Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جودة

علم السحر

Entries on علم السحر in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم السحر
هو: علم يستفاد منه حصول ملكة نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة بأشياء خفية قاله في كشاف اصطلاحات الفنون.
وفي كشف الظنون: هو ما خفي سببه وصعب استنابطه لأكثر العقول.
وحقيقته: كل ما سحر العقول وانقادت إليه النفوس بخدعة وتعجب واستحسان فتميل إلى إصغاء الأقوال والأفعال الصادرة عن الساحر.
فعلى هذا التقدير هو: علم باحث عن معرفة الأحوال الفلكية وأوضاع الكواكب وعن ارتباط كل منها مع الأمور الأرضية من المواليد الثلاثة على وجه خاص ليظهر من ذلك الارتباط والامتزاج عللها وأسبابها وتركيب الساحر في أوقات المناسبة من الأوضاع الفلكية والأنظار الكوكبية بعض المواليد ببعض فيظهر ما جل أثره وخفي سببه من أوضاع عجيبة وأفعال غريبة تحيرت فيها العقول وعجزت عن حل خفاها أفكار الفحول.
أما منفعة هذا: العلم فالاحتراز عن عمله لأنه محرم شرعا إلا أن يكون لدفع ساحر يدعي النبوة فعند ذلك يفترض وجود شخص قادر لدفعه بالعمل ولذلك قال بعض العلماء:
إن تعلم السحر فرض كفاية وإباحة الأكثرون دون عمله إلا إذا تعين لدفع المتنبي.
واختلف الحكماء في طرق السحر:
فطريق الهند: بتصفية النفس وطريق النبط: بعمل العزائم في بعض الأوقات المناسبة.
وطريق اليونان: بتسخير روحانية الأفلاك والكواكب.
وطريق العبرانيين والقبط والعرب: بذكر بعض الأسماء المجهولة المعاني فكأنه قسم من العزائم زعموا أنهم سخروا الملائكة القاهرة للجن. فمن الكتب المؤلفة في هذا الفن: الإيضاح للأندلسي والبساطين لاستخدام الأنس وأرواح الجن والشياطين وبغية الناشد ومطلب القاصد على طريقة العبرانيين والجمهرة أيضا ورسائل أرسطو إلى الإسكندر وغاية الحكيم للمجريطي وكتاب طيماؤس وكتاب الوقوفات للكواكب على طريقة اليونانيين وكتاب سحر النبط لابن وحشية وكتاب العمي على طريقة العبرانيين ومرآة المعاني في إدراك العالم الإنساني على طريقة الهند انتهى ما في كشف الظنون
وفي تاريخ ابن خلدون علم السحر والطلسمات هو: علم بكيفية استعدادات تقتدر النفوس البشرية بها على التأثيرات في عالم العناصر إما بغير معين أو بمعين من الأمور السماوية والأول هو: السحر والثاني: هو الطلسمات.
ولما كانت هذه العلوم مهجورة عند الشرائع لما فيها من الضرر ولما يشترط فيها من الوجهة إلى غير الله من كوكب أو غيره كانت كتبها كالمفقود بين الناس إلا ما وجد في كتب الأمم الأقدمين فيما قبل نبوة موسى عليه السلام مثل: النبط والكلدانيين فإن جميع من تقدمه من الأنبياء لم يشرعوا الشرائع ولا جاؤوا بالأحكام إنما كانت كتبهم مواعظ توحيد الله وتذكير بالجنة والنار وكانت هذه العلوم في أهل بابل من السريانيين والكلدانيين وفي أهل مصر من القبط وغيرهم وكان لهم فيها التأليف والآثار ولم يترجم لنا من كتبهم فيها إلا القليل مثل:
الفلاحة النبطية من أوضاع أهل بابل فأخذ الناس منها هذا العلم وتفننوا فيه ووضعت بعد ذلك الأوضاع مثل: مصاحف الكواكب السبعة وكتاب طمطم الهندي في صور الدرج والكواكب وغيرهم.
ثم ظهر بالمشرق جابر بن حيان كبير السحرة في هذه الملة فتصفح كتب القوم واستخرج الصناعة وغاص على زبدتها واستخرجها ووضع فيها غيرها من التآليف وأكثر الكلام فيها وفي صناعة السيمياء لأنها من توابعها لأن إحالة الأجسام النوعية من صورة إلى أخرى إنما يكون بالقوة النفسية لا بالصناعة العملية فهو من قبيل السحر ثم جاء مسلمة بن أحمد المجريطي إمام أهل الأندلس في التعاليم والسحريات فلخص جميع تلك الكتب وهذبها وجمع طرقها في كتابه الذي سماه غاية الحكيم ولم يكتب أحد في هذا العلم بعده ولنقدم هنا مقدمة يتبين بها حقيقة السحر وذلك أن النفوس البشرية وإن كانت واحدة بالنوع فهي مختلفة بالخواص وهي أصناف كل صنف مختص بخاصية واحدة بالنوع لا توجد في الصنف الآخر وصارت تلك الخواص فطرة وجبلة لصنفها.
فنفوس الأنبياء عليهم السلام لها خاصية تستعد بها للمعرفة الربانية ومخاطبة الملائكة عليهم السلام عن الله - سبحانه وتعالى - كما مر وما يتبع ذلك من التأثير في الأكوان واستجلاب روحانية الكواكب للتصرف فيها والتأثير بقوة نفسانية أو شيطانية.
فأما تأثير الأنبياء فمدد إلهي وخاصية ربانية ونفوس الكهنة لها خاصية الاطلاع على المغيبات بقوى شيطانية وهكذا كل صنف مختص بخاصية لا توجد في الآخر.
والنفوس الساحرة على مراتب ثلاثة يأتي شرحها:
فأولها: المؤثرة بالهمة فقط من غير إله ولا معين وهذا هو الذي تسميه الفلاسفة: السحر.
والثاني: بمعين من مزاج الأفلاك أو العناصر أو خواص الأعداد ويسمونه: الطلسمات وهو أضعف رتبة من الأول. والثالث: تأثير في القوى المتخيلة يعمد صاحب هذا التأثير إلى القوى المتخيلة فيتصرف فيها بنوع من التصرف ويلقي فيها أنواعا من الخيالات والمحاكات وصورا مما يقصده من ذلك ثم ينزلها إلى الحسن من الرائين بقوة نفسه المؤثرة فيه فينظر الراؤون كأنها في الخارج وليس هناك شيء من ذلك كما يحكي عن بعضهم أنه يرى البساتين والأنهار والقصور وليس هناك شيء من ذلك ويسمى هذا عند الفلاسفة: الشعوذة أو الشعبذة هذا تفصيل مراتبه.
ثم هذه الخاصية تكون في الساحرة بالقوة شأن القوى البشرية كلها وإنما تخرج إلى الفعل بالرياضة ورياضة السحر كلها إنما تكون بالتوجه إلى الأفلاك والكواكب والعوالم العلوية والشياطين بأنواع التعظيم والعبادة والخضوع والتذلل فهي لذلك وجهه إلى غير الله وسجود له والوجهة إلى غير الله كفر فلهذا كان السحر كفرا والكفر من مواده وأسبابه كما رأيت ولهذا اختلف الفقهاء في قتل الساحر هل هو لكفره السابق على فعله أو لتصرفه بالإفساد وما ينشأ عنه من الفساد في الأكوان والكل حاصل منه.
ولما كانت المرتبتان الأوليان من السحر لهما حقيقة في الخارج والمرتبة الأخيرة الثالثة لا حقيقة لها اختلف العلماء في السحر هل هو حقيقة أو إنما هو تخييل؟
فالقائلون بأن له حقيقة: نظروا إلى المرتبتين الأوليين.
والقائلون بأن لا حقيقة له: نظروا إلى المرتبة الثالثة الأخيرة فليس بينهم اختلاف في نفس الأمر بل إنما جاء من قبل اشتباه هذه المراتب والله أعلم.
واعلم أن وجود السحر لا مرية فيه بين العقلاء من أجل التأثير الذي ذكرناه وقد نطق به القرآن قال الله تعالى: {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} .
وسحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله وجعل سحره في مشط ومشاقة وجف طلعة ودفن في بئر ذروان فأنزل الله عز وجل عليه في المعوذتين {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} .
قالت عائشة رضي الله عنها: فكان لا يقرأ على عقدة من تلك العقد التي سحر فيها إلا انحلت.
وأما وجود السحر في أهل بابل وهم الكلدانيون من النبط والسريانيون فكثير ونطق به القرآن وجاءت به الأخبار
وكان للسحر في بابل ومصر زمان بعثه موسى عليه السلام أسواق نافقة ولهذا كانت معجزة موسى من جنس ما يدعون ويتناغون فيه وبقي من آثار ذلك في البرابي بصعيد مصر شواهد دالة على ذلك ورأينا بالعيان من يصور صورة الشخص المسحور بخواص أشياء مقابلة لما نواه وحلوله موجودة بالمسحور وأمثال تلك المعاني من أسماء وصفات في التأليف والتفريق
ثم يتكلم على تلك الصورة التي أقامها مقام الشخص المسحور عينا أو معنى ثم ينفث من ريقه بعد اجتماعه في فيه بتكرير مخارج تلك الحروف من الكلام السوء ويعقد على ذلك المعنى في سبب أعده لذلك تفاؤلا بالعقد واللزام وأخذ العهد على من أشرك به من الجن في نفثه في فعله ذلك استشعارا للعزيمة ولتلك البنية والأسماء السيئة روح خبيثة تخرج منه مع النفخ متعلقة بريقه الخارج من فيه بالنفث فتنزل عنها أرواح خبيثة ويقع عن ذلك بالمسحور ما يحاوله الساحر.
وشاهدنا أيضا من المنتحلين للسحر عمله من يشير إلى كساء أو جلد ويتكلم عليه في سره فإذا هو مقطوع مترف ويشير إلى بطون الغنم كذلك في مراعيها بالبعج فإذا أمعاؤها ساقطة من بطونها إلى الأرض.
وسمعنا أن بأرض الهند لهذا العهد من يشير إلى إنسان فيتحتت قلبه ويقع ميتا وينقب عن قلبه فلا يوجد في حشاه ويشير إلى الرمانة وتفتح فلا يوجد من حبوبها شيء.
وكذلك سمعنا أن بأرض السودان وأرض الترك من يسحر السحاب فيمطر الأرض المخصوصة.
وكذلك رأينا من عمل الطلسمات عجائب في الأعداد المتحابة وهي رك رف د أحد العددين مائتان وعشرون والآخر مائتان وأربعة وثمانون.
ومعنى المتحابة: أن أجزاء كل واحد التي فيه من نصف وثلث وربع وسدس وخمس وأمثالها إذا جمع كان مساويا للعدد الآخر صاحبه فيسمى لأجل ذلك: المتحابة.
ونقل أصحاب الطلسمات: أن لتلك الأعداد أثرا في الإلفة بين المتحابين واجتماعهما إذا وضع لهما مثالان أحدهما بطالع الزهرة وهي في بيتها أو شرفها ناظرة إلى القمر نظر مودة وقبول ويجعل طالع الثاني سابع الأول ويضع على أحد التمثالين أحد العددين والآخر على الآخر ويقصد بالأكثر الذي يراد ائتلافه أعني المحبوب ما أدري الأكثر كمية أو الأكثر أجزاء فيكون لذلك من التأليف العظيم بين المتحابين ما لا يكاد ينفك أحدهما عن الآخر قاله صاحب الغاية وغيره من أئمة هذا الشأن وشهدت له التجربة.
وكذا طابع الأسد ويسمى أيضا: طابع الحصى وهو أن يرسم في قالب هذا الطابع صورة أسد شائلا ذنبه عاضا على حصاة قد قسمها بنصفين وبين يديه صورة حية منسابة من رجليه إلى قبالة وجهه فاغرة فاها إلى فيه وعلى ظهره صورة عقرب تدب ويتحين برسمه حلول الشمس بالوجه الأول أو الثالث من الأسد بشرط صلاح النيرين وسلامتهما من النحوس فإذا وجد ذلك وعثر عليه طبع في ذلك الوقت في مقدار المثقال فما دونه من الذهب وغمس بعد في الزعفران محلولا بماء الورد ورفع في خرقة حرير صفراء فإنهم يزعمون أن لممسكه من العز على السلاطين في مباشرتهم وخدمتهم وتسخيرهم له ما لا يعبر عنه وكذلك السلاطين فيه من القوة والعز على من تحت أيديهم ذكر ذلك أيضا أهل هذا الشأن في الغاية وغيرها وشهدت له التجرية.
وكذلك وفق المسدس المختص بالشمس ذكروا أنه يوضع عند حلول الشمس في شرفها وسلامتها من النحوس وسلامة القمر بطالع ملوكي يعتبر فيه نظر صاحب العاشر لصاحب الطالع نظر مودة وقبول ويصلح فيه ما يكون في مواليد الملوك من الأدلة الشريفة ويرفع خرقة حرير صفراء بعد أن يغمس في الطيب فزعموا أنه له أثرا في صحابة الملوك وخدمتهم ومعاشرتهم وأمثال ذلك كثيرة.
وكتاب الغاية لمسلمة بن أحمد المجريطي هو مدون هذه الصناعة وفيه استيفاؤها وكمال مسائلها. وذكر لنا1 أن الإمام الفخر بن الخطيب وضع كتابا في ذلك وسماه: بالسر المكتوم وإنه بالمشرق يتداوله أهله ونحن لم نقف عليه والإمام لم يكن من أئمة هذا الشأن فيما نظن ولعل الأمر بخلاف ذلك وبالمغرب صنف من هؤلاء المنتحلين لهذه الأعمال السحرية يعرفون بالبعاجين وهم الذين ذكرت أولا أنهم يشيرون إلى الكساء أو الجلد فيتخرق ويشيرون إلى بطون الغنم بالبعج فتنبعج ويسمى أحدهم لهذا العهد باسم: البعاج لأن أكثر ما ينتحل من السحر بعج الأنعام يرتب بذلك أهلها ليعطوه من فضلها وهم متسترون بذلك في الغاية خوفا على أنفسهم من الحكام لقيت منهم جماعة وشاهدت من أفعالهم هذه بذلك وأخبروني أن لهم وجهة ورياضة خاصة بدعوات كفرية وإشراك روحانيات الجن والكواكب سطرت فيها صحيفة عندهم تسمى الخزيرية يتدارسونها وإن بهذه الرياضة والوجهة يصلون إلى حصول هذه الأفعال لهم وإن التأثير الذي لهم إنما هو فيما سوى الإنسان الحر من المتاع والحيوان والرقيق يعبرون عن ذلك بقولهم: إنما انفعل فيما تمشي فيه الدراهم أي: ما يملك ويباع ويشترى من سائر الممتلكات هذا ما زعموه وسألت بعضهم فأخبرني به.
وأما أفعالهم فظاهرة موجودة وقفنا على الكثير منها وعاينتها من غير ريبة في ذلك هذا شأن السحر والطلسمات وآثارهما في العالم
فأما الفلاسفة ففرقوا بين السحر والطلسمات بعد أن أثبتوا أنهما جميعا أثر للنفس الإنسانية واستدلوا على وجود الأثر للنفس الإنسانية بأن لها آثارا في بدنها على غير المجرى الطبعي وأسبابه الجسمانية بل آثار عارضة من كيفيات الأرواح تارة كالسخونة الحادثة عن الفرح والسرور من جهة التصورات النفسانية أخرى كالذي يقع من قبل التوهم فإن الماشي على حرف حائط أو على حبل منتصب إذا قوي عنده توهم السقوط سقط بلا شك ولهذا تجد كثيرا من الناس يعودون أنفسهم ذلك حتى يذهب عنهم هذا الوهم فتجدهم يمشون على حرف الحائط والحبل المنتصب ولا يخافون السقوط فثبت أن ذلك من آثار النفس الإنسانية وتصورها للسقوط من أجل الوهم وإذا كان ذلك أثرا للنفس في بدنها من غير الأسباب الجسمانية الطبيعية فجائز أن يكون لها مثل هذا الأثر في غير بدنها إذ نسبتها إلى الأبدان في ذلك النوع من التأثير واحدة لأنها غير حالة في البدن ولا منطبعة فيه فثبت أنها مؤثرة في سائر الأجسام.
وأما التفرقة عندهم بين السحر والطلسمات فهو: أن السحر لا يحتاج الساحر فيه إلى معين وصاحب الطلسمات يستعين بروحانيات الكواكب وأسرار الأعداد وخواص الموجودات وأوضاع الفلك المؤثرة في عالم العناصر كما يقوله المنجمون.
ويقولون: السحر اتحاد روح بروح. والطلسم: اتحاد روح بجسم.
ومعناه عندهم: ربط الطبائع العلوية السماوية بالطبائع السفلية.
والطبائع العلوية هي: روحانيات الكواكب ولذلك يستعين صاحبه في غالب الأمر بالنجامة.
والساحر عندهم: غير مكتسب لسحره بل هو مفطور عندهم على تلك الجبلة المختصة بذلك النوع من التأثير.
والفرق عندهم بين المعجزة والسحر أن المعجزة إلهية تبعث في النفس ذلك التأثير فهو مؤيد بروح الله على فعله ذلك والساحر إنما يفعل ذلك من عند نفسه وبقوته النفسانية وبإمداد الشياطين في بعض الأحوال.
فبينهما الفرق في المعقولية والحقيقة والذات في نفس الأمر وإنما نستدل نحن على التفرقة بالعلامات الظاهرة وهي: وجود المعجزة لصاحب الخير وفي مقاصد الخير وللنفوس المتمحضة للخير والتحدي بها على دعوى النبوة والسحر إنما يوجد لصاحب الشر وفي أفعال الشر في الغالب من التفريق بين الزوجين وضرر الأعداء وأمثال ذلك وللنفوس المتمحضة للشر
هذا هو الفرق بينهما عند الحكماء الإلهيين وقد يوجد لبعض المتصوفة وأصحاب الكرامات تأثير أيضا في أحوال العالم وليس معدودا من جنس السحر وإنما هو بالإمداد الإلهي لأن طريقتهم ونحلتهم من آثار النبوة وتوابعها ولهم في المدد الإلهي حظ على قدر حالهم وإيمانهم وتمسكهم بكلمة الله وإذا اقتدر أحد منهم على أفعال الشر فلا يأتيها لأنه متقيد فيما يأتيه ويذره للأمر الإلهي فما لا يقع لهم فيه الإذن لا يأتونه بوجه ومن أتاه منهم فقد عدل عن طريق الحق وربما سلب حاله.
ولما كانت المعجزة بإمداد روح الله والقوى الإلهية فلذلك لا يعارضها شيء من السحر وانظر شأن سحرة فرعون مع موسى في معجزة العصا كيف تلقفت ما كانوا يأفكون وذهب سحرهم واضمحل كأن لم يكن وكذلك لما أنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعوذتين {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} قالت عائشة رضي الله عنها: فكان لا يقرؤها على عقدة من العقد التي سحر فيها إلا انحلت فالسحر لا يثبت مع اسم الله وذكره.
وقد نقل المؤرخون أن زركش كاويان وهي راية كسرى كان فيه الوفق المئيني العددي منسوجا بالذهب في أوضاع فلكية رصدت لذلك الوفق ووجدت الراية يوم قتل رستم بالقادسية واقعة على الأرض بعد انهزام أهل فارس وشتاتهم وهو الطلسمات والأوفاق مخصوص بالغلب في الحروب وإن الراية التي يكون فيها أو معها لا تنهزم أصلا إلا أن هذه عارضها المدد الإلهي من إيمان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتمسكهم بكلمة الله فانحل معها كل عقد سحري ولم يثبت وبطل ما كانوا يعملون.
وأما الشريعة فلم تفرق بين السحر والطلسمات وجعلتهما بابا واحدا محظورا لأن الأفعال إنما أباح لنا الشارع منها ما يهمنا في ديننا الذي فيه صلاح آخرتنا أو في معاشنا الذي فيه صلاح دنيانا وما لا يهمنا في شيء منهما فإن كان فيه ضرر ونوع ضرر كالسحر الحاصل ضرره بالوقوع يلحق به الطلسمات لأن أثرهما واحد وكالنجامة التي فيها نوع ضرر باعتقاد التأثير فتفسد العقيدة الإيمانية برد الأمور إلى غير الله تعالى فيكون حينئذ ذلك الفعل محظورا على نسبته في الضرر وإن لم يكن مهما علينا ولا فيه ضرر فلا أقل من أن تركه قربة إلى الله فإن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه فجعلت الشريعة باب السحر والطلسمات والشعوذة بابا واحدا لما فيها من الضرر وخصته بالحظر والتحريم.
وأما الفرق عندهم بين المعجزة والسحر: فالذي ذكره المتكلمون أنه راجع إلى التحدي وهو دعوى وقوعها على وفق ما ادعاه قالوا: والساحر مصروف عن مثل هذا التحدي فلا يقع منه وقوع المعجزة على وفق دعوى الكاذب غير مقدور لأن دلالة المعجزة على الصدق عقلية لأن صفة نفسها التصديق فلو وقعت مع الكذب لاستحال الصادق كاذبا وهو محال فإذا لا تقع المعجزة مع الكاذب بإطلاق.
وأما الحكماء: فالفرق بينهما عندهم كما ذكرناه فرق ما بين الخير والشر في نهاية الطرفين فالساحر لا يصدر منه الخير ولا يستعمل في أسباب الخير وصاحب المعجزة لا يصدر منه الشر ولا يستعمل في أسباب الشر فكأنهما على طرفي النقيض في أصل فطرتهم والله يهدي من يشاء وهو القوي العزيز لا رب سواه.
ومن قبيل هذه التأثيرات النفسانية الإصابة بالعين وهو تأثير من نفس المعيان عندما يستحسن بعينه مدركا من الذوات أو الأحوال ويفرط في استحسانه وينشأ عن ذلك الاستحسان حينئذ أنه يروم معه سلب ذلك الشيء عمن اتصف به فيؤثر فساده وهو جبلة فطرية أعني هذه الإصابة بالعين.
والفرق بينها وبين التأثيرات وإن كان منها ما لا يكتسب أن صدورها راجع إلى اختيار فاعلها والفطري منها قوة صدروها لا نفس صدروها ولهذا قالوا: القاتل بالسحر أو بالكرامة يقتل والقاتل بالعين لا يقتل وما ذلك إلا لأنه ليس مما يريده ويقصده أو يتركه وإنما هو مجبور في صدوره عنه والله أعلم بما في الغيوب ومطلع على ما في السرائر انتهى كلام ابن خلدون ومن عينه نقلت هنا وفي كل موضع من هذا الكتاب والله تعالى الموفق للحق والصواب.

