍ الذي

بالبحرين لسقي نخيل هَجَرَ كلّها. وقوله تعالى: مَتاعاً إِلى الحوْلِ غيرَ

إِخْراجٍ؛ أَرادَ مَتِّعُوهُنّ تمتيعاً فوضع متاعاً موضع تمتيع، ولذلك

عدَّاه بإِلى؛ قال الأَزهري: هذه الآية منسوخة بقوله: والذين يُتَوَفَّوْنَ

منكم ويَذَرُونَ أَزواجاً يَتَرَبَّصْنَ بأَنْفسهن أَربعة أَشهر وعشراً؛

فَمُقامُ الحولِ منسوج باعتداد أَربعة أَشهر وعشر، والوصية لهن منسوخة بما

بين الله من ميراثها في آية المواريث، وقرئ: وصيَّةٌ لأَزواجهم، ووصيةً،

بالرفع والنصب، فمن نصب فعلى المصدر الذي أُريد به الفعل كأَنه قال

لِيُوصُوا لهن وصية، ومن رفع فعلى إِضمار فعليهم وصية لأَزواجهم، ونصب قوله

متاعاً على المصدر أَيضاً أَراد متِّعوهن متاعاً، والمَتاعُ والمُتْعةُ

اسْمانِ يَقُومانِ مَقامَ المصدر الحقيقي وهو التمتيع أَي انفعوهن بما

تُوصُونَ به لهن من صِلةٍ تَقُوتُهن إِلى الحول. وقوله تعالى: أَفرأَيت إِنْ

مَتَّعْناهُم سِنينَ ثم جاءهم ما كانوا يُوعَدُونَ؛ قال ثعلب: معناه أَطلنا

أَعمارهم ثم جاءهم الموت.والماتِعُ: الطويل من كل شيء ومَتَّعَ الشيءَ:

طَوَّله؛ ومنه قول لبيد البيت المقدّم وقول النابغة الذبياني:

إِلى خَيْرِ دِينٍ سُنَّةٍ قد عَلِمْته،

ومِيزانُه في سُورةِ المَجْدِ ماتِعُ

أَي راجِحٌ زائِدٌ. وأَمْتَعَه بالشيء ومَتَّعَه: مَلأَه إِياه.

وأَمْتَعْتُ بالشيء أَي تَمَتَّعْتُ به، وكذلك تَمَتَّعْتُ بأَهلي ومالي؛ ومنه

قول الراعي:

خَلِيلَيْنِ من شَعْبَيْنِ شَتَّى تَجاوَرا

قليلاً، وكانا بالتَّفَرُّقِ أَمْتَعا

(* قوله «خليلين» الذي في الصحاح وشرح القاموس خليطين.)

أَمتَعا ههنا: تَمتَّعا، والاسم من كل ذلك المَتاعُ، وهو في تفسير

الأَصمعي مُتَعَدّ بمعن مَتَّعَ؛ وأَنشد أَبو عمرو للراعي:

ولكِنَّما أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّه

بِفِرْقٍ يُخَشِّيه، بِهَجْهَجَ، ناعِقُه

أَي تَمَتَّعَ جَدُّه بِفِرْقٍ من الغنم، وخالف الأَصمعي أَبا زيد وأَبا

عمرو في البيت الأَوّل ورواه: وكانا للتفَرُّقِ أَمْتَعا، باللام؛ يقول:

ليس من أَحد يفارق صاحبه إِلا أَمْتَعَه بشيء يذكره به، فكان ما أَمتَعَ

كل واحد من هذين صاحبه أَن فارَقه أَي كانا مُتجاوِرَيْن في المُرْتَبَعِ

فلما انقضى الرَّبِيعُ تفرقا، وروي البيت الثاني: وأَمْتَعَ جَدَّه،

بالنصب، أَي أَمتعَ الله جَدَّه. وقال الكسائي: طالما أُمْتِعَ بالعافية في

معنى مُتِّعَ وتَمَتَّعَ. وقول الله تعالى: فاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاقِكم؛

قال الفراء: اسْتَمْتَعُوا يقول رَضُوا بنصيبهم في الدنيا من أَنصبائهم في

الآخرة وفعلتم أَنتم كما فعلوا. ويقال: أَمْتَعْتُ عن فلان أَي

اسْتَغْنَيْتُ عنه. والمُتْعةُ والمِتْعةُ والمَتْعةُ أَيضاً: البُلْغةُ؛ ويقول

الرجل لصاحبه: ابْغِني مُتْعةً أَعِيشُ بها أَي ابْغِ لي شيئاً آكُلُه أَو

زاداً أَتَزَوَّدُه أَو قوتاً أَقتاته؛ ومنه قول الأَعشى يصف صائداً:

مِنْ آلِ نَبْهانَ يَبْغِي صَحْبَه مُتَعا

أَي يَبْغِي لأَصحابه صيداً يعيشون به، والمُتَعُ جمع مُتْعةٍ. قال

الليث: ومنهم من يقول مِتْعةٌ، وجمعها مِتَعٌ، وقيل: المُتْعةُ الزاد القليل،

وجمعها مُتَعٌ. قال الأَزهري: وكذلك قوله تعالى: يا قوم إِنما هذه

الحياة الدنيا مَتاعٌ؛ أَي بُلْغةٌ يُتَبلَّغُ به لا بقاء له. ويقال: لا

يُمْتِعُني هذا الثوبُ أَي لا يَبْقى لي، ومنه يقال: أَمْتَعَ الله بك. أَبو

عبيدة في قوله فأُمَتِّعُه أي أُؤخره، ومنه يقال: أَمْتَعَك الله بطول

العمر؛ وأَما قول بعض العرب يهجو امرأَته:

لو جُمِعَ الثلاث والرُّباعُ

وحِنْطةُ الأَرضِ التي تُباعُ،

لم تَرَهُ إِلاّ هُوَ المَتاعُ

فإِنه هجا امرأَته. والثلاث والرباع: أَحدهما كيل معلوم، والآخر وزن

معلوم؛ يقول: لو جُمِعَ لها ما يكالُ أَو بوزن لم تره المرأَة إِلا مُتْعةً

قليلة. قال الله عز وجل: ما هذه الحياة الدنيا إِلاّ متاع، وقول الله عز

وجلّ: ليس عليكم جُناح أَن تدخلا بيوتاً غير مسكونة فيها متاعٌ لكم؛ جاء

في التفسير: أَنه عنى ببيوت غير مسكونة الخانات والفنادِقَ التي تنزلها

السابِلةُ ولا يُقيمون فيها إِلا مُقامَ ظاعن، وقيل: إِنه عنى بها

الخَراباتِ التي يدخلها أَبناء السبيل للانتِفاصِ من بول أَو خَلاء، ومعنى قوله

عز وجل: فيها متاعٌ لكم، أَي مَنْفَعةٌ لكم تَقْضُون فيها حوائجكم مسترين

عن الأَبْصارِ ورُؤية الناس، فذلك المَتاعُ، والله أَعلم بما أَراد. وقال

ابن المظفر: المَتاعُ من أَمْتِعةِ البيت ما يَسْتَمْتِعُ به الإِنسان في

حَوائِجه،وكذلك كل شيء، قال: والدنيا متاع الغرور، يقول: إنما العَيْشُ

متاع أَيام ثم يزول أَي بَقاء أَيام. والمَتاعُ: السَّلْعةُ. والمَتاعُ

أَيضاً: المنفعة وما تَمَتَّعْتَ به. وفي حديث ابن الأَكْوَعِ: قالوا يا

رسول الله لولا مَتَّعْتنا به أَي تركتنا ننتفع به. وفي الحديث: أَنه حرّم

المدينة ورخّص في متاعِ الناصح، أَراد أَداة البعير التي تؤخذ من الشجر

فسماها متاعاً. والمتاعُ: كل ما يُنْتَفعُ به من عُروضِ الدنيا قليلِها

وكثيرِها.

ومَتَعَ بالشيء: ذهب به يَمْتَعُ مَتْعاً. يقال: لئن اشتريت هذا الغلام

لتَمْتَعَنّ منه بغلام صالح أَي لتَذْهَبَنَّ به؛ قال المُشَعَّثُ:

تَمَتَّعْ يا مُشَعَّثُ، إِنَّ شيئاً،

سَبَقْتَ به المَماتَ، هو المَتاعُ

وبهذا البيت سمي مُشَعَّثاً. والمَتاعُ: المالُ والأَثاث، والجمع

أَمْتعةٌ، وأَماتِعُ جمع الجمع، وحكى ابن الأَعرابي أَماتِيعَ، فهو من باب

أَقاطِيعَ. ومتاعُ المرأَةِ: هَنُها.

والمَتْعُ والمُتْعُ: الكيْدُ؛ الأَخيرة عن كراع، والأُولى أَعلى؛ قال

رؤبة:

من مَتْعِ أَعْداءٍ وحوْضٍ تَهْدِمُه

وماتِعٌ: اسم.

متع
مَتَعَ النَّهَارُ، كمَنَعَ يَمْتَعُ مُتُوعاً، بالضَّمِّ: ارْتَفَعَ وطالَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: وامْتَدَّ وتَعَالَى، وهُوَ مجازٌ، كَمَا صَرَّحَ بهِ الزَّمَخْشَرِيُّ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لسُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:
(يَسْبَحُ الآلُ على أعْلامِهَا ... وعَلى البِيدِ إِذا اليَوْمث مَتَعْ)
وَهَكَذَا أنْشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ أيْضاً وأنْشَدَ اللَّيثُ:
(وأدْرَكْنَا بهَا حَكَمَ بنَ عَمْروٍ ... وقَدْ مَتَعَ النَّهَارُ بِنا فَزَالا)
وقيلَ: مَتَعَ النَّهارُ مُتَوُعاً: إِذا ارْتَفَعَ غايَةَ الارْتِفَاعِ، وَهُوَ مَا قَبْلَ الزَّوالِ، كَمَا فِي الأساسِ.
وَمن المَجَازِ مَتَعَ الضُّحَى وتَلَعَ: بَلَغ آخِرَ غايتهِ، وهوَ عِنْدَ الضُّحَى الأكْبَرِ، يُقَالُ جِئْتُه وقْتَ الضُّحَى الماتِعِ، وهوَ الأكْبَر، أَو مَتَعَ الضُّحَى مُتُوعاً: تَرَجَّلَ وبَلَغ الغايَةَ، وذلكَ عندَ أوّلِ الضُّحَى، وَمِنْه حَديثُ ابنِ عَبّاسٍ: أنّه كانَ يُفْتِي النّاسَ حَتّى إِذا مَتَعَ الضُّحَى وسئِمَ. . وَمن المَجَازِ مَتَعَ بفُلانٍ مَتْعاً بالفَتْحِ، ويُضَمُّ أَي: كاذَبَه.
وَمن المَجَازِ: مَتَع السّرابُ، مُتُوعاً: ارْتَفَعَ فِي أوّلِ النَّهارِز وَمن المَجَازِ: مَتَعَ الحَبْلُ مُتُوعاً، أَي: أشْتَدَّ وَذَلِكَ إِذا جادَ فَتْلُه.
وَمن المَجَازِ: مَتَعَ النَّبِيذُ مُتُوعاً: إِذا اشْتَدَّتْ حُمْرَتُه، يُقَالُ: نَبِيذٌ: ماتِعٌ، وكذلكَ خَلٌّ ماتِعٌ، أَي: شَدِيدانِ فِي الحُمْرَةِ، وذلكَ إِذا بَلغَا.
وَمن المَجَازِ: مَتَعَ الرَّجُلُ مُتُوعاً: جادَ وظَرُفَ، وكَمُلَ فِي خِصالِ الخَيْرِ، كمَتُعَ، ككَرُمَ.
وَمن المَجَازِ: مَتَعَ بالشَّيءِ مَتْعاً، بالفتْحِ: وعَلَيْهِ اقْتَصر الجَوْهَرِيُّ ومُتْعَةً بالضَّمِّ، أَي: ذَهَبَ بهِ، يُقَالُ: لَئِن اشتَرَيْتَ هَذَا الغُلامَ لتَمْتَعَنَّ منْهُ بغُلامٍ صالحٍ، أَي: لتَذْهَبَنَّ بهِ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشريُّ والصّاغَانِيُّ إلاّ أَن فِي نصّ الجَوْهَرِيُّ لتُمَتَّعَنَّ بالتَّشْدِيدِ، لأنّه أوْرَدَهُ بعدَ قَوْلهِ: والمَتَاعُ أيْضاً: المَنْفَعَةُ وَمَا تُمُتِّعَ بهِ، وَقد مَتَع بهِ يَمْتَعُ مَتْعاً، يُقَالُ: لَئِن اشْتَرَيْتَ إِلَى آخرِه، وأنْشَدَ للمُشَعَّثِ:
(تَمَتَّعْ يَا مثشَعَّثُ إنَّ شَيْئا ... سَبَقْتَ بهِ المَماتَ هُوَ المَتاعُ)
قالَ: وَبِهَذَا البَيْتِ سُمِّي مُشعَثاً.
والماتِعُ: الطَّويلُ منْ كُلِّ شَيءٍ، وَقد مَتَعَ الشَّيءُ مُتُوعاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ يُقال: جَبَلٌ ماتِعٌ، أَي: طَويلٌ مُرْتَفعٌ، ونَخْلَةٌ ماتِعَةٌ، وَفِي حَديثِ كَعبٍ والدَّجَّالِ: يُسَخَّرُ مَعَهُ جَبَلٌ ماتِعٌ، خِلاطُه ثَرِيدٌ أَي:)
شاهِقٌ.
وَمن المَجَازِ الماتِعُ: الجَيِّدُ البالِغُ فِي الــجَوْدَةِ منْ كُلِّ شَيءٍ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، وأنْشَد:
(خُذْهُ فَقَدْ أُعْطِيَتَهُ جَيّداً ... قَدْ أُحْكِمَتْ صَنْعَتُه ماتعَا)
والماتِعُ: الفاضِلُ المُرْتَفعُ منَ المَوَازِين، أَو الرّاجِحُ الزّائِدُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: والرّاجِحُ ومنْهُ قولُ النّابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ:
(إِلَى خَيْرِ دِينٍ نُسْكُه قدْ عَلِمْتُه ... ومِيزانُه فِي سُورَةِ البِرِّ ماتِعُ)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَي: راجِحٌ زائِدٌ. قُلْتُ: وبهِ يُفَسَّرُ أيْضاً قَوْلُ حَسّانٍ، رضيَ اللهُ عَنهُ:
(إنْ سابَقُوا الناسّ يوْماً فازَ سَبْقُهم ... أوْ وازَنُوا أهْلَ مَجْدٍ بالنَّدَى مَتَعُوا)
أَي: فَضُلُوا، وارْتَفَعُوا، أوْ رَجَحُوا وزادُوا.
والماتِعُ: الجَيِّدُ الفَتْلِ منَ الحِبَالِ والماتِعُ: الشّديدُ الحُمَرَةِ منَ النَّبيذِ والخَلِّ، وقَدْ مَتَعَ مُتَوعاً فِي كُلِّ ذلكَ.
وماتِعٌ، بِلَا لامٍ: والِدُ كَعْبٍ الحَبْرِ، وقدْ تَقَدَّمَ ذِكرهُ فِي حبر والمَتَاعُ: المَنْفَعَةُ وَمِنْه حَديثُ ابنِ الأكْوَعِ: قالُوا يَا رسولَ اللهِ، لوْلاَ مَتَّعْتَنَا بهِ أيْ تَرَكْتَنا نَنْتَفِعُ بِهِ، وبهِ فُسِّرَتِ الآيةُ ليسَ عليْكُمْ جُناح أَن تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فيهَا متاعٌ لكُمْ جاءَ فِي التَفْسيرِ أنَّه عَنَى بهَا الخَرَاباتِ الّتِي يَدْخُلُها أبْناءُ السَّبيل للانْتِفَاصِ منْ بَوْلٍ أَو خَلاءٍ، ومَعْنَى قَوْلِه عزَّ وجَلَّ: فِيهَا متَاعٌ لكُمْ أَي مَنْفَعَةٌ لَكُمْ، تَقْضُونَ فِيهَا حَوائِجَكُمْ مُسْتَتِرينَ عَن الأبْصَارِ ورُؤْيَةِ النَّاسِ، فذلكَ المَتَاعُ، واللهُ أعْلَم بِمَا أرادَ. والمَتَاعُ: السِّلْعَةُ.
والمَتَاعُ: الأدَاةُ، وَمِنْه الحديثُ: أنَّهُ حَرَّمَ شَجَرَ المَدِينة ورَخَّصَ فِي الهَشِّ، ومَتاعِ النّاضِحِ أرادَ أداةَ البَعِير الّتِي تُؤْخَذُ منَ الشَجَرِ.
والمَتاعُ: كُلُّ مَا تَمَتَّعْتَ بهِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ زادَ غَيْرُه: منَ الحَوَائِجِ ونَصُّ اللَّيْثِ: المَتَاعُ: مَا يَسْتَمْتِعُ بهِ الإْنسَانُ فِي حَوَائِجِه، وقالَ الأزْهَرِيُّ: المَتَاعُ فِي الأصْلِ: كُلُّ شَيءٍ يُنْتَفَعُ بهِ، ويُتَبَلَّغُ بهِ ويُتَزَوَّدُ، قالَ اللَّيْثُ: والدُّنْيَا مَتاعُ الغُرُورِ، أرادَ: إنَّمَا العَيْشُ مَتاعُ أيّامٍ، ثُمَّ يَزُولُ، أَي: بَقَاءُ أيّامٍ ج: أمْتِعَةٌ، كَمَا فِي العَيْنِ.)
وقَوْلُهُ تعالَى: ابْتِغَاءِ حِلْيَةٍ أَي: ذهَبٍ وفِضَّةٍ أَو مَتَاعٍ أيْ: حَديدٍ وصُفْرٍ ونُحَاسٍ ورَصاصٍ كَذَا فِي العُبَابِ، وتَبِعَهُ المُصَنِّف فِي البَصائِرِ.
والمُتْعَةُ، بالضَّمِّ والكَسْرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الضّمِّ، والكَسْرِ نَقَله الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ: اسْمٌ لتَّمْتِيعِ، كالمَتَاعِ، وَفِي العُبابِ: المُتْعَةُ، والمَتَاعُ: اسْمَانِ يَقُومَانِ مَقامَ المَصْدَرِ الحَقيقيِّ وهُوَ التَّمْتِيعُ، وَهُوَ فِي اللِّسانِ أيْضاً هَكَذَا قالَ، ومنْهُ قولُه تعالَى: مَتَاعاً إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إخْرَاجٍ أرادَ: مَتِّعُوهُنَّ تَمْتِيعاً، فوَضَعَ مَتاعاً مَوْضِعَ تَمْتِيعٍ، ولذلكَ عَدّاهُ بإلى، أَي: انْفَعُوهُنَّ بِمَا تُوصُونَ بهِ لَهُنَّ منْ صِلَةٍ تَقُوتُهُنَّ إِلَى الحَوْلِ.
وَمن المَجَازِ: المُتْعَةُ، بالضَّمِّ: أنْ تتَزَوَّجَ امْرَأةً تَتَمَتَّعُ بهَا أيّاماً، ثُمَّ تُخَلِّي سَبيلَها، وَكَانَ ذلكَ بمَكَّةَ حَرسها الله تَعَالَى ثلاثَةَ أيّامٍ، حِينَ حَجُّوا معَ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثُمَّ حَرَّمَهَا اللهُ تعَالى إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ، كانَ الرَّجُلُ يُشارِطُ المَرْأَةَ شَرْطاً على شَيءٍ بأجَلٍ مَعْلُومٍ، ويُعْطِيهَا شَيْئاً، فيَستَحِلُّ بذلكَ فَرْجَها، ثُمَّ يُخَلِّ سَبِيلَهَا منْ غَيْرِ تَزْويجٍ وَلَا طَلاقٍ، كَمَا فِي العُبابِ.
وقالَ الزَّجاجُ، فِي قَوْلِه تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّساءِ: فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بهِ مِنْهُنَّ فآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً هَذِه الآيَةُ قَدْ غَلِطَ فِيهَا قَوْمٌ غَلطاً عَظِيماً، لجَهْلِهِم باللُّغَةِ، وَذَلِكَ أنَّهُم ذَهَبُوا إِلَى قَوْلهِ: فَمَا استَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنَّ من المُتْعَةِ الّتِي أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ أنَّهَا حَرامٌ، وإنَّما مَعْنَى فمَا اسْتَمتَعْتُم بهِ منْهُنَّ: فَمَا نَكَحْتُم منْهُنَّ على الشَّرِيطَةِ الّتِي جَرَى فِي الآيَةِ آيَةِ الإحْصَانِ: أنْ تَبْتَغُوا بأمْوالكِمْ مُحْصِنينَ، أَي: عاقِدينَ التَّزْويجَ، أَي: فَمَا استمتعْتُم بهِ منهُنَّ على عَقْدِ التَّزْويجِ الّذِي جَرَى ذِكْره آنِفاً: فآتُوهُنَّ أجُورَهُنَّ، أَي: مُهُورَهُنَّ فَرِيضَةً، فَإِن استَمْعَ بالدُّخُولِ بهَا آتى المَهْرَ تَامّاً، وَإِن اسْتَمْتَعَ بعَقْدِ النِّكاحِ آتَى نِصْفَ المَهْرِ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: فَإِن احتجَّ مُحْتَجٌ من الرَّوافِضِ بِمَا يُرْوَى عَن ابْنِ عباسٍ أنّه كانَ يَرَاها حَلالاً، وأنَّه كانَ يَقْرَؤُها: فَمَا اسْتَمْتَعتم بهِ منْهُنَّ إِلَى أجَلٍ مُسَمَّى فالثّابتُ عِنْدَنا أنَّ ابنَ عبّاسٍ كانَ يرَاها حَلَالا، ثُمَّ لمّا وقَفَ على نَهْي النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَجَع عنْ إحلالِها. ثُمَّ قالَ: وَقد صحَ النَّهْيُ عَن المُتْعَةِ الشَّرْطِيَّةِ من جِهَاتٍ لَو لَمْ يكُنْ فيهِ إلاّ مَا رُويَ عَن أميرِ المؤمنينَ عليِّ بنِ ابي طالبٍ، رضيَ اللهُ عَنهُ، ونَهْيهِ ابنَ عبّاسٍ عَنْهَا لكانَ كَافِيا، وقَدْ كانَ مُباحاً فِي أوَّلِ الإسْلامِ، ثمَّ حُرِّمَ، وَهُوَ الآنَ جائِزٌ عنْدَ الشِّيعَةِ.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: مُتْعَةُ الحَجِّ، وَهُوَ: أَن تَضُمّ عُمْرةً إِلَى حَجِّكَ، وَقد تمَتَّعْتَ وصُورَتُه: أنْ يُحْرِمَ)
بالعُمْرَةِ فِي أشْهُرِ الحَجِّ، فَإِذا أحْرَمَ بالعُمْرَةِ بَعْدَ إهْلالِهِ شَوّالاً فقَدْ صارَ مُتَمَتِّعاً بالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، وسُمِّيَ بهِ لأنَّهُ إِذا قَدِمَ مَكَّةَ، وطافَ بالبيتِ، وسَعَى بينَ الصَّفَا والمَرْوةَ، حَلَّ منْ عُمْرَتهِ وحَلَقَ رأسَهُ، وذَبحَ نُسُكَه الواجِبَ عليهِ لتَمَتُّعِه، وحَلَّ لَهُ كلُّ شَيءٍ كانَ حَرُمَ عليهِ فِي إحْرامِهِ منَ النِّساءِ والطِّيبِ، ثمَّ يُنشئُ بعدَ ذلكَ إحْراماً جَديداً للحَجِّ وقْتَ نُهُوضِه إِلَى مِنىً، أَو قَبْلَ ذلكَ، منْ غَيْرِ أنْ يجبَ عليهِ الرُّجُوعُ إِلَى المِيقاتِ الّذِي أنْشَأَ مِنْهُ عُمْرَتَه، فَذَلِك تَمَتُّعهُ بالعُمْرة إِلَى الحجِّ، أَي: انتْفاعُه وتَبلُّغُه بِمَا انْتَفعَ بهِ منْ حلْقٍ، وطِيبٍ، وتنَظُّفٍ، وقضاءِ تَفثٍ، وإلمامٍ بأهلهِ إنْ كانتْ معَهُ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
والمُتْعَةُ: مَا يُتَبَلَّغُ بهِ منَ الزّادِ ويُكْسَرُ فيهمَا أَي: فِي الزّادِ وعُمْرةِ الحَجِّ ج: مُتَعٌ، كصُرَدٍ، وعِنَبٍ، فيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ.
والمُتْعَةُ: بالضَّمِّ: الدَّلُو، والسّقاءُ والرِّشاءُ، لأنَّ كُلاً من ذَلِك يُتَمَتَّعُ بهِ.
وقيلَ: المُتْعَةُ الزّادُ القَليلُ، والبُلْغَةُ من العَيشِ، لَا يَخْفَى أنَّ هَذَا معَ قَوْلِه قَريباً: مَا يُتَبَلغُ بهِ تَكرارٌ، فتأمَّلْ، ويَقُولُ الرَّجُلُ لصاحِبه: ابْغِني مُتْعَةً أعِيشُ بهَا، أَي أبغِ لي شَيئاً آكُلُه، أَو زاداً أتزَوَّدُه، أَو قُوتاً اقْتاتُه.
وَمن ذلكَ: المُتْعَةُ: مَا يُتَمَتَّعُ بهِ من الصَّيْدِ والطَّعامِ، والجَمْعُ: مُتَعٌ، ومنْهُ قَوْلُ الأعْشى يَصِفُ مَهاةً:
(حَتَّى إِذا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ صَبَّحَها ... منْ آلِ نَبْهانَ يَبْغِي صَحْبَهُ المُتَعا)
أَي: صَيْداً يَعِيشُونَ بهِ، ويُكْسَرُ فِي الثَّلاثَةِ الأخِيرَةِ نَقَلَه اللَّيثُ عَن بَعْضٍ، والجَمْعُ: مِتَعٌ، كعِنَبٍ.
وَمن المَجَازِ: مُتْعَهُ المَرْأةِ: مَا وُصِلَتْ بهِ بَعْدَ الطَّلاقِ، منْ ثَوْبٍ أَو طَعَامٍ أوْ دَرَاهِمَ أَو خادِمٍ، منْ غَيْرَ أنْ يَكُونَ لهُ لازِماً، ولكنْ سُنَّةً، وقَدْمَتَّعَها تَمْتِيعاً، وقَوْلُه تعالَى: ومَتِّعُوهُنَّ على المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُه أَي: أعْطُوهُنَّ مَا يَسْتَمْتِعْنَ بهِ، ولَيسَ بمَعْنَى زَوِّدُوهُنَّ المُتَعَ، قالَه الأزْهَرِيُّ.
وأمْتَعَهُ اللهُ بِكَذَا: أبْقَاهُ ليَتَمَتَّعَ بهِ فِيمَا يُحِبُّ منَ الانْتِفَاعِ بهِ، والسُّرُورِ بمَكانِهِ، وقيلَ: مَتَّعَهُ اللهُ، وأمْتَعَهُ: أطالَ لَهُ الانْتِفَاعَ بهِ، وَهُوَ مجازٌ، وقَرَأ ابنُ عامِرٍ فأُمْتِعُهُ قَلِيلاً بالتَّخْفيفِ، أَي: أُوَّخِّرُهُ وقولهُ تَعَالَى: يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً، أَي: يُبْقِكُمْ بَقَاءً فِي عافِيَةٍ إِلَى وَقْتِ وَفَاتِكُمْ، وَلَا يَسْتَأْصِلْكُمْ بالعَذابِ، وأنْشأهُ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بالسِّين المُهْمَلَةِ، وَهُوَ صَحيحٌ أيْضاً أَي: أخَّرَه إِلَى أنْ يَنْتَهِيَ شَبَابُه، كمَتَّعَهُ تَمْتِيعاً.
وأمْتَعَ عَنْهُ: اسْتَغْنَى، حَكاهُ أَبُو عَمْروٍ عَن النُّمَيْرِيِّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.)
وأمْتَعَ بمالِهِ: تَمَتَّعَ وهُوَ قَوْلُ أبي زَيْدٍ وَأبي عَمْروٍ، ونَصُّ الأوّلِ: أمْتَعْتُ بالشَّيءِ: تَمَتَّعْتُ بهِ، وأنْشَدَ الرّاعِي:
(خَلِيطَينِ فِي شَعْبَيْنِ شَتَّى تَجَاوَرَا ... قَدِيماً، وكانَا بالتَّفَرُّقِ أمْتَعَا)
وأنْشَدَ الثانِي للرّاعِي أيْضاً:
(ولكِنّما أجْدَى وأمْتَعَ جَدُّهُ ... بفِرْقٍ يُخَشِّيهِ بهَجْهَجَ ناعِقُهْ)
أَي: تَمَتَّعَ جَدُّه بفِرْقٍ منَ الغَنَمِ، وخالَفَهُمَا الأصْمَعِيُّ، وروَى البَيْتَ الأوَّلَ: وكانَا للتَّفَرُّقِ باللامِ يَقُول: لَيْسَ أحَدٌ يُفارِقُ صاحِبَه إلاّ أمْتَعَهُ بشَيءٍ يَذْكُرُه بهِ، فكانَ مَا أمْتَعَ كُلُّ واحِدٍ منْ هذيْنِ صاحِبَه أنْ فارَقَهُ، ورَوَى البَيْتَ الثانِي وأمْتَعَ جَدَّهُ بالنَّصْبِ، أَي: أمْتَعَ اللهُ جَدَّهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ كاسْتَمْتَعَ وقالَ الفَرّاءُ: اسْتَمْتَعُوا يَقُول: رَضُوا بنَصِيبِهمْ فِي الدُّنْيَا منْ أنْصِبائِهِمْ فِي الآخِرَةِ، قالَهُ فِي تَفْسَِيرِ قوْلِه تَعَالَى: فاسْتَمْتَعْتُمْ بخَلاقِكُمْ وقالَ الزَّجّاجُ: فِي قَوْلِه تَعَالَى: فمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنَّ أَي انْتَفَعْتُمْ بهِ منْ وَطْئهِنَّ.
ويُقَالُ: أمْتَعَ بالشَّيءِ، وتَمَتَعَ بهِ، واسْتَمْتَعَ: دامَ لهُ مَا يَسْتَمِدُّ مِنْهُ: قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(مَنايَا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ منَ أهْلِها ... جِهاراً ويَسْتَمْتِعْنَ بالأنَسِ الجَبْلِ)
وَقد تَقَدَّمَ شَرْحُه فِي أنس.
والتَّمْتِيعُ: التَّطْوِيلُ يُقَالُ: مَتُعَ الشَّيءِ: طالَ، ومَتَّعَهُ غَيْرُه: طَوَّلَه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ للَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلاً نابِتاً على الماءِ حَتَّى طالَ إِلَى السَّمَاءِ، فقالَ:
(سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفَا وسَرِيُّهُ ... عُمٌّ نَواعِمُ بَيْنَهُنَّ كُرُومُ)
والصَّفَا والسَّرِيُّ: نَهْرَانِ بالبَحْرِينِ، يَسْقِيانِ نَخِيلَ هَجَرَ.
والتَّمْتِيعُ: التَّعْمِيرُ، ومنْهُ قوْلُه تَعَالَى: أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْنَاهُمْ سنِينَ، أَي: أطَلْنا أعْمَارَهُم، قالَهُ ثَعْلَبٌ، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً، أَي يُعَمِّرْكُمْ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَتاعُ المَرْأةِ: هَنُها.
ومتَعَ النَّبَاتُ: طالَ.
والمَطَرُ يُمَتِّعُ الكَلأ والشَّجَرَ.
والمَرْأَةُ تُمَتِّعُ صَبِيَّها، أَي: تَغْذُوهُ بالدَّرِّ.)
وخَلٌّ ماتِعٌ: بالِغٌ.
وهذهِ أمْتِعَةُ فُلانٍ، وأماتِعُه: جَمْعُ الجَمْعِ، وحَكَى ابنُ الأعْرَابِيّ أماتِيعُ، فَهُو منْ بابِ أقاطِيعَ.
والمُتْعُ، والمَتْعُ، بالضَّمِّ والفَتْحِ: الكَيْدُ، الأخِيرَةُ عنْ كُراع، والأُولَى أعْلَى، قالَ رُؤْبَةُ: مِنْ مُتْعِ أعْداءٍ وحَوْضٍ تَهْدِمُهْ.
وأمْتَعَنِي بفِرَاقِه: جَعَلَ مَتاعِي فِرَاقَه، وَهُوَ مجازٌ.
وقولُ الفَرَزْدَقِ فِيمَا أنْشَدَه المازِنِيُّ:
(ومِنّا غَداةَ الرَّوْعِ فِتْيانُ نَجْدَةٍ ... إِذا مَتَعَتْ بَعْدَ الأكُفِّ الأشَاجِعُ)
فَسَّرَه فقالَ: أَي احْمَرَّتِ الأكُفُّ والأشَاجِعُ منَ الدَّمِ، وقالَ غَيْرُهُ: أَي: ارتَفَعَتْ.
(م ت ع) : (الْمَتَاعُ) فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا اُنْتُفِعَ بِهِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى مَبِيعُ التُّجَّارِ مِمَّا يَصْلُحُ لِلِاسْتِمْتَاعِ بِهِ فَالطَّعَامُ مَتَاعٌ وَالْبَزُّ مَتَاعٌ وَأَثَاثُ الْبَيْتِ مَتَاعٌ قَالَ وَأَصْلُهُ النَّفْعُ الْحَاضِرُ (248 / أ) وَهُوَ مَصْدَرُ (أَمْتَعَهُ إمْتَاعًا) وَ (مَتَاعًا) قُلْت وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ (مَتَّعَ) كَالسَّلَامِ مِنْ سَلَّمَ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ} [يوسف: 65] أَوْعِيَةُ الطَّعَامِ وَقَدْ يُكَنَّى بِهِ عَنْ الذَّكَرِ وَمَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ فِي تَفْسِيرِ الْمَتَاعِ مُثْبَتٌ فِي السِّيَرِ (وَمُتْعَةُ) الطَّلَاقِ وَمُتْعَةُ الْحَجِّ وَمُتْعَةُ النِّكَاحِ كُلُّهَا مِنْ ذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنْ النَّفْعِ أَوْ الِانْتِفَاعِ.

مضغ

Entries on مضغ in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 13 more
م ض غ: (مَضَغَ) الطَّعَامَ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَنَصَرَ. وَ (الْمُضْغَةُ) قِطْعَةُ لَحْمٍ. وَقَلْبُ الْإِنْسَانِ مُضْغَةٌ مِنْ جَسَدِهِ. 
مضغ
مَضَغَ الطعام يَمْضَغُه مَضْغاً. والمَضَاغُ - بالفتح - ما يُمْضَغُ، يقال: ما عندنا مَضَاغٌ؛ وما ذُقْتُ مَضَاغاً. وهذه كسرة لينة المَضَاغِ، قال:
تَزَجَّ من دنياك بالبلاغ ... وباكر المعدة بالدَّبَاغِ
بكسرة طيبة المَضاغِ ... بالملح أو ماشئت من صَباغِ
ويروى: " لَيَّنَة ".
والمُضاغَةُ - بالضم -: ما مَضَغْتَ.
والمُضَّاغَةُ - بالتشديد -: الأحمق.
والمُضْغَةُ: قطعة لحم، قال الله تعالى:) فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً (، وقال زهير بن أبي سلمى:
تُلَجلج مُضْغَة فيها أنيض ... أصلت فهي تحت الكشح داء
وقلب الإنسان: مُضْغَةٌ من جسده، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن في الجسد لَمُضْغَةً إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب.
وقد تكون المُضْغَةُ من غير اللحم، يقال: أطيب مُضْغَةِ يأكلها الناس صيحانية مُصَلَّبَةٌ. وأما حديث عمر - رضي الله عنه -: وأتاه رجل فقال: إن ابن عمي شُجَّ مُوْضِحةً؛ فقال: أمن أهل القرى أم من أهل البادية؟ فقال: من أهل البادية، فقال عمر - رضي الله عنه -: إنا لا نتعاقل المُضَغَ بيننا. فالتَّعَاقُلُ - تفاعل - من العقل وهو الدية، ومي مالا يعتد به في أصحاب الدية: مُضَغاً؛ تقليلا وتصغيراً، ومُضَغُ الأمور: صغارها. وكان عمر - رضي الله عنه - يقول: أهل القرى لا يعقل المُوْضِحَةَ ويعقلها أهل البادية. وعن عمر بن عبد العزيز - رحمه الله -: ما دون المُوْضِحَةِ خدوش فيها صلح. وقال الشعبي: ما دون المُوْضِحَةِ فيه أجرة الطبيب.
وقال الأصمعي: المَضائغُ: العقبات اللواتي على طرف السيتين، الواحدة: مَضِيْغَةٌ.
وقال ابن دريد: المَضِيْغَةُ: لحمة تحت ناهض الفرس، قال: والناهض: لحم العضد.
وقال ابن شميل: كل لحم على عظم: مَضِيْغَةٌ، والجمع مَضِيْغٌ، وقال غيره: مَضَائغُ.
وقال الليث: كل لحمة يفصل بينها وبين غيرها عرقٌ: فهي مَضِيْغَةٌ. واللِّهْزِمَةُ: مَضِيْغَةٌ والعضلة: مَضِيْغَةٌ. وعقبة القواس المَمْضُوغَةُ مَضِيْغَةٌ.
والماضِغَانِ: أصول اللحيين عند مَنْبِتِ الأضراس، ويقال: عِرقان في اللحيين.
وقول رؤبة:
إن لم يعقني عائق التَّسَغْسُغِ ... في الأرض فارقبني ومعجم المُضَّغِ
معناه: أنظر إلي وإلى الذين يَمْضَغُوْنَ عندك كيف فعلى وفِعْلُهم.
وقال ابن عباد: أمْضَغَ النخل: أي صار في وقت طيبه حتى يُمْضَغَ.
وقال غيره: ما ضَغَه في القتال: أي جاده فيه.
مضغ: {مضغة}: لحمة صغيرة، سميت بذلك لأنها بقدر ما يمضغ.

مضغ



مُضْغَةٌ A piece, or bit, of flesh (T, S, K), &c.: (T, K:) or a morsel, or gobbet, of flesh, i. e. a piece of flesh such as a man puts into his mouth: (Khálid Ibn-Jembeh, TA:) or as much as is chewed [at once]: (Msb:) and such as the heart, and the tongue, of a man: (TA:) and a fœtus when it has become like a lump of flesh: see Kur. xxii. 5; and see خَلِيقٌ.
مضغ: مضغ (بالتشديد): انظرها عند (فوك) في مادة ( masticare) .
امتضغ: علك هو ما يمتضغ من صمغ النبات (فوك، معجم المنصوري).
مضغة: عملية المضغ، لوك (الكالا بالمعنى نفسه: mascada o mascadra) ( البكري 3: 41).
مضاغة: فك. (دومب 86، دوماس حيلة العرب 230).
مضاغ: عالك، ماضغ، أكول (فوك، بوشر).
م ض غ : مَضَغْتُ الطَّعَامَ مَضْغًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَقَتَلَ عَلَكْتُهُ وَالْمَضَاغُ بِالْفَتْحِ مَا يُمْضَغُ وَالْمُضَاغَةُ بِالضَّمِّ مَا يَبْقَى فِي الْفَمِ مِمَّا يُمْضَغُ.

وَالْمُضْغَةُ تَقَدَّمَتْ فِي علق. 
مضغ
المَضَاغُ: كل طعام يُمْضَغُ. والمُضَاغَةُ: ما يَبْقى في الفَم من آخِرِ مُضَاغَتِكَ.
والمُضْغَةُ: كلُّ لَحْمةٍ تُخْلَقُ من عَلَقَةٍ.
وكلُّ لحمةٍ يَفْصِلُ بيْنَها وبين غيرها عِرْقن فهي مَضِيْغَةٌ. واللَهْزِمَةُ مَضِيْغَةٌ. وكذلك عَقَبَةُ القَوّاس المَمْضُوغَة.
والمُضّاغَةُ: الأحمق.
والمُضغُ: من الأمور: صِغارُها.
وأمْضَغَ النًخْلُ: صارَ في وَقْت طِيبه حتّى يُمْضَغَ.
وفي المَثَل: " هو أسْرَعُ من مَضْغ تَمْزَةٍ ".

مضغ


مَضَغَ(n. ac.
مَضْغ)
a. Chewed, masticated.

مَاْضَغَa. Fought furiously with.

أَمْضَغَa. Was good to eat.
b. Had ripe dates (palm-tree).
مَضْغa. Chewing; mastication.

مَضْغَةa. Chew.

مُضْغَة
(pl.
مُضَغ)
a. Morsel, bit; trifle.

مُضَّغa. Trifles; minutiæ.

مَاْضِغa. Chewer, masticator.

مَضَاْغa. Anything chewed.
b. see 1
مُضَاْغَةa. see 22 (a)
مَضِيْغَة
(pl.
مَضِيْغ
مَضَاْئِغُ
46)
a. Jaw-bone, maxilla.
b. Flesh; sinew; muscle.

مَضَّاْغَةa. Idiot.

المَاضِغَانِ [
du. ]
a. The jaws.
م ض غ

مضغ الطعام وغيره، " وأسرع من مضغ تمرة " ورمى بمضاغته وهي ما يبقى في الفم مما يمضغ، وأطيب مضغة صيحانية مصلّبة وهي مقدار ما يمضغ من اللحم وغيره. وما ذقت مضاغاً. وما في ماضغيه ضرس قاطع وهما منبتا الأضراس. ورصف القوس بالمضيغة والمضائغ وهي العقبة الممضوغة.

ومن المجاز: هو يمضغ لحم أخيه، ورجل مضاغة للحوم النّاس. وهو يمضغ الشّيح والقيصوم إذا كان بدوياً. وما ضغت فلاناً مماضغةً: جاددته القتال والخصومة.
[مضغ] مَضَغَ الطعام يَمْضَغُهُ ويَمْضُغُهُ مَضْغاً. والمَضاغُ بالفتح: ما يُمْضَغُ. يقال: ما عندنا مضاغ، وهذه كِسرةٌ ليِّنة المضاغِ. والمُضاغَةُ بالضم: ما مَضَغْتَ. والمُضْغَةُ: قطعة لحم. وقلبُ الإنسان مُضْغَةٌ من جسده. والماضِغانِ: أصولُ اللَحْيَيْنِ عند مَنبِت الاضراس، ويقال: عرقان في اللحين.
مضغ
المُضْغَةُ: القطعة من اللّحم قدر ما يُمْضَغُ ولم ينضج. قال الشاعر:
يلجلج مضغة فيها أنيض
أي: غير منضج، وجعل اسما للحالة التي ينتهي إليها الجنين بعد العلقة. قال تعالى:
فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً [المؤمنون/ 14] ، وقال: مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ [الحج/ 5] . والمضاغة: ما يبقى عن المَضْغ في الفم، والمَاضِغان: الشّدقان لمضغهما الطّعام، والمَضَائِغ: العقبات اللّواتي على طرفي هيئة القوس الواحدة مَضِيغَة.
[مضغ] نه: فيه: إن في ابن آدم "مضغة" إذا صلحت صلح الجسد كله، يعني القلب لأنه قطعة لحم، والمضغة: القطعة من اللحم قدر ما يمضغ، وجمعها مضغ. ك: وفيه حث على إصلاحه وأن لطيب الكسب أثرًا فيه. ن: واحتج به الجمهور من المتكلمين لكون العقل في القلب، وقال أبو حنيفة: إنه في الدماغ محتجًا بأنه يفسد بفساد الدماغ، ولا حجة لجواز كونه بالعادة أو لكون رأس المعدة والدماغ مشتركًا. نه: ومنه ح عمر: إنا لا نتعاقل "المضغ" بيننا، أراد بالمضغ ما ليس فيه أرش معلوم مقدر من الجراح والشجاج تشبيهًا بالمضغة من اللحم لقلتها في جنب ما عظم من الجنايات- ومر في العين. وفيه: فكانت أي الحشفة. أعجبهن على لأنها شدت في "مضاغي"، هو بالفتح الطعام يمضغ، وقيل: هو المضغ نفسه، يقال: لقمة لينة المضاغ وشديدة المضاغ، أراد أنها كان فيها قوة عند مضغها. ج: والماضغان: ما انضم من الشدقين، والمضاغة: ما يبقى في الفم مما بمضغ.
باب الغين والضاد والميم معهما غ م ض، ض غ م، م ض غ مستعملات

مضغ: المضاغ: كل ما يمضغ. والمُضاغةُ: ما يبقى في الفمِ مما تَمْضَغُهُ. والمُضْغَةُ: قِطْعةُ لحْمٍ. وقلب الإنسان مُضْغَةٌ من جسده. والمُضْغَةُ: كل لحمٍ يُخْلَقُ من علقةٍ، وكل لحمةٍ يفصلُ بينها وبين غيرها عرق فهي مَضيغةٌ. وعقبةٌ القوس المَمْضُوغة: مَضيغةٌ. واللهزمة: مضيغة. والماضِغان: أصلا اللحيين عند منبت الأضراس بحياله. والعَضَلةُ: مَضيغةٌ. والمضّاغةُ: الأحمق. والمُضَغُ من الأمور: صغارها.

ضغم: الضَّغْمُ: عضٌّ من غير نهشٍ. والضَّيْغَمُ: الأسدُ.

غمض: الغَمْضُ: ما تطامن من الأرض، وجمعه: غُمُوضٌ، قال رؤبة:

إذا اعتَسَفْنا رهوةً أو غَمْضا

والغِماضُ: النوم، يقال: ما ذقت غُمْضاً ولا غِماضاً وما غَمَّضْتُ ولا أغمَضْتُ ولا اغتَمَضْتُ، لغات. والغَمْضَةُ: التغافل عن الأشياء. ودار غامِضةٌ: غير شارعةٍ. وغَمَضَتُ تَغْمُضُ غُمُوضاً. وأمرٌ غامِضٌ، غَمَضَ غُموضاً. والغامِضُ من الرجال: الفاترُ عن الحملة، قال:

لا يستطيع دفعة الغَوامِضِ

وحسبٌ غامِضٌ غير معروف. وخلخالٌ غامِضٌ: غَمَضَ في الساقِ غُمُوضاَ. وكعب غامِضٌ أيضاً. ويكون التَّغميضُ في البياعة، وأغْمِضُ أي زدني لمكان الرداءة وحط عني. والغُمُوضُ: بطونُ الأوديةِ.
(م ض غ)

مَضَغ يَمْضَغ، ويَمْضُغ مَضْغا: لاك.

وامضغه الشَّيْء، ومَضّغه: ألاكه اياه، قَالَ: أُمْضِغ مَن شاحَنَ عُودًا مُرَّا شاحن: عادي.

وَقَالَ:

هاعٍ يُمَضِّغني ويُصْبِحُ سادًرا سلكا بلَحمي ذئبُه لَا يَشبعُ

وكَلأٌ مَضِغٌ: قد بلغ أَن تَمْضَغه الراعية، وَمِنْه قَول أبي فَقْعس فِي صفة الْكلأ: خَضِع مَضِعٌ، صافٍ رتِعٌ، أَرَادَ: مَضِغٌ، فحوّل الْغَيْن عينا لما قبلهمن " خضع "، وَمَا بعده من " رتع ".

والمُضاغة: مَا مُضِغ.

وَمَا ذاق مُضاغا، أَي مَا يُمضغ.

والمواضغ: الاضراس، لمضغها، صفة غالبة.

والماضغان، والماضغتان، والمضيغتان: الحنكان لمَضْغهما الْمَأْكُول.

وَقيل: هُوَ رُوذ الحَنَكَيْن، لذَلِك.

وَقيل: هما مَا شَخَص عَنهُ المضغ.

والمَضيغة: كل عصبَة ذَات لحم، فإمَّا أَن تكون مِمَّا يمضغ، وَإِمَّا أَن تشبه بذلك، إِن كَانَ مِمَّا لَا يُؤْكَل.

والمَضيغة: لحم بَاطِن العَضُد، لذَلِك أَيْضا.

والمَضائغ، من وظيفي الفَرس: رُؤُوس الشظاتين، لِأَن آكِلها من الْوَحْش يَمْضَغها، وَقد يكون على التَّشْبِيه، كَمَا تقدّم لمَكَان المضغ أَيْضا.

والمضيغة: مَا بُلّ وشُدَّ على طَرف سِية الْقوس من العَقَب، لِأَنَّهُ يُمضغ.

وَقيل: هِيَ الَعقبة الَّتِي على طرف السِّية.

والمُضغة: الْقطعَة من اللَّحْم، لمَكَان المضغ أَيْضا. وَقَول عُمر، رَضِي الله عَنهُ: إِنَّا لَا نَتعاقل المُضَغ بَيْننَا، أَرَادَ الْجِرَاحَات، سَمَّاهَا مُضَغاً، على التَّشْبِيه بمُضغة الْإِنْسَان فِي حلقه، يذهب بذلك إِلَى تصغيرها وتقليلها.

وامضغ التَّمْرُ: حَان أَن يُمضغ.

وتمر ذُو مَضْغة: صُلْبٌ متين يُمْضغُ كثيرا.

وهجاه هجاء ذَا مَمْضغة، يَصفه بالــجودة والصلابة، كالتمر ذِي الممضغة.

وَإنَّهُ لذِي مُضْغةٍ، إِذا كَانَ مو سوسة اللَّحْم.

ومُضَغُ الْأُمُور: صغارها، وَكِلَاهُمَا من المَضغ.

وماضَغه القتالَ والخُصومة: طاوله اياهما.

مضغ: مَضَغَ يَمْضَغُ ويَمْضُغُ مَضْغاً: لاكَ. وأَمْضَغَه الشيءَ

ومَضَّغَه: أَلاكَه إِياه؛ قال:

أُمْضِغُ مَن شاحَنَ عُوداً مُرّا

شاحَن: عادَى؛ وقال:

هاعٍ يُمَضِّغُني ، ويُصْبِحُ سادِراً ،

سلكاً بِلَحْمِي ، ذِئْبُه لا يَشْبَعُ

ومَضَغَ الطعامَ يَمْضَغه مَضْغاً.

والمَضاغ، بالفتح: ما يُمْضَغُ، وفي التهذيب: كلُّ طعام يُمْضَغ. وما

ذُقْتُ مَضاغاً ولا لَواكاً أَي ما ذُقتُ ما يُمْضَغ. ويقال:ما عندنا

مَضاغٌ، وهذه كِسرة لَيِّنة المَضاغِ. وفي حديث أَبي هريرة: أَكلَ حَشَفةً من

تمراتٍ قال: فكانت أَعْجَبَهُنّ إِليَّ لأَنها شَدَّتْ في مَضاغي؛

المضاغ، بالفتح: الطعام يُمْضَغُ، وقيل: هو المَضْغُ نفسُه. يقال: لُقمةٌ

ليِّنةُ المضاغ وشديدة المَضاغِ، أَراد أَنها كان فيها فوِّة عند

مَضْغِها.وكَلأٌ مَضِغٌ: بَلَغ أَن تمَضَغَه الرّاعِيةُ؛ ومنه قول أَبي فَقْعَسٍ

في صفة الكلإِ: خَضِعٌ مَضِع ضافٍ رَتِع؛ أَراد مَضِغ فحوَّل الغين عيناً

لِما قبله من خَضِع ولما بعده من رَتِع.

والمُضاغةُ، بالضم: ما مُضِغَ. والمُضاغةُ: ما يَبْقى في الفَم من آخر

ما مَضَغْتَه.

والمَواضِغُ: الأَضْراسُ لمَضْغِها، صفة غالبة.

والماضِغانِ والماضِغتانِ والمَضِيغتان: الحَنَكانِ لمضْغِهما

المأْكولَ، وقيل: هما رُوذا الحَنَكَيْن

(* قوله «روذا الحنكين» كذا بالأصل،

ولعلهما رؤدا اللحيين بالهمز، ففي مادة رأد من اللسان: والرأد والرؤد أيضاَ

رأد اللحي وهو اصل اللحي التاتئ تحت الاذن، وقيل أَصل الاضراس في اللحي،

وقيل الرأدان طرفا اللحيين الدقيقان اللذان في اعلاهما.) لذلك، وقيل: هما

عِرْقان في اللِّحْيَين، وقيل: هما أَصْلا اللَّحْيَين عند مَنْبِت

الأَضراس بِحياله، وقيل:هما ما شَخَصَ عند المَضْغِ.

والمَضِيغةُ: كل عَصبةٍ ذاتِ لحْم، فإِما أَن تكون مما يُمْضَغُ، وإِما

أَن تشبه بذلك إن كان مما لا يؤكل. والمَضِيغَةُ: لحم باطِن العَضُد،

لذلك أَيضاً. وقال ابن شميل: كل لحم على عظم مَضِيغةٌ، والجمع مَضِيغٌ

ومَضائِغُ. وقال الليث: كل لحمَة يَفْصِلُ بينها وبين غيرها عِرْقٌ فهي

مَضِيغةٌ، قال: واللِّهْزِمةُ مَضِيغةٌ والعَضَلةُ مَضِيغة. والمَضائِغ من

وَظيفَي الفرس: رؤوسُ الشّظايتين

(* قوله «الشظايتي» كذا بالأصل، والذي في

القاموس: الشظئ عظيم لازق بالركبة أَو بالذراع أو بالوظيف أو عصب صفار

فيه.) لأَن آكِلَها من الوحش يَمْضَغُها، وقد تكون على التشبيه كما تقدم

لمَكان المضغ أَيضاً. والمَضِغة: ما بُلَّ وشُدَّ على طرَف سِيةِ القَوْسِ من

العَقَب لأَنه يُمْضَغُ، وقيل: هي العَقَبةُ التي على طرَف السِّيةِ.

الأَصمعي: المَضائِغُ العَقَباتُ اللَّواتي على طرَفِ السِّيَتَيْن.

والمُضْغةُ: القِطْعةُ من اللَّحم لمكان المضغ أَيضاً. التهذيب: المُضْغة قِطعة

لحم، وقيل: تكون المُضغة غيرَ اللحم. يقال: أَطْيَبُ مُضْغةٍ أَكَلَها

الناسُ صَيْحانِيّةٌ مَصْلِيَّةٌ. وقال خالد بن جَنْبةَ: المُضْغةُ من

اللحمَ قدْرُ ما يُلْقي الإِنسانُ في فيه، ومنه قيل: في الإِنسان مُضغتانِ

إِذا صَلَحَتا صَلَحَ البَدَنُ: القلْبُ واللِّسانُ، والجمع مُضَغٌ، وقلْب

الإِنسان مُضْغة من جسَده. التهذيب: إِذا صارت العَلَقة التي خُلِقَ

منها الإِنسان لَحْمة فهي مُضغة. وفي الحديث: إن خلق أَحدكم يجمع في بطن

أُمه أَربعين يوماً نطفة ثم أَربعين يوماً عَلَقَة ثم أَربعين يوماً مضغة ثم

يبعث الله إليه الملَك. وفي الحديث: إن في ابن آدم مُضْغةً إِذا صَلَحَت

صلَحَ الجسدُ كله، يعني القَلْبَ لأَنه قِطْعةُ لحم من الجسد.

والمَضَّاغةُ: الأَحْمَقُ.

والمُضَغُ من الجِراحِ: صِغارُها، وقول عمر، رضي الله عنه: إنّا لا

نتَعاقَلُ المُضَغَ بَيْنَنا، أَراد الجراحات، والمُضَغُ جمع مُضْغةٍ، وهي

القطْعة من اللحم قدر ما يُمْضَغُ وسمّاها مُضَغاً على التشبيه بمُضْغةِ

الإِنسان في خلْقه، يَذْهبُ بذلك إلى تَصْغيرها وتَقْليلها. والمُضَغُ: ما

ليس له أَرْشٌ مُقَدَّرٌ معلوم من الجِراحِ والشِّجاج، شُبِّهَت بمُضْغةِ

الخَلْقِ قبل نَفْث الرُّوحِ، وبالمُضْغةِ الواحدة شُبِّهت اللُّقْمة

تُمْضَغُ، وقيل: شبهها بالمضغة من اللحم لقلتها في جنب ما عَظُمَ من

الجِناياتِ. وقال أَحمد لإِسحق: ما الذي لا تَعْقِلُ العاقِلةُ؟ قال: ما دون

الثلُث؛ وقال ابن راهويه: لا تَعْقِلُ العاقلةُ ما دُونَ المُوضِحةِ إنما

فيها حُكومةٌ، وتَحْمِلُ العاقِلةُ المُوضِحةَ فما فوقَها، وقالا معاً: لا

تعقل المرأَة والصبي مع العاقلة.

وأَمْضَغَ التمرُ: حان أَن يُمْضَغَ. وتْمرٌ ذُو مَضْغةٍ: صُلْبٌ متِين

يُمْضَغُ كثيراً. وهَجاه هِجاءً ذا مَمْضَغةٍ: يصفه بالــجَوْدةِ

والصَّلابة كالتمر ذي المَمْضَغةِ. وإِنه لذو مُضْغةٍ إذا كان من سُوسِهِ اللحمُ.

ومُضَغُ الأُمورِ: صِغارُها، وكلاهما من المَضْغِ.

وماضَغَه القِتالَ والخُصومةَ: طاوَلَه إيّاهُما.

