Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جودة

عتق

Entries on عتق in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more
عتق
العَتِيقُ: المتقدّم في الزمان، أو المكان، أو الرّتبة، ولذلك قيل للقديم: عَتِيقٌ، وللكريم عَتِيقٌ، ولمن خلا عن الرّقّ: عَتِيقٌ. قال تعالى:
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
[الحج/ 29] ، قيل: وصفه بذلك لأنه لم يزل مُعْتَقاً أن تسومه الجبابرة صغارا . والعَاتِقَانِ: ما بين المنكبين، وذلك لكونه مرتفعا عن سائر الجسد، والعَاتِقُ:
الجارية التي عُتِقَتْ عن الزّوج، لأنّ المتزوّجة مملوكة. وعَتَقَ الفرسُ: تقدّم بسبقه، وعَتَقَ منّي يمينٌ: تقدّمت، قال الشاعر:
عليّ أليّة عَتُقَتْ قديما فليس لها وإن طلبت مرام
(عتق) - في حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "أُمِرْنَا أن نُخْرِج في العِيدَيْن الحُيَّض والعُتَّق"
هو جمع عَاتِق؛ وهي الجارية التي لم تَبِنْ من والديها ولم تُزَوَّج وقد أَدركت وشَبَّت، وإنما سُمِّيت به لأنها أَكْرمُ ما تَكون عند أَهلِها وأَجمَل.
والعَتِيقُ: الكَريِم الرَّائع من كل شىْءٍ، وقد عَتقَ، وعِتْقُه كَرَمُه. ومنه عِتْق المَمْلُوك وإن لم يكن قَديمًا، وكُلُّ شيءٍ بَلَغ إِنَاه فقد عَتَق.
- ومنه الحَدِيثُ: "عَليكُم بالأَمْرِ العَتيِق"
قال ابنُ الأعرابي : "قالت جَارَيةٌ من الأَعراب لأَبِيها: اشْتَرِ لىِ لَوْطاً أُغَطِّى به فُرعُلى فإنّى قد عَتَقْت"
: أي أَدركْت. والَّلوْط: الإزَارُ. والفُرعُل: الشَّعَر .
عتق
عَتَقَ العَبْدُ عَتَاقاً وعَتاقةً وعِتْقاً فهو عتيق وعاتِق. والعَتِيْقُ من كل شيء: الرائعُ الكريم، وقد عَتُقَ عِتْقاً. والقديمُ من كل شيء، وقد عَتقَ وَعَتَقَ عَتاقةً وعتْقاً. ونوع من التمْر. والشحْم.
والبيتُ العَتيق: الكَعْبة، لِقدَمِه، أو لأنه أعتقَ من الغَرَق؛ أو الحبشَة.
واسم أبي بكر - رضي الله عنه -: العَتيق. والعَاتِقُ من الطيْر: فوق الناهض، وجمعه عُتُقٌ: ومن الزِّقاق والمَزاد: الواسع. والجاريةُ التي لم تَبِنْ من والدَيْها ولم تَزوجْ، والتي أدركَتْ وشبتْ أيضاً.
والعَواتِقُ: النواحي؛ من عاتِق الإنسان. وشرابٌ عَاتِقٌ: في معنى عَتيق. وعَتَقَت الفرسُ: سَبَقَتْ. وعَتَقَ عليه كذا: وجَبَ. وأعْتَقْتُ المالَ فَعَتَقَ: أي أصْلحْتَه فَصَلَح. وَعَتقَ به: عَضه بمُقَدم فيه. وهو معتاقُ الوَسِيْقَة: أي إذا طَرد طَريدَةً اتجاها وسَلِمَ بها، وهذا من أعتَقَ.
ورجلٌ أمْيَلُ العَاتِق: إذا كان موضعُ الرًداء منه مُعْوَجاً.
(ع ت ق) : (الْعِتْقُ) الْخُرُوجُ مِنْ الْمَمْلُوكِيَّةِ يُقَالُ عَتَقَ الْعَبْدُ عِتْقًا وَعَتَاقًا وَعَتَاقَةً وَهُوَ عَتِيقٌ وَهُمْ عُتَقَاءُ وَأَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ وَقَدْ يُقَامُ الْعِتْقُ مُقَامَا الْإِعْتَاقِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَعَ عِتْقِ مَوْلَاكَ إيَّاكَ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ الْكَرَمِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ كَالْحُرِّيَّةِ فَقِيلَ فَرَسٌ عَتِيقٌ أَيْ رَائِعٌ وَ (عِتَاقُ الْخَيْلِ وَالطَّيْرِ) كَرَائِمُهَا وَقِيلَ مَدَارُ التَّرْكِيبِ عَلَى التَّقَدُّمِ (مِنْهُ عَتَقَ الْفَرَسُ) الْخَيْلَ إذَا تَقَدَّمَهَا فَنَجَا مِنْهَا (وَالْعَاتِقُ) لِمَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ لِتَقَدُّمِهِ وَ (الْعَتِيقُ) الْقَدِيمُ (وَقَدْ عَتُقَ) بِالضَّمِّ عَتَاقَةً (وَمِنْهُ) الدَّرَاهِمُ الْعُتُقُ بِضَمَّتَيْنِ وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ لِأَنَّهُ جَمْعُ عَتِيقٍ وَتَمَامُ الشَّرْحِ فِي الْمُعْرِبِ.

عتق


عَتَقَ(n. ac. عَتْق
عِتْق
عَتَاْق
عَتَاْقَة)
a. Became free; was liberated, emancipated.
b. [acc. & Bi], Bit with.
c.(n. ac. عَتْق
عِتْق)
see infra.

عَتُقَ(n. ac. عَتَاْقَة)
a. Outstripped, outwent, got the lead of.
b. Recovered, got right again.
c. Was, became old.
d. ['Ala], Was binding on (oath).
عَتَّقَa. Freed, liberated, emancipated, manumitted;
released.
b. Allowed to become old (wine).

أَعْتَقَa. see II (a) (b).
c. Urged on (horse).
d. Kept, put in good condition.

تَعَتَّقَ
a. [ coll. ], Became old.

عَتْقa. Liberation, emancipation, manumission; release.

عِتْقa. Beauty; goodness; excellence.
b. Liberty, freedom.
c. see 3
عُتْقa. Old age, oldness.

عَاْتِق
(pl.
عَوَاْتِقُ)
a. Free; liberated, released; emancipated, manumitted (
slave ).
b. Young bird; young girl.
c. Old waterskin; old man.
d. (pl.
عُتْق
عَوَاْتِقُ
41), Shoulder.
عَتَاْق
عَتَاْقَة
22ta. see 1
عَتِيْق
(pl.
عُتَقَآءُ)
a. see 21 (a)b. Old; ancient; old-fashioned; antique.
c. Excellent; generous, noble.
d. (pl.
عِتَاْق), Generous horse, thorough-bred.
e. Falcon, hawk; vulture.

عَتِيْقَة
(pl.
عَتَاْئِقُ)
a. fem. of
عَتِيْق
N. P.
عَتڤقَa. see 25 (a)
N. P.
عَتَّقَa. Old, exquisite (wine).
N. P.
أَعْتَقَa. see 25 (a)
ع ت ق

هو مولى عتاقة. وفرس عتيق: رائع بين العتق، وعتاق الخيل والطير: كرائمها. وهو عتيق الوجه: كريمه. وسمي الصدّيق رضي الله عنه: عتيقاً: لجماله. قال لبيد:

فانتضلنا وابن سلمى قاعد ... كعتيق الطير يغضي ويجلّ

وهو البيت العتيق، وثوب عتيق: جيّد الحيكة. ويقال: عتق بعد استعلاج عتقاً إذا رقّ جلده. قال أبو النجم:

وأرى البياض على النساء جهارة ... والعتق أعرفه على الأدماء

وخمر عتيقة ومعتقة وعاتق. وهي عاتق من العواتق: للشابّة أوّل ما أدركت. والعاتق من الطير: فوق الناهض وهو الذي يتحسر من ريشه الأول وينبت له ريش جلذيّ أي قويّ. وحمله على عاتقه وهو ما بين المنكبين والعنق. ويقال: بدت عواتق الرمل، كما يقال: بدت أعناق الجبل. وقالت الخنساء:

حامي الحقيقة معتاق الوسيقة نس ... ال الوديقة جلد غير ثنيان

وهو الذي يعتق الطريدة أي يسبق بها وينجيها. وعن الأصمعي عتقت عليّ أليّة أي قدمت.
ع ت ق : عَتَقَ الْعَبْدُ عَتْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَتَاقًا وَعَتَاقَةً بِفَتْحِ الْأَوَائِلِ وَالْعِتْقُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ عَاتِقٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْتَقْتُهُ فَهُوَ مُعْتَقٌ عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَلَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَلَا يُقَال عَتَقْتُهُ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْبَارِعِ: لَا يُقَالُ عُتِقَ الْعَبْدُ، وَهُوَ ثُلَاثِيٌّ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ وَلَا أَعْتَقَ هُوَ بِالْأَلِفِ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ بَلْ الثُّلَاثِيُّ لَازِمٌ وَالرُّبَاعِيُّ مُتَعَدٍّ وَلَا يَجُوزُ عَبْدٌ مَعْتُوقٌ لِأَنَّ مَجِيءَ مَفْعُولٍ مِنْ أَفَعَلْتُ شَاذٌّ مَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَتِيقٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَجَمْعُهُ عُتَقَاءُ مِثْلُ كُرَمَاءَ وَرُبَّمَا جَاءَ عِتَاقٌ مِثْلُ كِرَامٍ وَأَمَةٌ عَتِيقٌ أَيْضًا بِغَيْرِ هَاءٍ وَرُبَّمَا ثَبَتَتْ فَقِيلَ عَتِيقَةٌ وَجَمْعُهَا عَتَائِقُ.

وَعَتَقَتْ الْخَمْرُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَرُبَ قَدُمَتْ عِتْقًا بِفَتْحِ الْعَيْن وَكَسْرِهَا وَدِرْهَمٌ عَتِيقٌ وَالْجَمْعُ عُتُقٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَعَتَقْتُ الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ سَبَقْتُهُ وَمِنْهُ فَرَسٌ عَاتِقٌ إذَا سَبَقَ الْخَيْلَ وَيُقَالُ لِمَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ عَاتِقٌ وَهُوَ مَوْضِعُ الرِّدَاءِ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ عَوَاتِقُ وَعَتَقْتُهُ أَصْلَحْتُهُ فَعَتَقَ هُوَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَفَرَسٌ عَتِيقٌ مِثْلُ كَرِيمٍ وَزْنًا وَمَعْنًى، وَالْجَمْعُ عِتَاقٌ مِثْلُ كِرَامٍ، وَعَتَقَتْ الْمَرْأَةُ خَرَجَتْ عَنْ خِدْمَةِ أَبَوَيْهَا وَعَنْ أَنْ يَمْلِكَهَا زَوْجٌ فَهِيَ عَاتِقٌ بِغَيْرِ هَاءِ. 
عتق: عَتق: أعتق، حرر، نجَى، خَّلص، سّرح الجندي (بوشر).
اعتقني: دعني وشأني (بوشر).
عتق من: خّلص من، أراح (بوشر).
عتق: تأصل، تمكن (بوشر).
عتق: اقتصد، وفَّر (رولاند).
عَتَّق (بالتشديد): صيره كريماً فاضلاً (انظر رسالتي إلى السيد فليشر ص195).
عتَّق: غيّر اللون (فوك).
أعتق: أَعْتقني وأعْتقِ نفسَك: قِني وقِي نفسك (احفظني واحفظ نفسك) من عذاب الآخرة (كرتاس ص87).
تعتَّق: تعتَّق في شهادة الزور: شاخ وأزمن في تعاطيه شهادة الزور (بوشر).
تعتَّق: تغير لونه (فوك).
انعتق: تحرر، تخلص من الرق (فوك).
انعتق من: تخلص من، تملّص من (بوشر)، عَتق: إنقاذ، تخليص، تحرير (بوشر).
عَتْقَة: شهادة يزود بها المملوك المعتوق بأنه أصبح حراً وقد تخلص من الرق (ريشاردسن صحارى 1: 147، 2: 377). عَتْقى وعَتِيقى: أحمر داكن فيما يقول فليشر، (ألف ليلة 12 المقدمة ص15) غير أني أرى أن كلمة عقيقي هي الصواب.
عُتَقيّ: تاجر الرثاث، لمام الخرق، (بوشر، همبرت ص83).
عُتَقَّية: موضع بيع الأحذية القديمة (بوشر).
عتاق: عتق، تحرير (بوشر).
عَتيق: خيل أصيلة لا تشب بغير عديلها (دارفيو 3: 241).
عَتيق: معتوق، محرّر من العبودية. وتجمع على عُتُفُ (دي ساسي طرائف 1: 66).
الإنسان العتيق: آدم عليه السلام (بوشر).
عَتيق: وجمعها عُتَقاء: عريق، محنَّك (بوشر).
عَتيق: ناسك، زاهد، حبيس (بوشر).
عَتيق: عزب، غير متزوج (همبرت ص30).
كتاب العتيقة: كتاب العهد القديم (العتيق) (بوشر).
العُتقَ: سقط المتاع (زيشر 11: 511 رقم 37).
عَتَاقَّة: صلاة العتاقة لخلاص نفس الميت من عذاب النار (عواده ص356، 683).
عَتَاقة: سقط المتاع (بوشر).
عَتَاقة: نسيج لين ناعم الملمس، وهي مرادف رقَّة (معجم الادريسي).
عتيقي: انظرها في مادة عَتْقي.
عاتق: كتف، منكب، وجمعها عتاق. (السعدية النشيد 81).
كتاب معتق: ذكرها المقري (1: 478) ولا بد أنها تعني ما تعنيه كلمة عَتقْة (انظر الكلمة) وهي شهادة يزود بها المملوك الذي يُعتق تشهد بأنه صار حراً، ولا ادري كيف اضبط بالشكل كلمة معتق هذه.
مَعتُوق: مُعْتق، محرّر (لين، باين سميث 1356).
ع ت ق: (الْعِتْقُ) الْكَرَمُ وَهُوَ أَيْضًا الْجَمَالُ وَهُوَ أَيْضًا الْحُرِّيَّةُ وَكَذَا (الْعَتَاقُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْعَتَاقَةُ) ، تَقُولُ مِنْهُ: (عَتَقَ) الْعَبْدُ يَعْتِقُ بِالْكَسْرِ (عِتْقًا) وَ (عَتَاقًا) أَيْضًا وَ (عَتَاقَةً) فَهُوَ (عَتِيقٌ) وَ (عَاتِقٌ) وَ (أَعْتَقَهُ) مَوْلَاهُ. وَفُلَانٌ مَوْلَى (عَتَاقَةٍ) وَمَوْلًى (عَتِيقٌ) وَمَوْلَاةٌ (عَتِيقَةٌ) وَمَوَالٍ (عُتَقَاءُ) وَنِسَاءٌ (عَتَائِقُ) وَذَلِكَ إِذَا أُعْتِقْنَ. وَ (عَتُقَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ أَيْ قَدُمَ وَصَارَ عَتِيقًا وَ (عَتَقَ) (يَعْتُقُ) أَيْضًا كَدَخَلَ يَدْخُلُ فَهُوَ (عَاتِقٌ) وَدَنَانِيرُ (عُتُقٌ) وَ (عَتَّقَهُ) (تَعْتِيقًا) . وَ (الْمُعَتَّقَةُ) الْخَمْرُ الَّتِي عُتِّقَتْ زَمَانًا حَتَّى عَتَقَتْ. وَ (الْعَاتِقُ) الْخَمْرُ الْعَتِيقَةُ. وَقِيلَ: الَّتِي لَمْ يَفُضَّ خِتَامَهَا أَحَدٌ. وَجَارِيَةٌ (عَاتِقٌ) أَيْ شَابَّةٌ أَوَّلَ مَا أَدْرَكَتْ فَخُدِّرَتْ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا وَلَمْ تَبِنْ إِلَى زَوْجٍ أَيْ لَمْ تَنْقَطِعْ عَنْهُمْ إِلَيْهِ. وَ (الْعَاتِقُ) مَوْضِعُ الرِّدَاءِ مِنَ الْمَنْكِبِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وَ (الْعَتِيقُ) الْقَدِيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى قَالُوا: رَجُلٌ عَتِيقٌ أَيْ قَدِيمٌ. وَهُوَ أَيْضًا الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ. وَهُوَ أَيْضًا الْكَرِيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْخِيَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَفَرَسٌ عَتِيقٌ أَيْ جَوَادٌ رَائِعٌ وَالْجَمْعُ
(عِتَاقٌ) . وَعِتَاقُ الطَّيْرِ الْجَوَارِحُ مِنْهَا. وَالْبَيْتُ (الْعَتِيقُ) الْكَعْبَةُ. وَكَانَ يُقَالُ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: عَتِيقٌ لِجَمَالِهِ. وَقِيلَ: لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «أَنْتَ عَتِيقٌ مِنَ النَّارِ» وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ. وَإِنَّمَا قِيلَ: قَنْطَرَةٌ (عَتِيقَةٌ) بِالْهَاءِ وَقَنْطَرَةٌ جَدِيدٌ بِلَا هَاءٍ لِأَنَّ الْعَتِيقَةَ بِمَعْنَى الْفَاعِلَةِ وَالْجَدِيدَ بِمَعْنَى الْمَفْعُولَةِ لِيُفْرَقَ بَيْنَ مَا لَهُ الْفِعْلُ وَبَيْنَ مَا الْفِعْلُ وَاقِعٌ عَلَيْهِ. 
باب العين والقاف والتاء (ع ت ق، ق ت ع مستعملان)

عتق: أَعْتَقْتُ الغُلاَمَ إعْتاقاً فعَتَقَ. وهو يَعْتِقُ عِتْقاً وعتَاقاً وعتَاقَةً. وحلف بالعَتَاقِ. والعَبْد عَتيق أي مُعْتقَ . (ولا يقال عاتق إلا أنْ يَنْوِي فِعلَ القابل فيقال: عاتِقٌ غداً) . وامرَأةٌ عَتيقةٌ: حُرَّة من الأمُوَّةِ. وجارية عاتِقٌ شابَّة أوَّلَ ما أدْرَكَتْ. وامرأةٌ عتيقة: جميلةٌ كريمةٌ. عتَقَت عتِقاً. وكُلَّمَا وجَدْتَ من نَعْتِ النُّوقِ في الشِّعْرِ عَتيقةً فاعْلم أنَّها نَجيبَةٌ والعتيقُ القديم من كل شيء. وقد عَتَقَ عِتْقاً وعَتاقَةً: أي أَتَى عليه زَمَنٌ طويلٌ. والبيت العتيق: هو الكَعْبَةُ لأنه أوَّلُ بَيْت وُضِعَ للنَّاس، قال الله تعالى: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ . والعاتقِ من الطَّيْر: فَوْقَ الناهِض، وأوَّلُ ما يَنْحَسِرُ ريشُهُ الأول ويَنْبُتُ له ريشٌ جِلْدِيٌّ أي شديدٌ صُلْبٌ. وقيل: العاتِقُ من الطير ما لم يُسَنِ ويَسْتَحكِمْ والجمع عُتُقٌ وجمعها عواتِق. والعاتقان: ما بين المنكبَيْنِ. والعاتِقُ من الزقاقِ: الواسِعُ الجيَّد والعاتِقُ من نَعْتِ المزَادةِ: إذا كانت واسِعةً. وشُرْبُ العتيقِ: وهو الطلا والخمر، ويقال: هو الماءُ والخمرُ العَتيقَةُ: التي قد عُتِّقَتْ زمانا حتى عتَقَتْ. قال الأعشى:

وسبيئةٍ ممّا تُعَتِّقُ بابل ... كدمِ الذبيح سلبتها جريالها السَّبيئةُ: الخَمْر تنقل من بلدٍ إلى بلدٍ، والجِرْيال: لَوْنُها الأحمر، يعني: شَرِبْتُها حَمْرَاءَ وبُلْتُها صَفْراءَ. والمُعَتَّقةُ: ضَرْبٌ من العِطْرِ. وعَتيقُ الطَّيْر: البازي، قال:

فانْتَضَلْنا وابن سلمى قاعد ... كعتيق الطَّيْرِ يُغْضَى ويُجَلُّ

والعتيق: اسم أبي بكر الصَّدِّيق.

قتع: القَتَعُ: دودٌ أَحْمَرٌ تكُون في الخَشَب تأْكُلُه، الواحدة قَتَعَةٌ. قال عَرَّام: وهي القادحَةُ أيضا، قال:

غَدَاةَ غادَرْتُهم قَتْلَى كأنّهُمُ ... خُشْبٌ تَقَصَّفُ في أجْوافِها القَتَعُ

(وهي الأرض أيضاً والطَّحنَةُ والعَرَانَةُ والحَطِيطَةُ والبَطِيطَةُ واليَسْرُوعَةُ والهِرنبِصاةُ وقاتَعَهُ الله مثل كاتَعَهُ، وقيل: هي على البدل)  
[عتق] نه: فيه: خرجت أم كلثوم بنت عقبة وهي "عاتق" قبل هجرتها، هي الشابة أول ما تدرك، وقيل: التي لم تبن من والديها ولم تتزوج وقد أدركت وشبت، وتجمع على العواتق والعتق. ومنه: أمرنا أن نخرج في العيدين الحيض و"العتق"، عتقت الجارية فهي عاتق كحاضت فهي حائض، وكل ما بلغ إناه فقد عتق، والعتيق القديم. ك: هي من بلغت الحلم أو قاربته فعتقت عن قهر أبويها باستحقاق التزوج، أو الكريمة على أهلها. نه: ومنه ح: عليكم بالأمر "العتيق"، أي القديم الأول، ويجمع على عتاق كشريف وشراف. ومنه ح: إنهن من "العتاق" الأول وهن من تلادي، أي السور التي نزلت أولًا بمكة وأنها من أول ما تعلمه من القرآن. ك: هو من "العتيق"، أي البالغ في الــجودة النهاية، يريد تفضيل هذه السور لتضمنها أمرًا غريبًا خارقًا كالإسراء وقصة أهل الكهف ومريم ولتضمنها أخبار أجلة الأنبياء والأمم. نه: وفيه: لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه "فيعتقه"، من أعتقته فهو معتق وعتق فهو عتيق أي حررته فصار حرًا، وليس المعنى على استئناف العتق فيه بعد الشراء إذ أجمعوا أنه يعتق على ابنه إذا ملكه في الحال، لكن لما كان شراؤه سببًا لعتقه أضيف إليه، وإنما كان هذا جزاء له لأن العتق أفضل ما ينعم به إذ خلصه من الرق وجبر به نقصًا فيه. وسمي الصديق "عتيقًا" لأنه أعتق من النار، سماه النبي صلى الله عليه وسلم لما أسلم، وقيل: كان اسمه عتيقًا، والعتيق الكريم الرائع من كل شيء. ك: فليجعل بعضه على "عاتقيه"، وهو ما بين المنكبين إلى أصل العنق. ن: وجمعها العواتق. ك: والبيت "العتيق"، أي القديم لأنه أول بيت وضع، أو أعتق من يد الجبابرة فكم من جبار قصده فقصمه، أو أعتق من الغرق، أو المعتق رقاب المذنبين. ن: فرس "عتيق"، أي نفيس جواد سابق. ط: أمر بتمر "عتيق"، أي قديم فجعل يفتش، أي يشق التمر فيعزل عنه الدود. وفيه: أنت "عتيق"، العتيق المتقدم في الزمان أو المكان أو الرتبة، ولذا قيل لا للقديم والكريم ولمن خلي عن الرق. وح: ما من يوم أكثر من أن "يعتق" الله وإنه ليدنو، لما كان الحج عرفة والحج يهدم ما قبله كان في يوم عرفة من الخلاص عن العذاب أكثر من غيره، ولما كان الناس يتقربون إلى الله في ذلك اليوم بأعظم القربات والله ألطف منه في سائر الأيام عبر عنه بالدنو، قوله: ما أراد هؤلاء، أي أي شيء يريد هؤلاء، فإن أرادوا مغفرتي فقد غفرت لهم. ك: أمر "بالعتق"، أي الإعتاق. و"العتاقة" بفتح عين. وفيه: إن حكيم بن حزام حمل على مائة بعير و"أعتق" مائة، فإنه حج في الإسلام ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة ووقف بمائة وفي أعناقها أطواق الفضة، وكان ولد في الكعبة وعمر مائة وعشرين سنة ستين في الإسلام وستين في الكفر.
[عتق] العِتْقُ: الكَرَمْ. يقال: ما أبْيَنَ العِتْقَ في وجه فلانٍ: يعني الكرم والعِتْقُ: الجَمالُ. والعِتْقُ: الحرّيّةُ، وكذلك العَتاقُ بالفتح والعَتاقَةُ. تقول منه. عَتَقَ العبد يعتِق بالكسر عَتقاً وعَتَاقاً وعَتَاقَةً، فهو عَتيقٌ وعاتِقٌ، وأَعْتَقْتُهُ أنا. وفلانٌ مولى عَتاقَةٍ، ومولى عَتيقٌ ومولاة عَتيقَةٌ ومَوالٍ عُتَقاءُ ونساءٌ عَتائِقُ، وذلك إذا أُعْتِقْنَ. وعَتَقَ فلانٌ بعد استعلاج تعتق: صار عتيقا، أي رَقَّتْ بَشَرَتُهُ بعد الجَفاء والغِلظ. قال الفراء: العِتْقُ: صَلاحُ المال. يقال أَعْتَقْتُ المال فَعَتَقَ، أي أصلحته فصلح، حكاه عنه أبو عبيد في المصنف. وعتقت فرس فلان تعتق عتقا، أي سبق فنجتْ. وأعْتَقَها صاحبها، أي أعجلَها وأنجاها. وفلانٌ مِعْتاقُ الوَسيقَةِ، إذا طرد طريدةً أنجاها وسبقَ بها. قال الهذلى : الحقيقة نسال الوديقة معتاق الوسيقة لا نكس ولا وانى ولا تقل " معناق " بالنون. وعتق الشئ بالضم عَتاقَةً، أي قَدُمَ وصار عتيقاً. وكذلك عَتَقَ يَعْتُقُ، مثل دخل يدخل، فهو عاتِقٌ، ودنانيرٌ عُتُقٌ. وعَتَّقْتُهُ أنا تَعتيقاً. والمُعَتَّقَةُ: الخمر التى عتقت زمانا حتى عُتقَتْ. والعاتِقُ: الخمر العَتِيقةُ، ويقال التي لم يَفُضَّ ختامَها أحدٌ. ومنه قول الشاعر :

أو عاتق كدم الذَبيحِ مُدامِ * وجاريةٌ عاتقٌ، أي شابّةٌ أوَّلَ ما أدركت فخُدِّرَتْ في بيت أهلها ولم تَبِنْ إلى زوج [قال أبو نصر أحمد بن حاتم: ولم تبن إلى زوج ] من البينونة أي لم تبن من أهلها إلى زوج. والعاتقة من القوس، مثل العاتِكة، وهي التي قَدُمَتْ واحمرَّتْ. والعاتِقُ من فرخ الطائر: فوق الناهض. يقال: أخذتُ فرخَ قَطاةٍ عاتِقاً، وذلك إذا طار فاستقلَّ. قال أبو عبيد: نرى إنَّه من السَبْق، كأنّه يَعْتِقُ، أي يسبق وأمَّا قول لبيد: أَغْلي السِباَء بكلِّ أَدْكَنَ عاتِقٍ أو جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها فيقال هو الزِقُّ الذي طابت رائحته لعِتقِهِ. وقوله " بكلِّ " يعني من كل. والسباء: اشتراء الخمر. وقوله قُدِحَتْ، أي غُرِفَ منها. والعاتِقُ: موضعُ الرداء من المَنْكِب، يذكَّر ويؤنث. يقال: رجلٌ أَمْيَلُ العاتِقِ، أي موضع الرداء منه مُعْوَجٌّ. وعَتَقَتْ عليه يمينٌ تَعْتُقُ، وعَتُقَتْ أيضاً بالضم، أي قدمَتْ ووجبَتْ، كأنَّه حفظها فلم يحنث. قال أوس بن حجر: عَلَيَّ ألِيَّةً عتَقَتْ قديماً فليس لها وإن طُلِبَتْ مَرامُ أي ليس لها حيلة وإن طُلبت والعَتيقُ: القديم من كل شئ، حتى قالوا رجلٌ عَتيقٌ، أي قديمٌ. عن أبى عبيد. والعَتيقُ: العبدُ المُعْتَقُ. والعَتيقُ: الكريمُ من كل شئ، والخيار من كل شئ: التمر، والماءُ، والبازي، والشحمُ. قال الشاعر : كَذَبَ العَتيقُ وماءُ شنٍّ باردٌ إن كنتِ سائِلتي غَبوقاً فاذْهبي فيقال: هو الماء نفسه. وفرسٌ عَتِيقٌ، أي رائِعٌ، والجمع العِتاقُ. وعِتاقُ الطَيْرُ: الجوارحُ منها. والأَرْحَبِيَّاتُ العِتاقُ: النَجائبُ منها. والبيتُ العَتيقُ: الكعبة. وكان يقال لابي بكر الصديق رضى الله عنه " عتيق " لجماله، ويقال لان النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " أنت عتيق من النار "، واسمه عبد الله بن عثمان. وإنما قيل: قنطرة: عتيقة بالهاء وقنطرة جديد بلا هاء، لان العتيقة بمعنى الفاعلة، والجديد بمعنى المفعولة، ليفرق بين ما له الفعل وبين ما الفعل وافق عليه.
الْعين وَالْقَاف التَّاء

العِتْق: خلاف الرّقّ.

عَتَقَ يعْتِق عَتْقاً، وعتَقْاً، وعَتْاقاً، وعَتاقةً، فَهُوَ عَتيق، وَجمعه: عُتَقَاء.

وأعتقُه، فَهُوَ مُعْتَق وعَتيِق. وَالْجمع كالجمع.

وَأمة عَتيقٌ، وعَتِيَقة، فِي إماءٍ عَتائق. وحلَف بالعَتاق، أَي الْإِعْتَاق.

وعَتيق: اسْم الصدّيق، رَضِي الله عَنهُ، قيل: سمي بذلك، لِأَن الله تَعَالَى أعْتقهُ من النَّار.

وعَتَقَتْ عَلَيْهِ يَمِين: سَبَقَتْ وتقدّمت. وعَتَقتِ الْفرس تَعْتِق، وعَتُقَتْ عِتْقا: سبقت الْخَيل.

وَفرس عاتِقٌ: سَابق.

وَرجل مِعْتاقُ الوسيقة: إِذا طرد طريدة سبق بهَا. وَقيل: إِذا سبق بهَا وأنجاها.

والعاتِق: الناهض من فراخ القطا، قَالَ أَبُو عبيد: ونرى انه من السَّبق. وَقيل: العاتق من الطير: فَوق الناهض، وَهُوَ فِي أول مَا ينحسر ريشه الأول، وينبت لَهُ ريش جلذي: أَي شَدِيد. وَقيل: العاتق من الْحمام: مَا لم يسن ويستحكم، وَالْجمع: عُتُق.

وَجَارِيَة عاتِق: شابَّة. وَقيل العاتِق الْبكر الَّتِي لم تبن عَن أَهلهَا. وَقيل: هِيَ بَين الَّتِي أدْركْت وَبَين الَّتِي عنست. والعاتِق أَيْضا: الَّتِي لم تزوج، سميت بذلك لِأَنَّهَا عَتَقَتْ عَن خدمَة أَبَوَيْهَا، وَلم يملكهَا زوج بعد، قَالَ الْفَارِسِي وَلَيْسَ بِقَوي. وَالْجمع فِي ذَلِك: عواتق. قَالَ زُهَيْر بن مَسْعُود الضَّبِّيّ:

وَلم تَثِقِ العوَاتقُ مِنْ غَيُورٍ ... بغيرتَه وخَلَّيْنَ الحْجِالاَ

وَفرس عَتِيقٌ: رائع كريم. وَقد عَتُق عَتاقة. وَالِاسْم: العِتْق. وَامْرَأَة عَتيقة: جميلَة كَرِيمَة. وَقَوله: هِجانُ المُحَيَّا عَوْهَجُ الخَلْقِ سُرْبِلَتْمِنَ الحُسْنِ سِرْبالا عَتيقَ البَنائِقِ

يَعْنِي: حسن البنائق جميلها.

والعِتْق: الشّجر الَّتِي تتَّخذ مِنْهَا القسي الْعَرَبيَّة. عَن أبي حنيفَة. قَالَ: يُرَاد بِهِ كرم الْقوس، لَا العِتْق الَّذِي هُوَ الْقدَم. وَقَالَ مرّة عَن أبي زِيَاد: العِتْق: الشّجر الَّتِي تعْمل مِنْهَا القسي. قَالَ: كَذَا بَلغنِي عَن أبي زِيَاد. وَالَّذِي نعرفه العُتُق.

والعَتيق: فَحل من النّخل مَعْرُوف، لَا تنفض نخلته.

وعتَيِق الطير: الْبَازِي، قَالَ لبيد:

فانتَضَلْنا وابنُ سَلْمَى قَاعد ... كعَتيق الطيرِ يُغْضِى ويُجَلّ

ابْن سلمى: النُّعْمَان. وَإِنَّمَا ذكر مقامته مَعَ الرّبيع، بَين يَدي النُّعْمَان.

والعَتيق: الْقَدِيم من كل شَيْء، وَقد عَتُقَ عِتْقا وعَتاقَة. وَالْبَيْت العَتيق: مَكَّة لقدمه، لِأَنَّهُ أول بَيت وضع للنَّاس. وَقيل: لِأَنَّهُ أُعْتِق من الْغَرق أَيَّام الطوفان. وَقيل: سمي عَتيقا، لِأَنَّهُ لم يملكهُ أحد. وَالْأول أولى.

وَقَالَ بعض حذاق اللغويين: العِتْق: للموات، كَالْخمرِ وَالتَّمْر. والقدم: للموات وَالْحَيَوَان جَمِيعًا. وخمر عَتيقة: قديمَة، حبست زَمَانا فِي ظرفها. فَأَما قَول الْأَعْشَى:

وكأنَّ الخمرَ العَتيقَ من الإس ... فنْط ممزُوجةً بماءٍ زُلالِ

فَإِنَّهُ قد يُوَجه على تذكير الْخمر، فإمَّا أَن يكون تذكير الْخمر مَعْرُوفا، وَإِمَّا أَن يكون وَجههَا على إِرَادَة الشَّرَاب، وَمثله كثير، اعني الْحمل على الْمَعْنى. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن شِئْت جعلت " فَعيلا " هُنَا فِي معنى " مفعول " كَمَا تَقول: عين كحيل، فَتكون الْخمر مُؤَنّثَة، على اللُّغَة الْمَشْهُورَة. وَقد عَتُقَتِ الْخمر وعَتَّقَها، قَالَ الْأَعْشَى:

وسَبِيَئةٍ ممَّا تُعَتَّق بابلٌ ... كدمِ الذَّبيحِ سَلبْتُها جِرْيالهَا

والعاتِق كالعَتيقة. وَقيل: هِيَ الَّتِي لم يفض ختامها، كالجارية العاتق، وَهِي الَّتِي لم تفتض، قَالَ لبيد:

أُغْلِى السِّباءَ بكلّ أدْكَنَ عاتِقٍ ... أَو جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها

وَقَالَ أَعْرَابِي: لَا نعد البَكْرَة بَكْرةً حَتَّى تسلم من القرحة والعُرَّة، فَإِذا بَرِئت مِنْهُمَا فقد عَتُقَت وَثبتت. ويروي: نَبتَت. وعَتُقَتْ: قدمت. وكل ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ ثَعْلَب: فقد عَتَقَتْ بِالْفَتْح: أَي نجت فسبقت.

وعَتَق السّمن وعَتُق: يَعْنِي قدم. عَن الَّلحيانيّ.

والعتيق: المَاء. وَقيل: الطلاء وَالْخمر. وَقيل اللَّبن.

وعَتَّق بِفِيهِ: عضَّ. وعَتَق المَال عِتْقاً: صلح.

وأعْتَقه: أصلحه. وعَتُقَ بعد استعلاج، فَهُوَ عَتيق: رقَّ. وعَتَق التَّمْر وَغَيره، وعَتُقَ، فَهُوَ عَتيق: رَقَّ جلده. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَتيق: اسْم للتمر، علم، وَأنْشد قَول عنترة:

كَذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ بارِدٌ ... إِن كُنتِ سَائِلَة غَبوقا فاذْهَبي

أَي عَلَيْك بِالتَّمْرِ وَالْمَاء، ودعى اللَّبن لفرسي.

والعاتِق: مَا بَين الْمنْكب والعُنُق، مُذَكّر، وَقد أُنِّثَ، وَلَيْسَ بثبت. وَزَعَمُوا أَن هَذَا الْبَيْت مَصْنُوع، وَهُوَ:

لَا صُلْحَ بيني فاعْلَمُوه وَلَا ... بينكمُ مَا حَمَلَت عاتِقي

قَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ مُذَكّر لَا غير، وَالْجمع: عُتْقٌ، وعُتُقٌ، وعَوَاتق. وَرجل أميل العاتق: معوج مَوضِع الرِّدَاء. والعاتق: الزّقّ الْوَاسِع الْجيد، وَبِه فسر بَعضهم قَول لبيد:

أُغْلِى السِّباء بكلّ ادكَنَ عاتقٍ

وَقد تقدم. والعاتق أَيْضا: المزادة الواسعة.

والمُعَتَّقة: ضرب من الْعطر. وَأَبُو عَتيق: كنية، وَمِنْه ابْن أبي عَتيق، هَذَا الماجن الْمَعْرُوف.

عتق: العِتْقُ: خلاف الرِّق وهو الحرية، وكذلك العَتاقُ، بالفتح،

والعَتاقةُ؛ عَتَقَ

العبدُ يَعْتِقُ عِتْقاً وعَتْقاً وعَتاقاً وعَتاقَةً، فهو عَتيقٌ

وعاتِقٌ، وجمعه عُتَقاء، وأَعْتَقْتُه أَنا، فهو مُعْتَقٌ وعَتيقٌ، والجمع

كالجمع، وأَمَةٌ عَتيقٌ وعَتيقَةٌ في إِماءٍ عَتائِق. وفي الحديث: لن يَجْزي

ولدٌ والده إِلاَّ أَن يجده مملوكاً فيشتريه فيَعْتِقَه؛ قال ابن

الأَثير: وقوله فيَعْتِقَه ليس معناه استئناف العِتْقِ فيه بعد الشراء لأَن

الإجماع منعقد أَن الأَب يَعْتقُ

على الابن إِذا ملكه في الحال وإِنما معناه أَنه إِذا اشتراه فدخل في

ملكه عتق عليه، فلما كان الشِّراءُ

سبباً لعَتقِه أُضيف العِتقُ إِليه، وإِنما كان هذا جَزاء له لأَن

العِتْقَ أَفضل ما يُنْعِم به أَحدٌ على أَحد، إِذ خلصه بذلك من الرقِّ وجَبَر

به النقص الذي له وتكمل له أَحكام الأَحرار في جميع التصرفات.

وفلان مَولى عَتاقَةٍ ومَوْلىً عَتيقٌ ومَوْلاةٌ عتيقةٌ ومَوالٍ

عُتَقاء ونساء عَتائق: وذلك إِِذا أُعْتِقْنَ. وحلف بالعَتاقِ أَي

الإِعْتاق.وعَتيقٌ: اسم الصدِّيق، رضي الله عنه، قيل: سمي بذلك لأَن الله تبارك

وتعالى أَعْتَقَه من النار، واسمه عبد الله بن عثمان؛ روت عائشة أَن أَبا

بكر دخل على النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أَبا بكر أَنت عَتيقُ

الله من النار، فمِنْ يومئذ سُمِّي عَتيقاً. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله

عنه: أَنه سمي عَتيقاً لأَنه أُعْتِقَ من النار؛ سماه به النبي، صلى الله

عليه وسلم، وقيل: كان يقال له عَتيقٌ لجماله.

وعَتَقَتْ عليه يمينٌ تَعْتِقُ: سبقت وتقدمت، وكذلك عَتُقَتْ، بالضم،

أَي قَدُمت ووجبت كأَنه حفظها فلم يحنث. وعَتَقَتْ منِّي يمين أَي سبقت؛

وأَنشد لأَوس بن حجر:

عليّ أَليَّةٌ عَتَقَتْ قديماً،

فليس لها، وإِن طُلِبَتْ، مَرامُ

أَي لزمتني، وقيل أَي ليس لها حيلة وإِن طُلِبَتْ. أَبو زيد: أَعْتَقَ

يمينَه أَي ليس لها كفارة. وعَتَقَت الفرسُ تَعْتِقُ وعَتُقتِ عِتْقاً:

سبقت الخيل فَنَجَتْ. وفرس عاتِقٌ: سابق. ورجل مِعْتاقُ الوَسيقَة إِذا

طَرَدَ طَريدةً سبق بها، وقيل: سَبَقَ بها وأَنجاها؛ قال أَبو المثلم يرثي

صخراً:

حامِي الحَقيقَةِ نسَّالُ الوَدِيقة، مِعْـ

ـتاقُ الوَسيقَةِ، لا نِكْسٌ ولا واني

قال: ولا يقال مِعْناق.

والعاتِقُ: الناهض من فِراخ القطا. قال أَبو عبيد: ونرى أَنه من السبق

على أَنه يَعْتقُ

أَي يسبق. يقال: هذا فرخ قطاة عاتِقٌ إِذا كان قد اسْتَقَلّ وطار.

وعِتاقُ

الطير: الجوارح منها، والأَرْحَبِيَّاتُ العِتاقُ: النجائب منها، وقيل:

العاتِقُ من الطير فوق الناهض، وهو في أَول ما يَتَحَسَّرُ ريشه الأَول

وينبت له ريش جُلْذِيّ أَي شديد، وقيل: العاتِقُ من الحمام ما لم يُسِنّ

ويَسْتَحْكِم، والجمع عُتَّق. وجارية عاتِقٌ: شابة، وقيل: العاتِقُ البكر

التي لم تَبِنْ عن أَهلها، وقيل: هي التي بين التي أَدركت وبين التي

عَنَسَتْ: والعاتِقُ: الجارية التي قد أَدركت وبلغت فخُدِّرَتْ في بيت أَهلها

ولم تتزوج، سمّيت بذلك لأنها عَتَقَتْ عن خدمة أَبويها ولم يملكها زوج

بعدُ، قال الفارسي: وليس بقوي؛ قال الشاعر:

أَقِيدي دَماً، يا أُمَّ عمرو، هَرَقْتِه

بكفَّيْك، يوم الستر، إِذ أَنْتِ عاتِقُ

وقيل: العاتِقُ الجارية التي قد بلغت أَن تَدَرَّعَ وعَتَقَتْ من

الصِّبا والاستعانة بها في مِهْنَةِ

أَهلها، سمِّيت عاتِقاً بها، والجمع في ذلك كله عَواتِق؛ قال زهير بن

مسعود الضبي:

ولم تَثِقِ العَواتِقُ من غٍيورٍ

بغَيْرَتِه، وخَلَّيْنَ الحِجالا

وفي الحديث: خرجب أُم كلثوم بنت عقبة وهي عاتِقٌ قبل هجرتها؛ قال ابن

الأَثير: العاتِقُ الشابة أَول ما تُدْرِكُ، وقيل: هي التي لم تَبِنْ من

والديها ولم تتزوج وقد أَدركت وشَبَّت، ويجمع على العُتَّقِ، ومنه حديث أُم

عطية: أُمِرْنا أَن نخرج في العيدين الحُيَّض والعُتَّق، وفي رواية:

العَواتِق؛ يقال: عَتَقَتِ الجارية، فهي عاتِقٌ، مثل حاضَتْ، فهي حائضٌ. وكل

شيء بلغ إِناهُ فقد عَتَقَ.

والعَتقُ: الكريم الرَّائعُ من كل شيء والخيارُ

من كل شيء التمر والماء والبازي والشَّحْم. والعِتْقُ: الكَرَمُ؛ يقال:

ما أَبْيَنَ العِتْقَ في وجه فلان يعني الكرم. والعِتْقُ: الجمال. وفرس

عَتقٌ: رائع كريم بَيِّن العِتْقِ، وقد عَتُقَ عَتاقَةً، والاسم

العِتْقُ، والجمع العِتاقُ. وامرأَة عَتِيقةٌ: جميلة كريمة؛ وقوله:

هِجانُ المُحَيَّا عَوْهَجُ الخَلْقِ، سُرْبِلَتْ

من الحُسْنِ سِرْبالاً عَتِيقَ البَنائقِ

يعني حَسَن البنائق جميلها. والعُتُقُ: الشجر التي يتخذ منها القسيّ

العربية؛ عن أَبي حنيفة، قال: يراد به كَرَمُ القوس لا العِتْق الذي هو

القِدَم. وقال مُرَّة عن أَبي زياد: العِتْق الشجر التي تعمل منها القِسِيُّ،

قال: كذا بلغني عن أَبي زياد والذي نعرفه العُتُق. والعَتيقُ: فحل من

النخل معروف لا تَنْفُضُ نخلته. وعَتيقُ الطير: البازي؛ قال لبيد:

فانْتَضَلْنا، وابنُ سَلْمى قاعدٌ،

كعَتيقِ الطير يُغْضى ويُحَلّ

ابن سلمى: النعمان، وإِنما ذكر مقامته مع الربيع بين يدي النعمان. ابن

الأَعرابي: كلُّ شيء بلغ النهاية في جودةٍ أَو رداءة أَو حسن أَو قبح، فهو

عَتيقٌ، وجمعه عَتُقٌ. والعاتِقةُ من القوس: مثل العاتِكَةِ، وهي التي

قَدُمت واحْمَرّت. والعَتيقُ: القديم من كل شيء حتى قالوا رجل عَتيقٌ أَي

قديم. وفي الحديث: عليكم بالأَمر العَتيقِ أَي القديم الأَول، ويجمع على

عِتاقٍ كشريف وشِرافٍ. ومنه حديث ابن مسعود: إِنهنَّ من العِتاقِ

الأُوَلِوهنِّ من تلادي؛ أَراد بالعِتاقِ الأُولِ

السور اللاتي أُنْزِلت أَولاً بمكة وأَنها من أَول ما تعلَّمه من ا

لقرآن. وقد عَتُقَ عِتْقاً وعَتاقَةً أَي قَدُم وصار عَتيقاً، وكذلك عَتَقَ

يَعْتُقُ مثل دَخَل يدخُل، فهو عاتِقٌ، ودنانير عُتُقٌ، وعتَّقْتُه أَنا

تَعْتيقاً. وفي التنزيل: ولْيَطَّوَّفوا بالبيت العَتيقِ. وفي حديث ابن

الزبير أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إِنما سَمَّى الله

البيتَالعَتيقَ لأَن الله أَعْتَقَه من الجبابرة فلم يَظْهر عليه جَبَّار قط،

والبيت العَتيقُ بمكة لقدمه لأَنه أَول بيت وضع للناس؛ قال الحسن: هو

البيت القديم، دليله قوله تعالى: إن أَول بيت وُضِعَ للناس للَّذِي بِبَكَّة

مباركاً؛ وقيل: لأَنه أُعْتِقَ من الغرق أَيام الطوفان، دليله قوله

تعالى: وإُذْ بوَّأْنا لإِبراهيم مكان البيت؛ وهذا دليل على أَن البيت رُفِع

وبقي مكانُه، وقيل: إِنه أُعْتِقَ من الجبابرة ولم يَدَّعِهِ منهم أُحد،

وقيل: سمي عَتيقاً لأَنه لم يملكه أَحد، والأَول أَولى. وقال بعض حُذَّاق

اللغويين. العِتْقُ للمَوَات كالخمر والتمر، والقِدَمُ للمَوَات

والحيوانِ جميعاً. وخمر عَتِيقةٌ: قديمة حُبست زماناً

في ظرفها؛ فأَما قول الأَعشى:

وكأَنَّ الخَمْر العَتيقَ من الإِسْـ

ـفَنْطِ مَمْزوجةٌ بماءٍ زُلالٍ

فإِنه قد يُوَِجَّه على تذكير الخمر، فإِما أَن يكون تذكير الخمر

معروفاً. وإِما أَن يكون وَجهَّهَا على إِرادة الشراب، ومثله كثير، أَعني الحمل

على المعنى، قال أَبو حنيفة: وإِن شئت جعلت فَعيلاً هنا في معنى مفعول

كما تقول عينٌ كحيلٌ، فتكون الخمر مؤنثة على اللغة المشهورة. ويقال

لجَيَّدِ الشراب عاتقٌ، والعاتِقُ: الخمر القديمة؛ قال حسان:

كالمِسْكِ تَخْلِطُه بماء سَحابةٍ

أَو عاتِقٍ، كدم الذَّبيحِ مُدَامِ

وقد عَتَقَت الخمرُ

وعَتَّقَها. والمُعَتَّقَةُ: من أَسماء الطِّلاء والخمر؛ قال الأَعشى:

وسَبيئَة مما تُعَتِّقُ بابِلٌ،

كدَمِ الذَّبيحِ سَلَبْتُها جِرْيالَها

والمُعَتَّقَةُ: الخمر التي عَتِّقَتْ زماناً حتى عَتُقَتْ. والعاتِقُ:

كالعَتِيقَةِ، وقيل: هي التي لم يَفُضَّ أَحدٌ ختامها كالجارية العاتِقِ،

وقيل: هي لم تُفْتَضَّ؛ قال لبيد:

أُغْلي السِّباءَ بكل أَدْكَنَ عاتِقٍ،

أَو جَونةٍ قُدِحَت وفُضَّ خِتامُها

وبَكْرَةٌ عَتيقَةٌ إِذا كانت نجيبة كريمة. وقال أَعرابي: لا نَعُدُّ

البَكْرةَ

بَكْرَةً حتى تَسْلم من القَرْحة والعُرَّة، فإِذا منهما فقد عَتُقَتْ

وثبتت، ويروى نبتت. وعَتُقت: قدُمت؛ وكل ذلك عن ابن الأَعرابي. وقال ثعلب:

قد عَتَقَتْ، بالفتح، تَعْتِق عِتْقاً أَي نَجَتْ فسبقت. وأعْتقها

صاحبها أَي أََعجلها وأَنجاها. وعَتَق السمن وعَتْق: يعني قَدُم؛ عن اللحياني.

والعَتيقُ: الماء، وقيل: الطِّلاء والخمر، وقيل: اللبن. وعَتَّقَ بِفِيه

يُعَتِّقُ إِذا بَزَمَ وعض.

والعِتْقُ: صلاح المال. وعَتَقَ المال عِتْقاً: صلح، وعَتَقَه وأَعْتَقه

فَعَتَق: أَصلحه فصلح، وعَتُقَ فلان بعد استعلاج يَعْتُق، فهو عَتيقٌ:

رقَّ وصار عَتيقاً، وهو رقة الجلد، أَي رَقَّت بَشَرته بعد الغلظ والجفاء،

وعَتَقَ التمر وغيره وعَتُقَ، فهو عَتيقٌ: رقَّ جلده، وعَتُقَ

يَعْتُق إِذا صار قديماً. وقال أَبو حنيفة: العَتيقُ اسم للتمر عَلَم؛

وأَنشد قول عنترة:

كَذَب العَتيقُ وماءُ شَنّ باردٌ،

إِن كنتِ سائِلَتي غَبُوقاً فاذهبي

قيل: إِنه أَراد بالعَتيق التمر الذي قد عَتُق؛ خاطب امرأَته حين عاتبته

على إِيثار فرسه بأَلبان إِبله فقال لها: عَلَيك بالتمر والماء البارد

وذَرِي اللبن لفرسي الذي أَحميك على ظهره، وقال: هو الماء نفسه؛ وهذه

الأَبيات قيل إِنها لعنترة، وقال ابن خالويه: إِنها لخُزَز بن لَوْذَان

السدوسي، وهي:

كَذَب العتيقُ وماء شنّ باردٌ،

إِن كنت سائِلَتي غَبوقاً فاذهبي

لا تُنْكِري فرسي وما أَطعمْتُه،

فيكونَ لونُكِ مثلَ لون الأَجْرَبِ

إِني لأَخْشَى أَن تَقول حَليلَتي:

هذا غُبار ساطعٌ فَتَلَبَّبِ

إنِّ الرجالَ لهُمْ إِليك وسِيلةٌ

أَن يأْخذوك تَكَحَّلي وتخَضَّبي

ويكون مَرْكَبُكِ القَلوصَ وظِلَّهُ،

وابنُ النَّعامَةِ يوم ذلك مَرْكَبي

قال: والعَتيقُ التمر الشهْريزُ، وجمعه عَتُق.

والعاتِقُ: ما بين المَنْكب والعُنُقِ، مذكر وقد أُنث وليس بثبت؛ وزعموا

أَن هذا البيت مصنوع وهو:

لا نَسَبَ اليومَ ولا خُلَّةٌ،

اتِّسَعَ الفَتْقُ على الراتِقِ

لا صُلْحَ بيني، فاعْلَموهُ، ولا

بينكُمُ، ما حَمَلَتْ عاتِقي

سيفي وما كنَّا بنَجْدٍ، وما

قَرْقَر قُمْرُ الوادِ بالشاهِقِ

قال ابن بري: والعاتِقُ مؤنثة، واستشهد بهذه الأَبيات ونسبها لأبي عامر

جدِّ العباس بنِ مِرْداس وقال: ومن روى البيت الأَول:

اتَّسَعَ الخرقُ على الراقِع

فهو لأَنس بن العباس بن مرداس؛ قال اللحياني: هو مذكر لا غير، وهما

عاتِقانِ والجمع عُتْق وعُتَّق وعواتِقُ. ورجل أَمْيَلُ العاتِقِ: معْوَجُّ

موضع الرداء. والعاتِقُ: الزِّقُّ الواسع الجيد؛ وبه فسر بعضهم قول

لبيد:أَغْلى السِّباءَ بكل أَدْكَنَ عاتِقٍ

وقد تقدم؛ قال الأَزهري: جعل العاتِقَ زقاًّ لما رآه نعتاً للأَدْكن

وإِنما أراد بالعاتِقِ جيّدَ الخمر وهو كقوله: أَو جَوْنةٍ قُدِحَتْ، وإِنما

قدح ما فيها، والجَونة: الخابية، والقَدْح الغَرْف. وقال الجوهري: هو

الزِّقّ الذي طابت رائحته، وقوله بِكُلّ يعني من كل، والسِّباء: اشتراء

الخمر. والعاتِقُ أَيضاً: المزادة الواسعة. والمُعَتَّقةُ: ضرب من

العطر.وأَبو عَتيقٍ: كنية، ومنه ابن أَبي عَتيقٍ هذا الماجِنُ المعروف، وإِنما

قيل قَنْطرة عَتيقَةٌ، بالهاء، وقنطرة جَديدٌ، بلا هاء، لأَن العَتيقَةَ

بمعنى الفاعلة والجديد بمعنى المفعولة ليُفْرَقَ

بين ما له الفعل وبين ما الفعل واقع عليه.

عتق

1 عَتَقَتِ الفَرَسُ, aor. ـِ inf. n., عِتْقٌ; (S, O;) or عَتَقَ الفَرَسُ, aor. ـِ and عَتُقَ; The mare, (S, O,) or horse, (K,) preceded, and became safe, or secure: (S, O, K:) [or,] accord. to IDrd, عَتُقَ الفَرَسُ, with damm, signifies the horse became such as is termed عَتِيق [q. v.]. (O.) The meaning of The state, or act, of preceding, or having precedence, [assigned to the inf. n. عِتْقٌ,] is said to be the turning-point of the art.: and hence, عَتَقَ الخَيْلَ, said of a horse, means He preceded the other horses, and became safe, or secure, from them. (Mgh.) And عَتَقْتُ الشَّىْءَ, aor. ـِ I preceded the thing. (Msb.) b2: عَتَقَ العَبْدُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. عِتْقٌ (S, Mgh, O, K) and عَتْقٌ, (K,) or the former is a simple subst. and the latter is an inf. n., (Msb, K,) as also عَتَاقٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and عَتَاقَةٌ, (S, O, Msb, K,) The slave became free; (S, O;) the slave passed forth from the state of slavery. (Mgh, K.) And sometimes عِتْقٌ is used in the place of إِعْتَاقٌ; (Mgh;) and so is عَتَاقٌ, in the saying حَلَفَ بِالعَتَاقِ [He swore by emancipation]: (TA:) but see 4. [Hence,] one says, فُلَانٌ مَوْلَى

عَتَاقَةٍ [Such a one is a freed slave]. (S, O, K. [See also عَتِيقٌ.]) b3: عَتَقَتْ مِنَ الصِّبَا is said of a girl when she has attained to the marriageable state [meaning She has passed forth from the state of childhood]. (O, TA.) And عَتَقَتْ, aor. ـِ She (a girl) attained to the commencement of the state of puberty: and as some say, had not married: (K, * TA:) [or] she (a woman) passed forth from the state, or condition, of serving her father and mother, and from being possessed by a husband. (Msb.) b4: عَتَقَ بَعْدَ اسْتِعْلَاجٍ, aor. ـِ He (a man, S, O) became thin, or fine, or delicate, in his external skin, after having been coarse and rough; (S, O, K;) as also عَتُقَ. (K.) b5: عَتَقَ, said of anything, It attained its utmost point, reach, or degree. (TA.) b6: عَتَقَتِ البَكْرَةُ The young she-camel became free from القُرْحَة [or purulent pustules in the mouth] and العُرَّة [i. e. mange, or scab]: until this is the case, she is not reckoned a بَكْرَة: so said an Arab of the desert. (TA.) b7: عَتَقَ, (Msb,) or عَتَقَ المَالُ, (S, O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. عِتْقٌ; (Fr, S, O;) and عَتُقَ; (K;) It, (Msb,) or the property, or cattle, (Fr, S, O, K,) became in a good, right, or proper, state. (Fr, S, O, Msb, K.) b8: See also 4. b9: عَتُقَ الشَّىْءُ, (S, Mgh, O, K,) inf. n. عَتَاقَةٌ; (S, Mgh, O;) and عَتَقَ, aor. ـُ (S, O, K) and عَتِقَ; (K;) The thing became old. (S, Mgh, O, K.) Both of these verbs, in this sense, are said of clarified butter. (TA.) And you say, عَتُقَتِ الخَمْرُ; (S, Msb, K;) and عَتَقَت, (Msb, K,) aor. ـِ inf. n. عَتْقٌ and عِتْقٌ; (Msb;) The wine became old (Msb, K) and good. (K.) b10: عَتَقَتْ عَلَيْهِ يَمِينٌ, (S, O, K,) aor. ـِ (S, K; in one of my copies of the S عَتُقَ;) and عَتُقَتْ; (S, O, K;) The oath was binding on him: (K:) or was old, and binding on him; as though he kept it [long], not violating it. (S, O.) A2: عَتَقَهُ بِفِيهِ, inf. n. عَتْقٌ, He bit it: (K:) or بِفِيهِ ↓ عَتَّقَ he bit with his front teeth: and [simply] he bit: (So in the O:) [both are app. correct; for it is said that] تَعْتِيقٌ signifies the act of biting. (L, K.) 2 عَتَّقَ see 4. b2: عَتَّقْتُ الشَّىْءَ, (S, O,) inf. n. تَعْتِيقٌ, (S, K,) I made the thing old. (S, O, K. *) عُتِّقَتْ زَمَانًا is said of wine (الخَمْرُ) [as meaning It was kept long, so that it became old]. (S, O.) b3: See also 1, last sentence.4 اعتق فَرَسَهُ He made his mare to hasten, or be quick, [and to precede, (see 1, first sentence,)] and become safe, or secure. (S, O, K.) b2: اعتق العَبْدَ He emancipated the slave; freed him from slavery: (S, Mgh, O, Msb, * K:) ↓ عَتَقَهُ in this sense is not known, (TA,) and should not be said, therefore it is said in the Bári' that one should not say عُتِقَ العَبْدُ, nor should one say أَعْتَقَ العَبْدُ with the verb in the active form [and making العبد the agent]. (Msb.) b3: اعتق المَالَ He put the cattle, or property, into a good, right, or proper, state; (Fr, S, O, K;) as also ↓ عتّقهُ, inf. n. تَعْتِيقٌ; (O;) and ↓ عَتَقَهُ, (Msb, * K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَتْقٌ. (TA.) b4: اعتق قَلِيبَهُ He dug his well, and cased it [with stones or bricks], (AA, O, K,) and made it good. (AA, O.) b5: اعتق مَوْضِعَهُ He took for himself his place (حَازَهُ), so that it became his property. (O, K.) b6: اعتق دِيوَانَهُ [is expl. by the words] إِذَا اسْتَقَامَ لَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا [app. as meaning He took something from his register, or his account or reckoning, when it had become in a right, or correct, state for him]. (O, TA.) b7: اعتق يَمِينَهُ He made his oath to be inexpiable. (L, TA.) عُتْقٌ: see the next paragraph.

عِتْقٌ [mentioned above as an inf. n. and also as a simple subst. (see 1)] i. q. نَجَابَةٌ [app. as a quality of a horse and the like, meaning Generousness, excellence, or swiftness: see 1, first and second sentences]. (K.) b2: And i. q. كَرَمٌ [Generousness, generosity, or nobility]; (S, Mgh, O, K;) as in the saying, مَا أَبْيَنَ العِتْقَ فِى وَجْهِ فُلَانٍ [How manifest is generousness, &c., in the face of such a one!]. (S, O.) b3: And i. q. شَرَفٌ [Highness, or eminence, of rank or condition]. (K.) b4: Also Beauty, or comeliness. (S, O, K.) b5: And The state, or condition, of freedom; contr. of slavery. (S, O, K.) b6: [And Oldness: in which sense,] accord. to some, عِتْقٌ and ↓ عُتْقٌ relate to inanimate things, as wine and dates; and قِدَمٌ relates to inanimate things and also to animals. (L, K.) A2: Also, and ↓ عُتُقٌ, A species of trees from which Arabian bows are made: (AHn, K: *) the name being meant to imply the excellence of the bow [made therefrom]. (AHn.) عُتُقٌ: see what next precedes.

عُتَاقٌ: see the next paragraph, last quarter.

عَتِيقٌ A horse that precedes, outstrips, or outgoes; as also ↓ عَاتِقٌ; or this signifies a horse that precedes, and becomes safe, or secure; (TA; [see 1, first and second sentences;]) or that precedes, outstrips, or outgoes, the [other] horses: (Msb:) and the former, a generous, or an excellent, horse: (Msb, TA:) or a horse swift and excellent; or that excites admiration by his generousness or excellence; syn. رَائِعٌ: (S, Mgh, O, TA:) pl. عِتَاقٌ: (S, O, Msb:) عَتِيقَةٌ applied to a young she-camel means generous, excellent, or swift: (TA:) and عِتَاقٌ has this meaning applied to camels, (TA,) or to such as are termed أَرْحَبِيَّات, (S, O, TA,) and to horses; (K, TA;) or the عِتَاق of horses are the generous, or excellent, thereof; and so of birds; (Mgh;) [the noble thereof, in a sense wider that that in which this epithet is applied in English falconry;] or of birds, such as prey; (S, O, K, TA;) عَتِيقٌ being applied to one of them: (TA:) عِتَاقُ الطَّيْرِ is also applied [particularly] to eagles: (IAar, TA voce عُقَابٌ:) and عَتِيقُ الطَّيْرِ, to the hawk, or falcon: (O, TA:) and عَتِيقٌ signifies anything generous, or excellent; (S;) and anything choice, or best; (S, O, K;) thus applied to a hawk, and dates, and water, and fat: (S:) or العَتِيقُ means dates [themselves], (AHn, O, K,) as in a verse of 'Antarah (or of Khuzaz-Ibn-Lowdhán, S, TA) cited voce كَذَبَ, (O,) as a proper name thereof; (K;) or, as some say, the dates termed شِهْرِيز; and its pl. is عُتُقٌ: (TA:) and water [itself]: (K:) and fat [itself]: and accord. to IAar, anything that has attained the utmost degree in goodness or badness or beauty or ugliness is termed عَتِيقٌ; pl. عُتُقٌ. (TA.) b2: Also Beautiful, or comely: so in the saying, فُلَانٌ عَتِيقُ الوَجْهِ [Such a one is beautiful, or comely, in respect of the face]. (O, TA.) And اِمْرَأَةٌ عَتِيقَةٌ means A woman beautiful, or comely; generous, or noble. (TA.) b3: And (applied to a man, S, O) Thin, or fine, or delicate, in his external skin, after having been coarse and rough. (S, O, K.) b4: And, applied to a slave, signifying Freed from slavery, or emancipated; (S, Mgh, O, Msb, * K;) as also ↓ عَاتِقٌ, and ↓ مُعْتَقٌ; (S, O, Msb, K;) and some of the relaters of traditions say ↓ مَعْتُوقٌ, (TA,) but this is not allowable: (Msb, TA:) عَتِيقَةٌ is applied to a female, (S, O, Msb, K,) and عَتِيقٌ also: Msb:) the pl. of عَتِيقٌ is عُتَقَآءُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and عِتَاقٌ also sometimes occurs, like كِرَامٌ as a pl. of كَرِيمٌ; (Msb;) and the pl. of عَتِيقَةٌ is عَتَائِقُ. (S, O, Msb.) العَتِيقُ is an appellation applied to Es-Siddeek, (S, K,) i. e. (S) to Aboo-Bekr, (S, O, K,) as a surname, (K,) because he was said by the Prophet to be freed (عَتِيق) from the fire [of Hell]: or because of his beauty, or comeliness: (S, O, K:) or he was so named by his mother. (O, K.) b5: And Old; (S, Mgh, O, L, Msb, K;) as also ↓ عَاتِقٌ: (S, O:) the former is applied in this sense to anything, even to a man: (S, L:) and the pl. is عِتَاقٌ, which occurs in a trad. applied to the earlier verses of the Kur-án that were revealed at Mekkeh, (L, TA,) and عُتْقٌ, (S, K, *) or عُتُقٌ, with two dammehs, (Mgh, Msb,) like بُرُدٌ pl. of بَرِيدٌ, (Msb,) applied to دَرَاهِم, (Mgh, Msb,) عُتْقٌ being [probably] a contraction of عُتُقٌ (like as بُرْدٌ is of بُرُدٌ) and in like manner applied to دَنَانِير, (S,) [and عُتَّقٌ occurs in the TA in art. سم, agreeably with general analogy if pl. of عَاتِقٌ,] but عُتُّقٌ, with two dammehs and teshdeed, is a mistake. (Mgh.) البَيْتُ العَتِيقُ is an appellation of The Kaabeh, (S, O, K,) given to it in the Kur-án [xxii. 30 and 34, as meaning the Old House], (O,) because it was the first house founded upon the earth, (O, K,) as is said in the Kur [iii. 90]: (O:) or [as meaning (assumed tropical:) the Freed House,] because it was freed from submersion (O, K) in the days of the Deluge, (O,) being taken up; (TA;) or from the imperious, overbearing, or tyrannical, of mankind; or from the Abyssinians; or because not possessed by any one; (O, K;) and [thus expl.] it is tropical. (TA.) You say قَنْطَرَةٌ عَتِيقَةٌ [An old bridge], (S, O, K,) with ة, (S, O,) and قَنْطَرَةٌ جَدِيدٌ [meaning the contr.], (S, O, K,) without ة, (S, O,) because عَتِيقَةٌ has the meaning of the measure فَاعِلَةٌ, (S, O, K,) but جَدِيدٌ has the meaning of the measure مَفْعُولَةٌ. (S, O.) And رَاحٌ عَتِيقٌ, (O, K,) without ة, (O,) and عَتِيقَةٌ and ↓ عَاتِقٌ [app. meaning Old wine]: (K:) and ↓ خَمْرٌ عَاتِقٌ and عَتِيقٌ and ↓ عُتَاقٌ good and old wine: (K, in a later portion of the art.:) or ↓ عَاتِقٌ means old wine: (S, O, TA:) or long kept in its receptacle: (L, TA:) or of which no one has broken the seal [upon the mouth of its jar]: (S, O, TA:) or that has just attained to maturity: (Z, TA:) Hassán says, [using it as an epithet in which the quality of a subst. predominates,] كَالْمِسْكَ تَخْلِطُهُ بِمَآءِ سَحَابَةٍ

أَوْ عَاتِقٍ كَدَمِ الذَّبِيحِ مُدَامِ [Like musk which thou mixest with the water of a cloud, or old wine (&c.) like the blood of the slaughtered animal, made to continue long in its unopened jar]. (S, O, TA: but the last, for تَخْلِطُهُ, has مُخْتَلِطٌ.) b6: And العَتِيقُ signifies Wine [itself]. (K.) And [What is termed]

الطِّلَآءُ [app. as meaning expressed juice of grapes boiled until the quantity thereof is reduced to one third or half]. (K.) b7: And Milk. (K.) b8: And A [sort of] male palm-tree, (K, TA,) well known, (TA,) of which the female palm-tree will not shake off, or drop, its fruit (لَا تَنْفُضُ نَخْلَتُهُ). (K, TA.) b9: And ثَوْبٌ عَتِيقٌ means جَيِّدُ الحبكةِ [app. a mistranscription, for جَيِّدُ الحَبْكِ, i. e. A garment, or piece of cloth, well woven]. (TA.) عَاتِقٌ: see the next preceding paragraph, in six places. b2: Also A young bird (S, O, K, TA) above the stage of that which is termed نَاهِض, (S, O, TA,) i. e. of that of which the first feathers have fallen off and strong feathers have grown; (TA;) when it has flown and become independent; (K, TA;) thought by A'Obeyd to be from the meaning of “ outgoing,” or “ outstripping,” كَأَنَّهُ يَعْتِقُ أَىْ يَسْبِقُ [as though it outwent, or outstripped]: (S, O, TA:) or of the young of the sandgrouse (القَطَا), or of the pigeon, while not yet firm, or strong, (K, TA,) not advanced in age: (TA:) pl., in this and the following senses, عَوَاتِقُ. (K.) b3: And A girl that has attained to the commencement of the state of puberty, (S, O, K,) and become kept behind the curtain in the tent, or house, of her family, (S, O,) and not been separated to a husband: (S, O, K:) said by IAar to be so called because she has passed forth from the state of childhood, and attained to being marriageable; (O;) or because she has passed forth from the state, or condition, of serving her father and mother, and has not yet been possessed by a husband; but AAF says that this is not valid: or that has attained to the wearing of the garment called دِرْع, and has passed forth from the state of childhood and of being required to help in the service of her family: (TA:) or such as is between the stages of puberty and middle age: (K:) or a woman who has passed forth from the state, or condition, of serving her father and mother, and from being possessed by a husband: (Msb:) pl. as above, and عُتَّقٌ also; the latter occurring in a trad. (TA.) b4: And A زِقّ [or wine-skin], (T, S, &c.,) of which the wine is good: (T, TA:) or of which the odour is pleasant, because of its oldness: (S:) or wide, (Ibn-'Abbád, O, L, K,) and good: or wide as applied to a [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة. (TA.) b5: And A bow (قَوْسٌ) that has become altered in colour; as also عَاتِكٌ: (IF, O:) or عَاتِقَةٌ (S, O, K) and عَاتِقٌ (K) a bow that has become old and red; (S, O, K;) as also عَاتِكَةٌ. (S, O.) A2: العَاتِقُ also signifies The part, of the مَنْكِب [or shoulder], which is the place of the [garment called] رِدَآء: (S, O, K:) or the part between the مَنْكِب and the neck; (Mgh, Msb, K:) which is the place of the رِدَآء: (Msb:) or the part, of the كَتِف [properly the shoulder-blade, but app. here meaning, as in some other instances, the shoulder itself], which is the place of the suspensory-cord of the sword: (Ham p. 556:) it is [said to be] masc. and fem.; (S, O, Msb;) sometimes fem.; (K;) but this is not of established authority: a verse which is cited by IB [and in the O] as an instance of its being fem. is asserted by some to be forged: (TA:) the pl. is عَوَاتِقُ (Msb, K, and Ham ubi suprà,) and عُتْقٌ. (K.) One says رَجُلٌ

أَمْيَلُ العَاتِقِ A man bent, or bending, [or sloping,] in [the part which is] the place of the رِدَآء. (S, O.) حَبْلُ العَاتِقِ see in art. حبل. b2: And [the pl.] العَوَاتِقُ signifies also النَّوَاحِى [The sides; or lateral, or outward, or adjacent, parts or portions; &c.: see the sing., نَاحِيَةٌ]. (Ibn-'Abbád, O.) مُعْتَقٌ: see عَتِيقٌ, in the former half.

مُعَتَّقَةٌ, applied to wine (خَمْر), Old, (S, O, K,) having been kept (عُتِّقَتْ) long. (S, O.) b2: and المُعَتَّقَةُ [as a subst.] A certain perfume, or odoriferous substance; syn. عِطْرٌ; (K;) a sort of عِطْر. (L.) رَجُلٌ مِعْتَاقُ الوَسِيقَةِ A man who, when he drives away a number of camels that he has captured, renders them secure (S, O) from being overtaken, (O,) and outstrips with them: (S:) from أَعْتَقَ العَبْدَ: (O:) you should not say مِعْنَاق. (S.) مَعْتُوقٌ: see عَتِيقٌ, in the former half.
عتق
العِتْقُ، بالكَسر: الكَرَمُ. يُقال: مَا أبْيَنَ العِتْقَ فِي وجْهِ فُلانٍ، أَي: الكَرَم. والعِتْقُ: الجَمالُ. وَمِنْه قولُهم: فُلان عَتيقُ الوَجْهِ، أَي: جَمِيله. والعِتْقُ: النَّجابَة. والعِتْق: الشّرَف. والعِتْق: خِلافُ الرِّقِّ، وَهُوَ الحُرِّيَّةُ. والعُتُق، بالضّمِّ: جمْعُ عَتيقٍ كأمِيرٍ. وعاتِق للمَنْكِبِ وسيأْتي كُلٌّ مِنْهُمَا.
والعِتْقُ: الحُرّيّة. يُقال: عتَق العَبْدُ يعْتِق من حَدّ ضَرَب عِتْقاً بالكسرِ ويُفْتح، أَو بالفَتْح المَصْدَر، وبالكَسْر الاسْم، وعَتاقاً وعَتاقَةً، بفَتْحِهِما. قَالَ شيخُنا: وَمَا فِي بعْضِ الفُروعِ اليونِينيّة من البُخاريّ من كسْر عَيْن عَتاقَة فَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ بِلَا شَكٍّ، لَا تَجوزُ القِراءَةُ بِهِ كأكْثر مَا غلِطَ فِيهِ اليونِيني وسَبقَهُ القَلَم، أَو غير ذَلِك فليُحْذَرْ ذَلِك وليُقْرأْ بالصّواب: خرَجَ عنِ الرِّقِّ. هَذَا هُوَ المَشْهورُ من أنّ عتَق، كضَرَب لازمٌ. فَمَا يوجَد فِي كَلام الفُقَهاءِ وبعْضِ المُحدِّثينَ من قوْلهم: عبْد مَعْتوق، وعتَقَه ثُلاثيٌّ غيرُ معْروفٍ، وَلَا قائِلَ بِهِ، فَلَا يفعْتَدُّ بِهِ، بل المُتَعَدِّي رباعيّ، والثُلاثيّ لازِم أبدا فَهُوَ عَتيقٌ وعاتِق، ج: عُتَقاءُ. وأعتَقَه إعْتاقاً فَهُوَ مُعْتَق وعَتيقٌ والجَمْع كالجَمْع. وأمَةٌ عَتيقٌ وعَتيقَةٌ ج: عَتائِقُ. ويُقالُ: هُوَ مَوْلَى عَتاقَة، ومَوْلًى عتيقَةٌ من نساءٍ عَتائِقَ، وَذَلِكَ إِذا أعْتِقْن. والبَيْتُ العَتيقُ: الكَعْبَةُ شرّفَها اللهُ تعالَى قَالَ الله تَعَالَى:) ولْيَطَّوَّفوا بالبَيْتِ العَتيق (قيل: سُمّي بِهِ لقدَمِه لأنّه أوّل بيْتٍ وضِعَ بِالْأَرْضِ كَمَا فِي القُرآن أيْضاً، وَهُوَ قوْلُ الحسَن أَو لكَوْنِه أُعْتِق من الغَرَق أَيَّام الطّوفان. ودَليلُه قولُه تَعالى:) وإذْ بوّأْنا لإبراهِيمَ مكانَ البَيْت (وَهَذَا دَليلٌ على أنّ البَيْتَ رُفِعَ، وبَقِيَ مكانُه. أَو أُعْتِق من الجَبابِرَة فَلم يظْهَر علَيه جبّارٌ قطُّ، وَهَذَا قد رَواهُ ابنُ الزُبَيْر فِي حَديثٍ مَرْفُوع. أَو من الحَبَشَة نقَله الصّاغانيّ، وَفِي تخْصيصٌ بعدَ تعْميم، إِشَارَة الى قِصّةِ الْفِيل. أَو لأنّه حُرٌّ لم يمْلِكْه أحَدٌ من المُلوكِ، وَلم يدَّعِه مِنْهُم أحدٌ، وَهُوَ مَجاز. والعَتيقُ: فحْلٌ منَ النّخْل مَعْروف لَا تَنفُضُ نخْلَتُه. والعَتيقُ: الماءُ. وَقيل: الطِّلاءُ.)
والخَمْرُ. وَقَالَ أَبُو حَنيفَة: العَتيقُ: التّمْر، علَمٌ لَهُ. قيل: هُوَ التّمر الشُّهْرِيزُ جمعه عُتُقٌ. وَأنْشد قوْلَ عَنتَرَة:
(كذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ باردٌ ... إِن كنتِ سائِلَتي غَبوقاً فاذْهَبي)
قيل: إِنَّه أرادَ بالعَتيق التّمرَ الَّذِي قد عتُق، خاطبَ امرأتَه حِين عاتَبَتْه على إيثارِ فرسِه بإلبان إبِله، فقالَ لَهَا: علَيْكِ بالتّمرِ والماءِ البارِد، وذَرِي اللّبَنَ لفَرسي الَّذِي أحْميكِ على ظهْره. وَقيل: هُوَ الماءُ نفسُه. وَقَالَ ابنُ خالَوَيْه: هذِه الأبياتُ لخُزَز بنِ لَوْذان السَّدوسيّ:
(كذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ باردٌ ... إِن كنتِ سائِلَتي غَبوقاً فاذْهَبي)

(لَا تُنْكَري فَرَسي وَمَا أطْعَمْتُه ... فيَكونَ لونُكِ مثلَ لوْنِ الأجْرَبِ)

(إنّي لأخْشى أَن تَقولَ حَليلَتي ... هَذَا غُبارٌ ساطِعٌ فتلبَّبِ)

(إنّ الرِّجالَ لَهُم إليكِ وسيلةٌ ... إنْ يأخُذوكِ تكحَّلِي وتخضّبي)

(ويكونُ مرْكَبُكِ القَلوصَ وظِلَّهُ ... وابنُ النَّعامةِ يومَ ذلِكَ مرْكَبي) وقيلَ: العَتيقُ: اللبَنُ. والعَتيقُ: الخِيارُ من كلِّ شيءٍ التّمر، وَالْمَاء، والبازِي، والشّحْم. والعَتيقُ: لقَبُ الصِّدِّيقِ أبي بكْر عبدِ الله بنِ عُثْمان رضيَ اللهُ تَعَالَى عنْه. قيل: لُقِّبَ بِهِ لجَمالِه، وَهُوَ قولُ جعْفَر الصّادِق رحمَه الله، أَو لقَوْلِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: مَنْ أَرَادَ أَن ينظُرَ الى عَتيق من النّارِ فلْيَنْظُر الى أبي بكْر. وروَتْ عائِشَةُ رضيَ الله عَنْهَا أنّ أَبَا بكْرٍ دخَلَ على النّبي صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بكْرٍ أنتَ عَتيقُ اللهِ من النّار فمِنْ يَوْمئِذٍ سُمِّيَ عَتيقاً. وَفِي حديثِ أبي بكْر رضيَ الله عَنهُ: أنّه سُمِّي عَتيقاً لأنّه أُعْتِقَ من النَّار. أَو سَمّتْهُ بِهِ أمُّه، وَهَذَا قولُ موسَى بنِ طَلْحةَ. وعَتيقُ بُ يعْقوب بنِ صُدَيْق بنِ موسَى بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُبَيْرِ، كُنْيَتُه أَبُو يَعْقوبَ: مُحدِّثٌ مشْهور، وتقدّم ذِكْرُ جدّه فِي ص د ق. وعَتيقُ بنُ سَلَمَة، وعَتيقُ بنُ هِشام، وعَتيقُ بنُ عبدِ الله المِصْري، وعَتيق بنُ محمّد بنِ هارونَ، وعَتيقُ بنُ عبْدِ الرّحمنِ، وعَتيقُ بنُ موسَى بن هارونَ المِصْريُّ رَوَى الموطّأ عَن أبي الرَّقْراق، وعَتيقُ بنُ محمّد القَيْرَوانيّ، وابنُه: مُحدِّثون.
وَأَبُو عَتيقٍ: محمَّدُ بنُ عبْدِ الرّحْمن بنِ أبي بكْرٍ الصِّدّيق والدِ عبدِ الله. وَأَبُو عَتيق: عبدُ الرّحمنِ بنُ جابِر بنِ عبدِ الله الأنصاريّ، عِدادُه فِي أهلِ الْمَدِينَة، رَوى عَنهُ سُلَيْمانُ بنُ يَسارٍ، وعاصمُ بن عُمَر بنِ قَتادَة: تابِعيّان. وكزُبَيْر: عُتَيقُ بنُ محمّد الحَرَشيُّ النّيْسابوري. وعُتَيْقُ بنُ أحْمَد بنِ حامِد بنِ منْصور السّعدِيّ البُخاريّ، عَن عُبَيْدِ الله بنِ واصِل. وعُتَيقُ بنُ عامِر بنِ المُنتَجِع) خُراسانيّ، حدّث عَن البُخاري وحَفيدُه أَبُو أَحْمد محمّد بنُ عُتَيقِ بنِ عَامر، روى عَنهُ غُنْجار.
وبُكَيْر بنُ عُتَيق: كوفيّ، عَن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، وابنُه إِسْمَاعِيل بنُ بُكَيْر حدَّثَ أَيْضا، ونَصْرُ بنُ عُتَيْقٍ كتَبَ عَنهُ المُستَغْفِريّ وَمَات سنة، والغضّورُ بنُ عُتَيْقٍ عَن مَكْحول، وعليُّ بن عُتَيق عَن أبي بفرْدَةَ، وَعنهُ الثّوْريّ، وأحمَد ومحمّدُ ابْنا عُتَيق بن حَمّ النّخْشَبِيّان مَاتَ مُحَمَّد سنة وَمَات أحمدُ بعد السّتين وثلثِمائة: مُحدِّثون. والعُتَقيّون، كزُفر: نِسبَة الى العُتَقاء وهم: عبدُ الله بنُ بِشْر الصّحابي هكَذا فِي النُسَخ بِشْر بالشينِ الْمُعْجَمَة وَلَيْسَ فِي الصَّحابَة من اسمُه عبْدُ اللهِ بنُ بِشْرٍ، وإنّما فيهِم عبدُ الله بن بُسْر المازِنيّ، أحدُ من صَلّى الى القِبْلَتَيْن، وعبدُ الله بنُ بُسْر النّضْريّ شاميٌّ، فَتَأمل ذَلِك. وَمِنْهُم الحارثُ بنُ سَعيد المُحَدّث عَن عبدِ اللهِ بنِ مُنَيْن، وَعنهُ نافِعُ بنُ يَزيدَ، وابنُ لَهِيعة. وَمِنْهُم عبدُ الرَّحْمَن ب الْفضل: قَاضِي تدْمُر، وعبدُ الرّحمنِ بنُ القاسِم بنِ خالدٍ أَبُو عبْد الله صاحبُ الإِمَام مالِك بنِ أنَس، فَقِيه مِصْر، روى عَن مالكٍ وبكْرِ بن نَصْرٍ وعبدِ الرّحمنِ بنِ شُرَيْح، وَعنهُ أصْبَغُ وسَحْنون وعيسَى بن شَرود، صَدوقٌ، ولَه مسْجِدُ العُتَقاءِ بمِصْر معروفٌ، كَانَ مُجابَ الدّعوة، كثيرَ التّفكُّر، توفّي سنة. وَفِي الحَدِيث: الطُلَقاءُ من قُرَيْش والعُتَقاءُ من ثَقيفٍ، بعضُهم أولِياءُ بعْض فِي الدُنْيا والآخِرَة. وَفِي رِوَايَة: بعضُهم أوْلَى ببَعْضٍ. وَفِي حَديث حُنَين: خرَج إِلَيْهَا وَمَعَهُ الطُلَقاءُ وهُم الَّذين خلّى عَنْهُم يومَ فتْحِ مكّة، وأطلَقَهم، فَلم يسْتَرِقَّهُم. واحدُهم طَليقٌ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَإِنَّمَا ميّز قُرَيْشاً بِهَذَا الاسمِ، حَيْثُ هُوَ أحسَن من العُتَقاءِ، وَقد تقدّم البَحْثُ فِيهِ فِي ط ل ق. والعُتَقاءُ: جُمّاعٌ، فيهم من حَجْرِ حِمْيَر، وَمن سَعْدِ العَشيرَةِ، وَمن كِنانَةِ مُضَر، وَمن غيرِهم فمِنْ حَجْرِ حِمْيَر: زُبَيْدُ بنُ الحارِث العتَقيُّ، وَأَبُو عبدِ الرّحْمنِ بنُ محمدِ بنِ عبْدِ الله العَتَقي صاحبُ تَارِيخ المَغارِبة، كتب عَنهُ عبدُ الغَنيّ بنُ سَعيد. وراحٌ عَتيقٌ بِلَا هاءٍ. قَالَ الأعْشى:
(وكِسْرَى شهِنْشاهُ الَّذِي سارَ ذِكْرُهُ ... لَهُ مَا اشْتَهى راحٌ عَتيقٌ وزَنْبَقُ)
وَقَالَ أَيْضا:
(وكأنّ الخَمْرَ العَتيقَ من الإسْ ... فَنْطِ ممْزوجة بماءٍ زُلالِ)
قَالَ أَبُو حَنيفَة: فَعيلٌ هُنَا بمَعْنى مَفعول، كَمَا تقولُ: عيْن كَحيل. وراحٌ عتيقَةٌ وعاتِقٌ: لم يفُضَّ أحدٌ خِتامَها، أَو قَديمةٌ، أَو شابّة أولَ مَا أدْرَكَت، وَهَذِه عَن الزّمَخْشَريّ، أَو حُبِسَتْ زَمَانا فِي ظرفِها، كَمَا فِي اللّسان. قَالَ حسّان رضيَ اللهُ عَنهُ:)
(كالمِسْكِ تخْلِطُه بماءِ سَحابَةٍ ... أَو عاتِقٍ كدَمِ الذّبيحِ مُدامِ)
وَقَالَ لَبيدٌ:
(أُغلي السِّباءَ بكُلِّ أدْكَنَ عاتِقٍ ... أَو جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها)
وفرسٌ عَتيقٌ أَي: رائِعٌ كريمٌ، وسيأْتي أَيْضا للمُصَنِّف قَرِيبا. أَو العِتْقُ، بالكَسْر، ويُضَمّ للمَواتِ كالخَمْرِ والتّمْر، والقِدَم للمَواتِ والحَيوان جَميعاً. هَذَا قوْلُ بعضِ حُذّاق اللّغَويّين، نقَله صاحبُ اللّسان. والعِتاق، ككِتابٍ، من الطّيْرِ: الجَوارِحُ مِنْهَا، الواحِدُ عَتيق. والعِتاقُ من الخَيْل، وَمن الإبِل: النّجائِبُ مِنْهُمَا. وَيُقَال: الأرحَبيّات العِتاقُ، قَالَ طرَفَةُ يصِفُ ناقتَه:
(تُباري عِتاقاً ناجِياتٍ وأتْبَعَتْ ... وَظيفا وظيفاً فوقَ موْرٍ مُعبَّدِ)
وإنّما قيل: قنْطرةٌ عَتيقَةٌ بالهاءِ وقنْطَرةٌ جَديدٌ بِلَا هاءٍ لِأَن العتيقة بمعْنى الفاعِلَة والجَديدُ بمعْنى المَفعولَة، ليُفرَق بَين مَا لَه الفِعْل، وَبَين مَا الفِعْل واقعٌ عَلَيْهِ. والعَتائِقُ: قرْيتان إِحْدَاهمَا ة بنَهْر عيسَى، وَالْأُخْرَى ة شرْقِي الحِلّةِ المَزْيَديّة. ويُقال: عتَقَ فلانٌ بعْد استِعْلاجٍ، كضَرَب وكرُم، فَهُوَ عَتيقٌ أَي: رقّت بشرَتُه بعدَ الجَفاءِ والغِلَظِ نَقله الجوهَريّ. واقتصَر على حدِّ ضرَبَ.
وعتَقَت اليَمينُ عَلَيْهِ تعْتِقُ: سبَقت وتقدّمت، وَكَذَلِكَ عتُقَت، ككَرُم، أَي: قَدُمت ووَجَبَت كأنّه حفِظَها فَلم يحْنَث. قَالَ أوسُ بنُ حجَر:
(عَليَّ ألِيّةٌ عتَقَتْ قَديماً ... فليْسَ لَهَا وَإِن طُلِبَتْ مَرامُ)
أَي: لزِمَتْني. وقيلَ: أَي: ليسَت لَهَا حِيلَة وَإِن طُلِبت لَا بكفّارَةٍ وَلَا تَحِلّة. وقالَ الفرّاءُ: عتَق المالُ: صلُح، حَكاه عَنهُ أَبُو عُبَيد فِي المُصنَّف. وعتَق الفرَسُ: سَبَق فنَجا عَن ثعْلب، فَهُوَ عاتِق. وقالابنُ دُرَيد: عتُق الفَرَسُ ككَرُم: صَار عَتيقاً. وعتُقَ الشيءُ عَتاقَةً، أَي: قَدُمَ وَصَارَ عَتيقاً كعتَق يعْتُق كنَصَر فَهُوَ عاتِق. وَفِي اللسانِ: العَتيقُ: القَديم من كُل شيْءٍ، حتّى قَالُوا: رجُلٌ عَتيقٌ، أَي: قَديم. وَفِي الحَديث: عليكُم بالأمْر العَتيق أَي: القَديم الأول، ويجمعُ على عِتاقٍ، كشَريف وشِرافٍ. وَمِنْه حديثُ ابنِ مسْعود: إنّهُنّ من العِتاق الأُوَل، وهُنّ من تِلادِي أرادَ السُّوَرَ اللاّتي أُنزِلَت أَولا بمكّة، وأنّها من أوّل مَا تعلّمه من القُرآن. وعَتَقَتِ الخمْر: حسُنَت وقدُمَت، فَهِيَ عاتِقٌ وعَتيقٌ وعُتاقُ كغُراب وَقد تقدّم شاهِدُ الْأَوَّلين. والعاتِقُ: الزِّقّ الواسِعُ الجيِّد، كَمَا فِي المُحيطِ واللّسان، وَبِه فسّر بعضُهم قولَ لَبيد السّابق. قَالَ الأزهَريُّ: جعَل العاتِقَ زِقّاً لمّا رَآهُ نعْتاً للأدْكَنِ، وإنّما أرادَ بالعاتِقِ جيِّد الخَمْرِ وَهُوَ كقَوْله: أَو جَوْنَةٍ قُدِحَت)
وإنّما قُدِح مَا فِيهَا. وَقَالَ الجوهريُّ: هُوَ الزِّقّ الَّذِي طابَتْ رائِحتُه، وَقيل: هِيَ المَزادَةُ الواسِعَةُ.
والعاتِق: الجاريَةُ أوّل مَا أدْرَكَت وبلَغت فخُدِّرتْ فِي بيْت أهلِها، وَقد عتَقَت تعْتِق فَهِيَ عاتِق، مثْل: حاضَت فَهِيَ حائِض. وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تتزوّج. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لم تبِنْ الى زوْج، وَهُوَ من البَيْنونة، أَي: لم تبِنْ من أهْلِها الى زوْج، قيل: سُمّيت بذلِك لأنّها عتَقَت عَن خِدْمة أبوَيْها، وَلم يمْلِكْها زوجٌ بعْدُ. قَالَ الفارسيُّ: وَلَيْسَ بقَويّ قَالَ الشَّاعِر:
(أقيدِي دَماً يَا أُمَّ عمْرٍ وهرَقْتِه ... بكفّيْكِ يومَ السِّتْرِ إذْ أنتِ عاتِقُ)
وَقيل: هِيَ الَّتِي قد بلغت أَن تدَرّعَ، وعتَقَت من الصِّبا والاسْتِعانة بِها فِي مِهْنَةِ أهلِها. أَو هِيَ الَّتِي بيْن الإدْراكِ والتّعْنيسِ. ويُحْكَى أنّ جارِيَةً قالَتْ لأَبِيهَا: اشْتَرِ لي لَوْطاً أغطّي بِهِ فُرْغُلي قد عتَقْتُ عَن الصِّبا، وبلغْتُ أَن أتزوّجَ.والعاتِق: موضِع الرِّداءِ من المَنْكِب وَمِنْه قولُهم: رجُلٌ أميَلُ العاتِق: إِذا كَانَ معْوَجَ موضِعِ الرِّداءِ مِنْهُ. أَو مَا بَيْن المَنْكِبِ والعُنُقِ مذكَّرٌ لَا غير، وهُما عاتِقان، قَالَه اللِّحيانيُّ وَقد يؤنَّث، وليسَ بثَبت. قَالَ أَبُو عامِرٍ جَدُّ العبّاس بنِ مِرْداس:
(لَا صُلْحَ بيني فاعْلَموه وَلَا ... بينَكم مَا حملَتْ عاتِقِي)

(سيْفي، وَمَا كُنّا بنجْدٍ وَمَا ... قرْقَر قُمْرُ الوادِ بالشاهِقِ)
هَكَذَا أنشَدَه الصّاغاني، وأولُهُما:
(لَا نسَبَ اليومَ وَلَا خُلّةٌ ... اتّسَع الفَتْقُ على الرّاتِقِ)
وزعَم بعضُهم أنّ هَذَا البيتَ مصْنوعٌ وأنشدَه ابنُ بَرّي هكَذا، واستدَلّ بِهِ على التّأنيثِ قَالَ: ومَنْ رَوى البيْتَ الأول: اتّسَع الخرْقُ على الرّاقِعِ فَهُوَ لأنسِ بنِ العبّاس بنِ مِرْداس. وَقَالَ ابنُ فارِسّ: العاتِقُ: القَوسُ الَّتِي قد تغيّر لونُها. وَقَالَ غيرُه: هِيَ القَديمَةُ المُحْمَرّة كالعاتِقَة والعاتِكة. والعاتِقُ من فرْخِ الطّائِرِ: فوقَ النّاهِضِ وَهُوَ الَّذِي يتحسَّرُ من رِيشِه الأول، وينْبُت لَهُ ريش جُلْذِيٌّ، أَي: شَديدٌ، يُقال: أخذْتُ فرخَ قَطاةٍ عاتِقاً وَذَلِكَ إِذا طارَ واستقلّ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: نرى أَنه من السّبْق، كأنّه يعتِق، أَي: يسبِقُ. أَو هُوَ من فَرْخ القَطا أَو الحَمام مَا لم يُسِنَّ وَلم يسْتَحْكِم، جمْع الكُلّ عَواتِقُ. وَمِنْه حَديثُ أمّ عطيّة رضِيَ الله عَنْهَا: أُمِرْنا أَن نُخْرِجَ العَواتِقَ وذَواتِ الخُدورِ تعْني فِي العِيد. وَفِي رِواية الحُيَّضُ والعُتَّق، فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المُصنِّف. وعتَقه بفِيه عتْقاً إِذا عضّه. وعتَق المالَ يعْتِقه عِتْقاً: أصلَحَه فعتَق)
هوَ أَي صلح لازِم متعَدّ. وعتَقَ الفَرسُ عَتْقاً: تقدّم فِي السّيرِ، فَهُوَ عاتِق وعَتيقٌ وَهُوَ من حدِّ ضرَب كَمَا تقدّم. وظاهِرُ سِياقه على مَا هُوَ اصْطِلاحه عِنْد الْإِطْلَاق أَنه من حَدِّ نصَر. وأعتَقَ فرسَه: أعْجَلَها وأنْجاها ذكَر الضّمير الراجعَ الى الفَرَس أوّلاً، ثمَّ أنّثَها ثانِياً تفنُّناً. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أعتَقَ قَليبَه: إِذا حفَرها وطَواها وأجادَها. وأعتَقَ المالَ: إِذا أصْلَحَه عَن الفَرّاءِ. وأعتَق موضِعَه: إِذا حازَه فَصَارَ لَهُ. والتّعْتيقُ: ضدُّ التّجديد. يُقَال: عتّقْتُ الشيءَ تعْتيقاً. والتّعْتيقُ: العَضُّ كَمَا فِي اللِّسَان. والمُعتَّقَة، كمُعَظَّمة: عِطْرٌ وَفِي اللِّسان: ضرْب من العِطْر. والمُعتَّقَة: الخَمْر القَديمَةُ الَّتِي عُتِّقت زَمَانا. قَالَ الْأَعْشَى:
(وسَبيئَةٍ مِمَّا تُعَتِّقُ بابِلٌ ... كدمِ الذّبيحِ سلَبْتُها جِرْيالَها)
أَي شرِبتُها حمْراءَ، وبُلْتُها بيْضاءَ، قَالَه أَبُو الدُقَيْش. وابنُ أبي عَتيق، كأميرٍ: ماجِنٌ م مَعْرُوف.
قلت: واسمُه عبدُ الرّحمن، وَقد رَوَى عَن أبيهِ عَتيق، عَن عائِشَةَ، وذكَره ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابِعين. والعِتْق، بالكَسْر، وبضمّتَيْن: شجَرٌ للقِسيّ العرَبيّة، عَن أبي حَنيفَة، قَالَ: يُرادُ بِهِ كرَمُ القوْسِ لَا العِتْقُ الَّذِي هُوَ القِدَمُ. وَقَالَ مرّة عَن أبي زِياد: العِتْقُ: الشّجَرُ الَّتِي تُعمَلُ مِنْهَا القِسيُّ. قَالَ: كَذَا بلغَني عَنهُ. وَالَّذِي نعرِفُه العِثْق، أَي: بالثّاءِ المثلّثة. كَمَا سَيَأْتِي. وَمِمَّا يُستدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقال: حلَفَ بالعَتاقِ، كسَحاب، أَي: الإعْتاق. وَقَالَ أَبُو زيْدٍ: أعْتَقَ يَمينَه، أَي: ليسَ لَهَا كفّارة. وفرسٌ عاتِق: سابِقٌ. ورجلٌ مِعْتاقُ الوَسيقَةِ: إِذا طرَدَ طَريدَةً سبَق بهَا. قَالَ أَبُو المثَلَّمِ يرْثي صخْراً:
(حامِي الحَقيقةِ نسّالُ الوَديقَة مِعْ ... تاقُ الوَسيقَةِ جَلْدٌ غيرُ ثُنْيانِ)
ويروى: مِعْناق بالنّون وَسَيَأْتِي. وكُلّ شيءٍ بلغَ إناه فقد عتَقَ. وعَتيقُ الطّيْرِ: البازِي. قَالَ لَبيد رضِيَ الله عَنهُ:
(فانْتَضَلْنا وابنُ سَلْمى قاعِدٌ ... كعَتيقِ الطّيْر يُغْضي ويُجَلّْ)
والعَتيقُ: الشّحْم. وَامْرَأَة عَتيقَةٌ: جميلَةٌ كَريمَةٌ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: كُلّ شيءٍ بلغَ النّهايةَ فِي جَوْدَةٍ أَو رَداءَةٍ أَو حُسْنٍ أَو قُبْحٍ فَهُوَ عَتيقٌ، جمعهُ: عُتُقٌ. ودَنانيرُ عُتُقٌ: قَديمةٌ. وبَكْرةٌ عَتيقةٌ: نَجيبةٌ كريمةٌ. وَقَالَ أعْرابيٌّ: لَا نَعُدُّ البَكْرَة بكْرةً حَتَّى تسْلَمَ من القَرْحَة والعُرَّة ث، فَإِذا برِئَتْ منْهُما فقد عتُقَت. وعتَقَ السّمْن وعَتُق، يعْني: قدُم، عَن اللِّحْياني. وجمعُ عاتِقِ الإنْسانِ: عُتْق وعُتَّق وعَواتِق. ويُقال: ثوبٌ عَتيق، أَي: جيِّدُ الحَبْكَةِ. والعَواتِقُ: النّواحي، عَن ابنِ عبّاد.) وأعتَقَ ديوانَه: إِذا اسْتقام لَهُ. وأخذَ مِنْهُ شَيْئا. وعَتيقُ بنُ عليٍّ: حدّث عَن أزْدَشيرَ العِباديِّ الواعِظِ المُلَقَّبِ بالأمير، المتَوفَّى بعد التِّسْعين وأربَعِمائة. وَأَبُو سعيد عُثْمانُ بنُ عَتيق الحُرَقيّ الغافِقيّ، مولاهُم المِصْريُّ، أوّلُ مَنْ رحَل فِي العِلْم من مِصْر الى العِراق.
العتق: في اللغة القوة، وفي الشرع: هي قوة حكمية يصير بها أهلًا للتصرفات الشرعية.
(عتق) : أَعْتَقَ قَلِيبَه: إذا حَفَرَها وطَواها وأَجَادَها.
وأَعْتَقَ دِيوانَه: إذا اسْتَقامَ له، وأَخَذَ منه شَيئاَ.
وأَعْتَقَ موضِعَه: إذا حازَه وصارَ له.

حصل

Entries on حصل in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
[حصل] حصلت الشئ تحصيلا. وحاصل الشئ ومحصوله: بقيته. والحصائل: البقايا، الواحدة حصيلة. والمحصلة: المرأة التى تحصل تراب المعدن قال الشاعر : ألا رجل جزاه الله خير يدل على محصلة تبيت أي تبيت تفعل كذا، والبيت مضمن. ويروى: " ألا رجلا " بمعنى هات لى رجلا. ويروى: " ألا رجل " بمعنى أما من رجل. وتحصيل الكلام: ردُّه إلى محصوله. والحصيلُ: نبتٌ. وقد حصِلَ الفرسُ حَصَلاً، إذا اشتكى بطنَه من أكل تُراب النبت. والحَصَلُ أيضاً: البلحُ قبل أن يشتدّ وتظهر ثَفاريقُه، الواحدة حصلة. قال الشاعر:

ينحت منهن السدى والحصل * وقد أحصل النخل. والحصالة بالضم: ما يَبقى في الأنْدَرِ من الحَبّ بعد ما يُرْفَعُ الحب، وهو الكناسة. والحوصلة: واحدة حواصل الطير. وقد حوصل، أي ملا حوصلته. يقال: " حوصلى وطيرى ".
[حصل] فيه: بذهب "لم تحصل" من ترابها، أي لم تخلص، وحصلت الأمر حققته، والذهب يذكر ويؤنث. غ: "حصل ما في الصدور" ميز أو بين أو جمع، ومستخرج التبر من المعدن محصل.
ح ص ل : حَصَلَ الشَّيْءُ حُصُولًا وَحَصَلَ لِي عَلَيْهِ كَذَا ثَبَتَ وَوَجَبَ وَحَصَّلْتُهُ تَحْصِيلًا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَصْلُ التَّحْصِيلِ اسْتِخْرَاجُ الذَّهَبِ مِنْ حَجَرِ الْمَعْدِنِ وَحَاصِلُ الشَّيْءِ وَمَحْصُولُهُ وَاحِدٌ وَحَوْصَلَةُ الطَّائِرِ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ وَتَثْقِيلِهَا. 
حصل
التحصيل: إخراج اللبّ من القشور، كإخراج الذهب من حجر المعدن، والبرّ من التّبن. قال الله تعالى: وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ [العاديات/ 10] ، أي: أظهر ما فيها وجمع، كإظهار اللبّ من القشر وجمعه، أو كإظهار الحاصل من الحساب، وقيل للحثالة: الحصيل، وحَصِلَ الفرس: إذا اشتكى بطنه عن أكله ، وحوصلة الطير: ما يحصل فيه الغذاء.
ح ص ل: (حَصَّلَ) الشَّيْءَ (تَحْصِيلًا) . وَ (حَاصِلُ) الشَّيْءِ وَ (مَحْصُولُهُ) بَقِيَّتُهُ. وَ (تَحْصِيلُ) الْكَلَامِ رَدُّهُ إِلَى مَحْصُولِهِ. وَ (الْحَوْصَلَةُ) وَاحِدَةُ (حَوَاصِلِ) الطَّيْرِ وَقَدْ (حَوْصَلَ) أَيْ مَلَأَ حَوْصَلَتَهُ، يُقَالُ: حَوْصِلِي وَطِيرِي. 

حصل


حَصِلَ(n. ac. حَصَل)
a. Had the gravel.

حَصَّلَa. Obtained, acquired.
b. Summed up, recapitulated.

أَحْصَلَa. Produced, bore unripe dates.

تَحَصَّلَa. Resulted from.
b. Was obtained; was realized.
c. Was recovered (debt).
حَصَل
حَصَلَةa. Hard, unripe dates.

حَاْصِل
(pl.
حَوَاْصِلُ)
a. Remainder; sum, product, quotient.
b. Result, outcome; profit, advantage.
c. Ware-house, depôt.

حَاْصِل
a. [art.], To sum up; in other words; in fact.
حُصَاْلَةa. Tail corn; sweepings.

حَصِيْلَة
(pl.
حَصَاْئِلُ)
a. see 21 (a) (b).
حُصُوْلa. The happening of an event.

N. P.
حَصڤلَ
(pl.
مَحَاْصِيْلُ)
a. Product; result; profit, returns.
b. Produce.
الحاء والصاد واللام
حصل
حَصَلَ الشَّيْءُ يَحْصُلُ حُصُوْلاً. والحاصِلُ: الباقي الثّابِتُ. والتَّحْصِيْلُ: تَمْييزُ ما يَحْصُلُ. والاسْمُ: الحَصِيْلَةُ. وحَصَلْتُ الشَّيْءَ فَحَصَلَ: كَقَوْلهم نَقَصْتُه فَنَقَصَ. والتَّحْصِيْلُ: أنْ يُنْزَلَ النّاسُ كُلٌّ منهم مَنْزِلةً، والحَصْلُ: مِثْلُه. والحَوْصَلَةُ: حَوْصَلَةُ الطّائِرِ، ويُقال: حَوْصَلَّةٌ وحَوْصَلاَءُ - مَمْدُوْدٌ -. واحْوَنْصَلَ الطَّائرُ: ثَنى عُنُقَه وأخْرَجَ حَوْصَلَتَه. والمُحَوْصِلُ والمُحْصَوْصِلُ من البُطُون: الذي خَرَجَ بَطْنُه من قِبَلِ سُرَّتِهِ. والحَصَلُ: ما يَسْقُطُ من البُسْرِ صِغَاراً، الواحِدَةُ: حَصَلَةٌ. والحُصَالَةُ: سُقَاطَةُ البُرِّ. وحَصلَ الصَّبيُّ: إذا وَقَعَتِ الحَصَاةُ في أُنْثَيَيْه. والحَصَلُ: أنْ يأكُلَ الإِبلُ بَقْلاً فيه تُرَابٌ وحَصَىً. والمُحَصِّلَةُ: التي تَغْسِلُ تُرَابَ الفِضَّةِ. والتَّحْصِيْلُ: إخْرَاجُ الذَّهَبِ من الفِضَّةِ. والحَوْصَلُ: نَبْتٌ.
ح ص ل

حصل له كذا حصولاً. وحصل عليه من حقي كذا أي بقي. وما حصل في يدي شيء منه أي ما رجع. وما حصلت منه على شيء. ومضى الكرام، فحصلت بعدهم على ناس لئام. وهذا حاصل المال أي باقيه بعد الحساب، وهذا محصول كلامه، ومحصول مراده، وفيه وجهان: أحدهما أن يكون مصدراً كالمعقول والمجلود، وضع موضع الفاعل كما وضع صوم وفطر موضع صائم ومفطر. والثاني أن يقال: حصله بمعنى حصله، من قول العباس بن مرداس:

يا جسر إن الحق بعد حصله ... له فضول يهتدى بفضله

يبينه الجاهل بعد جهله

وما لفلان محصول ولا معقول أي رأي وتمييز. وحصل المال في يده، وحصل العلم. واجتهد فما تحصل له شيء. وحصل تراب المعدن: ميز الذهب منه وخلصه. وحصل الدقيق بالمحصل وهو المنخل. وحصلوا الناس في الديوان: ميزوا بين شاهدهم وغائبهم، وحيّهم وميتهم. قال ذو الرمة:

ندى وتكرما ولباب لب ... إذا الأشياء حصلت الرجالا

أي ميزت خيارها من شرارها. وحصل كلامه رده إلى محصوله. وما حصيلتك وما حصائلك أي ما حصلته. وسمى كتاب الحصائل، لأن صابحه زعم أنه حصل فيه ما فت الخليل. قال الأعشى:

فآبوا موجعين بشرّ طير ... وأبنا بالعقائل والحصيل

وهو ما حصل لهم من الأموال.
باب الحاء والصاد واللام معهما ح ص ل، ص ل ح، ل ح ص، ص ح ل مستعملات

حصل: حَصَلَ يحصُل حُصُولاً: أي بَقِيَ وثَبَتَ وذَهَبَ ما سِواهُ من حِسابٍ أو عَمَلٍ ونحوه فهو حاصل. والتحصيلُ: تَمييز ما يحصل. والاسم: الحصيلة، قال لبيد:

وكل امرىء يَوماً سيَعلَم سَعْيَه ... إذا حُصِّلَتْ عند الإِله الحصائل

ويُرَوى: إذا كُشِّفَت عند الإِله. وحَوْصَلةُ الطائر: معرُوف. والحَوْصلةُ: طَيْرٌ أعظَمُ من طير الماء طويل العنق، بَحْريَّةٌ جُلُودُها بيضٌ تُلْبَسُ، ويُجمَع حَواصِل. والحَوْصَلُ: الشاةُ التي عَظُمَ ما فَوقَ سُرَّتِها من بَطْنها. ويقال: احوَنْصَلَ الطَيْرُ: إذا ثَنَى عُنَقَه وأخرَجَ [حوصلته] .

صحل: الصحلّ: صَوْتٌ فيه بُحَّة، صَحِل صوتُه فهو أصحَلُ الصَوْت

صلح: الصَلاحُ: نقيض الطلاح . ورجل صالح في نفسه ومُصلِحٌ في أعماله وأمُوره. والصُّلْحُ: تصالُحُ القوم بينهم. وأصلَحْتُ إلى الدابَّة: أحْسَنْتُ إليها. والصِّلْحُ: نهر بمَيْسان.

لحص: اللَّحْصُ والتَلحيصُ: استقصاء خَبَر الشيء وبيانه، لَحَصَ لي فلان خَبَرك وأمْرَكَ أي بَيَّنَه شَيئاً شَيئاً. وقال في بعض الوصف: أَمْرُ مَناقِع النّزّ ومواقع الرّزّ، حبُّها لا يُجَزُّ، وقصبها يهتزّ، وكتَبْتَ كتابي هذا وقد حَصَّلتُه ولحَّصتْهُ وفَصَّلُته ووَصَّلْتُه وترّصته وفَصَّصْته مُحَصَّلاً مُلَحَّصاً مُفَصَّلاً مُوَصَّلاً مُتَرَّصاً مُفصّصا، وبعض يقول ملخصا بالخاء. 

حصل: الحاصِل من كل شيء: ما بَقِي وثَبَتَ وذَهَب ما سواه، يكون من

الحِساب والأَعمال ونحوها؛ حَصَل الشيءُ يَحْصُل حُصُولاً. والتحصيل: تمييز

ما يَحْصُل، والاسم الحَصِيلة؛ قال لبيد:

وكُلُّ امرئ يوماً سَيُعْلَم سعيُه،

إِذا حُصِّلت عند الإِله الحَصائِل

والحَصائل: البَقايا، الواحدة حَصِيلة. وقد حَصَّلْتُ الشيء تحصيلاً.

وحاصِلُ الشيءِ ومَحْصُوله: بَقِيَّتُه. وقال الفراء في قوله تعالى:

وحُصِّل ما في الصدور؛ أَي بُيِّن؛ وقال غيره: مُيِّز، وقال بعضهم: جُمِع.

وتَحَصَّل الشيءُ: تَجَمَّع وثبت. والمحصول: الحاصل، وهو أَحد المصادر التي

جاءت على مفعول كالمَعْقُول والمَيْسُور والمَعْسور. وتحصيل الكلام:

رَدُّه إِلى محصوله.

ومن أَدْواء الخَيْل الحَصَل والقَصَل، فالحَصَل سفُّ الفرس الترابَ من

البَقْل فيجتمع منه تراب في بطنه فيقتله فإِن قتله الحَصَل قيل إِنه

لَحَصِلٌ. قال ابن سيده: وحَصِلَت الدابةُ حَصَلاً أَكلت التراب فبقي في

جوفها ثابتاً، وإِذا وقع في الكَرِش لم يضرها، وإِذا وقع في القِبَة قتَلَها.

قال الجوهري: والحَصِيل نَبْتٌ. وقد حَصِل الفَرَسُ حَصَلاً إِذا اشتكى

بطنه من أَكل تراب النَّبْت، وقيل: الحَصَل أَن يثبت الحَصَى في لاقِطَة

الحصى وهي ذوات الأَطباق من قِطْنة البعير فلا تخرج في الجِرَّة حين

يَجْتَرُّ، فربما قُتِل إِذا تَوَكَّأْت على جُرْدانه؛ وقال الأَزهري:

الحَصَل في أَولاد الإِبل أَن تأْكل التراب ولا تخرج الجِرَّة وربما قتلها ذلك.

وحَصَّل النخلُ: استدار بَلَحُه. قال ابن سيده: والحَصَل ما تناثر من

حَمْل النخلة وهو أَخضر غَضٌّ مثل الخَرَز الخُصْر الصِّغار. والحَصَل:

البَلَح قبل أَن يشتد وتظهر تَفَاريقه، واحدته حَصَلة؛ قال:

مُكَمَّمٌ جَبّارُها، والجَعْلُ

يَنْحَتُّ منهن السَّدَى، والحَصْلُ

سكن للضرورة، وقيل: هو الطَّلْع إِذا اصفرَّ، وقد أَحْصَل النخلُ، وقيل:

التحصيل استدارة البلح؛ وقد أَحْصَل البَلَحُ إِذا خَرَجَ من تفاريقه

صغاراً. وأَحْصَل القومُ، فهم مُحْصِلون إِذا حَصَّل نَخْلُهم، وذلك إِذا

استبان البُسْر وتَدَحْرَج. والحَصَل من الطعام: ما يُخْرَج منه فيُرْمى

به من دَنْقة وزؤَان ونحوهما. وقال أَبو حنيفة: الحَصَل والحُصالة ما يبقى

من الشعير والبرّ في البَيْدَر إِذا نُقِّي وعُزِل رديئه. وقال

اللحياني: الحُصالة ما يُخْرَج منه فيُرْمى به إِذا كان أَجَلَّ من التراب

والدُّقاق قليلاً. ابن الأَعرابي: وفي الطعام مُرَيْراؤه وحَصَلُه وغَفَاه

وفَغَاه وحُثَالته وحُفَالَته بمعنى واحد.

قال الجوهري: والحُصَالة، بالضم، ما يبقى في الأَنْدَر من الحَبّ بعدما

يُرْفَع الحَبُّ وهو الكُنَاسة. والحَصِيل: ضَرْب من النبات؛ حكاه ابن

دريد عن الحِرْمازي؛ قال ولا أَدري ما صحته. والحَوْصَل والحَوْصَلة

والحَوْصَلَّة والحَوْصَلاء، ممدود، من الطائر والظَّلِيم: بمنزلة المَعِدة من

الإِنسان وهي المَصارين لذي الظِّلْف والخُفِّ، قال: والقانِصَة من الطير

تُدْعَى الجِرِّيئة، مهموز على فِعِّيلة، وقد حَوْصَل أَي مَلأَ

حَوْصَلته. ويقال: حَوْصِلي وطِيري. واحْوَنْصَل الطائر: ثَنَى عنقه وأَخرج

حَوْصلته. وحَوْصَلة الإِنسان وكلِّ شيء: مُجْتَمَع الثُّفْل أَسفلَ من

السُّرَّة، وقيل: الحَوْصَلة المُرَيْطاء، وهو أَسفل البطن إِلى العانة، وقيل:

هو ما بين السرة إِلى العانة. وناقة ضَخْمة الحَوْصَلة أَي البطن.

والمُحَوْصِل والمُحَوْصَل: الذي يَخْرج أَسفله من قِبَل سُرَّته مثل بطن

الحُبْلى. والحَوْصَلة: الشاة التي عَظُم من بطنها ما فوق سُرَّتها؛

وأَنشد:أَو ذَات أَوْنَينِ لها حَوْصَل

وحَوْصَلة الحوض: مُسْتَقَرُّ الماء في أَقصاه؛ قال أَبو النجم:

وأَصبح الروضُ لَوِيّاً حَوْصَلُه

وحَوْصَلُ الروضِ: قَرارُه وهو أَبطؤُها هَيْجاً، وبه سميت حَوْصَلة

الطائر لأَنها قرار ما يأْكله. ابن الأَعرابي: زَاوِرَةُ القَطَاة ما

تَحْمِل فيه الماءَ لفِراخها وهي حَوْصَلتها، قال: والغَراغِر

الحَواَصِل.ابن الأَعرابي: الحاصِل ما خَلَص من الفِضَّة من حجارة المَعْدِن، ويقال

للذي يُخَلِّصه مُحَصِّل.

الجوهري: والمُحَصِّلة المرأَة التي تُحصِّل تراب المَعْدِن؛ قال

الشاعر:أَلا رَجُلٌ جَزَاه افيفي خيراً،

يَدُلُّ على مُحَصِّلة تُبِيتُ

قال الأَزهري: أَي تُبِيتُني عندها لأُجامِعَها؛ وقال الجوهري: أَي

تَبيتُ تفعل كذا، والبيت مُضَمَّن؛ قال ابن بري: رجل فاعل بإِضمار فعل يفسره

يدل تقديره هَلاّ يَدُلُّ رجل على مُحَصِّلة، وأَنشده سيبويه: أَلا

رَجُلاً، بالنصب، وقال: تقديره أَلا تُرُوني رجلاً، وقيل: بمعنى هات لي

رَجُلاً، قال الجوهري: ويروى أَلا رجلٍ، بمعنى أَما من رَجُلٍ؛ قال ابن بري:

وقيل المُحَصِّلة التي تُمَيِّز الذهب من الفضة؛ وبعد البيت:

تُرَجِّل جُمَّتي وتَقُمُّ بَيْتي،

وأُعْطِيها الإِتاوَة، إِنْ رَضِيتُ

وفي الحديث: بذَهَب

(* قوله «بذهب» هكذا في الأصل، والذي في نسخة

النهاية التي بأَيدينا: بذهبة بالهاء) لم تُحَصَّل من ترابها أَي لم تُخَلَّص،

والذهب يُذَكَّر ويؤَنث. وحَصَّلْت الأَمر: حَقَّقْتُه وأَبَنْته.

وحَوْصَلاءُ والحَوْصَلاء: موضع.

