Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: جودة

عرق

Entries on عرق in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
(عرق) : العِراقُ: حرْفُ الرِّيشِ، قال النَّظارُ:
وكَفَّ أَطْراف العِراقِ الخُرَّجِ
كمثْل خَطِّ الحاجِبِ المُزَجَّجِ
ع ر ق: (الْعَرَقُ) الَّذِي يَرْشَحُ وَقَدْ (عَرِقَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَهُوَ أَيْضًا الزِّنْبِيلُ. وَ (عِرْقُ) الشَّجَرَةِ جَمْعُهُ (عُرُوقٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» وَ (الْعِرْقُ) الظَّالِمُ أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضٍ قَدْ أَحْيَاهَا غَيْرُهُ فَيَغْرِسَ فِيهَا أَوْ يَزْرَعَ لِيَسْتَوْجِبَ بِهِ الْأَرْضَ. وَذَاتُ (عِرْقٍ) مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ. وَ (الْعِرَاقُ) بِلَادٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَقِيلَ: هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَ (الْعِرَاقَانِ) الْكُوفَةُ وَالْبَصْرَةُ. وَأَعْرَقَ الرَّجُلُ أَيْ صَارَ إِلَى الْعِرَاقِ. 
عرق وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أُتي بعرق من تمر. قَالَ الْأَصْمَعِي: أصل الْعرق السفيفة المنسوجة من الخوص قبل أَن تجْعَل مِنْهَا زبيلا فَسُمي الزبيل عرقا لذَلِك وَيُقَال لَهُ: العرقة أَيْضا وَكَذَلِكَ كل شَيْء مصطف مثل الطير إِذا اصطفت فِي السَّمَاء فَهِيَ عرقة. قَالَ غير الْأَصْمَعِي: وَكَذَلِكَ كل شَيْء مضفور فَهُوَ الْعرق. قَالَ وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ: [الْكَامِل] نَغْدُو فَنَتَرُكُ فِي المزاحِفِ مَن ثَوىَ ... ونُمِرُّ فِي العَرَقات مَن لم يُقْتَلِ

يَعْنِي نأسرهم فنشدهم فِي العرقات وَهِي النسوع.
عرق وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من أحيى أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعْرقٍ ظَالِم حقٌّ. قَالَ الجُمَحِي: قَالَ هِشَام: العِرق الظَّالِم أَن يَجِيء الرجل إِلَى أَرض قد أَحْيَاهَا رَجُل قبله فيغرس فِيهَا غرسا أَو يُحدث فِيهَا حَدثا ليستوجب بِهِ الأَرْض هَذَا الْكَلَام أَو نَحوه قَالَ أَبُو عُبَيْد فَهَذَا التَّفْسِير فِي الحَدِيث الأول وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك حَدِيث آخر سَمِعت عباد بْن الْعَوام يحدثه مثل هَذَا الحَدِيث قَالَ قَالَ عُرْوَة: فَلَقَد أَخْبرنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الحَدِيث أَن رجلا غرس فِي أَرض رَجُل من الْأَنْصَار نخلا فاختصما إِلَى رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَقضى للْأَنْصَارِيِّ بأرضه وَقضى على الآخر أَن ينْزع نَخْلَة قَالَ: فَلَقَد رَأَيْتهَا يُضرب فِي أُصُولهَا بالفُؤوس وَإِنَّهَا لنخل عَم.
(ع ر ق) : (الْعَرْقُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْعَظْمُ الَّذِي عَلَيْهِ لَحْمٌ وَاَلَّذِي لَا لَحْمَ عَلَيْهِ وَقِيلَ الَّذِي أُخِذَ أَكْثَرُ مَا عَلَيْهِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَسِيرٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَابِرٍ رَأَى عَرْقًا فَأَكَلَ مِنْهُ وَالْجَمْعُ عِرَاقٌ (وَالْعِرْقُ) بِالْكَسْرِ عِرْقُ الشَّجَر (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ أَيْ لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ وَهُوَ الَّذِي يَغْرِسُ فِي الْأَرْضِ غَرْسًا عَلَى وَجْهِ الِاغْتِصَابِ لِيَسْتَوْجِبَهَا وَوَصْفُ الْعِرْقِ بِالظُّلْمِ الَّذِي هُوَ صِفَةُ صَاحِبِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْه مِنْ الْمَجَازِ حَسَنٌ وَأَمَّا مَا قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ فَتَمَحُّلٌ (وَفِي الْوَاقِعَاتِ) رَجُلٌ لَهُ شَجَرٌ تَعَرَّقَتْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ أَيْ سَرَى فِيهِ عِرْقُهَا وَصَوَابُهُ عَرَّقَتْ (وَذَات عِرْقٍ) مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ (وَالْعَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِكْتَلٌ عَظِيمٌ يُنْسَجُ مِنْ خُوصِ النَّخْلِ سِعَتُهُ ثَلَاثُونَ صَاعًا وَقِيلَ خَمْسَةَ عَشَرَ.
(خُوَاهَرْ زَادَهْ) السُّجُود عَلَى الْعِيرْزَالِ قَالُوا هُوَ الْخُوَازَةُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَعَنْ الْغُورِيِّ هُوَ مَوْضِعٌ يَتَّخِذُهُ النَّاظِرُ فَوْقَ أَطْرَافِ الشَّجَر يَكُونُ فِيهِ فِرَارًا مِنْ الْأَسَدِ.
ع ر ق

فلان معرق له في الكرم أو اللؤم، وهو عريق فيه. وعرق فيه أعمامه وأخواله وأعرقوا. وتداركته أعراق صدق أو سوء. قال:

جرى طلقاً حتى إذا قيل قد جرى ... تهداركه أعراق سوء فبلّدا

وفلان يعارق صاحبه: يفاخره بعرقه. واستأصل الله تعالى عرقاتهم روي بالفتح والكسر. واعترقت الشجرة واستعرقت: ضربت بعروقها. ويقال: لبن حديث العرق أي لم يتقادم فيمسخ طعمه. وإذا سقايت نديمك فأعرق له أي أقلّ له المزاج. وكأس معرقة. وأنشد ابو عبيدك

رفعت برأسه وكشفت عنه ... بمعرقة ملامة من يلوم

وعرق في الإناء: جعل فيه ماءً قليلاً. قال:

لا تملأ الدلو وعرق فيها ... أما ترى حبار من يسقيها

وجاؤا بثريدة لها حفافان من البضع وجناحان من العراق. وقيل لبنت الخسّ: ما أطيب العراق قالت: عراق الغيث وذلك ما خرج من النبات على أثر الغيث لأن الماشية تحبه فتسمن عليه فيطيب عراقها. وما تركت السنة لهم عظماً إلا تعرّقته. وأنشد سيبويه لجرير:

إذا بعض السنين تعرّقتنا ... كفى الأيتام فقد أبى اليتيم

وفلان معروق العظام أي مهزول. ورجل عرقة: كثير العرق. واتخذت ثوبي هذا معرقاً أي شعاراً ينشف العرق لئلا ينال ثياب الصّينة. واستعرق الرجل في الشمس إذا نام ي المشرفة واستغشى ثيابه ليعرق. وعرقت عليه بخير أي نديت. ويقال للفرس عند الصنعة: احمله على المعراق الأعلى وعلى المعراق الأسفل يعني الشّدّين: الشديد والدون. وملأ الدّلو إلى العراقي. ولقيت نه ذات العراقي. وعرق القربة. وجرى الفرس عرقاً أو عرقين وهو الطلق. ومرت عرفة من الطير.

عرق


عَرَقَ(n. ac. عَرْق
مَعْرَق)
a. Gnawed, picked; scraped (bone).
b. [Fī], Went away, departed to, set out for.
c. Doubled the lining of (bag).
d. [pass.], Was thin, emaciated. _ast;
عَرِقَ(n. ac. عَرَق)
a. Perspired, sweated.

عَرَّقَa. Made to perspire, sweat.
b. Diluted slightly (beverage).
c. [ coll. ], Parboiled (
figs ).
أَعْرَقَa. see II (b)b. Came, journeyed to Irāk.
c. Became firmly-rooted (tree).
تَعَرَّقَa. Gnawed &c. (bone).
إِعْتَرَقَa. see IV (c)
& V.
إِسْتَعْرَقَa. Tried to induce perspiration.

عَرْق
(pl.
عِرَاْق)
a. Bone.
b. Trodden path, beaten track.

عَرْقَةa. Mountain-road.

عِرْق
(pl.
عِرَاْق
عُرُوْق أَعْرَاْق)
a. Vein; artery.
b. (pl.
عُرُوْق), Vein ( of metal ).
c. Root; fibre.
d. Fresh milk.
e. Sandhill.
f. Steep mountain.
g. Salt ground.
h. Drop, bead of; a little ( water & c. ).
عِرْقَة
( pl.
reg. &
عِرَق)
a. Root; fibre.
b. Capital, funds, resources; stock-in-trade.

عَرَق
(pl.
أَعْرَاْق)
a. Sweat, perspiration; moisture, humidity.
b. Milk.
c. Row, layer; series; file, train ( of
animals ); foot-prints, tracks.
d. Fatigue, weariness.
e. Run, race, heat.
f. [ coll. ], Distilled liquor:
brandy; araki.
عَرَقَة
(pl.
عَرَق
& reg. )
a. see 4 (c)
عَرَقِيَّة
a. [ coll. ]
see 23yit
عُرَق
عُرَقَةa. Sweaty.

أَعْرَقُa. see 25 (b)
مِعْرَقa. Flaying-instrument.

عَرَاْقِيَّة
a. [ coll. ]
see 23yit
عِرَاْق
(pl.
عُرْق
عُرُق
أَعْرِقَة
15t)
a. Leather lining.
b. (pl.
عُرُق), Shore, coast; bank; edge.
c. Border, periphery ( of the ear ); hem (
of a cloth ).
d. Irāk, Mesopotamia.

عِرَاْقِيَّة
(pl.
عَرَاقٍ)
a. [ coll. ], Undercap.

عُرَاْقa. Drop of water.
b. Abundant rain, downpour.

عَرِيْقa. Generous, of good birth; thorough-bred (
horse ).
b. Enrooted: innate, inborn, inbred.

عَرْقَاْنُa. Sweating, perspiring.

عَوَاْرِقُa. Molar teeth.
b. Years.

N. P.
عَرڤقَa. Diluted (drink).
N. Ag.
عَرَّقَa. Sudorific.

N. P.
عَرَّقَa. see N. P.
I
N. Ag.
أَعْرَقَa. see 25 (a)
N. P.
أَعْرَقَa. see N. P.
I
عِرْقَاة
a. see 2t (b)
عَرَق الخَِلَال
a. Token of friendship, gift.

العُرُوْق السَّوَاكِن
a. The veins.

العُرُوْق الضَّوَارِب
a. The arteries.

عُرَاق الغَيْث
a. Vegetation that springs up after rain.
ذَات العَرَاقِي
a. Misfortunes.
ع ر ق : عَرِقَ عَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ عَرْقَانُ قَالَ فَارِسٍ وَلَمْ يُسْمَعْ لِلْعَرَقِ جَمْعٌ وَعَرَقْتُ الْعَظْمَ عَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَكَلْت مَا عَلَيْهِ مِنْ اللَّحْمِ.

وَالْعَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ ضَفِيرَةٌ تُنْسَجُ مِنْ خُوصٍ وَهُوَ الْمِكْتَلُ وَالزَّبِيلُ وَيُقَالُ إنَّهُ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَالْعَرَقُ أَيْضًا كُلُّ مُصْطَفٍّ مِنْ طَيْرٍ وَخَيْلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَعْرَاقٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجُمِعَ أَيْضًا عَرَقَاتٍ مِثْلُ قَصَبَاتٍ وَالْعِرْق مِنْ الْجَسَدِ جَمْعُهُ عُرُوقٌ وَأَعْرَاقٌ وَعِرْقُ الشَّجَرَةِ يُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى عُرُوقٍ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» قِيلَ مَعْنَاهُ لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ وَهُوَ الَّذِي يَغْرِسُ فِي الْأَرْضِ عَلَى وَجْهِ الِاغْتِصَابِ أَوْ فِي أَرْضٍ أَحْيَاهَا غَيْرُهُ لِيَسْتَوْجِبَهَا هُوَ لِنَفْسِهِ فَوَصَفَ الْعِرْقَ بِالظُّلْمِ مَجَازًا لِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ حَتَّى يَجُوزَ لِلْمَالِكِ الِاجْتِرَاءُ عَلَيْهِ بِالْقَلْعِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ كَمَا يَجُوزُ الِاجْتِرَاءُ عَلَى الرَّجُلِ الظَّالِمِ فَيُرَدُّ وَيُمْنَعُ وَإِنْ كَرِهَ ذَلِكَ.

وَذَاتُ عِرْقٍ مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَهُوَ عَنْ مَكَّةَ نَحْوَ مُرْحَلَتَيْنِ وَيُقَالُ هُوَ مِنْ نَجْدِ الْحِجَازِ.

وَالْعِرَاقُ إقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قِيلَ هُوَ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ سُمِّيَ عِرَاقًا لِأَنَّهُ سَفَلَ عَنْ نَجْدٍ وَدَنَا مِنْ الْبَحْرِ أَخْذًا مِنْ عِرَاقِ الْقِرْبَةِ وَالْمَزَادَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مَا ثَنَوْهُ ثُمَّ خَرَزُوهُ مَثْنِيًّا وَيُنْسَبُ إلَى الْعِرَاقِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ عِرَاقِيٌّ وَالِاثْنَانِ عِرَاقِيَّانِ وَلِلشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ تَصْنِيفٌ لَطِيفٌ نَصَبَ الْخِلَافَ فِيهِ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَاخْتَارَ مَا رَجَحَ عِنْدَهُ دَلِيلُهُ وَيُسَمَّى اخْتِلَافَ الْعِرَاقِيِّينَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْسُوبٌ إلَى الْعِرَاقِ فَهُمَا عِرَاقِيَّانِ. 
(عرق) - في حَديِث عُمَر - رضي الله عنه - أَنّه قال لِسَلْمان: "أين تَأخُذُ إذا صَدَرْت: أَعَلَى المُعَرِّقَةِ أم على المدينة؟ "
كذا رُوَيت مُشَدَّدة، والصَّوابُ التَّخْفِيف، وهي طَرِيقٌ كانت قريش تَسْلُكُها إذا سَارَت إلى الشَّام، تأخُذُ على السَّاحل، وفيها سَلكَت عِيرُ قُرَيش حين كانت وَقْعَة بَدْر.
- في الحديث: "أَنَّه وقَّت لأَهلِ العِراقِ ذَاتَ عِرْقٍ"
العِراقُ في الّلغة: شَاطِىءُ البَحْر والنَّهر، فقيل للعِراق عِراقٌ لأنه على شاطىء دِجْلَة والفُرَات حِينَ يتَّصِل بالبحر.
وقيل: العراق: الخَرَز الذي في أسفَلِ القِربةِ، فسُمِّى هذا الرِّيفُ عِراقًا لاستِفالِه عن أرضِ نجدٍ، وقيل: لامْتِداده كامْتِداد ذاك الخَرَز. وقيل: لإحاطتِه بأرضِ العَرب كإحاطة ذلك بالقِرْبَة.
وقيل: عِراق تَعْرِيب إيران ، وقيل: سُمِّى به لكَثْرة عُروقِ الشَّجَر فيه، وذَاتُ عِرْق، قيل: سُمِّى به لأن هناك عِرْقاً وهو الجَبَل الصَّغير.
- ومنه حديث جَابِر - رضي الله عنه -: "خَرجُوا يَقُودُون به حتى لَمَّا كان عند العرْقِ من الجَبَل الذي دُونَ الخَنْدق نَكَّبَ" . وسُمِّى عِرْقًا كأَنَّه عِرْقُ جَبَل آخر.
- ومنه حديث ابن عُمَر - رضي الله عنهما -: "أنه كان يُصَلِّى إلى العِرْق الذي في طَرِيقِ مَكَّةَ".
- في الحديث: "إن ماءَ الرَّجل يَجرِى من المَرْأَة إذا واقَعَهَا في كل عِرْقٍ وعَصبٍ"
قيل: العَربُ لا تَكاد تُفَرِّق بين العِرْق والعَصَب، ومن الناس من يَجَعل العِرقَ الأَجوفَ، والعَصَب غَيرَ الأَجوفِ.
- في حديث أبى الدَّرْدَاءِ، رضي الله عنه، "أنّه رأى في المَسْجِد عَرَقَةً فقال غَطُّوها عنّا"
قال الحربى: أَظُنُّها خَشَبَة فيها صُورَة، ويقال: لكُلِّ صَفٍّ من خَيْل أو قَطًا عَرَقَة، والجَمعُ عَرَق.
- في حديث عَطاء: "أَنَّه كَرِه العُروقَ للمُحرِم"
العُروقُ: نَباتٌ أصفَر طَيِّبُ الريح والطَّعْم، يُعمَل في الطَّعامِ، وقيل: هو جمع واحِدُه عِرْقٌ.
- في حديث وائل، بن حُجْر، قال لِمعاوِيةَ، رضي الله عنهما، "تَعرَّق ظِلَّ ناقَتى" كأنه من تَعرَّقْت العَظْمَ إذا أخذتَ ما عليه من اللَّحمِ بأَسْنَانك: أي امْشِ في ظِلِّها وانتفع به قَلِيلاً قَلِيلاً، كما يؤخَذ مِنَ العَظْمِ بالأَسنَانِ.
- ومن رُباعِيِّه: "رَأَيتُ كأَنَ دَلْوًا دُلِّىَ من السَّماءِ، فأخذ أبو بَكْر، رضي الله عنه، بعَرَاقِيها فشَرِب"
العَراقِى: جمع عَرْقُوة مُخَفَّفَتَين؛ وهي الخَشَبة المعروضَة على فَمِ الدَّلو، وهما عَرقوَتان كالصَّلِيب، وهما أيضا الخَشَبَتان اللَّتان تَضُمَّان ما بَيْن واسِطَة الرَّحْل وآخِرَتهِ، وقد عرقَيْتُ الدَّلوَ: ركَّبتُ العَرقُوة فيها ، فهى مُعَرْقَاةٌ ومَعْرُوقة، وجِنْس العَرْقُوَة العَرْقِى بالياء. قال قائِلهُم:
* حتىّ تَقُضىِّ عَرْقِىَ الدُّلِىِّ *
عرق علق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين خطب النَّاس فَقَالَ: [أَلا -] لَا تُغَالوا فِي صُدُق النِّسَاء فَإِن الرجل يُغالي فِي صدَاق الْمَرْأَة حَتَّى يكون ذَلِك لَهَا فِي قَلْبه عَدَاوَة يَقُول: جَشِمْتُ إِلَيْك عَلَق القِرْبة أَو عَرَقَ القِرْبة. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف كثير قَالَ الْكسَائي: عَرَقُ القِربة أَن يقولَ: نَصِبْتُ لَك وتَكلَّفتُ حَتَّى عَرِقْتُ كعَرَقِ القِربة وعرقُها سَيَلانُ مَائِهَا وقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: عَرَقُ القِربة أَن يَقُول: تكلفتُ إِلَيْك مالم يَبْلُغْه أحد حَتَّى تجشَّمْتُ مَا لَا يكون لأنّ الْقرْبَة لَا تَعرَق يذهب أَبُو عُبَيْدَة إِلَى مثل قَول النَّاس: حَتَّى يَشِيْبَ الغُراب وَحَتَّى يَبِيضَ الفأر وَمثل قَوْلهم: الأبْلَقَُ العَقُوق والعَقُوق الحامِل وأشباهه مِمَّا قد عُلِم أَنه لَا يكون. قَالَ أَبُو عبيد: وَله فِيهِ وَجه آخر قَالَ: إِذا قَالَ: عَلَق القِربة فَإِن علقها عِصامُها الَّذِي تُعلَّقُ بِهِ فَيَقُول: تكلّفت لَك كل شَيْء حَتَّى عِصامَ الْقرْبَة. قَالَ أَبُو عبيد: وحُكِى [لي -] عَن يُونُس الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: عَرَقُ الْقرْبَة مَنْقَعَتُها يَقُول: جَشِمْتُ إِلَيْك حتّى اْحتَجتُ إِلَى نَقْع الْقرْبَة وَهُوَ مَاؤُهَا يَعْنِي فِي الْأَسْفَار وَأنْشد لرجل أَخذ سَيْفا من رجل فَقَالَ: [الوافر]

سَأجعَلُه مَكَان النُّون مِنِّى ... وَمَا أُعْطِيتُهُ عَلَق الخِلالِ

قَالَ أَبُو عبيد: لم اُعْطَهُ عَن مودّة من المخالة والصَّداقة وَلَكِن أَخَذته قَسْراً. والْحَدِيث فِي شعر بني عبس وَاضح أَنه أسَرَه أَخذ سيفَه [ذَا -] النُّون. وَقَالَ غير هَؤُلَاءِ من الْعلمَاء: عَرَق القِربة بقايا المَاء 98 - / ب فِيهَا واحدتها عرقة. ويروى عَن أبي الْخطاب / الْأَخْفَش أنّه قَالَ: العَرَقة السّفِيفة الَّتِي يَجْعَلهَا الرجل على صَدره إِذا حمل الْقرْبَة سَمَّاهَا عرقةً لِأَنَّهَا منسوجة. قَالَ الْأَصْمَعِي: عرق الْقرْبَة كلمة مَعْنَاهَا الشدَّة قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا أَصْلهَا. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَسمعت ابْن أبي طرفَة وَكَانَ من أفْصح من رَأَيْت يَقُول: سَمِعت شِيخانَنا يَقُولُونَ: لَقِيتُ مِن فلانٍ عرق الْقرْبَة يَعْنُون الشدَّة وأنشدني [الْأَصْمَعِي -] لِابْنِ أَحْمَر: [الْكَامِل]

لَيْسَتْ بمَشْتَمةٍ تُعَدُّ وَعَفْوُها ... عَرَق السقاءِ على القَعُود اللاَّغِبِ

قَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ أَنه يسمع الْكَلِمَة تغيظه وَلَيْسَت بشتم فَيَأْخُذ صَاحبهَا بهَا وَقد اُبْلِغَتْ إِلَيْهِ كعرق السقاء على القَعود اللاغب أَرَادَ بالسقاء القربةَ فَقَالَ: عرق السقاء لما لم يُمْكِنْهُ الشّعْر ثمَّ قَالَ: على القَعود اللاغب وَكَأن مَعْنَاهُ أَن يعلق الْقرْبَة على الْقعُود فِي أسفارهم وَهَذَا الْمَعْنى شَبيه بِمَا كَانَ الفرّاء يحكيه. زعم أَنهم كَانُوا فِي المفاوز فِي أسفارهم يتزوّدون المَاء فيعلّقونه على الْإِبِل يتناوبونه فَكَانَ فِي ذَلِك تَعب ومشقة على الظَّهر وَكَانَ الفرّاء يَجْعَل هَذَا التَّفْسِير فِي عَلَق الْقرْبَة بِاللَّامِ.
عرق
لَبَنُ عَرِقٌ: أصابَه عَرَقٌ فَفَسَدَ طَعْمُه. والعَرَقُ: اللبَن. وهذه غَنَمُ عَرَقٍ ث مضاف. وأعْرَقُ لَيْلةٍ في السنة: أكْملها لَبَناً. وعُرُوْقُ كل شي: أصوله المُتَشعبَة.
وَعَرَقَ عُرُوْقاً في الأرْض: اذْهَبَها. واسْتَأصَلَ اللهُ عِرْقَاتهم: أي أصْلَهم؛ وهو على بِناء سِعْلاة، وقيل: واحده عِرقَة، وقد فُتحَت التاء تخفيفاً؛ وهي لغةٌ.
قال الصاحبُ الجليل: الذي أوجبه القياسُ الصحيح كَسرَ التاء من عِرْقاتهم؛ لأنها التاءُ الزائدة، إلا أن الخليلَ قال: تقول: استأصَل اللهُ عَرَقاتهم، كذا قال بنصب العين والراء؛ وينصبون التاءَ روايةً عنهم، ولا يجعلونه كالتاء الزائدة في جمع التأنيث.
فأما الأصمعي وغيره فيروون استأصَلَ اللهُ عرْقاتهم على لفظ الواحد، والعرقاة أصلُ الشيء على وَزْنِ سِعاة. وفي الروايتين جميعاً قد أقيمت اللامُ مقامَ الراء؛ كما تقول العربُ: عِلْقُ مَضِنةٍ وعِرْقُ مَضِنةٍ.
والعِرقُ: الحبل الصغير. ونَبات أصْفَرُ يُصْبغُ به، والجميعُ العُرُوْق.
ولَبَنٌ حَدِيْثُ العِرْقِ: أي حديثُ العَهْد لم يَتغير ْطَعْمُه. وعرْقُ الماءِ: مَنْبَعه.
وماءٌ عَرَق: طيب. والعِرْقُ من الأرْض: ما يُنْبِتُ العِكْرِشَ. وَرَفَعْتُ عَرَقاً من الحائط، والجميع الأعْراق. وهو مُعْرَق له في الكرَم أو اللؤم، ومَعْرُوْق له أيضاً.
وعًرقَ فيه أعْمامُه وأعْرَقوا. وأعْرَقَ فيه أعْراقُ العَبيد: خالَطَه ذلك وتَخلَقَ بأخْلاقِهم. وأعرَقَ الفَرَسُ: صارَ عَريقاً.
وأعْرَقَ الشجَرُ: امتدتْ عُرُوْقُه. وأعرَق: أتى العِراقَ. والعِرَاقُ: شاطئ البَحْر، وبه سميَت العِراق. وعِراق المزادةِ: الخَرْزُ المَثْنِي في أسْفَلِه، وقيل: به سُمِّيَ العِراق، لإحاطَتِها بأرض العَرَب، وجمعُهُ عُرُقٌ. والعِراقُ: مَنابتُ الشجَر، الواحِدُ عِرْقٌ، وبه سميَ العِراق.
والعراقُ والعِرْقُ: قُطْرُ الجَبَل وحده. ويُقال للفَرَس عندَ اسْتِلال العَرَقِ والصنْعَة: احْمِلْه على العِراقِ الأعْلى والعِراق الأسْفَل، يعني: الشديدَ والدوْنَ. وَعَرقْتُه: أخَذْتَ عَرَقَه. والعَرْقُوَةُ: الخَشَبَة المَعْروضةُ على الدلْو وعلى عَضُد القَتَب، ويُقال عُرْقُوَةٌ أيضاً. ودَلو مًعَرْقاة ومَعْرُوْقَة.
والعَرْقُوَةُ: كل أكَمَةٍ مُنْقادةٍ في الأرض. والجَبَلُ الغليظ لا يُرْتَقى لصُعُوَبتِه وليس بطويل. والعُرَاق: العَظْمُ أخِذَ عنه الفَحْم، وعَرَقْتُه واعْتَرَقْته وتعَرقته.
فإذا كان بلحمِه فهو عَرْقٌ وعَرُوْق. وأعْرَقْتُه: أعطيْتَه عَرْقاً. وعُرَاقُ الغَيْث: نَباتُه في أثَره. وفَرَسٌ أمِيْنُ العُرَاق: أي العَصبَ. وَرَجُل مَعروق ومعترق: مهزول.
وَعَرقْتُ في الدلْو: إذا كان دونَ المَلْء، وأعْرَقْتُ أيضاً. والخمْرُ المُعْرَقَة؛ الصرْف، وقيل: القَليلةُ المِزاج. وَتَعرقْتُها: مَزَجْتَها. وأعْرَقَه الساقي: سقاه مُعْرَقاً.
وذاتُ العَرَاقِي: دَاهِيَةٌ. وإِحْدى العَراقي مثلهُ. وما عَرقَ لنا من ثوابكم شيءٌ: أي ما أتانا. والعَرَقُ والعَرًقة: السَفِيْفَة المَنْسوجة أو المَضْفورة، وسميَ الزبِيْلُ عَرَقاً لذلك. ومن الطيْر وغيرهِ: المُصْطَفَة.
وما أعْرَقْتُه شيئاً: أي ما أعطيْته، ويُقال عَرَقْتُه أيضاً. وعرِقْتُ عليه بخيرٍ: نَدِيْت.
والعَرَقُ: الهِبَةُ بعَيْنها. وخُلوصُ المحبة. والجزاء. ومنه: تَكًلَفْتُ له عَرق القِرْبة: أي كلَّ شيءٍ حتى ثَمَن القِرْبة، وقيل: عَرَقُ القِرْبَة أمْرٌ شديدٌ، وقيل: بقية مائها.
والعُرَاقَةُ: النُّطْفَة. ومَرَرْت على عَرَقَةِ الإبل: أي أثَرِها. وفي المَثَل: هو أكْسى من عَرَقَةِ قَينة: لِشَيْءٍ يُتَّخَذ فوقَ الهَوْدج. والعَرَقَةُ: خَشَبَةٌ تُعْرَضُ على الحائط بين اللبِن، وعلى البئر، وبِئْرٌ مُعْرَقَة.
واسْتَعْرَقَ في الشًمْس: جَلَسَ فيها لِيَعْرَقَ. واسْتَعْرَقَت الشجَرُ: ضَرَبَ عُرُوْقُها في الأرض واسْتَفْرَعَتْ. ولا تُعَرقَن لي: أي انظُرْ ما تريد، أي بينْ أمْرَك.
وما أنتَ بِعِرْق مَضِنًةٍ: بمعنى اللام.
وهو يُعَارِقُ فلاناً: أي يُفاخِرُه. ونَزَلَ بِعَرْقايَ وعَرْقائي: أي ساحَتي.
[عرق] ط: فيه: أتى "بعرق" من تمر، هو زنبيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عرق وعرقة بفتح الراء فيهما. ط: تسع خمسة عشر صاعًا. ج: هو بفتح راء خوص منسوج مضفور يعمل منه الزنبيل فسمى به الزنبيل. وفي ح إحياء الموات: ليس "لعرق" ظالم حق، هو أن يغرس في أرض أحياها رجل غصبًا ليستوجبها به، والعرق أحد عروق الشجرة، وروى بتنوينه بمعنى لذي عرق ظالم، وظالم صفة عرق مجازًا أو صفة ذي حقيقة، وإن روىالإضافة يكون الظالم صاحب العرق والحق للعرق أي مجازًا. ط: روى عرق بالإضافة والوصف أي من غرس في أرض غيره أو زرعها فليس لغرسه وزرعه حق إبقاء بل للمالك أن يقلعه مجانًا، وقيل: من غرس أرضًا أحياه غيره أو زرعها لم يستحق به الأرض، وهو أوفق لما سبق، وظالم إن أضيف إليه فهو الغارس لأنه تصرف في ملك الغير، وإن وصف به فالمغروس سمي به لأنه الظالم. نه: ومنه ح من قدم عليه صلى الله عليه وسلم بابل من صدقات قومه: كأنها "عروق" الأرطى، هو شجر معروف وعروقه طوال حمر ذاهبة في ثرى الرمال الممطورة في الشتاء تراها إذا أثيرت حمراء مكتنزة ترف يقطر منها الماء، شبه بها الإبل في اكتنازها وحمرة لونها. وفيه: إن ماء الرجل يجري من المرأة إذا واقعها في "عرق" وعصب، العرق من الحيوان الأجوف الذي فيه الدم، والعصب غير الأجوف. وفيه: إنه وقت لأهل العراق ذات "عرق"، هو منزل معروف فيه عرق وهو الجبل الصغير، وقيل: الأرض السبخة. و"العراق" لغة شاطئ النهر والبحر وبه سمي الصقع لأنه على شاطئ الفرات ودجلة. ومنه ح: لما كان عند "العرق" من الجبل الذي دون الخندق نكب. ومنه ح ابن عمر: كان يصلي إلى "العرق" الذي في طريق مكة.
[عرق] العَرَقُ: الذي يرشَح. وقد عرق. ورجل عرقة، مثال همزة، إذا كان كثير العرق. وقولهم: ما أكثر عَرَقَ إبلِه، أي نتاجَها. والعَرَقُ: السطر من الخليل والطير وكل مصطفٍّ. قال طُفيلٌ يصف فرساً: كأنَّه بَعْدَ ما صَدَّرْنَ من عَرَقٍ سيدٌ تَمَطَّرَ جُنْحَ الليلِ مَبْلولُ والعَرَقُ: السفيفةُ المنسوجةُ من الخوص وغيره قبل أن يُجعَلَ منه الزَبيلُ، ومنه قيل للزبيل عَرَقٌ. وعَرَقُ الخِلالِ: ما يرشَحُ لك الرجل به، أي يعطيك للمودَّة. قال الشاعر يصف سيفاً: سأجعلُه مكانَ النونِ منِّي وما أُعطيتُهُ عَرَقَ الخِلالِ يقول: أخذتُ هذا السيف عنوة، ولم أعطله للمودة. قال الأصمعي: يقال: لقيت من فلانٍ عَرَقَ القِربةِ، ومعناه الشدّةُ، ولا أدري ما أصله. وقال غيره: العَرَقُ إنَّما هو للرجُل لا للقِربة. قال: وأصله أن القِرَبَ إنما تحملها الإماءُ الزوافرُ ومن لا مُعين له. وربما افتقر الرجل الكريمُ واحتاج إلى حَمْلها بنفسه فيَعْرَقُ لما يلحقه من المشقةِ والحياءِ من الناس. فيقال: تجشمتُ لك عَرَقَ القربةِ. ويقال: جرى الفرس عَرَقاً أو عَرَقَيْنِ: أي طِلْقاً أو طِلْقين. ولبنٌ عَرِقٌ بكسر الراء، وهو الذي يُجْعَلُ في سقاءٍ ويُشَدُّ على البعير ليس بينَه وبين جنب البعير وقايةٌ، فإذا أصابَه عَرَقُ البعير أفسدَ طعمَه وتغيرت رائحته. والعَرَقَةُ: الطُرَّةُ تُنسَج جوانبَ الفسطاط، وكذلك الخشبة التي توضع معترضةً بين سافيَ الحائط. والعَرَقاتُ: النُسوعُ. والعَرَقَةُ: واحدة العَرَقِ، وهو السَطر من الخيل والطير ونحوه. والعروق: نبات أصفر يُصْبَغُ به. والعُروقُ: عُروقُ الشجر، الواحد عِرْقٌ. وفي الحديث: " من أحيا أرضاً ميّتةً فهي له، وليس لعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌّ ". والعِرْقُ الظالم: أن يجئ الرجل إلى أرضٍ قد أحياها غيرُه فيغرِسَ فيها أو يزرَع ليستوجبَ به الأرض. ويقال أيضاً: في الشراب عِرْقٌ من الماء ليس بالكثير. وذات عرق: موضع بالبادية. والعَرْقُ بالفتح: مصدر قولك عَرَقْتُ العظم أعرقة بالضم عرقا ومعرقا، إذا أكلت ما عليه من اللحم. وقال: أكُفُّ لساني عن صديقي فإنْ أُجَأْ إليه فإني عارِقٌ كُلَّ مَعْرَقِ والعَرْقُ أيضاً: العظمُ الذي أُخذَ عنه اللحمُ، والجمع عراق بالضم. قال ابن السكيت: ولم يجئ شئ من الجمع على فعال إلا أحرف منها تؤام جمع توأم، وشاة ربى غنم رباب، وظئر وظؤار، وعرق وعراق، ورخل ورخال، وفرير وفرار، قال: ولا نظير لها. ورجل معرق العظامِ ومُعْتَرَقٌ، أي قليلُ اللحم. وتعرقت العظم، مثل عرقته. والعراق: بلاد، يذكر ويؤنث، ويقال هو فارسي معرب. والعراقان: الكوفة والبصرة. وأعرق الرجل، إذا صار إلى العراق. قال الممزق العبدى: فإن تتهموا أنجد خلافا عليكم وإن تعمنوا مستحقبى الحرب أعرق وقال أبو زيد: إذا كانَ الجلد في أسفل السقاء مَثْنيًّا ثم خُرِزَ عليه فهو العِراقُ، والجمع عرق. وإذا سوى ثم خزر عليه غير مُثَنًّى فهو الطِباب. وقال الأصمعي: العِراقُ: الطِبابَةُ، وهي الجلدةُ التي تغطَّى بها عيونُ الخرز. وأعرق الرجل، أي صار عَريقاً، وهو الذي له عِرْقٌ في الكرم، وكذلك الفرس. فلان معْرِقٌ يقال ذلك في اللؤم والكرم جميعاً. وقد أعْرَقَ فيه أعمامه وأخواله. ويقال: " إن امرأً ليس بينه وبين آدم أبٌ حيٌّ لمُعْرَقٌ له في الموت " كما يقال لَمُعْرَقٌ له في الكرم، أي له عِرْقٌ في ذلك، يموت لا محالة. وأعْرَقَ الشجرُ والنباتُ، إذا امتدتْ عُروقهُ في الأرض. وعَرَقَ فلانٌ في الارض يعرق عروقا، مثال جلس جلوسا، أي ذهب. وعارق: اسم شاعر من طيئ ، سمى بذلك لقوله:

لانتحين للعظم ذو أنا عارقه * وأعرقت الشراب فهو معرق أي فيه عِرْقٌ من الماء ليس بالكثير. وعَرَّقْتُ الشراب تَعْريقاً، إذا مزجتَه من غير أن تبالغَ فيه. ومنه طلاءٌ مُعَرَّقٌ. ويقال أيضاُ رجلٌ مُعَرَّقُ الخَدَّيْنِ، إذا كانَ قليلَ لحمِ الخدّين. ويقال: عَرِّقْ في الإناء، أي اجعل فيه دون الملءِ. وعَرَّقْتُ في الدَلو، إذا استقيتَ فيها دون الملء. قال الراجز: لا تملأ الدَلْوَ وعَرِّقْ فيها ألا ترى حَبارَ مَن يَسْقيها وعَرْقُوَةُ الدلو بفتح العين، ولا تقل عرقوة وإنما تضم فعلوة إذا كان ثانيه نون، مثل عنصوة. والعرقوتان: الخشبتان اللتلان تعرضان على الدلو كالصليب، والجمع العراقى. قال :

خذلت، منها العراقى فانجذم * أراد بقوله " منها " الدلو، وبقوله " انجذم " السجل، لان السجل والدلو واحد. وإن جمعت بحذف الهاء قلت عرق، وأصله عرقو إلا أنه فعل به ما فعل بثلاثة أحق في جمع حقو. وتقول: عرقيت الدلو عرقاة، إذا شددتهما عليها. وذات العَراقيِّ: الداهيةُ. قال عوف بن الأحوص: لَقيتُمْ من تَدَرُّئِكُمْ علينا وقَتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقي يقال: هي مأخوذة من عَراقي الإكامِ، وهي التي غَلُظَتْ جدًّا لا ترتقى إلا بمشقة. والعرقوتان أيضاً، هما الخشبتان اللتان تَضُمان ما بين واسِطِ الرحلِ والمؤخرة.
(ع ر ق)

العَرَق: مَا جرى من أصُول الشَّعر من مَاء الْجلد، اسْم للْجِنْس لَا يجمع، هُوَ فِي الْحَيَوَان اصل، وَفِيمَا سواهُ مستعار.

عَرِق عَرَقا، وَرجل عُرَق: كثير العَرَق.

فَأَما فعلة، فبناء مطرد فِي كل فعل ثلاثي كضُحَكَة وهُزَأة، وَرُبمَا غلط بِمثل هَذَا وَلم يشْعر بمَكَان اطراده، فَذكر كَمَا يذكر مَا يطرد، فقد قَالَ بَعضهم: رجل عُرَق وعُرَقة: كثير العَرَق، فسوَّى بَين عُرَق وعُرَقة. وعُرَق غير مُطَّرد، وعُرَقَة مُطَّرد، كَمَا ذَكرْنَاهُ.

وأعرقتُ الْفرس وعَرَّقْته: أجريته ليَعْرَق.

وعَرِق الْحَائِط عَرَقا: ندى، وَكَذَلِكَ الأَرْض الثرية إِذا نتح فِيهَا النَّدى، حَتَّى يلتقي هُوَ وَالثَّرَى.

وعَرَق الزُّجاجة: مَا ينتح من الشَّرَاب وَغَيره مِمَّا فِيهَا، وَلبن عَرِق: فَاسد الطّعْم، وَذَلِكَ من أَن تشد قربَة اللَّبن على جنب الْبَعِير بِلَا وقاية، فيصيبها عَرَقه. وَقيل: هُوَ الْخَبيث الحمض. وَقد عَرِق عَرَقا. والعَرق: الثَّوَاب، وَقَوله:

ويُخْبِرُهُمْ مَكانَ النُّون مِنِّى ... وَمَا أُعْطِيُته عَرقَ الخِلالِ

أَي لم يَعْرَق لي بِهِ عَن مَوَدَّة، إِنَّمَا أَخَذته مِنْهُ غصبا. وَقيل: هُوَ الْقَلِيل من الثَّوَاب، شبه بالعَرَق. ومَعارِق الرمل: العاطه وآباطه، على التَّشْبِيه بمَعارق الْحَيَوَان.

والعَرَق: اللَّبن، سمي بِهِ لِأَنَّهُ عَرَق يتحلب فِي العُروق، حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الضَّرع، قَالَ الشماخ:

تَغْدُو وَقد ضَمِنَتْ ضَرّاتُها عَرَقا ... من طَيِّب الطَّعْم صافٍ غيرِ مجْهودِ

وَالرِّوَايَة الْمَعْرُوفَة: غُرَقا، جمع غُرْقة، وَهِي الْقَلِيل من اللَّبن وَالشرَاب. وَقيل: هُوَ الْقَلِيل من اللَّبن خَاصَّة. وَرَوَاهُ بَعضهم: " تُصْبحُ وَقد ضمنت "، وَذَلِكَ أَن قبله:

إنْ تُمْسِ فِي عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُهُ ... مِنَ الأسالِق عارِي الشَّوكِ مَجْرودِ

" تُصبح وَقد ضَمَنَت " فَهَذَا شَرط وَجَزَاء. وَرَوَاهُ بَعضهم: " تُضْحِ وَقد ضَمِنَت "، على احْتِمَال الطيّ.

وعَرِق السِّقاءُ عَرَقاً: نَتَحَ مِنْهُ اللَّبن.

وَمَا اكثر عَرَقَ إبلك وغنمك، أَي لَبنهَا ونتاجها.

وَلَقِيت مِنْهُ عَرَق الْقرْبَة: أَي شدَّة ومشقة، وَمَعْنَاهُ: أَن الْقرْبَة إِذا عَرِقت وَهِي مدهونة خبث رِيحهَا، قَالَ عَمْرو بن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ:

ليْسَتْ بمَشْتَمَةٍ تْعَدُّ وعَفْوُها ... عَرَقُ السقاء على القَعُود اللاَّغِبِ

أَرَادَ عَرَق الْقرْبَة، فَلم يستقم لَهُ الشّعْر، كَمَا قَالَ رؤبة:

كالكَرْمِ إذْ نادَى من الكافُورِ

وَإِنَّمَا يُقَال: صَاحَ الكَرم: إِذا نوَّر، فكره احْتِمَال الطَّيِّ، لِأَن " صَاح مِنَ الْ " مُفْتَعِلُن، فَقَالَ: نَادَى، فَأَتمَّ الْجُزْء على مَوْضُوعه فِي بحره، لِأَن " نَادَى من ال " مُسْتَفْعِلُنْ. وَقيل مَعْنَاهُ: جشمت إِلَيْك النصب والتعب، وَالْغُرْم والمئونة، حَتَّى جشمت عَرَق الْقرْبَة، أَي عِراقها الَّذِي يخرز حولهَا. وَمن قَالَ: " علق الْقرْبَة ": أَرَادَ السّير الَّذِي تعلق بِهِ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كلفت إِلَيْك عَرَق الْقرْبَة، وعلق الْقرْبَة، فَأَما عَرَقها، فعَرَقك عَنْهَا من جهد حملهَا، وَذَلِكَ لِأَن اشد الْأَعْمَال عِنْدهم السقى. وَأما علقها: فَمَا شدت بِهِ، ثمَّ عُلِّقت. وَقيل: معنى قَوْلهم: لقِيت مِنْهُ عَرَق الْقرْبَة، إِنَّمَا أَرَادوا: علق الْقرْبَة، وَهُوَ مَا علقت بِهِ، فأبدلوا الرَّاء من اللَّام، كَمَا قَالُوا: رَعَمْلِى ولعمري. وَقَالَ أَبُو عبيد: تكلفت إِلَيْك عَرَق الْقرْبَة، مَعْنَاهُ: تكلفت إِلَيْك مَا لم يبلغهُ أحد، حَتَّى تجشمت إِلَيْك مَالا يكون، لِأَن الْقرْبَة لَا تَعْرَق. يذهب إِلَى مثل قَول النَّاس: حَتَّى شيب الْغُرَاب، وَحَتَّى يبيض القار.

وعَرَق التَّمر: دبسه. وناقة دائمة العَرَق: أَي الدرة. وَقيل دائمة اللَّبن. وَفِي غنمه عَرَق: أَي نتاج كثير، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وعِرْق كل شَيْء: أَصله، وَالْجمع أعْراق، وعُروق.

وَرجل مُعْرِق فِي الْحسب وَالْكَرم واللؤم. وَقد عَرّق فِيهِ أَعْمَامه وأخواله، وأعرقوا.

وأعرَقَ فِيهِ أعراقُ العبيد وَالْإِمَاء: إِذا خالطه ذَلِك، وتخلَّق بأخلاقهم، وعَرَّق فِيهِ اللئام. وَيجوز فِي الشّعْر: انه لمْعُروقٌ لَهُ فِي الكَرَم، على توهم حذف الزَّائِد. وتداركه أعراقُ خير، وأعراق شَرّ، قَالَ:

جرَى طَلَقا حَتَّى إِذا قيل سابِقٌ ... تدارَكه أعْراقُ سَوْءٍ فَبَلَّدَا

وَرجل عَريق: كريم. وَكَذَلِكَ الْفرس وَغَيره وَقد أعْرَق.

وعُروق كل شَيْء: أطناب تشعَّب مِنْهُ وَاحِدهَا: عِرْق. اعرق الشّجر وعَرَّق: امتدّت عُروقه.

والعِرقاة: الأَصْل الَّذِي يذهب فِي الأَرْض سفلا، وتشعَّب مِنْهُ العُروق. وَقَالَ بَعضهم: عِرْقة وعِرْقات، فَجمع التَّاء. وعِرقاة كل شَيْء وعَرْقاته: أَصله، وَمَا يقوم عَلَيْهِ، وَيُقَال: استأصل الله عَرْقاَتهم وعِرْقاتِهِم: أَي شأفتهم، فعِرْقاتِهم بِالْكَسْرِ: جمع عِرْق، كَأَنَّهُ عِرْق وعِرْقات، كعرس وعِرْسات، إِلَّا أَن عرسا أُنْثَى، فَيكون هَذَا من الْمُذكر الَّذِي جمع بِالْألف وَالتَّاء، كسجل وسجلات، وحمَّام وحَمَّامات. وَمن قَالَ: عِرْقاتَهُمْ، أجراه مجْرى سعلاة، وَقد يكون عِرْقاَتهم جمع عِرْق وعِرْقة، كَمَا قَالَ بَعضهم: رَأَيْت بناتك، شبهوها بهاء التَّأْنِيث الَّتِي فِي فَتَاتهمْ وقناتهم، لِأَنَّهَا للتأنيث، كَمَا أَن هَذِه لَهُ، وَالَّذِي سمع من الْعَرَب الفصحاء عرقاتهم بِالْكَسْرِ. قَالَ ابْن جني: سَأَلَ أَبُو عَمْرو أَبَا خيرة، عَن قَوْلهم: استأصل الله عِرْقاتِهِم، فنصب أَبُو خيرة التَّاء من عِرْقاتِهِمْ، فَقَالَ أَبُو عَمْرو: هَيْهَات أَبَا خيرة، لَان جِلْدك! وَذَلِكَ أَن أَبَا عَمْرو استضعف النصب بعد مَا كَانَ سَمعهَا مِنْهُ بِالْجَرِّ، قَالَ: ثمَّ رَوَاهَا أَبُو عَمْرو فِيمَا بعد بِالنّصب والجر، فإمَّا أَن يكون سمع النصب من غير أبي خيرة، من ترْضى عربيته، وَإِمَّا أَن يكون قوى فِي نَفسه مَا سَمعه من أبي خيرة، من نصبها. وَيجوز أَيْضا أَن يكون أَقَامَ الضعْف فِي نَفسه، فَحكى النصب على اعْتِقَاده ضعفه، قَالَ: وَذَلِكَ أَن الْأَعرَابِي ينْطق بِالْكَلِمَةِ يعْتَقد أَن غَيرهَا أقوى فِي نَفسه، أَلا ترى أَن أَبَا الْعَبَّاس حكى عَن عمَارَة انه كَانَ يقْرَأ (وَلَا اللَّيلُ سابِقٌ النهارَ) فَقَالَ لَهُ: مَا أردْت؟ فَقَالَ: أردْت سَابق النَّهَار، فَقَالَ لَهُ: فهَّلا قلته؟ فَقَالَ: لَو قلته لَكَانَ أوزن، أَي أقوى.

والعِرْق: نَبَات أصفر يُصبغ بِهِ، وَالْجمع عُروق، عَن كرَاع.

وعُروق الأَرْض: شحمتها. وعُرُوقها أَيْضا: مناتح ثراها. وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

إِلَى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُرُوقي

قيل: يَعْنِي بعِرْق الثرى: إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِمَا السَّلَام.

وَفِيه عِرْق من حموضة وملوحة: أَي شَيْء يسير.

والعِرق: الأَرْض الْملح الَّتِي لَا تنْبت. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العِرْق: سبخَة تنْبت الشّجر. واسْتَعرَقت إبلُكم: أَتَت ذَلِك الْمَكَان، وإبل عِراقيَّة منسوبة إِلَى العِرْق، على غير قِيَاس.

والعِراق: بقايا الحمض. وإبل عِراقيَّة: ترعى بقايا الحمض.

وَفِيه عِرقْ من مَاء: أَي قَلِيل. والمُعْرَق من الْخمر: الَّذِي يمزج قَلِيلا مثل العِرْق. قَالَ:

ونَدْمانٍ يزيدُ الكأسَ طِيبا ... سَقَيْتُ إِذا تَغَوَّرَتِ النُّجومُ

رَفعتُ برأسهِ وكشَفتُ عنهُ ... بمُعرَقةٍ مَلامةَ مَنْ يَلُومُ وعَرَّقْت فِي السِّقاء والدلو: جعلت فيهمَا مَاء قَلِيلا، قَالَ:

لَا تَمْلأ الدَّلْوَ وعَرَّق فِيها

أَلا تَرى حَبارَ مَنْ يَسْقِيها

حَبار: اسْم نَاقَته. وَقيل: الحبار هُنَا: الْأَثر. وَقيل: الحبار: هَيْئَة الرجل فِي الْحسن والقبح. عَن الَّلحيانيّ. والعُراقة: النُّطْفَة من المَاء، وَالْجمع عُرَاق، وَهِي العَرْقاة. وَعمل رجل عملا، فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه: عَرَّقْت وبَرَّقت. فَمَعْنَى بَرَّقت: لوّحت بشي لَا مصداق لَهُ. وَمعنى عَرَّقْت: قللت، وَقد تقدم. وَقيل: عَرَّقتُ الكأس: مزجتها، فَلم يعين بقلة مَاء وَلَا كَثْرَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أعْرَقْت الكأس: ملأتها. قَالَ: وَقَالَ أَبُو صَفْوَان: الإعْراق والتَّعريق جَمِيعًا، دون الملء. وَبِه فسر قَوْله:

لَا تملأِ الدَّلْوَ وعَرَقّ فِيهَا

وَإنَّهُ لخبيث العِرْق: أَي الْجَسَد، وَكَذَلِكَ السِّقاء.

وَفِي الحَدِيث: " ليسَ لعِرْقٍ ظالمٍ حَقّ ". وَهُوَ الرجل يغْرس فِي أَرض غَيره. قَالَ أَبُو عَليّ: هَذِه عبارَة اللغويين، وَإِنَّمَا العِرْق: المغروس، أَو الْموضع المغروس فِيهِ، وَمَا هُوَ عِنْدِي بعِرق مَضَنَّة: أَي مَاله قدر، وَالْمَعْرُوف: عِلْق مضنَّة. وَأرى عِرْق مَضنة إِنَّمَا تسْتَعْمل فِي الْجحْد وَحده.

والعُراق: الْمَطَر الغزير. والعُراق: الْعظم بِغَيْر لحم، فَإِن كَانَ عَلَيْهِ لحم فَهُوَ عَرْق. وَقيل: العَرْق الَّذِي قد اخذ اكثر لَحْمه. والعَرْق: الفدرة من اللَّحْم. وَجَمعهَا: عُرَاق. وَهُوَ من الْجمع الْعَزِيز وَله نَظَائِر قد أحصيتها فِي الْكتاب الموسوم بالمخصَّص. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي فِي جمعه عِراق، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ أَقيس، وَأنْشد:

يَبيِتُ ضَيْفي فِي عُرَاقٍ مُلْسِ

وَفِي شَمُول عُرّضَتْ للنَّحْسِ

أَي مُلسٍ من الشَّحْم. والنحس: الرّيح الَّتِي فِيهَا غبرة.

وعَرَق العظمَ يَعْرُقُه عَرْقا، وتَعَرَّقَهُ واعْترَقَه: أكل مَا عَلَيْهِ. واستعار بَعضهم التَّعَرُّق فِي غير الْجَوَاهِر. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة إبل وَركب:يَتَعَرَّقُونَ خِلاَلُهنَّ ويَنْثَنَي ... مِنها ومِنهُمْ مُقْطَعٌ وجَرِيحُ

يتعَرَّقُون: أَي يستديمون، حَتَّى لَا تبقى قُوَّة وَلَا صَبر، فَذَلِك خلالهن أَي يسْقط مِنْهَا. وَمِنْهُم: أَي من هَذِه الْإِبِل.

وأعْرَقه عَرْقا: أعطَاهُ إِيَّاه. وَرجل مَعْرُوق ومُعْتَرَق ومَعَرَّق: قَلِيل اللَّحْم، وَكَذَلِكَ الخدّ، وَيسْتَحب من الْفرس أَن يكون مَعْرُوق الخدَّين، قَالَ:

قدْ أشْهَدُ الغارَةَ الشَّعْوَاءَ تَحْمِلُنِيجَرْداءُ مَعْروقَةُ اللَّحْييَنٍ سُرْحوبُ

ويروى: مَعْروقة الجنبين.

والعَوارق: الأضراس، صفة غالبة. والعوارق السنون، لِأَنَّهَا تَعْرُق الْإِنْسَان، وَقد عَرَقَتْه تَعْرُقُه، وتَعَرَّقَتْهُ.

أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

إِذا بَعْضُ السِّنينَ تَعَرَّقَتْنا ... كَفى الأيتامَ فقدَ أَبى اليَتيمِ

أنَّث، لأنَ بعض السنين سنُون، كَمَا قَالُوا: ذهبت بعض أَصَابِعه، ومثلهُ كثير.

وعَرَقَتْه الخُطُوبُ تَعْرُقه: أخذت مِنْهُ. قَالَ:

أجارَتنا كلُّ امرِئ ستُصيبُه حوادثُ ... إلاَّ تَبْتَرِ العَظْمَ تَعْرُقِ

وَقَوله، انشده ثَعْلَب:

أيَّامَ أعْرَقَ بِي عامَ المَعاصِيمِ

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ: ذهب بلحمي. وَقَوله " عامَ المعاصيم " قَالَ: مَعْنَاهُ: بلغ الْوَسخ إِلَى معاصمي. وَهَذَا من الجَدْب. وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير. وَزَاد الْيَاء فِي المعاصيم ضَرُورَة.

والعَرَق: كلُّ مضفور مصطف، واحدته: عَرَقة. قَالَ أَبُو كَبِير:

نَغْدُو فنترُك فِي المَزاحِف من ثَوَى ... ونُمِرُّ فِي العَرَقات مَنْ لَمْ يُقْتَلِ ونَقْتُلِ أَيْضا. يَعْنِي تأسرهم، فتشدهم فِي العَرَقات.

والعَرَق: السَّفيفة المنسوجة من الخُوص، قبل أَن تجْعَل زبيلا. والعَرَق والعَرَقَة: الزَّبيل، مُشْتَقّ من ذَلِك. والعَرَق: الطير إِذا صفَّت فِي السَّمَاء. والعَرَق: السطر من الْخَيل. الْوَاحِد مِنْهُمَا: عَرَقة. وَرفعت من الْحَائِط عَرَقا أَو عَرَقين، أَي صفاًّ أَو صفّين. وَالْجمع: أعْراق.

والعَرَقة: طُرّة تنسج وتخاط على طرف الشُّقَّة. وَقيل: هِيَ طُرّة تنسج على جَوَانِب الْفسْطَاط. والعَرَقة: خَشَبَة تعرض على الْحَائِط بَين الَّلبن. والعَرَقة: آثَار اتِّبَاع الْإِبِل بَعْضهَا بَعْضًا. وَالْجمع: عَرَق. قَالَ:

وَقد نَسَجْنَ بالفَلاةِ عَرَقا

والعَرَقة: النَّسعة وعِراق المَزادة: الخرز الْمثنى فِي أَسْفَلهَا وَقيل هوالذي يَجْعَل على ملتقى طرفِي الْجلد، إِذا خرز فِي اسفل الْقرْبَة، فَإِذا سوى ثمَّ خرز غير مثنى، فَهُوَ طباب. وَقيل: عِراق القِربة: الخرز الَّذِي فِي وَسطهَا. قَالَ:

يَرْبُوعُ ذَا القَنازِع الدّقاقِ

والوَدْع والأحْوية الأخلاقِ

بِي بِيَ أرْياقُك منْ أرْياقِ

وحيثُ خُصْياكَ إِلَى المَرَاقيِ

وعارِضٌ كجانب العِرَاقِ

هَذَا أَعْرَابِي ذكر يُونُس انه رَآهُ يرقص ابْنه، وسَمعه ينشد هَذِه الأبيات. قَوْله " وعارض كجانب العِراق " الْعَارِض: مَا بَين الثنايا والأضراس، وَمِنْه قيل للْمَرْأَة: " مَصْقولٌ عَوارِضها ". وَقَوله " كجانب العِراق ": شبه أَسْنَانه فِي حسن نبتتها واصطاف على نسق وَاحِد، بعراق المزادة، لِأَن خرزة متسرد مستو. وَمثله قَول الشماخ، وَذكر أتنا وردن وحسسن بالصائد، فنفرن على تتَابع واستقامة، فَقَالَ:

فلمَّا رأيْنَ المَاء قد حالَ دُونَهُ ... ذُعافٌ على جَنْب الشَّريعةِ كارِز شكَكْنَ بأحْساءِ الذِّنابِ على هُدىً ... كَمَا شَكَّ فِي ثِنْى العِنان الخوَارِزُ

وَأنْشد أَبُو عَليّ الْفَارِسِي فِي مثل هَذَا الْمَعْنى:

وشِعْبٍ كشَكّ الثَّوْب شَكْسٍ طرِيقه ... مَدارِجُ صُوحَيْهِ عذابٌ مَخاصرُ

عَنى: فَمَا حسن نبتة الاضراس، متناسقها كتناسق الْخياطَة فِي الثَّوْب، لِأَن الخائط يضع إبرة إِلَى أُخْرَى، شكَّة فِي اثر شكَّة. وَقَوله: " شكْس طريقُهُ ": عني صغره. وَقيل: لصعوبة مرامه، وَلما جعله شعبًا لصغره، وَجعل لَهُ صوحين، وهما جَانِبي الْوَادي، كَمَا تقدم. وَالدَّلِيل على انه عَنى فَمَا قَوْله بعد هَذَا:

تَعَسَّفْتُهُ باللَّيل لم يَهْدِني لهُ ... دليلٌ، وَلم يشْهَدْ لَهُ النَّعت خابرُ

وعِراق السُّفرة: خَرْزُها الْمُحِيط بهَا. وعَرَقْت المزادة والسفرة: عملت هما عِراقا. وعِراق الظفر: مَا أحَاط بِهِ من اللَّحْم. وعِراق الْأذن: كفافها. وعِراق الرَّكيب: حَاشِيَته، من أدناه إِلَى منتهاه. والرَّكيب: النَّهر الَّذِي يدْخل مِنْهُ المَاء الْحَائِط، وَسَيَأْتِي ذكره. وَالْجمع من كل ذَلِك: أعْرِقه، وعُرُق.

والعِرَاق: شاطئ المَاء. وخصَّ بَعضهم بِهِ شاطئ الْبَحْر، وَالْجمع: كالجمع. والعِراق من بِلَاد فَارس: مذَّكر، سمي بذلك، لِأَنَّهُ على شاطئ دجلة، وَقيل: سمي عِراقا، لِأَنَّهُ استكفَّ أَرض الْعَرَب. وَقيل: سمِّي بِهِ، لتواشج عُروق الشَّجر وَالنَّخْل فِيهِ. كَأَنَّهُ أَرَادَ عِرْقا ثمَّ جُمع على عِراق. وَقيل: سمي بِهِ، لِأَن الْعَجم سمَّته: " إيران شهر " وَمَعْنَاهَا: كَثِيرَة النّخل وَالشَّجر، فعرِّبت، فَقيل: عِراق. وَقيل: سمي بعِراق المزادة، وَهِي الْجلْدَة الَّتِي تجْعَل على ملتقى طرفِي الْجلد، إِذا خرز فِي أَسْفَلهَا، لِأَن الْعرَاق بَين الرِّيف وَالْبر. والعِراقان: الْكُوفَة وَالْبَصْرَة. وَقَوله:

أزْمانَ سَلْمَى لَا يَرَى مِثلَها الر ... اءون فِي شامٍ وَلَا فِي عِراقْ

إِنَّمَا نُكرِّ، لِأَنَّهُ جعل كلّ جُزْء مِنْهُ عِرَاقا. وأعْرَقَ القوْمُ: أَتَوا العِراق. قَالَ المُمزَّق الْعَبْدي:

فإنْ تُتْهِمُوا أنْجِدْ خِلافا عليكمُ ... وَإِن تُعْمِنُوا مُسْتَحقبِي الحربِ أُعْرِق

وَحكى ثَعْلَب: " اعترَقوا " فِي هَذَا الْمَعْنى. وَأما قَوْله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا استنصَلَ الهَيْفُ السَّفا بَرَّحَتْ بِهِ ... عِراقيَّةُ الأقْياظِ نُجْدُ المَرَابعِ

نُجْد هَاهُنَا: جمع نجدي كفارسي وَفرس، فسره فَقَالَ: هِيَ منسوبة إِلَى العِراق، الَّذِي هُوَ شاطئ المَاء، وَقيل: هِيَ الَّتِي تطلب المَاء فِي القيظ. وعِراق الدَّار: فنَاء بَابهَا. وَالْجمع: أعرِقة، وعُرُق.

وجَرَى الْفرس عُرَقَاً أَو عَرَقَيْن: أَي طلقا أَو طَلْقَتَيْنِ.

والعَرَق: الزَّبِيب، نَادِر.

والعَرَقة: الدِّرَّة الَّتِي يضْرب بهَا.

والعَرْقُوة: خَشَبَة معروضة على الدُّلو، وَالْجمع عَرْقٍ. واصله: عَرْقُوٌ، إِلَّا انه لَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم آخِره وَاو، قبلهَا حرف مضموم، إِنَّمَا تخص بِهَذَا الضَّرْب الْأَفْعَال، نَحْو: سرو، وبهو، ورهو، هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَغَيره من النَّحْوِيين. فَإِذا أدّى قِيَاس إِلَى مثل هَذَا رفض، فعدلوا إِلَى إِبْدَال الْوَاو يَاء، فكأنهم حولوا عَرْقُواً إِلَى عَرْقيِ، ثمَّ كَرهُوا الكسرة على الْيَاء، فأسكنوها، وَبعدهَا النُّون سَاكِنة، فَالتقى ساكنان، فحذفوا الْيَاء، وَبقيت الكسرة دَالَّة عَلَيْهَا، وَثبتت النُّون، أشعارا بِالصرْفِ، فَإِذا لم يلتق ساكنان، ردُّوا الْيَاء، فَقَالُوا: رَأَيْت عَرْقِيها، كَمَا يَفْعَلُونَ فِي هَذَا الضَّرْب من التصريف. أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

حَتَّى تَفُضِّي عَرْقِيَ الدِّلِيِّ

والعَرْقاة: العَرْقُوَة. قَالَ:

أحْذَرْ على عَينَيكَ والمَشافِرِ

عَرْقاةَ دَلْو كالعُقاب الكاسِرِ

شبهها بالعُقاب فِي ثقلهَا. وَقيل: فِي سرعَة هويِّها. والكاسر: الَّتِي تكسر من جناحها للانقضاض.

وعَرْقَيْتُ الدّلوَ عَرْقاةً: جَعَلتُ لَهَا عَرْقوة، أَو شَدَدْتُها عَلَيْهَا.

وذاتُ العَراقي: الداهية، سميت بذلك لِأَن ذَات العَراقي: هِيَ الدَّلْو، والدلو من أَسمَاء الداهية. قَالَ:

لَقِيُتمْ مِن تَدَرُّئكُمْ عَلَيْنا ... وقَتْلِ سَرَاتِنا ذَاتَ العَراقِي

والعَرْقُوتان من الرَّحل والقتب: خشبتان تضمان مَا بَين الواسط والمؤخَّرة.

والعَرْقُوة: كل أكمة منقادة فِي الأَرْض، كَأَنَّهَا جثوَة قبر مستطيلة. والعَرْقُوة من الْجبَال: الغليظ المنقاد فِي الأَرْض، لَيْسَ يرتقى لصعوبته، وَلَيْسَ بطويل، وَهِي العِرْق أَيْضا. وَقيل: العِرْق جبيل صَغِير مُنْفَرد، وَقيل: العِرْق: الْجَبَل، وَجمعه: عُرُوق.

والعَرَاقِي عِنْد أهل الْيمن: التَّراقي.

وعَرَق فِي الأَرْض يَعْرِق عُروقا: ذهب.

والمَعْرَقة: طَرِيق كَانَت تسلك عَلَيْهِ قُرَيْش إِلَى الشَّام، وَعَلِيهِ سلكت عِيرُها حِين وقْعَة بدر وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ، انه قَالَ لسلمان: أَيْن تَأْخُذ إِذا صدرت: أَعلَى المَعْرَقة، أم على الْمَدِينَة؟ حَكَاهَا الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وصارعَه فتَعَرَّقه: وَهُوَ أَن تَأْخُذ رَأسه، فتجعله تَحت إبطك، ثمَّ تصرعَه بعد.

وعِرْقٌ، وَذَات عِرْق، والعِرْقان، والأعراق، وعُرَيق: كلهَا مَوَاضِع.

وعارِق: اسْم شَاعِر.

وَابْن عِرْقان: رجل من الْعَرَب.

عرق: العَرَق: ما جرى من أُصول الشعر من ماء الجلد، اسم للجنس لا يجمع،

هو في الحيوان أَصل وفيما سواه مستعار، عَرِق عَرَقاً. ورجل عُرَقٌ: كثير

العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فبناء مطرد في كل فعل ثلاثي كهُزَأَة، وربما

غُلِّظ بمثل هذا ولم يُشْعَر بمكان اطراده فذكر كما يذكر ما يطرد، فقد قال

بعضهم: رجل عُرَقٌ وعُرَقةٌ كثير العرق، فسوّى بين عُرَقٍ وعُرَقةٍ،

وعُرَقٌ غير مطرد وعُرَقةٌ مطرد كما ذكرنا. وأَعْرَقْتُ الفرس وعَرَّقْتُه:

أَجريته ليعرق. وعَرِقَ الحائطُ عَرَقاً: نَدِيَ، وكذلك الأَرض الثَّرِيّة

إِذا نَتَح فيها الندى حتى يلتقي هو والثرى. وعَرَقُ الزجاجةِ: ما نَتح

به من الشراب وغيره مما فيها. ولَبَنٌ عَرِقٌ، بكسر الراء: فاسدُ الطعم

وهو الذي يُحْقَن في السقاء ويعلَّق على البعير ليس بينه وبين جنب البعير

وقاء، فيَعْرَقُ البعيرُ

ويفسد طعمه عن عَرَقِه فتتغير رائحته، وقيل: هو الخبيث الحمضُ، وقد

عَرِق عَرَقاً. والعرَقُ: الثواب. وعَرَق الخِلال: ما يرشح لك الرجل به أَي

يعطيك للمودة؛ قال الحرث بن زهير العبسي يصف سيفاً:

سأَجْعَلُه مكانَ النُّونِ مِنِّي،

وما أُعْطِيتُه عَرَقَ الخِلالِ

أَي لم يَعْرَق لي بهذا السيف عن مودة إِنما أَخذته منه غضباً، وقيل: هو

القليل من الثواب شبّه بالعرقِ. قال شمر: العرَقُ النفع والثواب، تقول

العرب: اتخذت عنده يداً بيضاء وأُخرى خضراء فما نِلْتُ

منه عَرَقاً أَي ثواباً، وأَنشد بيت الحرث بن زهير وقال: معناه لم

أُعْطَه للمُخالَّة والمودة كما يُعْطي الخليلُ خليلَه، ولكني أَخذته قَسْراً،

والنون اسم سيف مالك بن زهير، وكان حَمَلُ بن بدر أَخذه من مالك يوم

قتَلَه، وأَخذه الحرث من حمل بن بدر يوم قتله، وظاهر بيت الحرث يقضي بأَنه

أَخذ من مالك

(* قوله «من مالك إلخ» كذا بالأصل ولعله من حمل). سيفاً غير

النون، بدلالة قوله: سأَجعله مكان النون أَي سأَجعل هذا السيف الذي

استفدته مكان النون؛ والصحيح في إِنشاده:

ويُخْبِرُهم مكان النون مِّنِي

لأَن قبله:

سيُخْبِرُ قومَه حَنَشُ بن عمرو،

إِذا لاقاهُمُ، وابْنا بِلال

والعَرقُ

في البيت: بمعنى الجزاء: ومَعارِقُ الرمل: أَلعْاطُه وآباطُه على

التشبيه بمَعارِق الحيوان. والعرَق: اللَبنُ، سمي بذلك لأَنه عَرَقٌ يتحلَّب في

العروق حتى ينتهي إِلى الضرع؛ قال الشماخ:

تغدُو وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتها عَرَقاً،

منْ ناصعِ اللونِ حُلْوِ الطعم مجهودِ

والرواية المعروفة غُرَقاً

جمع غُرْقة، وهي القليل من اللبن والشراب، وقيل: هو القليل من اللبن

خاصة؛ ورواه بعضهم: تُصْبح وقد ضمنت، وذلك أَن قبله:

إِن تُمْسِ في عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُه،

من الأَسالِق، عارِي الشَّوْكِ مَجْرودِ

تصبح وقد ضمنت ضَرَّاتها عَرَقاً،

فهذا شرط وجزاء، ورواه بعضهم: تُضْحِ وقد ضمنت، على احتمال الطيّ.

