Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جودة

جَوْدَة

Entries on جَوْدَة in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
جَوْدَة
من (ج و د) أن يصبح الشيء جيدا، ومن يأتي بالجيد من قول أو عمل، وإسراع الفرس في العدو.

سور

Entries on سور in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
سور: {سورة}: منزلة ترفع إلى منزلة أخرى. {تسوروا}: نزلوا من الارتفاع ولا يكون تسور إلا من فوق.
السور في القضية: هو اللفظ الدال على كمية أفراد الموضوع. 
سور: {أساورة}: جمع للجمع الذي هو أسورة جمع سوار ويلبس في الذراع من ذهب، وإن كان من فضة قيل له: قُلْب وجمعه قلبة، وإن كان من عاج أو قرون قيل له: مَسَكة جمعه مسك.
(س و ر) : (سَارَ) سَوْرَةً وَثَبَ (وَرَجُلٌ سَوَّارٌ) مُعَرْبِدٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ الْأَثْرَمِ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ (وَسُورُ) الْمَدِينَةِ مَعْرُوفٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ كَعْبِ بْنِ سُورٍ الْأَزْدِيُّ وَالشِّينُ تَصْحِيفٌ وَكَعْبٌ هَذَا وَلِيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ.

سور


سَارَ (و)(n. ac. سَوْر)
a. Mounted, scaled, climbed up.
b.(n. ac. سَوْر
سُوُوْر) [Ila
or
'Ala], Sprang upon, attacked, assaulted.
c. [Fī]
see III (a)
سَوَّرَa. Surrounded with walls, walled in; fortified.
b. Adorned with bracelets.

سَاْوَرَa. Intoxicated, overpowered (wine).
b. Threw himself upon, assailed.

تَسَوَّرَa. see I (a)b. Was walled, fortified.
c. Put on bracelets.

سَوْرَة []
a. Violence, force, strength, power.

سُوْر (pl.
سِيْرَان
[سِوْرَاْن a. I ], أَسْوَار [أَسْوَاْر]), Wall; rampart.
سُوْرَة [] (pl.
سُوْر [ ]سُوَر [ ])
a. Rank, station, dignity; pre-eminence.
b. Row, layer of stones.
c. Sign, token.
d. Sūrah: chapter ( of the Kuran ).

مِسْوَر []
a. Leathern pillow.

سُِوَار [سِوَاْر], (pl.
سُوْرأَسْوِرَة []
أَسَاوِر [ 37 ]
أَسَاوِرَة [] ), P.
a. Bracelet.

سَوَّار
a. Overpowering.

أُـِسْوَار (pl.
أَسَاْوِرُ
أَسَاْوِرَة)
a. see 23b. Expert horseman.

سُوْرِيَّة
a. Syria.

سُوْرَنْجَان
a. Wild saffron.
س و ر: (السُّورُ) حَائِطُ الْمَدِينَةِ وَجَمْعُهُ (أَسْوَارٌ) وَ (سِيرَانٌ) . وَ (السُّورُ) أَيْضًا جَمْعُ (سُورَةٍ) مِثْلُ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ وَهِيَ كُلُّ مَنْزِلَةٍ مِنَ الْبِنَاءِ. وَمِنْهُ سُورَةُ الْقُرْآنِ لِأَنَّهَا مَنْزِلَةٌ بَعْدَ مَنْزِلَةٍ، مَقْطُوعَةٌ عَنِ الْأُخْرَى وَالْجَمْعُ (سُوَرٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَيَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى (سُورَاتٍ) بِسُكُونِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا. وَجَمْعُ (السِّوَارِ) (أَسْوِرَةٌ) وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَسَاوِرَةٌ) وَقُرِئَ: «فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسَاوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ» . وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ أَسَاوِرَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} [الكهف: 31] . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَاحِدُهَا (إِسْوَارٌ) . وَ (سَوَّرَهُ) (تَسْوِيرًا) أَلْبَسَهُ السُّوَارَ (فَتَسَوَّرَهُ) . وَتَسَوَّرَ الْحَائِطَ تَسَلَّقَهُ. وَسَوْرَةُ الْغَضَبِ وُثُوبُهُ. وَسَوْرَةُ الشَّرَابِ وُثُوبُهُ فِي الرَّأْسِ. وَسَوْرَةُ الْحُمَةِ وُثُوبُهَا. وَسَوْرَةُ السُّلْطَانِ سَطْوَتُهُ وَاعْتِدَاؤُهُ. 
س و ر

سار عليه: وثب، وساوره، والحية تساور الراكب. وله سورة في الحرب، وهو ذو سورة فيه. وتسورت إليه الحائط وسرته إليه. قال:

سرت إليه في أعالي السور

وكلب سوار: جسور على الناس. وجلس على المسورة، وجلسوا على المساور وهي الوسائد. وهو سوار في الشراب: معربد. وسور المدينة.

ومن المجاز: سار الشراب في رأسه. وساورتني الهموم. وله سورة في المجد: رفعة. وله سورة عليك: فضل ومنزلة. قال:

فما من فتى إلا له فضل سورة ... عليك وإلا أنت في اللؤم غالبه

وعنده سور من الإبل: رام فاضلة. وملك مسور: مسود مملك. قال ابن ميادة:

وإني من قيس وقيس هم الذرى ... إذا ركبت فرسانها في السنور

جيوش أمير المؤمنين التي بها ... يقوم رأس المرزبان المسور

من الإسوار أو من السوار. وهو إسوار من الأساورة: للترامي الحاذق والأصل أساورة الفرس: قوادها، وكانوا رماة الحدق.
سور
السوْرَةُ في الرأْسِ: تَنَاوُلُ الشرَابِ الرَّأْسَ. ومنه الوَثْبَةُ، من قَوْلهم: ساوَرَ فلانٌ فلاناً. وهو ذُوْ سَوْرَةٍ في الحَرْبِ: أي ذو بَطْشٍ شَدِيدٍ.
والسَّوّارُ من الكِلاَبِ: الذي يَأْخذ الرّأْسَ. وهو من الناسِ: المعَرْبِد الخَفِيْفُ. والسُّوْرُ: حائطُ المَدِيْنَةِ ونَحْوِها، وجَمْعُها سِيْرَان. وُيقال: تَسَوَّرْتُ الحائطَ وسُرْتُه سَوْراً.
والمِسْوَرَةُ: سمِّيَتْ لأنَ الجالِسَ يَسُوْرُ عليها أي يَرْتَفِعُ ويَعْلُو. والسُّوْرَةُ من كتابِ اللهِ: جَمْعُها سُوَرٌ، سُمِّيَتْ بذلك لتَمَامِها على حِيَالِها، وقيل: هي من سُوْرِ المَدِيْنَةِ. وهي الفَضِيْلَةُ أيضاً. والمَنْزِلَةُ في الشَرَفِ، يُقال: سُرْتُ أي ارْتَفَعْت. وفُلانٌ سُوْرُ شَرّ: ٍ أي صاحِبُه. والسِّوَارُ: مَعْرُوْف، وجَمْعُه أسْوِرَةٌ، وُيقال: إسْوَارٌ - أيضاً - وسُوَارٌ. ورَجُلٌ مُسَوَّرٌ: منه.
والإسْوَارُ: من أسَاوِرَةِ الفُرْسِ وهم قُوّادُهم. ويُسَمّى الرّامي أُسْوَاراً وإسْوَاراً. وعنده سُوَرٌ من الإبِلِ: أي إبِلٌ كِرَامٌ، واحِدَتُها سُوْرةٌ.
سور
السَّوْرُ: وثوب مع علوّ، ويستعمل في الغضب، وفي الشراب، يقال: سَوْرَةُ الغضب، وسَوْرَةُ الشراب، وسِرْتُ إليك، وسَاوَرَنِي فلان، وفلان سَوَّارٌ: وثّاب. والْإِسْوَارُ من أساورة الفرس أكثر ما يستعمل في الرّماة، ويقال: هو فارسيّ معرّب. وسِوَارُ المرأة معرّب، وأصله دستوار ، وكيفما كان فقد استعملته العرب، واشتقّ منه: سَوَّرْتُ الجارية، وجارية مُسَوَّرَةٌ ومخلخلة، قال: فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ [الزخرف/ 53] ، وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ [الإنسان/ 21] ، واستعمال الْأَسْوِرَةِ في الذهب، وتخصيصها بقوله: «ألقي» ، واستعمال أَسَاوِرَ في الفضّة وتخصيصه بقوله: حُلُّوا فائدة ذلك تختصّ بغير هذا الكتاب. والسُّورَةُ: المنزلة الرفيعة، قال الشاعر:
ألم تر أنّ الله أعطاك سُورَةً ترى كلّ ملك دونها يتذبذب
وسُورُ المدينة: حائطها المشتمل عليها، وسُورَةُ القرآن تشبيها بها لكونه محاطا بها إحاطة السّور بالمدينة، أو لكونها منزلة كمنازل القمر، ومن قال: سؤرة فمن أسأرت، أي: أبقيت منها بقيّة، كأنها قطعة مفردة من جملة القرآن وقوله: سُورَةٌ أَنْزَلْناها
[النور/ 1] ، أي:
جملة من الأحكام والحكم، وقيل: أسأرت في القدح، أي: أبقيت فيه سؤرا، أي: بقيّة، قال الشاعر:
لا بالحصور ولا فيها بِسَآرٍ
ويروى (بِسَوَّارٍ) ، من السَّوْرَةِ، أي: الغضب.
س و ر : سَارَ يَسُورُ إذَا غَضِبَ وَالسَّوْرَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ سَوْرَاتٌ بِالسُّكُونِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ السَّوْرَةُ الْحِدَّةُ وَالسَّوْرَةُ الْبَطْشُ وَسَارَ الشَّرَابُ يَسُورُ سَوْرًا وَسَوْرَةً إذَا أَخَذَ الرَّأْسَ وَسَوْرَةُ الْجُوعِ وَالْخَمْرِ الْحِدَّةُ أَيْضًا.

وَمِنْهُ الْمُسَاوَرَةُ وَهِيَ الْمُوَاثَبَةُ وَفِي
التَّهْذِيبِ وَالْإِنْسَانُ يُسَاوِرُ إنْسَانًا إذَا تَنَاوَلَ رَأْسَهُ وَمَعْنَاهُ الْمُغَالَبَةُ.

وَسِوَارُ الْمَرْأَةِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَسْوِرَةٌ مِثْلُ: سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ وَأَسَاوِرَةٌ أَيْضًا وَرُبَّمَا قِيلَ سُورٌ وَالْأَصْلُ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ لَكِنْ أُسْكِنَ لِلتَّخْفِيفِ وَالسُّوَارُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِيهِ.

وَالْإِسْوَارُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ قَائِدُ الْعَجَمِ كَالْأَمِيرِ فِي الْعَرَبِ وَالْجَمْع أَسَاوِرَةٌ.

وَالسُّورَةُ مِنْ الْقُرْآنِ جَمْعُهَا سُوَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَسُورُ الْمَدِينَةِ الْبِنَاءُ الْمُحِيطُ بِهَا وَالْجَمْعُ أَسْوَارٌ مِثْلُ: نُورٍ وَأَنْوَارٍ.

وَالسُّؤْرُ بِالْهَمْزَةِ مِنْ الْفَأْرَةِ وَغَيْرِهَا كَالرِّيقِ مِنْ الْإِنْسَانِ 
(سور) - قولُ الله تبارك وتعالى: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ}
السُّور: الحائط.
وقال أبو عُبَيْدة: السُّورُ: جَمع سُورَة البِناءِ، بطرح الهاء، مِثل بُسْرَةٍ وبُسْرٍ. وقال الأزهري: السُّورة: عِرقٌ من أَعرَاقِ الحائط، وجمعه سُوَرٌ وسُورَات كَغُرفَة وغُرَف وصُورَة وصُوَر، وبه سُمِّيت سُورَة من القرآن لارتفِاعِها، وسُرتُ الحائطَ وسَوَّرته: عَلوتُه ..
- وفي حديث شَيبةَ: "لم يبقَ إلا أن أُسَوِّرَه".
: أي أرتَفِعَ إليه وآخُذَه.
- وفي حديث عمر، رضي الله عنه،: "فكِدتُ أُساوِرُهُ في الصلاة".
: أي أُواثِبهُ وأُقاتِلهُ.
- وفي حديث آخر له: "فتَسَاورْت لها".
: أي رفَعتُ لها شَخْصي.
- وقَولُه تعالى: {إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} .
: أي أَتَوْه من أَعلَى سُورِه يقال: تَسَوَّرَ الحائِطَ: تَسَلَّقَه.
والسُّورُ: حائِطُ المدينةِ.
- في صِفَةِ أَهلِ الجَنَّةِ: "أَخذَه سُوارُ فَرَحٍ".
قال الأَخفَش: السُّوارُ: دَبِيبُ الشَّراب في الرَّأس: أي دَبَّ فيه.
الفرح دَبِيبَ الشَّرابِ في الرّأسِ، وهو من الارْتِفاعِ أيضا.
- في الحديث: "وفي يَدِى سُوارَان من ذهب".
رُوى بضَمِّ السِّين، وهو لُغَة في السُّوار وهو الدُمْلُج. 
سور: سِوَّر (بالتشديد): سَوَّره: جعل له سرراً (فوك، محيط المحيط، ابن جبير ص40، 61، 66، 227، 307، 339). وفي الحلل (ص4 و): وشرع الناس في بناء الدور دون تسوير عليهم.
سوَّر: بمعنى ساور، ففي كليلة ودمنة، إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة: أنَّ الذي أَمْسَكْتَه هيبةٌ سوَّرته أو حيرة أدْرَكتْه.
سَوَّر: بالبربرية: اكتسب (الدراهم). (ولابورت ص154، بوشر (بربرية).
تسوَّر: صورة السور لا تزال موجودة في قولهم: تسَوَّر بيتاً: أي تسلق سوره (كليلة ودمنة ص194) غير أنها ليست موجودة في قولهم: تسوَّر المنبر أي علاه (ابن جبير ص151).
تسوَّر: استولى على الشيء فجأة. ففي المقري 1: 155): وأصبح رودريك ملكاً من طريق الغصب والتسوَّر.
ويقال: تسور ب ففي حيان (ص70 و): وكان قبل ذلك قد تسوَّر ببلاي شربيد (شربند) ابن حجاج التونس خرج إليه هاربا من قرطبة لخوفه من حادث أحدثه فيها أي أن الكونت شربند استولى فجأة على حصن بلاي. ويقال: تسوَّر عليه في، ففي البكري (ص33): تصوَّر (تسوَّر) عليهما في الخلافة: أي انتزع منهما الخلافة واستولى عليها فجأة.
تسوّر على: ادعى علم ما لا يعلمه، ففي حيان (ص10 و): تسوَّر على العربيَّة أي ادعى معرفة اللغة العربية. وفي حيان - بسّام (1: 41 ق): وكتب كثيراً من الكتب في المنطق والفلسفة غَيْر إنه لم يَخَلُ فيها من غلط وسقط لخزانة (لجراءته) في التسوّر على الفنون لاسيما المنطق.
ويقال أيضاً: تسوّر على فلان في، ففي حيان (ص10 ق): تسوَّر على الأعراب في لغاتهم، أي ادعى معرفة لغة الأعراب التي يتكلمونها خيراً منهم.
سُور وعند رولاند أصور (كذا أسْوار؟): حصن.
سُور: جانب الآلة الموسيقية التي تسمى قانون. (لين عادات 2: 78).
السُور: عند المنطقيين هو اللفظ الدال في القضية على كمية أفراد الموضوع ككل وبعض ونحوهما في نحو قولك: كل إنسان حيوان وبعض الحيوان إنسان (محيط المحيط). وانظر: مُسَوَّرة: نوع من أنواع السمك (ياقوت 1، 886، 7).
سُورَة: صمغ شجرة إسْرار (ابن البيطار 1: 47).
سوري: الزاج الأحمر (ابن البيطار 1: 510)، وهو باليونانية سورو (ديسقوريدوس 5: 118) سِوَار. سوار الهِنْد والسِنْد وسوار الأكراد: هو نبات يسمى كَشْت بَرْكَشْت. انظر ابن البيطار 2: 71، 379).
سِوار السِنْد: ودع، محار (ابن البيطار 2: 581).
سَؤُور: صفة يوصف بها الجمل فيقال جمل سؤور وهي أما تصحيف سَيُور، وإما إنها مشتقة من الفعل سار يسور بمعنى وثب فيكون معناها وثاباً. (معجم مسلم).
مَسْوَرَة، وجمعها مَساوِر: زنبيل أو قفة لحفظ الزبيب (فوك).
مِسْوَرة: مِسْوَر، مخدة، أريكة مدوّرة (المقري 2: 88).
قَضِيَّة مُسَوَّرة: قضيّة محددة (بوشر) وفي محيط المحيط: ما كان لها سُور. (انظر: سُور).
مَسَاوِرِيّ: صفة نوع من البطيخ ووصف بذلك لأنه يشبه المسورة أي المرفقة المدورة. (ابن العوام 2: 223).
[سور] نه: فيه: قوموا فقد صنع جابر "سورًا" أي طعامًا يدعو إليه الناس، واللفظ فارسية. ك: هو بغير همزة طعام العرس في لغة الفرس. ج: وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم تكلم بالفارسية. نه: وفيه: أحبين أ، "يسوّرك" اللهالشعر وطرائق الرأس. ن: رأيت في يدي "سوارين" وروى: أسوارين - بضم همزة، فيكون وضع معروفًا، أي وضع الآتي لخزائن الأرض في يدي بالتشديد أسوارين. ك: "تسور" حصن الحائط، أي صعد من أعلاه، وكان أبو بكرة هذا أسلم في الحصن وعجز عن الخروج منه إلا بهذه الطريق. و"سارة" بخفة راء أم إسحاق وهو أصغر من إسماعيل بأربعة عشر سنة. وفيه: هذا مقام الذي أنزل عليه "سورة" البقرة، خصها لأن معظم أحكام المناسك فيها سيما ما يتعلق بوقت الرمى. ط: وفيه أخر "سورة" نزلت خاتمة سورة النساء، أراد بالسورة القطعة. وح: فأنها تقرأ "السورتين" يريد به طوال القراءة في الصلاة كأخذها في الصوم إدامتها عليه، قوله: لو كانت، أي القراءة، سورة واحدة وهي الفاتحة، قد عرف لنا أي إنا أهل صنعة لا ننام الليل، وإنما قبل عذره مع تقصيره ولم يقبل منها وإن لم تقصر إذانًا بحق الرجال على النساء، وفي ترك التعنيف أمر عجيب من لطف الله بعباده ولطف نبيه بأمته، ولعله معجوز عنه باعتبار طبعه وكأنه صار من مغمى عليه ولا يظن به ترك الصلاة في وقتها مع زوال العذر بالتيقظ.
س ور

السُّورُ حائط المدينة مذكَّر وقول جرير يهجو ابن جُرْمُوز

(لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ ... سُورُ المَدِينة والجِبالُ الخُشَّعُ)

فإنه أَنَّثَ السُّورَ لأنه بعض المدينة فكأنه قال تواضعت المدينة والألف واللام في الخُشَّع زائدة إذا كان خبرا كقوله

(ولقد نَهَيْتُك عن بَنَاتِ الأَوْبَرِ ... )

وإنما هو بنات أَوْبَر لأن أَوْبَر معرفةٌ وكما أنشده الفارِسي عن أبي زيد

(يا لَيْتَ أم العمر كانت صاحبي ... )

أراد أم عمرو ومن رَوَاه الغمر فلا كلام فيه لأن الغمرَ صفةٌ في الأصلِ فهو يَجْري مجرى الحارث والعباس ومن جعل الخُشَّع صِفَةً فإنه سَمّاها بما آلت إليه كقول الفرزدق

(قتلت قَتِيلاً لم يَرَ الناس مثله ... )

والجمع أَسْوار وتَسَوَّرَ الحائِطَ هَجَمَ مثل اللِّصِّ عن ابن الأعرابيّ وفي التنزيل {إذ تسوروا المحراب} ص 21 وأنشد

(تَسَوَّرَ الشَّيْبُ وخَفَّ النَّحْضُ ... )

وتَسَوَّرَ عليه كتَسَوَّرَه والسُّورَةُ المنزلة والجَمْعُ سُوَرٌ وسُورٌ الأخيرة عن كراع والسُّورَةُ من البِناءِ ما حَسُنَ وطالَ والسُّورَةُ من القرآن معروفة سُمِّيت بذلك لأنها درجةٌ إلى غيرها وسُوَرُ الإِبل كِرَامُها حكاه ابنُ دُرَيْد وقال وأَنْشَدُوا فيه رَجَزاً لم أَسْمَعْه من أصحابنا الواحدة سُورَةٌ وقيل هي الصّلْبَةُ الشَّديدَة وبينهما سُورَةٌ أي علامة عن ابن الأعرابي والسِّوارُ والسُّوارُ القُلب والجمع أسْورةٌ وأَسَاوِر والأخيرة جَمْعُ الجَمْعِ والكثيرُ سُورٌ وسُؤُرٌ الأخيرة عن ابن جنِيِّ ووجهها سيبويه على الضَّرورة وقد أنعمتُ شرح هذه الكلمة وتعليل جمعها في الكتاب المخصص والإسْوارُ كالسِّوَار والجمع أساوِرَة والمُّسَوَّرُ موضع السِّوَارِ كالمُخَّدم لموضع الخَدَمَةِ والإِسْوَارُ والأُسْوَارُ قائدُ الفَرَس وفي وقيل هو الجَيِّدُ الرَّمْي بالسِّهام وقيل هو الجّيِّدُ الثَّبَاتِ عَلَى ظَهْرِ الفَرَس والجَمْعُ أسَاوِرة وأساوِر قال

(وَوَتَّرَ الأَسَاوِرُ القِياسَا ... صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفَاسَا)

والمِسْوَرُ والمِسْوَرَةُ مَتَّكَأٌ من أَدَمِ وسارَ الرجلُ يَسُورُ سُوْراً ارْتَفَع وأنشد ثعلب

(تَسُورُ بَيْنَ السَّرْجِ والحِزَامِ ... سَوْرَ السَّلُوقِيِّ إلى الأَجْذامِ)

وسَوَّارٌ ومُسَاوِرٌ ومِسْوَارٌ أَسْماءٌ أنشد سيبويه

(دَعَوْتُ لما نابَنِي مِسْوَراً ... فَلَبَّى فَلَبَّى يَدَيْ مِسْوَرِ)

ورُبَّما قالوا المِسْوَر لأنَّه في الأصل صِفَةٌ مِفْعَلٌ من سَارَ يَسُور وما كان كذلك فلك أن تدخل فيه الألف واللام وأَلا تدخلها على ما ذهب إليه الخليل في هذا النحو 

سور

1 سَارَ, aor. ـُ (S, M, K,) inf. سُؤُورٌ, (S,) or سَوْرٌ, (M,) or both, (K,) or سَوْرَةٌ, (Mgh,) [but this last is an inf. n. of un.,] He leaped or sprang, (S, M, A, Mgh, K,) إِلَيْهِ to, or towards, him, (S, M, K,) and عَلَيْهِ upon him. (A.) b2: He leaped, or sprang, [or committed an assault, upon another,] like as he does who behaves in an annoying manner towards his cup-companion in his intoxication. (TA. [See also 3.]) b3: [Hence,] سَارَ الشَّرَابُ فِى رَأْسِهِ, (S, M, A, K,) inf. n. سَوْرٌ and سُؤُورٌ (M, K) and سُوُورٌ, agreeably with the root, (M,) and سُوَارٌ, (TA,) (tropical:) [The wine assaulted, or rushed into, his head]: (A:) [or] the wine circulated in his head, and rose into it: (M, K:) or سَارَ الشَّرَابُ, inf. n. سَوْرٌ and سَوْرَةٌ, the wine had an overpowering influence upon the head: (Msb:) and سَارَتْ فِيهِ حُمَيَّا الكَأْسِ the force or overpowering influence, (سَوْرَة,) [or fumes,] of the cup of wine mounted, or rose, to his head, or into his head. (TA in art. حمى.) b4: And سار, aor. as above, (assumed tropical:) He was angry. (Msb.) b5: سار, aor. as above, inf. n. سَوْرٌ, also signifies He (a man) rose, or became elevated. (M.) سُرْتُ إِلَيْهِ فِى أَعَالِى السُّورِ means I rose to him [upon the upper, or uppermost, parts of the wall of the city or town &c.]. (TA.) b6: And one says to a man, سُرْسُرْ [Rise thou, rise thou, to eminence,] in enjoining aspiration to the means of acquiring eminence, or nobility: (IAar, K, * TA:) from سُرْتُ الحَائِطَ, meaning I ascended, or mounted, upon the wall. (TA.) b7: See also 5, in two places.

A2: سُورَبِهِ: see 2 in art. سير.2 سَوَّرَ [سوّر, inf. n. تَسْوِيرٌ, He walled a city or town &c. (See 2 in art. خفر.)] b2: See also 5.

A2: and سَوَّرْتُهُ, [inf. n. as above, (see an ex. voce دَهْقَنَ,)] I put upon him [or decked him with] the سِوَار [or bracelets; or I decked him with bracelets]. (S.) 3 مُسَاوَرَةٌ signifies The leaping, or springing, of two antagonists, each upon the other, or their assaulting, or assailing, each other, in mutual fight. (Har p. 329.) b2: And ساورهُ, (S, M, K,) inf. n. مُسَاوَرَةٌ and سِوَارٌ, (M, K,) He leaped, or sprang, upon him; he assaulted, or assailed, him; syn. وَاثَبَهُ. (S, M, K.) You say, الحَيَّةُ تُسَاوِرُ الرَّاكِبَ [The serpent springs upon, or assaults, the rider]. (A.) And it is said in a trad. of 'Omar, فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِى الصَّلَاةِ, meaning And I was near to leaping upon him, or assaulting him, and fighting him, during prayer. (TA.) [See also 1.] You say also, سَاوَرَتْنِى الهُمُومُ (tropical:) [Anxieties assaulted, or assailed, me]. (A.) b3: Also i. q. أَخَذَ بِرَأْسِهِ [which, as it is mentioned immediately after سَوَّارٌ in the last of the senses assigned to that word below, is app. said of speech, or language, meaning (assumed tropical:) It had an overpowering influence upon his head]. (M, K.) 5 تسوّرهُ He ascended, or mounted, upon it; (namely, a wall;) as also ↓ سَارَهُ, inf. n. سَوْرٌ: (TA:) he climbed, ascended, or scaled, it, (namely, a wall,) like a thief; (IAar, S, * M, A, * K, * TA;) as also تسوّر عَلَيْهِ; (M;) and ↓ سَارَهُ, inf. n. as above: (K:) and he climbed, or ascended, and took, it; as also تسوّر عليه, and ↓ سوّرهُ: (TA: [this last from a trad., in which, however, the verb is, in my opinion, probably mistranscribed:]) he climbed, or ascended, its سُور [or wall]. (Bd in xxxviii. 20.) A2: And تسوّر He put on himself [or decked himself with] the سِوَار [or bracelet; or he decked himself with bracelets]. (S.) 6 تَساوُرٌ signifies The leaping, or springing, one with [or upon] another. (KL. [See also 3.]) b2: And تَسَاوَرْتُ لَهَا means رَفَعْتُ لَهَا شَخْصِى [I raised, or elevated, my person to her, or it, or them; or stretched myself up &c.; like تَطَاوَلْتُ]. (TA.) 8 اِسْتَارَ: see اِسْتَرَى in art. سرو, from which it is formed by transposition.

سُورٌ The wall of a city [or town &c.]: (S, M, A, Msb, K:) [properly] masc.; but Ibn-Jurmooz, in a verse, makes it fem., because it is a part of the مَدِينَة: (M:) pl. أَسْوَارٌ (S, M, Msb, K) and سِيرَانٌ. (S, K.) b2: And The upper, or uppermost, part of the head; occurring in a trad., as some relate it; or, accord. to others, it is ↓ سُورَة; or شُؤُون, which is said by some of the later authors to be the reading commonly known. (TA.) A2: See also سُورَةٌ, in three places.

A3: And see سِوَارٌ.

A4: Also An entertainment of a guest or guests; (K;) a repast to which people are invited: (Abu-l-'Abbás, TA:) a Pers\. word, honoured by the Prophet; (K;) i. e. by his saying to his companions, as is related in a trad., قُومُوا فَقَدْ صَنَعَ جَابِرٌ سُورًا [Arise ye, for Jábir has made an entertainment, or a repast]. Abu-l-'Abbás, TA.) A5: [It is also the name of A species of fig, called by Forskål (Flora Aegypt. Arab., pp. cxxiv. and 180,) ficus sur, (not “ mimosa sur,” as in Freytag's Lex.,) observed by him at Jubleh, in El-Yemen.]

سَوْرَةٌ A leap, or spring. (TA.) b2: (assumed tropical:) The assault of wine upon the head; or its rush into the head: and in like manner, the assault, or rush, of venom, such as that of the scorpion: (S:) or the force, or strength, of wine &c.; (M, K, Msb, and MF voce حَدٌّ;) as also ↓ سُوَارٌ; (M, K;) and in like manner, of hunger: (Msb:) the overpowering influence of wine upon the head: (Msb:) or ↓ سُوَارٌ signifies the creeping of wine in the head: and سَوْرَةٌ is said to signify the assault, or force, or intoxicating operation, or overpowering influence upon the head, (حُمَيَّا,) produced by the creeping of wine, in, or through, the drinker: and in like manner, فَرَحٍ ↓ سُوَارُ means (assumed tropical:) a motion of joy like the creeping of wine in the head. (TA.) b3: [(assumed tropical:) A paroxysm of fever. b4: (assumed tropical:) An ebullition, a fierceness, or an impetuousness, of anger; as when] one says إِنَّ لِغَضَبِهِ لَسَوْرَةً (assumed tropical:) [Verily his anger has an ebullition, a fierceness, or an impetuousness]: (S:) [(tropical:) an outburst, or outbreak, of anger: and] (assumed tropical:) anger itself: [or (assumed tropical:) a fit of anger, or irritation:] pl. سَوْرَاتٌ. (Msb.) b5: [(assumed tropical:) The flush, or impetuosity, of youth: see حُمَيَّا.] b6: Impetuousness in war. (A.) [It is said in the TA that فُلَانٌ ذُوسَوْرَةٍ فِى الحَرْبِ meansذُو نَظَرٍ شَدِيدٍ, i. e. Such a one has strong inspection in war: but I think that نَظَرٍ is here a mistranscription for سَطْوٍ, i. e. impetuousness.] b7: Violence, force, or oppression, and tyranny, of a Sultán: (S, K:) and might, or valour, (Msb, TA,) of a Sultán. (TA.) b8: (assumed tropical:) Vehemence, or intenseness, of cold: (K:) or vehement, or intense, cold. (M.) You say, أَخَذَتْهُ السَّوْرَةُ (assumed tropical:) Intense cold seized him. (TA.) b9: See also سُورَةٌ.

سُورَةٌ (tropical:) Eminence, or nobility: (S, A, K:) rank or station: (S, M, A, K:) or high, or exalted, rank or station: (Ibn-Es-Seed:) excellence: (A:) pl. سُوَرٌ and ↓ سُورٌ: [the latter of which is an anomalous pl.; or a coll. gen. n. of which سُورَةٌ is the n. of un., as in another sense mentioned below:] (M:) and سُورَةٌ, (M,) or ↓ سَوْرَةٌ, (K,) a mark, or sign, of glory, honour, dignity, or nobility; and height thereof. (M, K.) You say, لَهُ سُورَةٌ فِى المَجْدِ (tropical:) He has eminence in glory. (A.) And لَهُ سُورَةٌ عَلَيْكَ (tropical:) He has superiority, and rank or station, over, or above, thee; he is of higher rank or dignity than thou. (A.) and سُوَرُ الإِبِلِ, (M,) [in the A سُوَرٌ مِنَ الإِبِلِ,] or ↓ سُوْرُ الإِبِلِ, (K,) means (assumed tropical:) The excellent ones of camels: (M, K:) sing. سُورَةٌ, which, accord. to some, signifies hardy and strong. (M.) b2: سُورَةٌ also signifies What is goodly and tall, of structures. (M, K.) b3: And The extremity (حَدّ) of anything. (IAar, TA.) b4: See also سُورٌ. b5: Also A row of stones or bricks of a wall: (L, K: in the L, عَرَقٌ مِنْ أَعْرَاقِ الحَائِطِ: in the K, عَرَقٌ من عُرُوقِ الحائط, or, as in the CK, عِرْقٌ الخ:) any degree (مَنْزِلَة) of a structure: (S:) pl. ↓ سُورٌ, (S, K,) [or this is a coll. gen. n.,] like as بُسْرٌ is of بُسْرَةٌ, (S,) and سُوَرٌ. (K.) b6: Hence its application in relation to the Kur-án, [to signify A chapter thereof,] because each of what are thus called forms one degree, or step, (S, M, * K,) distinct from another, (S, K,) or [leading] to another: (M:) or from the same word signifying “ eminence: ” (IAar:) or as being likened to the wall of a city: (B:) some pronounce it with hemz; (see art. سأر;) but it is more common without: (TA:) pl. سُوَرٌ, (S, Msb,) and سُورَاتٌ and سُوَرَاتٌ are also allowable. (S.) b7: A sign, or token. (IAar, M, K.) You say, بَيْنَهُمَا سُورَةٌ Between them two is a sign, or token. (IAar, M.) سُوَارٌ: see سَوْرَةٌ, in three places: A2: and see what here follows.

سِوَارٌ (S, M, Msb, K) and ↓ سُوَارٌ (M, Msb, K) and ↓ إِسْوَارٌ (S, MF, and others) and ↓ أُسْوَارٌ (M, K) A woman's bracelet, (S, * M, Msb, * K,) syn. قُلْبٌ, (M, K, [in the CK, erroneously, قَلْب,]) of silver or of gold; (Zj;) [and a man's bracelet also: see 2 and 5, and see also مُسَوَّرٌ:] all arabicized, from the Pers\. دستوار [دَسْتْوَارْ or دَسْتَوَارْ or دَسْتُوَارْ]: (B, TA:) pl. [of pauc.] of سِوَارٌ, (S, M, Msb,) and of سُوَارٌ, (M,) أَسْوِرَةٌ, (S, M, Msb, K,) and (pl. pl., M) أَسَاوِرُ, (S, M, K,) accord. to Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà pl. of إِسْوَارٌ, (S,) and أَسَاوِرَةٌ, (S, Msb, K,) also pl. of إِسْوَارٌ or أُسْوَارٌ, (M, TA,) or of أَسْوَرَةٌ, or perhaps of أَسَاوِرُ; (S;) and (pl. of mult., M) ↓ سُورٌ, (M, Msb, K,) originally سُوُرٌ, like كُتُبٌ pl. of كِتَابٌ, (Msb,) and سُؤُورٌ, (K, [in a copy of the M سُوُرٌ,]) said by Sb to be used by poetic license. (M, TA.) سَوَّارٌ is an epithet applied to a dog [as meaning Wont to spring or leap or assault]. (A.) b2: and it signifies The lion; (TS, K;) because of his leaping, or springing; (TA;) as also ↓ مُسَاوِرٌ. (TS, TA.) b3: Also One who is wont to leap or spring upon another, or to assault him; (S;) who behaves in an annoying manner towards his cupcompanion in his intoxication; (S, A, Mgh;) who assaults [or insults] his cup-companion when he drinks. (TA.) b4: (assumed tropical:) One into whose head wine quickly rises: (M, K:) as though it were he himself that rose. (M.) b5: And (assumed tropical:) Speech, or language, that has an overpowering influence upon the head (الَّذِى يَأْخُذُ بِالرَّأْسِ). (M, K.) سُوَّارَى Height: so expl. by Th as used in the saying, كَمَا تُحِبُّ فرَخَهَا الحُبَارَى أُحِبُّهُ جُبًّا لَهُ سُوَّارَى

[I love him with a love that has height (i. e. rising to a high degree), like as the bustard loves her young one]: meaning that the bustard is stupid, and, when she loves her young one, is excessive in stupidity. (M.) أُسْوَارٌ: see the next paragraph: A2: and see also سِوَارٌ.

إِسْوَارٌ (S, M, Msb, K) and ↓ أُسْوَارٌ (S, M, K) The leader of the Persians; (M, A, Msb, K;) like the أَمِير among the Arabs: (Msb:) or their greatest king: arabicized [from the Pers\. سُوَارْ]: (TA: [but said in the A to be tropical:]) or a horseman of the Persians, (A 'Obeyd, S, TA,) who fights: (A 'Obeyd, TA:) or one who is firm on the back of his horse: (K:) or one who excels in sitting firmly on the back of his horse: (M:) or (so in the M, but in the A and K “ and ”) one who is skilful in shooting arrows: (M, A, K:) pl. أًَسَاوِرَةٌ (S, M, A, Msb, K) and أَسَاوِرُ; (M, K;) in the former of which the ة is to compensate for the ى of the original form, which is أَسَاوِيرُ. (S.) b2: See also الخَضَارِمَةُ.

A2: And see سِوَارٌ.

مِسْوَرٌ A leathern pillow, upon which one leans, or reclines; as also ↓ مِسْوَرَةٌ: (M, K:) pl. مَسَاوِرُ. (TA.) مِسْوَرَةٌ: see what next precedes.

مُسَوَّرٌ [Decked with a bracelet or bracelets. and hence,] (tropical:) Made a king [or chief]. (A, TA. [See دَهْقَنَ.]) b2: And The place of the bracelet; (M, K;) like as مُخَدَّمٌ signifies the “ place of the خَدَمَة. ” (M.) مُسَاوِرٌ: see سَوَّارٌ.
سور
: ( {سَوْرَةُ الخَمْرِ وغَيْرِهَا: حِدَّتُهَا،} كسُوَارِهَا، بالضَّمّ) ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
تَرَى شَرْبَها حُمْرَ الحِدَاقِ كأَنَّهُم
أَسَارَى إِذا مَا مَارَ فِيهِمْ {سُوَارُها
وَفِي حديثِ صِفَةِ الجَنَّة: (أَخَذَهُ} سُوَارُ فَرَحٍ) ، وَهُوَ دَبِيبُ الشّرابِ فِي الرَّأْسِ، أَي دَبَّ فِيهِ الفَرَحُ دَبِيبَ الشَّرَابِ فِي الرَّأْسِ.
وَقيل: سَوْرَةُ الخَمْرِ: حُمَيَّا دَبِيبِهَا فِي شارِبِها.
{وسَوْرَةُ الشَّرَابِ: وُثُوبُه فِي الرَّأَسِ، وكذالك سَوْرَةُ الحُمَةِ: وُثُوبُها.
وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها ذَكَرَتْ زَيْنَبَ، فَقَالَت: كلّ خِلاَلِهَا مَحْمُودٌ مَا خَلا} سَوْرَةً من غَرْبٍ) أَي سَوْرَة من حِدَّةٍ.
(و) من المَجَاز: {السَّوْرَةُ (مِنَ المَجْدِ: أَثَرُه، وعلامَتُه) وَقَالَ النّابِغَةُ:
ولآلِ حَرّابٍ وقَدَ} سَوْرَةٌ
فِي المَجْدِ ليسَ غُرَابُها بِمُطارِ
(و) السَّوْرَةُ (من البَرْدِ: شِدَّتُه) ، وَقد أَخذَتْه السَّوْرَةُ، أَي شِدَّةُ البَرْدِ.
(و) سَوْرَةُ (السُّلْطَانِ: سَطْوَتُه واعتِدَاؤُه) وبَطْشُه.
(و) السَّوْرَةُ: (ع) .
(و) سَوْرَةُ: (جَدُّ) الإِمَام (أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بنِ عِيسَى) بنِ سَوْرَة بنِ مُوسَى بن الضَّحّاكِ السُّلَمِيّ (التِّرْمِذِيِّ اليُوغِيِّ الضَّرِيرِ) صَاحب السُّنَنِ، أَحَد أَركانِ الإِسلام تُوفِّي سنة 279. بقرية بُوغَ من قُرَى تِرْمِذَ، روى عَنهُ أَبو العَبَّاس المَحْبُوبِيّ، والهَيْثَمُ بن كُلَيْب الشّاشِيّ، وَغَيرهمَا.
( {وسَوْرَةُ بنُ الحَكَمِ القَاضِي) : مُحَدّث (أَخَذَ عَنهُ عَبّاسٌ الدُّورِيّ) .
وسَوْرَةُ بنُ سَمُرَة بنِ جُنْدَب، من وَلَدِه أَبو مَنْصُورٍ محمّدُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بن إِسماعِيل بنِ حَيّان بن سَوْرَةَ الواعِظ، من أَهل نَيْسَابُور، قدمَ بغدادَ، وحدَّثَ، وتُوُفِّي سنة 384.
(} وسارَ الشَّرَابُ فِي رَأْسِه {سَوْراً) ، بالفَتْح، (} وسُئُوراً) ، كقُعُودٍ، عَن الفرَّاءِ، {وسُؤْراً، على الأَصْلِ: (دَارَ وارْتَفَعَ) ، وَهُوَ مَجاز.
(و) سَارَ (الرَّجُلُ إِليكَ) } يَسُورُ {سَوْراً} وسُئُوراً: (وَثَبَ وثارَ) .
( {والسَّوّارُ) ، ككَتّانِ: (الذِي} تَسُورُ الخَمْرُ فِي رَأْسِهِ سَرِيعاً) ، كأَنَّه هُوَ الَّذِي {يَسُور، قَالَ الأَخْطَلُ:
وشَارِب مُرْبِح بالكَأْسِ نَادَمَنِي
لَا بِالحَصُورِ وَلَا فِيها} بسَوّارِ
أَي بمُعَرْبِدٍ، من سَار، إِذا وَثَبَ وُثُوبَ المُعَرْبِدِ، يُقَال: هُوَ {سَوّارٌ، أَي وَثّابٌ مُعَرْبِدٌ.
} والسَّوْرَةُ: الوَثْبَةُ، وَقد {سُرْتُ إِليه: وَثَبْتُ.
(و) } السَّوّارُ أَيضاً من (الكَلامِ) هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ الْمَوْــجُودَةــ، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: والسَّوّارُ من الكِلابِ: (الّذِي يَأْخُذُ بالرَّأْسِ) .
( {وسَاوَرَهُ: أَخَذَ بِرَأْسِهِ) وتَنَاوَلَه.
(و) } ساوَرَ (فُلاناً: وَاثَبَهُ، {سِوَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (} ومُسَاوَرَةً) ، وَفِي حديثِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: (فكِدْتُ! أُساوِرُه فِي الصّلاةِ) ، أَي أُواثِبُه وأُقَاتِلُه. وَفِي قصيدةِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ:
إِذا {يُسَاوِرُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لَهُ
أَن يَتْرُكَ القِرْنَ إِلاّ وَهْوَ مَجْدُولُ
(} والسُّورُ) ، بالضَّم: (حائِطُ المَدِينَةِ) المُشْتَمِلُ عَلَيْهَا، قَالَ الله تَعَالَى: {فَضُرِبَ بَيْنَهُم {بِسُورٍ} (الْحَدِيد: 13) ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ، وَقَول جَرِير يهجُو ابنَ جُرْمُوز:
لمّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ
} سُورُ المَدِينَةِ والجِبَالُ الخُشَّعُ
فإِنَّه أَنّثَ السُّورَ؛ لأَنَّه بَعْضُ المَدِينةِ، فكأَنَّه قَالَ: تَوَاضَعَت المَدِينَةُ.
(ج: {أَسْوَارٌ} وسِيرَانٌ) ، كنُورٍ وأَنْوَارٍ، وكُوزٍ وكِيزان.
(و) من المَجَاز: السُّورُ: (كِرَامُ الإِبِلِ) ، حَكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَنْشَدُوا فِيهِ رَجَزاً: لم أَسْمَعْه، قَالَ أَصحابُنا: الْوَاحِدَة سُورةٌ.
وَقيل: هِيَ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدةُ مِنْهَا.
وَفِي الأَساس: عِنْده سُورٌ من الإِبِلِ، أَي فاضِلَةٌ.
(و) من المَجاز ( {السُّورَةُ) بالضَّمّ: (المَنْزِلَةُ) ، وخَصّها ابْن السَّيِّد فِي كتاب الفَرْق بالرَّفِيعَة، وَقَالَ النّابِغَةُ:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَعطاكَ} سُورَةً
تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَها يَتَذَبْذَبُ
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَي شَرَفاً ورِفْعَة.
(و) السُّورَةُ (مِنَ القُرْآنِ: م) أَي مَعْرُوفَةٌ، (لأَنَّهَا مَنْزِلَةٌ بعدَ مَنْزِلَةٍ، مَقْطُوعَةٌ عَن الأُخْرَى) .
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم:! والسُورَةُ من القُرْآنِ عِنْدَنَا: قِطْعَةٌ من الْقُرْآن سَبَقَ وُحْدانُها جَمْعَها، كَمَا أَنّ الغُرْفَةَ سابِقَةٌ للُغَرفِ، وأَنزَلَ اللَّهُ عَزّ وجَلّ القُرْآنَ على نَبِيِّه صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَيْئاً بعد شَيْءٍ، وجَعَلَه مُفَصَّلاً، وبَيَّن كلَّ {سُورَة بخاتِمَتِها، وبادِئَتِها، ومَيَّزَهَا من الَّتِي تَلِيهَا.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وكأَنّ أَبا الهَيْثَمِ جعل} السّورَةَ من {سُوَرِ الْقُرْآن من أَسْأَرْتُ سُؤْراً، أَي أَفضَلْت فَضْلاً، إِلاّ أَنّها لما كَثُرَت فِي الْكَلَام وَفِي القُرآن تُرِكَ فِيهَا الهَمْز، كَمَا تُركَ فِي المَلَكِ.
وَفِي المُحْكَمِ: سُمِّيَت السُّورَة من القُرآنِ سُورَة؛ لأَنَّهَا دَرَجَةٌ إِلى غَيرهَا، ومَن هَمزَها جعَلَها بمعنَى بَقِيَّةٍ من الْقُرْآن، وقِطْعَة، وأَكثرُ القُرّاءِ على تَرْك الْهمزَة فِيهَا.
وَقيل: السُّورَةُ من القُرآنِ: يَجُوزُ أَن تكونَ من سُؤْرَةِ المالِ، تُرِك هَمْزُه لمّا كَثُرَ فِي الْكَلَام.
وَقَالَ المصنّف فِي البصائر: وَقيل: سُمِّيَت سُورَةُ القرآنِ تَشْبِيهاً} بسُورِ المَدِينَة؛ لكَونهَا مُحِيطَةً بآيَات وأَحكامٍ إِحاطَةَ السُّورِ بِالْمَدِينَةِ.
(و) السُّورة (الشَّرَفُ) والفَضْلُ والرِّفْعَةُ، قيل: وَبِه سُمِّيت سُورة الْقُرْآن؛ لإِجْلالِهِ ورِفْعَتِه، وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ.
(و) السُّورة: (مَا طالَ من البِنَاءِ وحَسُنَ) ، قيل: وَمِنْه سُمِّيَت سُورَة الْقُرْآن.
(و) السُّورة (العَلاَمَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) أَما أَبو عُبَيْدَة، فإِنه زَعَم أَنه مُشْتَقّ من سُورةِ البِنَاءِ، وأَن السُّورَةَ (عَرْقٌ مِنْ عُرُوقِ الحائِطِ) ، وَقد ردّ عَلَيْهِ أَبُو الهَيْثَمِ قولَه، وَنَقله الأَزهرِيُّ برُمَّتِه فِي التَّهْذِيب.
وَفِي الصّحاح: {والسُّورُ جمعُ سورَة، مثل: بُسْرَة وبُسْر.
(ج:} سُورٌ) ، بضمّ فَسُكُون، عَن كُرَاع، (! وسُوَرٌ) ، بِفَتْح الْوَاو، قَالَ الرّاعي: هُنَّ الحَرائِرُ لَا رَبّاتُ أَخْمِرَةٍ
سُودُ المَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ {بالسُّوَرِ
(} والسّوَارُ، ككِتَابٍ، وغُرَابٍ: القُلْبُ) ، بضمّ فَسُكُون، ( {كالأُسْوارِ، بالضَّمِّ) ، ونُقِل عَن بَعضهم الْكسر، أَيضاً، كَمَا حقَّقَه شيخُنَا، والكلُّ مُعَرَّب: دستوار بالفَارسِيّة، وَقد استعمَلَتْه العربُ، كَمَا حقَّقه المصنّف فِي البصائر، وَهُوَ مَا تَسْتعمله المرأَةُ فِي يَدَيْهَا.
(ج:} أَسْوِرَةٌ {وأَساوِرُ) ، الأَخِيرَةُ جَمْعُ الجَمْعِ (} وأَسَاوِرَةٌ) جمع {أُسْوار، (و) الكَثِيرُ (} سُورٌ) ، بضمّ فَسُكُون، حَكَاهُ الجماهير، وَنَقله ابنُ السّيد فِي الفرْق، وَقَالَ: إِنّه جمعُ {سِوار خاصّة، أَي ككِتَابٍ وكُتُب، وسَكَّنُوه لثِقَلِ حَرَكَة الْوَاو، وأَنشدَ قولَ ذِي الرُّمَّة:
هِجَاناً جَعَلْنَ} السُّورَ والعَاجَ والبُرَى
على مِثْلِ بَرْدِيِّ البِطَاحِ النُّواعِمِ ( {وسُؤُورٌ) ، كقُعُودٍ هاكذا فِي النُّسَخ، وعَزوْه لِابْنِ جِنِّي، ووَجَّهَها سيبويهِ على الضّرورة.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: لم يذكر الجَوْهَرِيّ شَاهدا على} الأُسْوار لُغَة فِي {السِّوار، ونَسب هاذا القَوْل إِلى أَبي عَمْرِو بنِ العَلاءِ، قَالَ: وَلم يَنْفَرِدْ أَبُو عَمْرو بهاذا القَوْل، وشاهِدُه قولُ الأَحْوص:
غادَةٌ تَغْرِثُ الوِشَاحَ وَلَا يَغْ
رَثُ مِنْهَا الخَلْخَالُ} والإِسْوَارُ
وَقَالَ حُمَيْدُ بن ثُوْرٍ الهِلاَلِيّ:
يَطُفْنَ بهِ رَأْدَ الضُّحَى ويَنُشْنَه
بأَيْدٍ تَرَى {الإِسْوَارَ فِيهِنّ أَعْجَمَا
وَقَالَ العَرَنْدَسُ الكِلابِيّ:
بَلْ أَيُّهَا الرّاكِبُ المُفْنِي شَبِيبَتَه
يَبْكِي على ذَاتِ خَلْخَالٍ} وإِسْوارِ وَقَالَ المَرّارُ بن سَعِيد الفَقْعَسِيّ:
كمَا لاحَ تِبْرٌ فِي يَدٍ لَمَعَتْ بِهِ
كَعَابٌ بَدَا {إِسْوارُهَا وخَضِيبُهَا
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ الزَّجّاجُ:} الأَسَاوِرُ من فِضَّةٍ، وَقَالَ أَيضاً: والقُلْبُ من الفِضّةِ يُسَمَّى سِوَاراً، وإِن كانَ من الذَّهَبِ فَهُوَ أَيضاً يُسَمَّى {سِوَاراً، وكلاهُما: لِباسُ أَهلِ الجَنَّةِ.
(} والمُسَوَّرُ، كمُعَظَّم: مَوْضِعُه) كالمُخَدَّم لموْضِع الخَدَمَة.
(وأَبو طاهِرٍ) أَحمَدُ بنُ عليّ بنِ عُبَيْدِ الله (بنِ {سُوَارٍ) ككِتَابٍ: (مُقْرِىءٌ) ، صَاحب المُسْتَنِيرِ، وأَولاده: هِبَةُ اللَّهِ أَبُو الفَوَارِس، ومُحَمَّدٌ أَبو الفُتُوحِ، وحفيده أَبو طَاهِر الحَسَنُ بنُ هِبَة الله، وأَبو بَكْرٍ مُحَمّدُ بنُ الحَسَن الْمَذْكُور، حَدَّثُوا كلُّهُم، وَهَذَا الأَخير مِنْهُم رُمِيَ بِالْكَذِبِ، كَذَا قَالَه الْحَافِظ.
(وعُبَيْدُ اللَّهِ بنُ هِشَامِ بنِ} سِوَار) ككِتَاب: (مُحَدّث) ، وأَخُوه عبدُ الواحِدِ، شامِيّ أَخذ عَن الأَوّل ابْن ماكُولا سَمْعاً من أَبي مُحَمَّد بنِ أَبي نَصْر.
(و) من المَجاز: ( {الأُسْوارُ بالضَّمِّ والكَسْرِ: فائِدُ الفُرْسِ) ، بمنْزلة الأَمِيرِ فِي العَرَبِ، وَقيل: هُوَ المَلِكُ الأَكبر، مُعَرَّب، مِنْهُم سَيْجٌ جدُّ وَهْبِ بنِ مُنَبِّه بنِ كامِلِ بن سَيْج، فَهُوَ أَبْنَاوِيّ} - أُسْوارِيّ يمانِيّ صَنْعَانِيّ ذَمَارِيّ.
(و) قيل: هُوَ (الجَيِّدُ الرَّمْي بالسِّهَامِ) ، يُقَال: هُوَ {أُسْوارٌ من} الأَساوِرَةِ، للرّامي الحاذِقِ، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ:
وَوَتَّرَ! الأَساوِرُ القِيَاسَا
صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفاسَا
(و) قيل: هُوَ (الثَّابِتُ) الجَيِّدُ الثَّبَاتِ (على ظَهْرِ الفَرَسِ) . (ج: {أَساوِرَة} وأَسَاوِرُ) ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَساوِرَةُ الفُرْسِ: فُرْسانُهم المُقاتِلُونَ، والهاءُ عِوَضٌ من الياءِ، وَكَانَ أَصلُه أَساوِيرَ، وكذالك الزَّنادِقَةُ، أَصلُه زَنَادِيقُ عَن الأَخفش.
(وأَبُو عِيسَى {- الأُسْوَارِيّ: بالضَّمِّ: مُحَدِّثٌ) تابِعِيّ، (نِسْبَةٌ إِلى الأَسَاوِرَةِ) من تَمِيم، عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ، لَا يُعْرَف اسمُه.
(و) فِي التَّبْصِيرِ لِلْحَافِظِ: وتُوجد هاذه النِّسْبَةُ فِي القُدَماءِ، فأَمّا المتأَخِّرُونَ فإِلى (أَسْوَار بالفَتْحِ: ة، بإِصْبهانَ) وَيُقَال: فِيهَا} - أَسْوَارِيّ، (مِنْهَا: مُحَيْسِنٌ) ، هاكذا فِي النُّسخ مُصَغّر مُحْسِن، وَالَّذِي فِي التبصير صَاحب مَجْلِس {- الأَسْوَارِيّ، وَهُوَ أَبو الحَسَن عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليَ، وَزَاد ابْن الأَثير: هُوَ ابنُ المَرْزُبَانِ أَصْبَهَانِيّ زاهد. (و) أَبو الحَسَنِ (مُحَمّدخ بنُ أَحْمَدَ،} الأَسْوارِيّانِ) الأَخِيرُ من شُيوخِ ابنِ مَرْدَوَيْه.
(و) يُقَال: قَعَدَ على ( {المِسْوَرِ، كمِنْبَر) : هُوَ (مُتَّكَأٌ مِنْ أَدَمٍ) ، جمعه} مَسَاوِرُ، وَهِي المَسَانِدُ، قَالَ أَبُو العَبّاس: وإِنَّمَا سُمِّيَت {الْمِسْوَرة} مِسْوَرَةً لعُلُوّها وارتِفَاعِها، من قولِ العربِ: {سارَ، إِذا ارتَفَعَ، وأَنشد:
} سُرْتُ إِليهِ فِي أَعَالِي السُّورِ
أَراد: ارْتَفَعْتُ إِليه.
(و) المِسْوَرُ (بنُ مَخْرَمَةَ) بن نَوْفَل الزُّهْرِيّ، وأُمه عاتِكة أُخت عبد الرحمان بن عَوْف. (و) المِسْوَرُ (أَبو عبْدِ اللَّهِ، غيرَ مَنْسُوبٍ، صحابِيّان) ، رُوِيَ ابنُ مُحَيْرِيزٍ عَن عبدِ اللَّهِ بنِ مِسْوَرٍ عَن أَبِيهِ، والحديثُ مُنْكَر.
(و) ! المُسَوَّرُ، (كمُعَظَّمٍ: ابنُ عَبْدِ المَلِكِ) اليَرْبُوعِيّ، (مُحَدّثٌ) ، حَدّثَ عَنهُ مَعْنٌ القَزَّاز، قَالَ الحافظُ بنُ حَجَر: واختلَفَت نُسَخُ البُخَارِيّ فِي هاذا وَفِي المُسَوَّر بن مَرْزُوقٍ، هَل هُما بالتّخْفِيف أَو التَّشْدِيد.
(و) {المُسَوَّرُ (بنُ يَزِيدَ) الأَسَدِيّ (المالِكِيّ الكاهِلِيّ: صَحابِيّ) ، وحديثُه فِي كتاب مُسْنَد ابنِ أَبي عاصِمٍ، وَفِي المُسْنَد.
(و) } مَسْوَر، (كمَسْكَنٍ: حِصْنانِ) مَنِيعَانِ (باليَمَنِ) ، أَحدُهما (لبَنِي المُنْتَابِ) ، بالضمّ وبهم يُعْرَفُ، (و) ثَانِيهمَا (لبَنِي أَبي الفُتُوحِ) ، وبهم يُعْرَف أَيضاً، وهما من حُصُونِ صَنْعَاءَ.
( {والسُّورُ) ، بالضمّ: (الضِّيافَةُ) ، وَهِي كلمة (فارِسِيّة) ، وَقد (شَرَّفَها النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
قلت: وَهُوَ إشَارَةٌ إِلى الحَدِيثِ المَرْوِيّ عَن جابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ الأَنصارِيّ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال لأَصحابِه: قُومُوا فَقَدْ صَنَعَ جابِرٌ سُوراً) ، قَالَ أَبو العَبَّاس: وإِنّما يُرادُ من هاذا أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمتَكَلَّم بالفَارِسِيَّة، (صَنَعَ} سُوراً) ، أَي طَعَاماً دَعَا النَّاس إِلَيْهِ.
(و) السُّورُ: (لقَبُ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدٍ الضَّبِّيّ التّابِعِيّ) صاحِبِ أَنَسِ بنِ مالِكٍ، رَضِي الله عَنهُ.
قلت: والصَّوابُ أَن لقبَه سُؤْرُ الأَسَدِ، كَمَا حَقَّقَهُ الحافِظُ.
قلت فِي وَفَياتِ الصَّفَدِيّ: كَانَ صَرَعَه الأَسَد ثمَّ نَجَا وعاش بعد ذالك قيل: إِنَّه كانَ مُنْكَرَ الحَدِيثِ، تُوُفِّي سنة 150.
(وكَعْبُ بنُ سُورٍ: قاضِي البَصْرَةِ لعُمَرَ) رَضِيَ الله عَنهُ، فِي زَمَنِ الصَّحَابَة.
وفَاتَه: وَهْبُ بنُ كَعْبِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن سُورٍ الأَزْدِيّ، عَن سلْمَانُ الفَارِسِيّ. (وأَبو {سُوَيْرَةَ، كهُرَيْرَة: جَبَلَةُ بنُ سُحَيْمٍ) أَحدُ التَّابِعِينَ، و (شَيْخُ) سُفْيَانَ بنِ سَعِيدٍ (الثَّوْرِيّ) ، وأَعَاده فِي (شرر) أَيضاً، وَهُوَ وَهَمٌ.
(و) } السَّوّارُ، (ككَتَّانٍ: الأَسَدُ) ، لوُثُوبِه، {كالمُساوِرِ، ذكرهمَا الصّغانيّ فِي التَّكْمِلَة.
(واسْمُ جَمَاعَةٍ) ، مِنْهُم:} سَوَّارُ بنُ الحُسَيْنِ الكَاتِبُ المِصْرِيّ، كتَبَ عَنهُ ابنُ السَّمْعَانِيّ.
وأَحْمَدُ بنُ محمّدِ بنِ {السَّوّارِ الفَزَارِيّ، أَبو جَعْفَر القُرْطُبِيّ، ضَبَطَه ابنُ عبدِ المَلِك.
وسَوّارُ بنُ يُوسُفَ المراري، ذكره ابنُ الدَّبّاغ، محَدِّثون.
(} وسُرْتُ الحائِطَ {سَوْراً) ، بالفَتْح، (} وتَسَوَّرْتُهُ) : عَلَوْتُه.
وتَسَوَّرْتُه أَيضاً: (تَسَلَّقْتُه) ، وَهُوَ هُجُومُ مِثْلِ اللِّصِّ، عَن ابْن الأَعرابِيّ.
{وتَسَوَّرَ عَلَيْهِ،} كسَوَّرَه، إِذا عَلاهُ وارتفع إِليه وأَخَذَه، وَمِنْه حَدِيث شَيْبَةَ: (فَلَمْ يَبْقَ إِلاّ أَنْ {أُسَوِّرَه) .
وَفِي حديثِ كَعْبِ بنِ مَالِك: (مَشَيْتُ حَتّى} تَسَوَّرْتُ حائِطَ أَبِي قَتَادَةَ) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {إِذْ {تَسَوَّرُواْ الْمِحْرَابَ} (صلله: 21) .
(و) عَن ابنِ الأَعرابِيّ: يقالُ للرَّجِلِ: (} سُرْسُرْ) ، وَهُوَ (أَمْرٌ بِمَعَالِي الأُمورِ) ، كأَنَّه يأْمُرُه بالعُلُوّ والارتفاع، من {سُرْتُ الحائِطَ، إِذا عَلَوْتَه.
(} وسُورِيَةُ، مَضْمُومَةٌ مُخَفَّفَةً: اسمٌ للشَّامِ) فِي القَدِيمِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ فِي حديثِ كَعْبٍ: (إِنَّ اللَّهَ بَارَكَ للمُجَاهِدِينَ فِي صِلِّيانِ أَرْضِ الرُّومِ، كَمَا بارَكَ لَهُم فِي شَعِيرِ! سُورِيَةَ) أَي يقوم نَجِيلُهم مَقَامَ الشَّعِيرِ فِي التَّقْوِيَةِ، والكَلِمَة رُومِيَّة.
(أَو) هُوَ: (ع، قُرْبَ خُنَاصِرَةَ) من أَرض حِمْصَ. ( {وسُورِينُ) ، كبُورِين: (نَهْرٌ بالرَّيّ، وأَهلُهَا يَتَطَيَّرُونَ مِنْهُ؛ لأَنَّ السَّيْفَ الَّذِي قُتِلَ بهِ) الإِمَامُ (يَحْيَى بنُ) الإِمَام أَبي الحُسَيْنِ (زَيْدٍ) الشَّهِيدِ (ابنِ) الإِمامِ (عَلِيّ) زَيْنِ العابِدِين (ابنِ) الإِمامِ الشَّهِيدِ أَبِي عبدِ الله (الحُسَيْنِ) بنِ عَليِّ بنِ أَبي طالِب، رَضِي الله عَنْهُم، (غُسِلَ فيهِ) ، وَكَانَ الَّذِي احتَزَّ رأْسَه سَلْم بنُ أَحْوَز بأَمرِ نَصْرِ بنِ سَيّارٍ اللَّيْثِيّ عامِلِ الوَلِيدِ بنِ يَزِيدَ، وَكَانَ ذالك سنة 125 وعُمره إذْ ذاكَ ثمانِي عشْرَةَ سنة، وأُمّه رَيْطَةُ بنْتُ أَبي هاشِمٍ، عبدِ اللَّهِ بنِ محمّد بن الحَنَفِيَّةِ وأُمّها رَبْطَةُ بنتُ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلِ بنِ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشِمٍ، وَلَا عَقِبَ لَهُ.
(} وسُورَى، كطُوبَى: ع بالعِرَاقِ) من أَرْضِ بابِل، بالقربِ من الحِلَّةِ (وَهُوَ مِنْ بَلَدِ السُّرْيَانِيِّينَ) ، وَمِنْه إِبراهِيمُ بنُ نَصْرٍ {- السُّورَانِيّ، وَيُقَال:} - السُّوريانِيّ بياءٍ تحتيّة قبل الأَلف، وهاكذا نَسَبه السَّمْعَانِيّ، حكى عَن سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ.
والحُسَيْنُ بنُ عَلِيَ السُّورَانِيّ، حَدَّثَ عَن سَعِيدِ بنِ البَنّاءِ، قَالَه الْحَافِظ.
(و) سُورَى أَيضاً: (ع، من أَعمالِ بَغْدَادَ) بالجزيرةِ، (وَقد يُمَدّ) ، أَي هاذا الأَخير.
( {والأَساوِرَةُ: قومٌ من العَجَمِ) من بَنِي تَمِيم (نَزَلُوا بالبَصْرَةِ) قَديماً (كالأَحامِرَةِ بالكُوفَةِ) ، مِنْهُم أَبو عِيسَى} - الإِسْوَارِيّ المتقَدّم ذِكْره.
(وَذُو {الإِسْوَارِ، بِالْكَسْرِ: مَلِكٌ باليَمَنِ كانَ} مُسَوَّراً) ، أَي مُسَوَّداً ممَلَّكاً، (فأَغَارَ عليهِم، ثمَّ انْتَهَى بجَمْعِه إِلى كَهْفٍ، فتَبِعَهُ بَنُو مَعَدّ) بنِ عَدْنَانَ، (فجَعَلَ مُنَبِّهُ يُدَخِّنُ عليهِم) ، حَتَّى هَلَكُوا، فسُمِّيَ مُنَبِّهٌ (دُخَاناً) .
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{سُوَّارَى، كحُوّارَى: الارْتِفاعُ، أَنشد ثَعْلَب:
أُحِبُّه حُبّاً لَهُ سُوَّارَى
كَمَا تُحِبُّ فَرْخَها الحُبَارَى
وفَسَّرَه بالارْتِفَاعِ، وَقَالَ: المَعْنَى: أَنّها فِيهَا رُعُونَةٌ، فمتَى أَحَبَّتْ وَلدَهَا أَفْرَطَتْ فِي الرُّعُونَةِ.
وَيُقَال: فُلانٌ ذُو} سَوْرَةٍ فِي الحَرْبِ، أَي ذُو نَظَرٍ سَدِيد.
{والسَّوَّارُ: الَّذِي يُواثِبُ نَديمَه إِذا شَرِبَ.
} وتَسَاوَرْتُ لَهَا، أَي رَفَعْتُ لَهَا شَخْصِي.
{وسُورَةُ كُلِّ شَيْءٍ: حَدُّه، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
وَفِي الحَدِيث: (لَا يَضُرُّ المَرْأَةَ أَنْ لَا تَنْقُضَ شَعْرَها إِذا أَصابَ المَاءُ سُورَ رَأْسِها) أَي أَعْلاه، وَفِي رِوَايَة: (سُورَةَ الرَّأْسِ) ، وَقَالَ الخطّابيّ: ويروى: (شَوْرَ رأْسها) ، وأَنكره الهَرَوِيّ، وَقَالَ بعضُ المُتَأَخِّرِينَ: والمعروفُ فِي الرِّوايةِ: (شُؤُونَ رَأْسِها) وَهِي أُصولُ الشَّعر.
} ومُسَاوِرٌ {ومِسْوَارٌ} وسور {وسَارَة أَسماءٌ.
ومَلِكٌ} مُسَوَّرٌ، ومُسَوَّدٌ: مُمَلَّكٌ، وَهُوَ مَجَازٌ؛ قَالَه الزَّمخشريّ.
وأَنشد المُصَنّفُ فِي البَصَائِرِ لبعضِهِم:
وإِنِّي من قَيْسٍ وقَيْسٌ هُمُ الذُّرَا
إِذا رَكِبَتْ فُرْسانُها فِي السَّنَوَّرِ
جُيُوشُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الَّتِي بِها
يُقَوِّمُ رَأْسَ المَرْزُبانِ المُسَوَّرِ
{وأَسْوَرُ بنُ عبدِ الرّحمانِ، من ثِقَاتِ أَتْبَاعِ التّابِعِين، ذَكَرَه ابْن حِبّان.
} وسُوَارٌ، كغُرَاب، ابنُ أَحمدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللَّه بن مُطَرّف بن سُوَار، من ذُرِّيةِ {سُوَارِ بنِ سَعِيدٍ الدّاخِل، كَانَ عالِماً مَاتَ سنة 444.
وعبدُ الرّحمانِ بنُ سُوَار أَبو المُطَرِّف قَاضِي الْجَمَاعَة بقُرْطُبَةَ، رَوَى عَن حاتِمِ بنِ محمّد وغيرِه، مَاتَ فِي ذِي القَعْدَة سنة 464 ذَكَرَهما ابنُ بَشْكَوال فِي الصِّلَة وضبطَهُما.
وأَبُو سَعِيدٍ عبدُ اللَّهِ بنِ محمّدِ بنِ أَسْعَد بن سُوَار، النَّيْسَابُورِيّ الزَّرّاد الفَقِيهُ المُصَنِّف.
وأَبو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ} سُورِين الدَّيْرعاقُولِيّ، رَوَى عَنهُ ابْن جَمِيع.
وأَبُو بَكْرٍ أَحمدُ بنُ عِيسَى بنِ خالِدٍ {- السُّورِيّ، روى عَنهُ الدّارَقُطْنِيّ.
وفخرُ الدِّينِ أَبو عبدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن مَسْعُودِ بنِ سَلْمَان بنِ} سُوَيْرِ، كزُبَيْرٍ الزَّواوِيّ المالِكِيّ، أَقْضَى القُضاةِ بدِمَشْقَ، توفِّي سنة 757 بهَا، ذَكَره الوَلِيّ العِرَاقِيّ.
{وسُورَيْن، بِفَتْح الراءِ: مَحَلَّةٌ فِي طَرفِ الكَرْخِ.
} وسُورِين بكسرِ الرّاءِ: قريةٌ على نِصْفِ فَرْسَخ من نَيْسَابُور، وَيُقَال: سُوريان.
وسَوْرَة، بالفَتْح: مَوضِع.
وسَعيد بن عبد الحميد! السَّوَّارِيّ، بِالتَّشْدِيدِ، سمع من أَصحاب الأَصَمِّ. وعَمْرُو بنُ أَحمدَ {- السَّوّاريّ، عَن أَحْمَدَ بنِ زَنْجَوَيهِ القَطّان.
} والأَسْوارِيّةُ: طائفةٌ من المُعْتَزِلَة.

سور: سَوْرَةُ الخمرِ وغيرها وسُوَارُها: حِدَّتُها؛ قال أَبو ذؤيب:

تَرى شَرْبَها حُمْرَ الحِدَاقِ كأَنَّهُمْ

أُسارَى، إِذا ما مَارَ فِيهمْ سُؤَار

وفي حديث صفة الجنة: أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ؛ أَي دَبَّ فيه الفرح دبيب

الشراب. والسَّوْرَةُ في الشراب: تناول الشراب للرأْس، وقيل: سَوْرَةُ

الخمر حُمَيّاً دبيبها في شاربها، وسَوْرَةُ الشَّرَابِ وُثُوبُه في

الرأْس، وكذلك سَوْرَةُ الحُمَةِ وُثُوبُها. وسَوْرَةُ السُّلْطان: سطوته

واعتداؤه. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، أَنها ذكرت زينب فقالت: كُلُّ

خِلاَلِها محمودٌ ما خلا سَوْرَةً من غَرْبٍ أَي سَوْرَةً منْ حِدَّةٍ؛ ومنه

يقال لِلْمُعَرْبِدِ: سَوَّارٌ. وفي حديث الحسن: ما من أَحد عَمِلَ

عَمَلاً إِلاَّ سَارَ في قلبه سَوُْرَتانِ.

وسارَ الشَّرَابُ في رأْسه سَوْراً وسُؤُوراً وسُؤْراً على الأَصل: دار

وارتفع.

والسَّوَّارُ: الذي تَسُورُ الخمر في رأْسه سريعاً كأَنه هو الذي يسور؛

قال الأَخطل:

وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكَاسِ نادَمَني

لا بالحَصُورِ، ولا فيها بِسَوَّارِ

أَي بمُعَرْبِدٍ من سار إِذا وَثَبَ وَثْبَ المُعَرْبِدِ. وروي: ولا

فيها بِسَأْآرِ، بوزن سَعَّارِ بالهمز، أَي لا يُسْئِرُ في الإِناء سُؤْراً

بل يَشْتَفُّه كُلَّه، وهو مذكور في موضعه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

أُحِبُّهُ حُبّاً له سُوَّارى،

كَمَا تُحِبُّ فَرْخَهَا الحُبَارَى

فسره فقال: له سُوَّارَى أَي له ارتفاعٌ؛ ومعنى كما تحب فرخها الحبارى:

أَنها فيها رُعُونَةٌ فمتى أَحبت ولدها أَفرطت في الرعونة. والسَّوْرَةُ:

البَرْدُ الشديد. وسَوْرَةُ المَجْد: أَثَرُه وعلامته ارتفاعه؛ وقال

النابغة:

ولآلِ حَرَّابٍ وقَدٍّ سَوْرَةٌ،

في المَجْدِ، لَيْسَ غُرَابُهَا بِمُطَارِ

وسارَ يَسُورُ سَوْراً وسُؤُوراً: وَثَبَ وثارَ؛ قال الأَخطل يصف خمراً:

لَمَّا أَتَوْهَا بِمِصْبَاحٍ ومِبْزَلِهمْ،

سَارَتْ إِليهم سُؤُورَ الأَبْجَلِ الضَّاري

وساوَرَهُ مُساوَرَةٌ وسِوَاراً: واثبه؛ قال أَبو كبير:

. . . . . . ذو عيث يسر

إِذ كان شَعْشَعَهُ سِوَارُ المُلْجمِ

والإِنسانُ يُساوِرُ إِنساناً إِذا تناول رأْسه. وفلانٌ ذو سَوْرَةٍ في

الحرب أَي ذو نظر سديد. والسَّوَّارُ من الكلاب: الذي يأْخذ بالرأْس.

والسَّوَّارُ: الذي يواثب نديمه إِذا شرب. والسَّوْرَةُ: الوَثْبَةُ. وقد

سُرْتُ إِليه أَي وثَبْتُ إِليه. ويقال: إِن لغضبه لسَوْرَةً. وهو سَوَّارٌ

أَي وثَّابٌ مُعَرْبِدٌ. وفي حديث عمر: فكِدْتُ أُساوِرُه في الصلاة أَي

أُواثبه وأُقاتله؛ وفي قصيدة كعب بن زهير:

إِذا يُساوِرُ قِرْناً لا يَحِلُّ له

أَنْ يَتْرُكَ القِرْنَ، إِلا وهْو مَجْدُولُ

والسُّورُ: حائط المدينة، مُذَكَّرٌ؛ وقول جرير يهجو ابن جُرْمُوز:

لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ

سُورُ المَدِينَةِ، والجِبالُ الخُشَّعُ

فإِنه أَنث السُّورَ لأَنه بعض المدينة فكأَنه قال: تواضعت المدينة،

والأَلف واللام في الخشع زائدة إِذا كان خبراً كقوله:

ولَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَات الأَوْبَرِ

وإِنما هو بنات أَوبر لأَن أَوبر معرفة؛ وكما أَنشد الفارسي عن أَبي

زيد:يَا لَيْتَ أُمَّ العَمْرِ كانت صَاحِبي

أَراد أُم عمرو، ومن رواه أُم الغمر فلا كلام فيه لأَن الغمر صفة في

الأَصل فهو يجري مجرى الحرث والعباس، ومن جعل الخشع صفة فإِنه سماها بما آلت

إِليه. والجمع أَسْوارٌ وسِيرَانٌ. وسُرْتُ الحائطَ سَوْراً

وتَسَوَّرْتُه إِذا عَلَوْتَهُ. وتَسَوَّرَ الحائطَ: تَسَلَّقَه. وتَسَوَّرَ الحائط:

هجم مثل اللص؛ عن ابن الأَعرابي: وفي حديث كعب بن مالك: مَشَيْتُ حتى

تَسَوَّرْتُ جِدَارَ أَبي قتادة أَي عَلَوْتُه؛ ومنه حديث شيبة: لم يَبْقَ

إِلا أَنَّ أُسَوِّرَهُ أَي أَرتفع إِليه وآخذه. وفي الحديث:

فَتَساوَرْتُ لها؛ أَي رَفَعْتُ لها شخصي. يقال: تَسَوَّرْتُ الحائط وسَوَّرْتُه.

وفي التنزيل العزيز: إِذ تَسَوَّرُوا المِحْرَابَ؛ وأَنشد:

تَسَوَّرَ الشَّيْبُ وخَفَّ النَّحْضُ

وتَسَوَّرَ عليه: كَسَوَّرَةُ

والسُّورَةُ: المنزلة، والجمع سُوَرٌ وسُوْرٌ، الأَخيرة عن كراع،

والسُّورَةُ من البناء: ما حَسُنَ وطال. الجوهري: والسُّوْرُ جمع سُورَة مثل

بُسْرَة وبُسْرٍ، وهي كل منزلة من البناء؛ ومنه سُورَةُ القرآن لأَنها

منزلةٌ بعد منزلة مقطوعةٌ عن الأُخرى والجمع سُوَرٌ بفتح الواو؛ قال

الراعي:هُنَّ الحرائِرُ لا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ،

سُودُ المحَاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ

قال: ويجوز أَن يجمع على سُوْرَاتٍ وسُوَرَاتٍ. ابن سيده: سميت

السُّورَةُ من القرآن سُورَةً لأَنها دَرَجَةٌ إِلى غيرها، ومن همزها جعلها بمعنى

بقية من القرآن وقِطْعَة، وأَكثر القراء على ترك الهمزة فيها؛ وقيل:

السُّورَةُ من القرآن يجوز أَن تكون من سُؤْرَةِ المال، ترك همزه لما كثر في

الكلام؛ التهذيب: وأَما أَبو عبيدة فإِنه زعم أَنه مشتق من سُورة

البناء، وأَن السُّورَةَ عِرْقٌ من أَعراق الحائط، ويجمع سُوْراً، وكذلك

الصُّورَةُ تُجْمَعُ صُوْراً؛ واحتج أَبو عبيدة بقوله:

سِرْتُ إِليه في أَعالي السُّوْرِ

وروى الأَزهري بسنده عن أَبي الهيثم أَنه ردّ على أَبي عبيدة قوله وقال:

إِنما تجمع فُعْلَةٌ على فُعْلٍ بسكون العين إِذا سبق الجمعَ الواحِدُ

مثل صُوفَةٍ وصُوفٍ، وسُوْرَةُ البناء وسُوْرُهُ، فالسُّورُ جمع سبق

وُحْدَانَه في هذا الموضع؛ قال الله عز وجل: فضرب بينهم بسُورٍ له بابٌ

باطِنُهُ فيه الرحمةُ؛ قال: والسُّور عند العرب حائط المدينة، وهو أَشرف

الحيطان، وشبه الله تعالى الحائط الذي حجز بين أَهل النار وأَهل الجنة بأَشرف

حائط عرفناه في الدنيا، وهو اسم واحد لشيء واحد، إِلا أَنا إِذا أَردنا

أَن نعرِّف العِرْقَ منه قلنا سُورَةٌ كما نقول التمر، وهو اسم جامع للجنس،

فإِذا أَردنا معرفة الواحدة من التمر قلنا تمرة، وكلُّ منزلة رفيعة فهي

سُورَةٌ مأْخوذة من سُورَةِ البناء؛ وأَنشد للنابغة:

أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَعطاكَ سُورَةً،

تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ؟

معناه: أَعطاك رفعة وشرفاً ومنزلة، وجمعها سُوْرٌ أَي رِفَعٌ. قال:

وأَما سُورَةُ القرآن فإِنَّ الله، جل ثناؤه، جعلها سُوَراً مثل غُرْفَةٍ

وغُرَفٍ ورُتْبَةٍ ورُتَبٍ وزُلْفَةٍ وزُلَفٍ، فدل على أَنه لم يجعلها من

سُور البناء لأَنها لو كانت من سُور البناء لقال: فأْتُوا بِعَشْرِ سُوْرٍ

مثله، ولم يقل: بعشر سُوَرٍ، والقراء مجتمعون على سُوَرٍ، وكذلك اجتمعوا

على قراءة سُوْرٍ في قوله: فضرب بينهم بسور، ولم يقرأْ أَحد: بِسُوَرٍ،

فدل ذلك على تميز سُورَةٍ من سُوَرِ القرآن عن سُورَةٍ من سُوْرِ البناء.

قال: وكأَن أَبا عبيدة أَراد أَن يؤيد قوله في الصُّورِ أَنه جمع صُورَةٍ

فأَخطأَ في الصُّورِ والسُّورِ، وحرَّفَ كلام العرب عن صيغته فأَدخل فيه

ما ليس منه، خذلاناً من الله لتكذيبه بأَن الصُّورَ قَرْنٌ خلقه الله

تعالى للنفخ فيه حتى يميت الخلق أَجمعين بالنفخة الأُولى، ثم يحييهم

بالنفخة الثانية والله حسيبه. قال أَبو الهيثم: والسُّورَةُ من سُوَرِ القرآن

عندنا قطعة من القرآن سبق وُحْدانُها جَمْعَها كما أَن الغُرْفَة سابقة

للغُرَفِ، وأَنزل الله عز وجل القرآن على نبيه، صلى الله عليه وسلم، شيئاً

بعد شيء وجعله مفصلاً، وبيَّن كل سورة بخاتمتها وبادئتها وميزها من التي

تليها؛ قال: وكأَن أَبا الهيثم جعل السُّورَةَ من سُوَرِ القرآن من

أَسْأَرْتُ سُؤْراً أَي أَفضلت فضلاً إِلا أَنها لما كثرت في الكلام وفي

القرآن ترك فيها الهمز كما ترك في المَلَكِ وردّ على أَبي عبيدة، قال

الأَزهري: فاختصرت مجامع مقاصده، قال: وربما غيرت بعض أَلفاظه والمعنى معناه. ابن

الأَعرابي: سُورَةُ كل شيء حَدُّهُ. ابن الأَعرابي: السُّورَةُ

الرِّفْعَةُ، وبها سميت السورة من القرآن، أَي رفعة وخير، قال: فوافق قوله قول

أَبي عبيدة. قال أَبو منصور: والبصريون جمعوا الصُّورَةَ والسُّورَةَ وما

أَشبهها صُوَراً وصُوْراً وسُوَراً وسُوْراً ولم يميزوا بين ما سبق

جَمْعُهُ وُحْدَانَه وبين ما سبق وُحْدانُهُ جَمْعَه، قال: والذي حكاه أَبو

الهيثم هو قول الكوفيين . .

(* كذا بياض بالأَصل ولعل محله: وسنذكره في

بابه) . . به، إِن شاء الله تعالى. ابن الأَعرابي: السُّورَةُ من القرآن

معناها الرفعة لإِجلال القرآن، قال ذلك جماعة من أَهل اللغة.

قال: ويقال للرجل سُرْسُرْ إِذا أَمرته بمعالي الأُمور. وسُوْرُ الإِبل:

كرامها؛ حكاه ابن دريد؛ قال ابن سيده: وأَنشدوا فيه رجزاً لم أَسمعه،

قال أَصحابنا؛ الواحدة سُورَةٌ، وقيل: هي الصلبة الشديدة منها. وبينهما

سُورَةٌ أَي علامة؛ عن ابن الأَعرابي.

والسِّوارُ والسُّوَارُ القُلْبُ: سِوَارُ المرأَة، والجمع أَسْوِرَةٌ

وأَساوِرُ، الأَخيرة جمع الجمع، والكثير سُوْرٌ وسُؤْورٌ؛ الأَخيرة عن ابن

جني، ووجهها سيبويه على الضرورة، والإِسْوَار

(* قوله: «والاسوار» كذا

هو مضبوط في الأَصل بالكسر في جميع الشواهد الآتي ذكرها، وفي القاموس

الأَسوار بالضم. قال شارحه ونقل عن بعضهم الكسر أَيضاً كما حققه شيخنا والكل

معرب دستوار بالفارسية). كالسِّوَارِ، والجمع أَساوِرَةٌ. قال ابن بري:

لم يذكر الجوهري شاهداً على الإِسْوَارِ لغة في السِّوَارِ ونسب هذا القول

إِلى أَبي عمرو بن العلاء؛ قال: ولم ينفرد أَبو عمرو بهذا القول، وشاهده

قول الأَحوص:

غادَةٌ تَغْرِثُ الوِشاحَ، ولا يَغْـ

ـرَثُ منها الخَلْخَالُ والإِسْوَارُ

وقال حميد بن ثور الهلالي:

يَطُفْنَ بِه رَأْدَ الضُّحَى ويَنُشْنَهُ

بِأَيْدٍ، تَرَى الإِسْوَارَ فِيهِنَّ أَعْجَمَا

وقال العَرَنْدَسُ الكلابي:

بَلْ أَيُّها الرَّاكِبُ المُفْنِي شَبِيبَتَهُ،

يَبْكِي على ذَاتِ خَلْخَالٍ وإِسْوَارِ

وقال المَرَّارُ بنُ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيُّ:

كما لاحَ تِبْرٌ في يَدٍ لمَعَتْ بِه

كَعَابٌ، بَدا إِسْوَارُهَا وخَضِيبُها

وقرئ: فلولا أُلْقِيَ عليه أَساوِرَةٌ من ذهب. قال: وقد يكون جَمْعَ

أَساوِرَ. وقال عز وجل: يُحَلَّون فيها من أَسَاوِرَ من ذهب؛ وقال أَبو

عَمْرِو ابنُ العلاء: واحدها إِسْوارٌ.

وسوَّرْتُه أَي أَلْبَسْتُه السِّوَارَ فَتَسَوَّرَ. وفي الحديث:

أَتُحِبِّينَ أَن يُسَوِّرَكِ اللهُ بِسوَارَيْنِ من نار؟ السِّوَارُ من

الحُلِيِّ: معروف. والمُسَوَّرُ: موضع السِّوَارِ كالمُخَدَّمِ لموضع

الخَدَمَةِ. التهذيب: وأَما قول الله تعالى: أَسَاوِرَ من ذَهَبٍ، فإِن أَبا إِسحق

الزجاج قال: الأَساور من فضة، وقال أَيضاً: فلولا أُلقيَ عليه

أَسْوِرَةٌ من ذَهَبٍ؛ قال: الأَسَاوِرُ جمع أَسْوِرَةٍ وأَسْوِرَةٌ جمعُ سِوَارٍ،

وهو سِوَارُ المرأَة وسُوَارُها. قال: والقُلْبُ من الفضة يسمى سِوَاراً

وإِن كان من الذهب فهو أَيضاً سِوارٌ، وكلاهما لباس أَهل الجنة،

أَحلَّنا الله فيها برحمته.

والأُسْوَارُ والإِسْوارُ: قائد الفُرْسِ، وقيل: هو الجَيِّدُ الرَّمْي

بالسهام، وقيل: هو الجيد الثبات على ظهر الفرس، والجمع أَسَاوِرَةٌ

وأَسَاوِرُ؛ قال:

وَوَتَّرَ الأَسَاوِرُ القِياسَا،

صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفاسَا

والإِسْوَارُ والأُسْوَارُ: الواحد من أَسَاوِرَة فارس، وهو الفارس من

فُرْسَانِهم المقاتل، والهاء عوض من الياء، وكأَنَّ أَصله أَسَاوِيرُ،

وكذلك الزَّنادِقَةُ أَصله زَنَادِيقُ؛ عن الأَخفش.

والأَسَاوِرَةُ: قوم من العجم بالبصرة نزلوها قديماً كالأَحامِرَة

بالكُوفَةِ.

والمِسْوَرُ والمِسْوَرَةُ: مُتَّكَأٌ من أَدَمٍ، وجمعها المَسَاوِرُ.

وسارَ الرجلُ يَسُورُ سَوْراً ارتفع؛ وأَنشد ثعلب:

تَسُورُ بَيْنَ السَّرْجِ والحِزَامِ،

سَوْرَ السَّلُوقِيِّ إِلى الأَحْذَامِ

وقد جلس على المِسْوَرَةِ. قال أَبو العباس: إِنما سميت المِسْوَرَةُ

مِسْوَرَةً لعلوها وارتفاعها، من قول العرب سار إِذا ارتفع؛ وأَنشد:

سُرْتُ إِليه في أَعالي السُّورِ

أَراد: ارتفعت إِليه. وفي الحديث: لا يَضُرُّ المرأَة أَن لا تَنْقُضَ

شعرها إِذا أَصاب الماء سُورَ رأْسها؛ أَي أَعلاه. وكلُّ مرتفع: سُورٌ.

وفي رواية: سُورَةَ الرأْس، ومنه سُورُ المدينة؛ ويروى: شَوَى رأْسِها، جمع

شَوَاةٍ، وهي جلدة الرأْس؛ قال ابن الأَثير: هكذا قال الهَرَوِيُّ، وقال

الخَطَّابيُّ: ويروى شَوْرَ الرَّأْسِ، قال: ولا أَعرفه، قال: وأُراه

شَوَى جمع شواة. قال بعض المتأَخرين: الروايتان غير معروفتين، والمعروف:

شُؤُونَ رأْسها، وهي أُصول الشعر وطرائق الرَّأْس.

وسَوَّارٌ ومُساوِرٌ ومِسْوَرٌ: أَسماء؛ أَنشد سيبويه:

دَعَوْتُ لِمَا نابني مِسْوَراً،

فَلَبَّى فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ

وربما قالوا: المِسوَر لأَنه في الأَصل صفةٌ مِفْعَلٌ من سار يسور، وما

كان كذلك فلك أَن تدخل فيه الأَلف واللام وأَن لا تدخلها على ما ذهب

إِليه الخليل في هذا النحو. وفي حديث جابر بن عبدالله الأَنصاري: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال لأَصحابه: قوموا فقد صَنَعَ جابرٌ سُوراً؛ قال

أَبو العباس: وإِنما يراد من هذا أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، تكلم

بالفارسية. صَنَعَ سُوراً أَي طعاماً دعا الناس إِليه.

وسُوْرَى، مثال بُشْرَى، موضع بالعراق من أَرض بابل، وهو بلد

السريانيين.

طيب

Entries on طيب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more

طيب

1 طَابَ, aor. ـِ (S, Msb, K, &c.,) inf. n. طِيبٌ (S [but there mentioned app. as a subst.], O, Mgh, Msb, K) and طِيبَةٌ (S, O, K) and طَابٌ (K) and طُوبَى [q. v. infrà] (Ksh and Bd in xiii. 28) and تَطْيَابٌ, (S, K,) [the last of which is of a measure denoting intensiveness, and is said in the TA to be with fet-h because it is unsound, whereas the inf. n. of a sound verb, if of the measure تفعال, is with kesr, but this is a strange mistake, (see 2 in art. بين,)] It was, or became, the contr. of خَبِيث, (S, Mgh,) in two senses: (Mgh:) [i. e.] it was, or became, [good,] pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury; syn. لَذَّ; (A, K;) or كَانَ لَذِيذًا; (Msb;) or it was esteemed [good,] pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury, in taste, and in odour: (Mgh:) and it was, or became, pure, (Mgh, K,) or clean. (Mgh.) [See also طَيِّبٌ.] b2: [Hence,] طَابَتْ نَفْسُهُ (assumed tropical:) His mind [or he himself] was, or became, [cheerful, happy, pleased,] dilated, or free from straitness. (Msb.) And طِبْتُ بِهِ نَفْسًا i. q. طَابَتْ بِهِ نَفْسِى (assumed tropical:) [i. e. I, or my mind, was, or became, cheerful, happy, pleased, or dilated, by means of it; agreeably with what next precedes: or pleased, content, or willing, to grant, concede, give, or do, it]: (S, O, K:) [for]

طَابَتْ نَفْسُهُ بِالشَّىْءِ [often] signifies (tropical:) He granted, conceded, or gave, the thing, liberally, [willingly, or of his own good pleasure,] without constraint, and without anger. (TA.) And فَعَلْتُ ذٰلِكَ بِطِيبَةِ نَفْسٍ (assumed tropical:) I did that [of my own free will; willingly;] not being constrained by any one. (S, O.) And طَابَتْ نَفْسِى عَلَيْهِ (assumed tropical:) [My mind was agreeable to it]; said when a thing is agreeable, or suitable, to one's mind; and [in like manner]

طِبْتُ نَفْسًا عَلَيْهِ. (TA.) And طَابَتْ نَفْسُهُ لِلْعَمَلِ وَغَيْرِهِ [He was cheerful, happy, pleased, or willing, to do work &c.]. (K in art. نشط.) and طَابَتْ نَفْسِى عَنْ ذٰلِكَ تَرْكًا (assumed tropical:) [I was pleased, willing, or content, to leave, give up, relinquish, or be without, that]; and [in like manner] طِبْتُ نَفْسًا عَنْهُ: whence, in the Kur [iv. 3], فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَىْءٍ مِنْهُ نَفْسًا (assumed tropical:) [But if they be pleased, or willing, or content, to give up, or relinquish, or remit, unto you somewhat thereof]. (TA.) b3: And طاب, (A, O, Msb, TA,) inf. n. طِيبٌ (Msb, K) and طِيبَةٌ, (K,) (tropical:) It was, or became, lawful, allowable, or free. (A, O, Msb, K, * TA.) [In the K, الطِّيبُ and الطِّيبَةُ are expl. as meaning الحِلُّ, which Golius has supposed to mean in this case “ quod licitum, legitimum; ” and which Freytag has in like manner expl. as meaning “ res licita,” and “ licitum: ” but it is here an inf. n., of حَلَّ; not syn. with the epithet الحَلَالُ, which is given as an explanation of الطَّيِّبُ.] You say, طَابَ لِى كَذَا (tropical:) Such a thing became, or has become, lawful, &c., to me. (A.) Hence the saying of Aboo-Hureyreh, اَلْآنَ طَابَ الضِّرَابُ, (TA,) or طَابَ امْضَرْبُ, (O, TA,) as some relate it, accord. to the dial. of Himyer, (TA,) meaning طَاب الضَّرْبُ, i. e. (assumed tropical:) Now fighting has become lawful. (O, TA.) فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَآءِ, in the Kur [iv. 3], means (assumed tropical:) [Then take ye in marriage] such as are lawful to you [of women]. (Mgh.) b4: And طَابَتِ الأَرْضُ, (K, TA,) inf. n. طِيبٌ, (TA,) (assumed tropical:) The land became abundant in herbage. (K, TA.) A2: See also 2, in two places: b2: and see 10.2 طيّبهُ, (S, M, A, MA, O, Msb, K,) inf. n. تَطْيِيبٌ; (KL;) and ↓ اطابهُ; (S, O, K;) and ↓ طَابَهُ; (IAar, M, K;) He, or it, made it, or rendered it, good, pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury: perfumed, or rendered fragrant, him, or it: (S, MA, O, * K, * KL:) [and made it or rendered it, pure, or clean: (see 1, first sentence:)] you say, طيّب جُلَسَآءَهُ He perfumed his companions with whom he was sitting: (A:) and طيّب الثَّوْبَ and ↓ طَابَهُ [He perfumed the garment]: (IAar, M, TA:) or طَيَّبْتُهُ I daubed, or smeared, him, or it, with perfume, or some odoriferous or fragrant substance: (Msb:) and طَيَّبَهُ بِالطِّيبِ [He perfumed him, or daubed him, or smeared him, with some odoriferous or fragrant substance]. (TA.) b2: [Hence,] طيّب بِنَفْسِهِ [and طيّب نَفْسَهُ, which latter is a phrase of frequent occurrence, (assumed tropical:) He placated, or soothed, his mind;] he spoke to him pleasantly, sweetly, or blandly. (TA.) And طَيَّبْتَ نَفْسِى عَنْكَ (assumed tropical:) [Thou hast made me to be pleased, or happy, or content, without thee]. (S in art. سلو.) b3: And طيّبهُ (assumed tropical:) He made it lawful, allowable, or free. (TA, from a trad.) [Hence,] طَيَّبَ لِغَرِيمِهِ نِصْفَ المَالِ (tropical:) He acquitted his debtor of the half of the property; gave up, resigned, or remitted, it to him. (A.) b4: See also 10.3 طايبهُ, (S, O, K,) inf. n. مُطَايَبَةٌ, (KL,) He jested, or joked, with him; (S, O, K;) indulged in pleasantry with him. (KL.) 4 أَطْيَبَ see 2: b2: and see also 10, in four places.

A2: اطاب signifies also He brought, brought forward, offered, or proffered, good, pleasant, delicious, or savoury, food. (O, K.) b2: (assumed tropical:) He spoke good, pleasant, or sweet, words. (O, K.) b3: (assumed tropical:) He begat good children. (K.) b4: And (assumed tropical:) He wedded lawfully. (O, K.) A3: مَا أَطْيَبَهُ, and مَا أَيْطَبَهُ, the latter formed by transposition, (S, TA,) or a dial. var. of the former, (TA in art. يطب,) and أَطْيِبْ بِهِ, and أَيْطِبْ بِهِ, are all allowable [as meaning How good, pleasant, delightful, delicious, or sweet, is he, or it! or how pure, or clean, &c.!]. (TA.) b2: And one says, مَا أَطْيَبَ نَفْسَهُ عَنْكَ [How pleased, or happy, or content is he to be without thee, or to give thee up, or to relinquish thee!]. (IAar, K in art. سفط.) 5 تطيّب [quasi-pass. of 2, as such signifying It became, or was made or rendered, good, pleasant, &c.: and] he perfumed himself, or made himself fragrant, (A, Msb, TA,) بِالطِّيبِ [with perfume], (Msb,) or بِالشِّىْءِ [with the thing]. (TA.) 10 استطابهُ, (S, K,) and اِسْتَطْيَبَهُ, (Sb, Msb, K,) and ↓ اطابهُ, (TA,) and ↓ أَطْيَبَهُ, and ↓ طيّبهُ, (K,) and ↓ طَابَهُ, (TA, [but this last I think doubtful,]) He found it, (S, K,) or saw it, (Msb,) to be طَيِّب [i. e. good, pleasant, &c.]. (S, Msb, K.) One says, استطاب فُلَانٌ الدِّيمَةَ [Such a one found, or saw, to be good, or pleasant, the lasting and still rain]. (A.) b2: And استطاب, (S, A, O, Msb, K,) or استطاب نَفْسَهُ, (TA,) and ↓ اطاب, (A, O, K,) or نَفْسَهُ ↓ اطاب, (TA,) i. q. اِسْتَنْجَى [i. e. He washed, or wiped with a stone, or a piece of dry clay, the place of exit of his excrement]. (S, A, O, Msb, K.) [This signification is said in the TA to be tropical; but it is not so accord. to the A.] b3: And استطاب He shaved his pubes. (O, K, TA.) b4: And He asked people for sweet water. (K.) Thus, accord. to IAar, the saying [of a poet]

فَلَمَّا اسْتَطَابُوا صُبَّ فِى الصَّحْنِ نِصْفُهُ means And when they asked for sweet water [the half of it was poured forth into the bowl]: but it is also expl. agreeably with what here follows. (TA.) b5: He (a man) drank طَابَة [i. e. wine]: so in the M. (TA.) طَابٌ is an inf. n. of طَابَ, (K,) and syn. with طِيبٌ and also with طَيِّبٌ, q. v.: a poet says, praising 'Omar Ibn-'Abd-El-'Azeez, مُقَابَلُ الإِعْرَاقِ فِى الطَّابِ الطَّابْ بَيْنَ أَبِى العَاصِى وَآلِ الخَطَّابْ [i. e. Rooted by the father's and the mother's side in unsullied goodness, or the like, between Abu-l- 'Ásee on the one side and the family of ElKhattáb on the other: for it is evidently cited as an ex. of الطاب used as a subst. and as an epithet; so that by فى الطاب الطاب is meant فى الطِّيبِ الطَّيِّبِ: otherwise it might be supposed that the literal repetition is meant to denote simply corroboration, as appears to be the case in an instance which will be mentioned in what follows:] the object of praise being the son of 'Abd-El-'Azeez the son of Marwán the son of El-Hakam the son of Abu-l-'Ás [or 'Ásee], and his mother being Umm-'Ásim the daughter of 'Ásim the son of 'Omar the son of El-Khattáb. (S, O.) b2: عَذْقُ ابْنِ طَابٍ is the name of A sort of palm-trees in El-Medeeneh [app. so called because of the sweetness of their fruit, or طاب may in this instance be for طَابَة, a name of ElMedeeneh]: (K:) or, as also رُطَبُ ابْنِ طَابٍ, a sort of dates of El-Medeeneh: (S, O:) or اِبْنُ طَابٍ is a name of a sort of fresh ripe dates: (K:) and عَذْقُ ابْنِ طَابٍ and عَذْقُ ابْنِ زَيْدٍ are two sorts of dates: (S:) accord. to IAth, رُطَبُ ابْنِ طَابٍ is the name of a sort of dates of El-Medeeneh so called in relation to Ibn-Táb, a man of its inhabitants. (TA.) b3: طاب طاب is [asserted to be] One of the names of the Prophet in the Gospel; [but where said to occur, I know not;] the interpretation of مأذ مأذ; [app. a mistranscription for مَاذ مَاذ, meaning “ very good in disposition,”

&c.;] the second word corroborating, and denoting intensiveness of signification. (TA.) طُوبٌ, mentioned in this art. in the S and K, [as though it were originally طُيْبٌ,] see in art. طوب.

طِيبٌ an inf. n. of طَابَ. (O, Mgh, * Msb, K.) [Used as a simple subst., Goodness, pleasantness, &c.] You say, مَا بِهِ مِنَ الطِّيبِ [There is not in him aught of goodness, &c.]: you should not say, من الطِّيبَةِ. (S, O.) [See also طَابٌ: and طُوبَى.]

b2: [Also] a word of well-known meaning; (K;) [A perfume; a fragrant, or an odoriferous, substance;] a substance with which one perfumes himself, (S, O, Msb,) of what is termed عِطْر. (Msb.) [The pl. accord. to Golius and Freytag is أَطْيَابٌ. Hence, جَوْزُ الطِّيبِ The nutmeg: see جوز.] b3: Also The most excellent of any sort of thing. (K.) [See also أَطْيَبُ: and طَيِّبَةٌ.]

طَابَةٌ Wine: (S, O, K:) as though meaning طَيِّبَةٌ; and originally طَيَبَةٌ: (AM, TA:) or i. q. عَصِيرٌ [i. e. expressed juice]. (TA, from an explanation of a trad.) A2: طَابَةُ: see what next follows.

طَيْبَةُ a name of The city of the Prophet; (S, O, Msb, K;) as also ↓ طَابَةُ, (O, Msb, K,) and ↓ الطَّيِّبَةُ, and ↓ المُطَيَّبَةُ, (K,) which last may be also written ↓ المُطَيِّبَةُ. (TA.) طِيبَةٌ an inf. n. of طَابَ. (S, O, K.) b2: Also The clearest of wine: (K:) and the choicest of herbage. (TA.) A2: طِيبَةُ is a name of The well Zemzem. (O, K.) سَبْىٌ طِيَبَةٌ (tropical:) Persons (As, TA) made captive lawfully, (As, S, * A, O, * K, * TA,) without perfidy and breach of covenant, (S, A, O, K,) not made so when a covenant is existing with them, (As, TA,) nor when there is any doubt respecting their state of slavery: (O:) طِيَبَةٌ, in the sense of طَيِّبٌ, is [said to be] the only instance among nouns, (TA,) or rather among epithets, (MF, TA,) of فِعَلَةٌ, with kesr and then fet-h, (TA,) i. e. with only fet-h to the ع. (MF, TA.) طُوبَى, of the measure فُعْلَى from الطِّيبُ, originally طُيْبَى, (Zj, S, O, Msb,) an inf. n. of طَابٌ, (Ksh and Bd in xiii. 28,) syn. with طِيبٌ: (Seer, K: [in my MS copy of the K طَيِّب, a manifest mistake:]) and fem. of أَطْيَبُ: (ISd, K:) and pl. of طَيِّبَةٌ, (K,) accord. to Kr, who says that there is no word like it except كُوسَى

pl. of كَيِّسَةٌ, and ضُوقَى pl. of ضَيِّقَةٌ; but ISd says that, in his opinion, طُوبَى and كُوسَى and ضُوقَى are fems. of أَطْيَبُ and أَكْيَسُ and أَضْيَقُ, because فُعْلَى is not a pl. measure: Kr also adds that they did not say ↓ طِيبَى, like as they said كِيسَى and ضِيقَى; (TA; [see ضُوقَى, in art. ضيق;]) [but Sgh says that] ↓ طِيبَى is a dial. var. of طُوبَى: (O:) Aboo-Hátim Sahl Ibn-Mohammad Es-Sijistánee relates that an Arab of the desert, reciting as a pupil to him, persisted in pronouncing طُيْبَى for طُوبَى: (TA:) it signifies حُسْنَى [as meaning A good final, or ultimate, state or condition]: and (some say, O, Msb) خَيْرٌ [meaning good, good fortune, and the like]: (O, Msb, K:) and خِيرَةٌ [meaning God's blessing or favour, &c.]; (K;) as some say: (TA:) or eternal life: (Zj, TA:) or a pleasant life: (Msb:) and (O, K) a certain tree in Paradise; (S, O, K;) thus the Prophet is related to have said; and MF says that it is a proper name thereof, not admitting the article ال, and the like is said in the M: (TA:) or it signifies Paradise in the Indian language; (O, K;) or, accord. to Sa'eed Ibn-Jubeyr, in the Abyssinian language: (O:) as also ↓ طِيبَى. (K.) These different significations are assigned by different persons to this word in the phrase in the Kur [xiii. 28] طُوبَى لَهُمْ [which seems to be best rendered as an announcement, meaning A good final state, &c., shall be to them, or be their lot]: (Msb, TA:) Sb holds that it is an invocation of good, or a prayer, [as though قُلْ i. e. “ say thou ” were understood before it,] and that طوبى is virtually in the nom. case, i. e. مَرْفُوع, as is shown by the words immediately following وَحُسْنُ مَآبٍ: but Th, who makes طوبى to be an inf. n. like رُجْعَى, says that one reading is طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنَ مَآبٍ, like the phrase سَقْيًا لَهُ: MF, however, [supposing Th to have said طُوبًى, though I think it indubitable that he said طُوبَى, and only meant that it was used as virtually, not literally, with tenween,] observes that رُجْعًى, with tenween, is not known to have been transmitted from any one of the leading authorities on the Arabic language. (TA.) Katádeh says that طُوبَى لَهُمْ is a phrase of the Arabs; who say, طُوبَى لَكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا [A good final state &c., be to thee, or be thy lot, or shall be to thee, if thou do such and such things]: and it is said in a trad., طُوبَى لِلشَّأْمِ [May good, &c., betide Syria]; in which case, طوبى is of the measure فُعْلَى from الطِّيبُ, and does not mean “ Paradise,” nor “ the tree. ” (L, TA.) One says, طُوبَى لَكَ and طُوبَاكَ; (S, K;) but not طُوَبيْكَ: (Yaakoob, S, O: [in one of my copies of the S طُوبِيكَ:]) or طُوبَاكَ is a barbarism: (O, K:) it is disallowed by the T, and by most of the grammarians: but Akh says that it is used by some of the Arabs; and Ibn-El-Moatezz uses it in the following verse: مَرَّتْ بِنَا سَحَرًا طَيْرٌ فَقُلْتُ لَهَا طُوبَاكِ يَا لَيْتَنَا إِيَّاكِ طُوبَاكِ [A flock of birds passed by us a little before daybreak, and I said to them, Good betide you: would that we were you: good betide you]: Esh-Shiháb El-Khafájee says that ل is understood [before the ك] in طوباك; but MF has argued well against this assertion. (TA.) طِيبَى: see the next preceding paragraph, former half, in three places.

طِيَابٌ A sort of palm-trees of El-Basrah, (L, K, TA,) the dates of which, when the gathering has been delayed beyond the usual time, fall, one after another, from their stones, so that the raceme remains with nothing upon it but the stones hanging to the bases of the dates; though they are large; and if the fruit is gathered when fully ripe, the stone does not come off with it. (L, TA.) طَيِّبٌ (S, M, Mgh, O, Msb, K) and ↓ طَابٌ, (S, M, O, K,) the latter originally طَائِبٌ and deprived of its medial radical letter, or of the measure فَعَلٌ, (M, TA,) Contr. of خَبِيثٌ, (S, Mgh, O,) in two senses: (Mgh:) [i. e. good,] pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury; syn. لَذِيذٌ; (Msb, K; *) or esteemed [good,] pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury, (مُسْتَلَذٌّ,) in taste, and in odour: (Mgh:) and pure, (Mgh, K,) or clean. (Mgh.) You say طَعَامٌ طَيِّبٌ Food [pleasant in taste; or] that descends easily [and agreeably] down the throat. (TA.) And مَآءٌ طَيِّبٌ Sweet water; (O, TA;) or pure water. (TA.) [And رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ A pleasant, sweet, or fragrant, odour.] And بَلَدٌ طَيِّبٌ A country that has no salsuginous places in it: (O, TA:) or a land of good and fertile soil. (Mgh.) And صَعِيدٌ طَيِّبٌ Pure ground. (Zj, Mgh, O.) And الكَلِمُ الطَّيِّبُ (assumed tropical:) [The good saying] i. e. لَا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ [There is no deity but God]. (TA.) And فُلَانٌ فِى بَيْتٍ طَيِّبٍ i. e. (tropical:) [Such a one is of a good house, or family; meaning,] of high, or noble, birth. (TA.) And فُلَانٌ طَيِّبُ الإِزَارِ (assumed tropical:) Such a one is continent, or chaste. (O.) and فُلَانٌ طَيِّبُ الأَخْلَاقِ (assumed tropical:) Such a one is [of good, or pleasant, dispositions;] easy in converse, conversable, or affable. (O, TA.) [And طَيِّبُ النَّفْسِ (assumed tropical:) Cheerful, happy, pleased, or dilated, in mind. (See طَابَتْ نَفْسُهُ.) And نَفْسٌ طَيِّبَةٌ بِشَىْءٍ (assumed tropical:) A mind cheerful, happy, pleased, or dilated, by means of a thing: or pleased, content, or willing, to grant, concede, give, or do, a thing: and طَيِّبَةٌ عَنْ شَىْءٍ (assumed tropical:) pleased, willing, or content, to leave, give up, relinquish, or be without, a thing. (See, again, 1.)] b2: Also (assumed tropical:) Lawful; allowable; allowable by, or agreeable to, law; legitimate; legal; or free. (Mgh, Msb, K.) لَا يَسْتَوِى

الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ, in the Kur [v. 100], means (assumed tropical:) The unlawful and the lawful of property and the unrighteous and the righteous of deeds and the sound and the unsound of tenets or the like and the good and the bad of mankind [shall not be equal in your estimation]. (Mgh.) [See also the next paragraph.]

طَيِّبَةٌ [fem. of طَيِّبٌ: and also a subst., made so by the affix ة; meaning A good, pleasant, delightful, delicious, sweet or savoury, thing: and a pure, or clean, thing: pl. طَيِّبَاتٌ]. وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزقِ, in the Kur [vii. 30], means And what are esteemed [good,] pleasant, delicious, sweet, or savoury, of foods and beverages. (Mgh.) and أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ, in the same [ii. 269], Expend ye of the good things that ye have gained: (Mgh:) or (assumed tropical:) of your lawful gains. (Mgh, O.) And كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ, in the same [xxiii. 53], (assumed tropical:) Eat ye of the things that are lawful; of any such lawful things as are esteemed good, or pleasant. (TA.) الطَّيِّبَاتُ مِنَ الكَلَامِ means (assumed tropical:) The most excellent of words, or speech; (Msb, TA;) the best thereof: (Msb:) and is meant by الطَّيِّبَاتُ in [the words of] the تَشَهُّد, [commencing with] التَّحِيَّاتُ لِلّٰهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ: [see تَحِيَّةٌ, in art. حى:] and likewise in the Kur [xxiv. 26], where it is said, الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ; by the طيّبين being meant the pure of men; accord. to Fr.: but these words of the Kur are otherwise expl., as meaning the good women are for the good men. (O.) b2: See also طَيْبَةُ.

طُيَّابٌ, with damm, means طَيِّبٌ جِدًّا [i. e. Very good, pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury]. (S, O, TA. [In the K it is implied that it is simply syn. with طَيِّبٌ; like as many other intensive epithets are confounded therein with those that are not intensive.]) A poet says, إِنَّا وَجَدْنَا مَآءَهَا طُيَّابَا [Verily we found its water to be very good, pleasant, or sweet]. (S, O.) أَطْيَبُ [Better, and best; more, and most, pleasant, delightful, delicious, sweet, or savoury]: its fem. is طُوبَى: (ISd, K:) and أَطَايِبُ is its pl.: (S:) and أَيْطَبُ is a dial. var. of أَطْيَبُ, or is formed from the latter by transposition. (TA in art. يطب.) b2: الأَطْيَبَانِ [The two best, or most pleasant, &c., of things,] means (assumed tropical:) Eating and coïtus: (IAar, S, A, O, K:) or sleep and coïtus: (ISk, O, TA:) or the mouth and the vulva of a woman: (Yaakoob, A, O, K:) or fat and youthfulness: (A, K:) or strength and appetence: or youthfulness and briskness or liveliness or sprightliness: (Har p. 88:) or fresh ripe dates and the خِربِز [or water-melon]: or milk and dates. (TA.) b3: And أَطَايِبُ signifies The best, or best parts, of a thing, (K, TA,) as of flesh-meat, &c.; (TA;) as also ↓ مَطَايِبُ, a pl. which has no sing., (K, TA,) of the same class as مَحَاسِنُ and مَلَامِحُ, (TA,) or its pl. is ↓ مَطْيَبٌ, (Ks, O, K,) or ↓ مَطَابٌ and ↓ مَطَابَةٌ: (M, K:) or you say, أَطْعَمَنَا مِنْ

أَطَايِبِ الجَزُورِ [He fed us from the best parts of the slaughtered camel], but not الجزور ↓ من مَطَايِبِ; (S, O;) or you say, مِنْ أَطَايِبِهَا and ↓ مَطَايِبِهَا; (As, A, O;) or the latter, but not the former; (Yaakoob, TA;) or you say أَطَايِبُ الجَزُورِ, and الرُّطَبِ ↓ مَطَايِبُ [the best of fresh ripe dates]; (IAar, K;) and AHn uses the phrase أَطَايِبُ الكَلَأِ [the best portions of the herbage]. (TA.) أَيْطَبَّةُ العَنْزِ and أَيْطَبَتُهَا [mentioned in this art. because held to be formed by transposition (in Freytag's Lex. with طُ in each case)] The she-goat's lusting for the male. (Az, O, K.) مَطَابٌ: see أَطْيَبُ.

مَطْيَبٌ: see أَطْيَبُ.

مُطِيبٌ [part. n. of 4: as such signifying] A lawful wedder: a woman said to her beloved, وَلَا زُرْتَنَا إِلَّا وَأَنْتَ مُطِيبُ [Nor didst thou visit us save when thou wast a lawful wedder]: because, in the estimation of excessive lovers, what is unlawful is more sweet. (TA.) مَطَابَةٌ: see أَطْيَبُ.

مَطْيَبَةٌ [A cause of pleasure or delight]. One says, هٰذَا شَرَابٌ مَطْيَبَةٌ لِلنَّفْسِ This is a beverage [which is a cause of pleasure to the soul, or] with which the soul is pleased when drinking it. (S, O.) And in like manner one says of food. (TA.) مُطَيَّبٌ pass. part. n. of 2. (TA.) Hence, (TA,) حِلْفُ المُطَيَّبِينَ [The covenant of the perfumed men]: (K, TA:) these were five tribes; Benoo-'Abd-Menáf and Benoo-Asad-Ibn-'AbdEl-'Ozzà and Benoo-Teym and Benoo-Zuhrah and Benu-l-Hárith and Benoo-Fihr: (TA:) and they were so called for the following reason: when Benoo-'Abd-Menáf desired to assume [the offices of] the حِجَابَة and the رِفَادَة and the لِوَآء and the سِقَايَة, [see arts. حجب &c.,] which belonged to Benoo-'Abd-ed-Dár, and these refused their consent, all of the above-mentioned, (K, TA,) having assembled in the house of Ibn-Jud'án, in the Time of Ignorance, (TA,) concluded a ratified covenant for the accomplishment of their affair, engaging not to fail in aiding one another: then they mixed some perfumes, and dipped their hands therein; after which they wiped their hands upon the Kaabeh in token of confirmation of the covenant: and Benoo-'Abded-Dár, also, and their confederates, (K, TA,) composing six tribes, Benoo-'Abd-ed-Dár and Jumah and Makhzoom and 'Adee and Kaab and Sahm, (TA,) concluded together another covenant, and were thence called الأَحْلَاف: (K, TA:) this is the account commonly known and received: another account is the following: there came a man of the Benoo-Zeyd to Mekkeh for the purpose of [the religious visit termed] the عُمْرَة, having with him merchandise, and a man of Sahm bought this of him, and refused to pay him for it; whereupon he called to them from the summit of Aboo-Kubeys, and they arose, and entered into a covenant together to do him justice: thus relates Eth-Tha'álibee: (TA:) Mohammad was one of the مُطَيَّبُون, (K, TA,) being then twenty-five years old; and so was Aboo-Bekr: and 'Omar was an أَحْلَفِىّ. (TA.) b2: المُطَيَّبَةُ: see طَيْبَةُ.

المُطَيِّبَةُ: see طَيْبَةُ.

مَطْيُوبٌ pass. part. n. of طَابَهُ [as syn. with طَيَّبَهُ]; like مَخْيُوطٌ [from خَاطَهُ]. (TA.) مَطَايِبُ: see أَطْيَبُ, in four places.
طيب: {طوبى}: فُعلى من الطيب، وقيل: اسم الجنة بالهندية، وقيل: شجرة في الجنة.
(طيب) - في حديث جابر، - رضي الله عنه -: "عُرْجُونُ ابنِ طابٍ"
ابنُ طَاب: جِنْس من النَّخل، ونَوعٌ من أَنواعِ التَّمر، مَنسُوبٌ إلى ابنِ طَاب كلَوْن ابنِ حُبَيْق.
ط ي ب

ذهب منه الأطيبان: الأكل والنكاح. قال نهشل بن حري:

إذا فات منك الأطيبان فلا تبل ... متى جاءك اليوم الذي كنت تحذر

وأطعمنا من أطايبها ومطايبها وهي نحو كبدها وسنامها. وهذا طعام مطيبة للنفس. " والسواك مطيبة للفم ". واستطاب لمحدث وأطاب: استنجى. وصائد مستطيب: يطلب الطّيب النفيس من الصيد لا يرضى بالدّون. واستطاب فلان الدعة. وتطيّب: تعطّر، ووجدت منه رائحة الطيب، وطيّب جلساءه.

ومن المجاز: طاب لي كذا إذا حلّ. وطاب القتال. وسبيٌ طيبة: حلال ليس من غدر ونقص عهد. وأخذوا طيبة المال وخيرته. وطيّب لغريمه نصف المال: أبرأه منه ووهبه له.
ط ي ب: (الطَّيِّبُ) ضِدُّ الْخَبِيثِ. وَ (طَابَ) يَطِيبُ (طِيبَةً) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَ (تَطْيَابًا) بِفَتْحِ التَّاءِ. وَ (الِاسْتِطَابَةُ) الِاسْتِنْجَاءُ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَطْيَبَهُ وَمَا أَيْطَبَهُ! بِمَعْنًى وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ. وَتَقُولُ: مَا بِهِ مِنَ (الطِّيبِ) شَيْءٌ وَلَا تَقُلْ: مِنَ الطِّيبَةِ. وَتَقُولُ: (أَطَايِبُ) الْأَطْعِمَةِ وَلَا تَقُلْ: مَطَايِبُهَا. وَ (طَايَبَهُ) مَازَحَهُ. وَ (طُوبَى) فُعْلَى مِنَ الطِّيبِ قَلَبُوا الْيَاءَ وَاوًا لِضَمَّةِ مَا قَبْلَهَا. وَيُقَالُ: (طُوبَى) لَكَ وَ (طُوبَاكَ) أَيْضًا. وَ (طُوبَى) اسْمُ شَجَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ. وَسَبْيٌ (طِيَبَةٌ) صَحِيحُ السِّبَاءِ لَمْ يَكُنْ مِنْ غَدْرٍ وَلَا نَقْضِ عَهْدٍ. 
طيب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي أَن يَسْتَطِيْبَ الرجل بِيَمِينِهِ. قَالَ: الاستطابة الِاسْتِنْجَاء وَإِنَّمَا سمي استطابة من الطّيب يَقُول: يطيب جسده مِمَّا عَلَيْهِ من الخَبَث بالاستنجاء يُقَال مِنْهُ: قد استطاب الرجل فَهُوَ مُسْتَطِيْبٌ وأطاب نَفسه فَهُوَ مُطيب قَالَ الْأَعْشَى يذكر رجلا: [الرجز]

يَا رَخماً قَاظَ على مطلوبِ ... يُعْجِل كَفَّ الخارئ المطيبِ

وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه بعث ابْن مربع 5 الْأَنْصَارِيّ إِلَى أهل عَرَفَة فَقَالَ: اثْبُتُوا على مشاعركم هَذِه فَإِنَّكُم على إِرْث من إِرْث إِبْرَاهِيم.
ط ي ب : طَابَ الشَّيْءُ يَطِيبُ طِيبًا إذَا كَانَ لَذِيذًا أَوْ حَلَالًا فَهُوَ طَيِّبٌ وَطَابَتْ نَفْسُهُ تَطِيبُ انْبَسَطَتْ وَانْشَرَحَتْ.

وَالِاسْتِطَابَةُ الِاسْتِنْجَاءُ يُقَالُ اسْتَطَابَ وَأَطَابَ إطَابَةً أَيْضًا لِأَنَّ الْمُسْتَنْجِيَ تَطِيبُ نَفْسُهُ بِإِزَالَةِ الْخَبَثِ عَنْ الْمَخْرَجِ وَاسْتَطَبْتُ الشَّيْءَ رَأَيْتُهُ طَيِّبًا وَتَطَيَّبَ بِالطِّيبِ وَهُوَ مِنْ الْعِطْرِ وَطَيَّبْتُهُ ضَمَّخْتُهُ.

وَطَيْبَةُ اسْمٌ لِمَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَطَابَةُ لُغَةٌ فِيهَا.

وَطُوبَى لَهُمْ قِيلَ مِنْ الطِّيبِ وَالْمَعْنَى الْعَيْشُ الطَّيِّبُ وَقِيلَ حُسْنَى لَهُمْ وَقِيلَ خَيْرٌ لَهُمْ وَأَصْلُهَا طُيْبَى فَقُلِبَتْ الْيَاءُ وَاوًا لِمُجَانَسَةِ الضَّمَّةِ وَالطَّيِّبَاتُ مِنْ الْكَلَامِ أَفْضَلُهُ وَأَحْسَنُهُ. 