حصل: حصل على الشيء: أحرزه وملكه وأدركه وناله (بوشر، محيط المحيط، دي يونج، ابن بطوطة 4: 56) واسترجع، واسترد، وفاز به ثانية (بوشر).
حصل في: نال، أدرك (بوشر). حصل من: تحصل، نتج، نشأ، تولد (بوشر).
وحصل: جمع في الحاصل (المخزن) (محيط المحيط).
حصَّل (بالتشديد) بمعنى جمع علماً. ويقال حَصَّل بدل حصَّل علماً (الحلل ص6و) وحصَّل كثيراً من الحديث (المقري 1: 499).
وتستعمل حصَّل وحدها بمعنى جمع العلم ودرس ففي الخطيب (ص23 و) ومثلاً: اجتهد وحصَّل ومن هذا قيل للطالب والدارس مُحَصَّل مقابل مُعَلِّم (أبو الفرج ص118) والمحصَّل: العلم (المقري1: 83، 884) وتطلق على من جمع كثيراً من الحديث خاصة (المقري 1: 26 هـ).
تحصيل: دراسة، علم، معرفة (المقري 1: 859، 884، 2: 520، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 268).
ويقال: مُحَصَّل أيضا. ففي الخطيب (ص32 ق) مِمَّن يقصر محصله عن مدى اجتهاده أي من الذي يرون انهم لم يجمعوا ما يكفي من المعرفة.
ذو التحصيل: عالم (عبد الواحد ص 164).
أهل التحصيل: الحكماء، أصحاب الرأي، أهل البصيرة (ابن جبير ص169، 205، 242).
بغير تحصيل: من غير فهم، دون فطنة (ابن طفيل ص5).
وحصَّل: جمع، وجمع الثمر من الأرض (بوشر).
وحصَّل: قبض، استوفى، استرد (بوشر).
وحَصَّل: دوَّن، صنَّف، ألف (قلائد ص174).
وحصَّل: وضع أو وصف شيئاً في موضع ما في الكتاب. ففي الادريسي (كلم 1 قسم 6): هذا البحر المحصل في هذا الجزء.
وحصَّل: وصف شيئاً بحيث يمكن تصوره (ابن جبير ص37).
وحصَّل: جمع، احصى، حسب (المقري 1: 231، 373، 374). ابن جبير (ص222): ففي كتاب محمد بن الحارث (ص325): فلما توفي حضرت تحصيل تركته فبلغ نحو ثلاثين الخ. وفي حيان - بسام (1: 174 و) حكى وَرَّاقُه حَصَّلنا قبل مقتله بسنة فبلغت المجلدات في التحصيل أربعمائة ألف.
وحصَّل يدل على عدد السنين تماما (معجم أبي الفداء).
وحصَّل: وصف أو قص باختصار وحذف التفصيلات (ضد: كيَّف). (معجم الادريسي).
حصَّل له وحصَّله: أناله، سعى له في.
وحصَّل في عقله خللاً: خبَّل عقله، جننَّه.
وكلام يحصَّل المحبة: كلام يوحي بالمحبة (بوشر). وانظر أيضا: تحصيل ومحصَّل.
تحصَّل: تستعمل بمعاني مختلفة مثل حصل، وتعني أيضا: حدث، جرى، حصل، وقع له، تيسر له. ورد عليه (عباد 1: 46) ويقال: ما تحصَّل استخراجه. أي ما دفع من الضرائب (معجم المتفرقات).
ويتحصَّل من هذا الحوش في كل شهر بلغ الخ، أي يحصل ويجمع من هذه الأرض في كل شهر مبلغ الخ. (مملوك1،1 ص13).
ما يتحصل به التجار أي ما يجمع من التجار من ضرائب (مملوك 1، 1 ص18).
وبقي لنا أن نذكر بلاداً تحصلت في هذا الجزء أي بقي لنا ان نذكر بلادا يجب ذكرها ووصفها في هذا الجزء من الكتاب (الأدريسي كليم 5 قسم 2).
وتحصَّل: أحصِي، حُسِب (ابن جبير ص46).
وتحصل: نتج، صدر، تأتى من، نجم، تولد من، نشأ عن، انبثق (بوشر).
تحصَّل مما الخ إن: استخلص من خطابنا أن (المقري 1: 485).
حَصِيل. مَنِجَل حصيل: مشذب، محطب، برت (الكالا).
حُصالة: بقية، نفاية، حسالة، فضلة، ويجمع على حصائل (ألكالا).
حَصَّالة: حقَّة النقود، وعاء مغلق مثقوب تحفظ فيه النقود. وصندوق الصدقات (بوشر).
حاصِل. الحاصل أو والحاصل: تقال اختصاراً للكلام ومعناه: وخلاصة القول، وجملة القول.
والحاصل: تكلم في نفس الأمر.
والحاصل ايش هو: ماذا يستنتج من هذا؟ (بوشر).
وحاصل وجمعه حواصل: مستودع، مخزن (بوشر) - مخزن، هري، أنبار (بوشر، همبرت ص100، هلو، محيط المحيط).
وانظر معجم فليشر ص 88، 89، المقري 1: 367، مملوك 2، 2: 72، ألف ليلة 1: 30، 2: 74، 109، 236، 416، 3: 52، 78، 82. وطبعة برسل 3: 266، 4: 319، أماري ديب ص206 ولم يفهم محققه هذه الكلمة.
وحاصل: مستودع الحطب (زيشر 9: 511 رقم 37).
حاصل عين الماء: قاسم الماء، خزان الماء للتوزيع (محيط المحيط).
وحاصل، وجمعه حواصل: سجن، محبس، حبس (بوشر، برتون 1: 116). راجع لهذين المعنيين الأخيرين لين في مادة حَوْصَلة.
حَوْصَل أو حَوْصَلة: معناه الأصلي انتفاخ في مريء الطائر يختزن فيه الغذاء قبل وصوله إلى المعدة. وقد أطلق هذا الاسم على طير من طيور الماء هو البجع أو هو القوق بسبب حوصلته الواسعة التي تتدلى من منقاره الأسفل (دي يونج).
(وعبارة ابن البيطار التي نقلها الدميري موجودة في 1: 341 منه، وجريدة الجنوب 1871 ص447).
والجمع حواصل يعني نوعا من الفرو وهو جلد وريش حوصلة هذا الطائر (دي يونج، ابن البيطار 1: 1) النِسور وبطونها بما عليها من أو هي بالأحرى جلود صدور ريش. ففي معجم المنصوري: حواصل الحواصل في اللغة جمع حوصلة الطائر والمراد بها هنا جلود صدور النسور وبطونها بما عليها من الريش الزغبي ويتخذ منها فراء خفافا (خفاف) مدفئة طيبة الريح وهذا في التشبيه عامي بعيد. وقد ذكر دي يونج أمثلة منه. قال الرازي (ابن البيطار 2: 256): الفنك والقاقم والحواصل معتدلة الحرارة وهي مع ذلك خفيفة.
وتستعمل كلمة حوصلة (ومعناها في الأصل حوصلة الطائر وهو انتفاخ في المريء) مجازاً بمعنى قوة الإدراك والفهم (المقدمة 1: 327) والجمع حواصل (تاريخ البربر 1: 130).
تحصيل: حكمة، رزانة، حشمة، تحفظ، احتراس، اعتدال، احترام التقاليد. ففي تحفة العروس (مخطوطة 330 ص158 و) نقلا عن ابن بسام في كلامه عن ولادة: على إنها اطرحت التحصيل، وأوجدت إلى القول فيها السبيل لقلة مبالاتها ومجاهرتها بِبَذَّاتها (تعليقات ص131ذ، ابن جبير ص224).
وتحصيل: انظره في مادة حَصَّل.
مُحَصَّل. قوانين محصلة عند: قوانين معروفة عند (المقدمة 1: 94).
هذا الكلام لا محصل له: لا قيمة له، لا يساوي شيئاً (المقدمة 1: 157).
حب محصل: أسيئت غربلته (الكالا).
وتحصيل: إشارة بصورة خفية إلى كلمة في المعمَّى مثل المعمَّى في اسم عماد:
جمال وحسن والتفاتٌ ورقَّةٌ ... وعطفٌ ولطفٌ واكتمال هباته
تزيد على كل الملامح شمائلاً ... وفي عد ما بيَّنت وصف صفاته.
حيث عد ما يحصل منها عماد (محيط المحيط).
مُحَصَّل: جابي (بوشر) وموظف الكمرك برجرن ص336) ومدير الكمرك ص653).
ومحصَّل: حاكم المدينة، والي (بروان 2: 251، 261) وانظر محصِّل في مادة حصَّل.
مَحْصُول ويجمع بالألف والتاء: ثمر: غُلة، مال (بوشر).
ومحصول: مال، ملك، ما يملكه المرء، من مال (بوشر).
ومحصول: حظوة، فوز بالمطلوب، منال، تحصيل.
مُحَوْصِل: ذكرها ألكالا تعني: المحوصل من الطير ذو الحوصلة. والمحوصل من الرجال ذو الغدَّة.
مُتَحَصِّل: ممكن تحصيله (بوشر) وحاصل، ناتج (بوشر).
حصل
الحاصِلُ من كُلّ شَيْء: مَا بَقِىَ وثَبَت وذَهَب مَا سِواه يكونُ مِن الحِسابِ والأعمالِ ونحوِهما، كَمَا فِي المُحكَم، وَفِي التَّهْذِيب: ونحوِه. حَصَلَ يَحصُلُ حُصُولاً ومَحْصُولاً وَهُوَ أحدُ المصادرِ الَّتِي جَاءَت عَليّ مَفْعول، كالمَعْقول والمَيسور والمَعْسور. والتَّحْصِيلُ: تَمْييزُ مَا يَحْصُل. وَقَالَ الراغِبُ: التَّحصيلُ: إخراجُ اللُّبّ مِن القُشُور، كإخراج الذَّهب مِن حَجَر المَعْدِن، والبُرِّ مِن التِّبنْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ أَي أظْهر مَا فِيهَا وجُمِع، كإظهار اللُّبِّ مِن القَشْر وجَمْعِه، أَو كإظهار الحاصِلِ مِن الحِساب. وَقَالَ الأزهريُّ: وحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُور: أَي بُيِّنَ، وَقيل: مُيِّز، وَقيل: جُمِع. قلت: وَهُوَ قولُ الفَرّاء. والاسمُ: الحَصِيلَةُ كسَفِينة، والجَمْع: الحَصائلُ قَالَ لَبِيدٌ:
(وكُل امْرئ يَوْمًا سَيعلَمُ سَعْيَهُ ... إِذا حُصِّلَتْ عِندَ الإلهِ الحَصائِلُ)
وتَحَصَّلَ الشَّيْء: تَجَمَّعَ وثَبَت. والمَحْصُولُ والحاصِلُ والحَصِيلَةُ: بَقِيَّةُ الشَّيْء. وحَصِلَتِ الدابَّة، كفَرِح حَصَلاً: أَكَلَتِ التُّرابَ أَو الحَصَى فبَقِىَ فِي جَوْفِها نَصُّ المُحكَم: حَصَلَتِ الدابَّةُ: أَكَلَت التُّرابَ فبَقِىَ فِي جَوفِها ثابِتاً، وَإِذا (سقط: الصفحة رقم (303) .) وَقَع فِي الكَرش لم يَضرهَا، وَإِذا وَقع فِي الْقبَّة قَتلهَا. وَقيل: الحصل: أَن يثبت الْحَصَى فِي لاقطة الْحَصَى، وَهِي ذَوَات الأطباق من قطنة الْبَعِير، فَلَا تخرج فِي الجرة حِين يجتر فَرُبمَا قتل إِذا توكأت على جردانه. وَنَصّ الصِّحَاح: حصل الْفرس: اشْتَكَى بَطْنه من أكل تُرَاب النبت. وَنَصّ التَّهْذِيب: الحصل: سف الْفرس التُّرَاب من البقل، فَيجمع مِنْهُ تُرَاب فِي بَطْنه فيقتله، لإن قَتله قيل: إِنَّه لحصل. وَقيل: الحصل فِي أَوْلَاد الْإِبِل: أ، تَأْكُل التُّرَاب فَلَا تخرج الجرة، وَرُبمَا قَتلهَا. (و) حصل (الصَّبِي: وَقع الْحَصَى) (والحصل، محركة، وبالفتح: البلح قبل أَن يشْتَد) وَتظهر ثفارقه، واحدته: حصلة، وَشَاهد الْفَتْح قَول الشَّاعِر:
(مكمم جبارها والبعل ... ينحت مِنْهُنَّ السدى والحصل)
قَالَ ابْن سَيّده: سكن ضَرُورَة (أَو) هُوَ (إِذا اشْتَدَّ وتدحرج) عَن ابْن الْأَعرَابِي. (و) قيل: هُوَ (الطّلع إِذا اصفر، وَقد حصل النّخل فيهمَا) أى فِي معنى البلح والطلع (تحصيلاً) . (و) الحصل: (مَا يخرج من الطَّعَام فَيرمى بِهِ كالزؤان) ولدنقة، وَنَحْوهمَا. (و) الحصل: (مَا يبْقى من الشّعير وَالْبر فِي البيدر إِذا) نقى و (عزل رديئه) وَقيل: مَا يخرج مِنْهُ فَيرمى بِهِ إِذا كَانَ أجل من التُّرَاب والدقاق قَلِيلا. (كالحصلة فيهمَا) كثمامة. وَفِي العُباب: الحُصالَةُ: مَا يَبقَى فِي الأَنْدَر مِن الحَبّ بعدَ مَا يُرْفَعُ الحَبُّ، كالكُناسَة، ومِثلُه فِي الصِّحاح. الحَصِيلُ كأَمِيرٍ: نَباتٌ كَمَا فِي العُباب، وَفِي المُحكَم: ضَرْبٌ مِن النَّبات. والحَوْصَلُ كجَوْهَرٍ والحَوْصَلاءُ بالمَدّ والحَوْصَلَةُ كجَوهَرة وتُشَدَّد لامُها أَيْضا: مِن الطَّيْر والظَّلِيمِ: كالمَعِدَةِ للْإنْسَان زَاد الأزهريُّ: وَهِي المَصارِينُ لِذِي الظِّلْف والخُفِّ، والجَمْع: حَواصِل، قَالَ أَبُو النَّجم: هادٍ وَلَو جاد لِحَوْصَلائِهِ وَقَالَ أَيْضا: لَيِّنة الريشِ عِظام الحَوْصَلِ قلت: وَمِنْه حَواصِلُ الْخَانَات، واحِدُها: حَوْصَلٌ، لَا حاصِلٌ، كَمَا تَنطِق بِهِ العامَّة. واحْوَنْصَلَ الطائرُ: إِذا ثَنَى عُنُقَه وأَخْرَج حَوْصَلَتَه هَكَذَا هُوَ نَصُّ العَيْن، وتَبِعَه مَن بعدَه. قَالَ الصاغانيُّ: وَقد ردَّه بعضُ الحُذّاق مِن أهلِ التّصريف، والقَولُ مَا قالَت حَذامِ. وَنقل شيخُنا عَن الزبَيدِيّ فِي مُستَدْرَك العَين، فقالَ: احْوَنْصَلَ: مُنكَرةٌ، وَلَا أعلَمُ شَيئاً عَليّ مِثال: افْوَنْعَل من الأَفْعال.
والحَوْصَلَةُ: المُرَيْطاءُ، وَهُوَ أَسْفَلُ البَطْنِ إِلَى العانَةِ من الْإِنْسَان، ومِن كلِّ شَيءٍ. ويُقال: هُوَ مُجْتَمَعُ الثُّفْلِ أسْفَلَ مِن السُّرَّة، وَقيل: مَا بَينَ السُّرَّة إِلَى العانَة. الحَوْصَلَةُ مِن الحَوْضِ: مُستَقَرُّ الماءِ فِي أَقْصاه نَقله ابنُ سِيدَه. كالحَوْصَلِ. والمُحَوْصَلِ بِفَتْح الصَّاد والمُحَوْصِلُ: مَن يخرُجُ أسفَلُه مِن قِبَلِ سُرَّتِه كالحُبْلَى كَمَا فِي المُحْكَم. قَالَ: والحَوْصَلُ: شاةٌ عَظُمَ مِن بَطْنِها مَا فَوْقَ سُرَّتِها. وحَوْصَلاءُ: ع ويُقال بِاللَّامِ أَيْضا. فِي الصِّحاح: المُحَصِّلَةُ كمُحَدِّثة: المرأةُ الَّتِي تُحَصِّلُ تُرابَ المَعْدِنِ قَالَ:
(لَا رَجُلٌ جَزاهُ اللَّهُ خَيراً ... يَدُلُّ عَليّ مُحَصِّلَةٍ تُبِيتُ)
قَالَ: يُقال: حَوْصَلَ الطائرُ: إِذا مَلأَ حَوْصَلَتَهُ يُقَال: حَوْصِلِي وطِيرِي. والحَيصَلُ كصَيقَلٍ: الباذِنجانُ. والتَّركيبُ يدلُّ عَليّ جَمْعِ الشَّيْء، وَقد شَذَّ عَنهُ: حَصِلَ الفَرَسُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَوْصَلُ: نَبتٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: الحَصَلُ، مُحرَّكةً: مَا تَناثَر مِن حَمْلِ النَّخْلة، وَهُوَ أخْضَرُ غَضٌّ، مِثْلُ الخَرَزِ الأخضرِ الصِّغار، ذكر ذَلِك أَبُو زِياد. وأَحْصَلَ القومُ، فهم مُحْصِلُون: إِذا اسْتَبان البُسْرُ فِي نَخْلِهم. وتَحْصِيلُ الكلامِ: رَدُّه إِلَى مَحْصُولِه. وحَصَّلْتُ الشيءَ تحصيلاً: أدركتُه، قَالَه أَبُو الْبَقَاء. والحُصَّالَةُ، كرُمّانةٍ: شِبهُ حُقَّةٍ تُعْمَلُ مِن خَزَفٍ، عامِّية، وَالصَّوَاب:)
الحَوصَلَةُ. وناقَةٌ ضَخْمةُ الحَوْصَلَةِ: أَي البَطْنِ. وحَوْصَلُ الرَّوضِ: قَرارُه، وَهُوَ أبطؤها هَيْجاً، وَبِه سُمِّيت حَوْصَلَةُ الطائرِ، لِأَنَّهَا قَرارُ مَا يأكُلُ، قَالَه الأزهريُّ. والحاصِلُ: مَا خَلَص مِن الفِضَّة مِن حِجارَة المَعْدِن، ومُخَلِّصُه: مُحَصِّلٌ. والحُوَيْصِلَةُ بنتُ قُطْبةَ: صَحابِيَّةٌ لَهَا ذِكْرٌ فِي حديثٍ عَجِيب، قَالَه ابنُ فَهْد.

حصل

1 حَصَلَ, (Msb, K, &c.,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حُصُولٌ (Msb, K, &c.) and مَحْصُولٌ, (K,) like مَعْقُرلٌ and مَعْسُورٌ and مَيْسُورٌ, (TA,) [It was, or became, produced, educed, extracted, taken forth, or fetched out; as gold or silver from the stone of the mine, and the kernel from the shell, and wheat from the straw: (see 2:)] it came out, it became apparent: (KL:) it was, or existed, or came into being or existence; it became realized; syn. with the complete [i. e. attributive]

كَانَ: (Msb in art. كون:) [it presented itself: it was, or became, prepared, or ready: it became attained, obtained, gotten, or acquired:] it came, came to pass, happened, took place, betided, befell, or occurred; said of an event; syn. with وَقَعَ, (TA in art. وقع,) which is also syn. with the complete [or attributive] كَانَ; (Msb in art. كون;) likewise syn. with جَآءَ: (Er-Rághib, TA in art. جيأ:) [it resulted; and particularly as a sum; and as a product; and as a quotient: it ensued: it arose, originated, proceeded, came, supervened, or accrued: in which senses, also, it is syn. with the attributive كَانَ, and with جَآءَ, followed by مِنْ:] it remained, and continued, when the rest had gone, or passed away; (K, TA;) relating to a reckoning, and to an action, and the like: (TA:) and i. q. ثَبَتَ and وَجَبَ; as in the saying, حَصَلَ لِى عَلَيْهِ كَذَا [Such a thing, or sum, was, or became, or proved to be, binding, obligatory, or incumbent, on him to render as a debt to me]. (Msb.) A2: حَصِلَ, [aor. ـَ inf. n. حَصَلٌ, He (a horse) had a complaint of his belly from eating the earth of the herbage: (S:) or حَصِلَتِ الدَّابَّةُ, aor. ـَ (M, K,) inf. n. as above, (TA,) the beast ate earth, (M, K,) or pebbles, (K,) and they remained in its inside, (M, K,) fixed: (M:) or حَصَلٌ signifies a horse's taking into the mouth earth from the herbs, some of which earth, collecting in his belly, kills him: and the horse so killed is said to be ↓ حَصِلٌ: (T, TA:) or a camel's having pebbles [which he has swallowed] remaining in the omasum, so as not to come forth in the cud when he ruminates; and when this is the case, they sometimes kill: or a young camel's eating earth, and in consequence not ejecting the cud; which sometimes kills it. (TA.) b2: Said of a boy, it signifies وَقَعَ الحَصَى (K) or وَقَعَتِ الحَصَاةُ (O) فِى

أُنْثَيَيْهِ (O, K) [app. meaning The stones, or the stone, fell, or descended, in his scrotum: Freytag, following the TK, in which فى انثييه is considered (I know not on what authority) as meaning فى مَثَانَتِهِ, renders it “ laboravit lapidibus in vesica urinæ orientibus ”].2 حصّل, inf. n. تَحْصِيلٌ, a trans. verb; (S, Msb;) i. e. trans. of حَصَلَ, primarily signifying, accord. to IF, (Msb,) He produced, educed, extracted, took forth, or fetched out, gold [or silver] from the stone of the mine; (Msb, Er-Rághib, TA;) and in like manner, the kernel from the shell; and [the grain of] wheat from the straw: (Er-Rághib, TA:) he made a thing apparent; (Az, Er-Rághib, TA;) as, for instance, the kernel from the shell; and the حَاصِل [or result] of a computation: (Er-Rághib, TA:) [he brought into being, or existence; he realized:] he prepared, or made ready: (PS:) he separated, discriminated, or distinguished, (Az, K,) what remained and continued, when the rest had gone, or passed a way: (K: [in the CK, ما يُحَصَّلُ is erroneously put for ما يَحْصُلُ:]) he perceived a thing: he attained, or obtained, a thing: syn. أَدْرَكَ [in both these senses: and also as meaning he overtook]: (Abu-l-Bakà, TA:) he took, or got, or acquired, advantage, or profit; (KL;) i. q. أَخَذَ, and حَازَ: (B and TA in art. اخذ:) he collected: (Az, Er-Rághib, TA:) and [hence, app.,] تَحْصِيلُ كَلَامٍ signifies The reducing a sentence, or the like, to its ↓ مَحْصُول [here meaning its essential import, or its sum and substance]: (S, TA:) and حصّل الكَلَامُ كَذَا [The sentence, or speech, comprehended, or comprised, within its scope, such a thing]. (Msb in explanation of تَضَمَّنَ.) وَ حُصِّلَ مَا فِى الصُّدُورِ, in the Kur [c. 10], means and what is in the breasts, or minds, [of men] shall be made apparent: (Az, Er-Rághib, TA:) or discriminated: (Az, Bd, TA:) or collected, (Fr, Az, Bd, Er-Rághib, TA,) in the registers. (Bd.) A2: See also 4, in two places.4 احصل النَّخْلُ; (S, K;) and ↓ حصّل, inf. n. تَحْصِيلٌ; (K;) The palm-trees had حَصَل; i. e., dates that had not yet become hard, (S, K,) and of which the ثَفَارِيق [or bases] had not yet appeared; (S;) or dates that had become hard and round: and also, had حَصَل as meaning spadixes (طَلْع) that had become yellow: (K:) or احصل البَلَحُ the dates came forth from their ثفاريق, small: and ↓ حصّل they became round. (TA.) b2: احصل القَوْمُ The people had unripe, or ripening, dates appearing upon their palm-trees. (TA.) 5 تحصّل It became collected, and remained, or continued. (K, TA.) Q. Q. 1 حَوْصَلَ He (a bird, S) filled his حَوْصَلَة [i. e. stomach, or crop]. (S, K.) You say [to a bird], حَوْصِلِى وَ طِيرِى [Fill thy stomach, or crop, and fly]. (S.) حَصْلٌ: see what next follows: b2: and see حُصَالَةٌ.

حَصَلٌ (S, K) and ↓ حَصْلٌ, (M, K,) the latter used by poetic license, (ISd, TA,) Dates before they have become hard, (S, K,) and before their ثَفَارِيق [or bases] have appeared; n. un. حَصَلَةٌ: (S:) or when they have become hard and round. (IAar, K.) And The spadix of the palm-tree (طَلْع) when it has become yellow. (K.) Also, the former, What fall, and become scattered, of the produce of a palm-tree, green and fresh, like small green beads. (Aboo-Ziyád, TA.) b2: See also حُصَالَةٌ.

حَصِلٌ: see حَصِلَ.

حَصِيلٌ A certain plant. (S M, O, K.) حُصَالَةٌ What remains, of grain, in the place where it has been trodden out, after the removal [of the bulk] of the grain: (S, O:) or, as also ↓ حَصْلٌ (K, TA) and ↓ حَصَلٌ, (K,) what remains, of barley and wheat, in the place where it has been trodden out, after the bad thereof has been removed: and what comes forth from wheat, and is thrown away, such as [the weed called] زُؤَان, (K, TA,) and دنقة [i. e. دَنْقَة or دَنَقَة] and the like: or what comes forth from barley and wheat, and is thrown away, when it is somewhat grosser than dust, or earth, and than what are termed دُقَاق [q. v.]: (TA:) or the remains of wheat in the sieve, after the sifting, with what are mixed therewith; as also خُصَالَةٌ; but the former word is the more known. (JK and TA in art. خصل.) [See also حُثَالَةٌ.]

حَصِيلَةٌ: see حَاصِلٌ.

حُصَّالةٌ: see حَوْصَلَّةٌ.

حَاصِلٌ (T, S, M, Msb, K, KL) and ↓ حَصِيلَةٌ (S, K &c.) and ↓ مَحْصُولٌ (S, Msb, K) [and ↓ مُحَصَّلٌ] Produce; or what is produced, educed, extracted, taken forth, or fetched out: what is made apparent: profit, advantage, gain, or acquisition: (KL in explanation of the first word [but applying to all]:) [the result of a thing:] a remain, remainder, remaining portion, remnant, relic, residue, or the remains, of a thing; (S;) what remains, and continues, of anything, when the rest has gone, or passed away: (K:) it is of a reckoning, or computation, and of actions, and the like: (T, M, TA:) pl. of the second حَصَائِلُ. (S, TA.) The first also particularly signifies What is cleared, or purified, of silver [and of gold] from the stone of the mine. (TA.) [and The produce, or net produce, of land &c.; of anything that is a source of revenue; as also the third. The result of an arithmetical process; the sum, the product, and the quotient. The sum, or sum and substance, or essential import, of a sentence or the like; as also the third (see 2) and the fourth. And the result, end, conclusion, event, issue, ultimate consequence or effect, or ultimity, of anything.]

A2: See also حَوْصَلَةٌ.

حَوْصَلٌ A depressed place where water rests in a meadow, where the herbage is the latest to dry up: whence the ↓ حَوْصَلَة of a bird, as being the resting-place of what it eats. (Az, TA.) b2: The place where water rests, or remains, in the furthest part of a watering-trough or tank; (K;) as also ↓ حَوْصَلَةٌ. (ISd, K.) b3: See also حَوْصَلَةٌ. b4: Also A sheep or goat large in the part of the belly above the navel. (M, K.) A2: A certain plant. (TA.) حَيْصَلٌ The [plant called] بَاذَنْجَان [q. v.] (K.) حَوْصَلَةٌ: see حَوْصَلٌ, in two places. b2: The حَوْصَلَة of a bird (S, Msb, K) is [The stomach; the triple stomach, consisting of the crop, or craw, the second stomach, and the gizzard, or true stomach: and often, particularly, the first of these three: see جِرِّيْئَةٌ and جِرِّيَّةٌ:] that which, to a bird, is like the مَعِدَة to a man; (K;) also called ↓ حَوْصَلَّةٌ (Msb, K) and ↓ حَوْصَلَآءُ and ↓ حَوْصَلٌ: (K:) and of an animal having a cloven hoof or a خُفّ, i. q. مَصَارِينُ [q. v.]: (Az, TA:) pl. حَوَاصِلُ. (S, TA.) b3: Hence the حَوَاصِل [i. e. (assumed tropical:) Storerooms, or magazines,] of kháns: [also meaning (assumed tropical:) the cells of prisons:] of which the sing. is حَوْصَلَةٌ: not, as the vulgar say, ↓ حَاصِلٌ. (TA.) b4: Also, the sing., The lower part of the belly, as far as the pubes, (K, TA,) of a man, (TA,) and of any animal: (K, TA:) or the place where the feces collect, below the navel: or the part between the navel and the pubes. (TA.) b5: نَاقَةٌ ضَخْمَةُ الحَوْصَلَةِ A she-camel big in the belly. (TA.) حَوْصَلَآءُ: see حَوْصَلَةٌ.

حَوْصَلَّةٌ: see حَوْصَلَةٌ. b2: Also A thing resembling a حُقَّةٌ [q. v.], made of baked clay; vulgarly called ↓ حُصَّالَةٌ. (TA.) مُحَصَّلٌ: see حَاصِلٌ.

مُحَصِّلٌ One who clears, or purifies, silver [and gold] from the stone of the mine. (TA.) and مُحَصِّلَةٌ A woman who separates (تُحَصِّلُ) the earth of the mine [for the purpose of extracting the gold or silver]. (S, K.) مَحْصُولٌ: see حَاصِلٌ: and see also 2.

مُحَوْصَلٌ (K) and مُحَوْصِلٌ, (K, TA,) or ↓ مُحْصَوْصِلٌ, (so in my MS. copy of the K,) or مُحْصَوْصِلٌ, (so in the CK,) One who is protuberant in his lower part [of the belly], next his navel, like her who is pregnant: (K:) so in the M. (TA.) مُحْصَوْصِلٌ, or مُحْصُوصَلٌ: see what next precedes.

ملك

Entries on ملك in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more
ملك
المَلِكُ: هو المتصرّف بالأمر والنّهي في الجمهور، وذلك يختصّ بسياسة الناطقين، ولهذا يقال: مَلِكُ الناسِ، ولا يقال: مَلِك الأشياءِ، وقوله: مَلِكِ يومِ الدّين [الفاتحة/ 3] فتقديره: الملك في يوم الدين، وذلك لقوله:
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
[غافر/ 16] . وَالمِلْكُ ضربان: مِلْك هو التملك والتّولّي، ومِلْك هو القوّة على ذلك، تولّى أو لم يتولّ. فمن الأوّل قوله: إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها
[النمل/ 34] ، ومن الثاني قوله: إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً [المائدة/ 20] فجعل النّبوّة مخصوصة والمِلْكَ عامّا، فإن معنى الملك هاهنا هو القوّة التي بها يترشّح للسياسة، لا أنه جعلهم كلّهم متولّين للأمر، فذلك مناف للحكمة كما قيل: لا خير في كثرة الرّؤساء. قال بعضهم: المَلِك اسم لكلّ من يملك السياسة، إما في نفسه وذلك بالتّمكين من زمام قواه وصرفها عن هواها، وإما في غيره سواء تولّى ذلك أو لم يتولّ على ما تقدّم، وقوله:
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً [النساء/ 54] . والمُلْكُ: الحقّ الدّائم لله، فلذلك قال: لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ [التغابن/ 1] ، وقال: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ [آل عمران/ 26] فالمُلْك ضبط الشيء المتصرّف فيه بالحكم، والمِلْكُ كالجنس للمُلْكِ، فكلّ مُلْك مِلْك، وليس كلّ مِلْك مُلْكا. قال: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ [آل عمران/ 26] ، وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً
[الفرقان/ 3] ، وقال:
أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ [يونس/ 31] ، قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا
[الأعراف/ 188] وفي غيرها من الآيات. والمَلَكُوتُ: مختصّ بملك الله تعالى، وهو مصدر مَلَكَ أدخلت فيه التاء. نحو: رحموت ورهبوت، قال: وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأنعام/ 75] ، وقال:
أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] والمَمْلَكة: سلطان المَلِك وبقاعه التي يتملّكها، والمَمْلُوكُ يختصّ في التّعارف بالرقيق من الأملاك، قال: عَبْداً مَمْلُوكاً [النحل/ 75] وقد يقال: فلان جواد بمملوكه. أي: بما يتملّكه، والمِلْكَة تختصّ بمِلْك العبيد، ويقال: فلان حسن الملكة. أي:
الصّنع إلى مماليكه، وخصّ ملك العبيد في القرآن باليمين، فقال: لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[النور/ 58] ، وقوله: أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [النساء/ 3] ، أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ [النور/ 31] ومملوك مقرّ بالمُلُوكَةِ والمِلْكَةِ والمِلْكِ، ومِلَاكُ الأمرِ: ما يعتمد عليه منه. وقيل: القلب ملاك الجسد، والمِلَاكُ:
التّزويج، وأملكوه: زوّجوه، شبّه الزّوج بِمَلِكٍ عليها في سياستها، وبهذا النظر قيل: كاد العروس أن يكون مَلِكاً . ومَلِكُ الإبل والشاء ما يتقدّم ويتّبعه سائره تشبيها بالملك، ويقال: ما لأحد في هذا مَلْكٌ ومِلْكٌ غيري. قال تعالى: ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا [طه/ 87] وقرئ بكسر الميم ، ومَلَكْتُ العجينَ: شددت عجنه، وحائط ليس له مِلَاكٌ. أي: تماسك وأما المَلَكُ فالنحويون جعلوه من لفظ الملائكة، وجعل الميم فيه زائدة. وقال بعض المحقّقين:
هو من المِلك، قال: والمتولّي من الملائكة شيئا من السّياسات يقال له: ملك بالفتح، ومن البشر يقال له: ملك بالكسر، فكلّ مَلَكٍ ملائكة وليس كلّ ملائكة ملكا، بل الملك هو المشار إليه بقوله: فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً [النازعات/ 5] ، فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً [الذاريات/ 4] ، وَالنَّازِعاتِ [النازعات/ 1] ونحو ذلك، ومنه: ملك الموت، قال: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها [الحاقة/ 17] ، عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ [البقرة/ 102] ، قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [السجدة/ 11] .
ملك
المَلِكُ: اللهُ عَّزَ اسْمُه، وهو المالِكُ والمَلِيْكُ.
والمَلَكُوْتُ: مُلْكُ اللَّهِ وسُلْطانُه، ويُقال: مَلْكُوَةٌ.
وما لِفُلانٍ مَوْلى مِلاَكَةٍ دُوْنَ اللَّهِ عَزَّ وجل: أي ما يَمْلِكُه أحَدٌ إلاّ الله. والمِلْكُ: ما مَلَكَتِ اليَدُ من مالٍ وخَوَلٍ. والمَلَكَةُ: مِلْكُ العَبْدِ.
والمَمْلَكَةُ: سُلْطانُ المَلِكِ.
ومّلَّكْتُه أمْرَه وأمْلَكْتُه ومَلَكْتُه. وهو مَلَكُ يَدي - بفَتْحَتَيْن -.
والمَمْلُوْكُ: العَبْدُ، والجميع مَمَالِيْكُ. وقد أقَرَّ بالمُلُوْكَةِ والمَلَكَةِ والمِلْكِ.
والماءُ مَلَكُ أمْرٍ: إِذا كانَ مَعَ القَوْم ماءٌ فَمَلَكُوا أمْرَهم - بفَتْح اللاّم والميم -.
وفلانٌ لا مَلَكَ له: أي لا شَيْء له. وهُوَ لي في مُلْكٍ ومِلْكٍ.
ولنا مُلُوْكٌ من نَخْل: جَمْعُ المِلْكِ لِمَا تَمْلِكُه.
وليس لنا مَلَكاً: جَمْعُ المَلِيْكِ من المَمْلُوك.
ومِلاَكُ الأمْرِ: الذي يُعْتَمَدُ عليه.
والإِمْلاكُ: إمْلاكُ التَّزْوِيْج. وفي المَثَل: " كادَ العَرُوْسُ أنْ يكونَ مَلِكاً ".
ويُقال: مُلَّكَتْ فُلانةُ وجُعِل حَبْلُها على غارِبِها: أي طُلِّقَتْ.
والمَلَكُ والمَلأكُ: من المَلائكة.
والمُلُكُ من الدابَّةِ: قَوائمُه وهادِيْه، وجاءَنا يَقُوْدُه مُلُكُه. ويُسَمّى قائدُ الإبل والغَنَم: المِلاَكَ، وجَمْعُه مُلُكٌ.
ومَلْكُ الطَّرِيق ومِلْكُه: أي وَسَطُه، وكذلك مِلاَكُه.
ومَلَكْتُ العَجِيْنَ وأمْلَكْتُه حتى انْتَهَتْ مِلاَكَتُه - باللغَتَيْن جَميعاً -.
والمِلِّيْكى: المِلاكُ.
(ملك) : المُلْكُ يُذَكَّرُ ويُؤَثَّثُ قالَ ابنُ أَحمرَ في التَّأْنِيث:
إِنَّ امْرأَ القَيْسِ على عَهْدِه ... في إِرثِ ما كانَ أَبُوهُ حَجَرْ
بَنَّتْ، عليهِ المُلْكُ أَطْنَابَها ... كأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِرْ
وقال ابنُ الأَنبارِي في "كتاب المُذَكَّر والمُؤَنَّث" من تَأْلِيفه: (قدم) : القَدُّومُ - بتشديد الدَّال -: اسم موضعٍ، يعنِي به المَوضِعَ الذي اختَتَنَ به إِبراهِيمُ صلوات الله عليه، وقال: سمعتُه من أَبي العَبَّاسِ.
م ل ك

الشيء وامتلكه وتملّكه، وهو مالكه وأحد ملاّكه، وهذا ملكه وملك يده، وهذه أملاكه. وقال قشيريّ: كانت لنا ملوك من نخل أي أملاك. ولله الملك والملكوت، وهو الملك والمليك. وملك فلان سنين. وهو صاحب ملك ومملكة وممالك. وهو مملوك من المماليك. وأقرّ المملوك بالملك والملكة. ولعن الله سيء الملكة. وهو عبد مملكة وتملكة إذا سبي ولم يملك أبواه، وما لفلان مولى ملاكة دون الله أي لم يملكه إلا الله.

ومن المجاز: ملك المرأة: تزوّجها، وأملكها: زوّجها، وأملكها أبوها. وكنا في إملاك فلان وملك نفسه عند الغضب. ولو ملكت أمري لكان كيت وكيت، وملك عليه أمره إذا استولى عليه، وملّكته أمره وأملكته: خليته وشأنه. وملّكت فلانة أمرها إذا طلقت. وسمعت كذا فلم أملك أن قلت كذا، وما تمالك أن فعل كذا. وهذا حائط لا يتمالك. وهذا ملاك الأمر: قوامه وما يملك به. والقلب ملاك الجسد. وركب ملاك الطريق وملكه: وسطه. وملكت كفّي بالسيف إذا شدّ القبض عليه. وملكت عجينها وأملكته: شدّت عجنه، وملكته حتى انتهت ملاكته. وعلاه أبو مالك: الكبر. قال:

أبا مالك إن الغواني هجرنني ... أبا مالكٍ إني أظنك دائباً
م ل ك : مَلَكْتُهُ مَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْمِلْكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ اسْمٌ مِنْهُ وَالْفَاعِلُ مَالِكٌ وَالْجَمْعُ مُلَّاكٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْمَلْكَ بِكَسْرِ الْمِيمَ وَفَتْحِهَا لُغَتَيْنِ فِي الْمَصْدَرِ وَشَيْءٌ مَمْلُوكٌ وَهُوَ مِلْكُهُ بِالْكَسْرِ وَلَهُ عَلَيْهِ مَلَكَةٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ عَبْدُ مَمْلَكَةٍ بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا إذَا سُبِيَ وَمُلِكَ دُونَ أَبَوَيْهِ وَمَلَكَ عَلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ إذَا تَوَلَّى السَّلْطَنَةَ فَهُوَ مَلِكٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتُخَفَّفُ بِالسُّكُونِ وَالْجَمْعُ مُلُوكٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالِاسْمُ الْمُلْكُ بِضَمِّ الْمِيمِ.

وَمَلَكْتُ الْعَجِينَ مَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا شَدَدْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ.

وَهُوَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ شَهْوَتِهَا أَيْ يَقْدِرُ عَلَى حَبْسِهَا وَهُوَ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ أَيْ أَقْدَرُ عَلَى مَنْعِهَا مِنْ السُّقُوطِ فِي شَهَوَاتِهَا وَمَا تَمَالَكَ أَنْ فَعَلَ أَيْ لَمْ يَسْتَطِعْ حَبْسَ نَفْسِهِ.

وَالْمَلَكُ بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ الْمَلَائِكَةِ وَتَقَدَّمَ فِي تَرْكِيبِ ألك.

وَمَلَكْتُ امْرَأَةً أَمْلِكُهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا تَزَوَّجْتُهَا وَقَدْ يُقَالُ مَلَكْتُ بِامْرَأَةٍ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ وَالْهَمْزَةِ إلَى مَفْعُولٍ آخَرَ فَيُقَالُ مَلَّكْتُهُ امْرَأَةً وَأَمْلَكْتُهُ امْرَأَةً وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ» أَيْ زَوَّجْتُكَهَا وَكُنَّا فِي إمْلَاكِهِ
أَيْ فِي نِكَاحِهِ وَتَزْوِيجِهِ وَالْمِلَاكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ اسْمٌ بِمَعْنَى الْإِمْلَاكِ وَالْمَلَاكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ اسْمٌ مِنْ مَلَّكْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ وَمَلَّكْتُهُ الْأَمْرَ بِالتَّشْدِيدِ فَمَلَكَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَلَّكْنَاهُ عَلَيْنَا بِالتَّشْدِيدِ أَيْضًا فَتَمَلَّكَ.

وَمِلَاكُ الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ قِوَامُهُ وَالْقَلْبُ مِلَاكُ الْجَسَدِ. 
(م ل ك) : (عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) إذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِوَصِيَّتَيْنِ فَآخِرُهُمَا أَمْلَكُ أَيْ أَضْبَطُ لِصَاحِبِهَا وَأَقْوَى أَفْعَلُ مِنْ الْمِلْكِ كَأَنَّهَا تَمْلِكُهُ وَتُمْسِكُهُ وَلَا تُخْلِيهِ إلَى الْأُولَى وَنَظِيرُهُ الشَّرْطُ أَمْلَكُ فِي الْمَثَلِ السَّائِرِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَصْلُ هَذَا التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةٍ فِي الشَّيْءِ وَصِحَّةٍ مِنْهُ قَوْلُهُمْ مَلَكْتُ الْعَجِينَ إذَا شَدَدْتُ عَجْنَهُ وَبَالَغْتُ فِيهِ وَأَمْلَكْتُ لُغَةً وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَشْهِدُونَ بِقَوْلِهِ
مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا ... يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا
وَالْبَيْتُ لِقَيْسِ بْنِ الْحَطِيمِ فِي الْحَمَاسَةِ وَقَبْلَهُ
طَعَنْتُ ابْنَ عَبْدِ الْقَيْسِ طَعْنَةَ ثَائِرٍ ... لَهَا نَفَذٌ لَوْلَا الشُّعَاعُ أَضَاءَهَا
(مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي) أَيْ شَدَدْتُ بِالطَّعْنَةِ كَفِّي (وَالْإِنْهَارُ) التَّوْسِعَةُ (وَالْفَتْقُ) الشَّقُّ وَالْخَرْقُ يَقُولُ شَدَدْتُ بِهَذِهِ الطَّعْنَةِ كَفِّي وَوَسَّعْتُ خَرْقَهَا حَتَّى يَرَى الْقَائِمُ مِنْ دُونِهَا أَيْ قُدَّامِهَا الشَّيْءَ الَّذِي وَرَاءَهَا أَيْ خَلْفَهَا (وَمَلَكَ الشَّيْءَ مِلْكًا) وَهُوَ مِلْكُهُ وَهِيَ أَمْلَاكُهُ قَالَ لِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ قَوِيَّةٌ فِي الْمَمْلُوكِ وَأَمْلَكْتُهُ الشَّيْءَ وَمَلَّكْتُهُ إيَّاهُ بِمَعْنًى وَمِنْهُ مُلِّكَتْ الْمَرْأَةُ أَمْرَهَا إذَا جُعِلَ أَمْرُ طَلَاقِهَا فِي يَدِهَا وَأُمْلِكَتْ وَالتَّشْدِيدُ أَكْثَرُ وَأَمْلَكَهُ خَطِيبَةً زَوَّجَهُ إيَّاهَا وَشَهِدْنَا فِي إمْلَاكِ فُلَانٍ وَمِلَاكِهِ أَيْ فِي نِكَاحِهِ وَتَزْوِيجِهِ (وَمِنْهُ) لَا قَطْعَ عَلَى السَّارِقِ فِي عُرْسٍ وَلَا خِتَانٍ وَلَا مِلَاكٍ وَالْفَتْحُ لُغَةً عَنْ الْكِسَائِيّ وَفِي الصِّحَاحِ جِئْنَا مِنْ إمْلَاكِ فُلَانٍ وَلَا تَقُلْ مِنْ مِلَاكِهِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مَا تَمَالَكَ أَنْ قَالَ ذَاكَ وَمَا تَمَاسَكَ أَيْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَهُ (وَمِنْهُ) هَذَا الْحَائِطُ لَا يَتَمَالَكُ وَلَا يَتَمَاسَكُ وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ الظِّهَارِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فَلَمْ أَتَمَالَكْ نَفْسِي فَالصَّوَابُ لُغَةً فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي عَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ فَلَمْ أَلْبَثَ أَنْ نَزَوْتُ عَلَيْهَا هَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَمَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ.
م ل ك: (مَلَكَهُ) يَمْلِكُهُ بِالْكَسْرِ (مِلْكًا) بِكَسْرِ الْمِيمِ. وَهَذَا الشَّيْءُ (مِلْكُ) يَمِينِي، وَ (مَلْكُ) يَمِينِي وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَ (مَلَكَ) الْمَرْأَةَ تَزَوَّجَهَا. وَ (الْمَمْلُوكُ) الْعَبْدُ. وَ (مَلَّكَهُ) الشَّيْءَ (تَمْلِيكًا) جَعَلَهُ مِلْكًا لَهُ. يُقَالُ: مَلَّكَهُ الْمَالَ وَالْمُلْكَ فَهُوَ (مُمَلَّكٌ) قَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي خَالِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكَ:

وَمَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ إِلَّا مُمَلَّكًا ... أَبُو أُمِّهِ حَيٌّ أَبُوهُ يُقَارِبُهْ
يَقُولُ: مَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ حَيٌّ يُقَارِبُهُ إِلَّا مُمَلَّكٌ أَبُو أُمِّ ذَلِكَ الْمُمَلَّكُ أَبُوهُ وَنَصَبَ مُمَلَّكًا لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُقَدَّمٌ. وَ (الْإِمْلَاكُ) التَّزْوِيجُ وَقَدْ (أَمْلَكْنَا) فُلَانًا فُلَانَةَ أَيْ زَوَّجْنَاهُ إِيَّاهَا. وَجِئْنَا بِهِ مِنْ (إِمْلَاكِهِ) وَلَا تَقُلْ: مِنْ مِلَاكِهِ. وَ (الْمَلَكُوتُ) مِنَ الْمُلْكِ كَالرَّهَبُوتِ مِنَ الرَّهْبَةِ، يُقَالُ لَهُ: مَلَكُوتُ الْعِرَاقِ وَهُوَ الْمُلْكُ وَالْعِزُّ فَهُوَ (مَلِيكٌ) وَ (مَلْكٌ) وَ (مَلِكٌ) مِثْلُ فَخْذٍ وَفَخِذٍ كَأَنَّ الْمَلْكَ مُخَفَّفٌ مِنْ مَلِكٍ، وَالْمَلِكُ مَقْصُورٌ مِنْ (مَالِكٍ) أَوْ (مَلِيكٍ) وَالْجَمْعُ (الْمُلُوكُ) وَ (الْأَمْلَاكُ) وَالِاسْمُ (الْمُلْكُ) ، وَالْمَوْضِعُ (مَمْلَكَةٌ) . وَ (تَمَلَّكَهُ) : مَلَكَهُ قَهْرًا. وَعَبْدُ (مَمْلَكَةٍ) وَ (مَمْلُكَةٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا وَهُوَ الَّذِي مُلِكَ وَلَمْ يُمْلَكْ أَبَوَاهُ وَهُوَ ضِدُّ الْقِنِّ، فَإِنَّهُ الَّذِي مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ. وَهُوَ فِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ. وَقِيلَ: الْقِنُّ الْمُشْتَرَى. وَيُقَالُ: فِي (مَلْكِهِ) شَيْءٌ، وَمَا فِي (مِلْكِهِ) شَيْءٌ، وَمَا فِي (مَلَكَتِهِ) شَيْءٌ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا. وَفُلَانٌ حَسَنُ (الْمَلَكَةِ) أَيْ حَسَنُ الصَّنِيعِ إِلَى مَمَالِيكِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّءُ الْمَلَكَةِ» . وَ (مَلَاكُ) الْأَمْرِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا مَا يَقُومُ بِهِ، يُقَالُ: الْقَلْبُ مِلَاكُ الْجَسَدِ. وَمَا (تَمَالَكَ) أَنْ قَالَ كَذَا أَيْ مَا تَمَاسَكَ. وَ (الْمَلَكُ) مِنَ (الْمَلَائِكَةِ) وَاحِدٌ وَجَمْعٌ، وَيُقَالُ: مَلَائِكَةٌ وَمَلَائِكُ. 

ملك


مَلَكَ(n. ac. مَلْك
مِلْك
مُلْك
مَلَكَة
مَمْلَكَة
مَمْلُكَة)
a. Possessed, owned; held; was master of.
b. ['Ala], Reigned, ruled over.
c.(n. ac. مَلْك
مِلْك
مُلْك), Married.
d.(n. ac. مَلْك), Kneaded well (dough).
e. Gave to drink.

مَلَّكَa. Put in possession of.
b. [acc. & 'Ala], Made king, ruler over.
c. Gave to in marriage.
d. see I (d)e. [ coll. ], Made to get firm hold
(lever).
أَمْلَكَa. see I (d)
& II (a), (b), (
c ).
e. Satisfied thirst (water).
تَمَلَّكَa. Acted like a king, a ruler.
b. Made himself master; got possession, hold of.

تَمَاْلَكَ
a. ['An], Abstained from.
b. Contained himself.

مَلْكa. Possession, ownership, proprietorship.
b. (pl.
مُلُوْك
أَمْلَاْك
38), Possessor, owner, proprietor.
c. Right of pasturage; pasture; water.
d. Middle or side of the road.
e. see 2 (a) & 5
(a).
مَلْكَةa. see 2t
مِلْك
(pl.
أَمْلَاْك)
a. Property, possession: fortune, estate.
b. see 1 (c) (d)
مَلَكَة
(d) &
مَلِك
(a).
مِلْكَةa. Property, possession.

مِلْكِيّa. see 4yi (b)
مُلْكa. Power, authority, dominion; royalty, kingship.
b. Greatness, grandeur, magnificence.
c. [art.], The visible world.
d. Pea.
e. see 1 (a) (c), (d)
مِلْك
(a) &
مَمْلَكَة
مُلْكَةa. see 2t
مُلْكِيّa. Royalist.

مَلَكa. see 1 (c)مِلْك
(a) &
مَلَاْك
(a).
d. Cause, origin.

مَلَكَةa. see 2t & 17t
(a).
c. Custom, habit, wont; acquired virtue.
d. Servitude, slavery.

مَلَكِيّa. Royal, regal, kingly.
b. G.
Malachite (sect).
مَلِك
(pl.
مُلُوْك)
a. King; sovereign, ruler.
b. see 1 (b)
مَلِكَةa. Queen.

مُلُك
(pl.
أَمْلَاْك)
a. see 2 (a)
مَمْلَكَة
(pl.
مَمَاْلِكُ)
a. Kingdom, realm; state; reign; empire.
b. Royalty, majesty; kingship.

مَمْلُكَةa. see 17t
مَاْلِك
(pl.
مُلَّك
مُلَّاْك
29)
a. King.
b. Proper name.
c. see 1 (b)
مَاْلِكِيَّةa. see 17t (a)
مَلَاْكa. Angel ( for
مَلأْلَك ).
b. Support, stay.
c. Power, potency.
d. Self-restraint, self-control; continence.
e. Marriage, wedlock.

مَلَاْكَةa. see 2t
مِلَاْك
(pl.
مُلْك مُلُك)
a. Foot, hoof.
b. Mud.
c. see 22 (c) (e).
مَلِيْك
(pl.
مُلَكَآءُ)
a. see 1 (b) & 5
(a).
مُلُوْكَةa. see 2t
مُلُوْكِيّa. see 4yi (a)
N. P.
مَلڤكَa. Possession.
b. (pl.
مَلَاْكِيْ4ُ), Slave, servant.
c. Mameluke.
d. Well-kneaded (dough).
e. [ coll. ], Apron.
N. P.
مَلَّكَa. Put in possession, possessed of.
b. Made, crowned king.

N. Ac.
أَمْلَكَa. Marriage; marriage contract.

مَمْلُوْكَة
a. see 17t (a)
مَلْكُوْت
a. see 3 (b) & 17t
(a), (b).
d. The invisible world, heaven.

مُمْلَكَة
a. Bridegroom, husband.

مَلْكُوَة
a. see 3 (b) & 17t
(a), (b).
أُمْلُوَك
a. Possessors; rulers; lords.

تَمْلِيْكَة
a. see 1t (a)
مُلَيْكَة
a. Book; folio.

مَالَك الحَزِيْن
a. Heron (bird).
مَلِيْك النَّحْل
a. Queen-bee.

عَالَم مَلْكُوْتِيّ
a. The spiritual world.

عَبْد مَمْلَُكَة
a. Enslaved.

مَا لَهُ مَلَاك
a. He has no selfcontrol.

هُوَ حَسَن المَلَكَة
a. He is good ruler.

مَلَم
a. Vile.

ملك

1 مَلَكَهُ He possessed it, or owned it, [and particularly] with ability to have it to himself exclusively: (M, K:) [and he exercised, or had, authority over it; for] مُلْكٌ signifies the exercise of authority to command and to forbid in respect of the generality of a people [&c.]: (Er-Rághib, TA:) or the having possession and command or authority: and the having power to exercise command or authority. (TA.) مِلْكٌ, as inf. n. of مَلَكَهُ meaning He possessed it, is more common than مَلْكٌ and مُلْكٌ. b2: [مَلَكَ أَمْرَهُ He had the ruling, or ordering, of his affair, or case] and مَلَكَ عَلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ He had the dominion, or sovereignty, or ruling power, over the people. (Msb.) A2: See 4.2 مَلَّكَهُ He made him to possess a thing; (S, K;) as also ↓ أَمْلَكَهُ. (K.) b2: He made him king; or made him to have dominion, kingship, or rule. (Msb, K.) b3: يُمَلَّكَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ [The man shall be made to have the ruling, or ordering, of his affair, or affairs, or case]. (Sh, T in art. دين.) 3 مَالكَ أُمَّهُ : see شَدَنَ.4 مَلَكَ ↓ العَجِينَ and أَمْلَكَهُ He kneaded well the dough. (S, K.) A2: See 2.5 تَمَلَّكَ He took possession of a thing [absolutely or] by force. (Msb.) 6 مَا تَمَالَكَ أَنْ فَعَلَ He could not restrain himself from doing; (Mgh, Msb;) syn. مَا تَمَاسَكَ [q. v.] (S.) مِلْكٌ : its pl. أَمْلاَكٌ, in common conventional language means [or rather includes] Houses and lands. (TA.) See its pl. pl. أَمْلاَكَاتٌ.

مُلْكٌ Dominion; sovereignty; kingship; rule; mastership; ownership; possession; right of possession; authority; sway. b2: مُلْكُ اللّٰهِ God's world of spirits; or invisible world. (TA, art. شهد.) b3: [مُلْكٌ (when distinguished from ملكوت) The dominion that is apparent; as that of the earth.]

مَلَكٌ An angel: see مَأْلَكٌ. b2: مَلَكٌ Water. (S.) مَلِكُ الأَمْلاَكِ The king of kings. See أَخْنَعُ.

مَلاَكُ الأَمْرِ and ↓ مِلاَكُهُ That whereby the thing &c. subsists: (S, KL:) its قَوَام [q. v.] by whom, or by which, it is ruled, or ordered: (K:) its foundation; syn. أَصْلُهُ: (KL:) its support; that upon which it rests: (T, TA:) it may be rendered the cause, or means, of the subsistence of the thing; &c.

مِلَاكٌ see مَلاَكٌ.

مَالِكٌ : see رَبٌّ. b2: مَالِكُ الأَمْرِ The possessor of command, or rule. b3: المَالِكُ الكَبِيرُ The Great Master, or Owner; i. e., God; in contradistinction to المَالِكُ الصَّغِيرُ the little master, or owner; i. e., the human owner of a slave, &c. b4: مَالِكٌ الحَزِينُ: (so in one copy of the S: in another, and the MA, and Kzw, مَالِكُ الحَزِينِ:) [The heron: or a species thereof] in Pers\. بوتيمار; (MA;) a certain bird, long in the neck and legs, called in Pers\.

بوتيمار. (Kzw:) see سَبَيْطَرٌ b5: أَبُو مَالِكٍ Hunger. (MF, art. جبر.) See also أَبٌ.

أَمْلَاكَاتٌ pl. of أَمْلاَكٌ pl. of مِلْكٌ Goods, or chattels, of a bride: see أَغْنَآءٌ in art. غنى.

مَلَكَةٌ [A faculty.] A quality firmly rooted in the mind. (KT.) مَلَكُوتُ اللّٰهِ God's world of corporeal beings. (TA, art. شهد.) Generally The kingdom of God.

مِلِيك is also syn. with مَمْلُوكٌ; this is meant in the TA where it is said that مُلَكَآءُ in the saying لَبَا مُلُوكٌ وَلَيْسَ لَبَا مُلَكَآءُ [We have kings of bees, but we have not slaves] is pl. of المَلِيكُ from المَمْلُوكُ: it is also said in art. رغو in the TA, (see 4 in that art.) that مَلِيكَةٌ is syn. with مَمْلُوكَةٌ.

أَمْلَكُ : see شَرْطٌ. and also أَمْلَأُ, and أَرَبٌ. b2: مَا أَمْلِكُ شَدًّا وَلاَ إِرْخَآءً: see شَدَّ.

مَمْلَكَةٌ A kingdom, or realm. (S.) مَمْلُوكٌ A slave; a bondman; syn. عَبْدٌ, (S,) or رَقِيقٌ. (TA.) In the present day, specially, A white male slave. (TA.) See مَرْبُوبٌ.
[ملك] ملكت الشئ أملكه ملكا. ومَلْكُ الطريق أيضاً: وسطُهُ، وقال: أقامَتْ على مَلْكِ الطريقِ فمَلْكُهُ لها ولمَنْكوبِ المَطايا جوانِبُهْ ومَلَكْتُ العجين أمْلِكُهُ مَلْكاً بالفتح، إذا شددت عجنه. قال قيس بن الخطيم: مَلَكْتُ بها كفِّي فأَنْهَرَتْ فَتْقَها يَرى قائمٌ من دونِها ما وراءها يعنى شددت. وهذا الشئ ملك يميني ومَلْكُ يميني، والفتح أفصح. ومَلَكْتُ المرأةَ: تزوَّجتها. والمَمْلوكُ: العبدُ. وملكة الشئ تمليكا، أي جعله مِلْكاً له. يقال: مَلَّكَهُ المال والملك، فهو مملك. قال الفرزدق في خال هشام بن عبد الملك: (203 - صحاح - 4) وما مثله في الناس إلا مملكا أبو أمه حى أبوه يقاربه يقول: ما مثله في الناس حى يقاربه إلا مملك أبو أم ذلك المملك أبوه. ونصب " مملكا " لانه استثناء مقدم. وملك النبعة: صلَّبها، إذا يبَّسها في الشمس مع قشرها. قال أوس: فملك بالليط الذى تحت قشره كغرقئ بيض كنه القيض من عل ويروى " فمن لك "، والاول أجود. ألا ترى إلى قول الشماخ يصف نبعة فمصعها شهرين ماء لحائها وينظر منها أيها هو غامز والتمصيع: أن يترك عليها قشرها حتى تجف عليها ليطها، وذلك أصلب لها وأملكت العجين: لغة في مَلَكْتُهُ، إذا أجدتَ عجنَه. والإمْلاكُ: التزويجُ. وقد أمْلَكْنا فلاناً فلانَةً، إذا زوَّجناه إيَّاها. وجئنا من إمْلاكِهِ، ولا تقل مِلاكِهِ. والمَلَكوتُ من المُلْكِ، كالرَهَبوتِ من الرَهْبَةِ. يقال: له مَلَكوتُ العراق وملكوة العراق أيضا، مثال الترقوة: وهو الملك والعِزُّ. فهو مَليكٌ، ومَلِكٌ ومَلْكٌ، مثل فخذ وفخذ، كأنَّ المَلْكَ مخفَّفٌ من مَلكٍ، والملك مقصور من مالك أومليك. والجمع الملوك والاملاك، والاسم المُلْكُ، والموضع مَمْلَكَةٌ. وتمَلَّكَهُ، أي مَلَكَهُ قهراً. ومَليكُ النحلِ: يعسوبها. قال الهذلي: وما ضَرَبٌ بيضاءُ يأوى ملكها إلى طنف أعيا بِراقٍ ونازِلِ وعبدُ مَمْلَكَةٍ ومَمْلُكَةٍ، إذا مُلِكَ ولم يُمْلَكْ أبواه. في الحديث أن الاشعث بن قيس خاصم أهل نجران إلى عمر في رقابهم، وكان قد استعبد هم في الجاهلية فلما أسلموا أبوا عليه فقالوا: " يا أمير المومنين، إنا إنما كنا عبيد مملكة ولم نكن عبيدقن ". قال الكسائي: القن: أن يكون ملك هو وأبواه. والمملكة، أن يغلب عليهم فيستعبد هم وهم في الاصل أحرار. ويقال: القن: المشترى. وقولهم: ما في ملكه شئ وملكه شئ، أي لا يملك شيئاً. وفيه لغة ثالثة: ما في ملكته شئ بالتحريك، عن ابن الأعرابي. يقال: فلان حَسَنُ المَلَكَةِ، إذا كان حسَنَ الصنع إلى مماليكه. في الحديث " لا يدخل الجنة سيئ الملكة ". قال ابن السكيت: يقال لأذْهَبَنَّ فإمَّا مُلْكٌ وإمَّا هُلْكٌ. قال: ويقال أيضاً: فإمَّا مَلْكٌ وإمَّا هَلْكٌ بالفتح. ومِلاكُ الأمرِ ومَلاكُهُ: ما يقوم به. ويقال القلب مِلاكُ الجسد. وما لفلانٍ مولى مَلاكَةٍ دون الله، أي لم يملِكُهُ إلا الله. وفلان ماله ملاك بلفتح، أي تماسك. وما تمالَكَ أن قال ذلك، أي ما تماسك. ومُلُكُ الدابَّة، بضم الميم واللام: قوائمها وهاديها. ومنه قولهم: جإنا تقوده ملكه. حكاه أبو عبيد. والملك من الملائكة واحد وجمع، قال الكسائي: أصله مألك بتقديم الهمزة، من الالوك وهي الرسالة، ثمَّ قُلِبتْ وقدِّمتْ اللام فقيل ملأَكٌ. وأنشد أبو عبيدة لزجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك فليست لإنْسِيٍّ ولكن لملأَكٍ تنزَّلَ من جَوِّ السماءِ يَصوبُ ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال، فقيل مَلَكٌ، فلمَّا جمعوه ردُّوها إليه فقالوا ملائكة وملائك أيضا. قال أمية بن أبي الصلت: فكأنّ بِرْقِعَ والمَلائِكَ حوله سدرتوا كله القوائم أجرب ويقال أيضا: الماءُ مَلَكُ أمرٍ، أي يقوم به الامر. قال أبو وجزة ولم يكن ملك للقوم يُنْزِلُهُم إلاَّ صلاصلُ لا تُلْوى على حسب ومالك الحزين: اسم طائر من طير الماء. والمالكان: مالك بن زيد ومالك بن حنظلة.
[ملك] نه: فيه: "املك" عليك لسانك، أي لا تجره إلا بما يكون لك لا عليك. ط: هو أمر من الثلاثي أي احفظها عما لا خير فيه، وليسعك بيتك- كي لا تخرج منه إلا لضروري. نه: وفيه: "ملاك" الدين الورع، هو بالكسر والفتح قوام الشيء ونظامه وما يعتمد عليه فيه. ط: كسر ميمه رواية وفتحها لغة. ومنه: ألا أدلك على "ملاك" هذا الأمر، قوله: الذي يصيب به خير الدارين- تفسير لذلك الأمر، وأن تعمل جسدك- عبارة عن بذل الجهد. نه: وفيه: كان آخر كلامه الصلاة وما "ملكت" أيمانكم، يريد الإحسان إلى الرقيق والتخفيف عنهم، وقيل: أراد حقوق الزكاة من الأموال المملوكة كأنه علم بما يكون من أهل الردة وإنكارهم وجوبها وامتناعهم من أدائها إلى القائم بعده فوصى آخرًا بالصلاة والزكاة، حتى قال الصديق: لأقاتلن من فرق بينهما. ط: ولأنها قرين الصلاة في الكتاب والسنة، والأظهر أنه أراد المماليك، وقرن بالصلاة تسوية بينهما في الوجوب الأكيد، وعامله محذوف أي احفظوا الصلاة بالمواظبة. وما ملكت أيمانكم بحسن الملكة وبالقيام بما يحتاجون إليه من الكسوة والطعام، او احذروا تضييعهما، وقد ضم البهائم المتملكة في هذا الحكم إلى المماليك، والذي يقتضيه ضيق المقام من توصية أمته في آخر عهده أنه من جوامع الكلم، فيراد بالصلاة جميع المأمورات والمنهيات فإنها تنهى عن الفحشاء، وبما ملكت جميع ما يتصرف فيه ملكًا وقهرًا حثًا على الشفقة على خلق الله. ن: اذهب فقد "ملكتها"، هو بمضمومة وكسر لام مشددة. وح: لو قلتها وأنت "تملك" أمرك، أي لو قلت: إني مسلم- قبل أسرك، فلحت كل الفلاح وتخلصت من الأسر ونهب الأموال، وأما إذا أسلمت بعده تتخلص من القتل لا من الأسر. وح: "لا أملك" لك من الله شيئًا، أي من المغفرةمن شهد "ملاك" امرئ مسلم، الملاك والإملاك: التزويج وعقد النكاح. وفيه: "أملكوا" العجين فإنه أحد الريعين، ملكت العجين وأملكته- إذا أنعمت عجنه وأجدته، أراد أن خبزه يزيد بما يحتمله من الماء لــجودة العجن. وفيه: لا تدخل "الملائكة" بيتًا فيه كذا، أراد السياحين غير الحفظة وحاضري الموت، وهي جمع ملأك فحذفت همزته فقيل: ملك، ويقال: ملائك. وفيه: مسحة "ملك"، أي أثر من الجمال لأنهم يصفون الملائكة بالجمال. وفيه: هذا "ملك" هذه الأمة قد ظهر، يروى بضم ميم وسكون لام، وبفتحها وكسر لام.
(م ل ك)

المَلْك، والمِلْك: احتواء الشَّيْء والقُدرة على الاستبداد بِهِ.

مَلَكه يملِكه مَلْكا، ومِلكا، ومُلكا، الْأَخِيرَة عَن اللحياني لم يحكها غَيره.

ومَلَكة، ومَمْلكة ومَمْلُكة: كَذَلِك.

وَمَاله مَلْك، ومِلْك، ومُلْك، ومُلُك: أَي شَيْء يملكهُ، كل ذَلِك عَن اللحياني.

وَحكى عَن الْكسَائي: ارحموا هَذَا الشَّيْخ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُلْك وَلَا بصر: أَي لَيْسَ لَهُ شَيْء، بِهَذَا فسّره اللحياني، وَهُوَ خطأ، وَسَيَأْتِي بعد هَذَا.

وأملكه الشَّيْء، وملَّكه إِيَّاه: جعله يملكهُ.

وَحكى اللحياني: مَلِّك ذَا أَمر أمره، كَقَوْلِك: مَلِّك المَال ربَّه وَإِن كَانَ أَحمَق. هَذَا نَص قَوْله.

ولي فِي هَذَا الْوَادي مَلْك، ومِلْك، ومُلْك، ومَلَك: يَعْنِي مَرْعىً ومشربا ومالا، وَغير ذَلِك مِمَّا تملكه.

وَقيل، هِيَ الْبِئْر تحفرها وتنفرد بهَا.

وَقَالُوا: المَاء مَلَكُ أَمر: أَي إِذا كَانَ مَعَ الْقَوْم مَاء ملكوا امرهم، قَالَ أَبُو وَجْزة السَّعْدِيّ: وَلم يكن مَلَك للْقَوْم يُنْزِلهم ... إلاّ صلاصل لَا تَلْوِى على حَسَب

أَي يُقْسَم بَينهم بالسَوِيَّة لَا يُؤثر بِهِ أحد.

وَقَالَ ثَعْلَب: يُقَال لَيْسَ لَهُم مِلْك، وَلَا مَلْك، وَلَا مُلْك: إِذا لم يكن لَهُم مَاء.

ومَلكنَا المَاء: اروانا فقوينا على مَلْك امرنا.

وَهَذَا مِلْك يَمِيني، ومَلْكها، ومُلْكها: أَي مَا أملكهُ.

وَأَعْطَانِي من مَلْكه، ومُلْكه، عَن ثَعْلَب: أَي ممّا يقدر عَلَيْهِ.

ومَلْك الْوَلِيّ الْمَرْأَة، ومِلْكه، ومُلْكه: حظره إيّاها ومِلْكه لَهَا.

وَعبد مَمْلكة، ومَمْلُكة، ومَمْلِكة، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي: مُلِك وَلم يُملك أَبَوَاهُ.

وَنحن عبيد مَمْلكة لَا قِنّ: أَي أننا سُبِينا وَلم نُملك قبل.

وطالت مَمْلَكتُهم النَّاس، ومَمْلِكتهم إيّاهم: أَي مِلْكهم إيّاهم، الْأَخِيرَة نادرة، لِأَن مَفْعِلا ومَفْعِلة قلَّما يكونَانِ مصدرا.

وَطَالَ مِلْكه، ومُلْكه، ومَلْكه، ومَلَكَتُه عَن اللحياني: أَي رِقُّه.

وَيُقَال: إِنَّه حسن المِلْكة، والمِلْك، عَنهُ أَيْضا.

وأقرَّ بالمَلَكة، والمُلوكة: أَي المِلْك.

والمُلْك: مَعْرُوف، وَهُوَ يذكَّر ويؤنَّث كالسلطان.

ومُلْك الله، وملكوته: سُلْطَانه وعظمته.

وَلفُلَان ملكوت الْعرَاق: أَي عِزّه وسلطانه عَن اللحياني.

والمَلْك، والمَلِك، والمليك، وَالْمَالِك: ذُو المُلْك.

وَجمع المَلْك: مُلُوك، وَجمع المِلك: أَمْلَاك. وَجمع الملِيك: مُلَكاء. وَجمع الْمَالِك: مُلَّك، ومُلاَّك.

والأملوك: اسْم للْجمع.

ومَلَّك الْقَوْم فلَانا على أنفسهم، وأمْلَكوه: صيروه ملِكا، عَن اللحياني.

وَقَالَ بَعضهم: الملِك، والمليك: لله وَغَيره، والمَلْك لغير الله. ومُلُوك النَّحْل: يعاسيبُها الَّتِي يَزْعمُونَ أَنَّهَا تقتادها على التَّشْبِيه.

واحدهم: مليك، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب.

وَمَا ضَرَب بَيْضَاء يأوِى مليكُها ... إِلَى طُنُف أعيا براقٍ ونازلِ

والمملَكة، والمملُكة: سُلْطَان الْملك وعبيده وَقَول ابْن أَحْمَر:

بنَّت عَلَيْهِ الملكُ أطنابَها ... كأسٌ أرَنَوناة وطِرْف طِمِرّ

قَالَ ابْن الأعرابيّ: المُلك هُنَا: هُوَ الكأس، والطِرْف الطمر، وَلذَلِك رفع الْملك والكأس مَعًا يَجْعَل الكأس بَدَلا من الْملك، وأنشده غَيره:

بَنّت عَلَيْهِ الملكَ أطنابَها ... كأسٌ......

فنصب " الْملك " على انه مصدر مَوْضُوع مَوضِع الْحَال، كَأَنَّهُ قَالَ: مملَّكا، وَلَيْسَ بِحَال، وَلذَلِك ثبتَتْ فِيهِ الْألف وَاللَّام، وَهَذَا كَقَوْلِه:

فأرسلها العراكَ....

أَي: معترِكة وكأس حِينَئِذٍ رفع ببنَّت. وَرَوَاهُ ثَعْلَب:

بَنَتْ عَلَيْهِ الْملك ...

مخفَّف النُّون، وَرَوَاهُ بَعضهم: " مدَّت عَلَيْهِ الْملك ". وكل هَذَا من المِلْك، لِأَن المُلْك مِلْك وَإِنَّمَا ضمّوا الْمِيم تفخيما لَهُ.

وتمالك عَن الشَّيْء: ملك نَفسه.

وَلَيْسَ لَهُ مَلاَك: أَي لَا يَتَمَالَك.

ومِلاك الامر، ومَلاكه: قوامه الَّذِي يُملك بِهِ.

وَقَالُوا: لأذهبَنّ فإمَّا هٌلْكا وَإِمَّا مُلْكا، ومَلْكا، ومِلْكا: أَي إِمَّا أَن أهلك وَإِمَّا أَن أملك. وَشَهِدْنَا إملاك فلَان، ومِلاكه، ومَلاكه، الأخيرتان عَن اللحياني: أَي عقده مَعَ امْرَأَته.

وأملكه إيّاها حَتَّى مَلَضكها يَمْلكها مُلْكا ومَلْكا ومِلْكا: أزَوجهُ إِيَّاهَا، عَن اللحيانيّ.

وأُمْلِك فلَان: زُوِّج عَنهُ أَيْضا.

وَلَا يُقَال: مَلَك بهَا، وَلَا أُمْلِك بهَا.

وأُمْلِكت فُلَانَة أمرهَا: طُلِّقت، عَن اللحياني.

وَملك الْعَجِين يَملِكه مَلْكا، وأملكه: عَجَنَه فأنعم عجنه، وَفِي حَدِيث عمر: " أملكوا الْعَجِين فَإِنَّهُ أحد الرّبْعين ": أَي الزيادتين.

ومَلَك الْعَجِين يَمْلِكه ملكا: قوي عَلَيْهِ.

وَملك الخِشْفُ أمَّه: إِذا قوي وَقدر أَن يتبعهَا، كِلَاهُمَا عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وناقة مِلاَك الْإِبِل: إِذا كَانَت تتبعها، عَنهُ أَيْضا وَقَول قيس بن الخطيم يصف طعنة:

ملكتُ بهَا كفّي فأنهرتُ فَتْقها ... يرى قَائِم مِنْ دونهَا مَا وَرَاءَهَا

أَي: شددت بهَا كفّي، وَقَالَ أَوْس بن حَجَر فِي صفة قَوس:

فمَلَّكَ باللِّيطِ الَّذِي تَحت قِشْرِها ... كغِرقئ بَيْض كنّهُ القَيْضُ من عَلُ

مَلَّكَ: أَي شدَّد، يَعْنِي أَنه ترك شَيْئا من القِشر على قلب الْقوس تتمالك بِهِ ويصونها، يدلك على ذَلِك تمثيله إِيَّاهَا بالقيض والغرقئ.

ومَلْكُ الطَّرِيق، ومُلْكه ومِلكه: وَسطه ومعظمه.

وَقيل: حدّه، عَن اللحياني.

ومِلْك الْوَادي، ومُلْكه: ومَلْكُه وَسطه وَحده، عَنهُ أَيْضا.

ومُلْك الدَّابَّة: قوائمه وهاديه، وَعَلِيهِ أوجِّه مَا حَكَاهُ اللحياني عَن الْكسَائي من قَول الْأَعرَابِي: ارحموا هَذَا الشَّيْخ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ملك وَلَا بصر: أَي يدان وَلَا رجلَانِ وَلَا بصر، وَأَصله من قَوَائِم الدَّابَّة فاستعاره الشَّيْخ لنَفسِهِ.

والمُلَيْكة: الصَّحِيفَة.

والأُمْلُوك: قوم من الْعَرَب من حِمْيَر، كتب اليهم النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَى أُمْلُوك رَدْمان ".

والأُمْلُوك: دُوَيْبَّة تكون فِي الرمل تشبه العظاءة.

ومُلَيك، ومُلَيكة، ومالِك، ومُوَيلك، ومٌمَلَّك، ومِلْكان، كلهَا أَسمَاء.

وَرَأَيْت فِي بعض الْأَشْعَار: مالِك الْمَوْت: فِي: فِي مَلَك الْمَوْت، وَهُوَ قَوْله:

غَدا مالِك يَبْغِي نسَائِي كأنّما ... نسَائِي لسَهْمي مالِك غَرَضان

وَهَذَا عِنْدِي: خطأ، وَقد يجوز أَن يكون من جفَاء الْأَعْرَاب وجهلهم، لِأَن مَلَك الْمَوْت مخفف عَن مَلأَك.

ومالِك: اسْم رمل، قَالَ ذُو الرُمَّة:

لعمرك إِنِّي يَوْم جَرْعاءِ مالِك ... لذُو عَبْرة كُلاًّ تُفِيض وتَخْنُق
ملك
مَلَكَه يَمْلِكُه مَلْكًا، مُثَلَّثَةً اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الكَسر، وزادَ ابنُ سِيدَه الضَّمَّ والفَتْح عَن الَلِّحْياني ومَلَكَةً مُحَرَكَةً عَن اللِّحْيانيِّ وممَلكَةً، بِضَم اللامِ أَو يُثَلَّثُ كسرُ اللامِ عَن ابنِ الأَعْرابِي وَهِي نادِرَةٌ لِأَن مَفْعِلاً ومَفْعِلَةً قلّما يكونانِ مَصْدَرًا: احْتَواهُ قادِرًا عَلَى الاسْتِبدادِ بهِ كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: المُلْك: هُوَ التَّصَرُّفُ بالأَمْرِ والنَّهي فِي الجُمْهُورِ، وذلِكَ يَخْتَصُّ بسِياسَةِ الناطِقِينَ، ولِهذا يُقال: مالِكُ النّاس وَلَا يُقال: مالِكُ الأَشْياءِ، وقولُه عَزّ وجَلَّ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فتَقْدِيرُه المالِك فِي يَوْمِ الدِّينِ، وذلِكَ لقولِه عَزّ وجَلّ: لِمَنِ المُلْك اليَوْمَ والمُلْكُ ضَربان: مُلْكٌ هُوَ التَّمَلّكُ والتَّوَلِّي، ومُلْكٌ هُوَ القُوَّةُ على ذلِكَ، تَوَلَّى أَو لَمْ يَتَوَلَّ، فمِنَ الأَوَّلِ قولُه عَزَّ وجَلَّ: إنَّ المُلُوكَ إِذا دَخَلوا قَريَةً أَفْسَدُوها. وَمن الثّانِي قولُه عَزَّ وجَلَّ: إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُم مُلُوكًا فجعَلَ النُّبُوَّةَ مَخْصُوصةً، والمُلْكَ فِيهم عامًّا، فإِنَّ مَعْنَى الملْكِ هُنا هُوَ القَوَّةُ الَّتِي يُتَرَشَّحُ بهَا للسِّياسَةِ، لَا أَنّه جعلَهُم كُلَّهُم مُتَوَلِّينَ للأَمْرِ، فَذَلِك مُنافٍ للحِكْمَةِ، كَمَا قِيلَ: لَا خَيرَ فِي كَثْرَةِ الرّؤَساءِ.
ومالَهُ مِلْكٌ، مُثَلَّثاً ويحَرَّكُ، وبَضَمَّتَيْنِ كل ذلِكَ عَن اللِّحْيانِي مَا عَدَا التَّحْرِيكَ، أَي: شَيءٌ يَملِكُهُ وقالَ اللّيثُ: وقولُهم: مَا فِي مِلْكِه شَيءٌ ومَلْكِه شَيءٌ: أَي لَا يَمْلِكُ شَيئًا، وَفِيه لُغَةٌ ثالِثَةٌ مَا فِي مَلَكَتِه شَيءٌ بالتَّحْرِيكِ عَن ابنِ الأَعْرابِي، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والصاغانِي، وحَكَى اللِّحْيانِي عَن الكِسائي: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيخَ الَّذِي لَبسَ لَهُ مُلْكٌ وَلَا بَصَرٌ، أَي: لَيسَ لَهُ شَيءٌ، بِهَذَا فَسَّرَه اللِّحْيانِي، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطَأٌ، وحَكَاه الأزْهَرِيُّ أَيضًا، وَقَالَ: ليسَ لَه شَيءٌ يَملِكُه.
وأَمْلَكَه الشَّيْء ومَلَّكَه إِيّاه تَمْلِيكًا بمَعْنًى وَاحِد، أَي: جَعَلَه مِلْكًا لَهُ يَمْلِكُه.
ويُقال: لِي فِي هَذَا الوادِي مِلْكٌ، مُثَلَّثًا، ويُحَرَكُ، أَي: مرعًى ومَشْرَب ومالٌ وغيرُ ذَلِك مِمَّا يَمْلِكُهُ. أَو هِيَ البِئْرُ يَحْفِرُها ويَنْفَرِدُ بهَا وأَوْرَدَه الأَزْهَرِيُّ عَن ابنِ الأَعْرابِي بصورَةِ النَّفي.
وقالُوا: الماءُ مَلَكُ أَمْرٍ، مُحَرَّكَةً أَي: يَقُومُ بِهِ الأمْرُ لأَنَّهُمِ أَي القَوْمَ إٍ ذَا كانَ مَعَهُم ماءٌ مَلَكُوا أمْرَهم قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِي:
(لم يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُم ... إِلا صَلاصِلُ لَا تُلْوِي عَلَى حَسَبِ)
أَي يُقْسَمُ بينَهُم بالسَّويَّةِ لَا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ، وَقَالَ الأُمَوِيُّ: من أَمْثالِهِمْ الماءُ مَلَك أَمْره أَي: على لَفْظِ الماضِي، أَي إِنّ الماءَ مِلاكُ الأَشْياءِ، يُضْرَبُ للشَّيءِ الَّذِي بهِ كَمالُ الأَمْرِ. قلتُ: ويُروَى أَيْضًا الماءُ مَلَكُ الأَمْر، ومَلَكُ أَمْري، فَهِيَ أَرْبَعُ رِوَايَات، ذكر المُصَنِّفُ واحِدَةً وأَغفل عَن الباقِينَ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يُقالُ: لَيسَ لَهُم مِلْكٌ، مُثَلَّثًا: إِذا لم يَكُنْ لَهُم ماءٌ والجَمْعُ مُلُوكٌ، قَالَ ابْن بُزُرْجَ: مِياهُنا مُلُوكُنا، وماتَ) فُلانٌ عَن مُلُوك كَثِيرَةٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِي: مالَهُ مِلْكٌ، بالتَّثْلِيثِ ويُحَرّك: يُرِيدُ بِئْرًا وَمَاء، أَي مالَه ماءٌ. ومَلَكَنا الماءُ أَي: أَرْوانَا فقَوِينا على أَمْرِنا، عَن ثَعْلَبٍ.
ويُقال: هَذَا مِلْك يَمِيني مُثَلَّثَةً، ومَلْكَةُ يَمِيني بالفَتْحِ، والصّوابُ بالتَّحْرِيكِ، عَن ابْن الأعْرابِي: أَي مَا أَمْلِكُه، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والفَتْحُ أَفْصَحُ، وَفِي الحَدِيثِ: كانَ آخِرُ كَلامِه الصَّلاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيمانُكُم يريدُ الإِحْسانَ إِلَى الرَّقِيقِ والتَّخْفِيفَ عَنْهُم، وِقيل أرادَ حُقُوق الزَّكاةِ وِإخْراجها من الأموالِ الَّتِي تَمْلِكُها الأيْدِي، كأَنه عَلِمَ بِمَا يَكُونُ من أَهْلِ الرِّدَّةِ وإِنْكارِهِم وُجُوبَ الزَّكاةِ وامْتناعِهم من أَدائِها إِلى القائِمِ بَعْدَه، فقَطَعَ حُجَّتَهُم بأَن جَعَلَ آخرَ كلامِه الوَصِيَّةَ بالصّلاةِ والزَّكاةِ، فعَقَلَ أَبو بَكْرٍ رَضِي الله عَنهُ هَذَا المَعْنَى حينَ قَالَ: لأَقْتُلَنَّ من فَرَّقَ بينَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ.
وأَعْطاني مِنْ مُلْكهِ، مُثَلَّثَةً اقْتَصَرَ ثَعْلبٌ على الفتحِ والضمِّ، أَي: مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: المَلْكُ: مَا مُلِكَ، يُقال: هَذَا مَلْكُ يَدي، ومِلْكُ يَدِي، وَمَا لأَحَدٍ فِي هَذَا مَلْكٌ غَيري، ومِلْكٌ.
ومَلْكُ الوَلِيِّ المَرأَةَ بالفتحِ، ويُثَلَّثُ هُوَ حَظْرُه إِيّاها ومِلْكُه لَهَا.
ويُقال: هُوَ عَبدُ مَمْلَكَةٍ، مُثَلَّثَةَ اللاّمِ كسرُ اللاَّمٍ عَن ابنِ الأَعْرابِي: إِذا مُلِكَ هُوَ ولمُ يمْلَكْ أَبَواهُ وَفِي التَّهْذِيب: الَّذِي سُبِيَ ولَمُ يمْلَكْ أَبَواه، قَالَ ابنُ سيدَه: يُقال: نَحْنُ عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ لَا عَبِيد قِن، أَي: إنَّنا سبِينَا وَلم نُمْلَكْ قَبلُ، والعَبدُ القنُّ: الَّذِي مُلِكَ هُوَ وأَبَواه، ويُقال: القِنُّ: المُشْتَرَى.
ويُقال: طالَ مُلْكُهُ مثَلَّثَةً، ومَلَكَتُه مُحَرَكَةً عَن اللِّحْيانِيِّ، أَي: رِقُّه ويُقال: إِنّه حَسَنُ المِلْكَةِ والمِلْكِ، عَنهُ أَيضًا.
وأَقَرَ بالمَلَكَةِ، مُحَرَّكَةً، وبالمُلُوكَة بالضّمِّ أَي بالمُلْكِ وَفِي الحَدِيث: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ سَيئُ المَلَكَةِ أَي الَّذِي يُسيءُ صُحْبَة المَمالِيكِ، وَفِي حَدِيث آخر: حُسنُ المَلَكَةِ نَماءٌ، وسُوءُ المَلَكَةِ شُؤْمٌ.
والمُلْكُ، بالضّمِّ: م مَعْرُوفٌ، وَهُوَ ضَبطُ الشَّيْء المُتَصَرَفِ فِيهِ بالحُكْمِ، وَهُوَ كالجِنْسِ للمِلْكِ، فكُلُّ مُلْكٍ مِلْكٌ، وليسَ كُلُّ مِلْكٍ مُلْكًا، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ كالسّلْطانِ.
والمُلْكُ: العَظَمَةُ والسلْطانُ وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: قُل اللهُمَّ مالِكَ المُلْك تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشاءُ وتَنْزعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وقولُه تَعالى: لِمَنِ المُلْك اليَوْمَ.
والمُلْكُ: حَبُّ الجُلْبانِ.
والمُلْكُ: الماءُ القَلِيلُ يُقالُ: مالَهُ مُلْكٌ من الماءِ، أَي: قَلِيلٌ مِنْهُ.
والمَلْكُ بالفَتْحِ، وككَتِف وأَمِيرِ وصاحِبِ: ذُو المُلْكِ وبهِنَّ قُرِئَ قولُه تعالَى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومَلِيكِ يَومِ الدِّينِ ومَلْكِ يَومِ الدِّينِ كَمَا سَيَأْتي، ومَلْك ومَلِكٌ، مثل فَخْذٍ وفَخذٍ، كأَنَّ المَلْكَ مُخَفَّفٌ من ملك، والمَلِك مَقْصُورٌ من ممالِك أَو مَلِيكٍ، قالَ عَبدُ اللِّه بنُ الزِّبَعْرَى:)
(يَا رَسُولَ المَلِيك إِنَّ لِسانِي ... راتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنا بُورُ)
والمَلْكِ مُلُوكٌ، وَجمع المَلِكِ أمْلاكٌ، وَجمع المَلِيكِ مُلَكاء، وجَمْعُ المالِكِ مُلَّكٌ، كرُكَّع وراكِع، والاسمُ المُلْكُ والأمْلُوكُ بالضمِّ: اسمٌ للجَمْعِ عَن ابنِ سِيدَهْ.
وقالَ بعضُهم: المَلِكُ والمَلِيك للهِ تَعالَى وغيرِه، والمَلْكُ لغيرِ الله تَعَالَى، والمَلِكُ: من مُلُوكِ الأَرْضِ، ويُقالُ لَهُ مَلْكٌ، بالتَّخْفِيفِ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: الأُمْلُوكُ: قَوْمٌ مِنَ العَرَبِ زادَ غَيرُه مِنْ حِميرَ أَو هم مَقاوِلُ حِمْيَر كَمَا فِي التَّهْذِيب، ومِنْهُ: كَتَبَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُّ عليهِ وسَلّم إِلى أُمْلُوكِ رَدْمانَ ورَدْمانُ: موضِعٌ باليَمَنِ.
ومَلَّكُوه على أَنْفسِهِم تَمْلِيكًا، وأَمْلَكُوه: صَيَّرُوهُ مَلِكًا عَن اللِّحْيانيِّ، ويُقال: مَلَّكَه الله المالَ والمُلْكَ، فَهُوَ مُمَلَّكٌ، قالَ الفَرَزْدَقُ فِي خالِ هِشامِ بنِ عبد المَلِكِ:
(وَمَا مِثْلُه فِي النّاسِ إِلاّ مُمَلَّكًا ... أَبُو أُمِّه حَيٌ أَبُوه يُقارِبهْ)
يَقُولُ: مَا مِثْلُه فِي النّاسِ حَيُ يُقارِبُه إِلاّ مُمَلَّكٌ أَبُو أُمِّ ذَلِك المُمَلَّكِ أَبُوهُ، ونَصَب مُمَلَّكًا لأنّه استثْناءٌ مُقَدَّمٌ، وَقَالَ هِشام: هُوَ إِبْراهِيمُ بنُ إِسْماعِيلَ المَخْزُومِي، قَالَ الصّاغانيُ: البَيتُ من أَبْياتِ الكِتابِ، وَلم أَجِدْهُ فِي شِعْرِ الفَرَزْدَقِ.
والمَلَكُوتُ مُحَرّكَةً، من المُلْكِ كرَهَبُوتٍ من الرّهبة، مُخْتَصٌّ بمُلْكِ الله عزّ وجلّ، قالَ اللهُ تَعالَى: وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ. ويُقالُ للمَلَكُوتِ مَلْكُوَةٌ مثل تَرقُوَةٍ بمَعْنَى العِزّ والسُّلْطان يُقال لَهُ مَلَكُوتُ العِراقِ ومَلْكُوَتُهُ أَي: عِزُّه ومُلْكُه عَن اللِّحْياني، وقولُه تَعالَى: بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيء أَي: سُلْطانُه وعَظَمَتُه، وَقَالَ الزَّجّاجُ: أَي تَنْزِيه الله عَن أَنّ يُوصَفَ بغَيرِ القُدْرَةِ، قالَ: ومَلَكُوتُ كُلِّ شَيْء، أَي: القُدْرَةُ عَلَى كلِّ شَيْء.
والمَمْلَكَةُ، وتُضَمُّ اللامُ: عِزُّ المَلِكِ وسُلْطانُه فِي رَعِيتِه. وقِيل: عَبِيدُه وقالَ الرّاغِبُ: المَمْلَكَةُ: سُلْطانُ المَلِكِ وبقاعُه الَّتِي يَتَمَلَّكُها، وَقَالَ غَيره: يُقال: طالَتْ مَمْلَكَتُه، وساءَتْ مَمْلَكَتُه، وحَسُنَتْ مَمْلَكَتُه، والجَمْعُ المَمالِكُ.
وبضَمِّ اللامِ فَقَط: وَسَطُ المَملَكَةِ وَبِه فَسَّرَ شَمِرٌ حَدِيث أَنَس رَضِي الله عَنهُ البَصْرَةُ إِحْدَى المُؤْتَفِكاتِ فانْزِلْ فِي ضَواحِيها وإِيّاكَ والمَمْلُكَةَ.
وَمن المَجازِ: تَمالَكَ عَنْهُ: إِذا مَلَكَ نَفْسَه عَنهُ.
ولَيسَ لَهُ مَلاكٌ، كسَحابٍ أَي: لَا يَتَمالَكُ.
ويُقال: مَا تَمالَكَ فُلانٌ أَنْ وَقَع فِي كَذَا: إِذا لَم يستَطعْ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَه، قَالَ الشّاعِرُ: فَلَا تَمَالَكَ عَن أَرْضٍ لَهَا عَمَدُوا ويُقال: نَفْسِي لَا تُمالِكُني لأَنْ أَفْعَلَ كَذَا، أَي: لَا تُطاوِعُني.)
وَفُلَان مالَهُ مَلاكٌ، أَي: تَماسُكٌ، وَفِي حَدِيثِ آدَمَ عليهِ السّلامُ: فَلَمّا رَآه أَجْوَفَ عَرَفَ أَنّه خَلْقٌ لَا يَتَمالَكُ أَي لَا يَتماسَكُ. وِإذا وُصِفَ الإِنْسانُ بالخِفَّةِ والطيش قِيلَ: إِنّه لَا يَتَمالَكُ.
ومَلاكُ الأَمْرِ بالفتحِ ويُكْسَرُ: قِوامُه الَّذِي يُمْلَكُ بِهِ وصَلاحُه، وَفِي التَّهْذيب: الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: مِلاكُ الدِّين الوَرَعُ وَهُوَ مَجازٌ.
والمِلاكُ ككِتابٍ: الطِّينُ لأَنّهُيمْلَكُ كَمَا يُمْلَكُ العَجِينُ.
ومِنَ المَجازِ ناقَةٌ مِلاكُ الإِبِلِ: إِذا كَانَت تَتْبَعُها عَن ابنِ الأَعْرابي.
وَمن المَجازِ: شَهِدْنا إِمْلاكَهُ ومِلاكَهُ بكَسرهِما ويُفْتَحُ الثّانِي الأَخِيرتانِ عَن الَلِّحْيانيِّ تَزَوُّجَه أَو عَقْدَه مَعَ امْرَأَتِه.
وأَمْلَكَه إِيّاها حَتَّى مَلَكَها يَمْلِكُها مَلْكًا، مُثَلَّثًا: زَوَّجَه إِيّاها عَن اللِّحْيانيِّ، وَهُوَ مَجازٌ تَشْبِيهًا بمُلِّكَ عَلَيْهَا فِي سِياسَتِها، وَبِهَذَا النَّظَرِ قِيل: كادَ العَرُوسُ يَكُونُ مَلِكًا، قَالَه الرّاغِبُ.
وأُمْلِكَ فُلانٌ يمْلَكُ إِمْلاكًا: إِذا زُوِّجَ وقولُه مِنْه وَفِي بعضِ النُّسَخِ عَنهُ أَيْضًا أَي هَذَا القولُ عَن اللِّحْيانِي أَيضًا، وَلم يَسبِقْ لَهُ ذِكْرُ اللِّحْيانيِّ حَتّى يُعِيدَ إِليه الضَّميرَ وِإنّما هُوَ رَآهُ هَكَذَا فِي التَّهذيبِ والمُحْكَم لما ذَكَرُوا عَن اللِّحْيانيِّ القولَ الأَوّلَ ثمَّ ذَكَرُوا القولَ الثَّانِي، وقالُوا عَنهُ أَيْضًا: وهذَا غَلَطٌ كبِيرٌ من المُصَنِّفِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.
وَلَا يُقالُ: مَلَكَ بِها، وَلَا أُمْلِكَ بِها، وإِنّما يُقال: مَلَكَها يَمْلِكُها مَلْكًا بالتّثْلِيثِ: إِذا تَزَوَّجَها.
وأَمْلَكَه فُلانَةَ: زَوَّجَه إِيّاها، نقَلَه ابنُ الأَثِيرِ وغيرُه، قَالَ شَيخُنا: وَعَلِيهِ أَكْثَرُ أَهلِ اللُّغَةِ حَتّى كادَ أَنْ يَكُونَ إِجْماعًا مِنْهُم، وجَعَلُوه من اللَّحْنِ القَبِيحِ، وَلَكِن جَوَّزَه صاحبُ المِصْباحِ، وَقَالَ: إِنّه يُقالُ: مَلَكْتُ بامْرَأَة، كَمَا يُقال: تَزَوَّجْتُ بهَا، فِي لُغَةِ مَنْ يَقُول: تَزَوَّجْتُ بامَرَأَةٍ، وقالَه النَّوَوِيُّ مُحافَظةً على تَصْحِيحِ عِبارَةِ الفُقَهاءِ وَالله أَعلم. قلتُ: وَفِي الصِّحاحِ: وجِئنَا من إِمْلاكِهِ وَلَا تَقُلْ مِنْ مِلاكِه، وَفِي العَيْنِ المِلاكُ: مِلاكُ التَّزْوِيجِ، وأَباهُ الفُصَحاءُ ونقَلَه ابنُ الأَثِيرِ أَيْضًا. قلتُ ولكِنَّه وَرَد فِي حَدِيثٍ: مَنْ شَهِدَ مِلاكَ امْرئ مُسلمِ إِلَخ فَهَذَا أَقْوَى دَلِيلِ على جَوازِه، وِإليَه مالَ اللِّحْيانيُ، وكأنَّ المُصَنِّفَ لم يُنَبِّه عَلَيْهِ لأَجْلِ ذَلِك، فتَأَمَّلْ. وَمن المَجازِ: أمْلِكَتْ فُلانةُ أَمْرَها: إِذا طُلِّقَتْ عَن اللِّحْيانِيِّ، وقِيلَ: جُعِلَ أَمْرُ طَلاقِها بِيَدِها.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: مُلِّكَتْ فُلانَةُ أَمْرَها بالتَّشْدِيدِ، أَكْثَرُ مِنْ أُمْلِكَتْ.
ومَلَكَ العَجِينَ يَمْلِكُه مَلْكًا، وأَمْلَكَه نَقَلَهما الجَوْهَرِيُّ: إِذا أَنْعَمَ عَجْنَه وَفِي الصِّحاحِ: شَدَّ عَجْنَه، وَقَالَ مَرَةً: أَجادَ عَجْنَه، وَقَالَ غَيرُه مَلَكَه: إِذا قَوِيَ عليهِ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: أَمْلِكُوا العَجِينَ فإِنَّه أَحَدُ الرَيْعَيْنِ أَي الزِّيادَتَيْن، أَرادَ أَنَّ خُبزَهُ يَزِيدُ بِمَا يَحْتَمِلُه من الماءِ بــجَوْدَةِ العَجْنِ وَقد مَرَّ فِي ر ي ع.)
وقالَ بَعْضُهُم: عَجَنَت المَرأَةُ فأَمْلَكَتْ: إِذا بَلَغَتْ مِلاكَتَهُ وأَجادَتْ عَجْنَه حَتّى يَأْخُذَ بَعْضُه بَعْضًا كَمَلَّكَه تَمْلِيكًا، وَهَذِه عَن الصّاغانيِّ.
قلتُ: ونَقَل الفَرّاءُ عَن الدُّبَيرِيَّةِ: يُقال للعَجِينِ إِذا كانَ مُتماسِكًا مَمْلُوكٌ ومملَكٌ ومُمَلَكٌ.
ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّهُ: إِذا قَوِيَ وقَدَرَ أَنْ يَتْبَعَها عَن ابنِ الأَعْرابِي وَهُوَ مَجازٌ.
ومِلْكُ الطَّرِيقِ، مُثَلَّثًا: وَسَطُه ومُعْظَمُه أَو حَدُّه عَن اللِّحْيانيِّ، وَكَذَا مِلْكُ الوَادِي، عَنهُ أَيْضًا ويُقال: خَلِّ عَن مِلْكِ الطَّرِيقِ وملْكِ الوادِي: أَي حَدِّه ووَسَطِه، ويُقال: الْزَمْ ملْكَ الطَّرِيقِ، أَي: وَسَطَه، قالَ الطِّرِمّاحُ:
(إِذا مَا انْتَحَتْ أمَّ الطَّرِيقِ تَوَسَّمَتْ ... رَثِيمَ الْحَصَى من مَلْكِها المتُوَضِّحِ)
وَقَالَ آخرُ:
(أَقامَتْ عَلَى مَلْكِ الطَّرِيقِ فمَلْكُه ... لَها، ولمَنْكُوبِ المَطايَا جَوانِبُهْ)
والمُلَيكَةُ، كجُهَينَةَ: الصَّحِيفَةُ كَمَا فِي الِّلسانِ.
ومُلَيكَةُ اسمُ جَماعَةٍ من النِّسوَة صحابِيّات رَضِي الله تَعالَى عَنْهُنَّ، وَهن: مُلَيكَةُ: جَدَّهُ إسْحاقَ بنِ عبد الله بنِ أبي طَلْحَةَ، ومُلَيكَةُ بنتُ ثابِتِ بنِ الفاكِهِ، وابْنَةُ خارِجَةَ بنِ زَيْد، وابْنَةُ خارِجَةَ بنِ سنانٍ المُرِّيَّةُ، وامرأَةُ خَبّابِ بنِ الأَرَتِّ: لَهَا إِدْراكٌ، وابْنَةُ داوُدَ: وابْنَةُ سَهْلِ بنِ زَيْدٍ الأَشْهَلِيَّةُ، وابْنَةُ عبدِ الله بنِ أبي بْنِ سَلُولٍ، وامرأَةُ عَبدِ الله بنِ أَبيِ حَدْرَد الهِلالِيَّةُ، وأُمُّ السّائِب بنِ الأقْرَعِ الثَّقَفِيَّةُ، وابْنَةُ عَمْرو الزَّيْدِيَّةُ، وغيرُ هؤلاءِ.
ومُلَيكَةُ أَيضاً: جَماعَة من المُحَدِّثِينَ.
وتَمْلِكُ، كتَضْرِبُ العَبدَرِيَّةُ: صَحابِيَّةٌ رَضِي الله عَنْهَا، لَهَا حَدِيث مُضْطَرِبٌ رَوَتْ عَنْها صَفِيَّةُ بنت شَيبَةَ.
وكسَفِينَةٍ مَلِيكَةُ بنت أبي الحَسَن النَّيسابُورِيَّةُ: مُحدِّثَةٌ رَوَتْ عَن الفَضْل ابنِ المُحِبِّ، وعنها عبدُ الرحْمنِ بنُ السمعانيِّ.
وكزُبَيرٍ: يَزِيدُ بنُ مُلَيكٍ عَن أبي الطُّفَيلِ، وعَنْهُ حَفِيدُه يَزِيدُ بنُ أبي حَكِيمِ ابنِ يَزِيدَ.
وعَبدُ الرّحمنِ بنُ أَحْمَدَ بن مُلَيك شَيخٌ لابنِ جُمَيع، أَوْرَدَه فِي مُعْجَمِه.
وكأَمِيرٍ: مُحًمّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَلِيك بن مُحَمَّدِ بنِ إِبراهِيمَ الدَّيبُلِيِّ.
وكصَبُورٍ والصّوابُ على لَفْظِ الجَمْعِ كَمَا حَقَّقهُ الحافِظُ وغيرُه مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بن مَلُوكٍ الهاشِمِيُ عَن كَرِيمَةَ المَروَزِيَّة.
وأَبو المُهَلّبِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ مَلوكٍ الوَرّاق: شَيخٌ لِابْنِ طَبَرزَدَ مُحَدّثُونَ.
وفاتَه: عَبد الوَهّابِ بنُ أبي الفَهْمِ بنِ أبي القاسِمِ بنِ عَبدِ المَلِكِ الكَفْرطابِيُ، يُعْرَفُ بابنِ مُلُوكٍ، حَدَّثَ عَن ابنِ) عَساكِر، ماتَ سنة 615. وَفِي النِّساءِ مُلُوكُ عِدَةٌ.
ومُلْكُ الدّابَّةِ، بالضّمِّ وبضَمَّتَين: قَوائِمُها وهادِيها، وَمِنْه قَوْلُهم: جاءَنا تَقُودُه مُلُكُه، حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدٍ، واقْتَصَر على اللّغَةِ الأَخِيرَةِ، وبالضّمِّ كأَنه مُخَفَّفٌ من المُلُكِ بضَمَّتَين، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعَلِيهِ أُوَجِّهُ مَا حَكَاهُ اللِّحْياني عَن الكِسائيِّ من قَوْل الأَعْرابِي: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيخَ الَّذِي لَيسَ لَهُ مُلْكٌ وَلَا بَصَرٌ، أَي: يَدانِ وَلَا رِجلانِ وَلَا بَصَر، وأَصْلُه من قَوائمِ الدّابَّةِ فاسْتَعارَهُ الشَّيخ لنَفْسِه، وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْ هَذَا القَوْلَ يَعْنِي المُلُكَ بمَعْنَى القَوائِم لغَيرِ الكِسائي، الواحِدُ مِلاكٌ ككِتَاب سُمِّي بِهِ لأنَّه بِهِ قِوامُها ونِظامُها.
والمَلَكُ، مُحَرَّكَةً: واحِدُ الملائِكَةِ، والمَلائِكِ يَكُونُ واحِدًا وجَمْعًا، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وشاهِدُ الأَخِيرِ قولُ أُميّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ:
(وكَأَنَّ بِرقِعَ والمَلائِكُ حَوْلَه ... سَدِرٌ تَواكَلَه القَوائِمُ أَجْرَدُ)
قالَ اللَّيْثُ: المَلَكُ إِنّما هُوَ تَخْفِيفُ المَلأَكِ، وأَجْمَعُوِا على حَذْفِ هَمزِهِ، وَهُوَ مَفْعَلٌ من الألُوكِ، وَقد ذُكِرَ فِي: ل أك وَفِي أل ك وذَكَرنا هناكَ عَن الكِسائي قَالَ: إِنّ أَصْلَه مَألَك بتَقْدِيمِ الهَمزَةِ من الأَلُوك، ثمَّ قُلِبَتْ، وقُدِّمَت الّلامُ، فَقيل: مَلأَك، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيدَةَ لرَجُلٍ من عَبدِ القَيسِ جاهِلِي يَمْدَحُ بعضَ المُلُوكِ، كَمَا فِي الصِّحاح، قيل: هُوَ النُّعْمانُ، وَقَالَ ابنُ السِّيرافي: هُوَ لأبي وَجْزَةَ يمدح بِهِ عبدَ الله بن الزُّبَير، قلت وأَنشده الْكسَائي لعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ يمدحُ الحارثَ بن جَبَلَة بن أبي شَمَر:
(ولَستَ لإِنسيٍ ولكِنْ لِمَلأَكٍ ... تَنَزَّلَ من جَوِّ السّماءِ يَصُوبُ)
ثمَّ تُرِكَتْ هَمْزَتُه لكثرةِ الاسْتِعمالِ، فقِيلَ: مَلَكٌ، فَلَمَّا جَمَعُوه رَدّوها إِليه، فقالُوا: ملائِكَةٌ ومَلائِكُ أَيْضًا. هَذِه أقوالُ النَّحْوِيِّينَ، قالَ الرّاغِبُ: وقالَ بعَضُ المُحَقِّقِينَ: هُوَ من المُلْكِ، قَالَ: والمُتَوَلِّي من الملاَئِكَةِ شَيئاً من السِّياساتِ يُقالُ لَهُ: مَلَكٌ بالفَتْحِ، ومِنَ البَشَر يُقال لَهُ: مَلِكٌ بِالْكَسْرِ، قَالَ: وكُلُّ مَلَكٍ ملائِكَةٌ، وَلَيْسَ كُلّ مَلائِكَةٍ مَلَكًا، بل المَلَكُ هم المُشارُ إِلَيهِم بقولِهِ عَزَّ وجَلَّ: فالمُدَبِّراتِ فالمُقَسِّماتِ النّازِعاتِ وَنَحْو ذَلِك وَمِنْه: مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكم.
قلتُ: وَهَذَا بِناء عَلى أَنَّ المِيمَ أصْلَيّةٌ، وِإليه جَنَحَ أَبو حَيّان فِي النَّهْرِ، فقالَ: المَلَكُ مِيمُه أصْلِيَّةٌ، وجَمْعُه على مَلائِكَة أَو مَلائِكَ شاذٌّ. واشْتِقاقُه من المُلْكِ، وَهُوَ القُوَّةُ كأَنَّهم تَوَهَّمُوا أَنّه فَعال، وقِيلَ: أَصْلُه مَلاكٌ كشَمالٍ، ومِيمُه أَصْلِيَّةٌ حُذِفَتْ همزَتُه بعدَ إِلْقاءِ حَرَكَتِها على مَا قبلَها، ثُمَّ رُدَّتُ للجَمْعِ، فوَزْنُه فعائِلَة، وهَمزَتُه زائِدَةٌ: نَقله شيخُنا. قلت: وكأَنَّ الجَوهرِيَ لَحَظَ هَذَا المَعْنَى فأَوْرَدَ هَذِه اللَّفْظَةَ هُنا، وذَكَر أَقْوالَ النَّحْويِّينَ، وِإلاّ فليسَ مَحَلُّ ذِكْرِها هُنا، وَقد نَبَّه عَلَيْهِ الشَّمْسُ الفناريّ فِي حَواشِي المُطَوَّلِ، فقالَ: وأَنْت خَبِيرٌ بأَنَّ إِيرادَه مَا ذُكِرَ فِي فصل المِيمِ من بابِ الكافِ)
ليسَ كَمَا يَنْبَغِي، والحَقُّ إِيرادُه فِي فصلِ الأَلِفِ من ذَلِك البابِ، ثمَّ والعَجَبُ أَنَّه أَوْرَدَه فِيهِ مَعَ زيادَةِ المِيمِ، وأَوْرَدَ المَكانَةَ فِي فصل الكافِ من بابِ النّونِ مَعَ أَنَّ المِيمَ فِيهَا أَصْلِيَّةٌ.
وكصاحب الإِمامُ المُقدَّمُ مالِكُ بنُ أَنَسٍ الأَصْبَحِي إِلى ذِي أَصْبَحَ بنِ زَيْدِ بنِ الغَوْثِ بن سَعْدِ بنِ عَوْفِ بنِ عَدِي بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَدَدِ بنِ زرعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَرُ: إِمامُ المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ، تَرجَمَته شَهيرةٌ، ومناقِبُه كَثِيرَة، وَهُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ المَشْهُودِ لَهُم بالسَّبقِ والاجْتِهادِ، تُوفي بالمَدِينة سنة ودُفِنَ بالبَقِيعِ رَضِي اللُّه عَنهُ وأَرْضاهُ عَنّا.
والمُسَمَّى بمالِكٍ مُحَدِّثُونَ كَثِيرُون لَا يَدْخُلُون تحتَ الاسْتِقصاءِ، فَمن ثِقاتِ التّابِعِينَ: مالِكُ بنُ أَوْسِ بن الحَدَثانِ كانَ من فصَحاءِ العَرَبِ، ومالِكُ بنُ عامِرٍ السَكْسَكي وأَبو أَنَس مالِكُ بنُ أبي عامِرٍ الأَصْبَحِي جَدُّ مالِكِ ابنِ أَنَسٍ، ومالِكُ بنُ دِينارٍ الزَّاهِدُ البَصْرِيُّ، وَمَالك بن عِيَاض، ومالِكُ بنُ صُحارٍ، ومالِكُ بن عامِرٍ، ومالِكُ بنُ الحارِثِ الكُوفِي، ومالِكُ بنُ سَعْدٍ التُّجِيبِيُ، ومالِكُ بنُ الجَوْن، ومالِكُ بن هرِم، ومالِكُ بنُ الصَبّاح، ومالِكُ أَبُو داودَ الأحْمَرُ، ومالِكُ بنُ حَمْزَةَ، ومالِكُ بنُ أبي مَريمَ، ومالِكُ بنُ يَسارٍ البَصْرِيُ، ومالِكُ بنُ أبي رُشْد، ومالِكُ بنُ نُمَيرٍ الأَزْدِيُّ، ومالِكُ بنُ يَزِيدَ بن ذِي حمايهّ، ومالِكُ بنُ شُرَحْبِيلَ، ومالِكُ بنُ ضَبَّةَ النّاجِيُ، ومالِكُ بنُ المُنْذِرِ بنِ الجارُودِ، ومالِكُ بنُ ظالمٍ، ومالِكُ بنُ أدا، ومالِكُ ابنُ أبي سَهْمٍ، ومالِكُ بنُ مالِكٍ، ومالِكُ ابْن الصَبّاح، ومالِكُ بنُ الحارِثِ النَّخَعِيُّ الأشَتَرُ، ومالِكُ بنُ أَسماءَ بنِ خارِجَةَ، ومالِكُ بنُ حِصْن الفَزارِيُّ، ومالِكُ بن زُبَيد، فهؤلاءِ تابِعِيُّونَ.
وَتسْعُونَ صحابياً وهم: مالِكُ ابنُ أَحْمَرَ الجُذامِي، وَابْن أُحْيمِر الباهِلي، وابنُ أمَيَّةَ السّلَمِيُ، بَدْرِيٌّ، ومالِكٌ الأَشْجَعِيُ أَبو عَوف، وابنُ أَوْسِ بنِ عَتِيك الأَنْصارِيُّ، وابْنُ إِياس الأَنْصارِيّ، وابنُ أيْفَعَ الهَمداني، وابنُ بُرهَةَ بن نَهْشَلٍ المُجاشِعِيُ، وابنُ التَّيِّهانِ الأَوْسِيُّ، وابنُ ثابِت الأَوْسِي، وابْنُ ثَعْلَبَة الأَنْصارِىّ، وابنُ جُبَيرٍ الأَسْلَمِي، وابنُ الحارِثِ الذّهْلِي: عقبُه بهَراةَ، وابنُ الحارِثِ الغامِدِيّ، وابنُ حَبِيبٍ أَبُو مِحْجَنٍ، وابنُ جسلٍ: لَهُ وفادَةٌ، وابنُ حُمْرَةَ الهَمْدانيُ، وابنُ الحُوَيْرِث اللَّيثيُ، وابنُ حَيدَةَ القُشَيرِيُّ، وابنُ الخَشْخاشِ العَنْبَرِيّ، وابنُ خَلَفِ ابنِ عَمْرو، وابنُ أبي خولي، وابنُ الدُّخْشُم: عَقَبِيٌ بَدْرِيٌّ، وابنُ رافِعٍ الخَزْرَجِيُّ: بَدْرِيّ، وابنُ رَبِيعَة أَبُو أُسَيدٍ: بَدْرىّ، وابنُ رَبِيعَةَ السَّلُولِيُّ، أَبُو مَريَمَ، والرُّواسِيُّ: لَهُ وِفادَةٌ، وابنُ زاهِرٍ، وابنُ زَمْعَةَ بنِ قَيسٍ، والثّقَفي أَبُو السِّائِبِ جَدُّ عَطاءَ بنِ السّائِبِ، بَدْرِىٌّ، ومالِكٌ أَبو السَّمْحِ، وابنُ أبي سِلْسِلَة الأَزْدِيّ أَحدُ الأبْطال، وابنُ سِنانٍ أَخُو صُهَيب، وابنُ سِنان والِدُ أبي سَعِيدٍ، وابنُ صَعْصَعَةَ المازِني، ومالِكٌ أَبو صَفْوانَ، وابنُ ضَمْرَةَ الضَّمْرِيُّ، وابنُ طَلْحَةَ، وابنُ عامِر الأَشْعَرِيّ: لَهُ وِفادَة، وابنُ عُبادَةَ الغافِقِيُ وابنُ عُبادَةَ الهَمدانِيُ، وابنُ عَبدِ اللِّه الطّائي، وابنُ عبد اللِّه بنِ سِنان أَبُو حَكِيمٍ، وابنُ عَبدِ اللِّه الخُزاعِيُّ، وابنُ عبد اللِّه الأَوْدِيُّ، وابنُ عَبدِ اللِّه بنِ جبَيِرِ، ومالِكٌ أَبو عَبدِ اللِّه الهلالِيُّ، وابنُ عبدةَ الهَمْدانيِّ، وابنُ)
عتاهِيَةَ الكِنْدِيّ، وابنُ عَمرِو الأسَدِيُّ، وَابْن عَمْرو البَلَوِيُّ، وابنُ عَمْرِو بن مالِكٍ المُجاشِعِي، وَابْن عَمْرو التَّميمِيُّ، وابنُ عَمْرِو بنِ ثابِت الأَنْصارِيّ أَبو حَنّة، وابنُ عَمْرو الثَّقَفي، وابنُ عَمْرو السُّلَمِيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ عَمْرو بنِ عَتِيك، وَابْن عَمْرو القُشَيرِيُّ، وابنُ عُمَيرِ بنِ مالِكٍ: لَهُ وِفادَةٌ، وابنُ عمَيرِ السُّلَمِيُ، وابنُ عُمَيرٍ أَبو صَفْوانَ، وابنُ عميلَةَ بنِ السبّاقِ، وابنُ عَوْف النَّصْرِيُّ، وابنُ أبي العَيزار، وابنُ عَوْفِ التُّشْتَرِيّ، وابنُ عِياضٍ، وَابْن قُدامَةَ الأَوْسِيُّ: بَدْرِيٌّ، وابنُ قَيسٍ العاهِرِيُّ، وابنُ قَيسٍ أَبو خَيثَمَةَ، وَابْن قَيس أَبُو صِرمَةَ وابنُ مَخْلَدٍ، وابنُ مَرارَة الرَّهاوِيّ، ومالِكٌ المُرِّيُّ والدُ أبي غَطَفانَ، وابنُ مَسعُود الخَزْرَجِيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ مِشْوَف العائِذِيّ لَهُ وِفادَة، وابنُ نَضْلَةَ الجُشَمِيُ لَهُ وِفادَةٌ، وَابْن نَمَطٍ الهَمْدانيُ: لَهُ وِفادَةٌ، وَابْن نُميلَةَ المُزَنيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ نُوَيْرَةَ التَّمِيمِي، وابنُ هُبَيرَةَ السَّكُونِيُ، وابنُ هِدْمٍ التُجِيبِيُ، وابنُ الوَلِيدِ، وابنُ وَهْب الخُزاعِي، وابنُ وُهَيب: والِدُ سَعْدِ بنِ أبي وَقّاصٍ، وَابْن يُخامِر السَّكْسَكِيُ، وَابْن يَسارٍ السَّكُونِي، وَابْن قِهْطِم والِدُ أبي العُشَراءِ الدّارِمِي، وَفِيه اختلافٌ كَثِيرٌ، ومالِكٌ الأَشْعرِيّ، ويُقال: أَبو مالِكٍ، ومالِكُ الدّارِ: مَوْلَى عُمَرَ، ومالِكُ بنُ عُقْبَة، ومالِكُ بنُ مالِكٍ من هَواتِفِ الجانِّ، وَفِي سَنَدِ حَدِيثه نَظَرٌ رَضِي الله تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ.
وَمن المَجازِ: اعْتَراهُ أَبُو مالِكٍ وَهُوَ كُنْيَةُ الجُوع قالَ الشّاعِرُ:
(أَبُو مالِكٍ يَعْتادُنا فِي الظَّهَائِرِ ... يَجِيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عِنْدَ عامِرِ)
أَو هُوَ كُنْيَةُ السِّنّ والكِبَر والهَرَمِ، يُقال: عَلاهُ أَبو مالِكٍ، قَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: كُنيَ بِهِ لأَنَّه مَلَكَه وغَلَبَه قَالَ الشّاعِرُ:
(أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَوانِي هَجَرنَنِي ... أَبا مالِكٍ إِنِّي أَظُنُّكَ دائِبَا)
وَقَالَ آخَرُ: بِئْسَ قَرِينُ اليَفَنِ الهالِكِ أُمُّ عُبَيدٍ وأَبو مالِكِ ومِلْكٌ، بالكسرِ: وادٍ بمَكَّةَ حَرَسها الله تَعالى، وُلِدَ فِيهِ مِلْكانُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَبدِ مَناةَ بنِ أُدّ، فسُمِّيَ باسمِ الوادِي، قَالَه نَصْرٌ أَو هُوَ وَاد باليَمامَةِ بينَ قَرقَرَى ومَهَبِّ الجَنُوبِ، أَكثر أَهْلِه بَنو جُشَمَ من وَلَدِ الحارِثِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ حُلَفاءَ بني هزال من وَرائِه وَادي نِساح، قَالَه نَصْرٌ، وَلكنه قيَّدَه فيهمَا بالتَّحْرِيكِ.
ومِلْكانُ، بالكَسرِ أَو بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ بالطائِفِ قالَهُ نَصْرٌ، بينَه وبينَ مَكَّةَ لَيلَةٌ. وقالَ ابنُ حَبِيب: مَلَكانُ، مُحَرَكَةً فِي قُضاعَةَ هُوَ ابنُ جَرمِ بنِ زَبّانَ بنِ حُلْوانَ بنِ عِمْرانَ بنِ الْحافِ وابنُ عَبّادِ بنِ عِياضِ بنِ عُقْبَةَ بنِ السَكُونِ، وَقَوله فِي قُضاعَةَ غَلَطٌ، وَالصَّوَاب فِي السَّكُونِ، وأَما الَّذِي فِي قُضاعَةَ فَهُوَ ابنُ جَرمٍ المُتَقَدِّمُ ذِكْره قَالَ: ومَنْ سِواهُما من العَرَبِ فبالكَسرِ كَمَا فِي العُبابِ، وأَوْرَدَه السّهَيلِي فِي الرَّوْضِ هَكَذَا، والحافِظُ)
فِي التَّبصِير كُلُّهم عَن ابنِ حَبِيبِ، واقْتَصَرَ ابنُ الأَنْبارِيِّ فِيمَا حَكاهُ عَن أَبِيهِ عَن شُيُوخِه على الأَوَّلِ فقَط، فتأَمّل.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: مَلَكَه يَمْلِكُه تَمَلّكًا: اسْتَبَدّ بهِ، نَقله ابنُ سِيدَه عَن اللِّحْياني، قَالَ: وَلم يَحْكِها غيرُه، وَقَالَ غَيرُه: تَمَلَّكَه تَمَلُّكًا: مَلَكَه قَهْراً.
ويُقال: مَا لِفُلانٍ مَوْلَى مِلاكَةٍ بالكسرِ دُونَ اللهِ، أَي: لَمْ يَمْلِكْه إِلاّ اللهُ تَعالَى.
وَحكى اللِّحْياني: مَلِّكْ ذَا أَمْرٍ أَمْرَهُ كقولِكَ: مَلِّكِ المالَ رَبَّهُ وإِنْ كانَ أَحْمَقَ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي الأَساسِ: مَلَّكْتُه أَمْرَه وأَمْلَكْتُه: خَلَّيتُه وشَأْنَه.
والمَمْلُوكُ يَخْتَص فِي التَّعارُفِ بالرَّقِيقِ من بَيْنِ الأَمْلاكِ، قالَ عَزَّ وَجَلَّ: ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبداً مَمْلوكًا والجمعُ مَمالِيكُ.
وَقد يُقال: فُلانٌ جَوادٌ بمَملُوكِه، أَي: بِما يَتَمَلَّكُه، قالَ الأَعْشَى:
(ولَيسَ كَمَنْ دُون مَمْلُوكِه ... مَفاتِيحُ بُخْلٍ وأَقْفالُها)
ومَمْلُوكٌ مُقِرٌّ بالمُلُوكَةِ، بالضّمِّ، والمَلَكَةِ مُحَرَّكَةً، والمِلْكِ بِالْكَسْرِ، أَي: العُبُودَةِ، والعامَّةُ تَقُول بالمِلْكِيَّةِ.
وقولهُ تَعالى: مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا قُرِئَ بفَتْحِ الميمِ وبكَسرِها.
ومُلُوكُ النَّحْلِ: يَعاسِيبُها الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنّها تَقْتادُها على التَّشْبِيهِ، واحِدُهُم مَلِيكٌ، قَالَ أَبو ذُؤْيب: (وَمَا ضَرَبٌ بَيضاءُ يَأْوِي مَلِيكُها ... إِلى طُنُفٍ أَعْيَا بِراقٍ ونازِلِ)
وقولُ ابنٍ أَحْمَرَ:
(بَنَّت عَلَيهِ المُلْكُ أَطْنابَها ... كَأْس رَنَوْناةٌ وطِرفٌ طِمِر)
قالَ ابنُ الأَعرابي: المُلْكُ هُنَا: الكَأْسُ والطَرفُ الطًّمِرّ، وَلذَلِك رَفَع المُلْكَ والكَأْسَ مَعًا، يَجْعَلُ الكَأْسَ بَدَلاً من المُلْكِ، وأَنْشَدَه غَيرُه بنَصْب الكافِ من المُلْك، على أَنّه مَصْدَرٌ مَوْضُوعٌ موضِعَ الحالِ، كَأَنَّهُ قَالَ مُمَلَّكًا، وَلَيْسَ بحالٍ، وَلذَلِك ثَبتَتْ فِيهِ الأَلفُ وَاللَّام، وَهَذَا كَقَوْلِه: فأَرْسَلَها العِراكَ ... أَي مُعْتَرِكَةً، وكَأْسٌ حينَئذٍ رُفِعَ ببَنَّتْ، ورَواه ثَعْلَبٌ: بَنَتْ عليهِ المُلْكُ بتخفِيفِ النُّون، ورَواه بعضُهم مَدَّتْ عَلَيْهِ المُلْكُ وكُلُّ هَذَا مِنَ المِلكِ لأَنَّ الملْكَ مِلْكٌ، وإِنّما ضَمُّوا المِيمَ تَفْخِيمًا لَهُ.
ومَلَّكَ النَّبعَةَ تَملِيكًا: صَلَّبَها، وَذَلِكَ إِذا يَبَّسَها فِي الشَّمس مَعَ قِشْرِها عَن أبنِ الأَعْرابي، وَقَالَ أَوس بنُ حَجَرٍ تصِفُ قَوْسًا:
(فمَلَّكَ باللِّيط الَّتِي تَحْتَ قِشْرِها ... كغِزقِئ بَيضٍ كَنَّهُ القَيضُ مِنْ عَلُ)

قالَ: مَلَّكَ كَمَا تُمَلِّكُ المَرأَةُ العَجِينَ تَشُدُّ عَجْنَه، أَي تَرَكَ من القِشْرِ شَيئًا تَتَمالَكُ القَوْسُ بهِ يَكُنُّها لِئَلاّ يَبدُوَ قَلْبُ القَوْسِ فيَتَشَقَّقَ، وهم يَجْعَلُون عَلَيها عَقَبًا إِذا لم يَكُنْ عَلَيْهَا قِشْرٌ، يَدُلُّكَ على ذَلِك تَمْثِيلُه إِيّاه بالقَيضِ للغِرقِئ.
ويُقال: امْلِكْ عَلَيكَ لِسانَكَ، وَهُوَ مَجاز.
ونَقَل ابنُ السِّكِّيتِ: قالُوا: لأَذْهَبنًّ إِمّا هُلْكًا أَو ملْكًا بالتَّثْلِيثِ فِي الأَخيرِ، أَي: إِما أَنْ أَملِكَ أَو أَملِكَ.
وجَمْعُ المِلْكِ بالكَسرِ أَمْلاكٌ، ويختَصّ فِي التَّعارُفِ بالعَقاراتِ والأَراضِي.
وَجمع المالِكِ مُلاكٌ. ويُقال: لنا مُلُوكٌ من نَخْلٍ، جَمْعُ المِلْكِ، وَلَيْسَ لَنا مُلَكاءُ جَمْع المَلِيكِ من المُلُوكِ.
ومُلِّكَتْ فُلانَةُ أَمْرَها تَمْلِيكًا: طُلِّقَتْ، نقلَهَ الأَزْهرِيُّ.
وقالَ قَيسُ بنُ الخَطِيمِ يَصِفُ طَعْنَةً:
(مَلَكْتُ بِها كَفي وأَنْهَرتُ فَتْقَها ... يَرَى قائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَراءها)
يَعْنِي شَدَدْتُ بالطَّعْنَة وَيُقَال ملكتُ كَفي بالسَّيفِ: إِذا شَدَّ القَبضَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ.
ومَمْلَكَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه ووَسَطُه، وَكَذَلِكَ مِلاكه، بالكسرِ.
والأُملوكُ، بالضّمِّ: دُوَيْبَّةٌ تكونُ فِي الرَّمْلِ تُشْبه العَظاءةَ.
ومالِكٌ الحَزِينُ: اسمُ طائِرٍ من طَيرِ الماءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والمالِكانِ: مالِكُ بنُ زَيْد، ومالِكُ ابنُ حَنْظَلَةَ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: مَلك الإِبِلِ والشّاءِ: مَا يَتَقَدَّمُها ويَتْبَعُه سائِرُها، ومِثْلُه للرّاغِبِ، قَالَ: وَهُوَ مجازٌ.
والإِملِيكُ، بالكَسرِ: هُوَ مُوَيْلكُ بنُ مالِكٍ.
وَقَالَ ابْن عَبّاد: المِلِّيكَي، كَخصِّيصى: المِلاكُ.
ومِلاَكَةُ العَجِينِ، ككتَابَةٍ: مَا انْتَهى إِليه عَجْنُه.
ومِلْكانُ، بالكسرِ أَو مُحَرَكَة: جَبَلٌ فِي بِلَاد طَيِّئ كانَت الرُّومُ تَسكُنُه فِي الجاهليَّة، قَالَه نَصْرٌ، وَهُوَ غير مَلَكانِ الطّائف الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف.
ومَالِكٌ: اسْم رَمْلٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لَعَمرُكَ إِنِّي يومَ جَرعاءِ مالكٍ ... لذُو عَبرَةٍ كَلاً تَفيضُ وتَخْنُقُ)
وسَمَّوْا مُلَّكًا، كسُكَّرٍ.
وامْتَلَكَه، كتَمَلَّكَه.) وَمن المَجازِ: مَلك نَفْسهُ عِنْد الغَضَبِ.
ولَوْ مَلَكْت أَمْرِي كانَ كَذا وكَذا.
ومَلَكَ عَلَيْهِ أَمْرَه: إِذا اسْتَوْلى عَلَيْهِ.
وسَمِعْتُ كَذَا فلَم أَمْلِكْ أَنْ قلْتُ مثل: فَلم أًتمالَكْ.
وَقَالَ ابنُ حَزْمٍ: مَلْكُ بنُ كِنانَةَ بِالْفَتْح، لَا أَعْرِفُ فِي القُدَماءِ غَيرَه، وَلَا فِي الإِسْلاميِّينَ إِلاَّ بَكْرَ بنَ مَلْك، صَاحب فَرغانَةَ، نَقله الحافِظُ عَنهُ.
ومُلوك البِجائيّ، بِالضَّمِّ، ذَكَرَه ابنُ بَشْكُوال.
والمالِكِيةُ: قريَة بالسّوادِ، وَمِنْهَا عبدُ الوَهّابِ بنُ مُحَمَّد المالِكي ابنِ الصابُوني صاحِبُ ابنِ البَطِر، وابْنه عَبد الخالِقِ.
والمَلَكيَّة، محرَكَةً: جماعَةٌ من مسلمة الرّومِ من النّصارَى.
ومَحَلَّةُ مالِك: قريَةِّ بمِصْرَ، وَقد رأَيْتُها.
وابنُ المَلَكِ محَرَّكَةً: شارِحُ المَشارِقِ، اسْمه عبدُ اللَّطِيفِ، وَهُوَ تَعْرِيب ابنِ فُرُشْتَه.
وأَبُو مُلَيكَةَ، كجُهَينَةَ: زُهَيرُ بن عَبدِ اللِّه بنٍ جُدْعانَ التَّيمي، لَهُ صحْبَة، وحَفِيدُه أَبُو مُحَمّدٍ، ويُقال: أَبُو بَكْير، عَبدُ اللِّه بن عبَيدِ الله: محدّث، وابنُ أَخِيه عَبدُ الرَحْمنِ بن أَبي بَكْر من مَشايخ الإِمام الشّافِعِيِّ، رَضِي الله عَنهُ.
وأبُو مُلَيكَة البَلَوِيّ، والكِنْديُّ، والذمارِيِّ: صحابِيّونَ رَضِي اللُه عَنْهُم.
وَأَبُو مالِك الأَسْلَميُ، والأَشْجَعي، والأَشْعَرِيُّ، والغِفارِيُّ، والقُرَظِي: صحابيونَ رَضِي الله عَنْهُم.
وأَبُو مالِكٍ عَمْرُو بنُ هاشِمٍ الجَنْبِي عَن إِسْماعِيلَ بنِ أبي خالِدٍ، وعَنْه مُحَمَّدُ ابنُ عُبَيدٍ المُحارِبي.
وأَبُو مالِكٍ عَبدُ المَلِكِ بنُ الحُسَين النَّخَعِي الواسِطِي عَن أبي إِسْحاقَ السَّبِيعِي، وَعنهُ مَروان بنُ مُعاوِيَةَ الفَزَارِيُّ.
وأَبُو مالِكٍ عُبَيدُ اللِّه بنُ الأَخْنَسِ، عَن عَمرِو بنِ شُعَيب، وعَنْه سَعِيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ.
وشَبرَا ملكان: قَريَةٌ بمِصْرَ، وَقد دَخَلْتُها.
وسَفْطُ المُلوكِ: أُخْرَى بهَا.
وجَزِيرَةُ مالِكٍ: بالبُحَيرَةِ. تَنْبِيهٌ: اعْلَم أَنَّ تَقالِيبَ هَذِه المادَّةِ كُلَّها مُستَعْمَلَةٌ، وَهِي م ل ك وم ك ل وك م ل وك ل م ول ك م ول م ك قالَ الإِمامُ فَخْرُ الدِّينِ: تَقالِيبُها الستَّةُ تُفِيد القوَّةَ، والشِّدَّةَ، خَمْسَةٌ مِنْهَا مُعْتَبَرةٌ، وواحِدٌ ضائِعٌ، يَعْنِي ل م ك قالَ المُصَنِّفُ فِي البَصائِرِ: وَهَذَا غَرِيب مِنْهُ لأَنَّ المادَّةَ الضّائِعَةَ عِنْدَه مُعْتَبَرَةٌ مَعْرُوفةٌ عندَ أَهلِ اللّغَةِ، ثمَّ ساقَ النَّقْلَ عَن العُبابِ مَا قِيلَ فِي اللَّمْكِ، قَالَ: فإِذَنْ تراكيبه، السِّتَّةُ مستَعْمَلَةٌ مُعْطِيَة مَعْنَى القوَّةِ والشِّدَّةِ.) مُهِمَّةٌ: قولهُ تَعالَى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قرأَ عاصِمٌ والكِسائي ويَعقُوبُ مالِكِ بأَلِفٍ، وقرأَ باقِي السَّبعَةِ وهم ابنُ كَثِيرٍ، ونافِع، وأَبُو عَمرو، وابنُ عامِرٍ، وحَمزَةُ: مَلِكِ يَومِ الدِّينِ بغيرِ أَلِفٍ، وأَجْمَعَ السَّبعَةُ على جَر الكافِ والإِضافَةِ.
وقُرِئَ مالِكَ بنَصْبِ الكافِ والإِضافَةِ، ورُوِي ذَلِك عَن الأَعْمَشِ.
وقُرِئَ كَذَلِك بالتَّنْوِينِ، ورُوِي ذَلِك عَن اليَمانِ.
وقُرِئَ مالِكُ يَوْمٍ بالرَّفْعِ والإِضافَةِ، ورُوي ذَلِك عَن أبي هُرَيْرَةَ. وقُرِئَ كَذَلِك بالتَّنْوِينِ، وروى ذَلِك عَن خَلَفٍ.
وقُرِئَ مالِك بالإِمالة، وروى ذَلِك عَن يَحْيَى بنِ يَعْمَر.
وقُرِئَ مَالك بالإمالَة والتَّفْخِيمِ، ونقَلَ ذَلِك عَن الكَسائي.
وقُرِئَ مَلِكي بإِشباع كسرةِ الكافِ، ورُوِي ذَلِك عَن نافِعٍ.
وقُرِئَ مَلِكَ بِنصب الكافِ وتركِ الأَلفِ، وروى ذَلِك عَن أَنَسِ بنِ مَا مَالك.
وقُرِئَ مَالِكُ بِرَفْع الكافِ وتَركِ الأَلفِ، وروى ذَلِك عَن سَعْدِ بنِ أَبي وَقّاص.
وقُرِئَ مَلْكِ كسَهْلٍ، أَي ساكِنَةَ اللامِ ورُوِي ذَلِك عَن أبي عَمْرو، قُلْت: رَوَاهَا عَبدُ الوارِثِ عَنهُ، قَالَ: وَهَذَا من اخْتِلاسِه، وأَصْله مَلِك ككَتف، فسَكَّن، وَهِي لُغَةُ بَكْرِ بنِ وائِل.
وقُرِئَ مَلَكَ فِعلاً ماضِيًا، وروى ذَلِك عَن عَليّ بنِ أبي طالِبٍ.
وقرِئَ مَلِيك كسَعِيد.
ومَلاك ككَتّان.
فهذِه ثَلاثَةَ عَشَرَ وَجْهًا من الشِّواذِّ، غيرَ الوَجْهَيْنِ الأَوَّلَينْ اللَّذَيْنِ اتَّفَقَ عَلَيْهِمَا السَّبعَة وبعضُها يَرجعُ إِلى المُلْكِ بالضمِّ، وبعضُها إِلى المِلْكِ بالكسرِ.
وفلانٌ مالِكٌ بيَنُ المِلْك والمُلْكِ، والمَلْك.
وقراءةُ جَرِّ الكافِ تُعْرَبُ صِفةً للجَلالَةِ، فإِنْ كانَ اللَّفْظُ مَلِكًا ككَتِفٍ، أَو مَلْكًا كسَهْلٍ مُخَفَّفًا من مَلِك، أَو مَليكًا كأَمِيرٍ، فلاَ إِشْكالِ بوَصْف المَعْرِفَة بالمَعْرِفَةِ. وِإن كانَ اللَّفْظُ مَليكًا أَو مَلاكًا مُحَوَّلَيْنِ من مالِكٍ للمُبالَغَةِ فإِن كانَ للماضي فَلَا إِشْكالَ أَيضًا لأَن إِضافَتَه مَحْضَةٌ، ويُؤَيِّده قراءةُ مَلَكَ بصيغةِ الْمَاضِي، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَكَذَا إِذا قُصِدَ بِهِ زَمانٌ مُستَمرٌّ فإِضافَتُه حَقيقيَّة، فإِن أَرادَ بِهَذَا أَنّه لَا نَظَر إِلى الزَّمَنِ فصَحيحٌ.
وقراءةُ نَصْبِ الْكَاف على القَطْع أَي أَمْدَحُ، وَقيل: أَعْني، وَقيل: منادى تَوْطِئَةً لإِيّاكَ نَعْبُد وَقيل فِي قِرَاءَة مالِكَ)
بالنصبِ: إِنّه حالٌ.
وَمن رَفَعَ فعَلَى إِضمارِ مبتَدأٍ، أَي هُوَ، وقِيلَ: خبَرُ الرَّحْمنِ على رَفعه.
وَمن قَرَأَ مَلَكَ فجُمْلَةٌ لَا مَحَلَّ لَهَا، ويَجُوزُ كونُها خَبَرَ الرَّحْمن، وَمن قرأَ مَلِكِي أَشْبَعَ كسرة الْكَاف، وَهُوَ شاذّ فِي مَحَلِّ مَخْصُوص، وَقَالَ المَهْدَوِيُّ: لغةٌ.
وَمَا ذُكِرَ من تَخالُف مَعْنَى مالكٍ ومَلِك هُوَ المَشْهُورُ، وقَوْلَ الجُمْهُورِ، وَقَالَ قومٌ: هُما بمَعْنًى وَاحِد كفارِه وفَرِهِ، وفاكِهٍ وفَكِه، وعَلى الأَوّل قيلَ: مالِكُ أَمْدَحُ لأَنه أَوْسَعُ وأَجْمَعُ، وَفِيه زيادَةُ حَرف يتَضَمَّن عشرَ حَسَناتٍ، والمالكِيَّة تثبت لإِطْلاقِ التَّصَرّف دونَ المَلَكيَّة، وأَيْضًا المَلِكُ مَلِكُ الرَّعِيَّة، والمَالِكُ مالِكُ العَبْد، وَهُوَ أَدْوَنُ حَالا من الرَّعِيَّة، فيَكُونُ القَهْرُ والاسْتيلاءُ فِي المالكيَّةِ أَكْثَر ولأَنَّ الرَّعِيَّةَ يمكِنُهم إِخْراجُ أَنْفُسهِم عَن كَوْنِهم رَعيَّةً، والمَمْلوكُ لَا يُمْكِنُه إِخراجُ نفسِه عَن كَوْنِه مَمْلُوكًا، وأَيْضًا المَمْلُوكُ يجبُ عَلَيْهِ خِدْمَةُ المالِكِ بخِلافِ الرَّعِيَّةِ مِع المَلِكِ، فلهذه الوُجوه كانَ مالِكُ أكْمَلَ من ملِكِ ومِمَّن قالَ بِهِ الأَخْفشُ، وأَبو عُبَيدَةَ.
وقِيل: مَلِك أَمْدَحُ لأَنَّ كُلَّ أَحَد من أَهْلِ البَلَدِ مالِكٌ، والمَلِكُ لَا يَكُونُ إِلاّ واحِداً من أَعْظَمِ النّاسِ وأَعْلاهُم، ولأَنَّ سِياسَةَ المُلُوكِ أَقْوَى من سياسَةِ المالِكِينَ، لأَنَّه لَو اجْتَمَع عالَمٌ من المُلاّكِ لَا يُقاوِمُونَ مَلِكاً واحِداً، قَالُوا: ولأَنِّه أَقْصَرُ، والظاهِرُ أَنَّ القارِئَ يُدْرِكُ من الزَّمانِ مَا يُدْرِكُ فِيهِ الكَلِمَةَ بتمامِها بخِلافِ مالِكِ فإِنَّهَا أَطْوَل، فيَحْتَمِلُ أَن لَا يَجِدَ من الزَّمانِ مَا يُتمُّها فِيهِ، فَهُوَ أَوْلَى وأَعْلَى، ورُوِي ذَلِك عَن عُمَر، واخْتَارَه أَبو عُبَيدٍ.
ملك ريع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] /: أملِكُوا العَجِينَ فإنّه أحد الرَّيْعَيْن. 2 / ب قَوْله: أملكوا الْعَجِين أَي أجيدوا عجنه وأنعِمُوه. والرَّيع: الزِّيَادَة فالريع الأول الزِّيَادَة عِنْد الطَّحْن والريع الآخر عِنْد العجن. وَفِيه لُغَتَانِ يُقَال مِنْهُ: أملكت الْعَجِين إملاكا وملكته أملِكه ملكا.
المُلك: عالم الشهادة من المحسوسات الطبيعية، كالعرش والكرسي، وكل جسم يتميز بتصرف الخيال المنفصل من مجموع الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة التنزيهية والعنصرية، وهي كل جسم يتركب من الأسطقسات.