مضغ
مَضَغَه، كمَنَعَهُ ونَصَرَهُ، يَمْضُغُه مَضْغاً: لاكَهُ بسِنِّهِ طَعاماً أوْ غَيْرَه.
والمَضَاغُ: كسَحَابٍ: مَا يُمْضَغُ وَفِي التَّهْذِيبِ: كُلُّ طَعَامٍ يُمْضَغُ، ويُقَالُ: مَا ذُقْتُ مَضَاغاً وَلَا لَوَاكاً أَي: مَا يُمْضَغُ ويُلاكُ، وهذهِ كِسْرَةٌ لَينَةُ المَضَاغِ بالفَتْحِ أيْضاً ورُوِي قَوْلُ الرّاجِزِ: بكِسْرَةٍ لَيِّنَةِ المَضَاغِ بالمِلْحِ أوْ مَا شِئْت منْ صَباغِ ويُرْوَى: طَيِّبَة المَضَاغِ وَقد تقدَّمَ، وَفِي حديثِ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ: لأنَّها أَي التَّمَرَاتِ شَدَّت فِي مَضَاغِي، ويُقَالُ: إنَّ المَضَاغَ هُنَا هُوَ المَضْغُ نَفْسُه.
والمُضَاغَةُ بالضَّمِّ: مَا مُضِغَ وقيلَ: مَا يَبْقَى فِي الفَمِ منْ آخِرِ مَا مَضَغْتَه.
والمُضّاغَةُ بالتَّشْدِيد: الأحْمَقُ.
والمُضْغَةُ، بالضَّمِّ: قِطْعَةٌ منْ لَحْمٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ الأزْهَرِيُّ: وتَكُونُ المُضْغَةُ منْ غَيْرِه أيْضاً يُقَالُ: أطْيَبُ مُضْغَةٍ أكَلَها النّاسُ صَيْحَانِيَّةٌ مُصلِّبَةٌ. وقالَ خالِدُ بنُ جَنْبَةَ: المُضْغَةُ منَ اللَّحْمِ: قَدْرُ مَا يُلْقِي الإنْسانُ فِي فيهِ، ومنْهُ قيلَ: فِي الإنْسَانِ مُضْغَتانِ إِذا صَلَحَتا صَلَحَ البَدَنُ: القَلْبُ واللّسانُ، ج: مُضَغٌ، كصُرَدٍ: وقَلْبُ الإنْسَانِ مُضْغَةٌ منْ جَسَدِه، وقالَ الأزْهَرِيُّ: إِذا صارَتِ العَلَقَةُ الّتِي خُلِقَ منْهَا الإنْسانُ لَحْمَةً فهِيَ مُضْغَةٌ، ومنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: فخَلَقْنَا العَلَقَةَ مُضْغَةً وَفِي الحديثِ: ثُمَّ أرْبَعِينَ يَوماً مُضْغَةً، وقالَ زُهَيْرَ بنُ أبي سُلْمَى:
(تُلَجْلِجُ مُضْغَةً فِيهَا أنِيضٌ ... أصَلَّتْ فَهْيَ تَحْتَ الكَشْحِ داءُ) ومُضَّغُ الأُمُور، كسُكَّرٍ: صِغارُها، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ كصُرَدٍ، وقدْ ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ على الصّوابِ، وَهَكَذَا رُوِيَ الحديثُ منْ قَوْلِ سيِّدنا عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ، للبَدَوِيِّ: إنَّا لَا نَتَعَاقَلُ المُضَغَ بَيْنَنَا، أرَادَ الجِرَاحاتِ، وسَمَّى مَا لَا يُعْتَدُّ بهِ فِي أصْحَابِ الدِّيَةِ مُضَغاً، تَقْلِيلاً وتَحْقِيراً، على التَّشْبِيهِ بمُضْغَةِ الإنْسَانِ فِي خَلْقِه، فتأمَّلْ ذلكَ.
والمَضِيغَةُ، كسَفِينَةٍ: كُلُّ لَحْمٍ على عَظْمٍ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: المَضِيغَةُ: لَحْمَةٌ تَحْتَ ناهِضِ الفَرَسِ قالَ: والنّاهِضُ: لَحْمُ العَضُدِ.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: المَضِيغَةُ: عَقَبَةُ القَوْسِ الّتِي على طَرَفِ السِّيَتَيْنِ: وقالَ غَيْرُه: المَضِيغَةُ: مَا بُلَّ وشُدَّ على طَرَفِ سِيَةِ القَوْسِ من العَقَبِ، لأنَّهُ يُمْضَغُ، ومَآلُ القَوْلَيْنِ إِلَى واحِدٍ.)
أَو المَضِيغَةُ: عَقَبَةُ القَوّاسِ المَمْضُوغَةُ.
وكُلُّ لَحْمَةٍ يَفْصِلُ بَيْنَها وبَيْنَ غَيْرِها عِرْقٌ فهِيَ مَضِيغَةٌ.
واللَّهْزِمَةُ: مَضِيغَةٌ.
والعَضَلَةُ: مَضِيغَةٌ، قالَهُ اللَّيثُ. ج: مَضِيغٌ كسَفِينٍ، عَن ابْنِ شُمَيْلٍ وقالَ الأصْمَعِيُّ: جَمْعُه مَضائِغُ، مِثْلُ: سفائِن.
والماضِغانِ: أُصُولُ اللَّحْيَيْنِ عِنْدَ مَنْبِتِ الأضْرَاسِ بحِيَالِه، أَو هُمَا: عِرْقانِ فِي اللَّحْيَيْنِ، أَو هُمَا: مَا شَخَصَ عِنْدَ المَضْغِ.
وأمْضَغَ النَّخْلُ: صارَ فِي وَقْتِ طِيبِه حَتَّى يُمْضَغُ، عَن ابْنِ عَبّادٍ. وقالَ الزَّجاجُ: امْضَغَ اللَّحْمُ: إِذا اسْتُطِيبَ وأُكِلَ.
وقالَ غَيْرُه: ماضَغَهُ فِي القِتَالِ: إِذا جادَّهُ فيهِ، هَكَذَا فِي العُبابِ، وَهُوَ مجازٌ، ونَصُّ الأسَاسِ: ماضَغْتُ فُلاناً مُمَاضَغَةً: إِذا جادَدْتَهُ فِي القِتَالِ والخُصُومَةِ، ونَصُّ اللِّسانِ: ماضَغَهُ القِتَالَ والخُصُومَةَ: طَاوَلَه إيّاهُما.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: أمْضَغَهُ الشَّيءَ: ومَضَّغَهُ تَمْضِيغاً: ألاكَهُ إيّاهُ، قالَ: أُمْضِغُ مَنْ شاحَنَ عُوداً مُرّاً وقالَ آخَرُ:
(هاعٍ يُمَضِّغُنِي ويُصْبِحُ سادِراً ... سَدِكاً بِلَحْمِي ذِئْبُه لَا يَشْبَعُ)
وكَلأٌ مَضِغٌ، ككَتِفٍ: قَدْ بَلَغَ أنْ تَمْضَغَهُ الراعِيَةُ، ومنْهُ قَوْلُ أبي فَقْعَسٍ فِي صِفَةِ الكَلإِ: خَضِعٌ مَضِغٌ، ضافٍ رَتِعٌ، أرادَ مَضِغ فحَوَّلَ الغَيْنَ عَيْناً لما قَبْلَه منْ خَضِعٍ ولمَا بَعْدَهُ منْ رَتِع والمَواضِغُ: الأضْرَاسُ، لمَضْغِهَا صِفَةٌ غَالِبَةٌ.
والمَاضِغَانِ، والماضِغَتَانِ، والمَضِيغتانِ: الحَنَكُ الأعْلَى والأسْفَلُ، لمَضْغِهِمَا المَأْكُولَ، وقيلَ: هُمَا رُؤْدَا الحَنَكَيْنِ لذلكَ.
والمَضِيغَةُ، كسَفِينَةٍ: كُلُّ عَصَبَةٍ ذاتِ لحْمٍ، فإمّا أنْ تَكُونَ ممّا يُمْضَغُ، وإمّا أنْ تُشَبَّهَ بذلكَ إنْ كانَ ممّا لَا يُؤْكَلُ.
والمضَائِغُ منْ وَظِيفَيِ الفَرَسِ: رُؤُوسُ الشَّظايَتَيْنِ، لأنَّ آكِلَهَا منَ الوَحْشِ يَمْضَغُهَا، وقدْ يَكُونُ على) التَّشْبِيهِ، كَمَا تقدَّمَ، لمَكَانِ المَضْغِ أيْضاً.
والمُضَغُ منَ الجِرَاحِ: مَا لَيْسَ لَهُ أرْشٌ مُقَدَّرٌ مَعْلُومٌ، وهُوَ مجازٌ.
وأمْضَغَ التَّمْرُ: حانَ أنْ يُمْضَغَ.
وتَمْرٌ ذُو مَضْغَةٍ: صُلْبٌ مَتِينٌ يُمْضَغُ كَثِيراً.
وهَجَاهُ هِجَاءً ذَا مَمْضَغَةٍ: يَصِفُهُ بالــجَوْدَةِ والصَّلابَةِ، كالتَّمْرِ ذِي المَمْضَغَةِ.
وإنَّهُ لذُو مُضْغَةٍ: إِذا كانَ مِنْ سُوسِهِ اللَّحْمُ.
وَمن المَجَازِ: هُوَ يَمْضَغُ لَحْمَ أخِيهِ، ورَجُلٌ مَضّاغَةٌ للُحُومِ الناسِ.
وأمّا قَوْلُ رُؤْبَةَ: إنْ لَمْ يَعُقْنِي عاتِقُ التَّسَغْسُغِ فِي الأرْضِ فارْقُبْنِي وعَجْمَ المُضَّغِ مَعْناهُ انْظُرْ إليَّ وَإِلَى الذِينَ يَمْضُغُونَ عِنْدَكَ كَيْفَ فِعْلِي وفِعْلُهُم ويُقَالُ: هُوَ يَمْضَغُ الشِّيحَ والقَيْصُومَ: إِذا كانَ بَدَوِيّاً.

ملل

Entries on ملل in 13 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
ملل
المِلَّة كالدّين، وهو اسم لما شرع الله تعالى لعباده على لسان الأنبياء ليتوصّلوا به إلى جوار الله، والفرق بينها وبين الدّين أنّ الملّة لا تضاف إلّا إلى النّبيّ عليه الصلاة والسلام الذي تسند إليه.
نحو: فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ [آل عمران/ 95] ، وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي [يوسف/ 38] ولا تكاد توجد مضافة إلى الله، ولا إلى آحاد أمّة النّبيّ صلّى الله عليه وسلم، ولا تستعمل إلّا في حملة الشّرائع دون آحادها، لا يقال: ملّة الله، ولا يقال: ملّتي وملّة زيد كما يقال: دين الله ودين زيد، ولا يقال: الصلاة ملّة الله. وأصل الملّة من: أمللت الكتاب، قال تعالى: وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُ
[البقرة/ 282] ، فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ
[البقرة/ 282] وتقال المِلَّة اعتبارا بالشيء الذي شرعه الله. والدّين يقال اعتبارا بمن يقيمه إذ كان معناه الطاعة. ويقال: خبزُ مَلَّةٍ، ومَلَّ خبزَه يَمَلُّهُ مَلًّا، والمليل: ما طرح في النار، والمَلِيلَةُ: حرارة يجدها الإنسان، ومَلِلْتُ الشيءَ أَمَلُّهُ : أعرضت عنه. أي: ضجرت، وأَمْلَلْتُهُ من كذا: حملته على أن ملّ. من قوله عليه الصلاة والسلام: «تكلّفوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يملّ حتى تملّوا» فإنه لم يثبت لله مَلَالًا بل القصد أنّكم تملّون والله لا يملّ.
(ملل) : ناقَةٌ أُمُلّةٌ، وإِبلٌ أُمُلاتٌ، وهي الجِلَّةُ.
م ل ل: (مَلَّ) الشَّيْءَ وَمَلَّ مِنَ الشَّيْءِ يَمَلُّ بِالْفَتْحِ (مَلَلًا) وَ (مَلَّةً) وَ (مَلَالَةً) أَيْضًا أَيْ سَئِمَهُ. وَ (اسْتَمَلَّ) بِمَعْنَى مَلَّ. وَرَجُلٌ (مَلٌّ) وَ (مَلُولٌ) وَ (مَلُولَةٌ) وَذُو (مَلَّةٍ) وَامْرَأَةٌ (مَلُولَةٌ) . وَ (أَمَلَّهُ) وَ (أَمَلَّ) عَلَيْهِ أَيْ أَسْأَمَهُ، يُقَالُ: أَدَلَّ فَأَمَلَّ. وَأَمَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا بِمَعْنَى أَمْلَى، يُقَالُ: أَمْلَلْتُ عَلَيْهِ الْكِتَابَ. وَ (مَلَّ) الْخُبْزَةَ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (امْتَلَّهَا) أَيْ عَمِلَهَا فِي (الْمَلَّةِ) ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْخُبْزِ (الْمَلِيلُ) وَ (الْمَمْلُولُ) . وَكَذَا اللَّحْمُ يُقَالُ: أَطْعَمَنَا خُبْزَ (مَلَّةٍ) وَأَطْعَمَنَا خُبْزَةً (مَلِيلًا) ، وَلَا تَقُلْ: أَطْعَمَنَا مَلَّةً، لِأَنَّ (الْمَلَّةَ) الرَّمَادُ الْحَارُّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمَلَّةُ الْحُفْرَةُ نَفْسُهَا. وَهُوَ (يَتَمَلْمَلُ) عَلَى فِرَاشِهِ، وَ (يَتَمَلَّلُ) إِذَا لَمْ يَسْتَقِرَّ مِنَ الْوَجَعِ كَأَنَّهُ عَلَى مَلَّةٍ. وَ (الْمِلَّةُ) الدِّينُ وَالشَّرِيعَةُ. وَ (الْمُلْمُولُ) الْمِيلُ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ. 

ملل


مَلَّ(n. ac. مَلّ)
a. Stitched, tacked.
b. Baked in ashes (bread).
c. [acc. & Bi], Straightened, softened in ( the fire:
bow ).
d. [Fī], Hastened in (walking).
e. Turned.
f. ['Ala]
see IV (a)g.(n. ac. مَلَّة
مَلَل
مَلَاْل
مَلَاْلَة) [acc.
or
Min
or
Bi], Wearied of, was bored by.
h. [Fī], Tossed about in (bed).
i.
(n. ac.
مَلّ)
see V (a)
مَلَّلَa. Hastened, accelerated.
b. Made uneasy.

مَاْلَلَa. Wrote from dictation.

أَمْلَلَ
a. [acc.
or
'Ala], Wearied, tired; bored.
b. [acc. & 'Ala], Dictated. to.
تَمَلَّلَa. Was wearied, bored; was restless &c.
b. Embraced, conformed to (religion).
c. see I (d)
إِنْمَلَلَa. Was drawn, pulled.

إِمْتَلَلَa. see I (b) (d) & V (b).
d. Was baked.

إِسْتَمْلَلَa. Wearied of, found wearisome.

مَلّa. Weary, bored; listless.
b. see 1t (a)
مَلَّةa. Live coals; embers.
b. Sweat of fever.
c. see 4 (a)
مِلَّة
(pl.
مِلَل)
a. Religion; doctrine, tenet; creed; law.
b. Ransom.

مُلَّة
(pl.
مُلَل)
a. Stitch, tack

مُلَّىa. Well-baked bread.

مَلَلa. Weariness, boredom; languor, listlessness. —
b. Brand ( behind the car ).
مَلَاْل
مَلَاْلَةa. see 4 (a)
مُلَاْلa. see 1t (b)b. Restlessness, uneasiness.
c. Pain in the back.

مَلِيْلa. Baked in ashes (bread).
b. Trodden, beaten ( track).
مَلِيْلَة
Feverishness; burning thirst. —
مَلُوْل مَلُوْلَة
مَلَّاْلَة
مَاْلُوْلَةsee 1 (a)
N. P.
مَلڤلَa. see 1 (a)b. Nuisance, annoyance, bore.
c. see 25 (a)d. Black.

N. P.
أَمْلَلَa. see 25 (b)
مُلَّا
a. Mollah, priest.

مَمْلُوْلَة
a. see 1 (a)
مُلَيْل
a. Crow.

خُبْز الْمَلَّة
a. see 25 (a)
[ملل] مللت الشئ بالكسر، ومللت منه أيضاً مَللاً ومَلَّةً ومَلالَةً ، إذا سئمتَهُ. واسْتَمْلَلْتُهُ كذلك. وقال لا يستَمِلُّ ولا يَكْرى مُجالِسُها ولا يَمَلُّ من النَجْوى مُناجيها ورجلٌ مَلٌّ ومَلولٌ ومَلولَة وذو مَلَّةٍ. وامرأةٌ مَلولَةٌ. وقال: إنَّكَ واللهِ لذو مَلَّةٍ يَطْرِفُكَ الأدْنى عن الابعد وأمله وأمل عليه، أي أسْأَمَهُ. يقال: أدَلَّ فأَمَلَّ. وأمل عليه أيضا، بمعنى أمي. يقال: أمْلَلْتُ عليه الكتاب. ومَلَلْتُ الثوبَ بالفتح، إذا خِطته الخِياطَةَ الأولى قبل الكفِّ. ومَلَلْتُ الخُبْزَةَ ملاًّ وامْتَلَلْتُها، إذا عَمِلْتها في المَلَّةِ. واسم ذلك الخبزُ المَليلُ والمَمْلولُ. وكذلك اللحمُ. يقال: أطعمنا خُبْزَ مَلَّةٍ، وأطعمنا خُبْزَةً مَليلاً، ولا تقل أطعمنا مَلَّةً: لأنَّ المَلَّةَ الرمادُ الحارُّ. قال الشاعر. أباتك الله في أبيات مُعْتَنِزٍ عن المكارم لاعف ولاقار صلد الندى زاهد في كلِّ مَكْرُمَةٍ كإنَّما ضيفهُ في مَلَّةِ النَّارِ وقال أبو عبيد: المَلَّةُ: الحفرةُ نفسها. والمَليلَةُ: حرارةٌ يجدها الرجل، وهي حُمَّى في العَظْم. يقال: به مَليلَةٌ ومُلالٌ أيضا بالضم. وهو يتململ على فراشه ويَتَمَلَّلُ، إذا لم يستقر من الوجع، كأنه على ملة. وملل: اسم موضع. وطريق ممل، أي لحب مسلوكٌ. ومرَّ فلان يَمْتَلُّ، إذا مرَّ مرًّا سريعاً. والمِلَّةُ بالكسر: الدين والشريعة. والملمول: الميل الذى يكتحل به.
م ل ل

مللته ومللت منه، واستمللته واستمللت به: تبرّمت، وبي ملل وملال وملالة، ورجل ملول وملولة. وإنه لذو ملّة وملّ وملّة. ورجل ذو أماليل: مبرم جمع: إملال وأملولة، وأملني وأمل عليّ: شقّ عليّ. قال فراس بن الربيع ابن ضبيع الفزاري:

تحنّ بجانب النهرين لما ... أملّ على مذارعها القيود

وأطعمه خبز ملّة وهي الرماد الحار، وخبزة مليلاً، وملّ الخبزة يملّها وامتلّها. وملّ الخياط الثوب ثم كفّه، وثوب مملول ومكفوف يك درز ودودرز. والملّ: الخياطة الأولى.

ومن المجاز: به ملّة ومليلة: حمّى باطنة. وبعير مملّ وناقة مملة: متعبان أكثر ركوبهما. وطريق مملّ: معمل سلكوه كثيراً وأطالوا الاختلاف عليه، ومنه: أملّ عليه الملوان: طال اختلافهما عليه. قال الراعي:

بويزل عامٍ لا قلوص مملة ... ولا عوزم في السنّ فانٍ شبيبها

وقال آخر:

فتى غير مطروق لأضياف شقّة ... أناخوا المطايا قد أملّت وكلت

وقال سويد:

أهبت بغرّ الآبدات فراجعت ... طريقاً أملّته القصائد مهيعاً

وقال ابن مقبل:

ألا يا ديار الحيّ بالسبعان ... أملّ عليها بالبلى الملوان

ومنه: الملّة الطريقة المسلوكة، ومنها: ملّة إبراهيم خير الملل، وامتلّ فلان ملّة الإسلام، ومنه: أملّ عليه الكتاب، ومنه: ململه المرض فتململ. وكحله بالملمول: بالمكحال.
(ملل) - وفي حديث كَعبٍ: "أنه مَرَّ به رِجْلٌ مِن جَرادٍ، فأخَذَ جَرادَتَين فَمَلَّهُما"
: أي شَواهُما بِالمَلَّةِ، وهي الرَّمادُ الحارُّ. وكذلك خُبزُ مَلّة؛ وهو ما خُبِزَ على المَلَّة، وهو المَلِيلُ. وَملَّ خُبزتَه يَمَلُّها مَلاًّ. قال الفَرَّاءُ. خُبزَةٌ مَلِيلٌ، ولا تَقُل مَلَّةٌ.
- في الحديث: "لا تَزال المَلِيلَة وَالصُّدَاعُ بالعَبْد".
قال الأَصمعىُّ: به مَلِيلَةٌ: أي حرارَةٌ يَجِدُها.
وقيل: هي حُمَيَّا الحُمَّى. وقيل: الحُمَّى في العِظَام.
- في حديثِ عُثمانَ - رضي الله عنه -: "أَنَّ أَمةً أتَتْ طَيِّئًا، فأَخْبرتْهُم أَنَّها حُرَّةٌ، فتَزوَّجَت فَوَلَدَتْ، فَرُفِعَ إلى عثمانَ - رضي الله عنه -: فَجعَلَ في ولَدِها اِلملَّةَ"
: أي الدِّيَةَ: أي افْتَكَّهم أَبُوهُم مِن مَوالِى أُمِّهم، فكان عُمَرُ - رضي الله عنه - وأبو مَيْسرَة، وسعيدٌ والحسَنُ يَقولُون: يُعْطِى مَكَان كُلّ رَأسٍ رَأْسًا . وقال عُثمانُ - رضي الله عنه -: مكان كُلِّ رَأْسٍ رَأْسَيْن.
وقال مالك وجماعةٌ: يُعْطِى قِيمَتَهم بالغَةً ما بَلَغَتْ.
وقال ابن أبي ذِئب: يَفْتَكُّهُمْ بِسِتِّ فرائض
وقال أبو الزِّناد: يَفْتَكُّ الجاريةَ بِغُرَّةٍ والغُلامَ بغُرَّتيْن.
- في حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -: "أنَّه أمَلَّ عَليه {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ..} الآية.
يُقَال: أمْلَيْتُ الكِتابَ وَأَملَلْتُه بمعنىً .
- في حديث عَائشة - رضي الله عنها -: "أَصْبَحَ النَّبِىُّ - صلّى الله عليه وسلّم - بمَلَلٍ، ثم رَاحَ وتَعَشَّى بِسَرِفَ السَّيَالَةِ ، وصلَّى المغْرِبَ والعِشَاَءَ، وصلَّى الصُّبْح بعِرْقِ الظَّبْيَة، دُون الرَّوْحَاءِ في مَسجدٍ عن يَسارِ الطريق"مَلَلٌ : اسمُ مَوضِع في طَرِيق مكَّةَ مِن المدينَةِ على سَبْعَةَ عَشَرَ ميلاً، ثُم السَّيَّالةَ.
م ل ل : مَلِلْتُهُ وَمَلِلْتُ مِنْهُ مَلَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَمَلَالَةً سَئِمْتُ وَضَجِرْتُ وَالْفَاعِلُ مَلُولٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَمْلَلْتُهُ الشَّيْءَ.

وَالْمَلَّةُ بِالْفَتْحِ قِيلَ الْحُفْرَةُ الَّتِي تُحْفَرُ لِلْخُبْزِ وَقِيلَ التُّرَابُ الْحَارُّ وَالرَّمَادُ وَمَلَلْتُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ فِي النَّارِ مَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ مَلِيلٌ وَمَمْلُولٌ وَأَطْعَمْتُهُ خُبْزَ مَلَّةٍ بِالْإِضَافَةِ وَخُبْزَةً مَلِيلًا عَلَى الْوَصْفِ مَعَ الْهَاءِ.

وَالْمِلَّةُ بِالْكَسْرِ الدِّينُ وَالْجَمْعُ مِلَلٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

وَأَمْلَلْتُ الْكِتَابَ عَلَى الْكَاتِبِ إمْلَالًا أَلْقَيْتُهُ عَلَيْهِ وَأَمْلَيْتُهُ عَلَيْهِ إمْلَاءً وَالْأُولَى لُغَةُ الْحِجَازِ وَبَنِي أَسَدٍ، وَالثَّانِيَةُ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ وَقَيْسٍ وَجَاءَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ بِهِمَا {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} [البقرة: 282] {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا} [الفرقان: 5] وَأَمْلَيْتُ لَهُ فِي الْأَمْرِ أَخَّرْتُ وَفِي التَّنْزِيلِ {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} [آل عمران: 178] .

وَأَمْلَيْتُ لِلْبَعِيرِ فِي الْقَيْدِ أَرْخَيْتُ لَهُ وَوَسَّعْتُ {وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا} [مريم: 46] قِيلَ مُدَّةً وَقِيلَ زَمَانًا وَاسِعًا.

وَالْمَلَوَانِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ الْوَاحِدُ فِي تَقْدِيرِ مَلًا مِثْلُ عَصًا.

وَالْمَلَأُ مَهْمُوزٌ أَشْرَافُ الْقَوْمِ سُمُّوا بِذَلِكَ لِمَلَاءَتِهِمْ بِمَا يُلْتَمَسُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْمَعْرُوفِ وَــجَوْدَةِ الرَّأْيِ أَوْ لِأَنَّهُمْ يَمْلَئُونَ الْعُيُونَ أُبَّهَةً وَالصُّدُورَ هَيْبَةً وَالْجَمْعُ أَمْلَاءٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.

وَالْمُلَاءَةُ بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ الرَّيْطَةُ ذَاتُ لِفْقَيْنِ وَالْجَمْعُ مُلَاءٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ.

وَمَلَأْتُ الْإِنَاءَ مَلْئًا مِنْ بَابِ نَفَعَ فَامْتَلَأَ وَمِلْؤُهُ بِالْكَسْرِ مَا يَمْلَؤُهُ وَجَمْعُهُ أَمْلَاءٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.

وَمَالَأَهُ مُمَالَأَةً عَاوَنَهُ مُعَاوَنَةً وَتَمَالَئُوا عَلَى الْأَمْرِ تَعَاوَنُوا وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ.

وَرَجُلٌ مَلِيءٌ مَهْمُوزٌ أَيْضًا عَلَى فَعِيلٍ غَنِيٌّ مُقْتَدِرٌ وَيَجُوزُ الْبَدَلُ وَالْإِدْغَامُ وَمَلُؤَ بِالضَّمِّ مَلَاءَةً وَهُوَ أَمْلَأُ الْقَوْمِ أَيْ أَقْدَرُهُمْ وَأَغْنَاهُمْ. 
[م ل ل] مَلِلْتُ الشَّيءَ مَلَّةً وملَلاً وملاَلاً وملاَلَةً بَرِمْتُ به واستَمْلَلْتُهُ كَمَلِلْتُهُ قالَ ابنُ هَرْمَةَ

(قِفَا فَهَرِيقًا الدَّمْعَ بالمنزِلِ الدَّرسِ ... وَلاَ تَسْتَمِلاَّ أَنْ يطولَ بهِ حَبْسِي)

وهذا كَما قالُوا خَلَتِ الدَّارُ واسْتَخْلَتَ وَعَلا قِرْنَهُ واسْتَعْلاَهُ وَأَمَلّني وَأَمَلَّ عَلَيَّ أَبْرَمَنِي وقالوُا لاَ أَمْلاَهُ وهذا عَلَى تحويل التَّضْعِيفِ أي لاَ أَمَلُّهُ والّذِي فَعَلُوه في هذا ونَحْوِه من قولِهِمْ لاَ وَرِيْبكَ لاَ أَفْشَبُ

(وَأَنْشَبُ من مَآشِير حِدَاءِ ... )

لَمْ يَكُن وَاجِبًا فَيَجبُ هذا وَإِنَّما غُيِّرَ استِحْسَانًا فَسَاغَ ذَلكَ فيه وَرَجُلٌ مَلُوْلٌ ومَلُولَةٌ وَمَلالَةٌ وذو مَلَّةٍ قالَ

(إِنَّكَ واللهِ لَذُو مَلَّةٍ ... يَطْرفُكَ الأَدنى عَنِ الأَبعَدِ)

وَالأُنثى مَلُولٌ ومَلُولًةٌ فمَلُولٌ عَلَى القياسِ ومَلُولَةٌ على الفِعْلِ والمَلَّةُ الرَّمَادُ الحَارُّ والجَمْرُ وَمَلَّ الشَّيءَ في الجَمْرِ يَمُلُّهُ مَلاّ فهو مَمْلُولٌ ومَلِيْلٌ أَدْخَلَهُ والمَلِيْلُ المِحْضَأُ ومَلَّ القوسَ والسَّهْمَ والرُّمْحَ في النَّارِ عَالَجَها بها عن أَبي حَنِيفَةَ والمَلِيْلَةُ والمُلاَلُ الحَرُّ الكامِنُ ورجلٌ مَمْلُولٌ ومَلِيْلٌ به مَلِيْلَةٌ والمَلَّةُ والمُلاَلُ عَرَقُ الحُمَّى وقال اللحيانيُّ مَلِلْتُ مَلاّ والاسمُ المَلِيلَةُ كحُمِمْتُ حَمّا والاسم الحُمَّى والمُلاَلُ وَجَعُ الظَّهرِ أنشد ثَعْلَبٌ

(دَاوِ بها ظَهْرَكَ من مُلاَلِهِ ... )

(مِنْ خُزَرَاتٍ فيه وانْخِزَالِهِ ... )

(كما يُدَاوَى العَرُّ مِنْ أَكَالِهِ ... )

والمُلاَلُ التَّقَلُّبُ مِنْ المرضِ أَو الغَمِّ قالَ

(وَهَمٍّ تَأْخُذُ النُّجْوَاءُ مِنْهُ ... يُعَدُّ بِصَالبٍ أَو بالمُلاَلِ)

والفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذلكَ مَلَّ ومَلَّلَ وتَمَلَّلَ الرَّجُلُ وتَمَلْمَلَ تَقَلَّبَ أَصْلُهُ تَمَلَّلَ فَفُكَّ بالتَّضْعِيفِ ومَلْمَلْتُهُ أَنا قَلَبْتُهُ وتَمَلْمَلَ اللَّحْمُ عَلَى النَّارِ اضطَرَبَ وطَرِيقٌ مَلِيْلٌ وَمُمِلٌّ قد سُلِكَ فيه حتَّى صَارَ مَعْلَمًا وَأَمَلَّ الشَّيءَ قَالَهُ فَكُتِبَ عَنْهُ وَأَمْلاَهُ كأَمَلَّهُ على تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ وفي التنزيل {فليملل وليه بالعدل} البقرة 282 وفيه {فهي تملى عليه بكرة وأصيلا} الفرقان 5 وحَكَى أَبُو زَيدٍ أَنّا أُمْلِلُ عليه الكِتَابَ بإظهَار التَّضْعِيفِ وَمَلَّ الثَّوْبَ مَلاّ دَرَّزَهُ عن كُرَاعَ والمِلًّةُ الشريعَةُ وتَمَلَّلَ وامْتَلَّ دَخَلَ في المِلَّةِ وَمَلَّ يَمُلَّ مَلاّ وامْتَلَّ وتَمَلَّلَ أَسْرَعَ وحِمَارٌ مُلاَمِلٌ سَرِيعٌ وهِي المَلْمَلَةُ والمُلْمُولُ المِكْحَالُ ومَلْمُولُ البَعِيرِ والثَّعْلِبِ قَضِيبُهُوحَكَى سيبويه مَالٌّ وجَمْعَهُ مُلاَّنُ ولَمْ يُفَسِّرُهُ ومَلَلٌ مَوْضِعٌ في طريقِ البَادِيَةِ ومُلاَلٌ مُوْضِعُ قال الشاعرُ

(رَمَى قَلْبَهُ البَرْقُ المُلاَلِيُّ رَمْيَةً ... بِذِكْرِ الحِمَى وَهْنًا فَبَاتِ يَهِيْمُ)
[ملل] نه: فيه: اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله "لا يمل" حتى تملوا، معناه إن الله لا يمل أبدًا أمللتم أو لا، فهو نحو حتى يشيب الغراب ويبيض القار، وقيل: أي الله لا يطرحكم حتى تتركوا العمل وتزهدوا في الرغبة إليه، فسمي الفعلين مللًا وليسا به، وقيل: أي لا يقطع عنكم حتى تملوا سؤاله، فهي مشاكلة. ك: هما بفتح ميم، والملال: ترك شيء استثقالًا له بعد حرص، فلا يصح في حقه إلا مجازًا أي لا يقطع ثوابه حتى تقطعوا العالًا وسآمة من كثرته، أي اعملوا حسب وسعكم فإنكم إذا أتيتم به على فتور يعامل بكم معاملة الملول. ط: أي حتى تعبدوه على فتور فاعبدوه ما بقي لكم نشاطم فإذا فترتم فاقعدوا. ن: وقيل: حتى بمعنى إذا، وفيه أن الدوام على قليل ينشط أصلح من كثير لا ينشط ويفضي إلى ترك كله أو بعضه، لقوله "فما رعوها حق رعايتها". ك: وقيل: هو بمعنى القبول، أي لا يقبل ما صدر على الملال. وح: حتى إذا "مللت"، بكسر لام. ن: إلا كراهة أن "أملكم"- بضم همزة، أي أوقعكم في الملل والضجر. وفي ح اليهودي: وأيضًا والله "لتملنه"- بفتح تاء وميم، أي لتضجرن منه أكثر من هذا الضجر، قوله: كأنه صوت دم، أي صوت سافك دم، قال: إنما هو محمد ورضيعه وأبو نائلة، صوابه: أبو نائلة- بلا واو. ط: تفترق أمتي على ثلاث وسبعينالرماد الحار يحمي فيدفن فيه الخبز لينضج، أراد إنما تجعل الملة لهم سفوفًا يستفونه يعني أن عطاءك إياهم حرام عليهم ونار في بطونهم. ن: المل، بفتح ميم. غ: ومنه: "يتملل" على فراشه. نه: وفيه: فألف الله السحاب و"ملتنا" كذا في مسلم، قيل: هو من الملل، أي كثر مطرها حتى مللناها، وقيل: هو بالتخفيف من الامتلاء فخفف الهمزة، أي أوسعتنا سقيًا وريا. ج: لم يتعرض الحميدي لشرحه، وفي كتاب رزين: هلتنا، وهو أقرب إلى المعنى، وما أعرف معنى الأول. نه: وفيه: إذا أناس من يهود مجتمعون على خبزة "يملونها"، أي يجعلونها في الملة. وح: فأخذ جرادتين "فملهما"، أي شواهما بالملة. وفي شعر كعب:
كان ضاحيه بالنار "مملول"
أي كأن ما ظهر منه للشمس مشوي بالملة من شدة حره. وفيه: لا تزال "المليلة" والصداع بالعبد، المليلة: حرارة الحمى التي تكون في العظام. وفيه: "مليلة" الإرغاء، أي مملولة الصوت، يصفها بكثرة الكلام ورفع الصوت حتى تمل السامعين. وفيه: إنه "أمل" عليه "لا يستوي القاعدون من المؤمنين"، أمليت الكتاب وأمللته- إذا ألقيته على الكاتب ليكتبه. ج: وفيه: فإنه أذكر "للمالي"، هو فاعل من ملا يملي، ولم يجيء في اللغة وإنما فيها: ممل ومملي. ش: أذكر "للمل"، وروى: للملي، والمراد به الكاتب مجازًا، يريد وضع القلم على الأذن أسرع تذكرا فيما يريد الكاتب إنشاء من العبارات لأنه يقتضي التأني وعدم العجلة، وكون القلم في اليد يحمل على الكتب بأدنى تفكر فلا يحسن عبارته، وفي وضعه على الأرض صورة الفراغ عن الكتابة فتقاعد النفس عن التأمل؛ كذا قيل- ومر في أذن. نه: وفيه: أصبح النبي صلى الله عليه وسلم "بملل" ثم راح، هو بوزن جمل موضع بسبعة عشر ميلًا من المدينة.

ملل: المَلَلُ: المَلالُ وهو أَن تَمَلَّ شيئاً وتُعْرِض عنه؛ قال

الشاعر:

وأُقْسِمُ ما بي من جَفاءٍ ولا ملَل

ورجل مَلَّةٌ إِذا كان يَمَلُّ إِخوانَه سريعاً. مَلِلْت الشيء مَلَّة

ومَلَلاً ومَلالاً ومَلالة: بَرِمْت به، واسْتَمْلَلْته: كمَلِلْتُه؛ قال

ابن هَرْمة:

قِفا فَهَرِيقا الدمْع بالمَنْزِل الدَّرْسِ،

ولا تَسْتَمِلاَّ أَن يطول به عَنْسِي

وهذا كما قالوا خَلَت الدارُ واستخْلت وعَلا قِرْنَه واسْتَعْلاه؛ وقال

الشاعر:

لا يَسْتَمِلُّ ولا يَكْرى مُجالِسُها،

ولا يَمَلُّ من النَّجْوَى مُناجِيها

وأَمَلَّني وأَمَلَّ عَليَّ: أَبرَمَني. يقال: أَدَلَّ فأَمَلَّ.

وقالوا: لا أَمْلاهُ أَي لا أَمَلُّه، وهذا على تحويل التضعيف والذي فعلوه في

هذا ونحوِه من قولهم لا

(* هكذا بياض في الأصل) . . . لا أَفعل؛

وإِنشادهم:من مآشِرٍ حِداءِ

(* قوله «من مآشر حداء» قبله كما في مادة حدد:

يا لك من تمر ومن شيشاء

ينشب في المسعل واللهاء

أنشب من مآشر حداء).

لم يكن واجباً فيجب هذا، وإِنما غُيِّر استحساناً فساغ ذلك فيه.

الجوهري: مَلِلْت الشيء، بالكسر، ومَلِلْت منه أَيضاً إِذا سَئِمْته، ورجل مَلٌّ

ومَلول ومَلولة ومالولةٌ ومَلاَّلة وذو مَلَّة؛ قال:

إِنك والله لَذُو مَلَّة،

يَطرِفُك الأَدْنى عن الأَبْعَدِ

قال ابن بري: الشعر لعمر بن أَبي ربيعة وصواب إِنشاده: عن الأَقدَم؛

وبعده:

قلت لها: بل أَنتِ مُعْتَلَّة

في الوَصل، يا هندُ، لِكَي تَصْرِمي

وفي الحديث: اكْلَفوا من العمل ما تُطِيقون فإِن الله لا يَمَلُّ حتى

تَمَلُّوا؛ معناه إِن الله لا يَمَلُّ أَبداً، مَلِلْتم أَو لم تَمَلُّوا،

فجرى مجرى قولهم: حتى يَشِيبَ الغراب ويبيضَّ القارُ، وقيل: معناه إِن

الله لا يَطَّرِحُكم حتى تتركوا العمل وتزهدوا في الرغبة إِليه فسمى

الفعلين مَلَلاً وكلاهما ليس بِمَلَل كعادة العرب في وضع الفعل موضع الفعل إِذا

وافق معناه نحو قولهم:

ثم أَضْحَوْا لَعِبَ الدهرُ بهم،

وكذاك الدهرُ يُودِي بالرجال

فجعل إِهلاكه إِياهم لَعِباً، وقيل: معناه إِن الله لا يقطع عنكم فَضْله

حتى تَمَلُّوا سؤاله فسمَّى فِعل الله مَلَلاً على طريق الازْدِواج في

الكلام كقوله تعالى: وجزاءُ سيئة سيئةٌ مثلها، وقوله: فمَنِ اعْتَدى عليكم

فاعْتَدوا عليه؛ وهذا باب واسع في العربية كثير في القرآن. وفي حديث

الاستسقاء: فأَلَّف اللّه السَّحاب ومَلَّتْنا؛ قال ابن الأَثير: كذا جاء في

رواية لمسلم، قيل: هي من المَلَلِ أَي كثر مطرُها حتى مَلِلناها، وقيل:

هي مَلَتْنا، بالتخفيف، من الامْتِلاء فخفف الهمزة، ومعناه أَوسَعَتْنا

سَقْياً وريًّا. وفي حديث المُغيرة: مَلِيلة الإِرْغاء أَي مَمْلولة

الصوت، فَعِيلة بمعنى مفعولة، يَصِفها بكثرة الكلام ورَفْعِ الصوت حتى تُمِلَّ

السامعين، والأُنثى مَلول ومَلولة، فملول على القياس ومَلولة على الفعل.

والمَلَّة: الرَّماد الحارُّ والجمْر. ويقال: أَكلنا خُبزَ مَلَّة، ولا

يقال أَكلنا مَلَّة. ومَلَّ الشيءَ في الجمْر يَمُلُّه مَلاًّ، فهو

مَمْلول ومَلِيل: أَدخله

(* قوله «ادخله» يعني فيه فلفظ فيه إما ساقط من قلم

الناسخ او اقتصاراً من المؤلف) . يقال: مَلَلْت الخُبرةَ في المَلَّة

مَلاًّ وأَمْلَلْتها إِذا عمِلتها في المَلَّة، فهي مَمْلولة، وكذلك كل

مَشْوِيّ في المَلَّة من قَريس وغيره. ويقال: هذا خُبز مَلَّةٍ، ولا يقال

للخبز مَلَّة، إِنما المَلة الرَّماد الحارّ والخبز يسمى المَلِيل

والمَمْلول، وكذلك اللحمُ؛ وأَنشد أَبو عبيد:

ترى التَّيْمِيَّ يَزْحَفُ كالقَرَنْبى

إِلى تَيْمِيَّةٍ، كعَصا المَلِيل

وفي الحديث: قال أَبو هريرة لما افتتَحْنا خَيبرَ إِذا أُناس من يَهُود

مجتمعون على خُبزة يَمُلُّونها أَي يجعلونها في المَلَّة. وفي حديث كعب:

أَنه مرَّ به رِجْل من جَراد فأَخذ جَرادَتين فمَلَّهما أَي شَواهما

بالمَلَّة؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

كأَنَّ ضاحِيَهُ بالنار مَمْلولُ

أَي كأَنَّ ما ظهر منه للشمس مَشْويّ بالمَلَّة من شدّة حرّه. ويقال:

أَطعَمَنا خبز مَلَّةٍ وأَطعمَنا خبزة مَلِيلاً، ولا يقال أَطعَمنا مَلَّة؛

قال الشاعر:

لا أَشْتُم الضَّيْفَ إِلاّ أَنْ أَقولَ له:

أَباتَكَ الله في أَبيات عَمَّارِ

أَباتَك الله في أَبيات مُعْتَنِزٍ

عن المَكارِم، لا عَفٍّ ولا قارِي

صَلْدِ النَّدى، زاهِدٍ في كل مَكْرُمة،

كأَنَّما ضَيْفُهُ في مَلَّة النارِ

وقال أَبو عبيد: المَلَّة الحُفْرة نفسها. وفي الحديث: قال له رجل إِنَّ

لي قَراباتٍ أَصِلُهم ويَقْطَعُونَني وأُعْطِيهم ويَكْفُرونني فقال له:

إِنما تُسِفُّهم المَلَّ؛ المَلُّ والمَلَّة: الرّماد الحارّ الذي

يُحْمى ليُدْفَن فيه الخبز ليَنْضَج، أَراد إِنما تجعل المَلَّة لهم سَفُوفاً

يَسْتَفُّونه، يعني أَن عَطاءَك إِياهم حرام عليهم ونارٌ في بطونهم.

ويقال: به مَلِيلة ومُلالٌ، وذلك حَرارة يجدها، وأَصله من المَلَّة، ومنه

قيل: فلان يتململ على فِراشه ويتَمَلَّلُ إِذا لم يستقرّ من الوجع كأَنه على

مَلَّة.

ويقال: رجل مَلِيل للذي أَحرقته الشمس؛ وقول المرار:

على صَرْماءَ فيها أَصْرَماها،

وخِرِّيتُ الفَلاة بِها مَلِيلُ

قوله: وخِرِّيتُ الفَلاةِ بها مَلِيلُ أَي أَضْحَت الشمس فلَفَحَتْه

فكأَنه مَمْلول في المَلَّة.

الجوهري: والمَلِيلة حَرارة يجدها الرجل وهي حُمَّى في العظم. وفي

المثَل: ذهبت البَلِيلة بالمَلِيلة. والبَلِيلة: الصِّحَّة من أَبَلَّ من

مَرَضه أَي صح. وفي الحديث: لا تَزال المَلِيلةُ والصُّداعُ بالعبد؛

المَلِيلة: حرارة الحُمَّى وتوهُّجُها، وقيل: هي الحُمَّى التي تكون في العظام.

والمَلِيلُ: المِحْضَأْ.

ومَلَّ القَوْسَ والسهمَ والرمح في النار: عالجها به

(* قوله «عالجها

به» هكذا في الأصل، ولعله عالجها بها) عن أَبي حنيفة: والمَلِيلةُ

والمُلالُ: الحرُّ الكامِن. ورجل مَمْلول ومَلِيل: به مَلِيلة. والمَلَّةُ

والمُلالُ: عَرَق الحُمَّى، وقال اللحياني: مُلِلْتُ مَلاًّ والاسم المَلِيلةُ

كَحُمِمْت حُمَّى والاسم الحُمَّى. والمُلال: وجع الظَّهْر؛ أَنشد ثعلب:

دَاوِ بها ظَهْرَك من مُلالِه،

من خُزُرات فيه وانْخِزالِه،

كما يُداوى العَرُّ من إِكالِه

والمُلال: التقلُّب من المرض أَو الغم؛ قال:

وهَمّ تأْخُذُ النُّجَواءُ منه،

يُعَدُّ بِصالِبٍ أَو بالمُلالِ

والفعل من ذلك مَلَّ. وتَمَلَّل الرجلُ وتَمَلْمَلَ: تَقلَّب، أَصله

تَمَلَّل فَفُكَّ بالتضعيف. ومَلَّلْته أَنا: قلَّبته. وتَمَلَّل اللحمُ على

النار: اضطرب. شَمِر: إِذا نَبا بالرجل مَضْجَعُه من غَمٍّ أَو وَصَب

قيل: قد تَمَلْمَلَ، وهو تقلُّبه على فِراشه، قال: وتَمَلْمُله وهو جالس

أَن يَتوكأَ مرة على هذا الشِّق، ومرة على ذاك، ومرة يَجْثُو على ركبتيه.

وأَتاه خَبَر فَمَلْمَله، والحِرْباءُ تَتَمَلْمَل من الحرِّ: تصعَد رأْس

الشجرة مرة وتَبْطُن فيها مرة وتظهر فيها أُخرى.

أَبو زيد: أَمَلَّ فلان على فلان إِذا شقَّ عليه وأَكثر في الطلَب.

يقال: أَمْلَلْت عليَّ؛ قال ابن مقبل:

أَلا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ،

أَمَلَّ عليها بالبِلى المَلَوانِ

وقال شمر في قوله أَمَلَّ عليها بالبِلى: أَلقى عليها، وقال غيره:

أَلَحَّ عليه حتى أَثَّر فيها. وبعير مُمَلٌّ: أَكثر رُكوبه حتى أَدْبَر

ظَهره؛ قال العجاج فأَظهر التضعيف لحاجته إِليه يصِف ناقة.

حَرْف كقَوْسِ الشَّوْحَطِ المُعَطَّلِ،

لا تَحْفِل السَّوْطَ ولا قولي حَلِ

تشكُو الوَجى من أَظْلَلٍ وأَظلَلِ،

من طُولِ إِمْلالٍ وظَهْرٍ مُمْلَلِ

أَراد تشكُو الناقة وجَى أَظَلَّيْها، وهما باطِنا مَنْسِمَيها، وتشكو

ظهرَها الذي أَمَلَّه الركوب أَي أَدْبَرَه وجَزَّ وبَره وهَزَله. وطريق

مَلِيل ومُمَلٌّ: قد سلك فيه حتى صار مُعْلَماً؛ وقال أَبو دُواد:

رَفَعْناها ذَمِيلاً في

مُمَلٍّ مُعْمَلٍ لَحْبِ

وطريق مُمَلّ أَي لَحْب مسلوك. وأَمَلَّ الشيءَ: قاله فكُتِب. وأَمْلاه:

كأَمَلَّه، على تحويل التضعيف. وفي التنزيل: فليُمْلِلْ وَلِيُّه

بالعدْل؛ وهذا من أَمَلَّ، وفي التنزيل أَيضاً: فهي تُمْلى عليه بُكْرةً

وأَصِيلاً؛ وهذا من أَمْلى. وحكى أَبو زيد: أَنا أُمْلِلُ عليه الكتاب، بإِظهار

التضعيف. وقال الفراء: أَمْلَلْت لغة أَهل الحجاز وبني أَسد، وأَمْلَيْت

لغة بني تميم وقيس. يقال: أَمَلَّ عليه شيئاً يكتبه وأَمْلى عليه، ونزل

القرآن العزيز باللغتين مَعاً. ويقال: أَمللت عليه الكتاب وأَمليته. وفي

حديث زيد: أَنه أَمَلَّ عليه لا يَستوي القاعدون من المؤمنين. يقال:

أَمْلَلْت الكتاب وأَمليته إِذا أَلقيته على الكاتب ليكتبه.

ومَلَّ الثوبَ مَلاًّ: درَزَه؛ عن كراع. التهذيب: مل ثوبَه يَمُلُّه

إِذا خاطه الخياطة الأُولى قبل الكَفِّ؛ يقال منه: مَلَلت الثوبَ

بالفتح.والمِلَّة: الشريعة والدين. وفي الحديث: لا يَتوارثُ أَهلُ مِلَّتين؛

المِلَّة: الدين كملَّةِ الإِسلام والنَّصرانية واليهودية، وقيل: هي مُعْظم

الدين، وجملة ما يجيء به الرسل. وتملَّل وامتلَّ: دخل في المِلَّة. وفي

التنزيل العزيز: حتى تَتَّبِع مِلَّتهم؛ قال أَبو إِسحق: المِلة في اللغة

سُنَّتُهم وطريقهم ومن هذا أُخذ المَلَّة أَي الموضع الذي يختبزُ فيه

لأَنه يؤثَّر في مكانها كما يؤثَّر في الطريق، قال: وكلام العرب إِذا اتفَق

لفظُه فأَكثره مُشتق بعضُه من بعض. قال أَبو منصور: ومما يؤيد قولَه

قولُهم مُمَلٌّ أَي مسلوك معلوم؛ وقال الليث في قول الراجز:

كأَنه في ملَّة مَمْلول

قال: المملول من المِلَّة، أَراد كأَنه مثال مُمَثَّل مما يعبد في مِلَل

المشركين. أَبو الهيثم: المِلَّة الدية، والمِلَل الديات؛ وأَنشد:

غَنائم الفِتْيان في يوم الوَهَل،

ومن عَطايا الرؤساء في المِلَل

(* قوله «غنائم الفتيان إلخ» في هامش النهاية ما نصه: قال وأنشدني أبو

المكارم:

غنائم الفتيان أيام الوهل * ومن عطايا الرؤساء والملل

يريد إبلاً بعضها غنيمة وبعضها صلة وبعضها من ديات).

وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه قال: ليس على عَرَبيٍّ مِلْك ولَسْنا

بنازِعِين من يدِ رجل شيئاً أَسلَم عليه، ولكِنَّا نُقَوِّمُهم

(* قوله

«ولكنا نقوّمهم إلخ» هكذا في الأصل، وعبارة النهاية: ولكنا نقوّمهم الملة

على آبائهم خمساً من الابل: الملة الدية وجمعها ملل؛ قال الازهري الى آخر

ما هنا وقال الصاغاني بعد ان ذكر الحديث كما في النهاية: قال الازهري

أراد إنما نقومهم كما نقوّم الى آخر ما هنا وضبط لفظ ونذر الجراح بهذا

الضبط ففي عبارة الأصل سقط ظاهر) كما نُقَوِّم أَرشَ الدِّيات ونَذَرُ

الجِراحَ، وجعل لكلِّ رأْسٍ منهم خمساً من الإِبل يَضْمَنُها عَشائِرُهم أَو

يضمنونها للذين مَلَكوهم. قال ابن الأَثير: قال الأَزهري كان أَهل الجاهلية

يَطَؤون الإِماءَ ويَلِدْن لهم فكانوا يُنْسَبُون إِلى آبائهم وهم

عَرَب، فرأَى عمر، رضي الله عنه، أَن يردّهم على آبائهم فَيَعْتِقون ويأْخُذ

من آبائهم لِمَواليهم عن كلِّ وَلَدٍ خمساً من الإِبل، وقيل: أَراد مَن

سُبِيَ من العرب في الجاهليَّة وأَدركه الإِسلام وهو عبد مَن سَباه أَن

يردّه حرّاً إِلى نسبه، ويكون عليه قيمته لِمَن سَباه خمساً من الإِبل. وفي

حديث عثمان: أَنَّ أَمَةً أَتت طَيِّئاً فأَخبرتهم أَنها حُرَّة فتزوّجت

فولَدت فجعل في وَلَدِها المِلَّة أَي يَفْتَكُّهم أَبوهم من مَوالي

أُمِّهم، وكان عثمان يعطي مكانَ كلَّ رأْسٍ رأْسَيْن، وغيرُه يعطي مكان كل

رأْس رأْساً، وآخرون يُعْطُون قيمته بالغةً ما بلغت. ابن الأَعرابي: مَلَّ

يَمِلُّ، بالكسر كسرِ الميم، إِذا أَخذ المِلَّة؛ وأَنشد:

جاءت به مُرَمَّداً ما مُلاَّ،

ما فِيَّ آلُ خَمَّ حين أَلَّى

(* قوله «وأنشد جاءت به إلخ» هكذا في الأصل).

قوله: ما مُلاَّ ما جُحِد، وقوله: ما فيَّ آل، ما صلة، والآلُ: شخصه،

وخَمَّ: تغيرت ريحُه، وقوله: أَلَّى أَي أَبْطأَ، ومُلَّ أَي أُنضِج. وقال

الأَصمعي: مَرَّ فلان يَمْتَلّ امْتِلالاً إِذا مَرَّ مَرًّا سريعاً.

المحكم: مَلَّ يَمُلُّ مَلاًّ وامْتَلَّ وتَمَلَّل أَسرع. وقال مصعب:

امْتَلَّ واسْتَلَّ وانْمَلَّ وانسَلَّ بمعنى واحد. وحمار مُلامِلٌ: سريع، وهي

المَلْمَلة. ويقال: ناقة مَلْمَلى على فَعْلَلى إِذا كانت سريعة؛

وأَنشد:يا ناقَتا ما لَكِ تَدْأَلِينا،

أَلم تكوني مَلْمَلى دَفونا؟

(* قوله «دفونا» هكذا في الأصل؛ وفي التكملة: ذقونا، بالذال والقاف).

والمُلمُول: المِكْحال. الجوهري: المُلمول الذي يكتحَل به؛ وقال أَبو

حاتم: هو المُلُمول الذي يُكْحَل وتُسْبَرُ به الجراح، ولا يقال المِيل،

إِنما المِيلُ القِطعة من الأَرض. ومُلمول البعير والثعلب: قضيبه، وحكى

سيبويه مالُّ، وجمعه مُلاَّن، ولم يفسِّره.

وفي حديث أَبي عبيد: أَنه حَمَل يوم الجِسْر فضرب مَلْمَلة الفِيل يعني

خُرْطومَه.