طيب


طَابَ (ي)(n. ac. طَاب طِيْب
طِيْبَة
تَطْيَاْب)
a. Was good, excellent; was pure; was pleasant, sweet; was
advantageous, beneficial.
b. [acc. & Bi], Was pleased with, rejoiced at, delighted (
himself ) in.
c. Became better, improved.
d. ['An], Dispensed with, was independent of.
e. Was well, convalescent.

طَيَّبَa. Rendered good &c.; improved, bettered
ameliorated.
b. Found good, liked, approved of.
c. Perfumed; embalmed.
d. [ coll. ], Calmed, soothed.

طَاْيَبَa. Joked, jested with.

أَطْيَبَa. see II (a) (b).
c. Spoke pleasantly.
d. [La], Offered good, wholesome food to.
e. Had good children &c.

تَطَيَّبَa. Was perfumed; was embalmed.

إِسْتَطْيَبَ
(a. ا
or
ي )
see II (b)
طَابَة []
a. Wine.
b. Surname of Medina.
c. [ coll. ], Ball.
طِيْب (pl.
أَطْيَاْب)
a. Perfume, odour, scent.

طِيْبَة []
a. Allowed, permitted. lawful.
b. Goodness.

طُوْبَى []
a. Happiness, felicity.

أَطْيَب [] (pl.
أَطَايِب [] )
a. Better; best.
b. The best of.

طَيِّبa. Good; pleasant, agreeable, nice.
b. Good, honest, upright, virtuous.
c. Perfect (God).
d. Scented, perfumed, fragrant.
e. [ coll. ], Well, in good health.
f. [ coll. ], Well, good, all
right.
طَيِّبَة []
a. Fem. of
طَيِيْب
طُوْبَى لَكَ
a. Blessed be thou!

مُطَيَّب [ N. P.
a. II]
see 25 (d)
مَآء طَيِّب
a. Sweet water.
طيب
طابَ الشيْءُ يَطِيْبُ طِيْباً، وطَيبَه اللَّهُ وأطَابَه، وما أطْيَبَه وأيْطَبَه، وأطْيِبْ به. ومَطَائِبُ اللحْمِ: أطائِبُه، الواحِدُ مَطَابٌ ومَطَابَةٌ ومَطْيَبٌ.
والطَّيبَاتُ من الكَلامِ: أفْضَلُه وأحْسَنُه. والطيبُ: الحَلالُ. وطابَ الضرَابُ: أي حَلَّ القِتَالُ.
والطَيبُ من الرجَالِ: الخَيرُ، والطيبَةُ: الأنْثَى. والنَّظِيْفُ أيضاً. وأطَابَ: تَزَوج حَلاَلاً. والاسْتِطَابَةُ: الاسْتِنْجَاءُ، وكذلك الإطَابَةُ.
وُيقال للصيادِ إذا كانَ لا يَرْضَى بالدوْنِ من الصَّيْدِ: مُسْتَطِيْبٌ؛ كأنه يَطْلُبُ من الصَيْدِ الطَّيبَ. وطايِبُوا أنْفُسَكم: أي شاوِرُوْها في الخَيْرَاتِ. وأطْيَبًت المَرْأةُ الطعَامَ: أي أطابَتْهُ. وذَهَبَ منه الأطْيَبَانِ: أي الأكْلُ والنكاحُ. والطيَابُ: جَمْعُ الطَّيِّبِ. ومَدِيْنَةُ الرسُوْلِ - صلى الله عليه وسلم - تُسَمّى طَيْبَةَ وطابَةَ. والطابُ: الطيْبُ، وقيل: الطيبُ. والطابُ: طائِرٌ له أذُنَانِ كَبِيْرَتانِ. وسِبَاءٌ طِيَبَةٌ: صَحِيْحُ السِّبَاء.
وطِيَبَةُ الطَّعَامِ: خِيَرَتُه.
[طيب] الطَيِّب: خلاف الخبيث. وطاب الشئ يطيب طيبة وتطيابا. قال علقمة: يَحْمِلنٍ أترُجَّةً نَضْخُ العبير بها * كأنَّ تَطْيابَها في الأنف مشمومُ وأطابه غيره وطيَّبه أيضاً. واستطابه: وجده طيِّباً. والاستطابة أيضاً: الاستنجاء. وقولهم: ما أطيبه، وما أيطبه، مقلوب عنه. وفعلت ذاك بطيبةِ نفسي، إذا لم يُكرِهك عليه أحد. وتقول: ما به من الطيبِ، ولا تقل من الطيبة. وأطعَمَنا فلانٌ من أطَايب الجزور: جمع أطيب، ولا تقل من مطايب الجزور. والطيب: ما يُتَطَيَّب به. والأطيبان: الأكل والجماع. وطايَبَه: أي مازحه. والطَّاب: الطَيِّب والطيب أيضا، يقالان جميعا. وقال يمدح عمرو بن عبد العزيز بن مروان: مقابل الاعراق في الطاب الطاب * بين أبى العاص وآل الخطاب وأبو العاص: جد جده، وهو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبى العاص. وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. والطابة: الخمر. وتمرٌ بالمدينة يقال له عِذْقُ ابن طابٍ، ورُطَبُ ابن طابٍ. وعِذقُ ابن طابٍ، وعِذق ابن زيد: ضربان من التمر. وشئ طيَّابٌ بالضم، أي طيَّب جداً. وقال الشاعر: نحن أجدنا دونها الضرابا * إنا وجدنا ماءها طيابا وتقول: هذا شرابٌ مَطْيَبَةٌ للنفس، أي تطيب النفوس إذا شَرِبَته. وطوبى: فُعْلى من الطيب، قلبوا الياء واواً للضمة قبلها. وتقول: طوبى لك، وطوباك بالاضافة. قال يعقوب: ولا تقل طوبيك بالياء. وطوبى: اسم شجرة في الجنة. وسبى طِيبَةٌ، بكسر الطاء وفتح الياء: صحيحُ السِباءِ، لم يكن عن غدر ولا نقض عهد. وطيبة، على وزن شيبة : اسم مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. والطوب: الآجر بلغة أهل مصر. وقولهم: طبتُ به نفساً، أي طابتْ نفسي به.
(ط ي ب) :
الطَّيِّبُ) خِلَافُ الْخُبْثِ فِي الْمَعْنَيَيْنِ يُقَالُ شَيْءٌ طَيِّبٌ أَيْ طَاهِرٌ نَظِيفٌ أَوْ مُسْتَلَذٌّ طَعْمًا وَرِيحًا وَخَبِيثٌ أَيْ نَجَسٌ أَوْ كَرِيهُ الطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] أَيْ طَاهِرًا عَنْ الزَّجَّاجِ وَغَيْرِهِ (وَمِنْهُ) {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ} [الأعراف: 58] يَعْنِي الْأَرْضَ الْغُدَّةَ الْكَرِيمَةَ التُّرْبَةِ وَاَلَّذِي خَبُثَ الْأَرْضُ السَّبِخَةُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ وقَوْله تَعَالَى {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] يَعْنِي الْمُسْتَلَذَّاتِ مِنْ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ وقَوْله تَعَالَى {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] يَعْنِي كُلَّ شَيْءٍ نَجَسٍ كَالدَّمِ وَالْمَيْتَةِ وَنَحْوِهِمَا (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا» قِيلَ هِيَ الْكُرَّاثُ وَالثُّومُ وَالْبَصَلُ هَذَا أَصْلُهُمَا ثُمَّ جُعِلَا عِبَارَتَيْنِ عَمَّا يُقَارِبُ ذَلِكَ مِنْ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ وَالْفَسَادِ وَالْــجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] أَيْ مَا حَلَّ لَكُمْ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267] أَيْ مِنْ جِيَادِ مَكْسُوبَاتِكُمْ أَوْ مِنْ حَلَالِهَا وَفِي ضِدِّهِ: " وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ " أَيْ الرَّدِيءَ أَوْ الْحَرَامَ يَعْنِي لَا تَقْصِدُوا مِثْلَهُ فَتَصَدَّقُوا
بِهِ وقَوْله تَعَالَى {لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ} [المائدة: 100] عَامٌّ فِي حَلَالِ الْمَالِ وَحَرَامِهِ وَصَالِحِ الْعَمَلِ وَطَالِحِهِ وَصَحِيحِ الْمَذَاهِبِ وَفَاسِدِهَا وَجَيِّدِ النَّاسِ وَرَدِيِّهِمْ.
طيب
يقال: طَابَ الشيءُ يَطِيبُ طَيْباً، فهو طَيِّبٌ.
قال تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ [النساء/ 3] ، فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ
[النساء/ 4] ، وأصل الطَّيِّبِ:
ما تستلذّه الحواسّ، وما تستلذّه النّفس، والطّعامُ الطَّيِّبُ في الشّرع: ما كان متناولا من حيث ما يجوز، ومن المكان الّذي يجوز فإنّه متى كان كذلك كان طَيِّباً عاجلا وآجلا لا يستوخم، وإلّا فإنّه- وإن كان طَيِّباً عاجلا- لم يَطِبْ آجلا، وعلى ذلك قوله:
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
[البقرة/ 172] ، فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً [النحل/ 114] ، لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ [المائدة/ 87] ، كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً
[المؤمنون/ 51] ، وهذا هو المراد بقوله: وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ [الأعراف/ 32] ، وقوله: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ
[المائدة/ 5] ، قيل: عنى بها الذّبائح، وقوله:
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
[غافر/ 64] ، إشارةٌ إلى الغنيمة. والطَّيِّبُ من الإنسان: من تعرّى من نجاسة الجهل والفسق وقبائح الأعمال، وتحلّى بالعلم والإيمان ومحاسن الأعمال، وإيّاهم قصد بقوله: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ
[النحل/ 32] ، وقال: طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
[الزمر/ 73] ، وقال تعالى: هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً
[آل عمران/ 38] ، وقال تعالى: لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
[الأنفال/ 37] ، وقوله: وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ
[النور/ 26] ، تنبيه أنّ الأعمال الطَّيِّبَةَ تكون من الطَّيِّبِينَ، كما روي: «المؤمن أَطْيَبُ من عمله، والكافر أخبث من عمله» . قال تعالى: وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ
[النساء/ 2] ، أي:
الأعمال السّيّئة بالأعمال الصالحة، وعلى هذا قوله تعالى: مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ
[إبراهيم/ 24] ، وقوله: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
[فاطر/ 10] ، وَمَساكِنَ طَيِّبَةً
[التوبة/ 72] ، أي: طاهرة ذكيّة مستلذّة. وقوله:
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
[سبأ/ 15] ، وقيل:
أشار إلى الجنّة، وإلى جوار ربّ العزّة، وأما قوله: وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ
[الأعراف/ 58] ، إشارة إلى الأرض الزّكيّة، وقوله: صَعِيداً طَيِّباً
[المائدة/ 6] ، أي: ترابا لا نجاسة به، وسمّي الاستنجاء اسْتِطَابةً لما فيه من التَّطَيُّبِ والتَّطَهُّرِ. وقيل الأَطْيَبَانِ الأكلُ والنّكاحُ ، وطعامُ مَطْيَبَةٍ للنَّفسِ: إذا طَابَتْ به النّفسُ، ويقال لِلطَّيِّبِ: طَابٌ، وبالمدينة تمر يقال له: طَابٌ، وسمّيتِ المدينةُ طَيِّبَةً، وقوله: طُوبى لَهُمْ
[الرعد/ 29] ، قيل: هو اسم شجرة في الجنّة ، وقيل: بل إشارة إلى كلّ مُسْتَطَابٍ في الجنّة من بقاءٍ بلا فناءٍ، وعِزٍّ بلا زوالٍ، وغنى بلا فقرٍ.
[طيب] "الطيب" و"الطيبات" أكثر ما يرد للحلال كالخبيث كناية عن الحرام، وقد يرد بمعنى الطاهر. ومنه قوله لعمار: مرحبا "بالطيب المطيب"، أي الطاهر المطهر. وقول على لما مات صلى الله عليه وسلم: "طبت" حيا و"طبت" ميتًا، أي طهرت. والصلوات و"الطيبات"، أي الطيبات من الصلاة والدعاء والكلام مصروفات إلى الله تعالى. غ: "الطيبات للطيبين" أي الطيبات من الكلام للطاهرين من الرجال. نه: أمر أن تسمى المدينة "طيبة" و"طابة"، هما من الطيب، إذ كان اسمها يثرب والثرب الفساد فنهى عنه وأمر بهما، وقيل: هو من الطيب: الطاهر، لخلوصها من الشرك. ش: هو بوزن شيبة غير منصرف تأنيث الطيب بفتح طاء وسكون ياء لغة في الطيب أي الرائحة الطيبة، أو تأنيث الطيب بمعنى الطاهر. نه: ومنه: جعلت لي الأرض "طيبة" طهورا، أي نظيفة غير خبيثة. وفي ح هوازن: من أحب أن "يطيب" ذلك منكم، أي يحلله ويبيحه، وطابت نفسه بالشيء إذا سمعت به من غير كراهة ولا غضب. وفيه: شهدت غلامًا مع عمومتي حلف
طيب: طاب طابت الريح: صارت مؤاتية، لانت (ألف ليلة 1: 93).
طاب: برىء، شُفى، تعافى، ابل من مرض، استعاد الصحة (بوشر).
طاب: نضج أو كان ناضجاً (فوك)، (ألكالا)، دومب ص128، شيرب ديال ص17، 134، بوشر، همبرت ص51، البكري ص41، ابن البيطار 1: 256، ابن العوام 1: 172، 2: 443) (ابن بطوطة: 4: 392) ويقول ابن رافد (ص10 و) في كلامه عن الدمل، يحمل عليها (الدبيلات) الضماد المتخذ من دقيق الحنطة حتى تطيب.
طاب: طها: طبخ، واستوى على النار ونضج.
(همبرت ص14) وطائب: مطبوخ، ناضج (بوشر).
طاب: تطيب، تضمخ بالطيب، تعطر (ألف ليلة 1: 109).
طاب نَفْساً: سُرَّ، فرح (ألف ليلة 1: 62) وطاب وحدها تدل على نفس المعنى أيضاً ففي بسّام (2: 113ق) طابت الأنفْسُ وأخذت منهم حُمياً الأكؤس. (فريتاج طرائف ص50، ألف ليلة 1: 34).
طابت نَفْسهُ: اطمأن، كان هادئ البال مطمئن الخاطر لا يخشى شيئاً. ففي كتاب عبد الواحد (ص94) هذا يوم ما تطيب نفسي فيه (كان يخشى غارة من العدو).
طاب ثراه: زكا وطهر، يقال للميت (بوشر).
طاب بفلان: اعجب به، وطبت به: أعجبني ورضيت به (تاريخ البربر 2: 84).
طابت نفسي لذلك: هذا يلائمني، أجد هذا جيداً حسناً، أجده طيباً لذيذاً، وتجد لهذا مثالا في مادة خَلاَلة.
طاب ذلك على قلبه: سره ذلك وانشرح له قلبه وراق له (ألف ليلة 1: 97) ويقال أيضاً: طاب له ذلك (قصة عنتر ص 44).
لم يَطْي له منامٌ: لم يرغب في النوم، لم يستطع النوم (المقري 1: 138) طابت نَفْسه على الموت: إنه مشرف على الموت.
إنه أشفى على الموت أي اقترب منه (كرتاس ص213).
طابت نفسي من: اكتفيت به (زيشر 22: 35).
طاب على: اشتهى، رغب في. ففي رياض النفوس (ص102 و) خذ هاتين الدجاجتين فما طابت نفسي عليهما. أي لأني لا أشتهيهما.
وفي ألف ليلة (برسل 9: 213): عمل هذا المنصف لأجل ما يطيب على حماري أي قام بهذه الحيلة لأنه رغب في حماري.
طَيَّب. طيَّب الهواء: نقي الهواء، وجعله هواء صحياً (بوشر).
طيَّب: أبرأ، شفى، عافى، جعله يستعيد الصحة، وجعل يبل من مرضه (بوشر، همبرت ص38، ألف ليلة 3: 432).
طَيّب. في معجم الكالا: طاب مقابل: mudurar وطيَّب مقابل Madurarse والأولى معناها أنضج، والثانية معناها نضج.
وأرى أن هذا خطأ يجب تصحيحه بتبديل إحداها بالاخرى لان طاب فعل لازم وطَيّب متعدي.
طَيَّب في بلاد البربر: طبخ وأنضج على النار (دومب ص122، بوشر (بربرية)، همبرت ص14 (جزائرية)، هلو، دلابورت ص8، 65، مارتن ص29).
طَيَّب: عَطَّر، خلط شيئاً من الطيب أي العطر بالشيء (بوشر).
طَيَّب: تبل وضع شيئاً من التوابل والأفاوية ففي ابن البيطار (1: 66، 68، 136): وتُطَيَّبُ مرقُتها بالزنجبيل والشمار الأخضر.
وفي شكوري (ص21 ق): وكان غاليون في شيخوخته يأكل الخسَّ لينام، وكان يخشى من بَرْدِه فكان إذا طبخه يطيبه بالمري فالطبخ والتطبيب يمنعان من البَرْد. انظره أيضاً في مادة ماصِل.
طَّيب: كبس الزيتون بنقيع الملح (الكالا).
طيَّب قَلْبَه: طمأنه وجعل يأمن ويثق به، ففي كتاب عبد الواحد (ص97): وإنما فعل ذلك تطييباً لقلب المعتمد وتسكيناً لخاطره. وفي الفخري (ص131): وكان خائفا من ابن الفرات تطيّب (فطيب) قلبه. وفي محيط المحيط: طيَّب الوالي خاطر فلان أمَّنه وسكنّه. (فريتاج طرائف ص109، 122، 136).
طيَّب حاطره: هدَّأه، وسكن غضبه، وأرضاه وهدَّأه بهبة وعطيَّة (بوشر).
طيَّب خاطر فلان على شيء: حرضه على فعل شيء وجعله يرضي به (ألف ليلة 2: 72).
طيَّب: لاطف، مازح. كان يقول ما يضحك ويأتي بالدعابات والفكاهات.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص240) وكان كثير النادر وكثير التطييب وفيه (ص309): لقد طيَّب سليمان في ابن قلزم. ولعب به كيف شاء ثم ضحك على ذلك ضحكا عظيما.
تطيَّب: اهتز، تزعزع (فوك).
تطايب: تلاطف، تمازح، تداعب، تفاكه. وجاء بما يضحك (المقري 2: 417) وفي محيط المحيط: تطايبا تطايباً تمازحاً. تقال عن شخصين غير أن دي غويه أخبرني أنها تقال عن شخص واحد، ففي الاغاني (6: 201 طبعة بولاق): حدثني كثير بن إسماعيل التحنكار قال: لما قدم المعتصم بغداد سأل عن ندماء صالح بن الرشيد وهو أبو الواسع وقنينة وحسين بن الضحاك وهاشم الريش وأنا فأدخلنا عليه.
فلشؤمي وشقائي كتبت بين عيني: سيدي عب لي شيئاً، فلما رآني قال ما هذا. على جبينك؟ فقال حمدون بن إسماعيل: يا سيدي تطايب بان كتب على جبينه سيدي هب لي شيئاً.
استطاب. استطاب نفس فلان: حاول تهدئته وتسكينه (معجم الماوردي).
طِيب: شذا، أريج، رائحة (بوشر).
طِيب: مذاق، طعم (الكالا).
طِيب: نضج، إيناع (الكالا).
طِيب: عيار (مقدار العنصر الحر في المعادن، ومقدار المعدن الثمين من ذهب أو فضة في المعادن)، (دي ساسي ديب 9: 47).
بطيب نَفْس وبطيب قلبي ونفسي: بطيبة خاطر، طوعاً، بحسن الرضى (فوك).
من طيبة طوعاً، بحسن الرضى (بوشر).
بالطيب أو بالغصب: طوعاً أو كرهاً، رضى أو قسراً، شاء أم أبى (بوشر).
طِيب: اسم جمع: عطر. (بوسييه) وعلى سبيل المثال (النويري. موسوعة 956 سائر أنواع الطيب) وجمعه طيوب (أبو الوليد ص638) طِيب وجمعه أطياب: حسن جيد، و (موش) طيب: سيئ، رديء (بوشر).
طيب العرب نبات اسمه العلمي: Andropogon Schoenanthus ( ابن البيطار 2: 165). كله طيب: كفّ الدبّ، قويسة قاسية (نبات) (بوشر).
طيبة صلاح، ملاحة، جودةــ، حلم، رفق (بوشر).
بطيبة خاطر (الخاطر): طوعاً، برضى، بسرور.
بطيبة خاطره: برضاه (بوشر).
من طيبة الخاطر: مجاني، بلا مقابل (بوشر).
وزعموا انهم قد قنعوا بطيبة قلوبهم مع الله تعالى: (دي ساسي طرائف 1: 263). وقد ترجمها الناشر إلى الفرنسية ترجمة جيدة فقال ما معناه: قائلين انهم يكفيهم أن تكون قلوبهم في سلام مع الله.
طِيبةَ: مزحة، دعابة، فكاهة، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص308): فحضرت لسليمان فيه طِيبة فقال لغلامه اخرج إليه وأنت تبكي وقُل له مولاي في الموت الخ.
طِيبيّ: عطريّ (بوشر).
طُوبَان= الكلمة السريانية طوبان: طوباني سعيد، مغتبط (بار على طبعة هوفمان رقم 4175) طُوبانيّ: طوباني، سعيد، مغتبط (بوشر، هلو بابن سميث 1439).
جعل من الطوبانيين: طَوَّب: اعتبر في رتبة السعداء، أو الأبرار، وهي مقدمة لرتبة القداسة (بوشر).
طُوبانيّ: ما يجعل المرء في رتبة السعداء (بوشر).
طوباوي: سعيد، مغتبط، وتطلق على المتظاهر بالتقوى سخرية منه (بوشر).
طَيَاب: صحو، صفاء، (فوك، الكالا).
طَيَاب: صاف، رائق (الكالا).
طَيَاب: نديّ، بليل. ريح شديدة مواتية (بوشر) ولم نضبط الكلمة فيه بالشكل.
ويقول فانسليب (ص40) وإن رياح مالطا التي تسمى الآن طَيَاب هي رياح غريبة لينة (رُخاء) وهي تهب نحو اثني عشر يوماً قبل أن يسقط المطر وتستمر حتى شهر تشرين الثاني (نوفمبر) وفي هذه الأثناء لا تهب رياح أخرى. وهي لا تغذي الحبوب فقط بل تبهج الناس والدواب لأنها رياح ندية رطبة تبعث فيهم النشاط.
طياّب: يوم صارم، صاف، رائق مُشْرق (دومب ص55).
طَيب: البلدة الطيبة: مكة المكرمة. (ابن جبير ص106).
بسعر طيب: بثمن رخيص (همبرت ص104).
من قلب طيب: طوعاً برضى، بسرور، برضاء (فوك).
طيباً أو غصباً: طوعاً أو كرهاً، رضى أو قسراً، شاء أم أبى (قصة عنتر ص44).
زيت طيب: زيت جيد وهو زيت الزيتون (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 263).
طيّب: ناضج (فوك، الكالا).
طيّب: حيّ، ضدّ ميت (ألف ليلة 2: 110، 115، برسل 7: 124، 9: 350) وفي طبعة ماكن (حيّ) (9: 396) وفي طبعة ماكن حيّ طيّب والأميّت: أحيّ أم ميّت (بوشر).
طَيَّاب: غلام الحمّام، مدلّك (فوك، الكالا، بوسييه).
طَيَّاب: حمّامي. مشرف على الحمّام (الكالا، رولاند، وهذا يكتبها طيّب خطأ منه).
تَطْويب الأموات: اعتبار السلطة البابوية أحد الأموات في رتبة السعداء أو الأبرار وهي مقدمة لرتبة القداسة (بوشر).
مُطَيَّب: عبير، شذى، عند أهل الأندلس.
(عبد الواحد ص268).
مُتطَّيّب: مهّرج، مضحك اجير، مضحك البلاط، مضحك الملك. (معجم البيان).
[ط ي ب] طابَ الشَّيء طِيباً وطاباً: لَذَّ أو زَكَا، وقَوْلُه تَعالَى: {طبْتُمْ فادخلوها فَادْخُلُوهَا خَالِدينَ} [الزمر: 73] مَعناهُ: كُنْتُم طَيِّبينَ في الدُّنْيا فادْخُلُوها. وشَيءٌ طابٌ: طَيِّبٌ، إمَّا أنْ يكونَ فاعِلاً ذَهَبتْ عَينُه، وإمَّا أنْ يكونَ فِعْلاً. وقَوْلُه:

(مُقابَلُ الأَعْرافِ في الطّابِ الطَّابْ ... )

إنَّما ذَهَبَ به إلى التَّأكيدِ والمُبالَغَةِ، ويُروًَى: ((في الطِّيبِ الطَّابْ)) . وهو طَيِّبٌ وطابٌ، والأُنْثَى طَيِّبَةٌ وطابَةٌ. وقَوْلُ جَنْدَلِ بنِ المُثَنَّي:

(هَزَّتْ براعِيمَ طِيابَ النَّشْرِ ... )

إنَّما جَمَعَ طَيِّبَاً، أو طيباً. وقَوْلُه تَعالَى: {وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد} [الحج: 24] قَالَ ثَعلَبٌ: هو الحَسَنُ، وكذلك قَوْلُه: {إليه يصعد الكلم الطيب} [فاطر: 10] إنَّما هو الكَلِمُ الحَسَنُ أَيْضاً، كالدُّعاءِ ونَحْوِه، ولَمْ يُفَسِّرْ ثَعْلَبٌ هذه الأَخيرةَ، وقَالَ الزَّجَّاجُ: الكَلِمُ الطَّيٍّ بُ: تَوْحيدُ اللهِ، وقَوْلُ: لا إلَهَ إلاّ اللهُ، والعَمَلُ الصالِحُ يَرْفَعُه، أي يَرْفَعُ الكَلَمَ الطَّيِّبَ الذي هو التَّوْحيدُ حتَّي يكون مُثْبَتًا لِلْموَحَدِّ حَقِيقَةً التَّوْحِيدِ، والضَّميرُ في يَرْفَعُه - على هذا - راجِعٌ إلى التَّوْحِيدِ، ويِجوزُ أَنْ يكونَ ضَمِيرَ العَمَلِ الصّالحِ، أي: العَمَلُ الصالِحُ يَرْفَعُه الكَلِمُ الطَّيِّبُ، أي: لا يُقْبَلُ عَمَلٌ صالِحٌ إلاّ من مُوَحِّدٍ، ويَجوزُ أَن يكونَ اللهُ تَعَالَى يَرْفَعُه. وبُيْتٌ طَيِّبٌ: يُكْنَى به عَنْ شَرَفِه وصَلاحِه وطِيبِ أَعْراقِه، وفي حَديثِ طاوُسٍ أَنَّه أَشْرَفَ عَلَى عَلِيٍّ بنِ الحُسَيٍ ن ساجِداً في الحِجْرِ، فَقَالَ: ((رَجُلٌ صالحٌ من بيتٍ طَيِّبِ)) . والطُّوبَي: جَماعَةُ الطَّيٍٍّ ية، عن كُراع، قَالَ: ولا نَظِيرَ له إلاّ الكُوسَي في جِمْعِ كَيِّسَةِ، والضُّوقَي في جَمْعِ ضَيِّقَة، وعِنْدِي في كُلِّ ذلك أَنَّه تَأْنِيثُ الأَطْيَبِ والأَضْيَقِ والأَكْيَسِ؛ لأَنَّ فَعْلَى لَيْسَتْ من أَبْنِيةِ الجُموعِ، وقَالَ كُراع: ولم يَقُولُوا: الطِّيبي، كما قَالُوا: الكِيسَي في الكُوسَي، والضِّيقَي في الضُّوقَي. والطوبى الطيب عن السيرافي وطُوبَي: شَجَرةٌ في الجَنَّةِ، وفي التَّنْزيِلِ: {طُوَبي لَهُمْ وحُسْنُ مَئَاب} [الرعد: 29] وذَهَبَ سِيبَويَه بالآيَةَ مَذْهَبَ الدُّعاءِ، وقَِالَ: هو في مَوضْعِ رَفْعِ، يَدُلُّكَ على رَفْعِه رَفْعُ ((وحُسْنُ مَآبٍ)) ، قَالَ ثَعلَبٌ: وقُرِيَْ: (طُوبَي لَهْمْ وَحْسْنَ مَئَابِ) فَجَعَلِ طُوَبي مَصْدراً، كَقَولْهٍ سَقْياً له، ونَظِيرُه من المَصادِرِ الرُّجَعَي، واسْتَدَلَّ على أَنَّ مَوْضِعَه نَصْبٌ بقَوِلْه ((وحُسْنَ مَآب)) . قَالَ ابنُ جِنَّي: وحَكَي أبو حاتِمٍ سَهْلُ بنُ مُحمَّدٍ السِّجِسْتانِيُّ في كتِابِه الكبيرِ في القِراءات قَالَ: قَرَأَ عَلَىَّ أَعْرَابِيٌّ بالحَرَم: (طِيبيَ لَهُمْ وَحُسْنُ مَئَابٍ) فَقُلْتُ له: طُوبَي، فَقَالَ: طِيبَي، فأَعَدْتُ، فَقُلْتُ: طُوبَي، فَقَالَِ: طِيبَي، فَأَعَدْتُ فَقُلْتُ: طُوبَي، فَقَالَ: طِيبَي، فَلَمَّا طالَ عَلَىّ قُلْتُ: طُوطُو، فَقَالَ: طيِ طيِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: طُوبَي، جاءَ في التَّفْسِيرِ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنَّ طُوبَي: شَجَرةٌ في الجَنَّةِ. وقِيلَ: طُوبَي لهم: حُسْنَي لَهُمْ، وقِيلَ: خَيرٌ لَهْم، وقِيلَ: خِيَرَةٌ لَهْم، وقِيلَ: طُوبَي، اسْمُ الجَنَّةِ بالهِنْدِيَّةِ. واسْتَطابَ الشَّيءَ: وَجَدَه طَيِّباً، وحَكَى سِيبَويَه: اسْتَطْيَبَه، قَالَ: جاءَ عَلَى الأَصْلِ، كما جاءَ اسْتَحْوَذَ، وكأَنَّ فِعْلَهُما قَبْلَ الزِّيادَةِ كانَ صَحِيحاً وإنْ لم يُلْفَظْ به قَبْلَها إلاّ مُعْتَلاً. [وأطابَ الشيءَ وطَيَّبه، واسْتطابَه] : وَجَدَه طَيِّباً. و [الطِّيبُ: ما] يُتَطَيَّبُ بهِ. وطَيَّبَ الثَّوْبَ، وطابَه عَنِ ابنِ الأَعْرابِيّ، قَالَ:

(فكأَنَّها تُفاحَةٌ مُطْيُوبَةٌ ... )

جاءَت على الأصْلِ كمَخْيُوطِ، وهذا مُطَّرِدٌ. والطِّيبُ والطِّيَبَةُ: الحِلُّ. وقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: الآنَ طابَ الضِّرابُ، أي: حَلَّ القِتالُ. والطَّيِّبُ: الحَلالُ، وفي التَّنْزيِلِ: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} [المؤمنون: 51] . أي: كُلُوا من الحَلالِ، وكُلُّ مَأكُولِ حَلالٍ مُسْتَطابٌ، فهو داخِلٌ في هذا، وإِنَّما خُوطِبَ بهذا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقَالَ: {يا أيها الرسل} فَتَضَمَّنَ الخِطَابُ أَنَّ الرُّسُلَ جَميعاً كذا أُمِرُوا. قَالَ الزَّجَّاجُ: ورُوِيَ أَنَّ عِيسى عَلَيه السّلآمُ كانَ يَأْكُلُ من غَزْلِ أَُمِّهِ. وأَطْيُبُ الطَّيِّباتِ: الغَنائِمُ. وسَبْيٌ طِيَبَةٌ: طَيِّبٌ حِلٌّ: وهو سَبْيُ من يَجوزُ حَرْبُه من أَهْلِ الكُفِرَِ. والطَّيِّيبُ من كُلِّ شَيءِ: أَفْضَلُه. وطِيَبَةُ الكَلأ: أَخْصَبُه. وطَيَبُةُ الشَّرابٍ: أَجَمُّهُ وأَصْفَاه. وطابَتِ الأَرضُ طِيباً: أَخْصَبَتْ وأَكْلأَتْ. والأَطْيَبانِ: الطَّعامُ والنّكاحُ، وقِيلَ: الفَمُ والفَرْجُ: وقِيلَ: هُما الشَّحْمُ والشَّبابُ، عن ابنِ الأَعرابِي. وشَرَابٌ مَطْيَبَةٌ للنَّفْسٍ، أي: تَطِيبُ عليه. وقد طابَتْ نَفْسِي عن ذلك تَرْكاً. وطابَتْ عَلَيه: إذا وافَقَها. وطِبْتُ نَفْساً عنه، وعليه، [وبه] . وفي التَّنْزِيلِ: {فإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيءٍ مَنْه نَفْساً} [النساء: 4] . وماءٌ طُيَّابٌ: طَيّبٌ. واسْتَطَبْناهُم: سَألْناهم ماءً عَذْباً. وقوله (فلَمَّا اسْتَطابُوا صُبَّ في الصَّحْنِ نِصْفُه ... )

يجوزُ أَنْ يكونَ مَعْناه ذَاقُوا الخَمَر فاسْتَطابُوها، ويجوزُ أَنْ يكونَ من قَوْلِهم: اسْتَطَبْناهُم، أي: سَأَلْناهم ماءً عَذْباً، وبذلك فَسَّرَِه ابنُ الأَعرابِيِّ. ومُطايِبُ اللَّحمِ وغيرِه: خِيارُه، لا واحِدَ له من لَفْظهِ، هو من بابِ مُحاسِنَ ومَلامِحَ، وقِيلَ: واحِدُها مَطابٌ ومَطابَةٌ، وقالَ ابنُ الأَعرابِيّ: هي مَطايبُ الرُّطَبِ، وأَطايِبُ الجَزُورِ، وقِالَ يعقوبُ: أَطعَمُنا من مطايبِ الجَزُورِ، قَالَ: ولا يُقالُ: أَطايِبُ، وحَكَى الكِسائِيُّ: أنَّه سَأَلَ بَعْضَ العَربِ عن مُطايِبِ الجَزورِ، ما واحِدُها؟ فَقَالَ: مُطْيَبٌ، وضَحِكَ الأَعرابِيّ من نَفْسِه، كَيفَ تَكلَّفَ لهم ذلك من كَلامِه؟ واستْعَارَ أبو حَنيفةَ الأَطايِبَ للكَلأ، فَقَالَ: وإذا رَعَتِ السّائِمةُ أَطايِبَ الكلا رَعْياً خَفِيفاً ... والطّابَةُ: الخَمْرُ. والمُطِيبُ، والمُسْتَطِيبُ: المُسْتَنْجِي، مُشْتَقٌّ من الطِّيبِ؛ لأنَّه يُطَيِّبُ جَسَدَه بذِلك مما عَلَيه من الخَبَثِ. وطِيبٌ، وطَيْبَةُ: مَوْضِعانِ. وقِيلَ: طَيْبَةُ وطابَةُ: المَدِينَةُ، سمَّاها به النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. وعِذْقُ ابنِ طابٍ: نَخْلَةٌ بالمَدِينِة، وقَالَ: ابنُ طابٍ: ضَرْبٌ من الرُّطَبِ هُنالِكَ. والطَّيَّابُ: نَخْلٌ بالبَصْرِة إذا أَرْطَبَتْ نَخْلَتُه فَتُؤُخِّرَ عن اخْتِرافِها تَساقَطَ عن نُواهُ، فَبَقِيَتْ الكِباسَةُ ليس فيها إلا نَوْى مُعَلَّقٌ بالثَّفارِيقٍ، وهو مع ذلك كِبارٌ، قَالَ: ولذلك إذا اخْتْرِفَتْ وهي مُنْسَبِنَةٌ لم تَتْبِع النَّواةُ اللِّجاءِ.
طيب
: ( {طَابَ) الشيءُ (} يَطِيبُ {طَاباً} وطِيباً) بالكَسْرِ ( {وطِيبَةً) بِزِيَادَةِ الهَاءِ (} وتَطْيَاباً) بالفَتْح لكَوْنِه مُعْتَلًّا وأَما مِنَ الصحِيح فبِالكَسْر كتِذْكَار وتِطْلَابٍ وتِضْرَاب ونَحْوِهَا، صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ الصَّرْفِ: (لذَّ وزَكَا) . (و) طَابَتِ (الأَرْضُ) {طِيباً: أَخْصَبَت و (أَكْلَأَت) .
(} والطَّابُ: {الطّيِّبُ) . قَالَ ابنُ سيِدَه: شَيْءٌ طَابٌ أَي} طَيِّب. إِمَّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلاً ذَهَبَتْ عَيْنُه، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِعْلاً، انْتهى. وَمن أَسْائِه صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم فِي الإِنْجِيلِ: طَاب طَاب، وَهُوَ تَفْسِيرُ مأْذ والثَّاني تَأْكِيدٌ ومُبَالَغَةٌ ( {كالطُّيَّابِ كَزُنَّارٍ) . يُقَال: مَاءٌ} طُيَّابٌ أَي طَيِّبٌ وشَيْءٌ {طُيَّابٌ، بِالضَّمِّ، أَي طَيِّبٌ جدًّا قَالَ الشَّاعِر:
نَحْنُ أَجَدْنَا دُونَها الضّرَابَا
إِنا وَجَدْنَا مَاءَهَا طُيَّابا
(و) طَاب: (ة بالبَحْرين) . وكَفَرْطَابُ: مَوْضِعٌ بِدِمَشْق. (و) طَابَ: (نَهْرٌ بِفَارِسَ) .
(} والطُّوبَى) بالضَّمِّ: ( {الطَّيِّبُ) ، عَن السِّيرَافِي (وجَمْعُ} الطَّيِّبَة) عَن كُرَاع. قَالَ: وَلَا نَظير لَهُ إِلا الكُوسَى فِي مَعَ كَيِّسَة. والضُّوقَى فِي جمع ضَيِّقَة. (و) قَالَ ابنُ سِيدَه: عنْدي فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنَّهُ (تَأْنِيثُ {الأَطْيَب) والأَضْيَق والأَكْيَس؛ لأَنَّ فُعْلَى لَيْسَت من أَبْنيَة الجُمُوع. وقَال كُرَاعٌ: وَلم يَقُولُوا الطِّيبى كَمَا قَالُوا: الكِيسَى والضِّيقَى فِي الكُوسَى والضُّوقَى. ثمَّ إِنَّ طُوبَى على قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّه فُعْلَى من الطِّيب كَان فِي أَصْله} طِيبَى فقَلُبوا ليَاءَ وَاواً للضَّمَّة قَبْلَهَا. وحَكَى أَبو حَاتم سَهْلُ بْنُ مُحَمَّد السّجِسْتَانِيّ فِي كِتَابه الكَبِيرِ فِي الْقرَاءَات قَالَ: قَرَأَ عَليَّ أَعْرَابِيٌّ (بالحَرَم: طِيبَى لَهُم، فأَعَدْتُ فقُلْت طُوبَى، فَقَالَ: طِيبَى، فأَعدتُ فقلتُ: طُوبَى فَقَالَ: طِيبَى، فَلَمَّا طَالَ عَلَيّ، قلت: طُوطُو، فَقَالَ: طِي طِي. (و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَئَابٍ} (الرَّعْد: 29) أَي (الحُسْنَى) لَهُم، قَالَه عكْرِمَة (و) قيل: (الخَيْر. و) قيل: (الخِيرَةُ. و) جَاءَ عَن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن طُوبَى (شَجَرَةٌ فِي الجَنَّةِ) . قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ عَلَم عَلَيْهَا لَا تَدْخُلها الأَلِفُ اللَّامُ، ومِثله فِي الْمُحكم وَغَيره. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجّاج: وطُوبَى فُعْلَى من الطِّيبِ، والمَعْنَى العَيْشُ الدائِم لَهُم. ثمَّ قَالَ: وكُلُّ مَا قِيلَ فِي التَّفْسِير يُسَدِّدُ قَوْلَ النَّحْوِيِّين أَنَّهَا فُعْلَى من الطِّيب. (أَو) طُوبَى اسْم (الجَنَّة بالهِنْدِيَّة) مُعَرَّب عَن تُوبَى. ورُوِي عَن سَعِيد بْنِ جُبَيْر أَنَّ طُوبَى: اسمُ الجَنَّة بالحَبَشِيَّة ( {كطِيبَى) بالكسْرِ. وَقد تَقَدَّمَ النقلُ عَن أَبي حَاتِم السِّجِسْتانِيّ. وذَهَبَ سِيبَوَيْه بالآيَة مَذْهَبَ الدُّعَاء، قَال: هِيَ فِي مَوْضِع رَفْع، يَدُلُّك عَلَى رَفعه رَفْعُ (وحُسْنُ مَآبٍ) . قَالَ ثَعْلَب؛ وقُرِىء: {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَئَابٍ} (الرَّعْد: 29) فجَعَلَ طُوبَى مَصْدَراً كَقَوْلِك: سَقْياً لَه، ونَظِيرُه من المَصَادِر الرُّجْعَى. واستدَلَّ على أَن مَوْضِعَه نَصْبٌ بقوله: وحُسْنَ مآب، ونَقَلَ شيخُنَا هَذَا الكلَامَ ونَظَّر فِيهِ، وَقَالَ فِي آخِرِه: والظَّاهِرُ أَنَّ من نَوَّنَ طُوبًى جَعَلَه مَصْدَراً بغيرِ أَلف وَلَا يُعْرَف تَنْوِينُ الرُّجْعَى عَنْ أَحَدٍ مِن أَئِمَّة العَرَبِيَّة حَتَّى يُقَاسَ عَلَيْه طُوبَى، فتَأَمَّل، انْتهى. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقَالَ قَتَادَةُ: طُوبَى هم: كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ. يَقُول العَربُ: طُوبَى لَكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا وكَذَا، وأَنْشَد:
طُوبَى لمَنْ يَسْتَبْدِلُ الطَّوْدَ بالقُرَى
ورِسْلاً بيَقْطِينِ العِرَاقِ وفُومِها
الرِّسْلُ: اللَّبَنُ، والطَّوْدُ: الجَبل. ولفُومُ: الخُبْزُ والحِنْطَةُ.
وَفِي الحدِيث: (إِنَّ الإِسلام بَدَا غَرِيباً، وسَيَعُود غَرِيباً،} فطُوبَى لِلْغُرَبَاء) . طُوبَى: اسْم الجَنَّةِ، وَقيل؛ شَجَرَةٌ فِيهَا. وَفِي حَدِيث آخر: (طُوبَى للشَّأْم) . المرَاد هَا هُنَا فُعْلَى من الطِّيب، لَا الجَنَّة وَلَا الشَّجَرَة، انْتَهَى.
(و) يُقَال: (طُوبَى لَكَ {وطُوبَاك) بالإِضَافَة. قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تَقُل} طُوبِيك، بالْيَاء. وَقد استَعْمَلَ ابْن المُعْتَزّ! طُوبَاكَ فِي شِعْره:
مرَّت بِنَا سَحَراً طيرٌ فَقُلْتُ لَه
طُوبَاكَ يَا لَيْتَنَا إِيَّاكَ طُوبَاكَ. (أَوْ طُوباكَ لَحْن) . فِي التَّهْذِيب: والعَرب تَقول: طُوبَى لَكَ وَلَا تَقُول طُوبَاك. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثر النَّحْوِيين إِلّا الأَخْفَش فإِنَّه قَالَ: من العَرب مَنْ يُضِيفُهَا فَيَقُول: طُوبَاكَ. وَقَالَ أبُو بَكْر: طُوبَاكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا. قَالَ: هَذَا مِمَّا يَلْحَن فِيهِ العَوَامّ، والصوَاب: طُوبَى لَكَ إِنْ فَعَلْتَ كَذَا وكَذَا. وقَد أَورد الشِّهَاب الخَفَاجِيّ على هَذَا فِي رَيْحَانَتِه بِمَا حَاصِلُه: أَنَّ اللامّ هُنَا مُقَدَّرَةٌ، والمقدَّرُ فِي حُكْمِ المَلْفُوظِ، فكَيْفَ يُعَدُّ خَطَأً، وَقد ردَّه شَيْخُنَا بأَحْسَن جَوَاب، رَاجِعه فِي الحَاشِيَة.
( {وَطَابَهُ) أَي الثوبَ ثُلَاثِيًّا:} طَيَّبَه عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كَذَا فِي الْمُحكم. قَال:
فَكَأَنَّهَا تُفَّاحَةٌ {مَطْيُوبَةٌ
جاءَت على الأَصْلِ كمَخْيوط وَهَذَا مُطَّرِدٌ، أَي فَعَلَى هَذَا لَا اعْتِدَادَ بمَنْ أَنكَرَهُ.
(} وأَطَابَه) أَي الشيءَ بالإِبْدَال، و ( {طَيَّبَهُ) كاسْتَطْيَبَه، أَي وَجَدَهُ طَيِّباً ويأْتِي قَرِيباً.
(} والطِّيبُ م) أَي مَا {يُتَطَيَّبُ بِهِ، وقَدْ} تَطَيَّبَ بالشَّيْءِ. وطَيَّبَ فُلَانٌ فلَانا {بالطِّيبِ،} وطَيَّبَ صَبِيَّهُ إِذَا قَارَبَه ونَاغَاه بكَلَام يُوَافِقُه. (و) الطِّيبُ: (الحِلّ {كالطِّيبَة) . وَمِنْه قولُ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ دَخَل على عُثْمَانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، وَهُوَ محْصُور: (الْآن طَابَ الضِّرَابُ) أَي حَلّ القِتَال، وَفِي روَايَة: (الْآن طَابَ امْضَرْبُ) يُرِيدَ طَابَ الضَّرْب، وَهِي لُغَةٌ حِمْيَريَّةٌ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَفَعَلْتُ ذَلِك} بِطِيبَةِ نَفْسي، إِذَا لم يُكْرِهْك أَحَدٌ عَلَيْهِ. وتَقُولُ: مَا بِه مِنَ الطِّيب، وَلَا تَقُل: من {الطِّيبَة.
(و) الطِّيبُ: (الإِفْضَلُ من كُل شَيْء) .} والطِّيِّبَاتُ من الكَلَام: أَفْضَلُه، ويُرْوَى أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يأْكُلُ من غَزْلِ أُمِّه. وأَطْيَبُ! الطَّيِّبَاتِ الغَنَائِم.
(و) الطِّيب: (بَيْنَ وَاسِطَ وتُسْتَرَ) . وَقَالَ الصَّاغَانِيّ: بَيْنَ وَاسِط وخُوزِسْتَان.
وَمن سَجَعَات الحَرِيرِيّ: (وبِتُّ أَسْرِي إِلَى الطِّيبِ، وأَحْتَسِبُ باللهِ عَلَى الخَطِيب. مِنْهَا أَبو حَفْص عُمر بن حُسَين بن خَليلِ المحدّث، كَذَا فِي البَهْجَة. وأَبو حَفْص عُمَرُ بنُ إِبرَاهِيم {- الطِّيبِيُّ الجَمَزِيُّ إِلَى بَنِي جَمَزَةَ بْنِ شَدَّاد بْنِ تَمِيم كَمَا سَيَأْتي. وإِلَيْهِم نُسِبَت المحلةِ بِبَغْدَاد. سَمعَ ابْن خَيْرون وابنَ البطر ببغْدَادَ وحَدِّث، وبِنتُه الشَّيْخَةُ المُحَدِّثَة تمنى. ترجمهما المُنْذِرِيُّ فِي الذَّيْلِ. تُوُفِّيَت بِبَغْدَادَ سَنَة 594 هـ.
(وسَبْيٌ} طِيَبَةٌ كعِنَبَة أَي) طَيِّب حِلُّ السِّباء، وَهُوَ سَبْيُ مَن يَجُوزُ حَرْبُه (بِلَا غَدْرٍ و) (نَقْضِ عَهْد) . وَعَن الأَصْمَعِيّ: سَبْيٌ طِيَبَةٌ أَي سَبْيٌ {طَيِّبٌ يَحلُّ سَبْيُه، لم يُسْبَوّا وَلَهُم عَهدٌ أَو ذِمَّةٌ، وَهُوَ فِعَلَةٌ من الطِّيب بوَزن خِيَرَة تِوَلَة. وقَد وَرَدَ فِي الحَدِيثِ كَذَلك. قَالَ أَئمَّةُ الصَّرْف: قِيلَ: لم يَرِدْ فِي الأَسْمَاء فعَلَةٌ (بكَسْرٍ فتْح) إِلَّا طِيَبَةٌ بِمَعْنَى طَيِّب. قَالَ شَيْخُنا: لَعَلَّه مَعَ الاقْتِصَار عَلَى فَتْح العَيْنِ وإِلَّا فَقَد قَالُوا: قَومٌ خِيَرَة كعِنَبَة وخِيرَة أَيضاً بسُكُون التَّحْتِية، فالأَوَّل من هَذَا القَبِيل، ثمَّ قَالَ: وقَوْلُهم: (فِي الأَسْمَاء) الظَّاهِرُ أَنَّه فِي الصِّفَاتِ، انْتهى.
(} والأَطْيَبَان: الأَكْلُ والنِّكَاح) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَبِه فُسِّر قَوْلُهم: وذَهَبَ {أَطْيَبَاه، وقِيلَ: هُمَا النَّوْمُ والنِّكَاحُ، قالَه ابْن السِّكِّيت ونَقَلَه فِي المُزْهِر (أَو) هما (الفَمُ والفَرْجُ، أَو الشَّحْمُ والشَّبَاب) ، وقيلَ: هما الرُّطَبُ والخَزِير، وقِيلَ: اللَّبَنُ والتَّمْر، والأَخِيرَانِ عَنْ شَرْحِ المَوَاهِبِ، نَقَلَه شَيْخُنَا.
(} والمَطَايِبُ: الخِيَارُ من الشَّيْءِ) {وأَطْيَبُه كاللحْم وغَيْرِه لَا يُفْرَدُ (لَا وَاحِدَ لَهَا) من لَفْظِهَا (} كالأَطَايب) وَهُوَ مِنْ بَابِ مَحَاسِنَ ومَلَامِحَ، ذَكَرَهُمَا لأَصْمَعِيّ. (أَو) هِيَ ( {مَطَايِبُ الرُّطَبِ} وأَطَايِبُ الجَزُور) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ يَعْقُوب: أَطْعَمَنَا مِنْ مَطَايِبِ الجَزُورِ، وَلَا يقَالُ: مِنْ أَطايبِ. وَفِي الصِّحَاح: أَطْعَمَنَا فُلَانٌ من! أَطَايبِ الجَزُور، جَمْعُ أَطْيبَ، وَلَا تَقُل مِن مَطَايبِ الجَزُورِ، وَهَذَا عَكْسُ مَا فِي الْمُحكم. (أَو وَاحِدُهَا مَطْيَبٌ) . قَالَه الكِسَائِيُّ. وحَكَى السِّيرَافِيُّ أَنَّه سأَلَ بعضَ العَرَب عَن مَطَايبِ الجَزُور مَا واحِدها؟ فَقَالَ: {مَطْيَبٌ، وضَحِكَ الأَعْرَابِيّ مِن نَفْسه، كَيْفَ تَكَلَّف لَهُمْ ذَلِكَ مِن كَلَامِه (أَو} مَطَابٌ {ومَطَابَةٌ) بفَتْحِهَا، كَذَا فِي الْمُحكم، ونَقَلَه ابنُ بَرِّيّ عَن الجَرْمِيّ فِي كِتَابِهِ المَعْرُوفِ بالفَرْقِ فِي بَابِ مَا جَاءَ جَمْعُه على غَيْرِ وَاحِدِه الْمُسْتَعْمل، أَنَّه يُقَالُ: مَطَايِبُ وأَطَايِبُ، فَمن قَال مَطَايِبُ فَهُوَ عَلَى غَيْر واحِدِه المُسْتَعْمَل، وَمن قَالَ أَطَايِبُ أَجْرَاه على وَاحِدِه المُسْتَعْمَل، انْتَهَى. واستَعَار أَبُو حَنِيفَة الأَطَايبَ لِلْكَلَإِ فَقَالَ: وإِذَا رَعَتِ السَّائِمَةُ أَطَايبَ الكَلإِ رَعْياً خَفِيفاً. .
(و) من الْمجَاز: (اسْتَطَابَ) نَفْسَه فَهُو} مُسْتَطِيب أَي (اسْتَنْجَى) وأَزَالَ الأَذَى (كأَطَابَ) نَفْسَه فَهُوَ مُطِيبٌ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. قَالَ الأَعْشَى:
يَا رَخَماً قَاظ على مَطْلُوبِ
يُعْجِلُ كَفِّ الخَارِىء {المُطِيبِ
} والمُطِيبُ {والمُسْتَطيبُ: المُسْتَنْجِي مُشْتَقٌّ من الطِّيب، سُمِّي استطَابَةً لأَنَّه يُطِيبُ جَسَدَه بذلك مِمّا عَلَيْه من الخَبَث. وَوَرَدَ فِي الحدِيث: (نَهَى أَن} يَسْتَطِيبَ الرجلُ بِيَمِينِه) . {الاستِطَابَةُ} والإِطَابَةُ كِنَايَةٌ عَن الاستِنْجَاءِ.
(و) فِي حَدِيث آخر: (ابْغِنِي حَدِيدَةً {أَسْتَطِيبُ بهَا) . يُرِيدُ (حَلْقَ العَانَة) ، لأَنَّه تَنْظِيف وإِزَالَةُ أَذًى.
(و) } اسْتَطَابَ (الشَّيْءَ) وأَطَابَه وطَابَهُ، وَقد تَقَدَّم: (وَجَدَه طَيِّباً كأَطْيَبَه) بِدُونِ الإِعْل (وطَيَّبَه) ، قد تَقَدَّم أَيْضاً ( {واسْتَطْيَبَه) ، بِدُونِ الإِعْلَال، والأَخِيرُ حَكَاه سِيبَوَيْه، وَقَالَ: جَاءَ على الأَصْلِ كَمَا جَاءَ استَحْوَذَ، وكَأَنَّ فِعْلَهُمَا قَبْلَ الزِّيَادَة كَانَ صَحِيحاً وإِنْ لم يُلْفَظ بِهِ قبلهَا إِلا مُعْتَلًّا. وَقَوْلهمْ: مَا أَطْيَبَه ومَا أَيْطَبَه، مَقْلُوبٌ مِنْه، وأَطْيِبْ بِهِ وأَيْطِبْ بِهِ، كُلُّه حَائِز، (و) اسْتَطَابَ (القَوْمَ: سأَلهم مَاءً عَذْباً) . قَالَ:
فَلَمَّ} اسْتَطَابُوا صَبَّ فِي الصَّحْنِ نِصْفَه
فَسَّرَه بذلك ابْنُ الأَعْرَابِيّ. ( {والطَّابَةُ: الخَمْرُ) . قَالَ أَبو مَنْصُور: كأَنَّها بِمَعْنَى طَيِّبَة والأَصلُ طَيِّبَة. وَفِي حَدِيثِ طَاوُوسَ (سُئِل عَن الطَّابَة تُطْبَخُ على النِّصْفِ) . الطَّابَةُ: الَعَصِيرُ، سُمِّيَ بِه لِطِيبِه، وإِصْلَاحُه على النِّصْف: هُوَ أَن يُغْلَى حَتَّى يَذْهَبَ نِصْفُه. واسْتَطَاب الرجُلُ: شَرِبَ الطَّابَة، نَقَلَه ابْنُ سِيدَه فِي الْمُحكم، وبِهِ فُسِّر:
فَلَمَّا اسْتَطَابُوا صَبَّ فِي الصَّحْنِ نِصْفَه
على قَوْل.
(} وطِيبَتُهَا) بالكَسْرِ، والضَّمِير إِلَى أَقْرَب مَذْكُور، وَهُوَ {الطَّابَةُ: (أَصْفَاها) وأَجَمُّهَا، كَمَا أَنَّ} طِيبَة الكلإِ أَخْصَبُه، وَفِي نُسْخَة إصْفَاؤُها، بالكَسْرِ، على صيغَة المَصْدَرِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
( {وطَيْبَةُ) : عَلَمٌ على (المَدِينَة النَّبَوِيّةِ) على سَاكِنِها أَفْضَلُ الصَّلَاة وأَتَمُّ السَّلَام، وعَلَيْهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقد سَمَّاهَا النَّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلّم بِعِدَّة أَسْمَاء) (} كَطَابَةَ {والطَّيِّبَةِ} والمُطَيَّبَة) والجَابِرَة والمَجْبُورَة والحَبِيبَة والمَحْبُوبَة والمُوفِيَة والمِسْكِينَة، وغَيْرِهَا مِمَّا سَرَدْنَاهَا فِي غير هَذَا الْمحل. وَفِي الحَدِيث أَنَّه أَمَرَ أَنْ تُسَمَّى المَدِينة طَيْبَةَ وطَابَة، وهما تَأْنِيثُ طَيْبٍ وطَاب بمَعْنَى {الطِّيبِ، لأَن المَدِينَةَ كانَ اسمُهَا يَثْرِبَ، والثَّرْبُ: الفَسَادُ، فنَهَى أَن يُسَمَّى بِهَا وسَمَّاها طَابَةَ وطَيْبَةَ، وقِيلَ: هُوَ مِنَ الطَّيِّب الطَّاهِرِ لخُلُوصِهَا من الشِّرْكِ وتَطْهِيرِها مِنْهُ، ومِنْه: ومِنّه: (جُعِلَت لِي الأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُوراً) أَي نَظِيفَةً غير خَبِيثَة. (} والمُطَيَّبَةُ) فِي قَول المُصَنّفِ مَضْبُوطٌ بِصِيغَة المَفْعُولِ، وَهُو طَاهِرٌ، ويُحْتَمَلُ بِصِيغَةِ الفَاعِل، أَي المُطَّهِّرَةُ المُمَحِّصَةُ لذُنُوبِ نَازِلِيهَا.
(وعِذْقُ ابْن طَابٍ: نَخْلٌ بهَا) أَي بالمَدِينَة المُشرفَة (أَو ابْنُ طَاب: ضَرْبٌ مِنَ الرُّطَبه) هُنَاكَ. وَفِي الصَّحَاح: تَمْرٌ بالمَدِينَة يُقَالُ لَهُ عِذْقُ ابْن! طَابٍ، ورُطَبُ ابْنِ طَابٍ. قَالَ: وعِذْقُ ابْن طَابٍ، وعذْقُ ابْن زَيْدٍ: ضَرْبَان من التَّمْرِ. وَفِي حَدِيثِ الرُّؤيَا: (كَأَنَّنا فِي دَارِ ابْنِ زَيْد وأُتِينَا برُطَبِ ابْنِ طَابٍ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ نَوْعٌ من تَمْرِ المَدِينَة مَنْسُوبٌ إِلى ابْنِ طَاب رَجُل مِنْ أهْلِهَا. وَفِي حَدِيثِ جَابِر: (وَفِي يَدِه عُرْجُونُ بْن طَابٍ) .
( {والطِّيَابُ كَكِتَابٍ: نَخْلٌ بالبَصْرَ) إِذا أَرْطَبَ فيُؤَخَّر عَنِ اخْتِرَافه تَسَاقَطَ عَن نَوَاه فَبَقِيَت الكِبَاسة ليْسَ فِيهَا إِلَّا نَوًى مُعَلَّقٌ بالتَّفَارِيق، وهُوَ مَع ذَلِك كِبَارٌ، قَال: وَكَذَلِكَ النَّخْلَةُ إِذَا اخْتُرِفَت، وَهِي مُنْسَبِتَةٌ لمْ تَتْبَع النَّواةُ اللِّحَاءَ. كذَا فِي لِسَان العَرَب.
(والطَّيِّبُ: الحَلَالُ) . وَفِي التَّنْزِيل العَزيزِ: {يأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ} الطَّيّبَاتِ} (الْمُؤْمِنُونَ: 51) أَي كُلُوا من الحَلَال. وكُلُّ مَأْكُولٍ حَلَالٍ {مُسْتَطَابٌ، هُو داخِلٌ فِي هَذَا. وَفِي حَدِيثِ هَوَازِن: (مَنْ أَحَبَّ أَن يُطَيِّب ذَلِكَ مِنْكُم) أَي يُحَلِّلَه ويُبِيحَه. الكَلِم الطَّيِّب هُوَ قَوْلُ: لَا إلَه إلَّا الله. وفلانٌ فِي بَيْتٍ طَيِّبٍ، يُكْنَى بِهِ عَنْ شَرَفِه. ومَاءٌ طَيِّب إِذَا كَانَ عَذْباً أَو طَاهِراً. وطَعَامٌ طَيِّبٌ إِذَا كَانَ سائِغاً فِي العلْق. وفُلَانٌ طَيِّبُ الأَخْلَاقِ إِذَا كَان سَهْلَ المُعَاشَرَ وبَلَدٌ طَيِّب: لَا سِبَاخَ فيهِ.
وأَبُو مُحَمَّدٍ الطَّيِّبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي التُّرَابِ الذُّهْليُّ، رَوَى القرآنَ عنِ الكِسَائِيّ، والحَديثَ عَن سُفْيَانَ بْنِ عُيَينَة، ترْجَمَه. الخَطِيبُ فِي التَّاريخ.
(و) الطَّيِّبَةُ (بهاء: قَرْيَتَانِ بِمِصْرَ) إِحْدَاهُمَا فِي إقْليم أَشْمُونِينَ، وإِلَيْهَا نُسِبَ الخَطِيب المُحدِّثُ أَبُو الجُود.
والثَّانِيَة الشَّرْقِيَّة، وتُعْرَفُ بأُمِّ رَمَاد. والنِّسْبَةُ إِلَيْهِمَا} - الطَّيِّبِيُّ! - والطَّيِّبَانِيُّ، الأَخِيرَةُ عَلى غَيْرِ قِيَاسِ وهكذَا كَانَ يَنْتَسِبُ صَاحِبُنَا الْمُفِيد حَسَنُ بْنُ سَلَامَة بْنِ سَلَامَة المالكيّ الرشِيديّ.
وَالِاسْم الطَّيِّب؛ قَرْيَةٌ بالبُحيرَة.
(وأَطَابَ) الرَّجُلُ إِذَا (تَكَلَّم بِكَلَام) طَيِّب. و) أَطَابَ: (قَدّمَ طَعَاماً طَيِّباً. و) أَطَابَ (وَلَدَ بَنِينَ {طَيِّبِينَ. و) أَطَابَ: (تَزَوَّجَ حَلَالاً) . وأَنْشَدَت امرأَة:
لَمَا ضَمِنَ الأَحْشَاءُ مِنْك عَلَاقَةٌ
ولَا زُرْتَنَا إِلّا وأَنْتَ مُطِيبُ
أَي متَزوج. وهَذَا قالته امرأَة لخِدْنِها قَالَ: والحرَام عِنْد العُشَّاق أَطيبُ، ولذَلك قَالَتْ:
وَلَا زُرْتَنَا إِلَّا وأَنْتَ مُطِيب
(وأَبُو طَيْبَة: كُنْيَةُ حَاجِم النبيّ صلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم) مَوْلى بَنِي حَارِثَة ثمَّ مَوْلَى مُحَيْصَةَ بْنِ مَسْعُود اسْمه دِينَار، وقِيل: مَيْسَرة، وقِيل: قَانِع، رَوَى عَنه ابْنُ عَبَّاسِ وأَنَسٌ وَجَابِرٌ.
(وَطَابَانُ: لَا بالخَابُور.
وَيْطُبَّةُ العَنْز ويُخَفَّف؛ استِحْرَامُها) عَن أَبي زَيْد.
(وطِيبَةُ بالكَسْرِ: اسْمُ) بِئْرِ (زَمْزَم) . وقَد ذُكِرَ لَهَا عَدَّةُ أَسْمَاءٍ جَمَعْتُهَا فِي نُبْذَةٍ صَغِيرَة. (و) طِيبَة: (ة عِنْد زَرُودِ) .
(و) شرَاب} مَطْيَبَةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِيبُ النفْسُ إِذَا شَرِبَتْه. وطَعَامٌ مَطْيَبَةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِيبُ عَلَيْهِ وبِه. (و) قَوْلُهم: ( {طِبْتُ بِهِ نَفْساً) أَي (} طَابَتْ بِهِ نَفْسِي) {وطَابَتْ نَفْسُه بالشَّيْءِ إِذَا سَمَحَتُ بهِ من غير كَرَاهَة، وَلَا غَضَب. وقَد طَابَتْ نَفْسِي عَنْ ذَلِكَ تَرْكاً، وطَابَتْ عَلَيْهِ إِذَا وَافَقَهَا. وطِبْتُ نَفْساً عنْهُ وعَلَيْه وَبِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {فَإِن} طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْء مّنْهُ نَفْساً} (النِّسَاء: 4) .
(! والطُّوب بالضَّمّ: الآجُرُّ) . أَطْلَقَه المُصَنِّفُ كالأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيبِ فيُظَنّ بِذَلِكَ أَنَّه عَرَبِيّ. وَالَّذِي قَالَه الجَوْهَرِيّ إِنَّهُ لُغَةٌ مِصْرِيّة، وابْن دُرَيْدِ قَالَ: هِيَ لُغَةٌ شَامِيَّة وأَظُنُّها رُومِية وجَمَعَ بَيْنَهُمَا ابْنُ سِيدَه.
(والطَّيِّبُ والمُطَيَّبُ: ابْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم) وَرَضِي عَنْهُما وعَنْ أَخِيهِما وأُمِّهِمَا السَّيِّدَةِ خَدِيجَة الكُبْرَى رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وقِيلَ: إِنَّهُمَا لَقَبَان لِلْقَاسِم، ومَحَلّه فِي كُتُبِ السِّيَرِ. ( {وَطَايَبَه) إِذَا (مَازَحَهُ) .
(و) فِي الحَدِيث: (شَهِدْتُ غُلَاماً مَعَ عُمُومَتِي (حِلْفَ) بالكَسْرِ وهُو التَّعَاقُد (} المُطَيَّبِين) جمع مُطَيَّب بصِيغة اسْم المَفعُول (سُموا بِهِ) . وهُم خَمْسُ قَبَائِل بَنُو عَبْدِ مَنَاف، وَبَنُو أَسَد بْنِ عَبْد العُزَّى وبَنُو تَيْم، وبَنُو زُهْرَة، وبَنُو الحَارِث بْنِ فِهْر وذَلِكَ (لَمَّا أَرَادَت بَنُو عَبْدِ مَنَاف) وهُم بَنُو هَاشِم (أَخْذَ مَا فِي أَيْدي بني عَبْدِ الدَّارِ من الحِجَابَة والرِّفَادَة واللِّوَاء والسِّقَايَة، وأَبَتْ بَنو عبد الدَّار تَسْلِيمَهَا إِيَّاهم اجْتَمَعَ المَذْكُورون فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَان فِي الجَاهِلِيَّة، و (عَقدَ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى أَمْرِهم حلْفاً مُؤَكَّداً عَلَى) التَّنَاصُر و (أَن لَا يَتَخَاذَلُوا ثُمَّ) أَخْرَجَ لهُم بَنُو عَبْد مَنَاف جَفْنَةً، ثمَّ (خَلَطُوا) فيهَا (أَطْيَاباً وغَمَسُوا أَيْدِيَهم فيهَا وتَعَاقَدُوا، ثمَّ مَسَحُوا الكَعْبَةَ بأَيْدِيهِم تَوْكِيداً) أَي زِيَادَةً فِي التأْكيد (فَسُمُّوا المُطَيَّبِينَ، وتَعَاقَدَت بَنُو عبْد الدَّار وحُلَفَاؤُهَا) وهم سِتّ قَبَائِل: عَبْدُ الدَار، جُمَحْ، ومَخْزُوم، وعَدِيّ، وكَعْب، وسَهُم (حِلْفاً آخرَ مُؤَكَّداً فَسُمُّوا) بِذَلِكَ (الأَحْلَافَ) . هَذَا الذِي ذكره المُصَنّف هُوَ المَعْرُوفُ المَشْهُور، وهُو الَّذِي فِي النّهَايَةِ والصِّحَاح وغَيْرِ ديوَان. وقِيلَ: بَلْ قَدِمَ رجلٌ من بَنِي زَيْدٍ لمَكَّة مُعْتَمِراً وَمَعَهُ تِجَارَة اشْتَرَاهَا مِنْه رجُل سَهمِيّ، فأَبَى أَن يَقْضِيَه حَقَّه فَنَادَاهم مِنْ أَعْلَى أَبِي قُبَيْسٍ فقَامُوا وتَحَالَفُوا على إِنْصَافِه كَمَا فِي المُضَافه والمَنْسُوبِ للثَّعَالِبيّ مَبْسُوطاً، قالهُ شيخُنا. وَفِي لسَان الْعَرَب إشَارَة لهذَا: (وكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نالمُطَيَّبِينَ) لحُضُورِهِ فِيه، وَهُوَ ابنُ خَمْس وعشْرِين سَنَة، وكَذَلِكَ أَبو بَكْر الصِّدِّيق حَضَر فِيه، وكَانَ عُمَرُ رضِيَ الله عَنْهُ أَحْلَافِيًّا لحُضُورِه مَعَهُم.
وَمِمَّا بَقِي مِنْ هَذه المَادة.
! طَيَّابٌ السَّقَّاءُ: شَاعرٌ ولَهُ مَقَاطِيعُ مَشْهُورَةٌ فِي حمَارِه القَدِيم الصُّحْبَة الشَّدِيدِ الهِزَال، أَوْرَدَهَا الثَّعَالبيُّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب، اسْتَدْرَكَه شَيْخُنَا.
وطَابَةُ: قَرْيةٌ من أَعْمَالِ قُوص.
وبَلَدٌ طَيِّبٌ؛ لَا سِبَاخَ فيهِ.
وعَبْدُ الوَاسِع بْنُ أَبِي طَيْبَة الجُرْجَانِيُّ الطَّيْبِيُّ، حَدَّثَ عَن أبِيه. وأَخُوهُ أَحمدُ بْنُ أَبِي طَيْبة كَانَ قَاضِيَ جُرْجَان، وحفيد الأَول عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عبد الْوَاسِع، شَيخ لابْن عَدِيّ. وبالتَّثْقِيلِ الحَسَنُ بْنُ حَبْتَرٍ الطَّيِّبِيُّ، رَوَى عَنهُ الخَلِيلُ فِي تَارِيخه وابْنُه أَبو الفَرَج محمدُ بْنُ الحُسيْنِ الطَّيِّبِيّ عَن مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ الكسَائيّ، وعَنْه إِسمَاعِيلُ القَزْوِينيّ.
وَرَبَاح بن! طَيْبَان (بالفَتْح) من شُيُوخ عَبْد الفَنِيّ. وأَحْمَدُ بن الحكم بن طَيْبَان عَن أَبي حُذَيْفَة. ومحمدُ بنُ علِيِّ بْنِ طَيْبَان، سمع مِنْهُ خَلَفٌ الخَيَّام بِبُخَارَى وأَبُو البَرَكَات مُحمَّدُ بن المُنْذرِ بْنِ طَيْبَان من شُيُوخ السِّلَفِيّ.
والطَّيَابُ كَسَحَاب: رِيحُ الشَّمَال.
وشَيْخُنَا المرحُومُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بْن الطَّيِّب بْنِ مُحَمَّد بْنِ مُوسَى الفَاسِيّ صَاحِبُ الحَاشِيَةِ عَلَى هَذَا الكتَابِ إِمَام اللُّغَةِ والحَديث، وُلِدَ بِفَاس سنة 1110 هـ وسَمعَ الكَثِيرَ عَنْ شُيُوخ المَغْرِبِ والمَشْرِق، واستجَازه أبُزوهُ من أَبِي الأَسْرَارِ العُجَيْمِيّ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ المنوّرة سنة 1170 هـ رَحمَهُ اللهُ تَعَالى وَأَرْضَاهُ. 

طيب: الطِّيبُ، على بناء فِعْل، والطَّيِّب، نعت. وفي الصحاح:

الطَّيِّبُ خلاف الخَبيث؛ قال ابن بري: الأَمر كما ذكر، إِلا أَنه قد تتسع معانيه، فيقال: أَرضٌ طَيِّـبة للتي تَصْلُح للنبات؛ ورِيحٌ طَيِّـبَةٌ إِذا كانت لَيِّنةً ليست بشديدة؛ وطُعْمة طَيِّبة إِذا كانت حلالاً؛ وامرأَةٌ طَيِّبة إِذا كانت حَصاناً عفيفةً، ومنه قوله تعالى: الطيباتُ للطَّيِّـبين؛ وكلمةٌ طَيِّبة إِذا لم يكن فيها مكروه؛ وبَلْدَة طَيِّبة أَي آمنةٌ كثيرةُ الخير، ومنه قوله تعالى: بَلْدَة طَيِّبة

ورَبٌّ غَفُور؛ ونَكْهة طَيِّبة إِذا لم يكن فيها نَتْنٌ، وإِن لم يكن فيها ريح طَيِّبة كرائحةِ العُود والنَّدِّ وغيرهما؛ ونَفْسٌ طَيِّبة بما قُدِّرَ لها أَي راضية؛ وحِنْطة طَيِّبة أَي مُتَوَسِّطَة في الــجَوْدَةِــ؛ وتُرْبة طَيِّبة أَي طاهرة، ومنه قوله تعالى: فَتَيَمَّمُوا صَعيداً طَيِّباً؛ وزَبُونٌ طَيِّبٌ أَي سَهْل في مُبايعَته؛ وسَبْيٌ طَيِّبٌ إِذا لم يكن عن غَدْر ولا نَقْض عَهْدٍ؛ وطعامٌ طَيِّب للذي يَسْتَلِذُّ الآكلُ طَعْمه. ابن سيده: طَابَ الشيءُ طِـيباً وطَاباً: لذَّ وزكَا. وطابَ الشيءُ أَيضاً يَطِـيبُ طِـيباً وطِـيَبَةً وتَطْياباً؛ قال عَلْقَمة:

يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً، نَضْخُ العَبيرِ بها، * كَـأَنَّ تَطْيابَها، في الأَنْفِ، مَشْمومُ

وقوله عز وجل: طِبْتم فادخُلوها خالِدين؛ معناه كنتم طَيِّبين في الدنيا فادخُلوها.

والطَّابُ: الطَّيِّبُ والطِّيبُ أَيضاً، يُقالان جميعاً. وشيءٌ طابٌ

أَي طَيِّبٌ، إِما أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه، وإِما أَن يكون فِعْلاً؛

وقوله:

يا عُمَرَ بنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابْ، * مُقابِلَ الأَعْراقِ في الطَّابِ الطَّابْ

بَينَ أَبي العاصِ وآلِ الخَطَّابْ، * إِنَّ وقُوفاً بفِناءِ الأَبْوابْ،

يَدْفَعُني الحاجِبُ بعْدَ البَوَّابْ، * يَعْدِلُ عندَ الـحُرِّ قَلْعَ الأَنْيابْ

قال ابن سيده: إِنما ذهب به إِلى التأْكيد والمبالغة. ويروى: في الطيِّب الطَّاب. وهو طَيِّبٌ وطابٌ والأُنثى طَيِّبَةٌ وطابَـةٌ. وهذا الشعر يقوله كُثَيِّر ابنُ كُثَيِّر النَّوفَليُّ يمدحُ به عمر بن عبدالعزيز. ومعنى قوله مُقابِلَ الأَعْراقِ أَي هو شريفٌ من قِبَل أَبيه وأُمه، فقد تَقَابلا في الشَّرَفِ والجلالة، لأَنَّ عمر هو ابن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم بن أَبي العاص، وأُمه أُم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، فَجَدُّه من قِـبل أَبيه أَبو العاص جَدُّ جَدِّه، وجَدُّه من قِـبل أُمه عُمَرُ بن الخطاب؛ وقولُ جَنْدَلِ بن المثنى:

هَزَّتْ بَراعيمَ طِـيابِ البُسْرِ

إِنما جمع طِـيباً أَو طَيِّباً. والكلمةُ الطَّيِّبةُ: شهادةُ أَنْ لا إِله إِلاّ اللّهُ، وأَنَّ محمداً رسول اللّه. قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكر الطَّيِّبِ والطَّيِّبات، وأَكثر ما يرد بمعنى الحلال،

كما أَن الخبيث كناية عن الحرام. وقد يَرِدُ الطَّيِّبُ بمعنى الطاهر، ومنه الحديث: انه قال لِعَمَّار مَرحباً بالطَّيِّبِ الـمُطَيَّبِ أَي الطاهر الـمُطَهَّرِ؛ ومنه حديث عليّ(1)

(1 قوله «ومنه حديث علي الخ» المشهور حديث أبي بكر

كذا هو في الصحيح آه. من هامش النهاية.) ، كرم اللّه وجهه،

لما مات رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، قال: بأَبي أَنتَ وأُمي، طِبْتَ حَيّاً، وطِبْتَ مَيِّتاً أَي طَهُرتَ.

والطَّيِّباتُ في التحيات أَي الطَّيِّباتُ من الصلاة

والدعاءِ والكلام مصروفاتٌ إِلى اللّه تعالى. وفلانٌ طَيِّبُ الإِزار إِذا كان عفيفاً؛ قال النابغة:

رِقاقُ النِّعالِ، طَيِّبٌ حُجُزاتُهم

أَراد أَنهم أَعِفَّاءُ عن المحارم. وقوله تعالى: وهُدُوا إِلى الطَّيِّب من القول؛ قال ثعلب: هو الحسن. وكذلك قولُه تعالى: إِليه يَصْعَدُ

الكَلِم الطَّيِّب، والعملُ الصالِـحُ يَرْفَعُه؛ إِنما هو الكَلِمُ الـحَسَنُ

أَيضاً كالدعاء ونحوه، ولم يفسر ثعلب هذه الأَخيرة. وقال الزجاج: الكَلِمُ الطَّيِّبُ توحيدُ اللّه، وقول لا إِله إِلاَّ اللّه، والعملُ الصالح يَرْفَعُه أَي يرفع الكَلِمَ الطَّيِّبَ الذي هو التوحيدُ، حتى يكون مُثبِتاً للموحد حقيقةَ التوحيد. والضمير في يرفعه على هذا راجع إِلى التوحيد. ويجوز أَن يكون ضمير العملِ الصالِح أَي العملُ الصالحُ يرفعه الكَلِمُ الطَّيِّبُ أَي لا يُقْبَلُ عملٌ صالحٌ إِلاَّ من موحد. ويجوز أَن يكون اللّهُ تعالى يرفعه. وقوله تعالى: الطَّيِّباتُ للطَّيِّبين، والطيِّبون للطيِّبات؛ قال الفراء: الطَّيِّبات من الكلام، للطيبين من الرجال؛ وقال غيره: الطيِّبات من النساءِ، للطيِّبين من الرجال. وأَما قوله تعالى: يسأَلونك ماذا أُحِلَّ لهم؟ قل: أُحِلَّ لكم الطَّيِّباتُ؛ الخطاب للنبي، صلى اللّه عليه وسلم، والمراد به العرب. وكانت العرب تستقذر أَشياء كثيرة فلا تأْكلها،وتستطيب أَشياءَ فتأْكلها، فأَحلَّ اللّه لهم ما استطابوه، مما لم ينزل بتحريمه تِلاوةٌ مِثْل لحوم الأَنعام كلها وأَلبانها، ومثل الدواب التي كانوا يأْكلونها، من الضِّباب والأَرانب واليرابيع وغيرها.

وفلانٌ في بيتٍ طَيِّبٍ: يكنى به عن شرفه وصلاحه وطِـيبِ أَعْراقِه. وفي حديث طاووس: أَنه أَشْرَفَ على عليِّ بن الـحُسَين ساجداً في الـحِجْر، فقلتُ: رجلٌ صالح من بَيْتٍ طَيِّبٍ.

والطُّوبى: جماعة الطَّيِّبة، عن كراع؛ قال: ولا نظير له إِلاَّ الكُوسى في جمع كَيِّسَة، والضُّوقى في جمع ضَيِّقة. قال ابن سيده: وعندي في كل ذلك أَنه تأْنيثُ الأَطْيَبِ والأَضْيَقِ والأَكْيَسِ، لأَنَّ عْلى ليسَت من أَبنية الجموع. وقال كراع: ولم يقولوا الطِّيبى، كما قالوا الكِـيسَى في الكوسى، والضِّيقَى في الضُّوقى.

والطُّوبى: الطيِّبُ، عن السيرافي.

وطُوبى: فُعْلى من الطِّيبِ؛ كأَن أَصله طُيْبَـى، فقلبوا الياء واواً للضمة قبلها؛ ويقال: طُوبى لَك وطُوبَاك، بالإِضافة.

قال يعقوب: ولا تَقُل طُوبِـيكَ، بالياءِ. التهذيب: والعرب تقول طُوبى لك، ولا تقل طُوبَاك. وهذا قول أَكثر النحويين إِلا الأَخفش فإِنه قال: من العرب من يُضيفها فيقول: طُوباك. وقال أَبو بكر: طُوباكَ إِن فعلت كذا، قال: هذا مما يلحن فيه العوام، والصواب طُوبى لك إِن فعلت كذا وكذا. وطُوبى: شجرة في الجنة، وفي التنزيل العزيز: طُوبى لهم وحُسْن مآبٍ. وذهب سيبويه بالآية مَذْهبَ الدُّعاء، قال: هو في موضع رفع يدلّك على رفعه رفعُ: وحُسْنُ مآبٍ. قال ثعلب: وقرئَ طُوبى لهم وحُسْنَ مآبٍ، فجعل طُوبى مصدراً كقولك: سَقْياً له. ونظيره من المصادر الرُّجْعَى، واستدل على أَن موضعه نصب بقوله وحُسْنَ مآبٍ. قال ابن جني: وحكى أَبو حاتم سهلُ بن محمد السِّجِسْتاني، في كتابه الكبير في القراءَات، قال: قرأَ عليَّ أَعرابي بالحرم: طِـيبَى لهم، فأَعَدْتُ فقلتُ: طُوبى، فقال:

طِـيبى، فأَعَدْتُ فقلت: طُوبى، فقال: طِـيبَـى. فلما طال عليَّ قلت: طُوطُو، فقال: طِـي طِـي. قال الزجاج:

جاءَ في التفسير عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَن طُوبى شجرة في الجنة. وقيل: طُوبى لهم حُسْنَى لهم، وقيل: خَيْر لهم، وقيل: خِـيرَةٌ لهم. وقيل: طُوبى اسم الجنة بالـهِنْدية(1)

(1 قوله «بالهندية» قال الصاغاني فعلى هذا يكون أصلها توبى بالتاء فعربت فإنه ليس في كلام أهل الهند طاء.) . وفي الصحاح: طُوبى اسم شجرة في الجنة.

قال أَبو إِسحق: طُوبى فُعْلى من الطِّيبِ، والمعنى أَن العيشَ الطَّيِّبَ لهم، وكلُّ ما قيل من التفسير يُسَدِّد قولَ النحويين إِنها فُعْلى من الطِّيبِ. وروي عن سعيد بن جبير أَنه قال: طُوبى اسم الجنة بالحبشية. وقال عكرمة: طُوبى لهم معناه الـحُسْنَى لهم. وقال قتادة: طُوبى كلمة عربية، تقول العرب: طُوبى لك إِن فعلت كذا وكذا؛ وأَنشد:

طُوبى لمن يَسْتَبْدِلُ الطَّوْدَ بالقُرَى، * ورِسْلاً بيَقْطِـينِ العِراقِ وفُومها

الرِّسْلُ: اللبن. والطَّوْدُ الجَبلُ. واليَقْطِـينُ: القَرْعُ؛ أَبو عبيدة: كل ورقة اتَّسَعَتْ وسَتَرَتْ فهي يَقطِـينٌ. والفُوم: الخُبْزُ والـحِنْطَةُ؛ ويقال: هو الثُّومُ. وفي الحديث: إِن الإِسلام بَدأَ غريباً، وسَيَعُود غريباً كما بدأَ، فطُوبى للغُرباءِ؛ طُوبى: اسم الجنة، وقيل:

شجرة فيها، وأَصلها فُعْلى من الطيب، فلما ضمت الطاء، انقلبت الياء واواً. وفي الحديث: طُوبى للشَّـأْمِ لأَن الملائكة باسطةٌ أَجنحتَها عليها؛ المراد بها ههنا: فُعْلى من الطيب، لا الجنة ولا الشجرة.

واسْتَطَابَ الشيءَ: وجَدَه طَيِّباً. وقولهم: ما أَطْيَبَه، وما أَيْطَبه، مقلوبٌ منه. وأَطْيِـبْ به وأَيْطِبْ به، كله جائز. وحكى سيبويه:

اسْتَطْيَبَه، قال: جاءَ على الأَصل، كما جاءَ اسْتَحْوَذَ؛ وكان فعلهما قبل الزيادة صحيحاً، وإِن لم يُلفظ به قبلها إِلا معتلاً. وأَطَابَ الشيءَ وطَيَّبَه واسْتَطَابه: وجَدَه طَيِّباً. والطِّيبُ: ما يُتَطَيَّبُ به،

وقد تَطَيَّبَ بالشيءِ، وطَيَّبَ الثوبَ وطابَهُ، عن ابن الأَعرابي؛

قال:

فكأَنـَّها تُفَّاحةٌ مَطْيُوبة

جاءَت على الأَصل كـمَخْيُوطٍ، وهذا مُطَّرِدٌ. وفي الحديث: شَهِدْتُ، غلاماً، مع عُمومتي، حِلْفَ الـمُطَيَّبِـين. اجتمَع بنو هاشم، وبنو زُهْرَة، وتَيْمٌ في دارِ ابن جُدْعانَ في الجاهلية، وجعلوا طِـيباً في جَفْنةٍ، وغَمَسُوا أَيديَهم فيه، وتَحالَفُوا على التناصر والأَخذ للمظلوم من الظالم، فسُمُّوا الـمُطَيَّبين؛ وسنذكره مُسْتَوْفىً في حلف. ويقال: طَيَّبَ فلانٌ فلاناً بالطِّيب، وطَيَّبَ صَبِـيَّه إِذا قارَبه وناغاه بكلام يوافقه.

والطِّيبُ والطِّيبَةُ: الحِلُّ. وقول أَبي هريرة، رضي اللّه عنه، حين دخل على عثمان، وهو محصور: الآن طَابَ القِتالُ أَي حَلَّ؛ وفي رواية أُخرى، فقال: الآن طابَ امْضَرْبُ؛ يريد طابَ الضَّربُ والقتلُ أَي حَلَّ القتالُ، فأَبدل لام التعريف ميماً، وهي لغة معروفة. وفي التنزيل العزيز: يا أَيها الرُّسُل كُـلُوا من الطَّيِّباتِ أَي كلوا من الحلال، وكلُّ مأْكولٍ حلالٍ مُسْتَطابٌ؛ فهو داخل في هذا. وإِنما خُوطب بهذا سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، وقال: يا أَيها الرُّسُلُ؛ فتَضَمَّنَ الخطابُ أَن الرسل جميعاً كذا أُمِرُوا. قال الزجاج: ورُوي أَن عيسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، كان يأْكل من غَزْلِ أُمـِّه. وأَطْيَبُ الطَّيِّبات: الغَنائمُ. وفي حديث هَوازِنَ: من أَحَبَّ أَن يُطَيِّبَ ذلك منكم أَي يُحَلِّله ويُبِـيحَه.

وسَبْيٌ طِـيَبةٌ، بكسر الطاءِ وفتح الياءِ: طَيِّبٌ حِلٌّ صحيحُ السِّبَاءِ، وهو سَبْيُ مَنْ يجوز حَرْبُه من الكفّار، لم يكن عن غَدْرٍ ولا نَقْضِ عَهْدٍ. الأَصمعي: سَبْـيٌ طِـيَبة أَي سَبْيٌ طَيِّبٌ، يَحِلُّ

سَبْيُه، لم يُسْبَوْا ولهم عَهْدٌ أَو ذمة؛ وهو فِعَلَة من الطِّيبِ، بوزن خِـيَرةٍ وتِوَلةٍ؛ وقد ورد في الحديث كذلك. والطيِّبُ من كل شيءٍ: أَفضَلُه.

والطَّيِّباتُ من الكلام: أَفضَلُه وأَحسنُه.

وطِـيَبَةُ الكَلإِ: أَخْصَبُه. وطِـيَبَةُ الشَّرابِ: أَجمُّه وأَصْفاه.وطابَت الأَرضُ طِـيباً: أَخْصَبَتْ وأَكْـلأَتْ.

والأَطْيَبانِ: الطعامُ والنكاحُ، وقيل: الفَمُ والفَرْجُ؛ وقيل: هما

الشَّحْمُ والشَّبابُ، عن ابن الأَعرابي. وذهَبَ أَطْيَباه: أَكْلُه

ونِكاحُه؛ وقيل: هما النَّوم والنكاحُ.

وطايَبه: مازَحَه.

وشَرابٌ مَطْيَبةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِـيبُ النفسُ إِذا شربته. وطعام

مَطْيَبةٌ للنفس أَي تَطِـيبُ عليه وبه. وقولهم: طِبْتُ به نفساً أَي طابَتْ نفسي به. وطابت نَفْسُه بالشيءِ إِذا سَمَحَت به من غير كراهة ولا غَضَب. وقد طابَتْ نفسي عن ذلك تَرْكاً، وطابَتْ عليه إِذا وافقَها؛ وطِـبْتُ نَفْساً عنه وعليه وبه. وفي التنزيل العزيز: فإِنْ طِـبْنَ لكم عن شيءٍ منه نفساً. وفَعَلْتُ ذلك بِطِـيبةِ نفسي إِذا لم يُكْرِهْك أَحدٌ عليه.

وتقول: ما به من الطِّيبِ، ولا تقل: من الطِّيبَةِ.

وماءٌ طُيَّابٌ أَي طَيِّبٌ، وشيءٌ طُيَّابٌ، بالضم، أَي طَيِّبٌ جِدًّا؛ قال الشاعر:

نحنُ أَجَدْنا دُونَها الضِّرَابا، * إِنَّا وَجَدْنا ماءَها طُيَّابا

واسْتَطَبْناهم: سأَلْناهُم ماءً عذباً؛ وقوله:

فلما اسْتَطابُوا، صَبَّ في الصَّحْنِ نِصْفَهُ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون معناه ذاقُوا الخمر فاسْتَطابوها، ويجوز أَن يكون من قولهم: اسْتَطَبْناهم أَي سأَلْناهم ماء عذباً؛ قال: وبذلك فسره ابن الأَعرابي. وماءٌ طَيِّبٌ إِذا كان عذباً، وطَعامٌ طَيِّبٌ إِذا كان سائغاً في الـحَلْق، وفلانٌ طَيِّبُ الأَخْلاق إِذا كان سَهْلَ الـمُعاشرة، وبلدٌ طَيِّبٌ لا سِـباخَ فيه، وماءٌ طَيِّبٌ أَي طاهر.

ومَطايِـبُ اللحْم وغيره: خِـيارُه وأَطْيَبُه؛ لا يفرد، ولا واحد له من لفظه، وهو من باب مَحاسِنَ ومَلامِـحَ؛ وقيل: واحدها مَطابٌ ومَطابةٌ؛ وقال ابن الأَعرابي:

هي من مَطايِـبِ الرُّطَبِ، وأَطَايِـبِ الجَزُور.

وقال يعقوب: أَطْعِمنا من مَطايِـبِ الجَزُور، ولا يقال من أَطايِـبِ.

وحكى السيرافي: أَنه سأَل بعض العرب عن مَطَايِـبِ الجَزُور، ما واحدها؟ فقال: مَطْيَبٌ، وضَحِكَ الأَعرابي من نفسه كيف تكلف لهم ذلك من كلامه. وفي الصحاح: أَطْعَمَنا فلانٌ من أَطايِـبِ الجَزُور، جمع أَطْيَبَ، ولا تَقُلْ: من مَطايِـبِ الجَزُور؛ وهذا عكس ما في المحكم. قال الشيخ ابن بري: قد ذكر الجَرْمِـيُّ في كتابه المعروف بالفَرْق، في بابِ ما جاءَ جَمْعُه على غير واحده المستعمل، أَنه يقال: مَطايِـبُ وأَطايِـبُ، فمن

(يتبع...)

(تابع... 1): طيب: الطِّيبُ، على بناء فِعْل، والطَّيِّب، نعت. وفي الصحاح:... ...

قال: مَطايِـبُ فهو على غير واحده المستعمل، ومن قال: أَطايب، أَجراه على واحده المستعمل. الأَصمعي: يُقال أَطْعِمْنا من مطايبها وأَطَايِـبها، واذكُرْ مَنانَتها وأَنانَتَها، وامرأَة حَسَنَة الـمَعاري، والخيلُ تجْري على مَساويها؛ الواحدةُ مَسْواة، أَي على ما فيها من السُّوءِ، كيفما

تكون عليه من هُزالٍ أَو سُقوطٍ منه. والمحاسِنُ والـمَقالِـيدُ: لا يُعرف لهذه واحدة. وقال الكسائي: واحد الـمَطايِـب مَطْيَبٌ، وواحد الـمَعاري مَعْرًى، وواحد الـمَسَاوي مَسْوًى. واستعار أَبو حنيفة الأَطايِـبَ للكَلإِ فقال: وإِذا رَعَتِ السائمةُ أَطايبَ الكَلإِ رَعْياً خفيفاً.

والطَّابة: الخَمْر ؛ قال أَبو منصور: كأَنها بمعنى طَيِّبة، والأَصل

طَيِّبةٌ. وفي حديث طاووس: سُئِلَ عن الطابة تُطْبَخُ على النِّصْفِ؛ الطَّابةُ: العَصِـيرُ؛ سمي به لطِـيبِه؛ وإِصلاحه على النصف: هو أَن يُغْلى حتى يَذْهَب نِصْفه.

والـمُطِـيبُ، والـمُسْتَطِـيبُ: المستنجي، مُشتق من الطِّيبِ؛ سمي اسْتِطَابة، لأَنه يَطِـيبُ جَسَدُه بذلك مما عليه من الخبث.

والاسْتِطَابة: الاسْتِنْجاء. وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه نَهَى أَن يَسْتَطِـيبَ الرجل بيمينه؛ الاستطابةُ والإِطَابةُ: كناية عن الاستنجاء؛ وسمي بهما من الطِّيبِ، لأَنه يُطِـيبُ جَسَدَه بإِزالة ما عليه من الخَبَث بالاستنجاءِ أَي يُطَهِّره. ويقال منه: استطابَ الرجل فهو مُسْتَطِـيب، وأَطابَ نَفْسَه فهو مُطِـيب؛ قال الأَعشى:

يا رَخَماً قاظَ عَلى مَطْلُوبِ، * يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئِ الـمُطِـيبِ(1)

(1 قوله «على مطلوب» كذا بالتهذيب أيضاً ورواه في التكملة على ينخوب.)

وفي الحديث: ابْغِني حَديدَةً أَسْتَطِـيبُ بها؛ يريد حَلْقَ العانة،

لأَنه تنظيف وإِزالة أَذىً.

ابن الأَعرابي: أَطابَ الرجلُ واسْتَطابَ إِذا استنجى، وأَزالَ الأَذى.

وأَطابَ إِذا تكلم بكلام طَيِّب. وأَطابَ: قَدَّمَ طعاماً طَيِّباً.

وأَطابَ: ولَدَ بنين طَيِّبِـين. وأَطابَ: تزَوَّجَ حَلالاً؛ وأَنشدت

امرأَة:

لـمَا ضَمِنَ الأَحْشاءُ مِنكَ عَلاقةً، * ولا زُرْتَنا، إِلا وأَنتَ مُطِـيبُ

أَي متزوّج؛ هذا قالته امرأَة لخِدْنِها. قال: والحرام عند العُشَّاق

أَطْيَب؛ ولذلك قالت:

ولا زرتنا، إِلا وأَنت مُطِـيب

وطِـيبٌ وطَيْبةٌ: موضعان. وقيل: طَيْبةُ وطَابةُ المدينة، سماها به

النبي، صلى اللّه عليه وسلم. قال ابن بري: قال ابن خالويه: سماها النبي، صلى اللّه عليه وسلم، بعدّةِ أَسماء وهي: طَيْبة، وطَيِّبَّةُ، وطابَةُ، والـمُطَيَّبة، والجابِرةُ، والـمَجْبورة، والـحَبِـيبة، والـمُحَبَّبة؛ قال الشاعر:

فأَصْبحَ مَيْموناً بطَيْبةَ راضِـيا

ولم يذكر الجوهري من أَسمائها سوى طَيْبة، بوزن شَيْبة. قال ابن الأَثير في الحديث: أَنه أَمر أن تُسَمّى المدينة طَيْبةَ وطابَة، هما من الطِّيبِ لأَن المدينة كان اسمها يَثْرِبَ، والثَّرْبُ الفساد، فنَهى أَن تسمى به، وسماها طابةَ وطَيْبةَ، وهما تأْنيثُ طَيْبٍ وطاب، بمعنى الطِّيبِ؛ قال: وقيل هو من الطَّيِّبِ الطاهر، لخلوصها من الشرك، وتطهيرها منه.

ومنه: جُعِلَتْ لي الأَرضُ طَيِّبةً طَهُوراً أَي نظيفة غير خبيثة.

وعِذْقُ ابن طابٍ: نخلةٌ بالمدينة؛ وقيل: ابنُ طابٍ: ضَرْبٌ من

الرُّطَبِ هنالك. وفي الصحاح: وتمر بالمدينة يقال له عِذْقُ ابن طابٍ، ورُطَبُ ابن طابٍ. قال: وعِذْقُ ابن طابٍ، وعِذْقُ ابن زَيْدٍ ضَرْبانِ من التمر.

وفي حديث الرُّؤْيا: رأَيتُ كأَننا في دارِ ابنِ زَيْدٍ، وأُتِـينَا بِرُطَبِ ابنِ طاب؛ قال ابن

الأَثير: هو نوعٌ من تمر المدينة، منسوبٌ إِلى ابن طابٍ، رجلٍ من أَهلها. وفي حديث جابر: وفي يده عُرْجُونُ ابنِ طابٍ.

والطِّيَابُ: نخلة بالبصرة إِذا أَرْطَبَتْ، فَتُؤخّر عن اخْتِرافِها،

تَساقَطَ عن نَواه فبَقِـيتِ الكِـباسَةُ ليس فيها إِلا نَـوًى مُعَلَّقٌ

بالتَّفاريق، وهو مع ذلك كِـبارٌ. قال: وكذلك إِذا اخْتُرِفَتْ وهي

مُنْسَبتَة لم تَتْبَعِ النَّواةُ اللِّحاءَ، واللّه أَعلم.

نور

Entries on نور in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more
ن و ر: (النُّورُ) الضِّيَاءُ وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ. وَ (أَنَارَ) الشَّيْءَ وَ (اسْتَنَارَ) بِمَعْنَى أَيْ أَضَاءَ. وَ (التَّنْوِيرُ) الْإِنَارَةُ. وَهُوَ أَيْضًا الْإِسْفَارُ. وَهُوَ أَيْضًا إِزْهَارُ الشَّجَرَةِ. يُقَالُ: (نَوَّرَتِ) الشَّجَرَةُ (تَنْوِيرًا) وَ (أَنَارَتْ) أَيْ أَخْرَجَتْ (نَوْرَهَا) . وَ (النَّارُ) مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ مِنَ الْوَاوِ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا (نُوَيْرَةٌ) وَجَمْعُهَا (نُورٌ) وَ (أَنْوُرٌ) وَ (نِيرَانٌ) انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا. وَبَيْنَهُمْ (نَائِرَةٌ) أَيْ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ. وَ (تَنَوَّرَ) النَّارَ مِنْ بَعِيدٍ تَبَصَّرَهَا. وَتَنَوَّرَ أَيْضًا تَطَلَّى (بِالنُّورَةِ) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (انْتَارَ) . وَ (النُّوَّارُ) مَضْمُومًا مُشَدَّدًا نَوْرُ الشَّجَرِ، الْوَاحِدَةُ (نُوَّارَةٌ) . وَ (الْمَنَارُ) عَلَمُ الطَّرِيقِ وَ (الْمَنَارَةُ) الَّتِي يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا وَ (الْمَنَارَةُ) أَيْضًا مَا يُوضَعُ فَوْقَهَا السِّرَاجُ وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ (الِاسْتِنَارَةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَالْجَمْعُ (الْمَنَاوِرُ) بِالْوَاوِ لِأَنَّهُ مِنَ النُّورِ، وَمَنْ قَالَ: (مَنَائِرُ) وَهَمَزَ فَقَدْ شَبَّهَ الْأَصْلِيَّ بِالزَّائِدِ كَمَا قَالُوا: مَصَائِبُ وَأَصْلُهُ مَصَاوِبُ. 
(ن و ر) : (التَّنْوِيرُ) مَصْدَرُ نَوَّرَ الصُّبْحُ بِمَعْنَى أَنَارَ أَيْ أَضَاءَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الضَّوْءُ نَفْسُهُ وَيُقَالُ نَوَّرَ بِالْفَجْرِ إذَا صَلَّاهَا فِي التَّنْوِيرِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ كَمَا فِي أَسْفَرَ بِهَا وَغَلَّسَ بِهَا وَقَوْلُهُ الْمُسْتَحَبُّ فِي الْفَجْرِ تَنْوِيرُهَا تَوَسُّعٌ وَيُقَالُ بَيْنَهُمْ (نَائِرَةٌ) أَيْ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ (وَإِطْفَاءُ النَّائِرَةِ) عِبَارَةٌ عَنْ تَسْكِينِ الْفِتْنَةِ هِيَ فَاعِلَةٌ مِنْ النَّارِ (وَتَنَوَّرَ) اطَّلَى بِالنُّورَةِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْمَنَاسِكِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَقْصُودٌ بِالتَّنُّورِ (وَنَوَّرَهُ) غَيْرُهُ طَلَاهُ بِهَا وَمِنْهَا قَوْلُهُ (عَلَى أَنْ يُنَوِّرَهُ) صَاحِبُ الْحَمَّامِ عَشْرَ طَلَيَاتٍ وَهَمْزُ وَاوِ النُّورَةِ خَطَأٌ.
ن و ر

نار وأنار واستنار. وشيء منير ومستنير ونيّر. وأنار السراج ونوره. وصلّى الفجر في التّنوير. واهتدوا بمنار الأرض: بأعلامها. وهدم فلانٌ منار المساجد: جمع منارة. ووضع السّراج على المنارة. وتنوّر النّار: تبصّرها وقصدها. قال الكميت:

إذا زندوا ناراً ليوم كريهةٍ ... سبقنا إلى إيقادها من تنوّرا

وبينهم نائرة: عداوة وشحناء، وأطفأ الله تعالى هذه النائرة. وتنوّر: اطلى بالنّورة. ونارت المرأة من الرّيبة نوْراً ونوِاراً بالكسر، وهي نَوَارٌ، وهنّ نُورٌ. وتقول: الشيب نور، عنه النساء نور. ونوّر الشّجر. خرج نوّاره ونوره.

ومن المجاز: نوّر الأمر: بيّنه. وهذا أنور من ذاك: أبين. و" أوقدوا ناراً للحرب ". وما نار هذه الإبل: ما سمتها ولا تستضيء بنار فلانٍ: لا تستشره. وفي الحديث: " إن للإسلام صوًى. ومنارا ".
(نور) - قوله تبارك وتعالى: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا}
قال الزَّجّاجُ: يجوز أَنْ يكون في السَّماءِ الدُّنيَا، وإنَّما قال: "فِيهِنَّ" لأنّها كالشىَّءِ الوَاحِدِ.
وجاءَ في التّفِسير: إنَّ وَجْهَ الشّمسِ يُضىءُ لأَهلِ الأَرضِ، وقَفاها يُضىء لأهلِ السَّماءِ، وكذلك القَمر.
- قوله تعالى: {مِنْ نَارِ السَّمُومِ}
قيل: هي نارٌ لا دُخانَ لها، دُونَ السَّماءِ بَينَها وبينَ الحِجاب، وهي التي تَكُون منها الصَّوَاعِق.
- في حديث أَبى خِدَاشٍ، عنَ رجُل مِنَ الصَّحابَةِ رضي الله عنهم: "النَّاسُ شُركاءُ في ثَلاثةٍ : الماءِ والكَلأِ والنّارِ"
وفَسَّرَه بَعْضهم بالحِجَارَة التي تُورِى النَّارَ، لا يُمْنَع أحدٌ أن يأخذَ منها، وقيل: أرَادَ ليس لِصاحِب النَّار أن يَمْنَعَ مَن أراد أن يَسْتِضىءَ منها أو يَقْتَبِس.
- في حديث هَمَّام عن أَبى هُرَيرة - رضي الله عنه -: "العَجْمَاءُ جُبَارٌ، والنارُ جُبَار"
قيل: غَلِطَ فيه عبدُ الرزّاق ؛ وقد تابَعَه عَبدُ الملك الصَّنْعاني، وقيل: هو تَصْحِيف "البِئْرِ"، فإنّ أهلَ اليَمن يُميلُون النَّارَ، ويَكْسِرُون النُّون، فسَمِعَه بعضُهم على الإمَالة، فكتَبَه باليَاءِ فنَقَلُوه مُصَحَّفاً، فعلَى هذا الذي ذكَرَه هو على العَكْسِ مِمَّا قاله، فإن صَحَّ نَقلُه فهى النار يُوقِدُها الرجلُ في مِلْكهِ لِأَرب، فتُطِيُرها الرِّيحُ، فتُشعِلها في مالٍ أو مَتَاع لِغَيْره، بحيث لا يَمْلِكُ رَدَّها، فيَكُون هدَراً؛ فأمَّا البِئرُ فهو الذي يَحْفره الرّجُل في مِلْكِه، أو في مَواتٍ فتردَّى فيه إنسَانٌ؛ والعَجْمَاءُ؛ البَهِيمَةُ، ويعنى به إذَا كانت مُنْفلِتةً، لا قَائد [لها] ولا سائقَ، فأمَّا إذَا كان معها رَاكبُها أو قائدُها، أو سائقُها فقد اختُلِفَ فيه.
- في صفَةِ ناقة صَالحٍ: "هي أَنْورُ من أن تُحْلَبَ" : أي أنْفَرُ. والنَّوَارُ: النِّفَارُ، وامرأةٌ نَوارٌ: نافِرةٌ عن الشَّرِّ والقَبِيح والجَمعُ: نُورٌ؛ وقد نَارَت نَوْرًا ونُؤورًا، ونُرْتُه وأنَرْتُه: نفَّرتُه.
- في الحديث: "كانَتْ بَينَهم نائِرَةٌ"
: أي كائنَةٌ تقع بين القَوْم، وقد نُرتُ علَيهم أَنُورُ، وبَغَاه الله تعالى نائرةً ونَيِّرةً، وذَاتَ مَنْوَر: أي ضَرْبَةً أو رَمَيَةً تُنِيرُ فَلا تخفَى.
ونَارُ الحَرب ونائرتُها: شَرُّهَا وهيجُهَا.
ومَنَارَةُ المسجد من الاستِنَارَةِ. ومَنارُ الأَرضِ: عَلامَةٌ بين الحَدَّيْن، ومَنارُ الِإسْلام: مَعْلَمُه.
ن و ر : النُّورُ الضَّوْءُ وَهُوَ خِلَافُ الظُّلْمَةِ وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ وَأَنَارَ الصُّبْحُ إنَارَةً أَضَاءَ وَنَوَّرَ تَنْوِيرًا وَاسْتَنَارَ اسْتِنَارَةً كُلُّهَا لَازِمَةٌ بِمَعْنًى وَنَارَ الشَّيْءُ يَنُورُ نِيَارًا بِالْكَسْرِ وَبِهِ سُمِّيَ أَضَاءَ أَيْضًا فَهُوَ نَيِّرٌ وَهَذَا يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَنَوَّرْتُ الْمِصْبَاحَ تَنْوِيرًا أَزْهَرْتُهُ وَنَوَّرْتُ بِالْفَجْرِ تَنْوِيرًا صَلَّيْتُهَا فِي النُّورِ فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مِثْلُ أَسْفَرْتُ بِهِ وَغَلَّسْتُ بِهِ.

وَنَوْرُ الشَّجَرَةِ مِثْلُ فَلْسٍ زَهْرُهَا.

وَالنَّوْرُ زَهْرُ
النَّبْتِ أَيْضًا الْوَاحِدَةُ نَوْرَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَيُجْمَعُ النَّوْرُ عَلَى أَنْوَارٍ وَنُوَّارٍ مِثْلُ تُفَّاحٍ وَأَنَارَ النَّبْتُ وَالشَّجَرَةُ وَنَوَّرَ بِالتَّشْدِيدِ أَخْرَجَ النَّوْرَ.

وَالنَّارُ جَمْعُهَا نِيرَانٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَجُمِعَتْ عَلَى نُورٍ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ مِثْلُ سَاحَةٍ وَسُوحٍ.

وَنَارَتْ الْفِتْنَةُ تَنُورُ إذَا وَقَعَتْ وَانْتَشَرَتْ فَهِيَ نَائِرَةٌ.

وَالنَّائِرَةُ أَيْضًا الْعَدَاوَةُ وَالشَّحْنَاءُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ النَّارِ وَبَيْنَهُمْ نَائِرَةٌ وَسَعَيْتُ فِي إطْفَاءِ النَّائِرَةِ أَيْ فِي تَسْكِينِ الْفِتْنَةِ.

وَالنُّورَةُ بِضَمِّ النُّونِ حَجَرُ الْكِلْسِ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى أَخْلَاطٍ تُضَافُ إلَى الْكِلْسِ مِنْ زِرْنِيخٍ وَغَيْرِهِ وَتُسْتَعْمَلُ لِإِزَالَةِ الشَّعْرِ وَتَنَوَّرَ اطَّلَى بِالنُّورَةِ وَنَوَّرْتُهُ طَلَيْتُهُ بِهَا قِيلَ عَرَبِيَّةٌ وَقِيلَ مُعَرَّبَةٌ قَالَ الشَّاعِرُ
فَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سَنَةً قَاشُورَهْ ... تَحْتَلِقُ الْمَالَ كَحَلْقِ النُّورَهْ.

وَالْمَنَارَةُ الَّتِي يُوضَعُ عَلَيْهَا السِّرَاجُ بِالْفَتْحِ مَفْعَلَةٌ مِنْ الِاسْتِنَارَةِ وَالْقِيَاسُ الْكَسْرُ لِأَنَّهَا آلَةٌ.

وَالْمَنَارَةُ الَّتِي يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا أَيْضًا وَالْجَمْعُ مَنَاوِرُ بِالْوَاوِ وَلَا تُهْمَزُ لِأَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ كَمَا لَا تُهْمَزُ الْيَاءُ فِي مَعَايِشَ لِأَصَالَتِهَا وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُ فَيَقُولُ مَنَائِرُ تَشْبِيهًا لِلْأَصْلِيِّ بِالزَّائِدِ كَمَا قِيلَ مَصَائِبُ وَالْأَصْلُ مَصَاوِبُ.