وعَرِقَ السقاءُ عَرَقاً: نتح منه اللبن. ويقال: إِنَّ بغنمك لعِرْقاً

من لبن، قليلاً كان أَو كثيراً؛ ويقال: عَرَقاً من لبن، وهو الصواب. وما

أَكثر عَرَق إِبلك وغنمك أَي لبَنها ونتاجها. وفي حديث عمر:أَلا لا

تُغالوا صُدُقَ

النساء فإِن الرجال تُغالي بصداقها حتى تقول جَشِمْت إِليك عَرَق

القربة؛ قال الكسائي: عَرَقُ القِرْبة أَن يقول نَصِبْت لك وتكلفت وتعبت حتى

عَرِقْت كعَرَقِ القِرْبة، وعَرَقُها سَيَلانُ مائها؛ وقال أَبو عبيدة:

تكلفت إِليك ما لا يبلغه أَحد حتى تجشَّمْت ما لا يكون لأَن القربة لا

تَعْرَق، وهذا مثل قولهم: حتى يَشيبَ الغُرابُ

ويَبيضَ الفأْر، وقيل: أَراد بعَرقِ القربة عَرَقَ حامِلها من ثِقَلها،

وقيل: أَراد إِني قصدتك وسافرت إِليك واحتجت إِلى عَرَق القربة وهو

ماؤها؛ قال الأَصمعي: عَرق القربة معناه الشدة ولا أَدري ما أَصله؛ وأَنشد

لابن أَحمر الباهلي:

لَيْستْ بمَشْتَمةٍ تُعَدُّ، وعَفْوُها

عَرق السِّقاء على القَعود اللاَّغِبَ

قال: أَراد أَنه يسمع الكلمة تَغِيظه وليست بمشتمة فيُؤاخِذ بها صاحَبها

وقد أُبْلَغتْ

إِليه كعَرَق السقاء على القَعُود اللاغب، وأَراد بالسقاء القربة، وقيل:

لَقِيت منه عَرَقَ

القربة أَي شدَّة ومشقة، ومعناه أَن القربة إِذا عَرِقت وهي مدهونة خبُث

ريحها، وأَنشد بيت ابن أَحمر: ليست بمشتمة، وقال: أَراد عَرَقَ القربة

فلم يستقم له الشعر كما قال رؤبة:

كالكَرْم إِذْ نادَى منَ الكافورِ

وإِنما يقال: صاحَ الكرمُ إِذا نوَّر، فكَرِه احتمال الطيّ لأَن قوله

صاح من الـ مفتعلن فقال نادى، فأَتمَّ الجزء على موضوعه في بحره لأَن نادى

من الـ مستفعلن، وقيل: معناه جَشِمْت إِليك النصَبَ والتعب والغُرْمَ

والمؤونة حتى جَشِمْت إِليك عَرَقَ

القربة أَي عِراقها الذي يُخْرَزُ حولها، ومن قال عَلَقَ القربة أَراد

السيور التي تعلَّق بها؛ وقال ابن الأََعرابي: كَلِفْت إِليك عَرَقَ

القربة وعَلَق القربة، فأَما عَرَقُها فعَرَقُك بها عن جَهْد حَمْلِها وذلك

لأَن أَشدّ الأَعمال عندهم السَّقْيُ، وأَما علقها فما شُدَّت به ثم

عُلِّقت؛ وقال ابن الأَعرابي: عَرَقُ القربة وعَلَقُها واحد، وهو مِعْلاق تحمل

به القربة، وأَبدلوا الراء من اللام كما قالوا لعَمْري ورَعَمْلي. قال

الجوهري: لَقيت من فلان عَرَق القربة؛ العَرَقُ إِنما هو للرجل لا للقربة،

وأَصله أَن القِرَبَ إِنما تْحمِلها الإِماءُ

الزوافر ومَنْ لا مُعِين له، وربما افتقر الرجل الكريم واحتاج إِلى

حملها بنفسه فيَعْرَقُ

لما يلحقه من المشقة والحياء من الناس، فيقال: تجشَّمْت لك عَرَقَ

القربة. وعَرَقُ التمر: دِبْسه. وناقة دائمة العَرَقِ

أَي الدِّرَّة، وقيل: دائمة اللبن. وفي غنمه عَرَقٌ أَي نِتاج كثير؛ عن

ابن الأَعرابي.

وعِرْق كل شيء: أَصله، والجمع أَعْراق وعُروق، ورجل مُعْرِقٌ في الحسب

والكرم؛ ومنه قول قُتَيْلة بنت النضر بن الحرث:

أَمُحَمَّدٌ ولأَنْت ضَنْءُ نَجيبةٍ * في قَوْمها، والفَحْلُ فحلٌ مُعْرِق

أَي عريق النسب أَصيل، ويستعمل في اللؤم أَيضاً، والعرب تقول: إِنَّ

فلاناً لَمُعْرَق له في الكرم، وفي اللؤم أَيضاً. وفي حديث عمر بن عبد

العزيز: إِنَّ امْرَأً ليس بينه وبين آدم أَبٌ حيٌّ لَمُعْرَق له في الموت أَي

إِن له فيه عِرْقاً وإِنه أَصيل في الموت. وقد عَرَّقَ فيه أَعمامُه

وأَخواله وأَعْرقوا، وأَعْرق فيه إِعْراق العبيد والإماء إِذا خالطه ذلك

وتخلَّق بأَخلاقهم. وعَرِّق فيه اللئامُ وأَعْرَقوا، ويجوز في الشعر إِنه

لَمعْروقٌ له في الكرم، على توهم حذف الزائد، وتَداركه أعْراقُ

خير وأَعْراق شر؛ قال:

جَرى طَلَقاً، حتى إِذا قيل سابقٌ،

تَدارَكَه أَعْراقُ سَوْءِ فبَلَّدا

قال الجوهري: أَعْرَق الرجل أَي صار عَريقاً، وهو الذي له عُروق في

الكرم، يقال ذلك في الكرم واللؤم جميعاً. ورجل عَريق: كريم، وكذلك الفرس

وغيره، وقد أَعْرَقَ. يقال: أََعْرَق الفرس كِذا صار عَريقاً

كريماً. والعَريق من الخيل: الذي له عِرْقٌ في الكرم. ابن الأَعرابي:

العُرُقُ أَهل الشرف، واحدُهم عَريق وعَرُوق، والعُرُقُ أَهل السلامة في

الدين. وغلام عَريقٌ: نحيف الجسم خفيف الروح. وعُرُوقُ كلِّ شيء: أَطْبَاب

تَشَعَّبُ منه، واحدها عِرْق. وفي الحديث: إِن ماءَ

الرجل يجري من المرأَة إِذا واقعها في كل عِرْقٍ وعَصَبٍ؛ العِرْق من

الحيوان: الأَجْوَف الذي يكون فيه الدم، والعَصَبُ غير الأَجْوَف.

والعُرُوقُ: عُروقُ الشجر، الواحد عِرْق. وأَعْرَقَ الشجرُ

وعَرَّقَ وتَعَرَّقَ: امتدَّتْ عُروقه في الأَرض. وفي المحكم: امتدَّت

عُروقه بغير تقييد.

والعَرْقاة والعِرْقاة: الأَصل الذي يذهب في الأَرض سُفْلاً وتَشَعَّبُ

منه العُروقُ، وقال بعضهم: أَعْرِقَةٌ وعِرْقَات، فجمع بالتاء.

وعِرْقاةُ كل شيء وعَرْقاته: أَصله وما يقوم عليه. ويقال في الدعاء عليه: استأْصل

الله عَرْقاتَهُ، ينصبون التاء لأَنهم يجعلونها واحدة مؤنثة. قال

الأَزهري: والعرب تقول: استأْصل الله عِرْقاتِهم وعِرْقاتَهُمْ أَي شأْفَتهم،

فعِرْقاتِهم. بالكسر، جمع عِرْق كأَنه عِرْقٌ وعِرْقات كعِرْسَ وعِرْسات

لأَن عِرْساً أُنثى فيكون هذا من المذكر الذي جمع بالأَلف والتاء كسِجِلّ

وسِجِلاَّتٍ وحَمّام وحَمّاماتٍ، ومن قال عِرْقاتَهم أَجْراه مجرى

سِعْلاة، وقد يكون عِرْقاتَهُم جمع عِرْق وعِرْقة كما قال بعضهم: رأَيت بناتَك،

شبهوها بهاء التأْنيث التي في قَناتِهِم وفَتاتِهم لأَنها للتأْنيث كما

أَن هذه له، والذي سمع من العرب الفصحاء عِرْقاتِهِم، بالكسر؛ قال الليث:

العِرْقاةُ من الشجر أُرُومُهُ الأَوسط ومنه تَتَشَعَّب العُروق وهو على

تقدير فِعْلاةٍ؛ قال الأَزهري: ومن كسر التاء في موضع النصب وجعلها جمع

عِرْقَةٍ فقد أَخطأَ، قال ابن جني: سأَل أَبو عمرو أَبا خَيْرَةَ عن قولهم

استأْصل الله عِرْقاتِهم فنصب أَبو خيرة التاء من عِرْقاتِهم، فقال له

أَبو عمرو: هَيْهات أَبا خيرة لانَ جِلْدُك وذلك أَن أَبا عمرو استضعف

النصب بعدما كان سَمِعَها منه بالجر، قال: ثم رواها أَبو عمرو فيما بعد

بالجر والنصب، فإِما أَن يكون سمع النصب من غير أَبي خيرة ممن تُرْضى

عربيته، وإِما أَن يكون قوي في نفسه ما سمعه من أَبي خيرة بالنصب، ويجوز أَيضاً

أَن يكون أَقام الضعف في نفسه فحكى النصبَ

على اعتقاده ضعفه، قال: وذلك لأَن الأعرابي يَنْطِقُ بالكلمة يعتقد أَن

غيرها أَقوى في نفسه، أَلا ترى أَن أَبا العباس حكى عن عُمَارة أَنه كان

يقرأُ ولا الليلُ سابقٌ النهارَ؟ فقال له: ما أَرَدْتَ؟ فقال: أَردتُ

سابقُ النهارِ، فقال له: فهلا قُلْتَه؟ فقال: لو قُلْتُه لكان أَوْزَنَ أَي

أَقوى. والعِرْقُ: نبات أَصفر يصبغ به، والجمع عُروقٌ؛ عن كراع. قال

الأَزهري: والعُروقُ

عُروقُ نباتٍ تكون صُفْراً يصبغ بها، ومنها عُروق حمر يصبغ بها. وفي

حديث عطاء: أَنه كره العُروقَ للمُحْرم؛ العُروقُ نبات أَصفر طيب الريح

والطعم يعمل في الطعام، وقيل: هو جمع واحده عِرْقٌ. وعُروقُ الأَرضِ: شحمها،

وعُروقَها أَيضاً: مَناتِح ثَراها. وفي حديث عِكْرَاش ابن ذُؤَيْبٍ:

أَنه قَدِمَ على النبي، صلى الله عليه وسلم، بإِبلٍ من صدقات قومه كأَنه

عُروقُ الأرْطى؛ الأَرطى: شجر معروف واحدته أَرْطاةٌ. قال الأَزهري: عُروقُ

الأَرطى طِوال حمر ذاهبة في ثَرَى الرمال الممطورة في الشتاء، تراها إِذا

انْتُثِرَتْ واستُخْرِجَت من الثّعرَى حُمْراً ريَّانةً مكتَنِزةً

تَرِقَّ يَقطُر منها الماءُ، فشبَّهَ الإِبل في حُمْرةِ أَلوانها وسِمَنها

وحسنها واكتناز لحومها وشحومها بعُرُوقِ

الأَرْطى، وعُرُوق الأَرْطى يقطر منها الماء لانْسِرابها في رِيِّ

الثَّرَى الذي انْسابَتْ فيه، والظباءُ وبقرُ

الوحش تجيءُ إِليها في حَمْراءِ القَيْظِ فتستثيرها من مَسَاربها

وتَتَرَشَّفُ ماءها فتَجْزأُ به عن وِرْدِ الماءِ؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً يحفر

أَصل أَرْطاةٍ لِيَكْنِسَ فيه من الحرِّ:

تَوَخَّاهُ بالأَظْلافِ، حتى كأَنَّما

يُثِير الكُبابَ الجَعْد عن مَتْنَ محْمَلِ

وقول امرئ القيس:

إِلى عِرْقِ الثَّرَى وشَجَتْ عَرُوقي

قيل: يعني بِعرْقِ الثَّرَى إِسمعيلَ بن إِبراهيم، عليهما السلام.

ويقال: فيه عِرْقٌ من حُموضةٍ ومُلوحةٍ أَي شيء يسير. والعِرْقُ: الأَرض

المِلْح التي لا تنبت. وقال أَبو حنيفة: العِرْقُ سَبَخَةٌ تنبت الشجر.

واسْتَعْرَقَتْ إِبِلكُم: أَتت ذلك المكان. قال أَبو زيد: اسْتَعَرقت الإِبل

إِذا رعت قُرْب البحر. وكل ما اتصل بالبحر من مَرْعىً فهو عِراقٌ. وإِبل

عِراقيَّة: منسوبة إِلى العِرْقِ، على غير قياس. والعِراقُ: بقايا الحَمْض.

وإِبل عِراقيَّةٌ: ترعى بقايا الحمض. وفيه عِرْقٌ من ماءٍ أَي قليل.

والمُعْرَقُ من الخمر: الذي يمزج ليلاً مثلَ

العِرْقِ كأَنه جُعل فيه عِرْقٌ من الماء؛ قال البُرْجُ بن مُسْهِرٍ:

ونَدْمانٍ يَزيدُ الكَأْسَ طِيباً

سَقَيْتُ، إِذا تَغَوَّرَتِ النجومُ

رفَعْتُ برأْسِه وكشفتُ عنه،

بمُعْرَقة، ملامةَ من يَلومُ

ابن الأَعرابي: أَعْرَقْتُ

الكأْسَ وعَرَّقْتُها إِذا أَقللت ماءها؛ وأَنشد للقطامي:

ومُصَرَّعينَ من الكَلالِ، كأَنَّما

شَرِبوا الغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَق

وعَرَّقْتُ في السِّقاء والدلو وأَعْرَقْتُ: جعلت فيهما ماء قليلاً؛

قال:

لا تَمْلإِ الدَّلْوَ وعَرِّقْ فيها،

أَلا تَرَى حَبَارَ مَنْ يَسْقِيها؟

حَبَار: اسم ناقته، وقيل: الحَبَار هنا الأَثَر، وقيل: الحَبَار هيئة

الرجل في الحسن والقبح؛ عن اللحياني. والعُرَاقَةُ: النَّطْفة من الماء،

والجمع عُرَاق وهي العَرْقَاة. وعمل رجل عملاً فقال له بعض أَصحابه:

عرَّقْت فَبرَّقْتَ؛ فمعنى بَرَّقْت لوَّحْت بشيء لا مصْداق له، ومعنى عَرَّقْت

قلَّلت، وهو مما تقدم، وقيل: عَرَّقْت الكأْسَ مزجتها فلم يعيَّنِ

بقلَّة ماء ولا كثرة. وقال اللحياني: أَعْرَقْتُ الكأْسَ ملأْتها. قال: وقال

أَبو صفوان الإِعْراقُ والتَّعْرِيقُ دون المَلْءِ؛ وبه فسَّر قوله:

لا تَمْلإِ الدَّلْوَ وعَرِّق فيها

وفي النوادر: تركت الحق مُعْرقاً وصادِحاً وسانِحاً أَي لائِحاً

بيِّناً. وإِنه لخبيث العَرْق أَي الجسد، وكذلك السِّقاء. وفي حديث إِحيْاء

المَواتِ: مَن أَحْياء أَرضاً ميتة فهي له، وليس لِعِرْق ظالم حقٌّ؛ العِرْقُ

الظالم: هو أَن يجيء الرجل إِِلى أَرض قد أَحياها رجل قبله فيغرس فيها

غرساً غصباً أَو يزرع أَو يُحْدِثَ فيها شيئاً ليستوجب به الأَرضَ؛ قال

ابن الأَثير: والرواية لعِرْقٍ ، بالتنوين، وهو على حذف المضاف، أَي لذي

عِرْقٍ ظالم، فجعَلَ العِرْقَ نفسه ظالماً والحَقَّ

لصاحبه، أَو يكون الظالم من صفة صاحب العرق، وإِن روي عِرْق بالإِضافة

فيكون الظالمُ صاحبَ العِرْق والحقُّ للعِرْقِ، وهو أَحد عُروق الشجرة؛

قال أَبو علي: هذه عبارة اللغويين وإِنما العِرْقُ المَغْروسُ أَو المَوْضع

المَغْروس فيه. وما هو عندي بَعرْقِ مَضِنَّة أَي ما لَه قَدْر،

والمعروف عِلْقُ مَضِنَّةٍ، وأَرى عِرْقَ

مَضِنَّةٍ إِنما يستعمل في الجحد وحده. ابن الأَعرابي: يقال عِرْقُ

مَضِنَّةٍ وعِلْقُ مَضِنَّةٍ بمعنى واحد، سمي عِلْقاً لأَنه عَلِقَ به لحبِّه

إِياه، يقال ذلك لكل ما أَحبه.

والعُرَاقُ: المطر الغزير: والعُراقُ: العظيم بغير لحم، فإِن كان عليه

لحم فهو عَرْق؛ قال أَبو القاسم الزجاجي: وهذا هو الصحيح؛ وكذلك قال أَبو

زيد في العُرَاقِ واحتج بقول الراجز:

حَمْراءُ تَبْرِي اللحمَ عن عُرَاقِها

أَي تبري اللحم عن العظم. وقيل: العَرْقُ الذي قد أُخِذَ أَكثر لحمه.

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، دخل على أُم سَلَمة وتناول

عَرْقاً ثم صلى ولم يتوضأْ. وروي عن أُم إِسحق الغنويّة: أَنها دخلت على

النبي، صلى الله عليه وسلم، في بيت حَفْصة وبين يديه ثَرِيدةٌ، قالت

فناولني عَرْقاً؛ العَرْقُ، بالسكون: العظم إِذا أُخذ عنه معظم اللحم وهَبْرُهُ

وبقي عليها لحوم رقيقة طيبة فتكسر وتطبخ وتؤْخذ إِهالَتُها من طُفاحتها،

ويؤكل ما على العظام من لحم دقيق وتُتَمَشَّش العظامُ، ولحمُها من أَطيب

اللُّحْمانِ عندهم؛ وجمعه عُرَاقٌ؛ قال ابن الأَثير: وهو جمع نادر.

يقال: عَرَقْتُ العظمَ وتَعَرَّقْتُه إِذا أَخذتَ اللحم عنه بأَسنانك

نَهْشاً. وعظم مَعْروقٌ إذا أُلقي عنه لحمه؛ وأَنشد أَبو عبيد لبعض الشعراء

يخاطب امرأَته:

ولا تُهْدِي الأَمَرَّ وما يَليهِ،

ولا تُهْدِنَّ مَعْروقَ العِظامِ

قال الجوهري: والعَرْقُ مصدر قولك عَرَقْتُ العظم أَعْرُقُه، بالضم،

عَرْقاً ومَعْرقاً؛ وقال:

أَكُفُّ لساني عن صَديقي، فإِن أُجَأْ

إِليه، فإِنِّي عارقٌ كلَّ مَعْرَقِ

والعَرْق: الفِدْرة من اللحم، وجمعها عُرَاقٌ، وهو من الجمع العزيز. قال

ابن السكيت: ولم يجئ شيء من الجمع على فُعالٍ

إِلا أَحرف منها: تُؤَامٌ جمع تَوْأَمٍ، وشاة رُبَّى وغنم رُبابٌ،

وظِئْرٌ وظُؤَارٌ، وعَرْقٌ وعُرَاقٌ، ورِخْلٌ ورُخالٌ، وفَريرٌ وفُرارٌ، قال:

ولا نظير لها؛ قال ابن بري: وقد ذكر ستة أَحرف أُخَر: وهي رُذَال جمع

رَذْل، ونُذَال جمع نَذْلٍ، وبُسَاط جمع بُسْط للناقة تُخَلَّى مع ولدها لا

تمنع منه، وثُنَاء جمع ثِنْيٍ للشاة تلد في السنة مرتين، وظُهار جمع

ظَهْرٍ للريش على السهم، وبُرَاءٌ جمع بَرِيءٍ، فصارت الجملة اثني عشر حرفاً.

والعُرامُ: مثل العُراقِ، قال: والعِظام إِذا لم يكن عليها شيء من اللحم

تسمى عُرَاقاً، وإِذا جردت من اللحم

(* قوله «جردت من اللحم» يعني من

معظمه.) تسمى عُراقاً. وفي الحديث: لو وجد أَحدُهم عَرْقاً سميناً أَو

مَرْمَاتَيْنِ. وفي حديث الأَطعمة: فصارت عَرْقَهُ، يعني أَن أَضلاع السِّلْق

قامت في الطبيخ مقام قِطَعِ اللحم؛ هكذا جاءَ في رواية، وفي أُخرى

بالغين المعجمة والفاء، يريد المَرَق من الغَرْفِ. أَبو زيد: وقول الناس

ثَريدةٌ كثيرة العُرَاقِ خطأٌ لأَن العُراقَ العظام، ولكن يقال ثريدة كثيرة

الوَذَرِ؛ وأَنشد:

ولا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العظام

قال: ومَعْروق العظام مثل العُراق، وحكى ابن الأَعرابي في جمعه عِراقٌ،

بالكسر، وهو أَقيس؛ وأَنشد:

يَبِيت ضَيْفي في عِراقٍ مُلْسِ،

وفي شَمولٍ عُرِّضَتْ للنَّحْسِ

أَي مُلْسٍ من الشحم، والنَّحْسُ: الريح التي فيها غَبَرةٌ.

وعَرَقَ العظمَ يَعْرُقُه عَرْقاً وتَعَرَّقَه واعْتَرَقَه: أَكل ما

عليه. والمِعْرَقُ: حديدة يُبْرَى بها العُرَاق من العظام. يقال: عَرَقْتُ

ما عليه من اللحم بِمعْرَقٍ أَي بشَفْرة، واستعار بعضهم التَّعَرُّقَ في

غير الجواهر؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة إِبل وركب:

يَتَعرَّقون خِلالَهُنَّ، ويَنْثَني

منها ومنهم مُقْطَعٌ وجَرِيحُ

أَي يستديمون حتى لا تبقى قوة ولا صبر فذلك خِلالهن، وينثني أَي يسقط

منها ومنهم أَي من هذه الإِبل. وأَعْرَقَه عَرْقاً: أَعطاه إِياه؛ ورجل

مَعْروقٌ، وفي الصحاح: مَعْروقُ

العظام، ومُعْتَرَقٌ ومُعَرِّقٌ قليل اللحم، وكذلك الخد. وفرس مَعْروقٌ

ومُعْتَرقٌ إِذا لم يكن على قصبه لحم، ويستحب من الفرس أَن يكون

مَعْروقَالخدّين؛ قال:

قد أَشْهَدُ الغارةً الشَّعْواءَ، تَحْمِلُني

جَرْداءُ مَعْروقةُ اللَّحْيَينِ سُرْحوبُ

ويروى: مَعْروقةُ الجنبين، وإِذا عَرِيَ لَحْياها من اللحم فهو من

علامات عِتْقها. وفرس مُعَرَّق إِذا كان مُضَمَّراً يقال: عَرِّقْ

فرسك تَعْريقاً أَي أَجْرِهِ حتى يَعْرَقَ ويَضْمُر ويذهب رَهَلُ لحمه.

والعَوارِقُ: الأَضراس، صفة غالبة. والعَوارِقُ: السنون لأَنها تَعْرُق

الإِنسان، وقد عرَقَتْه تَعْرُقه وتَعَرَّقَته؛ وأَنشد سيبويه:

إِذا بََعْضُ السِّنينَ تَعَرَّقَتْنا،

كَفَى الأَيْتامَ فَقْدُ أَبي ا ليَتيمِ

أَنث لأَن بعض السنين سنون كما قالوا ذهبت بعض أَصابعه، ومثله كثير.

وعَرَقَتْه الخُطوب تَعْرُقه: أَخذت منه؛ قال:

أَجارَتَنا، كلُّ امرئٍ سَتُصِيبُه

حَوادثُ إِلاَّ تَبْتُرِ العظمَ تَعْرُقِ

وقوله أَنشده ثعلب:

أَيام أَعْرَقَ بي عامُ المَعاصيمِ

فسره فقال: معناه ذهب بلحمي، وقوله عام المعاصيم، قال: معناه بلغ الوسخ

إِلى مَعاصِمي وهذا من الجَدْب، قال ابن سيده: ولا أَدري ما هذا التفسير،

وزاد الياء في المَعاصِمِ ضرورةً. والعَرَقُ: كل مضفورٍ مُصْطفّ، واحدته

عَرَقَةٌ؛ قال أَبو كبير:

نَغْدُو فنَتْرك في المَزاحِف من ثَوى،

ونُقِرُّ في العَرَقاتِ من لم يُقْتَلِ

يعني نأْسِرهم فنشدهم في العَرَقاتِ. وفي حديث المظاهر: أَنه أُتِيَ

بعَرَقٍ من تمر؛ قال ابن الأَثير: هو زَبِيلٌ منسوج من نسائج الخُوص.

وكل شيء مضفورٍ فهو عَرَقٌ وعَرَقَة، بفتح الراء فيهما؛ قال الأَزهري: رواه

أَبو عبيد عَرَق وأَصحاب الحديث يخففونه. والعَرَقُ: السَّفِيفةُ

المنسوجة من الخوص قبل أَن تجعل زَبِيلاً. والعَرَقُ والعَرَقةُ: الزَّبيل

مشتق من ذلك، وكذلك كل شيء يَصْطَفّ. والعَرَقُ: الطير إِذا صَفَّتْ في

السماء، وهي عَرَقة أَيضاً. والعَرَقُ: السطر من الخيلِ

والطيرِ، الواحد منها عَرَقة وهو الصف؛ قال طفيل الغنوي يصف الخيل:

كأَنَّهُنَّ وقد صَدَّرْنَ من عَرَقٍ

سِيدٌ، تَمَطَّر جُنْحَ الليل، مَبْلولُ

قال ابن بري: العَرَقُ جمع عَرَقَةٍ وهي السطر من الخيل، وصَدَّرَ

الفرسُ، فهو مُصَدِّر إِذا سبق الخيل بصَدْره؛ قال دكين:

مُصَدِّر لا وَسَط ولا تالْ

وصَدِّرْنَ: أَخرجن صُدُورهن من الصف، ورواه ابن الأَعرابي: صُدِّرْنَ

من عَرَقٍ أَي صَدَرْن بعدما عَرِقْنَ، يذهب إِلى العَرَق الذي يخرج منهن

إِذا أُجرين؛ يقال: فرس مُصَدَّر إِذا كان يعرق صَدْرُه. ورفعتُ

من الحائط عَرَقاً أَو عَرَقَيْنِ

أَي صفّاً أَو صفَّين، والجمع أَعْراقٌ. والعَرَقةُ: طُرَّةٌ تنسج وتخاط

في طرف الشُّقَّة، وقيل: هي طرة تنسج على جوانب الفُسْطاط. والعَرَقةُ:

خشيبة تُعَرَّضُ

على الحائط بين اللَّبِنِ؛ قال الجوهري: وكذلك الخشبة التي توضع

مُعْتَرِضة بين سافَي الحائط. وفي حديث أَبي الرداء: أَنه رأَى في المسجد

عَرَقَةً فقال غَطُّوها عنّا؛ قال الحربي: أَظنها خشبة فيها صورة. والعَرَقةُ:

آثار اتباع الإِبل بعضها بعضاً، والجمع عَرَقٌ؛ قال:

وقد نَسَجْنَ بالفَلاة عَرَقا

والعَرَقةُ: النِّسْعةُ. والعَرَقاتُ: النُّسوع.

قال الأَصمعي: العِراقُ الطِّبابَةُ وهي الجلدة التي تغطى بها عُيون

الخُرَزِ، وعِراقُ المزادة: الخَرْز المَثْنِيّ في أَسفلها، وقيل: هو الذي

يجعل على ملتقى طرفي الجلد إِذا خُرِزَ في أَسفل القربة، فإِذا سوي ثم

خُرِزَ عليه غير مَثْنِيّ فهو طِباب؛ قال أَبو زيد: إِذا كان الجلد أَسفل

الإداوَةِ مَثْنيّاً ثم خرز عليه فهو عِراقٌ، والجمع عُرُق، وقبل عِراقُ

القربة الخَرْز الذي في وسطها؛ قال:

يَرْبوعُ ذا القَنازِع الدِّقاقِ،

والوَدْع والأَحْوِية الأَخْلاقِ،

بِي بِيَ أَرْياقكَ من أَرياقِ

وحيث خُصيْاكَ إِلى المَآقِ،

وعارِض كجانب العِراقِ

هذا أَعرابي ذكره يونس أَنه رآه يرقص ابنه وسمعه ينشد هذه الأَبيات؛

قوله:

وعارض كجانب العِراقِ

العارض ما بين الثنايا والأَضراس، ومنه قيل للمرأَة مصقولٌ عوارضُها،

وقوله كجانب العِراقِ، شبَّه أَسنانه في حسن نِبْتتها واصطفافها على نَسَقٍ

واحد بِعِراقِ المزادة لأَن خَرْزَهُ مُتَسَرِّد مُسْتَوٍ؛ ومثله قول

الشماخ وذكر أُتُناً ورَدْنَ وحَسَسْنَ بالصائد فنفَرْن على تتابع واستقامة

فقال:

فلما رأَينَ الماءَ قد حالَ دونَه

ذُعاقٌ، على جَنْبِ الشَّرِيعةِ، كارِزُ

شَكَكْنَ، بأَحْساءَ، الذِّنابَ على هُدًى،

كما شَكَّ في ثِنْي العِنانِ الخَوارزُ

وأَنشد أَبو علي في مثل هذا المعنى:

وشِعْب كَشَكِّ الثوبِ شكْسٍ طَريقُهُ،

مَدارجُ صُوحَيْهِ عِذاب مَخاصِرُ

عنى فَماً

حسن نِبْتَة الأَضراس متناسقَها كتناسق الخياطة في الثوب، لأَن الخائط

يضع إِبرة إِلى أُخرى شَكّعة في إِثْرِ شَكَّةٍ، وقوله شَكْسٍ طريقُه عنى

صغره، وقيل: لصعوبة مرامه، ولما جعله شِعْباً لصغره جعل له صُوحَيْن وهما

جانبا الوادي كما تقدم؛ والدليل على أَنه عنى فَماً قوله بعد هذا:

تَعَسَّفْتُه باللَّيْل لم يَهْدِني له

دليلٌ، ولم يَشْهَدْ له النَّعْتَ جابرُ

أَبو عمرو: العِراقُ

تقارب الخَرْز؛ يضرب مثلاً للأَمر، يقال: لأَمره عِراق إِذا استوى، وليس

له عِراقٌ، وعِراقُ السُّفْرة: خَرْزُها المحيط بها. وعَرَقْت المزادة

والسفرة، فهي مَعْروقة: عملت لها عِراقاً. وعِراقُ الظفر: ما أَحاط به من

اللحم. وعِراقُ الأُذن: كفافُها وعِراقُ الرَّكِيبِ: حاشيته من أَدناه

إِلى منتهاه، والرَّكيبُ: النهر الذي يدخل منه الماء الحائط، وهو مذكور في

موضعه، والجمع من كل ذلك أَعْرِقَةٌ وعُرُق.

والعِراقُ: شاطئ الماء، وخص بعضهم به شاطئ البحر، والجمع كالجمع.

والعِراقُ: من بلاد فارس، مذكر، سمي بذلك لأَنه على شاطئ دِجْلَةَ، وقيل:

سُمِّيَ عِراقاً لقربه من البحر، وأَهل الحجاز يسمون ما كان قريباً من

البحر عِراقاً، وقيل: سمي عِراقاً لأَنه اسْتَكَفّ أَرض العرب، وقيل: سمي به

لتَواشُج عُروق الشجر والنخل به كأَنه أَراد عِرْقاً ثم جمع على عِراقٍ،

وقيل: سَمَّى به العجمُ، سَمَّتْه إِيرانْ شَهْر، معناه: كثيرة النخل

والشجر، فعربَ

فقيل عِراق؛ قال الأَزهري: قال أَبو الهيثم زعم الأَصمعي أَن تسميتهم

العِراقَ

اسم عجمي معرب إِنما هو إِيرانْ شَهْر، فأَعربته العرب فقالت عِراق،

وإِيران شَهْر موضع الملوك؛ قال أَبو زبيد:

ما نِعِي بابَة العِراقِ من النا

سِ بِجُرْدٍ، تَغْدُو بمثل الأُسُود

ويروى: باحَة العِراقِ، ومعنى بابة العِراقِ ناحيته، والباحة الساحة،

ومنه أَباح دارهم. الجوهري: العِراقُ بلاد تذكر وتؤنث وهو فارسي معرب. قال

ابن بري: وقد جاء العِراقُ اسماً لِفناء الدار؛ وعليه قول الشاعر:

وهل بِلحاظ الدارِ والصَّحْنِ مَعْلَمٌ،

ومن آيِهِا بِينُ العِراقِ تَلُوح؟

واللِّحاظُ هنا: فِناء الدار أَيضاً، وقيل: سمي بعِراقِ المَزادة وهي

الجلدة التي تجعل على ملتقى طرفي الجلد إِذا خُرِزَ في أَسفلها لأَن

العِراقَ بين الرَّيف والبَرّ، وقيل: العِراقُ

شاطئ النهر أَو البحر على طوله، وقيل لبلد العِراقِ

عِراقٌ لأَنه على شاطئ دِجْلَة والفُراتِ

عِداءً

(* قوله «عداء» أي تتابعاً، يقال: عاديته إذا تابعته؛ كتبه محمد

مرتضى كذا بهامش الأصل). حتى يتصل بالبحر، وقيل: العِراقُ معرب وأَصله

إِيرَاق فعربته العرب فقالوا عِرَاق. والعِرَاقانِ: الكوفة والبصرة؛ وقوله:

أَزْمان سَلْمَى لا يَرَى مِثْلَها الرْ

رَاؤونَ في شَامٍ، ولا في عِرَاقْ

إِنما نكَّره لأَنه جعل كل جزء منه عِراقاً.

وأَعْرَقْنا: أَخذنا في العِرَاقِ. وأَعْرَقَ القومُ: أَتوا العِراقَ؛

قال الممزَّق العبدي:

فإِن تُتْهِمُوا، أُنْجِدْ خلافاً عليكُمُ،

وإِن تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِي الحَرْب، أُعْرِقِ

وحكى ثعلب اعْتَرقوا في هذا المعنى، وأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا اسْتَنْصَلَ الهَيْقُ السَّفا، بَرَّحَتْ به

عِرَاقِيَّةُ الأَقْياظِ نُجْدُ المَرابِعِ

نُجْدٌ ههنا: جمع نَجْدِيّ كفارسي وفُرْس، فسره فقال: هي منسوبة إِلى

العِرَاقِ

الذي هو شاطئ الماء، وقيل: هي التي تطلب الماء في القيـظ. والعِرَاقُ:

مياه بني سعد بن مالك وبني مازِن، وقال الأَزهري في هذا المكان: ويقال

هذه إِبل عِرَاقيَّة، ولم يفسر. ويقال: أَعْرَقَ الرجلُ، فهو مُعْرِقٌ إِذا

أَخذ في بلد العِرَاقِ.

قال أَبو سعيد: المُعْرِقةُ طريق كانت قريشٌ تسلكه إِذا سارت إِلى الشام

تأْخذ على ساحل البحر، وفيه سلكت عِيرُ قريشٍ حين كانت وقعة بدر. وفي

حديث عمر: قال لسلمان أَين تأْخذ إِذا صَدَرْتَ؟ أَعَلَى المُعَرِّقةِ أَم

على المدينة؟ ذكره ابن الأَثير المُعَرِّقَة وقال: هكذا روي مشدَّداً

والصواب التخفيف. وعِرَاقُ الدار: فناء بابها، والجمع أَعْرِقَة وعُرُق.

وجرى الفرس عَرَقاً أَو عَرَقَيْن أَي طَلَقاً أَو طَلَقْينِ .

والعَرَقُ: الزبيب، نادر. والعَرَقةُ الدِّرَّةُ التي يضرب بها.

والعَرْقُوَةُ: خشبة معروضة على الدلو، والجمع عَرْقٍ، وأَصله عَرْقُوٌ

إِلا أَنه ليس في الكلام اسم آخره واو قبلها حرف مضموم، إِنما تُخَصُّ

بهذا الضرب الأَفْعال نحو سَرُوَ وبَهُوَ ودَهُوَ؛ هذا مذهب سيبوبه وغيره

من النحويين، فإِذا أَدى قياس إِلى مثل هذا في الأَسماء رفض فعدلوا إِلى

إِبدال الواو ياء، فكأَنهم حولوا عَرْقُواً إِلى عَرْقِي ثم كرهوا الكسرة

على الياء فأَسكنوها وبعدها النون ساكنة، فالتقى ساكنان فحذفوا الياء

وبقيت الكسرة دالة عليها وثبتت النون إشعاراً

بالصرف، فإِذا لم يَلْتَقِ ساكنان ردّوا الياء فقالوا رأَيت عَرْقِيَها

كما يفعلون في هذا الضرب من التصريف؛ أَنشد سيبويه:

حتى تَقُضّي عَرْقِيَ الدُّلِيِّ

والعَرْقاةُ: العَرْقُوَةُ؛ قال:

احْذَرْ على عَيْنَيْكَ والمَشَافِرِ

عَرْقاةَ دَلْوٍ كالعُقابِ الكاسِرِ

شبهها بالعقاب في ثقلها، وقيل: في سرعة هُوِيِّها، والكاسر، التي تكسر

من جناحها للانْقِضاضِ. وعَرْقَيْتُ

الدلو عَرْقاةً: جعلت لها عَرْقُِوَةً وشددتها عليها. الأَصمعي: يقال

للخشبتين اللتين تعترضان على الدلو كالصليب العَرْقُوَتانِ

وهي العَراقي، وإِذا شددتهما على الدلو قلت: قد عَرْقَيْتُ

الدلو عَرْقاةً. قال الجوهري: عَرْقُوَةُ الدلو بفتح العين، ولا تقل

عُرْقُوَة، وإنما يُضَمّ فُعْلُوَةٌ إِذا كان ثانيه نوناً

مثل عُنْصُوَة، والجمع العَراقي؛ قال عديّ بن زيد يصف فرساً:

فَحَمَلْنا فارساً، في كَفِّهِ

راعِبيٌّ في رُدَيْنيٍّ أَصَمُّ

وأَمَرْناه بهِ من بَيْنِها،

بعدما انْصاعَ مُصِرّاًّ أَو كَصَمْ

فهي كالدَّلْوِ بكفّ المُسْتَقِي،

خُذِلَتْ منها العَرَاقي فانْجَذَمْ

أَراد بقوله منها: الدلو، وبقوله انْجَذم: السَّجْلَ لأَن السَّجْلَ

والدلوَ واحِد، وإِن جَمَعْتَ بحذف الهاء قلت عَرْقٍ وأَصله عَرْقُوٌ، إِلا

أَنه فعل به ما فعل بثلاثة أَحْق في جمع حَقْوٍ. وفي الحديث: رأيت كأَن

دَلْواً دُلِّيت من السماء فأَخذ أَبو بكر بعَراقِيها فشرب؛ العَراقي: جمع

عَرْقُوة الدلو. وذاتُ العَراقي: الداهية، سميت بذلك لأَن ذاتَ

العَرَاقي هي الدلو والدلو من أَسماء الداهية. يقال: لقيت منه ذات

العَرَاقي؛ قال عوف بن الأَحوص:

لَقِيتُمْ، من تَدَرُّئِكُمْ علينا

وقَتْلِ سَرَاتِنا، ذاتَ العَراقي

والعَرْقُوَتانِ

من الرَّحْل والقَتَب: خشبتان تضمان ما بين الواسط والمُؤَخَّرةِ.

والعَرْقُوَةُ: كل أَكَمة منقادة في الأَرض كأَنها جَثْوةُ

قبر مستطيلة. ابن شميل: العَرْقُوَة أَكمة تنقاد ليست بطويلة من الأَرض

في السماء وهي على ذلك تشرف على ما حولها، وهو قريب من الأَرض أَو غير

قريب، وهي مختلفة، مكانٌ منها ليّن ومكانٌ منها غليظ، وإِنما هي جانب من

أَرض مستوية مشرف على ما حوله. والعَرَاقي: ما اتصل من الإِكامِ وآضَ كأَنه

جُرْف واحد طويل على وجه الأَرض، وأَما الأَكمة فإِنها تكون مَلْمُومة،

وأَما العَرْقُوَةُ فتطول على وجه الأَرض وظهرها قليلة العرض، لها سَنَد

وقبلها نِجاف وبِرَاق ليس بسَهْل ولا غليظ جداًّ يُنْبِت، فأَما ظهره

فغليظ خَشِنٌ لا يُنْبتُ خَيراً. والعَرْقُوَةُ والعَراقي من الجبال:

الغليظُ المنقاد في الأَرض يمنعك من عُلْوِهِ وليس يُرتَقى لصعوبته وليس بطويل،

وهي العِرْقُ

أَيضاً؛ قال الأَزهري: وبه سمِّيت الداهية ذات العَراقي، وقيل: العِرْق

جُبَيْل صغير منفرد؛ قال الشماخ:

ما إِنْ يَزال لها شَأْوٌ يقَدِّمُها

مُجَرَّبٌ، مثل طُوطِ العِرْقِ، مَجْدول

وقيل: العِرْقُ الجبل وجمعه عُرُوق. والعَراقي عند أَهل اليمن:

التَّراقي.

وعَرَقَ

في الأَرض يَعْرِقُ عَرْقاً وعرُوقاً: ذهب فيها. وفي الحديث: قال ابن

الأَكْوَعِ فخرج رجل على ناقة وَرْقاءَ وأَنا على رَحْلي فاعْتَرَقَها حتى

أَخَذَ بِخطامها، يقال: عَرَقَ

في الأَرض إِذا ذهب فيها. وفي حديث وائل بن حجر أَنه قال لمعاوية وهو

يمشي في ركابه: تَعَرَّقْ في ظل ناقتي أَي امش في ظلها وانتفع به قليلاً

قليلاً. والعَرَقُ: الواحد من أَعْرَاق الحائط، ويقال: عَرِّقْ عَرَقاً أَو

عَرَقين. أَبو عبيد: عَرِقَ إِذا أَكل، وعَرِقَ إِذا كسل. وصارَعَهُ

فتَعَرَّقَهُ: وهو أَن تأْخذ رأْسه فتجعله تحت إِبطك تصرعه بعد.

وعِرْقٌ وذات عِرْق والعِرْقانِ والأَعْراق وعُرَيْقٌ، كلها: مواضع. وفي

الحديث: أَنه وَقَّت لأهل العِراق ذات عِرْقٍ؛ هو منزل معروف من منازل

الحاجِّ يُحْرِمُ أَهل العِراق بالحج منه، سمِّي به لأَن فيه عِرْقاً وهو

الجبل الصغير، وقيل: العِرْقُ من الأَرض سَبَخَة تنبت الطَّرْفاءَ؛ وعلِم

النبي، صلى الله عليه وسلم،أَنهم يُسْلمون ويَحُجُّون فبيَّن ميقاتهم.

قال ابن السكيت: ما دون الرمل إِلى الريف من العِراقِ يقال له عِراقٌ، وما

بين ذاتِ عِرْقٍ إِلى البحر غَوْرٌ وتِهامةُ، وطَرَفُ تِهامةَ

من قِبَل الحجاز مدارج العَرْج، وأَولها من قِبَلِ

نَجْدٍ مدارج ذات عِرْقٍ. قال الجوهري: ذات عِرْقٍ موضع بالبادية. وفي

حديث جابر: خرجوا يَقُودون به حتى لما كان عند العِرْقِ من الجبلِ

الذي دون الخَنْدق نَكَّبَ. وفي حديث ابن عمر: أَنه كان يصلي إِلى

العِرْقِ الذي في طريق مكة. ابن الأَعرابي: عُرَيْقة بلاد باهِلَةَ بِيَذْبُل

والقَعاقِع؛ وعارِقٌ: اسم شاعر من طيِّءٍ؛ سمي بذلك لقوله:

لَئِنْ لم تُغَيِّرْ بعض ما قد صَنَعْتُمُ،

لأَنْتَحِيَنْ للعظمِ ذُو أَنا عارِقُهْ

قال ابن بري: هو لقَيْس بن جِرْوَةَ. وابن عِرْقانَ: رجل من العرب.

عرق
العَرَقُ، مُحرّكة: رشْحُ جِلْدِ الحَيَوان، وقِيلَ: هُوَ مَا جَرَى من أُصولِ الشَّعَرِ من ماءِ الجِلْدِ، اسْم للجِنْس لَا يُجمَع، وَهُوَ فِي الحَيوانِ أصْلٌ ويُسْتعارُ لغَيْرِه قَالَ اللّيثُ: لم أسمَعْ للعَرَقِ جمْعاً، فإنْ جُمِع كَانَ قِياسُه على فَعَلٍ وأفْعالٍ، مثل جدَثٍ وأجْداثٍ. وَفِي حَديثِ أهلِ الجنّة: وإنّما هُوَ عرَقٌ يجْري من أعْراضِهِم وَقد عرِقَ، كفَرِح. ورجُلٌ عُرَقٌ، كصُرَدٍ: كثيرُهُ أَي: العرَق. وَأما عُرَقَة، كهُمَزة فبِناءٌ مطّرِدْ فِي كلِّ فِعْلٍ ثُلاثيّ كضُحَكَة وهُزَأةٍ، وربّما غُلِطَ بمثْلِ هَذَا وَلم يُشعَرْ بمَكَان اطِّرادِه، فذُكِرَ كَمَا يُذْكَرُ مَا يطّرِدُ، فقد قَالَ بعضُهم: رجلٌ عُرَقٌ وعُرَقَة: كثيرُ العرَقِ، فسوّى بينَهُما، وعُرَقٌ غير مطَّرد، وعُرَقَةٌ مطَّرِد، كَمَا ذكَرْنا. والعَرَقُ: نَدَى الحائِط، وَقد عرِقَ عرَقاً: إِذا نَدِي، وَكَذَلِكَ الأرْضُ الثّريّة إِذا نتَحَ فِيهَا النَّدَى حتّى يَلْتَقي هُوَ والثّرَى. وَقَالَ شَمِرٌ: العَرَقُ: هُوَ النّفْعُ والثّوابُ. تقولُ العَربُ: اتّخَذْتُ عندَه يَداً بيْضاءَ، وأخْرَى خضْراءَ، فَمَا نِلْتُ مِنْهُ عرَقاً، أَي: ثَواباً. وأنشَدَ للحارِثِ بنِ زُهَيْرٍ العبْسيِّ يصِفُ سيْفاً:
(سأجْعَلُه مكانَ النّونِ منّي ... وَمَا أعطِيتُه عرَقَ الخِلالِ)
يَقُول: لم أُعْطِه للمُخالَّة والمودَّة كَمَا يُعْطي الخَليلُ خليلَه، ولكنّي أخذْتُه قسْراً، والنّون: اسمُ سيْفِ مالكٍ ابنِ زُهَيْرٍ، وَكَانَ حمَلُ بنُ بدْرٍ أخذَه من مالِكٍ يومَ قتَله، وأخذَه الحارِثُ من حمَل بنِ بدْرٍ يَوْم قتَله، وظاهِرُ بيْت الحارِث يقْضي بأنّه أخَذ منْ مالكٍ سيْفاً غيرَ النّونِ، بدَلالَةِ قولِه: سأجعَلُه مَكانَ النّونِ أَي: سأجْعَل هَذَا السّيْفَ الّذي استَفَدْتُه مَكَان النّونِ. والصّحيحُ فِي إنْشادِه: ويُخْبِرُهم مَكانَ النّونِ منّي لأنّ قبلَه:
(سيُخبِرُ قومَه حنَشُ بنُ عمْرٍ و ... إِذا لاقاهُمُ وابْنا بِلالِ)
والعَرَقُ فِي البَيْت بمَعْنى الجَزاء. وَقَالَ غيرُه: عرَقُ الخِلال: مَا يُرَشِّحُ لكَ الرَّجُلُ بِهِ، أَي: يُعطيكَ للمَودّةِ. ومعْنى الْبَيْت، أَي: لمْ يعْرَقْ لي بهذَا السّيفِ عَن مودَّة، وإنّما أخذْتُه مِنْهُ غصْباً،)
وَفِي بعض النُسَخ والتُّراب وَهُوَ غلَطٌ. أَو العَرَقُ: قَليلُه أَي: القَليلُ من الثّوابِ، شُبّه بالعَرَق.
والعَرَق: اللّبَنُ، سُمِّي بهِ لأنّه عرَقٌ يتحلّب فِي العُروقِ، حَتَّى ينْتَهي الى الضّرْع. قَالَ الشّمّاخُ: (تغْدو وَقد ضمِنَتْ ضَرّاتُها عرَقاً ... من ناصِعِ اللّوْنِ حُلْوِ الطّعْمِ مجْهودِ)
ورَواه بعضُهم: تُصْبِحْ وَقد ضمِنت، وذلِك أنّ قبلَه:
(إنْ تُمْسِ فِي عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُه ... من الأسالِقِ عارِي الشّوْكِ مجْرودِ)
تُصبِح وَقد ضمِنَتْ ...
فَهَذَا شرْطٌ وجَزاءٌ. ورواهُ بعضُهم: تُضْحِ وَقد ضمِنَتْ على احْتِمالِ الطَّيِّ. والرّواية المعروفَةُ غُرَقاً جمْع غُرْقة، وَهِي القَليل من اللّبَن والشّراب. وَقيل هُوَ القَليلُ من اللبَنِ خاصّةً، ويُقال: إنّ بغنَمِك لعِرْقاً من لَبَنٍ، قَليلاً كَانَ أَو كثيرا، ويُقال: عرَقاً من لبَنٍ، وَهُوَ الصّواب. والعَرَقُ: كُلُّ صَفٍّ من اللّبِنِ والآجُرِّ فِي الحائِطِ. ويُقال: قد بَنى الْبَانِي عرَقاً وعرَقَيْن، وعَرَقةً وعرقَتَيْن أَي: صَفّاً وصفّين، والجَمْع أعْراقٌ. والعَرَق: الطُّرُقُ فِي الجِبالِ، كالعَرْقَة بفَتْح فَسُكُون. وَقيل: العَرَق: آثارُ اتّباعِ الإبِلِ بعضِها بعْضاً، واحدتُه عرَقَة. قَالَ: وَقد نسجْنَ بالفَلاةِ عرَقا وعرَقُ التّمْر: دِبْسُه لِأَنَّهُ يتحلّب مِنْهُ. والعَرَق: الزّبيب نادِر. والعَرَق: نِتاجُ الإبِل. يُقال: مَا أكثرَ عرَقَ إبِلِه. وَقَالَ أَبُو زيْد: يُقَال: مَا أكْثَر عرَقَ غنَمِك: إِذا كثُر لبَنُها عندَ نِتاجِها. والعَرَق: النّقْع هَكَذَا هُوَ بالقافِ فِي سائِرِ النُسَخ، والصّواب النَّفْعُ بالفاءِ، وَهُوَ قوْل شَمِر، كَمَا تقدّم عندَ قَوْله والثّواب، وَلَو ذكَرهما فِي محَلٍّ واحدٍ كَانَ أحْسن. والعَرَق: السطْرُ من الخَيْل، وَمن الطّيْر وَهُوَ الصّفُّ، الواحِدَة مِنْهُمَا عرَقَةٌ. قَالَ طُفَيْل الغَنَويُّ يصِف الخَيلَ:
(كأنّهنَّ وَقد صَدَّرْنَ من عَرَقٍ ... سيدٌ تمطَّر جُنْحَ اللّيلِ مبْلولُ)
هَكَذَا أنشدَه الصاغانيّ. وَقَالَ ابنُ بَرّي: صدّرَ الفرسُ فَهُوَ مُصَدِّر: إِذا سبقَ الخيلَ بصَدْرِه.
والعَرَقُ: الصّفُّ من الخَيْل ورَواهُ ابنُ الْأَعرَابِي صُدِّرْنَ من عَرَق أَي: صَدَرْن بعد مَا عرِقْن، يذْهَبُ الى العَرَق الَّذِي يخْرُجُ منْهُن إِذا أُجرينَ، يُقَال: فرسٌ مُصَدَّر: إِذا كَانَ يعْرَق صَدْرُه.
وكُلُّ مضْفورٍ مُصْطَفٍّ عرَقٌ، وعَرَقة. والعَرَقُ: السّفيفَةُ المنْسوجة من الخُوص وغيرِه قبلَ أَن يُجعَلَ مِنْهُ الزِّنْبيل، أَو الزِّنْبيلُ نفسُه. وَمِنْه حَديثُ المُظاهِر: فَأتى بعَرَقٍ فِيهِ تمْرٌ وَفِي رِوَايَة: بعَرَقٍ من تَمْرٍ. قَالَ الأزهريّ: هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيد بالتّحْريك ويُسَكَّن عَن بعضِ المُحدِّثينَ.)
والعَرَق: الشّوطُ والطّلَق. يُقال: جرَى الفَرَسُ عرَقاً، أَو عرَقَيْن، أَي: شوْطاً أَو شوطَين. وَفِي المثَل: لَقيتُ مِنْهُ عرَق القِرْبَة، وَهُوَ كِنايةٌ عَن الشِّدّةِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أَدْرِي مَا أصلُه، وزادَ غيرُه: والمَجْهود والمَشَقّة. قَالَ ابنُ دُرَيْد: أَي لَقيتُ مِنْهُ المَجْهود وَأنْشد لابنِ أحْمر:
(ليستْ بمَشْتَمَةٍ تُعَدُّ وعَفْوُها ... عرَقُ السِّقاءِ على القَعودِ اللاّغِبِ)
أرادَ عرَقَ القِرْبة، فَلم يسْتَقِم لَهُ الشِّعرُ لأنّ القِربَة إِذا عرِقَت خبُثَ ريحُها، أَو لأنّ القِربَةَ مَا لَهَا عرَق، فكأنّه تجشّم مُحالاً قالَه أَبُو عُبَيد، وَبِه فُسِّر حَديثُ عُمَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لَا تُغالُوا صُدُقَ النِّساءِ فإنّ الرِّجالَ تُغالي بصَداقِها حَتَّى تَقولَ: جشِمتُ إِلَيْك عرَق القِرْبَةِ، أَو علَق القِرْبة.
وَالْمعْنَى تكلّفْتُ إِلَيْك مَا لَمْ يبْلُغْه أحَدٌ حَتَّى تجشّمْتُ مَا لَا يكون لأنّ القِرْبَة لَا تعْرَق، وَهَذَا مثل قوْلِهم: حَتَّى يَشيبَ الغُرابُ، ويَبيضَ الفأْر. أَو عَرقُ القِربَة: منْقَعَتُها أَي: سَيَلانُ مائِها، كأنّه نصَبَ وتكلّفَ وتجشّم وتعِبَ حَتَّى عرِقَ كعَرَقِ القِرْبةِ، قَالَه الكِسائيُّ. وَقيل: أرادَ بعرَق القِرْبَةِ عرَقَ حامِلِها من ثِقَلِها. وَقيل: أَرَادَ أنّه قصدَه وسافَر إِلَيْهِ حتّى احْتاجَ الى عرَق القِرْبَة، وَهُوَ مَاؤُهَا، يعْني السّفَر إِلَيْهَا. أَو عرَقُ القِربَة: سَفيفَةٌ يجْعَلُها حامِلُ القِربَة على صدْرِه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: عرَقُ القِربة وعلَقُها وَاحِد، وَهُوَ مِعْلاقٌ تُحْمَل بِهِ القِرْبَة، وأبدَلوا الرّاءَ من اللاّم، كَمَا قَالُوا: لَعَمْري ورَعَمْلي. وَقَالَ أَيْضا: أمّا عرَق القِربة فعَرقُك بهَا عَن جَهْدِ حمْلِها وذلِك لأنّ أشدّ الْأَعْمَال عندَهم السّقْي. وَأما علَقها فَمَا شُدّت بِهِ ثمَّ عُلِّقَت. القَولُ الأول نقَله عَنهُ الصّاغاني، والثّاني صاحِبُ اللِّسَان، فتأمّل. وَقَالَ غَيره: مَعْنَاهُ جشِمْتُ إليكَ النّصَبَ والتّعَب والغُرْمَ والمَؤونَة، حَتَّى جشِمْتُ إلَيْك عرَق القِرْبة أَي: عِراقَها الَّذِي يُخْرَز حوْلَها. وَمن قَالَ: علَق القِرْبة، أرادَ السّيورَ الَّتِي تُعَلَّقُ بهَا. أَو معْناه: تكلَّف مشَقّةً كمشَقّةِ حامِلِ قِرْبَةٍ يعْرَق تحتَها من ثِقَلِها. وَقَالَ الجوهَريّ: العَرَق إنّما هُوَ للرّجلِ لَا للقِرْبةِ، وأصلُه أنّ القِرَب إِنَّمَا تحْمِلُها الإماءُ الزّوافِر، ومَن لَا مُعين لَهُ، وَرُبمَا افْتَقَر الرّجُل الكَريم، واحْتاجَ الى حمْلِها بنَفْسِه، فيعْرَق لِما يلْحَقُه من المشَقّة والحَياءِ من النّاس، فيُقال: تجشّمتُ لَك عَرَقَ القِرْبَة. ولَبَن عَرِقٌ، ككتِف: فسَد طعْمُه عَن عرَق البَعيرِ المُحَمَّل عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنه يُحْقَن فِي السّقاءِ ويُعَلَّق على البَعير لَيْسَ بيْنه وبيْن جنْب البَعير وِقاء، فيعْرَقُ البَعير، ويَفْسُد طعمُه من عرَقِه، فتتغيّر رائِحَتُه، وَقيل: هُوَ الخَبيثُ الحمْضُ، وَقد عرِق عرَقاً. وعرِق كفرِح عرَقاً: إِذا كسِل. وحِبّانُ بنُ العَرِقَة بِكَسْر الحاءِ والرّاءِ وَقد تُفْتَح الرّاءُ عَن الواقِديّ وَهِي أَي: العَرِقة أمُّه ابنَةُ سَعيد بنِ سهْم، واسمُها) قِلابَةُ والعَرِقة لقَبُها لُقِّبَتْ بِهِ لِطيبِ ريحِها. قَالَ ذَلِك ابنُ الكَلْبيّ وَهُوَ حِبّان بنُ أبي قيْس بنِ علْقَمَة بنِ عبْدِ مَناف بنِ الحارِث بنِ مُنْقِذ بنِ عَمْرو بنِ بَغيضِ بنِ عامِر بن لُؤَيٍّ. وحِبّانُ هُوَ الَّذِي رَمَى سعْدَ بنَ مُعاذٍ رضِي الله تَعَالَى عنْه يومَ الخَنْدَق وَقَالَ: خُذْها وَأَنا ابنُ العَرِقة، كَمَا فِي كُتُب السّير. والعَرَقة، مُحرَّكة: الخشَبَة الَّتِي تُعرَّضُ أَي توضَع معْتَرِضة بَين سافَي الحائِط كَمَا فِي الصّحاح. وَمِنْه حَديثُ أبي الدّرْداءِ رضِي الله عَنهُ: أنّه رأى فِي المسْجِد عرَقَةً، فَقَالَ: غطّوها عنّا قَالَ الحربيُّ: أظنُّها خشَبَةً فِيهَا صورةٌ. والعَرَقة: الدِّرَّة الَّتِي يُضرَب بهَا. والعَرَقة: النِّسْعَة يُشَدُّ بهَا الْأَسير، ج: عرَقٌ، وعرَقات. قَالَ أَبُو كَبير الُذَليّ:
(نَغْدو فنتْرُك فِي المَزاحِف مَنْ ثَوَى ... ونُقِرُّ فِي العَرَقاتِ مَنْ لم يُقْتَلِ)
وعرَقَ العظْمَ يعرِقه عرْقاً، ومعْرَقاً، كمَقْعَد: إِذا أكَلَ مَا علَيْه من اللّحْم نهْشاً بأسْنانِه. قَالَ الشّاعر:
(أكُفُّ لِساني عَن صَديقي فَإِن أُجَأْ ... إِلَيْهِ فإنّي عارِقٌ كُلَّ مَعْرَقِ) كتعرَّقه. وَمِنْه الحَديث: فناولتُه العَضُدَ، فَأكلهَا حَتَّى تعرَّقَها، وَهُوَ مُحْرِم. واستعار بعضُهم التّعرُّقَ فِي غيْر الجَواهِر. أنشدَ ابنُ الأعرابيِّ فِي صِفة إبلٍ وركْب:
(يتعرّقونَ خِلالَهُنّ ويَنْثَني ... مِنْهَا وَمِنْهُم مُقْطَعٌ وجَريحُ)
أَي: يسْتَديمونَ حَتَّى لَا تبْقَى قُوَّة وَلَا صَبر، فذلِك خِلالَهُن، وينثَني، أَي: يسْقُط مِنْهَا، وَمِنْهُم أَي: من هَذِه الإبِل. وعرَقَ فُلانٌ فِي الأرضِ يعرُق عرْقاً وعُروقاً أَي ذهَب. وظاهِرُه أنّه من حَدِّ نصَر كَمَا هُوَ مُقتضى اصْطِلَاحه، وصرّحَ الصاغانيُّ أنّه منْ حدِّ ضرَب، ومثلُه فِي الصِّحَاح، حيثُ قَالَ: عرَقَ فُلانٌ فِي الأرْض يعرِق عُروقاً مِثَال جلَس يجلِسُ جُلوساً. وعرَق المَزادَة وَكَذَلِكَ السُّفْرة يعْرِقُها عرْقاً فَهِيَ معْروقة: جعلَ لَهَا عِراقاً بالكَسْر، وَسَيَأْتِي معْناه قَرِيبا.
والعَرْقُ بِالْفَتْح. والعُراقُ كغُراب: العَظْم الَّذِي أُكِل لحْمُه، وَقيل: أُخِذَ معظمُ اللَّحْم وهبْرُه وبَقِي عَلَيْهَا لُحومٌ رَقيقة طيّبة، فتُكْسَر وتُطْبَخ، وتؤخَذُ إهالتُها من طُفاحَتِها، ويُؤْكَل مَا علَى العِظام منْ لحْم رَقِيق وتُتَمَشَّشُ العِظامُ، ولحمُها من أطيب اللُّحْمانِ عنْدهم. وَفِي الحَدِيث: أنّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دخَل على أمِّ سلَمة وتَناوَل عرْقاً، وصلّى وَلم يتوضّأ وروى عَن أمِّ إسْحاق الغَنَويّة: أنّها دخَلت على النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بيْتِ حفْصةَ، وَبَين يدَيْه ثَريدَةٌ، قَالَت: فناوَلَني عَرْقاً وَقيل: العَرْق، الفِدْرَةُ من اللّحْم. ج أَي: جمْع العَرْق عِراقٌ ككِتابٍ، حَكَاهُ ابْن الأعرابيّ)
قَالَ: وَهُوَ أقْيسُ، وأنشَد: يَبيتُ ضَيْفي فِي عِراقٍ مُلْسِ وَفِي شُمولٍ عُرِّضَتْ للنّحْسِ أَي: مُلْسٍ من الشّحم. والنّحْسُ: الرّيحُ الَّتِي فِيهَا غَبَرةٌ. ويُجْمَع العَرْق أَيْضا على عُراق، مثل غُراب وَهُوَ من الجَمْع العَزيز. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: نادِرٌ. ونقَل الجوهَريُّ عَن ابنِ السِّكّيت: لم يجِئ شيءٌ من الجَمْع على فُعال إِلَّا أحرُف مِنْهَا: تُؤَام جمع تَوْأَم، وشَاة رُبّى وغنم رُبابٌ، وظِئْرٌ وظُؤَار، وعَرْقٌ وعُراقٌ، ورِخْلٌ ورُخالٌ، وفَرير وفُرارٌ. قَالَ: وَلَا نَظِير لَهَا. قَالَ الصّاغانيّ: بلْ لَهَا نظائِر: نذْل ونُذال، ورَذْل ورُذال، وبسْط وبُساطٌ، وثِنْي وثُناءٌ ذكَرَها ابنُ خالَوَيْه فِي كِتاب ليْس. قُلت: وزادَ ابنُ بَرّيّ: وظَهْر وظُهار. وبَريءٌ وبُراء، فصارَت الجُملة اثْنَى عشَر حرْفاً. أَو العَرْق: العظْم بلَحْمِه، فَإِذا أُكِل لحمُه فعُراقٌ. قَالَ أَبُو الْقَاسِم الزّجّاجيّ: وَهَذَا هُوَ الصّحيحُ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو زَيْد فِي العُراق، واحتجّ بقولِ أبي زُبَيد: حمْراء تبْري اللّحْمَ عَن عُراقِها أَي: تبْري اللّحْمَ عَن العَظْم أَو كِلاهُما لكِلَيْهِما. والعُراقُ والعُراقَةُ كغُراب وغُرابَة: النُطْفَة كَمَا فِي العُباب، زَاد غيرُه من الماءِ، كالعَرْقاةِ وَفِي اللّسان أنّ العُراقَ جمْع عُراقَة بِهَذَا المَعْنى.
والعُراقَة: المطَرةُ الغَزيرَةُ. وَقَالَ ابنُ عبّاد: عُراقُ الغَيث: نباتُه فِي أثرِه. وَفِي الأساس: هُوَ مَا خرَج من النّبات على أثَر الغيْثِ. وَرجل مُعرَّق العِظام كمُعَظَّمٍ، ومَعروقُها أَي: قَليلُ اللّحْم وَكَذَلِكَ مُعْتَرَقُها، وَسَيَأْتِي للمُصَنِّف قَريباً، واقتصَر الجوهَريُّ على المَعْروقِ والمُعْتَرَق. وَيُقَال: عظْمٌ معْروقٌ: إِذا أُلقِي عَنهُ لحمُه، وَأنْشد أَبُو عُبَيد لبَعْضِهم يُخاطِبُ امرأتَه:
(وَلَا تُهْدي الأمَرَّ وَمَا يَليه ... وَلَا تُهْدِنَّ معْروقَ العِظامِ)
وَقد عُرِق، كعُنِي، عَرْقاً بِالْفَتْح. وَقَالَ ابنُ بَرّي: معْروقُ العِظام، مثل العُراق. والعَرْق بالفَتْح: الطّريقُ يعْرُقه النّاسُ من حدِّ نصَر، أَي: تسْلُكه وتذْهبُ فِيهِ حَتَّى يسْتَوْضِح ويَبين سُمِّي بالمَصْدر. والعِرْق، بالكَسْر للشّجَر معروفٌ، وَهُوَ أطْناب تشْعب مِنْهُ. وعِرْقُ البَدَن من الحَيَوان م وَهُوَ الأجْوَفُ الَّذِي يكون فِيهِ الدّمُ، والعَصَب غير الأجْوف. وَفِي الحَدِيث: إنّ ماءَ الرّجُل يجرِي من المرأةِ إِذا واقَعها فِي كُلِّ عِرْقٍ وعصَبٍ. ج: عُروقٌ، وأعراقٌ، وعِراقٌ، الْأَخِيرَة بالكَسر. يُقال: تداركَه أعراقُ خيرٍ، وأعراقُ شرٍّ. قَالَ الشَّاعِر:)
(جَرَى طَلَقاً حتّى إِذا قيلَ سابِقٌ ... تدارَكَهُ أعْراقُ سَوْءٍ فبلَّدا)
وَفِي الحَديث: من أحْيا أَرضًا ميِّتةً فَهِيَ لَهُ، وليْس لعِرْقٍ ظالمٍ حقّ أَي: لذِي عِرْقٍ ظَالِم حَقّ، وَهُوَ الَّذِي يغرِسُ فِيهَا غَرْساً على وجْهِ الاغْتِصابِ ليَسْتَوْجِبَها بذلك. ويروى: لعِرْق ظالِم بِالْإِضَافَة: قَالَ أَبُو عليّ: هَذِه عِبارةُ اللّغَويّين، وَإِنَّمَا العِرْقُ المَغْروس، أَو المَوْضع المَغْروس فِيهِ، وَفِي حَديث عِكْراش بنِ ذُؤيْبٍ: فقدِمتُ بإبلٍ كأنّها عُروقُ الأرْطَى قَالَ الأزهريّ: عُروقُ الأرْطَى طِوالٌ حُمْر ذاهِبَةٌ فِي ثَرَى الرِّمال المَمْطورة فِي الشِّتاءِ، تَراها إِذا انْتُثِرت واستُخرِجَت من الثّرَى حُمْراً ريّانةً مُكْتنِزة ترِفّ يَقْطُر مِنْهَا الماءُ، فشبَّه الإبلَ فِي حُمْرةِ ألوانِها وسِمَنِها واكْتِنازِ لُحومِها وشُحومِها بعُروقِ الأرْطَى. وَفِي حَدِيث آخر: انظُر فِي أيِّ نِصابٍ تضَعُ ولَدَك، فإنّ العِرْقَ دسّاس. والعِرْق: أصلُ كُلّ شيءٍ وَمَا يقومُ عَلَيْهِ. والعِرْقُ: الأرضُ المِلْحُ الَّتِي لَا تُنبِتُ، وسيأْتي قَريباً مَا يُخالِفه. والعِرْقُ: الجبَل والجَمْع العُروق. وَقيل: هُوَ الجبَل الغَليظ المُنْقادُ فِي الأَرْض يمنَعُك من عُلْوِه وَلَا يُرْتَقَى لصُعوبَتِه وَلَيْسَ بطَويلٍ. وَقيل: الجبَل الصّغير المُنفرِد فَهُوَ ضِدٌّ. قَالَ الشَّمّاخ:
(مَا إنْ تَزالُ لَهَا شأوٌ يقدِّمُها ... مُجرَّبٌ مثلُ طُوطِ العِرْقِ مجْدولُ)
ويُقال: إِنَّه لخَبيثُ العِرْق، أَي: الجسَد وَكَذَلِكَ السِّقاء. والعِرْق: ع على فَراسِخَ من هِيت، كَانَ بِهِ عُيونُ ماءٍ. والعِرْق: اللَّبَن يُقال: ناقةٌ دائِمةُ العِرْق، أَي: الدِّرّة، وقِيل: دائِمةُ اللّبَنِ. والعِرْق أَيْضا: النِّتاجُ الكَثيرُ عَن ابنِ الأعرابيِّ. يُقال: مَا أكْثَر عِرقَ إبِلِكَ وغنَمِك، أَي: لبَنَها ونِتاجَها.
والعِرْقُ: لقَبُ الحُسَيْن. وَفِي التّبْصير: الحسَن بن عبْدِ الجبّارِ حكى عَنهُ قاسِمٌ النّوشَجانِيّ.
والعِرْقُ: السّبَخَة تُنْبِتُ الطّرْفاءَ. ونصُّ أبي حَنيفةَ: تُنْبِت الشّجَر، وَهَذَا مَعَ قولِه آنِفاً: الأرضُ المِلحُ لَا تُنبِت، ضِدٌ، وَكَانَ ينبَغي أَن ينبِّه على ذَلِك. والعِرْقُ: الحبْلُ الرّقيقُ من الرّمْلِ المُسْتَطيلِ مَعَ الأَرْض، أَو: هُوَ المَكانُ المرتَفِع، ج: عُروقٌ. وذاتُ عِرْق: موضِعٌ بالبادِيَة كَانَ يُقالُ لَهُ قبْلَ الْإِسْلَام: عِرْقٌ، وَهُوَ ميقاتُ العِراقِيّين، وَهُوَ الحدُّ بَين نجْد وتِهامةَ. وَمِنْه الحَديثُ: أنّه وقّت لأهْلِ العِراقِ ذاتَ عِرْق وَهُوَ منزِلٌ من مَنازِلِ الحاجِّ، يفحرِم أهلُ العِراق بالحَجِّ مِنْهُ، سُمّي بِهِ لأنّ فِيهِ عِرْقاً، وَهُوَ الجبَلُ الصغيرُ، وعلِمَ النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلّم أَنهم يُسلِمون ويحُجّون، فبيّن مِيقاتَهم، قَالَ:
(أَلا يَا نخْلةً من ذاتِ عِرْقٍ ... عليْكِ ورحْمَةُ الله السّلامُ)

وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: مَا دونَ الرّمل الى الرّيفِ من العِراق، يُقال لَهُ: عِراقٌ وَمَا بيْن ذاتِ عِرْقٍ الى الْبَحْر: غوْرٌ وتِهامَةُ، وطرَفُ تِهامةَ من قِبَل الحِجاز مدارِجُ العَرْجِ، وأوّلها من قِبَل نجدٍ مَدارجُ ذاتِ عِرْق. وعِرقٌ: وَاد لبَني حنْظَلَة بنِ مالِك بنِ زيْدِ مَناةَ بن تَميم، قَالَ جَرير:
(نهْوَى ثَرَى العِرْق إذْ لمْ نلْقَ بعْدَكُمُ ... كالعِرْقِ عِرْقاً وَلَا السُّلاّنِ سُلاّنا)
السُّلاّنُ: وادٍ لبَني عمْرو بن تَميم. والعِرْقان: موضِعان بالبَصْرَة وهما عِرْق ناهِق، وعِرْق ثادِق. قَالَ شِظاظٌ الضّبّيُّ اللِّصُّ:
(مَنْ مُبلغُ الفِتيانِ عنّي رِسَالَة ... فَلَا يهْلَكوا فَقْراً على عِرْقِ ناهِقِ)
وعِرْقَةُ، بهاء: د، بالشّام، وَهُوَ حِصْنٌ شرقيَّ طرابُلُسَ، وَهِي آخِرُ أَعمال دمشق، وَسَيَأْتِي للمُصنِّفِ أَيْضا قَرِيبا ذَلِك. والعُروق الصُّفْر: نَباتٌ للصّبّاغينَ نقَله الجوْهَريّ فارسيَّته: زَرْدُ جوبَه أَي: الخشَبُ الأصْفر. أَو هوَ الهُرْدُ. أَو هُوَ المامِيران الصّيني. أَو الكُركُم الصّغيرُ وكلُّ ذَلِك مُتقارِب. والعُروقُ البيضُ: نباتٌ آخر مُسمِّنَةٌ للنِّساءِ، وتُسمّى المُستَعْجِلةَ. والعُروقُ الحُمْر: الفوّةُ يُصْبَغُ بهَا. والعُرُق، بضمّتَين: جمْع عِراقٍ بالكَسْرِ لشاطِئِ البحْر على طولِه،نقلَه اللّيثُ، وَهُوَ ككِتاب وكُتُبٍ، قَالَ: وَبِه سُمّي العِراقُ عِراقاً، كَمَا سَيَأْتِي. والعُروق: تِلال حُمْر قُرْبَ سَجا وسَجا بِالْجِيم: ماءٌ بنَجْدٍ فِي دِيارِ بَني كِلاب، قَالَه أَبُو عَمْرو. والعِراقُ ككِتاب: جوْفُ الرّيش.
قَالَ النَّظّار: وكَفَّ أطْرافَ العِراق الخُرَّجِ كمثْلِ خطِّ الحاجِبِ المُزَجَّج وَقَالَ أَيْضا: العِراقُ: مياهٌ لبَني سعْد بن مَالك وَبني مَازِن. والعِراقُ: شاطِئُ الماءِ أَو شاطئُ البحْر خاصّة، زَاد اللَّيْث طولا أَي على طولِ البحْر. والعِراقُ: الخَرْزُ المَثْنيُّ فِي أسفلِ المَزادَةِ والرَّاويَةِ، نقلَه الليْث، والجَميعُ: العُرُقُ، والأعرِقَة، وَهُوَ من أوثَقِ خُرَز فِي المَزادَة. قَالَ عَمْرو بنُ أحْمَرَ يصِف قَطاةً سقَتْ فرْخَها:
(من ذِي عِراقٍ نِيطَ فِي جوْزِها ... فهْو لَطيفٌ طيُّه مُضْطَمِرْ)
وَقَالَ أَبُو زيْد: إِذا كَانَ الجِلْدُ أسْفَل الإداوَةِ مثْنِيّاً، ثمَّ خُرِزَ عَلَيْهِ، فَهُوَ عِراقٌ، والجمْع عُرُقٌ.
وَقيل: عِراقُ القِرْبة: الخَرْز الَّذِي فِي وسَطِها. وَقَالَ يونُس: رأيتُ أَعْرَابِيًا يُرَقّصُ ابنَه، وَيَقُول: يَرْبوعُ ذَا القَنازِعِ الدِّقاقِ)
والوَدْعِ والأحْويَةِ الأخْلاقِ بِي بيَ أرْياقَكَ من أرياقِ وحيثُ خُصْياكَ الى المآقِ وعارِض كجانِبِ العِراقِ قَالَ: شبّه أسْنانَه فِي حُسْن نِبْتَتِها واصْطِفافِها على نسَقٍ واحِد بعِراقِ المَزادَةِ لأنّ خرْزَه متسرِّدٌ مُستَوٍ. وَقَالَ الأصْمَعي: العِراقُ: الطِّبابَةُ، وَهِي الجِلْدةُ الَّتِي تُغطَّى بهَا عُيونُ الخُرَزِ، وقيلَ: هُوَ الَّذِي يُجعَلُ على مُلتَقَى طرَفَي الجِلْدِ إِذا خُرِزَ فِي أسْفَلِ القِرْبة، فَإِذا سُوِّيَ ثمَّ خُرِزَ عَلَيْهِ غيرَ مثْنِيٍّ فَهُوَ طِبابٌ. والعِراقُ: قُطْر الجبَل وحْدَه عَن ابْن عبّاد. والعِراق: بَقايا الحمْض، كالعِرْق بالكَسْر فيهِما أَي: فِي المَعْنَيين وَمِنْه إبِل عِراقيّة ترْعَى بَقايا الحَمْض. وأوردَ الأزهريّ بعد قَوْله: العِراق: مياهُ بَني سعْدِ بنِ مَالك وبَني مازِن ويُقال: هذِه إبِل عِراقيّةٌ وَلم يُفسِّر، وظاهِرُ سِياقه أنّه منْسوبة الى تِلْك المِياهِ، ويَقرُبُ من ذلِك تفْسير قوْلِ الشاعِر، أنشدَه ابنُ الْأَعرَابِي:
(إِذا استنْصَلَ الهيْفُ السَّفا برّحَتْ بِهِ ... عِراقيّةُ الأقْياظِ نُجْدُ المَرابِعِ)
وَهِي الَّتِي تطْلُبُ الماءَ فِي القَيْظِ. وَقيل: هِيَ منسوبة الى العِراق الَّذِي هُوَ شاطِئُ الماءِ، ونُجْدٌ هُنَا جمع نَجْديّ، كفارِسيّ وفُرْس. وَقَالَ أَبُو زيْد: كلُّ مَا اتّصل بالبَحْر من مرْعًى فَهُوَ عِراقٌ.
وإبلٌ عِراقيّة: منسوبة الى العِراقِ، على غيرِ قِياس. والعِراقُ من الظُّفْرِ: مَا أحاطَ بِهِ من اللّحْم.
والعِراقُ من الأُذُنِ: كِفافُها. وقالَ ابنُ بَرّي: العِراقُ من الدّارِ: فِناؤُها، وَمِنْه قولُ الشّاعر:
(وَهل بلِحاظِ الدّارِ والصّحْنِ معْلَمٌ ... وَمن آيِها بِينُ العِراقِ تلوحُ)
اللحاظُ هُنَا: فِناءُ الدّار أَيْضا. والعِراقُ من السُفْرةِ: خرْزُها المُحيطُ بهَا، وَقد عَرقَها فَهِيَ معْروقَة: جعَل لَهَا عِراقاً. والعِراقُ من الرّكيب، أَي: النّهر: الَّذِي يدخُل مِنْهُ الماءُ الحائِطَ، حاشيَتُه من أدْناه الى مُنْتَهاه. والعِراقُ من الحَشا: مَا فوْق السُرّة معْتَرِضاً بالبَطْنِ. جمْعُ الكُلِّ: أعرِقَة، وعُرْقٌ بالضّم وبضمّتَيْن. والعِراقُ: بلادٌ، م معْروفة من فارِس، حدُّها من عبّادان الى المَوصِل طولا، وَمن القادِسيّة الى حُلْوانَ عرْضاً. وَقَالَ الجوهريّ: تُذَكَّر وتؤنَّث. قَالَ ابنُ دُريد: ذكَروا أنّ أَبَا عمْرو بنِ العَلاءِ كَانَ يَقُول: سُمّيَتْ بهَا لتَواشُجِ عِراق هَكَذَا فِي النُسخ، وَصَوَابه عُروق النّخْلِ والشّجَرِ فِيهَا كأنّه أرادَ عِرْقاً ثمَّ جُمِع عِراقاً، أَو لأنّه استكفَّ أرضَ العرَب. قَالَ ابنُ دُرَيْد: زعَموا، وَهَكَذَا يَقُول الأصمعيُّ، أَو سُمّي بعِراقِ المَزادَةِ لجِلدَة تُجْعَلُ)
على مُلتَقى طرفَي الجِلْدِ إِذا خُرِزَ فِي أسفَلِها لأنّ العِراقَ بيْن الرّيفِ والبَرّ، أَو لأنّه على عِراقِ دِجْلَة والفُراتِ عِداءً أَي: شاطِئِهما تتابُعاً حَتَّى يتّصِل بالبَحْر، قَالَه اللّيث. أَو هِيَ معرّبة إيران شهْر، وَمَعْنَاهُ كثيرةُ النّخْلِ والشّجَر فعُرِّبت فَقيل عِراق، هَكَذَا نقَلوه. وَعِنْدِي فِي معْناه نظَر.
وَقَالَ الأزهريّ: قَالَ أَبُو الهيثَم: زعَم الْأَصْمَعِي أنّ تسميتَهم العِراقَ اسمٌ أعجمي معرَّب، إِنَّمَا هُوَ إيران شَهْر، فأعرَبتْه العربُ، فَقَالَت: عِراق، وإيران شهْر: موضِع المُلوك. قَالَ أَبُو زُبَيد:
(مانِعي بابةَ العِراقِ من النّا ... سِ بجُرْدٍ تَغْدُو بمِثْلِ الأسودِ)
والعِراقان: الكوفَة والبَصْرَة نقلَه الجوْهَريّ. وعرْقوَةُ الدّلْو بفَتْح العيْن كتَرْقُوَةٍ، وَلَا يُضَمّ أولُه قَالَ الجوهريّ: وَإِنَّمَا تُضَمّ فُعْلُوَة إِذا كَانَ ثَانِيهَا نوناً مثل عُنْصُوَة، وَكَذَا عرْقاتُها بفَتْح فسُكون بمَعْنى واحِد، وَهِي الخشَبة المَعروضة عَلَيْهَا، وشاهِد الْأَخير قولُ الشَّاعِر: احذَرْ على عيْنَيْك والمشافِرِ عرْقاةَ دَلْوٍ كالعُقابِ الكاسِرِ شبّهَها بالعُقاب فِي ثِقَلها. وَقيل: فِي سُرْعة هُوِيِّها. والعَرْقُوَتان: خشَبَتان يُعْرَضان علَيْها أَي: على الدّلْو كالصّليب، نقَلَهُ الْأَصْمَعِي. وَأَيْضًا هما خشَبَتان تضُمّان مَا بَيْن واسِطِ الرّحْل والمُؤْخِرَةِ. وَقَالَ اللّيثُ: للقَتَبِ عَرْقُوَتان، وهما خشَبتان على عضُدَيْه من جانِبَيْه ج: العَراقي.
قَالَ رؤبة: سَجْلُكَ سَجْلٌ مُتْرعُ الأتْآقِ رحْبُ الفُروغِ مُكرَبُ العَراقِي وَقَالَ عَديُّ بنُ زَيْدٍ العِباديُّ يصِف مُهْراً:
(فهْيَ كالدّلْوِ بكَفِّ المُسْتَقِي ... خُذِلَتْ مِنْهَا العَراقِي فانْجذَمْ)
أَرَادَ بقوله: مِنْهَا: الدّلْو، وبقَوْلِه: انجَذَم: السَّجْل لِأَن السَّجْلَ والدّلْو واحِدٌ. وَفِي الحَدِيث: رأيتُ كأنّ دَلْواً دُلِّيَ من السّماءِ فأخذَ أَبُو بكْرٍ بعَراقِيها فشرِب. قَالَ الجوْهَريُّ: وَإِن جمَعْتَ بحَذْفِ الهاءِ قلت: عرْق، وأصلُه عرْقُوٌ، إِلَّا أَنه فُعِلَ بِهِ مَا فُعِلَ بثَلاثَةِ أحْقٍ فِي جمْع حَقْو. وَفِي اللّسان بعدَ قولِه: وأصلُه عَرْقُوٌ، إِلَّا أَنه لَيْسَ فِي الكَلام اسْم آخِرُه واوٌ قبلَها حرْفٌ مضْموم، إنّما تُخَصُّ بِهَذَا الضّرْبِ الأفعالُ، نَحْو: سَرُوَ، وبَهُوَ، ودَهُوَ. هَذَا مذْهَب سيبَوَيْه وغيرِه من النّحْويينَ، فَإِذا أدّى قِياسٌ الى مثلِ هَذَا فِي الأسْماءِ رُفِض، فعدَلوا الى إبْدالِ الواوِ يَاء، فكأنّهم حوّلوا عرْقُواً)
الى عَرْقِي، ثمَّ كرِهوا الكسرة على الياءِ، فأسكنُوها، وبعْدَه النّون ساكِنَة، فالْتَقى ساكِنان، فحذَفوا الياءَ، وبقِيَت الكسرةُ دالّةً عَلَيْهَا وثبتَت النّون إشْعاراً بالصّرْف، فَإِذا لم يلْتَقِ ساكِنان ردّوا الياءَ، فَقَالُوا: رأيتُ عَرْقِيَها، كَمَا يَفْعَلُونَ فِي هَذَا الضّربِ من التّصريف. أنْشد سيبويْه: حَتَّى تَقُضّي عَرْقِيَ الدُلِيّ وَذَات العَراقِي: الدّاهيَة، لِأَن ذَات العَراقي هِيَ الدّلْو، والدّلْوُ من أسماءِ الدّاهِيَة، يُقال: لَقيتُ مِنْهُ ذَات العَراقِي. قَالَ عوْفُ بنُ الأحْوص:
(لَقيتُمْ من تدَرُّئِكُمْ علينا ... وقَتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقِي)
ويُقال: هِيَ مأخوذَةٌ من عَراقِي الآكام، وَهِي الَّتِي غلُظَتْ جِداً لَا تُرْتَقَى إِلَّا بمشَقّة. وَقَالَ الليْثُ: العَرْقُوة: كُل أكَمَة مُنْقادَةٍ فِي الأرضِ كأنّها جَثْوَةُ قبْرٍ مُستَطيلة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: العَرْقُوة: أكَمَة تنْقادُ ليسَت بطَويلة من الأرضِ فِي السّماءِ، وَهِي علَى ذلِك تُشرِف على مَا حوْلَها، وَهُوَ قريبٌ من الأرْضِ أَو غيرُ قَريبٍ، وَهِي مُختلِفة مكانٌ مِنْهَا لَيِّنٌ، ومكانٌ مِنْهَا غليظٌ، وإنّما هِيَ جانِبٌ من الأَرْض مسْتَوِية مُشرِفٌ على مَا حوْلَه. وَقَالَ غيرُه: العَراقِي: مَا اتّصَل من الآكامِ وآضَ كأنّه جُرْفٌ واحِدٌ طَويلٌ على وجْهِ الأَرْض. وَأما الأكَمة فإنّها تكونُ مَلْمومةً. والعَرْقاة بالفَتْح ويُكسَر، وكذلِك العِرْقَة، بالكَسْر: الأصْلُ. قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(تكنَّفَها الأعْداءُ من كُلِّ جانِبٍ ... ليَنْتَزِعوا عَِرْقاتِنا ثمَّ يُرْتِعوا)
أَو: أصْلُ المالِ، أَو: أرومَةُ الشّجَر الَّتِي تتشعّبُ مِنْهَا العُروق، وَهِي الَّتِي تذْهَبُ فِي الأَرْض سُفْلاً من عُروقِ الشّجَرِ فِي الوسَط. وقولُهم: استأصَلَ اللهُ عَِرْقاتَِهم أَي: شأفَتَهم إِن فتَحْتَ أوّلَه فتحْتَ آخِرَه، وَهُوَ الأكثَر، وَإِن كسَرْتَه كسَرْتَه أَي: آخِرَه على أنّه جمْع عِرْقَة بالكَسْر قَالَ اللّيثُ: ينصِبون التاءَ رِوايةً عَنْهُم، وَلَا يجْعَلونه كالتّاءِ الزّائدة فِي جمْع التأنيثِ. وَقَالَ الأزهريّ: عِرْقاتِهم بالكَسْر جمع عِرْق كأنّه عِرْق وعِرْقات، كعِرْسٍ وعِرْسات لأنّ عِرْساً أُنثَى، فَيكون هَذَا من المُذَكَّر الَّذِي جُمِعَ بالألِف والتاءِ، كسِجِلٍّ وسِجِلاّت، وحمّامٍ وحمّامات. وَمن قالَ: عِرْقاتَهم أجراه مُجْرَى سِعْلاة، وَقد يكونُ عِرْقاتُهم جمعَ عِرْقٍ وعِرْقَة، كَمَا قَالَ بعضُهم: رأيتُ بناتَك، شبّهوها بهاءِ التّأنيثِ الَّتِي فِي فَتاتِهم وقَناتِهم لأنّها للتأنِيث، كَمَا أنّ هَذِه لَهُ. وَالَّذِي سُمِع من العَرَبِ الفُصَحاءِ عِرْقاتِهم بالكَسْرِ. قَالَ: وَمن كسَر التّاءَ فِي موضِع النّصْبِ، وجعلَها جمعَ عِرْقَةٍ فقد أخْطأ. قَالَ ابنُ جِنّي: سألُ أَبُو عَمْرو أَبَا خَيْرةَ عَن قولِهم هَذَا، فنصَبَ أَبُو خيرةَ التاءَ)
من عَرْقاتَهم فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرو: هيْهات أَبَا خَيْرَةَ، لانَ جلدُكَ، وذلِك لأنّ أَبَا عَمْر استَضْعَفَ النّصْبَ بعدَما كَانَ سمِعَها مِنْهُ بالجَرِّ، قَالَ: ثمَّ رَواها أَبُو عمر فِيمَا بعْدُ بالجرِّ والنّصْب، فإمّا أَن يكونَ سمِعَ النّصبَ من غير أبي خيْرَة ممّن تُرْضَى عربيّتُه، وإمّا أَن يكونَ قَويَ فِي نفْسِه مَا سمِعَه من أبي خَيْرَة من النّصْبِ، ويجوزُأنْ يكون أقامَ الضّعْفَ فِي نفْسِه، فحكَى النّصب على اعتِقاده ضَعْفَه. وعُرَيْق كزُبَيْر: ع، بَين البَصرةِ والبَحْرَيْن. قَالَ: يَا رُب بَيْضاءَ لَهَا زوْجٌ حرَضْ حَلاّلة بَين عُرَيْقٍ وحَمَضْ تَرميك بالطّرفِ كَمَا يُرْمَى الغَرَضْ وعِرْقَةُ، بالكَسْر: د، بِالشَّام وَقد تقدّم أنّه شرْقِيَّ طرابُلُسَ، وَأَنه حِصْنٌ، وَفِيه تَكرارٌ، كَمَا أشَرْنا إِلَيْهِ. مِنْهُ عُروَةُ بنُ مَرْوَان العِرْقيّ المُسنِد، رَوى عَن زُهَير بنِ مُعاويةَ، وموسَى بنِ أعْيَن.
وواثِلَةُ بنُ الحسَن عَن كثير بنِ عُبَيد وغيرِه العِرْقِيّان نُسبا الى هَذَا الحصْن. وعبدُ الرّحْمن بنُ عِرْق، بالكَسْر الحِمْصي اليَحْصُبِيّ وابنُه محمّد: تابِعيّان، رَوى محمدٌ عَن عبدِ الله بن بِشْرٍ وَعَن بقيّة وَجَمَاعَة، وُثق. وإبراهيمُ بنُ محمّد بن عِرْق الحِمْصي: مُحدِّثٌ قُلت: ووالِدُه محمدٌ هَذَا هُوَ ابنُ عبْدِ الرَّحْمَن المذْكور، ولكنّ عِبارَةَ المُصَنِّفِ توهِم أنّه رجُلٌ آخر، بل هُوَ حَفيدُ عبد الرّحْمن. وفاتَه مَعَ ذَلِك: أَحْمد بنُ مُحَمَّد بنِ الحارِث بنِ محمّد المَذْكور، رَوى عَن أبيهِ، وعنْه الطَّبَرانيُّ، قَالَه ابنُ الْأَثِير. وأحمَدُ بنُ يعْقوب المُقْرئُ البَغْداديُّ، عُرِف بابْنِ أخي العِرْقِ، رَوى عَن داودَ بنِ رُشَيْدٍ، عَن حفْصِ بنِ غياثٍ، مَاتَ سنة. وعُرَيْقَةُ كجُهَيْنَة: ع، وَله يوْم نقَلهُ الصّاغانيّ. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: عُرَيْقَة: بِلادُ باهِلَةَ بيَذْبُلَ والقَعاقِع. وأعْرَقَ الرّجلُ: أَتَى العِراقَ وَفِي الصِّحاح: صارَ الى العِراقِ، وأنشدُ للمُمَزَّق العَبْديّ:
(فَإِن تُتْهِموا أُنْجِدْ خِلافاً علَيْكُمُ ... وإنْ تُعْمِنوا مُستَحْقِبي الحَرْبِ أُعْرِقِ)
وَأنْشد الصّاغاني للأعشى:
(أَبَا مالِكٍ سارَ الَّذِي قد صنَعْتُمُ ... فأنْجَدَ أقْوامٌ بذاكَ وأعْرَقوا)
وأعرَقَ الرّجُلُ: صَار عَريقاً، وَهُوَ الَّذِي لَهُ عِرْق فِي الكَرَم، وكذلِك الفَرَس. يُقال ذلكَ فِي اللّؤْم وَفِي الكَرَم جَميعاً، وَقد عرّقَ فِيهِ أعمامُه وأخوالُه، وَفِي حَديثِ عُمَر بنِ عبدِ العَزيز رَحمَه اللهُ تَعالَى: إنّ امْرأً لَيْسَ بينَه وبيْن آدمَ أبٌ حيٌّ لمُعرَقٌ لَهُ فِي الموْت. أَي: يَصيرُ لَهُ عِرْقٌ فِيهِ،) يَعْني أَنه أصيلٌ، كَمَا يُقال: إِنَّه لمُعْرَقٌ لَهُ فِي الكَرَم، أَي: لَهُ عِرْق فِي ذلِك يموتُ لَا مَحالَة.
قَالَت قُتَيْلَة بِنتُ النّضْرِ بنِ الحارِثِ، وَكَانَ النّبيُّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم قتل أَبَاهَا صَبْراً:
(أمُحمّدٌ ولأنتَ ضِنْءُ نَجيبَةٍ ... فِي قومِها والفَحلُ فحْلٌ مُعرِقُ) وأعرَقَ الشّجَرُ: اشتدّت، هكَذا فِي سائِرِ النُسَخ ومثلُه فِي العُباب، والصّواب: امتدّت عُروقُه كَذَا فِي المُحْكَم، وَزَاد الأزهرِيُّ: فِي الأَرْض. وأعرَقَ الشّرابَ: جعَل فِيهِ عِرْقاً من الماءِ بالكَسْر، أَي: قَليلاً لَيْسَ بالكثير، فهُو طِلاءٌ مُعْرَقٌ ومُعَرَّق كمُعَظَّم ومُكْرَم فِيهِ لفٌّ ونشْرٌ غيرُ مرتّب ومَعْروق مثلُه، وَسَيَأْتِي ذكرُ فِعلِ الثَّانِي، وَلم يذْكُر للثّالثِ فِعْلاً، قَالَ البُرْجُ بنُ مُسْهِرٍ:
(رفعتُ برأسِه وكشَفْتُ عَنهُ ... بمُعْرَقَةِ مَلامةَ مَنْ يَلومُ)
وَأنْشد ابنُ الأعرابيِّ للقُطامِيّ:
(ومُصَرَّعِينَ من الكَلالِ كأنّما ... شرِبوا الغَبوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِ)
وَقَالَ اللِّحياني: أعرقتُ الكأْسَ: ملأتُها. وأعرَقَ فِي الدّلوِ إعْراقاً: جعلَ الماءَ فِيهَا دونَ المَلْءِ، قالَه أَبُو صفْوان كعرَّقَ فيهِما تعْريقاً أَي: فِي الشّرابِ والدّلْو، قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أعرقْتُ الكأسَ وعرّقْتُها: إِذا أقللتَ ماءَها. وعرّقتُ فِي السِّقاءِ والدّلْوِ وأعرَقْت: جعلتُ فيهمَا مَاء قَليلاً، وَأنْشد: لَا تملأ الدّلْوَ وعرِّقْ فيهمَا أَلا ترَى حَبارَ مَنْ يسْقيها حَبار: اسمُ ناقَتِه. وَقَالَ غيرُه: عرّقْتُ الكأسَ: مزَجْتُها، فَلم يُعَيِّن بقِلّةِ ماءٍ وَلَا كَثْرة. والمُعْرِقَةُ، كمُحْسِنَةٍ هَكَذَا ضبَطَه أَبُو سعيد، وضبَطَه أهلُ الحَدِيث مثلَ مُحدِّثَة، وصوّب ابنُ الْأَثِير التّخفيف: طريقٌ الى الشّأْم على ساحِلِ البَحْر كانَتْ قُرَيْشٌ تسلُكُها إِذا سارَتْ الى الشّأْم، وَفِيه سلَكتْ عيرُ قُرَيش حِين كَانَت وَقْعَةُ بدْرٍ، وَمن هَذَا قولُ عُمَر لسَلمانَ رضيَ الله عَنْهُمَا: أينَ تأخُذْ إِذا صدَرْتَ أعلَى المُعرِّقَةِ، أم على المَدينَة. وَرجل مُعْتَرِقٌ ومَعْروقٌ ومُعَرَّق، كمُعظَّم: قَليلُ اللّحْم مَهْزولٌ، وَكَذَلِكَ فرَسٌ مَعْروقٌ ومُعْتَرَق: إِذا لم يكُنْ على قصَبِه لحم، ويُسْتَحَبُّ من الفَرَسِ أَن يكونَ معْروقَ الخَدّيْنِ، قَالَ:
(قد أشهَدُ الغارةَ الشّعْواءَ تحْمِلُني ... جَرداءُ معْروقَةُ اللّحْيَيْنِ سفرْحوبُ)
ويُرْوَى: معْروقَةُ الجَنْبَيْن. وَإِذا عَرِيَ لَحْياها من اللّحْمِ فَهُوَ مِنْ عَلاماتِ عِتْقِها. واستَغْرَقَ: تعرّض للحَرِّ كيْ يعْرَقَ قَالَه ابنُ فَارس: قَالَ الزّمخْشَري: وَذَلِكَ إِذا نامَ فِي المَشرُقَة واستَغْشَى)
ثيابَه. والعَوارِقُ: الأضْراسُ صِفةٌ غالِبةٌ. والعَوارِق: السِّنون، لأنّها تعْرُقُ الإنسانَ، وَقد عرقَتْه تعْرُقُه: أخذَتْ منهُ، قَالَ:
(أجارَتَنا كلُّ امْرئٍ ستُصيبُه ... حَوادِثُ، إِلَّا تَبْتُرِ العظْمَ تعْرُقِ)
وصارَعَه فتعَرَّقَه: إِذا أَخذ رأسَه فجعلَه تحْتَ إبْطِه فصرَعَه بعْدُ. وابنُ عِرْقانَ، بالكَسْرِ: رجُلٌ من العرَب. والعِرْقانِ: ع قَريبٌ من البَصْرة، وَيَنْبَغِي أَن تُكسَر نونُه فَإِنَّهُ مُثنّى عِرْق. وعارِقٌ: لقَبُ قَيْسِ بن جِرْوَةَ الأجَئيّ الطّائيّ، لُقِّبَ بذلك لقَوْله:
(فإنْ لم نُغَيِّر بعضَ مَا قد صنَعْتُمُ ... لأنتَحِيَنَّ العظْمَ ذُو أَنا عارِقُهْ)
ويُرْوَى: فَإِن لم تُغَيِّر بعضَ ويُروَى: لأنتَحِيَنْ للعَظْمِ. وَذُو بمَعْنى الَّذِي فِي لُغَتِهم. والأعراق: ع نَقله صاحِبُ اللّسان وغيرُه، وَقد أهملَه ياقوت فِي مُعجَمِه. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ: أعْرَقْتُ الْفرس وعرّقْتُه: أجْرَيْتُه ليَعْرَق، وفرسٌ مُعْرَق: إِذا كَانَ مُضَمَّرا يُقال: عرِّقْ فرَسَك تعْريقاً، أَي: أجْرِه حتّى يعْرَق ويضْمُرَ، ويذْهبَ رهَلُ لحْمِه. ومعارِقُ الرّمْلِ: آباطُه على التّشبيه بمعارِقِ الحَيوان. والعرَبُ تَقول: إنّ فُلاناً لمُعْرَقٌ لَهُ فِي الكَرَم، وَقد عرّق فيهِ أعمامُه وأخوالُه، كأعْرَقَ.
وإنّه لمَعروقٌ لَهُ فِي الكَرَم على توهُّم حذْفِ الزائدِ. والعَريقُ من الخَيْلِ: الَّذِي لَهُ عِرْقٌ فِي الكَرَم. وغُلامٌ عَريقٌ: نَحيفُ الجِسْم، خَفيفُ الرّوح. والعُرُق، بضمّتيْنِ: أهلُ السّلامة فِي الدّين، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وعرَّقَ الشّجرُ وتعرَّقَ: امتدّت عُروقُه فِي الأَرْض، كَمَا فِي المُحْكَمِ والعُباب. وَكَذَلِكَ اعْترَق. واستَعْرق: إِذا ضرَبَ بعُروقه فِي الأَرْض، كَمَا فِي الأساس. وعُروقُ الأرضِ: شحْمَتُها، وَأَيْضًا مناتِحُ ثَراها. وقولُ امْرِئ القَيْس: الى عِرْقِ الثّرَى وشجَتْ عُروقِي قيل: يَعْنِي بعِرْقِ الثّرَى إسماعيلَ بنَ إِبْرَاهِيم عليْهِما السّلام. ويُقال فِيهِ: عِرْقٌ من حُموضةٍ ومُلوحَةٍ، أَي: شَيْء يَسير. واستَعْرَقَت إبِلُكم: أتَت العِرْق، وَهِي السَّبَخَة تُنبِتُ الشّجرَ، قَالَه أَبُو حَنيفة. وَقَالَ أَبُو زَيْد: استَعْرَقَت الإبِلُ: إِذا رَعَت قُربَ البَحْرِ. وكلُّ مَا اتّصَل بالبَحْرِ من مَرْعىً فَهُوَ عِراقٌ. وعَمِل رجلٌ عَمَلاً، فَقَالَ لَهُ بعضُ أصْحابِه: عرّقْت فبَرّقْت. فمعنَى برّقْت لوّحْت بشيءٍ لَا مِصْداقَ لَهُ، وَمعنى عرّقْت: قلّلْت. وَفِي النّوادِر: تركت الحَقَّ مُعْرِقاً وصادِحاً وسانِحاً، أَي: لائِحاً بَيِّناً. ويُقال: مَا هُوَ عِنْدي بعِرْق مَضَنَّة، أَي: مَا لَهُ قدْر، والمَعْروفُ عِلْق مضَنَّةٍ، إِنَّمَا يُستَعْمل فِي الجَحْدِ وحدَه. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هما بمَعْنًى واحِد. يُقال ذلِك لكلِّ مَا)
أحبَّه. واعتَرقَ العظْمَ، مثل تعرَّقَه: أكل مَا عَليه. وتعرَّقَتْه الخُطوبُ: أخذَت مِنْهُ، وَأنْشد سيبَوَيْه:
(إِذا بعضُ السّنينَ تعرَّقتْنا ... كَفَى الأيْتامَ فقْدَ أبي اليتيمِ)
أنّثَ لأنّ بعضَ السّنين سِنون، كَمَا قَالُوا: ذهبَتْ بعضُ أصابِعِه. والعَرْقَة، بالفَتْحِ: الفِدْرَةُ من اللّحْم. والمِعْرَقُ، كمِنْبَرٍ: حَديدةٌ يُبْرَى بهَا العُراق من العِظام. يُقال: عرَقْتُ مَا عَلَيْه من اللّحم بمِعْرَقٍ، أَي: بشَفْرة. وأعْرقَه عِرْقاً: أعْطاه إيّاه، ويُقال: مَا أعْرقْته شَيْئا، وَمَا عرّقْتُه، أَي: مَا أعطيْتُه. وأنشَد ثعْلَبٌ: أيّام أعرقَ بِي عامُ المَعاصيمِ فسّرَه فَقَالَ معْناه: ذهَبَ بلَحْمي. قَالَ: وَقَالَ: عامُ المَعاصيم ضَرورَةً. وَقَالَ أَبُو عمْرو: العِراقُ ككِتاب: تقارُب الخَرْزِ، يُضرَبُ مثَلاً للأمْرِ، يُقال: لأمْره عِراقٌ: إِذا اسْتَوى. واعْتَرَقوا: أخَذوا فِي بِلادِ العِراقِ، حَكاهُ ثعْلب. وعرْقَيْتُ الدّلْوَ عرْقاةً: جعَلْتُ لَهُ عَرْقُوَةً، وشدَدْتُها عَلَيْهَا، نَقله الجَوْهَري. واعْتَرَق الناقَة: أخذَها، وزمّ على خِطامِها. ويُقال: تعرّقْ فِي ظِلِّ ناقَتي، أَي: امْشِ فِي ظِلِّها، وانتفِعْ بِهِ قَليلاً قَلِيلا. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ، والزّمَخْشَريُّ: يُقال للفَرَس عِنْد اسْتِلالِ الْعرق والصّنْعَةِ: احمِلْه على المِعْراقِ الْأَعْلَى، والمِعْراقِ الأسْفَل، أَي: الشّدَّيْنِ، الشّديدَ والدّونَ.
وعرْقُوة: علَم لحَزيز أسْودَ فِي رأسِه طَميّة. وعُرَيْقِيَة: من مِياهِ بَني العَجْلان. وأعْرَقُ ليْلةٍ فِي السّنَةِ: أكْثَرُها لبَناً. واتّخذْتُ ثوْبي هَذَا مِعْرَقاً، أَي: شِعاراً ينَشِّفُ العَرَق لَئِلاّ ينالَ ثِياب الصِّينَةِ.
وعَرِقْتُ إِلَيْهِ بخَيْر، أَي: نَديتُ. والعَراقِي: التّراقي بلُغةِ اليَمَن، كَمَا فِي اللّسان. والعَرّاقة، مشدّدَةً: مَا يوضَع تحْتَ كِلّةِ السّرْجِ والبَرْذَعَةِ. والعَرَقيّة، مُحرَّكةً: مَا يُلْبَس تحْتَ العِمامةِ والقَلَنْسُوة، مولدة. وابنُ العَريق، كَمَا مرّ هُوَ جعْفَر بنُ محمّد الإسْكَنْدرانيّ، ذكره السِّلَفيّ فِي تعاليقِه، وضبَطَه.
عرق: عَرَّق (بالتشديد): في معجم فوك (مادة طبخ) ما عَرَّق اللحم ولا وَرَّق اللَّحْمَ.
لحم مُعَرَّق (ألف ليلة برسل 4: 136) ومعناه اللفظي لجم جعله يعرق أي طبخه بالبخار في أنية مقفلة. (فليشر معجم ص95).
وَعَرَّقَ التين الجاف أغلاه بالماء الحار للحفظ، مولَّدة. (محيط المحيط).
عَرق: أنظرها في مادة تَعْرقَة.
أَعْرَق: انظر ما جاء في معجم لين قولهم لم نُعْرَق في العجم، أي ليس بيننا وبين البربر قرابة أو واشجة رحم.
أعرقَ فيه أعراقُ العبيد: أي فيه صفات العبيد وخصائصهم. (معجم الطرائف).
وفي نص النواوي الذي نقلته: اللئام ليس جمع لُؤم، بل جمع لئيم كما هو معروف.
عَرَّقَ فيه اللئام: تعبير مثل قولهم عرَّق فيه أعمامه.
وفي معجم فوك (مادة شريف ونبيل): مُغْرِقِ في المجد. ولا بد من إبدال الغين بالعين.
وإذا ما كان لين مصيباً فصواب نطق الكلمة مُعْرَق.
عِرْق: نامية، قضيب فتي ناشي على جذر نبات، وساق الشجرة وساق الجَنّبَة. (بوشر).
عرق عرق: غَرْسة إلى جنب غرسة، شتلة إلى جنب شتلة (بوشر).
عرق الانجبار: تورمونتيل (نبات) (بوشر).
عرق الانجيل: ثيل، نجيل، خافور. اغرس. (نبات. (بوشر).
عرق الانسيل: يقول نيبور في (مشاهدات في بلاد العرب ص126) أن دود المدني أو التنيني تسمى في حلب عَرْق الانسيل. ولا ادري إذا كان هذا هو صواب كتابة الكلمة. عرق الحمرة: دم الأخوين، دم الثعبان، دم التنين، صبر سقطري (نبات). (بوشر، وريده حضرموت (ص130).
عرق الذهب: عرق بيكونكيل، عرق صيني مر، طارد الحمَّى، دافع الحمَّى، هاضوم، مساعد المعدة على الهضم. نافع للمعدة (بوشر)، دار الفلفل، (لين عادات 1: 50، سنج) وبخاصة جذر مقيء. (سنج) وفي معجم بوشر: عرق الذهب المطرش مقابل جذر مقيء.
عرق المسهل: حُمَّاض البقر، حماض البر، سلق بري. وهو نبات مسهل (بوشر).
عرق سوس: جذر النبات المسمى سوس.
(جاكسون ص18، تمبكتو ص74، والجمع: عُرُوق سوس (ألكالا) وفيه:- Orocuc ومنه أخذت الكلمة الأسبانية:- Orozous عرق السوس البَلَدي: اسم نبات بالأندلس.
(انظر ابن البيطار 1: 149).
عرق الطيب: ألوة. (سنج) عرق الكافور: اسم يطلقه أهل مكة على الزرنباد، واسمه العلمي: amomum Zerumbeth ( ابن البيطار 1: 523): وقد أساء سونثيمر ترجمته. وانظر (ابن البيطار 2: 189).
عرق اللولو: مرجان متشعب وهو نتاج بحري، بسَّذ، مرجان. عروق دار هرم = عروق السوس. (ابن البيطار 2: 189). وقد أساء سونثيمر ترجمته.
العروق الصفرْ: نبات اسمه العلمي: Chel. idonium Maius ( ابن البيطار 1: 346) ويسمى أيضاً عروق الصبَّاغِين. ابن البيطار (2: 186) (معجم المنصوري). ويسمى عروق فقط (معجم المنصوري).
عِرَق: عصب (ألكالا). وتر، عضلة (هلو).
عُرٌُوق: نبض الشرايين. (هلو).
عرق ضارب: شريان نابض (فوك).
عرق وجمعها عروق: في علم طبقات الارض (جيولوجي) ركيزة المعدن، ركاز (معجم الادريسي).
عرق البدن: عند العامة الاكحل، الوريد المتوسط. (أبو القاسم طبعة شاننج ص460، معجم المنصوري انظر أكحل).
عرق الزور: وداج، وريد في العنق (بوشر).
عرق الماء: بلعوم الحصان. (ابن العوام 2: 673).
عرق النَسَا: العصب الوركي، وهو عصب يمتد من لورك إلى الكعب، عصب في اندماج الفخذ.
(ألكالا، بوشر). وفي معجم المنصوري (مادة نسى): (هذا المصطلح الطبي ليس بالجيد. ولم يذكر في القديم إلا في بيت من الشعر نقله ابن عديس في شرحه للفصيح. ومع ذلك فان الثعالبي يقول إنه الوجع الذي يصيب من جهة النسى فإذا كان هذا كذلك فالمصطلح صحيح) وفي محيط المحيط: وعرق النسا وجع من أوجاع المفاصل يبتدىء من مفصل الورك وينزل إلى خلف على الفخذ ويمتد إلى الركبة وربما بلغ الكعب، والنسا بالفتح والقصر اسم عرق مخصوص، وهو وريد يمتد على الفخذ من الوحشي إلى الكعب. فالقياس أن يقال وجع النسا، ولكن العادة جرت بتسمية وجع النسا بعرق النسا وتقدير الكلام وجع العرق الذي هو النسا، فالإضافة بيانية.
عرق النسا: الأعصاب الوركية. (بوشر).
عرق الأرض: دود الأرض. ففي المستعيني: خراطين هي الديدان التي إذا احتفر الإنسان في الأرض وجدها وهي عروق الأرض. وفي ابن العوام (1: 127): الحيوانات المتولدة في البساتين وغيرها كعروق الأرض والديدان وشبهها (هذا ما ذكر في مخطوطتنا، وفي المطبوع لعروق وهو خطأ) (1: 630). وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تشبه ركائز الأرض.
عُرْق عند عامة الأندلس واحدته عُرُوقَة. وقد ذكرت في معجم ألكالا بمعنى: اسروع وهي دودة تنخر الكرم، وربما أخذن الكلمة الأسبانية Oruga من هذه الكلمة. ولم أجرأ على ذكرها في معجم الأسبانية لأنها ربما أخذت من الكلمة اللاتينية eruca التي تدل مثل oruga على معنين: على جرجير بري، وعلى أسروع. (انظر دودنيس 1198، ونبريجا) وقد ترجم نبريجا: Oruga gusano بكلمة eruca.
عرق مَدَني: دود مدني، دود غيني تنيني. واسمه العلمي: Filaria Medinensis ( الثعالبي لطائف من 132)، ويرى صاحب معجم المنصوري أن هذه الكلمة مشتقة من كلمة عرق بمعنى وريد لأنه يقول: كأنها عرق يمتدّ شيئاً بعد شيء حتى يفنى. ونفس هذا الاشتقاق في محيط المحيط (وفيه العرق البدني وهو خطأ) ..
وقد ترجمها نيبور في ملاحظات عن بلاد العرب (ص126) ب Vena Medinensis. وفي ريشادسن (صحاري 1: 196): (وقد أراني رجل موضع قرحة على دراعه سماها عرق العبيد. وهي دملة كبيرة بارزة في وسطها ثغرة أو فتحة يخرج منها من وقت إلى آخر دودة رفيعة كمثل خيط الحرير الرفيع وهي أحياناً ليست أغلظ من خيط نسج العنكبوت قصيرة الطول. وقد تبلغ هذه الدودة أحياناً عشرين ياردة تنسرب قطعة قطعة. وهو مرض شائع في السودان يصاب به التجار وينقلونه إلى الصحراء، وإنما يصابون به من شرب ماء هذه البلاد).
وقد أخطأ حين كتب الكلمة عرك بالكاف بدل القاف وما يذكره عن أصل الكلمة في تعليقه عليها خطأ أيضاً. انظر أيضاً: (غدامس ص346 - 347، زيشر 28: 207).
ويقول بارت 3: (3: 305): (مرض يعاني منه السكان ويسمونه مكردم (مجردم) ويسميه العرب عروق أو قرنيتت وهو اسم يطلق على دودة غينية وإن كان يختلف عنها كثيراً فيما يبدو، وسببه دودة في الأصبع الصغيرة من القدم وتتغلغل في المفاصل وتنخر اللحم وتبدو في مظهرها كأنها قد بطت بخيط. وأرىأن هذه الدودة هي نفس الحشرة التي تسمى ماليس الأمريكية أو سوفاجيسي أو ما تسمى عادة بالدودة المتغلغلة، وهي معروفة في أمريكا بأنها حشرة صغيرة سوداء).
عِرْق: فصيلة، شعبة من قبيلة، فرع منها. (دوماس قبيل ص47 - 48).
عِرْق: تلّ غير مرتفع، رابية قليلة الارتفاع، (برتون 2: 66).
عِرْق: ربوة من الرمال، وكثيب متنقل (دوماس صحارى ص188، ديزور ص21).
ويستعمل العرق أيضاً اسماً للجنس وجمعها العروق: ويطلقونه على تلال متتالية وكثيان متنقلة متحركة. (دوماس صحاري ص6، تريسترام ص232، 325، رولفس ص67، بارت 1: 535) وعلى هذا يكون العرق منطقة من كثبان الرمل هي الحدود بين الأراضي. التي تنتقل وترتادها القبائل البدوية في إفريقية. (تاريخ البربر: 67). أو بالأحرى حدود من الكثبان تفصل بين بلاد البربر وبلاد الزنوج (تاريخ البربر 1: 121). أو هي كثبان الرمل التي تفصل منطقة القصور والواحات عن الصحراء. (مجلة الشرق والجزائر السلسة الجديدة 4: 422).
عَرَق. عرق التمر: عصير النخيل ويحصلون عليه بقطع رأس النخلة وحفر رأس الجذع، فالعصير المتجمع في هذه الحفرة ألذ من العسل وأطيب مشروباً، ويكمد لونه بعد وقت قصير فيصبح كثيفاً حرّيفاً حامزاً، فإذا قطَّر صار مشروباً مسكراً.
وهذا هو العَرَق أو العَرَقي. وقد أصبحت هذه الكلمة الاسم الذي يطلقه العرب على كل مشروب شديد الاسكار. (معجم الأسبانية ص196).
عرق الشَجَر: علك، صمغ. (ابن البيطار 2: 189).
عرق البطم: صمغ البطم، تربنتين. (باين سميث 435). عرق يابس: قلفونية (ابن البيطار 2: 189) عرق العروس أو عرق العروسة: طلق (نوع من الحجر) وفي المستعيني حجر الطلق (ابن البيطار 2: 161) واحذف من سونثيمر ابن البيطار 2: 160 فالجملة الأولى وهو موجودة في مخطوطة ي أيضاً تعود إلى مادة طلق (2: 161).
عرق المَوْت: تطلق مجازاً على أكبر كارثة.
(الثعالبي لطائف ص32).
عرق أخضر: هدية تقدم للقاضي رشوة (بوشر).
عَرَقَة: قلق، أنشغال بال، اضطراب فكري، خوف، خشية. (بوشر).
الأرض العُرَقَة: الأرض الندية، الأرض الرطبة. (ابن العَرام 1: 62) وهذا هو صواب قراءتها كما جاء في مخطوطتنا (ص59، 60).
عَرَقي: انظرها في مادة عَرَق.
عرقية: تاج سقف أو قلنسوة على هيئة قالب سكر (الملابس ص298، همبرت ص132، وفيه أرصوصة وهي قلنسوة لها شكل البطيخة).
وفي ألف ليلة (برسل 9: 260): وعلى رأسها خوذة بالذهب مطلية وعرقية بولاد وزردية.
وفي طبعة ماكن (3: 452): بيضة بدل عرقية.
عَرْقِيَّة: طاقية من نسيج الكتان أو القطن توضع تحت الطربوش (الملابس ص298)، (بوشر) وجمعها عراقي، (برجون ص799، همبوت ص21، عواده ص58، دوفانت ص201).
عرقية الراهب: مُضاض أو قلنسوة الراهب، (جنبة، شجيرة) (بوشر).
وعَرْقية التي يذكرها كل من صاحب محيط المحيط روجر وبركهارت وبرجرن يظهر أنها خاصة بسورية. أما بمصر وبلاد البربر فهي عَرَقية.
وأصل هذه الكلمة مشكوك فيه فصاحب محيط المحيط يقول أنها تحريف عِرَاقيَّة نسبة إلى العراق، وقد وجدت بالفعل كلمة عراقية بمعنى طاقيّة (عرق جين) في ألف ليلة (برسل 4: 329) وعند بوسييه. غير أن الذي يعارض هذا أن الثعالبي وهو مؤلف قديم يكتب عرقيات (لطائف ص112) وهو يذكر اسمها بين الأشياء التي تصنع في طبرستان وليس في العراق. أما أصل الكلمة الآخر الذي يذكره (دي يونج وبرجون ولين وهو كلمة عرق (الذي يتشرب العَرَق) فهو يلائم كلمة طاقية (عرق جين) ولا يلائم كلمة تاج اسقف أو قلنسوة أو خوذة.
عِراق: إذا كان الجمع عرائق عند ابن العرام (2: 32) هو جمع عِراق فأرى مع كليمنت- موليه (2: 90 رقم 1) إنه يعني سنفات أو قرون البسلّة والجلبان.
عِراق: لحن موسيقى، صوت (هوست ص258)، صفة مصر 14: 25، سلفادور ص30). عَروق. (مرجان عروق طويل ورقيق). (براكس ص28).
عَروق: كرّاث، ركل، وهو بقل زراعيّ من الفصيلة الزنبقية تطبخ عروقه. (همبرت ص183).
عُرُوقَة: انظرها في مادة عِرْق الأرض.
عُرُوقَة: جرجير بري، حرشاء (نيات) (ألكالا) وهي بهذا المعنى تقابل الكلمة اللاتينية eruce.
عِرَاقِيَّة: نوع من المزامير. (صفة مصر 13: 417).
عِرَاقيَّة: انظرها في مادة عرقية.
عُرَّاقَة: لبدة توضع تحت سرج الخيل. سميت بذلك لأنها تتشرب العرق. (صفة مصر 12: 459) وانظر معجم لين.
أَعْرَق: يمكن أن نضيف إلى ما ذكره لين تعليقة السيد دي يونج على لطائف المعارف للثعالبي (ص3) والمقدمة 2: 314.
تَعْرِيق: قوة الأعصاب. (ألكالا).
تَعْرِيقَة: بذكر بوسييه في مادة عَرَّق أي رسم حلقة الحرف، يقال مثلاً: عَرَّق النون أي رسم حلقة النون. ويذكر في مادة مُعَرَّق: حرف ينتهي بقوس يلتوي إلى اليمين (اقرأ إلى اليسار) يمر تحت الخط الذي يكتبون عليه، وهي حروف ي ن م ل ق ص س. وهكذا يقال تعريقة السين، ففي المقري (3: 135): فما رأيت رجلا أكثر أخباراً ولا أظرف نوادر منه فما حفظته من حديثه أن رجلا من الأدباء مرَّ برجل من الغرباء وقد قام بين ستة أطفال جعل ثلاثة عن يمينه وثلاثة عن شماله وأخذ ينشد.
ما كنت احسب أن أبقى كذا أبداً ... أعيش والدهر في أطرافه حتفُ
ساس بستة أطفال توسطهم ... شخصي كأحرف ساس وسطها ألفُ
قال فتقدَّمت إليه وقلت فأين تعريقة السين؟ فقال طالب وربّ الكعبة ثم قال للآخر من جهة يمينه قم فقام يجرّ رجله كأنه مبطول فقال هذا تمام تعريقة السين.
مَعْرَقَة: طاقية مصنوعة من وبر الجمل (الملابس ص299) أو من القطن (هاملتون ص11).
مَعَرَّق: عصبي، قوي، متين (ألكالا).
مُعَرَّق: لا ادري معنى هذه الكلمة حين يوصف بها نبات ففي ابن البيطار (1: 4) له ساق مستديرة معرّفة وفيه (1: 127) في كلامه عن البردي: وهي خوّارة معرّفة تتشظاً إذا رضت إلى شظايا دقيقة، والتشديد في مخطوطة أ. ويقال دُبّاء أو قَرْع معرّق (ابن العوام 2: 224).
مْعَرَّقِيّ: عصبي (ألكال).
معريق: قرحة في الإصبع. (دومب ص88).

عرق

1 عَرَقَ العَظْمَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. عَرْقٌ (S, O, Msb, K) and مَعْرَقٌ; (S, O, K; [see an ex. of the last voce عَارِقٌ;]) and ↓ تعرّقهُ; (S, O, K;) He ate off the flesh from the bone, (S, O, Msb, K, TA,) taking it with his fore teeth: (TA:) and one says also اللَّحْمَ ↓ تعرّق [meaning as above]: (Lh, TA in art. نهس:) and العَظْمَ ↓ اعترق is likewise said to signify as above. (TA.) b2: عَرَقْتُ مَا عَلَى العُرَاقِ مِنَ اللَّحْمِ I pared off what was on the bone, of flesh, with a مِعْرَق, i. e. a large, or broad, knife or blade. (TA.) b3: And [hence,] عَرَقَتْهُ السِّنُونَ, aor. as above, i. e. [The years, or droughts, or years of drought,] took from him [his flesh, or rendered him lean]; namely, a man. (TA.) الخُطُوبُ ↓ تَعَرَّقَتْهُ, also, signifies the like, i. e. [Afflictions, or calamities,] took from him [his flesh, &c.]. (TA.) بِى عَامُ المَعَاصِيمِ ↓ أَيَّامَ أَعْرَقَ cited by Th, he expl. as meaning In the days when the year of the مَعَاصِم took away my flesh: i. e., when the dirt, consequent upon drought, reached my مَعَاصِم [or wrists]; المَعَاصِيمِ being here used by poetic license for المَعَاصِمِ: but ISd says, “I know not what this explanation is. ” (L.) And عُرِقَ, inf. n. عَرْقٌ, signifies He (a man) was, or became, emaciated, or lean. (K.) ↓ التَّعَرُّقُ is also used in relation to other than material objects; as the strength and patience of camels, which are meant by خِلَالَهُنَّ [“ their properties ” or “ qualities,” خِلَال in this case being pl. of خَلَّةٌ,] in the phrase يَتَعَرَّقُونَ خِلَالَهُنّ [They exhaust, or wear out, their properties, or qualities, of strength and patience], in a verse cited by IAar, describing camels and a company of riders. (TA.) b4: [Hence, app.,] طَرِيقٌ يَعْرُقُهُ النَّاسُ (K, TA) A road which men travel [as though they pared it]. (TA.) A2: عَرَقَ فِى الأَرْضِ, (S, O, K,) aor. ـِ (S, O, TA,) not عَرُقَ, as seems to be required by the method of the K, (TA,) inf. n. عُرُوقٌ (S, O, TA) and عَرْقٌ, (TA,) He (a man, S, O, TA) went away into the country, or in the land; syn. ذَهَبَ [which, followed by فى الارض, often means he went into the open country, or out of doors, to satisfy a want of nature]. (S, O, K, TA.) A3: عَرَقَ المَزَادَةَ, (K, TA,) and السُّفْرَةَ, aor. ـُ inf. n. عَرْقٌ, (TA,) He made to the مَزَادَة [or leathern water-bag], (K, TA,) and to the سُفْرَة [or round piece of skin in which food is put and upon which one eats], (TA,) what is termed an عِرَاق [q. v.]. (K, TA.) A4: عَرِقَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. عَرَقٌ, (Msb,) He sweated. (S, O, K.) b2: and [hence, app.,] عَرِقَ, inf. n. عَرَقٌ, said of a wall, It became moist: [or it exuded moisture:] and in like manner one says of earth, or land, when the dew, or rain, has percolated in it (نَتَحَ فِيهَا) so that it has met the moisture thereof. (TA.) b3: [It is also said in the TA, in the supplement to this art., that عرقت اليه بِخَبَرٍ means ندبت: but I think that the phrase is correctly عَرِقْتُ إِلَيْهِ بِخَيْرٍ; and the explanation, نَدِيتُ: meaning I did to him good: see art. ندو and ندى.] b4: and عَرِقَ, (O, K,) inf. n. عَرَقٌ, (TA,) signifies also He was, or became, heavy, sluggish, lazy, or indolent. (O, K.) A5: عَرُقَ, inf. n. عَرَاقَةٌ, It had root: and he was of generous origin. (MA.) [See also 4, latter half.]2 عَرَّقَ see 4, third sentence. b2: عرّق الشَّرَابَ, (S, O, K,) inf. n. تَعْرِيقٌ, (S, O,) He mixed the wine, [with water,] not doing so immoderately: (S, O:) or he put a little water into it; as also ↓ اعرقهُ; (K;) or the latter signifies he put into it some water, not much: (S:) [but] accord. to Lh, الكَأْسَ ↓ أَعْرَقْتُ signifies I filled the cup of wine: or, accord. to IAar, عَرَّقْتُ الكَأْسَ signifies I put little water to the cup of wine; and so ↓ أَعْرَقْتُهَا: but the former of these two phrases is also expl. as meaning I mixed the cup of wine; whether with little or much water not being specified: (TA:) and الخَمْرَةَ ↓ تَعَرَّقْتُ signifies I mixed [with water the wine, or portion of wine]. (Ham p. 561.) b3: عرّق فِى الدَّلْوِ, (S, O, K, TA,) inf. n. as above; (O, K;) and فِيهَا ↓ اعرق; (O, K, TA;) He put into the bucket less water than what would fill it, (S, O, K,) on the occasion of drawing: (S, O:) or he put little water into the bucket; and so فِى السِّقَآءِ [into the skin]: (TA:) and عَرِّقْ فِى الإِنَآءِ Put thou less than what would fill it into the vessel. (S.) b4: بَرَّقْتَ وَعَرَّقْتَ Thou madest a sign with a thing, that had nothing to verify it, [or madest a false display, or a vain promise,] and didst little. (IAar, TA in this art and in art. برق.) A2: عرّق الفَرَسَ, (O, TA,) inf. n. as above; and ↓ اعرقهُ; (TA;) He made the horse [to sweat, or] to run in order that he might sweat, and become lean, and lose his flabbiness of flesh. (O, * TA.) A3: See also 4, again, in three places.4 أَعْرَقَ see 1, former half.

A2: اعرقهُ عَرْقًا He gave him a bone with flesh upon it, or of which the flesh had been eaten. (TA.) b2: And [hence, app.,] مَاأَعْرَقْتُهُ شَيْئًا and ↓ مَا عَرَّقْتُهُ I gave him not anything. (O, TA.) b3: And عرقهُ He gave him to drink pure, or unmixed, wine; or wine with a little mixture [of water]. (Ham p. 561.) b4: See also 2, in four places.

A3: اعرق الفَرَسَ: see 2, last sentence but one.

A4: اعرق الشَّجَرُ, (S, O, K,) and النَّبَاتُ, (S,) The trees, (S, O, K,) and the plants, (S,) extended their roots into the earth; (S, O, K, * TA;) in the K, اِشْتَدَّتْ is erroneously put for اِمْتَدَّتْ, and so [in one place] in the O; (TA;) as also ↓ تعرّق, said of trees, (M, O, TA,) and ↓ عرّق, (M, TA,) and in like manner, ↓ اعترق, and ↓ استعرق, said of trees, i. e., struck their roots into the earth, as in the A: (TA:) [but accord. to Mtr,] in the phrase فِى ↓ رَجُلٌ لَهُ شَجَرَةٌ تَعَرَّقَتْ مِلْكِ غَيْرِهِ, meaning [A man of whom a tree] whereof the root crept along beneath the ground [into the property of another], in [one of the books of which each is entitled] “ the Wáki'át,”

تعرّقت should correctly be ↓ عَرَّقَتْ. (Mgh.) b2: [Hence,] one says, أَعْرَقَ فِيهِ أَعْمَامُهُ وَأَخْوَالُهُ [His paternal uncles and his maternal uncles implanted, or engendered, in him, by natural transmission, a quality, or qualities, possessed by them, or what is termed a strain]; (S, O, TA; [in which the meaning is indicated by the context;]) and so ↓ عرّق. (L, TA.) [See also the saying ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بِعِرْقٍ ذِى أَشَبٍ in the second quarter of the first paragraph of art. ضرب.] And أُعْرِقَ, (S, O, [agreeably with the context in both, in like manner as it is with explanations of phrases here preceding,]) or أَعْرَقَ, (K, [but I know nothing that is in favour of this latter except a questionable explanation of مُعْرِقٌ which will be mentioned below, voce عَرِيقٌ,]) said of a man, and likewise of a horse, (S, O,) He was, or became, rooted (عَرِيقًا), (S, O, K,) i. e. one having a radical, or hereditary, share (لَهُ عِرْقٌ), in generousness or nobleness [of origin, which, accord. to the S and O, and common usage, seems to be implied by the verb when used absolutely], (S, O, K,) and also in meanness or ignobleness [thereof; meaning he had a strain of, i. e. an inborn disposition to, generousness or nobleness, and also meanness or ignobleness]. (S, * O, * K.) [See an ex. in a verse cited voce طَابٌ, in art. طيب. And see also the last form of 1 (عَرُقَ) in the present art.]

A5: أَعْرَقَ also signifies He (a man, S, O) went, or came, (صَارَ, S, or أَتَى, K,) or journeyed, (سَارَ, O,) to El-'Irák: (S, O, K:) and ↓ اعترقوا They entered upon, or took their way in or into, the country of El-'Irák. (Th, TA.) 5 تَعَرَّقَ see 1, former half, in four places: A2: and 2, former half: A3: and 4, former half, in two places.

A4: تَعَرَّقْ فِى ظِلِّ نَاقَتِى Walk thou in the shade of my she-camel, and profit by it, little and little. (TA.) A5: صَارَعَهُ فَتَعَرَّقَهُ He wrestled with him, and took his head beneath his armpit and threw him down. (K.) 8 إِعْتَرَقَ see 1, first sentence: A2: and 4, former half: A3: and the same, last sentence.

A4: اعترق النَّاقَةَ He took the she-camel and tied the cord called زِمَام to her خِطَام [or halter, or the like]. (TA.) 10 استعرق He exposed himself to the heat in order that he might sweat: (IF, O, K:) he stood in a place on which the sun shone, and covered himself with his clothes [for that purpose]. (Z, TA.) A2: See also 4, former half.

A3: استعرقت الإِبِلُ The camels pastured near to the sea or a great river, i. e., in a place of pasture such as is termed عِرَاق: so says Az: or, as AHn says, the camels came to a piece, or tract, of land, such as is termed عِرْق, i. e., one exuding water and producing salt and giving growth to trees. (TA.) Q. Q. 1 عَرْقَيْتُ الدَّلْوَ, inf. n. عَرْقَاةٌ, I bound, or tied, upon the leathern bucket the two cross-pieces of wood called the عَرْقُوَتَانِ. (S.) عَرْقٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُرَاقٌ (K) [the latter also a pl.] A bone of which the flesh has been taken: (S, O:) or a bone of which the flesh has been eaten: (Msb, K:) or a bone of which most of the flesh has been taken, some thin and savoury portions of flesh remaining upon it: (TA:) or the former signifies a bone upon which is flesh: and one upon which is no flesh: or, as some say, whereof most of that which was upon it has been taken, some little remaining upon it: (Mgh:) or, as some say, a piece of flesh-meat; as also ↓ عَرْقَةٌ: (TA:) or عَرْقٌ signifies a bone with its flesh: and ↓ عُرَاقٌ, a bone of which the flesh has been eaten: (K:) thus they are correctly expl. accord. to Ez-Zejjájee; and the like is said by Az respecting ↓ عُرَاقٌ: (TA:) but accord. to A'Obeyd, this signifies a piece of flesh-meat; and IAmb says that this is the right explanation, because the Arabs say أَكَلْتُ العُرَاقَ, and they do not say أَكَلْتُ العَظْمَ: (Har p.26:) [or, app., the flesh-meat of a bone: and likewise the portions, of trees, that are cropped by camels: (see عُرَامٌ:)] the pl. (of عَرْقٌ, S, Mgh, O) is ↓ عُرَاقٌ, (S, Mgh, O, K,) which is extr, (IAth, K,) a pl. of a measure of which, as that of a pl., there are few instances, (ISk, S, O,) [see an ex. voce جَنَاحٌ,] and عِرَاقٌ, also, (IAar, K,) which is more agreeable with analogy. (IAar, TA.) b2: Also A road which men travel [as though they pared it] so that it becomes plainly apparent: (K, * TA:) an inf. n. used as a subst. [properly so termed]. (TA.) b3: See also عَرَقٌ, near the end.

عِرْقٌ A certain appertenance of a tree; (S, Mgh, O, Msb, K;) the root thereof; or the part thereof that is beneath the ground; (MA;) or its branching roots [collectively]: (TA:) pl. [of mult.] عُرُوقٌ (S, O, Msb, K) and عِرَاقٌ and [of pauc.] أَعْرَاقٌ. (K.) b2: It is said in a trad., لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ, (S, Mgh, O, Msb,) i. e. لِذِى عِرْقٍ

ظَالِمٍ, (Mgh, O, Msb,) meaning (tropical:) [There is no right pertaining] to him who plants, (S, Mgh, O, Msb,) or sows, (S,) in land, (Mgh, Msb,) or in land which another has brought into cultivation (S, O, Msb) after it has been waste, (S, O, Msb, *) wrongfully, in order that he may have a claim to that land: (S, Mgh, O, Msb:) the epithet being tropically applied to the عِرْق, (Mgh, Msb,) as it properly applies to the owner thereof: (Mgh:) but some, in relating this trad., say لِعِرْقِ ظَالِمٍ, making the former noun to be a prefix to the latter, governing it in the gen. case. (O.) b3: The roots of the أَرْطَى (عُرُوقُ الأَرْطَى) are long, red, penetrating into the moist earth, succulent, compact, and dripping with water: and to them, in a trad., certain camels are likened in respect of their redness and plumpness and the compactness of their flesh and fat. (TA.) b4: العُرُوقُ also signifies A certain plant with which one dyes: (S, O:) or العُرُوقُ الصُّفْرُ, a certain plant used by the dyers, called in Pers\. زَرْدَچُوبَة [or زَرْدٌ چُوبْ], (K, TA,) i. e. yellow wood: (TA:) or i. q. الهُرْدُ: or المَامِيرَانُ, (K,) or المَامِيرَانُ الصِّينِىُّ: (TA:) or الكُرْكُمُ الصَّغِيرُ: (K:) all which are nearly alike. (TA. [See also بَقْلَةُ الخَطَاطِيفِ, voce بقل.]) b5: And العُرُوقُ الحُمْرُ Madder, (الفُوَّةُ, K, TA,) with which one dyes. (TA.) b6: And العُرُوقُ البِيضُ A certain plant that fattens women; also called المُسْتَعْجِلَةُ. (K.) b7: [عُرُوقٌ seems sometimes to signify Straggling plants or stalks, spreading like roots: see جَنْبَةٌ. b8: And it signifies also Sprouts from the roots of trees: see عُسْلُوجٌ.] b9: And عِرْقٌ signifies also The root, origin, or source, of anything: (K, TA:) and the basis thereof. (TA.) [And particularly The origin of a man, considered as the root from which he springs: hence عِرْقُ الثَّرَى is said to be applied by Imra-el-Keys to Adam, as the root, or source, of mankind; or to Ishmael, as, accord. to some, the root, or source, of all the Arabs: (see “ Le Diwan d'Amro'lkais,” p. 33 of the Ar. text, and p. 103 of the Notes:) and the pl.] أَعْرَاقٌ signifies the ancestors of a man. (Har p. 634.) [And A quality, or disposition, possessed by a parent or by an ancestor or by a collateral of such person, considered as the source of that quality of a disposition in a descendant or in a collateral of a descendant: and such a quality, or disposition, when transmitted; a strain; i. e. a radical, a hereditary, an inborn, or a natural, disposition: and a radical, or hereditary, share in some quality or the like: pl. أَعْرَاقٌ.] One says, تَدَارَكَهُ أَعْرَاقُ خَيْرٍ [Good qualities or dispositions possessed by a parent or by an ancestor or by a collateral of such a person, or strains of a good kind, extended to him]; and أَعْرَاقُ شَرٍّ or سَوْءٍ [evil qualities or dispositions &c., or strains of an evil kind]. (TA.) And العِرْقُ دَسَّاسٌ [The natural disposition is wont to enter; i. e., to be transmitted to succeeding generations]. (TA in art. دس, q. v.) And عرقت فِيهِمْ عِرْقَ سَوْءٍ

[i. e. عَرَّقَتْ, or, accord. to more common usage, أَعْرَقَتْ, meaning She implanted, or engendered, in them, or among them, an evil strain, or radical or hereditary disposition]. (TA in art. ضرب.) And لَهُ عِرْقٌ فِى الكَرَمِ [He has a radical, or hereditary, share in generousness or nobleness of origin]: (S, O:) and in like manner one says of a person between whom and Adam is no living ancestor, لَهُ عِرْقٌ فِى المَوْتِ [He has a radical, or heriditary, share in death]; meaning that he will inevitably die. (O. [See also عَرِيقٌ.]) b10: [Hence, app., A little, or modicum, or small quantity or admixture, of something]. One says, فِيهِ عِرْقٌ مِنْ حُمُوضَةٍ, and مُلُوحَةٍ, i. e. In it is a little, or a modicum, of acidity, and of saltness. (TA.) And فِى الشَّرَابِ عِرْقٌ مِنَ المَآءِ In the wine is a small quantity [or admixture] of water. (S, O, K.) b11: Also A certain appertenance of the body; (O, Msb, K, TA;) i. e. the hollow [canal] in which is the blood; (TA;) [a blood-vessel; a vein, and an artery: also any duct, or canal, in an animal body: and sometimes, though improperly, a nerve: or any one of the appertenances of the body that resemble roots:] pl. [of mult.] عُرُوقٌ (O, Msb, K) and عِرَاقٌ (K) and [of pauc.] أَعْرَاقٌ. (Msb, K.) [Hence it may be applied to A spermatic duct: and hence, app.,] it is said in a trad., عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ لِلْعِرْقِ, meaning (assumed tropical:) [Keep ye to fasting, for it is] a cause, or means, of stopping venereal intercourse: or an impediment to venery, and a cause of diminishing the seminal fluid, and of stopping venereal intercourse or passion. (T * and TA in art. حسم.) b12: عُرُوقُ الأَرْضِ means The pores through which exudes the moisture of the earth. (TA.) b13: And (i. e. عروق الارض) i. q. شَحْمَةُ الأَرْضِ [the significations of which see in art. شحم]. (TA.) A2: عِرْقٌ also signifies The body. (K, TA.) Thus in the saying, إِنَّهُ لَخَبِيثُ العِرْقِ [Verily he is corrupt, or impure, in respect of the body]. (TA.) b2: And Milk. (K.) One says, نَاقَتُكَ دَائِمَةُ العِرْقِ, meaning Thy she-camel has a constant flow, or abundance, of milk: or has constant milk. (TA.) [See also عَرَقٌ, first quarter.] b3: And Numerous offspring: (IAar, K:) or milk and offspring; as in the saying, مَا أَكْثَرَ عِرْقَ إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ [How abundant are the milk and offspring of thy camels and thy sheep or goats!]. (TA.) [See, again, عَرَقٌ, first quarter.]

A3: Also Salt land that gives growth to nothing. (K.) b2: And (K) A piece, or tract, of land exuding water and producing salt, (AHn, K,) that gives growth to trees, (AHn, TA,) or that gives growth to the [species of tamarisk called] طَرْفَآء: (K:) a signification the contr. of that in the next preceding sentence. (TA.) b3: And A mountain that is travelled, or traversed: (TA:) or a mountain that is rugged, and extending upon the earth, (K, * TA,) debarring one by reason of its height, (TA,) and not to be ascended, because of its difficult nature, (K, TA,) but not long. (TA.) and A small mountain (K, TA) apart from others. (TA.) Thus it has two contr. significations. (K.) b4: And A thin حَبْل [or elongated and elevated tract (not جَبَل as in the CK)] of sand extending along the ground: (K, TA:) or an elevated place: pl. عُرُوقٌ. (K.) b5: See also عِرَاقٌ, latter half, in two places.