المِلك: "بكسر الميم" في اصطلاح المتكلمين: حالة تعرض للشيء بسبب ما يحيط به، وينتقل بانتقاله، كالتعمم والتقمص، فإن كلًا منهما حالة لشيء بسبب إحاطة العمامة برأسه والقميص ببدنه، والملك في 

المَلَك: جسم لطيف نوراني يتشكل بأشكال مختلفة.

والمِلك المطلق: هو المجرد عن بيان سبب معين، بأن ادّعى أن هذا ملكه ولا يزيد عليه، فإن قال: أنا اشتريته، أو ورثته، فلا يكون دعوى الملك المطلق.
(ملك) - في الحديث: "حُسْنُ الملَكَةِ نَماءٌ"
يُقال: فلانٌ حسَنُ المَلَكةِ؛ إذا كان حَسَنَ الصَّنِيعَةِ إلى مماليكه.
ويُقالُ: ما لِفُلانٍ مَلاكَةٌ ومَلَكَةٌ دُونَ الله عزّ وجَلّ: أي لَم يمْلِكْه إلَّا هُوَ كأَنَّ الملَكَةَ بمعنَى المِلْك وَالتَّملُّك.
- وفي الحديث: "مِلاكُ الدِّين الوَرَعُ"
: أي قِوامُه ونِظامُه، وما يُعتَمد عليه فيه.
- وفي الحديث: "مَن شَهِدَ مِلاكَ امْرِىءٍ مُسْلِم"
المِلَاكُ والِإمْلاكُ: التَّزْويجُ . يُقَال: أملَكْنَاهُ المرأةَ، وَملَّكْنَاهُ؛ أي شَهِدْنَا تَملُّكَهُ المرأَةَ.
- في الحديث: "لا تدخُل الملائِكَةُ بَيْتاً فيه كلبٌ، ولا صُورةٌ" قال الليثُ بن سعد: إنَّهم الملائكةُ السَّيَّاحُون .
قال أبو حاتم: فالرَّجُل إذَا احتُضِر وفي البَيْتِ كَلْبٌ أَو صُوَرٌ دخَل المَلَكُ في قَبض رُوحِه، والمَلَكان الحافِظان لا يُصارِفَانِه.
ملك: ملك: ملكت القلعة من موضع كذا: هوجمت وفتحت من ... الخ (الادريسي 83 والترجمة 100).
ملك البر: وصل إلى الساحل (ألف ليلة برسل 9: 370).
ملك روحه من أو عن: تحامى، احتمى، تفادى من، زهد في وعن، قبض يده عن، تورع عن، عزفت نفسه عن (الطعام مثلا) عفت نفسه عن (المنكر مثلا) (فوك).
ملك الولي المرأة: في (محيط المحيط) (ملك الولي المرأة ملكا حظرها عن الزواج).
ملك كفه بالسيف: شد عليه (عباد 3: 94 معجم مسلم في مادة شد).
من يملك أمره عليه: هو من أولئك الذين يخضعون لحكم الأجنبي (المقدمة 3: 265) إلا أن معنى ملكوا عليه أمره هو استحوذوا عليه (تاريخ البربرية 1: 545): ثم تسوروا جدرانها واقتحموا داره وملكوا عليه أمره وأخرجوه برمته.
ملك (بالتشديد) باع، تنازل عن (الكالا: enagenar) ؛ والصيغة التي يستعملها البائع هي بعتك أو ملكتك (معجم التنبيه).
تملك: حصل، امتلك، سيطر على (معجم الطرائف 133:1، القلائد 118:5): معجزة تتشرف الدولة بتملكها: وقد وردت عند (بوشر) بصيغة تملك ب.
أسباب التملك: وسيلته، واسطته أو ذريعته (في الإثراء) (المقري 130:1).
سعة التملك: رخاء، ثروة (معجم الجغرافيا). ولذلك نجد أن صيغة تُمُلّك معناها أسقط أو سقط تحت سيطرته ففي (عباد 1: 38) في الحديث عن ملك أسروه وأزاحوه عن عرشه: تملك بعد الملك (المقدمة 1، 19 وانظر الترجمة): تملك جده من الفرس أي استعبد منهم (دي ساسي ودي سلين أخطأ حين كتباها تملك جده).
متملك: في الحديث عن الأرض، الأشجار ... الخ معناها ملكية خاصة (ابن بطوطة 4: 173، 232، 243).
تملك: تسنم كرسي العرش (بوشر، ابن الأثير 10: 400 المقريزي مخطوطة 2: 351): فلما تملك الظاهر برقوق، تملك على القوم: صار ملكا عليهم (محيط المحيط).
تملك: تزعم، فرض النفس على الآخرين، استقر في بيت وانتهى بالاستحواذ عليه (بوشر).
تمالك عقله أو نفسه: سيطر على أعصابه، كبح جماح نفسه (كوسج، كرست 7: 1).
تمالك: قاوم، ثبت، لم يهرب، لم يفر (أماري 7: 162).
امتلك: حصل، نال (بوشر وعند فوك في مادة posidere) .
امتلك من: أمسك، زهد في، امتنع، كف عن، تجنب (فوك).
استملك القلوب: كسبها وأسرها (بوشر) (انظرها في فوك في مادة posidere) ( بيرتون 2: 4 والثعالبي لطائف 6: 72 ومملوك 1: 1 وكرتاس 8: 33 و12: 281) والدور (كارتاس 2: 273): وغليت في أيامه الأملاك فبيعت الدار في أيامه بألف دينار ذهبا.
ملك: في (حيان 68): بعد أن تمردوا على السلطان ذهبوا إلى ملك أنفسهم: وطدوا العزم على أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم، أي أن ينشئوا جمهورية.
أسباب الملك: وسائل الغنى، وسائط الإثراء، ذرائع التملك (معجم الجغرافيا).
مَلَك: واحد الملائكة والجمع أملاك (فوك).
مَلِك: واحد الملوك والجمع أملاك (دي يونج).
مَلِك: يطلق الملك على الأمير أيضا فقد كان أولاد المعتمد الأربعة مجرد حكام ومع ذلك حملوا لقب ملك وقد اعتاد المؤلفون اللاتين والأسبان إطلاق لقب rex و rey على العرب الذين لم يزيدوا عن كونهم قادة عسكر أو حكاما.
مَلِك: هو الأمير في الهند (ابن بطوطة 3: 145).
الملك الأحمر: مارس (بوشر).
ملك الحيات: صل (بوشر).
ملكي عامية تصحيف ملكي: في (محيط المحيط الملكية مؤنث الملكي والملكية لطائفة من النصارى لقبوا به لاتباعهم الملك الواحد. ملكي والعامة تقول ملكي وملكية ونطلق ذلك غالبا على تبعة الكنيسة الرومانية من الروم).
مَلكي: ملائكي (فوك، بوشر).
الملكي: نوع شراب محلى (الجريدة الآسيوية 1861، 1، 16 إلا أنني لست متأكدا من صحة الترجمة التي قام بها بهرنوير).
ملكان = مِلك: (الكامل 16: 270).
مَلكوت وليس ملكوت التي عند (فريتاج): الملكوت عند الصوفية عالم الغيب أو العالم غير المحسوس الذي لا يختص بغير الأرواح والأنفس (دي ساسي كرست 1: 451).
ملكوت: في (محيط المحيط) (عند النصارى: محل القديسين في السماء وربما أطلق عندهم على بشارة الإنجيل وهو من السريانية مذكر وتأنيثه من خطأ العوام).
ملكوت: فردوس (همبرت 149).
ملاك أو ملاك: يمكن أن تترجم ب: نقطة مهمة (كليلة ودمنة 7: 247): والحلم رأس الأمور وملاكها (ابن العوام 1: 153): ملاك صلاح جميع الأشجار سقيها بالماء في الصيف .. الخ (165، 21 و186، 21 والبربرية 2: 560).
ملاك أو ملاك: خطوبة أو زمن الخطوبة (هلو). مليك. المليك: هو الله تعالى (كرست 2: 442 رقم 31).
مليكة: مَلكة (فوك).
ملوكية= ملوخية (فريتاج 250 b) . خبازي (معجم المنصوري وابن البيطار 1: 347).
مالك: خازن الدار (وباللاتينية (فوك) infernalis ministre) ( رجع إلى رايسكه في فريتاج).
مالكي: طير الماء (ابن البيطار 4: 139 بولاق).
أملك ب: المستحق من غير شيء ما (اصطلاح قانوي، الماوردي 9: 20).
أملك ب: وكان الممل املك به: كرس نفسه لأعمال الخير أر مما قام به في (دراساته اللاهوتية) (المقري 12: 894).
تملك: استيلاء، سكن (بوشر). تمليك ب: مكن (فلانا) من ... (بوشر).
مملك: الذي يحمل لقب ملك (عباد 2: 173).
مملكة والجمع ممالك: صفة تطلق على رئيس الوزراء، حين يكون في أقصى درجات القوة مثلما كان المنصور (عبد الواحد 4: 26).
مملوكي: صلاة مملوكية: صلاة العبيد وهي باللهجة الشعبية، صلوات بلا وضوء لأن العبيد، في العادة، لا يمارسون واجباتهم الدينية إلا لكي يتخلصوا من جلد سادتهم لهم بالسياط (بيرتون 1: 98، لين طبائع 1: 254: صلاة ممالكية).
مماليكي: انظر ما تقدم.
امتلاك النفس: اعتدال (بوشر).
متملك: باللاتينية mulcator متملك مموه بالإكراه البدني أو بالغضب (دوكانج) ألا أن قبولنا بهذا المعنى لا يسوغ إقرارنا بوجود توافق بين هاتين الكلمتين العربيتين.
استملاك: تقليد، تنصيب، تولية، توظيف (هلو).

ملك: الليث: المَلِكُ هو الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك له

المُلْكُ وهو مالك يوم الدين وهو مَلِيكُ الخلق أي ربهم ومالكهم. وفي التنزيل:

مالك يوم الدين؛ قرأ ابن كثير ونافع وأَبو عمرو وابن عامر وحمزة: مَلِك

يوم الدين، بغير أَلف، وقرأَ عاصم والكسائي ويعقوب مالك، بأَلف، وروى عبد

الوارث عن أَبي عمرو: مَلْكِ يوم الدين، ساكنة اللام، وهذا من اختلاس أبي

عَمرو، وروى المنذر عن أَبي العباس أَنه اختار مالك يوم الدين، وقال: كل

من يَمْلِك فهو مالك لأنه بتأْويل الفعل مالك الدراهم، ومال الثوب،

ومالكُ يوم الدين، يَمْلِكُ إقامة يوم الدين؛ ومنه قوله تعالى: مالِكُ

المُلْكِ، قال: وأما مَلِكُ الناس وسيد الناس ورب الناس فإنه أَراد أَفضل من

هؤلاء، ولم يريد أَنه يملك هؤلاء، وقد قال تعالى: مالِكُ المُلْك؛ أَلا ترى

أنه جعل مالكاً لكل شيءٍ فهذا يدل على الفعل؛ ذكر هذا بعقب قول أَبي

عبيد واختاره.

والمُلْكُ: معروف وهو يذكر ويؤنث كالسُّلْطان؛ ومُلْكُ الله تعالى

ومَلَكُوته: سلطانه وعظمته. ولفلان مَلَكُوتُ العراق أي عزه وسلطانه ومُلْكه؛

عن اللحياني، والمَلَكُوت من المُلْكِ كالرَّهَبُوتِ من الرَّهْبَةِ،

ويقال للمَلَكُوت مَلْكُوَةٌ، يقال: له مَلَكُوت العراق ومَلْكُوةُ العراق

أَيضاً مثال التَّرْقُوَةِ، وهو المُلْكُ والعِزُّ. وفي حديث أَبي سفيان:

هذا مُلْكُ هذه الأُمة قد ظهر، يروى بضم الميم وسكون اللام وبفتحها وكسر

اللام وفي الحديث: هل كان في آبائه مَنْ مَلَكَ؟ يروى بفتح الميمين

واللام وبكسر الميم الأُولى وكسر اللام. والْمَلْكُ والمَلِكُ والمَلِيكُ

والمالِكُ: ذو المُلْكِ. ومَلْك ومَلِكٌ، مثال فَخْذٍ وفَخِذٍ، كأن المَلْكَ

مخفف من مَلِك والمَلِك مقصور من مالك أو مَلِيك، وجمع المَلْكِ مُلوك،

وجمع المَلِك أَمْلاك، وجمع المَلِيك مُلَكاء، وجمع المالِكِ مُلَّكٌ

ومُلاَّك، والأُمْلُوك اسم للجمع. ورجل مَلِكٌ وثلاثة أَمْلاك إلى العشرة،

والكثير مُلُوكٌ، والاسم المُلْكُ، والموضع مَمْلَكَةٌ. وتَمَلَّكه أي

مَلَكه قهراً. ومَلَّكَ القومُ فلاناً على أَنفسهم وأَمْلَكُوه: صَيَّروه

مَلِكاً؛ عن اللحياني. ويقال: مَلَّكَه المالَ والمُلْك، فهو مُمَلَّكٌ؛ قال

الفرزدق في خال هشام بن عبد الملك:

وما مثلُه في الناس إلاّ مُمَلَّكاً،

أَبو أُمِّه حَيٌّ أَبوه يُقارِبُه

يقول: ما مثله في الناس حي يقاربه إلا مملَّك أَبو أُم ذلك المُمَلَّكِ

أَبوه، ونصب مُمَلَّكاً لأنه استثناء مقدّم، وخال هشام هو إبراهيم بن

إسماعيل المخزومي. وقال بعضهم: المَلِكُ والمَلِيكُ لله وغيره، والمَلْكُ

لغير الله. والمَلِكُ من مُلوك الأرض، ويقال له مَلْكٌ، بالتخفيف، والجمع

مُلُوك وأَمْلاك، والمَلْكُ: ما ملكت اليد من مال وخَوَل. والمَلَكة:

مُلْكُكَ، والمَمْلَكة: سلطانُ المَلِك في رعيته. ويقال: طالت مَمْلَكَتُه

وساءت مَمْلَكَتُه وحَسُنَت مَمْلَكَتُه وعَظُم مُلِكه وكَثُر مُلِكُه.

أَبو إسحق في قوله عزّ وجل: فسبحان الذي بيده مَلَكُوتُ كل شيء؛ مَعناه

تنزيه الله عن أن يوصف بغير القدرة، قال: وقوله تعالى ملكوت كل شيء أي القدرة

على كل شيء وإليه ترجعون أي يبعثكم بعد موتكم. ويقال: ما لفلان مَولَى

مِلاكَةٍ دون الله أي لم يملكه إلا الله تعالى. ابن سيده: المَلْكُ

والمُلْكُ والمِلْك احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد به، مَلَكه يَمْلِكه

مَلْكاً ومِلْكاً ومُلْكاً وتَمَلُّكاً؛ الأخيرة عن اللحياني، لم يحكها

غيره. ومَلَكَةً ومَمْلَكَة ومَمْلُكة ومَمْلِكة: كذلك. وما له مَلْكٌ

ومِلْكٌ ومُلْكٌ ومُلُكٌ أي شيء يملكه؛ كل ذلك عن اللحياني، وحكي عن الكسائي:

ارْحَمُوا هذا الشيخ الذي ليس له مُلْكٌ ولا بَصَرٌ أي ليس له شيء؛ بهذا

فسره اللحياني، وقال ليس له شيء يملكه. وأَمْلَكه الشيءَ ومَلَّكه إياه

تَمْليكاً جعله مِلْكاً له يَمْلِكُه. وحكى اللحياني: مَلِّكْ ذا أَمْرٍ

أَمْرَه، كقولك مَلِّك المالَ رَبَّه وإن كان أَحمق، قال هذا نص قوله: ولي

في هذا الوادي مَلْكٌ وملْك ومُلْك ومَلَكٌ يعني مَرْعًى ومَشْرباً

ومالاً وغير ذلك مما تَمْلِكه، وقيل: هي البئر تحفرها وتنفرد بها. وجاء في

التهذيب بصورة النفي: حكي عن ابن الأعرابي قال ما له مَلْكٌ ولا نَفْرٌ،

بالراء غير معجمة، ولا مِلْكٌ ولا مُلْك ولا مَلَكٌ؛ يريد بئراً وماء أي ما

له ماء. ابن بُزُرْج: مياهنا مُلُوكنا. ومات فلانٌ عن مُلُوك كثيرة،

وقالوا: الماء مَلَكُ أَمْرٍ أي إذا كان مع القوم ماء مَلَكُوا أَمْرَهم أي

يقوم به الأمر؛ قال أَبو وَجْزَة السَّعْدي:

ولم يكن مَلَكٌ للقوم يُنْزِلُهم،

إلا صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَبِ

أي يُقْسَم بينهم بالسوية لا يُؤثَرُ به أَحدٌ. الأُمَوِيُّ: ومن

أَمثالهم: الماءُ مَلَكُ أَمْرِه أي أن الماء مِلاكُ الأشياء، يضرب للشيء الذي

به كمال الأمر. وقال ثعلب: يقال ليس لهم مِلْك ولا مَلْكٌ ولا مُلْكٌ إذا

لم يكن لهم ماء. ومَلَكَنا الماءُ: أرْوانا فقَوِينا على مَلْكِ

أَمْرِنا. وهذا مِلْك يَميني ومَلْكُها ومُلْكُها أي ما أَملكه؛ قال الجوهري:

والفتح أفصح. وفي الحديث: كان آخر كلامه الصلاة وما مَلَكَتْ أَيمانكم،

يريد الإحسانَ إلى الرقيق، والتخفيفَ عنهم، وقيل: أَراد حقوق الزكاة

وإخراجها من الأموال التي تملكها الأَيْدي كأَنه علم بما يكون من أَهل الردة،

وإنكارهم وجوب الزكاة وامتناعهم من أَدائها إلى القائم بعده فقطع حجتهم بأن

جعل آخر كلامه الوصية بالصلاة والزكاة فعقل أَبو بكر، رضي الله عنه، هذا

المعنى حين قال: لأَقْتُلَنَّ من فَرَّق بين الصلاة والزكاة. وأَعطاني

من مَلْكِه ومُلْكِه؛ عن ثعلب، أي مما يقدر عليه. ابن السكيت: المَلْكُ ما

مُلِكَ. يقال: هذا مَلْكُ يدي ومِلْكُ يدي، وما لأَحدٍ في هذا مَلْكٌ

غيري ومِلْكٌ، وقولهم: ما في مِلْكِه شيء ومَلْكِه شيء أي لا يملك شيئاً.

وفيه لغة ثالثة ما في مَلَكَته شيء، بالتحريك؛ عن ابن الأَعرابي. ومَلْكُ

الوَليِّ المرأَةَ ومِلْكُه ومُلْكه: حَظْرُه إياها ومِلْكُه لها.

والمَمْلُوك: العبد. ويقال: هو عَبْدُ مَمْلَكَةٍ ومَمْلُكة ومَمْلِكة؛ الأخيرة

عن ابن الأعرابي، إذا مُلِكَ ولم يُمْلَكْ أَبواه. وفي التهذيب: الذي

سُبيَ ولم يُمْلَكْ أَبواه. ابن سيده: ونحن عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ لا قِنٍّ أي

أَننا سُبِينا ولم نُمْلَكْ قبلُ. ويقال: هم عبِيدُ مَمْلُكة، وهو أَن

يُغْلَبَ عليهم ويُستْعبدوا وهم أَحرار. والعَبْدُ القنّ: الذي مُلِك هو

وأَبواه، ويقال: القِنُّ المُشْتَرَى. وفي الحديث: أن الأَشْعَثَ بن

قَيْسٍ خاصم أَهل نَجْرانَ إلى عمر في رِقابهم وكان قد استعبدهم في الجاهلية،

فلما أَسلموا أَبَوْا عليه، فقالوا: يا أَمير المؤمنين إنا إنما كنا عبيد

مَمْلُكة ولم نكن عبيدَ قِنٍّ؛ المَمْلُكة، بضم اللام وفتحها، أَن

يَغْلِبَ عليهم فيستعبدَهم وهم في الأصل أَحرار. وطال مَمْلَكَتُهم الناسَ

ومَمْلِكَتُهم إياهم أي مِلْكهم إياهم؛ الأخيرة نادرة لأن مَفْعِلاً

ومَفْعِلَةً قلما يكونان مصدراً. وطال مِلْكُه ومُلْكه ومَلْكه ومَلَكَتُه؛ عن

اللحياني، أَي رِقُّه. ويقال: إنه حسن المِلْكَةِ والمِلْكِ؛ عنه أَيضاً.

وأَقرّ بالمَلَكَةِ والمُلُوكةِ أي المِلْكِ. وفي الحديث: لا يدخل الجنةَ

سَيءُ المَلَكَةِ، متحرّك، أي الذي يُسيءُ صُحْبة المماليك. ويقال: فلان

حَسَنُ المَلَكة إذا كان حسن الصُّنْع إلى مماليكه. وفي الحديث: حُسْنُ

المَلَكة نماء، هو من ذلك. ومُلُوك النحْل: يَعاسيبها التي يزعمون أنها

تقتادها، على التشبيه، واحدها مَلِيكٌ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يأْوي مَلِيكُها

إلى طَنَفٍ أََعْيَا بِراقٍ ونازِلِ

يريد يَعْسُوبَها، ويَعْسُوبُ النحل أَميره. والمَمْلَكة والمُمْلُكة:

سلطانُ المَلِكِ وعَبيدُه؛ وقول ابن أَحمر:

بَنَّتْ عليه المُلْكُ أَطْنابها،

كأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفًٌ طِمِرّ

قال ابن الأَعرابي: المُلْكُ هنا الكأْس، والطِّرْف الطِّمِرُّ، ولذلك

رفع الملك والكأْس معاً بجعل الكأْس بدلاً من الملك؛ وأَنشد غيره:

بنَّتُ عليه المُلْكَ أَطنابَها

فنصب الملك على أنه مصدر موضوع موضع الحال كأَنه قال مُمَلَّكاً وليس

بحال، ولذلك ثبتت فيه الألف واللام، وهذا كقوله: فأَرْسَلَها العِرَاكَ أي

مُعْتَرِكةً وكأْسٌ حينئذ رفع ببنَّت، ورواه ثعلب بنت عليه الملك، مخفف

النون، ورواه بعضهم مدَّتْ عليه الملكُ، وكل هذا من المِلْكِ لأَن

المُلْكَ مِلْكٌ، وإنما ضموا الميم تفخيماً له. ومَلَّكَ النَّبْعَةَ:

صَلَّبَها، وذلك إذا يَبَّسَها في الشمس مع قشرها. وتَمالَكَ عن الشيء: مَلَكَ

نَفْسَه. وفي الحديث: امْلِكْ عليك لسانَك أي لا تُجْرِه إلا بما يكون لك لا

عليك. وليس له مِلاكٌ أي لا يَتَمالك. وما تَمالَك أن قال ذلك أي ما

تَماسَك ولا يَتَماسَك. وما تَمالَكَ فلان أن وقع في كذا إذا لم يستطع أَن

يحبس نفسه؛ قال الشاعر:

فلا تَمَلَك عن أَرضٍ لها عَمَدُوا

ويقال: نفسي لا تُمالِكُني لأن أَفعلَ كذا أَي لا تُطاوعني. وفلان ما له

مَلاكٌ، بالفتح، أي تَماسُكٌ. وفي حديث آدم: فلما رآه أَجْوَفَ عَرَفَ

أَنه خَلق لا يَتَمالَك أي لا يَتَماسَك. وإذا وصف الإنسان بالخفة

والطَّيْش قيل: إنه لا يَتَمالَكُ. ومِلاكُ الأمر ومَلاكُه: قِوامُه الذي

يُمْلَكُ به وصَلاحُه. وفي التهذيب: ومِلاكُ الأمر الذي يُعْتَمَدُ عليه،

ومَلاكُ الأمر ومِلاكُه ما يقوم به. وفي الحديث: مِلاكُ الدين الورع؛ الملاك،

بالكسر والفتح: قِوامُ الشيء ونِظامُه وما يُعْتَمَد عليه فيه، وقالوا:

لأَذْهَبَنَّ فإما هُلْكاً وإما مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً أي إما أن

أَهْلِكَ وإما أن أَمْلِكَ. والإمْلاك: التزويج. ويقال للرجل إذا تزوّج: قد

مَلَكَ فلانٌ يَمْلِكُ مَلْكاً ومُلْكاً ومِلْكاً. وشَهِدْنا إمْلاك فلان

ومِلاكَه ومَلاكه؛ الأخيرتان عن اللحياني، أي عقده مع امرأته. وأَمْلكه

إياها حتى مَلَكَها يَمْلِكها مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً: زوَّجه إياها؛

عن اللحياني. وأُمْلِكَ فلانُ يُمْلَكُ إمْلاكاً إذا زُوِّج؛ عنه أَيضاً.

وقد أَمْلَكْنا فلاناً فلانَة إذا زَوَّجناه إياها؛ وجئنا من إمْلاكه ولا

تقل من مِلاكِه. وفي الحديث: من شَهِدَ مِلاكَ امرئ مسلم؛ نقل ابن

الأثير: المِلاكُ والإمْلاكُ التزويجُ وعقد النكاح. وقال الجوهري: لا يقال

مِلاك ولا يقال مَلَك بها

(* قوله «ولا يقال ملك بها إلخ» نقل شارح القاموس

عن شيخه ابن الطيب أن عليه أكثر أهل اللغة حتى كاد أن يكون اجماعاً منهم

وجعلوه من اللحن القبيح ولكن جوزه صاحب المصباح والنووي محافظة على

تصحيح كلام الفقهاء.) ولا أُمْلِك بها. ومَلَكْتُ المرأَة أي تزوّجتها.

وأُمْلِكَتْ فلانةُ أَمرها: طُلّقَتْ؛ عن اللحياني، وقيل: جُعِل أَمر طلاقها

بيدها. قال أَبو منصور: مُلِّكَتْ فلانةُ أَمرها، بالتشديد، أكثر من

أُمْلِكَت؛ والقلب مِلاكُ الجسد. ومَلَك العجينَ يَمْلِكُه مَلْكاً

وأَمْلَكَه: عجنه فأَنْعَمَ عجنه وأَجاده. وفي حديث عمر: أَمْلِكُوا العجين فإِنه

أَحد الرَّيْعَينِ أَي الزيادتين؛ أَراد أَن خُبْزه يزيد بما يحتمله من

الماء لــجَوْدة العجْن. ومَلَكَ العجينَ يَمْلِكه مَلْكاً: قَوِيَ عليه.

الجوهري: ومَلَكْتُ العجين أَمْلِكُه مَلْكاً، بالفتح، إِذا شَدَدْتَ عجنه؛

قال قَيْسُ بن الخطيم يصف طعنة:

مَلَكْتُ بها كَفِّي، فأَنْهَرْتُ فَتْقَها،

يَرى قائمٌ مِنْ دُونها ما وَراءَها

يعني شَدَدْتُ بالطعنة. ويقال: عجَنَت المرأَة فأَمْلَكَتْ إِذا بلغت

مِلاكَتَهُ وأَجادت عجنه حتى يأْخذ بعضه بعضاً، وقد مَلَكَتْه تَمْلِكُه

مَلْكاً إِذا أَنعمت عَجنه؛ وقال أَوْسُ بن حَجَر يصف قوساً:

فَمَلَّك بالليِّطِ التي تَحْتَ قِشْرِها،

كغِرْقِئ بيضٍ كَنَّهُ القَيْضُ من عَلُ

قال: مَلَّكَ كما تُمَلِّكُ المرأَةُ العجينَ تَشُدُّ عجنه أَي ترك من

القشر شيئاً تَتمالك القوسُ

به يَكُنُّها لئلا يبدو قلب القوس فيتشقق، وهو يجعلون عليها عَقَباً

إِذا لم يكن عليها قشر، يدلك على ذلك تمثيله إِياه بالقَيْض للغِرْقِئ؛

الفراء عن الدُّبَيْرِيَّة: يقال للعجين إِذا كان متماسكاً متيناً

مَمْلُوكٌ ومُمْلَكٌ ومُمَلَّكٌ، ويروى فمن لك، والأَول أَجود؛ أَلا ترى إِلى

قول الشماخ يصف نَبْعَةً:

فَمَصَّعَها شهرين ماءَ لِحائها،

وينْظُرُ منها أَيَّها هو غامِزُ

والتَّمْصِيع: أَن يترك عليها قشرها حتى يَجِفَّ عليها لِيطُها وذلك

أَصلب لها؛ قال ابن بري: ويروى فمظَّعَها، وهو أَن يبقي قشرها عليها حتى

يجف. ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّه إِذا قَوِيَ وقدَر أَن يَتْبَعها؛ عن ابن

الأَعرابي. وناقةٌ مِلاكُ الإِبل إِذا كانت تتبعها؛ عنه أَيضاً. ومَلْكُ

الطريق ومِلْكُه ومُلْكه: وسطه ومعظمه، وقيل حدّه؛ عن اللحياني. ومِلْكُ

الوادي ومَلْكه ومُلْكه: وسطه وحَدّه؛ عنه أَيضاً. ويقال: خَلِّ عن مِلْكِ

الطريق ومِلْكِ الوادي ومَلْكِه ومُلْكه أَي حَدِّه ووسطه. ويقال: الْزَمْ

مَلْكَ الطريق أَي وسطه؛ قال الطِّرمّاح:

إِذا ما انْتَحتْ أُمَّ الطريقِ، توَسَّمَتْ

رَتِيمَ الحَصى من مَلْكِها المُتَوَضِّحِ

وفي حديث أَنس: البَصْرةُ إِحْدى المؤتفكات فانْزلْ في ضَواحيها، وإِياك

والمَمْلُكَةَ، قال شمر: أَراد بالمَمُلُكة وَسَطَها. ومَلْكُ ا لطريق

ومَمْلُكَتُه: مُعْظمه ووسطه؛ قال الشاعر:

أَقامَتْ على مَلْكِ الطريقِ، فمَلْكُه

لها ولِمَنْكُوبِ المَطايا جَوانِبُهْ

ومُلُك الدابة، بضم الميم واللام: قوائمه وهاديه؛ قال ابن سيده: وعليه

أُوَجِّه ما حكاه اللحياني عن الكسائي من قول الأَعرابي: ارْحَمُوا هذا

الشيخ الذي ليس له مُلُكٌ ولا بَصَرٌ أَي يدان ولا رجلان ولا بَصَرٌ،

وأَصله من قوائم الدابة فاستعاره الشيخ لنفسه. أَبو عبيد: جاءنا تَقُودُه

مُلُكُه يعني قوائمه وهاديه، وقوام كل دابة مُلُكُه؛ ذكره عن الكسائي في كتاب

الخيل، وقال شمر: لم أَسمعه لغيره، يعني المُلُك بمعنى القوائم.

والمُلَيْكَةُ: الصحيفة.

والأُمْلُوك: قوم من العرب من حِمْيَرَ، وفي التهذيب: مَقاوِلُ من حمير

كتب إِليهم النبي، صلى الله عليه وسلم: إِلى أُمْلُوك رَدْمانَ،

ورَدْمانُ موضع باليمن. والأُمْلُوك: دُوَيبَّة تكون في الرمل تشبه العَظاءة.

ومُلَيْكٌ ومُلَيْكَةُ ومالك ومُوَيْلِك ومُمَلَّكٌ ومِلْكانُ، كلها:

أَسماء؛ قال ابن سيده: ورأَيت في بعض الأَشعار مالَكَ الموتِ في مَلَكِ الموت

وهو قوله:

غدا مالَكٌ يبغي نِسائي كأَنما

نسائي، لسَهْمَيْ مالَكٍ، غرَضانِ

قال: وهذا عندي خطأ وقد يجوز أَن يكون من جفاء الأَعراب وجهلهم لأَن

مَلَك الموت مخفف عن مَلأَك، الليث: المَلَكُ واحد الملائكة إِنما هو تخفيف

المَلأَك، واجتمعوا على حذف همزه، وهو مَفْعَلٌ من الأَلُوكِ، وقد ذكرناه

في المعتل. والمَلَكُ من الملائكة: واحد وجمع؛ قال الكسائي: أَصله

مَأْلَكٌ بتقديم الهمزة من الأَلُوكِ، وهي الرسالة، ثم قلبت وقدمت اللام فقيل

مَلأَكٌ؛ وأَنشد أَبو عبيدة لرجل من عبد القَيْس جاهليّ يمدح بعض الملوك

قيل هو النعمان وقال ابن السيرافي هو لأَبي وَجْزة يمدح به عبد الله بن

الزبير:

فَلَسْتَ لإِِنْسِيٍّ، ولكن لِمَلأَكٍ

تَنَزَّلَ من جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ

ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال فقيل مَلَكٌ، فلما جمعوه رَدُّوها إِليه

فقالوا مَلائكة ومَلائك أَيضاً؛ قال أُمية بن أَبي الصَّلْتِ:

وكأَنَّ بِرْقِعَ، والملائكَ حَوْلَه،

سَدِرٌ تَواكَلَهُ القوائمُ أَجْرَبُ

قال ابن بري: صوابه أَجْرَدُ بالدال لأَن القصيدة دالية؛ وقبله:

فأَتَمَّ سِتّاًّ، فاسْتَوَتْ أَطباقُها،

وأَتى بِسابعةٍ فأَنَّى تُورَدُ

وفيها يقول في صفة الهلال:

لا نَقْصَ فيه، غير أَن خَبِيئَه

قَمَرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ

وفي الحديث: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة؛ قال ابن الأَثير:

أَراد الملائكة السَّيَّاحِينَ غير الحفظة والحاضرين عند الموت. وفي

الحديث: لقد حَكَمْت بحكم المَلِكِ؛ يريد الله تعالى، ويروى بفتح اللام،

يعني جبريل، عليه السلام، ونزوله بالوحي. قال ابن بري: مَلأَكٌ مقلوب من

مَأْلَكٍ، ومَأْلَكٌ وزنه مَفْعَل في الأَصل من الأَلوك، قال: وحقه أَن

يذكر في فصل أَلك لا في فصل ملك.

ومالِكٌ الحَزينُ: اسم طائر من طير الماء.

والمالِكان: مالك بن زيد ومالك بن حنظلة. ابن الأَعرابي: أَبو مالك كنية

الكِبَر والسِّنّ كُنِيَ به لأَنه مَلَكه وغلبه؛ قال الشاعر:

أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَواني هَجَرْنَني،

أَبا مالِك إِني أَظُنُّكَ دائبا

ويقال للهَرَمِ أَبو مالك؛ وقال آخر:

بئسَ قرينُ اليَفَنِ الهالِكِ:

أُمُّ عُبَيْدٍ وأَبو مالِكِ

وأَبو مالك: كنية الجُوعِ؛ قال الشاعر:

أَبو مالكٍ يَعْتادُنا في الظهائرِ،

يَجيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عند عامِرِ

ومِلْكانُ: جبل بالطائف. وحكى ابن الأَنباري عن أَبيه عن شيوخه قال: كل

ما في العرب مِلْكان، بكسر الميم، إِلاَّ مَلْكان بن حزم بن زَبَّانَ

فإِنه بفتحها. ومالك: اسم رمل؛ قال ذو الرمة:

لعَمْرُك إِني يومَ جَرْعاءِ مالِك * لَذو عَبْرةٍ، كَلاً تَفِيضُ وتخْنُقُ

نسب

Entries on نسب in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more
ن س ب

النِّسْبَةُ والنُّسْبَةُ والنَّسَبُ القَرابةُ وقيلَ هو في الآباءِ خاصَّةً وقد اضْطُّرَّ الشاعرُ فأَسْكَنَ أنشد ابن الأعرابيِّ

(يا عَمْرُو يا بْنَ الأكْرَمِينَ نَسْبَا ... قد نَحَبَ المَجْدُ عليك نَحْباً)

النَّحْبُ هنا النَّذْرُ والمُراهَنَةُ والمخاطَرَةُ أيْ لا يُزايِلُكَ فهُوَ لا يَقْضِي ذلكِ النَّذْرَ أبداً وجمع النَّسَبِ أنْسابٌ وانْتَسَبَ واستَنْسَبَ ذكر نَسَبَه ونَسَبَه يَنْسُبُه نَسْباً عَزَاه ونَسَبَهُ سألَه أن يَنْتَسِبَ وفي الخبر أنَّها نَسَبَتْنا فانْتَسَبْنا لها رواهُ ابنُ الأعرابيِّ وناسَبَهُ شَرِكَهُ في نَسَبِه والنَّسيبُ المُنَاسِبُ والجمعُ نُسَباءَ وأنْسِباء ورجُلٌ نَسِيبٌ ذو نَسَب والنَّسَّابُ العالمُ بالنَّسَب وجمعُه نَسَّابُون وهو النَسَّابَةُ أدخلوا الهاءَ للمُبالغة ولم تُلْحَقْ لتأنيث المَوْصوفِ بما هي فيه وإنما لَحِقَت لإِعْلام السامع أنّ هذا الموصوف بما هي فيه قد بَلَغَ الغايَةَ والنّهاية فجَعلَ تأنِيثَ الصِّفة أمارَةً لما أُرِيد من تأنيث الغايةِ والمُبالَغَةِ وقد تقدّم في عَلاَّمَةٍ ونَسَبَ بالنِّسَاء يَنْسُبُ ويَنْسِبُ نَسَباً ونَسِيباً ومَنْسِبَةً سَبَّبَ بِهِنَّ في الشِّعْرِ وتَغزَّل وهذا الشِّعْر أنْسَبُ من هذا أي أرَقُّ نَسِيباً وكأنهم قد قالُوا نَسيبٌ ناسِبٌ على المبالغَةِ فبُنِيَ هذا منه وأَنْسَبَتِ الرِّيحُ اشْتدَّتْ واسْتافَتِ التُّرابَ والحَصَا والنَّيْسَبُ والنَّيْسَبانُ الطَّريق المُستقيمُ الواضِح وقيل هو ما وُجَد من أَثَر الطريقِ والنَّيْسَبُ طريقُ النَّمْلِ وقيلَ النَّيسَبُ النَّملُ إذا جاء مِنها واحِدٌ في إثْرِ آخرَ ونُسَيْبٌ اسم رَجُلٍ عن ابن الأعرابيِّ وحدَهُ
(نسب) : ينْسِبُ، من النِّسْبَةِ: لغةٌ في يَنْسُب.
[نسب] نه: فيه: وكان رجلًا "نسابة"، أي بليغ العلم بالأنساب، وتاؤه للمبالغة. ك: "نسب" النبي صلى الله عليه وسلم المال إلى السيد، أراد فلا يملك العبد المال، ومن قال: إنه يملكه يحتج بقوله تعالى "أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله". وفيه: وغن "لم ينسب" إلى قبيله أو "نسبه"، هو بلفظ المصدر أي يكتفي في أول الوثائق بالاسم المشهور ولا يلزم ذكر الجد والنسب والبلد ونحوه. وباب قبول الفرائض وما "نسبوا" إلى الردة، "ما" نافية.
ن س ب: (النَّسَبُ) وَاحِدُ الْأَنْسَابِ. وَ (النِّسْبَةُ) بِكَسْرِ النُّونِ وَضَمِّهَا مِثْلُهُ. وَرَجُلٌ (نَسَّابَةٌ) أَيْ عَالِمٌ بِالْأَنْسَابِ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ. وَفُلَانٌ (يُنَاسِبُ) فُلَانًا فَهُوَ (نَسِيبُهُ) أَيْ قَرِيبُهُ. وَبَيْنَهُمَا (مُنَاسَبَةٌ) أَيْ مُشَاكَلَةٌ. وَ (نَسَبْتُ) الرَّجُلَ ذَكَرْتُ نَسَبَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَ (نِسْبَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَ (انْتَسَبَ) إِلَى أَبِيهِ أَيِ اعْتَزَى. وَ (تَنَسَّبَ) إِلَيْكَ أَيِ ادَّعَى أَنَّهُ نَسِيبُكَ. 
(ن س ب) : (النِّسْبَةُ) مَصْدَرُ نَسَبَهُ إلَى أَبِيهِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ بِنْتُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيَّةُ وَفِي نَفْيِ الِارْتِيَابِ (نَسِيبَةُ) بِالْفَتْحِ بِنْتُ كَعْبٍ وَكُنْيَتُهَا أُمُّ عُمَارَةَ وَفِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ تُكَنَّى أَيْضًا أُمَّ عُمَارَةَ وَفِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِابْنِ مَنْدَهْ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا وَاحِدَةٌ (وَيُقَالُ) نَسَبَنِي فُلَانٌ فَانْتَسَبْتُ لَهُ أَيْ سَأَلَنِي عَنْ النَّسَبِ وَحَمَلَنِي عَلَى الِانْتِسَابِ فَفَعَلْتُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي قَيْسٍ «فَجَاءَ فَسَلَّمَ ثُمَّ نَسَبَنِي» وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ.
نسب
النَسَبُ: نَسَبُ القَرَابَةِ، فلانٌ نَسِيْبي وهُمْ أنْسِبَائي. والنَسّابَةُ يَنْسِبُ ويَنْسُبُ. ورَجُلٌ نَسِيْبٌ مَنْسُوْبٌ: ذو حَسَب وَنَسَب. والنسْبَةُ: مَصْدَرُ الانْتِسَاب، والنُسْبَةُ: الاسْمُ. والنَّسِيْبُ والنَسَبُ في الشِّعْرِ: ما كانَ تَشْبِيْباً، وكذلك المَنْسُوْبُ، والجَمِيعُ المَنَاسِيْبُ. ونَسَبَ بالنِّسَاءِ يَنْسِبُ ويَنْسُبُ. والنَّيْسَبُ والنَيْسَبَانُ: الطرِيْقُ المُسْتَدِقُّ الواضِحُ؛ كَطَرِيقِ النَّمْلٍ. ورَأَيْتُ السيْلَ مُنَيْسِباً: أي يَجْري. والقَوْمُ مُنيْسِبُوْنَ: أي يَسِيْرُوْن. ونَيْسَبَ فلانٌ: إذا ابْتَدَأَ فيه وجَرَى. ورأَيْتُ القَوْمَ نَيْسَباً واحِداً: إذا اجْتَمَعُوا في خُرُوْجٍ جَمِيعاً. وما زالوا يُنْسِبُوْنَ فيه: أي يَخْتَلِفُونَ. وباتَ فُلان يُنَيْسِبُ إلى فلانَةَ: أي يَخْتَلِفُ فيها.

نسب


نَسَبَ(n. ac.
نَسْب
نَسَب
نِسَبَة)
a. Traced the pedigree of; asked about the descent
of.
b. [acc. & Ila], Traced back to; attributed, ascribed to; referred
to.
c.(n. ac. نَسَب
مَنْسَبَة
نَسِيْب) [Bi], Wrote love verses.
نَاْسَبَa. Was related to, connected with.
b. Resembled.
c. Was conformable, analogous to; corresponded to; fitted
suited.

أَنْسَبَa. Blew violently (wind).
تَنَسَّبَ
a. [Ila], Claimed relationship with.
تَنَاْسَبَa. see III
إِنْتَسَبَa. see Vb. Traced his descent, pedigree.
c. [Ila], Was ascribed, attributed to; was named after
related to.
إِسْتَنْسَبَa. see V
& VIII (b).
c. Asked the pedigree of.

نَسْبa. see 4
نِسْبَة
(pl.
نِسَب)
a. see 4 (a) (b)
c. (pl.
نِسَب), Proportion.
d. Relation; connection.
e. Relative adjective ( one ending in
يّ ).
f. see N. Ac.
III
[ ].
نُسْبَة
(pl.
نُسَب)
a. see 4 (a) (b) &
نِسْبَة
(c).
نَسَب
(pl.
أَنْسَاْب)
a. Pedigree, lineage, parentage, descent, genealogy;
origin, family.
b. Relationship, consanguinity, kinship.

نَسَبَةa. see 2t (c)
نَسَبِيّa. Genealogical; patronymic; gentilic.

نَسِيْب
(pl.
نُسَبَآءُ
أَنْسِبَآءُ
68)
a. Related, akin; relation, relative, kinsman.
b. Highborn; man of quality, rank.
c. Love-poem, amatory verses.

نَسَّاْب
نَسَّاْبَةa. Genealogist.

N. P.
نَسڤبَ
(pl.
مَنَاْسِيْبُ)
a. Amatory (poem).
b. [Ila], Relative, relating, referring to.
c. see 2t (e) & 25
(a), (b).
N. Ag.
نَاْسَبَa. Relation, relative, kinsman.
b. Corresponding, conformable, analogous; similar
homogeneous; cognate.

N. Ag.
تَنَاْسَبَa. Proportionate, serial, in ratio.

N. Ac.
تَنَاْسَبَa. see N. Ac.
III
[ ].
N. Ag.
إِنْتَسَبَa. Challenger, champion.

مُنَاسَبَة [ N.
Ac.
نَاْسَبَ
(نِسْب)]
a. Correspondence; connection, relation; fitness
suitability.
b. Proportion, ratio; analogy.

خَطّ مَنْسُوْب
a. Regular handwriting.

نَيْسَب
a. Traces.
b. Road, track.
c. Ants.

نَيْسَبَان
a. see supra.

بِنِسْبَة كَذَا
a. In proportion to that.

نِسْبَة حَيْبيَّة
a. Sine.

نِسْبَة ظِلِّيَّة
a. Tangent.
ن س ب : نَسَبْتُهُ إلَى أَبِيهِ نَسَبًا مِنْ بَابِ طَلَبَ عَزَوْتُهُ إلَيْهِ وَانْتَسَبَ إلَيْهِ اعْتَزَى وَالِاسْمُ النِّسْبَةُ بِالْكَسْرِ فَتُجْمَعُ عَلَى نِسَبٍ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَقَدْ تُضَمُّ فَتُجْمَعُ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ يَكُونُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَمِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَيُقَالُ نَسَبُهُ فِي تَمِيمٍ أَيْ هُوَ مِنْهُمْ وَالْجَمْعُ أَنْسَابٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ نَسِيبُهُ أَيْ قَرِيبُهُ وَيُنْسَبُ إلَى مَا يُوَضِّحُ وَيُمَيِّزُ مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ وَحَيٍّ وَقَبِيلٍ وَبَلَدٍ وَصِنَاعَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَتَأْتِي بِالْيَاءِ فَيُقَالُ مَكِّيٌّ وَعَلَوِيٌّ وَتُرْكِيٌّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَسَيَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ تَفْصِيلُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ فِي النِّسْبَةِ لَفْظٌ عَامٌّ وَخَاصٌّ فَالْوَجْهُ تَقْدِيمُ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ فَيُقَالُ الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ لِأَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ الْخَاصَّ لَأَفَادَ مَعْنَى الْعَامِّ فَلَا يَبْقَى لَهُ فِي الْكَلَامِ فَائِدَةٌ إلَّا التَّوْكِيدُ.
وَفِي تَقْدِيمِهِ يَكُونُ لِلتَّأْسِيسِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ التَّأْكِيدِ وَالْأَنْسَبُ تَقْدِيمُ الْقَبِيلَةِ عَلَى الْبَلَدِ فَيُقَالُ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ لِأَنَّ النِّسْبَةَ إلَى الْأَبِ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ وَلَا كَذَلِكَ النِّسْبَةُ إلَى الْبَلَدِ فَكَانَ الذَّاتِيُّ أَوْلَى وَقِيلَ لِأَنَّ الْعَرَبَ إنَّمَا كَانَتْ تَنْتَسِبُ إلَى الْقَبَائِلِ وَلَكِنْ لَمَّا سَكَنَتْ الْأَرْيَافَ وَالْمُدُنَ اسْتَعَارَتْ مِنْ الْعَجَمِ وَالنَّبَطِ الِانْتِسَابَ إلَى الْبُلْدَانِ فَكَانَ عُرْفًا طَارِئًا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصْلُ عِنْدَهُمْ فَكَانَ أَوْلَى ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ النَّسَبُ وَهُوَ الْمَصْدَرُ فِي مُطْلَقِ الْوُصْلَةِ بِالْقَرَابَةِ فَيُقَالُ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ أَيْ قَرَابَةٌ وَجَمْعُهُ أَنْسَابٌ وَمِنْ هُنَا اُسْتُعِيرَ.

النِّسْبَةُ فِي الْمَقَادِيرِ لِأَنَّهَا وُصْلَةٌ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ فَقَالُوا تُؤْخَذُ الدُّيُونُ مِنْ التَّرِكَةِ وَالزَّكَاةُ مِنْ الْأَنْوَاعِ بِنِسْبَةِ الْحَاصِلِ أَيْ بِحِسَابِهِ وَمِقْدَارِهِ وَنِسْبَةُ الْعَشَرَةِ إلَى الْمِائَةِ الْعُشْرُ أَيْ مِقْدَارُهَا الْعُشْرُ.

وَالْمُنَاسِبُ الْقَرِيبُ وَبَيْنَهُمَا مُنَاسَبَةٌ وَهَذَا يُنَاسِبُ هَذَا أَيْ يُقَارِبُهُ شَبَهًا.

وَنَسَبَ الشَّاعِرُ بِالْمَرْأَةِ يَنْسِبُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَسِيبًا عَرَّضَ بِهَوَاهَا وَحُبِّهَا. 
نسب: نسب إلى: استعير اسمه إلى (ياقوت 713: 6): نسب الشيء إلى أحد: عزا الشيء إلى أحدهم (بوشر، دي ساسي كرست 1: 35).
نسب شيئا أو صفة إلى أحد (الأشخاص): نسبة إلى البخل وصفه به أو نسبه له (المقري 1: 138) فلذلك قد ينسبون للبخل؛ وكذلك نسب أحدا إلى: اتهم ب (بوشر، ألف ليلة 3: 142).
نسب إلى نفسه: انتحل (بوشر).
وما يناسب ذلك وشؤون أخرى من النوع نفسه (ألف ليلة 3: 452).
يناسب ل: يلائم كذا، صالح لشيء ما (ألف ليلة 2: 14) أنا عندي لكل بلد ما يناسبها من القماش والمتاجر (3، 27، 9، 39، 6، 53، 6) -المفروض ما يناسبه. المترجم-.
ما يناسب ل: جعله متناسبا مع (بوشر). تتناسب مع: صار من انسبائه (فوك).
انتسب ل: استعير اسمه إلى (دي ساسي كرست 1: 89): ومع ذلك فيأنفون من انتسابهم لها لما فيها من الشنعة (ولم يسيلوا إلى ان يطلق عليهم أنهم ممن يتعاطون الحشيش لكي لا يلحقهم عار هذا الأمر المخجل).
نسب: محتد صاحب نسب: أصل عال (بوشر).
نسب: تناسق الأصوات (وصف مصر 13: 255 رقم 3).
نسب: لا أدري ما الذي قصد إليه أبو الوليد حين ذكر أصحاب النسب في العبارة التي ذكرتها عنه في مادة مقطع.
نسبة والجمع نسب: (محيط المحيط).
إنجيل النسبة: في (محيط المحيط): (وإنجيل النسبة عند النصارى قطعة من الإنجيل يذكر فيها نسب المسيح وربما سموا ترجمة الأعلام بالنسبة).
نسبة: تناسب (النسبة التي ذكرها [فريتاج] كانت خطأ) (محيط المحيط، فوك، عباد 2: 162) (انظر 3: 221 - 222) (ابن جبير 252: 10 وابن الخطيب 75 وقد صححت الأبيات وفقا لمخطوطة برلين).
قد عكفنا على الكتابة حينا ... وأتت خطة القضاء تليها
وبكل لم نلق للجد إلا ... منزلا نائيا ومرعى كريها
نسبة بدلت فلم تتغير ... مثل ما يزعم المهندس فيها
بالنسبة إلى: إزاء، مقابل، مقارنة ب، بالنسبة إلى (بوشر، م. المحيط، عبد الواحد 60: 4 [صحح حركات الكلمة] 246: 2 المقري 2: 62: 2 القزويني 2642 مولر 43: 9، سامهودي 157: 7: بالنسبة إلى زمنه (147: 1) وهذا السبب في أن (فوك) وضع كلمة نسبة في مشتقات كلمة respectus.
لا نسبة لذا إلى ذا: لا يمكن مقارنة هذا بذاك (دي ساسي كرست 1: 39) وأما الدول الإسلامية فلا نسبة لها إلى هذه الدولة حتى تذكر معها. ويبدو أن (فوك) كان يفكر بهذا التعبير حين قال عن نسبة إنها تعني باللاتينية: de quo non debet fieri comparotio كان ذاك بالنسبة إلى مقامه: كان ذلك جديرا بمركزه أو علو شأنه (المقدمة 343) (أضف لشرفه بعد مقامه وفقا للترجمة).
نسبة: المصدر الذي تتأتى منه المغانم (عبد الواحد 271: 4): (قام المنصور بتوسيع جامع قرطبة مثلما فعل الحكم الثاني قبله وزاد زيادة أخرى من هذه النسبة بالنقود التي أتته من المصدر نفسه أي من خمس المغانم (فهو مسجد لا ينفق فيه درهم إلا من خمس المغنم).
نسبة: لا أدري كيف أترجم ما قاله (عباد 1: 309): وهذا المعنى هي النسبة الدالة بذاتها التي وصفها الجاحظ في أقسام البيان.
نسبي: نسبي، خاص بسلسلة النسب (بوشر).
نسيب: قريب وللجمع نسباء، (فوك، المقدمة 2: 339) ونسائب (بوشر). حمو الزوج، والد الزوج (ألف ليلة 2: 86 و 87)؛ والد الزوج (دوماس حياة العرب 437) زوج الأخت، أخو الزوج (دوماس) وفيه الصهر (دوماس حياة العرب 436، ألف ليلة 2: 90).
نسابة: قرابة (بوشر).
نسابة: مختص بعلم الأنساب، نساب (ابن خلكان 3: 83 وست).
ناسب والجمع نسبة: نساب (دي ساسي كرست 1: 113).
انسب: أكثر دلالة في الإشارة إلى أسرته، أقرب في نسبه إلى .. ، (دي ساسي كرست 2: 360).
ما فيه أنسب منه: ليس هناك أجدر منه أو أليق منه (بوشر).
أنسب: ليس هناك في شعر الغزل والنسيب أشد مجونا منه (الأغاني 56 الطبعة الأولى بولاق 8: 182).
تناسب: قرابة (م. المحيط).
منسوب: هو الشيء الذي يشير إلى موقعه أو القطر الذي يأتي منه مثل خشب الالوة الذي يأتي من الهند، والمسك الذي يأتي من التبت Thibet وهذه النسبة تعني، ضمنا أن هذه الأنواع هي من أرقى الأنواع، أن كلمة منسوب تخص أرقى الأنواع أو أنها غاية في الــجودة أو الطيب أو الكمال (انظر دي يونج) الذي ذكر الجملة الآتية (الثعالبي): وعود الهند يذكر مع أمهات الطيب المنسوبة كمسك تبت وعنبر الشجر وتستعمل الكلمة في الحديث عن السيوف، على سبيل المثال، يقال منسوبات الصفائح في الطبع (المقري 2: 799) وعن الكلاب من السلالات النقية (البكري 176: 6): وعلى القبة كلاب منسوبة لا تكاد تفارق موضع الملك تحرسه في أعناقها سواجير الذهب والفضة وعن المجوهرات خلي غير معروف ولا منسوب (مولر 9: 1): وعن الحمام أنواعه ومنها الزاجل (وفقا لملاحظة رايسك -عند فريتاج-) الذي أيد ملاحظة دفريمري على هامش كتاب دي يونج (ص19 و20) بعد أن وضع نصب عينه فقرتي (أبي الفداء 3: 644 و4: 328 حوليات إسلامية).
أن الدليل على أن كلمة منسوب، بالمعنى المتقدم، ترادف، الحمام الهندي التي جعلنا السيد دي جويا نلاحظها من خلال فقرة كتاب الأغاني (13: 135 بولاق): طلب محمد بن بشير من ابن أبي عمرو المديني فراخا من الحمام الهندي فوعده أن يأخذها له من المثنى بن زهير ثم نور عليه أي أعطاه فراخا غير منسوبة دلسها عليه وأخذ المنسوبة لنفسه.
أننا نجد، في هذا المجال، نصوصا أكثر أهمية مما تقدم ومنها عبارة الخط المنسوب (لدى يونج، ابن خلكان 1: 479 و si 12: 48: 15 ويست): ومن الكتب المنتخبة بالخطوط المنسوبة والخطوط الجيدة نحو مائة ألف مجلد وفي عبارة ذكرها (دي سلان مترجمة عن ابن خلكان 2: 331) جاءت عبارة وكتب الخط المنسوب إلى ان قيل انه اكتب من ابن البواب (فهرست المخطوطات، ليدن 1: 201، الجريدة الاسيوية 1857: 1: 409) وكان ابن الساعاتي فخر الدين جيد الكتابة كتب المنسوب (لم يفهم سانجينبتي معنى هذه العبارة كما فهمها دي سلان في 1: 1 و4: 559 رقم 27 من ترجمة ابن خلكان). أن هذه العبارة تعني الخط الجميل وحرفيا (خط جميل وأصيل ينم حالا عن صاحبه. وهكذا كان (ابن مقلة) صاحب الخط المنسوب (دي سلان 1: 1) وهكذا كان يقال هذا ما كتب بخط ابن مقلة (ابن خلكان 2491: 17 و18) الخط المنسوب لابن مقلة. وكان يقال أيضا مصحفان كريمان منسوبان (البربرية 1: 331: 6): (نموذجان من القرآن نساخهما من الخطاطين المشهورين).
منسوب: في (المقري 1: 884): وبيتهم بيت قضاء وعلم وسؤدد متوارث ومجد مكسوب ومنسوب: منسوب هنا معنى مربك ومحير لا ينسجم مع ما سبقه.
منسوب: يبدو أن جمع الكلمة على مناسب هو الجمع الذي عثر عليه (رايسك في كتاب فريتاج) عند (الكامل 284: 15).
مناسب: ملائم (بوشر، ألف ليلة 1: 315): إنما كان المناسب قتله وقت قدومه.
مناسب: معقول، محتمل، مستساغ (بوشر).
مناسب: مريح، موافق (بوشر).
مناسب: مؤات، شيء ملائم (بوشر).
مناسبة: هي مرادف نسبة باللاتينية عند (فوك): comparatio, respectus, proporcio مناسبة: لياقة، أدب، توافق، تلاؤم (بوشر).
مناسبة: فرصة (بوشر).
مناسبة: معقولية، احتمال التصديق (بوشر).
منتسبات: (اسم جمع) تبعيات، تعلقات، ارتباطات (بوشر).
المتناسبات: (اسم جمع) الأصوات المتناسقة (وصف مصر 8: 255).
نسب
: (النَّسَبُ، مُحَرَّكَةً) : وَاحِد الأَنساب (و) قَالَ ابْن سِيدَهْ: (النُّسْبَة، بالكسْرِ والضَّمِّ) والنَّسَبُ: (القَرَابَةُ، أَوْ) هُوَ (فِي الآباءِ خاصَّةً) . وَقيل: النِّسْبَةُ مصدرُ الانتساب. والنُّسْبَة، بالضَّمّ: الاسْمُ، والجمعِ نُسَبٌ، كسِدَر وغُرَف. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيت: ويكونُ من قِبَلِ الأُمِّ والأَب. وَقَالَ اللَّبْلِيُّ، فِي شرح الفصيح: النَّسَبُ معروفٌ، وَهُوَ أَن تذكُرَ الرَّجُلَ فتقولَ: هُو فُلانُ بْنُ فُلانٍ، أَو تَنْسِبَه إِلى قَبيلَة أَو بلَد أَو صنَاعَة. ومثلُهُ فِي التّهذيب. وَفِي الأَساس: من المَجاز: بَيْنَهُمَا نِسْبَةٌ قَرِيبةٌ.
(واسْتَنْسَبَ) الرَّجُلُ، كانْتَسَبَ: (ذَكَرَ نَسَبَهُ) ، قَالَ أَبو زيد: يقالُ للرَّجُلِ، إِذا سُئلَ عَن نَسَبِهِ: اسْتَنْسِبْ لنا، أَي: انْتَسِبْ لنا، حَتَّى نَعْرِفَكَ.
(والنَّسِيبُ: المُنَاسِبُ) ، والجَمْعُ نُسَباءُ، وأَنْسبَاءُ.
(و) رجلٌ نَسِيبٌ: أَي (ذُو) الحَسَبِ و (النَّسَب، كالمَنْسُوبِ) فِيهِ، ويُقَالُ: فُلانٌ نَسِيبِي، وهُمْ أَنْسِبائِي.
(ونَسَبَهُ، يَنْسُبُه) بالضَّمِّ، نَسْباً بِفَتْح فَسُكُون، ونِسْبَةً بالكَسْر: عَزَاهُ.
(و) نَسَبَهُ، (يَنْسِبُهُ) بِالْكَسْرِ، (نَسَباً مُحرَّكَةً) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، وسقَطَ من نُسْخةِ شيخِنا، فَاعْترضَ على المُصَنِّف، ونَسَبَ القُصُور إِليه، حيثُ قَالَ: إِنْ أَجريْنَاهُ على اصْطِلَاحه فِي الإِطلاق وضَبْطِه بِالْفَتْح، بَقِيَ عَلَيْهِ المُحَرَّكُ؛ وإِن حرَّكْناه بِنَاء على الشُّهْرة، وَلم يُعْتَبَرِ الإِطلاقُ، بَقِيَ عَلَيْهِ المفتوحُ.
وَبِمَا ذَكَرْنَاهُ من التَّفصيل يَندَفِع مَا استَشكلَه شيخُنَا. على أَن النَّسْبَ، كالضَّرْبِ، من مصادِر الْبَاب الأَول، كَمَا هُوَ فِي الصَّحاح مضبوطٌ، والّذي فِي التّهْذِيب مَا نَصُّهُ: وَقد اضْطُرَّ الشّاعرُ فأَسْكَنَ السِّينَ؛ أَنشدَ ابْنُ الأَعْرابيِّ:
يَا عَمْرُو يَا ابْنَ الأَكْرَمينَ نَسْبَا
قد نَحَبَ المجْدُ عليكَ نَحْبَا أَي: نَذْراً. (ونِسْبَةً، بالكَسْر: ذَكَرَ نَسَبَهُ) .
(و) نَسَبهُ: (سَأَلَهُ أَنْ يَنْتَسِبَ) .
ونَسبْتُ فلَانا، أَنْسُبُه، بالضَّمّ، نَسْباً: إِذا رَفعْتَ فِي نَسَبِه إِلى جَدِّه الأَكبرِ.
وَفِي الأَساس: من المَجَاز: جَلَسْتُ إِليه، فنَسَبَنِي، فانتسبْتُ إِليه.
وَفِي الصَّحاح: انْتَسَبَ إِلى أَبِيهِ: اعْتَزَى. وَفِي الْخَبَر: (إِنَّهَا نَسَبَتْنا، فانْتَسَبْنَا لَهَا) . رَوَاهُ ابْنُ الأَعْرَابيّ.
ونَاسَبهُ: شَرِكَهُ فِي نَسبِه.
(و) نَسَب الشّاعرُ (بالمَرْأَةِ) ، وَفِي بعضٍ: بالنِّساءِ، يَنْسِبُ بِالْكَسْرِ، كَذَا فِي الصَّحاح، ويَنْسُب بالضَّمّ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. قلتُ: والأَخيرُ نقَلَهُ الصّاغانيّ عَن الكِسَائيّ (نَسَباً) محركة، (ونَسِيباً) كأَمِيرٍ، (ومَنْسِبَةً) بِالْفَتْح، أَي: مَعَ كسر السّين، وَكَذَلِكَ: مَنْسِباً، كمَجْلِس، كَمَا نَقله الصّاغانيُّ: (شَبَّبَ بهَا فِي الشِّعْر) ، وتَغزَّلَ، وذالك فِي أَوّل القصيدة، ثمَّ يَخرُجُ إِلى المديح، كَذَا قَالَه ابْنُ خَالَوَيْه. وَقَالَ الفِهْرِيّ، فِي شرح الفصيح: نَسبَ بهَا: إِذا ذكَرَهَا فِي شِعره، ووصَفَها بالجمال والصِّبا وغيرِ ذالك. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إِذا وَصَفَ مَحاسِنَها، حقّاً كَانَ أَو بَاطِلا. وَقَالَ صاحبُ الواعي: النَّسِيبُ، والنَّسَبُ: هُوَ الغَزَلُ فِي الشِّعْر، قَالَ: والنَّسِيبُ فِي الشِّعْر: هُوَ التَّشبيبُ فِيهِ، وَهِي المَناسيبُ، والواحِدُ مَنسوبٌ. وَقَالَ ابْن دُرُسْتَوَيْه: نَسَبَ الشّاعِر بالمَرْأَةِ، ونَسَبَ الرَّجُلَ: هما جَمِيعًا من الوصْف لأَنّ من نَسَبَ رجُلاً، فقد وَصَفَه بأَبيه أَو بِبَلَدِهِ أَو نحوِ ذالك، وَمن نَسَبَ بامْرَأَةٍ، فقد وصَفَها بالجَمال والصِّبا والــجَوْدَة وغيرِ ذالك. قَالَ شيخُنا: وكذالك يُطْلَقُ النَّسيبُ على وصْف مَرابع الأَحباب ومنازلهم، واشتياقِ المُحِبِّ إِلَى لقائهم ووِصالهم، وَغير ذالك ممّا فصّلوه، وسَمَّوْه التَّشبيبَ، لأَنّه يكونُ غَالِبا فِي زمن الشَّبابِ، أَو لأَنّه يَشتمِلُ على ذِكْر الشَّبَاب والغَزَل لِما فِيهِ من المُغازَلَة والمُنادَمَة.
(والنَّسّابُ، والنَّسَّابَةُ) : البَلِيغُ (العالِمُ بالنَّسَبِ) ، وجمعُ الأَوّل: النَّسّابُونَ، وأَدخلُوا الهاءَ فِي نَسَّابَةٍ للْمُبَالَغَة والمَدْح، وَلم تُلحَق لتأْنيثِ الموصوفِ، وإِنّمَا لَحِقت لإِعْلام السّامعِ أَنّ هاذا الموصوفَ بِما هِيَ فِيهِ قد بلَغَ الغايةَ والنِّهايَةَ، فجعَلَ تأْنيثَ الصِّفَةِ أَمارَةً لِمَا أُرِيدَ من تأْنِيثِ الغايةِ والمُبَالغة، وَهَذَا القولُ مُسْتَقْصًى فِي عَلاّمة. وَتقول: عِنْدِي ثلاثةُ نَسَّاباتٍ وعَلاَّماتٍ، تريدُ ثَلاثةَ رِجال، ثمّ جئتَ بِنَسّاباتٍ نعْتاً لَهُم. وَفِي حديثِ أَبي بكر، رَضِي الله عَنهُ: (وَكَانَ رَجُلاً نَسَّابَةً) . (و) يُقَال: (هاذا الشِّعْرُ أَنْسَبُ أَي أَرَقُّ نَسِيباً) وتشبيباً، (و) كأَنّهم قد قالُوا: (نَسِيبٌ ناسِبٌ، كشِعْرٍ شاعِرٍ) على المبَالغة، فبُنِيَ هاذا مِنْهُ.
(وأَنْسَبَتِ الرِّيحُ) : إِذا (اشْتَدَّتْ واسْتَافَتْ) ، أَي: شالتِ (التُّرابَ والحَصَى) من شِدَّتها.
(والنَّيْسَبُ، كحَيْدَرٍ: الطَّرِيقُ المسْتقيمُ الواضِحُ) . وَقيل: هُوَ الطَّرِيقُ المُسْتدِقُّ، (كالنَّيْسَبَانِ) . وبعضُهُمْ يقولُ: نَيْسَمٌ، بِالْمِيم، وَهِي لُغَة. (أَو) النَّيْسَبُ: (مَا وُجِدَ من أَثَرِ الطَّرِيقِ) .
(و) النَّيْسَبُ أَيضاً: (النَّمْلُ) نفسُها (إِذا جاءَ مِنْهَا واحِدٌ فِي إِثْرِ آخَرَ) كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بعض: فِي أَثَرِهِ آخَرُ. (و) قَالَ ابْنُ سِيدَه: النَّيْسَب: (طَرِيقٌ للنَّمْلِ) . وَزَاد غيرُهُ: والحيَّةِ، وَطَرِيق حَمِيرِ الوَحْش إِلى مَوارِدها. وعبارةُ الجوْهرِيّ: النَّيْسَبُ: الّذِي تَراه كالطَّرِيق من النَّمْل نَفْسِها، وَهُوَ فَيْعَلٌ؛ قَالَ دُكَيْنُ بْنُ رجَاءٍ الفُقَيْمِيُّ: عَيْناً تَرَى النّاسَ إِليها نَيْسَبَا
مِنْ داخِلٍ وخارج أَيْدِي سَبَا
قَالَ الصّاغانيُّ: والرِّوايةُ: (مُلْكاً تَرى النّاس إِليه) أَي: أَعطِهِ مُلُكاً.
(و) نَيْسَبٌ: اسْمُ (رَجُلٍ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ وحْدَهُ.
(و) يُقَالُ: خَطٌّ مَنسوبٌ: أَي ذُو قاعِدَةٍ.
و (شعْرٌ مَنْسُوبٌ) : أَي (فِيهِ نَسِيبٌ) وتَغَزُّلٌ، (ج مناسِيبُ) ، وأَنشَدَ شَمِرٌ:
هَل فِي التَّعَلُّلِ من أَسْماءَ مِنْ حُوبِ
أَمْ فِي السَّلامِ وإِهْدَاءِ المَنَاسِيبِ
(ونَسِيبَةُ بنتُ كَعْبٍ) الأَنْصَارِيّةُ: هِيَ أُمّ عُمَارَةَ.
(و) نَسِيبةُ (بِنْتُ سِمَاكِ) بْنِ النُّعْمَانِ، أَسْلَمَتْ وبايَعَتْ، قَالَه ابْنُ سعد، (بِفَتْحِ النُّونِ) فيهمَا فَقَط.
(و) نُسَيْبَةُ (بِنْتُ نِيَارِ) بْنِ الْحَارِث، من بني جَحْجَبَى، قَالَ ابْنُ حبيب.
(وأُمُّ عَطِيَّةَ) نُسَيْبةُ بنتُ الحارِثِ الغاسلة، (بضمِّها. وهُنَّ صَحَابِيَّاتٌ) رِضْوانُ الله عليهِنّ أَجمعين.
وفاتَه ذِكْرُ نُسيْبةَ بنت أَبي طَلْحَةَ الخَطْمِيّةِ، صحَابيّةٌ، ذكرهَا ابْنُ سعد.
(وقَيْسُ بنُ نُسَيْبة) قدمَ على رسُولِ اللَّه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من بني سُلَيْم، فأَسْلَمَ.
(ونُسيْبَة بنتُ) شِهابِ بْنِ (شَدّادٍ، بالضَّمّ أَيضاً) فيهمَا، والأَخيرةُ هِيَ الّتي قَالَ فِيهَا مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ:
أَفَبَعْدَ مَنْ وَلَدَتْ نُسَيْبَةُ أَشْتَكِي
زَوْءَ المَنِيَّةِ أَوْ أُرَى أَتَوَجَّعُ (وكَذَا عاصِمُ بْنُ نُسيْب) ، وَهُوَ (شَيْخُ شُعْبةَ) بْنِ الحَجّاجِ العَتَكِيّ، نَقله الحافِظ.
(وأَنْسَبُ، كأَحْمَدَ: حصْنٌ باليَمَنِ) من حُصون بني زُبَيْد، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) فلانٌ يُنَاسِب فلَانا، فَهُوَ نَسِيبُه: أَي قَريبُهُ.
وَفِي الصّحاح: (تَنَسَّبَ) : أَي (ادَّعَى أَنَّهُ نَسِيبُك، وَمِنْه) المَثَلُ: (القَرِيبُ من تَقَرَّبَ، لَا مَنْ تَنَسَّبَ) ، أَي: القريبُ من تَقَرَّبَ بالموَدَّةِ والصَّداقة، لَا من ادَّعَى أَنَّ بينَكَ وبينَه نَسَباً. ويَقْرُبُ مِنْهُ: (ورُبَّ أَخ لَكَ لمْ تَلِدْهُ أُمُّك) ؛ وَقَالَ حَبِيبٌ:
ولَقَدْ سَبَرْتُ النّاسَ ثُمَّ خَبَرْتُهُمْ
وَبَلَوْتُ مَا وَضَعُوا من الأَسْبَابِ
فإِذا القَرَابَةُ لَا تُقَرِّبُ قاطِعاً
وإِذا المَوَدَّةُ أَقْرَبُ الأَنْسَابِ
(و) من المَجَاز: (المُناسَبةُ: المُشَاكَلَةُ) ، يقالُ: بَين الشَّيْئَين مُنَاسَبَةٌ وتَنَاسُبٌ: أَي مُشَاكَلَةٌ وتَشَاكُلٌ. وَكَذَا قَوْلهم: لَا نِسْبَةَ بينَهمَا، وَبَينهمَا نِسْبَةٌ قَريبةٌ.
(و) فِي النَّوادر: (نَيْسَبَ) فلانٌ (بَيْنَهمَا نَيْسبَةً) : إِذا (أَقْبَلَ وأَدْبَرَ بالنَّمِيمةِ، وغَيْرِها) ، نَقله صاحبُ لِسَان الْعَرَب، والصّاغانيُّ.
وممّا يسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
النَّسيب، كأَمِيرٍ: لقب أَبي القاسِم الدِّمشْقِيّ، محَدّثٌ مَشْهُور.
ونَسَبُ خاتُون بنت المَلكِ الجوَاد، رَوَتْ عَن إِبراهيمَ بْنِ خَلِيل.
والنَّسَابَةُ، بِالْفَتْح: كالقَرَابَةِ.
نسب
النَّسَب والنِّسْبَة: اشتراك من جهة أحد الأبوين، وذلك ضربان:
نَسَبٌ بالطُّول كالاشتراك من الآباء والأبناء.
ونَسَبٌ بالعَرْض كالنِّسْبة بين بني الإِخْوة، وبني الأَعْمام. قال تعالى: فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً
[الفرقان/ 54] . وقيل: فلان نَسِيبُ فلان. أي: قريبه، وتُستعمَل النّسبةُ في مقدارَيْنِ مُتجانِسَيْنِ بَعْضَ التَّجَانُسِ يختصُّ كلّ واحد منهما بالآخر، ومنه: النَّسِيبُ، وهو الانْتِسَابُ في الشِّعْر إلى المرأة بذِكْر العشق، يقال: نَسَبَ الشاعر بالمرأة نَسَباً ونَسِيباً.
[نسب] النَسَبُ: واحد الأنساب. والنِسْبَةُ والنُسْبَةُ مثله . وانتسب إلى أبيه، أي اعترى. وتنسب، أي ادعى أنَّه نسيبُك. وفي المثل " القريبُ مَنْ تَقَرَّبَ لا مَنْ تَنَسَّبَ ". ورجلٌ نَسَّابَةٌ، أي عليمٌ بالأنْسابِ، الهاء للمبالغة في المدح، كأنما يريدون به داهية أو غاية ونهاية. وتقول: عندي ثلاثة نسابات وعلامات، تريد ثلاثة رجال، ثم جئت بنسابات نعتا لهم. وفلان يناسب فلاناً فهو نسيبُه، أي قريبه. وتقول: ليس بينهما مناسبة، أي مشاكلة. ونَسَبْتُ الرجل أَنْسُبُهُ بالضم نِسْبَةً ونَسَباً، إذا ذكرتَ نسبه. ونسب الشاعر بالمرأة ينسب بالكسر نَسيباً، إذا شَبَّبَ بها. والنيسب: الذى تراه كالطريق من النمل نفسها، وهو فيعل. وقال :

عينا ترى الناس إليها نيسبا
ن س ب

له نسب في بني فلان، وتفاخروا بالأنساب، وفلان حسيب نسيب: ذو حسب ونسب. وهو نسيبي، وهم أنسبائي، وقد ناسبوني. قال الشماخ:

فالحق بجلة ناسبهم وكن معهم ... حتى يعيروك مجداً غير موطود

بجلة: من بني سليم. وقال الراعي:

شم الكواهل جنّحاً أعضادها ... صهباً تناسب شدقماً وجديلاً

وقوم كرام المناصب والمناسب، وهو ينسب إليهم وينتسب. ورجل نسّابة: علاّمة بالأنساب. وتنسّب إليّ: ادّعى أنه نسيبي. قال:

وإن القريب من تقرّب نفسه ... لعمر أبيك الخير لا من تنسّبا

ونسب بالمرأة ينسب بها نسيباً.

ومن المجاز: بين الشيئين مناسبة وتناسب. ولا نسبة بينهما. وبينهما نسبة قريبة. وجلست إليه فنسبني فانتسبت له. وقال أبو وجزة:

ما زلن ينسبن وهناً كلّ صادقة

نسب

1 نَسَبَهُ, aor. ـُ (S, K,) inf. n. نَسْبٌ and نِسْبَةٌ; (S;) and aor. ـِ inf. n. نَسَبٌ and نِسْبَةٌ; (K, TA;) He mentioned his [i. e. another's] relationship, [lineage, or genealogy]; (S, K;) saying, He is such a one, the son of such a one; or He is of such a tribe, or city; or of such an art, or such a trade; and the like. (Lb. T.) b2: نَسَبَهُ, aor. ـُ inf. n. نَسْبٌ, He traced up his [i. e. another's] lineage to his greatest ancestor. (TA.) b3: نَسَبَهُ, [aor. ـُ He asked him to mention, or tell him, his relationship, [lineage, or genealogy]. (K.) b4: إِلَيْهِ ↓ جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَنَسَبَنِى قَانْتَسَبْتُ (tropical:) [I sat by him, and he asked me to tell him my lineage; so I mentioned my lineage to him]. (A.) b5: لَهَا ↓ نَسَبَتْنَا فَانْتَسَبْنَا [She asked us to tell her our lineage; so we mentioned our lineage to her]. (IAar, from a trad.) b6: نَسَبَهُ الى فُلَانٍ He asserted him to be related to such a one: and he referred his lineage, or origin, to such a one. b7: He referred the origin or derivation of his name to such a one. b8: He attributed, or ascribed, it to such a one. See, for ex. صَدَّقَ and كَذَّبَ in the Msb. b9: نَسَبَهُ إِلَى كَذَا (tropical:) He referred its origin, or the origin or derivation of its name, to such a thing. b10: He attributed, or ascribed, it to such a thing. b11: ] نَسَبَهُ إِلَى فُلَانٍ He named him, or called him, in relation, or reference, to such a one; meaning an ancestor: and in like manner, in relation, or reference, to a tribe, a town or district, an art or trade, &c. See نِسْبَةٌ. b12: نَسَبَهُ إلَى كذَا (tropical:) He named it, or called it, in relation, or reference, to such a thing. b13: نَسَبَ إِلَيْهِ كَذَا, and, by inversion, نَسَبَهُ إِلَى

كَذَا, (see S and K, in art. جهل, &c.) (tropical:) He attributed or imputed to him, or charged him with, or accused him of, such a thing; namely, a fault &c. Both phrases are often used as signifying thus by classical writers, and in the present day.] b14: نَسَبَ بِالْمَرْأَةِ, (S, K,) aor. ـِ (S,) and نَسُبَ, (L,) inf. n. نَسِيبٌ (S, K) and نَسَبٌ and مَنْسَبَةٌ, (K,) i. q. شَبَّبَ بِهَا; q. v.; (S, K;) He mentioned the woman in an amatory manner, in the beginning [or prelude] of a poem: (TA, voce شبّب:) he mentioned the woman in amatory language, in the beginning of a قَصِيدَة, and then turned to the object of praise: [for it is a general rule to commence a قصيدة in praise of a king, or hero, or the like, with نسيب; the transition from this is termed التَّخَلُّصُ: see also اِقْتَضَبَ:] (IKh:) he mentioned the woman in his poem, describing her as characterized by beauty and youth &c.: (Lb:) or describing her as characterized by good qualities, whether truly or falsely. (Z.) This phrase and نَسَبَ الرَّجُلَ both signify description; the latter signifying “ he described the man with relation to his father, or his city or country, or the like; ” and the former phrase, he described the woman as characterized by beauty and youth and love or affection &c. (IDrst.) نَسِيبٌ is also employed to signify the describing of the places where the objects of love have taken up their abode in the season of the رَبِيع and at other times, and the lover's longing to meet them and be united with them, and what else is comprised in the signification of the words تَشْبِيبٌ and غَزَلٌ. (MF.) [See غَزِلَ, and غَزَلٌ.]3 ناسبهُ He shared with him in relationship. (TA.) b2: فُلَانٌ يُنَاسِبُ فُلَانًا Such a one is related to, or a relation of, such a one. (S.) b3: ناسبه, inf. n. مُنَاسَبَةٌ, (tropical:) He, or it, bore relation to, resembled, was similar to, conformable to, analogous to, correspondent to, suitable to, befitted, him or it. (S, K, Msb.) See also نِسْبَةٌ.4 انسبتِ الرِّيحُ The wind was violent, and drove along the dust and pebbles: (K:) [as also انشبت].5 تنسّب He asserted himself to be a relation, or kinsman, or to be related, [إِلَيْكَ] to thee. Hence the proverb, القَرِيبُ مَنْ تَقَرَّبَ لَا مَنْ تَنَسَّبَ: (S, K:) i. e. He is [indeed] an ally who allies himself by affection and friendship: not he who asserts himself to be a kinsman. (TA.) 6 تناسبوا (tropical:) They were mutually, or reciprocally, related; resembled one another; were similar, conformable, analogous, correspondent, or suitable, one to another; befitted one another. (TA.) See also نِسْبَةٌ. b2: [And تناسب It was suitable in its parts, proportionate, symmetrical, or uniform.]8 إِنْتَسَبَ See 10 and 1. b2: انتسب إِلَى أَبِيهِ He asserted his relationship to his father, whether truly or falsely; (S;) [saying, I am the son of such a one: as was generally done by a champion when he sallied forth to challenge]. b3: انتسب إِلَيْهِ It (a voice) was attributed, or ascribed, to him. (TA, art. غنث.) 10 استنسب (K) and ↓ انتسب (TA) He mentioned his [i. e. his own] relationship, [lineage, or genealogy]. (K.) One says to a man, in asking him respecting his relationship, &c., إِسْتَنْسِبْ لَنَا أَىْ إِنْتَسِبْ لَنَا حَتَّى نَعْرِفَكَ [Mention thy relationship, or lineage, to us, that we may know thee]. (Az.) Q. Q. 1 نَيْسَبَ بَيْنَهُمَا, inf. n. نَيْسَبَةٌ, He went to and fro between them two with malicious and mischievous misrepresentations, calumnies, or slanders, &c. (L, K.) نَسْبٌ: see نَسَبٌ.

نَسَبٌ and ↓ نِسْبَهٌ and ↓ نُسْيَةٌ (S, K) Relationship; relation; kindred; consanguinity; [family; race; lineage; parentage; pedigree; genealogy; origin; reputed relationship or lineage or origin;] (K;) with respect to father and mother; (ISk;) or with respect to fathers only: (K:) pl. of the first, أَنْسَابٌ; (S;) of the ↓ second, نِسَبٌ; and of the ↓ third, نُسَبٌ. (Msb.) The first, by poetical license, is contracted into ↓ نَسْبٌ. (T.) [You say,] بَيْنَهُمَا نَسَبٌ Between them is relationship; said whether they may lawfully marry one another, or not. (Msb.) See نَسِيبٌ.

نِسْبَةٌ (tropical:) Relation; proportion; comparison; with respect to quantity, or measure, and the like. See نَسَبٌ. b2: بِنِسْبَةِ كَذَا In proportion to such a thing. b3: نِسْبَةُ العَشَرَةِ إِلَى المِائَةِ The proportion of ten to a hundred is [that of a tenth]. (Msb.) b4: [You also say بِالنِّسْبَةِ إِلَى كَذَا In relation to, or in comparison with, such a thing.] b5: نِسْبَةٌ A name of relation to a father, mother, tribe, town or district, art or trade, &c.: [as عَلَوِىٌّ, فَاطِمِىٌّ, قُرَشِىٌّ, مَكِّىٌّ, جَوْهَرِىٌّ:] ending with ىّ. A more general name of this kind should precede a more particular one: thus you say القُرَشِىُّ الهَاشِمِىُّ: and it is better that a name of relation to a tribe should precede one of relation to a town or the like: thus you say القُرَشِىُّ المَكِّىُّ. It is said that the Arabs originally called themselves by such names only in relation to tribes; and that, when they took up their abodes in cultivated lands and in cities, they borrowed names of relation to towns and the like from the Persians and Copts. (Msb.) b6: نِسْبَةٌ (TA) and ↓ مُنَاسَبَةٌ (S, K) and ↓ تَنَاسُبٌ (TA) (tropical:) Resemblance; similarity; conformity; analogy; correspondence; suitableness; fitness. (S, K, TA.) Ex. بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ نسبةٌ, and ↓ مناسبةٌ, and ↓ تناسبٌ, Between the two things is a resemblance, &c. بَيْنَهُمَا نسبةٌ قَرِيبَةٌ. Between them two is a near resemblance, &c. (TA.) [نِسْبَةٌ حُكْمِيَّةٌ The relation of a predicate to its subject (in books on logic).]

نُسْبَةٌ: see نَسَبٌ.

نَسِيبٌ i. q. ↓ مُنَاسِبٌ, [A sharer in relationship; one who becomes a sharer in relationship by marriage]: (K:) pl. نُسَبَاءُ and أَنْسِبَاءُ.) (TA.) b2: نَسِيبٌ (S, K) and ↓ مَنْسُوبٌ (K) One related; a relation; a kinsman. (S, K, TA.) You say فُلَانٌ نَسِيبِى [Such a one is my relation]: and هُمْ أَنْسِبَائِى [They are my relations]. (TA.) ↓ نَسَبٌ, also, is used for ذُو نَسَبٍ [A relation, or kinsman]; and means a male, or female, relation; (Jel, xxv. 56;) and for ذَوُو نَسَبٍ [relations, or kinsmen]. (Bd, ibid.) [See also صِهْرٌ.] b3: نَسِيبٌ and ↓ مَنْسُوبٌ A man of rank, or quality, or the like, and of family, or lineage. (TA.) b4: ↓ نَسِيبٌ نَاسبٌ [An elegant amatory mentioning of a woman, or of women, in the beginning of a poem] is a phrase like شَعْرٌ شَاعِرٌ. (K.) See أَنْسَبُ.

نَسَّابٌ (K) and ↓ نَسَّابَةٌ (S, K.) Skilful in genealogy: (K:) [or rather, the former signifies very skilful in genealogies; or a great genealogist:] the latter, possessing the utmost knowledge in genealogies; or a most skilful genealogist: [this being of a doubly intensive form;] the ة being annexed to render the epithet one of excessive praise: (S:) pl. of the former نَسَّابُونَ, and of the latter نَسَّابَاتٌ: (TA:) you say عِنْدِى ثَلَاثَةُ نسّاباتٍ, meaning ثلاثة رِجَالٍ نسّاباتٍ. (S.) نَسَّابَةٌ: see نَسَّابٌ.

نَاسِبٌ: see نَسِيبٌ.

نَيْسَبٌ A straight, or direct, and conspicuous, or open, road, or way: (K:) or narrow road, or way: (TA:) as also ↓ نَيْسَبَانٌ: (K:) some say نَيْسَمٌ, which is a dial. form: (TA:) or نيسب signifies the traces of a road, or way. (K.) b2: Also نَيْسَبٌ Ants that appear like a road; (S;) ants following one another uninterruptedly. (K.) Dukeyn Ibn-Rejà says, عَيْنًا تَرَى النَّاسَ إِلَيْهَا نَيْسَبَا [A source to which thou seest the people (repairing like) ants proceeding in uninterrupted succession]. (S.) b3: Also, the track of ants, (ISd, K,) and of a serpent, and of wild asses going to their watering-places. (TA.) نَيْسَبَانٌ: see نَيْسَبٌ.

هٰذَا الشِّعْرُ أَنْسَبُ This poetry is more, or most. elegant in what is termed نَسِيب. see 2: (K:) as though they had said نَسِيبٌ نَاسِبٌ, like شِعْرٌ شَاعِرٌ, to give intensiveness to the signification, and thence formed the word أَنْسَبُ. (TA.) خَطٌّ مَنْسُوبٌ [A] regular [hand-writing]: syn. ذُو قَاعِدَةٍ: (TA:) [properly, named in relation to its author &c.] b2: شِعْرٌ مَنْسُوبٌ Poetry, or a poem, in which is نَسِيب, [or an amatory mention of a woman, or women, in its beginning]: pl. مَنَاسِيبُ. (K.) See نَسِيبٌ.

مُنَاسِبٌ: see نَسِيبٌ.

مُنَاسَبَةٌ and تَنَاسُبٌ: see نِسْبَةٌ.

نسب: النَّسَبُ: نَسَبُ القَراباتِ، وهو واحدُ الأَنْسابِ. ابن سيده:

النِّسْبةُ والنُّسْبَةُ والنَّسَبُ: القَرابةُ؛ وقيل: هو في الآباء خاصَّةً؛ وقيل: النِّسْبَةُ مصدرُ الانْتِسابِ؛ والنُّسْبَةُ: الاسمُ. التهذيب: النَّسَبُ يكون باللآباءِ، ويكونُ إِلى البلاد، ويكون في الصِّناعة، وقد

اضْطُرَّ الشاعر فأَسكن السين؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يا عَمْرُو، يا ابنَ الأَكْرَمِـينَ نَسْبا، * قَدْ نَحَبَ الـمَجْدُ عليك نَحْبا

النَّحْبُ هنا: النَّذْرُ، والـمُراهَنة، والـمُخاطَرة أَي لا يُزايلُك، فهو لا يَقْضِـي ذلك النَّذْرَ أَبداً؛ وجمع النَّسَب أَنْسابٌ.

وانْتَسَبَ واسْتَنْسَبَ: ذَكَرَ نَسَبه. أَبو زيد: يقال للرجل إِذا سُئِلَ عن نَسَبه: اسْتَنْسِبْ لنا أَي انْتَسِبْ لنا حتى نَعْرِفَك.

ونَسَبَهُ يَنْسُبُهُ ويَنْسِـبُهُ (1)

(1 قوله «ونسبه ينسبه» بضم عين المضارع وكسرها والمصدر النسب والنسب كالضرب والطلب كما يستفاد الأوّل من الصحاح والمختار والثاني من المصباح واقتصر عليه المجد ولعله أهمل الأول لشهرته واتكالاً على القياس، هذا في نسب القرابات وأما في نسيب الشعر فسيأتي أن مصدره النسب محركة والنسيب.) نَسَباً: عَزاه. ونَسَبه: سَـأَله أَن يَنْتَسِبَ. ونَسَبْتُ فُلاناً إِلى أَبيه أَنْسُبه وأَنْسِـبُهُ نَسْباً إِذا رَفَعْتَ في نَسَبه إِلى جَدِّه الأَكبر. الجوهري: نَسَبْتُ الرجلَ أَنْسبُه، بالضم، نِسْبةً ونَسْباً إِذا ذَكَرْتَ نَسَبه، وانْتَسَبَ إِلى أَبيه أَي اعْتَزَى. وفي الخبر: أَنـَّها نَسَبَتْنا، فانْتَسَبْنا لها،

رواه ابن الأَعرابي. وناسَبَه: شَرِكَه في نَسَبِه. والنَّسِـيبُ: الـمُناسِبُ، والجمع نُسَباءُ وأَنْسِـباءُ؛ وفلانٌ يناسِبُ فلاناً، فهو نَسِـيبه أَي قَريبه.

وتَنَسَّبَ أَي ادَّعَى أَنه نَسِـيبُكَ. وفي المثل: القَريبُ مَن

تَقَرَّبَ، لا مَنْ تَنَسَّبَ.

ورجل نَسِـيبٌ مَنْسُوب: ذو حَسَبٍ ونَسَبٍ. ويقال: فلانٌ نَسِـيبي، وهم أَنْسِـبائي.

والنَّسَّابُ: العالم بالنَّسَب، وجمعه نَسَّابونَ؛ وهو النَّسَّابةُ؛ أَدخَلوا الهاءَ للمبالغة والمدح، ولم تُلْحَقْ لتأْنيثِ الموصوف بما هي

فيه، وإِنما لَحِقَتْ لإِعْلام السامع أَن هذا الموصوفَ بما هي فيه قد بَلَغَ الغايةَ والنهاية، فجَعَل تأْنيثَ الصفة أَمارة لِـما أُريد من تأْنيث الغايةِ والمبالغةِ، وهذا القولُ مُسْتَقْصًى في عَلاَّمة؛ وتقول: عندي ثلاثةُ نَسَّاباتٍ وعَلاَّماتٍ، تُريد ثلاثةَ رجالٍ، ثم جئتَ بنَسَّاباتٍ نَعْتاً لهم. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: وكان رجلاً نَسَّابةً؛ النَّسَّابةُ: البليغ العالم بالأَنسابِ.

وتقول: ليس بينهما مُناسَبة أَي مُشاكَلةٌ. ونَسَبَ بالنساءِ، يَنْسُبُ، ويَنْسِبُ نَسَباً ونَسِـيباً، ومَنْسِـبة: شَبَّبَ (1)

(1 قوله «ومنسبة شبب إلخ» عبارة التكملة المنسب والمنسبة (بكسر السين فيهما بضبطه) النسيب في الشعر. وشعر منسوب فيه نسيب والجمع المناسيب.) بهنّ في الشعْر وتَغزَّل. وهذا الشِّعْر أَنْسَبُ من هذا أَي أَرَقُّ نَسِـيباً، وكأَنهم قد قالوا: نَسيبٌ ناسِبٌ، على المبالغة، فبُني هذا منه. وقال شمر: النَّسِـيبُ رَقيقُ الشِّعْر في النساءِ؛ وأَنشد:

هَلْ في التَّعَلُّلِ من أَسْماءَ مَن حُوبِ، * أَم في القَريضِ وإِهْداءِ الـمَناسِـيبِ؟

وأَنْسَبَتِ الريحُ: اشْتَدَّتْ، واسْتافَتِ التُّرابَ والـحَصى.

والنَّيْسَبُ والنَّيْسَبانُ: الطريقُ المستقيم الواضحُ؛ وقيل: هو الطريقُ الـمُسْتَدِقُّ، كطَريق النَّمْل والـحَيَّةِ، وطريقِ حُمُر الوَحْش إِلى مَواردها؛ وأَنشد الفرّاء لدُكَينٍ:

عَيْناً، تَرى الناسَ إِليه نَيْسَبا، * من صادرٍ أَو وارِدٍ، أَيْدي سَبَا

قال، وبعضهم يقول: نَيْسَم، بالميم، وهي لغة. الجوهري: النَّيْسَبُ الذي تراه كالطَّريق من النمل نفسها، وهو فَيْعَلٌ؛ وقال دُكَيْنُ بنُ رَجاء الفُقَيْميُّ:

عَيْناً ترى الناسَ إِليها نَيْسَبا

قال ابن بري والذي في رَجزه:

مُلْكاً، تَرَى الناسَ إِليه نَيْسَبا، * من داخِلٍ وخارجٍ، أَيْدي سَبَا(2)

(2 قوله «وقال ابن بري إلخ» وعبارة التكملة والرواية ملكاً إلخ أي اعطه ملكاً.)

ويروى من صادر أَو وارد. وقيل: النَّيْسَبُ ما وُجِدَ من أَثر الطريق.

ابن سيده: والنَّيْسَبُ طريقُ النمل إِذا جاءَ منها واحدٌ في إِثرِ آخر.

وفي النوادر: نَيْسَبَ فلانٌ بين فلانٍ وفلانٍ نَيْسَبةً إِذا أَدْبَرَ وأَقْبَلَ بينهما بالنميمة وغيرها.

ونُسَيْبٌ: اسم رجل ؛عن ابن الأَعرابي وحده.

نشب: نَشِبَ الشيءُ في الشيءِ، بالكسر، نَشَباً ونُشوباً ونُشْبةً: لم

يَنْفُذْ؛ وأَنْشَبَه ونَشَبَه؛ قال:

هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ القَنا في صُدُورِهِم، * وبِـيضاً تَقِـيضُ البَيْضَ من حيثُ طائرُهْ

وأَنْشَبَ البازي مَخالِـبَه في الأَخيذَة. ونَشِبَ فلانٌ مَنْشَبَ سَوْءٍ إِذا وَقَعَ فيما لا مَخْلَص منه؛ وأَنشد:

وإِذا الـمَنِـيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها، * أَلْفَيْتَ كلَّ تَميمةٍ لا تَنْفَعُ

ونَشَّبَ في الشيءِ، كنَشَّمَ؛ حكاهما اللحياني، بعد أَن ضَعَّفَهما.

قال ابن الأَعرابي قال الحرث بن بَدْرٍ الغُدانيُّ: كنتُ مَرَّةً نُشْبَةً، وأَنا اليوم عُقْبَةٌ أَي كنتُ مَرَّةً إِذا نَشِـبْتُ أَي عَلِقْتُ بـإِنسان لَقِـيَ مني شرّاً، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ، ورَجَعْتُ. والـمِنْشَبُ، والجمعُ الـمَناشِبُ: بُسْرُ الخَشْوِ. قال ابن الأَعرابي: الـمِنْشَبُ الخَشْوُ؛ يقال: أَتَوْنا بخَشْوٍ مِنْشَبٍ يأْخُذُ بالـحَلْق.الليث: نَشِبَ الشيءُ في الشيءِ نَشَباً، كما يَنْشَبُ الصَّيْدُ في الـحِـبالة. الجوهري: نَشِبَ الشيءُ في الشيءِ، بالكسر، نُشوباً أَي عَلِقَ فيه؛ وأَنْشَبْتُه أَنا فيه أَي أَعْلَقْتُه، فانْتَشَب؛ وأَنْشَبَ الصائدُ: أَعْلَقَ. ويقال: نَشِـبَت الحربُ بينهم؛ وقد ناشَبه الحرْبَ أَي نابَذَه. وفي حديث العباس، يوم حُنَيْنٍ: حتى تَناشَبُوا حَولَ رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي تَضامُّوا، ونَشِبَ بعضُهم في بعض أَي دَخَلَ وتَعَلَّقَ. يقال: نَشِبَ في الشيءِ إِذا وَقَعَ فيما لا مَخْلَص له منه.

ولم يَنْشَبْ أَنْ فَعَل كذا أَي لم يَلْبَثْ؛ وحقيقتُه لم يَتَعَلَّقْ بشيءٍ غيره، ولا اشتغل بسواه. وفي حديث عائشةَ وزينبَ: لم أَنْشَبْ أَن أَثْخَنْتُ عليها. وفي حديث الأَحْنَفِ: أَنَّ الناسَ نَشِـبُوا في قتل

عثمان أَي عَلِقُوا. يقال: نَشِـبَتِ الحرْبُ بينهم نُشُوباً: اشْتَبَكَتْ.

وفي الحديث: أَن رجلاً قال لشُرَيح: اشتريتُ سِمْسِماً، فنَشِبَ فيه

رجلٌ، يعني اشتراه؛ فقال شُرَيْحٌ: هو للأَوَّل؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

وتِلْكَ بَنُو عَدِيٍّ قد تَـأَلَّوْا، * فيا عَجَبا لناشبةِ الـمَحالِ!(1)

(1 قوله «قد تألوا إلخ» كذا بالأصل ونقله عنه شارح القاموس والذي في التهذيب قد تولوا.)

فسره فقال: ناشِـبةُ الـمَحالِ البَكْرَةُ التي لا تجْري (2)

(2 قوله «البكرة التي لا تجري» قال شارح القاموس ومنه يعلم ما في كلام المجد من الاطلاق في محل التقييد.) أَي امْتَنَعُوا منا، فلم يُعِـينُونا؛ شَبَّهَهُم في امتِناعِهِم عليه، بامتِناعِ البَكْرَة من الجَرْي.

والنُّشَّابُ: النَّبْلُ، واحدتُه نُشَّابة.

والناشِبُ: ذو النُّشَّاب، ومنه سمي الرجل ناشِـباً.

والناشِبةُ: قومٌ يَرْمونَ بالنُّشَّابِ.

والنُّشَّابُ: السِّهامُ. وقوم نَشَّابة: يَرْمُونَ بالنُّشَّابِ، كل ذلك على النَّسَب لأَنه لا فعل له، والنَّشَّابُ مُتَّخِذُه.

والنُّشَبةُ من الرجال: الذي إِذا نَشِبَ بشيءٍ، لم يَكَدْ يُفارِقُه.

والنَّشَبُ والـمَنْشَبةُ: المالُ الأَصيلُ من الناطقِ والصامت. أَبو

عبيد: ومن أَسماءِ المال عندهم، النَّشَبُ والنَّشَبَةُ؛ يقال: فلانٌ ذو

نَشَبٍ، وفلانٌ ما له نَشَبٌ. والنَّشَبُ: المالُ والعَقارُ.وأَنْشَبَتِ الريحُ: اشْتَدَّتْ وسافتِ الترابَ. وانْتَشَبَ فلانٌ طعاماً أَي جَمَعَه، واتَّخذ منه نُشَباً. وانْتَشَبَ حَطَباً: جَمَعَه؛ قال الكميت:

وأَنْفَدَ النملُ بالصَّرائم ما * جَمَّعَ، والحاطِـبون ما انتَشَبوا

ونُشْبَةُ: من أَسماءِ الذِّئْب. ونُشْبة، بالضم: اسم رجل، وهو نُشْبة بنُ غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بنِ عَوف بنِ سعدِ بنِ ذِبْيانَ، واللّه أَعلم.

نصح

Entries on نصح in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 11 more
النصح: إخلاص العمل عن شوائب الفساد.
نصح: {نصوحا}: من النصح وهو المبالغة في التوبة.
نصح
نَصَحْتُ فلاناً وأنْصَحْتُ له، نُصْحاً ونَصِيْحَةً ونَصَاحِيَةً. وهو ناصِحُ الجَيْبِ. والتَّنَصُّحُ: كَثْرَةُ النَّصِيْحَةِ. وانْتَصَحْتُه واسْتَنَصَحْتُه. والتَّوْبَةُ النَّصُوْحُ: التي لا تُنْقَضُ. وقد يُضَمُّ النُّوْنُ. والنّاصِحُ: الخالِصُ الأبْيَضُ، والجَميعُ: النَّوَاصِحُ. ونَصَحَتِ الإِبِلُ الشُّرْبَ: صَدَقَتْه. وقد أنْصَحْتُها: أي أرْوَيْتُها. والنِّصَاحَةُ: السُّلُوْكُ التي يُخَاطُ بها، وتَصْغِيْرُها: نُصَيِّحَةٌ. وقَمِيْصٌ مَنْصُوْحٌ: مَخِيْطٌ، ومِنْصَاحٌ: مِثْلُه. وغُيُوثٌ نَوَاصِحُ، ونَصَحَ الغَيْثُ البِلادَ: اتَّصَلَ نَبْتُها.
نصح
النُّصْحُ: تَحَرِّي فِعْلٍ أو قَوْلٍ فيه صلاحُ صاحبِهِ. قال تعالى: لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ
[الأعراف/ 79] ، وقال: وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ [الأعراف/ 21] ، وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ
[هود/ 34] وهو من قولهم: نَصَحْتُ له الوُدَّ.
أي: أَخْلَصْتُهُ، ونَاصِحُ العَسَلِ: خَالِصُهُ، أو من قولهم: نَصَحْتُ الجِلْدَ: خِطْتُه، والنَّاصِحُ:
الخَيَّاطُ، والنِّصَاحُ: الخَيْطُ، وقوله: تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
[التحريم/ 8] فمِنْ أَحَدِ هذين، إِمَّا الإخلاصُ، وإِمَّا الإِحكامُ، ويقال:
نَصُوحٌ ونَصَاحٌ نحو ذَهُوب وذَهَاب، قال:
أَحْبَبْتُ حُبّاً خَالَطَتْهُ نَصَاحَةٌ
[نصح] نه: فيه: إن الدين "النصيحة" لله ولرسوله ولكتابه، هي كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له، وأصلها الخلوص، نصحته ونصحت له، والنصيحة لله- صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته، ولكتابه- التصديق به والعمل بما فيه، ولرسوله- التصديق بنبوته وإطاعته، وللأئمة- إطاعتهم في الحق وعد الخروج عند الجور، ولعامة المسلمين- إرشادهم إلى مصالحهم. ط: و"ينصح" إذا غاب أو شهد- أي يريد خيره في حضوره وغيبته لا كالمنافقين يتملق في حضوره ويغتاب في غيبته. ك: فشرط على و"النصح"، هو بالجر عطفًا على الإسلام، أو بالنصب عطفًا على المقدر، أي شرط الإسلام والنصح لكل مسلم وكذا الذمي بدعائه إلى الإسلام وإرشاده إلى الصواب إذا استشار. غ: "نصحته": صدقته. نه: وفي ح التوبة "النصوح"، هي خالصة لا يعاود بعدها الذنب، وفعول يستوي فيه الذكر والأنثى فكأنه بالغ في نصح نفسه بها. كنز: حتى "أناصحك" في التوبة، أخلصك فيها. ش: و"مناصحته"، أي نصحه أي من جانب واحد، وذا بإحياء طريقته واتباع شريعته. و"نصاحة" ألفاظ الحاضرة أي خلوصها ووضوحها. غ: "نصحت" الري. رويت.

نصح


نَصِحَ(n. ac. نَصَاْحَة)
a. [ coll. ], Became fat.

نَصَّحَ
a. [ coll. ], Fattened.

نَاْصَحَa. Gave good advice to.

أَنْصَحَa. Let drink their fill.
b. Made to perform well.

تَنَصَّحَa. Acted faithfully.
b. Was prodigal of advice.
c. see I (c) (f).
إِنْتَصَحَa. Listened to advice.

إِسْتَنْصَحَa. Deemed a good adviser; consulted.

نُصْحa. Advice, good counsel.

نَصِحa. Adviser, admonisher; mentor.

مِنْصَح
مِنْصَحَةa. Needle.

نَاْصِح
(pl.
نُصَّح
نُصَّاْح
29)
a. Pure; genuine.
b. Sincere friend, faithful adviser; counsellor.
c. [ coll. ], Fat.
d. see 21yi
نَاْصِحِيّa. Tailor; sewer.

نَصَاْحَةa. Admonition, warning.
b. [ coll. ], Fatness, stoutness.

نِصَاْح
(pl.
نُصْح نِصَاْحَة)
a. Thread.

نِصَاْحَةa. Skin; leather.
b. Noose.

نَصِيْح
(pl.
نُصَحَآءُ)
a. Sincere, disinterested; loyal.

نَصِيْحَة
(pl.
نَصَاْئِحُ)
a. Advice, counsel, admonition; admonishment.

نَصُوْحa. see 25b. Sincere, genuine, thorough.

نَصَّاْحa. see 21yi
نَوَاْصِحُa. Continuous, uninterrupted.

N. P.
نَصڤحَa. Sewn.

N. Ac.
نَاْصَحَ
a. see 25t
N. P.
تَنَصَّحَa. Well-sewn (garment).
b. Patch.

مُنْصَاح
a. see N. P.
نَصڤحَ
مَنْصُوْحَة
a. Well-watered (land).
نَاصِح الجَّيْب
a. True-hearted; leal, loyal.
ن ص ح: (نَصَحَهُ) وَ (نَصَحَ) لَهُ يَنْصَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (نُصْحًا) بِالضَّمِّ، وَ (نَصَاحَةً) بِالْفَتْحِ وَهُوَ بِاللَّامِ أَفْصَحُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنْصَحُ لَكُمْ} [الأعراف: 62] ، وَالِاسْمُ (النَّصِيحَةُ) . وَ (النَّصِيحُ) النَّاصِحُ وَقَوْمٌ (نُصَحَاءُ) بِوَزْنِ فُقَهَاءَ. وَرَجُلٌ (نَاصِحُ) الْجَيْبِ أَيْ نَقِيُّ الْقَلْبِ. وَ (النَّاصِحُ) الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَ (انْتَصَحَ) فُلَانٌ قَبِلَ النَّصِيحَةَ. يُقَالُ: انْتَصِحْنِي فَإِنِّي لَكَ نَاصِحٌ. وَ (تَنَصَّحَ) تَشَبَّهَ بِالنُّصَحَاءِ. وَ (اسْتَنْصَحَهُ) عَدَّهُ نَصِيحًا. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: (نَصَحَتِ) الْإِبِلُ الشُّرْبَ (نُصُوحًا) صَدَقَتْهُ، وَ (أَنْصَحْتُهَا) أَنَا أَرْوَيْتُهَا. قَالَ: وَمِنْهُ التَّوْبَةُ (النَّصُوحُ) وَهِيَ الصَّادِقَةُ. وَ (نَصَحَ) الثَّوْبَ خَاطَهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَقِيلَ مِنْهُ: التَّوْبَةُ (النَّصُوحُ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنِ اغْتَابَ خَرَقَ وَمَنِ اسْتَغْفَرَ رَفَأَ» . وَ (النَّاصِحُ) الْخَيَّاطُ. وَ (النِّصَاحُ) بِالْكَسْرِ الْخَيْطُ. 
[نصح] نَصَحْتُكَ نُصْحاً ونَصاحَةً. قال الذبياني : نَصَحْتُ بني عَوْفٍ فلم يَتَقَبَّلوا * رسولي ولم تَنْجَحْ لديهم وسائلي وهو باللام أفصح. قال الله تعالى: (وأنْصَحُ لكم) . والاسم النصيحة. والنصيح: الناصح. وقوم نصحاء. ورجل ناصح الجيب، أي نقى القلب. قال الأصمعيّ: الناصِحُ الخالص من العسل وغيره، مثل الناصع. وكل شئ خلص فقد نصح. وانْتَصَحَ فلانٌ، أي قبل النصيحة. يقال: انْتَصِحْني إنَّني لك ناصِح. وتَنَصَّحَ، أي تشبَّه بالنُصَحاء. واسْتَنْصَحَهُ: عده نصيحا. ابن الاعرابي: نصحت الابل الشرب تنصَح نُصوحاً، أي صَدَقَتْهُ. وأنْصَحْتُها أنا: أرويتها. وأنشد: هذا مقامي لك حتى تنصحي * ريا وتجتازى بلاط الابطح قال: ومنه التوبة النصوح، وهى الصادقة. ويروى: " تنضحي " بالضاد، وليس بالعالى. والنصح بالفتح: مصدر قولك نَصَحْتُ الثوب: خِطْتُهُ. ويقال منه التوبة النَصوحُ، اعتباراً بقوله عليه السلام: " مَنِ اغْتابَ خَرَقَ، ومنِ استغْفَرَ رَفَأَ ". وثوبٌ متَنَصَّح، أي مُخَيَّطٌ، بالتوكيد. والناصِح: الخيَّاط. والنِصاحُ: السلك يُخاطُ به. والنِصاحاتُ أيضاً: الجلود. وأنشد الأصمعيّ للاعشى: فترى القوم نشاوى كلهم * مثلَ ما مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُبَحْ وشيبة بن نصاح أيضا: رجل من القراء.
ن ص ح

نصحته ونصحت له نصحاً ونصيحة، وأنا لك نصيح، وتنصحت له، وعن أكثم: يا بني إياكم وكثرة التّنصح فإنه يورث التهمة، وناصحته مناصحة. وناصح نفسه في التوبة إذا أخلصها. واستنصحته وانتصحته. قال الكميت:

تركت حل السوء إذ لم يواني ... ولم أنتصح فيه المنيم المهدهدا وهو الذي ينيم الصبيّ ويناغيه حتى يهدأ. قال النابغة:

فلا عمر الذي أثنى إليه ... وما رفع الحجيج إلى ألال

لما أغفلت شكرك فانتصحني ... وكيف ومن عطائك جلّ مالي

أي فعمر الذي فزاد لا. وانتصح كتاب الله: اقبل نصحه.

ومن المجاز: هو ناصح الجيب. ونصح الغيث البلاد: جادها ووصل نبتها، وأرض منصوحة. ونصحت الإبل الريّ: صدقته. قال يخاطب إبله:

هذا مقامي لك حتى تنصحي ... رياً وتجتازي بلاد الأبطح

وغيوث نواصح: مترادفة. ونصح الخياط الثوب إذا أنعم خياطته ولم يترك فيه فتقاً ولا خللاً شبّه ذلك بالنصح. وصلّب نصاحك: خيطك. وقميص منصوح وآخر منصاح أي منشق، وبوب متنصّح، وإن في ثوبك لمترقّعا ومتنصّحا: موضع خياطة وترقيع. وسقاني ناصح العسل: ماذيّه، يقال: نصح العسل ونصع، وتوبة نصوح، وقد نصحت توبته نصوحاً.
نصح: نصح: قدم (فريتاج) أمثلة عدة لنصح ونصح ل وللمتعدية إلى المفعول به توضح وتقدم، في الوقت نفسه، صورة من يقدم النصيحة المخلصة ممتزحة مع التعبير عن محبته لمن قدم له النصيحة، وجاء في (محيط المحيط): نصحه ونصح له وعظه واخلص له المودة؛ انظر (النويري أسبانيا 451): فأشار إلى عيون أهلها أن يسألو اعبد الرحمن الدخول إليهم ليرى هو أو أهل عسكره كثرتهم وقوتهم ومنعتهم فظنوه ينصحهم ففعلوا ذلك. وقد أعطانا (بوشر) صيغة نصحه ونصح معه في أمر: تصرف أو تعامل مع فلان أو بخصوص فلان. أما معنى الكلمة عند (الكالا) فهو: هدى، أوضح الحقيقة، كشف. وعند (ابن الخطيب 17): نصح له أي كان له نيات طيبة، محمودة بخصوص فلان: وكيف دارت الحال لم يخل من نصح لله ولأمير المسلمين أي: مهما حدث كان من المؤكد، حين تصرف، على هذا النحو، أنه لم يبتغي سوى مرضاة الله ومصلحة أمير المسلمين.
نصح: المعنى الثاني للكلمة عند (فريتاج) هو نصح وهذا خطأ في الطباعة صوابه نصح.
نصح: صفى، نقى، طهر: نصح العمل أي أخلصه ونصح العسل: صفاه (م. محيط). طهرت ذمته، لم يؤنبه ضميره (دي ساسي كرست 2: 78): ونصح من قبلكم نفسه وحذر، أن الناشر الذي ترجم جملة (لم يفعل ما تؤنبه نفسه عليه أمامك فقد حذرك من الخطر) كان قد وضع علامة التشديد على الفعل؛ ألا أنني لم أجد، في أيما موضع، هذه العلامة على الفعل نصح.
نصح: في محيط المحيط (تصح فلان نصاحة أي فهو ناصح) (بوشر).
ناصح: سلك سلوكا شريفا (النويري أفريقيا 38): وانظروا كيف تكونون وكيف تناصحون، وحين هرب هؤلاء الجنود اعتذروا وحلفوا أنهم ناصحوا واجتهدوا وحين يرد الفعل بصيغة المتعدي يصبح المعنى ناصح مع أو بخصوص فلان (بدرون 189: 8).
تنصح: أشركه في، أعلمه به، كاشفه واطلعه عليه أو نبه إليه أو به (حيان بسام 1: 30): تنصح له بالقصة (البربرية 1: 98): وتنصحوا ببعض ذلك للسلطان بتونس.
مني ينتصح صحابي: بي يتعظ أصحابي (بوشر).
استنصح جيوبهم: كان لهم صديقا مخلصا (انظر ناصح الجيب في المعاجم) (عباد 251: 1).
نصح: صداقة مخلصة (عباد 1: 386): وضع جميل يوجب النصح والود.
نصحي: تشاوري، اشتاري وشورى والذي يميل إلى الإقناع (بوشر).
نصيحة: أمانة، إخلاص (قرطاس 12: 1): كتب به إلى الرشيد يعرفه بخدمته ونصيحته.
نصاح: انظرها في (فوك) في مادة - consu lere tibi.
نصاحة: إنسان مخلص وشريف وصادق (123: 2= حيان 8): وصرفه الناصر في ضروب من خدمته سكن منه فيها إلى نصاحة وثقة. صيغة مبالغة من نصح.
(ن ص ح)

نَصَحَ الشَّيْء: خلص. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فأزال ناصِحَها بأبيضَ مُفرِطٍ ... من ماءِ ألهابٍ بهنّ التأْلَبُ

والنُّصْحُ: نقيض الْغِشّ، مُشْتَقّ مِنْهُ. نَصَح لَهُ ونصَحَه يَنْصَحُ نُصْحا ونُصوحا ونصيحةً ونِصاحةً ونَصَاحِيَةً. وَفِي التَّنْزِيل: (وأنْصَحُ لكم) قَالَ النَّابِغَة:

نصَحْتُ بني عَوْفٍ فَلم يتَقَبَّلوا ... رَسُولي وَلم تنْجَحْ لديهم وسائلي

وَرجل ناصِحُ الجيب: نقي الصَّدْر لَا غش فِيهِ، كَقَوْلِهِم: طَاهِر الثَّوْب، وَكله على الْمثل، قَالَ النَّابِغَة:

أبْلِغ الحارِثَ بنَ هندٍ بِأَنِّي ... ناصحُ الجيْبِ باذِلٌ للثوابِ

وتوبة نَصُوحٌ، لَا يعاود مَعهَا ذَنْب. وَقيل: لَا يَنْوِي مَعهَا معاودة الْمعْصِيَة. وَقوم نُصَّحٌ ونُصَّاحٌ.