ومَلَل: موضع في طريق مكة بين الحرَمين، وقيل: هو موضع في طريق

البادِية. وفي حديث عائشة: أَصبح النبي، صلى الله عليه وسلم، بمَلَل ثم راحَ

وتعشَّى بسَرفٍ؛ مَلَلٌ، بوزن جَبل: موضع بين مكة والمدينة على سبعة عشر

ميلاً بالمدينة

(* قوله «سبعة عشر ميلاً بالمدينة» الذي في ياقوت: ثمانية

وعشرين ميلاً من المدينة) ومُلال: موضع؛ قال الشاعر:

رَمى قلبَه البَرْقُ المُلالِيُّ رَمْيةً،

بذكرِ الحِمَى وَهْناً، فباتَ يَهِيمُ

ملل
{مَلِلْتُه، و} مَلِلْتُ مِنْهُ، بالكَسْر، {مَلَلاً، مُحَرَّكَةً} ومَلَّةً {ومَلالَةً} ومَلالاً: سَئِمْتُه، وبَرِمْتُ بِهِ، وَقَالَ بعضُهم: {المَلال: أَن} تمَلَّ شَيْئا وتُعرِضَ عَنهُ، قَالَ الشَّاعِر: وأُقْسِمُ مَا بِي مِن جَفاءٍ وَلَا {مَلَلْ وَفِي مُهِمّاتِ التَّعريف للمُناوِيِّ: المَلالُ: فُتورٌ يَعرِضُ للْإنْسَان من كَثْرَة مُزاوَلَةِ شيءٍ فيُوجِبُ الكَلالَ والإعراضَ عَنهُ. وَفِي الحَدِيث: فإنَّ اللهَ لَا} يَمَلُّ حتّى {تَمَلُّوا، مَعْنَاهُ أَنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ أَبداً} ملَلْتُمْ أَو لمْ {تَمَلُّوا، فجَرى مَجرى قولِهِم: حتّى يَشيبَ الغُرابُ ويَبْيَضَّ القارُ، وأَنَّ الله لَا يقطَعُ عنكُم فضلَه حتّى تَمَلُّوا سؤالَه، فسَمَّى فِعلَ اللهِ مَلَلاً على طَرِيق الازدِواجِ فِي الكلامِ، وَهُوَ بابٌ واسعٌ فِي العربيَّةِ كثيرٌ فِي الْقُرْآن. وَفِي حَدِيث الاستِسقاءِ: فأَلَّفَ اللهُ السَّحابَ} ومَلَّتْنا، قَالَ ابنُ الأَثير: كَذَا جاءَ فِي روايةٍ لمُسلِم، أَي كَثُرَ مَطَرُها حتّى {مَلِلْناها، وَقيل: هِيَ مَلَتْنا، بالتَّخفيف، من الامْتِلاءِ، فخفَّفَ الهَمْزَ. وأَنشدَنا حسَن بنُ مَنصورِ بنِ داوُدَ الحَسَنِيُّ:
(أَكْثَرْتَ من زَوْرَةٍ} فمَلَّكْ ... وزِدْتَ فِي الوُدِّ فاسْتَقَلَّكْ)

(لَو كنْتَ مِمَّنْ تَزورُ يَوماً ... لكانَ عندَ اللِّقا أَجَلَّكْ) {كاسْتَمْلَلْتُهُ، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(قِفا فهَريقا الدَّمْعَ بالمَنزِلِ الدَّرْسِ ... وَلَا} تسْتَمِلاّ أَنْ تَطولَ بهِ عَنْسي)
وَقَالَ آخَرُ:
(لَا {يَسْتَمِلُّ وَلَا يَكْرَى مُجالِسُها ... وَلَا يَمَلُّ من النَّجْوى مُناجِيها)
وَهَذَا كَمَا قَالُوا: خَلَت الدَّارُ واسْتَخْلَت، وعَلا قِرْنَهُ واسْتَعلاهُ. زادَ الزَّمَخشرِيُّ:} واسْتَمْلَلْتُ بِهِ: تبَرَّمْتُ. {وأَمَلَّني} إملالاً، {وأَمَلَّ علَيَّ: أَي أَبرَمَني، يُقَال: أَدَلَّ} فأَمَلَّ. فَهُوَ {مَلٌّ و} مَلولٌ {ومَلولَةٌ} ومالولَةٌ {ومَلالَةٌ، بالتَّشديد، وَذُو} مَلَّةٍ، نَقله الجَوْهَرِيُّ وأَنشدَ:
(إنَّكَ واللهِ لَذو مَلَّةٍ ... يَطْرِفُكَ الأَدْنى عَن الأَبعَدِ)
وَفِي العُباب: قَالَ جاريَةٌ من الأَنصارِ، وأَنشدَ البيتَ هَكَذَا، وَقَالَ ابنُ بريّ: الشِّعْرُ لِعُمَرَ بنِ أَبي رَبيعَةَ، وصوابُ إنشادِهِ: عَن الأَقدَمِ، وبعدَهُ:
(قلتُ لَهَا بلْ أَنْتِ مُعتَلَّةٌ ... فِي الوَصْلِ يَا هِندُ لكَي تَصرِمي)
وَهِي مَلولٌ، على القِياسِ، ومَلولَةٌ، على الفِعْلِ. {والمَلَلُ، مُحرَّكَة: سِمَةٌ على حُرَّةِ الذِّفْرَى خَلْفَ)
الأُذُنِ، عَن ابْن عَبّادٍ.} والمَلَّةُ: الرّمادُ الحارُّ الَّذِي يُحمَى لِيُدْفَنَ فِيهِ الخُبزُ ليَنْضَجَ، {كالمَلَلِ، قَالَ أَبو الأَسود الدُّؤَلِيُّ يَذُمُّ عَمّارَ بنِ عَمْروٍ البَجَلِيَّ، وَكَانَ بَخِيلًا:
(صَلْدِ النَّدى زاهِدٍ فِي كُلِّ مَكْرُمَةٍ ... كأَنَّما ضَيْفُه فِي مَلَّةِ النّارِ)
وَفِي الحَدِيث: فَقَالَ لَهُ إنَّما تُسِفُّهُم} المَلَّ.ومِنْ عَطايا الرُّؤساءِ فِي {المِلَلْ} ومَلَّ القوسَ أَو السَّهْمَ أَو الرُّمْحَ بالنّارِ: إِذا عالجَهُ بهَا، ونَصُّ أَبي حنيفَةَ: فِي النَّارِ: عالَجَها بهَا. مَلَّ الشيءَ فِي الجَمْرِ: أَدْخَلَهُ فِيهِ، فهم {مَمْلولٌ} ومَليلٌ، وَمِنْه قولُ كعبِ بنِ زُهَيْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: كأَنَّ ضاحِيَهُ بالنَّارِ مَمْلولُ أَي كأَنَّ مَا ظهَرَ مِنْهُ للشَّمْسِ مَشْوِيٌّ {بالمَلَّةِ من شِدَّةِ حَرِّهِ. مَلَّ فِي المَشْيِ} مَلاًّ: أَسرَعَ {كامْتَلَّ، وذلكَ إِذا مَرَّ مَرّاً سَرِيعا، عَن الأَصمَعِيِّ، وَقَالَ مُصعَبٌ:} امْتَلَّ واسْتَلَّ بِمَعْنى واحدٍ، كذلكَ {تَمَلَّلَ. مَلَّ الثَّوْبَ} يَمُلُّهُ مَلاًّ: درَزَهُ، عَن كُراعٍ، وَقَالَ غيرُه: خاطَهُ، الخِياطَةُ الأَولى قبلَ الكَفِّ. مَلَّ)
{المَلاّلُ الخُبْزَ واللَّحْمَ،} يَمُلُّهما مَلاًّ: أَدخلَهُ فِي المَلَّةِ، أَي الرَّمادِ الحارّ، أَو الْجَمْر فَهُوَ {مَلِيلٌ} ومَمْلُولٌ وَيُقَال هَذَا خبز مِلَّة وَلَا يُقَال للخبز: {مَلَّة إِنَّمَا الْملَّة: الرماد الْحَار والخُبْزُ يُسَمّى} المَليلَ {والمَمْلولَ، وكذلكَ اللَّحْمُ، وأَنشدَ أَبو عُبيدٍ:
(تَرى التَّيمِيَّ يَزْحَفُ كالقَرَنْبَى ... إِلَى تَيْمِيَّةٍ كعَصا المَليلِ)
وَفِي حديثِ خَيبَرَ: إِذا أُناسٌ من يَهودَ مُجتَمِعونَ على خُبزَةٍ} يَمُلُّونَها، أَي يَجعلونَها فِي المَلَّةِ. قَالَ الزَّجّاجُ: ملَّ عَلَيْهِ السَّفَرُ مَلاًّ: طالَ، {كأَمَلَّ عَلَيْهِ.} والمُلالُ، بالضَّمِّ: خَشَبَةُ قائمِ السَّيْفِ، وَقيل: ظَهْرُ القَوْسِ، كَمَا فِي العُباب. (و) {مُلال: ع، قَالَ الشّاعِرُ:
(رمَى قلبَهُ البَرْقُ} المُلالِيُّ رَمْيَةً ... بذِكْرِ الحِمى وَهْناً فباتَ يَهيمُ)
المُلالُ: الحَرُّ الكامِنُ فِي العَظْمِ، من الحُمَّى وتَوَهُّجِها، {كالمَليلَةِ، كسفينَةٍ، يُقال: رَجُلٌ مَمْلولٌ ومَليلٌ: بهِ} مَليلَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي الصِّحاحِ: {المَليلَةُ: حرارَةٌ يجِدُها الرَّجُلُ، وَهِي حُمَّى فِي العَظْمِ، انْتهى، وَفِي المثَلِ: ذَهَبَت البَليلَةُ} بالمَليلَةِ، أَي الصِّحَّةُ بالحُمّى، وَفِي الحديثِ: لَا تزالُ المَليلَةُ والصُّداعُ بالعبدِ. وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: {مُلِلْتَ مَلاًّ، والاسمُ المَليلَةُ، كحُمِمْتَ حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى. (و) } المُلالُ: وجَعُ الظَّهْرِ، أَنشدَ ثعلَبٌ: داوِ بهَا ظهرَكَ من {مُلالِهْ مِنْ خُزَراتٍ فِيهِ وانْخِزالِهْ كَمَا يُداوَى العَرُّ مِنْ أُكالِهْ المُلالُ: عرَقُ الحُمّى، وَهَذَا قد تقدَّمَ لَهُ قَرِيبا، فَهُوَ تَكرارٌ. المُلالُ: التَّقَلُّبُ مرَضاً أَو غَمّاً، قَالَ:
(وهَمَّ تأْخُذُ النُّجَواءُ مِنْهُ ... يُعَدُّ بصالِبٍ أَو} بالمُلالِ)
فِعْلُ الكُلِّ {مَلِلْتُ، بالكسْرِ، مَلاًّ،} ومَلَّلْتُ بالتَّشديدِ، {وتَمَلَّلْتُ. منَ المَجاز:} تَمَلَّلَ الرَّجُلُ {وتَمَلْمَلَ: تقلَّبَ، من مرضٍ أَو نحوِهِ كأَنَّه على مَلَّةٍ، قَالَه ابنُ أَبي الحديدِ، وأَصْلُهُ تملَّلَ، فَفُكَّ بالتَّضْعيفِ، وَقَالَ شَمِرٌ: إِذا نَبا بالرَّجُلِ مَضْجَعُه من غَمٍّ أَو وَصَبٍ قيل: قد تمَلْمَلَ، وَهُوَ تقلُّبُه على فِراشِه، قَالَ:} وتَمَلْمُلُه وَهُوَ جالسٌ أَنْ يَتَوَكّأَ مرَّةً على هَذَا الشَّقِّ ومرَّةً يَجْثُو على رُكْبَتَيْهِ، والحِرْباءُ {تتَمَلْمَلُ من الحَرِّ، تصعَدُ رأْسَ الشَّجَرَةِ مَرَّةً وتَبْطُنُ فِيهَا مَرَّةً وتظهَرُ أُخْرى.} ومَلَّلْتُهُ أَنا: أَي قلَّبْتُه فَهُوَ يتعَدَّى وَلَا يتعَدَّى. منَ المَجاز: طريقٌ {مَليلٌ} ومُمَلٌّ، بِفَتْح الْمِيم الثّانيَةِ: أَي سُلِكَ كثيرا وطالَ الاختِلافُ عليهِ، فَهُوَ مُعْلَمٌ لاحِبٌ، وَمِنْه {أَمَلَّ عَلَيْهِ} المَلَوانِ: طَال اخْتِلافُهُما عَلَيْهِ، وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:)
(أَلا يَا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ ... أَمَلَّ عَلَيْهَا بالبِلى المَلَوانِ)
أَي أَلَحَّ عَلَيْهَا حتّى أَثَّرَ فِيهَا. {وأَمَلَّهُ: قَالَ لَهُ فكَتبَ عنهُ،} وأَمْلاهُ {كأَمَلَّهُ على تَحويلِ التَّضْعيفِ، وَفِي التَّنزيلِ:} فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بالعَدْلِ وَهَذَا من {أَمَلَّ، وَفِي التَّنزيلِ أَيضاً: فهِيَ} تُمْلَى عليهِ بُكْرَةً وأَصيلاً وَهَذَا من {أَمْلَى، وحَكى أَبو زَيدٍ: أَنا} أُمْلِلُ عَلَيْهِ الكِتابَ، بإظهارِ التَّضْعيفِ. وَقَالَ الفرّاءُ: {أَمْلَلْتُ لُغَةُ أَهلِ الحِجازِ وبَني أسَدٍ، وأَمْلَيْتُ لُغَةُ بني تَميمٍ وقيسٍ، يُقَال: أَمَلَّ عَلَيْهِ شَيْئا يكتُبُه} وأَمْلى عَلَيْهِ، فنزَلَ الْقُرْآن باللُّغتينِ مَعًا. قَالَ الليثُ: حِمارٌ {مُلامِلٌ، كعُلابِطٍ، وَكَذَا ناقَةٌ} مَلْمَلَى، على فَعْلَلى: أَي سريعٌ وسريعَةٌ. وَهِي! المَلْمَلَةُ، بِمَعْنى السُّرعَةِ، وأَنشدَ لأَبي محمَّد الفَقْعَسِيِّ: يَا ناقَتا مالَكِ تَدْأَلينا أَلَمْ تَكُونِي مَلْمَلى ذَقُونا{ومَلَّوهُ، بالتَّشديدِ: مدينةٌ بالصَّعيدِ الأَوسَطِ.} وأَمْلالٌ: أَرْضٌ، عَن اليزيدِيِّ، قَالَ الفضْلُ اللَّهَبِيّ:
(مُوحِشاتٍ من الأَنيسِ قِفارٍ ... دارِساتٍ بالنَّعْفِ مِن {أَمْلالِ)
وحِبّانُ بنُ} مَلَّةَ وأَخوهُ أُنَيْف: صحابِيّانِ. وأَبو {مُلَيْلٍ، كزُبَيْرٍ: محمَّدُ بنُ عبد العزيزِ الكِلابِيُّ، عَن أَبيه. وعبدُ الرَّحمنِ بنُ مُلَيْلٍ، عَن عَلِيٍّ.} ومُلَيْلَةُ بنتُ هانئِ بنِ أَبي صُفْرَةَ بنتُ أَخي المُهَلَّبِ، عَن عائشَةَ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:

محن

Entries on محن in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
م ح ن : مَحَنْتُهُ مَحْنًا مِنْ بَابِ نَفَعَ اخْتَبَرْتُهُ وَامْتَحَنْتُهُ كَذَلِكَ وَالِاسْمُ الْمِحْنَةُ وَالْجَمْعُ مِحَنٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
محن المِحْنَةُ: التَّجْرِبَةُ، تقول: امْتَحَنْتُه: أرَدْتُ أنْ أَعْرِفَ بِكَلامِه ضَمِيْرَ قَلْبِه. وكلّ شَيْءٍٍ جَهَدْتَه من دابَّةٍ أو رَكِيَّةٍ: فقد مَحَنْتَه. والتَّمْحِيْنُ بِمَعْناه. والمُحُوْنَةُ: المَحْقُ والبَخْسُ ومَحَنْتُه عِشْرِينَ سَوْطاً: أي ضَرَبْتَه، وكذلك: مَحَنْتُه بالعَصا.
محن: {فامتحنوهن} اختبروهن.
(محن) : المَحُونَة: العار والتِّباعَةُ.
(محن) : المَحْنُ: أن تَدْأَبَ يوْمَكَ أَجْمَعَ في المَشْي أَو غيرِه.

محن



مِحْنَةٌ A trial, (S, Msb, K,) or trying affliction: (S:) pl. مِحَنٌ. (Msb.) مَحُونَةٌ (not مُحُونَةٌ): see art. حين.
(محن) - في حديث الشَّعْبىِّ، قال: "المِحْنَةُ بِدْعة"
يعنى أن يأخُذَ السُّلطان الرجُل فيَمْتَحِنَه، ويقول: فَعَلْتَ كذا وكذا ، حتّى يتَسَقَّط.
م ح ن: (الْمِحْنَةُ) وَاحِدَةُ (الْمِحَنِ) الَّتِي يُمْتَحَنُ بِهَا الْإِنْسَانُ مِنْ بَلِيَّةٍ وَ (مَحَنَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ، وَ (امْتَحَنَهُ) اخْتَبَرَهُ وَالِاسْمُ (الْمِحْنَةُ) . 
[محن] مَحَنْتُ البئر مَحْناً، إذا أخرجتَ ترابها وطينها. والمِحْنَةُ: واحدة المِحَنِ التي يُمْتَحَنُ بها الإنسان من بليَّةٍ. ومَحَنْتُهُ وامْتَحَنْتُهُ، أي اختبرته، والاسم المِحْنَةُ. ومَحَنَهُ عشرين سوطاً، أي ضربَه. وأتيتُ فلاناً فما مَحَنَني شيئاً، أي ما أعطاني.
محن
المَحْن والامتحان نحو الابتلاء، نحو قوله تعالى: فَامْتَحِنُوهُنَ
[الممتحنة/ 10] وقد تقدّم الكلام في الابتلاء. قال تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى
[الحجرات/ 3] ، وذلك نحو: وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً [الأنفال/ 17] وذلك نحو قوله: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ الآية [الأحزاب/ 33] .
م ح ن

وقع في محنة ومحن، ومحن فلان وامتحن، ورجل ممحون وممتحن.

ومن المجاز: ثوب ممحون: خلق، وقد محن هذا الثوب إذا محق بطول اللبس. ومحن الأديم: مدّده حتى وسّعه وبه فسّر قوله تعالى: " امتحن الله قلوبهم " أي شرحها ووسّعها. ومحنت ناقتي: جهدتها بالسير. قال:

أتت رذايا بادياً كلالها ... قد محنت واضطربت أوصالها
محن: محن: شهى، جذب، اجتذب، جعله شهيا (بوشر).
أمحن: انظر أمحن عند (فوك) في مادة ( temptare برهن، فحص).
امتحن: عرض للعذاب (مملوك 1، 2 تاريخ بنو زيان 92): فامتحنه وضربه بالسياط. الامتحان ل: مردود، فعالية، نفاذية على (ابن العوام 1: 104): واعلموا أن خرو الناس يتلو زرق الطيور في الــجودة والامتحان للأرض والمنابت كلها.
امتحن: في ألف ليلة وليلة (4: 134) وامتحن بشرب مليح وأكل مليح التي ترجمها لين إلى الإنكليزية بقوله to give himself up to أي أسلم نفسه ل أو انقطع وتخلى مع أن بوسويه شرح كلمة (تمحن) على أساس أن معناها: ملأ معدته بالماء، بالغذاء، أنتفخ، كاد ينصدع من الشرب والأكل، أمتلأ، بشم، أتخم، أفعم، اكتظ، تشبع، ملأ بطنه وكل هذه المترادفات ملائمة أكثر مما ذهب إليه (لين).
محنة: اضطهاد كمحنة المسلمين الذين أرغموا على القول بخلق القرآن (مملوك 1، 2: 82).
محنة: التعذيب (مملوك 2: 81).
[محن] نه: فيه: فذلك الشهيد "الممتحن"، هو المصفى المهذب، محنت الفضة- إذا صفيتها بالنار. ط: أي المجرب، والشهيد- خبر ذلك، والممتحن- صفة الشهيد، وفي خيمة الله- خبر بعد خبر، أو في خيمة- خبر، والبواقي أوصاف. نه: وفيه: إن "المحنة" بدعة، هي أن يأخذ السلطان الرجل فيمتحنه فيقول: فعلت كذا وفعلت كذا- فلا يزال به حتى يسقط ويقول ما لم يفعله أو ما لا يجوز قوله، يعني أن هذا الفعل بدعة. ك: "فامتحنوهم" أي اختبروهن بالحلف والنظر في الأمارات ليغلب على ظنونكم صدق إيمانهن، ونزلت الآية بيانًا له، قوله: كلامًا- مقول عائشة وقع حالًا، والنصح- عطف على مقدر. ك: اقر "بالمحنة"، هي الامتحان، أي من أقر بهذا الشرط أي بعدم الإشراك ونحوه فقد أقر بالمحنة ولم يحوجها بوقوعها إلى المبايعة باليد ونحوه، وقيل: الشرط المجيء مهاجرًا، أي من اعترف بوجوب الهجرة اعترف بوجوب المحنة، والأول أولى. ن: إذا هاجرن "يمتحن"، أي يبايعن على المذكورة في الآية الكريمة، قوله: فقد أقر بالمحنة، أي بايع البيعة الشرعية. ش: وخاتمة "المحن"، جمع محنة: البلية.

محن: المِحْنة: الخِبْرة، وقد امتَحنه. وامتَحن القولَ: نظر فه

ودَبَّره. التهذيب: إِن عُتْبة بن عبدٍ السُّلَمي، وكان من أَصحاب سيدنا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، حَدَّث أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

القَتْلى ثلاثة، رجل مؤمن جاهَدَ بنفسه وماله في سبيل الله حتى إِذا لقي

العَدُوَّ قاتَلَهم حتى يُقْتَل، فذلك الشهيد المُمْتَحَن في جنة الله

تحت عرشه

(* قوله «في جنة الله تحت عرشه» الذي في نسخة التهذيب: في خيمة

الله). لا يَفْضُله النبيون إِلا بدرجة النبوَّة؛ قال شمر: قوله فذلك

الشهيد المُمْتحَن هو المُصفَّى المُهذَّب المخلَّصُ من مَحَنتُ الفضةَ إِذا

صفيتها وخلصتها بالنار. وروي عن مجاهد في قوله تعالى: أُولئك الذين

امتَحَنَ اللهُ قلوبَهم، قال: خَلَّصَ اللهُ قلوبهم، وقال أَبو عبيدة: امتَحنَ

اللهُ قلوبهم صَفَّاها وهَذَّبها، وقال غيره: المُمْتحَنُ المُوَطَّأُ

المُذَلَّلُ، وقيل: معنى قوله أُولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى

شَرَحَ اللهُ قلوبهم، كأَنَّ معناه وَسَّع الله قلوبَهم للتقوى. ومَحَنْتُه

وامتَحْنتُه: بمنزلة خَبَرْتُه واختبرته وبَلَوْتُه وابتَلَيْتُه. وأَصل

المَحْنِ: الضَّرْبُ بالسَّوْط. وامتَحَنتُ الذهب والفضة إِذا أَذبتهما

لتختبرهما حتى خَلَّصْتَ الذهب والفضة، والاسم المِحْنة. والمَحْنُ:

العطية. وأَتيتُ فلاناً فما مَحَنَني شيئاً أَي ما أَعطاني. والمِحْنة: واحدة

المِحَنِ التي يُمتَحَنُ بها الإِنسانُ من بلية، نستجير بكرم الله منها.

وفي حديث الشَّعْبي: المِحْنة بِدْعَة، هي أَن يأْخذ السلطانُ الرجلَ

فيَمْتحِنه ويقول: فعلت كذا وفعلت كذا، فلا يزال به حتى يقول ما لم يفعله

أَو ما لا يجوز قوله، يعني أَن هذا القول بدعة؛ وقولُ مُليح الهُذَليِّ:

وحُبُّ ليلى، ولا تَخْشى مَحُونتَه،

صَدْعٌ لنَفْسِكَ مما ليس يُنْتقَدُ

قال ابن جني: مَحُونته عاره وتِباعَتُه، يجوز أَن يكون مشتقّاً من

المِحْنَة لأَن العارَ من أَشدِّ المِحْن، ويجوز أَن يكون مَفْعُلة من

الحَيْنِ، وذلك أَن العار كالقتل أَو أَشد. الليث: المِحْنة معنى الكلام الذي

يُمتحَنُ به ليعرف بكلامه ضمير قلبه، تقول امتحَنْتُه، وامتَحنْتُ الكلمة

أَي نظرت إِلى ما يَصِيرُ إِليه صَيُّورُها.

والمَحْنُ: النكاح الشديد. يقال: مَحَنها ومَخَنها ومسَحَها إِذا نكحها.

ومَحَنه عشرين سَوْطاً: ضربه. ومحن السَّوْطَ: لَيَّنَه. المُفَضَّلُ:

مَحَنْتُ الثوبَ مَحْناً إِذا لبسته حتى تُخْلِقه. ابن الأَعرابي:

مَحَنْته بالشَّدِّ والعَدْو وهو التليين بالطَّرْد، والمُمْتحَن والمُمَحَّص

واحد. أَبو سعيد: مَحَنْتُ الأَديم مَحْناً إِذا مددته حتى توسعه. ابن

الأَعرابي: المَحْنُ اللَّيِّنُ من كل شيء. ومَحْنت البئر مَحْناً إِذا

أَخرجت تُرابها وطينها. الأَزهري عن الفراء: يقال مَحَنْتُه ومخنتُه، بالحاء

والخاء، ومحجْتُه ونقَجته ونقَخته وجَلَهْته وجَحَشته ومَشَنْته

وعَرَمْتُه وحسَفته وحسَلْته وخسَلْته ولَتَحْتُه كله بمعنى قَشَرْتُه. وجلد

مُمتحَنٌ: مَقْشُور، والله أَعلم.

محن
: (مَحَنَهُ) عِشْرينَ سَوْطاً، (كَمَنَعَهُ؛ ضَرَبَهُ.
(و) مَحَنَهُ: (اخْتَبَرَهُ، كامْتَحَنَه) ، وأَصْلُ المَحْنِ: الضَّرْبُ بالسَّوْطِ؛ (والاسمُ المِحْنَةُ، بالكسْرِ) ، والجَمْعُ المِحَنُ، وَهِي الَّتِي يُمْتَحَنُ بهَا الإِنْسانُ مِن بليةٍ، نَسْتَجِيرُ بكَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْهَا.
وقالَ الليْثُ: المِحْنَةُ مِثْلُ الكَلامِ الَّذِي يُمْتَحَنُ بِهِ ليُعْرَفَ بكَلامِه ضَمِير قلْبِهِ.
وَفِي حدِيثِ الشعبيِّ: (المِحْنَةُ بِدْعَةٌ) ، هِيَ أَنْ يأْخُذَ السُّلطانُ الرَّجلَ فيمْتَحِنه ويقولُ: فَعَلْت كَذَا وَكَذَا، فَلَا يَزالُ بِهِ حَتَّى يقولَ مَا لم يَفْعَلْه، أَو مَا لَا يَجوزُ قَوْله، يعْنِي أنَّ هَذَا القَوْلَ بِدْعَةٌ.
(و) قالَ المُفَضَّلُ: مَحَنَ (الثّوْبَ) مَحْناً: (لَبِسَه حَتَّى أَخْلَقَه.
(و) يقالُ: أَتَى فُلاناً فَمَا مَحَنَهُ شَيْئا أَي مَا (أَعْطاهُ.
(و) المَحْنُ: النِّكاحُ الشَّديدُ.
يقالُ: مَحَنَ (جارِيَتَه) إِذا (نَكَحَها) وكذلِكَ مَخنها ومَسَحَها.
(و) مَحَنَ (البِئْرَ) مَحْناً: (أَخْرَجَ تُرابَها وطِينَها) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.

(و) مَحَنَ (الأدِيمَ: لَيَّنَهُ) .
(وقالَ أَبو سعيدٍ: مَدَّه حَتَّى وَسَّعَه.
(أَو) مَحَنَه إِذا (قَشَرَهُ) ؛) نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ عَن الفَرَّاء؛ (كمَحَّنَهُ) أَي بالتَّشديدِ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ: كمَخَنه بالخاءِ كَمَا هُوَ نَصُّ الفَرَّاء فِي نوادِرِهِ.
(وامْتَحَنَ القَوْلَ: نَظَرَ فِيهِ ودَبَّرَهُ) .
(وقيلَ: نَظَرَ إِلَى مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ صَيُّورُه. (و) قَوْلُه تعالَى: {أُولَئِكَ الَّذين امْتَحَنَ (اللَّهُ قُلُوبَهم) للتَّقْوَى} ،) أَي (شَرَحَها، و) كأَنَّ مَعْناهُ (وَسَّعَها) للتَّقْوى.
وقالَ مُجاهِد: أَي خَلَّصَها.
وقالَ أَبو عُبيدَةَ: أَي صَفَّاها وهَذَّبَها.
وقالَ غيرُهُ: أَي وَطَّأَها وذَلَّلَها.
(والمَحْنُ) ، بالفتْحِ: (اللَّيِّنُ من كلِّ شيءٍ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(و) مِن المجازِ: المَحنُ: (أَنْ تَدْأَبَ يَوْمَكَ أَجْمَعَ فِي المَشْي أَو غَيْرِهِ.
(والمُحونَةُ: المَحْقُ والبَخْسُ) ، فَعُولَةٌ من المَحْنِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ مُلَيح الهُذَليّ:
وحُبُّ ليلى وَلَا تَخْشى مَحُونَتَهصَدْعٌ لنَفْسِك ممَّا ليسَ يُنْتَقَدُ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
مَحَنَ الفِضَّة: إِذا صَفَّاها وخَلَّصَها بالنارِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (فذلِكَ الشَّهِيدُ المُمْتَحَنُ فِي جنَّةِ اللَّهِ تَحت عَرْشِه) ، وَهُوَ الصَّفيُّ المُهَذَّبُ.
والمُمْتَحَنُ أَيْضاً: المُوَطَّأُ المُذَلَّلُ.
وامْتَحَنَ الذَّهَبَ والفضَّةَ: أَذابَهُما ليَخْتَبرَهُما حَتَّى يَخْلَصَا.
ومَحَنَ السَّوْطَ: لَيَّنَهُ.
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: مَحَنَه بالشَّدِّ والعَدْوِ: وَهُوَ التَّلْيينُ بالطَّرْدِ.
وجِلْدٌ مُمْتَحَنٌ: مَقْشورٌ؛ عَن الفَرَّاء.
ومُحِنَ الرَّجُلُ، بالضمِّ، فَهُوَ مَمْحُونٌ.
وثَوْبٌ مَمْحُونٌ: خَلَقٌ بطُولِ اللُّبْسِ.
ومَحَنْتُ ناقَتِي: جَهدْتُها بالسَّيْرِ.
والمُحونَةُ: العارُ والتَّباعَةُ؛ وَبِه فَسَّر ابنُ جنِّي قَوْلَ مُلَيح الهُذَليِّ؛ قالَ: وَهُوَ مُشْتقٌّ مِن المِحْنَةِ، لأنَّ العارَ أَشَدُّ المِحَنِ؛ قالَ: ويَجوزُ أَنْ يكونَ مَفْعُلَة من الحيْنِ، وذلكَ أنَّ العارَ كالقَتْلِ أَو أَشدّ؛ وَقد تقدَّمَتِ الإشارَةُ إِلَيْهِ فِي حِين.
والمَمْحُونُ: المَأْبُونُ؛ عاميَّةٌ.

محن


مَحَنَ(n. ac. مَحْن)
a. Tried, tested.
b. Wore.
c. Struck.
d. Cleaned out (well).
e. see II (a)
مَحَّنَa. Made supple, softened.
b. Scraped.

مَاْحَنَ
a. [ coll. ], Tried, vexed; teased
tormented, plagued; contradicted.
إِمْتَحَنَa. see I (a)b. [acc. & La], Inclined the heart of.... to.
مَحْنa. Soft, supple, flexible.
b. Occupation.
c. Day's journey.

مِحْنَة
(pl.
مِحَن)
a. Trial, test.
b. Fatigue, weariness; suffering; misfortune
affliction.

مُحُوْنَةa. Destruction.

N. Ac.
إِمْتَحَنَa. Trial.
b. Temptation.
c. [ coll. ], Examination.
(م ح ن)

المِحْنَةُ: الْخِبْرَة. وَقد امتحنه. وامتحن القَوْل، نظر فِيهِ وَدبره.

وَقَول مليح الْهُذلِيّ:

وحُبُّ لَيلى، وَلَا تُخشَىِ مُحونَتُه ... صَدْعٌ لِنَفْسِك مِمَّا لَيْسَ يُنتقَدُ

قَالَ ابْن جني: مَحُونَتُه عاره وتباعته يجوز أَن يكون مشتقا من المحنة لِأَن الْعَار من أَشد المِحَنِ، وَيجوز أَن يكون مفعلة من الحَيْنِ، وَذَلِكَ أَن الْعَار كَالْقَتْلِ أَو أَشد.

ومَحَنه عشْرين سَوْطًا: ضربه.

ومَحَنَ السَّوْط: ليَّنه.

مدن

Entries on مدن in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 10 more
[م د ن] مَدَن بالمَكانِ: أَقامَ، فِعْلٌ مُماتٌ. والمَدِينَةُ: الحِصْنُ يُبْنَى فِي أُصْطُمَّةِ الأَرْضِ، مُشْتَِقٌّ من ذلك، والجَمْعُ: مَدائِنُ ومُدُنٌ. ومن هُنا حَكَمَ أَبُو الحَسَنِ فيما حَكَى الفارِسِيُّ عنه أَنَّ مَدِينَةً فَعِيلَةٌ. والمَديِنَةُ: مَدِينَةُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، غَلَبَتْ عليها تَفْخِيماًُ، وإذا نَسَبْتَ إِلى المَدِينَةِ فالرَّجُلُ والثَّوْبُ: مَدَنِيُّ، والطَّيْرُ ونَحْوُه مَدِينٌّ ي. فأَمّا قولُهم: مَداينِيٌّ فإِنَّهُم جَعَلُوا هَذَا البِناءَ اسْماً للبَلَدِ. ومَدْيَنُ: اسمٌ أَعْجَمِيٌّ، وإِن اشْتَقَقْتَه من العَرَبِيةِ فالياءُ زائِدَةٌ، وقد يَكُونُ مَفْعَلاً، وهو أَظْهَرُ، وسَيَأْتِي في بابِه. والمَدانُ: صَنَمٌ. وبَنُو المَدانِ: بَطْنٌ، على أَنَّ الميمَ في الَمدانِ قد تَكُون زائِدةً.
مدن
المَدينة فَعِيلَةٌ عند قوم، وجمعها مُدُن، وقد مَدَنْتُ مَدِينةً، وناس يجعلون الميم زائدة، قال تعالى: وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ [التوبة/ 101] قال: وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى [يس/ 20] ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها [القصص/ 15] .

مدن



مَيْدَانٌ : see art. ميد.

هُوَ ابْنُ مَدِينَتِهَا , said of a skilful guide: see بَجْدَةٌ.
[مدن] نه: فيه: "مدان"- بفتح ميم، ويقال: فيفاء مدان، وهو واد. ن: كان راعيًا لأهل "المدينة"، وروى: فقال لرجل من أهل المدينة، اراد بهما مكة. و"المدائن"- بالهمز وتركه، جمع مدينة.
مدن
المَدِيْنَةُ: مَدِيْنَةُ الرسُوْلِ - صلى الله عليه وسلم -، والنِّسْبَةُ إليها: مَدَنِي، وفي الطيْرِ: مَدِيْنِي.
وكُلُّ أرْضٍ يُبْنى لها حِصْن في أصْطمَّتِها: فهومَدِيْنَتُها. وتَمَدْيَنَ فلانٌ: إذا تَمَلَكَ وتَنَعَّمَ. ومَدَنَ بالمَكان: أقَامَ به.
والمَدَانُ: اسْمُ صَنَمٍ، وإليه يُنْسَبُ عَبْدُ المدَانِ.

مدن


مَدَنَ(n. ac. مُدُوْن)
a. Came to; dwelt, lived in ( a town ).

مَدَّنَa. Founded, built cities.
b. [ coll. ], Civilized.

تَمَدَّنَ
a. [ coll. ], Became civilized;
became united together in cities-
مَدَنِيّa. Urban; municipal; townsman, citizen; burgher
burgess.
b. Of Medina.

مَدَاْن
a. [art.], A certain idol.
مَدِيْن
a. [art.], Lion.
مَدِيْنَة
(pl.
مُدْن
مُدُن مَدَاْئِنُ)
a. Town; city.
b. [art.], Medina.
مَدِيْنِيّa. see 4yi (a)
N.Ac.
تَمَدَّنَa. Civilization.

مَدِيْنَة السَّلَام
a. Bagdad.

تَمَديَنَ
a. He enjoyed the comforts of life.
م د ن : الْمَدِينَةُ الْمِصْرُ الْجَامِعُ وَوَزْنُهَا فَعِيلَةٌ لِأَنَّهَا مِنْ مَدَنَ وَقِيلَ مَفْعِلَةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ لِأَنَّهَا مِنْ دَانَ وَالْجَمْعُ مُدُنٌ وَمَدَائِنُ بِالْهَمْزِ عَلَىالْقَوْلِ بِأَصَالَةِ الْمِيمِ وَوَزْنُهَا فَعَائِلُ وَبِغَيْرِ هَمْزٍ عَلَى الْقَوْلِ بِزِيَادَةِ الْمِيمِ وَوَزْنُهَا مَفَاعِلُ لِأَنَّ لِلْيَاءِ أَصْلًا فِي الْحَرَكَةِ فَتُرَدُّ إلَيْهِ وَنَظِيرُهَا فِي الِاخْتِلَافِ مَعَايِشُ وَتَقَدَّمَ. 
م د ن: (مَدَنَ) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ وَبَابُهُ دَخَلَ وَمِنْهُ (الْمَدِينَةُ) وَجَمْعُهَا (مَدَائِنُ) بِالْهَمْزَةِ وَ (مُدْنٌ) وَ (مُدُنٌ) مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا. وَقِيلَ: هِيَ مِنْ دِينَتْ أَيْ مُلِكَتْ. وَفُلَانٌ (مَدَّنَ) الْمَدَائِنَ (تَمْدِينًا) كَمَا يُقَالُ: مَصَّرَ الْأَمْصَارَ. وَسَأَلْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْفَسَوِيَّ عَنْ هَمْزِ مَدَائِنَ فَقَالَ: مَنْ جَعَلَهُ مِنَ الْإِقَامَةِ هَمَزَهُ وَمَنْ جَعَلَهُ مِنَ الْمِلْكِ لَمْ يَهْمِزْهُ كَمَا لَا يُهْمَزُ مَعَايِشُ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَدَنِيٌّ) ، وَإِلَى مَدِينَةِ الْمَنْصُورِ (مَدِينِيٌّ) ، وَإِلَى مَدَائِنِ كِسْرَى (مَدَائِنِيٌّ) لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا كَيْ لَا يَخْتَلِطَ. وَ (مَدْيَنُ) قَرْيَةُ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. 

مدن: مَدَنَ بالمكان: أَقام به، فِعْلٌ مُمات، ومنه المَدِينة، وهي

فَعِيلة، وتجمع على مَدَائن، بالهمز، ومُدْنٍ ومُدُن بالتخفيف والتثقيل؛ وفيه

قول آخر: أَنه مَفْعِلة من دِنْتُ أَي مُلِكْتُ؛ قال ابن بري: لو كانت

الميم في مدينة زائدة لم يجز جمعها على مُدْنٍ. وفلان مَدَّنَ المَدائنَ:

كما يقال مَصَّرَ الأَمصارَ. قال وسئل أَبو عليّ الفَسَوِيُّ عن همزة

مدائن فقال: فيه قولان، من جعله فَعِيلة من قولك مَدَنَ بالمكان أَي أَقام

به همزه، ومن جعله مَفْعِلة من قولك دِينَ أَي مُلِكَ لم يهمزه كما لا

يهمز معايش. والمَدِينة: الحِصْنُ يبنى في أُصطُمَّةِ الأَرض، مشتق من ذلك.

وكلُّ أَرض يبنى بها حِصْنٌ في أُصطُمَّتِها فهي مدينة، والنسبة إِليها

مَدِينّي، والجمع مَدائنُ ومُدُنٌ. قال ابن سيده: ومن هنا حكم أَبو الحسن

فيما حكاه الفارسي أَن مَدِينة فعيلة. الفراء وغيره: المدينة فعيلة، تهمز

في الفعائل لأَن الياء زائدة، ولا تهمز ياء المعايش لأَن الياء أَصلية.

والمدينة: اسم مدينة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خاصة غلبت

عليها تفخيماً لها، شرَّفها الله وصانها، وإِذا نسبت إِلى المدينة فالرجل

والثوب مَدَنيٌّ، والطير ونحوه مَدِينّي، لا يقال غير ذلك. قال سيبويه:

فأَما قولهم مَدَائِني فإِنهم جعلوا هذا البناء اسماً للبلد، وحمامةٌ

مَدِينيَّة وجارية مَدِينيَّة. ويقال للرجل العالم بالأَمر الفَطِنِ: هو ابن

بَجْدَتِها وابنُ مَدِينتها وابن بَلْدَتها وابن بُعْثُطها وابن

سُرْسُورها؛ قال الأَخطل:

رَبَتْ ورَبا في كَرْمِها ابنُ مَدِينةٍ

يَظَلُّ على مِسْحاته يتَرَكَّلُ

ابنُ مَدِينةٍ أَي العالم بأَمرها. ويقال للأَمة: مَدِينة أَي مملوكة،

والميم ميم مَفْعُول، وذكر الأَحولُ أَنه يقال للأَمة ابنُ مَدِينة،

وأَنشد بيت الأَخطل، قال: وكذلك قال ابن الأَعرابي ابنُ مَدِينة ابنُ أَمة،

قال ابن خالويه: يقال للعبد مَدِينٌ وللأَمة مَدِينة، وقد فسر قوله تعالى:

إِنا لمَدِينُون؛ أَي مملوكون بعد الموت، والذي قاله أَهل التفسير

لمَجْزِيُّون. ومَدَنَ الرجلُ إِذا أَتى المدينة. قال أَبو منصور: هذا يدل على

أَن الميم أَصلية. قال: وقال بعض من لا يوثق بعلمه مَدَن بالمكان أَي

أَقام به. قال: ولا أَدري ما صحته، وإِذا نسبت إِلى مدينة الرسول، عليه

الصلاة والسلام، قلت مَدَنيٌّ، وإِلى مدينة المنصور مَدِينيّ، وإِلى مدائن

كِسْرَى مَدائِنيٌّ، للفرق بين النسب لئلا يختلط.

ومَدْيَنُ: اسم أَعجمي، وإِن اشتققته من العربية فالياء زائدة، وقد يكون

مَفْعَلاً وهو أَظهر. ومَدْيَنُ: اسم قرية شعيب، على نبينا وعليه أَفضل

الصلاة والسلام، والنسب إِليها مَدْيَنِيٌّ. والمَدَانُ: صنم. وبَنُو

المَدَانِ: بطْنٌ، على أَن الميم في المَدَان قد تكون زائدة. وفي الحديث

ذِكْرُ مَدَان، بفتح الميم، له ذكر في غزوة زيد بن حارثة بني جُذَام، ويقال

له فَيْفاءُ مَدَانَ؛ قال: وهو وادٍ في بلاد قُضاعَة.

مدن: تمدن: في م. المحيط (تمدن الرجل تخلق بأخلاق أهل المدن وانتقل من حالة الخشونة والبربرية والجهل إلى حالة الظرف والأنس والمعرفة).
تمدن: انظر الكلمة عند (فوك) في مادة ( Civitas) ، التمدن: المدنية (مقدمة ابن خلدون 3: 255 المقري 3: 674).
مدني: السياسة المدنية: انظر بداية الكلمة.
مدني ومديني: هي عند (فوك) cristatus: كلمة لاتينية معناها عرف، عرف الديك، رأس الخوذة.
مدينة: عاصمة المنطقة أو الإقليم أو الجريرة أو المملكة وعلى سبيل المثال أن غرناطة كانت مدينة كورة البيرة وقرطبة مدينة الأندلس والقيروان مدينة أفريقية (ترجمة دي جاينجوس للمقري 1: 529). المدينة التي كانت النصارى تطلق عليها اسم بالرموكان المسلمون يطلقون عليها اسم المدينة (ابن جبير 12: 328).
المدينة: الحي القديم لمدينة قرطبة (عبد الواحد 4: 28) مثل حي (السيتي Cite) في باريس وحي (الستي City) في لندن.
مدينة: إقليم عند اليهود والآراميين (معجم الجغرافيا، ياقوت 1: 348) (مرادف كورة) (القزويني 2: 337).
مدينة: نوع من خبز، في الأندلس، من الطحين العالي الــجودة والزعفران يرمز إلى مدينة من المدن ويهيأ ويقدم يوم النيروز (المقري 2: 363 والصحائف التي تلي ذلك).
مدينة: وجار، عرين، حجر الأرنب، (الكالا-: madriguera de conejo وكذلك حجر الثعلب، حجر الجزر (بوسييه).
مدينة: المدينة، فلسفيا، وهي موضع اجتماع الناس (في مجمع) (مقدمة ابن خلدون 2: 338)، ويرة الفلاسفة (وجدت من الأفضل أن أقدم للقارئ الكريم نص ما ورد في كتاب آراء أهل المدينة الفاضلة لأبي نصر الفارابي -قدم له وشرحه إبراهيم جزيني من منشورات دار القاموس الحديث -بيروت- بدلا من ترجمة ما ذكره المصنف وذلك بمقدار يزيد عنه قليلا أن لم يطابقه تماما) في قسم 26: الاجتماع والتعاون: وكل واحد من الناس مفطور على أنه يحتاج، في قوامه، وفي أن يبلغ أفضل كمالاته، إلى أشياء كثيرة لا يمكنه أن يقوم بها كلها هو وحده، بل يحتاج إلى قوم له كل واحد منهم بشيء مما يحتاج إليه. وكل واحد من كل واحد بهذه الحال. فلذلك لا يمكن أن يكون الإنسان ينال الكمال، الذي لأجله جعلت له الفطرة، إلا باجتماعات جماعة كثيرة، متعاونين، يقوم كل واحد لكل واحد ببعض ما يحتاج إليه في قوامه فيجتمع عما يقوم به جملة الجماعة لكل واحد جميع ما يحتاج إليه في قوامه وفي أن يبلغ الكمال. ولهذا كثرت أشخاص الإنسان، فحصلوا في المعمورة من الأرض، فحدثت منها الاجتماعات الإنسانية ..
-أنواع الاجتماعات: فمنها الكاملة، ومنها غير الكاملة والكاملة ثلاث: عظمى ووسطى وصغرى. فالعظمى اجتماعات الجماعة كلها في المعمورة، والوسطى اجتماع أمة في جزء من المعمورة، والصغرى اجتماع أهل مدينة في جزء من مسكن أمة.
وغير الكاملة: أهل القرية، واجتماع أهل المحلة، ثم اجتماع في سكة، ثم اجتماع في منزل وأصغرها المنزل والمحلة والقرية هما جميعا لأهل المدينة، إلا أن القرية للمدينة على إنها خادمة للمدينة والمحلة للمدينة على إنها جزؤها ... والمدينة التي يقصد بالاجتماع فيها التعاون على الأشياء التي تنال بها السعادة في الحقيقة، هي المدينة الفاضلة. والاجتماع الذي به يتعاون على نيل السعادة هي الأمة الفاضلة. وكذلك المعمورة الفاضلة إنما تكون إذا كانت الأمة التيس فيها يتعاون على بلوغ السعادة.
وفي قسم 29 - مضادات المدينة الفاضلة- والمدينة الفاضلة تضادها المدينة الجاهلة والمدينة الفاسقة والمدينة المتبدلة والمدينة الضالة (انظر التفصيلات في كتاب الفارابي- أهل المدينة الفاضلة).
أما (دي سلان الذي ترجم مقدمة ابن خلدون فقد ذكر أن المقدمة في ص141 من جزئها أو قسمها الثاني قد ورد فيها ما يأتي مما لم نعثر عليه لكي نثبت نصه الذي ذكره ابن خلدون): .. في الدولة الكاملة يرتبط، المواطنون، جميعا، ببعضهم بالحب وهم، كلهم، متساوون لذلك لا حاجة لهم بالسلطان، ويتغذون بطريقة صحية ملائمة لأجسامهم لذلك لا حاجة لهم بالطب. كل إنسان في هذه المدينة يمتلك أعلى درجات الكمال التي يستطيع أن يصلها الإنسان. في أنموذج هذه الجمهورية يمتلك الإنسان القدرة على التفكير بأعلى أنواع الفكر الصائب ولا يوجد أي فرد جاهل بالأعراف والقوانين. لن يكون هناك أي زلل ولا مزاح ولا تحايل.
المدن السماوية: أنظر في المعجم اللاتيني العربي cives etherei؟ المداني: نوع من أنواع الحمام (مخطوطة الاسكوريال 893).
مدن
: (مَدَنَ) بالمَكانِ: (أَقامَ) بِهِ.
قالَ الأَزْهريُّ: وَلَا أَدْرِي مَا صحَّتُه وَهُوَ (فِعْلٌ مُمَاتٌ، وَمِنْه المَدينَةُ) ، وَهِي فَعِيلَةٌ، (للحِصْنِ يُبْنى فِي أُصْطُمَّةِ الأَرْضِ، ج مَدائِنُ) ، بالهَمْزِ، (ومُدُنٌ ومُدْنٌ) ، بالتَّثْقيلِ والتَّخْفِيفِ.
وَفِيه قَوْلٌ آخَرُ أنَّه مَفْعِلَةٌ من دِنْتُ أَي مُلِكْتُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: لَو كانتِ الميمُ فِي مَدينَةٍ زَائِدَة لم يجُزْ جَمْعَها على مُدْنٍ.
وسُئِلَ أَبو عليَ الفَسَويّ عَن هَمْزَةِ مَدائِنَ فقالَ: فِيهَا قَوْلان: من جَعَلَهُ فَعِيلَةً هَمَزَةً، وَمن جَعَلَهُ مَفْعِلَة لم يَهْمِزْه.
(ومَدَنَ) مَدناً: إِذا (أَتاها) .
(قالَ الأزْهرِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذَا يدلُّ على أنَّ المِيمَ أَصْليَّةٌ.
(والمَدينَةُ: الأَمَةُ) وَهِي مَفْعِلَةٌ لَا فَعِيلةٌ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ لابنِ الأمَةِ ابنُ مَدينَةٍ؛ وَقد ذُكِرَ فِي دين.
(و) المَدينَةُ: (سِتَّةَ عَشَرَ بَلَدا) ، يُسَمَّى كلُّ واحِدٍ بذلِكَ.
(ومَدَّنَ المَدائِنَ تَمْديناً) :) أَي (مَصَّرَها.
(ومَدْيَنُ) ، كجَعْفَرٍ: اسمٌ أَعْجَميٌّ، وَإِن اشْتَقَقْته مِن العَربيَّةِ فالياءُ زائِدَةٌ، وَقد يكونُ مَفْعَلاً وَهُوَ أَظْهَرُ.
ومَدْيَنُ: (قَرْيةُ شُعَيْب، عَلَيْهِ السّلام) ، نُسِبَ إِلَى مَدْيَنِ بنِ إبراهيمَ، عَلَيْهِ السَّلامِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا مَدينيٌّ.
والمَدِينَةُ: اسْمُ مَدينَةِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خاصَّةً، غَلَبَتْ عَلَيْهَا تَفْخِيماً لَهَا، شرَّفَها اللَّهُ تَعَالَى وصَانَها، وَلها أَسْماءُ جَمَعْتُها فِي كرَّاسَةِ.
وَقد أَوْرَدَ المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا فِي كتابِهِ هَذَا جمْلَةٌ.
(والنِّسْبَةُ إِلَى مَدينَةِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَدَنِيٌّ، وَإِلَى مَدينَةِ المَنْصورِ وأَصْفَهان وغيرِهِما: مَدِيْنِيٌّ) ، وَإِلَى مَدَائِنَ كسْرى مَدائِنِيُّ، للفَرْقِ بينَ النّسبِ لئَلاَّ تَخْتَلِط.
(أَو الإِنسانُ) والثَّوْبُ (مَدَنِيٌّ والطَّائِرُ ونَحْوُه مَدِينيُّ) ، لَا يقالُ غيرُ ذلِكَ.
قالَ سِيْبَوَيْه: فأَمَّا قَوْلُهم: مَدَائِنِيّ فإنّهم جَعَلُوا هَذَا البِناءَ اسْماً للبَلَدِ.
(و) يقالُ للرَّجُلِ العالِمِ بالأَمْرِ الفَطِنِ: (هُوَ ابنُ مَدِينَتِها) ، و (ابنُ بَجْدَتِها) ، وابنُ بَلْدَتِها، وابنُ بُعْثُطِها، وابنُ سُرْسُورِها؛ قالَ الأَخْطَلُ:
رَبَتْ ورَبا فِي كَرْمِها ابنُ مَدِينةٍ يَظَلُّ على مِسْحاتِه يَتَرَكَّلُوفسَّرَه الأَحْولُ بابنِ أَمةٍ.
(والمَدائِنُ: مَدِينَةُ كِسْرَى قُرْبَ بَغْدادَ) على سَبْعَةِ فَراسِخَ مِنْهَا، (سُمِّيَت لكِبَرِها) ، وَهِي دارُ مَمْلَكةِ الفُرْسِ: وأَوَّل من نَزلَها أَنُوشَرْوان، وَبهَا إيوانُه وارْتِفاعُه ثَمانُونَ ذِراعاً بهَا كانَ سَلْمانُ وحذيفَةُ، وَبهَا قَبْرَاهُما افْتَتَحها سعْدُ بنُ أَبي وقَّاصٍ سَنَة أَرْبَع عَشَرَةَ.
وقيلَ: هِيَ عدَّةُ مُدُنِ مُتقارِبَةُ الميلين وَالثَّلَاث، والنِّسْبَةُ مَدائِنِيٌّ على القِياسِ، مِنْهَا: أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي سيْفٍ المَدَائِنيُّ صاحِبُ التَّصانِيفِ المَشْهورَةِ، رَوى عَنهُ الزُّبَيْرُ بنُ بكَّارِ.
(والمَدانُ، كسَحابٍ: صَنَمٌ) ، وَبِه سُمِّي عبْدُ المُدَانِ، وَهُوَ أَبُو قَبيلَةٍ من بَني الحارِثِ، مِنْهُم: عليُّ بنُ الرَّبيعِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبْدِ المَدَانِ الحارِثيُّ المدانيُّ، وَلِيَ صَنْعاءَ أَيَّام السفَّاحِ، وعبْدِ المَدانِ اسْمُه عَمْرُو وعبدُ اللَّهِ ابْنُه، هَذَا كانَ يُسَمَّى عَبْد الحَجَرِ، لَهُ وِفادَةٌ، فسَمَّاه النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَبْد اللَّهِ.
(و) المَدِينُ، (كأَميرٍ: الأَسَدُ) ، وَقد تكونُ الميمُ فيهمَا زائِدَةٌ.
(والمَيْدانُ) :) ذُكِرَ (فِي (م ي د) .
(وتَمَدْيَنَ) الرَّجُلُ: (تَنَعَّمَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: أَبو مَدينَةَ عبدُ اللَّهِ بنُ حِصْنٍ السَّدُوسِيُّ تابِعِيٌّ رَوَى عَنهُ قَتادَةُ.
والمُسْتَنصرُ بنُ المُنْذرِ المَدِينيُّ، بسكونِ الدالِ وفتْحِ التَّحْتانِيَّة، ذَكَرَه الهَمَدَانيُّ.
وأَبو مُسْلمٍ عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمدِ بنِ مَدْيَنٍ المَدينيُّ الأَصْبهانيُّ إِلَى جَدِّه، رَوَى عَن أَبي بكْرِ بنِ أَبي عاصِمٍ، وَعنهُ ابنُ مَرْدَوَيه.
وأَبو مَدينِ الغَوْث شُعَيْبُ بنُ الحُسَيْنِ الأنْصارِيُّ التَّلمسانيُّ مَشْهورٌ.
ومديانُ: اسمُ ولدِ سيِّدِنا إبْراهيم، عَلَيْهِ السّلام، ذَكَرَه السَّهيليّ.
وفَيْفَاءُ مَدَانٍ، كسَحابٍ: وادٍ بالشامِ لقُضاعَةَ بناحِيَةِ حَرَّة الرجلى، جاءَ ذِكْرُه فِي غَزْوَةِ زيْدِ بَني جُذَام بناحِيَة حِسْمَى.
مدن: {مدين}: اسم أرض، وزنها: {مَفْيَل} وإن كانت من دان فوزنها: {مَفْعَل} وتصحيح بائها شاذ قليل، والقياس مدان.
[مدن] مَدَنَ بالمكان: أقام به. ومنه سمِّيت. المَدينَةُ، وهي فَعيلَةٌ، وتجمع على مَدائِنَ بالهمز، وتجمع أيضا على مدن ومدن، بالتخفيف والتثقيل. وفيه قول آخر: أنها مفعلة من دنت، أي ملكت. وفلان مَدَّنَ المَدائِنَ، كما يقال: مَصَّرَ الامصار. وسألت أبا على الفسوى عن همز مدائن فقال: فيه قولان، من جعله فعيلة من قولك: مدن بالمكان، أي أقام به، همزه. ومن جعله مفعلة من قولك دين، أي ملك لم يهمزه، كما لا يهمز معايش. وإذا نسبت إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم قلت مَدَنيٌّ، وإلى مدينة المنصور مَدينيٌّ، وإلى مَدائِنِ كسرى مَدائِنِيٌّ، للفرق بين النَسب، لئِّلا يختلط. ومدين: قرية شعيب عليه السلام. 

منن

Entries on منن in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 11 more
منن: {المن}: شيء حلو يسقط في السحر على الشجر. وقيل: الترنجبين. {ممنون}: مقطوع.
م ن ن: (الْمُنَّةُ) بِالضَّمِّ الْقُوَّةُ يُقَالُ: هُوَ ضَعِيفُ الْمُنَّةِ. وَ (الْمَنُّ) الْقَطْعُ. وَقِيلَ: النَّقْصُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [التين: 6] . وَ (مَنَّ) عَلَيْهِ أَنْعَمَ،وَبَابُهُمَا رَدَّ. وَ (الْمَنَّانُ) مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَ (مَنَّ) عَلَيْهِ أَيِ (امْتَنَّ) عَلَيْهِ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (مِنَّةً) أَيْضًا. يُقَالُ: الْمِنَّةُ تَهْدِمُ الصَّنِيعَةَ. وَرَجُلٌ (مَنُوْنَةٌ) كَثِيرُ (الِامْتِنَانِ) . وَ (الْمَنُونُ) الدَّهْرُ. وَالْمَنُونُ أَيْضًا الْمَنِيَّةُ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الْمَدَدَ وَتَنْقُصُ الْعَدَدَ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَتَكُونُ وَاحِدَةً وَجَمْعًا. وَ (الْمَنُّ) الْمَنَا وَهُوَ رِطْلَانِ وَالْجَمْعُ (أَمْنَانٌ) . وَ (الْمَنُّ) كَالتَّرَنْجَبِينِ وَفِي الْحَدِيثِ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ» . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الزَّجَّاجَ: الْمَنُّ كُلُّ مَا يَمُنُّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِمَّا لَا تَعَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُرَادُ أَنَّهَا كَالْمَنِّ الَّذِي كَانَ يَسْقُطُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ سَهْلًا بِلَا عِلَاجٍ فَكَذَا الْكَمْأَةُ لَا مَئُونَةَ فِيهَا بِبَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ. 

منن


مَنَّ(n. ac. مَنّ
مِنِّيْنَى)
a. ['Ala], Was gracious, kind to.
b. ['Ala & Bi], Granted to, bestowed upon (favour).
c.(n. ac. مَنّ
مِنَّة) ['Ala], Reproached, upbraided.
d.(n. ac. مَنّ), Fatigued, exhausted.
e. Cut (rope).
f. Lessened, reduced (number).
مَنَّنَ
a. [ coll. ]
see I (c)
مَاْنَنَa. Helped, co-operated with.

أَمْنَنَتَمَنَّنَa. see I (d)
إِمْتَنَنَa. see I (a) (b), (c).
إِسْتَمْنَنَ
a. [acc. & Fī], Asked, sought the favour of .... in.
مَنّa. Favour; graciousness; gift.
b. Manna.
c. (pl.
أَمْنَاْن), A certain weight ( 2 pounds ).
d. Fine dust.

مِنَّة
(pl.
مِنَن)
a. Favour, benefit; grace, bounty; kindness
benevolence.
b. Reproach ( for benefits received ).

مُنَّة
(pl.
مُنَن)
a. Power, strength.
b. Weakness.

مِنَنَةa. Female hedgehog.
b. Spider.

مَنِيْنa. Weak; weakened.
b. Strong.
c. Fine dust.

مَنُوْنa. Death; destiny, fate.
b. see 28 (d)
مَنُوْنَةa. see 7t (b) & 28
(d).
مَنَّاْنa. Benevolent, kind, benign, beneficent; gracious;
bountiful, liberal.
b. Benefactor.
c. [art.], The Gracious One: God.
d. One who reproaches for benefits received.

مَنَّاْنَةa. Marriage portion.

N. P.
مَنڤنَa. Cut; broken.
b. Strong.
c. Weak.
d. [La] [ coll. ], Obliged, indebted
to.
N. Ac.
إِمْتَنَنَa. see 2t
مَمْنُوْنِيَّة
a. [ coll. ], Obligation.

بِمَنِّهِ تَعَالَى
a. By the Grace of God!

المُمِنَّان
a. Night & day.

أَجْر غَيْر مَمْنُوْن
a. Uninterrupted, continuous recompense.

دَارَ عَلَيْهِ المَنُوْن
a. He has experienced the vicissitudes of fortune.
م ن ن

منّ الله تعالى على عباده، وهو المنّان، وله عليّ منّةٌ ومننٌ، ومنّ عليّ بما صنع، وامتنّ، وإنه لمنونةٌ، وامتننت منك بما فعلت منّةً جسيمةً أي احتملت منّة. وهو ضعيف المنّة، وليس لقلبه منّةٌ أي قوّة، وهم ضعاف المنن، ومنّة السفر: أضعفه وذهب بمنّته. قال ابن ميّادة:

مننّاهنّ بالإدلاج حتى ... كأن متونهنّ عصيّ ضال

ومنه: الحبل والثوب المنين: الواهي المنسحق الشعر والزئبر. قال:

يا ريّها إن سلمت يميني ... وسلم الساقي الذي يليني

ولم تخنّي عقدة المنين

وقال:

قد جعلت وعكتهنّ تنجلي ... عنّي وعن منينها الموصّل

أي يصدر انجلاؤها عنّي وعن رشاء الدّلو باستفائي. وقال أوس:

تأوي إلى ذي جدّتين كأنه ... كر شديد العصب غير منين

ومنّته المنون: قطعته القطوع وهي المنيّة. قال:

كأن لم يغن يوماً في رخاءٍ ... إذا ما المرء منّته المنون

و" أجر غير ممنون " وتقول: ما أعظم منّةً منّها، لولا أنه منّها. وأتيته مستعدياً فقال ومن بك.
[منن] نه: فيه: "المنان"- تعالى: المعطي المنعم، من املن: العطاء، لا من المنة، وكثيرًا ما يرد المن بمعنى الإحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه. ومنه: ما أحد "أمن" علينا من ابن أبي قحافة، أي أجود بماله وذات يده. ج: ولم يرد المنة لأنها تفسد الصنيعة، ولا منة لأحد عليه بل له المنة على الأمة قاطبة، والمنة لغة: الإحسان علىثيبه. ومنه: "و"لا تمنن" تستكثر" أي لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت. غ: أو لا تمنن بعملك فتستكثر على ربك. نه: وقد يقع "المنان" على من يعطي ومن واعتد به على المعطى وهو مذموم. ومنه: ثلاثة يشنؤهم الله: البخيل والمنان. وح: لا يتزوجن حنانة ولا "منانة"، هي التي يتزوج بها لمالها فهي أبدًا يمن على زوجها، ويقال لها: المنون. ومن الأول: الكمأة من "المن"- ومر في ك. ط: وإن قال بغيره فإن عليه "منة"، في كثير من نسخ المصابيح: منة- بضم ميم وتشديد نون وبتاء تأنيث بمعنى نقل، وهو تصحيف، وإنما هو: منه- بمن حرف جر، أي من صنعته وزرًا، قوله: فإن أمر- مرتب على من يطع الأمير، وإنما الإمام- جملة معترضة. غ: "اجر غير "ممنون"" مقطوع، أو لا يمن عليهم بالثواب، ومن على أسيره: أطلقه. و"المن": الترنجبين. نه: وفيه:
يا فاصل الخطة أعيت من ومن
أي أعيت كل من جل قدره، فحذف صلته أي مما تقصر العبارة عنه لعظمه، نحو اللتيا والتي، استعظامًا لشأن المحذوف. وفيه: من غشنا فليس "منا"، أي على سيرتنا ومذهبنا والتمسك بنستنا، كما تقول: أنا منك وإليك، تريد المتابعة والموافقة وقد تكرر مثله، وقيل: أراد به النفي عن الإسلام، ولا يصح.
(منن) - في حديث سَطِيحٍ:
* يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ *
قال ثَعْلَبُ: هذا كما تقول: أعْيَت فُلاناً وفُلاناً.
وقد يَعْمَلُ فيه الإعْرابُ إذا قال: رِأيتُ رَجُلاً، قلتَ: مَنَا، وإذا قال: رأيتُ رَجُلَين، قُلتَ: مَنَيْن، والجمعُ مَنُونَ، وأنشَدَ الفرَّاءُ:
أَتَوْا نارِى فقلتُ: مَنُونَ أَنتُم
فقالُوا: الجنُّ، قلتُ: عِمُوا ظَلَاما
: أي انْعَمُوا أي أَعيَتْ كُلَّ مَن جَلّ قدْرُه، ثم حَذَف الصِّلَة كما في الَّلتَيَّا والتى إيذاناً، فإنّ ذلك. مما تَقصُر العِبارة عنه لعِظَمِه، قال خِطامٌ المُجاشِعِىُّ:
* ثمَّ أَناخُوها إلى مَنْ ومَنْ * - في الحديث: "مَن غَشَّنَا فليس مِنَّا"
: أي ليسَ على سِيرَتِنا ومَذهَبِنا، وقد تَرَك اتِّباعى والتمسُّكَ بِسُنَّتِى.
قال الخطَّابِىُّ: وذَهَب بعضُهم إلى أنَّه أرادَ نَفيَه عن دين الِإسْلام، وليس يَصِحُّ، وإنَّما هو كما يقُولُ الرجُلُ: أنا مِنْكَ واليكَ، يريد المُتابَعَةَ والموافَقَةَ.
- وفي قِصَّةِ إبراهيمَ عليه السّلام: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي}
قال سيدنا - حرسه الله -: والأَوْلَى في تأَويلِه ما تأوّله عليه راوِيه، لأنَّهم أَعلم بِتَأويله، وهو أنَّ أبا موسى - رضي الله عنه - حين صَاحُوا عليه عند موته قال: أنا برىء ممِن بَرئ منه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم - قال: "ليس مِنّا مَن صَلَقَ أو حَلَق "
- في الحديث : "ليس الِإيمان بالتَّحَلِّى وَلاَ بالتَّمَنِّى".
مِنْ تَمَنَّى: إذا قَرأ؛ أي ليس بظاهر القَول فَحسْب
[م ن ن] مَنَّهُ يَمُنُّهُ مَنّا قطعه وحَبْلٌ مَنينٌ مقطوع والجمع أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ وكل حبل نزع به أو مُنِخَ مَنِينٌ ولا يقال للرِّشَاءِ مِنَ الجلدِ مَنِينٌ والمَنينُ الغُبَارُ المتقطع والمَنُّ الإعياء والفَتْرة ومَنَّ الناقةَ يمنُّها مَنّا ومَنَّنَها ومَنَّنَ بها هَزَلَها من السفر وقد يكون ذلك في الإنسان وفي الخبر أن أبا كبير غزا مع تأبط شرًا فمنَّنَ به ثلاثَ ليالٍ أي أجهده وأتعبه والمُنَّةُ القوة وخص به قوة القلب والمَنِينُ القَوِيُّ والمَنَينُ الضعيف عن ابن الأعرابي وأنشد

(يا رِيِّها إِنْ سَلِمَتْ يَمِيني ... )

(وسَلِمَ الساقِي الذي يَليني ... )

(ولم تَخُنِّي عُقَدُ المَنِينِ ... )

ومنَّهُ السيرُ يمُنُّه منّا أضعفه ومَنَّه يَمُنُّهُ مَنّا نقصه والمَنُونُ الموت لأنه يُمُنُّ كلَّ شيء يضعفه وينقصه ويقطعه وقيل المنون الدهر وجعله عدي بن زيد جميعا فقال

(مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَرَّيْنَ أَمَّنْ ... ذَا عَلَيه مِنْ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ) وهو يذكر ويؤنث فمن أنث حمل على المَنِيَّةِ ومن ذكَّر حمل على الموت قال أبو ذؤيب

(أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تتوجَّعُ ... والدَّهْرُ ليس بمُعْتَبٍ مَنْ يجزَعُ)

وقد روى ورَيْبِها حملا على المنية ويحتمل أني يكون التأنيث راجعا إلى معنى الجنسية والكثرة وذلك لأن الداهية توصف بالعموم والكثرة والانتشار قال الفارسيُّ إنما ذكَّره لأنه ذهب به إلى معنى الجنس ومَنَّ عليه يمُنُّ مَنّا أحسن وأنعم والاسم المِنَّةُ ومنَّ عليه وامْتَنَّ وتَمَنَّنَ قَرَعَهُ بِمِنَّةٍ أنشد ثعلب

(أعطاكَ يا زيدُ الذي يُعطي النِّعمْ ... )

(مِنْ غَيْرِ لا تَمَنُّنٍ ولا عَدَمْ ... )

(بَوَائِكا لَمْ تَنْتَجِعْ مَعَ الغَنَمْ ... )

وفي المثل كَمنِّ الغَيثِ على العَرْفَجَةِ أصابها يابسةً فاخضرتْ يقول أَتَمُنُّ عَليَّ كَمَنِّ الغَيْثِ على العَرْفَجَة قالوا ومَنَّ عليه خَيْرَه يَمُنُّه مَنّا فَعدوه قال

(كأَنِّي إِذْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ خَيرِي ... مَنْنتُ عَلَى مُقَطَّعَةٍ النِّياطِ)

ومَنَّ يَمُنُّ مَنّا اعتقد عليه مَنّا وحَسِبَهُ عليه وقوله تعالى {وإن لك لأجرا غير ممنون} القلم 3 جاء في التفسير غير محسُوبٍ وقيل غير مقطوع والمِنِّينَا مِن المنِّ الذي هو اعتقاد المنِّ على الرجل وقال أبو عبيد في بعض النسخ المِنيْنَا مِن المنِّ والامْتِنَانِ ورجُلٌ مَنُونَةٌ ومَنُونٌ كثير الامتنان الأخيرة عن اللحياني والمَنُونُ من النساء التي تُزَوَّجُ لمالها فهي تَمُنُّ على زوجها والمنَّانَةُ كالمَنُون والمَنُّ طَلٌّ ينزل من السماء وقيل هو شِبْهُ العسل كان ينزل على بني إسرائيل والمَنُّ كيل أو ميزان والجمع أَمْنَانٌ والمُمَنُّ الذي لم يَدَّعِهِ أَبٌ والمِنَنَةُ القُنْفٌ ذُ
م ن ن : مَنَّ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ مَنًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَامْتَنَّ عَلَيْهِ بِهِ أَيْضًا أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِهِ وَالِاسْمُ الْمِنَّةُ بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ مِنَنٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَقَوْلُهُمْ فِي التَّلْبِيَةِ وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ أَيْ وَإِنْ كُنْت مَا رَضِيتَ فَامْنُنْ الْآنَ بِرِضَاكَ.