A4: عِرْقُ مَضَنَّةٍ and عِلْقُ مَضَنَّةٍ (the latter of which is that commonly known, TA) signify A thing of which one is tenacious; (O;) a thing held in high estimation, of which one is tenacious, (S and K and TA in art. ضن,) and for which people vie in desire: (TA in that art.:) but [said to be] used only in a case of negation: one says, مَا هُوَ عِنْدِى بِعِرْقِ مَضَنَّةٍ, meaning It is not, in my estimation, a thing of any value, or worth. (TA.) عَرَقٌ Sweat; i. e. the moisture, or fluid, that exudes (S, * O, * K, TA) from the skin of an animal; (K, TA;) or the water of the skin, that runs from the roots of the hair: a gen. n.; having no pl.; (TA;) or no pl. of it has been heard: (Msb:) Lth says, I have not heard a pl. of العَرَقُ; but if it be pluralized, it should be, accord. to analogy, أَعْرَاقٌ. (O, TA.) b2: It is metaphorically used [in a similar sense] in relation to other things than animals. (K.) [Thus] it signifies The [exuded] moisture of a well: (K:) and in like manner of earth, or land, when the dew, or rain, has percolated in it (نَتَحَ فِيهَا) so that it has met the moisture thereof. (TA.) b3: And The دِبْس [or honey] of dates; (K;) because it flows, or exudes, from them. (TA.) b4: And Milk; because it flows in the ducts (عُرُوق) [thereof] until it comes at the last to the udder: (K:) or milk at the time of bringing forth; as in the saying, مَا أَكْثَرَ عَرَقَ غَنَمِكِ How abundant is the milk of thy sheep, or goats, at the time of their bringing forth! (Az, O.) [See also عِرْقٌ, latter half.] b5: And (K) The offspring of camels: (S, O, K:) so in the saying, مَا أَكْثَرَ عَرَقَ إِبِلِهِ [How numerous are the offspring of his camels!]. (S, O.) [See, again, عِرْقٌ, latter half.] b6: And Advantage, profit, utility, or benefit: (O, K, TA; in [several of] the copies of the second of which, النَّقْعُ is erroneously put for النَّفْعُ: TA:) and a recompense, or reward: (K, TA; in some copies of the former of which, التُّرَابُ is erroneously put for الثَّوَابُ: TA:) or a little thereof; (K, TA;) likened to عَرَق [as meaning “ sweat ”]. (TA.) عَرَقُ الخِلَالِ means A thing that one gives, or yields, for friendship: (S, O, TA:) or a reward for friendship. (TA.) A poet says, namely El-Hárith Ibn-Zuheyr, describing a sword named النُّون, (O, TA,) belonging to Málik Ibn-Zuheyr, which Hamal Ibn-Bedr took from him on the day when he slew him, and which El-Hárith took from Hamal when he slew him, (TA,) وَيُخْبِرُهُمْ مَكَانَ النُّونِ مِنِّى

وَمَا أُعْطِيتُهُ عَرَقَ الخِلَالِ [And he shall tell them the place of En-Noon, from me, and that I was not given it as a reward for friendship]; meaning, that I took this sword by force. (O, TA. [In the S, the former hemistich of this verse is given differently, and, as is said in the TA, erroneously.]) b7: لَقِيتُ مِنْ فُلَانٍ

عَرَقَ القِرْبَةِ (which is a prov., TA) means [I experienced from such a one] hardship, as expl. by As, who says that he knew not the origin thereof, (S, O,) or difficulty, or distress, as expl. by IDrd: (O:) and it is said that the عَرَق [or sweat] is of the man, not of the قِرْبَة [or water-skin]; and the origin of the saying is, that water-skins (قِرَب) are [generally] carried only by female slaves that bear burdens, and by him who has no assistant; but sometimes a man of generous origin becomes poor, and in need of carrying them himself, and he sweats by reason of the trouble that comes upon him, and of shame; (S, O;) wherefore one says, تَجَشَّمْتُ لَكَ عَرَقَ القِرْبَةِ [expl. in art. جشم], (S,) or جَشِمْتُ إِلَيْكَ عَرَقَ القِرْبَةِ [likewise expl. in art. جشم]: accord. to Ks, the meaning is, I have suffered fatigue, and imposed upon myself difficulty, for thee, [or in coming to thee,] so that I have sweated like the sweating of the water-skin: or, accord. to A'Obeyd, I have imposed upon myself, in coming to thee, what no one has attained, and what will not be; because the قربة does not sweat: (O:) عَرَقُ القِرْبَةِ is a metonymical expression for hardship, and difficulty, or distress; because, when the قربة sweats, its odour becomes foul: or because it has no sweat; therefore it is as though one imposed upon himself an impossible thing: or it means the benefit of the قربة; (which is the flowing of its water, TA;) as though one imposed upon himself such a task that he became in need of the water of the قربة, i. e. of journeying to it; or it means a سَفِيفَة [or plaited suspensory] which the carrier of the قربة puts over his chest [when carrying the قربة on his back]: (K:) accord. to IAar, it signifies the suspensory (مِعْلَاق) by means of which the قربة is carried; as also عَلَقُهَا; (O, TA;) the ر being substituted for ل: (TA: see art. ر:]) but he says also that عَرَقُ القِرْبَةِ means one's sweating with the قربة by reason of the difficulty, or trouble, of carrying it; and عَلَقُهَا, that by which it is tied, or bound, and then suspended: (L, TA:) the former is also said to signify the ↓ عِرَاق [q. v.] of the قربة, that is sewed around it: (TA:) or it means that one has imposed upon himself difficulty, or trouble, or fatigue, like that of the carrier of the قربة, who sweats beneath it by reason of its heaviness. (K.) b8: عَرَقٌ also signifies A heat; i. e. a single run, or a run at once, to a goal, or limit. (S, O, K.) One says, جَرَى الفَرَسُ عَرَقًا or عَرَقَيْنِ The horse ran a heat or two heats. (S, O.) A2: Also A row of horses, and of birds, (S, O, Msb, K,) and the like; (S, Msb;) and any things disposed in a row; (S, O, K, TA;) as also ↓ عَرَقَةٌ; (TA;) or this latter is the n. un. [app. signifying one of such as compose a row]: (S:) pl. أَعْرَاقٌ and عَرَقَاتٌ. (Msb.) [See an ex. in a verse of Tufeyl cited in art. صدر, conj. 5; also cited in the present art. in the S and O.] b2: And Any row of bricks, crude and baked, in a wall: one says, بَنَى البَانِى عَرَقًا وَعَرَقَيْنِ and وَعَرَقَتَيْنِ ↓ عَرَقَةً [The builder built a row of bricks and two rows thereof]: (K, TA:) pl. أَعْرَاقٌ. (TA.) b3: And Roads in mountains; as also ↓ عَرْقَةٌ, (K, TA,) with fet-h and then sukoon. (TA.) b4: And Foot-marks of camels following one another: (K, TA:) n. un.

↓ عَرَقَةٌ. (TA.) [See an ex. of the latter voce طَرَقٌ.] A poet says, وَقَدْ نَسَجْنَ بِالفَلَاةِ عَرَقَا [And they had woven in the desert, or waterless desert, foot-marks in their following one another]. (TA.) b5: And A plait of palm-leaves (S, O, Msb, K) &c. (S, O) before a زَبِيل [so in the S and O] or زِنْبِيل [so in the K, both meaning the same, i. e. a basket,] is made therewith: (S, O, K:) or a زِنْبِيل itself: (K:) or hence (S, O) it signifies also (S, O, Msb) a زَبِيل (S, O) or [what is called] a مِكْتَل (Mgh, Msb) and زِنْبِيل, (Msb,) of large size, woven of palm-leaves, (Mgh,) capable of containing fifteen times as much as the measure termed ضاع, as some say, (Mgh, Msb,) or thirty times as much as that measure: (Mgh:) also pronounced ↓ عَرْقٌ. (K.) b6: [And A suspensory of a زَبِيل: see حَتِىٌّ, in art. حتى. (A similar meaning has been mentioned above, in this paragraph.)]

b7: See also عَرَقَةٌ.

A3: And Raisins. (K. [But this is said in the TA to be extr.: and I think it to have been probably taken from some copy of a lexicon in which زِبَيب has been erroneously written for زِبَيل.]) لَبَنٌ عَرِقٌ Milk of which the flavour is corrupted by the sweat of the camel upon which it is borne; (S, O, K;) the skin containing it being bound upon him without any preservative between it and his side. (S, O.) عُرَقٌ: see عُرَقَةٌ.

عُرُقٌ a pl. of عِرَاقٌ [q. v.]. (Lth, Az, S, &c.) A2: It is also expl. by IAar as meaning People of soundness in religion. (TA.) عَرْقَةٌ: see عَرْقٌ: A2: and see also عَرَقٌ, last quarter.

عِرْقَةٌ: see عِرْقَاةٌ, in four places.

عَرَقَةٌ: see عَرَقٌ, last quarter, in three places. b2: Also The piece of wood, or timber, that intervenes between the [or any] two rows of bricks of a wall. (S, O, K, TA. [ساقَى, in this explanation in the CK, is a mistake for سَافَى, with ف.]) b3: and The border (طُرَّة) that is woven in the sides of the [tent called] فُسْطَاط. (S, O.) See also عِرْقَاةٌ, last sentence. b4: And The دِرَّة [or whip], with which one beats, or flogs. (K.) b5: And The plaited thong with which a captive is bound: pl. عَرَقَاتٌ and [coll. gen. n.] ↓ عَرَقٌ: (K:) or عَرَقَاتٌ signifies [simply] plaited thongs (نُسُوع). (S, O.) عُرَقَةٌ, (S, O, K,) which is agreeable with general analogy, and ↓ عُرَقٌ, (K, TA,) which is not so, but which is used by some in the same sense as the former, (TA,) A man who sweats much, (S, O, K, TA.) عَرْقٍ, originally عَرْقُوٌ: see عَرْقُوَةٌ, of which it is a coll. gen. n.

عرقى, said by Reiske to signify The inner and thin skin in the egg of an ostrich, is evidently a mistake for غِرْقِئٌ.]

عَرْقَاةٌ: see عَرْقُوَةٌ: A2: and the paragraph here following, in two places: A3: and see also عُرَاقٌ.

عِرْقَاةٌ (O, K) and ↓ عَرْقَاةٌ and ↓ عِرْقَةٌ (K) A root, race, stock, or source; syn. أَصْلٌ: (O, K:) or a source of wealth or property: or the main portion of the root of a tree. from which the عُرُوق [or minor roots] branch off: (K:) or, as some say, عِرْقَاةٌ has this last meaning; or, as others say, ↓ عِرْقَةٌ. (Ltl., O.) They said, اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ

↓ عَرْقَاتَهُمْ and عِرْقَاتِهِمْ; if they pronounced the first letter with fet-h, they so pronounced the last letter [before the pronoun]; and if they pronounced the former with kesr, they thus pronounced the latter, regarding the word as pl. of ↓ عِرْقَةٌ: (K:) or, accord. to Lth, the Arabs are related to have said, اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ عِرْقَاتَهُمْ, meaning شَأْفَتَهُمْ [i. e. May God utterly destroy their race, stock, or family], pronouncing the ت with nasb because regarding the word as [a sing.] like سِعْلَاةٌ; or holding it to be pl. of ↓ عِرْقَةٌ, but pronouncing the تَ thus like as they do in saying رَأَيْتُ بَنَاتَكَ: it is said, however, that this is a mistake; that only he should pronounce it thus who makes the word to be a sing. like سِعْلَاةٌ. (O.) [The saying is a prov., mentioned by Meyd, who adds another reading, namely, عَرَقَاتهم, holding this to be from ↓ العَرَقَةُ meaning “ the طُرَّة that is woven around the فُسْطَاط: ” and Freytag, in his Lexicon, adds also عَرِقاتَه, with nasb, as on the authority of Meyd; in whose “ Proverbs ” I do not find it.]

عَرْقَان [accord. to general analogy without tenween and having for its fem. عَرْقَى, or accord. to the dial. of the Benoo-Asad with tenween and having for its fem. عَرْقَانَةٌ,] Sweating. (Msb.) عَرْقُوَةُ الدَّلْوِ is thus, (S, O, K,) with fet-h to the ع, (S, O,) like تَرْقُوَة, (K,) and should not be pronounced with damm to the first letter; (S, O, K;) and ↓ عَرْقَاتُهَا signifies the same; (K, TA; [in the CK, erroneously, عَرَقَاتُها; but expressly stated in the TA to be with fet-h and then sukoon;]) i. e. The piece of wood that is put across the دلو [or leathern bucket, from one part of the brim to the opposite part]: (TA:) the عَرْقُوَتَانِ being the two pieces of wood that are put athwart the دلو [to keep it from collapsing and for the purpose of attaching thereto the well-rope], like a cross: (As, S, O, K:) pl. عَرَاقٍ; (S, O, K;) and if you pluralize it by suppressing the ة [of the sing., or rather if you form from it a coll. gen. n.], you say ↓ عَرْقٍ, originally عَرْقُوٌ, (S, O, L,) then عَرْقِىٌ, and then عَرْقٍ. (L.) b2: العَرْقُوَتَانِ also signifies The two pieces of wood that connect the وَاسِط [or fore part] of the [camel's saddle called] رَحْل and the مُؤَخَّرَة [or kinder part thereof]: (S, O, K:) or, accord. to Lth, two pieces of wood which are upon the عَضُدَانِ [q. v.], on the two sides of the [camel's saddle called] قَتَب. (O.) b3: ذَاتُ العَرَاقِى means (assumed tropical:) Calamity, or misfortune: (S, O, K, TA:) for it is [properly] the دَلْو [or leathern bucket]; and الدَّلْوُ is one of the names for calamity: one says, لَقِيتُ مِنْهُ ذَاتَ العَرَاقِى [I experienced from it, or him, calamity]: (TA:) or, as some say, it is from what here follows. (S, O, TA.) b4: عَرَاقِى

الإِكَامِ signifies Such [eminences of the kind called إِكَام (pl. of أَكَمَةٌ or of أَكَمٌ)] as are very rugged, not to be ascended unless with difficulty, or trouble: (S, O, TA:) or عَرْقُوَةٌ signifies any أَكَمَه extending upon the earth, [in form] as though it were the heap over a grave, (Lth, O, K,) elongated: (Lth, O:) an أَكَمَة that extends, not high, but overtopping what is around it, near to the ground or not near, and varying in different parts so that one place thereof is soft and another place thereof rugged; being only a level portion of the earth overtopping what is around it: (ISh, TA:) and العَرَاقِى is also said to signify continuous, or connected, إِكَام, that have become as though they were one long جُرْف [or abrupt, water-worn bank or ridge] upon the face of the earth. (TA.) b5: العَرَاقِى signifies also The collar-bones (التَّرَاقِى), in the dial. of El-Yemen. (L, TA.) عَرَقِيَّةٌ, meaning A thing [i. e. a close-fitting cap, generally of cotton, to imbibe the sweat,] which is worn beneath the turban and the [cap called]

قَلَنْسُوَة, is a post-classical word. (TA.) عُرَاقٌ: see عَرْقٌ, in four places. b2: Also, and ↓ عُرَاقَةٌ, i. q. نُطْفَةٌ (O, K) مِنَ المَآءِ [app. meaning Clear water, whether much or little; or a little water remaining in a bucket or skin]: (K:) or, accord. to the L, the former word is pl. [or rather a coll. gen. n.] of the latter in this sense: (TA:) and ↓ عَرْقَاةٌ signifies the same. (K.) b3: And A copious rain: (K:) or so ↓ عُرَاقَةٌ [only]. (TA.) b4: And عُرَاقُ الغَيْثِ The herbage that has come forth after the rain. (Ibn-'Abbád, A, O, K.) عِرَاقٌ The double suture that is in the lower part of the [leathern water-bag called] مَزَادَة and رَاوِيَة; (Lth, O, K;) and this is of the firmest kinds of suture therein: (Lth, O:) or the suture that is in the middle of the قِرْبَة [or water-skin]: (TA:) or the piece [or strip] of skin that is put upon the place where the two extremities, or edges, of the [main] skin meet when it is sewed in, or upon, the lower part of the مزادة: (K:) or the appertenance of the قربة, and of the مزادة, &c., which is [a strip of skin] doubled and then sewed [thereon thus] doubled: (Msb:) or, accord. to Az, the [piece of] skin that is doubled, and then sewed upon the lower part of the [water-skin or milk-skin called] سِقَآء: (S:) and, (K,) accord. to As, (S, O,) i. q. طِبَابَةٌ; (S, O, K;) i. e. the piece of skin with which the punctures of the seams are covered: (S, O: see also عَرَقٌ, latter half: [and see طِبَابَةٌ:]) pl. عُرُقٌ (Lth, Az, S, O, K, TA) and عُرْقٌ (TA) and أَعْرِقَةٌ; (Lth, O, TA;) the last a pl. of pauc. (Lth, O.) And عِرَاقُ السُّفْرَةِ signifies The suture surrounding the [round piece of skin called] سُفْرَة [q. v.]. (K.) b2: Also Nearness, together, of the stitch-holes in a skin or hide: [so I render تَقَارُبُ الخرزِ; reading الخُرَزِ: and it seems to mean also uniformity thereof: for it is added,] hence the prov., لِأَمْرِهِ عِرَاقٌ, meaning (assumed tropical:) His affair is uniform, right, or rightly disposed. (TA.) b3: Also The side, or shore, (Lth, O, K,) of water, (K,) or of a sea, or great river, along the whole length thereof. (Lth, O, K. * [It is said in the K that عُرُقٌ is pl. of عِرَاقٌ in this sense: but afterwards, that the pl. of the latter in all its senses is أَعْرِقَةٌ also; to which the TA adds عُرْقٌ.]) and accord. to Az, Any pasturage adjacent to a great river or a sea. (TA.) And عِرَاقُ النَّهْرِ, (K,) or الرَّكِيبِ, (TA,) The border of the rivulet [ for irrigation] (K, TA) by which the water enters a حَائِط [i. e. garden, or garden of palm-trees surrounded by a wall], (TA,) from its nearest to its furthest extremity. (K, TA.) b4: Also The قُطْر [app. meaning side (but see this word)] of a mountain, by itself; [or so, perhaps, عِرَاقُ جَبَلٍ;] and so ↓ عِرْقٌ [or عِرْقُ جَبَلٍ]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b5: And, as also ↓ عِرْقٌ, Remains of the [plants, or trees, called] حَمْض. (K.) b6: عِرَاقُ الدَّارِ The court, or yard, in front, or extending from the sides, of the house. (IB, K.) b7: عِرَاقُ الأُذُنِ The circuit, or surrounding edge, of the ear. (K.) b8: عِرَاقُ الظُّفُرِ The flesh surrounding the nail. (K, * TA.) b9: عِرَاقُ الحَشَا The intestines that are above the navel, lying breadthwise, or across, in the belly. (K.) b10: And عِرَاقٌ signifies also The inside of feathers. (AA, K.) b11: The عِرَاقَانِ of the horse's saddle are The two edges of the دَفَّتَانِ, at the fore part of the saddle and its hinder part. (IDrd, TA voce قَرَبُوسٌ, q. v.) A2: [Also A pace, or rate of going.] One says in relation to a horse, on the occasion of drawing forth the sweat, and of careful tending, and fattening, اِحْمِلْهُ عَلَى العِرَاقِ الأَعْلَى وَالعِرَاقِ الأَسْفَلِ, meaning [Urge, or make, thou him to go] the vehement pace and the inferior pace. (Ibn-'Abbád, O, TA.) A3: العِرَاقُ is the name of A certain country, (S, O, Msb, K,) well known, (Msb, K,) extending from 'Abbádán to El-Mow- sil in length and from El-Kádiseeyeh to Hulwán in breadth; (K;) masc. and fem.: (S, O, Msb, K:) said to be so named because upon the عِرَاق, i. e. “ side,” or “ shore,” of the Tigris and Euphrates: (O, * K: [in which, and in other works, several other supposed derivations are mentioned, but such as I think too fanciful to deserve notice:]) accord. to some, it is arabicized, (S, O, Msb, K,) from a Pers\. appellation, (S, O,) i. e. from إِيرَان شَهْر, (As, O, * K, TA,) of which the meaning is [said to be] “ having many palmtrees and [other] trees; ” (K;) but [SM justly says,] in my opinion the meaning requires consideration. (TA.) b2: العِرَاقَانِ is an appellation of El-Basrah and El-Koofeh. (S, O, K.) عَرِيقٌ, (S, O, K,) applied to a man and to a horse, means [Rooted, i. e.] having a radical, or hereditary, share, (لَهُ عِرْق, S, O,) in generousness or nobleness [of origin, which, accord. to the S and O, and common usage, seems to be implied by the epithet when used absolutely], (S, O, K,) and also in meanness or ignobleness [thereof; or having a strain of, i. e. an inborn disposition to, generousness or nobleness, and also meanness or ignobleness]. (S, * O, * K.) And you say also فِى الكَرَمِ ↓ فُلَانٌ مُعْرَقٌ and فِى اللُّؤْمِ [Such a one is rooted, &c., in generousness or nobleness and in meanness or ignobleness]; and لَهُ فِى ↓ إِنَّهُ لَمُعْرَقٌ الكَرَمِ; (S, O;) and لَهُ فِى الكَرَمِ ↓ إِنَّهُ لَمَعْرُوقٌ, [the part. n. being formed] on the supposition of the suppression of the augmentative letter [in its verb, which is أُعْرِقَ]: (TA:) and in like manner, (S, O, TA,) in a trad., (O, TA,) a man of whom there is no living ancestor between him and Adam is said to be لَهُ فِى المَوْتِ ↓ مُعْرَقٌ (S, O, TA) i. e. Made to have a radical, or hereditary, share (عِرْقٌ) in death; (O, TA;) meaning that he will inevitably die. (S, O, TA.) [In the Ham p. 438, ↓ مُعْرِقٌ is expl. as syn. with عَرِيقٌ: but in the verse to which this explanation relates it is evidently employed in the sense of the act. part. n. of أَعْرَقَ as used in the phrase أَعْرَقَ فِيهِ أَعْمَامُهُ وَأَخْوَالُهُ, q. v.] b2: غُلَامٌ عَرِيقٌ means [A boy, or young man,] slender, or spare, and light of spirit. (TA.) عُرَافَةٌ: see عُرَاقٌ, in two places.

عِرَاقِىٌّ Of, or belonging to, the country called العِرَاق. (Msb.) b2: إِبِلٌ عِرَاقِيَّةٌ means Camels that pasture upon what are termed عِرَاق, i. e. remains of the [plants, or trees, called] حَمْض: (K, * TA:) or, app., accord. to Az, camels of, or belonging to, العِرَاق as meaning the waters of Benoo-Saad-Ibn-Málik and Benoo-Mázin: or, as some say, of, or belonging to, the عِرَاق as meaning the side, or shore, of water: and it is also said that the epithet in this phrase is a rel. n. from العرق [thus in my original, without any syll. sign and without explanation]. (TA.) عَرَّاقَةٌ, with teshdeed [to the ر], A thing [app. a cloth for imbibing the sweat] that is put beneath the تكلة [app. meaning pad] of the سَرْج [or horse's saddle] and the بَرْذَعَة [q. v.]. (TA. [The word تكلة, which I have not found anywhere except in this instance, I can only suppose to be an arabicized word from the Pers\. or Turkish تَگَلْتُو, which is commonly pronounced by the Turks تَكَلْتِى, with ك and ى, and which means a pad, or a piece of felt, put beneath the saddle to prevent its galling the beast's back.]) عَارِقٌ [act. part. n. of عَرَقَ]. A poet says, أَكُفُّ لِسَانِى عَنْ صَدِيقِى فَإِنْ أُجَأْ

إِلَيْهِ فَإِنِّى عَارِقٌ كُلَّ مَعْرَقِ [I restrain my tongue from my friend; but if I be compelled to have recourse to him in a case of need, I am one who gnaws to the utmost: مَعْرَق being here an inf. n.]. (S, O: mentioned in both immediately after the explanation of عَرَقْتُ العَظْمَ.) b2: And [the pl.] العَوَارِقُ signifies The أَضْرَاس [i. e. teeth, or lateral teeth, &c.]: (K:) an epithet in which the quality of a subst. predominates. (TA.) b3: And The سِنُون [i. e. years, or droughts, or years of drought]; so called لأَنَّهَا تَعْرُقُ الإِنْسَانَ, (K, TA, in some copies of the K الأَسْنَانَ,) i. e. because they take from the man [his flesh, or render him lean]. (TA.) أَعْرَقُ لَيْلَةٍ فِى السَّنَةِ, The night, in the year, most abundant in milk. (O.) A2: [أَعْرَقُ is also a comparative and superlative epithet signifying More, and most, rooted in a quality or faculty: regularly formed from عَرُقَ, or irregularly from أُعْرِقَ: but perhaps post-classical. (See De Sacy's “ Anthol. Gram. Arabe,” p. 183, lines 1 and 3, of the Ar. text; and p. 441 of the Notes, in which he has expressed his opinion that it signifies “ qui a jeté de plus profondes racines. ”)]

مَعْرَقٌ an inf. n. of 1 in the sense first expl. in this art. (S, O, K.) A2: [And a noun of place, signifying A place of sweat or of sweating of an animal; such as the armpit and the groin: pl. مَعَارِقُ. b2: Hence,] مَعَارِقُ الرَّمْلِ i. q. آبَاطُهُ [i. e. (assumed tropical:) The places where the main body of the sand ends, and where it is thin, not deep]: likened to the مَعَارِق of the animal. (TA.) b3: And معرق [thus in my original; perhaps مَعْرَقٌ, as denoting “ a place of sweat,” like مَمْطَرٌ from المَطَرُ; or ↓ مِعْرَقٌ, as being likened to a utensil, like مِمْطَرٌ, and as being in form agreeable with many words denoting articles of dress;] signifies An innermost garment for imbibing the sweat, lest it should reach to the garments of pride [i. e. the outer garments]. (TA.) مُعْرَقٌ Wine (شَرَاب) having a little water put into it; (S, K;) and so ↓ مُعَرَّقٌ, (S, O, K,) applied to طِلَآء [which likewise signifies wine, or thick wine, &c.]; (S, O;) and ↓ مَعْرُوقٌ, (K,) of which last no verb has been mentioned: (TA:) or مُعْرَقَةٌ signifies wine (خَمْر) pure, or unmixed: or having a little mixture [of water]. (Ham p. 561.) A2: See also عَرِيقٌ, in three places.

مُعْرِقٌ: see عَرِيقٌ.

A2: [Accord. to Reiske, as mentioned by Freytag, it signifies Rain that appears to the people of El-Yemen from the region of El-'Irák.]

A3: تَرَكْتَ الحَقَّ مُعْرِقًا means Thou hast left the truth apparent, or manifest, between us. (TA.) مِعْرَقٌ An iron implement, or a knife, or broad knife, or broad blade, with which one pares a bone with some flesh upon it, removing the flesh. (TA.) A2: See also مَعْرَقٌ.

مُعَرَّقٌ: see مَعْرُوقٌ, in four places: A2: and see مُعْرَقٌ.

مَعْرُوقٌ A bone of which the flesh has been [eaten or] thrown from it. (TA.) b2: And A man having little flesh; (K;) and so مَعْرُوقُ العِظَامِ; (S, O, K;) and ↓ مُعْتَرَقٌ, (S, O, TA, [and probably in correct copies of the K, but in my MS. copy of it and in the CK ↓ مُعْتَرِقٌ, which does not accord. with any of the explanations of its verb,]) and العِظَامِ ↓ مُعْتَرَقُ; (TA;) and ↓ مُعَرَّقٌ, and مُعَرَّقُ العِظَامِ. (K.) And A horse having no flesh upon his قَصَب [meaning bones of the legs]; as also ↓ مُعْتَرَقٌ. (TA.) And مَعْرُوقُ الخَدَّيْنِ, applied to a horse, in which the quality denoted thereby is approved, Having no flesh in the cheeks: (TA:) and الخَدَّيْنِ ↓ مُعَرَّقُ a man having little flesh in the cheeks: (S, O:) and القَدَمَيْنِ ↓ مُعَرَّقُ, (K and TA in art. نهس,) and الكَعْبَيْنِ, a man having little flesh upon the feet, and upon the ankle-bones: (TA in that art.:) and ↓ مُعَرَّقٌ applied to a horse signifies مُضَمَّرٌ [i. e. rendered lean, or light of flesh, probably by being made to sweat, agreeably with an explanation of the latter epithet, and thus radically differing from مَعْرُوقٌ and مُعْتَرَقٌ]. (TA.) A2: See also مُعْرَقٌ.

A3: and see عَرِيقٌ.

مُعْتَرَقٌ and مُعْتَرِقٌ: see مَعْرُوقٌ; the former in two places.

علق

Entries on علق in 18 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 15 more
(علق) : عَلِّقْ لناقَتِكَ أي امْشِ عنها. 
علق سرح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُبيد بن عُمير أَن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي أَجْوَاف طير خُضْر تَعْلُقُ فِي الْجنَّة. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: تَعْلُقُ يَعْنِي تناولُ بأفواهها من الثَّمر يُقَال مِنْهُ: قد عَلَقَت تَعْلُقُ عُلُوْقاً [وَقَالَ الْكُمَيْت يذكر ظَبْيَة أَو غَيرهَا: (الْكَامِل)

إنْ تَدْنُ مِنْ فَنَنِ الألاءة تَعْلُق

وَفِي بعض الحَدِيث: تَسْرَح فِي الْجنَّة. وَمَعْنَاهُ ترتعي وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {حِيْنَ تُرِيحُونَ وَحين تسرحون} . 
(ع ل ق) : (عَلَّقَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ فَتَعَلَّقَ بِهِ وَيُقَالُ عَلَّقَ بَابًا عَلَى دَارِهِ إذَا نَصَبَهُ وَرَكَّبَهُ وَقَوْلُهُ الْمُشْرِكُونَ إذَا نَقَبُوا الْحَائِطَ وَعَلَّقُوهُ أَيْ حَفَرُوا تَحْتَهُ وَتَرَكُوهُ مُعَلَّقًا وَعَلِقَ بِالشَّيْءِ مِثْل تَعَلَّقَ بِهِ (وَمِنْهُ) عَلِقَتْ الْمَرْأَةُ إذَا حَبِلَتْ عُلُوقًا وَقَوْلُهُ الْغِرَاسُ تَبَدَّلُ بِالْعُلُوقِ مُسْتَعَارٌ مِنْهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَا يُغْرَسُ يَصِيرُ مُتَبَدِّلًا لِأَنَّهُ يَنْمُو وَيَسْمُو إذَا عَلِقَ بِالْأَرْضِ وَتَعَلَّقَ بِهَا أَيْ ثَبَتَ وَنَبَتَ (وَعِلَاقَةُ السَّوْطِ) بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَة (وَبِهَا) سُمِّيَ وَالِدُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ الْغَطَفَانِيِّ (وَالْمِعْلَاقُ) مَا يُعَلَّقُ بِهِ اللَّحْمُ وَغَيْرُهُ وَالْجَمْعُ الْمَعَالِيقُ وَيُقَالُ لِمَا يَعْلَقُ بِالزَّامِلَةِ مِنْ نَحْوِ الْقِرْبَةِ وَالْمِطْهَرَةِ وَالْقُمْقُمَةِ مَعَالِيقُ أَيْضًا (وَالْعَلَقُ) شَبِيهٌ بِالدُّودِ أَسْوَدُ يَتَعَلَّقُ بِحَنَكِ الدَّابَّةِ إذَا شَرَّبَ (وَمِنْهُ) بَيْعُ الْعَلَقِ يَجُوزُ وَالْعَلَقُ أَيْضًا الدَّمُ الْجَامِدُ الْغَلِيظ لِتَعَلُّقِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ (وَالْقِطْعَة) مِنْهُ عَلَقَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ بَعْضِهِمْ دَمٌ مُنْجَمِدٌ مُنْعَلِقٌ وَهُوَ قِيَاسٌ لَا سَمَاع.
ع ل ق: (الْعَلَقُ) الدَّمُ الْغَلِيظُ وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ (عَلَقَةٌ) . وَ (الْعَلَقَةُ) أَيْضًا دُودَةٌ فِي الْمَاءِ تَمَصُّ الدَّمَ وَالْجَمْعُ (عَلَقٌ) . وَ (عَلِقَتِ) الْمَرْأَةُ حَبِلَتْ. وَ (عَلِقَ) الظَّبْيُ فِي الْحِبَالَةِ. وَعَلِقَتِ الدَّابَّةُ إِذَا شَرِبَتِ الْمَاءَ فَعَلِقَتْ بِهَا (الْعَلَقَةُ) وَبَابُ الْكُلِّ طَرِبَ. وَ (عَلِقَ) بِهِ بِالْكَسْرِ عُلُوقًا أَيْ تَعَلَّقَ. وَ (عَلِقَ) يَفْعَلُ كَذَا مِثْلُ طَفِقَ. وَ (الْعِلْقُ) بِالْكَسْرِ النَّفِيسِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَجَمْعُهُ (أَعْلَاقٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ (تَعْلُقُ) مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ» بِضَمِّ اللَّامِ أَيْ تَتَنَاوَلُ. وَ (الْمِعْلَاقُ) وَ (الْمُعْلُوقُ) مَا عُلِّقَ بِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عِنَبٍ وَنَحْوِهِ. وَكُلُّ شَيْءٍ عُلِّقَ بِهِ شَيْءٌ فَهُوَ مَعْلَاقُهُ. وَ (الْعِلَاقَةُ) بِالْكَسْرِ عِلَاقَةُ الْقَوْسِ وَالسَّوْطِ وَنَحْوِهِمَا. وَ (الْعَلَاقَةُ) بِالْفَتْحِ عَلَاقَةُ الْخُصُومَةِ. وَ (الْعُلَّيْقُ) بِوَزْنِ الْقُبَّيْطِ نَبْتٌ يَتَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ. وَ (أَعْلَقَ) أَظْفَارَهُ فِي الشَّيْءِ أَنْشَبَهَا. وَ (الْإِعْلَاقُ) أَيْضًا إِرْسَالُ الْعَلَقِ عَلَى الْمَوْضِعِ لِيَمَصَّ الدَّمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اللَّدُودُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْإِعْلَاقِ» . وَ (عَلَّقَ) الشَّيْءَ (تَعْلِيقًا) . وَ (اعْتَلَقَهُ) أَحَبَّهُ. وَ (الْمُعَلَّقَةُ) مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي فُقِدَ زَوْجُهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: 129] وَ (تَعَلَّقَهُ) وَ (تَعَلَّقَ) بِهِ بِمَعْنًى. وَتَعَلَّقَهُ أَيْضًا بِمَعْنَى عَلَّقَهُ تَعْلِيقًا. 
(علق) - في حديث سَرِيَّةَ للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا الطَّيْرُ تَرْمِيهِم بالعَلَق"
: أي بقِطَع الدَّم، الواحدة عَلَقَة.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ أبي أَوفَى: "أنه بَزَقَ عَلَقَةً، ثم مَضَى في صَلاتِه"
قيل: العَلَق من الدَّمِ: ما اشْتَدَّت حُمرتُه، والنَّجِيع: ما كان إلى السَّواد، والعَبِيطُ: الخَالصُ. وقيل: العَلَق: هو الجامِد المُتَعَقِّد. وقيل: اليَابِس، كأن بعضه عَلِقَ ببَعْضٍ تَعَقُّدًا ويُبْسًا. - في حديث عامِر: "خَيرُ الدَّواء العَلَقُ والحِجَامة"
العَلَق: دُوَيْبَّة: مائية تَعْلَق بحُلوقِ الشَّاربة، تَمُصُّ الدَّم من وسْط البدن، وكأنَّه سُمّي به لأنها تَعْلَق بالبَدنِ وتَنْشَبُ.
- في حديث الوَصاةِ بالنِّساء: "إنَّ الرَّجلَ منِ أهلِ الكتاب يَتَزوَّجُ المَرأةَ ، وما يَعْلَقُ يَدَيْها الخَيْطُ، وما يَرغَب واحدٌ عن صاحبِه حتى يَمُوتَا هَرَمًا".
: أي من صِغرها وقِلَّة رِفْقِها - ومع ذلك يَصْبِر عليها، فأنتم أَحقُّ بالوَفاء منهم.
- وفي الحديث: "فعَلِقَت الَأعْرابُ به"
: أي طَفِقُوا. وقيل: نَشِبوا
- ومنه الحديث : "فَعَلِقُوا وَجهَه ضَربًا"
: أي أَخذُوا وطَفِقُوا، وجَعلُوا يَضْرِبُونه.
- وفي حديث حَلِيمَة: "رَكِبتُ أتاناً لي، فخرجتُ أمام الرَّكْب حتى ما يَعلَقُ بها أحدٌ منهم"
: أي ما يتَّصل بها، وما يَصِل إليها. وعَلِق الشيءُ بالشيَّء: تَشَبَّثَ ونَشِبَ به. - في الحديث : "يَسْرِقُونَ أَعلاقَنَا"
: أي نَفائِسَ أَموالِنا. الواحدُ عِلْق، لعله سُمِّى به لتَعَلُّقِه بالقَلْب، وتَعلُّقِ القَلْب به.
- وفي حديث المُتزوِّج: "فَعلِقَتْ منه كلَّ مَعْلَق"
يقال: عَلِقَ بقَلْبه عَلاقَةً: أي أحَبَّه، وكُلُّ شيء وقع موقِعَه، قيل عَلِقَ مَعالقَه.
- في الحديث : "مَنْ تَعلَّق شَيئًا وُكِلَ إليه"
: أي علَّق على نفسِه، يُرِيد به التَّعاويذَ والتَّمائِمَ وأَشباهَها.
- في حديث سَعْدِ بن أبي وَقَّاص:
* عَيْنُ فَابكِي سَامَةَ بنَ لُؤَىٍّ *
فقال رَجُلٌ:
* عَلِقَتْ بسَامَةَ العَلَّاقة *
هي بالتَّشْديدِ المَنِيَّةَ، وهي العَلوقُ أيضا. - في مُسْنَدِ أبي دَاوُد : قيل: "يقال: عَلِقَت بثَعْلَبَةَ العَلُوق" يُضرَب مَثَلا للواقِع في أَمرٍ شَديدٍ.
والعَلُوق: المَنِيَّة. وثَعْلَبَة رَجُلٌ
ع ل ق

علق به وعلقه: نشب به. قال أبو زبيد يصف أسداً:

إذا علقت قرناً خطاطيف كفّه ... رأى الموت في عينيه أسود أحمرا

وقال جرير يصف شجاعاً:

إذا علقت مخالبه بقرن ... أصاب القلب أو هتك الحجابا

وعلق بالمرأة وعلّقها. ويقال: نظرة من ذي علق أي من ذي علاقة وهي الهوى. وتقول: امرأة معلقه، لا ذات زوج ولا مطلقة. وتقول: لو عُلقها لما عَلقها. وعلّق فلان أمره، وأمره معلق إذا لم يصرمه ولم يتركه، ومنه: تعليق أفعال القلوب. وتعلق التميمة، وتعلق بها: علقها على نفسه. وفي الحديث: " من تعلق شيئاً وكل إليه " وقا عبيد الله بن زياد لأبي الأسود: لو تعلقت معاذةً. وأعلق الحبل في عنق فلان: جعله فيها. وأعلقت المصحف: جعلت له علاقة يعلق بها. ولفلان في هذا الأمر علقة وعلاقة. وما نفعه بعلاقة سوط. وما لفلان علاقةٌ أي ما يتعلّق به في عيشته من حرفة أو ضيعة. وما يأكل فلان إلا علقة أي ما يمسك به رمقه، ويقال: علقوا رمقه بشيء، ومنه: " ليس المتعلق كالمتأنّق " أي الذي يتبلغ كالذي يتأنق في المطاعم، وما طعامه إلا التعلق والعلقة. ويقال للهنة: العلقة. وتعلق: تسلف. ويقال: لابدّ للغادي من علقة. وعلّقت مطيتي بمطية فلان. قال الطرماح:

كأن المطايا ليلة الخمس علقت ... بوثابة بعد الكلالة شحشح

سريعة، يريد القطاة. وامرأة علوق: فروك. وناقة علوق: ترأم ولدها ولا تدرّ، يقال: عاملتنا معاملة العلوق. وقال:

وكيف ينفع ما تعطي العلوق به ... رئمان أنف إذا ما ضن باللبن

ويقال للشيخ: قد علق الكبر منه معالقه. وفي المثل " علقت معالقها وصرّ الجندب " الضمير للدلو. ويقال للرجل إذا نزل عن بعيره ومشى: علق لراحلتك أي ألق خطامها على عنقها. قال:

لقد أسوق بالكماة الأزوال ... من بين عمّ وابن عم أو خال

معلّقاً لذات لوثٍ شملال ويقال: " أعلقت فأدرك ": من أعلق الحابل إذا علق الصيد بحبالته. وعلق فلان دم فلان إذا قتله. وتقول: شيخ شديد الأولق، وحديث طويل العولق؛ أي طويل الذنب. وعلق مخلاة بلا عليق وهو القضيم. وعلقت أفعل كذا، نحو: طفقت. وعلقت المرأة: حبلت. " واء بعلق فلق " وهي الداهية، وقد أعلقت وأفلقت أي جئت بها. وعلقت به العلوق أي المنية. قال:

وسائلة بثعلبة بن سير ... وقد علقت بثعلبة العلوق

وما تركت السائمة بالأرض من علاق، وكذلك الحالب بالناقة وهو ما يتعلق به من رعي أو حلب. وما لبابه مغلاق، ولا معلاق؛ أي ما يفتح بمفتاح أو بغير مفتاح وهو المزلاج، وكلّ شيء علق به شيء فهو معلاقة، ويقال: في بيته معاليق التمر والعنب. وعلق فلان باباً على داره إذا نصبه وركبه. ويقال للألدّ: إنه لذو معلاق وذو مغلاق، قال المبرد: من رواه بالعين فمعناه إذا علق خصماً لم يتخلّص منه، ومن رواه بالغين فتأويله أنه يغلق الحجّة على الخصم. وروي بيت مهلهل:

إن تحت الأحجار حزماً وجوداً ... وخصميماً ألدّ ذا مغلاق

بالروايتين. وفلان علق علم وقن علم، وهذا علق مضنّة، وهذه أعلاق مضنة، وعالقت فلاناً: فاخرته بالأعلاق فعلقته أي كنت أحسن علقاً منه.
علق
العَلَقً: الدمُ الجامدُ قبل أنْ يَيْبَسَ ودُوَيبة حَمْراءُ تكونُ في الماءِ تأخُذُ بالحَلْقِ، ومأخوذها مَعْلُوْق. والذي يُعلقُ عليه البَكْرَةُ من القَامة. وكذلك كل شيءٍ يُعلقُ به أو عليه شيء.
وقيل: العَلَقُ: النطّافُ نفسُه، وقيل: أدَاةُ السانِيَة، وقيل: سَيْرٌ يُجْعلُ فوقَ فُروج الدلْو ثم يُخْرَجُ عليها.
ومُعْظَمُ الطريقِ: عَلق. والعَلُوْقُ: المرْأةُ التي لا تحبُ غيرَ زَوْجها. والنّاقةُ لا تألَفُ الفحْلَ ولا ترأمُ الوَلَدَ، وهي المَعَالِقُ أيضاً. وقيل: هي الناقةُ والمرأةُ اللتانِ يُعَلَّقُ عليهما وَلَد غيرهما.
وعَلِقَتْ به العَلُوْقُ والعَلاقَةُ أيضاً: أي المَنِية. والعَلُوْقُ: الوَلَدُ في البطن. والثؤباء، وفي الحديث: " إن للشيْطانِ عَلُوْقاً " اسمٌ لِما تُعْلِقه.
والعِلْقُ: المالُ الكريمُ، وعَلْق أيضاً، وجَمْعه أعْلاقٌ وعُلُوْق. وأعْلَقَ: صادف علقاً. وعَالَقْتُه بِعِلْقي وعِلقِه. والعِلْقُ: ثَوْبٌ أسْودُ للجَواري: والجِراب. والعِلْقَةُ: أولُ ثوبٍ يُتخذُ للصبي. والقميصُ بلا كُميْنِ. والترْس. وما عليهِ عِلْقَةٌ: أي ثوب فيه خَيْر.
وإبل ليس بها عِلْقَةٌ: أي آصِرَةٌ. والعَلاَقَة. ما يُتَعلق به من معيشةٍ أو غيرها.
وما فيه عَلاقٌ: أي ما تَتَبعُ به الإبل. وعَلِقَ به: خاصَمه. وهو ذو مِعْلاقٍ: شديدُ الخُصومةِ. وقيل: مِعْلاقُه: لِسانُه. والمِعْلاقُ والمُعْلُوْقُ: ما علَق من شيءٍ أو عُلَقَ به.
ومِزْلاجُ البابِ: مِعْلاقٌ. وَعلقَ البابَ: أزْلَجهُ. ومَعالِيْقُ العِقْدِ: الشُنُوْفُ تجْعَلُ فيه.
والمَعالِقُ: العُلَبُ الصِّغار، الواحد: مِعْلَقٌ ومِعْلَقةٌ. وكل شيءٍ وَقَعَ مَوْقِعَهُ قيل: عَلِقَ مَعالِقَه. وعَلِقَ الكِبَرُ مَعالِقَهُ: تَبَلًغَ، الواحِدُ مَعْلَقٌ. والمَعالِيْقُ: ضَرْبٌ من النَخل، قال:
لَئن نجَوْتُ ونَجَت معالِيق ... من الدبى إني إذا ً لَمَرْزُوقْ
وعلقَ يفعَل كذا: أي طفِقَ. وعَلِقَ به: نشِبَ. وعَلِق بقَلْبه عَلاقَتُه - أي حبه - عَلَقاً. وعِلاقَةُ السوْط: سَيْرُه. وأعْلَقْتُه: جَعَلْت له عِلاقَةً. وهم علاِقَةٌ: أي تِبَاعَةٌ للناس.
والعَلاَقَة: النصيْبُ في الشيء. والأسْماءُ علاقَةٌ للمُسميات. والعُلْقَةُ: شَجَرٌ يَبْقى على الشتاء تَتَبَلَّغُ بها الإبلإلى الربيع. وقد عَلَقَتْ تَعْلُقُ عَلْقاً وعَلِقَتْ عَلَقاً: أكَلتْ منه. وكُلُّ شي فيه بُلْغَةٌ فهو عُلْقَةٌ.
والعُلْقَة ُ - أيضاً -: نَبت لا يَلْبَثُ أنْ يَذْهَب. وما تأكُلُه قبلَ الغَداء. والعَلْقى: شَجرٌ. وبَعيرٌ عَالقٌ: رَعاها. والعَوْلَق: الغُوْل. والكَلْبَةُ الحريصة. وحَدِيْث طَويلُ العَوْلَقِ: طَويلُ الذنَب. وإن به لَعَوْلَقاً: لِما عَلِقَ به. والعَلِيْق: القَصيم. والشراب. والعَلِيْقَةُ: البعيرُ يُدْخَلُ بين أبْعِرَةٍ مُكْراة؛ بحسابِ ذلك الكِراء، وكلما كانَ ثَقَلٌ حُمِلَ عليه. والعَلَقَاتُ: قَبيلةٌ. والعُليْقُ: نبات يَتَعلَقُ بالشَجَر وربما يبسه.
واسْتَأصَل اللهُ عِلْقَاتَهُمْ - مثلُ سِعْلاتهم -: أي أصْلَهم. وقيل: هو جَمْعُ العِلْقِ النفيس، وفَتْحُ التاءِ لُغة. وجاءَ بِعُلَقَ فُلَقَ يجْرى ولا يجْرى: داهِيَة. وقد أعْلَقَ وأفْلَقَ: أتى بها.
والإعْلاقُ: دَفْعُ العُذْرَةِ باليَد. وإدْخالُ الإصبَع في الحَلْق للتقَيؤ. وأعْلَقَ الحابلُ: وَقَعَ الصَيْدُ في حِبالَتِه.
وأعْلَقَ الصَيْدُ - أيضاً -: وَقَعَ. وعَلَق بلسانِه: تَنَاوَلَه به. والعَلاَقِيَةُ والعَلِيْقةُ: الرجلُ اللَزوم للشيءِ الشديد الطلَب. والعلاقُ: نَبْت. وفي المَثَل: ارْضَ من المَرْكَبِ بالتعْليق، أي إن لم تقدرْ على الرُّكوبِ فَتَعلقْ بِعُقْبَةٍ. وهو ذو تعلقَةٍ: أي مغيْر يَعْلَقُ بكل ما أصابَه.
والعُلْقة: القَليلُ من الطعام. والعلقُ: الجمْعُ الكثير، ويقال: ما بين الثلاثةِ إلى العشرة.
والعَلاقِي - كرَبانِي -: حصْنٌ في بلاب البَجة جنوبي أرض مصرَ به معْدنُ التبْر.
[علق] فيه: علام تدغرن أولادكن بهذه "العلق"، الإعلاق معالجة عذرة الصبي وهو وجع في حلقه وورم تدفعه أمه بأصابعها أو غيرها، وحقيقة أعلقت عنه- أزلت العلوق منه، وهي الداهية ومر في عذر؛ الخطابي صوابه: أعلقت عنه، أي دفعت عنه، إذ معنى أعلقت عليه أوردت عليه العلوق أي ما عذبته به من دغرها. ومنه: "أعلقت" علي، أي أدخلت يدي في حلقي أتقيأ، والعلق جمع علوق، وروى: العلاق ولعله اسم. ن: وهو بفتح عين، والأشهر: الإعلاق- مصدرًا. ط: وهو إنكار بمعالجتهن هذا الداء بهذه الداهية. ك: وقيل: العلاق بتثليث حركة العين، قوله: وصف سفيان؛ الغرض منه التنبيه على أن الإعلاق رفع الحنك لا ما هو المتبادر إلى الذهن. نه: وفيه: أو أسكت "أعلق"، أي يتركني كالمعلقة لا ممسكة ولا مطلقة. وفيه: "فعلقت" الأعراب به، أي نشبوا وتعلقوا، وقيل: طفقوا. ط: فخطفت أي "علقت" رداءه بها، وعدد نصب بنزع خافض أي بعددها أو مصدر، ثم لا تجدوني بخيلًا أي إذا جربتموني في الوقائع لا تجدوني بخيلًا و"ثم" للتراخي رتبة- يريد أنا في ذلك العطاء لست بمضطر إيه بل أعطيه مع وفور نشاط، ولا بكذوبتحملت لأجلك كل شيء حتى علق القربة وهو حبل تعلق به، ويروى بالراء- وقد مر. ج: يقال في أمر يوجد فيه كلفة ومشقة. نه: وعليه إزار فيه "علق"، أي خرق بأن يمر بشجرة أو شوكة فتعلق بثوبه فتخرقه. غ: "العلق" تفاوت الثوب بعضه بعضًا.
علق: علِق: لا يتعدى هذا الفعل بالمعنى الذي ذكره لين بالياء فقط، بل يتعدى أيضاً بنفسه كما ذكر فريتاج وهو مصيب (انظر عباد 3: 128).
ويقال مجازاً: علق ببعضه ذخائره واحتملها أي استولى على بعض ذخائر أبيه واحتملها .. (عباد 1: 257).
علقت النار فيه: نشبت فيه واشتعل. (بوشر).
علق: نشب، يقال: علق الشجر وعلق النبات إذا نشبت جذوره في الأرض ونما بعد غرسه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص221): غرس ذلك الرمان حتى علق وتم وأثمر. (ابن العوام 1: 156 حيث يجب إبدال اعلقت بعلقت ولو أنها في مخطوطتنا أعلقت) (1: 21، 159) والمصدر منه علوق (ابن العوام 1: 192، 230) حيث عليك أن تقرأ: فتعلق أوشك علوق.
علق: ناط، اناط، دلّى. ويقال: علق من (لين، تاج العروس)، وانظر أمثلة لهذا في (بيان1، تعليقات ص116، المقري 2: 207)، ابن العوام 1: 54.
علق: شنق مجرماً. (ألكالا) وفيه المصدر تعليق.
علق بيد فلان: شنقه بربط يديه إلى صار. ففي رياض النفوس (ص95 و): قال لا أتولى القضاء ولو علقت (أي عُلّقْتُ) بيدي وحينئذ نصب له (الأمير) صارياً عند الباب الآخر من أبواب الجامع الذي يلي درب المهدي وعلق (أي عُلّق) بيديه إليه في الشمس فأقام كذلك ضاحياً للشمس في شدة الحرّيومه ذلك فلما كان بالعشي مات.
علق: بمعنى علّق على الدابة (انظر لين 2133) وانظر تفسيره في (مملوك 1،1: 180) حيث يذكر كاترمير علق وهو خطأ، (ألف ليلة 4: 328، 714). وفي معجم بوشر ومحيط المحيط: علّق للفرس وعلق للدابة: قدم لها العلق.
وعلق: بني سقيفة من الجامع ووصلها به. (بيان 2: 244، المقري 1: 368).
علّق البناء: رفعه (لين 2133) ومنه ربع معلّق (ابن خلكان 1: 177) ومسجد معلق (ابن: 4 طبعة وستنفلر). وقاعة معلقة (ألف ليلة 1: 210) وفي طبعة برسلاو (2: 152) قاعة معلقة عن الأرض. وانظر دي ساسي (عبد اللطيف ص 482) ومعناها: مرفوعة على طاقات وقناطر مقوسة.
وعلق الحائط: دعمه بدعائم لكيلا يسقط بانتظار ساعة هدمه (مونج ص289).
علق: كتب، دون. وضع ملاحظة كتابة. (عباد 1: 392)، وفي النويري (مصر مخطوطة رقم 2، ص112 ق) في كلامه عن قصة معركة قُصَّ على نبأها وعلَّقت ذلك منه وفي كتاب الخطيب (ص72). تواليفه منها شرحه كتاب الإرشاد لأبي العالي وكان يعلقه من حفظه من غير زيادة وامتداد.
وفي المقدمة (2: 160): علق له حديثاً أي ذكر له البخاري حديثاً اعتماداً عليه.
علق النار: أشعل النار وأوقدها (بوشر) وأضرم النار، وسعرّها، وأججها. (هلو).
علق: حبك، شبك، ضفر. (بوشر).
علق: أعلقوه بالشورى: قبلوه في مجلس الشورى. (حّيان- بسام 1: 9ق).
تعلق: يقال تعلق من. (فوك، الأغاني ص62، المقري 2: 141).
تعلق بفلان: تمسك به واحتضنه. ففي النويري (الأندلس ص437): دخل حفيدي على في حجرتي وهو يرتجف فتعلق بي. وفيه ص484: أراد ضرب عنقه فتعلق به.
تعلق بفلان: اتصل به. ففي المقري 1: 273).
فتعلق بكُتّاب العمل- حتى قلد بعض الأعمال.
تعلق بحبه: علق به، تمكن حبه من قلبه، كلف به وهويه. (بوشر).
تعلق ب: اهتم به، علق أهمية على: ففي كليلة ودمنة (ص261): من كلمة واحدة فعلت ما امرتك به من ساعتك وتعلقت بكلمة واحدة كانت مني ولم تتثبت في الأمر.
تعلق بفلان: له صلة به. (المقدمة 1: 405، دي ساسي طرائف 1: 134، 2: 63، المقري 1: 134، 138).
تعلق ب: حصل على عمل. ففي كتاب أبي الوليد (ص19): تعلق بوكالة صبح والنظر في أموالها وضياعها.
تعلق بكار. اتخذ حرفة (وتعلق بكار النجارة: اتخذ النجارة حرفة) أصبح نجاراً. (بوشر).
تعلق ب: استولى على. ففي حيان (ص73 ق): وطلب دابة يركبها في خروجه فلم يمكنه إلى أن تعلق ببرذون هجين لبعض نصارى أصحابه ركبه.
تعلق ب: تسلق صغير ففي حيان (ص58 و): وبادر أمية الصعود إلى أعلى القصر- فجعل يرميهم من أعلاه ويدافعهم ما استطاع ولا يقدرون على التعلق به. وفي حيان- بسام (3: 142ق): والتجأ الأمير إلى أعلى غرفة في القصر فصار الاعتصام بها سبب حياته إذ لم يطق القوم التعلق بها.
ويستعمل الفعل تعلق متعدياً بنفسه بهذا المعنى، ففي عباد (1: 255): تعلق متعدياً بنفسه بهذا المعنى، ففي عباد (1: 255): تعلق معهم الأسوار والحيطان.
تعلقت آمالهم أن: علقت آمالهم واستمسكت. (فريتاج طرائف ص131).
تعلق على: عكف على، تفرغ إلى، أخلد إلى، تعاطى، أدمن. ففي كوسج (طرائف ص13): وصار يتعلق على ما تبديه له نفسه من نشد الأشعار.
تعلق: في مصطلح الطب يقال عن عكر البول إذا بقي في وسط الوعاء ولم يرسب إلى قاعه. (معجم المنصوري).
تعلقت الشمس: مالت إلى الغروب. ففي ألف ليلة (برسل 11: 446): ولم يزلن في الحديث حتى تعلقت الشمس واصفرت وجاء وقت الغروب.
تعلق: تعرقل، تحير، ارتبك. (بوشر).
علق، والجمع علوق: خسيس، دنيء، تافه، (ألف ليلة 1: 291، 314، 643، 2: 178، 3: 229، 564، 566، 586،4: 9، 17، 552، 598، برسل 4: 330). وأرى أنها اختصار عِلقُ شرٍ.
علق. علق الجنيَّنات: دود الأرض. (بوشر).
علق: في ألف ليلة (3: 25) أن الكركدن يأكل العلق. وقد علق لين عليها في ترجمته (3: 95) بقوله: (عَلَق)، لقد ترجمتها بورق الشجر الطري، وغالباً ما تعني علقة أو دودة العلق أو دود العلق والمعنى الثاني لا يلائم المعنى، كما أن هذه الكلمة لا تدل على المعنى الأول. ولا بد أن الكلمة تحريف لكلمة العلف.
عَلْقة والجمع عَلَق: ضرب بالعصا، وأكل علقة: ضرب بالعصا. وعلقة أقلام: صفع. (بوشر)، وهي في معجم فريتاج عُلقة بضم العين غير أنها في معجم بوشر مضبوطة بالشكل الذي ذكرته.
ويقال أيضاً: علقة بوس للدلالة على كثير من القبل (ألف ليلة 4: 596).
ومعنى علقة عند ميهرن (ص32) عقاب، عقوبة، قصاص.
علقة (بدون ضبط في معجم بوشر): دواب مقرونة، خيل أو دواب حمل مقرونة. (بوشر).
علقة: أبدال، كلاب أو أفراس معدة سلفاً إراحة كلاب أو أفراس متعبة. (بوشر).
له علقة في: بلل، نقع، وتستعمل مجازاً بمعنى شارك في، تواطأ. (بوشر).
عِلْقة: ستارة جوخ، نجود وهو ما يزين به البيت من فرش وبسط وسواها. (معجم الأسبانية ص54).
عَلَقَة والجمع عَلَق: جنين، (فوك).
عَلَقَة: نوع من كبار الزنابيل يحفظ فيه السمك والفاكهة. (أسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 145).
عَلقَى: باليونانية أو سيرس. (ابن البيطار 2: 210).
عَلِيق، والجمع علائق: علف الفرس من الشعير (بوشر، مملوك 1، 1: 180).
عليق: غذاء كل حيوان. (مملوك 1، 1: 180).
عليق: نوع من التمر. (باجني ص150، براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212، آسيينا مجلة الشرق والجزائر 13: 155، دسطرياك ص10).
عَلاَقَة: تبعية، ارتباط، محلق. (بوشر).
علاقة: صلة، قرابة، اتصال الأشياء بعضها ببعض، رابطة. (بوشر).
عَلاَقَة: مصلحة، منفعة، نفع، حصة، سهم، نصيب. ويقال: له علاقة في: له سهمة أو قسمة. مساهم، كما يقال: له علاقة في ذلك: متورط في ذلك، واقع في ورطة، ومشترك في عمل. (بوشر).
لا علاقة لنا بذلك: هذا لا يعنينا ولا يخصنا، وليس من شأننا. (ألف ليلة 4: 680، 693) ويقال اختصاراً: لا علاقة لك (4: 694).
ما علاقتكم به: ما عملكم معه؟ (ألف ليلة 4: 683).
لا علاقة لي بفلان: لست مسؤولا عما يفعل فلان. (ألف ليلة 2: 473).
عَلاق (جمع): دودة سوداء تمتص الدم. (فوك) وهي تصحيف علقة واحدة العلق.
عِلاقة السوط والمخصرة والمقرعة، وهي أيضاً الحبل الرفيع: الحبل المفتول الرفيع الذي يوضع في طرف السوط. (مملوك 1، 1، 134).
علاقة الاسطرلاب: حلقة يعلق بها الإسطرلاب (دورن، ألف استرون 2: 261).
العلاقات: الشرايين الكبرى التي تحمل الدم من القلب. (أبو الوليد ص299 رقم 9) وقد ذكر الكلمة العبرية التي تدل على ذلك وقال: وفسّر فيه نياط وهي العلاقات.
العلائق: الأوتار والأعصاب التي تربط رأس الرجل بجسده. (كوسج طرائف ص81، قصة عنتر ص26، ألف ليلة 2: 78، 4: 23، 339، برسل 9: 257، 10: 348، 12: 135).
عِلاقة: عنقود عنب معلق بالقمرية (بوشر).
عِلاقة: حمالة، رباط يستند إليه الذراع المجبّر من كسر أو غيره (بوشر).
عَليقة: علوفة يومية للفرس. مملوك 1، 1: 181).
عليقة: نبات اسمه العلمي: Cynanchum Acutum ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 348).
عُلَّيق: يجمع على علاليق كما صححه بانكريوهو مصيب ابن العوام 1: 91) وواحدته تستعمل أيضاً بمعنى دغل (هلو). وهو: Rube- tum ( بالايطالية Roveto) في ترجمة العقد الصقلي (ليلو ص15).
عليق الكلب: ورد السياج، نسرين السياج، ويسمى عليق العدس أيضاً. (ابن البيطار 2: 616: 206). تعليق: كلمات مدرجة، كتابة على الهامش، إحالة إلى محل آخر إشارة إليه. (الجريدة الآسيوية 1840، 1: 381).
تعليق: مرادف تقليد، لأنا نقرأ في ألف ليلة (1: 314): ولامعه خط شريف ولا تعليق. وفيها (1: 18) يأتينا بخط شريف وتقليد.
تعليق: حبل قلس السفينة مربوط بالرواجع ويستخدم في رفع أسفل الشراع ليكون أكثر امتلاء بالهواء. الجريدة الآسيوية 1841، 1: 588).
تعاليق: ثريات معلقة بالسقف. ففي ألف ليلة (2: 249): والشمع يضيء فوق رأسها وتحت رجليها والتعاليق الذهب مشرقة في ذلك المحل.
وفي طبعة برسلاو (7: 317) يبدل هذه الكلمة بكلمة ثريات. (4: 648).
تعاليق: مواد وأشياء كمالية فاخرة. ففي ألف ليلة (1: 804): فاتوه بفرش نفيس وبسط وغير ذلك من تعاليق الذهب والفضة. وفي (م: 207) منها: فلما دخلا ذلك القصر اندهش جودر من كثرة الفرش الفاخر ولما رأى فيه من التحف وتعاليق الجواهر والمعادن (4: 654) وانظر زيشر (20: 508) وربما كان علينا أن نطلق نفس المعنى على كلمة التعليق في (برسل 2: 347، 3: 31 (وهي فيه التعليق) (3: 58) باعتبارها اسم جنس، وقد ظننت أن كلمة التعليق التي وردت في معجم الأسبانية (ص54) تصحيف كلمة التعاليق وإنها الجوخ والفرش ولكنني لا أستطيع أن اثبت هذا المعنى.
تعاليق: معلاق (مجموع القلب والطحال والكبد والرئتين في الحيوان)، أحشاء الذبيحة وفضلاتها. ففي ألف ليلة (4: 674): وكانوا كلما ذبحوا الذبائح يرمون تعاليقها في البحر من تلك الطاقة. (برسل 10: 264).
تعليقة: عليقة (عليجة). (فوك) والكلمة الأسبانية talega التي تدل على نفس المعنى هي من دون شك تصحيف هذه الكلمة ويجب أضافتها إلى معجم الأسبانية.
تعليقة: كُلاّب، محجن، صنارة (برجون).
مِعلق: بكرة، طارة صغيرة من حديد أو خشب تحضن الحبل الذي يجري عليها عند رفع الأثقال. (المقدمة 2: 323).
مِعلق: حبل يجري على البكرة. (المقدمة 1: 28).
معلق الدست: معلاق الرجل، آلة يعلق بها القدر فوق النار. وهي من أدوات المطبخ (بوشر).
مُعْلِق ومُعلّق: أحمر (زيشر 22: 123).
مَعْلَقَة: دغل، مجموعة من الجنبات البرية المتداخلة الاغصان، ومنسغة، غابة الجم، غابة فتيّة الاشجار يتراوح طول الواحدة منها بين ثلاثة أمتار وأربعة، (فوك).
مَعلَقة: تصحيف ملعقة (خاشوقة). (فليشر معجم ص102، بوشر).
معلقة الشراباتي: ملوق، ملعقة الصيدلي، وهي آلة يستعملها الصيدلي مدورة من طرف ومسطحة من الطرف الآخر. (بوشر).
مُعَلَّق ب: خاضع ل. ففي ألف ليلة (1: 6) في الكلام عن النساء.
فرضاؤهن وسخطهن معلق بفروجهن.
كان معلق القلب ب: كان كلفاً به، شديد الحب له. ففي رياض النفوس (ص61 و): وسكن قصر الطوب وكان به معلق القلب.
معلق: مشكوك فيه، غير ثابت، متزعزع (بوشر).
حديث معلق: إسناده ناقص في بدايته لأن أول رواته وهو الصحابي لم يذكر فيه (دي سلان المقدمة 2: 484).
خط معلق: كتابة مشبكة، محبوكة (فوك، بوشر).
الفرس معلقة: في فمها دودة العلق (بوشر).
معلق: ثريا، شمعدان ذو فروع عديدة يعلق بالسقف. ففي ألف ليلة (3: 428): معلق فيه قناديل، وفيها (4: 648): ومعلق فيه أبهج التعاليق من البلور الصافي.
مُعَلّق: انظر مُعْلِق.
مِعْلاق: انظر ابن البيطار (1: 270) ففيه في كلامه عن جوز ماثل: وهو في براعيم طوال خضر طويل المعاليق (1: 271) ابن العوام: 583، 686، 670،2: 361) حيث يقول كليمنت- موليه (2: 378): (لقد ترجمنا غالبا معاليق الكرم بما معناه عرانيس. كما ترجمنا معاليق الكمثري وغيرها من الفواكه بما معناه: وجيلة، ذُنَيب، غير أنا نرى إنه لا يعني العرانيس فقط بل يعني أيضاً عنا قيد العنب أول طلوعها تعليقها أن صح هذا التعبير).
مِعْلاَق: مجموع القلب والطحال والكبد والرئتين. (بوشر).
مَعْلوق: ويقال أيضاً الَحلْق المعلوق. (ابن البيطار 1: 91). معْلاَقة: كُلاّب. محجن، صنارة. (ابن العوْام 2: 582).
مُتعَلقّ: بيت من الشعر شطراه متصلان بعضهما مع بعض. (ابن بطوطة 2: 282).
(ع ل ق)

عَلِق بالشَّيْء عَلَقا، وعُلِّقَةُ: نشب فِيهِ. قَالَ جرير:

إِذا عَلِقَتْ مخالبُه بقِرْنٍ ... أصَاب القلبَ أَو هَتَكَ الحجابا

وَقَالَ أَبُو زبيد:

إِذا عَلَقَتْ قِرْناً خَطاطيفُ كَفِّه ... رأى الموْتَ رأيَ العَينِ أسوَدَ أحمَرَا

وَهُوَ عالق بِهِ: أَي نَشَب فِيهِ. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلَق النُّشوب فِي الشَّيْء، يكون فِي جبل أَو أَرض أَو مَا أشبههما.

وأعلق الحابل: عَلِق الصَّيْد بحبالته، أَي نشب. وَقَالَ الَّلحيانيّ: الإعلاق: وُقُوع الصَّيْد فِي الْحَبل. يُقَال: نصب لَهُ فأعْلَقه. وعَلِق الشَّيْء عَلَقا، وعَلِق بِهِ: لزمَه. وعَلِقت نَفسه الشَّيْء، وَهِي عَلِقةٌ، وعَلاقِيَةٌ، وعِلَقْنَةٌ: لهجت بِهِ. قَالَ:

فقلتُ لَهَا والنَّفسُ مني عِلقَنْةَ ... عَلاقِيَةٌ يَهْوَى هَواهَا المُضَلَّلُ

وَفِي الْمثل: عَلِقَتْ مَعالِقَها وصَرَّ الجُنْدَبُ يضْرب هَذَا للشَّيْء تَأْخُذهُ، فَلَا تُرِيدُ أَن يفلتك، وَقَالُوا: " عَلِقَتْ مَرَاسيها بِذِي رَمْرَامِ وبذي الرَّمْرامِ ". وَذَلِكَ حِين اطمأنت الْإِبِل، وقرَّت عيونها بالمرتَع. يضْرب هَذَا لمن اطْمَأَن وقرَّت عينه بعيشته.

والعلاقة: الْحبّ اللَّازِم للقلب. وَقد عَلِقَها عَلَقا وعَلاقة، وعَلِق بهَا، وتَعلَّقَها، وتَعَلَّق بهَا، وعُلِّقَها، وعُلِّق بهَا. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

تَعَلَّقَه مِنْهَا دَلالٌ ومُقْلَةٌ ... تظلُّ لأَصْحَاب الشَّقاءِ تُدِيرها

أَرَادَ: تعلَّق مِنْهَا دلالا ومقلة، فَقلب.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلَق: الْهوى يكون للرجل فِي الْمَرْأَة. وانه لذُو عَلَق فِي فُلَانَة، كَذَا عدَّاه بفي. وَقَالُوا فِي مثل: " نَظْرَة من ذِي عَلَق ": أَي من ذِي حب قد علق بِمن يهوى. قَالَ كثير:

وَلَقَد أرَدْتُ الصَّبرَ عنكِ فعاقَنِي ... عَلَق بقلبي مِنْ هَواكِ قَدِيمُ

وَقَالَ الَّلحيانيّ، عَن الْكسَائي: لَهَا فِي قلبِي عِلْقُ حُبّ، وعَلاقةُ حُبّ، وعِلاقة حُبّ. قَالَ: وَلم يعرف الْأَصْمَعِي: عِلقَ حُبّ، وَلَا عِلاقة حُبّ، إِنَّمَا عرف عَلاقة حُبّ، بِالْفَتْح، وعَلَق حُبٍّ، بِفَتْح الْعين وَاللَّام.

وعَلَّق الشَّيْء بالشَّيْء، وَمِنْه، وَعَلِيهِ: نَاطَهُ.

والعِلاقة: مَا عَلَّقته بِهِ.

وتَعلَّق الشَّيْء: عَلَّقَه من نَفسه. قَالَ: تَعَلَّق إبرِيقا وأظْهَرَ جَعْبَةً ... لِيُهْلكَ حَيَّا ذَا زُهاءٍ وجامِلِ

وَقيل: تَعَلَّق هُنَا: لزمَه، وَالصَّحِيح الأول.

وعِلاقة السَّوْط: مَا فِي مقبضه من السَّير. وَكَذَلِكَ عِلاقة القَدَح، والمُصْحَف، وَمَا أشبه ذَلِك.

وأعْلَق السَّوط والمُصحف والقَدح: جعل لَهَا عِلاقة.

وعَلَّقَه على الوتد، وعَلَّق الشَّيْء خَلفه، كَمَا تُعَلَّق الحقيبة وَغَيرهَا من وَرَاء الرحل.