وَالنَّئُورُ وِزَانُ رَسُولٍ دُخَانُ الشَّحْمِ يُعَالَجُ بِهِ الْوَشْمُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَتُسَمِّيهِ النَّاسُ النِّيلَجَ وَالنِّيلَجُ غَيْرُ عَرَبِيٍّ لِأَنَّ الْعَرَبَ أَهْمَلَتْ النُّونَ وَبَعْدَهَا لَامٌ ثُمَّ جِيمٌ وَقِيَاسُ الْعَرَبِيِّ فَتْحُ النُّونِ. 
[نور] نه: فيه "النور" تعالى، هو الذي يبصر بنوره ذو العماية ويرشد بهداه ذو الغواية. وفيه: "نور" أني أراه! أي هو نور كيف أراه! قال أحمد: ما زلت منكرًا له؛ ابن خزيمة: في القلب من هذا الخبر شيء فإن ابن شقيق لم يكن يثبت أبا ذر، وقيل: أراد حجابه النور أي النور منع الرؤية- ومر في انن من الهمزة. وفيه: اللم اجعل في قلبي "نورًا"- إلخ، أراد ضياء الحق وبيانه، استعمل أعضائي في الحق واجعل تصرفي وتقلبي فيها على سبيل الخير والصواب. ك: واجعل لي "نورًا"، هو عام بعد خاص، أراد به بيان الحق والهداية في جميع حالاته أي الهداية الشاملة لهذه الأركان. ن: الصلاة "نور"، لأنها تنهى عن الفحشاء، أو أجرها نور في القيامة وسبب لإشراق المعارف، أو نور في وجهه يوم القيامة وبهاء في الدنيا. ط: أو أنها سبب إشراق المعارف وانشراح القلبحضرموت، هي نار حقيقة أو عبارة عن نتن- ومر له بسط في يحشر. ن: "نار" تخرج من قعر عدن، هذه النار هي الحاشرة للناس، والنار الخارجة من أرض الحجاز جعلها القاضي حاشرة، قال: كلاهما يجتمعان للحشر، أو يكون ابتداء خروجها من اليمن وظهورها وكثرة قوتها بالحجاز، قلت: بل هذه آية مستقلة وقد خرجت بالمدينة في زماننا كما مر. وح: عند "المنارة" البيضاء، هي بفتح ميم، وهذه المنارة موجودة اليوم شرقي دمشق. نه: وفيه: كانت بينهم "نائرة"، أي فتنة حادثة وعداوة، ونار الحرب ونائرتها: شرها وهيجها. وفي ناقة صالح: هي "أنور" من أن تحلب، أي، أي أنفر، ونرته وأنرته: نفرته، وامرأة نوار: نافرة عن الشر. وفيه: لما نزل تحت الشجرة "أنورت"، أي حسنت خضرتها، وقيل: أطلعت نورها وهو زهرها، من نورت الشجرة وأنارت، فأما أنورت فعلى الأصل. وفيه: لعن الله من غير "منار" الأرض، هو جمع منارة وهي علامة تجعل بين الحدين، ومنار الحرم أعلامه التي ضربها الخليل عليه السلام على أقطاره ونواحيه. ومنه: إن للإسلام صوى و"منارًا"، أي علامات وشرائع يعرف بها. ن: كان "تنورهما" وتنور النبي صلى الله عليه وسلم واحدًا، إشارة إلى شدة حفظه ومعرفته بأحواله صلى الله عليه وسلم. وفيه: فذكروا أن "ينوروا نارًا"، أي يظهروا نورها. ج: من كل "نور"- بفتح نون: الزهر.
[ن ور] النُّورُ الضَّوْءُ أَيّا كانَ وقِيلَ هو شُعاعُه وسُطُوعُه والجمعُ أَنْوارٌ ونيرانٌ عن ثَعْلَبٍ وقد نارَ نَوْرًا وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ واسْتَنارَ به اسْتَمَدَّ شُعاعَه ونَوًّرَ الصُّبْحُ ظَهَرَ نُورُه قالَ

(وحَتّى يَبِيتَ القَوْمُ في الصَّيْفِ لَيْلَةً ... يَقُولُونَ نَوِّرْ صُبْحُ واللَّيْلُ عاتِمُ)

وأَنارَ المَكانَ وَضَعَ فيه النُّورَ وقولُه تَعالَى {ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} النور 40 قالَ الزَّجّاجُ مَعْناهُ مَنْ لَمْ يَهْدِه اللهُ للإسْلامِ لَمْ يَهْتَدِ والمَنَارُ والمَنَارَةُ مَوْضِعُ النُّورِ والمَنارَةُ الّتي يُوضَعُ عَلَيْها السِّراجُ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(وكِلاهُما فِي كَفِّه يَزَنَيَّةٌ ... فِيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ)

أرادَ أَن يُشَبِّه السِّنانَ بالمِصْباحِ فلم يَسْتَقِمْ لَه فأَوْقَع اللَّفْظَ على المَنارةِ وقَوْلُه أَصْلَعُ يُرِيد أَنَّه لا صَدَأَ عليهِ فهو يَبْرُقُ والجمعُ مَناوِرُ على القِياسِ ومَنائِرُ مَهْمُوزٌ على غيرِ قِياسٍ قالَ ثَعلبٌ إنَّما ذلكَ لأَنَّ العَرَبَ تُشَبِّهُ الحرفَ بالحَرْفِ فشَبَّهُوا مَنارَة وهي مَفْعَلَةٌ من النُّورِ ب فَعَالَةً فكَسَّرُوها تكسِيرَها كما قالُوا أمْكِنَة فيمَنْ جَعَلَ مَكانًا من الكَوْنِ فعامَلَ الحَرْفَ الزَائِدَ مُعامَلَة الأصْلِيِّ فصارتِ الميمُ عندَهُم في مِكانٍ كالقافِ مِن قَذالٍ ومثله في كلامِ العَرَبِ كثيرٌ وأَمّا سِيبَوَيْهِ فيَحْمِلُ ما هُمِزَ من هذا عَلَى الغَلَطِ والمَنارُ العَلَمُ وما يُوضَعُ بينَ الشَّيْئَيْنِ من الحُدُودِ والمَنارُ مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ وقولُه تَعالَى {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين} المائدة 15 قِيلَ النُّورُ هاهُنا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم أي جاءَكُم نَبِيٌّ وكِتابٌ وقِيلَ إِنّ مُوسَى عليه السّلامُ قالَ وقد سُئِلَ عن شَيْء سَيَأْتِيكُم النُّور وقولُه تعالَى {واتبعوا النور الذي أنزل معه} الأعراف 157 أي اتَّبَعُوا الحَقَّ الَّذِي بَيانُه في القُلُوبِ كبَيانِ النُّورِ في العُيُونِ والنّارُ مَعْرُوفَةٌ أُنْثَى وفي التَّنْزِيل {أن بورك من في النار ومن حولها} النمل 8 قالَ الزَّجّاجُ جاءَ في التَّفْسِير أنَّ {من في النار} هاهُنا نُورُ اللهِ و {مَنْ حَوْلَهَا} قِيلَ المَلائِكَةِ وقيلَ نُورُ الله أيْضًا وقد تُذكَّرُ عن أَبِي حَنِيفَة وأَنْشَدَ في ذلِك

(فمَنْ يَأْتِنا يُلْمِمْ في دِيارنا ... يَجْدْ أَثَرًا دَعْسًا ونارًا تَأَجَّجَا)

ورواية سِيبَوَيْهِ

(يَجِدْ حَطَبًا جَزْلاً ونارًا تَأَجَّجَا ... )

والجَمعُ أَنْورٌ ونِيرانٌ ونِيْرَةٌ ونُورٌ ونِيارٌ الأَخِيرَةُ عن أَبِي حَنِيفَةَ وتَنَوَّرَها نَظَرَ إليها أو أَتاهَا وتَنَوَّرَ الرَّجُلَ نَظَرَ إِليهِ عندَالنّارِ من حَيْثُ لا يَراهُ والنّارُ السِّمَةُ والجَمْعُ كالجَمْعِ وهي النُّورَةُ ونُرْتُ البَعِيرَ جَعَلْتُ عليه نارًا وما بهِ نُورَةٌ أي وَسْمٌ والنَّوْرَةُ والنَّوْرُ جَمِيعا الزَّهْرُ وقِيلَ النَّوْرُ الأَبْيَضُ والزَّهْرُ الأَصْفَرُ وذلك أَنَّه يَبْيَضُّ ثم يَصْفَرُّ وجَمْعُ النَّوْرِ أَنْوارٌ والنُّوًّارُ كالنَّوْرِ واحِدَتُه نُوّارَةٌ وقد نَوّرَ الشَّجَرُ والنَّباتُ وسَمَّى خِنْدفُ بنُ زِيادٍ إدْراكَ الزَّرْعِ تَنْوِيرًا فقال

(سامَى طَعامَ الحَيِّ حَتَّى نَوَّرَا ... ) وجَمَعَه عِدِيُّ بنُ زَيْدٍ فقالَ

(وذِي تَناوِيرَ مَعْمُونٍ له صَبَحٌ ... يَغْدُو أَوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارَا)

وأَنارَ النَّبْتُ وأَنْوَرَ حَسُنَ وظَهَرَ والأَنْوَرُ الحَسَنُ الظّاهِرُ الحُسْنِ وفي صِفَةِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كانَ أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ والنُّورَةُ الهِناءُ وقد انْتارَ الرَّجُلُ وتَنَوَّرَ تَطَلَّى بالنُّورَةِ حُكِيَ الأوَّلُ عن ثَعْلَبٍ وقالَ الشاعِرُ

(أَجِدَّكُما لم تَعْلَمَا أَنَّ جارَنَا ... أَبا الحِسْلِ بالصَّحْراءِ لا يَتَنَوَّرُ)

والنَّؤُورُ دُخانُ الشَّحْمِ الَّذِي يُحْشَى به الوَشْمُ والنُّؤُورُ حَصاةٌ مِثْلُ الإثْمِدِ تُدَقُّ فتُسَفُّها اللِّثَّةُ أي تُقْحَمُها من قَوْلِكَ سَفِفْتُ الدَّواءَ والنَّؤُورُ والنَّوارُ المَرْأَةُ النَّفُورُ من الرِّيبَةِ والجَمْعُ نُورٌ وقد نارَتْ نَوْرًا ونَورًا ونِورًا وقيل النِّوارُ المَصْدَرُ والنَّوارُ الاسم وقيل النَّوارُ النِّفارُ من أَيِّ شَيْءٍ كانَ وقد نارَهَا ونَوَّرَها واسْتَنارَها قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ ظَبْيَةً

(بِوادٍ حَرامٍ لَمْ تَرُعْها حِبالَةٌ ... ولا قانِصٌ ذُو أَسْهُمٍ يَسْتَنِيرُها)

وبَقَرَةٌ نَوارٌ تَنْفِرُ من الفَحْلِ ونُرْتُ الرَّجُلَ أَفْزَعْتُه قال

(إِذا هُمُ نارُوا وإِنْ هُمْ أَقْبَلُوا ... )

(أَقْبَلَ مِسْماحٌ أَرِيبٌ مِصْقَلُ ... )

ونارَ القَوْمُ وتَنَوَّرُوا انْهَزَمُوا واسْتَنارَ عَلَيْهِ ظَفِرَ بهِ وغَلَبَه ومنه قَوْلُ الأَعْشَى

(فأَدْرَكُوا بَعْضَ ما أَضاعُوا ... وقاتَلَ القَوْمُ فاسْتَنارُوا)

ونورة اسم امرأة سَحّارَةٌ ومِنْه قِيلَ هُوَ يُنَوِّرُ عَلَيهِ أي يُخَيِّلُ وليسَ بَعَرَبِيٍّ وأَمّا قولُ سِيبَوَيْهِ في بابِ الإمالَةِ مِنْ قولهم هذا ابنُ نُور فقد يَجُوزُ أَنْ يَكونَ اسمَ رَجُلٍ مُسَمّى بالنُّورِ الَّذِي هو الضَّوْءُ أو بالنُّورِ الَّتِي هي جَمْعُ نَوار وقد يَجُوزُ أن يكونَ اسْمًا صاغَه لِتَسُوغَ فيهِ الإمالَةُ فإِنّه قد يَصُوغُ أَشْياءَ لِتَسُوغَ فِيها الإمالَةُ ويَصُوغُ أَشْياءَ أُخَرَ لتَمْتَنِعَ فيها الإمالَةُ وحَكاهُ ابنُ جِنِّي ابنُ بُور بالباءِ كأَنَّه من قَوْلِه تَعالى {وكنتم قوما بورا} الفتح 12 وسيأتي ذكره ومَنْوَرٌ اسمُ موضِعٍ صَحَّتْ الواوُ فيه صِحَّتَها في مَكْوَرَةَ للعَلَمِيَّة قال بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ

(أَلَيْلَى عَلَى شَحْطِ المَزارِ تَذَكَّرُ ... ومِنْ دُونِ لَيْلَى ذُو بِحَارٍ ومَنْوَرُ)
نور: نار: انهزم (انظر نير).
نور: أضاء (هلو)؛ نور له: أضاء لفلان (همبرت 200).
نور له: أشعل لفلان نارا لكي ينذره من فوق البرج علامة على ذلك (حيان 81): وكان ابن حفصون قد توقف دونها متمكنا (في رواية متكمنا) بالقرب منها فتوروا له من القصبة كما أوعز إليهم فجاءهم تنيير= تنوير (عبد الواحد 253: 14). عند (الكالا في مادة almenara) . وتعني النار المشعلة فوق البرج التي تستخدم كعلامة.
نور عليه: غشه ببيعه أو إعطائه شيئا زائفا زاعما خلاف ذلك. (انظر عبارة الأغاني المذكورة في مادة منسوب).
نور: في (محيط المحيط): (والعامة تقول نور القوم، أي صاروا كالنور وتخلقوا بأخلاق النور (انظر نوري)).
أنار: أشعل نارا فوق برج من الأبراج لكي تكون بمثابة علامة إنذار (اخبار 37: 4).
تنور: أنظرها في (فوك) في مادة florere.
تنور: ذكر (فوك) تنور القلب في مادة illuminare وتنور قلبه في مادة subtiliare وتنور البصيرة والقلب في مادة subtiltas. أن هذه الاصطلاحات وفقا للمرادفات التي ذكرها، تعبر جميعا عن معنى الدقة والرقة واللطافة والذكاء والبصيرة الثابتة، والحذاقة وما شابه، أما عند (الكالا) فالأمر على العكس من ذلك، ففيها معاني النفاق والمداراة والمداجاة والمداهنة.
نار والجمع تنؤر وأنور (الكامل 318: 15) وهي حرب وقد صارت نارا، أي أنها أصبحت بعد أن كانت نارا، أي أن الحرب التي أعلن عن نشوبها، منذ حين، قد نشبت. إن هذا التعبير المثلي يرمز إلى عادة القدماء من العرب انهم يشعلون فوق التل نارا لكي يعلنوا أن هناك حربا وشيكة الوقوع. (انظر راسموسن، ص68، والجريدة الآسيوية 1848: 1: 113).
نار البرد: ( Pagini Ms) flammula lovis.
نار فارسي: فحم، جمرة الماشية، دمل غربالي، جمرة حميدة anthrax ( سانج).
النار الفارسية: حمرة، بنت الحمرة eresipele ( اصطلاح طبي عامي) (دومب 89، معجم المنصوري، الثعالبي لطائف 132).
جبل النار: في (محيط المحيط): (جبل النار جبل ذو فوهة يقذف نارا ليعرف بالبركان).
مركب النار: في (محيط المحيط): (مركب يمشيه النار يعرف بالباور).
نور والجمع أنوار: (محيط المحيط) (فوك) (هوجفلايت 52: 10 و54: 7) (عباد 1: 60 انوره) (معجم الجغرافيا).
نور: لمعان الذهب (الكالا). بهاء، رونق المعبد (على سبيل المثال) (معجم الجغرافيا).
نور: إكليل نور (الكالا).
النور: في (محيط المحيط): (النور أيضا الذي يبين الأشياء).
النور: في (محيط المحيط): (النور لقب المسيح عند النصارى ولقب محمد عند الإسلام).
النور: في (محيط المحيط): (عند الصوفية كل وارد الهي يطرد الكون (!؟ - المترجم) عن القلب ونور النور الحق تعالى) (انظر زيتشر في أنوار 16: 236).
أهل الأنوار: المطلعون على أسرار الحروف والإشارات (زيتشر 7: 88).
سبت النور: في (محيط المحيط): ( .. عند الشرقيين من الأرثوذكسيين الذي قبل أحد الفصح). أي حين ظهر النور المعجز في روح القدس، في أورشليم (لين 365).
نور على نور: مقدار كثير من النور؛ عليك نور: اصطلاح لاتيني معناه يا حبذا (عظيم). (بوشر).
نارة: في (محيط المحيط): (النارة للجذوة أو الجمرة من النار. عامية). (بوشر، همبرت 196).
ناري: ناجم عن النار (فوك، بوشر)، وفي اللاتينية: (نارية lgnea) .
ناري: حار، حارق (الادريسي، كليم، 2 القسم الخامس) لا يمكن التجول في الصحراء خلال الحر بسبب من أرضها النارية المهلكة.
ناري: لون النار (همبرت 81)، وفي المعجم اللاتيني carbun culus ياقوت ناري.
ناري: التهابي (بوشر).
ناري القرى: منارة المرفأ، فانوس، مشعل، نار لإضاءة الشواطئ. (بوشر).
تعليم ناري: تعليم ضرب النار. (بوشر).
المفتاح الناري: أنظر الكلمة الأولى.
نارية: التهاب. (بوشر).
نارية: مصدر اللهب، منبت الحرارة. (بوشر).
نارية: نار، حرارة وحيوية الروح أو القلب، حياة. (بوشر).
نورة: أحجار كلسية. (الكالا)، (بوشر)، (المقري 1: 478: 15).
نورة: هو ما يطلق على أوراق التنبول، حيث تخلط بجوز الفلفل فتمضغ فينبعث منها ما يطيب أنفاس الفم أو يزيد في احمرار اللثة .. الخ. (ابن بطوطة 366).
نورة: مادة نتف الشعر التي تحمل هذا الاسم. (أخبار 112: 4، عبد الواحد 2: 86). خليط من جير الجمور وقليل من الزرنيخ بنسبة 1 إلى 8 تقريبا، يعجن بالماء قبل الاستعمال فيسقط الشعر خلال دقيقتين. (لين: عادات 2: 53).
نورة: زرنيخ (فوك).
نورة: من أنواع الناي (مزمار القصب). (راجع عبارة المقري التي ذكرها فريتاج الموجودة في طبعتنا 2: 144).
نورة: هي عند (الكالا) cohecho de coranbre وهذا الاصطلاح غير موجود في أيما معجم من المعاجم في أسبانيا. وأشك أنه ما يسمى اليوم باسم Pelambre ( بالأسبانية: شعر) الذي هو مزيج من الكلس والماء يستعمله الدباغون لنزع شعر الجلد ويدعى بالفرنسية Plamee، أي نقيع الجلود، أو دباغ غرناطة، لقد تحقق السيد سيمونيه من صحة هذا التعبير، بناء على طلبي وذكر أن هذا الرأي قريب من الصواب.
نوري والجمع نور: غجري (محيط المحيط)، (بوشر كاسراوان)، (همبرت 89). في هذه المصادر الثلاثة للكلمة جاء اسم الجمع نور من غير تشديد حرف العلة (الواو) wau وهذا ما فعله (كارترمير مملوك 2: 5: 5) و (وبيتزتين زيتشر 11: 482، رقم 9)، يرى (كارترمير) أن هذا الاسم قد اشتق من نور فلصق بهم لأنهم يحملون مصباحا أو مدفأة، إلا أن السيد (دي غويا) يرى أنها، بالأحرى، تحريف بسيط في كلمة Louri: لوري وهو الاسم الذي يحملوه في فارس.
نوري: في (محيط المحيط): (النوري واحد النور ونسبه إلى النور لقب اغناطيوس الشهيد.
نورية: حشيشة الجرح أو الذهب. (بوشر). برقوقة برية brunelle. نافعة أو شافية للجروح. حشيشة من نبات ورقه أصغر اللون استعمل قديما لشفاء الجروح. نورية: (لقب للعذراء عند بعض النصارى). (محيط المحيط).
نوراني: الذي يشعل النار (باين سميث 1621).
الحروف النورانية: أو حروف النور: حروف في أوائل السور ترمز كلماتها إلى: نص حكيم قاطع له سر والعلوم النورانية التي تشير إلى العلم الذي يهدي إلى المعنى المستتر وراء هذه الأحرف. (زيتشر 7: 88).
نورانية: ضياء، ذكاء، صفاء الروح. (بوشر).
نورانية: إشراق، نور فائق يقذفه الله في القلب ويشيعه في الروح. (بوشر).
نوار: نفاق، رياء. (الكالا).
نوار: تملق. (الكالا).
نوارة والجمع نوار: زهر. (فوك، الكالا)، وفي معجمي (الادريسي والجغرافيا) نوائر.
نوار: الذي ينير، (كوسج، كرست 57: 8): القمر النوار.
نوار: في (محيط المحيط): (نوار شهر أيار عند العامة).
نوار: الواحدة نوارة: الأزهار، شقائق النعمان خاصة. (فليشر المعجم 46).
نوار: رقيقة براقة تزخرف بها البساتين. صفيحة رقيقة منقوشة على النحاس المذهب أو المفضض. (بوشر). في (ألف ليلة: برسل 1: 110: كان الحديث عن رداء يحيط به نوار مصري لعله شريطة زخرفية فضية أو ذهبية من رقائق مزركشة. (معجم فليشر 46).
نوار بلارج: rouge c ntrantus rubber, valeriane ( جريدة الشرق والجزائر: 8: 280).
نوار البيضا: bellis sylvestirs زهر اللؤلؤ في نبات الأقحوان. (براكس، جريدة الشرق والجزائر 8: 280): une.
نوار النحل: echium grandi florum. ( براكس، جريدة الشرق والجزائر 8: 279).
نوار هندي consolida regalis. ( باجني Ms) .
نوار القرنفل: (ابن بطوطة 4: 243). وعود النوار clou de girofle ( هويست 271، دومب 61).
نوارة الديك: La crete de coq ( دومب 63). نير: شفاف. (بوشر).
النير الذي في رأس الغول: نجمة في مجموعة نجوم Presee ( منيرفا) (ألف استرون 1: 37) التي بلغ عددها اثنتي عشرة.
النيرات السبعة: الكواكب السبعة التي تدور في فلك الشمس. (المقري 1: 92).
نيرة: في (محيط المحيط): ذو فطنة وبصيرة: (عامية).
نواري: تاجر الورد (دومب 75).
نائرة: نار الخلاف (هكذا ترجمها كاترمير في الجريدة الآسيوية 1838: 1811).
نائرة: الحرب الأهلية= فتنة (عباد 1: 48). في أول النائرة والفتنة الثائرة.
نائرة الحرب: أوار الحرب: نائرة الفجر: وهج الشمس عند ارتفاعها. (معجم الماوردي).
تنور: نعت شهر الربيع، ربيع الأنور (تاريخ تونس 89: 94).
تنوير: إضاءة (محيط إضاءة (محيط المحيط).
تنوير: انظر (نور).
منار: فنار (معجم الادريسي، ابن جبير 35: 1، ابن بطوطة 1: 29).
منار: برج، منارة (معجم الادريسي)، (البربرية 2: 288)، (قرطاس 31: 5) (=منارة 7).
منار: عمود، مسلة. (معجم الادريسي).
منار: بمعنى خشبة قبمثابة علامة إرشاد للطريق (اسم جمع مفرد مذكر. معجم الطرائف).
منار شرعة الحق، أي الخليفة (مجازا) (دي ساسي كرست 2: 13).
منار: المنار، في الأندلس، قاعدة حديدية توضع عليها مشاعل الراتينج أو خشب الراتينج للإضاءة في الريف والحقول.
منار: ضوء، نور في كنيسة صادر عن شمعة أو مشعل، جسم مضيء. (بوشر).
منور: قضيب طويل بمصابيح متعددة ترتبط بالحافة العليا. (لين. عادات 2: 21).
منور: كوة، نافذة، فتحة، إضاءة، لإنارة الطابق الأرضي. (بوشر).
منور: مزهر. (الكالا).
منور: الصوفي في أعلى درجات التصوف. (انظر زيتشر 16: 243).
منور: نسيج قطني منقش. (رولاند).
منور البصيرة: حانق، ماهر، عاقل. (فوك).
منير: قائد القافلة. (دوماس. عادات 337)، وهو الذي يقدم المناير التي تضيء القافلة.
منير الشجاع هو الفرد في مجموعة نجوم في فلك الشجاع. (ألف استرون 1: 103).
منارة والجمع مناير ومنار: قافلة تؤشر الطريق. (معجم الطرائف).
منارة: مئذنة وتجمع على منار أيضا. (الكامل 481: 16).
منارة: من أنواع القناديل الكبيرة ذات المشاعل الكثيرة المخصصة لإضاءة الشقق. (معجم الأسبانية 163). وفي (وصف مصر 14: 200) حديث مفصل عنها.
منارة: يبدو أن الإشارة هنا إلى آنية. (أبو إسحاق الشيرازي 108: 8): وأن اسلم في آنية مختلفة الأعلى والأوسط والأسفل. وفي رواية أخرى لهذه العبارة كالأباريق والاسطال الضيقة الروس والمنارات. (في الرواية الثانية) (المناير).
مستنير: لا ينطفئ، لا يمكن أن يذبل. (المعجم اللاتيني Inmarcessibis) . مستدير غير متغير.

نور: في أَسماء الله تعالى: النُّورُ؛ قال ابن الأَثير: هو الذي

يُبْصِرُ بنوره ذو العَمَاية ويَرْشُدُ بهداه ذو الغَوايَةِ، وقيل: هو الظاهر

الذي به كل ظهور، والظاهر في نفسه المُظْهِر لغيره يسمى نوراً. قال أَبو

منصور: والنُّور من صفات الله عز وجل، قال الله عز وجل: الله نُورُ

السموات والأَرض؛ قيل في تفسيره: هادي أَهل السموات والأَرض، وقيل: مَثل نوره

كمشكاة فيها مصباح؛ أَي مثل نور هداه في قلب المؤمن كمشكاة فيها مصباح.

والنُّورُ: الضياء. والنور: ضد الظلمة. وفي المحكم: النُّور الضَّوْءُ،

أَيًّا كان، وقيل: هو شعاعه وسطوعه، والجمع أَنْوارٌ ونِيرانٌ؛ عن ثعلب.

وقد نارَ نَوْراً وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ؛ الأَخيرة عن اللحياني،

بمعنى واحد، أَي أَضاء، كما يقال: بانَ الشيءُ وأَبانَ وبَيَّنَ

وتَبَيَّنَ واسْتَبانَ بمعنى واحد. واسْتَنار به: اسْتَمَدَّ شُعاعَه. ونَوَّرَ

الصبحُ: ظهر نُورُه؛ قال:

وحَتَّى يَبِيتَ القومُ في الصَّيفِ ليلَةً

يقولون: نَوِّرْ صُبْحُ، والليلُ عاتِمُ

وفي الحديث: فَرَض عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، للجدّ ثم أَنارَها زيدُ

بن ثابت أَي نَوَّرَها وأَوضحها وبَيَّنَها. والتَّنْوِير: وقت إِسفار

الصبح؛ يقال: قد نَوَّر الصبحُ تَنْوِيراً. والتنوير: الإِنارة. والتنوير:

الإِسفار. وفي حديث مواقيت الصلاة: أَنه نَوَّرَ بالفَجْرِ أَي صلاَّها،

وقد اسْتنار لأُفق كثيراً. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: نائرات

الأَحكام ومُنِيرات الإِسلام؛ النائرات الواضحات البينات، والمنيرات كذلك،

فالأُولى من نارَ، والثانية من أَنار، وأَنار لازمٌ ومُتَعَدٍّ؛ ومنه: ثم

أَنارها زيدُ بن ثابت. وأَنار المكانَ: وضع فيه النُّورَ. وقوله عز وجل: ومن

لم يجعل الله له نُوراً فما له من نُورٍ؛ قال الزجاج: معناه من لم يهده

الله للإِسلام لم يهتد. والمنار والمنارة: موضع النُّور. والمَنارَةُ:

الشَّمْعة ذات السراج. ابن سيده: والمَنارَةُ التي يوضع عليها السراج؛ قال

أَبو ذؤيب:

وكِلاهُما في كَفِّه يَزَنِيَّةٌ،

فيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ

أَراد أَن يشبه السنان فلم يستقم له فأَوقع اللفظ على المنارة. وقوله

أَصلع يريد أَنه لا صَدَأَ عليه فهو يبرق، والجمع مَناوِرُ على القياس،

ومنائر مهموز، على غير قياس؛ قال ثعلب: إِنما ذلك لأَن العرب تشبه الحرف

بالحرف فشبهوا منارة وهي مَفْعَلة من النُّور، بفتح الميم، بفَعَالةٍ

فَكَسَّرُوها تكسيرها، كما قالوا أَمْكِنَة فيمن جعل مكاناً من الكَوْنِ، فعامل

الحرف الزائد معاملة الأَصلي، فصارت الميم عندهم في مكان كالقاف من

قَذَالٍ، قال: ومثله في كلام العرب كثير. قال: وأَما سيبويه فحمل ما هو من

هذا على الغلط. الجوهري: الجمع مَناوِر، بالواو، لأَنه من النور، ومن قال

منائر وهمز فقد شبه الأَصلي بالزائد كما قالوا مصائب وأَصله مصاوب.

والمَنار: العَلَم وما يوضع بين الشيئين من الحدود. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: لعن الله من غَيَّر مَنارَ الأَرض أَي أَعلامها. والمَنارُ:

عَلَم الطريق. وفي التهذيب: المنار العَلَمُ والحدّ بين الأَرضين.

والمَنار: جمع منارة، وهي العلامة تجعل بين الحدّين، ومَنار الحرم: أَعلامه التي

ضربها إِبراهيم الخليل، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، على أَقطار

الحرم ونواحيه وبها تعرف حدود الحَرَم من حدود الحِلِّ، والميم زائدة. قال:

ويحتمل معنى قوله لعن الله من غيَّر منار الأَرض، أَراد به منار الحرم،

ويجوز أَن يكون لعن من غير تخوم الأَرضين، وهو أَن يقتطع طائفة من أَرض

جاره أَو يحوّل الحدّ من مكانه. وروى شمر عن الأَصمعي: المَنار العَلَم

يجعل للطريق أَو الحدّ للأَرضين من طين أَو تراب. وفي الحديث عن أَبي هريرة،

رضي الله عنه: إِن للإِسلام صُوًى ومَناراً أَي علامات وشرائع يعرف بها.

والمَنارَةُ: التي يؤذن عليها، وهي المِئْذَنَةُ؛ وأَنشد:

لِعَكٍّ في مَناسِمها مَنارٌ،

إِلى عَدْنان، واضحةُ السَّبيل

والمَنارُ: مَحَجَّة الطريق، وقوله عز وجل: قد جاءَكم من الله نور وكتاب

مبين؛ قيل: النور ههنا هو سيدنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

أَي جاءكم نبي وكتاب. وقيل إِن موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قال

وقد سئل عن شيء: سيأْتيكم النُّورُ. وقوله عز وجل: واتَّبِعُوا النُّورَ

الذي أُنزل معه؛ أَي اتبعوا الحق الذي بيانه في القلوب كبيان النور في

العيون. قال: والنور هو الذي يبين الأَشياء ويُرِي الأَبصار حقيقتها، قال:

فَمَثلُ ما أَتى به النبي، صلى الله عليه وسلم، في القلوب في بيانه وكشفه

الظلمات كمثل النور، ثم قال: يهدي الله لنوره من يشاء، يهدي به الله من

اتبع رضوانه. وفي حديث أَبي ذر، رضي الله عنه، قال له ابن شقيق: لو

رأَيتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كنتُ أَسأَله: هل رأَيتَ ربك؟ فقال:

قد سأَلتُه فقال: نُورٌ أَنَّى أَرَاه أَي هو نور كيف أَراه. قال ابن

الأَثير: سئل أَحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: ما رأَيتُ مُنْكِراً له وما

أَدري ما وجهه. وقال ابن خزيمة: في القلب من صحة هذا الخبر شيء، فإِن ابن

شقيق لم يكن يثبت أَبا ذر، وقال بعض أَهل العلم: النُّورُ جسم وعَرَضٌ،

والباري تقدّس وتعالى ليس بجسم ولا عرض، وإِنما المِراد أَن حجابه النور،

قال: وكذا روي في حديث أَبي موسى، رضي الله عنه، والمعنى كيف أَراه

وحجابه النور أَي أَن النور يمنع من رؤيته. وفي حديث الدعاء: اللهمّ اجْعَلْ

في قلبي نُوراً وباقي أَعضائه؛ أَراد ضياء الحق وبيانه، كأَنه قال: اللهم

استعمل هذه الأَعضاء مني في الحق واجعل تصرفي وتقلبي فيها على سبيل

الصواب والخير.

قال أَبو العباس: سأَلت ابن الأَعرابي عن قوله: لا تَسْتَضِيئُوا بنار

المشركين، فقال:

النار ههنا الرَّأْيُ، أَي لا تُشاورُوهم، فجعل الرأْي مَثَلاً للضَّوءِ

عند الحَيْرَة، قال: وأَما حديثه الآخر أَنا بريء من كل مسلم مع مشرك،

فقيل: لم يا رسول الله؟ ثم قال: لا تَراءَى ناراهُما. قال: إِنه كره النزول

في جوار المشركين لأَنه لا عهد لهم ولا أَمان، ثم وكده فقال: لا تَراءَى

ناراهما أَي لا ينزل المسلم بالموضع الذي تقابل نارُه إِذا أَوقدها نارَ

مشرك لقرب منزل بعضهم من بعض، ولكنه ينزل مع المسلمين فإنهم يَدٌ على من

سواهم. قال ابن الأَثير: لا تراءَى ناراهما أَي لا يجتمعان بحيث تكون نار

أَحدهما تقابل نار الآخر، وقيل: هو من سمة الإِبل بالنار. وفي صفة

النبي، صلي الله عليه وسلم: أَنْوَرُ المُتَجَرَّدِ أَي نَيِّر الجسم. يقال

للحسَنِ المشرِق اللَّوْنِ: أَنْوَرُ، وهو أَفعلُ من النُّور. يقال: نار

فهو نَيِّر، وأَنار فهو مُنِيرٌ. والنار: معروفة أُنثى، وهي من الواو لأَن

تصغيرها نُوَيْرَةٌ. وفي التنزيل العزيز: أَن بُورِكَ من في النار ومن

حولها؛ قال الزجاج: جاءَ في التفسير أَن من في النار هنا نُور الله عز وجل،

ومن حولها قيل الملائكة وقيل نور الله أَيضاً. قال ابن سيده: وقد تُذَكَّرُ

النار؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد في ذلك:

فمن يأْتِنا يُلْمِمْ في دِيارِنا،

يَجِدْ أَثَراً دَعْساً وناراً تأَجَّجا

ورواية سيبويه: يجد حطباً جزلاً وناراً تأَججا؛ والجمع أَنْوُرٌ

(*

قوله« والجمع أنور» كذا بالأصل. وفي القاموس: والجمع أنوار. وقوله ونيرة كذا

بالأصل بهذا الضبط وصوبه شارح القاموس عن قوله ونيرة كقردة.) ونِيرانٌ،

انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها، ونِيْرَةٌ ونُورٌ ونِيارٌ؛ الأَخيرة عن

أَبي حنيفة. وفي حديث شجر جهنم: فَتَعْلُوهم نارُ الأَنْيارِ؛ قال ابن

الأَثير: لم أَجده مشروحاً ولكن هكذا روي فإن صحت الرواية فيحتمل أَن يكون

معناه نارُ النِّيرانِ بجمع النار على أَنْيارٍ، وأَصلها أَنْوارٌ لأَنها

من الواو كما جاء في ريح وعيد أَرْياحٌ وأَعْيادٌ، وهما من الواو.

وتَنَوَّرَ النارَ: نظر إِليها أَو أَتاها. وتَنَوَّرَ الرجلَ: نظر إِليه عند

النار من حيث لا يراه. وتَنَوَّرْتُ النارَ من بعيد أَي تَبَصَّرْتُها.

وفي الحديث: الناسُ شُركاءُ في ثلاثة: الماءُ والكلأُ والنارُ؛ أَراد

ليس لصاحب النار أَن يمنع من أَراد أَن يستضيءَ منها أَو يقتبس، وقيل:

أَراد بالنار الحجارةَ التي تُورِي النار، أَي لا يمنع أَحد أَن يأْخذ منها.

وفي حديث الإِزار: وما كان أَسْفَلَ من ذلك فهو في النار؛ معناه أَن ما

دون الكعبين من قَدَمِ صاحب الإِزارِ المُسْبَلِ في النار عُقُوبَةً له

على فعله، وقيل: معناه أَن صنيعه ذلك وفِعْلَه في النار أَي أَنه معدود

محسوب من أَفعال أَهل النار. وفي الحديث: أَنه قال لعَشَرَةِ أَنْفُسٍ فيهم

سَمُرَةُ: آخِرُكُمْ يموت في النار؛ قال ابن الأَثير: فكان لا يكادُ

يَدْفَأُ فأَمر بِقِدْرٍ عظيمة فملئت ماء وأَوقد تحتها واتخذ فوقها مجلساً،

وكان يصعد بخارها فَيُدْفِئُه، فبينا هو كذلك خُسِفَتْ به فحصل في النار،

قال: فذلك الذي قال له، والله أَعلم. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه:

العَجْماءُ جُبارٌ والنار جُبارٌ؛ قيل: هي النار التي يُوقِدُها الرجلُ في

ملكه فَتُطِيرها الريح إِلى مال غيره فيحترق ولا يَمْلِكُ رَدَّها فيكون

هَدَراً. قال ابن الأَثير: وقيل الحديث غَلِطَ فيه عبدُ الرزاق وقد تابعه

عبدُ الملك الصَّنْعانِيُّ، وقيل: هو تصحيف البئر، فإِن أَهل اليمن

يُمِيلُونَ النار فتنكسر النون، فسمعه بعضهم على الإِمالة فكتبه بالياء،

فَقَرؤُوه مصفحاً بالياء، والبئر هي التي يحفرها الرجل في ملكه أَو في موات

فيقع فيها إِنسان فيهلك فهو هَدَرٌ؛ قال الخطابي: لم أَزل أَسمع أَصحاب

الحديث يقولون غلط فيه عبد الرزاق حتى وجدته لأَبي داود من طريق أُخرى. وفي

الحديث: فإِن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً؛ قال ابن الأَثير: هذا

تفخيم لأَمر البحر وتعظيم لشأْنه وإِن الآفة تُسْرِع إِلى راكبه في غالب

الأَمر كما يسرع الهلاك من النار لمن لابسها ودنا منها. والنارُ:

السِّمَةُ، والجمع كالجمع، وهي النُّورَةُ. ونُرْتُ البعير: جعلت عليه ناراً. وما

به نُورَةٌ أَي وَسْمٌ. الأَصمعي: وكلُّ وسْمٍ بِمِكْوًى، فهو نار، وما

كان بغير مِكْوًى، فهو حَرْقٌ وقَرْعٌ وقَرمٌ وحَزٌّ وزَنْمٌ. قال أَبو

منصور: والعرب تقول: ما نارُ هذه الناقة أَي ما سِمَتُها، سميت ناراً

لأَنها بالنار تُوسَمُ؛ وقال الراجز:

حتى سَقَوْا آبالَهُمْ بالنارِ،

والنارُ قد تَشْفي من الأُوارِ

أَي سقوا إِبلهم بالسِّمَة، أَي إِذا نظروا في سِمَةِ صاحبه عرف صاحبه

فَسُقِيَ وقُدِّم على غيره لشرف أَرباب تلك السمة وخلَّوا لها الماءَ. ومن

أَمثالهم: نِجارُها نارُها أَي سمتها تدل على نِجارِها يعني الإِبل؛ قال

الراجز يصف إِبلاً سمتها مختلفة:

نِجارُ كلِّ إِبلٍ نِجارُها،

ونارُ إِبْلِ العالمين نارُها

يقول: اختلفت سماتها لأَن أَربابها من قبائل شتى فأُغِيرَ على سَرْح كل

قبيلة واجتمعت عند من أَغار عليها سِماتُ تلك القبائل كلها. وفي حديث

صعصة ابن ناجية جد الفرزدق: وما ناراهما أَي ما سِمَتُهما التي وُسِمَتا بها

يعني ناقتيه الضَّالَّتَيْنِ، والسِّمَةُ: العلامة.ونارُ المُهَوِّل:

نارٌ كانت للعرب في الجاهلية يوقدونها عند التحالف ويطرحون فيها ملحاً

يَفْقَعُ، يُهَوِّلُون بذلك تأْكيداً للحلف. والعرب تدعو على العدوّ فتقول:

أَبعد الله داره وأَوقد ناراً إِثره قال ابن الأَعرابي: قالت العُقَيْلية:

كان الرجل إِذا خفنا شره فتحوّل عنا أَوقدنا خلفه ناراً، قال فقلت لها:

ولم ذلك؟ قالت: ليتحَوّلَ ضبعهم معهم أَي شرُّهم؛ قال الشاعر:

وجَمَّة أَقْوام حَمَلْتُ، ولم أَكن

كَمُوقِد نارٍ إِثْرَهُمْ للتَّنَدُّم

الجمة: قوم تَحَمَّلوا حَمالَةً فطافوا بالقبائل يسأَلون فيها؛ فأَخبر

أَنه حَمَلَ من الجمة ما تحملوا من الديات، قال: ولم أَندم حين ارتحلوا

عني فأُوقد على أَثرهم. ونار الحُباحِبِ: قد مر تفسيرها في موضعه.

والنَّوْرُ والنَّوْرَةُ، جميعاً: الزَّهْر، وقيل: النَّوْرُ الأَبيض

والزهر الأَصفر وذلك أَنه يبيضُّ ثم يصفر، وجمع النَّوْر أَنوارٌ.

والنُّوّارُ، بالضم والتشديد: كالنَّوْرِ، واحدته نُوَّارَةٌ، وقد نَوَّرَ الشجرُ

والنبات. الليث: النَّوْرُ نَوْرُ الشجر، والفعل التَّنْوِيرُ،

وتَنْوِير الشجرة إِزهارها. وفي حديث خزيمة: لما نزل تحت الشجرة أَنْوَرَتْ أَي

حسنت خضرتها، من الإِنارة، وقيل: إِنها أَطْلَعَتْ نَوْرَها، وهو زهرها.

يقال: نَوَّرَتِ الشجرةُ وأَنارَتْ، فأَما أَنورت فعلى الأَصل؛ وقد سَمَّى

خِنْدِفُ بنُ زيادٍ الزبيريُّ إِدراك الزرع تَنْوِيراً فقال:

سامى طعامَ الحَيِّ حتى نَوَّرَا

وجَمَعَه عَدِيّ بن زيد فقال:

وذي تَناوِيرَ مَمْعُونٍ، له صَبَحٌ

يَغْذُو أَوَابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارَا

والنُّورُ: حُسْنُ النبات وطوله، وجمعه نِوَرَةٌ. ونَوَّرَتِ الشجرة

وأَنارت أَيضاً أَي أَخرجت نَوْرَها. وأَنار النبتُ وأَنْوَرَ: ظَهَرَ

وحَسُنَ. والأَنْوَرُ: الظاهر الحُسْنِ؛ ومنه صفته، صلي الله عليه وسلم: كان

أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ.

والنُّورَةُ: الهِناءُ. التهذيب: والنُّورَةُ من الحجر الذي يحرق

ويُسَوَّى منه الكِلْسُ ويحلق به شعر العانة. قال أَبو العباس: يقال انْتَوَرَ

الرجلُ وانْتارَ من النُّورَةِ، قال: ولا يقال تَنَوَّرَ إِلا عند إِبصار

النار. قال ابن سيده: وقد انْتارَ الرجل وتَنَوَّرَ تَطَلَّى

بالنُّورَة، قال: حكى الأَوّل ثعلب، وقال الشاعر:

أَجِدَّكُما لم تَعْلَما أَنَّ جارَنا

أَبا الحِسْلِ، بالصَّحْراءِ، لا يَتَنَوَّرُ

التهذيب: وتأْمُرُ من النُّورةِ فتقول: انْتَوِرْ يا زيدُ وانْتَرْ كما

تقول اقْتَوِلْ واقْتَلْ؛ وقال الشاعر في تَنَوّر النار:

فَتَنَوَّرْتُ نارَها من بَعِيد

بِخَزازَى* ؛ هَيْهاتَ مِنك الصَّلاءُ

(* قوله« بخزازى» بخاء معجمة فزايين معجمتين: جبل بين منعج وعاقل،

والبيت للحرث بن حلزة كما في ياقوت)

قال: ومنه قول ابن مقبل:

كَرَبَتْ حياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ

والنَّوُورُ: النَّيلَجُ، وهو دخان الشحم يعالَجُ به الوَشْمُ ويحشى به

حتى يَخْضَرَّ، ولك أَن تقلب الواو المضمومة همزة. وقد نَوَّرَ ذراعه

إِذا غَرَزَها بإِبرة ثم ذَرَّ عليها النَّؤُورَ.

والنَّؤُورُ: حصاة مثل الإِثْمِدِ تُدَقُّ فَتُسَفُّها اللِّثَةُ أَي

تُقْمَحُها، من قولك: سَفِفْتُ الدواء. وكان نساءُ الجاهلية يَتَّشِمْنَ

بالنَّؤُور؛ ومنه وقول بشر:

كما وُشِمَ الرَّواهِشُ بالنَّؤُورِ

وقال الليث: النَّؤُور دُخان الفتيلة يتخذ كحلاً أَو وَشْماً؛ قال أَبو

منصور: أما الكحل فما سمعت أَن نساء العرب اكتحلن بالنَّؤُورِ، وأَما

الوشم به فقد جاء في أَشعارهم؛ قال لبيد:

أَو رَجْع واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها

كِفَفاً، تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُها

التهذيب: والنَّؤُورُ دخان الشحم الذي يلتزق بالطَّسْتِ وهو الغُنْجُ

أَيضاً. والنَّؤُورُ والنَّوَارُ: المرأَة النَّفُور من الريبة، والجمع

نُورٌ. غيره: النُّورُ جمع نَوارٍ، وهي النُّفَّرُ من الظباء والوحش وغيرها؛

قال مُضَرِّسٌ الأَسديُّ وذكر الظباء وأَنها كَنَسَتْ في شدّة الحر:

تَدَلَّتْ عليها الشمسُ حتى كأَنها،

من الحرِّ، تَرْمي بالسَّكِينَةِ نُورَها

وقد نارتْ تَنُورُ نَوْراً ونَواراً ونِواراً؛ ونسوةٌ نُورٌ أَي نُفَّرٌ

من الرِّيبَةِ، وهو فُعُلٌ، مثل قَذالٍ وقُذُلٍ إِلا أَنهم كرهوا الضمة

على الواو لأَن الواحدة نَوارٌ وهي الفَرُورُ، ومنه سميت المرأَة؛ وقال

العجاج:

يَخْلِطْنَ بالتَّأَنُّسِ النَّوارا

الجوهري: نُرْتُ من الشيء أَنُورُ نَوْراً ونِواراً، بكسر النون؛ قال

مالك بن زُغْبَةَ الباهلي يخاطب امرأَة:

أَنَوْراً سَرْعَ ماذا يا فَرُوقُ،

وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتَكِثٌ حَذِيقُ

أَراد أَنِفاراً يا فَرُوقُ، وقوله سَرْعَ ماذا: أَراد سَرُعَ فخفف؛ قال

ابن بري في قوله:

أَنوراً سرع ماذا يا فروق

قال: الشعر لأَبي شقيق الباهلي واسمه جَزْءُ بن رَباح، قال: وقيل هو

لزغبة الباهلي، قال: وقوله أَنوراً بمعنى أَنِفاراً سَرُعَ ذا يا فروق أَي

ما أَسرعه، وذا فاعل سَرُعَ وأَسكنه للوزن، وما زائدة. والبين ههنا:

الوصل، ومنه قوله تعالى: لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم؛ أَي وصْلُكم، قال: ويروى

وحبل البين منتكث؛ ومنتكث: منتقض. وحذيق: مقطوع؛ وبعده:

أَلا زَعَمَتْ علاقَةُ أَنَّ سَيْفي

يُفَلِّلُ غَرْبَه الرأْسُ الحَليقُ؟

وعلاقة: اسم محبوبته؛ يقول: أَزعمت أَن سيفي ليس بقاطع وأَن الحليف يفلل

غربه؟ وامرأَة نَوارٌ: نافرة عن الشر والقبيح. والنَوارُ: المصدر،

والنِّوارُ: الاسم، وقيل: النِّوارُ النِّفارُ من أَي شيء كان؛ وقد نارها

ونَوَّرها واستنارها؛ قال ساعدة بن جؤية يصف ظبية:

بِوادٍ حَرامٍ لم يَرُعْها حِبالُه،

ولا قانِصٌ ذو أَسْهُمٍ يَسْتَنِيرُها

وبقرة نَوَارٌ: تنفر من الفحل. وفي صفة ناقة صالح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام: هي أَنور من أَن تُحْلَبَ أَي أَنْفَرُ. والنَّوَار:

النِّفارُ. ونُرْتُه وأَنرْتُه: نَفَّرْتُه. وفرس وَدِيق نَوارٌ إِذا

استَوْدَقَت، وهي تريد الفحل، وفي ذلك منها ضَعْفٌ تَرْهَب صَوْلَةَ

الناكح.ويقال: بينهم نائِرَةٌ أَي عداوة وشَحْناء. وفي الحديث: كانت بينهم

نائرة أَي فتنة حادثة وعداوة. ونارُ الحرب ونائِرَتُها: شَرُّها وهَيْجها.

ونُرْتُ الرجلَ: أَفْزَعْتُه ونَفَّرْتُه؛ قال:

إِذا هُمُ نارُوا، وإِن هُمْ أَقْبَلُوا،

أَقْبَلَ مِمْساحٌ أَرِيبٌ مِفْضَلُ

ونار القومُ وتَنَوَّرُوا انهزموا. واسْتَنارَ عليه: ظَفِرَ به وغلبه؛

ومنه قول الأَعشى:

فأَدْرَكُوا بعضَ ما أَضاعُوا،

وقابَلَ القومُ فاسْتَنارُوا

ونُورَةُ: اسم امرأَة سَحَّارَة؛ ومنه قيل: هو يُنَوِّرُ عليه أَي

يُخَيِّلُ، وليس بعربيّ صحيح. الأَزهري: يقال فلان يُنَوِّرُ على فلان إِذا

شَبَّهَ عليه أَمراً، قال: وليست هذه الكلمة عربية، وأَصلها أَن امرأَة

كانت تسمى نُورَةَ وكانت ساحرة فقيل لمن فعل فعلها: قد نَوَّرَ فهو

مُنَوِّرٌ.

قال زيد بن كُثْوَةَ: عَلِقَ رجلٌ امرأَة فكان يَتَنَوَّرُها بالليل،

والتَّنَوُّرُ مثل التَّضَوُّء، فقيل لها: إِن فلاناً يَتَنَوَّرُكِ،

لتحذره فلا يرى منها إِلا حَسَناً، فلما سمعت ذلك رفعت مُقَدَّمَ ثوبها ثم

قابلته وقالت: يا مُتَنَوِّراً هاه فلما سمع مقالتها وأَبصر ما فعلت قال:

فبئسما أَرى هاه وانصرفت نفسه عنها، فصيرت مثلاً لكل من لا يتقي قبيحاً

ولا يَرْعَوي لحَسَنٍ. ابن سيده: وأَما قول سيبويه في باب الإِمالة ابن

نُور فقد يجوز أَن يكون اسماً سمي بالنور الذي هو الضوء أَو بالنُّورِ الذي

هو جمع نَوارٍ، وقد يجوز أَن يكون اسماً صاغه لتَسُوغَ فيه الإِمالة

فإِنه قد يَصوغ أَشياء فَتَسوغ فيها الإِمالة ويَصُوغ أَشياءَ أُخَرَ لتمتنع

فيها الإِمالة. وحكى ابن جني فيه: ابن بُور، بالباء، كأَنه من قوله

تعالى: وكنتم قوماً بُوراً، وقد تقدم. ومَنْوَرٌ: اسم موضع صَحَّتْ فيه

الواوُ صِحَّتَها في مَكْوَرَةَ للعلمية؛ قال بشر بن أَبي خازم:

أَلَيْلى على شَحْطِ المَزارِ تَذَكَّرُ؟

ومن دونِ لَيْلى ذو بِحارٍ ومَنْوَرُ

قال الجوهري: وقول بشر:

ومن دون ليلى ذو بحار ومنور

قال: هما جبلان في ظَهْر حَرَّةِ بني سليم. وذو المَنار: ملك من ملوك

اليمن واسمه أَبْرَهَةُ بن الحرث الرايش، وإِنما قيل له ذو المنار لأَنه

أَوّل من ضرب المنارَ على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إِذا رجع.

نور
{النُّور، بالضمّ: الضَّوْءُ أيَّاً كَانَ، أَو شُعاعُه وسُطوعُه، كَذَا فِي المُحكَم، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الضياءُ أشدّ من النُّور، قَالَ تَعَالَى: جَعَلَ الشمسَ ضِياءً والقمرَ} نُوراً وَقيل: الضِّياءُ ذاتِيٌّ،! والنُّورُ عَرَضِيٌّ، كَمَا حقَّقهويُري الأبصارَ حقيقتَها، قَالَ: فمَثلُ مَا أَتَى بِهِ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فِي القلوبِ فِي بَيانه وكَشْفِه الظُّلُماتِ كَمَثَلِ النُّور. {نُور: ة ببُخارى، بهَا زِياراتٌ ومَشاهِدُ للصالحين، مِنْهَا الحافظان أَبُو مُوسَى عِمْران بن عَبْد الله البُخاريّ، حدّث عَن أحمدَ بن حَفْص وَمُحَمّد بن سَلام البِيكَنْديّ، وَعنهُ أحمدُ بن رُفَيْد. القَاضِي أَبُو عليّ الحسنُ بنُ عليّ بن أَحْمد بن الْحسن بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُود الداووديّ} النُّورِيَّان. حدّث عَن عبد الصّمد بن عليّ الحَنْظَليّ، وَعنهُ الحافظُ عمرُ بن مُحَمَّد النَّسَفيّ، مَاتَ سنة.
وَأما أَبُو الْحُسَيْن أحمدُ بن مُحَمَّد {- النُّوريُّ الْوَاعِظ،} فلنُورٍ كَانَ يَظْهَرُ فِي وَعْظِه، مشهورٌ، مَاتَ سنة ويَشتبِه بِهِ أَبُو الْحُسَيْن النُّوريّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس، روى عَن أَبان بن جَعْفَر، وَعنهُ أَبُو الْحسن النّعيميّ، ذكره الْأَمِير قَالَ: الْحَافِظ، وَهُوَ غير الْوَاعِظ. وجبلُ النُّور: جبلُ حِراءٍ، هَكَذَا يسمّيه أهلُ مكّة، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. وَذُو النُّور:)
لقب طُفَيْل بن عَمْرو بن طَريف الأَزْديّ الصَّحابيّ، دَعَا لَهُ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: اللهُمَّ {نَوِّر لَهُ فَسَطَعَ نورٌ بَين عَيْنَيْه فَقَالَ: أخافُ أَن يكون مُثْلةً، أَي شُهرةً، فتحوَّل إِلَى طَرَفِ سَوْطِه، فَكَانَ يُضيءُ فِي الليلةِ المُظلمةِ، قُتل يومَ اليَمامة. وَذُو} النُّورَيْن لقبُ أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفّان، رَضِي الله عَنهُ، لأنّه لم يُعلَم أحدٌ أَرْسَل سِتْراً على بِنْتَيْ نَبيٍّ غَيره. {والمَنارَة، والأصلُ مَنْوَرَةٌ، قُلِبَت الْوَاو ألفا لتحَرُّكها وانفتاح مَا قبلهَا: مَوْضِعُ النُّور،} كالمَنار، والمَنارَة: الشَّمْعةُ ذَات السِّراج، وَفِي الْمُحكم: المِسْرَجة، وَهِي الَّتِي يُوضع عَلَيْهَا السِّراج، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكِلاهُما فِي كَفِّه يَزَنِيَّةٌ ... فِيهَا سِنانٌ {كالمَنارةِ أَصْلَعُ)
أَرَادَ أَن يُشبِّه السِّنانَ فَلم يستقم لَهُ فأوقَع اللفظَ على} المَنارة، وقولُه: أَصْلَع، يُرِيد أنّه لَا صَدَأَ عَلَيْهِ فَهُوَ يَبْرُق.
المَنارةُ: الَّتِي يُؤَذَّن عَلَيْهَا، وَهِي المِئْذَنةُ، والعامَّةُ تَقول: المَأْذَنَة، ج {مَناوِر، على الْقيَاس ومَنائر، مَهْمُوز على غير قِيَاس. قَالَ ثَعْلَب: إنّما ذَلِك لأنّ الْعَرَب تُشبِّه الحرفَ بالحرف، فشبَّهوا مَنارة وَهِي مَفْعَلة، من النُّور بِفَتْح الْمِيم، بفَعَالة، فكَسَّروها تَكْسِيراً، كَمَا قَالُوا: أَمْكِنة، فِيمَن جعلَ مَكاناً من الكَوْن، فعامَلَ الحرفَ الزائدَ مُعاملةَ الأصليّ، فَصَارَت الْمِيم عِنْدهم كالقاف من قَذالٍ، وَمثله فِي كَلَام الْعَرَب كثيرٌ. قَالَ: وأمّا سِيبَوَيْهٍ فَحَمَل مَا هُوَ من هَذَا على الْغَلَط. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الْجمع} مَناوِر، بِالْوَاو، لأنّه من النُّور، وَمَنْ قَالَ: مَنائر، وَهَمَزَ فقد شبَّه الأصليَّ بِالزَّائِدِ، كَمَا قَالُوا مَصائب وَأَصله مَصاوِب. {ونَوَّرَ الصُّبحُ} تَنْوِيراً: ظَهَرَ نُورُه، قَالَ:
(وَحَتَّى يَبيتَ القومُ فِي الصَّيْفِ لَيْلَةً ... يَقُولُونَ {نَوِّرْ صُبحُ واللَّيْلُ عاتِمُ)
وَمِنْه حَدِيث مَواقيت الصَّلَاة: أنَّه} نَوَّرَ بالفَجر، أَي صَلاَّها وَقد {استنار الأفقُ كثيرا. والتَّنْوير: وَقْتُ إسْفارِ الصُّبْح.} نَوَّرَ على فلَان: لَبَّسَ عَلَيْهِ أَمْرَه وشَبَّهَه وَخيَّل عَلَيْهِ. أَو فَعَلَ فِعلَ {نُورَةَ السَّاحرَةِ، الْآتِي ذِكرُها فَهُوَ} مُنوِّرٌ، وَلَيْسَ بعربيّ صَحِيح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: فلانٌ يُنوِّرُ على فلَان، إِذا شَبَّهَ عَلَيْهِ أمرا. وليستْ هَذِه الكلمةُ عَرَبِيَّة. نَوَّرَ التَّمْرُ: خُلِقَ فِيهِ النَّوى، وَهُوَ مَجاز. {واستَنارَ بِهِ: استَمدَّ نُورَه، أَي شُعاعَه.} والمَنار، بِالْفَتْح: العَلَم وَمَا يُوضَع بَين الشَّيئين من الحُدود، وروى شَمِرٌ عَن الأصمعيّ: المَنار: العلمُ يُجعَلُ للطريق، أَو الحدّ للأرضين من طينٍ أَو ترابٍ، وَمِنْه الحَدِيث: لَعَنَ اللهُ مَن غيَّرَ مَنارَ الأَرْض، أَي أعْلامَها، قيل: أَرَادَ من غيَّر تُخومَ الأرضِين، وَهُوَ أنْ يَقْتَطِع طَائِفَة من أرضِ جارِه ويُحوِّل الحَدَّ من مَكَانَهُ. وَفِي الحَدِيث عَن أبي هُرَيْرة: إنّ لِلْإِسْلَامِ صُوىً {ومَناراً، أَي عَلَامَات وشَرائع يُعرَف بهَا. وَهُوَ مَجاز. المَنارُ: مَحَجَّةُ الطريقِ، قَالَ الشَّاعِر:
(لعَكٍّ فِي مَناسِمِها} مَنارٌ ... إِلَى عدنانَ واضحةُ السبيلِ)
{والنارُ، م، أَي مَعْرُوفَة، أُنْثَى، تقال للَّهيب الَّذِي يَبْدُو للحاسّة، نَحْو قَوْلُهُ تَعالى: أَفَرَأَيْتُمُ} النارَ الَّتِي تُورُون وَقد تُطلَق على الْحَرَارَة المُجرّدة، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه قَالَ لعشرةِ أَنْفُسٍ فيهم سَمُرَة: آخِرُكم يَمُوت فِي النَّار، قَالَ ابنُ الْأَثِير:)
فَكَانَ لَا يكَاد يدْفَأ، فأمرَ بقِدْر عظيمةٍ فمُلئت مَاء وأَوْقَد تحتهَا وَاتخذ فَوْقهَا مَجلِساً وَكَانَ يصعدُ بخارُها فيُدفِئُه، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك خُسِفت بِهِ فحصلَ فِي النَّار، قَالَ فَذَلِك الَّذِي قَالَ لَهُ، وَالله أعلم. وتُطلَق على نارِ جهنّم الْمَذْكُورَة فِي قَوْلُهُ تَعالى: النارُ وَعَدَها اللهُ الَّذين كفرُوا وَقد تُذَكَّر، عَن أبي حنيفَة، وَأنْشد فِي ذَلِك:
(فَمَنْ يَأْتِنا يُلْمِمْ بِنَا فِي دِيارِنا ... يَجِدْ أَثَرَاً دَعْسَاً {وَنَارًا تأَجَّجا)
وَرِوَايَة سِيبَوَيْهٍ: يَجِدْ حَطَبَاً جزْلاً وَنَارًا تأَجَّجا ج} أَنْوَارٌ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ الَّتِي بِأَيْدِينَا، وَفِي اللِّسَان:! أَنْوُرٌ {ونِيرانٌ، انقلبت الواوُ يَاء لكسرة مَا قبلهَا،} ونِيَرَةٌ، كقِرَدَة، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَهُوَ غلط، وَالصَّوَاب {نِيرَة، بِكَسْر فَسُكُون وَلَا نَظِير لَهُ إلاّ قاع وقِيعَة، وجار وجِيرَة، حققّه ابنُ جنِّيّ فِي كتاب الشّواذّ،} ونورٌ، بالضمّ، {ونِيَارٌ، بِالْكَسْرِ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة، وَفِي حَدِيث سِجْن جَهنّم: فَتَعْلُوهم} نارُ {الأَنْيار قَالَ ابنُ الْأَثِير: لم أجِدْهُ مَشْرُوحاً وَلَكِن هَكَذَا رُوي، فَإِن صحَّت الرِّواية فَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ} نَار {النِّيران، بِجمع النَّار على} أَنْيَار، وأصلُها أَنْوَار، لِأَنَّهَا من الْوَاو، كَمَا جَاءَ فِي ريح وعيدٍ أَرْيَاحٌ وأَعْيَادٌ، وهما من الْوَاو. منَ المَجاز: النارُ: السِّمَة، والجمعُ كالجمع، {كالنُّورَة، بالضمّ. قَالَ الأصمعيّ: كلُّ وَسْمٍ بمِكْوىً فَهُوَ نارٌ، وَمَا كَانَ بغيرِ مِكْوىً فَهُوَ حَرْقٌ، وَقَرْعٌ، وَقَرْمٌ، وحَزٌّ، وَزَنْمٌ، قَالَ أَبُو مَنْصُور: والعربُ تَقول: مَا} نارُ هَذِه النَّاقة أَي مَا سِمَتُها، سُمّيت {نَارا لأنّها} بالنَّار تُوسَم، وَقَالَ الراجز:
(حَتَّى سَقَوْا آبالَهم بالنّارِ ... والنَّارُ قد تَشْفَى من الأُوارِ)
أَي سَقَوْا إبلَهم بالسِّمَة، أَي إِذا نَظروا فِي سِمَة صاحبِه عُرِفَ صاحبُه فسُقي وقُدِّم على غَيره لشرفِ أَرْبَابِ تِلْكَ السِّمَة وخَلَّوْا لَهَا الماءَ. وَمن أمثالهم: نِجارُها! نارُها. أَي سِمَتُها تدلّ على نِجارِها، يَعْنِي الْإِبِل، قَالَ الراجز يصفُ إبِلا سِماتُها مُختلفة:
(نِجارُ كلِّ إبلٍ نِجارُها ... ونارُ إبْلِ العالَمِين نارُها)
يَقُول: اختلفتْ سِماتُها لأنّ أَرْبَابهَا من قبائلَ شَتَّى، فأُغِيرَ على سَرْحِ كلّ قَبيلَة. واجتمعتْ عِنْد مَن أغار عَلَيْهَا سِماتُ تِلْكَ الْقَبَائِل. وَفِي حَدِيث صَعْصَعة بن ناجِيَة، جد ِّ الفرزدق: وَمَا {ناراهُما أَي مَا سِمَتُها الَّتِي وُسِمَتا بهَا، يَعْنِي ناقتَيْه الضَّالَّتَيْن، والسِّمَة: العَلامة. منَ المَجاز: النارُ: الرَّأْيُ، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَسْتَضيئوا} بنارِ أهل الشِّرْك وَفِي رِوَايَة: بِنَار المُشركين. قَالَ ثَعْلَب: سَأَلْتُ ابْن الأَعْرابِيّ عَنهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ لَا تُشاورهم، فَجعل الرأيَ مثلا للضوءِ عِنْد الحَيْرَة. {ونُرْتُه، أَي الْبَعِير: جَعَلْتُ عَلَيْهِ نَارا، أَي سِمَةً.} والنَّوْرُ {والنَّوْرَةُ، بفتحهما، النُّوَّار، كرُمَّان، جَمِيعًا: الزَّهْر، أَو} النَّوْر: الأبيضُ مِنْهُ، أَي من الزَّهْر، والزهرُ الْأَصْفَر، وَذَلِكَ أنّه يَبْيَضُّ ثمَّ يَصْفَرّ، ج النَّوْر {أَنْوَارٌ،} والنُّوّارُ)
واحدتُه {نُوَّارةٌ.} ونوَّرَ الشجرُ تَنْوِيراً: أخرجَ نَوْرَه. وَقَالَ اللَّيْث: النَّوْر: نَوْرُ الشجرِ، والفِعلُ {التَّنْوير،} وتَنْوِيرُ الشجرةِ: إزْهارُها. {كَأَنَار، أصلُه} أَنْوَرَ، قُلبت واوُه ألفا. {نوَّرَ الزرعُ: أَدْرَك،} والتَّنْوير: الإدْراك، هَكَذَا سَمّاه خِندِف بنُ زِيَاد الدُّبيريّ فَقَالَ: سامَى طعامَ الحَيِّ حَتَّى {نَوَّرا وَجمعه عَدِيُّ بن زيد فَقَالَ:
(وَذي} تَنَاوِيرَ مَمْعُونٍ لَهُ صَبَحٌ ... يَغْذُو أوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهَارا)
{نَوَّرَ ذِراعَه} تَنْوِيراً: إِذا غَرَزَها بإبرة ثمَّ ذَرَّ عَلَيْهَا النَّؤُور، الْآتِي ذكرُه. {وأنارَ النّبتُ: حِسُنَ وَظَهَرَ، من} الإنارَة، {كَأَنْوَر، على الأَصْل، وَمِنْه حَدِيث خُزَيْمة: لمّا نزلَ تحتَ الشجرةِ} أَنْوَرَتْ، أَي حَسُنتْ خُضرَتُها، وَقيل: أَطْلَعت! نَوْرَها. أنارَ المكانَ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، أضاءَه، وَذَلِكَ إِذا وضعَ فِيهِ النُّور. {والأَنْوَر: الظاهرُ الْحسن، وَبِه لُقِّبَ الإمامُ أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن الْحسن بن عليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله عَنهُ، لوَضاءَته، وَمِنْه فِي صِفته صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: كَانَ} أَنْوَرَ المُتَجَرَّد.، أَي نَيِّرَ الجِسم، يُقَال لِلْحسنِ المُشرِق اللَّوْن: {أَنْوَر، وَهُوَ أَفْعَلُ من} النُّور. {والنُّورَة، بالضمّ: الهِناء، وَهُوَ من الْحجر يُحرَق ويُسوَّى مِنْهُ الكِلسُ ويُحلَق بِهِ شعرُ الْعَانَة.} وانْتارَ الرجلُ {وَتَنَوَّرَ} وانْتَوَر، حكى الأوَّلَ ثعلبٌ وَأنكر الثَّانِي وَذكر الثلاثةَ ابنُ سِيده، إِذا تَطَلَّى بهَا، وَأنْشد ابنُ سِيدَه:
(أجِدَّكُما لم تَعْلَما أنّ جارَنا ... أَبَا الحِسْلِ بالصحراءِ لَا {يَتَنَوَّرُ)
وَفِي التَّهْذِيب: وتأمرُ من النَّوْرَة فَتَقول:} انْتَوِرْ يَا زيْد، {وانْتَرْ، كَمَا تَقول: اقْتَوِلْ واقْتَلْ.} والنَّؤُورُ، كصَبور: النِّيْلَج، وَهُوَ دُخانُ الشَّحم الَّذِي يَلْتَزقُ بالطِّسْت يُعالَجُ بِهِ الوَشْمُ ويُحشى حَتَّى يَخضرَّ. وَلَك أنْ تقلبَ الواوَ المضمومةَ هَمْزَةً.
كَذَا فِي اللِّسَان. قلت: وَلذَا تعرَّ لَهُ المصنِّف فِي نأر وأحاله على هُنَا. {النَّؤُور: حَصاةٌ كالإثْمِد تُدَقُّ فتُسَفُّها اللِّثَّةُ: أَي تُقْمَحُها من قَوْلك: سَفِفْتُ الدواءَ. وكنّ نِساءُ الجاهليّةِ يَتَّشِمْنَ بالنَّؤُور، وَمِنْه قولُ بشْر: كَمَا وُشِمَ الرَّواهشُ} بالنَّؤُورِ وَقَالَ اللَّيْث: النَّؤُور: دُخانُ الفَتيلةِ يُتَّخَذُ كُحْلاً أَو وَشْمَاً. قَالَ أَبُو مَنْصُور: أمَّا الكُحلُ فَمَا سَمِعْتُ أنَّ نساءَ العربِ اكْتَحَلْنَ بالنَّؤُور، وأمَّا الوَشْم بِهِ فقد جاءَ فِي أشعارهم، قَالَ لبيد:
(أَو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفَّ! نَؤُورُها ... كِفَفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُها) {النَّؤُور: المرأةُ النَّفورُ من الرِّيبة،} كالنَّوَار، كسَحاب، ج، {نُورٌ بالضمّ يُقَال: نِسْوَةٌ نُورٌ، أَي نُفَّرٌ من الرِّيبة، وَالْأَصْل نُوُرٌ، بضمَّتَيْن، مثل قَذال وقُذُل، فكرِهوا الضَّمَّةَ على الْوَاو لثِقلها. لأنّ الْوَاحِدَة} نَوَارٌ. وَهِي الفَرُور، وَبِه سُمِّيت الْمَرْأَة. {ونارَت المرأةُ} تَنُورُ {نَوْرَاً، بِالْفَتْح،} ونِوَاراً، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح: نَفَرَتْ، وَكَذَلِكَ الظّباءُ والوَحش، وهُنَّ النُّورُ: أَي)
النُّفَّر مِنْهَا. قَالَ مُضرِّسٌ الأسَديّ وَذكر الظباء وأنّها كَنَسَتْ فِي شِدَّةِ الحَرّ:
(تَدَلَّتْ عَلَيْهَا الشمسُ حَتَّى كأنَّها ... من الحَرِّ تُرمى بالسَّكينةِ {نُورُها)
وَقَالَ مَالك بن زُغْبَةَ الباهليّ:
(} أَنَوْراً سَرْعَ مَاذَا يَا فَرُوقُ ... وحَبلُ الوَصلِ مُنتَكِثٌ حَذيقُ)

(أَلا زَعَمَتْ علاقَةُ أنَّ سَيفي ... يُفَلِّلُ غَرْبَهُ الرَّأْسُ الحَليقُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: مَعْنَاهُ: أنِفاراً سَرُعَ ذَا يَا فَروق، أَي مَا أَسْرَعه، وَذَا فاعلُ سَرُعَ، وَأَسْكَنَهُ للضَّرُورَة، وَمَا زَائِدَة.
ومُنتكِث: مُنتَقِض، وحَذيق: مَقْطُوع، وعلاقةُ: اسْم محبوبته. قَالَ: وامرأةٌ نَوَارٌ: نافِرةٌ عَن الشرِّ والقبيح، {والنِّوارُ، بِالْكَسْرِ: الْمصدر، وبالفتح: الِاسْم، وَقيل:} النِّوَار: النِّفار من أيّ شيءٍ كَانَ. وَمن سجعات الأساس: الشّيْبُ نُورٌ، عَنهُ النِّساءُ نُورٌ، أَي نُفَّر، وَقد {نارَها} ونَوَّرَها! واسْتَنَارها: نَفَّرَها، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّة يصف ظَبْيَةً:
(بوادٍ حَرامٍ لم تَرُعْها حِبالُه ... وَلَا قانِصٌ ذُو أَسْهُمٍ يَسْتَنيرُها) وبقرةٌ {نَوَارٌ، بِالْفَتْح: تَنْفِرُ من الفَحل، ج نُورٌ، بالضّمّ. وَفِي صفةِ ناقةِ صالحٍ عَلَيْهِ السَّلَام، هِيَ أَنْوَرُ من أَن تُحلَب.
أَي أَنْفَرُ. وفرَسٌ وَديقٌ نَوَارٌ: إِذا اسْتَوْدقتْ وَهِي تُرِيدُ الفحلَ، وَفِي ذَلِك مِنْهَا ضَعفٌ تَرْهَبُ عَن صَوْلَةِ النّاكِح.
} وناروا {نَوَرَاً} وَتَنَوَّروا: انْهَزموا. {ناروا النّارَ من بعيدٍ} وَتَنَوَّروها: تَبَصَّروها أَو {تَنوَّروها: أَتَوْها، قَالَ الشَّاعِر:
(} فَتَنَوَّرْتُ نارَها مِن بعيدٍ ... بِخَزازى هَيْهَاتَ مِنك الصِّلاءُ)
وَقَالَ ابنُ مُقبِل: كَرَبَتْ حَياةُ النَّارِ {للمُتَنوِّرِ واسْتَنارَ عَلَيْهِ: ظَفِرَ بِهِ وَغَلَبه، وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى:
(فَأَدْرَكوا بعضَ مَا أضاعوا ... وقاتَلوا القومَ} فاسْتَناروا)
{ونُورَةُ، بالضمّ: اسمُ امْرَأَة سَحَّارَة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمِنْه قولُهم لمَن فعل فِعلَها: قد} نوَّرَ. فَهُوَ {مُنَوِّرٌ، وَلَيْسَت بعربية صَحِيحَة. قلتُ: وَيجوز أَن يكون مِنْهُ مَأْخَذ} - النُّورِيّ، بالضمّ وياءِ النِّسبة، للمُختَلِس، وَهُوَ شائعٌ فِي العَوامّ، كأنّه يُخيَّل بفِعله ويُشبِّه عَلَيْهِم، حَتَّى يختلس شَيْئا، وَالْجمع {نَوَرَةٌ، محرّكة.} وَمَنْوَرٌ، كَمَقْعَد: ع، صحّت فِيهِ الْوَاو صِحَّتها فِي مَكْوَرة، للعَلَميَّة، قَالَ بِشْر بن أبي خازم:
(أَلَيْلى على شَطِّ المَزارِ تَذَكَّرُ ... ومِن دونِ لَيْلَى ذُو بِحارٍ! ومَنْوَرُ)
أَو جبلٌ بظَهْرِ حَرَّةِ بني سُلَيْم وَكَذَلِكَ ذُو بِحارٍ، وهما جَبَلان، كَمَا فسَّر بِهِ الجَوْهَرِيّ قولَ بشْرٍ السابقَ، وَقَالَ يزيدُ بن أبي حَارِثَة:)
(إنّي لعَمْرُكَ لَا أُصالحُ طَيِّئاً ... حَتَّى يَغُورَ مكانَ دَمْخٍ مَنْوَرُ)
وَذُو {النُّوَيْرَة، كجُهَيْنة: لقبُ عَامر بن عبد الْحَارِث، شاعرٌ. وَذُو النُّوَيْرَة: مُكمِل بن دَوْس كمُحْسن، قوّاسٌ، إِلَيْهِ نُسبَت القِسِيُّ الْمَشْهُورَة. ومُتَمِّمُ بن} نُوَيْرَةَ بن جَمْرَة التَّميميّ اليَرْبوعيّ، أسلم مَعَ أَخِيه، صَحابيّ، وَلم يذكرْ أنّه وفدَ، وَهُوَ وَأَخُوهُ مالكُ بن نُوَيْرَة شاعِران، وَهُوَ أَيْضا صحابيّ، وَله وِفادة، وَاسْتَعْملهُ رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على صَدقاتِ قَوْمِه. وقِصَّتُه مشهورةٌ، قَتَلَه خالدُ بن الْوَلِيد زَمَنَ أبي بكرٍ فَوَدَاه. قَالَه ابْن فَهْد. قلت: وهما من بني ثَعْلَبة بن يَربوع، وَلَو قَالَ المصنِّف: ومتمّم ومالكُ ابْنا نُوَيْرةَ صَحابيّان شاعِران كَانَ أَحْسَن. {ونُوَيْرَة: ناحيةٌ بِمصْر، عَن نَصْر، وَمِنْهَا الإِمَام الْفَقِيه الشَّهِيد الناطقُ أقضى القُضاة أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن الْحُسَيْن بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن عَقيل العَقيليّ الهاشميّ} النُّوَيْرِيّ، استُشهِدَ فِي وَقْعَةِ الفِرِنْجِ بدمْياط سنة، وَأَبوهُ الْقَاسِم يُعرف بالجَزُوليّ، وجدّه الحُسين مشهورٌ بِابْن الحارثيّة، ووالدُه عَبْد الله مشهورٌ بِابْن القُرَشِيَّة. وَهُوَ من بَيْتِ عِلم ورِياسه، وَفِي ولدِه الخطابةُ والقضاءُ والتدريس بالحَرَمَيْن الشِّريفيْن. ولدُه الفقيهُ الإِمَام جمال الدّين الْقَاسِم أَخذ عَنهُ ابنُ النُّعْمَان الميرتليّ، وحفيدُه الْفَقِيه شهابُ الدّين أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَاسِم النُّوَيْرِيّ، ذكره ابنُ بَطُّوطة فِي رحلته. وابنتُه أمُّ الفضْل خَديجةُ، وكَمالية ابْنة عليّ بن أَحْمد، وأختُه خَدِيجَة، وَمُحَمّد بن عليّ بن أَحْمد. وَولده أَبُو اليُمّن مُحَمَّد الستّة حدّثوا وأجازوا شيخ الْإِسْلَام زكريّا، ومحبّ الدّين أَبُو البركات، وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَاسِم، خطيب الحرمَيْن وقاضيهما، توفِّي سنة وحفيدُه الخطيبُ شرف الدّين أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، من مَشَايِخ السُّيوطيّ وبنْتُه أمّ الْهدى زَيْنَب، أجازها تقيّ الدّين بن فَهْدٍ وابنُ أَخِيه نَسيمُ الدّين أَبُو الطَّيِّب أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، أجَازه الْحَافِظ السَّخاويّ. وَذُو المَنار مَلِكٌ من مُلُوك الْيمن، واسمُه أَبْرَهةُ، وَهُوَ تُبَّعُ بن الْحَارِث الرّايش بن قَيْس بن صَيْفِيّ، وإنّما قيل لَهُ ذُو المَنار لأنّه أوّل من ضَرَبَ المَنارَ على طَريقه فِي مَغازيه ليَهتدي بهَا إِذا رَجَعَ. وَولده ذُو الأَذْعار، تقدّم ذِكره. وبَنو النَّار: القَعْقاع، والضَّنَّان، وثَوْبٌ، شُعراءُ بَنو عَمْرو بن ثَعْلَبَة قيل لَهُم ذَلِك لِأَنَّهُ مَرّ بهم امْرُؤ القيْس بنُ حُجْر الكنْديّ أميرُ لواءِ الشُّعراءِ فأنشدوه شَيْئا من أشعارهم فَقَالَ: إنّي لأَعْجَبُ كَيفَ لَا يمْتلئُ عَلَيْكُم بيتُكم نَارا من جَوْدَةِ شعركم، فَقيل لَهُم: بَنو النّار. {والمُناوَرَة: المُشاتَمة، قد ناوَرَه، إِذا شاتَمه. يُقَال: بَغاه اللهُ} نَيِّرَةً، ككَيِّسَة، وذاتَ {مَنْوَرِ، كَمَقْعَد، أَي ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً} تُنيرُ وتظهرُ فَلَا تَخْفَى على أحد. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:! النُّورُ: النّار، وَمِنْه قولُ عمر إِذْ مرَّ عَلَيْهِ جماعةٌ يَصْطَلون بالنَّار: السلامُ عَلَيْكُم أهل النُّور، كَرِهَ أَن يُخاطِبهم بالنَّار. وَقد تُطلَق النَّار ويُراد بهَا النُّور كَمَا فِي قَوْلُهُ تَعالى: إنِّي آنَسْتُ نَارا.
وَفِي البصائر: وَقَالَ بعضُهم: النّارُ والنُّورُ من أصلٍ واحدٍ، وهما كثيرا يتَلازَمان، لَكِن النّار مَتاعٌ للمُقْوِينَ فِي الدُّنيا، والنُّورُ مَتاعٌ للمُتَّقين فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَلأَجل ذَلِك استُعمِل فِي النّور الاقْتِباسُ فَقَالَ تَعَالَى: انْظُرونا نَقْتَبِس)
من {نورِكم انْتهى. وَمن أَسْمَائِهِ تَعَالَى النُّور، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ الَّذِي يُبصِرُ بنورِه ذُو العَمايَة، ويَرشُدُ بهُداه ذُو الغَواية. وَقيل: هُوَ الظَّاهِر الَّذِي بِهِ كلُّ ظُهور. والظاهرُ فِي نفسِه المُظهِرُ لغيرِه، يُسمَّى نُوراً. وَالله نورُ السَّماوات وَالْأَرْض. أَي} مُنوِّرُهُما، كَمَا يُقَال: فلانٌ غِياثُنا أَي مُغيثُنا. {والإنارَة: التَّبْيِينُ والإيضاح، وَمِنْه الحَدِيث: ثمَّ} أنارَها زيدُ بن ثَابت أَي {نَوَّرَها وأوْضَحها وبيَّنَها. يَعْنِي بِهِ فَرِيضَة الجَدّ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه أَيْضا قولُهم:} وأنارَ اللهُ بُرهانَه.
أَي لقَّنَه حُجَّته. {والنّائِراتُ} والمُنيراتُ: الواضِحاتُ البَيِّنات، الأُولى من نَار، وَالثَّانيَِة من أنارَ. وَذَا أَنْوَرُ من ذَاك، أَي أَبْيَن. وأَوْقَدَ نارَ الْحَرْب. وَهُوَ مَجاز. {والنُّورانيّة هُوَ النُّور. ومَنارُ الحرَمِ: أعْلامُه الَّتِي ضَرَبَها إبراهيمُ الخليلُ، عَلَيْهِ وعَلى نبيِّنا الصَّلَاة وَالسَّلَام، على أقطارِ الحرَم ونَواحيه، وَبهَا تُعرف حُدودُ الحرَم من حدودِ الحِلِّ. ومَنارُ الْإِسْلَام: شرائعُه، وَهُوَ مَجاز.} والنَّيِّرُ كسَيِّد، {والمُنير: الحسَنُ اللَّونِ المُشرِق.} وَتَنَوَّرَ الرجُلُ: نظرَ إِلَيْهِ عِنْد النّار من حيثُ لَا يرَاهُ. وَمَا بِهِ نُورٌ، بالضمّ، أَي وَسْمٌ، وَهُوَ مَجاز. وَذُو النُّور: لقبُ عبد الرَّحْمَن بن رَبيعة الباهليّ، قَتَلَته التُّرْكُ ببابِ الأبْوابِ فِي زمنِ عمر رَضِي الله عَنهُ، فَهُوَ لَا يزَال يُرى على قبرِه نُورٌ. نَقله السهيليّ فِي الرّوض.
قلتُ: ووَجدتُ فِي المُعجم أنّه لقبُ سُراقةَ بن عَمْرو، وَكَانَ أنفذه أَبُو مُوسَى الأشعريّ على بَاب الْأَبْوَاب. فانْظُرْه.
{ونارُ المُهَوِّل: نارٌ كَانَت للْعَرَب فِي الجاهليّة يُوقِدونها عِنْد التحالُف، ويَطرحون فِيهَا مِلْحاً يَفْقَعُ، يُهَوِّلون بذلك تَأْكِيدًا للحِلْف. ونارُ الحُباحب: مرَّ فِي موضعهَا.} والنّائرةُ: العداوةُ والشَّحْناءُ والفِتنة الْحَادِثَة. ونارُ الحربِ {ونائِرَتُها: شَرُّها وهَيْجُها. وحَرَّةُ النارِ لبني عَبْس، تقدّم ذِكرها فِي الحِرار. وزُقاقُ النارِ بمكَّة. وَذُو النّارِ: قريةٌ بالبحرَيْن لبني مُحارِب بن عبد الْقَيْس. قَالَه ياقوت. وَقَالَ زيدُ بن كُثْوَة: عَلِقَ رجلٌ امْرَأَة فَكَانَ} يَتَنَوَّرُها بِاللَّيْلِ، {والتَّنَوُّر مثل التَّضوُّء، فَقيل لَهَا: إنّ فلَانا} يَتَنَوَّرُكِ، لتَحذرْه فَلَا يرى مِنْهَا إلاّ حَسَنَاً، فَلَمَّا سمعتْ ذَلِك رفعتْ مُقدَّمَ ثوبِها ثمّ قابلَتْه وَقَالَت: يَا {مُتَنَوِّراً هاه. فلمّا سَمِعَ مَقالتَها وَأبْصر مَا فعلتْ، قَالَ: فبئسما أرى هاه. وانصرفتْ نَفْسُه عَنْهَا. فضُربَت مَثلاً لكلّ من لَا يتَّقي قبيحاً وَلَا يَرْعَوي لحسَن. وَذُو النُّوَيْرَة: لقبُ كَعْب بن خَفاجة بن عَمْرو بن عُقَيْل بن كعْب، بطنٌ. ومَنارَةُ بن عَوْف بن الْحَارِث بن جَفْنَة: بَطْن. ومَنارةُ أَيْضا بَطْنٌ من غافِق، مِنْهُم إياسُ بنُ عَامر} - المَناريُّ، شَهِدَ مَعَ عليٍّ مَشاهدَه. وَمُحَمّد بن {المُستَنير النَّحْويّ هُوَ قُطْرُب، حدَّث عَنهُ مُحَمَّد بن الجَهْم. ومُستَنير بن عِمْران الكوفيّ.} ومُستَنيرُ بن أَخْضَر بن مُعَاوِيَة بن قُرّة، عَن أَبِيه. وَعبد اللَّطِيف بن نُوريّ، قَاضِي تَبْريز، سمعَ كتابَ شرْح السُّنَّة للبَغويّ من حَفَدَةِ العطارديّ. ذكره ابنُ نُقْطة.مَلِكْ شَاة ابْن أَلْب أَرْسَلان المتوفَّى سنة اقْتِدَاء بسابور. قَالَ ياقوت: وَهِي باقيةٌ مشهورةٌ إِلَى الْآن. وإقْليم المَنارة بالأندلس، قربَ شَذُونة. ومَنارة أَيْضا من ثُغور سرَقُسْطة.! ومُنيرَة، بضمّ فَكسر: موضِعٌ فِي عَقيق الْمَدِينَة، ذَكَرَه الزُّبَيْر.
والمُنِيرة: قريةٌ بِالْيمن، سمعتُ بهَا الحديثَ على الْفَقِيه المُعمِّر مُسَادي بن إِبْرَاهِيم الحُشَيْبريّ، رَضِي الله عَنهُ.
النور: كيفية تدركها الباصرة أولًا وبواسطتها سائر المبصرات.

نور النور: هو الحق تعالى. 
نور قَالَ أَبُو عبيد: الْمنَار الَّذِي يضْرب على الْحُدُود فِيمَا بَين الْجَار وَالْجَار. فتغييره أَن يدْخلهُ فِي أَرض جَاره ليقتطع بِهِ من أرضه شَيْئا فيغيره. 

نور


نَارَ (و) (n.ac.
نَوْر)
a. Shone, gave light; beamed, gleamed; appeared.
b. Perceived (fire).
c. Took fright, fled.
d. Branded.
e. (n.ac.
نَوْر
نَوَاْر
نِوَاْر), Was spotless (woman)
نَوَّرَa. see I (a) (d).
c. Flowered, bloomed, blossomed; ripened.
d. [acc.
or
La], Lit up, illuminated, lighted; enlightened;
elucidated.
e. Appeared.
f. Tattooed.
g. [Bi], Performed (morning-prayer).
h. Smeared.
i. see IV (d)
نَاْوَرَa. Reviled.

أَنْوَرَ
(a. ا
or
و )
see I (a)b. ( ا)
see II (c) (d).
d. Terrified.

تَنَوَّرَa. see I (a) (b), (c).
d. Was lit up, illuminated; was enlightened.
e. Anointed himself.

إِنْتَوَرَ
(a. َ
or
و )
see V (e)b. ( ا)
see V (d)
إِسْتَنْوَرَa. see (a)b. [Bi], Sought light from.
c. ['Ala], Vanquished.
d. Put to flight.

نَوْر (pl.
أَنْوَاْر)
a. Blossom.

نَار (pl.
نُوْرنِيَرَةَ []
أَنْوُر []
نِيَار []
, نِيْرَان [نِوْرَاْن a. I]

أَنْوَار []
أَنْيَار [] )
a. Fire.
b. Brand.
c. Advice; counsel.

نَوْرَة []
a. see 1
نَارِيّ []
a. Fiery, igneous, burning; ignescent; ardent.

نَارِيَّة []
a. Nature of fire; caloric.

نُوْر (pl.
أَنْوَاْر)
a. Light.
b. Luminous body, luminary.
c. see 1A (b)
نُوْرَة []
a. Paste; powder; depilatory.
b. Tar, pitch.
c. see 1A (b)
نُوْرِيّ []
a. Luminous, bright, brilliant, resplendent; luminiferous
scintillant.

نُوْرَيَّة []
a. Diocese.
b. [ coll. ], Tithe, church-rate.

نَوَرِيّ [] (pl.
نَوَر)
a. [ coll. ], Gipsy, tramp
vagrant.
نَؤُرa. see 22 (a) & 26
(a), (b).
أَنْوَر []
a. Brighter.
b. Beautiful.

مَنَار []
a. Place of light.
b. (pl.
مَنَائِر
[مَنَاْوِرُ]), Road-mark; boundary-stone.
c. Middle ( of a road ).
مَنَارَة [] (pl.
مَنَائِرمَنَاوِر [] )
a. Light-house.
b. Minaret.
c. Lantern.
d. Lampstand.
e. Perch ( of a hawk ).
f. see 17 (a)
نَائِر []
a. Manifest; conspicuous.

نَائِرَة [] (pl.
نَوَائِر [] )
a. femof
نَاْوِرb. Enmity; discord; sedition.

نَوَار [] (pl.
نُوْر)
a. Woman of unblemished reputation.
b. Timid, scared.

نَيِّر []
a. Bright, brilliant; dazzling; lucid;
illustrious.
b. see 3 (a)
نَيِّرَة []
a. Terrible, exemplary (punishment).
b. Enchantress, sorceress.
c. see 21d. [ coll. ], Prudence
perspicacity, insight.
نَؤُوْر []
a. Lamp-black; indigo.
b. Tooth-paste.
c. see 22 (a)
نَؤُوْرَة []
a. see 26 (a)
نُوَّار [] (pl.
نَوَاْوِيْرُ)
a. see 1b. [ coll. ], May (
month ).
نُوَّارَة []
a. see 1
نِيْرَانِيّ []
a. [ coll. ]
see 1yiA
تَنْوِيْر [ N.
Ac.
a. II]
see N. Ac.
IV (a) (b).
c. Day-break, dawn.
مُنِيْر [ N. Ag.
a. IV]
see 25 (a)
إِنَارَة [ N.
Ac.
a. IV], Illumination.
b. Enlightenment.

النَّيِّر مِنَ الفَكَّة
a. A star in Corona.

ذَات مَنْوَر
a. see 25t (a)
[نور] النورُ: الضياءُ، والجمع أنْوارٌ. والنورُ أيضاً: النُفَّرُ من الظباء. قال مُضَرِّسٌ الأسديُّ، وذكَرَ الظباء وأنَّها قد كَنَسَتْ في شدة الحر: تَدَلَّتْ عليها الشمسُ حتَّى كأنها * من الحَرِّ تُرْمَى بالسكينةِ نورُها - ونسوةٌ نورٌ، أي نُفَّرٌ من الربية، وهو فعل مثل قذال وقذل، إلا انهم كرهوا الضمة على الواو، لان الواحدة نوار، وهى الفرور، ومنه سميت المرأة. وفرس وديق نوار، إذا اسْتَوْدَقَتْ وهي تريد الفحلَ، وفي ذلك منها ضَعفٌ تَرْهَبُ عن صولة الناكح. وتقول: نُرْتُ من الشئ أنور نورا ونوارا، بكسر النون. قال الشاعر : أنورا سرع ماذا يا فروق * وحبل الوصل منتكث حذيق - وقال العجاج:

يخلطن بالتَأنّسِ النِوارا * ونُرْتُ غيري، أي نفرته. وأنار الشئ واستنار بمعنى، أي أضاء. والتَنْويرُ: الإنارةُ. والتَنْويرُ: الإسْفارُ. وتَنْويرُ الشجرةِ: إزْهارُها. يقال نَوَّرَتِ الشجرةُ وأنارَتْ أيضاً، أي أخرجت نَوْرَها. والنارُ مؤنّثة، وهي من الواو، لأن تصغيرها نُوَيْرَةٌ، والجمع نور ونيران ، انقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. وقولهم: مانار هذه الناقة؟ أي ما سِمَتُها؟ وفي المثل: " نِجارُها نارُها ". وقال الراجز: وقد سقوا آبالهم بالنار * والنار قد تشفى من الاوار - يقول: لما رأوا سماتها خلوا لها الماء. يقال: بينهم نائرة، أي عدواة وشَحْناء. وتَنَوَّرَتُ النار من بعيد: تَبَصَّرْتُها. وتَنَوَّرَ الرجل: تَطَلَّى بالنُورَةِ. وبعضهم يقول: انتار. والنَوورُ: النَيْلَجُ، وهو دُخان الشَحم يعالج به الوشم حتَّى يخضرّ. ولك أن تقلب الواو المضمومة همزة. وقد نَوَّرَ ذراعَه، إذا غرزها بإبرة ثم ذرَّ عليها النَوورَ. والنُوَّارُ بالضم والتشديد: نَوْرُ الشجرِ، الواحدة نُوَّارَةٌ. والمَنارُ: عَلَمُ الطريق. وذو المنار: ملك من ملوك اليمن، واسمه أبرهة بن الحارث الرايش. وإنما قيل له ذوالمنار لانه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدى بها إذا رجع. والمَنارَةُ: التي يؤذَّن عليها. والمَنارَةُ أيضاً: ما يوضع فوقها السِراج، وهي مَفْعَلةٌ من الاستنارة، بفتح الميم، والجمع المَناوِرُ بالواو، لأنه من النورِ. ومن قال مَنائِرُ وهمز فقد شبَّه الأصلي بالزائد، كما قالوا: مصيبة ومصائب، وأصله مصاوب. وقول بشر : لليلى على بعد المزار تذكر * ومن دون ليلى ذو بحار ومنور - هما جبلان في ظهر حرة بنى سليم.
نور: النَّوْرُ: نَوْرُ الشَّجَرِ، والفِعْلُ: التَّنْوِيْرُ، والنُوّارُ أيضاً. وإذا خُلِقَ النَّوى في التَّمْرِ وهو المُنَوّرُ.
والنُّوْرُ: الضِّيَاءُ، نارَ وأنَارَ واسْتَنَارَ ونَوَّرَ. والمَنَارَةُ: الشَّمْعَةُ، والتي يُوْضَعُ عليها المِسْرَجَة. وتَنَوَّرَ السِّرَاجُ: أنَارَ. ووَقْتُ الصُّبْحِ: التَّنْوِيْرُ.
والنَّؤُوْرُ: دُخَانُ الفَتِيْلَةِ يُتَّخَذُ كُحْلاً أو وَشْماً. والتَّنْوِيْرُ: اسْتِعْمَالُ النَّؤُوْرِ في اليَدِ.
والنُّوْرَةُ: يُطلَى بها، يُقال: انْتَارَ الرَّجُلُ وانْتَوَرَ، ولا يُقالُ تَنَوَّرَ إلاَّ في النّارِ.
وكَيَّةُ التَّنْوِيْرِ: هي المُسْتَدْرِكَةُ.
وبَغَاهُ اللهُ نَيِّرَةً ونائرَةً وذاتَ مَنْوَرٍ: أي ضَرْبَةً أو رَمْيَةً تُنِيْرُ وتَضِحُ فلا يَخْفى على أحَدٍ.
وامْرَأَةٌ نَوَارٌ: نافِرَةٌ من الشَّرِّ عَفِيْفَةٌ تَكْرَهُ الرِّجَالَ، والجَمِيْعُ نُوُرٌ.
وبَقَرَةٌ نَوَارٌ: تَنْفِرُ من الفَحْلِ، نارَتْ: نَفَرَتْ؛ تَنُوْرُ. ونُرْتُه: إذا نَفَّرْته، ومنه سُمِّيَتْ نَوَاراً، ومَصْدَرُه النَّوْرُ، ونارَه وأنَارَه جَمِيْعاً: نَفَّرَهُ، يُقال: ما يَنِيْرُكَ عَنّي: أي ما يُنَفِّرُكَ.
وناوَرْتُ القَوْمَ: أي شاتَمْتهم.
والنّائرَةُ: الكائنَةُ تَقَعُ بَيْنَ القَوْمِ، نُرْتُ عليهم نائرَةً؛ أنُوْرُ.
ونارٌ، وأنْوَارٌ ونِيْرَانٌ: جَمْعَاها.
ونارُ الحَرْبِ ونائرَتُها: شَرُّها وهَيْجُها.
وتَنَوَّرْتُ ناراً: قَصَدْتها. وكذلك إذا نَظَرْتَ إليها.
وللعَرَبِ نِيْرَانٌ كَثِيْرَةٌ نَحْو: نارِ المُهَوِّلِ تُوْقَدُ عِنْدَ التَّحَالُفِ. ونار المُسَافِرِ تُوْقَدُ خَلْفَ مَنْ لا يُحَبُّ رُجُوْعُه. ونار الحَرَّتَيْنِ كانَتْ ببِلاَدِ بَني عَبْسٍ. ونار السَّعَالي وهي الجِنُّ. ونار الحُبَاحِبِ. ونار اليَرَاعَةِ. ونار الحَرْبِ. ونار السَّلِيْمِ والمَجْرُوْحِ.
ونارُ المُشْرِكِيْنَ: يَعْنِي الرَّأْيَ هَهُنَا.
ويُقال: نَارَةٌ ونُوْرٌ كَفَارَةٍ وقُوْرٍ، ونارٌ وأنْؤُرٌ، ورُبَّما جُمِعَتْ على نُوْرٍ ونِيَارٍ.
ويقولونَ: لَيْسَ لكَ فيه نارٌ وحَظُّ نارٍ: أي رِزْقٌ.
والنّارُ: السِّمَةُ، ومن أمْثالهم: " نِجَارُها نارُها " أي مِيْسَمُها يَدُلُّ على جَوْهَرِها، وجَمْعُها نِيَارٌ.
ومَنَارُ الأرْضِ: عَلاَمَةٌ تُجْعَلُ بَيْنَ الحَدَّيْنِ.
ومَنَارُ الإِسْلاَمِ: مَعْلَمُه. ومَنَارَةُ المَسْجِدِ: كذلك.
نور
النّور: الضّوء المنتشر الذي يعين على الإبصار، وذلك ضربان دنيويّ، وأخرويّ، فالدّنيويّ ضربان: ضرب معقول بعين البصيرة، وهو ما انتشر من الأمور الإلهية كنور العقل ونور القرآن. ومحسوس بعين البصر، وهو ما انتشر من الأجسام النّيّرة كالقمرين والنّجوم والنّيّرات.
فمن النّور الإلهي قوله تعالى: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ [المائدة/ 15] ، وقال:
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها [الأنعام/ 122] ، وقال: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا [الشورى/ 52] وقال: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [الزمر/ 22] ، وقال: نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ [النور/ 35] ، ومن المحسوس الذي بعين البصر نحو قوله: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً [يونس/ 5] وتخصيص الشّمس بالضّوء، والقمر بالنّور من حيث إنّ الضّوء أخصّ من النّور، قال: وَقَمَراً مُنِيراً
[الفرقان/ 61] أي: ذا نور. ومما هو عامّ فيهما قوله: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ [الأنعام/ 1] ، وقوله: وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ [الحديد/ 28] ، وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها [الزمر/ 69] ومن النّور الأخرويّ قوله: يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ [الحديد/ 12] ، وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا [التحريم/ 8] انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد/ 13] ، فَالْتَمِسُوا نُوراً [الحديد/ 13] ، ويقال: أنار الله كذا، ونَوَّرَه، وسمّى الله تعالى نفسه نورا من حيث إنه هو المُنَوِّر، قال: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [النور/ 35] وتسميته تعالى بذلك لمبالغة فعله. والنَّارُ تقال للهيب الذي يبدو للحاسّة، قال: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ [الواقعة/ 71] ، وقال: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [البقرة/ 17] ، وللحرارة المجرّدة، ولنار جهنّم المذكورة في قوله: النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا [الحج/ 72] ، وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [البقرة/ 24] ، نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [الهمزة/ 6] وقد ذكر ذلك في غير موضع. ولنار الحرب المذكورة في قوله:
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ [المائدة/ 64] ، وقال بعضهم: النّار والنّور من أصل واحد، وكثيرا ما يتلازمان لكن النار متاع للمقوين في الدّنيا، والنّور متاع لهم في الآخرة، ولأجل ذلك استعمل في النّور الاقتباس، فقال: نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد/ 13] وتنوّرت نارا: أبصرتها، والمَنَارَة : مفعلة من النّور، أو من النار كمنارة السّراج، أو ما يؤذّن عليه، ومَنَارُ الأرض:
أعلامها، والنَّوَار: النّفور من الرّيبة، وقد نَارَتِ المرأة تَنُور نَوْراً ونَوَاراً، ونَوْرُ الشّجر ونُوَّارُهُ تشبيها بالنّور، والنَّوْرُ: ما يتّخذ للوشم. يقال: نَوَّرَت المرأة يدها، وتسميته بذلك لكونه مظهرا لنور العضو.

نور

1 نَارَ intrans., in the sense of أَنَارَ: see the latter, in two places.

A2: نَارُوا النَّارَ: see 5.

A3: نُرْتُ البَعِيرَ (tropical:) I made a mark upon the camel with a hot iron. (M, K.) See نَارٌ.2 نوّر, intrans., in the sense of أَنَارَ, from النُّورُ: see 4, in two places. b2: نوّر بِالفَجْرِ, (Mgh, Msb,) inf. n. تَنْوِيرٌ, (Msb,) He performed the prayer of daybreak when the dawn had become light (Mgh, Msb:) (tropical:) or when the horizon had become bright: (TA:) تَنْوِيرُ الفَجْرِ, without بِ is an amplification. (Mgh.) تَنْوِيرٌ as a subst. from this verb, see below.

A2: نوّر, trans. in the sense of أَنَارَ, from النُّورُ: see 4. in three places.

A3: نوّر, (S, A, Msb, K.) inf. n. تَنْوِيرٌ, (S, K,) It (a tree. S, A, Msb, K, and a plant, Msb) blossomed, or flowered it put forth its نَوْر; (S, A, Msb, K;) as also ↓ أَنَارَ, (S, Msb, K,) originally أَنْوَرَ, (TA,) See also 4. b2: It (seed-produce) attained to maturity: (K:) [see an ex. in a verse cited in art. سمو, conj. 3:] تَنْوِيرٌ, the inf. n. of the verb in this sense, has a pl. تَنَاوِيرُ. (TA.) A4: نوّرهُ He smeared him or it with نُورَة. (Mgh, Msb.) b2: نوّر ذِرَاعَهُ, (S, K,) inf. n. تَنْوِيرٌ, (TA,) He pricked his fore-arm with a needle, and then sprinkled نَوُور, [q. v.] upon it. (S, K.) 4 انار, (inf. n. إِنَارَةٌ, Msb,) It (a thing) (S, Msb) gave light; or shone; or shone brightly; (S, A, * Msb, K; *) as also ↓ نوّر, (Lh, S, * A, Msb, K,) inf. n. تَنْوِيرٌ; (S, Msb;) and ↓ استنار; (S, A, Msb, K;) and ↓ نَارَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. نَوْرٌ, (K, TA,) or نُورٌ, (as in a copy of the A,) or نِيَارٌ: (Msb;) and ↓ تنوّر: (K:) نوّر (S, * Mgh, Msb, K) and انار (Mgh, Msb) and استنار, (Msb,) said of the dawn, signify as above; (Mgh, Msb;) or its light appeared. (S, * K) b2: [Hence,] الفِتْنَةُ ↓ نَارَتِ, aor. ـُ Sedition, or discord, or the like, happened and spread. (Msb.) b3: [Hence also,] انار and أَنْوَرَ, (K.) the latter being the original form; said of a plant; (TA;) It became beautiful: and it became apparent. (K, TA.) And أَنْوَرَتِ الشَّجَرَةُ The tree became beautiful in its verdure: or, as some say, put forth its blossoms or flowers. (TA.) See also 2.

A2: انار and ↓ نوّر He made to give light; to shine; or to shine brightly. (Msb.) ↓ التَّنْوِيرُ and الإِنَارَةُ signify the same. (S.) You say, انار السِّرَاجَ, and ↓ نوّرهُ, (A,) and المِصْبَاحَ ↓ نوّر, (Msb,) He made the lamp to give light; or to become bright. (Msb.) b2: انار المَكَانَ He illumined, or lighted, the place; (K;) i. e., put light [or a light] in it. (TA.) b3: [Hence,] انارهُ (tropical:) He elucidated it; rendered it apparent or plainly apparent, conspicuous, manifest, or evident; (TA;) as also ↓ نورّهُ. (A, TA. *) b4: And hence, انار اللّٰهُ بُرْهَانَهُ (tropical:) God taught him, or dictated to him, his proof. (TA.) 5 see 4, first signification.

A3: تنورّوا النَّارَ مِنْ بِعِيدٍ, (S, K,) and ↓ نَارُوهَا, (K,) They looked at the fire, or endeavoured to see it (تَبَصَّرُوهَا,) from afar: (S, K:) or تنوّر النَّارَ he looked at the fire, or endeavoured to see it, (تَبَصَّرَهَا) and repaired towards it: (A:) or he came to the fire: it has this signification as well as the first. (TA.) b2: تنوّر الرَّجُلَ, and المَرْأَةَ, He looked at the man, and the woman, at or by a fire, from a place where the latter did not see him; he stood in the dark to see the man, and the woman, by the light of the latter's fire, without the latter's seeing him; تَنَوُّرٌ being like تَضَوُّؤٌ. (TA.) A4: See also 8.8 انتار, (Th, T, S, M, K,) imp. إِنْتَرْ; (T;) and إِنْتَوَرَ, (T, K,) imp. إِنْتَوِرْ; (T;) and ↓ تنوّر; (S, M, A, Mgh, Msb, K;) or only انتار and انتور; not تنوّر; (T;) or some say انتار; [implying that most say تنوّر;] (S;) He smeared himself with نُورَة [which is differently explained in the lexicons, so that these verbs are made to bear different meanings by different lexicons]. (Th, T, S, M, A, Mgh, Msb, K.) 10 إِسْتَنْوَرَ see 4, first signification.

A2: استنار بِهِ He sought the aid of its light: (TA:) or of its rays. (M, K.) نَارٌ a word of which the meaning is well known; (M, K;) [Fire; not well explained as signifying] the flaming, or blazing, (لَهِيب,) that is apparent to the sense: (TA:) its ا is originally نُوَيْرَةٌ: (S, TA:) it is fem.: (S, M, Msb:) and sometimes masc.: (AHn, M, K:) and the dim. is أَنْوَارٌ, with و because it is the original medial radical, (S,) and with ة because نار is fem.: (Msb:) pl. [of pauc.] أَنْوُرٌ, (S, M, L,) in the K أَنْوَارٌ, [which is a mistake, though this is also said to be a pl. of نار,] (TA,) and [of mult.] نِيرَانٌ [which is the most common form] (S, M, K) and نُورٌ (AAF, S, M, Msb, K) and نِيَرَةٌ and نِيَارٌ, (M, K,) and أَنْيَارٌ also occurs, in the phrase نَارُ الأَنْيَارِ, in a trad. respecting the prison of hell; this phrase, if correctly related, perhaps meaning نَارُ النِّيِرَانِ, and انيار being originally أَنْوَار. (IAth.) النَّارُ is also applied to The fire of hell. (TA:) The Arabs say, in cursing their enemies, أَبْعَدَ اللّٰهُ دَارَهُمْ وَأَوْقَدَ نَارًا أَثَرَهُمْ [May God make their abode distant, and kindle a fire after them!] And it was a custom of Arab women, as related by IAar, on the authority of El-'Okeyleeyeh, when they feared evil from a man, and he removed from them, to kindle a fire behind him, with the view of causing his evil to depart with him. (T.) b2: نَارُ الْمُهَوِّلِ A fire which the Arabs used to kindle, in the time of ignorance, on the occasion of entering into a confederacy: they threw into it some salt, which crackled (يُفَقِّعُ) when the fire burned it: with this they frightened [one another] in confirmation of the swearing. (T.) b3: نَارُ الحُبَاحِبِ has been explained in art. حب. b4: نَارٌ also signifies simply Heat. (TA.) b5: Also, (tropical:) [The fire, meaning] the evil, and excitement, or rage, or war; as also ↓ نَائِرَةٌ. (TA.) Yousay, أَوْقَدَ نَارَ الحَرْبِ (tropical:) [He kindled the fire of war]. (A.) b6: Also, (tropical:) Opinion; counsel; advice. (IAar, T, K.) So in the trad., لَا تَسْتَضِيؤُوا بِنَارِ المُشْرِكِينَ, (T,) or بنار أَهْلِ الشِّرْكِ, (K,) (tropical:) [Seek ye not to enlighten yourselves by the counsel of the polytheists; i. e.,] seek ye not counsel of the polytheists. (IAar, T, A. *) b7: Also, (tropical:) Any brand, or mark, made with a hot iron, upon a camel; (As, T, S, M, A, K;) as also ↓ نُورَةٌ (M, K) and ↓ نُورٌ: (TA:) pl. as above: (M:) or the pl. is نِيَارٌ, and the pl. of the نار that burns is نِيرَانٌ. (IAar, Th, T.) The Arabs say, مَا نَارُ هٰذِهِ النَّاقَةِ (tropical:) What is the brand, or mark, of this she-camel, with which she is burned? (T, S, A. *) And they say, in a proverb, بِجَارُهَا نَارُهَا (T, S) Their origin is indicated by their mark with which they are burned. (T.) The Rájiz says, حَتَّى سَقَوْا آبَالَهُمْ بِالنَّارِ وَالنَّارُ قَدْ تَشْفِى مِنَ الأُوَارِ [Until, or so that, they watered their camels because of the brand that they bore: for the fire, or the brand, sometimes cures of the heat of thirst]: (T, S: *) he means, that, when they saw their marks with which they were burned, they left the water to them. (S. For another reading of this verse, see بِ.) See also نَجْرٌ.

نَوْرٌ Blossoms, or flowers, (M, Msb, K,) of a tree, and of a plant: (Msb:) or white blossoms or flowers; the yellow being called زَهْرٌ; (M, K;) for they become white, and then become yellow: (M:) and ↓ نَوْرَةٌ and ↓ نُوَّارٌ signify the same as نَوْرٌ: (M, K:) or [rather] نَوْرٌ and نُوَّارٌ signify the same; (S, Msb;) [but the former is often used as a generic n., signifying a kind of blossom or flower: though both are coll. gen. ns.;] and نَوْرَةٌ is the n. un. of نَوْرٌ, like as تَمْرَةٌ is of تَمْرٌ; (Msb;) and نُوَّارَةٌ is the n. un. of نُوَّارٌ: (S, M, L:) and the pl. of نَوْرٌ is أَنْوَارٌ. (M, Msb, K.) نُورٌ Light; syn. ضِيَآءٌ, (S,) or ضَوْءٌ; (M, A, Msb, K;) whatever it be; (M, A, K;) contr. of ظُلْمَةٌ: (Msb:) or the rays thereof: (M, A, K:) accord to Z, ضِيَآءٌ [with which ضَوْءٌ is syn.] is more intense than نُورٌ: in the Kur, x. 5, the sun is termed ضياء, and the moon نور: and it is said that ضياء is essential, but نور is accidental [light]: (TA:) it is of two kinds, the light of the present world and that of the world to come; and the former is either perceived sensibly, by the eye, and this is what diffuses itself from luminous bodies, as the sun and moon and stars, and is mentioned in the Kur, 10. 5, referred to above; or perceived by the eye of the intellect, and this is what diffuses itself of the divine lights, as the light of reason and the light of the Kur-án; of which divine light mention is made in the Kur, 5., former part of verse 15, and 24., latter part of verse 35; and both of these in common are spoken of in the Kur, 6. 1 and 39. 69: that of the world to come is mentioned in the Kur in lvii. 12 [and lxvi. 8]: (B:) the pl. is أَنْوَارٌ (S, M, Msb, K) and نِيرَانٌ; (M, K;) the latter mentioned by Th: (M:) and ↓ نَوْرَانيَّةٌ signifies the same as نُورٌ. (TA.) As نور is a convenience of the pious in the present world and the world to come, it is said in the Kur, [lvii. 13,] اُنْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [Wait ye for us that we may take of your light]. (B.) [See also ظُلَمْةٌ.] b2: It is also applied to Mohammad: (T, M, K:) it is said by Aboo-Is-hak to be so applied in the Kur, v. 18. (T.) b3: And That which manifests things, (K, TA,) and shows to the eyes their true or real state: and therefore النُّور is applied in the Kur, vii.

156, to (tropical:) that [revelation] which the Prophet brought. (TA.) b4: النُّورُ is also one of the names of God; meaning, accord. to IAth, He by whose light the obscure in perception sees, and by whose guidance the erring is directed aright: or the Manifest, by whom is every manifestation. And أَللّٰهُ نُورُ السَّمٰوَاتِ وَالْأَرْضِ [in the Kur, xxiv. 35,] means God is the enlightener of the heavens and of the earth: like as فُلَانٌ غِيَاثُنَا means مُغِيثُنَا: (TA:) or, as some say, the right director of the inhabitants of the heavens and of the inhabitants of the earth. (T.) b5: See also نَارٌ, last signification.

نَوْرَةٌ: see نَوْرٌ.

نُورَةٌ: see نَارٌ, last signification.

A2: I. q. هِنَآءٌ [a word well known to mean Tar, or liquid pitch, or a kind thereof; but I do not know this signification as applying to نُورَةٌ, nor, app., did SM, for he has made it to be the same with that which here next follows, from the T]. (M, K:) or a kind of stone burned and made into كِلْس [or quick-lime] and used as a depilatory for the pubes: (T:) or lime-stone; syn. حَجَرُ الكِلْسِ: and by a secondary and predominant application, a mixture of quick lime (كلس) with arsenic, or orpiment, (زِرْنِيخ,) and other things, used for removing hair: (Msb:) [a depilatory composed of quick lime with a small proportion (about an eighth part) of orpiment: it is made into a paste with water, before application; and loosens the hair in about two minutes; after which it is immediately washed off: thus made in the present day:] some say that it is an Arabic word; and others, that it is arabicized. (Msb) See 8.

نَوْرَانِيَّةٌ: see نُورٌ.

نَيِّرٌ Giving light, shining, bright, or shining brightly; (A, Msb;) as also ↓ مُنِيرٌ and ↓ مُسْتَنِيرٌ (A) [and ↓ نَائِرٌ.] b2: Beautiful in colour, and bright; as also ↓ مُنِيرٌ and ↓ أَنْوَرُ: (TA:) or the last signifies [simply] beautiful; (K;) or conspicuous and beautiful. (TA.) It is said of Mohammad.

كَانَ أَنْوَرَ ↓ المُتَجَرَّدِ: He was beautiful and bright in the colour [of what was unclad] of his body. (TA.) نَوُورٌ, (S, Msb, and so in some copies of the K,) or نَؤُورٌ, (T, M, and so in some copies of the K,) or both, the former being the original form, (S, TA,) i. q. نِيلَجٌ [i. e. Indigo-pigment]; (S, K;) or نِيلَنْجٌ; [which appears from what follows to be the right reading, though both نيلج and نيلنج are used in the present day for the purpose described in explanations of نوور, to give a greenish colour to the marks made in tatooing;] (Msb;) i. e., (so accord. to the S and Msb; but in the K, and) the smoke [meaning the smokeblack] of fat, (IAar, T, S, M, Msb, K,) that adheres to the طَسْت, (IAar, T,) with which the punctures made in tatooing are dressed, (S, Msb,) or filled in, (M,) that they may become green; (S, Msb;) or with which the women of the Arabs of the time of ignorance tattooed themselves: (T:) i. q. غُنْجٌ [q v.]; (IAar, T:) or, accord. to to Lth, the smoke [or smoke-black] of the wick, used as a collyrium or for tatooing; but, [says Az,] I have not heard that the women of the Arabs used this as a collyrium in the time of ignorance nor in the time of El-Islám; their using it for tatooing, however, is mentioned in their poems: (T:) or lamp-black; the black pigment (نِقْس) prepared from the smoke of the lamp; used for tattooing. (Comm. on the Mo'allakát, printed at Calcutta, p. 143.) b2: Also, A kind of small stone, resembling إِثْمِد, which is bruised, or brayed, and then taken up, like as medicine is by the lip. (M.) [The same is found in the K, excepting that, in this latter lexicon, the explanation is less full, and اللِّثَةُ is substituted for الشَّفَةُ, the reading in the M.

نُوَّارٌ and نُوَّارَةٌ: see نَوْرٌ.

نَائِرٌ: see نَيِّرٌ. b2: (tropical:) Apparent or plainly apparent. conspicuous, manifest, or evident; as also ↓ مُنِيرٌ. (Thus the pl. fem. of each of these is explained in the TA.) b3: فِتْنَةٌ نَائِرَةٌ Sedition, or discord, or the like, happening and spreading. (Msb.) b4: And نَائِرَةٌ alone, Sedition, or discord, or the like: (Msb:) or sedition, or discord, or the like, happening: (TA:) and rancour, malevolence, or spite. (T:) enmity, or hostility, (T, S, A, Msb,) and violent hatred. (S, A, Msb.) See also نَارٌ.

You say, سَعَيْتُ فِى إِطْفَآءِ النَّائِرَةِ I laboured in stilling the sedition, or discord, or the like. (Msb.) And بَيْنَهُمْ نَائِرَةٌ Between them is enmity, or hatred, and violent hatred. (A, Msb.) A2: One who occasions evils among men. (T.) انْوَرُ: see نَيِّرٌ, in two places. b2: ذَا أَنْورُ مِنْ ذَاكَ [This is lighter, or brighter, than that], (TA.) تَنْوِيرٌ The time when the dawn shines, or becomes light. (T, Mgh.) You say, صَلَّى الفَجْرَ فِى التَّنْوِيرِ He performed the prayer of daybreak when the dawn shone, or became light. (Mgh.) See also 2.

مَنَارٌ [originally مَنْوَرٌ] A place of light; as also ↓ مَنَارَةٌ. (M. K.) b2: A sign, or mark, set up to show the way: (As, T, S, M, K:) and a thing that is put as a limit or boundary between two things; (M, K;) or between two lands, (As, T,) made of mud or clay or of earth: (As, TA:) pl. مَنَاثِرُ [respecting which see مَنَارَةٌ]. (A.) It is [also used as a coll. gen. n.; as, for instance, where it is] said, in a trad., لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ May God curse him who alters the marks of the limit between two lands: (T, TA:) or it may mean مَنَارَ الحَرَمِ the boundary-marks of the Haram [or sacred territory of Mekkeh], which [it is said] were set up by Abraham. (T, TA. *) And it is said in another trad, إِنَّ لِلْإِسْلَامِ صُوًى

وَمَنَارًا (tropical:) Verily there are to El-Islám signs and ordinances whereby it is known. (TA.) b3: See also صَوْمَعَةٌ. b4: The middle, or main part and middle, or part along which one travels, (مَحَجَّة,) of a road. (M, K.) مُنِيرٌ: see نَيِّرٌ, in two places. b2: See also نَائِرٌ.

مَنَارَةٌ, originally مَنْوَرَةٌ; (A, K;) see مَنَارٌ. b2: A stand for a lamp; a thing upon which a lamp is put: (T, S, M, A, K;) of the measure مَفْعَلَةٌ.

with fet-h (S, Msb) to the م; (S:) but by rule it should be with kesr, because it is an instrument (Msb.) Aboo-Dhu-eyb uses it, for the sake of metre, in the place of مِصْبَاح, in likening a bright spear-head, without rust, to a lamp. (M.) b3: Also, A candle having a سِرَاج [or lighted wick]. (T.) b4: [A pharos, or lighthouse.] b5: The mená reh [or turret of a mosque, whence the English term “ minaret,” so written in imitation of the Turkish pronunciation,] upon which the time of prayer is proclaimed; (S, Msb:) syn. مِئْذَنَةٌ, (K, TA,) vulgarly مَأَذَنَةٌ [which is the form given in the CK]. (TA.) b6: [Any pillar-like structure. (See زُرْنُوقٌ.) b7: The perch of a hawk, or falcon. (See مَرْبَأٌ.)] b8: The pl. is مَنَاوِرُ and مَنَائِرُ: he who uses the latter likens the radical letter to the augmentative; (S, Msb, K;) like as they say مَصَائِبُ, which is originally مَصَاوِبُ (S, Msb.) مُسْتَنِيرٌ: see نَيِّرٌ.

عين

Entries on عين in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
بَاب الْعين

طرفِي ناظري بَصرِي مقلتي عَيْني حدقتي

عين


عَيِنَ(n. ac. عِيْنَة
عَيَن)
a. Had large, lustrous eyes.

عَيَّنَa. Determined, defined; distinguished; marked; designated;
specified, particularized; individualized, individuated.
b. [acc. & La], Marked out for, assigned, appointed, designed for.
c. Pierced, bored.
d. Budded, bloomed; formed eyes.
e. Poured water into (skin).
f. Sold on credit.
g. Reproved to his face.
h. Stirred up (war).

عَاْيَنَa. Saw, perceived, beheld; eyed, looked at.

أَعْيَنَa. see I (c)
تَعَيَّنَa. Looked at, eyed, scanned, surveyed
scrutinized.
b. Smote with the evil eye.
c. Was clear, evident, distinct; was defined, determined
specified.
d. ['Ala], Was special, peculiar to.
e. Was confounded.
f. [Fi] [ coll. ], Enlisted in (
the army ).
إِعْتَيَنَ
a. [La]
see I (d)b. Took the choice, the best of.

عَيْن (pl.
أَعْيُن
عُيُوْن أَعْيَاْن)
a. Eye; eyesight.
b. Hole, opening, aperture; mesh; link.
c. Look, glance; view; aspect, appearance, mien; form;
physiognomy.
d. Essence, substance; the best, the choice of.
e. Self.
f. Influence of the evil eye.
g. Lord, chief.
h. (pl.
أَعْيُن
عُيُوْن), Spring, course, well.
i. Property; cash, ready money; gold.
j. Usury.
k. Sun; rays of the sun.
l. Receptacle.
m. Spy, informer.
n. Certain, sure.
o. Knowledge.
P. Might.
q. Health; safety.
r. Thirst.
s. Second radical.
t. 'Ain (letter).
عَيْنِيَّة []
a. [ coll. ], Specimen, sample;
model.
عِيْنَة []
a. The best, the choice of.
b. Fine, goodly (garment).
c. Money paid in advance.

أَعْيَن [] (pl.
عِيْن)
a. Large-eyed.
b. Black.
c. Goodly, fine (sentence).
d. Receptacle.

مَعَان []
a. Place of seeing, beholding; place of alighting.

مَعِيْن []
a. Smitten.
b. Running (water).
عَائِن []
a. see 26b. Person, being.

عِيَان [] (pl.
عُيُن
أَعْيُنَة
16t)
a. Ploughshare.
b. Clear, evident, manifest, apparent.
c. see
N. Ac.
عَاْيَنَ
(عِيْن).
عِيَانِيّ []
a. Ocular.

عَيِّنa. Tearful.
b. Receptacle.

عَيُوْن [] (pl.
عِيْن
عُيُن)
a. Evil-eyed, malignant.

الاعْيَان []
a. [art.], Notables, leaders; aristocracy.
مَعْيُوْن [ N.
P.
a. I]
see 18
مُعَيَّن [ N. P.
a. II], Determinate, definite; individuated; fixed;
particularized; special, distinct, particular.
b. Figured with eyes (garment).
c. [ coll. ], Salary.
تَعْيِيْن [ N.
Ac.
a. II], Individuation, particularization
determination.
b. Appointment.

مُعَايِن [ N.
Ag.
a. III], Spectator, observer.

مُعَايَنَة [ N.
Ac.
عَاْيَنَ
(عِيْن)]
a. Beholding, viewing; view.
مُتَعَيِّن [ N.
Ag.
a. V]
see N. P.
عَيَّنَ
(a).
b. [ coll. ], Enlisted, enrolled.

مُعْتَانٍ [ N.
Ag.
a. VIII], Explorer.

عِيَانًا
a. Visibly, manifestly, publicly, openly.

بَيْع عِيْنَة
a. A sale on credit.

لَقِيْتُهُ عِيَانًا
a. I met him face to face.

عُيُوْن البَقَر
a. A species of grape.

عُيَيْنَة عُوَيْنَة
a. A small eye.
b. Eyelet.

عُوَيْنَات
a. [ coll. ], Spectacles;
eyeglasses.
رَأَيْتُهُ عَرْض عَيْن
a. I saw him nearly, obviously.

لَقِيتُهُ أَوَّل عَيْن
a. I met him the first thing.

عَلَى عَمْدِ عَيْن
a. Purposely, intentionally; earnestly.

هُو صَدِيْق عَيْن
a. He is a friend as long as he is in sight.

صَنَعَ ذَلِكَ عَلَى عَيْن
a. He did that with care.

عَلَى الرَّأْسِ والعَيْن
a. Willingly ! With pleasure!

هُوَ عَيْنُهُ
a. It is himself.

طَلَبَ أَثَرًا بَعْدَ عَيْن
a. He left the real for the unreal.

مَا بِالدَّارِ عَيْن
a. There is no one in the house.

عَيْنُ الثَّور
a. The bull's eye ( a star in Taurus ).

عَيْنُ البَقَر
a. Buphthalmum, oxeye.

عَيْنُ الهِرّ
a. Cat's-eye (stone).
عَيْنُ الشَّمْس
a. Sun-flower.
عين: {عين}: واسعة الأعين، جمع عيناء.

عين

1 عَيْنٌ [app. as inf. n. of عَانَ, agreeably with analogy, (like as أَذْنٌ is of أَذَنَ, and أَنْفٌ of أَنَفَ, &c.,) aor. ـِ signifies The hitting, or hurting, [another] in the eye. (K.) b2: And The smiting with the [evil] eye: (K:) which is said in a trad. to be a reality. (TA.) You say, عِنْتُ الرَّجُلَ I smote the man with my [evil] eye. (S.) and إِنَّكَ لَجَمِيلٌ وَلَا أَعِنْكَ, meaning [Verily thou art beautiful,] and may I not smite thee with the [evil] eye; and ولا أَعِينُكَ, meaning and I will not smite thee &c. (Lh, TA.) And المَالَ ↓ تعيّن He (a man) smote the مال [i. e. cattle, or camels, &c.,] with an [evil] eye: (S:) or الأِبِلَ ↓ تعيّن, and ↓ اعتانها, and ↓ اعانها, he raised his eyes towards the camels, looking at them, and expanded his hand over his eyebrow like as does he who shades his eyes from the sun, (K, TA,) to smite them with an [evil] eye, (K, * TA,) and he so smote them. (TA) b3: عَانَ عَلَيْنَا, (S, TA,) aor. ـِ (S,) inf. n. عَيَانَةٌ; (S, TA; [in one of my copies of the S, عِيَانَة;]) and لَنَا ↓ اعتان; both signify He was, or became, a spy, or scout, for us. (S, TA.) [Golius mentions also ↓ عاين, construed with ل, in this sense, as from the S; in which I do not find it.] And one says, لَنَا مَنْزِلًا ↓ اِذْهَبْ فَاعْتَنْ, Go thou, and look for, or seek, a place of alighting for us: (S:) and Lh says the like, making the verb trans. (TA.) And ↓ بَعَتْنَا عَيْنًا يَعْتَانُنَا, and يَعْتَانُ لَنَا; (K, TA;) and يَعِينُنَا, (K, TA, but omitted in the CK,) and يَعِينُ لَنَا, (El-Hejeree, TA,) inf. n. عَيَانَةٌ, (K, TA,) with fet-h, (TA) [in the CK عِيَانَة;]) i. e. [We sent a spy, or scout, to bring us information. (K, TA.) [See also مُعْتَانٌ.] b4: عان الدَّمْعُ, and المَآءُ, (S,) inf. n. عَيَنَانٌ (S, K) and عَيْنٌ, (K, TA,) The tears, and (tropical:) the water, flowed. (S, K. *) And عَانتِ البِئْرُ, inf n.

عَيْنٌ, The well had in it much water. (TA.) b5: And حَفَرْتُ حَتَّى عِنْتُ (assumed tropical:) I dug until I reached the springs, or sources: (S, TA:) and in like manner one says, المَآءَ ↓ أَعْيَنْتُ [I reached the water]: (S:) or, accord, to the T, one say, حَفَرَ

↓ الحَافِرُ فَأَعْيَنَ and ↓ أَعَانَ. meaning [The digger dug,] and reached the springs, or sources. (TA.) A2: عَيِنَ, (K,) inf. n. عَيَنٌ, (S, * K, [not, as in the CK, with the ى quiescent.]) and عِيْنَةٌ, (Lh, * K.) [He was wide in the eye: or large and wide therein: (see أَعْيَنُ:) or ] he was large in the black of the eye, with width [of the eye itself]. (K.) 2 عيّن اللّْؤْلُؤَةَ (assumed tropical:) He bored, perforated, or pierced, the pearl; (S, K, TA;) as though he made to it an eye. (TA.) b2: عيّن القِرْبَةَ He poured water into the skin in order that the stitchholes might become closed (S, K, TA) by swelling, (S,) it being new: and سَرَّبَهَا [q. v.] signifies the same, as mentioned by As, (TA.) A2: تَعْيِينُ الشَّئِ signifies (assumed tropical:) The individuating of a thing, or particularizing it; i. e. the distinguishing it from the generality, or aggregate. (S, Msb, TA) عيّنهُ means (assumed tropical:) He individuated it, &c.: and he particularized, or specified, it by words; mentioned it particularly, or specially. And عيّن لَه كَذَا (assumed tropical:) He appointed, or prescribed, for him, or he assigned to him, particularly, such a thing: and عيّن عَلَيْهِ كَذَا He appointed against him, or imposed upon him, particularly, such a thing]. Yousay, عَيَّنْتُ المَالَ لِزَيْدٍ (assumed tropical:) I assigned the property particularly, or specially, to Zeyd. (Msb.) and أَتَيْتُ فُلَانًا فَمَا عَيَّنَ لِى بِشَئٍْ and مَا عَيَّنَنِىبِشَئٍْ

i. e. (assumed tropical:) [I came to such a one,] and he did not give me anything: (Lh, TA:) or, as some say, he did not direct me to anything. (TA.) And عَيَّنَ عَلَى السَّارِقِ (assumed tropical:) He distinguished, or singled out, the thief from among the suspected persons: or, as some say, he manifested against the thief his theft. (TA.) And عَيَّنْتُ النِّيَّةَ فِى الصَّوْمِ (assumed tropical:) I purposed the performance of a particular fast. (Msb.) b2: عيّن فُلَانًا He told such a one to his face of his vices, or faults, or the like. (I. h, S, K.) A3: عيّن الحَرْبَ بَيْنَنَا i. q. أَدَارَهَا [He, or it, stirred war, or conflict, or the war or conflicet, between us, or among us]: so in the K in the L, ادرها [perhaps for أَدَرَّهَا, but more probably, I think, for أَدَارَهَا]. (TA.) A4: عيّن الشَّجَرُ The trees became beautiful and bright, and blossomed. (K. TA.) A5: عيّن الرَّجُلُ The man took [or bought] بِالعِينَةِ i. e. السَّلَفِ [meaning for payment in advance, accord. to all the explanations that I find of السَّلَف as used in buying and selling; but accord to the TK, upon credit, i. e. for payment at a future period, agreeably with an explanation of (??_ in the A and (??) (??) thin by reason of oldness: (TA:) [or it became lacerated, or worn in holes; as is shown by what here follows.] One says also, تَعَيَّنَتْ أَخْفَافُ الأِبِلِ, meaning (assumed tropical:) The feet of the camels became lacerated [in the soles], or worn in holes, or blistered; like the water-skin of which one says تعيّن. (IAar, TA.) A6: تعيّن also signifies (assumed tropical:) It was, or became, clear, or distinct. (KL.) b2: And (assumed tropical:) It was or became, individuated, or particularized; i. e., distinguished from the generality, or aggregate. (KL,) [Thus signifying, it is quasi-pass. of عَيَّنَهُ. Hence it means (assumed tropical:) It had, or assumed, the quality of individuality. And (assumed tropical:) It was, or became, particularized. or specified, by words; mentioned particularly, or specially. And تعيّن لَهُ It was appointed, or prescribed, for him, or was assigned to him, particularly or peculiarly. And تعيّن عَلَيْهِ (assumed tropical:) It was appointed against him, upon him, particularly. And hence.] one says, تعيّن عَلَيْهِ الشَّئْ, meaning لَزِمَهُ بِعَيْنِهِ, [i. e. : The thing was, or became, incumbent, or obligatory, on him in particular] (S, K.