والتنصيحُ، كَثْرَة النصْحِ، وَمِنْه قَول أَكْثَم ابْن صَيْفِي: يَا بني إيَّاكُمْ وَكَثْرَة التنصيحِ فَإِنَّهُ يُورث التُّهْمَة.

ونَصَح الثَّوْب ينصَحُه نَصْحا، وتنصَّحَه: خاطه. وَرجل ناصِحٌ وناصِحيٌّ ونَصَّاحٌ، خائط. والنِّصَاحُ: الْخَيط، وَالْجمع نُصُحٌ ونِصَاحَةٌ، الكسرة فِي الْجمع غير الكسرة فِي الْوَاحِد، وَالْألف فِيهِ غير الْألف، وَالْهَاء لتأنيث الْجمع. والمِنْصَحَةُ، المخيطة. والمِنْصَحُ، الْمخيط. وَفِيه مُنْتَصَّحٌ لم يصلحه أَي مَوضِع خياطَة ومترقع، قَالَ ابْن مقبل:

ويُرْعَدُ إرْعادَ الهجينِ أضاعَه ... غَدَاةَ الشَّمالِ الشَّمْرَخُ المُتَنصَّحُ

وَأَرْض مَنْصوحَةٌ، مُتَّصِلَة بالغيث كَمَا يُنْصَحُ الثَّوْب، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَهَذِه عبارَة رَدِيئَة، إِنَّمَا المنْصوحَةُ الأَرْض الْمُتَّصِلَة النَّبَات بعضه بِبَعْض، كَأَن تِلْكَ الجوب الَّتِي بَين أشخاص النَّبَات خيطت حَتَّى اتَّصل بَعْضهَا بِبَعْض. ونَصَحَ الرجل الرِّي نُصْحا، إِذا شرب حَتَّى يرْوى. وَكَذَلِكَ نَصَحَت الْإِبِل تَنْصَحُ نُصوحا، قَالَ:

هَذَا مَقامي لكِ حَتَّى تَنْصَحي

رِيّا وتختاري بلاطَ الأبْطَحِ

البلاط، القاع. وأنْصَحَ الْإِبِل، أرْوَاها.

والنِّصَاحاتُ، الْجُلُود، قَالَ الْأَعْشَى يصف شربا:

فترى القومَ نَشاوَي كلَّهم ... مِثلَما مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُّبَحْ

والنَّصْحاءُ ومَنْصَحٌ، موضعان. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

لهُنَّ بِمَا بَين الأصاغي ومَنْصحٍ ... تَعاوٍ كَمَا عَجَّ الحجيجُ المُلَبِّدُ

نصح

1 نَصَحَ لَهُ, and نَصَحَهُ, (S, K, &c.,) but the former is the original mode of expression, (Lb,) and is the more chaste, (S, Msb,) and the latter was scarcely ever used by the Arabs, (Fr,) aor. ـَ inf. n. نُصْحٌ and نَصَاحَةٌ (S, K,) and نَصِيحَةٌ, (A, L, Msb,) or this last is a simple subst., (S, K,) and نِصَاحَةٌ and نَصْحٌ (L) and نُصُوحٌ (TA) and نَصَاحِيَةٌ; (K;) and ↓ ناصحهُ, inf. n. مُنَاصَحَةٌ; (MF;) He advised him, or counselled him, [in an absolute sense,] sincerely, honestly, or faithfully: and he so acted towards him: (Msb:) he directed him to that which was for his good, by words, or speech, which is the proper signification; or otherwise, which is a tropical signification: (Lb:) or he gave him good advice, or counsel; directed him to what was good: or he advised him, or counselled him, sedulously, or earnestly: or he acted sincerely, or honestly, to him, (MF,) or he was benevolent towards him; desired what was good for him. (Nh, MF.) b2: نَصَحَتْ لَهُ نَصِيحَتِى, inf. n. نُصُوحٌ, My advice, or counsel, or conduct, was sincere, honest, or faithful, to him. (L.) b3: نَصَحَتْ تَوْبَتُهُ, inf. n. نُصُوحٌ (tropical:) His repentance was, or became, true, or sincere, [&c.: see نَصُوحٌ]. (A.) b4: جِئْنَاكَ لِلنَّصَاحَةِ لَمْ نَأْتِ لِلرَّقَاحَةِ [We have come unto Thee for the purpose of sincere worship: we have not come for gain, or traffic: see art. رقح]. (S, art. رقح.) b5: نَصَحَ It (anything, S) was, or became, pure, unadulterated, or genuine. (S, K.) A2: نَصَحَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. نَصْحٌ; (S;) and ↓ تنصّح; (K;) (tropical:) He sewed a garment, (S, K,) or a shirt: (TA:) or he sewed it well. (A.) A3: نَصَحَ الرِّىَّ, (inf. n. نَصْحٌ, TA,) (tropical:) He (a man, TA,) drank until he was satisfied. (K.) b2: نَصَحَتِ الإِبِلُ الشُّرْبَ, aor. ـَ inf. n. نُصُوحٌ, (tropical:) The camels drank in good earnest. (IAar, S.) b3: نَصَحَ الغَيْثُ البَلَدَ, (inf. n. نَصْحٌ, TA,) (tropical:) The rain watered the district so that its herbage became close, without any bare part: (En-Nadr, K:) or, watered it abundantly. (TA.) A4: نَصَحَ, aor. ـَ inf. n. نَصْحٌ, He clarified honey. (MF.) But this is rejected by the author of the K in [the work entitled] the Basáïr. (TA.) 3 ناصحهُ, inf. n. مُنَاصَحَةٌ, [He advised him, or counselled him, with sincerity or faithfulness, &c., reciprocally: see also 1]. (A.) 4 انصح He watered camels so as to satisfy them with drink. (IAar, S, K.) 5 تنصّح He was prodigal of نُصْح [i. e., sincere or faithful advice or counsel, &c.] Hence the saying of Aktham Ibn-Seyfee, إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ التَّنَصُّحِ فَإِنَّهُ يُورِثُ التُّهَمَةِ [Beware ye of being prodigal of sincere or faithful advice or counsel, for it occasions doubt, or suspicion, or evil opinion]. (L.) b2: تنصّح He affected to be like, or imitated, نُصَحَآء [i. e., those who advise, or counsel, sincerely, honestly, or faithfully, &c.: see نَاصِحٌ]. (S, K.) b3: See 1.6 تناصحوا [They advised or counselled one another sincerely or faithfully, &c.: see 1]. (A, art. فضح.) 8 انتصح He accepted نَصِيحَة, (S, K, *) or نُصْح, (TA,) [i. e., sincere, honest, or faithful, advice or counsel, &c.]. As an ex. of this signification the following is cited يَقُولُ انْتَصِحْنِى إِنَّنِى لَكَ نَاصِحٌ [He says, Accept my sincere advice, for I am to thee a sincere adviser]: (TA:) and إِنْتَصِحٌ كِتَابَ اللّٰهِ Accept the sincere or faithful advice or counsel of the Book of God. (A.) But IB says, that the verb in this sense is intrans.; and that, when trans., it signifies He took a person as a نَصِيح [a sincere or faithful adviser or counsellor, &c.]; whence the saying لَا أُرِيدُ مِنْكَ نُصْحًا وَلَا انْتِصَاحا, i. e. لَا أُرِيدُ مِنْكَ أَنْ تَنْصَحَنِى

وَلَا أَنْ تَتَّخذَنِى نَصِيحًا [I do not desire of thee sincere or faithful advice, nor thy taking me as a sincere or faithful adviser]. (L.) b2: See 10 10 استنصحهُ, (S, L,) and ↓ انتصحهُ, (L,) He reckoned him, or deemed him, نصِيحَ, (S, L,) i. e., a sincere, faithful, or honest, adviser, or counsellor, or actor. (L.) نِصَاحٌ (tropical:) Thread (S, K) with which one sews: (S:) pl, نُصُحٌ (K, TA; in the CK نُصْحٌ;) and نِصَاحَةٌ: (K:) the kesreh and ا in the latter are not those which are in the sing., and the ة is added as a fem. sign of the pl. (TA.) [See also خَيْطٌ.]

نِصَاحَاتٌ Skins. (S, K.) As cites as an ex this verse of El-Aasha, فَتَرَى القَوْمَ نَشَاوَى كُلَّهُمْ مِثْلَمَا مُدَّتْ نِصَاحَاتُ الرُّبَحْ (S, &c.) ربح here signifies, accord. to some, a young camel such as is called رُبَعٌ: (Az;) or a lamb, or kid: (ISd:) or the bird called in Persian زاغ. (TA.) [But see what follows.] b2: Also, (accord. to El-Muärrij, TA.) Snares, (as in some copies of the K, and in the TA) or cords, (as in other copies of the K) having loops (حَلَق) made to them, which are set, and with which apes (قُروُد) are caught; (K;) one of these animals being attached to one of the cords to attract others. (TA.) Agreeably with this signification some explain the verse of El-Aasha cited above; رُبَحٌ, originally رُبَاحٌ, signifying apes. (TA.) تَوْبَةٌ نَصُوحٌ (tropical:) True, or sincere, repentance: (S, K:) from نَصَحَتِ الإِبِلُ الشُّرْبَ: (IAar, S:) or [repentance that mends one's life;] form نَصَحَ الثَّوْبَ, agreeably with the saying of Mohammad, “ He who traduces the absent rends, and he who begs forgiveness of God mends: ” [see رَفَأَ:] (S:) or such repentance that one returns not after it to that of which he repents: (K:) sincere repentance, after which one returns not to sin: so explained by Mohammad himself: (TA:) or very sincere, or very honest repentance: (Zj:) فَعُولٌ being a measure of an intensive epithet, applicable alike to the masc. and fem.: (TA:) or repentance in which one does not purpose to return (K) to the sin of which he repents. (TA.) The people of El-Medeeneh read [in the Kur, lxvi., 8,] نَصُوحًا: but some read نُصُوحًا, which is an inf. n. (Fr.) نَصِيحٌ: see نَاصِحٌ.

نَصِيحَةٌ, and inf. n., (L, Msb,) or a simple subst., (S, K,) Sincere, honest, or faithful, advice, or counsel, and conduct: (Msb:) direction to that which is for the good of the person who is the object, by words, or speech, which is the proper signification; or otherwise, which is a tropical signification: (Lb:) or good advice or counsel; direction to what is good: or sedulousness, or earnestness, in advice or counsel: or sincere or honest conduct: (MF:) or benevolence; desire for what is good for the person who is the object: (Nh, MF:) [pl. نَصَائِحُ]

نَصَّاحٌ: see نَاصِحٌ.

نَاصِحٌ (act. part. n. of نَصَِحَ) and ↓ نَصِيحٌ are syn., (S, K,) signifying One who advises, or counsels, sincerely, honestly, or faithfully: and who so acts; (Msb:) [who directs another to that which is for the good of the latter, by words, or speech; or otherwise: or who gives good advice, or counsel: or who advises, or counsels, sedulously, or earnestly: or who acts sincerely, or honestly: or benevolent; who desires what is good for another: see نَصَح لُهَ;] pl. of the former نُصَّحٌ and نُصَّاحٌ; (K;) and of the latter, نُصَحَآءُ. (S.) b2: رَجُلٌ نَاصِحُ الجَيْبِ (tropical:) A man pare, or sincere, of heart; (S;) in whom is no deceit, dishonesty, insincerity, or dissimulation: (K:) said to be an expression similar to طَاهِرُ الثَّوْبِ [q. v.]. (TA.) [See also art. جيب.]

A2: نَاصِحٌ (S, K) and ↓ نَصَّاحٌ and نَاصِحِىٌّ (K) (tropical:) A sewer; a worker with the needle; a tailor. (S, K.) A3: نَاصِحٌ (tropical:) Pure, or clear, honey, (As, S, K,) &c., like نَاصِعٌ (As, S). سَقَانِى نَاصِحَ العَسَلِ (tropical:) He gave me to drink white honey; or fine, or thin, white honey. (A.) A4: غُيُوتٌ نَوَاصِحُ (tropical:) Rains succeeding one another. (A.) مِنْصَحٌ and مِنْصَحَةٌ (tropical:) A needle, with which one sews. (L, K.) If thick, it is called شَغِيزَةٌ. (L.) مُنْصَاحٌ: see مَنْصُوحٌ.

قَمِيصٌ مَنْصُوحٌ, (A, L,) and ↓ مُنْصَاحٌ, (A,) (tropical:) A shirt that is rent (A) and sewed. (L.) [See also مُتَنَصَّحٌ.]

A2: أَرْضٌ مَنْصُوحَةٌ (tropical:) A land plentifully watered by rain, (K.) having its herbage closely conjoined, (ISd, K,) as though the spaces which were between the several portions of the herbage were closed up by sewing. (ISd.) مُتَنَصَّحٌ (tropical:) Well sewed. (AA, K.) [See also مَنْصُوحٌ.] b2: Also (tropical:) A place, in a garment, repaired and sewed: (TA:) a patched place, or place of patching: (K:) a place for sewing; similar to مُتَرَقَّعٌ, q. v. (TA in art. رقع.)

نصح: نَصَحَ الشيءُ: خَلَصَ. والناصحُ: الخالص من العسل وغيره. وكل شيءٍ

خَلَصَ، فقد نَصَحَ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهذلي يصف رجلاً مزج

عسلاً صافياً بماءٍ حتى تفرق فيه:

فأَزالَ مُفْرِطَها بأَبيضَ ناصِحٍ،

من ماءِ أَلْهابٍ، بهنَّ التَّأْلَبُ

وقال أَبو عمرو: الناصح الناصع في بيت ساعدة، قال: وقال النضر أَراد

أَنه فرّق به خالصها ورديئها بأَبيض مُفْرِطٍ أَي بماء غدير مملوء.

والنُّصْح: نقيض الغِشّ مشتق منه نَصَحه وله نُصْحاً ونَصِيحة ونَصاحة

ونِصاحة ونَصاحِيةً ونَصْحاً، وهو باللام أَفصح؛ قال الله تعالى:

وأَنْصَحُ لكم.ويقال: نَصَحْتُ له نَصيحتي نُصوحاً أَي أَخْلَصْتُ وصَدَقْتُ،

والاسم النصيحة.

والنصيحُ: الناصح، وقوم نُصَحاء؛ وقال النابغة الذبياني:

نَصَحْتُ بني عَوْفٍ فلم يَتَقَبَّلوا

رَسُولي، ولم تَنْجَحْ لديهم وَسائِلي

ويقال: انْتَصَحْتُ فلاناً وهو ضدّ اغْتَشَشْتُه؛ ومنه قوله:

أَلا رُبَّ من تَغْتَشُّه لك ناصِحٌ،

ومُنْتَصِحٍ بادٍ عليك غَوائِلُهْ

تَغْتَشُّه: تَعْتَدُّه غاشّاً لك. وتَنْتَصِحُه: تَعْتَدُّه ناصحاً لك.

قال الجوهري: وانْتَصَحَ فلان أَي قبل النصيحة. يقال: انْتَصِحْني إِنني

لك ناصح؛ وأَنشده ابن بري:

تقولُ انْتَصِحْنُ إِنني لك ناصِحٌ،

وما أَنا، إِن خَبَّرْتُها، بأَمِينِ

قال ابن بري: هذا وَهَمٌ منه لأَن انتصح بمعنى قبل النصيحة لا يتعدَّى

لأَنه مطاوع نصحته فانتصح، كما تقول رددته فارْتَدَّ، وسَدَدْتُه

فاسْتَدَّ، ومَدَدْتُه فامْتَدَّ، فأَما انتصحته بمعنى اتخذته نصيحاً، فهو متعدّ

إِلى مفعول، فيكون قوله انتصحْني إِنني لك ناصح، يعني اتخذني ناصحاً لك؛

ومنه قولهم: لا أُريد منك نُصْحاً ولا انتصاحاً أَي لا أُريد منك أَن

تنصحني ولا أَن تتخذني نصيحاً، فهذا هو الفرق بين النُّصْح والانتصاح.

والنُّصْحُ: مصدر نَصَحْتُه. والانتصاحُ: مصدر انْتَصَحْته أَي اتخذته نصيحاً،

ومصدر انْتَصَحْتُ أَيضاً أَي قبلت النصيحة، فقد صار للانتصاح معنيان.

وفي الحديث: إِن الدِّينَ النصيحةُ لله ولرسوله ولكتابه ولأَئمة

المسلمين وعامّتهم؛ قال ابن الأَثير: النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إِرادة

الخير للمنصوح له، فليس يمكن أَن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع

معناها غيرها. وأَصل النُّصْحِ: الخلوص. ومعنى النصيحة لله: صحة الاعتقاد في

وحدانيته وإِخلاص النية في عبادته. والنصيحة لكتاب الله: هو التصديق به

والعمل بما فيه. ونصيحة رسوله: التصديق بنبوّته ورسالته والانقياد لما

أَمر به ونهى عنه. ونصيحة الأَئمة: أَن يطيعهم في الحق ولا يرى الخروج

عليهم إِذا جاروا. ونصيحة عامّة المسلمين: إِرشادهم إِلى المصالح؛ وفي شرح

هذا الحديث نظرٌ وذلك في قوله نصيحة الأَئمة أَن يطيعهم في الحق ولا يرى

الخروج عليهم إِذا جاروا، فأَيّ فائدة في تقييد لفظه بقوله يطيعهم في الحق

مع إِطلاق قوله ولا يرى الخروج عليهم إِذا جاروا؟ وإِذا منعه الخروج إِذا

جاروا لزم أَن يطيعهم في غير الحق. وتَنَصَّح أَي تَشَبَّه بالنُّصَحاء.

واسْتَنْصَحه: عَدَّه نصيحاً.

ورجل ناصحُ الجَيْب: نَقِيُّ الصدر ناصح القلب لا غش فيه، كقولهم طاهر

الثوب، وكله على المثل؛ قال النابغة:

أَبْلِغِ الحرثَ بنَ هِنْدٍ بأَني

ناصِحُ الجَيْبِ، بازِلٌ للثوابِ

وقومٌ نُصَّح ونُصَّاحٌ. والتَّنَصُّح: كثرة النُّصْحِ؛ ومنه قول

أَكْثَمَ بن صَيْفِيٍّ: إِياكم وكثرةَ التَّنَصُّح فإِنه يورث

التُّهَمَة.والتوبة النَّصُوح: الخالصة، وقيل: هي أَن لا يرجع العبد إِلى ما تاب

عنه؛ قال الله عز وجل: توبةً نَصُوحاً؛ قال الفراء: قرأَ أَهل المدينة

نَصُوحاً، بفتح النون، وذكر عن عاصم نُصُوحاً، بضم النون؛ وقال الفراء: كأَنّ

الذين قرأُوا نُصُوحاً أَرادوا المصدر مثل القُعود، والذين قرأُوا

نَصُوحاً جعلوه من صفة التوبة؛ والمعنى أَن يُحَدّث نفسه إِذا تاب من ذلك

الذنب أَن لا يعود إِليه أَبداً، وفي حديث أُبيّ: سأَلت النبي، صلى الله عليه

وسلم، عن التوبة النصوح فقال: هي الخالصة التي لا يُعاوَدُ بعدها

الذنبُ؛ وفَعُول من أَبنية المبالغة يقع على الذكر والأُنثى، فكأَنَّ الإِنسانَ

بالغ في نُصْحِ نفسه بها، وقد تكرّر في الحديث ذكر النُّصْح والنصيحة.

وسئل أَبو عمرو عن نُصُوحاً فقال: لا أَعرفه؛ قال الفراء وقال المفضَّل:

بات عَزُوباً وعُزُوباً وعَرُوساً وعُرُوساً؛ وقال أَبو إِسحق: توبةٌ

نَصُوح بالغة في النُّصْح، ومن قرأَ نُصُوحاً فمعناه يَنْصَحُون فيها

نُصوحاً. وقال أَبو زيد: نَصَحْتُه أَي صَدَقْتُه؛ ومنه التوبة النصوح، وهي

الصادقة.

والنِّصاحُ: السِّلكُ يُخاط به. وقال الليث: النِّصاحة السُّلوك التي

يخاط بها، وتصغيرها نُصَيِّحة. وقميص مَنْصُوح أَي مَخِيط.

ويقال للإِبرة: المِنْصَحة فإِذا غَلُظَتْ، فهي الشعيرة. والنُّصْحُ:

مصدر قولك نَصَحْتُ الثوبَ إِذا خِطْتَه. قال الجوهري: ومنه التوبة النصوح

اعتباراً بقوله، صلى الله عليه وسلم: من اغتابَ خَرَقَ ومن استغفر الله

رَفَأَ. ونَصَحَ الثوبَ والقميص يَنْصَحُه نَصْحاً وتَنَصَّحه: خاطه. ورجل

ناصح وناصِحِيٌّ ونَصَّاحٌ: خائط. والنِّصاحُ: الخَيْطُ وبه سمي الرجل

نِصاحاً، والجمع نُصُحٌ ونِصاحةٌ، الكسرة في الجمع غير الكسرة في الواحد،

والأَلف فيه غير الأَلف، والهاء لتأْنيث الجمع.

والمِنْصَحة: المِخْيَطة. والمِنْصَحُ: المِخْيَطُ. وفي ثوبه

مُتَنَصِّحٌ لم يُصلحه أَي موضع إِصلاح وخياطة، كما يقال: إِن فيه مُتَرَقَّعاً؛

قال ابن مقبل:

ويُرْعِدُ إِرعادَ الهجِينِ أَضاعه،

غَداةَ الشَّمالِ، الشُّمْرُخُ المُتَنَصَّحُ

وقال أَبو عمرو: المُتَنَصَّحُ المَخيطُ، وأَنشد بيت ابن مقبل.

وأَرض مَنْصوحة: متصلة بالغيت كما يُنْصَحُ الثوبُ، حكاه ابن الأَعرابي؛

قال ابن سيده: وهذه عبارة رديئة إِنما المَنْصُوحة الأَرض المتصلة

النبات بعضه ببعض، كأَنَّ تلك الجُوَبَ التي بين أَشخاص النبات خيطت حتى اتصل

بعضها ببعض.

قال النضر: نَصَحَ الغيثُ البلادَ نَصْحاً إِذا اتصل نبتها فلم يكن فيه

فَضاء ولا خَلَلٌ؛ وقال غيره: نَصَحَ الغيثُ البلادَ ونَضَرها بمعنى

واحد؛ وقال أَبو زيد: الأَرض المنصوحة هي المَــجُودةُ نُصِحتْ نَصْحاً.

ونَصَحَ الرجلُ الرِّيَّ نَصْحاً إِذا شرب حتى يَرْوى؛ وكذلك نَصَحتِ الإِبلُ

الشُّرْبَ تَنْصَحُ نُصُوحاً: صَدَقَتْه. وأَنْصَحْتُها أَنا: أَرويتها؛

قال:

هذا مَقامِي لكِ حتى تَنْصَحِي

رِيّاً، وتَجْتازي بَلاطَ الأَبْطَحِ

ويروى: حتى تَنْضَحِي، بالضاد المعجمة، وليس بالعالي. البَلاطُ: القاعُ.

وأَنْصَح الإِبلَ: أَرْواها.

والنِّصاحاتُ: الجلودُ؛ قبال الأَعشى يصف شَرْباً:

فتَرى القومَ نَشاوى كلَّهُمْ،

مثلما مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُّبَحْ

قال الأَزهري: أَراد بالرُّبَحِ الرُّبَعَ في قول بعضهم؛ وقال ابن سيده:

الرُّبَحُ من أَولاد الغنم، وقيل: هو الطائر الذي يسمى بالفارسية زاغ؛

وقال المُؤَرِّج: النِّصاحاتُ حبال يجعل لها حَلَقٌ وتنصب للقُرود إِذا

أَرادوا صيدها: يَعْمدُ رجل فيجعلُ عِدّة حبال ثم يأْخذ قرداً فيجعله في

حبل منها، والقرود تنظر إِليه من فوق الجبل، ثم يتنحى الحابل فتنزل القرود

فتدخل في تلك الحبال وهو ينظر إِليها من حيث لا تراه، ثم ينزل إِليها

فيأْخذ ما نَشِبَ في الحبال؛ قال وهو قول الأَعشى:

مثلما مدّت نصاحات الربح

قال: والرُّبَحُ القرود وأَصلها الرُّباح.

وشَيْبَةُ بن نِصاحٍ: رجل من القرّاء.

والنَّصْحاء ومَنْصَح: موضعان؛ قال ساعدة بن جؤية

(* قوله «قال ساعدة بن

جؤية لهن إلخ» قبله:

ولو أنه إذ كان ما حمَّ واقعاً

بجانب من يخفى ومن يتودّد والأصاغي، بالصاد المهملة والغين المعجمة:

موضع، كما أنشده ياقوت في مادته.):

لهنَّ بما بين الأَصاغِي ومَنْصَحٍ

تَعاوٍ، كما عَجَّ الحَجِيحُ المُبَلِّدُ

نصح
: (نَصَحَه) ينصَحُهُ، (و) نصَحَ (لَهُ، كمنَعَه) وباللام أَعلَى، كَمَا صرَّح بِهِ الجوهريّ وَغَيره، وَهِي اللُّغة الفُصْحَى. قَالَ أَبو جَعْفَر الفِهْرِيّ فِي شرح (الفصيح) : الأَصل فِي نَصَحَ أَن يَتَعَدَّى هاكذا بحرفِ الجرّ، ثمَّ يُتَوَسَّع فِي حذْف حرْف الجرّ فيصِل الفعلُ بنفْسه. فَتَقول: نَصحْت زيدا. وَقَالَ الفَرّاءُ فِي كتاب (المصادر لَهُ) : العربُ لَا تكَاد تَقول نَصَحْتُك، إِنّمَا يقولونَ نعصَحْتُ لَك، وَقد يَقُولُونَ نَصحْتُك يُرِيدُونَ نَصحْت لَك. قَالَ النَّابِغَة:
نَصَحتُ بعنِي عَوفٍ فَلم يَتقَبَّلوا
رَسُولِي ولَم تَنْجَح إِليهم وَسَائِلي
وَقَالَ ابنُ دُرُسْتويْه: هُوَ يَتعَدَّى إِلى مفعولٍ واحدٍ، نحْو قَولك نَصحْت زيدا، وإِذا دخلَت الّلامُ صارَ يَتعدَّى إِلى اثْنَيْنِ، فَتَقول: نَصحْت لزيدٍ رَأَيَه. وَقد يُحذَف الْمَفْعُول إِذَا فُهِم المعنَى، فَتَقول: نَصحْت لزيدٍ، وأَنت تُرِيدُ نَصحْت لزيدٍ رَأْيَه، وتحْذف حرْفَ الجرِّ من الْمَفْعُول الثَّانِي، فيَتَعدّى الفِعل بِنَفسِهِ إِليهما جَمِيعًا، فَتَقول. . نصحْتُ زيدا رأْيَه. قَالَ أَبو جَعْفَر: وَمَا قَالَه ابنُ دُرُسْتويه من أَنّ نَصحْت يَتعدَّى إِلى اثْنَيْنِ أَحدهما بنفْسه وَالثَّانِي بحرْف الجرّ، نحْو نصَحْت لزيدٍ رأْيَه، دَعْوَى، وَهُوَ مُطَالَب بإِثباتها، وَلَو كَانَ يَتعدَّى إِلى اثْنَيْنِ لسُمِع فِي مَوضع مَا، وَفِي عدم سَمَاعه دليلٌ على بُطلانه. قَالَ شيخُنا رَحمَه الله تَعَالَى: وَهُوَ كلامٌ ظاهرٌ، وَابْن دُرُسْتويه كثيرا مَا يَرتكِب مثْلَ هاذه التمحُّلات: وَقد ذَكَر مثْل هاذا فِي شكر وَقَالَ: تَقْدِيره شكَرْت نعْمَته. وأَطالَ فِي تَقْرِيره (نُصْحاً) بضمّ فَسُكُون، (ونَصَاحَةً) ، كَسَحَابة، ونِصَاحَةً، بِالْكَسْرِ، أَوردَه صاحبُ (اللّسان) ، (ونَصَاحِيَةً) ، كَكَرَاهِيَة، ونُصُوحاً، بالضّم، حَكَاهُ أَربابُ الأَفعال، ونَصْحاً، بِفَتْح فَسُكُون، أَورَده صَاحب (اللِّسان) . (وَهُوَ ناصحٌ ونَصِيحٌ، من) قَوم (نُصَّحٍ) ، بضمّ فتشديدِ (ونُصَّاح) ، كُرمّان، ونُصَحاءَ.
(و) يُقَال: نَصَحْتُ لَهُ نَصيحتي نُصُوحاً، أَي أَخلَصْتُ وصَدَقْت، و (الاسمُ النَّصِيحَة) .
قَالَ شَيخنَا: الأَكثر من أَئمّة الِاشْتِقَاق على أَنّ النُّصْح تَصفية العَسلِ وخِياطة الثّوبِ، ثمَّ استُعمِل فِي ضدِّ الغِشّ، وَفِي الإِخلاصِ والصدق كالتَّوبةِ النَّصُوحِ. وَقيل: النُّصْحُ والنَّصِيحةُ والمُنَاصَحةُ: إِرادةُ الخَيْرِ للغَيرِ وإِرْسَادُه لَهُ، وَهِي كلمةٌ جامعٌ لإِرادةِ الخَيْر. وَفِي النِّهَايَة: النَّصِيحَة كلمةٌ يُعبَّر بهَا عَن جُملةٍ، هِيَ إِرادة الخيرِ للمَنصوح لَهُ، وَلَيْسَ يُمْكن أَن يُعبَّر عَن هاذا المعنَى بكلمةٍ وَاحِدَة تَجمَع مَعناه غَيرهَا. وَقَالَ الخَطّابيّ: النَّصِيحَةُ كلمةٌ جامعةٌ معنَاهَا حِيازةُ الحَظّ للمَنصوح لَهُ. قَالَ: وَيُقَال هُوَ من وَجِيزِ الأَسماءِ ومختَصَر الكلامِ، وأَنّه لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب كلمةٌ مُفْردَة تُسْتَوفَى بهَا العِبَارَة عَن معنَى هاذه الكَلمة، كَمَا قَالُوا فِي الفَلاَح. وَفِي شَرْح الفصيح للَّبْليّ: النّصيحة: الإِرشادُ إِلى مَا فِيهِ صَلاحُ المنصوحِ لَهُ، وَلَا كيون إِلاّ قَولاً، فإِن استُعْمِل فِي غَير القَول كَانَ مجَازًا. والنُّصْح: بَذْلُ الاجتهادِ فِي المَشُورةِ، وَهُوَ النَّصيحَة أَيضاً، عَن صاحِب الجَامع. هاذا زبدةُ كَلَامهم فِي النّصيحة انْتهى.
قلْت: وهاذا الّذي نَقله شيخُنَا من أَنَّ النُّصح تَصفيةُ العسَل عِنْد الأَكثرِ، قد رَدّه المصنّف فِي (البصائر) وَقَالَ: النُّصْح: الخلوص مُطلقاً، وَلَا تَقييد لَهُ بالعَسلِ وَلَا بغَيره. وَقَالَ فِي محلَ آخرَ: النَّصِيحة كلمةٌ جَامعَةٌ، مُشتقَّة من مادّة نصح الْمَوْضُوعَة لمعنيَينِ: أَحدهما الخُلوص والنّقَاء، وَالثَّانِي الالْتئامُ والرِّفَاءُ، إِلى آخِرِ مَا قَالَ.
(ونَصَحَ) الشيْءُ (: خَلَصَ) ، وكلُّ شيْءٍ خَلَصَ فقد نَصَحَ.
(و) من الْمجَاز: نَصَحَ الخيّاطُ (الثَّوْبَ) والقَمِيصَ: (خَاطَهُ) ، يَنْصَحه نَصْحاً، أَو أَنْعَمَ خِياطَتَه، (كَتَنَصَّحَهُ. و) نَصَحَ الرَّجلُ (الرِّيِّ) نَصْحاً، إِذا (شَرِبَ حَتّى رَوِيَ) . وَفِي بعض الأُمّهات (حَتَّى يَرْوَى) قَالَ:
هاذَا مقامهي لَك حتَّى تَنْصَحِي
رِيًّا وتَجْتَازِي بَلاطَ الأْبطَحِ
ويُروَى (حتّى تَنْضَحى) بالضاد الْمُعْجَمَة، وَلَيْسَ بالعالي.
(و) من الْمجَاز قَالَ النضْر: نَصَحَ (الغَيْثُ البَلَدَ) نَصْحاً (: سَقَاه حتّى اتَّصَلَ نَبْتُه فَلم يكُنْ فِيهِ فَضَاءٌ) وَلَا خَلَلٌ. وَقَالَ غيرُه: نَصَحَ الغَيْثُ البِلادَ ونَصَرَهَا بِمَعْنى واحدٍ.
(و) من المجازَ قولُهم: (رجُلٌ ناصحُ الجَيْبِ:) نَقِيُّ الصَّدْرِ ناصِحُ الْقلب، (لَا غِشَّ فِيه) . وَفِي (الْجَامِع للقزّاز) : النُّصْحُ: الاجتهادُ فِي المَشُورَةِ، وَقد يستعار فَيُقَال: فلانٌ ناصحُ الجَيْبِ، أَي ناصِحُ القَلْبِ، لَيْسَ فِي قَلْبه غِشٌّ. وَقيل: ناصِحُ الجعيبِ مثل قَوْلهم: طاهرُ الثَّوْب، وكلُّه على المثَل. قَالَ النَّابِغَة:
أَبْلِغِ الحَارِثَ بنَ هِنْدٍ بأَنّي
ناصِحُ الحَيْبِ باذلٌ للثَّوَاب
(و) من الْمجَاز: سقاني ناصِحَ العَسَلِ، أَي ماذِيَّه. و (النَّاصح: العَسَل الخالِصُ) . وَفِي (الصّحاح) عَن الأَصمعيّ: هُوَ الخَالِصُ من العَسَل وغيرِهَا، مثْل الناصِع. ووجدْت فِي هامشه مَا نَصُّه: العربُ تُذكِّر العسَلَ وتُؤَنّثه، والتأْنِيث أَكثرُ، كَذَا قَالَ الأَزهريّ فِي كِتَابه، انْتهى. قَالَ سَاعِدَة بن جُؤَيّة الهذليّ يَصِف رَجلاً مَزَجَ عَسَلاً صافياً بماءٍ حتّى تَفرَّق فِيهِ:
فأَزالَ مُفرِطَهَا بأَبيضَ نَاصحٍ
من ماءِ أَلْهَاب بهنَّ التَّأْلَبُ
وَقَالَ أَبو عَمْرو: النَّاصِح: النصاصِعُ فِي بَيت ساعدةَ. قَالَ: وَقَالَ النَّضرُ أَرادَ أَنّه فَرْقَ بَين خالِصِها ورَديئها بأَبيضَ مُفْرَط، أَي بماءِ غدِيرٍ مملوءٍ.
(و) الناصِح (الخَيّاطُ، كالنَّصَّاح والنَّاصِحِيّ) . وقميصٌ منصوحٌ و (آخَرُ) مُنْصَاحٌ. (و) الناصِح: (فَرَسُ الحَارث بن مَرَاغَةَ أَوْ فَضَالَةَ بنِ هِنْد، وفَرَسُ سُوَيدِ بن شَدّادٍ) .
(و) من الْمجَاز: صَلِّبْ نِصَاحَكَ. النِّصَاح (ككِتَابٍ: الخَيْطُ) ، وَبِه سُمِّيَ الرَّجلُ نِصَاحاً. (والسِّلْكُ) يُخَاط بِهِ، (ج نُصُحٌ) بِضَمَّتَيْنِ، (ونِصَاحةٌ) ، الكسرة فِي الْجَمِيع غير الكسرة فِي الْوَاحِد، والأَلف فِيهِ غير الأَلف، والهاءُ لتأْنيثِ الجميعِ.
(و) نِصَاحٌ: (والدُ شَيْبَة القارِىء) ، وَكَانَ أَبو سعد الإِدريسيّ يَقُوله بِفَتْح فتشديد، قَالَه الْحَافِظ ابْن حجر.
(والمِنْصَحَةُ، بِالْكَسْرِ: المِخْيَطَة كالمِنْصَح) ، بِغَيْر هاءٍ، وَهِي الإِبرة، فإِذا غلُظَت فَهِيَ الشَّعيرة.
(و) من الْمجَاز: (المُتَنَصَّحُ: المتَرَقَّعُ) كِلَاهُمَا على صيغةِ المفعولِ. ويقولُون: فِي ثوبِه مُتَنَّحَ لمَنْ يُصلِحه، أَي موضِعُ إِصلاحٍ وخِيَاطةٍ، كَمَا يُقَال إِنّ فِيهِ مُتَرقَّعاً. قَالَ ابْن مُقْبل:
ويُرعَدُ إِرعادَ الهَجِينِ أَضاعَه
غَدَاةَ الشَّمَالِ الشُّمْرُجُ المُتَنصَّح
(و) قَالَ أَبو عمرٍ و: المُتَنَصَّحُ (: المُخَيَّطُ جيَّداً) ، وأَنشد بَيت ابْن مُقْبل.
(و) من الْمجَاز: (أَرْضٌ مَنصوحةٌ: مَــجُودَةٌ) ، نُصِحَتْ نَصْحاً، قَالَه أَبو زيدٍ. وَحكى ابنُ الأَعرابيّ: أَرضٌ مَنصوحة: (مُتَّصِلة) بالغَيْث كَمَا يُنصَح الثّوبُ. قَالَ ابْن سَيّده: وهاذه عبارةٌ رَدِيئة، إِنَّمَا المنصوحَة الأَرضُ المتَّصلةُ (النَّبَاتِ) بعضه ببعضٍ، كأَنَّ تِلْكَ الجُوَبَ الَّتِي بَين أَشخاصِ النَّبَاتِ خِيطَت حتّى اتّصلَ بعضُها بِبَعْض.
(و) من الْمجَاز: نَصَحَتِ الإِبلُ الشّرْبَ تَنصَح نُصُوحاً: صَدَقَتْه. و (أَنْصَحَ الإِبلَ: أَرْوَاهَا) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، كَمَا فِي (الصِّحَاح) . (والنِّصَاحات كجُمالاتٍ: الجُلودُ) ، قَالَ الأَعشى:
فتَرَى القَوْمَ نَشَاوَى كُلَّهُمْ
مِثْلَما مُدّتْ نِصَاحاتُ الرُّبَحْ
قَالَ الأَزهريّ: أَراد بالرُّبَح الرُّبَعَ فِي قَول بَعضهم. وَقَالَ ابْن سَيّده: الرُّبَح من أَولاد الغَنَم، وَقيل: هُوَ الطائرُ الّذي يُسمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ زَاغ (و) قَالَ المؤرِّج: النِّصَاحاتُ (: حِبَالاتٌ يُجعَلُ لَهَا حَلَقٌ وتُنْصَبُ فيُصَادُ بهَا القُرُودُ) . وذالك أَنّهم إِذا أَرادوا صَيْدَهَا يَعمِد رَجلٌ فيعمَل عِدّة حِبَالٍ ثمَّ يأْخذ قِرْداً فَيَجْعَلهُ فِي حَبْلٍ مِنْهَا، والقُرُود تَنظُرُ إِليه من فوقِ الجَبَل، ثمَّ يَتنحَّى الحابلُ فتنزلُ القُرُودُ فتدخلُ فِي الحِبَالِ وَهُوَ ينظر إِليها من حَيْثُ لَا ترَاهُ ثمَّ ينزل إِليها فيأْخذ مَا نَشب فِي الحِبال. وَبِه فسَّر بعضُهم قَول الأَعشى، والرُّبَح القِرْد، أَصلها الرُّبّاح وَقد تقدّم.
(و) النِّصَاحَات: (جِبَالٌ بالسَّرَاة) .
و (النَّصْحاءُ) ، بِفَتْح فَسُكُون (: ع) (و) مِنْصَحٌ (كمِنْبَرٍ: د) ، وَالَّذِي فِي (المعجم) أَنّه وادٍ بتهامة وراءَ مكَّة. قَالَ امْرُؤ القيسِ بن عابسٍ السَّكُونيّ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَرَى الوَرْدَ مَرَّةً
يُطَالِب سِرْباً مُوكَلاً بِغِوَارِ
أَمامَ رَعيلٍ أَو برَوْضَةِ مِنْصَحٍ
أُبادرُ أَنعاماً وإِجْلَ صُوَارِ
(والْمَنْصَحيَّةُ، بِالْفَتْح) وباءِ النّسبة (ماءٌ بتِهَامَةَ) لبني هُذَيْل.
(و) مَنْصَحٌ، (كمَسْكَنٍ: ع) أَخرُ وَالصَّوَاب فِي هاذا أَن يكون بالضاد الْمُعْجَمَة كَمَا سيأْتي.
(وتَنَصَّحَ) الرَّجلُ، إِذا (تَشَبَّه بالنُّصَحاءِ، وانْتَصَحَ) فلانٌ (قَبِلَهُ) أَي النُّصْحَ. وَفِي (اللِّسَان) : انتصِحْ كِتَابَ الله، أَي اقْبَلْ نُصْحَه. وأَنشدوا:
تقولُ انْتَصِحْني إِنّني لَك ناصِحٌ
وَمَا أَنا إِنْ خبَّرْتُهَا بأَمينِ
قَالَ ابْن بَرّيّ: هاذا وَهَمٌ، لأَنّ انْتَصَح بمعنَى قبِلَ النصيحةَ لَا يَتعدّى لأَنّه مطاوعُ نَصحتُه فانتَصَح، كَمَا تَقُول رَدْدُته فارْتَدّ، وسدَدْته فاستَدّ، ومدَدْته فامتدّ، فأَمّا انتصَحْتُه بمعنَى اتَّخذْته نِصيحاً فَهُوَ متعدَ إِلى مفعول، فَيكون قَوْله انتصِحْني إِنّني لَك نَاصح، بمعنَى اتَّخِذْني ناصحاً لَك، وَمِنْه قَوْلهم: لَا أُريد مِنْك نُصْحاً وَلَا انْتِصَاحاً، أَي لَا أُريد مِنْك أَن تَنْصَحنِي وَلَا أَن تتّخذني نَصِيحاً، فهاذا هُوَ الفَرْق بَين النُّصح والانتصاح. والنُّصْح مصدر نَصَحْته، والانتصاح مصدر انتَصَحْتُه أَي اتخذْتُه نَصيحاً، أَو قَبِلْت النَّصِيحَةَ، فقد صَار للانتصاح معنيانِ.
(و) مِن المجازِ: نَصَحَتْ تَوْبَتُهُ نُصُوحاً، (التَّوْبَةُ النَّصُوحُ) هِيَ (الصَّادقةُ) . قَالَ أَبو زيد: نَصَحْته أَي صَدَقْته. وَقَالَ الجوهَرِيّ: هُوَ مأْخُوذ من نَصَحْت الثَّوْبَ، إِذا خِطْته، اعْتِبَارا بقوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من اغتابَ خَرَقَ، وَمن استغفَرَ الله رَفَأَ) . (أَو) التَّوْبة النَّصوح: الخَالِصَة وَهِي (أَنْ لَا يَرجِعَ) العَبْدُ (إِلى مَا تَابَ عَنْهُ) . وَفِي حَدِيث أَبَيّ: (سأَلتُ الّنبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن التّوبَة النّصُوح فَقَالَ: هِيَ الخالِصَةُ الَّتِي لَا يُعَاوِدُ بَعْدَها الذّنْب) . وفَعولٌ من أَبنية الْمُبَالغَة، يَقع على الذّكر والأُنثَى، فكأَنّ الإِنسانَ بالغَ فِي نُصْح نفْسِه بهَا. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ: تَوْبَة نَصُوحٌ: بَالغةٌ فِي النُّصْح، (أَو) هِيَ (أَن لَا يَنْوِيَ الرُّجُوعَ) وَلَا يُحدِّث نَفْسَه إِذا تَاب من ذالك الذَّنب العَوْدَ إِليه أَبداً. قَالَ الفرّاءُ: قرأَ أَهل الْمَدِينَة {نَّصُوحاً} (التَّحْرِيم: 8) بِفَتْح النُّون، وذُكِرَ عَن عاصِمٍ بضمّ النّون. فَالَّذِينَ قَرَءُوا بِالْفَتْح جَعَلُوهُ من صفة التَّوبَة، وَالَّذين قرءُوا بالضّمّ أَرادوا الْمصدر مثل القُعود. وَقَالَ المفضّل: بَات عَزُوباً وعُزُوباً، وعَرُوساً وعُرُوساً.
(وسَمَّوْا ناصِحاً ونَصِيحاً) ونَصَّاحاً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
انتصَح: ضِدّ اغتشَّ. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
أَلاَ رُبَّ مَن تَغْتَشُّه لَك ناصِحٌ
ومُنتصِحٍ بادٍ عليكَ غوائلُه
تَغْتَشُّه: تعتدُّه غاشًّا لَك. وتَنصِحه: تَعتدّه ناصحاً لَك.
واستنصَحَه: عَدَّه نَصيحاً.
والتَّنصُّح: كثرةُ النُّصْح. وَمِنْه قَول أَكثَمٍ بن صَيفيّ: (إِيّاكم وكَثرةَ التَّنصُّح فإِنّه يُورِث التُّهَمَة) .
ونَاصَحَه مُناصَحَةً.
وَمن الْمجَاز غُيوُثٌ نواصِحُ: مُترادِفةٌ، كَمَا فِي (الأَساس) .

نقد

Entries on نقد in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
نقد
النَّقْدُ: تَمْيِيزُ الدَّرَاهِم. وأخْذُها الانْتِقادُ.
والنَّقدةُ: ضَرْبَةُ الصَّبيِّ جَوْزَةً بإصْبَعِه.
والطائرُ يَنْقُد الفَخَّ: أي يَنْقُرُه بمِنْقَارهِ.
والانسانُ يَنْقُدُ إلى الشَّيْءِ بعَيْنِه: أي يَخْتَلِسُ النَّظَرَ إليه حتّى لا يُفْطَنَ له.
والأنْقَدُ: السُّلَحْفَاةُ الذَّكَرُ. وقيل: القُنْفُذُ، وفي المَثَل: " أسْرَى من أنْقَدَ ". و " لَيْلَتُكم لَيْلَةُ أنْقَدَ " لأنَّ القُنْفُذَ لا يَنامُ.
والنَقَدُ من الغَنَم: ضَرب منه صِغارٌ، يُجْمَعُ على الأنْقادِ والنِّقَاد.
وكذلك من الناس: الصَّغِيرُ الجُثَّةِ، وهو النِّقْدُ أيضاً والنِّقَادَةُ والنَّقِيْدُ. والنَّقّادُ: صاحِبُ النَّقَدِ من الغَنَم.
وانْتَقَدَ الوَلَدُ: شَبَّ شَباباً. وضَبٌّ ناقِدٌ: سَمِينٌ.
والنَّقِدُ: الرَّجُلُ المُسِنُّ القَدِيْمُ. ويقولونَ: نَقِدٌ أبِدٌ: أي عالِمٌ بالأمور مجرب أرِيبٌ.
والنًّقَادَةُ: الشَّيْءُ المُخْتَارُ. وهو من نُقَادَتهم: أي من خِيارِهم.
والنَّقَدَةُ: الذَّمِيْمُ، هو من نَقَدَتِهم: أي من سَفِلَتِهِم. والنُّقْدَةُ: شَجَرَةٌ، وجَمْعُها نُقْدٌ، وهو من نَباتِ السَّهْل يُشْبِهُ البَهْرَمانَ.
والنَّيْقُدَانُ والنُّقْدُ: واحِدٌ، وهو شَجَرٌ تَأْكُلُها الإبلُ مُرَّةً.
والنُّقْدُ: نَبْت صَغِيرٌ له وَرَقٌ.
ونَقِدَ الضِّرْسُ: إذا ائْتَكَلَ وتَكَسَّرَ، ورَجُلٌ أنْقَدُ، وكذلك الخَشَبُ. والحافِرُ: إذا تَقَشَّرَ وحَفِيَ.
ن ق د: (نَقَدَهُ) الدَّرَاهِمَ وَ (نَقَدَ) لَهُ الدَّرَاهِمَ أَيْ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا (فَانْتَقَدَهَا) أَيْ قَبَضَهَا. وَ (نَقَدَ) الدَّرَاهِمَ وَ (انْتَقَدَهَا) أَخْرَجَ مِنْهَا الزَّيْفَ وَبَابُهُمَا نَصَرَ. وَدِرْهَمٌ (نَقْدٌ) أَيْ وَازِنٌ جَيِّدٌ. وَ (نَاقَدَهُ) نَاقَشَهُ فِي الْأَمْرِ. 
(ن ق د)

النَّقْد: خلاف النَّسِيئَة.

والنقد، والتنقاد: تَمْيِيز الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير، انشد سِيبَوَيْهٍ:

تنفى يداها الْحَصَى فِي كل هاجرة ... نفى الدَّنَانِير تنقاد الصياريف

وَرِوَايَة سِيبَوَيْهٍ: نفي الدراهيم. وَقد تقدم جمع دِرْهَم على غير قِيَاس، أَو درهام على الْقيَاس، فِيمَن قَالَه.

وَقد نقدها ينقدها نَقْدا، وانتقدها، وتنقدها.

ونقده إِيَّاهَا نَقْدا: أَعْطَاهَا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هَذِه مائَة نقد النَّاس، على إِرَادَة حذف اللَّام: وَالصّفة فِي ذَلِك اكثر وَقَوله انشده ثَعْلَب:

لتنتجن ولدا أَو نَقْدا

فسره فَقَالَ: يَقُول: لتنتجن نَاقَة فتقتني، أَو ذكرا فَيُبَاع، لأَنهم قَلما يمسكون الذُّكُور.

وَنقد الشَّيْء ينقده نَقْدا: إِذا نقره بإصبعه كَمَا تنقر الجوزة.

والمنقدة: حريرة ينْقد عَلَيْهَا الْجَوْز.

وَنقد الطَّائِر الفخ: ضربه بمنقاره.

والمنقاد: منقاره.

وَنقد الرجل الشَّيْء بنظره ينقده نَقْدا، وَنقد إِلَيْهِ: اختلس النّظر نَحوه.

ونقدته الْحَيَّة: لدغته.

وَنقد الضرس والقرن نَقْدا، فَهُوَ نقدٌ: ائتكل وتكسر. قَالَ الْهُذلِيّ:

عاضها الله غُلَاما بعد مَا ... شابت الأصداغ والضرس نقد

وَقَالَ صَخْر الغي: تَيْس تيوس إِذا يناطحها ... يألم قرنا أرومه نقد

قرنا: مَنْصُوب على التَّمْيِيز. ويروى: قرنٌ، أَي: يألم قرنٌ مِنْهُ.

وَنقد الْجذع نَقْدا: أَرض.

وانتقدته الأرضة: اكلته فتركته أجوف.

والنقدة: الصَّغِيرَة من الْغنم، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء. وَالْجمع: نقد ونقاد، ونقادة.

وَقيل: النَّقْد: غنم صغَار، حجازية.

والنقاد: راعيها. وَقَول أبي زبيد يصف الْأسد:

كَأَن أَثوَاب نقاد قدرن لَهُ ... يَعْلُو بخملتها كهباء هدابا

فسره ثَعْلَب فَقَالَ: النقاد: صَاحب مسوك النَّقْد، كَأَنَّهُ جعل عَلَيْهِ خمله: أَي إِنَّه ورد، وَنصب كهباء بيعلو.

والنقد: البطيء الشَّبَاب الْقَلِيل الْجِسْم.

وانقد الشّجر: أَوْرَق.

والأنقد: الْقُنْفُذ والسلحفاة، قَالَ:

فَبَاتَ يقاسي ليل أنقد دائباً ... يحدر بالقف اخْتِلَاف العجاهن

والنقد، والنقد: ضَرْبَان من الشّجر، واحدته: نقدة. قَالَ اللحياني: وَبَعْضهمْ يَقُول: نقدة، فيحرك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: النقدة. فِيمَا ذكر أَبُو عَمْرو: من الخوصة، ونورها يشبه البهرمان، وَهُوَ العصفر، وانشد للخضري فِي وصف القطاة وفرخيها:

يمدان أشداقاً إِلَيْهَا كَأَنَّمَا ... تفرج عَن نوار نقد مثقب

ونقدة: مَوضِع، قَالَ لبيد: فقد نرتعي سبتاً وَأهْلك حيرة ... مَحل الْمُلُوك نقدة فالمغاسلا

نقد: النقْدُ: خلافُ النَّسيئة. والنقْدُ والتَّنْقادُ: تمييزُ الدراهِم

وإِخراجُ الزَّيْفِ منها؛ أَنشد سيبويه:

تَنْفِي يَداها الحَصَى، في كلِّ هاجِرةٍ،

نَفْيَ الدَّنانِيرِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ

ورواية سيبويه: نَفْيَ الدراهِيمِ، وهو جمع دِرْهم على غير قياس أَو

دِرْهام على القياس فيمن قاله.

وقد نَقَدَها يَنْقُدُها نَقْداً وانتَقَدَها وتَنَقَّدَها ونَقَدَه

إِياها نَقْداً: أَعطاه فانتَقَدَها أَي قَبَضَها. الليث: النقْدُ تمييز

الدراهِم وإِعطاؤكَها إِنساناً، وأَخْذُها الانتقادُ، والنقْدُ مصدر

نَقَدْتُه دراهِمَه. ونَقَدْتُه الدراهِمَ ونقَدْتُ له الدراهم أَي أَعطيته

فانتَقَدَها أَي قَبَضَها. ونقَدْتُ الدراهم وانتَقَدْتُها إِذا أَخْرَجْتَ

منها الزَّيْفَ. وفي حديث جابِرٍ وجَمَلِه، قال: فَنَقَدَني ثمنَه أَي

أَعطانيه نَقْداً مُعَجَّلاً. والدِّرْهَمُ نَقْدٌ أَي وازِنٌ جَيِّدٌ.

وناقدْتُ فلاناً إِذا ناقشته في الأَمر. قال سيبويه: وقالوا هذه مائة نَقْدٌ،

الناسُ على إِرادة حذف اللام والصفة في ذلك أَكثرُ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

لَتُنْتَجَنَّ وَلَداً أَو نَقْدا

فسره فقال: لَتُنْتَجَنَّ ناقةً فتقتنى أَو ذكَراً فيباع لأَنهم قلما

يمسكون الذكور. ونَقَدَ الشيءَ يَنْقُدُه نَقْداً إِذا نَقَرَه بإِصبعه كما

تُنْقَر الجوزة.

والمِنْقَدَةُ: حُرَيْرَةٌ يُنْقَدُ عليها الجَوْزُ. والنقْدةُ: ضربةُ

الصبيِّ جَوْزةً بإِصبعه إِذا ضرب. ونقَدَ أَرنبَتَه بإِصبعه إِذا ضربها؛

قال خلف:

وأَرْنَبَةٌ لك مُحْمَرَّة،

يَكادُ يُقَطِّرُها نَقْدَة

أَي يشقُّها عن دَمها.

ونَقَدَ الطائرُ الفَخَّ يَنْقُدُه بِمِنْقاره أَي يَنْقُرُه،

والمِنْقادُ مِنْقارُه. وفي حديث أَبي ذر: كان في سَفَر فقرَّبَ أَصحابُه

السُّفْرةَ ودعَوْه إِليها، فقال: إِني صائم، فلما فَرَغُوا جعل يَنْقُدُ شيئاً

من طعامهم أَي يأْكل شيئاً يسيراً؛ وهو من نقَدْتُ الشيءَ بإِصْبَعِي

أَنقُدُه واحداً واحداً نَقْدَ الدراهِمِ. ونَقَدَ الطائرُ الحَبَّ ينقُده

إِذا كان يلْقُطُه واحداً واحداً، وهو مثل النَّقْر، ويروى بالراء؛ ومنه

حديث أَبي هريرة: وقد أَصْبَحْتُم تَهْذِرون الدنيا

(* قوله «تهذرون

الدنيا» قال ابن الاثير: وروي تهذرون يعني بضم الذال، قال: وهو أَشبه بالصواب

يعني تتوسعون في الدنيا). ونقَدَ بِإِصْبَعِه أَي نقَرَ، ونقَد الرجلُ

الشيءَ بنظره يَنْقُدُه نقْداً ونقَدَ إِليه: اختلَسَ النظر نحوه. وما زال

فلان يَنْقُدُ بصَرَه إِلى الشيء إِذا لم يزل ينظر إِليه. والإِنسانُ

يَنْقُدُ الشيءَ بعينه، وهو مخالَسةُ النظر لئلا يُفْطَنَ له. وفي حديث أَبي

الدرداء أَنه قال: إِنْ نقَدْتَ الناسَ نَقَدُوكَ وإِن تَرَكْتَهُمْ

تركوك؛ معنى نقدتهم أَي عِبْتهم واغتَبْتَهم قابلوك بمثله، وهو من قولهم

نقَدْتُ رأْسه بإِصبعي أَي ضربته ونقَدْتُ الجَوْزَةَ أَنقُدها إِذا ضربتها،

ويروى بالفاء والذال المعجمة، وهو مذكور في موضعه. ونقَدَتْه الحيَّةُ:

لدغَتْه.

والنَّقَدُ: تَقَشُّرٌ في الحافِرِ وتَأَكُّلٌ في الأَسنان، تقول منه:

نَقِدَ الحافر، بالكسر، ونَقِدَتْ أَسنانُه ونَقِدَ الضِّرْسُ والقَرْنُ

نَقَداً، فهو نَقِدٌ: ائتُكِلَ وتَكَسَّر. الأَزهري: والنقَدُ أَكل

الضِّرْس، ويكون في القَرْن أَيضاً؛ قال الهذلي:

عاضَها اللَّهُ غُلاماً، بَعْدَما

شابتِ الأَصْداغُ والضِّرْسُ نَقَد

ويروى بالكسر أَيضاً؛ وقال صخر الغيّ:

تَيْسُ تُيُوسٍ إِذا يُناطِحُها،

يَأْلَمُ قَرْناً أَرُومُه نَقَدُ

أَي أَصْلُه مُؤْتَكَلٌ، وقَرْناً منصوب على التمييز، ويروى قَرْنٌ أَي

يأْلَم قَرْنٌ منه.

ونَقِدَ الجِذْعُ نَقَداً: أَرِضَ. وانْتَقَدَتْه الأَرَضَةُ: أَكلتْه

فتَرَكَتْه أَجْوَفَ.

والنَّقَدةُ: الصغيرة من الغَنَم، الذكَرُ والأُنثى في ذلك سواء، والجمع

نَقَدٌ ونِقادٌ ونِقادةٌ؛ قال علقمة:

والمالُ صُوفُ قَرارٍ يَلْعَبُونَ به،

على نِقادَتهِ وافٍ ومَجْلُومُ

والنَّقَدُ: السُّفَّلُ من الناس، وقيل: النقَدُ، بالتحريك، جِنْس من

الغَنَم قِصار الأَرْجُل قِباح الوُجوه تكون بالبَحْرَيْنِ؛ يقال: هو

أَذَلُّ من النقَد؛ وأَنشد:

رُبَّ عَديمٍ أَعَزُّ مِنْ أَسَدِ،

ورُبَّ مُثْرٍ أَذَلُّ مِنْ نَقَدِ

وقيل: النقَد غنم صِغارٌ حِجازِيّة، والنقَّادُ: راعِيها. وفي حديث علي:

أَنّ مُكاتِباً لِبَني أَسَدٍ قال: جِئْتُ بِنَقَد أَجْلٍّ بُه إِلى

المدينة؛ النقَد: صغار الغنم، واحدتها نقَدة وجمعها نِقاد؛ ومنه حديث خزيمة:

وعاد النِّقادُ مُجْرَنْثِماً؛ وقول أَبي زبيد يصف الأَسد:

كأَنَّ أَثْوابَ نَقّادٍ قُدِرْنَ لَه،

يَعْلُو بِخَمْلَتِها كَهْباءَ هُدّابَا

فسره ثعلب فقال: النقّادُ صاحِبُ مُسُوكِ النقَد كأَنه جعل عليه خَمْلَه

أَي أَنه وَرْدٌ ونصَب كَهْباء بِيَعْلُو؛ وقال الأَصمعي: أَجْوَدُ

الصُّوفِ صوفُ النقَد.

والنِّقْدُ: البَطِيءُ الشّبابِ القَلِيلُ الجْسمِ، وربما قيل للقَمِيءِ

من الصبيان الذي لا يكاد يَشِبُّ نَقَدٌ.

وأَنْقَدَ الشجرُ: أَوْرَقَ.

والأَنْقَدُ والأَنْقَذُ. بالدال والذال: القُنْفُذُ والسُّلَحْفاءُ؛

قال:

فباتَ يُقاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دائِباً،

ويَحْدُرُ بِالقُفِّ اخْتِلافَ العُجاهِنِ

وهو معرفة كما قيل للأَسد أُسامة. ومن أَمثالهم: باتَ فُلان بِلَيْلَةِ

أَنقَدَ إِذا بات ساهِراً، ومع ذلك أَن القُنْفُذ يَسْرِي ليلَه أَجمع لا

ينامُ الليلَ كُلّه. ويقال: أَسْرى من أَنْقَدَ.

الليث: الإِنْقدانُ السُّلَحْفاةُ الذكَر.

والنُّقْدُ والتُّعَضُ: شجر، واحدته نُقدةٌ ونُعْضةٌ. والنُّقُدُ

والنَّقَدُ: ضربان من الشجر، واحدته نُقدةٌ، بالضم. قال اللحياني: وبعضهم يقول

نَقَدةٌ فيحرك. وقال أَبو حنيفة: النُّقْدةُ فيما ذكر أَبو عمرو من

الخوصة، ونَوْرُها يشبه البَهْرَمانَ، وهو العُصْفُر؛ وأَنشد للخضري في وصف

القطاة وفَرْخَيْها:

يَمُدّانِ أَشْداقاً إليها، كأَنما

تَفَرَّق عن نُوّارِ نُقْدٍ مُثَقَّبِ

اللحياني: نُقْدةٌ ونُقْدٌ، وهي شجرة، وبعضهم يقول نَقدةٌ ونَقَدٌ؛ قال

الأَزهري: وأَكثر ما سمعت من العرب نَقَدٌ، محرك القاف، وله نَور أَصفر

ينبت في القيعان. والنُّقْدُ: ثمر نبت يشبه البهرمان. والنِّقْدةُ:

الكَرَوْيا. ابن الأَعرابي: التِّقْدةُ الكُزْبَرةُ. والنِّقْدةُ، بالنون:

الكَرَوْيا. ونَقْدةُ: موضع

(* قوله «ونقدة موضع» وقوله ونقدة، بالضم، اسم

موضع ظاهره أنهما موضعان والذي في معجم ياقوت نقدة، بالفتح ثم السكون ودال

مهملة وقد تضم النون، عن الدريدي اسم موضع في ديار بني عامر وقرأت بخط

ابن نباتة السعدي نقدة بضم النون في قول لبيد) ؛ قال لبيد:

فَقَدْ نَرْتَعي سَبْتاً وأَهْلُكِ حِيرةً،

مَحَلَّ المُلوكِ نَقْدلاً فالمَغاسِلا

ونُقْدَةُ، بالضم: اسم موضع؛ ويقال: النُّقْدةُ بالتعريف.

ن ق د : نَقَدْتُ الدَّرَاهِمَ نَقْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْفَاعِلُ نَاقِدٌ وَالْجَمْعُ نُقَّادٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَانْتَقَدْتُ كَذَلِكَ إذَا نَظَرْتَهَا لِتَعْرِفَ جَيِّدَهَا وَزَيْفَهَا وَنَقَدْتُ الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ بِمَعْنَى أَعْطَيْتُهُ فَيَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَنَقَدْتُهَا لَهُ عَلَى الزِّيَادَةِ أَيْضًا فَانْتَقَدَهَا أَيْ قَبَضَهَا. 
[نقد] نه: فيه: "فنقدني" ثمنه، أي أعطانيه نقدًا معجلًا. وفي ح أبي ذر: دعاه أصحابه إلى السفرة في السفر فقال: إني صائم، فلما فرغوا جعل "ينقد" شيئًا من طعامهم، أي يأكل شيئًا يسيرًا، وهو من فقدت الشيء بإصبعي أنقده واحدًا واحدًا نقد الدراهم، ونقد الطائر الحب- إذا كان يلقطه واحدًا واحدًا، وهو كالنقر، ويروى بالراء. ومنه ح: وقد أصبحتم تهذرون الدنيا- و"نقد" بإصبعه، أي نقر. وفيه: إن "نقدت" الناس نقدوك، أي عبتهم واغتبتهم قابلوك بمثله، من نقدت الجوزة: ضربتها، ويروى بفاء وذال معجمة- ومر. وفيه: جئت "بنقد" أجلبه إلى الكوفة، النقد: صغار الغنم، واحدتها نقدة وجمعها نقاد. ومنه: ارموهم فإنما هم "نقد"، شبهم بالنقد. ومنه: وعاد "النقاد" مجرنثما.
(نقد) - في حديث أَبى ذرّ - رضي الله عنه -: "حِينَ قال: إنّي صَائِمٌ، فلمَّا فَرَغوا، جاء يَنْقُد شَيْئاً مِن طَعَامِهم"
: أي يَرمُقُه ببصَرِه؛ وقد نقَدَ الرّجُلُ بِبَصرِه إلى الشىّء يَنْقُدُ نُقُوداً؛ إذا أَدامَ النظرَ إليه اختِلاَساً، لكيلا يفطَنَ له.
ويجوز أن يكون مِن نَقَدْتُ الشىء بإصْبَعِى.
ونَقَدَ الطائرُ الحَبَّ؛ إذا كان يَلْقُطه واحداً واحداً؛ ومنه نَقْدُ الدَّراهم.
وفي رِوَايةٍ: "يَنْقُرُ" بالرَّاءِ؛ وهو بمعنى التخيُّر، كأنه يَنقُرُه بإصْبَعِهِ، ليَستَطرِفَ منه الشىءَ بَعْدَ الشىءِ، ويتعلَّلَ بِه.
- في حديث على - رضي الله عنه -: "أنّ مُكاتَباً لبَنىِ أَسَدٍ قال: جِئتُ بنَقَدٍ أجْلُبُه إلى الكُوفَةِ"
وهي صِغَارُ الغَنَم، واحدتُها: نَقَدَة ونَقِيدٌ.
يقال: هو أذَلُّ مِن النَّقَدِ . 
[نقد] نَقَدْتُهُ الدراهمَ، ونَقَدْتُ له الدراهمَ، أي أعطيته، فانْتَقَدَها، أي قبضها. ونَقَدْتُ الدراهم وانْتَقَدْتُها، إذا أخرجتَ منها الزَيْفَ. والدرهم نَقْدٌ، أي وازِنٌ جيِّدٌ. وناقَدْتُ فلاناً، إذا ناقشته في الأمر. والنَقَدُ بالتحريك: جِنسٌ من الغنم قِصار الأرجل قِباحُ الوجوه تكون بالبحرين، الواحدة نَقَدَةٌ. ويقال: " أذلُّ من النَقَدِ ". قال الأصمعيّ: أجودُ الصوفِ صوفُ النَقَدِ. والنَقَدُ أيضاً: تقشُّرٌ في الحافر وتأكُّلٌ في الأسنان . تقول منه: نَقِدَ الحافر بالكسر، ونَقِدَتْ أسنانه. قال الشاعر : عاضَها اللهُ غلاماً بَعْدَما * شابَتِ الأصْداغُ والضرس نقد - ويروى: " نقد ". وربما قيل للقمئ من الصِبيان الذي لا يكاد يَشِبُّ: نَقَدٌ. والنُقْدَةُ بالضم: ضربٌ من الشجر، واسم موضع. ويقال للقنفذ: أنقد، وهي معرفةٌ كما قيل للأسد أسامة: ومنه قولهم: " باتَ فلانٌ بلَيلِ أنْقَدَ ": لأنَّ القنفذ لا ينام الليل كله. ومازال فلان ينقد بصره إلى الشئ، إذا لم يزل ينظر إليه.

نقد


نَقَدَ(n. ac. نَقْد
تَنْقَاْد)
a. Picked over, sorted; examined, tested (
money ).
b. Picked out; pecked at.
c. Paid in cash.
d.(n. ac. نَقْد
نُقُوْد) [acc. & Ila], Cast, shot ( a glance ) at.
e. [Bi & Ila], Fixed ( his eye ) upon.
f. Bit.
g. see VIII (e)
نَقِدَ(n. ac. نَقَد)
a. Was corroded, decayed; scaled, peeled off (
hoof ); was worm-eaten.
نَقَّدَa. see I (c)
نَاْقَدَa. Disputed, wrangled with.

أَنْقَدَa. Budded, sprouted, greened (tree).

تَنَقَّدَa. see I (a) (c).
إِنْتَقَدَa. see I (a)b. Received in cash.
c. Grew up to manhood.
d. Gnawed, ate.
e. Criticised.

نَقْد
(pl.
نُقُوْد)
a. Cash, readymoney; money.
b. Of fullweight, good (money).
نَقْدِيَّة
a. [ coll. ], Good coin, good
money; cash.
نِقْدa. Lean, spare.

نِقْدَةa. see 3 (b)
نُقْدa. A certain tree.
b. Caraway.
c. see 2
نُقْدَةa. see 3 (b)
نَقَدa. see 3 (a) & 5
(a)
c. (pl.
نِقَاْد
نِقَاْدَة), Inferior breed of sheep.
نَقَدَةa. see 3 (a) & 4
(c).
نَقِدa. Sickly, puny.
b. Broken; decayed.

نُقَدa. see 3 (a)
نُقُدa. see 2
&
نُقْد
(a).
نُقُدَةa. see 3 (a)
أَنْقَدُa. Hedgehog; porcupine.
b. Tortoise.

مِنْقَدَة
(pl.
مَنَاْقِدُ)
a. Instrument for picking nuts.

نَاْقِد
(pl.
نُقَّاْد)
a. Sorter; scrutinizer.

نَقَّاْدa. see 21
مِنْقَاْد
(pl.
مَنَاْقِيْدُ)
a. Beak, bill.

إِنْقِدَان
a. Tortoise.

نَقْد العُرُوْس
a. Dowry; marriagegift.

أَنْقَدُ لَيْلٍ
a. Slanderer.
ن ق د

نقده الثّمن، ونقده له فانتقده. ونقد النقّاد الدراهم. ميّز جيدها من رديئها. ونقدٌ جيد، ونقود جياد. وتنوقد الورق. قال:

كما تنوقد عند الجهبذ الورق

و" أسرى من أنقد " و" بات بليلة أنقد " وهو القنفذ. وتقول: إن جعلتم ليلتكم ليلة أنقد، فقد وصلتم وكأن قد. والطائر ينقد الفخ: ينقره. ونقد الصبيّ الجوزة بإصبعه. ونقدت رأسه بإصبعي نقدةً. قال خلف بن خليفة:

وأرنبة لك محمرّة ... تكاد تقطّرها نقده

ونقدته الحيّة: لدغته. وله نقد ونقاد وهي صغار الغنم، وصاحبها: النّقّاد. قال أبو زبيد:

كأن أثواب نقّاد قدرن له ... يعلو بخملتها كهباء هدّابا

ومن المجاز: هو من نقّادة قومه: من خيارهم. ونقد الكلام. وهو من نقدة الشعر ونقّاده. وتقول: هو أشبه بالنّقّاد، منه بالنّقّاد؛ من النّقد والنّقد. وتقول: النّقدة إليهم كأنهم النّقد، وقد عاث فيها الذئب الأعقد. وانتقد الشعر على قائله. وهو ينقد بعينه إلى الشيء: يديم النظر إليه باختلاس حتى لا يفطّن له، وما زال بصره ينقد إلى ذلك نقوداً: شبّه بنظر الاقد إلى ما ينقده.
نقد: نقد: ميز الأحاديث الصحيحة عن غيرها (المقري 1: 465): في شفاء غياض أحاديث لم يعرف أهل المشرق النقاد مخرجها مع اعترافهم بجلالة حفاظ الأندلس الذين نقلوها (ابن الخطيب 34): وكان إماما في الحديث حفاظا ناقدا ذاكرا تواريخ المحدثين وأنسابهم ... الخ.
نقد: انتقد، علق على، عاب، لام؛ أهل النقد: النقاد (رسالة إلى السيد فليشر 33: 4). نقد على فلان: عابه على ما فعله أو عابه على شيء فعله (القلائد مخطوطة 1: 156): فبلغه أنهم نقدوا عليه شربه. إن تعبير على فلان معناه اضمر في قلبه الحقد الشديد على فلان لما جاهر به من عقيدة (المقري 1) وقد نقد عليه أهل الديار المصرية وسعوا في إراقة دمه (انظر 591: 12).
نقد: راقب (ألف ليلة، برسل، في الحديث عن حاجبه، أو حارسه الباب تنقد الداخل والخارج. هنا استعمل (ماكني صيغة افتعل: أي انتقد). أما (فوك) فقد استعمل الفعل observar في موضع كلمتي نقد وانتقد واستخرج لهما منه تعبير نقد على.
نقد: عرض، ناقض، نازع (هلو).
نقد: دفع المبلغ نقدا، في (همبرت) وفي (محيط المحيط): وردت جملة مقتبسة من الحديث .. والجملة: نقدني ثمنه أي أعطانيه نقدا معجلا (معجم البيان، الفخري 345: 7) ووردت نقد عن أي دفع عن أحدهم (المقري 1: 602) (انظر هذا الفعل في (فوك) في مادة spondalicium) حيث ورد استعماله، على نحو خاص خلال الحديث عن الأب الذي دفع مهر ابنته عند (المقري 3: 577): وأشهد على نفسه بأنه زوج ابنته فلانة من هذا الشاب ونقدها عنه الشطر الأول من العشرة آلاف دينار التي وصله بها الملك واجل لها عنه الشطر الثاني: إلا أنني اعتقد بأن من الضروري الحفاظ على تعبير (دفع نقدا) ولذلك فإني أترجمها (أعطى لابنته، من ماله الخاص نصف مبلغ العشرة آلاف دينار التي جاءته من الملك وتعهد بأن يدفع النصف الثاني في أجل مجدد). وقد قدم لنا (بوسييه) اصطلاحات استقاها من العقود القانونية مثل نقدها من ذلك (أي من تلك المواد التي خصصها الزوج لها) أو ينقد الشطر أي يقدم نصف المقرر.
انتقد: ميز الصواب من الخطأ والجيد من الرديء (عباد 1: 37): كل ذي فهم منتقد أي (74: 12) مميز الصواب من الخطأ (المقري 1: 630) (المعجم اللاتيني- العربي).
انتقد: فحص (عباد 1: 46) (مع ملاحظة أني قمت بتصحيح الترجمة 3: 10) (دي سلان، المقدمة 1: Lxxv) ( ينبغي تصحيح كلمة متنقد وجعلها منتقد بدلا من ذلك) (المقدمة 1، 8، 5، 57، 1 النويري أفريقيا): من منتقدي المعاني أي الحريص على التدقيق في صحة معاني الأسماء.
انتقد: استهجن، لام، وانظر في المعجم اللاتيني العربي: لام فلانا على وأثر استعمال كلمة غي معهما، وانظر في (مهرن بلاغة 202) معنى كلمة منتقد: موبخ، لائم (بوشر، فهرست المخطوطات، ليدن 1: 305، المقري 1: 82، 2، 134، 4، 206، 12: 512، 16، 534، و21، 572، 1، 939، 6، 2، 94، 14، 143، 10، 396، 7 و 8، 522، 5: 527، 1، قرطاس 44: 17): انتقد عليه بعضهم بأن (المقري 2: 104) وهناك أيضا انتقد عليه ما فعله أو أخذ عليه قيامه بالأمر الفلاني (معجم ابن جبير، المقري 1: 612، ابن خلكان 1: 37، مخطوطة البيان المغرب انتقدت عليه أخبار شنيعة وأحوال فضيحة (ابن بطوطة 1: 159 ولا يوجد، في الأصل، ترجمة للجملة)؛ هاهنا انتقاد: أي يجب ان نضيف هنا ملاحظة أو تنبيها، أو حاشية أو تعليقا (ياقوت 4: 915).
انتقاد: إضمار كراهية شديدة لبعض الأشخاص لما جاهر به من عقيدة (المقري 1: 591).
انتقاد: ملاحظة (انظر نقد). observer.
نقد: مال (بكري 183: 3): وتجارة أهل بلد كوكوا بالملح وهو نقدهم.
نقدا: الدفع فورا (معجم التنبيه، ابن بطوطة 3: 420، المقري 2: 530): دراهم نقد: نقود عينية، عملة، دراهم numeraire ( بوشر).
نقد: والجمع نقود: دراهم dirhems ( محيط المحيط): وربما سميت الدراهم بالنقود أيضا. وقد شاع في عصر دولة (الاغالبة) اصطلاح الدراهم ذات العيار الرديء: وبعكسه الدراهم الصحاح (البيان 114 و1: 10).
نقد: قطع نقدية من الذهب أو الفضة أو الدراهم أو الدنانير (فريتاج كرست 138: 4): ونقودها من الدراهم والدنانير مضروبة باسمه (المقدمة 1: 407: 2 و6، وكذلك في 3: 232: 15) ما معي شيء من النقود (برسل 4: 73).
نقد والجمع نقود: صداق (دوطة) (فوك، هلو)، وفي (محيط المحيط): ونقد العروس لصداقها من كلام بعض العامة.
النقدان: في (محيط المحيط): في عرف الفقهاء الذهب والفضة). النقدان العزيزان (المقدمة 1: 149) أو الشريفان (1: 150).
نقد: انظر العبارة التي وردت في ديوان الهذليين (17 البيت 22، وانظر الكامل 742: 17).
نقدة: تحريف تِقدة أو تَقدة أو تَقِدة: كزبرة (المستعيني): كزبرة وهي النقدة ويقال التقدة بالتاء والأطباء يعرفونها بالنون.
نقدية: مسكوكات، دراهم نقدية (انظر النقدان فيما تقدم -محيط المحيط) (بوشر).
نقادة: اتهام (المعجم اللاتيني): crimen.
منقد والجمع مناقد: صندوق أو درج الصيرفي (انظر عبارة توريس التي ذكرتها فيما تقدم 1: 691 a) ( ألف ليلة 3: 468: 2): وعنده ميزان وصنج وذهب وفضة ومناقد، وفي (470: 12): وفرغ الكيس الذهب والكيس الفضة في المنقد قدامه، وفي (472: 9): وفرغ الذهب والفضة في المنقد.

نقد

1 نَقَدَ الدَّرَاهِمَ (S, A, L, Msb) aor. ـُ (L, Msb,) inf. n. نَقْدٌ (L, Msb, K) and تَنْقَادٌ; (L, K;) and ↓ انتقدها (S, L, Msb, K) and ↓ تنقّدها; (L, K:) He picked, or separated, the money, or pieces of money, (Lth, L, K,) and put forth the bad; (S, L, K;) he picked, or separated, the good money from the bad: (A:) he examined the money, or pieces of money, to pick, or separate, the good from the bad: (Msb:) and the verbs are used in the same sense with respect to other things than pieces of money. (K.) b2: [نَقَدَ, aor. ـُ inf. n. نَقْدٌ, q. v. infra, He gave cash, or ready money; paid in cash, or ready money. Often used in this sense.] b3: نَقَدَهُ الثَّمَنَ, aor. ـُ inf. n. نَقْدٌ; He gave him the price in cash, or ready money: (L:) or simply he gave him the price; as also نَقَدَ لَهُ الثَّمَنَ: (A:) and نَقَدَهُ الدَّرَاهِمَ, and نَقَدَ لَهُ الدَّرَاهِم, he gave him the money, or pieces of money. (S, L, Msb.) b4: [Hence, from the first meaning,] نَقَدَ الكَلَامَ, [and الشِّعْرَ,] and so He picked out the faults of the language, [and of the poetry;] syn. نَاقَشَهُ. (TA.) b5: ↓ اِنْتَقَدَ الشِعْرَ عَلَى قَائِلِهِ (tropical:) [He picked out the faults of the poetry and urged them against its author.] (A.) b6: نَقَدَهُ بِنَظَرِهِ, and نَقَدَ إِلَيْهِ, aor. ـُ (L,) inf. n. نَقْدٌ (L, K) (tropical:) He looked furtively at, or towards it: (L, K: *) and so نقده بِعَيْبِهِ: (L:) and نقد بِعَيْنِهِ اليه he continued looking furtively at, or towards, it: you say also, مَا زَالَ بَصَرُهُ يَنْقُدُ إِلَى ذٰلِكَ [his gaze ceased not to be furtively directed at, or towards, that]: as though likened to the look of a man picking, or separating, what is good from what is bad: (A:) and مَا زَالَ يَنْقُدُ بَصَرَهُ إِلَى الشَّىْءِ he ceased not to look at, or towards, the thing. (S, L.) A2: يَقِدَ, (S, L,) [aor. ـَ inf. n. نَقَدٌ; (S, L, K;) and, as some say, نَقَدَ; (S, L;) It (a tooth, S, L, K, and a horn, T, L, and a hoof of a horse or the like, L,) became eroded, (T, S, L, K,) and much broken: (L, K:) and it (the hoof of a horse or the like) sealed off, part after part: (S, L:) it (the trunk of a tree) became wormeaten. (L.) 3 ناقدهُ (tropical:) He reckoned with him to the utmost, syn. نَاقَشَهُ, (S, A, L, K,) فِى أَمْرٍ in, or respecting, an affair, (S, L,) [picking out his faults].4 انقد It (a tree) put forth its leaves. (L, K.) 5 تَنَقَّدَ see 1.8 انتقد الدَّرَاهِمَ He received the money, or pieces of money; (Lth, S, L, Msb, K;) and الثَّمَنَ the price. (A.) b2: See 1.

A2: انتقد It (a worm) ate the trunk of a tree, and rendered it hollow. (L.) A3: He (a boy) grew up into manhood. (K.) نَقْدٌ [properly an inf. n. used in the sense of a pass. part. n., and thus signifying “ paid,” Cash, or ready money: or simply money]. You say نَقْدٌ جَيِّدٌ [Good cash, or ready money: or good money]: pl. نُقُودٌ جِيَادٌ. (A.) التَّقْدَانِ signifies Silver and gold money; dirhems and deenárs. (TA in art. عرض.) b2: نَقْدٌ Payment in cash, or ready money; contr. of نَسْيئَةٌ: (L, K:) the giving of نَقْد [i. e., cash, or ready money]: (K:) [an inf. n.: see 1]. b3: الدِّرْهَمُ نَقْدٌ The piece of money is of full weight, (S, L, K, *) and good. (S, L.) b4: هٰذِهِ مِائَةٌ نَقْدُ النَّاسِ [This is a hundred, ready money of the people] is a phrase used by the Arabs, in which ل is meant to be understood [before النّاس: i. e. الناس is for لِلنَّاسِ; and نَقْدُ for نَقْدٌ, as an epithet of مائة; you may also say نَقْدَ النَاس, making نقد a denotative of state; but] the epithetic mode of construction is that which prevails in this case. (Sb, L.) b5: نَقْدٌ. b6: The saying of the poet, لَتُنْتَجَنَّ وَلَدًا أَوْ نَقْدَا means She will certainly bring forth a she-camel, which shall be a permanent acquisition for breeding, or a male, which shall be sold: for they seldom kept the male camels. (Th, L.) نُقْدٌ (Lh, L, K,) and ↓ نُقُدٌ (K) and ↓ نُقَدٌ. (Lh, Az, L,) the form most frequently heard by Az from the Arabs, (L,) or ↓ نَقَدٌ, (K,) [coll. gen. n.] A certain kind of tree, (Lh, L, K,) accord. to AA, of the description termed خُوصَة, having a blossom resembling the بَهْرَمَان, i. e. the عُصْفُر [or bastard-saffron]; (AHn, L;) its blossom is yellow, and it grows in plain, or soft, grounds: (Az, L:) n. un. with ة; (K;) نُقْدَةٌ (Lh, S, L) and نُقُدَةٌ (TA) and نُقَدَةٌ (Lh, L) and نَقَدَةٌ. (TA.) b2: Also ↓ نُقْدَةٌ, (L,) or ↓ نِقْدَةٌ, (IAar, L, K,) The كَرَوْيَآء [or caraway]. (IAar, L, K.) b3: See نَقِدٌ.

نِقْدٌ: see نَقِدٌ.

نَقَدٌ [a coll. gen. n.] A kind of sheep, of ugly form; (K;) a kind of sheep of El-Bahreyn, having short legs and ugly faces: (S, L:) or a kind of small sheep of El-Hijáz: (L:) or, simply, lambs: (A, L:) [see an ex. in a prov. cited voce شَامَ in art. شيم:] n. un. with ة: (S, L:) applied alike to the male and female: (L:) pl. نِقَادٌ, and [quasi-pl. n.] نِقَادَةٌ. (L, K.) As says, that the best of wool is that of نَقَد. And one says, أَذَلُّ مِنَ النَّقَدِ [More abject, or vile, than the sheep called نقد]. (S, L.) b2: Also, (assumed tropical:) The lower sort of people. (L.) b3: See نُقْدٌ and نَقِدٌ.

نَقِدٌ, (L,) or ↓ نِقْدٌ, (K,) Slow in growing up into manhood, and having little flesh: (L, K:) [and so ↓ نُقْدٌ, accord. to the CK: but ويُضمّ is there put by mistake for وبِضَمٍّ: and the former, (S, L,) or ↓ نَقَدٌ, (K,) a boy despised and little in the eyes of others, that scarcely grows up into manhood; (S, L, K;) sometimes thus applied. (S, L.) b2: نَقِدٌ A horn eaten, or eroded, at the root. (L.) See also نَقِدَ.

نُقُدٌ and نُقَدٌ and نُقْدَةٌ and نِقْدَهٌ: see نُقْدٌ.

نُقَادَةٌ The choice part of a thing. (JK.) b2: هُوَ مِنْ نُقَادَةِ قُوْمِهِ (tropical:) He is of the best of his people. (A.) نَقَّادٌ A shepherd who tends the kind of sheep called نَقَد: (L, K:) or a possessor of skins of that kind of sheep. (Th, L.) b2: See نَاقِدٌ.

نَاقِدٌ [One who picks, or separates, money, and puts forth the bad; who picks, or separates, good money from bad:] who examines money, to pick, or separate the good from the bad: [as also ↓ نَقَّادٌ:] pl. نُقَّادٌ (Msb) [and نَقَدَةٌ]. b2: [نَاقِدُ شِعْرٍ, and ↓ نَقَّادُهُ (tropical:) One who picks out the faults of poetry; and, the ↓ latter, one who is accustomed to do so.]

b3: هُوَ مِنْ نَقَدَةِ الشِّعْرِ and مِنْ نُقَّادِهِ, (tropical:) [He is one of those who pick out the faults of poetry]. (A.) أَنْقَدُ The hedge-hog; القُنْفُذُ; (S, L, K;) a proper name, like أَسَامَةُ applied to the lion: (S:) as also الأَنْقَدُ; (K;) but some disallow the prefixing of the art.; (TA;) and الأَنْقَذُ. (L.) Hence the saying, بَاتَ بِلَيْلِ أَنْقَدَ, (S, L,) or بِلَيْلَةِ أَنْقَدَ, (A, L,) He passed the night of the hedge-hog; i. e. sleepless: (L:) because the hedge-hog remains sleepless (and sees, L) all night: (S, L, K:) and أَسْرَى مِنْ أَنْقَدَ [A greater journeyer by night than the hedge-hog]. (A, L.) b2: أَنْقَدُ لَيْلٍ A calumniator; a slanderer; as also قُنْفُذُ لَيْلٍ. (L, art. قنفذ.) b3: Also, الأَنْقَدُ [L, K,) and ↓ الإِنْقِدَانُ (K) The tortoise: (L, K:) or the latter, the male tortoise: (Lth:) as also with ذ. (TA.) الإِنْقِدَانُ: see preceding sentence.
نقد
: (النَّقْدُ: خِلاَفُ النَّسِيئَةِ) ، وَمن أَثالِهم (النَّقْدُ عِنْد الحافِرة) .
(و) النَّقْدُ (: تَمْيِيزُ الدَّارهِمِ) وإِخراجُ الزَّيْفِ مِنْهَا، (و) كَذَا تَمييزُ (غَيْرِها، كالتَّنْقَادِ والتَّنَقُّدِ) ، وَقد نَقَدها ينْقُدُها نَقْداً، وانْتَقَدها، وتَنَقَّدها، إِذا مَيَّزَ جَيِّدها مِن رَدِيئها، وأَنشد سيبويهِ:
تَنْفِي يَدَاها الحَصَى فِي كُلِّ هاجِرةٍ
نَفْيَ الدَّنَانِيرِ تَنْقَادُ الصَّيارِيفِ
(و) النَّقْدُ (: إِعْطَاءُ النَّقْدِ) ، قَالَ الليثُ: النَّقْدُ: تَمْيِيزُ الدَّراهِم وإِعْطَاؤُكَها إِنساناً. وأَخْذُها: الانْتِقَادُ. وَفِي حَدِيث جابرٍ وجَملِهِ (فَنَقَدنِي الثَّمَنَ) أَي أَعْطانِيهِ نَقْداً مُعجَّلاً.
(و) النَّقْدُ: (النَّقْرُ بالإِصْبَعِ فِي الجَوْزِ) ، ونَقَدَ الشيْءَ يَنْقُدُه نَقْداً، إِذا نَقَرَه بإِصْبَعِه، كَمَا تُنْقَدُ الجَوْزَةُ، والنَّقْدَة: ضَرْبةُ الصَّبِيِّ جَوْزَةً بإِصْبَعِه إِذا ضَربَ.
(و) النَّقْدُ (أَنْ يَضْرِبَ الطائرُ بِمِنْقَادِه، أَي بمِنْقَارِه فِي الفَخِّ) ، وَقد نَقَده إِذا نَقَرَه كنَقْدِ الدراهمِ، وَكَذَا نَقَدَ الطائرُ الحَبَّ يَنْقُدُه، إِذا كَانَ يَلْقُطُه وَاحِدًا وَاحِدًا، وَهُوَ مِثْلُ النَّقْرِ، وَفِي حَدِيث أَبي ذَرَ (فَلَمَّا فَرَغُوا جَعلَ يَنْقُدُ شَيْئاً مِن طَعامِهِمْ) أَي يأْكُلُ شَيْئا يَسيرً. وَفِي حَدِيث أَبي هُريْرَةَ (وَقد أَصْبحْتُم تَهْذِرُونَ الدُّنْيَا. ونَقَد بإِصْبَعِه) أَي نَقَرَ.
(و) النَّقْدُ: الجَيِّدُ (الوازِنُ من الدَّراهِمِ) . ودِرْهمٌ نَقْدٌ. ونُقُودٌ جِيادٌ. (و) من الْمجَاز النَّقْدُ: (اخْتِلاسُ النَّظَرِ نَحْوَ الشيْءِ) ، وَقد نَقَدَ الرجُلُ الشيْءَ بنَظَرِه ينْقُده نَقْداً، ونَقَد إِليه: اخْتَلَس النَظَرَ نَحْوَه، وَمَا زَالَ فُلانٌ يَنْقُد بصَرَه إِلى الشيْءِ، إِذا لم يَزَلْ يَنْظَر إِليه، والإِنسان يَنْقُدُ الشيْءَ بِعَيْهِ، وَهُوَ مُخَالَسةُ النَّظرِ لئلاَّ يُفْطَنَ لَهُ، وَزَاد فِي الأَساس: كأَنَّما شُبِّه بنظَرِ الناقِدِ إِلى مَا يَنْقُدُه.
(و) النَّقْدُ (: لَدْغُ الحَيَّةِ) ، وَقد نَقَدَتْه الحيَّةُ، إِذا لَدَغَتْه.
(و) النُّقْدُ (بِالْكَسْرِ: البطِىءُ الشَّبَابِ القليلُ اللَّحْمِ) وَفِي بعض الأُمهات (الجسْم) بدل (اللَّحم) (ويُضَمُّ) فِي هاذه.
(و) النّقدُ (بِضَمَّتَيْنِ وبالتحريك: ضَرْبٌ من الشَّجرِ) ، التحريكُ عَن اللِّحْيانيّ، وَقَالَ الأَزهرِيُّ: وبتحريك القافِ أَكْثَرُ مَا سمعتُ من الْعَرَب، وَقَالَ: هُوَ ثَمرُ نَبْتٍ يُشبِه البَهْرَمانَ (واحِدَتُه بهاءٍ) ، نَقَدَةٌ ونَقَدٌ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: النُّقْدةُ بالضمّ فِيمَا ذَكر أَبو من الخُوصَة، ونَوْرُها يُشْبِه البَهْرَمَان، وَهُوَ العُصْفُر، ويروى النُّقْدُ بضمّ فسكونٍ، وأَنشد لِلْخُضْرِيّ فِي وَصْفِ القَطاةِ وفَرْخَيْها:
يمُدَّانِ أَشْداقاً إِلَيْها كَأَنَّما
تَفَرَّقَ عنْ نُوَّارِ نُقْدٍ مُثَقَّبِ
(و) فِي الْمثل (هُوَ أَذَلُّ مِنَ النَّقَدِ) ، وَهُوَ (بالتَّحْرِيك: جِنْسٌ من الغَنَم) قَصِيرُ الأَرْجُلِ (قَبِيحُ الشَّكْلِ) يكون بالبَحْرَيْن، وأَنشدوا:
رُبَّ عدِيمٍ، أَعزُّ مِنْ أَسَدِ
ورُبَّ مُثْرِ أَذَلُّ مِنْ نَقَدِ
الذكَر والأُنثى فِي ذالك سواءٌ، وَقيل: النَّقَدُ: غَنَمٌ صِغارٌ حِجازِيَّة، وَفِي حَدِيث علِيَ (أَنَّ مُكَاتَباً لِبَنِي أَسدٍ قَالَ: جِئْتُ بِنَقَدٍ أَجْلُبُه إِلى المدِينة) (وراعِيه نَقَّادٌ) . وَمِنْه حَدِيث خُزَيْمةَ (وَعَاد النَّقَّادُ مُجْرَنْثِماً) . وَقَالَ أَبو زُبَيْد:
كَأَنَّ أَثْوابَ نَقَّادٍ قُدِرْنَ لَهُ
يَعْلُو بِخَمْلَتِها كَهْباءَ هُدَّابَا
وفسّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: النَّقَّادُ: صاحِبُ مُسُوكِ النَّقَدِ، كأَنّه جعلَ عَلَيْهِ خَمْلَتَهُ. وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجْوَدُ الصُّوفِ صُوفُ النَّقَدِ، (ج نِقَادٌ ونِقَادَةٌ، بكسرِهِما) ، قَالَ علْقَمةُ:
والمالُ صُوفُ قَرَارٍ يَلْعبُونَ بِهِ
علَى نِقَاتِه وَافٍ ومجْلُومُ
(و) النَّقَدُ (: تَكَسُّرُ الضِّرْسِ) وكذالك القَرْن، (وائْتِكَالُه) ، وَفِي بعض النُّسخ: انْتكَاله، بالنُّون، والأُولَى الصوَابُ، ونَقِدَ الضِّرْسُ والقَرْنُ نَقَداً فَهُوَ نَقِدٌ ائْتَكَلَ وتكَسَّر، وَفِي التَّهْذِيب: النَّقَدُ أَكَلُ الضِّرْسِ، وَيكون فِي القَرْنِ أَيضاً، قَالَ الهذليُّ:
عَاضَهَا الله غُلاَماً بَعْدَما
شَابَتِ الأَصْدَاغُ والضِّرْسُ نَقِدْ
ويروى بِالْكَسْرِ أَيضاً، وَقَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
تَيْسُ تُيُوسٍ إِذَا يُنَاطِحُهَا
يَأْلَمُ قَرْناً أُرُومُه نَقِدُ
أَي أَصلُه مُؤْتَكِلٌ.
(و) النَّقَدُ (: تَقَشُّرُ الحَافِرِ) وَتَأَكُّلُه، وَقد نَقدَ الحافرُ، إِذا انْتَقَرَ وتَقَشَّر.
(و) النَّقَدُ (من الصِّبْيَانِ: القَمِىءُ الَّذِي لَا يَكادُ يَشِبُّ) ، وَفِي اللِّسَان: ورُبَّمَا قيل لَهُ ذالك.
(وأَنْقَدُ، كأَحْمَدَ) ، وبإِعجام الدَّال (وَقد تَدْخُلُ عَلَيْهِ أَل) للتعريف (: القُنْفُذُ) ، قَالَ:
فَبَاتَ يُقَاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دَائِباً
ويَحْدُرُ بِالقُفِّ اخْتِلافَ العُجَاهِنِ
وَقَالَ الجوهريُّ والزمخشريُّ والميدانيُّ: إِن أَنْقَدَ لَا تَدْخُله الأَلف وَاللَّام، وَهُوَ معرفَة، كَمَا قيل للأَسد أُسَامة، (و) مِنْهُ المثَلُ ((بَاتَ) فلانٌ (بِلَيْلِ أَنْقَدَ)) إِذا باتَ ساهِراً، وذالك (لأَنَّه) يَسْرِي لَيْلَه أَجْمَعَ (لَا يَنامُ الليْلَ كُلَّه) وَيُقَال: (أَسْرَى مِنْ أَنْقَدَ) وَمن سجَعات الأَساس: إِن جَعَلْتُم لَيلَتَكم ليلَةَ أَنْقَد، فَقَدْ وَصَلْتُم وكَأَنْ قَد.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: التِّقْدَة: الكُزْبُرَة، بالتَّاءِ، و (النِّقْدَةُ، بالكَسْر: الكَرَوْيَا) ، بالنُّون.
(والأَنْقَدُ، بِالْفَتْح، والإِنْقِدَانُ، بِالْكَسْرِ: السُّلَحْفَاةُ) ، وقيّدَه الليثُ بالذَّكَر، ويُروَى فيهمَا إِعجامُ الدالِ أَيضاً كَمَا سيأْتي.
(وأَنْقَدَ الشَّجَرُ: أَوْرَقَ) وَهُوَ مَجاز.
(وانْتَقَدَ الدرَاهِمَ: قَبَضَها) ، يُقَال: نَقَدَ الدراهِمَ يَنْقُدُها نَقْداً: أَعطاه فانْتَقَدها وَقَالَ اللَّيْث: انْتِقَادُ الدارهِم: أَخْذُها.
(و) انْتَقَد (الولَدُ: شَبَّ) وغَلُظَ.
(ونَوْقَدُ قُريْشٍ: ة) كَبِيرةٌ (بِنَسَفَ) بَينهَا وَبَين نَسَفَ سِتَّةُ فَراسِخَ (مِنْهَا الإِمامُ) أَبو الْفضل (عبدُ القادرِ بن عبد الخالِق) بن عبد الرحمان بنِ الْقَاسِم بن الْفضل النَّوْقَدِيّ، سمعَ ببخَارَا السيدَ أَبا بكرٍ محمّدَ بن عليّ بن حَيْدرةَ الجَعْفَرِيّ، وبمكّةَ أَبا عبد الله الحسنَ بن عليَ الطَّبرِيَّ، وغيَرهما (ونَوْقَدُ خُرْداخُنَ) ، بضمّ الخاءِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الراءِ وَبعد الأَلفِ خاءٌ أُخرَى مَضْمُومَة (: ة) أُخْرَى بِنَسَفَ، (مِنْهَا أَبو بكرٍ محمَّدُ بن سُليمانَ) بن الحُصين بن أَحمد بن الحَكم (المُعدَّل) النَّوحقَدِيّ، روَى عَن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عنْتَر عَن أَبي عِيسَى التِّرّمِذِيّ كتابَ الصَّحيحِ لَهُ، توفِّيَ سنة 407. (ونَوْقَدُ) أَيضاً تُضَافُ إِلى (سارةَ) ، فِي النُّسخ بالراءه وَالصَّوَاب بالزاي كَمَا فِي المعجم (: ة) أُخْرعى (مِنْهَا) أَبو إِسحاق (إِبراهيمُ بن مُحمّد بن نُوح) بن مُحَمَّد بن زيد بن النُّعْمان النَّوْقَدِيّ النَّوحِيّ (الفَقِيهُ) . يَروِي عَن أَبي بكرٍ الأَسْتَراباذِيّ وأَبي جَعفر النَّوحقَدِيّ، وَعنهُ أَبو الْعَبَّاس المُسْتَغْفِرِيّ، وَمَات سنة 425 وَقد ذكر فِي ن وح.
(ونَاقَده) فِي الأَمْر (: نَاقَشَه) ، وَمِنْه الحَدِيث (إِنْ نَاقَدْتَهم نَاقَدُوكَ) ويروى بالفاءِ، وَقد تقدّم.
(والمِنْقَدةُ، بِالْكَسْرِ: خُريْفَةٌ) ، تَصْغِير خُرْفَة بضمّ الخاءِ الْمُعْجَمَة وفتْح الفاءِ، وَفِي اللِّسَان: حُرَيْرة (يُنْقَدُ علَيْها) وَفِي اللِّسَان: بهَا (الجوْزُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالَ سِيبوبهِ: وَقَالُوا: هاذه مائَة نَقْدٌ، النَّاسُ، على إِرادة حذْفِ اللَّام، والصِّفَةُ فِي ذالك أَكثرُ، وَقَوله أَنشده ثَعْلَبٌ:
لَتُنْتَجَنَّ وَلَداً أَوْ نَقْدَا
فسّرَه فَقَالَ: لَتُنْتَجَنَّ ناقَةً فَتُقْتَنَى، أَو ذَكَراً فيُباع. لأَنهم قَلَّما يُمَسِكُونَ الذكورَ.
ونَقَدَ أَرْنَبَتَه بِإِصْبَعِه، إِذا ضَرَبها، قَالَ خَلَفٌ:
وأَرْنَبَةٌ لَكَ مُحْمَرَّةٌ
يَكَادُ يُقَطِّرُهَا نَقْدَهْ
أَي يشُق 2 هَا عَن دمِها، وَفِي حَدِيث أَبي الدَّرْداءِ أَنه قَالَ (إِن نَقَدْتَ النَّاس نَقَدُوكَ، وإِن تَرَكْتَهم تَركُوك) معنى نَقَدْتَهم، أَي عِبْتَهم واغْتَبْتَهم قابلُوك بِمثلِهِ، وَهُوَ من قَوْلهم: نَقَدْتُ رَأْسَه بإِصْبَعي، ايي ضَرَبْتُه، ويُروَى بالفَاءِ وبالذال الْمُعْجَمَة أَيضاً، وَهُوَ مَذْكُور فِي مَوْضِعه.
ونَقِدَ الجِذْعُ نَقَداً: أَرِضَ. وانْتَقَدَتْه الأَرَضَة: أَكَلتْه فتَرَكَتْه أَجْوَفَ.
والنَّقَدُ: السُّفَّلُ من النَّاس.
والنَّيْقَدَانُ: شَجرةُ النُّقْدِ.
وتُنُوقَدَ الوَرِقُ.
ونَقَدْتُ رأْسَه بإِصبَعي نَقْدةً.
وَمن المَجاز: هُوَ من نُقَادَةِ قَوْمِه: (من) خِيارِهِم.
ونَقَدَ الكَلاَمَ: ناقَشَه، وَهُوَ من نَقَدِه الشِّعْرِ ونُقَّادِه، وَتقول: هُوَ أَشْبهُ بالنَّقَّادِ مِنْهُ بالنَّقَّادِ. من النَّقَدِ والنَّقْدِ.
وانْتَقَد الشِّعْر على قائِلِه.
ونَقْدةُ، بِالْفَتْح، وَقد تُضَمُّ نُونُه: مَوضِعٌ فِي دِيارِ بني عامِرٍ، قَالَ لَبِيدُ بنُ ربِيعَة:
فَقَدْ نَرْتَعِي سَبْتاً وأَهْلُكِ جِيرَةٌ
مَحَلَّ المُلُوكِ نَقْدةً بالمغَاسِلاَ
وَيُقَال فِيهِ: النُّقْدة، بالتعريف، وَقَالَ ياقوت: قرأْتُ بخطّ ابنِ نُباتَة السعديّ: نُقْدة بضمّ النّون فِي قَوْلِ لَبِيدٍ:
فأَسْرعَ فِيهَا قَبْلَ ذالِك حِقْبَةً
رَكَاح فَجَنْبَا نُقْدةٍ فالمغَاسِلُ
ونَقِيد، كأَمير: من قُرَى اليَمامة، وَيُقَال: نُقَيْدة، تَصغير نَقْدة، وَهِي من نَواحي الْيَمَامَة، وَفِي الشّعْر نُقَيْدَتان.
ونَقَادةُ، كسَحَابة: قَرْيةٌ بالصَّعيد الأَعْلى.
نقد: انقد: رفع، حمل، خطف، تهب، سرق enlever، اقتلع، نزع arracher معجم الادريسي.
استنقذ: خطف، اقتلع (الحلي -على سبيل المثال) (قرطاس 35: 2): ... فقهاء المدينة وأشياخها أن يستنفذ الموحدون عليهم ذلك النقش والزخرف، أو استنقاذ المدينة من عدوها (قرطاس 126: 7): برسم غزو الروم واستنفاذ المرية من أيديهم استنفاذ كنوز المدينة من عدوها (النويري أسبانيا 455): توسط بلادهم فخربها واستنقذ خزائن ملوكهم.
ناقذ: منج، مخلص، مفتدي racheter.

نبع

Entries on نبع in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
نبع: {ينبوعا}: يفعول من نبع الماء أي ظهر. والجمع ينابيع.
نبع: نبع: وردت صيغ عدة للفعل نبع في (سلفستر دي ساسي وفريتاج).
نبع ب: فجر (ابن جبير 235: 4): عيون تنبع بالقار.
(ن ب ع) : (نَبَعَ) الْمَاءُ يَنْبُعُ خَرَجَ مِنْ الْأَرْضِ نُبُوعًا وَنَبْعًا وَنَبَعَانًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فَتَوَضَّأَ فِي نَبَعَانِهِ.
نبع
نَبَعَ الماءُ ونُبُوْعاً: خَرَجَ من العَيْن، وله سُمِّي العَيْنُ يَنْبُوْعاً. والنَّبْعُ: شَجَرٌ تُتَّخَذُ منه القِسِيُّ.
وَيَنَابِعاءُ: اسْمُ مَكانٍ، وقد يُضَمُّ أوَّلُه ويُقْصَرُ أيضاً. وكَذَبَتْ نَبّاعَتُه: اسْتُه، وقيل: بالغَيْن مُعْجَمَةً أيضاً.
نبع
النَّبْعُ: خروج الماء من العين. يقال: نَبَعَ الماءُ يَنْبَعُ نُبُوعاً ونَبْعاً، واليَنْبُوعُ: العينُ الذي يَخْرُجُ منه الماءُ، وجمعه: يَنَابِيعُ. قال تعالى:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ [الزمر/ 21] والنَّبْعُ: شجر يُتَّخَذُ منه القِسِيُّ.
ن ب ع : نَبَعَ الْمَاءُ نُبُوعًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَنَبَعَ نَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ خَرَجَ مِنْ الْعَيْنِ وَقِيلَ لِلْعَيْنِ يَنْبُوعٌ وَالْجَمْعُ يَنَابِيعُ وَالْمَنْبَعُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْبَاءِ مَخْرَجُ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ مَنَابِعُ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَنْبَعَهُ اللَّهُ إنْبَاعًا. 

نبع

1 نَبَعَ It (water) welled, or issued forth. b2: نَبَعَ عَلَيْهِمْ: see نَبَأَ عليهم.4 أَنْبَعَ He (God) made, or caused, water to issue. (Msb.) نَبْعٌ The tree so-called: see an ex. of its n. un. in a verse cited voce تَحَوَّفَ and تَخَوَّفَ. b2: نَبْعٌ: see شَوْحَطٌ and شِرْيَانٌ and فَتْحٌ. b3: نَبْعَانِ The two shafts of a cart: so called because they were commonly made of wood of the tree called نَبْع: see رَادَّةٌ.

انْبَعُ

, irregularly formed from the augmented verb أَنْبَعَ: see an ex. in a couplet cited voce سَقَى.

نبع


نَبَعَ
(n. ac. نَبْع
نُبُوْع
نَبَعَاْن)
a. Welled, gushed out (water).
b. Started up; appeared.

أَنْبَعَa. Caused to gush.
b. Sweated.
c. Vomited.

تَنَبَّعَa. Oozed out, trickled.

نَبْعa. A certain tree of which bows are made; white
poplar.
b. [ coll. ]
see 17 (b)
نَبْعَةa. see 1 (a)
مَنْبَع
(pl.
مَنَاْبِعُ)
a. Spring.
b. Source, origin.

نَاْبِعَة
(pl.
نَوَاْبِعُ)
a. Gushing (water).
نَبَّاْعَةa. Podex.

يَنْبُوْع (pl.
يَنَابِيْع)
a. Spring, brook, stream, streamlet, rivulet.

نَوَابِع البَعِيْر
a. Patches of sweat on a camel.
[نبع] نه: فيه ذكر "النبع"، وهو شجر تتخذ منه القسى، قيل: كان شجرًا يطول ويعلو فقال صلى الله عليه وسلم: لا أطالك من عود، فلم يطل بعد. ش: ومنه: كان القضيب من "نبعة"- بنون فموحدة ساكنة فمهملة، واحدة نبع: شجر يتخذ منه القسى والسهام. وح: "ينبع" من يديه أصابعه، بتثليث موحدة أي يخرج من نفس أصابعه وينبع من ذاتها- وهو قول الأكثر، أو كثر الماء في ذاته فصار يفور من بين أصابعه، وح: رأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، يؤيد الثاني وإنما طلب فضل ماء لئلا يظن أنه موجد للماء.
ن ب ع

له قوس من نبعٍ. وللماء منبع غزير ومنابع، وقد نبع ينبع وينبع، ومنه: نقل اسم ينبع لكثرة ينابيعها، سمعت الشريف سلمة بن عيّاشٍ الينبعيّ: كانت له مائة وسبعون عيناً فوّارةً. وكأن عينه ينبوع.

ومن المجاز: فلانٌ صليب النّبع، وما رأيت أصلب نبعةً منه. وله نبعةٌ تنبيء الأضراس. وهو من نبعة كريمة. وقرعوا النّبع بالنّبع إذا تلاقوا. قال:

فلما قرعنا النّبع بالنّبع بعضه ... ببعضٍ أبت عيدانه أن تكسّرا

ونبع من فلان أمرٌ: ظهر. ونبع العرق: رشح. ونضحت نوابع البعير. مسايل عرقه. وفجّر الله ينابيع الحكمة على لسانه.
نبع: ونبع بالحليب: طفح ثدي المرأة بالحليب؛ لم يكن هناك داع لوضع الحركات على الكلمة حين وردت عند ابن بطوطة (2: 105) على وزن افعل (انبع).
نبع: فجر (فوك).
نبع. نبعة: شجرة النسب (فليشر في شرحه على المقري 3: 758 برشت 186).
نبع: ينبوع (بوشر، محيط المحيط، معجم الجغرافيا).
نبع: نسغ النبات الذي يسيل، كالسريانية (هكذا في الأصل- المترجم) (باين سميث 1165).
نباع: انظرها في (فوك) في مادة manarc. منبعة= منبع: (عبد الواحد 9، 252).
ينابيعي: هو من يزعم أنه له القدرة على اكتشاف الينابيع (بوشر).
نبغ نبغ: أهمل (فريتاج) ذكر اسم المصدر نبوغ.
نبغ: أزهر، نور، صار ذا شأن معتبر، ذا حظوة، ذا اعتبار، (بوشر).
نبغ: يقال نبغ بالشعر (ابن بطوطة 4: 372) ونبغ في الشعر والترسل (البربرية 2: 492، 5، حيان 33): وقد كان سلف له من أول نبغته في الشعر قول كثير في الأمير عبد الله.
نابغ: تقابل عند الرومان novus homo ( المقري 1: 274) (انظر إضافات).
[نبع] نَبَعَ الماء يَنْبَعُ ويَنْبُعُ ويَنْبِعُ نَبْعاً ونُبوعاً: خرج من العين. واليَنْبوعُ: عينُ الماء، ومنه قوله تعالى: {حتَّى تَفْجُرَ لنا من الأرض يَنْبوعاً} ، والجمع اليَنابيعُ. ونَوابِعُ البعير: المواضع التي يسيل منها عَرَقُه. قال الأصمعي: يقال قد انباع علينا فلان بالكلام، أي انبعث. وفي المثل: " مُخْرَنْبِقٌ لِيَنباعَ "، أي ساكتٌ لِيَنْبَعِثَ، ومطرِقٌ لينثالَ. والنَبْعُ: شجرٌ تُتَّخَذُ منه القسى. قال الشماخ:

شرائج النبع براها القواس * الواحدة: نبعة، وتتخذ من أغصانها السهام. قال دريد بن الصمة: وأصفر من قداح النَبْع فَرعٍ * به عَلمانِ من عقب وضرس * يقول إنه برى من فرع الغصن ليس بفلق. وينابع: موضع. وينبع: بلد. والنباعة: الاست. يقال: كذبت نَبَّاعَتُكَ، إذا رَدَم. وبالغين المعجمة أيضا.
(ن ب ع)

نَبَعَ المَاء ونَبِع ونَبُع - عَن اللحياني - يَنْبَع ويَنْبُع ويَنْبِعُ - الْأَخِيرَة عَن اللحياني - نَبْعا ونُبُوعا: تفجر، فَأَما قَول عنترة:

يَنْباعُ من ذِفْرَي غَضُوب جَسْرةٍ ... زَيَّافَةٍ مِثْلِ الفَنِيقِ المُكْدَمِ

فَإِنَّهُ أَرَادَ يَنْبَعَ فاشبع فَتْحة الْبَاء فَنَشَأَتْ بعْدهَا ألف. فَإِن سَأَلَ سَائل فَقَالَ: إِذا كَانَ يَنْباعُ إِنَّمَا هُوَ إشباع فَتْحة بَاء ينبَعُ، فَمَا تَقول فِي يَنْباعُ هَذِه اللَّفْظَة إِذا سَمَّيْتَ بهَا رجلا؟ أتصرفه معرفَة أم لَا؟ فَالْجَوَاب أَن سَبيله أَلا يصرف معرفَة وَذَلِكَ أَنه وَإِن كَانَ أَصله يَنْبَعُ فَنقل إِلَى يَنْباعُ فَإِنَّهُ بعد النَّقْل قد أشبه مِثَالا آخر من الْفِعْل وَهُوَ يَنْفَعِلُ مثل ينقاد وينحاز، فَكَمَا انك لَو سميت رجلا ينقاد أَو ينحاز لما صرفته فَكَذَلِك يَنْباعُ وَإِن كَانَ قد فقد لفظ يَنْبَعُ وَهُوَ يَفْعَلُ فقد صَار إِلَى يَنْباع الَّذِي هُوَ وزن ينحاز. فَإِن قلت: إِن يَنْباعُ يَفْعالُ وينحاز يَنْفَعل، وَأَصله ينحوز، فَكيف يجوز أَن يشبه ألف يفعال بِعَين ينفعل؟ فَالْجَوَاب أنَّا إِنَّمَا شبهناه بهَا تَشْبِيها لفظيا فساغ لنا ذَلِك، وَلم نُشبههُ شبها معنويا فَيفْسد علينا ذَلِك، على أَن الْأَصْمَعِي قد ذهب فِي يَنْباعُ إِلَى انه ينفعل وَقَالَ: يُقَال انْباع الشجاع يَنْباعُ انْبِياعا: إِذا تحرّك من الصَّفّ مَاضِيا فَهَذَا ينفعل لَا محَالة لأجل ماضيه ومصدره لِأَن انباع لَا يكون إلاَّ انْفَعَل والانْبِياعُ لَا يكون إِلَّا انْفِعالاً، أنْشد الْأَصْمَعِي:

يُطْرِقُ حِلْما وأناةً مَعاً ... ثُمَّتَ يَنْباعُ انْبِياعَ الشُّجاعِ

ويَنْبُوعُة: مفجرة.

واليَنْبُوعُ: الْجَدْوَل الْكثير المَاء وَكَذَلِكَ الْعين، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

ذَكَرَ الوُروُدَ بهَا وشاقي أمْرَه ... شُؤْما وأقْبَلَ حَيْنُه يَتَنَبَّعُ

قيل مَعْنَاهُ: يظْهر وَيجْرِي قَلِيلا قَلِيلا. ويروى: حِينه يَتَتَبَّع. والنَّبْعُ: شجر يتَّخذ مِنْهُ القسي، وَرُبمَا اقتدح بِهِ، الْوَاحِدَة نَبْعَةٌ. قَالَ الْأَعْشَى:

وَلَو رُمْتَ فِي ظُلْمَةٍ قادِحاً ... حَصَاةً بِنَبْعٍ لأوْرَيْتَ نارَا

يَعْنِي انه مؤتى لَهُ حَتَّى إِنَّه لَو قدح حَصَاة بِنَبْعٍ لأورى لَهُ، وَذَلِكَ مَا لَا يَتَأَتَّى لأحد، وَجعل النَّبْعَ مثلا فِي قلَّة النَّار. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة. وَقَالَ مرّة: النَّبْعُ شجر أصفر الْعود رزينه ثقيله فِي الْيَد، وَإِذا تقادم احمرَّ. قَالَ: وكل القسي إِذا ضمت إِلَى قَوس النَّبْعِ كرمتها قَوس النَّبْعِ لِأَنَّهَا أجمع القسي للأرز واللين، يَعْنِي بالأرز الشدَّة. قَالَ: وَلَا يكون الْعود كَرِيمًا حَتَّى يكون كَذَلِك.

والنَّبَّاعة: الرَّمَّاعة من رَأس الصَّبِي قبل أَن تشتد، فَإِذا اشتدت فَهِيَ اليافوخ.

ويَنْبُعُ: مَوضِع بَين مَكَّة وَالْمَدينَة قَالَ كثير:

ومَرَّ فَأرْوَى يَنْبُعا فَجُنُوبَه ... وَقد حِيدَ مِنْهُ حَيْدَة فَعَباثِرُ

ويَنابِعُ اسْم مَكَان.

ويُنابِعَي - مضموم الأول مَقْصُور - مَكَان فَإِذا فتح مد، هَذَا قَول كرَاع، وَحكى غَيره فِيهِ الْمَدّ مَعَ الضَّم.

ويَنَابعات ويُنابعات: اسْم مَكَان قَالَ أَبُو بكر: وَهُوَ مِثَال لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ. وَأما ابْن جني فَجعله رباعيا وَقَالَ: مَا أطرف بِأبي بكر أَن أوردهُ على انه الفَوَاَئِتِ أَلا يعلم أَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَيكون على يفاعل نَحْو اليحامد واليرامع فَأَما لحاق علم التَّأْنِيث وَالْجمع بِهِ فزائد على الْمِثَال وَغير محتسب بِهِ فِيهِ. وَإِن رَوَاهُ راو يُنابِعات فَيُنابعُ يفاعل كيضارب وَيُقَاتل نقل وَجمع.

نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبْعَ؛ عن اللحياني، يَنْبِعُ وينْبَعُ

ويَنْبُع؛ الأَخيرة عن اللحياني، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفعَّر، وقيل: خرج من

العين، ولذلك سميت العين يَنْبُوعاً؛ قال الأَزهري: هو يفعول من نَبَعَ

الماء إِذا جرى من العين وجمعه يَنابِيعُ، وبناحية الحجاز عين ماء يقال

لها يَنْبُعُ تَسْقِي نخيلاً لآلِ عليّ بن أَبي طالب، رضي الله عنه؛ فأَمّا

قول عنترة:

يَنْباعُ من ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرةٍ

زَيّافةٍ، مِثْلِ الفَنِيقِ المُقْرَمِ

فإِنما أَراد ينْبَع فأَشْبع فتحة الباء للضرورة فنشأَت بعدها أَلف،

فإِن سأَل سائل فقال: إِذا كان يَنْباعُ إِنما هو إِشباع فتحة باء يَنْبَعُ

فما تقول في ينباع هذه اللفظة إِذا سميت بها رجلاً أَتصرفه معرفة أَم لا؟

فالجواب أَن سبيله أَن لا يُصرف معرفة، وذلك أَنه وإِن كان أَصله

يَنْبَعُ فنقل إِلى يَنْباعُ فإِنه بعد النقل قد أَشبه مثالاً آخر من الفعل، وهو

يَنْفَعِلُ مثل يَنْقادُ ويَنْحازُ، فكما أَنك لو سميت رجلاً يَنْقادُ

أَو يَنْحازُ لما صرفته فكذلك ينباع، وإِن كان قد فُقِدُ لفظ يَنْبَعُ وهو

يَفْعَلُ فقد صار إِلى ينباع الذي هو بوزن ينحاز، فإِن قلت: إِنْ ينباع

يَفْعالُ ويَنْحازُ يَنْفَعِلُ، وأَصله يَنْحَوِزُ، فكيف يجوز أَن يشبه

أَلف يَفْعالُ بعين يَنْفَعِلُ؟ فالجواب أَنه إِنما شبهناه بها تشبيهاً

لفظيّاً فساغ لنا ذلك ولم نشبهه تشبيهاً معنوياً فبفسد علينا ذلك، على أَن

الأصمعي قد ذهب في ينباع إِلى أَنه ينفعل، قال: ويقال انْباعَ الشجاعُ

يَنباعُ انبياعاً إِذا تحرك من الصف ماضياً، فهذا ينفعل لا محالة لأَجل ماضيه

ومصدره لأَن انْباعَ لا يكون إِلا انْفَعَلَ، والانْبِياعُ لا يكون

إِلاَّ انْفِعالاً؛ أَنشد الأَصمعي:

يُطْرِقُ حِلْماً وأَناةً مَعاً،

ثُمَّتَ يَنْباعُ انْبِياعَ الشُّجاع

ويَنْبُوعُه: مُفَجَّرُه. والينْبُوعُ: الجَدْوَلُ الكثير الماء، وكذلك

العين؛ ومنه قوله تعالى: حتى تَفْجُرَ لنا من الأَرض يَنْبوعاً، والجمع

اليَنابِيعُ؛ وقول أَبي ذؤيب:

ذَكَرَ الوُرُود بها، وساقى أَمرُه

سَوْماً، وأَقْبَل حَيْنُه يَتَنَبَّعُ

والنَّبْعُ: شجر، زاد الأَزهريّ: من أَشجار الجبالِ تتخذ منه القِسِيُّ.

وفي الحديث ذكر النَّبْعِ، قيل: كان شجراً يطول ويَعْلُو فدَعا النبي،

صلى الله عليه وسلم، فقال: لا أَطالَك أَللهُ من عُودٍ فلم يَطُلْ

بَعْدُ؛ قال الشماخ:

كأَنَّها، وقد بَراها الإِخْماسْ

ودَلَجُ الليْلِ وهادٍ قَيّاسْ،

شَرائِجُ النَّبْعِ بَراها القَوّاسْ

قال: وربما اقْتُدِحَ به، الواحدة نَبْعة؛ قال الأَعشى:

ولو رُمْت في ظُلْمةٍ قادِحاً

حَصاةً بنَبْعٍ لأَوْرَيْت نارا

يعني أَنه مُؤَتًّى له حتى لو قَدَحَ حصاةً بنَبْعٍ لأَوْرَى له، وذلك

ما لا يتأَتّى لأَحد، وجعل النبْعَ مثلاً في قِلّة النار؛ حكاه أَبو

حنيفة؛ وقال مرة: النبْعُ شجر أَصفرُ العُود رَزِينُه ثقيلُه في اليد وإِذا

تقادم احْمَرَّ، قال: وكل القِسِيِّ إِذا ضُمَّت إِلى قوس النْبعِ

كَرَمَتْها قوْسُ النبعِ لأَنها أَجمع القِسِيِّ للأَرْزِ واللِّين، يعين

بالأَرْزِ الشدّةَ، قال: ولا يكون العود كريماً حتى يكون كذلك، ومن أَغصانه تتخذ

السِّهامُ؛ قال دريد بن الصمّة:

وأَصْفَر من قِداحِ النبْعِ فرْع،

به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ

يقول: إِنه بُرِيَ من فرْعِ الغُصْنِ ليس بِفِلْقٍ. المبرد: النبْعُ

والشَّوْحَطُ والشَّرْيانُ شجرة واحدة ولكنها تختلف أَسماؤها لاختلاف

منابِتها وتكرم على ذلك، فما كان منها في قُلّةِ الجبَلِ فهو النبْعُ، وما كان

في سَفْحه فهو الشَّرْيان،وما كان في الحَضِيضِ فهو الشَّوْحَطُ، والنبع

لا نار فيه ولذلك يضرب به المثل فيقال: لو اقْتَدَحَ فلان بالنبْعِ

لأَوْرَى ناراً إِذا وصف بــجَوْدةِ الرأْي والحِذْق بالأُمور؛ وقال الشاعر

يفضل قوس النبع على قوس الشوحط والشريان:

وكيفَ تَخافُ القومَ، أُمُّكَ هابِلٌ،

وعِنْدَكَ قوْسٌ فارِجٌ وجَفِيرُ

من النبْعِ لا شَرْيانةٌ مُسْتَحِيلةٌ،

ولا شَوْحَطٌ عند اللِّقاءِ غَرُورُ

والنَّبَّاعةُ: الرّمّاعةُ من رأْسِ الصبيِّ قبل أَن تَشْتَدَّ، فإِذا

اشْتَدَّت فهي اليافُوخُ.