وتَعَلَّق بِهِ وتَعَلَّقَهُ، على حذف الْوَسِيط: سَوَاء.

وعَلِق الثَّوْب من الشّجر عَلَقا وعُلُوقا: بَقِي مُتَعلِّقا بِهِ.

والعَلْق: الجذبة فِي الثَّوْب وَغَيره، وَهُوَ مِنْهُ.

والعَلَقُ: كل مَا عُلِّق. وَقَالَ الَّلحيانيّ: وَهِي العُلُوق، والمَعالق، بِغَيْر يَاء.

والمِعْلاق، والمُعْلُوق: مَا عُلِّق من عِنَب وَنَحْوه، لَا نَظِير لَهُ، إِلَّا مغرود، لضرب من الكمأة، ومغفور، ومغثور، ومغبور: لُغَة فِي مغثور، ومزمور: الْوَاحِد مَزَامِير دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام، عَن كرَاع.

ومَعاليق العِقْد: الشنوف، يَجْعَل فِيهَا من كل مَا يحسن فِيهِ.

والأعاليق: كالمعاليق، كِلَاهُمَا: مَا عُلِّق، وَلَا وَاحِد للأعاليق.

وكل شَيْء علق مِنْهُ شَيْء فَهُوَ مِعْلاقُة. ومِعْلاقُ الْبَاب: شَيْء يُعَلَّق بِهِ، ثمَّ يدْفع المِعْلاق فينفتح. وَفرق مَا بَين المِعْلاق والمِغْلاق: أنَّ المِغْلاق يفتح بالمفتاح، والمِعْلاق يُعَلَّق بِهِ الْبَاب، ثمَّ يدْفع فينفتح، وَقد عَلَّق الْبَاب وأعلقه.

وَتَعْلِيق الْبَاب أَيْضا: نَصبه وتركيبه. وعَلَّق يَده بِهِ، وأعلقها، قَالَ:

وَكنت إِذا جاورْتُ أعْلَقْتُ فِي الذُّرا ... يديَّ فَلم يوجَد لجَنْبَيَّ مَصْرَعُ

والمَعْلَقة: بعض أَدَاة الرَّاعِي، عَن الَّلحيانيّ.

والعُلَّيق: نَبَات يتعلَّق بِالشَّجَرِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة العُلَّيق: شجر من شجر الشوك، لَا يعظم، وَإِذا نشب فِيهِ شَيْء لم يكد يتَخَلَّص، من كَثْرَة شوكه. وشوكه حُجْنٌ حِداد. قَالَ: وَلذَلِك سمي عُلَّيقا. قَالَ وَزَعَمُوا إِنَّهَا الشَّجَرَة الَّتِي آنس مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا النَّار. واكثر منابتها الغِياض والأشَب.

وعَلِق بِهِ عَلَقا وعُلُوقا: تعلَّق.

والعَلُوق: مَا يَعْلَقُ بالإنسان. والعَلُوقُ: الْمنية، صفة غالبة، قَالَ الْمفضل النكري:

وسائلةٍ بثَعْلَبَةَ بنِ سَيْرٍ ... وَقد عَلِقَتْ بثَعْلَبَة العَلُوقُ

وَمَا بَينهَا عَلاقة: أَي شَيْء يَتَعَلَّق بِهِ أَحدهمَا على الآخر.

ولي فِي الْأَمر عَلُوق ومُتَعَلَّق: أَي مُعْتَرَض. فأمَّا قَوْله:

عَينِ بَكَّى لِسامَة بن لُؤَيٍّ ... عَلِقَتْ مِنْ أُسامةَ العَلاَّقَهْ

فَإِنَّهُ عَنى الحيَّة، لتعلُّقِها، لِأَنَّهَا عَلِقَتْ زِمَام نَاقَته، فلدغته.

والعَلَق: الَّذِي تُعَلَّق بِهِ البكرة من الْقَامَة. قَالَ رؤبة:

قَعْقَعَةَ المِحْوَر خُطَّافَ العَلَقْ

وَقيل: العَلَق: البكرة. وَالْجمع: أعلاق. قَالَ:

عُيُوُنها خُزْرٌ لصَوْتِ الأعْلاقْ

وَقيل: العَلَق: الْقَامَة. وَالْجمع كالجمع. وَقيل: العَلَق: أَدَاة البكرة. وَقل: هُوَ البكرة وأداتها. يَعْنِي الخطاف والرِّشاء والدَّلو. وَهِي العَلَقَة. والعَلَقُ: الْحَبل المعَلَّق بالبكرة. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كلاَّ زَعَمْتِ أنني مَكْفِىُّ

وفوقَ رَأْسِي عَلَق مَلْوِىّ وَقيل: العَلَق: الْحَبل الَّذِي فِي أَعلَى البكرة. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا:

بئْسَ مُقامُ الشَّيْخِ بالكَرامَةْ

مَحالَةٌ صَرَّارَةٌ وقامَهْ

وعَلَقٌ يزقو زُقاء الهَامَةْ

قَالَ: لما كَانَت الْقَامَة مُعَلَّقة فِي الْحَبل، جعل الزُّقاء لَهَا، وَإِنَّمَا الزُّقاء للبكرة.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلَق: الرِّشاء والغَرْب والمحور والبكرة. قَالَ: يَقُولُونَ: أعيرونا العَلَق، فيُعارون ذَلِك كُله. وعَلَقُ الْقرْبَة: سَيْر تُعَلَّق بِهِ. وَقيل: عَلَقُها: مَا بقى فِيهَا من الدّهن الَّذِي تدهن بِهِ.

والعَليق: القضيم يُعَلَّق على الدَّابَّة.

وعَلَّقها: عَلَّق عَلَيْهَا. والعَلِيق: الشَّرَاب، على الْمثل.

وعَلِق بِهِ عَلَقا: خاصمه.

والعَلاقة: الْخُصُومَة. يُقَال لفُلَان فِي أَرض بني فلَان عَلاقَة: أَي خُصُومَة.

وَرجل مِعْلاق وَذُو مِعْلاق: خصيم، يتَعَلَّق بالحجج ويستدركها، وَلِهَذَا قيل فِي الْخصم الجدل:

لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكا ساقا

أَي لَا يدع حجَّة إِلَّا وَقد اعد أُخْرَى يتعلَّق بهَا. والمِعْلاق: اللِّسَان البليغ. قَالَ:

وخَصيما ألدَّ ذَا مِعْلاقِ

والعَلاقَي مَقْصُورَة: الألقاب، واحدتها: عَلاقِية. وَهِي أَيْضا: العلائق، واحدتها: عِلاقة، لِأَنَّهَا تُعَلَّق على النَّاس.

والعَلَق: الدَّم مَا كَانَ. وَقيل: هُوَ الجامد قبل أَن ييبس. وَقيل: هُوَ مَا اشتدت حمرته. والقطعة مِنْهُ عَلَقة. وَفِي التَّنْزِيل: (ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَة) . والعَلَق: دود سود فِي المَاء مَعْرُوف: الْوَاحِدَة: عَلَقة. وعَلِق الدَّابَّة عَلَقا: تعَلَّقتْ بِهِ العَلَقة. وعَلِقْتْ بِهِ عَلَقا: لَزِمته.

والمَعْلُوقُ: الَّذِي اخذ العَلَقُ بحلقه عِنْد الشّرْب.

والعَلُوق: الَّتِي لَا تحب زَوجهَا. وَمن النُّوق: الَّتِي لَا تألف الْفَحْل، وَلَا ترأم الْوَلَد. وَكِلَاهُمَا على الفأل. وَقيل: هَب الَّتِي ترأم بأنفها وَلَا تدر، وَفِي الْمثل: " عامَلَنا معامَلَة العَلُوق: ترأم فَتَشَمُّ ". قَالَ:

وبُدِّلْتُ مِنْ أُمّ عَلَّى شَفيقَةٍ ... عَلُوقا وشَرُّ الأمَّهاتِ عَلُوقُها

وَقيل: العَلُوق: الَّتِي عُطِفت على ولد غَيرهَا، فَلم تدر عَلَيْهِ.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: هِيَ الَّتِي ترأم بأنفها، وتمنع درتها. قَالَ:

أم كيفَ ينْفَعُ مَا تُعْطي العَلوقُ بِهِ ... رِئمانُ أنْفٍ إذَا مَا ضُنَّ باللَّبنِ

والمعالِق من الْإِبِل: كالعَلوق.

والعِلْق: المَال الْكَرِيم. يُقَال: عِلْقُ خير. وَقد قَالُوا: عِلْقُ شَرّ. وَالْجمع: أعلاق.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العِلق: الثَّوْب الْكَرِيم، أَو الترس، أَو السَّيْف. قَالَ: وَكَذَا الشَّيْء الْوَاحِد الْكَرِيم من غير الروحانيين. وَيُقَال لَهُ العَلُوق. والعِلق أَيْضا: الْخمر، لنفاستها. وَقيل: هِيَ الْقَدِيمَة مِنْهَا. قَالَ:

إِذا ذُقْتَ فاها قُلتَ عِلْقٌ مُدَمِّسٌ ... أريدَ بِهِ قَيلٌ فغودِرَ فِي سَابِ

أَرَادَ: سأباً، فَخفف أَو أبدل. وَهُوَ الزِّقَّ أَو الدَّنّ.

والعِلْق والعِلْقةُ: الثَّوْب النفيس، يكون للرجل. والعِلْقة، قَمِيص بِلَا كمين. وَقيل: هُوَ ثوب صَغِير، يتَّخذ للصَّبِيّ. وَقيل: هُوَ أول ثوب يلْبسهُ الْمَوْلُود. قَالَ:

وَمَا هيَ إِلَّا فِي إزَارٍ وعِلْقَةٍ ... مُغارَ بنِ هَمَّامٍ على حَيّ خَثْعَما

والعُلْقة: نَبَات لَا يلبث. والعُلْقة: شجر يبْقى فِي الشتَاء تَبَلَّغ بِهِ الْإِبِل، حَتَّى تدْرك الرّبيع. وعَلَقت الْإِبِل تَعْلُق عَلْقا، وتَعَلَّقَتْ: أكلت من عُلْقة الشّجر.

والعُلْقة، والعَلاق: مَا فِيهِ بلغَة من الطَّعَام إِلَى وَقت الْغَدَاء. وَقَالَ الَّلحيانيّ: مَا يَأْكُل فلَان إِلَّا عُلْقة: أَي مَا يمسك نَفسه من الطَّعَام.

وعَلَق عَلاقا وعَلُوقا: أكل. واكثر مَا يسْتَعْمل فِي الْجحْد، يُقَال: مَا ذقت عَلاقا وَلَا عَلُوقا، وَمَا فِي الأَرْض عَلاق وَلَا لماق: أَي مرتع. قَالَ الْأَعْشَى:

وفَلاةٍ كأنَّها ظَهْرُ تُرْسٍ ... ليسَ فِيهَا إِلَّا الرّجيعَ عَلاقُ

وَفِي الْمثل: " لَيْسَ المتعلِّق كالمتأنِّق " يُرِيد: لَيْسَ من عيشه قَلِيل يتعلَّق بِهِ، كمن عيشه كثير يخْتَار مِنْهُ.

والبهم تَعْلُق من الْوَرق: تصيب. وَكَذَلِكَ الطير من الثَّمر. وَفِي الحَدِيث: " أرْواح الشُّهداء فِي حواصل طيرٍ خُضْر، تَعْلُق مِن ثمار الجنَّة ". وَرَوَاهُ الْفراء عَن الدُّبَيرِيِّين: تَعْلَق. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلْق: أكل الْبَهَائِم ورق الشّجر. عَلَقتْ تَعْلُق عَلْقا. وَالصَّبِيّ يعلُق: يمص أَصَابِعه.

والعَلْقى: شجر تدوم خضرته فِي القيظ، وَلها أفنان طوال دقاق، وورق لطاف. بَعضهم يَجْعَل ألفها للتأنيث، وَبَعْضهمْ يَجْعَلهَا للإلحاق. وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

يَسْتَنُّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُورِ

قَالَ فَلم ينونه رؤبة. واحدتها: عَلْقاة. قَالَ ابْن جني: الْألف فِي عَلْقاة لَيست للتأنيث، لمجيء هَاء التَّأْنِيث بعْدهَا، وَإِنَّمَا هِيَ للإلحاق بِبِنَاء جَعْفَر وسلهب، فَإِذا حذفوا الْهَاء من عَلْقَاةٍ، قَالُوا: عَلْقَى، غير منون، لِأَنَّهَا لَو كَانَت للإلحاق لنونت، كَمَا تنون أرطى، أَلا ترى أَن من ألحق الْهَاء فِي عَلْقاةٍ، اعْتقد فِيهَا أَن الْألف للإلحاق، ولغير التَّأْنِيث، فَإِذا نزع الْهَاء صَار إِلَى لُغَة من اعْتقد أَن الْألف للتأنيث، فَلم ينونها وَوَافَقَهُمْ بعد نَزعه الْهَاء من عَلْقاة، على مَا يذهبون إِلَيْهِ، من أَن ألف عَلْقاة للتأنيث.

وبعير عالِق: يرْعَى العَلْقَى. والعالِق أَيْضا: الَّذِي يَعْلَقُ بالعضاة، لطولها.

وَرجل ذُو مَعْلَقة: أَي مغير، يَعْلَق بِكُل شَيْء أَصَابَهُ. قَالَ: أخافُ أنْ يَعْلَقَها ذُو مَعْلَقهْ

وَجَاء بعُلَقَ فُلَقَ: أَي الداهية. وَقد أعْلَقَ وأفْلَق.

والعَوْلَق: الغول. وَقيل: الكلبة الحريصة. وَحَدِيث طَوِيل العَوْلَق: أَي الذَّنَب. وَقَالَ كرَاع: انه لطويل العَوْلَق: أَي الذَّنَب، فَلم يخص بِهِ حَدِيثا وَلَا غَيره.

والعَليقة: الْبَعِير أَو النَّاقة يوجهه الرجل مَعَ الْقَوْم إِذا خَرجُوا ممارين. وَيدْفَع إِلَيْهِم دَرَاهِم يمتارون لَهُ عَلَيْهِ. قَالَ:

أرْسَلَها عَليقَةً وَقد عَلِمْ

أنّ العَلِيقات يُلاقِينَ الرَّقِمْ

يَعْنِي: أَنهم يُوَدِّعون رِكَابهمْ، ويركبونها، وَيزِيدُونَ فِي حملهَا، قَالَ:

وقائِلَةٍ لَا تَركَبنَّ عَلِيقَةً ... ومِن لذَّة الدُّنيا ركوبُ العَلائقِ

وَقد

قل

: انه إِنَّمَا عَنى بِهِ الْمَرْأَة: أَي لَا تعرضن لامْرَأَة غَيْرك.

وعَلَّقها مَعَه: أرسلها. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العَليقة، والعَلاقة: الْبَعِير أَو البعيران يضمه الرجل إِلَى الْقَوْم، يمتارون لَهُ مَعَه.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلائق: البضائع.

وعَلِق فلَان يفعل كَذَا: ظلّ.

والإعلاق: رفع اللهاة.

والمِعْلَق: العلبة إِذا كَانَت صَغِيرَة، ثمَّ الجنبة اكبر مِنْهَا، تعْمل من جنب النَّاقة. ثمَّ الحوءبة أكبرهن.

والمِعْلَقة: مَتَاع الرَّاعِي، عَن الَّلحيانيّ، أَو قَالَ: بعض مَتَاع الرَّاعِي.

وعَلَقَهُ بِلِسَانِهِ: لحاه، كسلقه، عَن الَّلحيانيّ. وَهُوَ معنى قَول الْأَعْشَى: نَهارُ شراحيلَ بن قَيْسٍ يَرِيبني ... وليلُ أبي لَيْلَى أمرُّ وأعْلَق

ومَعاليق: ضربٌ من النَّخل. قَالَ:

لَئِنْ نَجَوْتُ ونَجَتْ مَعالِيقْ

مِن الدَّبا إنِّي إذَنْ لَمَرْزُوقْ

والعُلاَّق: شجر أَو نبت.

وَبَنُو عَلْقة: رَهْط الصّمَّة، وَمِنْهُم العَلَقات. جَمَعُوهُ على حد الهبيرات.

وَذُو عَلاقٍ: جبل.

وعَلْقَة: اسْم.

علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فيه؛ قال جرير:

إِذا عَلِقَتْ مُخَالبُهُ بِقْرْنٍ،

أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا

وفي الحديث: فَعَلِقَت الأَعراب به أَي نَشِبوا وتعلقوا، وقيل طَفِقُوا؛

وقال أَبو زبيد:

إِذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطَاطيفُ كَفِّهِ،

رأَى الموتَ رَأْيَ العينِ أَسودَ أَحمرا

وهو عالِقٌ به أَي نَشِبٌ فيه. وقال اللحياني: العَلَقُ النُّشوب في

الشيء يكون في جبل أَو أَرض أَو ما أَشبهها. وأَعْلَقَ الحابلُ:

عَلِق الصيدُ في حِبَالته أَي نَشِب. ويقال للصائد: أَعْلَقْتَ

فأَدْرِكْ أَي عَلِقَ الصيدُ في حِبالتك. وقال اللحياني: الإِعْلاقُ وقوع الصيد

في الحبل. يقال: نَصَب له فأَعْلقه. وعَلِقَ الشيءَ عَلَقاً وعَلِقَ به

عَلاقَةً وعُلوقاً: لزمه. وعَلِقَتْ نفُسه الشيءَ، فهي عَلِقةٌ

وعَلاقِيةٌ وعَلِقْنَةٌ: لَهِجَتْ به؛ قال:

فقلت لها، والنَّفْسُ منِّي عَلِقْنَةٌ

عَلاقِيَةٌ تَهْوَى، هواها المُضَلَّلُ

ويقال للأَمر إِذا وقع وثبت

عَلِقَتْ مَعَالِقَها وصَرَّ الجُنْدَبُ

وهو كما يقال: جفَّ القلم فلا تَتَعَنَّ؛ قال ابن سيده: وفي المثل:

عَلِقَتْ مَعالِقَها وصَرَّ الجُنْْدب

يضرب هذا للشيء تأْخذه فلا تريد أَن يُفْلِِتَكَ. وقالوا: عَلِقَتْ

مَراسِبها بذي رَمْرامِ، وبذي الرَّمْرَام؛ وذلك حين اطمأَنت الإبل وقَرَّت

عيونها بالمرتع، يضرب هذا لمن اطمأَنَّ وقَرَّتْ عينه بعيشه، وأَصله أَنَّ

رجلاً انتهى إِلى بئر فأَعْلَقَ رِشَاءَه بِرِشَائِها ثم صار إِلى صاحب

البئر فادَّعَى جِوارَه، فقال له: وما سبب ذلك؟ قال: عَلَّقْت رِشائي

برِشائكَ، فأَبى صاحب البئر وأَمره أَن يرتحل؛ فقال:

عَلُِقَتْ مَعالقَها صَرَّ الجُنْدب

أَي جاءَ الحرُّ ولا يمكنني الرحيل. ويقال للشيخ: قد عَلِقَ الكِبَرُ

مَعَالقَهُ؛ جمع مِعْلَقٍ، وفي الحديث: فَعَلِقتْ منه كلَّ معْلق أَي

أَحبها وشُغِفَ بها. يقال: عَلِقَ بقليه عَلاقةً، بالفتح. وكلُّ شيءٍ وقع

مَوْقِعه فقد عَلِقَ مَعَالِقَه، والعَلاقة: الهوى والحُبُّ اللازم للقلب.

وقد عَلِقَها، بالكسر، عَلَقاً وعَلاقةً وعَلِقَ بها عُلوقاً

وتَعَلَّقها وتَعَلَّقَ بها وعُلِّقَها وعُلِّق بها تَعْلِيقاً: أَحبها، وهو

مُعَلِّقُ القلب بها؛ قال الأَعشى:

عُلِّقْتُها عَرَضاً، وعُلِّقَتْ رجلاً

غَيْري ، وعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرها الرجلُ

وقول أَبي ذؤَيب:

تَعَلَّقَهُ منها دَلالٌ ومُقْلَةٌ،

تَظَلُّ لأَصحاب الشَّقاءِ تُديرُها

أَراد تَعَلَّقَ منها دَلالاً ومُقْلةً فقلب. وقال اللحياني: العَلَقُ

الهوى يكون للرجل في المرأَة. وإنه لذو عَلَقٍ في فلانة: كذا عدَّاه بفي.

وقالوا في المثل: نَظْرةٌ من ذي عَلَقٍ أَي من ذي حُبّ قد عَلِقَ بمن

هويه؛ قال كثيِّر:

ولقد أَرَدْتُ الصبرَ عنكِ ، فعاقَني

عَلَقٌ بقَلْبي ، من هَواكِ، قديمُ

وعَلِقَ حبُّها بقلبه: هَوِيَها. وقال اللحياني عن الكسائي: لها في قلبي

عِلْقُ حبٍّ وعَلاقَةُ حُبٍّ وعِلاقَةُ حبٍّ، قالك ولم يعرف الأَصمعي

عِلْق حب ولا عِلاقةَ حبٍّ، إِنما عرف عَلاقَةَ حُب، بالفتح، وعَلَق حبٍّ،

بفتح العين واللام، والعَلاقَةُ، بالفتح؛ قال المرار الأَسدي:

أَعَلاقَةً، أُمَّ الوُلَيِّدِ ، بعدما

أَفْنانُ رأْسِكِ كالثَّغامِ المُخْلِس؟

واعْتَلَقَهُ أَي أَحبه. ويقال: عَلِقْتُ فلانةَ عَلاقةً أَحببتها،

وعَلِقَتْ هي بقلبي: تشبثت به؛ قال ذو الرمة:

لقد عَلِقَتْ مَيٌّ بقلبي عَلاقةً،

بَذطِيئاً على مَرِّ الليالي انْحِلالُها

ورجل علاقِيَةٌ، مثل ثمانية، إِذا عَلِقَ شيئاً لم يُقْلِعْ عنه.

وأَعْلَقَ أَظفارَه في الشيء: أَنشَبها. وعَلَّقَ الشيءَ بالشيء ومنه وعليه

تَعْليقاً: ناطَهُ. والعِلاقةُ: ما عَلَّقْتَه به. وتَعَلَّقَ الشيءَ:

عَلقَهُ من نفسه؛ قال:

تَعَلَّقَ إِبريقاً، وأَظْهَرَ جَعْبةً،

ليُهْلِكَ حَيّاً ذا زُهاءٍ وجَامِلِ

وقيل: تَعَلَّق هنا لزمه، والصحيح الأَول، وتَعَلَّقَهُ وتَعَلَّق به

بمعنى. ويقال: تَعَلَّقْتَهُ بمعنى عَلَّقْتُهُ؛ ومنه قول عبيد الله بن

زياد لأَبي الأَسود: لو تَعَلَّقْتَ مَعَاذَةً لئلا تصيبك عين. وفي الحديث:

من تَعَلَّق شيئاً وكِلَ إِليه أَي من عَلَّقَ على نفسه شيئاً من

التعاويذ والتَّمائم وأَشباهها معتقداً أَنها تَجْلُب إِليه نفعاً أَو تدفع عنه

ضرّاً.

وفي الحديث أَنه قال: أَدُّوا العَلائِقَ، قالوا: يا رسول الله، وما

العَلائِقُ؟ وفي رواية في قوله تعالى: وأَنكحوا الأَيامَى منكم والصالحين،

قيل: يا رسول الله فما العَلائِقُ بينهم؟ قال: ما تَرَاضَى عليه

أَهْلُوهُم؛ العَلائِقُ: المُهُور، الواحدة عَلاقَةٌ، قال وكلُّ ما يُتَبَلَّغُ به

من العيش فهو عُلْقةٌ؛ قال ابن بري في هذا المكان: والعِلْقةُ، بالكسر،

الشَّوْذَرُ؛ قال الشاعر:

وما هي إِلاَّ في إزارٍ وعِلْقَةٍ،

مَغَارَ ابنِ هَمَّامٍ على حَيٍّ خثعما

وقد تقدم الاستشهاد به.

ويقال: لم تبق لي عنده عُلْقةٌ أَي شيءٌ. والعَلاقةُ: ما يُتبلغ به من

عيش. والعُلْقةُ والعَلاقُ: ما فيه بُلْغة من الطعام إِلى وقت الغذاء.

وقال اللحياني: ما يأْكل فلان إِلا عُلْقَةً أَي ما يمسك نفسه من الطعام.

وفي الحديث: وتَجْتَزِئُ بالعُلْقَةِ أَي تكتفي بالبُلْغةِ من الطعام. وفي

حديث الإفك: وإِنما يأْكلْنَ العُلْقةَ من الطعام. قال الأَزهري:

والعُلْقةُ من الطعام والمركبِ ما يُتَبَلَّغُ به وإِن لم يكن تامّاً، ومنه

قولهم: ارْضَ من المَرْكب

بالتَّعْلِيقِ؛ يضرب مثلاً للرجل يُؤْمَرُ بأَن يقنع ببعض حاجته دون

تمامها كالراكب عَلِيقةً من الإِبل ساعة بعد ساعة؛ ويقال: هذا الكلام لنا

فيه عُلْقةٌ أي بلغة، وعندهم عُلْقةٌ من متاعهم أَي بقية.

وعَلَقَ

عَلاقاً وعَلوقاً: أَكل، وأَكثرما يستعمل في الجحد، يقال: ما ذقت

عَلاقاً ولا عَلوقاً. وما في الأَرض عَلاقٌ ولا لَماقٌ أَي ما فيها ما يتبلغ به

من عيش، ويقال: ما فيها مَرْتَع؛ قال الأَعشى:

وفَلاة كأَنّها ظَهْرُ تُرْسٍ،

ليسَ إِلا الرَّجِيعَ فيها عَلاقُ

الرجيع: الجِرَّةُ؛ يقول لا تجد الإِبل فيها عَلاقاً إِلا ما تردُّه من

جِرَّتها. وفي المثل: ليس المُتَعَلِّق كالمُتَأَنِّق؛ يريد ليس مَنْ

عَيشُه قليل يَتَعَلَّق به كمن عيشه كثير يختار منه، وقيل: معناه ليس من

يَتَبَلَّغ بالشيء اليسير كمن يتأَنَّق يأْكل ما يشاء. وما بالناقة عَلُوق

أَي شيء من اللبن. وما ترك الحالب بالناقة عَلاقاً إِذا لم يَدَعْ في

ضرعها شيئاً. والبَهْمُ تَعْلُق من الوَرَق: تصيب، وكذلك الطير من الثمر. وفي

الحديث: أَرواح الشهداء في حواصل طير خُضْرٍ تَعْلُقُ من ثمار الجنة؛

قال الأَصمعي: تَعْلُق أَي تَناوَل بأَفواهها، يقال: عَلَقَتْ تَعْلُق

عُلوقاً؛ وأَنشد للكميت يصف ناقته:

أَو فَوْقَ طاوِيةِ الحَشَى رَمْلِيَّة،

إِنْ تَدْنُ من فَنَن الأَلاءَةِ تَعْلُق

يقول: كأَن قُتُودي فوق بقرة وحشية؛ قال ابن الأَثير: هو في الأَصل

للإِبل إِذا أَكلت العِضاهَ فنقل إِلى الطير، وروءاه الفراء عن الدبيريين

تَعْلَق من ثمار الجنة. وقال اللحياني: العَلْق أَكل البهائم ورق الشجر،

عَلَقَتْ تَعْلُق عَلْقاً. والصبي يَعْلُقُ: يَمُصُّ أَصابعه. والعَلوقُ: ما

تَعْلُقه الإِبل أَي ترعاه، وقيل هو نبت؛ قال الأَعشى:

هو الوَاهِبُ المائة المُصْطَفا

ة، لاطَ العَلوقُ بهنَّ احْمرارَا

أَي حَسَّنَ النبْتُ

أَلوانها؛ وقيل: إِنه يقول رَعَيْنَ العَلُوقَ حين لاط بهن الاحمرار من

السِّمَن والخِصْب؛ ويقال: أَراد بالعَلُوق الولد في بطنها، وأَراد

بالاحمرار حسن لونها عند اللَّقْحِ. وقال أَبو الهيثم: العَلُوق ماءُ الفحل

لأَن الإِبل إِذا عَلِقَتْ وعقدت على الماء انقلبت أَلوانها واحْمَرَّت،

فكانت أَنْفَسَ لها في نفس صاحبها؛ قال ابن بري الذي في شعر الأَعشى:

بأَجْوَدَ منه بِأْدْمِ الرِّكا

بِ، لاطَ العَلوقُ بهنّ احمرارا

قال: وذلك أَن الإِبل إِذا سمنت صار الآدمُ منها أصْهبَ والأَصْهبُ

أَحمر؛ وأَما عَجُُزُ البيت الذي صدره:

هو الواهبُ المائة المُصْطَفا

ة، لاطَ العَلوقُ بهنَّ احْمرارا

أَي حَسَّنَ النبْتُ أَلوانها؛ وقيل: إِنه يقول رَعَيْنَ العَلُوقَ

حين لاط بهن الاحمرار من السِّمَن والخِصْب؛ ويقال: أَراد بالعَلُوق

الولد في بطنها، وأَراد بالاحمرار حسن لونها عند اللَّقْحِ. وقال أَبو

الهيثم: العَلُوق ماءُ الفحل لأَن الإبل إِذا عَلِقَتْ وعقدت على الماء انقلبت

أَلوانها واحْمَرَّت، فكانت أَنْفَسَ

لها في نفس صاحبها؛ قال ابن بري الذي في شعر الأَعشى:

بأَجْوَدَ منه بِأُدْمِ الرِّكا

بِ، لاطَ العَلوقُ بهنّ احمرارا

قال: وذلك أَن الإبل إِذا سمنت صار الآدمُ منها أصْهبَ والأَصْهب

أَحمرَ؛ وأَما عَجُزُ البيت الذي صدره:

هو الواهِبُ المائة المُصْطَفا

ة، لاطَ العَلوقُ بهنَّ احْمرارا

فإِنه:

إِما مَخَاضاً وإِما عِشَارَا

والعَلْقَى: شجر تدوم خضرته في القَيْظ ولها أَفنان طوالِ

دقاق وورق لِطاف، بعضهم يجعل أَلفها للتأنيث، وبعضهم يجعلها للإلحاق

وتنون؛ قال الجوهري: عَلْقَى نبت، وقال سيبويه: تكون واحدة وجمعاً؛ قال

العجاج يصف ثوراً:

فَحَطَّ في عَلْقَى وفي مُكورِ،

بين تَواري الشَّمْسِ والذُّرُورِ

وفي المحكم:

يَسْتَنُّ في عَلْقَى وفي مُكورِ

وقال: ولم ينونه رؤبة، واحدته عَلْقاة، قال ابن جني: الأَلف في عَلْقاة

ليست للتأْنيث لمجيء هاء التأْنيث بعدها، وإِِنما هي للإِلحاق ببناء جعفر

وسلهب، فإِذا حذفوا الهاء من عَلْقاة قالوا عَلْقَى غير منون، لأَنها لو

كانت للإِلحاق لنونت كما تنون أَرْطًى، أَلا ترى أَن مَنْ أَلحق الهاء

في عَلْقاةٍ اعتقد فيها أَن الأَلف للإلحاق ولغير التأْنيث؟ فإِذا نزع

الهاء صار إِلى لغة من اعتقد أَن الأَلف للتأْنيث فلم ينوِّنها كما لم

ينونها، ووافقهم بعد نزعِهِ الهاءَ من عَلْقاة على ما يذهبون إِليه من أَن

أَلف عَلْقَى للتأْنيث.

وبعير عَالِقٌ: يرعى العَلْقَى. والعالِقُ أَيضاً: الذي يَعْلُقُ

العِضاه أَي ينتِف منها، سمي عالقاً لأَنه يَعْلُق العضاه لطولها.

وعَلَقَت الإِبلُ العِضاه تَعْلُق، بالضم، عَلْقاً إِذا تَسنَّمتها أَي رعتها

من أَعلاها وتناولتها بأَفواهها، وهي إِبل عَوالق.

ورجل ذو مَعْلَقَةٍ أَي مُغِيرٌ يَعْلَقُ بكل شيء أَصابه؛ قال:

أَخاف أَن يَعْلَقَها ذو مَعْلَقَهْ

وجاء بعُلَقَ

فُلَقَ أَي الداهية، وقد أَعْلَقَ وأَفْلَقَ. وعُلَقُ فُلَقُ: لا ينصرف؛

حكاه أَبو عبيد عن الكسائي. ويقال للرجل: أَعْلَقْتَ وأَفْلَقْتَ

أَي جئت بعُلَقَ

فُلَقَ، وهي الداهية، لا يجري مجرى عمر. ويقال: العُلَقُ الجمع الكثير.

والعَوْلَقُ: الغُول، وقيل: الكلبة الحريصة، قال: وكلبة عَوْلَقٌ حريصة؛

قال الطرماح:

عَوْلقُ الحِرْصِ إِذا أَمْشَرَتْ،

ساوَرَتْ فيه سُؤورَ المُسامِي

وقولهم: هذا حديث طويل العَوْلَقِ أَي طول الذَّنَب. وقال كراع: إِنه

لطول العَوْلَقِ أَي الذنب، فلم يَخصَّ به حديثاً ولا غيره.

والعَليقةُ: البعير أَو الناقة يوجهه الرجل مع القوم إِذا خرجوا

مُمْتارين ويدفع إِليهم دراهم يمتارون له عليها؛ قال الراجز:

أَرسلها عَلِيقةً، وقد عَلِمْ

أَن العليقَاتِ يُلاقِينَ الرَّقِمْ

يعني أَنهم يُودِعُون ركابهم ويركبونها ويزيدون في حملها. ويقال:

عَلَّقْتُ مع فلان عَلِيقةً، وأَرسلت معه عليقَةً، وقد عَلَّقها معه أَرسلها؛

وقال الراجز:

إِنَّا وَجَدْنا عُلَبَ العلائِقِ،

فيها شِفاءٌ للنُّعاسِ الطَّارِقِ

وقيل: يقال للدابة عَلوق. وقال ابن الأَعرابي: العَلِيقةُ والعَلاقةُ

البعير يضمه الرجل إِلى القوم يمتارون له معهم؛ قال الشاعر:

وقائلةٍ لا تَرْكَبَنَّ عَلِيقةً،

ومِنْ لذَّة الدنيا رُكوبُ العَلائِقِ

شمر: عَلاقةُ المَهْر ما يَتَعَلَّقون به على المتزوج؛ وقال في قول

امرئ القيس:

بِأََيّ عَلاقَتِنا تَرْغَبُو

نَ عَنْ دمِ عَمْروِ، على مَرْثَدِ؟

(* قوله: عن دم عمرو؛ هكذا في الأصل. وفي رواية أخرى: أَعَنْ، بادخال

همزة الإستفهام على عن).

قال: العَلاقةُ النَّيْل، وما تعلقوا به عليهم مثلَ عَلاقةِ المهر.

والعِلاقةُ: المِعْلاق الذي يُعَلَّقُ به الإِناء. والعِلاقةُ، بالكسر:

عِلاقةُ السيفِ والسوط، وعِلاقةُ السوط ما في مَقْبِضه من السير، وكذلك

عِلاقةُ القَدَحِ والمصحف والقوس وما أَشبه ذلك. وأَعْلَقَ

السوطَ والمصحف والسيف والقدح: جعل لها عِلاقةً، وعَلَّقهُ على الوَتدِ،

وعَلَّقَ

الشيءَ خلفه كما تُعَلَّق الحقِيبةُ وغيرها من وراء الرَّحل. وتَعَلَّقَ

به وتَعَلَّقَه، على حذف الوَسيط، سواء. ويقال: لفلان في هذه الدار

عَلاقةٌ أَي بقيةُ نصيبٍ، والدَّعْوى له عَلاقةٌ. وعَلِقَ الثوبُ

من الشجر عَلَقاً وعُلوقاً: بقي متعلقاً به. وفي حديث أَبي هريرة:

رُئِيَ وعليه إزار فيه عَلَقٌ وقد خيَّطه بالأُسْطُبَّةِ؛ العَلَقُ: الخرق،

وهو أَن يَمُرَّ بشجرة أَو شوكة فتَعْلَقَ بثوبه فتخرقه. والعَلْقُ: الجذبة

في الثوب وغيره، وهو منه. والعَلَقُ: كل ما عُلِّقَ. وقال اللحياني

(*

قوله «وقال اللحياني إلخ» عبارة شرح القاموس: والمعالق، بغير ياء، من

الدواب: هي العلوق؛ عن اللحياني): وهي العَلوق والمَعالِق بغير ياءٍ.

والمِعْلاقُ والمُعْلوق: ما عُلِّقَ من عنب ولحم وغيره، لا نظير له إِلا

مُغْْرود لضرب من الكمأَة، ومُغفُور ومُغْثور ومُغْبورٌ في مُغْثور

ومُزْمور لواحد مزامير داود، عليه السلام؛ عن كراع. ويقال للمِعْلاق مُعْلوق

وهو ما يُعَلَّق عليه الشيء. قال الليث: أَدخلوا على المُعلوقِ الضمة

والمدّة كأَنهم أَرادوا حدّ المُنْخُل والمُدْهُن، ثم أَدخلوا عليه المدة.

وكلُّ شيء عُلِّقَ به شيء، فهو مِعْلاقه. ومَعاليقُ العُقود والشُّنوف: ما

يجعل فيها من كل ما يحْسُن، وفي المحكم: ومَعالِيق العِقْدِ الشُّنُوفُ

يجعل فيها من كل ما يحسن فيه. والأَعالِيقُ

كالمَعالِيقِ، كلاهما: ما عُلِّقَ، ولا واحد للأَعالِيقِ. وكل شيء

عُلِّقَ منه شيء، فهو مِعْلاقه. ومِعْلاقُ

الباب: شء يُعَلَّقُ به ثم يُدْفع المِعْلاقُ فينفتح، وفرق ما بين

المِعْلاقِ والمِغْلاق أنَ المِغْلاق يفتح بالمِفْتاح، والمِعْلاق

يُعْلَّقُبه البابُ ثم يُدْفع المِعْلاق من غير مفتاح فينفتح، وقد عَلَّق الباب

وأَعلَقه. ويقال: عَلِّق الباب وأَزْلِجْهُ. وتَعْلِيق البابِ أَيضاً:

نَصْبه وترْكِيبُه، وعَلِّق يدَه وأَعْلَقها؛ قال:

وكنتُ إِذا جاوَرْتُ، أَعْلَقْتُ في الذُّرى

يَدَيَّ، فلم يُوجَدْ لِجَنْبَيَّ مَصْرَعُ

والمِعْلَقة: بعض أَداة الراعي؛ عن اللحياني.

والعُلَّيْقُ: نبات معروف يتعلَّق بالشجر ويَلْتَوي عليه. وقال أَبو

حنيفة: العُلَّيق شجر من شجر الشوك لا يعظم، وإِذا نَشِب فيه شيء لم يكد

يتخلَّص من كثرة شوكه، وشَوكُه حُجَز شداد، قال: ولذلك سمِّي عُلَّيْقاً،

قال: وزعموا أَنها الشجرة التي آنَسَ موسى، على نبينا وعليه الصلاة

والسلام، فيها النارَ، وأَكثر منابتها الغِياضُ والأَشَبُ. وعَلِقَ به عَلَقاً

وعُلوقاً: تعلق.

والعَلوق: ما يعلق بالإنسان؛ والمنيّةُ عَلوق وعَلاَّقة. قال ابن سيده:

والعَلوق المنيَّة، صفة غالبة؛ قال المفضل البكري:

وسائلة بثَعْلبةَ بنِ سَيْرٍ،

وقد عَلِقَتْ بثعلبةَ العَلوقُ

يريد ثعلبة بن سَيَّار فغيره للضرورة. والعُلُق: الدواهي. والعُلُق:

المَنايا. والعُلُق: الأَشغال أَيضاً. وما بينهما عَلاقةٌ أَي شيءٌ

يتَعَلَّقُ به أَحدُهما على الآخر. ولي في الأَمر عَلوق ومُتعلَّق أَي مُفْتَرض؛

فأَما قوله:

عَيْنُ بَكِّي لِسامةَ بن لُؤَيٍّ،

عَلِقَتْ مِلْ أُسامةَ العَلاَّقَهْ

(* قوله «مل أُسامة»

هكذا هو بالأصل مضبوطاً، وقد ذكره في مادة فوق بلفظ ساق سامة مع ذكر

قصته).

فإِنه عنى الحية لتَعَلّقها لأََنها عَلِقَتْ زِمام ناقته فلدغعته،

وقيل: العَلاَّقة، بالتشديد المنية وهي العَلوق أَيضاً. ويقال: لفلان في هذا

الأَمر عَلاقة أَي دعوى ومُتعَلَّق؛ قال الفرزدق:

حَمَّلْتُ من جَرْمٍ مَثاقيلَ حاجَتي،

كَريمَ المُحَيَّا مُشْنِقاً بالعَلائِقِ

أَي مستقلاً بما يُعَلَّقُ به من الدِّيات. والعَلَق: الذي تُعَلَّق به

البَكَرةُ من القامة؛ قال رؤبة:

قَعْقَعةَ المِحْوَر خُطَّافَ العَلَقْ

يقال: أَعرني عَلَقَك، أَي أَدة بَكَرتك، وقيل: العَلَقُ البَكَرة،

والجمع أَعْلاق؛ قال:

عُيونُها خُرْزٌ لصوتِ الأَعْلاقْ

وقيل: العَلَقُ القامةُ، والجمع كالجمع، وقيل: العَلَق أَداة البَكَرة،

وقيل: هو البَكَرةُ

وأَداتها، يعني الخُطَّاف والرِّشاءَ والدلو، وهي العَلَقةُ. والعَلَق:

الحبل المُعَلَّق بالبَكَرة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

كلاَّ زَعَمْت أَنَّني مَكْفِيُّ،

وفَوْق رأْسي عَلَقٌ مَلْوِيُّ

وقيل: العَلَقُ الحبل الذي في أَعلى البكَرة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي

أَيضاً:

بِئْسَ مَقامُ الشيخ بالكرامهْ،

مَحالةٌ صَرَّارةٌ وقامَهُ،

وعَلَقٌ يَزْقُو زُقاءَ الهامَهْ

قال: لما كانت القامةُ مُعَلَّقة في الحبل جعل الزُّقاء له وإِنما

الزُّقاء للبَكرة، وقال اللحياني: العَلَق الرِّشاءُ والغَرْب والمِحْور

والبَكرة؛ قال: يقولون أَعيرونا العَلَق فيُعارون ذلك كله، قال الأَصمعي:

العَلَق اسم جامع لجميع آلات الاسْتِقاء بالبكرة، ويدخل فيها الخشبتان اللتان

تنصبان على رأْس البئر ويُلاقي بين طرفيهما العاليين بحبل، ثم يُوتَدانِ

على الأَرض بحبل آخر يُمدّ طرفاه للأَرض، ويُمَدَّان في وَتِدَينِ

أُثْبتا في الأَرض، وتُعَلَّق القامةُ وهي البَكَرة في أَعلى الخشبتين

ويُسْتَقى عليها بدلوين يَنْزِع بهما ساقيان، ولا يكون العَلَقُ

إِلا السَّانَيَة، وجملة الأَداة مِنَ الخُطَّافِ والمِحْوَرِ

والبَكَرةِ والنَّعامَتَيْنِ وحبالها؛ كذلك حفظته عن العرب. وعَلَقُ

القربة: سير تُعَلَّقْ به، وقيل: عَلَقُها ما بقي فيها من الدهن الذي تدهن

به. ويقال: كَلِفْتُ إِليك عَلَقَ

القربة، لغة في عَرَق القربة، فأَما عَلَقُ

القربة فالذي تشد به ثم تُعَلَّق، وأَما عَرَقُها فأَن تَعْرَق من

جهدها، وقد تقدم، وإِنما قال كَلِقْتُ إِليك عَلَق القربة لأَن أَشد العمل

عندهم السقي. وفي الحديث: خَطَبَنَا عمر،رضي الله عنه، فقال: أَيها الناس،

أَلا لا تُغَالوا بصَداق النساءِ، فإِنه لو كان مَكْرُمَةً في الدنيا

وتقوى عند الله كان أَوْلاكُم بها النبي صلى الله عليه وسلم، ما أَصْدَقَ

امرأَةً من نسائه ولا أُصْدِقَت امرأَةٌ من بناته أَكثر من ثنتي عشرة

أُوقيّةً، وإِن الرجل ليُغَالي بصَداق امرأَته حتى يكون ذلك لها في قلبه عداوةً

حتى يقول قد كَلِفْتُ عَلَقَ القربةِ، وفي النهاية يقول: حتى جَشِمْتُ

إِليكِ عَلَقَ القربةِ؛ قال أَبو عبيدة: عَلَقُها عِصَامُها الذي

تُعَلَّقُ به، فيقول: تَكَلَّفْت لكِ

كل شيء حتى عِصَامَ القربة. والمُعَلَّقة من النساء: التي فُقِد

زَوجُها، قال تعالى: فَتَذَرُوَها كالمُعَلَّقِة، وفي التهذيب: وقال تعالى في

المرأَة التي لا يُنْصِفُها زوجها ولم يُخَلِّ سبيلَها: فَتَذَرُوها

كالمُعَلّقة، فهي لا أَيِّم ولا ذات بَعْل. وفي حديث أُم زرع: إِن أَنْطق

أُطَلَّقْ، وإِن أَسكت أُعَلَّقْ أَي يتركْني كالمعَلَّقة لا مُمْسَكةً ولا

مطلقةً.

والعَلِيقُ: القَضِييمُ يُعَلَّق على الدابة، وعَلّقها: عَلَّق عليها.

والعَليقُ: الشراب على المثل. قال الأَزهري: ويقال للشراب عَلِيق؛ وأَنشد

لبعض الشعراء وأَظن أَنه لبيد وإِنشاده مصنوع:

اسْقِ هذا وذَا وذاكَ وعَلِّقْ،

لا تُسَمِّ الشَّرابَ إِلا عَلِيقَا

والعَلاقة: بالفتح: عَلاقة الخصومة. وعَلِقَ به عَلَقاً: خاصمه. يقال:

لفلان في أَرض بني فلان عَلاقةٌ أَي خصومة. ورجل مِعلاقٌ وذو مِعْلاق:

خصيم شديد الخصومة يتعلَّق بالحجج ويستَدْركها؛ ولهذا قيل في الخصيم

الجَدِل:لا يُرْسِلُ الساقَ إِلا مُمْسِكاً ساقَا

أَي لا يَدَع حُجة إِلا وقد أَعَدّ أُخرى يتعلَّق بها. والمِعْلاق:

اللسان البليغ؛ قال مِهَلْهِلٌ:

إِن تحتَ الأَحْجارِ حَزْماً وجُوداً،

وخَصِيماً أَلَدَّ ذا مِعْلاقِ

ومعْلاق الرجل: لسانه إِذا كان جَدِلاً.

والعَلاقَى، مقصور: الأَلقاب، واحدتها عَلاقِيَة وهي أَيضاً العَلائِقُ،

واحدَتها عِلاقةٌ، لأَنها تُعَلَّقُ على الناس.

والعَلَقُ: الدم، ما كان وقيل: هو الدم الجامد الغليظ، وقيل: الجامد قبل

أَن ييبس، وقيل: هو ما اشتدت حمرته، والقطعة منه عَلَقة. وفي حديث

سَرِيَّةِ بني سُلَيْمٍ: فإِذا الطير ترميهم بالعَلَقِ أَي بقطع الدم، الواحدة

عَلَقةٌ. وفي حديث ابن أَبي أَوْفَى: أَنه بَزَقَ عَلَقَةٌ ثم مضى في

صلاته أَي قطعة دمٍ منعقد. وفي التنزيل: ثم خلقنا النُّطْفَة عَلَقةً؛ ومنه

قيل لهذه الدابة التي تكون في الماء عَلَقةٌ لأَنها حمراء كالدم، وكل دم

غليظ عَلَقٌ، والعَلَقُ: دود أَسود في الماء معروف، الواحدة عَلَقةٌ.

وعَلِق الدابةُ عَلَقاً: تعلَّقَتْ به العَلَقَة. وقال الجوهري: عَلِقَت

الدابةُ إِذا شربت الماءَ فعَلِقَت بها العَلَقة. وعَلِقَتْ به عَلَقاً:

لزمته. ويقال: عَلِقَ العَلَقُ بحَنَك الدابة عَلَقاً إِذا عَضّ على موضع

العُذّرة من حلقه يشرب الدم، وقد يُشْرَطُ موضعُ المَحَاجم من الإنسان

ويُرْسل عليه العَلَقُ حتى يمص دمه. والعَلَقَةُ: دودة في الماء تمصُّ الدم،

والجمع عَلَق. والإعْلاقُ: إِرسال العَلَق على الموضع ليمص الدم. وفي

الحديث: اللدُود أَحب إِليّ من الإعْلاقِ. وفي حديث عامر: خيرُ الدواءِ

العَلَقُ والحجامة؛ العَلَق: دُوَيْدةٌ حمراء تكون في الماء تَعْلَقُ

بالبدن وتمص الدم، وهي من أَدوية الحلق والأَورام الدَّمَوِيّة

لامتصاصها الدم الغالب على الإِنسان. والمعلوق من الدواب والناس: الذي أَخَذ

العَلَقُ بحلقه عند الشرب.

والعَلوقُ: التي لا تحب زوجها، ومن النوق التي لا تأْلف الفحل ولا

تَرْأَمُ الولد، وكلاهما على الفأْل، وقيل: هي التي تَرْأَمُ بأَنفها ولا

تَدِرُّ، وفي المثل: عامَلَنا مُعاملةَ العَلُوقِ تَرْأَمُ فتَشُمّ؛

قال: وبُدِّلْتُ من أُمٍّ عليَّ شَفِيقةٍ

عَلوقاً، وشَرُّ الأُمهاتِ عَلُوقُها

وقيل: العَلوق التي عُطِفت على ولد غيرها فلم تَدِرَّ عليه؛ وقال

اللحياني: هي التي تَرْأَمُ بأَنفها وتمنع دِرَّتها؛ قال أُفْنُون

التغلبي:أَمْ كيف يَنْفَعُ ما تأْتي العَلوقُ بِهِ

رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا ما ضُنَّ باللَّبَنِ

وأَنشد ابن السكيت للنابغة الجعدي:

وما نَحَني كمِنَاح العَلُو

قِ، ما تَرَ من غِرّةٍ تَضْرِبِ

قال ابن بري: هذا البيت أَورده الجوهري تضربُ، برفع الباء، وصوابه

بالخفض لأَنه جواب الشرط؛ وقبله:

وكان الخليلُ، إِذا رَابَني

فعاتَبْتُه، ثم لم يُعْتِبِ

يقول: أَعطاني من نفسه غير ما في قلبه كالناقة التي تُظْهر بشمِّها

الرأْم والعطف ولم تَرْأَمه. والمَعَالق من الإِبل: كالعَلُوق. ويقال: عَلَّق

فلان راحلته إِذا فسخ خِطَامها عن خَطْمِها وأَلقاه عن غاربها

ليَهْنِئَها.

والعِلْق: المال الكريم. يقال: عِلْقُ

خير، وقد قالوا عِلْق شرٍّ، والجمع أَعْلاق. ويقال: فلان عِلْقُ علمٍ

وتِبْعُ

علمٍ وطلْب علمٍ. ويقال: هذا الشيءُ عِلْقُ مَضِنَّةٍ أَي يُضَنُّ به،

وجمعه أَعْلاق. ويقال: عِرْق مَضِنَّةٍ، بالراء، وقد تقدم. وقال اللحياني:

العِلْقُ الثوب الكريم أَو التُّرْس أَو السيف، قال: وكذا الشيءُ الواحد

الكريم من غير الروحانيين، ويقال له العَلوق. والعِلْق، بالكسر: النفيس

من كل شيءٍ. وفي حديث حذيفة: فما بال هؤلاء الذين يسرقون أَعْلاقَنا أَي

نفائس أَموالنا، الواحد عِلْق، بالكسر،سمي به لتَعَلُّقِ

القلب به. والعِلْقُ

أَيضاً: الخمر لنفاستها، وقيل: هي القديمة منها؛ قال:

إِذا ذُقْت فاهَا قُلت: عِلْقٌ مُدَمَّسٌ

أُرِيدَ به قَيْلٌ، فَغُودِرَ في سَابِ

أَراد سأْباً فخفف وأَبدل، وهو الزِّقّ

أَو الدَّنّ. والعَلَق في الثوب: ما عَلِق به. وأَصاب ثوبي عَلْقٌ،

بالفتح، وهو ما عَلِِقَهُ فجذبه. والعِلْقُ والعِلْقةُ: الثوب النفيس يكون

للرجل. والعِلْقةُ: قميص بلا كمين، وقيل: هو ثوب صغير يتخذ للصبي، وقيل:

هو أَول ثوب يلبسه المولود؛ قال:

وما هي إِلاَّ في إِزارٍ وعِلْقةٍ،

مَغَارَ ابنِ اهَمّامٍ على حَيّ خَثْعَما

ويقال: ما عليه عِلْقة، إِذا لم يكن عليه ثياب لها قيمة، ويقال:

العِلْقة للصُّدْرة تلبسها الجارية تبتذل بها؛ قال امرؤ القيس:

بأَيِّ عَلاقَتِنا تَرْغَبُو

ن عن دمِ عَمْروٍ على مَرْثَدِ؟

(* راجع الملاحظة المثبتة سابقاً في هذه المادة).

وقد تقدم الاستشهاد به في المهر؛ قال أَبو نصر: أَراد أَيَّ عَلاقتنا ثم

أَقحم الباء، والعَلاقة: التباعد؛ فأَراد أَيَّ ذلك تكرهون، أَتأْبون دم

عمرو على مرثد ولا ترضون به؟ قال: والعَلاقةُ ما كان من متاع أَو مال

أَو عِلْقةٌ أَيضاً، وعِلْق للنفيس من المال، وقيل: كان مرثد قتل عمراً

فدفعوا مرثداً ليُقْتل به فلم يرضوا، وأَرادوا أَكثر من رجل برجل، فقال:

بأَيِّ ضعف وعجز رأَيتم منا إِذ طمعتم في أ َكثر من دم بدم؟

والعُلْقة: نبات لا يَلْبَثُ. والعُلْقةُ: شجر يبقى في الشتاء

تَتَبَلَّغُ به الإِبل حتى تُدْرك الربيع. وعَلَقَت الإِبل تَعْلُق عَلْقاً،

وتَعَلَّقت: أَكلت من عُلْقةِ الشجر. والعَلَقُ: ما تتبلغ به الماشية من

الشجر، وكذلك العُلْقةُ، بالضم. وقال اللحياني: العَلائِقُ البضائع. وعَلِقَ

فلانٌ يفعل كذا، ظَلَّ، كقولك طَفِقَ يفعل كذا؛ فال الراجز:

عَلِقَ حَوْضي نُغَر مُكِبُّ،

إِذا غَفَلْتُ غَفْلةً يَعُبُّ

أَي طَفِقَ يرِدهُ، ويقال: أَحبه واعتاده. وفي الحديث: فَعَلِقُوا وجهه

ضرباً أَي طفقوا وجعلوا يضربونه. والإِعْلاقُ: رفع اللَّهاةِ. وفي

الحديث: أَن امرأَة جاءت بابن لها إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقد

أَعْلَقَتْ عنه من العُذْرةِ

فقال: عَلامَ تَدْغَرْنَ أَولادكن بهذه العُلُق؟ عليكم بكذا، وفي حديث:

بهذا الإِعْلاق، وفي حديث أُم قيس: دخلت على النبي، صلى الله عليه وسلم،

بابنٍ لي وقد أَعلقتُ

عليه؛ الإِعْلاقُ: معالجة عُذْرةِ الصبي، وهو وجع في حلقه وورم تدفعه

أُمه بأُصبعها هي أَو غيرها. يقال: أَعْلَقَتْ

عليه أُمُّه إِذا فعلت ذلك وغَمَزت ذلك الموضع بأُصبعها ودفعته. أَبو

العباس: أَعْلَقَ إِذا غَمَزَ حلق الصبي المَعْذور وكذلك دَغَر، وحقيقة

أَعْلقتُ

عنه أَزلتُ العَلُوقَ وهي الداهية. قال الخطابي: المحدثون يقولون

أَعْلَقَت عليه وإِنما هو أَعْلَقَتْ عنه أَي دفَعت عنه، ومعنى

أَعْلَقَتْعليه أَوْرَدَتْ عليه العَلُوقَ أَي ما عذبته به من دَغْرها؛ ومنه

قولهم: أَعْلَقْتُ عَليَّ إِذا أَدخلت يدي في حلقي أَتَقَيَّأُ، وجاءَ في بعض

الروايات العِلاق، وإِما المعروف الإِعْلاق، وهو مصدر أَعْلَقَتُ، فإِن

كان العِلاقُ

الاسمَ فيَجُوز، وأَما العُلُق فجمع عَلُوق، والإعْلاق: الدَّغْر.

والمِعْلَقُ: العُلْبة إِذا كانت صغيرة، ثم الجَنْبة أَكبر منها تعمل من

جَنْب الناقة، ثم الحَوْأَبة أَكبرهن. والمِعْلَقُ: قدح يعلقه الراكب

معه، وجمعه مَعَالق. والمَعَالقُ: العِلاب الصغار، واحدها مِعْلَق؛ قال

الفرزدق:

وإِنا لنُمْضي بالأَكُفِّ رِماحَنا،

إِذا أُرْعِشَتْ أَيديكُم بالمَعَالِقِ

والمِعْلَقة: متاع الراعي؛ عن اللحياني، أَو قال: بعض متاع الراعي.

وعَلَقَه بلسانه: لَحاهُ كَسَلَقَةُ؛ عن اللحياني. ويقال سَلَقَه بلسانه

وعَلَقَه إِذا تناوله؛ وهو معنى قول الأَعشى:

نهارُ شَرَاحِيلَ بن قَيْسَ يَرِيبنُي،

ولَيْل أَبي عيس أَمَرُّ وأَعَلق

ومَعَاليق: ضرب من النخل معروف؛ قال يذكر نخلاً:

لئِنْ نجَوْتُ ونجَتْ مَعَالِيقْ

من الدَّبَى، إِني إِذاً لَمَرْزُوقْ

والعُلاَّقُ: شجر أَو نبت. وبنو عَلْقَةَ: رهط الصِّمَّةِ، ومنهم

العَلَقاتُ، جمعوه على حد الهُبَيْراتِ. وعَلَقَةُ: اسم. وذو عَلاقٍ: جبل. وذو

عَلَقٍ: اسم جبل؛ عن أَبي عبيدة؛ وأَنشد ابن أَحمر:

ما أُمُّ غُفْرٍ على دَعْجاء ذي عَلَقٍ،

يَنْفِي القَراميدَ عنها الأَعْصَمُ الوَقُِلُ

وفي حديث حليمة: ركبت أَتاناً لي فخرجت أَمام الرَّكْبِ حتى ما يَعْلَقُ

بها أَحد منهم أَي ما يتصل بها ويلحقها. وفي حديث ابن مسعود: إنَّ

امرَأً بمكة كان يسلم تسليمتين فقال: أَنَّى عَلِقَها فإِن رسول الله، صلى

عليه وسلم، كان يفعلها؟ أَي من أَين تعلَّمها وممن أَخذها؟ وفي حديث

المِقْدام: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إِن الرجل من أَهل الكتاب يتزوج

المرأَة وما يَعْلَقُ على يديها الخير وما يرغب واحد عن صاحبه حتى يموتا

هَرَماً؛ قال الحربي: يقول من صغرها وقلَّةِ رِفْقها فيصبر عليها حتى

يموتا هَرَماً، والمراد حثُّ أصحابه على الوصية بالنساء والصبر عليهن أَي

أَن أَهل الكتاب يفعلون ذلك بنسائهم. وعَلِقَت المرأَة أَي حَبِلَتْ.

وعَلِقَ الظَّبْيُ في الحبالة. والعُلَّيْقُ، مثال القُبَّيْط: نبت يتعلق

بالشجر يقال له بالفارسية «سَبرَنْد »

(* قوله «سبرند» كذا بالأصل، والذي في

الصحاح: سرند مضبوطاً كفرند). وربما قالوا العُلَّيْقَى مثال

القُبَّيْطَى. وفي التهذيب في هذه الترجمة: روي عن عليّ، رضي الله عنه، أَنه قال:

لنا حق إِن نُعْطَهُ نأْخُذْه، وإِن لم نُعْطَهُ نركبْ أَعجاز الإِبل؛ قال

الأَزهري: معنى قوله نركب أَعجاز الإِبل أَي نرضى من المركب

بالتَّعْلِيق، لأَنه إِذا مُنِعَ التَّمَكُّن من الظهر رضي بعَجُزِ

البعير، وهو التَّعْليق، والأَولى بهذا أَن يذكر في ترجمة عجز، وقد

تقدم.

علق

1 عَلِقَ بِهِ, (S, Mgh, O, Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. عَلَقٌ (S, O, Msb, KL, TA) and عَلقَةٌ (L, TA) [and app. عُلُوقٌ also, as will be seen from what follows]; and ↓ تعلّق, (S, MA, Mgh, O, Msb,) and ↓ اعتلق; (O, Msb, KL;) It hung to it; it was, or became, suspended to it: (so the first and last accord. to the KL, and the second accord. to the MA and common usage: [in the S and Mgh and O, it is merely said that the first and second signify the same:]) [and] it clung, caught, clave, adhered, held, or stuck fast, to it; (Msb in explanation of all, and TA * in explanation of the first;) and so ↓ تعلّقهُ. (S, * O, * TA.) It is said in a prov., (S, O, TA,) asserted in the K to have been mentioned before, which is not found to be the case, (TA,) وَصَرَّ الجُنْدَبُ ↓ عَلِقَتْ مَعَالِقَهَا (S, O, K, [in the CK, erroneously, مُعالِقَها,]) [It (the bucket, الدَّلْوُ, Z, TA) has become suspended in its places of suspension, and the جندب (accord. to the S and K a species of locust) has creaked]: originating from the fact that a man went to a well, and suspended his well-rope to the rope thereof, and then went to the owner of the well, and claimed to be his neighbour [and therefore to have a right to the use of the well]; but the owner refused his assent, and ordered him to depart; whereupon he uttered these words, meaning The heat has come, [see صَرَّ الجُنْدَبُ in art. جدب,] and I am not able to depart. (S, O. [See more in Freytag's Arab. Prov. ii. 91.]) And one says, عَلِقَ الشَّوْكُ بِالثَّوْبِ, aor. ـَ inf. n. عَلَقٌ; and بِهِ ↓ تعلّق; meaning The thorns clung, caught, &c., to the garment. (Msb.) And ظُفْرِى بِالشَّىْءِ ↓ اعتلق My nail clung, caught, &c., to the thing. (Msb.) And عَلِقَ الظَّبْىُ فِى الحِبَالَةِ, (S, O,) or الصَّيْدُ; (K;) or عَلِقَ الوَحْشُ بِالْحِبَالَةِ, inf. n. عُلُوقٌ, (Msb,) [The gazelle, or the animal of the chase, became caught, or stuck fast, in the snare; or the wild animal became caught, or held fast, thereby, or] became withheld from getting loose [thereby]: whence the saying, عَلِقَ الخَصْمُ بِخَصْمِهِ and بِهِ ↓ تعلّق [The antagonist became held fast, or withheld from getting loose, by his antagonist; and also the antagonist clung, or held fast, to his antagonist]. (Msb.) [b2: The primary significations are those mentioned above in the first sentence: and hence several other significations here following. b3: عَلِقَ عَلَى كَذَا and عَلَيْهِ ↓ تعلّق It depended upon such a thing, as a condition. b4: عَلِقَ بِهِ and ↓ تعلّق It pertained to him, or it: it concerned him, or it. And He had a hold upon it: he had a concern in it.] b5: عَلِقَهَا, (S, O,) or عَلِقَهُ, (K,) and عَلِقَ بِهَا, (S, O,) or بِهِ, (K,) inf. n. عُلُوقٌ (S, O, K) and عَلَقٌ (K [and mentioned also in the S and O but app. as a simple subst.]) and عِلْقٌ [but see this below voce عَلَقٌ] and عَلَاقَةٌ, (K,) [He became attached by love to her, or to him;] he loved (S, O, K) her, (S, O,) or him; (K;) and so عَلِقَ حُبُّهَا بِقَلْبِهِ; (S, O;) and ↓ تعلّقها, and تعلّق بِهَا; [the former of these two phrases being used for the latter, agreeably with a saying of IAmb cited in the TA in art. ارى, that تَعَلَّقْتُ فُلَانًا is for تعلّقت بِفُلَانٍ;] like ↓ اعتلق [i. e. اعتلقها and اعتلق بها], (K,) or اعتلقهُ, (S,) or اعتلق بِهِ; (TA;) and ↓ عُلِّقَهَا, (S, * O, * K, TA,) from عَلَاقَةُ الحُبِّ, (S, O, TA,) and بِهَا ↓ عُلِّقَ, (TA,) [but this last verb is more commonly trans. by itself, for ex.,] El-Aashà says, عُلِّقْتُهَا عَرَضًا وَعُلِّقَتْ رَجُلًا غَيْرِى وَعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَهَا الرَّجُلُ [I became attached to her accidentally, and she became attached to a man other than me, and the man became attached to another female, other than her]. (S, O. [See also another ex., in a verse of 'Antarah, cited voce زَعَمَ.]) [See also عَلَقٌ, below.] b6: ↓ عَلِقَتْ مِنْهُ كُلَّ مَعْلَقٍ [which may be rendered She captivated him wholly] occurs in a trad. as [virtually] meaning he loved her, and was vehemently desirous of her. (TA.) b7: عَلِقَتْ نَفْسُهُ الشَّىْءَ His soul, or mind, clung to the thing persistently. (L, TA.) b8: ↓ قَدْ عَلِقَ الكِبَرُ مَعَالِقَهُ [app. meaning Old age has taken hold in its holding places, or, agreeably with what is said in the next sentence, has had its effects], in which معالق is pl. of مَعْلَقٌ, is said to an old man. (TA.) and of everything that has had its effect [so I here render وَقَعَ مَوْقِعَهُ, but see art. وقع], one says, عَلِقَ

↓ مَعَالِقَهُ. (TA, and Ham p. 172.) b9: عَلِقَتْ مَرَاسِيهَا بِذِى رَمْرَامٍ [Their anchors have clung to a place having the species of herbage called رمرام, meaning they are abiding therein, (see مِرْسَاةٌ, in art. رسو,)] is said of camels when they are at rest, or at ease, and their eyes are refreshed by the pasturage; and is a prov., applied to persons in the like condition by reason of their means of subsistence. (TA.) b10: عَلِقَ بِهِ, inf. n. عَلَقٌ, He contended with him in an altercation [as though clinging to him]; disputed with him; or litigated with him. (TA.) b11: لَا يَعْلَقُ بِكَ means لا يَلِيقُ بك [It will not be suitable to thee; it will not befit thee]. (S and K in art. ليق.) b12: عَلِقَ يَفْعَلُ كَذَا He set about, began, or betook himself to, doing such a thing. (S, O, K.) فَعَلِقُوا وَجْهَهُ ضَرْبًا occurs in a trad., meaning They set about, or betook themselves to, smiting his face. (TA.) And a rájiz says, عَلِقَ حَوْضِى نُغَرٌ مُكِبُّ [Nughar (a species of birds) bending down their heads] betook themselves to coming for the purpose of drinking to my حوض [or watering-trough]: or, as some say, liked it, and frequented it. (S, O.) b13: And مَا عَلِقْتُ أَقْولُهُ means I did not cease saying it; like ما نَشِبْتُ. (A in art. نشب.) [Thus عَلِقَ has two contr. meanings.] b14: عَلِقَتِ الإِبِلُ العِضَاهَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K;) and عَلَقَت likewise, aor. ـُ (S, O, K;) inf. n. عَلْقٌ; (S, O, K; *) The camels fed upon the upper, or uppermost, portions of the [trees called] عضاه, (S, O, K,) reaching them with their mouths: (S and O in explanation of the latter verb:) and يَعْلَقُ العِضَاهَ, said of a camel, he plucks from the عضاه, [as though] hanging from it, by reason of his tallness: (S: in one of my copies of the S, and in the TA, يَعْلُقُ:) or one says, of camels, عَلَقَتْ مِنَ الشَّجَرِ, aor. ـُ inf. n. عَلْقٌ and عُلُوقٌ, meaning they ate of the trees with their mouths: and عَلِقَتْ فِى الوَادِى, aor. ـَ they pastured, or pastured where they pleased, in the valley: (Msb:) accord. to Lh, عَلَقَتْ, aor. ـُ inf. n. عَلْقٌ, said of beasts, means they ate the leaves of the trees: and accord. to As, عَلَقَتْ, aor. ـُ inf. n. عُلُوقٌ, means they reached and took with their mouths. (TA.) Hence, (TA,) it is said in a trad., أَرْوَاحُ الشُّهَدَآءِ فِى حَوَاصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ, (S, Msb, *) or مِنْ ثِمَارِ الجَنَّةِ, (TA,) and, as some relate it, تَعْلَقُ, (Msb, TA,) [both as meaning The souls of the martyrs are in the crops of green birds that eat of the leaves, or fruits, of Paradise,] but the former relation is that which should be followed, because the latter requires that one should say فِى ورق الجنّة [or فى ثمار الجنّة], though the latter is said to be the more common. (Msb.) One says also, عَلِقَتِ الإِبِلُ, aor. ـَ inf. n. عَلَقٌ, meaning The camels ate of the عُلْقَة of the trees, i. e., of the trees that remain in the winter and of which the camels are fed until they attain to the رَبِيع [meaning spring, or springherbage]; as also ↓ تعلّقت. (TA.) And عَلَقَ, inf. n. عَلَاقٌ and عُلُوقٌ, He ate. (TA.) and الصَّبِىُّ يَعْلُقُ The child sucks his fingers. (TA.) b15: عَلَقَهُ بِلِسَانِهِ [inf. n. عَلْقٌ] He blamed, or censured, him; he said to him that which he disliked, or hated. (Lh, K, * TA.) b16: عَلِقَ أَمْرَهُ He knew his affair. (K.) b17: عَلِقَتِ المَرْأَةُ, (S, Mgh, O, K,) inf. n. عُلُوقٌ, (Mgh,) or عَلَقٌ, (TA,) The woman conceived, or became pregnant. (S, Mgh, O, K.) Hence the saying, الغِرَاسُ تَبَدَّلُ بِالعُلُوقِ (tropical:) [The set, or shoot that is planted, becomes changed by pullulating]; a metaphorical phrase; meaning that what is planted becomes changed because it increases and rises when it clings to the earth and germinates. (Mgh.) b18: عَلِقَتِ الدَّابَّةُ The beast drank water and the leech (العَلَقَةُ) clave to it: (S, O, K:) or, accord. to an explanation of [the part. n.] مَعْلُوقٌ by Lth, one says عُلِقَت, of the form of that whereof the agent is not named, meaning it had leeches (عَلَق) that had taken hold upon its fauces when it drank: (O:) or عُلِقَ, also, like عُنِىَ, is used in this sense, (K, * TA,) said of a man and of a beast. (TA.) b19: عَالَقْتُ فُلَانًا فَعَلَقْتُهُ: see 3.2 علّقهُ, (S, O, Msb, K,) i. e. الشَّىْءَ, (S, O, Msb,) inf. n. تَعْلِيقٌ; (S, O, K;) and ↓ اعلقهُ, (S, * O, * Msb,) and ↓ تعلّقهُ; (S, O, K;) signify the same. (S, O, Msb, K.) You say, علّق الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ, (Mgh, Msb, K,) inf. n. as above, He hung, or suspended, the thing to the thing; and so مِنَ الشَّىْءِ, and عَلَيْهِ: (TA:) [and] he made the thing to cling, catch, cleave, adhere, hold, or stick fast, to the thing; as also بِهِ ↓ اعلقهُ. (Msb.) [For ex.,] one says, عَلَّقْتُ رِشَائِى بِرِشَائِكَ [I have suspended my well-rope to thy well-rope]: and رِشَآءَهُ بِرِشَآءِ البِئْرِ ↓ أَعْلَقَ [He suspended his well-rope to the rope of the well]. (S, O.) [See also an ex. of the latter verb in a verse cited voce رَافِضٌ.] And علّقهُ عَلَى الوَتِدِ [He hung it on the peg]: and in like manner, علّق الشَّىْءَ خَلْفَهُ [He hung the thing behind him]; as, for instance, a حَقِيبَة, &c., behind the camel's saddle. (TA.) and مَعَاذَةً ↓ تعلّق He hung (عَلَّقَ) upon himself an amulet. (S, O.) And بِالغَرْبِ بَعِيرَيْنِ ↓ اعلق He coupled two camels to the end of the well-rope [to the other end of which was attached the large bucket]. (IF, K.) [And in like manner they say in the present day, علّق الخَيْلَ فِى العَرَبَةِ He harnessed, or attached, the horses to the carriage.] And أَظْفَارَهُ فِى الشَّىْءِ ↓ اعلق He made his nails to cling, catch, or cleave, to the thing. (S, TA.) And [in like manner,] علّق يَدَهُ and ↓ اعلقها [He made his hands to cling, &c.], followed by فى before the object: both signify the same. (TA.) And علّق الدَّابَّةَ, meaning علّق عَلَيْهَا [for علّق عليها المِخْلَاةَ, agreeably with modern usage, i. e. He hung upon the beast the nose-bag containing barley, or the like; or he supplied the beast with عَلِيق, which means barley, or the like, that is hung upon the beast]. (TA.) [And hence, as is indicated in the T and TA, علّق signifies, by a metaphor, (tropical:) He supplied with عَلِيق as meaning wine.] and علّق رَاحِلَتَهُ He loosed the halter, or leading-rope, from the muzzle of his riding-camel and threw it [or hung it] upon her shoulders, to give her ease. (TA.) b2: [The primary significations are those mentioned in the second sentence of this paragraph: and hence several other significations here following. b3: علّقهُ بِكَذَا, and عَلَى كَذَا, He made it to depend upon such a thing, as a condition.] You say, عَلَّقْتُ عِتْقَ عَبْدِى بِمَوْتِى [I made the freedom of my slave to depend upon my death]. (TA in art. دبر.) b4: إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ

أَسْكُتْ أُعَلَّقْ, in the story of Umm-Zara, means [If I speak, I am divorced; and if I be silent, I am left in suspense, i. e.,] he leaves me like that which is suspended, (O, TA,) neither retained nor divorced. (TA.) [And similar to this is the phrase تَعْلِيقُ أَفْعَالِ القُلُوبِ The suspending of the verbs significant of operations of the mind from government, as to the letter but not as to the meaning:] see مُعَلَّقٌ. b5: [علّق البِنَآءَ He made the building, or structure, pensile, i. e. supported above the ground, or above a stage or floor, by pillars or piers or otherwise. Hence,] the saying نَقَبُوا الحَائِطَ وَعَلَّقُوهُ means They dug beneath the wall [or made a hole through it] and left it [or rendered it] مُعَلَّقًا [i. e. pensile, or supported above the ground, being partially hollowed beneath]. (Mgh.) b6: [علّق فِى حَاشِيَةِ كِتَابٍ He appended a note in the margin of a book or writing.] b7: علّق بَابًا He set up, and fixed, a door, (Mgh, TA,) عَلَى دَارِهِ [upon, or to, his house]. (Mgh.) b8: And (TA) He closed, or made fast, a door, with a kind of latch, or sliding bolt; syn. أَزْلَجَهُ, (O, TA,) or أَرْتَجَهُ; (K;) as also ↓ اعلقهُ. (TA.) [See مِعْلَاقٌ.] b9: عُلِّقَهَا, and عُلِّقَ بِهَا, in which the pronoun denoting the object relates to a woman: see 1, former half. b10: عَلَّقَ فُلَانٌ دَمَ فُلَانٍ [app. meaning Such a one attached to himself responsibility for the blood of such a one] is said when the former is the slayer of the latter. (TA. [Thus I find the phrase there written: but perhaps the right reading is عُلِّقَ.]) b11: عَلَّقَهُ also signifies He joined him, and overtook him. (TA.) b12: And He learned it, and took it or received it [from another]. (TA.) b13: عَلِّقُوا رَمَقَهُ بِشَىْءٍ Give ye to him something that shall stay, or arrest, what remains in him of life. (Z, TA.) b14: عَلَّقْتُ مَعَ فُلَانٍ عَلِيقَةً, (S, TA,) and مَعَ القَوْمِ, (TA,) I sent with such a one, (S, TA,) and with the people, or party, (TA,) a camel for the purpose of bringing corn for me upon it. (S, TA. [See عَلِيقَةٌ.]) اِرْضَ مِنَ المَرْكَبِ بِالتَّعْلِيقِ is a prov., said to a man who is thereby enjoined to be content with a part of that which he wants, instead of the whole thereof; like him who rides the camel termed عَلِيقَة one time after another time: [so that it means Be thou content, instead of the riding constantly, or instead of the beast that is ridden only, with the sending a camel to bring corn, upon which thou mayest ride occasionally:] (TA:) or the meaning may be, be thou content, instead of thy riding, with the hanging of thy goods upon the beast: or the meaning may be, be thou content, in respect of the beast that is ridden, with the hanging [thy goods] upon him in thy turn. (Meyd.) b15: And one says, عَلِّقْ لِنَاقَتِكِ, meaning Go thou from thy she-camel (اِمْشِ عَنْهَا). (O.) 3 عَاْلَقَ ↓ عَالَقْتُ فُلَانًا فَعَلَقْتُهُ I vied with such a one, or contended with him for superiority, in precious things (أَعْلَاق, pl. of عِلْق), and I surpassed him, or was better than he, in respect of a precious thing. (TA.) And عَالَقْتُهُ بِعِلْقِى وَعِلْقِهِ I laid a bet, or wager, with him with precious articles of property [or, I with my precious thing and he with his precious thing]. (Ham p. 101, but without the vowel-signs.) 4 أَعْلَقَ see 2, former half, in six places: and again, in the latter half. b2: اعلق القَوْسَ He put a suspensory (عِلَاقَة) to the bow. (S, O, K.) b3: اعلق said of one practising the capturing of game, or animals of the chase, He had the game, or animal of the chase, caught, or stuck fast, in his snare. (S, O, K.) A2: اعلق also signifies He sent, or let go, [or applied,] leeches (عَلَق), (S, O, K,) upon a place, (S, O, TA,) to such (S, O, K) the blood. (O, TA.) A3: And He found, lighted on, or met with, a precious article, (عِلْقًا, K, TA, [in the CK عَلْقًا] i. e. نَفِيسًا, TA,) of property: (K, TA:) mentioned by Ibn-'Abbád. (TA.) A4: and He brought to pass that which was a calamity. (K.) You say to a man, أَعْلَقْتَ وَأَفْلَقْتَ, i. e. جِئْتَ بِعُلَقَ فُلَقَ, meaning [Thou hast brought to pass] that which is a calamity. (S, O.) b2: and أَعْلَقْتُ عَنْهُ I removed from him العَلُوق, meaning that which was a calamity. (O, TA. *) b3: Hence, الإِعْلَاقُ as meaning A woman's pressing with the finger the نَغَانِغ, which are certain portions of flesh by the uvula, of a child, thereby endeavouring to cure his عُذْرَة, (O, TA, *) which means a pain and swelling in the fauces; (TA;) i. q. الدَّغْرُ. (S, TA. [See 1 in art. دغر.]) You say of a woman, أَعْلَقَتْ وَلَدَهَامِنَ العُذْرَة, (S,) or أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ, (O, TA,) She raised (رَفَعَتْ [or دَفَعَتْ i. e. thrust]) her child's [swelling termed] عُذْرَة with her hand: (S:) or she pressed that part with her finger, and thrust it. (TA.) b4: And hence, (TA,) one says also, أَعْلَقْتُ عَلَىَّ, meaning I put my hand into my fauces to constrain myself to vomit. (O, TA.) A5: اعلقت البِلَادُ The countries were, or became, distant, or remote; like اعنقت. (TA in art. عنق, from the Nawádir el-Aaráb.) 5 تَعَلَّقَ see 1, former half, in seven places: b2: and see the same paragraph again, in the last quarter: A2: and see also 2, first quarter, in two places.8 إِعْتَلَقَ see 1, former half, in three places.