وَالْمُنَّةُ بِالضَّمِّ الْقُوَّةُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَالضَّعْفُ أَيْضًا مِنْ الْأَضْدَادِ وَمَنَنْت عَلَيْهِ مَنًّا أَيْضًا عَدَدْت لَهُ مَا فَعَلْت لَهُ مِنْ الصَّنَائِعِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ أَعْطَيْتُك وَفَعَلْتُ لَك وَهُوَ تَكْدِيرٌ وَتَغْيِيرٌ تَنْكَسِرُ مِنْهُ الْقُلُوبُ فَلِهَذَا نَهَى الشَّارِعُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى} [البقرة: 264] وَمِنْ هُنَا يُقَالُ الْمَنُّ أَخُو الْمَنِّ أَيْ الِامْتِنَانُ بِتَعْدِيدِ الصَّنَائِعِ أَخُو الْقَطْعِ وَالْهَدْمِ فَإِنَّهُ يُقَالُ مَنَنْتُ الشَّيْءَ مَنًّا أَيْضًا إذَا قَطَعْتَهُ فَهُوَ مَمْنُونٌ.

وَالْمَنُونُ الْمَنِيَّةُ أُنْثَى وَكَأَنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الْمَنِّ وَهُوَ الْقَطْعُ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الْأَعْمَارَ.

وَالْمَنُونُ الدَّهْرُ.

وَالْمَنُّ بِالْفَتْحِ شَيْءٌ يَسْقُطُ مِنْ السَّمَاءِ فَيُجْنَى.

وَمِنْ حَرْفٌ يَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ نَحْوُ أَخَذْتُ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَيْ بَعْضَهَا وَلِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فَيَجُوزُ دُخُولُ الْمَبْدَإِ إنْ أُرِيدَ الِابْتِدَاءُ بِأَوَّلِ الْحَدِّ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَدْخُلَ إنْ أُرِيدَ الِابْتِدَاءُ بِآخِرِ الْحَدِّ وَكَذَلِكَ إلَى لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ يَجُوزُ دُخُولُ الْمُغَيَّا إنْ أُرِيدَ اسْتِيعَابُ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَدْخُلَ إنْ أُرِيدَ الِاتِّصَالُ بِأَوَّلِهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الثَّمَانِينِيِّ فِي شَرْحِ اللُّمَعِ وَمَا قَبْلَ مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ وَمَا بَعْدَ إلَى يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَا فِي الْغَايَةِ وَأَنْ يَخْرُجَا مِنْهَا وَأَنْ يَدْخُلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَكُلُّ ذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى السَّمَاعِ وَسِرْتُ مِنْ الْبَصْرَةِ إلَى الْكُوفَةِ أَيْ ابْتِدَاءُ السَّيْرِ كَانَ مِنْ الْبَصْرَةِ وَانْتِهَاؤُهُ اتِّصَالُهُ بِالْكُوفَةِ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ انْتِهَاءِ الْفِعْلِ فَيَكُونُ الْفِعْلُ مُتَّصِلًا بِزَمَانِ الْإِخْبَارِ إنْ كَانَ هُوَ النِّهَايَةَ وَالتَّقْدِيرُ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إلَى هَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا بِخِلَافِ صُمْتُ أَوَّلَ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِي صِيَامًا بَعْدَ ذَلِكَ وَزَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو أَيْ ابْتِدَاءُ زِيَادَةِ فَضْلِهِ مِنْ عِنْدِ نِهَايَةِ فَضْلِ عَمْرٍو وَتُزَادُ فِي غَيْرِ
الْوَاجِبِ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَفِي الْوَاجِبِ عِنْدَ الْأَخْفَشِ وَالْكُوفِيِّينَ وَمَنْ بِالْفَتْحِ اسْمٌ تَكُونُ مَوْصُولَةً نَحْوُ مَرَرْتُ بِمَنْ مَرَرْتَ بِهِ وَاسْتِفْهَامًا نَحْوُ مَنْ جَاءَكَ وَيَلْزَمُ التَّعْيِينُ فِي الْجَوَابِ وَشَرْطًا نَحْوُ مَنْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَهُ وَلَا يَلْزَمُ الْعُمُومُ وَلَا التَّكْرَارُ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى إنْ وَالتَّقْدِيرُ إنْ يَقُمْ أَحَدٌ أَقُمْ مَعَهُ وَتَتَضَمَّنُ مَعْنَى النَّفْيِ نَحْوُ {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ} [البقرة: 130] . 
منن
المَنُّ: ما يوزن به، يقال: مَنٌّ، ومنّان، وأَمْنَانٌ، وربّما أبدل من إحدى النّونين ألف فقيل: مَناً وأَمْنَاءٌ، ويقال لما يقدّر: ممنون كما يقال: موزون، والمِنَّةُ: النّعمة الثّقيلة، ويقال ذلك على وجهين: أحدهما: أن يكون ذلك بالفعل، فيقال: منَّ فلان على فلان: إذا أثقله بالنّعمة، وعلى ذلك قوله: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران/ 164] ، كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [النساء/ 94] ، وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ
[الصافات/ 114] ، يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ
[إبراهيم/ 11] ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
[القصص/ 5] ، وذلك على الحقيقة لا يكون إلّا لله تعالى. والثاني: أن يكون ذلك بالقول، وذلك مستقبح فيما بين الناس إلّا عند كفران النّعمة، ولقبح ذلك قيل: المِنَّةُ تهدم الصّنيعة ، ولحسن ذكرها عند الكفران قيل: إذا كفرت النّعمة حسنت المنّة. وقوله: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ
[الحجرات/ 17] فالمنّة منهم بالقول، ومنّة الله عليهم بالفعل، وهو هدايته إيّاهم كما ذكر، وقوله: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
[محمد/ 4] فالمنّ إشارة إلى الإطلاق بلا عوض. وقوله:
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ص/ 39] أي: أنفقه، وقوله: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
[المدثر/ 6] فقد قيل: هو المنّة بالقول، وذلك أن يمتنّ به ويستكثره، وقيل معناه: لا تعط مبتغيا به أكثر منه، وقوله: لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
[الانشقاق/ 25] قيل: غير معدود كما قال: بِغَيْرِ حِسابٍ [الزمر/ 10] وقيل: غير مقطوع ولا منقوص. ومنه قيل:
المَنُون للمَنِيَّة، لأنها تنقص العدد وتقطع المدد.
وقيل: إنّ المنّة التي بالقول هي من هذا، لأنها تقطع النّعمة وتقتضي قطع الشّكر، وأمّا المنّ في قوله: وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
[البقرة/ 57] فقد قيل: المنّ شيء كالطّلّ فيه حلاوة يسقط على الشجر، والسّلوى: طائر، وقيل:
المنّ والسّلوى، كلاهما إشارة إلى ما أنعم الله به عليهم، وهما بالذّات شيء واحد لكن سماه منّا بحيث إنه امتنّ به عليهم، وسماه سلوى من حيث إنّه كان لهم به التّسلّي. ومَنْ عبارة عن النّاطقين، ولا يعبّر به عن غير النّاطقين إلا إذا جمع بينهم وبين غيرهم، كقولك: رأيت مَنْ في الدّار من النّاس والبهائم، أو يكون تفصيلا لجملة يدخل فيهم النّاطقون، كقوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي الآية [النور/ 45] . ولا يعبّر به عن غير النّاطقين إذا انفرد، ولهذا قال بعض المحدثين في صفة أغتام نفى عنهم الإنسانية:
تخطئ إذا جئت في استفهامه بمن
تنبيها أنّهم حيوان أو دون الحيوان. ويعبّر به عن الواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث. قال تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ [الأنعام/ 25] ، وفي أخرى: مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس/ 42] وقال: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً [الأحزاب/ 31] . و:
مِنْ لابتداء الغاية، وللتّبعيض، وللتّبيين، وتكون لاستغراق الجنس في النّفي والاستفهام. نحو:
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ [الحاقة/ 47] .
وللبدل. نحو: خذ هذا من ذلك. أي: بدله، قال تعالى: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ [إبراهيم/ 37] ، (فمن) اقتضى التّبعيض، فإنه كان نزل فيه بعض ذرّيته، وقوله: مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ 43] قال: تقديره أنه ينزّل من السّماء جبالا، فمن الأولى ظرف، والثانية في موضع المفعول، والثالثة للتّبيين كقولك: عنده جبال من مال. وقيل: يحتمل أن يكون قوله:
«من جبال» نصبا على الظّرف على أنه ينزّل منه، وقوله: مِنْ بَرَدٍ نصب. أي: ينزّل من السماء من جبال فيها بردا، وقيل: يصحّ أن يكون موضع من في قوله: مِنْ بَرَدٍ رفعا، ومِنْ جِبالٍ نصبا على أنه مفعول به، كأنه في التّقدير: وينزّل من السّماء جبالا فيها برد، ويكون الجبال على هذا تعظيما وتكثيرا لما نزل من السّماء. وقوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ [المائدة/ 4] ، قال أبو الحسن: من زائدة ، والصّحيح أنّ تلك ليست بزائدة، لأن بعض ما يمسكن لا يجوز أكله كالدّم والغدد وما فيها من القاذورات المنهيّ عن تناولها.
[منن] المُنَّةُ بالضم: القوَّة. يقال: هو ضعيف المُنَّة. ومَنَّهُ السيرُ: أضعفَه وأعياه. ومَنَنْتُ الناقةَ: حسَرتها. ورجلٌ منينٌ، أي ضعيفٌ كأنَّ الدهرَ منَّه، أي ذهب بمُنَّتِهِ، أي بقوَّته. والمَنينُ: الحبل الضعيف. والمَنينُ: الغبار الضعيف. والمَنُّ: القَطْعُ، ويقال النقص. ومنه قوله تعالى: (لهم أجر غير ممنون) . قال لبيد: لمعفر قَهْدٍ تنازَعَ شِلوَهُ * غُبْسٌ كواسِبُ لا يمن طعامها ومن عليه منا: أنعم. والمنان، من أسماء الله تعالى: والمِنِّينى منه كالخِصِّيصى. ومَنَّ عليه مِنَّةً، أي امْتَنَّ عليه. يقال: " المِنَّةُ تَهدِم الصَنيعة ". أبو عبيد: رجلٌ مَنونَةٌ: كثير الامتنان. والمَنونُ: الدهرُ. قال الأعشى: أَأَن رأت رجلاً أَعْشَى أَضَرَّ به * رَيْبُ المَنونِ ودهرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ والمَنونُ: المنيَّةُ، لأنَّها تقطع المدد وتنقص العدد. قال الفراء: والمَنونُ مؤنَّثة، وتكون واحدةً وجمعاً. والمَنُّ: المَنا، وهو رِطلان، والجمع أَمْنانٌ، وجمع المَنا أَمْناءٌ. والمن: شئ حلو كالطرنجبين. وفى الحديث: " الكمأة من المن ". ومن: اسمٌ لمن يصلح أن يخاطب، وهو مبهم غير متمكّن، وهو في اللفظ واحد ويكون في معنى الجماعة، كقوله تعالى: (ومِنَ الشياطينِ مَنْ يَغوصونَ له) . قال المتلمس : لسنا كمن حلت إياد دارها * تكريت تنظر حبها أن يحصدا فأنث فعل من، لانه حمله على المعنى لا على اللفظ. والبيت ردئ، لانه أبدل من قبل أن يتم الاسم. ولها أربعة مواضع: الاستفهام، نحو مَنْ عندك. والخبر، نحو رأيت من عندك. والجزاء، نحو مَنْ يُكرِمُني أُكرِمه. وتكون نكرةً موصوفةً، نحو مررت بمَنْ مُحْسِنٍ، أي بإنسان محسن. قال الشاعر :وكفى بنا فضلا على من غيرنا * * حب النبي محمد إيانا خفض غيرا على الاتباع لمن، ويجوز فيه الرفع على أن تجعل من صلة بإضمار هو. وتحكى بها الاعلام والكنى والنكرات في لغة أهل الحجاز. إذا قال رأيت زيدا قلت: من زيدا؟ وإذا قال: رأيت رجلا قلت: منا لانه نكرة وإن قال: جاءني رجل قلت: منو. وإن قال: مررت برجل قلت منى. وإن قال جاءني رجلان قلت: منان. وإن قال مررت برجلين قلت منين بتسكين النون فيهما. وكذلك في الجمع: إن قال جاءني رجال قلت منون ومنين في النصب والجر، ولا تحكى بها غير ذلك. ولو قال رأيت الرجل قلت: من الرجل بالرفع لانه ليس بعلم. وإن قال: مررت بالامير قلت: من الامير. وإن قال: رأيت ابن أخيك قلت: من ابن أخيك بالرفع لا غير. وكذلك إن أدخلت حرف العطف على من رفعت لا غير، قلت: فمن زيد، ومن زيد، وإن وصلت حذفت الزيادات قلت: من يا هذا. وقد جاءت الزيادة في الشعر في حال الوصل. قال الشاعر  (*) أتوا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم * فقالوا الجِنُّ قلت عموا ظلاما وتقول في المرأة منه ومنتان ومنات، كله بالتسكين وإن وصلت قلت: منة يا هذا بالتنوين ومنات. [يا هؤلاء] وإن قال: رأيت رجلا وحمارا قلت: من وأيا، حذفت الزيادة من الاول لانك وصلته. وإن قال: مررت بحمار ورجل قلت أي ومنى. فقس عليه. وغير أهل الحجاز لا يرون الحكاية في شئ منه، ويرفعون المعرفة بعد من اسما كان أو كنية أو غير ذلك. والناس اليوم في ذلك على لغة أهل الحجاز. وإذا جعلت مَنْ اسماً متمكِّناً شدَّدته لأنَّه على حرفين، كقول الراجز :

حتَّى أنَخْناها إلى مَنٍّ ومَنْ * أي أبركناها إلى رجلٍ وأيِّ رجل يريد بذلك تعظيم شأنه. و (من) بالكسر: حرفٌ خافضٌ، وهو لابتداء الغاية، كقولك: خرجت مِنْ بغدادَ إلى الكوفة. وقد تكون للتبعيض كقولك: هذا الدرهم مِنْ الدراهم. وقد تكون للبيان والتفسير، كقولك: لله درّك مِنْ رجلٍ! فتكون مِنْ مفسِّرةً للاسم المكنَّى في قولك درّك وترجمةً عنه. وقوله تعالى: (ويُنَزِّلُ مِنَ السماءِ مِنْ جِبالٍ فيها مِنْ بَرَدٍ) فالأولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للتفسير والبيان. وقد تدخل مِنْ توكيداً لغواً كقولك: ما جاءني مِنْ أحدٍ، وويحَهُ مِنْ رجلٍ، أكَّدتهما بمِنْ. وقوله تعالى: (فاجتنبوا الرِجْسَ مِنَ الأوثان) أي فاجتنبوا الرِجْسَ الذي هو الأوثان. وكذلك ثوبٌ مِنْ خَزٍّ. وقال الأخفش في قوله تعالى: (وتَرى الملائكةَ حافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرْش) وقوله تعالى: (ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ) : إنَّما أدخل مِنْ توكيداً، كما تقول رأيت زيداً نفسه. وتقول العرب: ما رأينه من سنة، أي منذ سنة. قال تعالى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ على التَّقوى مِنْ أوَّلِ يومٍ) . وقال زهير: لِمَنِ الديارُ بقُنَّةِ الحِجْرِ * أَقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومن دهر وقد تكون بمعنى على، كقوله تعالى: (ونَصَرْناهُ مِنَ القوم) ، أي على القوم. وقولهم في القَسَمِ: مِنْ ربّي ما فعلتُ، فمِنْ حرف جرّ وضعت موضع الباء ههنا، لأنَّ حروف الجر ينوب بعضُها عن بعض إذا لم يلتبس المعنى. ومن العرب من يحذف نونه عند الألف واللام لالتقاء الساكنين، كما قال: أبلغْ أبا دَخْتَنوسَ مَأْلُكَةً * غير الذي قد يقال مِلْكَذَبِ
منن
: ( {مَنَّ عَلَيْهِ) } يَمُنُّ ( {مَنًّا} ومِنِّينَى، كخلِّيفَى: أَنْعَمَ) وأَحْسَنَ؛ {فالمَنُّ الإنْعامُ مُطْلقاً عنْدَه؛ وقيلَ: هُوَ الإحْسانُ إِلَى مَنْ لَا يَسْتَثِيبُه وَلَا يَطْلبُ الجَزاءَ عَلَيْهِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للقُطاميِّ:
وَمَا دَهْري} بمِنِّينَى ولكنْجَزَتْكم يَا بَني جُشَمَ الجَوَازي (و) مَنَّ عَلَيْهِ: (اصْطَنَعَ عندَهُ صَنيعَةً.
(و) مَنَّ عَلَيْهِ ( {مِنَّةً) مِثْل (} امْتَنَّ) عَلَيْهِ، {والمِنِّينَى الاسمُ مِنَ} المَنِّ {والامْتِنانِ.
وقالَ أَبو بكْرٍ:} المَنُّ يَحْتَمِلُ تأْوِيلَيْن: أَحدُهما: إحْسانُ المُحْسِن غيْرَ مُعْتَدَ بالإحْسانِ، يقالُ: لَحِقَتْ فلانَ مِن فلانٍ مِنَّةٌ إِذا لَحِقَتْه نعمةٌ باسْتِنْقاذٍ مِن قَتْلٍ أَو مَا أَشْبَهَهُ، والثانِي: مَنَّ فلانٌ على فلانٍ إِذا عَظَّمَ الإحْسانَ وفَخَرَ بِهِ وأَبْدَأَ فِيهِ وأَعادَ حَتَّى يُفْسِدَه ويُبَغِّضَه، فالأوَّلُ حَسَنٌ، وَالثَّانِي قَبيحٌ.
وقالَ الرَّاغِبُ: {المِنَّةُ: النعمةُ) ، ويقالُ ذلكَ على وَجْهَيْن:
أَحَدُهما: أَنْ يكونَ ذلِكَ بالفِعْل فيُقالُ مَنَّ فلانٌ على فلانٍ إِذا أَثْقَلَه بنعمِهِ الثَّقِيلةِ، وعَلى ذلِكَ قَوْلُه، عزَّ وجَلَّ: {لقد} مَنَّ اللَّهُ على المُؤْمِنِين} ، {ولكنَّ اللَّهَ يَمُنُّ على مَنْ يَشاءُ} ، ونَحْو ذلِكَ، وذلِكَ فِي الحَقِيقَةِ لَا يكونُ إلاَّ للَّهِ، عزَّ وجلَّ.
وَالثَّانِي: أنْ يكونَ ذلِكَ بالقَوْلِ، وذلِكَ مُسْتَقْبَحٌ فيمَا بينَ الناسِ إلاَّ عنْدَ كفْرَانِ النعْمةِ، ولقُبْحِ ذلِكَ قَالُوا: {المِنَّةُ تَهْدمُ الصَّنِيعَةَ، ولذلِكَ قالَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ: {لَا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُم} بالمنِّ والأذَى} ؛ ولحسنِ ذِكْرِها عنْدَ الكفْرَانِ قيلَ: إِذا كَفَرتِ النِّعمةُ حَسُنَتِ المِنَّةُ؛ وقوْلُه، عزَّ وجلَّ: { {يمنون عَلَيْك أَن أَسْلَمُوا قُلْ لَا} تمنُّوا عليَّ إِسْلامَكُم بَلِ اللَّه {يَمَنُّ عليكُم} ؛} فالمِنَّةُ مِنْهُم بالقَوْلِ {ومِنَّةُ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ، عَلَيْهِم بالفِعْلِ وَهُوَ هِدايَتُه إيَّاهُم لمَا ذَكَرَ. وأَمَّا قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {فإِما} مَنًّا بعدُ وإِمّا فِداءً} ، {فالمَنُّ إشارَة إِلَى الإطْلاقِ بِلا عَوَضٍ؛ وقوْلُه، عزَّ وجلَّ: {وَلَا} تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ} ، قيلَ: هُوَ {المِنَّةُ بالقَوْلِ وذلِكَ أَن} تَمَنَّ بِهِ وتَسْتَكْثِره، وقيلَ: لَا تُعْطِ شَيْئا مقدَّراً لتَأْخُذَ بَدَلَه مَا هُوَ أَكْثَر مِنْهُ.
(و) مَنَّ (الحَبْلَ) {يَمُنُّه} مَنًّا: (قَطَعَه.
(و) مَنَّ (النَّاقَةَ) {يَمُنُّها} مَنًّا: (حَسَرَها) ، أَي هزلَها مِنَ السَّفَرِ.
(و) مَنَّ (السَّيْرُ فلَانا: أَضْعَفَه وأَعْياهُ وذَهَبَ {بمُنَّتِه) ، أَي (بقوَّتِه) ؛) قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
} منَّهُ السَّيْرَ أحَمقَ: أَي أَضْعَفَهُ السَّيْرَ ( {كأَمَّنَهُ} إِمْناناً (! وتَمَنَّنَهُ و {منّ (الشَّىُّء: نَقَىَ. قَالَ لبيد:
(شيلمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تنازعَ شِلْوَه ُغُبْسٌ كوَاسِبُ لَا} يُمَنُّ طَعامُهاأَي لَا ينقص، وقيلَ: لَا يقطع، وَهَذَا البَيْتُ أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ عَجزَهُ وقالَ: غُبْساً، والرِّوايَةُ مَا ذَكَرْنا.
وَفِي نسخةِ ابنِ القطَّاعِ مِنَ الصِّحاحِ:
حَتَّى إِذا يَئِسَ الرُّماةُ وأَرْسَلوا غُبْساً الخ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَهُوَ غَلَطٌ، وإنَّما هُوَ فِي نسْخَةِ الجوْهرِيِّ عَجز البَيْتِ لَا غَيْر؛ قالَ: وكمَّلَهُ ابنُ القطَّاعِ بصَدْرِ بيتٍ ليسَ هَذَا عَجْزُه، وإنَّما عَجزُهُ:
وَأَرْسَلُوا:
غُضُفاً دَوَاجِنَ قافِلاً أَعْصامُها وليسَ ذلِكَ فِي شعْرِ لبيدٍ.
(و) قوْلُه تَعَالَى: {وأَنْزَلْنا عليهمُ {المَنَّ والسَّلْوَى} قيلَ: (المَنُّ كُلُّ طَلَ يَنْزِلُ مِن السَّماءِ على شَجَرٍ أَو حجرٍ ويَحْلُو ويَنْعَقِدُ عَسَلاً ويَجِفُّ جفافَ الصَّمْغِ كالشِّيرَخُشْت والتَّرَنْجَبِينِ) .
(والسَّلْوى: طائِرٌ؛ وقيلَ: المَنُّ والسَّلْوى كِلاهُما إشارَة إِلَى مَا أَنْعَمَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، بِهِ عَلَيْهِم، وهُما بالذَّاتِ شيءٌ واحِدٌ لكنْ سمَّاهُ مَنًّا من حيثُ أنَّه} امْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِم، وسمَّاهُ سَلْوى مِن حيثُ أنَّه كانَ لَهُم بِهِ التَّسَلي؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
وَفِي الصِّحاحِ:! المَنُّ كالتَّرَنْجَبِينِ.
وَفِي المُحْكَم: طَلٌّ يَنْزِلُ مِن السَّماءِ، وقيلَ: هُوَ شِبْهُ العَسَلِ كَانَ يَنْزِلُ على بَني إسْرائيل.
وقالَ الليْثُ المَنُّ كانَ يَسْقطُ على بَني إسْرائيل مِن السَّماءِ إذْ هُمْ فِي التِّيه، وكانَ كالعَسَلِ الحامِسِ حَلاوَةً.
وقالَ الزجَّاجُ: جملةُ المَنِّ فِي اللغَةِ مَا يَمُنُّ بِهِ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، ممَّا لَا تَعَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ، قالَ: وأَهْلُ التفْسِيرِ يقُولُونَ: إنَّ المَنَّ شيءٌ كانَ يَسْقُطُ على الشَّجرِ حُلْوٌ يُشْرَبُ.
وَفِي الحدِيثِ: (الكَمْأَةُ مِنَ المُنِّ ومَاؤُها شفاءٌ للعَيْنِ) ، إنَّما شَبَّهَها بالمَنِّ الَّذِي كانَ يَسْقطُ على بَني إسْرائِيلَ، لأنَّه كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِم عَفْواً بِلا عِلاجٍ، إنَّما يُصْبِحُونَ وَهُوَ بأَفْنِيتِهم فيَتَناوَلُونَه، وكَذلِكَ الكَمْأَةُ لَا مَؤُونَة فِيهَا ببَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ.
(والمَعْروفُ بالمنِّ) عنْدَ الأَطِبَّاءِ: (مَا وَقَعَ على شَجرِ البَلُّوطِ مُعْتَدِلٌ نافِعٌ للسُّعالِ الرَّطْبِ والصَّدْرِ والرِّئَةِ، {والمَنُّ أَيْضاً مَنْ لم يَدَّعِهِ أَحَدٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ وَفِيه خَطَأٌ فِي مَوْضِعَيْن، والصَّوابُ:} المُمِنُّ الَّذِي لم يَدَّعِهِ أَبٌ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم.
(و) أَيْضاً: (كَيْلٌ م) مَعْروفٌ، (أَو مِيزانٌ) ، كَمَا فِي المُحْكَم.
(أَو) هُوَ (رِطْلانِ كالمَنَا) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: المَنُّ لُغَةٌ فِي المَنَا الَّذِي يُوزَنُ بِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ: {المَنُّ مَا يُوزَنُ بِهِ، يقالُ:} مَنَّ ومَنَا.
(ج أَمْنانٌ) ، ورُبَّما أُبدِلَ من إحْدَى النُّونَيْن أَلفٌ فقيلَ: مَنَا، (وجمْعُ المَنَا أَمْناءُ.
( {والمُنَّةُ، بالضَّمِّ: القُوَّةُ) ، وَقد مَرَّ قَرِيباً، فَهُوَ تكْرارٌ، وَقد خصَّ بعضُهم بِهِ قُوَّة القَلْبِ.
(و) } المَنَّةُ، (بالفتْحِ: من أَسْمائِهِنَّ) ، أَي النّسْوَة.
( {والمَنُونُ: الدَّهْرُ) ، وَهُوَ اسمٌ مُفْردٌ؛ وَعَلِيهِ قَوْلُه تَعَالَى: {نترَبَّصُ بِهِ رَيْبَ} المَنُونِ} ، أَي حَوادِث الدَّهْرِ؛ وَمِنْه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْب: أَمِنَ {المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَّجَعُوالدَّهْرُ ليسَ بمُعْتَبٍ من يَجْزَعُ قالَ ابنُ بَرِّي: أَي الدَّهْرُ ورَيْبه، ويدلُّ على ذلِكَ قوْلُه:
والدَّهْرُ ليسَ بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ وقالَ الأَزْهرِيُّ: مَنْ ذَكَّرَ المَنُونُ أَرادَ بِهِ الدَّهْرَ، وأَنْشَدَ قوْلَ أَبي ذُؤَيبٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْلُه قَوْل كَعْبِ بنِ مالِكٍ الأنْصارِيِّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ:
أَنسيتمُ عَهْدَ النبيِّ إليكمُولقد أَلَظَّ وأَكَّدَ الأَيْماناأَن لَا تَزالُوا مَا تَغَرَّدَ طائرٌ أُخْرى المَنُونِ مَوالِياً إخْواناقالَ ابنُ بَرِّي: ويُرْوى ورَيْبِها، أَنَّثَه على معْنَى الدُّهُورِ، ورَدّه على عُمومِ الجنْسِ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعيُّ:
غلامُ وَغًى تَقَحَّمها فأَبْلَى فخانَ بلاءَهُ الدَّهرُ الخَؤُونُفإنَّ على الفَتَى الإقْدامَ فيهاوليسَ عَلَيْهِ مَا جنَتِ المَنُون ُقالَ:} فالمَنُونُ يُريدُ بهَا الدُّهورَ بدَليلِ قَوْلِه فِي البيتِ قَبْله:
فخانَ بلاءَهُ الدَّهرُ الخَؤُونُ (و) المَنُونُ: (المَوْتُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الهُذَليّ، وإنَّما سُمِّي بِهِ لأنَّه ينقصُ العَدَدَ ويَقْطَعُ المَدَدَ.
وقيلَ: المنَّةُ هِيَ الَّتِي تكونُ بالقَوْلِ، هِيَ مِن هَذَا، لأنَّها تقْطَعُ النّعْمةَ، قالَهُ الرَّاغبُ.
وقالَ ثَعْلَب: المَنُونُ يُحْمَلُ مَعْناهُ على المَنايَا فيُعَبَّرُ بهَا عَن الجَمْع؛ وأَنْشَدَ لعدِيِّ بنِ زيْدٍ: مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَزَّينَ أَمْ مَنْذا عَلَيْه من أَنْ يُضامُ خَفِيرُوقالَ غيرُهُ: هُوَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، فمَنْ أَنَّثَ حَمَلَ على المَنِيَّةِ، ومَنْ ذَكَّرَ حَمَلَ على المَوْتِ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: يُحْتَملُ أَنْ يكونَ التَّأْنِيثُ راجِعاً إِلَى معْنَى الجنْسِيَّةِ والكَثْرةِ.
وقالَ الفارِسِيُّ: لأنَّه ذَهَبَ بِهِ إِلَى معْنَى الجنْسِ.
وقالَ الفرَّاءُ: المَنُونُ مُؤَنَّثةٌ وتكونُ واحِدَةً وجَمْعاً.
قالَ ابنُ بَرِّي: وأَمّا قَوْلُ النابِغَةِ:
وكلُّ فَتًى وإنْ أَمْشَى وأَثْرَى سَتَخْلِجُه عَن الدُّنْيَا المَنُونُقالَ: فالظاهِرُ أنَّه المَنِيَّةُ، قالَ: وكذلِكَ قَوْلُ أَبي طالِبٍ:
أَيّ شيءٍ دَهاكَ أَو غالَ مَرْعاكَ وَهل أَقْدَمَتْ عَلَيْك المَنُونُ؟ قَالَ: المَنُونُ هُنَا المنيّةُ لَا غير وَكَذَلِكَ قولُ عَمْرو بن حسَّان:
تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَهُ بيَوْمٍ أَنَى ولكلِّ حاملةٍ تَمامُوكذلكَ قَوْلُ أَبي دُوَادٍ:
سُلّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عليهمفَهُمُ فِي صَدَى المَقابِرِ هامُ (و) المَنُونُ: (الكَثيرُ {الامْتِنانِ) ؛) عَن اللّحْيانيِّ: (} كالمَنُونَةِ) ، والهاءُ للمُبالَغَةِ.
(و) المَنُونُ من النِّساءِ: (الَّتِي زُوِّجَتْ لِمَالِها فَهِيَ) أَبَداً ( {تَمُنُّ على زَوْجِها) ، عَن اللّحْيانيِّ، (} كالمَنَّانَةِ) .
(وقالَ بعضُ العَرَبِ: لَا تَتَزوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلَا {مَنَّانَةً؛ وَقد ذُكِرَ فِي حنن.
(و) } المَنِينُ، (كأَميرٍ: الغُبارُ) الضَّعيفُ المُنْقطِعُ. (و) أَيْضاً: (الحَبْلُ الضَّعيفُ) ، والجَمْعُ {أَمِنَّةٌ} ومُنُنٌ.
(و) {المَنِينُ: (الرَّجُلُ الضَّعيفُ) ، كأَنَّ الدَّهْرَ} مَنَّه، أَي ذَهَبَ {بمُنَّتِه.
(و) أَيْضاً: (القَوِيُّ) ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وَهُوَ (ضِدٌّ} كالمَمْنُونِ) بمعْنَى الضَّعيفِ والقَوِيِّ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَهُوَ ضِدٌّ أَيْضاً.
(و) {مَنِينُ: (ة فِي جَبَلِ سَنِينٍ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: سَنِيرٍ، بالرَّاءِ فِي آخِرِه، وَهُوَ مِن أَعْمالِ الشامِ، مِنْهَا: الشيخُ الصالِحُ أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ رزقِ اللَّهِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ} المَنِينيُّ المُقْرِىءُ إمامُ أَهْلِ قَرْيةِ مَنِينَ، رَوَى عَن أَبي عَمْرٍ وومحمدِ بنِ موسَى بنِ فَضَالَةَ، وَعنهُ عبدُ العَزيزِ الكِنانيّ، وَلم يكنْ بالشامِ مَنْ يكنَى بأَبي بكْرٍ غيرُهُ خوْفاً مِن المِصْرِيِّين، تُوفي سَنَة 426.
قُلْتُ: وَمِنْه شيْخُنا المُحدِّثُ أَبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ عُمَرَ {المَنِينيُّ الحَنَفيُّ الدِّمَشْقيُّ، وأَخُوه عبدُالرحمنِ، اسْتُوفِيَتْ تَرْجَمَتُها فِي المرقاةِ العلِيَّة فِي شرْحِ الحدِيثِ المُسَلْسَلِ بالأَوَّلِيةِ.
(} والمِنَنَةُ، كعِنَبَةٍ: العَنْكَبُوتُ، {كالمَنُونَةِ) ؛) كَذَا فِي التهْذيبِ.
(و) } المِنَنَةُ: القُنْفُذُ.
وقيلَ: (أُنْثَى القَنافِذِ.
(و) يقالُ: ( {مانَنْتُه) } منانَةً: (تَرَدَّدْتُ فِي قَضاءِ حاجَتِه.
( {وامْتَنَنْتُه: بَلَغْتُ} مَمْنُونَهُ، وَهُوَ أَقْصَى مَا عِنْدَه.
(! والمُمِنَّانِ) ، بضمَ فكسْرٍ، مُثَنّى ممنّ: (اللّيْلُ والنَّهارُ) ، لأنَّهما يُضْعِفانِ مَا مَرَّا عَلَيْهِ.
(وكزُبَيْرٍ وشَدَّادٍ: اسْمَانِ. (وأَبو عبدِ اللَّهِ) محمدُ (بنُ مَنِّي، بكسْرِ النُّونِ المُشَدَّدَةِ: لُغَوِيٌّ) بَغْدَادِيٌّ، حَكَى عَنهُ أَبو عُمَرَ الزَّاهِد.
( {ومَنِينَا، كزَلِيخَا: لَقَبُ) جماعَةٍ مِنَ البَغْدادِيِّين، مِنْهُم: عَبْد العَزيزِ بنِ مَنِينَا شيخٌ لابنِ المنى.
قُلْتُ: وَهُوَ أَبو محمدِ عبدُ العَزيزِ بنِ فعالِ بنِ غنيمَةَ بنِ الحَسَنِ بنِ} مَنِينَا البَغْدادِيُّ الأشنانيّ المحدِّثُ.
( {والمَنَّانُ: مِن أَسْماءِ اللَّهِ تعالَى) الحُسْنَى، (أَي المُعْطِي ابْتِداءً) ؛) وقيلَ: هُوَ الَّذِي يُنْعِمُ غيْرَ فاخِرٍ بالإنعامِ.
وللَّهِ} المِنَّة على عبادِهِ، وَلَا {مِنَّة لأَحدٍ مِنْهُم عَلَيْهِ، تَعَالَى اللَّه علوًّا كَبيراً.
(و) قوْلُه تَعَالَى: {فلهُم (أَجْرٌ غيرُ} مَمْنُونٍ) } .) قيلَ: أَي (غيرُ مَحْسُوبٍ) وَلَا مُعْتدَ بِهِ؛ كَمَا قالَ تَعَالَى: {بغيرِ حِسابٍ} ؛ (و) قيلَ: (لَا مَقْطوعٍ) ؛) وقيلَ: غيْرِ مَنْقوصٍ؛ وقيلَ: مَعْناهُ لَا {يَمُنُّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِم بِهِ فاخِراً أَو مُعظما كَمَا يَفْعَلُ بُخلاءُ المُنْعمينِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حَبْلٌ} مَنِينٌ: مَقْطوعٌ، والجَمْعُ {أَمِنَّةٌ} ومُنُنٌ.
وكلُّ حَبْلٍ نُزِحَ بِهِ أَو مُتِحَ {مَنِينٌ.
وَلَا يقالُ للرِّشاءِ من الجلْدِ مَنِينٌ.
وثَوْبٌ مَنِينٌ: واهٍ مُنْسحقُ الشَّعَرِ والزِّئْبَرِ.
ومَنَّتْهُ المَنُونُ: قَطَعْتُهُ القَطوعُ.
} والمَنُّ الأعْياءُ والفَتْرَةُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي::
قد يَنْشُطُ الفِتْيانُ بعد {المَنِّ} والمِنَّةُ: أُنْثَى القرُودِ؛ عَن ابنِ دُرَيْدٍ؛ قالَ مُوَلَّدَةٌ. {ومَنَّنَ الناقَةَ ومَنَّنَ بهَا: هَزلَها مِنَ السَّفَرِ؛ وَقد يكونُ ذلِكَ فِي الإنْسانِ. يقالُ: إنَّ أَبا كبيرٍ غَزَا مَعَ تأَبَّطَ شرًّا} فمَنَّنَ بِهِ ثلاثَ ليالٍ، أَي أَجْهَدَه وأَتْعَبَه.
{ومَنَّه} يَمُنُّه {مَنًّا: نَقَصَهُ.
} والمَنِينُ: الحَبْلُ القَوِيُّ؛ عَن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ لأَبي محمدٍ الأسَدِيّ:
إِذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَرْبعٍ إِلَى اثْنَتيْنِ فِي {مَنِين شَرْجَع ِوقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ عَن الشَّرْقي بن القُطاميّ: المَنُونُ: الزَّمانُ، وَبِه فَسَّرَ الأصْمعيُّ قوْلَ الجعْدِيِّ:
وعِشْتِ تَعِيشِينَ إنَّ المَنُونَ كانَ المَعايشُ فِيهَا خِساساقالَ ابنُ بَرِّي: أَرادَ بِهِ الأَزْمِنَةَ.
} ومَنَّ عَلَيْهِ {وامْتَنَّ} وتَمَنَّنَ: قَرَّعَهُ بمِنَّةٍ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب:
أَعْطاكَ يَا زَيْدُ الَّذِي يُعْطي النِّعَمْمن غيرِ مَا {تَمَنُّنٍ وَلَا عَدَم ْوقالوا: مَنَّ خَيْرَهُ} يَمُنُّهُ {مَنًّا فعَدَّوْهُ؛ قالَ:
كأَنِّي إِذْ} مَنَنْتُ عَلَيْك خَيْرِيمَنَنْتُ على مُقَطَّعَةِ النِّياط {والمِنَّةُ، بالكسْرِ: جَمْعُها} مننٌ {وامْتَنَّ مِنْهُ بِمَا فَعَل} منَّةً، أَي احْتَمَلَ مِنْهُ.
والمَنَّانُ: من صيغِ المُبالَغَةِ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئا إلاَّ مِنْهُ واعْتَدَّ بِهِ على مَنْ أَعْطاهُ، وَهُوَ مَذْمُومٌ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (ثلاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللَّهُ، مِنْهُم البَخِيلُ المَنَّانُ) ، وقوْلُه تَعَالَى: {هَذَا عَطاؤُنا {فامْننْ أَو أَمْسِكْ بغيرِ حِسابٍ} ، أَي أَنْفِقْ.
وَهُوَ مِن} أَمنهم أَكْثَرهم مَنًّا وعطِيةً. {والمُنَّةُ، بالضمِّ: الضَّعْفُ؛ عَن ابنِ القطَّاعِ.
} ومَنُونِيَا: من قُرَى نَهْرِ الْملك، مِنْهُم: أَبو عبدِ اللَّهِ حمادُ بنُ سعيدٍ الضَّريرُ المُقْرِىءُ، قَدِمَ بَغْدادَ وقَرَأَ القُرْآنَ، عَن ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى؛ والعلاَّمَةُ ناصِحُ الإسْلامِ أَبو الفتْحِ نَصْرُ بنُ فتيَان بنِ المَنِّي، بفتحٍ فتشديدٍ مَكْسورَةٍ شيخُ الحَنابِلَةِ فِي حُدودِ السَّبْعِين وخَمْسُمائَةٍ؛ وابنُ أَخِيهِ محمدُ بنُ مُقْبِل بنِ فتيَان بنِ المَنِّي عَن شهْدَةٍ ضَبَطَه الحافِظُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.

منن: مَنَّهُ يَمُنُّه مَنّاً: قطعه. والمَنِينُ: الحبل الضعيف. وحَبل

مَنينٌ: مقطوع، وفي التهذيب: حبل مَنينٌ إذا أخْلَقَ وتقطع، والجمع

أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ. وكل حبل نُزِحَ به أَو مُتِحَ مَنِينٌ، ولا يقال للرِّشاءِ

من الجلد مَنِينٌ. والمَنِينُ الغبار، وقيل: الغبار الضعيف المنقطع،

ويقال للثوب الخَلَقِ. والمَنُّ: الإعْياء والفَتْرَةُ. ومََنَنْتُ الناقة:

حَسَرْتُها. ومَنَّ الناقة يَمُنُّها مَنّاً ومَنَّنَها ومَنَّن بها:

هزلها من السفر، وقد يكون ذلك في الإنسان. وفي الخبر: أَن أَبا كبير غزا مع

تأَبَّطَ شَرّاً فمَنَّنَ به ثلاثَ ليالٍ أَي أَجهده وأَتعبه.

والمُنَّةُ، بالضم: القوَّة، وخص بعضهم به قوة القلب. يقال: هو ضعيف المُنَّة،

ويقال: هو طويل الأُمَّة حَسَنُ السُّنَّة قوي المُنّة؛ الأُمة: القامة،

والسُّنّة: الوجه، والمُنّة: القوة. ورجل مَنِينٌ

أَي ضعيف، كأنَّ الدهر مَنَّه أَي ذهب بمُنَّته أَي بقوته؛ قال ذو

الرمة:مَنَّهُ السير أَحْمقُ

أَي أَضعفه السير. والمَنينُ: القوي. وَالمَنِينُ: الضعيف؛ عن ابن

الأَعرابي، من الأَضداد؛ وأَنشد:

يا ريَّها، إن سَلِمَتْ يَميني،

وَسَلِمَ الساقي الذي يَلِيني،

ولم تَخُنِّي عُقَدُ المَنِينِ

ومَنَّه السر يَمُنُّه مَنّاً: أَضعفه وأَعياه. ومَنَّه يَمُنُّه

مَنّاً: نقصه. أَبو عمرو: المَمْنون الضعيف، والمَمْنون القويّ. وقال ثعلب:

المَنينُ الحبل القوي؛ وأَنشد لأَبي محمد الأَسدي:

إذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَربعِ

إلى اثنتين في مَنين شَرْجَعِ

أَي أَربع آذان بأَربع وَذَماتٍ، والاثنتان عرْقُوتا الدلو. والمَنينُ:

الحبل القويّ الذي له مُنَّةٌ. والمَنِينُ أَيضاً: الضعيف، وشَرْجَعٌ:

طويل.

والمَنُونُ: الموت لأَنه يَمُنُّ كلَّ شيء يضعفه وينقصه ويقطعه، وقيل:

المَنُون الدهر؛ وجعله عَدِيُّ بن زيد جمعاً فقال:

مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَزَّيْنَ أَمْ مَنْ

ذا عَلَيْه من أَنْ يُضامَ خَفِيرُ

وهو يذكر ويؤنث، فمن أَنث حمل على المنية، ومن ذَكَّرَ حمل على الموت؛

قال أَبو ذؤيب:

أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبه تَتَوَجَّعُ،

والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ؟

قال ابن سيده: وقد روي ورَيْبها، حملاً على المنِيَّة، قال: ويحتمل أَن

يكون التأْنيث راجعاً إلى معنى الجنسية والكثرة، وذلك لأَن الداهية توصف

بالعموم والكثرة والانتشار؛ قال الفارسي: إنما ذكّره لأَنه ذهب به إلى

معنى الجنس. التهذيب: من ذكّر المنون أَراد به الدهر؛ وأَنشد بيت أَبي ذؤيب

أَيضاً:

أَمِنَ المَنُون ورَيْبه تَتَوَجَّعُ

وأَنشد الجوهري للأَعشى:

أَأَن رأَتْ رجلاً أَعْشى أَضرَّ به

رَيْبُ المَنُونِ، ودهْرٌ مُتبلٌ خبِل

ابن الأَعرابي: قال الشَّرْقِيّ بن القُطامِيِّ المَنايا الأحداث،

والحمام الأَجَلُ، والحَتْفُ القَدَرُ، والمَنُون الزمان. قال أَبو العباس:

والمَنُونُ يُحْمَلُ معناه على المَنايا فيعبر بها عن الجمع؛ وأَنشد بيت

عَدِيّ بن زيد:

مَن رأَيْتَ المَنونَ عَزَّيْنَ

أَراد المنايا فلذلك جمع الفعل. والمَنُونُ: المنية لأَنها تقطع

المَدَدَ وتنقص العَدَد. قال الفراء: والمَنُون مؤنثة، وتكون واحدة وجمعاً. قال

ابن بري: المَنُون الدهر، وهواسم مفرد، وعليه قوله تعالى: نَتَرَبَّصُ به

رَيْبَ المَنُونِ؛ أَي حوادث الدهر؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَجَّعُ

قال: أَي من الدهر وريبه؛ ويدل على صحة ذلك قوله:

والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ

فأَما من قال: وريبها فإنه أَنث على معنى الدهور، ورده على عموم الجنس

كقوله تعالى: أَو الطِّفْل الذين لم يظهروا؛ وكقول أَبي ذؤيب:

فالعَيْن بعدهُمُ كأَنَّ حِدَاقَها

وكقوله عز وجل: ثم اسْتَوى إلى السماء فسَوَّاهُنَّ؛ وكقول الهُذَليِّ:

تَراها الضَّبْعَ أَعْظَمَهُنَّ رأْسا

قال: ويدلك على أَن المَنُون يرادُ بها الدُّهور قول الجَعْديّ:

وعِشْتِ تعيشين إنَّ المَنُو

نَ كانَ المَعايشُ فيها خِساسا

قال ابن بري: فسر الأَصمعي المَنُون هنا بالزمان وأَراد به الأَزمنة؛

قال: ويدُلّك على ذلك قوله بعد البيت:

فَحِيناً أُصادِفُ غِرَّاتها،

وحيناً أُصادِفُ فيها شِماسا

أَي أُصادف في هذه الأَزمنة؛ قال: ومثله ما أَنشده عبد الرحمن عن عمه

الأَصمعي:

غلامُ وَغىً تَقَحّمها فأَبْلى،

فخان بلاءَه الدهرُ الخَؤُونُ

فإن على الفَتى الإقْدامَ فيها،

وليس عليه ما جنت المَنُونُ

قال: والمَنُون يريد بها الدهور بدليل قوله في البيت قبله:

فخانَ بلاءَه الدَّهْرُ الخَؤُونُ

قال: ومن هذا قول كَعْب بن مالك الأَنصاري:

أَنسيتمُ عَهْدَ النبيّ إليكمُ،

ولقد أَلَظَّ وأَكَّدَ الأَيْمانا

أَن لا تَزالوا ما تَغَرَّدَ طائرٌ

أُخْرى المَنُونِ مَوالِياً إخْوانا

أَي إِلى آخر الدهر؛ قال: وأَما قول النابغة:

وكل فَتىً، وإِنْ أَمْشى وأَثْرَى،

سَتَخْلِجُه عن الدنيا المَنُونُ

قال: فالظاهر أَنه المنية؛ قال: وكذلك قول أَبي طالب:

أَيّ شيء دهاكَ أَو غال مَرْعا

ك، وهل أَقْدَمَتْ عليك المَنُون؟

قال: المَنُونُ هنا المنية لا غير؛ وكذلك قول عمرو ابن حَسَّان:

تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيَوْمٍ

أَنَى، ولكلّ حاملةٍ تَمامُ

وكذلك قول ابن أَحمر:

لَقُوا أُمَّ اللُّهَيْمِ فجَهَّزَتْهُمْ

غَشُومَ الوِرْدِ نَكْنِيها المَنونا

أُم اللُّهَيمِ: اسم للمنية، والمنونُ هنا: المنية؛ ومنه قول أَبي

دُوَادٍ:

سُلِّطَ الموتُ والمَنُونُ عليهم،

فَهُمُ في صَدَى المَقابِرِ هامُ

ومَنَّ عليه يَمُنُّ مَنّاً: أَحسن وأَنعم، والاسم المِنَّةُ. ومَنَّ

عليه وامْتَنَّ وتمَنَّنَ: قَرَّعَه بِمِنَّةٍ؛ أَنشد ثعلب:

أَعْطاكَ يا زَيْدُ الذي يُعْطي النِّعَمْ،

من غيرِ ما تمَنُّنٍ ولا عَدَمْ،

بَوائكاً لم تَنْتَجِعْ مع الغَنَم

وفي المثل: كَمَنِّ الغيثِ على العَرْفَجةِ، وذلك أَنها سريعة الانتفاع

بالغيث، فإِذا أَصابها يابسةً اخضرَّت؛ يقول: أَتَمُنُّ عليَّ كمَنِّ

الغيثِ على العرفجةِ؟ وقالوا: مَنَّ خَيْرَهُ َيمُنُّهُ مَنّاً فعَدَّوْه؛

قال:

كأَني، إِذْ مَنَنْتُ عليك خَيري،

مَنَنْتُ على مُقَطَّعَةِ النِّياطِ

ومَنَّ يَمُنُّ مَنّاً: اعتقد عليه مَنّاً وحسَبَهُ عليه. وقوله عز وجل:

وإِنَّ لكَ لأَجْراً غيرَ مَمْنونِ؛ جاء في التفسير: غير محسوب، وقيل:

معناهُ أَي لا يَمُنُّ الله عليهم

(* قوله «أي لا يمن الله عليهم إلخ»

المناسب فيه وفيما بعده عليك بكاف الخطاب، وكأنه انتقال نظر من تفسير آية:

وإن لك لأجراً، إلى تفسير آية: لهم أجر غير ممنون، هذه العبارة من التهذيب

أو المحكم فإن هذه المادة ساقطة من نسختيهما اللتين بأيدينا للمراجعة).

به فاخراً أَو مُعَظِّماً كما يفعل بخلاءُِ المُنْعِمِين، وقيل: غير

مقطوع من قولهم حبل مَنِين إِذا انقطع وخَلَقَ، وقيل: أَي لا يُمَنُّ به

عليهم. الجوهري: والمَنُّ القطع، ويقال النقص؛ قال لبيد:

غُبْساً كَوَاسبَ لا يُمَنُّ طَعامُها

قال ابن بري: وهذا الشعر في نسخة ابن القطاع من الصحاح:

حتى إِذا يَئِسَ الرُّماةُ، وأَرْسَلوا

غُبْساً كَواسِبَ لا يُمَنُّ طعامُها

قال: وهو غلط، وإِنما هو في نسخة الجوهري عجز البيت لا غير، قال: وكمله

ابن القطاع بصدر بيت ليس هذا عجُزَه، وإِنما عجُزُهُ:

حتى إِذا يَئسَ الرُّماةُ، وأَرسلوا

غُضُفاً دَوَاجِنَ قافلاً أَعْصامُها

قال: وأَما صدر البيت الذي ذكره الجوهري فهو قوله:

لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تنازَعَ شِلْوَه

غُبْسٌ كوَاسِبُ لا يُمَنُّ طعامُها

قال: وهكذا هو في شعر لبيد، وإِنما غلط الجوهري في نصب قوله غُبْساً،

والله أَعلم.

والمِنِّينَى: من المَنِّ الذي هو اعتقاد المَنِّ على الرجل. وقال أَبو

عبيد في بعض النسخ: المِنَّينى من المَنِّ والامْتنانِ.

ورجل مَنُونَةٌ ومَنُونٌ: كثير الامتنان؛ الأَخيرة عن اللحياني. وقال

أَبو بكر في قوله تعالى: مَنَّ اللهُ علينا؛ يحتمل المَنُّ تأْويلين:

أَحدهما إِحسانُ المُحْسِن غيرَ مُعْتَدٍّ بالإِحسان، يقال لَحِقَتْ فلاناً من

فلان مِنَّةٌ إِذا لَحِقَتْْه نعمةٌ باستنقاذ من قتل أَو ما أَشبهه،

والثاني مَنَّ فلانٌ على فلان إِذا عَظَّمَ الإِحسان وفخَرَ به وأَبدأَ فيه

وأَعاد حتى يُفْسده ويُبَغِّضه، فالأَول حسن، والثاني قبيح. وفي أَسماء

الله تعالى: الحَنّانُ المَنّانُ أَي الذي يُنْعِمُ غيرَ فاخِرٍ

بالإِنعام؛ وأَنشد:

إِن الذين يَسُوغُ في أَحْلاقِهِمْ

زادٌ يُمَنُّ عليهمُ لَلِئامُ

وقال في موضع آخر في شرح المَنَّانِ، قال: معناه المُعْطِي ابتداء، ولله

المِنَّة على عباده، ولا مِنَّة لأَحد منهم عليه، تعالى الله علوّاً

كبيراً. وقال ابن الأَثير: هو المنعم المُعْطي من المَنِّ في كلامهم بمعنى

الإِحسان إِلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه. والمَنّانُ: من أَبنية

المبالغة كالسَّفَّاكِ والوَهّابِ، والمِنِّينى منه كالخِصَّيصَى؛

وأَنشد ابن بري للقُطاميّ:

وما دَهْري بمِنِّينَى، ولكنْ

جَزَتْكم، يا بَني جُشَمَ، الجَوَازي

ومَنَّ عليه مِنَّةً أَي امْتَنَّ عليه. يقال: المِنَّةُ تَهْدِمُ

الصَّنيعة. وفي الحديث: ما أَحدٌ أَمَنَّ علينا من ابن أَبي قُحافَةَ أَي ما

أَحدٌ أَجْوَدَ بماله وذات يده، وقد تكرر في الحديث. وقوله عز وجل: لا

تُبْطِلُوا صدقاتكم بالمَنِّ والأَذى؛ المَنُّ ههنا: أَن تَمُنَّ بما أَعطيت

وتعتدّ به كأَنك إِنما تقصد به الاعتداد، والأَذى: أَن تُوَبِّخَ

المعطَى، فأَعلم الله أَن المَنَّ والأَذى يُبْطِلان الصدقة. وقوله عز وجل: ولا

تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ؛ أَي لا تُعْطِ شيئاً مقدَّراً لتأْخذ بدله ما هو

أَكثر منه. وفي الحديث: ثلاثة يشْنَؤُهُمُ الله، منهم البخيل المَنّانُ.

وقد يقع المَنَّانُ على الذي لا يعطي شيئاً إِلاَّ مَنَّه واعتَدّ به

على من أَعطاه، وهو مذموم، لأَن المِنَّة تُفْسِد الصنيعةَ.

والمَنُون من النساء: التي تُزَوَّجُ لمالها فهي أَبداً تَمُنُّ على

زوجها. والمَنَّانةُ: كالمَنُونِ. وقال بعض العرب: لا تتزَوَّجَنَّ

حَنَّانةً ولا مَنَّانةً.

الجوهري: المَنُّ كالطَّرَنْجَبينِ. وفي الحديث: الكَمْأَةُ من المَنِّ

وماؤها شفاء للعين. ابن سيده: المَنُّ طَلٌّ ينزل من السماء، وقيل: هو

شبه العسل كان ينزل على بني إِسرائيل. وفي التنزيل العزيز: وأَنزلنا عليهم

المَنَّ والسَّلْوَى؛ قال الليث: المَنُّ كان يسقط على بني إِسرائيل من

السماء إِذْ هُمْ في التِّيه، وكان كالعسل الحامِسِ

حلاوةً. وقال الزجاج: جملة المَنِّ في اللغة ما يَمُنُّ الله عز وجل به

مما لا تعب فيه ولا نَصَبَ، قال: وأَهل التفسير يقولون إِن المَنَّ شيء

كان يسقط على الشجر حُلْوٌ يُشرب، ويقال: إِنه التَّرَنْجَبينُ، وقيل في

قوله، صلى الله عليه وسلم، الكَمْأَةُ من المَنِّ: إِنما شبهها بالمَنِّ

الذي كان يسقط على بني إِسرائيل، لأَنه كان ينزل عليهم من السماء عفواً

بلا علاج، إِنما يصبحون وهو بأَفْنِيَتهم فيتناولونه، وكذلك الكَمْأَة لا

مؤُونة فيها بَبَذْرٍ ولا سقي، وقيل: أَي هي مما منَّ الله به على عباده.