A7: See also the next paragraph.8 إِعْتَيَنَ see 1, in tour places.

A2: اعتان الشَّئْ (assumed tropical:) He took the عَيْن of the thing, (S,) the (??) thereof. (S, TA.) [See also 8 in art. عون]) A3: And He bought the thing upon credit, for payment at a future (??) (S, Msb, (??) signifies he took (??) future time; (Mgh: [in which is expl. by the words أَخَذَ بِالعِينةِ, and in which عِينَة in a sale is expl. as meaning نَسِيْئَة;]) and so ↓ تعيّن; (KL;) [but Mtr says,] the saying تَعَيّنْ عَلَىّٰ حَرِيرًا as meaning اشْتَرِهْ بِبَيْعِ العِينَةِ I have not found. (Mgh,) [See also عيّن الرَّجُلُ expl. as meaning “ The man took بِالعينَةِ. ”]

عَيْنٌ is a homonym, applying to various things (Msb:) in the K. forty-seven (??) assigned to it; but it is said by MF that its meanings exceed a hundred; those occurring in the Kur-án are seventeen. (TA.,) By that which is app. its primary application, and which is by many affirmed to (??) (TA,) العَيْنُ signifies The eye: the organ of sight: (S, Mgh, Msb, K, TA [in the S expl. by حَاسَّةُ الرُّؤْيَةِ, evidently used in this sense; in the Mgh, by المُبْصِرَةُ; in the Msb and K, by البَاصِرَةُ; and in a mater place in the K. by حَاسَّةُ الرُّؤْيَة, app. as meaning the sense of sight;]) also denoted [emphatically] by the term الجَارِحَةُ [i. e. the organ]; (TA;) it is that with which the looker sees: (ISk, TA;) and is of a human being and of any other animal: (TA;) (??) is of the fem. gender; (S, K:) and the pl. [of mult.] as عُيُونٌ, (S, Mgh, Msb, K,) also pronounced عُيونٌ, (K, [in which وَتُكْسَرُ, immediately following عُيُونٌ, has been erroneously supposed by Golius and Freytag to relate to the sing.,]) and [of pause أَعْيَانٌ and أَعْيُنٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which last is asserted by Lh to be sometimes a pl. of mult., as it is in the Kur vii. [178 and] 194; (TA.) and pl. pl. أَعْيُنَاتٌ: (K:) the dim. is ↓ عُيَيْنَةٌ, (S.) Hence the saying in a trad. of 'Alee, قَاسَ عَيْنًا بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا [He measured the reach of an eye by means of an egg upon which he made lines]. (Mgh.) And [hence also] one says, بِعَيْنٍ

مَّا أَرَيَنَّكَ [lit. With some eye I will assuredly see thee]: it is said to one whom you send, and require to be quick; and means (assumed tropical:) pause not for anything, for it is as though I were looking at thee. (TA. [See also art. رأى.]) And لَقِيتُهُ عَيْنَ عُنَّةٍ [I met him so that] I saw him with [or before] my eye, he not seeing me. (S, TA.) [And رَأَيْتُهُ عَيْنَ عُنَّةٍ or عُنَّةَ, which see in art. عن. And أَعْطَيْتُهُ عَيْنَ عُنَّةَ and عُنَّة, which also see in art. عن.] and رَأَيْتُهُ عَرْضَ عَيْنٍ I saw him, or it, obviously; nearly. (TA, voce عَرْضٌ, q. v.) And هَا هُوَ عَرْضُ عَيْنٍ [or عَرْضَ عَيْنٍ?] i. e. [Lo, he, or it, is] near [before thee]: and in like manner, هُوَ مِنِّى عَيْنُ عُنَّةٍ [or عَيْنَ عُنَّةٍ? i. e. He is near before me]. (K.) and لَقِيتُهُ أَوَّلَ عَيْنٍ, (S, K,) and أَوَّلَ ذِى عَيْنٍ and ↓ عَائِنَةٍ, (TA,) I met him, or it, the first thing: (S, K, TA:) and before every [other] thing; as also ↓ أَوَّلَ عَائِنَةٍ and أَدْنَى عَائِنَةٍ: (S:) or this last means the nearest thing perceived by the eye. (TA.) And فَعَلْتُ ذَاكَ عَمْدَ عَيْنٍ and عَمْدًا عَلَى

عَيْنٍ (assumed tropical:) I did that purposely, with seriousness, or earnestness, and certainty: (S:) or صَنَعَ ذٰلِكَ عَلَى

عَيْنٍ and عَلَى عَيْنَيْنِ, (K, TA,) and عَمْدَ عَيْنٍ and عَمْدَ عَيْنَيْنِ, (K,) or عَلَى عَمْدِ عَيْنٍ and عَلَى عَمْدِ عَيْنَيْنِ, (TA,) (assumed tropical:) He did that purposely, (Lh, K, TA,) with seriousness, or earnestness, and certainty. (K.) And هُوَ عَبْدُ عَيْنٍ (tropical:) He is like the slave to thee as long as thou seest him, (S, K, * TA,) but not when thou art absent; and so هُوَ عَبْدُ العَيْنِ: (S:) or he is a man who pretends, or feigns, to thee, his doing that which he does not perform: (TA:) and (K, TA) in this sense, (TA,) one says also, هُوَ صَدِيقُ عَيْنٍ i. e. (assumed tropical:) [He is a friend, or a true friend,] as long as thou seest him: (K, TA:) and هُوَ أَخُو عَيْنٍ (assumed tropical:) He is one who acts as a friend hypocritically with thee. (TA.) أَنْتَ عَلَى عَيْنِى is said in relation to honouring and protecting: (S, K, TA:) [accordingly I would render it (tropical:) Thou art entitled to be honoured and protected by me above my eye: for the eye is esteemed the most excellent of the organs, (as is said in this art. in the TA,) and it is that which most needs protection:] أَنْتَ عَلَى رَأْسِى is said in relation to honouring only. (TA.) And the Arabs say, عَلَى

عَيْنِى قَصَدْتُ زَيْدًا, meaning thereby the regarding with solicitude mixed with fear [so that I would render it (assumed tropical:) As one to be regarded with solicitude mixed with fear above my eye I made Zeyd the object to which my mind was directed]. (TA.) [See another ex. of عَلَى عَيْنِى (in which it cannot be rendered as above) in a later part of this paragraph.] نَعِمَ اللّٰهُ بِكَ عَيْنًا [in the CK نَعَّمَ, which is wrong,] means the same as أَنْعَمَهَا. (K. [See both in art. نعم.]) قُرَّةُ العَيْنِ [signifying مَا قَرَّتْ بِهِ العَيْنُ, as expl. in the M and K in art. قر, i. e. That by which, or in consequence of which, the eye becomes cool, or refrigerated, or refreshed, &c.,] is a phrase used as meaning (assumed tropical:) A man's child or offspring. (TA.) فَقَأَ عَيْنَهُ [properly signifying He put out his eye, or blinded it, &c.,] means [sometimes] (tropical:) he struck him; or struck him vehemently with a broad thing, or with anything; or slapped him with his hand: (صَكَّهُ:) or he was rough, rude, or ungentle, to him in speech. (TA.) اَلَّذِى فِيهِ عَيْنَاكَ means Thy head. (TA. [There mentioned preceded by لاتحرمَن: thus dubiously, and perhaps incorrectly, written. What is means, or should be, I know not.]) b2: عَيْنُ الثَّوْرِ (assumed tropical:) (The eye of the Bull;] the great red star [a] that is upon the southern eye of Taurus, and also [more commonly] called الدَّبَرَانُ. (Kzw, Descr. of Taurus.) [and عَيْنُ الرَّامِى (assumed tropical:) The eye of Sagittarius; app. the two stars v, on the eye thereof.] b3: عَيْنُ البَقَرِ (assumed tropical:) [The buphthalmum, or ox-eye;] the [plant called] بَهَار [q. v.]. (S in art. بهر.) And عُيُونُ البَقَرِ (tropical:) A sort of grapes, (S, K, TA,) black, (K, TA,) but not intensely so, large in the berries, (TA,) and round, (K, TA,) which are converted into raisins, and are not very sweet: so says AHn: thus called as being likened to the eyes of the animals termed بَقَر: (TA:) they are found in Syria: (S:) or said by some to be peculiar to Syria. (TA.) and Certain black إِجَّاص [or plums]: (K, TA:) thus called for the same reason. (TA.) b4: عَيْنُ الهِرِّ (assumed tropical:) [Cat's-eye;] a certain stone, well known, of no utility. (TA.) A2: [فَتَحَ هَيْنَ النَّارِ means (assumed tropical:) He made an opening in the live coals of the fire, that had become compacted; in order that it might burn up well. (See 1 in art. سخو and سخى.)] b2: and عَيْنٌ signifies also (assumed tropical:) The عَيْن [i. e. eye] of the needle: such as is narrow is termed عَيْنُ صَفِيَّة [in which the latter word is app. a proper name, and, as such and of the fem. gender, imperfectly decl., i. e., in this case, written صَفِيَّةَ]. (TA.) b3: Also, as being likened to the organ [of sight] in form, or appearance, (tropical:) A [small round hole or] place of perforation in a [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة. (TA.) And (tropical:) Thin circles, or rings, or round places, in a skin, (S, K, TA,) which are a fault therein, (S, TA,) like أَعْيُن [or eyes; or one of such thin circles &c.]; being likened to the organ [of sight] in form. (TA.) [See 10.] And (K) (tropical:) A fault, or defect, (K, TA,) of this description, in a skin. (TA.) b4: And (tropical:) The small hollow or cavity of the knee; (S, K; in [some of] the copies of the latter of which, الرَّكِيَّة is erroneously put for الرُّكْبَة; TA;) likened to the socket of the eye: (TA:) each knee has عَيْنَانِ [i. e. two small hollows or cavities, the articular depressions for the condyles of the femur], in the fore part thereof, at [the joint of] the سَاق. (S, TA.) b5: And (tropical:) The piece of skin [or small leathern receptacle] in which are put the بُنْدُق [or bullets] (K, TA) that are shot from the قَوْس [app. meaning the large kind of cross-bow, called balista, or ballista]: (K, * TA:) likened to the organ [of sight] in form. (TA.) b6: [In the B, accord. to the TA, it is also expl. as meaning the سنام: but this, I think, is most probably a mistranscription for سَام (q. v.) as signifying (assumed tropical:) The hollow, or cavity, in the ground, thus called, in which water remains, or stagnates, and collects.] And (tropical:) The place [or aperture] whence the water of a قَنَاة [i. e. pipe, or the like,] pours forth: (K, TA:) as being likened to the organ [of sight] because of the water that is in it. (TA.) And, (K, TA,) for the same reason, (TA,) (tropical:) The place whence issues the water of a well. (TA.) And, (S, Msb, K, &c.,) for the same reason, as is said by Er-Rághib, (TA,) (tropical:) The عَيْن, (S, Msb,) or source, or spring, (K, TA,) of water, (S, Msb, K, TA,) that wells forth from the earth, or ground, and runs: (TA:) [and accord. to the Msb, it app. signifies a running spring:] of the fem. gender: (TA:) pl. عُيُونٌ and أَعْيُنٌ, (Msb, K,) and accord. to ISk, sometimes the Arabs said, as a pl. thereof, أَعْيَانٌ, but this is rare. (Msb.) Hence a saying, in a trad., cited and expl. voce سَاهِرٌ. (TA.) Also (assumed tropical:) Abundance of water of a well. (TA.) And A drop of water. (TA.) عَيْنُ المَآءِ, [originally signifying “ the source of water,”] accord. to Th, means (assumed tropical:) Life for men; thus in the following verse: أُولَائِكَ عَيْنُ المَآءِ فِيهِمْ وَعِنْدَهُمْ مِنَ الخِيفَةِ المَنْجَاةُ وَالمُتَحَوَّلُ (assumed tropical:) [Those, life for men is among them; and with them are the means of safety, and the place of removal, from fear]: accord. to the A, عَيْنُ المَآءِ فِيهِمْ means good, or means of attaining good, and provision of corn, or abundance of the produce of the earth, are among them. (TA.) b7: Also (assumed tropical:) The عَيْن [meaning eye, or bud, (thus called in the present day,)] of a tree. (Es-Subkee, TA.) b8: [and (tropical:) Sprouting herbage; as being likened to the eye or eyes:] one says, نَظَرَتِ البِلَادُ بِعَيْنٍ or بِعَيْنَيْنِ [lit. (tropical:) The lands looked with an eye or with two eyes], meaning, had their herbage come forth: (K:) or it is said when their herbage comes forth: or, as in the A, when that which cattle depasture comes forth without [as yet] becoming firm [in the ground, or firmly rooted]: taken from the saying of the Arabs, إِذَا سَقَطَتِ الجَبْهَةُ نَظَرَتِ الأَرْضُ بِإِحْدَى عَيْنَيْهَا فَإِذَا سَقَطَتِ الصَّرْفَةُ نَظَرَتْ بِهِمَا جَمِيعًا (assumed tropical:) [lit. When El-Jebheh (the 10th Mansion of the Moon) sets aurorally (i. e. about the 11th of Feb., O. S.), the land looks with one of its eyes; the, when Es-Sarfeh (the 12th Mansion) sets aurorally (about the 9th of March), it looks with both of them]. (TA. [See also art. نظر.]) A3: عَيْنٌ also, (S, Msb, K, &c.,) as being likened to the organ of sight, (TA,) signifies (tropical:) A spy; and ↓ ذُو العُيَيْنَتَيْنِ [in the CK ذُو العَيْنَتَيْنِ], in like manner, signifies the spy, (S, K, TA,) and ↓ ذُو العُوَيْنَتَيْنِ likewise, and ذُو العَيْنَيْنِ: (TA:) he who looks for a people, or party: (M, TA:) the watcher, or observer; (S, * K, * TA;) or the scout: (S, * Msb, K, * TA:) masc. and fem.: (M, TA:) accord. to the opinion of ISd, made by some to accord with a part [i. e. the eye], and therefore fem.; and by some, to accord with the whole [person], and therefore masc.: (TA:) pl. عُيُونٌ and أَعْيُنٌ, and, accord. to ISk, sometimes أَعْيَانٌ. (Msb.) b2: And i. q. مُكَاشِفٌ [app. as meaning (assumed tropical:) A discoverer, or revealer, of tidings &c.]. (Es-Subkee, TA.) A4: [And (assumed tropical:) An eye as meaning a look, i. e. an act of looking: and hence, a stroke of an evil eye: or, simply, an evil eye: a meaning of frequent occurrence.] أَصَابَتْ فُلَانًا عَيْنٌ (assumed tropical:) [An evil eye smote such a one] is said of a person when an enemy or an envier has looked at him and produced such an effect upon him that he has fallen sick in consequence thereof (TA.) [عَيْنُ الكَمَالِ is applied to an eye believed to have the power of killing by its glance: see an ex. voce فَقَأَ.] b2: And (assumed tropical:) Sight with the eye [or before the eyes; or ocular view]: thus in the saying, لَا أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ (assumed tropical:) [I will not seek a trace, or vestige, (or, as we rather say in English, a shadow,) after an ocular view]: (S, TA:) or the meaning is, after suffering a reality, or substance, to escape me: (Har pp. 120 and 174: [this latter rendering being agreeable with explanations of عَيْنٌ which will be found in a later part of this paragraph:]) i. e. I will not leave the thing when I see it ocularly, and seek the trace or vestige, thereof, after its [the thing's] disappearing from me: and the origin of it was the fact that a man saw the slayer of his brother, and when he desired to slay him, he [the latter] said, “ I will ransom myself with a hundred she-camels; ” whereupon he [the other] said, لَسْتُ

أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ; and slew him: (TA:) it is a prov., thus, or, as some relate it, لَا تَطْلُبْ. (Har p. 120.) b3: And (assumed tropical:) Look, or view. (K, TA.) It is said in the Kur [xx. 40], وَالتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى, (S, TA,) and it has been expl. as there having this meaning [i. e. (assumed tropical:) And this I did that thou mightest be reared and nourished in my view], as in the B; or, as Th says, that thou mightest be reared where I should see thee: (TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) in my watch, or guard, (Bd, * Jel,) and my keeping, or protection. (Jel. [It is implied by the context in the S, that عَلَى عَيْنِى is said in this instance in relation to honouring and protecting, as it is in a phrase mentioned in the first quarter of this paragraph; but my rendering of it there is obviously inapplicable here. See also 1 in art. صنع.]) And in like manner it has been expl. as used in the Kur [xi. 39], وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا (assumed tropical:) [And make thou the ark in our view]. (TA.) [In like manner, also,] فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ, in the Kur [xxi. 62], means عَلَى مَنْظَرِهِمْ (assumed tropical:) [i. e. Then bring ye him in the view of the people; منظر being here evidently an inf. n.]; (B, TA:) or [bring ye him] openly, or conspicuously. (Jel.) A5: And (assumed tropical:) The مَنْظَر [as meaning aspect, or outward appearance], (S, K,) and شَاهِد [meaning the same as being an evidence of the intrinsic qualities], (S,) of a man. (S, K.) So in the saying of El-Hajjáj to El-Hasan [ElBasree, when he (the former) had asked مَا أَمَدُكَ

“ What was the time of thy birth? ” and the latter had answered (see أَمَدٌ)], لَعَيْنُكَ أَكْبَرُ مِنْ أَمَدِكَ (assumed tropical:) [Verily thy aspect is greater than thy age], أَمَدِكَ meaning سِنِّكَ. (S.) And it is said in a prov., إِنَّ الجَوَادَ عَيْنُهُ فُرَارُهُ (assumed tropical:) [Verily the fleet and excellent horse, his aspect is (equivalent to) the examination of his teeth]: (S, TA: [accord. to the latter, عَيْنُهُ meaning شَاهِدُهُ:]) i. e. his external appearance renders it needless for thee to try him and to examine his teeth. (S and K in art. فر, q. v.) A6: Also, [by a synecdoche, as when it means “ a spy,”] (assumed tropical:) A human being: (K:) and any one: (S, K:) [in which sense, as when it means “ a spy,” it may be masc. or fem.:] and human beings: (S:) or a company [of people]; (K;) as also ↓ عَيَنٌ: (S, K:) and the people of a house or dwelling: (K:) and so ↓ عَيَنٌ; (S, K;) and the people of a town or country; as also ↓ عَيَنٌ. (K.) One says, مَا بِهَا عَيْنٌ (assumed tropical:) There is not in it any one; (S, K, TA;) [i. e. بِالدَّارِ in the house, or dwelling;] as also ↓ عَيَنٌ, (TA,) and ↓ عَائِنٌ, (S, TA,) and ↓ عَائِنَةٌ: (TA:) and مَا بِهَا عَيْنٌ تَطْرِفُ [virtually meaning the same, but fit. There is not in it an eye twinkling]. (TA.) And ↓ مَا رَأَيْتُ ثَمَّ عَائِنَةً i. e. (assumed tropical:) [I was not there] a human being. (TA.) And بَلَدٌ قَلِيلُ العَيْنِ (assumed tropical:) [A town, or country,] having few human beings, (S.) or few people. (TA.) A7: and (assumed tropical:) A lord, chief, or chief personage: (K, TA:) in [some of] the copies of the K, السدّ or الشدّ is erroneously put for السَّيِّدُ: (TA:) the great, or great and noble, person of a people or party: (K, TA:) and the head, chief, or commander, of an army: (TA:) the pl. is أَعْيَانٌ: (TA:) which signifies [lords, chiefs, or chief personages: &c.: and] the eminent, or high-born, or noble, individuals (S, Mgh, Msb, TA) of a people, or party, (S, Mgh,) or of men; (Msb;) and the most excellent persons. (TA.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) as pl. of عَيْنٌ, (K,) أَعْيَانٌ signifies also ا Brothers from the same father and mother: (S, Mgh, Msb, K:) this brotherhood is termed ↓ مُعَايَنَةٌ: (S, K:) and أَوْلَادُ الأَعْيَانِ means the sons of the same father and mother. (Msb in art. عل. [See عَلَّةٌ.]) b3: Also. the sing., (assumed tropical:) The choice, or best, (S, Mgh, Msb, K,) of a thing, (S, K,) or of goods, or household-goods, or furniture and utensils, (Mgh, Msb, TA,) and of camels, or cattle, or other property, (TA,) and so ↓ عِينَةٌ, (S, K, TA,) of which the pl. is عِيَنٌ, (TA,) like عِيمَةٌ: (S:) ↓ عِينَةُ الخَيْلِ signifies (assumed tropical:) the fleet and excellent of horses. (Lh, TA.) And (assumed tropical:) Highly prized, in much request, or excellent. (TA.) And, as applied to a deenár, (assumed tropical:) Outweighing, so that the balance inclines with it. (TA.) b4: And (assumed tropical:) i. q. مَالٌ, (K, TA,) [i. e. Property, or such as consists of camels or cattle,] when of a choice. or of the best, sort. (TA.) A8: and (assumed tropical:) Such as is ready, or at hand, (K, TA,) present, (TA,) or within one's power, or reach, (S, TA,) of property. (S, K, TA.) And (assumed tropical:) Anything present, or ready, (K, TA,) found before one. (TA.) You say, بِعْتُهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ (assumed tropical:) I sold it ready merchandise for ready money. (Msb.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Ready money; cash: or simply money: syn. نَقْدٌ: (T, Mgh, Msb, TA:) not عَرْضٌ [q. v.]: (Mgh:) and sometimes, دَرَاهِمُ. (Msb.) So in the saying عَيْنٌ غَيْرُ دَيْنِ (assumed tropical:) [Ready money, not debt]. (TA.) And [hence also] one says, اِشْتَرَيْتَ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالعَيْنِ (assumed tropical:) [Didst thou buy on credit or with ready money?]. (Msb.) b3: And ا A present gift. (Mgh, TA.) So in the saying (Mgh, TA) of a rájiz (TA) satirizing a man, (Mgh,) وَعَيْنُهُ كَالكَالِئِ الضِّمَارِ [And his present gift is a thing not hoped for, like the unseen debt of which the payment is deferred by the creditor:] meaning, his present gift is like the absent that is not hoped for. (Mgh, TA.) [And hence, app.,] أَصَابَتْهُ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ اللّٰهِ, occurring in a trad., means, خَاصَّةٌ مِنْ خَوَاصِّ اللّٰهِ [i. e. (assumed tropical:) A particular, or special, gift of God betided him]. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) A deenár: (S, K:) or deenárs; (Az, TA;) [i. e.] coined gold; (Mgh, Msb; *) different from وَرِقٌ [which signifies “ coined silver or “ dirhems ”]. (Mgh.) They said, عَلَيْهِ مِائَةٌ عَيْنًا (assumed tropical:) [On him is incumbent the payment of a hundred deenars]: but properly one should say عَيْنٌ, because it is identical with what precedes it (Sb, TA.) b5: And The half of a dánik [app. deducted] from seven deenars: (K, TA:) mentioned by Az. (TA.) b6: And (tropical:) Gold, (K, TA,) in a general sense; as being likened to the organ [of sight], in that the former is the most excellent of the metals, like as the latter is the most excellence of the organs. (TA.) A9: And (tropical:) The sun itself; (A, K, TA;) as being likened to the organ [of sight], because the former is the most noble of the stars, like as the latter is the most noble of the organs. (TA:) or (K, TA) the عَيْن of the sun; (S, Msb, TA;) i. e. the شُعَاع thereof; (K, TA,) [meaning its rays, or beams,] upon which the eye will act remain fixed: (TA:) or [more commonly] the عَيْن means the قُرْص [q. v., that is disk] of the sun. (KL.) [Using it in the first of these senses.] one says, طَلَعَتِ العَيْنُ (tropical:) [The sun rose], and غَابَتِ العَيْنُ [The sun set]. (Lh, TA.) A10: And (assumed tropical:) A thing's نَفْس [i. e. its self]; (S, Mgh, Msb, K, TA;) and its ذَات [which means the same]; (K, TA:) and its شَخْص, which means nearly, or rather exactly, the same as its ذات; (TA;) [and likewise a man's person, as does also ↓ عِيَانٌ, (see exs. in Har pp. 20 and 45,) and the material substance of a thing;] and its أَصْل [as meaning its essence, or constituent substance]: (TA:) pl. أَعْيَانٌ, (Mgh, Msb, TA,) not أَعْيُنٌ nor عُيُونٌ. (Mgh, TA.) One says, هُوَ هُوَ عَيْنًا and هُوَ هُوَ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) (It is it itself, or he is he himself]: (S, TA:) بِ when prefixed to عَيْن, [thus] used as a corroborative, being redundant. (Mughnee in art. بِ.) and لَا آخُذُ إِلَّا دِرْهَمِى بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) [I will not take aught save my dirhem itself]. (S.) And أَخَذْتُ مَالِى

بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) I took my property itself. (Msb.) and هذِهِ أَعْيَانُ دَرَاهِمِكَ (Lh, TA) and دَرَاهِمُكَ بِأَعْيَانِهَا (Lh, Mgh, * Msb, TA) (assumed tropical:) These are thy dirhems themselves]. And هُمْ إِخْوَتُكَ بِأَعْيَانِهِمْ (assumed tropical:) [They are thy brothers themselves]. (Msb.) And عَيْنُ الرِّبَا occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) Usury itself. (TA.) [مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ, a phrase very frequently occurring in the L and TA &c., means (assumed tropical:) A certain, or particular, place: and in a similar manner بِعَيْنِهِ is used after the mention of a plant &c.] One says also جَآءَ بِالأَمْرِ مِنْ عَيْنٍ صَافِيَةٍ i. e. (assumed tropical:) [He brought forth, brought to light, or declared, the affair] from its very essence. (TA.) And بِالحَقِّ بِعَيْنِهِ means (assumed tropical:) With truth, clearly and manifestly. (TA.) [In grammar, اِسْمُ عَيْنٍ means (assumed tropical:) A real substantive; the name of a real thing; also termed اِسْمُ ذَاتٍ; and sometimes termed عَيْنٌ alone: opposed to اِسْمُ مَعْنًى i. e. an ideal substantive.]

A11: عَيْنٌ ثَاقِبَةٌ means (assumed tropical:) Certain, or sure, news or information. (A and TA in art. ثقب.) A12: And العَيْنُ [sometimes] signifies (assumed tropical:) Knowledge; [or rather sure, or certain, and manifest, knowledge;] which is also termed عَيْنُ اليَقِينِ. (TA.) A13: And (assumed tropical:) Might (العِزُّ). (TA.) b2: And (assumed tropical:) Health and safety (العَافِيَةُ). (TA.) b3: And (assumed tropical:) Thirst; and so الغَيْنُ. (TA in art. غين.) A14: And (assumed tropical:) The صُورَة [which generally means form, or the like: but it has many other significations; one of which is essence, before mentioned as a meaning of عَيْنٌ]. (TA.) A15: And it signifies also النَّاحِيَةٌ [app. as meaning (assumed tropical:) The part, or point, towards which one directs himself]: (K, TA:) or, accord. to some, particularly that of the قِبْلَة [i. e. that towards which one directs his face in prayer]: (TA:) [or] it signifies also the true direction of the قِبْلَة: (K, TA:) or the part that is on the right of the قِبْلَة of El-'Irák: [whence] one says, نَشَأَتِ السَّحَابَةُ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ (assumed tropical:) [The cloud rose from the part on the right of the قبلة of El-'Irák]: (S: [see also خَسْفٌ:]) or this means, from the direction of the قبلة of El-'Irak; and the Arabs say that this scarcely ever, or never, breaks its promise [of giving rain]: when it rises from the direction of the sea, and then goes northward, one says عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ; and this is usually most disposed to rain: (TA:) غُدَيْقَة is a dim. of magnification, meaning abounding with water. (TA in art. غدق.) Also (assumed tropical:) The clouds (سَحَاب) that have come from the direction of the قِبْلَة: (K, * TA:) or, from the direction of the قبلة of El-'Irák: or, from the right thereof: (K, TA:) and it is said in the B to signify [simply] السَّحَابُ [the clouds]; (TA;) and so الغَيْنُ. (TA in art. غين.) And, accord. to Th, مَطَرُ العَيْنِ signifies (assumed tropical:) The rain that is from the direction of the قِبْلَة: or, from the direction of the قبلة of El-'Irák: or, from the right thereof. (TA.) The saying of the Arabs مُطِرْنَا بِالعَيْنِ (assumed tropical:) [We were, or have been, rained upon by the عين] is allowed by some, but disapproved by others. (TA.) b2: And [hence, app.,] (assumed tropical:) The rain that continues during some days, (S, K, TA,) some say five, and some say six, or more, (TA,) without clearing away. (S, K, TA.) A16: عَيْنٌ signifies also (assumed tropical:) Usury; syn. رِبًا; (K, TA; [see also عَيْنُ الرِّبَا above;]) and so ↓ عِينَةٌ. (TA.) And (assumed tropical:) An inclining in the balance; (Kh, Mgh, K, TA;) said to be the case in which one of the two scales thereof outweighs the other: (TA:) one says, فِى المِيزَانِ عَيْنٌ, meaning (assumed tropical:) In the balance is an unevenness; (S, TA;) a little inclining in the tongue thereof: and the word is fem. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The tongue [or cock, itself,] of the balance. (TA.) b3: And (assumed tropical:) A scale of a balance; i. e. either of the two scales thereof. (TA.) Also (assumed tropical:) A small بَيْت [meaning partition, or part divided from the rest,] in a chest. (TA.) b2: And (assumed tropical:) A مِحَشَّة [app. meaning a thing in which حَشِيش, or dry herbage, is put]. (TA.) b3: [And (assumed tropical:) Either half, or one side, of a خُرْج, or pair of saddle-bags.] And A certain bird, (K, TA,) yellow in the belly, أَخْضَر [generally in a case of this kind meaning of a dingy, or dark, ash-colour or dust-colour] in the back; of the size of the [species of collared turtle-dove called]

قُمْرِىّ. (TA.) Also (assumed tropical:) [The letter ع;] one of the letters of the alphabet, (S, K,) of those termed حَلْقِيَّة and مَهْجُورَة. (K. [See art. ع.]) b2: and (assumed tropical:) The middle [radical letter] of a word [of the triliteral-radical class; the root of such a word being represented by فعل]. (TA.) b3: In the calculation by means of the letters ا, ب, ج, د, &c., it denotes Seventy. (TA.) عِينٌ, originally عُيْنٌ, pl. of أَعْيَنُ [q. v.]: (S, K: *) A2: and also, (as a contraction of عُيُنٌ, IB, TA,) pl. of عِيَانٌ: (AA, S, IB:) [and of عَيُونٌ.]

عَيَنٌ The quality denoted by the epithet أَعْيَنُ [q. v.; i. e. width in the eye; &c.]; (S;) and so ↓ عِينَةٌ. (Lh, TA.) [See also 1, last sentence; where both are mentioned as inf. ns.]

A2: See also عَيْنٌ, in the third quarter of the paragraph, in four places.

A3: And see the paragraph here following.

عِينَةٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also The part that surrounds the eye of a ewe; (K, TA;) like the مَحْجِر of a human being. (TA.) b3: And Goodly appearance: so in the saying, هٰذَا ثَوْبُ عِينَةٍ [This is a garment of goodly appearance]. (S, K) b4: See also عَيْنٌ, latter half, in three places. b5: Also i. q. سَلَفٌ [in buying and selling; i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: or payment for a commodity to be delivered at a certain future period with something additional to the equivalent of the current price at the time of such payment: or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain future period: but it seems to be in most cases used in one or another of the senses expl. in what here follows]. (S, Mgh, Msb, K, TA.) and one says, بَاعَهُ بِعِينَةٍ meaning بِنَسِيْئَةٍ [i. e. He sold it upon credit, for payment at a future time]: (A, Mgh: [see 8:]) or, as some say, [and more commonly,] العِينَةُ is the buying what one has sold for less than that for which one has sold it: and ↓ العَيَنُ signifies the same: (Mgh:) or, accord. to Az, the selling a commodity for a certain price to be paid at a certain period, and then buying it for less than that price with ready money: [see 2, last quarter:] this is unlawful when the buyer makes it a condition with the seller that he shall buy it for a certain price; but when there is no condition between them, it is allowable accord. to Esh-Sháfi'ee, though forbidden by some others; and he used to call it the sister of usury: and the sale of a commodity by the purchaser [thereof upon credit] to other than the seller of it, on the spot (lit. in the sitting-place), is also termed عِينَةٌ; but is lawful by common consent: (Msb:) or it is the case of a man's coming to another man to ask of him a loan, which the latter does not desire to grant, coveting profit, which is not to be obtained by a loan, wherefore he says, “I will sell to thee this garment for twelve dirhems upon credit, for payment at a certain time, and its value is ten [which thou mayest obtain by selling it for ready money]. ” (KT: in some copies of which the word thus expl. is [erroneously] written العَيْنِيَّةُ instead of العِينَةُ.) [See also زَرْنَقَةٌ. The word is generally held to be derived from عَيْنٌ as signifying “ ready money ” or “ ready merchandise. ”] b6: Also The مَادَّة [meaning accession to the strength or forces] of war: (K, * TA:) used in this sense in a verse of Ibn-Mukbil [in which it is shown to be so used as being likened to the accession, to the quantity of milk, which has collected and become added to that previously left in the udder: see مَادَّةٌ]. (TA.) لَقِيَهُ عِيَنَةً: see 3.

عَيْنُونٌ A certain plant, found in El-Andalus, that attenuates the humours of the body, when cooked with figs. (TA.) عِيَانٌ an inf. n. of 3. (S, Msb.) b2: [And Clear, evident, manifest, open, or public: thus, by the Pers\. word اَشْكَارْ, the KL explains عيان, which, in my copy of that work, is written عَيَان, evidently, I think, a mistranscription for عِيَان, an inf. n. of 3, used in the sense of a pass. part. n., agreeably with a well-known license, lit. meaning ocularly seen: see ضِمَارٌ, under which I have rendered its contrary by “ unseen; not apparent. ”] b3: See also عَيْنٌ, latter half.

A2: Also A certain iron thing among the appertenances of the فَدَّان, (S, K,) or فَدَان [i. e. plough], this word (فدان) written in the copies of the S, [as in the K,] with teshdeed to the د, but, as IB says, it is without teshdeed when signifying the implement with which ploughing is performed: accord. to AA, the لُؤْمَة, i. e. the سِنَّة [or share] with which the earth is ploughed up, is called the عِيَان when it is upon the فَدَان [or plough]: or, accord. to the M, the عِيَان is a ring at the extremity of the لُؤْمَة and the سليب. [app. a mistranscription] and the دُجْرَانِ [two pieces of wood upon which the share is bound]: (TA:) pl. [of pauc.] أَعْيِنَةٌ and [of mult.] عُيُنٌ, with two dammehs; (K;) or عِينٌ, originally of the measure فُعْلٌ [i. e. عُيْنٌ]; (S;) accord. to AA, عِينٌ, with kesr only; accord. to IB, عُيُنٌ, with two dammehs, and, when the ى is made quiescent, عِينٌ, not عُيْنٌ. (TA).

A3: اِبْنَا عِيَانٍ means Two birds, (K, TA,) from the flight, or alighting-places, or cries, &c., of which, the Arabs augur: (TA:) or two lines which are marked upon the ground (S, K) by the عَائِف [or augurer], by means of which one augurs, from the flight, &c., of birds; (S;) or which are made for the purpose of auguring; (TA;) then the augurer says, اِبْنَىْ عِيَانْ أَسْرِعَا البَيَانْ [O two sons of 'Iyán, hasten ye the manifestations] (K, * TA: [see 1 in art. خط:]) in the copies of the K, اِبْنَا is here erroneously put for اِبْنَى or, as some say اِبْنَا عِيانٍ means two well-known diviningarrows: (TA:) and when it is known that the gaming arrow of him who plays therewith wins, one says, جَرَى ابْنَا عِيَانٍ [app. meaning The two sons of 'Iyán have hastened. i. e. the two arrows so termed: as seems to be indicated by (??) cited in the L (in which it is followed by the words بِالشِّوَآءِ المُضَهَّبِ with the roast meat (??) thoroughly cooked), and also by what here fel-lows]: (S, L, K. TA:) these [arrows] being called اِبْنَ عِيَانٍ because by means of them the people [playing at the game called المَيْسِر see the winning and the food [i. e. the hastily cooked flesh of the slaughtered camel]. (L, TA.) رَجُلٌ عَيُونٌ (K, TA) and ↓ عَيَّانٌ (TA) A man who smites vehemently with the [evil] eye; as also ↓ مِعْيَانٌ: (K, TA,) pl. [of the first] عينٌ and عُيُنٌ. (K.) عُيَيْنَةٌ: and ذُو العُيَيْنَتَيْنِ and ذُو العُوَيْنَتَيْنِ: see عَيْنٌ, in the former half of the paragraph.

عَيَّنٌ: see the next paragraph, in two places.

رَجُلٌ عَيِّنٌ A man quick to weep. (TA.) b2: And سِقَآءٌ عَيِّنٌ, (S, K,) and ↓ عَيَّنٌ, (K,) the latter less common, and said to be the only instance of an epithet of the measure فَيْعَلٌ with an infirm [medial] radical, or it may be of the measure فَوْعَلٌ or فَوْعَلٌ, and in either of these two cases not without a parallel, (TA,) and ↓ مُتَعَيِّنٌ, (S, K,) (assumed tropical:) A skin, for water, or for milk, having thin circles, or rings, or round places, [likened to eyes,] rendering it faulty: (S:) or of which the water runs forth: (Lh, K:) or new; (K;) or thus عَيِّنٌ and ↓ عَيَّنٌ, in the dial. of Teiyi; and so قِرْبَةٌ عَيِّنٌ in that dial.: the pl. of عيّن applied to a skin is عَيَائِنُ, with hemzeh because the place thereof is near to the end. (TA.) عَيَّانٌ: see عَيُونٌ.

عَائِنٌ Smiting with the [evil] eye. (S, TA.) b2: And (assumed tropical:) Flowing water: (S:) or so مَآءٌ عَائِنٌ; from عَيْنُ المَآءِ. (TA.) b3: See also عَيْنٌ, third quarter.

عَائِنَةٌ: see عَيْنٌ, first quarter, in two places: b2: and again, third quarter, in two places. b3: One says also, رَأَيْتُ عَائِنَةً مِنْ أَصْحَابِهِ, meaning I saw a party of his companions who saw me. (TA.) b4: And رَأَيْتُهُ بِعَائِنَةِ العِدَا I saw him where the eyes of the enemy were seeing him. (TA.) b5: And عَائِنَةُ بَنِى فُلَانٍ The herds, or flocks, or herds and flocks, (أَمْوَال,) and pastors, of the sons of such a one. (S.) أَعْيَنُ A man wide in the eye: (S, Mgh:) or large and wide therein. (Lh, TA:) or large in the black of the eye, with width [of the eye itself]: (K.) fem. عَيْنَآءُ; (S:) when is applied to a woman as meaning beautiful and wide in the eyes (Msb:) pl. عِينٌ, (S, Msb,) originally عُيْنٌ (S.) b2: Hence. (S,) عينٌ is an appellation of Wild oxen; (S, K, TA:) as an epithet in which the quality of a subst. predominates: (TA:) and أَعْيَنُ, of the wild bull, (S, ISd, K,) which one should not call ثَوْرٌ أَعْيَنُ: (ISd, K:) and عَيْنَآءُ, of the (??) (S:) and women are likened to these wild animals. (TA,) b3: عَيْنَاءُ also signifies, applied to a sheep or goat (شَاة), Of which the eyes are black one the rest white; and some say, or the converse thereof: in this sense used as an epithet. (TA.) b4: (??) A good or beautiful, word or saying (??) a woman beautiful and wide on the eyes (Msb:) opposed to عَوْرآءُ. (??) b5: And. applied to a ?? i. q. ??: (K) [i. e. accord. to the TK. which is followed by Freytag, applied to a rhyme or meaning Having what is termed ??: (see De Sacy's Ar. (??), see, ed., ii. 657) but this explanation may be conjectural; and, (??) the meaning may be (assumed tropical:) (??) an effective an applied to a verse on an ode] b6: And i. q. ?? (K) [accord. to the TK as an epithet applied to land, and meaning (assumed tropical:) Black likened to the eye of the buffalo; for ?? was sometimes termed by the Arabs خُضْرَة. but this explanation also may be conjectural; and ا rather think that it is so, and that by خَضْرآءِ is here meant (assumed tropical:) a bucket with which water has been drawn long, so that it has become green or blackish; (see أَخْضرْ,) agreeably with the following explanation, which is immediately subjoined in the K]. b7: And A water-skin (قِرْبَة) ready to become lacerated, or rent, (K, TA, [see عَيْنٌ,]) and worn out. (TA.) مَعَانٌ [A place in which one is seen]. One says, القَوْمُ مِنْكَ مَعَانٌ [in which the last word is app. a mistranscription. for بِمَعَانٍ, as in Har p. 22,] The people, or party are [in a place] where thou sees them with thine eye. (TA.) b2: And A place of alighting or abode, (K, TA,) and one in which one is known to be, (TA.) So in the saying, الكُوفَةُ مَعَانٌ مِنهْا [El-Koofeh is a place of our alighting or abode, &c.,] (TA.) مَعِينٌ Smitten with the [evil] eye; as also ↓ مَعْيُونٌ, the complete form: (S, TA:) or, accord. to Ez-Zejjájee, the former has this meaning, but ↓ المَعْيُونُ means اَلَّذِى فِيهِ عَيْنٌ [in which the last word is probably a mistranscription for عَيْبٌ; so that the meaning is, in whom is a fault, or defect], (L, TA.) A poet says, (S,) namely, 'Abbás, (TA,) قَدْ كَانَ قَوْمُكَ يَحْسَبُونَكَ سَيِّدًا

↓ وَإِخَلُ أِنَّكَ سَيِّدٌ مَعْيُونُ [Thy people, or party, used to reckon thee a chief; but I think that them art a chief (??) with the evil eye, or, perhaps, in whom is a fault, or defect]. (S, TA.) b2: مَآءٌ مَعِينٌ and ↓ مَعْيُونٌ (S, K:) (assumed tropical:) Water of which one has reached the (??) or sources, by digging: (S:) or water that is apparent (ظَاهِرٌ, for which the CK has ظاهرٌ), (K, TA,) seen by the eye, (TA,) running upon the surface of the earth: (K, TA:) Bedr Ibn-(??) El-Hudhalee says.

↓ مَآءٌ يُجِمُّ لِحَافِرٍ مَعْيُونِ [meaning Water collecting for a digger of which the springs have been reached by digging]; the last word, it as said, being put by him in the gen. case because of the proximity (??) a word (??) that case, agreeably with a poetic license of which there are many (??) مَعْيُونٌ, as it is an epithet (??) Respecting the measure of مَعِينٌ, which (??) from عَيْنُ المَآءِ. and explain as meaning (??) the source apparent, (??) (??) some say that it is an (??) of مَفْعُولٌ though not having a verb; and some, that of the measure فَعِيلٌ, from المعْنُ signifying the drawing of water. (TA.) In the say إِنْ كَانَتِ البَشَرُ مَعِينًا لَا تُنْزَحُ, meaning [If the (??) one] having a running spring, (that was not (??) entirely exhausted,] معينا is made masc. to (??) with the word [??, which is masc. in form though fem. by usage]; or it is thus because (??) imagined to be of the measure فَعِيل, in the sense of the measure مَفْعُول; or because it is for ذَاتَ مَعِينٍ, i. e. [having] water running upon the surface of the earth. (Mgh.) In the Kur xxxvii.

44. [and in like manner in lvi. 18.] مَعِين is used as meaning (assumed tropical:) Wine running upon the surface of the earth, like rivers of water. (Jel.) b3: عَيْنٌ

↓ مَعْيُونَةٌ means (assumed tropical:) A spring, or source, having a continued increase of water (Aboo-Sa'eed, TA.) مُعَيَّنٌ (assumed tropical:) A garment figured with eyes (S in art. برج:) or a garment in the figuring of which are small تَرَابِيع [app. meaning quadrangular forms (in the CK تَرْبِيع)] like the eyes of wild animals. (K.) b2: And (assumed tropical:) A bull having a blackness between his eyes: (K:) or a bull; so called because of the largeness of his eyes: or so called because having spots of black and white, as though there were eyes upon his skin. (Ham p. 293.) b3: And (assumed tropical:) Locusts (جَرَاد) which, when stripped of the integument, are seen to be white and red: mentioned by Az in art. ينع, on the authority of ISh. (TA.) A2: [Also, as pass. part. n. of 2, (assumed tropical:) Individuated, or particularized; i. e. distinguished from the generality, or aggregate: &c.: see the verb. Hence] نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ means [A distinct, particular, or special, purpose; lit.] a purpose made distinct: and it is allowable for one to attribute the action to the purpose, tropically; and thus to say ↓ نِيَّةٌ مُعَيِّنَةٌ [A distinguishing purpose], using the act. part. n. (Msb.) مُعَيِّنٌ: see an ex. of its fem. in what next precedes.

مِعْيَانٌ: see عَيُونٌ. [And see also مُعْتَانٌ.]

مَعْيُونٌ and its fem.: see مَعِينٌ, in six places.

مُعْتَانٌ An explorer of a people or party, who is sent before to seek for herbage and water and the places where rain has fallen, (K, TA, [in the CK, المِعْيانُ is erroneously put for المُعْتَانُ,]) and who searches for news or tidings. (TA.) مُتَعَيِّنٌ: see عَيِّنٌ.
عين اليقين: ما أعطته المشاهدة والكشف.

العين الثابتة: هي حقيقة في الحضرة العلمية ليست بموجودة في الخارج، بل معدومة ثابتة في علم الله تعالى.
عين قَالَ أَبُو عبيد: عَيْنَين جبل بِأحد قَامَ عَلَيْهِ إِبْلِيس فنادَى إِن رسولَ اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قد قُتِل قَالَ أَبُو عبيد: وَفِي حَدِيث الْمَغَازِي أَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ أَقَامَ الرُّماة يومَ أُحد على هَذَا الْجَبَل. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُثْمَان [رَحمَه الله -] وَزيد بن ثَابت فِي قَوْلهمَا: الطَّلَاق بالرِّجال والعِدّة بِالنسَاء. قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ أَن تكون الْحرَّة امْرَأَة مَمْلُوك فَإِن طَلقهَا اثْنَتَيْنِ بَانَتْ مِنْهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره لِأَنَّهُ إِنَّمَا ينظر إِلَى الزَّوْج وَهُوَ مَمْلُوك وطلاقه ثِنْتَانِ. وَقَوله: الْعدة بِالنسَاء يَقُول: إِنَّهَا تعتدّ عدّة حرّة ثَلَاث حيض لِأَنَّهَا حرّة. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِن كَانَت مَمْلُوكَة تَحت حرّ فَإِنَّهَا لَا تَبِين مِنْهُ بأقلّ من ثَلَاث لأنّ زَوجهَا حرّ وتعتدّ بحيضتين لِأَنَّهَا مَمْلُوكَة وَأما قَول عليّ وَعبد الله [رحمهمَا الله -] فَإِنَّهُمَا قَالَا: الطَّلَاق وَالْعدة بِالنسَاء يَقُولَانِ: لَا تَبِين الْحرَّة تَحت الْمَمْلُوك بأقلّ من ثَلَاث كَمَا تكون تَحت الحرّ وتَبِين الأمَة تَحت الْحر بِاثْنَتَيْنِ لَا ينْظرَانِ الرجل فِي شَيْء من الطَّلَاق والعدّة وَإِنَّمَا ينْظرَانِ إِلَى سنّة النِّسَاء. [قَالَ أَبُو عبيد -] : هَذَا قَول أهل الْعرَاق وَأما أهل الْحجاز فَيَأْخُذُونَ بقول عُثْمَان وَزيد بن ثَابت. وَقد رُوِيَ عَن ابْن عمر خلاف هذَيْن الْقَوْلَيْنِ قَالَ: يَقع الطَّلَاق بِمن رق مِنْهُمَا

[بن قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: إِن كَانَت مَمْلُوكَة تَحت حر بانَتْ بتطليقتين لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي رقت. وَكَذَلِكَ إِن كَانَت حرَّة تَحت عبد بَانَتْ بِاثْنَتَيْنِ أَيْضا لِأَنَّهُ هُوَ الرَّقِيق وَلَيْسَ النَّاس على هَذَا. أَحَادِيث عَليّ أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ -]
ع ي ن: (الْعَيْنُ) حَاسَّةُ الرُّؤْيَةِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا (أَعْيُنٌ) وَ (عُيُونٌ) وَ (أَعْيَانٌ) وَتَصْغِيرُهَا (عُيَيْنَةٌ) . وَ (الْعَيْنُ) أَيْضًا عَيْنُ الْمَاءِ وَعَيْنُ الرُّكْبَةِ. وَلِكُلِّ رُكْبَةٍ عَيْنَانِ وَهُمَا نَقْرَتَانِ فِي مُقَدَّمِهَا عِنْدَ السَّاقِ. وَالْعَيْنُ عَيْنُ الشَّمْسِ. وَالْعَيْنُ الدِّينَارُ. وَالْعَيْنُ الْمَالُ النَّاضُّ. وَالْعَيْنُ الدَّيْدَبَانُ وَالْجَاسُوسُ. وَعَيْنُ الشَّيْءِ خِيَارُهُ. وَعَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ، يُقَالُ: هُوَ هُوَ بِعَيْنِهِ. وَلَا آخُذُ إِلَّا دِرْهَمِي بِعَيْنِهِ. وَلَا أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ أَيْ بَعْدَ مُعَايَنَةٍ. وَرَأَسُ عَيْنٍ بَلْدَةٌ. وَعَيْنُ الْبَقَرِ جِنْسٌ مِنَ الْعِنَبِ يَكُونُ بِالشَّامِ. وَ (أَعْيَانُ) الْقَوْمِ أَشْرَافُهُمْ. وَبَنُو الْأَعْيَانِ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ» وَفِي الْمِيزَانِ عَيْنٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَوِيًا. وَيُقَالُ: أَنْتَ عَلَى عَيْنِي فِي الْإِكْرَامِ وَالْحِفْظِ جَمِيعًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39] وَ (تَعَيَّنَ) الرَّجُلُ الْمَالَ أَصَابَهُ بِعَيْنٍ. وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ لَزِمَهُ بِعَيْنِهِ. وَحَفَرَ حَتَّى (عَانَ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَيْ بَلَغَ الْعُيُونَ. وَالْمَاءُ (مَعِينٌ) وَ (مَعْيُونٌ) . وَ (أَعْيَنْتُ) الْمَاءَ مِثْلُهُ. وَ (عَانَ) الْمَاءُ وَالدَّمْعُ يَعِينُ (عَيَنَانًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ سَالَ. وَ (عَانَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ (عَائِنٌ) وَذَاكَ (مَعِينٌ) عَلَى النَّقْصِ وَ (مَعْيُونٌ) عَلَى التَّمَامِ. وَ (تَعْيِينُ) الشَّيْءِ تَخْلِيصُهُ مِنَ الْجُمْلَةِ. وَ (عَيَّنَ) اللُّؤْلُؤَةَ (تَعْيِينًا) ثَقَبَهَا. وَ (عَايَنَ) الشَّيْءَ (عِيَانًا) رَآهُ بِعَيْنِهِ. وَرَجُلٌ (أَعْيَنُ) وَاسِعُ الْعَيْنِ بَيِّنُ الْعَيَنِ وَالْجَمْعُ (عِينٌ) وَالْمَرْأَةُ (عَيْنَاءُ) . وَ (الْعِينَةُ) بِالْكَسْرِ السَّلَفُ. وَ (اعْتَانَ) الرَّجُلُ اشْتَرَى بِنَسِيئَةٍ. 
ع ي ن

فلان عيون وعيّان ومعيان. " وهو عبد عين " وصديق عين وأخو عين: لمن يخدمك ويصادقك رياءً. وأنشد الجاحظ:

ومولىً كعبد العين أماً لقاؤه ... فيُرضى وأما غيبه فظنون وتقول لن بعثته واستعجلته: " بعين ما أرينّك " أي لا تلو على شيء فكأني أنظر إليك. ولأضربن الذي فيه عيناك أي رأسك. " ولقيته أدنى عائنة " أي قبل كل شيءٍ. وعان على القوم عيانةً إذا كان عيناً عليهم، وتعيّناً عيناً يتعيّن لنا أي يتبصّر ويتجسّس. وفي الميزان عين أي ميل، وأصلح عين ميزانك، ومنه قولهم: تعين الرجل واعتان عينةً أي استسلف سلفاً. وباعه بعينة أي بنسيئة لأنها زيادة، وعن ابن دريد لأنها بيع العين بالدين. قال ابن مقبل:

فكيف لنا بالشرب إن لم تكن لنا ... دراهم عند الحانويّ ولا نقد

أندّان أم نعتان أم ينبري لنا ... أغر كنصل السيف أبرزه الغمد

وعيّنت الرجل بمساويه إذا بكّته في وجهه وعلى عينه. وعيّن قربتك: صبّ فيها ماءً حتى تنسدّ عيون الخرز، وتعين السقاء: بلي ورقّت منه مواضع. قال القطّاميّ:

ولكن الأديم إذا تفرّى ... بلًى وتعيّنا غلب الصّناعا

والقوم منك معانٌ أي بحيث تراهم بعينك. وهذا معان الحيّ. والبصر ينكسر عن عين الشمس وصيخدها وهي نفسها.

ومن المجاز: نظرت الأرض بعينٍ أو بعينين إذا طلع بأرض ما ترعاه الماشية بغير استمكان. قال:

إذا نظرت بلاد بني نمير ... بعين أو بلاد بني صباح

رميناهم بكلّ أقبّ نهد ... وفتيان العشيّة والصّباح

أي القرى والغارة. وعين الشجر: نوّر. وثوب معين: فيه ترابيع صغار تشبه العيون. وهو من أعيان الناس أي من أشرافهم. وأعيان الإخوة: الذين هم لأب وأم. وأولاد الرجل من الحرائر: بنو أعيان. وفيهم عين الماء أي النفع والخير. قال الأخطل:

أولئك عين الماء فيهم وعندهم ... من الخيفة المنجاة والمتحوّل
ع ي ن : الْعَيْنُ تَقَعُ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فَمِنْهَا الْبَاصِرَةُ وَعَيْنُ الْمَاءِ وَعَيْنُ الشَّمْسِ وَالْعَيْنُ الْجَارِيَةُ وَالْعَيْنُ الطَّلِيعَةُ وَعَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ وَمِنْهُ يُقَالُ أَخَذْتُ مَالِي بِعَيْنِهِ وَالْمَعْنَى أَخَذْتُ عَيْنَ مَالِي وَالْعَيْنُ مَا ضُرِبَ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَقَدْ يُقَالُ لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ عَيْنٌ أَيْضًا قَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَالْعَيْنُ النَّقْدُ يُقَالُ اشْتَرَيْتُ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالْعَيْنِ وَتُجْمَعُ الْعَيْنُ لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ عَلَى عُيُونٍ وَأَعْيُنٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَرُبَّمَا قَالَتْ الْعَرَبُ فِي جَمْعِهَا أَعْيَانٌ وَهُوَ قَلِيلٌ وَلَا
تُجْمَعُ إذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْمَضْرُوبِ إلَّا عَلَى أَعْيَانٍ يُقَالُ هِيَ دَرَاهِمُكَ بِأَعْيَانِهَا وَهُمْ إخْوَتُكَ بِأَعْيَانِهِمْ وَتُجْمَعُ الْبَاصِرَةُ عَلَى أَعْيُنٍ وَأَعْيَانٍ وَعُيُونٍ وَعَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَعِيَانًا.

وَالْعِينَةُ بِالْكَسْرِ السَّلَفُ وَاعْتَانَ الرَّجُلُ اشْتَرَى الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ نَسِيئَةً وَبِعْتُهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ أَيْ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ وَعَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَعِيَانًا وَعَيَّنَ التَّاجِرُ تَعْيِينًا وَالِاسْمُ الْعِينَةُ بِالْكَسْرِ وَفَسَّرَهَا الْفُقَهَاءُ بِأَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ فِي الْمَجْلِسِ بِثَمَنٍ حَالٍّ لِيَسْلَمَ بِهِ مِنْ الرِّبَا وَقِيلَ لِهَذَا الْبَيْعِ عِينَةٌ لِأَنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ إلَى أَجَلٍ يَأْخُذُ بَدَلَهَا عَيْنًا أَيْ نَقْدًا حَاضِرًا وَذَلِكَ حَرَامٌ إذَا اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ فَأَجَازَهَا الشَّافِعِيُّ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ سَالِمًا مِنْ الْمُفْسِدَاتِ وَمَنَعَهَا بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَكَانَ يَقُولُ هِيَ أُخْتٌ لَلرِّبَا فَلَوْ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ بَائِعِهَا فِي الْمَجْلِس فَهِيَ عِينَةٌ أَيْضًا لَكِنَّهَا جَائِزَةٌ بِاتِّفَاقِ.

وَعَيْنُ الْمَتَاعِ خِيَارُهُ.

وَأَعْيَانُ النَّاسِ أَشْرَافُهُمْ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَعْيَانٌ وَامْرَأَةٌ عَيْنَاءُ حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ وَاسِعَتُهُمَا وَالْجَمْعُ عِينٌ بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ لِلْكَلِمَةِ الْحَسْنَاءِ عَيْنَاءُ عَلَى التَّشْبِيهِ وَعَيَّنْتُ الْمَالَ لِزَيْدٍ جَعَلْتُهُ عَيْنًا مَخْصُوصَةً بِهِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ تَعْيِينُ الشَّيْءِ تَخْصِيصُهُ مِنْ الْجُمْلَةِ وَعَيَّنْتُ النِّيَّةَ فِي الصَّوْمِ إذَا نَوَيْتُ صَوْمًا مُعَيَّنًا فَهِيَ مُعَيَّنَةٌ اسْمُ مَفْعُولٍ يُقَالُ نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ مُبَيَّنَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُسْنَدَ الْفِعْلُ إلَى النِّيَّةِ مَجَازًا فَيُقَالُ مُعَيِّنَةٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ. 
عين
العَيْنُ الجارحة. قال تعالى: وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
[المائدة/ 45] ، لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ
[يس/ 66] ، وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
[التوبة/ 92] ، قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ
[القصص/ 9] ، كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها
[طه/ 40] ، ويقال لذي العَيْنِ: عَيْنٌ ، وللمراعي للشيء عَيْنٌ، وفلان بِعَيْنِي، أي: أحفظه وأراعيه، كقولك: هو بمرأى منّي ومسمع، قال: فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
[الطور/ 48] ، وقال: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
[القمر/ 14] ، وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
[هود/ 37] ، أي: بحيث نرى ونحفظ. وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
[طه/ 39] ، أي: بكلاءتي وحفظي. ومنه: عَيْنُ الله عليك أي: كنت في حفظ الله ورعايته، وقيل: جعل ذلك حفظته وجنوده الذين يحفظونه، وجمعه: أَعْيُنٌ وعُيُونٌ. قال تعالى: وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ
[هود/ 31] ، رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ
[الفرقان/ 74] .
ويستعار الْعَيْنُ لمعان هي موجودة في الجارحة بنظرات مختلفة، واستعير للثّقب في المزادة تشبيها بها في الهيئة، وفي سيلان الماء منها فاشتقّ منها: سقاء عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ: إذا سال منها الماء، وقولهم: عَيِّنْ قربتك ، أي: صبّ فيها ما ينسدّ بسيلانه آثار خرزه، وقيل للمتجسّس:
عَيْنٌ تشبيها بها في نظرها، وذلك كما تسمّى المرأة فرجا، والمركوب ظهرا، فيقال: فلان يملك كذا فرجا وكذا ظهرا لمّا كان المقصود منهما العضوين، وقيل للذّهب: عَيْنٌ تشبيها بها في كونها أفضل الجواهر، كما أنّ هذه الجارحة أفضل الجوارح ومنه قيل: أَعْيَانُ القوم لأفاضلهم، وأَعْيَانُ الإخوة: لنبي أب وأمّ، قال بعضهم: الْعَيْنُ إذا استعمل في معنى ذات الشيء فيقال: كلّ ماله عَيْنٌ، فكاستعمال الرّقبة في المماليك، وتسمية النّساء بالفرج من حيث إنه هو المقصود منهنّ، ويقال لمنبع الماء: عَيْنٌ تشبيها بها لما فيها من الماء، ومن عَيْنِ الماء اشتقّ: ماء مَعِينٌ. أي: ظاهر للعيون، وعَيِّنٌ أي: سائل. قال تعالى: عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
[الإنسان/ 18] ، وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
[القمر/ 12] ، فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
[الرحمن/ 50] ، يْنانِ نَضَّاخَتانِ
[الرحمن/ 66] ، وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ
[سبأ/ 12] ، فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
[الحجر/ 45] ، مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [الشعراء/ 57] ، وجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ
[الدخان/ 25- 26] . وعِنْتُ الرّجل: أصبت عَيْنَهُ، نحو: رأسته وفأدته، وعِنْتُهُ: أصبته بعيني نحو سفته: أصبته بسيفي، وذلك أنه يجعل تارة من الجارحة المضروبة نحو: رأسته وفأدته، وتارة من الجارحة التي هي آلة في الضّرب فيجري مجرى سفته ورمحته، وعلى نحوه في المعنيين قولهم:
يديت، فإنه يقال: إذا أصبت يده، وإذا أصبته بيدك، وتقول: عِنْتُ البئر أثرت عَيْنَ مائها، قال:
إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
[المؤمنون/ 50] ، فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ [الملك/ 30] . وقيل: الميم فيه أصليّة، وإنما هو من:
معنت . وتستعار العَيْنُ للميل في الميزان ويقال لبقر الوحش: أَعْيَنُ وعَيْنَاءُ لحسن عينه، وجمعها: عِينٌ، وبها شبّه النّساء. قال تعالى: قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ
[الصافات/ 48] ، وَحُورٌ عِينٌ
[الواقعة/ 22] .
(ع ي ن) : (الْعَيْنُ) هِيَ الْمُبْصِرَةُ وَجَمْعُهَا أَعْيُنٌ وَأَعْيَانٌ وَعُيُونٌ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَاسَ الْعَيْنَ بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا وَعَنْ ابْن عَبَّاسٍ لَا يُقَاسُ الْعَيْنُ فِي يَوْمِ غَيْم إنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الضَّوْءَ يَخْتَلِفُ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ فَلَا يَصِحَّ الْقِيَاسُ (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيّ وَبِنْتُهُ أُمُّ الْبَنِينَ وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ أُسَيْدَ بْنُ حُضَيْرٍ وَقَدْ رَآهُ مَادًّا رِجْلَيْهِ بَيْن يَدَيْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَا عَيْنَ الْهَجْرَسِ أَيْ يَا صَغِيرَ وَيَا عُيَيْنُ تَحْرِيفٌ (وَرَجُلٌ أَعْيَنُ) وَاسِعُ الْعَيْنَيْنِ (وَبِهِ سُمِّيَ) مَنْ أُضِيفَ إلَيْهِ حَمَّامُ أَعْيَنَ وَهُوَ بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَالْعَيْنُ الْمَضْرُوب مِنْ الذَّهَبِ) خِلَاف الْوَرِقِ (وَالْعَيْنُ) أَيْضًا لِلنَّقْدِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير لَيْسَ بِعَرْضٍ (قَالَ)
وَعَيْنُهُ كَالْكَالِئِ الضِّمَارِ
يَهْجُو رَجُلًا بِأَنَّ عَطَاءَهُ النَّقْدَ الْحَاضِرَ كَالْغَائِبِ الَّذِي لَا يُرْجَى (وَمِنْهَا) عَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسِهِ يُقَالُ خُذْ دَرَاهِمَكَ بِأَعْيَانِهَا وَلَا يُقَالُ فِيهَا أَعْيُنٌ وَلَا عُيُونٌ (وَعَيْنُ الْمَتَاعِ) خِيَارُهُ (وَأَعْيَانُ الْقَوْمِ) أَشْرَافُهُمْ إمَّا لِأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَّا إلَيْهِمْ أَوْ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُمْ عُيُونُهُمْ الْمُبْصِرَةُ (وَمِنْ) ذَلِكَ قَوْلهمْ لِلْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ (بَنُو الْأَعْيَانِ) (وَمِنْهُ) حَدِيث عَلِيٍّ أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ (فَالْأَعْيَانُ) مَا ذُكِرَ وَبَنُو الْعَلَّاتِ الْإِخْوَةُ لِأَبٍ وَاحِدٍ وَأُمَّهَاتٍ شَتَّى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَر) «الْأَنْبِيَاءُ بَنُو عَلَّاتٍ» فَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لِأُمَّهَاتٍ مُخْتَلِفَة وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ (وَالْعَلَّة) الضَّرَّةُ وَقِيلَ الرَّابَّةُ وَكِلَا التَّفْسِيرَيْنِ صَحِيحٌ نِسْبَةً إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَحَقِيقَتُهَا الْمَرَّةُ مِنْ الْعَلَلِ وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي كَأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ضَرَّتِهَا نَهِلَ مِنْ الْأُولَى وَعَلَّ مِنْ الثَّانِيَةِ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ كَانَتْ الْبِئْرُ مَعِينًا لَا تَنْزَحُ أَيْ ذَاتَ عَيْنٍ جَارِيَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ عَيْنٌ مَعْيُونَةٌ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالُ مَعِينَةٌ لِأَنَّ الْبِئْرَ مُؤَنَّثَةٌ (وَإِنَّمَا) ذَكَّرَهَا حَمْلًا عَلَى اللَّفْظِ أَوْ تَوَهُّمِ أَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ ذَاتِ مَعِينٍ وَهُوَ الْمَاءُ يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَفِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْتُهُ فِي الْإِيضَاحِ (وَالْعِينَةُ) السَّلَفُ (وَيُقَالُ) بَاعَهُ بِعِينَةٍ أَيْ بِنَسِيئَةٍ مِنْ عَيْنِ الْمِيزَان وَهُوَ مَيْلُهُ عَنْ الْخَلِيلِ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ وَقِيلَ لِأَنَّهَا بَيْعُ الْعَيْنِ بِالرِّبْحِ وَقِيلَ هِيَ شِرَاءُ مَا بَاعَ بِأَقَلَّ مِمَّا ابْتَاعَ وَاعْتَانَ أَخَذَ بِالْعِينَةِ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ مُقْبِلٍ
وَكَيْف لَنَا بِالشُّرْبِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا ... دَرَاهِمُ عِنْدَ الْحَانُوتِيِّ وَلَا نَقْدُ
أَنَدَّانُ أَمْ نَعْتَانُ أَمْ يَنْبَرِي لَنَا ... أَغَرُّ كَنَصْلِ السَّيْفِ أَبْرَزَهُ الْغِمْدُ
(وَقَوْلُ) ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينِ وَاتَّبَعْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ الْحَدِيثَ (الْعِينُ) مَا ذُكِرَ وَاتِّبَاعُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ كِنَايَةٌ عَنْ الْحِرَاثَةِ (وَالْمَعْنَى) إذَا اشْتَغَلْتُمْ بِالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ذَلَلْتُمْ وَطَمِعَ الْكُفَّارُ فِي أَمْوَالِكُمْ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) تَعَيَّنْ عَلَيَّ حَرِيرًا أَيْ اشْتَرِهِ بِبَيْعِ الْعِينَةِ فَلَمْ أَجِدْهُ.
[عين] العين: حاسة الرؤية، وهى مؤنَّثة، والجمع أعْيُنٌ وعُيونٌ وأعْيانٌ. قال يزيد :

دلاص كأعيان الجراد المنظم * وتصغيرها عُيَيْنَة، ومنه قيل: " ذو العيينتين " للجاسوس. ولا تقل: " ذو العُوينتين ". والعَيْنُ: عَيْنُ الماء، وعَيْنُ الركبة. ولكلِّ ركبة عينان، وهما نقرتان في مقدّمها عند الساق. والعَيْنُ: عَيْنُ الشمس. والعَيْنُ: الدينار. والعَيْنُ: المالُ الناضُّ. والعَيْنُ: الديدبان، والجاسوس. ولقيته عَيْنَ عُنَّةٍ، إذا رأيته عِياناً ولم يَرَكَ. وفعلت ذلك عمد عَيْن، إذا تعمَّدته بجدّ ويقين. قال امرؤ القيس: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عَيْنٍ قلَّدْتُهُنَّ حَريما وكذلك: فعلته عمداً على عينٍ. قال خُفاف ابن ندبة السلَميُّ: وإن تكُ خَيْلي قد أُصيبَ صَميمُها * فعَمْداً على عين تيممت مالكا (*) ولقيته أوَّل عَيْنٍ، وأوَّل عائنَةٍ، وأدنى عائنة، أي قبل كل شئ. وعين الشئ: خياره. وعين الشئ: نفسه. يقال: هو هو عَيْناً، وهو هو بعينِهِ، ولا أخذ إلا درهمي بعيْنِهِ. وفي المثل: " إن الجواد عينه فراره " . و " لا أطلب أثراً بعد عَيْن " أي بعد مُعاينة. وعائنَةُ بني فلانٍ: أموالهم ورعيانهم. وما بها عائن، وكذلك ما بها عينٌ، أي أحد. وبلدٌ قليلُ العينِ، أي قليل الناس. والعين: ما عن يمين قبلة العراق. يقال: نشأت السحابة من قبل العين. والعين: مطر أيام لا يقلع. ويقال: لقيته أوَّل عين، أي أول شئ. وأسود العين: جبل. وقال الفرزدق: إذا زال عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام الاثم ورأس عين: بلدة. وعيون البقر: جنسٌ من العنب يكون بالشام. وأعْيانُ القوم: سَراتهم وأشرافهم. والأعْيانُ: الأخوة بنو أبٍ واحدٍ وأمٍّ واحدة. وهذه الأخوَّة تسمَّى المُعاينة. وفي الحديث " أعْيانُ بني الأمّ يتوارثون، دون بني العَلاَّتِ ". وفي الميزان عينٌ، إذا لم يكن مستوياً. وقول الحجَّاج للحسن: " لَعَيْنُكَ أكبر من أمَدِكَ " يعني شاهدك ومنظرك أكبر من سِنّك. والعين: حرف من حروف المعجم. ويقال: هو عبدُ عينٍ، أي هو كالعبد لك ما دمت تراه، فإذا غبت فلا. قال: ومن هو عبدُ العَيْنِ إمَّا لِقاؤهُ * فحُلْوٌ وإمَّا غَيْبُهُ فظَنونُ ويقال: أنت على عَيْني، في الإكرام والحفظ جميعاً. قال الله تعالى: (ولتُصْنَعَ على عَيْني) . ويقال: بالجلد عَيْنٌ، وهي دوائر رقيقة، وذلك عيب فيه. تقول منه تعَيَّنَ الجلدُ، وسِقاءٌ عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ. قال رؤبة (*) * ما بال عينى كالشَعيبِ العَيِّنِ * وتَعَيَّنَ الرجل المالَ، إذا أصابه بعَيْن. وتَعَيَّنَ عليه الشئ: لزمه بعينه: وحفرت حتى عِنْتُ، أي بلغت العُيونَ. والماء معينٌ ومَعْيونٌ، وأعْيَنْتُ الماء مثله. وعان الدمع والماء عينانا، بالتحريك، أي سال. وشربَ من عائنِ، أي من ماء سائل. وعِنْتُ الرجل: أصبته بعينى، فأنا عائنٌ، وهو مَعينٌ على النقص ومَعْيونٌ على التمام، قال الشاعر في التمام: قد كان قومك يحْسَبونكَ سيِّداً * وإخال أنَّك سيِّدٌ معيون وتعيين الشئ: تخصيصه من الجملة. وعَيَّنْتُ القِربة، إذا صببت فيها ماءً لتنتفخ عيونُ الخرز فتنسدّ. قال جرير: بلى فارْفَضَّ دمعك غيرَ نَزْرٍ * كما عَيَّنْتَ بالسَرَبِ الطِبابا والمُعَيَّنُ: الثور الوحشي. قال جابر بن حريش ومعينا يحوى الصوار كأنه * متخمط قطم إذا ما بربرا وعَيَّنْتُ اللؤلؤة: ثقبتها. وعَيَّنْتُ فلاناً: أخبرت بمساويه في وجهه. وعايَنْتُ الشئ عيانا، إذا رأيته بعينك. وابْنا عِيانٍ: خطَّان يُخطَّان في الأرض يُزجر بهما الطير. وإذا عُلم أن القامر يفوز قِدْحُهُ قيل: " جرى ابْنا عِيان ". والعِيانُ: حديدة تكون في متاع الفدَّان، والجمع عين، وهو فعل فنقلوا لان الياء أخف من الواو. والعين، بالتحريك: أهل الدار. وقال الراجز :

تشربُ ما في وَطْبِها قبل العَيَنْ * وجاء فلان في عَيَن، أي في جماعة. وقال جندل : إذا رآني واحداً أو في عين * يعرفني أطرق إطراق الطحن  (*) ورجل أعين واسع العين بيِّن العَيَنِ، والجمع عينٌ، وأصله فُعْلٌ بالضم، ومنه قيل لبقر الوحش عينٌ. والثور أعْيَنُ، والبقرة عَيْناءُ. والعينةُ بالكسر: السَلَفُ. واعْتانَ الرجل، إذا اشترى الشئ بنسيئة. وعينَةُ المال أيضاً: خِياره: مثل العيمَةِ. وهذا ثوبُ عِينَةٍ، إذا كان حسَناً في مَرآة العَيْنِ. واعتان فلان الشئ، إذا أخذ عينه وخياره. واعتان فلان، أي صارَ عَيْناً، أي ربيئة. وربَّما قالوا: عانَ علينا فلان يَعينُ عِيانَةً، أي صار لهم عَيْناً. ويقال: اذهبْ فاعْتَنْ لي منزلا، أي ارتده.
[عين] فيه: بعث بسبسة "عينا" يوم بدر، أي جاسوسًا، واعتان له إذا أتاه الخبر. ومنه ح الحديبية: كان الله قد قطع "عينا" من المشركين، أي كفى الله منهم من كان يرصدنا ويتجسس علينا أخبارنا. وفيه: خير المال "عين" ساهرة لعين نائمة،لصاحب العينة لأن العين هو المال الحاضر من النقد. ط: العينة بفتح عين وسكون ياء. نه: وقال عبد الرحمن معرضًا بعثمان: إني لم أفر يوم "عينين"، فقال: لم تعيرني بذنب قد عفا الله عنه؟ هو جبل بأحد قام عليه الرماة يوم أحد. ك: ومنه: عام عينين- بلفظ مثنى عين وجمعه وعليهما نونه معتقب إعراب بصرفه وتركه. وح: فاشتكت "عينها"، بالرفع والنصب. وح: لكان "عينًا معينًا"- بفتح عين، أي جاريًا أي لو لم تشح ولم تدخر سارة ولم تغرف منها إلى القربة لكان ظاهرًا جاريًا. غ: معين مفعول، من عان الماء ظهر، أو فعيل من الإمعان. وسترون ربكم "عيانًا"، أي معاينًا أو معاينين. وح: فتخلف رجل "بأعيانهم"، أي ترك القوم المسؤل عنهم خلفه وتقدم فأعطاه سرًا، والمراد من الأعيان الأشخاص. وح اليهود: لو سمعك كانت له أربعة "أعين"، أي يسر بقولك هذا النبي سرورًا يزداد به نور إلى نوره كذي عينين أصبح يبصر بأربع أعين فإن السرور يمد الباصرة كما أن الهم يخل بها ولذا يقال للمهموم: أظلمت عليه الدنيا وابيضت عيناه من الحزن، فهو كناية عن السرور المضاعف والتثنية للتكرير. غ: "بأعيننا"، بحفظنا أي بحيث نراك، "ووحينا" بإعلامنا إليك كيف تصنع. و"فاتوا به على "أعين" الناس" أي مشهد منهم. و"كافورا" عينا"" أي من عين. ك: يخادعون الله كأنما يخادعون آدميًا لو أتوا الأمر "عيانا"، أي لو عملوا هذه الأمور بأن أخذوا الزائد على الثمن بلا تدليس لكان أسهل لأنه ما جعل الدين آلة له.
عين: عَيَّن (بالتشديد): خصص أعد. (هلو ابن جبير ص38، 48، تاريخ البربر 1: 32).
عَيَّنَه لحُجَّة: أعَّده ليحكم في القضية. (ميرسنج) ص26، ص42 رقم 174).
عَيَّن: حدد التبلغ الذي يجب على دافع الضريبة دفعه وقدَّره تعسفاً. (معجم البيان).
عَيَّن: عني باختيار عبارة من كتاب. ففي المقري (3: 255): فقال الشيخ بعد أن أردت القراءة من أوله افتح أثناء الأوراق ولا تعين وما خرج لك من ترجمة من جهة اليمين فاقرأها.
عَيَّن فلاناً: أصابه بالعين، عانه. ففي ديوان الاخطل (ص16 ق): فقالت ما أجمل هذا فعينته فسقط من دابته فمات. (رايت) وكذلك عند بوسييه.
عَيَّن على فلان: وضع عليه عيناً أي جاسوساً. (مملوك 1،1: 182).
عَيَّن على: سدَّد، صوَّب إلى. (دلابورت ص140، بوشر بربرية، هلو) وسدد البندقية أو المدفع. (هلو).
عينّ: عينه له: قاومه، ثبت له، صمد له.
عَيَّن: شرّف، جعله من الأعيان. (فوك).
عَيَّن: أخرج عيناً، أخرج برعماً، كمم، برعم. (ابن العوام 1: 539).
عَينَّ: عينَّ الثمر: تلف، فسد، تعفن (بوشر).
عاين إلى فلان: نظر إليه. (معجم مسلم).
عاين: حدد، قدر يقال مثلاً: عاين المكيال أي حدد مقداره. (المقري 1: 810).
تعينّ: قاوم، ثبت، صمد. (فوك).
متعين: أكيد، ثابت، واضح، جلي، شائع، علني، متحقق، معروف. (هلو).
تعين: مرادف تبين. ففي كرتاس (ص192): ورأى أن ضلالهم قد تبين. وفي كتاب عبد الواحد (ص 34). بأي حق نحبس مسلماً ولم يتعين لنا عليه حق.
انظر: (معجم الماوردي والمقدمة 1: 18).
تعين: شرف. صار شريفاً وجيها عليّ المنزلة: (دي ساسي طرائف 2: 29) ولم يعرف الناشر هذا المعنى فاتهم المقريزي (ص125 رقم 33) بأنه قد أفصح عن أفكاره بصورة مبهمة، وهو مخطئ في ذلك. (عبد الواحد ص18، المقري 3: 414).
ومن هذا: متعين أي شريف، وجيه، خطير، معتبر. (ابن جبير ص306) ورجل كريم (فوك)., ويقال أيضاً: ذو التعين. (المقري 2: 764).
تعين: تحدد. تهدد. ففي المقدمة (2: 51): المباني المتعينة للسقوط. أي المباني المهددة بالسقوط (المقدمة 1: 406).
التعين مصدر تعين: الجرد، وضع قائمة جرد، إحصاء. (أماري ديب ص177) وعليك أن تقرأ فيه: فعلى البلد تعين تركته بالشهادة.
تعاين. تعاين لها: رآها رأي العين. (المقدمة 3: 430).
تعاين على فلان: راقبه. ففي ألف ليلة (برسل 2: 484): فقالوا له أنت تتعاير علينا، والصواب تتعاين. وفي طبعة بولاق: تراقبنا.
اعتان. اعتيانهم البحر: خوضهم أخطار البحر ومجابهتم لها. (دي سلان تاريخ البربر 1): عين: العين قائمة: العين التي لا ترى ولا تبصر مع أن حدقتها صحيحة سالمة. (أبو الوليد ص630). وانظر ما يأتي بعد ذلك من معاني أخرى لهذا القول.
على الراس والعين: أقسم برأسي وعيني. (ألف ليلة 1: 60).
نصب العين: رأى العين، على عيني بحضوري. (فوك).
بالعين: يظهر أن معناها شخصياً، بالذات. ففي الجريدة الآسيوية (851، 1: 58): وكان السلطان رحمه يسأل عن أهل قسنطينة بالعين والاسم ويسأل عن أحوالهم.
سقط من أعين الناس: فقد تقدير الناس واعتبارهم له واحترامهم. (معجم الطرائف).
نزل من عين الملك: زالت حظوته عند الملك ونزول من العين: زوال الحظوة. (بوشر).
اجتمع العين بالعين: بلغ الأمر حد القتال، بدأ القتال. ففي كرتاس (ص161): فلم تجتمع العين بالعين إلا والمسلمون قد خامر قلوبهم الرعب وولوا الأدبار واخذوا في الفرار.
وكذلك التقى الأعيان بالأعيان، وهذا صواب قراءة العبارة وفقاً لما جاء في مخطوطتنا (كرتاس ص217). وفي المطبوع منه: فلما تقارب الجمعان والتقى العيان بالعيان. وكذلك: وقعت العين على العين (كوسج طرائف ص110).
اخذتني عيني: غلبني النوم. ففي رياض النفوس (ص41 و): فأخذتني عيني فنمت ثم انتبهت. وفيه (ص79 ق): بعدما خرجت عني بساعة أخذتني عيني فنمت. ويقال كذلك: غلبتني عيني. (القزويني 2: 13،2، ابن بطوطة 4: 20). وكذلك: ثم مرت بي عيني فرقدت.
غلبتني عيني بالدموع: لم استطع الامتناع عن البكاء. (رياض النفوس ص85 و).
عين: عيون غائرة. (ألكالا) وقد اتبعت في هذا المعنى ما قاله فكتور. وعند نبريجا: عيون متقلصة.
عَيْن: جاسوس. ومنها: العيون وهو اللذين يطلعون على مواضع العدو أثناء الحرب. ففي ياقوت (3: 755): العين الطليعة للعسكر. وفي تاريخ البربر (2: 296): والتقت عيون القوم فكانت بينهم حرب.
عين: برج الإنذار، برج الرصد والمراقبة. ففي تاريخ البربر (2: 302): واقتحم برجاً كان هنالك عيناً على المسلمين. وفي ابن خلدون (4: 33و): حين استولى القسطلانيون على طريف صارت عينا على من يروم الجواز من الغزاة.
عين: شيء جوهري أصلي. ففي شكوري (ص177 ق): وقد ألفت له هذا الكتاب لكي يطلع منه على عيون ما ألفيته في مرضه من أقوال الحكماء وفيه بعد ذلك: القول في عيون من تشريح المعدة.
وقد تستعمل كلمة عين أحياناً مضافة إلى اسم لتدل على شيء مفضل، ففي حيان- بسام (1: 78و) مثلاً: وحمل معه عيون ذخائره وخاصَّة حرمه وفي ديوان مسلم بن الوليد. يمضي الأمور المشكلات عيونها. أي عيون الأمور المشكلات بمعنى أصعب الأمور. وما يقوله شارح الديوان ليس صحيحاً. وقد تبنى السيد دي غويه التفسير الذي ذكرته.
بعينه: بذاته. (بوشر).
عيناً عينا: إرباً إرباً، جزءاً جزءا. (رولاند).
عين النبات: لا يعني البرعم والكم فقط (لين، بوشر) بل: نامية، قضيب فتي ناشئ على جذر النبات، فسيلة. وزمعة أيضاً. (فوك، ألكالا، ابن بطوطة 4: 335، ابن العوام 1:13،2: 155، 187) واقرأ في ابن العوام عين وفقاً لما جاء في مخطوطتنا بدون أداة التعريف.
عَيْن: زردة. حلقة. (ألكالا) وفيه عين الشبكة. (بوشر، ألف ليلة 1: 632).
عين: ربقة، أنشوطة. (ابن العوام 1: 151).
عين: عروة الزر. (ألكالا، همبرت ص19).
عَيْن في المغرب: إجاص وشجرة الأجاص. (معجم الادريسي، باجني مخطوطات، باربييه، دلابورت ص146، بليسييه ص348) وهي اختصار عيون البقر الذي يعني الأجاص الأسود ويقال بدل هذه الأخيرة العيون بقر. وعين عند المستعيني ميعة يابسة وصمغ الأجاص.
والعامة في الأندلس تسمية عنبقر وعيبقر. (انظر الكلمتين).
ومن أصناف الأجاص، عين بر النصارى. أي شاهلوج، أجاص أخضر. (مارتن ص102).
وعين الثور: صنف من الأجاص المخمَّل. (عشر سنوات ص366) وهو أجاص كبير أزرق كما توحي به الكلمة العربية. وعين الغزال وهو أجاص كبير الحجم قاتم اللون. (عشر سنوات ص366).
وعين القطوس (عين القط) وهو أجاص أخضر (عشر سنوات ص366).
عين: أوراق الكراث الخضر. (ألكالا).
عين: حفرة صغيرة للعبة يقال لها سيجة. (لين عادات 2: 64).
عَيْن: نقطة براقة. لماعة (انظرها في مادة زئبق). وفي ابن البيطار (2: 411): حجر اللازورد الذي فيه عيون الذهب.
عين: عينة، مسطرة، نموذج. (فان دن برج ص48).
عين: إحدى جيبي الخُرج (لين دون شاهد، ألف ليلة 3: 200، 214).
ذهب عين: دينار من الذهب الخالص. (ألكالا) وفي رحلة ابن بطوطة (4: 350): بخمسين ألف دينار من الذهب العين. وفي عقود غرناطة: في ستة عين قشتالية ريقية.
العينان: نقود الذهب والفضة. ففي العبدري (ص37 و): فبدو برقة يتقايضون - لا يجري بينهم فيها درهم ولا دينار وهذا حالهم في العينين يجهلون بها أثمان الأشياء.
عين قائمة: عقار، مال ثابت. (معجم الماوردي). عين: صنبور، حنفية. (دلابورت ص165).
عين: احتفال قديم على شرف الينابيع والآبار. (الكالا).
عيون: بيض يوضع في ماء غالٍ من غير أن يمزج، بيض مغلي. ففي ابن البيطار (1: 197 مادة بيض) والرعاد منه والعيون معتدلة بين هذين في كثرة الغذاء وسرعة النزول، والهولنديون يسمونها بما معناه عيون العجل.
عيون: حلي من النحاس والفضة مربوطة بشريط من الحرير تعلقها النساء في أطراف البرقع. (لين عادات 1: 67).
عيون: نظارات، عوينات. (بوشر، هلو).
أعيان من مصطلح الكيمياء القديمة؟ ففي أماري (654): صححت لديه صنعة الكيمياء
ألا إنها الأدب وقلب الأعيان
لانه بدل الحديد بالذهب. والكلمات التي وضعتها بين النجمتين غير مفهومة ولا واضحة عندي.
ذات الأعين: انظرها في ذات.
عين البقرة، مثل عين البقر: بهار. العرار (بهار البر)، كارجشم ومعناه عين البقر، خطم العجل. (بوشر).
عين النبت: هو في القاهر: بثور في الوجه. ولعله يشبه الصدأ. (نيبور رحلة ص34).
عين الثمرة: سرة الثمرة، تجويف الثمرة المقابل لذنبها. (بوشر).
عين الحجل: هو في الشام نوع صغير الشكل من البهار. (ابن البيطار 1: 182).
عين الحجلة: نبات اسمه العلمي: Adonis autaumnalisL.. ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345).
عين الحوت: عرق اللؤاؤ. (ألكالا).
عين الحية: انجرة، حريق، قريص.
(المستعيني مادة انجرة). وغشاش الأدوية يخلطون بذوره مع الكمون البري الذي يشبهه في الشكل، غير أن بذوره أكبر منه قيلا وليس لها رائحة. (الجريد الآسيوية 1861، 1: 19).
العين الأخضر: نيلة (المستعيني في مادة طين اخضر).
عيون الديكة: هوحب شبيه بحب الخرنوب (ابن البيطار 2: 226) ويستعمل بدلاً من العيار للوزن كما يستعمل حب الخرنوب. يقول ليون (ص278) إنه حب لوبيا غرب الهند الصغير الأحمر والأسود المعروف بإنجلترا يسمى هنا عين الديك، وهو نصف خرنوبة.
عين زهرة: وسط الزهرة الشعاعية الشكل كزهرة الأقحوان. (بوشر).
عين السردوك (عين الديك): اسم النرجس في قرى المغرب. (باجني ص32).
(أعين السرطان = سنجسبويه، ابن البيطار 1: 57) نقلاً عن ابن جزلة.
عين السُمّاقة: ذكرت في مخطوطة الاسكوريال بين الأشياء التي يبيعها النقلي، أي بائع النقل وهو ما ينتقل به على الشراب. (سيمونه).
عين الطاحونة: قادوس، وهو ثقب كبير واسع الأعلى ضيق الأسفل يلقن الحب الذي يمر به شيئاً فشياً في الطاحونة. (بوشر).
عين العقل: شعور، إحساس، عاطفة، وجدان، رأي، مَيْل، هوى، قوة الإدراك. (بوشر).
عين أعلى: اسم البهار بالسريانية حسب ما يقول ابن البيطار (1: 18) أو عين البقر.
عين القحبة: صنف من حبوب الزجاج. (بركهارت نويبه ص269).
عينه في قرنه: نبات اسمه العلمي: Squalus Zygaena يكتبها (هيني في كُرْنه). عين القط= بابونج (سنج).
عين القط: نوع من الحجارة الكريمة. ففي قائمة أموال اليهودي: ومن عتيق غليظ ردى يسمى عين القط (كذا). فهل هو عين الهر؟ عين من كرنب: صنف من الملفوف (اللهانة) إذا قطع نما واستمر طول السنة، ملفوف مكور أو تفاحي أي مسدير كالتفاح. (ألكالا).
عين النعجة: صنف من العنب. (هويست ص30).
عين النور: هي الشمس عند الشعراء. (دوماس عادات ص290).
عين الهدهد: اسم بافريقية لنبات اسمه العلمي: Myosotis Palustris. ( ابن البيطار 1: 22،2: 226).
عين الهر: صنف من اللازورد وهو الياقوت الأزرق نجمي الشكل أو على شكل جديلة زرقاء فاتحة اللون تضرب إلى البياض، ويكون على شكل نجمة إذا قطع ولم يصقل. ويسمى بالألمانية Sternsaphir. ( انظر هيلجن في (زيشر مجلة لغة مصر مايس 1868 ص54، تموز 1868 ص83). وقدذكر في المقدمة (1: 325) مع أحجار كريمة أخرى، كما ذكر في مجموعة تاريخ أرمينية ليروسيه (1: 544).
عَيْني: بحصر المعنى. (المقدمة 3: 100).
عَيْنِيَّة: هي بالأندلس نبات اسمه العلمي: Lonicera Periclymenon ( ابن البيطار 1: 120). عَينْيَّة: عينية، مسطره نموذج. (محيط المحيط).
عينون: كحلة، سنبل الكلب، السنا البلدي، ألوين، غسلة، (ابن البيطار 2: 226، 237، 278).
عيان: رآه بعين البصيرة. (زيشر 20: 26 رقم 7).
عيان: حقيقة الشيء، واقع الشيء. (عبد الواحد ص72).
عوين: واحدته عوينة: أجاص. (همبرت ص52 تونسية).
عوينات (جمع): محار بحري، محارات. (بوشر).
عوينات: نظارات. (بوشر، محيط المحيط).
عياني: شاهد عياني: شاهد رأي الشيء بعينه. (بوشر).
عيّنة: عينه، مسطرة، نموذج. (بوشر).
عينة: جند، مفرزة من الجند، تجريدة. (روتجرز) (ص166، وانظر ص172).
عينة: فتى جميل، غلام جميل. (ألف ليلة برسل 7: 52).
أعين: ظبي. وعل. حسب ما يقول كاترمير في الجريدة الآسيوية (1838، 2: 488 - 489).
وانظر في مادة بقر الوحش.
تعيين: تعين، جراية، حصة الجندي اليومية من الطعام والشراب. (بوشر، مارسيل، هلو ويرن ص11).
تعيين: عمل مفروض، سخرة. (همبرت ص222).
تعيين: تعريفة، بيان الأسعار. (هلو).
تعيين: دخل، إيراد، ريع، وما يجب دفعه سنويا عن الأرض المستأجرة. ففي العقد الغرناطي: الرندة والتعيين. وقد كتبت الكلمة الأولى فيه رنطة أيضاً، وهي الكلمة الأسبانية renta.
معين (ضبط الكلمة غير معروف): وهو نبات اسمه العلمي Daphn oleoides ( المستعيني مادة مازريون، ابن البيطار 2: 522). معين: المعينون. (ابن جبير ص150) = الأعيان أي الرؤساء، وكذلك في (ص152).
معينون: حامية، حراس البيوت والعمارات المحجوزة. (بوشر).
مُعينّ: شكل ذو أربعة أضلاع متساوية له زاويتان حادتان متقابلتان وزاويتان منفرجتان.
معين: رومب (آلة موسيقية).
شبيه بالمعين: سطح لا تكون أضلاعه الأربعة المحيطة به متساوية ولا الزوايا قوائم بل يكون كل متقابلين من أضلاعه وزواياه متساويين. (بوشر، محيط المحيط).
معينة: صنف من السمك. (ياقوت 1: 886) غير إنه عند القزويني (1: 119) معية.
معيون: ذكرت في ديوان الهذليين (ص124 البيت الرابع). حرف الغين:
(ع ي ن)

الْعين: حاسة الْبَصَر: أُنْثَى تكون للْإنْسَان وَغَيره من الْحَيَوَان، وَالْجمع أعيانٌ وأعْين وأعْيُناتٌ، الْأَخِيرَة جمع الْجمع، وَالْكثير عُيون. وَزعم اللحياني أَن أعينا قد يكون للكثير أَيْضا قَالَ الله عز وَجل (أم لهُمْ أعْينٌ يُبصرون بهَا) وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكثير. وَقَوْلهمْ: بِعَين مَا أرَينَّك مَعْنَاهُ عجل حَتَّى أكون كَأَنِّي أنظر إِلَيْك بعيني وَقَول الْعَرَب: إِذا سَقَطت الْجَبْهَة نَظَرَت الأَرْض بِإِحْدَى عينيها فَإِذا سَقَطت الصرفة نظرت بعينيها جَمِيعًا. إِنَّمَا جعلُوا لَهَا عينين على الْمثل وَقَوله تَعَالَى (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: لترى من حَيْثُ أَرَاك.

وعانَ الرجل عَيْنا فَهُوَ مَعِينٌ ومَعْيُونٌ: أَصَابَهُ بالعيِن، قَالَ الزجاجي الْمعِين: الْمُصَاب بالعَيْنِ والمَعْيُونُ: الَّذِي فِيهِ عين وَحكى اللحياني: إِنَّك لجميل وَلَا أعِنْكَ وَلَا أعِينُك. الْجَزْم على الدُّعَاء وَالرَّفْع على الْإِخْبَار أَي لَا أصبك بعينٍ.

وَرجل مِعْيانٌ. وعَيُونٌ: شَدِيد الْإِصَابَة بالعَينِ.

وَالْجمع عِينٌ وعُيُنٌ وَمَا أعْيَنَهُ.

وتعَّينَ الْإِبِل واعْتانَها: استشرفها ليَعينها، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

يَزِينُها للناظِرِ المُعْتانِ ... خَيْفٌ قَريبٌ العَهْدِ بالحِيرَانِ

أَي إِذا كَانَ عهدها بالولاد قَرِيبا كَانَ أضخم لضرعها وَأحسن وَأَشد امتلاء. وأعانها: كاعتْانها.

والعَيْنُ والمُعَايَنَةُ: النّظر وَقد عايَنَه مُعاينَةً وعِيانا، وَرَآهُ عِيانا: لم يشك فِي رُؤْيَته إِيَّاه ولقيه عِيانا أَي مُعايَنَةً وَلَيْسَ فِي كل شَيْء قيل مثل هَذَا، وَلَو قلت لَقيته لحاظا لم يجز، إِنَّمَا يحْكى من ذَلِك مَا سمع.

وَرَأَيْت عائنَةً من أَصْحَابه أَي قوما عَايَنُوني.

وَهُوَ عبد عَيْنٍ أَي مَا دَامَ مَوْلَاهُ يرَاهُ فَهُوَ فاره وَأما بعده فَلَا، عَن اللحياني، قَالَ: وَكَذَلِكَ نصرفه فِي كل شَيْء من هَذَا، كَقَوْلِك هُوَ صديق عَيْنِ.

ونَعِمَ الله بك عينا أَي أنعمها.

ولقيته أدنى عائنة أَي أدنى شَيْء تُدْرِكهُ العينُ.

والعَيَنُ: عظم سَواد العَيْنِ وسعتها. عَيِنَ عينا وعِينَةً، الأخرة عَن اللحياني، وَهُوَ أعْيَنُ، وانه لبين العِينَةِ، عَن اللحياني.

والعِينُ: بقر الْوَحْش كَذَلِك صفة غالبة. بقرة عيناء، وَلَا يُقَال ثَوْر أعينُ، وَلَكِن يُقَال: الأعَينَ غير مَوْصُوف كَأَنَّهُ نقل إِلَى حد الاسمية.

وعُيُونُ الْبَقر: ضرب من الْعِنَب على التَّشْبِيه بعيونِ الْبَقر من الْحَيَوَان، قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ عِنَب أسود لَيْسَ بالحالك، عِظَام الْحبّ، مدحرج، يزبب، وَلَيْسَ بصادق الْحَلَاوَة.

وثوب مُعَيَّنٌ: فِي وشيه ترابيع صغَار تشبه بعيون الْوَحْش.

وثور مُعَيَّنٌ: بَين عَيْنَيْهِ سَواد، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

فكأنَّه لَهَقُ السَّراةِ كأنَّه ... مَا حاجِبَيْهِ معَيَّنٌ بسوَاد

والعِيْنَةُ للشاة: كالمحجر للْإنْسَان، وشَاة عَيناءُ إِذا أسود ذَلِك مِنْهَا وأبيض سائرها، أَو كَانَ بكس ذَلِك.

وعَيْنُ الرجل: منظره.

والعَيْنُ: الَّذِي نظر للْقَوْم، يذكر وَيُؤَنث سمي بذلك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ينظر بِعَيْنيهِ وَكَأن نَقله من الْجُزْء إِلَى الْكل هُوَ الَّذِي حملهمْ على تذكيره، وَإِلَّا فَإِن حكمه التانيث، وَقِيَاس هَذَا عِنْدِي أَن من حمله على الْجُزْء فَحكمه أَن يؤنثه وَمن حمله على الْكل فَحكمه أَن يذكرهُ. وَكِلَاهُمَا قد حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَقَول أبي ذُؤَيْب:وَلَو إنَّنِي استودَعْتُه الشمسَ لارْتَقَتْ ... إِلَيْهِ المَنايا عَيْنُها ورسولُها

أَرَادَ نَفسهَا، وكا يجب أَن يَقُول: أعينها ورسلها لِأَن المنايا جمع، فَوضع الْوَاحِد مَوضِع الْجمع.

والعَيْنُ: الَّذِي يبْعَث ليتحسس الْخَبَر، وَيُسمى ذَا الْعَينَيْنِ.

وبعثنا عَيْنا يَعْتانُنا ويَعْتانُ لنا أَي ياتينا بالْخبر.

والمُعْتان: الَّذِي يَبْعَثهُ الْقَوْم رائدا، حكى اللحياني: ذهب فلَان فاعْتانَ لنا منزلا مكلئا - فعداه - أَي ارتاده.

وعان لَهُم: كاعْتان، عَن الهجري، وَأنْشد لنا هض بن ثومة الْكلابِي:

يُقاتِل مرَّةً ويَعِينُ أخْرَى ... فَفَرَّتْ بالصَّغار وبَالهَوَانِ

وأعيانُ الْقَوْم: اشرافهم، على الْمثل بشرف العِينِ الحاسة.

وابْناعِيانٍ: طائران تزجر بهما العب، كَأَنَّهُمْ يرَوْنَ مَا يتَوَقَّع أَو ينْتَظر بهما عِيانا. وَقيل: ابْناعِيانٍ خطان يخطونهما للعيافة. ثمَّ يَقُول الَّذِي يخطهما: ابْني عيان اسرعا الْبَيَان، قَالَ الرَّاعِي:

وأصْفَر عَطَّافٍ إِذا رَاح رَبُّه ... جَرَى ابْنا عِيانٍ بالشِّواء المَضَّهبِ

والعَيْنُ: ينبوع المَاء، أُنْثَى، والجمعْ أعْينٌ وعُيُونٌ.

وعَيْنُ الرَّكية: مفجر مَائِهَا.

وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

أولئكَ عَيْنُ الماءِ فيهم وعِنْدَهمْ ... منَ الخِيفَةِ المَنْجاةُ والمُتَحَوَّلُ

فسره فَقَالَ: عينُ المَاء: الْحَيَاة للنَّاس.

وعان وأعْينَ: حفر فَبلغ العُيثونَ.

وعَيْنُ الْقَنَاة: مصب مَائِهَا. وَمَاء مَعْيُونٌ: ظاهِرٌ جَار على وَجه الأَرْض وَقَول بدر بن عمار الْهُذلِيّ

ماءٌ يَجِمُّ لحافرٍ مَعْيُونِ

قَالَ بَعضهم: جَرّه على الْجوَار، وَإِنَّمَا حكمه معْيُونٌ بِالرَّفْع لِأَنَّهُ نعت لماء. وَقَالَ بَعضهم: هُوَ مفعول بِمَعْنى فَاعل.

وَمَاء مَعِين: كمَعْيُونٍ، وَقد اخْتلف فِي وَزنه، فَقيل: هُوَ مفعول وَإِن لم يكن لَهُ فعل، وَقيل هُوَ فعيل من المعن وَهُوَ الاستقاء وَقد تقدم فِي الصَّحِيح.

وعانت الْبِئْر عَيْنا: كثر مَاؤُهَا.

وعان المَاء عَيْنا وعِيانا جرى.

وسقاء عَيَّنٌ وعَيِّنٌ - وَالْكَسْر أَكثر -: كِلَاهُمَا إِذا سَالَ مَاؤُهُ عَن اللحياني، وَقيل العَيِّن والعَيِّن: الْجَدِيد، طائية. وَكَذَلِكَ قربَة عَيِّنٌ: جَدِيد، طائية أَيْضا قَالَ:

مَا بالُ عَيْنِي كالشَّعيبِ العَيَّنِ

وَحمل سِيبَوَيْهٍ عينا على انه فعيل مِمَّا عينه يَاء، وَقد كَانَ يُمكن أَن يكون فوعلا وفعولا من لفظ العَينِ وَمَعْنَاهَا، وَلَو حكم بِأحد هذَيْن المثالين لحمل على مألوف غير منكور، أَلا ترى أَن فوعلا وفعولا لَا مَانع لكل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يكون فِي المعتل كَمَا يكون فِي الصَّحِيح، وَأما فيعل بِفَتْح العينِ مِمَّا عيْنَه يَاء فعزيز، ثمَّ لم تَمنعهُ عزة ذَلِك أَن حكم بذلك على عَيَّنٍ وَعدل عَن أَن يحملهُ على أحد المثالين اللَّذين كل وَاحِد مِنْهُمَا لَا مَانع لَهُ من كَونه فِي المعتل العْين كَونه فِي الصحيحها فَلَا نَظِير لِعَيَّنٍ. وَالْجمع عيائن همزوا لقربها من الطّرف.

وعَيْنُ الْقبْلَة: حَقِيقَتهَا.

والعَيْنُ من السَّحَاب: مَا اقبل من نَاحيَة الْقبْلَة وَعَن يَمِينهَا يَعْنِي قبْلَة الْعرَاق، يُقَال: هَذَا مطر العَيْنِ، وَلَا يُقَال: مُطِرْنَا بالعَين. وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ الْمَطَر من نَاحيَة الْقبْلَة فَهُوَ مطر العَيْن.

والعَيْنُ: مطر أَيَّام لَا يقْلع. وَقيل: هُوَ الْمَطَر يَدُوم خَمْسَة أَيَّام أَو سِتَّة قَالَ الرَّاعِي: وأنآءُ حَتىٍّ تَحْتَ عَيْنِ مَطِيرَةٍ ... عِظامِ البُيوت يَنزِلون الرَّوابيا

يَعْنِي حَيْثُ لَا تخفى نيرانهم، يُرِيدُونَ أَن تأتيهم الآضياف.

والعَيْنُ: النَّاحِيَة.

وعَيْنُ الرّكْبَة: نقرة فِي مقدمتها.

وعَيءنُ الشَّمْس: شعاعها الَّذِي لَا تثبت عَلَيْهِ العينُ. وَقيل: العَيْنُ، الشَّمْس نَفسهَا، يُقَال: طلعت العينُ وَغَابَتْ العينُ، حَكَاهُ اللحياني.

والعَيْنُ: المَال العتيد الْحَاضِر. وَمن كَلَامهم: عَيْنٌ غير دين.

والعَيْنُ: الدِّينَار كَقَوْل أبي الْمِقْدَام:

حَبَشِيّ لَهُ ثَمانُونَ عَيْنا ... بينَ عَيْنَيْهِ قد يَسُوقُ إفالا

والعَيْنُ: الذَّهَب عَامَّة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: عَلَيْهِ مائَة عَيْنا، وَالرَّفْع الْوَجْه لِأَنَّهُ يكون من اسْم مَا قبله، وَهُوَ هُوَ.

والعَيْنُ فِي الْمِيزَان: الْميل قيل هُوَ أَن ترجح إِحْدَى كفتيه على الْأُخْرَى، وَهِي أُنْثَى.

وَجَاء بالامر من عَيْنٍ صَافِيَة أَي من فصه.

وَجَاء بِالْحَقِّ بِعَيْنه أَي خَالِصا وَاضحا.

وعَيْنُ الْمَتَاع وَالْمَال وعِينَتُه: خِيَاره، وَقد اعْتانَه، وَخرج فِي عينة ثِيَابه أَي فِي خِيَارهَا.

وعِينَهُ الْخَيل: جيادها، عَن اللحياني.

وعَيْنُ الشَّيْء: نَفسه وشخصه وَأَصله، وَالْجمع أعَيْانٌ.

وَهَذِه أعَيانُ دراهمك ودراهمك بأعْيانها عَن اللحياني، قَالَ: وَلَا يُقَال فِيهَا: أعْيُنٌ وَلَا عُيُونٌ. وَهَؤُلَاء إخْوَتك بأعْيِانهِم. وَلَا يُقَال فِيهِ: بأعْيُنهمْ - وَلَا عيونهم.

وعَيْنُ الرجل: شَاهده، وَمِنْه قَوْلهم: الْفرس الْجواد عينه فراره. وفراره أَي إِذا رايته تفرست فِيهِ الْــجَوْدَة من غير أَن تفره عَن عَدو أَو غير ذَلِك.

وَمَا بهَا عَيْنٌ وعَيَنٌ وعائنٌ وعائنَة أَي أحد.

والأعْيانُ: اخوة يكونُونَ لأَب وَأم، وَلَهُم اخوة لعَلَّات. وعَيَّن عَلَيْهِ: اخبر السُّلْطَان بمساوئه شَاهدا كَانَ أَو غَائِبا.

والعَيْنُ والعينَةُ: الرِّبَا.

وعَيَّنَ التَّاجِر: أَخذ بالعِينَةِ أَو أعْطى بهَا.

والعِينَةُ: السّلف، تَعَيَّن عِينَةً، وعَيَّنَهُ إِيَّاهَا.

والعَيَنُ: أهل الدَّار: قَالَ:

تَشْرَبُ مَا فِي وَطْبِها قَبْلَ العَيَنْ

والعَيَنُ: الْجَمَاعَة، قَالَ:

إِذا رَآني وَاحِدًا أَو فِي عَيَنْ ... يَعْرِفُنِي أطْرَقَ إطْراقَ الطُّحَنْ

وصَنع ذَلِك على عَيْنٍ وعَلى عَيْنَيْنِ وعَلى عمد عَيْنٍ وعَلى عمد عينين، كل ذَلِك بِمَعْنى وَاحِد أَي عمدا عَن اللحياني.

ولقيته قبل كل عائنة وعَيْنٍ أَي قبل كل شَيْء.

ولقيته أول ذِي عينين وعائنة وَأول عين أَي أول شَيْء ولقيته مُعَاينَة ولقيته عَيْنَ عنة ومعاينة كل ذَلِك بِمَعْنى.

وَأَعْطَاهُ ذَاك عَيْنَ عنة أَي خَاصَّة من بَين أَصْحَابه.

والعَيْنُ: طَائِر أصفر الْبَطن اخضر الظّهْر بِعظم القمرى.

والعِيَانُ: حَلقَة تجْعَل على طرف اللؤمة وَالسَّلب والدجرين، وَالْجمع أعْيِنَةٌ وعُيُنٌ سِيبَوَيْهٍ: ثقلوا لِأَن الْيَاء أخف عَلَيْهِم من الْوَاو، يَعْنِي انه لَا يحمل بَاب عُيُنٍ على بَاب خون بالاجماع لخفة الْيَاء وَثقل الْوَاو، وَمن قَالَ أزر فَخفف وَهِي التميمية لزمَه أَن يَقُول عِينٌ فيكسر الْعين فَتُصْبِح الْيَاء وَلم يَقُولُوا: عُيْنٌ كَرَاهِيَة الْيَاء الساكنة بعد الضمة.

والمَعانُ: الْمنزل. يُقَال الْكُوفَة معَان منا، وَقد تقدم فِي الصَّحِيح لِأَنَّهُ يكون فعالاً ومفعلاً.

وتَعَيَّنَ السقاء: رق من الْقدَم. وَقيل: التعَيُّن فِي الْجلد: أَن تكون فِيهِ دوائر رقيقَة مثل الأعْيُنِ. وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَشُعَيْب عَيِّنٌ وعَيَّنٌ: يسيل مِنْهَا المَاء. وَقد تقدم ذَلِك فِي السقاء.

وعَيَّنَ الْقرْبَة إِذا صب فِيهَا المَاء حَتَّى تنسد آثَار الخرز.

والمُعَيَّنُ من الْجَرَاد: الَّذِي يسلخ فتراه أَبيض وأحمر.

وأتيت فلَانا وَمَا عين لي بِشَيْء وَمَا عينني بِشَيْء أَي مَا أَعْطَانِي شَيْئا، عَن اللحياني.

وعَّينَ فلَانا: اخبره بمساوئه فِي وَجهه، عَنهُ أَيْضا.

وعَيْنٌ مَوضِع. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فالسِّدْرُ مُخْتَلَجٌ وغُودِرَ طافِيا ... مَا بَينَ عَيْنَ الى نَباتي الأثْأبُ

وعَيْنُونَةُ: مَوضِع وروى بَعضهم فِي الحَدِيث عِينَيْنِ بِكَسْر الأول جبل وروى عينين بفتحة وَهُوَ الْجَبَل الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ ابليس يَوْم أحد فَنَادَى: إِن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قتل. وَفِي الحَدِيث عُثْمَان إِن رجلا قَالَ لَهُ: إِنِّي لم افر يَوْم عَيْنَيْنِ. قَالَ عُثْمَان: فَلم تعيرني بذنب قد عَفا الله عَنهُ: حكى الحَدِيث الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وعَيْنُ التَّمْر: مَوضِع.

وَرَأس عَيْنٍ وَرَأس العَيْنِ: مَوضِع بَين حران ونصيبين. وَقيل بَين ربيعَة وَمر. قَالَ المخبل:

وأنُكحْتَ هَزَّالاً خُلَيْدَةَ بَعْدَ مَا ... زَعمْتَ برأسِ العَيْنِ أَنَّك قاتلُه

وعُيَيْنَةُ: اسْم مَوضِع.

وعَيْنانِ: اسْم مَوضِع بشق الْبَحْرين كثير النّخل قَالَ الرَّاعِي:

يَحُثُّ بهنَّ الحادِياتِ كأَّنما ... يَحُثَّان جَبَّارًا بِعَيْنَيْنِ مُكرَعا

والعَيْنُ: حرف هجاء وَهُوَ حرف مجهور يكون أصلا وَيكون بَدَلا كَقَوْل ذِي الرمة:

اعَنْ تَرَسَّمْتَ مِنْ خَرْقاءَ مَنزلَةً ... ماءُ الصَّبابَةِ من عَينَيْكَ مَسْجُومُ

يُرِيد أأَن. قَالَ ابْن جني: وَوزن عَيْنٍ فعل. وَلَا يجوز أَن يكون فيعلا كميت وهين ولين ثمَّ حذفت عَيْنُ الْفِعْل مِنْهُ، لِأَن ذَلِك هُنَا لَا يحسن من قبل أَن هَذِه حُرُوف جوامد بعيدَة عَن الْحَذف وَالتَّصَرُّف، وَكَذَلِكَ الْغَيْن.