عَلْقٌ A hole in a garment, (K, TA,) caused by one's passing by a tree or a thorn that has caught to it; (TA;) as also ↓ عَلَقٌ: (K, TA:) or a thing that has caught, or clung, to a garment, and pulled it [and, app., frayed, or rent, it]. (S. [See also عَلْقَةٌ.]) A2: And The act of reviling. (K.) [See also عَلَقَهُ بِلِسَانِهِ, (of which it is the inf. n.,) near the end of the first paragraph.]

A3: And A species of trees used for tanning. (K.) A4: See also the next paragraph, in two places.

عِلْقٌ A precious thing, or thing held in high estimation, of any kind, (Lh, S, O, K, TA,) except of animate beings; (Lh, TA;) as also ↓ عَلْقٌ: (K:) one says, هٰذَا عِلْقُ مَضَنَّةٍ This is a precious thing, or thing held in high estimation, of which one is tenacious; (S, * O;) as also عِرْقُ مَضَنَّةٍ [q. v.]: (O and TA in art. عرق:) pl. [of pauc.] أَعْلَاقٌ (S, K) and [of mult.] عُلُوقٌ, (K,) and, as some say, عِلْقَاتٌ. (O.) And [particularly] A garment held in high estimation: [see also عِلْقَةٌ:] or a shield: [see again عِلْقَةٌ:] or a sword: (Lh, K, TA:) and property held in high estimation. (TA.) b2: And Wine; (S, O, K;) because held in high estimation: (S, O:) or old wine. (K, TA.) b3: And one says, فُلَانٌ عِلْقُ عِلْمٍ Such a one is a lover and pursuer of knowledge: (O, K: *) and in like manner, عِلْقُ شَرٍّ [a lover and pursuer of evil]: (K:) and عِلْقُ خَيْرٍ [a lover and pursuer of good]. (TA.) A2: Also A جِرَاب [or bag for travelling-provisions

&c.]; and so ↓ عَلْقٌ: (Ibn-'Abbád, O, K:) [pl. أَعْلَاقٌ, of which see an ex. in a verse cited voce رَائِحٌ, in art. روح.]

A3: See also عُلْقَةٌ: b2: and see عَلَاقَةٌ, first quarter.

عَلَقٌ Anything hung, or suspended. (K.) b2: The suspensory [cord] of the بَكْرَة [or pulley of a well]; (K;) the apparatus of the بِكْرَة, by which it is suspended: (S, O:) and the بَكْرَة [or pulley] itself; (K, TA;) as some say; and the pl. is أَعْلَاقٌ: (TA:) or [in the CK “ and ”] the wellrope and the large bucket and the مِحْوَر [or pin on which the sheave of the pulley turns] (K, TA) and the pulley, (TA,) all together; (K, TA;) so says Lh: (TA:) or all the apparatus for drawing water by means of the pulley; comprising the two pieces of wood at the head of the well, the two upper extremities of which are connected by a rope and then fastened to the ground by means of another rope, the two ends of this being extended to two pegs fixed in the ground; the pulley is suspended to the upper parts of the two pieces of wood, and the water is drawn by means of it with two buckets by two drawers: it signifies only the سَانِيَة [here meaning the large bucket with its apparatus] and all the apparatus consisting of the خُطَّاف [or bent piece of iron which is on each side of the sheave of the pulley and in which is the pin whereon the sheave turns] and the مِحْوَر [or pin itself] and the sheave and the نَعَامَتَانِ [app. here meaning the two pieces of wood mentioned above, agreeably with an explanation mentioned voce زُرْنُوقٌ,] and the ropes thereof: so says As, on the authority of Arabs: (TA:) or the rope that is suspended to the pulley: (K:) or, as some say, the rope that is at the upper part of the pulley. (TA.) b3: And The suspensory of a قِرْبَة [or water-skin]; i. e. عَلَقُ القِرْبَةِ signifies the strap by which the قربة is suspended; (TA;) i. q. عَرَقُهَا: (S, O, K, TA:) or the thing with which it is tied and then suspended: or what has remained in it of the grease with which it is greased. (TA.) One says, جَشِمْتُ إِلَيْكَ عَلَقَ القِرْبَةِ [expl. in arts. جشم and عرق]. (S, O.) b4: Also [Leeches;] certain worms, (S,) or certain things resembling worms, (Mgh, Msb,) or certain small creeping things, (O,) or a [species of] small creeping thing, (K,) black, (Mgh, Msb,) or red, (TA,) found in water, (S, O, Msb, K,) and having the property of sucking blood, (S, O, K, TA,) and employed to suck the blood from the throat and from sanguineous tumours: (TA:) they cling (Mgh, Msb) to the حَنَك [q. v.] (Mgh) or to the fauces (Msb) of the beast when he drinks, (Mgh, Msb,) and suck the blood: (Msb:) one thereof is termed عَلَقَةٌ. (S, O, Msb.) b5: And Clay that clings to the hand. (K.) b6: And Blood, in a general sense: or intensely red blood: (K:) or thick blood: (S, O, K:) or clotted blood, (K, TA,) before it becomes dry: (TA:) or clotted, thick, blood; because of its clinging together: (Mgh:) and عَلَقَةٌ signifies a portion thereof: (S, Mgh, O, K:) or this signifies a little portion of thick blood: (Jel in xcvi. 2:) or a portion [or lump] of clotted blood: (TA:) or the seminal fluid, after its appearance, when it becomes thick, clotted, blood; after which it passes to another stage, becoming flesh, and is what is termed مُضْغَةٌ. (Msb. [See Kur xxiii.

14.]) A2: Also [Attachment, as meaning] tenacious love: (K:) and [simply] love, or desirous love, (Lh, S, O, K, TA,) of a man for a woman: (Lh, TA:) or love cleaving to the heart; (TA;) and so ↓ عَلَاقةٌ and ↓ عِلَاقَةٌ; or the former of these two relates to love and the like and the latter relates to a whip and the like [as will be expl. below under the two words]. (K.) [In this sense it is originally an inf. n., of which the verb is عَلِقَ.] One says, إِنَّهُ لَذُو عَلَقٍ فِى فُلَانَةَ Verily he is one having love, or desirous love, for such a woman: (Lh, TA:) thus made trans. by means of فى. (TA.) And نَظْرَةٌ مِنْ ذِى عَلَقٍ A look from one having love, or desirous love: (S, O, TA:) a prov. (TA.) b2: See also عَلَاقَةٌ, first quarter. b3: Also Pertinacious contention in an altercation; or such disputation or litigation. (K. [In this sense it is originally an inf. n., of which the verb is عَلِقَ. And عَلَاقَةٌ, q. v., has a similar signification.]) b4: See also عُلْقَةٌ, second sentence.

A3: and see عَلْقٌ.

A4: Also The main [or middle] part [or beaten track] of a road. (Ibn-'Abbád, O, K.) [See an ex. of the pl. (أَعْلَاقٌ) in a verse cited voce عَمْقٌ.]

عَلِقٌ [part. n. of عَلِقَ: as such signifying Hanging, or being suspended: and clinging, &c.: b2: and] pertinacious; adhering to affairs, and minding them. (TA in art. ذمر.) [See also عَلَاقِيَةٌ.] b3: [Also, as such, applied to a woman, Pregnant: a meaning assigned by Golius to عَلَقٌ.]

عُلَقَ and فُلَقَ in the saying جِئْتَ بِعُلَقَ فُلَقَ, [expl. above, see 4,] (S,) or جَآءَ بِعُلَقَ فُلَقَ [He brought to pass] that which was a calamity, (K,) are imperfectly decl., (S, K,) like عُمَر. (S.) b2: And عُلَقٌ [perfectly decl.] signifies A numerous company, or collection [of men]: (K:) thus it is said to mean: (S:) and this is meant in the saying above mentioned, as some explain it. (TA.) b3: And عُلَقٌ accord. to K, but correctly عُلُقٌ, with two dammehs, pl. of ↓ عَلُوقٌ, (TA,) signifies Deaths, or the decrees of death; syn. مَنَايَا: (K, TA:) and calamities: (TA:) and businesses, occupations, or employments: or such as divert one from other things: or occurrences that cause one to forget, or neglect, or be unmindful: syn. أَشْغَالٌ. (K, TA.) عَلْقَةٌ A جَذْبَة [meaning fray, as being a kind of strain,] that is occasioned in a garment (K, TA) and other [similar] thing when one passes by a thorn or a tree. (TA. [See also عَلْقٌ.]) عُلْقَةٌ: see عَلَاقَةٌ, former half, in two places. b2: Also The quantity that suffices the cattle, (S, O, Msb, K,) of what they obtain from the trees [or plants]; (S, K;) as also ↓ عَلَقٌ; (S, O, K;) and so ↓ عَلَاقٌ, and ↓ عَلَاقَةٌ: (K:) and a sufficiency of the means of subsistence, (S, O, K,) whatever it be; (S;) as also ↓ عَلَاقٌ, (O,) or ↓ عَلَاقَةٌ: (S, K:) or it signifies also food sufficient to retain life; (Msb, TA; *) as also ↓ مُتَعَلَّقٌ; (TA;) and so ↓ عَلَاقٌ, as in a verse cited voce رَجِيعٌ: (S in art. رجع:) and, (O, K, TA,) accord. to AHn, (O, TA,) the trees that remain in the winter (O, K, TA) and of which the camels are fed, (O, K,) or with which the camels suffice themselves, (TA,) until they attain to the رَبِيع [meaning spring, or spring-herbage]: (O, K, TA: [see also عُرْوَةٌ:]) and it is also expl. as signifying herbage that does not stay: (TA:) and food that suffices until the time of the [morning-meal called]

غَدَآء; (K, * TA;) as also ↓ عَلَاقٌ: (K, TA:) and accord. to Az, food, and likewise a beast for riding, such as suffices one, though it be not free from deficiency, or defect: (TA:) the pl. of عُلْقَةٌ is عُلَقٌ. (Msb.) One says, لِى فِى هٰذَا المَالِ عُلْقَةٌ and ↓ عِلْقٌ and ↓ عُلُوقٌ and ↓ عَلَاقَةٌ and ↓ مَتَعَلَّقٌ, all meaning the same, (K, TA,) i. e. [There is for me, or I have, in this property,] a sufficiency of the means of subsistence. (TA.) And مَا يَأْكُلُ فُلَانٌ إِلَّا عُلْقَةً [Such a one eats not save a bare sufficiency of the means of subsistence]. (O, TA.) And ↓ مَا ذُقْتُ عَلَاقًا [I have not tasted a sufficiency of the means of subsistence, or food sufficient to retain life]. (TA.) And مَا فِى

وَلَا لَمَاقٌ ↓ الأَرْضِ عَلَاقٌ There is not in the land a sufficiency of the means of subsistence: or pasturage: (TA:) or ↓ مَا بِهَا مِنْ عَلَاقٍ there is not in it pasturage. (S.) And لَمْ يَتْرُكِ الحَالِبُ بِالنَّاقَةِ

↓ عَلَاقًا The milker did not leave in the she-camel's udder anything. (S, O. [See also عَلُوقٌ.]) And لَمْ يَبْقَ لِى عِنْدَهُ عُلْقَةٌ [There remained not with him] anything [belonging to me]. (S, O, * K. *) And هٰذَا الكَلَامُ لَنَا فِيهِ عُلْقَةٌ [In this speech is] a sufficiency [for us]. (TA.) And عِنْدَهُمْ عُلْقَةٌ مِنْ مَتَاعِهِمْ [With them is] somewhat remaining [of their goods]. (TA.) عِلْقَةٌ A small garment, (S, O,) the first garment that is made for a boy: (S, O, K:) or a shirt without sleeves: or a garment in which is cut an opening for the head to be put through it, [so that nearly one half of it falls down before the wearer and the corresponding portion behind,] not having its two sides sewn [together]; it is worn by a girl; (K, TA;) like the صُدْرَة; she uses it for service and work; (TA;) and it extends to the place of the waist-band: (K, TA: [see also إِتْبٌ:]) or a garment held in high estimation; (K, TA;) like عِلْقٌ [mentioned before]; worn by a man: one says of him who has not upon him costly garments, مَا عَلَيْهِ عِلْقَةٌ [He has not upon him costly attire]. (TA.) b2: And A shield. (Ibn-'Abbád, O, TA. [This last meaning is also assigned to عِلْقٌ, as mentioned before.]) A2: and A certain tree, used for tanning. (K.) A3: إِبِل لَيْسَ بِهَا علِقَةٌ is a phrase mentioned by Ibn-'Abbád, (O, TA,) as meaning [app.] اصرة. (TA. [This word, in the TA, is blurred: and in the O, the place that it occupied has perished: I think that it is most probably أَصِرَّةٌ, pl. of صِرَارٌ; and therefore that the phrase means Camels not having upon them strings, or pieces of rag, bound upon their udders or teats, to prevent their young ones from sucking: for one says صَرَّ بِالنَّاقَةِ as well as صَرَّ النَّاقَةَ; and in like manner, I suppose, one may say لَيْسَ بِهَا أَصِرَّةٌ: and hence, perhaps, it may mean not having milk: see the phrase مَا بِالنَّاقَةِ عَلُوقٌ.]) A4: [For the phrase اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ عِلْقَاتَهُِمْ, see the next paragraph but one.]

عَلْقَى, (S, O, K,) like سَكْرَى, (K,) A certain plant: (S, O, K:) accord. to Sb, (S, O,) it is used as sing. and pl.; (S, O, K;) and its alif [written ى] is to denote the fem. gender, therefore it is without tenween: but others say that its alif is to render it quasi-coordinate [to the quadriliteral-radical class], and is with tenween, the n. un. being عَلْقَاةٌ: (S, O:) IJ says that the alif in عَلْقَاةٌ is not to denote the fem. gender, because it is followed by ة; but when they elide the ة, they say عَلْقَى, without tenween: (L, TA: [in both of which, more is added, but with some mistranscription or omission rendering it inconsistent:]) its twigs are slender, difficult to be broken, and brooms are made of it: (K: [but this is taken from what here follows:]) Aboo-Nasr says, the علقى is a tree [or plant] of which the greenness continues during the hot season, and its places of growth are the sands, and the plain, or soft, tracts: and he says, an Arab of the desert showed me a plant which he asserted to be the علقى; having long and slender twigs, and delicate leaves; called in Pers\. خُلْوَام [?]; those who collect [the dung used for fuel called] جَلَّة make of it brooms for that purpose: to which he adds, and it is said, on the authority of the early Arabs, that the علقاة is a certain tree [or plant] which is found in the sands, green, having leaves, but in which is no good: (O:) [it is said, however, that] the decoction thereof is drunk for the dropsy. (K.) عِلْقَاتَهُمْ, (O, K,) like سِعْلَاتَهُمْ, (O,) in the saying اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ عِلْقضاتَهُمْ, (O, K, * [in the CK عَلْقاتَهُمْ,]) is a dial. var. of عِرْقَاتَهُمْ, (K, [in the CK عَرْقاتَهُمْ,]) [and] is said by Ibn-'Abbád to mean أَصْلَهُمْ [i. e. May God utterly destroy their race, stock, or family]: but some say that it is a pl. of العِلْقُ signifying “ that which is precious, or held in high estimation: ” and in one dial. it is [عِلْقَاتِهِمْ,] with kesr to the ت. (O.) عَلِقْنَةٌ: see عَلَاقِيَةٌ.

عَلَاقٌ: see عُلْقَةٌ, in eight places.

عَلَاقِ [an imperative verbal noun], like نَزَالِ

&c., (IDrd, O, K, *) means تَعَلَّقْ, (K,) or تَعَلَّقْ بِهِ [i. e. Cling thou, cleave thou, or stick thou fast, to him, or it]. (IDrd, O.) عِلَاقٌ A thing that is hung, or suspended, like the عُوذَة [or amulet]. (TA voce مَعْذُورٌ as an epithet applied to a child affected with the pain, of the fauces, termed عُذْرَة.) عَلُوقٌ A thing that clings, cleaves, or sticks fast, (يَعْلَقُ, [in the CK تَعَلَّقَ,]) to a man. (S, O, K.) b2: And [hence,] Death, or the decree of death; syn. مَنِيَّةٌ; (S, O, K;) as also ↓ عَلَّاقَةٌ, (S, TA,) accord. to the K, erroneously, عَلَاقَة [without teshdeed]: in a verse in which it occurs, some explain العَلَّاقَةُ as meaning thus; and some, as meaning the serpent, because of its clinging. (TA.) El-Mufaddal En-Nukree says, وَقَدْ عَلِقَتْ بِثَعْلَبَةَ العَلُوقُ [When death, or the decree of death, had clung to Thaalebeh]. (S, O.) The pl. of عَلُوقٌ, in this sense, and in the sense next following, as mentioned before, in the paragraph commencing with the word عُلَقَ, is عُلُقٌ, with two dammehs. (TA. See that paragraph.) b3: And [hence, likewise,] A calamity, or misfortune. (O, K.) It occurs in a trad. in this sense, applied to what is termed عُذْرَة, or to the operation performed upon it. (O, TA. [See 4.]) b4: See also عَوْلَقٌ.

A2: Also Pasture upon which camels feed. (S, O, K.) And Trees that are eaten by the camels that have been ten months pregnant, (O, K,) in consequence of which they assume a red hue. (O.) El-Aashà speaks of it [in a verse of which I find four different read-ings] as occasioning a redness in she-camels: but some say that he means thereby The young in the bellies; and by the redness, the beauty of their colour on the occasion of conceiving. (S, O.) And some say that, as used by El-Aashà, it means The sperma of the stallion; a signification mentioned by AHeyth; because the she-camels become altered in colours, and red, when they conceive. (TA.) b2: مَا بِالنَّاقَةِ عَلُوقٌ means There is not in the she-camel aught of milk. (S. [and عَلَاقٌ signifies the same: see an ex. voce عُلْقَةٌ.]) A3: Also A she-camel that is made to incline (تُعْطَفُ [in the CK تَعْطَفُ]) to a young one not her own, and will not keep to it, but only smells it with her nose, and refuses to yield her milk; (S, O, K; [see an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. رأم;]) as also ↓ مُعَالِقٌ: (S:) or a she-camel that inclines to her young one, and feels it, until it becomes familiar with her, but when it desires to suck the milk from her, strikes it, and drives it away. (Ham p. 206.) [Hence,] one says of him who speaks a speech with which is no deed, عَامَلَنَا مُعَامَلَةَ العَلُوقِ [He dealt with us with the dealing of the علوق]. (O, K.) b2: And A she-camel that does not become familiar with the stallion nor affect the young one: (Lth, O, K:) as implying a presage of good [i. e. that she will cling to both]. (TA.) b3: And A woman that does not love other than her husband: (Lth, O, K:) likewise as implying a presage of good. (TA.) b4: And A woman that suckles the child of another. (Lth, O, K.) b5: See also عَلِيقَةٌ.

A4: Also i. q. ثُؤَبَآءُ [generally meaning A yawning]. (Ibn-'Abbád, O, TA.) عُلُوقٌ [originally an inf. n.]: see عُلْقَةٌ. b2: One says also, لِى فِى الأَمْرِ عُلُوقٌ There is something made obligatory to me, or in my favour, in the affair, or case; and so ↓ مُتَعَلَّقٌ. (TA.) عَلِيقٌ i. q. قَضِيمٌ, (S, MA, K, TA,) i. e. Barley for a horse or similar beast, (MA,) [in which sense and also as meaning provender of beans and the like, the former word is now used, properly, or originally,] that is hung upon the beast [in a مِخْلَاة, or nose-bag]: (TA:) pl. عَلَائِقُ. (MA.) b2: And hence, as being likened thereto, (tropical:) Wine. (TA.) عَلَاقَةٌ [is originally an inf. n.: and as a simple subst. signifies An attachment, a tie, or a connection; as also ↓ عُلْقَةٌ, mentioned in the TA, in art. ربط, together with وُصْلَةٌ, as syn. with رَابِطَةٌ:] a word relating to things conceived in the mind; as love, and contention in an altercation: ↓ عِلَاقَةٌ relating to things extrinsic to the mind; as a bow, and a whip: (Kull p. 262:) see عَلَقٌ, last quarter. b2: [Hence, as denoting an attachment, or a tie,] Love, and friendship; or such as is true, or sincere; syn. حُبٌّ, and صَدَاقَةٌ: (K, TA:) [or as expl. voce عَلَقٌ, last quarter:] or it means عَلَاقَةُ حُبٍّ [an attachment, or a tie, or a clinging, of love]: (S, O:) Lh mentions, on the authority of Ks, and as known to As, the saying لَهَا فِى

قَلْبِى عَلَاقَةُ حُبٍّ [i. e. There is to her, in my heart, an attachment, or a tie, or a clinging, of love]; and likewise, on the authority of the former, but as unknown to As, حُبٍّ ↓ عِلْقُ and حُبٍّ ↓ عِلَاقَةُ, though As knew the phrase حُبٍّ ↓ عَلَقُ: (TA:) or عَلَاقَةُ حُبٍّ means love to which one clings. (Msb.) b3: And A contention in an altercation; a dispute; or a litigation: (K: [see also عَلَقٌ, near the end of the paragraph:]) or it means عَلَاقَةُ خُصُومَةٍ [app. one's connection in such a contention]: (S, O:) or عَلَاقَةُ خُصُومَةٍ means the proportion [or share] that one holds [in such a contention; or what pertains to one thereof; or one's concern therein]: (Msb:) [for] b4: عَلَاقَةٌ also signifies A thing upon which one has, or retains, a hold; like ↓ عُلْقَةٌ in the saying كُلُّ بَيْعٍ أَبْقَى عُلْقَةً فَهُوَ بِاطِلٌ i. e. [Every sale that leaves remaining] a thing upon which the seller retains a hold [is null]. (Msb.) And one says, مَا بَيْنَهُمَا عَلَاقَةٌ, with fet-h, meaning There is not between them two anything upon which either of them has a hold against the other: and the pl. is عَلَائِقُ. (TA.) And لِفُلَانٍ فِى هٰذَا الدَّارِ عَلَاقَةٌ, [or rather هٰذِهِ الدار,] with fet-h, i. e. [There belongs to such a one, in this house, something upon which he has a hold, or in which he has a concern, or] a remaining portion of a share. (TA.) العَلَاقَةُ مِنَ المَهْرِ means That [portion, or amount, of the dowry, or nuptial gift,] upon which they have a hold against him who takes a woman in marriage: (Sh, K, TA:) pl. عَلَائِقُ [as above]: (K, TA:) whence the saying, in a trad., أَدُّوا العَلَائِقَ i. e., as expl. by the Prophet, [Pay ye] what their families have agreed upon; meaning, what attack each one of them [by an obligation] to his companion, or fellow, like as a thing is attached to another thing. (TA.) and [the pl.] عَلَائِقُ likewise signifies [Obligations of bloodwits; or] bloodwits that are attached to a man. (TA.) [See also another explanation in the fourth of the sentences here following.] b5: Also A work, craft, trade, and any other thing [or occupation], to which a man has attached himself: (K:) or a work or craft &c. as above, or property and a wife and a child, or love, or a contention in an altercation, pertaining to a man (يَتَعَلَّقُ بِإِنْسَانٍ): pl. as above. (Har p. 372.) b6: See also عُلْقَةٌ, in three places. b7: [The pl.] عَلَائِقُ is also expl. by Lh as meaning Articles of merchandise. (TA.) b8: And العَلَاقَةُ is said by Sh to signify النَبْلُ [evidently, I think, a mistranscription for التَّبْلُ, i. e. Blood-revenge; or the seeking for blood-revenge, or the like; though it seems to be better rendered the obligation of bloodrevenge; or the obligation of a bloodwit, attaching to a man, agreeably with an explanation given above]: and by Aboo-Nasr to signify التَّبَاعُدُ [which I think to be a mistranscription for التَّنَافُدُ, signifying contention, disputation, or litigation, a meaning mentioned in the former half of this paragraph]: and both of these significations are assigned to it in the saying of Imra-el-Keys, بِأَىِّ عَلَاقَتِنَا تَرْغَبُو نَ عَنْ دَمِ عَمْرٍو عَلَى مَرْثَدِ [as though meaning By reason of what bloodrevenge, &c., of ours do ye relinquish the claim for the blood of 'Amr resting as a debt upon Marthad? or What is our contention, &c.? Do ye relinquish &c.]: the ب [in بِأَىِّ] accord. to the latter explanation being redundant. (TA. [See also De Slane's “ Diwan d'Amro'lkais,” p. 48, line 4, of the Ar. text. (in which the former hemistich ends with ترغبون and the latter commences with أَعَنْ); and see his translation; and a gloss in the notes, p. 126.]) A2: See also عَلِيقَةٌ.

عِلَاقَةٌ: see عَلَقٌ, last quarter; and عَلَاقَةٌ, first and second sentences. It signifies The suspensory thong or the like, of the knife and of other things; (Msb;) it is of the bow, (S, O, [see also مُعَلَّقٌ,]) and of the whip (S, Mgh, K) and the like, (K, TA,) as the sword, and the shield, and the drinking-cup or bowl, and of the book, or copy of the Kur-án, &c., (TA,) and of the water-skin; (M voce شِنَاقٌ;) that of the whip being the thong that is in the handle thereof. (TA.) See also مِعْلَاقٌ. [Also The suspensory stalk of a fruit.] b2: And A surname, or by-name; because it is attached to a man; as also ↓ عَلَاقِيَةٌ, of which the pl. is عُلَاقَى: the pl. of عِلَاقَةٌ is عَلَائِقُ. (K.) عَلِيقَةٌ (IAar, S, O, K) and ↓ عَلَاقَةٌ (IAar, O, K) and ↓ عَلُوقٌ (TA) A camel, (IAar, S, O, K,) or two camels, (IAar, TA,) sent by a man with a people, or party, in order that they may bring corn for him, (IAar, S, O, K,) thereon, (S, O, K,) he giving them money for that purpose: pl. عَلَائِقُ, (S, O,) which may be of the first and of the second; (O;) and (S, O) of the first, (S,) عَلِيقَاتٌ. (S, O.) [See also جَنِيبَةٌ.] b2: [And in the present day عَلِيقَةٌ is applied to A nose-bag, such as is called مِخْلَاة; i. e. a bag that is hung to the head of a horse or the like, in which he eats barley or other fodder.]

عَلَاقِيَةٌ A man who, when he clings to a thing, will not quit it. (S, O, K.) [See also عَلِقٌ.] b2: And نَفْسٌ عَلَاقِيَةٌ and ↓ عَلِقْنَةٌ A devoted, or an attacked, soul; one that clings to a thing persistently. (L, TA.) b3: See also عِلَاقَةٌ.

عُلَّاقٌ A certain plant. (Ibn-'Abbád, K.) عُلَّيْقٌ and ↓ عُلَّيْقَى A certain plant that clings to tree; (S, O, K;) sometimes called by the latter name; (S;) in Pers\. called سَرَنْد (S, O) or سِرِنْد: (S; in one of my copies of which it is written سَرَنْد:) [agreeably with this description, the former appellation is now applied to the convolvulus arvensis of Linn., or field-bindweed: (so in Delile's Flor. Aegypt. Illustr., no. 222:) and to a species of dolichos; dolichos nilotica; dolichos sinensis of Forskål: and any climbing plant: (no. 669 in the same:) but it is also said to be applied to the rubus fruticosus, or common bramble: (Forskål's Flor. Aegypt. Arab., p. cxiii.:) and, agreeably with what here follows, it is now often applied to the rubus Idæus, or raspberry:] accord. to AHn, both of these appellations signify a thorny tree [or shrub], that does not grow large, such that when a thing catches to it, it can hardly become free, by reason of the numerousness of its thorns, which are curved and sharp; and it has a fruit resembling the فِرْصَاد [or mulberry], (O, TA,) which, when it becomes ripe, blackens, and is eaten; (O;) [see also تُوتٌ;] and it is called in Pers\.

دَرْكَه [?]; (O, TA;) they assert that it is the tree in which Moses beheld the fire; (O;) and the places of its growth are thickets, and tracts abounding with trees: (O, TA:) the chewing it hardens, or strengthens, the gum, and cures the [disease in the mouth called] قُلَاع; and a dressing, or poultice, thereof cures whiteness of the eye, and the swelling, or protrusion, thereof, and the piles; and its root, or stem, (أَصْلُهُ,) crumbles stones in the kidney. (K.) عُلَّيْقُ الجَبَلِ [in the CK الخَيْلِ] is A certain plant: and عُلَّيقُ الكَلْبِ [one of the appellations now applied to The eglantine, or sweet brier, more commonly called the نِسْرِين,] is another plant. (K.) عَلَّاقَةٌ: see عَلُوقٌ, second sentence.

عُلَّيْقَى: see عُلَّيْقٌ.

عَالِقٌ Clinging, catching, cleaving, adhering, holding, or sticking fast: so in the phrase هُوَ عَالِقٌ بِهِ [He, or it, is clinging, &c., to him, or it]. (TA.) b2: Also A camel plucking from the [tree called] عِضَاه; (S, O;) so termed because he is [as though he were] hanging from it, (S, O, K, *) by reason of his tallness: pl. عَوَالِقُ; which is also applied to goats. (S.) And A camel pasturing upon the plant called عَلْقَى. (S, O, K.) عَوْلَقٌ The [kind of goblin, demon, devil, or jinnee, called] غُول; (S, O, K;) as also ↓ عَلُوقٌ. (K.) b2: And A bitch vehemently desirous [of the male]. (S, K.) b3: And The wolf. (K. [But what here follows suggests that الذِّئْبُ in the copies of the K may be a mistranscription for الذَّنَبُ.]) b4: The saying هٰذَا حَدِيثٌ طَوِيلُ العَوْلَقِ means [lit. This narrative, or story, is] long in the tail. (S.) Kr mentions the phrase إِنَّهُ لَطَوِيلُ العَوْلَقِ without particularizing a narrative or story, or any other thing. (TA.) A2: Also (tropical:) Hunger: (K, TA:) like عَوَقٌ. (O in art. عوق.) أَعَالِيقُ a pl. having no sing.: see مِعْلَاقٌ.

تَعَلُّقَاتٌ and ↓ مُتَعَلِّقَاتٌ are post-classical terms often used as meaning Dependencies, or appertenances, of a thing or person: circumstances of a case: and concerns of a man.]

تَعْلِيقٌ: see the next paragraph.

تَعْلِيقَةٌ a post-classical-term, sing. of تَعَالِيقُ signifying Coins, and the like, suspended to women's ornaments. See also مِعْلَاقٌ. b2: Also An appendix to a book or writing: and hence, a tract, or treatise; properly such as is intended by its author to serve as a supplement to what has been written by another or others on the same subject; as also ↓ تَعْلِيقٌ: and, more commonly, a marginal note: pl. تَعَالِيقُ and تَعْلِيقَاتٌ.]

مَعْلَقٌ, and its pl. (مَعَالِقُ): see 1, in four places.

مِعْلَقٌ A small عُلْبَة [or milking-vessel]: (S, O, TA:) next is the جَنْبَة, larger than it: then, the حَوْءَبَة, the largest of these: the مِعْلَق is the best of these, and is a drinking-cup, or bowl, which the rider upon a camel hangs with him [upon his saddle]: (TA:) pl. مَعَالِقُ. (S, O, TA.) [See an ex. voce شَرْبَةٌ.]

رَجُلٌ ذُو مَعْلَقَةٍ A man who attacks and plunders, (O,) who clings to everything that he finds, or attains, or obtains. (O, K.) مِعْلَقَةٌ One of the implements, or utensils, of the pastor [probably a thing upon which he hangs his provision-bag &c.]. (Lh, TA.) مُعَلَّقٌ [pass. part. n. of 2, Hung, or suspended, &c.: see its verb. b2: Hence, المُعَلَّقَاتُ السَّبْعُ or السَّبْعُ المُعَلَّقَاتُ The seven suspended odes; accord. to several writers: two reasons for their being thus called are mentioned in the Mz (49th نوع); one, that “ they were selected from all the poetry, and written upon قَبَاطِىّ (pieces of fine white cloth of Egypt) with water-gold, and suspended upon the Kaabeh; ” the other, that “ when an ode was deemed excellent, the King used to say, ' Suspend ye for us this, ' that it might be in his repository: ”

that these odes were selected from all the poetry, and that any copies of them were suspended collectively upon the Kaabeh, has been sufficiently confuted in Nöldeke's “ Beiträge zur Kenntniss der Poesie der alten Araber,” pp. xvii. — xxiii.: it is not so unreasonable to suppose that they may have been suspended upon the Kaabeh singly, at different times, by their own authors or by admiring friends, and suffered to remain thus placarded for some days, perhaps during the period when the city was most thronged by pilgrims; but the latter of the two assertions in the Mz seems to be more probable. b3: Hence also مُعَلَّقُ القَوْسِ The appendage of the bow, by which it is suspended: see نِيَاطٌ and وَتَرٌ: and see also عِلَاقَةٌ.] b4: مُعَلَّقَةٌ applied to a woman means One whose husband has been lost [to her]: (S, TA:) or [left in suspense;] neither husbandless nor having a husband; (O;) [i. e.] whose husband does not act equitably with her nor release her, so that she is neither husbandless nor having a husband; (Az, TA;) or neither having a husband nor divorced. (Msb.) It occurs in the Kur iv. 128. (S, TA.) b5: And one says of a man when he does not decide, or determine upon, his affair, nor relinquish it, أَمْرُهُ مُعَلَّقٌ [His affair is left in suspense]. (Z, TA.) مِعْلَاقٌ The thing by means of which flesh-meat, (S, Mgh, O, Msb,) and other things, (Mgh, Msb,) or grapes, and the like, (S, O,) are suspended; (S, Mgh, O, Msb;) as also ↓ مُعْلُوقٌ: (S, O:) and anything by means of which a thing is suspended (S, O, K) is called its مِعْلَاق, (S, O,) or is called مِعْلَاق and ↓ مُعْلُوق, (K,) which latter is a word of a rare form: (TA:) and ↓ عِلَاقَةٌ likewise signifies the مِعْلَاق by means of which a vessel is suspended: (TA:) pl. of the first [and of the second] مَعَالِيقُ. (Mgh, Msb.) Also A stirrupleather: pl. as above. (MA.) And المِعْلَاقَانِ signifies مِعْلَاقَا الدَّلْوِ وَشِبْهِهَا [app. meaning The two suspensory cords of the leathern bucket and of the like thereof]. (IDrd, O, K: but the CK, for مِعْلَاقَا, has مِعْلَاقُ: and the O has وَمَا أَشْبَهَهَا in the place of وَشِبْهِهَا [which means the same].) b2: Also A thing suspended to a beast of burden; such as the قِرْبَة and the مِطْهَرَة and the قُمْقُمَة: pl. as above. (Mgh, Msb: but in the former, only the pl. of معلاق in this sense is mentioned.) b3: [And A pendant of a necklace and of an earring and the like; in which sense its pl. is expl. as follows:] the مَعَالِيق of necklaces (O, TA) and of [the ear-rings or ear-drops called] شُنُوف (TA) are what are put therein or thereto, [meaning suspended thereto,] of anything that is beautiful; (O, * TA;) and ↓ الأَعَالِيقُ, which has no sing., is like المَعَالِيقُ, each of them signifying what are suspended. (TA.) [See also شَنْفٌ.] b4: مِعْلَاقُ البَابِ [means A kind of latch, or sliding bolt;] a thing that is suspended, or attached, to the door, and is then pushed, whereupon it [i. e. the door] opens; different from the مِغْلَاق, with the pointed غ. (TA.) One says, مَا لِبَابِهِ مِغْلَاقٌ وَلَا مِعْلَاقٌ i. e. [There is not to his door] a thing that is opened with a key nor [a thing that is opened] without it. (A, TA.) b5: مِعْلَاقٌ also signifies The tongue (O, K) of a man: (O:) or an eloquent tongue. (TA.) b6: And رَجُلٌ ذُو مِعْلَاقٍ A man whose antagonist, when he clings to him, will not [be able to] free himself from him: (Mbr, Z, TA:) or a man vehement in altercation or dispute or litigation, (IDrd, S, O, K,) who clings to arguments, or pleas, (IDrd, O, K,) and supplies them; (IDrd, O;) and رَجُلٌ مِعْلَاقٌ signifies the same. (IDrd, O, K.) b7: And [the pl.] مَعَالِيقُ signifies A sort [or variety] of palm-trees. (IDrd, O, K.) مَعْلُوقٌ One to whose fauces leeches have clung (Lth, O, K) on the occasion of his drinking water; (Lth, O;) applied to a man and to a beast. (TA.) b2: And A suspended cluster, or bunch, of grapes or dates. (MA.) مُعْلُوقٌ: see مِعْلَاقٌ, first sentence, in two places.

مُعَالِقٌ: see عَلُوقٌ, latter half.

مُتَعَلَّقٌ: see عُلْقَةٌ, in two places: b2: and see also عُلُوقٌ.

مُتَعَلِّقَاتٌ: see تَعَلُّقَاتٌ. b2: لَيْسَ المُتَعَلِّقُ كَالمُتَأَنِّقِ means He who is content with what is little is not like him who seeks, pursues, or desires, the most pleasing of things, or who is dainty, (مَنْ يَتَأَنَّقُ,) and eats what he pleases. (S, O, K.) [See also مُتَأَنِّقٌ.]
علق
العَلَق، مُحرَّكة: الدّمُ عامّة مَا كَانَ أَو هوَ الشّديدُ الحُمْرةِ، أَو الغَليظُ، أَو الجامِدُ قبلَ أَن ييْبَس، قَالَ الله تعالَى:) خلَقَ الإنسانَ من علَق (وَفِي حَدِيث سَريّةِ بَني سُلَيْم: فَإِذا الطّيْرُ ترْميهم بالعَلَق أَي: بقِطَع الدّمِ. وَقَالَ رؤْبَة: تَرى بهَا من كلِّ مِرْشاشِ الوَرَقْ كثامِر الحُمّاضِ من هَفْتِ العَلَقْ القِطعَة مِنْهُ العَلَقة بِهاءٍ. وَفِي التّنزيل:) ثمَّ خلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقةً (وَفِي حَديث ابنِ أبي أوْفَى: أَنه بَزَق علَقَةً، ثمَّ مضى فِي صَلاتِه أَي قِطْعَة دم مُنْعَقِد. والعَلَقُ: كُلُّ مَا عُلِّقَ. وَأَيْضًا: الطّينُ الَّذِي يعْلَق باليَد. وَأَيْضًا: الخُصومَة والمَحَبّة اللازِمَتان، وَقد علِقَ بِهِ علَقاً: إِذا خاصَمَه، وعَلِق بِهِ علَقاً: إِذا هوِيه، وَسَيَأْتِي. وَذُو علَق: اسْم جبَلٍ عَن أبي عُبَيدة كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ غيرُه: لبَني أسَد ويُقال: هُوَ وَرَاءَ عرَفة، وَقيل: جبَل نجْدِيّ لهُم فِيهِ يوْم م مَعْروف على بَني رَبيعَة بنِ مالِك. وَأنْشد أَبُو عُبَيدٍ لعَمْرو بنِ أحْمر:
(مَا أمُّ غُفْرٍ على دَعْجاءِ ذِي علَقٍ ... يَنْفي القَراميدَ عَنْهَا الأعصَمُ الوَقِلُ)
والعَلَق: دُوَيْبَّة، وَهِي دُويْدَةٌ حمراءُ تكونُ فِي الماءِ تعْلَقُ بالبَدَن وتمُصُّ الدّمَ، وَهِي من أدْوِيَة الحَلْقِ والأورامِ الدّمويّة لامْتِصاصها الدّمَ الغالبَ على الْإِنْسَان. وَفِي حَدِيث عَامر: خيرُ الدّواءِ العلَق والحِجامَةُ. والعَلَق: مَا تتَبَلَّغُ بِهِ الماشيةُ من الشّجَر كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: وأكتَفي من كَفافِ الزّاد بالعَلَقِ كالعُلْقَة بالضّمّ، وَكَذَلِكَ العَلاقُ والعَلاقة كسَحاب وسَحابَة. وأكثرُ مَا يُستَعمل فِي الجَحْدِ، يُقال: مَا ذُقْت عَلاقاً. وَمَا فِي الأرضِ عَلاق وَلَا لَماق، أَي: مَا فِيهَا مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ من عيْش. وَيُقَال: مَا فِيهَا مرْتَعٌ. قَالَ الأعْشى:
(وفَلاةِ كأنّها ظهْرُ تُرْسٍ ... ليسَ إِلَّا الرّجيعَ فِيهَا عَلاقُ)
يَقُول: لَا تَجِد الإبلُ فِيهَا عَلاقاً إِلَّا مَا تُردِّده من جِرَّتِها. وَقَالَ ابنُ عبّاد: العلَقُ: معْظَمُ الطّريق.
والعَلَقُ: الَّذِي تُعَلَّقُ بِهِ البَكَرَة من القامَةِ. يُقال: أعِرْني عَلَقَك، أَي: أداةَ بكَرتِك، قَالَ رؤبَة:) قَعْقَعةَ المِحْوَرِ خُطّافَ العَلَقْ وقيلَ: البَكَرةُ نفسُها والجَمْعُ أعلاق، قَالَ: عُيونُها خُزْرٌ لصَوْتِ الأعلاق الأعلاقْ أَو العَلَق: الرِّشاءُ، والغَرْبُ، والمِحْوَرُ والبكَرة جَميعاً، نَقله اللّحْياني. قَالَ: يُقال: أعيرُونا العلَق فيُعارونَ ذَلِك كلّه. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العلَقُ: اسمٌ جَامع لجَميع آلاتِ الاسْتِقاء بالبَكَرة، ويدخلُ فِيهَا الخَشبتان اللّتان تُنْصَبان على رأسِ البِئْرِ ويُلاقَى بَين طَرَفيْهِما العالِيَيْن بحبلٍ، ثمَّ يوتَدانِ على الأَرْض بحبْلٍ آخر يُمَدُّ طرفاهُ للأرْض، ويُمَدّان فِي وتِدَيْن أُثْبِتا فِي الأَرْض، وتُعلَّقُ القامَةُ وَهِي البكَرة فِي أَعلَى الخشَبَتين، ويُسْتَقى عَلَيْهَا بدلْوَين، ينزِعُ بهما ساقِيان، وَلَا يكونُ العلَقُ إِلَّا السّانِيةَ وجُملَة الأداةِ من: الخُطّاف، والمِحْور، والبَكَرة، والنّعامَتين، وحِبالها، كَذَلِك حفِظْتُه عَن الْعَرَب. أَو هُوَ الحَبْل المُعلَّق بالبَكرة، وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي: كلا زَعَمْت أنّني مَكْفيُّ وفوْق رَأْسِي علَقٌ ملْويُّ وَقيل: هُوَ الحبْلُ الَّذِي فِي أعْلى البكَرة، وأنشدَ ابنُ الْأَعرَابِي أَيْضا: بِئْسَ مَقامُ الشّيخِ بالكَرامهْ مَحالَةٌ صَرّارَةٌ وقامَهْ وعلَقٌ يزْقو زُقاءَ الهامَهْ قَالَ: لمّا كَانَت القامَةُ معلَّقةً فِي الحبْلِ جعَلَ الزُّقاءَ لَهُ، وإنّما الزُّقاءُ للبكرة. والعلَق: الهَوَى والحُبُّ اللازِم للقَلْب. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: العلَق: الهَوى يكونُ للرّجُلِ فِي الْمَرْأَة. وإنّه لَذو علَق فِي فُلانة، كَذَا عدّاه بفي. وَقَالُوا فِي المثَل: نظْرة من ذِي علَق يضْرب فِي نظْرةِ المُحبِّ. قَالَ ابنُ الدُّمَيْنَة:
(وَلَقَد أردْتُ الصّبْرَ عنكِ فعاقَني ... علَقٌ بقَلْبي من هَواكِ قَديمُ)
وَقد علِقَه، كفَرِح، وعلِقَ بهِ. وَفِي الصِّحاح، والعُباب: علِقَها، وبِها، وعلِق حُبُّها بقَلْبه عُلوقاً بِالضَّمِّ وعِلْقاً، بالكَسْر، وعلَقاً بالتّحْريك، وعَلاقَة بالفَتح، أَي: هَوِيَها. قَالَ المَرّارُ الأسديُّ:
(أعَلاقةً أمَّ الوُلَيِّد بعدَما ... أفنانُ رأسِكِ كالثَّغامِ المُخْلِسِ)
وَقَالَ كعْبُ بنُ زهيْر رَضِي الله عَنهُ:)
(إِذا سمِعتُ بذِكْر الحُبِّ ذكَّرني ... هِنْداً فقد علِقَ الأحشاءَ مَا علِقا)
وَقَالَ ذُو الرُّمّة:
(لقد علِقَتْ ميٌّ بقَلْبي عَلاقةً ... بَطيئاً على مرِّ اللّيالي انْحِلالُها)
وَقَالَ اللِّحْياني، عَن الكِسائي: لَهَا فِي قَلْبي عِلْقُ حُبّ، وعَلاقةُ حُبٍّ، وعِلاقة حُبٍّ، قَالَ: وَلم يعرِف الأصمعيُّ: عِلْق حُبّ، وَلَا عِلاقة حُبّ، إِنَّمَا عرَف عَلاقَةَ حبٍّ، بالفَتْح، علَق حُبٍّ، بالتّحْريك. والعلَق من القِرْبَة، كعَرَقِها، وَهُوَ سيْر تُعَلَّقُ بِهِ، وَقيل: علَقُها: مَا بَقِي فِيهَا من الدُهْنِ الَّذِي تُدْهَنُ بِهِ. وقيلَ: علَقُ القِرْبَة: الَّذِي تُشدُّ بِهِ ثمَّ تُعلَّق. وعرَقُها أَن تعْرَقَ من جهدها، وَقد تقدّم. وعلِق يفْعَلُ كَذَا مثل طَفِقَ، وأنْشَدَ الجوْهَريُّ للراجِزِ: علِقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ وحُمَّراتٌ شُرْبهُنّ غِبُّ إِذا غفَلْتُ غَفلَةً يَعُبُّ أَي: طَفِق يرِدُهُ، وَيُقَال: أحَبَّهُ واعْتادَه. وَفِي الحَدِيث: فعَلِقوا وَجْهَه ضَرْباً أَي: طفِقوا، وجعَلوا يضْرِبونه. وعلِق أمرَه أَي: علِمَه. وقولُهم فِي المثَل: علِقَتْ معالِقُها وصَرَّ الجُنْدَبُ تقدّم فِي حرفِ الرّاءِ. لم أَجِدهُ فِي ص ر ر وكَمْ من إحالاتٍ للمُصنِّف غير صَحيحة. وَفِي الصِّحاح: أصلُه أنّ رجلا انْتَهى الى بئْرٍ، فأعْلَق رِشاءَه برِشائِها ثمَّ سَار الى صاحِب البِئْر، فادّعَى جوارَه، فَقَالَ لَهُ: وَمَا سَبَبُ ذَلِك قَالَ: علّقْتُ رِشائِي برِشائِك، فأبَى صاحِبُ البِئْر، وأمَره أَن يرتَحِل، فَقَالَ: هَذَا الْكَلَام، أَي: جاءَ الحرُّ وَلَا يُمْكِنُني الرّحيلُ. زَاد الصاغانيّ: يُضرَبُ فِي استِحْكامِ الأمْر وانْبِرامِه. وَقَالَ غيرُه: يُقال ذلِك للأمرِ إِذا وقَع وثبَت، كَمَا يُقال ذلِك لِلْأَمْرِ إِذا وقَع وثبَتَ، كَمَا يُقال: جفّ القَلم فَلَا تَتَعَنَّ. وَقَالَ ابنُ سيدَه: يُضربُ للشّيءِ تأخُذُه فَلَا تُريدُ أَن يُفْلِتَك. وَقَالَ الزّمخشريُّ: الضميرُ للدّلوِ، والمَعالِقُ يَأْتِي ذِكرُها. وعلِقَت المرْأةُ علَقاً، أَي: حبِلَتْ، نقلَهُ الجوْهَريُّ. وعلِقَت الإبِلُ العِضاهَ، كنَصَر وسمِعَ تَعْلُقُ عَلْقاً: إِذا تسنّمَتْها، أَي: رعَتْها منْ أعْلاها كَمَا فِي الصِّحاح، واقْتَصَر على الْبَاب الأول. وَنقل الفرّاءُ عَن الدُبَيْرِيّين: تعلّق كتسمّع. وَقَالَ اللِّحياني: العَلْق: أكْلُ البَهائم ورَقَ الشّجرِ، علَقَت تعْلُق عَلْقاً. وَقَالَ غيرُه: البَهْم تعْلُق من الورَق، أَي: تُصيبُ، وَكَذَلِكَ الطّيْرُ من الثّمَر. وَمِنْه الحَديث: أرواحُ الشُهداءِ فِي) حَواصِلِ طيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من ثِمارِ الجنّة يُروَى بضمّ اللاّم وفتحِها، الأخيرُ عَن الفَرّاءِ. قلتُ: ويُروى تَسْرح وَقد رَواه عُبَيدُ بنُ عُمَيْر اللّيْثيّ. وأوردَه أَبُو عُبَيد لَهُ فِي أحاديثِ التّابِعين. قَالَ الأصمعيُّ: تَعْلُق، أَي: تتَناول بأفْواهِها. يُقال: علَقت تَعلُق عُلوقاً، وأنشدَ للكُمَيْتِ يصِفُ ناقَتَه:
(أَو فوْقَ طاوِيَةِ الحَشَى رمْليَّةٍ ... إنْ تدْنُ من فَنَنِ الألاءَةِ تعْلُقِ)
يَقُول: كأنّ قُتودِي فَوق بَقَرة وحْشيّة. قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ فِي الأصلِ للإبِل إِذا أكلَت العِضاهَ، فنُقِل الى الطير. وعلِقت الدّابّة، كفَرِح: شرِبَت الماءَ فعَلِقَتْ بهَا العَلَقَةُ كَمَا فِي الصِّحاح أَي: لزِمَتها وقيلَ: تعلَّقَتْ بهَا. والعُلْقَةُ، بالضّمِّ: كُلُّ مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ من العيْش. وَمِنْه حَديثُ أبي مالِكٍ وَكَانَ من عُلَماءِ الْيَهُود يصِفُ النّبيَّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم عَن التّوراةِ، فَقَالَ: من صِفَتِه أنّه يَلْبَسُ الشَّمْلَة، ويجْتَزئُ بالعُلْقَة، مَعَه قومٌ صُدورُهم أناجيلُهم، قُربانُهُم دِماؤُهم. يُقال: مَا يأكلُ فُلانٌ إِلَّا عُلْقةً. وَقَالَ الأزهريّ: العُلقَة من الطّعامِ والمَرْكَب: مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ وإنْ لم يكُنْ تامّاً. وَقَالَ أَبُو حَنيفة: العُلقَةُ: شجَرٌ يَبْقَى فِي الشّتاءِ تعلَّقُ بِهِ الإبِلُ حتّى تُدْرِكَ الرّبيعَ. ونَصُّ كِتابِ النّبات: تتَبلّغُ بِهِ الإبِلُ. وَقَالَ غيرُه: العُلْقَةُ: نَباتٌ لَا يلْبَثُ. وَقد علَقَت الإبِلُ تعْلُق عَلْقاً وتعلّقَت: أكلَتْ من عُلْقَةٍ الشّجَر. والعُلْقَةُ: اللُّمْجَة وَهُوَ مَا فِيهِ بُلْغَةٌ من الطّعامِ الى وقْتِ الغَداءِ كالعَلاقِ، كسَحابٍ وَقد تقدّم الاستِشْهادُ لَهُ. ويُقال: لم يبْقَ عندَه عُلْقَةٌ أَي: شيْءٌ. ويُقال: أَي بقيّةٌ. وعَلَقَةُ مُحرَّكةً ابنُ عبْقَرِ بنِ أنْمار بن إراش بنِ عمْرو بنِ الغَوْثِ: بطْنٌ من بَجيلَةَ. وَمن ولَدِه جُنْدَب بنُ عبدِ الله بنِ سُفيانَ البَجَلِيّ العَلَقيُّ الصّحابيُّ الجَليلُ رضِي الله عَنهُ، نزَل الكوفةَ والبَصْرةَ.
وعَلَقَةُ بنُ عُبَيد أَبُو قَبيلة فِي الأزْدِ. وعَلَقَةُ بنُ قَيْس: أَبُو بطْن آخر. وَأما مُحمّدُ بنُ عِلْقَةَ التّيْمِيُّ الأديبُ الشاعِرُ فبالكسْر، حَكَى عَنهُ ابنُ الأعرابيّ فِي نوادِرِه، وسمِع مِنْهُ الأصمعيّ، فرْدٌ، ضبَطَه هَكَذَا أَبُو أحمدَ العسْكَريُّ فِي كِتابِ التّصْحيفِ وذكَر المَرْزَبانيُّ أَبَاهُ عِلْقَة، وَقَالَ: كَانَ أحَدَ الرُّجّازِ المتقدّمين. وكقُبَّرةٍ: عُلَّقَةُ بنُ الحارِث فِي بَني ذُبْيان من قَيْس، صَوَابه بالفاءِ كَمَا ضبَطه أئِمّة النّسَب والحافظ. وعُقَيْلُ بنُ عُلَّقَة المُرِّيّ: شاعِرٌ لَهُ أخبارُ، رَوى عَن أبيهِ، وأبوهُ أدْرك عُمَر رَضِي الله عَنهُ. ولعُقَيْلٍ أَيْضا ابنٌ شاعرٌ اسْمه كاسْمِ جدّه، والصّوابُ فِي كلٍّ مِنْهُمَا بالفاءِ، كَمَا ضبَطه أئِمّةُ النّسبِ والحافِظُ. وهِلالُ بنُ عُلَّقَة التّيْميُّ: قاتِلُ رُسْتَمَ بالقادسيّة، والصّوابُ فِيهِ أَيْضا بالفاءِ، وَقد أخطأَ المُصنِّف فِي إيرادِ هَذِه الأسماءِ فِي القافِ، مَعَ أنّه ذكَرها فِي الفاءِ على الصّواب، فقد تصحّفَتْ عليهِ هُنَا، فليُتَنَبّه لذَلِك. وعُلِق، كعُنِيَ: نشِبَ العلَقُ فِي)
حلْقِه عندَ الشّرابِ فَهُوَ مَعْلوقٌ من النّاسِ والدّواِّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقال: عَلاقِ يَا هَذَا كقَطامِ أخْرَجوه مُخْرَج نَزالِ وَمَا أشْبَهَه، وَهُوَ أمرٌ، أَي: تعلّقْ بِهِ. وَقَالَ غيرُه: يُقال: جاءَ بعُلَقَ فُلَقَ، كصُرَد غيرَ مصْروفَين، أَي: بالدّاهِية، حَكَاهُ أَبُو عُبَيد عَن الكِسائيِّ وَلَو قَالَ: لَا يُجْرَيانِ كعُمَر، كَانَ أحْسَن. والعُلَق أَيْضا: الجَمْعُ الْكثير. وَبِه فسّرَ بعضٌ قولَهم هَذَا. قَالَ ابنُ دُرَيد: ورجُلٌ ذُو مَعْلَقَة، كمَرْحَلَة: إِذا كَانَ مُغيراً يتعلّق بكُلِّ مَا أصابَه. قَالَ: أخافُ أنْ يعْلَقَها ذُو مَعْلَقَهْ مُعَوِّداً شُرْبَ ذَواتِ الأفْوِقَهْ والمِعْلاقان: مِعْلاقُ الدّلْو وشِبْهِها عَن ابنِ دُرَيْد. ورجلٌ مِعْلاقٌ، وَذُو مِعْلاق أَي: خَصِمٌ شَديد الخُصومة يتعلّقُ بالحُجَجِ ويستدرِكُها، وَلِهَذَا قيلَ فِي الخَصيم الجَدِل: لَا يُرْسِلُ السّاقَ إِلَّا مُمْسِكاً ساقاً أَي: لَا يدَعُ حُجّةً إِلَّا وَقد أعدّ أخْرى يتعلّقُ بهَا. والمِعْلاقُ: اللّسانُ البَليغ. قَالَ مُهلْهلٌ:
(إنّ تحْتَ الأحْجارِ حَزْماً ولِيناً ... وخَصيماً ألدَّ ذَا مِعْلاقِ) ويُرْوى: ذَا مِغْلاقِ أَي: الَّذِي تُغْلَق على يَدِه قِداحُ المَيْسِر، كَذَا أنشدَه ابنُ دُرَيد. وَهُوَ لعَديِّ بنِ رَبيعة يرْثي أَخَاهُ مُهَلْهِلاً. قَالَ الزّمَخْشَريّ، عَن المُبرِّد قَالَ: مَنْ رَواهُ بالعَيْن المُهْمَلةِ فمَعْناه: إِذا علِق خصْماً لم يتخلّصْ مِنْهُ، وبالغَيْن المُعْجَمة فتأويلُه يُغْلِقُ الحُجّةَ على الخصْم. وكُلّ مَا عُلِّق بِهِ شيءٌ فَهُوَ مِعْلاقُه كالمُعْلوق، بالضّمِّ أَي: بضَمّ الْمِيم لَا نَطيرَ لَهُ إِلَّا مُغْرودٌ، ومُغفور ومُغْثور، ومُغْبور، ومُزْمور، عَن كرَاع. قَالَ اللّيْثُ: أدْخَلوا على المُعْلوق الضّمّةَ والمَدّة كأنّهم أَرَادوا حدَّ المُنْخُل والمُدْهُن، ثمَّ أدْخَلوا عَلَيْهِ المَدّة. قُلتُ: وسيأتِي المُغْلوق فِي غ ل ق.
ومَعاليقُ: ضرْبٌ من النّخْل عَن ابنِ دُريد. قَالَ أَخُو مَعْمَرِ بنِ دَلَجة: لَئنْ نجَوْتُ ونجَتْ مَعاليقْ من الدَّبَى إنّي إِذن لمَرْزوقْ والعَلْقَى، كسَكْرى: نبْتٌ. قَالَ سيبَويْه: يكونُ واحِداً وجَمْعاً وَألف للتّأنيثِ، فَلَا يُنوَّن. قَالَ العَجّاج يصِفُ ثوراً: فحطّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُورِ بينَ تَوارِي الشّمْسِ والذّرُورِ)
وَقَالَ غيرُه: ألِفهُ للإلحاقِ، ويُنَوَّن، الواحِدَةُ عَلْقاة، كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ جِنّي: الألِف فِي عَلْقاة ليسَت للتّأنيث لمَجيء هَاء التّأنيثِ بعدَها، وَإِنَّمَا هِيَ للإلْحاق ببِناءِ جعْفَر وسَلْهَب، فَإِذا حذَفوا الهاءَ من عَلْقاة قَالُوا علْقَى غيرَ منوَّن لِأَنَّهَا لَو كَانَت للإلحاقِ لنُوِّنَتْ كَمَا تُنَوّن أرطىً.
أَلا ترى أَن مَنْ ألحقَ الهاءَ فِي عَلْقاة اعتَقَد فِيهَا أنّ الألفَ للإلحاقِ ولغيْر التّأْنيث، فَإِذا نزَع الهاءَ صارَ الى لُغة من اعْتَقَد أنّ الألفَ للتأْنيث فَلَا ينوِّنُها، كَمَا لم ينوِّنْها، ووافَقَهم بعد نزعِهِ الهاءَ من عَلْقاة على مَا يذْهَبون إِلَيْهِ من أنّ ألف عَلْقَى للتّأنيثِ. وَقَالَ أَبُو نصْر: العَلْقَى: شجَرة تَدومُ خُضْرَتُها فِي القَيْظِ، ومنابِت العَلْقَى الرّمْلُ والسّهولُ. قَالَ جِران العَوْدِ:
(بوَعْساءَ من ذاتِ السّلاسِلِ يلْتَقي ... علَيْها من العَلْقَى نَباتٌ مؤَنَّفُ)
وَأنْشد أَبُو حَنيفَة: أوْدَى بنَبْلي كُلُّ نَيّاف شَوِلْ صاحبُ عَلْقَى ومُضاضٍ وعبَلْ قَالَ: وَهَذِه كُلُّها من شجَرِ الرّملِ. قَالَ: وأرانِي بعْضُ الأعرابِ نبْتاً زعَم أنّه العَلْقى قُضْبانُه دِقاقٌ عسِرٌ رضُّها ووَرقُه لِطافٌ يُسمّى بالفارسيّة خلوام، تُتّخَذُ مِنْهُ المَكانِسُ، وزعَم بعضُ الأطبّاءِ أنّه يُشرَبُ طَبيخُه للاسْتِسْقاءِ. وَقَالَ بعضُ العرَب الْأَوَائِل: العَلْقاةُ: شجَرةٌ تكونُ فِي الرّملِ خضْراءُ ذَات ورَق، وَلَا خيْر فِيهَا. والعالِقُ: بَعيرٌ يرْعاهُ أَي العَلْقَى. وَهُوَ أَيْضا بعيرٌ يعْلُقُ العِضاهَ أَي: ينْتِفُ مِنْهَا، وَإِنَّمَا سُمّيَ عالِقاً لأنّه يتعلّقُ بالعِضاهُ لطوله، كَمَا فِي الصّحاح والعُباب. والعُلَّيْق، كقُبَّيْط، ورُبما قَالُوا العُلَّيْقَى مثل قُبَّيْطَى: نبْتٌ يتعلّق بالشّجَر يُقال لَهُ بالفارسيّة: سِرِنْد، كَمَا قَالَ الجوْهَريُّ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُسمّى بِالْفَارِسِيَّةِ دركة. قَالَ: وَهُوَ من شجَر الشّوكِ، لَا يَعظُم، وَإِذا نشِبَ فِيهِ الشيءُ لم يكَدْ يتخلّصُ من كَثْرةِ شوْكِه، وشوكُه حُجَز شِدادٌ، وَله ثمَر شَبيه الفِرْادِ، وأكثرُ منابِتِها الغِياض والأشَبُ. وَقَالَ غيرُه: مضْغُهُ يشُدُّ اللِّثَةَ ويُبْرِئُ القُلاعَ، وضِمادُه يُبرِئُ بَياضَ العيْن ونُتوَّها والبَواسيرَ، وأصلُه يُفَتِّتُ الحَصى فِي الكُلْيَة.
وعُلَّيق الجبَل، وعُلَّيْق الكَلْب: نبْتان. والعَوْلَق، كجَوْهَر: الغُول. وَأَيْضًا الكَلْبَةُ الحَريصَة كَمَا فِي الصِّحاح. وقولُهم: هَذَا حَديثٌ طَوِيل العَوْلق أَي الذّنَب. وَقَالَ كُراع: إِنَّه لطَويلُ العَوْلَق، أَي: الذّنَب لم يخُصُّ بِهِ حَديثاً وَلَا غيرَه. والعَوْلَق: الذّئبُ، وبينَه وبينَ الذّنَب مُجانسَة. ويُكْنَى بالعَوْلَقِ عَن الجوعِ. والعَوالِقُ: قومٌ باليَمنِ بوادٍ لَهُم يُقال لَهُ: الحَنَك بالتّحْريكِ، كَمَا فِي العُباب.)
والعَلاقَة، ويُكْسَر: الحُبُّ اللازِم للقَلْب، وَقد تقدّم أنّ الأصمعيَّ أنكر فِيهِ الكسْر، وتقدّم الاستِشْهاد بِهِ. أَو هُوَ بالفَتْح فِي المحَبّة ونحوِها، وَقد علِقَها عَلاقَة: إِذا أحبّها. وَقَالَ ابْن خالَوَيْه فِي كتاب لَيْسَ: أنشدَني أعْرابيّ:
(ثَلاثةُ أحْبابٍ فحُبُّ عَلاقَة ... وحُبُّ تِمِلاّقٍ وحُبٌّ هُوَ القَتْلُ)
فقلتُ لَهُ: زِدْني، فَقَالَ: البيْتُ يَتيم، أَي: فرْد. والعِلاقة، بالكسرِ، فِي السّوْط ونحْوِه كالسّيْفِ والقَدَح والمُصْحَف والقوْسِ، وَمَا أشبَه ذَلِك. وعِلاقةُ السّوطِ: مَا فِي مقْبِضِه من السّيْر. ورجُلُ عَلاقِية، كثَمانِية: إِذا علِقَ شيْئاً لم يُقْلِعْ عَنهُ كَمَا فِي العُباب. وَفِي اللّسان: علِقتْ نفسُه الشيءَ، فَهِيَ علِقةٌ، وعَلاقِيَةٌ، وعِلَقْنَةٌ: لهِجَتْ بِهِ، وَقَالَ:
(فقلتُ لَهَا والنّفسُ منّي عِلَقْنَةٌ ... علاقِيَةٌ يهْوَى هَواها المُضَلَّلُ)
وأصابَ ثوبَه علَقٌ، بالفَتْح وبالتّحْريك أَي: خرْقٌ من شَيْءٍ علِقه وذلِك أَن يمرَّ بشجَرة أَو شوْكةٍ فتَعْلَقَ بثوْبه فتَخْرِقَه. وبالوَجهَيْن رُوِي حَديث أبي هُريرَة رَضِي الله عَنهُ: أنّه رُئِي وَعَلِيهِ إزارٌ فِيهِ علَق، وَقد خيّطَه بالأُسْطُبّة. الأُسْطُبَّة: مُشاقَة الكتّان. والعَلْق، بالفَتْح: ع بالجَزيرة. والعَلْق: شجَرٌ للدِّباغ. والعَلْقُ: الشّتْم، وَقد علَقَه بلِسانِه: إِذا لَحاه مثل سَلَقَه عَن اللِّحْيانيّ. وَقَالَ غيرُه: سلَقَه بلِسانِه، وعلَقه: إِذا تَناولَه، وَهُوَ مَعْنى قولِ الأعْشى:
(نَهارُ شَراحيلَ بنِ قيْس يَريبُني ... ولَيلُ أبي عيسَى أمرُّ وأعْلَقُ)
والعَلْقَة بالفَتْح: الجَذْبة تكون فِي الثّوْب وغيرِه إِذا مرّ بشجَرة أَو بشوْكة. وَيُقَال: لي فِي هَذَا المَال عُلْقَة، بالضّمِّ، وعِلْق بالكَسْر، وعُلوقٌ كقُعود وعَلاقَةٌ كسَحابةٍ ومتعَلِّق، بالفَتْح أَي بِفَتْح اللَّام، كُله بمَعْنىً وَاحِد، أَي: بُلْغَة. والعَليقُ كأمِير: القَضيمُ يُعَلَّقُ على الدّابّة. وحِبّانُ بنُ عُلَيْق، كزُبَيْر: شاعِرٌ طائِيٌّ قديم. والعَليقَة، والعَلاقة، كسَفينة وسَحابَة، وَاقْتصر الجوهَريُّ على الأوّل: البَعير تُوجِّهُه مَعَ قوْمٍ يمْتارون، فتُعْطيهم دَراهِمَ وعَليقَةً ليَمْتاروا لَك عَلَيْهِ، وَأنْشد الجوهريُّ:
(وقائِلَةٍ لَا تركَبَنّ عَليقَةً ... وَمن لَذّةِ الدُنْيا رُكوبُ العَلائِقِ)
يُقال: علّقتُ مَعَ فُلان عَليقَةً، وأرْسلتُ مَعَه عليقَةً. قَالَ الراجز: أرْسَلَها عَليقَةً وَقد علِمْ أنّ العَليقات يُلاقينَ الرَّقِمْ لأنّهم يودِعون رِكابَهم ويرْكَبونها، ويخَفِّفون من حَمْلِ بعضِها عَلَيْهَا، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ)
الراجز: إنّا وجَدْنا عُلَبَ العَلائِقِ فِيهَا شِفاءٌ للنُعاسِ الطّارثقِ والعَلائِقُ يصْلُح أَن يكون جمْعاً لعَليقة، وجمْعاً لعَلاقَة، كسَفينة وسَفائن، وسَحابة وسَحائِب. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: العَليقَة والعَلاقَةُ البَعيرُ أَو البَعيران يضمُّه الرّجلُ الى القوْم يمْتارون لَهُ معَهم. والعَلاقَة كسَحابة: الصّداقَة والحُبُّ، وَقد تقدّم شاهِدُه. وأيضً الخُصومَة، وَقد علَق بِهِ علْقاً: إِذا خاصَمَه أَو صادَقَه. ويُقال: لفُلان فِي أرضِ فُلان عَلاقَة، أَي: خصومَة، وَهُوَ ضِدٌّ.
وَفِي الصِّحَاح: والعلاقَةُ، بالفتْح: عَلاقة الخُصومة، وعَلاقة الحُبِّ. وأنشَد للمرّارِ الأسدِيّ مَا أسلَفْنا ذكرَه، وَلَا يظْهرُ من كَلامِه وجهُ الضِّدّيّة، فَتَأمل. والعَلاقة: مَا تَعلَّق بِهِ الرّجلُ من صِناعةٍ وغيْرِها. والعَلاقَةُ: مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ من عيْش كالعُلْقَة، بالضّمِّ، وَقد تقدّم. والعلاقَةُ من المَهْرِ: مَا يتعلّقون بِهِ على المُتزوِّج قالَه شَمِر ج: علائِقُ وَمِنْه الحَديث: أدّوا العَلائِقَ، قَالُوا: وَمَا العَلائِقُ يَا رَسولَ الله قَالَ: مَا تَراضَى عَلَيْهِ أهْلوهم. ومَعْناها الَّتِي تُعلِّقُ كلَّ واحدٍ بصاحِبه، كَمَا يُعَلَّق الشّيءُ بالشيءِ يتّصلُ بِهِ. وعَلاقَةُ: والِد أبي مَالك زِيَاد الثّعلَبي الكوفيّ الغَطَفاني التّابِعيّ، وَهُوَ زِيَاد بنُ عَلاقة بن مَالك، يروي عَن أسامةَ بنِ شَريك وجَرير بنِ عبدِ الله والمُغيرة بنِ شُعْبَة، وعمّه قُطْبة بن مالِك، رَوَى عَنهُ الثّوريُّ وشُعْبَةُ وناسٌ، ذكرَه ابنُ حِبّان فِي الثِّقاتِ. وقضيّة سِياقِ المُصَنّف فِي والِدِه أَنه بالفَتْح، وَهُوَ خطأ، صَوابُه بالكَسْر، كَمَا صرّح بِهِ الحافِظُ وغيرَه. والعَلاقَة: المَنيّة، كالعَلوق، كصَبور وَسَيَأْتِي ذكرُ العَلوقِ قَريباً، والشّاهِد عَلَيْهِ. وَأما العَلاقَةُ الَّتِي ذكَرها فإنّه خطأٌ، والصّواب عَلاّقَةٌ، بالتّشديد كَمَا ضبَطَه غيرُ وَاحِد من الأئِمّةِ، وَبِه فسّروا قولَ الشّاعر:
(عيْن بَكِّي أسامةَ بنَ لُؤَيٍّ ... علِقَتْ مِلْ أُسامةَ العَلاّقَهْ)
أَي: المنيّة. وَقيل: عَنَى بهَا الحيّة، لتعَلُّقها لأنّها علِقت زِمامَ ناقَتِه، فلدَغَتْه، فتأمّلْ ذَلِك، وَسَتَأْتِي قصَّتُه فِي فَوق قَرِيبا. والعِلْق، بالكسْر: النّفيس من كُلِّ شيءٍ، سُمِّي بِهِ لتَعَلُّقِ القَلْب بِهِ ج: أعْلاقٌ، وعُلوقٌ بالضّمّ. وَمِنْه حَدِيث حُذَيْفَة: فَمَا بالُ هؤلاءِ الَّذين يسرِقون أعْلاقَنا أَي: نفائسَ أموالِنا. وَقَالَ تأبّطَ شرّاً:
(يَقولُ أهْلَكْتَ مَالا لَو قَنَعتَ بِهِ ... من ثوْبِ صِدْقٍ وَمن بَزٍّ وأعْلاقِ)