بُسْت

Entries on بُسْت in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بُسْت:
بالضم: مدينة بين سجستان وغزنين وهراة، وأظنّها من أعمال كابل، فإن قياس ما نجده من أخبارها في الأخبار والفتوح كذا يقتضي، وهي من البلاد الحارة المزاج، وهي كبيرة، ويقال لناحيتها
اليوم: كرم سير، معناه النواحي الحارة المزاج، وهي كثيرة الأنهار والبساتين إلّا أن الخراب فيها ظاهر، وسئل عنها بعض الفضلاء فقال: هي كتثنيتها يعني بستان، وقد خرج منها جماعة من أعيان الفضلاء، منهم: الخطابي أبو سليمان أحمد بن محمد البستي صاحب معالم السنن وغريب الحديث وغير ذلك، وكان من الأئمة الأعيان، ذكرت أخباره وأشعاره في كتاب الأدباء من جمعي فأغنى، وإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل أبو محمد القاضي البستي، سمع هشام بن عمّار وهشام بن خالد الأزرق وقتيبة بن سعيد وغيرهم، روى عنه أبو جعفر محمد بن حيّان وأبو حاتم احمد ابن عبد الله بن سهل بن هشام البستيّان وغيرهما، مات سنة 307، وأبو الفتح علي بن محمد ويقال ابن أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد العزيز البستي الشاعر الكاتب صاحب التجنيس، سمع أبا حاتم بن حبّان، روى عنه الحاكم أبو عبد الله، مات ببخارى في سنة 400، وقال عمران بن موسى بن محمد بن عمران الطّولقي في أبي الفتح البستي:
إذا قيل: أيّ الأرض في الناس زينة؟ ... أجبنا وقلنا: أبهج الأرض بستها
فلو أنني أدركت يوما عميدها ... لزمت يد البستيّ دهرا، وبستها
وقال كافور بن عبد الله الإخشيدي الخصيّ اللّيثي الصّوري:
ضيّعت أيامي ببست، وهمّتي ... تأبى المقام بها على الخسران
وإذا الفتى في البؤس أنفق عمره، ... فمن الكفيل له بعمر ثان؟
وأبو حاتم محمد بن حبّان بن معاذ بن معبد بن سعيد ابن شهيد التميمي، كذا نسبه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد البخاري المعروف بغنجار، ووافقه غيره إلى معبد، ثم قال: ابن هدبة بن مرة بن سعد ابن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرّ بن أدّ ابن طابخة بن الياس بن مضر الامام العلامة الفاضل المتقن، كان مكثرا من الحديث والرحلة والشيوخ، عالما بالمتون والأسانيد، أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره، ومن تأمّل تصانيفه تأمّل منصف علم أن الرجل كان بحرا في العلوم، سافر ما بين الشاش والإسكندرية، وأدرك الأئمة والعلماء والأسانيد العالية، وأخذ فقه الحديث والفرض على معانيه عن إمام الأئمة أبي بكر ابن خزيمة، ولازمه وتلمذ له، وصارت تصانيفه عدّة لأصحاب الحديث غير أنها عزيزة الوجود، سمع ببلده بست أبا أحمد إسحاق بن ابراهيم القاضي وأبا الحسن محمد بن عبد الله ابن الجنيد البستي، وبهراة أبا بكر محمد بن عثمان بن سعد الدارمي، وبمرو أبا عبد الله وأبا عبد الرحمن عبد الله بن محمود بن سليمان السعدي وأبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد المديني، وبقرية سنج أبا علي الحسين بن محمد بن مصعب السنجي وأبا عبد الله محمد بن نصر بن ترقل الهورقاني، وبالصغد بما وراء النهر أبا حفص عمر بن محمد بن يحيى الهمداني، وبنسإ أبا العباس الحسن بن سفيان الشيباني ومحمد بن عمر بن يوسف ومحمد بن محمود بن عدي النسويّين، وبنيسابور أبا العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السرّاج الثّقفي وأبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه الأزدي، وبأرغيان أبا عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق الأرغياني، وبجرجان عمران بن موسى بن
مجاشع وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزّان الجرجانيين، وبالرّيّ أبا القاسم العبّاس بن الفضل بن عاذان المقري وعلي بن الحسن بن مسلم الرّازي، وبالكرج أبا عمارة أحمد بن عمارة بن الحجاج الحافظ والحسين بن إسحاق الأصبهاني، وبعسكر مكرم أبا محمد عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي المعروف بعبدان الأهوازي، وبتستر أبا جعفر أحمد بن محمد بن يحيى بن زهير الحافظ، وبالأهواز أبا العباس محمد بن يعقوب الخطيب، وبالأبلّة أبا يعلى محمد بن زهير والحسين بن محمد بن بسطام الأبليّيّن، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وأبا يحيى زكرياء ابن يحيى الساجي وأبا سعيد عبد الكريم بن عمر الخطّابي، وبواسط أبا محمد جعفر بن أحمد بن سنان القطّان والخليل بن محمد الواسطي ابن بنت تميم بن المنتصر، وبقم الصّلح عبد الله بن قحطبة بن مرزوق الصّلحي، وبنهر سابس قرية من قرى واسط خلّاد ابن محمد بن خالد الواسطي، وببغداد أبا العباس حامد ابن محمد بن شعيب البلخي وأبا أحمد الهيثم بن خلف الدّوري وأبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وبالكوفة أبا محمد عبد الله بن زيدان البجلي، وبمكة أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري الفقيه صاحب كتاب الأشراف في اختلاف الفقهاء، وأبا سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي، وبسامرّا علي بن سعيد العسكري عسكر سامرّا، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنّى الموصلي وهارون بن المسكين البلدي وأبا جابر زيد بن علي ابن عبد العزيز بن حيّان الموصلي وروح بن عبد المجيب الموصلي، وببلد سنجار علي بن إبراهيم بن الهيثم الموصلي، وبنصيبين أبا السّري هاشم بن يحيى النصيبيني ومسدد بن يعقوب بن إسحاق الفلوسي، وبكفرتوثا من ديار ربيعة محمد بن الحسين بن أبي معشر السّلمي، وبسرغامرطا من ديار مضر أبا بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن عبد الله بن مسرّح الحرّاني، وبالرافقة محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ البغدادي، وبالرّقة الحسين بن عبد الله بن يزيد القطّان، وبمنبج عمر بن سعيد بن سنان الحافظ وصالح بن الأصبغ بن عامر التنوخي، وبحلب علي بن أحمد بن عمران الجرجاني، وبالمصيصة أبا طالب أحمد بن داود بن محسن بن هلال المصيصي، وبأنطاكية أبا علي وصيف بن عبد الله الحافظ، وبطرسوس محمد بن يزيد الدّرقي وإبراهيم بن أبي أمية الطرسوسي، وبأذنة محمد بن علان الأذني، وبصيداء محمد بن أبي المعافى بن سليمان الصّيداوي، وببيروت محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي المعروف بمكحول، وبحمص محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي الراهب، وبدمشق أبا الحسن أحمد ابن عمير بن جوصاء الحافظ وجعفر بن أحمد بن عاصم الأنصاري وأبا العباس حاجب بن أركين الفرغاني الحافظ، وبالبيت المقدس عبد الله بن محمد بن مسلم المقدسي الخطيب، وبالرّملة أبا بكر محمد بن الحسن ابن قتيبة العسقلاني، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي وسعيد بن داود بن وردان المصري وعلي بن الحسين بن سليمان المعدّل وجماعة كثيرة من أهل هذه الطبقة سوى من ذكرناهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله ابن مندة الأصبهاني وأبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ البخاري وأبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الذّهلي الهروي وأبو مسلمة محمد بن محمد ابن داود الشافعي وجعفر بن شعيب بن محمد السمرقندي والحسن بن منصور الأسفيجابي والحسن بن محمد بن سهل الفارسي وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن
هارون الزّوزني وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن خشنام الشّروطي وجماعة كثيرة لا تحصى.
أخبرنا القاضي الإمام أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني اذنا عن أبي القاسم زاهر بن طاره الشّحّامي عن أبي عثمان سعيد البحتري قال: سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول: أبو حاتم البستي القاضي كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ ومن عقلاء الرجال، صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه، وولي القضاء بسمرقند وغيرها من المدن ثم ورد نيسابور سنة 334، وحضرناه يوم جمعة بعد الصلاة فلما سألناه الحديث نظر إلى الناس وأنا أصغرهم سنّا فقال:
استمل، فقلت: نعم، فاستمليت عليه، ثم أقام عندنا وخرج إلى القضاء بنيسابور وغيرها وانصرف إلى وطنه، وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنّفاته.
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي شفاها قال:
أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي اذنا عن أبي بكر أحمد بن عليّ بن ثابت كتابة قال: ومن الكتب التي تكثر منافعها إن كانت على قدر ما ترجمها به واضعها مصنّفات أبي حاتم محمد بن حبّان البستي التي ذكرها لي مسعود بن ناصر السّجزي ووقفني على تذكرة بأسمائها، ولم يقدّر لي الوصول إلى النظر فيها لأنها غير موجودة بيننا ولا معروفة عندنا، وأنا أذكر منها ما استحسنته سوى ما عدلت عنه واطرحته: فمن ذلك كتاب الصحابة خمسة أجزاء وكتاب التابعين اثنا عشر جزءا وكتاب اتباع التابعين خمسة عشر جزءا وكتاب اتباع التابعين خمسة عشر جزءا وكتاب تبع الاتباع سبعة عشر جزءا وكتاب تبّاع التبع عشرون جزءا وكتاب الفصل بين النقلة عشرة أجزاء وكتاب علل أوهام أصحاب التواريخ عشرة أجزاء وكتاب علل حديث الزّهري عشرون جزءا وكتاب علل حديث مالك عشرة أجزاء وكتاب علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه عشرة أجزاء وكتاب علل ما استند إليه أبو حنيفة عشرة أجزاء وكتاب ما خالف الثّوريّ شعبة ثلاثة أجزاء وكتاب ما انفرد فيه أهل المدينة من السّنن عشرة أجزاء وكتاب ما انفرد به أهل مكة من السنن عشرة أجزاء وكتاب ما عند شعبة عن قتادة وليس عند سعيد عن قتادة جزآن وكتاب غرائب الأخبار عشرون جزءا وكتاب ما أغرب الكوفيون عن البصريين عشرة أجزاء وكتاب ما أغرب البصريون عن الكوفيين ثمانية أجزاء وكتاب أسامي من يعرف بالكنى ثلاثة أجزاء وكتاب كنى من يعرف بالاسامي ثلاثة أجزاء وكتاب الفصل والوصل عشرة أجزاء وكتاب التمييز بين حديث النضر الحدّاني والنضر الحزّاز جزآن وكتاب الفصل بين حديث أشعث بن مالك وأشعث بن سوار جزآن وكتاب الفصل بين حديث منصور بن المعتمر ومنصور ابن راذان ثلاثة أجزاء وكتاب الفصل بين مكحول الشامي ومكحول الأزدي جزء وكتاب موقوف ما رفع عشرة أجزاء وكتاب آداب الرجالة جزآن وكتاب ما أسند جنادة عن عبادة جزء وكتاب الفصل بين حديث نور بن يزيد ونور بن زيد جزء وكتاب ما جعل عبد الله بن عمر عبيد الله بن عمر جزآن وكتاب ما جعل شيبان سفيان أو سفيان شيبان ثلاثة أجزاء وكتاب مناقب مالك بن أنس جزآن وكتاب مناقب الشافعي جزآن وكتاب المعجم على المدن عشرة أجزاء وكتاب المقلّين من الحجازيين عشرة أجزاء وكتاب المقلّين من العراقيين عشرون جزءا وكتاب الأبواب المتفرّقة ثلاثون جزءا وكتاب الجمع بين الأخبار المتضادّة جزآن وكتاب وصف
المعدل والمعدّل جزآن وكتاب الفصل بين حدثنا وأخبرنا جزء وكتاب وصف العلوم وأنواعها ثلاثون جزءا وكتاب الهداية إلى علم السنن، قصد فيه إظهار الصناعتين اللتين هما صناعة الحديث والفقه، يذكر حديثا ويترجم له ثم يذكر من يتفرّد بذلك الحديث ومن مفاريد أيّ بلد هو ثم يذكر كل اسم في إسناده من الصحابة إلى شيخه بما يعرف من نسبته ومولده وموته وكنيته وقبيلته وفضله وتيقّظه ثم يذكر ما في ذلك الحديث من الفقه والحكمة، فإن عارضه خبر ذكره وجمع بينهما، وإن تضادّ لفظه في خبر آخر تلطّف للجمع بينهما حتى يعلم ما في كل خبر من صناعة الفقه والحديث معا، وهذا من أنبل كتبه وأعزّها، قال أبو بكر الخطيب: سألت مسعود بن ناصر يعني السّجزي فقلت له: أكلّ هذه الكتب موجودة عندكم ومقدور عليها ببلادكم؟ فقال: إنما يوجد منها الشيء اليسير والنزر الحقير، قال: وقد كان أبو حاتم ابن حبان سبّل كتبه ووقفها وجمعها في دار رسمها لها، فكان السبب في ذهابها مع تطاول الزمان ضعف السلطان واستيلاء ذوي العيث والفساد على أهل تلك البلاد، قال الخطيب: ومثل هذه الكتب الجليلة كان يجب أن يكثر بها النسخ فيتنافس فيها أهل العلم ويكتبوها ويجلّدوها إحرازا لها، ولا أحسب المانع من ذلك كان إلا قلّة معرفة أهل تلك البلاد بمحلّ العلم وفضله وزهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به، والله أعلم، قال الإمام تاج الإسلام: وحصل عندي من كتبه بالإسناد المتصل سماعا كتاب التقاسيم والأنواع خمسة مجلدات، قرأتها على أبي القاسم الشّحّامي عن أبي الحسن النّخاني عن أبي هارون الزّوزني عنه، وكتاب روضة العقلاء، قرأته على حنبل السّجزي عن أبي محمد النّوني عن أبي عبد الله الشروطي عنه، وحصل عندي من تصانيفه غير مسندة عدّة كتب: مثل كتاب الهداية إلى علم السنن من أوله قدر مجلدين، وله، وهو أشهر من هذه كلّها، كتاب الثقات وكتاب الجرح والتعديل وكتاب شعب الإيمان وكتاب صفة الصلاة، أدرك عليه في كتاب التقاسيم فقال: في أربع ركعات يصلّيها الإنسان ستمائة سنّة عن النبيّ، صلى الله عليه وسلم، أخرجناها بفصولها في كتاب صفة الصلاة فأغنى ذلك عن نظمها في هذا النوع من هذا الكتاب، قال أبو سعد: سمعت أبا بكر وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح سمعت با محمد الحسن بن أحمد السمرقندي سمعت أبا بشر عبد الله بن محمد بن هارون سمعت عبد الله بن محمد الاستراباذي يقول: أبو حاتم بن حبان البستي كان على قضاء سمرقند مدّة طويلة، وكان من فقهاء الدين وحفّاظ الآثار والمشهورين في الأمصار والأقطار، عالما بالطبّ والنجوم وفنون العلم، ألّف كتاب المسند الصحيح والتاريخ والضعفاء والكتب الكثيرة من كلّ فنّ، أخبرتني الحرّة زينب الشعرية اذنا عن زاهر بن طاهر عن أحمد بن الحسين الإمام، سمعت الحافظ أبا عبد الله الحاكم يقول: أبو حاتم بن حبان داره التي هي اليوم مدرسة لأصحابه ومسكن للغرباء الذين يقيمون بها من أهل الحديث والمتفقّهة، ولهم جرايات يستنفقونها داره، وفيها خزانة كتبه في يدي وصيّ سلّمها إليه ليبذلها لمن يريد نسخ شيء منها في الصفة من غير أن يخرجه منها، شكر الله له عنايته في تصنيفها وأحسن مثوبته على جميل نيته في أمرها بفضله ورأفته.
وأخبرني القاضي أبو القاسم الحرستاني في كتابه قال:
أخبرني وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح اذنا سمعت الحسن بن أحمد الحافظ سمعت أبا بشر
النيسابوري يقول سمعت أبا سعيد الإدريسي يقول سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن سعيد النيسابوري الرجل الصالح بسمرقند يقول: كنّا مع أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في بعض الطريق من نيسابور وكان معنا أبو حاتم البستي، وكان يسأله ويؤذيه، فقال له محمد بن إسحاق بن خزيمة: يا بارد تنحّ عنّي لا تؤذني، أو كلمة نحوها، فكتب أبو حاتم مقالته، فقيل له: تكتب هذا؟ فقال: نعم أكتب كلّ شيء يقوله، أخبرني الخطيب أبو الحسن السديدي مشافهة بمرو قال: أخبرني أبو سعد اذنا أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي إجازة سمعت والدي سمعت الحاكم أبا عبد الله يقول:
سمعت أبا عليّ الحسين بن عليّ الحافظ وذكر كتاب المجروحين لأبي حاتم البستي فقال: كان لعمر بن سعيد بن سنان المنبجي ابن رحل في طلب الحديث وأدرك هؤلاء الشيوخ وهذا تصنيفه، وأساء القول في أبي حاتم، قال: الحاكم أبو حاتم كبير في العلوم وكان يحسد لفضله وتقدّمه، ونقلت من خطّ صديقنا الإمام الحافظ أبي نصر عبد الرحيم بن النفيس بن هبة الله بن وهبان السّلمي الحديثي، وذكر أنه نقله من خطّ أبي الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني البيكندي الحافظ من كتاب شيوخه، وكان قد ذكر فيه ألف شيخ في باب الكذّابين، قال: وأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي قدم علينا من سمرقند سنة 330 أو 329، فقال لي: أبو حاتم سهل ابن السري الحافظ لا تكتب عنه فإنه كذّاب، وقد صنف لأبي الطيب المصعبي كتابا في القرامطة حتى قلّده قضاء سمرقند، فلما أخبر أهل سمرقند بذلك أرادوا أن يقتلوه فهرب ودخل بخارى وأقام دلّالا في البزّازين حتى اشترى له ثيابا بخمسة آلاف درهم إلى شهرين، وهرب في الليل وذهب بأموال الناس، قال: وسمعت السليماني الحافظ بنيسابور قال لي:
كتبت عن أبي حاتم البستي؟ فقلت: نعم، فقال.
إياك أن تروي عنه فإنه جاءني فكتب مصنّفاتي وروى عن مشايخي ثم إنه خرج إلى سجستان بكتابه في القرامطة إلى ابن بابو حتى قبله وقلّده أعمال سجستان فمات به، قال السليماني: فرأيت وجهه وجه الكذّابين وكلامه كلام الكذابين، وكان يقول:
يا بني اكتب: أبو حاتم محمد بن حبان البستي إمام الائمة، حتى كتبت بين يديه ثم محوته، قال أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القرّاب: سمعت أحمد ابن محمد بن صالح السجستاني يقول: توفي أبو حاتم محمد بن أحمد بن حبان سنة 354، وعن شيخنا أبي القاسم الحرستاني عن أبي القاسم الشّحّامي عن أبي عثمان سعيد بن محمد البحتري، سمعت محمد بن عبد الله الضّبّيّ يقول: توفي أبو حاتم البستي ليلة الجمعة لثماني ليال بقين من شوّال سنة 354، ودفن بعد صلاة الجمعة في الصّفّة التي ابتناها بمدينة بست بقرب داره، وذكر أبو عبد الله الغنجار الحافظ في تاريخ بخارى أنه مات بسجستان سنة 354، وقبره ببست معروف يزار إلى الآن، فإن لم يكن نقل من سجستان إليها بعد الموت وإلّا فالصواب أنه مات ببست.