وعَيَّنَ عَيْنا حَسَنَة. عَملهَا عَن ثَعْلَب.
عين
: ( {العَيْنُ) :
أَوْصلَ معانِيها الشيْخُ بهاءُ الدِّيْن السَّبكيّ فِي قصِيدَةٍ لَهُ عَيْنِيّة مَدَحَ بهَا أَخَاهُ الشيْخ جَمَال الدِّيْن الحُسَيْن إِلَى خَمْسة وثَلاثِين معْنًى وأَوَّلها:
هنيأ قد أقرّ الله عينيفلا رمت العدا أَهلِي} بِعَين وَهِي طَويلَةٌ، وأَوْصَلَها المصنِّفُ، رحِمَه الله تعالَى فِي كتابِهِ هَذَا إِلَى سَبْعة وأَرْبَعِين مُرَتَّبَة على الحُرُوفِ.
وَفِي كتابِ البَصائِرِ مَا ينيفُ على خَمْسين رَتَّبها على حُرُوفِ التَّهَجِّي، وللنَّظَر مَجالُ المُناقَشَة فِي بعضِ مَا ذَكَرَه.
قالَ: والمَذْكورُ فِي القُرآنِ سَبْعة عَشَرَ.
وقالَ شيْخُنا، رحِمَه الله تَعَالَى: معانِي العَيْن زادَتْ عنِ المَائَةِ، قصرَ المصنِّفُ، رحِمَه الله تَعَالَى، عَن اسْتِيفائِها.
قلْتُ: وتَفْصِيلُ مَا ذَكَرَه البهاءُ السَّبكي: هِيَ العَيْنُ والمُكاشِفُ والناحِيَةُ والذَّهَبُ وبمعْنَى أَحَد وأَهْل الدَّارِ والأَشْرَف وجَرَيان المَاءِ، وينْبُوع الماءِ، ووَسَطِ الكَلِمَة، والجَاسُوس وعَيْن الإبْرَةِ والشَّمْس، والنقد، وشُعاعُ الشَّمْس، وقبْلَة العِراقِ، واسمُ بَلَدٍ، وَهُوَ رأْسُ عَيْن، والدِّينارُ خاصَّةً، والخرمُ مِن المَزادَةِ، ومَطَرُ أَيَّام لَا يُقْلِعُ، والعافِيَةُ، والنَّظَرُ، ونقْرَةُ الركبةِ، والشَّخْصُ، والصُّورَةُ، وعَيْنُ النَّظْرَةِ، وقَرْيةٌ بمِصْرَ، والأخُ الشَّقِيقُ، والأَصْلُ، وعَيْنُ الشَّجَرِ، وطائِرٌ، والركية، والضَّرَر فِي العَيْنِ، وكِتابٌ فِي اللُّغَةِ، وحَرْفٌ مِن المعْجَمِ.
وأَمَّا الَّتِي ساقَها المصنِّفُ فِي البَصائِرِ مُرَتَّبَة على حُرُوفِ الهِجاءِ فَهِيَ: أَهْلُ البَلَدِ، وأَهْلُ الدَّارِ، والإصابَةُ! بالعَيْنِ، والإِصابَةُ فِي العَيْنِ، والإِنْسانُ، والباصِرَةُ، وبلدٌ لهُذَيْل، والجَاسُوسُ، والجَريانُ، والجلْدَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا البنْدَقُ، وحاسَّةُ البَصَرِ، والحاضِرُ مِن كلِّ شيءٍ، وحَقيقَةُ القبْلَةِ، وخيارُ الشيءِ، ودَوائِرُ رَقِيقَة على الجلْدِ، والدَّيْدَبان، والدِّينارُ، والذّهَبُ، وذاتُ الشيءِ، والرِّبا، والسيِّدُ، والسَّحابُ، والسَّنامُ، واسمُ السَّبعين فِي حسابِ أَبْجد، والشَّمْسِ، وشُعاعُ الشَّمْس، وصديقُ عَيْن أَي مَا دامَ ترَاهُ، وطائِرٌ، والعَتِيدُ مِن المالِ، والعَيْبُ، والعِزُّ، والعلمُ، وقَرْيةٌ بالشامِ، وقرْيَةٌ باليمنِ، وكبيرُ القوْمِ. ولَقِيْتُه أَوّل عَيْن: أَي أَوّل شيءٍ؛ وبجوزُ ذِكْرُه فِي الشيءِ والمالِ؛ ومصبُّ القناةِ، ومَطَرُ أَيّامٍ لَا يقلعُ، ومفجرُ الرّكية، ومنظرُ الرَّجل، والميلُ فِي المِيزانِ، والناحِيَةُ، ونصفُ دانِقٍ مِن سَبْعةِ دَنانِير، والنَّظَرُ، ونفسُ الشيءِ، ونقرَةُ الرّكْبَة، وأحدُ الأعْيانِ للأُخْوةِ مِن أَبٍ وأُمَ، وَهُوَ عرضُ عَيْن أَي قَرِيب؛ وَقد يُذْكَرُ فِي القافِ، يُنْبوعُ الماءِ.
وَهَذَا أَوانُ الشُّروعِ فِي بيانِ مَعانِيها على التَّفْصيل فأَشْهَرها: (الباصِرَةُ) ، وتعبرُ بالجارِحَةِ أَيْضاً.
وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: { {والعَيْنَ} بالعَيْنِ} ، وظاهِرُه أَنَّ الباصِرَةَ أَصْلٌ فِي معْناها، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ كَثيرُونَ.
قالَ الرَّاغبُ: وتُسْتعارُ العَيْن لمعانٍ هِيَ مَوْــجودَةٌ فِي الجارِحَةِ بَنَظَرَاتٍ مُخْتلفَةٍ؛ وَلَكِن فِي رَوْض السَّهيليّ مَا يَقْتَضِي أَنَّها مجازٌ سُمّيت لحلول الأبْصارِ فِيهَا فتأَمَّل. (مُؤَنَّثَةٌ) تكونُ للإِنسانِ وغيرِهِ مِن الحيوانِ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: العَيْنُ الَّتِي يبصرُ بهَا الناظِرُ؛ (ج {أَعْيانٌ،} وأَعْيُنٌ) فِي الكَثيرِ، ( {وعُيونٌ، ويُكْسَرُ) ، شاهِدُ} الأَعْيانِ قوْلُ يَزيدِ بنِ عبْدِ المَدانِ:
ولكِنَّني أَغْدُو عَليَّ مُفاضَةٌ دِلاصٌ {كأَعْيانِ الْجَرَاد المُنظَّمِ وشاهِدُ} الأَعْيُن قوْلهُ تعالَى: {قُرَّة أعين} و {فَإنَّك {بأعيننا} .
وزَعَمَ اللَّحْيانيُّ أنَّ} أَعْيُناً قد يكونُ جَمْع الكَثيرِ أَيْضاً. وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَلهُمْ {أَعْيُنٌ يبْصِرُونَ بهَا} ؛ وإِنَّما أَرَادَ الكَثيرَ؛ (جج} أَعْيُناتٌ) ، أَي جَمْعُ الجَمْع؛ أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
{بأَعْيُنات لم يُخالِطْها القَذى (و) العَيْنُ. (أَهْلُ البَلَدِ) . يقالُ: بَلَدٌ قَليلُ العَيْنِ؛ (ويُحَرَّكُ) ؛ يقالُ: مَا بهَا} عَيْنٌ! وعَيَنٌ وشاهِدُ التّحْريكِ قوْلُ أَبي النَّجْم:
تَشْرَبُ مَا فِي وَطْبها قَبْلَ العَيَن ْتُعارِضُ الكلبَ إِذا الكلبُ رَشَنْ (و) العَيَنُ: (أَهْلُ الدَّارِ) . يقالُ: مَا بهَا عينٌ.
(و) العَيْنُ: (الإصابَةُ بالعَيْنِ.
(و) العَيْنُ: (الإِصابَةُ فِي {بالعَيْنِ) .
قالَ الرَّاغبُ: يُجْعَلُ تارَةً مِن الجارِحَةِ الَّتِي هِيَ آلةُ فِي الضَّرب فَيجْرِي مجْرى سفته ورَمَحْته أَصَبْته بسَيْفي ورمْحِي، وعَلى نحْوِه فِي المَعْنَيَيْن قوْلُهم: يديتُ إِذا أَصَبْتَ يَدَه وَإِذا أَصَبْته بيدِكَ.
وحَكَى اللّحْيانيّ إنَّك لجمِيلٌ وَلَا} أَعِنْكَ وَلَا {أَعِينُك، الجَزْم على الدّعاء، والرَّفْع على الإِخْبارِ، أَي لَا أُصِيبُك} بعَيْنٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (العينُ حقٌّ وَإِذا اسْتُغْسِلتم فاغْسِلُوا) . يقالُ: أَصابَتْ فلَانا عينٌ إِذا نَظَرَ إِلَيْهِ عدوٌّ أَو حاسِدٌ فأَثَّرت فِيهِ فمَرِضَ بسَبِبِها.
وَفِي حدِيثٍ آخر: (لَا رُقْيَةَ إلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَو حُمَةٍ) .
(و) العينُ: (الإِنسانُ وَمِنْه مَا بهَا عَيْنٌ، أَي أَحَدٌ.
(و) العينُ: (د لهُذَيْلٍ) فِي الحجازِ؛ والأَوْلى حَذْف لهُذَيْل، لأنَّه سَيَأْتي لَهُ فيمَا بَعْد أَنَّها موْضِعٌ لهُذَيْلٍ، والمُرادُ بالبَلَدِ هُنَا هُوَ رأْسُ عَيْنٍ.
(و) العَيْنُ: (الجاسُوُسُ) ، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي نَظَرِها، وذلِكَ كَمَا تُسَمَّى المرْأَةُ فَرْجاً، والمَرْكُوبُ ظَهْراً، لما كانَ المَقْصودُ مِنْهُمَا العُضْوَيْن.
وَفِي المُحْكَم: العَيْنُ الَّذِي ينْظُرُ للقَوْمِ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، سُمِّي بذلِكَ لأنَّه ينْظُرُ! بعَيْنِه، وكأَنه نَقله عَن الجزْءِ إِلَى الكلِّ هُوَ الَّذِي حَمَلَه على تَذْكِيرِه، فإنَّ حكْمَه التأْنِيث.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وقِياسُ هَذَا عنْدِي أَنَّ مَنْ حَمَلَه على الجزْءِ فحكْمُه أَنْ يُؤَنِّثه، ومَنْ حَمَلَه على الكُلِّ فحكْمُه أَنْ يُذَكِّره، وكِلاهُما قد ذَكَرَ سِيْبَوَيْه.
وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه بعثَ بسْبَسَةً عَيْناً يوْمَ بَدْرٍ، أَي جاسُوساً.
وَفِي حدِيثِ الحُدَيْبية: (كأَنَّ الله قد قطَعَ {عَيْناً مِنَ المُشْرِكِيْن) ، أَي كَفَى الله مِنْهُم مَنْ كانَ يَرْصُدنا ويَتَجَسَّسُ علينا أَخْبارَنا.
(و) العَينُ: (جَرَيانُ الماءِ) والدَّمْعِ، (} كالعَيَنانِ، محركةً) . يقالُ: عانَ الماءُ والدَّمْعُ يَعِينُ {عَيْناً} وعَيْناناً: جَرَى وسالَ.
(و) العينُ: (الجِلْدَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا البُنْدُقُ من القَوْسِ) ؛ والمُرادُ بالبُنْدُقِ الَّذِي يرمَى بِهِ، وَهُوَ على التَّشْبيهِ بالجارِحَةِ فِي هَيْئتِها وشَكْلِها.
(و) العَيْنُ: (الجَماعَةُ؛ ويُحَرَّكُ) والعَيْنُ: (حاسَّةُ البَصَرِ) والرُّؤْيَةِ، أُنْثى تكونُ للإِنسانِ وغيرِهِ مِنَ الحَيوانِ.
(و) العَينُ: (الحاضِرُ مِن كلِّ شيءٍ) وَهُوَ نَفْسه المَوْجُود بينَ يَدَيْك.
(و) العَيْنُ هُنَا: (حَقيقَةُ القِبْلَةِ.
(و) العَيْنُ: (حَرْفُ هِجاءٍ حَلْقِيَّةٌ) ، من المخرجِ الثَّانِي مِنْهَا ويَلِيها الحاءُ فِي المخْرج، (مَجْهورَةٌ) .
قالَ الزجَّاجُ: المَجْهورُ حَرْفٌ أشْبع الِاعْتِمَاد فِي موْضِعِه وَمنع النَّفس أَنْ يَجْرِي مَعَه، (ويَنْبَغِي أَنْ تُنْعَمَ أبانَتُه وَلَا يُبالَغَ فِيهِ فَيَؤُولُ إِلَى الاسْتِكْراهِ) ، كَمَا بَيَّنه أَبو محمدٍ مكي فِي كتابِ الرّعايَةِ، ومَرَّ بعض عَنهُ فِي حَرْف العَيْن. ( {وعَيَّنَها) } تَعْييناً: (كَتَبَها) . يقالُ {عَيَّنَ} عَيْناً حَسَنَةً: أَي عملَها، عَن ثَعْلَب.
قالَ ابنُ جَنيِّ: وزن عين فَعْل، وَلَا يَجوزُ أَنْ يكونَ فَيْعِلاً كميتٍ وهَيِّنٍ ولَيِّنٍ، ثمَّ حذفَتُ عَيْن الفِعْل مِنْهُ، لأنَّ ذلِكَ هُنَا لَا يَحْسُن مِن قِبَلِ أَنَّ هَذِه حُرُوفٌ جوامِدٌ بَعِيدَةٌ عَن الحَذْفِ والتَّصَرّف، وكذلِكَ الغَيْن.
(و) العَيْنُ: (خِيارُ الشَّيءِ) . يقالُ: هُوَ عَيْنُ المالِ والمَتاعِ، أَي خِيارُه.
(و) العينُ: (دَوائرُ رَقيقَةٌ على الجِلْدِ) ، {كالأعين تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي الهَيْئةِ والشَّكْل، وَهُوَ عَيْبٌ بالجِلْدِ.
(و) العينُ: (الدَّيْدَبانُ) ، وَهُوَ الرَّقيبُ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ لأبي ذُؤَيْب:
وَلَو أَنَّني استَوْدَعْتُه الشمسَ لارْتقَتْ إِلَيْهِ المَنايا} عَيْنُها ورَسُولُهاوأَنْشَدَ أَيْضاً لجميل:
رَمَى اللهاُ فِي {عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى وَفِي الغُرِّ من أَنْيابِها بالقَوادِحقالَ: مَعْناه رَقِيبَيْها اللَّذين يَرْقُبانها ويَحُولان بَيْني وبَيْنها.
قلْتُ: وَهَذَا مَكانٌ يَحْتاجُ إِلَى مُوافَقَة الأَزْهرِيّ عَلَيْهِ، وإلاَّ فَمَا الجَمْع بَيْنَ الدّعاءِ على رَقيبَيْها وعَلى أَنْيابِها، وفيمَا ذَكَرَه تَكَلَّفٌ ظاهِرٌ.
(و) العَيْنُ: (الدِّينارُ) ؛ قالَ أَبو المِقْدام:
حَبَشيٌّ لَهُ ثَمانون عيْناً بينَ} عَيْنَيْهِ قد يَسُوق إِفالا أَرادَ ثَمانُونَ دِيناراً بينَ! عَيْنَيْ رأْسِه.
وقالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا عَلَيْهِ مائةٌ {عَيْناً، والرفْعُ الوَجْه لأنّه يكونُ مِن اسْم مَا قبْله، ويكونُ هُوَ هُوَ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ، رحِمَه الّلهُ تَعَالَى: العَيْنُ: الدَّنانيرُ.
(و) العَيْنُ: (الذَّهَبُ) عامَّةً، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي كوْنِها أَفْضَل الجَواهِرِ، كَمَا أنَّها أَفْضَل الجَوارِح.
(و) العَيْنُ: (ذاتُ الشَّيءِ) ونفْسُه وشَخْصُه، وأَصْلُه، والجَمْعُ أَعْيانٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (أَو عَيْنُ الرِّبا) ، أَي ذاتُه ونفْسُه. ويقالُ: هُوَ هُوَ} عَيْنًا، وَهُوَ هُوَ بعَيْنِه، وَهَذِه أَعْيانُ دَراهمِك ودراهِمُك {بأَعْيانِها، عَن اللّحْيانيّ، وَلَا يقالُ فِيهَا أَعْيُنٌ وَلَا} عُيُونٌ. ويقالُ: لَا أَقْبَل إلاَّ درْهمِي {بَعيْنِه.
وقالَ الرَّاغبُ: قالَ بعضُهم: العَيْنُ اسْتُعْمل فِي ذاتِ الشيءِ فيُقالُ. كلُّ مالٍ عَيْنٌ، كاسْتِعْمال الرَّقَبةِ فِي المَمَالِيكِ، وتَسْمِيَة النِّساء بالفَرْجِ، مِن حيثُ أنَّه المَقْصودُ مِنْهُ.
(و) العَيْنُ: (الرِّبا) } كالعِيْنَةِ، بالكسْرِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللهاُ تَعَالَى.
(و) العَيْنُ: (السَّدُّ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي بعضِها بالشينِ المعْجمَةِ، وكِلاهُما غَلَطٌ، والصَّوابُ: السَّيِّدُ، يقالُ: هُوَ عَيْنُ القَوْمِ أَي سَيِّدُهُم.
(و) العَيْنُ مِن (السَّحابِ) : مَا أَقْبَل (مِن ناحِيَةِ القِبْلَةِ) .
وقالَ ثَعْلَب: إِذا كانَ المَطَرُ من ناحِيَةِ القِبْلَةِ فَهُوَ مَطَرُ العَيْنِ، (أَو) مِن (ناحِيَةِ قِبْلَةِ العِراقِ، أَو عَن يَمِينِها) ، وَهُوَ قولٌ واحِدٌ فَلَا يُحْتاجُ فِيهِ للتَّرْديدِ بأَو كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ، وكانتِ العَرَبُ تقولُ: إِذا نَشَأَتِ السْحابَةُ مِن قِبَلِ العَيْن فإنَّها لَا تكادُ تُخْلِفُ، أَي مِن قِبَلِ قِبْلَةِ أَهْلِ العِراقِ.
وَفِي الحدِيثِ: (إِذا نَشَأَتْ بَحْرِيَّة ثمَّ تَشاءَمَتْ فتِلْك عَيْنٌ غُدَيْقةٌ، وَذَلِكَ أَخْلَقُ للمَطَرِ فِي العادَةِ) .
وقولُ العَرَبِ: مُطِرْنا! بالعَيْنِ، جوَّزَه بعضٌ وأَنْكَره بعضٌ.
(و) العَيْنُ: (الشَّمسُ) نفْسُها، يقالُ: طَلَعَتِ العَيْنُ وغابَتِ العَيْنُ: حَكَاه اللّحْيانيُّ تَشْبيهاً لَهَا بالجارِحَةِ لكَوْنِها أَشْرَف الكَواكِبِ كَمَا هِيَ أَشْرَف الجَوارِحِ (أَو) العَيْنُ مِن الشمسِ: (شُعاعُها) الَّذِي لَا تثبتُ عَلَيْهِ العَيْن.
وَفِي الأساسِ: والبَصَرُ يَنْكسِرُ عَن عَيْنِ الشمسِ وصَيْخَدِها وَهِي نفْسُها.
(و) يقالُ: (هُوَ صَديقُ عَيْنٍ: أَي مَا دُمْتَ تَراهُ) ، يقالُ ذلِكَ للرَّجُلِ يُظْهِرُ لَكَ مِن نفْسِه مَا لَا يَفِي بِهِ إِذا غابَ.
عَدَّ المصنِّفُ هَذَا مِن جملَةِ مَعَاني العَيْنِ هُنَا وَفِي البَصائِرِ حيثُ أَوْرَدَه فِي الصَّاد بعد الشِّين وقَبْل الطَّاء، وَفِيه نَظَرٌ فإنَّ المُرادَ بالعَيْنِ هُنَا هِيَ الباصِرَةُ بدَليلِ قوْلِه فِي تفْسِيرِه مَا دُمْتَ تَراهُ، فتأَمَّل.
(و) العَيْنُ: (طائِرٌ) أَصْفَر البَطْنِ أَخْصَر الظَّهْر بعِظَم القُمْرِيِّ.
(و) العينُ: (العَتيدُ من المالِ) الحاضِر الناضّ.
(و) العَيْنُ: (العَيْبُ) بالجلْدِ من دَوائِر رَقِيقَة مِثْل الأَعْيَن.
(و) العَيْنُ: (ع ببِلادِ هُذَيْلٍ) ؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة الهُذَليُّ:
فالسِّدْرُ مُخْتَلَجٌ وغُودِ رَطافِياً مَا بَيْنَ عَيْنَ إِلَى نَباتَى الأَثْأبُ وَلم أَجِدْه فِي شعْرِه، ثمَّ ينظرُ هَذَا مَعَ قوْلِه فيمَا تقدَّمَ: العَيْن: بلَدٌ لهُذَيْلٍ؛ فَالَّذِي يظهرُ أنَّهما واحِدٌ وَينظر مَا وَجْه ذِكْره هُنَا وَقبل قَاف الْقرْيَة، وَكَانَ المُناسِب إِيرَاده فِي الميمِ لمناسَبَةِ الموْضِع كَمَا عمله فِي البَلَدِ، ولعلَّه راعَى الإشارَة.
(و) العَيْنُ: (ة بالشَّامِ تَحْتَ جَبَلِ اللُّكامِ.
(و) العَيْنُ: (ة باليَمَنِ بمِخْلافِ سِنْحانَ.
(و) العَيْنُ: (كبيرُ القَوْمِ) ؛ والجَمْعُ {أَعْيانٌ، وهم الأَشْرافُ والأَفاضِلُ، وَهُوَ قَرِيبٌ ممَّا ذَكَرَه آنِفاً.
(و) العَيْنُ: (المالُ) نفْسُه إِذا كانَ خياراً.
(و) العَيْنُ: (مَصَبُّ ماءِ القَناةِ) ، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِنَ الماءِ.
(و) العَيْنُ: (مَطَرُ أَيامٍ) ، قيلَ: خَمْسَة، وقيلَ: ستَّة أَو أَكْثر، (لَا يُقْلِعُ) ؛ قالَ الرَّاعِي:
وَأَنْآءُ حَيَ تحتَ عَيْنٍ مَطِيرَةٍ عِظامِ البُيوتِ يَنْزلُونَ الرَّوابِيايعْنِي حيثُ لَا تَخْفى بيوتُهم، يُريدُونَ أَن تأْتِيَهم الأَضْياف.
(و) العَيْنُ: (مَفْجَرُ ماءِ الرَّكِيَّةِ) ومَنْبَعُها. يقالُ: غارَتْ عَيْنُ الماءِ تَشْبيهاً بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِنَ الماءِ.
(و) العَينُ: (مَنْظَرُ الرَّجُلِ) : وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {فَأتوا بِهِ على} أَعْيُن الناسِ} ، أَي مَنْظرهم، كَمَا فِي البَصائِرِ.
(و) العَيْنُ: (المَيَلُ فِي المِيزانِ) ، قيلَ: هُوَ أَنْ تَرْجحَ إحْدَى كَفَّتَيْه على الأُخْرى، وَهِي أُنْثى. يقالُ: مَا فِي المِيزانِ عَيْنٌ، والعَرَبُ تقولُ: فِي هَذَا المِيزانِ عَيْنٌ، أَي فِي لسانِهِ مَيَلٌ قَليلٌ إِذا لم يكنْ مُسْتوياً.
(و) العَيْنُ: (النَّاحِيَةُ) ، وخَصّ بعضُهم: ناحِيَة القِبْلَة.
(و) العَيْنُ: (نِصْفُ دانِقٍ من سَبْعَةِ دَنانيرَ) ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
(و) العَيْنُ. (النَّظَرُ) ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {ولتُصْنع على {عَيْني} ، كَمَا فِي البَصائِرِ.
وقالَ ثَعْلَب: أَي لتُرَبَّى حيثُ أَراكَ؛ وَكَذَا قوْلُه تعالَى: {واصْنَعِ الفُلْك} بأَعْيُنِنا} وللمُفَسِّرين هُنَا كَلامٌ طويلٌ محلّه غيرُ هَذَا.
(و) العَيْنُ: (نَفْسُ الشَّيءِ) وشَخْصُه، وَهُوَ قَرِيبٌ مِن ذاتِ الشَّيءِ كَمَا تقدَّمَ، بل هُوَ هُوَ، والجَمْعُ أَعْيانٌ.
(و) العَيْنُ: (نُقْرَةُ الرُّكْيةِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: نُقْرَةُ الرُّكْبَةِ، وَهِي نُقْرَةٌ فِي مُقَدَّمِها عنْدَ السَّاقِ، ولكلِّ رُكْبَةٍ {عَيْنان على التشبيهِ بنُقْرَةِ العَيْن الحاسَّة.
(و) العَيْنُ: (واحِدُ} الأعْيانِ للإِخْوَةِ) يكونُونَ (من أَبٍ وأُمَ) ؛ قالَهُ الجَوْهرِيُّ؛ (وَهَذِه الإِخْوَةُ تُسَمَّى {المُعايَنَةَ) . والأَقْرانُ: بنُو أُمَ مِن رِجالٍ شتَّى، وبنُو العَلاَّتِ: بنُو رجُلٍ مِن أُمَّهاتٍ شتَّى.
وَفِي الحدِيثِ: أَنَّ} أَعْيانَ بَني الأُمِّ يتَوارَثُونَ دُونَ الإِخْوَةِ للأَبِ.
(و) العَيْنُ: (يَنبُوعُ الماءِ) الَّذِي يَنْبعُ مِن الأرضِ ويَجْرِي، أُنْثى، (ج {أَعْيُنٌ} وعُيُونٌ.
(قالَ الرَّاغبُ: تَشْبيهاً لَهَا بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِن الماءِ.
(وَفِي الحدِيثِ: (خيرُ المالِ {عَيْنٌ ساهِرَةٌ} لعَيْنٍ نائِمَةٍ) ، أَرادَ عَيْنَ الماءِ الَّتِي تَجْرِي وَلَا تَنْقطِعُ لَيْلاً وَلَا نَهاراً، {وعينُ صاحِبِها نائِمَة فجعَلَ السَّهَر مثَلاً لجرْيِها.
(فَهَذِهِ سَبْعةٌ وأَرْبَعُونَ معْنًى مِن معانِي} العَيْن، وسَنْذكُرُ مَا فَتَحَ الّلهُ تعالَى بِهِ عَلَيْنا فِي المُسْتدرَكات.
(و) مِن المجازِ: (نَظَرَتِ البلادُ بعَيْنٍ أَو بعَيْنَيْنِ) : إِذا (طَلَعَ نَباتُها) .
وَفِي الأساسِ: إِذا طَلَعَ مَا تَرْعاهُ الماشِيَةُ بغيرِ اسْتمْكانٍ، وَهُوَ مأْخُوذٌ مِن قوْلِ العَرَبِ: إِذا سَقَطتِ الْجَبْهَة نَظَرَتِ الأرضُ بإحْدَى عَيْنَيْها، فَإِذا سَقَطَتِ الصّرْفَةُ نَظَرَتْ بهما جَمِيعاً، إنّما جَعَلُوا لَهَا {عَيْنَيْنِ على المَثَلِ.
(و) مِن المجازِ: (أَنتَ على} عَينِي: أَي فِي الإِكْرامِ والحِفْظِ جَمِيعاً) . وقوْلُهم: أَنتَ على رأْسِي، أَي فِي الإِكْرامِ فَقَط.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ عَبْدُ عَيْنٍ: أَي) هُوَ (كالعَبْدِ مَا دَامَ تَراهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: مَا دُمْتَ تَراهُ؛ وقيلَ: مَا دَامَ مَوْلاه يَراهُ فَهُوَ فارِهٌ وأمَّا بعده فَلَا، عَن اللّحْيانيّ.
قالَ: وكذلِكَ تُصَرِّفه فِي كلِّ شيءٍ كقوْلِكَ: هُوَ صديقُ {عَيْنٍ.
وقيلَ: يقالُ عَبْدُ عَيْنٍ وصديقُ عَيْنٍ للرجُلِ يُظْهِرُ لكَ مِن نفْسِه مَا لَا يَفِي بِهِ إِذا غابَ؛ قالَ الشاعِرُ:
ومَنْ هُوَ عبْدُ} العَينِ أما لِقاؤُه فَحُلْوٌ وأَمَّا غَيْبُه فظَنُونُ (ورأْسُ عَيْنٍ، أَو) رأْسُ (العَيْنِ: د بَين حَرَّانَ ونَصِيبينَ) ؛ وقيلَ: بينَ ربيعَةَ ومُضَر.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: يقالُ: قَدِمَ فلانٌ من رأْسِ عَيْنٍ، وَلَا يقالُ من رأْسِ العَيْنِ.
وحَكَى ابنُ بَرِّي عَن ابنِ دَرَسْتَوَيْه: رأْسُ عَيْنٍ قَرْيةٌ بينَ نَصِيبين؛ وأَنْشَدَ:
نَصِيبينُ بهَا إخْوانُ صِدْقٍ وَلم أَنْسَ الَّذين برأْسِ عَيْنٍ وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: لَا يقالُ فِيهَا إلاَّ رأْسُ العَيْنِ، بالألفِ واللامِ، وأَنْشَدَ للمُخَبَّل:
وأَنْكحتَ هَزَّالاً خُليْدَة بعدمازَعمْتَ برأْسِ العَيْنِ أنَّك قاتِلُهْوأَنْشَدَ أَيْضاً لامْرأَةٍ قَتَلَ الزِّبْرقانُ زَوْجَها:
تَجَلَّلَ خِزْيَها عوفُ بنُ كعبٍ فليسَ لخُلْفِها مِنْهُ اعْتِذارُبرأْسِ العَيْنِ قَاتل من أَجَرْتممن الخابُورِ مَرْتَعُه السِّرارُ (وَهُوَ رَسْعَنِيٌّ) فِي النِّسْبة إِلَيْهِ.
(وعَيْنُ شَمْسٍ: بمِصْرَ) ، وسَبَقَ فِي (ش م س) أنَّه مَوْضِعٌ بالمطرية، وَهِي خارِجُ القاهِرَة، قد وَرَدْتُها مِرَاراً.
( {وعَيْنُ صَيْدٍ، وعَيْنُ تَمْرٍ، وعَيْنُ أَنَّى) ، كحتَّى: (مَواضِعُ) .
وقالَ الحافِظُ: العَيْنُ: خَمْسةُ وعشْرُونَ موْضِعاً وذَكَرَ مِنْهَا: عَيْنُ جَالُوت، وعَيْنُ رزبَةَ، وعَيْنُ الوردَةِ، وعَيْنُ تَابَ وغيرُها.
وممَّنْ نُسِبَ إِلَى عَيْنِ التَّمْرِ: أَبو إسْحق إسْمعيلُ بن الْقَاسِم بن سويدِ بنِ كَيْسان الغَنَويُّ العَيْنيُّ المُلَقَّبُ أَبا العتاهِيَة الشاعِرَ، مَشْهورٌ أَصْلُه مِنْهَا، وَهِي بليْدَةٌ بالحِجازِ ممَّا يلِي المَدينَةَ المُنوَّرَةَ، هَكَذَا هُوَ فِي أَنْسابِ السَّمعانيّ، والصَّوابُ أنَّها مِن أَعْمالِ العِراقِ مِن فتوحِ خالِدِ بنِ الوليدِ، رضِيَ الله تعالَى عَنهُ؛ ثمَّ قالَ: ومَنْشؤُه بالكُوفَة وسَكَنَ بَغْدادَ، ماتَ سَنَة 211.
(ورجلٌ} مِعْيانٌ {وعَيُونٌ: شديدُ الإصابَةِ} بالعَيْنِ، (ج {عِينٌ بالكسْرِ وككُتُبٍ.
(و) يقالُ: (مَا} أَعْيَنَهُ. (و) يقالُ: (صَنَعَ ذَلِك على عَيْنٍ، و) على ( {عَيْنَيْنِ، و) على (عَمْدَ عَيْنٍ، و) على (عَمْدَ عَيْنَيْنِ) ، كلُّ ذَلِك بمعْنًى واحِدٍ، (أَي) عَمْداً، عَن اللّحْيانيّ.
وقالَ غيرُهُ: فعَلْتُ ذَلِك عَمْدَ عَيْنٍ إِذا (تَعَمَّدَهُ بِجِدَ ويَقِينٍ) ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
أَبْلِغا عنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنيعَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيما وكذلِكَ: فَعَلْته عَمداً على عَيْنٍ؛ قالَ خُفَافُ بنُ نُدْبة السُّلَميُّ:
فَإِن تَكُ خَيْلي قد أُصِيبَ صَميمُهافعمداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكَا (وَهَا هُوَ عَرْضُ عَيْنٍ: أَي قريبٌ؛ وَكَذَا هُوَ مِنِّي عَيْنُ عُنَّةَ) ، بضمِّ العَيْنِ وتَشْديدِ النُّون مجْرى وَغير مجْرى. ويقالُ: لَقِيتُه عَينَ عُنَّةَ إِذا رأَيْتَه عِياناً، وَلم يَرَك.
وأَعْطاهُ ذَلِك عَيْنَ عُنَّةٍ: أَي خاصَّةُ مِن بَين أَصْحابِه، وَقد تقدَّمَ فِي (ع ن ن) .
(ولَقِيتُه أَوَّلَ عَيْنٍ) : أَي (أَوَّلَ شيءٍ) وقبْلَ كلِّ شيءٍ.
(} وتَعَيَّنَ الإِبِلَ {واعْتانَها} وأَعانَها: اسْتَشْرَفَها {ليَعِينَها) ، أَي ليَعِينَها بعَيْنٍ، وَقد} عانَها {عَيْناً فَهُوَ} عائِنٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيّ:
يَزِينُها للناظِرِ {المُعْتان ِخَيْفٌ قرِيبُ العهْدِ بالحَيْرانِأَي إِذا كانَ عَهْدها قَرِيباً بالوِلادَةِ كانَ أَضْخَم لضرْعِها وأَحْسَن وأَشَدّ امْتِلاءً.
(ولَقِيتُه} عِياناً: أَي {مُعايَنَةً لم يَشُكَّ فِي رُؤْيَتِه إيَّاهُ.
(ونَعِمَ اللهاُ بك} عَيْناً: أَنْعَمَها. ( {وعَيِنَ، كفَرِحَ، عَيْناً وعِيْنَةً، بالكسْرِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي بعضِ النسخِ: عِيَنَةً بالتَّحْريكِ مَعَ كسْرِ العَيْنِ وَهُوَ نَصُّ اللّحْيانيّ: (عَظُمَ سَوادُ} عَيْنِه فِي سَعَةٍ، فَهُوَ {أَعْيَنُ) . وإنَّه لبَيِّن العِينَةِ، عَن اللّحْيانيّ.
} والأعْيَنُ: ضخمُ العَيْنِ واسِعُها، والأنْثى {عَيْناءُ، والجَمْعُ مِنْهَا} العِينُ، بالكسْرِ، وأَصْلُه فُعْل بالضمِّ، وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وحُورٌ عِينٌ} .
وَفِي الحدِيثِ: (أَمَرَ بقَتْلِ الكِلابِ العِينِ) .
وَفِي حدِيثِ اللِّعَانِ: (إنْ جاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ {أَعْيَنَ) .
(} والعِينُ، بالكسْرِ: بَقَرُ الوَحْشِ) ، وَهُوَ مِن ذلِكَ صفَةٌ غالِبَةٌ وَبِه شُبِّهَتِ النِّساءُ. وبَقَرَةٌ عَيْناءُ. ( {والأَعْيَنُ: ثَوْرُهُ) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: (وَلَا تَقُلْ ثَوْرٌ أَعْيَنُ) وَلَكِن يقالُ:} الأَعْيَنُ غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِهِ كأَنَّه نقل إِلَى حدِّ الاسْمِيَّة.
( {وعُيونُ البَقَرِ: عِنَبٌ أَسْودُ) ليسَ بالحالِكِ، عِظامُ الحَبِّ (مُدَحْرَجٌ) يُزَبَّبُ وليسَ بصادِقِ الحلاوَةِ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ على التَّشْبيهِ} بعُيونِ البَقَرِ مِنَ الحَيوانِ، وَمِنْهُم مَنْ خَصَّ هَذَا النَّوعَ بالشامِ.
(و) أَيْضاً: (إجَّاصٌ أَسْودُ) ، يُسَمَّى بذلِكَ على التَّشْبيهِ أَيْضاً.
( {والمُعَيَّنُ، كمُعَظَّمٍ: ثَوْبٌ فِي وشْيِه تَرابيعُ صِغارٌ} كعُيونِ الوَحْشِ.
(و) {المُعَيَّنُ: (ثوْرٌ بَين عَيْنَيْه سَوادٌ) ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
فكأَنَّه لَهِقُ السَّراةِ كأَنَّهما حاجِبَيْهِ} مُعَيَّنٌ بسَوَادِ (و) ! المُعَيَّنُ: (فَحْلٌ من الثِّيرانِ، م) مَعْروفٌ، قالَ جابرُ بنُ حُرَيْش: {ومُعَيَّناً يَحْوِي الصِّوارَ كأَنَّه مُتَخَمِّطٌ قَطِمٌ إِذا مَا بَرْبَرا (وبَعَثْنا} عَيْناً {يَعْتانُنا و) } يَعْتانُ (لنا {ويَعِينُنا) } ويَعِينُ لنا، وَهَذِه عَن الهَجَرِيّ، و ( {عَيانَةً) ، بالفتْحِ مَصْدَرُه، أَي (يأْتِينا بالخَبَرِ) .
وحَكَى اللّحْيانيُّ: ذَهَبَ فلانٌ} فاعْتانَ لنا مَنْزلاً مُكْلِئاً فعَدَّاهُ، أَي ارْتادَ لنا مَنْزلاً ذَا كَلَإٍ كَزٍ؛ وأَنْشَدَ الهَجَرِيُّ لناهِض بن ثُومة الكِلابِيّ:
يُقاتِلُ مَرَّةً {ويُعِينُ أُخْرَى ففَرَّتْ بالصِّغارِ وبالهَوَان ِوقيلَ:} اعْتانَ لنا فلانٌ: صارَ {عَيْناً رَبِيئةً. وَكَذَا} عانَ علينا {عِيانَةً: صارَ لَهُم} عَيْناً.
ويقالُ: اذْهَبْ واعْتَنْ لي مَنْزلاً: أَي ارْتَدْهُ.
( {والمُعْتانُ: رائدُ القوْمِ) يَتَجَسَّسُ بالأَخْبارِ.
(وابْنا عِيانٍ، ككِتابٍ: طائرانِ) يَزْجُرُ بهما العَرَبُ كأنَّهم يَرَوْنَ مَا يُتَوَقَّعُ أَو يُنْتَظَرُ بهما} عِياناً.
(أَو) هُما (خَطَّانِ يَخُطُّهُما العائِفُ فِي الأرضِ) يَزْجُرُ بهما الطَّيرَ.
وقيلَ: يُخَطَّان للعِيافَةِ.
(ثمَّ يقولُ: ابْنا) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ ابْني، ( {عِيانٍ أَسْرِعَا البَيانَ) .
وقيلَ: ابْنا عِيانٍ قِدْحانِ مَعْروفانِ، (وَإِذا عَلِمَ أنَّ المُقامِرَ يفوزُ بِقِدْحِه قيلَ جَرَى ابْنا عِيانٍ) ؛ قالَ الراعِي:
وأَصْفَرَ عَطَّافٍ إِذا راحَ رَبُّهجَرَى ابْنا عِيانٍ بالشِّواءِ المُضَهَّبِوإنَّما سُمِّيا ابْني عِيَانٍ لأنَّهم يُعايِنُونَ الفَوْزَ والطعامَ بهما.
(} والعِيانُ أَيْضاً: حديدَةٌ فِي مَتاعِ الفَدَّانِ) ، هَكَذَا هُوَ فِي نسخِ الصِّحاحِ بتَشْديدِ الدالِ مِن الفَدَّان؛ وضَبَطَه ابنُ بَرِّي بتَخْفِيفِها.
ونُقِلَ عَن أَبي الحَسَنِ الصقليّ: الفَدَان، بالتّخْفِيفِ؛ الآلَةُ الَّتِي يُحْرَثُ بهَا، وبالتَّشْديدِ: المَبْلَغُ المَعْروفُ.
وقالَ أَبو عَمْرو: اللُّومَةُ: السِّنَّةُ الَّتِي تحْرَثُ بهَا الأرضُ، فَإِذا كانتْ على الفَدَّانِ فَهِيَ العِيانُ.
وَفِي المُحْكَم: العِيانُ: حَلْقَةٌ على طَرَفِ اللُّومَةِ والسِّلْبِ والدُّجْرَيْنِ، (ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ، بضمَّتينِ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرَةِ، فقالَ: هُوَ فُعْلٌ فثقلوا لأنَّ الياءَ أَخَفُّ مِن الواوِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: ثَقَّلوا لأنَّ الياءَ أَخَفُّ عَلَيْهِم مِن الواوِ، يعْنِي أنَّه لَا يُحْمَلُ بَاب {عُيُنٍ على بابِ خُونٍ بالإِجْماعِ لخِفَّةِ الياءِ وثقلِ الواوِ.
وقالَ أَبو عَمْرو: جَمْعُه عِينٌ بالكسْرِ لَا غَيْرِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: جَمْعُه} عِينٌ بضمَّتَيْن، وَإِن سَكَّنْت قلْتَ: عُيْنٌ مثْلُ رُسْلٍ.
قلْتُ: وَهِي لُغَةُ بَني تَمِيمٍ يُصَحِّحونَ الياءَ وَلَا يقُولُونَ عُيْنٌ كَراهِيَة الْيَاء الساكِنَة بعْدَ الضمَّة.
(وماءٌ {مَعْيونٌ} ومَعِينٌ: ظاهِرٌ) تَراهُ العَيْنُ (جارِ) يَا (على وَجْهِ الأرضِ) ؛ وقوْلُ بَدْر ابنِ عامِرٍ الهُذَليّ:
ماءٌ يَجمُّ لحافِرٍ مَعْيُون قالَ بعضُهم: جَرَّه على الجِوارِ، وإنَّما حكْمُه مَعْيُونٌ بالرَّفْعِ لأنَّه نعْتٌ للماءِ.
وقالَ بعضُهم: هُوَ مَفْعولٌ بمعْنَى فاعِلٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَمن {عينَ الماءِ اشْتُقَّ} مَعِينٌ أَي ظاهِرُ العَيْن.
قلْتُ: واخْتُلِفَ فِي وَزْنِه فَقيلَ: هُوَ مَفْعولٌ وإنْ لم يكنْ لَهُ فعْلٌ؛ وقيلَ: هُوَ فَعِيلٌ مِن المَعْنِ، وَهُوَ الاسْتِقاءُ، وسَيَأْتي فِي موْضِعِه.
(وسِقاءٌ {عَيِّنٌ، ككَيِّسٍ وتُفْتَحُ ياؤُهُ) ، والكَسْرُ أَكْثَر.
قالَ شيْخُنا: وعَدَّه أَئِمَّةُ الصَّرْفِ من الأفْرادِ وَقَالُوا لم يَجِىء فَيْعَل، بفتْح العَيْنِ، مُعْتلاً من الصِّفَة المشبَّهَةِ غَيْره.
(و) كذلِكَ: سِقاءٌ (مُتَعَيِّنٌ) : إِذا (سالَ ماؤُهُ) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وقالَ الرَّاغبُ: ومِن سَيَلانِ الماءِ فِي الجارِحَةِ اشْتُقَّ سِقاءٌ} عَيِّنٌ {ومُتَعَيِّنٌ إِذا سالَ مِنْهُ الماءُ.
(أَو) } عَيِّنٌ {وعَيَّنٌ: (جَديدٌ) ؛ طائِيَّةٌ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
قد اخْضَلَّ مِنْهَا كلُّ بالٍ} وعَيِّن ِوجَفَّ الرَّوايا بالمَلا المُتَباطِنِوكذلِكَ قرْبَةٌ عَيّنٌ: جَديدَةٌ، طائِيّة أَيْضاً؛ قالَ:
مَا بالُ عَيْنِيَ كالشَّعِيبِ {العَيّنِ قالَ: وحَمَلَ سِيْبَوَيْه} عَيَّناً على أنَّه فَيْعَلٌ ممَّا عَيْنُه ياءٌ، وَقد يمكنُ أَنْ يكونَ فَوْعَلاً وفَعْولاً مِن لَفْظِ العينِ ومَعْناها، وَلَو حكمَ بأَحَدِ هذَيْن المِثالَيْن لحملَ على مأْلُوف غَيْر منكرٍ، أَلاَ تَرَى أَنَّ فَعْولاً وفَوْعَلاً لَا مَانِع لكلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا أَن يكونَ فِي المُعْتل، كَمَا يكونُ فِي الصَّحِيح، وأَمَّا فَيْعَل، بفتْح العَيْن، ممَّا عَيْنُه ياءٌ فعَزِيزٌ.
{وتَعَيَّنَ السِّقاءُ: رَقَّ مِن القِدَمِ.
وقالَ الفرَّاءُ:} التَّعَيُّنُ: أنْ يكونَ فِي الجلْدِ دَوائِر رَقِيقَة؛ قالَ القَطاميُّ: ولكنَّ الأدِيمَ إِذا تَفَرَّى بِلًى {وتَعَيُّناً غَلَبَ الصَّناعا (} وعَيَّنَ) الرَّجُل: (أَخَذَ بالعِينةِ، بالكسْرِ، أَي السَّلَفِ، أَو أَعْطَى بهَا.
(و) مِن المجازِ: ( {عَيَّنَ (الشَّجَرُ) : إِذا (نَضِرَ ونَوَّرَ.
(و) قالَ الأَزْهرِيُّ:} عَيَّنَ (التَّاجِرُ) {تَعْييناً} وعِينَةً، قَبِيحَة وَهِي الاسمُ، وذلِكَ إِذا (باعَ) مِن رجُلٍ (سِلْعَتَهُ بثَمَنٍ) مَعْلومٍ (إِلَى أَجلٍ) مَعْلومٍ، (ثمَّ اشْتَرَاها مِنْهُ بأَقَلَّ مِن ذلِكَ الثّمَنِ) الَّذِي باعَها بِهِ. قالَ: وَقد كَرِهَ العِينَةَ أَكْثَر الفُقَهاءِ، ورُوِي فِيهَا النَّهْيُ عَن عائِشَةَ وابنِ عبَّاسٍ، رضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاس: أنَّه كَرِهَ العِينَةَ.
قالَ: فإنِ اشْتَرَى التاجِرُ بحَضْرَةِ طالِبِ العِينَةِ سِلْعَة من آخر بثَمَنٍ مَعْلومٍ وقَبَضَها، ثمَّ باعَها مِن طالِبِ {العِينَةِ بثمنٍ أَكْثَر ممَّا اشْتَرَاهُ إِلَى أَجلٍ مُسمًى، ثمَّ باعَها المُشْترِي مِن البائِعِ الأوَّل بالنَّقْدِ بأَقَلّ مِنَ الثّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاها بِهِ، فَهَذِهِ أَيْضاً عِينَةٌ، وَهِي أَهْوَن مِن الأُوْلى، وأَكْثَر الفُقَهاءِ على إجازَتِها على كَراهَة من بعضِهم لَهَا، وجملَةُ القَوْل فِيهَا أنَّها إِذا تَعَرَّت من شرْطٍ يفْسدُها فَهِيَ جائِزَةٌ، وَإِن اشْتَراها المُتَعَيِّنُ بشرْطِ أَن يبيعَها مِن بائعِها الأوّل فالبَيْع فاسِدٌ عنْدَ جميعِهم، وسُمِّيت عِينةً لحصولِ النَّقْدِ لطالِبِ العِينةِ، وَذَلِكَ أنَّ} العِينَةَ اشْتِقاقُها من العَيْنِ، وَهُوَ النَّقْدُ الحاضِرُ ويحْصُلُ لَهُ من فَوْرهِ، والمُشْترِي إنَّما يَشْتريها ليبيعَها {بعَيْنٍ حاضِرَةٍ تَصِلُ إِلَيْهِ مُعَجَّلة.
وَفِي الأساسِ: باعَه} بعِينَةٍ: بنسِيئةٍ لأنَّها زيادَةٌ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لأنَّها بَيعُ العَينِ بالدَّيْن.
(و) {عَيَّنَ (الحَرْبَ بَيْننا: أَدارَها) .
وَفِي اللّسانِ: أَدَرَّها.
(و) عَيَّنَ (اللُّؤْلُؤَةَ: ثَقَبَها) ، كأنَّه جَعَلَ لَهَا عَيْناً.
(و) عَيَّنَ (فلَانا: أَخْبَرَهُ بِمَساوِيهِ فِي وجْهِه) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وَفِي الأَساسِ: بَكَّتَه فِي وجْهِه وعَلى} عينِهِ، إِذا أَخْبَرَ السُّلْطان بِمَساوِيه شاهِداً كانَ أَو غائِباً.
(و) {عَيَّنَ (القِرْبَةَ) : إِذا (صَبَّ فِيهَا الماءَ) ليخْرجَ مِن مَخارِزِها و (لتَنْسَدَّ عُيونُ الخُرَزِ) وآثَارُها وَهِي جَديدَةٌ، وَكَذَلِكَ سَرَّبَها؛ نَقَلَهُ الأصْمعيُّ.
وقالَ الرَّاغبُ: ومِن سيلانِ الماءِ مِن الجارِحَةِ أُخِذَ قوْلُهم عَيِّنْ قِرْبَتك أَي صبَّ فِيهَا مَاء تَنْسَدُّ بسيلانِهِ آثارُ خُرَزِها.
(} والعِينَةُ، بالكسْرِ: السَّلَفُ) ؛ وَهَذَا قد تقدَّمَ فِي كَلامِهِ قَرِيباً فَهُوَ تكْرارٌ.
(و) العِينَةُ: (خِيارُ المالِ) ، مثْلُ العِيمَةِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ والجَمْعُ عِيَنٌ، كعِنَبٍ.
(و) {العِينَةُ: (مادَّةُ الحَرْبِ) ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل:
لَا تَحْلُبُ الحربُ مِنّي بعد} عِينتِها إلاَّ عُلالَةَ سِيدٍ مارِدٍ سَدِمِ (و) العِينَةُ (من النَّعْجَةِ: مَا حَوْلَ {عَيْنَيْها) كالمحْجَرِ للإِنْسانِ.
(و) يقالُ: هَذَا (ثَوْبُ عينةٍ مُضافَةً) إِذا كَانَ (حَسَنُ المَرْآةِ) فِي العَيْنِ.
(} والمَعانُ: المَنْزِلُ) . يقالُ: الكُوفَةُ! مَعانٌ مِنَّا، أَي مَنْزلٌ ومَعْلَم.
(و) مَعانٌ أَيْضاً: (مَنْزِلَةٌ) قُرْبَ موتَةَ (لحاجِّ الشَّامِ) ؛ قالَ عبدُ اللهِ بنُ رَوَاحَة، رضِيَ اللهِ تَعَالَى عَنهُ: أَقَامَت لَيْلَتَيْنِ على مُعانٍ وأعقبَ بعد فترَتها جُمومُقالَ ابنُ سِيْدَه: وَقد ذُكِرَ فِي الصَّحِيحِ لأنَّه يكونُ فَعَالاً ومَفْعَلاً.
( {وعَيْنونُ، ويُقالُ: عَيْنونَى) ، ويقالُ فِيهَا أَيْضاً} عَيْنونَة: ة ( {وعَيْنَيْنِ، بكسْرِ العينِ وفتحِها مُثَنَّى) عَيْن، ويقالُ} عَيْنَان وَذُو {عَيْنَيْنِ، وبالوَجْهَيْن رُوِيَ حدِيثُ عُثْمان، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ، قالَ لَهُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ يُعَرِّضُ بِهِ: (إنِّي لم أَفِرَّ يومَ} عَيْنَيْنِ) ؛ وَهُوَ (جَبَلٌ) ، أَو قلتٌ، أَو هضبَةٌ فِي جَبَلٍ (بِأُحُدٍ) قبْلَ مَشْهَد الإمَام حَمْزَةَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ، (قامَ عَلَيْهِ إبليسُ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهاُ تعالَى، فَنادَى أنَّ مُحَمَّدًا، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد قُتِلَ.
(قالَ الهَرَويُّ: وَهُوَ الجَبَلُ الَّذِي أَقامَ عَلَيْهِ الرُّماةُ يومَ أُحُدٍ؛ ويقالُ ليَوْم أُحُدٍ يَوْم {عَيْنَيْن. وَفِي ركْنِه الغَرْبي مَسْجدٌ نَبَويٌّ وعنْدَه قَنْطرَةُ عَيْن.
(و) } عَيْنَيْن، (بفتْحِ العَيْنِ: ة بالبَحْرَيْنِ) فِي دِيارِ عبْدِ القَيْسِ، كثيرَةُ النَّخْلِ؛ قالَ الرَّاعِي:
يَحُثُّ بهنَّ الحادِيانِ كأنَّما يَحُثَّانِ جَبّاراً {بعَيْنَيْنِ مُكْرَعاقالَ الأَزْهريُّ: وَقد دَخَلْتها أَنا. (مِنْهُ) ، كَذَا فِي النسخِ، وصَوابُه: مِنْهَا، (خُلَيْدُ} عَيْنَيْنِ) ، وَهُوَ رَجُلٌ يُهاجِي جَريراً؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
ونحْنُ مَنَعْنا يومَ عَيْنَيْنِ مِنْقَراً ويومَ جَدُودٍ لم نُواكِلْ عَن الأصْلِ ( {وعَيْنانِ: ع) فِي ديارِ هوَازن فِي الحِجازِ، فيمَا يَراهُ أَبو نَصْرِ.
(} وعَيَّانُ، كجَيَّانَ: د) باليَمَنِ مِن مِخْلافِ جَعْفَر أَو قَرِيب مِنْهُ؛ عَن نَصْر.
(و) {العِيانَةُ، (ككِتابةٍ: ع) فِي دِيارِ الحارِثِ بنِ كَعْبٍ، عَن نَصْرِ.
(} والعُيونُ، بالضَّمِّ: د بالأنْدَلُسِ.
(و) أَيْضاً: (ة بالبَحْرَيْنِ.
(و) {أَعْيَنُ} وعَيانَةُ، (كأَحْمَدَ وثُمامَةٍ: حِصْنانِ باليَمَنِ) ؛ وقيلَ: قَرْيتانِ، وَإِلَى الأَخيرَةِ نُسِبَ أَبو بكْرِ بنُ يَحْيَى بنِ عليِّ بنِ إسْحق السّكْسّكيُّ {العَيانيُّ الفَقِيهُ المُدَقِّقُ صاحِبُ الكَرَامات، ماتَ سَنَة 628؛ ضَبَطَه الجنْدِيُّ فِي تارِيخِه.
(} والمَعِينَةُ) ، بفتْحِ الميمِ: (ة) بينَ الكُوفَةِ والشامِ.
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهَا: المَعنيةُ، نُسِبَتْ إِلَى مَعْن بنِ زائِدَةَ كَمَا حَقَّقه نَصْر، وَقد صحَّفه المصنِّفُ.
( {والعَيْناءُ الخَضْراءُ.
(و) أَيْضاً: (القِرْبَةُ المُتَهَيِّئَةُ للخَرْقِ) والبلى.
(و) أَيْضاً: (النَّافِذَةُ من القوافِي.
(و) أَيْضاً: اسمُ (بِئْرٍ) سُمِّيت لكثْرَةِ مائِها.
(و) } العَيْنا، (بالقَصْرِ: قُنَّةُ جَبَلِ ثَبِير) ، هَكَذَا ذَكَرَه بعضٌ، (والصَّوابُ بالمعْجمةِ.
(وذُو العَيْنِ) : لَقَبُ (قَتَادَةَ بن النُّعْمانِ) بنِ زيْدٍ الصَّحابيّ الَّذِي (رَدَّ رسولُ اللهاُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {عَيْنَهُ السَّائِلَةَ على وَجْهِه فكانَتْ أصَحَّ} عَيْنَيْهِ) ، وَقد ذَكَرَه أَصْحابُ السِّيَرِ فِي المعْجزاتِ.
(وذُو {العَيْنَيْنِ: مُعاوِيَةُ بنُ مالِكٍ شاعِرٌ فارِسٌ.
(وذُو} العُيَيْنَتَيْنِ) ، مصَغَّراً: (الجاسوسُ) لأنَّ العَيْنَ تَصْغيرُها {عُيَيْنَة؛ ويقالُ لَهُ أَيْضاً. ذُو العَيْنَيْن وَذُو} العُوَيْنَتَيْن، كلُّ ذلِكَ قد سُمِعَ.
( {وتَعَيَّنَ الرَّجُلُ: تَشَوَّهَ) ؛ كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ تَشَوَّرَ؛ (وتأَنَّى ليُصِيبَ شَيْئا بعَيْنِه.
(و) } تعيَّنَ (فلَانا: رآهُ يَقِيناً.
(و) تعيَّنَ (عَلَيْهِ الشَّيءُ: لَزِمَهُ {بعَيْنِه.
(وأَبو} عَيْنانِ: جَدُّ نَهارِ بنِ تَوْسِعَةِ) الشَّاعِر، ذَكَرَه المُسْتَغْفريُّ.
(وعبدُ اللهاِ بنُ أَعْيَنَ، كأَحْمَدَ، محدِّثٌ.
(وابنُ {مَعينٍ) ، يأْتي ذِكْرُه (فِي (م ع ن)) على أنَّ الميمَ أَصْلِيَّة وَمِنْهُم مَنْ جَعَلَها زائِدَةِ، فذَكَرَه هُنَا، وتقدَّمَ للمصنِّفِ رحِمَه الّلهُ تَعَالَى فِي ع ون مِن جملَةِ الأَسْماء، وذَكَرْنا هُنَاكَ مَا يُناسِبُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} العَيْنُ رَئيسُ الجَيْش: وأَيْضاً: طَلِيعَتُه {وعَيْنُ الماءِ: الحياةُ للناسِ؛ وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَب:
أُولئِك عَيْنُ الماءِ فيهم وعِنْدَهمْمن الخِيْفَةِ المَنْجاةُ والمُتَحَوَّلُوفي الأساسِ: فيهم عَيْنُ الماءِ، أَي فيهم نَفْعٌ وخَيْرٌ.
} والعَيْنُ: النَّقْدُ؛ ومِن كَلامِهم: عَيْنٌ غَيْر دَيْنٍ.
والعَيْنُ: حَقيقَةُ الشيءِ. يقالُ: جاءَ بالأَمْرِ مِن عَيْنٍ صافِيَةٍ، أَي مِن قَصِّه وحَقِيقَتِه.
والعَيْنُ: الخالِصُ الواضِحُ. يقالُ: جاءَ بالحقِّ بعَيْنِه، أَي خالِصاً واضِحاً.
{والعَيْنُ: الشَّخْصُ.
والعَيْنُ: الأَصْلُ.
والعَيْنُ: الشاهِدُ؛ وَمِنْه الجَوادُ} عَيْنُه فِرَارُه، إِذا رأَيْته تَفَرَّسْتَ فِيهِ الــجَوْدَةَ مِن غَيْر أَن تَفِرَّه.
والعَيْنُ:! المُعايَنَةُ. يقالُ: لَا أَطْلُبُ أَثَراً بعْدَ عَيْنٍ أَي لَا أَتْركُ الشيءَ وأَنا {أُعاينُه وأَطْلُبُ أَثَرَه بعْدَ أَن يغيبَ عنِّي، وأَصْلُه أنَّ رجُلاً رأَى قاتِلَ أَخِيهِ فلمَّا أَرادَ قَتْلَه قالَ: أَفْتَدي بمائَةِ ناقَةٍ، فقالَ: لسْتُ أَطْلُبُ أَثَراً بعْدَ عَيْنٍ وقَتَلَه.
والعَيْنُ: النَّفِيسُ.
والعَيْنُ: العطيةُ الحاضِرَةُ؛ وَمِنْه قوْلُ الرَّاجزِ:
} وعَيْنُه كالكَالِىءِ الضِّمَارِ والضِّمَارُ: الغائِبُ الَّذِي لَا يُرْجَى.
والعَيْنُ: الناسُ.
والعَيْنُ: الخاصَّةُ مِن خواصِّ اللهاِ تعالَى؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَصابَتْه عَيْنٌ مِن! عُيونِ اللهاِ) .
والعَيْنُ: كفَّةُ المِيزانِ، وهما عَيْنانِ.
والعَيْنُ: لِسانُ المِيزانِ.
والعَيْنُ: المُكاشِفُ.
وَمَا بالدَّارِ عَيْنٌ: أَي أَحَدٌ؛ وَمِنْه قوْلُهم: مَا بهَا عَيْنٌ تطرفُ.
والعَيْنُ: وَسَطُ الكَلِمَةِ.
والعَيْنُ: الخرمُ فِي المَزادَةِ تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي الهَيْئةِ.
والعَيْنُ: العافِيَةُ.
والعَيْنُ: الصُّورَةُ.
والعَيْنُ: قُطْرَةُ الماءِ.
والعَيْنُ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ.
والعينُ: اسمُ السَّبعينِ مِن حِسابِ الجملِ.
والعَيْنُ: العِزُّ.
والعينُ: العلْمُ،؛ وَهُوَ عَيْنُ اليَقِينِ.
والعَيْنُ: اسمُ كتابٍ ألَّفَهُ الخَلِيلُ وأَكْمَلَهُ اللَّيْثُ.
والعَيْنُ: كثْرَةُ ماءِ البِئْرِ؛ وَقد عانَتْ عَيْناً إِذا كَثُرَ ماؤُها.
والعَيْنُ: سَيَلانُ الدَّمْعِ مِنَ العَيْنِ. يقالُ: عانَ الدَّمْعُ عَيْناً: إِذا سالَ وجَرَى. والعَيْنُ: عَيْنُ الإِبْرَةِ. ويقالُ للضَّيِّقةِ العَيْنِ مِنْهَا: عَيْنُ صَفِيَّة.
والعَيْنُ: موْضِعٌ فِي جَبَلِ عَيْنَيْن نُسِبَتْ إِلَيْهِ القَنْطَرَةُ.
والعَيْنُ: المحسةُ.
والعَيْنُ: بيتٌ صغيرٌ فِي الصّنْدوقِ.
وفَقَأَ {عَيْنَه: صَكَّه أَو أَغْلَظَ لَهُ فِي القوْلِ، وَهُوَ مجازٌ.
وتقولُ العَرَبُ: على} عَيْني قَصَدْتُ زيْداً: يُرِيدُونَ الإِشْفاقَ.
{والعائِنُ: المُصِيبُ} بالعَيْنِ، والمُصابُ: {مَعِينٌ، على النَّقْصِ،} ومَعْيونٌ، على التَّمامِ.
وقالَ الزجَّاجِيُّ: {المَعِينُ المُصابُ بالعَيْنِ،} والمَعْيونُ الَّذِي فِيهِ عَيْنٌ؛ قالَ عبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ:
قد كانَ قوْمُكَ يحْسَبونَك سيِّداً وإِخالُ أَنَّك سَيِّدٌ مَعْيون ُويقالُ: أَتَيْتُ فلَانا فَمَا {عَيَّنَ لي بشيءٍ وَمَا} عَيَّنَنِي بشيءٍ، أَي مَا أَعْطانِي شَيْئا {وتَعْيِينُ الشيءِ: تَخْصِيصُه مِن الجملَةِ.
} والمُعايَنَةُ النَّظَرُ والمُواجَهَةُ.
{وتَعَيَّنَه: أَبْصَرَه؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
تُخَلَّى فَلَا يَنْبُو إِذا مَا} تعَيَّنَتْ بهَا شَبَحاً أَعْناقُها كالسَّبائك ورأَيْتُ {عائِنَةً مِن أَصْحابِي؛ أَي قوْماً} عايَنُوني.
وَهُوَ أَخُو عَيْنٍ: يُصادِقُك رِياءً.
{والعَيَّانُ، كشَدَّادٍ: المعيان؛ ولأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ} عَيْناكَ: أَي رأْسَك.
ولَقِيْته أَدْنَى {عائِنَةٍ: أَي أَدْنَى شيءٍ تدْركُه العينُ.
وأَوَّلُ عائِنَةٍ: أَي قبْلَ كلِّ شيءٍ.
} والعَيْناءُ: المرْأَةُ الواسِعَةُ العَيْنِ. وأَبو {العَيْناءِ: إخْبارِيٌّ صاحِبُ نَوداِر مَعْروفَةٍ.
وشاةٌ} عَيْناءُ: اسْوَدَّتْ عَيْنُها وابْيضَّ سائِرُها؛ وقيلَ: أَو كانَ بعكسِ ذلِكَ.
{وأَعْيانُ القوْمِ: أَفاضِلُهم.
وحَفَرْتُ حَتَّى} عِنْتُ {وأَعَنْتُ: بلغْتُ} العُيونَ.
وَفِي التَّهْذيبِ: حَفَرَ الحافرُ {فأَعْيَنَ وأَعانَ: بَلَغَ العُيونَ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: عَيْنٌ} مَعْيُونَة: لَهَا مادَّةٌ مِنَ الماءِ؛ وأَنْشَدَ للطِّرمَّاح:
ثمَّ آلَتْ وَهِي مَعْيُونَةٌ من بَطِيءِ الضَّهْلِ نُكْزِ المَهام ِوجَمْعُ العَيْنِ مِن السِّقاءِ: {عَيَائِنُ؛ هَمَزُوا لقُرْ بِها مِن الطَّرَفِ.
} وتَعَيَّنَتْ أَخْفافُ الإِبِلِ: إِذا نَقِبَتْ مِثْل {تَعَيُّنِ القِرْبةِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
ويقُولُونَ: هَذَا دِينارٌ عَيْنٌ إِذا كانَ مَيَّالاً أَرْجَحَ بمقْدَارِ مَا يميلُ بِهِ اللِّسانُ.
واعْتانَ الشيءَ: أَخَذَ} عِينَتَه خِيارَه؛ قالَ الرَّاجزُ:
{فاعْتانَ مِنْهَا عِينَةً فاخْتارَهاحتى اشْتَرى بعَيْنِه خِيارَها} واعْتانَ الشيءَ: اشْتَراهُ بنَسِيئَةٍ.
{وعِينَةُ الخَيْلِ: جِيادُها؛ عَن اللَّحْيانيِّ.
ويقالُ لولدِ الإِنْسانِ: قرَّةُ العَيْنِ.
وقرَّةُ العَيْنِ: امْرَأَةٌ.
وَمَا بالدَّارِ} عائِنٌ أَو {عائِنَةٌ: أَي أَحَدٌ.
} والعِينَةُ: الرِّبا.
ولَقِيتة أَوَّلَ ذِي عَيْنٍ {وعائِنَةٍ: أَي أَوَّل كلِّ شيءِ.
ورأَيْته} بعائِنَةِ العَدُوِّ: أَي بحيثُ تَراهُ عُيونُ العَدُوِّ. وَمَا رأَيْتُ ثَمَّ {عائِنَةٍ: أَي إنْسَانا.
ورجُلٌ} عَيِّنٌ، ككَيِّسٍ: سَرِيعُ البُكاءِ.
والقوْمُ منْك {مَعَانٌ: أَي بحيثُ تَراهُم بعَيْنِك.
} والمُعَيَّنُ مِن الجَرادِ، كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يُسْلخُ فتَراهُ أَبْيضَ وأَحْمر؛ ذَكَرَه الأَزْهرِيُّ فِي ترْجَمَةِ ينع عَن ابنِ شُمَيْل وأَتَيْتُ فلَانا وَمَا {عَيَّنَ لي بشيءٍ وَمَا عَيَّنَني بشيءٍ: أَي مَا أَعْطاني شَيْئا؛ عَن اللّحْيانيِّ.
وقيلَ: لم يدُلَّني على شيءٍ.
} وعُيَيْنَة، مُصَغَّراً: اسمُ مَوْضِعٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ حصْنٍ الفَزَاريُّ: اسمُه حُذَيْفَة لُقِّبَ بِهِ لشزرِ عَيْنَيْه؛ وعُيَيْنَةُ بنُ عائِشَةَ المريُّ صَحابيَّان.
وسُفيانُ بنُ! عُيَيْنَة: العالِمُ الإِمامُ المَشْهورُ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: وإخْوَتُه الخَمْسَة إبْراهيم وعمْرَانَ وآدَمُ وأَحْمدُ ومحمدُ حدَّثوا.
وعُيَيْنَةُ بنُ غصنٍ عَن سُلَيْمن بنِ صُرَدٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ جوْشَنَ شيْخُ وكِيعٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ عاصِمٍ الأَسَديُّ عَن أَبيهِ.
وعُيَيْنَةُ اللخميُّ شيخٌ ليَزِيدِ بنِ سِنانٍ.
وأَبو عُيَيْنَة بنُ المُهَلَّب بنِ أَبي صفْرَةَ مَشْهورٌ؛ قالَ المبرِّدُ فِي الكامِلِ: كلُّ مَنْ يُدْعَى أَبا عُيَيْنَةَ مِن آلِ المُهَلّب فَهُوَ اسْمُه وكُنْيَتُه أَبو المنْهالِ. وموسَى بنُ كَعْبِ بنِ عُيَيْنَةَ: أَوَّل مَنْ بايَعَ السَّفَّاح.
ومحمدُ بنُ عُيَيْنَة عَن المُبارَك.
وسعيدُ بنُ محمدِ بنِ عُيَيْنَةَ شيخُ غُنْجَار.
ومحمدُ بنُ أَبي عُيَيْنَةَ المُهَلَّبيُّ تولَّى الرَّيَّ للمَنْصورِ؛ وابْنُه أَبو عُيَيْنَةَ شاعِرٌ زَمَنَ الأَمِين.
وعُيَيْنَةُ بنُ الحكَمِ الخلجيُّ شاعِرٌ ذَكَرَه المرزبانيُّ.
وعبدُ الرحمنِ بنُ عُيَيْنَةَ، ثَبَتَ ذِكْرُه فِي صحيحِ مُسْلم.
{وعاينةُ بَني فلانٍ: أَمْوالُهم ورُعْيانُهم.
وأَسْوَدُ العَيْنِ: جَبَلٌ؛ قالَ الفَرَزْدقُ:
إِذا زالَ عَنْكُم أَسْوَدُ العينِ كنتُمُكِراماً وأَنتم مَا أَقامَ أَلائمُوقالَ ياقوت: هُوَ بنَجْدٍ يُشْرِفُ على طريقِ البَصْرةِ إِلَى مكَّةَ؛ أَنْشَدَ القالي عَن ابنِ دُرَيْدٍ عَن أَبي عُثْمان:
إِذا مَا فقَدْتُمْ أَسْوَدَ العَيْنِ كنتُمُ الخ.
} والأَعْيانُ: مَوْضِعٌ فِي قوْلِ عُيَيْنة بن شهابٍ اليَرْبُوعيّ:
تَرَوَّحْنَا من الأَعْيان عَصْراً فَأمحلنا الإلاهَةَ أَنْ تَؤُوباهكذا رَواهُ أَبو الحَسَنِ العمراني؛ ورَواهُ الأَزْهريُّ: تَرَوَّحْنا مِن اللعْباءِ. {وعَيَّنْ على السَّارِق تَعْييناً: خَصَّصَه مِن بَين المُتَّهَمِين؛ وقيلَ: أَظْهَرَ عَلَيْهِ سَرِقَته.
وماءٌ} عائِنٌ: سائِلٌ؛ مُشْتَقٌّ مِن عَيْنِ الماءِ.
{وعُيونُ القَصَبِ: مَضِيقٌ وعرٌ مُسْتطِيلٌ بينَ عقبَة أَيْلَة والينبع.
} والعيونُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ.
وأَيْضاً: موْضِعٌ بنَجْدٍ؛ قالَ بدرُ بنُ عامِرٍ، الهُذَليُّ:
أَسدٌ تَفُرُّ الأُسْدُ من عُرَوَائِهِبعَوارِض الرُّجَّاز أَوْ {بعُيُونِ وَقد ذُكِرَ فِي (ر ج ز) .
وأُمُّ العَيْن: ماءٌ دونَ سميراءَ عَذْبٌ للمصعِّدِ إِلَى مكَّةَ؛ عَن ياقوت، رحِمَهُ اللهاُ تَعَالَى.
وعينُ إضم، وعينُ الحَديدِ، وعينُ الغورِ: مَواضِعِ حِجازِيَّة.
وقنْطَرَةُ العَيْنِ: قبْلَ مَشْهَدِ الإِمَام حَمْزَةَ عنْدَ أحد فِي مَسْجِد جبل} عينين.
وعينُ أَبي الدّيلم: فِي حمى فيد.
وعينُ أَبي زِيادٍ: عنْدَ وادِي نُعْمانَ.
وعينُ مُعاوِيَةَ: بالقَاعِ.
وعينُ صَارِخ: بينَ مكَّةَ واليَمَنِ.
وعينُ شمْسٍ: بالحُدَيْبِيّة.
وعينُ بولا: بالينبع.
وتقولُ لمَنْ بَعَثْتَه واسْتَعْجَلْتَه: (بعينٍ مَا أَرَيَتَّكَ) : أَي لَا تَلْوِ على شيءٍ فكأَنِّي أَنْظُرُ إليكَ.
! والعَيانيُّ، بالفتْح: لَقَبُ الرَّئيسِ عليِّ بنِ عبْدِ اللهاِ بنِ محمدِ بنِ القاسِمِ بنِ طَبَاطَبَا العلويّ، وَهُوَ جَدُّ بَني الأَميرِ باليَمَنِ؛ ومِن ولدِهِ الأَميرُ ذُو الشَّرَفَيْن جَعْفرُ بنُ محمدِ الحجافِ بنِ جَعْفرِ بنِ القاسِمِ بنِ عليَ العَيانيّ صاحِبُ شهارَةٍ كانَ فِي أَثْناء سَنَة 553؛ مِنْهُم شيْخُنا العلاَّمَةُ محمدُ بنُ إسْماعيل بنِ الأَميرِ، عالِمُ صَنْعاءَ رَوَى عَن عبدِ اللهاِ بنِ سالِمٍ البَصْريّ.
{وعينونُ: نَبْتٌ مَغْربيٌّ يكونُ بالأَنْدَلُس يسهلُ الأَخْلاطَ إِذا طُبِخَ بالتِّين.
} وعينُ الدِّيك: نباتٌ يُقَارِبُ شَجَرُه شَجَرَ الفلفلِ يكثرُ بجبالِ الدّكْنِ، وأَهْلُ الهنْدِ تصطنعُه لنفْسِها.
{وعينُ الهُدْهُدِ آذان الفأر لنباتٍ.
وعينُ الهرِّ: حَجَرٌ مَشْهورٌ لَا نَفْعَ فِيهِ.
وعينُ ران: الزعرور.
} والأَعْيَنُ: لَقَبُ أَبي بكْرِ بنِ أَبي عتاب بنِ الحَسَنِ بنِ طريف البَغْدادِيّ المحدِّثِ، تُوفي سَنَة 240، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى.
وأَبو عليَ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ الطَّالقانيُّ! الأَعْينيُّ الشافِعِيُّ المحدِّثُ تُوفي بكرْمان سَنَة نَيِّف وثَلاثِيْن وخَمْسُمائةٍ، رحِمَهُ اللهاُ تَعَالَى
(عين) - في الحديث: "أَنَّه بَعَث بَسْبَسَةَ عَيْنًا"
: أي جَاسُوسًا. واعْتَان له: أَتَاه بالخَبَر.
- وفي الحديث: "أَنَّ مُوسىَ - عليه الصَّلاةُ والسَّلام - فَقَأَ عَينَ مَلَكِ المَوتِ بِصَكَّةٍ صَكَّه"
قال ابنُ عائشةَ: أي كلَّمه فأَغلَظ له، كما يُقالُ: أَتَيتُه فلَطَمَ وَجْهِي بكلَامٍ غَليظٍ. والكَلامُ الغَلِيظ الذي كان من مُوسى - عليه الصّلاة والسّلام - له، أن قال له: أُحَرِّجُ عليك أن تَدنُوَ مِنّي، فإني أُحرّج دَارِي ومنزلي، فَجَعَل هذا تغلِيظًا من مُوسىَ عليه السلام له ، قال: فإنْ كَانَ أَرادَ من هَذِه الجهة وإلَّا فلا نَعْرِف وَجْهَه.
وقال الإمَامُ إسماعيلُ - رحمه الله -: هذا مما يُؤْمَن به، ولا يَدخُل في كَيْفِيَّته.
- في الحَديثِ: "خَيْرُ المَالِ عَينٌ ساهِرَةٌ لعَيْنٍ نائِمَةٍ"
أَرادَ بالسَّاهِرَة: عَينَ ماءٍ تَجرِي لا تَنقَطَع ليلاً ولا نهارًا لعَيْن نائِمَةٍ: أي صَاحِبُها يَنامُ وهي تَجرِي، فجَعَل السَّهر مَثَلاً لِجَرْيِها.
- في حَدِيثِ عُثْمانَ - رِضيَ الله عنه -: "إنّي لم أفِرَّ يوم عَيْنَيْن" .
هو اسم جَبَل بأُحُد قام عليه إبلِيسُ، فَنادَى: إنَّ رَسُولَ الله - صلَّى الله عليه وسَلَّم - قد قُتِل.
وفي المغَازِي: "أَنَّ رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - أقامَ الرُّماةَ يَومَ أُحُد على هذا الجَبَل" فقيل: هو جَبَل بِبَطْنِ مَكَّة على شَفِير الوَادِي مِمَّا يَلي المَدينَة، وهي جبالُ أُحُد بَيْنَهما وَادٍ، ويُقال لِيَوم أُحُد يَوْم عَيْنَيْن. 

أجد

Entries on أجد in 6 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
[أجد] فيه: وجدت "أجدا" بضم همزة وجيم الناقة القوية الموثقة الخلق.
(أجد) - في حَديثِ خالدِ بنِ سِنان: "وجَدتُ أُجُدًا يَحُشُّها".
الأُجُد: النَّاقةُ القَوِيَّة.
أج د

الحمد لله الذي أجدني بعد ضعف وأوجدني بعد فقر أي قواني، من قولهم: ناقة أجد ومؤجدة القرا، وبناء وعقد مؤجد، وإنه لمؤجد الأنياب والأظافر، وثوب مؤجد النسج.
[أجد] ناقة أجد، إذا كانت قوية موثقة الخلق. ولا يقال للبعير أجد. وآجدها الله فهي موجَدَةُ القَرا، أي موثَّقَةُ الظهر. وبناء مؤجد . والحمد الله الذى آجدنى بد ضعف، أي قوانى. وإجد بالكسر: زجر للابل. 

أجد: الإِجادُ والأُجادُ: طاق قصير. وبناءٌ مُؤَجَّد: مقوًّى وثيق محكم،

وقد أَجَّدَه وأَجَدَهُ.

وناقة مُؤجَدَة: موُثقة الخلق، وأُجُدٌ: مُتصلة الفَقار تراها كأَنها

عظم واحد. وناقة أُجُد أَي قوية موثقة الخلق. والأُجُدُ: اشتقاقه من

الإِجاد، والإِجاد كالطاق القصير؛ يقال: عَقْدٌ مؤجد وناقة مؤجدة القَوى، وناقة

أُجُدٌ وهي التي فقار ظَهرها متصل؛ وآجدها الله فهي مُؤجدة القَرى أَي

موثقة الظهر. وفي حديث خالد بن سنان: وجدت أُجُداً تحثها؛ الأُجُدُ، بضم

الهمزة والجيم: الناقة القوية الموثقة الخلق، ولا يقال للجمل أُجُدٌ؛

ويقال: الحمد لله الذي آجدني بعد ضعف أَي قوّاني.

وإِجدْ، بالكسر: من زجر الخيل.

باب الجيم والدّال و (وا يء) معهماء ج د، ج د ي، ج ي د، ج د و، د جء، ج ود، وج د، ود ج مستعملات

أجد: الأَجدُ: اشتقاقه من الإجاد، والإجادُ كالطّاقِ القصير، يقال: عَقد مُؤجدٌ، [أي: وثيقٌ مُحكم] . وناقة مُؤجَدةُ القَرى. [ويقالُ] : ناقة أجُدٌ، وهي التي فَقَارُ ظهرها متَّصل كأنّه عظمٌ واحد

جدي: الجَديُ: الذَّكرُ من أولاد المِعز ويُجمع على: أجدٍ وجِداء. والجَديُ: نجمٌ في السّماء والجَدي أيضاً برجٌ غير هذا في السّماء والجَدايةُ: من أولادِ الظِّباء. والجَدِيّةُ، فعيلة: لونُ الوجه تقولُ: اصفرَّت جَديَّةُ وجهِهِ. والجَديّةُ: الطّريقة من الدّم. والجاديُّ: الزَّعفرانُ. قال :

تخالُ جَديّةَ الأبطالِ فيها ... غداة الرَّوع جادياً مَدُوفا

والجَدية للسّرج، بالتّخفيف التي يُسمِّيها السَّراجون: الجدية والجميع: الجديات جيد: الجيد: مُقدَّمُ العنق. وقلَّما يُنعتُ به الرَّجل إلا في الشِّعر، كقوله:

كأن الثُّريا علِّقت بجَبينه ... وفي وجهه الشِّعرى وفي جيدة القمر

وامرأة جيدانة: حَسنةُ الجيد.

دجو: الدجو: الظلمة. وليلة داجية مدجية. والدجية: قترة الصَّياد، وجمعها: الدُّجى، قال :

إذا اللَّيلُ أدجى واستقلَّت نجومه ... وصاح من الأفراط هام حوائم

وداجيتُ فلاناً: ماسحتُه على ما في قلبه وجاملتهُ. والمُداجاةُ: المُطاولةُ وإنه لفي عيش داجٍ دجيّ، [كأنه يُرادُ به الخَفض] . [قال:

والعيش داج كنفا جِلبابُهُ]

وتقول: إن خيره لدجاء على الناس. أي: واسع.

جدو: الجَدا: العطيّة.. جدا علينا فلانٌ يَجدو، أي: أعطى. والجَدوى هي العطية. والمجتدي: طالبٌ جدوى، قال:

ما بالُ ريّا لا نرى جدواها

وقوم جُداةٌ ومُجتدون. وما يُجدي عني جداء، أي: ما يُغني. والجَداءُ الغناءُ، ممدود. والجُداء، ممدود: مبلغُ حِسابِ الضَّرب: ثلاثة في اثنين، جُداء ذلك: ستّة.

جود: جاد الشّيء يَجُودُ جَودَةً فهو جيد. وجاد الفرس يجود جُودةً فهو جوادٌ. وجاد الجواد من الناس يَجُودُ جُوداً. وقومٌ أجوادٌ. وجَوَّدَ في عدوِه تجويداً، وعدا عدواً جواداً. [وهو يَجُودُ بنفسه. معناه: يسوق نفسه، من قولهم: إن فلاناً ليُجادُ إلى فلانٍ، وإنه ليُجادُ إلى حتفه، أي: يُساقُ إليه ]

وجد: الوَجدُ: من الحُزن والموجِدةُ من الغَضَب. والوجدانُ والجِدةُ من قولك: وجدتُ الشيء، أي: أصبتُهُ.

ودج: الوَدَجُ: عرقٌ متصلٌ من الرأس إلى السَّحر. والجميعُ: الأوداجُ، وهي عروقٌ تكتنف الحلقوم فإذا فصد قيل: ودج. 

عرب

Entries on عرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 17 more
باب العين والراء والباء معهما ع ر ب، ع ب ر، ر ع ب، ب ع ر، ر ب ع، ب ر ع مستعملات

عرب: العرب العاربة: الصريح منهم. والأعاريب: جماعة الأعراب. ورجل عربيّ. وما بها عَريب، أي: ما بها عربيّ. وأعرب الرجل: أفصح القول والكلام، وهو عربانيّ اللسان، أي: فصيح. وأعرب الفرس إذا خلصت عربيّته وفاتته القرافة. والإبل العِراب: هي العربية والعرب المستعربة الذين دخلوا فيهم فاستعربوا وتعرّبوا. والمرأة العَروُبُ: الضحّاكة الطّيّبةُ النّفس، وهنّ العرب. والعَروبةُ: يوم الجُمُعَة. قال :

يا حسنه عبد العزيز إذا بدا ... يومَ العروبة واستقر المنير

كَنَّى عن عبد العزيز قبل أن يظهره، ثم أظهره. والعَرَبُ: النّشاطُ والأرَنُ. وعرب الرجل يعرب عربا فهو عَرِبٌ، وكذلك الفرس عرب، أي: نشيط. وعرب الرجل يعرب عربا فهو عَرِبٌ، أي: مُتْخَم. وعربت مَعِدَتُه وهو أن يدوي جوفه من العلف. والعِرْبُ: يبيس البهمى. الواحدة: عِرْبَةٌ. والتّعريب: أن تُعَرَّبَ الدّابّة فَتُكْوَى على أشاعراها في مواضع، ثم يُبْزَغُ بمبزَغٍ ليشتدّ أشعره. والعِرابَةُ والتَّعريب والإعْرابُ: أسامٍ من قولك: أعربت، وهو ما قبح من الكلام، وكرِه الإعرابُ للمُحْرِم. وعرّبت عن فلان، أي تكلّمت عنه بحجة.

عبر: عَبَّرَ يُعبِّر الرؤيا تَعبيراً. وعَبَرَها يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارة. إذا فسّرها. وعَبَرْت النهر عُبوراً. وعِبْرُ النّهر شطّه. وناقةٌ عُبْرُ أسفارٍ. أي: لا تزال يُسافَرُ عليها. قال [الطّرمّاح] :

قد تبطنت بهلواعة ... عبر أسفارٍ كَتُومِ البُغامْ

والمَعْبَرُ: شط النهر الذي هيىء للعبور. والمَعْبَرُ: مركب يعبر بك، أي: يقطع بلداً إلى بلَدٍ. والمِعْبَرَة: سفينة يُعْبَرُ عليها النّهرُ. وعَبَّرتُ عنه تعبيراً إذا عيّ من حُجّته فتكلّمتُ بها عنه. والشّعرى العَبورُ: نجم خلف الجوزاء. وعَبَّرتُ الدّنانير تعبيراً: وَزَنْتها ديناراً ديناراً. ورجلٌ عابِرُ سبيلٍ، أي مارُّ طريق. والعِبْرَةُ: الإعتبار لما مضى. والعَبيرُ: ضربٌ من الطيب. وعَبْرَة الدّمع: جريُه، ونفسه أيضاً. عَبِرَ فلان يَعْبَرُ عَبَراً من الحزن، وهو عَبْرانُ عَبِرٌ، وامرأة عَبْرَى عَبِرَةٌ. واستعبر، أي: جرت عَبْرَتُهُ. والعُبْرِيُّ: ضربٌ من السِّدْر. ويقال: العُبْرِيُّ: الطويل من السِّدْر الذي له سوق. والضّال: ما صغر منه. قال العجّاج :

لاثٌ بها الأشاءُ والعُبْرِيّ

وقال :

..... ... ضروبَ السِّدرِ عُبْرِيّاً وضالا

والعُبْرُ: قبيلة، قال :

وقابلتِ العُبْر نصف النهار ... ثمّ تولّت مع الصّادر

وقوم عَبيٌر، أي: كثيرٌ. والعِبْرانِيّة لغة اليهود.

رعب: الرُّعْبُ: الخوف. رَعَبْتُ فلاناً رُعْباً ورُعُباً فهو مرعوب مُرْتَعِبٌ، أي: فَزِع. والحمام الرّعبيّ والرّاعبيّ: يُرَعِّبُ في صوته ترعيباً، وهو شدّة الصوت. ويقال: إنّه لشديد الرَّعب. قال:

ولا أجيب الرعب إن دعيت ورعّبْتُ السّنامَ ترعيباً. إذا قطّعته تِرْعيبةً تِرْعيبةً. والرّعبة: القِطعة من السّنامِ ونحوه. قال :

ثمّ ظلِلنا في شواءٍ رُعْبَبُه

وقال :

كأنَّهنّ إذا جرّدنَ تِرْعيب

وجارية رُعبوبة. أي: شطبة تارة، ويقال: رُعبوب والجمع: الرّعابيب. قال الأخطل :

قضيت لبانةَ الحاجاتِ إلاّ ... من البيضِ الرَّعابيبِ المِلاحِ

والتَّرْعابةُ: الفَروقةُ. قال :

أرى كلَّ ياموف وكلّ حَزَنْبَلٍ ... وشِهْدارة تِرْعابة قد تضلّعا

الشهدارة: القصير، وهو الذي يُسْخَر منه أيضاً. وسيلٌ راعِبٌ، إذا امتلأ (منه) الوادي

بعر: البَعَرُ للإِبل ولكلّ ذي ظلف إلاّ للبقر الأهليّ فإنه يَخْثِي. والوحشيّ يَبْعَرُ. ويقال: بَعَرُ الأرانب وخراها. والمِبعار: الشاة أو النّاقة تُباعِرُ إلى حالبها، وهو البُعار على فُعال [بضم الفاء] ، لأنّه عيب. وقال: بل المِبعار: الكثيرة البَعَر. والمَبْعَر حيث يكون البَعَرُ من الإِبل والشاء، وهي: المَبَاعِر. والبعيرُ البازل. والعرب تقول: هذا بَعيرٌ ما لم يَعْرِفوا، فإذا عَرَفوا قالوا للذّكر: جمل، وللأُنْثَى: ناقة، كما يقولون: إنسان فإذا عرفوا قالوا للذكر: رجل، وللأُنْثى امرأة.

ربع: رَبَعَ يَرْبَعُ رَبْعاً. ورَبَعْتُ القومَ فأنار رابِعُهم. والرِّبْعُ من الوِرْدِ: أن تُحْبَسَ الإبلُ عن الماءِ أربعةَ أيّامٍ ثم تردَ اليومَ الخامسَ . قال :

وبلدةٍ تُمسِي قَطاها نُسَّسا ... روابِعاً وبعدَ رِبْعٍ خُمَّسا

ورَبَعْت الحجر بيديّ رَبْعاً إذا رفعته عن الأرض بيدك. ورَبَعْتُ الوتَرَ إذا جعلته أربعَ طاقاتٍ. قال

كقوس الماسخيّ يرنّ فيها ... من الشّرعيّ مربوع متين

وقال لبيد :

رابط الجأش على فرجهم ... أعطف الجون بمربوع متل

وقال :

أنزعها تبوّعا ومتّا ... بالمَسَدِ المربوعِ حتى ارفتّا يعني الزّمام [أي] : أنه على أربعِ قُوَى. ومربوع مثل رمحٍ ليس بطويل ولا قصير. وتقول: ارْبَعْ على ظلعك، وارْبَعْ على نفسك، أي انتظر. قال :

لو أنهم قبل بينهم رَبَعوا

والرَّبْعُ: المنزلْ والوطنُ. سمّي رَبْعاً، لأنّهم يَرْبَعون فيه، أي: يطمئنّون، ويقال: هو الموضع الذي يرتبعون فيه في الرّبيع. والرُّبَعُ: الفصيل الذي نُتِجَ في الرّبيع. ورجلٌ رَبْعَة ومَرْبوع الخلق، أي: ليس بطويل ولا قصير. والمِرباعُ كانت العرب إذا غزت أخذ رئيسُهم رُبْعَ الغنيمةِ، وقَسَمَ بينهم ما بقي. قال :

لك المِرباعُ منها والصّفايا ... وحُكْمُكَ والنَّشيطةُ والفُضولُ

وأوّل الأسنان الثّنايا ثم الرَّباعيات، الواحدة: رَباعيَة. وأَرْبَعَ الفرس: ألقى رَباعِيَتَهُ من السّنة الأخرى. والجميع: الربع والأثني: رَباعيَة. والإِبل تعدو أربعة، وهو عَدْوٌ فوق المشي فيه مَيَلان. وأرْبَعَتِ الناقةُ فهي مُرْبعٌ إذا استغلق رَحِمُها فلم تقبل الماء. والأربِعاء والأربِعاوان والأربِعاوات مكسورة الباء حُمِلَتْ على أسعِداء. ومن فتح الباء حمله على قصباء وشبهه والرّبيعة: البيضة من السّلاح. قال :

ربيعته تلوح لدى الهياج ورُبِعَتِ الأرضُ فهي مربوعة من الرّبيع. وارْتَبَعَ القوْم: أصابوا ربيعاً، ولا يقال: رُبِعَ. وحمّى ربع تأتي في اليوم الرابع. والمِرْبَعَةُ: خَشَبَةٌ تشال بها الأحمال، فتوضع على الإبل. قال :

أين الشَّظاظانِ وأين المِرْبَعة

قال شجاع: الرَّبَعَةُ أقصى غايةِ العادي. يقال: مالك ترتبع إليّ، أي: تعدو أقصى عَدْوك. رَبَعَ القوم في السّير. أي: رفعوا. قال

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضيَّ تركضه ... أم الفوارس بالدئداء والرَّبَعَة

وقال :

ما ضرَّ جيراننا إذ ارتبعوا ... لو أنّهم قبلَ بَيْنِهِمْ رَبعوا

هذا من قولهم: إرْبَعْ على نفسك. ويقال: الرّبعة: عَدْوٌ فوق المشي فيه مَيَلان. والرَّبْعَةُ: الجُونةُ. قال خلف بن خليفة :

محاجم نضدن في ربعة برع: بَرَعَ يَبْرُعُ بَرْعاً، وهو يتبرّع من قبل نفسه بالعطاء، إذا لم يطلب عوضاً. قالت الخنساء :

جَلْدٌ جميلٌ أريبٌ بارعٌ وَرِعٌ ... مأوى الأرامِلِ والأيتامِ والجار 
(عرب) : اسْتَعْرَبَت البَقَرةُ: إذا اشْتَهَت الفَحْلَ، وأَعْرَبها الثَّوْرُ.
ع ر ب [عربا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: عُرُباً أَتْراباً .
قال: هن العاشقات لأزواجهن اللاتي خلقن من الزّعفران والأتراب المستويات.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يقول:
عهدت بها سعدى، سعدى غريرة ... عروب تهادى في جوار خرائد 
عرب: عَرَّب (بالتشديد). عرَّب فلانا: جعل منه عربياً صريحاً. ففي تاريخ البربر (1: 32): وهم عرَّبوا الاعراب. وقد ترجمها السيد دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: وهم الذين قوَّوا الروح القومية العربية ونشطوها.
عَرَب: جمعها عُربان (دي ساسي طرائف 2: 7 كوسج طرائف ص72، 91). ويرى السيد دي غويه أنهم البدو عند ياقوت (1: 502) ويقصد بهم البربر بينما يسمى العرب بالعرباء.
أوْلاد العرب: سكان المدن والقرى وهم ضد العَرَب أي البدو (لين ترجمة ألف ليلة 2: 319 رقم 18).
عَرَبَة: عربانة، مركبة من مراكب البر، وتجمع على عَرَبات وعَرَب (معجم البلاذري، محيط المحيط).
عَرَبَة: اسم بلاد اليمن. ففي الادريسي (القسم الثاني، الفصل الخامس): ومكة قطب ومقصد لأهل جزيرة عربة وهي بلاد اليمن.
عَرَبيّ. العربيات هن نساء غرناطة المشهورات بالحسب والجلالة لمحافظتهن على المعاني العربية.
عَرَبيّ: سائق عربة، سائق عجلة (همبرت ص159).
عَرَبانة: عربَةَ، عجلة، مركبة من مراكب البر، عجلة ذات دولابين. (بوشر، محيط المحيط).
عَرَبانة: صندوق ذو دواليب لحمل الطعام والقوت والعتاد. (بوشر). عَرْبَجي: سائق العربة، صاحب العربانة، (محيط المحيط).
عَرَّاب: عند النصارى: كفيل المعتمد، والكفيلة عَرَّابة (بوشر). وهي كلمة سريانية (محيط المحيط).
أعرب: أففصح. يقال: هذه الكلمة أعرب من غيرها. (المفصل ص196).
أعْرابيّ: أحد صنفي البشنين. وهو نبات اسمه العلمي. Nymphaealutus والصنف الآخر يسمى الخنزيري (ابن البيطار 1: 141).
ع ر ب: (الْعَرَبُ) جِيلٌ مِنَ النَّاسِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (عَرَبِيٌّ) وَهُمْ أَهْلُ الْأَمْصَارِ. وَ (الْأَعْرَابُ) مِنْهُمْ سُكَّانُ الْبَادِيَةِ خَاصَّةً وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (أَعْرَابِيٌّ) . وَلَيْسَ (الْأَعْرَابُ) جَمْعًا لِعَرَبٍ بَلْ هُوَ اسْمُ جِنْسٍ. وَ (الْعَرَبُ) الْعَارِبَةُ الْخُلَّصُ مِنْهُمْ، أُكِّدَ مِنْ لَفْظِهِ كَلَيْلٍ لَائِلٍ. وَرُبَّمَا قَالُوا: (الْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ) . وَ (تَعَرَّبَ) تَشَبَّهَ بِالْعَرَبِ. وَ (الْعَرَبُ الْمُسْتَعْرِبَةُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِخُلَّصٍ. وَكَذَا (الْمُتَعَرِّبَةُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا. وَ (الْعَرَبِيَّةُ) هِيَ هَذِهِ اللُّغَةُ. وَ (الْعَرَبُ) وَ (الْعُرْبُ) وَاحِدٌ كَالْعَجَمِ وَالْعُجْمِ. وَالْإِبِلُ (الْعِرَابُ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْبَخَاتِيِّ مِنَ الْبُخْتِ. وَالْخَيْلُ الْعِرَابُ خِلَافُ الْبَرَاذِينِ. وَ (أَعْرَبَ) بِحُجَّتِهِ أَفْصَحَ بِهَا وَلَمْ يَتَّقِ أَحَدًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا» أَيْ تُفْصِحُ. وَ (عَرَّبَ) عَلَيْهِ فِعْلَهُ (تَعْرِيبًا) قَبَّحَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «عَرِّبُوا عَلَيْهِ» أَيْ رُدُّوا عَلَيْهِ بِالْإِنْكَارِ. وَ (الْعَرُوبُ) مِنَ النِّسَاءِ بِوَزْنِ الْعَرُوسِ الْمُتَحَبِّبَةُ إِلَى زَوْجِهَا وَالْجَمْعُ (عُرُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ. 
(عرب) - في الحديث : "كَرِه الإعْرابَ للمُحْرِمِ"
وهو الرَّفَثُ من الكلام.
والإعراب: الإفْحاشُ، والنِّكاح، والإعْراب والتَّعْريب والعَرَابَة - بفتح العين والكَسْر - التَّقْبِيح في الكَلامِ والإفساد.
- في الخَبَر : ذكر عَرُوَبة يَومَ الجُمُعة:
والأَفصَح أن لا يَدخُل فيها الأَلِفُ واللام، وعَرُوباء: اسمُ السَّماءِ السَّابِعَة؛ كأنه لَيس بعربىّ.
- في حديث عمر رضي الله عنه: "أنه اشْتَرَى دارا لِلسَّجْن بأربَعِة آلاف، وأَعرَبوا فيها أَربَعمائة"
: أي أسْلَفُوا، من العُربَان والنَّهىُ عنه لا يَخفَى عن عمر رضي الله عنه، وإنما فَعَله خَلِيفَتُه بمكَّة نَافِعٌ، فأُضِيفَ الفِعلُ إلى عُمَر، وعَرْبَن مِثْل أَعرَبَ *
وفي حديث عائشة: "فاقْدُرُوا قَدْرَ الجاريةِ العَرِبَة" هي الحَرِيصَة علىِ اللَّهو:
فأما العُرُب بضمَّتَين - فجمع عَرُوب، وهي المَرأةُ الحَسناء المُتَحبِّبَة إلى زَوْجها. - في حديث سَطِيح: "يَقُودُ خَيلاً عِرابًا"
فرقوا بين الخَيْل والأَناسىّ، قالوا فيهم: عَرَبٌ وأعراب، وفيها: عِرَاب، كما قالوا فيهم عُرَاةٌ، وفيها أَعْراءٌ .
- في حديث الحسن أنه قال له البَتِّىُّ: ما تَقُول في رجل رُعِفَ في الصلاة، فقال الحسن: "إن هذا يُعرِّب الناسَ وهو يَقُولُ: رُعِفَ"
: أي يعلمهم العربية ويلحن! إنما هو "رَعُفَ"

عرب


عَرَبَ(n. ac. عَرْب)
a. Ate.

عَرِبَ(n. ac. عَرَب)
a. Was disordered (stomach).
b. Was swollen.
c. Became recrudescent (wound). _ast;

عَرُبَ(n. ac. عُرُوْب
عُرُوْبِيَّة)
a. Was pure Arabic; was of pure Arab descent.
b. Spoke good, correct Arabic.

عَرَّبَa. Arabicised ( foreign word ).
b. Had a pure Arabic style.
c. Taught Arabic.
d. Bought an Arab steed.
e. ['An], Spoke for.
f. ['Ala], Upbraided, inveighed against.
g. Gave earnestmoney.

أَعْرَبَa. see II (a) (b), (e).
d. Spoke out plainly, openly; expressed clearly, declared
(thoughts).
e. [Bi], Showed, proved by (arguments).
f. Parsed, analyzed.
g. Spoke obscenely.

تَعَرَّبَa. Became a naturalized Arab.
b. Dwelt in the desert.
c. [La], Manifested love to.
إِسْتَعْرَبَa. see IV (g)
& V (a).
عَرْبa. Clear, plain, distinct.

عَرْبَةa. see 23t (a)
عِرْبa. Dried grass.

عُرْبa. see 4
عَرَب
(pl.
أَعْرَاْب)
a. Arabs, Arabians, pure-blooded Arabs.

عَرَبَةa. Vehicle, conveyance, carriage, cart.
b. Soul, mind.
c. Vessel.

عَرَبِيّ
(pl.
عَرَب)
a. Arab, Arabian; nomad.
b. White barley.

عَرَبِيَّة
a. [art.], The Arabic language, Arabic.
عَرِبa. Abundant.

عَرِبَةa. Disordered (stomach).
b. Full (well).
عَاْرِبa. Full, overflowing, swollen (river).

عَاْرِبَةa. see 4 & 21
عَرَاْبَةa. see 23t
عِرَاْبَةa. Foul, obscene speech.
b. Coītus.

عَرِيْبa. Chaste, uncorrupt.
b. see 26 (c)
عَرُوْبa. Faithful, loving.
b. Unfaithful.
c. Lascivious.

عَرُوْبَةa. fem. of
عَرُوْبb. Friday. —
عُرُوْبَة
27t
عُرُوْبِيَّة
Pure Arab descent; pure Arabic.
عَرَّاْب
a. [ coll. ], Godfather, sponsor.

عَرَّاْبَة
a. [ coll. ], Godmother.

عَرْبَاْنُa. Purist.

عَرَبَاْنَة
( pl.
reg. )
a. [ coll. ]
see 4t (a)
أَعْرَاْبa. see 4
عَرْبَآءُa. see 4
N. P.
عَرَّبَa. Arabicised.

N. Ag.
أَعْرَبَa. see 25 (a)
N. P.
أَعْرَبَa. Declinable.

N. Ac.
أَعْرَبَa. Grammatical analysis: parsing; desinental
syntax.

أَـِعْرَابِيّ (pl.
أَعْرَاْب)
a. Nomad Arab, Bedouin.

خَيْل عِرَاب
a. خَيْل أَعْرُب Thorough-bred Arab
horses.
عَرْبَجِيّ
T.
a. Driver, coachman.

مُعْرِب
a. or
مَا بِالدَّارِ عَرِيْب There is no
one in the house.
عرب / وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر: مَا يمنعكم إِذا رَأَيْتُمْ الرجل يُخرِّقُ أَعْرَاض النَّاس أَن لَا تُعَرِّبوا عَلَيْهِ قَالُوا: نَخَاف لِسَانه قَالَ: ذَلِك أدنى أَن لَا تَكُونُوا شُهَدَاء. قَالَ أَبُو زيد والأصمعي: قَوْله [أَن -] لَا تعربوا [عَلَيْهِ -] يَعْنِي أَن [لَا] تفسدوا عَلَيْهِ كَلَامه وتقبحوه لَهُ قَالَ أَوْس بن حجر:

[الطَّوِيل]

وَمثل ابْن غنم إِن ذُحُولٌ تُذُكَرَتْ ... وقتلى تَياس عَن صَلاح تُعَرِّبُ

ويعرِّب بِالْيَاءِ يَعْنِي أَنَّهَا تفْسد الْمُصَالحَة وتنكل عَنْهَا. وَقد يكون التَّعْرِيض من الْفُحْش وَهُوَ قريب من هَذَا الْمَعْنى وَمِنْه قَول ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوْقَ} قَالَ: الرَّفَث الَّذِي ذكر هَهُنَا لَيْسَ بالرفث الَّذِي ذكر فِي مَوضِع آخر هُوَ التحريض بِذكر النِّكَاح وَهُوَ العِرابة فِي كَلَام الْعَرَب. وَقَوله: العِرابة كَأَنَّهُ اسْم مَوْضُوع من التعريب وَهُوَ مَا قبح من الْكَلَام وَكَذَلِكَ الْإِعْرَاب يُقَال مِنْهُ: [عربت و -] أعربت إعرابا. وَمِنْه قَول عَطاء: إِنَّه كره الْإِعْرَاب للْمحرمِ وَقَالَ رؤبة بن العجاج: [الرجز]

والعُربُ فِي عَفافةٍ وإعرابِ

وَقَوله: والعًربُ يَعْنِي المتحببات إِلَى الْأزْوَاج واحدتها: عَروب وَالْإِعْرَاب من الْفُحْش فَمَعْنَاه أَن يَقُول: إنَّهُنَّ يجمعن العفافة عِنْد الغرباء وَالْإِعْرَاب عِنْد الْأزْوَاج وَهَذَا كَقَوْل الفرزدق: [الْكَامِل]

يأنسن عِنْد بعولهن إِذا خَلَوا ... وَإِذا هُمُ خَرجُوا فَهن خفارُ وَقد روى فِي بعض الحَدِيث: خيرُ النِّسَاء المتبذّلةُ لزَوجهَا الخَفِرَة فِي قَومهَا.
عرب
العَرَبُ: وُلْدُ إسماعيلَ، والأَعْرَابُ جمعه في الأصل، وصار ذلك اسما لسكّان البادية.
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا [الحجرات/ 14] ، الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً [التوبة/ 97] ، وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [التوبة/ 99] ، وقيل في جمع الأَعْرَابِ:
أَعَارِيبُ، قال الشاعر:
أَعَارِيبُ ذوو فخر بإفك وألسنة لطاف في المقال
والأَعْرَابِيُّ في التّعارف صار اسما للمنسوبين إلى سكّان البادية، والعَرَبِيُّ: المفصح، والإِعْرَابُ: البيانُ. يقال: أَعْرَبَ عن نفسه. وفي الحديث: «الثّيّب تُعْرِبُ عن نفسها» أي:
تبيّن. وإِعْرَابُ الكلامِ: إيضاح فصاحته، وخصّ الإِعْرَابُ في تعارف النّحويّين بالحركات والسّكنات المتعاقبة على أواخر الكلم، والعَرَبيُّ: الفصيح البيّن من الكلام، قال تعالى:
قُرْآناً عَرَبِيًّا
[يوسف/ 2] ، وقوله: بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
[الشعراء/ 195] ، فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا [فصلت/ 3] ، حُكْماً عَرَبِيًّا [الرعد/ 37] ، وما بالدّار عَرِيبٌ. أي: أحدٌ يُعْرِبُ عن نفسه، وامرأةٌ عَرُوبَةٌ: مُعْرِبَةٌ بحالها عن عفّتها ومحبّة زوجها، وجمعها: عُرُبٌ. قال تعالى: عُرُباً أَتْراباً
[الواقعة/ 37] ، وعَرَّبْتُ عليه: إذا رددت من حيث الإعراب. وفي الحديث: «عَرِّبُوا على الإمام» . والمُعْرِبُ:
صاحب الفرس العَرَبِيِّ، كقولك: المجرب لصاحب الجرب. وقوله: حُكْماً عَرَبِيًّا
[الرعد/ 37] ، قيل: معناه: مفصحا يحقّ الحقّ ويبطل الباطل، وقيل: معناه شريفا كريما، من قولهم: عُرُبٌ أتراب، أو وصفه بذلك كوصفه بكريم في قوله: كِتابٌ كَرِيمٌ [النمل/ 29] . وقيل: معناه: مُعْرِباً من قولهم: عَرِّبُوا على الإمام. ومعناه ناسخا لما فيه من الأحكام، وقيل: منسوب إلى النّبيّ العربيّ، والعَرَبِيُّ إذا نسب إليه قيل عَرَبِيٌّ، فيكون لفظه كلفظ المنسوب إليه، ويَعْرُبُ قيل: هو أوّل من نقل السّريانيّة إلى العَرَبِيَّةِ، فسمّي باسم فعله.
[عرب] العرب: جيل من الناس، والنسبة إليهم عَرَبيّ بيِّن العروبة، وهم أهل الأمصار. والأعراب منهم سُكّانُ البادية خاصَّة. وجاء في الشعر الفصيح، الأعاريب. والنسبة إلى الأعراب أعرابيٌّ، لأنه لا واحد له. وليس الأعراب جمعاً لعرب، كما كانَ الأنباط جمعاً لنَبَطٍ، وإنما العرب اسم جنسٍ. والعرب العاربة هم الخُلَّصُ منهم، وأخِذ من لفظه فأُكدَّ به، كقوله ليل لائل. وربما قالوا: العرب العَرْباء. وتعرَّب، أي تشبَّه بالعرب. وتعرَّبَ بعد هِجْرَتِهِ، أي صار أعرابيا. والعرب المستعربة هم الذين ليسوا بخُلَّصٍ، وكذلك المتعرِّبة. والعربية، هي هذه اللغة. ويعرب بن قحطان أول من تكلم بالعربية، وهو أبو اليمن كلهم. والعرب والعرب واحد، مثل العَجَم والعُجم. والعُرَيب: تصغير العرب. وقال أبو الهندي: ومكن الصباب طعام العريب * ولا تشتهيه نفوس العجم وإنما صغرهم تعظيما كما قال: " أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب ". وعرب لسانه بالضم عُروبَة، أي صار عربياً. وأعرَبَ كلامه، إذا لم يلحن في الإعراب. وأعرب بحجَّتِهِ، أي أفصح بها ولم يتّق أحدا . قال الكميت: وجَدنا لكم في آل حاميمَ آية * تأوَّلها منا تَقيٌّ ومُعرِب يعني المِفصحَ بالتفصيل ، والساكتَ عنه للتَقيّة. وفي الحديث: " الثيِّب تعرب عن نفسها " أي تُفصِح. والمُعرِب: الذي له خيلٌ عِراب. وقال الكسائي: المُعْرِبُ من الخيل: الذي ليس فيه عرقٌ هجين، والأنثى مُعْرِبة. وأعرب الرجل، أي وُلِدَ له ولدٌ عربيُّ اللون. والإبل العِراب والخيل العراب: خلاف البَخاتي والبراذين. وأعربَ الرجل: تكلَّم بالفُحش، والاسم العِرابة. وأعربَ سقيُ القومِ، إذا كانَ مرَّة غِبَّا ومرة خِمْساً ثم قام على وجهٍ واحد. وعرَّبَ عليه فِعلَه، أي قبَّح. وفي الحديث " عَرِّبوا عليه " أي ردُّوا عليه بالإنكار. وعَرَّبَ مَنطِقَه، أي هذَّبه من اللحن. وعرَّبت عن القوم، أي تكلَّمت عنهم. والتعريب: قطع سَعَفِ النخل، وهو التشذيب. وتعريب الاسم الأعجميِّ: أن تتفوَّه به العربُ على مِنهاجها، تقول: عَرَّبته العربُ وأعربته أيضاً. والعَرَبَةُ، بالتحريك: النهر الشديد الجِرْيَةِ. والعَرَبَةُ أيضاً النفس. قال الشاعر ابن ميّادة: لما أتيتُكَ أرجو فضل نائلكم * نفحتَني نفحة طابت لها العَربُ والعَرَب أيضاً: فساد المَعِدة. يقال عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ بالكسر، فهي عَرِبَةٌ. وعَرِبَ أيضا الجرح: نكس وغفر. وما بالدار عَريبٌ، أي ما بها أحد. والعَروبُ من النساء: المتحبِّبة إلى زوجها، والجمع عُرُبٌ. ومنه قوله تعالى: (عُرُباً أتراباً) . ويوم العَروبةِ: يوم الجمعة، وهو من أسمائهم القديمة. وابن أبى العروبة بالالف واللام. وعرابة، بالفتح: اسم رجل من الانصار من الاوس. قال الحطيئة : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين والعرب، بالكسر: يبيس البهمى.
ع ر ب : الْعَرَبُ اسْمٌ مُؤَنَّثٌ وَلِهَذَا يُوصَفُ بِالْمُؤَنَّثِ فَيُقَالُ الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ وَالْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ وَهُمْ خِلَافُ الْعَجَمِ وَرَجُلٌ عَرَبِيٌّ ثَابِتُ النَّسَبِ فِي الْعَرَبِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ فَصِيحٍ وَأَعْرَبَ بِالْأَلِفِ إذَا كَانَ فَصِيحًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَرَب وَأَعْرَبْتُ الشَّيْءَ وَأَعْرَبْتُ عَنْهُ وَعَرَّبْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ وَعَرَّبْتُ عَنْهُ كُلُّهَا بِمَعْنَى التَّبْيِينِ وَالْإِيضَاحِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَعْرَبْتُ عَنْهُ أَجْوَدُ مِنْ عَرَّبْتُهُ وَأَعْرَبْتُهُ وَالْأَيِّمُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا أَيْ تُبِينُ يُرْوَى مِنْ الْمَهْمُوزِ وَمِنْ الْمُثَقَّلِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ مِنْ الْمَهْمُوزِ لَا غَيْرُ وَعَرُبَ بِالضَّمِّ إذَا لَمْ يَلْحَنْ وَعَرُبَ لِسَانُهُ عُرُوبَةً إذَا كَانَ عَرَبِيًّا فَصِيحًا وَعَرِبَ يَعْرَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَصُحَ بَعْدَ لُكْنَةٍ فِي لِسَانِهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ أَعْرَبَ الْأَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ وَتَعَرَّبَ وَاسْتَعْرَبَ كُلُّ هَذَا لِلْأَغْتَمِ إذَا فُهِمَ كَلَامُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ مَا نَطَقَ بِهِ الْعَرَبُ وَأَمَّا الْأَعْرَابُ بِالْفَتْحِ فَأَهْلُ الْبَدْوِ مِنْ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ أَعْرَابِيٌّ بِالْفَتْحِ أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ صَاحِبَ نُجْعَةٍ وَارْتِيَادٍ لِلْكَلَأِ وَزَادَ الْأَزْهَرِيُّ فَقَالَ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْعَرَبِ أَوْ مِنْ مَوَالِيهِمْ قَالَ فَمَنْ نَزَلَ الْبَادِيَةَ وَجَاوَرَ الْبَادِينَ وَظَعَنَ بِظَعْنِهِمْ فَهُمْ أَعْرَابٌ وَمَنْ نَزَلَ بِلَادَ الرِّيفِ وَاسْتَوْطَنَ الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْعَرَبِيَّةَ وَغَيْرَهَا مِمَّنْ يَنْتَمِي إلَى الْعَرَبِ فَهُمْ عَرَبٌ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فُصَحَاءَ وَيُقَالُ سُمُّوا عَرَبًا لِأَنَّ الْبِلَادَ الَّتِي سَكَنُوهَا تُسَمَّى الْعَرَبَاتُ وَيُقَال الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ هُمْ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِلِسَانِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ وَهُوَ اللِّسَانُ الْقَدِيمُ وَالْعَرَبُ الْمُسْتَعْرِبَةُ هُمْ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِلِسَانِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَهِيَ لُغَاتُ الْحِجَازِ وَمَا وَالَاهَا وَالْعُرْبُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِي الْعَرَبِ وَيُجْمَعُ الْعَرَبُ عَلَى أَعْرُبٍ مِثْلُ زَمَنٍ وَأَزْمُنٍ وَعَلَى عُرُبٍ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُدٍ وَأَعْرَبْتُ الْحَرْفَ أَوْضَحْتُهُ وَقِيلَ الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَالْمَعْنَى أَزَلْتُ عَرَبَهُ وَهُوَ إبْهَامُهُ وَالِاسْمُ الْمُعَرَّبُ الَّذِي تَلَقَّتْهُ الْعَرَبُ مِنْ الْعَجَمِ نَكِرَةً نَحْوُ إبْرَيْسَمٍ ثُمَّ مَا أَمْكَنَ حَمْلُهُ عَلَى نَظِيرِهِ مِنْ الْأَبْنِيَةِ الْعَرَبِيَّةِ حَمَلُوهُ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا لَمْ يَحْمِلُوهُ عَلَى نَظِيرِهِ بَلْ تَكَلَّمُوا بِهِ كَمَا تَلَقَّوْهُ وَرُبَّمَا تَلَعَّبُوا بِهِ فَاشْتَقُّوا مِنْهُ وَإِنْ تَلَقَّوْهُ عَلَمًا فَلَيْسَ بِمُعَرَّبٍ وَقِيلَ فِيهِ أَعْجَمِيٌّ مِثْلُ إبْرَاهِيم وَإِسْحَاقَ.

وَالْعِرَابُ مِنْ الْإِبِلِ خِلَافُ الْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابُ مِنْ
الْبَقَرِ نَوْعٌ حِسَانٌ كَرَائِمُ جُرْدٌ مُلْسٌ وَخَيْلٌ عِرَابٌ خِلَافُ الْبَرَاذِينِ الْوَاحِدُ عَرَبِيٌّ.

وَعَرِبَتْ الْمَعِدَةُ عَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَتْ.

وَأَعْرَبَ فِي كَلَامِهِ إذَا أَفْحَشَ.

وَالْعَرْبُونُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ شَيْئًا أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ وَيُعْطِيَ بَعْضَ الثَّمَنِ أَوْ الْأُجْرَةِ ثُمَّ يَقُولُ إنْ تَمَّ الْعَقْدُ احْتَسَبْنَاهُ وَإِلَّا فَهُوَ لَك وَلَا آخُذُهُ مِنْكَ وَالْعُرْبُونُ وِزَانُ عُصْفُورٍ لُغَةٌ فِيهِ وَالْعُرْبَانُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَنُونُهُ أَصْلِيَّةٌ وَنُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ وَأَعْرَبَ فِي بَيْعِهِ بِالْأَلِفِ أَعْطَى الْعَرْبُونَ وَعَرْبَنَهُ مِثْلُهُ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْعُرْبُونُ أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ. 
[عرب] الثيب "يعرب" عن نفسها، يروى من أعرب، وصوبه أبو عبيد عن التعريب، من عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم، وقيل: إن أعرب بمعناه، ومنه الإعراب لتبيينه وغيضاحه. ومنه ح: فإنما كان "يعرب" عما في قلبه لسانه. وح: كانوا يستحبون أن يلقنوا الصبي حين "يعرب" أني قول: لا إله إلا الله- سبع مرات، أي حين ينطق. وح عمر: ما لكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس أن "لا تعربوا" عليه، أي ما يمنعكم أن تصرحوا عليه بالإنكار ولا تساتروه، وقيل: التعريب المنع والإنكار، وقيل: الفحش والتقبيح، من عرب الجرح إذا فسد. ومنه ح: إن ابن أخي "عرب" بطنه، فقال: اسقه عسلًا. ومن الأول ح السقيفة: "أعربهم" أحسابًا، أي أبينهم وأوضحهم. ومنه ح مسلم لمشرك شم النبي صلى الله عليه وسلم: لتكفن عن شتمه أو لأرحلنك بسيفي، فلم يزد إلا "استعرابًا" فحمل عليه فضربه وتعاوى عليه المشركون فقتلوه، الاستعراب الإفحاش في القول. ومنه ح: كره "الإعراب" للمحرم، وهو الإفحاش في القول والرفث، عن أعرب وعرب إذا أفحش، وقيل: أراد التصريح والإيضاح بالهجر من الكلام، وهو العرابة بفتح عين وكسرها. ومنه ح في "فلا رفث" إلخ: إنه "العرابة". وح: لا يحل "العرابة" للمحرم. وح بعضهم: ما أوتي أحد من "معاربة" النساء ما أوتيته، كأنه أراد أسباب الجماع ومقدماته. وفيه: نهى عن بيع "العربان"، هو أن يشتري ويدفع شيئًا على أنه إن أمضى البيع حسب من الثمن وإلا كان للبائع ولم يرتجعه، أعرب في كذا وعرب وعربن وهو عربان وعربون لأن فيه إعرابًا بالبيع أي إصلاحًا لئلا يملكه غيره بالشراء، وهو بيع باطل لما فيه من الشرط والغرر. ومنه ح عمر: إن عاملهالإنجيل فيكتبه بالعربية إن شاء وبالعبرانية إن شاء. ش: "عرباء" وعجما، هما بضم عين وسكون ثانيهما، ويقال بفتحتين وهما تميزان. ج: كونوا على دين "الأعراب"، أراد به الوقوف عند ظاهر الشريعة من غير تفتيش عن الشبه وتنقير عن أقوال أهل الزيغ والأهواء، كحديث: عليكم بدين العجائز. وح: يكونون "كأعراب" المسلمين، أي سكان البادية. ومنه: إلا "أعرابيًا" جافيًا، فإن ساكن البادية موصوف بالجفاء أي الغلظة لبعده عن مجاورة الأكياس. نه: وفيه: فاقدروا قدر الجارية "العربة"، أي الحريصة على اللهو. ن: هي بفتح عين وكسر راء. و"العرب" بضمتين جمع عروب وهي المرأة الحسناء المتحببة إلى زوجها. ج: و""عربا" أترابا" جمعه. نه: وفي ح الجمعة: كانت تسمى "عروبة"، هو اسم قديم لها وكأنه ليس بعربي، ويوم عروبة أفصح من يوم العروبة. و"عروباء" اسم السماء السابعة. ط: "أعربوا" القرآن واتبعوا غرائبه، أي بينوا ما فيه من غرائب اللغة وبدائع الإعراب، وفسر غرائبه بالفرائض والحدود ليزول التكرار، وأراد بهما فرائض الميراث وحدود الأحكام أو ما يجب على المكلف إتباعه وما يطلع به على الأسرار الخفية والرموز الدقيقة، وهذا التأويل قريب من ح: لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع، فأعربوا إشارة إلى ما ظهر، وفرائضه وحدوده إلى ما بطن.

عرب

1 عَرُبَ لِسَانُهُ, [aor. ـُ inf. n. عُرُوبَةٌ, His tongue [or speech] was, or became, Arabic, (S, O,) or chaste Arabic. (Msb.) b2: See also 4, first sentence, in three places.

A2: عَرِبَ, aor. ـَ inf. n. عَرَبٌ, He (a man) became disordered in the stomach by indigestion. (TA.) And عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ, inf. n. as above, His stomach became in a corrupt, or disordered, state, (S, O, Msb, K,) from being burdened. (TA.) b2: Also, (O, K,) inf. n. as above, (TA,) said of a camel's hump, (O, TA,) It became swollen and purulent. (O, K, TA.) b3: And, said of a wound, (S, O, K, TA,) It became corrupt: (TA:) or it broke open again; or became recrudescent: (S, O:) or it had a scar remaining after it had healed. (K.) b4: Said of a river, It abounded with water. (K.) and عَرِبَتِ البِئْرُ The well contained much water; or its water became abundant. (K.) b5: And, (K, TA,) inf. n. عَرَبٌ (O, * K, * TA) and عَرَابَةٌ, said of a man, (TA,) He was, or became, brisk, lively, or sprightly. (K, TA.) A3: عَرَبَ, (O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَرْبٌ, (TK,) He ate (O, K) food. (TK.) 2 عرّب, (S, O,) inf. n. تَعْرِيبٌ, (S,) He (an Arab) arabicized a foreign word; spoke it, or pronounced it, agreeably with the ways of Arabic speech; (S;) as also ↓ اعرب, (S, O, *) inf. n. إِعْرَابٌ. (TA.) b2: And He taught another the Arabic language. (TA, from a trad.) b3: See also 4, in fourteen places. b4: The inf. n. signifies also The showing, or declaring, one's saying, (K, TA,) and one's deed, (TA,) to be bad, evil, abominable, or foul. (K, TA.) One says, عرّب عَلَيْهِ He showed him, or declared to him, that his saying, and his deed, was bad, &c.; and upbraided him for it. (TA.) And فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَمَا عَرَّبَ عَلَىَّ أَحَدٌ I did so and so, and no one upbraided me; or charged me with having acted disgracefully. (Az, TA.) And عرّب عَلَيْهِ فِعْلَهُ, (S, O,) and قَوْلَهُ, (TA,) He showed him, or declared to him, that his deed was bad, evil, abominable, or foul, (S, O,) and so his saying. (TA.) تَعْرِيبٌ is The saying to a man who has uttered what is foul, or erroneous, “It is not so, but so; ” telling him what is more correct. (Sh, TA.) And The replaying against a speaker; (K, TA;) and so ↓ إِعْرَابٌ. (TA.) One says, عرّب عَلَيْهِ He replied against him, denying or disallowing or disapproving what he said: (S:) or he prevented, hindered, or forbade, him: or he did so, and denied or disallowed or disapproved [what he said or did]. (TA.) [See what next follows.] b5: Also The treating medically, to remove his disease, one whose stomach is in a corrupt, or disordered, state. (O, K. [In both, التَّعْرِيبُ is expl. as meaning تَمْرِيضُ العَرِبِ i. e. الذَّرِبِ المَعِدَةِ. Freytag has strangely rendered the verb as signifying “ ægrotum reddidit aliquem stomachi corruptio. ”]) Az says that التَّعْرِيبُ followed by عَلَى and having for its object him who says what is disapproved may be from this. (TA.) b6: Also The lopping a palm-tree; or pruning it by cutting off some of its branches. (S, O, K. *) b7: And The scarifying a horse or similar beast in the parts of the skin next the hoofs and then cauterizing those parts: (K, TA:) or the cauterizing a horse in several places in those parts, and then gently scarifying them without producing any effect upon the sinews, or tendons, (Az, O, TA,) in order to strengthen the parts, (Az, TA,) or in order that the hair may become strong: (O:) or عرّب الفَرَسَ signifies he made an incision in the bottom of the horse's hoof; and the verb implies that, by this operation, what was concealed becomes apparent to the eye, so that one knows the state of the hoof, whether it be hard or soft, sound or diseased. (L, TA. See also 1 in art. بزغ.) A2: Also, the inf. n., The getting, or procuring for oneself, an Arabian horse. (TA. [See also 4, near the end.]) b2: And The taking, or making, for oneself, an Arabian bow. (O, K.) A3: Also the drinking much clear, or limpid, water, (O, K,) which is termed عَرِب. (O.) A4: عرّب البَقَرَةَ, (K,) or ↓ أَعْرَبَهَا, (O,) He rendered the cow desirous [of copulation]; said of a bull. (O, K.) A5: And عرّب, (Fr, Mgh, O,) inf. n. تَعْرِيبٌ; (Fr, O, K;) and ↓ اعرب, (Fr, Mgh, O, Msb,) inf. n. إِعْرَابٌ; (Fr, Mgh, K;) and ↓ عَرْبَنَ; (O, and S and K in art. عربن;) He gave what is termed an عُرْبُون (O, Msb, K) or عُرْبَان (Fr, Mgh) [i. e. an earnest], فِى كَذَا [in the case of such a thing], (O,) or فِى بَيْعِهِ [in the case of his purchase]. (Msb.) One says, ↓ أَعْرَبُوا فِى الدَّارِ أَرْبَعَمِائَةٍ They paid in advance, as an earnest, in the case of the house, four hundred [dirhems]. (L, TA.) It is related in a trad. that ↓ الإِعْرَاب in buying and selling is forbidden: (Mgh, O, TA:) this is said by Sh to mean A man's saying to another, If I do not purchase this for so much, thou shalt have such and such of my property. (O, TA.) 3 عَاْرَبَ [The following ex. is given of the inf. n. of this verb.] One says, مَا أُوتِىَ أَحَدٌ مِنْ مُعَارَبَةِ النِّسَآءِ مَا أُوتِىَ فُلَانٌ, (O,) or مَا أُوتِيتُهُ أَنَا, (TA,) meaning, (O, TA,) app., (TA,) [No one has been given what such a one has been given, or what I have been given, of] the means of coïtus [with women]. (O, TA.) 4 اعرب, (Az, Msb, TA,) [for اعرب الكَلَامَ, like افصح for افصح الكَلَامَ,] inf. n. إِعْرَابٌ, (A, K,) He spoke clearly, plainly, distinctly, or intel-ligibly, (Az, A, Msb, K, * TA,) in Arabic; (Msb;) as also ↓ تعرّب, and ↓ استعرب; said of a foreigner, or one [previously] not clear, plain, distinct, or intelligible, in speech: (Az, Msb, TA:) and ↓ عَرُبَ, aor. ـُ inf. n. عُرْبٌ and عُرُوبٌ, accord. to Th, and عُرْبَةٌ and عِرَابَةٌ [which accord. to general analogy would be عَرَابَةٌ] and عُرُوبِيَّةٌ; (TA;) or ↓ عَرِبَ, aor. ـَ (Msb;) [likewise] signifies he spoke clearly, plainly, or distinctly, after being barbarous, or vitious, in speech: (Msb, TA:) and ↓ عَرُبَ he spoke without incorrectness; (Msb;) and [so اعرب, for] إِعْرَابٌ signifies the committing no error in speech: (K, TA:) and the expressing of meanings clearly, plainly, distinctly, or perspicuously, by words. (TA.) [↓ عرّب, also, has a similar meaning:] it is said in a trad., أَنْ ↓ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُلَقِّنُوا الصَّبِىَّ حِينَ يُعَرِّبُ يَقُولَ لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ (O, TA) i. e. [They used to like teaching the boy,] when he spoke distinctly, or articulately, [to say “ There is no deity but God ” seven times.] (TA.) And one says, اعرب الكَلَامَ, and اعرب بِهِ, meaning He made the speech [that he spoke] clear, plain, distinct, or perspicuous. (TA.) And اعرب بِحُجَّتِهِ He declared, or spoke out clearly or plainly, his argument, plea, allegation, or the like, without fearing any one. (S, O.) And أَعْرَبْتُ الشَّىْءَ and اعربت عَنْهُ, and ↓ عَرَّبْتُهُ and عرّبت عَنْهُ, which last, accord. to Fr, is better than عرّبتهُ and اعربتهُ, I made the thing clear, plain, distinct, or manifest. (Msb.) And اعرب عَمَّا فِى ضَمِيرِهِ He declared, or spoke out clearly or plainly, what was in his mind. (TA.) And اعرب عَنْهُ لِسَانُهُ, and ↓ عرّب عنه, His tongue made clear, or plain, or spoke clearly, or plainly, for him: and عَمَّا فِى ↓ يُعَرِّبُ قَلْبِهِ لِسَانُهُ His tongue tells plainly, or declares, what is in his heart. (Az, TA.) It is said in a trad., الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا, (S,) or الأَيِّمُ, and ↓ تُعَرِّبُ, accord. to different relaters, but some say the former only, (Msb,) i. e. [She who has become a widow, or been divorced, &c., or she who has no husband, whether she be a virgin or not, or not being a virgin,] shall speak out plainly for herself [when demanded in marriage]: (S, Msb:) or الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا, so accord. to IKt, (O,) or عنها ↓ يُعَرِّبُ, (Mgh, O,) so accord. to A 'Obeyd, but, as IAmb says, both are dial. vars. of which neither is preferable to the other; and the meaning is [she who has become a widow, &c., her tongue] shall declare for her. (O.) One says also, اعرب عَنِ الرَّجُلِ He spoke out, or explained, for the man. (TA.) And عَنِ القَوْمِ ↓ عَرَّبْتُ I spoke for the people, or party; (Fr, S, Mgh, * O, K;) and pleaded for them; (Fr, Mgh, * TA;) as also أَعْرَبْتُ; but the former in this sense is better known. (Mgh.) And اعرب عَنْهُ, and عنه ↓ عرّب, He pleaded his cause. (TA.) and عَنْ حَاجَتِهِ ↓ عرّب He spoke and pleaded for the object of his want. (A.) b2: اعرب also signifies He was, or became, chaste, uncorrupt, or free from barbarousness, in speech; although not an Arab. (Msb.) And لَهُ الكَلَامَ ↓ عَرَّبْتُ, inf. n. تَعْرِيبٌ; as also أَعْرَبْتُ له, inf. n. إِعْرَابٌ; I made the speech [that I spoke] clear, or plain, to him, so that there was in it no barbarousness. (TA.) And مَنْطِقَهُ ↓ عرّب, (S, O,) inf. n. تَعْرِيبٌ, (K,) He made his speech free from error, or incorrectness. (S, O, K.) And أَعْرَبْتُ الحَرْفَ I made the حرف [i. e. word] clear, or plain: or the ا in this case denotes privation, and the meaning is (assumed tropical:) I removed its عرب, [app. ↓ عَرَب, from this word as inf. n. of عَرِبَ used in relation to the stomach &c.,] i. e. vagueness. (Msb.) And اعرب كَلَامَهُ He made his speech free from error, or incorrectness, in [what is termed] الإِعْرَاب [here meaning what grammarians generally intend thereby, namely, desinential syntax, or the science of the various inflections of words, literal or virtual, by reason of the various governing words]. (S, O.) [اعرب is also used by grammarians as meaning He declined a word; and أُعْرِبَ as meaning It was declined, or declinable; in these senses opposed to بَنَى and بُنِىَ, inf. n. بِنَآءٌ: and the former also as meaning He analyzed grammatically, or parsed, a sentence: and the inf. n. of the verb (act. and pass.) in these senses is إِعْرَابٌ.] b3: See also 2, first sentence: b4: and again in the first third part of the paragraph. b5: إِعْرَابٌ also signifies The making [a person] to revert from, or relinquish, foul speech; (K, TA;) and so ↓ تَعْرِيبٌ. (TA.) b6: And The speaking foul, or obscene, language; as also ↓ تَعْرِيبٌ, and ↓ اِسْتِعْرَابٌ: (O, K:) thus it bears two contr. significations. (K, TA.) One says of a man, اعرب [&c.], (S, O,) or اعرب فِى كَلَامِهِ, (Msb,) He spoke foul, or obscene, language. (S, O, Msb.) [Golius and Freytag have assigned this meaning to ↓ تعرّب also: the latter of them as from the S and K; in neither of which do I find it.] b7: And The act of copulating: or the speaking of that act in an oblique, or indirect, manner. (K.) A2: and اعرب, (S, O,) inf. n. إِعْرَابٌ, (K,) He had a child born to him of Arabian complexion, or colour. (S, O, K.) b2: And He possessed, or acquired, or sought to acquire, horses, or camels, of pure Arabian race. (TA. [See also 2, in the middle of the latter half; and see مُعْرِبٌ.]) b3: And إِعْرَابٌ signifies One's knowing a horse of pure Arabian race from one of mean race by his neighing. (K.) And A horse's being known by his neighing to be of pure Arabian race, free from any admixture of other than Arabian blood: (K, TA:) [or his making himself to be known as such by his neighing; for] اعرب means he (a horse) neighed, and was consequently known to be of Arabian race. (A.) b4: And The making a horse to run. (K.) Accord. to Fr, one says, اعرب عَلَى فَرَسِهِ, meaning He made his horse to run: but he adds that some say اغرب. (O.) A3: And إِعْرَابٌ signifies The taking as one's wife a woman such as is termed عَرُوبٌ [q. v.]. (K.) A4: اعرب سَقْىُ القَوْمِ meansThe people's watering [of their camels], having been at one time on alternate days, and another time on the fourth day after that of the next preceding watering, then became, and continued to be, of one uniform way. (S, O.) A5: See also 2, last four sentences.5 تعرّب He assimilated himself to the Arabs. (S.) He (a man not of genuine Arabian descent) introduced himself among the Arabs, and spoke their language, and imitated their manner or appearance; [he became a naturalized, or an insitious, Arab; (see العَرَبُ;)] as also ↓ استعرب. (Az, TA.) b2: He became an Arab of the desert; (S, Mgh;) he returned to the desert, (Az, Mgh, TA,) after he had been dwelling in a region of cities or towns or villages and of cultivated land, and joined himself to the Arabs of the desert. (Az, TA.) Hence, تعرّب بَعْدَ هِجْرَتِهِ He became an Arab of the desert [after his flight, or emigration, for the sake of El-Islám], (S, Mgh,) returning to the desert. (Mgh.) b3: He dwelt, or abode, in the desert. (O, K.) b4: See also 4, first sentence. b5: تَعَرَّبَتْ لِزَوْجِهَا She acted in an amorous manner, or with amorous dalliance, and mani-fested love, to her husband. (A, TA.) b6: Respecting a meaning assigned to تعرّب by Golius and Freytag, see 4, latter half.10 استعرب: see 5: b2: see also 4, first sentence: b3: and the same again in the latter half of the paragraph.