قال أَبو منصور: فالمَنُّ الذي يسقط من السماء، والمَنُّ الاعتداد،

والمَنُّ العطاء، والمَنُّ القطع، والمِنَّةُ العطية، والمِنَّةُ الاعتدادُ،

والمَنُّ لغة في المَنَا الذي يوزن به. الجوهري: والمَنُّ المَنَا، وهو

رطلان، والجمع أَمْنانٌ، وجمع المَنا أَمْناءٌ. ابن سيده: المَنُّ كيل أَو

ميزان، والجمع أَمْنانٌ.

والمُمَنُّ: الذي لم يَدَّعِه أَبٌ

والمِنَنَةُ: القنفذ. التهذيب: والمِنَنةُ العَنْكبوت، ويقال له

مَنُونةٌ. قال ابن بري: والمَنُّ أَيضاً الفَتْرَةُ؛ قال:

قد يَنْشَطُ الفِتْيانُ بعد المَنِّ

التهذيب عن الكسائي قال: مَنْ تكون اسماً، وتكون جَحْداً، وتكون

استفهاماً، وتكون شرْطاً، وتكون معرفة، وتكون نكرة، وتكون للواحد والاثنين

والجمع، وتكون خصوصاً، وتكون للإِنْسِ والملائكة والجِنِّ، وتكون للبهائم إِذا

خلطتها بغيرها؛ وأَنشد الفراء فيمن جعلها اسماً هذا البيت:

فَضَلُوا الأَنامَ، ومَنْ بَرا عُبْدانَهُمْ،

وبَنَوْا بمَكَّةَ زَمْزَماً وحَطِيما

قال: موضع مَنْ خفض، لأَنه قسم كأَنه قال: فَضَلَ

بنو هاشم سائر الناس والله الذي برأ عُبْدانَهُم. قال أَبو منصور: وهذه

الوجوه التي ذكرها الكسائي في تفسير مَنْ موجودة في الكتاب؛ أَما الاسم

المعرفة فكقولك: والسماء ومَنْ بناها؛ معناه والذي بناها، والجَحْدُ

كقوله: ومَنْ يَقْنَطُ من رحمة ربه إِلاَّ الضالُّون؛ المعنى لا يَقْنَطُ.

والاستفهام كثير وهو كقولك: من تَعْني بما تقول؟ والشرط كقوله: من يَعْمَلْ

مثقال ذَرَّةٍ خيراً يره، فهذا شرط وهو عام. ومَنْ للجماعة كقوله تعالى:

ومَنْ عَمِلَ صالحاً فلأَنفسهم يَمْهدون؛ وكقوله: ومن الشياطين مَنْ

يَغُوصون له. وأَما في الواحد فكقوله تعالى: ومنهم مَنْ يَسْتمِعُ إِليك،

فوَحَّدَ؛ والاثنين كقوله:

تَعالَ فإِنْ عاهَدْتَني لا تَخُونني،

نَكُنْ مثلَ مَنْ يا ذِئبُ يَصْطحبانِ

قال الفراء: ثنَّى يَصْطَحِبان وهو فعل لمَنْ لأَنه نواه ونَفْسَه. وقال

في جمع النساء: ومَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لله ورسوله. الجوهري: مَنْ اسم

لمن يصلح أَن يخاطَبَ، وهو مبهم غير متمكن، وهو في اللفظ واحد ويكون في

معنى الجماعة؛ قال الأَعشى

لسْنا كمَنْ حَلَّتْ إِيادٍ دارَها

تَكْريتَ تَنْظُرُ حَبَّها أَن يُحْصَدا

فأَنث فِعْلَ مَنْ لأَنه حمله على المعنى لا على اللفظ، قال: والبيت

رديء لأَنه أَبدل من قبل أَن يتم الاسم، قال: ولها أَربعة مواضع: الاستفهام

نحو مَنْ عندك؟ والخبر نحو رأَيت مَنْ عندك، والجزاء نحو مَنْ يكرمْني

أُكْرِمْهُ، وتكون نكرة نحو مررت بمَنْ محسنٍ أَي بإِنسان محسن؛ قال بشير

بن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك الأَنصاري:

وكفَى بنا فَضْلاً، على مَنْ غَيرِنا،

حُبُّ النَّبِيِّ محمدٍ إِيّانا

خفض غير على الإِتباع لمَنْ، ويجوز فيه الرفع على أَن تجعل مَنْ صلة

بإِضمار هو، وتحكى بها الأَعلام والكُنَى والنكرات في لغة أَهل الحجاز إِذا

قال رأَيت زيداً قلت مَنْ زيداً، وإِذا قال رأَيت رجلاً قلت مَنَا لأَنه

نكرة، وإِن قال جاءني رجل قلت مَنُو، وإِن قال مررت برجل قلت مَنِي، وإِن

قال جاءني رجلان قلت مَنَانْ، وإِن قال مررت برجلين قلت مَنَينْ، بتسكين

النون فيهما؛ وكذلك في الجمع إِن قال جاءني رجال قلت مَنُونْ، ومَنِينْ

في النصب والجرّ، ولا يحكى بها غير ذلك، لو قال رأَيت الرجل قلت مَنِ

الرجلُ، بالرفع، لأَنه ليس بعلم، وإِن قال مررت بالأَمير قلت مَنِ

الأَمِيرُ، وإِن قال رأَيت ابن أَخيك قلت مَنِ ابنُ أَخيك، بالرفع لا غير، قال:

وكذلك إِن أَدخلت حرف العطف على مَنْ رفعت لا غير قلت فمَنْ زيدٌ ومَنْ

زيدٌ، وإِن وصلت حذفت الزيادات قلت مَنْ يا هذا، قال: وقد جاءت الزيادة في

الشعر في حال الوصل؛ قال الشاعر:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ أَنْتُمْ؟

فقالوا: الجِنُّ قلتُ: عِمُوا ظَلاما

وتقول في المرأَة: مَنَهْ ومَنْتانْ ومَنَاتْ، كله بالتسكين، وإِن وصلت

قلت مَنَةً يا هذا ومناتٍ يا هؤلاء. قال ابن بري: قال الجوهري وإِن وصلت

قلت مَنةً يا هذا، بالتنوين، ومَناتٍ؛ قال: صوابه وإِن وصلت قلت مَنْ يا

هذا في المفرد والمثنى والمجموع والمذكر والمؤنث، وإِن قال: رأَيت رجلاً

وحماراً، قلت مَنْ

وأَيَّا، حذفت الزيادة من الأَول لأَنك وصلته، وإِن قال مررت بحمار ورجل

قلت أَيٍّ ومَنِي، فقس عليه، قال: وغير أَهل الحجاز لا يرون الحكاية في

شيء منه ويرفعون المعرفة بعد مَنْ، اسماً كان أَو كنية أَو غير ذلك. قال

الجوهري: والناس اليوم في ذلك على لغة أَهل الحجاز؛ قال: وإِذا جعلت مَنْ

اسماً متمكناً شددته لأَنه على حرفين كقول خِطامٍ المُجاشِعيّ:

فرَحلُوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ،

حتى أَنَخْناها إِلى مَنٍّ ومَنْ

أَي أَبْرَكْناها إِلى رجل وأَيّ رجل، يريد بذلك تعظيم شأْنه، وإِذا

سميت بمَنْ لم تشدّد فقلت هذا مَنٌ ومررت بمَنٍ، قال ابن بري: وإِذا سأَلت

الرجل عن نسبه قلت المَنِّيُّ، وإِن سأَلته عن بلده قلت الهَنِّيُّ؛ وفي

حديث سَطِيح:

يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ

قال ابن الأَثير: هذا كما يقال أَعيا هذا الأَمر فلاناً وفلاناً عند

المبالغة والتعظيم أَي أَعيت كلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُه فحذف، يعني أَن ذلك

مما تقصر العبارة عنه لعظمه كما حذفوها من قولهم: بعد اللَّتَيّا والتي،

استعظاماً لشأْن المخلوق. وقوله في الحديث: مَنْ غَشَّنا فليس منا أَي ليس

على سيرتنا ومذهبنا والتمسك بسُنَّتنا، كما يقول الرجل أَنا منْك وإِليك،

يريد المتابعة و الموافقة؛ ومنه الحديث: ليس منّا من حَلَقَ وخَرَقَ

وصَلَقَ، وقد تكرر أَمثاله في الحديث بهذا المعنى، وذهب بعضهم إِلى أَنه

أَراد به النفي عن دين الإِسلام، ولا يصح. قال ابن سيده: مَنْ اسم بمعنى

الذي، وتكون للشرط وهو اسم مُغْنٍ عن الكلام الكثير المتناهي في

البِعادِ والطُّولِ، وذلك أَنك إِذا قلت مَنْ يَقُمْ أَقُمْ معه كفاك ذلك من

جميع الناس، ولولا هو لاحتجت أَن تقول إِن يَقُمْ زيد أَو عمرو أَو جعفر أَو

قاسم ونحو ذلك، ثم تقف حسيراً مبهوراً ولَمّا تَجِدْ إِلى غرضك سبيلاً،

فإِذا قلت مَنْ عندك أَغناك ذلك عن ذكر الناس، وتكون للاستفهام المحض،

وتثنى وتجمع في الحكاية كقولك: مَنَانْ ومَنُونْ ومَنْتانْ ومَناتْ، فإِذا

وصلت فهو في جميع ذلك مفرد مذكر؛ وأَما قول شمر بن الحرث الضَّبِّيِّ:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ؟ قالوا:

سَرَاةُ الجِنِّ قلت: عِمُوا ظَلاما

قال: فمن رواه هكذا فإِنه أَجرى الوصل مُجْرَى الوقف، فإِن قلت فإِنه في

الوقف إِنما يكون مَنُونْ ساكن النون، وأَنت في البيت قد حركته، فهو

إِذاً ليس على نية الوصل ولا على نية الوقف؟ فالجواب أَنه لما أَجراه في

الوصل على حده في الوقف فأَثبت الواو والنون التقيا ساكنين، فاضطر حينئذ

إِلى أَن حرك النون لالتقاء الساكنين لإقامة الوزن، فهذه الحركة إِذاً إِنما

هي حركة مستحدثة لم تكن في الوقف، وإِنما اضطر إِليها للوصل؛ قال: فأَما

من رواه مَنُونَ أَنتم فأَمره مشكل، وذلك أَنه شبَّه مَنْ بأَيٍّ فقال

مَنُونَ أَنتم على قوله أَيُّونَ أَنتم، وكما جُعِلَ أَحدهما عن الآخر

هنا كذلك جمع بينهما في أَن جُرِّدَ من الاستفهام كلُّ واحدٍ منهما، أَلا

ترى أَن حكاية يونس عنهم ضَرَبَ مَنٌ مَناً كقولك ضرب رجل رجلاً؟ فنظير

هذا في التجريد له من معنى الاستفهام ما أَنشدناه من قوله الآخر:

وأَسْماءُ، ما أَسْماءُ لَيْلةَ أَدْلَجَتْ

إِليَّ، وأَصحابي بأَيَّ وأَيْنَما

فجعل أَيّاً اسماً للجهة، فلما اجتمع فيها التعريف والتأْنيث منَعَها

الصَّرْفَ، وإِن شئت قلت كان تقديره مَنُون كالقول الأَول، ثم قال أَنتم

أَي أَنتم المقصودون بهذا الاستثبات، كقول عَدِيٍّ:

أَرَوَاحٌ مَوَدّعٌ أَم بُكورُ

أَنتَ، فانْظُرْ لأَيِّ حالٍ تصيرُ

إِذا أَردت أَنتَ الهالكُ، وكذلك أَراد لأَي ذيْنِك. وقولهم في جواب

مَنْ قال رأَيت زيداً المَنِّيُّ يا هذا، فالمَنِّيُّ صفة غير مفيدة، وإِنما

معناه الإِضافة إِلى مَنْ، لا يُخَصُّ بذلك قبيلةٌ معروفة كما أَن مَن

لا يَخُصُّ عيناً، وكذلك تقول المَنِّيّانِ والمَنِّيُّون والمَنِّيَّة

والمَنِّيَّتان والمَنِّيَّات، فإِذا وصلت أَفردت على ما بينه سيبويه، قال:

وتكون للاستفهام الذي فيه معنى التَّعَجُّب نحو ما حكاه سيبويه من قول

العرب: سبحان الله مَنْ هو وما هو؛ وأَما قوله:

جادَتْ بكَفَّيْ كان مِنْ أَرْمى البَشَرْْ

فقد روي مَنْ أَرمى البَشر، بفتح ميم مَنْ، أَي بكفَّيْ مَنْ هو أَرْمى

البشرِ، وكان على هذا زائدة، ولو لم تكن فيه هذه الرواية لَمَا جاز

القياس عليه لفُرُوده وشذوذه عما عليه عقد هذا الموضع، أَلا تراك لا تقول مررت

بوَجْهُه حسنٌ ولا نظرت إِلى غلامُهُ سعيدٌ؟ قال: هذا قول ابن جني،

وروايتنا كان مِنْ أَرْمى البشر أَي بكفَّيْ رجلٍ كان.

الفراء: تكون مِنْ ابتداءَ غاية، وتكون بعضاً، وتكون صِلةً؛ قال الله عز

وجل: وما يَعْزُبُ

عن ربك من مثقال ذَرَّةٍ؛ أَي ما يَعْزُبُ عن علمه وَزْنُ ذَرَّةٍ؛

ولداية الأَحنف فيه:

والله لولا حَنَفٌ برجْلِهِ،

ما كان في فِتْيَانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِ

قال: مِنْ صِلةٌ ههنا، قال: والعرب تُدْخِلُ مِنْ على جمع المَحالّ إِلا

على اللام والباء، وتدخل مِنْ على عن ولا تُدْخِلُ عن عليها، لأَن عن

اسم ومن من الحروف؛ قال القطامي:

مِنْ عَنْ يمين الحُبَيّا نَظْرةٌ قَبَلُ

قال أَبو عبيد: والعرب تضَعُ مِن موضع مُذْ، يقال: ما رأَيته مِنْ سنةٍ

أَي مُذْ سنةٍ؛ قال زهير:

لِمَنِ الدِّيارُ، بقُنَّةِ الحِجْرِ،

أَقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومن دَهْرِ؟

أَي مُذْ حِجَجٍ. الجوهري: تقول العرب ما رأَيته مِنْ سنةٍ أَي منذُ

سنة. وفي التنزيل العزيز: أُسِّسَ على التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ

يوم؛ قال: وتكون مِنْ بمعنى على كقوله تعالى: ونصرناه مِنَ القوم؛ أَي

على القوم؛ قال ابن بري: يقال نصرته مِنْ فلان أَي منعته منه لأَن الناصر

لك مانع عدوّك، فلما كان نصرته بمعنى منعته جاز أَن يتعدّى بمن، ومثله

فلْيَحْذَرِ

الذين يُخالِفون عن أَمره، فعدّى الفعل بمعَنْ حَمْلاً على معنى

يَخْرُجون عن أَمره، لأَن المخالفة خروج عن الطاعة، وتكن مِنْ بعَنْ البدل كقول

الله تعالى: ولو نشاء لَجَعَلْنا منكم مَلائكةً؛ معناه: ولو نشاء لجعلنا

بَدَلَكُم، وتكون بمعنى اللام الزائدة كقوله:

أَمِنْ آلِ ليلى عَرَفْتَ الدِّيارا

أَراد أَلآلِ ليْلى عرفت الديارا. ومِنْ، بالكسر: حرف خافض لابتداء

الغاية في الأَماكن، وذلك قولك مِنْ مكان كذا وكذا إِلى مكان كذا وكذا، وخرجت

من بَغْداد إِلى الكوفة، و تقول إِذا كتبت: مِنْ فلانٍ إِلى فلان، فهذه

الأَسماء التي هي سوى الأَماكن بمنزلتها؛ وتكون أَيضاً للتبعيض، تقول:

هذا من الثوب، وهذا الدِّرْهم من الدراهم، وهذا منهم كأَنك قلت بعضه أَو

بعضهم؛ وتكون للجنس كقوله تعالى: فإن طِبْنَ لكم عن شيء منه نَفْساً. فإن

قيل: كيف يجوز أَن يقبل الرجلُ المَهْرَ

كله وإِنما قال منه؟ فالجواب في ذلك أَنَّ مِنْ هنا للجنس كما قال

تعالى: فاجتنبوا الرِّجْسَ من الأَوثان، ولم نُؤْمَرْ

باجتناب بعض الأَوثان، ولكن المعنى فاجتنبوا الرِّجْسَ الذي هو وَثَنٌ،

وكُلُوا الشيء الذي هو مَهْرٌ، وكذلك قوله عز وجل: وعَدَ الله الذين

آمنوا وعملوا الصالحات منهم مَغْفرةً وأَجراً عظيماً. قال: وقد تدخل في موضعٍ

لو لم تدخل فيه كان الكلام مستقيماً ولكنها توكيد بمنزلة ما إِلا أَنها

تَجُرُّ لأَنها حرف إِضافة، وذلك قولك: ما أَتاني مِنْ رجلٍ، وما رأَيت

من أَحد، لو أَخرجت مِنْ كان الكلام مستقيماً، ولكنه أُكِّدَ بمِنْ لأَن

هذا موضع تبعيض، فأَراد أَنه لم يأْته بعض الرجال، وكذلك: ويْحَهُ من رجل

إِنما أَراد أَن جعل التعجب من بعض، وكذلك: لي مِلْؤُهُ من عَسَل، وهو

أَفضل من زيد، إِنما أَراد أَن يفضله على بعض ولا يعم، وكذلك إِذا قلت

أَخْزَى اللهُ الكاذِبَ مِنِّي ومِنْكَ إِلا أَن هذا وقولَكَ أَفضل منك لا

يستغنى عن مِنْ فيهما، لأَنها توصل الأَمر إِلى ما بعدها. قال الجوهري:

وقد تدخل منْ توكيداً لَغْواً، قال: قال الأَخفش ومنه قوله تعالى: وتَرَى

الملائكةَ خافِّينَ من حَوْلِ العرش؛ وقال: ما جَعَلَ الله لِرَجُلٍ من

قلبين في جوفه، إِنما أَدْخلَ مِنْ توكيداً كما تقول رأَيت زيداً نفسه.

وقال ابن بري في استشهاده بقوله تعالى: فاجتنبوا الرِّجْسَ من الأَوْثانِ،

قال: مِنْ للبيان والتفسير وليست زائدة للتوكيد لأَنه لا يجوز إسقاطها

بخلاف وَيْحَهُ من رجلٍ. قال الجوهري: وقد تكون مِنْ للبيان والتفسير كقولك

لله دَرُّكَ مِنْ رجلٍ، فتكون مِنْ مفسرةً للاسم المَكْنِيِّ في قولك

دَرُّك وتَرْجَمةٌ عنه. وقوله تعالى: ويُنَزِّلُ من السماء من جبال فيها من

بَرَدٍ؛ فالأُولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للبيان.

ابن سيده: قا ل سيبويه وأَما قولك رأَيته من ذلك الموضع فإِنك جعلتَه غاية

رؤْيتك كما جعلته غاية حيث أَردت الابتداء والمُنْتَهى. قال اللحياني:

فإِذا لَقِيَتِ

النونُ أَلف الوصل فمنهم من يخفض النون فيقول مِنِ القوم ومِنِ ابْنِكَ.

وحكي عن طَيِّءٍ وكَلْبٍ: اطْلُبُوا مِنِ الرحمن، وبعضهم يفتح النون عند

اللام وأَلف الوصل فيقول مِنَ القوم ومِنَ ابْنِكَ، قال: وأُراهم إِنما

ذهبوا في فتحها إِلى الأَصل لأَن أَصلها إِنما هو مِنَا، فلما جُعِلَتْ

أَداةً حذفت الأَلف وبقيت النون مفتوحة، قال: وهي في قُضَاعَةَ؛ وأَنشد

الكسائي عن بعض قُضاعَةَ:

بَذَلْنا مارِنَ الخَطِِّّيِّ فيهِمْ،

وكُلَّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامِ

مِنَا أَن ذَرَّ قَرْنُ الشمس حتى

أَغاثَ شَرِيدَهمْ فَنَنُ الظلامِ

قال ابن جني: قال الكسائي أَراد مِنْ، وأَصلُها عندهم مِنَا، واحتاج

إِليها فأَظهرها على الصحة هنا. قال ابن جني: يحتمل عندي أَن كون منَا

فِعْلاً من مَنَى يَمْني إِذا قَدَّرَ كقوله:

حتى تُلاقي الذي يَمْني لك الماني

أَي يُقَدِّرُ لك المُقَدِّرُ، فكأَنه تقدير ذلك الوقتِ وموازنته أَي من

أَول النهار لا يزيد ولا ينقص. قال سيبويه: قال مِنَ الله ومِنَ الرسول

ومِنَ المؤْمنين ففتحوا، وشبَّهوها بأَيْنَ وكَيْفَ، عني أَنه قد كان

حكمها أَن تُكْسَرَ

لالتقاء الساكنين، لكن فتحوا لما ذكر، قال: وزعموا أَن ناساً يقولون

مِنِ اللهِ فيكسرونه ويُجْرُونه على القياس، يعني أَن الأَصل في كل ذلك أَن

تكسر لالتقاء الساكنين؛ قال: وقد اختلفت العرب في مِنْ إِذا كان بعدها

أَلف وصل غير الأَلف واللام، فكسره قوم على القياس، وهي أَكثر في كلامهم

وهي الجيدة، ولم يَكْسِروا في أَلف اللام لأَنها مع أَلف اللام أَكثر، إِذ

الأَلف واللام كثيرة في الكلام تدخل في كل اسم نكرة، ففتحوا استخفافاً

فصار مِنِ الله بمنزلة الشاذ، وكذلك قولك مِنِ ابنك ومِنِ امْرِئٍ، قال:

وقد فتح قوم فصحاء فقالوا مِنَ ابْنكَ فأَجْرَوْها مُجْرى قولك مِنَ

المسلمين، قال أَبو إِسحق: ويجوز حذف النون من مِنْ وعَنْ عند الأَلف واللام

لالتقاء الساكنين، وحذفها من مِنْ أَكثر من حذفها من عَنْ لأَن دخول مِن

في الكلام أَكثر من دخول عَنْ؛ وأَنشد:

أَبْلِغْ أَبا دَخْتَنُوسَ مأْلُكَةً

غَيْر الذي قَدْ يقال م الكَذِبِ

قال ابن بري: أَبو دَخْتَنُوس لَقِيطُ بنُ زُرَارَة ودَخْتَنُوسُ بنته.

ابن الأَعرابي: يقال مِنَ الآن ومِ الآن، يحذفون؛ وأَنشد:

أَلا أَبْلغَ بَني عَوْفٍ رَسولاً،

فَمَامِ الآنَ في الطَّيْرِ اعتذارُ

يقول لا أََعتذر بالتَّطَيُّرِ، أَنا أُفارقكم على كل حال. وقولهم في

القَسَم: مِنْ رَبِّي ما فعلت، فمنْ حرف جر وضعت موضع الباء ههنا، لأَن

حروف الجر ينوب بعضها عن بعض إِذا لم يلتبس المعنى.

(منن) : إِنَّه لَمُمِنٌّ: إذا كانَ يَلْزَمُ الشيءَ لا يُفارِقُه.
والمُمِنِانِ: الليلُ والنَّهار، قال:
مًمِنَّانِ لا يَنْجُو الَّذِي فاتَ مِنْهُما ... وليسَ عَلى ما يَطْلُبانِ بَعِيدُ. 
منن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الكمْأة من الْمَنّ وماؤها شِفَاء للعين. قَوْله: الكمأة من الْمَنّ يُقَال وَالله أعلم إِنَّه إِنَّمَا شبهها بالمن الَّذِي كَانَ يسْقط على بني إِسْرَائِيل لِأَن ذَلِك كَانَ ينزل عَلَيْهِم عفوا بِلَا علاج مِنْهُم إِنَّمَا كَانُوا يُصْبِحُونَ وَهُوَ بأفنيتهم فيتناولونه وَكَذَلِكَ الكمأة لَيْسَ على أحد مِنْهَا مُؤنَة فِي بذر وَلَا سقِِي وَلَا غَيره وَإِنَّمَا هُوَ شَيْء ينبته اللَّه فِي الأَرْض حَتَّى يصل إِلَى من يجتنيه. وَقَوله: وماؤها شِفَاء للعين يُقَال: إِنَّه لَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يُؤْخَذ مَاؤُهَا بحتا فيقطر فِي الْعين وَلكنه يخلط مَاؤُهَا بالأدوية الَّتِي تعالج بهَا الْعين فعلى هَذَا يُوَجه الحَدِيث.

موه

Entries on موه in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
[موه] نه: فيه: كان موسى عليه السلام يغتسل عند "مويه"، هو مصغر ماء، وأصله: موه، ويجمع على مياه وأمواه، وقد جاء أمواء، والنسب إليه: ما هي ومائي. ز: قد مر أحاديث الماء في ميم مع الهمزة وحقه أن يذكر هنا. نه: وفيه: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يشترون السمن "المائي"، وهي منسوب إلى مواضع تسمى ماه. ومنه قولهم: "ماه" البصرة وماه الكوفة، وهو اسم لأماكن مضافة إلى كل منهما، فقلبت الهاء في النسب همزة أو ياء.
باب مه
موه الموهة موهة الوجه. وتصغير الماء مويه، والجميع المياه. وماهت السفينة تموه وتميه، وقد أمهتها، وهي مماهةٌ. ومكان ماه، وبئر ماهة. ويقولون أميهوا حوضكم أي اجمعوا فيه الماء. وأمهت السكين وأمهيته إذا سقيته. والنسبة إليه ماهي. والعين المموهة التي فيها الظفرة وهي جليدة تغشى العين من تلقاء المآقي. وموهت الشيء طليته بالفضة.
(م و هـ) : (مَوَّهَ) الشَّيْءَ طَلَاهُ بِمَاءِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَمَا تَحْتَ ذَلِكَ حَدِيدٌ أَوْ شَبَهٌ (وَمِنْهُ) قَوْلٌ مُمَوَّهٌ أَيْ مُزَخْرَفٌ وَمَاءُ السَّمَاءِ فِي م ز وَالْمَاهُ قَصَبَةُ الْبَلَدِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ضُرِبَ هَذَا الدِّرْهَمُ بِمَاهِ الْبَصْرَةِ أَوْ بِمَاهِ فَارِسٍ قَالَ وَكَأَنَّهُ مُعَرَّبٌ (وَمَاهُ دِينَارٍ) حِصْنٌ قَدِيمٌ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ.

موه

2 مَوَّهَ He silvered or gilded, (S, K,) or washed over with gold or silver, (Msb,) a thing (S, Msb, K, TA) of brass (TA) or copper or iron. (S, K.) b2: He [varnished or] embellished falsehood so as to give it the appearance of truth. (TA.) He falsified information, عَلَيْهِ to him, in reply to a question. (K.) b3: He involved in confusion, or doubt; or practised concealment or disguise: or he concealed or disguised: (S, TA:) and he deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted. (TA.) b4: He varnished, or embellished with a false colouring.4 أَمَاهَ He (a digger) produced, or fetched out, water, by his labour or work; syn. أَنْبَطَ المَآءَ: (S, K:) or reached the water: (Msb:) or reached much water; as also أَمْهَى. (AA, in TA, art. نبط.) b2: أَمَاهُ الرَّكِيَّةَ He (a man) produced, or fetched out, by his labour, or work [in digging,] the water of the well; syn. أَنْبَطَ مَآءَهَا: (S, K:) He (God) made the water of the well to be much, or abundant. (Msb.)
(موه)
(س) فِيهِ «كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ عند مُوَيْهٍ» هو تصغير ماء. وأصلُ الْمَاءِ: مَوَهٌ، ويُجمع عَلَى أَمْوَاهٍ ومِيَاهٍ، وَقَدْ جَاءَ أَمْوَاء.
والنَّسَبُ إِلَيْهِ: مَاهِيٌّ، ومَائِيٌّ، عَلَى الْأَصْلِ واللفَّظ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «كَانَ أصحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْتَرونَ السَّمْنَ الْمَائِيَّ» هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى مواضِعَ تُسَمَّى مَاهَ، يُعْمَلُ بِهَا.
وَمِنْهُ قولُهم «مَاهُ البَصْرةِ، ومَاهُ الكُوفَةِ، وَهُوَ اسمٌ للأماكِنِ المُضافة إِلَى كلِّ واحدةٍ مِنْهُمَا، فَقَلَب الْهَاءَ فِي النَّسَبِ هَمْزَةً أَوْ يَاءً. وليسَتِ اللَّفظةُ عَربيةً .
(موه) - في حديث الحَسَن: "كان أصْحَابُ رَسُولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يَشْتَرُون السَّمْنَ المَائِىَّ"
وهو الذي يُعمَلِ بِماه؛ مَواضِع بالجبل: مَاهُ البَصْرَة، ومَاهُ الكُوفَة؛ لأَنَّهم فتحُوها.
وقال الجبَّانُ: مَاهُ البَصْرَةِ: أي حَيِّزُها؛ لأنّ مُعاوِيةَ - رضي الله عنه - جَعَلَ أَمْوالَ المَاهَينْ: البصرَة والكُوفَة تُفرق في أَعْطِياتِ أَهْلِها.
- في الحديث: "كانَ مُوسىَ عليه الصَّلاة والسّلام يَغْتَسِلُ عندَ مُوَيْهٍ"
وهو تَصْغيرُ ماءٍ؛ لأنَ أَصْلَ الماءِ: مَوَهٌ؛ ولهذَا يُجمَعُ عَلى مِيَاهٍ وأَمْواهٍ.
ويُقالُ: ماهَت الرّكِيَّةُ تَمُوه وتَمَاه وتَمِيه: كَثُر ماؤُها، وماهت السَّفِينَةُ: دَخَلَ فيها الماءُ، وأَمْهَيْت القِدْرَ: أكْثَرتُ ماءَها. ويُنسَبُ إلى الماءِ: مائِىٌّ، وماهِيٌّ وَأمْهَيتُ السِّكّين من هذا.
- في الحديث: "يَا بَنِى ماء السَّماءِ"
: أي العرب لأنهم يعيشون به.
م و ه

عندي مويه ومويهة ومياه وأمواه، وماهت الرّكيّة: كثر ماؤها، وحفروا حتى أماهوا: بلغوا الماء، وأماهوا ركيّتهم: أنبطوا ماءها، وأماه دوابّه: سقاها، وأمهني: اسقني، وأميهوا حوضكم: اجمعوا فيه الماء، وركيّة ماهةٌ وميّهةٌ. وبلد ماهٌ وميّه. وسمعت بالبادية كوفيّاً يقول لأعرابيّ: كيف ماوان؟ قال: ميّهة، قال أميه مما كانت؟ قال: نعم أموه مما كانت. وأماهت الأرض: ظهر بزّها. وموّهوا قدوركم. وقال ذو الرمّة:

تميميّة نجدية دار أهلها ... إذا موّه الصّمّان من سبل القطر

وأمهت السكين وأمهيته: سقيته: وماهت السفينة: دخل فيها الماء.

ومن المجاز: سرج مموّه: مطليّ بالذهب أو الفضة. وحديث مموه: مزخرف. وما أحسن موهة وجهه!: ماءه ورونقه. ورجل ماه القلب: كثير ماء القلب أحمق. قال:

إنك يا جهضم ماه القلب

وقال عبيد بن أيوب بن ضرار العنبريّ:

ولو لم يقنّع عند أبيات خاله ... لعضّ به ماه الذباب حديد

أي صافي الظّبة كالماء.

موه


مَاهَ (و) (n. ac.
مَوْهمَاهَة []
مُؤُوةه [] )
a. Was full of water.
b. Drew water (ship).
c.(n. ac. مَوْه) [acc. & Bi], Mixed with.
d.
, Gave water to.
مَوَّهَa. Was well-watered (country).
b. Filled with water.
c. Gilded, washed over.
d. [acc. & 'Ala], Equivocated, falsified (speech).
e. ['An] [ coll. ], Kept out of (
the mind: care ).
أَمْوَهَa. Came upon water.
b. Abounded in water.
c. Rained.
d. Watered; gave to drink.
e. Put water into.
f. Ground, whetted (knife).
تَمَاْوَهَ
a. [ coll. ], Was full of sap (
tree ).
إِمْتَوَهَa. see IV (f)
مَاهa. see مَآء
(a).
b. Centre, seat ( of a government ).

مَاهَة []
a. Full of water (well).
مَاهِيّ []
a. see مَآءِيّ

مَاهِيَّة []
a. see under
مَآءَ

مُوْهَة []
a. Sap.
b. Brightness; glitter.

أَمْوَه []
a. Better supplied with water.

مُوَاهَة []
a. see 3t
مُمَوَّه [ N. P.
a. II], Falsified, corrupted (narrative).

تَمْوَيْة [ N.
Ac.
a. II], Falsification.

مَآء (a. for
مَوَه ), (pl.
مِيَاه
[مِوَاْه I]
أَمْوَاه [] )
a. Water.
b. Fluid, liquid.
c. see 3t
مَآءَة
a. see مَآء
(a).
مَآءِيّ مَاوِيّ
a. Watered; diluted with water.
b. Aquatic.
c. Watery; wet, moist; fluid, liquid.

مَاوِيَّة (pl.
مَأْوِيّ)
a. Looking-glass, mirror.
b. see 3t (a)
مَائِيَّة
a. see 3t (a)
مُوَيْه مُوَيْهَة
a. A little water.

مُوَيّ
a. [ coll. ]
see مُوَيْه

أَمْوِيَة
a. Potions, restoratives.

مَاه الفُوَاد
مَاهِيّ الفُوَاد
a. Cowardly; coward.
b. Stupid, dull; dullard.

مَآء الوَجْه
a. Brightness, beauty of face.
b. Modesty.

مَآء وَرْد
a. Rose-water.

لَا تُوِّه بِكَ
a. Deceive not thyself!

مَيْبَة
P.
a. Quince-beverage, diacydonium (medicine).

مِئَة
a. Hundred (see under
مَأَى).
م و هـ : الْمَاءُ أَصْلُهُ موه فَقُلِبَتْ الْوَاوُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا فَاجْتَمَعَ حَرْفَانِ خَفِيَّانِ فَقُلِبَتْ الْهَاءُ هَمْزَةً وَلَمْ تُقْلَبْ الْأَلِفُ لِأَنَّهَا أُعِلَّتْ مَرَّةً وَالْعَرَبُ لَا تَجْمَعُ عَلَى الْحَرْفِ إعْلَالَيْنِ وَلِهَذَا يُرَدُّ إلَى أَصْلِهِ فِي الْجَمْعِ وَالتَّصْغِيرِ فَيُقَالُ مِيَاهٌ وَمُوَيْهٌ وَقَالُوا أَمْوَاهٌ أَيْضًا مِثْلُ بَابٍ وَأَبْوَابٍ وَرُبَّمَا قَالُوا أَمْوَاءٌ بِالْهَمْزِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ مَعْنَاهُ وُجُوبُ الْغُسْلِ مِنْ الْإِنْزَالِ وَعَنْهُ جَوَابَانِ أَظْهَرُهُمَا أَنَّ الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ «إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ» وَرَوَى أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ أُبَيَّ بْنِ كَعْبٍ «أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ كَانَتْ رُخْصَةً فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغُسْلِ» وَيُرْوَى أَنَّ الصَّحَابَةَ تَشَاجَرُوا فَقَالَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَيْفَ تُوجِبُونَ الْحَدَّ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَلَا تُوجِبُونَ صَاعًا مِنْ مَاءٍ وَالثَّانِي أَنَّ الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى الِاحْتِلَامِ بِدَلِيلِ
قَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ قَالَ نَعَمْ إذَا رَأَتْ الْمَاءَ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى الْمُحْتَلِمِ إلَّا إذَا رَأَى الْمَاءَ وَمَاهَتْ الرَّكِيَّةُ تَمُوهُ مَوْهًا وَتَمَاهُ أَيْضًا كَثُرَ مَاؤُهَا وَأَمَاهَهَا اللَّهُ أَكْثَرَ مَاءَهَا وَأَمَاهَ الْحَافِرُ بَلَغَ الْمَاءَ وَأَمَاهَ الْمُجَامِعُ أَلْقَى مَاءَهُ

وَمَوَّهْتُ الشَّيْءَ طَلَيْتُهُ بِمَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَوْلٌ مُمَوَّهٌ أَيْ مُزَخْرَفٌ أَوْ مَمْزُوجٌ مِنْ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. 
[موه] الماءُ: الذي يُشْرَبُ، والهمزةُ فيه مُبْدَلَةٌ من الهاء في موضع اللام، وأصله مَوَهٌ بالتحريك، لأنَّه يجمع على أمْواهٍ في القلة ومياه في الكثرة، مثل جمل وأجمال وجمال. والذاهب منه الهاء، لان تصغيره مُوَيْهٌ، فإذا أَنَّثتَهُ قلت ماءةٌ مثل ماعة. وماهَتِ الرَكِيَّةُ تَموهُ وتَميهُ وتَماهُ مَوْهاً ومُؤوهاً، إذا ظهر ماؤها وكثُر. وكذلك السفينةُ إذا دخلَ فيها الماء. ومِهْتُ الرجلَ ومُهْتُهُ بكسر الميم وضمها، إذا سقيته الماء. ورجل ماه، أي كثير ماء القلب، كقولك: رجل مالٌ. قال الراجز:

إنَّك يا جَهْضَمُ ماءُ القَلْب * أي بليدٌ. الكسائي: بئرٌ ماهَةٌ ومَيْهةٌ، أي كثير الماء. وأماه الحافر، أي أنْبَطَ الماءَ. وأَماهَتِ الأرضُ، إذا ظهر فيها النَزُّ. وأَمَهْتُ الرجلَ والسكينَ، إذا سقيتَهما. وأَمَهْتُ الدواةَ صببتُ فيها الماءَ. وأَماهَ الفحلُ، إذا ألقى ماءهُ في رحم الانثى. وموهت الشئ: طليته بفضة أو ذهبٍ وتحتَ ذلك نُحاسٌ أو حديدٌ. ومنه التَمْويهُ وهو التلبيسُ. والماوِيَّةُ: المِرآةُ، كأنَّها منسوبةٌ إلى الماء. وماوية أيضا: أسم امرأة. قال طرفة:

ليس هذا منك ماوى بحر * وتصغيرها موية. قال حاتم الطائى يخاطب ماوية امرأته: فضارته موى ولم تضرني * ولم يعرق موى لها جبيني يعنى الكلمة العوراء. وماه: موضع، يذكر ويؤنث. والنسبة إلى الماء مائِيٌّ، وإن شئت ماوى في قول من يقول عطاوى. وماء السماء: لقب عامر بن حارثة الازدي، وهو أبو عمرو مزيقياء الذى خرج من اليمن لما أحس بسيل العرم، فسمى بذلك لانه كان إذا أجدب قومه مانهم حتى يأتيهم الخصب، فقالوا (*) هو ماء السماء، لانه خلف منه. وقيل لولده بنو ماء السماء، وهم ملوك الشام. قال بعض الانصار: أنا ابن مزيقيا عمرو وجدى * أبوه عامر ماء السماء وماء السماء أيضا: لقب أم المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدى بن ربيعة بن نصر اللخمى، وهى ابنة عوف بن جشم بن النمر بن قاسط. وسميت بذلك لجمالها. وقيل لولدها: بنو ماء السماء، وهم ملوك العراق. قال زهير بن جناب: ولازمت الملوك من آل نصر * وبعدهم بنى ماء السماء
(م وه)

المَاءُ والمَاهُ والمَاءَةُ مَعْرُوف. وَحكى بَعضهم: اسْقِنِي مَا، مَقْصُور، على أَن سِيبَوَيْهٍ قد نفى أَن يكون اسْم على حرفين أَحدهمَا التَّنْوِين. وهمزة ماءٍ منقلبة عَن هَاء بِدلَالَة ضروب تصاريفه على مَا أذكرهُ الْآن من جمعه وتصغيره. وَجمع المَاء أمْوَاهٌ ومِياهٌ، وَحكى ابْن جني فِي جمعه أمْوَاءٌ، قَالَ أَنْشدني أَبُو عَليّ:

وبَلْدَةٍ قالصَةٍ أمْوَاؤُها

يَسْتَنُّ فِي رَأْدِ الضُّحَى أفْياؤُها

وسمى سَاعِدَة بن جؤية الْهُذلِيّ الدَّم مَاء اللَّحْم، فَقَالَ يهجو امْرَأَة:

شَرُوبٍ لماءِ اللَّحْمِ فِي كلِّ شَتْوَةٍوإنْ لمْ تَجِدْ مَنْ يُنْزِلِ الدَّرَّ تَحْلُبِ

وَقيل: عَنى بِهِ المرق تحسوه دون عيالها، وَأَرَادَ: وَإِن لم تَجِد من تحلب لَهَا حَلَبَتْ هِيَ، وحَلْب النِّسَاء عَار عِنْد الْعَرَب.

وَالنّسب إِلَى المَاء مائي وماوِيٌّ.

والماوِيَّة: الْمرْآة، صفة غالبة لصفائها، حَتَّى كَأَن المَاء يجْرِي فِيهَا، منسوبة إِلَى ذَلِك، وَالْجمع ماوِيٌّ، قَالَ:

تَرَى فِي سَنا المَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى ... عَلى غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمَّلِ

والماوِيَّةُ: الْبَقَرَة لبياضها.

وماهَت الرَّكية تَماهُ وتَمُوهُ وتَمِيهُ مَوْهاً ومَيْهاً ومُؤُوهاً وماهَةً ومَيْهَةً، فَهِيَ مَيِّهَةٌ وماهَةٌ: كثر مَاؤُهَا، وَقد تقدم تَميهُ فِي الْيَاء هُنَالك من بَاب بَاعَ يَبِيع، وَهُوَ هُنَا من بَاب حسب يحْسب كطاح يطيح وتاه يتيه، فِي قَول الْخَلِيل، وَقد تقدم، وَقد أماهَتْها مادَّتها وماهَتْها.

وحفر الْبِئْر حَتَّى أمَاهَ وأمْوَهَ، أَي بلغ المَاء.

ومَوَّهَ الْموضع: صَار فِيهِ المَاء، قَالَ ذُو الرمة:

تَمِيميَّةٌ نَجْدِيَّةٌ دارُ أهْلِها ... إِذا مَوَّهَ الصَّمَّانُ مِنْ سَبَلِ القَطْرِ

وَرجل ماهُ الْفُؤَاد، وماهِي الْفُؤَاد: جبان، كَأَن قلبه فِي مَاء، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: إنكَ يَا جَهْضَمُ ماهِي القَلْبِ

قَالَ: كَذَا ينشده، وَالْأَصْل مَائه الْقلب، لِأَنَّهُ من مُهْتُ.

وأَمَاهَتِ الأَرْض: كثر مَاؤُهَا، وَظهر فِيهَا النز.

وماهَتِ السَّفِينَة تَماهُ وتَمُوهُ، وأماهَتْ: دخل فِيهَا المَاء.

ومُهْتُ الرجل: سقيته المَاء.

ومَوَّهَ الْقدر: أَكثر ماءها.

وأمَاهَ السكين وَغَيره: سقَاهُ المَاء، وَذَلِكَ حِين يسنه بِهِ.

ومَوَّهَ الشَّيْء: طلاه بِذَهَب أَو بِفِضَّة وَمَا تَحت ذَلِك شبه أَو نُحَاس أَو حَدِيد.

والمُوهَةُ: ترقرق المَاء فِي وَجه الْمَرْأَة الشَّابَّة.

ومَوْهَةُ الشَّبَاب: حسنه وصفاؤه.

وثوب المَاء: الْغَرْس الَّذِي يكون على الْمَوْلُود، قَالَ الرَّاعِي:

تَشُقُّ الطَّيْرُ ثَوْبَ الماءِ عَنْه ... بُعَيْدَ حَياتِهِ إلاَّ الوَتِينا

وماهَ الشَّيءَ بالشَّيءِ مَوْهاً: خلطه، عَن كرَاع.

ومَوَّهَ عَلَيْهِ الْخَبَر، إِذا أخبرهُ بِخِلَاف مَا سَأَلَهُ عَنهُ.

وَحكى اللحياني عَن الْأَسدي: آهَةٌ وماهَةٌ قَالَ: الآهة: الحصبة، والماهة: الجدري.

وماهُ مَدِينَة، لَا تَنْصَرِف لمَكَان العجمة.

وماهُ دِينَار: مَدِينَة أَيْضا، وَهِي من الْأَسْمَاء المركبة.

وماوَيْةِ: مَاء لبني العنبر بِبَطن فلج، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَدْنَ عَلى ماوَيْهِ بالأمْسِ نِسْوَةٌ ... وهُنَّ على أزواجِهِنَّ رُبُوضُ

وماهانُ: اسْم، قَالَ ابْن جني: لَو كَانَ ماهانُ عَرَبيا فَكَانَ من لفظ " هَوَمَ أَو هَيَمَ " لَكَانَ لعفان، وَلَو كَانَ من لفظ الوَهْمِ لَكَانَ لفعان، وَلَو كَانَ من لفظ " هَمى " لَكَانَ علفان، وَلَو وجد فِي الْكَلَام تركيب " وم هـ " فَكَانَ ماهان من لَفظه لَكَانَ مِثَاله عفلان، وَلَو كَانَ من لفظ النهم لَكَانَ لاعافا، وَلَو كَانَ من لفظ الْمُهَيْمِن لَكَانَ عافالا، وَلَو كَانَ فِي الْكَلَام تركيب " م ن هـ " فَكَانَ ماهان مِنْهُ لَكَانَ فالاعا، وَلَو كَانَ " ن م هـ " لَكَانَ عالافا.
موه: موه ب: تظاهر ب. زعم (البربرية 1: 631): مموها بالدعار إلى السنّة (في 2: 335): فموه بنصبه للملك بالمغرب. (في حياة تيمور التي ذكرها فريتاج- شعر) وردت جملة أموه عن سعدى بعلوى أي أتظاهر بحب علوى لكي لا يظن أحد أني أحب سعدى.
موه على فلان لو به: جعل يعتقد أن ... (دي ساسي كرست 1: 3) (وأظن أن فريتاج كان يقصد هذا التعبير حين ضرب المثال السابق).
موه: فرض الخوف أو الخضوع على فلان ب .. (دي سلان المقدمة 1: 34): ما يموهون به من الاعتصام بأهل الشوكة وفيه موه على القاضي بجاهه.
موه ب: حسبه شخصا آخر (حيان بسام 1: 8): ورى الشخص الذي موه به (دفن الشخص الذي ادعي أنه هشام الثاني) وغالبا ما يكون المعنى: حسبوه شخصا آخر (الجريدة الآسيوية 1848: 2، 245، 2، البربرية 1: 165، 5) في الحديث عن أحد الجزارين الذي دخل على بني الارطن وموه عليهم باسم أبي عبد الرحمن (ادعى بأنه الأمير أبو عبد الرحمن).
موه على: انظرها عند (فوك) في مادة ( vanaglroria) arogure و iactare.
تموه: تذهب، طلي بالذهب (فوك).
ماء: والجمع امواء وفي (المفضل 173) امياء وفي (باين سميث 1298 ومعجم الجغرافيا امياء) وعند (فوك يسعديا وباين سميث 1298) مياء (معجم الجغرافيا، أبو الوليد 147: 76).
ماء والجمع أماوي: المياه المعطرة (رياض النفوس 100): خلال العيد: وفوحوا أبازير وأماوي. انظر (معجم الجغرافيا) حول ماء الخلاف، ماء الزعفران، ماء الطلع وماء القيصوم (القيسوم).
ماء: جلاء، لمعان، الق، حجارة كثيرة الماء أو قليلة الماء (ابن البيطار 1: 394).
ماء: ساد، تكثف في عدسة العين يمنع الإبصار (ويطلق العرب عليه اسم الماء لتراكم السائل الكثيف في العين) (الجريدة الآسيوية 1847، 2، 160) واسم الماء النازل (ابن البيطار 1: 162). الماء الأبيض النازل في العين أي الساد الأبيض (سانغ) عند الحصان (ابن العوام 2: 578) والماء الأسود النازل في العين عند الحصان (سانغ) (ابن العوام 2: 579) والماء الأصفر النازل في العين أي الساد الأسود والأصفر.
ماء أول ويسمى أيضا راس الصابون: هو أول الماء الذي يمر بطبقة رماد الغابة، هذا الغسول، الذي اصبح بمثابة محلول القلى الذي يستعمل في الغسل وصنع الصابون، اكتسب خواص المحاليل المذيبة للدهون، انهم يجعلونه يسيل بأن يفتحوا له مجرى في أسفل الدست أو المركن ويجمع في وعاء ويعاد تسخينه مرة ثانية بعد أن تغمر فيه الملابس؛ (معجم المنصوري): هو المسمى راس الصابون وهو القطر الأول من ماء الرماد والجيار.
ماء المراية: زجاج المرآة (دومب 94). ماء الزهر: ماء البرتقال (سانغ).
ماء العقاب: انظر (الجريدة الآسيوية 1861: 1: 33).
ماء الوجه: عندها عند (فريتاج) nitor faciei أي نضارته. رونق الوجه ونضارته (ابن خلكان 1: 653:
وقالوا يصير الشعر من الماء حية ... إذا الشمس لاقته فما خلته صدقا
فلما ثوى صدغاه في ماء وجهه ... وقد لعسا قلبي تيقنته حقا
ومن هنا جاء معنى: سلب ذلك وجه فلان أي (نال الشحوب من وجهه) (أماري 651) إلا أن ماء الوجه أو ماء المحيا، الذي يماثله، يرادف العفة والطهارة والشرف وفي ذلك يقول (ابن خلكان 1: 178):
أي ماء يبقى لوجهك هذا ... بين ذل الهوى وذل السؤال
أي كيف تحتفظ بكرامتك وقد بذلتها بين طلب العطايا من الممدوح ووصال محبوبتك. وقد ترجمها دي سلان إلى الإنكليزية بقوله (هل يمكن للحياء أن يكون في وجهك بعد هذا الذل الذي تعانيه من محبوبتك ومن الذي تستجدي منه عطاياه (ابن خلكان 7: 104):
وصرنا نلاقي النائبات بأوجه ... رقاق الحواشي كان يقطر ماؤها
وقد ترجم (دي سلان) إلى الإنكليزية جملة ضن بماء الوجه بحرصه على شرفه وصونه مما يدنسه وكذلك يفعل الإنسان الذي يحترم نفسه وكمثال على هدر الكرامة بطلب المال والاعطيات (المقري 1: 825):
وقصر آمالي مآلي إلى الردى ... وإني وإن طال المدى سوف اهلك
فضنت بماء الوجه نفس أبية ... وجادت يميني بالذي كنت املك
ونقيض ضن أراق ماء وجهه آب فقده في: أي لم يستح من فعل هذا الشيء أو قول ذاك القول (ابن جبير 203، 5 ويشبه هذا قوله أراق عن وجهه ماء الحياء 304) وانظر (301: 9): ولو استفرغت له جميع ما في خزانتي لما كان عوضا مما أراقه من حر ماء وجهه في استمناحه اياي. وكذلك باع ماء وجهه بمدح من لا يستحق المديح (ابن خلكان 1: 54):
أي فضل لشاعر يطلب الفض ... ل من الناس بكرة وعشيا
عاش حينا يبيع في الكوفة الما ... ء وحينا يبيع ماء المحيا
ضربه الماء: حصان ملتهب الحافر، تقال للحصان المنهك من العطش الذي شرب ماء كثيرا فارتخت ساقاه بعد أن نال منه الحر (دوماس حياة 189).
عيد الماء: عيد الأسابيع عند اليهود (دوماس حياة 487).
مائي. الأرحاء المائية الطواحين المائية (أماري 42).
مائي: كثير العصارة، غض، ريان (المستعيني): الاترج هو التفاح المائي.
مائية: مصالة، مصلية (بوشر).
مائية: عصير الزمان (بكري 41).
مائية: عرق التين (دوماس صحارى 56، جريدة الشرق والجزائر 8: 239).
ماوي: الماورد الماوي: التقطير الثاني لماء الورد (ابن العوام 402: 5 انظر كليمنت- موليه 2: 489 رقم 1).
موي: مائي، أليف الماء (ينمو أو يعيش في الماء) (فوك. وباللاتينية acguaticus) .
موى: في محيط المحيط ( .. الماء وتصغيره مويه والعامة تقول موي والنسبة إليه مائي وماوي في مياه وامواه. وربما قالوا امواء .. ) أي أن صاحب محيط المحيط يرى أن موى تصغير ماء انظر (ابن عقيل 2: 341) الذي شرحه في (الألفية).
موية: ماء (فوك، بوشر). موية الملكة: عطر الخزامى، اللاوندة، ماء الخزامى، عطر اللاوندة، عطر مدينة كولون (بوشر).
مية: ماء (بوشر). تمويه (التمويه الذي ذكر معناه فريتاج كان غلطة كبيرة) والجمع تمويهات: تحريف الحقيقة، كذب (البيروني 17: 3).
تمويهات: سحر، تعازيم، رقى (معجم بدرون 109:8 كارتاس 98:10).
مموه: انظر مادة متملك.
مموهة: خبر كاذب (معجم الجغرافيا).
موى موى (بالتشديد): (اصلها ماء: سقى، روى، أروى، جعل الأرض تتشبع بالماء (الكالا).

موه: الماءُ والماهُ والماءةُ: معروف. ابن سيده: وحكى بعضهم اسْقِني

ماً، مقصور، على أَن سيبويه قد نفى أَن يكون اسمٌ على حرفين أَحدهما

التنوين، وهمزةُ ماءٍ منقلبة عن هاء بدلالة ضُروبِ تصاريفه، على ما أَذكره الآن

من جَمْعِه وتصغيره، فإن تصغيره مَوَيْه، وجمعُ الماءِ أَمواهٌ ومِياهٌ،

وحكى ابن جني في جمعه أَمْواء؛ قال أَنشدني أَبو علي:

وبَلْدة قالِصة أَمْواؤُها،

تَسْتَنُّ في رَأْدِ الضُّحَى أَفْياؤُها،

كأَنَّما قد رُفِعَتْ سَماؤُها

أَي مطرُها. وأَصل الماء ماهٌ، والواحدة ماهةٌ وماءةٌ. قال الجوهري:

الماءُ الذي يُشْرَب والهمزة فيه مبدلة من الهاء، وفي موضع اللام، وأَصلُه

مَوَهٌ، بالتحريك، لأَنه يجمع على أَمْواه في القِلَّة ومِياهٍ في الكثرة

مثل جَمَلٍ وأَجْمالٍ وجِمالٍ، والذاهبُ منه الهاءُ، لأَن تصغيره

مُوَيْه، وإذا أَنَّثْتَه قلتَ ماءَة مثل ماعةٍ. وفي الحديث: كان موسى، عليه

السلام، يغْتَسِلُ عند مُوَيْهٍ؛ هو تصغير ماء. قال ابن الأَثير: أَصل الماء

مَوَهٌ. وقال الليث: الماءُ مدَّتُه في الأَصل زيادة، وإنما هي خلف من

هاءٍ محذوفة، وبيان ذلك أَن تصغيرَه مُوَيْهٌ، ومن العرب من يقول ماءة

كبني تميم يعْنُون الرَّكِيَّةَ بمائها، فمنهم مَنْ يَرْوِيها ممدوةً ماءة،

ومنهم من يقول هذه ماةٌ مقصورة، وماءٌ

كثير على قياسِ شاة وشاء. وقال أَبو منصور: أَصلُ الماء ماهٌ بوزن قاهٍ،

فثَقُلَت الهاء مع الساكن قبلها فقلبوا الهاء مدَّةً، فقالوا ماء كما

ترى: قال: والدليل على أَن الأَصل فيه الهاء قولهم أَماهَ فلانٌ

رَكِيَّتَه، وقد ماهَتِ الرَّكِيَّةُ، وهذه مُوَيْهةٌ

عَذْبةٌ، ويجمع مِياهاً. وقال الفراء: يُوقَفُ على الممدود بالقصر

والمدَّ شَرِبْت ماء، قال: وكان يجب أَن يكون فيه ثلاثُ أَلِفاتٍ، قال: وسمعت

هؤلاء يقولون شربت مَيْ يا هذا، وهذه بَيْ يا هذا، وهذه بَ حَسَنة،

فشبَّهوا الممدودَ بالمقصور والمقصورَ بالممدود؛ وأَنشد:

يا رُبَّ هَيْجا هي خَيْرٌ مِنْ دَعَهْ

فقَصَر، وهو ممدود، وشبهه بالمقصور؛ وسَمَّى ساعدةُ بنُ جُؤَيَّة الدمَ

ماءَ اللحمِ فقال يهجو امرأَة:

شَرُوبٌ لماءِ اللحمِ في كلِّ شَتْوةٍ،

وإِن لم تَجِدْ مَنْ يُنْزِل الدَّرَّ تَحْلُبِ

وقيل: عَنَى به المَرَق تَحْسُوه دون عِيالِها، وأَراد: وإن لم تجد مَن

يَحلُب لها حَلَبتْ هي، وحَلْبُ النساء عارٌ

عند العرب، والنسبُ إلى الماء مائِيٌّ، وماوِيٌّ

في قول من يقول عَطاوِيّ. وفي التهذيب: والنسبة إلى الماء ما هِيٌّ.

الكسائي: وبئرٌ ماهَةٌ ومَيِّهةٌ

أَي كثيرةُ الماء. والماوِيَّةُ: المِرْآةُ صفة غالبة. كأَنها منسوبة

إلى الماء لصفائها حتى كأَنَّ الماءَ يجري فيها، منسوبة إلى ذلك، والجمع

ماوِيٌّ؛ قال:

ترَى في سَنا الْمَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى

على غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمّل

والماوِيَّةُ: البقرةُ لبياضِها.

وماهَتِ الرَّكِيَّةُ تَماهُ وتَموهُ وتَمِيهُ مَوْهاً ومَيْهاً

ومُؤُوهاً وماهَةً ومَيْهةً، فهي مَيِّهةٌ وماهةٌ: ظهر ماؤها وكثر،

ولفظةُتَمِيه تأْتي بعدَ هذا في الياء هناك من باب باع يبيع، وهو هنا من باب

حَسِبَ يَحْسِبُ كطاحَ يَطِيحُ

وتاهَ يَتِيهُ، في قول الخليل، وقد أَماهَتْها مادَّتُها وماهَتْها.

وحَفَر البئرَ حتى أَماهَ وأَمْوَه أَي بلغ الماءَ. وأَماهَ أَي أَنْبَط

الماءَ. ومَوَّهَ الموضعُ: صارَ فيه الماءُ؛ قال ذو الرمّة:

تَمِيميّة نَجْدِيّة دارُ أَهْلِها

إذا مَوَّهَ الصَّمَّانُ مِن سَبَلِ القَطْرِ

وقيل: مَوَّهَ الصَّمَّانُ صار مُمَوَّهاً بالبَقْل. ويقال: تَمَوَّهَ

ثمرُ النخل والعنبِ إذا امْتلأ ماءً وتَهَيّأَ للنُّضْجِ. أَبو سعيد: شجرٌ

مَوَهِيٌّ

إذا كانَ مَسْقَوِيَّاً، وشجر جَزَوِيٌّ يشرب بعروقه ولا يُسْقَى.