وَقَالَ ابنُ عبّاد: العِلْق: الجِراب قَالَ: ويُفْتَح فيهمَا أَي: فِي النّفيسِ والجِراب. والعِلْقُ: الخَمْر لنَفاسَتِها أَو عَتيقُها أَي: القَديمة مِنْهَا، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا ذُقْت فاها قُلت عِلْقٌ مُدَمَّسٌ ... أريدَ بِهِ قَيْلٌ فغودرَ فِي سابِ)
والعِلْقُ: الثّوبُ الكَريم، أَو التُّرْس، أَو السّيْف عَن اللِّحْياني. قَالَ: وَكَذَا الشيءُ الواحِد الكَريم من غير الروحانيين. ويُقال: فلَان عِلْقُ عِلْمٍ، وطِلْبُ عِلمٍ، وتِبْع عِلْم أَي: يُحبّه ويَطْلُبه ويتْبَعُه.
والعِلْقُ: المالُ الكَريمُ، يُقال: عِلْق خَيْر، وَقد قَالُوا: عِلْقُ شرٍّ كذلِك والجَمْع أعلاقٌ. والعِلْقَة بهاءٍ: ثوبٌ صَغِير وَهِي أولُ ثوْبٍ يُتّخَذُ للصّبيِّ نقَلَه الصّاغانيُّ. أَو قَميصٌ بِلَا كُمّين، أَو ثوْب يُجابُ أَي: يُقْطَع وَلَا يُخاطُ جانِباه تلْبَسَه الجارِيَة مثلُ الصُّدْرَةِ تبْتَذِلُ بِهِ وَهُوَ الى الحُجْزَة. قَالَ الطّمّاحُ بنُ عامِر بنِ الأعْلم بن خُوَيْلِد العُقَيْليُّ وأنشدَه سيبَويهِ لحُمَيد بنِ ثوْر، وَلَيْسَ لَهُ، وأنشدَه ابنُ الْأَعرَابِي فِي نوادِرِه، لمُزاحِم العُقَيْليّ، وَلَيْسَ لَهُ:
(وَمَا هِيَ إلاّ فِي إزارٍ وعِلقَةٍ ... مَغارَ ابنِ همّامٍ عَليّ حيِّ خَثْعَما)
ويُرْوَى: إِلَّا ذاتُ إتْبٍ مُفرَّجٍ. وَفِي كِتاب الْجِيم لأبي عَمْرو: فِي إِزَار وشَوْذَر. وَقَالَ ابنُ بَرّي: العِلْقَة: الشّوْذَرُ، وأنْشَدَ البيتَ. أَو العِلْقُ، والعِلْقَة: الثّوْب النّفيسُ يكون للرّجلِ. ويُقال: مَا عَلَيْه عِلْقَة: إِذا لم يكن عَلَيْهِ ثِيابٌ لَهَا قِيمة والعِلْقَة: شجَرة يُدْبَغُ بهَا. وعِلْقَة بِلَا لَام: اسمُ والدِ محمّد الْمَذْكُور قَرِيبا، راجز، وَقد سبَقَت الإشارةُ إِلَيْهِ. وقولُهم: استأصَل الله علَقاتِهم، لُغةٌ فِي عَرَقاتِهم بالرّاءِ. قَالَ ابنُ عبّادٍ: أَي: أصلَهم. وقيلَ: هِيَ جمْع عِلْقٍ للنّفيس، وكسْرُ التّاءِ لُغَة. والعُلاّق، كزُنّار: نبْتٌ عَن ابنِ عبّاد. والعَلوقُ كصَبُور: الغُولُ، والدّاهِية، والمَنِيّةُ. قَالَ ابنُ سيدَه: صِفة غالبةٌ. قَالَ المفَضَّل النُكْرِيّ:
(وسائِلَةٍ بثَعْلبَةَ بنِ سَيْرٍ ... وَقد علِقتْ بثَعْلَبَة العَلوقُ)
وَقد تقدم فِي س ي ر. والعَلوق: مَا تعْلُقه، أَي: ترْعاه الإبِلُ، وأنشدَ الجَوْهَريّ للأعْشى: (هُوَ الواهِبُ المائةَ المُصْطَفا ... ةَ لاطَ العَلوقُ بهنّ احْمِرارا)
يَقُول: رَعَيْنَ العَلوقَ حَتَّى لاطَ بهِنّ الاحْمِرار من السِّمَن والخِصْب. قَالَ ابنُ بَرّيّ والصاغانيّ: الَّذِي فِي شِعْر الأعْشى:
(بأجْوَدَ مِنْهُ بأُدْمِ الرِّكا ... بِ لاطَ العَلوقَ بهنّ احْمِرارا)

(هُوَ الواهِبُ المِائةَ المُصْطفا ... ةَ إمّا مَخاضاً وإمّا عِشارا)

والعَلوقُ: شجَر تأكُلُه تحْمَرُّ مِنْهُ الإبِلُ العِشار. قَالَ الصّاغانيّ: ويُروَى:
(وبالمائة الكُوم ذاتِ الدّخي ... سِ)
قَالَ الجوهَريّ: ويُقال: أرادَ بالعَلوقِ الولدَ فِي بطنِها، وأرادَ بالأحْمَر حُسْن لونِها عِنْد اللَّقْحِ.
والعَلوق: مَا يَعْلَق بالإنْسانِ، نقَلَه الجوهريّ. قَالَ: والعَلوقُ: النّاقَةُ الَّتِي تعْطِف على غيْر ولَدِها، فَلَا ترأمُهُ، وَإِنَّمَا تشمُّه بأنفِها، وتمْنَعُ لبَنَها، ونَصُّ اللِّحياني: هِيَ الَّتِي ترْأم بأنفِها، وتمْنَعُ دِرَّتَها.
وأنشدَ ابنُ السِّكّيت للنّابِغَة الجَعْدِيّ رَضِي الله عَنهُ:
(ومانَحَني كمِناح العَلو ... قِ ماتَرَ منْ غِرّةٍ تضْرِبِ)
وَقَالَ الليثُ: العَلوقُ من النِّساءِ: المرأةُ الَّتِي لَا تُحبُّ غيْرَ زوْجِها. وَمن النّوق: ناقَةٌ لَا تألَفُ الفَحْلَ، وَلَا ترْأم الوَلَدَ وكِلاهُما على الفأل. قَالَ: وَإِذا كَانَت المرأةُ تُرضِع ولد غيْرِها فَهِيَ عَلوق أَيْضا. وقولُهم: عامَلَنا مُعامَلَة العَلوق، يقالُ ذَلِك لمَنْ تكلَّم بكَلامٍ لَا فِعْلَ معَه. والعُلَق، كصُرَد: المَنايا والدّواهي، هَكَذَا فِي النُسَخ، والصّواب فِيهَا، وَفِيمَا بعْدها أَن يكونَ بضمّتيْن، فإنّها جمْعُ عَلوق، فتأمّل. والعُلَقُ أَيْضا: الأشْغالُ. وَأَيْضًا: الجمْعُ الكَثير، وَهَذَا قد تقدّم.
والعَلاّقِيُّ، كرَبّانيّ: حِصْنٌ فِي بِلَاد البَجّة جَنوبيَّ أرضِ مِصْر، بِهِ معدِنُ التِّبْر، نَقله ابنُ عبّادِ.
والعَلاقَى كسَكارى: الألْقابُ، واحِدَتُها عَلاقِيَةٌ كثَمانيَة، وَهِي أَيْضا: العَلائِقُ، واحِدَتُها عِلاقة، ككِتابة لِأَنَّهَا تُعَلَّق على النّاس كَمَا فِي اللّسان. والعَلائِق من الصّيْد: مَا علِق الحبْلُ برِجْلِها جمْعُ عَلاقَة. وأعْلَق الرّجلُ: أرسَلَ العَلَق على الموْضِع لتَمُصَّ الدّمَ. وَمِنْه الحَدِيث: اللّدودُ أحَبُّ إليَّ من الأعْلاق. وأعْلَق: صادَفَ عِلْقاً من المالِ أَي: نفيساً، نقَلَه ابنُ عبّاد. وأعْلَقَ وأخْلَق: جاءَ بالدّاهِية. وأعْلَق بالغَرْبِ بَعيرَيْن: إِذا قرَنَهُما بطَرَف رِشائِه نقلَه ابنُ فَارس. وأعْلَق القَوْس: جعَل لَهَا عِلاقَةً، وعُلَّقَها على الوَتِد، وَكَذَلِكَ السّوطَ والمُصْحَفَ والقَدَح. وأعلَق الصّائِدُ: علِقَ الصّيدُ فِي حِبالَتِه. ويُقال لَهُ: أعْلَقْتَ فأدْرِكْ. وَقَالَ اللِّحْياني: الإعْلاق: وقُوعُ الصّيد فِي الحَبْل. يُقال: نصَب لَهُ فأعْلَقَه. وعلَّقه على الوَتِد تعْليقاً: إِذا جعلَه مُعَلَّقاً وَكَذَا عَلَّق الشيءَ خلْفَه كَمَا تُعلَّق الحَقيبةُ وغيرُها من وراءِ الرَّحل كتَعَلَّقه. وَمِنْه قولُ عُبَيْد الله بنِ زيادٍ لأبي الأسْوَدِ الدُّؤَليّ: لَو تعلَّقْتَ مَعاذَةً لئِلاّ تُصيبَك عيْنٌ. وَفِي الحَديث: مَنْ تعلَّقَ شَيْئا وُكِلَ إِلَيْهِ أَي: من عَلَّقَ على نفسِه شيْئاً من التّعاويذِ والتّمائِم وأشْباهِها مُعْتَقِداً أنّها تجْلِبُ إِلَيْهِ نَفْعاً، أَو تدْفَع عَنهُ ضُرّاً.
وَقَالَ الشاعرُ:)
(تعلَّقَ إبْريقاً، وأظهَرَ جَعْبَةً ... ليُهلِكَ حَيّاً ذَا زُهاءٍ وجامِلِ)
وعلَّق البابَ تعْليقاً: أرْتَجَه. يُقَال: علَّق البابَ وأزلجَه بمعْنىً. وعُلِّق فُلانٌ بالضّم امْرَأَة أَي: أحَبَّها وَهُوَ من عَلاقَةِ الحُبِّ. قَالَ الأعْشى:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رجُلاً ... غيْري، وعُلِّقَ أخْرَى غيْرَها الرَّجُلُ)

(وعُلِّقَتْه فتاةٌ مَا يُحاوِلُها ... من أهلِها ميِّتٌ يهْذي بهَا وهِلُ)

(وعُلِّقَتْنيَ أخْرَى مَا تُلائِمُني ... وأجْمَعَ الحُبُّ حُبّاً كُلُّه خبَلُ)
وَقَالَ عنْترةُ:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وأقتُلُ قومَها ... زَعْماً لعَمْرُ أبيكَ ليسَ بمَزْعَمِ)
وووعَلِقَ بهَا عُلوقاً، وتعلَّقَها، وتعَلَّق بِها، وعَلَق بهَا بمَعْنىً وَاحِد. قَالَ أَبُو ذؤيْب:
(تعَلَّقَهُ مِنْهَا دَلالٌ ومُقْلَةٌ ... تظَلُّ لأصْحابِ الشَّقاءِ تُديرُها)
أَرَادَ تعلَّق مِنْهَا دَلالاً ومُقْلةً، فقَلَب كاعْتَلَق بِهِ اعْتِلاقاً. وقولُهم: ليسَ المُتَعَلِّقُ كالمُتأنِّقِ، أَي: ليْسَ من يَقْتَنِع كَذَا فِي النُّسخ، والصّوابُ: لَيْسَ مَن يتبلّغُ باليَسيرِ كمَنْ يتأنّق فِي المَطاعِم يأكُلُ مَا يَشاءُ كَمَا فِي الصِّحاح والعُبابِ. قَالَ الزّمخْشَريُّ: وَمِنْهَا قولُهم: علِّقوا رَمَقَه بشَيْءٍ، أَي: أعْطوه مَا يُمْسِكُ رمقَه. ويُقال: مَا طَعامُه إلاّ التّعلُّقُ، والعُلْقَةُ. وعَلاّقٌ كشَدّاد ابنُ أبي مُسْلِم، وعُثْمان بنُ حُسَيْن بنِ عُبَيدَةَ بنِ علاّق: مُحدِّثان. وعَلاّق بنُ شِهاب بنِ سَعْد بنِ زيْدِ مَناةَ: جاهِليٌّ. وفاتَه: عَلاّق بنُ مَرْوانَ بنِ الحَكَم بنِ زِنْباع، هَكَذَا ضبَطه المَرْزُباني بالمُهْمَلة، وَكَذَا ابنُ جِنّي فِي المَنْهَج. والتّركيب يدُلّ على نَوْط الشيءِ بالشّيءِ العالي، ثمَّ يتّسِع الكلامُ فِيهِ. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: علِقَ بالشّيءِ علَقاً وعلِقَه: نشِب فِيهِ. قَالَ جرير:
(إِذا عَلِقَتْ مخالِبُه بقِرْنٍ ... أصابَ القلبَ أَو هَتَكَ الحِجابا)
وَفِي الحَدِيث: فعلِقَت الأعرابُ بِهِ أَي: نشِبوا وتعَلَّقوا. وقيلَ: طَفِقوا. وَقَالَ أَبُو زُبَيْد:
(إِذا علِقَت قِرْناً خَطاطيفُ كفِّه ... رأى الموتَ رأيَ العيْنِ أسودَ أحْمَرا)
وَهُوَ عالِقٌ بِهِ، أَي: نشِبٌ فِيهِ. وَقَالَ اللِّحياني: العَلَقُ: النّشوبُ فِي الشّيءِ يكونُ فِي جبَلٍ أَو أرْضٍ، أَو مَا أشْبَهَهما. ونفْسٌ عِلَقْنَة بِهِ: لهِجَةٌ، وَقد ذُكِر شاهِدُه. وَفِي المثَل: علِقت مَراسِيها بذِي رمْرامِ يُقالُ ذلِك حِين تطْمَئنُّ الإبِلُ وتَقَرُّ عُيونُها بالمَرْتَعِ، يُضرَب لمن اطْمأنَّ وقرّت عيْنُه بعَيْشِه.)
ويُقالُ للشّيخِ: قد علِق الكِبَرُ معالِقَه، جمع مَعْلَقٍ. وَفِي الحَدِيث: فعَلِقَتْ مِنْهُ كُلَّ مَعْلَق أَي: أحبَّها وشُغِفَ بهَا. وكُلُّ شيْءٍ وقَع موْقِعَه فقد عَلِق مَعالِقَه. وأعلَق أظْفارَه فِي الشّيءِ: أنْشَبها. وعلّق الشيءَ بالشّيءِ، وَمِنْه، وَعَلِيهِ تعْليقاً: ناطَه. وتَعلَّق الشيءَ: لزِمَه. ويُقال: لم تبْقَ لي عِنْده عُلْقَة، أَي: شيءٌ. ويُقال: ارْضَ من المَرْكَبِ بالتّعْليقِ يُضرَبُ مثلا للرّجل يُؤْمرُ بأنْ يَقْنَعَ ببعْض حاجَتِه دونَ تَمامِها، كالرّاكِبِ عَليقَةً من الْإِبِل سَاعَة بعْد ساعَة. ويُقال: هَذَا الكلامُ لنا فِيهِ عُلقةٌ، أَي: بُلْغَةٌ. وَعِنْدهم عُلْقَة من مَتَاعهمْ، أَي: بَقيّة. وعَلَق عَلاقاً وعَلوقاً: أكَل. وَمَا بالنّآقة عَلُوق، كصَبور، أَي: شَيْءٌ من اللّبَن. وَمَا تركَ الحالِبُ بالنّاقةِ عَلاقاً: إِذا لم يَدَعْ فِي ضرْعِها شَيْئاً.
والصّبيُّ يعْلُق: يمُصُّ أصابِعَه. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: العَلوق: ماءُ الفَحْلِ لِأَن الإبلَ إِذا علِقَتْ وعقَدَتْ على الماءِ انقلَبَتْ ألوانُها، واحْمَرّتْ فَكَانَت أنْفَسَ لَهَا فِي نفْسِ صاحِبِها. وَبِه فُسِّر قولُ الْأَعْشَى السَّابِق. وإبلٌ عَوالِقُ، ومِعْزَى عَوالِق: جمْع عالق، وَقد ذُكِر، نَقله الجوْهَريّ. والعَلوق من الدّوابّ: هِيَ العَليقَة. والتّعْليقُ. إرسالُ العَليقَةِ مَعَ الْقَوْم. وَقَالَ شَمِر: العَلاقَة، بِالْفَتْح: النَّيْلُ.
وَقَالَ أَبُو نَصْر: هُوَ التّباعُد. وبِهِما فُسِّر قولُ امرئِالقَيْس:
(بأيِّ عَلاقَتِنا ترغَبو ... نَ عَن دمِ عمْرٍ وعَلى مَرْثَدِ)
وعَلى الْأَخير الباءُ مُقْحَمَة. والعِلاقَةُ، بِالْكَسْرِ: المِعْلاقُ الَّذِي يُعَلَّقُ بِهِ الإناءُ. ويُقال: لفُان فِي هَذِه الدّار عَلاقَة، بالفَتْح، أَي: بقيّةُ نَصيب. والمَعالِقُ بغيْر ياءٍ من الدّوابِّ هِيَ العَلوقُ عَن اللّحيانيّ. وَفِي بيتِه مَعاليقُ التّمْرِ والعِنَبِ، جمعُ مِعْلاقٍ. ومَعاليقُ العُقودِ والشُّنوفِ: مَا يُجعَلُ فِيهَا من كلِّ مَا يَحْسُنُ، وَفِي المُحْكَم: ومَعاليق العِقْدِ: الشُّنوفُ يُجعَلُ فِيهَا من كُلِّ مَا يَحسُنُ فِيهِ.
والأعاليقُ كالمَعاليقِ، كِلاهُما مَا عُلِّقَ، وَلَا واحدَ للأعالِيقِ. ومِعْلاقُ البابِ: شيءٌ يُعَلَّقُ بِهِ، ثمَّ يُدْفَع المِعْلاقُ فينفَتِحُ، وَهُوَ غيرُ المِغْلاق بالمُعْجَمة. وَفِي الأساس: مَا لِبابِه مِعْلاقٌ وَلَا مِغْلاقٌ، أَي: مَا ىُفتَح بمِفْتاح أَو بغَيْره، وَسَيَأْتِي. وَقد أعْلَق البابَ مثل علّقه. وتعْليق البابِ أَيْضا: نصْبُه وترْكيبُه. وعلَّق يَده وأعْلقَها قَالَ:
(وكُنتُ إِذا جاورْتُ أعْلَقْتُ فِي الذُّرَى ... يدَيَّ فَلم يوجَدْ لجَنبيَّ مصرَعُ)
والمِعْلَقَة: بعضُ أداةِ الرّاعي، عَن اللّحياني. والعُلُق، بضمّتَين: الدّواهي. وَمَا بينَهما عَلاقة، بالفَتْح، أَي: شيءٌ يتعلّق بِهِ أحدُهما على الآخر، والجَمْع علائِقُ. قَالَ الفرَزْدَق:
(حمّلْتُ من جرْمٍ مثاقِيلَ حاجَتي ... كَريمَ المُحَيّا مُشْنِقاً بالعَلائقِ)

أَي: مُسْتَقِلاًّ بِمَا يُعَلَّق بِهِ من الدِّياتِ. ولي فِي الأمْر عَلوقٌ، ومتَعلَّق، أَي: مُفْتَرض. والعَلاّقَةُ كجَبّانَة: الحَيّة. والمُعَلَّقةُ من النّساءِ: الَّتِي فُقِدَ زوجُها، قَالَ تَعَالَى:) فتَذَروها كالمُعَلَّقَةِ (وَقَالَ الأزهريّ: هِيَ الَّتِي لَا يُنصِفُها زوجُها وَلم يفخلِّ سبيلَها، فَهِيَ لَا أيِّمٌ وَلَا ذاتُ بعْلٍ. وَفِي حَدِيث أمِّ زرْع: إِن أنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِن أسكُت أُعَلَّقْ أَي: يترُكني كالمُعَلَّقة، لَا مُمْسَكَة وَلَا مُطلَّقة. وعلّق الدّابّةَ: علّقَ عَلَيْهَا. والعَليقُ: الشّرابُ، على المثَل. وأنشدَ الأزهريُّ لبعْضِ الشُعراءِ، وأظُنّ أنّه لَبيد، وإنْشادُه مصْنوع:
(اسْقِ هَذَا وَذَا وذاكَ وعَلِّقْ ... لَا تُسَمِّ الشّرابَ إلاّ عَليقا)
ويُقال: علّقَ فلانٌ راحِلَتَه: إِذا فسَخَ خِطامَها عَن خطْمِها، وألْقاهُ عَن غارِبِها ليَهْنِئَها. ويُقال: هَذَا الشّيءُ عِلْق مَضِنّة، أَي: يُضَنُّ بِهِ، وَكَذَا عِرْق مَضِنّة، وَقد ذُكِر فِي موْضِعِه. وتعلّقَت الإبلُ: أكَلَتْ من عُلْقَةِ الشّجَر. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: العَلائِق: البَضائِع. والإعْلاق: رفْع اللَّهاةِ ومُعالَجَة عُذْرةِ الصّبيّ، وَهُوَ وجَعٌ فِي حلْقِه، وورَم تدْفَعُه أمُّه بإصْبَعِها هِيَ أَو غيرُها. يُقال: أعْلَقَت عَلَيْهِ أمُّه: إِذا فعَلت ذلِك، وغمَزَتْ ذلِك المَوْضِعَ بإصْبَعِها ودَفَعَتْه. وَقَالَ أَبُو العبّاس: أعْلَقَ: إِذا غمَزَ حلْقَ الصّبيِّ المَعْذور، وَكَذَلِكَ دَغَر. وحَقيقةُ أعلَقْتُ عَنهُ: أزَلْت عَنهُ العَلوق، وَهِي الدّاهِية. وَمِنْه حديثُ أمِّ قيْس: دخَلْتُ على النّبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم بابْنٍ وَقد أعْلَقْتُ علَيْه. قَالَ الخطّابيّ: هَكَذَا يرْويه المُحَدِّثون، وإنّما هُوَ أعْلَقَتْ عَنهُ، أَي: دفَعَتْ عَنهُ. وَمعنى أعْلَقَتْ عَلَيْهِ: أوْرَدَت عَلَيْهِ العَلوق، أَي: مَا عذّبَتْه بِهِ من دَغْرِها. وَمِنْه قولُهم: أعْلَقْتُ عليَّ: إِذا أدْخَلْتَ يَدي فِي حَلْقي أتقيّأُ. وَفِي الحَدِيث: عَلامَ تدْغَرْنَ أولادَكُنّ بِهَذِهِ العُلُق وَفِي رِواية: بِهَذَا الإعْلاق. ويُروَى: العِلاق على أَنه اسمٌ. وَأما العُلُقُ فجمعُ عَلوقٍ. والإعْلاق: الدّغْرُ. والمِعْلَقُ: العُلْبةُ إِذا كَانَت صَغيرة، ثمَّ الجَنْبَةُ أكبرُ مِنْهَا، تُعْمَل من جنْبِ النّاقَةِ، ثمَّ الحَوْأبَةُ أكبَرُهُنّ، والمِعْلَقُ أجْوَدُهنّ، وَهُوَ قَدَحٌ يُعلِّقُه الرّاكِبُ مَعَه، وجمْعُه مَعالِقُ. قَالَ الفرَزْدَق:
(وإنّا لنُمْضي بالأكُفِّ رِماحَنا ... إِذا أُرْعِشَت أيْديكُم بالمَعالِقِ) والعَلَقات: بطْنٌ من العَرَب، وهم رَهْطُ الصِّمَّةِ. وَذُو عَلاقٍ، كسَحاب: جبَل. وعَلِقَهُ: اتّصَل بِهِ ولَحِقَه. وعلِقَه: تعلّمَه وأخَذَه. وأعْلاق أنْعُم: من مَخالِيف اليَمَن. وَقَالَ ابنُ عبّاد: إبلٌ ليسَ بهَا عُلْقَة، أَي: آصِرَة. قَالَ: والعِلْقَةُ: التُّرْس. قَالَ: والعَلوق، كصَبور: الثّؤَباءُ. وَقَالَ الزّمَخْشَريّ: يُقال: فُلانٌ أمره مُعَلَّق: إِذا لمْ يصْرِمْه وَلم يتْرُكْه، وَمِنْه تعْليقُ أفْعالِ القُلوب. وعَلِقَ فُلانٌ دمَ) فُلان: إِذا كَانَ قاتِلَه. وعالَقتُ فُلاناً: فاخَرْتُه بالأععلاق فعَلَقتُه، أَي: كُنتُ أحسنَ عِلْقاً مِنْهُ. وخالِدُ بنُ عَلاّق، كشَدّاد: شيْخ للحَريريّ، قيل بالمُهْمَلة، وَقيل بالمُعْجَمة. وبَقاءُ بن أبي شاكِرٍ الحَريميّ عُرِفَ بالعُلَّيْقِ، كقُبَّيْطٍ، سمِع ابنَ البَطّيّ، مَاتَ سنة. وفَضّالُ بن أبي نصْر بنِ العُلَّيْقِ، وابْناه الأعزّ وَحسن، سمِعا من شُهْدَة. وعَلَقَة، محركةً: قرْيةٌ على بَاب نَيْسابور، نُسِبَ إِلَيْهَا جَماعةٌ من المُحَدِّثين. وَأَبُو عليّ الحُسَينُ بنُ زِيَاد العِلاقِيّ، بكَسْر العَيْن مُخَفَّفة، المَرْوَزيُّ عَن الفُضَيْلِ بنِ عِيَاض، مَاتَ. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ:
علق
العَلَقُ: التّشبّث بالشّيء، يقال: عَلِقَ الصّيد في الحبالة، وأَعْلَقَ الصّائد: إذا علق الصّيد في حبالته، والمِعْلَقُ والمِعْلَاقُ: ما يُعَلَّقُ به، وعِلَاقَةُ السّوط كذلك، وعَلَقُ القربة كذلك، وعَلَقُ البكرة: آلاتها التي تَتَعَلَّقُ بها، ومنه: العُلْقَةُ لما يتمسّك به، وعَلِقَ دم فلان بزيد: إذا كان زيد قاتله، والعَلَقُ: دود يتعلّق بالحلق، والعَلَقُ: الدّم الجامد ومنه: العَلَقَةُ التي يكون منها الولد. قال تعالى: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ [العلق/ 2] ، وقال: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ إلى قوله:
فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً والعِلْقُ: الشّيء النّفيس الذي يتعلّق به صاحبه فلا يفرج عنه، والعَلِيقُ: ما عُلِّقَ على الدّابّة من القضيم، والعَلِيقَةُ: مركوب يبعثها الإنسان مع غيره فيغلق أمره. قال الشاعر:
أرسلها عليقة وقد علم أنّ العليقات يلاقين الرّقم
والعَلُوقُ: النّاقة التي ترأم ولدها فتعلق به، وقيل للمنيّة: عَلُوقٌ، والعَلْقَى: شجر يتعلّق به، وعَلِقَتِ المرأة: حبلت، ورجل مِعْلَاقٌ: يتعلق بخصمه.
ع ل ق : عَلَقَتْ الْإِبِلُ مِنْ الشَّجَرِ عَلْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُلُوقًا أَكَلَتْ مِنْهَا بِأَفْوَاهِهَا وَعَلِقَتْ فِي الْوَادِي مِنْ بَابِ تَعِبَ سَرَحَتْ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تَعْلُقُ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ» قِيلَ يُرْوَى مِنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْوَجْهُ إذْ لَوْ كَانَ مِنْ الثَّانِي لَقِيلَ تَعْلَقُ فِي وَرَقِ وَقِيلَ مِنْ الثَّانِي قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَعَلِقَ الشَّوْكُ بِالثَّوْبِ عَلَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَعَلَّقَ بِهِ إذَا نَشِبَ بِهِ وَاسْتَمْسَكَ وَعَلِقَتْ الْمَرْأَةُ بِالْوَلَدِ وَكُلُّ أُنْثَى تَعْلَقُ مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا حَبِلَتْ وَالْمَصْدَرُ الْعُلُوقُ وَعَلِقَ الْوَحْشُ بِالْحِبَالَةِ عُلُوقًا تَعَوَّقَ وَمِنْهُ قِيلَ عَلِقَ الْخَصْمُ بِخَصْمِهِ وَتَعَلَّقَ بِهِ وَأَعْلَقْتُ ظُفُرِي بِالشَّيْءِ بِالْأَلِفِ أَنْشَبْتُهُ وَعَلَّقْتُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَأَعْلَقْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالْأَلِفِ فَتَعَلَّقَ وَعِلَاقَةُ السَّيْفِ بِالْكَسْرِ حِمَالَتُهُ.

وَالْمِعْلَاقُ بِالْكَسْرِ مَا يَعْلَقُ بِهِ اللَّحْمُ وَغَيْرُهُ وَمَا يَعْلَقُ بِالزَّامِلَةِ أَيْضًا نَحْوُ الْقُمْقُمَةِ وَالْقِرْبَةِ وَالْمِطْهَرَةِ
وَالْجَمْعُ فِيهِمَا مَعَالِيقُ.

وَالْعَلَقُ شَيْءٌ أَسْوَدُ يُشْبِهُ الدُّودَ يَكُونُ بِالْمَاءِ فَإِذَا شَرِبَتْهُ الدَّابَّةُ تَعَلَّقَ بِحَلْقِهَا الْوَاحِدَةُ عَلَقَةٌ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ.

وَالْعَلَقَةُ الْمَنِيُّ يَنْتَقِلُ بَعْدَ طَوْرِهِ فَيَصِيرُ دَمًا غَلِيظًا مُتَجَمِّدًا ثُمَّ يَنْتَقِلُ طَوْرًا آخَرَ فَيَصِيرُ لَحْمًا وَهُوَ الْمُضْغَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مِقْدَارُ مَا يُمْضَغُ وَالْعُلْقَةُ مَا تَتَبَلَّغُ بِهِ الْمَاشِيَةُ وَالْجَمْعُ عُلَقٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَفُلَانٌ لَا يَأْكُلُ إلَّا عُلْقَةً أَيْ مَا يُمْسِكُ نَفْسَهُ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ كُلُّ بَيْعٍ أَبْقَى عُلْقَةً فَهُوَ بَاطِلٌ أَيْ شَيْئًا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْبَائِعُ وَالْعَلَاقَةُ بِالْفَتْحِ مِثْلُهَا.

وَمِنْهُ عَلَاقَةُ الْخُصُومَةِ وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يُتَمَسَّكُ بِهِ وَعَلَاقَةُ الْحُبِّ وَامْرَأَةٌ مُعَلَّقَةٌ لَا مُتَزَوِّجَةٌ وَلَا مُطَلَّقَةٌ وَالْعَلْقَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ قِيلَ الْحَنْظَلُ وَقِيلَ قِثَّاءُ الْحِمَارِ. 

علق


عَلَقَ(n. ac. عَلْق
عُلُوْق)
a. [Min], Browsed, nibbled, ate the leaves of ( the
trees ).
b.(n. ac. عَلْق) [Bi], Reviled, abused. _ast;
عَلِقَ(n. ac. عَلَق)
a. see supra
(a)b. [Bi], Was suspended, tied to; was hooked to; clung
adhered to; was attached to.
c. ['Ala], Was dependent, depended upon.
d.(n. ac. عُلُوْق), Was trapped, snared, caught.
e. Conceived.
f.(n. ac. عِلْق
عَلَق
عَلَاْقَة
عُلُوْق) [Bi], Became attached to, loved.
g. Began, set about.
h. Befitted, suited.
i. Ceased, left off, discontinued.
j. Knew (matter).
k. [Bi], Contended, had an altercation with.
l. [pass.], Applied, used leeches.
عَلَّقَa. Hung, suspended, hooked to; appended to (
note ); made dependent upon.
b. [acc. & Min], Made extracts, excerpts, notes from.
c. [acc. & La], Applied (leeches) to.
d. [pass.], Fell in love with.
e. Closed, bolted (door).
f. [La] [ coll. ]. Hung the nose-bag
round the neck of.
g. [ coll. ], Caught fire, ignited
kindled; burst out, was kindled (war).
h. [ coll. ], Lit, kindled
ignited.
عَاْلَقَa. Vied with.

أَعْلَقَ
a. [acc. & Bi], Hung, hooked, suspended, attached to.
b. Caught, snared, trapped game.
c. Applied leeches.
d. Put a thong to (bow).
تَعَلَّقَ
a. [Bi], Was suspended to, hung from; was fastened to.
b. [acc.
or
Bi], Became attached, devoted to; fell in love with.
c. see (عَلِقَ) (c).
إِعْتَلَقَa. see (عَلِقَ) (c) & V (b).
عَلْقa. Catch, rent, tear.
b. see 2 (a) (b), (c).
عِلْق
(pl.
عُلُوْق
أَعْلَاْق
38)
a. Precious thing, valuable.
b. Rich apparel.
c. Sack, bag.
d. Attached, devoted to, fond of; addicted, inclined to;
lover.
e. Wine.

عِلْقَةa. see 2 (b)b. Child's garment.

عُلْقَة
(pl.
عُلَق)
a. Attachment, affection.
b. Property, possession.

عَلَقa. Sticking, clinging.

عَلَقَة
( pl.
reg. &
عَلَق
4)
a. Leech.

مِعْلَق
(pl.
مَعَاْلِقُ)
a. Small milking-vessel.

عَلَاْقَة
(pl.
عَلَاْئِقُ)
a. see 3t (a)b. Connection; hold.
c. Livelihood; trade, occupation.
d. Dowry.
e. Nose-bag, fodder-bag.
f. see 25t (b)
عِلَاْقَة
(pl.
عَلَاْئِقُ)
a. see 3t (a)b. Thong, strap; cord.
c. Fruit-stalk, stem, petiole.
d. Title; surname; epithet; nick-name.

عَلِيْقa. Ration, allowance; fodder, provender.
b. Suspended, hanging; dependent.

عَلِيْقَةa. Nosebag.
b. (pl.
عَلَاْئِقُ), Camel charged to bring back corn.
عَلُوْقa. see 25t (b)b. Cleaving, sticking.
c. Calamity; death.
d. Pastor.

مِعْلَاْق
(pl.
مَعَاْلِيْقُ)
a. see 23t (b)b. Anything suspended.
c. The vitals, the viscera: heart, spleen, liver
lungs.

N. P.
عَلَّقَa. Hanging, suspended, pendent, pensile.
b. Attached, devoted, fond.
c. [ coll. ], Alight, burning.

N. Ac.
عَلَّقَ
a. see تَعْلِيْقَة
(a).
N. Ag.
تَعَلَّقَ
a. [Bi], Dependent on.
b. [Bi], Attached to.
N. Ac.
تَعَلَّقَa. Attachment, affection, liking, inclination
fondness.
b. Dependence.

تَعْلِيْقَة (pl.
تَعَاْلِيْق)
a. Marginal note; extract, excerpt; appendix.
b. [ coll. ], Ornament formed of
coins.
مُعَلَّقَات
a. Seven Arabic poems: the seven suspended odes.

عُلَّيْق عُلَّيْقَة عُلَّيْقَى
a. Bramble, brier.
b. Wild mulberry.

عِلْق عِلْم
a. A lover of learning.

عِلْق خَيْر
a. A lover of good; philanthropist, humanitarian.

عِلْق شَرّ
a. A lover of evil; misanthrope.

لَمْ يَبْقَ لِي عِنْدَهُ
عُلْقَة
a. There remains nothing for me with him.

عَامَلْنَا مُعَامَلَة
العَلُوْق
a. He treated us with words, not deeds.
[علق] العَلَقُ: الدمُ الغليظُ، والقطعة منه عَلَقَةٌ. والعَلَقَةُ: دودةٌ في الماء تمصّ الدمَ، والجمع عَلَقٌ. وعَلَقُ القِرْبةِ: لغةٌ في عَرَقِ القربة. يقال: جَشِمْتُ إليك عَلَقَ القربة. وذو علق: اسم جبل، عن أبى عبيدة. وأنشد لابن أحمر: ما أم غُفْرٍ على دَعْجاَء ذي عَلَقٍ يَنْفي القَراميدَ عنها الأَعْصَمُ الوَقُِلُ والعلق: الذى تعلق به البَكرةُ من القامة. يقال: أعِرْني عَلَقَكَ، أي أداةَ بكرَتِكَ. والعَلَقُ أيضاً: الهوَى، يقال: نظرةٌ من ذي عَلَقٍ. قال الشاعر : ولقد أردتُ الصبرَ عنك فَعاقَني عَلَقٌ بقلبي من هَواكِ قَديمُ وقد عَلِقَها بالكسر. وعَلِقَ حبها بقلبه، أي هَوِيَها. وعَلِقَ بها عُلوقاً . وعَلِقَ يفعل كذا، مثل طفقَ. قال الراجز علق حوضى نغر مكب إذا غفلت غفلة يعب أي طفق يرده، ويقال أحبه واعتاده. وقولهم في المثل:

علقت معالقها وصر الجندب * أصله أن رجلا انتهى إلى بئر فأعلق رشاءه برشائها، ثم صار إلى صاحب البئر فادعى جواره، فقال له: وما سبب ذلك؟ قال: علقت رشائى برشائك! فأبى صاحب البئر، وأمره أن يرتحل فقال:

علقت معالقها وصر الجندب * أي جاء الحر ولا يمكننى الرحيل. وعَلِقَتِ المرأةُ، أي حَبِلَت. وعَلِقَتِ الإبل العِضاهَ إذا تَسَنَّمتْها، أي رَعَتها من أعلاها. وعَلِقَ الظبي في الحبالة. وعَلِقَتِ الدابة أيضاً، إذا شربت الماء فَعلِقَتْ بها العَلَقَةُ. ويقال: عَلِقَ به عَلَقاً، إى تعلق به. والعلق: ما تتبلغ به الماشية من الشجر، وكذلك العُلْقَةُ بالضم. وكلُّ ما يُتَبَلَّغُ به من العيش فهو عُلْقَةٌ. ويقال أيضاً: لم تبق عنده علقة، أي شئ. وأصاب ثوبي عَلْقٌ بالفتح، وهو ما عَلِقَهُ فجذبه.

(193 - صحاح - 4) والعلق، بالكسر: النفيس من كل شئ. يقال: علق مضنة، أي ما يُضَّنُ به. والجمع أعْلاقٌ. وأما قول الشاعر: إذا ذُقْتَ فاها قلتَ عِلْقٌ مُدَمَّسٌ أريدَ به قَيْلٌ فغودِرَ في سابِ فإنَّما يريد به الخمر، سماها بذلك لنفاستها. والعِلْقَةُ أيضاً: ثوبٌ صغيرٌ، وهو أوَّل ثوبٍ يُتَّخذ للصبيّ. والعَلوقُ: ما يَعْلَقُ بالانسان. والمنية علوق وعلاقة. قال المفضل النكرى: وسائلة بثعلبة بن سير وقد علقت بثعلبة العلوق والعلوق: والمُعالِقُ، وهي الناقةُ تُعطَف علي غير ولدها فلا ترأمه، وإنّما تشمه بأنفها وتمنع لبنها. قال الجعدى: وما نحنى كمناح العلوق ما تربى غرة تضرب  = وما بالناقة علوق، أي شئ من اللبن. والعَلوقُ: ما تَعْلَقُه الإبل، أي ترعاه. وقال الاعشى: هو الواهب المائة المصطفاة لاط العلوق بهن احمرارا يقول: رعين العلوق حتى لاط بهن الاحمرار من السمن والخصب. ويقال أراد بالعلوق الولد في بطنها، وأراد بالاحمرار حسن لونها عند اللقح. والعليق: القضيم. وعلقت الإبلُ العِضاه تَعْلُقُ بالضم عَلْقاً، إذا تَسَنَّمتها وتناولتها بأفواهها، وهي إبل عوالق، ومعزى عوالق. قال الكميت يصف ناقته: أو فوق طاوية الحشا رملية إن تدن من فنن الالاءة تعلق يقول: كأن قتودى فوق بقرة وحشية. وفى الحديث: " أرواح الشهداء في حواصلِ طيرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من ورق الجنة ". والعَليقَةُ: البعيرُ يوجّهه الرجل مع قومٍ يمتارون، فيعطيهم دراهم وعَليقَةً ليمتاروا له عليها. قال الشاعر: وقائلةٍ لا تَرْكَبَنَّ عَليقَةً ومن لذةِ الدنيا رُكوبُ العَلائِقِ يقال: عَلَّقْت مع فلان عَليقَةً، وأرسلت معه عليقة. قال الراجز: أرسلها عليقة وقد علم أن العليقات يلاقين الرقم لانهم يودعون ركابهم ويركبون، ويخففون من حمل بعضها عليها. والمعلاق والمعلوق: ما عُلِّقَ به من لحمٍ أو عنب ونحوه. وكل شئ علق به شئ فهو معلاقه. والمَعالِقُ: العِلابُ الصغارُ، واحدها مِعْلَقٌ. قال الفرزدق: وإنا لنمضي بالا كف رماحنا إذا أرعشت أيديكم بالمعالق والعلاقة بالكسر: عِلاقَةُ القوس والسوط ونحوهما. والعَلاقَةُ بالفتح: عَلاقَةُ الخصومةِ، وعَلاقَةُ الحبِّ. قال الشاعر : أعَلاقَةً أمَّ الوَلَيِّدِ بعد ما أفنانُ رأسكِ كالثَغامِ المُخْلِسِ والعَلاقَةُ أيضاً: ما يُتَبَلَّغُ به من عيش. ومنه قولهم: ما بها من عَلاقٍ، أي شئ من مرتع. قال الاعشى: وفَلاةٍ كأنها ظَهْرُ تُرْسٍ ليس إلا الرَجيعَ فيها عَلاقُ يقول: لا تجد الإبل فيها عَلاقاً إلا ما تردُّه من جِرَّتها. وما ترك الحالب بالناقة عَلاقاً، إذا لم يدع في ضرعها شيئا. ورجل علاقية، مثال ثمانية، إذا علق شيئاً لم يُقلع عنه. ورجلٌ ذو مِعْلاقٍ، أي شديد الخصومة. قال الشاعر : إنَّ تحت الأحجار حَزْماً وجوداً وخَصيماً ألَدَّ ذا معلاق والعليق، مثال القبيط: نبت يتعلق بالشجر، يقال له بلفارسية " سرند "، وربما قالوا العليقى، مثال القبيطى. والعولق: الغول، والكلبة الحريصة. وقولهم: هذا حديثٌ طويلُ العَوْلَق، أي طويل الذَنَبِ. وأعْلَقَ أظفاره في الشئ، أي أنشبها. والإعْلاقُ: إرسال العَلَقِ على الموضع ليمَصَّ الدم. وفي الحديث: " اللَدودُ أحبّ إليّ من الإعْلاقِ ". والإعْلاقُ أيضاً: الدَغْرُ. يقال: أعْلَقَتِ المرأةُ ولها من العذرة، إذا رفعتها بيدها. وأعْلَقْتُ القوس، أي جعلتُ لها عِلاقَةً. وقولهم للرجل: أعْلَقْتَ وأفلقتَ: أي جئت بعُلَقَ فُلَقَ، وهي الداهية، لا تجرى مثال عُمَرَ. ويقال العُلَقَ: الجمع الكثير. ويقال للصائد: أعْلَقْتَ فأدْرِك. أي عَلِقَ الصيدُ في حبالتك. وعَلَّقْتُ الشئ تعليقا. وعلق الرجل امرأة، من علاقة الحب. قال الأعشى: عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً غيري وعُلِّقَ أخرى غيرَها الرَجُلُ واعْتَلَقَهُ، أي أحبه. والمعلقة من النساء: التي فُقِدَ زوجها. وقال تعالى: {فَتَذَروها كالمُعَلَّقَةِ} . وتَعَلَّقَهُ وتَعَلَّقَ به، بمعنًى. ويقال أيضاً: تَعَلَّقْتُهُ، بمعنى علقته. ومنه قول عبيد الله بن زياد لابي الاسود الدؤلى: " لو تعلقت معاذة "، يريد لو علقت على نفسك معاذة لئلا تصيبك عين. وقولهم: " ليس المتعلق كالمتأنق " أي ليس من يتبلغ بالشئ اليسير كمن يتأنق ويأكل ما يشاء. وعلقى: نبت ، قال سيبويه يكون واحدا وجمعاً، وألفه للتأنيث فلا ينوَّن. قال العجاج يصف ثورا:

فحط في علقى وفى مكور  والعالِقُ أيضاً: الذي يَعْلُقُ العِضاهَ، أي ينتف منها. وإنما سمي عالقاً لأنه يتعلَّق بالعضاه لطوله.

عمق

Entries on عمق in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 11 more
عمق: عمق: تستعمل بالغين المعجمة في لهجة أهل المغرب (فوك، الكالا، هلو، شيرب ديال ص17، مخطوطة الادريسي، وكذلك في لهجة العامة في الشام. محيط المحيط). وانظر (باين سميث 1545). وفي معجم فوك في مادة abisus عمق، غير إنه يضيف بعد ذلك: غُمقْ.
عَمُقُ، والمصدر عُمَّق: تكبر، تغطرس، تعجرف، تعاظم. (فوك).
(عمَّق بالتشديد): حفر، احتفر، قعَّر، (هلو) وفي معجم المنصوري: تعميق هو الدخول في عمق الشيء وهو قعره.
عَمَّق= عمَّق النظر أي بالغ النظر. (باين سميث 1183).
عَمَّق: غرز، غرَّر، وجعل اللون غامضاً. (بوشر).
عَمَّق: غمر. غطَّس، غرّق. (هلو).
عَمَّق: جعله متكبراً، متعجرفاً، متغطرساً، أو صرّح إنه متكبر ومتعجرف ومتغطرس. (فوك).
تعمَّق: تكبر تعجرف، تغطرس. (فوك).
عُمْق، والجمع أعماق: هُوَّة، هاوية. (فوك، ألكالا، هلو، بوشر).
عَميِق: ذو عُمقٍْ، بعيد القعر، بعيد الغور، والجمع أعماق أيضاً. (فوك).
عَميق: مجرّد، معنوي، ذهني. (بوشر).
عَميق، والجمع عماق: غامق، داكن، قاتم.
يقال لون عميق. (ألكالا) وفي ألف ليلة (برسل 4: 341): أسود غميق (بالغين المعجمة).
عميق ب: مزهو ب، متغطرس ب. (فوك).
عُموقة: عمق، عماقة، غور. (ألكالا).
عَمَاقَية: ذكرت في ديوان الهذليين (ص72 البيت الثامن).
عامق. لون غامق: غامق، داكن، قاتم. (بوشر) وفيه: غامق بالغين المعجمة.
العمق: البعد المقاطع للطول والعرض.
ع م ق

جاءوا من كل بلد سحيق، وفج عميق؛ وهو المضرب البعيد. وتعمّق في الكلام: تنطّع.
عمق
قال تعالى: مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
[الحج/ 27] ، أي: بعيد. وأصل العُمْقِ: البعد سفلا، يقال: بئر عَمِيقٌ ومَعِيقٌ : إذا كانت بعيدة القعر.
ع م ق : عَمُقَتْ الْبِئْرُ عُمْقًا مِنْ بَابِ قَرُبَ وَعَمَاقَةً بِالْفَتْحِ أَيْضًا بَعُدَ قَعْرُهَا فَهِيَ عَمِيقَةٌ.

وَالْعَمْقُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَعْمَقْتُهَا وَعَمَّقْتُهَا وَعَمُقَ الْمَكَانُ أَيْضًا بَعُدَ فَهُوَ عَمِيقٌ. 
ع م ق: (الْعُمْقُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا قَعْرُ الْبِئْرِ وَالْفَجِّ وَالْوَادِي. وَ (تَعْمِيقُ) الْبِئْرِ وَ (إِعْمَاقُهَا) جَعْلُهَا (عَمِيقَةً) وَقَدْ (عَمُقَ) الرَّكِيُّ مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَ (عَمَّقَ) النَّظَرَ فِي الْأُمُورِ (تَعْمِيقًا) . وَ (تَعَمَّقَ) فِي كَلَامِهِ تَنَطَّعَ. 

عمق


عَمِقَ(n. ac. عَمَاْقَة)
a. Was long, farextending, extensive, wide, vast.
_ast;

عَمُقَ(n. ac. عُمْق
عَمَاْقَة)
a. Was deep.
b. see supra.

عَمَّقَa. Made deep, deepened.
b. see V (a)
أَعْمَقَa. see II (a)b. Made to penetrate deeply into.

تَعَمَّقَ
a. [Fī], Went deeply, penetrated, plunged
dived, searched into.
b. [Fī], Was prolix in (speech).
إِعْتَمَقَa. see II (a)
عَمْقa. see 3
عُمْق
(pl.
أَعْمَاْق)
a. Depth; bottom.
b. Distance; extremity of the desert.

عَمَقa. Right, due, claim.

عَمَقَةa. Scrapings, feculence of butter.

عُمُقa. see 3 (a)
أَعْمَقُa. Deeper; deepest.

عَمَاْقَةa. Depth; profundity, profoundness.

عَمِيْق
(pl.
عُمُق عِمَاْق
عَمَاْئِقُ)
a. Deep; profound.
b. Farextending, long.
عمق
بِئرٌ عَمِيْقَة، وقد عَمُقَتْ عَمْقاً وعَمَاقَةً. وفج عَميْق: بَعِيد. وأعْماقً الأرض: أطْرافها، الواحِدُ: عَمْق. وعمقَ في كَلامه: قعبَ. والعمَاقِيَةُ: اسْمُ شَجَر. والعِمْقى: شَجَرٌ، وبَعيْرٌ عَامِق: يَرْعاه. وما في النحىِ عَمَقَة: أي لَطْخ. ولكَ في الدار عَمَقٌ: أي حَق. ومَنْزل من مَنازِل مكةَ: العُمَقُ.
وأعَامِقُ: اسْمُ مَوْضِع، ويَقلُّ مجيءُ هذا المِثال.
معق
بِئْر مَعِيْق، وقد معقَتْ معقَاً ومَعَاقَةً. والأمَاعِقُ والأمْعَاق: أطْرافُ المَفَازَةِ البَعِيدة. وللمَعقُ: فسادُ المَعدَة، والرجُلُ مَمْعوق. ومَعَقَ السيْل: جَرَفَ. وَتَمْعُقُ: أسْمُ جَبَلً. وتَمعقَ: امْتَلأ غَيْظاً، قال رؤبَة:
وإنْ عدو جاهدٌ تَمعقَا
[عمق] نه: فيه: لو تمادى لي الشهر لواصلت وصالًا يدع "المتعمقون تعمقهم"، هو المبالغ في الأمر الطالب أقصى غايهت. و"العمق"- بضم عين وفتح ميم: منزل عند النقرة لحاج العراق، وهو بفتح فسكون واد في الطائف. ط: وفي ح القبر: و"أعمقوا" وأحسنوا، أي اجعلوا عمقه قدر قامة الرجل إلى رؤس أصابعه إذا مد يده وأجيدوا تسوية قعره لا منخفضًا ولا مرتفعًا ونظفوه من التراب والقذارة وغيرها. وح: حتى تنزل الروم "بالأعماق" أو بدابق، هو موضع من أطراف المدينة، ودابق بفتح باء سوق بها، وسبوا ببناء فاعل، يريدون به تفريق كلمة المؤمنين والمراد بهم الذين غزوا بلادهم فسبوا ذريتهم. مف: وروى ببناء مجهول فالمراد الموالي، والزيتون شجر معروف، وذلك باطل أي القول المذكور باطل، وإذا جاء جيوش المسلمين الشام فح يخرج الدجال. 
[عمق] العُمقُ والعَمْقُ: قعر البئر والفجِّ والوادي. وتَعْميق البئر وإعْماقها: جعلها عَمِيقةً. وقد عَمُقَ الرَكِيُّ عَماقَةً. وعَمَّقَ النظرَ في الأمور تَعْميقاً. وتَعَمَّقَ في كلامه، أي تنطَّعَ. والعُمْقُ والعَمْقُ أيضاً: ما بَعُدَ من أطراف المفاوز، ومنه قول رؤبة:

وقاتِمِ الأعماقِ خاوي المخترق * والعمق، بضم العين وفتح الميم: منزل بطريق مكة، والعامة تقول عمق. والعمقى، بكسر العين: شجر بالحجاز وتِهامةَ. يقال: بعيرٌ عامِقٌ، للذى يرعاه. وأعامق: موضع. قال الشاعر:

وقد كان منا منزلا نستلذه ... أعامق برقاواته فأجاوله 
(ع م ق)

العُمق والعّمْق: البُعْد إِلَى أَسْفَل. بِئْر عميقة: بعيدَة القعر. وَقد عَمُقَتْ وأعْمَقْتُها.

وفَجٌّ عميق: بعيد. وَكَذَلِكَ الطَّرِيق.

وأعماق الأَرْض: نَوَاحِيهَا.

والعَمْق: البُسرُ الْمَوْضُوع فِي الشَّمْس لينضج، عَن أبي حنيفَة. قَالَ: وَأَنا فِيهِ شَاك.

وَرجل عُمْقِىُّ الْكَلَام: لكَلَامه غور.

والعِمْقَى: نبت.

وإبل عامِقة: تَأْكُل العِمْقَى.

والعِمْقَى: مَوضِع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

لما ذكرْتُ أَخا العِمْقَى تأوَّبني ... هَمٌّ وأفْرَد ظَهْرِي الأغْلَبُ الشِّيحُ

والعُمَق: مَوضِع بِمَكَّة. وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

لما رأى عَمْقاً ورَجَّع عُرْضُهُ ... هَدْراً كَمَا هَدَرَ الفَنيقُ المُصْعَبُ

أَرَادَ العُمَق، فغيَّر، وَقد يكون عَمْق بَلَداً بِعَيْنِه غير هَذَا.

وعِماق: مَوضِع. وعَمْق: أَرض لمزينة.

وأُعامِق: وَاد. قَالَ الأخطل:

وَقد كَانَ مِنْهَا منزِلاً يسْتَلِذُّهُ ... أُعامِق بَرْقا وَاتُه فأجاولُهْ

وَمَا فِي النَّحْى عَمَقَة: كَقَوْلِك: مَا بِهِ عَبَقَة. عَن الَّلحيانيّ، أَي لطخ، وَلَا وضر، وَلَا لعوق من رُبٍّ، وَلَا سمن.

عمق: العُمْق والعَمْق: البعد إِلى أَسفل، وقيل: هو قعر البئر والفجِّ

والوادي، قال ابن بري ومنه قول الشمّاخ:

وأَفْيح من رُوْضِ الرُّبابِ عَمِيق

أَي بعيد. وتَعْمِيقُ

البئر وإِعْماقها: جَعْلُها عَمِيقةً. وتقول العرب: بئر عَمِيقةٌ

ومََِعقيةٌ بعيدة القعر، وقد عَمُقتْ ومَعُقَتْ وأَعْمَقْتُها، وإِنها لبعيدة

العَمْقِ والمَعْق. قال الله تعالى: وعلى كل ضامر يأْتين من كل فَجٍّ

عَمِيق؛ قال الفراء: لغة أَهل الحجاز عَمِيق، وبنو تميم يقولون مَعِيق. قال

مجاهد في قوله من كل فَجٍّ عَمِيق: من كل طريق بعيد، وقال الليث في قوله

من كل فَجٍّ عَمِيق: ويقال مَعيق، قال: والعَمِيقُ أَكثر من المَعِيق في

الطريق. وأَعْماقُ الأَرض: نواحيها. ويقال لي في هذه الدار عَمَقٌ أَي حق،

وما لي فيها عَمَق أَي حق.

والعَمْق: البُسْر الموضوع في الشمس ليَنْضَجَ؛ عن أَبي حنيفة، قال:

وأَنا فيه شاكّ.

ورجل عُمْقِيُّ الكلام: لكلامه غَوْرٌ.

والعِمَقَى: نبت. وبعير عامِقٌ وإِبل عامِقةٌ: تأْكل العِمْقَى؛ قال

الجوهري: العِمْقَى، بكسر العين، شجر بالحجاز وتهامة، قال ابن بري: ويقال

العِمْقَى أَمَرُّ من الحَنْظَلِ؛ قال الشاعر:

فأُقْسِمُ أَنَّ العيشَ حُلْوٌ إِذا دَنَتْ،

وهو إِنْ نأَتْ عني أَمَرّ من العِمْقَى

والعِمْقى: موضع؛ قال أَبو ذؤَيب:

لَمَّا ذَكَرْتُ أَخا العِمْقَى تَأَوَّبَني

همُّ، وأَفَردَ ظَهري الأَغْلَبُ الشِّيحُ

(* قوله «أخا العمقى» قال الصاغاني فيه ثلاث روايات: بالكسر وبالضم

وبالنون وبدل الميم اهـ. قلت أما الكسر فهي رواية الباهلي ورواه الأخفش بفتح

العين وقال هو اسم واد فتكون الروايات أربعاً اهـ. شرح القاموس.)

والعُمَق، بضم العين وفتح الميم: موضع بمكة؛ وقول ساعدة بن جؤبة:

لما رأَى عَمْقاً ورَجَّعَ عُرْضُهِ

هَدْراً، كما هَدَر الفَنِيقُ المُصْعبُ

أَراد العُمَق فغيَّر، وقد يكون عَمْقٌ بلداً بعينه غير هذا. قال

الأَزهري: العُمَق موضع على جادَّة طريق مكة بين مَعْدن بني سُلَيْم وذات

عِرْق، قال: والعامة تقول العُمُق، وهو خطأ. قال: وعَمْق موضع آخر. وفي الحديث

ذكر العُمَقِ؛ قال ابن الأَثير: العُمَقُ، بضم العين وفتح الميم، منزل

عند النَّقِرَة لحاجّ العِراقِ، فأَما بفتح العين وسكون الميم فوَادٍ من

أَودية الطائف نزله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما حاصَرها. وعِمَاق:

موضع. وعَمْق: أرض لمُزَيْنَة. وما في النِّحْيِ عَمَقةٌ: كقولك ما به

عَيْقَةٌ؛ عن اللحياني، أَي لَطْخ ولا وَضَرٌ ولا لَعُوق من رُبٍّ ولا

سَمْن.

وعَمِّق النظر في الأُمور تَعْمِيقاً وتَعَمَّق في كلامه أَي تَنَطَّع.

وتَعَمَّق في الأَمر: تَنَوَّقَ فيه، فهو مُتَعَمِّق. وفي الحديث: لو

عَادَى الشهرُ لواصَلْت وصالاً يَرَعُ المتَعَمّقونَ تَعَمُّقَهم؛

المُتَعَمِّقُ: المُبالغ في الأَمر المتشدِّد فيه الذي يطلب أَقصى غايته. والعَمْق

والعُمْق: ما بعُد من أطراف المَفَاوِزِ. والأَعماق أَطراف المَفاوِز

البعيدة، وقيل الأَطراف ولم تقيِّد؛ ومنه قول رؤبة:

وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْترَقْ،

مُشْتَبِه الأَعْلام، لَمّاعِ الخَفَق

ويقال الأَعْماقُ . . .

(* كذا بياض بالأصل.) المطمئن، ويجوز أَن تكون

بعيدة الغَوْر. وأُعَامِق: موضع

(* قوله «وأعامق موضع» ضبطه شارح القاموس

بضم الهمزة ومثله في ياقوت)؛ قال الشاعر:

وقد كان مِنّا مَنْزِلاً نَسْتَلذُّه

أُعَامِقُ بَرْقاوَاتُهُ فأَجاوِلُه

عمق

1 عَمُقَ, (S, O, K,) or عَمُقَتْ, (Msb,) [aor. ـُ inf. n. عَمَاقَةٌ (S, O, Msb) and عُمْقٌ, (Msb,) said of a well (رَكِىٌّ, S, O, or بِئْرٌ Msb), It was, or became, deep: (S, * O, * Msb, K, * TA:) and so مَعُقَ. (TA.) One says, مَا أَبْعَدَ عَمَاقَةَ هٰذِهِ الرَّكِيَّةِ (O, K *) and ↓ مَا أَعْمَقَهَا (K) [How great, or far-extending, is the depth of this well !]: and so مَا أَمْعَقَهَا. (TA.) b2: And عَمُقَ and عَمِقَ, inf. n. (of the former, TA) عُمْقٌ and (of the latter, TA) عَمَاقَةٌ, said of a [road such as is termed] فَجّ, It was, or became, far-extending: or long: (K:) but accord. to a saying of IAar, app. not used in the latter sense when said of a road. (TA.) and عَمُقَ said of a place, It was, or became, distant, remote, or far off. (Msb.) 2 عَمَّقَ see 4. b2: [Hence,] عمّق النَّظَرَ فِى الأُمُورِ, (S, O, K,) inf.n. تَعْمِيقٌ, (S,) He exceeded the usual bounds [in looking, or examining, or rather he looked, or examined, deeply, into affairs, or the affairs]. (K, TA.) 4 اعمق البِئْرَ, (Msb, K,) inf. n. إِعْمَاقٌ; (S, O;) and ↓ عَمَّقَهَا, (Msb, K,) inf. n. تَعْمِيقٌ; (S, O;) and ↓ اِعْتَمَقَهَا; (O, K;) He made the well deep: (S, O, Msb, K, TA:) and so امعقها. (TA.) b2: مَا أَعْمَقَهَا: see 1.5 تعمّق فِى كَلَامِهِ He went deeply, or far, in in his speech; syn. تَنَطَّعَ. (S, O, K.) And تعمّق فِى الشَّىْءِ He went, or dived, deeply, or far, in, or into, the thing. (MA.) And تعمّق فِى الأَمْرِ He was, or became, nice, exquisite, refined, or scrupulously nice and exact; or he chose what was excellent, or best to be done; and exceeded the usual bounds; in the affair. (TA. [See also the part. n., below.]) 8 إِعْتَمَقَ see 4.

عَمْقٌ (S, O, Msb, K, TA) and ↓ عُمْقٌ, (S, O, K, TA,) or the latter is an inf. n., (Msb,) and ↓ عُمُقٌ, (K, TA,) The bottom (قَعْر) of a well (S, O, K, TA) and the like, (K, TA,) and of a [road such as is termed] فَجّ, and of a valley: (S, O, TA:) or the depth of a well (Msb, TA) and the like; [i. e.] the distance to the bottom: (TA:) [and عُمُوقٌ, which may be a pl. of the first or second, and perhaps of the third, signifies deep places of the ground: (see خَسْفٌ:) and ↓ عُمْقٌ signifies also depth of anything; or distance between the two opposite surfaces thereof:] but accord. to IAar, ↓ عُمْقٌ as an attribute of a road signifies distance: and as an attribute of a well it is the length of its cavity, or interior, from top to bottom. (TA.) b2: And عَمْقٌ and ↓ عُمْقٌ signify also The distant, or remote, extremity of a desert, or waterless desert: pl. أَعْمَاقٌ: (S, O, K, TA:) which is also expl. as signifying sides, regions, or tracts; and extremities; without restriction: and sides, regions, or tracts, of the earth, or of a land. (TA.) Ru-beh says, فِى سَبْسَبٍ مُنْجَرِدِ الأَعْلَاقِ الأَعْمَاقِ ↓ غَيْرِ الفِجَاجِ عَمِقِ [In a desert, or waterless desert, bared of the beaten tracks, except the far-extending (?) remote in respect of the extremities]. (O.) A2: And عَمْقٌ Full-grown unripe dates put in the sun to dry (AHn, K, TA) and to ripen. (AHn, TA.) b2: [And accord. to Forskål, (Flora Aeg. Arab. p. cxii.,) The Euphorbia officin. arborea; mentioned by him as found at a place in Tihámeh, which suggests that its name may perhaps be correctly عِمْقَى, q. v.]