A2: استعرب جَرَبًا, said of a camel, He was affected with mange, or scab, which began in his armpits and groins or similar parts, and his lips, and appeared upon the general extent of his skin. (O.) b2: And استعربت, said of a cow, She desired the bull. (O, K.) Q. Q. 1 عَرْبَنَ: see 2, near the end.

عَرْبٌ is syn. with إِعْرَابٌ in the sense of إِفْصَاحٌ [but app. as a subst. (not an inf. n.) meaning Clear, plain, or distinct, speech]. (TA.) b2: and syn. with عِرَابَةٌ, q. v. (TA.) b3: And syn. with عَرَبٌ as [inf. n. of عَرِبَ, and] meaning نَشَاطٌ [i. e. Briskness, liveliness, or sprightliness]. (O, K.) العُرْبُ: see العَرَبُ, first sentence.

عِرْبٌ Such as is dried up, of the [species of barley-grass called] بُهْمَى: (S, O, K:) or of any herb, or leguminous plant: n. un. with ة: or عِرْبُ البُهْمَى signifies the prickles of the بُهْمَى. (TA.) العَرَبُ, (S, A, Mgh, O, Msb, K, &c.,) as also ↓ العُرْبُ, (S, O, Msb, K,) A certain people, or nation; [the Arabs, or Arabians;] (S, O;) the contr. of العَجَمُ (A, Msb, K, TA) and العُجْمُ; (TA;) the inhabitants of the cities, or large towns, (S, A, O, K,) or of the Arabian cities and towns or villages: (Mgh:) [but now, on the contrary, generally applied to those who dwell in the desert:] or those who have alighted and made their abode in the cultivated regions, and have taken as their homes the Arabian cities and towns or villages, and others also that are related to them: (Az, Msb:) or [accord. to general usage] an appellation of common application [to the whole nation]: (T, K:) [and in the lexicons and lexicological works applied to the desert Arabs of pure speech:] it is of the fem. gender: (Msb, K:) and العَرَبُ has two pls., namely, العُرُبُ, with two dammehs, and الأَعْرُبُ [which is a pl. of pauc.]: (Msb:) the rel. n. [which serves as a sing.] is ↓ عَرَبِىٌّ: (S, O, K: [عَرَبٌ عَرَبِىٌّ in the CK is a mistake:]) accord. to Az, (TA,) this appellation is applied to a man of established Arab lineage, even if he be not chaste, or correct, in speech. (Msb, TA.) The dim. of العَرَبُ is ↓ العُرَيْبُ, (S, O,) without ة, (O, TA,) an extr. word [with respect to analogy, as the undiminished noun is fem.]: (TA:) a poet (Abu-l-Hindee, whose name was 'Abd-El-Mu-min, son of 'AbdEl-Kuddoos, O, TA) says, وَمَكْنُ الضِّبَابِ طَعَامُ العُرَيْبِ وَلَا تَشْتَهِيهِ نُفُوسُ العَجَمْ

[And the eggs of dabbs are food of the little Arabs; but the souls of the Foreigners do not desire them]: in which he uses the dim. form to imply respect, or honour, like as it is used in the saying أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ [expl. in art. جذل]. (S, O.) b2: ↓ العَرَبُ العَارِبَةُ (in which the latter word is used as a corroborative of the former as in لَيْلٌ لَائِلٌ, S, O) and ↓ العَرَبُ العَرْبَآءُ (S, A, O, Msb, K) and ↓ العَرَبُ العَرَبِيَّةُ (O) and ↓ العَرَبُ العَرِبَةُ (K) and ↓ العَرَبُ العَرِبَاتُ (CK [but this I do not find in any other copy of the K]) are appellations of The pure, or genuine Arabs: (S, A, O, K:) or those who spoke the language of Yaarub Ibn-Kahtán; which is the ancient language: (Msb:) and ↓ العَرَبُ المُسْتَعْرِبَةُ, (S, O, Msb, K,) as also ↓ العَرَبُ المُتَعَرِّبَةُ, (S, O, K,) is an appellation of The insititious [or naturalized Arabs]; (K;) those who are not pure, or genuine, Arabs: (S, O:) or those who spoke the language of Ismá'eel [or Ishmael] the son of Ibráheem [or Abraham], i. e., the dialects of El-Hijáz and the parts adjacent thereto: (Msb:) and the appellation of ↓ مُسْتَعْرِبَةٌ is thought by Az to apply [also] to people not of pure Arabian descent, who have introduced themselves among the Arabs, and speak their language, and imitate their manner or appearance. (TA.) [The former division is most reasonably considered as consisting of the extinct tribes ('Ád, Thamood, and others mentioned in what follows); or of these together with the unmixed descendants of Kahtán, whose claims to the appellation of genuine Arabs are held by many to be equally valid: and the latter division, as consisting of those whose origin is referred, through Ma'add and 'Adnán, to Ismá'eel (or Ishmael), whose wife was descended from Kahtán. What I find in the TA, on this subject, is as follows.] The former of these two divisions consisted of nine tribes, descendants of Irem [or Aram] the son of Sám [or Shem] the son of Nooh [or Noah]; namely, 'Ád, Thamood, Umeiyim, 'Abeel, Tasm, Jedees, 'Imleek [or Amalek], Jurhum, and Webári; and from them Ismá'eel [or Ishmael is said to have] learned the Arabic language: and the ↓ مُتَعَرِّبَة are [said to be] the descendants of Ismá'eel, the descendants of Ma'add the son of 'Adnán the son of Udd: so says Abu-l-Khattáb Ibn-Dihyeh, surnamed Dhun-Nesebeyn: or the former division consisted of seven tribes, namely, 'Ád, Thamood, 'Imleek, Tasm, Jedees, Umeiyim, and Jásim; the main portion of whom has become extinct, some remains of them, only, being scattered among the [existing] tribes: so says IDrd: and the appellation of ↓ العَرَبُ العَارِبَةُ is also given to the descendants of Yaarub the son of Kahtán [only]. (TA.) [It should be observed, however, that the appellation of ↓ المُتَعَرِّبَةُ is, by those who hold the extinct tribes above mentioned as the only genuine Arabs, applied to the unmixed descendants of Kahtán; and ↓ المُسْتَعْرِبَةُ, to those who are held to be the descendants of Ismá'eel: thus in the Mz, 1st نوع.

Also, it should be observed that the appellation of ↓ العَرَبُ العَارِبِةُ, in the conventional language of Arabic lexicology, is often applied to the Arabs of the classical ages, and the later Arabs of the desert who retained the pure language of their ancestors, indiscriminately: it is thus applied by writers quoted in the Mz (1st نوع) to all the descendants of Kahtán, and those of Ma'add the son of 'Adnán (through whom all the descendants of Ismá'eel trace their ancestry) who lived before the corruption, among them, of the Arabic language.] b3: ↓ الأَعْرَابُ is the appellation given to Those [Arabs] who dwell in the desert; (S, Mgh, O, Msb, K;) such as go about in search of herbage and water; and Az adds, whether of the Arabs or of their freedmen: he says that it is applied to those who alight and abide in the desert, and are neighbours of the dwellers in the desert, and journey, or migrate, with them, to seek after herbage and water: (Msb:) it is not a pl. of العَرَبُ, not being like الأَنْبَاطُ, which is pl. of النَّبَطُ; (S, O;) but is a [coll.] gen. n.: (S:) الأَعَارِيبُ occurs as its pl. (S, O, K) in chaste poetry: (S:) it has no sing. [properly so termed]: (K:) the rel. n. is ↓ أَعْرَابِىٌّ, (S, O,) which is applied to single person; (Msb;) as also بَدَوِىٌّ: (TA:) Az says, if one say to an أَعْرَابِىّ, يَا عَرَبِىُّ, he is pleased; and if one say to an عَرَبِىّ, يَا أَعْرَابِىُّ, he is angry. (TA.) b4: Authors differ as to the cause why the عَرَب were thus called: some say, because of the perspicuity of their speech, from إِعْرَابٌ: others, that they were so called from Yaarub the son of Kahtán, who is said to have been the first that spoke the Arabic language; his original language having been, as asserted by IDrd, [what the Arabs term] Syriac; though some say that Ismá'eel was the first that spoke the Arabic language; and some, that Yaarub was the first that spoke Arabic, and that Ismá'eel was the first that spoke the pure Arabic of El-Hijáz, in which the Kur-án was revealed: others say that the عَرَب were so called from العَرَبَةُ, the name of a tract near El-Medeeneh, or a name of Mekkeh and the adjacent region, where Ismá'eel settled, or the same as Tihámeh [as is said in the Mgh, in which this is pronounced to be the most correct derivation], or the general name of the peninsula of Arabia, which is also called العَرَبَاتُ [as is said in the Msb]: but some say that they were so called in like manner as were the فُرْس and the رُوم and the تُرْك and others, not after the name of a land or other than a land, but by the coining of the name, not a term expressive of a quality or a state or condition &c. (TA.) [If the country were called العَرَبَةُ, an inhabitant thereof might be called, agreeably with analogy, عَرَبِىٌّ; and then, the people collectively, العَرَبُ: but I think that the most probable derivation is from the old Hebrew word

עְרֶב, meaning “ a mixed people,”

which the Arabs assert themselves to have been, almost from the first; and in favour of this derivation it may be reasonably urged that the old Himyeritic language agrees more in its vocabulary with the Hebrew and Phœnician than it does with the classical and modern Arabic.]

A2: See also عَرَبَةٌ.

A3: And see عَرِبٌ.

A4: [It also app. signifies (assumed tropical:) Vagueness (considered as an unsoundness) in a word; from the same as inf. n. of عَرِبَ used in relation to the stomach &c.:] see 4, latter half.

عَرِبٌ [part. n. of عَرِبَ, q. v.: as such signifying] Having the stomach in a bad, or corrupt, state. (O, K.) And مَعِدَةٌ عَرِبَةٌ A stomach in a bad, or corrupt, state, (S, O, TA,) from being burdened. (TA.) b2: Also, and ↓ عَرَبٌ, (O, K,) the former of which is the more common, (TA,) and ↓ عُرْبُبٌ, (O, K,) Abundant water, (O, K,) such as is clear, or limpid. (K.) And نَهْرٌ عَرِبٌ (TA) and ↓ عَارِبٌ and ↓ عَارِبَةٌ (K) A river containing abundance of water. (K, TA.) And بِئْرٌ عَرِبَةٌ A well containing much water. (K.) b3: عَرِبَةٌ applied to a woman: see عَرُوبٌ, in four places. b4: العَرَبُ العَرِبَةُ and العَرِبَاتُ: see العَرَبُ, first quarter.

عَرْبَةٌ: see عِرَابَةٌ.

عَرَبَةٌ A river that flows with a vehement, or strong, current. (S, O, K.) A2: And i. q. نَفْسٌ [The soul, mind, or self]. (S, O, K.) [It is thought to occur in a pl. sense, without ة, as a coll. gen. n., in the following sense, quoted in the S immediately after the explanation above.] A poet says, (S,) namely, Ibn-Meiyádeh, (O,) لَمَّا أَتَيْتُكَ أَرْجُو فَضْلَ نَائِلِكُمْ

↓ نَفَحْتَنِى نَفَحَةً طَابَتْ لَهَا العَرَبُ [When I came to thee, hoping for the redundance of your bounty, thou gavest me a gift with which the souls were pleased]: (S, O:) thus related by some, and expl. as meaning طَابَتْ لَهَا النُّفُوسُ: but the [approved] relation is, طَارَتْ بِهَا العَرَبُ [(assumed tropical:) which the Arabs made to fly upon the wings of fame], i. e. حَدَّثَتِ العَرَبُ النَّاسَ بِهَا [meaning (assumed tropical:) of which the Arabs talked to the people]. (O.) A3: Also sing. of عَرَبَاتٌ (TA) which is the name of Certain stationary vessels that used to be in the Tigris. (K, TA.) b2: [As meaning A wheel-carriage of any kind (which is commonly called in Egypt عَرَبِيَّة) it is post-classical.]

العَرَبُ العَرْبَآءُ: see العَرَبُ, first quarter: and see عَرْبَانُ.

عُرْبُبٌ: see عَرِبٌ.

عَرَبِىٌّ; and العَرَبُ العَرَبِيَّةُ: see العَرَبُ, first quarter. b2: لَا تَنْقُشُوا فِى خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبِيًّا, (Mgh, O, K, TA,) in a trad., or, as some relate it, ↓ العَرَبِيَّةَ, (TA,) means Engrave not on your signets مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ; (Mgh, O, K, TA;) because this was engraved on the Prophet's own signet: (O, TA:) as though he had said, نَبِيًّا عَرَبِيًّا [an Arabian prophet]; meaning himself. (O, K, TA.) Omar said, ↓ لَا تَنْقُشُوا فِى خَوَاتِيمِكُمُ العَرَبِيَّةَ [Engrave not on your signets Arabic]: and Ibn-'Omar disapproved of engraving on a signet words from the Kurn. (Mgh, * O, TA.) [عَرَبِىُّ الوَجْهِ often occurs in post-classical works as meaning Having an Arab face; i. e. long-faced; opposed to تُرْكِىُّ الوَجْهِ.] b3: See also عِرَابٌ, in two places.

A2: Also A white barley, the ears of which are bifurcate [so I render, agreeably with the TK, سُنْبُلُهُ حَرْفَانِ]: (K, TA:) it is wide, and its grain is large, larger than the grain of the barley of El-'Irak, and it is the best of barley. (TA.) العَرَبِيَّةُ The Arabic language; (S, TA;) the language of the Kurn. (Msb.) Katádeh says that the tribe of Kureysh used to cull, or select, what was most excellent in the dialects of the Arabs, [in the doing of which they were aided by the confluence of pilgrims from all parts of the country,] so that their dialect became the most excellent of all, and the Kur-án was therefore revealed in that dialect. (TA.) See also عَرَبِىٌّ, in two places. b2: And see عُرُوبَةٌ.

عَرْبَانُ [written in the TA without any syll. signs, but it is app. thus, fem. عَرْبَآءُ (like حَيْرَآءُ fem. of حَيْرَانُ), whence, probably, the appellation ↓ العَرَبُ العَرْبَآءُ,] A man chaste, uncorrupt, or free from barbarousness, in speech: so in the Towsheeh. (TA.) [See also عَرِيبٌ.]

عُرْبَانٌ and عُرُبَّانٌ: see what next follows.

عَرَبُونٌ and عُرْبُونٌ and ↓ عُرْبَانٌ (Mgh, * O, Msb, K) and ↓ عُرُبَّانٌ, mentioned on the authority of Ibn-Es-Seed, as of the dial. of El-Hijáz, and عَرْبُونٌ, mentioned by AHei, but this last is a vulgar word, and is disallowed by Lb; (TA;) as also أَرَبُونٌ and أُرْبُونٌ and أُرْبَانٌ; (Mgh, * Msb, K;) [An earnest, or earnest-money;] a portion of the price, whereby a bargain is ratified; (K, TA;) a thing that is paid by the purchaser of a commodity, (Mgh, O, Msb,) or by the hirer of a thing, (Msb,) on the condition that if the sale (Mgh, O, Msb) or hire (Msb) have effect, it shall be reckoned as part of the price, and otherwise shall not be reclaimed; (Mgh, O, Msb;) called by the vulgar رَبُون: (O:) it is forbidden in a trad., (Mgh, O, TA,) and by most of the lawyers, but allowed by some: (TA:) عربون is said by As to be a foreign word arabicized, (Msb,) and so say many authors; though it is said by some of the expositors of the Fs to be from التَّعْرِيبُ signifying “ the making clear, plain,” &c.; اربون being also derived from أُرْبَةٌ signifying “ a knot: ” (TA:) and [it is said that] the ن in عربون and عربان may be augmentative or radical, because one says أَعْرَبَ فِى كَذَا and عَرْبَنَ. (O.) b2: [Hence,] أَلْقَى عَرَبُونَهُ (assumed tropical:) He ejected his excrement, or ordure. (O, K, TA.) عِرْبِيَآءُ: see عَرُوبَآءُ.

عَرَابٌ The fruit of the species of tree called خَزَم [q. v.], of the bark of which [tree] ropes are made: (O, K, TA:) [beads which are used in prayer are made thereof, (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees,) i. e., of the berries thus called, and] it [the fruit] is eaten by the apes, or monkeys, and sometimes, in a case of hunger, by men: n. un. with ة. (O, TA.) خَيْلٌ عِرَابٌ Horses of pure Arabian race; (Mgh, K;) opposed to بَرَاذِينُ; (S, O, Msb;) also termed ↓ أَعْرُبٌ and ↓ مُعْرِبَةٌ, (K,) which last [erroneously written in the CK مَعْرِبَةٌ] is fem. of مُعْرِبٌ, signifying a horse having no strain of admixture of other than Arabian blood: (Ks, S, O:) one of such horses is [also] termed ↓ عَرَبِىٌّ: (Mgh, Msb:) by the pl. عِرَابٌ, they distinguish beasts from human beings. (Mgh.) b2: And إِبِلٌ عِرَابٌ (S, O, Msb, K) and ↓ أَعْرُبٌ (TA) Camels of pure Arabian race: (K;) opposed to بَخَاتِىٌّ. (S, O, Msb.) b3: And بَقَرٌ عِرَابٌ A goodly sort of oxen, of generous race, with short and fine hair, smooth, or sleek, (Msb,) having even backs, and thick hoofs and hides: one of which is termed ↓ عَرَبِىٌّ. (TA voce دَرَبَانِيَّةٌ.) عَرُوبٌ A woman who manifests love to her husband; (IAar, S, O, K, TA;) and is obedient to him; (IAar, TA;) as also ↓ عَرُوبَةٌ: (TA:) and (so in the O and TA, but in the CK “ or ”) a woman disobedient to her husband; (IAar, O, K, TA;) unfaithful to him by unchastity; corrupt in her mind: (IAar, O, TA:) as though having two contr. meanings; [the latter meaning] from عَرْب [a mistranscription for عَرَب] signifying

“ corruptness ” of the stomach: (O:) or who loves him passionately, or excessively: or who manifests love to him, evincing passionate, or excessive, desire: [lit., evincing that; meaning what is expressed by the words immediately preceding it; for otherwise this last explanation would be the same as the first; and as I have rendered it, it is nearly the same as an explanation in the Expos. of the Jel (lvi. 36), manifesting love to her husband, by reason of passionate, or excessive, desire:] (K:) and (so in the TA, but in the CK “ or ”) a woman who is a great laugher: and ↓ عَرُوبَةٌ and ↓ عَرِبَةٌ signify the same: (K:) the pl. of the first is عُرُبٌ (S, O, K) and عُرْبٌ; (TA;) and the pl. of ↓ عَرِبَةٌ is عَرِبَاتٌ: (K:) IAth says that ↓ عَرِبَةٌ signifies a woman who is eager for play, or sport: and عُرُبٌ, he adds, is pl. of ↓ عَرِيبٌ, which signifies a woman of goodly person, who manifests love to her husband: and it is also said that عُرُبٌ signifies women who use amorous gesture or behaviour, and coquettish boldness, with feigned coyness or opposition: or who make a show of, or act with, lasciviousness: or passionately loving: and ↓ عَرِبَةٌ and عَرُوبٌ, accord. to Lh, signify a woman passionately loving, and lascivious. (TA.) عَرِيبٌ i. q. ↓ مُعْرِبٌ, which means, accord. to Az, A man chaste, uncorrupt, or free from barbarousness, in speech. (TA.) b2: [Hence,] مَا بِالدَّارِ عَرِيبٌ (S, O, K) and ↓ مُعْرِبٌ (K) (assumed tropical:) There is not in the house any one: (S, O, K:) used [in this sense] as applying to either sex, but only in a negative phrase. (TA.) b3: See also عَرُوبٌ, latter half.

العُرَيْبُ: see العَرَبُ (of which it is the dim.), second sentence.

عَرَابَةٌ: see عِرَابَةٌ. b2: Also Coïtus. (TA.) A2: And A bag with which the udder of a sheep, or goat, is covered: pl. عَرَابَاتٌ. (IAar, O, K.) عِرَابَةٌ (S, O, K) and ↓ عَرَابَةٌ (O, TA) and ↓ عَرْبَةٌ (O) or ↓ عَرْبٌ (TA) Foul, or obscene, speech or talk; (S, O, K, TA;) like إِعْرَابٌ and تَعْرِيبٌ. (K.) عَرُوبَةٌ: see عَرُوبٌ, in two places.

A2: عَرُوبَةُ (O, K) and العَرُوبَةُ (K) and (O) يَوْمُ العَرُوبَةِ (S, O) Friday; (S, O, K;) and ancient name of that day (S, O, TA) in the Time of Ignorance: (TA:) accord. to some, it is most chastely without the article; (TA;) thus it occurs in old poetry of the Time of Ignorance; (O;) and it is thought to be not Arabic; (TA;) and said to be arabicized from the Nabathæan أَرُبَا: (Har p. 340, q. v.:) accord. to others, the article is inseparable from it; and its meaning, accord. to Ibn-En-Nahhás is the manifest and magnified, from أَعْرَبَ “ he made clear, plain,” &c.; or accord. to an authority cited in the R, its meaning is mercy. (TA.) [See art. ابجد.]

عُرُوبَةٌ (S, K) and ↓ عُرُوبِيَّةٌ (K) The quality of being Arabian: (S, K, TA:) each [said to be] an inf. n. having no verb. (TA. [But see عَرُبَ at the commencement of this art. and under أَعْرَبَ.]) And ↓ عَرَبِيَّةٌ is used [in the same sense] as denoting the quality of a horse such as is termed عَرَبِىٌّ. (TA.) عَرُوبَآءُ a name of The seventh heaven: (IAth, K, TA:) or, accord. to Sub, it is ↓ عِرْبِيَآءُ, corresponding to جِرْبِيَآءُ, which is a name of “ the seventh earth; ” (TA in this art.;) or these two words are with the article ال. (TA in art. جرب.) عُرُوبِيَّةٌ: see عُرُوبَةٌ.

عَرَّابٌ One who makes عَرَابَات (pl. of عَرَابَةٌ) i. e. bags to cover the udders of sheep or goats. (IAar, O, K.) عَرَبْرَبٌ i. q. سُمَّاقٌ [i. e. Sumach]. (O, TA.) قِدْرٌ عَرَبْرَبِيَّةٌ i. q. سُمَّاقِيَّةٌ [app. meaning A cooking-pot in which food prepared with sumach is cooked]. (O.) عَارِبٌ and عَارِبَةٌ: see عَرِبٌ. b2: العَرَبُ العَارِبَةُ: see العَرَبُ, in two places.

أَعْرَبُ More, or most, distinct or plain [&c.]. (TA.) الأَعْرُبُ is a pl. of العَرَبُ [q. v.]. (Msb.) b2: See also عِرَابٌ, in two places.

الأَعْرَابُ: see العَرَبُ, latter half.

أَعْرَابِىٌّ: see العَرَبُ, latter half.

مُعْرِبٌ: see عَرِيبٌ, in two places: b2: and see عِرَابٌ. b3: Also One who has horses of pure Arabian race: (S, O:) one who has with him a horse of such race: and one who possesses, or acquires, or seeks to acquire, horses, or camels, of such race. (TA.) اسْمٌ مُعَرَّبٌ [An arabicized noun;] a noun received by the Arabs from foreigners, indeterminate, [i. e. significant of a meaning, (as is said in the Mz, 19th نوع,)], such as إِبْرِيسَم [meaning “ silk ”], and, if possible, accorded to some one of the forms of Arabic words; otherwise, spoken by them as they received it; and sometimes they derived from it: but if they received it as a proper name, it is not termed مُعَرَّبٌ, but أَعْجَمِىٌّ, like إِبْرَاهِيمُ and إِسْحَاقُ. (Msb.) [مُعَرَّبٌ alone is also used in this sense, as a subst: and as such its pl. is مُعَرَّبَاتٌ: thus in the Mz, ubi suprà; and often in lexicons &c.]

العَرَبُ المُتَعَرِّبَةُ and see العَرَبُ, each in three places.

العَرَبُ المُسْتَعْرِبَةُ: see العَرَبُ, each in three places.
عرب
: (العُرْبُ بالضَّمِّ) كقُفْل (وبالتَّحْرِيكِ) كجَبَلٍ: جِيلٌ من النَّاسِ مَعْرُوف (خِلَافُ العَجَم) ، وهما وَاحِد مثلُ العُجْم والعَجَم (مُؤَنَّثٌ) ، وتَصْغِيرُه بِغَيْر هَاءٍ نَادِرٌ. قَالَ أَبُو الهِنْدِيّ واسمُه عَبْدُ المُؤْمِن بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ:
وَمَكَنُ الضِّبَابِ طَعَامُ العُرَيْ
بِ لَا تَشْتَهِيه نفوسُ العَجَمْ صغَّرهم تَعْظِيماً، كَمَا قَالَ: أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّك وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ (وَهُمْ سُكَّانُ الأَمْصَار أَو عَامٌّ) كَمَا فِي التَّهْذِيب. (والأَعْرَابُ مِنْهم) أَي بالفَتْح هم (سُكَّانُ البَادِيَة) خَاصَّة، والنِّسبَةُ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ؛ لأَنَّه (لَا وَاحِدَ لَهُ) كَمَا فِي الصَّحَاح، وَهُوَ نَصُّ كَلَامِ سِيْبَوَيْهِ. والأَعْرَابيُّ: البَدَوِيّ، وهم الأَعْرَابُ. (ويُجْمَعُ) على (أَعَارِيبَ) ، وَقد جَاءَ فِي الشِّعْر الفَصِيحِ، وقِيل: لَيْسَ الأَعْرَابُ جمعا لعَرَب كَمَا كَانَ الأَنباطُ جمعا لنَبَسطٍ وإِنَّما العَرَبُ اسمُ جنس. (و) العَرَبُ العَارِبَة هم الخُلَّص مِنْهُم، وأُخِذَ من لَفْظِه فأُكِّد بِهِ كَقَوْلك ليلٌ لَائِلٌ. تَقُول: (عَرَبٌ عَارِبَةٌ وعَرْبَاءُ وعَرِبَةٌ) ، الأَخِيرُ كَفَرِحَةٍ، أَي (صُرَحَاءُ) ، جمعُ صَرِيحٍ وَهُوَ الخَالِص (و) عَرَبٌ (مُتَعَرِّبَةٌ ومُسْتَعْرِبَةٌ: دُخَلَاءُ) ليسُوا بخُلَّصِ.
قَالَ أَبُو الخَطَّابِ بْنُ دِحْيَةَ المعروفُ بِذِي النَّسَبَيْنِ: العربُ أَقْسَامَ:
الأَوَّلُ: عَارِبَة وعَربَاءُ وهم الخُّلَّصُ، وهم تسْع قَبَائِل من وَلَد إرمَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوح، وَهِي عَادٌ وثمودُ وأُميم وعَبِيل وطَسْم وجَدِيس وعِمْلِيق وجُرْهُم وَوَبار، وَمِنْهُم تَعَلَّم إِسماعِيلُ عَليه السَّلَام العربيةَ.
والقِسْمُ الثَّانِي المُتَعَرِّبَة؛ وهم بَنُو إِسْمَاعِيل. وَلَدُ مَعَدّ بْنِ عَدْنَان بْنِ أُدَد.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد فِي الجَمْهَرَة: الْعَرَب العَارِبَة سبعُ قَبَائِل: عَادٌ، وثَمُودُ، وعِمْلِيق، وطَسْم، وجَدِيس، وأُميم، وجَاسِم. وَقد انْقَضَى الأَكْثَرُ إِلّا بقايا مُتَفَرّقِين فِي القَبَائِل. انظُر فِي تَاريخ ابْنِ كَثِير والمُزْهِرِ.
(وَعَرَبِيُّ بَيِّنُ العُرُوبَةِ والعُرُوبِيَّة) بِضَمِّهما، وهُمَا من المَصَادر الّتِي لَا أَفْعَالَ لَهَا، وَحكى الأَزْهَرِيّ: رجلٌ عَرَبِيٌّ إِذَا كَانَ نسبُه فِي العَرَب ثَابتاً وإِن لم يَكُن فَصِيحاً، وَجمعه العَرَبُ، أَي بحَذْفِ اليَاء. ورجُلٌ مُعْرِبٌ إِذَا كَانَ فَصِيحاً وإِن كَانَ عَجَمِيَّ النَّسبِ. ورجلٌ أَعْرَابِيٌّ بالأَلف إِذَا كَانَ بَدَوِيًّا صاحِبَ نُجْعَةٍ وانْتِوَاءٍ وارتِيَادٍ لِلْكَلَإِ وتَتَبّعِ مَسَاقِطِ الغَيثِ، وسَواءٌ كَانَ من العَرَبِ أَو مِن مَوَالِيهِم، ويُجْمَعُ الأَعْرَابِيُّ على الأَعْرَابِ والأَعَارِيب.
والأَعْرَابِيُّ إِذا قِيلَ لَهُ يَا عَرَبِيُّ فَرِح بذلِك وهَشَ. والعَرَبِيُّ إِذَا قيل لَهُ يَا أَعْرَابِيُّ غَضِبَ. فمَنْ نزل البادِيَةَ أَو جَاورَ البادِين فظَعَن بظَعْنِهم وانْتَوَى بانْتِوائِهم فَهُمْ أَعرابٌ، ومَنْ نَزَل بِلَاد الرِّيفِ واستَوطَن المُدُن والقُرَى العَرَبِيَّةَ وغيرَها مِمَّا يَنْتَمِي إِلَى العَرَب فهم عَرَبٌ وإنْ لم يَكُونُوا فُصَحَاء.
وقولُ الله عَزَّ وَجَلّ: {قَالَتِ الاْعْرَابُ ءامَنَّا} (الحجرات: 14) هَؤُلَاء قَوْمٌ مِن بَوَادِي العَرَب قَدِمُوا على النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم المدينةَ طَمَعا فِي الصَّدَقَات لَا رغبَةً فِي الإِسْلَام فسَمَّاهم اللهُ الأَعْرابَ فَقَالَ: {الاْعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا} (التَّوْبَة: 97) الْآيَة.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: والذِي لَا يُفَرِّق بَين العَرَب والأَعْرَاب والعَرَبِيِّ والأَعْرَابِيّ رُبَّما تَحَامَلَ عَلَى العَرَب بِمَا يَتَأَوَّلُه فِي هَذِه الآيَة وَهُوَ لَا يُمَيِّز بَيْنَ العَرَب والأَعْرَابِ، وَلَا يَجُوزُ أَن يُقَال للمُهَاجِرِين والأَنْصَارِ أَعْرابٌ إِنما هم عَرَبٌ لأَنَّهم استَوْطَنُوا القُرَى العَرَبِيَّة وسَكَنُوا المُدُنَ سواءٌ مِنْهُم النَّاشِي بمَكَّة ثمَّ هَاجَرَ إِلى المَدِينَة. فإِنْ لَحِقَت طائِفَةٌ مِنْهُم بأهْله البَدْوِ بَعْدَ هِجْرَتِهم واقْتَنَوْا نَعَماً وَرَعوْا مَسَاقِطَ الغَيْثِ بعد مَا كَانُوا حَاضِرَةً أَو مُهَاجِرَةً، قِيلَ: قَدْ تَعَرَّبُوا، أَي صَارُوا أَعراباً بَعْدَ مَا كَانُوا عَرَباً. وَفِي الحَدِيث. (تَمَثَّلَ فِي خُطْبَتِهِ مُهَاجِرٌ لَيْسَ بأَعْرَابِيّ) جَعَلَ المُهَاجِرَ ضِدَّ الأَعْرَابِيّ. قَالَ والأَعْرَابُ سَاكِنو البادِيَة من العَرَب الّذِينَ لَا يُقِيمُونَ فِي الأَمْصَار وَلَا يَدْخُلُونها إِلا لِحَاجَة. وَقَالَ أَيْضاً: المُسْتَعْرِبَةُ عِنْدِي: قَوْمٌ مِن العَجَم دلُوا فِي العَرَب فتَكَلَّموا بِلِسَانهم وَحَكَوْا هَيْآتِهِم ولَيْسُوا بصُرَحَاءَ فِيهِم. وَتَعرَّبوا مِثْل اسْتَعْرَبُوا.
(والعَرَبِيُّ: شَعِيرٌ أَبيضُ وسُنْبُلُه حَرْفَانِ) ، عَرِيضٌ، وحَبّه كِبَارٌ أَكبرُ من شَعير العِرَاقِ، وَهُوَ أَجودُ الشَّعِير. (والأَعْرَابُ) بالكَسْر: (الإِبَانَةُ والإِفْصَاحُ عَن الشَّيء) . وَمِنْه الحَدِيثُ (الثّيِّبُ تُعْرِبُ عَن نَفْسِهَا) أَي تُفْصِح. وَفِي رِوَايةٍ مُشَدَّدَة، والأَوْلُ حَكَاه ابنُ الأَثِير عَن ابْن قُتَيْبَة على الصَّوَاب، وَيُقَال للعَرَبِيّ: أَعْرِبْ لي أَي أَبِنْ لي كلامَكَ. وأَعْربَ الكَلَامَ وأَعرَب بِهِ: بَيَّنَه. أَنشد أَبُو زِيَاد:
وَإِنِّي لأَكْنِي عَنْ قَذُورَ بِغَيْرِهَا
وأُعْرِبُ أَحْيَاناً بِهَا فأُصَارِحُ
وأَعْربَ بحُجَّتِه، أَي أَفْصَح بِهَا وَلم يَتَّقِ أَحَداً.
والإِعْرَابُ الَّذِي هُوَ النَّحْوُ إِنَّمَا هُو الإِبَانَةُ عَن المعَانِي والأَلْفَاظ.
وأَعْرَبَ الأَغتمُ وَعَرُبَ لِسَانُه بالضَّمِّ عُرُوبَةً، أَي صَارَ عَرَبِيًّا. وتَعَرَّب واسْتَعْرَبَ: أَفْصَحَ. قَالَ الشَّاعر:
مَاذَا لَقِينَا مِنَ المُسْتَعْرِبِين ومِنْ
قِيَاسِ نَحْوِهِمُ هَذَا الَّذِي ابْتدَعُوا
وَفِي حَدِيث السَّقِيفَة (أَعْرَبهُم أَحْسَاباً) أَي أَبينُهم وأَوضَحُهم. ويقَال: أَعْرِب عَمَّا فِي ضَمِيرِك، أَي أَبِنْ. ومِنْ هَذَا يُقَال للرَّجُل إِذَا أَفصحَ بالْكلَام: أَعْرَبَ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: يُقَال: أَعرَبَ الأَعْجَمِيُّ إِعراباً، وتَعَرَّب تَعرُّباً، واستعربَ استِعْرَاباً، كُلُّ ذَلِكَ للأَغتمِ دُونَ الفَصِيح. قَالَ: وأَفصحَ الصَّبِيُّ فِي مَنْطِقِهِ إِذَا فهمتَ مَا يَقُولُ أَولَ مَا يَتَكَلَّم، وأَفصحَ الأَغُتَمُ إِفْصاحاً، مِثْلُه.
(و) الإِعْرَابُ: (إِجْرَاءُ الفَرَسِ) وإِحْضَاره. يُقَال: أَعرَبَ عَلَى فَرَسِه إِذَا أَجْرَاه، عَن الفَرَّاء (و) الإِعْرَابُ: (مَعْرِفَتُكَ بالفَرَسِ العَرَبِيِّ مِنَ الهَجِينِ إِذَا صَهَلَ، و) هُوَ أَيضاً (أَنْ يَصْهَلَ فيُعْرَفَ) بصَهِيلِهِ عَربِيَّتُه وَهُوَ (عِتْقُه) ، بالكَسْر ويُضَمّ، أَي أَصالته (وسَلَامَتُه مِنَ الهُجْنَةِ، و) يُقَال: هَذِهِ خَيْلٌ عِرَابٌ) ، بالكسْر، وَفِي حَدِيث سَطِيح (تَقُود خَيْلا عِرَاباً) أَي عَربِيَّة منْسُوبَة إِلى العَرَب. وفَرَّقُوا بَيْنَ الخَيْل والنَّاسِ فَقَالُوا فِي النَّاسِ: عَرَبٌ وأَعْرَابٌ. وَفِي الخَيْلِ: عِرَابٌ (و) قد قَالُوا (أَعْرُبٌ) أَي كأَنْجُمَ قَالَ:
مَا كَانَ إِلّا طَلَقُ الإِهْمادِ
وَكَرُّنا بالأَعرُبِ الجِيَادِ
حتَّى تحاجَزْن عَنِ الرُّوَّاد
تَحاجُزَ الرِّيِّ وَلم تَكادِي
(و) قَالَ الكِسَائِيّ: والمُعْرِبُ من الخيْل: الذِي ليسَ فيهِ عرْقٌ هَجِين والأُنْثَى (مُعْرِبَة. و) يُقَال: (إبِلٌ عِرَابٌ) . وأعرُبٌ. والإِبِل العِرَابُ والخَيْلُ العِرَابُ خِلَافُ البَخَاتِيِّ والبَرَاذِين. وأَعْرَبَ الرَّجُلُ: مَلَك خَيْلاً عِرَاباً أَو إبِلا عِرَاباً أَوْ اكْتَسَبَها، فَهُوَ مُعْرِب قَال الجَعْدِيّ:
ويَصْهَلُ فِي مِثْل جَوْفِ الطَّوِيّ
صَهِيلاً تَبَيَّن للمُعْرِبِ
يَقُول: إِذَا سَمِعَ صَهِيلَه مَنْ لَهُ خَيْلٌ عِرَابٌ عَرَف أَنَّه عَرَبِيّ.
وَرجل مُعْرِبٌ: مَعَه فَرَسٌ عَرَبِيٌّ وفرسٌ مُعْرِبٌ: خَلَصَت عَرَبِيَّتُه.
(و) الأَعْرَابُ: (أَنْ لَا تَلْحَنَ فِي الكَلَامِ) . وأَعْرَب كلَامَه إِذَ لَمْ يَلْحَن فِي الإِعْرَاب. والرجلُ إِذا أَفْصَح فِي الكَلَام يُقَال لَهُ: قَد أَعْرَبَ. وأَعْرَبَ عَن الرَّجُلِ: بَيَّن عَنهُ. وأَعْرَب عَنْه، أَي تَكَلَّم بحُجَّتِه.
(و) الإِعْرَابُ: (أَنْ يُولَدَ لَكَ ولدٌ عَرَبِيٌّ اللَّوْنِ) .
(و) الإِعْرَابُ: (الفُحْشُ) . وأَعْربَ الرجلُ: تَكَلَّم بالفُحْشِ. وَفِي حَدِيث عَطَاء (أَنَّه كَرِهَ الإِعْرَابَ للمُحْرِم) هُو الإِفحاشُ فِي القَوْلِ والرَّفَثُ. ويقَال: أَرادَ بِهِ الإِيضاحَ والتَصريحَ بالهُجْر (وقَبِيح الكَلَامِ كالتَّعْرِيبِ والعَرَابَةِ والعِرَابَةِ) بالفَتْح والكَسْر وَهَذِه الثَّلَاثَة بمعْنَى مَا قَبُحَ من الكَلام. وقَال ابنُ عَبَّاس فِي قَوْلِه تَعَالَى: {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ} (الْبَقَرَة: 197) قَالَ وَهُوَ العِرَابَة فِي كَلَام العَرَب. قَال: والعِرَابَة كأَنَّه اسمٌ مَوضوعٌ من التَّعْرِيب، يُقَال مِنْهُ عَرّبتُ وأَعْرَبْتُ. وَفِي حدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْر (لَا تَحِلُّ العِرَابَةُ للمُحْرم) . (والاسْتِعرَاب) : الإِفْحَاشُ فِي القَوْلِ، فَهُوَ مِثْل الإِعْرَاب بالمَعْنَى الأَوَّل، والتَّعْرِيب وَمَا بَعْده كالإِعْرَاب بالمَعْنَى الثَّانِي، فَفِي كَلَام المُؤَلِّف لَفٌّ ونَشْر. وَفِي الحدِيث (أَنَّ رجُلاً من المُشْرِكين كَانَ يَسُبُّ النبيَّ صلَّى الله عَليه وسَلم، فَقَل لَهُ رَجُل من المُسْلمين: وَالله لَتَكُفَّنَّ عَن شَتْمه أَو لأُرَحِّلَنَّكَ بسَيْفِي هَذَا، فَلم يَزْدَدْ إِلَّا اسْتِعْرَاباً فحَمَل عَلَيْهِ فَضَرَبَه، وتَعَاوَى عَلَيْهِ المُشْرِكُون فَقَتَلُوه) . والعَرَبُ مِثْلُ الإِعْرَاب من الفُحْشِ فِي الكَلَامِ.
(و) الإِعْرَابُ: (الرَّدُّ) أَي رَدُّكَ الرَّجُلَ (عَنِ القَبِيحِ) ، وَهُوَ (ضِدٌّ) .
(و) الإِعْرَابُ كالعِرَابَةِ: (الجمَاعُ) قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ نِسَاءً جمَعْنَ العَفَافَ عِنْد الغُرَبَاء والإِعْرَاب عَنْدَ الأَزْوَاج، وَهُوَ مَا يُسْتَفْحَشُ من أَلْفَاظ النِّكَاح والجِمَاعِ فَقَالَ:
والعُرْبُ فِي عَفَافَة وإِعْرَاب
وَهَذَا كَقَوْلِهِم: خَيْرُ النِّسَاءِ المُتَبَذِّلة لزَوْجِهَا الخَفِرَة فِي قَوْمِهَا (أَو) الإِعْرَابُ: (التَّعْرِيضُ بِهِ) أَي النِّكَاح.
(و) الإِعْرَاب: (إِعْطَاءُ العَرَبُون، كالتَّعْرِيبِ) . قَالَ الفَرَّاءُ: أَعرَبْتُ إِعرَاباً، وعَرَّبْتُ تَعْرِيباً، وعَرْبَنْتُ إِذَا أَعْطَيْتَ العُرْبَانَ. ورُوي عَن عَطَاءٍ أَنَّه كَانَ يَنْهَى عَن الإِعْرَاب فِي البَيْع. قَالَ شَمِر: الإِعْرَابُ فِي البَيْع: أَن يَقُولَ الرَّجُلُ للرَّجُلِ إِنْ لم آخُذْ هَذَا البَيْعَ بكَذَا فَلكَ كَذَا وكَذَا مِنْ مَالِي، وسَيَأْتِي فِي كَلَامِ المُؤَلِّف قَرِيباً ونذكُر هنَاكَ مَا يَتَعَلَّق بِهِ.
(و) الأَعْرَابُ: (التَّزَوُّجُ بالعَرُوبِ) كَصَبُور اسْم (للمَرْأَةِ المُتَحَبِّبَةِ إِلَى زَوْجِهَا) المُطِيعَةِ لَهُ وَهِي العَرُوبَةُ أَيضاً (و) العَرُوبَة أَيضاً كالعَرُوبِ: (العَاصِيَةُ لَهُ) الخَائِنَةُ بفَرْجِهَا، الفاسدَةُ فِي نفسِهَا. وكلاهُمَا قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ. وأَنشد فِي الأَخيرِ: فَمَا خَلَفٌ مِنْ أُمِّ عِمْرَانَ سَلْفعٌ
مِن السُّودِ وَرْهَاءُ العِنَانِ عَرُوبُ
العِنَانُ من المُعَانَّةِ وَهِيَ المُعَارَضَةُ
(أَو) العَرُوب: (العَاشِقَة لَهُ أَو المُتَحَبِّبَة إِلَيه المُظْهِرَة لَهُ ذلِكَ) وَبِه فُسِّر قَوْله: {عُرُباً أَتْرَاباً} (الْوَاقِعَة: 17) (أَو) أَنْشَد ثَعْلَب:
فَمَا خَلَفٌ من أُمِّ عِمْرَانَ سَلْفَعٌ
من السُّودِ وَرْهَاءُ العِنَانِ عَرُوبُ
قَالَ ابنُ سِيدَه: هكَذَا أَنْشَدَه وَلم يُفَسِّره، قَالَ: وعِنْدِي أَنَّ عَرُوب فِي هَذَا البَيْتِ هِي (الضَّحَّاكَةُ) وهُم مِمَّا يَعِبُونَ النساءَ بالضَّحِك الكَثِيرِ (ج عُرُبٌ) بضَمِّ فسُكُوه وبضَمَّتَيْن (كالعَرُوبَ والعَرِبَةِ) الأَخيرَة كفَرِحَة وَفِي حَدِيث عَائِشَة (فاقدُرُوا لَهُ قَدْرَ الجَارِيَة العَرِبَة) قَالَ ابنُ الأَثِير: هِيَ الحَرِيصَةُ على اللَّهْو، فأَما العُرُب فجمعُ عَروب وَهِي المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ المتحَبِّبَة إِلَى زوجِها، وَقيل العُرُبُ: الغَنِجَات، وَقيل: المُغْتَلِمَات، وَقيل: العَوَاشِق، وَقيل: هُنَّ الشَّكِلَاتُ بلُغَة أَهلِ مكةَ، والمَغْنُوجَات بلُغَةِ أَهلِ الْمَدِينَة، وقَال اللحيانيّ: العَرِبَةُ: العَاشِقُ الغَلِمَةُ. وَهِي العَرُوبُ أَيْضاً (ج عَرِبَاتٌ) كَفَرِحَات قَالَ:
أَعْدَى بِهَا العَرِبَاتُ البُدَّنُ العُرُبُ
(والعَرْبُ) بِفَتْح فسُكُون. الإِفْصَاح كالإِعْرَاب، و (النَّشَاطُ) والأَرَنُ، وعَرِبَ عَرَابَةً: نشِطَ، (ويُحَرَّكُ) . وعَلى الأَوَّل يُنْشَد بيتُ النابِغَةِ:
وَالْخَيْل تَنْزِعُ عَرْباً فِي أَعِنَّتِهَا
كالطَّيْرِ تَنْجُو من الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَدِ
وشَاهِدُ التَّحْرِيكِ قولُ الرّاجِزِ:
كُلُّ طِمِرَ غَذَوَانِ عَرَبُه
(و) العِرْبُ (بالكَسْرِ: يَبِيسُ البُهْمَى) خَاصّة، وَقيل: يَبِيسُ كُلِّ بَقْلٍ، الوَاحِدَة عِرْبَة. وقيلَ: عِرْبُ البُهْمَى: شَوْكُهَا.
(و) العَرَبُ (بالتَّحْرِيكِ: فَسَادُ المَعِدَةِ) مِثْلُ الذَّرَبِ وسَيَأْتي.
(و) العَرَب: (المَاءُ الكَثِيرُ الصَّافي، ويُكْسَر رَاؤُه) وَهُوَ الأَكْثَر، والوَجْهَانِ ذكرَهُما الصَّاغَانِيّ. يُقَال: ماءٌ عَرِبٌ: كَثِير. ونهر عَرِبٌ: غَمْر. وبئرٌ عَرِبة: كثيرةُ المَاءِ، وسيأْتِي، (كالعُرْبُبِ) كقُنقُذ.
(و) العَرَب: (نَاحِيَةٌ بالمَدينَة) ، نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) العَرَب: (بَقَاءُ أَثَرِ الحُرْحِ بَعْد البُرْءِ) .
(والتَّعْرِيبُ: تَهْذِيبُ المَنْطِقِ مِنَ اللَّحْنِ) ، وَيُقَال: عَرَّبتُ لَهُ الكلامَ تَعْرِيباً، وأَعْرَبتُ لَهُ إِعرَاباً إِذَا بيَّنْتَه لَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيه حَضْرَمَةٌ. وَقيل: التَّعْرِيب: التَّبِيينُ والإِيضاحُ، وَفِي الحَدِيثِ (الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَن نَفْسِها) . قَالَ الفرَّاءُ: إِنما هُوَ تُعرِّب بالتَّشديد، وَقيل: إِنَّ أَعربَ بمعنَى عَرَّبَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: لإِعْرَابُ والتَّعْرِيبُ معنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ الإِبَانَةُ. يُقَال: أَعربَ عَنهُ لِسَانه وعَرَّبَ أَي أَبانَ وأَفصحَ، وتقدَّم عَن ابْنِ قُتَيْبَةَ التَّخْفِيفُ عَلَى الصَّوَابِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وكِلَا القَوْلَيْن لُغَتَان مُتَساوِيتَان بمَعْنَى الإِبانَةِ والإِيضاح. وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَرُ (فإِنَّما كانَ يُعْرِب عَمَّا فِي قَلْبِه لِسَانُه) . مِنْهُ حَدِيثُ التَّيمِيِّ: (كَانُوا يَسْتَحبُّون أَن يُلَقِّنوا الصَّبِيَّ حِينَ يُعَرَّبُ أَن يَقُولَ: لَا إِله إِلَّا اللهُ. سَبْعَ مَرَّات) أَي حِينَ يَنْطِق وَيَتَكَلَّم. وَقَالَ الكُمَيْت:
وجَدْنَا لكُم فِي آله حَامِيمَ آيَةً
تأَوَّلَهَا منا تَقِيِ مُعَرِّبُ
هكَذَا أَنشَدَه سِيبَوَيْه كمُكَلِّم. وأَورَد الأَزْهَرِيّ هَذَا البَيْتَ تَقِيٌّ ومُعْرِبْ. وقَالَ: تَقِيٌّ: يَتَوَقَّى إِظهارَه حَذَرَ أَن يَنَالَه مَكْرُوهٌ من أَعدائكم. ومُعْرِبٌ أَي مُفْصِحٌ بِالْحَقِّ لَا يَتَوقَّاهم. وَقَالَ الجوهَرِيّ: مُعرِبٌ: مُفْصِح بالتَّفْصِيل، وتَقِيٌّ: ساكِتٌ عَنهُ للتَّقِيَّة. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والخِطَابُ فِي هَذَا لِبَنِي هَاشِم حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهِم بَنُو أُمَيَّة والآيَةُ قولُه عزّ وجلّ: {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى} (الشورى: 23) وَقَالَ الصَّاغَانِيّ: والروايَةُ (مِنْكُم) ، وَلَا يَسْتَقِيمُ المَعْنَى إِلَّا إِذَا رُوِيَ على مَا وَرَدَت بِهِ الرِّوَايَة، وَوَقع فِي كِتَاب سِيبَوَيْهِ أَيْضاً (مِنَّا) فتَأَمَّل.
(وَ) التَّعْرِيبُ: (قَطْعُ سَعَفِ النَّخْلِ) وَهُوَ التَّشْذِيب، وَقد تَقَدَّم.
والتَّعْرِيب: تَعْلِيم العَرَبِيَّة. وَفِي حَدِيث الحَسَن (أَنَّه قَالَ لَهُ البَتِّيُّ: مَا تَقُولُ فِي رجل رُعِف فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ الحَسَن: إِنَّ هَذَا يُعَرِّبُ الناسَ، وَهُوَ يَقُولُ رُعِف) أَي يُعَلِّمهم العَرَبِيَّةَ ويلْحَن) .
وتَعْرِيبُ الاسْمِ الأَعْجَمِيّ: أَنْ يَتَفَوَّه بِهِ العَرَبُ على مِنْهَاجِها.
والتَّعْرِيبُ: أَن تَتَّخِذَ فرسا عَرَبيًّا.
(وَ) التعريبُ (أَنْ تَبْزُغَ) بالبَاء الموَحَّدَة والزَّاي وَآخره الْعين المُهْمَلَة من بَاب نَصَر (عَلَى أَشَاعِرِ الدَّابَّة ثُمَّ تَكْوِيَها) ، وَقد عَرَّبها، إِذَا فَعَلَ ذَلك.
وَفِي لِسَانِ العَرب: وَعَرَّبَ الفَرسَ بَزَّغَه وذَلِكَ أَن يُنْتفَ أَسفلُ حَافِرِه، وَمَعْنَاهُ أَنَّه قد بَانَ بِذلِكَ مَا كَانَ خَفِيًّا من أَمرِه لِظُهُورِه إِلَى مَرْآة العَيْن بعدَ مَا كَانَ مَسْتُوراً، وَبِذَلِك تُعرفُ حالُه أَصُلْب هُوَ أَمْ رِخْو وأَصَحِيحٌ هُوَ أَم سَقِيم. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: التَّعْرِيب: تَعْرِيبُ الفَرَس وَهُوَ أَن يُكْوَى عَلَى أَشَاعِر حَافِره فِي مَوَاضِع ثمَّ تُبْزَغ بِمِبْزَغ بَزْغاً رَفِيقاً لَا يُؤَثِّر فِي عَصَبه ليَشْتَدّ أَشْعَرُه.
(و) التَّعْرِيبُ: (تَقْبِيحُ قَوْل القَائِل) وفِعْلِه. وعَرَّبَ عَلَيْهِ: قَبَّح قوْلَهُ وفِعْلَهُ وغَيَّرَه عَلَيْه.
(و) الإِعْرَابُ كالتَّعْرِيبِ وَهُوَ (الرَّدُّ عَلَيْهِ) والرّدّ عَن القَبِيح. وَعَرَّب علَيْه: مَنَعَه. وأَمَّا حَدِيث عُمَر بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْه: (مَالَكُم إِذَا رَأَيْتُم الرَّجُلَ يُحَرِّقُ أَعرَاضَ النَّاسِ أَن لَا تُعَرِّبُوا عَلَيْه) فإِنَّه من قَوْلِكَ: عَرَّبْتُ عَلَى الرجلِ قولَه إِذَا قَبَّحْتَه عَلَيْه. وقَال الأَصْمَعِيُّ وأَبُو زَيْدٍ فِي قَوْلِه أَن لَا تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ معنَاه أَنْ لَا تُفْسِدُوا عَلَيْه كلَامَه وتُقَبِّحُوه. وَقيل: التَّعْرِيبُ: المَنْعُ، والإِنْكَارُ فِي قَوْلِه أَن لَا تُعَرِّبُوا أَي لَا تَمْنَعُوا. وَقيل: الفُحْشُ والتَّقْبِيح. وقَال شَمِر: التَّعرِيبُ: أَنْ يَتَكَلَّم الرجلُ بالكَلِمَةِ فيُفْحِشَ فِيهَا أَو يُخْطِيء فَيَقُول لَهُ الآخَرُ: لَيْسَ كَذَا وَلَكِنَّه كذَا، للَّذي هُوَ أَصْوَبُ. أَرَادَ مَعْنَى حَدِيث عُمر أَن لَا تُعَرِّبُوا.
(و) التَّعْرِيبُ: (التَّكَلُّم عَن القَوْمِ وَيُقَال: عَرَّبَ عَنهُ إِذَا تَكَلَّم بحُجَّته، وعَرَّبه كأَعْرَبَه وأَعْرَبَ بِحُجَّته أَي أَفْصَحَ بهَا وَلم يتّق أَحَداً، وقَدْ تقدَّم. وقَال الفَرَّاءُ: عَرَّبتُ عَن القَوْم) إِذَا تَكَلَّمتَ عَنْهُم واحْتَجَجْتَ لَهُم.
(و) التَّعْرِيبُ: (الإِكْثَارُ مِنْ شُرْب) العَرَب، وَهُوَ الكَثِيرُ مِنَ (المَاءِ الصَّافِي) نَقله الصَّاغَانِيّ. (و) التَّعْرِيب: (اتِّخَاذُ قَوْسٍ عَرَبِيَ. و) التَّعْرِيبُ: (تَمْرِيضُ العَرِبِ) ، كفَرِحٍ (أَي الذَّرِبِ المَعِدَةِ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: ويُحْتَمل أَن يكونَ التّعْرِيبُ عَلَى مَنْ بقول بلِسَانه المُنْكَر مِن هَذَا؛ لأَنَّه يُفْسِد عَلَيْهِ كَلَامَه كَمَا فَسدَت مَعِدَتُه. وَقَالَ أَبُو زَيْد الأَنْصَارِيّ: فعلتُ كَذَا وكَذَا فَمَا عَرَّبَ عليَّ أَحَدٌ، أَي مَا غَيَّرَ عليَّ أَحَدٌ.
(وَعَرُوبَةُ) بِلَا لَام (وبِاللَّامِ) كِلْتَاهما: (يومُ الجُمُعَةِ) . وَفِي الصَّحَاح: يَوْمُ العَرُوبَةِ، بالإِضَافَة، وَهُوَ من أَسْمَائِهِم القَدِيمَة، قَالَ:
أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وأَنَّ يَوْمِي
بأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَوْ جُبَارِ
أَو التَّالِي دُبَارِ فإِنْ أفُتْه
فمُؤْنِسَ أَو عَرُوبَةَ أَو شِيَارِ
وَقَدْ تَرَك صَرْفَ مَا لَا يَنْصَرِف لجَوَازِه فِي كَلَامِهِم فكَيْفَ فِي الشِّعْر، هَذَا قَوْلُ أَبِي العَبَّاس. وَفِي حَدِيثِ الجُمُعَة (كانتْ تُسَمَّى عَرُوبَةَ) وَهُوَ اسْم قَدِيمٌ لَهَا، وكَأَنَّه ليسَ بعربيّ يُقَال يومُ عَرُوبَةٍ ويَوْ العَرُوبَةِ، والأَفْصَحُ أَن لَا يَدْخُلَهَا الأَلِفُ واللَّامُ. ونَقَل. شيخُنَا عَن بعض أَئِمَّة اللُّغَة أَنَّ أَلْ فِي العَرُوبَة لازِمَةٌ. قَالَ ابْن النَّحَّاس: لَا يَعْرِفُه أَهْلُ اللُّغَة إِلَّا بالأَلف والَّلام إِلَّا شَاذًّا، قَالَ: وَمَعْنَاهُ المُبَيَّن المُعَظَّم من أَعْرب إِذَا بَيَّن، وَلم يَزَل يومُ الجُمُعَة مُعْظَّما عِنْد أَهْل كل مِلّة. وَقَالَ أَبو مُوسَى فِي ذَيْل الغَرِيبَيْن: الأَفْصَح أَن لَا تَدْخُلَ أَل، وكأَنَّه لَيْسَ بعَرَبِيَ وَهُوَ اسْمُ يَوْمِ الجُمُعَة فِي الجَاهليَّة اتْفَاقاً. واخْتُلف فِي أَن كَعْباً سمَّاه الجُمُعَة، لاجْتِماعِ النَّاسِ إِلَيْهِ فِيه، وَبِه جَزَم الفَرَّاء وثَعْلَبٌ وغيرُهما، وصحّح، أَو إِنَّمَا سُمِّيَ بعدَ الإِسْلَام، وصَحَّحَه ابنُ حَزْم. وقِيلَ: أَوّلُ مَنْ سَمّاه الجُمُعة أَهلُ المَدينَة، لصَلَاتهم الجُمُعَة قبل قُدُومه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم مَعَ أَسْعَد بن زُرارة أَخرجه عَبْدُ بْنُ حُمَيْد عَنه ابْنِ سِيرِين، وَقيل غيرُ ذَلِكَ، كَمَا فِي شَرْح المَوَاهِب. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُف: مَعْنَى العَرُوبَ الرَّحْمَة، فيمَا بَلَغَني عَن بعض أَهل الْعلم، انْتهى مَا نَقَلْنَاهُ من حَاشِيَة شَيخنَا. قلت: وَالَّذِي نَص السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ الأُنُف: كعبُ بنُ لُؤَيّ جَدُّ سَيِّدنَا رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم أَوّلُ من جَمَّع يَوْم العَرُوبَة، وَلم تُسَمَّ العَرُوبَةَ إِلّا مُذْ جَاءَ الإِسْلَامُ، وَهُوَ أَوّلُ من سَمّاهَا الجُمُعَة، فكَانَتْ قُرَيشٌ تَجْتَمِع إِليه فِي هَذَا اليَوْم فيَخْطُبُهم ويُذَكِّرُهُم بمَبْعَثِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم ويُعْلِمُهُم أَنَّه مِن وَلَده، ويَأْمرُهم باتِّبَاعه والإِيمانِ بِه ويُنْشِد فِي هَذَا أَبْيَاتاً مِنْهَا:
يَا لَيْتَنِي شَاهِدٌ فَحواءَ دَعْوتِهِ
إِذَا قُرَيْشٌ تَبغّى الخَلْقَ جِذْلَانَا
(وابْنُ) العَرُوبَة: رَجُلٌ مَعْرُوف.
وَفِي الصَّحَاح ابْنُ (أَبِي العَروبَةِ بِاللَّام وتَرْكهَا) أَي الأَلف واللَّام (لَحْنٌ أَو قَلِيلٌ) قَالَ شيخُنا: وذَهَب بعضٌ إِلَى خلافِه وأَنَّ إِثْبَاتَهَا هُوَ اللَّحْن لأَنَّ الاسمَ وُضِع مُجَرَّدا.
(و) عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ (العَرَابَات مُخَفَّفَةً وَاحِدَتْها عَرَابَةٌ) وَهِي (شُمُلُ) ، بِضَمَّتَيْنِ، (ضُرُوعِ الغَنم، وعَامِلُهَا عَرَّابٌ) ، كشدَّاد.
(وعَرِب، كفَرِحَ) ، الرجلُ عَرَباً وعَرَبَةً إِذَا (نَشِط. و) عَرِب السَّنامُ عَرَباً إِذَا (وَرِم وَتَقَيَّحَ) .
(و) عَرِب (الجُرْحُ) عَرَباً وحَبِطَ حَبَطاً: (بَقِيَ أَثَرُه) فِيهِ (بَعْدَ البُرْءِ) ونكْسٌ وغُفْر. وعَرِبَ الجُرْحُ أَيضاً إِذَا فسَدَ. قِيل: وَمِنْه الإِعْرابُ بمَعْنى الفُحْشِ والتَّقْبِيح. وَمِنْه الحَدِيثُ (أَنَّ رَجُلاً أَتَاه فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ أَخِي عَرِبَ بَطْنُ أَي فَسَد. فَقَالَ: اسْقِه عَسَلاً) . والعَرَب مِثْلُ الإِعْرَاب، من الفُحْشِ فِي الكَلَام (وَ) عَرِب الرجلُ عَرَباً فَهُوَ عَرِبٌ إِذَا اتَّخَمَ، وعَرِبت (مَعِدَتُه) عَرَباً: (فَسَدَت) وَقيل: فسَدَت مَا يَحْمل عَلَيْها، مثل ذَرِبَت ذَرَباً، فِي عَرِبَةٌ وذَرِبَةٌ.
(و) عَرِب (النهرُ: غَمَر فَهُوَ عَارِبٌ وعَارِبَةٌ و) عَرِبت (البِئرُ: كَثُر مَاؤُهَا فَهِي عَرِبَةٌ) كفَرِحَة.
(و) عَرَب (كَضَرَب: أَكَلَ) نَقله الصّاغانِيّ.
(والعَرَبَةُ مُحَرَّكَة) . هَكَذَا فِي النّسَخ، وَمثله فِي لِسَان العَرَب والمُحْكَم وغَيْرهما، إِلَّا أَن شيخَنا نَقَل عَن الجَوْهَرِيّ أَنّه العَرَب محرَّكةً، بإِسقَاطِ الهَاءِ، ولعَلّه سَقَطَت من نُسْخَته الَّتِي نَقَل مِنْهَا: (النَّهْرُ الشَّدِيدُ الجَرْي. و) العَرَبَة أَيضاً: (النَّفْسُ) . قَالَ ابْن مَيَّادَة يمدَح الوَلِيدَ بْنَ يَزِيد:
لَمَّا أَتَيْتُكَ أَرْجُو فضَلَ نَائِلِكُمْ نَفَحْتَنِي نَفْحَةً طَابَت لهَا العَرَبُ
هَكَذَا أَنشده الجوهَرِيّ، قَالَ الصَّاغَانيّ: والبَيْتُ والرِّوَايَةُ:
لَمَّا أَتيتُك مِن نَجْدٍ وسَاكنه
نَفَحْتَ لِي نَفْحَةً طَارَتْ بِهَا العَرَبُ
(و) عَرَبَةُ: (نَاحِيَةٌ قُربَ المَدينَة) وَهِي خِلَاف عَرَب، من غَيْر هَاء كمَا تَقَدَّم فِي كَلَام المُؤَلِّف، والظَّاهِرُ أَنَّهُمَا وَاحِد، وعَرَبَةُ: قريةٌ فِي أَوّلِ وَادِي نِخْلَة من جِهَة مَكَّة، وأُخْرَى فِي بِلَاد فِلَسْطِين، كذَا فِي المَرَاصِد.
والعَرَبِيَّة هِيَ هَذِه اللُّغَة الشرِيفَةُ رفَعَ اللهُ شأْنَهَا. قَالَ قَتَادَة: كَانتْ قريشٌ تجْتَبِي أَي تَخْتَار أَفضلَ لْغَات العَرَب، حَتَّى صَار أَفضلُ لُغَاتِهَا لُغَتَهَا، فنزَلَ الْقُرْآن بِهَا، واختُلِف فِي سَبَب تَسْمهيَة العَرَب، فقِيل لإِعْرَاب لِسَانِهِم أَي إيضاحِه وَبَيَانِه؛ لأَنَّه أَشرَفُ الأَلْسُن وأَوضَحُها وأَعربُهَا عَن المُرَاد بوُجُوه من الاختِصار والإِيجَاز والإِطناب والمُسَاوَة وغَيْره ذَلِكَ. وَقد مَالَ إِلَيه جَمَاعَةٌ ورجَّحُوه من وُجُوه، وَقيل: لأَنّ أَولَاد إِسماعيل صلى الله عَلَيْه وَسلم نَشَئُوا بعَرَبَة، وَهُوَ من تِهامَة، فنُسِبوا إِلَى بَلَدِهم. ورُوِي عَن النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه قَالَ: (خمسةُ أَنْبِيَاء من العَرَب هُمْ مُحَمَّدٌ وإِسْمَاعِيلُ وشُعَيْبٌ وصَالِحٌ وهُودٌ) صلوَات الله عَلَيْهِم. وَهَذَا يَدُلّ على أَنْ لسانَ العَرَب قَدِيم، وهؤُلاء الأَنْبِيَاءُ كُلُّهم كانُوا يَسْكُنُون بلَادَ عَرَبَة، فَكَانَ شُعَيْبٌ وقومُه بأَرْضِ مَدْيَن، وَكَانَ صَلِح وقومُه بأَرْضِ ثَمُودَ، ينزِلون بناحِيَة الحِجْر، وكانَ هُودٌ وقومُه عادٌ يَنْزِلُون الأَحْقافَ مِنَ رِمَال اليَمَن، وكَانَ إِسمَاعِيلُ بْنُ إِبراهِيمَ والنَّبِيُ المُصْطَفَى صَلَّى الله عَلَيْهِمَا من سُكَّان الحَرَم. وكُلّ من سَكَن بلادَ العَرَب وجَزِيرَتَها ونَطَق بلِسَان أَهْلِهَا فهم عَرَبٌ، يَمَنُهم وَمَعَدُّهم.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: (وَأَقَامَتْ قُرَيْشٌ بِعَرَبَة) فتَنَّخَتْ بِهَا، وانْتَشَرَ سَائِرُ العَرب فِي جَزِيرَتها (فنُسِبَتِ العَرَبُ) كُلُّهم (إِلَيْهَا) ، لأَنَّ أَبَاهم إِسْمَاعيل، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، بهَا نَشَأَ وَرَبَلَ أَولادُه فِيهَا فَكَثروا، فَلَمَّا لم تَحْتَمِلْهم البِلَاد انْتَشَرُوا، فأَقَامت قُرَيْشٌ بِهَا. ورُوِيَ عَن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللهُ عَنْه قَال: قُرَيْشٌ هم أَوْسَطُ العَرَب فِي العَرَب دَارا وأَحْسَنُه جِوَاراً، وأَعْرَبُه أَلْسِنَةً. وَقد تَعَقَّب شَيْخُنَا هَا هُنَا لمُؤَلِّف بأُمُورٍ:
الأَوَّلُ المَعْرُوفُ فِي أَسْمَاءِ الأَرَضينَ أَنها تُنْقَل من أَسْمَاءِ سَاكِنِيهَا أَو بَانِيها أَو من صِفَة فِيهَا أَو غَيْرِ ذَلِك. وأَما تَسْمِيَةُ النَّاسِ بالأَرْض ونَقْلُ اسْمِهَا إِلَى مَنْ سَكَنَهَا أَو نَزَلَهَا دون نِسْبَة فَغَيْرُ معروفِ وإِنْ وَقَع فِي بَعْضِ الأَفْرَاد كَمَذْحِج، عَلَى رأْي.
والثَّاني أَنَّ قولَهم سُمِّيَت العَرَبُ باسْمِها لنُزُولِهِم بِهَا صَرِيحٌ بأَنَّها كانَتْ مُسمَّاةً بذلك قَبْل وُجُودِ العَرب وَحُلُولِهم الحِجَازَ وَمَا وَالَاه مِن جَزِيرَة العَرَب، والمعروفُ فِي أَراضِي العَرَبِ أَنَّهم هُمُ الَّذِين سَمَّوْهَا ولَقَّبُوا بُلدانَها ومِيَاهَا وقُرَاهَا وأَمْصَارَهَا وبَادِيَتَهَا وحَاضِرَتَهَا بِسَبَبٍ مِنَ الأَسْباب، كَمَا هُوَ الأَكْثَر، وَقد يَرْتَجِلُون الأَسْمَاءَ وَلَا يَنْظُرُون لِسَبَب.
والثَّالِثُ أَنْ مَا ذُكِر يَقْتَضِي أَنَّ العَرَب إِنَّما سُمِّيَت بِذلِكَ بَعْدَ نُزُولِهَا فِي هَذِه القَرْيَة والمَعْرُوفُ تَسمِيَتُهُم بِذلِك فِي الكُتُب السَّالِفَة، كالتَّوْرَاةِ والإِنْجِيلِ وغَيْرِهِما، فكَيْفَ يُقَالُ إِنهُم إِنَّمَا سُمُّوا بَعْدَ نُزُولهم هَذِه القَرْيَة.
والرَّابِعُ أَنَّهُم ذُكِرُوا مَع بَقَايَا أَنْوَاع الخَلْق، كالفُرْسِ، والرُّومِ والتُّرْك وغَيْرِهِم، وَلم يَقُل فيهم أَحَدٌ إِنهم سُمُّوا بأَرْضٍ أَو غَيْرِهَا، بَلْ سُمُّوا ارتِجَالاً، لَا لِصَفَةٍ أَو هَيْئة أَو غَيْرِ ذلِك، فالعَرَب كَذَلِك.
والخَامِسُ أَنَّ المعروفَ فِي المَنْقُولِ أَنْ يَبْقَى على نَقْلِه على التَّسْمِيَة، وإِذا غُيِّر إِنَّمَا يُغَيَّر تَغْيِيراً جُزْئِيًّا للتَّمْيِيزِ بَيْنَ المَنْقُول والمَنْقُولِ عَنْه فِي الجُمْلَة، والمَنْقُولُ هُنَا أَوْسَعُ دائِرَةً مِن الْمَنْقُول عَنْه من جِهَاتٍ ظَاهِرَة، ككَوْنِ أَصْلِ المَنْقُول عَنْ عَرَبَةً بالهَاءِ، وَلَا يُقَال ذلِكَ فِي المَنْقُولِ، وكَكَوْنِهِم تَصَرَّفُوا فِيهِ بلُغَات لَا تُعْرَف وَلَا تُسْمَع فِي المَنْقُولِ عَنهُ، فقَالُوا عَرَبٌ، مُحَرَّكَة، وعُرْب، بالضَّمِ، وعُرُبٌ، بضَمَّتَيْن، وأَعْرَابٌ وأَعْرَابِيٌّ، وغَيْرُ ذَلِك.
والسَّادِسُ أَنَّ العَرَب أَنْوَاعٌ وأَجْنَاسٌ وشُعُوبٌ وَقَبَائِلُ مُتَفَرُّقُونَ فِي الأَرْضِ، لَا يَكَادُ يَأْتِي عَلَيْهِم الحَصْرُ، وَلَا يُتَصَوَّر سُكْنَاهم كُلِّهم فِي هَذِه القَرْيَة أَو حُلُولُهم فِيهَا، فكَانَ الأَوْلَى أَن يُقْتَصَرَ بالتَّسْمِية على مَنْ سَكَنَها دُونَ غَيْرِه. ثمَّ أَجَابَ بِمَا حَاصِلُه: أَنَّ إِطْلَاقَ العَرَب عَلَى الجِيلِ المَعْرُوف لَا إِشْكَالَ أَنَّه قَدِيم كَغَيْرِهِ من أَسْمَاءِ بَاقِي أَجْنَاسِ النَّاس وأَنْوَاعهم، وَهُو اسْمٌ شَامِل لجَمِيع القَبَائِل والشُّعُوبِ، ثمَّ إِنَّهم لَمَّا تَفَرَّقُوا فِي الأَرَضِين وتَنَوَّعت لَهُم أَلقابٌ وأَسماءٌ خَاصّة باخْتِلاف مَا عرضت من الْآبَاء والأُمهات والحالات الَّتِي اخْتَصَّت بِهَا كقُرَيْشٍ مَثَلاً وثَقيفٍ ورَبِيعَةَ ومُضَر وكِنَانة ونِزَار وخُزَاعة وقُضَاعَة وفَزَارة ولِحْيَان وشَيْبَان وَهمْدان وغَسَّان وغَطَفَان وسَلْمَان وتَمِيم وكَلْب ونُمير وإِيَاد وَوَداعَة وبَجِيلَة وأَسْلَم ويَسْلَم وهُذَيْل ومُزَيْنَة وجُهَيْنة وعَامِلَة وبَاهِلَة وخَثْعَم وطَيِّىء والأَزْد وتَغْلِب وقَيْس ومَذْحِج وأَسد وعَنْبس وعَنْس وَعَنَزَة ونَهْد وبَكْر وذُؤَيْب وذُبْيَان وكِنْدَة ولَخْم وجُذَام وضَبَّة وضِنَّة وسَدُوس والسَّكون وَتَيْم وأَحْمَسَ وغَيْرِ ذَلِك، فأَوْجَب ذلِك تَمْيِيز كُلِّ قَبِيلَة باسْمِهَا الخَاصّ، وتُنُوسِيَ الاسْمُ الّذِي هُوَ العَرَب، وَلم يَبْقَ لَهُ تَدَاوُلٌ بَينهم وَلَا تَعَارُفٌ، واستَغْنَت كُلُّ قَبِيلَة باسْمِهَا الخَاصّ، مَعَ تَفَرُّق فِي القَبَائل وَتَبَاعُد الشُّعُوب فِي الأَرْضِينَ. ثمَّ لَمَّا نَزَلَت العَرَبُ بِهذِه القَرْيَة، فِي قَوْل، أَو قُرَيْشٌ بالخُصُوص، فِي قَوْل المُصَنّف، رَاجَعُوا الاسْمَ القَدِيم وتَذَاكَروه وتَسَموُا بِه، رُجُوعاً للأَصْل، فمَنْ عَلَّل التَّسْمِيَة بِمَا نَقَله البَكْرِيُّ وَغَيْرُه نَظَر إِلَى الوَضْع الأَوّل المُوَافِق للنَّظَرِ من أَسماءِ أَجْنَاسِ النَّاسِ. ومَنْ عَلَّل بِمَا ذَكَرَه المُصَنِّف وغيرُه مِنْ نُزُول عَربَة نَظَرَ إِلى مَا أَشَرْنَا إِليه.
ويَدُلُّ على أَنّه رُجُوعٌ للأَصْل وتَذَكُّرٌ بَعْدَ النِّسْيَان أَنَّهُم جَرَّدُوهُ من الهَاءِ المَوْــجُودَةِ فِي اسْم القَرْيَة وذَكّرُوه على أَصْلِه المَوْضُوعِ القَدِيم. هَذَا نَصُّ جَوَابه. وَقد عَرَضَه على شَيْخَيُهِ سَيِّدِنا الإِمام مُحَمَّدِ بْنِ الشَّاذِلِيِّ وَسَيِّدِنَا الإِمَامِ مُحَمَّده بْنِ المسنَّاوِيّ تَغَمَّدَهُماالله تَعَالَى غُفْرَانِه فارْتضَيَاه وسَلَّما لَهُ بالقَبُول وأَجْرَياه مُجْرَى الرَّأْي المَقْبُول وأَيَّدَه الثَّانِي بقَوْله: إِنَّه ينظُر إِلى مَا اسْتَنْبَطُوه فِي الجَوَاب عَن بَعْضِ الأَدلَّة الَّتِي تَتَعَارض أَحْيَاناً فتتَخَرَّج على النّسبِيَّات والحَقِيقِيَّات.
وَذكر شيخُنَا بعد ذَلِك أَوَّلِيَّةَ بناءِ المَسُجِدِ الحَرَام والمَسْجِدِ الأَقْصَى لإِبْرَاهِيمَ وَسليمَان عَلَيْهِمَا السَّلَام مَع أَنَّ الأَوّلَ مِنْ بناءِ جِبْرِيل عَلَيْه السَّلَام مَعَ المَلَائِكَةِ. والثَّاني من بِنَاءِ آدَم عَلَيْه السَلَام، فَقَالُوا تُنُوسِي بِنَاءُ هؤُلاءِ بمُرُور الأَزْمَان وتَقَادُم العَهْد فَصَار مَنْسُوباً لسَيِّدِنا إِبْرَاهِيم وَسَيِّدِنا سُلَيْمَان، فَهُوَ الأَوْلَى بهذَا الاعْتِبَار، إِلَى آخِرِ مَا ذكر.
قلت: وَقد يُقَالُ إِنَّ رَبِيعَةَ ومُضَرَ وكِنَانَة ونِزَاراً وخُزَاعَة وقَيْساً وضَبَّة وغَيْرَهم مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلام مِمّن ذكر آنِفاً. وَلم يَذْكُر من العَرب المستَعْربة وهم سكان هَذِه الجزيرة ومجاورو سَاحَاتِ مَكَّةَ وأَوْدِيَتِها، وَقد تَوَارَثُوها من العَرَب العَارِبة المُتَقَدِّم ذِكْرُهم وإِن تَشَتَّت مِنْهُم فِي غَيْرها فَقَلِيل من كَثِير، كَيفَ تُنُوسِيَ بَيْنَهم هذَا الاسْم ثمَّ تُذُوكِرُوا بِهِ فِيمَا بَعْد، وهَذا لَا يَكُون إِلا إِذَا فُرِض وقُدِّر أَنه لم يَبْق بِتِهامَةَ من أَولادِ إِسْمَاعِيل أَحَدٌ وهَذَا لَا قَائِل بِهِ. وَقَوله: ثمَّ لَمَّا نَزَلَت العربُ، ليتَ شِعْري أَيّ العَرَب يَعْنِي؟ أَمِن العَرَب العَارِبَة فإِنهم انْقَرَضُوا بِهَا وَلم يُفَارِقُوها أَو من المُسْتَعْرِبَة وَهُم أَولادُ إِسْمَاعِيل، واخْتَصَّ مِنْهم قُرَش فَصَارَ القَوْلَانِ قَوْلاً وَاحِداً.
ثمَّ الجَوَاب عَمَّا أَورده. أَمَّا عَن الأَوَّل فَلِمَ لَا يَكُون هَذَا من جُمْلَة الأَفْرَاد الَّتِي ذكرهَا كمَذْحِج وغَيْرِه، ومِنْهَا نَاعِط وشَبَام قَبِيلَتَان من حِمْير؛ سُمِّيتَا باسْمِ جَبَلَيْن نَزَلَاهُمَا، وكَذَلك بَنو شُكْر بالضَّم سُمُّوا باسْمِ المَوْضع، وَفِي مُعْجَمِ البَكْرِيّ: سُمي جُدَّة بن جرم بن رَبّان بن حُلْوان بْنِ الحَاف بن قُضاعَة بالموضع الْمَعْرُوف من مَكَّة لولادته بِهَا، وَهَذَا قد نَقَلَه شيخُنَا فِي شَرْحِ الكِتَاب فِي ج د د كَمَا سيأْتي.
وَفِي مُعْجم ياقوت: مَلَكَانُ بْنُ عَدِيّ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أُدَ؛ سُمِّي باسْم الوَادِي وَهُوَ مَلِك من أَوْدِيَة مَة لوِلَادَتِهِ فِيهِ. وقرأْت فِي إِتحافِ البَشَر للنَّاشريّ مَا نَصُّه: فَرَسَانُ مُحَرَّكَة: جَبَلٌ بالشَّام سُمِّيَ بِهِ عِمْرَانُ بنُ عَمْرِو بْنِ تَغْلِب، لاجتيازه فِيهِ، وَبِه يُعْرَف ولدُه. ورأَيْت فِي تَارِيخه ابْن خِلِّكَان مَا نَصْه: كاتم والتُّكرور: جِنْسَانِ من الأُمم سُمِّيا باسْم أَرْضِهِما، ومثلُه كَثِير يعرفهُ المُمَارِس فِي هَذَا الْفَنّ.
وَعند التأَمل فِيمَا ذكرنَا يَنْحَلُّ الإِيرادُ الثَّانِي أَيضاً.
وأَما عَن الثَّالِث فَنَقُول: مَا المرَادُ بالعَرَب الدينَ تَذْكرُهم؟ أَهُمُ القَبَائِلُ الموجودةُ بِالْكَثْرَةِ الَّتِي تَفَرَّعت قَرِيبا، أَم هُمْ أَولادُ إِرَم بْنِ سَام البطونُ المُتَقَدِّمَة بعد الطُّوفَان؟ فإِن كَانَ الأَوّل فإِنهم مَا نَزَلُوا عَرَبَة وَلَا سَكَنُوها، وإِن كَان الثَّانِي فَلَا رَيْبَ أَنَّ التَّوْرَاة والإِنْجِيلَ وغَيْرهما من الكُتُب مَا نَزَلَت إِلَّا بَعْدَهم بكَثِير، وكَان مَعَدُّ بْنُ عَدْنَان فِي زَمَن سَيِّدِنا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا يَعْرِفُه مَنْ مارس عِلْمَ التَّوَارِيخ والأَنْسَاب. وأَمَّا مَا وَرَد فِي حَدِيثِ المَوْلد من إِطْلَاق لَفْظِ العَرَب قَبْلَ خَلْق السَّمَوَات والأَرْض فَهُوَ إِخْبَار غَيْبِيٌّ بِمَا سَيَكُون، فَهُوَ كَغَيْرهِ مِن المُغَيَّبَات.
وأَمَّا عَن الرَّابع فإِنه إِذا كَان بعضُ الأَسْماءِ مُرْتَجِلَةً وبَعضُهَا مَنْقولَةً لَا يُقَال فِيهَا: لمَ لم تَكُن مُرْتَجَلات كُلُّها أَو مَنْقُولَاتٍ كُلّهَا حَتَّى يلْزم مَا ذكر لاختلافِ الأَسْبَاب والأَزمنة.
وأَما عَن الخَامِس فَنَقُول: أَليسَ التعريبُ فِي الْكَلَام هُوَ النَّقْلَ من لِسَان إِلى لسَان. فالمُعرَّب والمعرَّب مِنْه هُوَ المَنْقُول والمَنْقُولُ مِنْه. وَهَذَا لفْظ العرَبُون فِي هَذِه الْمَادَّة سيأْتي عَن قريب وَهُوَ عَجَمِيّ. كَيفَ تَصَرَّفُوا فِيهِ مِن ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ أَعْرَبَ وعَرَّب وعَرْبَن واشتَقُّوا مِنْهَا أَلفَاظاً أُخَر غير ذَلِك، كَمَا سيأْتِي، فيُجْعَل هذَا مِنْ ذَاك. وهذَا لَفْظُ العَجَم تصرفوا فِيهِ كَا تَصَرفوا فِي لفظ العَرَب.
وأَما عَنِ السَّادِس فأَن يُقَال: إِن كَانَ المُرَادُ بعَرَبَة الَّتي نُسبَت العرَب إِليهَا هِي جزِيرة العرَب، عَلَى مَا فِي المَرَاصِد وَغَيره، وبِالعَرَب هم أُصُولُ القَبَائِل، فَلَا إِشكالَ، إِذْ هم لم يَخْرُجُوا مِنَ الجَزِيرَةِ، وَالَّذِي خَرَجَ فِي العَهْد القَرِيب وهم قَلِيل، وغَالِبُهم فِي مواطنهم فِيهَا، وأَمَّا الشُّعوبُ والقَبَائِلُ الَّتِي تفرَّعَتْ فِيمَا بَعْد فهم خَارِجون عَن البَحْثِ، وَكَذَلِكَ إِن كَانَ المرادُ بهَا مَكّة وسَاحَاتِهَا، فإِنّ طسمَ وجَدِيسَ وعِمْلِيقَ وجُرْهُمَ سَكَنُوا الحَرَم وَهُم العَرَبُ العَارِبَة، وَمِنْهُم تَعَلَّم سيدُنا إِسماعِيل عَلَيْهِ السَّلَام اللسانَ العَرَبِيَّ. وعادٌ وثمودُ وأُميم وعَبيل وَوَبار، وهم الْعَرَب العاربة، نزلُوا الأَحقَفَ ومَا جَاورها وَهِي تِهَامَةُ على قَوْل من فَسَّر عربَة بتِهَامَة، فَهؤلاء أُصُولُ قَبَائِلِ العرَبِ العَارِبَةِ الَّتِي أَخذَت المُسْتَعْرِبَةُ مِنْهم اللِّسَانَ قَد نَزَلُوا ساحَاتِ الحَرَم، وَمِنْهُم تَفَرَّعَت القَبائلُ فِيمَا بعد وتَشَتَّتَتْ، فَبَقيَ هَذَا اللفظُ عَلَمَا عَلَيْهِم لسُكْنى آبَائِهم وجُدُودهِم فِيهَا وإِن لم يَسْكُنُوا هم، وَقد أَسلفْنَا كلامَ الأَزْهَرِيّ وغَيْرِه وَهُوَ يُؤَيِّد مَا ذكرنَاه. ثمَّ إِن قَول المُصَنّف: أَقامت قُرَيْش إِلَى آخِره. وَفِي التَّهْذِيب وَغَيره: أَقامت بَنُو إِسماعيل، وعَلى القَوْلين تَخْصِيصُهما دُون القَبَائل إِنما هُوَ لشرفِهِما ورِياسَتِهما على سَائِر الْعَرَب فصارَ الغَيْرُ كالتَّبَع لَهما، فَلَا يُقَال: كَانَ الظَّاهِر أَن تُسَمَّى بهَا قُرَيْش فَقَط، ويدُلّ لمَا قُلنا أَيضاً مَا قَدَّمْنا أَنَّه يُقَال رَجُل عَرَبيّ إِذا كَانَ نسبُه فِي العَرَب ثابِتاً وإِن لم يَكُن فَصيحاً، ومَنْ نَزَلَ بِلَاد الرِّيف واستوطَن المُدُن والقُرَى العرَبِيَّة وغيرَهمَا مِمَّا يَنْتَمِي إِلى العَرَب فَهُم عَرَب وإِن لم يكُونُوا فُصَحَاءَ، وكَذَا مَا قَدَّمنا أَنّ كلَّ مَنْ سكن بِلَاد العَرَب وجَزِيرَتَهَا ونَطَق بلِسَانِ أَهلِها فَهُم عَرب، يَمَنُهم وَمَعَدُّهُم.
(و) عرَبَةُ الَّتِي نُسِبَت إِليها العربُ اختُلفَ فِيهَا، فَقَالَ إِسحاقُ بنُ الفَرَج: (هِيَ بَاحَةُ العَرَبِ) أَي ساحتهم (وبَاحَةُ دَاره أَبِي الفَصَاحَة) سيدنَا (إِسْمَاعِيل عَلَيْه السَّلَام) والمرادُ بذلك مَكَّة وسَاحَاتُهِا. وقَال بَعضهم: هِيَ تِهَامة وَقد تَقدَّمت الإِشَارَة إِليه. وَفِي مراصِد الاطْلاع: إِنها اسمُ جَزِيرَة العَرَب (واضطُرَّ الشَّاعِرُ إِلَى تَسْكِين رَائِها) أَي من عَرَبَة (فَقَالَ) مُشِيراً إِلى أَنَّ عربَة هِيَ مَكَّةُ وسَاحاتُها:
(وَعَرْبَةُ أَرْضٌ مَا يُحِلُّ حَرَامَها مِنَ النَّاسِ إِلَّا اللَّوذَعِيُّ الحُلَاحِلُ) (يَعْنِي) الشاعِرُ بِاللَّوّذعِيّ الحُلَاجِل (النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم) فإِنَّه أُحِلّت لَهُ مكةُ سَاعَة من نَهَار ثمَّ هِيَ حَرامٌ إِلى يَوْم الْقِيَامَة.
(والعَرَبَاتُ) مُحَرَّكة؛ بِلادُ الْعَرَب، كَمَا فِي المراصد، وَوجدت لَهُ شَاهدا فِي لِسَان الْعَرَب:
ورُجَّتْ باحَةُ العَرَبَاته رَجًّا
تَرَقْرَقُ فِي مَنَاكِبِها الدِّمَاءُ
ويَدُلُّ لَهُ قولُ الأَزْهَرِيّ مَا نَصُّه: الأَقْرَبُ عِندِي أَنَّهُم سُمُّوا عربا باسْمِ بَلَدِهِم العَرَبات، وَقد أَغفَلَه المُصَنّف. والعَرَباتُ أَيضاً: (طَرِيقٌ فِي جَبَل بِطَرِيقِ مِصْرع) نَقَلَه الصّاغانيّ.
(و) العَرَبَات: (سُفُنٌ رواكِدُ كَانَتْ فِي دِجْلَةَ) النَّهْرِ المعْرُوف، وَاحِدتها عَرَبَة.
(و) قَوْلهم: (مَا بِهَا) أَي بالدَّارِ (عَرِيبٌ ومُعْرِبٌ) أَي (أَحَدٌ) ، الذكَرُ والأُنثى فِيهِ سواءٌ، وَلَا يُقَال فِي غَيْرِ النَّفْيِ.
(والعُرْبَانُ) كعُثْمان (والعُرْبُونُ بضَمِّهِما والعَرَبُونُ، مُحَرَّكَةً و) قَد (تُبْدَلُ عَيْنُهُنَّ هَمْزَةً) على الأَصْل المَنْقُول مِنْهُ، نَقَلَه الفِهْريّ فِي شَرْح الفَصِيح عَن أَبِي عُبَيْد فِي الغَرِيب ونقلوه أَيضاً عَن ابْنِ خَالَوَيْه، وَقد تُحذَف الهَمْزةُ فيُقَال فِيهِ الرَّبُون كأَنَّه من رَبَن، حَكاهُ ابْنُ خَالَوَيْه وأَوْرَده المُصَنِّف هُنَاكَ، فهِي سَبْعُ لُغَات، وَنقل شيخُنَا عَن أَبِي حَيَّان لُغَةً ثَامِنَة وَهِي العَرْبُون، بِفَتْح فَسُكُون فضم. قلت: وَهِي لُغَةٌ عَامِّيَّة، وَقد صرح أَبو جَعْفَر اللَّبْلِيّ بمَنْعِهَا فِي شَرْح الَصِيح مِمَّا نَقَله عَن خَطّ ابنِ هشَام، وصَرّح الكَمَالُ الدَّمِيرِيّ فِي شَرْحٍ المِنْهَاج بأَنَّه لفظٌ مُعَرَّب ليسَ بعربيّ، ونَقلَه عَن الإِصمَعِيّ القَاضي أَيضاً والفَيُّومِيُّ وغيرهُمَا، وأَورَدَه الخَفَاجِيُّ فِي شِفَاءِ الغَلِيل فيمَا فِي لُغَة العَرَب من الدَّخِيل، وحَكَى ابنُ عُدَيْس لُغَةً تَاسِعَةً قَالَ: نقلتُ من خَطّ ابْن السّيد، قَالَ: أَهلُ الحِجَاز يَقُولُونَ: أُخِذَ مِنْي عُرُبَّان بضمَّتَيْن وتَشْدِيد الموحَّدة، نقَله بعضُ شُرَّاح الفَصِيح، قَالَه شيخُنا، ونَقَل أَيضاً عَن بعض شُرُوح الفَصيح أَنه مشْتَقٌّمن التَّعْرِيب الَّذِي هُوَ البَيَان؛ لأَنَّه بَيَان للبَيع.
والأَرَبُونُ مشتَقٌّ من الأُرْبَةِ وَهُوَ العُقْدة؛ لأَنَّه بِهِ يَكُون انْعِقَادُ البَيْع، وسَيَأْتِي. وَهُوَ (مَا عُقِدَ بِهِ المُبَايَعَةُ) ، وَفِي بَعْض (النّسخ) الْبيعَة (مِنَ الثّمَنِ) ، أَعجميّ عُرِّب. وَفِي الْحَدث (أَنَّه نَهَى عَنْ بَيْعِ العُرْبَانِ) وَهُوَ أَن يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ ويَدْفَع إِلى صَاحِبِها شَيْئا على أَنَّه إِن أَمْضَى البَيْعَ حُسِب من الثَّمَن، وإِن لم يُمْضِ البَيْعَ كَانَ لِصَاحِبِ السِّلْعَة، وَلم يَرْتَجِعْه المُشْتَرِي. يُقَال: أَعْرَبَ فِي كَذَا وَعَرَّبَ وعَرْبَنَ وَهُوَ عُرْبَانٌ وعُرْبُون.
وَفِي الْمِصْبَاح: هُوَ القَلِيلُ من الثَّمَن أَو الأُجْرَة يُقَدِّمُه الرجلُ إِلى الصَّانِع أَو التاجرِ ليَرتَبِطَ العقْدُ بينَهما حَتَّى يَتَوافَيا بعد ذَلِك، ومِثْلُه فِي شُرُوح الفَصِيح فكَمَا أَنَّه يكونُ فِي البيع يكون فِي الإِجَارَة، وكأَنَّه لمَّا كَانَ الغَالِبُ إِطلاقَه فِي البيع اقتَصَروا عَلَيْهِ فِيهِ، قَالَه شيخُنَا.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: سُمِّيَ بذلكَ لأَنَّ فِيهِ إِعْرَاباً لعَقْد البيع، أَي إِصلاحاً وإِزَالة فَسَادٍ؛ لِئَلَّا يَمْلِكَه غيرُه باشتِرائِه، وَهُوَ بَيْعٌ باطلٌ عِنْد الفُقَهَاء، لِمَا فِيهِ من الشَّرْط والغَرَر، وأَجازه أَحْمَدُ. ورُوِيَ عَن ابْنِ عُمَرَ إِجَازَتُه. قَالَ ابنُ الأَثير: وحَدِيثُ النَّهْي مُنْقَطِع وَفِي حَدِيثِ عُمَر (أَنَّ عَامِلَه (بِمَكَّة) اشتَرَى دَاراً للسِّجْنِ بأَرْبَعَةِ آلَاف، وأَعْرَبُوا فِيهَا أَربَعمِائة) أَي أَسْلَفُوا، هَذِه عِبَارَة لِسَانِ العَرَب بعَيْنِها، فَلَا اعْتِدَادَ بِمَا قَالَه شيخُنَا ونَسَب ابْن مَنْظُور إِلى القُصُور.
(وعَرَبَانُ مُحَرَّكَةً: د بالخَابُورِ) .
(و) كسابة؛ (عَرَابَةُ بْنُ أَوْسِ بن قَيظِيّ بْنِ عَمْرو بْنِ زَيْد بن جُشَمَ بنِ حَارِثة من بَنِي مَالِكِ بْنِ الأَوْسِ ثمَّ مِن بَنِي حَارِثَة مِنْهُم. قَالَ ابنُ حِبّان: لَهُ صُحْبَة. وَقَالَ ابنُ إِسحاق استَصْغَرَه النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْه وَسلم والبراءَ بْنَ عَازِب وغيرَ وَاحِد فَردَّهم يومَ أُحُد، أَخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من طَرِيق ابْنِ إِسحاق. حدَّثني الزُّهْرِيّ عَن عُروة بْنِ الزُّبَيْرِ بِذَلِك، كَذَا فِي الإِصَابة (كَرِيمٌ) أَي مَعْرُوف قَالَه ابنُ سَعْد. وَفِيه يقولُ الشَّمَّاخُ بنُ ضِرارٍ المُرِّيُّ، كذَا فِي الإِصابَة والكَامِلِ للمُبرِّد، والَّذِي فِي الصَّحَاح أَنَّه للحُطَيْئة:
إِذَا مَا رايَةٌ رُفِعَت لمَجْدٍ
تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ باليَمِينِ
(ويَعْرُبُ) كيَنْصُر (بْنُ قَحْطَانَ: أَبُو) قَبَائِله (اليَمَنِ) كُلِّهَا. (قِيلَ) : هُوَ (أَوَّلُ مَنْ تكلَّم بالعَرَبِيَّة) وَبَنُوه العرَبُ العَارِبَة، قيل: وبِه سُمِّي العربُ عَرَباً، وَنقل شيخُنَا عَن ابْنِ دُرَيْد فِي الجَمْهَرَةِ سُمِّيَ يَعْرُبَ بْنَ قَحْطَان؛ لأَنَّه أَوّلُ من انْعَدَل لِسَانُه عَن السرْيَانِيَّةِ إِلَى العَرَبِيَّة. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْن سَلَّام الجُمَحِيّ فِي الطَّبَقَات: قَالَ يُونُس بْنُ حَبِيب: أَوَّل مَنْ تَكَلَّم بالعرَبِيَّة إِسمَاعِيلُ علِيه السَّلام. ثُمَّ قَال مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّام: أَخبَرنِي مِسْمَعُ بْنُ عَبْدِ المَلِك أَنَّه سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيّ يَقُول: أَوَّلُ من تَكَلَّم بِالْعَرَبِيَّةِ ونَسِي لِسَانَ أَبِيه إِسماعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وأَخرَجَ الحَاكِم فِي المُستَدْرَك وصَحَّحهُ والبَيْهَقِيُّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَن جَعْفَر بْنِ مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابِر (أَنَّ رَسُول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم تَلَا: {قُرْءاناً عَرَبِيّاً لّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (فصلت: 3) ثمَّ قَالَ: أُلْهِمَ إِسمَاعِيلُ هَذا اللِّسَان العَرَبِيَّ إِلْهَاماً. وَقَالَ الشِّيرَازيُّ فِي الأَلْقَاب: أَولُ من فُتِق لِسَانُه بالعَرَبِيَّة المُبِينَة إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام وهُوَ ابنُ أَربَعَ عَشرَةَ سَنَة. قَالَ شَيْخُنا: وَلَهُم كَلَامٌ طَوِيل، الأَشهَرُ مِنْهُ القَوْلَانِ المَذْكُورَان. ووُفِّق بينَهُما بأَنَّ يَعْرُبَ أَوّلُ مَنْ نَطَق بمَنْطق العَرَبِيَّة، وإِسْمَاعيل هُوَ أَوّلُ مَنْ نطق بالعَرَبِيَّة الخَالصَة الحِجَازِيَّة الَّتِي أُنْزِلَ عَلَيْهَا القُرآنُ، انْتهى.
(وبَشِيرُ بْنُ جَابِرِ بْنِ عُرَاب) بن عَوْفٍ (كعراب: صَحَابِين) شَهِدَ فتح مصر. (وعُرَابِيُّ بْنُ مُعَاوِيَة بن عُرَابِيَ بالضَّمِّ) الحَضْرَمِيُّ: (من أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ) كُنْيَتُه أَبو زَمْعَة وَقيل: أَبو رَبِيعَة، رَوَى عَن سُليمانَ بْنِ زِيَاد الحَضْرَمِيِّ وعَبْدِ الله بن هُبَيْرَةَ اليَمَانِيِّ، وذَكَرَه البُخَارِيُّ فِي تَارِيخِه بالغَيْنِ المُعْجَمة، وَهُوَ تَصْحِيف نَبَّه عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ. وَقَالَ: هُوَ معرُوفٌ فِي مصر بعَيْنٍ مُهْمَلَة: (وعَرَابِيُّ بالفَتْح لَقب مُحَمَّد بْنِ الحُسَيْن بْنِ المُبَارَكِ) المُحدِّث، روى عَن يُونُسَ بْنِ مُحَمَّد المُؤَدِّب: (وعَرِيبٌ كغَرِيبٍ) : اسْم (رَجُل وفَرَس) . أَما الرَّجُلُ فعَرِيبُ بن حُمَيْد، عَن عَمَّار، وَعنهُ السَّبيعي، وعَرِيبُ بْنُ سَعْد، عَن عُمَر، وعَرِيبُ بْنُ كُلَيْبٍ الحَضْرَمِيُّ، ونَمر بن عَرِيب، وآخرُون. وأَما الفَرسُ فهِي لثَعْلَبَة بْنِ أُمِّ حَزْنَةَ العَبْدِيّ، كَمَا نَقَله الصَّاغَانيّ.
(و) العَرَابُ (كَسَحَاب: حَمْلُ الخَزَم) بالخَاءِ المعجَمَة الزَّاي مُحرَّكة: اسْم (لِشَجرٍ يُفْتَلُ مِنْ لِحَائه الحِبَالُ) الواحدَة عَرَابَة، تأْكُلُه القُرُودُ، ورُبَّمَا أَكلَه الناسُ فِي المَجَاعَة.
(و) يُقَالُ: (أَلْقَى) فلانٌ (عَرَبُونَه) ، مُحَرَّكة، لعدَم مَجِيء فَعلُول، وَقد تقدَّمَت الإِشَارَة إِلَيْهِ، أَي (ذَا بَطْنِه) أَي أَحْدَثَ.
(واسْتَعَرَبَتِ البَقَرَةُ: اشتَهَت الفَحْل. عَرَّبَها الثَّوْرُ: شَهَّاهَا. و) فِي الحَدِيث: (لَا تَنْقُشُوا فِي خواتِيمِكم عَرِبِيًّا) وَفِي بعض الرِّوَايَات: العَرَبِيَّة (أَي لَا تَنْقُشُوا) فِيهَا (مَحَمَّدٌ رسولُ الله) لأَنَّه كَانَ نقْشَ خاتمهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَأَنَّه قَالَ: نَبِيًّا عَرَبِيًّا، يَعْنِي نفسَه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم) . وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (لَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيمكم العَرَبِيَّةَ) وَكَانَ ابنُ عُمَرَ يكرَهُ أَن يُنْقَشَ فِي الخَاتَمِ الْقُرْآن.
(وتَعَرَّبَ: أَقَامَ بالبَادِيَة) وَمِنْه قَولُ الشّاعِرِ:
تَعَرَّبَ آبائِي فَهلَّا وقَاهُمُ
من الموْتِ رَمْلَا عَالِجً وزَرُودِ
يَقُول: أَقَامَ آبَائِي فِي البَادِيَة وَلم يَحْضُرُوا القُرَى وقَال الأَزْهَرِيّ: تعرَّب مِثل استَعْرَب. وتعربَ: رجَعَ إِلى البادِيَة بعدَمَا كَانَ مُقِيماً بالحَضَر فلِحِق بالأَعْرَاب. وقَال غَيره تعرَّب أَي تشَبَّه بالعَرَب. وتعرَّب بعد هِجْرته، أَي صارَ أَعْرَابِيًّا. وَفِي الحَدِيث (ثلاثٌ من الكَبَائِر. مِنْها التَّعَرُّبُ بعدَ الهِجْرَ) . وَهُوَ أَن يَعُود إِلى البَادِيَة ويُقِيمَ مَعَ الأَعْرَابِ بعد أَنْ كَانَ مُهَاجِراً. وكَان مَنْ رَجَع بعد الهِجْرَة إِلى مَوْضِعِه من غَيْر عُذْر يَعُدُّونه كالمُرتَ. وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ الأَكوَعِ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ خَرَج إِلَى الرَّبَذَة وأَقَامَ بِهَا، ثمَّ إِنَّه دَخَل على الحَجَّاج يَوْماً فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ الأَكْوَع ارتدَدْتَ على عَقِبَيك وتعرَّبْتَ. ويُرْوَى بالزَّاي وسيُذْكَر فِي مَوْضِعِه.
(وَعُروبَاءُ) أَي كَجَلُولَاءَ، وَقد وُجدَ كَذَلِك فِي بَعْضِ النسَخ: (اسْمُ السَّماءِ السَّابِعَة) قالَه ابْنُ الأَثِير والّذي فِي الأَعْلَام للسُّهَيْلِيّ أَنَّه عِرْبِيَاءُ كَمَا أَن جِرِبْيَاءَ اسمٌ للأَرْضِ السَّابِعَة، وأَوردَهُ ابنُ التِّلِمْسَانيّ نقلا عَنهُ، قَالَه شَيْخُنا.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: عَرُبَ الرَّجُلُ يَعْرُبُ عُرْباً وعُرُوباً عَن ثَعْلَب وعُرْبَةً وعَرَابَةً وعُرُوبِيَّ كفَصُحَ: أَفْصَحَ بَعْد لُكْنَةِ فِي لِسَانِه. ورجُلٌ عَرِيبٌ: مُعْرِبٌ. وَعَرَّبَتْهُ العَرَب، وأَعْرَبَتْهُ إِذَا تَفوَّه بِه العَرَب على مِنْهَاجِها وَقد ذَكرْنَاهُ. وعَرُبَ لِسَانُه بالضَّمِّ عُرُوبَةً أَي صَارَ عَرَبِيًّا. وَتَعَرَّبَ واسْتَعْرَبَ: أَفْصحَ.
والتَّعْرِيبُ مِثْلُ الإِعْرَابِ، مِن الفُحْشِ فِي الكلَامِ. وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِم: (مَا أُوتِيَ أَحَدٌ من مُعَارَبَةِ النِّساءِ مَا أُوتِيتُه أَنَا) كَأَنَّه أَرَادَ أَسبابَ الجِمَاع ومُقَدّماته.
وأَعْرِبَ سَقْيُ القَوْمِ إِذَا كَان مَرَّةٌ غِبًّا ومَرّةً خِمْساً ثمَّ قَامَ على وَجْهٍ وَاحِد.
والعَرَبْرَبُ: السُّمَّاقُ قد ذكره غَيْرُ وَاحِدٍ هُنَا.
وعُرَيْبٌ مُصغَّرا: حَيٌّ مِنَ اليَمَن.
وَفِي الأَسَاس: تعرَّبَتْ لِزَوْجِها: تغَزَّلَت وتَحبَّبَت. (وابْنُ العَرَبِيّ) بالأَلِف واللَّام هُوَ (القَاضِي أَبُو بَكْرٍ المَالِكيُّ) عَالِمُ الأَنْدَلُس صَاحب بُغْيَةِ الأَحْوَذِيِّ وغَيْرِه. (ابْنُ عَرَبِيَ) بِلَا لَامٍ محركة هُوَ العَارِفُ المُحَقِّق مُحْيي الدِّين (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الخاتِمِيُّ الطَّائِيُّ) نَزِيلُ دِمَشْق والمدفونُ بِهَا. وُلِدَ ليلَة الإِثْنَيْن أَو الجُمُعة 27 رَمَضَان سنة 560 هـ بمَرْسِيَةَ وتُوُفّيَ ليلةَ الجُمُعَة 27 ربيع الآخر سنة 638 هـ بِدِمَشْق، فمُدَّة حَيَاته سَبْعٌ وسَبْعُون سنة وَسِتَّة أَشْهُر وخَمْسٌ وعشْرُون يَوْمًا. وَيُقَال: إِنَّ المَوْلِدَ والوَفاةَ كلَاهُمَا فِي 27 رَمَضَان وَقد وَهِم المُصَنِّف فِي إِيرَادِه هَكَذَا. والصَّوَابُ أَنَّ القَاضيَ أَبَا بَكْر هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الله. والحَاتميّ هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَليّ كَمَا حَقَّقَه الحَافِظُ فِي التَّبْصِير، وَهَذَا الفَرْقُ الذِي ذَكَره هُوَ الَّذِي سَمِعْنَاه منْ أَفْوَاهِ الثِّقَت، غيرَ أَنِّي رأَيتُ فِي جُزْء من أَجْزَاءِ الحَدِيثِ على هَامشه طباق فِيهِ سَمَاعٌ لِابْنِ عَرَبِيَ بخَطِّه وَقد ذكر فِيهِ آخر السّماع، وَكتبه مُحمَّدُ بنُ عَلِيّ بْنِ مُحَمَّد بْنِ مُحَمَّدِ بنِ العَرَبِيِّ، الطَّائِيُّ، هَكَذَا بالأَلف واللَّام وَكَذَا فِي نُسَخ من فُتُوحَاتِه، على مَا نَقَلَه شيخُنا ثمَّ قَال: وَهَذَا اصْطَلَح عَلَيْهِ النَّاسُ وتَدَاوَلُوه.
قلتُ: وَفِي التَّبْصِيرِ كلَاهُما ابْنُ عَرَيَ من غَيْر اللّام.
ومُنْيَة أَبِي عَرَبِيّ قريَة بالشَرْقِيّة. وحَوض الْعَرَب: أُخْرَى بالدَّقَهْلِية. وبِرَك العَرب: أُخرَى بالغَربية. وبَنُو العَرَب بالمنوفِيّة كذَا فِي القَوَانِين.
وصالحُ بنُ أَبِي عَرِيب، كأَمِير: محدِّث. ويَحْيَى بنُ حَبِيب بنِ عَرَبِيّ: شَيْخُ مُسلم. وعثمانُ بنُ مُحَمَّد بنِ نَصْر بْنِ العِرْب، بِالْكَسْرِ، مُحدِّث، وأُخْته حَبِيبَة حَدَّثت عَن أَبِي مُوسَى المَدِينيّ، وأَبُو العَرَبِ القَيْرَوَانِيّ المُؤَرِّخ، بالتَّحْرِيك، اسمُه مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بنِ تَمِيم، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ. وأَبو القَاسم عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْن بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرَيْبَةَ كجُهَيْنَة الرَّبَعيّ شَيْخُ السِّلَفِيِّ مَاتَ سنة 502 هـ وأَبُوه حَدَّث أَيضاً وَمَات سنة 475 هـ وَقَالَ محمّدُ بْنِ بِشْر: حدَّثنا أَبَانٌ البَجَلِيُّ عَن أَبَانه بْنِ تَغلِبَ وكَانَ عَرَبَانِيًّا، بِالْفَتْح، عَن عِكْرِمَة، فذَكَرَ حَدِيثاً. قَالَ الرُّشَاطِيّ: إِنَّه عارِفٌ بِلِسَان العَرَب، وقَاله بالأَلِف والنُّون ليُفرِّقَ بينَه وَبَيْن العَرَبِيّ النَّسَب، كذَا قَالَه الحَافِظ.
قلْتُ: وَفِي التَّوشِيحِ: رجلٌ عَربَانٌ، أَي فَصِيحُ اللِّسَان.
وخَلَفُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَف يُعرَف بابْنِ العُرَيْبِي، بالضَّمِّ، ذكره ابْن الجَزرِيّ فِي طَبَقَات القُرَّاء.
والاعْرَابِيُّ: فرسُ عَبَّادِ بْنِ زِيَادِ ابْن أَبِيهِ، وكَان مُقْتَضَباً لَا يُعْرف لَه أَبٌ. وكَانَ مِنْ خُيُول أَهْل العَالِيَة، نَقله الصَّاغَانِيّ. قلت: وَذكره ابنُ الكَلْبِيِّ فِي أَنْسَابِ الخَيْلِ، قَالَ: وكَان من سوَابِق خَيْل أَهْلِ الشَّام كالقَطِرَنِيِّ لَهُ أَيضاً، وَقد يُذْكَر فِي (ق ط ر) .
عرب: {عربا}: جمع عروب وهي المتحببة إلى زوجها. وقيل: العاشقة، وقيل: الحسنة.
ع ر ب

عرب لسانه عرابة. وما سمعت أعرب من كلامه وأغرب. وهو من العرب العرباء والعاربة وهم الصرحاء الخلص. وفلان من المستعربة وهم الدخلاء فيهم. وقال جندل ابن المثنّى الطهويّ:

جعد الثرى مستعرب التراب

أي بعيد من أرض الأعاجم. وفيه لوثة أعرابية. قال:

وإني على ما فيّ من عنجهيتي ... ولوثة أعرابيّتي لأديب

وتعرب فلان بعد الهجرة. وقال الكميت:

لا ينقض الأمر إلا ريث يبرمه ... ولا تعرب إلا حوله العرب

أي لا تعزّ وتمتنع عزة الأعراب في باديتها إلا عنده. وعرب عن صاحبه تعريباً إذا تكلم عنه واحتج له. وعرّب عليه: قبح عليه كلامه، كما تقول: احتج عليه، أو من العرب وهو الفساد. وقد أعرب فرسك إذا صهل فعرف بصهيله أنه عربيّ، وهذه خيل وإبل عراب. وفلان معرب مجيد: صاحب عراب وجياد. وخير النساء اللعوب العروب. وقد تعربت لزوجها إذا تغزلت له وتحببت إليه.
(ع ر ب) : (الْعَرَبِيُّ) وَاحِدُ الْعَرَبِ وَهُمْ الَّذِينَ اسْتَوْطَنُوا الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْعَرَبِيَّةَ (وَالْأَعْرَابُ) أَهْلُ الْبَدْوِ وَاخْتُلِفَ فِي نِسْبَتِهِمْ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُمْ نُسِبُوا إلَى (عَرَبَةَ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ مِنْ تِهَامَةَ لِأَنَّ أَبَاهُمْ إسْمَاعِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَشَأَ بِهَا وَيُقَالُ فَرَسٌ عَرَبِيٌّ وَخَيْلٌ عِرَابٌ فَرَّقُوا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَنَاسِيّ وَالْبَهَائِم وَ (عَنْ) أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ وَلَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِمكُمْ عَرَبِيًّا» أَيْ نَقْشًا عَرَبِيًّا يَعْنِي لَا تُشَاوِرُوهُمْ وَلَا تَكْتُبُوا فِيهَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا تَنْقُشُوا فِيهَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُنْقَشَ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ (وَفِي حَدِيثِ) لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَيْ لَا رُجُوعَ إلَى الْبَدْوِ وَأَنْ يَصِيرَ أَعْرَابِيًّا وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ رِدَّةً فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَنُهِيَ عَنْهُ (وَالْإِعْرَابُ وَالتَّعْرِيبُ) الْإِبَانَةُ (وَمِنْهُ) الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا وَقَوْل ابْنِ سَوَّارٍ لِشُرَيْحٍ وَقَدْ فَهَّ صَاحِبُهُ عَنْ حُجَّتِهِ أَيْ عَيَّ وَضَعُفَ أَتَفْسُدُ شَهَادَتِي إنْ أَعْرَبْت عَنْهُ فَقَالَ لَا أَيْ إنْ تَكَلَّمْتَ عَنْهُ وَاحْتَجَجْتَ وَالتَّعْرِيبُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَشْهَرُ (وَالْعُرْبَانِ وَالْعُرْبُونُ) وَالْأُرْبَانُ وَالْأُرْبُونُ الَّذِي يَقُولُ لَهُ الْعَامَّةُ الزَّبُون وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ وَيَدْفَعَ شَيْئًا دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى أَنَّهُ إنْ تَمَّ الْبَيْعُ حُسِبَ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ كَانَ لِلْبَائِعِ (وَفِي) الْحَدِيث نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ مَالِكٌ: هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوْ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ ثُمَّ يَقُولَ أُعْطِيك دِينَارًا عَلَى أَنِّي إنْ تَرَكْتُ السِّلْعَةَ أَوْ الدَّابَّةَ فَمَا أَعْطَيْتُك فَلَكَ (وَأَعْرَبَ وَعَرَّبَ) إذَا أَعْطَى الْعُرْبَانَ عَنْ الْفَرَّاءِ وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ الْإِعْرَابِ فِي الْبَيْعِ.
عرب
العَرَبُ العَارِبَةُ والعَرْباءُ: الخُلَّصُ: والعَرَبُ المُسْتَعْرِبَة: الذين دَخَلُوا فيهم بَعْدُ. وتَصْغيرُ العَرَبِ: عُرَيْبٌ بغَير الهاء. وإنما سُمِّيَتْ ب عَرَبَةَ وهي بَأْجَتُهم. وسُمِّيَ يَعْرُبُ لأنَّه أوَّلُ مَنْ تَعَرَّبَ؛ وهو أبو قَحْطان. وأنَّ فيه لَعُرُوْبِيَّةً: أي أعْرابِيَّةً. وأعْرَبْتُ عنه وعَرَّبْتُ: أفْصَحْت: وعَرَّبْتُ عنه: تَكَلَّمْتَ عنه. وعَرَّبْتُ الكلمةَ الفارسِيَّة. والعَرَبَةُ: سَفِيْنَةٌ فيها أرْحَاء تَطْحَنْ.
وفَرَسٌ مُعْرِبٌ: خالِصُ العَرَبِيَّة. ورَجُلٌ مُعْرِبٌ: صاحِبُ الخَيْل العِرَاب. إِبْلٌ عِرَابٌ: عَرَبِيَّة.
والعَرُوْبَةُ: يَوْمُ الجُمُعَة، ويُقال: عَرُوبَةُ اسْماً عَلَماً. والمَرْأةُ العَرُوْبُ: الضَّحّاكَةُ الطَّيِّبةُ النَّفْس، وقيل: المُحِبَّةُ لزَوْجِها، والجَميعُ: عُرُبٌ. وتَعَرَّبَتِ المرأةُ: تَغَزَّلَتْ، وفي حديث ابن عُمَر: " ما أُوتِيَ أحَدٌ من مُعَارَبَةِ النِّساء ما أوْتِيْتُ " أي مُغَازَلَتِهِنَّ. والعَرِبَةُ: العَزِلَة.
والعَرُوْبَةُ: الدَّعْوَةُ في الخِتَان: وعَرَّبْنا التَّيْسَ: خَصَيْناه. وقد عَرِبَ: أي وَرِمَ من الخِصَاء. والعَرَابةُ: عَسَلُ الخَزَمِ، وسُمِّيَ به لأنَّه يُقال لثَمرِة: العَرَابُ. والواحِدَةُ: عَرَابَةٌ: وقد أعْرَبَتِ الخَزَمُ: أثْمَرَتْ. ويُقال للمُتَهَلِّل الوَجْهِ: عَرَابَةٌ. وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ. والعَرْبُ: طِيْبُ النَّفْس. وبِئْرٌ عَرِبَة: كَثيرَةُ الماء، والمَصْدَرُ: العَرَبُ. وماءٌ عَرِبٌ أيضاً. والعِرْبُ: الشِّرْب. والعَرَبَةُ: النَّفْس، والجَميعُ: العَرَبُ. وعَرِبَ عَرَبَاً: أتَّخَمَ. ومنه: عَرِبَ الفَرَسُ: نَشِطَ، عَرَباً. وعَرَّبْتُ عليه: خالَفْتَ. وعَرِّبْتُ بينهم: أفْسَدْتَ. وعَرَّبْتُه عليه: أنْكَرْتَه، وفي الحديث: " وما يَمْنَعُكُم أن لا تُعَرِّبُوا عليه ". وعرَّبْتُه عنه: مَنَعْتَه. والتَّعْرِيْبُ للدّابَّة: أنْ تُكْوى على أشَاعِرِها في مواضِعَ لِتَشْتَدَّ. وعَرِبَ الجُرْحُ: بَقِيَتْ له آثار بعد البُرءْ إِذا تَوَسَّعَ وانْفَتَحَ له أعْلاه. وفَسَدَ داخِلُه أيضاً. وكذلك في فَسَاد المَعِدَة. وعَرَب الجَرَبُ: اشْتَدَّ وأعْيا الطِّلاءُ. ويُقال أيضاً: عَرِبَ البَعيرُ واسْتَعْرَبَ. وإبلٌ وغَنَمٌ عَرَابي. وبها عَرَبٌ: أي جَرَبٌ. وقَوْسٌ مُعَرَّبّةٌ: مُسْتَصْلَحَةٌ. والعِرْبُ: يَبِيْسُ البُهْمى، الواحدَة: عِرْبَةٌ. وأعْرَبْتُه وعَرَّبْتُه: أعْطَيْتَه العُرْبَانَ وأسْلَفْتَه. والعَرَبُ والحَمَرُ: واحِدٌ. وهو دَاءٌ يُصِيْبُ الشّاةَ من العَجِيْنِ والدَّقِيق. تأكُلُ منه أكْلاً شَديداً حتّى يَنْتَفِخَ بَطْنُها.
الْعين وَالرَّاء وَالْبَاء

العُرْبُ والعَرَبُ: خلاف الْعَجم، مؤنث، وتصغيره بِغَيْر هَاء نَادِر.