عبقر

Entries on عبقر in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 10 more
عبقر: {وعبقري}: بسط. والعبقري: أرض يعمل فيها الفرش، فينسب إليها شيء جيد. ويقال: العبقري الممدوح من الرجال والفرش.
عبقر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين قَالَ لعمر رَحمَه الله: فَلَمْ أرَ عَبْقَرِياً يَفْرِي
(عبقر) - في حديث عِصَام: "عَيْنُ الظَّبْيَة العَبْقَرَةِ"
يقال: جَارية عَبْقَرةٌ: ناصِعَةُ الَّلونِ، ويَجوزُ أن تكون واحدة العَبْقَر، وهو النَّرجِسُ، تُشَبَّهُ به العَيْنُ

عبقر


عَبْقَرَ
a. Shone, glittered (mirage).
عَبْقَرa. Demons.
b. Haunted place.

عَبْقَرَةa. Glitter of the mirage.

عَبْقَرِيّa. Excellent, admirable; wonderful, extraordinary.
b. Handsome, stately.
c. Rich carpets or stuffs.
d. Pure fabrication, utter falsehood.

عَبْقَرِيَّةa. Beautiful workmanship.

عَبْقَس عَبْقَص
a. Animalcule.
عبقر
عَبْقَرٌ قيل: هو موضعٌ للجنّ ينسب إليه كلّ نادر من إنسان، وحيوان، وثوب، ولهذا قيل في عمر: «لم أر عَبْقَرِيّاً مثله» ، قال تعالى:
وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ
[الرحمن/ 76] ، وهو ضرب من الفرش فيما قيل، جعله الله مثلا لفرش الجنّة.
عبقر: عَبْقَرٌ: موضعٌ بالبادية كثير الجنِّ. يقال: كأنَّهم جِنٌّ عَبْقَر، قال زهير:

بِخَيْلٍ عليها جِنَّةٌ عَبْقَريَّةٌ ... جَديرونَ يَوْماً أن يَنالوا فيَسْتَعلوا 

والعَبْقَرَةُ: المرأةُ التارَّةٌ الجميلةُ، قال الشاعر :

تَبَدَّلَ حِصْنٌ بأزواجِهِ ... عِشاراً وعَبْقَرةً عَبْقَرا
[عبقر] فيه: فلم أر "عبقريًا" يفري فريه، أي سيدًا وقويًا وكبيرًا، وأصله فيما قيل إن عبقر قرية يسكنها الجن، فكلما رأوا شيئًا فائقًا غريبًا يصعب عمله أو يدق أو شيئًا عظيمًا في نفسه نسبوه إليها فقالوا: عبقري، ثم اتسع حتى سمي به السيد والكبير. ومنه ح عمر: كان يسجد على "عبقري" هو الديباج أو البسط الموشية أو الطنافس الثخان- أقوال. وفيه: عين الظبية "العبقرة"، أي ناصعة اللون، أو هي واحدة العبقر وهو النرجس تشبه به العين.
ع ب ق ر: (الْعَبْقَرُ) بِوَزْنِ الْعَنْبَرِ مَوْضِعٌ تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُ مِنْ أَرْضِ الْجِنِّ ثُمَّ نَسَبُوا إِلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ تَعَجَّبُوا مِنْ حِذْقِهِ أَوْ جَوْدَةِ صَنْعَتِهِ وَقُوَّتِهِ. فَقَالُوا: (عَبْقَرِيٌّ) وَهُوَ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ وَالْأُنْثَى (عَبْقَرِيَّةٌ) . يُقَالُ: ثِيَابٌ عَبْقَرِيَّةٌ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى عَبْقَرِيٍّ» وَهُوَ هَذِهِ الْبُسُطُ الَّتِي فِيهَا الْأَصْبَاغُ وَالنُّقُوشُ. حَتَّى قَالُوا: ظُلْمٌ (عَبْقَرِيٌّ) . وَهَذَا عَبْقَرِيُّ قَوْمٍ لِلرَّجُلِ الْقَوِيِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرِيَّهُ» ثُمَّ خَاطَبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا تَعَارَفُوهُ فَقَالَ: {وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ} [الرحمن: 76] وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ وَعَبَاقِرِيٍّ وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّ الْمَنْسُوبَ لَا يُجْمَعُ عَلَى نِسْبَتِهِ. 
[عبقر] العَبْقَرُ : موضعٌ تزعم العرب أنه من أرض الجنّ. قال لبيد:

كُهول وشُبَّان كجِنَّةِ عَبْقَرِ * ثم نسبوا إليه كل شئ تعجَّبوا من حِذقه أو جودة صنعته وقوته، فقالوا: عَبْقَرِيٌّ. وهو واحد وجمع، والأنثى عَبْقَرِيَّةٌ، يقال ثيابٌ عبقرية. وفي الحديث: " أنه كانَ يسجُد على عَبْقَرِيٍّ "، وهو هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش، حتى قالوا: ظلم عبقري، وهذا عبقريُّ قومٍ، للرجل القويّ. وفي الحديث: " فلم أرَ عبقريًّا يفري فَرِيَّةُ ". ثم خاطبهم الله تعالى بما تعافوه فقال:

(وعبقرى حسان) * وقرأه بعضهم:

(وعباقرى) * وهو خطأ، لان المنسوب لا يجمع على نسبته. وعبقر السراب: تلالا. وأما قول مرار ابن منقذ: أعرفت الدار أم أنكرتها * بين تبراك فشسى عبقر - فإنه لما احتاج إلى تحريك الباء لاقامة الوزن وتوهم تشديد الراء ضم القاف لئلا يخرج إلى بناء لم يجئ مثله، فألحقه ببناء آخر جاء في المثل، وهو قولهم: " أبرد من عبقر ". ويقال " حبقر " كأنهما كلمتان جعلتا واحدة، لان أبا عمرو بن العلاء يرويه: " أبرد من عب قر " قال: والعب اسم للبرد الذى ينزل من المزن، وهو حب الغمام، فالعين مبدلة من الحاء. والقر: البرد. وأنشد: كأن فاها عب قر بارد * أو ريح روض مسه تنضاح رك - الرك: المطر الضعيف. وتنضاحه: ترششه.

عبقر



عَبْقَرٌ: see the following paragraph, in two places.