ومَوَّهَ فلانٌ حَوْضَه تَمْوِيهاً إذا جعل فيه الماءَ. ومَوَّهَ السحابُ

الوَقائعَ. ورجلٌ ماهُ الفُؤادِ وماهي الفُؤادِ: جبان كأَن قَلبه في ماء؛ عن

ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

إنَّكَ يا جَهْضَمُ ما هي القلبِ

قال: كذا يُنْشِده، والأَصلُ مائِهُ القلبِ لأَنه مِن مُهْتُ. ورجل ماهٌ

أَي كثيرُ ماءِ القلب كقولك رجل مالٌ؛ وقال:

إنَّك يا جَهْضَمُ ماهُ القلبِ،

ضَخْمٌ عريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِ

ماهُ

القلبِ: بلِيدٌ، والمُجْرئشُّ: المنتفخُ الجَنْبَين. وأَماهَتِ الأَرضُ:

كثُر ماؤها وظهر فيها النَّزُّ. وماهَتِ السفينةُ تَماهُ وتَموه

وأَماهَتْ: دخل فيها الماءُ. ويقال: أَماهَتِ السفينةُ بمعنى ماهَتْ. اللحياني:

ويقال امْهِنِي اسْقِِني. ومُهْتُ الرجلَ ومِهْتُه، بضم الميم وكسرها:

سقَيْتُه الماءَ. ومَوَّه القِدْرَ: أَكثر ماءَها. وأَماهَ الرجلَ

والسِّكِّينَ وغيرٍَهما: سَقاهُ الماءَ، وذلك حينَ تَسُنُّه به. وأَمَهْتُ

الدواةَ: صَبَبْتُ فيها الماء. ابن بُزُرْج: مَوَّهَت السماءُ أَسالَتْ ماءً

كثيراً. وماهَت البئرُ وأَماهت في كثرة مائها، وهي تَماهُ وتَموه إذا كثُر

ماؤها. ويقولون في حفْر البئر: أَمْهَى وأَماهَ؛ قال ابن بري: وقول امرئ

القيس:

ثم أَمْهاهُ على حَجَره

هو مقلوبٌ من أَماهَه، ووزنه أَفعله. والمَها: الحجر، مقلوب أَيضاً،

وكذلكَ المها ماءُ الفحل في رحم الناقة. وأَماهَ الفحلُ إذا أَلْقى ماءَه في

رَحِم الأُنثى.

ومَوَّهَ الشيءَ: طَلاهُ بذهبٍ أَو بفضةٍ وما تحت ذلك شََبَهٌ أَو

نُحاسٌأَو حديدٌ، ومنه التَّمْوِيهُ وهو التلبيسُ، ومنه قيل للمُخادِع:

مُمَوِّه. وقد مَوَّهَ فلانٌ

باطِلَه إذا زَيَّنه وأَراه في صورةِ الحقّ. ابن الأَعرابي: المَيْهُ

طِلاءُ السيفِ وغيرِه بماء الذهب؛ وأَنشد في نعت فرس:

كأَنَّه مِيهَ به ماءُ الذَّهَبْ

الليث: المُوهةُ لونُ الماء. يقال: ما أَحسن مُوهَةَ وجْهِهِ. قال ابن

بري: يقال وَجْهٌ مُمَوَّهٌ أَي مُزَيَّنٌ بماء الشَّباب؛ قال رؤبة:

لَمَّا رَأْْتْني خَلَقَ المُمَوَّهِ

والمُوهةُ: تَرَقْرُقُ الماء في وجه المرأَة الشابة. ومُوهةُ الشبابِ:

حُسْنُه وصَفاؤه. ويقال: عليه مُوهةٌ من حُسْنٍ ومُواهةٌ ومُوَّهةٌ

إذا مُنِحَه. وتَمَوَّهَ المالُ للسِّمَنِ إذا جرى في لحُومِه الربيعُ.

وتَمَوَّه العنَبُ إذا جرى فيهِ اليَنْعُ وحَسُنَ لَوْنُه. وكلامٌ عليه

مُوهةٌ أَي حُسْنٌ وحلاوةٌ، وفلانٌ مُوهةُ أَهلِ بيتِه. ابن سيده: وثَوْبُ

الماء الغِرْسُ الذي يكون على المولود؛ قال الراعي:

تَشُقُّ الطَّيْرُ ثَوْبَ الماء عنه،

بُعَيْدَ حياتِه، إلا الْوَتِينا

وماهَ الشيءَ بالشيء مَوْهاً: خَلَطَه؛ عن كراع. ومَوَّه عليه الخبرَ

إذا أَخْبَره بخلاف ما سَأَلَه عنه. وحكى اللحياني عن الأَسَدِيَّ: آهَة

وماهَة، قال: الآهَةُ الحَصْبةُ، والمَاهَةُ الجُدَرِيُّ.

وماهٌ: موضع، يُذَكَّرُ ويؤنث. ابن سيده: وماهُ مدينةٌ لا تَنْصرف لمكان

العُجْمة. وماهُ دينار: مدينة أَيضاً، وهي من الأَسماء المركبة. ابن

الأَعرابي: الْمَاهُ قصَبُ البلدِ، قال: ومنه ضُربَ هذا الدينارُ بماهِ

البَصْرة وماهِ فارسَ؛ الأَزهري: كأَنه معرّب. والْمَاهانِ: الدِّينَوَرُ

ونَهاوَنْدُ، أَحدُهما ماهُ الكوفةِ، والآخرُ ماهُ البصرةِ. وفي حديث الحسن:

كانَ أَصحابُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يَشْتَرُون السَّمْنَ

المائيَّ؛ قال ابن الأَثير: هو منسوب إلى مواضعَ تُسَمَّى ماه يُعْملُ

بها، قال: ومنه قولهم ماهُ البصرةِ وماهُ الكوفةِ، وهو اسمٌ

للأَماكِن المضافة إلى كل واحدة منهما، فقَلَب الهاءَ في النَّسَب همزةً

أَو ياءً، قال: وليست اللفظةُ عربية. وماوَيْهِ: ماءٌ لبني العَنْبرِ

ببطن فَلْج؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وَرَدْنَ على ماوَيْه بالأَمْسِ نِسْوةٌ،

وهُنَّ على أَزْواجِهنَّ رُبوضُ

وماوِيَّةُ: اسمُ امرأَة؛ قال طرفة:

لا يَكُنْ حُبُّكِ داءً قاتِلاً،

ليس هذا مِنْكِ، ماوِيَّ، بِحُرْ

قال: وتصغيرُها مُوَيّة؛ قال حاتم طيء يخاطب ماوِيَّةَ وهي امرأَته:

فضارَتْه مُوَيُّ ولم تَضِرْني،

ولم يَعْرَقْ مُوَيّ لها جَبينِي

يعني الكَلِمةَ العَوْراء. وماهانُ: اسمٌ. قال ابن سيده: قال ابن جني لو

كان ماهانُ عربيّاً فكان من لفظ هَوَّمَ أَو هَيَّمَ لكان لَعْفانَ، ولو

كان من لفظ الوَهْم لكان لَفْعانَ، ولو كان من لفظ هَمَا لكان عَلْفانَ،

ولو وجد في الكلام تركيب وم هـ فكان ماهَانُ من لفظه لكان مثاله

عَفْلانَ، ولو كان من لفظ النَّهْم لكان لاعافاً، ولو كان من لفظ المُهَيْمِنِ

لكان عافالاً، ولو كان في الكلام تركيب م ن هـ فكان ماهانُ منه لكان

فاعالاً، ولو كان ن م هـ لكان عالافاً.

وماءُ السماءِ: لقب عامر بن حارثة الأَزْدِيّ، وهو أَبو عمرو

مُزَيْقِيَا الذي خرج من اليمن لما أَحَسَّ بسيل العَرِم، فسمي بذلك لأَنه كان إذا

أَجْدَبَ قومُه مانَهُمْ حتى يأْتيهم الخِصْبُ، فقالوا: هو ماءُ السماءِ

لأَنه خَلَفٌ

منه، وقيل لولده: بنو ماء السماء، وهم ملوك الشأْم؛ قال بعض الأَنصار:

أَنا ابنُ مُزَيْقِيَا عَمْرو، وجَدِّي

أَبوه عامرٌ ماءُ السماء

وماءُ السماء أَيضاً: لقَبُ أُمّ المُنْذِر بن امْرِئِ القَيْس

بن عَمْرو بن عَدِيّ بن ربيعة بن نَصْرٍ اللَّخْمِيّ، وهي ابنة عَوْفِ

بن جُشَمَ من النَّمِر بن قاسِطٍ، وسميت بذلك لجمالها، وقيل لولدها بنُو

ماءِ السماءِ، وهم ملوك العراق؛ قال زهير:

ولازَمْتُ المُلوكَ مِنَ آلِ نَصْرٍ،

وبعدَهُمُ بني ماءِ السماءِ

وفي حديث أَبي هريرة: أُمُّكم هاجَرُ يا بني ماءِ السماء؛ يريد العربَ

لأَنهم كانوا يَتَّبعون قَطْرَ السماء فينزلون حيث كان، وأَلفُ الماءِ

منقَلبةٌ عن واو. وحكى الكسائي: باتت الشَّاءُ ليلَتَها ماء ماء وماه ماه،

وهو حكاية صوتها.

موه
: ( {الماءُ) :) اسمُ جنْسٍ إفراديّ، كَمَا قالَهُ الفاكِهِيُّ ونَقلَ ابنُ وَلاَّد فِي المَقْصورِ والمَمْدودِ أَنَّه جَمْعيٌّ يفرقُ بَيْنه وبينَ واحِدِهِ بالهاءِ.
وَفِي المُحْكَم: الماءُ (} والماهُ! والماءَةُ) واحِدٌ، (وهَمْزَةُ الماءِ مُنْقَلِبَةٌ عَن هاءٍ) بدَلالَةِ ضُروبِ تَصَارِيفِه من التَّصغِيرِ والجَمْعِ.
وقالَ اللَّيْثُ: الماءُ مدَّتُه فِي الأَصْلِ زِيادَةٌ، وإنَّما هِيَ خلف مِن هاءٍ مَحْذُوفَة، ومِن العَرَبِ مَنْ يقولُ: {ماءَةٌ كبَني تمِيمِ يعْنُونَ الرَّكِيَّةَ} بمائِها، فَمنهمْ مَنْ يَرْوِيها مَمْدودَةً ماءَةٌ، وَمِنْهُم مَنْ يقولُ هَذِه {ماةٌ، مَقْصورٌ،} وماءٌ على قياسِ شَاة وشَاء.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: أَصْلُ الماءِ {ماهٌ بوَزْنِ قاهٍ، فثَقُلَتِ الياءُ مَعَ الساكِنِ قَبْلَها فقَلَبُوا الهاءَ مدَّةً فَقَالُوا} ماءٌ كَمَا ترى.
وقالَ الفرَّاءُ: يُوقَفُ على المَمْدودَ بالقَصْرِ والمدِّ شَرِبْت مَاء، قالَ: وكانَ يجِبُ أَنْ تكونَ فِيهِ ثلاثُ أَلِفاتٍ، قالَ: وسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ يَقولُونَ شَرِبْت مَيْ يَا هَذَا، فشَبَّهُوا المَمْدودَ بالمَقْصورِ والمَقْصورَ بالمَمْدودِ؛ وأَنْشَدَ:
يَا رُبَّ هَيْجا هِيَ خَيْرٌ مِنْ دَعَهْ فقَصَر وَهُوَ مَمْدودٌ، وشَبَّهَه بالمَقْصورِ.
قُلْتُ: ولعلَّ الفُرْسَ من هُنَا أَخَذُوا تَسْمِيَة الْخمر بمَيْ، (م) مَعْروفٌ، أَي الَّذِي يُشْرَبُ.
وقالَ قوْمٌ: هُوَ جَوْهَرٌ لَا لَوْنَ لَهُ، وإنّما يتكيَّفُ بلَوْنٍ مَقَابِله قيلَ: والحقُّ خِلافُه، فقيلَ أَبْيَضُ، وقيلَ أَسْودُ؛ نَقَلَهُ ابنُ حَجَر المكِّيُّ فِي شرْحِ الهَمْزيَّة.
قالَ شيْخُنا: والعَرَبُ لَا تَعْرفُ هَذَا وَلَا تَخُوضُ فِيهِ، بل هُوَ عنْدَهُم مِنَ الأَمْرِ المَعْروفِ الَّذِي لَا يحتاجُ إِلَى الشَّرْحِ.
(وسُمِعَ اسْقِنِي مَا بالقَصْرِ) على أَنَّ سِيْبَوَيْه قد نَفَى أَنْ يكونَ اسمٌ على حَرْفَيْن أَحَدهما التَّنْوين. وقيلَ: أَصْلُ الماءِ {مَاهٌ، والواحِدَةُ} ماءَةٌ {وَماهَةٌ.
وقالَ الجَوْهري: أَصْلُهُ} مَوَهٌ، بالتّحْرِيكِ، (ج {أَمْواهٌ) فِي القلَّةِ، (} ومِياهٌ) فِي الكَثْرةِ، مثْلُ جَمَلٍ وأَجْمالٍ وجِمالٍ، (و) الذاهِبُ مِنْهُ الهاءُ بدَليلِ قَوْلهم: (عنْدِي {مُوَيْهٌ) ، وَإِذا أَنَّثْتَه قُلْتَ} ماءَةٌ مثْلُ ماعَةٍ. وَفِي الحدِيثِ: (كانَ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، يَغْتسلُ عنْدَ {مُوَيْهٍ) .
(و) تَصْغيرُ} الماءَةِ ( {مُوَيْهَةٌ) ، والنِّسْبةُ إِلَى} الماءِ {مائِيٌّ} وماوِيٌّ فِي قَوْلِ مَنْ يقولُ عَطاوِيّ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: {ماهِيٌّ.
قُلْتُ: وَمِنْه تَسْمِيَة الفُرْسِ للسَّمكِ ماهِيٌّ.
وجَزَمَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيّ فِي حاشِيَةِ الكعْبيَّةِ أَنَّه لَا يقالُ ماوِيٌّ.
(} والماوِيَّةُ: المِرْآةُ) الَّتِي يُنْظَرُ فِيهَا، صفَةٌ غالبَةٌ، كأَنَّها نُسِبَتْ إِلَى الماءِ لصَفائِها حَتَّى كأَنَّ الماءَ يَجْرِي فِيهَا، و (ج {ماوِيٌّ) ؛) قالَ الشاعِرُ:
تَرَى فِي سَنا} المَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى على غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمّل (و) {ماوِيَّةُ: اسمُ (امْرأَةٍ) ؛) قالَ طرفَةُ:
لَا يَكُنْ حُبُّكِ دَاء قاتِلاً لَيْسَ هَذَا مِنْكِ} ماوِيَّ بِحُرّوقالَ الحافِظُ: ماوِيَّةُ بنْتُ أَبي أَخْزَمَ، أُمُّ جُشَم وسَعْد العجليين؛ {وماوِيَّةُ بنْتُ بُرْد بنِ أَفْصَى، هِيَ أُمُّ حارِثَةَ وسَعْدٍ وعَمْرٍ ووقَشْعٍ وربيعَةَ بَني دُلْفِ بنِ جُشَم المَذْكُور.
قُلْتُ: وماوِيَّةُ بنْتُ كَعْبٍ؛ وماوِيَّةُ امْرأَةُ حاتِمٍ الطائِيّ.
قالَ شيْخُنا: سُمِّيَت المرْأَةُ} ماوِيَّةَ تَشْبيهاً لَهَا بالمرْآةِ فِي صفَائِها. وقُلِبَتْ هَمْزةُ الماءِ واواً فِي مثْلِه، وَإِن كانَ القِياسُ قَلْبها هَاء لتَشْبيهِهِ بِمَا هَمْزَته عَن ياءٍ أَو واوٍ، وشُبِّهَتِ الهاءُ بحُرُوفِ المدِّ واللِّينِ فهُمِزَتْ؛ وقيلَ: ماوِيَّة الْعلم على النِّساءِ مَأْخوذٌ مِن آوَيْتَه إِذا ضَمَمْتَه إِلَيْك، فالأصْلُ مَأْوِيّة بالهَمْزِ ثمَّ سُهِّلَتْ، فَهِيَ اسمُ مَفْعولٍ.
( {وماهَتِ الرَّكِيَّةُ} تَماهُ {وتَمُوهُ} وتَمِيهُ {مَوْهاً} ومَيْهاً {ومُؤُوهاً} وماهَةً، {ومَيْهَةٌ فَهِيَ} مَيِّهَةٌ، ككَيِّسَةٍ، {وماهَةٌ) ؛) عَن الكِسائي، (كَثُرَ} ماؤُها) وظَهَرَ، ولَفْظةُ تَمِيه تأْتِي بعْدَ هَذَا فِي الياءِ هُنَاكَ من بابِ باعَ يَبِيعُ، وَهُوَ هُنَا مِن بابِ حَسِبَ يَحْسِبُ كطَاحَ يَطِيحُ وتاهَ يَتِيهُ فِي قَوْلِ الخلِيلِ.
(وَهِي {أَمْيَهُ مِمَّا كانتْ} وأَمْوَهُ) مِمَّا كانتْ.
(و) {ماهَتِ (السَّفِينَةُ) } تَماهُ {وتَمُوهُ: (دَخَلَها الماءُ.
(و) يقالُ: (حَفَرَ) البِئْرَ (} فأَمَاهَ {وأَمْوَهَ) ، أَي (بَلَغَ الماءَ) ، وكَذلِكَ أَمْهَى، وَهُوَ مَقْلوبٌ.
(} ومَوَّهَ المَوْضِعُ {تَمْوِيهاً: صارَ ذَا ماءٍ) ؛) وَمِنْه قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
تَمِيميَّة نَجْدِيَّة دارُ أَهْلِهاإذا} مَوَّهَ الصَّمَّانِ مِن سَبَلِ القَطْرِ (و) مَوَّهَ (القِدْرَ: أَكْثَرَ مَاءَها.
(و) مِن المجازِ: (مَوَّهَ) (الخَبَرَ عَلَيْهِ) تَمْوِيهاً إِذا (أَخْبَرَهُ بخِلافِ مَا سأَلَه) .
(وَمِنْه حدِيثٌ مُمَوَّهٌ، أَي مُزَخْرفٌ.
ويقالُ: التَّمْويهُ التَّلْبِيسُ؛ وَمِنْه قيلَ للمُخادِعِ: {مُمَوِّهٌ. وَقد} مَوَّهَ فلانٌ باطِلَه إِذا زَيَّنَه وأَراه فِي صورةِ الحقِّ.
(و) الأصْلُ فِيهِ: مَوَّهَ (الشيءَ) {تَمْويهاً إِذا (طَلاهُ بفِضَّةٍ أَو ذَهَبٍ، و) مَا (تَحْتَه) شَبَهٌ أَو (نُحاسٌ أَو حَديدٌ) .) وَمِنْه سرجٌ} مُمَوَّهٌ: أَي مَطْليٌّ بذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ.
( {وأَمَاهُوا أَرْكِيَتَهُمْ: أَنْبَطُوا} ماءَها. (و) {أَماهُوا (دَوابَّهُمْ: سَقَوْها) .) يقالُ:} أَمِيهُوا دَوابَّكُم؛ نَقَلَه الزَّمَخْشريُّ.
(و) أَمَاهُوا (حَوْضَهُم: جَمَعُوا فِيهِ الماءَ.
(و) {أَمَاهَ (السِّكِّينَ: سَقاهُ) الماءَ، وذلكَ حينَ تَسُنُّه بِهِ، وكَذلِكَ الرَّجُلُ حينَ تسْقِيه الماءَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، (} كأَمَهاهُ) ؛) قالَ ابنُ بَرِّي فِي قَوْلِ امْرىءِ القَيْسِ:
ثمَّ {أمْهاهُ على حَجَره هُوَ مَقْلوبٌ مِن} أَماهَهُ، ووزْنُه أَفْلَعه.
{والمَها: الحَجَرُ، مَقْلوبٌ أَيْضاً؛ وكَذلكَ} المَها: ماءُ الفَحْلِ فِي رحِمِ النَّاقَةِ.
(و) مِن المجازِ: {أَماهَ (الشيءُ: خُلِطَ) ولُبِسَ، وَهَذَا أَشْبَه أَنْ يكونَ} مَوَّهَ الشَّيءَ.
(و) كَذَا قَوْله: {أَماهَتِ (السمَّاءُ) ؛) فالصَّوابُ فِيهِ:} مَوَّهَتِ السَّماءُ؛ إِذا (أَسالَتْ مَاء كثيرا) ؛) كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ بُزُرْج.
(ورَجُلٌ {ماهُ الفُؤَادِ} وماهِيُّ الفُؤَادِ) :) أَي (جَبَانٌ كأَنَّ قلْبَهُ فِي ماءٍ) ، الأوّل عَن ابنِ الأعْرابيِّ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ.
قالَ: ورجُلٌ ماهٌ: أَي كثيرُ ماءِ القَلْبِ، كقَوْلِكَ رجُلٌ مالٌ؛ وأَنْشَدَ للأَزْرَق الباهِلِيّ:
إنَّك يَا جَهْضَمُ ماهُ القلبِضَخْمٌ عريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِوأَنْشَدَه غيرُهُ: {ماهِيّ القَلْبِ، والأَصْلُ} مائِهُ القَلْبِ لأنَّه مِن مُهْتُ.
(أَو) ماهُ القَلْبِ: (بَلِيدٌ) أَحْمَقُ، وَهُوَ مجازٌ.
( {وماهَ) الرَّجُلُ: (خَلَطَ) فِي كَلامِهِ.
وقالَ كُراعٌ: ماهَ الشيءَ بالشيءِ} مَوْهاً: خَلَطَهُ.
( {وأَماهَ العَطْشانَ والسِّكِّينَ: سَقاهُما) الماءَ؛ أَمَّا} إماهَةُ السِّكِّين فقد تقدَّمَ قَريباً فَهُوَ تكْرارٌ، وأَمَّا إماهَةُ الرَّجُلِ فقالَ اللّحْيانيُّ: يقالُ {امْهِنِي أَي اسْقِنِي.
وَمَا أَحْسَن قَوْل الجوْهرِيّ:} وأَمَهْتُ الرَّجُلَ والسِّكِّينَ إِذا سَقَيْتُهما.
(و) {أَماهَ (الفَحْلُ: أَلْقَى ماءَهُ فِي رَحِمِ الأُنْثى) ، وذلكَ المَاءُ يُسَمَّى المَها بالقَلْبِ كَمَا تقدَّمَ وسَيَأْتِي.
(و) أَماهَ (الحافِرُ: (أَنْبَطَ الماءَ) ، وَهُوَ أَيْضاً مَعَ قوْلِه فِي السابِقِ} أَمَاهُوا أَرْكِيَتَهُم تكْرارٌ.
(و) {أَماهَتِ (الأرضُ: نَزَّتْ) بالماءِ.
وَفِي الصِّحاحِ: ظَهَرَ فِيهَا النَّزُّ.
(و) أَماهَ (الدَّواةَ: صَبَّ فِيهَا الماءَ.
(و) مِن المجازِ: (مَا أَحْسَنَ} مُوهَةَ وجْهِه {ومُواهَتَهُ، بضمِّهما) ، أَي (ماءَهُ ورَوْنَقَهُ) وتَرَقْرقَهُ، أَو حُسْنُهُ وحَلاوَتُهُ.
(} والماهَةُ: الجُدَرِيُّ) ؛) حَكَاه اللَّحْيانيُّ عَن الأسَدِيّ؛ وَمِنْه قَوْلُهم فِي الدُّعاءِ آهَةٌ وماهَةٌ، وَقد تقدَّمَ.
( {والماهُ: قَصَبَةُ البَلَدِ) ، فارِسِيَّةٌ؛ وَمِنْه} ماهُ البَصْرَةِ، {وماهُ الكُوفَةِ.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: وَمِنْه ضُرِبَ هَذَا الدِّينارُ} بماهِ البَصْرَةِ وماهِ فارِسَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: كأَنَّه مُعَرَّبٌ.
قُلْتُ: أَصْلُ ماه بالفارِسِيَّة الْقَمَر.
( {والماهانُ) ، مُثَنَّى مَاه، (الدَّيْنَوَرُ ونَهاوَنْدُ، إحْداهُما ماهُ الكُوفَةِ، والأُخْرى ماهُ البَصْرَةِ) .
(قُلْتُ: والدَّينَوَرُ مِن كُورِ الجَبَلِ، وإنَّما سُمِّيَت مَاه الكُوفَةِ لأنَّ مالَها كانَ يُحْمَل فِي أَعْطياتِ أَهْلِ الكُوفَةِ؛ وَمِنْهَا: يَحْيَى بنُ زكريَّا} الماهِيُّ عَن عليِّ بنِ عبيدَةَ الرّيحانيّ. وكَذلكَ الحالُ فِي نَهاوَنْد، فإنَّ مالَها كانَ يُحْمَل فِي أَعْطياتِ أَهْلِ البَصْرَةِ.
(! ومَاهُ) يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، لَا يَنْصرفُ لمَكانِ العُجْمةِ.
(وماهُ دِينارٍ: بَلَدانِ) ، وَهُوَ مِن الأَسْماءِ المركَّبَةِ، وكَذلكَ ماهُ آباذَ لمحلَّةٍ كَبيرَةٍ بمَرْوَ.
( {وماهانُ: اسمُ) رجُلٍ، وَهُوَ جَدُّ عبدِ اللَّهِ بنِ عيسَى بنِ} ماهانَ المَاهانِيّ، نَسَبَه صاحِبُ الأغاني؛ وابْنُه مُحَمَّد حَدَّثَ؛ وَابْن عَمِّه عليّ بن رسْتُمِ بنِ ماهانَ، منْ ولدِهِ محمدُ بنُ حامِدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عليَ تَفَقَّه على أَبي الحَسَنِ البَيْهقِيِّ، ورَوَى عَن مكِّيِّ بنِ عَبَدَان.
(و) قالَ ابنُ جنِّي: (هُوَ) ، أَي ماهانُ إنْ كانَ عَربيًّا لَا يحلو (إمَّا) أَنْ يكونَ (مِن) لَفْظِ (هَوَمَ أَو هَيَمَ، فَوَزْنُهُ لَعْفانُ) بتقْدِيمِ اللامِ على العَيْنِ؛ (أَو) مِن لَفْظِ (وَهَمَ فَلَفْعانُ) بتقْدِيمِ الفاءِ على العَيْنِ؛ (أَو مِن) لَفْظِ (هَمَا فَعَلْفانُ) بتقْدِيمِ اللامِ على الفاءِ؛ (أَو) مِن (وَمَهُ) ، لَو وُجِدَ هَذَا التَّركيبُ فِي الكَلامِ، (فَعَفْلانُ) بتَقْدِيمِ العَيْنِ على الفاءِ؛ (أَو) مِن (نَهَمَ فلاعافٌ؛ أَو مِن لَفْظِ المُهَيْمِنِ فعَا فالٌ؛ أَو مِن مَنَهَ) ، لَو وُجِدَ هَذَا التَّركيبُ فِي الكَلامِ، (ففالاعٌ، أَو مِن نَمَهَ فَعَالافٌ) ، انتَهَى كَلامُ ابنِ جنِّي؛ وَهِي على ثَمانِيَةِ أَوْجُهٍ.
(أَو وَزْنُه فَعْلانُ) ، ومحلُّهُ هَذَا التَّرْكِيب، والألِفُ والنّونُ زائِدَتانِ إِن كانتْ عربيَّةً، وَإِلَّا فمحلُّه (م هـ ن) ، وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ.
( {والمُوهَةُ، بالضَّمِّ: الحُسْنُ) والحَلاوَةُ. يقالُ: كَلامٌ عَلَيْهِ مُوهَةٌ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) أَيْضاً: (تَرَقْرُقُ الماءِ فِي وَجْهِ) المرْأَةِ الشابَّةِ (الجَميلَةِ} كالمُواهَةِ، بالضَّمِّ) أَيْضاً، وَقد تقدَّمَ قَرِيباً.
( {ومِهْتُهُ، بالكسْرِ وبالضمِّ) :) أَي (سَقَيْتُه) الماءَ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يُجْمَعُ} الماءُ على! أَمْواءٍ؛ حَكَاهُ ابنُ جنِّي؛ قالَ: أَنْشَدَني أَبو عليَ: وبَلْدة قالِصَة {أَمْواؤُها تَسْتَنُّ فِي رَأْدِ الضُّحَى أَفْياؤُها كأَنَّما قد رُفِعَتْ سَماؤُها أَي مَطَرُها.
} وماءُ اللَّحْمِ: الدَّمُ؛ وَمِنْه قَوْلُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة يَهْجُو امْرأَةً:
شَرُوبٌ لماءِ اللحمِ فِي كلِّ شَتْوةٍ وَإِن لم تَجِدْ مَنْ يُنْزِلُ الدَّرَّ تَحْلُبِوقيلَ: عَنَى بِهِ المَرَقَ تَحْسُوه دُونَ عِيالِها، وأَرادَ: وَإِن لم تَجِدْ مَن يَحْلُبُ لَهَا حَلَبَتْ هِيَ، وحَلْبُ النِّساءِ عارٌ عنْدَ العَرَبِ.
{والماوِيَّةُ: البَقَرَةُ لبَياضِها.
} وماوِيَّةٌ: مَوْلاةُ شيبَةَ الحجبيّ، رَوَتْ عَنْهَا صفيَّةُ بنتُ شيبَةَ.
وأَبو {ماوِيَّةَ: عَن عليَ، وَعنهُ أَبو إسْحاق الشَّيْبانيُّ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِه فقيلَ حُرَيْثُ بنُ مالِكٍ أَو مالِكُ بنُ حُرَيْثٍ، ويقالُ: ماوِيَّةُ بنُ حُرَيْثٍ؛ وفَرَّقَ ابنُ معِين بَيْنه وبينَ أَبي ماوِيَّةَ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: شجرٌ} مَوَهِيٌّ إِذا كانَ مَسْقَوِيًّا، وشجرٌ جَزَوِيٌّ يشْرَبُ بعُرُوقِه وَلَا يُسْقَى.
{ومَوَّهَ حَوْضَه} تَمْويهاً: جَعَلَ فِيهِ الماءَ.
{ومَوَّهَ السَّحابُ الوَقائِعَ مِن ذلكَ.
} وأَماهَتِ السَّفينةُ بمعْنَى ماهَتْ.
{ومَوَّهَتِ السَّماءُ: أَسالَتْ مَاء كَثيراً؛ عَن ابنِ بُزُرْج.
} والتَّمْويهُ: التَّلْبِيسُ والمُخادَعَةُ وتَزْيينُ الباطِلِ.
{والمُوهَةُ، بالضمِّ: لَوْنُ الماءِ؛ عَن اللّيْثِ.
ووَجْهٌ} مُمَوَّهٌ: مُزَيَّنٌ بماءِ الشَّبابِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لرُؤْبَة:
لمَّا رَأَتْني خَلَقَ! المُمَوَّهِ {ومُوهَةُ الشّبابِ: حُسْنُه وصَفاؤُهُ؛ وكَذلِكَ} المُوَّهَةُ، كقُبَّرَةٍ.
وَهُوَ {مُوهَةُ أَهْلِ بيْتِه.
} وتَمَوَّهَ المالُ للسِّمَنِ: إِذا جَرَى فِي لحُومِهِ الرَّبيعُ.
وتَمَوَّهَ العِنَبُ: إِذا جَرَى فيهِ اليَنْعُ وحَسُنَ لَوْنُه، أَو امْتلَأَ مَاء وتَهَيَّأَ للنّضْجِ؛ وكَذلِكَ النَّخْلُ.
وتَمَوَّهَ المَكانُ: صارَ {مُمَوَّهاً بالبَقْلِ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السَّابِق أَيْضاً.
وثَوْبُ الماءِ: الغِرْسُ الَّذِي يكونُ على المَوْلودِ؛ قالَ الرَّاعِي:
تَشُقُّ الظِّئْر ثَوْبَ الماءِ عَنهُ بُعَيْدَ حياتِه إِلَّا الْوَتِيناوالسَّمْنُ المائِيُّ: مَنْسوبٌ إِلَى مَوَاضِع يقالُ لَهَا مَاهُ؛ قُلِبَ الهاءُ فِي النَّسَبِ هَمْزةً أَو يَاء.
} وماوَيْه: ماءٌ لبَني العَنْبرِ ببطْنِ فَلْج؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ:
وَرَدْنَ على {ماوَيْه بالأَمْسِ نِسْوةٌ وهُنَّ على أَزْواجِهنَّ ربُوض} ُومُوَيَّةُ، كسُمَيَّة: تَصْغيرُ ماوِيَّة؛ وَمِنْه قَوْلُ حاتِمِ طيِّىء يَذْكُرُ امْرأَتَه ماوِيَّةَ:
فضارَتْه! مُوَيُّ وَلم تَضِرْني وَلم يَعْرَقْ مُوَيُّ لَهَا جَبينِييعْنِي الكَلِمةَ العَوْراء؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وماءُ السَّماءِ: لَقَبُ عامِرِ بنِ حارِثَةَ الأزْديّ، وَهُوَ أَبو عَمْرو ومُزَيْقِيَا الَّذِي خَرَجَ من اليمنِ حينَ أَحسَّ بسَيْلِ العَرِمِ، سُمِّي بذلكَ لأنَّه كانَ إِذا أَجْدَبَ قوْمُه مَا نَهُمْ حَتَّى يأْتِيَهُم الخِصْبُ، فَقَالُوا: هُوَ ماءُ السَّماءِ لأنَّه خَلَفٌ مِنْهُ، وقيلَلولدِهِ: بنُو ماءِ السَّماءِ، وهُم مُلُوكُ الشأمِ؛ قالَ بعضُ الأَنصارِ:
أَنا ابنُ مُزَيْقِيَا عَمْرٍ ووجَدِّيأَبوه عامرٌ ماءُ السَّماءِوماءُ السَّماءِأَيْضاً: لَقَبُ أُمِّ المُنْذِرِ بنِ امْرىءِ القَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ عدِيِّ بنِ ربيعَةَ بنِ نَصْرٍ اللَّخْمِيّ، وَهِي ابْنةُ عَوْفِ بنِ جُشَمَ بنِ النَّمرِ بنِ قاسِطٍ، سُمِّيَت بذلكَ لجمالِها؛ وقيلَ لولدِها: بنُو ماءِ السَّماءِ، وهُم مُلُوكُ العِراقِ؛ قالَ زهيرُ بنُ جنابٍ:
ولازَمْتُ المُلوكَ مِنَ الِ نَصْرٍ وبعدَهُمُ بني ماءِ السَّماءِكلُّ ذلكَ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وبنُو ماءِ السَّماءِ: العَرَبُ لأنَّهم يَتَّبعُونَ قَطْرَ السَّماءِ فينْزلُونَ حيثُ كانَ.
وحكَى الكِسائيُّ: باتَتِ الشَّاةُ ليلَتَها مَأْمَأْ ومَاءْمَاءْ {ومَاهْ} مَاهْ، وَهُوَ حِكَايَةُ صَوْتِها.
{ومِياهُ الماشِيَةِ: باليَمامَةِ لبَني وعلَةَ حُلَفاء بَني نميرٍ.
ومياه: مَوْضِعٌ فِي بِلادِ عُذْرَةَ قُرْبَ الشأمِ.
ووادِي} المياهِ: مِن أَكْرَم ماءٍ بنَجْدٍ لبَني نفيلِ بنِ عَمْرِو بنِ كلابٍ؛ قالَ أعْرابيٌّ؛ وقيلَ: هُوَ مَجْنونُ لَيْلى:
أَلا لَا أَرى وادِي المِياهُ يَثِيبُولا القَلْبَ عَن وادِي المِياهِ يَطِيبُأُحبُّ هبُوطَ الوَادِيَيْن وإنّنيلمسْتَهْتِر يالوَادِيَيْن غَرِيبُوماءُ الحياةِ: المنيُّ؛ وقيلَ: الدّمُ؛ ومِن الأوَّل:
ماءُ الحياةِ يُصَبُّ فِي الأرْحامِ ومِن الثَّانِي:
فإنَّ إراقَةَ ماءِ الحَياةِ دونَ إراقَة ماءِ المُحيَّا وبَلَدٌ {ماهٌ: كَثيرُ الماءِ؛ عَن الزَّمَخْشريّ.
وقالَ غيرُهُ: العَيْنُ} المُمَوَّهَةُ، كمعَظَّمَةٍ: هِيَ الَّتِي فِيهَا الظفَرَةُ.
م و هـ: (الْمَاءُ) مَعْرُوفٌ وَالْهَمْزَةُ فِيهِ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْهَاءِ فِي مَوْضِعِ اللَّامِ وَأَصْلُهُ مَوَهٌ بِالتَّحْرِيكِ لِأَنَّ جَمْعَهُ (أَمْوَاهٌ) فِي الْقِلَّةِ، وَ (مِيَاهٌ) فِي الْكَثْرَةِ مِثْلُ جَمَلٍ وَأَجْمَالٍ وَجِمَالٍ، وَالذَّاهِبُ مِنْهُ الْهَاءُ لِأَنَّ تَصْغِيرَهُ (مُوَيْهٌ) . وَ (مَوَّهَ) الشَّيْءَ (تَمْوِيهًا) طَلَاهُ بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ وَتَحْتَ ذَلِكَ نُحَاسٌ أَوْ حَدِيدٌ وَمِنْهُ (التَّمْوِيهُ) وَهُوَ التَّلْبِيسُ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَاءِ (مَائِيٌّ) وَإِنْ شِئْتَ (مَاوِيٌّ) . 

نبأ

Entries on نبأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
نبأ: نبأ: نادى به، أعلنه بصوت عال، وعظ (رولاند) proclamer, precher.
نبى عن: annoncer بلغ. أخبر. أشعر (بوشر) كشف المستقبل بالتخمين (بوشر).
نبأ (بالتشديد) prophetiser: تنبأ وأنبأ (الكالا).
نبأ: جعله نبيا (في الحديث عن الله الذي يختار أنبياءه) (عباد 3: 5، النووي، المقدمة ص62).
أنبأ: تنبأ، نطق بوحي الهي، حدس، خمن، تكهن ب. (بقطر).
نبأ. النبأ العظيم: يوم الدينونة، يوم البعث عند المسلمين (سورة النبأ، آية 2).
نبأ. النبأ العظيم: عند الدروز يوم انتصار (الحاكم Hakem) وعباده (دي ساسي كرست 2: 236).
نباء: نبوءة (بوشر). Prophetie.
نبي: أنظر نبو (بوشر).
نبوة. النبوات: مجموعة أحاديث النبي. المقدمة (3: 119: 5).
نبوة. النبوات: التصريحات التي أدلى بها الأنبياء (المقدمة 224: 13).
نبوة: رتبة عالية (بسام 3: 5): لم تكن لهم نبوة مشهورة، ولا حظوظ من الأدب موفورة Haut rang.
نبويات: مدائح نبوية (المقدمة 3: 339): تم تحريك الكلمة على وجهها الصحيح من قبل السيد دي سلان وقد وردت في مخطوطتينا.
أنبا (آرامية): لقب رئيس الدير abbe ( محيط المحيط).
أنبأ: اسم تفضيل من نبأ: أسمى، أعلى (دي ساسي كرست 2: 99 وانظر 236).
منبأة: إمارة، علامة، دلالة (عن) indice ( دي ساسي كرست 2: 401)، (=درة الغواص).

نبأ: النَّبَأُ: الخبر، والجمع أَنْبَاءٌ، وإِنَّ لفلان نَبَأً أَي خبراً. وقوله عز وجل: عَمَّ يَتساءَلُون عن النَّبَإِ العظيم. قيل عن القرآن، وقيل عن البَعْث، وقيل عن أَمْرِ النبي، صلى اللّه عليه وسلم. وقد أَنْبَأَه إِيّاه وبه، وكذلك نَبَّأَه، متعدية بحرف وغير حرف، أَي أَخبر. وحكى سيبويه: أَنا أَنْبُؤُك، على الإِتباع. وقوله:

إِلى هِنْدٍ مَتَى تَسَلِي تُنْبَيْ

أَبدل همزة تُنْبَئِي إِبدالاً صحيحاً حتى صارت الهمزة حرف علة، فقوله تُنْبَيْ كقوله تُقْضَيْ. قال ابن سيده: والبيت هكذا وجد، وهو لا محالة ناقص.

واسْتَنْبأَ النَّبَأَ: بحَث عنه.

ونَابَأْتُ الرجلَ ونابَأَنِي: أَنْبَأْته وأَنْبأَنِي. قال ذو الرمة يهجو قوماً:

زُرْقُ العُيُونِ، إِذا جاوَرْتَهُم سَرَقُوا * ما يَسْرِقُ العَبْدُ، أَو نَابَأْتَهُم كَذَبُوا

وقيل: نَابَأْتَهم: تركْتَ جِوارَهم وتَباعَدْت عنهم.

وقوله عز وجل: فَعمِيَتْ عليهم الأَنْبَاءُ يومئذٍ فهم لا يَتَساءَلون .

قال الفرَّاءُ: يقول القائل قال اللّه تعالى: وأَقْبَلَ بَعضُهم على بعض يَتَساءَلون؛ كيف قال ههنا: فهم لا يتساءَلُون؟ قال أَهل التفسير: انه يقول عَمِيَتْ عليهم الحُجَجُ يومئذٍ، فسكتوا، فذلك قوله تعالى فهم لا يَتَساءَلون. قال أَبو منصور: سمَّى الحُجَج أَنـْبَاءً، وهي جمع النَّبَإِ، لأَنَّ الحُجَجَ أَنْبَاءٌ عن اللّه، عز وجل. الجوهري: والنَبِيءُ: الـمُخْبِر عن اللّه، عز وجل، مَكِّيَّةٌ، لأَنه أَنْبَأَ عنه، وهو فَعِيلٌ بمعنى فاعِلٍ. قال ابن بري: صوابه أَن يقول فَعِيل بمعنى مُفْعِل مثل نَذِير بمعنى مُنْذِر وأَلِيمٍ بمعنى مُؤْلِمٍ. وفي النهاية: فَعِيل بمعنى فاعِل للمبالغة من النَّبَإِ الخَبَر، لأَنه أَنْبَأَ عن اللّه أَي أَخْبَرَ.

قال: ويجوز فيه تحقيق الهمز وتخفيفه. يقال نَبَأَ ونَبَّأَ وأَنـْبَأَ.

قال سيبويه: ليس أَحد من العرب إِلاّ ويقول تَنَبَّأَ مُسَيْلِمة،بالهمز، غير أَنهم تركوا الهمز في النبيِّ كما تركوه في الذُرِّيَّةِ والبَرِيَّةِ والخابِيةِ، إِلاّ أَهلَ مكة، فإِنهم يهمزون هذه الأَحرف ولا يهمزون

غيرها، ويُخالِفون العرب في ذلك. قال: والهمز في النَّبِيءِ لغة رديئة، يعني لقلة استعمالها، لا لأَنَّ القياس يمنع من ذلك. أَلا ترى إِلى قول سيِّدِنا رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: وقد قيل يا نَبِيءَ اللّه، فقال له: لا تَنْبِر باسْمي، فإِنما أَنا نَبِيُّ اللّه. وفي رواية: فقال لستُ بِنَبِيءِ اللّهِ ولكنِّي نبيُّ اللّه. وذلك أَنه، عليه السلام، أَنكر الهمز في اسمه فرَدَّه على قائله لأَنه لم يدر بما سماه، فأَشْفَقَ أَن يُمْسِكَ على ذلك، وفيه شيءٌ يتعلق بالشَّرْع، فيكون بالإِمْساك عنه مُبِيحَ مَحْظُورٍ أَو حاظِرَ مُباحٍ. والجمع: أَنْبِئَاءُ ونُبَآءُ. قال العَبَّاسُ بن مِرْداسٍ:

يا خاتِمَ النُّبَآءِ، إِنَّكَ مُرْسَلٌ * بالخَيْرِ، كلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُداكا

إِنَّ الإِلهَ ثَنَى عليك مَحَبَّةً * في خَلْقِه، ومُحَمَّداً سَمَّاكا

قال الجوهري: يُجْمع أَنْبِيَاء، لأَن الهمز لما أُبْدِل وأُلْزِم الإِبْدالَ جُمِعَ جَمْعَ ما أَصلُ لامه حرف

العلة كَعِيد وأَعْياد، على ما نذكره في المعتل. قال الفرَّاءُ: النبيُّ: هو من أَنـْبَأَ عن اللّه، فَتُرِك هَمزه. قال: وإِن أُخِذَ من النَّبْوةِ والنَّباوةِ، وهي الارتفاع عن الأَرض، أَي إِنه أَشْرَف على سائر الخَلْق، فأَصله غير الهمز. وقال الزجاج: القِرَاءة المجمع عليها، في الـنَّبِيِّين والأَنـْبِياء، طرح الهمز، وقد همز جماعة من أَهل المدينة جميع ما في القرآن من هذا. واشتقاقه من نَبَأَ وأَنْبَأَ أَي أَخبر. قال: والأَجود ترك الهمز؛ وسيأْتي في المعتل.

ومن غير المهموز: حديث البَراءِ. قلت: ورَسُولِكَ الذي أَرْسَلْتَ،

فردَّ عَليَّ وقال: ونَبِيِّكَ الذي أَرْسَلْتَ. قال ابن الأَثير: انما ردَّ

عليه ليَخْتَلِفَ اللَّفْظانِ، ويجمع له الثناءَ بين معنى النُّبُوَّة

والرِّسالة، ويكون تعديداً للنعمة في الحالَيْن، وتعظيماً لِلمِنَّةِ على

الوجهين. والرَّسولُ أَخصُّ من النبي، لأَنَّ كل رسول نَبِيٌّ وليس كلّ نبيّ رسولاً.

ويقال: تَنَبَّى الكَذَّابُ إِذا ادَّعَى النُّبُوّةَ. وتَنَبَّى كما تَنَبَّى مُسَيْلِمةُ الكَذّابُ وغيرُه من الدجّالين الـمُتَنَبِّينَ.

وتصغير النَّبِيءِ: نُبَيِّئٌ، مثالُ نُبَيِّعٍ. وتصغير النُّبُوءة: نُبَيِّئَةٌ، مثال نُبَيِّعةٍ. قال ابن بري: ذكر الجوهري في تصغير النَّبِيءِ نُبَيِّئٌ، بالهمز على القطع بذلك. قال: وليس الأَمر كما ذَكر، لأَن

سيبويه قال: من جمع نَبِيئاً على نُبَآء قال في تصغيره نُبَيِّئ،

بالهمز، ومن جمع نَبيئاً على أَنْبِياء قال في تصغيره نُبَيٌّ، بغير همز. يريد: من لزم الهمز في الجمع لزمه في التصغير، ومن ترك الهمز في الجمع تركه في التصغير. وقيل: الـنَّبيُّ مشتق من الـنَّبَاوةِ، وهي الشيءُ الـمُرْتَفِعُ. وتقول العرب في التصغير: كانت نُبَيِّئةُ مُسَيْلِمَة نُبَيِّئةَ سَوْءٍ.

قال ابن بري الذي ذكره سيبوبه: كانت نُبُوّةُ مسيلمة نُبَيِّئةَ سَوْءٍ،

فذكر الأَول غير مصغر ولا مهموز ليبين أَنهم قد همزوه في التصغير، وإِن لم يكن مهموزاً في التكبير. وقوله عز وجل: وإِذ أَخذنا من النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم ومِنْكَ ومِن نُوح. فقدّمه، عليه الصلاة والسلام، على نوح، عليه الصلاة والسلام، في أَخذ المِيثاق، فانما ذلك لإِنّ الواو معناها الاجْتِماعُ، وليس فيها دليلٌ أَن المذكور أَوّلاً لا يستقيم أَن يكون معناه التأْخير، فالمعنى على مذهب أَهل اللغة: ومن نُوح وإِبراهيم ومُوسَى وعيسى

بنِ مريمَ ومِنْكَ. وجاء في التفسير: إِنّي خُلِقْتُ قبل الأَنبياء

وبُعِثْتُ بعدَهم. فعلى هذا لا تقديم ولا تأْخير في الكلام، وهو على نَسَقِه.

وأَخْذُ المِيثاقِ حين أُخْرِجوا من صُلْب آدمَ كالذَّرّ، وهي النُّبُوءة.

وتَنَبَّأَ الرَّجل: ادّعَى النُّبُوءة.

ورَمَى فأَنْبَأَ أَي لم يَشْرِمْ ولم يَخْدِشْ.

ونَبَأْتُ على القوم أَنْبَأُ نَبْأً إِذا طلعت عليهم. ويقال نَبَأْتُ من

الأَرض إِلى أَرض أُخرى إِذا خرجتَ منها إليها. ونَبَأَ من بلد كذا

يَنْبَأُ نَبْأً ونُبُوءاً: طَرأَ.

والنابِئُ: الثور الذي يَنْبَأُ من أَرض إِلى أَرض أَي يَخْرُج. قال

عديّ بن زيد يصف فرساً:

ولَهُ النَّعْجةُ الـمَرِيُّ تُجاهَ الرَّكْـ * ـبِ، عِدْلاً بالنَّابِئِ المِخْراقِ

أَرادَ بالنَّابِئِ: الثَّوْرَ خَرَج من بلد إِلى بلد، يقال: نَبَأَ وطَرَأَ ونَشِطَ إِذا خَرج من بلد إِلى بلد.

ونَبَأْتُ من أَرض إِلى أَرض إِذا خَرَجْتَ منها إِلى أُخرى. وسَيْلٌ

نابِئٌ: جاء من بلد آخَر. ورجل

نا بِئٌ. كذلك قال الأَخطل:

أَلا فاسْقِياني وانْفِيا عَنِّيَ القَذَى، * فليسَ القَذَى بالعُودِ يَسْقُطُ في الخَمْرِ

وليسَ قَذاها بالَّذِي قَدْ يَريبُها، * ولا بِذُبابٍ، نَزْعُه أَيْسَرُ الأَمْرِ(1)

(1«وليس قذاها إلخ» سيأتي هذا الشعر في ق ذ ي على غير هذا الوجه.)

ولكِنْ قَذاها كُلُّ أَشْعَثَ نابِئٍ، * أَتَتْنا بِه الأَقْدارُ مِنْ حَيْثُ لا نَدْري

ويروى: قداها، بالدال المهملة. قال: وصوابه بالذال المعجمة. ومن هنا قال الأَعرابي له، صلى اللّه عليه وسلم، يا نَبِيءَ اللّه، فهَمز، أَي يا مَن خَرَج من مكةَ إِلى المدينة، فأَنكر عليه الهمز، لأَنه ليس من لغة قريش.ونَبَأَ عليهم يَنْبَأُ نَبْأً ونُبُوءاً: هَجَم وطَلَع، وكذلك نَبَهَ ونَبَع، كلاهما على البدل. ونَبَأَتْ به الأَرضُ: جاءَت به قال حنش بن مالك:

فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ، فإِنَّ الحُتُو * فَ يَنْبَأْنَ بالـمَرْءِ في كلِّ واد

ونَبَأَ نَبْأً ونُبُوءاً: ارْتَفَعَ.

والنَّبْأَةُ: النَّشْزُ، والنَبِيءُ: الطَّرِيقُ الواضِحُ.

والنَّبْأَةُ: صوتُ الكِلاب، وقيل هي الجَرْسُ أَيّاً كان. وقد نَبَأَ

نَبْأً. والنَّبْأَةُ: الصوتُ الخَفِيُّ. قال ذو الرمة:

وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ، نَدُسٌ، * بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ، ما في سَمْعِه كَذِبُ

الرِّكْزُ: الصوتُ. والـمُقْفِرُ: أَخُو القَفْرةِ، يريد الصائد.

والنَّدُسُ: الفَطِنُ. التهذيب: النَّبْأَةُ: الصوتُ ليس بالشديد. قال

الشاعر:

آنَسَتْ نَبْأَةً، وأَفْزَعَها القَنَّاصُ * قَصْراً، وقَدْ دَنا الإِمْساءُ

أَرادَ صاحِبَ نَبْأَةٍ.

(نبأ) - في الحديث: "قيل له: يا نَبئَ الله، فقال: لَا تَنْبِرُوا اسْمِى، أَنَا نَبىُّ اللهِ"
النَّبِيءُ: فَعِيل من النَّبأ؛ لأنه أَنْبَأَ عن الله - عز وجلّ - قال عبَّاسُ بن مِرْداس:
* يا خاتَمَ النُّبَآءِ إنَّك مُرسَلٌ *
وسائِغ في مثله التَّحقيق والتَّخفِيف، إلّا أَنَّهم استعملوا النَّبِىَّ والبَرِيَّة بلا هَمْز.
وأصل النّبِىّ: الشىء المُرْتَفِع. - ومنه حديث البَراء: "قُلْتُ: ورَسُولِكَ الذي أرْسَلْتَ. قال: ونبيِّك"
لأنه إذا قال: ورَسُولك الذي أرسلتَ صَار البيان مكرّرًا، فقال: ونبيّك إذْ كان نبيًّا قبل أن كان رَسُولًا، لِيَجْمَع له ثَناءَ الاسْمَين معًا، وليكون تَعْدِيدًا للنِّعمة في الحالَيْن، وتَعْظِيمًا لِلْمِنَّة على الوَجْهَين - والله تعالى أعلم.
والنَّبِىُّ: المُنْبِىء المُخبر، فَعِيل بمعنى مفعل.
والرَّسولُ: أخَصُّ من النّبِىَّ، لان كُلَّ رَسول نَبِىّ وليس كلُّ نَبِىٍّ رسُولًا.
وقيل: إنما يقال: ونبيّكَ بلا هَمز، لأنه من الرِّفعة، فيَحْصُل فيه مَعنَى الرِّفعة والرِّسالة معا.
[نبأ] النبأة: الصوت الخفى. قال ذو الرمة:

بنبأة الصوت ما في سمعه كذب * ورمى فأنبأ، إذا لم يشرم ولم يخدش. وسيل نابئ: جاء من بلد آخر، وكذلك رجل نابئ. قال الشاعر : ولكنْ قَذاها كلُّ أشْعَثَ نابِئٍ أتَتْنا به الأقدارُ من حيث لا ندري أبو زيد: نَبَأْتُ على القوم أنْبَأُ نَبْأ ونُبوءًا، إذا طلعت عليهم. قال: ونَبَأتُ من أرضٍ إلى أرض، إذا خرجتَ منها إلى أخرى، وهذا المعنى أراده الاعرابي بقوله: " يا نبئ الله "، أي: يا من خرج من مكة إلى المدينة، فأنكر عليه الهمز . ونَبَأتُ به الأرض: جاءت به. قال الشاعر : فنفسَكَ أحرِزْ فإنَّ الحتو * فَ يَنْبَأْنَ بالمرء في كلِّ وادِ والنَّبَأُ: الخبر، تقول نَبَأ ونَبَّأ، أي: أخبر، ومنه أخذ النبئ لانه أنبأ عن الله تعالى، وهو فَعيلٌ، بمعنى فاعل. قال سيبويه: ليس أحد من العرب إلا ويقول: تنبأ مسيلمة بالهمز، غير أنهم تركوا الهمز في النبي كما تركوه في الذرية والبرية والخابية، إلا أهل مكة فإنهم يهمزون هذه الاحرف، ولا يهمزون في غيرها، ويخالفون العرب في ذلك. وتصغير النبئ نبيئ مثل نُبَيِّعٍ، وتصغير النُبُوءَةِ نُبَيِّئَةٌ مثال نبيعة. تقول: العرب كانت نبيئة مسيلمة نبيئة سوء. وجمع النبيِّ نُبَآءُ. قال الشاعر : يا خاتمَ النُبَآءِ إنَّكَ مُرْسَلٌ * بالخير كلُّ هُدى السَّبيلِ هُداكا ويجمع أيضا على أنبياء، لان الهمز لما أبدل وألزم الابدال جمع جمع ما أصل لامه حرف العلة، كعيد وأعياد، على ما نذكره في باب المعتل إن شاء الله.
[ن ب أ] النَّبَأُ الخبر والجمع أنباءٌ وقوله تعالى {عم يتساءلون عن النبإ العظيم} النبأ 1 2 قيل عن القرآن وقيل عن البعث وقيل عن أمره صلى الله عليه وسلم وقد أنبأه إياه وبه وكذلك نَبَّأه متعدّية بحرف وغير حرف وحكى سيبويه أنا أُنْبُؤُكَ على الإتْباع وقوله

(إلى هِنْدٍ مَتَى مَا تُسْأَلِي تُنْبَىْ ... )

أبدل همزةَ تُنْبَى إبدالاً صحيحًا حتى صارت الهمزة حرف علة فقوله تُنْبَى كقوله تُقْضَى وهكذا رأيت هذا البيت وهو لا محالة ناقص واستنبأَ النبأَ بحث عنه ونابأْتُ الرجلَ أنبأْتُه وأنبأَنِي قال ذو الرمة

(زُرْقُ العُيُونِ إِذَا جَاوَرْتَهُم سَرَقُوا ... مَا يَسْرِقُ العَبْدُ أَوْ نَابَأْتَهُم كَذَبُوا)

والنَّبِىْءُ المُخْبِرُ عن الله عز وجل مكية قال سيبويه الهمز فيه لغة رديئة يعني لقلة استعمالها لأن القياس يمنع من ذلك ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قيل له يا نَبِيْءَ الله فقال لست بِنَبِيْءِ الله ولكن نَبِيُّ الله وذلك أنه صلى الله عليه وسلم أنكر الهمز في اسمه فرده على قائله لأنه لم يدر بم سماه فأشفق أن يُمسك على ذاك وفيه شيء يتعلق بالشرع فيكون بالإمساك عنه مُبِيحَ محظورٍ أو حاظرَ مباحٍ والجمع أَنْبِئَاءُ ونُبآءُ وقوله تعالى {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح} الأحزاب 7 فقدمه صلى الله عليه وسلم على نوح في أخذ الميثاق فإنما ذلك لأن الواو معناها الاجتماعُ وليس فيها دليل أن المذكور أولاً لا يستقيم أن يكون معناه التأخير فالمعنى على مذهب أهل اللغة ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ومنك وجاء في التفسير إِنَّنِي خُلِقْتُ قَبْلَ الأَنْبِيَاءِ وبُعِثْتُ بَعْدَهُمْ فعلى هذا لا تقديم في الكلام ولا تأخير هو على نَسَقِه وأَخْذُ الميثاق حيث أُخرجوا من صلب آدم كالذَّرِّ وهي النُّبوءَةُ وتنبأ الرجلُ ادَّعَى النُّبُوءَةَ وقد أنعمت شرح هذه الكلمة وأَبَنْتُ اشتقاقها في الكتاب المخصِّص ونبأ من بلد كذا ينبأُ نَبْأً ونُبُوءًا طَرَأَ والنَّابِيءُ الثَّوْرُ الذي يَنْبَأُ من أرضٍ إلى أرضً أي يخرج ونَبَأَ عليهم يَنْبَأُ نَبْأً هَجَمَ وطلع وكذلك نَبَهَ وطلع كلاهما على البدل ونَبَأَ نَبْأً ونُبُوءًا ارتفع والنَّبْأَةُ النَّشْزُ والنَّبِيءُ الطريق الواضح والنَّبْأَةُ صوت الكلاب وقيل هو الجِرْسُ أيّا كان وقد نَبَأَ نَبْأً
نبأ
النَّبْأَةُ: الصوت الخفِيُّ، قال ذو الرمَّة:
وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدِسٌ ... بِنَبْأة الصَّوتِ ما في سَمْعِه كَذِبُ
أبو زيد: نَبَأْتُ أنْبَأُ نُبُوْءً: إذا ارتفعت، وكل مُرتفع نابِيءٌ ونَبِيْءٌ، وفي الأحاديث التي لا طرق لها: لا يُصَلّى على النبي، أي: المكان المُرتَفِع المُحدَوْدِب.
ونَبَأْتُ على القوم نبْأ ونُبُوْءً: إذا طلعت عليهم. ونَبَأْتُ من أرض إلى أرض: إذا خرجْت منها إلى أُخرى، وهذا المعنى أراد الأعرابي بقوله: يا نبِيءَ الله؛ أي: يا من خرج من مكة إلى المدينة، فأُنْكِر عليه الهمْز، وقال: إنّا مَعْشر قريش لا نَنْبِر، ويروى: لا تَنْبِر باسمي فإنما أنا نبيُّ الله.
وسيل نابئٌ: جاء من بلد آخر، وكذلك: رجل نابئٌ، قال الأخطل:
ولكِنْ قَذاها كُلُّ أشْعَثَ نابِئٍ ... رَمَتْنا به الغيطانُ من حيثُ لا ندري
ونبَأَتْ به الأرض: جاءَت به، قال حَنَش بن مالك:
فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ فإن الحُتوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ في كلِّ وادِ
ونُبَاءٌ - بالضم والمد -: موضع بالطائف.
والنَّبَأُ: الخبر، ونَبَّأَ وأنْبَأَ: أي أخبر، ومنه اشتُقَّ النبيءُ؛ لأنه أنْبَأَ عن الله عز وجل، وهو فَعِيْلٌ بمعنى فاعِل، غير أنهم تركوا الهمز في النبي والبريّة والذُرية والخابية إلاّ أهل مكة - حرسها الله تعالى - فإنهم يهمزون هذه الحروف ولا يهمزون غيرها، ويُخالفون العرب في ذلك. وتصغير النَّبيء نُبَيِّئٌ مثال نُبيِّعٍ، وتصغير النُّبُوْءَةِ نُبَيِّئَةٌ مثال نُبَيِّعة، تقول العرب: كانت نُبَيِّئةُ مُسيلِمة نُبَيِّئة سوء. وجمْع النَّبيء نُبَأةُ، قال العباس بن مِرداسٍ السُّلمي:
يا خاتم النُّبَأءِ إنك مُرْسِلٌ ... بالحقِّ كُلُّ هُدى السَّبيلِ هُدَاكا
إنَّ الإلهَ بَنى عليك مَحَبَّةً ... في خَلْقِه ومحمَّداً سَمّاكا
ويروى: " يا خاتم الأنباء ". ويجمع أيضاً على نبيين وأنبياء، لأن الهمز لما أُبدل وأُلزِم الإبدال جُمِع جَمْع ما أصل لامه حرفُ العلة؛ كعيدٍ وأعياد.
ورمى فأنْبَأ: أي لم يَشْرِمْ ولم يَخدِشْ، وقيل: الأنْبَاء: أن يَرمي ولا يُنفذَ.
ونبَّأ نبيئَةً: أخبر.
وقوله تعالى:) لَتُنَبِّئَنَّهم بأمْرِهم هذا (أي: لَتُجازينهم بفعلهم، وتقول العرب للرجل إذا توعَّدوه: لأُنبِّئنَّك ولأُعرِّفنَّك.
قال سيبويه: ليس أحد من العرب إلاّ ويقول: تَنَبَّأَ مسيلمة؛ بالهمز.
ويقال: نابَأْتُ الرجل ونابَأَني: إذا أخبرْته وأخبرَك. وقيل: نابَأْتُهم: تركتُ جِوارهم وتباعدْتُ عنهم، قال ذو الرمّة يهجو قوماً:
زُرْقُ العُيونِ إذا جاوَرْتَهُمْ سَرَقوا ... ما يَسْرِقُ العَبْدُ أو نابأْتَهم كَذَبوا
والاستنباء: الاستِخْبار.
والتركيب يدل على الإتيان من مكان إلى مكان.