وعَرَبٌ عارِبةٌ وعَرْباءُ: صرحاء. ومتعرّبة ومستعرِبَة: دخلاء.

والعَرَبُّي مَنْسُوب إِلَى العَرَب وَإِن لم يكن بدويا.

والأعْرابي: البدوي، وهم الْأَعْرَاب. والأعاريبُ جمع الأعْراب. وَالنّسب إِلَى الأعْراب أعْرابيّ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا قيل فِي النّسَب إِلَى الأعْراب أعْرابيّ، لِأَنَّهُ لَا وَاحِد لَهُ على هَذَا الْمَعْنى، أَلا ترى أَنَّك تَقول: العربُ. فَلَا يكون على هَذَا الْمَعْنى، فَهَذَا يقويه.

وعَربي بيِّن العُرُوبَةِ والعُرُوبِيَّةُ، وهما من المصادر الَّتِي لَا أَفعَال لَهَا.

وأعْربَ الْكَلَام وأعْربَ بِهِ: بيَّنه، أنْشد أَبُو زِيَاد:

وَإِنِّي لأكْنِى عَن قَذُورَ بِغَيرِها ... وأُعرِب أَحْيَانًا بهَا فأُصارِحُ

وعَرَّبه كأَعْربه، قَالَ الْكُمَيْت:

وَجَدْنا لكُمْ فِي آلِ حَمِيم آيَة ... تأوَّلَها مِنَّا تَقِىٌّ مُعَرِّبُ

هَكَذَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ كمكلِّم.

والإعْرَاب، الَّذِي هُوَ النَّحْو، - مِنْهُ - إِنَّمَا هُوَ الْإِبَانَة عَن الْمعَانِي بالألفاظ. وعَرُب الرجل يَعْرُب عُرْبا وعُرُوبا، عَن ثَعْلَب، وعُرُوبَةً وعِرَابةً وعُرُوِبيَّةً: كفصح.

وَرجل عَرِيبٌ: مُعْرِبٌ.

وعَرَّبَه: علَّمه العَرَبِيَّة.

وأعرب الأغتم وتَعَرَّب واستعرب: أفْصح، قَالَ الشَّاعِر:

ماذَا لَقِينا من المستعرِبين ومِنْ ... قياسِ نَحْوَهِمُ هَذَا الَّذِي ابْتَدعوا

وعَربِيَّةُ الْفرس: عتقه وسلامته من الهجنة.

وأعْرَب: صَهل فَعرف عتقه بصهيله.

وَالْإِعْرَاب: معرفتك بالفرس العَربيّ من الهجين إِذا صَهل.

وخيل عِرَابٌ: مُعْرِبَهٌ. وإبل عراب كَذَلِك.

وَقد قَالُوا خيل أعْرُبٌ أَو إبل أعْرُبٌ. قَالَ:

مَا كَانَ إلاَّ طَلَقُ الإْهمَادِ ... وكَرُّنا بالأعْرُبِ الجيادِ

حَتَّى تحاجَزْنَ عَن الرُّوَادِ ... تَحاجُزَ الرِّيِّ ولمْ تَكادِي

حول الْإِخْبَار إِلَى المخاطبة، وَلَو أَرَادَ الْإِخْبَار فاتَّزن لَهُ ذَلِك لقَالَ وَلم تكد.

وأعْرَب الرجل: ملك خيلا عِرابا أَو إبِلا عِرَابا أَو اكتسبهما. قَالَ:

ويَصْهلُ فِي مثْلِ جَوْفِ الطَّوِىِّ ... صَهيلاً يُبَيِّنُ للْمُعْرِبِ

يَقُول: إِذا سمع صهيله من لَهُ خيل عِرَابٌ عرف انه عَرَبِيّ.

وعَرَّبَ الْفرس بزَّغه، وَذَلِكَ أَن تنسف أَسْفَل حَافره، وَمَعْنَاهُ انه قد بَان بذلك مَا كَانَ خفِيا من أمره لظُهُور إِلَى مرْآة الْعين بَعْدَمَا كَانَ مَسْتُورا وَبِذَلِك تعرف حَاله أَصْلَب هُوَ أم هُوَ رخو؟ وأصحيح هُوَ أم سقيم.

وأعرب عَن الرجل: بيَّن عَنهُ. وعَرَّب عَنهُ: تكلَّم بحجته.

وَالْإِعْرَاب: الْفُحْش.

والتَّعْرِيبُ وَالْإِعْرَاب والعِرَابَةُ: مَا قبح من الْكَلَام، وَقَوْلهمْ: كره الْإِعْرَاب للْمحرمِ، مِنْهُ.

وعَرَّبَ عَلَيْهِ: قبَّح قَوْله وَغَيره ورده عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيث عمر رَحمَه الله " مَا يمنعكم إِذا رَأَيْتُمْ رجلا يخرق أَعْرَاض النَّاس أَن تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ ".

وَالْإِعْرَاب كالتعريب.

وَالْإِعْرَاب: ردُّك الرجل عَن الْقَبِيح.

وعرَّب عَلَيْهِ: مَنعه، وَهُوَ نَحْو ذَلِك.

والعِرَابَةُ والإعرابُ: النِّكاح، وَقيل: التَّعْرِيض بِهِ.

والعَرِبَةُ والعَرُوب، كلتاهما: الْمَرْأَة الضحاكة، وَقيل هِيَ المتحببة إِلَى زَوجهَا المظهرة لَهُ ذَلِك، وَبِذَلِك فسر قَوْله تَعَالَى (عُرُبا أتْرَابا) وَقيل هِيَ العاشقة لَهُ، وَقَالَ اللحياني هِيَ العاشق الغلمة. وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَمَا بَدَلٌ من أُمِّ عثمانَ سَلْفَعٌ ... مِن السُّودِ وَرْهاءُ العِنانِ عَرُوبُ

لم يفسره، وَعِنْدِي إِنَّهَا هُنَا الضحاكة، وهم مِمَّا يعيبون النِّسَاء بالضحك الْكثير.

وَجمع العَرِبَةِ عَرِباتٌ، وَجمع العَرُوبِ عُرُبٌ قَالَ:

أعْدَى بهَا العَرِباتُ البُدَّنُ العُرُبُ

وتعرَّبت الْمَرْأَة للرجل: تغزَّلت.

وأعْرَب الرجل: تزوج امْرَأَة عَرُوبا.

وعَرِب عَرَبا نشط قَالَ:

كُلّ طِمِرٍّ عَدَوَانٍ عَرَبُهْ

وعَرِبَ الرجل عَرَبا فَهُوَ عَرِبٌ: اتَّخم. وعَرِبَتْ معدته عَرَبا وَهِي عَربَةٌ فَسدتْ، وَقيل: فَسدتْ مِمَّا يحمل عَلَيْهَا.

وعَرِبَ الْجرْح عَرَبا: بقى فِيهِ أثر بعد الْبُرْء.

وعرَّب الدَّابَّة: بزغها على أشاعرهم ثمَّ كواها.

وَمَاء عَرِبٌ: كثير، ونهر عَرِبٌ: غمرٌ، وبئر عَرِبَةٌ: كَثْرَة المَاء. وَالْفِعْل من كل ذَلِك عَرِب عربا فَهُوَ عارِبٌ وعارِبَةٌ.

والعَرَبَة: النَّهر الشَّديد الجري.

والعَرَباتُ: سفن رواكد فِي دجلة واحدتها عَرَبَةٌ، على لفظ مَا تقدم.

والعِرْبُ: يبيس البهمى خَاصَّة، وَقيل: يبيس كل بقل، الْوَاحِدَة عِرْبَةٌ، وَقيل: عِرْبُ البهمى: شَوْكهَا.

والعَرَبِيُّ: شعير أَبيض وسنبله حرفان عريض، وحبه كبار أكبر من شعير الْعرَاق، وَهُوَ أَجود الشّعير.

وَمَا بهَا عَرِيبٌ ومُعْرِبٌ: أَي أحد، الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء، وَلَا يُقَال فِي غير النَّفْي.

والعُرْبانُ والعُرْبُونُ والعَرَبُونُ، كُله: مَا عقد بِهِ الْمُبَايعَة من الثّمن، أعجمي أُعْرِبَ.

وعَرُوبَةُ والعَرُوبَةُ، كلتاهما: الْجُمُعَة، قَالَ:

أؤمِّلُ أَن أَعيشَ وإنَّ يَوْمِي ... بأوَّلَ أوْ بأهْوَنَ أَو جُبَارِ

أَو التَّالي دُبارَ فإنْ أَفُتْهُ ... فَمُؤْنِسَ أوْ عَرُوبَةَ أوْ شِيارِ

أَرَادَ فبمؤنس، وَترك صرفه على اللُّغَة العادية الْقَدِيمَة، وَإِن شِئْت جعلته على لُغَة من رأى ترك صرف مَا ينْصَرف، أَلا ترى أَن بَعضهم قد وَجه قَول الشَّاعِر:

ومِمَّنْ وَلَدُوا عَام ... رُ ذُو الطُّولِ وَذُو العَرْض

على ذَلِك، قَالَ أَبُو مُوسَى الحامض: قلت لأبي الْعَبَّاس: هَذَا الشّعْر مَوْضُوع. قَالَ لِم؟ قلت: لِأَن مؤنسا وجبارا - ودبارا وشيارا تَنْصَرِف وَقد ترك صرفهَا. فَقَالَ: هَذَا جَائِز فِي الْكَلَام فَكيف فِي الشّعْر.

وَابْن أبي العَرُوبَة: رجل مَعْرُوف، كنى بهَا.

وعَرَابَةُ ويَعْرُبُ اسمان. 

عرب:العُرْبُ والعَرَبُ : جِيْلٌ من الناس معروف ، خِلافُ العَجَم ، وهما واحدٌ ، مثل العُجْمِ والعَجَم ، مؤنث ، وتصغيره بغير هاء نادر . الجوهري : العُرَيْبُ تصغير العَرَبِ ؛ قال أبو الهِنْدِيّ ، واسمه عَبْدُالمؤمن ابن عبدالقُدُوس :

فأَمَّا البَهَطُ وحِيتَانُكُم ، * فما زِلْتُ فيها كثيرَ السَّقَمْ

وقد نِلْتُ منها كما نِلْتُمُ ، * فلَمْ أرَ فيها كَضَبٍّ هَرِمْ

وما في البُيُوضِ كبَيْضِ الدَّجاج ، * وبَيْضُ الجَرادِ شِفاءُ القَرِمْ

ومَكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيْـ * ـبِ ، لا تَشْتَهيهِ نفوسُ العَجَمْ

صَغَّرهم تعظيماً ، كما قال : أنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ . والعَرَبُ العارِبة : هم الخُلَّصُ منهم ، وأُخِذ من لَفْظه فأُكِّدَ به ، كقولك لَيلٌ لائِلٌ ؛ تقول : عَرَبٌ عارِبةٌ وعَرْباءُ : صُرَحاءُ . ومُتَعَرِّبةُ ومُسْتَعْرِبةٌ : دُخَلاءُ، ليسوا بخُلَّصٍ . والعربي منسوب إلى العرب ، وإن لم يكن بدوياً . والأعرابي : البدوي ؛ وهم الأعراب ؛ والأعاريب : جمع الأعراب . وجاء في الشعر الفصيح الأعاريب ، وقيل : ليس الأعراب جمعاً لعرب ، كما كان الأنباط جمعاً لنبطٍ ، وإنما العرب اسم جنس . والنسب إلى الأعراب : أعرابي ؛ قال سيبويه إنما قيل في النسب إلى الأعراب أعرابي ، لأنه لا واحد له على هذا

المعنى . ألا ترى أنك تقول العرب ، فلا يكون على هذا

المعنى ؟ فهذا يقويه . وعربي : بين العروبة والعروبية ، وهما من المصادر التي لا أفعال لها . وحكى الأزهري : رجل عربي إذا كان نسبه في العرب ثابتاً ، وإن لم يكن فصيحاً ، وجمعه العرب ، كما يقال : رجل مجوسي ويهودي ، والجمع ، بحذف ياء النسبة ، اليهود والمجوس . ورجل معرب إذا كان فصيحاً ، وإن كان عجمي النسب . ورجل أعرابي ، بالألف ، إذا كان بدوياً ، صاحب نجعة وانتواء وارتياد للكلإ ، وتتبع لمساقط الغيث ، وسواء كان من العرب أو من مواليهم .

ويجمع الأعرابي على الأعراب والأعاريب . والأعرابي إذا قيل له : يا عربي ! فرح بذلك وهش له . والعربي إذا قيل له : يا أعرابي ! غضب له . فمن نزل البادية ، أو جاور البادين وظعن بظعنهم ، وانتوى بانتوائهم : فهم أعراب ؛ ومن نزل بلاد الريف واستوطن مدن والقرى العربية وغيرها ممن ينتمي إلى العرب : فهم عرب ، وإن لم يكونوا فصحاء . وقول اللّه ، عز وجل : قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا ،قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا، وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا . فهؤلاء قوم من بوادي العرب قدموا على النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، المدينة، طمعاً في الصدقات ، لا رغبة في الإسلام ، فسماهم اللّه تعالى العرب ؛ ومثلْهم الذين ذكرهم اللّه في سورة التوبة، فقال : الأَعْرابُ أَشدّ كُفراً ونِفاقاً ؛ الآية . قال الأزهري : والذي لا يفرق بين العربي والأعراب والعربي والأعرابي ، ربما تحامل على العرب بما يتأوله في هذه الآية ، وهو لا يميز بين العرب والأعراب ، ولا يجوز أن يقال للمهاجرين

والأنصار أعراب ، إنما هم عرب لأنهم استوطنوا القرى العربية ، وسكنوا المدن ، سواء منهم الناشئ بالبدو ثم استوطن القرى ، والناشئ بمكة ثم هاجر إلى المدينة ، فإن لحقت طائفة منهم بأهل البدو بعد هجرتهم ، واقتنوا نعماً ، ورعوا مساقط الغيث بعد ما كانوا حاضرة أو مهاجرة ، قيل : قد تعربوا أي صاروا أعراباً ، بعدما كانوا عرباً . وفي الحديث : تمثل في خطبته مهاجر ليس بأعرابي ؛ جعل المهاجر ضد الأعرابي . قال : والأعراب ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ، ولا يدخلونها إلا لحاجة . والعرب : هذا الجيل،لا واحد له من لفظه ، وسواء أقام بالبادية والمدن ، والنسبة إليهما أعرابيٌّ وعربيٌّ . وفي الحديث : ثلاث (1)

(1 قوله« وفي الحديث ثلاث الخ »كذا بالأصل والذي في النهاية وقيل ثلاث إلـخ ) من الكبائر ، منها التعرب بعد الهجرة: هو أن يعود إلى البادية ويقيم مع الأعراب ، بعد أن كان

مهاجراً . وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير

(يتبع...)

(تابع... 1): عذب: العَذْبُ من الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ:... ...

عذر ، يعدونه كالمرتد . ومنه حديث ابن الأكوع : لما قتل عثمان خرج إلى الربذة وأقام بها ، ثم إنه دخل على الحجاج يوماً ، فقال له : يا ابن الأكوع ارتددت على عقبك وتعربت ؛ قال : ويروى بالزاي ، وسنذكره في موضعه . قال : والعرب أهل الأمصار ، والأعراب منهم سكان البادية خاصة . وتعرب أي تشبه بالعرب ، وتعرب بعد هجرته أي صار أعرابياً . والعربية : هي هذه اللغة .واختلف الناس في العرب لم سموا عرباً فقال بعضهم : أول من أنطق اللّه لسانه بلغة العرب يعرب بن قحطان،وهو أبو اليمن كلهم ، وهم العرب العاربة ، ونشأ إسمعيل ابن إبراهيم ، عليهما السلام ، معهم فتكلم بلسانهم ، فهو وأولاده : العرب المستعربة ؛ وقيل : إن أولاد إسمعيل نشؤوا بعربة ، وهي من تهامة ، فنسبوا إلى بلدهم . وروي عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : خمسة أنبياء من العرب ،

وهم : محمد ، وإسمعيل ، وشعيب ، وصالح ، وهود ، صلوات اللّه عليهم . وهذا يدل على أن لسان العرب قديم . وهؤلاء الأنبياء كلهم كانوا يسكنون بلاد العرب ؛ فكان شعيب وقومه بأرض مدين ، وكان صالح وقومه بأرض ثمود ينزلون بناحية الحجر ، وكان هود وقومه عاد ينزلون الأحقاف من رمال

اليمن ، وكانوا أهل عمدٍ ، وكان إسمعيل ابن إبراهيم والنبي المصطفى محمد ، صلى اللّه عليهم وسلم ، من سكان الحرم . وكل من سكن بلاد العرب وجزريتها ونطق بلسان أهلها ، فهم عرب يمنهم ومعدهم . قال الأزهري : والأقرب عندي أنهم سموا عرباً باسم بلدهم العربات . وقال إسحق ابن الفرج : عربة باحة العرب ، وباحة دار أبي الفصاحة إسمعيل ابن إبراهيم ، عليهما السلام ، وفيها يقول قائلهم :

وعربة أرض ما يحل حرامها ، * من الناس ، إلا اللوذعي الحلاحل

يعني النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أحلت له مكة ساعة من نهارٍ ، ثم هي حرام إلى يوم القيامة . قال : واضطر الشاعر إلى تسكين الراء من عربة، فسكنها ؛ وأنشد قول الآخر :

ورجت باحة العربات رجا ، * ترقرق ، في مناكبها ،الدماءُ

قال : وأقامت قريش بعربة فتنخت بها ، وانتشر سائر العرب في جزيرتها ، فنسبوا كلهم إلى عربة ، لأن أباهم إسمعيل ، صلى اللّه عليه وسلم ، بها نشأ ، وربل أولاده فيها ، فكثروا ، فلما لم تحتملهم البلاد ، انتشروا وأقامت قريش بها . وروي عن أبي بكر الصديق ، رضي اللّه عنه ، أنه قال : قريش هم أوسط العرب في العرب داراً ، وأحسنه جواراً ، وأعربه ألسنة . وقال قتادة : كانت قريش تجتبي ، أي تختار ، أفضل لغات العرب ، حتى صار أفضل لغاتها لغتها، فنزل القرآن بها . قال

الأزهري : وجعل اللّه ، عز وجل ، القرآن المنزل على النبي المرسل محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، عربياً، لأنه نسبه إلى العرب الذين أنزله بلسانهم ، وهم النبي والمهاجرون والأنصار الذين صيغة لسانهم لغة العرب ، في باديتها وقراها ،العربية ؛ وجعل النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، عربياً لأنه من صريح العرب ، ولو أن قوماً من الأعراب الذين يسكنون البادية حضروا القرى العربية وغيرها ، وتناءوا معهم فيها ، سموا عرباً ولم يسموا أعراباً . وتقول : رجل عربي اللسان إذا كان فصيحاً ؛ وقال الليث : يجوز أن يقال رجل عرباني اللسان . قال : والعرب المستعربة هم الذين دخلوا فيهم بعد ، فاستعربوا. قال الأزهري : المستعربة عندي قوم من العجم دخلوا في العرب، فتكلموا بلسانهم ،وحكوا هيئاتهم ، وليسوا بصرحاء

فيهم . وقال الليث : تعربوا مثل استعربوا . قال الأزهري : ويكون التعرب أن يرجع إلى البادية ، بعدما كان مقيماً

بالحضر ، فيلحق بالأعراب . ويكون التعرب المقام بالبادية ، ومنه قول الشاعر :

تعرب آبائي ! فهلا وقاهم ، * من الموت ، رملاً وزرود

يقول : أقام آبائي بالبادية ، ولم يحضروا القرى . وروي عن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : الثيب تعرب عن نفسها أي تفصح. وفي حديث آخر : الثيب يعرب عنها لسانها ، والبكر تستأمر في نفسها . وقال أبو عبيد : هذا الحرف جاء في الحديث يعرب ، بالتخفيف .وقال الفراء : إنما هو يعرب ، بالتشديد . يقال : عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم ، واحتججت لهم ؛ وقيل : إن أعرب بمعنى عرب . وقال الأزهري : الإعراب والتعريب معناهما واحد ، وهو الإبانة ؛ يقال : أعرب عنه لسانه وعرب أي أبان وأفصح . وأعرب عن الرجل : بين

عنه . وعرب عنه : تكلم بحجته . وحكى ابن الأثير عن ابن قتيبة : الصواب يعرب عنها ، بالتخفيف . وإنما سمي الإعراب إعراباً ، لتبيينه وإيضاحه ؛ قال : وكلا القولين لغتان

متساويتان ، بمعنى الإبانة والإيضاح . ومنه الحديث الآخر فإنما كان يعرب عما في قلبه لسانه . ومنه حديث التيمي : كانوا يستحبون أن يلقنوا الصبي ، حين يعرب ، أن يقول : لا إله إلا اللّه، سبع مرات أي حين ينطق ويتكلم. وفي حديث السقيفة : أعربهم أحساباً أي أبينهم وأوضحهم . ويقال : أعرب عما في ضميرك أي أبن . ومن هذا يقال للرجل الذي أفصح بالكلام : أعرب . وقال أبو زيد الأنصاري : يقال أعرب الأعجمي

إعراباً ، وتعرب تعرباً ، واستعرب استعراباً : كل ذلك للأغتم دون

الصبي . قال : وأفصح الصبي في منطقه إذا فهمت ما يقول أول ما يتكلم . وأفصح الأغتم إفصاحاً مثله . ويقال للعربي أفصح لي أي أبن لي كلامك . وأعرب الكلام ، وأعرب به : بينه ؛ أنشد أبو زياد :

وإني لأكني عن قذوربغيرها ، * وأعرب أحياناً ، بها ، فأصارح .

وعربه: كأعربه . وأعرب بحجته أي أفصح بها ولم يتقِّ أحداً ؛ قال الكميت : وجدنا لكم ، في آل حمِ ، آية ، * تأولها منا تقيٌّ معربُ

هكذا أنشده سيبويه كَمُكَلِّمٍ . وأورد الأزهري هذا البيت« تقي ومعرب» وقال : تقي يتوقى إظهاره ، حذر أن يناله مكروه من أعدائكم ؛ ومعرب أي مفصح بالحقِّ لا يتوقاهم . وقال الجوهري : معربٌ مفصحٌ بالتفصيل ، وتقيٌّ ساكتٌ عنهُ للتقيّة . قال الأزهري : والخطاب في هذا لبني هاشم ، حين ظهروا على بني أمية ، والآية قوله عز وجل : قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى . وعرب منطقه أي هذبه من اللحن . والإعراب الذي هو النحو إنما هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ . وأعرب كلامه إذا لم يلحن في الإعراب . ويقال : عربت له الكلام تعريباً ، وأعربت له إعراباً إذا بينته له حتى لا يكون فيه حضرمة . وعرب الرجل (1)

(1 قوله« وعرب الرجل إلـخ »بضم الراء كفصح وزناً ومعنى وقوله وعرب إذا فصح بعد لكنة بابه فرح كما هو مضبوط بالأصول وصرح به في المصباح . )

يعرب عرباً وعروباً ، عن ثعلب ، وعروبة وعرابة وعروبية ، كفصح . وعرب إذا فصح بعد لكنة في لسانه . ورجل عريب معرب . وعرّبه : علمه العربية . وفي حديث الحسن أنه قال له البتّيُّ : ما تقول في رجل رعف في الصلاة ؟ فقال الحسن : إن هذا يعرب الناس ، وهو يقول رعف ، أي يعلمهم العربية

ويلحن ، إنما هو رعف . وتعريب الاسم الأعجمي : أن تتفوه به العرب على منهاجها ؛ تقول : عربته العرب ، وأعربته أيضاً ، وأعرب الأغتم ، وعرب لسانه ، بالضم ، عروبة أي صار عربياً ، وتعرب واستعرب أفصح ؛ قا ل الشاعر:

ماذا لقينا من المستعربين، ومن * قياس نحوهم هذا الذي ابتدعوا

وأعرب الرجل أي ولد له ولد عربي اللون . وفي الحديث : لا تنقشوا في خواتمكم عربياً أي لا تنقشوا فيها محمد رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، لأنه كان نقش خاتم النبي ، صلى اللّه عليه وسلم . ومنه حديث عمر ، رضي اللّه عنه : لا تنقشوا في خواتمكم العربية . وكان ابن عمر يكره أن ينقش في الخاتم القرآن . وعربية الفرس : عتقه وسلامته من الهجنة . وأعرب: صهل ، فعرف عتقه بصهيله . والإعراب : معرفتك بالفرس العربي من الهجين ، إذا صهل . وخيل عراب معربة ، قال الكسائي : والمعرب من الخيل : الذي ليس فيه عرق

هجين ، والأنثى معربة ؛ وإبل عراب كذلك ، وقد قالوا : خيل أعرب ، وإبل أَعربٌ ؛ قال :

ما كان إلا طلقُ الإهماد ، * وكرنا بالأعرب الجياد

<ص:590>

حتى تحاجزن عن الرواد ، * تحاجز الري ولم تكاد

حول الإخبار إلى المخاطبة، ولو أراد الإخبار فاتزن له ، لقال : ولم تكد . وفي حديث سطيح : تقود خيلاً عراباً أي عربية منسوبة إلى العرب . وفرقوا بين الخيل والناس ، فقالوا في الناس : عرب وأعراب ، وفي الخيل : عراب . والإبل

العراب ، والخيل العراب ، خلاف البخاتي والبراذين . وأعرب الرجل : ملك خيلاً عراباً ، أو إبلاً عراباً ، أو اكتسبها ، فهو معرب ؛ قال الجعدي :

ويصهل في مثل جوف الطويّ ، * صهيلاً تبين للمعرب

يقول : إذا سمع صهيله من له خيل عراب عرف أنه عربي . والتعريب : أن يتخذ فرساً عربياً . ورجل معربٌ : معه فرسٌ عربيٌّ . وفرسٌ معربٌ : خلصتْ عربيتهُ وعرّب الفرسَ :

بزَّغَهُ ، وذلك أنْ تنسفَ أسفلَ حافرهُ ؛ ومعناهُ أنهُ قدْ بانَ بذلك ما كان خفيّاً من أمرهِ ، لظهورهِ إلى مرآةِ العينِ ، بعد ما كان مستوراً ، وبذلك تُعرفُ حالهُ أصلبٌ هو أم رِخْوٌ ، وصحيح هو أم سقيم . قال الأزهريُّ : والتعريبُ ، تعريبُ الفرسِ، وهو أن يكوى على أشاعر حافره ، في مواضعَ ثمَّ يُبزَغُ بمَبْزِغٍ بَزْغَاً رفيقاً ، لا يؤثر في عصبه ليشتدّ أشعره . وعرب الدابة : بزغها على أشاعرها ، ثم كواها . والإعراب والتعريب : الفحش . والتعريب ، والإعراب ، والإعرابة ، والعرابة ، بالفتح والكسر: ما قبح من الكلام . وأعرب الرجل :تكلم بالفحش . وقال ابن عباس في قوله تعالى : فلا رفث ولا فسوق ؛ هو العرابة في كلام العرب . قال : والعرابة كأنه اسم موضوع من التعريب ، وهو ما قبح من الكلام . يقال منه : عربت وأعربت . ومنه حديث عطاء : أنه كره الإعراب للمحرم ، وهو الإفحاش في القول ، والرفث . ويقال : أراد به الإيضاح والتصريح بالهجر من الكلام . وفي حديث ابن الزبير :لا تحل العرابة للمحرم . وفي الحديث : أن رجلاً من المشركين كان يسب النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له رجل من المسلمين : واللّه لتكفنَّ عن شتمه أو لأرحلنَّك بسيفي هذا ، فلم يزدد إلا استعراضاً ، فحمل عليه فضربه ، وتعاوى عليه المشركون فقتلوه . الإستعراب : الإفحاش في القول . وقال رؤبة يصف نساء : جمعن العفاف عند الغرباء ، والإعراب عند الأزواج ؛ وهو ما يستفحش من ألفاظ النكاح والجماع ؛ فقال :

والعرب في عفافة وإعراب

وهذا كقولهم : خير النساء المتبذلة لزوجها ، الخفرة في قومها . وعرب عليه : قبح قوله وفعله وغيره عليه ورده عليه . والإعراب كالتعريب . والإعراب : ردك الرجل عن القبيح . وعرب عليه : منعه . وأما حديث عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه : ما لكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس ، أنْ لا تعربوا عليه ؛ فليس من التعريب الذي جاء في الخبر ، وإنما هو من قولك : عربت على الرجل قوله إذا قبحت عليه . وقال الأصمعي وأبو زيد في قوله : أن لا تعربوا عليه ، معناه أن لا تفسدوا عليه كلامه

وتقبحوه ؛ ومنه قول أوس ابن حجر :

ومثل ابن عثمٍ إنْ ذحولٌ تذكرت، * وقتلى تياس ،عن

صلاح ،تعرب

ويروى يعرب ؛يعني أن هؤلاء الذين قتلوا منا ، ولم نثئر بهم ، ولم نقتل الثأر ، إذا ذكر دماؤهم أفسدت المصالحة ومنعتنا

عنها . والصلاح : المصالحة . ابن الأعرابي : التعريب التبيين والإيضاح ، في قوله : الثيب تعرب عن نفسها ، أي ما يمنعكم أن تصرحوا له بالإنكار ، والرد عليه ، ولا تستأثروا . قال : والتعريب المنع والإنكار ، في قوله أن لا تعربوا أي لا تمنعوا . وكذلك قوله عن صلاح تعرب أي تمنع . وقيل : الفحش والتقبيح ، من عرب الجرح مصعب أبو عمار

حول

Entries on حول in 19 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 16 more
(حول) : الحُوَلُ: الخَيْط الذي بينَ الحَقَبِ والبِطانِ.
(حول - قلب) : رجلٌ حُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ: للبَصِير بِتَحْوِيلِ الأَمَورِ وتَقْلِيبِها، والمُراد إِيرادُ القُلَّبيّ دَونَ الحُوَّلِيّ. 
حول قَالَ أَبُو عبيد: وَأَخْبرنِي يحيي بْن سَعِيد عَن أبي عَمْرو بْن الْعَلَاء أَنه كَانَ يَقُول: إِنَّمَا هُوَ يَتَحَوَّلهم بِالْمَوْعِظَةِ أَي ينظر حالاتهم الَّتِي يَنْشَطون فِيهَا للموعظة وَالذكر فَيَعِظُهم فِيهَا وَلَا يكثر عَلَيْهِم فيملوا.
حول ورك قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا سمّاها مُسْتَحِيلَةً لِأَنَّهَا استحالت عَن الاسْتوَاء إِلَى العِوَج. وَأما التَّوَرُّك على اليُمنى فَإِنَّهُ وضعُ الوَرك عَلَيْهَا وَمِنْه حَدِيث إِبْرَاهِيم: أَنه كَانَ يكره التَّوِرِك فِي الصَّلَاة. يَعْنِي وضع الأليتين أَو إِحْدَاهمَا على الأَرْض] .

حَدِيث عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس رَحمَه الله
(ح و ل) : (حَالَ) الْحَوْلُ دَارَ وَمَضَى وَتَحَوَّلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَحَالَتْ النَّخْلَةُ حَمَلَتْ عَامًا وَعَامًا لَا وَأَحَالَتْ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ أَحَالَ فَلَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا وَحَالَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ حَؤُولًا (وَالْحَيْلُولَةُ) فِي مَصْدَرِهِ قِيَاسٌ كَالْكَيْنُونَةِ فِي كَانَ وَحَالَ الشَّيْءُ تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ (وَمِنْهُ) حَالَ مُخُّهَا دَمًا (وَأَحَلْتُ) زَيْدًا بِمَا كَانَ لَهُ عَلَيَّ وَهُوَ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَلَى رَجُلٍ فَاحْتَالَ زَيْدٌ بِهِ عَلَى الرَّجُلِ فَأَنَا مُحِيلٌ وَزَيْدٌ مُحَالٌ وَالْمَالُ مُحَالٌ بِهِ وَالرَّجُلُ مُحَالٌ عَلَيْهِ وَمُحْتَالٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِلْمُحَالِ الْمُحْتَالُ لَهُ لَغْوٌ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذِهِ الصِّلَةِ وَيُقَالُ لِلْمُحْتَالِ حَوِيلٌ قِيَاسًا عَلَى كَفِيلٍ وَضَمِينٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا الْقَالِيِّ الْحَوَالَةُ تَصِحُّ بِالْمُحِيلِ وَالْحَوِيلِ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ دَالٌّ عَلَى الزَّوَالِ وَالنَّقْلِ (وَمِنْهُ التَّحْوِيلُ) وَهُوَ نَقْلُ شَيْءٍ مِنْ مَحَلٍّ إلَى آخَرَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَذَا الْعَقْدُ حِوَالَةً لِأَنَّ فِيهِ نَقْلَ الْمُطَالَبَةِ أَوَنَقْلَ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ بِخِلَافِ الْكَفَالَةِ فَإِنَّ فِيهَا ضَمَّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ وَقَوْلُهُمْ فِي الْمُزَارَعَةِ الْحَوَالَةُ زِيَادَةُ شَرْطٍ عَلَى الْعَامِلِ يَعْنُونَ بِهَا التَّحْوِيلَ الْمُعْتَادَ فِي بَعْضِ النَّبَاتِ كَالْأُرْزِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْغَرْسِ (وَتَحْوِيلُ) الرِّدَاءِ أَنْ يُجْعَلَ الْيَمِينُ عَلَى الشِّمَالِ (وَالْحَوَلُ) أَنْ تَمِيلَ إحْدَى الْحَدَقَتَيْنِ إلَى الْأَنْفِ وَالْأُخْرَى إلَى الصُّدْغِ وَصَاحِبُهُ أَحْوَلُ.
ح و ل

حال عليه الحول. وحالت الدار وأحالت وأحولت، ورسم حولي ومحيل ومحول وحائل. وحالت الناقة، وهي حائل: غير حامل. وهذه امرأة لا تضع إلا تحاويل، ولا تلد إلا نحاويل، أي تلد سنة وسنة لا، ومنه تحاويل الأرض وتحويلاتها، أي تزرع سنة وسنة لا، للتقوية. وحال الرجل يحول حولاً إذا احتال، ومنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وعن النضر: أنه فسره بالتحرك، من حال الشخص يحول إذا تحرك، واستحل هذا الشخص أي انظر هل يتحرك ورجل حول وحولة وحوالي، وما أحول فلاناً: وحال بين الشيئين حيلولة، وبينهما حائل، وحال الشيء واستحال: تغير، وحال لونه، وعظم حائل. ويقولون: والله لا يحور ولا يحول. وحالت القوس: انقلبت عن حالها التي غمزت عليها. وأحاله غيره فهو حائل ومحال ومستحيل، وشيء مستقيم ومحال، وأحال في كلامه، وقد أحلت فيما قلت. وتقول: هو قوي المحال، شديد المحال، كثير المحال. وحال عن مكانه: تحول. وحال في متن فرسه: وثب عليه، وحال عنه: سقط، واستوى على حال متنه. وحاولته: طلبته بحيلة. وتحولت كسائي: جعلت فيه شيأ وحملته. وجاءنا يحمل حالاً على ظهره أي كارة. وأحلته عليه بكذا فاحتال. وفي عينه حول وقد حولت وأحولت واحوالت. وأحال عليه بالسوط يضربه. قال طرفة:

أحلت عليها بالقطيع فأجذمت ... وقد خب آل الأمعز المتوقد

وقال:

وكنت كذئب السوء لما رأى دما ... بصاحبه يوماً أ؛ ال على الدم

أي أقبل عليه يلغ فيه " لا يبغون عنها حولاً " أي تحولا. وامرأة محول: معقاب تحمل مرة ذكراً ومرة أنثى، وقد حولت. وقعدوا حوله وحوليه، وحواله وحواليه، وأحواله. وضربه فكسر محاله أي فقاره. وتقول: سحماء عقاقه، كأنها حولاء ناقة. ومن المجاز: لقحت الحرب عن حيال. قال:

قرّبوا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال
ح و ل : حَالَ حَوْلًا مِنْ بَابِ قَالَ إذَا مَضَى وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعَامِ حَوْلٌ وَلَوْ لَمْ يَمْضِ لِأَنَّهُ سَيَكُونُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ أَحْوَالٌ وَحَالَ الشَّيْءُ وَأَحَالَ وَأَحْوَلَ إذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَأَحَلْت بِالْمَكَانِ أَقَمْتُ بِهِ حَوْلًا.

وَالْحِيلَةُ الْحِذْقُ فِي تَدْبِيرِ الْأُمُورِ وَهُوَ تَقْلِيبُ الْفِكْرِ حَتَّى يَهْتَدِيَ إلَى الْمَقْصُودِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ وَاحْتَالَ طَلَبَ الْحِيلَةَ وَحَالَتْ الْمَرْأَةُ وَالنَّخْلَةُ وَالنَّاقَةُ وَكُلُّ أُنْثَى حِيَالًا بِالْكَسْرِ لَمْ تَحْمِلْ فَهِيَ حَائِلٌ وَحَالَ النَّهْرُ بَيْنَنَا حَيْلُولَةً حَجَزَ وَمَنَعَ الِاتِّصَالَ.

وَالْحَالُ صِفَةُ الشَّيْءِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ حَالٌ حَسَنٌ وَحَالٌ حَسَنَةٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ حَالَةٌ وَاسْتَحَالَ الشَّيْءُ تَغَيَّرَ عَنْ طَبْعِهِ وَوَصْفِهِ وَحَالَ يَحُولُ مِثْلُهُ.

وَالْمَحَالُ الْبَاطِلُ غَيْرُ الْمُمْكِنِ الْوُقُوعِ وَاسْتَحَالَ الْكَلَامُ صَارَ مُحَالًا وَاسْتَحَالَتْ الْأَرْض اعْوَجَّتْ وَخَرَجَتْ عَنْ الِاسْتِوَاءِ وَتَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ انْتَقَلَ عَنْهُ وَحَوَّلْتُهُ تَحْوِيلًا نَقَلْتُهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ وَحَوَّلَ هُوَ تَحْوِيلًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَحَوَّلْتُ الرِّدَاءَ نَقَلْتُ كُلَّ طَرَفٍ إلَى مَوْضِعِ الْآخَرِ.

وَالْحَوَالَةُ بِالْفَتْحِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ هَذَا فَأَحَلْتَهُ بِدَيْنِهِ نَقَلْتَهُ إلَى ذِمَّةٍ غَيْرِ ذِمَّتِكَ وَأَحَلْتُ الشَّيْءَ إحَالَةً نَقَلْتُهُ أَيْضًا وَأَحَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ وَالرُّمْحِ سَدَّدْتُهُ إلَيْهِ وَأَقْبَلْتُ بِهِ عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِيمَنْ ضَرَبَ مُشْرِفًا عَلَى الْمَوْتِ فَقَتَلَهُ يُحَالُ الْمَوْتُ عَلَى الضَّرْبِ أَيْ نُعَلِّقُهُ بِهِ وَنُلْصِقُهُ بِهِ كَمَا يُلْصَقُ الرُّمْحُ بِالْمُحَالِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَطْعُونُ وَأَحَلْت الْأَمْرَ عَلَى زَيْدٍ أَيْ جَعَلْتُهُ مَقْصُورًا عَلَيْهِ مَطْلُوبًا
بِهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ قِيلَ مَعْنَاهُ لَا حَوْلَ عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَلَا قُوَّةَ عَلَى الطَّاعَةِ إلَّا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ بِنَصْبِ اللَّامِ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ فِي الْجِهَاتِ الْمُحِيطَةِ بِهِ وَحَوَالَيْهِ بِمَعْنَاهُ.

حَامَ الطَّائِرُ حَوْلَ الْمَاءِ حَوَمَانًا دَارَ بِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «فَمَنْ حَامَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ» أَيْ مَنْ قَارَبَ الْمَعَاصِيَ وَدَنَا مِنْهَا قَرُبَ وُقُوعُهُ فِيهَا. 
ح و ل: (الْحَوْلُ) الْحِيلَةُ وَهُوَ أَيْضًا الْقُوَّةُ وَهُوَ أَيْضًا السَّنَةُ وَ (حَالَ) عَلَيْهِ الْحَوْلُ مَرَّ. وَ (حَالَتْ) الدَّارُ وَحَالَ الْغُلَامُ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ. وَحَالَتِ الْقَوْسُ وَ (اسْتَحَالَتْ) بِمَعْنًى أَيِ انْقَلَبَتْ عَنْ حَالِهَا وَاعْوَجَّتْ وَبَابُ الْكُلِّ قَالَ. وَ (حَالَتِ) النَّاقَةُ تَحُولُ (حُئُولًا)
بِالضَّمِّ وَ (حِيَالًا) بِالْكَسْرِ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ فَلَمْ تَحْمِلْ وَهِيَ إِبِلٌ (حِيَالٌ) وَكَذَا النَّخْلُ. وَ (حَالَ) عَنِ الْعَهْدِ يَحُولُ (حُئُولًا) انْقَلَبَ. وَ (حَالَ) لَوْنُهُ تَغَيَّرَ وَاسْوَدَّ وَبَابُهُ قَالَ. وَحَالَ الشَّيْءُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ يَحُولُ (حَوْلًا) وَ (حُئُولًا) أَيْ حَجَزَ. وَحَالَ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ يَحُولُ (حَوْلًا) وَ (حِوَلًا) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ تَحَوَّلَ. يُقَالُ: قَعَدَ (حَوْلَهُ) وَ (حَوَالَهُ) وَ (حَوْلَيْهِ) وَ (حَوَالَيْهِ) وَلَا تَقُلْ: حَوَالِيهِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَقَعَدَ (حِيَالَهُ) وَبِحِيَالِهِ أَيْ بِإِزَائِهِ. وَ (الْحُولُ بِالضَّمِّ الْحِيَالُ) وَ (الْحُولُ) أَيْضًا جَمْعُ حَائِلٍ مِنَ النُّوقِ. وَ (الْحَالَةُ) وَاحِدَةُ (حَالِ) الْإِنْسَانِ وَ (أَحْوَالِهِ) . وَ (الْحَالُ) الطِّينُ الْأَسْوَدُ. وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «أَخَذْتُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَحَشَوْتُ فَمَهُ» يَعْنِي فِرْعَوْنَ» . وَ (التَّحَوُّلُ) التَّنَقُّلُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ وَالِاسْمُ (الْحِوَلُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف: 108] . قُلْتُ: ذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الزَّجَّاجِ: أَنَّ الْحِوَلَ مَصْدَرٌ كَالصِّغَرِ. وَ (التَّحَوُّلُ) أَيْضًا الِاحْتِيَالُ مِنَ الْحِيلَةِ. وَ (أَحَالَ) الرَّجُلُ أَتَى بِالْمُحَالِ وَتَكَلَّمَ بِهِ. وَأَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَيْ حَالَ. وَأَحَالَتِ الدَّارُ وَ (أَحْوَلَتْ) أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ وَكَذَا الطَّعَامُ وَغَيْرُهُ فَهُوَ (مُحِيلٌ) وَ (أَحَالَ) عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ، وَالِاسْمُ (الْحَوَالَةُ) وَ (أَحَالَ) الرَّجُلُ بِالْمَكَانِ وَ (أَحْوَلَ) أَقَامَ بِهِ حَوْلًا. وَ (حَاوَلَ) الشَّيْءَ أَرَادَهُ وَ (حَوَّلَهُ فَتَحَوَّلَ) وَ (حَوَّلَ) أَيْضًا بِنَفْسِهِ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (الْمَحَالَةُ) بِالْفَتْحِ الْحِيلَةُ. وَقَوْلُهُمْ لَا مَحَالَةَ أَيْ لَا بُدَّ. وَهُوَ (أَحْوَلُ) مِنْهُ أَيْ أَكْثَرُ مِنْهُ حِيلَةً وَمَا أَحْوَلَهُ. وَرَجُلٌ (حُوَّلٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ أَيْ بَصِيرٌ بِتَحْوِيلِ الْأُمُورِ وَهُوَ حُوَّلٌ قُلَّبٌ. وَ (احْتَالَ) مِنَ الْحِيلَةِ. وَاحْتَالَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ مِنَ الْحَوَالَةِ. وَرَجُلٌ (أَحْوَلُ) بَيِّنُ الْحَوَلِ وَقَدْ (حَوِلَتْ) عَيْنُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (اسْتَحَالَ) الْكَلَامُ لَمَّا أَحَالَهُ أَيْ صَارَ (مُحَالًا) . وَالْأَرْضُ (الْمُسْتَحِيلَةُ) فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ الْمُعْوَجَّةُ.
حول
أصل الحَوْل تغيّر الشيء وانفصاله عن غيره، وباعتبار التّغيّر قيل: حَالَ الشيء يَحُولُ حُؤُولًا، واستحال: تهيّأ لأن يحول، وباعتبار الانفصال قيل: حَالَ بيني وبينك كذا، وقوله تعالى:
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ [الأنفال/ 24] ، فإشارة إلى ما قيل في وصفه: (يا مقلّب القلوب والأبصار) ، وهو أن يلقي في قلب الإنسان ما يصرفه عن مراده لحكمة تقتضي ذلك، وقيل: على ذلك وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
[سبأ/ 54] ، وقال بعضهم في قوله:
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ [الأنفال/ 24] ، هو أن يهلكه، أو يردّه إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا ، وحَوَّلْتُ الشيء فَتَحَوَّلَ:
غيّرته، إمّا بالذات، وإمّا بالحكم والقول، ومنه:
أَحَلْتُ على فلان بالدّين. وقولك: حوّلت الكتاب هو أن تنقل صورة ما فيه إلى غيره من غير إزالة الصّورة الأولى، وفي المثل : لو كان ذا حيلة لتحوّل، وقوله عزّ وجلّ: لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا
[الكهف/ 108] ، أي: تحوّلا.
والحَوْلُ: السّنة، اعتبارا بانقلابها ودوران الشّمس في مطالعها ومغاربها، قال الله تعالى: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ [البقرة/ 233] ، وقوله عزّ وجلّ: مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ [البقرة/ 240] . ومنه:
حَالَتِ السّنة تَحُولُ، وحَالَتِ الدّار: تغيّرت، وأَحَالَتْ وأَحْوَلَتْ: أتى عليها الحول ، نحو:
أعامت وأشهرت، وأَحَال فلان بمكان كذا: أقام به حولا، وحَالَتِ النّاقة تَحُولُ حِيَالًا: إذا لم تحمل ، وذلك لتغيّر ما جرت به عادتها، والحالُ: لما يختصّ به الإنسان وغيره من أموره المتغيّرة في نفسه وجسمه وقنيته، والحول: ما له من القوّة في أحد هذه الأصول الثّلاثة، ومنه قيل: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، وحَوْلُ الشيء:
جانبه الذي يمكنه أن يحوّل إليه، قال عزّ وجلّ:
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ [غافر/ 7] ، والحِيلَة والحُوَيْلَة: ما يتوصّل به إلى حالة ما في خفية، وأكثر استعمالها فيما في تعاطيه خبث، وقد تستعمل فيما فيه حكمة، ولهذا قيل في وصف الله عزّ وجلّ: وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
[الرعد/ 13] ، أي: الوصول في خفية من النّاس إلى ما فيه حكمة، وعلى هذا النّحو وصف بالمكر والكيد لا على الوجه المذموم، تعالى الله عن القبيح. والحيلة من الحول، ولكن قلبت واوها ياء لانكسار ما قبلها، ومنه قيل: رجل حُوَلٌ ، وأمّا المُحَال: فهو ما جمع فيه بين المتناقضين، وذلك يوجد في المقال، نحو أن يقال: جسم واحد في مكانين في حالة واحدة، واستحال الشيء: صار محالا، فهو مُسْتَحِيل. أي: آخذ في أن يصير محالا، والحِوَلَاء: لما يخرج مع الولد . ولا أفعل كذا ما أرزمت أمّ حائل ، وهي الأنثى من أولاد النّاقة إذا تحوّلت عن حال الاشتباه فبان أنها أنثى، ويقال للذّكر بإزائها: سقب. والحال تستعمل في اللّغة للصّفة التي عليها الموصوف، وفي تعارف أهل المنطق لكيفيّة سريعة الزّوال، نحو: حرارة وبرودة، ويبوسة ورطوبة عارضة.
حول الحَوْلُ: سَنَةٌ بأسْرِها، حالَ الحَوْلُ يَحُوْلُ حَوْلاً وحُؤُوْلاً. وأحَالَ الشَّيْءُ: أتى عليه حَوْلٌ، وحَالَ: لُغَةٌ. ودارٌ مُحِيْلَةٌ: أتَتْ عليها أحْوَالٌ، وأحْوَلَتِ الدّارُ. وأحْوَلَ الصَّبِيُّ: تَمَّ له حَوْلٌ، وأرْضٌ مُسْتَحَالَةٌ: تُرِكَتْ أحْوالاً من الزِّرَاعَةِ. وحَوْليٌّ الحَصى: صِغَارُها، تَشْبِيْهَاً. والحَوْلُ: الحِيْلَةُ، ما أحْوَلَه.
والمَحَالَةُ: الحِيْلَةُ، وكذلك الحَويْلُ والحِوَلُ والمَحِيْلَةُ. والمُحَاوَلَةُ: مُطَالَبَتُكَ الأمْرَ بالحِيَلِ. ور؟ َجُلٌ حُوَّل قُلَّبٌ: ذو حِيَلٍ، وحَوَاليٌّ أيضاً. ويقولونَ: لا حُوْلَةَ: أي لا حِيْلَةَ. وحالَ الرَّجُلُ حَوْلاً وحِيْلَةً، واحْتَالَ، وما فيه حائلَةٌ: أي حِيْلَةٌ. وفي المَثَلِ: " لو كان ذا حِيْلَةٍ تَحَوَّل " أي تَحَوَّلَ عن الأمْرِ الذي بُلِيَ به. والمِحْوَلُ: نَعْتٌ من الحِيْلَةِ. ولا يكون الفَتى مِحْوَلاً. ويقولونَ في مَوْضِعِ لا بُدَّ: لا مَحَالَةَ. ورَجُلٌ مِحْوَالٌ: كَثيرُ مُحَالِ الكَلام. والمُحَالُ: ما حُوِّلَ عن وَجْهِه، كَلامٌ مُسْتَحِيْلٌ مُحَالٌ.
وقَوْسٌ مُسْتَحَالَةٌ ومُسْتَحِيْلَةٌ: في سِيَتِها اعْوِجاجٌ، وكذلك الرِّجْلُ المُسْتَحالَةٌ: إذا كانتْ طَرَفا السّاقِ مُعْوَجَّيْنِ. وحالَ وَتَرُ القَوْسِ حِيَالاً. وأحَالَتِ القَوْسُ وَتَرَها، وحالَتِ القَوْسُ: انْقَلَبَتْ عن حالها التي غُمِزَتْ عليها. وهو يَسْتَحِيْلُ الشُّخُوْصَ: يَنْظُرُ إليها هل تَحُوْلُ وتَزُوْلُ. والمُسْتَحِيْلُ: المَلْآنُ، في قوله:
مُسْتَحِيْلاً جَفِيْرُها
وأحَالَ الدَّلْوَ في الحَوْضِ: صَبَّها.
وحَوَالَيِ الدّارِ في الأصْلِ: حَوَالَيْنِ؛ كقَوْلِكَ: جانِبَيْنِ، واحْتَوَلَه القَوْمُ: احْتَوَشُوْه من حَوَالَيْهِ، ويقولون: هم حَوْلَيْكَ وحَوَالَيْكَ وحَوَالَكَ وأحْوَالَكَ: بمَعْنىً. والحِوَالُ: مَصْدَرُ المُحَاوَلَةِ. وهو - أيضاً -: كُلُّ شَيْءٍ حالَ بَيْنَ اْثَنْينِ. وهذا حِوَالٌ بَيْنَهُما: أي حائلٌ. والحِوَلُ: التَّحْوِيْلُ.
وحالَ الشَّيْءُ يَحُوْلُ حُؤُوْلاً: تَغَيَّرَ. وتَحَوَّلّ أيضاً. والحائلُ: المُتَغَيِّرُ، وكذلك المُحْتَالُ. ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ: أي لا تَحَرُّكَ. وعَجِبْتُ من حُوْلَةِ الدَّهْرِ: يُرِيْدُ تَحَوُّلَه وانْقِلابَه، ومن حُوَلائه: أي دَواهِيْه. وهذه حُوْلَةٌ من الحُوَلِ. والحائلُ: ما تَرَاهُ يَتَحَرَّكُ من مَكانِه أو يَتَحَوَّلُ من مَوْضِعِه. والنّاقَةُ الحائلُ: التي لا تَحْمِلُ تلك السَّنَةَ، حالَتْ تَحُوْلُ حُؤُوْلاً وحِيَالاً، والجَميعُ: الحِيَالُ والحُوْلُ والحُوْلَلُ.
والمُحْتَالَةُ: الحائلُ من ذَوَاتِ الحَمْلِ. ويقولونَ: حائلُ حُوْلٍ: إذا تَتَابَعَ عليها الحِيَالُ ثلاثةَ أعْوَامٍ. وأحالَ الرَّجُلُ إبِلَه العامَ: إذا لم يُضْرِبْها الفَحْلَ حتّى حالَتْ. والحِيْلَانُ: الحَدَائدُ بِخَشَبِها يُدَاسُ بها الكُدْسُ. والحَوَالَةُ: إحَالَتُكَ غَرِيْماً. أو تَحْوِيْلُ ماءٍ من نَهْرٍ إلى نَهْرٍ. والحَوَلُ: إقْبَالُ الحَدَقَةِ على الأنْفِ، حَوِلَتْ عَيْنُه تَحْوَلُ حَوَلاً، واحْوَلَّتْ احْوِلالاً، واحْوَالَّتْ، ولُغَةٌ: حالَتْ عَيْنُه تَحَالُ حَوَلاً، وتَصْغِيْرُ أَحْوَلَ: أُحَيِّلٌ وأُحَيْوِلٌ.
والحُوَلاءُ من النّاقَةِ: كالمَشِيْمَةِ من المَرْأةِ، وتُكْسَرُ الحاءُ. والحالُ: حالُ الرَّجُل، مُؤنَّثَةٌ. وحالاتُ الدَّهْرِ وأحْوَالُه: صُرُوفُه. والحالُ: الوَقْتُ الذي أنتَ فيه، والتُّرابُ اللَّيِّنُ. والحَمْأَةُ. والمَرْأَةُ أيضاً. والدَّرَّاجةُ التي يَتَعَلَّمُ عليها الصَّبِيُّ المَشْيَ. والكِسَاءُ الذي يُحْتَشُّ فيه، يُقال منه: تَحَوَّلْتُ كِسائي أي جَعَلْتُ فيه شَيْئاً ثُمَّ حَمَلْتُ على ظَهْري. والوَرَقُ يُخْبَطُ من السَّمُرِ. والَمَحالَةُ: مَنْجَنُوْنٌ يُسْتَقَي عليها، والجَميعُ: المَحَاوِلُ. والمَحَالَةُ والمَحَالُ: وَسطُ الظَّهْرِ. وامْرَأَةٌ مُحَوِّلٌ: إذا عَاقَبَتْ في الوِلَادِ بَيْنَ جارِيَةٍ وغُلامٍ. ولا تَضَعُ إلاّ تَحَاوِيْلَ: أي تُخْطِئُ حَوْلاً وتُصِيْبُ حَوْلاً، وتَحَاوِيْلُ الأرْضِ وتَحْوِيْلَاتُها: من ذلك، أنْ تُزْرَعَ سَنَةً وتُتْرَكَ سَنَةً.
والحَوَلْوَلُ من الرِّجالِ: المُنْكَرُ الكَمِيْشُ. والحِوَلُ: القُوَّةُ. والثَّباتُ. وهو أيضاً: سُتْرَةٌ يُسْتَرُ بها البَيْتُ. وفلانٌ على حَوْلِ فلانٍ: أي مِثْلُه في السِّنِّ. وأرْضٌ مُحْتَالَةٌ: لم يُصِبْها المَطَرُ. وأحالَ على الدَّمِ: أقْبَلَ عليه يَلَغُ فيه. وأحَالَ عليه بالسَّوْطِ يَضْرِبُه.
وحالَ في ظَهْرِ الدّابَّةِ وأحَالَ: وَثَبَ عليها، وأحَالَهُ غَيْرُه في ظَهْرِها. وحائلٌ من نَخْلٍ: جَمَاعَةٌ.
[حول] فيه: لا "حول" ولا قوة إلا بالله، الحول هنا الحركة من حال يحول إذا تحرك، أي لا حركة ولا قوة إلا بالله، وقيل: هو الحيلة. ك: أي لا حيلة في دفع الشر ولا قوة في تحصيل خير إلا بمعونته. ط: أي لا "تحول" عن معصية الله إلا بتوفيقه، ولا قوة على طاعته إلا بمشيئته، أو لا حيلة من مكر الله، والكنز المال الكثير، وهو يحصل الجنة. نه ومنه: بك أصول وبك "أحول" أي أتحرك، وقيل: أحتال، وقيل: أدفع وأمنع، من حال بينهما إذا منع أحدهما من الآخر. ط: أي احتار لدفع مكر الأعداء. ش: فإن كان لا "محالة" فثلث، هو بفتح ميم ومر في أكل. نه وفيه: بك أصاول وبك "أحاول" من المفاعلة، وقيل: المحاولة طلب الشيء بحيلة. وفيه: و"نستحيل" الجهام، أي ننظر إليه هل يتحرك أم لا، نستفعل من حال يحول إذا تحرك، وقيل: نطلب حال مطره، ويروى بجيم ومر. وفي ح خيبر: "فحالوا" إلى الحصن، أي تحولوا، ويروى: أحالوا، أي أقبلوا عليه هاربين، وهو من التحول أيضاً. ك: وروى بجيم من الجولان. نه ومنه: إذا ثوب بالصلاة "أحال" الشيطان له ضراط، أي تحول من موضعه، وقيل: هو بمعنى طفق وأخذ وتهيأ لفعله. وح: من "أحال" دخل الجنة، أي أسلم، يعني أنه تحول من الكفر إلى الإسلام. وفيه: "فاحتالتهم" الشياطين، أي نقلتهم من حال إلى حال، والمشهور بالجيم. ومنه: "فاستحالت" غرباً، أي تحولت دلواً عظيماً. وفيه: "أحيلت" الصلاة ثلاث "أحوال" أي غيرت ثلاث تغييرات وحولت ثلاث تحويلات، وسيعود فيه كلام. ومنه: رأيت خذق الفيل أخضر "محيلاً" أي متغيراً. وح: نهى أن يستنجي
[حول] الحَوْلُ: الةُ والقُوَّةُ أيضاً. والحَوْلُ: السنةُ. وكلُّ ذي حافرِ أولَ سنَةٍ حَوْليٌّ، والأنثى حَوْلِيَّةٌ، والجمع حَوْلِيَّاتٌ. وحالَ عليه الحَوْلُ، أي مرّ. وحالَتِ الدارُ، وحالَ الغُلامُ، أي أتى عليه حَوْلٌ. وحالتِ القوسُ واسْتَحالَتْ بمعنىً، أي انقلبتْ عن حالِها التي غُمِزَتْ عليها وحصل في قابِها اعوجاجُ. قال أبو ذؤيب: وحالَتْ كَحَوْلِ القوسِ طُلَّتْ وعُطِّلَتْ ثلاثاً فأعيا عَجْسُها وظُهارُها يقول: تغيّرتْ هذه المرأةُ، كالقوس التي أصابها الطَلُّ فَنَدِيَتْ ونُزِعَ عنها الوتر ثلاثَ سنين فزاغ عَجْسُها واعوجَّ. وحالَ في متن فرسه حُؤولاً، إذا وثَبَ وركب. وحالَتِ الناقة حِيالاً، إذا ضربها الفحلُ فلم تَحمِل: وكذلك النخلُ. وهي إبلٌ حِيالٌ. وحالَ عن العهد حُؤولاً: انقلبَ. وحالَ لونه، أي تغيَّر واسودّ. عن أبى نصر. وحال الشئ بينى وبينك، أي حجز. وحالَ إلى مكانٍ آخرَ، أي تحوّلَ. وحالَ الشخص، أي تحرَّك. وكذلك كلُّ مُتَحَوِّلٍ عن حاله. ويقال: قعدوا حَوْلَهُ وحوالَهُ، وحَوْلَيْهِ وحَوالَيْهِ، ولا تقل حَوالِيهِ بكسر اللام. وقعد حِيالَهُ وبِحيالِهِ، أي بإزائه، وأصله الواو. والحولُ بالضم: الحِيالُ. قال الشاعر : لَقِحْنَ على حولٍ وصادفْنَ سَلْوةً من العيش حتّى كُلُّهُنَّ مُمَتَّعُ ويروى " مُمَنَّعُ " بالنون. والحولُ أيضاً: جمع حائل من النوق. يقال حائل حول وحولل، وقد فسرناه في عائط عوط. ويقال أيضا: حولَةٌ من الحُوَلِ، أي داهيةٌ من الدواهي. قال ابن السكيت: الحَوَلاءُ: الجِلدةُ التي تخرج مع الولد، فيها أغراسٌ وفيها خطوطٌ حُمْرٌ وخُضْرٌ. وقال أبو زيد: الحُولاءُ: الماء الذي يَخرج على رأس الولد إذا وُلِدَ. وفيها لغةٌ أخرى الحِوَلاءُ. قال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاءُ بالكسر ممدودٌ إلاّ حِوَلاءُ وَعِنَباءُ وسِيَراءُ. والحالَةُ: واحدةُ حالِ الإنسانِ وأَحْوالِهِ. والحال: الطين الاسود. وفى الحديث أن جبريل عليه السلام قال: " أخذت من حال البحر فحشوت فمه "، يعنى فرعون. والحال: الدراجة التى يذرج عليها الصبى إذا مشى، وهي كالعَجَلَةُ الصغيرة. قال عبد الرحمن بن حسان: ما زالَ يَنْمي جَدَّهُ صاعداً مُنْذُ لَدُنْ فارقَهُ. الحالُ والحالُ: الكارةُ التي يحمِلها الرجلُ على ظهره. وحالُ متنِ الفرسِ: وسطُ ظهرهِ موضع اللِبْدِ. والحائِلُ: الأنثى من ولد الناقة لانه إذا نتج ووقع عليه اسم تذكير وتأنيث فإن الذ كر سقب، والانثى حائل. يقال: نتجت الناقة حائلا حسنة، ولا أفعل ذاك ما أرزمت أم حائل. والتحول: التنقل من موضعٍ إلى موضع، والاسم الحِوَلُ. ومنه قوله تعالى: {خالدينَ فيها لا يَبْغونَ عنها حِوَلاً} . ويقال أيضاً: تَحَوَّلَ الرجلُ، إذا حمل الكارَةَ على ظهره. وتَحَوَّلَ أيضاً، أي احتال من الحيلة. عن يعقوب. وأحال الرجل: أتى بالمحال وتكلَّم به. وأَحالَ في متن فرسه مثل حالَ، أي وثَبَ. وأَحالَ الرجلُ، إذا حالَتْ إبلُه فلم تحمل. وأحال عليه بالسوط يضربه، أي أقبَلَ. قال الشاعر : وكنتَ كذئب السَوْءِ لمَّا رأى دَماً بصاحبه يوماً أَحالَ على الدَمِ أي أقبل عليه. وفي المثل: " تجنّب رَوضةً وأَحالَ يعدو "، أي ترك الخِصْب واختار عليه الشَقاء. وأَحالَ عليه الحَوْلُ: حالَ. وأَحَالَتِ الدارُ وأَحْوَلَتْ: أتى عليها حول، وكذلك الطعام وغير، فهو مُحيلٌ. قال الكميت:

أَلَمْ تُلْمِمْ على الطَلَلِ المُحيلِ * وقال في المُحْولِ: أَأَبْكاكَ بالعُرُفِ المِنْزِلُ وما أنت والطَلَلُ المُحْوِلُ وقال آخر : من القاصِراتِ الطَرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ من الذَرّ فوق الإتْبِ منها لاثرا وأحال عليه بدينه، والاسمُ الحَوالَةُ. وأَحالَ الرجل بالمكان وأَحْوَلَ، أي أقام به حَوْلاً. عن الكسائي. وأَحالَ الماءَ من الدلو، أي صبَّه وقَلَبها. ومنه قول لبيد:

يُحيلونَ السِجالَ على السِجالِ * وحاوَلْتُ الشئ، أي أردته. والاسم الحويل. قال الكميت: وذات اسمين والالوان شتى تحمق وهى كيسة الحويل يعنى الرخمة. وحَوَّلَهُ فَتَحَوَّلَ، وحَوًّلَ أيضاً بنفسه، يتعدَّى ولا يتعدّى. قال ذو الرمة يصف الحِرباء: إذا حَوَّلَ الظِلُّ العَشِيَّ رأيتَه حَنيفاً وفي قرن الضحى يتنصر يعنى تحول. هذا إذا رفعت " الظل " على أنه الفاعل وفتحت " العشى " على الظرف. ويروى: " الظل العشى " على أن يكون العشئ هو الفاعل والظل مفعول به. والمحالة: الحيلة. يقال: " المرء يَعجِزُ لا المحالَةُ ". وقولهم: لا محالة، أي لابد. يقال: الموت آت لا مَحالَةَ. ورجلٌ حُوَلَةُ، مثال هُمَزَةٍ، أي محتالٌ. قال الفراء: يقال: هو أَحْوَلُ منك، أي أكثر حيلةً. وما أَحْوَلَهُ. ورجلٌ حُوَّلٌ، بتشديد الواو، أي بصيرٌ بتحويل الأمور. وهو حُوَّليٌّ قُلَّبٌ. واحْتالَ من الحيلة. واحْتالَ عليه بالدَيْنِ، من الحَوالَةِ. ورجلٌ أَحْوَلُ بيّنِ الحَوَلِ. وقد حَوِلَتْ عينُهُ واحْوَلَّتْ أيضاً، بتشديد اللام. وأَحْوَلْتُها أنا. حكاه الكسائي. واسْتَحَلْتُ الشخصَ، أي نظرت هل يتحرَّك. واسْتَحالَ الكلامُ لمّا أَحالَهُ، أي صار مُحالاً. والأرضُ المُسْتَحيلَةُ التي في حديث مجاهدٍ، هي التي ليست بمستويةٍ، لأنَّها اسْتَحالَتْ عن الاستواء إلى العِوَجِ. وكذلك القوس.
(ح ول)

الحَوْلُ: سنة بأسرها، وَالْجمع أحْوَالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.

وحالَ الحَوْلُ حَوْلاً: تمّ.

وأحَاله الله علينا: أتمه. وَحَال عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلاً وحُؤُولاً: أَتَى.

وأحال الشَّيْء واحْتالَ: أَتَى عَلَيْهِ حول كَامِل. قَالَ رؤبة:

أوْرَقَ مُحْتَالاً ذَبِيحاً حِمْحِمُهْ

وأحالت الدَّار، وأحْوَلَتْ، وحَالَتْ وحِيلَ بهَا: أَتَى عَلَيْهَا أَحْوَال، قَالَ:

حالَتْ وحِيلَ بِها وغَيَّرَ آيَها ... صرْفُ البِلَى تَجْرِي بِهِ الرّيحانِ

وَقَالَ الْكُمَيْت:

أَأبْكَاكَ بِالعُرُفِ المَنْزِلُ ... ومَا أنْت والطَّلَلُ المُحْوِلُ

وأحْوَلَ الصَّبِي: أَتَى عَلَيْهِ حول من مولده. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

فَألْهَيْتُهَا عَن ذِي تَمائِمَ مُحْوِلِ

وَقيل: مُحْوِلٌ: صَغِير من غير أَن يحد حول عَن ابْن كيسَان.

وأحْوَلَ بِالْمَكَانِ، وأحال: أَقَامَ بِهِ حولا. وَقيل: أزمن من غير أَن يحد حَوْلٌ.

وأحال الحَوْلَ: بلغه وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: أزَائِدَ لَا أحلْتَ الحَوْلَ حَتى ... كَأنَّ عَجوزكُمْ سُقِيَتْ سِمامَا

يُحلِّئُ ذُو الزّيادَةِ لِقْحَتَيْهِ ... ومَنْ يَغلِبْ فَإِن لَه طَعامَا

ي أماتك الله قبل الْحول حَتَّى تصير عجوزكم من الْحزن عَلَيْك كَأَنَّهَا سقيت سماما. وَجعل لبنهما طَعَاما، أَي غلب على لقحتيه فَلم يسق أحدا مِنْهُمَا.

وَنبت حَوْلِيّ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ، كَمَا قَالُوا فِيهِ: عَامي. وجمل حَولي، كَذَلِك. وَأَرْض مُستَحالَةٌ: تركت حولا وأحوالا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وحالَتْ كَحَوْل القَوْسِ طُلَّتْ وعُطِّلَتْ ... ثَلاَثاً فَزَاغَ عَجْسُها وظُهارُها

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: حَال وتر الْقوس: زَالَ عِنْد الرَّمْي، وَقد حَالَتْ الْقوس وترها، هَكَذَا حَكَاهُ حالَتْ.

وَرجل مُسْتَحالٌ: فِي طرفِي سَاقه اعوجاج، وَقيل: كل شَيْء تغير عَن الاسْتوَاء إِلَى العوج فقد حالَ واستَحالَ، وَفِي الْمثل: " ذَاك أحْوَلُ من بَوْل الْجمل " وَذَلِكَ أَن بَوْله لَا يخرج مُسْتَقِيمًا، يذهب فِي إِحْدَى الناحيتين.

والحَوْلُ، والحَيْلُ، والحِوَلُ، والحِيلَةُ والحَويلُ، والمَحالَةُ، والاحْتِيالُ، والتَّحَوُّل والتَّحَيُّلَ كل ذَلِك: الحذق وجودة النّظر. وَالْقُدْرَة على دقة التَّصَرُّف.

والحِيَل والحِوَلُ: جمع حِيلَةٍ.

وَرجل حُوَلٌ وحُولَةٌ وحُوَّلٌ وحَوَالِيٌّ وحُوَالِيٌّ وحَوَلْوَلٌ: شَدِيد الاحتيال. قَالَ:

حَوَلْوَلٌ إِذا وَنى القَوْمُ نَزَلْ

وَرجل حَوَلْوَلٌ: مُنكر كميش، وَهُوَ من ذَلِك. وَمَا أحْوَلَهُ وأحْيَلَهُ، وَهُوَ أحْوَلُ مِنْك وأحْيَلُ، معاقبة. وَلَا مَحَاَلَةَ من ذَلِك، وَمَا أحْوَلَه، أَي لابد.

والمُحالُ من الْكَلَام: مَا عدل بِهِ عَن وَجهه وحَوَّله: جعله مُحالاً.

وأحالَ: أَتَى بمُحالٍ.

وَرجل محْوَالٌ: كثير مَحالِ الْكَلَام.

وَكَلَام مُستحيلٌ: مُحَالٌ.

وَهُوَ حَوْلَه، وحَوْلَيْهِ، وحَوَالَيْهِ، وحَوَالَهُ. فَأَما قَول امْرِئ الْقَيْس:

ألَسْتَ تَرَى السُّمَّارَ والنَّاسَ أحْوَالِي

فعلى انه جعل كل جُزْء من الجرم الْمُحِيط بهَا حَوْلاً ذهب إِلَى الْمُبَالغَة بذلك، أَي انه لَا مَكَان حَوْلَها إِلَّا وَهُوَ مَشْغُول بالسمار، فَذَلِك أذْهَبُ فِي تعذرها عَلَيْهِ.

واحتْوَلَه الْقَوْم: احتوشوا حَوَالَيْهِ.

وحاوَل الشَّيْء مُحاوَلَةً وحِوَالاً: رامه، قَالَ رؤبة:

حِوَالَ حَمْدٍ وائْتِجارِ المُؤْتَجِرْ

وكل مَا حجز بَين شَيْئَيْنِ فقد حَال بَينهمَا حولا، وَاسم ذَلِك الشَّيْء الحِوَالُ، والحَوَلُ كالحِوَالِ.

وحَوَالُ الدَّهْر: تغيره وتصرفه. قَالَ نعقل بن خويلد الْهُذلِيّ:

أَلا مِنْ حَوَالِ الدَّارِ أصْبَحْتُ ثاوِياً ... أُسامُ النِّكاحَ فِي خِزَانَةِ مَرْثَدِ

وتَحَّولَ عَن الشَّيْء: زَالَ عَنهُ إِلَى غَيره. وَقَول النَّابِغَة الْجَعْدِي:

أكَظَّكَ آبائيِ فَحَوَّلْتَ عَنْهُمُ ... وقُلْت لَهُ يَا ابْنَ الحَيا لَا تَحَوَّلا

يجوز أَن يسْتَعْمل فِيهِ حَوَّلْت مَكَان تَحَوَّلْت. وَيجوز أَن يُرِيد: حَوَّلْتَ رحلك، فَحذف الْمَفْعُول، وَهَذَا كثير.

وحَوَّله إِلَيْهِ: أزاله، وَالِاسْم الحِوَلُ والحَوِيلُ. وَفِي التَّنْزِيل: (لَا يَبْغُونَ عنْها حِوَلاً) وَأنْشد الَّلحيانيّ:

أُخِذَتْ حَمولَتُه فَأصْبَحَ ثاوِياً ... لَا يَسْتَطيعُ عَنِ الدّيارِ حَويلاً

وحَالَ الشَّيْء حَوْلاً وحُؤُولاً وأحالَ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، كِلَاهُمَا: تَحَوَّلَ، وَفِي الحَدِيث: " مَنْ أحَالَ دَخَلَ الجَنَّةَ " يُرِيد: من أسْلَمَ، لِأَنَّهُ تَحَوَّل عَمَّا كَانَ يعبد إِلَى الْإِسْلَام.

والحَوَالَةُ: تَحْوِيلُ نهر إِلَى نهر.

والحائلُ: الْمُتَغَيّر اللَّوْن. يُقَال: رماد حائِلٌ، ونبات حائِلٌ.

وحَوَّلَ كساءه: جعل فِيهِ شَيْئا ثمَّ حمله على ظَهره. وَالِاسْم الْحَال.

والحالُ أَيْضا: الشَّيْء يحملهُ الرجل على ظَهره مَا كَانَ. وَقد تَحَوَّلَ حَالا: حملهَا.

والحالُ: العجلة الَّتِي يدب عَلَيْهَا الصَّبِي. قَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسان:

مَا زَالُ يَنْمِى جَدُّهُ صَاعِداً ... مُنْذُ لَدُنْ فارَقَه الحالُ

والحائل: كل شَيْء تحرّك فِي مَكَانَهُ، وَقد حالَ يحُولُ.

واستَحالَ الشَّخْص: نظر إِلَيْهِ هَل يَتَحَرَّك.

وناقة حائلٌ: حمل عَلَيْهَا فَلم تلقح، وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تحمل سنة أَو سنتَيْن أَو سنوات. وَكَذَلِكَ كل حَامِل يَنْقَطِع عَنْهَا الْحمل سنة أَو سنوات حَتَّى تحمل. وَالْجمع حِيالٌ وحُوَّل وحُولَلٌ، الأخيرةُ اسْم للْجمع. وحائِلُ حُولٍ وحُولَلٍ على الْمُبَالغَة، كَقَوْلِك رجل رجال. وَقيل: إِذا حمل عَلَيْهَا سنة فَلم تلقح فَهِيَ حائِلٌ، فَإِن لم تحمل سنتَيْن فَهِيَ حائِلُ حُولٍ وحُولَلٍ. ولقحت على حُول وحُولَلٍ، وَقد حالَتْ حُؤُولا وحِيالاً، وأحالَتْ، وحَوَّلَتْ وَهِي مُحَوِّلٌ، وَقيل: المُحَوِّلُ: الَّتِي تنْتج سنة سقبا، وَسنة قلوصا.

والحائلُ: الْأُنْثَى من أَوْلَاد الْإِبِل سَاعَة تُوضَع. وشَاة حَائِل، ونخلة حَائِل، وحالت النَّخْلَة: حملت عَاما وَلم تحمل آخر.

والحالُ كينة الْإِنْسَان، وَمَا هُوَ عَلَيْهِ من خير أَو شَرّ، يذكر وَيُؤَنث، وَالْجمع أحْوَال وأحْوِلَة، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، وَهِي شَاذَّة، لِأَن وزن حَال فعل، وَفعل لَا يكسر على أفْعِلَةٍ، وَهِي الْحَالة أَيْضا.

وتحَوَّلَه بِالنَّصِيحَةِ وَالْوَصِيَّة وَالْمَوْعِظَة: توخى الْحَال الَّتِي ينشط فِيهَا لقبُول ذَلِك مِنْهُ، وَكَذَلِكَ روى أَبُو عَمْرو الحَدِيث: " كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَوَّلُنا بِالْمَوْعِظَةِ " بِالْحَاء غير مُعْجمَة، وَقَالَ: هُوَ الصَّوَاب، وَفَسرهُ بِمَا تقدم، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وحالاتُ الدَّهْر وأحْوَالُه: صروفه.

وَالْحَال: الْوَقْت الَّذِي أَنْت فِيهِ.

وأحالَ الْغَرِيم: زجَّاه عَنهُ إِلَى غَرِيم آخر، وَالِاسْم الحَوالَةُ.

وَالْحَال: التُّرَاب اللين الَّذِي يُقَال لَهُ: السهلة.

وَالْحَال: الطين الْأسود والحمأة، وَفِي الحَدِيث: " أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ، لما قَالَ فِرْعَوْن (آمَنْتُ أنَّه لَا إلهَ إلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنو إسْرائيل) ، أخذت من حَال الْبَحْر فَضربت بِهِ وَجهه " وَخص بَعضهم بِالْحَال الحمأة دون سَائِر الطين الْأسود.

والحالُ اللَّبن، عَن كرَاع.

وَالْحَال: ورق السمر يخبط فِي ثوب وينفض، يُقَال: حالٌ من ورق، ونفاض من ورق.

وَحَال الرجل: امْرَأَته، هذلية، قَالَ الأعلم:

إِذا لَذَكَرْتَ حالَكَ غَيْرَ عَصْرٍ ... وأفْسَدَ صُنْعَها فيكَ الوَجيفُ

غير عصر، أَي غير وَقت ذكرهَا.

والمَحالَة: منجون يَسْتَقِي عَلَيْهِ المَاء، وَقيل: هِيَ البكرة الْعَظِيمَة يستقى عَلَيْهَا، وَالْجمع مَحالٌ ومَحاوِلُ.

والمَحالَةُ والمَحالُ: وَاسِط الظّهْر، وَقيل: المَحالُ: الفقارة، واحدته مَحالَةٌ، وَيجوز أَن يكون فعالة، وَقد تقدم هُنَالك.

والحَوَلُ فِي الْعين: أَن يظْهر الْبيَاض فِي مؤخرها، وَيكون السوَاد من قبل المأق، وَقيل: الحَوَلُ: إقبال الحدقة على الْأنف. وَقيل: هُوَ ذهَاب حدقتها قبل مؤخرها، وَقيل: الحَوَلُ: أَن تكون الْعين كَأَنَّمَا تنظر إِلَى الْحجَّاج. وَقيل: هُوَ أَن تميل الحدقة إِلَى اللِّحاظ، وَقد حَوِلَتْ وحالَتْ تحالُ وَقَول أبي خرَاش:

إِذا مَا كَانَ كُسُّ القَوْم رُوقاً ... وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِيرِ

قيل مَعْنَاهُ: انقلبت. وَقَالَ مُحَمَّد بن حبيب: صَار أحْوَلَ، قَالَ ابْن جني: يجب من هَذَا تَصْحِيح الْعين، وَأَن يُقَال حَوِلَتْ كَعوِرَتْ وصيد، لِأَن هَذِه الْأَفْعَال فِي معنى مَا لَا يخرج إِلَّا على الصِّحَّة. وَهُوَ احْوَلَّ واعورَّ وأصيدَّ فعلى قَول مُحَمَّد يَنْبَغِي أَن يكون حَالَتْ شاذا كَمَا شَذَّ اجتاروا، فِي معنى اجتوروا. واحوَلَّتْ وَرجل أحْوَلُ وحَوِلٌ، جَاءَ على الأَصْل لِسَلَامَةِ فعله، لأَنهم شبهوا حَرَكَة الْعين التابعة لَهَا بِحرف اللين التَّابِع لَهَا، فَكَأَن فعلا فعيل، فَكَمَا يَصح نَحْو طَوِيل كَذَلِك يَصح حَوِلٌ من حَيْثُ شبهت فَتْحة الْعين بِالْألف من بعْدهَا.

وأحالَ عينه وأحْوَلَها: صيرها حَوْلاءَ.

والحولَةُ: الْعجب. قَالَ:

ومِنْ حُولَةِ الأيَّامِ والدَّهْرِ أنَّنا ... لَنا غَنَمٌ مَقْصُورَةٌ ولَنا بَقَرْ

ويوصف بِهِ، فَيُقَال: جَاءَ بِأَمْر حُولَةٍ.

والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ من النَّاقة كالمشيمة للْمَرْأَة، وَهِي جلدَة مَاؤُهَا أَخْضَر، وفيهَا أغراس وعروق وخطوط حمر تأتى بعد الْوَلَد فِي السَّلَى الأول، وَذَلِكَ أول شَيْء يخرج مِنْهُ، وَقد يسْتَعْمل للْمَرْأَة. وَقيل: الحِوَلاءُ: غلاف أَخْضَر كَأَنَّهُ دلو عَظِيمَة مَمْلُوءَة مَاء تنفقيء حِين تقع إِلَى الأَرْض، ثمَّ يخرج السلى فِيهِ القرنتان، ثمَّ يخرج بعد ذَلِك بِيَوْم أَو يَوْمَيْنِ الصاءة، وَلَا تحمل حاملة أبدا مَا كَانَ فِي الرَّحِم شَيْء من الصاءة والقذر، أَو تخلص وتنقى.

ونزلوا فِي مثل حُوَلاَءِ النَّاقة، وَفِي مثل حُوَلاءِ السلى، يُرِيدُونَ بذلك الخصب وَالْمَاء، لِأَن الحُوَلاء ملأى مَاء ريا.

وَرَأَيْت أَرضًا مثل الحُوَلاَءِ، إِذا اخضرت وأظلمت خضرتها، وَذَلِكَ حِين يتفقأ بَعْضهَا وَبَعض لم يتفقأ، قَالَ:

بأغَنَّ كالحُوَلاَءِ زَانَ جَنابَهُ ... نَور الدكادِكِ سوقُهُ يَتَحصَّدُ واحْوَالَّت الأَرْض، إِذا اخضرت واستوى نباتها.

والحِوَلُ: الْأُخْدُود الَّذِي تغرس فِيهِ النّخل على صف.

وأحال عَلَيْهِ: اسْتَضْعَفَهُ.

وأحال عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ يضْربهُ: أقْبَلَ.

وأحال عَلَيْهِ المَاء: أفرغه، قَالَ:

يُحيلُ فِي جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُهُ ... حَبْوَ الجَوَارِي تَرَى فِي مائِه نُطَفا

وَقَالَ:

يُحيلونَ السجالَ على السجالِ

وأحال اللَّيْل: انصَبَّ على الأَرْض وأقْبَلَ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة نخل:

لَا تَرْهَبُ الذّئْبَ عَلى أطْلاَئِها ... وَإِن أحالَ اللَّيْلُ منْ وَرَائِها

يَعْنِي أَن النّخل إِنَّمَا أَوْلَادهَا الفسلان، والذئاب لَا تَأْكُل الفسيل، فَهِيَ لَا ترهبها عَلَيْهَا وَإِن انصب اللَّيْل من وَرَائِهَا وَأَقْبل.

وَالْحَال: مَوضِع اللبد من ظهر الْفرس. وَقيل: هِيَ طَريقَة الْمَتْن، قَالَ:

كأنَّ غُلامِي إذْ عَلا حالَ مَتْنِهِ ... عَلى ظَهْرِ بازٍ فِي السَّمَاءِ مُحَلِّقِ

وَحَال فِي ظهر دَابَّته حولا وأحال: وثب واستوى فِيهِ. وَفِي الْمثل: " تَجَنَّبَ رَوْضَة وأحال يعدو ".

وَيُقَال لولد النَّاقة سَاعَة تلقيه من بَطنهَا إِذا كَانَت أُنْثَى: حائِل، وَأمّهَا أم حائلٍ، قَالَ:

فَتِلْكَ الَّتي لَا يَبْرَحُ القَلْبَ حُبُّهَا ... وَلَا ذِكْرُها مَا أرْزَمَتْ أُمُّ حائِلِ

وَالْجمع حُوَّل وحَوَائِلُ. والحِيالُ: خيط يشد من بطان الْبَعِير إِلَى حقبه، لِئَلَّا يَقع الحقب على ثيله.

وَهَذَا حِيالَ كلمتك، أَي مُقَابلَة كلمتك، عَن ابْن الْأَعرَابِي. ينصبه على الظّرْف، وَلَو رَفعه على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر جَازَ، وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ عَن الْعَرَب.

والحَويلُ: الشَّاهِد، والحَوِيل: الْكَفِيل. وَالِاسْم الحَوَالَةُ.

وحاوَلْتُ لَهُ بَصرِي، إِذا حددته نَحوه ورميته بِهِ، عَن الَّلحيانيّ.

وَبَنُو حَوَالَةَ: بطن، وَبَنُو مُحَوَّلَةَ: بَنو عبد الله بن غطفان، وَكَانَ اسْمه عبد الْعُزَّى فَسَماهُ النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عبد السَّلَام، فسموا بني مُحَوَّلَةَ لذَلِك.

وحَوِيل: اسْم مَوضِع، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

تَحُلُّ بِأطْرَافِ الوِحافِ ودونَها ... حَوِيلٌ فَرَيْطَاتٌ فَرَعْمٌ فَأخْرَبُ

حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛

حكاها سيبويه. وحالَ عليه الحَوْلُ حَوْلاً وحُؤُولاً: أَتَى. وأَحال

الشيءُ واحْتالَ: أَتَى عليه حَوْلٌ كامل؛ قال رؤبة:

أَوْرَقَ مُحْتالاً دَبيحاً حِمْحِمُه

وأَحالت الدارُ وأَحْوَلَتْ وحالَتْ وحِيلَ بها: أَتَى عليها أَحْوَالٌ؛

قال:

حالَتْ وحِيلَ بها، وغَيَّرَ آيَها

صَرْفُ البِلى تَجْري به الرِّيحانِ

وقال الكميت:

أَأَبْكاكَ بالعُرُف المَنْزِلُ؟

وما أَنت والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟

الجوهري: حالَتِ الدارُ وحالَ الغلامُ أَتَى عليه حَوْلٌ. وأَحالَ عليه

الحَوْلُ أَي حالَ. ودار مُحيلة: غاب عنها أَهلُها مُنْذُ حَوْلٍ، وكذلك

دار مُحِيلة إِذا أَتت عليها أَحوال. وأَحالَ اللهُ عليه الحَوْلَ

إِحالة، وأَحْوَلْتُ أَنا بالمكان وأَحَلْت: أَقمت حَوْلاً. وأَحال الرجلُ

بالمكان وأَحْوَل أَي أَقام به حَوْلاً. وأَحْوَل الصبيُّ، فهو مُحوِل: أَتَى

عليه حَوْلٌ من مَوْلِده؛ قال امرؤ القيس:

فأَلْهَيْتُها عن ذي تَمائِمَ مُحْوِل

وقيل: مُحْوِل صغير من غير أَن يُحَدَّ بحَوْل؛ عن ابن كيسان. وأَحْوَلَ

بالمكان الحَوْل: بَلَغه؛ وأَنشد ابن الاعرابي:

أَزائدَ، لا أَحَلْتَ الحَوْل، حتى

كأَنَّ عَجُوزَكم سُقِيَتْ سِمَاما

يُحَلِّئُ ذو الزوائد لِقْحتيه،

ومنْ يَغْلِب فإِنَّ له طعاما

أَي أَماتك الله قبل الحَوْل حتى تصير عجوزكم من الحُزن عليك كأَنها

سُقِيَت سِمَاماً، وجعل لبنهما طعاماً أَي غَلَبَ على لِقْحَتيه فلم يَسْقِ

أَحداً منهما. ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ: أَتى عليه حَوْلٌ كما قالوا فيه

عامِيٌّ، وجَمَل حَوْلِيٌّ كذلك. أَبو زيد: سمعت أَعرابيّاً يقول جَمَلٌ

حَوْلِيٌّ إِذا أَتى عليه حَوْل. وجِمال حَوَالِيُّ، بغير تنوين، وحَوَالِيَّة،

ومُهْرٌ حَوْلِيٌّ ومِهارة حَوْلِيّات: أَتى عليها حَوْل، وكل ذي حافر

أَوّلَ سنة حَوْلِيٌّ، والأُنثى حَوْلِيّة، والجمع حَوْلِيّات. وأَرض

مُسْتَحالة: تُرِكت حَوْلاً وأَحوالاً عن الزراعة.

وقَوْس مُسْتَحالة: في قابِها أَو سِيتَها اعوجاج، وقد حالَتْ حَوْلاً

أَي انقلبت عن حالها التي غُمِزَت عليها وحصل في قابها اعوجاج؛ قال أَبو

ذؤيب:

وحالَتْ كحَوْل القَوْسُ طُلَّتْ وعُطِّلَت

ثَلاثاً، فأَعْيا عَجْسُها وظُهَارُها

يقول: تَغَيَّرت هذه المرأَة كالقوس التي أَصابها الطَّلُّ فندِيَتْ

ونُزِعَ عنها الوَتر ثلاث سنين فَزاغَ عَجْسُها واعْوَجَّ، وقال أَبو حنيفة:

حالَ وتَرُ القوس زال عند الرمي، وقد حالَتِ القوسُ وَتَرَها؛ هكذا حكاه

حالت. ورجل مُسْتَحال: في طَرَفي ساقه اعوجاج، وقيل: كل شيء تغير عن

الاستواء إِلى العِوَج فقد حالَ واسْتَحال، وهو مُسْتَحِيل. وفي المثل: ذاك

أَحْوَل من بَوْلِ الجَمَل؛ وذلك أَن بوله لا يخرج مستقيماً يذهب في

إِحدى الناحيتين. التهذيب: ورِجْلٌ مُسْتَحالة إِذا كان طرفا الساقين منها

مُعْوَجَّيْن. وفي حديث مجاهد في التَّوَرُّك في الأَرض المُسْتَحيلة أَي

المُعْوَجَّة لاستحالتها إِلى العِوَج؛ قال: الأَرض المستحيلة هي التي

ليست بمستوية لأَنها استحالت عن الاستواء إِلى العِوَج، وكذلك القوس.

والحَوْل: الحِيلة والقُوَّة أَيضاً. قال ابن سيده: الحَوْل والحَيْل والحِوَل

والحِيلة والحَوِيل والمَحالة والاحتيال والتَّحَوُّل والتَّحَيُّل، كل

ذلك: الحِذْقُ وجَوْدَةُ النظر والقدرةُ على دِقَّة التصرُّف. والحِيَلُ

والحِوَل: جمع حِيلة. ورجل حُوَلٌ وحُوَلة، مثل هُمَزَة، وحُولة وحُوَّل

وحَوَالِيٌّ وحُوَاليٌّ وحوَلْوَل: مُحْتال شديد الاحتيال؛ قال:

يا زيد، أَبْشِر بأَخيك قد فَعَل

حَوَلْوَلٌ، إِذا وَنَى القَومُ نزَل

ورجلُ حَوَلْوَل: مُنْكَر كَمِيش، وهو من ذلك. ابن الأَعرابي: الحُوَل

والحُوَّل الدَّواهي، وهي جمع حُولة. الأَصمعي: يقال جاء بأَمر حُولة من

الحُوَل أَي بأَمر مُنْكَر عجيب. ويقال للرَّجُل الداهية: إِنَّه لَحُوله

من الحُوَل أَي داهِية من الدواهي، وتسمى الداهية نفسها حُولة؛ وأَنشد:

ومِنْ حُولة الأَيام، يا أُمَّ خالد،

لنا غَنَم مَرْعِيَّةٌ ولنا بَقَر

ورجل حُوَّل: ذو حِيَل، وامرأَة حُوَّلة. ويقال هو أَحْوَل منك أَي

أَكثر حِيلة، وما أَحْوَله، ورجل حُوَّل، بتشديد الواو، أَي بَصِير بتحويل

الأُمور، وهو حُوَّلُ قُلَّب؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

وما غَرَّهم، لا بارك اللهُ فيهم

به، وهو فيه قُلَّبُ الرَّأْي حُوَّل

ويقال: رجل حَواليٌّ للجَيِّد الرأْي ذي الحِيلة؛ قال ابن أَحمر، ويقال

للمَرَّار بن مُنْقِذ العَدَوي:

أَو تَنْسَأَنْ يومي إِلى غيره،

إِني حَواليٌّ وإِني حَذِر

وفي حديث معاوية: لما احْتُضِر قال لابنتيه: قَلِّباني فإِنكما

لتُقَلِّبان حُوَّلاً قُلَّباً إِن وُقِيَ كَبَّة النار؛ الحُوَّل: ذو التصرّف

والاحتيال في الأُمور، ويروى حُوَّلِيّاً قُلَّبِيّاً إِن نجا من عذاب

الله، بياء النسبة للمبالغة. وفي حديث الرجلين اللذيْن ادَّعى أَحدُهما على

الآخر: فكان حُوَّلاً قُلَّباً. واحْتَال: من الحِيلة، وما أَحْوَله

وأَحْيَله من الحِيلة، وهو أَحْوَل منك وأَحْيَل معاقبة، وإِنه لذو حِيلة.

والمَحالة: الحِيلة نفسها. ويقال: تَحَوَّل الرجلُ واحْتال إِذا طلب

الحِيلة. ومن أَمثالهم: من كان ذا حِيلة تَحَوَّل. ويقال: هو أَحْوَل من ذِئْب،

ومن الحِيلة. وهو أَحْوَل من أَبي بَراقش: وهو طائر يَتَلَوَّن أَلواناً،

وأَحْوَل من أَبي قَلَمون: ثوب يتلوَّن أَلواناً. الكسائي: سمعتهم

يفولون هو رجل لا حُولة له، يريدون لا حِيلة له؛ وأَنشد:

له حُولَةٌ في كل أَمر أَراغَه،

يُقَضِّي بها الأَمر الذي كاد صاحبه

والمَحالة: الحِيلة. يقال: المرء يَعْجِزُ لا المَحالة؛ وأَنشد ابن بري

لأَبي دُواد يعاتب امرأَته في سَماحته بماله:

حاوَلْت حين صَرَمْتِني،

والمَرْءُ يَعْجِز لا المَحاله

والدَّهْر يَلْعَب بالفتى،

والدَّهْر أَرْوَغُ من ثُعاله

والمَرْءُ يَكْسِب مالَه

بالشُّحِّ، يُورِثُه الكَلاله

وقولهم: لا مَحالة من ذلك أَي لا بُدَّ، ولا مَحالة أَي لا بُدَّ؛ يقال:

الموت آت لا مَحالة. التهذيب: ويقولون في موضع لا بُدَّ لا مَحالة؛ قال

النابغة:

وأَنت بأَمْرٍ لا مَحالة واقع

والمُحال من الكلام: ما عُدِل به عن وجهه. وحَوَّله: جَعَله مُحالاً.

وأَحال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل:

مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن

شميل عن الخليل بن

أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء،

والغَلَط كلام لشيء لم تُرِدْه، واللَّغْو كلام لشيء ليس من شأْنك، والكذب كلام

لشيء تَغُرُّ به. وأَحالَ الرَّجُلُ: أَتَى بالمُحال وتَكَلَّم به.

وهو حَوْلَهُ وحَوْلَيْه وحَوالَيْه وحَوالَه ولا تقل حَوالِيه، بكسر

اللام. التهذيب: والحَوْل اسم يجمع الحَوالى يقال حَوالَي الدار كأَنها في

الأَصل حوالى، كقولك ذو مال وأُولو مال. قال الأَزهري: يقال رأَيت الناس

حَوالَه وحَوالَيْه وحَوْلَه وحَوْلَيْه، فحَوالَه وُحْدانُ حَوالَيْه،

وأَما حَوْلَيْه فهي تثنية حَوْلَه؛ قال الراجز:

ماءٌ رواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيَه،

هذا مَقامٌ لك حَتَّى تِيبِيَه

ومِثْلُ قولهم: حَوالَيْك دَوالَيْك وحَجازَيْك وحَنانَيْك؛ قال ابن

بري: وشاهد حَوالَهُ قول الراجز:

أَهَدَمُوا بَيْتَك؟ لا أَبا لكا

وأَنا أَمْشي الدَّأَلى حَوالَكا

وفي حديث الاستسقاء: اللهم حَوالَيْنا ولا علينا؛ يريد اللهم أَنْزِل

الغيثَ علينا في مواضع النبات لا في مواضع الأَبنية، من قولهم رأَيت الناس

حَوالَيْه أَي مُطِيفِينَ به من جوانبه؛ وأَما قول امريء القيس:

أَلَسْتَ ترى السُّمَّار والناس أَحْوالي

فعَلى أَنه جَعَل كل جزء من الجِرْم المُحِيط بها حَوْلاً، ذَهَب إِلى

المُبالغة بذلك أَي أَنه لا مَكان حَوْلَها إِلا وهو مشغول بالسُّمَّار،

فذلك أَذْهَبُ في تَعَذُّرِها عليه. واحْتَوَله القومُ: احْتَوَشُوا

حَوالَيْه. وحاوَل الشيءَ مُحاولة وحِوالاً: رامه؛ قال رؤبة:

حِوالَ حَمْدٍ وائْتِجارَ والمؤتَجِر

والاحْتِيالُ والمُحاولَة: مطالبتك الشيءَ بالحِيَل. وكل من رام أَمراً

بالحِيَل فقد حاوَله؛ قال لبيد:

أَلا تَسْأَلانِ المرءَ ماذا يُحاوِلُ:

أَنَحْبٌ فَيْقضي أَم ضَلالٌ وباطِلُ؟

الليث: الحِوال المُحاوَلة. حاوَلته حِوالاً ومُحاولة أَي طالبته

بالحِيلة. والحِوال: كلُّ شيء حال بين اثنين، يقال هذا حِوال بينهما أَي حائل

بينهما كالحاجز والحِجاز. أَبو زيد: حُلْتُ بينه وبين الشَّرِّ أَحُول

أَشَدَّ الحول والمَحالة. قال الليث: يقال حالَ الشيءُ بين الشيئين يَحُول

حَوْلاً وتَحْوِيلاً أَي حَجَز. ويقال: حُلْتَ بينه وبين ما يريد حَوْلاً

وحُؤولاً. ابن سيده: وكل ما حَجَز بين اثنين فقد حال بينهما حَوْلاً،

واسم ذلك الشيء الحِوال، والحَوَل كالحِوال. وحَوالُ الدهرِ: تَغَيُّرُه

وصَرْفُه؛ قال مَعْقِل بن

خويلد الهذلي:

أَلا مِنْ حَوالِ الدهر أَصبحتُ ثاوياً،

أُسامُ النِّكاحَ في خِزانةِ مَرْثَد

التهذيب: ويقال إِن هذا لمن حُولة الدهر وحُوَلاء الدهر وحَوَلانِ الدهر

وحِوَل الدهر؛ وأَنشد:

ومن حِوَل الأَيَّام والدهر أَنه

حَصِين، يُحَيَّا بالسلام ويُحْجَب

وروى الأَزهري بإِسناده عن الفرّاء قال: سمعت أَعرابيّاً من بني سليم

ينشد:

فإِنَّها حِيَلُ الشيطان يَحْتَئِل

قال: وغيره من بني سليم يقول يَحْتال، بلا همز؛ قال: وأَنشدني بعضهم:

يا دارَ ميّ، بِدكادِيكِ البُرَق،

سَقْياً وإِنْ هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشْتَئق

قال: وغيره يقول المُشْتاق. وتَحَوَّل عن الشيء: زال عنه إِلى غيره.

أَبو زيد: حالَ الرجلُ يَحُول مثل تَحَوَّل من موضع إِلى موضع. الجوهري: حال

إِلى مكان آخر أَي تَحَوَّل. وحال الشيءُ نفسُه يَحُول حَوْلاً بمعنيين:

يكون تَغَيُّراً، ويكون تَحَوُّلاً؛ وقال النابغة:

ولا يَحُول عَطاءُ اليومِ دُونَ غَد

أَي لا يَحُول عَطاءُ اليوم دُونَ عطاء غَد. وحالَ فلان عن العَهْد

يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال؛ وقول النابغة الجعدي أَنشده ابن سيده:

أَكَظَّكَ آبائي فَحَوَّلْتَ عنهم،

وقلت له: با ابْنَ الحيالى تحوَّلا

(* «الحيالى» هكذا رسم في الأصل، وفي شرح القاموس: الحيا و لا).

قال: يجوز أَن يستعمل فيه حَوَّلْت مكان تَحَوَّلت، ويجوز أَن يريد

حَوَّلْت رَحْلَك فحذف المفعول، قال: وهذا كثير. وحَوَّله إِليه: أَزاله،

والاسم الحِوَل والحَوِيل؛ وأَنشد اللحياني:

أُخِذَت حَمُولُته فأَصْبَح ثاوِياً،

لا يستطيع عن الدِّيار حَوِيلا

التهذيب: والحِوَل يَجْري مَجْرى التَّحْويل، يقال: حوّلُوا عنها

تَحْويلاً وحِوَلاً. قال الأَزهري: والتحويل مصدر حقيقي من حَوَّلْت، والحِوَل

اسم يقوم مقام المصدر؛ قال الله عز وجل: لا يَبْغُون عنها حِوَلاً؛ أَي

تَحْوِيلاً، وقال الزجاج: لا يريدون عنها تَحَوُّلاً. يقال: قد حال من

مكانه حِوَلاً، وكما قالوا في المصادر صَغُر صِغْراً، وعادَني حُبُّها

عِوَداً. قال: وقد قيل إِن الحِوَل الحِيلة، فيكون على هذا المعنى لا

يَحْتالون مَنْزِلاً غيرها، قال: وقرئ قوله عز وجل: دِيناً قِيَماً، ولم يقل

قِوَماً مثل قوله لا يَبْغُون عنها حِوَلاً، لأَن قِيَماً من قولك قام

قِيَماً، كأَنه بني على قَوَم أَو قَوُم، فلما اعْتَلَّ فصار قام اعتل قِيَم،

وأَما حِوَل فكأَنه هو على أَنه جارٍ على غير فعل.

وحالَ الشيءُ حَوْلاً وحُؤولاً وأَحال؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

كلاهما: تَحَوَّل. وفي الحديث: من أَحالَ دخل الجنة؛ يريد من أَسلم لأَنه

تَحَوَّل من الكفر عما كان يعبد إِلى الإِسلام. الأَزهري: حالَ الشخصُ

يَحُول إِذا تَحَوَّل، وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله. وفي حديث خيبر: فَحالوا

إِلى الحِصْن أَي تَحَوَّلوا، ويروى أَحالوا أَي أَقبلوا عليه هاربين، وهو

من التَّحَوُّل. وفي الحديث: إِذا ثُوِّب بالصلاة أَحال الشيطانُ له

ضُراط أَي تَحَوَّل من موضعه، وقيل: هو بمعنى طَفِق وأَخَذَ وتَهَيَّأَ

لفعله. وفي الحديث: فاحْتالَتْهم الشياطين أَي نَقَلَتْهم من حال إِلى حال؛

قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور بالجيم وقد تقدم. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: فاسْتَحالَتْ غَرْباً أَي تَحَوَّلَتْ دَلْواً

عظيمة.والحَوالة: تحويل ماء من نهر إِلى نهر، والحائل: المتغير اللون. يقال:

رماد حائل ونَبات حائل. ورَجُل حائل اللون إِذا كان أَسود متغيراً. وفي

حديث ابن أَبي لَيْلى: أُحِيلَت الصلاة ثلاثة أَحْوال أَي غُيِّرت ثلاث

تغييرات أَو حُوِّلَت ثلاث تحويلات. وفي حديث قَباث بن

أَشْيَم: رأَيت خَذْق الفِيل أَخضر مُحيِلاً أَي متغيراً. ومنه الحديث:

نهى أَن يُسْتَنْجى بعَظْمٍ حائلٍ أَي متغير قد غَيَّره البِلى، وكلُّ

متغير حائلٌ، فإِذا أَتت عليه السَّنَةُ فهو مُحِيل، كأَنه مأْخوذ من

الحَوْل السَّنَةِ. وتَحوَّل كساءَه. جَعَل فيه شيئاً ثم حَمَله على ظهره،

والاسم الحالُ. والحالُ أَيضاً: الشيءُ يَحْمِله الرجل على ظهره، ما كان وقد

تَحَوَّل حالاً: حَمَلها. والحالُ: الكارَةُ التي يَحْمِلها الرجل على

ظهره، يقال منه: تَحَوَّلْت حالاً؛ ويقال: تَحَوَّل الرجلُ إِذا حَمَل

الكارَة على ظَهْره. يقال: تَحَوَّلْت حالاً على ظهري إِذا حَمَلْت كارَة من

ثياب وغيرها. وتحوَّل أَيضاً أَي احْتال من الحيلة. وتَحَوَّل: تنقل من

موضع إِلى موضع آخر. والتَّحَوُّل: التَّنَقُّل من موضع إِلى موضع،

والاسم الحِوَل؛ ومنه قوله تعالى: خالدين فيها لا يبغون عنها حِوَلاً. والحال:

الدَّرَّاجة التي يُدَرَّج عليها الصَّبيُّ إِذا مشَى وهي العَجَلة التي

يَدِبُّ عليها الصبي؛ قال عبد الرحمن بن حَسَّان الأَنصاري:

ما زال يَنْمِي جَدُّه صاعِداً،

مُنْذُ لَدُنْ فارَقه الحَالُ

يريد: ما زال يَعْلو جَدُّه ويَنْمِي مُنْذُ فُطِم. والحائل: كُلُّ شيء

تَحَرَّك في مكانه. وقد حالَ يَحُول.

واسْتحال الشَّخْصَ: نظر إِليه هل يَتَحرَّك، وكذلك النَّخْل. واسْتحال

واستحام لَمَّا أَحالَه أَي صار مُحالاً. وفي حديث طَهْفَة: ونَسْتَحِيل

الجَهام أَي ننظر إِليه هل يتحرك أَم لا، وهو نَسْتَفْعِل من حالَ يَحُول

إِذا تَحَرَّك، وقيل: معناه نَطْلُب حال مَطَره، وقيل بالجيم، وقد تقدم.

الأَزهري: سمعت المنذري يقول: سمعت أَبا الهيثم يقول عن تفسير قوله لا

حَوْل ولا قُوَّة إِلا بالله قال: الحَوْل الحَركة، تقول: حالَ الشخصُ

إِذا تحرّك، وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله، فكأَنَّ القائل إِذا قال لا

حَوْلَ ولا قُوَّة إِلاَّ بالله يقول: لا حَركة ولا استطاعة إِلا بمشيئة الله.

الكسائي: يقال لا حَوْل ولا قُوَّة إِلا بالله ولا حَيْلَ ولا قُوَّة

إِلا بالله، وورد ذلك في الحديث: لا حَوْلَ ولا قوة إِلا بالله، وفُسِّر

بذلك المعنى: لا حركة ولا قُوَّة إِلا بمشيئة الله تعالى، وقيل: الحَوْل

الحِيلة، قال ابن الأَثير: والأَول أَشبه؛ ومنه الحديث: اللهم بك أَصُول

وبك أَحُول أَي أَتحرك، وقيل أَحتال، وقيل أَدفع وأَمنع، من حالَ بين

الشيئين إِذا منع أَحدهما من الآخر. وفي حديث آخر: بك أُصاوِل وبك أُحاوِل، هو

من المُفاعلة، وقيل: المُحاولة طلب الشيء بحِيلة.

وناقة حائل: حُمِل عليها فلم تَلْقَح، وقيل: هي الناقة التي لم تَحْمِل

سنة أَو سنتين أَو سَنَوات، وكذلك كل حامل يَنْقَطِع عنها الحَمْل سنة

أَو سنوات حتى تَحْمِل، والجمع حِيال وحُولٌ وحُوَّلٌ وحُولَلٌ؛ الأَخيرة

اسم للجمع. وحائلُ حُولٍ وأَحْوال وحُولَلٍ أَي حائل أَعوام؛ وقيل: هو على

المبالغة كقولك رَجُلُ رِجالٍ، وقيل: إِذا حُمِل عليها سنة فلم تَلقَح

فهي حائل، فإِن لم تَحمِل سنتين فهي حائلُ حُولٍ وحُولَلٍ؛ ولَقِحَتْ على

حُولٍ وحُولَلٍ، وقد حالَتْ حُؤُولاً وحِيالاً وأَحالت وحَوَّلَت وهي

مُحَوِّل، وقيل: المُحَوِّل التي تُنْتَج سنة سَقْباً وسنة قَلوصاً. وامرأَة

مُحِيل وناقة مُحِيل ومُحْوِل ومُحَوِّل إِذا ولدت غلاماً على أَثر

جارية أَو جارية على أَثر غلام، قال: ويقال لهذه العَكوم أَيضاً إِذا حَمَلت

عاماً ذكراً وعاماً أُنثى، والحائل: الأُنثى من أَولاد الإِبل ساعةَ

تُوضَع، وشاة حائل ونخْلة حائل، وحالت النخلةُ: حَمَلَتْ عاماً ولم تَحْمِل

آخر. الجوهري: الحائل الأُنثى من ولد الناقة لأَنه إِذا نُتِج ووقع عليه

اسم تذكير وتأْنيث فإِن الذكر سَقْب والأُنثى حائل، يقال: نُتِجت الناقةُ

حائلاً حسنة؛ ويقال: لا أَفعل ذلك ما أَرْزَمَت أُمُّ حائل، ويقال لولد

الناقة ساعةَ تُلْقيه من بطنها إِذا كانت أُنثى حائل، وأُمُّها أُمُّ

حائل؛ قال:

فتلك التي لا يبرَحُ القلبَ حُبُّها

ولا ذِكْرُها، ما أَرْزَمَتْ أُمُّ حائل

والجمع حُوَّل وحَوائل. وأَحال الرجلُ إِذا حالت إِبلُه فلم تَحْمِل.

وأَحال فلانٌ إِبلَه العامَ إِذا لم يُصِبْها الفَحْل. والناس مُحِيلون

إِذا حالت إِبِلُهم. قال أَبو عبيدة: لكل ذي إِبِل كَفْأَتان أَي قِطْعتان

يقطعهما قِطْعَتين، فَتُنْتَج قِطْعَةٌ منها عاماً، وتَحُول القِطْعَةُ

الأُخرى فيُراوح بينهما في النَّتاج، فإِذا كان العام المقبل نَتَج

القِطْعةَ التي حالت، فكُلُّ قطعة نتَجها فهي كَفْأَة، لأَنها تَهْلِك إِن

نَتَجها كل عام. وحالت الناقةُ والفرسُ والنخلةُ والمرأَةُ والشاةُ وغيرُهنَّ

إِذا لم تَحْمِل؛ وناقة حائل ونوق حَوائل وحُولٌ وحُولَلٌ. وفي الحديث:

أَعوذ بك من شر كل مُلْقِح ومُحِيل؛ المُحِيل: الذي لا يولد له، من قولهم

حالت الناقةُ وأَحالت إِذا حَمَلْت عليها عاماً ولم تحْمِل عاماً. وأَحال

الرجلُ إِبِلَه العام إِذا لم يُضْرِبها الفَحْلَ؛ ومنه حديث أُم

مَعْبَد: والشاء عازب حِيال أَي غير حَواملَ. والحُول، بالضم: الحِيَال؛ قال

الشاعر:

لَقِحْن على حُولٍ، وصادَفْنَ سَلْوَةً

من العَيْش، حتى كلُّهُنَّ مُمَتَّع

ويروى مُمَنَّع، بالنون. الأَصمعي: حالت الناقةُ فهي تَحُول حِيالاً

إِذا ضَرَبها الفحلُ ولم تَحْمِل؛ وناقة حائلة ونوق حِيال وحُول وقد حالَت

حَوالاً وحُؤُولاً

(* قوله «وقد حالت حوالاً» هكذا في الأصل مضبوطاً

كسحاب، والذي في القاموس: حؤولاً كقعود وحيالاً وحيالة بكسرهما) .

والحالُ: كِينَةُ الإنسان وهو ما كان عليه من خير أَو شر، يُذَكَّر

ويُؤَنَّث، والجمع أَحوال وأَحْوِلة؛ الأَخيرة عن اللحياني. قال ابن سيده:

وهي شاذة لأَن وزن حال فَعَلٌ، وفَعَلٌ لا يُكَسَّر على أَفْعِلة.

اللحياني: يقال حالُ فلان حسَنة وحسَنٌ، والواحدة حالةٌ، يقال: هو بحالة سوءٍ،

فمن ذَكَّر الحال جمعه أَحوالاً، ومن أَنَّثَها جَمعَه حالات. الجوهري:

الحالة واحدة حالِ الإِنسان وأَحْوالِه. وتحَوَّله بالنصيحة والوَصِيَّة

والموعظة: توَخَّى الحالَ التي يَنْشَط فيها لقبول ذلك منه، وكذلك روى أَبو

عمرو الحديث: وكان رسول الله،صلى الله عليه وسلم، يَتَحَوَّلُنا

بالموعظة، بالحاء غير معجمة، قال: وهو الصواب وفسره بما تقدم وهي الحالة أَيضاً.

وحالاتُ الدهر وأَحْوالُه: صُروفُه. والحالُ: الوقت الذي أَنت فيه.

وأَحالَ الغَريمَ: زَجَّاه عنه إِلى غريم آخر، والاسم الحَوالة. اللحياني:

يقال للرجل إِذا تحَوَّل من مكان إِلى مكان أَو تحَوَّل على رجل بدراهم:

حالَ، وهو يَحُول حَوْلاً. ويقال: أَحَلْت فلاناً على فلان بدراهم أُحِيلُه

إِحالةً وإِحالاً، فإِذا ذَكَرْت فِعْلَ الرجل قلت حالَ يَحُول حَوْلاً.

واحْتال احْتِيالاً إِذا تَحَوَّل هو من ذات نَفْسِه. الليث: الحَوالة

إِحالَتُك غريماً وتحَوُّل ماءٍ من نهر إِلى نهر. قال أَبو منصور: يقال

أَحَلْت فلاناً بما لهُ عليَّ، وهو كذا درهماً، على رجل آخر لي عليه كذا

درهماً أُحِيلُه إِحالةً، فاحْتال بها عليه؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: وإِذا أُحِيل أَحدكم على آخر فَلْيَحْتَلْ. قال أَبو سعيد: يقال

للذي يُحال عليه بالحق حَيِّلٌ، والذي يَقْبَل الحَوالةَ حَيِّل، وهما

الحَيِّلانِ كما يقال البَيِّعان، وأَحالَ عليه بدَيْنِه والاسم

الحَوالة.والحال: التراب اللَّيِّن الذي يقال له السَّهْلة. والحالُ: الطينُ

الأَسود والحَمْأَةُ. وفي الحديث: أَن جبريل، عليه السلام، قال لما قال فرعون

آمنت أَنه لا إِله إِلا الذي آمنت به بنو إِسرائيل: أَخَذْتُ من حال

البحر فضَرَبْتُ به وجهه، وفي رواية: فحشَوْت به فمه. وفي التهذيب: أَن

جبريل، عليه السلام، لما قال فرعون آمنت أَنه لا إِله إِلاَّ الذي آمنت به

بنو إِسرائيل، أَخَذَ من حالِ البحر وطِينِه فأَلْقَمَه فاه؛ وقال

الشاعر:وكُنَّا إِذا ما الضيفُ حَلَّ بأَرضِنا،

سَفَكْنا دِماءَ البُدْن في تُرْبَة الحال

وفي حديث الكوثر: حالُه المِسْكُ أَي طِينُه، وخَصَّ بعضهم بالحال

الحَمْأَة دون سائر الطين الأَسود. والحالُ: اللَّبَنُ؛ عن كراع. والحال:

الرَّماد الحارُّ. والحالُ: ورق السَّمُر يُخْبَط في ثوب ويُنْفَض، يقال:

حالٌ من وَرَقٍ ونُفاض من ورق. وحالُ الرجلِ: امرأَته؛ قال الأَعلم:

إِذا أَذكرتَ حالَكَ غير عَصْر،

وأَفسد صُنْعَها فيك الوَجِيف

غَيْرَ عَصْرٍ أَي غير وقت ذكرها؛ وأَنشد الأَزهري:

يا رُبَّ حالِ حَوْقَلٍ وَقَّاع،

تَرَكْتها مُدْنِيَةَ القِناع

والمَحالَةُ: مَنْجَنُونٌ يُسْتَقى عليها، والجمع مَحالٌ ومَحاوِل.

والمَحالة والمَحال: واسِطُ الظَّهْر، وقيل المَحال الفَقار، واحدته مَحالة،

ويجوز أَن يكون فَعالة.

والحَوَلُ في العين: أَن يظهر البياض في مُؤْخِرها ويكون السواد من

قِبَل الماقِ، وقيل: الحَوَل إِقْبال الحَدَقة على الأَنف، وقيل: هو ذَهاب

حدقتها قِبَلَ مُؤْخِرها، وقيل: الحَوَل أَن تكون العين كأَنها تنظر إِلى

الحِجاج، وقيل: هو أَن تميل الحدَقة إِلى اللَّحاظ، وقد حَوِلَت وحالَت

تَحال واحْوَلَّت؛ وقول أَبي خراش:

إِذا ما كان كُسُّ القَوْمِ رُوقاً،

وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِير

(* قوله «إذا ما كان» تقدم في ترجمة كسس: إذا ما حال، وفسره بتحوّل).

قيل: معناه انقلبت، وقال محمد بن حبيب: صار أَحْوَل، قال ابن جني: يجب

من هذا تصحيح العين وأَن يقال حَوِلت كعَوِرَ وصَيِدَ، لأَن هذه الأَفعال

في معنى ما لا يخرج إِلا على الصحة، وهو احْوَلَّ واعْوَرَّ واصْيدَّ،

فعلى قول محمد ينبغي أَن يكون حالَت شاذّاً كما شذ اجْتارُوا في معنى

اجْتَوَرُوا. الليث: لغة تميم حالَت عَيْنُه تَحُول

(* قوله «لغة تميم حالت

عينه تحول» هكذا في الأصل، والذي في القاموس وشرحه: وحالت تحال، وهذه لغة

تميم كما قاله الليث).

حولاً، وغيرهم يقول: حَوِلَت عَيْنُه تَحْوَل حَوَلاً. واحْوَلَّت

أَيضاً، بتشديد اللام، وأَحْوَلْتُها أَنا؛ عن الكسائي. وجَمْع الأَحول

حُولان. ويقال: ما أَقْبَحَ حَوْلَتَه، وقد حَوِلَ حَوَلاً قبيحاً، مصدر

الأَحْوَلِ. ورجل أَحْوَل بَيِّن الحَوَل وحَوِلٌ: جاء على الأَصل لسلامة فعله،

ولأَنهم شبَّهوا حَرَكة العين التابعة لها بحرف اللين التابع لها، فكأَن

فَعِلاَ فَعِيل، فكما يصح نَحْوُ طَوِيل كذلك يصح حَوِلٌ من حيث شبهت

فتحة العين بالأَلف من بعدها. وأَحالَ عينَه وأَحْوَلَها: صَيَّرها

حَوْلاء، وإِذا كان الحَوَل يَحْدُث ويذهب قيل: احْوَلَّت عينُه احْوِلالاً

واحْوالَّت احْوِيلالاً. والحُولة: العَجَب؛ قال:

ومن حُولِة الأَيَّام والدهر أَنَّنا

لنا غَنَمٌ مقصورةٌ، ولنا بَقَر

ويوصف به فيقال: جاء بأَمرٍ حُولة.

والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ من الناقة: كالمَشِيمة للمرأَة، وهي جِلْدةٌ

ماؤها أَخضر تَخْرج مع الولد وفيها أَغراس وعروق وخطوط خُضْر وحُمْر، وقيل:

تأْتي بعد الولد في السَّلى الأَول، وذلك أَول شيء يخرج منه، وقد تستعمل

للمرأَة، وقيل: الحِوَلاء الماء الذي يخرج على رأْس الولد إِذا وُلِد،

وقال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاء بالكسر ممدوداً إِلا حِوَلاء وعِنَباء

وسِيَراء، وحكى ابن القُوطِيَّة خِيَلاء، لغة في خُيَلاء؛ حكاه ابن بري؛

وقيل: الحُوَلاء والحِوَلاء غِلاف أَخضر كأَنه دلو عظيمة مملوءة ماء

وتَتَفَقَّأُ حين تقع إِلى الأَرض، ثم يخْرُج السَّلى فيه القُرْنتان، ثم

يخرج بعد ذلك بيوم أَو يومين الصَّآة، ولا تَحْمِل حاملةٌ أَبداً ما كان في

الرحم شيء من الصَّآة والقَذَر أَو تَخْلُصَ وتُنَقَّى. والحُوَلاء:

الماء الذي في السَّلى. وقال ابن السكيت في الحُولاء: الجلدة التي تخرج على

رأْس الولد، قال: سميت حُوَلاءَ لأَنها مشتملة على الولد؛ قال الشاعر:

على حُوَلاءَ يَطْفُو السُّخْدُ فيها،

فَراها الشَّيْذُمانُ عن الجَنِين

ابن شميل: الحُوَلاء مُضَمَّنَة لما يخرج من جَوْف الولد وهو فيها، وهي

أَعْقاؤه، الواحد عِقْيٌ، وهو شيء يخرج من دُبُره وهو في بطن أُمه بعضه

أَسود وبعضه أَصفر وبعضه أَخضر. وقد عَقى الحُوارُ يَعْقي إِذا نَتَجَتْه

أُمُّه فما خَرَج من دُبُره عِقْيٌ حتى يأْكل الشجر. ونَزَلُوا في مثل

حُوَلاء الناقة وفي مثل حُوَلاء السَّلى: يريدون بذلك الخِصْب والماء لأَن

الحُوَلاء مَلأَى ماءً رِيّاً. ورأَيت أَرضاً مثل الحُوَلاء إِذا اخضرَّت

وأَظلمت خُضْرةً، وذلك حين يَتَفَقَّأُ بعضها وبعض لم يتفقأُ؛ قال:

بأَغَنَّ كالحُوَلاءِ زان جَنابَه

نَوْرُ الدَّكادِك، سُوقُه تَتَخَضَّد

واحْوالَّت الأَرضُ إِذا اخضرَّت واستوى نباتها. وفي حديث الأَحنف: إِن

إِخواننا من أَهل الكوفة نزلوا في مثل حُوَلاء الناقة من ثِمارٍ

مُتَهَدِّلة وأَنهار مُتَفَجِّرة أَي نزلوا في الخِصْب، تقول العرب: تركت أَرض

بني فلان كحُوَلاء الناقة إِذا بالغت في وصفها أَنها مُخْصِبة، وهي من

الجُلَيْدة الرقيقة التي تخرج مع الولد كما تقدم.

والحِوَل: الأُخدود الذي تُغْرَس فيه النخل على صَفٍّ.

وأَحال عليه: اسْتَضْعَفه. وأَحال عليه بالسوط يضربه أَي أَقبل.

وأَحَلْتُ عليه بالكلام: أَقبلت عليه. وأَحال الذِّئبُ على الدم: أَقبل عليه؛

قال الفرزدق:

فكان كذِئْب السُّوءِ، لما رأَى دماً

بصاحبه يوماً، أَحالَ على الدم

أَي أَقبل عليه؛ وقال أَيضاً:

فَتًى ليس لابن العَمِّ كالذِّئبِ، إِن رأَى

بصاحبه، يَوْماً، دَماً فهو آكلُه

وفي حديث الحجاج: مما أَحال على الوادي أَي ما أَقبل عليه، وفي حديث

آخر: فجعلوا يضحكون ويُحِيل بعضهُم على بعض أَي يُقْبل عليه ويَمِيل إِليه.

وأَحَلْت الماء في الجَدْوَل: صَبَبْته؛ قال لبيد:

كأَنَّ دُموعَه غَرْبا سُناةٍ،

يُحِيلون السِّجال على السِّجال

وأَحالَ عليه الماء: أُفْرَغَه؛ قال:

يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه،

حَبْوَ الجَواري، تَرى في مائه نُطُقا

أَبو الهيثم فيما أَكْتَبَ ابْنَه: يقال للقوم إِذا أَمْحَلوا فَقَلَّ

لبنُهم: حالَ صَبُوحهُم على غَبُوقِهم أَي صار صَبُوحهم وغَبُوقُهم

واحداً. وحال: بمعنى انْصَبَّ. وحال الماءُ على الأَرض يَحُول عليها حوْلاً

وأَحَلْتُه أَنا عليها أُحِيله إِحالة أَي صَبَبْتُه. وأَحال الماءَ من

الدلو أَي صَبَّه وقَلَبها؛ وأَنشد ابن بري لزهير:

يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه

وأَحال الليلُ: انْصَبَّ على الأَرض وأَقبل؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة

نخل:

لا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائها،

وإِن أَحالَ الليلُ مِنْ وَرائها

يعني أَن النَّخل إِنما أَولادها الفُسْلان، والذئاب لا تأْكل الفَسِيل

فهي لا تَرْهَبها عليها، وإِن انْصَبَّ الليل من ورائها وأَقبل. والحالُ:

موضع اللِّبْد من ظَهْر الفرس، وقيل: هي طَرِيقة المَتْن؛ قال:

كأَنَّ غلامي، إِذ عَلا حالَ مَتْنِه

على ظَهْرِ بازٍ في السماء، مُحَلِّق

وقال امرؤ القيس:

كُمَيْت يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ مَتْنِه

ابن الأَعرابي: الحالُ لَحْمُ المَتْنَيْن، والحَمْأَةُ والكارَةُ التي

يَحْمِلها الحَمَّال، واللِّواء الذي يُعْقَد للأُمراء، وفيه ثلاث لغات:

الخال، بالخاء المعجمة، وهو أَعْرَقُها، والحال والجَالُ. والحَالُ: لحم

باطن فخذ حمار الوحش. والحال: حال الإِنسان. والحال: الثقل. والحال:

مَرْأَة الرَّجُل. والحال: العَجَلة التي يُعَلَّم عليها الصبي المشي؛ قال

ابن بري: وهذه أَبيات تجمع معاني الحال:

يا لَيْتَ شِعْرِيَ هل أُكْسَى شِعارَ تُقًى،

والشَّعْرُ يَبْيَضُّ حالاً بَعْدَما حال

أَي شيئاً بعد شيء.

فكلما ابْيَضَّ شَعْرِي، فالسَّوادُ إِلى

نفسي تميل، فَنَفْسِي بالهوى حالي

حالٍ: من الحَلْيِ، حَلِيتُ فأَنا حالٍ.

ليست تَسُودُ غَداً سُودُ النفوس، فكَمْ

أَغْدُو مُضَيّع نورٍ عامِرَ الحال

الحال هنا: التراب.

تَدُورُ دارُ الدُّنى بالنفس تَنْقُلُها

عن حالها، كصَبيٍّ راكبِ الحال

الحالُ هنا: العَجَلة.

فالمرءُ يُبْعَث يوم الحَشْرِ من جَدَثٍ

بما جَنى، وعلى ما فات من حال

الحال هنا: مَذْهَب خير أَو شر.

لو كنتُ أَعْقِلُ حالي عَقْلَ ذي نَظَر،

لكنت مشتغلاً بالوقت والحال

الحال هنا: الساعة التي أَنت فيها.

لكِنَّني بلذيذ العيش مُغْتَبِطٌ،

كأَنما هو شَهْدٌ شِيب بالحال

الحال هنا: اللَّبَن؛ حكاه كراع فيما حكاه ابن سيده

ماذا المُحالُ الذي ما زِلْتُ أَعْشَقُه،

ضَيَّعْت عَقْلي فلم أُصْلِح به حالي

حال الرجل: امرأَته وهي عبارة عن النفس هنا.

رَكِبْت للذَّنْب طِرْفاً ما له طَرَفٌ،

فيا لِراكبِ طِرْفٍ سَيِّء الحال

حالُ الفَرَس: طرائق ظَهْره، وقيل مَتْنُه.

يا رَبِّ غَفْراً يَهُدُّ الذنب أَجْمَعَه،

حَتَّى يَجِزَّ من الآراب كالحال

الحال هنا: وَرَق الشجر يَسْقُط. الأَصمعي: يقال ما أَحْسَنَ حالَ

مَتْنِ الفَرَس وهو موضع اللِّبْد، والحال: لَحْمة المَتْن.

الأَصمعي: حُلْت في مَتْن الفرس أَحُول حُؤُولاً إِذا رَكِبْتَه، وفي

الصحاح: حال في مَتْنِ فرسه حُؤولاً إِذا وَثَبَ ورَكِب. وحال عن ظَهْر

دابته يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال ومال. ابن سيده وغيره: حال في ظهر

دابته حَوْلاً وأَحالَ وَثَب واستوى على ظَهْرها، وكلام العرب حالَ على

ظهره وأَحال في ظهره. ويقال: حالُ مَتْنِه وحاذُ مَتْنِه وهو الظَّهْر

بعينه. الجوهري: أَحال في مَتْن فرسه مثل حال أَي وَثَب؛ وفي المثل:

تَجَنَّب رَوْضَةً وأَحال يَعْدُو

أَي تَرَكَ الخِصْبَ واختار عليه الشَّقاء. ويقال: إِنه لَيَحُول أَي

يجيء ويذهب وهو الجَوَلان. وحَوَّلَتِ المَجَرَّةُ: صارت شدّة الحَرّ في

وسط السماء؛ قال ذو الرمة:

وشُعْثٍ يَشُجُّون الفلا في رؤوسه،

إِذا حَوَّلَتْ أُمُّ النجوم الشَّوابك

قال أَبو منصور: وحَوَّلت بمعنى تَحَوَّلت، ومثله وَلَّى بمعنى تَولَّى.

وأَرض مُحْتالة إِذا لم يصبها المطر.

وما أَحْسَن حَوِيلَه، قال الأَصمعي: أَي ما أَحسن مذهبه الذي يريد.

ويقال: ما أَضعف حَوْلَه وحَوِيلَه وحِيلته

والحِيال: خيط يُشدُّ من بِطان البعير إِلى حَقَبه لئلا يقع الحَقَب على

ثِيلِه. وهذا حِيالَ كلمتك أَي مقابلَةَ كلمتك؛ عن ابن الأَعرابي ينصبه

على الظرف، ولو رفعه على المبتدإِ والخبر لجاز، ولكن كذا رواه عن العرب؛

حكاه ابن سيده. وقعد حِيالَه وبحِياله أَي بإِزائه، وأَصله الواو.

والحَوِيل: الشاهد. والحَوِيل: الكفِيل، والاسم الحَوَالة. واحْتال عليه

بالدَّين: من الحَوَالة. وحَاوَلْت الشيء أَي أَردته، والاسم الحَوِيل؛

قال الكميت:

وذاتِ اسْمَيْن والأَلوانُ شَتَّى

تُحَمَّق، وهي كَيِّسة الحَوِيل

قال: يعني الرَّخَمَة. وحَوَّله فَتَحَوَّل وحَوَّل أَيضاً بنفسه،

يتعدّى ولا يتعدّى؛ قال ذو الرمة يصف الحرباء:

يَظَلُّ بها الحِرْباء للشمس مائلاً

على الجِذْل، إِلا أَنه لا يُكَبِّر

إِذا حَوَّل الظِّلُّ، العَشِيَّ، رأَيته

حَنِيفاً، وفي قَرْن الضُّحى يَتَنَصَّر

يعني تَحَوَّل، هذا إِذا رفعت الظل على أَنه الفاعل، وفتحت العشي على

الظرف، ويروى: الظِّلَّ العَشِيُّ على أَن يكون العَشِيّ هو الفاعل والظل

مفعول به؛ قال ابن بري: يقول إِذا حَوَّل الظل العشيّ وذلك عند ميل الشمس

إِلى جهة المغرب صار الحرباء متوجهاً للقبلة، فهو حَنِيف، فإِذا كان في

أَوَّل النهار فهو متوجه للشرق لأَن الشمس تكون في جهة المشرق فيصير

مُتَنَصِّراً، لأَن النصارى تتوجه في صلاتها جهة المشرق. واحْتال المنزلُ:

مَرَّت عليه أَحوال؛ قال ذو الرمة:

فَيَا لَكِ من دار تَحَمَّل أَهلُها

أَيادي سَبَا، بَعْدِي، وطال احْتِيالُها

واحتال أَيضاً: تغير؛ قال النمر:

مَيْثاء جاد عليها وابلٌ هَطِلٌ،

فأَمْرَعَتْ لاحتيالٍ فَرْطَ أَعوام

وحاوَلْت له بصري إِذا حَدَّدته نحوه ورميته به؛ عن اللحياني. وحالَ

لونُه أَي تغير واسْوَدَّ. وأَحالت الدارُ وأَحْوَلت: أَتى عليها حَوْلٌ،

وكذلك الطعام وغيره، فهو مُحِيل؛ قال الكميت:

أَلَم تُلْمِم على الطَّلَل المُحِيل

بفَيْدَ، وما بُكاؤك بالطُّلول؟

والمُحِيل: الذي أَتت عليه أَحوال وغَيَّرته، وَبَّخَ نفسه على الوقوف

والبكاء في دار قد ارتحل عنها أَهلها متذكراً أَيَّامهم مع كونه أَشْيَبَ

غير شابٍّ ؛ وذلك في البيت بعده وهو:

أَأَشْيَبُ كالوُلَيِّد، رَسْمَ دار

تُسائل ما أَصَمَّ عن السَّؤُول؟

أَي أَتسأَل أَشْيَبُ أَي وأَنت أَشيب وتُسائل ما أَصَمَّ أَي تُسائل ما

لا يجيب فكأَنه أَصَمّ؛ وأَنشد أَبو زيد لأَبي النجم:

يا صاحِبَيَّ عَرِّجا قليلا،

حتى نُحَيِّي الطَّلَل المُحِيلا

وأَنشد ابن بري لعمر بن لَجَإٍ:

أَلم تُلْمِمْ على الطَّلَل المُحِيل،

بغَرْبِيِّ الأَبارق من حَقِيل؟

قال ابن بري: وشاهد المُحْوِل قول عمر بن أَبي ربيعة:

قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِلا،

والرَّسْمَ من أَسماءَ والمَنْزِلا،

بجانب البَوْباةِ لم يَعْفُه

تَقادُمُ العَهْدِ، بأَن يُؤْهَلا

قال: تقديره قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِل بأَن يُؤْهَل، من أَهَله

الله؛ وقال الأَخوص:

أَلْمِمْ على طَلَلٍ تَقادَمَ مُحْوِلِ

وقال امرؤ القيس:

من القاصرات الطَّرْف لو دَبَّ مُحْوِلٌ،

من الذَّرِّ فوق الإِتْبِ منها، لأَثّرا

أَبو زيد: فلان على حَوْل فلان إِذا كان مثله في السِّن أَو وُلِد على

أَثره. وحالت القوسُ واستحالت، بمعنى، أَي انقلبت عن حالها التي غُمِزَت

عليها وحَصَل في قابِها اعوجاج.

وحَوَال: اسم موضع؛ قال خِراش بن زهير:

فإِني دليل، غير مُعْط إِتاوَةً

على نَعَمٍ تَرْعى حَوالاً وأَجْرَبا

الأَزهري في الخماسي: الحَوَلْولة الكَيِّسة، وهو ثلاثي الأَصل أُلحق

بالخماسي لتكرير بعض حروفها. وبنو حَوالة: بطن. وبنو مُحَوَّلة: هم بنو

عبدالله بن غَطَفان وكان اسمه عبد العُزَّى فسماه سيدنا رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، عبدالله فسُمُّوا بني مُحَوَّلة لذلك. وحَوِيل: اسم موضع؛

قال النابغة الجعدي:

تَحُلُّ بأَطراف الوِحاف ودُونها

حَوِيل، فريطات، فرَعْم، فأَخْرَب

حول
{الحَوْلُ: السَّنَةُ اعتِباراً بانقلابِها ودَوَرانِ الشَّمس فِي مَطالِعها ومَغارِبها، قَالَ اللَّه تَعَالَى: وَالْوَالِدَاتُ يُرضِعْنَ أَوْلاَدَهنَّ} حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَقَالَ: مَتَاعاً إِلَى الحَولِ غَيرَ إِخْرَاجٍ قَالَه الراغِبُ. وَقَالَ الحَرالِّيُّ: الحَوْلُ: تَمامُ القُوَّةِ فِي الشَّيْء الَّذِي يَنْتَهي لدَوْرةِ الشَّمس، وَهُوَ العامُ الَّذِي يَجْمَعُ كمالَ النَّباتِ الَّذِي يُثْمِرُ فِيهِ قواه. ج: {أَحْوالٌ} وحُؤُولٌ بِالْهَمْز {وحُوُولٌ بِالْوَاو مَعَ ضَمِّهما، كَمَا فِي المحكَم، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(وَهل يَنْعَمَنْ مَن كَانَ أَقْرَبُ عَهْدِهِ ... ثلاثِينَ شَهْراً أَو ثلاثةَ أَحْوالِ)
} وحالَ {الحَوْلُ} حَوْلاً: تَمَّ، {وأحالَهُ اللَّهُ تَعَالَى علينا: أًتمَّهُ.} وحالَ عَلَيْهِ {الحَوْلُ} حَوْلاً {وحُؤُولاً كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي المحكَم:} حُؤُلاً: أَتَى. فِي الحَدِيث: مَن {أَحَالَ دَخَلَ الجَنَّةَ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي أَسْلَمَ لِأَنَّهُ} تَحوَّل عمَّا كَانَ يَعبُدُ إِلَى الإِسلام. أحَال الرجُلُ: صارَتْ إِبِلُه {حائِلاً فَلم تَحْمِلْ عَن أبي عَمْرو. أحالَ الشَّيْء: أَتَى عَلَيْهِ} حَوْلٌ سواءٌ كَانَ مِن الطَّعام أَو غيرِه، فَهُوَ {مُحِيلٌ} كاحْتالَ {وأَحْوَلَ أَيْضاً. أحالَ بالمَكانِ: أقامَ بِهِ} حَوْلاً وَقيل: أَزْمَنَ، مِن غيرِ أَن يُحَدَّ {بحَوْلٍ.} كأَحْوَلَ بِهِ عَن الكِسائيّ. أحالَ الحَوْلَ: بَلَغَهُ وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:) أَزائِدَ لَا {أَحَلْتَ الحولَ ... الْبَيْت أَي: أماتَكَ اللَّهُ قبلَ الحَولِ. أحالَ الشَّيْء:} تَحوَّلَ مِن {حالٍ إِلَى حالٍ. أَو أحالَ الرجُلُ: تَحوَّلَ من شَيْء إِلَى شيءٍ} كحالَ {حَوْلاً} وحُؤُولاً بالضمِّ مَعَ الهمزِ، وَمِنْه قولُ ابنِ الْأَعرَابِي السابقُ فِي تَفْسِير الحَدِيث. أحالَ الغَرِيمَ: زَجَّاه عَنهُ إِلَى غَريمٍ آخَرَ، والاسمُ: {الحَوالةُ، كسَحابةٍ. كَذَا فِي المحكَم. أحالَ عَلَيْهِ: اسْتَضْعفَه. أحالَ عَلَيْهِ الماءَ مِن الدَّلْو: أَفْرَغَهُ وقَلَبها، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(كأنَّ دُمُوعَهُ غَرْبَا سُناةٍ ... } يُحِيلُونَ السِّجالَ على السِّجالِ)
أحالَ عَلَيْهِ بالسَّوْطِ يَضْرِبُه: أَي أَقْبَلَ قَالَ طَرَفَةُ بن العَبد:
( {أَحَلْتُ عليهِ بالقَطِيع فأَجْذَمَتْ ... وَقد خَبَّ آلُ الأَمْعَزِ المُتَوَقِّدِ)
أحالَ اللَّيلُ: انْصَبَّ على الأرضِ وأقْبَلَ، قَالَ الشاعرُ فِي صِفَة نَخْل: لَا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائِها وَإِن أحالَ اللَّيلُ مِن ورَائِها يَعْني أنّ النَّخلَ إِنَّمَا أولادُها الفُسلانُ، والذِّئابُ لَا تأكلُ الفَسِيلَ، فَهِيَ لَا تَرهَبُها عَلَيْهَا، وَإِن انصَبَّ اللَّيلُ مِن وَرَائِهَا وأَقْبلَ. أحالَ فِي ظَهْرِ دابَّتِه: وثَبَ واسْتَوى راكِباً} كحالَ {حُؤُولاً. (و) } أحالَت الدارُ: تَغيَّرتْ، أَتَى عَلَيْهَا أحْوالٌ جَمْعُ حَوْلٍ، بِمَعْنى السَّنَة. {كأَحْوَلَتْ} وحالَتْ! وحِيلَ بهَا وَكَذَلِكَ أعامتْ وأشْهَرَتْ، كَذَا فِي المحكَم والمُفْردات. وَفِي العُباب: أحالَت الدارُ {وأحْوَلَتْ: أَي أتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ، وَكَذَلِكَ الطَّعامُ وغيرُه، فَهُوَ} مُحِيلٌ، قَالَ الكُمَيت:
(أَلَمْ تُلْمِمْ على الطَّلَلِ {المُحِيلِ ... بفَيْدَ وَمَا بُكاؤكَ بالطُّلُولِ)
وَيُقَال أَيْضا:} أحْوَلَ فَهُوَ {مُحْوِلٌ، قَالَ الكُمَيت أَيْضا:
(أأَبْكاكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ ... وَمَا أنتَ والطَّلَلُ} المُحْوِلُ)
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(مِن القاصِراتِ الطَّرفِ لَو دَبَّ {مُحْوِلٌ ... من الذَّرِّ فوقَ الإِتْبِ مِنْهَا لَأَثَّرا)
} وأَحْوَلَ الصَّبِيُّ فَهُوَ مُحْوِلٌ: أتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِن مَولدِه، قَالَ امْرُؤ القَيس: فأَلْهَيْتُها عَن ذِي تَمائِمَ {مُحْوِلِ وَقيل: مُحْوِلٌ: صَغِيرٌ من غير أَن يُحَدَّ بحَوْلٍ.} - والحَوْلِيُّ: مَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِن ذِي حافِرٍ)
وغيرِه يُقَال: جَمَلٌ {- حَوْلِيٌّ، ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ، كقولِهم فِيهِ: نَبتٌ عامِيٌّ. ونَصّ العُباب: وكلُّ ذِي حاِفرٍ أَوْفى سَنَةً حَوْلِيٌّ. وَهِي بِهاءٍ، ج:} حَوْلِيَّاتٌ. {والمُسْتَحالَةُ} والمُسْتَحِيلَةُ مِن القِسِيِّ: المُعْوَجَّةُ فِي قابها أَو سيَتِها وَقد {حالَتْ} حَوْلاً. {وَحَال وَتَرُ القَوْسِ: زالَ عندَ الرَّمْي،} وحالَت القَوْسُ وَتَرها، وَفِي العُباب: {استحالَت القَوْسُ: انقَلَبَتْ عَن} حالِها الَّتِي غُمِزَتْ عَلَيْهَا، وحصَل فِي قابِها اعْوِجاجٌ، مِثل {حالَتْ، قَالَ أَبُو ذُؤَيب:
(} وحالَتْ! كحَوْلِ القَوْسِ طُلَّتْ فعُطِّلَتْ ... ثَلاثاً فأَعْيا عَجْسُها وظُهارُها)
يَقُول: تَغيَّرتْ هَذِه المرأةُ كالقَوْس الَّتِي أَصَابَهَا الطَّلُّ فنَدِيَتْ ونُزِعَ عَنْهَا الوَتَرُ ثلاثَ سِنين، فزاغ عَجْسُها واعوَجَّ.حِكْمَةٌ، وَلِهَذَا قِيل فِي وَصفِه تَعَالَى: وَهُوَ شَدِيدُ {الْمِحَالِ أَي الوُصولِ فِي خِفْيةٍ مِن الناسِ إِلَى مَا فِيهِ حِكمةٌ، وعَلى هَذَا النَّحْو وُصِف بالمَكْر والكَيد، لَا على الوَصفِ الْمَفْهُوم، تَعَالَى اللَّهُ عَن القَبِيح. قَالَ:} والحِيلَةُ: مِن الحَوْل، وَلَكِن قُلِب واوُه يَاء، لانكسار مَا قبلَه، وَمِنْه قِيل: رجُلٌ {حُوَلٌ. وَقَالَ أَبُو البَقاء: الحِيلَةُ: مِن} التّحوُّلِ لِأَن بهَا {يُتَحوَّلُ مِن حالٍ إِلَى حَال، بنَوعِ تدبيرٍ ولُطْفٍ،} يُحِيلُ بهَا)
الشَّيْء عَن ظاهِره. وشاهِدُ {الحَوِيل قولُ بَشامَةَ بن عَمْرو:
(بِعَيْنٍ كَعَيْنِ مُفِيضِ القِداحِ ... إِذا مَا أَراغَ يُرِيدُ} الحَوِيلَا)
وَقَالَ الكُمَيت:
(يَفُوتُ ذَوِي المَفاقِرِ أَسْهَلاهُ ... مِن القُنَّاصِ بالفَدَرِ العَتُولِ)

(وَذَات اسْمَين والألوانُ شَتَّى ... تُحَمَّقُ وَهِي كَيِّسَةُ {الحَوِيلِ)
يَعْنِي الرَّخَمة. وذَوُو المفَاقِرِ: الَّذين يَرْمُون الصَّيدَ على فُقْرةٍ: أَي إمْكانٍ.} والحِوَلُ، {والحِيَلُ كعِنَبٍ فيهمَا} والحِيلاتُ بِالْكَسْرِ: جُموعُ {حِيلَةٍ الأوّل نَظراً إِلَى الأَصْل، وَاقْتصر ابنُ سِيدَه على أوّلهما. ورجُلٌ حُوَلٌ، كصُرَدٍ، وبُومَةٍ، وسُكَّرٍ، وهُمَزَةٍ وَهَذِه من النَّوادِر} - وحَوالِيُّ بِالْفَتْح ويُضَمّ، {وحَوَلْوَلٌ، وحُوَّلِيٌّ كسُكَّرِيٍّ ثَمَانِيَة لُغات، ذكرهُنّ ابنُ سيدَه، مَا عدا الثانيةَ والأخيرةَ، فقد ذكرهمَا الصَّاغَانِي: أَي شَدِيدُ} الاحتِيالِ. ورجُلٌ! حَوَلْوَلٌ: مُنْكَرٌ كَمِيشٌ، مِن ذَلِك. ورجُلٌ {- حَوالِيُّ،} وحوَّلٌ: بَصيرٌ {بتحويلِ الْأُمُور. وَهُوَ} حُوَّلٌ قُلَّبٌ، {- وحُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ، وحُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ، بَمْعنًى. يُقال: مَا} أَحْوَلَهُ وأَحْيَلَه، وَهُوَ {أحْوَلُ منكَ وأَحْيَلُ مُعاقَبَةٌ: أَي أكثَرُ حِيلَةً، عَن الفَرّاء. يُقال: لَا} مَحالَةَ مِنْهُ، بِالْفَتْح: أَي لَا بُدَّ يُقَال: الموتُ آتٍ لَا مَحالَةَ. {والمُحالُ مِن الكلامِ، بالضمّ: مَا عُدِلَ بِهِ عَن وَجْهِه. وَقَالَ الراغِبُ: هُوَ مَا جُمِعَ فِيهِ بينَ المُتناقِضَيْن، وَذَلِكَ يُوجَد فِي المَقالِ، نَحْو أَن يُقَال: جِسمٌ واحِدٌ فِي مَكانَينْ فِي حالةٍ وَاحِدَة. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الَّذِي لَا يُتَصَوَّرُ وجودُه فِي الخارِج.
وَقيل:} المُحالُ: الباطِلُ، مِن: {حالَ الشَّيْء} يحُولُ: إِذا انْتقل عَن جِهَتِه. {كالمُستَحِيل يُقَال: كلامٌ} مُستَحِيلٌ: أَي مُحالٌ. {واسْتَحالَ الشَّيْء: صَار} مُحالاً. {وأحالَ: أتَى بِهِ أَي بالمُحال، زَاد الصاغانيُّ، وَتَكَلَّمَ بِهِ.} والمِحْوالُ كمِحْرابٍ: الرجُلُ الكَثيرُ {المُحالِ فِي الْكَلَام، عَن اللَّيث.} وحَوَّلَهُ {تَحوِيلاً: جَعَلَهُ} مُحالاً. (و) {حَوَّلَهُ إِلَيْهِ: أزالَهُ. وَقَالَ الراغِبُ:} حوَّلتُ الشَّيْء {فتحوَّل: غَيَّرتُه فتغيَّرَ، إمّا بِالذَّاتِ أَو بالحُكْم أَو بالقَول، وقولُك: حَوَّلتُ الكِتابَ: هُوَ أَن تَنقُلَ صُورةَ مَا فِيهِ إِلَى غَيره، مِن غيرِ إزالةٍ للصُّورةِ الأُولى. والاسمُ} الحِوَلُ {والحَوِيلُ كعِنَبٍ وأَمِيرٍ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: لاَ يَبغُونَ عَنْهَا} حِوَلاً كَمَا فِي المُحكَم، كَمَا سَيَأْتِي. (و) {حَوَّلَ الشَّيْء:} تَحوَّلَ، لَا زِمٌ مُتَعَدٍّ وقولُ النَّابِغَة الجَعْدِي: (أَكَظَّكَ آبائِي {فحَوَّلْتَ عَنْهُمُ ... وقُلت لَهُ يَا بْنَ الحَيَا لَا} تَحَوَّلا)
يجوز أَن يُستَعملَ فِيهِ {حَوَّلْت، مكانَ} تَحوَّلْت، وَيجوز أَن يُرِيد: حَوَّلْتَ رَحْلَك، فحَذف المفعولَ،)
وَهَذَا كثيرٌ، كَمَا فِي المحكَم. وَفِي العُباب: حَوَّلتُ الشَّيْء: نقلتُه مِن مكانٍ إِلَى مَكان، {وَحَوَّلَ أَيْضا بنفسِه، يتَعدَّى وَلَا يتَعدّى، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(إِذا} حَوَّل الظِّلُّ العَشِيَّ رأيتَهُ ... حَنِيفاً وَفِي قَرْنِ الضُّحَى يَتَنَصَّرُ)
يَصِفُ الحِرباءَ، يَعْنِي {تَحوَّل، هَذَا إِذا رفعتَ الظِّلّ، على أَنه الْفَاعِل، وفتحتَ العَشِيَّ، على الظَّرف. ويُروى: الظِّلَّ العَشِيُّ، على أَن يكون العَشِيُّ هُوَ الفَاعِلَ، والظِّلّ مفعولٌ بِهِ. قَالَ شَمِرٌ: حَوَّلَتِ المَجَرَّة: صارَتْ فِي وسَطِ السماءِ، وَذَلِكَ فِي شِدَّة الصَّيف وإقْبالِ الحَرّ، قَالَ ذُو الرمة:
(وشُعْثٍ يَشُجُّونَ الفَلَا فِي رُؤوسِهِ ... إِذا} حَوَّلَتْ أُمُّ النُّجُومِ الشَّوابِكِ)
يُقال: قَعَد هُوَ {حَوالَيهِ بِفَتْح اللَّام وَكسر الْهَاء، مُثنى} حَوال. {وحَوْلَهُ} وحَوْلَيْهِ مُثَنًّى {وحَوالهُ كسَحابٍ} وأَحْوالَه على أَنه جَمْعُ {حَوْلٍ بمَعْنًى واحِدٍ. قَالَ الصاغانيُّ: وَلَا تَقُلْ حَوالِيه، بكسرِ اللّامِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء: اللَّهُمَّ} حَوالَينَا وَلَا عَلَيْنا. وقالَ الراغِبُ: حَوْلُ الشيءِ: جانِبُه الَّذِي يُمْكِنُه أَنْ يَحُولَ إِلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرشَ وَمَنْ! حَوْلَهُ. وَفِي شرح شواهِدِ سِيبَويه: وَقد يُقال: {حَوالَيْكَ} وَحَوْلَيْك، وَإِنَّمَا يُريدون الإحاطةَ مِن كلِّ وَجْه، ويَقْسِمون الجِهاتِ الَّتِي تُحِيط إِلَى جهتَينْ، كَمَا يُقالُ: أحاطُوا بِهِ مِن جانِبَيه، وَلَا يُراد أنّ جانباً مِن جوانِبِه خَلا، نقلَهُ شيخُنا. وشاهِدُ {الأَحْوالِ قولُ امْرِئ الْقَيْس:
(فقالَت سَباكَ اللَّهُ إنَّكَ فاضِحِى ... ألَسْتَ ترَى السُّمّارَ والناسَ} - أَحْوالي)
قَالَ ابنُ سِيده: جَعل كُلَّ جزءٍ مِن الجِزمِ المُحيطِ بهَا {حَوْلاً، ذَهب إِلَى المُبالغَة بذلك: أَي إِنَّه لَا مكانَ حولَها إلّا وَهُوَ مشغولٌ بالسُّمَّار، فَذَلِك أَذْهَبُ فِي تعذُّرِها عَلَيْهِ.} واحْتَوَلُوه: احْتاشُوا عَلَيْهِ ونَص المحكَم والعُباب: احْتَوشُوا {حَوالَيه.} وحاوَلَهُ {حِوالاً بِالْكَسْرِ} ومُحاوَلَةً: رامَهُ وأراده، كَمَا فِي المحكَم. والاسمُ: {الحَوِيلُ كأمِيرٍ، كَمَا فِي العُباب، وَمِنْه قولُ بَشامَةَ بنِ عَمْرو الَّذِي تقدَّم.
وكُلُّ مِمَّا حَجَز بينَ شَيئينِ فقد} حالَ بينَهما حَوْلاً. قَالَ الراغِبُ: يُقَال ذَلِك باعتِبارِ الانفصالِ، دُونَ التَّغيُّر، قَالَ الله تَعَالَى: وَاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ {يَحُولُ بَيْنَ المَرءِ وَقَلْبِهِ أَي يَحجِزُ. وَقَالَ الراغِبُ: فِيهِ إشارةٌ إِلَى مَا قيل فِي وَصْفِه: مُقَلِّب القُلُوب، وَهُوَ أَن يُلقِىَ فِي قلبِ الْإِنْسَان مَا يَصْرِفُه عَن مُرادِه لحِكْمةٍ تَقْتَضِي ذَلِك، وقِيلَ على ذَلِك:} وَحِيلَ بَينَهُم وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ. وَفِي العُباب: أَي يَمْلِك عَلَيْهِ قَلْبَه فيُصَرِّفُه كَيفَ شَاءَ. قَالَ الراغِبُ: وَقَالَ بعضُهم فِي معنى قَوْله: {يَحُولُ بَين المَرءِ وقَلْبِهِ: هُوَ أَن يُهْلِكَه أَو يَرُدَّه إِلَى أرذَلِ العُمر لِكَيلا يَعْلَم مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئا.)
واسمُ الحاجِزِ:} الحِوالُ،! والحُوَلُ ككِتابٍ وصُرَدٍ وجَبَلٍ. وَفِي المُحكَم: {الحِوالُ} والحوال {والحَوَلُ.
وَفِي العُباب: قَالَ اللَّيثُ: الحِوالُ بِالْكَسْرِ: كلّ شَيْء حالَ بينَ اثْنَيْنِ، يُقال: هَذَا} حِوالٌ بينَهما: أَي {حائِلٌ بينَهما كالحِجازِ والحاجِز.} وحَوالُ الدَّهْرِ، كسَحابٍ: تَغيّرُه وصَرفُه قَالَ مَعْقِلُ بن خُوَيْلد: أَلاَ مِن {حَوالِ الدَّهْرِ أَصبَحت ثاويا وَهَذَا مِن} حُولَةِ الدَّهْرِ، بالضمّ، {وحَوَلانِه، مُحرَّكةً،} وحِوَلِه، كعِنَبٍ، {وحُوَلائِه، بِالضَّمِّ مَعَ فَتح الْوَاو: أَي مِن عَجائِبِه. وَيُقَال أَيْضا: هُوَ} حُولَةٌ من {الحُوَلِ: أَي داهِيَةٌ مِن الدَّواهي.} وتَحَوَّل عَنهُ: زَالَ إِلَى غَيرِه وَهُوَ مُطاوِعُ {حَوَّله} تَحْوِيلاً. والاسمُ {الحِوَلُ كعِنَبٍ، وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: لاَ يَبغُونَ عَنْهَا} حِوَلاً. وجَعله ابنُ سِيدَه اسْما مِن: {حَوَّلَه إِلَيْهِ. وَفِي العُباب فِي معنى الْآيَة: أَي} تَحَوُّلاً، يُقَال: حالَ مِن مَكانِه {حِوَلاً، وعادَني حُبُّها عِوَداً. وَقيل:} الحِوَلُ: الحِيلَةُ، فَيكون المعنَى على هَذَا الوَجْهِ: لَا {يَحتالُون مَنْزِلاً عَنْهَا. (و) } تَحَوَّلَ: حَمَل الكارَةَ على ظَهرِه وَهِي {الحالُ، يُقَال:} تَحَوَّلَ {حَالا: حَملَها. (و) } تحوّلَ فِي الأمرِ: {احْتالَ وَهَذَا قد تقدَّم. (و) } تحوَّلَ الكِساءَ: جَعَل فِيهِ شَيئاً ثمَّ حَمَله على ظَهرِه: كَمَا فِي المُحكَم. {والحائلُ: المُتغيِّرُ اللَّونِ من كلِّ شَيْء، مِن:} حالَ لونُه: إِذا تَغيَّر واسودَّ، عَن أبي نَصر، وَمِنْه الحَدِيث: نهى عَن أَن يَستَنجِيَ الرجلُ بعَظْمٍ {حائلٍ. (و) } الحائِلُ: ع بجَبَلَي طَيِّئ عَن ابنِ الكَلْبي، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(يَا دارَ ماوِيَّةَ {بالحائِلِ ... فالفَرْدِ فالخَبْتَيْنِ مِن عاقِلِ)
وَقَالَ أَيْضا:
(تَبِيتُ لَبُونِي بالقُرَيَّةِ أُمَّناً ... وأَسْرَحُها غِبّاً بأَكْنافِ حائِلِ)
الحائلُ أَيْضا: ع بنَجْدٍ.} والحَوالَةُ: تَحْوِيلُ نَهْرٍ إِلَى نَهْر كَمَا فِي الْمُحكم. قَالَ: {والحالُ: كِينَةُ الإنسانِ، وَمَا هُوَ عَلَيْهِ مِن خيرٍ أَو شَرّ. وَقَالَ الراغِب:} الحالُ: مَا يَختَصُّ بِهِ الإنسانُ وغيرُه، من الأمورِ المتغيِّرة، فِي نَفسِه وبَدَنِه وقُنْيَتِه. وَقَالَ مَرَّةً: الحالُ يُستَعْمَلُ فِي اللّغَةِ للصِّفةِ الَّتِي عَلَيْهَا المَوصوفُ، وَفِي تعارُفِ أهلِ المَنطِق لكيفيَّةٍ سريعةِ الزَّوال، نحوُ حرارةٍ وبُرودَةٍ ورُطُوبةٍ ويُبُوسةٍ عارِضةٍ. {كالحالَةِ وَفِي العُباب:} الحالَةُ: واحِدَةُ {حالِ الإنسانِ} وأحوالِه. قَالَ اللَّيثُ: {الحالُ: الوَقْتُ الَّذِي أنتَ فِيهِ. وشَبَّه النَّحْويُّون الحالَ بالمَفْعُولِ، وشَبَهُها بِهِ من حيثُ إِنها فَضْلَةٌ مثلُه، جَاءَت بعدَ مُضيِّ الجُمْلة، وَلها بالظَّرْفِ شَبَهٌ خاصٌّ، من حيثُ إِنَّهَا مفعولٌ فِيهَا، ومَجِيئُها لبَيانِ هَيئَةِ الفاعلِ أَو المَفْعُولِ. وَقَالَ ابنُ الكَمال: الحالُ لُغَةً: نِهايةُ الماضِي وبدايةُ)
المستَقْبَل، وَاصْطِلَاحا: مَا يُبيِّن هيئةَ الفاعلِ أَو الْمَفْعُول بِهِ، لفظا نَحْو: ضربتُ زيدا قَائِما، أَو معنى نَحْو: زيدٌ فِي الدارِ قَائِما. يؤنَّثُ ويُذَكَّرُ والتأنيثُ أكثَرُ. ج:} أَحوالٌ {وأَحْوِلَةٌ هَذِه شاذَّةٌ.
} وتَحَوَّلَهُ بالمَوْعِظَةِ والوَصِيَّةِ: تَوخَّى الحالَ الَّتِي يَنْشَط فِيهَا لقَبُولِها قَالَه أَبُو عمرٍ و، وَبِه فَسَّر الحديثَ: كَانَ {يَتَحوَّلُنا بالمَوْعِظَةِ، وَرَوَاهُ بحاءٍ غيرِ مُعْجَمة، وَقَالَ: هُوَ الصَّوابُ.} وحالاتُ الدَّهْرِ {وأحوالُه: صُروفُه جَمعُ} حالَةٍ {وحالٍ.} وَالْحَال: أَيْضا: الطِّينُ الأسوَدُ مِن حالَ: إِذا تغَيَّر، وَفِي حَدِيث الكَوثَر: {حالُهُ المِسْك. أَيْضا: التّرابُ اللَّينِّ الَّذِي يُقال لَهُ: السَّهْلَة. أَيْضا: وَرَقُ السَّمُرِ يُخْبَطُ ويُنفَضُ فِي ثَوْبٍ يُقَال:} حالٌ مِن وَرَق ونُفاضٌ مِن وَرِق. أَيْضا: الزَّوجَةُ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: حالُ الرجُلِ: امرأتُه، هُذَلِيَّةٌ، وَأنْشد: يَا رُبَّ حالٍ حَوْقَلٍ وَقَّاع تَرَكْتُها مَدِينَةَ القِناع أَيْضا: اللَّبَنُ كَمَا فِي المُحكَم. أَيْضا: الحَمْأَةُ هَكَذَا خَصَّه بعضُهم بهَا دُونَ سائرِ الطِّين الأسْودِ، وَمِنْه الحَدِيث: إنَّ جِبريلَ أخذَ مِن حالِ البَحْرِ فأَدْخَلَهُ فا فِرْعَوْن. الحالُ: مَا تَحْمِلُه على ظَهْرِك كَمَا فِي العُباب، زَاد ابنُ سِيدَه: مَا كانَ وَقد! تَحوَّلَه: إِذا حَمَله، وتقدَّم. أَيْضا: العَجَلَةُ الَّتِي يَدِبُّ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذا مَشَى، وَهِي الدَّرّاجَةُ، قَالَ عبدُ الرَّحْمَن بنُ حَسّانَ:
(مَا زالَ يَنْمِى جَدُّه صاعِداً ... مُنْذُ لَدُنْ فارَقَهُ الحالُ)
كَمَا فِي العُباب. وَفِي اقتطافِ الأزاهر: تَجْعَلُ ذَلِك للصَّبِي، يتَدرَّب بهَا على الْمَشْي. أَيْضا: مَوْضِعُ اللِّبدِ مِن الفَرَسِ، أَو طَرِيقَةُ المَتْنِ وَهُوَ وسَطُ ظَهرِه، قَالَ امْرُؤ القَيسِ:
(كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عَن حالِ مَتْنِه ... كَمَا زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالمُتَنَزِّلِ) أَيْضا: الرَّمادُ الحارُّ عَن ابنِ الأعرابيّ. أَيْضا: الكِساءُ الَّذِي يُحْتَشُّ فِيهِ كَمَا فِي العُباب. أَيْضا: د باليَمَنِ بِديارِ الأَزْد كَمَا فِي الْعباب. زَاد نَصْرٌ ثمَّ لِبارِقٍ وشَكْرٍ مِنْهُم، قَالَ أَبُو المِنْهال عُيَينَةُ بن المِنْهال: لَمّا جَاءَ الإسلامُ سارَعَتْ إِلَيْهِ شَكْرٌ، وأبطأت بارِقٌ، وهم إخوتُهم، واسمُ شَكْرٍ: والان.
{والحَوْلَةُ: القُوَّة أَو المَرَّةُ مِن الحَوْل. (و) } الحَوْلَةُ: {التَّحَولُ والانقِلابُ. أَيْضا الاستِواءُ على الحالِ: أَي ظَهْرِ الفَرَسِ يُقَال: حالَ على الفَرَسِ حَوْلَةً. (و) } الحُولَةُ بالضّمِّ: العَجَبُ قَالَ الشاعِر:
(ومِن {حُولَةِ الأيَّامِ والدَّهْرِ أَنَّنا ... لَنا غَنَمٌ مَقْصورةٌ ولَنا بَقَرْ)
ج: حُولٌ. (و) } الحُولَةُ: الأَمْرُ المُنْكَرُ الداهي، وَفِي المُحكَم: ويُوصَفُ بِهِ، فَيُقَال: جَاءَ بأَمْرٍ {حُولَةٍ.)
} واسْتَحالَهُ: نَظَر إِلَيْهِ هَل يَتَحرَّكُ كَمَا فِي المُحكَم، كَأَنَّهُ طَلَبَ حَوْلَه، وَهُوَ التحرُّكُ والتغيُّر. وناقَةٌ {حائِلٌ: حُمِلَ عَلَيْهَا فَلم تَلْقَحْ كَمَا فِي المُحكَم، قَالَ الراغِبُ: وَذَلِكَ لتَغَيُّرِ مَا جَرَتْ بِهِ عادَتُها. أَو هِيَ الَّتِي لم تَلْقَحْ سَنةً أَو سنتَينْ أَو سَنَواتٍ، وَكَذَلِكَ كُلُّ حائِلٍ كَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي المُحكَم: كلُّ حامِلٍ يَنْقطِعُ عَنْهَا الحَملُ سنة أَو سنواتٍ حَتَّى تَحْمِلَ. ج:} حِيالٌ بِالْكَسْرِ {وحُولٌ بالضمِّ} وحُوَّلٌ كسُكَّرٍ {وحُولَلٌ وَهَذِه اسمُ جَمعٍ، كَمَا فِي المحكَم، ونَظِيرُه: عائِطٌ وعُوَّطٌ وعُوطَطٌ، وَقد تقدَّم.
وشاهِدُ} الحُولِ مَا أنْشَدَه اللَّيثُ: (وِراداً وحُوّاً كلَوْنِ البَرُودِ ... طِوالَ الخُدُودِ فَحُولاً {وحُولَا)
} وحائلُ {حُولٍ} وحُولَلٍ، مُبالَغَةٌ كرَجُلِ رِجالٍ. أَو إِن لم تَحْمِلْ سَنَةً {فحائِلٌ وَذَلِكَ إِذا حُمِلَ عَلَيْهَا فَلم تَلْقَحْ. إِن لم تَحْمِلْ سنَتَيْن فحائِلُ} حُولٍ {وحُولَلٍ ولَقِحَتْ على حُولٍ} وحُولَلٍ. وَفِي بعض النُّسَخ: أَو سنتَيْن. وَقد {حالَتْ} حُؤُولاً كقُعُودٍ {وحِيالاً} وحِيالَةً بكسرِهما. {وأَحالَتْ} وحَوَّلَتْ، وَهِي {مُحَوِّلٌ وَقيل:} المُحَوِّلُ: الَّتِي تُنْتَجُ سنة سَقْباً، وسَنَةً قَلُوصاً. {والحائِلُ: الأُنْثَى مِن أولادِ الإبِلِ ساعةَ تُوضَعُ كَمَا فِي المُحكَم، وَقَالَ غيرُه: ساعةَ تُلْقِيه مِن بَطْنِها. فِي العُباب: لِأَنَّهُ إِذا نُتِجَ ووَقَع عَلَيْهِ اسمُ تذكيرٍ وتأنيثٍ، فإنّ الذَّكَر مِنْهَا سَقْبٌ وَالْأُنْثَى حائِلٌ. يُقال: نُتِجَت الناقَةُ} حائِلاً حَسَنةً وَلَا أفعلُ ذَلِك مَا أَرْزمَتْ أمُّ حائلٍ، والجَمْعُ: {حُوَّلٌ} وحَوائِلُ. (و) {الحائلُ أَيْضا: نَخْلَةٌ حَمَلتْ عَاما وَلم تَحْمِلْ عَاما وَقد حالَتْ} حُؤولاً. وقُرَّةُ بنُ عبدِ الرَّحْمَن بنِ {حَيْوِيلٍ المَعافِرِيُّ مُحَدِّثٌ عَن الزُّهرِيّ، ويَزِيدَ بن أبي حَبِيب، وَعنهُ ابنُ وَهْب، وابنُ شابُور، وجَمْعٌ، ضَعَّفه ابنُ مَعِين، وَقَالَ أحمدُ: مُنْكَرُ الحديثِ جدّاً، مَاتَ سنةَ. قلت: وَأَبوهُ حَدَّث أَيْضا.} والمَحَالَةُ: المَنْجَنُونُ يُستَقَى عَلَيْهَا الماءُ، قَالَه اللَّيث. قيل: هِيَ البَكْرَةُ العَظِيمةُ يُستقَى بهَا الإبِلُ، قَالَ الْأَعْشَى:
(فانْهَى خَيالَكِ يَا جُبَيرُ فإنَّهُ ... فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ يَعُودُ وِسادِي)

تُمْسِى فَيَصْرِفُ بابُها مِن دُونِها ... غَلَقاً صَرِيفَ محالَةِ الأَمْسادِ)
ج: {مَحالٌ} ومَحاوِلُ قَالَ: يَرِدْنَ واللَّيلُ مُرِمٌّ طائِرُهْ مُرْخًى رِواقاهُ هُجُودٌ سامِرُهْ وَرا {المَحالِ قَلِقَتْ مَحاوِرُهْ (و) } المَحالَةُ: واسِطَةُ كَذَا فِي النّسَخ، والصَّواب كَمَا فِي العُباب والمحكَم: واسِطُ الظَّهْرِ فَيُقَال: هُوَ) مَفْعَلٌ، وَيُقَال: هُوَ فَعالٌ، والمِيمُ أصليّة. قِيل: المَحالَةُ الفِقارُ، {كالمَحالِ فيهمَا. وَفِي المحكَم: المَحالَةُ: الفَقارَةُ، وَيجوز كونُه فعالة، والجمعُ: المَحالُ.} والحَوَلُ، محرَّكةً: طهُورُ البَياضِ فِي مُؤْخِرِ العَيْن، ويكونُ السَّوادُ مِن قِبَلِ الماقِ، أَو هُوَ إقْبالُ الحَدَقَة على الأَنْفِ نَقلَه اللَّيث. أَو هُوَ ذَهابُ حَدَقَتِها قِبَلَ مُؤْخِرِها، أَو أَن تكونَ العَين كَأَنَّمَا تَنظُر إِلَى الحِجَاجِ، أَو أَن تَميلَ الحَدَقَةُ إِلَى اللِّحاظِ كلّ ذَلِك فِي المحكَم، والمشهورُ من الأقوالِ الأَوَّلُ. وَقد {حَوِلَتْ} وحالَتْ {تَحالُ وَهَذِه لُغة تَمِيمٍ، كَمَا قَالَه اللَّيث.} واحْوَلَّتْ {احْوِلالاً. وقولُ أبي خِراشٍ:} وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِيرِ قيل: مَعْنَاهُ: انْقَلَبَتْ. وَقَالَ محمدُ ابنُ حَبِيب: صَار أحْوَلَ. قَالَ ابنُ جِنِّي: فيجبُ أَن يُقَال: {حَوِلَتْ، كعَوِرَ وصَيِدَ، وَهُوَ} أَحْوَلُ وأَعْوَرُ وأَصْيَدُ.{والحِيالُ ككِتابٍ: خَيطٌ يُشَدُّ مِن بِطانِ البَعِير إِلَى حَقَبِه لئلّا يَقعَ الحَقَبُ على ثِيلِه كَذَا فِي المُحكَم. وَفِي العُباب: قَالَ أَبُو عمرٍ و:} والحُوَلُ مِثالُ صُرَدٍ: الخَيْطُ الَّذِي بينَ الحَقَبِ والبِطان. (و) {الحِيالُ: قُبالَةُ الشَّيْء يُقَال: هَذَا} حِيالَ كَلمتِك: أَي مُقابَلةَ كلمتِك، يُنصَبُ على الظَّرف، وَلَو رُفع على الْمُبْتَدَأ)
والخبرِ لَجاز، وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ ابنُ الأعرابيّ عَن العَرب، قَالَه ابنُ سِيدَه. يُقال: قَعدَ {حِيالَهُ} وبحيالِه: أَي بإزائه وأصلُه الْوَاو، كَمَا فِي العُباب. {والحَوِيلُ كأَمِيرٍ: الشاهِدُ. (و) } حَوِيل: ع كَمَا فِي المُحكَم. (و) {الحَوِيلُ: الكَفِيلُ، والاسمُ مِنْهُ} الحَوالةُ بِالْفَتْح. وعبدُ اللَّهِ بنُ {حَوالَةَ الأزدَيُّ أَو ابنُ} - حَوْلِيٍّ بِفَتْح فَسُكُون وَتَشْديد الْيَاء، كَذَا ذكره ابنُ ماكُولا، كنيته أَبُو {حَوالَةَ صَحابِيٌّ رَضِي الله عَنهُ، نَزل الأُرْدُنَّ. تَرجَمتُه فِي تَارِيخ دمشق، لَهُ ثلاثَةُ أحادِيث، روَى عَنهُ مَكْحولٌ ورَبِيعةُ بن يَزِيدَ، وعِدَّةٌ. قَالَ الواقِدِيُّ: مَاتَ سنةَ ثمانٍ وَخمسين. وبَنُو حَوالَةَ: بَطْنٌ مِن العرَب، عَن ابنِ دُرَيد.
وعبدُ اللَّهِ بنُ غَطَفانَ، كَانَ اسمُه عبدَ العُزَّى، فغيَّره النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فسُمِّيَ بَنُوه بَني} مُحَوَّلَةَ، كمُعَظَّمةٍ هَكَذَا ذكره ابنُ الأعرابيّ، وَنَقله عَنهُ ابنُ سِيدَه وغيرُه، وَنَقله الصاغانيُ أَيْضا، وَلكنه قَالَ: لم أجِدْ فِي الصَّحابة مَن اسمُه عبدُ الله بن غَطَفانَ. قلت: وتصفَّحْتُ مَعاجِمَ الصّحابة، ممّا تَيسَّرتْ عِنْدِي، كمُعجَم ابنِ فَهْد والذَّهبي وابنِ شاهين، والإصابة لِلْحَافِظِ، فَلم أجِدْ مَن اسمُه هَكَذَا فيهم، فلْيُنظَر ذَلِك. {والمُحَوَّلُ كمُعَظَّمٍ: ع غَربيَّ بَغْدادَ وَفِي العُباب: قريةٌ نَزِهَةٌ على نهر عِيسَى غَربيَ بَغْدَاد. وَفِي مُعْجم ياقوت: بَاب} مُحَوَّل: مَحلَّةٌ كَبِيرَة من مَحالِّ بَغْدَاد، كَانَت مُتَّصِلَة بالكَرخ، وَهِي الْآن منفردةٌ كالقَرية، ذَات جامعٍ وسُوق، مستَغْنِية بِنَفسِهَا فِي غَربيِّ الكَرْخ. {وحاوَلْتُ لَهُ بَصَرِى} مُحاوَلَةً: حَدَّدْتُه نحوَه ورَمَيتُ بِهِ عَن ابنِ سِيدَه. وامرأَةٌ {مُحِيلٌ، وناقَةٌ} مُحِيلٌ {ومُحْوِلٌ} ومُحَوِّلٌ: إِذا ولَدَتْ غُلَاما إثْرَ جاريةٍ، أَو عَكَستْ أَي جارِيةً إثْرَ غُلامٍ، نَقله الصَّاغَانِي عَن الكِسائي. قَالَ: ويُقال لَهَا: العَكُومُ أَيْضا: إِذا حَمَلتْ عَاما ذَكَراً وعاماً أُنْثَى.
ورَجُلٌ {مُستَحالَةٌ: إِذا كَانَ طَرَفا ساقَيهِ مُعْوَجّانِ هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: رِجْلٌ مُستَحالَةٌ، بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْجِيم: إِذا كَانَ طَرَفا ساقَيها مُعوَجَّيْن، كَمَا فِي العُباب، وَفِي المُحكَم: رَجُلٌ} مُستَحالٌ: فِي طَرَفي ساقِه اعوِجاجٌ. {والمُستَحيِلُ: المَلْآن. وحالَةُ: ع بدِيارِ بَني القَيْنِ قُربَ حَرَّةِ الرَّجْلاء، بينَ المدينةِ وَالشَّام، قَالَه نَصْر.} وحَوْلايا: ة مِن عَمِل النَّهْرَوان كَمَا فِي العُباب. {وحُوالى، بِالضَّمِّ: ع. وذُو} حَوْلانَ بِالْفَتْح: ع باليَمَنِ وَفِي العُباب: قَريةٌ. قلت: ولعلّه نُسِب إِلَى ذِي حَولانَ ابنِ عَمْرو بن مَالك بن سَهْل، جاهِلِيٍّ، ذكره الهَمْداني فِي الْأَنْسَاب.
{وتَحاوِيلُ الأَرضِ: أَن تُخطِئَ} حَوْلاً وتُصيبَ حَوْلاً كَمَا فِي العُباب. {والحَوَلْوَلُ كسَفَرجَلٍ: المُنْكَرُ الكَمِيشُ الشَّديدُ} الاحتِيالِ، وَقد تقَدّم، نقلَه ابنُ سِيدَه والصاغاني. وذُو {حَوالٍ، كسَحابٍ: قَيلٌ من أَقْيالِ اليَمَن، نَقله الصَّاغَانِي، وضَبطه بعضُ أئمّة النَّسَب: ككِتابٍ. قَالَ: وَهُوَ عامِرُ بن عَوسَجَة)
المُلقَّب بِذِي} حِوال الْأَصْغَر.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: شاةٌ {حائِلٌ: لم تَحْمِلْ، وشاءٌ} حِيالٌ، وَمِنْه حديثُ أمّ مَعْبَد رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: والشَّاءُ عازِبٌ حِيالٌ. {وحالَ عَن العَهْدِ} حُؤُولاً: انقَلَب. وحالَ لونُه: اسْوَدَّ. وحالَ إِلَى مكانٍ آخَرَ: أَي تَحوَّلَ.
وحالَ الشَّخصُ: أَي تَحرَّك. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم فِيمَا أَكْتَبَ ابنَه: يُقَال للقَوم إِذا أَمْحَلُوا فقَلَّ لبنُهم: حالَ صَبُوحُهم عَليّ غَبُوقِهم: أَي صَار صَبُوحُهم وغَبُوقُهم وَاحِدًا. وحالَ الشَّيْء: انصَبَّ.
والحَوْلُ والحِيلَةُ والقُوَّةُ واحِدٌ. وَفِي الحَدِيث: لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إلّا بِاللَّه العَلِي الْعَظِيم كَنْزٌ مِن كُنوزِ الجَنّة قالَ أَبُو الهَيثم: الحَوْلُ هُنَا: الحَرَكةُ، وَالْمعْنَى: لَا حَرَكَةَ وَلَا استطاعةَ إلّا بمشيئةِ اللَّه تَعَالَى. وَقَالَ الراغِبُ: الحَوْلُ: مالَهُ مِن القُوّة فِي أحدِ هَذِه الأُمورِ الثَّلَاثَة: نَفْسِه وجِسمِه وقُنْيتِه، وَمِنْه: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّه. {- وحَوْلِيُّ الحَصَى: صِغارُها.} والحِوَالَةُ: اسمٌ مِن {الإحالة.} والمَحِيلَةُ: {الحِيلَةُ.} وحُولُ الناقةِ، بالضمّ: {حِيالُها، قَالَ:
(لَقِحْنَ على} حُولٍ وصادَفْنَ سَلْوَةً ... مِن العَيشِ حتّى كُلُّهنُّ مُمَتَّعُ) وَقَالَ الكِسائي: سمعتُهم يَقُولُونَ: لَا {حُولَةَ لَهُ: أَي لَا} حِيلَةَ لَهُ، وَأنْشد:
(لَهُ حُولَةٌ فِي كُلِّ أَمْرٍ أَرَاغَهُ ... يُقَضِّى بهَا الأمْرَ الَّذِي كَاد صاحِبُهْ)
وَقَالَ أَبُو سَعِيد: يقالُ للَّذي {يُحالُ عَلَيْهِ، وللذي يَقْبَلُ} الحَوالَةَ: {حَيِّلٌ، ككَيِّسٍ، وهما} الحَيلانِ، كَمَا يُقال: البَيِّعانِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: {أحالَ بفُلانٍ الخُبْزَ: إِذا سَمِنَ عَنهُ، وكلُّ شَيْء يُسْمَنُ عَنهُ فَهُوَ كَذَلِك.} وأحالَ: أقبلَ، قَالَ الفَرزْدَقُ يُخاطِبُ هُبَيرَةَ بنَ ضَمْضَم:
(وكنتَ كذِئْبِ السَّوْءِ لَمَّا رأى دَماً ... بصاحِبِه يَوماً أحالَ على الدَّمِ)
أَي أقْبلَ عَلَيْهِ. وَفِي المَثَل: تَجنَّبَ رَوْضَةً {وأحالَ يَعْدُو أَي تركَ الخِصْبَ وَاخْتَارَ عَلَيْهِ الشَّقاءَ.} وأحالَ عَلَيْهِ الحولُ: أَي حالَ. وحالَ الشَّيْء: أتَى عَلَيْهِ الحَوْلُ، كَمَا فِي المِصباح. وأحالَ عَلَيْهِ بدَيْنه إحالَةً. وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: أَحال اللَّهُ عَلَيْهِ الحَوْلَ، هَكَذَا ذكره مُتَعدِّياً. قَالَ: وأحالَ الرجلُ إِبِلَه العامَ: إِذا لم يُضْرِبْها الفَحْلَ. قَالَ: {وأَحْوَلْتُ عينَه: أَي جعلتُها ذاتِ حَوَلٍ.} واحْتالَ عَلَيْهِ بالدَّيْن، مِن {الحَوالَة. وأرضٌ} مُحْتالَةٌ: لم يُصِبها المَطَرُ، وَهُوَ مَجازٌ. {واسْتحالَ الجَهامَ: نَظَر إِلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث: بِكَ} أُحاوِلُ قَالَ الأزهريُّ: مَعْنَاهُ: بِكَ) أُطالِبُ. {وحالَ وَتَرُ القَوْسِ: زالَ عِندَ الرَّمْي.} وحالَت القَوْسُ وتَرَهَا. وَفِي المَثَلِ:! أَحْوَلُ مِن بَوْلِ الجَمَلِ لِأَن بَوْلَه لَا يخرج مُسْتَقِيمًا، يَذْهَبُ بِهِ فِي إحْدَى الناحِيتيْن. {والحائِلُ: كلُّ شَيءٍ تحرَّكَ فِي مكانِه.} وحِيالُ، ككِتابٍ: بَلدةٌ مِن أَعمال سِنْجار، نَزَلَ بهَا الإمامُ شمسُ الدّين أَبُو بكر عبد الْعَزِيز ابْن القُطْب سيّدي عبد القادِر الجَيلاني، قُدِّس سِرُّه، فِي سنة، فنُسِب ولدُه إِلَيْهَا، وَبهَا وُلِد حَفيدُه الزاهِد شمسُ الدّين أَبُو الْكَرم مُحَمَّد بن شِرشِيق {- الحِيالِيُّ، شيخُ بِلاد الجَزيرة، فِي سنة، وَتُوفِّي بهَا سنَة.} والحَيَّالُ، كشَدّادٍ: صاحبُ ــالحِيلة، وَكَذَلِكَ {- الحِيَلِي، بكسرٍ فَفتح.} وحولّة، بتَشْديد اللَّام: لَقَب جماعةٍ بطَرابُلُسِ الشَّام. {وحَيوِيلُ بنُ ناشِرَةَ المِصْريّ الأعورُ، رَوى عَن عَمْرو بن الْعَاصِ، وشًهِد صِفّينَ مَعَ مُعاوية.
حول: {حِوَلا}: تحويلا. {يَحُولُ}: يملك عليه قلبه.

حول


حَوِلَ(n. ac. حَوَل)
a. Squinted, was crosseyed.

حَوَّلَ
a. [acc. & Ila], Changed, transformed into.
b. Sowed every other year (ground).
c. Made to squint.
d. Rendered impossible.
e. ['An], Dismounted; turned ( his eyes ) away
from.
f. ['Ala], Distrained upon (debtor).

حَاْوَلَa. Desired, wished to do.
b. Deceived, tricked, put off.
c. [acc. & La], Fixed ( his gaze ) upon.
أَحْوَلَa. Changed, altered.
b. [Bi], Stayed a year at.
c. Lasted for a year; was a year old.
d. Talked extravagantly.
e. [Fī]
see 1 (c)f. Took to, did.

تَحَوَّلَ
a. [Ila], Changed, was changed into.
b. ['An & Ila], Changed from.... to.
c. [Min & Ila], Went from.... to.
d. [Fī], Cheated, tricked over.
e. [acc. & Bi], Seized the opportunity of giving (
advice ) to.
إِحْتَوَلَa. Was cunning, crafty, wily.
b. ( و), Surrounded.
إِسْتَحْوَلَa. Changed, became transmuted, altered.
b. Was absurd, unreasonable; was impossible.

حَوْل (pl.
حُوُوْل
أَحْوَاْل)
a. Faculty, power, strength.
b. Year, twelvemonth.
c. Around, about.

حَال (pl.
أَحْوِلَة
أَحْوَاْل
38)
a. State, condition, circumstance.
b. Station, profession.

حَالَة []
a. State, condition, position.

حَوْلَة []
a. Perspicacity.

حَوْلَى []
a. Around; about.

حِيْلَة [] (pl.
حِيْل [ ])
a. Ruse, stratagem, artifice.
b. Pretext.
c. see 1t
حَوَلa. Squinting, the being cross-eyed.

أَحْوَل [] (pl.
حُوْل [ ])
a. Squinting, cross-eyed.

لَا مَحَالَة []
a. Doubtless, of course; necessarily.

حَائِل [] (pl.
حُوْل
حُوَّل حِوَاْل)
a. Changed, altered.
b. Newly born, young.

حَوَالa. Change.
b. Opposite to.

حَوَالَة []
a. Transfer of a noteof-hand to a third party.
b. Warrant-officer sent to a debtor to oblige him to
pay.

حَوَالَى []
a. Around, about.

حِوَالa. One who interposes, mediator; third party.

حَوَلَان []
a. see 22
أَحْوَال الدَّهْر
a. Changes, vicissitudes of fortune, time.

مُحَال مُسْتَحِيْل
a. Absurd; absurdity; unreasonable, unachievable.
b. Impossible; improbable; infeasible
impracticable.

حَالًا
a. في الحَال Immediately, at once.

حَالَمَا
a. As soon as.

حَالِيّ
a. Actual, visible.
(حول) - وفي الحديث: "إذا ثُوِّبِ بالصَّلاةِ أَحالَ الشَّيطانُ، له ضُراطٌ"، رَوَاه أبو هُرَيْرة.
يقال: أَحالَ يفعلَ كذا، إذا طَفِق وأَقْبَل وتَهَيَّأ لِفِعْلِه.
وأَحالَ: إذا تَحوَّل من شَىءٍ إلى شىء، وقيل: وَثَب وخَبَّ.
- ومنه حَدِيثُ قَبَاثِ بن أَشْيَم، رَضِى اللهُ عنه: "رأيت خَذْق الفِيلِ أَخضَر مُحِيلاً".
: أي مُتَغَيِّرا، ومنه سُمِّى الأَحولُ، كأَنَّ سَوادَ عَينِه تَحوَّل عن موضعه.
وفي غير هذا، أَحالَ: إذا صَبَّ المَاءَ، وأَحالَ: إذَا غَيَّر الكَلَامَ عن جِهَتِه، وأَحالَ: إذا جاء بالمُحالِ.
- في الحديث: "أَعوذُ بِكَ من شَرِّ كُلِّ مُلقِح ومُحيل".
فالمُحِيل: الذي لا يُولَد له. من قَولِهم: حالت النَّاقةُ [وأَحَالَت] ، إذا حَمَلت عامًا ولم تَحمِل عامًا. وأَحالَ الرَّجلُ إِبِلَه العَامَ، إذا لم يَضْرِبْها الفَحلُ حتّى حَالَت: أي صَارتْ بلا حَمْل.
- في الحديث: "أو فَسَد مَحالَةً".
المَحالَة: مَنْجَنُونٌ يُستَقى عليها، شِبْه البَكَرة.
- في حَدِيثِ الأَحنَفِ: "أَنَّ إخوانَنَا من أَهلِ الكُوفَة نَزلُوا في مثل حُوَلَاء النَّاقَة" . : أي في الخِصْب، وأَصلُه جِلدَة رَقِيقَةٌ وهي كالمَشِيمة للمَرْأَة تخرج مع الولد، فيها مَاءٌ أَصفَر، وفيها خُطوطٌ حُمْر وخُضْر، قاله الأصمَعِىّ.
وقد يُسَمَّى ذَلِك المَاءُ حُوَلَاءَ، وهو كِنايَةٌ عن الخِصْبِ.
في حَدِيثِ الحَجَّاج:
* .. مِمَّا أَحالَ على الوَادِى *
: أي ما أَقبَل عليه. من قَوْلِهم: أَحالَ عليه بالسَّوط، أو مِنْ قَولِهم: أَحالَ الماءَ، إذا صَبَّه: أي من الجَانِب الذي صَبّ الماء على الوَادِى، أو من الجَانِب الذي أَحالَ الشَّجَر على الوادى.
- في حديث قُصَل: "إن حَوَّلْناها عنك بِمِحْوَل" .
كأنه آلة من التَّحْويِل كالمِجْمَر. ويرِوى: بمُحَوَّل، وهو مَوضِع التَّحويل: أي لو حَوَّلناها عنك إلى غَيْرِك. - في حديث مُجاهِد: "في التَّوَرُّكِ في الأَرضِ المُسْتَحِيلة" 
: أي المُعْوَجَّة، لاستِحالَتِها إلى العِوجَ.
- في قِصَّة خَيْبَر: "فحَالُوا إلى الحِصْن" .
: أي تَحوَّلوا، من قَولِه تعالى: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} .
- في الحَدِيث: "من أَحالَ دَخَل الجَنَّة" 
: أي أَسلَمَ، لأَنّه قُلِب لِحالَةٍ، من قَولِهم: حَالَ: أي تَغيَّر.
- في قصة وَفاةِ مُعاوية: "قُلَّباً حُوَّلاً".
وروى: "حُوَّلِيًّا قُلَّبِيًّا" . : أَىْ ذا تَصَرُّفٍ واحْتِيال، ويَاءُ النِّسْبة للمُبالَغَة.
- فيه: "لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِالله"
الحَوْل ها هُنَا الحَرَكة: يُقال: حَالَ الشّخصُ يَحُول إذا تَحَرَّك، المَعنَى: لا حَركَةَ ولا قُوَّةَ إلا بمَشِيئة اللهِ تَعالَى، وقيل: الحَوْلُ: الحِيلَة، والأَوَّلُ أَشبَه.

حول

1 حَالَ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) aor. ـُ Msb, Er-Rághib,) inf. n. حَوْلٌ and حُؤُولٌ (K, Er-Rághib) [and حَوَلَانٌ], It (a thing) became altered, transmuted, or changed, (S, * Mgh, Msb, Er-Rághib, TA,) from its state, or condition, (S, Mgh,) or from its natural state or condition, and its constitution; as also ↓ استحال; (Msb;) i. q. ↓ تحوّل; (K:) which [here] signifies [as above; or] it became altered, transmuted, or changed, whether essentially or substantially, or in respect of predicament [or state or condition], or by saying; (Er-Rághib, TA;) and ↓ احال signifies the same: (K:) or this last is said of a man meaning مِنْ شَىْءٍ إِلَى شَىْءٍ ↓ تحوّل [he shifted, or turned, from one thing to another]: (TA:) and hence, (TA,) he became a Muslim: (IAar, K, TA:) for in this case one says of a man, عَمَّا كَانَ ↓ تحوّل يَعْبُدُ إِلَى الإِسْلَامِ [he turned from that which he was worshipping to El-Islám]. (IAar, TA.) b2: [Hence, also,] حال, inf. n. مَحَالٌ and حِيلَةٌ, i. q. احتال, q. v. (Ham p. 652.) b3: And حال and ↓ استحال It (anything) shifted, or removed, or went, or became shifted or transferred; syn. تحوّل: or it moved; syn. تحرّك: so accord. to different copies of the K: or, accord. to the O, the former verb has both of these significations: (TA:) or it has the latter of these significations, said of a شَخْص [i. e. a man, or person, or the figure of a thing seen from a distance]: (S:) or both verbs signify it (anything) became altered, or changed, (M, K,) from straightness, or evenness, (K,) to crookedness, or unevenness. (M, K.) You say, حَالَتِ القَوْسُ The bow became crooked (K, TA) in the portion between the part grasped by the hand and the curved extremity; or in the curved extremity: (TA:) or reverted from the state into which it was brought by pressure [with the ثِقَاف], and became crooked in the portion between the part grasped by the hand and the curved extremity; as also ↓ استحالت: (S, O:) and in like manner, الأَرْضُ عَنِ الاِسْتِوَآءِ إِلَى ↓ استحالتِ العِوَجِ [The ground became altered, or changed, from evenness to unevenness]: (S:) or [simply]

↓ استحالت it became uneven: (Msb:) [and الارض ↓ أَحَالَتِ (K in art. صمت) app. signifies the same:] or ↓ استحال signifies it (a thing) was disposed, or was about, to become altered, or changed. (Er-Rághib, TA.) And حال لَوْنُهُ Its colour altered, or changed, and became black. (S.) And حال It (a thing) shifted from its way, or manner, or direction. (TA.) And حال وَتَرُ القَوْسِ The string of the bow shifted from its place on the occasion of shooting: and حَالَتِ القَوْسُ وَتَرَهَا, [the bow shifted from its string.] (TA.) And حال مِنْ مَكَانِهِ, inf. n. حِوَلٌ, (O, TA,) or this is a simple subst., (S, M, K,) He, or it, shifted, or removed, from his, or its, place. (O, TA. [See حِوَلٌ, below.]) And حال إِلَى مَكَانٍ آخِرِ i. q. ↓ تحوّل [i. e. He, or it, shifted, or removed, or became shifted or transferred, to another place]. (S.) And حال عَنِ العَهْدِ, inf. n. حُؤُولٌ, i. q. انقلب [i. e. He withdrew, or receded, from the covenant, compact, agreement, or engagement]. (S.) b4: حال فِى مَتْنِ فَرَسِهِ, inf. n. حُؤُولٌ, He leaped, and rode, upon the back of his horse; as also ↓ احال: (S:) or حال فِى ظَهْرِ دَابَّتِهِ he leaped, and seated himself firmly, upon the back of his beast; as also ↓ احال: (K, TA:) and حال عَلَى

الفَرَسِ, (TA,) inf. n. حَوْلَةٌ, (K, * TA,) he seated himself firmly upon the horse. (K, * TA.) b5: حال صَبُوحُهُمْ عَلَى غَبُوقِهِمْ, Their morning-draught and their evening-draught became one, is said of people suffering from drought, and scarcity of milk. (TA.) b6: حال, (Mgh, Msb, K,) aor. as above, inf. n. حَوْلٌ, (Msb,) said of a year (حَوْلٌ), (Mgh, K,) It passed: (Msb:) or it revolved and passed: (Mgh:) or it became complete. (K.) You say, حال عَلَيْهِ الحَوْلُ, (S, K,) inf. n. حَوْلٌ and حُؤُولٌ, (K,) The year passed over him, or it; [or he, or it, became a year old;] (S, K;) as also ↓ احال. (S.) And حال, alone, (Msb, TA,) and ↓ احال and ↓ أَحْوَلَ, (Msb,) The year passed over it. (Msb, TA.) And ↓ احال (S, K) and ↓ أَحْوَلَ (S, TA) and ↓ احتال (K) A year passed over it; [or it became a year old;] (S, K, TA;) said of wheat, or food, and of other things: (S, TA:) and so حالت and ↓ احالت and ↓ أَحْوَلَتْ said of a دار [or house]: (S:) or حَالَتِ الدَّارُ and ↓ احالت and ↓ أَحْوَلَت and حِيلَ بِالدَّارِ years passed over the house: (K:) or the house became altered, or changed, and years passed over it: and in like manner one says, أَعَامَت and أَشْهَرَت. (TA.) and حال said of a boy, A year passed over him; [or he became a year old;] (S;) as also ↓ احول. (K.) And بِالمَكَانِ ↓ احال (Ks, S, Msb, K) and ↓ أَحْوَلَ (Ks, S, K) He remained, stayed, abode, or dwelt, a year in the place: (Ks, S, Msb, K:) or, as some say, a long time. (TA.) b7: حَالَتْ, inf. n. حِيَالٌ (S, Msb, K) and حِيَالَةٌ and حُؤُولٌ (K) and حُولٌ; (S;) and ↓ احالت, and ↓ حوّلت; (K;) said of a she-camel, (S, K,) &c., (K,) She did not conceive, or become pregnant, during a year, or two years, or some years: (K:) or she, having been covered by the stallion, did not become pregnant: (S, K:) or, said of a woman, and of a she-camel, she did not become pregnant. (Msb.) And حالت, (S, Mgh, Msb, TA,) and ↓ احالت, (Mgh,) said of a palm-tree (نَخْلَةٌ), It bore one year, and not another year: (Mgh, TA:) or did not bear, (S, Msb,) having been fecundated. (S.) b8: حال الشَّىْءُ بَيْنِى وَبَيْنَكَ, (S, Er-Rághib,) or بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ, (Mgh, * K,) inf. n. حَيْلُولَةٌ, [originally حَيْوَلُولَةٌ,] (Mgh, Msb,) like كَيْنُونَةٌ [&c.], (Mgh,) and حُؤُولٌ (Mgh) and حَوْلٌ, (Er-Rághib, TA,) The thing intervened as a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, (S, K, Er-Rághib, TA,) between me and thee, (S, Er-Rághib, TA,) or between the two things. (K.) You say, حال النَّهْرُ بَيْنَنَا The river intervened as a separation, or an obstacle, between us, preventing conjunction, or communication. (Msb.) and حال الشَّىْءُ دُونَ الشَّىْءِ [The thing intervened as an obstacle in the way to the thing]. (S voce اِعْتَرَضَ.) It is said in the Kur [viii. 24], وَاعْلَمُوا

أَنَّ اللّٰهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ [And know ye that God interveneth, or interposeth, between the man and his heart, or secret thoughts, or desire]: indicating that He turns him from his desire: (Er-Rághib, TA:) or that He possesses his heart, and turns it as He wills: (O, TA:) or that a man cannot believe nor disbelieve unless it be God's will: (Jel:) or, as some say, that God destroys a man; or reduces him to the vilest condition of life, in order that he may not know, after knowing, anything. (Er-Rághib, TA. [See other remote interpretations in the Ksh, and the Expos. of Bd.]) And in the same [xxxiv. 53], وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ [And an obstacle shall be made to intervene between them and that which they shall eagerly desire]. (TA.) b9: And حال الشَّىْءُ The thing poured out, or forth. (TA.) [See also 4.]

A2: حَوِلَتْ عَيْنُهُ, (S, K,) and حَالَتْ, inf. n. تَحَالُ, (K,) the latter, of the dial. of Temeem, accord. to Lth, (TA,) [but see what follows,] inf. n. حَوَلٌ; (S, M, Mgh, K;) and ↓ احولّت, (S, K,) inf. n. ↓ اِحْوِلَالٌ; (K;) His eye [squinted; i. e.] had the white apparent at the outer angle, and the black next the inner angle: (M, K:) or had the black turning towards the nose: (Lth, M, K:) or had one of the two blacks turned towards the nose, and the other towards the temple: (Mgh:) or had its black next the outer angle: or his eye was as though it looked towards the حِجَاج [or supraorbital bone]: or had the black inclining towards the outer angle: (M, K:) the first of which meanings is that commonly known: but some say that حَالَتْ signifies it was turned from its proper state: or it is anomalous: (TA:) the epithet applied to the man is ↓ أَحْوَلُ, (S, Mgh, K,) and ↓ حَوِلٌ: and that applied to the eye is [the fem. of the former of these, i. e.] ↓ حَوْلَآءُ: (K:) the pl. of which, and of the masc., is حُولٌ. (Har p. 412.) 2 حوّلهُ, inf. n. تَحْوِيلٌ, He altered it, transmuted it, or changed it, whether essentially, or substantially, or in respect of predicament [or state or condition], or by saying; (Er-Rághib, TA:) [as also ↓ احالهُ.] b2: [Hence, He turned it over, or about, in his mind, considering what might be its results, and so managed it; namely, an affair; like قَلَّبَهُ.] You say, رَجُلٌ بَصِيرٌ بِتَحْوِيلِ الأُمُورِ [A man who is knowing, skilful, or intel-ligent, in turning affairs over, or about, in his mind, &c.]. (S, TA.) And رَأْيَهُ فِى الأَمْرِ ↓ احال He altered, or changed, his opinion respecting the thing, or affair. (MA.) b3: He shifted it, removed it, or transferred it, from one place to another: (S, * Mgh, O, Msb, TA:) or حوّلهُ إِلَيْهِ he shifted it, removed it, or transferred it, to it, or him: (K:) and ↓ احالهُ signifies the same. (Msb.) [Hence,] حوّل الرِّدَآءَ, (Msb,) inf. n. as above, (Mgh,) He put the right side of the [garment called] رداء on the left: (Mgh:) or he shifted each extremity of the رداء to the place of the other. (Msb.) b4: He transferred, or transcribed, what was in it, namely, a book, or writing, to another, without doing away with the original form. (TA.) b5: He made it, or pronounced it to be, مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, self-contradictory, unreal, or impossible]. (K. [See also 4.]) b6: حوّل عَيْنُهُ: see 4.

A2: See also 5, in two places. b2: حَوَّلَتْ said of a she-camel &c., i. q. حَالَتْ: (K:) see 1.3 حاولهُ, (S, M, K,) inf. n. مُحَاوَلَةٌ (M, K, KL) and حِوَالٌ, (M, K, TA, [in the CK, erroneously, حَوال,]) He desired it: (S, KL:) he sought it: (M, K, KL:) or he sought it by an artful contrivance or device; or by artful, or skilful, management; by turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in his mind, so as to find a way of attaining his object; syn. طَلَبَهُ بِحِيلَةٍ, (A,) or بِالْحِيلَةِ. (Har p. 326.) Aboo-Heiyeh En-Numeyree says, وَمَنْ يُحَاوِلُ شَيْئًا فِى فَمِ الأَسَدِ [And who will seek to get a thing in the mouth of the lion?] (Freytag's Arab. Prov. ii. 714.) and one says, حاول مِنْهَا الجِمَاعَ [He desired, or sought, of her, copulation, using blandishment, or artifice, for that purpose]. (T in art. رود, بِكَ أُحَاوِلُ occurring in a trad., means بك أُطَالِبُ [app. By means of Thee I seek, or demand, that which I want]. (Az, M, A, TA.) One says also, حَاوَلْتُهُ

أَنْ يَفْعَلَ الأَمْرَ [I sought, or endeavoured, to induce him to do the thing], and أَنْ يَتْرُكَهُ [to leave it]. (A in art. دور.) And, of water, حاول أَنْ يَجْمُدَ (L and K in art. جمد) (assumed tropical:) It was about to congeal, or freeze; was at the point of congealing, or freezing. (TK in that art.) b2: حَاوَلْتُ لَهُ بَصَرِى

I looked sharply, or intently, at him; I cast my eyes at him. (ISd, K.) 4 احال, as an intrans. v.: see 1, in eighteen places. b2: تَجَنَّبَ رَوْضَةً وَأَحَالَ يَعْدُو [He withdrew from a meadow, and set to running,] is a prov., meaning he forsook abundance of herbage, or of the goods and conveniences and comforts of life, and preferred to it straitness, or difficulty. (S.) b3: احال عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ He set upon him with the whip, (S, MA, K,) يَضْرِبُهُ [striking him]: (S:) or he desired to strike him with the whip: or he struck him with the whip: (MA:) and أَحَلْتُهُ بِالسَّوْطِ, and بِالرُّمْحِ, [if احلته be not a mistranscription for أَحَلْتُ عَلَيْهِ, in the MS. from which I take this, as it may be inferred to be from what here precedes and follows,] I aimed at him with the whip, and with the spear, and set upon him with it: whence the saying, of him who has struck one at the point of death, and killed him, يُحِيلُ المَوْتَ عَلَى الضَّرْبِ, i. e. (assumed tropical:) He makes death [as it were] to hang upon, and cleave to, striking; like as the spear is made to cleave to the مُحَال عَلَيْه, who is the person thrust, or pierced. (Msb.) El-Farezdak says, (S, TA,) addressing Hubeyreh Ibn-Damdam, (TA,) وَكُنْتَ كَذِئْبِ السَّوْءِ لَمَّا رَأَى دَمًا بِصَاحِبِهِ يَوْمًا أَحَالَ عَلَى الدَّمِ i. e. [And thou mast like the wicked wolf: when he saw blood upon his companion, one day,] he set upon the blood. (S, TA.) b4: [Hence, perhaps,] حال عَلَيْهِ He reckoned him, or esteemed him, weak. (K.) b5: احال اللَّيْلِ Night poured upon the earth; (K;) and came on. (TA.) [See also 1, last sentence but one.] b6: احال بِفُلَانٍ الخُبْزُ The bread fattened such a one; and in like manner one says of anything by which one becomes fat. (AA, TA.) b7: And احال He did, or said, what was مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, self-contradictory, unreal, or impossible]. (S, Sgh, K. *) b8: And His camels did not conceive, or become pregnant, (AA, S, K,) during a year, or two years, or some years, (K,) having been covered. (S.) A2: As a trans. v.: see 2, in three places. b2: احال الغَرِيمَ He referred the creditor, from himself, [for the payment of what was due to him,] to another. (M, K.) and أَحَلْتُهُ بِدَيْنِهِ I transferred his debt [i. e. the debt due to him from me] by making another person than myself responsible for it. (Msb.) and أَحَلْتُ زَيْدًا بِمَا كَانَ لَهُ عَلَىَّ عَلَى رَجُلٍ I referred, or turned over, Zeyd, for the payment of what was due to him from me, to a certain man, transferring the responsibility for the debt to the latter: in which case, I am termed ↓ مُحِيلٌ; and Zeyd is termed ↓ مُحَالٌ; and the other man, عَلَيْهِ ↓ مُحَالٌ, and عليه ↓ مُحْتَالٌ, and ↓ حَوِيلٌ; and the property, بِهِ ↓ مُحَالٌ: (Mgh:) and ↓ حَيِّلٌ, [originally حَوِيلٌ or حَيْوِلٌ,] also, is applied to him to whom the reference is made; and to him who accepts the reference; both together being termed حَيِّلَانِ. (Aboo-Sa'eed, TA.) And you say, احال عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ [He referred a person to him for the payment of his debt]. (S.) And احال [alone] He transferred the debt for which he was responsible to the responsibility of another. (Har p. 59.) And أَحَلْتُ الأَمْرَ عَلَى زَيْدٍ [I turned over the affair to Zeyd;] I made the performance of the affair to be required restrictively of Zeyd. (Msb.) b3: احال عَلَيْهِ المَآءَ He poured out the water upon it: (K:) or احال المَآءَ مِنَ الدَّلْوِ he poured forth the water from the bucket, and turned over the latter. (S.) b4: احال اللّٰهُ عَلَيْهِ الحَوْلَ [God made the year to pass over him, or it]: (Lh, TA:) or احال اللّٰه الحَوْلَ God made the year complete. (K, TA.) b5: احال الرَّجُلُ إِبِلَهُ العَامَ [The man made his she-camels to pass the year without becoming pregnant; or] the stallion did not cover the man's she-camels during the year. (Lh, TA.) b6: أَحْوَلَ عَيْنَهُ, (Ks, Lh, S,) or أَحَالَهَا, and ↓ حوّلها, (K,) He made his eye to be حَوْلَآءَ [i. e. squinting, &c.]. (Ks, Lh, S, K.) [See 1, last sentence.] b7: احال كَلَامَهُ He made his speech مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, or self-contradictory]. (S. [See also 2.]) A3: مَا أَحْوَلَ حِيلَكَ How fluctuating, and shifting, and varying, are thy evasions, wiles, artifices, or artful contrivances or devices! (Har p. 309.) b2: and مَا أَحْوَلَهُ How surpassing is he in the practice of evasions, shifts, wiles, artifices, or artful contrivances or devices; or in turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in his mind, so as to find a way of attaining his object! (Fr, S, K;) as also ما أَحْيَلَهُ. (Fr, S in art. حيل, and K.) 5 تحوّل: see 1, first sentence, in three places. [Hence,] تحوّل مُبْتَدِعًا [He turned innovator]. (O and K in art. بدع.) b2: It shifted, or removed, or went, or became shifted or transferred, (S, Msb, K,) from one place to another, (S,) or from its place; (Msb;) as also ↓ حوّل (S, * Msb, K *) [and حال and استحال, as shown above: see 1, near the beginning.] You say, تحوّل مِنْ مَكَانِهِ It shifted, &c., from its place. (Msb.) And تحوّل عَنْهُ It shifted from it to another. (K.) and تحوّل إِلَى مَكَانٍ آخَرَ i. q. حَالَ, q. v. (S.) and المَجَرَّةُ ↓ حَوَّلَتِ The Milky Way became in the midst of the sky; which it does in the summer, (Sh, K, TA,) when the season of heat comes on. (Sh, TA.) b3: See also 8, in two places.

A2: Also, (S, K,) or تحوّل حَالًا, (TA,) He carried a bundle upon his back. (S, K, TA.) And تحوّل الكِسَآءِ He put a thing in the [garment called] كساء, and then carried it on his back. (M, K.) b2: تحوّلهُ بِالمَوْعِظَةِ He sought to avail himself of the state in which he might be rendered prompt, or willing, to accept admonition. (AA, K.) 8 احتال عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ [meaning He was referred, or turned over, to him for the payment of the debt] is from الحَوَالَةُ. (S, TA.) You say, احتال زَيْدٌ بِمَا كَانَ لَهُ عَلَىَّ عَلَى رَجُلٍ Zeyd was referred, or turned over, for the payment of what was due to him from me, to a certain man, to whom the responsibility for the debt was transferred. (Mgh.) b2: احتال said of a year; see 1. b3: احتال (S, MA, Msb, K, KL) and ↓ تحوّل (S, K) and تحيّل (K) signify the same, (S, K,) from الحِيلَةُ [q. v.]; (S;) and ↓ حَالَ, (Ham p. 652,) inf n. مَحَالٌ and حِيلَةٌ, (Ham ib. and K, *) also signifies the same as احتال; (Ham ib.;) which means He practised حِيلَة [i. e. an evasion or elusion, a shift, a wile, an artifice, or an artful contrivance or device, a machination, a trick, a plot, a stratagem, or an expedient, &c.]: (MA, KL:) or he exercised art, artifice, cunning, ingenuity, or shill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free mill, (K, TA,) with subtilty: (TA:) or he sought الحِيلَة i. e. [means of evading, or eluding, a thing, or of effecting an object, by] the exercise of art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management of affairs; by the turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in his mind, so as to find a way of attaining his object. (Msb.) You say, احتال فِى الأَمْرِ and ↓ تحوّل [&c., He practised an evasion or elusion, &c., in the affair]. (K.) [And احتال عَلَيْهِ He practised an artifice, or an artful contrivance or device, &c., against him. And احتال لِعِيَالِهِ He exercised art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management of affairs, for his family, or household.]

A2: اِحْتَوَلُوهُ They encompassed, or surrounded, him; or made him to be in the midst of them. (M, O, K.) 9 احوّلت عَيْنُهُ: see 1, last sentence. b2: [احوّلت الأَرْضُ: see 11.]10 استحال: see 1, in six places. b2: Also It (speech, or language, S, Msb, or a thing, TA) became مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, selfcontradictory, unreal, or impossible]. (S, Msb, TA.) A2: استحالهُ He looked at it, (S, M, K,) namely, a شَخْص [i. e. a man, or person, or the figure of a thing seen at a distance], (S,) to see if it moved: (S, M, K:) as though he sought, or desired, its motion and change. (TA.) and استحال الجَهَامَ He looked at [the waterless clouds, or the clouds that had poured forth their water, to see if they changed or moved]. (TA.) b2: He reckoned it مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, &c.: see above]. (KL.) 11 احوالّت الأَرْضُ, (K, TA, [in the CK احوّلت,]) inf. n. اِحْوِيلَالٌ, (TA,) (tropical:) The land became green, and its herbage stood erect, or became strong and erect. (K, TA.) [See حُوَلَآءُ.]

حَالٌ The state, condition, or case, (صِفَة,) of a thing; [considered as subject to change;] (Msb, Er-Rághib, TA;) as also ↓ حَالَةٌ: (Msb:) or the quality, or manner of being, and state, or condition, of a man, (K, TA,) in respect of good or evil; (TA;) as also ↓ حَالَةٌ: (K:) or the particular case, or predicament, of a man &c., in respect of changing events, in the soul and the body and the acquisitions: (Er-Rághib, TA:) and in the coventional language of the logicians, a fleeting, or quickly-transient, quality, such as accidental heat and cold and moisture and dryness; as also ↓ حَالَةٌ: (TA:) anything changing: (Ham p. 288:) the time in which one is; (Lth, K;) [the present time;] the end of the past, and the beginning of the future: and as a conventional term, [in grammar, the present tense: and (tropical:) the future: and also] a denotative of state of the agent or of the objective complement; [the former termed حَالٌ مِنَ الفَاعِلِ; and the latter, حَالٌ مِنَ المَفْعُولِ; and each said to be مَنْصُوبٌ عَلَى الحَالِ, i. e. put in the accus. case as a denotative of state, unless expressed by a complete proposition;] as [قَائِمًا] in the phrase زَيْدٌ فِى

الدَّارَ قَائِمًا [Zeyd is in the house, standing], and in ضَرَبْتُ زَيْدًا قَائِمًا [I beat Zeyd standing]: (Ibn-El-Kemál, TA:) it is fem., like حَالَةٌ; (Msb;) and mase. ; (Msb, K;) but mostly fem.: (TA:) the pl. is أَحْوَالٌ and أَحْوِلَةٌ, (K,) [both properly pls. of pauc., but the former often used as a pl. of mult., and often signifying circumstances,] the latter anomalous: (TA:) the pl. of ↓ حَالَةٌ is حَالَاتٌ: (TA:) or ↓ حالة is the n. un. or sing. of حَالٌ and أَحْوَالٌ [and حَالَاتٌ], used in relation to a man. (S, O.) You say حَالٌ حَسَنٌ and حَسَنَةٌ [A good state or condition &c.; as also ↓ حَالَةٌ حَسَنَةٌ]. (Msb.) And الدَّهْرِ ↓ حَالَاتُ and أَحْوَالُهُ The changes, or vicissitudes, of time or fortune. (K.) [And اِفْعَلْهُ حَالًا and فِى الحَالِ Do thou it now, or immediately. And عَلَى كُلِّ حَالٍ In any case: a phrase of frequent occurrence. The phrase قَالَ لِسَانُ الحَالِ (assumed tropical:) The tongue of the case said, (often used by late writers,) means the case seemed to say.]

A2: A load, or burden: (Ham p. 299:) [whence, perhaps, خَفِيفُ الحَالِ (which see in what follows) as meaning (assumed tropical:) having a small family to maintain:] and hence, (Ham ib.,) a bundle, or bundle of clothes, (كَارَةٌ,) which is carried on the back (S, Ham ib.) by a man: (S:) or a thing that a man carries on his back, (ISd, O, K,) whatever it be. (ISd, TA.) b2: A [garment of the kind called] كِسَآء in which one collects, or seeks and collects, dry herbage: (O, K:) or a garment, or piece of stuff, of which two ends are tied in a knot behind the flanks, and the other two ends over the head; in which one collects dry herbage; also called شُكْبَانٌ. (TA in art. شكب.) A3: A child's go-cart, by means of which he practises walking; (S, K *, TA;) resembling a small عَجَلَة; (S;) also called دَرَّاجَةٌ [q. v.]. (S, TA.) A4: The part of a horse that is the place of the لِبْد [or saddle-cloth]: or the line along the middle of the back: (K, TA:) or حَالُ مَتْنِ الفَرَسِ signifies the middle of the back of the horse; the place of the لِبْدِ. (S.) [See also its syn. حَاذٌ.] خَفِيفُ الحَالِ signifies the the same as خَفِيفُ الحَاذِ, (A in art. حوذ,) which means (tropical:) A man light of back; (S, A, L, Msb, all in art. حوذ;) i. e. having little property: and also having a small family to maintain; (L in that art. ;) or having little property and a small family to maintain; (L and K in that art. ;) like خَفِيفُ الظَّهْرِ. (A, L, Msb, all in that art.) A5: Black mud: (S, K:) from حَالَ “ it became altered, or changed. ” (TA.) It is said in a trad. that the حال of El-Kowthar is musk: (TA:) and in another, that Gabriel took of the حال of the river [Nile] and put it into the mouth of Pharaoh; (S, TA;) but here it has the meaning next following. (TA.) Black fetid mud; syn. حَمْأَةٌ. (K, and Ham p. 288.) And Soft earth. (K, and Ham ib.) b2: And hence, (tropical:) Weakness, and softness. (Ham ib.) b3: Stinking flesh-meat. (Ham ib.) b4: Hot ashes (IAar, K, and Ham ib.) b5: The leaves of the سَمُر [acacia, or mimosa, gummifera,] beaten and shaken off into a garment, or piece of cloth. (K.) b6: Milk. (M, K.) A6: In the dial. of Hudheyl, (IAar, TA,) A wife. (IAar, K.) حَوْلٌ A year; (S Msb, K, Er-Rághib, &c. ;) so termed in consideration of its changing, and of the revolution of the sun in its places of rising and setting; (Er-Rághib, TA;) or as being the period in which [certain] plants attain their complete strength: (El-Harállee, TA:) and even if it has not passed; because it will be [properly speaking] a حَوْل: an inf. n. used as a simple subst.: (Msb:) pl. [of pauc., but also used as a pl. of mult.,] أَحْوَالٌ (M, Msb, K) and [of mult.] حُؤُولٌ and حُوُولٌ, (M, K,) the former with ء and the latter with و. (TA.) A2: Strength, power, might, or force; syn. قُوَّةٌ; (S, TA;) as also ↓ حِيلَةٌ [originally حِوْلَةٌ] (TA) and ↓ حَوْلَةٌ, (K, TA,) or this last is a n. un. from حَوْلٌ: (TA:) it is in the soul and the body and the acquisitions: and hence the saying, in a trad., لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ العَلِىِّ العَظِيمِ [There is no strength nor power but in, or by means of, God, the High, the Great]: (Er-Rághib, TA:) or it here signifies motion; [see also حَوْلَةٌ;] and the meaning is, there is no motion nor power, or ability, but by the will of God: (AHeyth, TA:) or, as some say, the meaning is, there is no حول [i. e. changing, or turning, or receding,] from disobedience, nor قوّة [i. e. power] to obey, but by the accommodating, or disposing, of God. (Msb.) b2: See also حِيلَةٌ.

A3: حَوْلُ شَىْءِ The lateral, or adjacent, part to which a thing may shift, or remove: (Er-Rághib, TA:) or the environs [of a thing]. (Msb.) You say, قَعَدُوا حَوْلَهُ, (S, K, *) or قَعَدْنَا حَوْلَهُ, the noun being in the accus. case as an adv. n. of place, i. e., [They sat, or we sat, around him, or it, or] in his, or its, environs; (Msb;) and ↓ حَوَالَهُ, and حَوْلَيْهِ, (S, K,) dual of حَوْل, (TA,) and ↓ حَوَالَيْهِ, (S, Msb, K,) dual of حَوَال, (TA,) and أَحْوَالَهُ, (ISd, K,) pl. of حَوْل, and used to give intensiveness to the meaning: (ISd, TA:) but you should not say حَوَالِيهِ. (S, Sgh.) And وَلَا عَلَيْنَا ↓ اَللّٰهُمَّ حَوَالَيْنَا [O God, be Thou around us as our protector, and not against us,] occurs in a trad. respecting prayer. (TA.) It is said, in the Expos. of the exs. cited as testimonies by Sb, that one sometimes says ↓ حَوَالَيْكَ and حَوْلَيْكَ, meaning Around thee, in every direction; dividing the surrounding parts into two; like as one says, أَحَاطُوا بِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ, not meaning that any of the surrounding parts remained vacant. (TA.) [See also an ex. voce دَنْدَنَ.]

حَوَلٌ inf. n. of حَوِلَتْ عَيْنُهُ. (S, K. [See 1, last sentence.]) A2: See also حَائِلٌ.

حَوِلٌ: see حُوَّلٌ: b2: and see also 1, last sentence.

حُوَلٌ: see حُوَّلٌ: b2: and حَائِلٌ: b3: and حِيَالٌ.

حِوَلٌ Removal from one place to another, in a passive sense; a subst. from تَحَوَّلَ: (S, O, K:) and in an active sense; a subst. from حَوَّلَهُ; (K;) accord. to ISd, it is the latter [only]; (TA;) as also ↓ حَوِيلٌ. (K.) Hence, in the Kur [xviii. 108], لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حَوْلًا [They shall not desire removal from it]

حَوُلَ (S, M, O, K:) or, as some say, it here means ↓ حِيلَةً; i. e. they shall not [desire to] practise, or seek to practise, any evasion from it to another abode. (TA.) b2: See also حِيَلةٌ [of which it is said to be both a syn. and a pl.]. b3: And see حُولَةٌ.

A2: Also A furrow, or trench, in the ground, in which palm-trees are planted in a row. (ISd, K.) حَالَةٌ; pl. حَالَاتٌ: see حَالٌ, in seven places.

حَوْلَةٌ Motion, or removal, (تَحَرُّكٌ or تَحَوُّلٌ, accord. to different copies of the K, the former being the reading in the TA,) and change of state. (K.) [See also حَوْلٌ. And see حَالَ عَلَى الفَرَسِ, of which it is the inf. n.] b2: See also حِيلَةٌ. b3: And see حَوْلٌ, as meaning قُوَّةٌ.

حُولَةٌ: see حُوَّلٌ: b2: and حِيلَةٌ. b3: Also A wonder, or wonderful thing; pl. حُولٌ. (K: [but probably this should be حُوَلٌ, as below.]) b4: [It is also used as a pl., signifying Wonders.] Yousay, هٰذَا مِنْ حُولَةِ الدَّهِْ This is of the wonders of the age, or of time, or fortune; as also من ↓ حَوَلَانِهِ, and ↓ حِوَلِهِ [pl. of ↓ حِيلَةٌ], and ↓ حُوَلَائِهِ. (K, TA: the last, in one copy of the K, ↓ حُوَلَانِهِ, and in the CK ↓ حُوْلانهِ.) b5: An evil, or abominable, event or accident; (K, * TA;) a calamity, or misfortune: pl. حُوَلٌ: as in the saying, هُوَ حُولَةٌ مِنَ الحُوَلِ It is a calamity of calamities. (S, TA.) It is also used as an epithet; so that one says, جَآءَ بِأَمْرٍ حُولَةٍ [He did, or brought to pass, an evil, or abominable, thing]. (M, TA.) حِيلَةٌ, (S, M, Msb, K, &c.,) originally حِوْلَةٌ, (Er-Rághib, TA,) [said to be an inf. n., (see 8,)] and ↓ حَوْلٌ (S, M, K) and حَيْلٌ and ↓ حِوَلٌ, (M, K,) which is also a pl. of the first, (K,) and ↓ حَوْلَةٌ (K) and ↓ حُولَةٌ (Ks, TA) and ↓ حَوِيلٌ (M, K) and ↓ حَائِلَةٌ (Ham p. 652) and ↓ مَحَالَةٌ (S, K) and ↓ مَحَالٌ, (M, K,) [said to be an inf. n., (see 8,)] and ↓ مَحِيلَةٌ, (Sgh, TA,) i. q. اِحْتِيَالٌ and تَحَوُّلٌ and تَحَيُّلٌ; (M, K; [see 8;]) [or A mode, or manner, of changing from one state to another, or of shifting from one thing to another; حِيلَةٌ being of the measure فِعْلَةٌ from حَالَ, like جِلْسَةٌ &c. from جَلَسَ &c.; or from تَحَوُّلٌ as syn. with حَالَ; (see what follows;) a mode, or means, of evading or eluding a thing, or of effecting an object; an evasion or elusion, a shift, a wile, an artifice, or artful contrivance or device, a machination, a trick, a plot, a stratagem, or an expedient;] a means of effecting one's transition from that which he dislikes to that which he likes; (KT, in explanation of the first word;) art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, (Msb, K,) in the management of affairs; i. e. the turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in the mind, so as to find a way of attaining one's object; (Msb;) and excellence of consideration or deliberation; and ability to manage according to one's own free will, (K, TA,) with subtilty: (TA:) accord. to Er-Rághib, حِيلَةٌ signifies a means of attaining to some state concealedly; and it is mostly used of that in which is sin, or offence, or disobedience; but sometimes of that in the exercise of which is wisdom; and hence God is described as شَدِيدُ

↓ المَحَالِ, meaning strong in attaining, concealedly from men, to that in which is wisdom: accord. to Abu-l-Bakà, it is from التَّحَوُّلُ; because by it one shifts from one state to another, by a species of forecast, and gentleness, or delicacy, so as to change a thing from its outward appearance: (TA:) the pl. of حِيلَةٌ is حِوَلٌ and حِيَلٌ [which latter is the most common form, and also, as well as حِوَلٌ, said to be syn. with the sing.,] and حِيلَاتٌ. (K.) One says, لَا حِيلَةَ لَهُ [He has no mode, or means, of evading &c.]. (TA.) [and مَا بِيَدِى حِيلَةٌ I have no mode, or means, of evading &c.]. And ↓ المَرْءُ يَعْجِزُ لَا مَحَالَةَ [Man becomes impotent: there is no avoiding it]. (S.) مِنْهُ ↓ لَا مَحَالَةَ means لَا بُدَّ [There is no avoiding it, or escaping it]. (S, * K.) One says, المَوْتُ آتٍ

↓ لَا مَحَالَةَ [Death comes: there is no avoiding it]. (S.) See also حِوَلٌ. b2: And see حُولَةٌ: b3: and حَوْلٌ. b4: [عِلْمُ الحِيَلِ The science of mechanics.]

حُوَلَةٌ: see حُوَّلٌ, in two places.

حَوْلِىٌّ A solid-hoofed animal in his first year: (S, O:) or a solid-hoofed animal, &c., a year old; a yearling: (K:) it is applied in this sense to a camel: and also to a plant: (TA:) and so ↓ مُحْوِلٌ and ↓ مُحِيلٌ applied to wheat, or food, &c.: (S, O:) and ↓ مُحْوِلٌ applied to a boychild: (K:) or, as some say, this signifies in the state of childhood; not limited to a year old: (TA:) the fem. of حَوْلِىٌّ is حَوْلِيَّةٌ: pl. [masc. حَوَالِىٌّ; and] fem. حَوْلِيَّاتٌ. (S, K.) حَوْلِىٌّ الغَضَا Young trees of the kind called غَضًا. (TA.) حِيَلِىٌّ: see حُوَّلٌ.

حُوَلَآءُ and حِوَلَآءُ, the latter like عِنَبَآءُ and سِيَرَآءُ, which are the only other words of this measure, (S, K,) accord. to Kh, (S,) [The membrane that encloses the she-camel's fœtus in the womb;] to the she-camel, like the مَشِيمَة (K, TA) to the woman; (TA;) i. e., (K,) a skin (S, K) of a dark, or an ashy, dust-colour (خَضْرَآء), full of water, (K,) which comes forth with the fœtus, containing أَغْرَاس [pl. of غِرْس, q. v.], and having lines, or streaks, which are red, and of a dark, or an ashy, dust-colour (خُضْر): (S, K:) or it comes forth after the fœtus, in the first سَلَى; and is the first thing that comes forth therefrom: so says ISk: and the word is sometimes used in relation to a woman: (TA:) or, accord. to Az, the water that comes forth upon the head of the fœtus, [i. e.] at the birth: (S:) or a membrane like a large bucket, which is full of water, and bursts when it falls upon the ground: then comes forth the سَلَى; and a day, or two days, after that, the صَآءَة. (TA.) Hence the saying, نَزَلُوا فِى مِثْلِ حُوَلاءِ النَّاقَةِ, (K,) and فى مثل حولاء السَّلَى, (TA,) (tropical:) They alighted amid abundance of water and green herbage. (K, * TA.) and رَأَيْتُ أَرْضًا مِثْلَ الحولاءِ (tropical:) I saw land having dark green herbage. (TA.) A2: See also حُولَةٌ.

حَوَلَان and حُوَلَان and حُوْلَان: see حُولَةٌ.

حُولَلٌ: see حَائِلٌ, in four places.

حَوَلْوَلٌ: see حُوَّلٌ, in two places.

حَوَالٌ The changing, or varying, of time, or fortune. (K.) A2: حَوَالَهُ, and حَوَالَيْهِ, and حَوَالَيْنَا, and حَوَالَيْكَ: see حَوْلٌ.

حِوَالٌ: see حَائِلٌ, in two places.

حِيَالٌ [in the CK, erroneously, حَيال] The front of a thing, as meaning the part, place, or location, that is over against, opposite, facing, fronting, or in front; syn. قُبَالَةٌ. (K, and Mgh in art. حيل.) You say, قُمْتُ حِيَالَهُ I stood in front of him; in the part, place, or location, that was over against him, opposite to him, &c.; syn. قُبَالَتَهُ. (Msb in art. حيل.) And قَعَدَ حِيَالَةٌ and بِحِيَالِهِ He sat in front of him, over against him, opposite to him, facing or fronting him; syn. بِإِزَائِهِ. (S, K.) And هٰذَا حِيَالَ كَلِمَتِكَ This is opposite to thy saying; syn. مُقَابَلَةَ; in the accus. case, as an adv. n. of place: thus related by IAar from the Arabs: but one may also say حِيَالُ كَلِمَتِكَ [the opposite of thy saying], making the phrase to consist of an inchoative and an enunciative: so says ISd. (TA.) It is originally with و [in the place of the ى]. (S, O.) b2: عَلَى حِيَالِهِ [By himself or itself; independently]. You say, أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى

حِيَالَهُ Give thou to every one of them by himself; syn. على حِدَتِهِ; (S in art. وحد;) or بِانْفِرَادِهِ. (Mgh in art. حيل.) And فَعَلْتُ كُلَّ شَىْءٍ عَلَى

حِيَالِهِ I did everything by itself; syn. بِانْفِرَادِهِ. (Msb in art. حيل.) A2: Also A string that is tied from the camel's بِطَان [or belly-girth] to his حَقَب [or hind girth], to prevent the حَقَب from going against the sheath of his penis: (K:) so, too, in the M: but in the O, as on the authority of AA, ↓ حُوَلٌ, like صُرَدٌ, signifies the string that is between the حَقَب and the بِطَان. (TA.) حَوِيلٌ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: [Hence,] One who is responsible, or answerable. (K.) b3: And A witness. (K.) A2: See also حِوَلٌ: b2: and حِيلَةٌ. b3: Also [Desire: or a seeking: or a seeking by an artful contrivance or device, or by artful or skilful management, to find a way of attaining an object:] a subst. from حَاوَلَهُ. (S, O, K.) حَوَالَةٌ The effecting a transition of one river, or rivulet, to another. (M, K.) [This is what is meant by the حوالة in المُزَارَعَة, mentioned in the Mgh, as “ customary in the cases of certain plants, as rice, and the بَاذِنْجَان, and in planting. ”] b2: The transfer of a claim, or of a debt, by shifting the responsibility from one person to another: (Mgh:) the transfer of a debt by shifting the responsibility of him who transfers it to him to whom it is transferred: (KT:) [a reference made by a debtor, of his creditor, to a debtor of the former, for the payment of what is owed by the former to the latter: an order for the payment of a debt, or of a sum of money, given by one person, upon another, to a third person: so in the present day:] a subst. (S, K) from أَحَالِ عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ, (S,) or from أَحَلْتُهُ بِدَيْنِهِ, (Msb,) or from أَحَالَ الغَرِيمَ. (K.) [See 4.] b3: A responsibility; accountableness. (K.) حَوَالِىٌّ and حُوَالِىٌّ: see the next paragraph.

حُوَّلٌ, applied to a man, signifies بَصِيرُ بِتَحْوِيلِ الأُمُورِ [i. e. Knowing, skilful, or intelligent, in turning affairs over, or about, in his mind, considering what may be their results, and so managing them]; (S, TA;) as also حُوَّلٌ قُلَّبٌ, (TA, and so in copies of the S,) and قُلَّبٌ ↓ حُوَّلِىٌّ, (TA, and so in a copy of the S,) and قُلَّبِىٌّ ↓ حُوَّلِىٌّ, and ↓ حَوَّالٌ; (TA;) and ↓ حُوَلَةٌ signifies ↓ مُحْتَالٌ [i. e. one who exercises art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free will, with subtilty; &c.; see the verb (8) of which مُحْتَالٌ is the part. n.]: (S:) or حُوَّلٌ and ↓ حُوَلٌ and ↓ حُوَلَةٌ and ↓ حُوْلَةٌ and ↓ حُوَّلِىٌّ, [in the CK, erroneously, حَوْلٰى,] like سُكَّرِىٌّ, [in the CK like سَكْرىٰ,] and ↓ حَالِىٌّ and ↓ حُوَالِىٌّ and ↓ حَوَلْوَلٌ, signify شَدِيدُ الاِحْتِيَالِ [i. e. one who exercises great art, artifice, &c.]: (Sgh, K:) all of these forms are mentioned by ISd, except حُوْلَةٌ and حُوَّلِىٌّ: (TA:) accord. to some, قُلَّبٌ حُوَّلٌ signifies experienced, or expert, in affairs; or one who has been tried, or proved, and strengthened by experience in affairs: (Har p. 312:) and ↓ حَوِلٌ signifies the same as حُوَّلٌ; (Ham p. 34;) having much حِيلَة [i. e. art, artifice, &c.]: accord. to analogy, it should be [حَالٌ,] like مَالٌ and صَاتٌ as epithets applied to a man: (Idem pp. 530 and 531:) حَيَّالٌ, also, [in like manner,] signifies صَاحِبُ حِيلَةٍ [i. e. one who exercises art, artifice, &c., as above]; and so ↓ حِيَلِىٌّ [from حِيَلٌ, pl. of, or syn. with, حِيلَةٌ]: (TA:) and ↓ حَوْلْوَلٌ [mentioned above (in the CK, erroneously, in this instance, حَواوِل)] signifies also cunning, or intelligent, or skilful and knowing; and quick and sharp or vigorous or effective; syn. مُنْكَرٌ كَمِيشٌ; (K, TA;) applied to a man. (TA.) حَيِّلٌ: see 4, in the latter half of the paragraph.

حُوَّلِىٌّ: see حُوَّلٌ, in three places.

حَوَّالٌ: see حُوَّلٌ.

حَائِلٌ Altering, or being transmuted, or changing; or altered, or transmuted, or changed; [in any manner; and particularly] in colour; (K, TA;) and becoming, or become, black; applied to a bone, and any other thing. (TA.) b2: Anything [shifting, or moving, or] that has shifted, or moved, in فِى [app. a mistranscription for مِنْ from]) its place. (TA.) b3: A she-camel, and any female, not conceiving, or not becoming pregnant, during a year, (M, K,) or two years, (K,) or some years: (M, K:) or a she-camel not pregnant (S, Msb, K) after having been covered by the stallion; (S, K;) because denoting a change from what is usual; (Er-Rághib, TA;) and in like manner applied to a ewe, or she-goat; (TA;) and to a woman: (Msb:) pl. حِيَالٌ and حُولٌ (S, K) and حُوَّلٌ, (K,) and ↓ حُولَلٌ (M, K) is a quasi-pl. n.: (M, TA:) [whence,] حَائِلُ حُولٍ and ↓ حُولَلٌ used as intensive epithets: or حَائِلٌ signifies not conceiving in one year, (K, TA,) when she has been covered: (TA:) and حَائِلُ حُولٍ and ↓ حُولَلٍ, not conceiving during two years; (K;) not conceiving in the first year after having been covered, nor in the next following year; like عَائِطُ عُوطٍ and عِيطٍ and عُوطَطٍ: (S in art. عوط:) one says also, لَقِحَتْ عَلَى حُولٍ and ↓ حُولَلٍ [app. meaning She conceived after having failed to do so for two years; for it seems that in this case حول and حولل are inf. ns., or that the latter is a subst. having the sense of an inf. n.: see 1, and see also عُوطَطٌ]: (TA:) and ↓ مُحَوِّلٌ signifies the same as حَائِلٌ. (K.) Also A palm-tree (Msb, K) that bears one year, and not another year: (K:) or not bearing. (Msb.) b4: The female young one of a camel, at the time of her birth: the male is termed سَقْبٌ: (S, K:) pl. حُولٌ and حَوَائِلُ. (TA.) One says, نُتِجَتِ النَّاقَةُ حَائِلًا حَسَنَةً [The she-camel brought forth a beautiful female young one]. (S.) And لَا أَفْعَلُ ذَاكَ مَا أَرْزَمَتْ أُمُّ حَائِلٍ

[I will not do that as long as a mother of a female young camel utters her gentle yearning cry]. (S.) A2: Also, (Lth, Mgh, O, TA,) and ↓ حِوَالٌ (Lth, K) and ↓ حُوَلٌ and ↓ حَوَلٌ, (K,) A thing that intervenes as a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, between two other things. (Lth, Mgh, * O, K.) One says, بَيْنَهُمَا ↓ هٰذَا حِوَالٌ, i. e. حَائِلٌ [This is a thing intervening as a separation, &c., between them two]; like حِجَازٌ and حَاجِزٌ. (Lth, O, TA.) حَائِلَةٌ: see حِيَلةٌ.

أَحْوَلُ; and its fem. حَوْلَآءُ: see 1, last sentence. b2: أَحْوَلُ مِنْ بَوْلِ الجَمَلِ [More wry than the urine of the he-camel]: because it does not come forth straight, but [backwards, and] inclining to one side: a prov. (TA.) b3: هُوَ أَحْوَلُ مِنْكَ He is one who has more حِيلَة [meaning art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management of affairs, &c.,] than thou; (Fr, S, K;) as also ↓ أَحْيَلُ. (K.) And النَّاسِ ↓ هُوَ أَحْيَلُ [He is the most artful, cunning, ingenious, or skilful, of men]; originally أَحْوَلُ. (MF in art. رود: see أَرْوَدُ.) أَحْيَلُ: see the next preceding paragraph, in two places.

تَحَاوِيلُ الأَرْضِ means أَنْ تُخْطِئَ حَوْلًا وَتُصِيبَ حَوْلًا, (O, K,) i. e. The leaving the land unsown one year, and sowing it another year: whereby the land is strengthened. (TK.) مَحَالٌ: see حِيلَةٌ, in two places: b2: and see also مَحَالَةٌ, in three places.

مُحَالٌ; and مُحَالٌ عَلَيْهِ; and مُحَالٌ بِهِ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: مُحَالٌ also signifies [Absurd; inconsistent; self-contradictory;] comprising two contradictories; as when one speaks of one body in two places in one case [or time]: (Er-Rághib, TA:) that cannot be conceived as existing in reality: (TA:) i. q. بَاطِلٌ [as meaning untrue, or unreal]; (Msb, TA;) impossible; that cannot be: (Msb:) perverted; turned from its proper way or manner of being; (K;) applied to speech; (S, K;) as also ↓ مُسْتَحِيلٌ. (K.) مُحْوِلٌ: see مُحِيلٌ: b2: and see also حَوْلِىٌّ, in two places.

مُحِيلٌ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also A woman that brings forth a boy next after a girl; or the reverse: and in like manner applied to a she-camel; as also ↓ مُحْوِلٌ and ↓ مُحَوِّلٌ: (Ks, Sgh, K:) and accord. to some, ↓ مُتَحَوِّلٌ [if not a mistranscription for مُحْوِلٌ or مُحَوِّلٌ] signifies a she-camel that brings forth one year a male, and another year a female. (TA.) b3: See also حَوْلِىٌّ.

مَحَالَةٌ: see حِيلَةٌ, in four places. b2: Also A machine (مَنْجَنُون, Lth, K) over which [passes the rope whereby] water is drawn: (Lth, TA:) and, (K,) or as some say, (TA,) a great بَكْرَة [or sheave of a pulley], (S in art. محل, and K,) by means of which camels draw water: (S ubi suprà and TA:) [see سَانِيَةٌ:] pl. مَحَاوِلُ and [coll. gen. n.] ↓ مَحَالٌ. (K.) b3: The vertebræ; as also ↓ مَحَالٌ: (K: [in the CK, الفَقَارِ is erroneously put for الفَقَارُ:]) or the latter has this meaning; and the former signifies a single vertebra: and the م may be radical: (M, TA:) pl. مَحَالَاتٌ. (T in art. ملح.) b4: The middle (وَاسِط, as in the M and O; in the K, erroneously, وَاسِطَة, TA) of the back; (M, O, K;) as also ↓ مَحَالٌ: but accord. to some, the م is radical. (TA.) مَحِيلَةٌ: see حِيلَةٌ.

مُحَوِّلٌ: see حَائِلٌ: b2: and مُحِيلٌ.

مِحْوَالٌ A man who says much that is مُحَال [or absurd, inconsistent, self-contradictory, unreal, or impossible]. (Lth, K. *) مُحْتَالٌ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: أَرْضٌ مُحْتَالَةٌ (tropical:) Land upon which rain has not fallen. (TA.) b3: See also حُوَّلٌ.

مُتَحَوَّلٌ [pass. part. n. of تَحَوَّلَهُ.

A2: Also] an inf. n. of تَحَوَّلَ. (Ham p. 503.) A3: And A place to which one shifts, removes, or becomes transferred. (Idem ib.) مُتَحَوِّلٌ: see مُحِيلٌ.

رِجْلٌ مُسْتَحَالَةٌ A leg that is crooked in the two extremities of its shank. (M, O, TA.) In the K, رَجُلٌ is erroneously put for رِجْلٌ, and سَاقَيْهِ for سَاقِهَا. (TA.) And ↓ قَوْسٌ مُسْتَحِيلَةٌ (S, K) and مُسْتَحَالَةٌ (K) A bow that is crooked (S, K, TA) in the portion between the part grasped by the hand and the curved extremity, or in its curved extremity. (TA.) And ↓ أَرْضٌ مُسْتَحِيلَةٌ Uneven ground: (S, TA:) or i. q. مُسْتَحَالَةٌ, (K,) which means land that has been left [unsown, or uncultivated,] a year, or years. (M, K.) مُسْتَحِيلٌ; fem. with ة: see the paragraph next preceding, in two places: b2: and see also مُحَالٌ.

A2: Also Full. (K.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.