عَبْقَرِىٌّ a rel. n. from ↓ عَبْقَرٌ, a place which the Arabs assert to be of the lands of the Jinn, or Genii: (S, O, Msb:) or a certain place, (K,) in the desert, (TA,) abounding with Jinn: (K:) AO says, We have not found any one who knows where this country is, or when it existed. (TA.) Hence it is applied as an epithet to anything wondered at, or admired, for the skilfulness which it exhibits, or the excellence of its manufacture, and its strength: (S, O:) or to any work great in estimation, and fine, and delicate: (Msb:) it is both sing. and pl.; and the fem. is عَبْقَرِيَّةٌ: you say, ثِيَابٌ عَبْقَرِيَّةٌ [Cloths, or garments, of admirable manufacture]: (S, O:) [or such are so called in relation to a certain town; for] ↓ عَبْقَرٌ is also a town (M, K) in El-Yemen, (M,) or, accord. to the Moajam, in El-Jezeereh, in which cloths or garments, and carpets, are variegated, or figured, (TA,) and of which the cloths or garments are of the utmost beauty. (K.) b2: And A kind of carpets, (S, O, K,) variously dyed and figured: upon such the Prophet used to prostrate himself when he prayed: (S, O:) as also ↓ عَبَاقِرِىٌّ: (K:) and some read عَبَاقِرِىّ in the Kur lv. 76: (S, O:) as pl. of عَبْقَرِىٌّ: (TA:) but this is a mistake; for a rel. n. has no such pl; (S;) unless it be from a sing. n. of a pl. form, like حَضَاجِرِىٌّ from حَضَاجِرُ, and so be a rel. n. from عَبَاقِرُ: so say the skilful grammarians, Kh and Sb and Ks: Az mentions the reading ↓ عَبَاقَرِىّ, with fet-h to the ق; as though it were a rel. n. from عَبَاقَرٌ: Fr says that عَبْقَرِىٌّ signifies thick [carpets of the kind called] طَنَافِسَ: and also silk brocade; syn. دِيبَاجٌ: KT, that it signifies what are called زَرَابِىّ: Sa'eed Ibn-Jubeyr, that it signifies excellent زرابىّ: (TA:) the n. un. is عَبْقَرِيَّةٌ. (Fr, TA.) b3: Also Good, or excellent; applied to an animal, and to a jewel. (TA.) b4: Perfect, or complete; applied to anything. (K.) b5: A pure, unmixed, lie; (O, K, * TA;) that has no truth mixed with it. (O, TA.) b6: A lord, or chief, (O, K,) of men: (TA:) or (TA, in the K, “and ”) one who has none above him: and strong. (K.) You say of a strong man, هٰذَا عَبْقَرِىُّ قَوْمٍ: (S, O:) or this means This is a chief, or lord, of a people: (As, on the authority of 'Amr Ibn-El-'Alà:) and in a trad. it is said that the Prophet related a dream, mentioning 'Omar, and said, فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِى فَرِيَّهُ [And I have not seen a chief of a people do his wonderful deeds]. (S, * O, TA.) b7: It is also applied as an epithet denoting superlativeness [of any quality]. (TA.) They even said ظُلْمٌ عَبْقَرِىٌّ [Excessive, or extreme, wrongdoing]. (S, O.) عَبَاقِرِىٌّ and عَبَاقَرِىٌّ: see the preceding paragraph.
عبقر
: (عَبْقَرٌ) كجَعْفَرٍ: (ع) بالبَادِيَةِ (كَثِرُ الجِنِّ) ، يُقَال فِي المَثَل: (كأَنَّهُمْ جِنّ عَبْقَرٍ) وَفِي كلامِ بعْضِهِم أَنّه باليَمَنِ، وَفِي الصّحاح: تَزْعُمُ العَرَبُ أَنّهُ فِي أَرْضِ الجِنِّ، قَالَ لَبيدٌ:
ومَنْ فادَ من إِخْوَانِهِمْ وبَنِيهِمُ
كُهُولٌ وشُبّانٌ كجِنَّةِ عَبْقَرِ
ثمَّ نَسَبُوا إِلَيْهِ كلَّ شيْءٍ تَعَجَّبُوا من حِذْقِه أَو جَوْدَةِ صَنْعَتِه وقُوَّتِه.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: عَبْقَرُ: قريَةٌ يَسكُنها الجِنُّ فِيمَا زَعَمُوا، فكُلَّما رَأَوْا شَيْئاً فائِقاً غَرِيباً ممّا يَصْعُبُ عمَلُه ويَدِقُّ، أَو شَيْئا عَظِيماً فِي نفْسِه، نَسَبُوه إِليها.
(و) قَالَ ابنُ سِيدَه: عَبْقَر: (ة) باليَمَنِ، وَفِي المُعْجَم: بالجَزِيرَةِ، يُوَشَّى فِيهَا الثِّيَابُ والبُسُطُ، (ثِيَابُهَا فِي غايَةِ الحُسْنِ) والــجَوْدَةِــ، فصارتْ مَثَلاً لكلِّ مَنْسُوب إِلى شَيْءٍ رَفِيع، فكُلَّما بالَغُوا فِي نَعْتِ شَيْءٍ مُتَنَاه نَسَبُوه إِليه. وَقيل: إِنّمَا يُنْسَبُ إِلى عَبْقَر الَّذِي هُوَ مَوْضِعُ الجِنِّ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: مَا وَجَدْنَا أَحَداً يَدْرِي أَينَ هاذِه البِلادُ وَلَا مَتَى كانَتْ.
(و) عَبْقَرُ: اسْمُ (امْرَأَةٍ) .
(والعَبْقَرِيُّ: الكامِلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) .
(و) العَبْقَرِيُّ: (السَّيِّدُ) من الرِّجَالِ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه قَصَّ رُؤْيَا رَآهَا، وذَكَرَ عُمَرَ، فقالَ: فلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً يَفْرِي فَرِيَّهُ) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرِو بنَ العَلاءِ عَن العَبْقَرِيّ فَقَال: يُقَالُ: هَذَا عَبْقرِيُّ قَوْمٍ، كقَوْلِكَ: هاذا سَيِّدُ قَوْمٍ وكَبِيرُهُم وشَدِيدُهم وقَوِيُّهُم، وَنَحْو ذالك.
(و) قيل: العَبْقَرِيُّ: (الذِي لَيْسَ فوقَهُ شَيْءٌ) .
(و) العَبْقَرِيُّ: (الشَّدِيدُ) والقَوِيُّ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وأَصلُ هاذا، فِيمَا يُقَالُ، أَنّه نُسِبَ إِلى عَبْقَر، وَهِي أَرْضٌ يَسْكنها الجِنُّ، فصارَتْ مَثَلاً لكلِّ مَنْسُوبٍ إِلى شَيْءٍ رَفِيع. (و) العَبْقَرِيُّ: (ضَرْبٌ مِنَ البُسُط كالعَبَاقِرِيِّ) ، الوَاحِدَةُ عَبْقَرِيَّةٌ، قَالَه ابنُ سِيدَه، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كانَ يَسْجُدُ على عَبْقَرِيّ) وَهِي هاذِه البُسُط الَّتِي فِيهَا الأَصْباغُ والنُّقُوشُ، حتّى قَالُوا: ظُلْمٌ عَبْقَرِيٌّ، وهاذَا عَبْقَرِيُّ قَوْمٍ، للرّجُل القَوِيِّ، ثمَّ خاطَبَهُم الله تَعالَى بِمَا تَعارَفُوه فَقَالَ: {} (الرَّحْمَن: 76) ، وقرأَهُ بعضُهم: (عَبَاقِرِيّ حِسَانٍ) ، وَقَالَ: أَرادَ جمع عَبْقَريّ، وهاذا خَطَأٌ؛ لأَنّ المنسوبَ لَا يُجْمَعُ على نِسْبَتِه وَلَا سِيَّمَا الرُّبَاعِيّ، لَا يُجْمَعُ الخَثْعَمِيُّ بالخَثَاعِمِيّ، وَلَا المُهَلَّبِيُّ بالمَهَالِبِيّ، وَلَا يجوز ذالِك إِلاّ أَن يكونَ نُسِبَ إِلى اسمٍ على بناءِ الجَمَاعَةِ بعد تَمَامِ الاسمِ، نَحْو شيءٍ تَنْسُبُه إِلى حَضَاجِر، فَتَقول حَضَاجِرِيّ، فتَنْسَب كذَلك إِلى عَبَاقِر، فَيُقَال عَبَاقِرِيّ، والسّراوِيل ونحوُ ذالك كَذَلِك، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وهاذا قَولُ حُذّاقِ النَّحويين: الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ والكِسَائِيّ. قَالَ الأَزْهريّ: وقُرِىء (عَبَاقَرِيّ) بِفَتْح الْقَاف، وكأَنَّه مَنْسُوب إِلى عَبَاقر.
وَقَالَ الفَرّاءُ: العَبْقَرِيُّ: الطَّنَافِسُ الثِّخانُ، واحدُهَا عَبْقَرِيّة، والعَبْقَرِيُّ: الدِّيباجُ. وَقَالَ قَتَادَة: هِيَ الزَّرَابِيُّ. وَقَالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: هِيَ عِتَاقُ الزَّرابِيّ.
(و) العَبْقَرِيُّ: (الكَذِبُ) البَحْتُ، أَي (الخالِصُ) ، يُقَال: كَذِبٌ عَبْقَرِيّ وسُمَاقٌ، أَي خالِصٌ لَا يَشُوبُه صِدْقٌ.
(و) العَبْقَرُ، و (العَبْقَرَةُ) من النّسَاءِ، المرأَةُ (التَّارَّةُ الجَمِيلَةُ) ، قَالَ مِكْرَزُ بن حَفْص:
تَبَدَّلَ حِصْنٌ بأَزْوَاجِهِ
عِشَاراً وعَبْقَرَةً عَبْقَرَا
أَراد: (عَبْقَرةً، عَبْقَرةً) فأَبْدَل من الهاءِ أَلفاً للوَصْلِ.
وَيُقَال: جارِيَةٌ عَبْقَرَةٌ: ناصِعةُ اللَّوْن.
(و) العَبْقَرَةُ: (تَلأْلُؤُ السَّرَابِ) ، يُقَال: عَبْقَرَ السَّرَابُ، إِذا تلأْلأَ.
(والعَبْوقَرُه: ع) ، قَالَه الصّاغانِيُّ وغيرُه، (أَو جَبَلٌ) فِي طَرِيقُ المَدِينَةِ من السَّيالَة قبل مَلَلٍ بيَوْمَيْنِ، قَالَه الهَجَرِيُّ، وأَنشد لكُثَيِّرِ عَزَّة:
أَهاجَكَ بالعَبَوْقَرَةِ الدِّيارُ
نَعَمْ عَفَّى، مَنَازِلُهَا قِفَارُ
(وعُبَيْقُرٌ، بضمّ القَافِ: ع) عَن المازِنِيّ، كَذَا قَالَه الصّاغانِيُّ.
(وعَبَاقِرُ) ، كحَضَاجِر: (ماءٌ لبني فَزَارَةَ) ، قَالَ ابنُ عَنَمَة الضَّبِّيُّ:
أَهْلِي بِنَجْدٍ ورَحْلِي فِي بُيُوتِكُمُ
على عَبَاقِرَ من غَوْرِيَّةِ العَلَمِ
(وأَبْرَدُ مِنْ عَبَقُرًّ) وحَبَقُرَ، قد مرّ ذكره (فِي: حبقر) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ يُقَال: إِنّه لأَبْرَدُ من عَبَقُرَ، وأَبْرَدُ مِنْ حَبَقُرَ، وأَبْرَدُ من عَضْرَسٍ، قَالَ: ومعنَى كلِّ ذالك البَرَدُ، كأَنَّهما كَلِمَتان جِخعِلَتَا واحِداً.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:.
العَبْقَرِيُّ: الفَاخِرُ من الحَيَوَانِ والجَوْهَرِ.
والعَبْقَرُ: النَّرْجِسُ يُشَبّه بِهِ العَيْنُ، قيل: وَمِنْه جارِيَةٌ عَبْقَرَةٌ: ناصِعَةُ اللَّوْنِ.
قَالَ اللَّيْثُ: والعَبْقَرُ: أَوّلُ مَا يَنْبُتُ من أُصولِ القَصَبِ ونَحْوِه وَهُوَ غَضٌّ رَخْصٌّ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ من الأَرْضِ، الواحدةُ عَبْقَرَةٌ، قَالَ العَجّاجُ:
كعَبْقَراتِ الحائِرِ المَسْحُورِ
قَالَ: وأَوْلادُ الدَّهاقِينِ يُقَال لهُم: عَبْقَرٌ، شَبَّههم لتَرَارَتِهِم ونَعْمَتِهِم بالعَبْقَرِ، قَالَ ابْن مَنْظُور هاكذا رأَيتُ فِي نسخةِ التَّهْذيب.
وَفِي الصِّحَاح: العَبَنْقَرُ: القَصَبُ، وَالنُّون زَائِدَة، وهاذا يحْتَاج إِلَى نظر.

عبقر: عَبْقَر: موضع بالبادية كثير الجن. يقال في المثل: كأَنهم جِنُّ

عَبْقَر؛ فأَما قول مَرَّار بن مُنْقِذٍ العَدَوي:

هل عَرَفْتَ الدارَ أَم أَنكرتَهَا

بَيْنَ تِبْراكٍ فَشَمَّيْ عَبَقُرْ؟

وفي الصحاح: فَشَسَّيْ عَبَقُرْ، فإِن أَبا عثمان ذهب إِلى أَنه أَراد

عَبْقَر فغير الصيغة؛ ويقال: أَراد عبَيْقُر فحذف الياء، وهو واسع جدّاً؛

قال الأَزهري: كأَنه توهم تثقيل الراء وذلك أَنه احتاج إِلى تحريك الباء

لإِقامة الوزن، فلو ترك القاف على حالها مفتوحة لتحول البناء إِلى لفظ

لم يجئ مثله، وهو عَبَقَر، لم يجئ على بنائه ممدود ولا مُثَقَّل، فلما

ضم القاف توهم به بناء قَرَبوسٍ ونحوه والشاعر يجوز له أَن يَقْصُِر قربوس

في اضطرار الشعر فيقول قَرَبُس، وأَحسن ما يكون هذا البناء إِذا ذهب حرف

المدّ منه أَن يثقل آخره لأَن التثقيل كالمد؛ قال الجوهري: إِنه لما

احتاج إِلى تحريك الباء لإِقامة الوزن وتَوَهَّمَ تشديد الراء ضم القاف لئلا

يخرج إِلى بناء لم يجئ مثله فأَلحقه ببناءٍ جاء في المَثَل، وهو قولهم

هو أَبْردُ من عَبَقُرٍّ، ويقال: حَبَقُرٍّ كأَنهما كلمتان جُعِلَتا

واحدة لأَن أَبا عمرو بن العلاء يرويه أَبرد من عَبِّ قُرٍ؛ قال: والعَبُّ

اسم للبَرَد الذي ينزل من المُزْن، وهو حَبُّ الغَمام، فالعين مبدلة من

الحاء. والقُرُّ: البَردُ؛ وأَنشد:

كأَنَّ فاها عَبُّ قُرٍ باردٌ،

أَو ريحُ مسك مَسَّه تَنْضاحُ رِكْ

ويروى:

كأَنَّ فاها عَبْقَرِيٌّ بارد

والرِّكُّ: المطر الضعيف، وتَنْضاحُهُ: ترشُّشه. الأَزهري: يقال إِنه

لأَبْرَدُ من عَبَقُرٍّ وأَبرد من حَبَقُرٍّ وأَبرد من عَضْرَسٍ؛ قال:

المبرد والحَبَقُرُّ والعَبَقُرُّ والعَضْرَسُ البَرَدُ. الأَزهري: قال

عَبَقُرٌّ والعَبَقُرُّ البَرَد. الجوهري: العَبْقَرُ موضع تزعم العرب أَنه من

أَرض الجن؛ قال لبيد:

ومَنْ فادَ من إِخوانِهِم وبَنِيهِمُ،

كُهُول وشُبَّان كجنَّةِ عَبْقَرِ

مَضَوْاً سَلَفاً قَصْدُ السبيلِ عليهمُ

بَهيّاً من السُّلاَّفِ، ليس بِجَيْدَر

أَي قصير؛ ومنها:

أَقي العِرضَ بالمال التِّلادِ، وأَشْتَري

به الحمدَ، إِن الطالبَ الحمد مُشْتَري

وكم مُشْتَرٍ من ماله حُسْنَ صِيته

لآِبائِهِ في كلّ مَبْدًى ومَحْضَرِ

ثم نسبوا إِليه كل شيء تعجبوا من حِذْقِهِ أَو جَوْدة صنعته وقوته

فقالوا: عَبْقَرَِيٌّ، وهو واحد وجمع، والأُنثى عَبْقَرِيَّةٌ؛ يقال: ثياب

عبقرية. قال ابن بري: قول الجوهري العَبْقرُ موضع صوابه أَن يقول عَبْقَرٌ

بغير أَلف ولام لأَنه اسم علم لموضع؛ كما قال امرؤ القيس:

كأَنّ صَليلَ المَرْوِ، حين تشدُّهُ،

صَليلُ زُيُوفٍ يُنْتَقَدْنَ بعَبْقَرا

وكذلك قول ذي الرمة:

حتى كأَنَّ رِياض القُفِّ أَلْبَسَها،

من وشْيِ عَبْقَر، تَجْليلٌ وتَنْجِيدُ

قال ابن الأَثير: عَبْقَر قرية تسكنها الجن فيما زعموا، فكلَّما رأَوا

شَيئاً فائقاً غريباً مما يصعب عملُه ويَدِقُّ أَو شيئاً عظيماً في نفسه

نسبوه إِليها فقالوا: عَبْقَرِيٌّ، اتُّسِعَ فيه حتى سمي به السيّد

والكبير. وفي الحديث: أَنه كان يسجد على عَبْقَرِيٍّ؛ وهي هذه البُسُط التي

فيها الأَصْباغ والنُّقوش، حتى قالوا ظُلْمٌ عبقريّ، وهذا عبقريٌّ قوم للرجل

القوي، ثم خاطبهم الله تعالى بما تعارَفوه: فقال عَبْقَريّ حِسانٍ؛

وقرأَه بعضهم: عَباقِريّ، وقال: أَراد جمع عبقريّ، وهذا خطأٌ لأَن المنسوب لا

يجمع على نسبته ولا سيما الرباعي، لا يُجْمَع الخَثْعَمِيُّ

بالخَثاعِمِيّ ولا المُهَلَّبِيُّ بالمَهالِبِيّ، ولا يجوز ذلك إِلاَّ أَن يكون

نُسِب إِلى اسم على بناء الجماعة بعد تمام الاسم نحو شيء تنسبه إِلى حَضاجِر

فتقول حضاجِرِيّ، فينسب كذلك إِلى عباقِر فيقال عباقِرِيّ، والسراويلُ

ونحو ذلك كذلك؛ قال الأَزهري: وهذا قول حُذَّاق النحويين الخليل وسيبويه

والكسائي؛ قال الأَزهري: وقال شمر قرئ عباقَريّ، بنصب القاف، وكأَنه منسوب

إِلى عباقِر. قال الفراء: العَبْقَرِيّ الطنافِس الثخانُ، واحدتها

عَبقريّة، والعَبْقَرِيّ الديباج؛ ومنه حديث عمر: أَنه كان يسجد على

عَبْقَرِيّ. قيل: هو الديباج، وقيل: البسُط المَوْشِيّة، وقيل: الطنافس الثخان،

وقال قتادة: هي الزَّرابيّ، وقال سعيد بن جبير: هي عِتاقُ الزرابي، وقد

قالوا عَباقِر ماء لبني فزارة؛ وأَنشد لابن عَنمة:

أَهْلي بِنَجْدٍ ورحْلي في بيوتكمُ،

على عباقِرَ من غَوْريّة العلَم

قال ابن سيده: والعَبْقَرِيّ والعَباقري ضرب من البسط، الواحدة

عَبْقَرِيّة. قال: وعَبْقَر قرية باليمن تُوَشَّى فيها الثياب والبسط، فثيابها

أَجود الثياب فصارت مثلاً لكل منسوب إِلى شيء رفيع، فكلما بالغوا في نعت

شيء مُتَناهٍ نسبوه إِليه، وقيل: إِنما يُنْسَب إِلى عَبْقَر الذي هو موضع

الجن، وقال أَبو عبيد: ما وجدنا أَحداً يدري أَين هذه البلاد ولا متى

كانت. ويقال: ظُلْمٌ عَبْقَرِيّ ومالٌ عَبْقَرِيّ ورجل عَبْقَرِيّ كامل. وفي

الحديث: أَنه قصَّ رُؤيا رآها وذكر عمرَ فيها فقال: فلم أَرَ

عَبْقَرِيّاً يَفْرِي فَرِيَّه؛ قال الأَصمعي: سأَلت أَبا عمرو بن العلاء عن

العَبْقَرِيّ، فقال: يقال هذا عَبْقَرِيُّ قومٍ، كقولك هذا سيدُ قوم وكبيرهم

وشديدهم وقويُّهم ونحو ذلك. قال أَبو عبيد: وإِنما أَصل هذا فيما يقال أَنه

نسب إِلى عَبْقَر، وهي أَرض يسكنها الجنُّ، فصارت مثلاً لكل منسوب إِلى

شيء رفيع؛ وقال زهير:

بِخَيْلٍ عليها جِنَّةٌ عَبْقَريةٌ،

جَديرون يوماً أَن يَنالوا فيَسْتَعْلُوا

وقال: أَصل العَبْقَرِيّ صفةٌ لكل ما بولغ في وصفه، وأَصله أَن عَبْقَرَ

بلد يُوشَّى فيه البسُط وغيرُها، فنُسب كل شيء جيّد إِلى عَبْقَر.

وعَبْقَريُّ القومِ: سيدُهم، وقيل: العَبْقَريّ الذي ليس فوقه شيء،

والعَبْقَريّ: الشديد، والعَبْقَرِيُّ: السيد من الرجال، وهو الفاخر من الحيوان

والجوهر. قال ابن سيده: وأَما عَبَقُرٌ فقيل أَصله عَبَيْقُرٌ، وقيل:

عَبَقُور فحذفت الواو، وقال: وهو ذلك الموضع نفسه.

والعَبْقَرُ والعَبْقَرةُ من النساء: المرأَة التارّة الجميلة؛ قال:

تَبَدَّلَ حِصْنٌ بأَزواجه

عِشاراً، وعَبقرةً عَبْقَرا

أَراد عَبْقَرَةً عَبْقَرَةً فأَبدل من الهاء أَلفاً للوصل، وعَبْقَر:

من أَسماء النساء. وفي حديث عصام: عينُ الظَّبْية العَبْقَرةِ؛ يقال:

جارية عَبْقَرةٌ أَي ناصِعَةُ اللون، ويجوز أَن تكون واحدةَ العَبْقَرِ، وهو

النرْجِسُ تشبّه به العين. والعَبْقَرِيّ: البساطُ المُنَقّش.

والعَبْقَرةُ: تَلأْلُؤُ السراب. وعَبْقَرَ السرابُ: تَلأْلأَ. والعَبَوْقَرة: اسم

موضع؛ قال الهجري: هو جبل في طريق المدينة من السَّيالة قبل مَللٍ

بميلين؛ قال كثير عزة:

أَهاجَك بالعَبَوْقَرةِ الدِّبارُ؟

نَعَمْ منّا مَنازِلُها قِفارُ

والعَبْقَرِيّ: الكذب البحت. كَذِبٌ عَبْقَرِيٌّ وسُمَاقٌ أَي خالص لا

يَشوبُه صِدْق. قال الليث: والعَبْقَرُ أَول ما ينبت من أُصول القصب

ونحوه، وهو غضٌّ رَخْصٌ قبل أَن يظهر من الأَرض، الواحدة عَبْقَرة؛ قال

العجاج:كَعَبْقَراتِ الحائرِ المَسْحور

قال: وأَولادُ الدهاقِين يقال لهم عَبْقر، شبَّههمِ لتَرارتِهم

ونَعْمتِهم بالعَبْقَر؛ هكذا رأَيت في نسخ التهذيب، وفي الصحاح: عُنْقُرُ القَصَب

أَصْلُه، بزيادة النون، وهذا يحتاج إِلى نظر، والله أَعلم بالصواب.

عبقر: عَبْقر= ثياب عبقرية (المقري 2: 55).

الحرارة

Entries on الحرارة in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الحرارة: كيفية شأنها تفريق المؤتلفات وجمع المتشكلات. والحرارة ضربان: حرارة عارضة في الهواء من الأجسام المحمية كحرارة النار والشمس، وحرارة عارضة في البدن من الطبيعة كحرارة المحموم.
الحرارة:
[في الانكليزية] Heat
[ في الفرنسية] Chaleur
بالفتح بمعنى گرمى ضد البرودة بمعنى سردى وماهيتهما من البديهات، وما ذكر في حقيقتهما فهي من جملة الأحكام. وبعض الحكماء جعل البرودة عبارة عن عدم الحرارة عمّا من شأنه أن يكون حارا. وقيد من شأنه للاحتراز عن الفلك فإنّ عدم حرارته لا يسمّى برودة إذ ليس من شأنه أن يكون حارا، فعلى هذا التقابل بينهما تقابل العدم والملكة وهو باطل لأنّها محسوسة ولا شيء من العدم بمحسوس. واعترض عليه بأنّ الانفصال عدم الاتصال مع أنّه محسوس. وأجيب بأنّ المحسوس هو المنفصل وعوارضه كاللون، والانفصال يدرك بالوهم التابع للحسّ الظاهر لا بالحسّ الظاهر، فإنّ الحكم بأنّ العدم غير محسوس بالحواس الظاهرة بديهية، فالحق أنها كيفية موجودة مضادة للحرارة من شأنها أن تجمع المتشاكلات وغيرها. وهاهنا أبحاث.
الأول كما يقال الحار لما تحسّ حرارته بالفعل كالنار مثلا يقال أيضا لما لا تحسّ حرارته بالفعل، ولكن تحسّ بها بعد مماسّة البدن الحيواني والتأثر منه كالأدوية والأغذية الحارّة ويسمّى حارا بالقوة، وكذا البارد يطلق على البارد بالفعل والبارد بالقوة. ولهم في معرفة الحار والبارد بالقوة طريقان، التجربة والقياس من الاستدلال باللون والطعم والرائحة وسرعة الانفعال مع استواء القوام أو قوته.
والثاني الأشبه بالصواب أنّ الحرارة الغريزية أي الطبيعية الملائمة للحياة الموجودة في أبدان الحيوانات، ويسمّيها أفلاطون بالنار الإلهية والحرارة الكوكبية، والنارية أنواع متخالفة الماهية لاختلاف آثارها الدالة على اختلاف ملزوماتها في الحقيقة، فإنّه يفعل حرّ الشمس في عين الأغشى من المضرّة ما لا يفعل حرّ النار.
والحرارة الغريزية أشدّ الأشياء مقاومة للحرارة النارية التي ليست غريزية بل غريبة فإنّ الحرارة النارية إذا حاولت إبطال اعتدال المزاج الحيواني قاومتها الغريزية أشدّ مقاومة حتى أنّ السموم الحارة والباردة لا يدافعها إلّا الغريزية، وهذا مذهب أرسطو. وقال جالينوس الغريزية والنارية من نوع واحد. فالغريزية هي النارية واستفادت بالمزاج مزاجا معتدلا حصل به التيام، فإذا أرادت الحرارة أو البرودة تفريقها عسر عليها ذلك التفريق. والفرق بين الحار الغريزي والغريب أنّ أحدهما جزء المركب والآخر خارج عنه، مع كونهما متوافقين في الماهية.
الثالث قال ابن سينا الحرارة تفرّق المختلفات وتجمع المتماثلات والبرودة بالعكس، أي تجمّع بين المتشاكلات وغيرها أيضا لأنّ الحرارة فيها قوة مصعّدة فإذا أثرت في جسم مركب من أجزاء مختلفة في رقة القوام وغلظه ينفعل الجزء اللطيف الرقيق منه انفعالا أسرع من الكثيف الغليظ فيتبادر الألطف فالألطف إلى الصعود دون الكثيف، فإنّه لا ينفعل إلّا ببطء وربّما لم تفد الحرارة فيه خفة تقوي على تصعّده، فيلزم بهذا السبب تفريق المختلفات. ثم تلك الأجزاء تجتمع بالطبع إلى ما يجانسها، فإنّ الجنسية علّة الضم كما اشتهر، والحرارة معدّة للاجتماع الصادر عن طبائعها بعد زوال المانع الذي هو الالتئام، فنسب الاجتماع إليها كما نسبت الأفعال إلى معدّاتها، هذا إذا لم يكن الالتئام بين بسائط ذلك المركّب شديدا. وأما إذا اشتد وقوي التركيب لا تفرقها لوجود المانع، فإن كانت الأجزاء اللطيفة والكثيفة في الجسم متقاربة في الكمية كما في الذهب أفادته الحرارة سيلانا وذوبانا، وكلّما حاول اللطيف صعودا منعه الكثيف، فحدث بينهما تمانع وتجاذب، فيحدث من ذلك حركة دوران كما نشاهد في الذهب من حركته السريعة العجيبة في البوتقة. ولولا هذا العائق لفرّقه النار. وإن غلب اللطيف جدا فيصعد ويستصحب معه الكثيف لقلته كالنوشادر فإنّه إذا أشرفته النار تفرقه النار. وإن غلب الكثيف جدا لم يتأثر فلا يذوب ولا يلين كالطلق فإنّه يحتاج في تليينه إلى حيل. ولذا قيل من حل الطلق فقد استغنى عن الخلق.
تنبيه
الفعل الأوليّ للحرارة هو التصعيد، والجمع والتفريق لا زمان له. ولذا قال ابن سينا في كتاب الحدود إنّها كيفية فعلية أي تجعل محلها فاعلا لمثلها فيما يجاوره، فإنّ النار تسخن ما جاورها محركة لما تكون تلك الكيفية فيه إلى فوق لإحداثها الخفة، فيحدث عن هذا التحريك أن تفرق الحرارة المختلفات وتجمع التماثلات وتحدث تخلخلا من باب الكيف وتكاثفا من باب الوضع لتحليله الكثيف وتصعيده اللطيف. وفعلها في الماء إحالته إلى الهواء لا تفريق بين أجزاء المتماثلات. وفعلها في البيض إحالتها في القوام لا جمع للأجزاء المختلفة فإنّ النار بحرارتها توجب غلظا في قوام الصفرة والبياض، وأمّا الانضمام بينهما فقد كان حاصلا قبل تأثير الحرارة فيهما.
الرابع الحركة تحدث الحرارة والتجربة تشهده، وأنكره أبو البركات مستدلا بأنه حينئذ يجب أن تسخّن الأفلاك سخونة شديدة، وتسخّن بمجاورتها العناصر الثلاثة، فتصير كلها بالتدريج نارا. والجواب أنّ مواد الأفلاك لا تقبل السخونة أصلا ولا بدّ في وجود الحرارة مع المقتضي الذي هو الحركة من وجود القابل، ولا تسخّن العناصر، فإنّ النار متحركة بمشايعة الفلك دون باقي العناصر، وليس سخونة النار توجب سخونة الباقي لأنّ برودة الطبقة الزمهريرية تقاومها، هذا كلّه خلاصة ما في شرح المواقف وشرح التجريد.

دهمق

Entries on دهمق in 4 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 1 more
[دهمق] نه في ح عمر: لو شئت أن "يدهمق" لي الطعام لفعلت. غ: ولكن عاب قومًا فقال "اذهبتم طيبتكم". نه: أي يلين لي الطعام ويجود.
دهمق: الدُّهامِقُ: التُّراب اللّيَن. قال خلف بن خليفة :

ومعرض من الكثيب ناطقُ ... جَوْنٌ رَوابي تُرْبِهِ دُهامِقُ

وقال عُمَر: لو شِئْتُ أنْ يُدَهْمَقَ لي لفعلتُ .

أي: الطعام اللين، وأصلُه من الدُّهامِق، أي: الأرض اللّيّنة الرّقيقة، ويقال: دّهْمِقْ طَحِينَكَ، أي: دَقِّقْهُ، والدِّهْقَنَةُ مِثْلُه.

دهمق:

الدُّهامِقُ: التُّراب اللَّيِّن. وأرض دَهامِيق: ليِّنة دقيقة؛ أنشد

ابن دريد:

كأنَّما في تُرْبِهِ الدُّهامِقِ

مِنْ ألِّه تَحْتَ الهَجِيرِ الوادِقِ

ودَهْمَقَ الطَّحِينَ: دقَّقَه وليَّنه. وفي حديث عمر ابن الخطاب، رضي

الله عنه: لو شئت أن يُدَهْمَقَ لي لفعلْتُ ولكن الله تعالى عاب قوماً

فقال: أذْهبْتم طَيِّباتكم في حَياتِكم الدنيا واسْتَمْتَعْتُم بها؛ معناه

لو شئت أن يُلَيَّنَ لي الطعامُ ويُجَوَّدَ. ودَهْمَقْتُ اللحمَ: مثل

دَهْدَقْتُه. والدَّهْمَقَةُ: لِينُ الطعامِ وطيبه ورِقَّتُه، وكذلك كل شيءٍ

ليِّن؛ قال الليث: وأنشدني خَلَفٌ الأَحمر في نعت أرض:

جَوْنٌ رَوابي تُرْبِه دَهامِقُ

يعني تُرْبة ليِّنة. أبو عبيد: الدَّهْمَقة والدَّهْقَنة سواء، والمعنى

فيهما سواء لأن لِينَ الطعام من الدهْقنة. والمُدَهْمَقُ: المُدَقَّق.

وسمع ابن الفقعسي يقول: المُدَهْمَق الجيِّد من الطعام؛ قال وأنشدني

أعرابي:إذا أرَدْتَ عَمَلاً سُوقِيّا

مُدَهْمَقاً، فادْعُ له سِلْمِيّا

قال: والمُدَهْمَق الذي لم يُجوّد، وهذا ضد الأَول. التهذيب: أبو حاتم

بعدما ذكر أنَّ قوماً غَلِطوا فقالوا للشيء المُجوَّد مُدهْمَق، والذي

يُشفَق عليه أيضاً مُدهْمَق؛ واحتج بما أنشده ابن الأَعرابي:

إذا أردت عملاً سوقيّا

فظنوا أن السوقيّ الرديء؛ قال: وأصحاب المَرائي يُعطُون على جِلاء

المِرآة فإذا اشترطوا عملاً سُوقِياً أضْعفُوا الكراء، قال: وهو أجْودُ العمل.

ابن سمعان: المُدَهْمَق المُستوي؛ وأنشد:

كأنّ رِزَّ الوَتَرِ المُدَهْمَقِ،

إذا مَطاها، هَزمٌ من فَرَقِ

ودَهْمَق الفاتِلُ الوَتَرَ إذا جاء به مستوياً من أوَّله إلى آخره،

وأنشد:

دَهْمَقَه الفاتِلُ بينَ الكَفَّيْن،

فهو أمِينٌ مَتْنُه يُرْضي العَيْن

التهذيب: ودَهْمَقْت في الشيء أي أسرعت. قال أعرابي: كان مُدْرِك

الفَقْعَسِيّ يسمَّى مُدَهْمِقاً لبيان لسانه وجِوْدة شِعره؛ تقول: هو

مُدَهْمِق ما يُطاق لسانُه لتَجْويدِه الكلا وتَحْبيرِه إيّاه.