نب

أ1 نَبَأَ. (K,) inf. n. نَبْءٌ, (TA,) He uttered a low voice, or sound: or he (a dog) cried, or barked. (K.) [See نَبَحَ.]

A2: نَبَأَ, aor. ـَ inf. n. نَبْءٌ and نُبُوْءٌ, He was exalted, or elevated.

A3: نَبَأَ عَلَيْهِمْ, (K,) inf. n. نَبْءٌ and نُبُوْءٌ, (S,) He assaulted them; came forth upon them: (K:) like نَبَعَ and نَبَهَ: he came upon them. (Az, S.) [See also نَابِئٌ.]

b2: نَبَأَ He went forth from a land to another land. (S, K.) [See نَابِئٌ.] b3: نَبَأَتْ بِهِ الأَرْضُ i. q. جَآءَتْ به, The land brought, or led him: (S, L:) [accord. to Golius, The land brought, or produced, it: but it is a phrase well known to the learned among the Arabs in the present day, as similar to نَادَاهُ تُرَابُهُ “ his dust, or earth, (i. e. the place of his burial,) called him: ” and the explanation which I have given is confirmed by the citation, in the S, of the following verse, of Hanash Ibn-Málik, immediately after نبأت به in the sense of جاءت به:] فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ فَإِنَّ الحُتُو فَ يَنْبَأْنَ بِالمَرْءِ فِى كُلِّ وَادْ [Then take good care of thyself; for deaths (of various kinds) bring (or lead) a man into every valley (or place): i. e., fate brings him to the place where he is destined to be buried, whereever it be]. (S.) b4: نَبَأَ, aor. ـَ see 4.2 نبّأ: see 4.3 نابأهُ He acquainted or informed him, and the latter did the same. (K.) b2: Also, simply, He acquainted or informed him. (TA.) b3: نَابَأَهُمْ He quitted their neighbourhood; withdrew to a distance from them. (K.) [See also art. نبو.]4 انبأهُ إِيَّاهُ, and بِهِ, (and عَنْهُ, S, K, art. كود;) and ↓ نبّأهُ (S, * K) and ↓ نَبَأَهُ, (S, * TA,) each followed by ايّاه or به; (TA;) He informed him, or told him, of it: (K:) or these verbs, followed by ايّاه, signify he made him to know it; and followed by به, he informed him, or told him, of it. (TA.) b2: Es-Semeen says, that انبأ and نبّأ and اخبر and خبّر, when they convey the meaning of knowledge, are triply transitive, or may govern three objective complements, the greatest number that any verb can govern: (TA:) [ex. أَنْبَأْتُ زَيْدًا عَمْرًا قَائِمًا I acquainted Zeyd that 'Amr was standing]. b3: It is also said, that ↓ نبّأ

has a more intensive signification than انبأ: ex.

مَنْ أَنْبَأَكَ هٰذَا قَالَ نَبَّأَنِى العَلِيمُ الخَبِيرُ [Who hath acquainted thee with this? He said, The Knowing, the Intelligent (God), hath apprized me: Kur, lxvi. 3]. (TA.) b4: Sb has mentioned أَنَا

أَنَبُؤُكَ [for انا أَنْبَؤُكَ] as used for the sake of conformity in sound with a preceding word. (M, TA.) [See art. جوأ.]

A2: رَمَى فَأَنْبَأَ He cast, or shot, but did not split, or cleave, or make a slight cut, or scratch: (S, K:) or, did not penetrate. (K.) 5 تنبّأ, (S, K,) said to have been pronounced with ء universally; (Sb, S;) but in the L, تنبّى; (TA;) He arrogated to himself the gift of prophecy, or office of a prophet. (L, K.) 10 استنبأ النَّبَأَ He sought, or searched after, information, or news. (K.) b2: وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ (in the Kur, x. 54) means And they will ask thee to inform them, [saying,] Is it true? (Bd.) نَبَأٌ Information; a piece of information; intelligence; an announcement; news; tidings; a piece of news; an account; a narrative, or narration; a story: or what is related from another or others: syn. خَبَرٌ: (S, Msb, K:) it is generally held to be syn. with خَبَرٌ; but accord. to Er-Rághib, signifies an announcement of great utility, from which results either knowledge or a predominance of opinion, and true: (TA:) pl. أَنْبَآءُ. (K.) b2: النَّبَأُ العَظِيمُ [Kur, lxxviii. 2,] accord. to some, The Kur-án: others say, the resurrection: and others, the case of the Prophet. (TA.) b3: الأَنْبَآءُ, in the Kur, xxviii. 66, (فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْبَآءُ) signifies The allegations, pleas, or excuses. (TA.) نَبْأَةٌ An eminence, or protuberance, in the earth, or ground. (TA.) b2: نَبْأَةٌ A low voice, or sound: (S, K:) or the cry, or barking, of dogs. (K.) نَبِىْءٌ, (S, K,) pronounced with ء in the dial. of the people of Mekkeh, (S,) whose pronunciation of it is disapproved by Sb on account of its uncommonness; (TA;) by others, نَبِىٌّ, without ء; (S, K, TA;) A prophet: (TA:) of the measure فَعِيلٌ used in the sense of the measure مُفْعل [i. e.

مُفْعِلٌ or مَفْعَلٌ] (IB) or فَاعِلٌ (S, Es-Sunoosee) or مَفْعُولٌ; (Es-Sunoosee) i. e., who acquaints or informs mankind, (S, K, TA,) or who is acquainted or informed, respecting God and things unseen: or accord. to some, it is derived from نَبْوَةٌ and نَبَاوَةٌ signifying “ elevation; ” (see art. نبو;) in which case it is originally without ء: or, accord. to others, from نَبِىْءٌ in a sense given below; that of “ a conspicuous way. ” (TA.) It is a less special word than رَسُولٌ [when thereby is meant an apostle of God]; for every رسول is a نبىّ, but not every نبىّ is a رسول. (TA.) Pl.

أَنْبِيَآءُ (S, K, without ء, because the ء is changed into ى in the sing., S,) and نُبَأءُ (S, K, like كُرَمَآءُ [pl. of كَرِيمٌ] TA,) and أَنْبَآءٌ [K, these two preserving the original radical ء] and نَبِيُّونَ, (K,) without ء: (TA:) but some pronounced the first and last of these pls., in the Kur-án, with ء; though the more approved pronunciation is without ء. (TA.) The dim. is نُبَيّئٌ, (S, K,) with those who make the pl. نُبَأءٌ [or أَنْبَآءٌ]; but with those who make the pl. أَنْبِيَآء, it is نُبَىٌّ. (K.) b2: An Arab of the desert said to Mohammad, يَا نَبِىْءَ اللّٰهِ, and the latter disapproved of his pronouncing نبىء in this case with ء, because, as it signifies An emigrant, he meant thereby to call him an emigrant from Mekkeh to El-Medeeneh. (S, K, TA.) b3: نَبِىْءٌ A conspicuous, an evident, or a clear, way. (K.) Hence, accord. to some, the apostle [or rather prophet] is so called, because he is the conspicuous, evident, way, that conducts to God. (MF.) b4: نَبِىْءٌ and ↓ نَابِئٌ An elevated, or a protuberant, or gibbous, place. (K.) b5: Hence it is said in a trad., لَا تُصَلُّوا عَلَى النَّبِىْءِ [Pray not upon the place that is elevated, or protuberant]. (K.) نُبُوْءَةٌ, (K, in the CK نُبُوَّة) in which the ء is sometimes softened in pronunciation, and sometimes [or rather generally] changed into و which is incorporated into the preceding و so that the word is written and pronounced نُبُوَّةٌ, (TA,) Prophecy; the gift of prophecy; the office, or function, of a prophet. (MA, K.) Dim. نُبَيِّئَةٌ. (S, K.) نَابِئٌ act. part. n. of نَبَأَ. b2: A bull [app. a ثَوْرٌ وَحْشِىٌّ] that goes forth from one land or country to another. (TA.) b3: A torrent that comes forth from another land or tract. (S.) b4: A man coming forth unexpectedly from an unknown quarter. (S, A.) b5: [See also نَبِىْءٌ.]

هَلْ عِنْدَكُمْ نَابِئَةُ خَبَرٍ, i. q. جَائِبَةُ خَبَرٍ, [Have ye any current news? or — news from a distant place? &c.: see جائبة]. (A.)
نبأ
: ( {النَّبَأُ مُحَرَّكَةً الخَبَرُ) وهما مترادفانِ، وفرَّق بَينهمَا بعضٌ، وَقَالَ الراغبُ:} النَّبأُ: خَبَرٌ ذُو فائدةٍ عظيمةٍ، يَحْصُل بهِ عِلْمٌ أَو غَلَبَةٌ ظَنَ، وَلَا يُقال للخَبَر فِي الأَصْلِ {نَبَأٌ حَتَّى يَتَضَمَّنَ هَذِه الأَشياءَ الثلاثةَ ويَكونَ صادِقاً، وحقُّه أَنْ يَتَعرَّى عنِ الكَذِب، كالمُتَواتِر وخَبَرِ اللَّهِ وخَبرِ الرسولِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولتَضَمُّنِه معنى الخَبَرِ يُقَال: أَنْبَأْتُه بِكَذَا، ولتَضَمُّنه معنى العِلْمِ يُقَال:} أَنْبَأَتُه كَذَا. قَالَ: وَقَوله تَعَالَى: {1. 031 إِن جَاءَكُم فَاسق! بنبإ} (الحجرات: 6) الْآيَة، فِيهِ تَنْبِيه على أَنّ الخَبرَ إِذا كَانَ شَيئًا عَظيماً فحقُّه أَن يُتَوَقَّفَ فِيهِ، وإِن عُلِمَ وغَلَبَ صِحَّته على الظنِّ حَتَّى يُعادَ النَّظَرُ فِيهِ ويَتَبَيَّن (فَضْلَ تَبَيُّنٍ يُقَال {نَبَّأْته} وأَنْبَأْته) (ج {أَنباءٌ) كخَبَرٍ وأَخبارٍ، وَقد (} أَنْبَاه إِيَّاه) إِذا تضمَّن مَعْنَى العِلْم، (و) {أَنبأَ (بِهِ) إِذا تَضَمَّن معنى الخَبَر، أَي (أَخْبَره،} كنَبَّأَهُ) مشدَّداً، وحَكى سيبويهِ: أَنا {أَنْبُؤُك، على الإِتباع. وَنقل شيخُنا عَن السَّمِين فِي إِعرابه قَالَ: أَنْبَأَ ونَبَّأَ وأَخْبَرَ، مَتى ضُمِّنَتْ معنى العِلْم عُدِّيَت لِثلاَثةِ وَفِي نِهايَةُ التَّعَدِّي، وأَعلمته بِكَذَا مُضَمَّنٌ معنى الإِحاطة، قيل: نَبَّأْتُه أَبلَغُ من أَنْبَأْتُه، قَالَ تَعَالَى: {مَنْ} أَنبَأَكَ هَاذَا قَالَ {- نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} (التَّحْرِيم: 3) لم يقل} - أَنْبَأَني، بل عَدَل إِلى نَبَّأَ الَّذِي هُوَ أَبلغُ، تَنْبِيهاً على تَحْقيقِه وكَوْنِه مِن قِبَلِ الله تَعَالَى. قَالَه الرَّاغِب.
( {واسْتَنْبَأَ النَّبأَ: بَحَثَ عَنهُ،} ونَابَأَه) {ونَابَأْتُه} أَنبؤة {وأَنْبَأَته أَي (أَنْبَأَ كُلٌّ مِنْهُمَا صاحِبَه) قَالَ ذُو الرّمَّة يهجو قوما:
زُرْقُ العُيُونِ إِذَا جَاوَرْتَهُمْ سَرَقُوا
مَا يَسْرِقُ العَبْدُ أَوْ نَابَأْتَهُمْ كَذَبُوا
(} - والنَّبِيءُ) بِالْهَمْز مكِّيَّة، فَعِيلٌ بِمَعْنى مُفْعِل، كَذَا قَالَه ابنُ بَرِّيّ، هُوَ (المُخْبِرُ عَن اللَّهِ تَعَالَى) فإِن الله تَعَالَى أَخبره بتوحيده، وأَطْلَعَه على غَيْبه وأَعلمه أَنه نبيُّه. وَقَالَ الشَّيْخ السنوسي فِي شَرْحِ كُبْرَاه: {النَّبِيءُ، بِالْهَمْز، من النَّبَإِ، أَي الْخَبَر لأَنه أَنبأَ عَن الله أَي أَخبر، قَالَ: وَيجوز فِيهِ تَحْقِيق الْهَمْز وتَخْفيفه، يُقَال نَبَأَ ونَبَّأَ وأَنْبَأَ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ أَحدٌ من الْعَرَب إِلا وَيَقُول} تَنَبَّأَ مُسَيْلِمَةُ، بِالْهَمْز، غير أَنهم تَرَكُوا فِي الْهَمْز النَّبِيّ كَمَا تَرَكوه فِي الذُّرِّيَّة واليَرِية والخَابِيَة، إِلا أَهل مَكَّة فإِنهم يهمزون هَذِه الأَحرف، وَلَا يَهْمزون فِي غَيرهَا، ويُخالفونٍ العَربَ فِي ذَلِك، قَالَ: والهمز فِي النبيّ لغةٌ رَدِيئة، أَي لِقلَّة اسْتِعْمَالهَا، لَا لِكَوْنِ القياسِ يَمنع ذَلِك (وتَرْكُ الهَمْزِ) هُوَ (المُخْتارُ) عِنْد الْعَرَب سوى أَهل مَكَّة، وَمن ذَلِك حديثُ البَرَاء: قلتُ: ورسُولِك الَّذِي أَرسَلْتَ، فردَّ عليّ وَقَالَ (وَنبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قَالَ ابنُ الأَثير، وإِنما رَدَّ عَلَيْهِ ليختلِفَ اللفظانِ وَيَجْمَع لَهُ الثَّناءَ بَين معنى النُّبُوَّة والرِّسالة، وَيكون تَعْدِيداً اللنِّعْمَة فِي الحالَيْنِ وتعظيماً للمِنَّة على الوَجْهَيْنِ. والرسولُ أَخصُّ من النَّبِيّ، لأَن كلَّ رسولٍ نَبِيٌّ وَلَيْسَ كُلُّ نَبِيَ رَسُولا (ج {أَنْبِيَاءُ) قَالَ الْجَوْهَرِي: لأَن الْهَمْز لما أَبْدِل وأُلْزِم الإِبدالَ جُمِعَ جَمْعَ مَا أَصْلُ لامه حَرْفُ العلّة، كَعِيدٍ وأَعْياد، كَمَا يأْتي فِي المعتلّ (} ونُبَآءُ) ككُرَمَاءَ، وأَنشد الجوهريُّ للعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ رَضِي الله عَنهُ:
يَا خَاتَم {النُّبَآءِ إِنَّكَ مُرْسَلٌ
بِالْخَيْرِ كُلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُدَاكَا
إِنَّ الإِلاهَ بَنَى عَلَيْكَ مَحَبَّةً
فِي خَلْقِه ومُحَمَّداً سَمَّاكَا
(} وأَنْبَاءٌ) كَشهِيدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ شَيخنَا وخُرِّجتْ عَلَيْهِ آياتٌ مَبْحوثٌ فِيهَا، {والنَّبِيئونَ جمعُ سَلامةٍ، قَالَ الزجَّاجُ القِراءَةُ المُجْمَع عَلَيْهَا فِي} النَّبِيِّينَ {والأَنْبِياءِ طَرْحُ الهَمْزِ، وَقد همز جَماعةٌ من أَهل الْمَدِينَة جميعَ مَا فِي الْقُرْآن من هَذَا، واشتقاقُه من نَبأَ وأَنبأَ، أَي أَخبر، قَالَ: والأُجودُ تَرْكُ الْهَمْز، انْتهى (والاسمُ} النُّبُوءَةُ) بِالْهَمْز، وَقد يُسَهَّل، وَقد يُبْدَل وَاواً ويُدْغم فِيهَا، قَالَ الرَّاغِب: {النُّبُوَّةُ: سِفارَةٌ بَين اللَّهِ عزَّ وجلَّ وَبَين ذَوِي العُقولِ الزَّكِيَّة لإِزَاحَةِ عِلَلِهَا.
(} وَتَنَبَّأَ) بِالْهَمْز على الِاتِّفَاق، وَيُقَال تَنَبَّى، إِذا (ادَّعَاها) أَي النُّبُوَّةَ، كَمَا! تَنَبَّى مُسَيْلِمَةُ الكَذَّاب وغيرُه من الدجَّالين، قَالَ الرَّاغِب: وَكَانَ من حَقّ لَفظه فِي وضْع اللغةِ أَن يَصِحَّ استعمالُه فِي {- النَّبِيءِ إِذا هُوَ مُطَاوع نَبَّأَ كَقَوْل زَيَّنَه فَتَزَيَّنَ وحَلاَّه فَتَحلَّى (وجَمَّلَه فَتَجمَّل) لَكِن لمَّا تُعُورفَ فِيمَن يَدَّعي النبُوَّة كَذِباً جُنِّبَ استعْمَالُه فِي المُحِقّ وَلم يُسْتَعْمَل إِلاَّ فِي المُتَقَوِّلِ فِي دَعْوَاهُ. (وَمِنْه} المُتَنَبّىءُ) أَبو الطَّيِّبِ الشاعرُ (أَحمدُ بنُ الحُسينِ) بن عبد الصَّمد الجُعْفِيّ الكِنْدِيّ، وَقيل مَوْلاَهم، أَصلُه من الكُوفة (خَرَج إِلى بَني كَلْب) ابْن وَبرَة من قُضَاعة بأَرض السَّمَاوَة، وتَبِعه خلْقٌ كثيرٌ، وَوضع لَهُم أَكاذيبَ (وادَّعَى) أَوَّلاً (أَنَّه حَسَنِيّ) النّسَب ثمَّ ادَّعَى النُّبُوَّةَ فشُهِدَ) بِالضَّمِّ (عَلَيْهِ بالشأْم) يَعْنِي دِمَشْقَ (وحُبِسَ دَهْراً) بِحِمْصِ حِين أَسرَه الأَميرُ لُؤْلُؤٌ نَائِب الإِخشيد بهَا، وفَرَّق أَصحابَه، وادَّعى عَلَيْهِ بِمَا زَعمه فأَنكر (ثُمَّ اسْتُتِيبَ) وكَذَّب نَفْسه (وأُطْلِقَ) من الحَبْس وطَلَب الشِّعْرَ فقاله وأَجاد، وفاقَ أَهلَ عَصْرِه، واتصلَ بِسَيْفِ الدَّوْلَةِ بنِ حَمْدَانَ، فمدَحه، وَسَار إِلى عَضُد الدَّوْلَة بفارِس، فمدحه، ثمَّ عَاد إِلى بغدادَ فقُتِل فِي الطّريق بقُرْبِ النَّعْمَانية سنة 354 فِي قِصّةٍ طويلةٍ مَذكورة فِي مَحلّها، وَقيل: إِنما لُقِّب بهِ لِقُوَّة فَصاحَته، وشِدَّةِ بلاغته، وكَمَالِ مَعرفته، وَلذَا قيل:
لَزْ يَرَ النَّاسُ ثَانِيَ {- المُتَنَبِّي
أَيُّ ثَانٍ يُرَى لِبِكْر الزَّمَانِ
هُوَ فِي شِعْرِه نَبِيٌّ ولكِنْ
ظَهَرْتْ مُعْجِزِاتُه فِي المَعَانِي
وَكَانُوا يُسمُّونه حَكيمَ الشعراءِ، وَالَّذِي قَرَأْتُ فِي شَرْحِ الواحدي نقلا عَن ابنِ جِنّي أَنه إِنما لُقِّب بقوله:
أَنَا فِي أُمَّةٍ تَدَارَكَها اللَّهُ
غَرِيبٌ كَصَالِحٍ فِي ثَمُودِ
(ونَبَأَ كمنَع} نَبْأً {ونُبُوءًا: ارْتَفع) قَالَ الفَرَّاء: النَّبِيُّ هُوَ من أَنْبأَ عَن الله، فتُرِك همزُه، قَالَ: وإِن أُخِذَت من} النُّبُوَّة! والنَّبَاوَة وَهِي الِارْتفَاع (عَن الأَرض) أَي أَنه أَشرف على سَائِر الخَلْق فأَصله غير الْهَمْز.
(و) نَبَأَ (عَلَيْهِم) {يَنْبَأُ} نَبْأً {ونُبُوءًا: هَجَم و (طَلَعَ) وَكَذَلِكَ نَبَهَ ونَبَعَ، كِلَاهُمَا على الْبَدَل، ونَبَأْتُ على الْقَوْم نَبْأَ إِذا اطَّلَعْت عَلَيْهِم، (و) يُقَال: نَبَأَ (مِنْ أَرْضٍ إِلى أَرْض) أُخْرَى أَي (خَرَج) مِنْها إِليها.} والنَّابِىءُ: الثورُ الَّذِي يَنْبَأُ ن أَرضٍ إِلى أَرْض، أَي يَخْرُج، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ يَصِفُ فَرَساً:
وَلَهُ النَّعْجَةُ المَرِيُّ تُجَاهَ الرّ
كْبِ عِدْلاً بِالنَّابِيء المِخْرَاقِ
أَراد! بالنابىءِ ثَوْراً خَرَج من بَلدٍ إِلى بلد، يُقَال: نَبَأَ وطَرَأَ ونَشِطَ، إِذا خرَج من بَلدٍ إِلى بلدِ، وسَيْلٌ نَابِيءٌ: جاءَ من بلدٍ آخَرَ، ورجلٌ نابِيءٌ، أَي طارِيءٌ من حَيْثُ لَا يُدْرَى، كَذَا فِي (الأَساس) ، قَالَ الأَخطل:
أَلاَ فَاسْقِيَاني وَانْفِيَا عَنِّيَ القَذَى
فَلَيْسَ القَذَى بِالعُودِ يَسْقُطُ فِي الخَمْرِ
وَلَيْسَ قَذَاهَا بِالَّذِي قَدْ يَرِيبُهَا
وَلاَ بِذُبَابٍ نَزْعُهُ أَيْسَرُ الأَمْرِ
وَلكِنْ قَذَاهَا كُلُّ أَشْعَثَ نَابِيءٍ
أَتَتْنَابِهِ الأَقْدَارُ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْرِي
(و) مِن هُنَا مَا جاءَ فِي حَدِيثٍ أَخرَجه الحاكمُ فِي (المُسْتَدرك) ، عَن أَبي الأَسود، عَن أَبي ذَرَ وَقَالَ إِنه صَحِيح على شَرْط الشَّيْخَيْنِ (قولُ الأَعرابيّ) لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يَا نَبِيءَ اللَّهِ، بِالْهَمْز، أَي الخارِجَ من مَكَّة إِلى الْمَدِينَة) فَحِينَئِذٍ (أَنكَره) أَي الْهَمْز (عَلَيْهِ) على الأَعرابيّ، لأَنه لَيْسَ من لُغة قُرَيْش، وَقيل: إِن فِي رُوَاته حُسَيْن الجُعْفيّ وَلَيْسَ من شَرطهمَا، وَلذَا ضَعَّفه جماعَةٌ من القُرَّاءِ والمُحَدِّثين، وَله طَرِيق آخرُ مُنقطِع، رَوَاهُ أَبو عُبَيد: حَدَّثنا مُحمدُ بن سَعْدٍ عَن حَمْزَة الزَّياتِ عَن حِمْران بن أَعْيَنَ أَن رجلا فَذكره، وَبِه استدَلَّ الزركشيُّ أَن المختارَ فِي النَّبِيّ تَرْمُ الهمزِ مُطلقاً، وَالَّذِي صرَّح بِهِ الجوهريُّ والصاغاني، بأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِنما أَنكره لأَنه أَراد يَا مَنْ خَرَج من مَكَّة إِلى الْمَدِينَة، لَا لكَونه لم يكن من لُغته، كَمَا توهَّموا، وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى: {لاَ تَقُولُواْ راعِنَا} (الْبَقَرَة: 104) فإِنهم إِنما نُهُوا عَن ذَلِك لأَن اليهودَ كَانُوا يَقْصِدون استعمالَه مِن الرُّعونة، لَا من الرِّعاية، قَالَه شيخُنا، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الهمزُ فِي النبيِّ لغةٌ رَدِيئَة، يَعْنِي لِقِلّة اسْتِعْمَالهَا، لَا لأَنّ القِياس يمْنَع من ذَلِك، أَلاَ تَرَى إِلى قَول سيِّدنا رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلموقد قيل لَهُ يَا نَبيءَ اللَّهِ (فقالَ) لَهُ (إِنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا نَنْبِرُ، ويروى: (لَا تَنْبِزْ باسمى) كَذَا فِي النُّسخ الْمَوْــجُودَةــ، من النَّبَزِ وَهُوَ اللَّقَب، أَي لَا تَجْعَل لَا سمى لَقَباً تَقْصِدُ بِهِ غيرَ الظَّاهِر. وَالصَّوَاب: لَا تَنْبِرْ، بالراءِ أَي لَا تَهْمِزْ، كَمَا سيأْتي (فإِنّما أَنَا نبِيُّ اللَّهِ، أَي بِغَيْر همزٍ) وَفِي رِوَايَة فَقَالَ: (لَسْتُ {- بِنَبِيءِ اللَّه وَلَكِن نَبِيُّ الله، وَذَلِكَ أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَنكر الْهَمْز فِي اسْمه، فرَدَّه على قَائِله، لأَنه لم يَدْرِ بِمَا سمَّاه، فأَشفق أَن يُمْسِكَ على ذَلِك، وَفِيه شَيْء يتعلَّق بالشرْع، فَيكون بالإِمساك عَنهُ مُبِيحَ مَحْظورٍ أَو حاظِرَ مُباحٍ. [كَذَا فِي (اللِّسَان) ، قَالَ أَبو عليّ الفارسيّ: وَيَنْبَغِي أَن تكون روايةُ إِنكارِه غيرَ صحيحةٍ عَنهُ عَلَيْهِ السَّلَام، لأَن بعض شُعرائه وَهُوَ العبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ السُّلَمِيُّ قَالَ (يَا خَاتَمَ النُّبَآءِ) وَلم يَرِدْ عَنهُ إِنكارُه لذَلِك، فتأَمَّل.
(} - والنَّبِيءُ) على فَعِيل (: الطريقُ الواضِحُ) يُهمز وَلَا يُهمز، وَقد ذكره المُصَنّف أَيضاً فِي المعتلّ، كَمَا سيأْتي، قَالَ شَيخنَا: قيل: وَمِنْه أُخذ الرَّسُول، لأَنه الطريقُ المُوَضِّحُ المُوَصِّلُ إِلى الله تَعَالَى، كَمَا قَالُوا فِي {1. 031 أهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم} (الْفَاتِحَة: 6) هُوَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا فِي الشِّفَا وشُرُوحه. قلت: وَهُوَ مفهومُ كلامِ الكِسائيّ) فإِنه قَالَ: النَّبِيءُ: الطريقُ، والأَنْبِياءُ: طُرُق الهُدى. (و) النبيءُ (: المكانُ المرتفِعُ) الناشِزُ (المُحْدَوْدِبُ) يُهمَزُ وَلَا يُهْمَز (كالنَّابِيء) وَذكره ابنُ الأَثير فِي المُعتلّ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : نَبَأَ نَبْأً ونُبُوءًا إِذا ارْتَفع (وَمِنْه) مَا وَردَ فِي بعض الأَخبار وَهِي من الأَحاديث الَّتِي لَا طُرُقَ لَهَا (لَا تُصَلُّوا عَلَى النَّبِيءِ) بِالْهَمْز، أَي المكانِ المُرْتَفع المُحْدَوْدِب، وَمِمَّا يُحَاجَى بِهِ: صَلُّوا على النَّبِيء، وَلَا تُصَلُّوا على النَّبِيء، وَغلط المُلاَّ عليّ فِي ناموسه، إِذ وَهَّم المَجْدَ فِي ذِكْرِه فِي المهموز، اغترَاراً بابنِ الأَثير، وظَنًّا أَنه من النَّبْوة بِمَعْنى الِارْتفَاع، وَقد نَبَّه على ذَلِك شيخُنا فِي شَرحه ( {والنَّبْأَةُ) : النَّشْزُ فِي الأَرض، و (: الصَّوْتُ الخَفِيُّ) أَو الخَفِيف، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وقدْ تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ
بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ مَا فِي سَمْعِهِ كَذِبُ
الرِّكْزُ: الصَّوْتُ، والمُقْفِرُ: أَخو القَفْرَةِ، يُرِيد الصائدَ. والنَّدُسُ: الفَطِنُ وَفِي (التَّهْذِيب) :} النَّبْأَةُ: الصَّوْت لَيْسَ بالشديد، قَالَ الشَّاعِر:
آنَسَتْ {نَبَأَةً وأَفْزَعَهَا الْقَنَّ
اصُ قَصْراً وَقَدْ دَنَا الإِمْساءُ
أَرادَ صَاحِبُ نَبْأَةٍ (أَو) النَّبْأَة (صَوْتُ الكِلابِ) قَالَ الحَرِيرِيّ فِي مقاماته: فسمعنا فسمِعنا نَبْأَة مُسْتَنْبِح، ثمَّ تَلَتْهَا صَكَّةُ مُسْتَفْتِح، وَقيل: هِيَ الجَرْسُ أَيًّا كَانَ، وَقد (نَبَأَ) الْكَلْب (كمَنَعَ) نَبْأً.
(} ونُبَيْئَةُ) بِالضَّمِّ (كجُهَيْنَةَ ابنُ الأَسْوَدِ العُذْرِيّ) وَضَبطه الْحَافِظ هَكَذَا، وَقَالَ: هُوَ زَوْج بُثَيْنَة العُذْرِيَّة صاحِبةِ جَمِيلِ بن مَعْمَرٍ، وابنُه سَعِيدُ بنُ نُبَيْئَةَ، جاءَت عَنهُ حِكاياتٌ، وتَصغير النَّبِيءِ نُبَيِّيءٌ مِثال نُبَيِّع (و) يَقُولُونَ فِي التصغير كَانَت (نُبَيِّئَةُ مُسَيْلِمَةَ) مِثال نُبَيِّعَة، نُبَيِّئَةَ سَوْءٍ (تصغيرُ النُّبُوءَةِ وَكَانَ نُبَيِّيءَ سَوْءٍ) بِالْفَتْح، وَهُوَ (تَصْغِير نَبِيءٍ) بِالْهَمْز، قَالَ ابْن بَرِّيّ: الَّذِي ذكره سيبويهِ: كَانَ مُسَيْلِمَة نُبُوَّتُه! نُبَيِّئَةَ سَوْءٍ، فَذكر الأَوَّل غيرَ مُصَغَّرٍ وَلَا مَهْمُوز، لِيُبَيِّن أَنهم قد همزوه فِي التصغير وإِن لم يكن مهموزاً فِي التَّكْبِير، قَالَ ابنُ بَرّيّ: ذكر الجَوْهَرِيُّ فِي تَصْغِير النَّبِيءِ {نُبَيّىءٌ، بِالْهَمْز على الْقطع بذلك، قَالَ: وَلَيْسَ الأَمر كَمَا ذَكر، لأَن سيبويهِ قَالَ (هَذَا فِيمَن يَجْمَعُهُ) أَي} نَبِيئَاً (على نُبَآءَ) كَكُرماء، أَي فيصغره بِالْهَمْز (وأَمّا مَنْ يَجمعُه على أَنْبِياءَ فَيُصَغِّرُه على {- نُبَيٍّ) بِغَيْر همزٍ، يُرِيد: مَنْ لَزِم الهَمْزَ فِي الْجمع لَزِمه فِي التصغير، وَمن ترك الهَمْز فِي الْجمع تَركه فِي التصغير، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (وأَخطأَ الجَوهريُّ فِي الإِطلاق) حَسْبَمَا ذكرنَا، وَهُوَ إِيرادُ ابنِ بَرِّيّ، وَلَكِن مَا أَحلَى تَعبيره بقوله: وَلَيْسَ الأَمْرُ كَذَلِك، فَانْظُر أَين هَذَا من قَوْله أَخْطأَ، على أَنه لَا خطأَ، فإِنه إِنما تَعرَّض لتصغير المهموز فَقَط، وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَهُنَاكَ جوابٌ آخُر قَرَّره شَيخنَا.
(و) يُقَال (: رَمَى) فلانٌ (} فَأَنْبَأَ، أَي لم يَشْرِمْ وَلم يَخْدِشْ، أَو) أَنه (لم يُنْفِذْ) نَقله الصَّاغَانِي، وسيأْتي فِي المعتل أَيضاً.
( {ونَابَأَهُمْ) } مُنَابَأَةً (: تَرَكَ جِوَارَهم وتَبَاعَدَ عَنْهُم) قَالَ ذُو الرُّمَّة يهجو قوما:
زُرْقُ العُيُونِ إِذَا جَاوَرْتَهمْ سَرَقُوا
مَا يَسْرِقُ العَبْدُ أَوْ نَابَأْتَهُمْ كَذَبُوا
ويُرْوَى نَاوَأْتَهُم، كَمَا سيأْتي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
نَبَأَتْ بِهِ الأَرضُ: جاءَتْ بِهِ، قَالَ حَنَشُ بنُ مَالك:
فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ فَإِنَّ الحُتُو
فَ {يَنْبَأْنَ بِالمَرْءِ فِي كُلِّ وَادِ
} ونُبَاءٌ كَغُرَاب: موضِعٌ بِالطَّائِف.
وَيُقَال: هَل عنْدكُمْ مِن {نَابِئَةِ خَبَر.
} والنُّبَاءَةَ كَثُمَامَة: مَوضِع بِالطَّائِف وقَعَ فِي الحَديث هَكَذَا بالشكّ: خَطَبنا {بالنُّبَاءَة، أَو} بالنُّبَاوَة.
وأَبو نُبَيْئَة الهُذَلِيُّ شاعرٌ.
نبأ: {أنباء}: أخبار. {ويستنبئونك}: يستخبرونك.
ن ب أ: (النَّبَأُ) الْخَبَرُ، يُقَالُ: (نَبَأَ) وَ (نَبَّأَ) وَ (أَنْبَأَ) أَيْ أَخْبَرَ وَمِنْهُ (النَّبِيُّ) لِأَنَّهُ أَنْبَأَ عَنِ اللَّهِ وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ تَرَكُوا هَمْزَهُ كَالذُّرِّيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَالْخَابِيَةِ إِلَّا أَهْلَ مَكَّةَ فَإِنَّهُمْ يَهْمِزُونَ الْأَرْبَعَةَ. قُلْتُ: وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي النَّبِيِّ مَذْكُورٌ فِي [ن ب ا] مِنَ الْمُعْتَلِّ. 
نبأ: النَّبَأُ مَهْمُوْزٌ: الخَبَرُ، أَنْبَأَه ونَبَّأَه: خَبَّرَه، واسْتَنْبَأْتُه، والجَمِيْعُ الأنْبَاءُ.
والنّابِئَةُ: الطّارِئَةُ تَنْبَأُ عليكَ من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ.
وأَنْبَأَ: صَادَفَ نَبَأً.
والنَّبِيْءُ: مَنْ هَمَزَه من ذلك؛ لأنَّه أَنْبَأَ عن اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالى، ومَنْ خَفَّفَه فهو من النَّبْوَةِ للمَكَانِ المُرْتَفِعِ.
والنَّبِيْءُ: التَّلُّ من الرَّمْلِ. والطَّرِيْقُ الواضِحُ يَأْخُذُ بكَ إلى حَيْثُ تُرِيْدُ.
والثَّوْرُ النّابِىءُ: الذي يَنْبَأُ من أرْضٍ إلى أرْضٍ.
والنَّبْأَةُ: صَوْتُ الكِلاَبِ، نَبَأَ به نَبْأً ونَبْأَةً.
والإِنْبَاءُ: أنْ يَرْمِيَ فلا يُنْفِذُ.
ونَابَأْتُ الرَّجُلَ: أي ذَاكَرْتُه ما في نَفْسِه ونَفْسي.
ن ب أ

أتاني نبأ من الأنباء، وأنبئت بكذا وكذا، ونبئت، واستنبأته: استخبرته، ونبّيء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستنبيء. ورجل نابيء. وسيل نابيء: طارىء من حيث لا يدرى، وقد نبأ علينا وضبأ. وهل عندكم نابئة خبرٍ ومغرّبة خبرٍ وجائبة خبرٍ. وقال خنيش بن مالك:

فنفسك أحرز فإن الحتو ... ف ينبأن بالمرء في كلّ واد

وقال:

ألا فاسقياني وانفيا عنكما القذى ... وليس القذى بالعود يسقط في الخمر ولكن قذاها كل أشعث نابيء ... أتتنا به الأقدار من حيث لا ندري

وقال أبو النجم:

والنابيء العريض من جهالها

وسمعت نبأةً: صوتاً.
[نبأ] نه: فيه: قال لقائل يا "نبئ" الله: "لا تنبر" باسمي فإنما أنا نبي الله، هو بمعنى فاعل من النبأ: الخبر، لأنه أنبأ عن الله، ويجوز تخفيف همزته وتحقيقها، نبأ ونبأ وأنبأ، سيبويه: كل العرب يقول: تنبأ مسيلمة- بالهمزة، غير أنهم خففوا النبي كالذرية والبرية والخابية إلا أهل مكة فإنهم يهمزون هذه الثلاثة لا غيرها؛ الجوهري: نبأت عليهم- إذا طلعت عليهم، ونبأت من أرض- إذا خرجت منها، وأراده الأعرابي، لأنه خرج من مكة، فأنكر عليه الهمز لأنه ليس من لغة قريش، وقيل: هو مشتق من النباوة وهي الشيء المرتفع، ومن المهموز شعر ابن مرداس:
يا خاتم النباء إنك مرسل
ومن الأول ح: قلت: ورسولك الذي أرسلت، فرد وقال: ونبيك الذي أرسلت، وهذا ليختلف اللفظان ويجمع له الثناءين: النبوة والرسالة، والرسول أخص. جك وجه الرد أن فيه مدحًا بوصفين وفي المردود تكرير مدح بوصف، والنبي: المنبئ وإن لم يؤمر بالتبليغ، والرسول: المأمور به، وفيه حجة لمن منع نقل الحديث بالمعنى. ط: لا ونبيك الذي أرسلت، وقيل: لأن الرسول يدخل فيه جبرئيل، وقيل: رعاية للفظ الوارد لاحتمال خاصية فيه. ش: السمت والتؤدة والاقتصاد جزء من أربع وعشرني من "النبوة"، أي من شمائل الأنبياء عليهم السلام لأن النبوة لا يتجزأ ولا أن من جمعها يكون نبيًا. ج: وفيه: فسيكون لها "نبأ"، أي شأن يتحدث به الناس. غ: "عن "النبأ" العظيم" أي القرآن أو أمر القيامة. و""لتنبئنهم" بأمرهم" لتجازينهم بفعلهم، العرب في الوعيد: لأنبئنك ولأعرفنك.
نبأ
[النَّبَأُ] : خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غَلَبَة ظنّ، ولا يقال للخبر في الأصل نَبَأٌ حتى يتضمّن هذه الأشياء الثّلاثة، وحقّ الخبر الذي يقال فيه نَبَأٌ أن يتعرّى عن الكذب، كالتّواتر، وخبر الله تعالى، وخبر النبيّ عليه الصلاة والسلام، ولتضمُّن النَّبَإِ معنى الخبر يقال: أَنْبَأْتُهُ بكذا كقولك: أخبرته بكذا، ولتضمّنه معنى العلم قيل: أَنْبَأْتُهُ كذا، كقولك: أعلمته كذا . قال الله تعالى: قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ
[ص/ 67 68] ، وقال: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
[النبأ/ 1- 2] ، أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ [التغابن/ 5] ، وقال: تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ
[هود/ 49] ، وقال:
تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها
[الأعراف/ 101] ، وقال: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ [هود/ 100] ، وقوله:
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
[الحجرات/ 6] فتنبيه أنه إذا كان الخبر شيئا عظيما له قدر فحقّه أن يتوقّف فيه، وإن علم وغلب صحّته على الظّنّ حتى يعاد النّظر فيه، ويتبين فضل تبيّن، يقال:
نَبَّأْتُهُ وأَنْبَأْتُهُ. قال تعالى: أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[البقرة/ 31] ، وقال:
أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
[البقرة/ 33] ، وقال: نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ
[يوسف/ 37] ، وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
[الحجر/ 51] ، وقال: أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
[يونس/ 18] ، قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ [الرعد/ 33] ، وقال: نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[الأنعام/ 143] ، قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ [التوبة/ 94] . ونَبَّأْتُهُ أبلغ من أَنْبَأْتُهُ، فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
[فصلت/ 50] ، يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
[القيامة/ 13] ويدلّ على ذلك قوله: فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
[التحريم/ 3] ولم يقل: أَنْبَأَنِي، بل عَدَلَ إلى «نَبَّأَ» الّذي هو أبلغُ تنبيهاً على تحقيقه وكونه من قِبَلِ الله. وكذا قوله: قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ
[التوبة/ 94] ، فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[المائدة/ 105] والنُّبُوَّةُ: سِفَارَةٌ بين الله وبين ذوي العقول من عباده لإزاحة عللهم في أمر مَعادِهم ومَعاشِهم. والنَّبِيُّ لكونه منبِّئا بما تسكن إليه العقول الذَّكيَّة، وهو يصحُّ أن يكون فعيلا بمعنى فاعل لقوله تعالى: نَبِّئْ عِبادِي
[الحجر/ 49] ، قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ
[آل عمران/ 15] ، وأن يكون بمعنى المفعول لقوله: نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ [التحريم/ 3] . وتَنَبَّأَ فلان: ادَّعى النُّبوَّة، وكان من حقّ لفظه في وضع اللّغة أن يصحّ استعماله في النبيِّ إذ هو مُطاوِعُ نَبَّأَ، كقوله: زَيَّنَهُ فَتَزَيَّنَ، وحَلَّاهُ فَتَحَلَّى، وجَمَّلَهُ فَتَجَمَّلَ، لكن لمَّا تُعُورِفَ فيمن يدَّعِي النُّبوَّةَ كَذِبا جُنِّبَ استعمالُه في المُحقِّ، ولم يُستعمَل إلّا في المُتقوِّل في دَعْواه. كقولك: تَنَبَّأَ مُسَيْلِمَةُ، ويقال في تصغير نَبيء: مُسَيْلِمَة نُبَيِّئُ سَوْءٍ، تنبيهاً أنَّ أخباره ليست من أخبار الله تعالى، كما قال رجل سمع كلامه: والله ما خرج هذا الكلام من إلٍّ أي: اللهِ. والنَّبْأَة الصَّوْتُ الخَفِيُّ.

نشأ

Entries on نشأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 11 more
(ن ش أ) : (النَّشْءُ) مَصْدَرُ نَشَأَ الْغُلَامُ إذَا شَبَّ وَأَيْفَعَ فَهُوَ نَاشِئٌ وَحَقِيقَتُهُ الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْ حَدِّ الصِّبَا وَقَرُبَ مِنْ الْإِدْرَاكِ مِنْ قَوْلِهِمْ نَشَأَ السَّحَابُ إذَا ارْتَفَعَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ النَّسْلُ فَقِيلَ هَؤُلَاءِ نَشْءُ سُوءٍ وَفُلَانٌ مِنْ نَشْءِ صِدْقٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ قَطَعَ النَّشْءَ وَقَدْ جَاءَ النُّشُوءُ فِي مَصْدَرِهِ أَيْضًا عَلَى فُعُولٍ وَقَوْلُهُ وَحُرْمَةُ الرَّضَاعِ إنَّمَا ثَبَتَتْ بِاللَّبَنِ الَّذِي يَشْرَبُهُ الصِّغَارُ لِلنُّشُوِّ وَالنُّمُوُّ عَلَى الْقَلْبِ وَالْإِدْغَامِ لِلِازْدِوَاجِ.
نشأ: {النشأة}: البعث. {أنشأكم}: ابتدأكم. {ناشئة الليل}: ساعاته.
ن ش أ: (أَنْشَأَهُ) اللَّهُ خَلَقَهُ وَالِاسْمُ (النَّشْأَةُ) وَ (النَّشَاءَةُ) بِالْمَدِّ أَيْضًا. وَ (أَنْشَأَ) يَفْعَلُ كَذَا أَيِ ابْتَدَأَ. وَ (نَشَأَ) فِي بَنِي فُلَانٍ شَبَّفِيهِمْ وَبَابُهُ قَطَعَ وَخَضَعَ، وَ (نُشِّئَ تَنْشِئَةً) وَ (أُنْشِئَ) بِمَعْنًى. وَقُرِئَ: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ} [الزخرف: 18] بِالتَّشْدِيدِ. وَ (نَاشِئَةُ) اللَّيْلِ أَوَّلُ سَاعَاتِهِ، وَقِيلَ: مَا يَنْشَأُ فِيهِ مِنَ الطَّاعَاتِ. وَ (نَشَأَتِ) السَّحَابَةُ ارْتَفَعَتْ وَ (أَنْشَأَهَا) اللَّهُ. وَ (الْمُنْشَآتُ) السُّفُنُ الَّتِي رُفِعَ قِلْعُهَا. 
(نشأ) - في الحديث: "نَشَأٌ يَتَّخِذون القرآنَ مَزامِيرَ"
: أي جَماعةٌ أحدَاثٌ، والمحفُوظ بسُكُون الشِّين، فيكون مَصْدَرًا سُمِّىَ به كَعَدْلٍ، ويجوز نشَؤٌ - بتحريك الشِّين - جَمْعُ ناشىءٍ كخادمٍ وخدَمِ
- وفي الحديث: "ضُمُّوا نَواشِئَكُم في ثَوْرةِ العِشَاءِ"
: أي صِبيانَكم وأحْدَاثَكم، كذَا ذكره بعضُهم، والمحفُوظ: "فَواشِيَكم" بالفاء.
- في الحديث: إذا أَنشأَت - يعنى السَّحاب - بَحْرِيَّةً ثم تَشاءَمَت"
يقال: نَشَأ وأنْشَأَ: خَرَج ، وأَنْشَأَ يَفْعَل: أخذ، والبحر من المدينة في جانب اليَمَن، وهو الذي تَهُبّ منه الجَنُوب.
نشأ: النّاشِىءُ: الشَّبَابُ، فَتىً ناشِىءٌ، يَنْشَأُ نَشْأً ونَشْأَةً ومَنْشَأَةً. وأنْشَأَ فلانٌ حَدِيثاً. وأنْشَأَ اللهُ السَّحَابَ إنْشَاءً. والسَّحَابُ يَنْشَأُ نَشْأً: أي يَرْتَفِعُ. والنّاشِئَةُ: أوَّلُ اللَّيْلِ. ومِنْ أيْنَ نَشَأْتَ وأنشأت: أي من أيْنَ خَرَجْتَ. ونَشِيْئَةُ الحَوْضِ: أعْضَادُه، وقيل: نَبِيْثَتُه، وجَمْعُه نَشَاءٍ. والنَّشْأَةُ: بِمَنْزِلَةِ النَّشْوَةِ من العِضَاهِ. والنَّشْىءُ مَهْمُوْزٌ: أصْلُ الكَرْمَةِ حِيْنَ يُغْرَسُ ويَنْبُتُ نَبَاتاً. وأنْشَأَتِ الكَرْمَةُ. ومِنْ أيْنَ نَشَأْتَ هذا الخَبَرَ: أي عَلِمْتَه. واسْتَنْشَأْتُ الرِّيْحَ: بمعْنى الياء، ونَشِئْتُ الرِّيْحَ: مَثْلُه. والنَّشؤُ على فَعُوْلٍ: النَّشُوْقُ. وتَنَشَّأَ تَنَشُّؤاً: أي تَمَشّى. وإِنَّه لَيَنْشَأُ لإِبلِ فلانٍ لِيَعِيْنَها: أي يَتَعَرَضَ لها. والمُسْتَنْشَأُ: المَرْفُوْعُ المُحَدَّدُ من الأعْلام، والمُنْشَأُ: مِثْلُه.
[نشأ] أنْشَأَهُ الله: خَلَقَهُ. والاسم النَّشْأَةُ والنَّشاءةُ بالمدّ، عن أبي عمرو بن العلاء. وأنْشَأَ يفعلُ كذا، أي: ابتدأَ. وفلان يُنْشِئُ الأحاديث، أي يضعُها. والناشِئُ: الحَدَثُ الذي قد جاوز حدَّ الصغر، والجارِية ناشِئٌ أيضاً، والجمع النَشَأَ، مثل: طالب وطلب، وكذلك النشء، مثل: صاحب وصحب. والنشء أيضا: أول ما يَنْشَأُ من السحاب. ونَشَأْتُ في بني فلانٍ نَشْأً ونُشوءًا، إذا شَبَبْتُ فيهم. ونُشِّئَ وأُنْشِئ بمعنى: قرئ، (أو من ينشأ في الحلية . وناشئة الليل: أول ساعاته، ويقال: ما يَنْشأُ في الليل من الطاعات. ونَشَأَتِ السحابةُ: ارتفعت، وأنشأها الله. ابن السكيت: النشيئة: أول ما يُعْمَلُ من الحوض. يقال هو بادي النَشيئَةِ، إذا جفَّ علماءُ وظهرتْ أرضه. قال الشاعر : هَرَقْناهُ في بادي النَشيئَةِ داثِرٍ * قديمٍ بعهدِ الماءِ بُقْعٍ نَصائبُهْ وقال أبو عبيد: هو حجرٌ يُجعل أسفل الحوضِ. وقوله تعالى: (ولهُ الجوارِ المُنْشآتُ في البحرِ كالاعلام) ، قال مجاهد: هي السفن التي رُفع قلعُها، قال: وإذا لم يرفع قلعُها فليست بمُنْشآتٍ. ابن السكيت: الذئب يسْتَنْشِئُ الريح بالهمز، قال: وإنَّما هو من نَشَيْتُ الريح غير مهموز، أي: شممتها.
نشأ
النَّشْءُ والنَّشْأَةُ: إِحداثُ الشيءِ وتربيتُهُ. قال تعالى: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى
[الواقعة/ 62] . يقال: نَشَأَ فلان، والنَّاشِئُ يراد به الشَّابُّ، وقوله: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً
[المزمل/ 6] يريد القيامَ والانتصابَ للصلاة، ومنه: نَشَأَ السَّحابُ لحدوثه في الهواء، وتربيته شيئا فشيئا. قال تعالى: وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ
[الرعد/ 12] والإنْشَاءُ: إيجادُ الشيءِ وتربيتُهُ، وأكثرُ ما يقال ذلك في الحَيَوانِ.
قال تعالى: قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ
[الملك/ 23] ، وقال: هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ [النجم/ 32] ، وقال: ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ
[المؤمنون/ 31] ، وقال: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
[المؤمنون/ 14] ، وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
[الواقعة/ 61] ، ويُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ
[العنكبوت/ 20] فهذه كلُّها في الإيجاد المختصِّ بالله، وقوله تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ
[الواقعة/ 71- 72] فَلِتشبيه إيجادِ النَّارِ المستخرَجة بإيجادِ الإنسانِ، وقوله: أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
[الزخرف/ 18] أي: يُرَبَّى تربيةً كتربيةِ النِّسَاء، وقرئ: يَنْشَأُ أي:
يَتَرَبَّى.
ن ش أ

أنشأ الله تعالى الخلق فنشأوا، " وننشئهم النّشأة الأخرى " وأنشأ حديثاً وشعراً وعمارة. واستنشأته قصيدة في الزهد فأنشأها لي. وأنشأ يفعل كذا. ومن أين نشأت وأنشأت أي نهضت. ونشأت السحابة، وأنشأها الله، ورأيت نشأً من السحاب وهو أوّل ما يبدو. وأنشأ العلم في المفازة والشّراع واستنشأ: رفعه. " وله الجوار المنشآت ". وقال الشمّاخ:

عليها الدجى المستنشآت كأنها ... هوادج مشدود عليها الجزائر

الدجية: القترة. والجزيزة: خصلة من صوفٍ. وإنه لينشأ لإبل فلان: ليعينها أي يعرض لها. ونشأت في بني فلان، ومولدي ومنشيء فيهم. ونشأ فلان نشأة حسنة ونشاءة. وأنشىء في النعيم ونشّيء، " أو من ينشّؤا في الحلية ". وغلام وجارية ناشيء من جوارٍ نواشيء. قال أبو قدامة الطائي:

قد أجلس المجلس لم يحرّج ... من ناشيء ذات شوًى خدلج وقال عبد الواسع بن أسامة الخزاميّ من بني خزامة:

منازل من عوجاء إذ هي ناشيء ... مؤزّرة تصطاد من لا يصيدها

وهو نشء سوء ومن نشء سوء. قال بشر ابن أبي حازم:

سبته ولم تخش الذي فعلت به ... منعّمةٌ من نشء أسلم معصر

وقال نصيب:

ولولا أن يقال صبا نصيب ... لفلت بنفسي النّشأ الصغار
[نشأ] نه: فيه: إذا "نشأت" بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة، نشأ وأنشأ- إذا خرج وابتدأ، وأنشأ يفعل كذا أي ابتدأ يفعل، وأنشأ الله الخلق: ابتدأ خلقهم. ج: أراد بالبحرية السحاب لأن البحر من المدينة في الجهة اليمينة وهي الجنوبن وتشأمت أي قصدت الشام، وهي الجانب الذي يهب منه الشمال- ومر في ش وغ. نه: ومنه ح: إذا رأى "ناشئًا" في أفق السماء، أي سحابًا لم يتكامل اجتماعه واصطحابه، ومنه نشأ الصبي ينشأ نشأ فهو ناشئ- إذا كبر وشب ولم يتكامل. وح: "نشأ" يتخذون القرآن مزامير، يروى بفتح شين جمع ناشئ كخادم وخدم، أي جماعة أحداثًا، قيل: المحفوظ بسكون شين كأنه تسمية بالمصدر. وح: ضموا "نواشئكم" في ثورة العشاء، أي صبيانكم وأحداثكم- كذا عند بعض، والمحفوظ: فواشيكم- بفاء، وقد مر. وفي ح خديجة: دخلت عليها "مستنشئة" من مولدات قريش، هي الكاهنة، وتروي بهمز وتركه، هو يستنشئ الأخبار أي يبحث عنها ويتطلبها، وقيل: هو من الإنشاء: الابتداء، والكاهنة تستحدث الأمور وتجدد الأخبار، ويقال: من أين نشيت هذا الخبر- بالكسر من غير همز، أي من أين علمته، وقيل: مستنشئة- علم لتلك الكاهنة، ولا ينون لتأنيث وتعريف. غ: "أن "ناشئة" اليل": قيامه، مصدر نشأ- إذا قام. و"أومن "ينشئوا"" يرشح، من نشأ: ارتفع. و"عليه "النشأة" الأخرى" أي إعادة الخلق. و"المنشآت": المرفوعات الشرع. ك: "ينشئ" للنار من يشاء، قيل: هو وهم من الراوي، إذ تعذيب من لا ذنب له لا يليق بكرمه تعالى، وفيه نظر فإن قاعدة الحسن العقلى باطل فلا حاجة على توهيم المروي. ن: ثم "أنشأ" عمر، أي ابتدأ. ج: "إنا "أنشأناهن"" هو ابتداء الخلق.
نشأ: نشأ: اسم المصدر منشا (اسم المصدر منشا) (البيان المغرب 17): نشا أحسن منشا.
تنشأ: تهذب، تربى (بوشر) (محيط المحيط): |نشأه تنشئة رياه) (اخطأ فريتاج حين ذكر صيغة المبني للمجهول للفعل فقط).
أنشأ أصول الفتنة: (بذر بذور الثورة) (بوشر).
أنشأ: بنى عمارة بحرية (معجم الادريسي).
أنشأ: حرر كتابا (دي ساسي كرست 1: 139).
تنشأ: تربى، بلغ (البربرية 1: 54): وكفحوا العرب عن وطى تلولهم (كذا وردت الجملة في الأصل. المترجم) لما تنشأ عنهم من العيث والفساد.
انتشا: تربى (بوشر).
انتشا: نما، تكاثر، وانتشا زيادة ونماء (بوشر).
انتشا: كبر الطفل (ألف ليلة 1: 12): فكبر وانتشا (برسل 2: 23).
انتشا: تلقى تعليمه وتهذيبه (أبو الفداء- تاريخ ما قبل الإسلام)، انتشا عند العرب وتخلق بأخلاقهم.
انتشا: اغتنى، كون ثروة (بوشر).
نشأ: متبوعة بالمضاف إليه: على، رفع، هذب، أدب eleve, eduque a ( ألف ليلة 1: 72): وأنا نشوا بغداد وعمري ما دخلت هذه الدار إلا في هذا النهار؛ اقرأ كلمة نشأ أو نشؤ في موضع الكلمة الأولى، أما (بوشر) فقد قصد بكلمة نشو الشخص الذي نشأ وتربى هناك.
نشأة: جرثومة. مبدأ، أصل، سبب (بالمعنى المجازي) (عباد 1: 322): محش حرب، ونشأة طعن وضرب.
نشأة دولة السلطان: إنه الذي تربى في بلاط السلطان (البربرية 2: 525، 5، 531. ويجرز 19، 2. انظر هو حفلايت 56: 7).
نشوة: محدث نعمة، معدم حقق ثروة مفاجئة (بوشر).
نشئ: انظرها في ديوان الهذليين 177 البيت 13.
ناشئ: الذي يمارس فن إنشاء الرسائل (بوشر).
ناشئ: والجمع ناشئة: شباب (البربرية 2: 401) من ناشئة أهل الأدب أي أديب شاب.
ناشئة دولتهم: الشباب الذي تربى في البلاط (البربرية 2: 215).
ناشئة: وليست ناشية التي كتبها (بوشر).
إنشاء: (هو كل ما يعبر عنه باللسان سواء بالإفصاح عن حدث قد وقع أي الخبر أو بالأمر أو الأمنية إنشاء) (دي سلان مقدمة ابن خلدون 3: 265) (انظر محيط المحيط). لقد ترجم (دي سلان تعبير prescribtion arbitraire) الموجودة في مقدمة ابن خلدون على أنه (الأمر التحكمي) (1: 61: 6) ذو الصفة الإنشائية (1: 61: 1 و3: 290: 4 و332: 7) (وانظر ابن عقيل 42: 2).
إنشائي: ممارس فن التراسل، رسائلي (بوشر).
إنشائي: انظر المادة السابقة.
نشأ
النّاشئُ: الحدث الذي جاوز حدَّ الصِّغر، والجارية ناشئٌ أيضاً، والجمْع: النَّشأُ - بالتحريك مثال طالب وطَلَبٍ -، وكذلك النَّشْءُ - مثال صاحب وصحْب -.
والنَّشْءُ - أيضاً -: أول ما ينشأُ من السَّحاب.
ونَشأتُ في بني فلان ونَشُؤْتَ نَشْأً ونُشُوْء: إذا شَبَبْتَ فيهم.
ونَشَأَتِ السَّحابَةُ: ارتَفَعَتْ، وفي حديث النبي - صلّى الله عليه وسلَّم -: اذا نَشَأَت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة، أي سحابة بحرية، والبحر من المدينة، - على ساكنيها السلام - يمانٍ وهو الجانب الذي تهب منه الجَنوبُ، وتشاءمت: أخذت نحو الشام وهي الجانب الذي تهب منها الشَّمال، والغَديقة: الغزيرة. وناشِئةُ الليل: أول ساعاته، وقال ابن عرفة: كل ساعةٍ قامها قائمٌ من الليل فهي ناشِئةٌ، وقيل: كلُّ ما حدث باللَّيل وبدأ فهو ناشىء؛ والجمع ناشئةْ، وقال الازهريُّ: ناشئة الليل مصدرٌ جاء على فاعلةَ؛ وهي بمعنى النَّشْءِ؛ كالعافية بمعنى العفوِ والعاقِبَةِ بمعنى العقبِ والخاتِمَةِ بمعنى الختم.
وقال الدّينوري: النَّشأةُ والنَّشِيئَة من كل النبات: ناهِضه الذي لم يغْلُظ بعد، وأنشد:
أرِنات صُفْر المَنَاخِرِ والأشْ ... داقِ يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيْدِ
قال: وقال ابن الأعرابي: التَّفِرَةُ: ما ابتدأ من الطَّريفة ينبت ليِّنا صغاراً رَطباً؛ فإذا غلُظ قليلا وارتفع وهو رطْب فهو النَّشِيْئَةُ؛ فإذا يَبِس فهو الطريفَة.
ابن السكِّيت: النَّشِيئَةُ: أول ما يُعمل من الحوض، يقال: هو بادي النَّشِيئَة: إذا جفَّ عنه الماء وظهرت أرضه، قال ذو الرمّة:
دَفَقْنَاهُ في بادي النَّشيئةِ دائرٍ ... بَعيْدٍ بِعَهْدِ النّاسِ بُقْعٍٍ نَصَائبُه
وقال أبو عُبيد: هي حجر يُجعل أسفل الحوض.
والنَّشْأةُ والنَّشَاءَةُ: بالفتح فيهما وبالمد في الثانية عن أبي عمرو بن العلاء -: اسم من لأنشَأَ الله الخلْقَ.
وأنشَأََ يَفعَلُ كَذا: أي ابتَدَأَ. وأنشَأَ الشاعِرُ.
وفلان يُنْشِئُ الأحاديث: أي يضعها.
وقوله تعالى:) وله الجَوَاري المُنْشَآتُ (قال مجاهد: هي السفن التي رُفعت قلو عها وإذا لم تُرفع قلوعها فليست بِمُنشآت، وقيل: هي التي ابتُدئَ بهن في البحر لتجري فيه، وقرأ حمزة بن حبيب الزَّيّات وعلي بن حمزة الكِسائي:) المُنْشِئآت (- بكسر الشين - ومعناها: المُبتَدِئاتُ في الجري: وأنشأ الله السّحاب: رفَعَها.
أبو زيد: تقول هُذيل: أنْشَأَتِ الناقة: إذا لَقِحَتْ.
وأُنْشِئ ونُشِّئَ: بمعنى، وقرأ الكوفيون غير أبي بكر) أوَ مَنْ يُنَشَّأُ في الحِلْيَة (مُشَدَّدة؛ والباقون:) يُنْشَأُ (مُخفَّفة: أي يُرشَّح ويُنبَّت.
وتَنَشَّأْتُ إلى حاجتي: نَهَضتُ إليها ومَشيْت، عن أبي عمرو، وأنشد للبُرج ابن مُسْهِر الطائيِّ:
فلمّا أنْ تَنَشَّأ قام حِرْقٌ ... من الفِتْيَانِ مُخْتَلَقٌ هَضُوْمُ
ويُروى " تَنَشّى " - بغير هَمْز -: أي سَكِرَ.
وتَنَشَّأ فلان غادياً: إذا ذهب لحاجته.
ابنُ السكِّيت: الذِّئبُ يَستَنشِئُ الريح - بالهمز -، قال: وإ
ن ش أ

نَشَأ يَنْشَأُ نَشْئاً ونُشُوءاً ونَشْأَة ونَشَاءَةً حَيِيَ جَاء في التنزيل {وأن عليه النشأة الأخرى} النجم 47 أي البَعْثَةَ وقَرأ أبو عَمْرٍ والنَّشَاءَةَ بالمَدِّ وقد أَنْشأَهم الله ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْئاً ونُشُوءاً وَنَشَاءً رَبَي وَشَبَّ وقيل النَّاشِئُ فُويْقَ المُحْتَلِمِ وكذلك الأُنْثَى بغِير هاء والجمع منهما نَشَأٌ قال نُصَيْبُ في المُؤَنَّثِ

(ولَوْلا أَنْ يُقالَ صَبَا نُصَيبٌ ... لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغارُ)

والنَّشْءُ بسكون الشين صغارُ الإِبِلِ عن كُراعٍ وهو من ذلك وأنْشَأتِ النَّاقَةُ لَقِحَتْ هُذَلِيَّةٌ ونَشَأً السَّحابُ نَشَاءٌ ونُشُوءاً وذلك في أوَّل ما يُبْدأُ وقيل النَّشْءُ أن تَراهُ كالمُلاءةِ المَنْشورةِ والنَّشْءُ والنَّشِئُ أوَّلُ ما يَنْشَأُ من السَّحابِ ويَرْتَفِعُ وقد أنْشَأُه اللهُ وفي التَّنزيلِ {وينشئ السحاب الثقال} الرعد 12 وأَنْشَأ دَاراً بَدَأ بِناءَها وقال ابنُ جِنِّي في تَأْديِةِ الأمثالِ على ما وُضِعَتْ عليه يُؤَدَّي ذلك في كلِّ موضعٍ على صُورَتِه التي أُنْشِئَ في مَبْدَئِه عليها فاسْتَعْمَلَ الإنشاءَ في العَرَضِ الذي هو الكلامُ وأَنْشأَ يَحْكِي حَدِيثاً جَعَلَ ومِنْ أين أَنْشَأْتَ أي خَرَجْتَ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشدَ

(مَكَانَ مَنْ أَنْشَا عَلَى الرَّكائِبِ ... )

أرادَ أنْشَأَ فلم يَسْتقِمْ له الشِّعْرُ فَأَبْدَلَ والناشِئَةُ أوَّلُ اللَّيْلِ والنَّهارِ وفي التَّنْزِيلِ {إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هي أَشَدُّ وَطْأً وأَقْومُ قِيلاً} المزمل 6 وقيل: الناشِئَةُ والنَّشيئَةُ إذا نِمتَ من أولَّ نَوْمةٍ ثم قُمْتَ والنّشيئَةُ الرَّطْبُ من الطَّريفة فإذَا يَبِسَ فهو طَرِيفَةٌ والنَّشيئَةُ أَيْضاً نَبْتُ النَّصِيِّ والصِّلِّيانِ والقَوْلانِ مُقْتَرِبان والنَّشِيئَةُ أيضاً التَّفِرةُ إذا غَلُظَتْ قَليلاً وارتْفَعتْ وهي رَطْبَةٌ عن أبي حَنِيفةَ وقال مرَّةُ النَّشيئةُ والنَّشْأَةُ من كُلِّ النَّباتِ نَاهِضُهُ الذي لم يَغْلُظْ وأنشد لابنِ مَنَاذِرَ في وَصْفِ حَمِيرِ وَحْشٍ

(أرِناتٍ صُفْرِ المَناخِرِ والأشْداقِ ... يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيدِ)

ونَشيئَةُ البِئْرِ تُرابُها الْمُخْرَجُ مِنْهَا ونَشيئَةُ الحَوْضِ ما وراء النَّصَائِبِ من التُّرَاب وقيل هو الحَجَر الذي يُجْعَلُ إلى أَسْفَلِ الحَوْضِ فأما قولُ صَخْرِ الغَيِّ

(تَدَلَّى عليه من بَشَامٍ وأَيْكَةٍ ... نَشَاةِ فُرُوعٍ مُرْثَعِنِّ الذَّوَائِبِ)

يجوزُ أن يكونَ نَشْأَةٌ فَعْلَةً من نَشَأَ ثم يُخَفَّفُ على حَدِّ ما حكاهُ صاحبُ الكتابِ من قَوْلِهم الكَماةُ والمَرَاةُ ويجوز أن يكون فَعْلْةً فتكونُ نشأةٌ من أنشَأْتُ كطاعةٍ من أَطَعْتُ إلا أن الهَمزةَ على هذا بَدَلٌ ولم تُخَفَّفْ ويجوز أن يكون من نَشَا يَنْشُو بمعنى نَشَأَ يَنْشَأُ وقد حكاه قُطْرُبٌ فتكونُ فَعَلَةً من هذا اللَّفْظِ ومِنْ زائدة على مَذْهَبِ أبي الحَسَنِ أَي تَدَلَّى عليه بَشَامٌ وأَيْكَةٌ وقِياسُ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ أن يكون الفاعِلُ مُضْمَراً يدلُّ عليه شاهِدٌ في اللَّفْظِ التَّعليلُ لابْنِ جِنِّي

نش

أ1 نَشَأَ, aor. ـَ and نَشُؤَ, aor. ـُ inf. n. نَشْءٌ and نُشُوْءٌ and نَشَآءٌ and نَشْأَةٌ and نَشَآءَةٌ; He lived; (K;) and (accord. to Sh) he rose, or became elevated, or high. (TA.) b2: [It rose.] b3: النَّشْأَةُ الأُخْرَى, or النَّشَآءَةُ, [Kur, liii. 48,] The resurrection: [lit., the other life]. (TA.) b4: النَّشْأَةُ الآخِرَةُ, or النَّشَآءَةُ, [Kur, xxix. 19, the same: lit., the latter life]. (TA.) [See also نَشْأَةٌ below.] b5: نَشَأَ, (S, K,) inf. n. نَشْءٌ and نَشَآءٌ (TA) and نُشُوْءٌ; (S;) He grew up, (K,) and became a youth, or young man. (S, K.) [See نَاشِئٌ.] b6: نَشَأْتُ فِى بَنِى

فُلَانٍ, (S,) and مَنْشَئِى فى بنى فلان, (TA.) I grew up, and became a young man, among the sons of such a one. (S, TA.) b7: نَشَأَ, (S, K,) inf. n. نَشْءٌ and نُشُوْءٌ, (TA,) It (a cloud) rose, (S, K,) and appeared: said of its first begin-ning. (TA.) b8: نَشَأَ He arose. (TA.) b9: [It became produced; it originated; عَنْ from another thing. See 4.] b10: It happened, occurred, or came to pass. (TA.) b11: نَشَأَ لَهُ رَأْىٌ [An opinion occurred to him, or arose in his mind]. (S, K, art. بدو.) 2 نُشِّئَ and ↓ أُنْشِئَ are syn., (S, K,) [signifying He was reared, made to grow, or grow up, and to become a young man.] See 4.4 انشأ He (i. e. God) raised the clouds. (S, K.) b2: انشأ عَلَمًا He set up a beacon, or sign of the way, in a desert or highway: (TA:) and so عَلَمًا ↓ استنشأ He set up a beacon, or sign of the way. (A.) b3: انشأهُ, inf. n. إِنْشَآءٌ, He (i. e. God) caused him to attain the age of manhood, or nearly that age. (TA.) See 2. b4: انشأ and ↓ نشأ [so TA: app. نشّأ:] He (i. e. God) created; produced; originated. (S.) انشأ اللّٰهُ الخَلْقَ God originated the creation. (TA.) b5: أَنْشَأْتُهُ I originated it; brought it into being or existence; made it, or produced it, for the first time, it not having been before. (Msb.) b6: انشأ He founded or began to build, a house [&c.]. (K.) b7: He framed or constructed, a proverb, or phrase. (TA.) b8: He composed language [such as an ode or the like]. (TA.) b9: He recited poetry, or a خُطْبَة, well. (IAar.) b10: He forged a tradition, (S, K,) and attributed it [to the Prophet]. (Lth) b11: انشأ, followed by an aor. , He began (S, K) to relate, (K,) or say, (TA,) or do. (S.) A2: انشأ مِنْهُ He went forth from it. (K.) Ex. مِنْ أَيْنَ أَنْشَأْتَ, Whence hast thou come forth? (TA.) A3: انشأت النَّاقَةُ The she-camel conceived: (K:) of the dial. of Hudheyl. (TA.) A4: انشأ عَلَيْهِ He came to, advanced to, or approached him or it. (TA.) 5 تنشّأ لِحَاجَتِهِ He rose and went to accomplish his affair, or business. (AA, K.) b2: تنشّأ

عَادِيًا He arose and went running to accomplish his affair. (AA.) 10 إِسْتَنْشَاَ see 4.

A2: يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ He scents the wind: said of a wolf: (ISk, S:) and استنشأ الأَخْبَارَ He sought, or searched after, news: (K, TA:) in both instances, with and without ء; (S, * L;) being derived from نَشِيتُ الرِّيحَ (S, L) and رَجُلٌ نَشْيَانُ لِلْخَبَرِ: [see also مُسْتَنْشِئَة.] (L.) A3: إِسْتَنْشَأْتُهُ قَصِيدَةً [I requested him to compose, or, perhaps, to recite an ode, or the like]. (A.) نَشْءٌ and ↓ نَشِىْءٌ Risen clouds: (K:) or the first that rises of them: (S, K:) or their first appearance: (ex. لِهٰذَا السَّحَابِ نَشْءٌ حَسَنٌ These clouds have a good first appearance:) or clouds when they appear like a piece of drapery (مُلَآءَة) spread out. (TA.) b2: نَشْءٌ The exhalation, or odour, of wine. (IAar.) [See 10.] b3: See نَاشِئٌ. b4: Also, The young ones of camels: (Kr, K:) pl. [or rather quasi-pl. n.] نَشَأٌ. (K.) نَشْأَةٌ and ↓ نَشَآءَةٌ A creation; an original production. (Aboo-'Amr Ibn-El-'Ala, S) [See also 1.] b2: See نَشِيْئَةٌ.

نَشَآءَةٌ: see what precedes.

نَشِىْءٌ: see نَشْءٌ.

نَشِيْئَةٌ The first part that is made of a tank, or cistern. (ISk, S, K.) b2: بَادِى النّشيْئة A tank, or cistern, of which the water is dried up, and the bottom apparent. (S.) b3: Also, نشيئة The stone that is placed in the bottom of a tank, or cistern. (A'Obeyd, S, K.) b4: The earth that is behind the نَصَائِب, (K,) which are the stones that are set up around the tank, the interstices between which stones are filled up with kneaded clay: (TA:) or it is said to signify what is constructed round the tank; also called أَعْضَادٌ. (TA.) b5: نشيئةُ البِئْرِ The earth that is taken forth from the well. (TA.) b6: نَشِيْئَةٌ What is fresh and green of the plant which is called, when dry, طَرِيفَةٌ. (K, * TA.) b7: And (which is nearly as above, L,) The plants نَصِىّ and صِلِّيَان: (L, K:) or accord. to AHn, the plant called تَفِرَة, when it has become a little thick, and high, and is yet fresh and green: (TA:) or, (as he says on another occasion, TA,) what has sprung, or sprouted up, of any plant, and not yet become thick; as also ↓ نَشْأَةٌ. (K.) See نَاشِئٌ, at the end.

نَاشِئٌ A young person past the age of puberty: (TA:) or a boy or girl past the age of childhood: (S, K:) or a comely young man: (IAar:) or a youth who has attained the stature of a man: (AHeyth:) a girl, as well as a boy, is called thus; (TA;) and they also say, جَارِيَةٌ نَاشِئَةٌ. (AA.) Pl. نَشْءٌ and نَشَأٌ (S, K [or these two are rather quasi-pl. ns.,] or the ↓ former is an inf. n. used as an epithet, Aboo-Moosa,) and نَاشِئُونَ (AHeyth) and نَواشِئُ: (TA:) or the last is a pl. of ناشئ as applied to a girl. (MF.) Lth says that ↓ نَشْءٌ signifies Young people; or youths; and is used in the sing. also: ex. هُوَ نَشْءُ سَوْءٍ He is a bad youth: and he says that he had never heard ناشئ used as an epithet for a girl. Fr says that the ء of the pl. نَشْءٌ is sometimes suppressed, and they say, in the nom. نَشُو صدْقٍ

[Excellent youths]; acc., نَشَا صدق; gen. نَشِى

صدق. (TA.) b2: نَاشِئٌ Clouds not completely collected together. Hence, it is said, is derived the expression نَشَأَ الصَّبِىُّ; which is therefore tropical. (TA.) b3: نَاشِئٌ Whatever happens (and, perhaps, appears TA,) in the night: pl. نَاشِئَةٌ; (K;) a strange form of pl. of a word of the measure قَاعِلٌ: (M, F:) or نَاشِئَةٌ [see Kur, lxxiii. 6,] is an inf. n. (K) in the sense of قِيَامٌ: (TA:) AM says, that ناشئةُ اللَّيْلِ signifies قيام الليل the rising in the night: (TA:) or ناشئة signifies the first part of the night, and of the day: or the first of the hours of the night: (S, K:) or a pious act of the night; i. e., performed in the night: (S:) or every hour of the night in which one rises: (K:) or every hour of the night: (Zj:) or a rising after a sleeping, (K,) in the first part of the night; (TA;) as also ↓ نَشِيْئَةٌ. (K.) مَنْشَأٌ The place of origination of anything, properly and tropically; its source.]

مُنْشَأٌ and ↓ مُسْتَنْشَأٌ A beacon, or sign of the way, raised and pointed. (K.) [See the verbs.]

b2: Also, the former, An elevated hill. b3: الجَوَارِى المسْشَآتُ [Kur, lv. 24,] The ships with elevated sails: (Mujáhid, S, K:) or, accord. to one reading, ↓ المُنْشِئَاتُ, The ships elevating their sails: (TA:) or, advancing and retiring; or coming and going: (Fr:) or, commencing their courses. (TA.) نَاقَةٌ مُنْشِئٌ A she-camel that has conceived: (K:) of the dial. of Hudheyl. (TA.) b2: See مُنْشَأٌ.

مُسْتَنْشَأٌ: see مُنْشَأٌ.

مُسْتَنْشِئَةٌ, (K,) also without ء, (TA,) A female diviner: (K:) so called because she seeks, or searches after, news: see the verb: or from انشأ “ he originated: ” (TA:) or مُسْتَنْشِئَةُ, without tenween, is the proper name of a certain female diviner, (T,) one of the Muwelledehs (مُوَلَّدَات) of Kureysh, in the time of Mohammad. (TA.)

نشأ: أَنْشَأَه اللّه: خَلَقَه. ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً ونُشُوءاً ونَشَاءً ونَشْأَةً ونَشَاءة: حَيي، وأَنْشَأَ اللّهُ الخَلْقَ أَي ابْتَدَأَ خَلْقَهم. وفي التنزيل العزيز: وأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرى؛ أَي البَعْثةَ. وقرأَ أَبو عمرو: النَّشاءةَ، بالمدّ. الفرّاءُ في قوله تعالى: ثُمَّ اللّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرةَ؛ القُرَّاءُ مجتمعون على جزم الشين وقَصْرِها إِلا الحسنَ البِصْرِيَّ، فإِنه مدَّها في كلِّ القرآن، فقال: النَّشاءة مثل الرّأْفةِ والرّآفةِ، والكَأْبةِ والكَآبةِ.

وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو: النَّشاءة ، مـمدود، حيث وقعت. وقرأَ عاصم ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي النَّشْأَةَ، بوزن النَّشْعةِ حيث وقعت.

ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً ونُشُوءاً ونَشاءً: رَبا وشَبَّ. ونَشَأْتُ في بني فلان نَشْأً ونُشُوءاً: شَبَبْتُ فيهم. ونُشِّئَ وأُنْشئَ، بمعنى.

وقُرئَ: أَوَمنْ يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ. وقيل الناشِئُ فوَيْقَ الـمُحْتَلِمِ، وقيل: هو الحَدَثُ الذي جاوَزَ حَدَّ الصِّغَر، وكذلك الأُنثى ناشِئٌ، بغير هاءٍ أَيضاً، والجمع منهما نَشَأٌ مثل طالِبٍ وطَلَبٍ، وكذلك النَشْءُ مثل صاحِبٍ وصَحْبٍ. قال نُصَيْب في المؤَنث:

ولَوْلا أَنْ يُقَالَ صَبا نُصَيْبٌ، * لَقُلْتُ: بنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغارُ

وفي الحديث: نَشَأٌ يَتَّخِذُونَ القرآنَ مَزامِيرَ. يروى بفتح الشين

جمع ناشِئٍ كخادِمٍ وخَدَمٍ؛ يريد: جماعةً أَحداثاً. وقال أَبو موسى:

المحفوظُ بسكون الشين كأَنه تسمية بالمصدر. وفي الحديث: ضُمُّوا نَواشِئَكم في ثَوْرةِ العِشَاءِ؛ أَي صِبْيانَكم وأَحْداثَكُم. قال ابن الأَثير: كذا رواه بعضهم، والمحفوظ فَواشِيَكُم، بالفاء، وسيأْتي ذكره في المعتل.

الليث: النَّشْءُ أَحْداثُ الناس، يقال للواحد أَيضاً هو نَشْءُ سَوْءٍ،

وهؤلاء نَشْءُ سَوْءٍ؛ والناشِئُ الشابُّ. يقال: فَتىً ناشِئٌ. قال الليث: ولم أَسمع هذا النعت في الجارية. الفرّاءُ: العرب تقول هؤلاء نَشْءُ صِدْقٍ، ورأَيت نَشْءَ صِدقٍ، ومررت بِنَشْءِ صدق، فإِذا طَرَحُوا الهمز قالوا: هؤلاء

نَشُو صِدْقٍ، ورأيت نَشا صِدقٍ، ومررت بِنَشِي صِدقٍ.

وأَجْود من ذلك حذف الواو والأَلف والياء، لأَن قولهم يَسَلُ أَكثر من يَسأَلُ ومَسَلةٌ أَكثر من مَسْأَلة. أَبو عمرو: النَّشَأُ: أَحْداثُ الناس؛ غلامٌ ناشِئٌ وجارية ناشِئةٌ، والجمع نَشَأٌ. وقال شمر: نَشَأَ: ارْتَفَعَ. ابن الأَعرابي: الناشِئُ: الغلام الحَسَنُ الشابُّ. أَبو الهيثم: الناشِئُ: الشابُّ حين نَشَأَ أَي بَلَغَ قامةَ الرجل. ويقال للشابِّ والشابَّة إِذا كانوا كذلك: هم النَّشَأُ، يا هذا، والناشِئُونَ. وأَنشد بيت نصيب:

لَقُلْتُ بنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغارُ

وقال بعده: فالنَّشَأُ قد ارْتَفَعْنَ عن حَدِّ الصِّبا إِلى الإِدْراك أَو قَرُبْنَ منه.

نَشَأَتْ تَنَشَأُ نَشْأً، وأَنْشَأَها اللّهُ إِنْشاءً. قال: وناشِئٌ ونَشَأٌ: جماعة مثل خادِم وخَدَمٍ. وقال ابن السكيت: النَّشَأُ الجوارِي الصِّغارُ في بيت نُصَيْب. وقوله تعالى: أَوَمن يُنَشَّأُ في الحِلْيةِ.

قال الفرّاءُ: قرأً أَصحاب عبداللّه يُنَشَّأُ، وقرأَ عاصم وأَهل الحجاز يَنْشَأُ. قال: ومعناه أَنّ المشركين قالوا إِنَّ الملائكةَ بناتُ اللّه، تعالى اللّهُ عَمّا افْتَرَوْا، فقال اللّه، عز وجل: أَخَصَصْتُم الرحمنَ بالبَناتِ وأَحَدُكم إِذا وُلِدَ له بنتٌ يَسْوَدُّ وجهُه. قال: وكأَنه

قال: أَوَمَن لا يُنَشَّأُ إِلا في الحِلْيةِ، ولا بَيان له عند الخِصام، يعني البنات تجعلونَهنَّ للّه وتَسْتَأْثِرُون بالبنين.

والنَّشْئُ، بسكون الشين: صِغار الإِبل، عن كراع. وأَنْشَأَتِ الناقةُ، وهي مُنْشِىءٌ: لَقِحَت، هذلية.

ونَشَأَ السحابُ نَشْأً ونُشُوءاً: ارتفع وبَدَا، وذلك في أَوّل ما يَبْدأُ. ولهذا السحاب نَشْءٌ حَسَنٌ، يعني أَوَّل ظهوره. الأَصمعي: خرج

السحابُ له نَشْءٌ حَسَنٌ وخَرج له خُروجٌ حسن، وذلك أَوَّلَ ما يَنْشَأُ، وأَنشد:

إِذا هَمَّ بالإِقْلاعِ هَمَّتْ به الصَّبا، * فَعاقَبَ نَشْءٌ بَعْدَها وخُروجُ

وقيل: النَّشْءُ أَن تَرى السَّحابَ كالـمُلاء الـمَنْشُور. والنَّشْءُ والنَّشِيءُ: أَوَّلُ ما يَنْشَأُ من السحاب ويَرْتَفِعُ، وقد أَنْشَأَه اللّهُ. وفي التنزيل العزيز: ويُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ. وفي الحديث: إِذا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثم تَشاءَمَتْ فتلك عَيْنٌ غُدَيْقةٌ. وفي الحديث: كان إِذا رَأَى ناشِئاً في أُفُقِ السماءِ؛ أَي سَحاباً لم يَتكامَلِ اجتماعُه واصطحابُه. ومنه نَشَأَ الصبيُّ يَنْشَأُ، فهو ناشِئٌ، إِذا كَبِرَ وشَبَّ، ولم يَتكامَلْ.

وأَنْشَاَ السَّحابُ يَمْطُرُ: بَدَأَ. وأَنْشَأَ داراً: بَدَأَ بِناءَها. وقال ابن جني في تأْدِيةِ الأَمْثالِ على ما وُضِعَت عليه: يُؤَدَّى ذلك في كلِّ موضع على صورته التي أُنْشِئَ في مَبْدَئِه عليها، فاسْتَعْمَلَ الإِنْشَاءَ في العَرَضِ الذي هو الكلام.

وأَنْشَأَ يَحْكِي حديثاً: جَعَل. وأَنْشَأَ يَفْعَلُ كذا ويقول كذا: ابتَدَأَ وأَقْبَلَ.وفلان يُنْشِئُ الأَحاديث أَي يضعُها. قال الليث: أَنْشَأَ فلان حديثاً أَي ابْتَدأَ حديثاً ورَفَعَه. ومنْ أَيْنَ أَنْشَأْتَ أَي خَرَجْتَ، عن ابن الأَعرابي. وأَنْشَأَ فلانٌ: أَقْبلَ. وأَنشد قول الراجز:

مَكانَ مَنْ أَنْشَا على الرَّكائبِ

أَراد أَنْشَأَ، فلم يَسْتَقِمْ له الشِّعرُ، فأَبدَل. ابن

الأَعرابي: أَنْشَأَ إِذا أَنشد شِعْراً أَو خَطَبَ خُطْبةً، فأَحْسَنَ فيهما. ابن السكيت عن أَبي عمرو: تَنَشَّأْتُ إِلى حاجتي: نَهَضْتُ إليها ومَشَيْتُ. وأَنشد:

فلَمَّا أَنْ تَنَشَّأَ قامَ خِرْقٌ، * مِنَ الفِتْيانِ، مُخْتَلَقٌ، هضُومُ(1)

(1 قوله « تنشأ» سيأتي في مادة خ ل ق عن ابن بري تنشى وهضيم بدل ما ترى وضبط مختلق في التكملة بفتح اللام وكسرها.)

قال: وسمعت غير واحد من الأَعراب يقول: تَنَشَّأَ فلان غادياً إِذا ذهَب لحاجته. وقال الزجاج في قوله تعالى: وهو الذي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وغيرَ مَعْرُوشاتٍ؛ أَي ابْتَدَعَها وابْتَدَأَ خَلْقَها. وكلُّ مَنِ ابْتَدأَ شيئاً فهو أَنْشَأَه. والجَنَّاتُ: البَساتينُ. مَعْرُوشاتٍ:

الكُروم. وغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ: النَّخْلُ والزَّرْعُ.

ونَشَأَ الليلُ: ارتَفَع. وفي التنزيل العزيز: إِنَّ ناشِئةَ الليل هي

أَشَدُّ وطْأً وأَقْوَمُ قِيلاً. قيل: هي أَوَّل ساعةٍ، وقيل: الناشِئةُ

والنَّشيئةُ إِذا نِمْتَ من أَوَّلِ الليلِ نَوْمةً ثمَّ قمتَ، ومنه ناشِئةُ

الليل. وقيل: ما يَنْشَأُ في الليل من الطاعات. والناشِئةُ: أَوَّلُ

النهارِ والليلِ. أَبو عبيدة: ناشِئةُ الليلِ ساعاتُه، وهي آناءُ الليلِ

ناشِئةٌ بعد ناشِئةٍ.

وقال الزجاج: ناشِئةُ الليلِ ساعاتُ الليلِ كلُّها، ما نَشَأَ منه أَي

ما حَدَثَ، فهو ناشِئَةٌ. قال أَبو منصور: ناشِئةُ الليلِ قِيامُ الليلِ،

مصدر جاءَ على فاعِلةٍ، وهو بمعنى النَّشْءِ، مثلُ العافِية بمعنى

العَفْوِ. والعاقِبةِ بمعنى العَقْبِ، والخاتِمةِ بمعنى الخَتْمِ. وقيل: ناشِئةُ الليل أَوَّلُه، وقيل: كلُّه ناشئةٌ متى قمتَ، فقد نَشَأْتَ.

والنَّشِيئةُ: الرَّطْبُ من الطَّرِيفةِ، فإِذا يَبِسَ، فهو طَرِيفةٌ.

والنَّشِيئةُ أَيضاً: نَبْتُ النَّصِيِّ والصِّليِّانِ. قال: والقَوْلانِ مُقْتَرِبانِ. والنَّشِيئةُ أَيضاً: التَّفِرةُ إِذا غَلُظَتْ قَلِيلاً وارْتَفَعَتْ وهي رَطْبةٌ، عن أَبي حنيفة. وقال مرة: النَّشِيئةُ والنَّشْأَةُ من كلِّ النباتِ: ناهِضُه الذي لم يَغْلُظْ بعد. وأَنشد لابن مَناذرَ في وصف حمير وحش:

أَرناتٍ، صُفْرِ الـمَناخِرِ والأَشْـ * ـداقِ، يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيدِ

ونَشِيئَةُ البِئْر: تُرابُها الـمُخْرَجُ منها، ونَشِيئةُ الحَوْضِ: ما

وراءَ النَّصائِب من التراب. وقيل: هو الحَجَر الذي يُجْعَلُ في أَسفل الحَوْضِ. وقيل: هي أَعْضادُ الحَوض؛ والنَّصائبُ: ما نُصِبَ حَوْلَه.

وقيل: هو أَوَّل ما يُعْمَلُ من الحَوْضِ، يقال: هو بادِي النَّشِيئةِ إِذا

جَفَّ عنه الماءُ وظَهَرت أَرْضُه. قال ذو الرمة:

هَرَقْناهُ في بادِي النَّشِيئةِ، دائِرٍ، * قَديمٍ بِعَهْدِ الماءِ، بُقْعٍ نَصائِبُهْ

يقول: هَرَقْنا الماءَ في حوضٍ بادِي النَّشِيئةِ. والنَّصائبُ: حِجارة

الحَوْضِ، واحدتها نَصِيبةٌ. وقوله: بُقْعٍ نَصائبُه: جَمْع بَقْعاء،

وجَمَعَها بذلك لِوُقُوع النَّظَرِ عليها. وفي الحديث: أَنه دَخَل على

خَديجةَ خَطَبَها، ودَخَل عليها مُسْتَنْشِئةٌ مِنْ مُوَلَّداتِ قُرَيْشٍ. قال

الأَزهري: هي اسم تِلْكَ الكاهِنةِ. وقال غيره: الـمُسْتَنْشِئةُ:

الكاهِنةُ سُمّيت بذلك لأَنها كانت تَسْتَنْشِئُ الأَخْبَارَ أَي تَبْحَثُ عنها وتَطْلُبها، من قولك رجل نَشْيانُ للخَبَرِ. ومُسْتَنْشِئةٌ يهمز ولا

يهمز. والذِّئب

يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ، بالهمز.

قال: وإِنما هو من نَشِيتُ الرِّيح، غير مهموز، أَي شَمِمْتُها.

والاسْتِنْشاءُ، يهمز ولا يهمز، وقيل هو من الإِنْشاءِ: الابْتِداءِ. وفي خطبة المحكم: ومـما يهمز مـما ليس أَصله الهمز من جهة الاشتقاق قولهم: الذئب يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ، وإِنما هو من النَّشْوةِ؛ والكاهِنةُ تَسْتَحْدِثُ الأُمورَ وتُجَدِّدُ الأَخْبارَ. ويقال: من أَيْنَ نَشِيتَ هذا الخَبَرَ، بالكسر من غير همز، أَي من أَيْنَ عَلِمْتَه. قال ابن الأَثير وقال الأَزهريّ: مُسْتَنْشِئةُ اسم عَلَم لتِلك الكاهِنةِ التي دَخَلت عليها، ولا يُنَوَّن للتعريف والتأْنيث. وأَما قول صخر الغي:

تَدَلَّى عليه، مِنْ بَشامٍ وأَيْكةٍ * نَشاةِ فُرُوعٍ، مُرْثَعِنّ الذَّوائِبِ

يجوز أَن يكون نَشْأَةٌ فَعْلَةً مِنْ نَشَأَ ثم يُخفَّفُ على حدِّ ما حكاه صاحب الكتاب من قولهم الكماةُ والـمَراةُ، ويجوز أَن يكون نَشاة فَعْلة فَتَكون نَشاة مِنْ أَنْشَأْتُ كطاعةٍ من أَطَعْتُ، إِلا أَنّ الهمزة على هذا أُبدِلت ولم تخفف. ويجوز أَن يكون من نَشا يَنْشُو بمعنى نَشَأَ يَنْشَأُ، وقد حكاه قطرب، فتكون فَعَلةً من هذا اللفظ، ومِنْ زائدةٌ، على مذهب الأَخفش، أَي تَدَلَّى عليه بَشامٌ وأَيْكةٌ. قال: وقياس قول سيبويه أن يكون الفاعل مضمراً يدل عليه شاهد في اللفظ؛ التعليل لابن جني. ابن الأَعرابي: النَّشِيءُ رِيح الخَمْر.

قال الزجاج في قوله تعالى: وله الجَوارِ الـمُنْشآتُ، وقُرئَ الـمُنْشِئاتُ، قال: ومعنى الـمُنْشَآتُ: السُّفُنُ الـمَرْفُوعةُ الشُّرُعِ. قال: والـمُنْشِئاتُ: الرَّافِعاتُ الشُرُعِ.

وقال الفرّاءُ: من قرأَ الـمُنْشِئاتُ فَهُنَّ اللاَّتِي يُقْبِلْنَ ويُدْبِرْنَ، ويقال الـمُنْشِئاتُ: الـمُبْتَدِئاتُ في الجَرْي. قال: والـمُنْشَآتُ أُقْبِلَ بِهنَّ وأُدْبِرَ. قال الشماخ:

عَلَيْها الدُّجَى مُسْتَنْشَآتٍ، كَأَنَّها * هَوادِجُ، مَشْدُودٌ عَلَيْها الجَزاجِزُ

يعني الزُّبَى الـمَرْفُوعات. والمُنْشَآتُ في البَحْرِ كالأَعْلامِ.

قال: هي السُّفُنُ التي رُفِعَ قَلْعُها، وإِذا لم يُرفع قَلْعُها، فليست

بِمُنْشآتٍ، واللّه أَعلم.

نعت

Entries on نعت in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
[نعت] النعت: الصفة. ونعت الشئ وانتعته، إذا وصفته. وناعتون: اسم موضع.
ن ع ت : نَعَتَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ نَعْتًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَصَفَهُ وَنَعَتَ نَفْسَهُ بِالْخَيْرِ وَصَفَهَا وَانْتَعَتَ اتَّصَفَ وَنَعُتَ الرَّجُلُ بِالضَّمِّ إذَا كَانَ النَّعْتُ لَهُ خِلْقَةً نَعَاتَةً وَلَهُ نُعُوتٌ حَسَنَةٌ. 
(نعت) - في حديث وصْفِهِ عليه الصَّلاة والسَّلامُ: "يَقُولُ ناعِتُه: لم أرَ قَبْلَه ولا بَعْدَهُ مِثْلَه"
النَّعْتُ: وَصفُ الشىّء بما فيه من حُسْن، قالَه الخلِيلُ، ولا يُقالُ في المَذمُوم، إلا أن يَتَكلَّفَ مُتَكلِّفٌ، فيقُولُ: نعت سوْءٍ، فأمَّا الوَصْفُ فَيُقال فيهما: وكُلّ نعتٍ وَصْفٌ، وَليس كُلُّ وَصْفٍ نَعتًا؛ ومنه قَولُ المُتنَبِّى: فإن الفارسَ المنعُوتَ ...*
وَقد صَحَّفَه ابنُ جنى فقالَ: المَبْغوت.
النعت: تابع يدل على معنى في متبوعه لفظًا، وبهذا القيد يخرج مثل: ضربت زيدًا، وإن توهم أنه تابع يدل على معنى، لكن لا يدل عليه مطلقًا، بل حال صدور الفعل عنه.
ن ع ت

هو منعوت بالكرم وبخصال الخير، وله نعوت ومناعت جميلة، وتقول هو حر المنابت، حسن المناعت، وشيء نعت: جيد بالغ. وفرس نعتٌ: بليغ في العتق. وإنّ عبدك لنعت وإن أمتك لنعتة. وانتعتت المرأة بالجمال، كما تقول: اتصفت. وقال:

رأته طوال السّاعدين عنطنطاً ... كما انتعتت من قوّةٍ وشباب

أي كما هي كذلك. واستنعته: استوصفه.
[نعت] نه: فيه: يقول "ناعته": لم أر قبله ولا بعده مثله، النعت: وصف الشيء بما فيه من حسن، ولا يقال في القبيح إلا بتكلف بأن يقال: نعت سوء، والوصف يجيء في الحسن والقبح. ك: "ينعت" لنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، هو بفتح عين أي يصف. ط: فإذا هو "ينعت" قراءة مفسرة، أي يصف بأن يقول: كانت قراءته كيت وكيت، أو بأن يقرأ مرتلة مبينة. ومنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم "ينعت" الزيت والورس من ذات الجنب، أي يمدح التداوي بهما لأجل ذات الجنب. وح: "أنعت" لك الكرسف، أي أصفه لك لتعالجي لقطر الدم.

نعت


نَعِتَ(n. ac. نَعَت)
a. Gave signs of good qualities.

نَعُتَ(n. ac. نَعَاْتَة)
a. Had good natural qualities.

أَنْعَتَa. Was handsome.
b. see I (a)
إِنْتَعَتَa. see I (a)b. see (نَعُتَ)

إِسْتَنْعَتَa. Asked to describe.

نَعْتa. Description.
b. Qualification.
c. (pl.
نُعُوْت), Epithet; attribute; adjective.
d. Swift, excellent (horse); race-horse.
e. Sign ( of a tavern ).
نَعْتَةa. see 1 (d)
نُعْتَةa. Loveliness.

نَاْعِت
(pl.
نُعَّاْت)
a. Descriptive; qualificative; describer.

نَعِيْت
نَعِيْتَةa. see 1 (d)
نَعْتَ4a. see 1 (d)
N. P.
نَعڤتَa. Described.
b. Qualified.
c. Having an attribute (noun).
N. Ag.
إِنْتَعَتَa. see 1 (d)
نعت
النَّعْتُ: الوَصْفُ. وقيل: هو وَصْفُكَ الشيءَ بما فيه إلى الحُسْنِ مَذهبُه؛ إلا أنْ يَتَكَلَّفَ مُتَكَلٌفٌ فيقول: هو نَعْتُ سَوْء، إلا أنً العَرَبَ العارِبَةَ تقول للشَيء إذا كان على استِكْمال النعْت وجَيِّداً بالِغاً: هو نَعْتُ. يُقال: فَرَسٌ ن
َعْتٌ نَعِيْتٌ بَينُ النَّعَاتَة؛ وقَد نَعُتَ، وِإنَ عَبدَكَ لَنُعْتَةٌ وإن أمَتَكَ لَنُعْتَة: أي غايَة مُرْتفِعة. وانْتَعَتَتِ المرأةُ وغيرُها: أي كأنَها نَعَتَتْ نفْسَها حُسْناً. قال الخارْزَنْجِيُّ: ورَوى أبو الوازع بَيْتاً لأسَدِ بن ناعِصَةَ وهو:
واحضُروا العِيْدَ بالسعَانِين غَدْواً ... حينَ يَعْلُو النّاقُوسُ بالنّاعُوْتِ
ولم يُفَسرِ الناعوت.
(ن ع ت)

نَعَتَهُ يَنْعَتُهُ نَعْتا: وَصفه. وَرجل ناعِتٌ من قوم نُعَّاتٍ قَالَ:

أنْعَتُها إنِّيَ منْ نُعَّاتِها

والنَّعْتُ: مانُعِتَ بِهِ. وَالْجمع نُعُوت، لَا يكسر على غير ذَلِك.

واستَنْعَتَه: استوصفه.

والنَّعْتُ من كل شَيْء: جيده.

وَفرس نَعْتٌ ونَعْتَهٌ ونَعِيَتٌه ونَعِيٌت: عتيقة. وَقد نَعُتَتْ نَعاتَةً.

وناعِتِيُن وناعِتُون جَمِيعًا: مَوضِع، وَقَول الرَّاعِي:

حَيّ الدّيارَ ديارَ أُمّ بَشِيرِ ... بِنُوَيْعِتينَ فَشاطئِ التَّسْرِيرِ

إِنَّمَا أَرَادَ ناعِتِيَن فصغره.
نعت: نعت: ينبغي عدم ترجمتها إلى صفة adjectif بل إلى النعت الوصفي: qualificatif وفي (محيط المحيط) ( ... وعند النحاة تابع مكمل متبوعة ببيان صفة من صفاته نحو مررت برجل كريم ويقال له الحقيقي هو من صفات ما تعلق به نحو مررت برجل كريم أبوه ويقال له السببي والجمع نعوت فالكريم في المثالين نعت والرجل منعوت). لذلك أصبحت الأسماء الأولى للخلفاء: المعتضد بالله، المعتمد على الله ... الخ بمثابة نعوت (المقري 1: 131). يبقى بعد هذا اثر هذه النعوت على صفة عمل المنعوتين وأعمالهم ومحلات عملهم وأسمائهم التجارية وخاناتهم التي ذكرها (فريتاج) نقلا عن (دي ساسي كرست 1: 100) وامتثل ذلك جميعه يوم المناداة ثم تعددت بيوتها ونعوتها لذويها من غير مبالاة من الولاة بعد أن ترجم دي ساسي هذا التعبير المتعلق بمحل العمل إلى (العلامة التجارية للتجارة باعة القهوة) إلا أنه عبر عن شكه في أمر كان محقا فيه تماما على ما بدا لي (ذلك أن علم الاشتقاق يرفضه رفضا تاما) مضيفا (أن هذا يعني أيضا أن نطلق على من يدمن شرب القهوة صفة المدمن على الذي يتعاطى بيعها وشرائها مثلما يقال حشيشي، ترياقي، أفيوني على مدمني الحشيشة أو الأفيون.
نعت: نوع، صنف، فصيلة، ضرب، نقد، حساب (هلو).
منعوت: جميل (فوك).
منعوت: سر (صفة adjectif) ( همبرت 236).

نعت

1 نَعَتَ, aor. ـَ inf. n. نَعْتٌ; and ↓ انتعت; He described, or characterized, or designated, (S, K,) a thing; (S;) syn. وَصَفَ: (S, K:) or he described a thing by mentioning what was in it, or what it possessed; whereas, in the وَصْف of a thing one may exaggerate: (L;) (??) distinguished a person or a thing by an epithet: and hence, he qualified a substantive by an epithet: and he used a word as an epithet] or he described a thing by mentioning what was in it that was good, or goodly; not with reference to what was bad. or foul, or ugly; unless by a straining of the meaning one say نَعْتٌ سَوْءٌ; whereas وَصَفَ is said with respect to what is good, or goodly and what is bad, or foul, or ugly: (IAth: or نَعَتَ signifies he described by mentioning the make, or form, or other outward characteristic, as tallness and shortness; and وَصَفَ respects action, as beating: or, accord. to Th, نَعَتَ signifies he described by mentioning something in some particular place in the body, such as lameness; whereas وَصَفَ is used with respect to what is common to the whole, as greatness, and generosity; therefore God is an object of وَصْف, but not of نَعْت. (TA.) b2: نَعَتَ نَفْسُه بالْحَيْرِ [He described himself as possessing, or characterized by, or distinguished by, goodness.] (Msb.) b3: نَعَتَ, aor. ـُ inf. n. نَعَاتَةٌ, He (a man) was naturally endowed with powers of description, and skilful in the use of those powers. (TA.) b4: نَعُت, aor. ـُ inf. n. نَعَانَةٌ, He (a horse) was, or became, what is termed نَعْتٌ, i. e., generous, or fleet, &c. (L, K.) b5: نَعَتَ, (L,) or نَعِتَ, of the same measure as فَرِحَ, (K,) He (a horse) affected, or endeavoured, or constrained himself, to be, or become, what is termed نَعْتٌ, i. e., generous, or fleet, &c. (L, K.) MF remarks that نَعِتَ, in this sense, is strange, as فَعِلَ is not a measure denoting تَكَلُّف. (TA.) 4 انعت His face became beautiful, or goodly, so that he was described (K) as characterized by beauty, (TA,) [or, so that he became distinguished by an epithet].8 انتعت He, or it, was, or became, described: (TA:) [he, or it, was, or became, distinguished by an epithet: he, or it, was, or became, characterized, or distinguished, by that which made him to excel others of his kind: see نَعْتٌ]. See 1.10 استنعتهُ He asked him to describe him, or it. (T, K.) نَعْتٌ An epithet; or that whereby a person or thing is described: [hence, an epithet whereby a substantive is qualified:] (TA:) pl. نُعُوتٌ: it has no other pl. than this. (ISd.) [Respecting distinctions said to exist between نَعْتٌ and وَصْفٌ or صِفَةٌ, see 1.] [You say,] لَهُ نُعُوتٌ وَمَنَاعِتُ جَمِيلَةٌ [He has goodly epithets applied to him, and goodly qualities, or properties. which are causes, or occasions, of epithets]. (A.) b2: [كَنَعْتِ كَذَا, a phrase similar to كَمَثَل كَذَا, meaning Like such a thing. See an ex. voce سَبّع.]

b3: نَعْتٌ Anything excellent. (TA.) b4: [Hence,] فَرَسٌ نَعْتٌ, and ↓ مُنْتَعِتٌ, and ↓ نَعْتَةٌ, [in the CK, نَعْتَت,] and ↓ نَعيتٌ, and ↓ نَعِيتةٌ, A generous, or a fleet, or swift, horse, that (??) in running, and outstrips others. (K.) And (??) ↓ مُنْتَعِتٌ A beast of carriage, or a man, characterized, or distinguished, by that which makes him to excel others of his kind. a horse at scribed as distinguished by generousness, or by fleetness, or swiftness, and by outstripping others (TA.) نَعْتَةٌ: see نَعْتٌ.

عَبْدُكَ نُعْتَةٌ, or أَمَتُكَ نُعْتَةٌ, Thy male slave or thy female slave, is of the highest quality. (K.) But in the A it is said, عَبَدُكَ نَعْتٌ, and أَمَتُكَ نَعْتَةٌ. (TA.) نَعِيتٌ A generous, excellent, surpassing, man. (TA.) See also نَعْتٌ.

نَعِيتَةٌ: see نَعْتٌ, نَاعِتٌ Describing; a describer: pl. نُعَّاتٌ. (TA.) مَنْعُوتٌ [A person or thing described; distinguished by an epithet: and hence, a substantive qualified by an epithet]. b2: مَنْعُوتٌ بِالْكَرَمِ [Described as possessing, or characterized by, or distinguished by, generosity; distinguished by the epithet of generous]. (A.) مُنْتَعِتٌ: see نَعْتٌ.
نعت
: (النَّعْتُ، كالمَنْع) أَي فِي كَونه مفتوحَ العَيْنِ فِي الماضِي والمُضارع (: الوَصْفُ) تَنْعَتُ الشَّيْءَ بِمَا فِيهِ، وتُبَالِغُ فِي وَصْفِهِ.
والنَّعْتُ: مَا نُعِتَ بِهِ.
نَعَتَه يَنْفَتُه نَعْتاً: وَصَفَه، ورَجُلٌ نَاعِتٌ، من قَوْمٍ نُعَّاتٍ.
قَالَ الشَّاعر:
أَنْعَتُها إِنِّيَ مِن نُعّاتِها
وَفِي صفته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يقولُ ناعِتُه: لم أَرَ قَبْلَه وَلَا بَعْدَه مِثْلَه) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: النَّعْتُ: وَصْفُ الشيءِ بِمَا فِيهِ من حُسْنٍ، وَلَا يُقَال فِي القَبِيحِ، إِلاّ أَنْ يَتَكَلَّف مُتَكَلِّفٌ، فَيَقُول: نَعْتَ سَوْءٍ، والوَصْفُ يقالُ فِي الحَسَنِ والقَبِيحِ.
قلت: وَهَذَا أَحَدُ الفُروقِ بَين النَّعْتِ والوَصْفِ، وإِن صَرَّح الجَوْهَرِيُّ والفَيُّومِيُّ وغيرُهما بتَرادُفِهِما.
وَيُقَال: النَّعْتُ بالحِلْيَةِ، كالطَّوِيلِ والقَصِيرِ، والصِّفةُ بالفِعْلِ، كضَارِبِ.
وَقَالَ ثَعْلَب: النَّعْتُ مَا كَانَ خاصّاً بمَحَلَ من الجَسَدِ، كالأَعْرَج مثلا، والصِّفَةُ للعُمُومِ، كالعَظيم والكَرِيم؛ فَالله تَعَالَى يوصَفُ وَلَا يُنْعَتُ.
(كالانْتِعاتِ) يُقَال: نَعَتُّ الشيءَ وانْتَعَتُّهُ، إِذا وَصَفْتَه.
وجَمْعُ النَّعْتِ نُعُوتٌ. قَالَ ابنُ سِيده: لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذَلِك.
(و) النَّعْتُ من كُلِّ شيءٍ: جَيِّدُه، وكلّ شيءٍ كَانَ بالِغاً تَقول: هَذَا نَعْتٌ، أَي جَيِّدٌ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: و (الفَرَسُ) النَّعْتُ (: العَتِيقُ السَّبَّاقُ) الَّذِي يكونُ غَايَة فِي العِتْقِ والسَّبْقِ (كالمُنْتَعِتِ والنَّعْتَةِ) بِالْفَتْح (والنَّعِيتِ والنَّعِيتَةِ) كلّ ذَلِك بمعنعى العَتِيقَةِ.
وفَرسٌ (نَعْتٌ، و) مُنْتَعِتٌ، إِذا كَانَ مَوْصُوفا بالعِتْقِ والــجَوْدةِ والسَّبْقِ.
قَالَ الأَخْطَل:
إِذَا غَرَّقَ الآلُ الإِكامَ عَلَوْنَه
بِمُنْتَعِتَات لَا بِغَالٌ وَلَا حُمْرُ
والمُنْتَعِتُ من الدَّوابِّ والنّاسِ: الموصوفُ بِمَا يُفَضِّله على غيرِه من جِنْسِه، وَهُوَ مُفْتَعِلٌ من النَّعْتِ، يقالُ: نَعَتُّه فانْتَعَتَ، كَمَا يُقالُ: وصَفْتُه فاتَّصَفَ، وَقد غَفَلَ عَن ذالك شيخُنا، فجعلَ قولَ المُصَنّف (العَتِيق السَّبّاق) من غَرَائِبه، مَعَ كونِه مَوْجُودا فِي دَواوين اللُّغَةِ وأُمَّهاتِها، واخْتَلَفَ رأَيُه فِيمَا بعده من قَوْله: والنَّعْتَة، إِلى آخِره، وَجعل عِبارةَ المُصَنِّف قَلِقَةً، والحالُ أَنَّه لَا قَلَقَ فِيهَا على مَا فَسَّرنا، واتَّضَحَت من غير عُسْرٍ فِيهَا.
(وَقد نَعُتَ) الفرسُ (ككَرُمَ، نَعَاتَةً،) إِذا عَتُقَ.
ونَعُتَ الإِنْسانُ، ككَرُم، نَعَاتَةً، إِذا كَانَ النَّعْتُ لَهُ خِلْقَةً وسَجِيَّةً، فصارَ ماهِراً فِي الإِتْيانِ بالنُّعوتِ، قادِراً عَلَيْهَا، كَذَا فِي المصْباح.
(وأَمّا نَعِتَ كَفَرِحَ) يَنْعَتُ نَعَتاً (فللمُتَكَلِّفِه) فَعُرِف من ذَلِك أَن نَعتَ من المُثلَّثَاتِ، باخْتِلافِ المَعْنَى.
وَقَالَ شيخُنا فِي هَذَا الأَخير: إِنّه غريبٌ؛ لأَنّ فَعِلَ المسكورَ لَيْسَ مِمَّا يدُلُّ على التَّكَلُّفِ. لاكنّه جاءَ كأَنه موضُوعٌ لذَلِك من غير الصِّيغَة.
(واسْتَنْعَتَهُ: اسْتَوْصَفَه) ، هُوَ فِي التَّهْذِيب.
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: (أَنْعَتَ) الرّجلُ إِذا (حَسُنَ وَجْهُهُ حَتّى يُنْعَتَ) أَي يُوصَفَ بالجَمَالِ.
(والنَّعِيتُ:) الرّجلُ الكَرِيمُ الجَيِّدُ السّابِقُ.
والمُسَمَّى بِهِ (شاعِرَانِ) :
النَّعِيتُ بنُ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ اليَسْكُرِيّ.
والنَّعِيتُ الخُزَاعِيّ، واسْمُه أَسِيدٌ.
(و) النَّعِيتُ (رَجُلٌ) آخَرُ (مِنْ بَنِي سَامَةَ بنِ لُؤَيّ) ، ذكره أَبُو فِرَاس، وَهُوَ النَّعِيتُ بنُ سَعِيدٍ السّامِيّ.
(و) تَقول: (عَبْدُكع أَو أَمَتُكَ نُعْتَةٌ بالضَّمِّ، أَي غايَةٌ فِي الرِّفْعَةِ) وعُلُوّ المَقَام، وَهُوَ مَأْخوذٌ من قَوْلهم فَرَسٌ نَعْتَه إِذا كَانَ عَتيقاً، وَقد تَقَدَّم، وعبارةُ الأَساس: وعبْدُكَ نَعْتٌ وأَمَتُكَ نعْتَة، وَفِيه: وَهُوَ مَنْعُوتٌ بالكَرَمِ وبِخِصالِ الخَيْرِ، وَله نُعُوتٌ ومَنَاعِتُ جَمِيلَةٌ، وَتقول: (هُوَ) حُرُّ المَنَابِت، حَسَنُ المَنَاعِت.
ووَشْيٌ نَعْتٌ: جَيِّدٌ بالِغٌ، انْتهى.
(ونَاعِتُونَ أَو نَاعِتِينَ: ع) ، واقْتُصِر على الأَوّل فِي الصّحاح.
وَفِي اللِّسَان: وَقَول الرّاعي:
حَيِّ الدِّيارَ دِيَارَ أُمِّ بَشِيرِ
بِنُوَيْعِتِينَ فشَاطِىءِ التَّسْرِيرِ
إِنّما أَرادَ نَاعِتِينَ فصَغَّرَه.

نعت: النَّعْتُ: وَصْفُكَ الشيءَ، تَنْعَتُه بما فيه وتُبالِغُ في

وَصْفه؛ والنَّعْتُ: ما نُعِتَ به.

نَعَته يَنْعَتُه نَعْتاً: وصفه. ورجل ناعِتٌ مِن قَوم نُعَّاتٍ؛ قال

الشاعر:

أَنْعَتُها، إِنِّيَ من نُعَّاتِها

ونَعَتُّ الشيءَ وتَنَعَّتُّه إِذا وصَفْته.

قال: واسْتَنْعَتُّه أَي اسْتَوْصَفْتُه. واسْتَنْعَتَه: اسْتَوْصَفه.

وجمعُ النَّعْتِ: نُعُوت؛ قال ابن سيده: لا يُكَسَّر على غير ذلك.

والنَّعْتُ من كل شيء: جَيِّدُه؛ وكل شيء كان بالغاً تقول: هذا نَعْتٌ

أَي جَيِّدٌ. قال: والفَرَسُ النَّعْتُ هو الذي يكون غايةً في العِتْقِ.

وما كان نَعْتاً؛ ولقد نَعُتَ يَنْعُتُ نَعاتةً؛ فإِذا أَرَدْتَ أَنه

تَكَلَّف فِعْلَه، قلت: نَعِتَ. يقال: فرس نَعْتٌ ونَعْتة، ونَعِيتة

ونَعِيتٌ: عَتيقةٌ، وقد نَعُتَتْ نَعاتَةً. وفرس نَعْتٌ ومُنْتَعِتٌ إِذا كان

موصوفاً بالعِتْقِ والــجَوْدَةِ والسَّبْقِ؛ قال الأَخْطل:

إِذا غَرَّقَ الآلُ الإِكامَ عَلَوْنَهُ

بمُنْتَعِتاتٍ، لا بِغالٍ ولا حُمُرْ

والمُنْتَعِتُ من الدواب والناس: الموصوفُ بما يَفْضِّلُه على غيره من

جنسه، وهو مُفْتَعِل، من النَّعْتِ. يقال: نَعَتُّه فانْتَعَتَ، كما يقال:

وَصَفْتُه فاتَّصَفَ؛ ومنه قول أَبي دُوادٍ الإِيادِيّ:

جارٌ كجارِ الحُذاقِيِّ الذي اتَّصَفا

قال ابن الأَعرابي: أَنْعَتَ إِذا حَسُنَ وَجْهُه حتى يُنْعَتَ. وفي

صفته، صلى الله عليه وسلم، يقول ناعتُه: لم أَرَ قبله ولا بعده مثله. قال

ابن الأَثير: النَّعْتُ وَصْفُ الشيء بما فيه من حُسْن، ولا يقال في القبيح

إِلا أَن يَتَكَلَّف مُتَكَلِّف، فيقول نَعْتَ سَوْءٍ؛ والوَصْفُ يقال

في الحَسَن والقَبيح.

وناعِتون وناعِتينَ، جميعاً: موضع؛ وقول الراعي:

حَيِّ الدِّيارَ، دِيارَ أُمِّ بَشِيرِ،

بِنُوَيْعِتِينَ، فَشاطِئِ التَّسْريرِ

إِنما أَراد ناعِتينَ

(* قوله «إِنما أراد ناعتين إلخ» كذا قال في

المحكم. وجرى ياقوت في معجمه على أَنه مثنى نويعة مصغراً: موضع بعينه.)،

فَصَغَّره.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.