ويَنْبُع: موضع بين مكةَ والمدينةِ؛ قال كثيِّر:

ومَرَّ فأَرْوَى يَنْبُعاً فجُنُوبَه،

وقد جِيدَ منه جَيْدَةٌ فَعَباثِرُ

ونُبايِعُ: اسم مكانٍ أَو جَبل أَوْ وادٍ في بلاد هذيل؛ ذكره أَبو ذؤيب

فقال:

وكأَنَّها بالجِزْعِ جِزْعِ نُبايِعٍ،

وأُولاتِ ذِي العَرْجاءِ، نَهْبٌ مُجْمَعُ

ويجمع على نُبايِعاتٍ. قال ابن بري: حكى المفضل فيه الياء قبل النون،

وروى غيره نُبايِع كما ذهب إِليه ابن القطاع.

ويُنابِعا مضموم الأَوّل مقصور: مكانٌ، فإِذا فتح أَوّله مُدّ، هذا قول

كراع، وحكى غيره فيه المدّ مع الضم. ونَبايِعات: اسم مكان. ويُنابِعات

أَيضاً، بضم أَوَّله، قال أَبو بكر: وهو مثال لم يذكره سيبويه، وأَما ابن

جني فجعله رباعيّاً، وقال: ما أَظرَفَ بأَبي بكر أَنْ أَوْرَدَه على أَنه

أَحد الفوائت، أَلا يَعْلَمُ أَن سيبويه قال: ويكون على يَفاعِلَ نحو

اليَحامِدِ واليَرامِعِ؟ فأَما إِلْحاق عَلَمِ التأْنيث والجمع به فزائِدٌ

على المثال غير مُحْتَسَبٍ به، وإِن رواه راوٍ نُبايِعات فنُبايِعُ

نُفاعِلُ كنُضارِبُ ونُقاتِلُ، نُقِلَ وجُمِعَ وكذلك يُنابِعاوات.

ونَوابِعُ البعير: المواضعُ التي يَسِيلُ منها عَرَقُه. قال ابن بري:

والنَّبِيعُ أَيضاً العَرَقُ؛ قال المرار:

تَرى بِلِحَى جَماجِمها نَبِيعا

وذكر الجوهري في هذه الترجمة عن الأَصمعي قال: يقال قد انْباعَ فلان

علينا بالكلام أَي انْبَعَثَ. وفي المثل: مُخْرَنْبِقٌ ليَنباعَ أَي ساكِتٌ

ليَنْبَعِثَ ومُطْرِقٌ ليَنْثالَ. قال الشيخ ابن بري: انْباعَ حقه أَن

يذكره في فصل بوعَ لأَنه انفعل من باعَ الفرسُ يَبُوعُ إِذا انْبَسَطَ في

جَرْيِه، وقد ذكرناه نحن في موضعه من ترجمة بوع.

والنَّبَّاعةُ: الاسْتُ، يقال: كَذَبَتْ نَبّاعَتُك إِذا رَدَمَ، ويقال

بالغين المعجمة أَيضاً.

نبع
نَبَعَ الماءُ يَنْبُعُ، مُثَلَّثَةً، قالَ شَيْخُنَا: التَّثْلِيثُ راجِعٌ إِلَى عَيْنِ المُضَارِعِ، كَمَا هُوَ مَعْلومٌ منْ اصْطِلاحِه فِي ضَبْطِ آتِي الأفْعالِ، وَلَا يَرْجِعُ (إِلَى الْمَاضِي) لأنَّه أبْقَاه، فعُلِمَ أنَّهُ بالفَتْحِ فَقَط، وأنَّ التَّثْلِيثَ راجِعٌ لما يَلِيهِ، وهُوَ المُضَارِعُ لَا غَيْرُ، وأمّا ضَبْطُ ابنِ التِّلِمْسَانِيِّ نَبَعَ الماضِي بالتَّثْليثِ، فإنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بهِ، وَلَا يُعْرَفُ فِي دَوَاوِينِ اللُّغَةِ، وإنْ تَبِعَهُ بَعْضُ من اقْتِفَاهُ فِي حَوَاشِي الشِّفاءِ، فَلَا يُقَالُ فيهِ غَيْرُ نَبَعَ بالفَتْحِ.
قلتُ: وَهَذَا الّذِي ذكرَه فِي تَثْليثِ عَيْنِ المُضَارِعِ هُوَ الصَّرِيحُ منْ عِبَارَةِ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وأمّا مَا رَدَّهُ على ابنِ التِّلِمْسَانِيِّ منْ تَثْلِيثِ ماضِيهِ فهُوَ صَحِيحٌ، نَقَلَه صاحِبُ اللِّسَانِ، ونَصُّه: نَبَع الماءُ، ونَبِعَ ونَبُعَ عنِ اللِّحْيَانِيِّ أَي: نَبُعَ بالضَّمِّ عنِ اللِّحْيَانِيِّ فقَوْلُ شَيْخِنا: لَا يُعْرَفُ فِي شيءٍ منْ دَوَاوِينِ اللُّغَةِ مَحَلُ نَظَرٍ نَبْعاً ونُبُوعاً الأخِيرُ بالضَّمِّ وكذلكَ نَبَعَاناً مُحَرَّكَةً، نَقَله شَيْخُنا: تَفَجَّرَ، وقيلَ: خَرَجَ منَ العَيْنِ، وَلذَلِك سُمِّيَتْ العَيْنُ يَنْبُوعاً.
واليَنْبُوعُ: العَيْنُ يَفْعثولٌ منْ نَبَعَ الماءُ: إِذا جَرَى منَ العَيْنِ، قالَ اللهُ تَعالى: حَتَّى تَفْجُرَ لنا منَ الأرْضِ يَنْبُوعاً.
أَو هُوَ الجَدْوَلُ الكَثِيرُ الماءِ، قالَهُ ابنُ دُرَيدٍ، والجَمْعُ اليَنَابِيعُ، ومنْهُ قوْلُه تَعَالَى: فسَلَكَه يَنَابِيعَ فِي الأرْضِ.
ويَنْبُعُ، كيَنْصُرُ: حِصْنٌ لَهُ عُيُونٌ فَوّارَةٌ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مائِةٌ وسَبْعُونَ عَيْناً، ونَخِيلٌ وزُرُوعٌ لِبَنِي)
الحَسَنِ بن عليِّ بن أبي طالبٍ، رضيَ اللهُ عَنْهُم، بطَرِيقِ حاجِّ مِصْرَ، عنْ يَمينِ الجَائي من المَدِينَةِ إِلَى وادِي الصَّفْراءِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهُوَ مَنْقُولٌ منْ يَنْبُع، لكَثْرَةِ يَنَابِيعِها قالَ شيْخُنَا: وَلَا يُعْرَفُ فيهِ إِلَّا هَذِه اللُّغَة، وقَوْلُ البُوصِيريِّ فِي الهَمْزِيَّةِ: . فرَقَّ اليَنْبُوعُ والحَوْراءُ فَلَا يُعْرَفُ، بل وَهَمٌ ظاهِرٌ انْتَهَى.
قلت: لَا وَهَمَ فِي قَوْلِ البُوصِيرِيّ رَحمَه اللهُ وصانَه عَمَّا شأنَه فَفِي الأساسِ: وكأنَّ عَيْنَهُ يَنْبُوعٌ، أَي: وبَقِيَّةُ العُيُونِ مُتَفجِّرَةٌ منْهُ، وحَيْثُ إنّه اسمُ عَيْنٍ فَلَا بِدْعَ أنْ يَكُونَ سُمِّيَ باسْمِ أكْبَرِ العُيُونِ، أَو أنَّه سُمِّيَ بالمَصْدَرِ، فإنَّ الرّاغِبَ صَرَّحَ فِي مُفْرداتِه: نَبَع الماءُ يَنْبُع نَبْعاً ونُبُوعاً ويَنْبُوعاً، فتأمَّلْ.
قلتُ: وَهُوَ الآنَ صُقْعٌ كَبيرٌ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفيْنِ، وأمّا العُيُونُ فإنَّه لمْ يَبْقَ منْهَا إِلَّا الآثارُ، قالَ كُثَيِّرٌ يَصِفُ الظُّعُنَ:
(قَوَارِضَ حِضْنِي بَطْنِ يَنْبُعَ غُدْوةً ... قَوَاصِدَ شَرْقِيَّ العَناقَيْنِ عِيرُهَا)
وقالَ أيْضاً:
(ومَرَّ فأرْوَى يَنْبعُاً فجَنُوبَه ... وقَدْ جِيدَ منْهُ جَيْدَةٌ فعَباثِرُ)
وقَدْ نُسِبَ إليْهِ حَرْمَلَةُ بنُ عَمروٍ الأسْلمِيُّ الصَّحابِيُّ، كانَ يَنْزِلُ يَنْبَعَ، وشَهِدَ حِجَّةَ الوَداعِ.
ونُبَايِعُ بضمِّ النُّونِ أَو نُبايِعاتٌ الأخِيرُ على الجَمْعِ، كأنَّهُم سَمَّوْا كُلَّ بُقْعَةٍ نُبَايع، كَمَا يُقالُ لوادِي الصَّفْرَاءِ، صَفْرَاوَاتٌ: وادٍ فِي بلادِ هُذَيْلٍ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فكأنَّهَا بالجِزْعِ جِزْعِ نُبَايِعٍ ... وأُولاتِ ذِي العَرْجاءِ نَهْبٌ مُجْمَعُ)
وشَكَّ فيهِ الأزْهَرِيُّ، فقالَ: نُبَايِعُ: اسْمُ مكانٍ، أَو جَبَل، أَو وادٍ. قُلتُ: هَكَذَا رَواهُ أَبُو سَعِيدٍ نُبايِع، بتَقْدِيمِ النُّونِ، ومِثْلُه لابنِ القَطّاعِ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ: حَكَى المُفَضَّلُ فِيهِ الياءَ قَبْلَ النُّونِ، وقالَ أَبُو بكْرٍ: هُوَ مِثَالٌ لَمْ يَذْكُرْه سِيَبَويْهِ، وأمّا ابنُ جَنِّي فجَعَلَهُ رُباعِياً، وقالَ: مَا أظْرَفَ بِأبي بَكْرٍ أنْ أوْرَدَهُ على أنَّه أحَدُ الفَوَائِتِ، أَلا يَعْلَمُ أنَّ سيبوَيْهِ قالَ: ويكُونُ على يَفَاعِلَ نَحْو: اليَحامِدِ واليَرَامِعِ فأمّا إلْحَاقُ عَلَمِ التَّأْنِيث والجَمْعِ بهِ، فزائِدٌ عل المِثَالِ، غَيْرُ مُحْتَسَبٍ بهِ، وإنْ رَوَاهُ رَاوٍ نُبَايِعَات.
فنُبَايِعُ: نُفَاعِلُ، كنُضارِبُ ونُقَاتِلُ، نُقِلَ وجُمِعَ، وكذلكَ نُبَاوِعات.
وَفِي العُبابِ: والدَّلِيلُ على أنَّ نُبايِعَ ونُبَايِعاتٍ واحِدٌ، قوْلُ البُرَيْقِ الهُذَلِيِّ يَرْثِي أخاهُ:)
(لَقَدْ لاقَيْتُ يَوْمَ ذَهَبْتُ أبْغِي ... بحَزْمِ نُبَايِعٍ يَوْماً أمارا)
ثُمَّ قالَ بَعْدَ أرْبَعَةِ أبْيَاتٍ:
(سَقَى الرَّحْمنُ حَزْمَ نُبَايِعَاتٍ ... منَ الجَوْزاءِ أنْوَاءً غِزَارا)
ونُبَيْعٌ كزُبَيْرٍ: ع حِجَازِيٌّ، أظُنُّه قُرْبَ المَدينَةِ، على ساكِنِها أفْضَلُ الصلاةِ والسلامِ، ويُرْوَى قَوْلُ زُهَيْر بن أبي سُلْمَى:
(غَشيتُ دِياراً بالنُّبَيْعِ فثَهْمَدِ ... دَوَارِسَ قَدْ أقْوَيْن منْ أمِّ مَعْبَدِ)
والرِّوَايَةُ المَشْهُورَةُ بالبَقِيعِ.
والنَّبْعَةُ، والنُّبَيْعَةُ كجُهَيْنَةَ: مَوضِعانِ، وَفِي التَّكْمِلَةَ: جَبَلانِ بعَرفاتٍ.
ونابِعٌ: ع، بالمَدِينةِ، على ساكنها أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام.
وَمن المَجَازِ رَشَحَتْ نَوابِعُ البَعيرِ، أَي: مَسَايِلُ عَرَقِه، وهِيَ المَوَاضِعُ الّتِي يَسِيلُ منهَا عَرَقُه، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
والنَّبْعُ: شَجَرٌ زادَ الأزْهَرِيُّ منْ أشْجَارِ الجِبَالِ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: شَجَرٌ أصْفَرُ العُودِ رَزِينُه ثَقِيلُهُ فِي اليَدِ، وَإِذا تَقَادَم احْمَرَّ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيثِ: قيلَ: كانَ يَطُولُ ويَعْلُو، فدَعَا عليهِ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقالَ: لَا أطَالَكَ اللهُ منْ عُودٍ، فلَمْ يَطُلْ بَعْدُ، للقسِيِّ تُتَّخَذُ منْهُ، قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وكُلُّ القِسِيِّ إِذا ضُمَّتْ إِلَى قَوْسِ النَّبْعِ كَرَمتْهَا قَوْسُ النَّبْعِ، لأنَّهَا أجْمَعُ القِسِيُّ للأرْزِ واللِّينِ يَعْنِي بالأرْزِ الشِّدَّةَ قالَ: وَلَا يكُونُ العُودُ كَرِيماً حَتَّى يَكُونَ كذلكَ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشَّمّاخِ: شَرَائِجُ النبْعِ بَرَاهَا القَوّاسْ وَقَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
(وأصْفَرَ منْ قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... بهِ عَلمانِ منْ عَقْبٍ وضَرْسِ)
يَقُولُ: بُرِيَ منْ فَرْعِ الغُصْنِ، ليسَ بفِلْقٍ وللسِّهامِ تُتَّخَذُ من أغْصَانِه، وقالَ المُبرِّدُ: النَّبْعُ والشَّوْحَطُ والشَّرِْيانُ: شَجَرةٌ واحِدَةٌ، ولكِنَّها تَخْتَلِفُ أسْمَاؤُهَا لاخْتلافِ منابِتَها، وتَكْرُمُ على ذَلِك، فَمَا يَنْبُتُ فِي قُلَّةِ الجَبَلِ فهُوَ النَّبْعُ، والوَاحِدُ نَبْعَةٌ، والنّابِتُ منْهُ فِي السَّفْحِ الشَّرْيانُ، وَمَا كانَ فِي الحَضِيضِ فهُو الشّوْحَطُ، وَقد تَقَدَّم ذَلِك فِي شحط وَقَالَ الشّاعِرُ يُفَضِّلُ قَوْسَ النَّبْعِ على قَوْسِ الشَّرِْيان والشَّوْحَطِ:
(وكَيْفَ تَخافُ القَوْمَ أمُّكَ هابِلٌ ... وعِنْدَكَ قَوْسٌ فارِجٌ وجَفِيرُ)

(منَ النَّبْعِ، لَا شَِرْيانَةٌ مُسْتَحِيلَةٌ ... وَلَا شَوْحَطٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ غَرُورُ)
وقوْلُهُم: لَو اقْتَدَحَ بالنَّبْعِ لأوْرَى نَارا، مَثلٌ يُضْرَب فِي جَوْدَةِ الرَّأْيِ والحِذْقِ بالأُمُورِ، لأنَّهُ أَي: النَّبْعَ لَا نارَ فيهِ وقالَ الأعْشَى:
(ولَوْ رُمْتَ فِي ظُلْمَةٍ قادِحاً ... حَصَاةً بنَبْعٍ لأوْرَيْتَ نَارَا) يعْنِي أنَّه مُؤَتّىً لَهُ، حَتَّى لَو قَدَحَ حَصاةً بنَبْعٍ لأوْرَى لَهُ، وَذَلِكَ مَا لَا يَتأتَّى لأحَدٍ، وجَعَلَ النَّبْعَ مَثَلاً فِي قِلَّةِ النّارِ، قالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ.
والنَّبّاعَةُ مُشَدَّدَةً: الاسْت يُقالُ: كَذَبَتْ نَبّاعَتُكَ، إِذا رَدَمَ، وبالغَيْنِ المُعْجَمَةِ أيْضاً كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وانْباعَ العَرَقُ: إِذا سالَ، وكُلُّ راشِح: مُنْباعٌ.
وَكَذَا انْباعَ عَليْنَا فِي الكَلامِ: إِذا انْبَعَثَ، أَو وَثَبَ بَعْدَ سُكُونٍ، مَحَلُّ ذِكْرِه فِي بوع وَقد تقدم، ووَهِم منْ ذَكَرَهُ ههُنَا يَعْنِي بهِ الجَوْهَرِيُّ وَقد نَبَّهَ عليهِ ابنُ بَرِّيّ والصّاغَانِيُّ ولمّا كانَ ابنُ دُرَيد قَدْ سَبَقَ الجَوْهَرِيُّ فِي ذِكْرِهِ فِي هَذَا التَّرْكيبِ لمْ يَحُضّ الجَوْهَرِيُّ بالتَّوَهُّمِ، بَلْ عَمَّه.
وأمَّا قَوْلُ عَنْتَرَةَ: يَنْباعُ منْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ فألِفُه للإشْبَاعِ ضَرُورَةً، ورُوِيَ بِحَذْفِها أيْضاً.
وتَنَبَّعَ الماءُ: جاءَ قَلِيلاً قَلِيلاً ومِنْهُ قَوْلُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(ذَكَرَ الوُرُودَ بِهَا وشَاقَى أمْرَه ... شُؤْماً، وأقْبَلَ حَيْنُه يَتَنَبَّعُ)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: النَّبّاعَةُ، مُشَدَّدَةً: الرَّمّاعَةُ منْ رَأْسِ الصَّبيِّ قَبْلَ أَن تَشْتَدَّ، فَإِذا اشْتَدَّتْ فهِيَ اليافُوخُ.
ويُنَابعُ، بضمِّ الياءِ: لُغَةٌ فِي نُبايِع بالنُّونِ، عَن المُفَضّلِ، ويُقَالُ فِيهِ أيْضاً: يُنَابِعا، بالضَّمِّ مَقْصُوراً، فَإِذا فُتِحَ أوَّلُه مُدَّ، قالَهُ كُرَاع، وحكَى غيرُه فيهِ المَدَّ والضَّمَّ، ويُرْوَى نَبَايعات، بفَتْحِ النُّونِ، ويُنَابِعات، بضَمِّ الياءِز والنَّبِيعُ كأمِيرٍ: العَرَقُ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيِّ، وأنْشَدَ للمَرّارِ: تَرَى بِلِحَي جَمَاجِمِها نَبِيعاً ومَنْبَعُ الماءِ: مَوْضِعُ تَفَجُّرِه، والجَمْعُ المَنَابِعُ.
والنّابِعَةُ: عَيْنٌ بالقُرْبِ من السُّوْيسِ أحَد ثُغُوِ مِصْرَ حُلْوٌ، لَيْسَ لَهُمْ غَيْرُه.)
واليَنْبُوعُ: المَنْبَعُ، وجاءَ بمَعْنَى النّابِعِ أيْضاً.
وَمن المَجَازِ: فُلانٌ صُلْبُ النَّبْعِ، وَمَا رَأيْتُ أصْلَبَ نَبْعَةً منهُ، وهُوَ منْ نَبْعَةٍ كَرِيمَةٍ.
وقَرَعُوا النَّبْعَ بالنَّبْعِ: تَلاقَوْا.
ونَبَعَ منْ فُلانٍ أمْرٌ: ظَهَرَ.
ونَبَعَ العَرَقُ: رَشَحَ.
وفَجَّرَ اللهُ يَنَابِيعَ الحِكْمَةِ على لِسانِه.
ونَبْعَهُ، بالفتْحِ: بَلَدٌ بعُمانَ.
ن ب ع: (نَبَعَ) الْمَاءُ خَرَجَ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَ (نَبَعَ) يَنْبِعُ بِالْكَسْرِ (نَبَاعًا) بِفَتْحِ الْبَاءِ لُغَةٌ أَيْضًا نَقَلَ فِعْلَهَا الْأَزْهَرِيُّ وَمَصْدَرَهَا غَيْرُهُ. وَ (الْيَنْبُوعُ) عَيْنُ الْمَاءِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى {حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا} [الإسراء: 90] وَالْجَمْعُ (الْيَنَابِيعُ) . وَ (النَّبْعُ) شَجَرٌ تُتَّخَذُ مِنْهُ
الْقِسِيُّ وَتُتَّخَذُ مِنْ أَغْصَانِهِ الْسِّهَامُ الْوَاحِدَةُ (نَبْعَةٌ) وَ (يَنْبُعُ) بَلَدٌ. 
(نبع) - قوله تعالى: {حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا}
مِن قَولهم: نبَعَ الماءُ: أي ظهر، والعَينُ يَنبوعٌ ومَنْبع بِفتح البَاء وكسرِها؛ لأنه يُقالُ: نبَعَ ينبَع وينبُعُ ويَنبعُ.
والنَّبْعُ شجَرٌ تُتَّخَذُ منه القِسِىُّ؛ لأَنّه ينبُعُ مِن الصَّخْرَةِ، كمَاءِ الجَبَلِ.
قالَ الجَبَّانُ: وكان قبل عَهد رسُول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم يَطُولُ، فدَعَا عليه، فقال: "لا أَطالَكَ الَّلهُ مِن عُودٍ " وينبُعُ: أرضٌ كانت لعَلىّ - رَضى الله عنه مِن مكّة والمدينة

روح

Entries on روح in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 16 more
ر و ح: (الرُّوحُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (الْأَرْوَاحُ) . وَيُسَمَّى الْقُرْآنُ وَعِيسَى وَجِبْرَائِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ رُوحًا، وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ (رُوحَانِيٌّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْجَمْعُ رُوحَانِيُّونَ. وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ رُوحَانِيٌّ بِالضَّمِّ. وَمَكَانٌ (رَوْحَانِيٌّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ طَيِّبٌ. وَجَمْعُ الرِّيحِ (رِيَاحٌ) وَ (أَرْيَاحٌ) وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى (أَرْوَاحٍ) . وَ (الرِّيحُ) أَيْضًا الْغَلَبَةُ وَالْقُوَّةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] . وَ (الرَّوْحُ) بِالْفَتْحِ مِنَ (الِاسْتِرَاحَةِ) وَكَذَا (الرَّاحَةُ) . وَ (الرَّوْحُ) أَيْضًا وَ (الرَّيْحَانُ) الرَّحْمَةُ وَالرِّزْقُ. وَ (الرَّاحُ) الْخَمْرُ. وَالرَّاحُ أَيْضًا جَمْعُ (رَاحَةٍ) وَهِيَ الْكَفُّ. وَوَجَدْتُ (رِيحَ) الشَّيْءِ وَ (رَائِحَتَهُ) بِمَعْنًى. وَالدُّهْنُ (الْمُرَوَّحُ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمُطَيَّبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ» . وَ (أَرَاحَ) اللَّحْمُ أَنْتَنَ. وَ (أَرَاحَهُ) اللَّهُ (فَاسْتَرَاحَ) . وَ (الرَّوَاحُ) ضِدُّ الصَّبَاحِ وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَقْتِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى اللَّيْلِ وَهُوَ أَيْضًا مَصْدَرُ رَاحَ يَرُوحُ ضِدُّ غَدَا يَغْدُو. وَسَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ بِالْغَدَاةِ وَ (رَاحَتْ) بِالْعَشِيِّ تَرُوحُ (رَوَاحًا) أَيْ رَجَعَتْ. وَ (الْمُرَاحُ) بِالضَّمِّ حَيْثُ تَأْوِي إِلَيْهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ بِاللَّيْلِ. وَ (الْمَرَاحُ) بِالْفَتْحِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ مِنْهُ الْقَوْمُ أَوْ يَرُوحُونَ إِلَيْهِ كَالْمَغْدَى مِنَ الْغَدَاةِ. وَ (الْمِرْوَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يَتَرَوَّحُ بِهَا وَالْجَمْعُ (الْمَرَاوِحُ) . وَ (أَرْوَحَ) الْمَاءُ وَغَيْرُهُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَ (تَرَوَّحَ) الْمَاءُ إِذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ. وَ (رَاحَ) الشَّيْءُ يَرَاحُهُ وَيَرِيحُهُ أَيْ وَجَدَ رِيحَهُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» جَعَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ رَاحَ يَرَاحُ فَفَتَحَ الرَّاءَ وَجَعَلَهُ أَبُو عَمْرٍو مِنْ رَاحَ يَرِيحُ فَكَسَرَهَا. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ يُرِحْ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ جَعَلَهُ مِنْ أَرَاحَ بِمَعْنَى رَاحَ أَيْضًا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي هُوَ مِنْ رَاحَ أَوْ مِنْ أَرَاحَ. وَ (الِارْتِيَاحُ) النَّشَاطُ. وَ (اسْتَرَاحَ) مِنَ الرَّاحَةِ. وَ (الْمُسْتَرَاحُ) الْمَخْرَجُ. وَ (الْأَرْيَحِيُّ) الْوَاسِعُ الْخُلُقِ. وَأَخَذَتْهُ (الْأَرْيَحِيَّةُ) أَيِ ارْتَاحَ لِلنَّدَى. وَ (الرَّيْحَانُ) نَبْتٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ الرِّزْقُ أَيْضًا كَمَا مَرَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ تَعَالَى» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: « {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن: 12] » الْعَصْفُ سَاقُ الزَّرْعِ وَالرَّيْحَانُ وَرَقُهُ عَنِ الْفَرَّاءِ. 
(ر و ح) : (الرِّيحُ) هِيَ الَّتِي تَهُبُّ وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٍ وَرِيَاحٍ أَيْضًا بِهِ سُمِّيَ رِيَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ (وَرِيَاحٌ) مِنْ قَبَائِلِ بَنِي يَرْبُوعٍ مِنْهُمْ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحَيْ الْيَرْبُوعِيُّ وَكَذَا أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ (وَعَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) مَتَى اقْتَنَتْ بَنُو رِيَاحٍ الْبَقَرَ (وَيَوْمٌ رَاحٌ) شَدِيدُ الرِّيحِ وَرَيِّحٌ طَيِّبُ الرِّيحِ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْأُصُولِ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَى هَذَا الثَّانِي إلَّا فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَعَلَيْهِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ بَالَ فِي يَوْمٍ رَيِّحٍ وَالرَّائِحَةُ وَالرِّيحُ بِمَعْنًى وَهُوَ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ وَمِنْهَا قَوْلُهُ الرَّوَائِحُ تُلْقَى فِي الدُّهْنِ فَتَصِيرُ غَالِيَةً أَيْ الْأَخْلَاطُ ذَوَاتُ الرَّوَائِحِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ الْأَرَايِيحُ وَهِيَ جَمْعُ أَرْيَاحٍ عَلَى مَنْ جَعَلَ الْيَاءَ بَدَلًا لَازِمًا وَفِي الْحَدِيثِ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَلَمْ يُرِحْ أَيْ لَمْ يُدْرِكْ وَزْنُ لَمْ يَخَفْ وَلَمْ يَزِدْ (وَيُقَالُ) أَتَانَا فُلَانٌ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ أَيْ فَرِقًا خَائِفًا وَقَدْ يُتْرَكُ ذِكْرُ الدَّمِ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «فَخَرَجَ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةٌ» (وَالرَّيَاحِينُ) جَمْعُ الرَّيْحَانِ وَهُوَ كُلُّ مَا طَابَ رِيحُهُ مِنْ النَّبَاتِ أَوْ الشَّاهَسْفُرُمِ وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ الرَّيْحَانُ مَا لِسَاقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كَمَا لِوَرَقِهِ كَالْآسِ وَالْوَرْدُ مَا لِوَرَقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فَحَسْبُ كَالْيَاسَمِينِ (وَرَاحَ) خِلَافُ غَدَا إذَا جَاءَ أَوْ ذَهَبَ رَوَاحًا أَيْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لِمُطْلَقِ الْمُضِيِّ وَالذَّهَابِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً» وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَتَّى تَرُوحَ إلَى مِنًى قِيلَ أَرَادَ حَتَّى تَغْدُوَ (وَأَرَاحَ) الْإِبِلَ رَدَّهَا إلَى الْمَرَاحِ وَهُوَ مَوْضِعُ إرَاحَةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَفَتْحُ الْمِيمِ فِيهِ خَطَأٌ (وَرَوَّحَهَا كَذَلِكَ وَرَوَّحْتُ بِالنَّاسِ) صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَهِيَ جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ الْمَصْدَرُ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ سُمِّيَتْ التَّرْوِيحَةَ لِاسْتِرَاحَةِ الْقَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ (وَرَاوَحَ) بَيْنَ رِجْلَيْهِ قَامَ عَلَى إحْدَاهُمَا مَرَّةً وَعَلَى الْأُخْرَى مَرَّةً (وَمِنْهُ) الْمُرَاوَحَةُ بَيْنَ الْعَمَلَيْنِ وَهِيَ أَنْ تَقْرَأَ مَرَّةً وَتَكْتُبَ مَرَّةً (وَالرَّوَحُ) سَعَةُ الرِّجْلَيْنِ وَهُوَ دُونَ الْفَجَجِ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقَدَمٌ رَوْحَاءُ وَقِيلَ الْأَرْوَحُ الَّذِي تَتَبَاعَدُ قَدَمَاهُ وَيَتَدَانَى عَقِبَاهُ وَبِتَأْنِيثِهِ سُمِّيَتْ الرَّوْحَاءُ وَهِيَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
روح
الرَّوْحُ والرُّوحُ في الأصل واحد، وجعل الرّوح اسما للنّفس، قال الشاعر في صفة النار:
فقلت له ارفعها إليك وأحيها بروحك واجعلها لها قيتة قدرا
وذلك لكون النّفس بعض الرّوح كتسمية النوع باسم الجنس، نحو تسمية الإنسان بالحيوان، وجعل اسما للجزء الذي به تحصل الحياة والتّحرّك، واستجلاب المنافع واستدفاع المضارّ، وهو المذكور في قوله: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
[الإسراء/ 85] ، وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر/ 29] ، وإضافته إلى نفسه إضافة ملك، وتخصيصه بالإضافة تشريفا له وتعظيما، كقوله:
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ [الحج/ 26] ، ويا عِبادِيَ
[الزمر/ 53] ، وسمّي أشراف الملائكة أَرْوَاحاً، نحو: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
[النبأ/ 38] ، تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ [المعارج/ 4] ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] ، سمّي به جبريل، وسمّاه بِرُوحِ القدس في قوله: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ [النحل/ 102] ، وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [البقرة/ 253] ، وسمّي عيسى عليه السلام رُوحاً في قوله: وَرُوحٌ مِنْهُ
[النساء/ 171] ، وذلك لما كان له من إحياء الأموات، وسمّي القرآن رُوحاً في قوله: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [الشورى/ 52] ، وذلك لكون القرآن سببا للحياة الأخرويّة الموصوفة في قوله:
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ [العنكبوت/ 64] ، والرَّوْحُ التّنفّس، وقد أَرَاحَ الإنسان إذا تنفّس. وقوله: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
[الواقعة/ 89] ، فالرَّيْحَانُ: ما له رائحة، وقيل: رزق، ثمّ يقال للحبّ المأكول رَيْحَانٌ في قوله: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
[الرحمن/ 12] ، وقيل لأعرابيّ: إلى أين؟ فقال: أطلب من رَيْحَانِ الله، أي: من رزقه، والأصل ما ذكرنا. وروي: «الولد من رَيْحَانِ الله» وذلك كنحو ما قال الشاعر:
يا حبّذا ريح الولد ريح الخزامى في البلد
أو لأنّ الولد من رزق الله تعالى. والرِّيحُ معروف، وهي فيما قيل الهواء المتحرّك. وعامّة المواضع الّتي ذكر الله تعالى فيها إرسال الرّيح بلفظ الواحد فعبارة عن العذاب، وكلّ موضع ذكر فيه بلفظ الجمع فعبارة عن الرّحمة، فمن الرِّيحِ: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
[القمر/ 19] ، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً [الأحزاب/ 9] ، مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
[آل عمران/ 117] ، اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ [إبراهيم/ 18] . وقال في الجمع:
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[الحجر/ 22] ، أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[الروم/ 46] ، يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً [الأعراف/ 57] . وأمّا قوله:
يرسل الرّيح فتثير سحابا فالأظهر فيه الرّحمة، وقرئ بلفظ الجمع ، وهو أصحّ.
وقد يستعار الرّيح للغلبة في قوله: وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ 46] ، وقيل: أَرْوَحَ الماءُ:
تغيّرت ريحه، واختصّ ذلك بالنّتن. ورِيحَ الغديرُ يَرَاحُ: أصابته الرِّيحُ، وأَرَاحُوا: دخلوا في الرَّوَاحِ، ودهن مُرَوَّحٌ: مطيّب الرّيح. وروي:
«لم يَرَحْ رَائِحَةَ الجنّة» أي: لم يجد ريحها، والمَرْوَحَةُ: مهبّ الرّيح، والمِرْوَحَةُ: الآلة التي بها تستجلب الرّيح، والرَّائِحَةُ: تَرَوُّحُ هواء.
ورَاحَ فلان إلى أهله إمّا أنه أتاهم في السّرعة كالرّيح، أو أنّه استفاد برجوعه إليهم روحا من المسرّة. والرَّاحةُ من الرَّوْح، ويقال: افعل ذلك في سراح ورَوَاحٍ، أي: سهولة. والمُرَاوَحَةُ في العمل: أن يعمل هذا مرّة، وذلك مرّة، واستعير الرَّوَاحُ للوقت الذي يراح الإنسان فيه من نصف النّهار، ومنه قيل: أَرَحْنَا إبلَنا، وأَرَحْتُ إليه حقّه مستعار من: أرحت الإبل، والْمُرَاحُ: حيث تُرَاحُ الإبل، وتَرَوَّحَ الشجر ورَاحَ يَراحُ: تفطّر. وتصوّر من الرّوح السّعة، فقيل: قصعة رَوْحَاءُ، وقوله:
لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
[يوسف/ 87] ، أي: من فرجه ورحمته، وذلك بعض الرّوح.
روح: {وروح منه}: أي أحياه الله. و {الروح}: جبريل أو ملك عظيم يقوم صفا وحده والملائكة صفا. {فروح}: طيب نسيم. {وريحان}: رزق وأصله: ريِّحان على وزن فيعلان كالتيِّحان وهو من ذوات الواو وحذفت عينه. {تريحون}: تردونها عشيا إلى المراح.
روح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أَمر بالإثمد المُرَوَّح عِنْد النّوم وَقَالَ: ليتقه الصَّائِم. [قَوْله -] : المُرَوَّح أَرَادَ المطيب بالمسك فَقَالَ: مروح بِالْوَاو وَإِنَّمَا هُوَ من الرّيح وَذَلِكَ أَن أصل الرّيح الْوَاو وَإِنَّمَا جَاءَت الْوَاو يَاء لكسرة الرَّاء قبلهَا فَإِذا رجعُوا إِلَيّ الْفَتْح عَادَتْ الْوَاو أَلا ترى أَنهم قَالُوا: تروحت بالمروحة بِالْوَاو وجمعوا الرّيح فَقَالُوا: أَرْوَاح لما انفتحت الْوَاو وَكَذَلِكَ قَوْلهم: تروح المَاء وَغَيره إِذا تَغَيَّرت رِيحه. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رخص فِي الْمسك أَن يكتحل بِهِ ويتطيب بِهِ وَفِيه أَنه [كرهه للصَّائِم وَإِنَّمَا وَجه الْكَرَاهَة أَنه رُبمَا خلص إِلَيّ الْحلق وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث الرُّخْصَة فِيهِ وَعَلِيهِ النَّاس وَأَنه -] لَا بَأْس بالكحل للصَّائِم.

روح


رَوِحَ(n. ac. رَوَح)
a. Was wide, broad, spacious, ample, roomy
commodious.

رَوَّحَ
(و)
a. Visited in the evening.
b. Brought home, folded, housed (cattle).
c. Quieted, calmed, soothed; appeased, assuaged;
rested.
d. Ran, leaked (vessel).
e. Miscarried (woman).
f. Spoilt, ruined, destroyed.
g. ['Ala], Fanned.
رَوَّحَ
(ي)
a. [ coll. ], Quieted &c.
b. Smelt, scented.
c. Was crooked, warped (board).
رَاْوَحَa. Did alternately, by turns.

أَرْوَحَa. Drove home (cattle).
b. Rested, made to rest, set at rest.
c. Breathed; recovered his breath.
d. Was exposed to the wind.
e. [acc. & 'Ala], Paid to ( a debt ).
f. [ و
or
ا ], Smelt, stank.
تَرَوَّحَa. Did, went in the evening.
b. Smelt, stank.
c. [Bi], Fanned himself.
d. Grew (plant).
تَرَاْوَحَa. see III
إِرْتَوَحَa. Rested, refreshed himself; took breath.
b. Was active, brisk; was ready, willing; was lively
sprightly.
c. [La & Bi], Delivered by ( his mercy: God ).
d. ( و)
see III
إِسْتَرْوَحَa. Rested; found rest, relief.
b. ( و), Smelt, scented, sniffed.
رَوْحa. see 1t (a)b. Mercy, pity.
c. Pleasure; joy, mirth.
d. Breeze, zephyr.

رَاحa. Joy, gladness, mirth, merriment.
b. Windy.
c. Wine.

رَاحَة []
a. Rest, repose; ease, quiet; tranquility;
comfort.
b. Fold (garment).
c. ( pl.

رَاحَات )
a. Palm (hand).
d. Handful.
e. Shovel (baker's).
رِيْح (pl.
رِيَاح
[رِوَاْح a. I ]
أَرْوَاح []
أَرْيَاح [] أَرَاوِيْح [أَرَاْوِيْحُ]), Wind; breath, puff of wind; breeze.
b. Flatulence, flatuosity.
c. Smell, odour.
d. Power; predominance; victory.

رِيْحَة []
a. see 2I (c)
رِيْحِيَّة []
a. see 2I (b)
رُوْح (pl.
أَرْوَاْح)
a. Breath of life; vital principle; vitality.
b. Spirit; soul.
c. Inspiration.

مَرَاح []
a. Resting-place.
b. Place of resort.

مَرْوَحَة [] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Place exposed to the wind: desert, wild, waste
wilderness.

مِرْوَح []
مِرْوَحَة [ 20t ] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Fan.

رَائِحَة [] (pl.
رَوَائِح)
a. Odour, smell.
b. Rain-cloud; rain.

رَوَاحa. Evening.
b. Repose.

رَيْحَان [] (pl.
رَيَاحِيْن)
a. Fragrant plant: myrtle; basil.
b. Means of subsistence; wealth, property; bounty (
of God ).
رُوْحَانِيّ []
a. Spiritual; immaterial.

مُرَاح [ N. P.
a. IV], Stable; cattle-pen.

إِرْتِيَاح [ n.
ac.
a. VIII]
see 1t (a)b. Diligence, energy, promptitude.

مُسْتَرَاح [ N.
P.
a. X], Place of rest.
b. Water-closet.

أَرْيَحِيّ
a. Generous, liberal.

أَرْيَحِيَّة
a. Cheerfulness, alacrity.

بَيْت الرَّاحَة
a. Water-closet.

الرُّوْح القُدُس
a. The Holy Ghost.

طَوِيْل الرُّوْح
a. Patient, gentle; forbearing; long-suffering.

رِيْح الشَّوْكَة
a. Whitlow.
ر و ح

الملائكة خلق الله روحاني. ووجدت روح الشمال وهو برد نسيمها. ويوم راح، وليلة راحة. وتقول: هذه ليلة راحه، للمكروب فيها راحه. وريح الغدير: ضربته الريح. وغصن مروح. وأنشد المبرد:

لعينك يوم البين أسرع واكفاً ... من الفنن الممطور وهو مروح

وطعام مرياح: نفاخ يكثر الرياح في البطن واستروح السبع واستراح: وجد الريح. وأروحني الصيد: وجد ريحي. وأروحت منه طيباً. وأروح اللحم وغيره: تغير ريحه. وأراح القوم: دخلوا في الريح. وأراح الإنسان: تنفس. قال امرؤ القيس يصف فرساً:

لها منخر كوجار الضباع ... فمنه تريح إذا تنبهر

وأحيا النار بروحه: بنفسه. قال ذو الرمة:

فقلت لها ارفعها إليك وأحيها ... بروحك واقتته لها قيتة قدرا

وفي الحديث " ل يرح رائحة الجنة " ولم يرح بوزن لم يرد ولم يخف. وروح عليه بالمروحة. وتروح بنفسه. وقعد بالمروحة وهي مهب الريح. ودهن مروح: مطيب، وروح دهنك. ومن يروح بالناس في مسجدكم: يصلي بهم التراويح، وقد روحت بهم ترويحاً. وأرحته من التعب فاستراح. واستروحت إلى حديثه. وتقول: أراح فأراح أي مات فاستريح منه. وشرب الراح. ودفعوه بالراح. وراوح بين عملين. والماشي يراوح بين رجليه. وتراوحته الأحقاب. قال ابن الزبعري:

حيّ الديار محا معارفها ... طول البلى وتراوح الحقب

وإن يديه ليتراوحان بالمعروف. وراحوا إلى بيوتهم رواحاً، وتروّحوا إليها وتروّحوها. وأنا أغاديه وأراوحه. وأراحوا نعمهم وروّحوها. ولقيته رائحة: عشية عن الأصمعي. قال ذو الرمة:

كأنني نازع يثنيه ع وطن ... صرعان رائحة عقل وتقييد

أي ضربان من الثواني ثم فسرهما. ورجل أروح بيّن الروح وهو دون الفحج. وقصعة روحاء: قريبة القعر. وتروح الشجر وراح يراح من روح: تفطر بالورق. قال:

وأكرم كريماً إن أتاك لحاجة ... لعاقبة إن العضاه تروح

ومن المجاز: أتانا وما في وجهه رائحة دم إذا جاء فرقاً. وذهبت ريحهم: دولتهم. وإذا هبت رياحك فاغتنمها. ورجل ساكن الريح: وقور. وخرجوا برياح من العشيّ وبأرواح من العشي إذا بقيت من العشيّ بقايا. وأتى فلان وعليه من النهار رياح وأرواح. قال الأسدّي:

ولقد رأيتك بالقوادم نظرة ... وعليّ من سدف العشيّ رياح

وافعل ذلك في سراح ورواح: فس سهولة واستراحة. وتحابوا بذكر الله وروحه وهو القرآن و" أوحينا إليك روحاً " وارتاح للمعروف، وراح له، وإن يديه لتراحان بالمعروف. وارتاح الله تعالى لعباده بالرحمة وهو أن يهتش للمعروف كما يراح الشجر والنبات إذا تفطر بالورق واهتز أو يسرع كما تسرع الريح في هبوبها كما تقول: فلان كالريح المرسلة. وإن يديه لتراحان بالرمي: تخفّان. قال:

تراح يداه بمحشورة ... خواظي القداح عجاف النصال

وقال النابغة:

وأسمر مارن يرتاح فيه ... سنان مثل مقباس الظلام

أي يهتز. ورجل أريحي، وفيه أريحية. وأراح عليه حقه: أعطاه. وقال النابغة:

وصدر أراح الليل عازب همه
روح
الرَّوْحُ: بَرْدٌ نَسِيْمِ الرِّيْحِ. والرِّيْحُ: ياؤها واوٌ. ورِحْتُ رائحةً طَيِّبَةً: أي وَجَدْتُ، وأرَحْتُ: مِثْلُه. وأرْوَحَ الماءُ: تَغَيَّرَ والرّائحُ: رِيْحٌ طَيِّبَةٌ. وغُصْنٌ مَرِيْحٌ ومَرُوْحٌ: أصَابَتْه الرِّيْحُ. وراحَ يَوْمُنا يَرَاحُ ويَروُحُ رُؤوْحاً: إذا كانَ شَديدَ الرِّيْحِ.
وأْروَحَني الضَّبُّ وأنْشأني: وَجَدَ رِيْحي ونَشْوَتي. وطَعامٌ مِرْياحٌ: يُهَيِّجُ الرِّياحَ في البَطْنِ. والرِّيْحُ: ذو الرَّوْحِ. ويَوْمٌ رَاحٌ: ذو رِيْحٍ شَديدَةٍ. وأراحَ اليَوْمُ: جاءَ برِيْحٍ شَديدةٍِ. والرّاحَةُ: وِجْدَانُكَ رَوْحاً بَعْدَ مَشَقَّةٍ. وسُمِّيَتِ التَّرْوِيْحَةُ في شَهْرِ رَمَضانَ: لاسْتِراحَةِ القَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أرْبَعِ رَكَعاتٍ.
وما لِفُلانٍ رَوَاحٌ: أي راحَةٌ. والمُرَاوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَلٍ. وتَرَاوَحَتْه الأمْطارُ. وافْعَلْ ذَاكَ في سَرَاحٍ ورَوَاحٍ: أي سُهُوْلَةٍ. وما فيه رَوَاحٌ ولا رَوِيْحَةٌ ولا رايِحَةٌ: بمعنى الرّاحَةِ. والمُرِيْحُ: المُسْتَرِيْحُ، والمُرْتاحُ مِثْلُه، ونحن مُرْوِحُوْنَ.
وأرَحْتُ على الرَّجُلِ حَقَّه: أي رَدَدْتُه عليه. والرّاحُ: جَمْعُ راحَةِ الكَفِّ. والرَاحُ: الخَمْرُ. والرِّيَاحَةُ: أنْ يَرَاحَ الإنسان إلى شيْءٍ كأنَّه يَنْشَطُ له ويَرْتاحُ. والرّائحُ: الذي يَرَاحُ للمَعْرُوْفِ. والأرْيَحِيُّ: الرَّجُلُ الواسِعُ الخُلُقِ. وكُلُّ واسِعٍ: أرْيَحُ. وأرْيَحَاءُ: بَلْدَةٌ، والنِّسْبَةُ إليها: أرْيَحِيٌّ. والرَّيْحَانُ: مَعْرْوفٌ. والاسْتِرْواحُ: تَشَمُّمُ الرَّيْحَانِ. والرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ أيضاً. ويقولونَ: سُبْحَانَ اللهِ ورَيْحَانَه. واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ. والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّيْءَ: أي يُحْيِيْه. وغُصْنٌ رَاحٌ: قد أوْرَقَ ونَبَتَ: وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ: تَنَفَّسَ بالنَّباتِ. وراحَ الشَّجَرُ: مِثْلُ تَرَو
َّحَ، يَرَاحُ.
والرِّيْحَةُ: ما خَرَجَ في الأرضِ بَعْدَما تُوْبِسُ. وراحَ الشَّجَرُ: ألْقى وَرَقَه. والرُّوْحُ: النَّفْسُ التي يَحْيى بها البَدَنُ، يُذَكَّرُ ويُؤَّنُث.
والرُّوْحَانيُّ من الخَلْقِ: نَحْوُ المَلائكِة. والمَسِيْحُ: رُوْحُ اللهِ عزَّ وجلَّ. والرُّوْحُ: جَبرئيل - عليه السَّلامُ - في قوله: " رُوْحُ القُدُسِ ". والعَظَمَةُ. والعِصْمَةُ. والرَّحْمَةُ. والنَّفْخُ.
وأرْوَحَ اللَّحْمُ: تَغَيَّرَتْ رِيْحُه. والرَّوَاحُ: العَشِيُّ، رُحْنا رَوَاحاً: أي سِرْنا عَشِيّاً. وراحُوا يَفْعَلُونَ كذا. والإرَاحَةُ: رَدُّ الإبِلِ عَشِيّاً، أرَاَحها الرّاعي. وتَرَوَّحَ القَوْمُ: بمعنى راحُوا. والمَرَاحُ: المَوْضِعُ الذي يَرُوْحُ منه القَوْمُ.
وخَرَجْنا بِرِيَاحٍ من العَشِيِّ ورِوْاحٍ: أي بِبَقيِةٍَّ. وأرَايِيْحُ العَشْيِّ وأرَاوِيْحُه: بمعنىً. وقيل في قول الأعشى:
ما تِعْيُف اليَوْمَ من طَيْرٍ رَوَحْ
أرادَ: الرَّوَحَةَ. وقيل: هي المُتَفَرِّقَةُ. وقيل: هي جَمْعُ رائحٍ؛ مِثْلُ طالِبٍ وطَلَبٍ. والأرْوَحُ: الذي في صَدْرِ قَدَمَيْه انْبِسَاطٌ، رَوِحَ الرَّجُلُ يَرْوَحُ رَوَحاً، وهي قَدَمٌ رَوْحَاءُ. وقَصْعَةٌ رَوْحَاءُ: واسِعَةُ القَعْرِ.
وأتى فلانٌ وعليه من النَّهارِ رِيَاحٌ: أي بَقَايا، وأنشد:
وعَلَيَّ من سَدَفِ العَشِيِّ رِيَاحُ
وأتانا وما في وَجْهِه رائحَةٌ: أي دَمٌ؛ من الفَرَقِ. وراحَ الفَرَسُ يَرَاحُ: تَحَصَّنَ. والفَرَسُ رائحَةٌ: إذا كانَتْ تَسْتَرِيْحُ النَّهارَ.
وراحَةُ الثَّوْبِ: طَيُّه، والبَيْتِ: ساحَتُه. والرّاحَةُ من الأرْضِ: ما اسْتَرَاحَ فيه الوادي من سَعَتِه، والجَميعُ: الرّاحاتُ.
وأراحَ الرَّجُلُ: ماتَ. والرَّوَاحَةُ: القَطِيْعَةُ من الغَنَم. وجاء من أعْلى وأرْوَحَ: أي مَهَبِّ الرِّياحِ من آفاقِ الأرْضِ والمَرَاوِيْحُ: الكِوَاءُ، واحِدَتُها: مِرْوَحَةٌ، وهي أيضاً: المَوْضِعُ الذي تَخْتَرِقُه الرِّيْحُ.
ومَفَازَةٌ مِرْوَاحٌ: بِمَعْنَاها. ورَجُلٌ مَرُوْحٌ: صاحِبُ رِيْحٍ. والإثْمِدُ المُرَوَّحُ: المُطَيَّبُ بالمِسْكِ. والمُرْوَحُ: الخَفِيْفُ الدِّماغِ القليلُ العَقْلِ.
[روح] الروحُ يذكّر ويؤنّث، والجمع الأَرْواح. ويسمَّى القرآن رُوحاً، وكذلك جبريلُ وعيسى عليهما السلام. وزعم أبو الخَطّاب أنّه سمِع من العرب من يقول في النِسبَةِ إلى الملائكة والجنّ رُوحانيٌّ، بضم الراء، والجمع رُوحانيُّون. وزعم أبو عُبَيْدة أنّ العرب تقولُه لكل شئ فيه روح. ومكان روحاني، بالفتح، أي طَيِّبٌ. والريح: واحدةُ الرياح والأَرْياح، وقد تُجْمع على أرواحٍ، لأنَّ أصلها الواو، وإنَّما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها، فإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو، كقولك: أَرْوَحَ الماءُ، وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَة. ويقال ريحٌ وريحةٌ، كما قالوا دار ودارة. ورياح: حى من يربوع. والرياح بالفتح: الراحُ، وهي الخَمْر، وقال: كأنَّ مَكاكِيَّ الجِواءِ غُدَيَّةً * نَشاوى تَساقَوْا بالرَياحِ المُفَلْفَلِ وقد تكون الريحُ بمعنى الغَلَبة والقوَّة. قال الشاعر : أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهم * أو تعدو ان فإن الريح للعادي ومنه قوله تعالى: (وتَذْهَبَ ريحُكمْ) . والرَوْحُ والراحَةُ من الاستراحة. والرَوْحُ: نسيمُ الريح. ويقال أيضاً: يومٌ رَوْحٌ ورَيوحٌ، أي طَيِّبٌ. ورَوْحٌ ورَيْحانٌ، أي رحمة ورزق. والراحُ: الخمر. والراحُ: جمع راحةٍ، وهي الكَفُّ. والراحُ: الارتياح. قال الشاعر : ولَقيتُ ما لَقيتُ مَعَدٌّ كُلُّها * وفَقدتُ راحي في الشباب وَخالي أي اختيالي. وتقولُ: وجدتُ ريح الشئ ورائحته، بمعنى. والدهن المروح: المُطَيّب. وفي الحديث: أنه أمر بالاثمد المروح عند النوم. وأراح اللحم، أي أَنْتَنَ. وأَراح الرجلُ، أي مات. قال العجاج:

أراح بَعْدَ الغَمِّ والتَّغَمُّمِ * وأراح إبِلَهُ، أي ردها إلى المراح. وكذلك التَرْويحُ، ولا يكون ذلك إلا بعد الزوال. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّهُ، إذا ردَدْتَهُ عليه. وقال: إلاَّ تُريحي علينا الحقَّ طائعةً * دون القُضاةِ فقاضينا إلى حَكمِ وأراحَهُ الله فاستراح. وأراح الرجلُ: رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. وأراح: تنفس. وقال امرؤ القيس : لها مَنْخَرٌ كوِجارِ الضِباع * فمنه تُريحُ إذا تَنْبَهِرْ وأراحَ القَوْمُ: دخلوا في الريح. وأراح الشئ، أي وجدَ ريحَه. يقال: أراحني الصيد، إذا وجد ريح الإنْسِيِّ. وكذلك أَرْوَحَ واستروح واستراح، كله بمعنى. والرواح: نقيض الصَباح، وهو اسمٌ للوقت من زوال الشمس إلى الليل. وقد يكون مصدر قولك راحَ يَروح رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا يغدو غدوا.وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيّ ورَياحٍ بِمعنىً. وسَرَحَتِ الماشِيَةُ بالغَداةِ وراحَتْ بالعَشِيّ، أي رجعت. وتقول: افْعَلْ ذاك في سَراحٍ ورَواحٍ، أي سُهولة. والمُراحُ بالضم: حيثُ تأوي إليه الإبل والغَنَمُ بالليل. والمَراحُ بالفتح: الموضع الذي يَرُوح منه القوم أو يروحون إليه، كالمَغْدَى من الغَداةِ. يقال: ما تَرَكَ فُلانٌ من أبيه مَغْدىً ولا مَراحاً، إذا أَشْبَهَهُ في أحوالِهِ كُلِّها. والمِرْوَحَةُ بالكسر: ما يُتَرَوَّح بها، والجمع المَراوح. والمَرْوَحَةُ بالفتح: المفازة. قال الشاعر : كأنَّ راكبها غُصن بمَرْوَحَةٍ * إذا تَدَلَّتْ به أو شارِبٌ ثَمِلُ والجمع المَراويح، وهي المواضع التى تخترق فيها الرياح. وأَرْوَحَ الماء وغَيْرُهُ، أي تَغيَّرت ريحه. وأَرْوَحَني الصَيْدُ، أي وَجَد ريحي. وتقول: أَرْوَحْتُ من فلانِ طيباً. وراحَ اليَوْمُ يَراحُ، إذا اشتدت ريحه. ويوم راح: شديد الريح. فإذا كان طيِّب الريح قالوا: رَيِّحٌ بالتشديد، ومكان رَيِّحٌ أيضاً. وريح الغَديرُ على ما لم يسمّ فاعله، إذا ضربته الريحُ، فهو مَروحٌ. وقال يصف رماداً:

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَروحٍ مَمْطورْ * ومريح أيضا. وقال يصف الدمع:

كأنه غصن مريح ممطور * مثل مشوب ومشيب، بنى على شيب. وراح الشجرُ يَراحُ، مثل تَروَّحَ، أي تفطَّر بورق. قال الراعي: وخالَفَ المَجْدَ أَقْوامٌ لهم وَرَقٌ * راحَ العَضاهُ بهم والعِرْقُ مَدْخولُ وراحَ فُلانٌ للمعروف يَراحُ راحَةً، إذا أَخَذَتْهُ له خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ . وراحَت يَدُه بكذا، أي خَفَّتْ له. وقال يصف صائدا: تراح يداه بمحشورة * خواظى القداح عجاف النصال وراح الفَرَسُ يَراحُ راحَةً، إذا تحصن، أي صار فحلا. وراح الشئ يراحه ويريحه، إذا وجد ريحَه. وقال الشاعر . وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كَمَشْيِ السَبَنْتي يَراحُ الشَفيفا ومنه الحديث: " من قَتَلَ نَفْساً مُعاهَدَةً لم يَرَحْ رائِحَةَ الجنة ". جعله أبو عبيد من رحت الشئ أراحه. وكان أبو عمرو يقول: " لم يرح "، يجعله من راح الشئ يريحه. والكسائي يقول: " لم يرح " يجعله من أرحت الشئ فأنا أريحه. والمعنى واحد. وقال الاصمعي: لا أدرى هو من رحت أو من أرحت. وقولهم: " ما له سارحة ولا رائحة "، أي شئ. وراحت الإبلُ. وأَرَحْتُها أنا، إذا رَدَدْتَها إلى المراح. وقول الشاعر : عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور يريد بالرائح الثور الوحشى. وهو إذا مطر اشتد عدوه. والمراوحة في العملين: أن يعمل هذا مرّة وهذا مرة. وتقول: راوَحَ بين رجْلَيه، إذا قام على إحداهما مرة وعلى الاخرى مرة. ويقال: إن يديه لَتَتَراوحانِ بالمعروف. والرَوَحُ بالتحريك: السَعَةُ. قال الشاعر :

فُتْخُ الشَمَائِلِ في أَيْمانِهِمْ رَوَحُ * والرَوَحُ أيضاً: سعةٌ في الرِجلين، وهو دون الفَحَج، إلا أن الا روح تتباعد صدور قدميه وتتدانى عقباه. وكل نعامة روحاء. قال أبو ذؤيب: وزفت الشول من برد العشى كما * زف النعام إلى حفانه الروح وقصعة روحاء، أي قريبة القَعْرِ. وطيرٌ رَوَح، أي متفرقة. قال الاعشى: ما تعيف اليوم في الطير الروح * من غراب البين أو تيس سنح وقيل: هي الرائحة إى مواضعها، فجمع الرائح على روح، مثل خادم وخدم. وتروح الشجر، إذا تَفَطَّر بوَرَقٍ بعد إدْبارِ الصَيفِ. وتَرَوَّحَ النَّبْتُ، أي طال. وتَرَوَّحَ الماء، إذا أخذ ريح غَيْره لِقُرْبِه منه. وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَةِ. وتَرَوَّحَ، أي راحَ من الرَواح. والارتياحُ: النَشاط. وقولهم: ارْتاحَ الله لفُلانٍ، أي رحمه.واستراح الرجل من الراحَة، والمُسْتَراح: المَخْرَجُ. واسْتَرْوَحَ إليه، أي استنام. والأَرْيَحِيُّ: الواسع الخُلُق. يقال: أخذتْه الأَرْيَحِيَّةُ، إذا ارتاح للنَدى. والرَيْحان: نَبْتٌ معروفٌ. والريحان: الرِزْقُ. تقول: خَرَجْتُ أبتغي رَيْحانَ الله. قال النَمْر بن تَوْلَب: سلامُ الإله وريحانه * ورحمته وسماء درر وفى الحديث: " الولد من رَيْحانِ الله ". وقولهم: سَبْحانَ الله وريحانه، نصبوهما على المصدر، يريدون تَنْزيهاً له واسترزاقاً. وأما قوله تعالى: " والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَيْحانُ) فالعَصْفُ: ساقُ الزرعِ، والرَيْحانُ: وَرَقُهُ، عن الفراء. وروحاء، ممدود: بلد، والنسبة إليه روحاوى.
(روح) - قال إبراهيمُ الحَرْبِىُّ، رَحِمَه الله: ذَكَر الله تَعالَى "الرُّوح" في غَير موضِعٍ، ومِنْ ذَلِك ما اتَّفَقَت القُرَّاء على قِرَاءَته، وأَجمَع المُفَسِّرون على تَفسيرِه. ومنه ما اخْتُلِف في قِراءَتِه وتَفسيره، ومنه ما أُجمِع على قِراءَتهِ واخْتُلِف في تَفسِيره، ومنه ما اخْتُلِف في قِراءته وأُجمِع على تَفسيرِه.
فأما ما أُجمِع على قِراءَته وتَفْسِيره قَولُه سُبحانَه وتَعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} وقَولُه تَعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} ، وقَولُه تَعالَى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} . وأجمَعوا على أَنَّ المُرادَ به جِبْرِيل عليه الصلاة والسلام.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وتَفْسيره قَولُه تَبارَك وتَعالى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} . قَرَأَ الحَسَن وقَتادَةُ وأبو عِمْران: بضَمِّ الرَّاءِ. وقَرأَ عاصمٌ والأَعمَشُ، وحَمزةُ، ونَافِع، وأبو عَمْرو، ومُجاهِد، وشَيْبَة، وأبو جعفر، وعِيسَى، بالفَتْح. وقال أبو عُبَيْدة في مَعْناه: حَياةٌ، وبَقاءٌ، ورزْقٌ. يَعنِى إذا قُرِىء بالضَّمِّ. وعن الفَرَّاء: حَياةٌ لا موتَ فيها، وعن الضَّحَّاك: مَغْفِرة ورَحمَة. ومعْناه. إذا قُرِئَ بالفَتْح رَوْح في القَبْر، عن الفَرَّاء، وعن أَبِى عُبَيْدَة: بَرْد وفَرَح.
وأَمَّا ما أُجمِع على قِراءتهِ وأخْتُلِف في تَفْسِيره قَولُه تَعالَى: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ} .
قال مُجاهِد: لا يَنزِل مَلَكٌ إلا وَمَعَه رُوحٌ، وعن الضَّحَّاك: بالرُّوح: بالقُرآن، وعن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: بالوَحْى، وعن قَتادَة: بالوَحْى والرَّحمَة، وعن السُّدِّى: بالنُّبُوَّة.
ومِثلُه قَولُه عزَّ وجَلَّ: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} . وقوله: {وكَذَلِكَ أَوحَيْنَا إليكَ رُوحًا مِنْ أَمرنَا} قيل فِيهِما هَذِه الأَقوالُ كُلُّها.
وقال تَعالَى في قِصَّة مَرْيم عَلَيها السَّلام: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا} .
أَرادَ في جَيْبِها، وقال في عيسى، عليه الصَّلاةُ والسَّلام: {وَرُوحٌ مِنْهُ} وقال لآدُمَ عليه الصَّلاة والسَّلام: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} .
قال أبو عُبَيْدة: "ورُوحٌ منه": أَحْياهُ الله تَعالَى، فجَعَله رُوحًا، فكأَنَّ المَعْنَى أَنَّ الرُّوحَ التي كانت في آدَمَ وعِيسى عليهما الصَّلاةُ والسَّلام تَفرَّد اللهُ تَعالَى بابتِداء خَلْقِها فِيهِمَا، ولم يَجعَل لذلك سَبَبًا من أَبٍ كان لِعِيسَى، ومن أَبِ وأُمٍّ كَانَا لآَدَمَ.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وَأُجمِع على تَفْسِيره قَولُه تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} .
قَرأها الحَسَن بضَمِّ الرَّاءِ، وِمعْناها في قَولِ الضَّحَّاك وقَتادَة: مِنْ رَحْمَة الله، وعن السُّدِّى: من فرَجِ اللهِ أن يَرُدَّ يُوسفَ عليه الصَّلاةُ والسَّلام. وعن الأَعمَش: من فَضْل الله تَعالَى.
ومثله: {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} . يقال: بِرحْمةِ اللهِ، والله عَزَّ وجل أَعلَم. في حَدِيث ضِمَام ، رَضِى الله عنه، قال: "إني لَأُعالِج من هذه الأَرْواح".
الأَرواحُ: كِنايَةٌ عن الجِنِّ ها هنا، سَمَّوْها أرواحا لكونِهم لا يُرَون، فَهُم بَمنْزِلة الأَرواحِ.
ويُبَيِّنه الحَدِيثُ الآخر أَنَّه قال: "إنِّى أُعالِج من الجُنُون".
وكتاب في العَزِيمة يُسَمَّى قُرحَ الأرْواح بِهذا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ رجُلًا حَضَره المَوتُ فقال لأَهلِه : أَحرِقونى، ثم انْظُروا يوماً رَاحًا، فأَذْرُونِى فيه".
يقال: يوم رَاحٌ ورَيِّح ورَوْحٌ، ولَيلَة راحَةٌ وَروْحَةٌ إذا اشتَدَّ الرِّيحُ فيهما، وقيل: يَومٌ رَاحٌ: أي ذُو رِيحٍ، كما يُقالُ: رجَلٌ مَالٌ، وكَبشٌ صَافٌ: أي ذو مَالٍ وصُوفٍ، وقِيلَ: رَاحَ يَومُنا يَراحُ ويَرُوحُ روْحًا ورَاحًا، فهو رَاحٌ: أي شَديدُ الرِّيح، ويَومٌ رَيِّح: ذو رَوْح.
- في حديث قَتادةَ: "أَنَّه سُئِل عن المَاءِ الذي قد أروحَ ، أيُتوضَّأُ منه؟. قال: لا بَأْس". أَروَح: أي تَغيَّر وأَنتَن، وحكى أبو نَصْر صاحِبُ الأَصَمِعىّ عنه: أراحَ اللحمُ، وأروَح: أَنتَن.
- في الحَدِيث: "فَأُتِى بَقَدَحٍ أَروَح" .
: أي مُتَّسِعٍ مَبْطُوح.
- في حَديثِ عبدِ الله بن عَمْرو رضي الله عنه: "لَيسَ في الحَيوانِ قَطْعٌ، حتى يَأْوِىَ إلى المُراحِ".
يعنى المَوضِعَ الذي يَرُوحُ إليه كالمَغْدَى: للمَوضِع الذي يَغدُو منه، قال أبو نَصْر: أَراحَ إِبِلَه: رَدَّها إلى أَهلِها.
- في حَدِيثِ الزُّبَيْر، رَضِى الله عنه: "لولا حُدودٌ فُرِضَت، وفَرائِضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلِها" .
: أي تُردُّ إليهم، وأَهلُها هم الأَئِمَّة، ويجوز أن تَكُون الأَئِمَّة يَردُّونَها إلى أَهلِها من الرَّعِيَّة. يقال: أَرِحْ إليه حَقَّه: أي رُدَّه إليه.
- في الحَدِيث: "أَنَّه عليهِ الصَّلاة والسَّلام، كان يُراوِح بين قَدَمَيْه من طُولِ القِيام".
: أي يَعتَمِد على إحداهُما مَرَّةً، وعلى الأُخرى أُخرَى، وهذا إذا طَالَ قِيامُ الِإنسان. - ومنه أَنَّ عبدَ الله بن مسعود رضي الله عنه: "أَبصَر رجلاً صَافًّا قَدمَيه فقال: لو راوحَ كان أَفَضَلَ".
والمُراوَحة: أن يُعمِل هذه مَرَّة، وهَذِه مَرَّة، كأنه يُرِيح إحداهُما وَقتًا، والأُخرى وَقتًا. وتَراوحَتْه الأَمطارُ: إذا مَطَرت عليه مَرَّةَ بعد مَرَّة.
- ومنه: "صَلاةُ التَّراوِيح".
لأَنهَّم كانوا يستَريِحُون بين التَّرويِحَتَيْن.
- في الحَديثِ: "ذِكْرُ المَلَائِكة الرَّوحَانِيَّين".
قال الِإمام إسماعيلُ، رحمه الله، ويُقال: بضَمِّ الرَّاء أيضا، قيل: والرَّوحانِىُّ من الخَلْق: اللَّطِيف، والذى ليس له دَمٌ.
- في حَدِيث عُقبَة: "رَوَّحتُها بالعَشِىِّ".
: أي ردَدتُها إلى المُراح، وكَذَلِك أَرحْتُها. قال اللهُ تعالَى: {حِينَ تُرِيحُونَ} .
- في الحَدِيثِ: "ذَاكَ مَالٌ رائِحٌ" . : أي يَرُوح عليك نَفعُه وثَوابُه، يَعنِى قُربَ وصُولِه إليه - قال الشاعر:
سأَطلُب مَالاً بالمَدِينة إنَّنِى ... أَرى عازِبَ الأَموالِ قَلَّت فواصِلُه
وفي رواية: "رَابِح" بالباء: أي ذُو رِبْح، كَرجُل لابَنَ: ذى لَبَنٍ.
- في حَدِيثِ الأَسْود بنِ يَزِيد: " .. حتى إنَّ الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيح فيه من الحَرِّ" .
الِإراحَةُ ههُنا المَوتُ، قال الشَّاعِر :
* أَراح بعد الغَمِّ والتّغَمْغُم *
- في الحَديثِ: "رَأيتُهم يترَوَّحُون في الضُّحَى".
أي: احْتاجُوا إلى التَّروُّح من الحَرِّ .
ومنه الحَدِيثُ: "كان يَقولُ إذا هاجَتِ الرِّيح: اللَّهُمَّ اجعَلْها رِياحًا ولا تَجْعَلْها رِيحًا". العَربُ تقول: لا تَلْقَح السَّحابُ إلا من رِياحِ مُخْتَلفة، يريد اجعَلْها لَقاحًا للسَّحابِ، ولا تَجْعلْها عَذابًا، ويُحقَّق ذلك مَجِىءُ الجَمْع في آياتِ الرَّحمَة، والواحِدُ في قِصَص العَذاب، كالرِّيح العَقِيم، ورِيحًا صَرْصَراً.
ر و ح : رَاحَ يَرُوحُ رَوَاحًا وَتَرَوَّحَ
مِثْلُهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْغُدُوِّ وَبِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَقَدْ طَابَقَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ أَيْ ذَهَابُهَا وَرُجُوعُهَا وَقَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الرَّوَاحَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي آخِرِ النَّهَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الرَّوَاحُ وَالْغُدُوُّ عِنْدَ الْعَرَبِ يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْمَسِيرِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا أَيْ مِنْ ذَهَبَ ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَمَّا رَاحَتْ الْإِبِلُ فَهِيَ رَائِحَةٌ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْعَشِيِّ إذَا أَرَاحَهَا رَاعِيهَا عَلَى أَهْلِهَا يُقَالُ سَرَحَتْ بِالْغَدَاةِ إلَى الرَّعْيِ وَرَاحَتْ بِالْعَشِيِّ عَلَى أَهْلِهَا أَيْ رَجَعَتْ مِنْ الْمَرْعَى إلَيْهِمْ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الرَّوَاحُ رَوَاحُ الْعَشِيِّ وَهُوَ مِنْ الزَّوَالِ إلَى اللَّيْلِ وَالْمُرَاحُ بِضَمِّ الْمِيمِ حَيْثُ تَأْوِي الْمَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ وَالْمُنَاخُ وَالْمَأْوَى مِثْلُهُ وَفَتْحُ الْمِيمِ بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ لِأَنَّهُ اسْمُ مَكَان وَاسْمُ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ وَالْمَصْدَرُ مِنْ أَفْعَلَ بِالْأَلِفِ مُفْعَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ وَأَمَّا الْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ فَاسْمُ الْمَوْضِعِ مِنْ رَاحَتْ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَاسْمُ الْمَكَانِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ.

وَالْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ الْقَوْمُ مِنْهُ أَوْ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَالرَّيْحَانُ كُلُّ نَبَاتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ وَلَكِنْ إذَا أُطْلِقَ عِنْدَ الْعَامَّةِ انْصَرَفَ إلَى نَبَاتٍ مَخْصُوصٍ وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ كَثِيرُونَ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ وَأَصْلُهُ رَيْوَحَانٍ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ وَاوٍ مَفْتُوحَةٍ لَكِنَّهُ أُدْغِمَ ثُمَّ خُفِّفَ بِدَلِيلِ تَصْغِيرِهِ عَلَى رُوَيْحِينٍ وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ وَهُوَ وِزَانُ شَيْطَانٍ وَلَيْسَ فِيهِ تَغْيِيرٌ بِدَلِيلِ جَمْعِهِ عَلَى رَيَاحِينَ مِثْلُ: شَيْطَانٍ وَشَيَاطِينَ وَرَاحَ الرَّجُلُ رَوَاحًا مَاتَ وَرَوَّحْتُ الدُّهْنَ تَرْوِيحًا جَعَلْتُ فِيهِ طِيبًا طَابَتْ بِهِ رِيحُهُ فَتَرَوَّحَ أَيْ فَاحَتْ رَائِحَتُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَاحَ الشَّيْءُ وَأَرْوَحَ أَنْتَنَ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَرَوَّحَ الْمَاءُ بِجِيفَةٍ بِقُرْبِهِ مُخَالِفٌ لِهَذَا.
وَفِي الْمُحْكَمِ أَيْضًا أَرْوَحَ اللَّحْمُ إذَا تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ فَتَفْرُقُ بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ بِاخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ وَشَذَّ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ تَرَوَّحَ الْمَاءُ إذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ جَمْعًا بَيْنَ كَلَامِهِ وَكَلَامِ غَيْرِهِ وَتَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ كَأَنَّهُ مِنْ الطِّيبِ لِأَنَّ الرِّيحَ تَلِينُ بِهِ وَتَطِيبُ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ.

وَالرَّاحَةُ بَطْنُ الْكَفِّ وَالْجَمْعُ رَاحٌ وَرَاحَاتٌ وَالرَّاحَةُ زَوَالُ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ
وَأَرَحْتُهُ أَسْقَطْتُ عَنْهُ مَا يَجِدُ مِنْ تَعَبِهِ فَاسْتَرَاحَ وَقَدْ يُقَالُ أَرَاحَ فِي الْمُطَاوَعَةِ وَأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ أَيْ أَقِمْهَا فَيَكُونُ فِعْلُهَا رَاحَةً لِأَنَّ انْتِظَارَهَا مَشَقَّةٌ عَلَى النَّفْسِ وَاسْتَرَحْنَا بِفِعْلِهَا وَصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّرْوِيحَةَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَالْمُصَلِّي يَسْتَرِيحُ بَعْدَهَا وَرَوَّحْتُ بِالْقَوْمِ تَرْوِيحًا صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَاسْتَرْوَحَ الْغُصْنُ تَمَايَلَ وَاسْتَرْوَحَ الرَّجُلُ سَمَرَ.

وَالرِّيحُ الْهَوَاءُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ بِدَلِيلِ تَصْغِيرهَا عَلَى رُوَيْحَةٍ لَكِنْ قُلِبَتْ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٌ وَرِيَاحٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَرْيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَغَلَّطَهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ قَالَ فَقُلْت لَهُ إنَّمَا قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ لِلْكَسْرَةِ وَهِيَ غَيْرُ مَوْــجُودَةٍ فِي أَرْيَاحٍ فَسَلَّمَ ذَلِكَ وَالرِّيحُ أَرْبَعٌ الشَّمَالُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَهِيَ حَارَّةٌ فِي الصَّيْفِ بَارِحٌ وَالْجَنُوبُ تُقَابِلُهَا وَهِيَ الرِّيحُ الْيَمَانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ الصَّبَا وَتَأْتِي مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَهِيَ الْقَبُولُ أَيْضًا وَالرَّابِعَةُ الدَّبُورُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ وَالرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ عَلَى الْأَكْثَرِ فَيُقَالُ هِيَ الرِّيحُ وَقَدْ تُذَكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْهَوَاء فَيُقَالُ هُوَ الرِّيحُ وَهَبَّ الرِّيحُ نَقَلَهُ أَبُو زَيْدٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ لَا عَلَامَةَ فِيهَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَسْمَائِهَا إلَّا الْإِعْصَارَ فَإِنَّهُ مُذَكَّرٌ وَرَاحَ الْيَوْمُ يَرُوحُ رَوْحًا مِنْ بَابِ قَالَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ خَافَ إذَا اشْتَدَّتْ رِيحُهُ فَهُوَ رَائِحٌ وَيَجُوزُ الْقَلْبُ وَالْإِبْدَالُ فَيُقَالُ رَاحٍ كَمَا قِيلَ هَارٍ فِي هَائِرٍ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَيِّبُ الرِّيحِ وَلَيْلَةٌ رَيِّحَةٌ كَذَلِكَ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ نَقَلَهُ الْمُطَرِّزِيُّ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَقَالَ فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ أَيْضًا يَوْمٌ رَاحٍ وَرَيِّحٌ إذَا كَانَ شَدِيدَ الرِّيحِ فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ يَجُوزُ يَوْمُ رِيحٍ عَلَى الْإِضَافَةِ أَيْ مَعَ التَّخْفِيفِ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ أَيْ بِالتَّثْقِيلِ مَعَ الْوَصْفِ وَهُمَا بِمَعْنًى كَمَا تَقَدَّمَ مُطَابِقٌ لِمَا نُقِلَ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ.

وَالرِّيحُ بِمَعْنَى الرَّائِحَةِ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ مُؤَنَّثَةٌ يُقَالُ رِيحٌ ذَكِيَّةٌ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُقَالُ رِيحٌ وَرِيحَةٌ كَمَا يُقَالُ دَارٌ وَدَارَةٌ وَرَاحَ زَيْدٌ الرِّيحَ يَرَاحُهَا رَوْحًا مِنْ بَابِ خَافَ اشْتَمَّهَا وَرَاحَهَا رَيْحًا مِنْ بَابِ سَارَ وَأَرَاحَهَا بِالْأَلِفِ
كَذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ مَرْوِيٌّ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ.

وَالرُّوحُ لِلْحَيَوَانِ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَرْوَاحٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الرُّوحُ وَالنَّفْسُ وَاحِدٌ غَيْرَ أَنَّ الْعَرَبَ تُذَكِّرُ الرُّوحَ وَتُؤَنِّثُ النَّفْسَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا الرُّوحُ مُذَكَّرٌ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَالْجَوْهَرِيُّ الرُّوحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَكَأَنَّ التَّأْنِيثَ عَلَى مَعْنَى النَّفْسِ قَالَ بَعْضُهُمْ الرُّوحُ النَّفْسُ فَإِذَا انْقَطَعَ عَنْ الْحَيَوَانِ فَارَقَتْهُ الْحَيَاةُ وَقَالَتْ الْحُكَمَاءُ الرُّوحُ هُوَ الدَّمُ وَلِهَذَا تَنْقَطِعُ الْحَيَاةُ بِنَزْفِهِ وَصَلَاحُ الْبَدَنِ وَفَسَادُهُ بِصَلَاحِ هَذَا الرُّوحِ وَفَسَادِهِ وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الرُّوحَ هُوَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ الْمُسْتَعِدَّةُ لِلْبَيَانِ وَفَهْمِ الْخِطَابِ وَلَا تَفْنَى بِفَنَاءِ الْجَسَدِ وَأَنَّهُ جَوْهَرٌ لَا عَرَضٌ وَيَشْهَدُ لِهَذَا قَوْله تَعَالَى {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] وَالْمُرَادُ هَذِهِ الْأَرْوَاحُ وَالرَّوَحُ بِفَتْحَتَيْنِ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقِيلَ تَبَاعُدُ صَدْرِ الْقَدَمَيْنِ وَتَقَارُبُ الْعَقِبَيْنِ فَالذَّكَرُ أَرْوَحُ وَالْأُنْثَى رَوْحَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَالرَّوْحَاءُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى لَفْظِ حَمْرَاءَ أَيْضًا. 
[روح] فيه تكرر ذكر الروح، وورد في معان والغالب منها الروح الذي يقوم به الجسد والحياة، وأطلق على القرآن والوحي والرحمة وجبرئيل في قوله تعالى "الروح الأمين" وروح القدس، ويذكر ويؤنث. وفيه: تحابوا بذكر الله و"روحه" أراد ما يحيى به الخلق ويهتدون فيكون حياة لهم، وقيل: أراد أمر النبوة، وقيل: القرآن. ط: يتحابون "بروح" الله - بضم الراء، أي بالقرآن ومتابعته، وقيل: أراد به المحبة، أي يتحابون بما أوقع الله في قلوبهم من المحبة الخالصة لله أن وجوههم نور أي منورة أو ذات نور، لعلى نور أي على منابر نور. نه ومنه ح الملائكة: "الروحانيون" بضم راء وفتحها كأنه نسبة إلى الروح أو الروح وهو نسيم الريح، يريد أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر. وح ضمام:الموصى سراقًا للأكفان. نه: رأيتهم "يتروحون" في الضحى، أي احتاجوا إلى التروح من الحر بالمروحة أو هو من الرواح العود إلى بيوتهم أو من طلب الراحة. ومنه ح: صفة الناقة:
كأن راكبها غصن بمروحة ... إذا تدلت به أو شارب ثمل
تو، ش: هو بالفتح موضع تخترقه الريح وهو المراد وبالكسر آلة يتروح بها. وسئل عن ماء قد "أروح" أيتوضأ به؟ فقال: لا بأس، أروح الماء وأراح إذا تغيرت ريحه. وفيه: من "راح" إلى الجمعة في الساعة الأولى، أي مشى إليها وذهب إلى الصلاة، ولم يُرد رواح آخر النهار، راح وتروح إذا سار أي وقت كان. ج الخطابي: قال مالك: الرواح لا يكون إلا بعد الزوال فح: يكون هذه الساعات التي عدت في ساعة واحدة بعد الزوال نحو قعدت عندك ساعة أي جزء من الزمان وإن لم يكن جزء من أربعة وعشرين من الليل والنهار. نه وفي ح سرقة الغنم: ليس فيه قطع حتى يؤويه "المراح"، هو بالضم موضع تروح إليه الماشية أي تأوي إليه ليلًا، وأما بالفتح فموضع يروح إليه القوم أو يروحون منه كالمغدى لموضع يغدى منه. ومنه: و"أراح" عليَّ نعما ثريا، أي أعطاني لأنها كانت هي مراحًا لنعمه. ك: أي أتى بعد الزوال عليّ نعما بفتح نون أنواع الماشية، وبكسرها جمع نعمة. نه وفيه: وأعطاني من كل "رائحة" زوجا، أي مما يروح عليه من أصناف المال أعطاني نصيبًا وصنفا، ويروى: ذابحة، بذال معجمة وباء، وقد مر. ك: رائحة أي آتية وقت الرواح من النعم والعبيد والإماء زوجًا أي اثنين أو ضعفا. نه ومنه ح: لولا حدود فرضت وفرائض حدت "تراح" على أهلها، أي ترد إليهم وأهلها هم الأئمة، ويجوز بالعكس وهو أن الأئمة يردونها على أهلها من الرعية. وح: حتى "أراح" الحق على أهله. وفيه: "روحتها" بالعشي، أي رددتها إلى المراح. وح: ذلك مال "رائح" أي يروح عليك نفعه وثوابه يعني قرب وصوله إليه، ويروى بالباء، ومر. ك: من الرواح، أي شديد الذهاب والفوات فإذا ذهب في الخير فأولى، روى من الريح، أي يربح به صاحبه في الآخرة. نه: على "روحة" من المدينة، أي مقدار روحة وهي المرة من الرواح. وفيه: "أرحنا" يا بلال، أي أذن بالصلاة نسترح بأدائها من شغل القلب بها، وقيل: كان اشتغاله بها راحة له فإنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا وكان يستريح بها لما فيها من مناجاة ربه ولذا قال: وقرة عيني في الصلاة، وما أقرب الراحة من قرة العين، يقال أراح واستراح إذا رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. ومنه ح أم أيمن: إنها عطشت مهاجرة في يوم شديد الحر فدلى إليها دلو من السماء فشربت حتى "أراحت". وفيه: كان "يراوح" بين قدميه من طول القيام، أي يعتمد على أحداهما مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما. ومنه ح: أبصر رجلًا صافًا قدميه فقال: لو "راوح" كان أفضل. وح: كان ثابت "يراوح" ما بين جبهته وقدميه، أي قائمًا وساجدًا يعني في صلاته. وح: "التراويح" لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين، وهي جمع ترويحة للمرة من الراحة تفعيلة منها كتسليمة. وفي مدح ابن الزبير:
حكيت لنا الصديق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق "فارتاح" معدم
أي سمحت نفس المعدم وسهل عليه البذل، يقال رحت للمعروف أراح ريحًا وارتحت أرتاح ارتياحًا إذا ملت إليه وأحببته. ومنه: رجل "أريحي" إذا كان سخيا يرتاح للندى. وفيه: نهى أن يكتحل المحرم بالإثمد "المروح" أي المطيب بالمسك كأنه جعل له راحة تفوح بعد أن لم تكن له رائحة. ومنه ح: إنه أمر بالإثمد "المروح" عند النوم. وفيه: ناول رجلًا ثوبًا جيدًا فقال: اطوه على "راحته" أي على طيه الأول. وفي ح عمر: إنه كان "أروح" كأنه راكب والناس يمشون، الأروح من تتدانى عقباه ويتباعد صدرا قدميه. ومنه ح: لكأني أنظر إلى كنانة عبد يا ليل قد أقبل تضرب درعه "روحتي" رجليه. ومنه ح: إنه أتى بقدح "أروح" أي متسع مبطوح. وفيه: إن الجمل الأحمر "ليريح" فيه من الحر،ليطابق النداء لكن اعتبر اللام الموصولة أي النفس التي طابت وكانت أو هي صفة للنفس لأنه للجنس، قوله: إلى السماء التي فيها الله، أي رحمته. وفيه: ليتني صليت "فاسترحت" فكأنهم عابوا عليه أي تمنيه الاستراحة في الصلاة وهي شاقة على النفس وثقيلة عليها ولعلهم نسوا الاستثناء من قوله: "وأنها لكبيرة غلا على الخاشعين" فأجاب بحديث: "أرحنا" يا بلال. وفيه: وكان أجود من "الريح" المرسلة، أي التي أرسلت بالبشرى بين يدي رحمته وذلك لشمول روحها وعموم نفعها، وفيه: انتظر حتى تهب "الأرواح" وتحضر الصلاة، هو جمع ريح، قيل أجرى الله العادة أن الرياح تهب من المنصور وقت الزوال لحديث: نصرت بالصبا. ج: ليجدان لها "روحًا" أي راحة. وفيه: "الروحة" أو الغدوة في سبيل الله، الروحة المرة من المجيء والغدوة المرة من الذهاب، ومر في الدنيا. ومنه: "فيريحهما" عليهما لبن منحتها. كنز عباد: يا "مرتاح" الارتياح من الله الرحمة. مد "وأيدناه" بروح" القدس" قويناه بجبرائيل أو الإنجيل. ش: زكاه "روحًا" وجسما، أي طهر روحه بأن شرفه على الأرواح وجسده بشق صدره. غ "ينزل الملائكة "بالروح"" أي الوحي والرحمة، و"فروح" و"ريحان"" أي راحة استراحة، وقرئ "فروح" أي حياة لا موت معها، والريحان الرزق. و"ذو العصف و"الريحان"" أي الرزق وهو الحب. "ولا تيئسوا من "روح" الله" أي رحمته. و"المروحة" مهب الريح.
روح: راح: بمعنى سار في العشّي، مصدره مِرَاح أيضاً (معجم مسلم). راح: ذهب، سار، مضى، انطلق (بوشر، ألف ليلة 1: 59)، ويقال: راح ل (ألف ليلة 1: 41).
وراح من البال: غرب عن البال، نسي (بوشر). وراح إلى حال سبيله: مضى في طريقه (بوشر). وراح: اضمحل، تلاشى، تلف (بوشر). وراحت عيني: فقدت عيني (ألف ليلة 1: 100). وراح: هلك، مات (ألف ليلة برسل 3: 284)، وراح في معجم بوشر: وداعاً، قضي الأمر وانتهى، قد جرى القلم. يقال مثلاً راح الفنجان: أي وداعاً أيها الفنجان. وماتت الحمارة راحت الزيارة: أي ماتت الحمارة وداعاً أيتها الزيارة.
راح: أوشك، كاد، يقال مثلاً: رائح يموت أي أوشك على الموت، كاد يموت (بوشر). ويقال: راح يضربهم أوشك يضربهم (معجم أبي الفداء).
راح: لبث، مكث، استقر. ففي كوسج طرائف (ص75): ونزلا عليه وراحا هناك ساعة من النهار.
راح تعبه سُداً: كان تعبه غير نافع ولا طائل فيه (بوشر).
راح نَفَسه بدل أراح نفسه: استراح. ففي كرتاس (ص180): وقد قيل له ذات ليلة لو رُحْتَ نفسك قليلاً وأعطيتها حظَّها من النوم الخ.
راحٍ ومضارعه يريح: أراح، أنتن. يقال مثلاً: راح السمك وراح اللحم (فوك)، وهو بدل أراح.
تَروح: حرك المِروحة ليجلب إليه نسيم الهواء، ولا يقال رَوَّح عليه فقط بل روَّحه أيضاً (المقري 2: 404).
روَّح بدل تروَّح بالمروحة: أخذ الريح بها (محيط المحيط).
رَوَّح: جدَّد الهواء (ابن العوام 1: 145، 146).
رَوَّح الشجَر: حفاه، كشف جذوره بالحفر حوله، ويسمى هذا الترويح (ابن العوام 1: 518، 545، 546، 2: 107).
روَّح عن: أراح، جعله في راحة (فوك).
وروَّح (المزيد الرباعي من راح) (محيط المحيط).
روَّح: أفنى، بذَّر. يقال: أتلف ماله وروَّحه بالإسراف. وروَّح البقعات: أذهب البقع وأزالها. وروَّح اللون: أذهب اللون وأزاله (بوشر).
وروَّح الإناء: سال شيء مما فيه. وروَّحت المرأة: أسقطت (محيط المحيط).
ورَوَّح: ذهب (محيط المحيط). وروَّح: حَّمض، احمض (فوك).
رَيَّح: أراح، جعله يستريح. وريَّح البال: هدَّأ، سكن روعه. وريّح قليلاً: خفف الألم وسكّنه وقتياً (بوشر).
رَيَّح الخشب: اعوجَّ والتوى (محيط المحيط).
راوح، راوح القتال: بدأ القتال عشية (بدرون ص141) وضده يغادون.
أراح فلاناً من: خلَّصه وأنقذه وأنجاه (دي يونج).
أراح، أراح نفسه: استراح (معجم الطرائف).
أراح، أراح الإبل على فلان: أعطاه إياها (انظر لين في آخر المادة). ففي تاريخ البربر (2: 230، 267): أراح عليهم ألف ناقة.
تروّح: استراح (فوك، ألكالا وفيه أيضاً: تسلى، ابن العوام 1: 66 وفيه: فنتروح وفقاً لمخطوطتنا).
تروَّح: تسلىَّ، تنزه (ألكالا) وانظر ما تقدم. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233): فخرج متنزهاً إلى جهة المدوَّر - قد خرج للتروَّح - فقضى من تروحه وطراً. وفيه (ص260): خرج في زمان الخريف على ما كانت الخلفاء تلتزمه من التروَّح إلى إشبيلية وساحل البحر.
تَرَوَّح: تبوّل، بال (ألكالا)، وهو مرادف: طيرَّ ماءً. وهذا يؤيد صواب ترجمتي له.
تروّح: تحمَّض، صار حامضاً (فوك).
ارتاح، يرتاح دِرعُها: أي أن ثوبها أو قميصها ينسدل على وسط جسمها، في الكلام عن المرأة دقيقة الخصر (ويجرز ص40 وص137 رقم 214).
ارتاح قلبه على شيء، أو ارتاح فكره: استراح، طابت نفسه واطمأن (بوشر).
ارتاح: تسلىَّ، تلهى (فوك، ويجرز ص22).
ارتاح إلى الشيء: وجد فيه راحة وتسلية (عباد 1: 270 رقم 70).
استراح: وهي في لغة العامة استريّح (بوشر).
استراح، واستروح: تسلىّ، تلهى (ألكالا، عباد 1: 157 رقم 499). وفي المقريزي (مخطوطة 2: 348): على سبيل الاسترواح والتنزّه.
استراح إلى الشيء: وجد فيه تسلية (عباد 1: 1، معجم الطرائف).
استراح من: أخمد وسكّن وجعه (عباد 1: 1).
واستراح من ... إلى فلان: أفضى بآلامه إليه، خفف عن نفسه، نفّس عن قلبه. ففي تاريخ البربر (2: 27): استراح إلى الجند بأقوال نميت عنه إلى المنصور. واستراح إلى فلان وبه: أعلن إليه موضوع الشكوى ضد فلان (عباد 2: 112). ويقال أيضاً استراح في ذلك مع فلان: نفّس عن نفسه بالكلام معه عن ذلك الشيء (معجم بدرون). وفي حيان - بسام (1: 30و): وأنكرت أمه عليه هذا الزواج واستراح في الأمر مع عيسى فصوَّبه له وبنا عبد الملك بها. استراح: توقف للاستراحة (معجم البلاذري).
استراح: تعافى، استعاد صحته. وفي الجريدة الآسيوية ذكر شلتنز: استراح من عِلَّة، غير أنه يقال اختصارا: استراح فقط في نفس المعنى (فوك، ألكالا ن بوشر، عبد الواحد ص209).
استراح: نركم، ترشح (استَرْوَح) (همبرت ص35 جزائرية، هلو).
رَوْح: رائحة طيبة، رائحة عطرة، عِطْر، طيب (رسالة إلى فليشر ص103).
رُوح يا روحي: يا نفسي العزيزة، وهي تعبير عن الحب والحنان (بوشر).
رُوح في مصطلح الكيمياء: ماء مقطر (بوشر، محيط المحيط).
روُح: غاز (بوشر).
رُوح: خلاصة، زبدة، لُب، لُباب (بوشر).
رُوح عند أصحاب الكيمياء القديمة: حجر الفلاسفة (المقدمة 3: 192).
رُوح: ماسورة، أنبوب البندقية (برتون 2: 271).
رُوح الحياة: أوكسجين (بوشر).
رُوح الكلام: فحواه (محيط المحيط).
روحه في مناخيره: سريع الغضب (بوشر).
عمل روحه: تظاهر، أظهر ما ليس بنفسه (بوشر). وفي معجم فوك: عمل من روحه.
طويل الروح: حليم ذو أناة (محيط المحيط).
قِلَّة الروح: جُبْن، ضد الشجاعة (ألكالا).
من حلاوة الروح (ألف ليلة 3: 10) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: ((متأثر من حلاوة الروح)) لحفظ حياته.
رِيح: تذكر أحياناً كما جاء في كوسج (طرائف ص89) وكما جاء في التاريخ المنسوب إلى الواقدي، وتجمع على أرياح وأرائح في لغة بني أسد (معجم المنصوري).
والجمع رِيَح تحول اختصاراً إلى رِيح مثل المفرد (فليشر في تعليقه على المقري 2: 533، بريشت ص87).
ريح: تبخير، تصاعد البخار. ففي رحلة ابن بطوطة (4: 380): وملئوا قربهم الماء وخاطوا عليها بسطاً غليظة خوف الريح أي خوف التبخر.
رِيح: داء المفاصل، روماتيزم، رثية (دوماس حياة العرب ص425).
ريح: أوار الحرب وحدتها (المقري 1: 882).
ريح السَبَل = سَبَل (من أمراض العيون) (لين في مادة سبل، ابن العوام 2: 582).
الرياح السوداوية: أبخرة، مرض عصبي، سوداء، سويداء، مِرَّة، مالنخويا (بوشر).
الريح الأَصْفَر: الهواء الأصفر، هيضة، كوليرا (برتون 1: 367، دوماء حياة العرب ص 426).
ريح الميد: دوار، سرسام، اختلال العقل (ابن جبير ص265).
عن المصطلحات الطبية: الريح الغليظة، وريح الشوكة، وريح البواسير، وريح الكلى، وريح الرحم، ورياح الأفرسة، وكاسر الرياح (= الخولنجان) (انظر محيط المحيط). منار الريح: منارة، فنار، مصباح (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: مَناور الريح.
رَاحة، يقال: بزر إلى مناجزة عدوه لقتاله ليحرز إحدى الراحتين النصر أو الموت (تاريخ البربر 1: 241، 2: 50).
راحة: يُسر، سهولة (بوشر).
راحة: تسلية، لهو، انشراح، استجمام، فترة استراحة (ألكالا) وفيه (= فُرْجة) (عباد 1: 170)، وانظر (3: 31، 2: 7)، وتفسير هذه العبارة فيه (3: 87) ليس صواباً، وأرى الآن أن المعنى الصحيح ((إنه لا يجد لذة في مجالس الشراب ولا في مجالس الغناء التي يعقدونها من أجله)) أي أنه يسكر محتفظاً بمزاجه الكئيب. وفي حيان - بسام (1: 46و): المسارعة لقضاء لذاته والانهتاك في طلب راحته. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص20 ق): الراحات والبطالات، ويقال: صاحب راحة أي رجل لذات (ابن بطوطة 3: 76).
حركة راحة: سفرة تنزه (عباد 2: 223).
موضع راحة: محل لهو وتسلية (المقري 2: 305) واقرأ فيه: إلاّ وما فيه راحة (وفقاً لطبعة بولاق).
راحة: نُزهة (قلائد ص174) = فُرْجة (قلائد ص328).
راحة: تنفس، تنسم، نَسَمة، نَفَس (ألكالا).
راحة: فرصة، وقت موافق، مهلة، نهزة (ألكالا).
براحة: في الوقت المناسب، في إبانه (ألكالا).
راحة: شفاء، نقاهة، استعادة الصحة (ألكالا، ابن بطوطة 3: 188).
راحة: حفنة، ملء الكفّ (معجم المنصوري) وفيه: ملء الكفّ من الشيء المغترف (محيط المحيط).
راحة الأسد: نبات اسمه العلمي Leontice Leontopetalum ( ابن البيطار 2: 534). راحة الحُلْقُوم، ويسمى أيضاً راحة فقط: وهو نوع من الحلوى (برتون 2: 280، محيط المحيط).
راحة الخَبَّار: اللوحة التي يصف عليها الأرغفة ويطرحها إلى بيت النار ويستخرجها منها (محيط المحيط).
راحة الأرواح عند أرباب الموسيقى: لحن يبتدئ غالباً بالصبا أو بالحجاز قليلاً ويقر في العراق (محيط المحيط).
راحة القدم: باطن القدم، أخمص القدم (المعجم اللاتيني - العربي).
مشى لراحة: ذهب للخلاء يتغوط (فوك). وانظر: بيت الراحة.
تركته على أنفي (أنقى) من الراحة: أي بلا شيء (محيط المحيط).
روحَة: لا أدري ما أقول عن كلام دارفيو (3: 255): ((نصبوا خيامهم في ذروة التلال التي يسمونها روحة أي الهواء العذب)).
رَيحْة: رائحة (طيبة أو كريهة) (فوك، ألكالا)، وعطر، طيب (بوشر). وتستعمل مجازاً بمعنى: صيت، شهرة، نباهة (بوشر).
رِيحَة، ريحة العجين: بعض المواد العطرية مثل بزر الحبة السوداء، وبزر الحبة الحلوة وما أشبه ذلك، انظر لين في ترجمة ألف ليلة (3: 641 رقم 6).
رُوحِيّ: مختص بالروح (بوشر).
رُوحِيّ: غازي (بوشر).
رِيحِيّة: ريح الأمعاء، انتفاخ الأمعاء بالهواء (بوشر).
رِيحِيّة: ضرب من الجرار النقية البياض الرقيقة جداً تصنع في تونس (البكري ص40).
رِيحِيّة: حذاء رقيق أنيق من جلد الغنم تحتذيه النساء داخل البيوت، ويلبسه الرجال بدل المست أو الجرموق.
وريحيات الرجال حمروات وصفراوات، أما ريحيات النساء فمن جميع الألوان (تعليقات إمام قسطنطينية والسيد شربونو) وهذا الأخير يشتقها من راحة بمعنى: ارتياح ودعة. ويذكر الجمع رَوَاحِي الذي يوجد أيضاً عند فلوجل (67أ، ب، 8): رُواح بوابيج النساء (ألكالا) ويكتبها رِيحِيّة وكذلك ريخية بالخاء وهذا خطأ. وعند توريس (ص86): أخفاف (جمع خُف) يسمونها رِخْية. وعند جاكسون (ص138): الرحيات أو البوابيج الحمر لنساء مراكش (وانظر 152). وعند دونانت (ص210): رِيحيّة أخفاف صغيرة للنساء تلبس تحت غيرها من الأحذية، تصنع من الجلد. وعند براكس (مجلة الشرق والجزائر 6: 349): رَحْيَة. وعند برجرن (في مادة Chausson) : رِيحي بالبربرية.
رَيحْان: باذروج، حوك (نبات) والشعراء يشبهون به العذار (الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173).
رَيحْان: صعتر، زعتر. وهو أنواع: قُدْسِّي، وشاميّ، وهِنْدِيّ، ومِسْكِيّ، واستيك ريحان أي الصعتر المحبوب (فانسليب ص100).
ريحان: هو الآس في المغرب والبلدان الأخرى (معجم الإسبانية ص199، فوك، محيط المحيط). وفي المقدمة (3: 395):
والماء يجري وعائم وغريق بين جني الريحان، حيث علق السيد دي سلان قائلاً: ((إذ الشعراء يشبهون بورق الآس التجعدات التي يحدثها النسيم على سطح الماء في البحيرة)).
ريحان بري: قلينو فوديون، حَبق بري (بوشر).
الريحان الأبيض = شَيْبة (انظر شيبة) (ابن البيطار 2: 116).
ريحان الحماحم: نيات اسمه العلمي acimum basilicum ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان سليمان: جَمْسِفْرم (سنج، ابن البيطار 1: 258، 509). ريحان الشيوخ: نبات اسمه العلمي origanum maru ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان فارسي: هو ريحان سليمان (سنج).
ريحان الكافور: نبات اسمه العلمي Laurus camphoro ( ابن البيطار 1: 509).
ريحان المَلِك: نبات اسمه العلمي Ocimum basilicum ( ابن البيطار 1: 509).
قَلَم الريحان: نوع من الخط (ألف ليلة 1: 94، الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173) وفيها بيت استعمل فيه الريحان فقط بهذا المعنى، لأن قلم الريحان يعني القلم الذي يكتب هذا الخط لأنه حسب تفسير تورنس (ترجمة ألف ليلة) مدور أعقف مثل ورق الريحان.
روحاني (ألكالا) رُحانِيّ: ما فيه الروح، ونسبة إلى الروح، غير جسدي، وغير هيولي (ألكالا، بوشر).
ابن روحاني: ابن بالمعمودية (فليون) (ألكالا).
بنت روحانية: ابنة بالمعمودية (فليونة) (ألكالا).
والد روحاني: عرّاب، إشبين، واضع الاسم للمعمد (ألكالا)، وكذلك: إشبين هو الذي يزف العروس (ألكالا).
أم روحانية: والدة روحانية، إشبينة، عرابة (ألكالا).
رُوحاني: علم الإلهيات، علم ما وراء الطبيعة (بوشر).
العلم الروحاني: علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (بوشر)، ويقال: الروحاني فقط (لين عادات 1: 402، ألف ليلة 1: 423، 2: 593، 691، 3: 474).
رُوحاني: تابع المذهب الروحي، قائل بعدم هَيُوليَّة النفس (معجم أبي الفداء).
رُوحانيَّة: روح أو قوة فوق الطبيعة تؤثر في النفس (بوشر). روحانية الكواكب: روح الكواكب (تاريخ البربر 1: 287).
روحانية: لا جسدية، لا مادية، روحية (بوشر).
روحانية: مذهب، طريقة، حالة الأشخاص الذين نذروا أنفسهم لطريقة دينية (ألكالا) وهي مرادف: مَذْهَب وطريقة.
علم الروحانية (انظر المادة السابقة): علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (زيشر 20: 486، 488).
رَيحْانِيّ: طيب الرائحة، عطري، ومن هذا صفة بعض أنواع الآس ذي الرائحة العطرية (فوك، ابن العوام 1: 248، 249، ألف ليلة 1: 56).
وريحاني من الشراب: هو الصرف الطيب الرائحة (معجم الإسبانية ص331)، ويستعمل اسماً ففي ابن البيطار (1: 509): ريحاني هو الشراب الصرف الطيب الرائحة.
ريحاني، في قرطبة في أيامنا هذه: تين من أفضل أنواع التين (معجم الإسبانية ص331).
رَوَاح: نسيم، ريح (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا).
كلام من رواح: لغو، لاكم لا طائل فيه (ألكالا).
رَوَاح: زكام شديد، نزلة، التهاب القناة التنفسية المصحوب بإفرازات مفرطة (دومب ص88).
رَوِيحَة، حين فسر فريتاج هذه الكلمة باللاتينية بما معناه: وجدان السرور يظهر أنه كان ينظر إلى العبارة التي وردت في طرائف دي ساسي (1: 462): وإنما يحصل به نشاط وريحة وطيب خاطر. وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: حرية كبيرة، غير أنه يمكن الاحتفاظ بالمعنى المألوف الذي ذكره لين في مادة راحة.
رِيَاح وتجمع على رياحات: أطناب الخيمة (محيط المحيط).
أبو رياح: لُعْبة من لُعب الأطفال (ميهرن ص28).
رَيَاحة ورِيَاحَة: نافذة (ألكالا، هوست ص265، جاكسون ص191، وفيه رياحة: كوة للضوء أو شباك)، وانظر ترويحة.
رِيَاحَة: تولد غازات في البطن (ابن العوام 2: 619)، وفيه الرياحة وقد كررت مرتين.
رَيَاحي، ويجمع بالألف والتاء: صفعة، لطمة، ضربة براحة الكف (ألكالا)، وعند بوسييه: ريحّاي.
رِباحي: هو الاسم الذي يطلقه بعض المؤلفين مثل ابن الجوزي (ص143 و) على صنف من الكافور وآخرون يسمونه الرَّباحِيّ (انظر الرباحي). ويقول الأنطاكي: ويسمى الرياحيّ لتصاعده مع الريح. وانظر ابن البيطار (1: 509) ففيه: وزهر هذه الشجرة وورقها يؤديان روائح الكافور الرياحي القوي الرائحة إذا شم أو فرك باليد يابساً كان أو رطباً.
رائح: أوشك أن، كاد. يقال كنت رائح أطلع: أي أوشكت أن أخرج، كدت أن أخرج (بوشر).
من هلّق ورائح: من الآن وصاعداً، فيما بعد. ومن اليوم ورائح: منذ اليوم وصاعداً (بوشر).
تَرْوِيح: أنظرها في مادة رَوَّح.
تَرْوِيحَة: نافذة (البكري ص44)، وانظر: رياحة.
تَرْوِيحَة: مجرى ريح، مجرى هواء (شيرب ديال ص132).
بترويحة: مزكوم، مصاب بنزلة صدرية (ألكالا).
مَراح، كما ينطق اليوم، والأصح مُراح: زريبة، حظيرة تراح فيها الإبل (هلو)، وساحة واسعة في وسط الدُوار (دوماس عادات ص61، 62، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 83 رقم 14).
مَراح: مرادف منزل، وهو محل استراحة المسافر (زيشر 22: 121).
مِرَاح: نشاط، خفة، عجب، اختيال (معجم مسلم). مِرْوَح، وتجمع على مَرَاوح: آلة يحرك بها الريح ليتبرد به عند اشتداد الحر، مَنْفَس (معجم الإسبانية ص342)، وفي المستعيني (مادة رية): وهو مروح القلب.
مَراوح: آلة موسيقية يستخدمها الأقباط في كنائسهم، وهي أسطوانة من الفضة وأحياناً من الفضة المذهبة ربطت حولها الجلاجل (صفة مصر 13: 553).
مَرْوَحَة: غرفة (عليّة) يشم فيها الهواء (أبو الوليد ص645).
مِرْوَحَة، مروحة الخيش: أنظرها في مادة خيش.
مُرَوَّح: مرتاح، مستريح (ألكالا).
مُرَوَّح: مطلق، طليق، ضد مرغوم أي مشدود، مضغوط (ابن العوام 1: 471).
مُرَوّح: طارد الذباب (ألكالا).
مُرِيح: مسبب رياح غليظة في الأمعاء (بوشر).
مُريح، في حياة العرب لدوماس (ص315) نجد مَريح وهو الضيف يغمس الخبز في القصعة لكي يستنزف منها المرق.
مُرِيحَة = انقراقون (ابن البيطار 1: 92).
مِرْواح: إياب، رجوع، عودة (زيشر 22: 158، ألف ليلة 9: 250).
مِرْواح: مِذراة، آلة لتذرية الحبوب وتنقيتها (أبو الوليد ص670).
مِرْياح: كثير الرياح، موضع تهب فيه الرياح (فوك، ألكالا).
مِرْياح: مصاب بمرض في صدره. ففي الإدريسي (كليم 3 الفصل 5): حمّامات حارة يستحم فيها أهل البلايا مثل المعقدين (المقعدين) والمفلوجين والمرياحين وأصحاب القروح. ولعلها نفس كلمة ((مريوحو)) التي ذكرها دوماس في حياة العرب (ص191) والتي تدل على فرس مصاب بمرض في الصدر.
مُرْتاح، مرتاح البال: مستريح، مطمئن، هادئ القلب، قرقر العين (بوشر).
أرض مرتاحة: أرض بور، أرض لم تزرع وتركت لترتاح (بوشر).
مُسْتراح تستعمل صفة بمعنى: آمن، أمين. يقال: خليج أو جون مستراح أي آمن. وتستعمل اسماً بمعنى: الموضع الذي تلجأ إليه السفن (معجم الإسبانية ص155).
(ر وح)

الريحُ: نسيم الْهَوَاء، وَكَذَلِكَ نسيم كل شَيْء، وَهِي مُؤَنّثَة. وَفِي التَّنْزِيل: (كمَثَلِ ريحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَت حَرْثَ قوْمٍ) .

والرِّيحةُ: طَائِفَة من الرّيح، عَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَقد يجوز أَن يدل الْوَاحِد على مَا يدل عَلَيْهِ الْجَمِيع. وَحكى بَعضهم: ريحٌ وريحةٌ، مَعَ كَوْكَب وكوكبة، وأشعر انهما لُغَتَانِ.

وَجمع الرّيح أرواحٌ، وأراويحُ جمع الْجمع. وَقد حكيت أرياحٌ وأراييحُ، وَكِلَاهُمَا شَاذ وَأنكر أَبُو حَاتِم على عمَارَة بن عقيل جمعه الريحَ على أرياحٍ، قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنَّمَا هُوَ أَرْوَاح، فَقَالَ: قد قَالَ الله تَعَالَى: (وَأرسلنَا الرياحَ لواقِحَ) وَإِنَّمَا الأرواحُ جمع روحٍ. قَالَ فَعلمت ذَلِك انه لَيْسَ مِمَّن يجب أَن يُؤْخَذ عَنهُ.

وَيَوْم راحٌ: شَدِيد الريحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينه وَأَن يكون فعلا، وَلَيْلَة راحَةٌ، وَقد رَاح يَراحُ ريْحاً.

ورِيحَ الغدير وَغَيره: أَصَابَته الرّيح. وغصن مَريح ومَروحٌ: أَصَابَته الرّيح، وَكَذَلِكَ مَكَان مَريح ومروح.

وشجرة مَروحَةٌ ومَرِيحةٌ: صفقتها الرّيح فَأَلْقَت وَرقهَا. وراحت الرّيح الشَّيْء أَصَابَته، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف ثورا:

ويعوذُ بالأَرْطَى إِذا مَا شَفَّه ... قَطْرٌ، وراحَتْه بليْلٍ زَعْزَعُ

وَرَاح الشّجر: وجد الرّيح وأحسها، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَأنْشد:

تَعوجُ إِذا مَا أقبلتْ نحوَ ملعبٍ ... كَمَا انعاج غُصنُ البانِ راحَ الجنائبا

وريحَ الْقَوْم وأراحوا: دخلُوا فِي الرّيح.

وَقيل أراحوا دخلُوا فِي الرّيح، وريحوا أَصَابَتْهُم الرّيح فجاحتهم.

والمَرْوَحةُ: الْموضع الَّذِي تخترقه الرّيح، قَالَ:

كَأَن راكَبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ ... إِذا تدلَّت بِهِ أَو شاربٌ ثَمِلُ

والمِروَحةُ: الَّتِي يُترَوَّحُ بهَا، كسرت لِأَنَّهَا آلَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ هِيَ الِمرْوَحُ.

والمِرْوَحُ والمِروَاحُ: الَّذِي يذرى بِهِ الطَّعَام فِي الرّيح، عَنهُ أَيْضا.

وَقَالُوا: فلَان يمِيل مَعَ كل ريح، على الْمثل. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " ورعاع الهمج يميلون مَعَ كل ريح "، على الْمثل.

واستروَحَ الغُصنُ: اهتز بالريحِ.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ: طيِّبُ الريحِ. وعَشيَّةٌ ريّحةٌ ورَوْحةٌ كَذَلِك.

والرَّوْحُ: برد نسيم الريحِ.

والرائحةُ: النسيم، طيبا كَانَ أَو نَتنًا.

ورِحْتُ رَائِحَة، طيبَة أَو خبيثة، أرَاحُها وأرِيحُها وأرحْتُها وارْوَحْتُها، وَجدتهَا. وَفِي الحَدِيث: " من أعَان على مُؤمن أَو قتل مُؤمنا لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة " من رِحتُ أراحُ.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ السَّبع الريحَ وأراحَها واستروحَها واستراحها: وجدهَا، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: راحها، بِغَيْر ألف، وَهِي قَليلَة.

واستروَحَ الْفَحْل واستراح: وجد ريح الْأُنْثَى.

ودهن مُرَوَّحٌ، مطيَّبُ الرائحةِ.

وذريرة مُروَّحةٌ، مطيبة كَذَلِك.

وأرْوَحَ اللَّحْم: تَغَيَّرت رَائِحَته، وَكَذَلِكَ المَاء. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ الطَّعَام وَغَيره، أخذت فِيهِ الرّيح وَتغَير.

وأرْوَحِني الضَّب: وجد ريحي، وَكَذَلِكَ أرْوَحني الرجل.

والاسترواحُ: التشَّمُّم.

وَرَاح يَراحُ رَوحاً: برد وطاب. وَقيل يَوْم رائح وَلَيْلَة رَائِحَة: طيبَة الرّيح. والرَيْحانُ: كل بقل طيب الرّيح، واحدته ريحانةٌ، قَالَ:

برَيْحانةٍ من بطنِ حلْيَةَ نَوَّرتْ ... لَهَا أرجٌ مَا حولهَا غير مُسنتِ

وَالْجمع رياحين، وَقيل: الريحان أَطْرَاف كل بقلة طيبَة الرّيح إِذا خرج عَلَيْهَا أَوَائِل النُّور: والريحانة: الطَّاقَة من الريحان.

والريحانةُ: اسْم للحنوة كَالْعلمِ.

وَالريحَان: الرزق، على التَّشْبِيه بِمَا تقدم. وَسُبْحَان الله وريحانَه، أَي واسترزاقه، وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر، وَقَالَ النمر بن تولب:

سلامُ الإلهِ ورَيحانُهُ ... ورحمتُه وسَماءٌ درَرْ

وَقَوله تَعَالَى: (والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ) قيل هُوَ الرزق.

وأصل كل ذَلِك رَيْوِحان، قلبت الْوَاو يَاء لمجاورتها الْيَاء، ثمَّ أدغمت ثمَّ خففت على حد ميت وَلم يسْتَعْمل مشددا لمَكَان الزِّيَادَة، كَأَن الزِّيَادَة عوض من التَّشْدِيد. وَلَا يكون فعلانا على المعاقبة لَا تَجِيء إِلَّا على بعد اسْتِعْمَال الأَصْل، وَلم يسمع رَوَحانُ.

وَرَاح مِنْك مَعْرُوفا وأروح: نَالَ.

والرَّواحُ والراحةُ والمرايَحَةُ والرَّويِحةُ والرَّواحةُ: وجدانك الفرجة بعد الْكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيْضا: السرُور والفرح، واستعاره عَليّ رَضِي الله عَنهُ لليقين فَقَالَ: " فباشروا رَوْحَ الْيَقِين.. " وَعِنْدِي انه أَرَادَ الفرحة وَالسُّرُور اللَّذين يحدثان من الْيَقِين. وَرجل أرْيَحِيٌّ: مهتز للندى وَالْمَعْرُوف والعطية.

وَالِاسْم: الأرْيَحِيَّةُ والتَريُّحُ، عَن الَّلحيانيّ وَعِنْدِي أَن التريُّحَ مصدر تريَّحَ، وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك فِي الْيَاء.

وَرَاح لذَلِك الْأَمر يَراح رَوَاحاً ورُءوحا وراحاً ورِياحةً، أشرق لَهُ وَفَرح بِهِ، قَالَ الشَّاعِر:

إِن البخيلَ إِذا سألتَ بَهَرْتَه ... وَترى الكريمَ يَراحُ كالمختالِ وَقد يستعار للكلاب وَغَيرهَا، أنْشد الَّلحيانيّ:

خوصٌ تَراحُ إِلَى الصّياح إِذا غدتْ ... فعلَ الضِّراءِ تَراحُ للكَلاَّبِ

وارتاح لِلْأَمْرِ، كَراحَ.

وَنزلت بِهِ بلية فارتاح الله لَهُ برحمة فأنقذه مِنْهَا. قَالَ العجاج:

فارتاح ربّي وَأَرَادَ رَحْمَتي ... ونعمةً أتْمَّها فتمَّتِ

أَرَادَ بارتاح، نظر اليَّ ورحمني، فَأَما الْفَارِسِي فَجعل هَذَا الْبَيْت من جفَاء الْأَعْرَاب.

والرَّاحةُ: ضد التَّعَب، وأراح الرجل وَالْبَعِير وَغَيرهمَا.

وَقد أراحني وروَّح عني فاسترحتُ: وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل استراح، وأراح الرجل مَاتَ كَأَنَّهُ استراح، قَالَ العجاج:

أراح بعد الغَمِّ والتغمُّمِ

والتروِيحَةُ فِي شهر رَمَضَان، سميت بذلك لاستراحة الْقَوْم بعد كل أَربع رَكْعَات.

والراحة: الْعرس لِأَنَّهَا يُستراحُ إِلَيْهَا.

وراحةُ الْبَيْت: ساحته.

وراحةُ الثَّوْب: طيه.

والمطر يستروِحُ الشَّيْء، يحييه، قَالَ:

يستروِحُ العلمُ مَن أَمْسَى لَهُ بَصرٌ ... وَكَانَ حَيَّا، كَمَا يَستروحُ المطرُ

والرَّوْحُ: الرَّحْمَة، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تيأسوا من رَوْحِ اللهِ) ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع أرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفس، تذكر وتؤنث. وَفِي التَّنْزِيل: (ويسألونكَ عَن الرُوحِ قل الروحُ من أمْرِ ربّي) ، وَتَأْويل الرّوح أَنه مَا بِهِ حَيَاة النَّفس.

وَقَوله تَعَالَى: (يُلقِي الرُّوحَ من أمرِه على مَن يَشَاء من عِبادِه) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرّوح الْوَحْي، وَجَاء انه الْقُرْآن، وَجَاء أَيْضا انه أَمر النُّبُوَّة، فَيكون الْمَعْنى: يلقى الْوَحْي أَو أَمر النُّبُوَّة.

وَقَوله تَعَالَى: (يومَ يقومُ الروحُ والملائكةُ صفَّا) ، قَالَ الزّجاج: الروحُ خلق كالإنس وَلَيْسَ هُوَ بالإنس.

ورُوحُ الله: حُكمُه وَأمره.

والرُّوحُ: جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام، وَفِيه (نزل بِهِ الروحُ الأمينُ) .

والروحُ: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام.

والرَّوحُ: حفظَة على الْمَلَائِكَة الْحفظَة على بني آدم، ويروى أَن وُجُوههم مثل وُجُوه الْإِنْس. وَقَوله: (تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ) يَعْنِي أُولَئِكَ.

والرُّوحانيُّ من الْخلق: نَحْو الْمَلَائِكَة مِمَّن خلق الله روحا بِغَيْر جَسَد، وَهُوَ من نَادِر معدول النّسَب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبُو عُبَيْدَة أَن الْعَرَب تَقوله لكل شَيْء كَانَ فِيهِ روح، من النَّاس وَالدَّوَاب وَالْجِنّ.

والرَّواحُ: الْعشي، وَقيل من لدن زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل. ورُحنا رَواحا، وتَروَّحْنا: سرنا فِي ذَلِك الْوَقْت أَو عَملنَا. أنْشد ثَعْلَب:

وأنتَ الَّذِي خّبرتَ انك راحلٌ ... غداةَ غدٍ، أَو رائحٌ بهَجيرِ

وَرجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ، اسْم للْجمع، ورَءوحٌ من قوم روحٍ.

وَكَذَلِكَ الطير، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا تَعيفُ اليومَ فِي الطيرِ الرَوَحْ

ويروى: الرُّوُحْ، وَقيل الرَّوَحُ فِي هَذَا الْبَيْت، المفترقة، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَرجل روَّاحٌ بالْعَشي، عَن الَّلحيانيّ كرَءُوح، وَالْجمع روَّاحونَ، لَا يكسر.

وَخَرجُوا برياحٍ من الْعشي وروَاحٍ وأرواحٍ، أَي بأوَّل. وَقَوله: وَلَقَد رأيتُك بالقوادمِ نظرةً ... وعليَّ من سَدَفِ العَشِيّ رِياحُ

بِكَسْر الرَّاء، فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقت.

وَقَالُوا: قَوْمك رائح، عَن الَّلحيانيّ، حَكَاهُ عَن الْكسَائي قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي الْمعرفَة، يَعْنِي انه لَا يُقَال قوم رائحٌ.

والإراحة: رد الْإِبِل وَالْغنم من الْعشي.

والمُراحُ: مأواهما ذَلِك الأوان، وَقد غلب على مَوضِع الْإِبِل.

والترويحُ كالإراحة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل إراحة وإراحا، إِذا راحت عَلَيْهِ إبِله وغنمه وَمَاله، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَأَن مصاعيبَ زُبِّ الرُّؤو ... سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاقَى مُريحا

يُمكن أَن يكون، أراحتْ لُغَة فِي راحت، وَيكون فَاعِلا فِي معنى مفعول. ويروى: تُلاقى مُرِيحاً، أَي الرجل الَّذِي يريحها.

ورُحْت الْقَوْم رَوْحاً ورَواحا، ورُحت إِلَيْهِم: ذهبت إِلَيْهِم رَواحاً، ورحتُ عِنْدهم.

وَرَاح أَهله وروَّحهم وتروَّحهم: جَاءَهُم رَواحا.

والروائحُ: أمطار الْعشي، واحدتها رائحةٌ، هَذِه عَن الَّلحيانيّ. وَقَالَ مرّة: أصابتنا رائحةٌ، أَي سَمَاء.

والمُراوَحَةُ عملان فِي عمل، يعْمل ذَا مرّة وَذَا مرّة. قَالَ لبيد:

وولىَّ عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ ... يُراوحُ بَين صَونٍ وابتذالِ

يَعْنِي يبتذل عدوه مرّة ويصون أُخْرَى، أَي يكف بعد اجْتِهَاد.

وراوَح الرجل بَين جَنْبَيْهِ، إِذا انْقَلب من جنب إِلَى جنب. أنْشد يَعْقُوب:

إِذا اجْلَخدَّ لم يكد يُراوِحُ

هِلْباجَةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ وناقة مُراوحٌ: تبرك من وَرَاء الْإِبِل.

والرَيِّحَةُ من العضاه والنصي والعمقى والعلقى والحلب والرخامي: أَن يظْهر النبت فِي أُصُوله الَّتِي بقيت من عَام أول. وَقيل هُوَ مَا نبت إِذا مَسّه الْبرد من غير مطر. وَحكى كرَاع فِيهِ الرِّيحةَ، على مِثَال فعلة، وَلم يحك من سواهُ إِلَّا رَيِّحة، على مِثَال فَيِّحة.

وتروَّح الشّجر وَرَاح يَراحُ: تفطَّرَ بالورق قبل الشتَاء من غير مطر، قَالَ الرَّاعِي:

وخالَف المجدَ أقوامٌ لَهُم ورَقٌ ... راحَ العِضاهُ بِهِ، والعِرقُ مدخولُ

وتروّح النبت وَالشَّجر: طَال.

والرَّوَحُ: اتساع مَا بَين الفخذين. والرَّوَحُ انقلاب الْقدَم على وحشيها، وَقيل هُوَ انبساط فِي صدر الْقدَم. وَرجل أروَحُ، وَقد رَوِحَتْ قدمه رَوَحاً، وَهِي روحاءُ.

والرَّوَحُ: السعَة.

وقصعة روحاءُ: وَاسِعَة كرَحَّاءَ، وَقيل قريبَة القعر.

وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دم، أَي شَيْء مِنْهُ، وَقَالَ كرَاع فِي المنجد: جَاءَنَا وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دمٍ، أَي دمٌ.

وأراح عَلَيْهِ حَقه وأروَحه، كِلَاهُمَا: رده، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ.

وراحَ الْفرس يُراحُ رَاحَة: تحصَّن.

وأرَحْتُه أَنا وهرحْتُه أهْرِيحُه هراحةً وَهُوَ مُهْراحٌ، على الْبَدَل، حصَّلته. وَكَذَلِكَ غَيره من الدَّوَابّ، حَكَاهُ الَّلحيانيّ عَن الْكسَائي.

والراحةُ: بطنُ اليدِ، وَالْجمع راحاتٌ وراحٌ.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ الثرى فِي الأَرْض مِقْدَار الراحةِ فَهُوَ المُرَحِّى قَالَ: كَذَا الرِّوَايَة بِتَقْدِيم الْحَاء، على الْقلب.

وَقَالُوا: تركته على أنقى من الراحةِ، أَي لَا شَيْء لَهُ.

وراحَةُ الْكَلْب: نبت.

وَبَنُو رَواحَةَ: بَطْنٌ. ورَوْحانُ: موضِعٌ.

والرَّوحاءُ: مَوضِع، وَالنّسب إِلَيْهِ روحاني على غير قِيَاس.

ورَوْح ورَواحٌ: اسمانِ.

///الْحَاء وَاللَّام وَالْوَاو الحَلاوَةُ: ضد المرارة، وَقد حَلِىَ وحَلا وحَلُوَ حَلاوَةً وحَلْواً وحُلْوانا، واحْلَوْلَى، وَهَذَا الْبناء للْمُبَالَغَة فِي الْأَمر.