دهمق
دَهْمَقَهُ دَهْمَقَةً: كَسَرَهُ، أَو قَطَعَه مثلُ: دَهْدَقَهُ، والمِيمُ زائِدَة، نَقله الجَوْهرِي فِي: دهق. ودَهمَقَ الفاتِلُ الوَتَرَ: إِذا لَيَّنَهُ وجاءَ بهِ مُسْتَوِياً من أَوّلِه إِلى آخِرِه، قَالَ: دَهْمَقَهُ الفاتِلُ بَيْنَ الكَفَّيْن فَهُوَ أَمِينٌ مَتْنُه يُرْضِي العَيْنْ وقالَ الأصْمَعِيُّ: دَهْمَق الطَّعامَ: إِذا طَيَّبَهُ، ورَقَّقَه، ولَيَّنَه نَقله الجوهريُّ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رضِي اللهُ عَنهُ: لَو شِئتُ أنْ يُدَهْمَقَ لفَعَلْتُ، ولكِنَّ الله عابَ قَوْماً فقالَ: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُم فِي حَياتِكُم الدُنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بهَا مَعْنَاهُ: لَو شئتَ أَنْ يُلَيَّنَ لي الطًّعامُ ويُجَوَّدَ. أَو دَهْمَقَهُ، فَهُوَ مُدَهْمِقٌ: لم يُجَوِّدْ فَهُوَ ضِدٌّ، واحتَجّ من قالَ ذَلِك بِمَا أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيَ: إِذا أَرَدْتَ عَمَلاً سُوقِيَّا مُدَهْمَقاً فادْعُ لَهُ سَلْمِيّا وأنْكَرَ ذلِكَ أَبُو حاتِم، فَقَالَ: ظَنًّوا أنَّ السُّوقِيَّ: الرَّدِىءًُ، وأَصْحابُ المَرائِي يُعْطُونَ على جَلاءَ المِرْآةِ، فَإِذا اشْتَرَطُوا عمَلاً سُوقِياً: أَضْعَفُوا الكِراءَ، وَهُوَ أَجْوَدُ العَمَلِ. والدهامِقُ، كعُلابِط: التًّرابُ اللَّيِّنُ، قالَ اللَّيْثُ: وأَنْشَدَنِي خَلَفٌ الأحْمَرُ فِي نَعْتِ أَرْضٍ: جَوْنٌ رَوابِي تُرْبِهِ دُهامِقُ كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنْشد ابنُ دُرَيْدِ: كَأَنَّمَا فِي تُرْبِه الدُّهامِقِ من آلِهِ تَحْتَ الهَجِيرِ الوادِقِ والمُدَهْمَقُ من القِداح: النَّقِيُّ من العُيُوبِ، المُسْتَوِي، المَتْنِ، وَهُوَ: المُشَقَّقُ أَيضاً، وأَنشدَ ابنُ سَمْعانَ:)
كأنّ رِزَّ الوَتَرِ المُدَهْمَقِ إِذا مَطاهَا هَزَمٌ من فَرَقِ والمُدَهْمَقُ مِنَ الطَّعام: غيرُ المُجَوَّدِ وَقد تَقَدَّم البحثُ فِيهِ قَرِيبا. وكتابٌ مُدَهْمَقٌ: لَطِيفٌ وَكَذَا: كِتابَةٌ مُدَهْمَقَةٌ، أَي: لَطِيفَةٌ. ووَتَرٌ كَذَا أَي: مُدَهْمَقٌ: لَيِّنٌ عَن ابنِ عَبّادٍ. والمُدَهْمِقُ بكسرِ المِيم الثانِيةِ: لَقَبُ مُدْرِك الفَقْعَسِيِّ، قالَ ابنُ الأعْرابي: لفَصاحَتِه وجَوْدَةِ شِعْرِه، تقَول: هُوَ مُدَهْمِقٌ مَا يُطاقُ لِسانُه، لتَجْوِيدِه الكَلامَ، وتَحْبِيرِه إيّاهُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَرْضٌ دَهامِيقُ: ليَّنَةٌ دَقِيقَة.

ودَهْمَقَ الطَّحِينَ: رَقَّقَه ولَيَّنَهُ. ودَهْمَقَ اللَّحْمَ: مثل دَهْدَقَه. ودَهْمَقْتُ فِي الشيْءَ، أَي: أَسْرَعْتُ، نَقله الْأَزْهَرِي.

هندس

Entries on هندس in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 6 more

هندس



هَنْدَسَةٌ [The art of determining the measures and proportions of subterranean channels for water: and hence, the art of architecture: and the practice, and science, of geometry:] a subst. from مُهَنْدِسٌ, q. v. (S, K.) مُهَنْدِسٌ One who determines the measures and proportions of subterranean channels for water: [and hence, an architect: and a geometrician: derived from هِنْدَازٌ, (S, K,) which is Persian [in origin], (S,) arabicized from آبْ

أَنْدَازْ; (K;) انداز signifying “ the act of measuring,” and آب signifying “ water; ” (TA;) the ز being changed into س because there is not in the [genuine] language of the Arabs a ز after د. (S, K.)
هندس: المُهَنْدِسُ: الذي يقدِّر مجاري القُنِيّ، ومواضعها حيث يحتفر، وهو مشتقّ من الهندزة ، فارسي صُيِّرَتْ الزاي سينا، لأّنه ليس بعد الدّال زايٌ في شيء من كلام العرب

هندس


هَنْدَسَ
a. Traced, planned, designed (building).

هَنْدَسَة
P.
a. Measure.
b. Geometry; engineering.
c. Architecture.

هَنْدَسِيّa. Geometrical; architectural.

هِنْدِسa. Intrepid.
b. Expert.

مُهَنْدِس
a. Geometrician; engineer; architect.

هُنْدُوْس (pl.
هَنَاْدِسَة)
a. see 53 (b)
هـ ن د س: (الْمُهَنْدِسُ) الَّذِي يُقَدِّرُ مُجَارِيَ الْقُنِيِّ حَيْثُ تُحْفَرُ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْهِنْدَازِ وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ فَصُيِّرَتِ الزَّايُ سِينًا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ زَايٌ بَعْدَ الدَّالِ وَالِاسْمُ (الْهَنْدَسَةُ) . 
هندس
ابن الأعرابيّ: أسَدٌ هِنْدِسٌ - مثال خِنْدِفٍ -: أي جَرِيءٌ، قال جَنْدَلُ بن المُثَنّى الطُّهَويُّ:
يأكُلُ أو يَحْسُو دَماً ويَلْحَسُ ... شِدْقَيْهِ هَوّاسٌ هِزَبْرٌ هِنْدِسُ
ورجُلٌ هِنْدِسٌ: إذا كان جَيِّدَ الرَّأيِ مُجَرِّباً.
وفلانٌ هِنْدَوْسُ هذا الأمْرِ، وهم هَنَادِسَةُ هذا الأمرِ: أي العُلَماءُ به.
والمُهَنْدِس: الذي يُقَدِّر مَجاري القُنيِّ حَيْثُ تُحْفَرُ، وهو مُشْتَقٌّ مِن الهِنْدازِ، وهو فارِسيٌّ، فَصُيِّرَتِ الزّايُ سِيْناً، لأنَّه ليس في شَيْءٍ من كَلامِ العَرَبِ زايٌ بعدَ الدّالِ. قال الأزْهَريّ: أصْلُهُ آبْ أنْدازْ أي مُقَدِّرُ الماءِ، قال والعَرَب تُسَمِّيه القُنَاقِنَ. والاسم: الهَنْدَسَة.
هندس:
هندس علت: أنظر معناها في (فوك) في مادة: geometricus.
هندس الأمر: مهّد، وطأ، تلافي الأمر
arranger une affaire ( ألف ليلة برسل 250:6). ولكن، ربما، يجب إحلال هندمت محل هندست.
هندسة: هندسة معمارية (همبرت 83).
هندسة: تعني الرياضيات عامة وحين تستعمل، في التطبيق، بمعناها المجازي، تعني الحساب والفطنة والبصيرة Prevoyance ( معجم الإدريسي).
هندسي. الصناعة الهندسية: فن الهندسة (المقدمة 205:2).
هندسيّ: البناء الذي يغلب عليه الفن (صلاة 45): القنطرة العظيمة الهندسية (ألف ليلة 9:58:1): قاعة فسيحة مهندسة مليحة إلا أننا يجب أن نقرأها: هندسية.
هندسيّ: محاسب، مسّاح (همبرت 92).
تهنديس: (كذا في الأصل - المترجم) حذاقة، براعة habilité ( شيرب. ديال 68).
مهندس: معماري (بقطر، همبرت 83، 92، هلو، دي ساسي كرست 73:1 و 223:1، المقري 7:626:1 ألف ليلة 423:3). Ou architecte ingénieur.
المهندس: لو استعملنا الكلمة مجازاً لوجدنا إن المهندس هو المضيّف الذي يتكلم لأن أمامه اختيار أجود القطع الموجودة في مائدة الأكل، مثل أجود قطع البناء، فهو يقدم هنا أيضاً، بوصفه سيد المنزل الذي يقول ضع هذا الصحن هنا. ضع هذا الصحن هناك) (دوماس حياة العرب 315).
هـندس
. الهِنْدِسُ، بالكَسْرِ: الجَرِيءُ من الأُسُودِ، قالَه ابنُ الأَعرابيّ، قَالَ جَنْدَلُ بن المُثَنَّى الطُّهَوِيّ:
(يَأْكُلُ أَوْ يَحْسُو دَماً ويَلْحَسُ ... شِدْقَيْهِ هَوّاسٌ هِزَبْرٌ هِنْدِسُ)
والهِنْدسُ من الرِّجَالِ: المُجَرَّبُ الجَيِّدُ النَّظَرِ، وَقَالَ الصّاغَانِيّ: هُوَ الهِنْدَوْسُ، كفِرْدَوْس. ويُقَال: رَجُلٌ هُنْدُوسُ هَذَا الأَمْرِ، بالضَّمِّ، أَي العَالِمُ بِه، وضَبَطه الصّاغَانِيّ كفِرْدَوْس، ج هَنَادِسَةٌ، ويُقَال: هُمْ هَنَادِسَةُ هَذَا الأَمْرِ، أَي العُلَمَاءُ بهِ. والمُهَنْدِسُ مُقَدِّرُ مَجَارِي الماءِ والقُنِىِّ واحْتِفارِهَا حَيْثُ تُحْفَر، والاسْمُ الهَنْدَسَةُ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من الهِنْدَازِ، فارسِيّة مُعَرّب آب أَنْدازْ، فأُبْدِلَت الزايُ سِيناً لأَنّهُ ليسَ لَهُم دالٌ بَعْدَه زَايٌ وَهُوَ حَاصِلُ كلامِ الجَوْهَرِيّ، وأنْداز: التَّقْدِير، وآب: هُو المَاء. وأَبو الهندس: قَبِيلَة باليَمَنِ فيهم عُلَمَاءُ.
[هندس] المُهَنْدِسُ: الذي يقدِّر مجاري القُنيِّ حيث تُحْفَرُ، وهو مشتق من الهنداز، وهى فارسية، فصيرت الزاى سينا، لانه ليس في شئ من كلام العرب زاى بعد الدال. والاسم الهندسة.

هندس: الهِنْدِس: من أَسماء الأَسد: وأَسد هِنْدِس أَي جَرِيء؛ قال

جندل:يأْكل أَو يَحْسُو دَماً، ويَلْحَسُ

شِدْقَيْه هَوَّاسٌ هِزَبْرٌ هِنْدِس

والمُهَنْدِس: المقدر لِمَجاري المياه والقُنِيّ واحتِقارِها حيث تحفر،

وهو مشتق من الهِنْدازِ، وهي فارسية أَصلها آوْ أَنْدازْ

(* قوله «آو» كذا

بالأصل وفي القاموس آب، وهما بمعنى.) فصيرت الزاي سيناً لأَنه ليس في

شيء من كلام العرب زاي بعد الدال، والاسم الهَنْدَسة.

ويقال: فلان هُنْدُوس هذا الأَمر وهم هَنادِسَة هذا الأَمر أَي العلماء

به. ورجل هُنْدُوس إِذا كان جيد النظر مُجرَّباً.

كربج

Entries on كربج in 4 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more

كربج


كَرْبَجَ
a. [ coll. ], Bound, pinioned.
b. [ coll. ], Contracted (
joints ).
c. [ coll. ], Horse-whipped.

تَكَرْبَجَ
a. [ coll. ]
see I (b)
كِرْبَاْج
(pl.
كَرَاْبِيْجُ)
a. Horse-whip, whip; scourge.

كُرْبَج (pl.
كَرَاْبِجُ), P.
a. Green-grocer's shop.

كربج: الكُرْبَجُ والكُرْبُجُ: الحانوتُ، وقيل: هو موضع كانت فيه

حانُوتٌ مَوْرودة؛ قال ابن سيده: ولعل الموضع إِنما سمي بذلك، وأَصله بالفارسية

كُرْبُقْ، قال سيبويه: والجمع كَرابِجةٌ، أُلحقوا الهاء للعجمة، قال:

وهكذا وجد أَكثر هذا الضرب من الأَعجمي، وربما قالوا كرابِجَ، ويقال

للحانوت: كُرْبُجٌ وكُرْبُقٌ وقُرْبُقٌ، والله أَعلم.

كربج: كربج: ضرب بالكرباج: ومنه مُكَرْبج وهو مَنْ يستحق الضرب بالكرباج، خسيس، دنيء، تافه. (فليشر معجم ص55. ومقدمة الجزء التاسع من طبعته لألف ليلة ص17).
كِرْباج (محيط المحيط) وكُرْباج عند الآخرينَ (بالتركية قِرْباج. غير أن هذه الكلمة موجودة في اللغة الهنغارية والروسية وغيرها، ويظهر إنها من أصل سلافي)، والجمع كَرابيج (محيط المحيط). ويقال: قَرْباج أيضاً (هلو، سميث في فليشر مقدمة الجزء التاسع من ألف ليلة ص17): سوط يتخذ من جلد البرنيق وهو فرس النهر (بركهات نوييه ص62، ص252، تيرنر 365:2) وهو من ذنب الفيل (محيط المحيط).
كرباج: قضيب حديد. (عوادة ص367).
كربج
: (الكُرْبجُ، كقُرْطَق) وقُنْفُذ: (الحانوتُ) : الدُّكَّان، (أَو مَتاعُ حانوتِ البَقَّالِ) . وَقيل: هُوَ موضعٌ كَانَت فِيهِ حَانُوت مَوْردةٌ. قَالَ ابنُ سَيّده: ولعلّ الموضِع إِنما سُمِّيَ بذالك، وأَصلُه بالفارسيّة كُرْبُق. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع كَرَابجَةٌ، أَلحَقوا الهاءَ للعُجْمة. قَالَ: وهاكذا وُجِدَ أَكثرُ هاذا الضَّرْب من الأَعجميّ؛ وَرُبمَا قَالُوا: كَرابجُ. وَيُقَال للحانوت كُرْبُجٌ وكُرْبُق وقُرْبُقٌ وقُرْبُجٌ.
والكُرَابجُ، بالضّمّ: لَقَبُ الجَمَالِ يُوسُفَ بنِ محمّدِ بن عَبْدَانِ المُؤدِّب المُحدِّث، تُوفّي سنة 295؛ كَذَا فِي (مُعْجم الذُّهبيّ) .

قلفع

Entries on قلفع in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs

قلفع

Q. 2 تَقَلْفَعَتْ عَنِ الكَمْءِ أَنْقَاضُهُ [The crusts of earth broke up from over the truffle]. (M, art. نقض.)
قلفع
القِلْفِعُ، كزِبْرِج، ودِرْهَمٍ، كَتَبَه بالحُمْرَةِ على أنّه مُسْتَدْرَكٌ على الجَوْهَرِيُّ وليْسَ كذلِكَ، بل ذَكَرَه فِي تَرْكِيبِ قفع وصَرَّحَ بأنَّ اللَّامَ زائِدَةٌ، ونَصُّه: القِلْفَعُ مِثَالُ الخِنْصَرِ: مَا يَتَفَلَّقُ ونَصُّ الصِّحاحِ: مَا يَتَقَلَّعُ من الطّينِ ويَتَشَقَّقُ إِذا يَبِسَ، واللُّغَةُ الثّانِيَةُ ذَكَرَها ابنُ دُرَيدٍ، وحَكَاهُ أيْضاً السِّيرافِيُّ، وليْسَ فِي شَرْحِ الكِتَابِ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للراجِزِ، وَفِي العُبَابِ: أنْشَدَ الأصْمَعِيُّ، وَفِي اللِّسانِ أنْشَدَهُ ابنُ دُرَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أخِي الأصْمَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ: قِلْفَعُ رَوْض شَرِبَ الدِّثاثا مُنْبَثَّةً تَفُزُّه انْبِثاثَا وأوْرَدَه الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ فِي قفع تَبَعاً الجَوْهَرِيُّ، وقالَ فيهِ نَظَرٌ، ووَجَدْتُ فِي هامِشِ الصِّحاحِ زيَادَةُ اللّامِ ثانِيَةً قَلِيلٌ، وَقد حَكَمَ بزِيادةِ لامِ قِلْفِع، وَهُوَ وَهَمٌ مِنْهُ، وَقد أوْرَدَه الأزْهَرِيُّ وغَيْرُه من العُلَماءِ فِي الرُّباعِيِّ، والّلامُ أصْلِيَّةُ، فالواجِبُ أنْ يُذْكَرَ بعدَ قلع ويُقَوِّي كَوْنَها أصْلاً فِي قِلْفَعٍ أنَّه لَمْ يَأْتِ فِي الأبْنِيَةِ على مِثَالِ فَلْعَلٍ البَتَّةَ.
والقِلْفِعُ، كزِبرِجٍ: مَا تَفَرَّقَ وتَطَايَرَ من الحَدِيدِ المُحْمَى إِذا طُبِعَ أيْ طُرِقَ بالمِطْرَقَةَ.
وصُوفٌ مُقَلْفَعٌ ضُبِطَ بفَتْحِ الفاءِ وكَسْرِها، أَي قَلِحٌ.
والقِلْفِعَةُ، كزِبْرِجَةٍ: قِشْرُ الأرْضِ يَرْتَفِعُ عَن الكَمْأَةِ فيَدُلُّ عَلَيْهَا، قالَه الفَرّاءُ.
وهُوَ أيْضاً: مَا يَصِيرُ على جِلْدِ البَعِيرِ كهَيْئَةِ القِشْرِ الواسِعِ قِطَعاً قِطَعاً، كَمَا فِي العُبَابِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: القِلْفِعَةُ: الكَمْأةُ نَفْسُها.