وحَلِىَ الشَّيْء واستحلاه وتَحلاّهُ واحْلَوْلاه. قَالَ ذُو الرمة:

فَلَمّا تَحَلَّى قَرْعَهَا القَاعَ سَمْعُه ... وبانَ لهُ وَسْطَ الأَشَاءِ انْغِلالُها

يَعْنِي أَن الصَّائِد فِي القترة إِذا سمع وَطْء الْحمير فَعلم أَن وَطْؤُهَا فَرح بِهِ وتَحلَّى سَمعه ذَلِك. وَقَالَ حميد:

فَلَمَّا أَتى عَامَانِ بَعْدَ انْفِصالهِ ... عَنِ الضَّرْعِ واحْلَوْلى دِمَاثاً يَرُودُها

وَقَول حَلِىٌّ: يَحْلَوْلِى فِي الْفَم، قَالَ كثير عزة:

نُجِدُّ لَكَ القَوْلَ الحَلِىَّ ونَمْتَطي ... إلَيْكَ بَنَاتِ الصَّيْعَرىِّ وشَدْقَمِ

وحَلِىَ بقلبي وعيني يَحْلَى وحَلا يَحْلُو حَلاوَةً وحُلْوَاناً. وَفصل بَعضهم بَينهمَا فَقَالَ: حَلا الشَّيْء فِي فمي، وحَلِيَ بعيني إِلَّا انهم يَقُولُونَ: هُوَ حُلْوٌ فِي الْمَعْنيين. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: لَيْسَ حَلِىَ من حَلاَ فِي شَيْء، هَذِه لُغَة على حدتها، كَأَنَّهَا مُشْتَقَّة من الحَلْيِ الملبوس، لِأَنَّهُ حسن فِي عَيْنك كحسن الحَلْيِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي وَلَا مرضِي.

وحَلِي مِنْهُ وحَلاَ: أصَاب مِنْهُ خيرا وحَلَّى الشَّيْء وحَّلأَه، كِلَاهُمَا: جعله ذَا حَلاوةٍ، همزوه على غير قِيَاس، والحُلْوُ من الرِّجَال: الَّذِي يستخفه النَّاس ويستحلونه، أنْشد الَّلحيانيّ:

وَإِنِّي لَحُلْوٌ تَعْتَرِينيِ مَرَارَة ... وإنّي لصَعَبُ الرَّأْسِ غَيْرُ ذَلُولِ

وَالْجمع حُلْوُون، وَلَا يكسر. وَالْأُنْثَى حُلْوة وَالْجمع حُلْوَاتٌ، وَلَا يكسر أَيْضا. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: رجل حَلُوّ، على مِثَال عَدو،: حُلْو، وَلم يحكها يَعْقُوب فِي الْأَشْيَاء الَّتِي زعم انه حصرها، كحسو وفسو.

والحُلْوُ الْحَلَال: الرجل الَّذِي لَا رِيبَة فِيهِ، على الْمثل، لِأَن ذَلِك يُستَحلَى مِنْهُ. قَالَ:

أَلا ذَهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاحِلُ ... ومَنْ قَوْلُهُ حُكْمٌ وعَدْلٌ ونَائلُ

والحَلْواءُ: كل مَا عولج بحلاوة من الطَّعَام، يمد وَيقصر. والحلواء أَيْضا: الْفَاكِهَة الحُلْوَة.

وناقة حَلِيَّة: علية فِي الْحَلَاوَة، عَن الَّلحيانيّ. هَذَا نَص قَوْله، وَأَصلهَا حَلْوَّة.

وَمَا يُمر وَمَا يُحْلِى، أَي مَا يتَكَلَّم بحلو وَلَا مر وَلَا يفعل فعلا حلوا وَلَا مرا، فَإِن نفيت عَنهُ انه يكون مرا مرّة وحُلْواً أُخْرَى قلت: مَا يمر وَلَا يحلو. وَهَذَا الْفرق عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلا الرجل الشَّيْء يَحْلُوه: أعطَاهُ إِيَّاه، قَالَ أَوْس بن حجر:

كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ مَدَحْتُهُ ... صَفَا صَخْرةٍ صمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُها

وحلا الرجل حَلْوا وحُلْوَاناً، وَذَلِكَ أَن يُزَوجهُ ابْنَته أَو أُخْته أَو امْرَأَة مَا بِمهْر مُسَمّى على أَن يَجْعَل لَهُ من الْمهْر شَيْئا مُسَمّى.

وحُلْوانُ الْمَرْأَة: مهرهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَت تُعْطى على متعتها بِمَكَّة، والحُلْوَان أَيْضا: أُجْرَة الكاهن. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن حلوان الكاهن ". وَقَالَ الَّلحيانيّ: الحُلْوَان: أُجْرَة الدَّلال خَاصَّة، والحلوان: مَا أَعْطَيْت من رشوة وَنَحْوهَا.

ولأَحْلُوَنَّك حُلْوَانَكَ: أَي لأجزينك جزاءك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلاوة الْقَفَا، وحُلاَوَتُه، وحَلاوَاؤُه، وحَلاوَاهُ، وحَلاءَتُه، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ،: وَسطه. وَالْجمع حَلاوَي.

والحِلْوُ: حف صَغِير ينسج بِهِ، وَشبه الشماخ لِسَان الْحمار بِهِ فَقَالَ:

قُوَيْرِحُ أعْوَامٍ كأنَّ لِسانَه ... إِذا صَاحَ حِلْوٌ زَلَّ عَنْ ظَهْرِ مِنْسَجِ

وَأَرْض حلاوة: تنْبت ذُكُور البقل. والحُلاوَى من الجنبة: شَجَرَة تدوم خضرتها. وَقيل: هِيَ شَجَرَة صَغِيرَة ذَات شوك، والحُلاوَي: نبتة زهرتها صفراء، وَلها شوك كثير وورق صَغِير مستدير مثل ورق السذاب، وَالْجمع حُلاوَياتٌ، وَقيل: الْجمع كالواحد.

والحُلاوَةُ: مَا يحك بَين حجرين فيكتحل بِهِ. وَلست من هَذِه الْكَلِمَة على ثِقَة لقَولهم: الحَلْوُ فِي هَذَا الْمَعْنى، وَقَوْلهمْ: حَلأْته، أَي كَحَلْتُه.

وحلوة: فرس عبيد بن مُعَاوِيَة.
روح
: (! الرُّوحُ، بالضّمّ) النّفْسُ. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَالَ أَبو بكرِ بن الأَنبارُيّ: الرُّوح والنَّفْسُ واحدٌ، غير أَن الرُّوح مذكَّر، والنَّفْس مُؤنَّثة عِنْد الْعَرَب. وَفِي التَّنْزِيل: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح. . رَبِّي} (: الإِسراء 85) وتأْويل الرُّوح أَنه (مَا بِه حَياةُ الأَنْفُسِ) . والأَكثرُ على عدم التعرّض لَهَا، لأَنّها معروفَةٌ ضرورَةً. ومَنَعَ أَكثرُ الأُصوليّين الخَوْضَ فِيهَا لأَن الله أَمْسَكَ عَنْهُمَا فنُمْسِك؛ كَمَا قَالَه السُّبْكيّ وغيرُه. وروَى الأَزهريّ بسَنَده عَن ابْن عبّاس فِي قَوْله: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح} إِنّ الرُّوح قد نزل فِي الْقُرْآن بمنازلَ، ولاكن قُولوا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {6. 023 قل الرّوح من اءَمر رَبِّي. . قَلِيلا} وَقَالَ الفرَّاءُ: الرُّوحُ: هُوَ الّذِي يعِيش بِهِ الإِنسانُ، لم يُخبِر اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَحداً من خلْقه وَلم يُعْط علْمَه العبادَ. قَالَ: وسَمعت أَبا الْهَيْثَم يَقُول: الرُّوح إِنّما هُوَ النَّفَس الّذي يَتنفَّسُه الإِنسانُ، وَهُوَ جارٍ فِي جَمِيع الجَسدِ، فإِذا خَرجَ لم يتنفَّسْ بعْدَ خُروجه، فإِذا تَمَّ خُرُوجُه بقِي بَصَرُه شاخِصاً نَحْوَه حتَّى يُغَمَّضَ، وَهُوَ بالفَارِسِيّة (جَان) ، يُذكَّر (ويُؤَنَّث) . قَالَ شَيخنَا: كَلَام الجوهريّ يدلّ على أَنّهما على حدَ سَوَاءٍ. وكلامُ المصنِّف يُوهِم أَن التَّذْكير أَكثر.
قلت: وَهُوَ كذالك. وَنقل الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ قَالَ: يُقال: خَرَجَ {رُوحُه،} والرُّوح مُذكَّر. وَفِي الرَّوْض للسُّهَيْليّ: إِنما أُنِّثَ لأَنّه فِي معنَى النَّفْس، وَهِي لُغَة معروفَةٌ. يُقَال إِنّ ذَا الرُّمّة أَمَرَ عِنْد مَوْته أَن يُكْتَب على قَبره:
يَا نَازعَ الرُّوحِ من جِسْمي إِذا قُبِضَتْ
وفارجَ الكَرْبِ، أَنْقِذْني منَ النَّارِ
وَكَانَ ذالك مَكْتُوبًا على قَبْرِه؛ قَالَه شيخُنَا. (و) من الْمجَاز فِي الحَدِيث: (تَحَابُّوا بذِكْرِ اللَّهِ {ورُوحِه) . أَراد مَا يَحْيَا بِهِ الخلْقُ ويهْتَدُون، فَيكون حَيَاة لَهُم، وَهُوَ (القُرآن. و) قَالَ الزَّجاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح: (الوَحْيُ) ، ويُسمَّى القُرْآنُ} رُوحاً. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوحُ: القرآنُ، والرُّوحُ: النَّفْسُ. قَالَ أَبو العبّاس: وَقَوله عزّ وجلّ: {6. 023 يلقى الرّوح من. . عباده} (غَافِر: 15) و {6. 023 ينزل الْمَلَائِكَة {بِالروحِ من اءَمره} (النَّحْل: 2) قَالَ أَبو العبّاس: هَذَا كُله مَعْنَاهُ الوَحْي سُمِّيَ رُوحاً لأَنّه حياةٌ من موتِ الكُفْرِ، فَصَارَ بحياتِه للناسِ} كالرُّوح الّذي يَحْيَا بِهِ جَسدُ الإِنسانِ. (و) قَالَ ابْن الأَثير: وَقد تكرّر ذِكْرُ الرُّوحِ فِي الْقُرْآن والْحَدِيث، ووَرَدَتْ فِيهِ على مَعانٍ، والغالِبُ مِنْهَا أَن المُراد! بالرُّوح الّذي يقوم بِهِ الجسدُ وَتَكون بِهِ الحياةُ، وَقد أُطْلِق على القُرْآن والوَحْيِ، وعَلى (جِبْرِيل) فِي قَوْله: {6. 023 الرّوح الاءَمين} (الشُّعَرَاء: 193) وَهُوَ المُرَاد ب {رُوحُ الْقُدُسِ} (الْبَقَرَة: 352) . وهاكذا رَوَاهُ الأَزهريّ عَن ثَعْلَب. (و) الرُّوح: (عِيسى، عَلَيْهِمَا السلامُ. و) الرُّوحُ: (النَّفْحُ) سُمِّيَ رُوحاً لأَنه رِيحٌ يَخْرُجُ من الرُّوح. وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّة فِي نارٍ اقْتَدَحها وأَمَرَ صاحبَه بالنَّفْخ فِيهَا، فَقَالَ:
فقلتُ لَهُ ارْفَعْها إِليك وأَحْيِها
برُوحِك واجْعَلْه لَهَا قِيتةً قَدْرَا
أَي أَحْيِهَا بنَفْخِك واجْعَلْه لَهَا، أَي النَّفْخَ للنار. (و) قيل: المُرَاد بالوَحْي (أَمْر النُّبُوَّة) ، قَالَه الزّجاج. وروى الأَزهريّ عَن أَبي الْعَبَّاس أَحمد بن يحيَى أَنه قَالَ فِي قَوْله الله تَعَالَى: {6. 023 وَكَذَلِكَ اءَوحينا اليك. . اءَمرنا} (الشورى: 52) قَالَ: هُوَ مَا نَزل بِهِ جِبْرِيل من الدّين، فَصَارَ يَحْيَا بِهِ النَّاسُ، أَي يعِيش بِهِ النّاسُ. قَالَ: وكلُّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآن (فَعَلْنا) فَهُوَ أَمْرُه بأَعْوَانِه، أَمْر جِبْرِيل وميكائيلَ وَمَلَائِكَته؛ وَمَا كَانَ (فَعلتُ) فَهُوَ مَا تفرَّد بِهِ. (و) جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح (حُكْم اللَّهِ تَعَالَى وأَمْرُه) بأَعْوَانِه وملائِكتِه. وَقَوله تَعَالَى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً} (النبأَ: 38) قَالَ الزَّجّاج: الرُّوح: خَلْقٌ كالإِنس وَلَيْسَ هُوَ بالإِنس. (و) قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ (مَلَك) فِي السماءِ السابعةِ (وَجْهُه كوَجْه الإِنسان، وجسَدُه كالملائِكَةِ) ، أَي على صُورتِهم. وَقَالَ أَبو العبّاس: الرُّوح: حَفَظةٌ على الملائكةِ الحَفظةِ على بني آدمَ، ويُرْوَى أَن وُجوههم (مثل) وُجُوه الإِنس، لَا تَرَاهم الملائكةُ، كَمَا أَنَّا لَا نَرَى الحَفَظَةَ وَلَا الْمَلَائِكَة.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوح: الفَرَحُ والرُّوح: الْقُرْآن، والرُّوح: الأَمْرُ، والرُّوح: النَّفْس.
(و) الرَّوْح (بِالْفَتْح: الرّاحةُ) والسُّرورُ والفَرَحُ. واستعاره عليٌّ رَضِي الله عَنهُ لليقِين، فَقَالَ: (فباشِروا رَوْحَ اليقِين) . قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد الفَرَحَ والسُّرُور اللَّذَيْنِ يَحْدُثَانِ من الْيَقِين. وَفِي (التَّهذيب) عَن الأَصمعيّ: الرَّوْح: الاسْتِرَاحَةُ من غَمِّ القلْبِ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: {الرَّوْحُ: الفَرحُ: قَالَ شيخُنَا: قيل: أَصلُه النَّفس ثمَّ استُعِير للفرَح. قلت: وَفِيه تأَمُّلٌ. وَفِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} (الْوَاقِعَة: 89) ، مَعْنَاهُ فاسْتِرَاحةٌ. قَالَ الزّجّاج: (و) قد يكون الرَّوْحُ بمعنَى (الرَّحْمة) . قَالَ الله تَعَالَى: { (و) 6. 023 لَا تياءَسوا من روح ا} (يُوسُف: 87) ، أَي من رَحْمَة الله، سَمّاها رَوْحاً لأَن} الرَّوْحَ {والرَّاحة بهَا. قَالَ الأَزهري: وكذالك قَوْله فِي عِيسَى: {وَرُوحٌ مّنْهُ} (النِّسَاء: 171) ، أَي رَحْمة مِنْهُ تَعَالَى. وَفِي الحَدِيث: عَن أَبي هُرَيرة: (} الرِّيح من رَوْحِ اللَّهِ تأْتي بالرَّحْمَة، وتأْتي بِالْعَذَابِ. فإِذا رأَيتموهَا فَلَا تَسُبُّوها واسْأَلوا الله من خَيْرِها، واسْتَعيذوا بِاللَّه من شرّها) . وَقَوله: من رَوْحِ اللَّهِ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع {أَرْوَاحٌ. (و) الرَّوْح: بَرْدُ (نَسيم الرِّيحِ) . وَقد جاءَ ذالك فِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (كَانَ النّاسُ يَسكُنون العالِيَةَ فيحضُرون الجُمُعَةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصَابَهم الرَّوْحُ سَطَعَتْ} أَرْواحُهم، فيتَأَذَّى بِهِ النّاسُ. فأُمِروا بالغُسْل) . قَالُوا: الرَّوْح، بِالْفَتْح: نَسيمُ الرِّيح، كَانُوا إِذا مَرّ عَلَيْهِم النَّسيم تَكَيَّفَ بأَرْوَاحِهم، وحَمَلها إِلى النّاس.
(و) {الرَّوَحُ: (بالتَّحْرِيك: السَّعَةُ) قَالَ مُتَنخِّلُ الهُذليّ:
لاكِنْ كَبيرُ بنُ عِنْدٍ يومَ ذالِكُم
فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِي أَيْمانهمْ رَوَحُ
وكبيرُ بنُ هِنْد: حَيٌّ من هُذَيْل. والفُتْخُ: جمع أَفْتَخَ، وَهُوَ اللَّيِّنُ مَفْصِلِ اليَدِ، يُرِيد أَنّ شمائلَهم تَنْفتِخُ لشدَّة النَّزْع. وكذالك قَوْله: (فِي أَيمانتهم} رَوَح) ، وَهُوَ السَّعَةُ لشدّة ضرْبِها بالسَّيف. (و) الرَّوَح أَيضاً: اتِّسَاعُ مَا بَين الفَخِذيْنِ أَو (سعةٌ فِي الرِّجْلَين) ، وَهُوَ (دُونَ الفحجِ) ، إِلا أَنّ الأَرْوح تَتَبَاعَدُ صُدُورُ قَدَمَيْه وتَتَدانَى عَقباه. وكل نَعَامَةٍ رَوْحَاءُ، وجَمْعه {الرُّوحُ. قَالَ أَبو ذُؤيب:
وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشيِّ كمَا
زَفَّ النَّعَامُ إِلى حَفّانِهِ الرُّوحُ
(و) فِي الحَدِيث: ((كَانَ عُمرُ رَضِي الله عَنهُ} أَرْوَحَ) كأَنّه راكِبٌ والنّاسُ يَمْشون) . وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلى كِنَانَةَ بن عَبْدِ يَالِيلَ قد أَقبل تَضْرِبُ دِرْعُه رَوْحَتَيْ رِجْلَيْه) . الرَّوَحُ: انقلابُ القَدَم على وَحْشِيِّها. وَقيل: هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صَدْرِ القَدم. ورَجُل أَرْوَحُ، وَقد رَوِحتْ قَدَمُه {رَوَحاً، وَهِي رَوْحاءُ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: فِي رِجْله رَوَحٌ ثمَّ فَدَحٌ ثمَّ عَقَلٌ، وَهُوَ أَشَدُّها. وَقَالَ اللَّيْث:} الأَرْوَح: الّذي فِي صَدْرِ قَدميه انبساط، يَقُولُونَ: {رَوِحَ الرَّجلُ} يَرْوَحُ رَوَحاً.
(و) {الرَّوَحِ: اسمُ (جمْع} رائحٍ) مثل خادِم وخَدمٍ. يُقَال: رجلٌ {رائِحٌ، من قَوْم} رَوَحٍ، {ورؤُوحٌ من قَوْمٍ} رُوحٍ.
(و) الرَّوَحُ (من الطَّيْر: المُتفرِّقةُ) قَالَ الأَعشى:
مَا تَعِيفُ اليَوْمَ فِي الطيرِ الرَّوَحْ
م غُرابِ البيْنِ أَو تَيْسِ سَنَحْ
(أَو) {الرَّوَحُ فِي البيْتِ هاذا هِيَ (} الرّائِحة إِلى أَوكَارِها) . وَفِي (التّهذيب) فِي هاذا البيتِ: قيل: أَراد! الرَّوَحة مثل الكَفَرة والفجَرة، فطرَحَ الهاءَ. قَالَ: {والرَّوَحُ فِي هاذا البيتِ المُتَفَرِّقةُ.
(وَمَكَان} رَوْحانيٌّ: طَيِّبٌ) .
( {والرّوحانِيُّ: بالضّمّ) وَالْفَتْح، كأَنّه نُسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وَهُوَ نَسيم الرّوح، والأَلف وَالنُّون من زيادات النّسب، وَهُوَ من نادِرِ معْدولِ النَّسب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبو عُبيْدةَ أَنّ الْعَرَب تَقوله لكلّ (مَا فِيهِ النِّسْبة إِلى الملَك والجِن) . وَزعم أَبو الخطَّاب أَنه سمع من الْعَرَب من يَقُول فِي النِّسبة إِلى الملائكةِ والجِنّ: رُوحانِيّ، بضمّ الرّاء و (ج} رُوحَانِيُّون) بالضّم. وَفِي (التَّهْذِيب) : وأَما الرُّوحانيُّ من الخَلْقِ فإِن أَبا دَاوُود المَصاحِفيّ روَى عَن النِّضْر، فِي كتاب الْحُرُوف المُفسَّرة من غَرِيب الحَدِيث، أَنه قَالَ: حدَّثنا عَوْفٌ الأَعرابيّ عَن ورْدَانَ بنِ خالدٍ، قَالَ: بَلَغَني أَن الْمَلَائِكَة مِنْهُم رُوحانِيُّونَ، وَمِنْهُم منْ خُلِقَ من النُّور. قَالَ: وَمن الرُّوحانِيّينَ جِبْريلُ وميكائيلُ وإِسْرَافيلُ عَلَيْهِم السَّلامُ. قَالَ ابنُ شُمَيْل: {فالرُّوحانِيّون أَرْوَاحٌ لَيست لَهَا أَجسامٌ، هاكذا يُقَال. قَالَ: ولاَ يُقَال لشيْءٍ من الخَلْق رُوحانيّ إِلاّ للأَرْواح الّتي لَا أَجسادَ لَهَا، مثل الملائكةِ والجِنّ وَمَا أَشبهها؛ وأَمّا ذواتُ الأَجسامِ فَلَا يُقال لَهُم: رُوحانِيّون. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا القولُ فِي} الروحانيِّين هُوَ الصَّحيح المعتمَد، لَا مَا قَالَه ابنُ المُظَفرَّ أَنّ {- الرُّوحانِيّ الّذي نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ.
(والرِّيح م) وهُو الهَواءُ المُسخَّرُ بَين السّماءِ والأَرض؛ كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) ، وَفِي (اللِّسَان) : الرِّيح: نَسيمُ الهواءِ، وكذالك نَسيمُ كلِّ شيْءٍ، وَهِي مؤنّثة. وَمثله فِي (شرح الفَصِيح) للفِهْريّ. وَفِي التَّنْزِيل: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ} (آل عمرَان: 117) وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعْل، وَهُوَ عِنْد أَبي الحسنِ فِعْل وفُعْل.} والرِّيحة: طَائِفَة من الرِّيح؛ عَن سِيبَوَيْهٍ. وَقد يجوز أَن يَدُلَّ الوَاحدُ على مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الجمعُ. وحكَى بعضُهم رِيحٌ {ورِيحَةٌ. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: إِنما سُمِّيَت} رِيحاً لأَنّ الغالبَ عَلَيْهَا فِي هُبوبها المَجىءُ {بالرَّوْح} والرّاحَة، وانقطاعُ هُبوبِهَا يُكْسِب الكَرْبَ والغَمَّ والأَذَى، فَهِيَ مأْخوذة من الرَّوح؛ حَكَاهُ ابنُ الأَنباريّ فِي كِتَابَة الزَّاهِر، انتهَى. وَفِي الحَدِيث: كَانَ يَقُول إِذا هاجَتِ الرِّيحُ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا {رِيَاحاً وَلَا تَجْعَلْهَا} رِيحاً) . الْعَرَب تَقول لَا تَلْقَحُ السّحابُ إِلاّ من {رياحٍ مُخْتَلفَة، يُرِيد اجْعَلْهَا لَقَاحاً للسَّحاب وَلَا تَجْعَلْهَا عَذاباً. ويُحَقِّق ذالك مَجىءُ الجَمْعِ فِي آياتِ الرَّحْمَة، والوَاحد فِي قِصَص العَذابِ: كالرِّيح العَقيم، و {رِيحاً صَرْصَراً} (فصلت: 16) .
(ج} أَرْواحٌ) . وَفِي الحَدِيث: (هَبَّتْ أَرْوَاحُ النَّصْر) . وَفِي حَدِيث ضِمَامٍ (إِني أُعالجُ من هاذه {الأَرواحِ) ، هِيَ هُنَا كِناية عَن الجِنّ، سُمُّوا} أَرْوَاحاً لكَوْنِهم لَا يُرَوْن، فهم بِمَنْزِلَة الأَرواحِ. (و) قد حُكِيَت: ( {أَرْياحٌ) } وأَرايِيح، وَكِلَاهُمَا شاذٌّ. وأَنكر أَبو حَاتِم على عُمارة بن عَقِيل جمعَه {الرّياح على} الأَرْياح قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنما هُوَ أَرْواح. فَقَالَ: قد قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {6. 023 واءَرسلنا الرِّيَاح} (الْحجر: 22) وإِنما الأَرْوَاحُ جَمع رُوحٍ. قَالَ فعلمتُ بذالك أَنه لَيْسَ مِمَّن يُؤخذ عَنهُ. فِي (التَّهْذِيب) : الرِّيح ياؤُها واوٌ، صُيِّرت يَاء لانْكسار مَا قبلهَا، وتَصْغِيرُهَا رُوَيْحةٌ، (و) جمعهَا ( {رياحٌ) } وأَرْوَاح (، {ورِيَحٌ كعِنَب) ، الأَخيرُ لم أَجِدْه فِي الأُمَّهات. وَفِي (الصّحاح) : الريحُ واحدةُ} الرِّياح وَقد تُجْمع على {أَرْوَاحٍ، لأَن أَصْلَها الْوَاو، وإِنما جاءَتْ بالياءِ لانكسار مَا قبلهَا، وإِذا رَجعوا إِلى الْفَتْح عَادَتْ إِلى الْوَاو، كَقَوْلِك أَرْوَحَ الماءُ.
(جج) ، أَي جمْع الجمْعِ (} أَراوِيحُ) ، بِالْوَاو! وأَرايِيحُ) ، بالياءِ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ كَمَا تقدم.
(وَقد تكون الرِّيح بِمَعْنى (الغَلَبَةَ والقُوَّةِ) . قَالَ تَأَبَّط شَرًّا، وَقيل: سُلَيكُ بنُ السُّلَكةِ:
أَتَنْظُرانِ قَلِيلا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ أَو تَعْدُوانِ فإِنّ الرِّيحَ للعَادِي وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ {رِيحُكُمْ} (الأَنفال: 46) كَذَا فِي (الصّحاح) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقيل: الشّعر لأَعْشَى فَهْمٍ.
(و) الرِّيح: (الرَّحْمَةُ) ، وَقد تَقدّمَ الحَدِيث: (الرِّيح من رَوْح الله) . (و) فِي الحَدِيث (هَبَّت} أَرْوَاح النَّصْرِ) . الأَرواح: جمع رِيح.
وَيُقَال: الرِّيح لآلِ فلَان، أَي (النُّصْرةُ والدَّوْلَةُ) . وَكَانَ لفلانٍ رِيحٌ. وإِذا هَبَّت {رِياحُك فاغْتَنِمْهَا. وَرجل ساكنُ الرِّيح: وَقُورٌ، وكلّ ذالك مجَاز؛ كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) الرِّيح: (الشَّيءُ الطَّيِّبُ) . (} والرَّائِحَة) : النَّسِيمُ، طَيِّباً كَانَ نَتِناً، والرَّائِحَةُ: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسِيم. تَقول: لهاذه البَقْلةِ رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجدتُ رِيحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(ويَوْمٌ رَاحٌ: شَديدُهَا) ، أَي الرِّيحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذَهَبتْ عَيْنُه، وأَن يكون فَعْلاً. وَلَيْلَة راحَةٌ. (وَقد} رَاحَ) يَومُنا ( {يَرَاحُ} رِيحاً، بِالْكَسْرِ) : إِذا اشتَدَّتْ رِيحُه. وَفِي الحَدِيث أَنّ رجلا حَضَره المَوْتُ فَقَالَ لأَولاده: (أَحْرِقُوني ثمَّ انْظُروا يَوْمًا رَاحا فأَذْرُوني فِيهِ) . يومٌ راحٌ، أَي ذُو رِيحٍ، كَقَوْلِهِم: رجلٌ مالٌ.
(ويَومٌ {رَيِّحٌ، كَكَيِّس: طَيِّبُها) . وكذالك يَومٌ} رَوْحٌ،! ورَيُوحٌ كصَبور: طَيِّبُ الرِّيحِ. ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً، وعَشِيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذالك. وَقَالَ اللّيث: يومٌ رَيِّحٌ ورَاحٌ: ذُو رِيحٍ شَدِيدةٍ. قَالَ: وَهُوَ كَقَوْلِك كَبْسٌ صَافٌ، والأَصل يومٌ رائِحٌ، وكَبْشٌ صائِفٌ، فقلبوا، كَمَا خَفَّفوا الحائِجة فَقَالُوا: الحَاجة. وَيُقَال: قَالُوا: صافٌ وراحٌ على صَوِفٍ ورَوِحٍ فَلَمَّا خَفَّفُوا استأْنَسَت الفَتْحَة قبلهَا فصارَت أَلفاً. ويومٌ رَيِّحٌ: طَيِّبٌ. ولَيلة رَيِّحَةٌ. ويومٌ راحٌ: إِذا اشتدَّت رِيحُه. وَقد راحَ، وَهُوَ {يَرُوح} رُؤوحاً، وبَعضُهم: {يَراحُ. فإِذا كَانَ اليومُ رَيِّحاً طَيِّباً قيل: يومٌ رَيِّحٌ، وَلَيْلَة} رَيِّحةٌ، وَقد راحَ وَهُوَ يَرُوح رَوْحاً.
( {ورَاحَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ} تَرَاحُه: أَصابَتْه) . قَالَ أَبو ذُؤيب يصف ثَوْراً:
ويَعوذُ بالأَرْطَى إِذَا مَا شَفَّهُ
قَطْرٌ، {وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ
(و) راحَ (الشَّجَرُ: وَجَدَ الرِّيحَ) وأَحَسَّها؛ حَكَاهُ أَبو حنيفةَ وأَنشد:
تَعُوجُ إِذَا مَا أَقبلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ
كَمَا انْعَاجَ غُصْمُ البانِ راحَ الجَنَائِبَا
وَفِي (اللِّسَان) :} ورَاحَ {رِيحَ الرَّوْضةِ} يَرَاحُهَا، وأَراحَ يُرِيح: إِذا وَجَدَ رِيحَها. وَقَالَ الهُذليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ علَى زَوْرَةٍ
كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا
وَفِي (الصّحاح) : راحَ الشَّيْءَ يَراحُه {ويَرِيحُه: إِذا وَجَدَ} رِيحَه. وأَنشد الْبَيْت. قَالَ ابْن بَرّيّ: هُوَ لصَخْرِ الغَيّ. والسَّبنْتَى: النَّمِرُ. والشَّفيف: لَذْعُ البرْدِ.
( {ورِيحَ الغَدِيرُ) وغيرُه، على مالم يُسَمَّ فاعلُه: (أَصابَتْه) ، فَهُوَ مَرُوحٌ. قَالَ مَنْظورُ بن مَرْثَدٍ الأَسديّ يَصِفُ رَماداً:
هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلَى ذِي القُورْ؟
قد دَرَسَتْ غيرَ رمادٍ مَكْفورْ
مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ} مَرُوحٍ مَمْطورْ
{ومَرِيح أَيضاً، مثل مَشوب ومَشِيبٍ، بُنِيَ على شِيبَ. وغُصْنٌ} مَرِيحٌ! ومَرُوحٌ: أَصابَتْه الرِّيحُ. وَقَالَ يَصف الدَّمعَ:
كأَنَّه غِصْنٌ {مَريحٌ مَمْطُورْ
وكذالك مكانٌ} مَرُوحٌ {ومَرِيحٌ، وشَجرةٌ} مَرُوحةٌ {ومرِيحة: صَفَقَتْها الرِّيحُ فأَلْقَت وَرَقَها.
وراحَت الرِّيحُ الشَّيْءَ: أَصابَتْه. وَيُقَال: رِيحَتْ الشَّجرةُ، فَهِيَ مَرُوحَةٌ. وشَجرةٌ مَرُوحةٌ: إِذا هَبَّت بهَا الرِّيحُ. مَرُوحة كَانَت فِي الأَصل مَرْيُوحة.
(و) رِيحَ (القَوْمُ: دَخَلوا فِيهَا) أَي الرِّيحِ (} كأَراحوا) ، رُباعيًّا، (أَو) أَراحوا: دَخلوا فِي الرِّيح، {ورِيحُوا: (أَصابَتْهم فَجَاحَتْهم) ، أَي أَهلكَتهم.
(} والرَّيْحَان) قد اخْتلفُوا فِي وَزْنِه، وأَصْله، وَهل ياؤُه أَصليّة: فموضعه مادَّتها كَمَا هُوَ ظاهرُ اللَّفْظ، أَو مُبْدَلَة عَن واوٍ فَيحْتَاج إِلى مُوجِبِ إِبدالها يَاء، هَل هُوَ التّخفيف شُذوذاً، أَو أَصله {رَوْيَحان، فأُبدلت الواوُ يَاء، ثمَّ أُدغِمَت كَمَا فِي تَصْريف سَيِّد، ثمَّ خُفِّف، فوزْنُه فَعْلان، أَو غير ذَلِك؛ قَالَه شيخُنَا، وَبَعضه فِي (الْمِصْبَاح) . وَهُوَ (نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) ، من أَنواعِ المَشْمُومِ، واحدته رَيْحَانَةٌ. قَالَ:
} برَيْحانةً مِنْ بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ
لَهَا أَرَجٌ، مَا حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِت
والجمْع {رَيَاحِينُ. (أَو) الرَّيْحَان: (كُلُّ نَبْتٍ كذالِك) ، قَالَه الأَزهريّ، (أَو أَطْرَافُه) ، أَي أَطْرَافُ كلِّ بَقْلٍ طَيِّبِ الرِّيحِ إِذا خَرَجَ عَلَيْهِ أَوَائلُ النَّوْرِ، (أَو) الرَّيْحَانُ فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 023 وَالْحب ذُو العصب وَالريحَان} (الرَّحْمَن: 12) قَالَ الفرَّاءُ: العَصْف: ساقُ الزَّرْعِ. والرَّيْحَانُ: (وَرَقُه. و) من الْمجَاز: الرَّيْحَانُ: (الوَلَد) . وَفِي الحَدِيث: (الوَلَد مِن} رَيْحان اللَّهِ) وَفِي الحَدِيث: (إِنكم لَتُبَخِّلون وتُجَهِّلون وتُجبِّنون، وإِنكم لمن رَيحَانِ الله) يَعْنِي الأَولادَ. وَفِي آخَرَ: قَالَ لعليَ رَضِي الله عَنهُ: (أُوصِيك {- برَيْحَانَتَيَّ خَيْراً قبلَ أَن يَنْهدّ) . فَلَمَّا مَاتَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: هاذا أَحدُ الرُّكْنَينِ. فَلَمَّا مَاتَ فاطمةُ قَالَ: هاذا الرُّكْنُ الآخَرُ. وأَرادَ} برَيْحَانَتَيْه الحَسَن والحُسَيْنَ رَضِي الله عَنْهُمَا.
(و) من الْمجَاز: الرَّيْحانُ: (الرِّزْق) . تَقول: خَرَجْتُ أَبْتَغِي رَيْحَانَ اللَّهِ، أَي رِزْقَه. قَالَ النَّمِر بن تَوْلَب:
سَلامُ الإِلاهِ ورَيْحَانُهُ
ورَحْمَتُه وسَمَاءٌ دِرَرْ
أَي رِزْقه؛ قَالَه أَبو عُبَيْدةَ. وَنقل شيخُنَا عَن بَعضهم أَنه لُغَة حِمْيَر.
(وَمُحَمّد بن عبد الوَهّاب) أَبو مَنْصُور، روَى عَن حمزَةَ بنِ أَحمد الكَلاَباذِيّ، وَعنهُ أَبو ذَرَ الأَديب؛ (وَعبد المُحْسِن بن أَحمدَ الغَزّال) شِهاب الدِّين، عَن إِبراهيمَ بنِ عبد الرحمان القَطِيعِيّ، وَعنهُ أَبو العلاءِ الفَرْضِيّ؛ (وعليّ بنُ عُبَيدَة المتكلِّم المصنِّف) لَهُ تَصانيفُ عَجِيبَة: (وإِسْحَاقُ بن إِبراهِيم) ، عَن عبّاسٍ الدُّورِيّ وأَحمد بن القرّابِ؛ (وزكريّاءُ بن عليّ) ، عَن عاصمِ بن عليّ؛ (وعليّ بن عبد السّلام) بن الْمُبَارك، عَن الحُسَيْنِ الطَّبرِيّ شَيْخِ الحَرَم، ( {الرَّيْحَانِيُّون، مُحَدِّثون) .
(و) تَقول الْعَرَب: (سُبْحانَ اللَّهِ} وريْحَانَه) . قَالَ أَهل اللُّغَة: (أَي اسْتِرْزاقَه) . وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الأَسماءِ الموضوعةِ مَوْضِعَ المَصادر. وَفِي (الصّحاح) : نَصَبوهما على المصدرِ، يُرِيدُون تنْزِيهاً لَهُ واسْتِرْزاقاً.
( {والرَّيْحَانة: الحنْوةُ) ، اسمٌ كالعَلَم. (و) الرَّيْحانَة: (طاقَةٌ) واحدٌ من (الرَّيْحَانِ) وَجمعه} رَياحِينُ.
( {والرَّاحُ: الخَمْرُ) اسمٌ لَهُ (} كالرَّيَاحِ، بِالْفَتْح) . وَفِي (شرح الكَعبيّة) لابنِ هِشَامٍ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و: سُمِّيَت {رَاحا} ورَيَاحاً لارْتِيَاحِ شارِبِها إِلى الكَرَمِ. وأَنشد ابنُ هِشَامٍ عَن الفرَّاءِ:
كأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً
نَشَاوَى تَساقوْا {بالرَّيَاحِ المُفَلْفَلِ
قلت: وَقَالَ بعضُهم: لأَنّ صَاحبهَا يَرتاح إِذا شَرِبها. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الشاهدُ رَوَاهُ الجوهريّ تامًّا غير مَعْزُوَ، وَلَا مَنْقُول عَن الفرَّاءِ. قلت: قَالَ ابْن بَرِّي: هُوَ لامرِىء القَيْس، وَقيل: لتأْبَّطَ شَرًّا، وَقيل: للسُّلَيكِ. ثمَّ قَالَ شَيخنَا: يَبقَى النَّظَرُ فِي موجِب إِبدالِ واوِهَا يَاء. فَكَانَ الْقيَاس الرَّواحُ، بالواوِ، كصَوابٍ. قلت: وَفِي (اللّسان) : وكلُّ خَمْرٍ راحٌ ورَيَاحٌ، وبذالك عُلِمَ أَن أَلَفها مُنقلبة عَن ياءٍ.
(و) الرَّاحُ: (} الارْتِيَاحُ) . قَالَ الجُمَيح بن الطَّمّاح الأَسديّ:
ولَقِيتُ مَا لَقِيتْ مَعدٌّ كُلُّها
وفَقدت {- رَاحِي فِي الشَّبابِ وخالِي
أَي} - ارْتياحِي واخْتِيالي.
وَقد رَاحَ الإِنْسَانُ إِلى الشَّيْءِ {يَراحُ: إِذا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك} ارْتَاح. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنّك لَا {تَرَاحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحِ المُتَرَدِّدِ
(و) الرَّاحُ: هِيَ (الأَكُفّ) . وَيُقَال: بل الرَّاحَة: بَطْنُ الكَفِّ، والكَفُّ: الرّاحةُ معَ الأَصابع: قَالَه شَيخنَا، (} كالرّاحات. و) عَن ابْن شُميل: الرَّاحُ من (الأَراضي المُسْتَوِيَةُ) الّتي (فِيهَا ظُهُورٌ واسْتِواءٌ تُنْبِت كثيرا) ، جَلْدَةٌ، وَفِي أَماكنَ مِنْهَا سُهُولٌ وجَراثيمُ، وليسَتْ من السَّيْلِ فِي شَيْءٍ وَلَا اللوادِي. (واحِدَتُهما رَاحةٌ) .
(! وَرَاحَةُ الكَلْبِ: نَبْتٌ) ، على التَّشبيه. (وَذُو {الرَّاحَةِ: سَيْفُ المُخْتَارِ بنِ أَبي عُبيدٍ) الثّقفيّ.
(} والرَّاحَةُ: العِرْسُ) ، لأَنها {يُسْتَرَاح إِليها. (و) الرَّاحَةُ من الْبَيْت: (السّاحةُ، وطَيُّ الثَّوْب) ، وَفِي الحَدِيث عَن جَعفرٍ: (نَاوَلَ رَجُلاً ثَوْباً جَدِيدا فَقَالَ: اطْوِهِ على راحَتِه) أَي طَيِّه الأَوّلِ. (و) الرَّاحَةُ: (ع قُرْبَ حَرَضَ) ، وَفِي نُسْخَة: و: ع، بِالْيمن وسيأْتي حَرُضُ. (و) الرَّاحَة: (ع ببلادِ خُزَاعَةَ، لَهُ يومٌ) معروفٌ.
(} وأَراحَ اللَّهُ العَبْدَ: أَدْخَلَه فِي الرَّاحَةِ ضِدّ التَّعب) ، أَو فِي الرَّوْحِ وَهُوَ الرَّحمة (و) أَراح (فلانٌ على فلانٍ: حَقَّه: رَدَّده عَلَيْهِ) . وَفِي نسخةٍ: ردّه. قَالَ الشَّاعِر:
إِلاَّ {- تُرِيحي علينا الحقَّ طَائِعَة
دونَ القُضاةِ فقاضِينا إِلى حكَمِ
} وأَرِحْ عَلَيْهِ حَقَّه، أَي رُدَّه. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر: (لَوْلَا حُدودٌ فُرِضَتْ وفَرائضُ حُدَّتْ، تُرَاحُ على أَهْلِها) أَي تُرَدّ إِليهم، والأَهلُ هم الأَئمَّة؛ وَيجوز بِالْعَكْسِ، وَهُوَ أَنّ الأَئمَّةَ يَرُدُّونها إِلى أَهلِها من الرَّعِيّة. وَمِنْه حَدِيث عائشةَ (حتَّى أَراحَ الحَقَّ إِلى أَهْلِه) ( {كأَرْوَح. و) أَراحَ (الإِبلَ) وَكَذَا الغنَمَ: (رَدَّها إِلى المُراحِ) وَقد} أَراحَها راعِيها {يُرِيحُهَا، وَفِي لُغَة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ رَضِي الله عَنهُ: (} رَوَّحْتها بالعَشِيّ) ، أَي رَدَدْتها إِلى المُزَاح. وسَرَحتِ الماشيةُ بالغَداة، {وراحَتْ بالعَشِيّ، أَي رَجَعتْ. وَفِي (الْمُحكم) :} والإِراحةُ: رَدُّ الإِبلِ والغنَم من العَشِيِّ إِلى {مُرَاحِهَا. والمُرَاحُ: (بِالضَّمِّ) : المُنَاخُ، (أَي المَأْوَى) حَيْثُ تَأْوِي إِليه الإِبلُ والغَنَمُ باللَّيْل. وَقَالَ الفَيُّوميّ فِي الْمِصْبَاح عِنْد ذِكْرِه} المُرَاح بالضّم: وفتحُ الميمِ بهاذا الْمَعْنى خطأٌ، لأَنه اسمُ مَكَانٍ، واسمُ المكانِ والزّمانِ والمَصْدَرُ من أَفْعَل بالأَلف مُفْعَل بضمّ الْمِيم على صِيغَة. الْمَفْعُول. وأَمّا المَرَاحُ، بِالْفَتْح: فاسمُ المَوْضِع، من راحَتْ، بِغَيْر أَلفٍ، واسمُ المكانِ من الثُّلاثيِّ بِالْفَتْح. انتَهى.
{وأَراحَ الرجلُ} إِراحةً {وإِراحاً، إِذا} راحَتْ عَلَيْهِ إِبلُه وغَنمُه ومالُه، وَلَا يكون ذالك إِلاّ بعدَ الزَّوالِ. وَقَول أَبي ذُؤيب:
كأَنَّ مَصاعِبَ زُبَّ الرُّؤُو
سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاَقَى مُرِيحَا
يُمكن أَن يكون أَراحَتْ، لُغَة فِي راحَتْ، وَيكون فَاعِلا فِي معنَى مَفْعول. ويُروَى: (تُلاقِي {مُرِيحاً) أَي الرَّجلَ الَّذِي يُرِيحها.
(و) أَراحَ (الماءُ واللَّحْمُ: أَنْتَنَا) ،} كأَرْوَح. يُقَال أَرْوَحَ اللَّحْمُ، إِذا تَغيَّرَتْ رائحتُه، وكذالك الماءُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ وغيرُه: أَخَذَتْ فِيهِ الرِّيحُ وتَغَيَّرَ. وَفِي حَدِيث قَتَادَة: (سُئلَ عَن الماءِ الّذِي قد أَرْوَحَ: أَيُتَوَضَّأُ بِهِ قَالَ: لَا بَأْسَ) أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ، إِذا تَغيَّرتْ رِيحُه؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) والغَرِيبَيْن.
(و) أَراحَ (فُلارنٌ: ماتَ) ، كأَنَّه {اسْتَرَاحَ. وعبارةُ الأَساس: وَتقول:} أراحَ {فأَراحَ (أَي مَاتَ) } فاسْتُرِيحَ مِنْهُ. قَالَ العجَّاج:
أَراحَ بعدَ الغَمَّ والتَّغَمْغُمُ وَفِي حَدِيث الأَسْوَد بن يَزيدَ (إِن الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيحُ فِيهِ من الحَرّ) {الإِراحَةُ هُنَا: المَوْتُ والهَلاَكُ. ويُرْوَى بالنُّون، وَقد تقدّم.
(و) أَراح: (تَنَفَّسَ) . قَالَ امرؤُ الْقَيْس يَصف فَرساً بسَعَة المَنْخَرَيْن:
لَهَا مَنْخَرٌ كَوِجَارِ السِّبَاعِ
فَمِنْه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ
(و) أَراحَ الرَّجُلُ:} استراحَ و (رَجَعتْ إِليه نَفْسُه بعدَ الإِعياءِ) . وَمِنْه حديثُ أُمِّ أَيْمَنع (أَنها عَطشَتْ مهاجِرةً فِي يومٍ شديدِ الحرِّ، فدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السَّماءِ، فشَرِبتْ حتَّى! أَراحَتْ) وَقَالَ اللِّحْيانيّ: وكذالك أَراحَت الدّابَّةُ. وأَنشد:
{تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحفوز
(و) أَراحَ الرجُلُ: (دَخَلَ فِي الرِّيحِ) . وَمثله} رِيحَ، مَبنيًّا للْمَفْعُول، وَقد تقدَّم. (و) أَراحَ (الشَّيْءَ) {ورَاحَه} يَرَاحُه {ويَرِيحُه: إِذا (وَجَدَ} رِيحَه) . وأَنشد الجوهريّ بَيت الهُذَليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرةٍ
إِلخ، وَقد تقدّمَ. وَعبارَة الأَساس: {وأَرْوَحْت مِنْهُ طِيباً: وَجدتُ رِيحَه. قلت: وَهُوَ قَول أَبي زيدٍ. وَمثله: أَنْشَيْت مِنْهُ نَشْوَة،} ورِحْتُ رَائِحَة طَيِّبَةً أَو خَبيثَةً، {أَرَاحُهَا} وأَرِيحُها. {وأَرَحْتها} وأَرْوَحْتُهَا: وَجَدْتها. (و) أَراحَ (الصَّيْدُ) : إِذا (وَجَدَ رِيحَ الإِنْسِيِّ، {كأَرْوَحَ) فِي كلّ مِمَّا تقدَّم. وَفِي (التَّهْذِيب) :} وأَرْوَحَ الصَّيْدُ واسْتَرْوَحَ واسْتَرَاحَ: إِذا وَجَدَ رِيحَ الإِنسانِ. قَالَ أَبو زيد: {- أَرْوَحَنِي الصَّيْدُ والضَّبُّ} إِرْوَاحاً، وأَنْشَأَنِي إِنْشَاءً، إِذا وَجَدَ {رِيحَك ونَشْوَتَك.
(} وتَروَّحَ النَّبْتُ) والشَّجرُ: (طالَ) . وَفِي (الرَّوْض الأُنُف) : تَروَّحَ الغُصْنُ: نَبَتَ وَرَقُه بعد سُقوطِه. وَفِي (اللِّسَان) : {تَرَوُّحُ الشَّجَرِ: خُرُوجُ وَرَقِه إِذا أَوْرَقَ النَّبْتُ فِي استقبالِ الشتاءِ.
(و) تَروَّحَ (الماءُ) ، إِذا (أَخَذَ رِيحَ غَيْرِه، لقُرْبِه) مِنْهُ. وَمثله فِي (الصّحاح) . فَفِي أَرْوَحَ الماءُ} وتَرَوَّحَ نَوْعٌ من الْفرق. وتَعَقَّبَه الفيّوميّ فِي الْمِصْبَاح، وأَقرّه شَيخنَا، وَهُوَ محلُّ تأَمُّلٍ.
(! وتَرْوِيحَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ) : مَرَّةٌ واحدةٌ من الرَّاحَة، تَفْعيلةٌ مِنْهَا، مثل تَسليمة من السَّلام. وَفِي (الْمِصْبَاح) {أَرِحْنا بالصَّلاة: أَي أَقِمْها، فَيكون فِعْلُهَا رَاحَة، لأَنّ انتظارها مَشقَّة على (النَّفس) وصلاَةُ} التَّرَاوِيح مُشتقَّةٌ من ذالك، (سُمِّيَتْ بهَا {لاسْتِرَاحةِ) القَوْمِ (بعدَ كلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ) ، أَو لأَنهم كَانُوا} يَسترِيحون بَين كلّ تَسليمتينِ.
( {واسْتَرْوَحَ) الرَّجلُ: (وَجَدَ الرّاحَةَ) .} والرَّوَاحُ {والرَّاحَةُ: من} الاستراحةِ. وَقد أَراحَني، ورَوَّح عني، {فاسْترَحْتُ.
وأَرْوَحَ السَّبُعُ الرِّيحَ وأَرَاحَها (} كاسْتَراحَ) {واسْتَرْوَحَ: وَجَدَها. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَقَالَ بعضُهم: رَاحَها، بِغَيْر أَلف، وَهِي قَليلَة. واسْتَرْوحَ الفَحْلُ} واسْتَرَاحَ: وَجَدَ رِيحَ الأُنْثَى. (و) أَرْوَحَ الصَّيْدُ {واسْتَرْوَحَ} واستراحَ، وأَنشأَ: (تَشَمَّمَ، و) {استرْوَحَ، كَمَا فِي (الصّحاح) ، وَفِي غَيره من الأُمهات:} استراحَ (إِليه: اسْتَنامَ) ، ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم: ويُعدَّى بإِلى لتَضمُّنه معنَى يَطمئِنّ ويَسْكُن، واستعمالُه صَحِيحا شذُوذٌ. انتهَى.
{والمُسْتراحُ: المَخْرجُ.
(} والارْتِيَاح: النَّشَاطُ) . وارتاحَ للأَمرِ: كرَاحَ. (و) الارتياحُ: (الرَّحْمَةُ) والرَّاحةُ. (وارْتاحَ اللَّهُ لَهُ برحْمَته: أَنْقَذَه من البَلِيَّة) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : ونَزَلَتْ بِهِ بَلِيّةٌ! فارْتَاحَ اللَّهُ لَهُ برحمتِه فأَنْقَذه مِنْهَا. قَالَ رُؤْبة:
فارتاحَ رعبِّي وأَرَاد رَحْمَتِي
ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ
أَراد: فارتاحَ: نَظَرَ إِليّ ورَحمَنِي. قَالَ: وقولُ رُئبةَ فِي فِعْلِ الخَالِق قالَه بأَعْرَابِيْتِه. قَالَ: وَنحن نَسْتَوْحِشُ مِن مثل هاذا اللَّفْظِ، لأَنّ الله تَعَالَى إِنما يُوصَف بِمَا وَصَف بِهِ نَفْسَه، ولولاَ أَنّ الله تَعَالَى هَدانا بفضله لتَمْجِيده وحَمْدِه بصفاته الّتي أَنْزَلها فِي كِتَابه، مَا كنّا لنهتديَ لَهَا أَو نَجْتَرِىءَ عَلَيْهَا. قَالَ ابْن سَيّده: فأَمّا الفارِسيّ فجعلَ هاذا البيتَ من جَفَاءِ الأَعْرَاب.
( {والمُرْتَاح) بالضّمّ: (الخَامِسُ من خَيْلِ الحَلْبَةِ) والسِّبَاقِ، وَهِي عَشَرةٌ، وَقد تقدّمَ بعضُ ذكرِهَا.
(و) المُرْتاح: (فَرَسُ قيسِ الجُيُوشِ الجَدَلِيّ) ، إِلى جَدِيلَةَ بنتِ سُبَيعٍ، من حِمْيَر، نُسِب وَلَدُهَا إِليها.
(} والمُرَاوَحَة بَين العمَلينِ: أَن يَعْمَلَ هاذا مَرَّةً وهاذا مَرَّةً) . وهما {يَتَراوَحَانِ عَمَلاً، أَي يَتَعَاقَبانه.} ويَرْتَوِحَان مِثْلُه. قَالَ لَبيد:
وولَّى عامِداً لِطِيَاتِ فَلْجٍ
{يُرَاوِحُ بَين صَوْنٍ وابْتِذَالِ
يَعْنِي يَبْتَذِل عَدْوَه مَرَّةً ويصون أُخْرَى، أَي يَكُفّ بعد اجتهادٍ. (و) } المُراوَحَةُ (بَين الرِّجْلينِ أَن يَقوم على كلِّ) واحدةٍ مِنْهُمَا (مَرَّةً) . وَفِي الحَدِيث: أَنّه كَانَ يُرَاوِحُ بَين قَدمَيْه من طُولِ القِيَامِ، أَي يَعتمد على إِحداهُمَا مرّةً، وعَلى الأَخرى مرَّةً، ليوصِلَ الرَّاحةَ إِلى كلَ مِنْهُمَا. وَمِنْه حديثُ ابنِ مسعودٍ أَنه أَبصرَ رجلا صَافًّا قَدَمَيْه فَقَالَ: (لَو {رَاوَحَ كانَ أَفْضَلَ) . (و) المُرَاوَحَة (بَين جَنْبَيْه: أَن يَتَقَلَّب من جَنْب إِلى جَنْب) . أَنشد يَعْقُوب:
إِذا أَجْلَخَذَّ لم يَكَدْ يُرَاوِحُ هِلْبَاجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ (و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: يُقَال (رَاحَ للمَعْرُوفِ يَرَاحُ رَاحةً: أَخَذَتْه لَهُ خِفَّةٌ} وأَرْيَحِيَّة) ، وَهِي الهَشَّةُ. قَالَ الفارِسيّ: ياءُ {أَرْيَحِيَّة بَدَلق من الواوِ. وَفِي (اللِّسَان) : يُقَال:} رِحْتُ للمعروف أَراح {رَيْحاً} وارْتَحْتُ! ارْتياحاً: إِذا مِلْتُ إِليه وأَحببْته. وَمِنْه قَوْلهم: {أَرْيَحِيٌّ: إِذا كَانَ سَخِيًّا} يَرتاحُ للنَّدَى.
(و) من الْمجَاز: {راحتْ (يَدُه لكذا: خَفَّت) . وراحت يَده بالسَّيْف، أَي خَفَّتْ إِلى الضَّرْب بِهِ. قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَليّ:
تَرَاحُ يَدَاهُ بِمَحْشورةٍ
خَوَاظِي القِداحِ عجَافِ النِّصالِ
أَراد بالمحشورة، نَبْلاً، للُطْفِ قَدِّها، لأَنه أَسْرَعُ لَهَا فِي الرَّمْيِ عَن القَوْس. (وَمِنْه) ، أَي من الرَّواح بمعنَى الخِفَّةِ (قولُه صلّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلُّم) : (مَنْ راحَ إِلى الْجُمُعَة فِي السّاعةِ الأُولَى فكَأَنّما قَدَّمَ بَدَنَةً، (ومَنْ راحَ فِي الساعةِ الثانيةِ) الحَدِيث) ، أَي إِلى آخرِه (لم يُرِد} رَوَاحَ) آخِرِ (النَّهَارِ، بل المُرَاد خَفَّ إِليها) ومَضَى. يُقَال: راحَ القَوْمُ {وتَرَوَّحوا، إِذا سارُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ. وَقيل: أَصْلُ} الرَّوَاحِ أَن يكون بعد الزَّوال. فَلَا تكون الساعاتُ الّتي عَدَّدَهَا فِي الحَدِيث إِلاّ فِي ساعَةٍ واحدةٍ من يَوْم الجُمُعَةِ، وَهِي بعد الزَّوَال، كَقَوْلِك: قَعَدْتُ عندَك سَاعَة، إِنما تُريد جزْءًا من الزَّمَان، وإِن لم يكن ساعَةً حَقِيقَة الّتي هِيَ جزءٌ من أَربعةٍ وَعشْرين جُزْءًا مَجْمُوع اللَّيْلِ والنَّهَار.
(و) رَاح (الفَرَسُ) يَارحُ راحَةً: إِذا تَحَصَّنَ، أَي (صَار حِصَاناً، أَي فَحْلاً) .
(و) من الْمجَاز: رَاح (الشَّجَرُ) يَارحُ، إِذا (تَفطَّرَ بالوَرَق) قبل الشِّتَاءِ من غير مَطَرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَرْدُ اللَّيلُ فيتَفطَّر بالوَرَقِ من غير معطرٍ. وَقيل: رَوَّحَ الشَّجرُ إِذَا تفطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدْبَارِ الصَّيْفِ. قَالَ الرَّاعِي:
وخالَفَ المجْدَ أَقوامٌ لَهُم ورِقٌ
رَاحَ العِضَاهُ بِهِ والعِرْقُ مَدْخُولُ
وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍ و: وخادَعَ الحَمْدَ أَقْوَامٌ، أَي تَرَكوا الحَمْدَ، أَي لَيْسُوا من أَهلِه. وهاذه هِيَ الرِّوَايَة الصُّحيحةُ. (و) رَاح (الشَّيْءَ {يَرَاحُه} ويَرِيحُه) : إِذا (وَجَدَ {رِيحَه،} كأَراحَه {وأَرْوَحَه) .
وَفِي الحَدِيث: (من أَعانَ على مُؤمِن أَو قَتَلَ مُؤمناً لم} يُرِحْ رائحةَ الجَنّة) ، من أَرَحْت، (وَلم يَرِحْ رَائِحَة الْجنَّة) من {رِحْت} أَراحُ. قَالَ أَبو عمرٍ و: هُوَ من رِحْتُ الشَّيءَ أَريحُه: إِذا وجَدْت رِيحَه. وَقَالَ الكسائيّ: إِنما هُوَ لم يُرِح رائحةَ الجنّةِ، من أَرَحْتُ الشَّيْءَ فأَنا {أُرَيحه، إِذا وَجَدّت رِيحَه؛ وَالْمعْنَى واحدٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: لَا أَدري: هُوَ من رِحْتُ أَو أَرَحْت.
(و) راحَ (مِنْك مَعْرُوفاً: نالِ،} كأَراحَه) .
( {والمَرْوَحَة، كمَرْحَمة: المَفازَة، و) هِيَ (المَوْضِع) الَّذِي (تَخْتَرِقه الرِّياحُ) وتَتعاوَرُه. قَالَ:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ} بمَرْوَحَةٍ
إِذا تَدَلّتْ بِهِ أَو شارِبٌ تَمِلُ
وَالْجمع! المَراوِيح. قَالَ ابْن بَرّيّ: الْبَيْت لعُمَرَ بن الخطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. وَقيل: إِنه تمَثَّل بِهِ، وَهُوَ لغيره، قَالَه وَقد ركب راحِلته فِي بعضِ المَفَاوِزِ فأَسرعَتْ، يَقُول: كأَنّ راكبَ هاذه النَّاقَةِ لسُرْعتِهَا غُصْنٌ بمَوْضعٍ تَعْتَرِق فِيهِ الرِّيحُ، كالغُصْنِ لَا يَزَالُ يَتمَايَلُ يَمِينا وَشمَالًا، فشَبَّهَ راكبَها بغُصْنَ هاذه حالُه أَو شاربٍ ثَمِلٍ يَتمايلُ من شِدَّةِ سُكْرِه. قلْت: وَقد وَجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) لِابْنِ القَطّاع قَالَ: وجدْت أَبا محمدٍ الأَسود الغَنجانيّ قد ذَكَر أَنه لم يُعْرَف قائلُ هاذا البيتِ. قَالَ: وقرأْت فِي شعر عبد الرَّحمانِ بن حَسّان قصيدةً ميميّة:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بمرْوَحةٍ
لدْنُ المجسَّةِ لَيْنُ العُودِ من سَلَمِ لَا أَدري أَهو ذَاك فغُيِّر أَم لَا، وَفِي الغَرِيبينِ للهروِيّ أَنّ ابْن عُمر ركِبَ نَاقَة فارهةً فمَسَتْ بِهِ مشْياً جيّداً، فَقَالَ: كأَنّ صاحِبها. الخ. وَذكر أَبو زكرِيّا فِي تَهْذِيب الإِصلاح أَنه بَيت قديم تمثل بِهِ عمر بن الخطابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
(و) {المِرْوَحة، بِكَسْر الْمِيم، (كمِكْنَة، و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ} المِرْوَحُ مثل (مِنْبَرٍ) : وإِنما كُسِرت لأَنها (آلَة {يُتروَّحُ بهَا) . وَالْجمع} المَرَاوِحُ. {ورَوَّحَ عَلَيْهِ بهَا.} وتَروَّحَ بنفْسِه.
وَقطع {بالمرْوَحَة مَهَبّ الرِّيح.
وَفِي الحَدِيث: (فقد رأَيتُهم} يتَرَوَّحُونَ فِي الضُّحى) ، أَي احتاجُوا إِلى {التَّرْوِيح من الحَرّ بالمرْوَحَة، أَو يكون من} الرَّوَاح: العَوْدِ إِلى بُيُوتِهم، أَو من طَلبِ الرَّاحَة.
( {والرائحة: النَّسيمُ طَيِّباً) كَانَ (أَونَتْناً) بِكَسْر الْمُثَنَّاة الفوقيَّة وسُكُونها. وَفِي (اللّسان) : الرّائحة: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسيم، تَقول: لهاذه البَقْلَةِ} رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجَدْتُ ريحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(} والرَّوَاحُ {والرَّواحَةُ} والرّاحَة {والمُرَايحة) ، بالضَّمّ، (} والرَّوِيحَة، كسَفِينَةٍ: وِجْدانُك) الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.
{والرَّوْحُ أَيضاً: السُّرُورُ والفَرَحُ. واستعارَه عليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ لليَقِينِ فَقَالَ: (باشرُوا رَوْحَ اليَقِينِ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد (السُّرورَ الحادِثَ من اليَقِينِ) .
(} وراحَ لذالك الأَمرِ {يَراحُ} رَوَاحاً) كسَحَاب ( {ورُؤُوحاً) ، بالضّمّ، (} ورَاحاً {ورِيَاحَةً) ، بِالْكَسْرِ،} وأَرْيَحِيّة (: أَشْرَفَ لَهُ وفَرِحَ) بِهِ، وأَخذَتْه لَهُ خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّة. قَالَ الشَّاعِر:
إِنّ البَخِيلَ إِذَا سأَلتَ بَهَرْتَهُ
وتَرَى الكَريمَ يَرَاحُ كالمُخْتال وَقد يُستَعَار للكِلاب وغيرِهَا. أَنشد اللِّحْيَانيّ:
خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّيَاح إِذَا غَدَتْ
فِعْل الضِّرَاءِ {تَرَاحُ لِلْكَلاّبِ
وَقَالَ اللّيث: رَاح الإِنسانُ إِلى الشّيءِ} يَراح: إِذَا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك {ارْتَاحَ. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنك لَا تَراحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكَاشِحِ المُترَدِّدِ
} والرِّيَاحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيْءِ فيَسْتَرْوِحَ وَيَنْشَطَ إِليه.
( {والرَّوَاحُ) : نَقِيضُ الصَّبَاح، وَهُوَ اسْمٌ للوقْتِ. وَقيل: الرَّوَاحُ: (العَشِيّ، أَو من الزَّوال) ، أَي من لَدُن زَوَالِ الشَّمْس (إِلى اللَّيْل) . يُقَال:} رَاحُوا يَفْعَلُون كَذَا وَكَذَا، ( {ورُحْنَا} رَوَاحاً) ، بالفَتْح، يَعْنِي السَّيْرَ بالعَشِيِّ وَسَار القَوْمُ رَوَاحاً، وراحَ القَوْمُ كذالك، ( {وتَروَّحْنَا: سِرْنَا فِيهِ) ، أَي فِي ذالك الوَقتَ، (أَو عَمِلْنَا) . أَنشد ثَعْلَب:
وأَنتَ الّذي خُبِّرتُ أَنّك رَاحلٌ
غَدَاةَ غَدٍ أَو رائحٌ بِهَجيرِ
والرَّوَاحُ قد يكون مصدر قَوْلِك: رَاح يَرُوح} رَوَاحاً، وَهُوَ نَقِيضُ قولِك: غَدا يَغْدُو غُدُوًّا. (و) تَقول: (خَرَجُوا برِيَاح من العشِيّ) ، بِكَسْر الرَّاءِ، كَذَا هُوَ فِي نُسخةِ (التَّهْذيب) و (اللِّسَان) ، ( {ورَوَاحٍ) ، بِالْفَتْح، (} وأَرْوَاحٍ) ، بِالْجمعِ، (أَي بأَوَّلٍ) . وقولُ الشَّاعِر:
ولقدْ رَأَيْتُك بالقَوَادِمِ نَظْرةً
وَعَلَيَّ مِنْ سَدَفِ العَشِيّ {رِيَاحُ
بِكَسْر الراءِ فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقْتٌ.} ورَاحَ فلانٌ {يَرُوح} رَوَاحاً: من ذَهَابِه أَو سَيْرِه بالعَشَيّ. قَالَ الأَزهريّ: وسَمعْت العَرَبَ تستعملُ {الرَّوَاحَ فِي السَّيْرِ كلَّ وَقْتٍ، تَقول: رَاح القَوْمُد إِذا سارُوا وغَدَوْا.
(} ورُحْتُ القَوْمَ) {رَوْحاً، (و) } رُحْت (إِليهم، و) رُحْتُ (عندَهم رَوْحاً {ورَوَاحاً) ، أَي (ذهبت إِليهم} رَوَاحاً) ، وراحَ أَهْلَه، ( {كرَوَّحْتُهم) } تَرْويحاً ( {وتَروَّحْتُهم) : جِئتُهم رَوَاحاً. وَيَقُول أَحدُهم لِصاحِبِه:} تَرَّوحْ، ويخاطِبُ أَصحابه فَيَقُول: {تَروَّحوا، أَي سِيرُوا.
(} والرَّوَائِحُ: أَمْطَارُ العِشِيِّ، الواحِدَةُ {رائحةٌ) ، هشذه عَن اللِّحيانيّ. وَقَالَ مرَّةً: أَصابَتْنَا رائحةٌ، أَي سَماءٌ.
(} والرَّيِّحَة، ككَيِّسة، و) الرِّيحَة، مثل (حِيلَة) ، حَكَاهُ كُراع: (النَّبْتُ يَظْهَرُ فِي أُصولِ العِضَاهِ الْتي بَقِيَتْ من عامِ أَوَّلَ، أَو مَا نَبَت إِذا مَسَّه البَرْدُ من غيرِ مطرٍ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : {الرَّيِّحة: نَبَاتٌ يَخْضَرّ بَعْدَمَا يَبِس وَرقُه وأَعالي أَغصانِه.
} وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ وراحَ يَراحُ: تَفطَّرَ بالورق قبلَ الشِّتاءِ من غيرِ مَطرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَبْرُدُ اللَّيْلُ فيَتَفطَّرُ بالوعرقِ من غير مَطرٍ.
(و) من الْمجَاز: (مَا فِي وَجْهِه رائحةٌ، أَي دَمٌ) ، هاذه العبارةُ مَحلُّ تَأَمُّلٍ، وهاكذا هِيَ فِي سَائِر النُّسخِ الموجودَة والّذي نُقِل عَن أَبي عُبيدٍ: يُقَال: أَتانَا فُلانٌ وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وَمَا فِي وجْهِه رائحةُ دمٍ أَي شَيْءٌ. وَفِي (الأَساس) : وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ، إِذا جاءَ فَرِقاً. فليُنْظَر.
(و) من الأَمثال الدائرة: (تَرَكْتُهُ على أَنْقَى من الرَّاحةِ) ، أَي الكَفّ أَو السَّاحة، (أَي بِلَا شَيْءٍ) .
( {والرَّوْحاءُ) ممدوداً (: ع بَين الحَرَميْنِ) الشَّريفينِ، زادَهما اللَّهُ شَرَفاً وَقَالَ عِيَاضٌ: إِنّه من عَمَلِ الفُرْعِ، وَقد رِدَّ ذالك (على ثَلاثينَ أَو أَربعينَ) أَو ستَّةٍ وثلاثينَ (مِيلاً من الْمَدِينَة) ، الايخيرُ من كِتَاب مُسْلِمٍ. قَالَ شيخُنا: والأَقوالُ مُتَقَارِبَة. وَفِي (اللّسان) : والنِّسبة إِليه: رَوْحَانِيٌّ، على غيرِ قِياس.
(و) } الرَّوْحَاءُ (: ة من رَحَبَةِ الشامِ) ، هِيَ رَحَبَةُ مالِكه بنِ طَوْق. (و) الرَّوْحاءُ (: ة) أُخرَى (من) أَعمال نَهرِ (عِيسَى) بنِ عَليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، وَهِي كُورَةٌ واسِعَةٌ غَربِيَّ بَغدادَ.
(وعبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ) بنِ ثَعْلَبَة الأَنصاريّ، من بني الْحَارِث بن الخَزْرَج، أَبو مُحَمَّد: (صحابيّ) نَقيبٌ، بَدْريّ، أَميرٌ.
(وَبَنُو {رَوَاحَةَ) ، بِالْفَتْح: (بَطْنٌ) ، وهم بَنو رَوَاحَةَ بنِ مُنْقِذِ بنِ عَمْرِو بن مَعِيصِ بن عامرِ بن لُؤَيّ بن غَالب بن فهْر، وَكَانَ قد رَبعَ فِي الجَاهِلِيَّة، أَي رَأَسَ على قَوْمِه، وأَخذ المِرْباعَ.
(وأَبو} رُويْحةَ) الخَثْعَميّ (كجُهَينةَ: أَخو بِلالٍ الحَبَشِيّ) ، بالمُؤاخاة، نَزَلَ دمشقَ.
( {ورَوْحٌ اسمُ) جَمَاعةٍ من الصّحابة والتَّابِعين ومَنْ بَعْدَهم، مِنْهُم:
} رَوْحُ بنْ حَبِيبٍ الثَّعْلَبيّ، رُوِيَ عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجابِيَةَ؛ ذكرَه ابنُ فهدِ فِي (مُعجم الصَّحابة) .
ورَوْحُ بن سَيَّارٍ أَو سيَّارُ بنْ رَوْحٍ، يُقَال: لَهُ صحبةٌ؛ ذكرَه ابْن مَنْدَه وأَبو نُعَيم.
وَمِنْهُم أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بن زِنْباعٍ الجُذاميّ، من أَهلِ فلَسْطِينَ، وَكَانَ مُجَاهِداً غازِياً، رَوَى عَنهُ أَهلُ الشّام، يُعَدّ فِي التّابعين، على الأَصحّ.
وَرَوْحُ بن يَزيدَ بن بَشيرٍ. عَن أَبيه، روَى عَنهُ الأَوزَاعِيّ، يِعَدّ فِي الشاميِّين.
ورَوْحُ بن عَنْبَسَة. قَالَ عبدُ الكريمِ بن رَوْحٍ البَزّازُّ: حَدَّثني أَبي رَوْحٌ، عَن أَبيه عَنْبَسَةَ بنِ سَعيدٍ، وسَاق البخاريُّ حَدِيثَه فِي التَّاريخ الْكَبِير.
ورَوْحُ بن عائِذٍ، عَن أَبي العَوّامِ.
ورَوْحُ بن جَنَاحٍ أَبو سَعْدٍ الشّاميّ، عَن مُجاهد عَن ابْن عَبَّاس.
ورَوْحُ بن غُطَيْفٍ الثّقَفِيّ، عَن عُمَرَ بن مُصْعَبٍ.
ورَوْحُ بنُ عَطاءِ بن أَبي مَيمونةَ البَصريّ، عَن أَبيه.
ورَوْحُ بن القاسمِ العَنْبَريّ البَصريّ عَن ابْن أَبي نَجِيحٍ.
ورَوْحُ بن المُسَيِّب أَبو رَجاءٍ الكُلَيْبيّ البَصريّ، سَمِعَ. ثَابتا. رَوى عَنهُ مُسلِمٌ.
وَرَوْحُ بن الفَضْل البَصريّ، نَزَلَ الطَّائِفَ، سَمعَ حَمّادَ بنَ سَلَمَةَ.
وَرَوْحُ بنُ عُبَادةَ أَبو محمّدٍ القَيْسيّ البَصريّ، سَمعَ شُعْبَةَ ومالكاً.
وَرَوْحُ بن الحارِثِ بن الأَخْنَسِ، رَوَى عَنهُ أُنَيسُ بنُ عِمْرانَ.
وَرَوْحُ بن أَسْلَمَ أَبو حاتمٍ الباهليّ البَصريّ، عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ.
ورَوْحُ بن مُسَافِر أَبو بَشيرٍ، عَن حَمَّا.
وَرَوْح بن عبدِ المُؤْمِن البَصريّ أَبو الْحسن، مَولَى هُذَيْل. كلّ ذالك من التَّارِيخ الكبيرِ للبُخَارِيّ.
( {والرَّوْحَانُ: ع ببلادِ بني سَعْد) بنِ ثَعْلَبة.
(و) } الرَّوَحَانُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) آخَرُ.
(ولَيْلَة {رَوْحَةٌ) } ورَيِّحَة، بِالتَّشْدِيدِ (: طَيِّبة) الرِّيح، وكذالك ليلةٌ رَائحةٌ.
(ومَحْمِلٌ {أَرْوَحُ) ؛ قَالَه بعضُهم (و) الصَّوَاب: مَحْمِلٌ (} أَرْيَحُ) ، أَيي (واسِعٌ) . وَقَالَ اللّيث: يُقَال لكلِّ شيْءٍ واسِعٍ: {أَرْيَحُ. وأَنشد:
ومَحْمِل أَرْيَح حَجّاجِيّ
وَمن قَالَ: أَرْوَحُ، فقد ذَمّه لأَنّ الرَّوَحَ الانْبِطاحُ، وَهُوَ عَيْبُ فِي المَحْمِل.
(و) يُقَال: (هما} يَرْتَوِحَانِ عَمَلاً) {ويَتَراوَحان، أَي (يَتعاقَبانه) ، وَقد تقدّم.
(} ورُوحِينُ، بالضمّ: ة، بجَبَلِ لُبْنانَ) بالشأْمِ، (وبِلحْفِها قَبْرُقُسِّ ابنِ ساعِدةَ) الأَيادِيّ الْمَشْهُور.
( {والرِّيَاحِيَّة، بِالْكَسْرِ: ع بواسِط) العِرَاق.
(} ورِيَاحٌ. ككِتَابٍ، ابنُ الْحَارِث. تابِعِيّ) ، سمعَ سعيدَ بنَ زَيد وعليًّا، ويُعَدّ فِي الكوفيِّين. قَالَ عبد الرحمان بن مَغْراءَ: حَدّثنا صَدَقَةُ بنُ المُثَنَّى: سمِعَ جَدَّه {رِيَاحاً: أَنه حَجَّ مَعَ عُمَرَ حَجَّتَيْن؛ كَذَا فِي (تَارِيخ البخاريّ) .
(و) رِيَاح (بن عُبَيْدة) هاكذا، والصّواب: رِيَاح بن عُبَيْد (الباهِليّ) مَوْلَاهُم، بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: حِجَازيّ، والدُ مُوسى والخيَارِ.
(و) رِيَاحُ (بن عُبَيْدة) السُّلَميّ (الكُوفيّ) عَن ابْن عُمَر، وأَبي سَعيد الخُدْريّ، وهما (مُعَاصِرانِ لثَابتٍ البُنَانيّ) الرّاوي عَن أَنَسٍ.
(و) رِياحُ (بنْ يرْبُوعِ) بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالكِ بن زَيْد مَناةَ بن تَمِيم: (أَبو القَبِيلةِ) من تَميم، مِنْهُم مَعْقِلُ بنُ قَيْس} - الرِّياحيّ أَحدُ أَبْطَالِ الكُوفة وشُجْعانها.
(و) رِيَاحُ بن عبد الله بن قُرْطِ بن رِزَاحِ بن عَدِيّ بن كَعب (جدٌّ) رابِعٌ (لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عنهُ) وَهُوَ أَبو أَداة وَعبد العُزَّى.
(و) رِيَاحُ بن عَدِيّ الأَسْلَميّ (جدٌّ لبُريدَةَ بنِ الحُصَيبِ) بنِ عبد الله بن الْحَارِث بن الأَعرج.
(و) رِياحٌ (جَدُّ لجَرْهَدِ) بنِ خُوَيلد، وَقيل: ابْن رِزَاح (الأَسْلَميّ) .
(ومُسْلِم بن رِيَاحٍ) الثَّقفيّ (صحابيّ) ، رَوَى عَنهُ عَوْنُ بن أَبي جُحيفةَ، وَقيل: رَبَاح، بِنُقْطَة وَاحِدَة.
(و) مُسلم بن رِيَاح (تابعيٌّ) مَوْلَى عليَ، حدَّثَ عَن الحُسين بن عليّ.
(وإِسماعيلُ بن رِيَاح) بن عُبَيْدَةَ، روَى عَن جَدِّه الْمَذْكُور أَوَّلاً؛ كَذَا فِي كتاب (الثِّقَات) لِابْنِ حِبّان.
(وعُبيدةُ بن رِيَاح) القِتْبانيّ عَن مُثَبِّت، وَعنهُ ابْنه الْحَارِث.
(وعَبِيدُ بن رِيَاحٍ) عَن خَلاّد بن يَحيَى، وَعنهُ ابنُ أَبي حاتِم.
(وعُمَرُ بن أَبي عُمَرَ رِيَاحٍ) أَبو حَفْص البَصريّ، عَن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ وابنِ طاوُوس. قَالَ الفَلاّسُ: دَجّالٌ، وترَكَه الدَّارَقُطْنيّ؛ كَذَا فِي كِتاب (الضُّعفاءِ) لِلذِّهبيّ بخطِّه.
(والخِيَارُ ومُوسَى ابنَا رِيَاحِ) بن عُبيد الباهليّ البصريّ، حَدَّثَا. (وأَبو رِيَاحٍ مَنصورُ بنُ عبد الحميدِ) وَقيل: أَبو رَجاءٍ، عَن شُعْبَةَ، (مُحَدِّثونَ) .
(واختُلِفَ فِي رِيَاحِ بن الرَّبيعِ) الأُسَيِّديّ (الصّحابيّ) أَخي حَنْظَلَةَ الكاتبِ، مَدَنيُّ، نَزَلَ البَصْرَة، روَى عَنهُ حفيدُه المُرقِّع بن صَيْفِيّ، وَعنهُ قَيْسُ بن زُهَيْرٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: رِيَاحٌ فَرْدٌ فِي الصَّحَابة. وَقَالَ البخاريّ فِي (التّاريخ) : وَقَالَ بعضُهم: رِيَاحٌ، يَعْنِي بالتّحتية، وَلم يثْبت.
(ورِيَاحُ بنُ عمرٍ والعَبْسيّ) ، هاكذا بِالْعينِ والموحْدَة، والصَّوَاب: القَيْسيّ وَهُوَ من عُبّاد أَهلِ البَصْرَةِ وزُهّادِهم، روَى عَن مالكِ بن دِينارِ.
(و) أَبو قَيْسٍ (زِيادُ بنُ رياحٍ التابِعيّ) يَرْوِى عَن أَبي هريرةَ، وَعنهُ الحَسَنُ. وغَيْلاَنُ بن جَرير، (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْن سِواه. وحَكَى فِيهِ خَ) ، أَي البُخاريّ فِي التَّارِيخ (بمُوَحَّدة) (وعِمْرَانُ بنُ رِياح الكوفيّ) هُوَ عِمْرَانُ بنُ مُسْلِمِ بن رِياحٍ الثَّقَفيّ، المُتقدّم ذِكْرُ أَبيه قَرِيبا، من أَهلِ الكُوفةِ، يَرْوِي عَن عبد الله بنِ مُغفل، وَعنهُ الثَّوْري.
(و) أَبو رِياحٍ (زِيادُ بنُ رِياح البَصْريّ) ، يَرْوِى عَن الْحسن، وَعنهُ ابنُه مُوسَى بن زِيَاد.
(وأَحمدُ بن رِيَاحٍ قَاضِي البَصرةِ) صاحبُ ابنِ أَبي دُوَاد.
(ورِياحُ بنُ عُثمان) بنِ حيّانَ المُرّيّ (شيخُ مَالك) بن أَنَسٍ الفَقِيه.
(وعبدُ الله بن رِيَاحٍ) اليَمَانيّ (صَاحب عِكْرِمَةَ) بنِ عَمّار، أَبو خَالِد المَدنيّ، سكنَ البصرَةَ.
(فهاؤلاءِ حُكِيَ فيهم بمُوحَّدة أَيضاً) .
(وسيّار بن سلامةَ) أَبو المِنْهَال البَصريّ، روَى عَن الْحسن البَصرِيّ، وَعَن أَبيه سَلامَة الرِّياحيّ وأَبي العالِيَةِ وَعنهُ شُعْبةُ وخالدٌ الحذّاءُ، وثَّقه ابنُ معِين والنَّسائي؛ (وَابْن أَبي العَوّام؛ وأَبو العالِيةَ) وجماعةٌ آخَرُونَ، (! الرِّيَاحِيُّونَ، كأَنّه نِسبةٌ إِلى رِيَاح) ابْن يرّبوع (بطْن من تَميم) ، وَقد تقدّم. ( {ورُويْحَانُ) بالضّمّ (: ع بفارِسَ) .
(والمَرَاحُ، بِالْفَتْح: المَوْضِعُ) الّذي (يَرُوح مِنْهُ القَوْمُ أَو) يَروحون (إِليه) ، كالمَغْدى من الغَدَاة تَقول: مَا تَرك فلانٌ من أَبيه مَغْدًى وَلَا} مَرَاحاً، إِذا أَشْبهَه فِي أَحواله كلِّهَا. وَقد تقدَّم عَن الْمِصْبَاح مَا يتعلّق بِهِ.
(وقَصْعَةٌ {رَوْحَاءُ: قَرِيبةُ القَعْرِ) وإِناءٌ} أَرْوَحُ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أُتِيَ بقَدحٍ أَرْوَحَ) . أَي مُتَّسِعٍ مَبْطوحٍ.
(و) من الْمجَاز: رَجلٌ أَرْيَحيٌّ ( {الأَرْيَحِيُّ: الواسعْ الخُلُقِ) المُنْبسِط إِلى الْمَعْرُوف. وَعَن اللّيث: هُوَ من رَاح يَراحُ، كَمَا يُقال للصَّلْت المُنْصَلِت: الأَصْلَتي، وللمُجْتَنِب: أَجْنبي. وَالْعرب تَحمِل كثيرا من النَّعت على أَفْعَليّ فَيصير كأَنّه نِسْبَة. قَالَ الأَزهرِي. العرَب تَقول: رجل أَجْنَبُ وجانِب وجُنُبٌ، وَلَا تكَاد تَقول: أَجْنبيّ. وَرجل أَرْيحيّ: مُهْتزٌّ للنَّدَى والمعروفِ والعطيَّةِ، واسعُ الخُلُقِ. (وأَخَذَتْه} الأَرْيَحِيَّةُ) {والتَّرَيُّحُ، الأَخير عَن اللِّحْيَانيّ. قَالَ ابْن سَيّده وَعِنْدِي أَنّ التَّرَيُّحَ مَصدرُ تَرَيَّحَ، أَي (ارْتاحَ للنَّدَى) ، وَفِي (اللِّسَان) : أَخَذتْه لذالك أَرْيَحِيَّةٌ: أَي خِفَّةٌ وَهَشَّةٌ. وزعمَ الفارسيّ أَن ياءَ أَرْيَحِيّةٍ بدَلٌ من الْوَاو. وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: فلانٌ يَراحُ للمعروف، إِذا أَخذتْه أَرْيحِيّةٌ وخِفَّةٌ.
(و) من الْمجَاز: (افْعَلْه فِي سَرَاجٍ: ورَوَاح: أَي بسُهولةِ) فِي يُسْرٍ.
(والرّائِحةُ: مصدرُ راحَتِ الإِبلُ) تَراحُ (على فاعِلَةٍ) ،} وأَرَحْتُها أَنا؛ قَالَه أَبو زيد. قَالَ الأَزهريّ: وكذالك سمعْته من الْعَرَب، وَيَقُولُونَ: سَمهعْت راغِيَةَ الإِبلِ، وثاغِيَةَ الشّاءِ، أَي رِغاءَها وثُغَاءَهَا.
(! وأَرْيحُ، كأَحْمَدَ: ة، بالشّام) . قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يصف سَيفاً:
فَلَوْتُ عَنهُ سُيُوف أَرْيَحَ إِذ
بَاءَ بكَفِّي فلَمْ أَكَدْ أَجِدُ
وأَوردَ الأَزهريّ هاذا البيتَ، ونَسبَه للهذليّ، وَقَالَ: أَرْيَحُ: حَيٌّ من الْيمن. {- والأَرْيَحيّ: السَّيفُ، إِمّا أَن يكون مَنْسوباً إِلى هاذا الموضعِ الّذي بِالشَّام، وإِمّا أَن يكون لاهْتِزازِه. قَالَ:
} وأَرْيَحِيًّا عَضْباً وَذَا خُصَلٍ
مُخْلَوْلِقَ المَتْنِ سابِحاً نَزِقَا
( {وأَرِيحاءُ، كزلِيخاءَ وكَرْبَلاَءَ: د، بهَا) ، أَي بِالشَّام، فِي أَوّلِ طَرِيقِه من المدنية، بقُرْب بلادِ طَيِّىء، على الْبَحْر؛ كَذَا فِي (التوشيح) . والنَّسبُ إِليه أَرْيَحيّ، وَهُوَ من شاذّ مَعْدولِ النَّسبِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالُوا: فُلانٌ يَميلُ من كلِّ رَيحٍ، على المثَل.
وفلانٌ} بمَرْوَحَةٍ: أَي بممَرِّ الرِّيح. وَفِي حَدِيث عليّ: (ورَعَاعُ الهَمجِ يَميلون مَعَ كلِّ رِيح) .
واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ بالرِّيحِ.
والدُّهْن المُرَوَّحُ: المُطَيَّب. وذَرِيرَةٌ {مُرَوَّحةٌ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أَمَرَ بالإِثْمِدِ المُرَوَّحِ عندَ النَّوْمِ) . وَفِي آخَرَ: (نَهَى أَن يَكْتَحل المُحْرِمُ بالإِثْمِد المُروَّحِ) . قَالَ أَبو عُبيد: هُوَ المُطَيَّبُ بالمِسْك، كأَنّه جُعِلَ لَهُ رائحَةٌ تَفُوحُ بعد أَنْ لم تكن لَهُ.
وراحَ يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ. 9 وَيُقَال: افْتَح البَابَ حتّى يَرَاحَ البيتُ: أَي يدْخُله الرِّيحُ.
وارْتاحَ المُعْدِمُ: سَمَحتْ نفْسُه وسهُل عَلَيْهِ البَذْلُ.
والرَّاحَة: ضدُّ التَّعبِ.
وَمَا لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ من رَوَاحٍ، أَي راحَة.
ووجَدْتُ لذالك الأَمرِ راحةٌ، أَي خِفَّةً.
وأَصبحَ بَعيرُك} مُرِيحاً، أَي مُفيقاً.
{وأَراحَه} إِراحَةً {وراحَةً.} فالإِراحَةُ المَصْدر، والرَّاحَةُ الاسمُ، كَقَوْلِك: أَطَعْتُه إِطاعةً وَطَاعَة، واعَرْتُه إِعارةً وعَارَةً. وَفِي الحَدِيث: (قَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمُؤَذِّنه بلالٍ: (أَرحْنا بهَا) ، أَي أَذِّنْ للصَّلاةِ فنَسْتَرِيحَ بأَدائها من اسْتغال قُلوبِنا بهَا. وأَراحَ الرَّجلُ: إِذا نَزَل عَن بَعِيرِه {ليُرِيحَه ويُخفِّفَ عَنهُ.
والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّجَر، أَي يُحْيِيه، قَالَ:
يَسْترْوِحُ العِلْمُ مَنْ أَمْسَى لَهُ بَصَرٌ
وكانَ حَيًّا كَمَا يسْتَرْوِحُ المَطَرُ
ومَكانٌ} رَوْحانيّ، بِالْفَتْح: أَي طَيِّبٌ.
وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: عمَدَ منَّا رَجلٌ إِلى قِرْبَة فملأَها من رُوحِه، أَي من رِيحه ونَفَسِه.
ورَجُلٌ {رَوّاحٌ بالعشِيِّ، كشدّاد؛ عَن اللِّحْيَانيّ،} كرَؤْوح، كصَبور، وَالْجمع {رَوّاحُون، وَلَا يُكَسَّر.
وَقَالُوا: قَوْمُك رائِحٌ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانيّ عَن الكِسَائيّ. قَالَ: وَلَا يكون ذالك إِلاّ فِي الْمعرفَة، يعنهي أَنه لَا يُقَال: قوْمٌ رائحٌ.
وَقَوْلهمْ: مالَه سارِحةٌ وَلَا رائحةٌ، أَيْ شيْءٌ.
وَفِي حَدِيث إِمِّ زَرْع: (} وأَراحَ عليَّ نَعَماً ثَرِيًّا) ، أَي أَعْطَانِي، لأَنها كانتْ هِيَ مُراحاً لِنَعَمِه.
وَفِي حَدِيثهَا أَيضاً: (وأَعطاني من كُلِّ رائحةٍ زَوْجاً) ، أَي مِمَّا يَرُوحُ عَلَيْهِ من أَصْنافِ المالِ أَعطاني نَصِيباً وصِنْفاً.
وَفِي حَدِيث أَبي طَلحةَ: (ذَاك مالٌ رائَحٌ) ، أَي يَرُوح عَلَيْك نَفْعُه وثوابُه. وَقد رُوِيَ فيهمَا بالموحَّدَة أَيضاً، وَقد تقدّم فِي مَحلّه.
وَفِي الحَدِيث: (عَلى روْحَةٍ من المَدِينةِ) ، أَي مِقْدَار {رَوْحَةٍ، وَهِي المَرَّة من الرَّوَاح.
وَيُقَال: هَذَا الايمرُ بينَنا رَوَحٌ وعِوَرٌ: إِذا} تَرَاوَحُوه وتَعاوَرُوه.
والرّاحَة: القَطِيعُ من الغَنم.
وَيُقَال: إِن يَدَيْه {ليَتَراوَحَانِ بالمَعْرُوف. وَفِي نُسْخَة (التَّهذيب) :} ليَتَراحَانِ. ونَاقَةٌ مُرَاوِحٌ: تَبْرُكُ من وراءِ الإِبلِ. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال للنّاقَة تَبْركُ وراءَ الإِبلِ: {مُرَاوِحٌ ومُكَانِفٌ. قَالَ: كذالك فَسَّرَه ابنُ الاَرابيّ فِي النَّوادر.
والرائِحُ: الثَّوْرُ الوحْشِيُّ فِي قولِ العَجّاج:
عاليْتُ أَنْساعِي وجِلْبَ الكُورِ
على سراةِ رائِحٍ مَمْطورِ
وَهُوَ إِذا مُطِرَ اشتدّ عدْوه.
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابي فِي قَوْله:
مُعاوِيَ منْ ذَا تَجْعَلون مكانَنا
إِذا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهارِ بِرَاحِ
أَي إِذا أَظلمَ النَّهارُ واسْتُرِيحٍ من حَرِّها، يَعْنِي الشَّمْسَ، لما غَشِيَها من غبَرةِ الحرْب، فكأَنها غارِبةٌ. وَقيل: دَلَكَتْ بِراح: أَي غَرَبتْ، والناظِرُ إِليها قد تَوقَّى شُعاعَها برَاحتِه.
وَقد سَمَّتْ (} رَوْحاً و) {رَواحاً.
وَفِي التّبصير لِلْحَافِظِ ابْن حجعر: الحُسينُ بنُ أَحمدَ} - الرَّيْحَانيّ، حَدَّث عَن البغوِيّ.
وأَبو بكرٍ محمْدُ بن إِبراهِيمَ الرَّيحَانيّ، عَن الْحسن بن عَليّ النَّيسابُوريّ، ذكرهمَا ابْن مَاكُولاَ.
ويوسُف بن ريْحَانَ الرَّيْحانيّ، وَآل بَيته.
ومحمّد بنُ الْحسن بن عليَ الرَّيحانيّ المكِّيّ روَى عَنهُ ياقُوت فِي (المعجم) ، وابنُ ابنِ أَخيه النَّجْمُ سليمانُ بنُ عبد الله بن الْحسن الرّيحانيّ، سَمع الحَدِيث، انتهَى.
وَمن كتاب الذَّهبي: أَبو بكر مُحَمَّد بن أَحمد بن عليَ الرَّيحانيّ، نزِيلُ طرسُوس. قَالَ الْحَاكِم: ذاهِبُ الحَديثِ.
وَمن الأَساس: وطَعامٌ مِرْياحٌ: نَفّاخٌ يُكثِر رِياحَ البَطْنِ.
واسْتَرْوحَ واسْتَراحَ: وَجَدَ الرِّيحَ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ! كالرِّيحِ المُرْسَلة. وَمن شرح شَيخنَا: مُدّرِجُ الرِّيحِ لقَبٌ لعامرِ بن المَجنون، من قُضاعَة شُمِّيَ بقوله:
وَلها بأَعْلى الجَزْعِ رَبْعٌ دارِسٌ
دَرجَتْ عَلَيْهِ الريحُ بعْدكَ فاسْتوَى
ذكره ابنُ قُتيْبَة فِي طَبَقَات الشعرَاءِ وَلم يذكُرْه المُصَنِّف لَا هُنَا وَلَا فِي درج.
وأَبو رِياحٍ، رَجلٌ من بني تَيْمِ بن ضُبَيعَة، وَقد جاءَ فِي قولِ الأَعشى.
وأَبو! مِرْوَاحٍ، لَهُ فِي البُخاريّ حديثٌ واحدٌ، وَلَا يُعْرَف اسمْه.
وَفِي تَبْصِير المُنْتَبِ لتَحْريرِ المُشْتَبه للحافظِ ابنِ حَجَرٍ: وجريرُ ابنُ رِياحٍ، عَن أَبيه، عَن عَمّار بنِ يَاسر.
وحَسَنُ بنُ مُوسى بن رَياحٍ، شيخٌ لعبدِ الله بن شَبيبٍ.
وهَوْذَةُ بنُ عَمْرِو بنِ يَزيد بنِ عَمْرِو بنِ رِياحٍ، من الوَافِدين.
وَكَذَا الأَسْفَعُ بن شُرَيحِ بن صُريْمِ بن عَمْرِو بنِ رِيَاحٍ.
وعِمْرَانُ بن مُسْلِمِ بن رِياحٍ، عَن عبدِ الله بن مُغفلٍ.
وعبدُ الله بنُ رِياحٍ العجْلانيّ، شيخٌ لمُصْعَبٍ الزُّبَيْريّ.
وأُمُّ رِياحٍ بنتُ الحارثِ بن أَبي كنِينَةَ.
وعَمْرُو بنُ رِياحِ بن نُقْطةَ السُّلَميّ شَاعِر.
ورِياحُ بن الأَشَلّ الغَنَويّ، شَاعِر فَارس.
ورياحُ بنُ عمرٍ والثَّقَفيّ، شَاعِر جاهليّ.
وَكَذَا رِياحُ بنُ الأَعلمِ العُقَيليّ.
ورِيَاحُ بن صُرَد الأَسَديّ، شَاعِر إِسلاميّ.
ومحمّدُ بنُ أَبي بكرِ بن عَوْفِ بن رِياحٍ، عَن أَنسِ بن مَالك.
وَفِي تَارِيخ البُخاريّ جَبْرُ بنُ رِياحٍ، روَى عَن أَبيهِ ومجاهدُ بن رِيَاح، يرْوى عَن ابْن عُمر؛ كَذَا فِي تاريخِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبَّانَ:
ورِيَاحُ بن صَالحٍ مَجْهول
{ورِيَاحُ بنُ عَمْرٍ والقَيْسيّ، تُكلِّمَ فِيهِ.
ورُوحُ بن القَاسمِ، بالضَّمّ، نَقلَ ابنُ التِّين فِي شَرْحِ البُخارِيّ أَن القَابِسيّ هاكذا ضَبطَه) ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي المحدِّثين بِالضّمّ غيرُه.
ورِيَاحُ بن الحارِث المُجاشِعيّ، من وفْد بني تَيمٍ؛ ذكرَه ابنُ سعد.
} ورَيْحَانُ بنُ يزيدَ العامِريّ، سمِعَ عبد الله بن عَمْرٍ ووغَيْرَه.
ورَيْحَانُ بنُ سَعِيدٍ أَبو عِصْمَةَ النّاجيّ السّاميّ البَصريّ، قَالَه عبَّادُ بنُ مَنصورٍ.
وَفِي (مُعجم الصَّحابةِ) لِابْنِ فَهْد: رَوْحَ بن حَبيب الثَّعْلَبيّ، رَوَى عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجَابِيةَ.
وأَبو رَوْحٍ الكَلاعيّ اسمُه، شَبِيب.
وأَبو رَيْحَانَة القُرَشيّ.
وأَبو رَيُحَانَة الأَزْديّ أَو الدَّوْسيّ، وَقيل: شَمْعُونَ، صَحابِيُّونَ.
وأَبو رَيْحَانَةَ عبدُ الله بن مَطَرٍ تابِعيّ صَدوقٌ. وَقَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بالقَوِيّ؛ قَالَه الذَّهبيّ.
وأَحمدِ بن أَبي رَوْحٍ البَغداديُّ، حَدَّثَ بجُرْجانَ، عَن يزيدَ بنِ هَارُونَ.
الروح الإنساني: هو اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان، الراكبة على الروح الحيواني، نازل من عالم الأمر، تعجز العقول عن إدراك كنهه، وتلك الروح قد تكون مجردة، وقد تكون منطبقة في البدن.

الروح الحيواني: جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني، وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن.

الروح الأعظم: الذي هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها، ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم، ولا يروم وصلها رائم، ولا يعلم كنهها إلا الله تعالى، ولا ينال هذه البغية سواه، وهو العقل الأول، والحقيقة المحمدية، والنفس الواحدة، والحقيقة الأسمائية، وهو أول موجود خلقه الله على صورته، وهو الخليفة الأكبر، وهو الجوهر النوراني، جوهريته مظهر الذات، ونورانيته مظهر علمها، ويسمى باعتبار الجوهرية: نفسًا واحدة، وباعتبار النورانية: عقلًا أولًا، وكما أن له في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول، والقلم الأعلى، والنور، والنفس الكلية، واللوح المحفوظ، وغير ذلك، له في العلم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل الله وغيرهم، وهي السر والخفاء والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس.
روح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: من قتل نفسا معاهدة لم يرح (يرح) رَائِحَة الْجنَّة. ويروي: من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حلهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة أَن يجد رِيحهَا. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهُوَ من رحت الشَّيْء فَأَنا أريحه - إِذا وجدت رِيحه. قَالَ الْكسَائي: لم يُرح رَائِحَة الْجنَّة. قَالَ: هُوَ من أرحت الشَّيْء فَأَنا أريحه. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي من رِحْتُ هُوَ أَو من أرِحتُ. قَالَ 14 / الف أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنا أحسبها من غير هَذَا كُله وَأرَاهُ / لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة - بِالْفَتْح قَالَ صَخْر الغي بن عَبْد اللَّه: [المتقارب]

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يراح الشَّفِيفَا ... ويروى: على رورة. [قَوْله -] : زورة من الازورار والسَّبَنْتَى: النمر سمي بذلك لِشِدَّتِهِ والشَّفِيفُ: الرّيح الْبَارِدَة. وَقَوله: يراح - يجد الرّيح فَهَذَا يبين لَك أَنه من رِحْت أراح فَيُقَال مِنْهُ: لم يرح رَائِحَة الْجنَّة.

روح: الرِّيحُ: نَسِيم الهواء، وكذلك نَسيم كل شيء، وهي مؤنثة؛ وفي

التنزيل: كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرٌّ أَصابت حَرْثَ قوم؛ هو عند سيبويه

فَعْلٌ، وهو عند أَبي الحسن فِعْلٌ وفُعْلٌ.

والرِّيحةُ: طائفة من الرِّيح؛ عن سيبويه، قال: وقد يجوز أَن يدل الواحد

على ما يدل عليه الجمع، وحكى بعضهم: رِيحٌ ورِيحَة مع كوكب وكَوكَبَةٍ

وأَشعَر أَنهما لغتان، وجمع الرِّيح أَرواح، وأَراوِيحُ جمع الجمع، وقد

حكيت أَرْياحٌ وأَرايِح، وكلاهما شاذ، وأَنكر أَبو حاتم على عُمارة بن عقيل

جمعَه الرِّيحَ على أَرْياح، قال فقلت له فيه: إِنما هو أَرْواح، فقال:

قد قال الله تبارك وتعالى: وأَرسلنا الرِّياحَ؛ وإِنما الأَرْواحُ جمعُ

رُوح، قال: فعلمت بذلك أَنه ليس ممن يؤْخذ عنه. التهذيب: الرِّيح ياؤُها

واو صُيِّرت ياء لانكسار ما قبلها، وتصغيرها رُوَيْحة، وجمعها رِياحٌ

وأَرْواحٌ. قال الجوهري: الرِّيحُ واحدة الرِّياح، وقد تجمع على أَرْواح لأَن

أَصلها الواو وإِنما جاءَت بالياء لانكسار ما قبلها، وإِذا رجعوا إِلى

الفتح عادت إِلى الواو كقولك: أَرْوَحَ الماءُ وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة؛

ويقال: رِيحٌ ورِيحَة كما قالوا: دارٌ ودارَةٌ. وفي الحديث: هَبَّتْ

أَرواحُ النَّصْر؛ الأَرْواحُ جمع رِيح. ويقال: الرِّيحُ لآِل فلان أَي

النَّصْر والدَّوْلة؛ وكان لفلان رِيحٌ. وفي الحديث: كان يقول إِذا هاجت

الرِّيح: اللهم اجعلها رِياحاً ولا تجعلها ريحاً؛ العرب تقول: لا تَلْقَحُ

السحابُ إِلاَّ من رياح مختلفة؛ يريج: اجْعَلْها لَقاحاً للسحاب ولا تجعلها

عذاباً، ويحقق ذلك مجيءُ الجمع في آيات الرَّحمة، والواحد في قِصَصِ

العذاب: كالرِّيح العَقِيم؛ ورِيحاً صَرْصَراً. وفي الحديث: الرِّيحُ من

رَوْحِ الله أَي من رحمته بعباده.

ويومٌ راحٌ: شديد الرِّيح؛ يجوز أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه، وأَن يكون

فَعْلاً؛ وليلة راحةٌ. وقد راحَ يَراحُ رَيْحاً إِذا اشتدّت رِيحُه. وفي

الحديث: أَن رجلاً حضره الموت، فقال لأَِولاده: أَحْرِقوني ثم انظروا

يوماً راحاً فأَذْرُوني فيه؛ يومٌ راحٌ أَي ذو رِيح كقولهم: رجلٌ مالٌ.

ورِيحَ الغَدِيرُ وغيرُه، على ما لم يُسَمَّ فاعله: أَصابته الرِّيحُ،

فهو مَرُوحٌ؛ قال مَنْظُور بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ يصف رَماداً:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذي القُورْ؟

قد دَرَسَتْ غيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ

القُور: جُبَيْلات صغار، واحدها قارَة. والمكفور: الذي سَفَتْ عليه

الريحُ الترابَ، ومَرِيح أَيضاً؛ وقال يصف الدمع:

كأَنه غُصْنٌ مَرِيح مَمْطُورْ

مثل مَشُوب ومَشِيب بُنِيَ على شِيبَ.

وغُصْنٌ مَرِيحٌ ومَرُوحٌ: أَصابته الريح؛ وكذلك مكان مَريح ومَرُوحٌ،

وشجرة مَرُوحة ومَريحة: صَفَقَتْها الريحُ فأَلقت ورقها.

وراحَتِ الريحُ الشيءَ: أَصابته؛ قال أَبو ذؤيب يصف ثوراً:

ويَعُوذ بالأَرْطَى، إِذا ما شَفَّهُ

قَطْرٌ، وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ

وراحَ الشجرُ: وجَدَ الريحَ وأَحَسَّها؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد:

تَعُوجُ، إِذا ما أَقْبَلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ،

كما انْعاجَ غُصْنُ البانِ راحَ الجَنائبا

ويقال: رِيحَتِ الشجرةُ، فهي مَرُوحة. وشجرة مَرُوحة إِذا هبَّت بها

الريح؛ مَرُوحة كانت في الأَصل مَرْيوحة. ورِيحَ القومُ وأَراحُوا: دخلوا في

الريح، وقيل: أَراحُوا دخلوا في الريح، ورِيحُوا: أَصابتهم الريحُ

فجاحَتْهم.

والمَرْوَحة، بالفتح: المَفازة، وهي الموضع الذي تَخْترقُه الريح؛ قال:

كأَنَّ راكبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ،

إِذا تَدَلَّتْ به، أَو شارِبٌ ثَمِلْ

والجمع المَراوِيح؛ قال ابن بري: البيت لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه،

وقيل: إِنه تمثل به، وهو لغيره قاله وقد ركب راحلته في بعض المفاوز

فأَسرعت؛ يقول: كأَنَّ راكب هذه الناقة لسرعتها غصن بموضع تَخْتَرِقُ فيه

الريح، كالغصن لا يزال يتمايل يميناً وشمالاً، فشبّه راكبها بغصن هذه حاله أَو

شارِبٍ ثَمِلٍ يتمايلُ من شدّة سكره، وقوله إِذا تدلت به أَي إِذا هبطت

به من نَشْزٍ إِلى مطمئن، ويقال إِن هذا البيت قديم.

وراحَ رِيحَ الروضة يَراحُها، وأَراح يُريحُ إِذا وجد ريحها؛ وقال

الهُذَليُّ:

وماءٍ ورَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَراحُ الشَّفِيفا

الجوهري: راحَ الشيءَ يَراحُه ويَرِيحُه إِذا وجَدَ رِيحَه، وأَنشد

البيت «وماءٍ ورَدتُ» قال ابن بري: هو لصَخرْ الغَيّ، والزَّوْرةُ ههنا:

البعد؛ وقيل: انحراف عن الطريق. والشفيف: لذع البرد. والسَّبَنْتَى:

النَّمِرُ.

والمِرْوَحَةُ، بكسر الميم: التي يُتَرَوَّحُ بها، كسرة لأَنها آلة؛

وقال اللحياني: هي المِرْوَحُ، والجمع المَرَاوِحُ؛ وفي الحديث: فقد رأَيتهم

يَتَرَوَّحُون في الضُّحَى أَي احتاجوا إِلى التَّرْويحِ من الحَرِّ

بالمِرْوَحة، أَو يكون من الرواح: العَودِ إِلى بيوتهم، أَو من طَلَب

الراحة.والمِرْوَحُ والمِرْواحُ: الذي يُذَرَّى به الطعامُ في الريح.

ويقال: فلان بِمَرْوَحةٍ أَي بمَمَرِّ الريحِ.

وقالوا: فلان يَميلُ مع كل ريح، على المثل؛ وفي حديث عليّ: ورَعاعُ

الهَمَج يَميلون على كلِّ ريح. واسْتَرْوح الغصنُ: اهتزَّ بالريح.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ ورَيُوحُ: طَيِّبُ الريح؛ ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً،

وعَشَيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذلك. الليث: يوم رَيِّحٌ ويوم راحٌ: ذو

ريح شديدة، قال: وهو كقولك كَبْشٌ صافٍ، والأَصل يوم رائح وكبش صائف،

فقلبوا، وكما خففوا الحائِجةَ، فقالوا حاجة؛ ويقال: قالوا صافٌ وراحٌ على

صَوِفٍ ورَوِحٍ، فلما خففوا استنامت الفتحة قبلها فصارت أَلفاً. ويومٌ

رَيِّحٌ: طَيِّبٌ، وليلة رَيِّحة. ويوم راحٌ إِذا اشتدَّت ريحه. وقد راحَ،

وهو يرُوحُ رُؤُوحاً وبعضهم يَراحُ، فإِذا كان اليوم رَيِّحاً طَيِّباً،

قيل: يومٌ رَيِّحٌ وليلة رَيِّحة، وقد راحَ، وهو يَرُوحُ رَوْحاً.

والرَّوْحُ: بَرْدُ نَسِيم الريح؛ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان

الناسُ يسكنون العالية فيحضُرون الجمعةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصابهم

الرَّوْحُ سطعت أَرواحهم فيتأَذى به الناسُ، فأُمروا بالغسل؛ الرَّوْح،

بالفتح: نسيم الريح، كانوا إِذا مَرَّ عليهم النسيمُ تَكَيَّفَ بأَرْواحِهم،

وحَمَلها إِلى الناس. وقد يكون الريح بمعنى الغَلَبة والقوة؛ قال تَأَبَط

شرًّا، وقيل سُلَيْكُ بنُ سُلَكَةَ:

أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهمْ،

أَو تَعْدُوانِ، فإِنَّ الرِّيحَ للعادِي

ومنه قوله تعالى: وتَذْهَبَ رِيحُكُم؛ قال ابن بري: وقيل الشعر لأَعْشى

فَهْمٍ، من قصيدة أَولها:

يا دارُ بينَ غُباراتٍ وأَكْبادِ،

أَقْوَتْ ومَرَّ عليها عهدُ آبادِ

جَرَّتْ عليها رياحُ الصيفِ أَذْيُلَها،

وصَوَّبَ المُزْنُ فيها بعدَ إِصعادِ

وأَرَاحَ الشيءَ إِذا وجَد رِيحَه. والرائحةُ: النسيم طيِّباً كان أَو

نَتْناً. والرائحة: ريحٌ طيبة تجدها في النسيم؛ تقول لهذه البقلة رائحة

طيبة. ووَجَدْتُ رِيحَ الشيء ورائحته، بمعنًى.

ورِحْتُ رائحة طيبة أَو خبيثة أَراحُها وأَرِيحُها وأَرَحْتُها

وأَرْوَحْتُها: وجدتها. وفي الحديث: من أَعانَ على مؤمن أَو قتل مؤمناً لم يُرِحْ

رائحةَ الجنة، من أَرَحْتُ، ولم يَرَحْ رائحة الجنة من رِحْتُ أَراحُ؛

ولم يَرِحْ تجعله من راحَ الشيءَ يَرِيحُه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: من قتل نفساً مُعاهدةً لم يَرِحْ رائحةَ الجنة أَي لم يَشُمَّ

ريحها؛ قال أَبو عمرو: هو من رِحْتُ الشيءَ أَرِيحه إِذا وجَدْتَ ريحه؛ وقال

الكسائي: إِنما هو لم يُرِحْ رائحة الجنة، مِن أَرَحْتُ الشيء فأَنا

أُرِيحَه إِذا وجدت ريحه، والمعنى واحد؛ وقال الأَصمعي: لا أَدري هو مِن

رِحْتُ أَو من أَرَحْتُ؛ وقال اللحياني: أَرْوَحَ السبُعُ الريحَ وأَراحها

واسْتَرْوَحَها واستراحها: وَجَدَها؛ قال: وبعضهم يقول راحَها بغير أَلف،

وهي قليلة. واسْتَرْوَحَ الفحلُ واستراح: وجد ريح الأُنثى. وراحَ الفرسُ

يَراحُ راحةً إِذا تَحَصَّنَ أَي صار فحلاً؛ أَبو زيد: راحت الإِبلُ

تَراحُ رائحةً؛ وأَرَحْتُها أَنا. قال الأَزهري: قوله تَرَاحُ رائحةً مصدر

على فاعلة؛ قال: وكذلك سمعته من العرب، ويقولون: سمعتُ راغِيةَ الإِبل

وثاغِيةَ الشاء أَي رُغاءَها وثُغاءَها. والدُّهْنُ المُرَوَّحُ:

المُطَيَّبُ؛ ودُهْن مُطَيَّب مُرَوَّحُ الرائحةِ، ورَوِّحْ دُهْنَكَ بشيء تجعل فيه

طيباً؛ وذَرِيرَةٌ مُرَوَّحة: مُطَيَّبة، كذلك؛ وفي الحديث: أَنه أَمرَ

بالإِثْمِد المُرَوَّحِ عند النوم؛ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، نَهَى أَن يَكْتَحِلَ المُحْرِمُ بالإِثْمِدِ المُرَوَّح؛ قال أَبو

عبيد: المُرَوَّحُ المُطَيَّبُ بالمسك كأَنه جُعل له رائحةٌ تَفُوحُ بعد

أَن لم تكن له رائحة، وقال: مُرَوَّحٌ، بالواو، لأَن الياءَ في الريح

واو، ومنه قيل: تَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة.

وأَرْوَحَ اللحمُ: تغيرت رائحته، وكذلك الماءُ؛ وقال اللحياني وغيره:

أَخذتْ فيه الريح وتَغَيَّر. وفي حديث قَتَادةَ: سُئِل عن الماء الذي قد

أَروَحَ، أَيُتَوَضَّأُ منه؟ فقال: لا بأْس. يقال: أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ

إِذا تغيرت ريحه؛ وأَراح اللحمُ أَي أَنْتَنَ. وأَرْوَحَنِي الضَّبُّ:

وجد ريحي؛ وكذلك أَرْوَحَني الرجلُ. ويقال: أَراحَني الصيدُ إِذا وجَدَ

رِيحَ الإِنْسِيِّ. وفي التهذيب: أَرْوَحَنِي الصيدُ إِذا وجد ريحَك؛ وفيه:

وأَرْوَحَ الصيدُ واسْتَرْوَحَ واستراح إِذا وجد ريح الإِنسان؛ قال أَبو

زيد: أَرْوَحَنِي الصيجُ والضبُّ إِرْواحاً، وأَنْشاني إِنشاءً إِذا وجد

ريحَك ونَشْوَتَك، وكذلك أَرْوَحْتُ من فلان طِيباً، وأَنْشَيْتُ منه

نَشْوَةً.

والاسْتِرْواحُ: التَّشَمُّمُ.

الأَزهري: قال أَبو زيد سمعت رجلاً من قَيْس وآخر من تميم يقولان:

قَعَدْنا في الظل نلتمس الراحةَ؛ والرَّوِيحةُ والراحة بمعنى واحد. وراحَ

يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ؛ وقيل: يومٌ رائحٌ وليلة رائحةٌ طيبةُ الريح؛

يقال: رَاحَ يومُنا يَرَاحُ رَوْحاً إِذا طابَت رِيحهُ؛ ويوم رَيِّحٌ؛

قال جرير:

محا طَلَلاً، بين المُنِيفَةِ والنِّقا،

صَباً راحةٌ، أَو ذو حَبِيَّيْنِ رائحُ

وقال الفراء: مكانٌ راحٌ ويومٌ راحٌ؛ يقال: افتح البابَ حتى يَراحَ

البيتُ أَي حتى يدخله الريح؛ وقال:

كأَنَّ عَيْنِي، والفِراقُ مَحْذورْ،

غُصْنٌ من الطَّرْفاءِ، راحٌ مَمْطُورْ

والرَّيْحانُ: كلُّ بَقْل طَيِّب الريح، واحدته رَيْحانة؛ وقال:

بِرَيْحانةٍ من بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ،

لها أَرَجٌ، ما حَوْلها، غيرُ مُسْنِتِ

والجمع رَياحين. وقيل: الرَّيْحانُ أَطراف كل بقلة طيبة الريح إِذا خرج

عليها أَوائلُ النَّوْر؛ وفي الحديث: إِذا أُعْطِيَ أَحدُكم الرَّيْحانَ

فلا يَرُدَّه؛ هو كل نبت طيب الريح من أَنواع المَشْمُوم. والرَّيْحانة:

الطَّاقةُ من الرَّيحان؛ الأَزهري: الريحان اسم جامع للرياحين الطيبة

الريح، والطاقةُ الواحدةُ: رَيْحانةٌ. أَبو عبيد: إِذا طال النبتُ قيل: قد

تَرَوَّحتِ البُقُول، فهي مُتَرَوِّحةٌ. والريحانة: اسم للحَنْوَة

كالعَلَمِ. والرَّيْحانُ: الرِّزْقُ، على التشبيه بما تقدم.

وقوله تعالى: فَرَوْحٌ ورَيْحان أَي رحمة ورزق؛ وقال الزجاج: معناه

فاستراحة وبَرْدٌ، هذا تفسير الرَّوْح دون الريحان؛ وقال الأَزهري في موضع

آخر: قوله فروح وريحان، معناه فاستراحة وبرد وريحان ورزق؛ قال: وجائز أَن

يكون رَيحانٌ هنا تحيَّة لأَهل الجنة، قال: وأَجمع النحويون أَن رَيْحاناً

في اللغة من ذوات الواو، والأَصل رَيْوَحانٌ

(* قوله «والأصل ريوحان» في

المصباح، أصله ريوحان، بياء ساكنة ثم واو مفتوحة، ثم قال وقال جماعة: هو

من بنات الياء وهو وزان شيطان، وليس تغيير بدليل جمعه على رياحين مثل

شيطان وشياطين.) فقلبت الواو ياء وأُدغمت فيها الياء الأُولى فصارت

الرَّيَّحان، ثم خفف كما قالوا: مَيِّتٌ ومَيْتٌ، ولا يجوز في الرَّيحان التشديد

إِلاَّ على بُعْدٍ لأَنه قد زيد فيه أَلف ونون فخُفِّف بحذف الياء وأُلزم

التخفيف؛ وقال ابن سيده: أَصل ذلك رَيْوَحان، قلبت الواو ياء لمجاورتها

الياء، ثم أُدغمت ثم خففت على حدّ مَيْتٍ، ولم يستعمل مشدَّداً لمكان

الزيادة كأَنَّ الزيادة عوض من التشديد فَعْلاناً على المعاقبة

(* قوله

«فعلاناً على المعاقبة إلخ» كذا بالأصل وفيه سقط ولعل التقدير وكون أصله

روحاناً لا يصح لان فعلاناً إلخ أَو نحو ذلك.) لا يجيء إِلا بعد استعمال

الأَصل ولم يسمع رَوْحان. التهذيب: وقوله تعالى: فروح وريحان؛ على قراءة من

ضم الراء، تفسيره: فحياة دائمة لا موت معها، ومن قال فَرَوْحٌ فمعناه:

فاستراحة، وأَما قوله: وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ منه؛ فمعناه برحمة منه، قال:

كذلك قال المفسرون؛ قال: وقد يكون الرَّوْح بمعنى الرحمة؛ قال الله تعالى:

لا تَيْأَسُوا من رَوْح الله أَي من رحمة الله؛ سماها رَوْحاً لأَن

الرَّوْحَ والراحةَ بها؛ قال الأَزهري: وكذلك قوله في عيسى: ورُوحٌ منه أَي

رحمة منه، تعالى ذكره.

والعرب تقول: سبحان الله ورَيْحانَه؛ قال أَهل اللغة: معناه واسترزاقَه،

وهو عند سيبويه من الأَسماء الموضوعة موضع المصادر، تقول: خرجت أَبتغي

رَيْحانَ الله؛ قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:

سلامُ الإِله ورَيْحانُه،

ورَحْمَتُه وسَماءٌ دِرَرْ

غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العبادِ،

فأَحْيا البلادَ، وطابَ الشَّجَرْ

قال: ومعنى قوله وريحانه: ورزقه؛ قال الأَزهري: قاله أَبو عبيدة وغيره؛

قال: وقيل الرَّيْحان ههنا هو الرَّيْحانُ الذي يُشَمّ. قال الجوهري:

سبحان الله ورَيْحانَه نصبوهما على المصدر؛ يريدون تنزيهاً له واسترزاقاً.

وفي الحديث: الولد من رَيْحانِ الله. وفي الحديث: إِنكم لتُبَخِّلُون

(*

قوله «انكم لتبخلون إلخ» معناه أن الولد يوقع أباه في الجبن خوفاً من أن

يقتل، فيضيع ولده بعده، وفي البخل ابقاء على ماله، وفي الجهل شغلاً به عن

طلب العلم. والواو في وانكم للحال، كأنه قال: مع انكم من ريحان الله أي

من رزق الله تعالى. كذا بهامش النهاية.) وتُجَهِّلُون وتُجَبِّنُونَ

وإِنكم لمن رَيْحانِ الله؛ يعني الأَولادَ. والريحان يطلق على الرحمة والرزق

والراحة؛ وبالرزق سمي الولد رَيْحاناً.

وفي الحديث: قال لعليّ، رضي الله عنه: أُوصيك بِرَيْحانَتَيَّ خيراً قبل

أَن يَنهَدَّ رُكناك؛ فلما مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: هذا

أَحدُ الركنين، فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر؛ وأَراد بريحانتيه

الحسن والحسين، رضي الله تعالى عنهما. وقوله تعالى: والحَبُّ ذو

العَصْفِ والرَّيحانُ؛ قيل: هو الوَرَقُ؛ وقال الفراء: ذو الوَرَق والرِّزقُ،

وقال الفرّاء: العَصْفُ ساقُ الزرعِ والرَّيْحانُ ورَقهُ.

وراحَ منك معروفاً وأَرْوَحَ، قال: والرَّواحُ والراحةُ والمُرايَحةُ

والرَّوِيحَةُ والرَّواحة: وِجْدَانُك الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيضاً: السرور والفَرَحُ، واستعاره عليّ، رضي الله عنه،

لليقين فقال: فباشِرُوا رَوْحَ اليقين؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد

الفَرْحة والسرور اللذين يَحْدُثان من اليقين. التهذيب عن الأَصمعي:

الرَّوْحُ الاستراحة من غم القلب؛ وقال أَبو عمرو: الرَّوْحُ الفَرَحُ،

والرَّوْحُ؛ بَرْدُ نسيم الريح. الأَصمعي: يقال فلان يَراحُ للمعروف إِذا أَخذته

أَرْيَحِيَّة وخِفَّة.

والرُّوحُ، بالضم، في كلام العرب: النَّفْخُ، سمي رُوحاً لأَنه رِيحٌ

يخرج من الرُّوحِ؛ ومنه قول ذي الرمة في نار اقْتَدَحَها وأَمر صاحبه

بالنفخ فيها، فقال:

فقلتُ له: ارْفَعْها إِليك، وأَحْيِها

برُوحكَ، واجْعَله لها قِيتَةً قَدْرا

أَي أَحيها بنفخك واجعله لها؛ الهاء للرُّوحِ، لأَنه مذكر في قوله:

واجعله، والهاء التي في لها للنار، لأَنها مؤنثة. الأَزهري عن ابن الأَعرابي

قال: يقال خرج رُوحُه، والرُّوحُ مذكر.

والأَرْيَحِيُّ: الرجل الواسع الخُلُق النشيط إِلى المعروف يَرْتاح لما

طلبت ويَراحُ قَلْبُه سروراً. والأَرْيَحِيُّ: الذي يَرْتاح للنَّدى.

وقال الليث: يقال لكل شيء واسع أَرْيَحُ؛ وأَنشد:

ومَحْمِل أَرْيَح جَحاحِي

قال: وبعضهم يقول ومحمل أَرْوَح، ولو كان كذلك لكان قد ذمَّه لأَن

الرَّوَحَ الانبطاح، وهو عيب في المَحْمِلِ. قال: والأَرْيَحِيُّ مأْخوذ من

راحَ يَرَاحُ، كما يقال للصَّلْتِ المُنْصَلِتِ: أَصْلَتِيٌّ،

وللمُجْتَنِبِ: أَجْنَبِيٌّ، والعرب تحمل كثيراً من النعت على أَفْعَلِيّ فيصر كأَنه

نسبة. قال الأَزهري: وكلام العرب تقول رجل أَجْنَبُ وجانِبٌ وجُنُبٌ، ولا

تكاد تقول أَجْنَبِيٌّ. ورجل أَرْيَحِيٌّ: مُهْتَزٌّ للنَّدى والمعروف

والعطية واسِعُ الخُلُق، والاسم الأَرْيَحِيَّة والتَّرَيُّح؛ عن

اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أَن التَّرَيُّح مصدر تَريَّحَ، وسنذكره؛ وفي شعر

النابغة الجعدي يمدح ابن الزبير:

حَكَيْتَ لنا الصِّدِّيقَ لمّا وَلِيتَنا،

وعُثمانَ والفارُوقَ، فارْتاحَ مُعْدِمُ

أَي سَمَحَت نفسُ المُعْدِم وسَهُلَ عليه البَذل.

يقال: رِحْتُ المعروف أَراحُ رَيْحاً وارْتَحْتُ أَرْتاحُ ارْتِياحاً

إِذا مِلْتَ إِليه وأَحببته؛ ومنه قولهم: أَرْيَحِيٌّ إِذا كان سخيّاً

يَرْتاحُ للنَّدَى. وراحَ لذلك الأَمر يَراحُ رَواحاً ورُؤُوحاً، وراحاً

وراحةً وأَرْيَحِيَّةً ورِياحةً: أَشْرَق له وفَرِحَ به وأَخَذَتْه له

خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ؛ قال الشاعر:

إِنَّ البخيلَ إِذا سأَلْتَ بَهَرْتَه،

وتَرَى الكريمَ يَراحُ كالمُخْتالِ

وقد يُستعارُ للكلاب وغيرها؛ أَنشد اللحياني:

خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّياحِ إِذا غَدَتْ

فِعْلَ الضِّراءِ، تَراحُ للكَلاَّبِ

ويقال: أَخذته الأَرْيَحِيَّة إِذا ارتاح للنَّدَى. وراحتْ يَدُه بكذا

أَي خَفَّتْ له. وراحت يده بالسيف أَي خفت إِلى الضرب به؛ قال أُمَيَّةُ

بنُ أَبي عائذ الهذلي يصف صائداً:

تَراحُ يَداه بِمَحْشُورة،

خَواظِي القِداحِ، عِجافِ النِّصال

أَراد بالمحشورة نَبْلاَ، للُطْفِ قَدِّها لأَنه أَسرع لها في الرمي عن

القوس. والخواظي: الغلاظ القصار. وأَراد بقوله عجاف النصال: أَنها

أُرِقَّتْ. الليث: راحَ الإِنسانُ إِلى الشيء يَراحُ إِذا نَشِطَ وسُرَّ به،

وكذلك ارتاحَ؛ وأَنشد:

وزعمتَ أَنَّك لا تَراحُ إِلى النِّسا،

وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحَ المُتَرَدِّدِ

والرِّياحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيء فيَسْتَرْوِحَ ويَنْشَطَ

إِليه.والارتياح: النشاط. وارْتاحَ للأَمر: كراحَ؛ ونزلت به بَلِيَّةٌ

فارْتاحَ اللهُ له برَحْمَة فأَنقذه منها؛ قال رؤبة:

فارْتاحَ رَبي، وأَرادَ رَحْمَتي،

ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ

أَراد: فارتاح نظر إِليَّ ورحمني. قال الأَزهري: قول رؤبة في فعل الخالق

قاله بأَعرابيته، قال: ونحن نَسْتَوْحِشُ من مثل هذا اللفظ لأَن الله

تعالى إِنما يوصف بما وصف به نفسه، ولولا أَن الله، تعالى ذكره، هدانا

بفضله لتمجيده وحمده بصفاته التي أَنزلها في كتابه، ما كنا لنهتدي لها أَو

نجترئ عليها؛ قال ابن سيده: فأَما الفارسي فجعل هذا البيت من جفاء

الأَعراب، كما قال:

لا هُمَّ إِن كنتَ الذي كعَهْدِي،

ولم تُغَيِّرْكَ السِّنُونَ بَعْدِي

وكما قال سالمُ بنُ دارَةَ:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَكَ اللهُ عليه حَرَّمَهْ،

فما أَكلتَ لَحْمَه ولا دَمَهْ

والرَّاحُ: الخمرُ، اسم لها. والراحُ: جمع راحة، وهي الكَفُّ. والراح:

الارْتِياحُ؛ قال الجُمَيحُ ابنُ الطَّمَّاح الأَسَدِيُّ:

ولَقِيتُ ما لَقِيَتْ مَعَدٌّ كلُّها،

وفَقَدْتُ راحِي في الشَّبابِ وخالي

والخالُ: الاختيال والخُيَلاءُ، فقوله: وخالي أَي واختيالي.

والراحةُ: ضِدُّ التعب. واسْتراحَ الرجلُ، من الراحة. والرَّواحُ

والراحة مِن الاستراحة. وأَراحَ الرجل والبعير وغيرهما، وقد أَراحَني، ورَوَّح

عني فاسترحت؛ ويقال: ما لفلان في هذا الأَمر من رَواح أَي من راحة؛ وجدت

لذلك الأَمر راحةً أَي خِفَّةً؛ وأَصبح بعيرك مُرِيحاً أَي مُفِيقاً؛

وأَنشد ابن السكيت:

أَراحَ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ،

إِراحةَ الجِدَايةِ النَّفُوزِ

الليث: الراحة وِجْدانُك رَوْحاً بعد مشقة، تقول: أَرِحْنُ إِراحةً

فأَسْتَريحَ؛ وقال غيره: أَراحهُ إِراحةً وراحةً، فالإِراحةُ المصدرُ،

والراحةُ الاسم، كقولك أَطعته إِطاعة وأَعَرْتُه إِعَارَةً وعارَةً. وفي

الحديث: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لمؤذنه بلال: أَرِحْنا بها أَي أَذّن

للصلاة فتَسْتَريحَ بأَدائها من اشتغال قلوبنا بها؛ قال ابن الأَثير: وقيل

كان اشتغاله بالصلاة راحة له، فإِنه كان يَعُدُّ غيرها من الأَعمال

الدنيوية تعباً، فكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولذا

قال: وقُرَّة عيني في الصلاة، قال: وما أَقرب الراحة من قُرَّة العين.

يقال: أَراحَ الرجلُ واسْتراحَ إِذا رجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء؛ قال: ومنه

حديث أُمِّ أَيْمَنَ أَنها عَطِشَتْ مُهاجِرَةً في يوم شديد الحرّ

فَدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السماء فشربت حتى أَراحتْ. وقال اللحياني: أَراحَ

الرجلُ اسْتراحَ ورجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء، وكذلك الدابة؛ وأَنشد:

تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ

أَي تَسترِيحُ. وأَراحَ: دخل في الرِّيح. وأَراحَ إِذا وجد نسيم الريح.

وأَراحَ إِذا دخل في الرَّواحِ. وأَراحَ إِذا نزل عن بعيره لِيُرِيحه

ويخفف عنه. وأَراحه الله فاستَراحَ، وأَراحَ تنفس؛ وقال امرؤ القيس يصف

فرساً بسَعَةِ المَنْخَرَيْنِ:

لها مَنْخَرٌ كوِجارِ السِّباع،

فمنه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ

وأَراحَ الرجلُ: ماتَ، كأَنه استراحَ؛ قال العجاج:

أَراحَ بعد الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ

(* قوله «والتغمغم» في الصحاح ومثله بهامش الأصل والتغمم.)

وفي حديث الأَسود بن يزيد: إِن الجمل الأَحمر لَيُرِيحُ فيه من الحرّ؛

الإِراحةُ ههنا: الموتُ والهلاك، ويروى بالنون، وقد تقدم.

والتَّرْوِيحةُ في شهر رمضان: سمِّيت بذلك لاستراحة القوم بعد كل أَربع

ركعات؛ وفي الحديث: صلاة التراويح؛ لأَنهم كانوا يستريحون بين كل

تسليمتين. والتراويح: جمع تَرْوِيحة، وهي المرة الواحدة من الراحة، تَفْعِيلة

منها، مثل تسليمة من السَّلام. والراحةُ: العِرْس لأَنها يُسْتراح إِليها.

وراحةُ البيت: ساحتُه.وراحةُ الثوب: طَيُّه. ابن شميل: الراحة من الأَرض:

المستويةُ، فيها ظَهورٌ واسْتواء تنبت كثيراً، جَلَدٌ من الأَرض، وفي

أَماكن منها سُهُولٌ وجَراثيم، وليست من السَّيْل في شيء ولا الوادي،

وجمعها الرَّاحُ، كثيرة النبت.

أَبو عبيد: يقال أَتانا فلان وما في وجهه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وما

في وجهه رائحةُ دَمٍ أَي شيء. والمطر يَسْتَرْوِحُ الشجرَ أَي يُحْييه؛

قال:

يَسْتَرْوِحُ العِلمُ مَنْ أَمْسَى له بَصَرٌ

وكان حَيّاً كما يَسْتَرْوِحُ المَطَرُ

والرَّوْحُ: الرحمة؛ وفي الحديث عن أَبي هريرة قال: سمعت رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، يقول: الريحُ من رَوْحِ الله تأْتي بالرحمة وتأْتي

بالعذاب، فإِذا رأَيتموها فلا تَسُبُّوها واسأَلوا من خيرها، واستعذوا بالله

من شرِّها؛ وقوله: من روح الله أَي من رحمة الله، وهي رحمة لقوم وإِن كان

فيها عذاب لآخرين. وفي التنزيل: ولا تَيْأَسُوا من رَوْحِ الله؛ أَي من

رحمة الله، والجمع أَرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفْسُ، يذكر ويؤنث، والجمع الأَرواح. التهذيب: قال أَبو

بكر بنُ الأَنْباريِّ: الرُّوحُ والنَّفْسُ واحد، غير أَن الروح مذكر

والنفس مؤنثة عند العرب. وفي التنزيل: ويسأَلونك عن الرُّوح قل الروح من

أَمر ربي؛ وتأْويلُ الروح أَنه ما به حياةُ النفْس. وروى الأَزهري بسنده عن

ابن عباس في قوله: ويسأَلونك عن الروح؛ قال: إِن الرُّوح قد نزل في

القرآن بمنازل، ولكن قولوا كما قال الله، عز وجل: قل الروح من أَمر ربي وما

أُوتيتم من العلم إِلا قليلاً. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

اليهود سأَلوه عن الروح فأَنزل الله تعالى هذه الآية. وروي عن الفراء أَنه

قال في قوله: قل الروح من أَمر ربي؛ قال: من عِلم ربي أَي أَنكم لا

تعلمونه؛ قال الفراء: والرُّوح هو الذي يعيش به الإِنسان، لم يخبر الله تعالى

به أَحداً من خلقه ولم يُعْطِ عِلْمَه العباد. قال: وقوله عز وجل:

ونَفَخْتُ فيه من رُوحي؛ فهذا الذي نَفَخَه في آدم وفينا لم يُعْطِ علمه أَحداً

من عباده؛ قال: وسمعت أَبا الهيثم يقول: الرُّوحُ إِنما هو النَّفَسُ

الذي يتنفسه الإِنسان، وهو جارٍ في جميع الجسد، فإِذا خرج لم يتنفس بعد

خروجه، فإِذا تَتامَّ خروجُه بقي بصره شاخصاً نحوه، حتى يُغَمَّضَ، وهو

بالفارسية «جان» قال: وقول الله عز وجل في قصة مريم، عليها السلام: فأَرسلنا

إِليها روحَنا فتمثل لها بَشَراً سَوِيّاً؛ قال: أَضافِ الروحَ المُرْسَلَ

إِلى مريم إِلى نَفْسه كما تقول: أَرضُ الله وسماؤه، قال: وهكذا قوله

تعالى للملائكة: فإِذا سوَّيته ونَفَخْتُ فيه من روحي؛ ومثله: وكَلِمَتُه

أَلقاها إِلى مريم ورُوحٌ منه؛ والرُّوحُ في هذا كله خَلْق من خَلْق الله

لم يعط علمه أَحداً؛ وقوله تعالى: يُلْقِي الرُّوحَ من أَمره على من يشاء

من عباده؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَن الرُّوح الوَحْيُ أَو أَمْرُ

النبوّة؛ ويُسَمَّى القرآنُ روحاً. ابن الأَعرابي: الرُّوحُ الفَرَحُ.

والرُّوحُ: القرآن. والرُّوح: الأَمرُ. والرُّوح: النَّفْسُ. قال أَبو

العباس

(* قوله «قال أبو العباس» هكذا في الأصل.): وقوله عز وجل: يُلْقي

الرُّوحَ من أَمره على من يشاء من عباده ويُنَزِّلُ الملائكةَ بالرُّوحِ من

أَمره؛ قال أَبو العباس: هذا كله معناه الوَحْيُ، سمِّي رُوحاً لأَنه حياة

من موت الكفر، فصار بحياته للناس كالرُّوح الذي يحيا به جسدُ الإِنسان؛

قال ابن الأَثير: وقد تكرر ذكر الرُّوح في الحديث كما تكرَّر في القرآن

ووردت فيه على معان، والغالب منها أَن المراد بالرُّوح الذي يقوم به

الجسدُ وتكون به الحياة، وقد أُطلق على القرآن والوحي والرحمة، وعلى جبريل في

قوله: الرُّوحُ الأَمين؛ قال: ورُوحُ القُدُس يذكَّر ويؤنث. وفي الحديث:

تَحابُّوا بذكر الله ورُوحِه؛ أَراد ما يحيا به الخلق ويهتدون فيكون حياة

لكم، وقيل: أَراد أَمر النبوَّة، وقيل: هو القرآن. وقوله تعالى: يوم

يَقُومُ الرُّوحُ والملائكةُ صَفّاً؛ قال الزجاج: الرُّوحُ خَلْقٌ كالإِنْسِ

وليس هو بالإِنس، وقال ابن عباس: هو ملَك في السماء السابعة، وجهه على

صورة الإنسان وجسده على صورة الملائكة؛ وجاء في التفسير: أَن الرُّوحَ

ههنا جبريل؛ ورُوحُ الله: حكمُه وأَمره. والرُّوحُ: جبريل عليه السلام. وروى

الأَزهري عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى أَنه قال في قول الله تعالى:

وكذلك أَوحينا إِليك رُوحاً من أَمرنا؛ قال: هو ما نزل به جبريل من الدِّين

فصار تحيا به الناس أَي يعيش به الناس؛ قال: وكلُّ ما كان في القرآن

فَعَلْنا، فهو أَمره بأَعوانه، أَمر جبريل وميكائيل وملائكته، وما كان

فَعَلْتُ، فهو ما تَفَرَّد به؛ وأَما قوله: وأَيَّدْناه برُوح القُدُس، فهو

جبريل، عليه السلام. والرُّوحُ: عيسى، عليه السلام. والرُّوحُ: حَفَظَةٌ على

الملائكة الحفظةِ على بني آدم، ويروى أَن وجوههم مثل وجوه الإِنس.

وقوله: تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ؛ يعني أُولئك.

والرُّوحانيُّ من الخَلْقِ: نحوُ الملائكة ممن خَلَقَ اللهُ رُوحاً بغير

جسد، وهو من نادر معدول النسب. قال سيبويه: حكى أَبو عبيدة أَن العرب

تقوله لكل شيء كان فيه رُوحٌ من الناس والدواب والجن؛ وزعم أَبو الخطاب

أَنه سمع من العرب من يقول في النسبة إِلى الملائكة والجن رُوحانيٌّ، بضم

الراء، والجمع روحانِيُّون. التهذيب: وأَما الرُّوحاني من الخلق فإِنَّ

أَبا داود المَصاحِفِيَّ روى عن النَّضْر في كتاب الحروف المُفَسَّرةِ من

غريب الحديث أَنه قال: حدثنا عَوْفٌ الأَعرابي عن وَرْدانَ بن خالد قال:

بلغني أَن الملائكة منهم رُوحانِيُّون، ومنه مَن خُلِقَ من النور، قال: ومن

الرُّوحانيين جبريل وميكائيل وإِسرافيل، عليهم السلام؛ قال ابن شميل:

والرُّوحانيون أَرواح ليست لها أَجسام، هكذا يقال؛ قال: ولا يقال لشيء من

الخلق رُوحانيٌّ إِلا للأَرواح التي لا أَجساد لها مثل الملائكة والجن وما

أَشبههما، وأَما ذوات الأَجسام فلا يقال لهم رُوحانيون؛ قال الأَزهري:

وهذا القول في الرُّوحانيين هو الصحيح المعتمد لا ما قاله ابن المُظَفَّر

ان الرُّوحانيّ الذي نفخ فيه الرُّوح. وفي الحديث: الملائكة

الرُّوحانِيُّونَ، يروى بضم الراء وفتحها، كَأَنه نسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وهو

نسيم الريح، والَلف والنون من زيادات النسب، ويريد به أَنهم أَجسام

لطيفة لا يدركها البصر.

وفي حديث ضِمامٍ: إِني أُعالج من هذه الأَرواح؛ الأَرواح ههنا: كناية عن

الجن سمُّوا أَرواحاً لكونهم لا يُرَوْنَ، فهم بمنزلة الأَرواح. ومكان

رَوْحانيٌّ، بالفتح، أَي طَيِّب. التهذيب: قال شَمرٌ: والرِّيحُ عندهم

قريبة من الرُّوح كما قالوا: تِيهٌ وتُوهٌ؛ قال أَبو الدُّقَيْش: عَمَدَ

مِنَّا رجل إِلى قِرْبَةٍ فملأَها من رُوحِه أَي من رِيحِه ونَفَسِه.

والرَّواحُ: نقيضُ الصَّباح، وهو اسم للوقت، وقيل: الرَّواحُ العَشِيُّ،

وقيل: الرَّواحُ من لَدُن زوال الشمس إِلى الليل. يقال: راحوا يفعلون

كذا وكذا ورُحْنا رَواحاً؛ يعني السَّيْرَ بالعَشِيِّ؛ وسار القوم رَواحاً

وراحَ القومُ، كذلك. وتَرَوَّحْنا: سِرْنا في ذلك الوقت أَو عَمِلْنا؛

وأَنشد ثعلب:

وأَنتَ الذي خَبَّرْتَ أَنك راحلٌ،

غَداةً غَدٍ، أَو رائحُ بهَجِيرِ

والرواح: قد يكون مصدر قولك راحَ يَرُوحُ رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا

يَغْدُو غُدُوًّا. وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيِّ ورِياحٍ، بمعنًى.

ورجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ اسم للجمع، ورَؤُوحٌ مِن قوم رُوحٍ، وكذلك

الطير.وطير رَوَحٌ: متفرقة؛ قال الأَعشى:

ماتَعِيفُ اليومَ في الطيرِ الرَّوَحْ،

من غُرابِ البَيْنِ، أَو تَيْسٍ سَنَحْ

ويروى: الرُّوُحُ؛ وقيل: الرَّوَحُ في هذا البيت: المتفرّقة، وليس بقوي،

إِنما هي الرائحة إِلى مواضعها، فجمع الرائح على رَوَحٍ مثل خادم

وخَدَمٍ؛ التهذيب: في هذا البيت قيل: أَراد الرَّوَحةَ مثل الكَفَرَة

والفَجَرة، فطرح الهاء. قال: والرَّوَحُ في هذا البيت المتفرّقة.

ورجل رَوَّاحٌ بالعشي، عن اللحياني: كَرَؤُوح، والجمع رَوَّاحُون، ولا

يُكَسَّر.

وخرجوا بِرِياحٍ من العشيّ، بكسر الراءِ، ورَواحٍ وأَرْواح أَي بأَول.

وعَشِيَّةٌ: راحةٌ؛ وقوله:

ولقد رأَيتك بالقَوادِمِ نَظْرَةً،

وعليَّ، من سَدَفِ العَشِيِّ، رِياحُ

بكسر الراء، فسره ثعلب فقال: معناه وقت.

وقالوا: قومُك رائحٌ؛ عن اللحياني حكاه عن الكسائي قال: ولا يكون ذلك

إِلاَّ في المعرفة؛ يعني أَنه لا يقال قوم رائحٌ.

وراحَ فلانٌ يَرُوحُ رَواحاً: من ذهابه أَو سيره بالعشيّ. قال الأَزهري:

وسمعت العرب تستعمل الرَّواحَ في السير كلَّ وقت، تقول: راحَ القومُ

إِذا ساروا وغَدَوْا، ويقول أَحدهم لصاحبه: تَرَوَّحْ، ويخاطب أَصحابه

فيقول: تَرَوَّحُوا أَي سيروا، ويقول: أَلا تُرَوِّحُونَ؟ ونحو ذلك ما جاء في

الأَخبار الصحيحة الثابتة، وهو بمعنى المُضِيِّ إِلى الجمعة والخِفَّةِ

إِليها، لا بمعنى الرَّواح بالعشي. في الحديث: مَنْ راحَ إِلى الجمعة في

الساعة الأُولى أَي من مشى إِليها وذهب إِلى الصلاة ولم يُرِدْ رَواحَ آخر

النهار. ويقال: راحَ القومُ وتَرَوَّحُوا إِذا ساروا أَيَّ وقت كان.

وقيل: أَصل الرَّواح أَن يكون بعد الزوال، فلا تكون الساعات التي عدَّدها في

الحديث إِلاَّ في ساعة واحدة من يوم الجمعة، وهي بعد الزوال كقولك: قعدت

عندك ساعة إِنما تريد جزءاً من الزمن، وإِن لم يكن ساعة حقيقة التي هي

جزء من أَربعة وعشرين جزءاً مجموع الليل والنهار،وإِذا قالت العرب: راحت

الإِبل تَرُوحُ وتَراحُ رائحةً، فَرواحُها ههنا أَن تأْوِيَ بعد غروب

الشمس إِلى مُراحِها الذي تبيت فيه. ابن سيده: والإِراحةُ رَدُّ الإِبل

والغنم من العَشِيِّ إِلى مُرَاحها حيث تأْوي إِليه ليلاً، وقد أَراحها راعيها

يُرِيحُها. وفي لغة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وفي حديث عثمان، رضي الله

عنه: رَوَّحْتُها بالعشيّ أَي رَدَدْتُها إِلى المُراحِ. وسَرَحَتِ الماشية

بالغداة وراحتْ بالعَشِيِّ أَي رجعت. وتقول: افعل ذلك في سَراحٍ ورَواحٍ

أَي في يُسرٍ بسهولة؛ والمُراحُ: مأْواها ذلك الأَوانَ، وقد غلب على

موضع الإِبل.

والمُراحُ، بالضم: حيث تأْوي إِليه الإِبل والغنم بالليل.

وقولهم: ماله سارِحةٌ ولا رائحةٌ أَي شيء؛ راحتِ الإِبلُ وأَرَحْتُها

أَنا إِذا رددتُها إِلى المُراحِ؛ وقي حديث سَرِقَة الغنم: ليس فيه قَطْعٌ

حتى يُؤْوِيَهُ المُراح؛ المُراحُ، بالضم: الموضع الذي تَرُوحُ إِليه

الماشية أَي تأْوي إِليه ليلاً، وأَما بالفتح، فهو الموضع الذي يروح إِليه

القوم أَو يَروحُونَ منه، كالمَغْدَى الموضع الذي يُغْدَى منه.

وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: وأَراحَ عَلَيَّ نَعَماً ثَرِيّاً أَي أَعطاني،

لأَنها كانت هي مُراحاً لِنَعَمِه، وفي حديثها أَيضاً: وأَعطاني من كل

رائحة زَوْجاً أَي مما يَرُوحُ عليه من أَصناف المال أَعطاني نصيباً

وصِنْفاً، ويروى: ذابِحةٍ، بالذال المعجمة والباء، وقد تقدم. وفي حديث أَبي

طلحة: ذاك مالٌ رائحٌ أَي يَرُوحُ عليك نَفْعُه وثوابُه يعني قُرْبَ وُصوله

إِليه، ويروى بالباء وقد تقدم.

والمَراحُ، بالفتح: الموضع الذي يَرُوحُ منه القوم أَو يَرُوحُون إِليه

كالمَغْدَى من الغَداةِ؛ تقول: ما ترك فلانٌ من أَبيه مَغدًى ولا مَراحاً

إِذا أَشبهه في أَحوالِه كلها.

والتَّرْوِيحُ: كالإِراحةِ؛ وقال اللحياني: أَراحَ الرجل إِراحةً

وإِراحاً إِذا راحت عليه إِبلُه وغنمه وماله ولا يكون ذلك إِلاّ بعد الزوال؛

وقول أَبي ذؤيب:

كأَنَّ مَصاعِيبَ، زُبَّ الرُّؤُو

سِ، في دارِ صِرْمٍ، تُلاقس مُرِيحا

يمكن أَن يكون أَراحتْ لغة في راحت، ويكون فاعلاً في معنى مفعول، ويروى:

تُلاقي مُرِيحاً أَي الرجلَ الذي يُرِيحُها. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّه

إِذا رددته عليه؛ وقال الشاعر:

أَلا تُرِيحي علينا الحقَّ طائعةً،

دونَ القُضاةِ، فقاضِينا إِلى حَكَمِ

وأَرِحْ عليه حَقَّه أَي رُدَّه. وفي حديث الزبير: لولا حُدُودٌ

فُرِضَتْ وفرائضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلها أَي تُرَدُّ إِليهم وأَهلُها هم

الأَئمة، ويجوز بالعكس وهو أَن الأَئمة يردُّونها إِلى أَهلها من الرعية؛

ومنه حديث عائشة: حتى أَراحَ الحقَّ على أَهله.

ورُحْتُ القومَ رَوْحاً ورَواحاً ورُحْتُ إِليهم: ذهبت إِليهم رَواحاً

أَو رُحْتُ عندهم. وراحَ أَهلَه ورَوَّحَهم وتَرَوَّحَهم: جاءهم

رَواحاً.وفي الحديث: على رَوْحةٍ من المدينة أَي مقدار رَوْحةٍ، وهي المرَّة من

الرَّواح.

والرَّوائح: أَمطار العَشِيّ، واحدتُها رائحة، هذه عن اللحياني. وقال

مرة: أَصابتنا رائحةٌ أَي سَماء.

ويقال: هما يَتَراوحان عَمَلاً أَي يتعاقبانه، ويَرْتَوِحان مثلُه؛

ويقال: هذا الأَمر بيننا رَوَحٌ ورَِوِحٌ وعِوَرٌ إِذا تَراوَحُوه

وتَعاوَرُوه. والمُراوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَل، يعمل ذا مرة وذا مرة؛ قال

لبيد:ووَلَّى عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ،

يُراوِحُ بينَ صَوْنٍ وابْتِذالِ

يعني يَبْتَذِل عَدْوَه مرة ويصون أُخرى أَي يكُفُّ بعد اجتهاد.

والرَّوَّاحةُ: القطيعُ

(* قوله «والرواحة القطيع إلخ» كذا بالأصل بهذا

الضبط.) من الغنم.

ورَواحَ الرجلُ بين جنبيه إِذا تقلب من جَنْب إِلى جَنْب؛ أَنشد يعقوب:

إِذا اجْلَخَدَّ لم يَكَدْ يُراوِحُ،

هِلْباجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ

وراوَحَ بين رجليه إِذا قام على إِحداهما مرَّة وعلى الأَخرى مرة. وفي

الحديث: أَنه كان يُراوِحُ بين قدميه من طول القيام أَي يعتمد على

إِحداهما مرة وعلى الأُخرى مرة ليُوصِلَ الراحةَ إِلى كلٍّ منهما؛ ومنه حديث ابن

مسعود: أَنه أَبْصَرَ رجلاً صافًّا قدميه، فقال: لو راوَحَ كان أَفضلَ؛

ومنه حديث بكر بن عبد الله: كان ثابتٌ يُراوِحُ بين جَبْهَتِه وقَدَمَيه

أَي قائماً وساجداً، يعني في الصلاة؛ ويقال: إِن يديه لتَتراوَحانِ

بالمعروف؛ وفي التهذيب: لتَتَراحانِ بالمعروف.

وناقة مُراوِحٌ: تَبْرُكُ من وراء الإِبل؛ الأَزهري: ويقال للناقة التي

تبركُ وراءَ الإِبلِ: مُراوِحٌ ومُكانِفٌ، قال: كذلك فسره ابن الأَعرابي

في النوادر.

والرَّيِّحةُ من العضاه والنَّصِيِّ والعِمْقَى والعَلْقى والخِلْبِ

والرُّخامَى: أَن يَظْهَر النبتُ في أُصوله التي بقيت من عامِ أَوَّلَ؛

وقيل: هو ما نبت إِذا مسَّه البَرْدُ من غير مطر، وحكى كراع فيه الرِّيحة على

مثال فِعْلَة، ولم يَلْحك مَنْ سِواه إِلاَّ رَيِّحة على مِثال فَيِّحة.

التهذيب: الرَّيِّحة نبات يَخْضَرُّ بعدما يَبِسَ ورَقُه وأَعالي

أَغصانه.

وتَرَوَّحَ الشجرُ وراحَ يَراحُ: تَفَطَّرَ بالوَرَقِ قبل الشتاء من غير

مطر، وقال الأَصمعي: وذلك حين يَبْرُدُ الليل فيتفطر بالورق من غير مطر؛

وقيل: تَرَوَّحَ الشجر إِذا تَفَطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدبار الصيف؛ قال

الراعي:

وخالَفَ المجدَ أَقوامٌ، لهم وَرَقٌ

راحَ العِضاهُ به، والعِرْقُ مَدْخولُ

وروى الأَصمعي:

وخادَعَ المجدُ أَقواماً لهم وَرِقٌ

أَي مال. وخادَعَ: تَرَكَ، قال: ورواه أَبو عمرو: وخادَعَ الحمدَ أَقوام

أَي تركوا الحمد أَي ليسوا من أَهله، قال: وهذه هي الرواية الصحيحة. قال

الأَزهري: والرَّيِّحة التي ذكرها الليث هي هذه الشجرة التي تَتَرَوَّحُ

وتَراحُ إِذا بَرَدَ عليها الليلُ فتتفطرُ بالورق من غير مطر، قال: سمعت

العرب تسمِّيها الرَّيِّحة. وتَرَوُّحُ الشجر: تَفَطُّره وخُروجُ ورقه

إِذا أَوْرَق النبتُ في استقبال الشتاء، قال: وراحَ الشجر يَراحُ إِذا

تفطر بالنبات. وتَرَوَّحَ النبتُ والشجر: طال. وتَرَوَّحَ الماءُ إِذا أَخذ

رِيحَ غيره لقربه منه.وتَرَوَّحَ بالمِرْوَحةِ وتَرَوَّحَ أَي راحَ من

الرَّواحِ. والرَّوَحُ، بالتحريك: السَّعَةُ؛ قال المتنخل الهُذَليّ:

لكنْ كبيرُ بنُ هِنْدٍ، يومَ ذَلِكُمُ،

فُتْحُ الشَّمائل، في أَيْمانِهِم رَوَحْ

وكبير بن هند: حيٌّ من هذيل. والفتخ: جمع أَفْتَخَ، وهو اللَّيِّنُ

مَفْصِلِ اليدِ؛ يريد أَن شمائلهم تَنْفَتِخُ لشدَّة النَّزْعِ، وكذلك قوله:

في أَيمانهم رَوَح؛ وهو السَّعَة لشدَّة ضربها بالسيف، وبعده:

تَعْلُو السُّيوفُ بأَيْدِيهِم جَماجِمَهُم،

كما يُفَلَّقُ مَرْوُ الأَمْعَز الصَّرَحُ

والرَّوَحُ: اتساعُ ما بين الفخذين أَو سَعَةٌ في الرجلين، وهو دون

الفَحَج، إِلاَّ أَن الأَرْوح تتباعَدُ صدورُ قدميه وتَتَدانى عَقِباه.

وكل نعامة رَوْحاء؛ قال أَبو ذؤيب:

وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ، كما

زَفَّ النَّعامُ إِلى حَفَّانِه الرُّوحِ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه كان أَرْوَحَ كأَنه راكبٌ والناس

يمشونَ؛ الأَروَحُ: الذي تتدانى عَقِباه ويتباعد صدرا قدميه؛ ومنه الحديث:

لكأَنِّي أَنْظُرُ إِلى كِنانةَ بن عبدِ يالِيلَ قد أَقبلَ يضرِبُ دِرْعُه

رَوْحَتَيْ رجليه.

والرَّوَحُ: انقلابُ القَدَمِ على وَحْشِيِّها؛ وقيل: هو انبساط في صدر

القدم.

ورجل أَرْوَحٌ، وقد رَوِحَتْ قَدَمُه رَوَحاً، وهي رَوْحاءُ. ابن

الأَعرابي: في رجله رَوَحٌ ثم فَدَحٌ ثم عَقَلٌ، وهو أَشدّها؛ قال الليث:

الأَرْوَحُ الذي في صدر قدميه انبساط، يقولون: رَوِحَ الرجلُ يَرْوَحُ

رَوَحاً. وقصعة رَوْحاءُ: قريبة القَعْر، وإِناءٌ أَرْوَحُ. وفي الحديث: أَنه

أُتيَ بقدحٍ أَرْوَحَ أَي مُتَّسع مبطوح.

واسْتراحَ إِليه أَي اسْتَنامَ، وفي الصحاح: واسْتَرْوَحَ إِليه أَي

استنام. والمُسْتَراحُ: المَخْرَجُ. والرَّيْحانُ: نبت معروف؛ وقول

العجاج:عالَيْتُ أَنْساعِي وجَلْبَ الكُورِ،

على سَراةِ رائحٍ مَمْطُورِ

يريد بالرائِح: الثورَ الوحشي، وهو إِذا مُطِرَ اشتدَّ عَدْوُه.

وذو الراحة: سيف كان للمختار بن أَبي عُبَيْد. وقال ابن الأَعرابي قي

قوله دَلَكَتْ بِراحِ، قال: معناه استُريح منها؛ وقال في قوله:

مُعاوِيَ، من ذا تَجْعَلُونَ مَكانَنا،

إِذا دَلَكَتْ شمسُ النهارِ بِراحِ

يقول: إِذا أَظلم النهار واسْتُريحَ من حرّها، يعني الشمس، لما غشيها من

غَبَرة الحرب فكأَنها غاربة؛ كقوله:

تَبْدُو كَواكِبُه، والشمسُ طالعةٌ،

لا النُّورُ نُورٌ، ولا الإِظْلامُ إِظْلامُ

وقيل: دَلَكَتْ براح أَي غَرَبَتْ، والناظرُ إِليها قد تَوَقَّى

شُعاعَها براحته.

وبنو رَواحةَ: بطنٌ.

ورِياحٌ: حَيٌّ من يَرْبُوعٍ. ورَوْحانُ: موضع. وقد سَمَّتْ رَوْحاً

ورَواحاً. والرَّوْحاءُ: موضع، والنسب إِليه رَوْحانيٌّ، على غير قياس:

الجوهري: ورَوْحاء، ممدود، بلد.

روح

1 رَاحَ, (S, Msb, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (Msb,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. رِيحٌ; (K;) and aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. رَوْحٌ, (Msb,) or رُؤُوحٌ; (TA;) It (a day) was violently windy. (S, Msb, K.) And راح, aor. ـُ inf. n. رُؤُوحٌ, It (a day) was one of good, or pleasant, wind. (TA.) b2: راح, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ, It was, or became, cool and pleasant [by means of the wind]. (L.) It (a house, or tent, the door being opened,) [was, or became, aired by the wind; or] was entered by the wind. (L.) b3: راح الشَّجَرُ The trees felt the wind. (AHn, K.) [See also another meaning below.] b4: [Hence, perhaps,] راح, aor. ـَ inf. n. رَاحٌ, (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick; [as though he felt the wind and was refreshed by it;] (L;) as also ↓ ارتاح: (S, A, L, K:) رَاحٌ and ↓ اِرْتِيَاحٌ signify the same: (S, L, K: [in the CK, الاِرْتِياحِ is erroneously put for الاِرْتِيَاحُ:]) and ↓ اِسْتَرْوَحَ (assumed tropical:) he (a man) became light, or active, and quick; syn. شَمَّرَ. (Msb.) You say, راح لِلشَّىْءِ [and إِلَى الشَّىْءِ] and ↓ ارتاح [and ارتاح بِهِ] (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, &c, as above, at the thing, [or betook himself with briskness, liveliness, &c., to the thing,] and was rejoiced by it. (Lth, TA.) A poet says, وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَرَاحُ إِلَى النِّسَا [(assumed tropical:) And thou assertedst that thou dost not, or wilt not, betake thyself with briskness, &c., to women, nor be rejoiced by them]. (Lth, TA.) And راح لِلْأَمْرِ i. q. ↓ ارتاح [He betook himself with briskness, &c., to the thing, or affair; or was brisk, &c., to do it]. (TA.) And راح لِذٰلِكَ الأَمْرِ, (L, K,) and إِلَيْهِ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَوَاحٌ and رُؤُوحٌ and رَاحٌ and رِيَاحَةٌ (L, K) and رَاحَةٌ and أَرْيَحِيَّةٌ, (L,) (assumed tropical:) He brightened in countenance at that thing, (L, [there explained by أَشْرَقَ لَهُ, and this I regard as the right reading, rather than that which I find in the copies of the K, which is أَشْرَفَ لَهُ, perhaps meaning the same as أَشْرَفَ عَلَيْهِ, i. e. he became acquainted with that thing, or knew it, syn. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ,]) and rejoiced in it, or at it, (L, K,) and was thereby affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of kindness or beneficence: said of a generous man when he is asked to confer a gift; and sometimes, metaphorically, of dogs when called by their owner, and of other animals. (L.) [It is also said that] رَوَاحٌ and رَوَاحَةٌ and رَاحَةٌ and رَوْحَةٌ and رَوِيحَةٌ [all app. inf. ns. of رَاحَ, or some of them may be simple substs.,] and مُرَايَحَةٌ [as though inf. n. of ↓ رَايَحَ] (L, K) signify (assumed tropical:) The experiencing relief from grief or sorrow, after suffering therefrom: (L:) or the experiencing the joy, or happiness, arising from certainty. (K. [See also رَوْحٌ, below.]) You say also, إِلَى حَدِيثِهِ ↓ اِسْتَرْوَحْتُ [app. meaning (assumed tropical:) I was affected with cheerfulness, liveliness, or the like, at his discourse, or narration; as seems to be indicated by the context in the place where it is mentioned: or perhaps, he trusted to his discourse, and became quiet, or easy, in mind; agreeably with an explanation of the verb which see below]: (A:) or الى حديثه ↓ استراح (assumed tropical:) he inclined to his discourse. (MA.) And راح لِلْمَعْرُوفِ, (S, A, L, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ (S, L, K) and رِيحٌ; (L;) and له ↓ ارتاح; (A, L;) (tropical:) He was affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness to do what was kind or beneficent: (As, S, L, K:) he inclined to, and loved, kindness or beneficence. (L.) And لِلنَّدَى ↓ ارتاح (assumed tropical:) [He was affected with alacrity, &c., and so disposed to bounty or liberality]. (S, K.) And نَزَلَتْ اللّٰهُ بِرَحْمَتِهِ فَأَنْقَذَهُ مِنْهَا ↓ بِهِ بَلِيَّةٌ فَارْتَاحَ (tropical:) [A trial, or an affliction, befell him, and God was active and prompt with his mercy, and delivered him from it]: (T:) but ISd disapproves of thus speaking of God; and El-Fárisee says that it is an instance of the rudeness of speech characteristic of Arabs of the desert. (TA.) [Hence seems to have originated, as is app. implied in the TA, the assertion that] ↓ الاِرْتِيَاحُ signifies (assumed tropical:) The being merciful: and اللّٰهُ لَهُ بِرَحْمَتِهِ ↓ ارتاح, (assumed tropical:) God delivered him from trial, or affliction: (K:) or اللّٰهُ لِفُلَانٍ ↓ ارتاح (assumed tropical:) God was merciful to such a one. (S.) One also says, راحت يَدُهُ لِكَذَا, (K,) or بِكَذَا, (S L,) (tropical:) His hand was active, prompt, or quick, (S, L, K, TA,) to do such a thing, (K, TA,) or with such a thing; (S, L, TA;) as, for instance, with a sword, to strike with it. (L.) Hence the saying of the Prophet, مَنْ رَاحَ

إِلَى الجُمُعَةِ فِى السَّاعَةِ الأُولَى فَكَأَنَّمَا قَدَّمَ بَدَنَةً (tropical:) [Whosoever is brisk, or prompt, or quick, in repairing to the Friday-prayers in the first hour, he is as though he offered a camel, or a cow or bull, for sacrifice at Mekkeh]: (K, * TA:) the meaning is, خَفَّ إِلَيْهَا, (K, TA,) and مَضَى; (TA;) not the going in the latter part of the day. (K, * TA.) [See also what follows.] b5: رَاحَ, aor. ـُ inf. n. رَوَاحٌ; and ↓ تروّح; both signify the same; (S, Msb, K, &c.;) contr. of غَدَا; (S;) said of a man, (TA,) and of a company of men, (K, TA,) He, and they, went, or journeyed, or worked, or did a thing, in the evening, (K, TA,) or in the afternoon, i. e., from the declining of the sun from the meridian until night: (IF, Msb, K, TA:) this is said to be the primary meaning: (TA:) but they also mean he, or they, returned: (Msb:) and went, or journeyed, at any time: (Msb, * TA:) [for] الرَّوَاحُ is not, as some imagine it to be, only [the going, or journeying,] in the last, or latter, part of the day; but is used by the Arabs as meaning the going, or journeying, at any time of the night or day; as also الغُدُوُّ: so say Az and others: (Msb:) or راح, inf. n. رَوَاحٌ, signifies he came, or went, after the declining of the sun from the meridian: but is sometimes used as meaning he went in an absolute sense: (Mgh:) and thus it means in the trad. commencing مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ [mentioned above, where a different explanation of the verb is given]: (Mgh, * Msb:) and [in like manner] one says to his companion or companions, ↓ تَرَوَّحْ or تَرَوَّحُوا as meaning Go, or journey: (TA:) but رَاحَتِ الإِبِلُ, (S, L, K,) aor. ـُ and تَرَاحُ, inf. n. رَوَاحٌ (L) and رَائِحَةٌ, (Az, L, K,) signifies only The camels returned in the evening, or afternoon, (S, * Msb,) when their pastors drove or brought them back to their owners: so says Az. (Msb.) You say, رُحْتُ

إِلَيْهِمْ and عِنْدَهُمْ, inf. n. رَوْحٌ and رَوَاحٌ, I went, (K, TA,) and I came, (TA,) to them in the evening, or afternoon; [or at any time, as appears from what has been said above;] and so رُحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. رَوْحٌ; (TA;) and ↓ رَوَّحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (TA;) and ↓ تَرَوَّحْتُهُمْ: (K, TA:) and ↓ أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ [I go, or come, to him early in the morning, in the first part of the day, or between the time of the prayer of daybreak and sunrise, and I go, or come, to him in the evening, or afternoon, app. he doing the like to me]. (A. [See also 6.]) And رَاحَتْ عَلَيْهِ إِبِلُهُ, and غَنَمُهُ, and مَالُهُ, His camels, and his sheep or goats, and his cattle, returned to him after the declining of the sun from the meridian; only at that time: and ↓ اراحت may perhaps be a dial. var. thereof: (L, TA:) or راحت بِالعَشِىِّ عَلَى أَهْلِهَا they (i. e. camels) returned from the place of pasture in the evening, or afternoon, to their owners. (S, * Msb.) b6: راح الشَّجَرُ, (S, A, K,) aor. ـَ (S, A;) and ↓ تروّح; (S, A;) [said in the TA to be tropical, but not so in the A;] The trees broke forth with leaves: (S, A, K:) or the former, the trees broke forth with leaves before the winter, when the night became cold, without rain; (As, TA;) and so the latter: (L:) or the latter, the trees broke forth with leaves after the close of the صَيْف [or summer]: (S, TA:) and الغُصْنُ ↓ تروّح The branch put forth leaves after other leaves had fallen from it. (R, TA.) [See another meaning of راح الشجر near the beginning of this art.] b7: راح, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ, (S,) said of a horse, [perhaps from the same verb as signifying “ he was, or became, brisk, lively,” &c.,] He became a stallion, or fit to cover. (S, K.) A2: رَاحَتْهُ الرِّيحُ, aor. ـَ The wind smote it; namely, a thing; (L, K;) as, for instance, a tree, and said of a tempestuous wind. (L.) And رِيحَ, said of a pool of water left by a torrent, It was smitten [or blown upon] by the wind. (S, A, K.) In like manner also it is said of other things. (TA.) One says, رِيحَتِ الشَّجَرَةُ The tree was blown upon by the wind: or was blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves were made to fall: or had the dust scattered upon it by the wind. (L.) And رِيحُوا They (a people, or party,) were smitten and destroyed by the wind: (K, TA:) or they entered upon [a time of] wind; (K;) as also, in this latter sense, ↓ أَرَاحُوا, (S, K,) or ↓ أَرْوَحُوا. (A.) b2: راح الشَّىْءَ, (A 'Obeyd, S, K,) first Pers\. رِحْتُ, (A 'Obeyd, S,) aor. ـَ (A 'Obeyd, S, K,) and يَرِيحُ, (AA, S, K,) [inf. n., app., of the former رَوْحٌ and of the latter رِيحٌ as in the phrase of similar meaning following;] and ↓ أَرَاحَهُ, (Ks, S, K,) and ↓ أَرْوَحَهُ; (Az, K;) He smelt the thing; perceived its smell, or odour; (S, K, &c.;) as also ↓ استراحهُ and ↓ اِسْتَرْوَحَهُ: (Ham p. 228:) and راح الرِّيحَ, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ; and aor. ـِ inf. n. رِيحٌ; and ↓ أَرَاحَهَا; He smelt the odour. (Msb.) You say of an object of the chase, ↓ أَرَاحَنِى, (S,) and ↓ أَرْوَحَنِى, (Az, S, A,) inf. n. of the latter إِرْوَاحٌ, (Az, TA,) He smelt me; perceived my smell, or odour: (Az, S, A, TA:) and of the same, ↓ اراح, (K,) and ↓ أَرْوَحَ, (T, S, K,) and ↓ اِسْتَرْوَحَ, and ↓ استراح, (T, S,) He smelt a human being; perceived his smell, or odour: (T, S, K:) and the second of these four, (K, TA,) and the third and fourth, (TA,) he smelt gently, that he might perceive the odour of a thing: (K, TA:) or the third and fourth of the same, he smelt, or perceived, odour: (A:) and these two, said of a stallion, he perceived the smell of the female: and of a beast of prey you say, الرِّيحَ ↓ أَرْوَحَ, and ↓ أَرَاحَهَا, and ↓ استراحها, and ↓ اِسْتَرْوَحَهَا, meaning he smelt, or perceived, the odour; and accord. to Lh, some say, رَاحَهَا; but this is seldom used. (TA) [It is asserted (in Har p. 324) that ↓ استراح is only from الرَّاحَةُ; but this assertion is of no weight against the authorities cited above.] It is said in a trad., مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحٌ رَائِحَةَ الجَنَّةِ, (A 'Obeyd, S, Mgh, * Msb, *) or لم يَرِحْ, (AA, S, Msb,) or ↓ لم يُرِحْ, (Ks, S, Mgh, Msb,) i. e. [He who slays a person with whom he is on terms of peace, (or, as in' the TA, مُؤْمِنًا, i. e. a believer,)] he will not perceive the odour of Paradise: (S, Mgh, Msb:) As says, I know not whether it be from رِحْتُ or from أَرَحْتُ. (S.) You say also, مِنْهُ طِيبًا ↓ أَرْوَحْتُ I perceived from him (a man, S) a sweet odour. (S, A.) b3: [And hence, app.,] راح مِنْكَ مَعْرُوفًا, and ↓ اراحهُ, (assumed tropical:) He obtained from thee a favour, or benefit. (K.) A3: رَوِحَ, aor. ـْ inf. n. رَوَحٌ, He (a man) had the quality termed رَوَحٌ, [explained below, i. e. width in the space between the thighs or legs; &c.; or] a spreading in the fore part of each foot. (Lth, TA.) And رَوِحَتْ قَدَمُهُ His foot had the quality so termed. (TA.) 2 روّح [He fanned]. You say, روّح عَلَيْهِ بِالمِرْوَحَةِ [He fanned him with the fan]. (A, TA.) And اِحْتَاجُوا إِلَى التَّرْوِيحِ مِنَ الحَرِّ بِالمِرْوَحَةِ [They required to be fanned, by reason of the heat, with the fan]. (TA.) b2: Also, (A, Msb,) inf. n. تَرْوِيحٌ, (Msb,) He perfumed oil; rendered it sweet in odour, (A, Msb,) by putting perfume in it. (Msb.) b3: روّح عَنْهُ; and رَوِّحُوا بِنَا: see 4. b4: روّح بِهِمْ, (A, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (A, Msb,) He performed with them the prayers termed التَّرَاوِيح. (A, Mgh, Msb.) b5: روّح having for its objects camels, and sheeep or goats: see 4. b6: رَوَّحْتُهُمْ: see رُحْتُ إِلَيْهِمْ, in the latter half of the first paragraph.3 أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ: see 1, in the latter half of the paragraph. b2: المُرَاوَحَةُ فِى العَمَلَيْنِ, (S,) or بَيْنَ العَمَلَيْنِ, (Mgh, K,) signifies The doing the two deeds, or works, alternately; this one time, and that one time: (S, Mgh, K:) as, for instance, reading, or reciting, at one time, and writing at another time: (Mgh:) and المراوحة بين الرِّجْلَيْنِ the standing upon the two legs alternately; upon each in turn: and المراوحة بين الجَنْبَيْنِ the turning over [upon the two sides alternately, or] from side to side. (K.) You say, راوح بَيْنَ عَمَلَيْنِ [He did two deeds, or works, alternately; he alternated them]. (A.) And راوح بَيْنَ رِجْلَيْهِ He stood upon one of his legs one time and upon the other another time: (S, Mgh:) it is said also of one walking [as meaning he moved his legs alternately]. (A.) And it is said in a trad., كَانَ يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ القِيَامِ He used to rest upon one of his feet one time and upon the other another time to give relief to each of them [in consequence of long standing]. (TA.) One says also, راوحهُ He did a thing with him by turns, each of them taking his turn [and so relieving the other: for المُرَاوَحَةُ signifies the giving mutual relief, or rest]. (TA in art. عقب.) [See also 6.]

A2: رَايَحَ, inf. n. مُرَايَحَةٌ: see 1, in the former part of the paragraph.4 اراح He breathed: (S, A, K:) said of a man, (A,) and of a horse. (S.) b2: [It emitted an odour:] it (a thing, Msb) stank; (S, Msb, K;) as also أَرْوَحَ: (Msb, TA:) the former said of flesh-meat, (S, K,) and of water; (K;) and so the latter: (TA:) or the latter, it became altered [for the worse] in odour; (Lh, S, M, A, Msb;) said of flesh-meat, (Lh, M, A, * Msb,) and of water, (Lh, S, M, A, Msb,) &c.; (S;) and so the former, said of water: (L, TA:) ISd makes a distinction between اروح and ↓ تروّح [q. v., as does also J,] said of water. (Msb, TA.) b3: Also, (inf. n. إِرَاحَةٌ, L,) He (a man, S, and a beast, Lh) revived, or his spirit returned to him, after fatigue; (Lh, S, K;) like ↓ استراح, q. v.: (TA:) and he had rest. (K.) b4: And [hence], (S, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (TA,) or إِرْوَاحٌ, (Msb,) (assumed tropical:) He (a man) died; (S, Msb, K;) as though he found rest: and he (a camel) died, or perished. (TA.) You say, أَرَاحَ فَأَرَاحَ [He rested, i. e. had rest, and so rested others], meaning (assumed tropical:) he died, and so people became at rest from him. (A.) b5: [Hence also,] أَرَحْنَا بِالصَّلَاةِ We performed the act of prayer: because its performance is [a cause of] rest to the soul; the waiting for the time thereof being troublesome. (Msb.) b6: أَرَاحَتْ said of camels &c. [as though meaning They returned in the evening, or afternoon, to rest]: see 1, in the latter half of the paragraph. b7: اراح, inf. n. إِرَاحَةٌ and إِرَاحٌ, said of a man, His camels, and sheep or goats, and cattle, returned to him in the evening, or afternoon, from pasture. (L.) b8: And اراح, [app. for اراح بَعِيرَهُ,] like wise said of a man, He alighted from his camel to rest him and to alleviate him. (L.) b9: أَرَاحُوا, or أَرْوَحُوا: see 1, in the last quarter of the paragraph.

A2: أَرَاحَهُ and أَرْوَحَهُ, and اراح الرِّيحَ, &c.: see 1, in the last quarter of the paragraph, in twelve places. b2: اراحهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (Msb, TA,) and ↓ رَاحَةٌ is a subst. used as an inf. n., [i. e. a quasi-inf. n.,] like طَاعَةٌ and عَارَةٌ used as inf. ns. of أَطَاعَهُ and أَعَارَهُ, (TA,) said of God, (S, K,) or of a man, (A, Msb,) He rested him, made him to be at rest or at ease, or gave him rest; (S, * A, * Msb;) namely, a hired man, (Msb,) or any man; as also عَنْهُ ↓ روّح: (TA:) and the former, He (God) caused him to enter into a state of rest, (K, TA,) or of mercy. (TA.) And بِنَا ↓ رَوِّحُوا (K in art. لث) Give ye us rest. (TK in that art.) And اراح بَعِيرَهُ He revived, or recovered, his camel. (TA.) b3: [Hence,] اراح النَّاسَ بِالصَّلَاةِ He chanted the call to prayer, and so made the people to ease their hearts by performing the act of prayer. (L.) b4: And اراح, (S, M, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ; (M, Mgh;) accord. to one dial., هَرَاحَ, aor. ـَ (TA;) and ↓ روّح, (S, * A, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (S;) He (the pastor, Msb) drove back, or brought back, (S, M, Msb, K,) camels, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) and sheep or goats, (M, A, * Mgh,) and cows or bulls, (A, * Mgh,) in the evening, or afternoon, (M, Msb,) after the declining of the sun from the meridian, (S,) [from their place of pasture,] to their nightly resting-place, (S, M, K,) or إِلَى أَهْلِهَا [and عَلَى أَهْلِهَا (for you say رَاحَتْ عَلَى أَهْلِهَا) i. e. to their owners]. (Msb.) b5: [Hence,] اراح عَلَيْهِ حَقَّهُ (assumed tropical:) He restored to him his right, or due; (S, K;) as also أَرْوَحَ. (K.) And the saying, in a trad., of Umm-Zara, اراح عَلَىَّ نَعَمًا ثَرِيًّا (assumed tropical:) He gave me much cattle: because she was [as though she were] a مُرَاح for his bounty. (L.) 5 تروّح [He fanned himself]. (A, TA.) and تروّح بِمِرْوَحَةٍ [He fanned himself with a fan]. (S, Msb, K.) رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِى الضُّحَى, occurring in a trad., means I saw them requiring the being fanned with the fan (التَّرْوِيح بِالمِرْوَحَة) by reason of the heat [in the morning after sunrise]: or it may mean returning to their tents or houses: or seeking rest. (TA.) b2: تروّحت الرَّائِحَةُ The odour exhaled, or diffused itself. (Msb.) b3: تروّح said of water, It acquired the odour of another thing by reason of its nearness thereto. (S, A, Msb, K.) See also 4. b4: See also 10: b5: and see 1, in five places. b6: تروّح said of herbage, It became tall: (S, K:) and in like manner said of trees; as well as in well as in another sense explained in the first paragraph. (TA.) b7: تَرَيُّحٌ, thought by ISd to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ: see أَرْيَحِيَّةٌ.6 تَرَاوَحَا عَمَلًا (TA) and ↓ اِرْتَوَحَاهُ, (K, TA,) [like تَعَاوَرَاهُ and اِعْتَوَرَاهُ,] They two did a deed, or work, by turns, [resting by turns,] or alternately; syn. تَعَاقَبَاهُ. (K, TA.) And تراوحوا أَمْرًا They did a thing by turns; syn. تعاوروهُ. (TA.) [Hence,] إِنَّ يَدَيْهِ لَتَتَرَاوَحَانِ بِالمَعْرُوفِ (S, A *) [in the S, the context implies that the meaning is, Verily his two hands are occupied alternately in doing that which is kind, or beneficent: in the A, it is said to be tropical, and the context seems to indicate that the meaning is, (tropical:) his two hands vie, one with the other, in promptness to do that which is kind, or beneficent]. b2: تراوحوا لِبُيُوتِهِمْ and تراوحوا بُيُوتَهُمْ [They went in the evening, or afternoon, to their tents, or houses, app. meaning one to another's tent, or house, by turns]. (A.) [See also 3.]8 ارتاح, and its inf. n. اِرْتِيَاحٌ: see 1, in the former half of the paragraph, in ten places: b2: and see also 10.

A2: اِرْتَوَحَا عَمَلًا: see 6.10 اِسْتَرْوَحَ, said of a branch, (Msb, TA,) It became shaken by the wind: (TA:) or it inclined from side to side. (Msb.) b2: See also 1, near the beginning of the paragraph; and see اِسْتَرْوَحْتُ

إِلَى حَدِيثِهِ, and استراح الى حديثه, in the former part of the same paragraph. b3: Also, (K,) and استراح, (S, A, Msb, K,) [which latter is the more common in this sense,] and ↓ ارتاح, (TA,) and sometimes ↓ اراح, q. v., (Msb,) [and ↓ تروّح, as quasi-pass. of رَوَّحَ عَنْهُ or بِهِ,] said of a hired man, (Msb,) [and of any man,] He found, or experienced, rest, or ease; [was, or became, at rest, or at ease; rested;] (S, * A, * Msb, * K;) مِنْهُ [from him, or it], (A,) and بِهِ [by means of it]; (Msb;) from الرَّاحَةُ; (S;) quasi-pass. of أَرَحْتُهُ, (A, Msb,) and of أَرَاحَهُ اللّٰهُ. (S.) b4: استروح إِلَيْهِ (accord. to the S and K, but in other lexicons استراح, TA) He trusted to, or relied upon, him, or it, and became quiet, or easy, in mind. (S, K, TA.) b5: See also 1, in the last quarter of the paragraph, in seven places.

A2: استروح المَطَرُ الشَّجَرَ The rain revived the trees. (L.) رَاحٌ Windy; applied to a day: (TA:) or, so applied, violently-windy; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَائِحٌ, which is the original form, (Msb,) or may be so: (TA:) fem. of the former with ة, applied to a night (لَيْلَةٌ). (A, TA.) [See also رَيِّحٌ.] One says, هٰذِهِ لَيْلَةٌ رَاحَةٌ لِلْمَكْرُوبِ فِيهَا رَاحَةٌ [This is a windy night: the oppressed in mind has rest therein]. (A.) A2: It is also syn. with اِرْتِيَاحٌ. (S, L, K. [See 1, near the beginning of the paragraph.]) b2: And [hence,] Wine; (S, A, * K;) as also ↓ رَيَاحٌ: (S, K:) so called because the drinker thereof becomes brisk, lively, or sprightly; or, accord. to IHsh, because he becomes affected with briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to generous actions: in the L, [which mentions these two words in art. ريح,] the ا in the former word is said to be substituted for ى [and hence the ى in the latter if such be the case]. (TA.) A3: See also رَاحَةٌ, in four places.

رَوْحٌ, as an epithet; fem. with ة: see رَيِّحٌ, in two places.

A2: Also A gentle wind; a gentle gale; a breeze; the commencement of a wind before it becomes strong; or the breath of the wind when weak: (S, K, TA:) or the cold, or coolness, of such gentle wind. (A, TA.) b2: I. q.

نفس [app. نَفَسٌ i. e. Breath; like رُوحٌ]: said to be the primary signification: (MF:) or spirit; [like رُوحٌ;] syn. نَفْسٌ; as in the saying, أَحْيَا النَّاسَ بِرَوْحِهِ [He (meaning God) hath quickened, or vivified, mankind with his spirit: or perhaps the right reading is بِرُوحِهِ]. (A.) b3: See also رَاحَةٌ, with which it is syn. (S, K.) b4: Also (assumed tropical:) Joy, happiness, or gladness; (AA, MF, TA;) said to be a metaphorical meaning, from the same word as syn. with نفس; (MF;) and ↓ رُوحٌ likewise has this meaning: (IAar, TA:) or the former, rest, or ease, from grief, or sorrow, of heart. (As, TA.) In the saying of 'Alee, فَبَاشَرُوا رَوْحَ اليَقِينِ or اليقين ↓ رُوحَ, the phrase روح اليقين is thought by ISd to mean (assumed tropical:) The joy and happiness that arise from certainty. (TA. [See art. بشر.]) b5: Also (assumed tropical:) Mercy (S, K, TA) of God; thus called as being a cause of rest, or ease; (TA;) and so ↓ رِيحٌ; (K;) and ↓ رَيْحَانٌ; (L;) and ↓ رُوحٌ is said by Az to have this meaning in the Kur iv.

169: the pl. of the first of these three words [and of the last, and accord. to some a pl. of the second also,] is أَرْوَاحٌ. (TA.) رُوحٌ The soul, spirit, or vital principle; syn. نَفْسٌ; (IAar, IAmb, L, Msb, TA, and S and K &c. in art. نفس; [but there is a difference between these two words, for they are not always interchangeable, as I have shown in art. نفس;]) [i. e.]

مَا بِهِ حَيَاةُ الأَنْفُسِ; (K; [see also رَوْحٌ, third sentence;]) often occurring in the Kur and the Traditions in different senses, but generally signifying [as explained above, i. e.] the vital principle; (IAth, TA;) [or the nervous fluid; or animal spirit;] a subtile vaporous substance, which is the principle of vitality and of sensation and of voluntary motion; also called the رُوح حَيَوَانِىّ; (KT in explanation of the term نَفْسٌ;) or a subtile body, the source of which is the hollow of the corporeal heart, and which diffuses itself into all the other parts of the body by means of the pulsing veins, or arteries: (KT in explanation of the term الرُّوحُ الحَيَوَانِىُّ: [so too نَفْسٌ; q. v.: see also Gen. ix. 4: many of the ancients believed the soul to reside in the blood: see Aristotle, De Anim. i. 2, and Virgil's Æn. ix. 349:]) or the vital principle in man: (Fr, TA:) or the breath which a man breathes, and which pervades the whole body: [and this seems to be the original idea expressed by the word:] after its exit, he ceases to breathe; and when it has completely gone forth, his eyes remain gazing towards it until they close; called in Pers\. جَانْ: (AHeyth, TA:) accord. to the Sunnees, the rational soul, (النَّفْسُ النَّاطِقَةُ, [also termed الرُّوحُ الإِنْسَانِىُّ,]) which is adapted to the faculty of making known its ideas by means of speech, and of understanding speech, and which perishes not with the perishing of the body, being a substance, not an accident; as is shown by the words in the Kur iii. 163, which refer to the روح: (Msb:) most of the doctors of the fundamentals of religion forbid the diving into this matter, because God has abstained from making it known: (TA:) the philosophers say that it is the blood, by the exhausting of which the life ceases: (Msb:) the word is masc., (IAar, IAmb, Az, S, M, A, Msb, K, *) thus, with the Arabs, differing from نَفْسٌ, for this they make fem., (IAar, IAmb, Msb,) but the former is also fem., (S, M, A, Msb, K,) app. as meaning نَفْسٌ, (Msb,) as is said in the R; (TA;) and most hold it to be as often fem. as it is masc.: (MF:) one says خَرَجَ رُوحُهُ (IAar, Az, TA) [and also خَرَجَتْ رُوحُهُ, meaning His soul departed, or went forth]: the pl. is أَرْوَاحٌ. (S, Msb.) b2: Also i. q. نَفْخٌ (K) [properly A blowing with the mouth; but here] meaning wind that issues from the رُوح; (TA;) wind, or breath. (ADk, TA.) Dhu-r-Rummeh says, respecting fire that he had struck, and upon which he bade his companion to blow, أَحْيِهَا بِرُوحِكَ Give life to it, or enliven it, with thy wind [or breath]. (TA.) And one says, مَلَأَ القِرْبَةَ مِنْ رُوحِهِ He filled the skin with his wind; with his breath. (ADk, TA.) b3: [Hence,] الرُّوحُ also signifies (assumed tropical:) Inspiration, or divine revelation; (Zj, Th, K;) such as is imparted by means of an angel: thus in the Kur xvi. 2 and xl. 15: so called because it quickens from the death of infidelity, and thus is, to a man, like the رُوح which is the vital principle of his body: (T:) or (so says Zj accord. to the L, but in the K “ and ” ) the prophetic commission. (Zj, K.) b4: And (assumed tropical:) The Kur-án; (IAar, Zj, S, * A, * K;) whereby God's creatures are [spiritually] quickened, and guided to the right way. (TA.) So in the trad., تَحَايَوْا بِذِكْرِ اللّٰهِ وَ رُوحِهِ (tropical:) [Revive yourselves with God's book of religion and religious laws, (or ذِكْر may here have some other meaning,) and his Kur-án]. (TA. [Mentioned also in the A; in a copy of which, in the place of تَحَايَوْا, I find تَحَابُوا, an evident mistranscription.]) b5: And (assumed tropical:) What God ordains and commands (K, TA) by means of his assistants and angels. (TA.) b6: Also Jibreel [i. e. Gabriel]; (S, * A, * K;) called in the Kur [xxvi. 193] الرُّوحُ الأَمِينُ, and [in ii. 81] رُوحُ القُدُسِ or القُدْسِ, as related by Az on the authority of Th. (TA.) [The last of these appellations, or generally, but incorrectly, الرُّوحُ القُدُسُ, is applied by the Eastern Christians among the Arabs to The Holy Spirit; the Third Person of the Trinity.] b7: And [sometimes Our Lord] Jesus. (S, * A, * K.) b8: And A certain angel, (I'Ab, K,) in the Seventh Heaven, (I'Ab, TA,) whose face is like that of a man, and his body like that of the [other] angels: (I'Ab, K:) or certain creatures resembling mankind, but not men: so in the Kur lxxviii. 38: (Zj:) or the watchers over the angels who are watchers over the sons of Adam, whose faces are said to be like the faces of men, and whom the other angels see not, like as we see not the watchers nor the [other] angels. (Th.) b9: See also رَوْحٌ, in three places.

A2: Also pl. of رَؤُوحٌ: (L:) b2: and of أَرْوَحُ. (S &c.) رَوَحٌ: see رَائِحٌ, of which it is said to be a quasi-pl. n., in three places.

A2: Also Width, wideness, or ampleness. (S, K.) El-Mutanakhkhil [in the TA El-Muntakhal] El-Hudhalee says, لٰكِنْ كَبِيرُ بْنُ هِنْدٍ يَوْمَ ذٰلِكُمُ فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِى أَيْمَانِهِمْ رَوَحُ (S, TA,) meaning But Kebeer Ibn-Hind, a tribe of Hudheyl, on that day, were lax in the joints of the left hands by reason of vehement pulling [of the bows], having wideness in their right hands by reason of vehement striking with the sword. (TA.) b2: And [particularly] Width, or wideness, in the space between the thighs: (TA:) or width, or wideness, (S, Mgh, K,) in, (S, K,) or of, (Mgh,) [or between,] the two legs, (S, Mgh, K,) less than what is termed فَحَجٌ, (S, K,) or less than فَجَجٌ, (A, Mgh,) with wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (S:) or [simply] wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (Msb:) or a spreading in the fore part of each foot: (Lth, Mgh, Msb:) or a turning over of the foot upon its outer side: IAar says that رَوَحٌ in the legs is less than فَدَعٌ, and this is less than عَقَلٌ. (TA.) A3: هٰذَا الأَمْرُ بَيْنَنَا رَوَحٌ means This is a thing, or an affair, which we do by turns; as also عَوَرٌ. (TA.) رِيحٌ originally رِوْحٌ, the و being changed into ى because of the preceding kesreh, (T, S, Msb,) as is shown by its dim. mentioned below; (T, Msb;) Sb held it to be of the measure فِعْلٌ; and Abu-l-Hasan, فِعْلٌ and فُعْلٌ; [if the latter, originally رُيْحٌ;] (TA;) [Wind; i. e.] the air that is made to obey [the will of God] and to run its course between heaven and earth: (Msb, TA:) or the breath (نَسِيم) of the air; and in like manner, of anything: (L, TA:) said to be thus called because it generally brings رَوْح and رَاحَة [i. e. rest, or ease]: (IAmb, MF:) one says رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ, like دَارٌ and دَارَةٌ; (S;) [using the latter as a more special term; for] رِيحَةٌ signifies a portion of wind (طَائِفَةٌ مِنْ رِيحٍ) [meaning a wind of short duration; or a breath, puff, blast, or gust, of wind]; (Sb, M;) but رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ may be used in the same sense; i. e. the latter may be used as syn. with the former, and they are mentioned by some [as analogous] with كَوْكَبٌ and كَوْكَبَةٌ: (Sb, L:) رِيْح is of the fem. gender (IAmb, L, Msb) in most cases; (Msb;) and all the other names for wind are fem. except إِعْصَارٌ, which is masc.; (IAmb, Msb;) but ريح is sometimes made masc. as meaning هَوَآءٌ: (Az, Msb:) [it is used by physicians as signifying flatus, flatuosity, or flatulence; as in the phrase رِيحٌ غَلِيظَةٌ a gross flatus:] the pl. [of pauc.] is أَرْوَاحٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and أَرْيَاحٌ, (S, Msb, K,) the latter used by some, but disallowed by AHát because there is in it no kesreh to cause the و to be changed into ى, (L, Msb,) and [the pl. of mult. is] رِيَاحٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) with ى because of the kesreh, (Msb,) and رِيَحٌ; (K, but not found by SM in any other lexicon;) and the pl. pl. is أَرَاوِيحُ [pl. of أَرْوَاحٌ] and أَرَايِيحُ [pl. of أَرْيَاحٌ]: (K:) the dim. of رِيحٌ is ↓ رُوَيْحَةٌ. (T, Msb.) رِيَاحٌ, or another form of pl., is often used in a good sense; and the sing., in an evil sense; because the Arabs say that the clouds are not made to give rain save by diverse winds blowing together; and this distinction is observed in the Kurn. (L.) Hence, it is related in a trad., that he [Mohammad] used to say, when wind rose, اَللّٰهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَ لَا تَجْعَلْهَا رِيحًا [O God, make it to be winds, and made it not to be a wind]. (TA.) [But this distinction is not always observed.] One says, فُلَانٌ يَمِيلُ مَعَ كُلِّ رِيحٍ (tropical:) [Such a one inclines, or turns, with every wind]. (TA.) And فُلَانٌ كَالرِّيحِ المُرْسَلَةِ [Such a one is like the wind that is sent forth to drive the clouds, and produce rain; (see the Kur xxv.

50;)] meaning, (tropical:) quick, or prompt, to do acts of kindness, or beneficence. (A.) And رَجُلٌ سَاكِنُ الرِّيحِ (tropical:) A man who is calm, sedate, staid, or grave. (A.) b2: Also (assumed tropical:) Predominance, or prevalence; and power, or force. (S, K.) A poet says, (S,) namely, Suleyk Ibn-Es-Sulakeh, or Taäbbata-Sharrà, or Aashà of the tribe of Fahm, (TA, and so in one of my copies of the S,) أَتَنْظُرَانِ قَلِيلًا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ

أَوْ تَعْدُوَانِ فَإِنَّ الرِّيحَ لِلْعَادِى (assumed tropical:) [Will ye two await, a little, the time of their inadvertence, or will ye act aggressively? for prevalence is for the aggressor]. (S.) and hence the phrase in the Kur [viii. 48], وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ (assumed tropical:) [And your predominance, or power, depart]: (S:) [or in this latter instance it has the meaning next following.] b3: (tropical:) Aid against an enemy; or victory, or conquest: (K, TA:) and (tropical:) a turn of good fortune. (A, K, TA.) One says, ذَهَبَتْ رِيحُهُمْ (tropical:) Their turn of good fortune departed. (A.) And إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُكَ فَاغْتَنِمْهَا (tropical:) [When thy turns of good fortune come, avail thyself of them]. (A.) And الرِّيحُ لِآلِ فُلَانٍ (tropical:) Aid against the enemy, or victory or conquest, or the turn of good fortune, is to the family of such a one. (TA.) b4: See also رَوْحٌ. b5: And see رَائِحَةٌ (with which it is syn.), in four places. b6: Also (assumed tropical:) A good, sweet, or pleasant, thing. (K.) b7: The pl. أَرْوَاحٌ occurs in a trad. as meaning (tropical:) The jinn, or genii; because they are [supposed to be often] invisible, like the wind. (TA.) رَاحَةٌ Rest, repose, or ease; contr. of تَعَبٌ; (TA;) cessation of trouble, or inconvenience, and of toil, or fatigue; (Msb;) [or freedom therefrom;] and ↓ رَوْحٌ signifies the same as رَاحَةٌ, (S, A, K,) from الاِسْتِرَاحَةُ; (S, A;) like ↓ رَوَاحٌ [mentioned in the first paragraph as an inf. n. in a similar sense, as are also رَاحَةٌ and ↓ رَوْحَةٌ and ↓ رَوَاحَةٌ and ↓ رَوِيحَةٌ, i. e., as meaning the experiencing relief from grief &c.]. (TA.) Yousay, ↓ مَا لِفُلَانٍ فِى هٰذَا الأَمْرِ مِنْ رَوَاحٍ i. e. رَاحَةٍ

[There is not, for such a one, in this affair, or case, or event, any rest, &c.]. (TA.) And اِفْعَلْ

↓ ذٰلِكَ فِى سَرَاحٍ وَ رَوَاحٍ (tropical:) Do thou that in a state of ease (S, A, K) and rest. (A.) b2: See also 4, near the middle of the paragraph.

A2: (assumed tropical:) A wife; syn. عِرْسٌ: (K:) because one trusts to her, or relies upon her, and becomes quiet, or easy, in mind. (TA.) A3: The hand; syn. كَفٌّ: (S, K:) or [rather] the palm of the hand; (Msb, MF;) for the term كَفّ includes the راحة with the fingers: (MF:) pl. ↓ رَاحٌ, (S, A, * Msb, K, *) [or rather this, said in the K to be syn. with رَاحَاتٌ, is a coll. gen. n., of which رَاحَةٌ is the n. un.,] and [the pl. is] رَاحَاتٌ. (Msb, K.) You say, دَفَعُوهُ

↓ بِالرَّاحِ [They pushed him with the palms of the hands]. (A.) The saying of a poet, ↓ إِذَا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهَارِ بِرَاحِ is explained as meaning When the sun of day has set, and men, looking towards it, shield themselves from its rays with the palms of their hands: or, accord. to IAar, when the [sun of] day has become dark, by reason of the dust of battle, and it is as though it were setting, and people have found rest from its heat. (L. [See also بَرَاحٌ, in art. برح; where other readings are mentioned.]) b2: [Hence, app., as seems to be indicated in the TA,] رَاحَةُ الكَلْبِ (tropical:) A certain plant. (K, TA.) b3: And ذُو الرَّاحَةِ (assumed tropical:) A sword of El-Mukhtár Ibn-Abee-' Obeyd (K, TA) Eth-Thakafee. (TA.) b4: رَاحَةٌ also signifies A court, an open area, or a yard, (K, TA,) of a house. (TA.) One says, تَرَكْتُهُ أَنْقَى مِنَ الرَّاحَةِ (K, TA) i. e. I left him, or it, more clear than the court, open area, or yard, [of a house,] or than the palm of the hand; (TA;) meaning, (assumed tropical:) without anything. (K, TA.) b5: And ↓ رَاحٌ signifies also Plain and open tracts of land, producing much herbage, (ISh, K,) hard, but comprising soft places and [what are termed] جَرَاثِيم [pl. of جُرْثُومَةٌ, q. v.], not forming any part of [the bed of] a torrent nor of a valley; (ISh;) one whereof is termed رَاحَةٌ. (ISh, K.) b6: Also The plicature of a garment, or piece of cloth: (K, TA:) or the original plicature thereof: so in the saying, in a trad., respecting a new garment, or piece of cloth, اِطْوِهِ عَلَى رَاحَتِهِ [Fold thou it in the manner of its original plicature]. (TA.) رَوْحَةٌ: see رَاحَةٌ. b2: Also A journey in the evening, or afternoon: an inf. n. of un. of رَاحَ: (L:) pl. رَوْحَاتٌ. (Ham p. 521.) And The space of a journey in the afternoon, or evening. (L.) A2: [Also, as seems to be indicated in the TA, The outer side of each of the legs of a man when bowed: see رَوَحٌ.]

رِيحَةٌ: see رِيحٌ, in two places: A2: and see also رَيِّحَةٌ.

رِيحِىٌّ Of, or relating to, wind: flatulent; as in the phrase قَوْلَنْجٌ رِيحِىٌّ flatulent colic.]

رَيْحَانٌ a word respecting the formation of which there are different opinions; many saying that its medial radical letter is و, and its original form رَيْوَحَانٌ, as may be argued from the form of its dim., mentioned below; (Msb;) others, that its original form is رَوْيَحَانٌ; (MF;) and others, that its medial radical letter is ى, and that it is of the same measure as شَيْطَانٌ, as may be argued from the form of its pl., mentioned below; (Msb;) A certain plant, (S, K,) well known, (S,) of sweet odour; (K;) the شَاهَسْفَرَم [or شَاهِسْفَرَم, i. e. basil-royal, or common sweet basil, ocimum basilicum, the seed of which (called بِزْرُ الرَّيْحَانِ) is used in medicine]: (Mgh: [see also حَبَقٌ:]) or any sweet-smelling plant; (T, Mgh, Msb, K;) but when used absolutely by the vulgar, a particular plant [that mentioned above] is meant thereby: (Msb:) or the extremities thereof; (K;) i. e. the extremities of any sweet-smelling herb, when the first of its blossoms come forth upon it: (TA:) or the leaves thereof: (K:) or the leaves of seed-produce: so, accord. to Fr, in the Kur lv. 11: (S, TA:) [it is a coll. gen. n.:] the n. un. is with ة; (TA;) and is applied to a bunch (طَاقَةٌ) of رَيْحَان; and, with the article ال, (as a proper name, TA,) the حَنْوَة [a certain plant respecting which authors differ]: (K:) the dim. of رَيْحَانٌ is رُوَيْحِينٌ: (Msb:) and the pl. is رَيَاحِينُ. (Mgh, Msb) رَيْحَانُ الحَبَاحِمِ: and رَيْحَانُ الشُّيُوخِ: see حَبَقٌ. رَيْحَانُ القُبُورِ is a name of The مِرْسِين [or myrtle-tree]. (TA in art. مرس.) b2: (tropical:) Offspring; (L, K, TA;) from the same word as signifying “ any sweet-smelling plant; (Ham p. 713;) or from the same word in the sense next following: (L:) [a coll. gen. n.: n. un. with ة; whence,] رِيْحَانَنَىَّ [meaning (tropical:) My two descendants] occurs in a saying of Mohammad as applied to El-Hasan and El-Hoseyn. (TA.) b3: (tropical:) A bounty, or gift, of God; such as the means of subsistence, &c.; syn. رِزْقٌ: (S, L, K, TA:) said to be of the dial. of Himyer. (MF.) So in the saying, خَرَجْتُ أَبْتَغِى رَيْحَانَ اللّٰهِ (tropical:) [I went forth seeking, or seeking diligently, the bounty, &c., of God]. (AO, S, TA.) And in a verse of En-Nemir Ibn-Towlab cited voce دِرَّةٌ. (S, TA.) And in the saying, in a trad., الوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللّٰهِ (tropical:) [Offspring are of the bounty of God]. (S, TA.) b4: It is also used (S, K) in the accus. case as an inf. n. [forming an absolute complement of a verb understood], (S,) in the sense of اِسْتِرْزَاق: so in the saying, سُبْحَانَ اللّٰهِ وَ رَيْحَانَهُ (assumed tropical:) [I extol, or celebrate, or declare, the absolute perfection, or glory, or purity, of God, and beg his bounty, or his supply of the means of subsistence]. (S, K.) b5: See also رَوْحٌ.

رَوْحَانِىٌّ, with fet-h to the ر, applied to a place, Good, or pleasant [app., like رَيِّحٌ, in respect of wind or air]. (S, TA.) b2: See also what next follows.

رُوحَانِىٌّ, with damm to the ر, (S, A, K, &c.,) and ↓ رَوْحَانِىٌّ, with fet-h, but this latter is deemed strange by the lexicologists [as syn. with the former], (MF,) app. rel. ns., from رَوحٌ [in the former instance], or from رَوْحٌ meaning the “ breath of the wind when weak ” [in the latter instance], extraordinary in form, with ا and ن added to the usual form of the rel. n.: (TA:) Of, or relating to, the angels and the jinn or genii: (S, A, * K:) in this sense Abu-l-Khattáb asserts himself to have heard the former used: (S:) accord. to AO, it is applied by the Arabs to anything having in it a soul, or spirit, (Sb, S,) whether a human being or a beast: (Sb:) or it has this signification also: (K:) accord. to Wardán Aboo-Khálid, as related by ISh, among the angles are those who are termed رُوحَانِيُّونَ, and those who are created of light; and of the former are Jibreel and Meekáeel and Isráfeel: and ISh adds that the روحانيّون are souls, or spirits, which have not bodies; [spiritual beings;] and that the term روحانىّ is not applied to anything save what is of this description, such as the angles and the jinn and the like: and this is the correct explanation; not that of Ibn-El-Mudhaffar, that it signifies that into which, a soul, or spirit, has been blown. (T, TA.) الحَبَقُ الرَّيْحَانِىُّ: see حَبَقٌ.

رَوَاحٌ: see رَاحَةٌ, in three places. b2: It is also an inf. n. of رَاحَ, [q. v.,] signifying the contr. of غُدُوٌ. (S.) b3: And it signifies also The evening; (K;) or the afternoon, from the declining of the sun from the meridian until night. (S, K.) One says, سَارُوا رَوَاحًا [They journeyed in the evening, or afternoon]. (TA.) And ↓ لَقِيتُهُ رَائِحَةً I met him in the evening, or afternoon. (A.) And خَرَجْوا بِرَوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ, (S, K,) and من العشىّ ↓ بِرِيَاحٍ, (so in the T, A, L, and K,) or ↓ بِرَيَاحٍ, (so in the S,) and من العشىّ ↓ بِأَرْوَاحٍ, (A, K,) using a pl. form, (TA,) meaning the same, (S,) or They went forth in the beginning of the evening, (K,) or (tropical:) when there were yet some remains of the evening. (A.) And أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنَ النَّهَارِ

↓ رِيَاحٌ, and ↓ أَرْوَنحٌ (tropical:) [Such a one came when there were yet some remains for him of day]. (A.) رَيَاحٌ: see رَاحٌ: A2: and see also رَوَاحٌ.

رِيَاحٌ: see رَوَاحٌ, in two places.

رَؤُوحٌ: see رَائِحٌ.

رَيُوحٌ: see رَيِّحٌ, below.

رَوَاحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رَوِيحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رُوَيْحَةٌ dim. of رِيحٌ, q. v. (T, Msb.) يَوْمٌ رَيِّحٌ A day of good, or pleasant, wind; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ يَوْمٌ رَوْحٌ and ↓ رَيُوحٌ; (TA;) or these two signify a good, or pleasant, day: (S:) and ↓ لَيْلَةٌ رَوْحَةٌ a good, or pleasant, night; (K;) or a night of good, or pleasant, wind; as also رَيِّحَةٌ and ↓ رَائِحَةٌ: (TA:) and مَكَانٌ رَيِّحٌ a place of good, or pleasant, wind: (S: [see also رَوْحَانِىٌّ:]) or, accord. to Lth, (TA,) and the Kifáyet el-Mutahaffidh, (Msb,) يَوْمٌ رَيِّحٌ signifies a violently-windy day; like يَوْمٌ رَاحٌ [before mentioned]. (Mgh, Msb, TA.) رَيِّحَةٌ and ↓ رِيحَةٌ A certain plant that appears at the roots, or lower parts, of the عِضَاه, remaining from the preceding year: or what grows when affected by the cold, without rain: (K:) in the T, the former is expl. as signifying a plant that becomes green after its leaves and the upper parts of its branches have dried: (TA: [see also رَبْلٌ:]) this term is applied to the حُلَّب, the نَصِىّ, the رُخَامَى, and the مَكْنَان. (TA in art. حلب.) رَوَّاحٌ [(assumed tropical:) Very brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick]. b2: See also رَائِحٌ.

رَوَّاحَةٌ A flock of sheep or goats. (L.) رَائِحٌ, applied to a day; and رَائِحَةٌ, applied to a night (لَيْلَةٌ): see رَاحٌ; and رَيِّحٌ. [In each case it probably has both of the meanings assigned under these two heads.] b2: Also Going, or returning, [or journeying, or working, or doing a thing, (see its verb, 1,)] in the evening, or in the afternoon: (L:) [and going, or journeying, at any time of the night or day: (see, again, its verb:)] and in like manner, [but in an intensive sense,] ↓ رَؤُوحٌ, of which the pl. is رُوحٌ; and ↓ رَوَّاحٌ, of which the pl. is رَوَّاحُونَ, it having no broken pl.: (L:) ↓ رَوَحٌ is pl., (S, K,) or [rather] a quasi-pl. n., (L,) of رَائِحٌ, (S, L, K,) like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (S, L.) قَوْمُكَ رَائِحٌ [Thy people, or party, are, or is, going, &c.] is a phrase of the Arabs mentioned by Lh on the authority of Ks; but he says that it is only used thus, with a determinate noun; i. e., that one does not say قَوْمٌ رَائِحٌ [though this is agreeable with analogy, as well as قَوْمٌ رَائِحَةٌ and قَوْمٌ رَائِحُونَ]: one says also ↓ قَوْمٌ رَوَحٌ and رُوحٌ. (L, TA.) And one says إِبِلٌ رَائِحَةٌ Camels returning in the evening, or afternoon, from pasture. (Msb.) [Hence,] مَا لَهُ سَارِحَةٌ وَ لَا رَائِحَةٌ [lit. He has not any camels, &c., that go away to pasture, nor any that return from pasture], meaning (assumed tropical:) he has not anything: (S:) and sometimes it means (assumed tropical:) he has not any people, or party. (Lh, TA in art. سرح.) أَعْطَانِى

رَائِحَةٍ زَوْجًا occurs in a trad. as meaning He gave me, of every kind of cattle that returned to him from pasture, a portion, or sort: and in another, مَالٌ رَائِحٌ, as meaning (assumed tropical:) [Property, or cattle,] of which the profit and recompense return to one: or in each, as some relate it, the word is with ب [i. e. رَابِحَة and رَابِح]. (TA.) ↓ طَيْرٌ رَوَحٌ meansBirds in a state of dispersion: or returning in the evening, or afternoon, (S, K,) to their places, (S,) or to their nests: (K:) or, accord. to the T, رَوَحٌ in this case is for رَوَحَةٌ, [a pl. of رَائِحٌ,] like كَفَرَةٌ and فَجَرَةٌ, [pls. of كَافِرٌ and فَاجِرٌ,] and means, in this instance, in a state of dispersion. (TA.) b3: Also, [used as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] A wild bull: so in the saying of El-' Ajjáj, عَالَيْتُ أَنْسَاعِى وَ جُِلْبَ الكُورِ عَلَى سَرَاةِ رَائِحٍ مَمْطُورِ i. e. [I put my plaited thongs, and the curved pieces of wood, or the cover, of the camel's saddle, upon the back of (a camel like)] a wild bull rained upon; for when he is rained upon, he runs vehemently: (S, TA:) but the reading commonly known is, بَلْ خِلْتُ أَعْلَاقِى وَ جُِلْبَ كُورِ [Nay, or nay rather, I fancied my bags for travelling-provisions &c. that were hung upon my camel, and the curved pieces of wood of my camel's saddle]. (IB, TA in art. جلب. [اعلاقى is there explained as meaning “ my things that I held in high estimation: ” but the rendering that I have given I consider preferable.]) رَائِحَةٌ [fem. of رَائِحٌ, used as a subst.,] and ↓ رِيحٌ both signify the same; (S, Mgh, Msb, K;) i. e. An accidental property or quality that is perceived by the sense of smelling; [or rather an exhalation that is so perceived; meaning odour, scent, or smell;] (Mgh, Msb;) syn. نَسِيمٌ; whether sweet or stinking: (K:) and the former, a sweet odour which one perceives in the نَسِيم [or breath of the wind]: (L:) ↓ the latter is fem. [like the former]: (Msb:) the pl. of the former is رَوَائِحُ; and El-Hulwánee mentions أَرَايِيحُ as pl. of أَرْيَاحٌ [which is pl. of ↓ رِيحٌ, under which see its other pls.]. (Mgh.) You say, الشَّىْءِ ↓ وَجَدْتُ رِيحَ and رَائِحَتَهُ in the same sense [i. e. I perceived the odour of the thing]. (S.) And لِهٰذِهِ البَقْلَةِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ [This herb, or leguminous plant, has a sweet odour]. (L.) b2: It is said in the K, that مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ means (tropical:) There is not in his face any blood: but [SM says that] this requires consideration; for, accord. to A'Obeyd, one says, أَتَانَا فُلَانٌ وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ مِنْ الفَرَقِ (tropical:) [Such a one came to us not having in his face any tinge of blood by reason of fright, or fear]: and accord. to the A [and the Mgh], one says of a person who has come in fright, or fear, أَتَانَا وَ مَا فِى رَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ: (TA:) [accord. to Mtr, however,] one sometimes says, وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ, without adding دم; and an instance of this occurs in a trad. of Aboo-Jahl. (Mgh.) b3: رَائِحَةٌ also signifies A rain of the evening or afternoon: (Lh, K:) or, as Lh says on one occasion, [simply] rain: (TA:) pl. رَوَائِحُ. (Lh, K.) b4: [And] A cloud (سَحَابَةٌ) that comes in the evening or afternoon. (Har p. 667.) b5: See also رَوَاحٌ.

أَرْوَاحُ [More, and most, conducive to rest or ease]. (K in art. مخر.) A2: Also Having the quality termed رَوَحٌ [q. v.] (Lth, A, Mgh, Msb, K) in the thighs, (TA,) or in the legs, (S, A, * Mgh, * K,) and feet, (S,) or in the feet: (Lth, Mgh, Msb:) fem. رَوْحَآءُ: (S, Msb:) and pl. رُوحٌ. (S.) Such was 'Omar; (K, TA;) appearing as though he were riding when others were walking: (TA:) and such is every ostrich. (S, TA.) You say also قَدَمٌ رَوْحَآءُ, meaning A foot spreading in its fore part: (Lth, Mgh, TA:) or turning over upon its outer side. (TA.) b2: Also, and ↓ أَرْيَحُ, (K,) or the latter only is correct in this case, (TA,) Wide; applied to a مَحْمِل [q. v.]: (K, TA:) and so the latter applied to anything: (Lth, TA:) so too the former applied to a [bowl such as is termed]

قَدَح: and the same also signifies shallow; applied to a vessel: (TA:) and so رَوْحَآءُ; applied to a [bowl such as is termed] قَصْعَة. (S, A, K.) أَرْيَحُ: see the next preceding paragraph.

أَرْيَحِىٌّ (tropical:) Large, or liberal, in disposition; (S, K, TA;) characterized by alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA. Mentioned in the L in the present art. and in art. ريح.) The Arabs have many epithets like this, [as أَجْوَلِىٌّ and أَحْوَذِىٌّ and أَحْوَزِىٌّ and أَلْمَعِىٌّ,] of the meansure أَفْعَلِىٌّ, as though they were rel. ns. (TA.) b2: It is also an epithet applied to a sword, meaning (assumed tropical:) That shakes, (TA, and Ham p. 358,) as though brisk, or prompt, to strike: (Ham:) or meaning of Aryah, a town of Syria, (TA and Ham, [in the latter of which the phrase سُيُوفَ

أَرْيَحَ is cited in confirmation from a poem of Sakhr el-Ghei,]) or a tribe of El-Yemen. (TA.) أَرْيَحِيَّةٌ (tropical:) Largeness, or liberality, of disposition; (S, K, TA;) alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing one to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA:) ↓ تَرَيُّحٌ, accord. to Lh, signifies the same, and ISd thinks it to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ. (L: in which these two ns. are mentioned in the present art. and in art. ريح. [See also رَاحٌ: and see 1.]) You say, أَخَذَتْهُ الأَرْيَحِيَّةُ, (S, L, K,) or أَرْيَحِيَّةٌ إِلَى النَّدَى, (A,) i. e. (tropical:) Alacrity, cheerfulness, &c., disposing him to promptness in acts of liberality, affected him. (S, A, L, K.) [See also 1, near the begin ning, where it is mentioned as an inf. n.]

أَرْوَاحٌ [pl. of رَوْحٌ, and of رُوحٌ, and of رِيحٌ]. b2: خَرَجُوا بِأَرْوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ: and أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنْ النَّهَارِ أَرْوَاحٌ: see رَوَاحٌ.

تَرْوِيحَةٌ A single rest: pl. تَرَاوِيحُ. (Mgh, * Msb, * TA.) b2: Hence, the تَرْوِيحَة of the month of Ramadán, (K, TA,) or صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ [A form of prayer performed at some period of the night in the month of Ramadán, after the ordinary prayer of nightfall, consisting of twenty, or more, rek'ahs, according to different persuasions]; (Mgh, * Msb, TA;) so called because the per former rests after each ترويحة, which consists of four rek'ahs; (Mgh, * Msb, K, * TA;) or because they used to rest between every two [pairs of] salutations. (TA.) [See De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 167-8.] You say, صَلَّيْتُ بِهِمُ التَّرَاوِيحَ [I performed with them the prayer of the تراويح]. (A, * Mgh, Msb.) مَرَاحٌ a n. of place from 1: (Msb:) A place from which people go, or to which they return, in the evening or afternoon [or at any time: see 1]. (S, Msb, K.) b2: [Hence,] مَا تَرَكَ فُلَانٌ مِنْ

أَبِيهِ مَغْدًى وَ لَا مَرَاحًا, (S, and K in art. غذو,) and ↓ مَغْدَاةً وَ لَا مَرَاحةً, (K in that art.,) (assumed tropical:) Such a one resembled his father [without exception,] in all his states, conditions, or circumstances. (S, K. *) See also what next follows.

مُرَاحٌ a n. of place from 4; (Msb;) meaning The place to which camels, and sheep or goats, and cows or bulls, are driven, or brought, back [from their place of pasture] in the evening, or afternoon; (Mgh;) the nightly resting-place or resort (S, Msb, K) of cattle, (Msb,) or of camels, (S, K,) and sheep or goats [&c.]. (S.) ↓ مَرَاحٌ, with fet-h, in this sense, is wrong. (Mgh, Msb.) مَرُوحٌ and ↓ مَرِيحٌ, applied to a pool of water left by a torrent, (S,) and to a place, &c., (TA,) and the former, (A,) or the latter, (S,) to a branch, (S, A,) Smitten [or blown upon] by the wind: (S:) and مَرُوحَةٌ and ↓ مَرِيحَةٌ, the latter originally مَرْيُوحَةٌ, applied to a tree (شَجَرَةٌ), blown upon by the wind: or blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves have been made to fall: or having the dust scattered upon it by the wind. (L.) مِرْوَحٌ: see مِرْوَحَةٌ.

مَرِيحٌ, and its fem., with ة: see مَرُوحُ.

مَرَاحَةٌ: see مَرَاحٌ.

مَرْوَحَةٌ A place in which, or through which, the winds blow, (S, *, K, TA,) and in which they efface the traces of dwellings: (TA:) and [hence,] a desert, or waterless desert: (S, K:) pl. مَرَاوِيحُ [for مَرَاوِحُ]. (S.) [See an ex. in a verse cited voce تَدَلَّى, in art. دلو.]

مِرْوَحَةٌ (S, A, Msb, K) and ↓ مِرْوَحٌ (Lh, K) A fan; a thing, or an instrument, with which one fans himself (يُتَرَوَّحُ): (S, A, Msb, K:) pl. مَرَاوِحُ. (S.) مُرَوَّحٌ Perfumed; applied to oil; (S, A;) and to إِثْمِد [q. v.], (A'Obeyd, S,) which latter is per fumed with musk. (A'Obeyd.) نَاقَةٌ مُرَاوِحٌ A she-camel that lies down behind the other camels. (IAar, Az.) المُرْتَاحُ The fifth of the horses that run in a race; (K, TA;) the number of which is ten. (TA.) مِرْيَاحٌ, applied to food, That occasions much flatulence in the belly. (A, TA.) مُسْتَرَاحٌ a n. of place: and as such meaning (assumed tropical:) The grave [as being a place of rest or ease]. (Ham p. 228.) [And as such] (assumed tropical:) A privy; syn. مَخْرَجٌ. (S.) b2: Also, accord. to rule, a n. of time [i. e. A time of rest or ease]. (Ham ubi suprà.) b3: And a pass. part. n. of 10. (Id. ibid.) [As such] meaning (assumed tropical:) Dead [for مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ]; as also ↓ مُسْتَريِحٌ [lit. at rest or ease]. (Id. p. 251.) b4: And it may also be used as an inf. n. of 10. (Ham p. 228.) مُسْتَرِيحٌ: see the next preceding paragraph.

شكر

Entries on شكر in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more
(ش ك ر) : (شَكَرَهُ) لُغَةٌ فِي شَكَرَ لَهُ وَفِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ نَشْكُرُكَ كَمَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَامَّةِ لَيْسَ بِمُثْبَتٍ فِي الرِّوَايَةِ أَصْلًا.
ش ك ر: (الشُّكْرُ) الثَّنَاءُ عَلَى الْمُحْسِنِ بِمَا أَوْلَاكَهُ مِنَ الْمَعْرُوفِ. وَقَدْ (شَكَرَهُ) يَشْكُرُهُ بِالضَّمِّ (شُكْرًا) وَ (شُكْرَانًا) أَيْضًا. يُقَالُ: شَكَرَهُ وَشَكَرَ لَهُ وَهُوَ بِاللَّامِ أَفْصَحُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: 9] يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كَقَعَدَ قُعُودًا وَأَنْ يَكُونَ جَمْعًا كَبُرْدٍ وَبُرُودٍ وَكُفْرٍ وَكُفُورٍ. وَ (الشُّكْرَانُ) ضِدُّ الْكُفْرَانِ. وَ (تَشَكَّرَ) لَهُ مِثْلُ شَكَرَ لَهُ. 
شكر
الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحْسَانِ ونَحْوِه، وهو الشُّكُوْرُ أيضاً.
والشَّكُوْرُ من الدَّوابِّ: ما يَكْفِيه للسِّمَن العَلَفُ القَليلُ.
والشَّكِرَةُ من الحَلُوْباتِ: التي تُصِيْبُ حَظّاً من بَقْل أو مَرْعىً فَتَغْزُرُ عليه. وأشْكَرَ القَوْمُ. وهم يَحْتَلِبُونَ شَكْرَةً. وشَكِرَتِ الحَلُوبَةُ.
وشَكِرَ فلانٌ بَعْدَ البُخْل: أي صار سَخِيّاً.
والشَّكِيْرُ من الشَّعرِ والنَّبات: ما يَنْبُتُ من الشَّعر بين الضَّفَائر، وفي ساقٍ الشَّجَرَةِ من قُضْبانٍ غَضَّةٍ، والجميع الشُكُرُ.
والشَّكَايِرُ: النواصي.
والمُشْتَكِرَةُ من الرياح: الشَّدِيدةُ، وقيل: هِيَ المُخْتَلِفَةُ.
ويَشْكُرُ: قَبِيْلَةٌ من رَبِيْعَةَ.
وشاكِرٌ: من اليَمَن.

شكر


شَكَرَ(n. ac. شُكْر
شُكُوْر
شُكْرَاْن)
a. Thanked; praised; rewarded.

شَكِرَ(n. ac. شَكَر)
a. Became fat.
b. Was, became generous, liberal, bountiful.
c. Had much milk.

شَاْكَرَa. Proved grateful to.
b. Entered into (conversation) with.

أَشْكَرَa. Had much milk.

تَشَكَّرَ
a. [La], Thanked; praised; was grateful to.
إِشْتَكَرَa. Became full.

شَكْر
(pl.
شِكَاْر)
a. Vulva, pudendum.

شَكْرَىa. Full.

شِكْرa. see 1
شُكْر
(pl.
شُكُوْر)
a. Thanks; thanksgiving, praise.

مَشْكَرَةa. Milk-producing (herbage).
شَاْكِر
(pl.
شُكَّر)
a. Thankful, grateful.

شَاْكِرِيّ
(pl.
شَاْكِرِيَّة), P.
a. Servant, hireling.

شَاْكِرِيَّةa. Hire, wages.
b. [ coll. ], A kind of poniard.

شَكَاْرَة
(pl.
شَكَاْئِرُ)
a. Part, portion.
b. Seed-plot.

شَكِيْر
(pl.
شُكُر)
a. Shoot, sprout, sucker.
b. Hair, feathers.

شَكُوْرa. see 21b. Paying; profitable, remunerative.

شُكْرَاْنa. Gratitude, thankfulness.

شَوْكَرَان
P.
a. Hemlock.
ش ك ر

شكرت لله تعالى نعمته. " واشكروا لي " وقد يقال: شكرت فلاناً، يريدون نعمة فلان، وقد جاء زياد الأعجم بهما في قوله:

ويشكر تشكر من ضامها ... ويشكر لله لا تشكر

وعليه: فلان محمود مشكور، وهو كثير الشكر والشكران والشكور. ورجل شكور، وقوم شكر، وتشكرت له ما صنع، وكاشرته وشاكرته: أريته أني شاكر له.

ومن المجاز: دابة شكور: يكفيها قليل العلف وهي تسمن عليه وتصلح، وناقة وشاة شكرة: تعتلف أي علف كان ويصبح ضرعها ملآن، وقد شكرت حلوبتهم، وضرة شكرى: حفول بالدرة. قال الراعي:

أغن غضيض الطرف باتت تعله ... صرى ضرة شكرى فأصبح طاوياً وفردة شكرى، وفدر شكارى: سيالة دسماً. قال الراعي:

تبيت المحال الغرّ في حجراتها ... شكارى مراها ماؤها وحديدها

وشكر فلان: بعد أن كان شحيحاً صار سخياً. وشكرت الشجرة: كثر شكيرها وهي قضبان غضة تنبت من ساقها أو ورق صغار تحت ورقها الكبار. واشتكر الجنين: نبت عليه الشكير وهو الزغب، وكل شعر لين رقيق فهو شكير كشعر الشيخ والنابت تحت الضفائر، وفلانة ذات شكير وهو ما ولي الوجه والقفا. وقال عمر بن عبد العزيز لهلال بن مجاعة: هل بقي من شيوخ مجاعة أحد؟ فقال: نعم وشكير كثير، يريد الأحداث.
[شكر] الشُكْرُ: الثناء على المحسِن بما أولا كه من المعروف. يقال: شَكَرْتُهُ وشَكَرْتُ له، وباللام أفصح. وقوله تعالى:

(لا نُريدُ منكُمْ جَزاء ولا شُكوراً) *، يحتمل أن يكون مصدراً مثل قَعَدَ قُعوداً، ويحتمل أن يكون جمعاً مثل بُرْدٍ وبُرودٍ، وكُفْرٍ وكُفورٍ. والشُكْرانُ: خلاف الكفران. وتشكرت له: مثل شَكَرْتُ له. والشَكورُ من الدوابّ: ما يكفيه العلَفُ القليل. وشَكْرُ المرأة فَرْجُهَا. قال الهذَليّ: صَناعٌ بإِشْفاها حَصانٌ بِشَكْرِها * جَوادٌ بقوتِ البطنِ والعِرْقُ زاخِرُ - واشْتَكَرَتِ السماءُ: اشتد وقعها. قال امرؤ القيس يصف مطرا: تظهر الود إذا ما أَشْجَذَتْ * وتُواريهِ إذا ما تَشْتَكِرْ - ويروى: " تعتكر ". واشتكر الضرع: املا لبناً. تقول منه: شَكِرَتِ الناقةُ بالكسر تَشْكَرُ شَكَراً، فهي شَكِرَةٌ. قال الحطيئة: إذا لم تكن إلا الا ما ليس أصبحت * لها حلق ضَرَّاتُها شَكِراتُ - وأَشْكَرَ القومُ، أي يحلبون شكرة. وهذا زمن الشكرة، إذا حفَلتْ من الربيع. وهي إبلٌ شَكارى، وغنمٌ شَكارى. وضَرَّةٌ شَكْرى، إذا كانت ملأى من اللبن وشَكِرَتِ الشجرة أيضاً تَشْكَرُ شَكَراً، أي خرج منها الشِكيرُ، وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها. قال الشاعر : ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً * شَكِيرُ جحافله قد كتن - والشيكران : ضرب من النبت. 
[شكر] نه: "الشكور" تعالى من يزكو عنده العمل القليل فيضاعف
شكر
الشُّكْرُ: تصوّر النّعمة وإظهارها، قيل: وهو مقلوب عن الكشر، أي: الكشف، ويضادّه الكفر، وهو: نسيان النّعمة وسترها، ودابّة شكور: مظهرة بسمنها إسداء صاحبها إليها، وقيل: أصله من عين شكرى، أي:
ممتلئة، فَالشُّكْرُ على هذا هو الامتلاء من ذكر المنعم عليه. والشُّكْرُ ثلاثة أضرب:
شُكْرُ القلب، وهو تصوّر النّعمة.
وشُكْرُ اللّسان، وهو الثّناء على المنعم.
وشُكْرُ سائر الجوارح، وهو مكافأة النّعمة بقدر استحقاقه.
وقوله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً [سبأ/ 13] ، فقد قيل (شكرا) انتصب على التّمييز . ومعناه: اعملوا ما تعملونه شكرا لله.
وقيل: (شكرا) مفعول لقوله: (اعملوا) ، وذكر اعملوا ولم يقل اشكروا، لينبّه على التزام الأنواع الثّلاثة من الشّكر بالقلب واللّسان وسائر الجوارح. قال: اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
[لقمان/ 14] ، وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
[آل عمران/ 145] ، وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
[النمل/ 40] ، وقوله: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
[سبأ/ 13] ، ففيه تنبيه أنّ توفية شكر الله صعب، ولذلك لم يثن بالشّكر من أوليائه إلّا على اثنين، قال في إبراهيم عليه السلام: شاكِراً لِأَنْعُمِهِ
[النحل/ 121] ، وقال في نوح: إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
[الإسراء/ 3] ، وإذا وصف الله بالشّكر في قوله:
وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ [التغابن/ 17] ، فإنما يعنى به إنعامه على عباده، وجزاؤه بما أقاموه من العبادة. ويقال: ناقة شَكِرَةٌ: ممتلئة الضّرع من اللّبن، وقيل: هو أَشْكَرُ من بروق ، وهو نبت يخضرّ ويتربّى بأدنى مطر، والشَّكْرُ يكنّى به عن فرج المرأة، وعن النكاح. قال بعضهم :
أإن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلّها
والشَّكِيرُ: نبت في أصل الشّجرة غضّ، وقد شَكَرَتِ الشّجرةُ: كَثُرَ غصنها.
شكر: شكر: اللغة الفصحى تفرق بين شكر وحمد (انظر لين). غير انهما اصبحا مترادفين بمعنى واحد وهو عظّم، فخم، مجد، زكى، أطرى، مدح (دلابورت ص90، 97) وبمعنى أطرى ومدح يقال: شكره عند الناس أي مدح. وشكر روحه أو نفسه: تبجح تباهى، تفاخر (بوشر). وفي طرائف دي ساسي (2: 178): شكرت سيرته أي حمدت (أماري ص151، 323، المقري 2: 552، ألف ليلة 1: 458، 2: 296، 3: 205، 231، برسل 4: 111 ويقال: شكر فيه أو شكره وفي طبعة ماكن 1: 417): الجارية التي تمدحها وتشكر فيها وفي عقلها وأدبها.
شكر: استغنى عن، رفت، صرف، سرّح، إنظر زيشر (11: 685 رقم4).
انشكر: استغنى عنه، صُرف، سُرّح (فوك).
شُكْر (بالأسبانية Suegro) وكذلك شُقْر: حمو، والد الزوج أو الزوجة، وزوج الأم (فوك).
شُكْر: مدح، ثناء حمد (الكالا) وفيه = حَمْو.
شُكْر: جائزة، مكافأة (ألكالا).
شُكْر: نوع من التمر (ينبور رحلة 2: 215).
شَكُور. الوجه الشكور عند العامة: الذي لا يهزل مع هزال جسم صاحبه إذا مرض (محيط المحيط).
شكور (بالأسبانية): ( Segur) فأس، بلطة وكذلك شاكور وجمعها شواكر (مارسيل، بوشر) (بربرية). وانظر: شُقُور.
الشَكَارَة وجمعها شَكائر عند العامة: ما يزرعه الخولي لنفسه في قطعة صغيرة من أرض المالك (محيط المحيط).
الشكارة: ما يريبه الخباز من دود القز ويجمع له ورقاً من عند الذين يخبزون عنده.
الشكارة: الحصة من غير دود القز كالشرذمة من الجراد ونحوها. وجمعها شكائر (محيط المحيط).
شِكَارَة وجمعها شكائر: كيس، جراب (فوك، الكالا، هلو، دلابورت ص133، دوماس حياة العرب ص110، مارسيل معجم البربرية) وكيس كبير، جوالق للحبوب (بوشر) وخرج، عدل (هلو، ابن بطوطة 2: 352، 4: 39، المقدمة 1: 328، العقد الغرناطي، تاريخ تونس ص39.
شكائر: أكياس مملوءة تراباً (همبرت ص144 جزائرية) ومجلس الحرب.
شِكارَة: كيس نقود، صرة (دومب ص82).
شَكّار: مصفّق، مستحسن (بوشر).
شكار روحه: متشدق، مدّع، متبجح، (بوشر).
شاكر: مجز، مكسب، مثيب. (بوشر).
شاكريّ: ساع (في سوريا) (باين سميث 1426).
شكورية: هندباء، لعاعة (771) (بوشر).
شكورية: خندرلي، بقل بري من الفصيلة المركبة قريب من الهندباء (بوشر).
شاكِرِيَة: راتب الشاكري أي الأجير المستخدم (محيط المحيط).
شاكِريّة: سيف ضَلَعٌ، سيف عريض ومعقوف أصلاً.
(بوشر، همبرت ص143) وخنجر في وسط كل صفحة منه حرف ناتئ.
شاكِرِيّة: طعام من اللحم المطبوخ باللبن (محيط المحيط).
شاكور: انظر شكور.
أشْكُر: نوع من التمر (نيبور رحلة 2: 215). اشكاراً: بوضوح، بصراحة، واضحاً، جلياً (بوشر).
(ش ك ر)

الشُّكْر: عرفان الْإِحْسَان ونشره.

قَالَ ثَعْلَب: الشُّكْر لَا يكون إِلَّا عَن يَد، وَقد قدمنَا أَن الْحَمد يكون عَن يَد وَعَن غير يَد، فَهَذَا الْفرق بَينهمَا.

وَالشُّكْر من الله تَعَالَى: المجازاة وَالثنَاء الْجَمِيل.

شكره، وشكر لَهُ، يشْكر شكرا، وشكورا، وشكراناً، قَالَ أَبُو نخيلة:

شكرتك إِن الشُّكْر حَبل من التقى ... وَمَا كل من اوليه نعْمَة يقْضى

وَهَذَا يدل على أَن الشُّكْر لَا يكون إِلَّا عَن يَد، أَلا ترى أَنه قَالَ:

وَمَا كل مَا اوليته نعْمَة يقْضى

أَي: لَيْسَ كل من اوليته نعْمَة يشكرك عَلَيْهَا.

شكرت الله، وشكرت لله، وشكرت بِاللَّه، وَكَذَلِكَ: شكرت نعْمَة الله.

وتشكر لَهُ بلاءه: كشكره، وَفِي حَدِيث يَعْقُوب: " أَنه كَانَ لَا يَأْكُل شحوم الْإِبِل تشكراً لله عز وَجل " انشد أَبُو عَليّ:

وَإِنِّي لآتيكم تشكر مَا مضى ... من الْأَمر واستحباب مَا كَانَ فِي الْغَد

أَي: لتشكر مَا مضى، وَأَرَادَ: مَا يكون فَوضع الْمَاضِي مَوضِع الْآتِي.

وَرجل شكور: كثير الشُّكْر، وَفِي التَّنْزِيل: (إِنَّه كَانَ عبدا شكُورًا) وَفِي الحَدِيث: " حِين رئي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقد جهد نَفسه بِالْعبَادَة، فَقيل لَهُ: يَا رَسُول الله، أتفعل هَذَا وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر؟؟ أَنه قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: أَفلا أكون عبدا شكُورًا " وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

والشكور من الدَّوَابّ: الَّذِي يسمن على قلَّة الْعلف، كَأَنَّهُ يشْكر، وَإِن كَانَ ذَلِك الْإِحْسَان قيلا، وشكره: ظُهُور نمائه وَظُهُور الْعلف فِيهِ، قَالَ الْأَعْشَى:

ولابد من غَزْوَة فِي الرّبيع ... حجون تكل الوقاح الشكورا

والشكرة، والمشكار من الحلوبات: الَّتِي تغزر على قلَّة الْحَظ من المرعى. ونعت اعرابي نَاقَة فَقَالَ: " إِنَّهَا معشار مشكار مغبار ". فَأَما المشكار: فَمَا ذكرنَا، وَأما المعشار، والمغبار: فقد تقدما.

وَجمع الشكرة: شكارى، وشكرى.

وضرة شكرى: ممتلئة.

وَقد شكرت شكرا.

وأشكر الضَّرع، واشتكر: امْتَلَأَ.

وأشكر الْقَوْم: شكرت إبلهم.

وَالِاسْم: الشكرة.

واشتكرت السَّمَاء: جد مطرها، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

تخرج الود إِذا مَا أشجذت ... وتواليه إِذا مَا تشتكر

واشتكرت الرِّيَاح: أَتَت بالمطر.

واشتكرت الرِّيَاح: اخْتلفت، عَن أبي عبيد، وَهُوَ خطأ.

وشكير الْإِبِل: صغارها.

والشكير: الشّعْر الَّذِي فِي اصل عرف الْفرس كَأَنَّهُ زغب: وَكَذَلِكَ: فِي الناصية.

والشكير من الشّعْر والريش والعفا والنبت: مَا نبت من صغاره بَين كباره. وَقيل: هُوَ أول النبت على اثر الهائج المغبر. وَقد أشكرت الأَرْض.

وَقيل: هُوَ الشّجر ينْبت حول الشّجر.

وَقيل: الْوَرق الصغار ينْبت بعد الْكِبَار.

والشكير، أَيْضا: مَا ينْبت من القضبان الرُّخْصَة بَين القضبان العاسية.

والشكير: مَا ينْبت فِي اصول الشّجر الْكِبَار.

وشكير النّخل: فِرَاخه.

وشكر النّخل شكرا: كثر فِرَاخه.

وشكر النّخل: فِرَاخه، عَن أبي حنيفَة.

وَقَالَ يَعْقُوب: هُوَ من النّخل: الخوص الَّذِي حول السعف، وانشد لكثير:

بروك باعلى ذِي البليد كَأَنَّهَا ... صريمة نخل مغطئل شكيرها

مغطئل: كثير متراكب.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشكير: الغصون.

والشكير: لحاء الشّجر، قَالَ هَوْذَة بن عَوْف العامري:

على كل خوار الْعَنَان كَأَنَّهَا ... عَصا أرزن قد طَار عَنْهَا شكيرها

وَالْجمع: شكر.

وشكر الْكَرم: قضبانه الطوَال.

وَقيل: قضبانه الاعالي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشكير: الْكَرم يغْرس من قضيبه.

وَالْفِعْل من كل ذَلِك: أشكرت، واشتكرت وشكرت.

وَالشُّكْر: فرج الْمَرْأَة.

وَقيل: لحم فرجهَا، قَالَ:

صناع بإشفاها حصان بشكرها ... جواد بقوت الْبَطن وَالْعرض وافر وَقيل: الشُّكْر: بضعهَا، وَالشُّكْر: لُغَة فِيهِ، وَرُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ بَيت الْأَعْشَى:

.....خلوت بشكرها ... و.... " بشكرها "

وَبَنُو شكر: قَبيلَة فِي الأزد.

وشاكر: قَبيلَة بِالْيمن، قَالَ:

معاوي لم رع الْأَمَانَة فارعها ... وَكن شاكراً لله وَالدّين شَاكر

أَرَادَ: لم رع الْأَمَانَة شاكرٌ، فارعها، وَكن شاكراً لله وَالدّين، فَاعْترضَ بَين الْفِعْل وَالْفَاعِل جملَة أُخْرَى، والاعتراض للتشديد، قد جَاءَ بَين الْفِعْل وَالْفَاعِل، والمبتدأ وَالْخَبَر، والصلة والموصول، وَغير ذَلِك، مجيئا كثيرا فِي الْقُرْآن وفصيح الْكَلَام.

وَبَنُو شَاكر: فِي هَمدَان.

وشوكر: اسْم.

ويشكر: قَبيلَة فِي ربيعَة.

وَبَنُو يشْكر: قَبيلَة فِي بكر بن وَائِل.

شكر

1 شَكَرَ لَهُ, and شَكَرَهُ, (S, Mgh, K,) but the former is the more chaste, (S,) and the latter is for شَكَرَ نِعْمَتَهُ, (A,) aor. ـُ (TA,) inf. n. شُكْرٌ and شُكْرَانٌ (S, A, * Msb, K) and شُكُورٌ, (S, K) which last, in the Kur lxxvi. 9, may be either an inf. n. or pl. of شُكْرٌ [used as a simple subst.], (S,) He thanked him; or praised, eulogized, or commended, him, for a benefit or benefits: (S:) he was grateful, or thankful, to him; or he acknowledged his beneficence, and spoke of it largely: (S, * K: [but in the S, the verb in the former sense has شُكْرٌ only for its inf. n., and it is implied that in the latter sense it has for its inf. n. only شُكْرَانٌ, as will be seen below:]) and شَكَرَ لِلّٰهِ, and شَكَرَ اللّٰهَ, (Lh, Msb, K,) which latter is less common than the former, and even disallowed by As in prose, though allowed by him in verse, (Msb,) and شَكَرَ بِاللّٰهِ and شَكَرَ نِعْمَةَ اللّٰهِ, and شَكَرَ بِنِعْمَةِ اللّٰهِ, (Lh, K,) and شَكَرَ لِلّٰهِ نِعْمَتَهُ, (A,) inf. n. شُكْرٌ and شُكْرَانٌ (Msb) [and شُكُورٌ], He thanked, or praised, God for his beneficence: (A:) he was grateful, or thankful, to God; or acknowledged his beneficence, and spoke of it largely: (K:) he acknowledge the beneficence of God, and acted in the manner incumbent on him in rendering Him obedience and abstaining from disobedience; so that شُكْر is in word and in deed: (Msb:) and لَهُ ↓ تَشَكَّرَ signifies the same as شَكَرَ لَهُ: (S, A, Msb, K:) you say, لَهُ مَا صَنَعَ ↓ تَشَكَّرْتُ [I thanked him, &c., for what he did]: (A:) and لَهُ بَلَآءَهُ ↓ تشكّر [He was grateful to Him, &c., i. e. to God, for his probation]: (K:) and أَشْكُرُ إِلَيْكَ نِعَمَ اللّٰهِ [I praise to thee, or mention to thee with thanks, the favours of God]: (L in art. حمد:) [but there are many explanations of شَكَرَ beside those given above: its meanings will be more fully shown by what here follows:] شُكْرٌ is the thanking a benefactor; or praising, eulogizing, or commending, him, (S, A,) for a benefits: (S:) or the being grateful, or thankful; or acknowledging beneficence; and speaking of it largely; and [in the copies of the K, “or,” but this is evidently a mistake,] it is only on account of favour received; (K;) and شُكْرَانٌ is [the same, being] contr. of كُفْرَانٌ: (S:) شُكْرٌ [sometimes] differs from حَمْدٌ; (Msb in art. حمد;) for شكر is only on account of favour received; whereas حمد is sometimes because of favour received, (Th, Az, TA in art. حمد, and Msb ubi suprà,) and sometimes form other causes; (Th ubi suprà;) [and thus] the latter is of more common application than the former; (S in art. حمد;) therefore you do not say شَكَرْتُهُ عَلَى

شَجَاعَتِهِ, but you say حَمِدْتُهُ على شجاعته: (Msb ubi suprà:) or شُكْرٌ is more common than حَمْدٌ with respect to its kinds and means, and more particular with respect to the objects to which it relates; and the latter is more common with respect to the objects to which it relates, and more particular with respect to the means; for the former is, with the heart, the being humble, or lowly, and submissive; and with the tongue, the act of praising, eulogizing, or commending; and acknowledging beneficence; and with the members, the act of obeying, and submitting one's self; and the object to which it relates is the benefactor, exclusively of his essential qualities; therefore one does not say شَكَرْنَا اللّٰهَ عَلَى حَيَاتِهِ [we thanked God for his existence, or praised Him, &c.]; but He is مَحْمُود on that account, like as He is for his beneficence; and شُكْرٌ is also for beneficence: thus حَمْدٌ relates to every object to which, as an object, شُكْرٌ relates; but the reverse is not the case: and everything whereby is حمد, thereby is شكر; but the reverse is not the case; for the latter is by means of the members, or limbs, and the former is by means of the tongue: شُكْرٌ is of three kinds; with the heart, or mind, which is the forming an [adequate] idea of the benefit; and with the tongue, which is the praising, eulogizing, or commending, the benefactor; and with the members, or limbs, which is the requiting the benefit according to its desert: it rests upon five foundations; humility of him who renders it towards him to whom it is rendered; his love of him; his acknowledgment of his benefit; the eulogizing him for it; and his not making use of the benefit in a manner which he [who has conferred it] dislikes: it is also explained as devotion of the heart to love of the benefactor, and of the members to obey him, and the employment of the tongue in mentioning him and eulogizing him: [and there are several other explanations of it which it is unnecessary to add:] some say that it is formed by transposition from كَشْرٌ, the “ act of uncovering, or exposing to view: ” others, that it is from عَيْنٌ شَكْرَى “ a full fountain, or eye; ” accord. to which etymology it would signify the being full of the praise of the benefactor. (B, TA.) b2: شُكْرٌ on the part of God signifies (tropical:) The requiting and commending [a person]: (K:) or (assumed tropical:) the forgiving a man: or (tropical:) the regarding him with content, satisfaction, good will, or favour: and hence, necessarily, (tropical:) the recompensing, or rewarding, him: the saying شَكَرَ اللّٰهُ سَعْيَهُ signifies (tropical:) May God recompense, or reward, his work, or labour. (TA.) A2: شَكِرَتْ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. شَكَرٌ, (S,) (tropical:) Her (a camel's) udder became full (S, K, TA) of milk: (S, TA:) or she (a camel) obtained a good share of leguminous herbage, or [other] pasturage, and in consequence abounded with milk after having had little milk: (T, TA:) and she (a beast;) became fat, (K, TA,) and her udder became full of milk. (TA.) b2: And شَكِرَ (tropical:) He was, or became, liberal, or bountiful, (A, K,) after having been niggardly: (A:) or he gave largely after having been niggardly. (K.) A3: شَكِرَتْ said of a tree (شَجَرَةٌ), (Fr, S, A, K,) aor. ـَ inf. n. شَكَرٌ, (S,) (assumed tropical:) It produced, or put forth, what are termed شَكِير, (Fr, S, K,) i. e. what grow around it, from its أَصْل [i. e. root, or base, or stem]; (S;) as also ↓ اشكرت, (Fr, TA,) and ↓ اشتكرت: (Sgh, TA:) or its شَكِير, i. e. sappy twigs or shoots, from its stem, or small leaves beneath the large, became abundant. (A.) b2: and شَكِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَكَرٌ; (TA;) and شَكَرَ, aor. ـُ and ↓ اشكر; (K;) said of palm-trees (نَخْلٌ), (assumed tropical:) They had many شَكِير, i. e. offsets, or suckers. (AHn, K, * TA.) b3: And شَكَرَ and ↓ اشكر and ↓ اشتكر are all verbs from شكِيرٌ. (K.) [It is said in the K that these verbs are from شكير in all of certain significations there mentioned; app. meaning, all that are there mentioned after the next preceding verb: and hence they seem to have the significations here following: b4: said of palmtrees (نَخْل), (assumed tropical:) They put forth leaves around their branches:: b5: and, said of trees in general شَجَرَ, (assumed tropical:) They put forth branches: b6: and (assumed tropical:) They produced bark: b7: and, said of a grape-vine, (assumed tropical:) it grew from a shoot planted: b8: in the TA it seems to be implied that, said of a vine, they signify (assumed tropical:) It put forth long shoots, or upper shoots.]3 شَاكَرْتُهُ I showed him that I was thankful, or grateful, (A, O, K,) to him. (A.) A2: and شَاكَرْتُهُ الحَدِيثَ I commenced with him discourse. (O, K.) 4 اشكر القَوْمُ (assumed tropical:) The people's camels had their udders full of milk (شَكِرَتْ إِبِلُهُمْ): (K:) or the people's camels became fat: (TA:) or the people milked a camel or sheep or goat having her udder full of milk, i. e., such as is termed شَكِرَة: (S:) or the people milked camels or sheep or goats having their udders full of milk, one such after another: (O, TA: [but for اِحْتَلَبُوا شَكْرَةً شَكْرَةً in the O, and شُكْرَةً شُكْرَةً in the TA, I read احتلبوا شَكِرَةً شَكِرَةً, agreeably with what here next precedes:]) or the people, having alighted in a place where their camels found herbs, or leguminous plants, had abundance of milk from them. (T, TA.) b2: اشكر said of an udder: see 8. b3: اشكرت الأَرْضُ (assumed tropical:) The land produced fresh herbage after other herbage that had become dried up and dusty. (TA.) b4: See also 1, near the end of the paragraph, in three places.5 تشكّر: see 1, in three places. b2: Also [He affected, or made a show of, thankfulness, or gratitude: (see تَحَمَّدَ:) or] he seemed, or appeared, thankful, or grateful. (KL.) 8 اشتكر (tropical:) It (an udder) became full (S, K, TA) of milk; (S, TA;) as also ↓ اشكر. (K.) b2: اشتكرت السَّمَآءُ (assumed tropical:) The rain fell vehemently: (S:) or the sky rained much. (K.) b3: اشتكرت الرِيَاحُ (assumed tropical:) The winds brought rain: (K:) or blew violently: or, as is said on the authority of A'Obeyd, were contrary; but ISd says that this is a mistake. (TA.) b4: Also اشتكر (assumed tropical:) It (heat, and cold,) became intense. (K.) b5: (tropical:) He (a man) strove, exerted himself, or did his utmost, in his running. (K, TA.) A2: Also (assumed tropical:) It became what is termed شَكِير [q. v.]. (TA.) b2: See also 1, near the end of the paragraph, in two places. b3: [Hence, app.,] (tropical:) It (a fœtus) put forth downy hair. (A.) شَكْرٌ The vulva, or pudendum, of a woman: (S, M, Msb, K:) or the flesh thereof: (M, K, * MF:) as also ↓ شِكْرٌ, in either of these senses: (K:) pl. شِكَارٌ: (Msb, TA:) لَحْمُهَا, in the K, as the second explanation, is a mistake for لَحْمُهُ. (MF.) It is said in a trad., نَهَى عَنْ شَكْرِ البَغِىِ, meaning He forbade the giving hire for prostitution; the word ثَمَنِ being understood as prefixed to شكر. (TA.) b2: Also i. q. نِكَاحٌ [i. e. The act of compressing, or of contracting marriage with, a woman]. (TS, K.) شُكْرٌ and inf. n. of شَكَرَ: (S, A, * Msb, K:) and it may [be used as a simple subst., and, as such,] have for its pl. شُكُورٌ. (S. [See 1.]) شِكْرٌ: see شَكْرٌ.