قلفع: القِلْفِعُ، مثال الخِنْصِرِ: الطين الذي إِذا نَضََبَ عنه الماءَ

يبس وتشقَّق، قال الجوهري: واللام زائدة؛ أَنشد أَبو بكر بن دريد عن

عبد الرحمن عن عمه:

قِلْفَعِ رَوْضٍ شَرِبَ الدِّثاثَا،

مُنْبَثَّةً تَفُزُّه انْبِثاثا ورد هذا البيت في مادة دثث وفيه يفزّها

مكان تفزّه.

ويروى: شَرِبَتْ دِثاثا. وحكى السيرافي: فيه قِلْفَعٌ، بفتح الفاء، على

مثال هِجْرَعٍ، وليس من شرح الكتاب. وقال الأَزهري: القِلْفِع ما

تَقَشَّر عن أَسافل مياه السُّيولِ مُتَشَقِّقاً بعد نُضُوبِها.

والقِلْفِعةُ: قشرة الأَرض التي ترتفع عن الكمأَة فتدُلُّ عليها.

والقِلْفِعةُ: الكَمْأَةُ.

قلمع: قَلْمَعَ رأْسَه قَلْمَعةً: ضربه فأَنْدَرَه. وقَلْمَعَ الشيءَ:

قَلَعَه من أَصله.

وقَلْمَعةُ: اسم يُسَبُّ به. والقَلْمَعةُ: السَّفِلةُ من الناس،

الخَسِيسُ؛ وأَنشد:

أَقَلْمَعةُ بنَ صَلْفَعةَ بنِ فَقْعٍ

لَهِنَّكَ، لا أَبا لَكَ، تَزْدَرِيني

وقَلْمَعَ رأْسَه وصَلْمَعَه إِذا حَلَقَه.

قمع: القَمْعُ: مصدر قَمَعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً وأَقْمَعَه

فانْقَمَعَ قَهَرَه وذَلَّلَه فذَلَّ. والقَمْعُ: الذُّلُّ. والقَمْعُ:

الدخُولُ فِراراً وهَرَباً. وقمَعَ في بيته وانْقَمَعَ: دخله مُسْتَخْفِياً. وفي

حديث عائشة والجواري اللاّتي كُنَّ يَلْعَبْنَ معها: فإِذا رأَين رسولَ

الله، صلى الله عليه وسلم، انْقَمَعْنَ أَي تَغَيَّبْنَ ودَخَلْنَ في بيت

أَو مِنْ وراءِ سِتْرٍ؛ قال ابن الأَثير: وأَصله من القِمَعِ الذي على رأْس

الثمرة أَي يدخلن فيه كما تدخل الثمرة في قمعها. وفي حديث الذي نَظَر في

شَقِّ البابِ: فلما أَن بَصُرَ به انْقَمَعَ أَي رَدَّ بصرَه ورجَع، كأَنَّ

المَرْدُود أَو الراجعَ قد دخل في قِمَعِه. وفي حديث منكر ونكير:

فَيَنْقَمِعُ العذابُ عند ذلك أَي يرجع ويتداخل؛ وقَمَعةُ بن إِلْياسَ منه، كان

اسمه عُمَيْراً فأُغِيرَ على إِبل أَبيه فانْقَمعَ في البيت فَرَقاً، فسماه

أَبوه قَمَعة، وخرج أَخوه مُدْرِكةُ

(* قوله« وخرج أخوه مدركة إلخ» كذا

بالأصل، ولعله وخرج أخوه الثاني لبغاء إبل أبيه فأدركها فسمي مدركة.) بن

إِلْياسَ لبِغاءِ إِبل أَبيه فأَدركها، وقعد الأَخ الثالث يَطْبُخُ

القِدْر فسمي طابِخةَ،وهذا قول النسَّابين.

وقَمَعَه قَمْعاً: رَدَعه وكَفَّه. وحكى شمر عن أَعرابية أَنها قالت:

القَمْعُ أَن تَقْمَع آخَرَ بالكلام حتى تتصاغرَ إِليه نَفْسُه. وأَقْمَعَ

الرجلَ، بالأَلف، إِذا طَلَعَ عليه فَرَدَّه؛ وقَمَعه: قَهَره. وقَمَعَ

البردُ النباتَ: رَدَّه وأَحْرَقَه.

والقَمَعةُ: أَعْلى السنامِ من البعيرِ أَو الناقةِ، وجمعها قَمَعٌ،

وكذلك القَنَعةُ، بالنون؛ قال الشاعر:

وهم يُطْعِمونَ الشَّحْمَ من قَمَعِ الذُّرى

وأَنشد ابن بري للراجز:

تَتُوقُ بالليلِ لشَحْمِ القَمَعَهْ،

تَثاؤُبَ الذِّئْبِ إِلى جَنْب الضَّعَهْ

والقِمَعُ والقِمْعُ: ما يوضع في فم السقاء والزِّقِّ والوَطْبِ ثم يصب

فيه الماء والشراب أَو اللبن، سمي بذلك لدخوله في الإِناء مثل نِطَعٍ

ونِطْعٍ، وناسٌ يقولون قَمْعٌ، بفتح القاف وتسكين الميم؛ حكاه يعقوب؛ قال ابن

الأَعرابي وقول سيف بن ذي يَزَن حين قاتَلَ الحبشة:

قد عَلِمَتْ ذاتُ امْنِطَعْ

أَنِّي إِذا امْمَوْتُ كَنَعْ،

أضْرِبُهم بِذا امْقَلَعْ،

لا أَتَوقَّى بامْجَزَعْ،

اقْتَرِبُوا قِرْفَ امْقِمَعْ

أَراد: ذاتُ النِّطَعِ، وإِذا الموْتُ كَنَع، وبذا القَلَع، فأَبدل من

لام المعرفة ميمياً وهو من ذلك، ونصب قِرْفَ لأَنه أَراد يا قِرْفَ أَي

أَنتم كذلك في الوسَخ والذُّلِّ، وذلك أَنَّ قِمَعَ الوَطْبِ أَبداً وَسِخٌ

مما يَلْزَقُ به من اللبن، والقِرْفُ من وَضَرِ اللبن، والجمع أَقْماعٌ.

وقَمَعَ الإِناءَ يَقْمَعُه: أَدْخَل فيه القِمَعَ ليصب فيه لبناً أَو

ماء، وهو القَمْعُ، والقَمْعُ: أَن يُوضَعَ القِمْعُ في فم السقاء ثم

يُمْلأَ. وقَمَعْتُ القِرْبةَ إِذا ثنيت فمها إِلى خارجها، فهي مقموعةٌ.

وإِداوةٌ مقموعةٌ ومقنوعةٌ، بالميم والنون، إِذا خُنِثَ رأْسُها. والاقْتماعُ:

إِدخال رأْس السِّقاء إِلى داخِلٍ، مُشْتَقٌّ من ذلك. واقْتَمَعْتُ السقاء:

لغة في اقْتَبَعْتُ. والقِمَعُ والقِمْعُ: ما التزق بأَسفل العنب والتمر

ونحوهما، والجمع كالجمع. والقِمَعُ والقِمْعُ: ما على التمرة والبسرة.

وقَمَعَ البُسْرة: قَلَعَ قِمْعَها وهو ما عليها وعلى التمرة. والقَمَعُ:

مِثْلُ العَجاجةِ تثُورُ في السماء وقَمَّعَتِ المرأَةُ بَنانَها

بالحِنَّاء: خَضَبَت به أَطرافَها فصار لها كالأَقْماعِ؛ أَنشد ثعلب:

لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّها بِبنانٍ

منْ لُجَيْنٍ، قُمِّعْنَ بالعِقْيانِ

شبّه حُمْرةَ الحِنَّاء على البنان بحمرة العِقْيانِ، وهو الذهب لاغير.

والقِمْعانِ: الأُذنانِ. والأَقْماعُ: الآذانُ والأَسْماع. وفي الحديث:

وَيْل لأَقْماعِ القَوْلِ ويل للمُصِرِّينَ؛ قوله ويل لأَقْماعِ القولِ

يعني الذين يسمعون القول ولا يعملون به، جمع قِمَعٍ، شبّه آذانَهم وكَثْرةَ

ما يدخلها من المواعِظِ، وهم مُصِرُّون على ترك العمل بها، بالأَقْماعِ

التي تُفَرَّغُ فيها الأَشْرِبةُ ولا يَبْقى فيها شيء منها، فكأَنه يمر

عليها مجازاً كما يمر الشراب في الأَقْماع اجْتِيازاً.

والقَمَعةُ: ذبابٌ أَزرقُ عظيم يدخل في أُنوفِ الدَّوابِّ ويقع على

الإِبل والوَحْش إِذا اشتدَّ الحر فَيَلْسَعُها، وقيل: يركب رؤوسَ الدوابّ

فيؤذيها، والجمع قَمَعٌ ومقَامِعُ؛ الأَخيرة على غير قياس؛ قال ذو

الرمة:ويَرْكُلْنَ عن أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ،

وأَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ زُرْقِ المَقامِعِ

ومثله مَفاقِرُ من الفَقْر ومَحاسِنُ ونحوُهما. وقَمِعَتِ الظبيةُ

قَمَعاً وتَقَمَّعَتْ: لَسَعَتْها القَمَعَةُ ودَخَلت في أَنفِها فحرَّكَتْ

رأْسَها من ذلك. وتَقَمَّعَ الحِمارُ: حَرَّكَ رأْسَه من القَمَعةِ

ليَطْرُدَ النُّعَرةَ عن وجهه أَو من أَنفه؛ قال أَوس بن حجر:

ألم تَرَ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ مُزْنةً،

وعُفْرُ الظِّباءِ في الكِناسِ تَقَمَّعُ؟

يعني تحرّك رؤوسها من القَمَعِ. والقَمِيعة: الناتئةُ بين الأُذنين من

الدوابِّ، وجمعها قَمائِعُ.

والقَمَعُ: داءٌ وغِلَظٌ في إِحْدى ركبتي الفرس، فرسٌ قَمِعٌ وأَقْمَعُ.

وقَمَعةُ العُرُقُوبِ: رأْسُه مِثْلُ قَمَعةِ الذَّنَبِ. والقَمَعُ:

غِلَظُ قَمَعةِ العُرْقُوبِ، وهو من عيوبِ الخيلِ، ويستحب أَن يكون الفرسُ

حَدِيدَ طَرفِ العرقوب، وبعضهم يجعل القَمَعَة الرأْسَ، وجمعها قَمَعٌ.

وقال قائل من العرب: لأَجُزَّنَّ قَمَعَكم أَي لأَضْرِبَنَّ رؤوسكم.

وعُرْقُوبٌ أَقْمَعُ: غَلُظَ رأْسُه ولم يُحَدَّ. ويقال: عرقوب أَقْمَعُ إِذا

غَلُظَتْ إِبْرته. وقَمَعةُ الفرَس: ما في جَوْفِ الثُّنَّةِ، وفي التهذيب:

ما في مؤخَّرِ الثنَّةِ من طرَف العُجايةِ مما لا يُنْبِتُ الشعَر.

والقَمَعةُ: قُرْحةٌ في العين، وقيل: ورَمٌ يكون في موضع العين. والقَمَعُ: فسادٌ

في مُوقِ العين واحْمِرارٌ. والقَمَعُ: كَمَدُ لَوْنِ لحم الموق وورَمُه،

وقد قَمِعَتْ عينُه تَقْمَعُ قَمَعاً، فهي قَمِعةٌ؛ قال الأَعشى:

وقَلَّبَتْ مُقْلةً ليست بمُقْرِفةٍ

إِنسانَ عَيْنٍ، ومُوقاً لم يكن قَمِعا

وقيل: القَمِعُ الأَرْمَصُ الذي لا تراه إِلا مُبْتلَّ العين.

والقَمَعُ: بَثْرٌ يخرج في أُصول الأَشفارِ، تقول منه: قَمِعَتْ عينه، بالكسر، وفي

الصحاح: والقَمَعُ بَثْرةٌ تخرج في أُصول الأَشفار، قال ابن بري: صوابه أَن

يقول: القمع بثر، أَو يقول: والقَمَعَةُ بثرة. والقَمَعُ: قلة نظر العين

من العَمَشِ وقَمعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً: ضرَب أَعلى رأْسه

والمقْمَعةُ: واحدة المَقامِعِ من حديد كالمِحْجنِ يضرب على رأْس الفيل.

والمِقْمَعُ والمِقْمَعةُ، كلاهما: ما قُمِعَ به. والمَقامِعُ: الجِرَزةُ

وأَعْمِدةُ الحديد منه يضرب بها الرأْس. قال الله تعالى: لهم مَقامِعُ من حديد،

من ذلك. وقَمَعْتُه إِذا ضربته بها. وفي حديث ابن عمر: ثم لَقِيَني ملَكٌ

في يده مِقْمَعةٌ من حديد؛ قال ابن الأَثير: المِقْمَعةُ واحدة

المَقامِعِ وهي سِياطٌ تعمل من حديد رؤوسها مُعْوَجَّةٌ.

وقَمَعةُ الشيء: خِيارُه،وخَصَّ كراع به خيار الإِبل، وقد اقْتَمَعَه،

والاسم القُمْعةُ. وإِبل مَقْمُوعةٌ: أُخِذَ خِيارُها، وقد قَمَعْتُها

قَمْعاً وتَقَمَّعْتُها إِذا أَخذْتَ قَمَعَتَها؛ قال الراجز:

تَقَمَّعوا قُمْعَتَها العَقائِلا

وقَمَعةُ الذَّنَبِ: طَرَفُه. والقَمِيعةُ: طَرَفُ الذَّنَبِ، وهو من

الفرس مُنْقَطَعُ العَسِيبِ، وجمعها قَمائِعُ؛ وأَورد الأَزهري هنا بيت ذي

الرمة على هذه الصيغة:

ويَنْفُضْنَ عن أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ،

وأَذْنابِ حُصِّ الهُلْبِ، زُعْرِ القَمائِعِ

ومُتَقَمَّعُ الدابةِ: رأْسُها وجحافِلُها، ويجمع على المَقامِعِ،

وأَنشد أَيضاً هنا بيت ذي الرمة على هذه الصيغة:

وأَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ ضُخْمِ المَقامِعِ

قال: يريد أَنَّ رؤوسها شهود

(* قوله «شهود» كذا بالأصل.) وقَمَعَ ما في

الإِناء واقْتَمَعَه: شربه كله أَو أَخذه. ويقال: خذ هذا فاقْمَعْه في

فَمِه ثم اكْلِتْه في فيه. والقَمْعُ والإِقْماعُ: أَن يَمُرّ الشرابُ في

الحَلْقِ مَرًّا بغير جَرْعٍ؛ أَنشد ثعلب:

إِذا غَمَّ خِرْشاءَ الثُّمالةِ أَنْفُه،

ثَنَى مِشْفَرَيْه للصَّرِيحِ وأَقْمَعا

ورواية المصنف: فأَقْنَعا. وفي الحديث: أَولُ مَن يُساقُ إِلى النارِ

الأَقْماعُ الذين إِذا أَكلوا لم يَشْبَعُوا وإِذا جَمَعُوا لم يَسْتَغْنُوا

أَي كأَنَّ ما يأْكلونه ويَجْمَعُونه يمرُّ بهم مُجْتازاً غير ثابت فيهم

ولا باقٍ عندهم، وقيل: أَراد بهم أَهلَ البَطالاتِ الذين لا همَّ لهم

إِلا في تَزْجِيةِ الأَيامِ بالباطل، فلا هُمْ في عمل الدنيا ولا في عمل

الآخرة. والقََمَعُ والقَمَعَةُ: طَرَفُ الحُلْقُومِ، وفي التهذيب: القَمَعُ

طَبَقُ الحُلْقُومِ وهو مَجْرَى النَّفَسِ إِلى الرِّئةِ.