شُكْرَةٌ (assumed tropical:) [Fulness of the udder of a camel; and so ↓ شَكَرِيَّةٌ is expl. in the TK;] a subst. from أَشْكَرَ القَوْمُ [q. v.]. (K.) One says, هٰذَا زَمَنُ الشُّكْرَةِ, so in the L and other lexicons, (TA,) or ↓ الشَّكَرَةِ, (so in my copies of the S,) or ↓ الشَّكَرِيَّةِ, (so in the O and K,) (assumed tropical:) [This is the time of the fulness of the udder,] when the camels abound with milk, or have their udders full, (إِذَا حَفَلَتْ, q. v.,) from the [herbage called] رَبِيع. (S, O, L, K.) شَكَرَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَكِرَةٌ (tropical:) A she-camel, (As, S, A, K,) and ewe or she-goat, (A,) having her udder full (As, S, A, K) of milk, (S,) whatever be the fodder, or herbage, she has eaten; (A;) as also ↓ مِشْكَارٌ: (K:) or the former, that has obtained a good share of leguminous herbage, or of [other] pasture, and in consequence abounds with milk after having had little milk: (T, TA:) and ↓ the latter, that abounds with milk though having had but a small share of pasture: (TA:) or that abounds with milk in summer and ceases in winter: (IAar, TA:) pl. of the former شَكَارَى, (S, K,) applied to camels and to sheep or goats, (S,) and شَكْرَى (K) and شَكِرَاتٌ: (S, K:) and شَكَارَى is applied to camels, and sheep or goats, as meaning abounding with milk, or having their udders full, (إِذَا حَفَلَتْ,) from the [herbage called] رَبِيع. (S, TA.) [↓ شَكْرَى is also a sing. epithet, having a similar signification: as well as a pl.] One says ↓ ضَرَّةٌ شَكْرَى (tropical:) An udder abounding with milk: (A:) or having much milk. (S.) And ↓ عَيْنٌ شَكْرَى (assumed tropical:) A full source or eye. (B, TA.) And ↓ فِدْرَةٌ شَكْرَى (assumed tropical:) A fat piece of flesh-meat: (K:) or (tropical:) [a piece of flesh-meat] flowing with grease, or gravy: (A: [but in my copy, قِدْرَةٌ is erroneously put for فِدْرَةٌ:]) pl. شَكَارَى. (A.) شَكْرَى: see the next four preceding sentences.

شَكَرِيَّةٌ: see شُكْرَةٌ, in two places.

شَكُورٌ an intensive epithet, (TA,) signifying كَثِيرُ الشُّكْرِ [i. e. One who thanks much; or who is very thankful or grateful: see 1]: (K, TA:) and one who is earnest, or does his utmost, in thanking his Lord, or in being thankful or grateful to Him, by obedience to Him, performing his appointed religious services: (TA:) or one who does his utmost in showing his thankfulness, or gratitude, with his heart and his tongue and his members, or limbs, with firm belief, and with acknowledgment [of benefits received]: or who sees his inability to be [sufficiently] thankful or grateful: or who renders thanks, or is thankful or grateful, for probation: or, for what is denied him: (KT:) pl. شُكُرٌ. (TA.) b2: (tropical:) A beast that is sufficed by little fodder or herbage, (S, A,) and that fattens upon it: (A:) or that fattens upon little fodder or herbage: (K:) as though thankful for that small benefit. (TA.) b3: الشَّكُورُ, applied to God, (tropical:) [He who approves, or rewards, or forgives, much, or largely:] He who gives large reward for small, or few, works: He in whose estimation small, or few, works performed by his servants increase, and who multiplies his rewards to them. (TA.) شَكِيرٌ (tropical:) The shoots that grow around a tree, from its أَصْل [i. e. root, or base, or stem]: (S:) or sappy twigs or shoots, that grow from the stem of a tree: or small leaves beneath the large: (A:) or fresh and tender twigs or shoots, that grow among such as have become thick and tough: and what grow at, or upon, the أُصُول [i. e. roots, or bases, or stems,] of large trees: or small leaves that grow at, or upon, the root, or base, or stem, of a tree: (IAar, TA:) and offsets, or suckers, or sprouts, of palm-trees: (K:) and the leaves that are around the branches of the palm-tree: (Yaa-koob, K:) and plants, and hair, and feathers, and abundant ostrich-feathers (عِفَآء, K, TA, in the CK عَفاء), such as are small, growing among such as are large: or the first, of herbage, growing after other herbage that has become dried up and dusty: (K:) and downy hair, or down: and any soft, fine hair: (A:) or hair growing among the plaits: pl. شُكُرٌ: and weak hair: (TA:) and hair at the roots of a horse's mane, (K, TA,) like down, and in the forelock: (TA:) and the hair that is next to the face and the back of the neck: (A, K:) and branches: (AHn, K: [in the CK, والغُصُونِ is erroneously put for والغُصُونُ:]) and the bark (لِحَآء) of trees: pl. شُكُرٌ: (K:) and the pl. also signifies the long shoots of a grape-vine: or its higher, or highest, shoots: (AHn, TA:) and the sing., a grape-vine growing from a planted shoot. (AHn, K, TA.) b2: Also (tropical:) Young men: (A:) or young offspring. (TA, from a trad.) b3: And (tropical:) The young ones of camels: (K, TA:) as being likened to the شَكِير of palm-trees. (TA.) شَكَائِرُ (assumed tropical:) Forelocks: (K, TA:) as though pl. of شَكِيرَةٌ [which may be n. un. of شَكِيرٌ]. (TA.) شِكُورِيَةٌ a name applied in the present day to Cichorium, intybus and endivia; wild and garden-succory, and endive; as also هِنْدَبَى, correctly هِنْدَبًى.]

شَاكِرِىٌّ A hired man, or hireling; one taken as a servant: an arabicized word, from [the Pers\.] چَاكَرْ. (O, K.) شَوْكَرَانٌ: see the next paragraph.

شَيْكُرَانٌ (S, K) and شَيْكَرَانٌ, (K,) [in the CK, erroneously, شَكْرَان and with damm to the ك,] or the correct form is شَيْكُرَانٌ, with damm to the ك as Ibn-Hishám El-Lakhmee and El-Fárábee have expressly affirmed; (TA;) or it is correctly with س, (K,) unpointed, and so it is mentioned by AHn; (TA;) [but see سَيْكُرَانٌ;] or correctly ↓ شَوْكَرَانٌ, (K,) as Sgh holds to be the case, (TA,) [and thus it is written in several medical books, from the Pers\. شَوْكَرَانْ; accord. to Golius, Cicuta herba, and applied in the present day to conium, i. e. hemlock, or a species thereof; and this is probably what is meant by Golius, as the conium maculatum, or common hemlock, is called by some cicuta;] a certain plant, (S, K,) of the kind called حَمْض, (so in a marginal note in a copy of the S,) the stem of which is like that of the رَازِيَانَج [or fennel], and the leaves of which are like those of the [species of cucumber called.]

قِثَّآء, or, as some say, like those of the يَبْرُوح [q. v.], and smaller; having a white flower, and a slender stem, without any fruit; and its seed is like [that of] the نَانَخَوَاة [or ammi], or [of] the أَنِيسُون [or anise], without taste or odour, and mucilaginous. (TA.) أَشْكَرُ [More, and most, thankful, or grateful, &c.: see an ex. voce بَرْوَقٌ].

عُشْبٌ مَشْكَرَةٌ (O, K, TA, in the CK مُشْكِرَةٌ,) (assumed tropical:) Herbage that causes milk to be copious. (O, K, TA. [In the CK, مُغْزَرَةُ اللَّبَنِ is erroneously put for مَغْزَرَةٌ لِلَّبَنِ.]) مِشْكَارٌ: see شَكِرَةٌ, in two places.

رِيحٌ مُشْتَكِرَةٌ (assumed tropical:) A violent wind: (O, K:) or, as some say, a contrary wind; (O, TA;) but ISd, says that this is a mistake. (TA.)
شكر
: (الشُّكْرُ، بالضَّمّ: عِرْفانُ الإِحْسَانِ ونَشْرُه) ، وَهُوَ الشُّكُورُ أَيضاً، (أَو لَا يَكُونُ) الشُّكْرُ (إِلاّ عَنْ يَدٍ) ، والحَمْدُ يكونُ عَن يَدٍ وَعَن غَيْرِ يَدٍ، فهاذا الفَرْقُ بَينهمَا، قَالَه ثَعْلَبٌ، واستدلَّ ابنُ سِيدَه على ذالك بقول أَبي نُخَيْلَة:
شَكَرْتُكَ إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ من التُّقَى
وَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَقْضِي
قالَ: فهاذا يَدُلُّ على أَن الشُّكْرَ لَا يكونُ إِلاّ عَن يَدٍ، أَلاَ تَرَى أَنّه قَالَ: وَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَهُ الخ، أَي لَيْسَ كُلُّ مَن أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَشْكُرُكَ عَلَيْهَا. وَقَالَ المصنِّفُ فِي البصائر: وَقيل: الشُّكْرُ مقلوبُ الكَشْرِ، أَي الكَشْفِ، وَقيل: أَصلُه من عَيْنٍ شَكْرَى أَي مُمْتَلِئَةٍ، والشُّكْرُ على هاذا: الامتِلاءُ من ذِكْرِ المُنْعِم.
والشُكْرُ على ثَلَاثَة أَضْرُبٍ: شُكْر بالقَلْبِ، وَهُوَ تَصَوُّرُ النِّعْمَة، وشُكْر بِاللِّسَانِ، وَهُوَ الثَّناءُ على المُنْعِم، وشُكْر بالجَوَارِحِ، وَهُوَ مكافَأَةُ النِّعْمَةِ بقدرِ استحقاقِه.
وقالَ أَيضاً: الشُّكْرُ مَبْنِيٌّ على خَمْسِ قَوَاعِدَ: خُضُوع الشّاكِرِ للمَشْكُورِ، وحُبّه لَهُ، واعترافه بنِعْمتِهِ، والثَّنَاء عَلَيْهِ بهَا، وأَن لَا يَسْتَعْمِلَها فِيمَا يكْرَه، هاذه الخَمْسَة هِيَ أَساسُ الشُّكْرِ، وبناؤُه عَلَيْهَا، فإِن عَدِمَ مِنْهَا واحدَة اختَلّت قاعدةٌ من قواعِدَ الشُّكْرِ، وكلّ من تَكَلَّمَ فِي الشُّكْرِ فإِن كلامَه إِليها يَرْجِعُ، وَعَلَيْهَا يدُورُ، فقيلَ مَرَّةً: إِنّه الاعترافُ بنِعْمَة المُنْعِم على وَجْهِ الخُضُوعِ. وَقيل: الثَّناءُ على المُحْسِنِ بذِكْرِ إِحْسانِه، وَقيل: هُوَ عُكُوفُ القَلْبِ على مَحَبَّةِ المُنْعِمِ، والجَوَارِحِ على طاعَتِه، وجَرَيَان اللّسَانِ بذِكْرِه والثَّنَاء عَلَيْهِ، وَقيل: هُوَ مُشَاهَدَةُ المِنَّةِ وحِفْظُ الحُرْمَةِ.
وَمَا أَلْطَفَ مَا قالَ حَمْدُونُ القَصّارُ: شُكْرُ النِّعْمَة أَنْ تَرَى نَفْسَك فِيهَا طُفَيْلِيّاً.
ويَقْرُبُه قولُ الجُنَيْدِ: الشُّكْرُ أَنْ لَا تَرَى نَفْسَك أَهْلاً للنِّعْمَةِ.
وَقَالَ أَبو عُثْمَان: الشُّكْرُ معرِفَةُ العَجْزِ عَن الشُّكْرِ، وَقيل: هُوَ إِضافَةُ النِّعَمِ إِلى مَوْلاها.
وَقَالَ رُوَيْمٌ: الشُّكْرُ: اسْتِفْراغُ الطَّاقَةِ، يعنِي فِي الخِدْمَةِ.
وَقَالَ الشِّبْلِيّ: الشُّكْرُ رُؤْيَةُ المُنْعِمِ لَا رَؤْيَةُ النِّعْمَة، وَمَعْنَاهُ: أَن لَا يَحْجُبَه رُؤْيةُ النِّعْمَةِ ومُشَاهدَتُها عَن رُؤْيَةِ المُنْعِمِ بهَا، والكَمَالُ أَن يَشْهَدَ النِّعْمَةَ والمُنْعِمَ؛ لأَنّ شُكْرَه بِحسَبِ شُهوِه للنِّعْمَة، وكُلَّما كَانَ أَتَمَّ كَانَ الشُّكْرُ أَكمَلَ، واللَّهُ يُحِبُّ من عَبْدِه أَن يَشْهَد نِعَمَه، ويَعْتَرِفَ بهَا، ويُثْنِيَ عَلَيْهِ بهَا، ويُحِبَّه عَلَيْهَا، لَا أَنْ يَفْنَى عَنْهَا، ويَغِيبَ عَن شُهودِهَا.
وَقيل: الشُّكْرُ قَيْدُ النِّعَمِ المَوْــجودةِــ، وصَيْدُ النِّعمِ المَفْقُودةِ.
ثمَّ قَالَ: وتكلَّم الناسُ فِي الفَرْقِ بَين الحَمْدِ والشُّكْرِ، أَيُّهُما أَفْضَلُ؟ وَفِي الحَدِيث: (الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، فَمن لم يَحْمَدِ اللَّهَ لم يَشْكُرْه) ، والفَرْقُ بَينهمَا أَنَّ الشُّكْرَ أَعمُّ من جِهَةِ أَنواعِه وأَسبابِه، وأَخَصُّ من جِهَةُ مُتَعلَّقاتِه، والحَمْدُ أَعَمُّ من جِهَةِ المُتَعَلّقات وأَخَصُّ من جِهَةِ الأَسبابِ، ومعنَى هاذا أَنَّ الشُّكْرَ يكونُ بالقَلْبِ خُضُوعاً واستكانَةً، وباللِّسانِ ثَنَاءَ واعترافاً، وبالجوارِحِ طاعَةً وانْقِياداً، ومُتَعَلَّقَه المُنْعِمُ دونَ الأَوْصافِ الذّاتِيّة، فَلَا يُقَال: شَكَرْنا اللَّهَ على حَيَاتِه وسَمْعِه وبَصرِه وعِلْمِه، وَهُوَ المَحْمُودُ بهَا، كَمَا هُوَ مَحمودٌ على إِحسانِه وعَدْله، والشُّكْرُ يكون على الإِحسانِ والنِّعَمِ، فكلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الشُّكْرُ يَتَعَلَّق بِهِ الحَمْدُ، من غَيْرِ عَكْسٍ، وكُلُّ مَا يَقَعُ بِهِ الحَمْدُ يَقع بِهِ الشُّكْرُ، من غير عكس، فإِنّ الشُّكْرَ يَقَعُ بالجَوَارِحِ، والحَمْدُ بِاللِّسَانِ.
(و) الشُّكْرُ (منَ اللَّهِ المُجَازاةُ والثَّنَاءُ الجَمِيلُ) .
يُقَال: (شَكَرَه و) شَكَرَ (لَهُ) ، يَشْكُرُه (شُكْراً) ، بالضَّمّ، (وشُكُوراً) ، كقُعُودٍ، (وشُكْراناً) ، كعُثْمَان، (و) حَكَى اللِّحْيَانِيّ: (شَكَرْ) تُ (اللَّهَ، و) شَكَرْتُ (لِلَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِاللَّهِ، و) كذالك شكَرْتُ (نِعْمَةَ اللَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِهَا) .
وَفِي البصائِرِ للمصَنّف: والشُّكْرُ: الثَّنَاءُ على المُحْسِنِ بِمَا أَوْلاَكَه من المَعْرُوفِ، يُقَال: شَكَرْتُه، وشَكَرْتُ لَهُ، وباللامِ أَفْصَحُ. قَالَ تَعالَى: {وَاشْكُرُواْ لِي} (الْبَقَرَة: 152) ، وَقَالَ جَلّ ذِكْرُه: {أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوالِدَيْكَ} (لُقْمَان: 14) ، وَقَوله تَعَالَى: {لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآء وَلاَ شُكُوراً} (الْإِنْسَان: 9) ، يحْتمل أَن يكون مَصدراً مثل قَعَدَ قُعُوداً، وَيحْتَمل أَن يكونَ جَمْعاً مثْل بُرْدٍ وبُرُودٍ. (وتَشَكَّرَ لَهُ بَلاءَه، كشَكَرَهُ) ، وتَشَكَّرْتُ لَهُ، مثل شَكَرْتُ لَهُ، وَفِي حديثِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ: (أَنّه كَانَ لَا يَأْكُلُ شُحُومَ الإِبِلِ تَشَكُّراً لِلَّهِ عزَّ وجَلَّ) . أَنشد أَبو عَليَ:
وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ مَا مَضَى
من الأَمْرِ واسْتِيجَابَ مَا كَانَ فِي الغَدِ
(والشَّكُور) ، كصَبُورٍ: (الكَثِيرُ الشُّكْرِ) والجمعُ شُكُرٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} (الْإِسْرَاء: 3) ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبَالغة، وَهُوَ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِي شُكْرِ رَبِّه بطاعَتِه، وأَدائِه مَا وَظَّفَ عَلَيْهِ من عبادَتِه.
وأَما الشَّكُورُ فِي صِفاتِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَمَعْنَاه: أَنه يَزْكُو عندَه القَلِيلُ من أَعمالِ العِبَادِ فيُضَاعِفُ لَهُم الجَزَاءَ، وشُكْرُه لِعِبَادِه مَغْفِرَتُه لَهُم.
وَقَالَ شيخُنَا: الشَّكُورُ فِي أَسمائِه هُوَ مُعْطِي الثَّوابِ الجَزِيلِ بالعمَلِ القَلِيلِ؛ لاستِحالة حَقِيقَتِهِ فِيهِ تَعَالَى، أَو الشُّكْرُ فِي حَقِّه تَعَالَى بمَعنَى الرِّضَا، والإِثَابَةُ لازمَةٌ للرِّضا، فَهُوَ مَجَازٌ فِي الرِّضا، ثمَّ تُجُوِّزَ بِهِ إِلى الإِثابَةِ.
وقولُهم: شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَه، بمعنَى أَثَابَهُ.
(و) من المَجاز: الشَّكُورُ: (الدّابَّةُ) يَكفِيها العَلَفُ القَلِيلُ. وَقيل: هِيَ الَّتِي (تَسْمَنُ على قِلَّةِ العَلَفِ) ، كأَنَّها تَشْكُرُ وإِنْ كانَ ذالك الإِحسانُ قَلِيلاً، وشُكْرُهَا ظَهُورُ نَمَائِها وظُهُورُ العَلَفِ فِيهَا، قَالَ الأَعْشَى:
وَلَا بُدَّ من غَزْوَةٍ فِي الرَّبِيعِ
حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَا
(والشَّكْرُ) ، بالفَتْح (الحِرُ) ، أَي فَرْجُ المَرْأَةِ، (أَو لحْمُهَا) ، أَي لحْمُ فَرْجِهَا، هاكذا فِي النُّسخ، قَالَ شيخُنا: والصوابُ أَو لَحْمُه، سواءٌ رَجَعَ إِلى الشَّكْرِ أَو إِلى الحِرِ، فإِنَّ كلاًّ مِنْهُمَا مُذَكّر، والتأْوِيلُ غيرُ مُحْتَاجٍ إِليه. قلْت: وكأَن المُصَنِّفَ تَبِع عبارَةَ المُحْكَم على عَادَته، فإِنّه قَالَ: والشَّكْرُ: فَرْجُ المَرْأَةِ، وَقيل: لَحْمُ فَرْجِهَا، ولاكِنه ذَكَرَ المرأَةَ، ثمَّ أَعادَ الضَّمير إِليها، بِخلاَف المُصَنّف فتَأَمَّل، ثمَّ قَالَ: قَالَ الشَّاعر يَصِفُ امرأَةً، أَنْشَدَه ابنُ السِّكِّيتِ:
صَنّاعٌ بإِشْفاها حَصَانٌ بشَكْرِهَا
جَوَادٌ بِقُوتِ البَطْنِ والعِرْضُ وافِرُ
وَفِي رِوَايَة:
جَوادٌ بِزَادِ الرَّكْبِ والعِرْقُ زاخِرُ
(ويُكْسَرُ فِيهِما) ، وبالوَجْهَيْن رُوِيَ بيتُ الأَعشى:
(خَلَوْتُ بِشِكْرِهَا) و (بشَكْرِهَا)
والجَمْعُ شِكَارٌ، وَفِي الحَدِيثِ: (نَهَى عَن شَكْرِ البَغِيّ) ، وَهُوَ بِالْفَتْح الفَرْجُ، أَراد مَا تُعْطَى علَى وَطْئها، أَي عَن ثَمَنِ شَكْرِهَا، فحَذَف المُضَافَ، كقولِهِ: (نَهَى عَن عَسْبِ الفَحْلِ) أَي عَن ثَمَن عَسْبِه.
(و) الشَّكْرُ: (النِّكَاحُ) ، وَبِه صَدَّر الصَّاغانيّ فِي التكملة.
(و) شَكْرٌ، بالفَتْح: (لَقَبُ وَالاَنَ ابنِ عَمْرٍ و، أَبِي حَيَ بالسَّرَاةِ) ، وَقيل: هُوَ اسمُ صُقْعٍ بالسَّرَاةِ، ورُوِيَ أَنّ النّبِيّ، صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، قَالَ يَوْماً: (بأَيّ بلادِ اللَّهِ شَكْرٌ: قَالُوا: بموضِعِ كَذَا، قَالَ: فإِنّ بُدْنَ اللَّهِ تُنْحَرُ عِنْدَه الآنَ، وَكَانَ هُنَاكَ قومٌ من ذالك المَوْضِعِ، فلمّا رَجَعُوا رَأَوْا قَوْمَهُم قُتِلُوا فِي ذالِكَ اليَومِ) ، قَالَ البَكْرِيُّ: وَمن قَبَائِلِ الأَزْدِ شَكْرٌ، أُراهُم سُمُّوا باسمِ هاذا المَوضعِ.
(و) شَكْرٌ: (جَبَلٌ باليَمَنِ) ، قريبٌ من جُرَشَ.
(و) من المَجَاز: (شَكَرَت النّاقَةُ، كفَرِحَ) ، تَشْكَرُ شَكَراً: (امْتَلأَ ضَرْعُهَا) لَبَناً (فَهِيَ شَكِرَةٌ) ، كفَرِحَةٍ، (ومِشْكَارٌ، من) نُوقٍ (شَكَارَى) ، كسَكَارَى، (وشَكْرَى) ، كسَكْرَى، (وشَكِرَاتٍ) .
ونَعتَ أَعرابيٌّ ناقَةً فَقَالَ: إِنّهَا مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ. فالْمِشْكَارُ من الحُلُوباتِ هِيَ الَّتِي تَغْزُرُ على قِلَّةِ الخَطِّ من المَرْعَى.
وَفِي التَّهْذِيب: والشَّكِرةُ من الحَلائِبِ الَّتِي تُصِيبُ حَظّاً من بَقْلٍ أَو مَرْعًى فتَغْزُرُ عَلَيْهِ بعْدَ قِلَّةِ لَبنٍ، وَقد شَكِرَت الحَلُوبَةُ شَكَراً، وأَنشد:
نَضْرِبُ دِرّاتِهَا إِذَا شَكِرَتْ
بأَقْطِها والرِّخَافَ نَسْلَؤُهَا
الرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ، وضَرَّةٌ شَكْرَى، إِذا كانَت مَلأَى من اللَّبَنِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الشَّكِرَةُ: المُمْتَلِئَةُ الضَّرْعِ من النُّوقِ، قَالَ الحُطَيْئَةُ يَصِفُ إِبِلاً غِزَاراً:
إِذا لَمْ يَكُنْ إِلاّ الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْ
لَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُهَا شَكِراتُ
قَالَ ابنُ بَرّيّ: الأَمالِيسُ: جَمْعُ إِمْلِيسٍ، وَهِي الأَرْضُ الَّتِي لَا نَبَاتَ لَهَا، والمعنَى: أَصْبَحَت لَهَا ضُرُوعٌ حُلَّقٌ، أَي مُمْتَلِئاتٌ، أَي إِذا لم يَكُنْ لَهَا مَا تَرْعَاهُ وكانَت الأَرْضُ جَدْبَةً فإِنَّكَ تَجِدُ فِيهَا لَبَنًا غزيراً.
(والدَّابَّةُ) تَشْكَرُ شَكَراً، إِذا (سَمِنَتْ) وامْتَلأَ ضَرْعُها لَبَناً، وَقد جاءَ ذالك فِي حديثِ يأْجوجَ ومَأْجُوجَ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: المِشْكَارُ من النُّوقِ: الَّتِي تَغْزُرُ فِي الصَّيْفِ، وتَنْقَطع فِي الشِّتَاءِ، والَّتِي يَدُومُ لبَنُهَا سَنَتها كُلَّها يُقَال لَهَا: رَفُودٌ، ومَكُودٌ، ووَشُولٌ، وصَفِيٌّ.
(و) من المَجَاز: شَكِرَ (فُلانٌ) ، إِذَا (سَخَا) بمَالِه، (ءَو غَزُرَ عَطَاؤُه بعدَ بُخْلِه) وشُحِّه.
(و) من المَجَاز: شَكِرَت (الشَّجَرَةُ) تَشْكَرُ شَكَراً، إِذَا (خَرَجَ مِنْهَا الشَّكِيرُ) ، كأَميرٍ، وَهِي قُضْبانٌ غَضَّةٌ تَنْبُتُ من ساقِها، كَمَا سيأْتي، وَيُقَال أَيضاً: أَشْكَرَتْ، رَوَاهُمَا الفَرّاءُ، وسيأْتي للمصنِّف، وزادَ الصاغانيّ: واشْتَكَرَتْ.
(و) يُقَال: (عُشْبٌ مَشْكَرَةٌ) ، بِالْفَتْح، أَي (مُغْزَرَةٌ للَّبَنِ) .
(و) من المَجَاز: (أَشْكَرَ الضَّرْعُ: امْتَلأَ) لَبَناً، (كاشْتَكَرَ) .
(و) أَشْكَرَ (القَوْمُ: شَكِرَتْ إِبِلُهُمْ) أَي سَمِنَتْ، (والاسْمُ: الشُّكْرَةُ) ، بالضّمّ.
وَفِي التَّهْذِيب: وإِذا نَزَلَ القومُ مَنْزِلاً فأَصَابَ نَعَمُهُم شَيْئا من بَقْلٍ قَدْ رَبَّ، قيل: أَشْكَرَ القَوْمُ، وإِنّهُم ليَحْتَلِبُونَ شَكِرَة.
وَفِي التكملة: يُقَال: أَشْكَرَ القَوْمُ: احْتَلَبُوا شَكِرَةً شَكِرَةً.
(واشْتَكَرَتِ السَّمَاءُ) وحَفَلَتْ وأَغْبَرَتْ: (جَدّ مَطَرُها) ، واشْتَدَّ وَقْعُهَا، قَالَ امرُؤُ القَيْس يَصِف مَطَراً:
تُخْرِجُ الوَدَّ إِذَا مَا أَشْجَذَتْ
وتُوَارِيهِ إِذا مَا تَشْتَكِرْ
ويُرْوَى: تَعْتَكِر.
(و) اشْتَكَرَت: (الرِّياحُ: أَتَتْ بالمَطَرِ) ، وَيُقَال: اشْتَكَرَت الرِّيحُ، إِذَا اشتَدَّ هُبُوبُهَا، قَالَ ابْن أَحْمَر:
المُطْعِمُون إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ
والطّاعِنُونَ إِذَا مَا اسْتَلْحَمَ الثَّقَلُ
هاكذا رَوَاه الصّاغانيّ.
(و) اشْتَكَرَ (الحَرُّ والبَرْدُ: اشْتَدّا) ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
غَدَاةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ
كَأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِ
(و) من المَجَاز: اشْتَكَر الرَّجُلُ (فِي عَدْوِه) إِذا (اجْتَهَدَ) .
(والشَّكِير) ، كأَمِيرٍ: (الشَّعرُ فِي أَصْلِ عُرْفِ الفًرًسِ) كأَنَّه زَغَبٌ، وكذالِك فِي النّاصَيَةِ.
(و) من المَجَاز: فُلانَةُ ذَاتُ شَكِيرٍ، هُوَ (مَا وَلِيَ الوَجْهَ والقَفَا مِن الشَّعرِ) ، كَذَا فِي الأَساسِ.
(و) الشَّكِيرُ (من الإِبِلِ: صِغَارُها) ، أَي أَحْدَاثها، وَهُوَ مَجاز، تَشْبِيهاً بشَكِيرِ النَّخلِ.
(و) الشَّكِيرُ (مِنَ الشَّعرِ والرِّيش والعِفَاءِ والنَّبْتِ) : مَا نَبَتَ من (صِغاره بَيْنَ كِبَارِه) ، وربّما قَالُوا للشَّعْرِ الضَّعِيفِ شَكِيرٌ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصفُ فَرَساً:
ذَعَرْتُ بِهِ العَيْرَ مُسْتَوْزِياً
شَكِيرُ جَحَافِلِه قَدْ كَتِنْ
(أَو) هُوَ (أَوّلُ النَّبْتِ على أَثَرِ النَّبْتِ الهائِجِ المُغَبَرِّ) ، وَقد أَشْكَرَتِ الأَرْضُ.
(و) قيل: الشَّكِيرُ: (مَا يَنْبُتُ من القُضْبانِ) الغَضَّةِ (الرَّخْصَة بينَ) القُضْبانِ (العَاسِيَةِ) .
وَقيل: الشَّكِيرُ من الشَّعرِ والنّباتِ: مَا يَنْبُتُ من الشَّعرِ بَين الضّفائِرِ، والجَمْعُ الشُّكُرُ، وأَنشد:
وبَيْنَا الفَتَى يَهْتَزُّ للعَيْنِ ناضِراً
كعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ منْهَا شَكِيرُهَا
(و) قيل: هُوَ (مَا يَنْبُتُ فِي أُصولِ الشَّجَرِ الكِبَارِ) .
وَقيل: مَا يَنْبَتُ حَوْلَ الشَّجرةِ من أَصْلِهَا.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الشَّكِيرُ: مَا يَنْبُت فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ من الوَرَقِ لَيْسَ بالكِبَارِ.
(و) الشَّكِيرُ: (فِرَاخُ النَّخْلِ، والنَّخْلُ قد شَكَرَ) وشَكِرَ، (كَنَصَرَ، وفَرِحَ) ، شَكراً كَثُرَ فِراخُه، هَذَا عَن أَبي حنيفَة.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: شَكِرَت الشَّجَرَةُ، و (أَشْكَرَ) تْ: خَرَج فِيهَا الشَّكِيرُ.
(و) قَالَ يَعْقُوب: الشَّكِيرُ: هُوَ (الخُوصُ الَّذِي حَوْلَ السَّعَفُ) ، وأَنشد لكُثَيِّرٍ:
بُرُوك بأَعْلَى ذِي البُلَيْدِ كأَنَّها
صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلَ شَكِيرُهَا
(و) قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الغُصُونُ) .
(و) الشَّكِيرُ أَيضاً: (لِحَاءُ الشَّجَرِ) ، قَالَ هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ العَامِرِيّ:
علَى كُلِّ خَوَّارِ العِنَانِ كأَنَّهَا
عَصَا أَرْزَنٍ قد طَارَ عَنْهَا شَكِيرُها
(ج: شُكْرٌ) ، بضَمَّتَيْنِ.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الكَرْمُ يُغْرَسُ من قَضِيبِه) ، وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانُه الطِّوَالُ، وَقيل: قُضْبَانُه الأَعالِي.
(والفِعْلُ من الكُلِّ أَشْكَرَ، وشَكَرَ، واشْتَكَرَ) .
ويروى أَنَّ هِلاَلَ بنَ سِرَاجِ بنِ مَجّاعَةَ بنِ مُرَارَة بنِ سَلْمَى، وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ بكتَابِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلملجَدّه مَجَّاعَة بالإِقطاع، فوضَعَه على عَيْنَيْهِ، ومَسَحَ بِهِ وَجْهَه؛ رَجَاءَ أَن يُصِيبَ وَجْهَه مَوضِعُ يَدِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ أَجازَه وأَعْطَاهُ وأَكْرَمه، فسَمَرَ عنْدَه هِلالٌ لَيلةً، فَقَالَ لَهُ: يَا هِلالُ، أَبَقِيَ من كُهُولةِ بَنِي مَجّاعَةَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وشَكِيرٌ كثيرٌ، قَالَ: فضَحِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: كَلِمَةٌ عَربيّةٌ، قَالَ: فَقَالَ جُلَساؤُه: وَمَا الشَّكِيرُ يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: أَلمْ تَرَ إِلى الزَّرْعِ إِذا زَكَا، فَأَخْرَجَ، فنَبَتَ فِي أُصوله؟ فذالكم الشَّكِيرُ، وأَرادَ بقَوله: وشَكِيرٌ كثير: ذُرِّيَّةً صِغَاراً، شَبَّهَهم بشَكِيرِ الزَّرْعِ، وَهُوَ مَا نَبَتَ مِنْهُ صِغَاراً فِي أُصول الكبارِ.
وَقَالَ العجَّاج يَصِفُ رِكَاباً أَجْهَضَتْ أَوْلاَدَها: والشَّدَنِيَّاتُ يُساقِطْنَ النُّغَرْ
خُوصُ العُيُونِ مُجْهِضَاتٌ مَا اسْتَطَ
مِنْهُنّ إِتْمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ
والشَّكِيرُ: مَا نَبَتَ صَغِيراً، فاشْتَكَر: صَار شَكِيراً.
(و) يُقال: (هاذَا زَمَانُ الشَّكَرِيَّةِ، مُحَرَّكَةً) ، هاكذا فِي النُّسخ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ وغيرِه: هاذا زَمانُ الشَّكْرَةِ، (إِذا حَفَلَت الإِبِلُ من الرَّبِيعِ) ، وَهِي إِبِلٌ شَكَارَى، وغَنَمٌ شَكَارَى.
(ويَشْكُرُ بنُ عَلِيّ بنِ بَكْرِ بنِ وائِلِ) بنِ قاسِطِ بنِ هِنْبِ بنِ أَفْضَى بنِ دُعْمِيِّ بن جَدِيلَة بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ. (ويَشْكُرُ بنُ مُبَشِّرِ بنِ صَعْبٍ) فِي الأَزْدِ: (أَبَوَا قَبِيلَتَيْنِ) عَظيمتيْنِ.
(و) شُكَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ: جَبَلٌ بأَنْدَلُسِ لَا يُفَارِقُه الثَّلْجُ) صيفاً وَلَا شِتَاءً.
(و) شُكَرُ، (كزُفَرَ: جَزِيرَةُ بهَا) شَرْقِيّها، ويُقَال: هِيَ شَقْرٌ بالقَاف، وَقد تقدّم.
(و) شَكَّرُ، (كبَقَّم: لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ المُنْذِر السُّلَمِيّ الهَرَوِيّ (الحَافظ) ، من حُفّاظِ خُراسانَ.
(وشُكْرٌ، بالضَّمّ، وَ) شَوْكَرٌ، (كجَوْهَرٍ: من الأَعْلامِ) ، فَمن الأَوّل: الوَزِيرُ عبدُ اللَّهِ بن عَلِيّ بنِ شُكْرٍ، والشّرِيفُ شُكْرُ بنُ أَبِي الفُتُوح الحَسَنِيّ، وَآخَرُونَ.
(والشَّاكِرِيّ: الأَجِيرُ، والمُسْتَخْدَمُ) ، وَهُوَ (مُعَرَّبُ جَاكَر) ، صَّحَ بِهِ الصَّاغانيُّ فِي التكملة.
(والشَّكَائِرُ: النَّوَاصِي) ، كأَنَّه جَمْع شَكِيرَة.
(والمُشْتَكِرَةُ من الرِّيَاح: الشَّدِيدَةُ) وَقيل: المُخْتَلِفَة.
ورُوِيَ عَن أَبي عُبَيْدٍ: اشْتَكَرَت الرِّيَاحُ: اخْتَلَفَتْ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطأٌ.
(والشَّيْكَرَانُ، وتُضَمُّ الكَافُ) ، وضَمُّ الكافِ هُوَ الصَّواب، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابنُ هِشَامٍ اللَّخْمِيّ فِي لَحْنِ العامّة، والفارابِيّ فِي ديوانِ الأَدبِ: (نَبْتٌ) ، هُنَا ذَكَرَه الجوهريّ، (أَو الصوابُ بالسّينِ) الْمُهْملَة، كَمَا ذَكره أَبو حنيفَة، (ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ) فِي ذِكْرِه فِي الْمُعْجَمَة، (أَو الصّوابُ الشَّوْكَرَانُ) ، بِالْوَاو، كَمَا ذَهَبَ إِليه الصَّاغانيّ، وَقَالَ: هُوَ نَبَاتٌ ساقُه كسَاقِ الرّازِيَانَجِ ووَرَقُه كوَرَقِ القِثَّاءِ، وَقيل: كَوَرَقِ اليَبْرُوحِ وأَصغَرُ وأَشَدُّ صُفْرَةً وَله زَهرٌ أَبيضُ، وأَصلُه دَقِيقٌ لَا ثَمَرَ لَهُ، وبَزْرُهُ مِثْلُ النّانَخَواةِ أَو الأَنِيسُونِ من غير طَعْمٍ وَلَا رَائِحَة، وَله لُعَابٌ.
وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيّ: جَزَمَ فِي السّينِ المُهْمَلَةِ مُقْتَصِراً عَلَيْهِ، وَفِي الْمُعْجَمَة صَدَّر بِمَا قَالَه الجوهريّ، ثمَّ حَكَى مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المُهْمَلَةِ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ، وعَبّر بأْو إِشارةً إِلى الْخلاف، كَمَا هِيَ عَادَته بالتَّتَبُّع، ومثْلُ هاذا لَا وَهَمَ؛ إِذ هُوَ قَوْلٌ لأَهْلِ اللُّغَة، وَقد صَدَّرَ بِهِ، وَكَانَ مُقْتَضَى اقتصارِه فِي بَاب السِّين المُهْمَلَة أَن يؤَخِّرَ فِي الشين الْمُعْجَمَة مَا اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهريّ، ويُقَدِّم مَا وَهِمَ فِيهِ الجَوْهَرِيّ، انْتهى.
(وشاكَرْتُه الحَدِيثَ) ، أَي (فَاتَحْتُه، و) قَالَ أَبو سَعيدٍ: يُقَالُ: فاتَحْتُ فلَانا الحَدِيثَ وكَاشَرْتُه، و (شَاكَرْتُه، أَرَيْتُه أَنّى) لَهُ (شاكِرٌ) .
(والشَّكْرَى، كسَكْرَى: الفِدْرَةُ السَّمِينَةُ من اللَّحْمِ) ، قَالَ الرّاعِي:
تَبِيتُ المَحَالُ الغُرُّ فِي حَجَراتِهَا
شَكَارَى مَرَاها مَاؤُهَا وحَدِيدُها
أَرادَ بحدِيدِها مِغْرَفَةً من حَدِيدٍ تُسَاطُ القِدْرُ بهَا، وتُغْتَرَفُ بهَا إِهالَتُها.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:.
اشْتَكَر الجَنِينُ: نَبَتَ عَلَيْهِ الشَّكِيرُ، وَهُوَ الزَّغَبُ.
وبَطَّنَ خُفَّه بالأُشْكُزِّ ورجلٌ شَكّازٌ: معربد، وَهُوَ من شَكَزَه يَشْكُزُه، إِذا طَعَنَه ونَخَسَه بالإِصبع، كل ذالك من الأَساس.
وبَنُو شاكِر: قَبِيلَةٌ فِي اليَمَن من هَمْدان، وَهُوَ شاكِرُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ مالِكِ بن مُعَاوِيَةَ بنِ صَعْبِ بنِ دَوْمان بنِ بَكِيلٍ.
وبنُو شُكْرٍ: قَبِيلَةٌ من الأَزْدِ.
وَقد سَمَّوْا شاكِراً وشَكْراً، بالفَتْح، وشَكَرَاً مُحَرَّكةً.
وعبدُ الْعَزِيز بنُ عليّ بن شَكَرٍ الأَزَجِيّ المُحَدِّث، مُحَرَّكَةً: شيخٌ لأَبي الحُسَيْنِ بن الطّيُورِيّ.
وَعبد اللَّهِ بنُ يُوسُفَ بنِ شَكَّرَةَ، مَفْتُوحًا مشدَّداً، أَصْبَهَانِيّ، سَمِعَ أَسِيدَ بنَ عَاصمٍ، وَعنهُ الشريحانيّ.
وأَبو نَصْرٍ الشَّكَرِيّ الباشَانِيّ، مُحَرَّكَةً: شيخٌ لأَبي سَعْدٍ المالينِيّ، وبالضّمّ: ناصِرُ الدّينِ محمّدُ بن مَسْعُود الشُّكرِيّ الحَلَبِيّ عَن يوسفَ بنِ خليلٍ مَاتَ سنة 678.
ومدينَةُ شاكِرَةَ بالبَصْرَة، وَفِي نسخةٍ: بالمنصورة.
والشّاكِرِيَّةُ: طائِفَةٌ مَنسوبَةٌ إِلى ابنِ شاكِرٍ، وفيهِم يقولُ القائِلُ:
فنَحْنُ على دِينِ ابنِ شاكِر
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمّد بن شَوْكرٍ المُعَدِّل البَغْدَادِيّ: ثِقَةٌ، رَوَى عَن أَبي القاسِم البَغَوِيّ.
وَالْقَاضِي أَبو مَنْصُور محمّدُ بنُ أَحمد بن عليّ بن شُكْرَوَيه الأَصْبَهَانِيّ آخرُ من رَوَى عَن أَبي عليَ البَغْدَادِيّ، وابنُ خُرشِيد قَوْلَه، تُوُفِّي سنة 482.
(شكر) : اشْتَكَر في عَدْوِه: اجْتَهد.
(شكر) في الخبر "فَشَكَرتُ الشَّاةَ":
أي أَبدَلْتُ شَكرَها؛ وهو الفَرْجُ.
ش ك ر : شَكَرْتُ لِلَّهِ اعْتَرَفْتُ بِنِعْمَتِهِ وَفَعَلْتُ مَا يَجِبُ
مِنْ فِعْلِ الطَّاعَةِ وَتَرْكِ الْمَعْصِيَةِ وَلِهَذَا يَكُونُ الشُّكْرُ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَيَتَعَدَّى فِي الْأَكْثَرِ بِاللَّامِ فَيُقَالُ شَكَرْتُ لَهُ شُكْرًا وَشُكْرَانًا وَرُبَّمَا تَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ شَكَرْتُهُ وَأَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ فِي السَّعَةِ وَقَالَ بَابُهُ الشِّعْرُ وَقَوْلُ النَّاسِ فِي الْقُنُوتِ نَشْكُرُكَ وَلَا نَكْفُرُكَ لَمْ يَثْبُتْ فِي الرِّوَايَةِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ عُمَرَ عَلَى أَنَّ لَهُ وَجْهًا وَهُوَ الِازْدِوَاجُ وَتَشَكَّرْتُ لَهُ مِثْلُ شَكَرْتُ لَهُ. 
الشكر: عبارة عن معروف يقابل النعمة، سواء كان باللسان أو باليد أو بالقلب، وقيل: هو الثناء على المحسن بذكر إحسانه، فالعبد يشكر الله، أي يثني عليه بذكر إحسانه الذي هو نعمة، والله يشكر العبد، أي يثني عليه بقبوله إحسانه الذي هو طاعته.

الشكر اللغوي: هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل على النعمة من اللسان والجنان والأركان.

الشكر العرفي: هو صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه من السمع والبصر وغيرهما إلى ما خلق لأجله، فبين الشكر اللغوي والشكر العرفي عموم وخصوص مطلق، كما أن بين الحمد العرفي والشكر العرفي أيضًا كذلك، وبين الحمد اللغوي والحمد العرفي عموم وخصوص من وجه، كما أن بين الحمد اللغوي والشكر اللغوي أيضًا كذلك، وبين الحمد العرفي والشكر العرفي عموم وخصوص مطلق، كما أن بين الشكر العرفي والحمد اللغوي عمومًا وخصوصًا من وجه، ولا فرق بين الشكر اللغوي والحمد العرفي.

شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً.

قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير

يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل،

شَكَرَهُ وشَكَرَ له يَشْكُرُ شُكْراً وشُكُوراً وشُكْراناً؛ قال أَبو

نخيلة:

شَكَرْتُكَ، إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ منَ التُّقَى،

وما كُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ نِعْمَةً يَقْضِي

قال ابن سيده: وهذا يدل على أَن الشكر لا يكون إِلا عن يد، أَلا ترى

أَنه قال: وما كل من أَوليته نعمة يقضي؟ أَي ليس كل من أَوليته نعمة يشكرك

عليها. وحكى اللحياني: شكرت اللهوشكرت لله وشَكَرْتُ بالله، وكذلك شكرت

نعمة الله، وتَشَكَّرَ له بلاءَه: كشَكَرَهُ. وتَشَكَّرْتُ له: مثل

شَكَرْتُ له. وفي حديث يعقوب: إِنه كان لا يأْكل شُحُومَ الإِبل تَشَكُّراً لله

عز وجل؛ أَنشد أَبو علي:

وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ ما مَضَى

من الأَمْرِ، واسْتيجابَ ما كان في الغَدِ

أَي لِتَشَكُّرِ ما مضى، وأَراد ما يكون فوضع الماضي موضع الآتي. ورجل

شَكورٌ: كثير الشُّكْرِ. وفي التنزيل العزيز: إِنه كان عَبْداً شَكُوراً.

وفي الحديث: حين رُؤيَ، صلى الله عليه وسلم، وقد جَهَدَ نَفْسَهُ

بالعبادة فقيل له: يا رسول الله، أَتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك

وما تأَخر؟ أَنه قال، عليه السلام: أَفَلا أَكونُ عَبْداً شَكُوراً؟ وكذلك

الأُنثى بغير هاء. والشَّكُور: من صفات الله جل اسمه، معناه: أَنه يزكو

عنده القليلُ من أَعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء، وشُكْرُه لعباده:

مغفرته لهم. والشَّكُورُ: من أَبنية المبالغة. وأَما الشَّكُورُ من عباد الله

فهو الذي يجتهد في شكر ربه بطاعته وأَدائه ما وَظَّفَ عليه من عبادته.

وقال الله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داودَ شُكْراً وقليلٌ من عِبادِيَ

الشَّكُورُ؛ نصب شُكْراً لأَنه مفعول له، كأَنه قال: اعملوا لله شُكْراً، وإِن

شئت كان انتصابه على أَنه مصدر مؤكد. والشُّكْرُ: مثل الحمد إِلا أَن

الحمد أَعم منه، فإِنك تَحْمَدُ الإِنسانَ على صفاته الجميلة وعلى معروفه،

ولا تشكره إِلا على معروفه دون صفاته. والشُّكْرُ: مقابلة النعمة بالقول

والفعل والنية، فيثني على المنعم بلسانه ويذيب نفسه في طاعته ويعتقد أَنه

مُولِيها؛ وهو من شَكَرَتِ الإِبل تَشْكُر إِذا أَصابت مَرْعًى فَسَمِنَتْ

عليه. وفي الحديث: لا يَشْكُرُ الله من لا يَشْكُرُ الناسَ؛ معناه أَن

الله لا يقبل شكر العبد على إِحسانه إِليه، إِذا كان العبد لا يَشكُرُ

إِحسانَ الناس ويَكْفُر معروفَهم لاتصال أَحد الأَمرين بالآخر؛ وقيل: معناه

أَن من كان من طبعه وعادته كُفْرانُ نعمة الناس وتركُ الشُّكْرِ لهم، كان

من عادته كُفْرُ نعمة الله وتركُ الشكر له، وقيل: معناه أَن من لا يشكُر

الناس كان كمن لا يشكُر الله وإِن شَكَرَهُ، كما تقول: لا يُحِبُّني من

لا يُحِبُّك أَي أَن محبتك مقرونة بمحبتي فمن أَحبني يحبك ومن لم يحبك لم

يحبني؛ وهذه الأَقوال مبنية على رفع اسم الله تعالى ونصبه. والشُّكْرُ:

الثناءُ على المُحْسِنِ بما أَوْلاكَهُ من المعروف. يقال: شَكَرْتُه

وشَكَرْتُ له، وباللام أَفصح. وقوله تعالى: لا نريد منكم جزاءً ولا شُكُوراً؛

يحتمل أَن يكون مصدراً مثل قَعَدَ قُعُوداً، ويحتمل أَن يكون جمعاً مثل

بُرْدٍ وبُرُود وكُفْرٍ وكُفُورٍ. والشُّكْرانُ: خلاف الكُفْرانِ.

والشَّكُور من الدواب: ما يكفيه العَلَفُ القليلُ، وقيل: الشكور من الدواب الذي

يسمن على قلة العلف كأَنه يَشْكُرُ وإِن كان ذلك الإِحسان قليلاً،

وشُكْرُه ظهورُ نمائه وظُهُورُ العَلَفِ فيه؛ قال الأَعشى:

ولا بُدَّ مِنْ غَزْوَةٍ في الرَّبيعِ

حَجُونٍ، تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَا

والشَّكِرَةُ والمِشْكارُ من الحَلُوباتِ: التي تَغْزُرُ على قلة الحظ

من المرعى. ونَعَتَ أَعرابيٌّ ناقةً فقال: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ

مِغْبارٌ، فأَما المشكار فما ذكرنا، وأَما المعشار والمغبار فكل منهما مشروح في

بابه؛ وجَمْعُ الشَّكِرَةِ شَكارَى وشَكْرَى. التهذيب: والشَّكِرَةُ من

الحلائب التي تصيب حظّاً من بَقْل أَو مَرْعًى فَتَغْزُرُ عليه بعد قلة

لبن، وإِذا نزل القوم منزلاً فأَصابتْ نَعَمُهم شيئاً من بَقْلٍ قَدْ

رَبَّ قيل: أَشْكَرَ القومُ، وإِنهم لَيَحْتَلِبُونَ شَكِرَةَ حَيْرَمٍ، وقد

شَكِرَتِ الحَلُوبَةُ شَكَراً؛ وأَنشد:

نَضْرِبُ دِرَّاتِها، إِذا شَكِرَتْ،

بِأَقْطِها، والرِّخافَ نَسْلَؤُها

والرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ. وضَرَّةٌ شَكْرَى إِذا كانت مَلأَى من

اللبن، وقد شِكْرَتْ شَكَراً.

وأَشْكَرَ الضَّرْعُ واشْتَكَرَ: امتلأَ لبناً.

وأَشْكَرَ القومُ: شَكِرتْ إِبِلُهُمْ، والاسم الشَّكْرَةُ. الأَصمعي:

الشَّكِرَةُ الممتلئة الضرع من النوق؛ قال الحطيئة يصف إِبلاً غزاراً:

إِذا لم يَكُنْ إِلاَّ الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْ

لَها حُلَّقٌ ضَرَّاتُها، شَكِرات

قال ابن بري: ويروى بها حُلَّقاً ضَرَّاتُها، وإِعرابه على أَن يكون في

أَصبحت ضمير الإِبل وهو اسمها، وحُلَّقاً خبرها، وضراتها فاعل بِحُلَّق،

وشكرات خبر بعد خبر، والهاء في بها تعود على الأَمالِيسِ؛ وهي جمع

إمْلِيسٍ، وهي الأَرض التي لا نبات لها؛ قال: ويجوز أَن يكون ضراتها اسم

أَصبحت، وحلقاً خبرها، وشكرات خبر بعد بعد خبر؛ قال: وأَما من روى لها حلق،

فالهاء في لها تعود على الإِبل، وحلق اسم أَصبحت، وهي نعت لمحذوف تقديره

أَصبحت لها ضروع حلق، والحلق جمع حالق، وهو الممتلئ، وضراتها رفع بحلق

وشكرات خبر أَصبحت؛ ويجوز أَن يكون في أَصبحت ضمير الأَبل، وحلق رفع

بالإِبتداء وخبره في قوله لها، وشكرات منصوب على الحال، وأَما قوله: إِذا لم يكن

إِلاَّ الأَماليس، فإِنَّ يكن يجوز أَن تكون تامة، ويجوز أَن تكون ناقصة،

فإِن جعلتها ناقصة احتجت إِلى خبر محذوف تقديره إِذا لم يكن ثَمَّ

إِلاَّ الأَماليس أَو في الأَرض إِلاَّ الأَماليس، وإِن جعلتها تامة لم تحتج

إِلى خبر؛ ومعنى البيت أَنه يصف هذه الإِبل بالكرم وجودة الأَصل، وأَنه

إِذا لم يكن لها ما ترعاه وكانت الأَرضُ جَدْبَةً فإِنك تجد فيها لبناً

غزيراً. وفي حديث يأْجوج ومأْجوج: دَوابُّ الأَرض تَشْكَرُ شَكَراً،

بالتحريك، إِذا سَمِنَت وامتلأَ ضَرْعُها لبناً. وعُشْبٌ مَشْكَرَة: مَغْزَرَةٌ

للبن، تقول منه: شَكِرَتِ الناقة، بالكسر، تَشْكَرُ شَكَراً، وهي

شَكِرَةٌ. وأَشْكَرَ القومُ أَي يَحْلُبُون شَكِرَةً. وهذا زمان الشَّكْرَةِ

إِذا حَفَلتْ من الربيع، وهي إِبل شَكَارَى وغَنَمٌ شَكَارَى. واشْتَكَرَتِ

السماءُ وحَفَلَتْ واغْبَرَّتْ: جَدَّ مطرها واشتْدَّ وقْعُها؛ قال امرؤ

القيس يصف مطراً:

تُخْرِجُ الوَدَّ إِذا ما أَشْجَذَتْ،

وتُوالِيهِ إِذا ما تَشْتَكِرْ

ويروى: تَعْتَكِرْ. واشْتَكَرَِت الرياحُ: أَتت بالمطر. واشْتَكَرَتِ

الريحُ: اشتدّ هُبوبُها؛ قال ابن أَحمر:

المُطْعِمُونَ إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ،

والطَّاعِنُونَ إِذا ما اسْتَلْحَمَ البَطَلُ

واشْتَكَرَتِ الرياحُ: اختلفت؛ عن أَبي عبيد؛ قال ابن سيده: وهو خطأُ.

واشْتَكَرَ الحرُّ والبرد: اشتدّ؛ قال الشاعر:

غَداةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ،

كأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِ

وشَكِيرُ الإِبل: صغارها. والشَّكِيرُ من الشَّعَرِ والنبات: ما ينبت من

الشعر بين الضفائر، والجمع الشُّكْرُ؛ وأَنشد:

فَبَيْنا الفَتى لِلْعَيْنِ ناضِراً،

كعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ منها شَكِيرُها

ابن الأَعرابي: الشَّكِيرُ ما ينبت في أَصل الشجرة من الورق وليس

بالكبار. والشَّكيرُ من الفَرْخِ: الزَّغَبُ. الفراء: يقال شَكِرَتِ

الشَّجَرَةُ وأَشْكَرَتْ إِذا خرج فيها الشيء.

ابن الأَعرابي: المِشْكارُ من النُّوقِ التي تَغْزرُ في الصيف وتنقطع في

الشتاء، والتي يدوم لبنها سنتها كلها يقال لها: رَكُودٌ ومَكُودٌ

وَوَشُولٌ وصَفِيٌّ. ابن سيده: والشَّكِيرُ الشَّعَرُ الذي في أَصل عُرْفِ

الفَرَسِ كأَنه زَغَبٌ، وكذلك في الناصية. والشَّكِيرُ من الشعر والريش

والعَفا والنَّبْتِ: ما نَبَتَ من صغاره بين كباره، وقيل: هو أَول النبت على

أَثر النبت الهائج المُغْبَرِّ، وقد أَشْكَرَتِ الأَرضُ، وقيل: هو الشجر

ينبت حول الشجر، وقيل: هو الورق الصغار ينبت بعد الكبار. وشَكِرَتِ الشجرة

أَيضاً تَشْكَرُ شَكَراً أَي خرج منها الشَّكِيرُ، وهو ما ينبت حول

الشجرة من أَصلها؛ قال الشاعر:

ومِنْ عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكِيرُها

قال: وربما قالوا للشَّعَرِ الضعيف شَكِيرٌ؛ قال ابن مقبل يصف فرساً:

ذَعَرْتُ بِهِ العَيرَ مُسْتَوْزِياً،

شَكِيرُ جَحَافِلِهِ قَدْ كَتِنْ

ومُسْتَوْزِياً: مُشْرِفاً منتصباً. وكَتِنَ: بمعنى تَلَزَّجَ

وتَوَسَّخَ. والشَّكِيرُ أَيضاً: ما ينبت من القُضْبانِ الرَّخْصَةِ بين

القُضْبانِ العاسِيَةِ. والشَّكِيرُ: ما ينبت في أُصول الشجر الكبار. وشَكِيرُ

النخلِ: فِراخُه. وشَكِرَ النخلُ شَكَراً: كثرت فراخه؛ عن أَبي حَنيفة؛ وقال

يعقوب: هو من النخل الخُوصُ الدر حول السَّعَفِ؛ وأَنشد لكثيِّر:

بُرُوكٌ بأَعْلى ذِي البُلَيْدِ، كأَنَّها

صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلٍّ شَكِيرُها

مغطئل: كثير متراكب. وقال أَبو حنيفة: الشكير الغصون؛ وروي الأَزهري

بسنده: أَن مَجَّاعَةَ أَتى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فقال

قائلهم:ومَجَّاعُ اليَمامَةِ قد أَتانا،

يُخَبِّرُنا بِمَا قال الرَّسُولُ

فأَعْطَيْنا المَقادَةَ واسْتَقَمْنا،

وكانَ المَرْءُ يَسْمَعُ ما يَقُولُ

فأَقْطَعَه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وكتب له بذلك كتاباً: بسم

الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ كَتَبَهُ محمدٌ رسولُ الله، لِمَجَّاعَةَ

بنِ مُرارَةَ بن سَلْمَى، إِني أَقطعتك الفُورَةَ وعَوانَةَ من العَرَمَةِ

والجَبَل فمن حاجَّكَ فإِليَّ. فلما قبض رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، وَفَدَ إِلى أَبي بكر، رضي الله عنه، فأَقطعه الخِضْرِمَةَ، ثم وَفَدَ

إِلى عمر، رضي الله عنه، فأَقطعه أَكثر ما بالحِجْرِ، ثم إِن هِلالَ بنَ

سِراجِ بنِ مَجَّاعَةَ وَفَد إِلى عمر بن عبد العزيز بكتاب رسولُ الله،

صلى الله عليه وسلم، بعدما استخلف فأَخذه عمر ووضعه على عينيه ومسح به

وجهه رجاء أَن يصيب وجهه موضع يد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فَسَمَرَ

عنده هلالٌ ليلةً، فقال له: يا هلال أَبَقِيَ من كُهُولِ بني مَجَّاعَةَ

أَحدٌ؟ ثقال: نَعَمْ وشَكِيرٌ كثير؛ قال: فضحك عمر وقال: كَلِمَةٌ

عربيةٌ، قال: فقال جلساؤه: وما الشَّكير يا أَمير المؤمنين؟ قال: أَلم تَرَ

إِلى الزرع إِذا زكا فأَفْرَخَ فنبت في أُصوله فذلكم الشَّكيرُ. ثم أَجازه

وأَعطاه وأَكرمه وأَعطاه في فرائض العيال والمُقاتِلَةِ؛ قال أَبو منصور:

أَراد بقوله وشَكِير كثير أَي ذُرِّيَّةٌ صِغارٌ،. شبههم بشَكِيرِ الزرع،

وهو ما نبت منه صغاراً في أُصول الكبار؛ وقال العجاج يصف رِكاباً

أَجْهَضَتْ أَولادَها:

والشَّدِنِيَّاتُ يُسَاقِطْنَ النَّغَرْ،

خُوصُ العُيونِ مُجْهِضَاتٌ ما اسْتَطَرْ،

مِنْهُنَّ إِتْمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ

ما اسْتَطَرَّ: من الطَّرِّ. يقال: طَرَّ شَعَرُه أَي نبت، وطَرَّ شاربه

مثله. يقول: ما اسْتَطَرَّ منهنَّ. إِتمام يعني بلوغ التمام.

والشَّكِيرُ: ما نبت صغيراً فاشْتَكَر: صار شَكِيراً.

بِحاجِبٍ ولا قَفاً ولا ازْبأَرْ

مِنْهُنَّ سِيساءٌ، ولا اسْتَغْشَى الوَبَرْ

والشَّكِيرُ: لِحاءُ الشجر؛ قال هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ العامِريّ:

على كلِّ خَوَّارِ العِنانِ كأَنها

عَصَا أَرْزَنٍ، قد طارَ عَنْهَا شَكِيرُها

والجمع شُكُرٌ. وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانَه الطِّوالُ، وقيل: قُضبانه

الأَعالي. وقال أَبو حنيفة: الشَّكِير الكَرْم يُغرَسُ من قضيبه، والفعل

كل ذلك أَشْكَرَتْ واشْتَكَرَت وشَكِرَتْ.

والشَّكْرُ: فَرْجُ المرأَة وقيل لحم فرجها؛ قال الشاعر يصف امرأَة،

أَنشده ابن السكيت:

صَناعٌ بإِشْفاها، حَصانٌ بِشَكْرِها،

جَوادٌ بِقُوتِ البَطْنِ، والعِرْضُ وافِرُ

وفي رواية: جَوادٌ بزادِ الرَّكْبِ والعِرْق زاخِرُ، وقيل: الشَّكْرُ

بُضْعُها والشَّكْرُ لغة فيه؛ وروي بالوجهين بيت الأَعشى:

خَلَوْتُ بِشِكْرِها وشَكرها

(* قوله: «خلوت إلخ» كذا بالأَصل).

وفي الحديث: نَهَى عن شَكْرِ البَغِيِّ، هو بالفتح، الفرج، أَراد عن

وطئها أَي عن ثمن شَكْرِها فحذف المضاف، كقوله: نهى عن عَسِيبِ الفَحْلِ أَي

عن ثمن عَسْبِهِ. وفي الحديث: فَشَكَرْتُ الشاةَ، أَي أَبدلت شَكْرَها

أَي فرجها؛ ومنه قول يحيى بن يَعْمُر لرجل خاصمته إِليه امرأَته في

مَهْرِها: أَإِنْ سأَلَتْكَ ثمن شَكْرِها وشَبْرِك أَنْشأْتَ تَطُلُّها

وتَضْهَلُها؟ والشِّكارُ: فروج النساء، واحدها شَكْرٌ. ويقال للفِدرَة من اللحم

إِذا كانت سمينة: شَكْرَى؛ قال الراعي:

تَبِيتُ المَخالي الغُرُّ في حَجَراتِها

شَكارَى، مَراها ماؤُها وحَدِيدُها

أَراد بحديدها مِغْرَفَةٍ من حديد تُساطُ القِدْرُ بها وتغترف بها

إِهالتها. وقال أَبو سعيد: يقال فاتحْتُ فلاناً الحديث وكاشَرْتُه وشاكَرْتُه؛

أَرَيْتُه أَني شاكِرٌ.

والشَّيْكَرانُ: ضرب من النبت.

وبَنُو شَكِرٍ: قبيلة في الأَزْدِ. وشاكر: قبيلة في اليمن؛ قال:

مُعاوِيَ، لم تَرْعَ الأَمانَةَ، فارْعَها

وكُنْ شاكِراً للهِ والدِّينِ، شاكِرُ

أَراد: لم تَرْعَ الأَمانةَ شاكرٌ فارعها وكن شاكراً لله، فاعترض بين

الفعل والفاعل جملةٌ أُخرى، والاعتراض للتشديد قد جاء بين الفعل والفاعل

والمبتدإِ والخبر والصلة والموصول وغير ذلك مجيئاً كثيراً في القرآن وفصيح

الكلام. وبَنُو شاكرٍ: في هَمْدان. وشاكر: قبيلة من هَمْدان باليمن.

وشَوْكَرٌ: اسم. ويَشْكُرُ: قبيلة في ربيعة. وبنو يَشْكُرَ قبيلة في بكر بن

وائل.

شبه

Entries on شبه in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more
شبه: {متشابها}: يشبه بعضه بعضا.

شبه


شَبَهَ
شَبَّهَ
a. [acc. & Bi], Made like, assimilated to; compared to, likened.
b. [acc. & 'Ala], Rendered dubious, obscure to.
c. [acc. & Ila], Represented, pictured to.
شَاْبَهَa. Was, became like to, resembled.

أَشْبَهَa. see III
تَشَبَّهَ
a. [Bi], Became, made himself like to; imitated; resembled.

تَشَاْبَهَa. Were alike.

إِشْتَبَهَa. see VIb. ['Ala], Was dubious, obscure to.
c. [Fī], Felt doubtful, uneasy, uncertain about.

شِبْه
(pl.
أَشْبَاْه)
a. Like; match, fellow; counterpart, facsimile.
b. Yellow copper; brass.
c. see 4 (a) (b).
شُبْهَة
(pl.
شُبَه
شُبَُْهَات )
a. Dubiousness, obscureness, ambiguity, vagueness
uncertainty; equivocation.
b. Dubious, obscure, ambiguous, vague, uncertain;
equivocal.

شَبَه
(pl.
أَشْبَاْه مَشَاْبِهُ)
a. Likeness, resemblance, similarity.
b. Similitude; image, figure.
c. see 2 (b) & 36
(b).
شَبِيْه
(pl.
شِبَاْه)
a. Like, resembling; similar; fellow, match; counterpart
facsimile.

شِبْهَاْنa. see 2 (b)
شَبَهَاْنa. see 2 (b)b. A certain plant.

N. Ac.
شَبَّهَa. Comparison.

N. Ag.
تَشَاْبَهَa. Consimilar, conformable.

N. Ac.
شَاْبَهَ
(شِبْه)
a. Resemblance, likeness, similarity.
b. Comparison.
(ش ب هـ) : (الْخُطُوطُ تَتَشَابَهُ) أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا.
شبه
الشَّبَهُ: ضَرْبٌ من النُّحَاس، وشِبْهٌ أيضاً. وفلانٌ شِبْهُك وشَبَهُكَ وشَبِيْهُكَ. والمُتَشابِهاتُ: يُشْبِهُ بعضُها بعضاً. والمُشَبِّهاتُ: المُشْكِلاتُ، شَبَّهْتُ عليه: أي خَلَّطْتَ، واشْتَبَهَ الأمْرُ. وحُرُوْفُ البِئْرِ أشْبَاهٌ، وكُلُّ شَيْءٍ سَوَاءٍ فإنَّها أشْبَاهٌ.
والشَّبَاهُ: حَبٌّ على لَوْنِ الحُرْفِ، يُشْرَبُ للدَّواء. وفي حديث عمر: " إنَّ اللَّبَنَ يُشْبَهُ عليه أي إنَّ الطِّفْلَ الرَّضِيْعَ رُبَّما نَزَعَ في الشَّبَهِ إلى الظِّئْرِ من أجْلِ اللبَنِ.
(شبه) - في صفة القرآن؛ "وآمِنُوا بمُتَشَابهِه واعْمَلُوا بمُحْكَمِه"
قال الخَطَّابي: المُحْكَم : مَا يُعرَفُ بِظَاهِره مَعْناه، والمُتَشَابِهُ: ما لم يُتَلَقَّ معناه من لَفْظِه، وهو على ضَرْبَيْن: -
أَحدُهُما: إذا رُدَّ إلى المُحكَم عُرِف معناه.
والآخر: ما لا سبيل إلى معرفة حقيقته، ولا يُعلَم إلّا بالإيمان بالقَدَر والمَشِيئة، وعِلْم الصِّفاتِ ونَحوِها ممَّا لم نُعَبَّد به، فالمُتَّبع لها مُبتغٍ للفِتْنَة؛ لأَنّه لا يَنتَهى إلى شيء تَسكُن نفسه إليه.
[شبه] شِبْهٌ وَشَبَهٌ لغتان بمعنىً. يقال: هذا شِبْهُهُ، أي شَبيهَهُ. وبينهما شِبَهٌ بالتحريك، والجمع مَشابَهُ على غير قياس، كما قالوا مَحاسِنُ ومذاكيرُ. والشُبْهَةُ: الالتباسُ. والمُشْتَبِهات من الأمور: المشْكِلاتُ. والمُتشابِهاتُ: المُتَماثِلاتُ. وتَشَبَّهَ فلان بكذا. والتَشْبيهُ: التمثيلُ. وأَشْبَهْتُ فلاناً وشابَهْتُهُ. واشْتَبَهَ عليّ الشئ. والشبه: ضرب من النحاس. يقال: كوزُ شَبَهٍ وشِبْهٍ بمعنىً. قال المرّار: تدين لِمزْرورٍ إلى جَنْبِ حَلْقَةٍ * من الشِبْهِ سَوَّاها برفقٍ طَبيبُها والشَبَهانُ: ضرْبٌ من العِضاهِ. وقال رجلٌ من عبد القيس: بِوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَثَّ صَدْرُهُ * وأَسْفَلُهُ بالمَرْخِ والشَبَهانِ ويقال: هو النمام من الرياحين. 
[شبه] في صفة القرآن: آمنوا "بمتشابهه" واعملوا بمحكمه، المتشابه ما لم يتلق«وأتوا به "متشابها"» في المنظر وإن اختلف في المطعم. مد: متشابها في اللون وغير متشابه في الطعم.
شبه
الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: حقيقتها في المماثلة من جهة الكيفيّة، كاللّون والطّعم، وكالعدالة والظّلم، والشُّبْهَةُ: هو أن لا يتميّز أحد الشّيئين من الآخر لما بينهما من التّشابه، عينا كان أو معنى، قال: وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً
[البقرة/ 25] ، أي: يشبه بعضه بعضا لونا لا طعما وحقيقة، وقيل: متماثلا في الكمال والــجودةــ، وقرئ قوله: مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ
[الأنعام/ 99] ، وقرئ: مُتَشابِهاً [الأنعام/ 141] ، جميعا، ومعناهما متقاربان. وقال: إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا
[البقرة/ 70] ، على لفظ الماضي، فجعل لفظه مذكّرا، و (تَشَّابَهُ) أي:
تتشابه علينا على الإدغام، وقوله: تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ [البقرة/ 118] ، أي: في الغيّ والجهالة، قال: آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
[آل عمران/ 7] .
والْمُتَشَابِهُ من القرآن: ما أشكل تفسيره لمشابهته بغيره، إمّا من حيث اللّفظ، أو من حيث المعنى، فقال الفقهاء: الْمُتَشَابِهُ: ما لا ينبئ ظاهره عن مراده ، [وحقيقة ذلك أنّ الآيات عند اعتبار بعضها ببعض ثلاثة أضرب: محكم على الإطلاق، ومُتَشَابِهٌ على الإطلاق، ومحكم من وجه متشابه من وجه. فالمتشابه في الجملة ثلاثة أضرب: متشابه من جهة اللّفظ فقط، ومتشابه من جهة المعنى فقط، ومتشابه من جهتهما.
والمتشابه من جهة اللّفظ ضربان:
أحدهما يرجع إلى الألفاظ المفردة، وذلك إمّا من جهة غرابته نحو: الأبّ ، ويزفّون ، وإمّا من جهة مشاركة في اللّفظ كاليد والعين. والثاني يرجع إلى جملة الكلام المركّب، وذلك ثلاثة أضرب:
ضرب لاختصار الكلام نحو: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ [النساء/ 3] .
وضرب لبسط الكلام نحو: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى/ 11] ، لأنه لو قيل: ليس مثله شيء كان أظهر للسامع.
وضرب لنظم الكلام نحو: أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً [الكهف/ 1- 2] ، تقديره: الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجا، وقوله: وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ إلى قوله: لَوْ تَزَيَّلُوا . والمتشابه من جهة المعنى: أوصاف الله تعالى، وأوصاف يوم القيامة، فإنّ تلك الصّفات لا تتصوّر لنا إذ كان لا يحصل في نفوسنا صورة ما لم نحسّه، أو لم يكن من جنس ما نحسّه. والمتشابه من جهة المعنى واللّفظ جميعا خمسة أضرب:
الأوّل: من جهة الكمّيّة كالعموم والخصوص نحو: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [التوبة/ 5] .
والثاني: من جهة الكيفيّة كالوجوب والنّدب، نحو:
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ [النساء/ 3] . والثالث: من جهة الزّمان كالنّاسخ والمنسوخ، نحو: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ [آل عمران/ 102] .
والرّابع: من جهة المكان والأمور الّتي نزلت فيها، نحو: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها [البقرة/ 189] ، وقوله: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ [التوبة/ 37] ، فإنّ من لا يعرف عادتهم في الجاهليّة يتعذّر عليه معرفة تفسير هذه الآية.
والخامس: من جهة الشّروط التي بها يصحّ الفعل، أو يفسد كشروط الصلاة والنكاح. وهذه الجملة إذا تصوّرت علم أنّ كلّ ما ذكره المفسّرون في تفسير المتشابه لا يخرج عن هذه التقاسيم، نحو قول من قال: المتشابه الم [البقرة/ 1] ، وقول قتادة: المحكم: النّاسخ، والْمُتَشَابِهُ: المنسوخ ، وقول الأصمّ :
المحكم: ما أجمع على تأويله، والْمُتَشَابِهُ: ما اختلف فيه. ثمّ جميع المتشابه على ثلاثة أضرب: ضرب لا سبيل للوقوف عليه، كوقت السّاعة، وخروج دابّة الأرض، وكيفيّة الدّابّة ونحو ذلك. وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته، كالألفاظ الغريبة والأحكام الغلقة. وضرب متردّد بين الأمرين يجوز أن يختصّ بمعرفة حقيقته بعض الرّاسخين في العلم، ويخفى على من دونهم، وهو الضّرب المشار إليه بقوله عليه السلام في عليّ رضي الله عنه: «اللهمّ فقّهه في الدّين وعلّمه التّأويل» ، وقوله لابن عبّاس مثل ذلك . وإذ عرفت هذه الجملة علم أنّ الوقف على قوله: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران/ 7] ، ووصله بقوله: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [آل عمران/ 7] جائز، وأنّ لكلّ واحد منهما وجها حسبما دلّ عليه التّفصيل المتقدّم . وقوله: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً [الزمر/ 23] ، فإنّه يعني ما يشبه بعضه بعضا في الأحكام، والحكمة واستقامة النّظم. وقوله: وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
أي: مثّل لهم من حسبوه إيّاه، والشَّبَهُ من الجواهر: ما يشبه لونه لون الذّهب.
شبه
: (الشِّبْهُ، بالكسْرِ والتّحْريكِ وكأَميرٍ: المِثْلُ، ج أَشْباهٌ) ، كجِذْعٍ وأَجْذاعٍ وسَبَبٍ وأَسْبابٍ وشَهِيدٍ وأَشْهادٍ.
(وشابَهَهُ وأَشْبَهَهُ: ماثَلَهُ) ، وَمِنْه: مَنْ أَشْبَه أَباهُ فَمَا ظَلَم؛ ويُرْوَى:
ومَنْ يُشابه أبه فَمَا ظَلَم (و) أَشْبَه الرَّجُلُ (أُمَّهُ) :) إِذا (عَجَزَ وضَعُفَ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وأَنْشَدَ:
أَصْبَحَ فِيهِ شَبَهٌ من أُمِّهِمن عِظَم الرأْسِ وَمن خُرْطُمِّهِ (وتَشابَهَا واشْتَبَها: أَشْبَهَ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرَ حَتَّى الْتَبَسَا) ؛) وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {مُشْتَبِهاً وغَيْرَ مُتَشابِه} .
(وشَبَّهَهُ إيَّاهُ وَبِه تَشْبيهاً: مَثَّلَهُ.
(وأُمورٌ مُشْتَبِهَةٌ ومُشَبَّهَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ) :) أَي (مُشْكِلَةٌ) مُلْتبسةٌ يُشْبِهُ بعضُها بَعْضًا؛ قالَ:
واعْلَمْ بأنَّكَ فِي زَمانِ مُشَبِّهاتٍ هُنَّ هُنَّهْ (والشُّبْهَةُ، بالضَّمِّ: الالْتِباسُ؛ و) أَيْضاً: (المِثْلُ) .) تقولُ: إنِّي لفِي شُبْهَةٍ مِنْهُ.
(وشُبِّهَ عَلَيْهِ الأَمْرُ تَشْبِيهاً: لُبِّسَ عَلَيْهِ) وخُلِّطَ.
(وَفِي القُرآنِ المُحْكَمُ والمُتَشابِهُ) ، فالمُحْكَمُ: قد مَرَّ تَفْسِيرُه، والمُتَشابِهُ: مَا لم يُتَلَقَّ مَعْناه من لَفْظِه، وَهُوَ على ضَرْبَيْن: أَحَدُهما إِذا رُدَّ إِلَى المُحْكَمِ عُرِفَ مَعْناه، والآخَرُ مَا لَا سَبِيل إِلَى مَعْرفَةِ حَقِيقَتِه، فالمُتَّبِعُ لَهُ مُبْتَدعٌ ومُتّبِعٌ للفِتْنَةِ لأنَّه لَا يكادُ يَنْتهِي إِلَى شيءٍ تَسْكُنُ نَفْسُه إِلَيْهِ.
وقالَ بعضُهم: اللَّفْظُ إِذا ظَهَرَ مِنْهُ المُرادُ فإنْ لم يَحْتَمل النّسْخ فمُحْكَم، وإلاَّ فَإِن لم يَحْتَمِل التَّأْوِيل فمُفَسِّرٌ، وإلاّ فَإِن سيق الكَلام لأجْل ذلِكَ المُراد فنَصّ وَإِلَّا فظاهِر، وَإِذا خَفِيَ فَإِن خَفى لعارِضٍ، أَي لغيرِ الصِّيغَةِ، فَخفِيٌّ وَإِن خَفِي لنَفْسِه، أَي لنَفْسِ الصِّيغَةِ، وأُدْرِكَ عقلا فمُشْكل، أَو نَقْلاً فمُهْمَل، أَو لم يُدْرَك أَصْلاً فمُتَشابِهٌ.
ورُوِي عَن الضحَّاكِ: أَنَّ المُحْكَمات مَا لم تُنْسَخْ والمُتَشابِهات مَا قد نُسِخَ.
(والشَّبَهُ والشَّبَهانُ، محرَّكتينِ: النُّحاسُ الأصْفَرُ، ويُكْسَرُ) ؛) واقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على الأولى والأخيرَةِ، وقالَ: هُوَ ضَرْبٌ من النّحاسِ، يقالُ: كُوزُ شَبَهٍ وشِبْهٍ بمعْنًى؛ وأَنْشَدَ:
تَدينُ لمَزْرُورٍ إِلَى جَنْب حَلْقَةٍ من الشِّبْهِ سَوَّاها بِرِفْقٍ طَبِيبُها (ج أَشْباهٌ) .
(وَفِي المُحْكَم: هُوَ النُّحاسُ يُصْبَغُ فيَصْفَرُّ.
وَفِي التّهْذيبِ: ضَرْبٌ مِن النُّحاسِ يُلْقَى عَلَيْهِ دواءٌ فيَصْفَرُّ.
قالَ ابنُ سِيدَه: سُمِّي بِهِ لأَنَّه إِذا فُعِلَ بِهِ ذلكَ أَشْبَه الذَّهبَ بلَوْنِه.
(و) الشَّباهُ، (كسَحابٍ: حَبٌّ كالحُرْفِ) يُشْرَبُ للدَّواءِ؛ عَن اللّيْثِ.
(والشَّبَهُ والشَّبَهانُ، محرَّكتينِ) ، الأُولى عَن ابنِ بَرِّي؛ (نَبْتٌ) كالسَّمُرِ (شائِكٌ، لَهُ وَرْدٌ لَطِيفٌ أَحْمَرُ وحَبٌّ كالشَّهْدانِجِ تِرْياقٌ لنَهْشِ الهَوامِّ، نافِعٌ للسُّعالِ، ويُفَتِّتُ الحَصَى، ويَعْقِلُ البَطْنَ.
(وبضَمَّتَيْنِ) ، وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ بفتحٍ فضمٍ: (شَجَرٌ) مِن (العِضاهِ) ؛) وأَنْشَدَ: بوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ صَدْرُهُوأَسْفَلُه بالمَرْخِ والشَّبَهانِوأَنْشَدَه أَبو حَنيفَةَ فِي كتابِ النَّباتِ: بالوَرْخِ والشَّبَهانِ؛ والبَيْتُ لرجُلٍ من عبْدِ القَيْسِ.
وقالَ أَبو عبيدَةَ: للأَحْوَلِ اليَشْكُري، واسْمُه يَعْلى.
(أَو الثُّمامُ) ، يمانِيَّةٌ، حَكَاها ابنُ دُرَيدٍ.
(أَو النَّمَّامُ) مِن الرَّياحِين؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المُشابِهُ جَمْعٌ لَا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِه، أَو جَمْعُ شَبَه على غيرِ قِياسٍ كمَحاسِنٍ ومَذاكِير؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وتَشَبَّه بِكَذَا: تَمَثَّلَ.
وشَبَّهَه عَلَيْهِ تَشْبِيهاً: خَلَّطَه عَلَيْهِ.
وجَمْعُ الشُّبْهَةِ شُبَهٌ.
وشَبَّه الشيءُ: أَشْكَلَ؛ وأَيْضاً سَاوَى بينَ شيءٍ وشَيءٍ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
والتَّشابُه: الاسْتِواءُ.
وَفِي الحدِيثِ: (اللَّبَنُ يُشَبَّهُ) : أَي يَنْزِعُ إِلَى أَخْلاقِ المُرْضِعَةِ؛ وَفِي رِوايَةٍ: يَتَشَبَّهُ.
والمُشَبَّهُ، كمُعَظَّمٍ: المُصْفَرُّ مِن النَّصِيِّ.
والشَّبيهُ: لَقَبُ الإِمامِ الحافِظِ القاسِمِ بنِ محمدِ بنِ جَعْفرِ الصَّادِقِ، يقالُ لولدِه بَنُو الشبيه بمِصْر وهُم الشّبهيُّونَ، ووَلدُه الحافِظُ المحدِّثُ يَحْيَى بنُ القاسِمِ هُوَ الَّذِي دَخَلَ مِصْرَ سَنَة 344، وكانَ لدُخولِه ازْدِحامٌ عَجِيبٌ لم يُرَ مثْلُه، وتُوفي بهَا سَنَة 370، ومَقامُه بينَ الإمامَيْن يُزارُ.
شبه: شبه: أشبه (بوشر) شبَّه (بالتشديد). شَبَّهتُك لفلان: وجدتك تشبه فلاناً (بوشر).
شبَّه فلاناً بآخر: ظن إنه الآخر (عباد 1: 229 رقم24، 3: 82، تاريخ البربر 1: 61) ويذكر بوشر في معجمه: شبُّه عليه بهذا المعنى.
وفي تاريخ البربر (2: 509) وقد حذف منه المفعول به: فنصبه للأمر مُشَبّهاً ببعض أولاد السلطان أبي الحسن. وكان كلام المصنف أصح لو إنه قال: يُشَبِهّهُ.
شبّه على فَلان: خدعه بأن جعل الأمر يلتبس عليه. ويقال: شبه على فلان بفلان. ففي تاريخ البربر (1: 648): وما كان من أمر الدعيّ ابن أبي عمارة وكيف شَبه على الناس بالفضل ابن المخلوع بحيلة من مولاهم نصير. ويقال أيضاً: شبه له. ففي تاريخ البربر (2: 384): وانتسب لهم إلى السلطان أبي الحسن وأنه أبو عبد الرحمن ابنه النازع عنه فشبَّه لهم وبايعوه.
شبَّه في الأمر: وكذلك لبِّس فيه أي أبهمه عليه حتى اشتبه بغيره (المقدمة 1: 32) وانظر الترجمة من غير تشبيه: من غير التباس ولا إبهام. ففي ابن البيطار (1: 338): وقد خصَّت فاغية الحناء بذكر الفاغية فيقال الفاغية فتعرف من غير تشبيه. يُشَبَّهُ أن: يظهر أن. (ابن جبير ص37) وانظر لين في مادة تشبه في الآخر.
شَبَّه: صوَّر الصور، مثل التماثيل (باين سميث 1583).
شَبَّه: أرى ما ليس بنفسه، تظاهر، تنكر ب، تكلّف (ألكالا).
شَبَّه الطبيب: عالج المريض (فوك، ألكالا).
شَبَّه: شفي من مرضه وصار في دور النقاهة (ألكالا) وانظر: تشبَّه.
شابه: تمثل به، حاكاه، حذا حذوه (هلو).
تشبّه: تمثل (ألكالا).
تشبه: به: اختلط به ولم يميز بينهما (المقدمة 1: 66).
تمثل من: نقه، شفي من مرضه وصار في دور النقاهة (فوك، ألكالا) تشابه فلاناً: حاكاه وتابعه (بوشر).
اشتبه به: اختلط عليه (المقدمة 1: 66).
اشتبه: انظر اسم المفعول مشتبه فيما يلي.
شَبَه: اسم شجرة واسمها العلمي: Paliurus australis ( ابن البيطار 2: 82).
شُبْهَة. شبهة العَمْد: شبهة العمد في القتل أن يتعمد الضرب ما ليس بسلاح وضعاً ولا ما أجري مجرى السلاح (محيط المحيط).
شُبْهة: هي ما بين الحلال والحرام والخطأ والصواب (محيط المحيط) وفي المقري (2: 159): ولا يجرم ما أحل الله والعجب من أهل زماننا يعيبون الشبهات وهم يستحلون المحرمات. وفي الادريسي (ص110) (البيان 1: 215): والغالب على فضلائهم التمسك بالخير والوفاء بالعهد والتخلي عن الشبهات واجتناب المحارم.
شُبْهة: ما يرتاب في أصله من ملك ومال ونقد وأراضي وغير ذلك أما ما تملكه الأسرة مما ذكر منذ زمن بعيد جداً فليس بشبهة ويمكن التصرف بها باطمئنان القلب في أعمال الخير ووجوه البر. أما مال الشبهة فيبقى موضع ريبة حتى ولو أنتقل من مالك إلى آخر. (انظر كرتاس ص30) ففيه: فورثت منهم مالاً جسيماً حلالاً طبياً ليس فيه شبهة لم يتغير ببيع ولا شراء فأرادت أن تصرفه في وجوه البر وأعمال الخير. وفي (ص12) منه: ولم تصرف فيه سواه احتياطا منه وتحرياً من الشبهات. وانظر كذلك (ص33، 35) في رياض النفوس (ص94 ق): وكان متوقفاً عن الشبهات طيّب المكسب. وفيه أيضاً (ص101 ق): والأشياء التي تشتري حَرَام إذا كانت فاسدة الأصل. وكذلك في (ص102 و) منه.
شبهة: مسألة من مسائل المذهب مختلف فيها. ففي المقري (1: 136): إذا كان هذا الشخص يشتغل بالفلسفة وعلم الفلك والعامة تسمية الملحد فإنْ زلّ في شبهة رجموه بالحجارة.
شبهة: ريب، شكٍ، ففي البيان (2: 56) فاستقدم منهم من أطّلع له على سوء سريرة وشبهة في الثغر.
شبهة: مذهب ضال. ففي المقدمة (2: 132): واجتنب البدع والشبهات. وفي (3: 122) منها: وتدفع شبهة أهل البِدَع عنها (المعري 2: 437) شبهة: ضلالة (المقدمة 1: 382).
شبهة: دليل مصطنع (البكري ص184) ودليل مشكوك فيه، ففي المقدمة (1: 169): انقلب الدليل شبهة والهداية ضلالة.
شبهة: سوء النطق (بوشر، محيط المحيط) وفي رحلة ابن جبير (ص138): وحاش لله أن تعرض في ذلك عِلَّة تمنع منه، أو شبهة من شبهات الظنون ترفع (تدفع) عنه. وفي البلاذري (ص379) يقولون أقوالاً بظن وشبهة فان قيل هاتوا حقّقوا لم يحقّقوا.
ذو شبهة: مشتبه فيه، مريب (بوشر).
شبهة: حجّة، عذر (المقدمة 2: 112).
شبهة: يستعمل اليهود الأسبان كالذين ترجموا الحيّوج هذه الكلمة بمعنى حرف من حروف الهجاء العبرية كما أخبرني السيد درنبورج فالكلمة العبرية (الف) وجمعها الفات وقد كتب إلي يقول (في طبعة ديوقس ص14) وفي طبعة نونت (ص12): إن الكلمة العبرية (سهبات) تقابل العربية؛ من شبهاته. ويستعمل ابن جناح أيضاً هذه الكلمة غير أن جمعها عنده شُبَه.
شَبَهان: نبات اسمه العلمي: Paliurus australis ( ابن البيطار 2: 82).
شَبيه، وجمعه شُبَهاء (فوك).
الشَبيه بالمُعَينَّ عند أهل الهيئة هو شكل ذو أربعة أضلاع لا تكون أضلاعه متساوية ولا زواياه قائمة ولكن يتساوى كل متقابلين من أضلاعه وزواياه (محيط المحيط، بوشر).
شبيه بالمنحرف: شكل ذو أربعة أضلاع متوازية غير متساوية (حاجي خليفة، بوشر).
شابهة: تماثل (هلو).
أَشْبَه. أشبه من: خير من، أفضل من (فوك)، وفي البيان (1: 299): وكان أشبه من غيره سياسةً لا ديناً. (ابن جبير ص181). وفي العبدري (ص43 ق): سمعت أنهم أشبه حالاً من المذكورين بكثير.
أَشبْهُ: ناقِه، نقِه، متعافٍ (فوك).
تَشَبُّه: شدّة المرض (ألكالا).
تَشْبِيه: اختلاف، تظاهر، مداجاة، مداراة (ألكالا).
تشبيه: الجمع تشابه ترجمة للكلمة السريانية التي معناها تماثل (باين سميث 1448).
تَشْبِيهِيّ: تمثيلي (بوشر).
تشابه: التشابه عند المتكلمين هو الاتحاد في الكيف وقيل الاتحاد في العَرض (محيط المحيط).
تشابه الأطراف عند البديعيين أن يعيد الناظم كلمة القافية في أول البيت الثاني (محيط المحيط).
مُشَبّهِة: هذا هو ضبط اسم هذه الفرقة (محيط المحيط) أقول هذا لأن فريتاج لم يضبطها بالشكل.
مَشبُوه: مشكوك فيه (بوشر).
مُشُتبه: شيء مشتبه: شيء نملكه بالفعل لا بالحق. ففي المقري (1: 556): كان للحكم الأول طواحين تسمى طواحين الجسر، وقد أثبت رجل أمام القاضي أنها ملكه فحكم له القاضي بها وبعد زمن قليل اشتراها الحكم منه وقال: كان في أيدينا شيء مشتبه به فصححه لنا (القاضي) وصار حلالاً طيب المسلك في أعقابنا.
متشابه: المتشابه عند المتكلمين هو المتحد في الكيف (محيط المحيط).
والمتشابه عند البديعيين، وقد فسره فريتاج تفسيراً غير دقيق، هو الجناس الذي يكون أحد ركنيه مفرداً والآخر مركباً مع اتفاقهما في الخط كقول الشاعر:
إذا ملك لم يكن ذاهبه ... فدعه فدولته ذاهبه
(محيط المحيط)، ميهرن، بلاغة العرب ص155.
المتشابهان في القرآن هي العبارات التي يتشابه لفظها نحو وكان الله عزيزاً حكيماً، وكان الله عليماً حليماً ونحو ذلك، فان القارئ عن ظهر قلب يغلط أحياناً فيضع الواحدة منها مكان الأخرى (محيط المحيط) مع قصة‍!
شبه
عن الفارسية شبه: إسم حجر يستخدم في علاج العين.
ش ب هـ

ماله شبه وشبه وشبيه، وفيه شبه منه، وقد أشبه أباه وشابهه، وما أشبههبأبيه. وفي الحديث " اللبن يشبه عليه " وتشابه الشيئان واشتبها، وشبّهته به وشبّهته إياه، واشتبهت الأمور وتشابهت: التبست لإشباه بعضها بعضاً. وفي القرآن المحكم والمتشابه. وشبه عليه الأمر: لُبّس عليه، وإياك والمشبهات: الأمور المشكلات. ووقع في الشبهة والشبهات. وعنده أواني الشبه والشبه. قال يصف ناقة:

تدين لمزرور إلى جنب حلقة ... من الشبه سواها برفق طبيبها
ش ب هـ: (شِبْهٌ) وَ (شَبَهٌ) لُغَتَانِ بِمَعْنًى. يُقَالُ: هَذَا شِبْهُهُ أَيْ شَبِيهُهُ وَبَيْنَهُمَا (شَبَهٌ) بِالتَّحْرِيكِ وَالْجَمْعُ (مَشَابِهُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا قَالُوا: مَحَاسِنُ وَمَذَاكِيرُ. وَ (الشُّبْهَةُ) الِالْتِبَاسُ. وَ (الْمُشْتَبِهَاتُ) مِنَ الْأُمُورِ الْمُشْكِلَاتُ. وَ (الْمُتَشَابِهَاتُ) الْمُتَمَاثِلَاتُ. وَ (تَشَبَّهَ) فُلَانٌ بِكَذَا. وَ (التَّشْبِيهُ) التَّمْثِيلُ. وَ (أَشْبَهَ) فُلَانًا وَ (شَابَهَهُ) . وَ (اشْتَبَهَ) عَلَيْهِ الشَّيْءُ. وَ (الشَّبَهُ) وَ (الشِّبْهُ) ضَرْبٌ مِنَ النُّحَاسِ، يُقَالُ: كُوزٌ شَبَهٌ وَشِبْهٌ بِمَعْنًى. 
ش ب هـ : الشَّبَهُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْمَعَادِنِ مَا يُشْبِهُ الذَّهَبَ فِي لَوْنِهِ وَهُوَ أَرْفَعُ الصُّفْرِ وَالشَّبَهُ أَيْضًا وَالشَّبِيهُ مِثْلُ: كَرِيمٍ.

وَالشِّبْهُ مِثْلُ: حِمْلٍ الْمُشَابِهُ وَشَبَّهْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ أَقَمْتُهُ مُقَامَهُ لِصِفَةٍ جَامِعَةٍ بَيْنَهُمَا وَتَكُونُ الصِّفَةُ ذَاتِيَّةٌ وَمَعْنَوِيَّةً فَالذَّاتِيَّةُ نَحْوُ هَذَا الدِّرْهَمُ كَهَذَا الدِّرْهَمِ وَهَذَا السَّوَادُ كَهَذَا السَّوَادِ وَالْمَعْنَوِيَّةُ نَحْوُ زَيْدٌ كَالْأَسَدِ أَوْ كَالْحِمَارِ أَيْ فِي شِدَّتِهِ وَبَلَادَتِهِ وَزَيْدٌ كَعَمْرٍو أَيْ فِي قُوَّتِهِ وَكَرَمِهِ وَشَبَهِهِ وَقَدْ يَكُونُ مَجَازًا نَحْوُ الْغَائِبُ كَالْمَعْدُومِ وَالثَّوْبُ كَالدِّرْهَمِ أَيْ قِيمَةُ الثَّوْبِ تُعَادِلُ الدِّرْهَمَ فِي قَدْرِهِ وَأَشْبَهَ الْوَلَدُ أَبَاهُ وَشَابَهَهُ إذَا شَارَكَهُ
فِي صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ وَاشْتَبَهَتْ الْأُمُورُ وَتَشَابَهَتْ الْتَبَسَتْ فَلَمْ تَتَمَيَّزْ وَلَمْ تَظْهَرْ وَمِنْهُ اشْتَبَهَتْ الْقِبْلَةُ وَنَحْوُهَا.

وَالشُّبْهَةُ فِي الْعَقِيدَةِ الْمَأْخَذُ الْمُلَبَّسُ سُمِّيَتْ شُبْهَةً لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْحَقَّ وَالشُّبْهَةُ الْعُلْقَةُ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا شُبَهٌ وَشُبُهَاتٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغُرُفَاتِ وَتَشَابَهَتْ الْآيَاتُ تَسَاوَتْ أَيْضًا وَشَبَّهْتُهُ عَلَيْهِ تَشْبِيهًا مِثْلُ: لَبَّسْتُهُ عَلَيْهِ تَلْبِيسًا وَزْنًا وَمَعْنًى فَالْمُشَابَهَةُ الْمُشَارَكَةُ فِي مَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي وَالِاشْتِبَاهُ الِالْتِبَاسُ 
(ش ب هـ)

الشِّبْهُ والشَّبَه والشَّبِيه: الْمثل، وَالْجمع أشْباهٌ.

وأشبه الشَّيْء الشَّيْء: ماثله، وَفِي الْمثل: " من أشبه أَبَاهُ فَمَا ظلم ".

وأشْبَه الرجل أمه، وَذَلِكَ إِذا عجز وَضعف، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أصْبَحَ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ أمِّه ... منْ عِظَمِ الرأسِ ومِن خُرْطُمِّهِ

أَرَادَ من خرطمه فَشدد للضَّرُورَة، وَهِي لُغَة فِي الخرطوم.

وتشابه الشيئان، واشتبها: أشبه كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه، وَفِي التَّنْزِيل: (مُشْتَبِها وغَيرَ مُتَشابِهٍ) .

والآيات المُتشابهات فِي الْقُرْآن ألم، والر، وَمَا اشْتبهَ على الْيَهُود من هَذِه وَنَحْوهَا.

وشَبَّهَه إِيَّاه، وشَبَّهَه بِهِ: مثله.

وَأُمُور مُشْتَبِهَةٌ ومُشَبِّهةٌ: مشكلة يشبه بَعْضهَا بَعْضًا، قَالَ:

واعْلَمْ بأنَّكَ فِي زَما ... نِ مُشَبِّهاتٍ هُنَّ هُنَّهْ

وَبينهمْ أشباه، أَي أَشْيَاء يتشابهون فِيهَا.

وشَبَّه عَلَيْهِ: خلط عَلَيْهِ الْأَمر حَتَّى اشْتبهَ بِغَيْرِهِ.

وَفِيه مَشابِهُ من فلَان، أَي أشباه، وَلم يَقُولُوا فِي واحدته مَشْبَهَةٌ، وَقد كَانَ قِيَاسه ذَلِك، لكِنهمْ استغنوا بشبه عَنهُ، فَهُوَ من بَاب ملامح ومذاكير، وَمِنْه قَوْلهم: " لم يسر رجل قطّ لَيْلَة حَتَّى يصبح إِلَّا أصبح وَفِي وَجهه مشابه من أمه ".

وَفِيه شُبْهَةٌ مِنْهُ: أَي شَبَهٌ.

والشَّبْهُ والشَّبَهُ: النّحاس يصنع فيصفر، سمي بذلك لِأَنَّهُ إِذا فعل بِهِ ذَلِك أشبَهَ الذَّهَب بلونه، وَالْجمع أشباه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّبَهُ: شَجَرَة كَثِيرَة الشوك تُشْبِه السمرَة، وَلَيْسَت بهَا.

والمُشَبِّه المصفر من النصي.

والشِّباهُ: حب على لون الْحَرْف يشرب للدواء.

والشَّبَهانُ والشُّبُهانُ: ضرب من العضاه، وَقيل: هُوَ الثمام، يَمَانِية، حَكَاهَا ابْن دُرَيْد.

شبه: الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: المِثْلُ، والجمع أَشْباهٌ.

وأَشْبَه الشيءُ الشيءَ: ماثله. وفي المثل: مَنْ أَشْبَه أَباه فما ظَلَم.

وأَشْبَه الرجلُ أُمَّه: وذلك إذا عجز وضَعُفَ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:أَصْبَحَ فيه شَبَهٌ من أُمِّهِ،

من عِظَمِ الرأْسِ ومن خرْطُمِّهِ

أَراد من خُرْطُمِهِ، فشدد للضرورة، وهي لغة في الخُرْطُوم، وبينهما

شَبَه بالتحريك، والجمع مَشَابِهُ على غير قياس، كما قالوا مَحاسِن

ومَذاكير. وأَشْبَهْتُ فلاناً وشابَهْتُه واشْتَبَه عَلَيَّ وتَشابَه الشيئانِ

واشْتَبَها: أَشْبَهَ كلُّ واحدٍ صاحِبَه. وفي التنزيل: مُشْتَبِهاً

وغَيْرَ مُتَشابه. وشَبَّهه إِياه وشَبَّهَه به مثله. والمُشْتَبِهاتُ من

الأُمور: المُشْكِلاتُ. والمُتَشابِهاتُ: المُتَماثِلاتُ. وتَشَبَّهَ فلانٌ

بكذا. والتَّشْبِيهُ: التمثيل. وفي حديث حذيفة: وذَكَر فتنةً فقال

تُشَبَّهُ مُقْبِلَةً وتُبَيِّنُ مُدْبِرَةً؛ قال شمر: معناه أَن الفتنة إذا

أَقبلت شَبَّهَتْ على القوم وأَرَتْهُمْ أَنهم على الحق حتى يدخلوا فيها

ويَرْكَبُوا منها ما لا يحل، فإذا أَدبرت وانقضت بانَ أَمرُها، فعَلِمَ مَنْ

دخل فيهاأَنه كان على الخطأ. والشُّبْهةُ: الالتباسُ. وأُمورٌ

مُشْتَبِهةٌ ومُشَبِّهَةٌ

(* قوله ومشبهة» كذا ضبط في الأصل والمحكم، وقال المجد:

مشبهة كمعظمة): مُشْكِلَة يُشْبِهُ بعضُها بعضاً؛ قال:

واعْلَمْ بأَنَّك في زَما

نِ مُشَبِّهاتٍ هُنَّ هُنَّهْ

وبينهم أَشْباهٌ أَي أَشياءُ يتَشابهون فيها. وشَبَّهَ عليه: خَلَّطَ

عليه الأَمْرَ حتى اشْتَبه بغيره. وفيه مَشابهُ من فلان أَي أَشْباهٌ، ولم

يقولوا في واحدته مَشْبَهةٌ، وقد كان قياسه ذلك، لكنهم اسْتَغْنَوْا

بشَبَهٍ عنه فهو من باب مَلامِح ومَذاكير؛ ومنه قولهم: لم يَسْرِ رجلٌ

قَطُّ ليلةً حتى يُصْبِحَ إلا أَصْبَح وفي وجهه مَشابِهُ من أُمِّه.

وفيه شُبْهَةٌ منه أَي شَبَهٌ. وفي الحديث الدِّياتِ: دِيَةُ

شِبْهِ العَمْدِ أَثْلاثٌ؛ هو أَن ترمي إِنساناً بشيءٍ ليس من عادته أَن

يَقْتُل مِثْلُه، وليس من غَرَضِكَ قتله، فيُصادِفَ قَضاءً وقَدَراً

فيَقَعَ في مَقْتَلٍ فيَقْتُل، فيجب فيه الديةُ دون القصاص. ويقال:

شَبَّهْتُ هذا بهذا، وأَشْبَه فلانٌ فلاناً. وفي التنزيل العزيز: منه

آياتٌمُحْكَماتٌ

هُنَّ أُمُّ الكتاب وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ؛ قيل: معناه يُشْبِهُ بعضُها

بعضاً. قال أَبو منصور: وقد اختلف المفسرون في تفسير قوله وأُخر متشابهات،

فروي عن ابن عباس أَنه قال: المتشابهات الم الر، وما اشْتَبه على اليهود

من هذه ونحوها. قال أَبو منصور: وهذا لو كان صحيحاً ابن عباس كان

مُسَلَّماً له، ولكن أَهل المعرفة بالأَخبار وَهَّنُوا إسْنادَه، وكان الفراء

يذهب إلى ما روي عن ابن عباس، وروي عن الضحاك أَنه قال: المحكمات ما لم

يُنْسَخْ، والمُتَشابِهات ما قد نسخ. وقال غيره: المُتَشابِهاتُ هي الآياتُ

التي نزلت في ذكر القيامة والبعث ضَرْبَ قَوْلِه: وقال الذين كفروا هل

نَدُلُّكُمْ على رجل يُنَبِّئُكم إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ ممَزَّقٍ إنَّكم

لفي خَلْقٍ جديد أَفْتَرى على الله كَذِباً أَم به جِنَّةٌ، وضَرْبَ

قولِه: وقالوا أَئِذا مِتْنا وكنا تُراباً وعِظاماً أَئنا لمَبْعُوثون أَو

آباؤُنا الأَوَّلونَ؛ فهذا الذي تشابه عليهم، فأَعْلَمهم الله الوَجْهَ الذي

ينبغي أَن يَسْتَدِلُّوا به على أَن هذا المُتَشابِهَ عليهم كالظاهر لو

تَدَبَّرُوه فقال: وضَرَب لنا مثلاً ونَسِيَ خَلْقَه قال من يُحْيِي

العِظامَ وهي رَمِيمٌ

قل يُحْيِيها الذي أَنْشأَها أَوَّلَ مرَّةٍ وهو بكل خَلْقٍ عليم الذي

جَعَلَ لكم من الشَّجر الأَخضَرِ ناراً فإذا أَنتم منه تُوقِدُون،

أَوَلَيْس الذي خلق السموات والأَرض بقادر على أَن يَخْلُق مثلهم؛ أَي إذا كنتم

أَقررتم بالإِنشاء والابتداء فما تنكرون من البعث والنُّشور، وهذا قول

كثير من أَهل العلم وهو بَيِّنٌ واضح، ومما يدل على هذا القول قوله عز وجل:

فيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه منه ابْتِغاء الفِتْنة وابتغاء تَأْويله؛ أَي

أَنهم طلبوا تأويل بعثهم وإِحيائهم فأَعلم الله أَن تأْويل ذلك ووقته لا

يعلمه إلا الله عز وجل، والدليل على ذلك قوله: هل يَنْظُرون إلا تأْويلَه

يومَ يأْتي تأْويلُه؛ يريد قيام الساعة وما وُعِدُوا من البعث والنشور،

والله أَعلم. وأَما قوله: وأُتُوا به مُتَشابهاً، فإن أَهل اللغة قالوا

معنى مُتَشابهاً يُشْبِهُ بعضُه بعضاً في الــجَوْدَة والحُسْن، وقال

المفسرون: متشابهاً يشبه بعضه بعضاً في الصورة ويختلف في الطَّعْم، ودليل

المفسرين قوله تعالى: هذا الذي رُزِقْنا من قَبْلُ؛ لأَن صُورتَه الصورةُ

الأُْولى، ولكنَّ اختلافَ الطعم مع اتفاق الصورة أَبلغُ وأَغرب عند الخلق، لو

رأَيت تفاحاً فيه طعم كل الفاكهة لكان نهايةً في العَجَبِ. وفي الحديث

في صفة القرآن: آمنوا بمُتَشابهِه واعْمَلُوا بمُحْكَمِه؛ المُتَشابه: ما

لم يُتَلَقَّ معناه من لفظه، وهو على ضربين: أَحدهما إذا رُدَّ إلى

المُحْكم عُرف معناه، والآخر ما لا سبيل إلى معرفة حقيقته، فالمُتَتَبِّعُ له

مُبْتَغٍ للفتنة لأَنه لا يكاد ينتهي إلى شيء تَسْكُنُ نَفْسُه إليه.

وتقول: في فلان شَبَهٌ من فلان، وهو شِبْهُه وشَبَهُه وشَبِيهُه؛ قال العجاج

يصف الرمل:

وبالفِرِنْدادِ له أُمْطِيُّ،

وشَبَهٌ أَمْيَلُ مَيْلانيُّ

الأُمْطِيُّ: شجر له عِلْكٌ تَمْضَغُه الأَعراب. وقوله: وشَبَهٌ، هو اسم

آخر اسمه شَبَهٌ، أَمْيَلُ: قد مال، مَيْلانيُّ: من المَيل. ويروى:

وسَبَطٌ أَمْيَلُ، وهو شجر معروف أَيضاً.

حَيْثُ انْحَنى ذو اللِّمَّةِ المَحْنِيُّ

حيث انحنى: يعني هذا الشَّبَه. ذو اللِّمَّةِ: حيث نَمَّ العُشْبُ؛

وشَبَّهه بلِمَّةِ الرأْس، وهي الجُمَّة.

في بَيْضِ وَدْعانَ بِساطٌ سِيُّ

بَيْضُ وَدْعانَ: موضعٌ. أَبو العباس عن ابن الأَعرابي: وشَبَّه الشيءُ

إذا أَشْكَلَ، وشَبَّه إذا ساوى بين شيء وشيء، قال: وسأَلته عن قوله

تعالى: وأُتُوا به مُتَشابهاً، فقال: ليس من الاشْتِباهِ المُشْكِل إنما هو

من التشابُه الذي هو بمعنى الاستواء. وقال الليث: المُشْتَبِهاتُ من

الأُمور المُشْكِلاتُ. وتقول: شَبَّهْتَ عليَّ يا فلانُ إذا خَلَّطَ عليك.

واشْتَبَه الأَمْرُ إذا اخْتَلَطَ، واشْتَبه عليَّ الشيءُ.

وتقول: أَشْبَهَ فلانٌ أَباه وأَنت مثله في الشِّبْهِ والشَّبَهِ.

وتقول: إني لفي شُبْهةٍ منه، وحُروفُ الشين يقال لها أَشْباهٌ، وكذلك كل شيء

يكونُ سَواءً فإِنها أَشْباهٌ كقول لبيد في السَّواري وتَشْبيه قوائمِ

الناقة بها:

كعُقْرِ الهاجِريِّ، إذا ابْتَناهُ،

بأَشْباهٍ خُذِينَ على مِثالِ

قال: شَبَّه قوائم ناقته بالأَساطين. قال أَبومنصور: وغيرُه يَجْعَلُ

الأَشباهَ في بيت لبيد الآجُرَّ لأَن لَبِنَها أَشْباهٌ

يُشْبِه بعضُها بعضاً، وإنما شَبَّه ناقته في تمام خَلْقِها وحَصانةِ

جِبِلَّتها بقَصْر مبني بالآجر، وجمعُ الشُّبْهةِ شُبَهٌ، وهو اسم من

الاشْتِباهِ. روي عن عمر، رضي الله عنه، أنه قال: اللَّيَنُ يُشَبَّهُ عليه

(*

قوله «اللين يشبه عليه» ضبط يشبه في الأصل والنهاية بالتثقيل كما ترى،

وضبط في التكملة بالتخفيف مبنياً للمفعول). ومعناه أَن المُرْضِعَة إذا

أَرْضَعَتْ

غلاماً فإِنه يَنْزِعُ إلى أَخلاقِها فيُشْبِهُها، ولذلك يُختار

للرَّضاعِ امرأةٌ

حَسَنَةُ الأَخلاقِ صحيحةُ الجسم عاقلةٌ غيرُ حَمْقاء. وفي الحديث عن

زيادٍ السَّهْمِيّ قال: نهى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَن

تُسْتَرْضَعَ الحمْقاء فإن اللَّبنَ يُشَبَّه. وفي الحديث: فإن اللبن

يَتَشَبَّهُ.والشِّبْهُ والشَّبَهُ: النُّحاس يُصْبَغُ فيَصْفَرُّ. وفي التهذيب:

ضَرْبٌ من النحاس يُلْقى عليه دواءٌ

فيَصْفَرُّ. قال ابن سيده: سمي به لأَنه إذا فُعِلَ ذلك به أَشْبَه

الذهبَ بلونه، والجمع أَشْباهٌ، يقال: كُوزُ

شَبَهٍ وشِبْهٍ بمعنىً؛ قال المَرَّارُ:

تَدينُ لمَزْرُورٍ إلى جَنْب حَلْقَةٍ،

من الشِّبْهِ، سَوَّاها برِفْقٍ طَبِيبُها

أَبو حنيفة: الشَّبَهُ شجرة كثيرة الشَّوْك تُشْبِهُ السَّمُرَةَ وليست

بها. والمُشَبَّهُ: المُصْفَرُّ من النَّصِيِّ. والشَّباهُ: حَبٌّ على

لَوْنِ الحُرْفِ يُشْرَبُ للدواء. والشَّبَهانُ: نبت يُشْبِهُ الثُّمام،

ويقال له الشَّهَبانُ. قال ابن سيده: والشَّبَهانُ والشُّبُهانُ ضَرْبٌ

من العِضاه، وقيل: هو الثُّمامُ، يَمانية؛ حكاها ابن دريد؛ قال رجل من

عبد القيس:

بوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ صَدْرُهُ،

وأَسْفَلُه بالمَرْخِ والشَّبَهانِ

قال ابن بري: قال أَبو عبيدة البيت للأَحْوَل اليَشْكُري، واسمه يَعْلى،

قال: وتقديره وينبت أَسفلُه المَرْخَ؛ على أَن تكون الباء زائدة، وإِن

شئت قَدَّرْتَه: ويَنْبُتُ أَسفلُه بالمَرْخِ، فتكون الباء للتعدية لما

قَدَّرْتَ الفعل ثلاثيّاً. وفي الصحاح: وقيل الشَّبَهانُ هو الثُّمامُ من

الرياحين. قال ابن بري: والشَّبَهُ كالسَّمُرِ كثير الشَّوْكِ.

شبه

2 شَبَّهَهُ إِيَّاهُ and بِهِ, (MA, K,) inf. n. تَشْبِيهٌ, (S, K, KL,) He made it to be like it, or to resemble it; he assimilated it to it; (MA, KL;) i. q. مَثَّلَهُ [meaning thus: and also meaning he likened it to it, or compared it with it; agreeably with the explanation here next following]: (S, * K:) شَبَّهَتُ الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ I put the thing in the place, or predicament, of the [other] thing, by reason of an attribute connecting them [or common to them]; which attribute may be real and ideal; real as when one says, “this dirhem is like this dirhem,” and “ this blackness is like this blackness; ” and ideal as when one says, “Zeyd is like the lion ” or “ like the ass ” i. e. in his strength or his stupidity, and “ Zeyd is like 'Amr ” i. e. in his power and his generosity and similar qualities; and sometimes it is tropical, as when one says, “ the absent is like the non-existent,” and “ the garment is like the dirhem ” i. e. the value of the garment is equivalent to the dirhem. (Msb.) شَبَّهُ, [app. for شبّه شَيْئًا بِشَىْء ٍ,] accord. to IAar, means He made a thing equal to a thing, or like a thing. (TA.) b2: [Hence,] شبّههُ عَلَيْهِ, inf. n. as above, He rendered it confused to him [by making it to appear like some other thing]; (JK, * TA;) he rendered it ambiguous, dubious, or obscure, to him. (MA.) See also 8, [with which it is, in its pass. form, and in its act. form likewise, nearly or exactly syn. in one of the senses,] in two places. b3: [And شَبَّهَتْهُ إِلَيْهِ النَّفْسُ, or الحَالُ, The mind, or the case, imaged it to him; like خَيَّلَتْهُ: see art. خيل.] See also 5, [with which, in its pass. form, this verb is nearly or exactly syn. in one sense.]

b4: [تَشْبِيهٌ used as a simple subst. means A comparison, simile, similitude, or parable: and has for its pl. تَشْبِيهَاتٌ. Hence, عَلَى التَّشْبِيهِ By way of comparison.]3 شَاْبَهَ see the next paragraph, in four places.4 اشبههُ, [inf. n. إِشْبَاهٌ;] and ↓ شابههُ, [inf. n. مُشَابَهَةٌ;] (S, K;) He was, or became, like him; he resembled him; syn. مَاثَلَهُ. (K.) One says أَشْبَهَ الوَلَدُ أَبَاهُ, and ↓ شابههُ, The child [resembled his father, or] shared with his father in some one of his qualities, or attributes. (Msb.) and مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ, (Meyd, TA,) or ↓ مَنْ يُشَابِهُ

أبَهُ فَمَا ظَلَمَ, as some relate it, (TA,) [Whoso resembles his father, he has not done that which is wrong:] a prov., meaning, he has not put the likeness in the wrong place; for there is not any one more fit, or proper, for him to resemble than he: or it may mean that the father has not done that which is wrong. (Meyd. [See also Har pp. 667-8.]) And اشبه الرَّجُلُ أُمَّهُ, (IAar, K,) and ↓ شَابَهَهَا, (K,) [The man resembled his mother,] meaning (assumed tropical:) the man became impotent, and weak. (IAar, K.) And it is said in a trad. of 'Omar, إِنَّ اللَّبَنَ يُشْبَهُ عَلَيْهِ [Verily one becomes like by feeding upon milk]: i. e. the infant that is suckled often becomes like the woman who suckles it, because of the milk: (JK:) or اللبن يشبه [app. for اللَّبَنُ يُشْبَهُ عَلَيْهِ]: i. e. one acquires a likeness to the natural dispositions of the woman who suckles [him]: or, as it is also related, ↓ يتشبّه [app. for يُتَشَبَّهُ عَلَيْهِ]. (TA.) A2: [اشبه is also a verb of wonder: hence the saying, مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَهْ How like is this night to yesternight! expl. in art. برح.]5 تشبّه بِهِ [He became assimilated to him, or it: and he assumed, or affected, a likeness, or resemblance, to him, or it; he imitated him, or it;] he made himself to be like, or to resemble, him, or it; (MA, KL; *) i. q. تمثّل: (S, * TA: [in the former, this meaning is indicated, but not expressed:]) said of a man. (S.) See also 4, last sentence but one. b2: [Hence,] تشبّه لَهُ أَنَّهُ كَذَا It became imaged to him [in the mind, i. e. it seemed to him,] that it was so; syn. تَخَيَّلَ, (S and K * in art. خيل,) and تَخَايَلَ: (S in that art.:) and إِلَيْهِ أَنَّهُ كَذَا ↓ شُبِّهَ [signifies the same; or] it was imaged to him [in the mind] that it was so; syn. خُيِّلَ. (PS in that art.) 6 تَشَابُهٌ signifies The being equal, or uniform; syn. اِسْتِوَآءٌ: (TA:) [or rather the being consimilar.] You say, تَشَابَهَا They were like, or they resembled, each other. (MA.) And الخُطُوطُ تَتَشَابَهُ The lines are like one another; the lines resemble one another. (Mgh.) b2: See also the next paragraph, in two places.8 اِشْتَبَهَا and ↓ تَشَابَهَا They resembled each other so that they became confounded, or confused, or dubious. (K.) And اشتبه (S, MA) and ↓ تشابه (MA) It (a thing, S, MA, or an affair, MA) was, or became, ambiguous, dubious, or obscure, (MA,) عَلَىَّ [to me], (S,) or عَلَيْهِ [to him]: (MA:) and عَلَيْهِ الأَمْرُ ↓ شُبِّهَ the thing, or affair, was rendered confused, or dubious, to him: (K, * TA:) and الشَّىْءُ ↓ شَبَهٌ, also, [see مُشْتَبِهٌ,] the thing was, or became, confused, or dubious. (IAar, TA.) شِبْهٌ and ↓ شَبَهٌ are syn., (S, Msb, K,) like مِثْلٌ and مَثَلٌ, and بِدْلٌ and بَدَلٌ, and نِكْلٌ and نَكَلٌ, the only other instances of the kind, i. e. of words of both these measures, that have been heard, having the same meaning, (S and TA in art. بدل,) i. q. ↓ شَبِيهٌ, (S, Msb, K,) syn. مِثْلٌ, (K,) [i. e.] A like; a similar person or thing; (MA; Msb;) [an analogue; a match;] a fellow: (MA:) pl. (of all, TA) أَشْبَاهٌ. (K, TA.) One says, هٰذَا شِبْهُهُ [and ↓ شَبَهُهُ], i. e. ↓ شَبِيهُهُ [meaning This is the like, &c., of him, or it]. (S.) And فُلَانٌ شِبْهُكَ and ↓ شَبَهُكَ and ↓ شَبِيهُكَ [Such a one is the like, &c., of thee]. (JK.) [And ↓ بِهِ This is like him, or it. And hence, in lexicology, الأَشْبَاهُ وَالنَّظَائِرُ The words that are alike in form: generally applied to rare instances.] b2: See also the next paragraph, in two places.

شَبَهٌ: see the next preceding paragraph, in three places. b2: [Hence,] syn. with شَكْلٌ [signifying A likeness, resemblance, or semblance, as meaning something resembling]; (AA, K and TA in art. شكل;) and ↓ شُبْهَةٌ is syn. with مِثْلٌ [in the same sense]: (K in the present art.: [see exs. of the latter voce عُقْرٌ:]) pl. of the former [in this sense, as is indicated in the S,] ↓ مَشَابِهُ, contr. to rule, like مَحَاسِنُ and مَذَاكِيرُ; (S, TA;) or this is a pl. having no proper sing. (TA.) One says, بَيْنَهُمَا شَبَهٌ [Between them two is a likeness, &c.]. (S,) And نَزَعَ إِلَى أَبِيهِ فِى الشَّبَهِ [He inclined to his father in likeness]. (S, in art. نزع.) And a poet cited by IAar says, أَصْبَحَ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ أُمِّهِ مِنْ عِظَمِ الرَّأْسِ وَمِنْ خُرْطُمِّهِ [He became so that there was in him a resemblance of his mother, in respect of bigness of the head, and of his nose]. (TA.) And one says also, لَهُ ↓ بِهِ شُبْهَةٌ i. e. مِثْلٌ [In him is a likeness, or something having a likeness, to him, or it]. (TK.) b3: Also, (JK, S, Msb, K, &c.,) and ↓ شِبْهٌ, (JK, S, K,) and ↓ شَبَهَانٌ, (K, TA, but not in the CK,) [A sort of fine brass;] a metal resembling gold in its colour, the highest in quality of صُفْر [or brass]; (Msb;) yellow نُحَاس; (K;) a sort of نُحَاس (JK, T, S, M *) rendered yellow by the addition of an alloy (lit. a medicament): (T, M, * TA:) so called because resembling gold in its colour: (M, TA:) pl. أَشْبَاهُ. (K.) One says كُوزُ شَبَه ٍ and ↓ شِبْه ٍ [A mug of شبه]. (S.) A2: See also شَبَهَانٌ.

شُبْهَةٌ: see شَبَهٌ, in two places. b2: [Hence,] Confusedness, or dubiousness: (S, K:) pl. شُبَهٌ (TA) [and شُبْهَاتٌ and شُبَهَاتٌ and شُبُهَاتٌ: whence the phrase أَصْحَابُ الشُّبُهَاتِ Those persons who are of dubious characters; those who are objects of suspicion]. One says, لَيْسَ فِيهِ شُبْهَةٌ [There is not any confusedness, or dubiousness, in respect of it]: referring to property. (Msb voce شَائِبَةٌ, in art. شوب.) شَبَهَانٌ and ↓ شَبَهٌ, (K accord. to the TA,) the latter on the authority of IB, (TA, [and mentioned also in the M voce سَيَالٌ on the authority of AA,]) A certain thorny plant, (K accord. to the TA,) resembling the سَمُر [or gum-acacia-tree], (TA,) having an elegant red blossom, and grains like the شَهْدَانَج [or hemp-seed], an antidote for the bite, or sting, of venomous reptiles, beneficial for the cough, lithotriptic, and binding to the bowels. (K accord. to the TA: but see what here follows.) And ↓ شُبُهَانٌ, (K accord. to the TA,) or شَبَهَانٌ, (so in a copy of the S,) or both, (so in copies of the K,) or ↓ شَبُهَانٌ, or ↓ شُبَهَانٌ, (so in different copies of the S, [the latter of these two I find in one copy only,]) A kind of trees, of the [kind called] عِضاَه: (S, K:) or the ثُمَام [i. e. panic grass]: (K, TA, but not in the CK:) or the نَمَّام [now commonly applied to wild thyme, thymus serpyllum], (S, K), one of the sweetsmelling plants, (S,) having an elegant red flower, &c., as in the next preceding sentence. (So in copies of the K. [See شَهَبَانٌ.]) A2: See also شَبَهٌ.

شَبُهَانٌ, or شُبُهَانٌ, or شُبَهَانٌ: see the next preceding paragraph.

شَبَاهٌ (Lth, JK, K) and شُبَاهٌ (CK [but not in my MS. copy of the K nor in the TA]) A certain grain, like that called حُرْف (Lth, JK, K) in colour, [see حُرْفٌ and رَشَادٌ,] which is taken, i. e. swallowed, as a medicine. (Lth, JK.) شَبِيهٌ: see شِبْهٌ, in four places.

أَشْبَهُ [More, and most, like]. أَشْبَهُ مِنَ التَّمْرَةِ بِالتَّمْرَةِ [More like than the date to the date] is a prov.: and so أَشْبَهُ مِنَ المَآءِ بِالمَآءِ [More like than water to water]. (Meyd.) b2: [And More, or most, suitable. One says, هٰذَا أَشْبَهُ بِكَ This is more suitable to thee. And هٰذَا الأَشْبَهُ This is the most suitable.]

مُشَبَّهٌ: [see its verb: b2: and] see مُشْتَبِهٌ. b3: Also, applied to the plant called نَصِىّ, Becoming yellow. (TA.) مُشَبِّهٌ: [see its verb: b2: and] see مَشْتَبِهٌ.

مَشَابِهُ: see شَبَهٌ, of which it is said to be an anomalous pl. مُشْتَبِهٌ [part. n. of 8, q. v.]. مُشْتَبِهَاتٌ, (S,) and ↓ مُشَبِّهَاتٌ, [thus agreeably with an explanation of its verb by IAar, (see 8, last sentence,)] (JK,) or أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ, and ↓ مُشَبَّهَةٌ like مُعَظَّمَةٌ, (K,) Things, or affairs, that are confused or dubious [by reason of their resembling one another or from any other cause]: (JK, S, K:) [and uncertain: (see an ex. of مُشَبَّه in this sense in a verse cited voce سَنَفَ:)]

↓ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِه ٍ, in the Kur [vi. 99], means resembling one another so that they become confounded, or confused, or dubious, and not resembling one another &c. (TA.) مُتَشَابِهٌ Consimilar, or conformable, in its several parts: thus مُتَشَابِهًا means in the Kur xxxix. 24. (Jel.) And مُتَشَابِهَاتٌ Things like, or resembling, one another. (JK, S.) b2: See also مُشْتَبِهٌ. b3: مُتَشَابِهَاتٌ in the Kur iii. 5 means Verses that are equivocal, or ambiguous; i. e. susceptible of different interpretations: (Ksh:) or verses unintelligible; such as the commencements [of many] of the chapters: (Jel:) or the مُتَشَابِه in the Kur is that of which the meaning is not to be learned from its words; and this is of two sorts; one is that of which the meaning is known by referring it to what is termed مُحْكَم [q. v.]; and the other is that of which the knowledge of its real meaning is not attainable in any way: (TA:) or it means what is not understood without repeated con-sideration: (TA in art. فسر:) Ed-Dahhák is related to have explained المُحْكَمَاتُ as meaning “ what have not been abrogated; ” and المُتَشَابِهَاتُ as meaning what have been abrogated. (TA in the present art.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.