والأَقْماعِيُّ: عِنَبٌ أَبيضُ وإِذا انْتَهَى مُنْتَهاهُ اصْفَرَّ فصار

كالوَرْسِ، وهو مُدَحْرَجٌ مُكْتَنِزُ العَناقِيدِ كثير الماء، وليس

وراءَ عصيرِه شيءٌ في الــجَوْدةِ وعلى زَبِيبِه المُعَوَّلُ؛ كل ذلك عن أَبي

حنيفة، قال: وقيل الأَقْماعِيُّ ضَرْبانِ: فارِسيٌّ وعَرَبيّ، ولم يزد على

ذلك.

قلمع

Entries on قلمع in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
قلمع
القَلْمَعَةُ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، وأوْرَدَهُ فِي التَّكْمِلَةِ، كصاحِبِ اللِّسَانِ، قَالَا هُوَ السَّفِلَةُ بكَسْرِ الفاءِ من النّاسِ، الخَسِيسُ، وهُوَ اسْمٌ يُسَبُّ بهِ، قالَ:
(أقَلْمَعَةُ ابنَ صَلْفَعَةَ بنِ فِقْعٍ ... لَهِنَّكَ لَا أَبَا لَكَ تَزْدَرِيني)
وقَدْ ذُكِرَ ذلكَ فِي صلفع.
وقَلْمَعَ رأسَه قَلْمَعَةً: ضَرَبَه فأنْدَرَهُ.
وقِيلَ: قَلْمَعَ رأسَه وصَلْمَعَهُ: إِذا حَلَقه. وممّا يُسْتَدرَكُ علَيْه: قَلْمَعَ الشَّيءُ مِنْ أصْلِه، أيْ: قَلَعَه.

قلمع: قَلْمَعَ رأْسَه قَلْمَعةً: ضربه فأَنْدَرَه. وقَلْمَعَ الشيءَ:

قَلَعَه من أَصله.

وقَلْمَعةُ: اسم يُسَبُّ به. والقَلْمَعةُ: السَّفِلةُ من الناس،

الخَسِيسُ؛ وأَنشد:

أَقَلْمَعةُ بنَ صَلْفَعةَ بنِ فَقْعٍ

لَهِنَّكَ، لا أَبا لَكَ، تَزْدَرِيني

وقَلْمَعَ رأْسَه وصَلْمَعَه إِذا حَلَقَه.

قمع: القَمْعُ: مصدر قَمَعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً وأَقْمَعَه

فانْقَمَعَ قَهَرَه وذَلَّلَه فذَلَّ. والقَمْعُ: الذُّلُّ. والقَمْعُ:

الدخُولُ فِراراً وهَرَباً. وقمَعَ في بيته وانْقَمَعَ: دخله مُسْتَخْفِياً. وفي

حديث عائشة والجواري اللاّتي كُنَّ يَلْعَبْنَ معها: فإِذا رأَين رسولَ

الله، صلى الله عليه وسلم، انْقَمَعْنَ أَي تَغَيَّبْنَ ودَخَلْنَ في بيت

أَو مِنْ وراءِ سِتْرٍ؛ قال ابن الأَثير: وأَصله من القِمَعِ الذي على رأْس

الثمرة أَي يدخلن فيه كما تدخل الثمرة في قمعها. وفي حديث الذي نَظَر في

شَقِّ البابِ: فلما أَن بَصُرَ به انْقَمَعَ أَي رَدَّ بصرَه ورجَع، كأَنَّ

المَرْدُود أَو الراجعَ قد دخل في قِمَعِه. وفي حديث منكر ونكير:

فَيَنْقَمِعُ العذابُ عند ذلك أَي يرجع ويتداخل؛ وقَمَعةُ بن إِلْياسَ منه، كان

اسمه عُمَيْراً فأُغِيرَ على إِبل أَبيه فانْقَمعَ في البيت فَرَقاً، فسماه

أَبوه قَمَعة، وخرج أَخوه مُدْرِكةُ

(* قوله« وخرج أخوه مدركة إلخ» كذا

بالأصل، ولعله وخرج أخوه الثاني لبغاء إبل أبيه فأدركها فسمي مدركة.) بن

إِلْياسَ لبِغاءِ إِبل أَبيه فأَدركها، وقعد الأَخ الثالث يَطْبُخُ

القِدْر فسمي طابِخةَ،وهذا قول النسَّابين.

وقَمَعَه قَمْعاً: رَدَعه وكَفَّه. وحكى شمر عن أَعرابية أَنها قالت:

القَمْعُ أَن تَقْمَع آخَرَ بالكلام حتى تتصاغرَ إِليه نَفْسُه. وأَقْمَعَ

الرجلَ، بالأَلف، إِذا طَلَعَ عليه فَرَدَّه؛ وقَمَعه: قَهَره. وقَمَعَ

البردُ النباتَ: رَدَّه وأَحْرَقَه.

والقَمَعةُ: أَعْلى السنامِ من البعيرِ أَو الناقةِ، وجمعها قَمَعٌ،

وكذلك القَنَعةُ، بالنون؛ قال الشاعر:

وهم يُطْعِمونَ الشَّحْمَ من قَمَعِ الذُّرى

وأَنشد ابن بري للراجز:

تَتُوقُ بالليلِ لشَحْمِ القَمَعَهْ،

تَثاؤُبَ الذِّئْبِ إِلى جَنْب الضَّعَهْ

والقِمَعُ والقِمْعُ: ما يوضع في فم السقاء والزِّقِّ والوَطْبِ ثم يصب

فيه الماء والشراب أَو اللبن، سمي بذلك لدخوله في الإِناء مثل نِطَعٍ

ونِطْعٍ، وناسٌ يقولون قَمْعٌ، بفتح القاف وتسكين الميم؛ حكاه يعقوب؛ قال ابن

الأَعرابي وقول سيف بن ذي يَزَن حين قاتَلَ الحبشة:

قد عَلِمَتْ ذاتُ امْنِطَعْ

أَنِّي إِذا امْمَوْتُ كَنَعْ،

أضْرِبُهم بِذا امْقَلَعْ،

لا أَتَوقَّى بامْجَزَعْ،

اقْتَرِبُوا قِرْفَ امْقِمَعْ

أَراد: ذاتُ النِّطَعِ، وإِذا الموْتُ كَنَع، وبذا القَلَع، فأَبدل من

لام المعرفة ميمياً وهو من ذلك، ونصب قِرْفَ لأَنه أَراد يا قِرْفَ أَي

أَنتم كذلك في الوسَخ والذُّلِّ، وذلك أَنَّ قِمَعَ الوَطْبِ أَبداً وَسِخٌ

مما يَلْزَقُ به من اللبن، والقِرْفُ من وَضَرِ اللبن، والجمع أَقْماعٌ.

وقَمَعَ الإِناءَ يَقْمَعُه: أَدْخَل فيه القِمَعَ ليصب فيه لبناً أَو

ماء، وهو القَمْعُ، والقَمْعُ: أَن يُوضَعَ القِمْعُ في فم السقاء ثم

يُمْلأَ. وقَمَعْتُ القِرْبةَ إِذا ثنيت فمها إِلى خارجها، فهي مقموعةٌ.

وإِداوةٌ مقموعةٌ ومقنوعةٌ، بالميم والنون، إِذا خُنِثَ رأْسُها. والاقْتماعُ:

إِدخال رأْس السِّقاء إِلى داخِلٍ، مُشْتَقٌّ من ذلك. واقْتَمَعْتُ السقاء:

لغة في اقْتَبَعْتُ. والقِمَعُ والقِمْعُ: ما التزق بأَسفل العنب والتمر

ونحوهما، والجمع كالجمع. والقِمَعُ والقِمْعُ: ما على التمرة والبسرة.

وقَمَعَ البُسْرة: قَلَعَ قِمْعَها وهو ما عليها وعلى التمرة. والقَمَعُ:

مِثْلُ العَجاجةِ تثُورُ في السماء وقَمَّعَتِ المرأَةُ بَنانَها

بالحِنَّاء: خَضَبَت به أَطرافَها فصار لها كالأَقْماعِ؛ أَنشد ثعلب:

لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّها بِبنانٍ

منْ لُجَيْنٍ، قُمِّعْنَ بالعِقْيانِ

شبّه حُمْرةَ الحِنَّاء على البنان بحمرة العِقْيانِ، وهو الذهب لاغير.

والقِمْعانِ: الأُذنانِ. والأَقْماعُ: الآذانُ والأَسْماع. وفي الحديث:

وَيْل لأَقْماعِ القَوْلِ ويل للمُصِرِّينَ؛ قوله ويل لأَقْماعِ القولِ

يعني الذين يسمعون القول ولا يعملون به، جمع قِمَعٍ، شبّه آذانَهم وكَثْرةَ

ما يدخلها من المواعِظِ، وهم مُصِرُّون على ترك العمل بها، بالأَقْماعِ

التي تُفَرَّغُ فيها الأَشْرِبةُ ولا يَبْقى فيها شيء منها، فكأَنه يمر

عليها مجازاً كما يمر الشراب في الأَقْماع اجْتِيازاً.

والقَمَعةُ: ذبابٌ أَزرقُ عظيم يدخل في أُنوفِ الدَّوابِّ ويقع على

الإِبل والوَحْش إِذا اشتدَّ الحر فَيَلْسَعُها، وقيل: يركب رؤوسَ الدوابّ

فيؤذيها، والجمع قَمَعٌ ومقَامِعُ؛ الأَخيرة على غير قياس؛ قال ذو

الرمة:ويَرْكُلْنَ عن أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ،

وأَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ زُرْقِ المَقامِعِ

ومثله مَفاقِرُ من الفَقْر ومَحاسِنُ ونحوُهما. وقَمِعَتِ الظبيةُ

قَمَعاً وتَقَمَّعَتْ: لَسَعَتْها القَمَعَةُ ودَخَلت في أَنفِها فحرَّكَتْ

رأْسَها من ذلك. وتَقَمَّعَ الحِمارُ: حَرَّكَ رأْسَه من القَمَعةِ

ليَطْرُدَ النُّعَرةَ عن وجهه أَو من أَنفه؛ قال أَوس بن حجر:

ألم تَرَ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ مُزْنةً،

وعُفْرُ الظِّباءِ في الكِناسِ تَقَمَّعُ؟

يعني تحرّك رؤوسها من القَمَعِ. والقَمِيعة: الناتئةُ بين الأُذنين من

الدوابِّ، وجمعها قَمائِعُ.

والقَمَعُ: داءٌ وغِلَظٌ في إِحْدى ركبتي الفرس، فرسٌ قَمِعٌ وأَقْمَعُ.

وقَمَعةُ العُرُقُوبِ: رأْسُه مِثْلُ قَمَعةِ الذَّنَبِ. والقَمَعُ:

غِلَظُ قَمَعةِ العُرْقُوبِ، وهو من عيوبِ الخيلِ، ويستحب أَن يكون الفرسُ

حَدِيدَ طَرفِ العرقوب، وبعضهم يجعل القَمَعَة الرأْسَ، وجمعها قَمَعٌ.

وقال قائل من العرب: لأَجُزَّنَّ قَمَعَكم أَي لأَضْرِبَنَّ رؤوسكم.

وعُرْقُوبٌ أَقْمَعُ: غَلُظَ رأْسُه ولم يُحَدَّ. ويقال: عرقوب أَقْمَعُ إِذا

غَلُظَتْ إِبْرته. وقَمَعةُ الفرَس: ما في جَوْفِ الثُّنَّةِ، وفي التهذيب:

ما في مؤخَّرِ الثنَّةِ من طرَف العُجايةِ مما لا يُنْبِتُ الشعَر.

والقَمَعةُ: قُرْحةٌ في العين، وقيل: ورَمٌ يكون في موضع العين. والقَمَعُ: فسادٌ

في مُوقِ العين واحْمِرارٌ. والقَمَعُ: كَمَدُ لَوْنِ لحم الموق وورَمُه،

وقد قَمِعَتْ عينُه تَقْمَعُ قَمَعاً، فهي قَمِعةٌ؛ قال الأَعشى:

وقَلَّبَتْ مُقْلةً ليست بمُقْرِفةٍ

إِنسانَ عَيْنٍ، ومُوقاً لم يكن قَمِعا

وقيل: القَمِعُ الأَرْمَصُ الذي لا تراه إِلا مُبْتلَّ العين.

والقَمَعُ: بَثْرٌ يخرج في أُصول الأَشفارِ، تقول منه: قَمِعَتْ عينه، بالكسر، وفي

الصحاح: والقَمَعُ بَثْرةٌ تخرج في أُصول الأَشفار، قال ابن بري: صوابه أَن

يقول: القمع بثر، أَو يقول: والقَمَعَةُ بثرة. والقَمَعُ: قلة نظر العين

من العَمَشِ وقَمعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً: ضرَب أَعلى رأْسه

والمقْمَعةُ: واحدة المَقامِعِ من حديد كالمِحْجنِ يضرب على رأْس الفيل.

والمِقْمَعُ والمِقْمَعةُ، كلاهما: ما قُمِعَ به. والمَقامِعُ: الجِرَزةُ

وأَعْمِدةُ الحديد منه يضرب بها الرأْس. قال الله تعالى: لهم مَقامِعُ من حديد،

من ذلك. وقَمَعْتُه إِذا ضربته بها. وفي حديث ابن عمر: ثم لَقِيَني ملَكٌ

في يده مِقْمَعةٌ من حديد؛ قال ابن الأَثير: المِقْمَعةُ واحدة

المَقامِعِ وهي سِياطٌ تعمل من حديد رؤوسها مُعْوَجَّةٌ.

وقَمَعةُ الشيء: خِيارُه،وخَصَّ كراع به خيار الإِبل، وقد اقْتَمَعَه،

والاسم القُمْعةُ. وإِبل مَقْمُوعةٌ: أُخِذَ خِيارُها، وقد قَمَعْتُها

قَمْعاً وتَقَمَّعْتُها إِذا أَخذْتَ قَمَعَتَها؛ قال الراجز:

تَقَمَّعوا قُمْعَتَها العَقائِلا

وقَمَعةُ الذَّنَبِ: طَرَفُه. والقَمِيعةُ: طَرَفُ الذَّنَبِ، وهو من

الفرس مُنْقَطَعُ العَسِيبِ، وجمعها قَمائِعُ؛ وأَورد الأَزهري هنا بيت ذي

الرمة على هذه الصيغة:

ويَنْفُضْنَ عن أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ،

وأَذْنابِ حُصِّ الهُلْبِ، زُعْرِ القَمائِعِ

ومُتَقَمَّعُ الدابةِ: رأْسُها وجحافِلُها، ويجمع على المَقامِعِ،

وأَنشد أَيضاً هنا بيت ذي الرمة على هذه الصيغة:

وأَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ ضُخْمِ المَقامِعِ

قال: يريد أَنَّ رؤوسها شهود

(* قوله «شهود» كذا بالأصل.) وقَمَعَ ما في

الإِناء واقْتَمَعَه: شربه كله أَو أَخذه. ويقال: خذ هذا فاقْمَعْه في

فَمِه ثم اكْلِتْه في فيه. والقَمْعُ والإِقْماعُ: أَن يَمُرّ الشرابُ في

الحَلْقِ مَرًّا بغير جَرْعٍ؛ أَنشد ثعلب:

إِذا غَمَّ خِرْشاءَ الثُّمالةِ أَنْفُه،

ثَنَى مِشْفَرَيْه للصَّرِيحِ وأَقْمَعا

ورواية المصنف: فأَقْنَعا. وفي الحديث: أَولُ مَن يُساقُ إِلى النارِ

الأَقْماعُ الذين إِذا أَكلوا لم يَشْبَعُوا وإِذا جَمَعُوا لم يَسْتَغْنُوا

أَي كأَنَّ ما يأْكلونه ويَجْمَعُونه يمرُّ بهم مُجْتازاً غير ثابت فيهم

ولا باقٍ عندهم، وقيل: أَراد بهم أَهلَ البَطالاتِ الذين لا همَّ لهم

إِلا في تَزْجِيةِ الأَيامِ بالباطل، فلا هُمْ في عمل الدنيا ولا في عمل

الآخرة. والقََمَعُ والقَمَعَةُ: طَرَفُ الحُلْقُومِ، وفي التهذيب: القَمَعُ

طَبَقُ الحُلْقُومِ وهو مَجْرَى النَّفَسِ إِلى الرِّئةِ.

والأَقْماعِيُّ: عِنَبٌ أَبيضُ وإِذا انْتَهَى مُنْتَهاهُ اصْفَرَّ فصار

كالوَرْسِ، وهو مُدَحْرَجٌ مُكْتَنِزُ العَناقِيدِ كثير الماء، وليس

وراءَ عصيرِه شيءٌ في الــجَوْدةِ وعلى زَبِيبِه المُعَوَّلُ؛ كل ذلك عن أَبي

حنيفة، قال: وقيل الأَقْماعِيُّ ضَرْبانِ: فارِسيٌّ وعَرَبيّ، ولم يزد على

ذلك.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.