عُمْقٌ: see the next preceding paragraph, in four places.

عَمَقٌ A right, or due. (ISh, O, K.) So in the saying, فِى هٰذِهِ الدَّارِ عَمَقٌ [In this house is a right, or due, pertaining to some one]: (ISh, O:) and لَهُ فِيهِ عَمَقٌ [There pertains to him, in it, a right, or due]. (K.) عَمِقٌ: see عَمِيقٌ, and the verse cited above.

عُمُقٌ: see عَمْقٌ, first sentence. b2: [And see عَمِيقٌ.]

عَمَقَةٌ Feculence (وَضَرٌ) of clarified butter, [adhering to the interior] in a skin: (Lh, O, K:) the م is asserted by Lh to be a substitute for ب. (TA voce عَبَقَةٌ.) عِمْقَى, (S, O, K,) said by Aboo-Nasr to be of the fem. gender, (O,) A species of trees, (S,) or a certain plant, (O, K,) in El-Hijáz and Tihá-meh, (S, [see عَمْقٌ, last sentence,]) of which AHn states his not having found any one who described its qualities, or attributes, (O,) and said by IB to be spoken of as more bitter than the colocynth; (TA;) also called ↓ عَمَاقِيةٌ, (O, K,) which occurs in a verse of Sá'ideh Ibn-El-'Ajlán, or, as some relate it, the word there is عَبَاقِيَة [q. v.]. (O.) عُمْقِىُّ الكَلَامِ A man whose speech has depth. (TA.) عَمِيقٌ is of the dial. of the people of El-Hijáz: and the tribe of Temeem say مَعِيقٌ. (Fr, TA.) One says بِئْرٌ عَمِيقَةٌ (S, O, Msb, K) and مَعِيقَةٌ, formed by transposition, (O,) A deep well: (S, * O, * Msb, K, * TA:) pl. عُمُقٌ and عِمَقٌ and عَمَائِقُ and عِمَاقٌ. (K.) b2: Also, applied to a [road such as is termed] فَجّ, (O, K,) as in the Kur xxii. 28, (O,) Remote, or far-extending; (Mujáhid, O, K;) and so as applied to a place; (Msb;) [so too ↓ عَمِقٌ, applied to a desert, as in the verse cited above, voce عَمْقٌ;] and, applied to a road, عَمِيقٌ is more used than مَعِيقٌ: (Lth, TA:) or عَمِيقٌ applied to a فَجّ signifies long; (K;) or, app., accord. to IAar, not thus when applied to a فَجّ as meaning a road. (TA. [See عَمْقٌ.]) عَمَاقِيَةٌ: see عِمْقَى.

بَعِيرٌ عَامِقٌ A camel feeding upon the [trees, or plants, called] عِمْقَى: (S, O, K;) and إِبِلٌ عَامِقَةٌ camels so feeding. (TA.) أَعْمَقُ [Deeper: and deepest]. IAar mentions his having heard one of the Arabs of chaste speech say, رَأَيْتُ خَلِيقَةً فَمَا رَأَيْتُ أَعْمَقَ مِنْهَا i. e. [I saw] a recently-dug well [and I have not seen any deeper than it]. (O.) مُتَعَمِّقٌ One who exceeds the usual bounds in an affair; who acts with forced hardness, vigour, or hardiness, therein; seeking to accomplish the utmost thereof. (TA.)
عمق
العَمْقُ، بالفَتْح، وبالضَّمّ، وبضمّتين: قَعْر البِئر والفَجّ والوادي ونحْوِها، وقيلَ: هُوَ البُعدُ الى أَسْفَل وَقد عَمُق الرّكَيّ، ككَرُم عَماقَةً، ومَعُقَ، وبِئر عَميقَةٌ، ومَعيقَة، على القَلْب، أَي: بعيدَة القَعْر. وبئار عُمُق بضمّتَيْن، وعِمَقٌ كعِنَب، وعَمائِق، وعِماقٌ بالكَسْر. ويُقال: مَا أبعَد عَماقَتَها، وَمَا أعْمَقَها وَمَا أمعَقَها. وَذكر ابنُ الأعرابيّ عَن بعضِ فُصَحاءِ العرَب: رأيتُ خَليقةً فَمَا رأيتُ أعمَقَ مِنْهَا. الخَليقَةُ: البِئْرُ الحَديثَةُ الحَفْر. وقولُه تَعالى:) وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يأتينَ من كُلِّ فجٍّ عميق (قَالَ الفرّاءُ: لُغةُ أهلِ الحِجاز عَميق. وبَنو تَميم يَقُولُونَ: مَعيق. قَالَ مُجاهِدٌ: أَي من كلِّ طريقٍ بعيد، وَقَالَ اللّيثُ: العميقُ أَكثر من المَعيق فِي الطّريق، أَو طَويل، وَهَذَا إِذا لم يُرِدْ بالفَجّ الطّريقَ، كَمَا يُفهَم من سِياق ابْن الأعْرابيّ الْآتِي ذِكْرُه فِي آخرِ التّركيب. وَقد عمُق ككَرُم وسمِعَ عَماقَة وعُمْقاً بالضّمِّ فِيهِ لفّ ونشْرٌ غيْر مرتّب. والعَمْقُ: مَا بَعُدَ من أطرافِ المَفازَةِ البَعيدَةِ ويُضَمّ، ج: أعْماقٌ ويُقال: الأعماقُ: النّواحي والأطْرافُ، وَلم يُقَيَّد. وَمِنْه قولُ رُؤبَة: وقاتِمِ الأعماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ مُشتَبِهِ الأعْلامِ لمّاعِ الخَفَقْ وَقَالَ أَيْضا: فِي سَبْسَبٍ منْجَرِدِ الأخْلاقِ غيرِ الفِجاجِ عَمِقِ الأعْماقِ والعَمْقُ: البُسْرُ الْمَوْضُوع فِي الشّمْسِ ليجِفَّ وينْضَجَ، عَن أبي حَنيفة، قَالَ: وَأَنا فِيهِ شاكّ.)
والعَمْقُ: وادٍ بالطّائِفِ، نزَلَه رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم لمّا حاصَرَها، وفيهِ بئْر لَيْسَ بالطّائِف أطولُ رِشاءً مِنْهَا. والعَمْقُ: ع أَو ماءٌ ببلادِ مُزَيْنَة قُربَ المَدينَة على ساكنِها أفضَلُ الصلاةِ وَالسَّلَام، قَالَ عُبَيدُ الله بن قيْس الرُّقَيّات:
(يَوْم لم يتْركوا على مَاء عَمْقٍ ... للرّجالِ المُشَيِّعينَ قُلوبا)
وَمِنْه قولُ ساعِدَةَ بنِ جؤَيّة الهُذَليّ:
(لمّا رأى عمْقاً ورجّع عُرْضُهُ ... هدْراً كَمَا هدَرَ الفَنيقُ المُصعَبُ)
والعَمْقُ: كورَةٌ بنَواحِي حلَب وَقد يُجمَع فيُقال أعماقٌ، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبا. والعَمْق: عيْنٌ بوادِي الفُرْعِ لقَبيلة من ولَدِ الحسَن بن عليّ رَضِي الله عَنْهُمَا، وَفِي ذَلِك تَقول امرأةٌ مِنْهُم جلَت من بلَدها الى دِيارِ مُضَر:
(أَقُول لعَيّوقِ الثّرَيّا وَقد بَدا ... لنا بَدْوَةً بالشّامِ من جانِبِ الشّرْقِ)

(جلَيْتُ مَعَ الجالِين أم لستَ بالّذي ... تبدّى لنا بينَ الخَشاشَيْنِ من عَمْقِ)
والعَمْقُ: حِصْن على الفُرات، وَقد خرِبَ من زَمان. مِنْهُ المؤيَّد خَليلُ بن إبْراهيم. والعُمَق كصُرَد، وبضمّتيْن: منزِل لحاجِّ الكوفَة على جادّة طَرِيق مَكَّة بيْن ذاتِ عِرْق وبيْن النَّقْرَة، وَهُوَ معْدِن بَني سُلَيْم، أَو بضمّتيْن خطأٌ ونسَبهُ الجوهريُّ والأزهريُّ للعامّة، وَفِي العُباب: قَالَ الفرّاء: العامّة تَقول: العُمُق بضمّتَيْن، وَهُوَ خطأ. ويُقال: إيّاه عَنى ساعِدَةُ بنُ جؤَيّة فِي قولِه السَّابِق. والعِمْقَى كذِكْرَى: نبْت. وَقَالَ أَبُو نصْرٍ: العَمْقَى مؤنّثةٌ. وَقَالَ الدّينَوَرِيُّ: لم أجِدْ من يُحَلّيها. وَقَالَ الجوهَريُّ: هُوَ من شجَر الحِجاز وتِهامة. وَقَالَ ابنُ بَرّي: يُقال: العِمْقَى أمَرُّ من الحنظَل، وأنْشَدَ: (وأُقسِمُ أنّ العيْشَ حُلْوٌ إِذا دنَتْ ... وهوَ إنْ نأتْ عنّي أمَرَّ من العِمْقَى)
ويُقال لَهَا أَي: لتِلْكَ الشّجَرة: العَماقِية، كثَمانِية. قَالَ ساعدَةُ ابنُ العَجلان:
(غَداةَ شُواحِط فنَجوْتَ شَدّاً ... وثوبُكَ فِي عَماقِيَةٍ هَريدُ)
ويُروى: فِي عَباقِيَة وَهِي شجَرةٌ ذاتُ شوْك، وَقد ذُكِر فِي موضِعِه. وبَعير عامِقٌ: يرْعاها نقَله الجوهَريّ، وإبلٌ عامِقَة كَذَلِك. والعِمْقَى: أرضٌ قُتِلَ بهَا صاحبُ أبي ذُؤَيْب الهُذَليّ الَّذِي رثاه بقوله:
(لمّا ذكرتُ أَخا العِمْقَى تأوّبَني ... هَمٌّ وأفْردَ ظهْري الأغلَبُ الشّيحُ)

قَالَ الصاغانيّ: فِيهِ ثلاثُ رِوايات: بالكَسْر، وبالضّمِّ، وبالنّون بدلَ الْمِيم. قلت: أما الكَسْرُ فَهِيَ رِوايةُ الباهِليِّ. ورواهُ الأخفَشُ بفتْحِ العيْن، وَقَالَ: هُوَ اسمُ وادٍ، فَتكون الرّواياتُ أرْبَعَةً. أَو الرِّوَايَة فِي البيْتِ بالضّمِّ، وَهُوَ وادٍ والأولُ قولُ الأصمَعي. وعِماقٌ ككِتاب: ع عَن ابنِ دريْد.
وأُعامِقُ بالضّمِّ: وادٍ. قَالَ الأخْطَل:
(وَقد كَانَ مِنْهَا منْزِلاً نسْتَلِذُّه ... أُعامِقُ برْقاواتُهُ فأجاوِلُهْ)
وَقَالَ عديُّ بنُ الرِّقاع:
(عشِقَتْ رياضَ أُعامقٍ حتّى إِذا ... لم يبْقَ من شمْلِ النّهارِ شَميلُ)

(بسَطَتْ هَوادِيَها بهَا فتمكّثَتْ ... وَله على كينانِهِنّ صَليلُ) والأعْماقُ: د، بيْن حلَب وأنْطاكِيَة قرْبَ دابق، وَقد جاءَ ذكرُه فِي فتح الْقُسْطَنْطِينِيَّة قَالَ: فتنْزِل الرّوم بالأعْماق أَو بدابِق، وَهُوَ مصَبّ مِياهٍ كَثِيرَة لَا تجِفُّ إلاّ صيْفاً، وَهُوَ العَمْقُ بعيْنِه الَّذِي مرّ ذكرُه، وكأنّه جُمِع بأجزائِه كَمَا جمَعوا خُناصِراتٍ وَغَيرهَا. والعَمَقَة، مُحرَّكةً: وَضَرُ السّمْن فِي النِّحْيِ عَن اللّحيانيّ. يُقال: مَا فِي النِّحي عَمَقَةٌ وَلَا عَيْقةٌ، أَي: لَطْخٌ وَلَا وَضَر، وَلَا لَعوقٌ من رُبٍّ وَلَا سَمْن. وَله فِيهِ عَمَق، مُحرَّكةً أَي: حَقٌّ عَن ابنِ شُمَيْل. وأعمَقَ البِئرَ، وأمْعَقَها، وعمّقَها تعْميقاً، واعْتَمَقها واقتصرَ الْجَوْهَرِي على الأوّلَيْن: جعَلَها عَميقَة أَي: بَعيدَة القَعْر.
وعمَّق النّظَر فِي الأمورِ تعْميقاً: بالَغ فِيهَا. وتعمَّقَ فِي كلامِه أَي: تنطّع، نَقله الجوهريُّ. قَالَ رؤبة: وَمن بَغَى فِي الدّينِ أَو تعمَّقا والتّركيبُ يدُلُّ على أصْلٍ ذكَره ابنُ الأعرابيّ قَالَ: العُمْق: إِذا كَانَ صِفَةً للطّريقِ فَهُوَ البُعْد، وإنْ كَانَ صِفَةً للبِئْرِ فَهُوَ طُولُ جِرابِها. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: عمْقَيْن، تثْنِية عمْق بالفَتْح: وَاد يسيلُ فِي وَادي الفُرْع. وأعماقُ الأرْضِ: نواحِيها. وَرجل عُمْقِيُّ الكَلامِ، بالضّمِّ، أَي: لكَلامِه غَوْر. وتعمَّقَ فِي الْأَمر: تنَوَّق فِيهِ. والمُتعمِّقُ: المُبالِغ فِي الأمرِ، المتشدِّدُ فِيهِ، الَّذِي يطلُبُ أقْصَى غايَته. والعَمَق، محركةً: وَاد فِي دِيار بَني نُمَير، لَهُم بِهِ ماءَة يُقال لَهَا: العَمَقة. والعَمْقُ، بالفَتْح: موضعٌ بالجَزيرة. وموْضع بنَواحي اليَمامة لباهِلَة. وناحِيَةٌ بمَرْعَش. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ:

عرك

Entries on عرك in 12 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
ع ر ك: (عَرَكَ) الشَّيْءَ دَلَكَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْمُعْتَرَكُ) مَوْضِعُ الْحَرْبِ وَكَذَا (الْمَعْرَكُ) وَ (الْمَعْرَكَةُ) وَ (الْمَعْرُكَةُ) أَيْضًا بِضَمِّ الرَّاءِ. وَ (الْعَرِيكَةُ) الطَّبِيعَةُ وَفُلَانٌ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ أَيْ سَلِسٌ وَيُقَالُ: لَانَتْ عَرِيكَتُهُ إِذَا انْكَسَرَتْ نَخْوَتُهُ. 
ع ر ك

فلان ليّن العريكة إذا كان سلساً وأصله في البعير، والعريكة: السنام. وهذه أرض معروكة: عركتها السائمة. وماء معروك: مزدحم عليه. وأورد إبله العراك. وعاركه: زاحمه، واعتركوا وتعاركوا ف يالقتال والخصام. قال جرير:

قد جربت عركتي في كل معترك ... غلب الليوث فما بال الضغابيس

وعركت ذنبه بجنبي إذا احتملته. قال:

إذا أنت لم تعرك بجنبك بعض ما ... يسوء من الأدنى جفاك الأباعد

عرك


عَرِكَ(n. ac. عَرَك)
a. Was brave, valorous.

عَاْرَكَa. Fought, strove, struggled, wrestled with.

تَعَرَّكَa. Was rubbed, scraped; was worn out.

تَعَاْرَكَa. Fought, strove &c. together.

إِعْتَرَكَa. Jostled, pressed one another; struggled, strove
together.

عَرْكa. Rubbing, chafing, friction.
b. Experience.
c. [ coll. ], Kneading.

عَرْكَةa. Rub.
b. ( pl.

عَرَكَات )
a. A time, turn, once.
c. Battle, fight.

عَرَكa. Sound, din, noise.

عَرَكِيّ
(pl.
عَرَك عُرُوْك)
a. Fisherman; seaman, sailor.

عَرِكa. see 4b. ( pl.
reg.), Combatant, fighter, wrestler.
c. Sandheaps.

عُرَكَةa. Pain, suffering.

مَعْرَك
(pl.
مَعَاْرِكُ)
a. Arena; battle-field.

مَعْرَكَة
مَعْرُكَة
(pl.
مَعَاْرِكُ)
a. see 17b. Fight; conflict; fray; combat; battle.

عَاْرِكa. Rubbing, chafing; rubber, chafer.
b. [ coll. ], Kneader.
عِرَاْكa. Press, throng.

عَرِيْكَة
(pl.
عَرَاْئِكُ)
a. Character, disposition; nature.

عَرُوْك
(pl.
عُرُك)
a. Smallhumped camel.

N. Ag.
عَاْرَكَa. see 5 (b)
N. P.
أَعْرَكَ
N. P.
إِعْتَرَكَa. see 17
مُعَارَكَة
a. see 17t (b)
أَوْرَدَ إِبِلَهُ العِرَاك
a. He sent his camels together to the water.
[عرك] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: ألينهم "عريكة"، أي طبيعة، هو لين العريكة إذا كان سلسًا مطاوعًا منقادًا قليل الخلاف والنفور. ط: وعشرة أي صحبة، وفي المصابيح: بعشيرة، أي الصاحب. نه: وفي ح ذم السوق: فإنها "معركة" الشيطان وبها ينصب رايته، المعركة والمعترك موضع القتال، أي موطن الشيطان ومحله الذي يأوي إليه ويكثر منه لما يجرى فيه من الحرام والكذب والربا والغصب ولذا قال: وبها ينصب رايته، كناية عن قوة طمعه في إغوائهم لأن الرايات في الحروب لا تنصب إلا مع قوة الطمع في الغلبة فإن مع اليأس تحط ولا ترفع. ن: هو بفتح الراء إشارة إلى ثبوته هناك واجتماع أعوانه إليه للتحريش بين الناس. نه: وفي كتابه: إن عليكم ربع ما أخرجت نخلكم وربع ما صادت "عروككم" وربع المغزل، هو جمع عرك بالحركة وهم الذين يصيدون السمك. ومنه ح: إن "العركى" سأله عن الطهور بماء البحر، هو بالتشديد واحد العرك كعربي وعرب. وفيه: إنه عاود، كذا وكذا "عركة"، أي مرة، من لقيته عركة بعد عركة أي مرة بعد أخرى. وفي صفة أبي بكر "عركة" للأذاة بجنبه، أي يحتمله، ومنه عرك البعير جنبه بمرفقه إذا دلكه فأثر فيه. وفيه: حتى إذا كنا بسرف "عركت"، أي حضت. ومنه: إن بعض أزواجه كانت محرمة فذكرت "العراك" قبل أن تفيض. ج: "عارك" أي حائض.
عرك عَرَكتُ الأديمَ: دلكْتَه، ومنه: عرَكْتُ القَومَ في الحرب، واعْتَرَكوا، ومَعْرَكة ومعرُكة.
وعَرَكْتُ الشاةَ: جَسَسْتَها، والعَرْكُ: كَثْرَةُ الجس. والمَرةُ والمرتان لا تكونُ عَرْكاً. وناقةٌ عَرُوْكٌ: لا يُعْرَفُ سِمَنُها من هُزالِها إلا بالجس؛ لِكثْرَةِ وبَرِها.
وأرسل الإبلعِرَاكاً: أي جَماعاتٍ فازْدَحَمتْ. وعرَكَتِ المرأةُ عَرَاكاً: حاضَتْ، وهي عَارِكٌ، واعْتَرَكَتْ مِعْرَكَةً: للخِرْقَة التي تَحْتَشي بها. وعَرِيْكَةً البَعيرِ: سَنامُه إذا عَرَكَهُ الحِمْلُ.
وناقَةٌ عَرُوْك: لم يكنْ في سَنامِها إلا شَحمٌ يَسيرٌ. وانه لَلَيّنُ العَريكَةِ: أي سَلِسٌ.
والأرضُ مَعْروكَةٌ: عَرَكَتْها السائمةُ بالرَّعْي حتّى صارتْ جَدْبَةً. ولَقيْتُه عَرْكَة بَعْدَ عَرْكَةٍ: أي مرَّةً بعد مَرةٍ. وقَوم عَرِكُوْنَ: أشداءُ صُراعٌ. ورَكب عَرَكْرَكٌ: ضَخْم.
والعَرَكْرَكُ: الرَّجُلُ والبَعيرُ الضَّخْمُ القَوِيُ.
وقد قيل في قوله:
أصْبَرُ من ذي ضَاغِطٍ عَرَكْرَكِ
إن العَرَكْرَكَ والعَرْكَ: هو أن يَعْرُكَ المِرْفَقُ الجَنْبَ. والعَرَكْرَكَةُ: جَماعَةٌ من الناس. والعَرَكِيةُ: الغَليظةُ من النساء. ويُقال: عَرَكَانية أيضاً. والعُرُوْكُ: الصيادُونَ للسمَك. والعَرَكُ: الملاحُون، واحِدهم: عَرَكِي. وعَرْكُ السباع: جَعْرُها. ورَجُلٌ مُعَرك: مُنَجذٌ.
عرك: عرك وجهه: غسل وجهه ونظفه (بوشر).
عرك أذنه: انظر لين. وفي كتاب عبد الواحد (ص61) في كلامه عن مدرس وتلميذه: لطمني وعرك أذني. ويقال كذلك: عرك الظَهْر بمعنى ضرب الظهر بالعصا. (بوشر) ونجد في ألف ليلة (برسل 3: 144، ماكن 4: 173) عركت أذان العود. وانظر مادة تحرّك.
عرك: احتقر، ازدرى. (معجم مسلم، فوك، ألكالا).
عرك: دلك، دعك، عجن، جَبَلَ (ألكالا، معجم البربرية، هانرتر، قواعد لغة القبائل ص211)، ابن العوام 2: 375. 402 وفي شكوري (ص191 ق): ويكون الخبز منه قد أحكم عَجْنُه وعَرْكهُ.
وفيه: ثم يعجن ثانية ويعرك عركاً جيداً.
وفيه: وأَجْوَدُ الأخباز ما كثر فيه الماء حين يُعْجَن وأُكْثِرَ من عَرِْكه. وانظر مَعْرُوك فيما يلي: تَعَارَك: لم يجد لين نصاً يعتمد عليه وردت فيه هذه الكلمة. وقد وردت بمعنى تقاتل وتحارب في كليلة ودمنة (ص6) وفي ألف ليلة (1: 365).
انعرك: احتُقِر، ازدُرِي (فوك).
اعترك: تزاحم في المعترك وهو موضع القتال. (رايسك في معجم فريتاج) وهو مأخوذ من ديوان الهذليين (ص274 البيت الخامس).
عِرَاك: نوع من المصارعة (ألف ليلة 1: 365).
عَرُوك: آلة من الخشب يستخدمها صيادو السمك. هذا إذا صدقنا بما يقوله البلاذري (ص60) وانظر معجم البلاذري.
عَرَاكَة، معاركة، مضاربة بجمع الكف (بوشر).
عَرَاكَة: تمرد، عصيان، فتنة، ثورة (هلو).
خُبرْ مَعْرُوك: هو عند ألكالا panhemenciado ولم يَذكر هذا التعبير في المعاجم التي بين أيدينا فيما عدا معجم نبربجا الذي يفسره بقوله artocopus panis ( وانظر دوكانج) ولم يعد هذا معروفاً بالأندلس وقد اربكت هذه الكلمة اللاتينية السيد لافونيت أول الأمر وقد كنت سألته عنها، غير إنه أخبرني بعد ذلك إنه علم أنها لا تزال مستعملة في الأندلس وهي تعني خبزاً قد ملك عجينه ودعك دعكاً جيداً. وخبزاً شديد الــجودةــ، وهذا هو في الحقيقة معنى خبز معروق وهو لا يزال معروفاً في المشرق، فان السيد وتزشتاين يقول في كلامه عن دمشق (زيشر 11: 516): (في شهر رمضان يخبز نوع آخر من الخبز هو الخبز المعروق، هذا الخبز جيد كبير أبيض ويبلغ ثخنه من ثلاثة أصابع إلى أربعة، وتحضيره متعب جداً لأن عجينه لا بد أن يلبك ويدعق باستمرار، ومن هذا قيل له معروق أي معجون عجناً جيدا).
[عرك] عركت الشئ أعركه عركا: دلكته. وعرك العبير جنبه بمرفقه. وعَرَكْتُ القوم في الحرب عَرْكاً. والمُعارَكَةُ: القتالُ. والمُعْتَرَكُ: موضع الحرب، وكذلك المَعْرَكُ والمَعْرَكَةُ، والمَعْرَكَةُ أيضاً بضم الراء. واعتركوا، أي ازذحموا في المُعْتَرَكِ. ويقال: أورد إبلَه العِراك، إذا أوردها جميعاً الماء. ونصب نصب المصادر، أي أوردها عراكا، ثم أدخل عليه الالف واللام، كما قالوا: مررت بهم الجماء الغفير، والحمد لله، فيمن نصب. ولم تغير الالف واللام المصدر عن حاله. قال لبيد يصف الحمار والآتن: فأوردَها العِراكَ ولم يَذُدْها ولم يُشْفِقْ على نَغَصِ الدِخالِ ابن السكيت: يقال هي عَريكَةُ السنامِ، لبقيَّته. والعَريكَةُ: الطبيعةُ. وفلان ليِّن العَريكَةِ، إذا كانَ سلساً. ويقال: لانت عَريكَتُهُ، إذا انكسرت نَخْوته. والعَروكُ من النوق، مثل الشَكوكِ. وعركت السنام، إذا لمسته تنطر أبِهِ طِرْقٌ أم لا. وماءٌ مَعْروكٌ: مزدحَمٌ عليه. وأرضٌ مَعروكَةٌ: عَرَكَتْها السائمةُ حتَّى أجدبتْ. وعَرَكَتِ المرأةُ تَعْرُكُ عُروكاً، أي حاضت. ومنه قول الشاعر :

وهى شمطاء عارك * قال أبو عمرو: العَرَكُ الذين يصيدون السمك، واحدهم عَرَكِيٌّ، مثل عَرَبٍ وعَرَبيٍّ. وإنما قيل للملاَّحين عَرَكٌ لأنهم يصيدون السمك. قال: وليس أن العَرَكَ اسمٌ للملاَّحين. قال زُهَير: تَغْشَى الحُداةُ بهم حرالكثيب كما يغشى السفائن موج اللجة العرك ورواه عبيد " موج " الرفع. وجعل العرك نعتاً للموج، يعني المتلاطم. والعَرَكُ أيضاً: الصوت، وكذلك العَرِكُ بكسر الراء. ورجلٌ عَرِكٌ، أي صِرِّيعٌ. وقومٌ عَرِكونَ، أي أشداءُ صُرَّاعٌ. ويقال: لقيته عَرْكَةً، بالتسكين، أي مرّةً. ولقيته عَرَكاتٍ، أي مرّاتٍ. والعركركة: المرأة الضخمة. قال الشاعر: وما من هَوايَ ولا شيمَتي عَرَكْرَكَةٌ ذاتُ لحمٍ زيم والعركرك: الجمل الغليظ القوى. قال الراجز: أصْبَرُ من ذي ضاغِطٍ عَركْرَكْ ألقَى بَواني زَوْرِهِ في المبرك
(ع ر ك)

عَرَك الْأَدِيم وَغَيره يَعْرُكه عَرْكا: دلكه. وعَرَكَ بجنبه مَا كَانَ من صَاحبه، يَعْرُكُه، كَأَنَّهُ حكه حَتَّى عفَّاه، وَهُوَ من ذَلِك. وَفِي الْخَبَر: أَن ابْن عَبَّاس قَالَ للحطيئة: هلا عَرَكت بجنبك مَا كَانَ من الزبْرِقَان؟ قَالَ: إِذا أنتَ لم تَعْرُك بجَنْبكَ بعضَ مَا ... يَريبُ من الْأَدْنَى رَماكَ الأباعِدُ

وَأنْشد الْأَعرَابِي:

العارِكِينَ مَظالِمِي بجُنُوبِهِمْ ... والمُلْبِسِي فَثَوْبُهُمْ ليَ أوْسَعُ

أَي خَيرهمْ على ضاف.

وعَرَكه الدَّهْر: حنكه. وعَرَكَتْهم الْحَرْب تَعْرُكُهم عَرْكاً: دارت عَلَيْهِم، وَكِلَاهُمَا على الْمثل، قَالَ زُهَيْر:

فَتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بثِفالَها ... وتَلْقَحْ كِشافا ثمَّ تَحْمِلْ فَتُتْئِمِ

الثِّفال: الْجلْدَة تجْعَل حول الرَّحى، تمسك الدَّقِيق.

والعُراكة: مَا حلبت قبل الفيقة الأولى، وَقبل أَن تَجْتَمِع الفيقة الثَّانِيَة.

والمَعْرَكة والمَعْرُكة: مَوضِع الْقِتَال.

وعارَكه مُعارَكة وعِراكا: قَاتله.

ومُعْتَركُ المنايا: مَا بَين السِّتين إِلَى السّبْعين.

واعترَك الْقَوْم فِي المَعْركة وَالْخُصُومَة: اعتلجوا. واعْتَرَكَتِ الْإِبِل فِي الْورْد: ازدحمت.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا أرسلها العِراك، ادخُلُوا الْألف وَاللَّام على الْمصدر الَّذِي فِي مَوضِع الْحَال، كَأَنَّهُ قَالَ: اعْتِراكا، أَي مُعْتَرِكَة. وَأنْشد قَول لبيد:

فأرْسَلَها العِرَاكَ وَلم يَذُدْها ... وَلم يُشْفِقْ على نَغَصِ الدِّخالِ

والعَرِك: الشَّديد العلاج والبطش فِي الْحَرْب. وَقد عَرِك عَرَكا، قَالَ جرير:

قد جَرَّبَتْ عَرَكي فِي كلِّ مُعْتَرَكٍ ... غُلْبُ الأُسودِ فَمَا بالُ الضَّغابِيسِ؟ والمُعارِك: كالعَرِك.

والعَرْكُ: حز مرفق الْبَعِير جنبه، حَتَّى يخلص إِلَى اللَّحْم، وَيقطع الْجلد بِحَدّ الكِرْكِرَة. قَالَ:

ليسَ بِذِي عَرْكٍ وَلَا ذِي ضَبِّ

والعَرَكْرَك كالعَرِك، وبعير عَرَكْرَكٌ: إِذا كَانَ بِهِ ذَلِك. قَالَ رؤبة:

أصْبَرُ من ذِي ضاغِطٍ عَرْكْرَكِ

ألْقَى بَوانِي زَوْرِه للمَبْركِ

فَأَما مَا أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي لرجل من عُكْل، يَقُوله لليلى الاخيلية:

حَيَّاكَةٌ تَمشِي بعُلْطَتينِ

وقَادِمٍ أَحْمَر ذِي عَرْكَيْنِ

فَإِنَّمَا يَعْنِي حرهَا، واستعار لَهُ العَرْك، وَأَصله فِي الْبَعِير.

وعَرِيكة الْجمل والناقة: بقيَّة سنامها. وَقيل: هُوَ السنام كُله. قَالَ ذُو الرمة:

خِفافُ الخُطا مُطْلَنفِئاتُ العَرائِكِ

وَقيل: إِنَّمَا سمي بذلك، لِأَن المُشْتَرِي يَعْرُك ذَلِك الْموضع، ليعرف سمنه وقوته. وَرجل لين العَرِيكة، أَي لين الْخلق سلسه، وَهُوَ مِنْهُ. والعريكة: النَّفس، يُقَال: انه لصعب العريكة، وَسَهل العريكة: أَي النَّفس. وَقَول الأخطل:

مِن اللَّوَاتي إِذا لانَتْ عَرِيكَتُها ... كانَ لَها بَعْدَها آلٌ ومَجْلودُ

قيل فِي تَفْسِيره: عَرِيكَتُها: قوتها وشدتها. وَيجوز أَن يكون مِمَّا تقدم، لِأَنَّهَا إِذا جهدت وأعيت، لانت عرِيكَتُها وانقادت. وعرَكَ ظهر النَّاقة وَغَيرهَا يَعُرُكُه عَرْكا: اكثر جسه، ليعرف سمنها.

وناقة عَرُوك: لَا يعرف سمنها إِلَّا بذلك. وَقيل: هِيَ الَّتِي يشك فِي سنامها انه شَحم أم لَا؟ وَالْجمع: عُرُك.

ولقيه عَرْكةً: أَي مرّة، لَا يسْتَعْمل إِلَّا ظرفا.

وعَرَكَه بشرٍّ: كَرَّرَه عَلَيْهِ. وَقَالَ الَّلحيانيّ: عَرَكَه يَعْرُكُهُ عَرْكا: إِذا حمل الشَّرّ عَلَيْهِ. وعرَك الْإِبِل فِي الحمض: خلاَّها فِيهِ، تنَال مِنْهُ حَاجَتهَا. وعَرَكَتِ الْمَاشِيَة النَّبَات: أَكلته. قَالَ:

وَمَا زِلتُ مثلَ النَّبْتِ يُعْرَكُ مَرَّةً ... فَيُعْلَى ويُوَلي مَرَّةً فَيَثُوبُ

والعَرْكُ من النَّبَات: مَا وُطئ وأُكل، قَالَ رؤبة:

وإنْ رَعاها العَرْكَ أَو تأنَّقَا

وَرجل مَعْرُوكٌ: أُلِحَّ عَلَيْهِ فِي المسالة.

وعَرَكَتِ الْمَرْأَة تَعْرُكُ عَرْكا وعِرَاكا وعُروكا، الأولى عَن الَّلحيانيّ. وَهِي عارِك، وأعْرَكَتْ، وَهِي مُعْرِكٌ: حَاضَت. وخصَّ الَّلحيانيّ بالعّرْكِ الْجَارِيَة.

والعَرْك: خُرْءُ السبَاع.

والعَرَكّي: صياد السّمك، وَجمعه عَرَكٌ، كعربي وعرب، وَإِنَّمَا قيل للملاحين عَرَكٌ، لأَنهم يصيدون السّمك، وَلَيْسَ بِأَن العَرَكَ اسْم لَهُم قَالَ زُهَيْر:

تَغْشَى الحُدَاةُ بهم حُرَّ الكَثيبِ كَمَا ... يُغْشِى السَّفائن مَوْجَ اللُّجَّة العَركُ

وهم العُروك. قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ:

وَفِي غَمْرةِ الآلِ خِلْتَ الصُّوَى ... عُرُوكا على رائِسٍ يَقْسِمُونا

رائس: جبل فِي الْبَحْر. وَقيل: رَئِيس مِنْهُم.

وَرمل عَرِيك ومعْرَورِكٌ: متداخل.

والعَرَكْرَك: الركب الضخم.

والعَرَكْركة: الْكَثِيرَة اللَّحْم، القبيحة الرَّسحاء. وعِرَاك، ومُعارِكٌ، ومِعْرَك ومِعْراك: أَسمَاء وَذُو مَعارِك: مَوضِع. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

تُلِيحُ مِن جَنْدَلِ ذِي مَعارِكِ

إلاحَة الرُّوم مِنَ النَّيازِكِ

أَي تُلِيح من حجر هَذَا الْموضع. ويروى: " مِن جَنْدَلَ ذِي مَعارِك ". جعل جَنْدَل اسْما للبقعة، فَلم يصرفهُ، وَذي مَعارك بدل مِنْهَا، كَأَن الْموضع يُسمى بجَنْدل، وبذي مَعارِك.

عرك: عَرَكَ الأدِيمَ وغيره يَعْرُكه عَرْكاً: دَلَكَه دَلْكاً.

وعَرَكْتُ القوم في الحرب عَرْكاً، وعَرَك بجنبه ما كان من صاحبه يَعْرُكه: كأنه

حكه حتى عَفَّاه، وهو من ذلك. وفي الأَخبار: أَن ابن عباس قال

للحُطَيئة: هلاً عَرَكْتَ بجَنْبك ما كان من الزِّبْرِقانِ؛ قال:

إذا أَنتَ لم تَعْرُكْ بجَنْبك بعضَ ما

يَرِيبُ من الأَدْنَى، رماك الأَباعِدُ

وأَنشد ابن الأَعرابي:

العَارِكِينَ مَظَالِمِي بجُنُوبِهم،

والمُلْبِسِيَّ، فثَوْبُهم ليَ أَوْسَعُ

أَي خيرهم عليَّ ضافٍ. وعَرَكه الدَّهْر: حَنَّكه. وعَرَكَتْهم الحربُ

تَعْرُكهم عَرْكاً: دارت عليهم، وكلاهما على المَثل؛ قال زهير:

فتعْرُكُكم عَرْكَ الرَّحَى بِثفَالِها،

وتَلْقَحْ كِشافاً ثم تَحْمِلْ فتُتْئِمِ

(* في ديوان زهير: تُنتَج بدل تحمِل.

الثِّفَالُ: الجلدة تجعل حول الرحى تمسك الدقيق، والعُراكة والعُلالة

والدُّلاكة: ما حلبتَ قبل الفِيقَةِ الأُولى وقبل أَن تجتمع الفِيقَةُ

الثانية.

والمَعْرَكة والمَعْرُكة، بفتح الراء وضمها: موضع القتال الذي

يَعْتَرِكون فيه إذا الْتَقَوْا، والجمع مَعَارِك. وفي حديث ذمّ السوق: فإنها

مَعْركة الشيطان وبها ينصب رايته؛ قال ابن الأثير: المَعْرَكة والمُعْتَرك

موضع القتال أَي مَوْطن الشيطان ومحله الذي يأوي إليه ويكثر منه لما يجري

فيه من الحرام والكذب والرِّبا والغَصْب، ولذلك قال وبها ينصب رايته،

كناية عن قوة طمعه في إغوائهم لأن الرايات في الحروب لاتنصب إلاّ مع قوَّة

الطمع في الغلبة، وإلاَّ فهي مع اليأس تُحَطُّ ولا ترفع. والمُعارَكة:

القتال: والمُعْتَرك: موضع الحرب، وكذلك المَعْرَك.

وعارَكهُ مُعارَكة وعِراكاً: قاتَله، وبه سُمِّيَ الرجل مُعاركاً.

ومُعْتَرَكُ المَنايا: ما بين الستين إلى السبعين.

واعْترَك القوم في المَعْرَكة والخصومة: اعْتَلَجُوا. واعْتِراك الرجال

في الحروب: ازدحامهم وعَرْك بعضهم بعضاً. واعْتَرَك القومُ: ازْدَحموا،

وقيل: ازدحموا في المُعْتَرَك.

والعِراكُ: ازدحام الإبل على الماء. واعْتَركت الإبل في الوِرد: ازدحمت.

وماءٌ مَعْروكٌ أَي مُزْدَحم عليه. قال سيبويه: وقالوا أَرْسَلَها

العِراكَ أَي أَوردها جميعاً الماء، أَدخلوا الألف واللام على المصدر الذي في

موضع الحال كأنه قال اعْتِراكاً أَي مُعْتَرِكةً؛ وأَنشد قول لبيد يصف

الحمار والأُتن.

فأَرْسَلَها العِراكَ، ولم يَذدُها،

ولم يخشْفِقْ على نَغَصِ الدِّخال

قال الجوهري: أَوْرَدَ إِبله العِراكَ ونُصِبَ نَصْبَ المصادر أَي

أَوردها عِراكاً، ثم أَدخل عليه الألف واللام كما قالوا مررت بهم الجَمّاءَ

الغَفِيرَ والحمدَ لله فيمن نصب ولم تغير الألف واللام المصدر عن حاله؛ قال

ابن بَرِّي: العِراك والجمّاء الغَفِير منصوبان على الحال، وأَما الحمد

لله فعلى المصدر لا غير.

والعَرِكُ: الشديد العلاج والبطش في الحرب، وقد عَرِكَ عَرَكاً؛ قال

جرير:

قد جَرَّبَتْ عَرَكي، في كلِّ مُعْترَكٍ،

غُلْبُ الأُسُودِ، فما بالُ الضَّغابيسِ؟

والمُعارِك: كالعَرِك. والعَرْكُ والحازّ واحد: وهو حَزّ مِرْفَق البعير

جَنْبَه حتى يُخلُصَ إلى اللحم ويقطع الجلد بحَزِّ الكِرْكِرة؛ قال:

ليس بِذي عَرْكٍ ولا ذِي ضَبِّ

وقال الشاعر يصف البعير بأنه بائن المِرْفَق:

قليلُ العَرْكِ يَهْجُرُ مِرْفَقاها

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، تصف أباها: عُرَكَةٌ للأذاة بجَنْبه أَي

يحتمله؛ ومنه عَرَك البعيرُ جَنْبه بمرفقه إذا دلكه فأَثر فيه.

والعَرَكْرَكُ: كالعارِكِ، وبعير عَرَكْرَك إذا كان به ذلك؛ قال حَلْحَلَة بنُ

قَيْسِ بن أَشْيَمَ وكان عبد الملك قد أَقعده ليُقادَ منه، وقال له:

صَبْراً حَلْحَلُ فقال مجيباً له:

أَصْبَرُ من ذِي ضاغطٍ عَرَكْرَك،

أَلْقَى بَوانِي زَوْرهِ لِلمَبْرَكِ

والعَرَكْركُ: الجَمَلُ القوي الغليظ، يقال: بعير ضاغِطٌ عَرَكْرَكٌ،

وأَورد الجوهري هنا أيضاً رجز حَلْحلة المذكور قبله، وبعض العرب يقول

للناقة السمينة عَرَكْرَكَة، وجمعها عَرَكْرَكات؛ أَنشد أَعرابي من بني

عُقَيْل:

يا صاحِبَيْ رحْلي بليلٍ قُوما،

وقَرِّبا عَرَكْرَكاتٍ كُوما

فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي لرجل من عُكْلٍ يقوله لليلى الأَخيلية:

حَيَّاكة تَمْشِي بعُلْطَتينِ،

وقارِمٍ أَحْمَر ذي عَرْكَيْنِ

فإنما يعني حِرَها واستعار لها العَرْك، وأَصله في البعير.

وعَرِيكَةُ الجمل والناقة: بقية سَنامها، وقيل: هوالسنام كله؛ قال ذو

الرمة:

خِفاف الخُطى مُطْلَنْفِئات العَرائِك.

وقيل: إنما سمي بذلك لأن المشتري يَعْرُك ذلك الموضع ليعرف سمنه وقوّته.

والعَرِيكَة: الطبيعية، يقال: لانَتْ عَرِيكَتُه إذا انكسرت نَخْوَتُه،

وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَصْدَقُ الناس لَهْجَةً وأَلْيَنُهُمْ

عَرِيكَةً؛ العريكة: الطبيعة، يقال: فلان لَيِّنُ العَريكة إذا كان

سََلِساً مطاوعاً منْقاداً قليل الخلاف والنُّفُور. ورجل لَيِّنُ العَرِيكة أي

لَيِّنُ الخُلُق سَلِسُه وهو منه، وشديد العريكة إذا كان شديد النفس

أَبِيّاً. والعَريكة: النَّفْس، يقال: إنه لصَعْب العَرِيكة وسهل العَرِيكة

أَي النفس؛ وقول الأَخطل:

من اللَّواتي إذا لانَتْ عَرِيكَتُها،

كان لها بعدها آلٌ ومَجْلُودُ

قيل في تفسيره: عريكتها قوّتها وشدّتها، ويجوز أَن تكون مما تقدّم

لأَنها إذا جَهَدَتْ وأَعْيَتْ لانَتْ عَرِيكتها وانقادَتْ. ورجل مَيْمُونُ

العَرِيكة والحَرِيكة والسَّلِيقَة والنَّقِيبَة والنَّقِيمَةِ

والنَّخِيجَةَ والطَّبِيعَةِ والجَّبِيلَةِ بمعنى واحد.

والعَرَكِيَّة: المرأة الفاجرة؛ قال ابن مُقْبل يهجو النجاشي:

وجاءتْ به حَيَّاكَةٌ عَرَكِيَّةٌ،

تَنَازَعَها في طُهْرِها رَجُلانِ

وعَرَك ظهر الناقة وغيرها يَعْرُكُه عَرْكاً: أَكثر جَسَّه ليعرف سمنها؛

وناقة عَرُوك مثل الشَّكُوكِ: لا يعرف سمنها إلا بذلك، وقيل: هي التي

يشك في سَنامها أَبه شحم أَم لا، والجمع عُرُكٌ. وعَرَكْتُ السَّنام إذا

لمسته تنظر أَبه طِرْق لا. وعَرِيكة البعير: سَنامُه إذا عَرَكه الحِمْلُ،

وجمعها العَرائك. ولقيته عَرْكَةً أَو عَرْكَتَيْن أَي مرة أَو مرتين، لا

يستعمل إلا ظرفاً. ولقيته عَرَكاتٍ أَي مرات. وفي الحديث: أَنه عاوَدَه

كذا كذا عَرْكَةً أَي مرة؛ يقال: لقيته عَرْكَة بعد عَرْكة أي مرة بعد

أُخرى. وعَرَكه بشَرٍّ: كرّره عليه. وقال اللحياني: عَرَكَه يَعْرُكه

عَرْكاً إذا حمل الشر عليه. وعَرَك الإبلَ في الحَمْضِ: خَلاَّها فيه تنال منه

حاجتها. وعَرَكتِ الماشيةُ النبات: أَكلته؛ قال:

وما زلْت مثلَ النَّبْتِ يُعْرَكُ مَرَّةً

فيُعْلَى، ويُولَى مَرَّةً ويَثُوبُ

يُعْرَكُ: يؤكَلُ، ويُولَى من الوَلْيِ. والعَرْك من النبات: ما وُطِئ

وأُكل؛ قال رؤُبة:

وإنْ رَعاها العَرْكَ أَو تَأنَّقا

وأرض مَعْروكة: عَركَتْها السائمةُ حتى أَجْدَبَتْ، وقد عُرِكَتْ إذا

جَرَدتْها الماشيةُ من المَرعى. ورجل مَعْروك: أُلِحَّ عليه في المسألة.

والعِراك: المَحِيضُ، عَرَكَتِ المرأَة تَعْرُك عَرْكاً وعِراكاً

وعُرُوكاً؛ الأُلى عن اللحياني، وهي عارِكٌ، وأَعْرَكَتْ وهي مُعْرِكٌ: حاضت،

وخَصَّ اللحياني بالعَرْك الجاريةَ. وفي الحديث: أن بعض أَزواج النبي، صلى

الله عليه وسلم، كانت مُحْرِمَة فَذَكَرَت العِراكَ قبل أن تُفِيضَ؛

العِراك: الحَيْضُ. وفي حديث عائشة: حتى إذا كنا بسَرِفَ عَرَكْتُ أَي

حِضْتُ؛ وأَنشد ابن بري لحُجْر بن جليلة:

فغَرْت لَدى النُّعْمانِ، لَمَّا رأَيته،

كما فَغَرَتْ للحَيْضِ شَمْطاءُ عارِكُ

ونساء عَواركُ أعي حُيَّض؛ وأَنشد ابن بري أَيضاً:

أَفي السِّلْمِ أعْياراً جَفاءً وغِلْظَةً،

وفي الحَرْبِ أَمْثالَ النساءِ العوارِكِ؟

وقالت الخَنْساء:

لا نَوْمَ أَو تَغسِلُوا عاراً أَظَلَّكُمُ،

غَسْلَ العوارِكِ حَيضاً بعد إطْهارِ

والعَرْكُ: خُرْءُ السباع.

والعَرَكِيُّ. صَيَّادُ السمك. وفي الحديث: أن العَرَكِيّ سأل النبي،

صلى الله عليه وسلم، عن الطُّهُور بماء البحر؛ العَرَكِيُّ صَيَّادُ السمك،

وجمعه عَرَكٌ كَعَربِيٍّ وعَرَب وهم العُروك؛ قال أُمية بن أَبي عائذ:

وفي غَمْرَةِ الآل خلْتُ الصُّوَى

عُرُوكاً، على رائسٍ، يَقْسِمُونا

رائس: جبل في البحر وقيل رئيس منهم؛ قال ابن الأَثير: وفي كتابه إلى قوم

من اليهود: إن عليكم رُبْعَ ما أَخرَجَتْ نَخْلُكم ورُبْع ما صادَتْ

عُرَوكُكُمْ ورُبُعَ المِغْزل؛ قال: العُرُوك جمع عَرَك، بالتحريك، وهم

الذين يصيدون السمك، وإنما قيل للملاحين عَرَك لأنهم يصيدون السمك، وليس بأن

العَرَك اسم لهم؛ قال زهير:

يُغْشي الحُداةُ بهم حُرَّ الكَثيبِ، كما

يُغْشِي السفائنَ مَوْجَ اللُّجَّةِ العَرَكُ

وقال الجوهري: روى أَبو عبيدة موج، بالرفع، وجعل العَرِكَ نعتاً للموج

يعني المتلاطم. والعرَك: الصوت، وكذلك العَرِكُ، بكسر الراء. ورجل عَرِكٌ

أي شديد صِرَّيعٌ لا يُطاق. وقوم عَرِكُونَ أَي أَشدّاءُ صُرَّاع.

ورَمْلٌ عَرِيك ومُعْرَوْرِك: متداخل. والعَرَكْرَكُ: الرَّكَبُ الضخم، وقيده

الأَزهري فقال: من أَرْكابِ النساء، وقال: أَصله ثلاثي ولفظه خماسي.

والعَرَكْرَكَةُ، على وزن فعَلْعَلَة، من النساء: الكثيرة اللحم القبيحة

الرَّسْحاء؛ قال الشاعر:

وما من هَوايَ ولا شِيمَتي

عَرَكْرَكَةٌ، ذاتُ لَحْمٍ زِيَمْ

وعِرَاك ومُعارِكٌ ومِعْرَك ومِعْرَاك: أسماء.

وذو مُعارِك: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

تُليحُ من جَنْدَلِ ذي مَعارِكِ،

إلاحَةَ الرومِ من النَّيازِكِ

أَي تُلِيح من حَجَر هذا الموضع، ويروى: من جندلَ ذي مَعارك؛ جعل جندل

اسماً للبقعة فلم يصرفه، وذي مَعارِك بدل منها كأَنَّ الموضع يسمى

بجنْدَلَ وذي مَعارك.

عرك

1 عَرَكَهُ, (S, O, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. عَرْكٌ, (S, O,) He rubbed it, or rubbed and pressed it, or did so well; syn. دَلَكَهُ; namely, a thing; (S, O;) such as a skin or hide, or a tanned skin or hide, and the like. (TA.) b2: And [He wore it away by scraping, &c.;] he scraped, rubbed, chafed, or fretted, it, until he erased, or effaced, it. (K.) b3: Hence, عَرَكَ بِجَنْبِهِ مَا كَانَ مِنْ صَاحِبِهِ, aor. and inf. n. as above, meaning (assumed tropical:) [He acted] as though he scraped, &c., [with his side,] what had proceeded from his companion, until he erased, or effaced, it: (TA;) [like as a camel allays an itching by rubbing with his side the trunk of a tree: i. e. he bore, or endured, what proceeded from his companion: for] يَعْرُكُ الأَذَى

بِجَنْبِهِ means يَحْتَمِلُهُ [i. e. (assumed tropical:) He bears, or endures, annoyance, or molestation; or forgives it, and feigns himself neglectful of it]. (O and K in explanation of عُرَكَةٌ.) b4: And عَرَكْتُ القَوْمَ فِى

الحَرْبِ, inf. n. as above, (assumed tropical:) [I fretted, or ground, or crushed, the party in the war, or battle.] (S, O.) And عَرَكَتْهُمُ الحَرْبُ i. q. دَارَتْ عَلَيْهِمْ (tropical:) [i. e., lit., The war, or battle, revolved upon them like the mill or mill-stone; meaning fretted, or ground, or crushed, them]. (TA.) Zuheyr says, فَتَعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهِا وَتَلْقَحٌ كِشَافًا ثُمَّ تُنْتَجٌ فَتُتْئِمِ (O) meaning (tropical:) And it, i. e. war, will fret [or grind or crush] you, as the mill with its skin put beneath it, upon which the flour falls, frets [or grinds] the grain; and it, i. e. war, will conceive two years, one after the other; then bring forth, and give birth to twins: he makes war's destruction of them to be like the mill's grinding of the grain, and the various evils that are engendered from war to be like children. (EM pp.

123-4.) b5: عَرَكَ أُذُنَهُ, (MA,) inf. n. عَرْكٌ, (MA, KL,) He rubbed, or rubbed and pressed, [or generally, as now used, he wrung, or twisted,] his ear. (MA, KL.) b6: عَرَكَ ظَهْرَهَا, aor. and inf. n. as above, He felt her back, namely, that of a she-camel, &c., doing so much or often, to know her state of fatness: (TA:) and عَرَكَ السَّنَامَ He felt the hump, to know if there were in it fatness or not. (S, O, TA.) b7: عَرَكَ البَعِيُر جَنْبَهُ بِمِرْفَقِهِ, (S, K, *) inf. n. as above, (TA,) The camel made an incision, or a cut, in his side with his elbow, (K, TA,) and rubbed it, or rubbed and pressed it, (TA,) so as to reach to the flesh, (K, TA,) cutting through the skin: (TA:) in which case the epithets ↓ عَارِكٌ and ↓ عَرَكْرَكٌ are applied to the camel. (K.) [See also عَرْكٌ below, which indicates another meaning.] b8: عَرَكَهُ (Lh, K, TA,) aor. and inf. n. as above, (Lh, TA,) also signifies (assumed tropical:) He put upon him evil (Lh, K, TA) and misfortune: (K, TA: [the CK has حَمَلَ عليهِ الشَّرُّ والدَّهْرُ, meaning evil and misfortune assailed him, instead of حَمَلَ عَلَيهِ الشَّرَّ وَالدَّهْرَ, as in other copies of the K and in the TA:]) and, as some say, عَرَكَهُ بِشَرٍّ signifies he did evil to him, or brought evil upon him, repeatedly. (TA.) b9: عَرَكَ الدَّهْرُ فُلَانًا (tropical:) Time, or fortune, rendered such a one experienced; or trained, or disciplined, and reformed, or improved, him. (K, TA.) b10: عَرَكَ الإِبِلَ فِى الحَمْضِ He left the camels amid the plants termed حَمْض, to obtain thereof what they wanted. (Lh, K.) b11: عَرَكَتِ المَاشِيَةُ النَّبَاتَ The cattle ate the plants, or herbage. (K.) b12: عَرَكَتْ said of a woman, (S, O, K,) or of a girl, or young woman, (Lh, TA,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. عُرُوكٌ (S, O, K) and عَرَاكٌ (O, * K) and عَرْكٌ, (K,) She menstruated; (S, O, K;) as also ↓ اعركت. (K.) A2: عَرِكَ, (K,) [aor. ـَ inf. n. عَرَكٌ, (TA,) He was, or became, such as is termed عِرِكٌ [q. v.]; strong, or vehement, in striving, contending, or conflicting, (K, TA,) and in might, courage, valour, or prowess, (TA,) in war, or battle, (K, TA,) and in altercation. (TA.) 3 عَارَكَهُ, (TA,) inf. n. مُعَارَكَةٌ (S, O, K, TA) and عِرَاكٌ, (TA,) He fought him; contended with him in fight, or battle: (S, * O, * K, * TA:) مُعَارَكَةٌ signifies the act of fighting; and thrusting at and wounding, one another, in fight, or battle. (KL.) b2: And عِرَاكٌ signifies also, in relation to camels, The pressing, or crowding, one another, at, or to get to, the water. (TA.) [See also this word below. And see 8.]4 أَعْرَكَ see 1, last sentence but one.6 تَعَاْرَكَ see the next paragraph.8 اعتركوا, (S, O,) or اعتركوا فِى المَعْرَكَةِ, (K, TA,) [and ↓ تعاركوا, mentioned by Freytag, and agreeable with analogy, but I do not find any authority for it,] They pressed, straitened, or crowded, one another, (S, O, TA,) and rubbed, or rubbed and pressed, one another, (TA,) or strove together, and fought one another, (K, TA,) in the place of fight, or battle; (S, O, K, TA;) and فِى الخُصُومَةِ [in altercation]. (TA.) b2: And اعتركتِ الإِبِلُ فِى الوِرْدِ The camels pressed, or crowded, one another, in the coming to water. (K.) [See also 3.] b3: اعتركت مِعْرَكَةً, (Ibn-'Abbád, O,) or بِمِعْرَكَةٍ, (K,) said of a woman [menstruating] She stuffed her vulva with a piece of rag. (Ibn-'Abbád, O, K.) عَرْكٌ, [originally an inf. n.,] accord. to El-'Adebbes El-Kinánee, i. q. حَازٌّ, i. e. An incision, or a cut, made by the elbow [of a camel], in the arm, [probably a mistake for in the side, (see 1, near the middle of the paragraph,)] so as to reach to the flesh, cutting through the skin, by the side of the callous protuberance upon the breast. (O.) [See also حَازٌّ, in art. حز.] b2: [Hence, app.,] ذُو عَرْكَيْنِ, as used by a poet, [the dual, it seems, being put for the sing. for the sake of the rhyme, as it ends a verse,] is a metaphorical term for The vulva of a woman; the عَرْك in its primary sense being in the camel. (TA.) A2: Also The dung of beasts or birds of prey. (O, K.) A3: And Herbage trodden and eaten. (TA.) عَرَكٌ Fishermen; (AA, S, MA, O, K;) as also ↓ عَرَكَةٌ; (MA; [but this I do not find elsewhere;]) and عُرُوكٌ: (O, K:) one of whom is called ↓ عَرَكِىٌّ, (AA, S, MA, O, K,) meaning a fisherman who holds in his hand an iron implement having five prongs: (MA:) عَرَكٌ and ↓ عَرَكِىٌّ being like عَرَبٌ and عَرَبِىٌّ: (AA, S, O:) [i. e. عَرَكِىٌّ is the n. un.:] accord. to the K, عَرَكٌ and عُرُوكٌ are pls. of عَرَكِىٌّ; but IAth says that عُرُوكٌ is pl. of عَرَكٌ: (TA:) hence عَرَكٌ is used as meaning sailors, or mariners, (AA, S, O, K,) because they fish, not as being [properly] a name for them: (AA, S, O:) Zuheyr says, تَغْشَى الحُدَاةُ بِهِمْ حُرَّ الكَثِيبِ كَمَا يُغْشِى السَّفَائِنَ مَوْجَ اللُّجَّةِ العَرَكُ [The camel-drivers cover with them the middle of the elevated expanse of sand like as the seamen cause the waves of the deep to cover the ships]: but AO related this verse otherwise, saying مَوْجُ, in the nom. case, and making العَرَكُ to be an epithet applied to the موج as signifying المُتَلَاطِم [as though the meaning were, like as the colliding waves of the deep cover the ships with their surf]. (S, O.) A2: Also i. q. صَوْتٌ [A sound, noise, voice, &c.]; and so ↓ عَرِكٌ. (S, O, K.) A3: It is also the subst. denoted by the phrase عَرَكَ الإِبِلَ فِى الحَمْضِ [q. v., app. as meaning The act of leaving camels amid the pasturage termed حَمْض, to obtain thereof what they want; a meaning given in the O as an explanation of ↓ عَرَكْرَكٌ, which is perhaps in this instance a mistranscription]. (K.) عَرِكٌ A man who throws down, or prostrates, his antagonists much, or often; syn. صِرِّيعٌ; (S, O;) in the K and in some of the copies of the S صَرِيع, like أَمِير; [which is app. a mistranscription;] (TA;) strong, or vehement, (S, * O, * K, TA,) in striving, contending, or conflicting, (K, TA,) and in might, courage, valour, or prowess, (TA,) in war, or battle, (K, TA,) and in altercation; (TA;) as also ↓ مُعَارِكٌ: (K, TA:) pl. of the former عَرِكُونَ. (S, O, K, TA: in the CK عَرِكُوا.) A2: رَمْلٌ عَرِكٌ and ↓ مُعْرَوْرِكٌ Sand, or sands, intermingling; (IDrd, O, K;) as also ↓ عَرِيكٌ, (L, TA,) which last epithet is erroneously applied in the K to the word رَجُلٌ instead of رَمْلٌ, as is also in one instance ↓ مُعْرَوْرِكٌ [in the CK in this latter instance written مُعْرَوْرَكٌ]. (TA.) A3: See also عَرَكٌ.

عَرْكَةٌ as meaning A war, or battle, is postclassical. (TA.) b2: لَقِيتُهُ عَرْكَةً, (S, O, K,) and عَرْكَةً بَعْدَ عَرْكَةٍ, and عَرْكَتَيْنِ, (TA,) and عَرَكَاتٍ, (S, O, K,) mean I met him once, (S, O, K,) and time after time, and twice, (TA,) and several times: (S, O, K:) the noun not being used otherwise than adverbially. (TA.) عَرَكَةٌ: see عَرَكٌ.

عُرَكَةٌ, (O, K,) and عُرَكَةٌ لِلْأَذَاةِ بِجَنْبِهِ, a phrase used by 'Áïsheh in describing her father, (O,) (assumed tropical:) One who bears, or endures, annoyance, or molestation; or who forgives it, and feigns himself neglectful of it. (O, K. [See 1, third sentence.]) عَرَكِىٌّ: see عَرَكٌ, in two places.

A2: عَرَكِيَّةٌ A vitious, or an immoral, or unrighteous, woman; or an adulteress, or a fornicatress. (O, K.) b2: And A thick, gross, coarse, or rude, woman; as also ↓ عَرَكَانِيَّةٌ. (K, TA. [The latter thus expl. in the O, and, as is said in the TA, on the authority of Ibn-'Abbád: in my MS. copy of the K written عَرْكَانِيَّةٌ; and in the CK, عَرَنِيَّة.]) عَرَكَانِيَّةٌ: see the next preceding paragraph.

عِرَاكٌ an inf. n. of 3 [q. v.]. (TA.) [Hence,] one says, أَوْرَدَ إِبِلَهُ العِرَاكَ, (S, O, K,) or, as in the “ Book ” of Sb, أَرْسَلَهَا العِرَاكَ, (TA,) He made his camels to come, or go, to the water together; (S, O, K;) the last word being in the accus. case after the manner of inf. ns.; (S, O;) originally عِرَاكًا; then they prefixed ال, which does not change it from its proper state of an inf. n.: (S, O, K:) it is like the phrases مَرَرْتُ بِهِمُ الجَمَّآءَ الغَفِيرَ and الحَمْدَ لِلّٰهِ: (S, O:) IB says that العِرَاكَ and الجَمَّآءَ الغَفِيرَ are in the accus. case as denotatives of state; and الحَمْدَ لِلّٰهِ as the inf. n.: but Sb says that they prefix ال to the inf. n. that is in the place of the denotative of state. (TA.) [See also a similar phrase voce حَقٌّ: and see a verse cited voce رِفْهٌ.]

عَرُوكٌ, applied to a she-camel, (S, O, K,) i. q. شَكُوكٌ; (S, O, TA;) i. e. (TA) Whose fatness is not known unless by feeling her hump: or of whose hump one doubts whether there be in it fat or not: pl. عُرُكٌ. (K.) عَرِيكٌ: see عَرِكٌ.

عُرَاكَةٌ What is drawn from the udder before the first فِيقَة [or milk that collects in the udder between two milkings], (K,) and before the second فيقة collects: also termed عُلَاكَةٌ [perhaps a mistranscription for عُلَالَةٌ] and دُلَاكَةٌ. (TA.) عَرِيكَةٌ A camel's hump: or the remainder thereof: (K:) or عَرِيكَةُ السَّنَامِ signifies what remains of the hump: (ISk, S, O:) so called because the purchaser feels that part (يَعْرُكُهُ) to know the fatness and strength [of the animal]: (TA:) pl. عَرَائِكُ; which is said by some to signify the humps with the backs. (O.) b2: [Hence, in phrases here following,] (assumed tropical:) Nature; natural, native, or innate, disposition or temper or the like; (S, O, K;) and soul, spirit, or mind. (K.) One says, فُلَانٌ لَيِّنُ العَرِيكَةِ (assumed tropical:) Such a one is easy, or gentle, (S, O, K, TA,) in natural disposition, (K, TA,) submissive, tractable; (S, * O, * TA;) one whose pride, or haughtiness, has been broken, or subdued; (K, TA;) having little contrariness and aversion: and شَدِيدُ العَرِيكَةِ strong in spirit, incompliant, or resisting: (TA:) and لَانَتْ عَرِيكَتُهُ His pride, or haughtiness, became broken, or subdued: (S, O:) originally relating to the camel; for they used to betake themselves to the camel when he had the disposition of refusing to be ridden or mounted, and incompliance, and cut [a part] in his hump, it being high, difficult to ride upon; and when this was done, he became quiet, and was rendered inclinable, and the part of him that was the place of riding became easy to sit upon; so one said, قَدْ لَانَتْ عَرِيكَتُهُ (Har pp. 566-7.) One says also رَجُلٌ مَيْمُونُ العَرِيكَةِ, meaning [A man fortunate, happy, or blest, in natural disposition, or] in mind. (TA.) عَرَكْرَكٌ: see 1, latter half. b2: Also A thick, strong camel. (S, O, K.) See also مُعَرَّكٌ. b3: And the fem, with ة, A fat she-camel: pl. عَرَكْرَكَاتٌ. (TA.) b4: And (assumed tropical:) A bulky, corpulent woman: (S, O:) or a woman ugly, or unseemly, (رَسْحَآءُ,) fleshy, (K, TA,) bulky, or corpulent, (TA,) and foul; (K, TA;) as being likened to the camel. (TA.) b5: And the masc., applied to a رَكَب [or pubes] (T, O, K) of a woman, (T, TA,) Large, or big. (T, O, K.) A2: See also عَرَكٌ, last sentence.

عَارِكٌ: see 1, latter half. b2: Also (without ة) A woman menstruating; (S, O, K;) and so ↓ مُعْرِكٌ: (K:) pl. of the former عَوَارِكُ. (O.) مَعْرَكٌ and ↓ مَعْرَكَةٌ and ↓ مَعْرُكَةٌ and ↓ مُعْتَرَكٌ A place [or scene] of battle, or fight: (S, O, K:) pl. [of the first and second and third] مَعَارِكُ. (TA.) It is said in a trad., ذُمِّ السُّوقَ فَإِنَّهَا الشَّيْطَانِ وَبِهَا تُنْصَبُ رَايَتُهُ ↓ مَعْرَكَةُ [Discommend thou the market; for it is the battle-ground of the Devil, and in it is set up his banner]: meaning that it is the dwelling of the Devil, and his place of alighting to which he repairs and which he frequents, because of the unlawful doings and the lying and the usury and the violence that occur therein. (IAth, TA.) And it is said in another trad., المَنَايَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ ↓ مُعْتَرَكُ (assumed tropical:) [The space of the conflict of the decrees of death is that between the ages of sixty and seventy]. (O, TA. *) مُعْرِكٌ: see عَارِكٌ.

مَعْرَكَةٌ and مَعْرُكَةٌ: see مَعْرَكٌ, in three places.

مِعْرَكَةٌ A piece of rag with which a woman stuffs her vulva (O, K) when menstruating. (O.) مُعَرَّكٌ [Much rubbed, or much rubbed and pressed: &c.: see 1].

أَصْبَرُ مِنْ ذِى ضَاغِطٍ مُعَرَّكِ [More patient than a camel, such as has a ضاغط much rubbed, or much rubbed and pressed]: or, as some relate it, ↓ عَرَكْرَكِ, meaning a camel strong and thick: the ضاغط is a tumour in the armpit of a camel, like a bag, straitening him: the saying is a proverb. (Meyd. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 737 — 9.]) مَآءٌ مَعْرُوكٌ Water to which there is a pressing or crowding together [of camels]. (S, O, K.) b2: أَرْضٌ مَعْرُوكَةٌ Land which the cattle (S, O, K) pasturing at their pleasure (S, O) have rubbed and pressed [with their feet] (عَرَكَتْهَا) so that it has become barren. (S, O, K.) b3: And رَجُلٌ مَعْرُوكٌ (tropical:) A man pressed with petitions. (TA.) مُعْرَورِكٌ: see عَرِكٌ; the former in two places.

مُعَارِكٌ: see عَرِكٌ; the former in two places.

مُعْتَرَكٌ: see مُعْرَكٌ, in two places.
عرك
عَرَكَه يَعْرُكُه عَركًا: دَلكَه دَلْكًا، كالأَدِيمِ ونَحْوِه. وعَرَكَ بجَنْبِه مَا كانَ من صاحِبِه يَعْرُكُه عَركًا كأَنَّه حَكَّه حَتّى عَفّاهُ وَهُوَ مِنْ ذلِكَ. وَفِي الأَخْبارِ: أَنّ ابنَ عَبّاس قالَ للحُطَيئَةِ: هَلاّ عَرَكْتَ بجَنْبِكَ مَا كانَ من الزَبْرِقانِ، قَالَ:
(إِذا أَنْتَ لَم تَعْرُكْ بجَنْبِكَ بَعْضَ مَا ... يَرِيبُ من الأَدْنَى رَماكَ الأَباعِدُ)
وعَرَكَه عَركًا: حَمَلَ عَلَيهِ الشَّرُّ والدَّهْرُ وقِيل: عَرَكَه بَشر: إِذا كَرَرَهُ عليهِ، وقالَ اللِّحْيانِي: عَرَكَه يَعْرُكُه عَركًا: حَمَلَ الشَّرَّ عَلَيْهِ. وعَرَكَ البَعِيرُ عَركًا: حَزَّ جَنْبَه بمِرفَقِه ودَلكه فأَثَّرَ فِيهِ حَتّى خَلَص إِلى اللَّحْمِ وقَطَع الجِلْدَ، وَقَالَ العَدَبّسُ الكِنانيّ: العَركُ والحَازُّ: هما واحِدٌ، وَهُوَ أَنْ يَحُزَّ المِرفَقُ فِي الذِّراعِ حَتّى يَخْلُصَ إِلى اللَّحْم، ويَقْطَع الجِلْدَ بحَدِّ الكِركِرَةِ قَالَ: لَيسَ بِذِي عَركٍ وَلَا ذِي ضَبِّ وَقَالَ آخرُ يَصِفُ البَعِيرَ بأَنّه بائِنُ المِرفَقِ: قَلِيلُ العَركِ يَهْجُرُ مِرفَقاها وذلِكَ الجَمَلَ عارِكٌ وعَرَكْرَكٌ كسَفرجَل. وَمن المَجازِ: عَرَكَ الدَّهْرُ فُلانًا: إِذا حَنَكَه. وعَرَكَ الإِبِلَ فِي الحَمْضِ: إِذا خَلاّها فِيه كَي تَنالَ مِنْة حاجَتَها عَن اللِّحْياني والاسْمُ العَرَكُ، مُحرَّكَةً. وعَرَكَت الماشِيَةُ النَّباتَ: أَكَلَتْه قَالَ:)
(وَمَا زِلْتُ مِثْلَ النَّبتِ يُعْرَكُ مَرَةً ... فيُعْلَى ويُولَى مَرَّةً ويَثُوبُ)
يُعْرَكُ: يُؤْكَلُ، ويُولَى من الوَلْى. وعَرَكَت المَرأَةُ تَعْرُكُ عَركًا وعَرَاكًا بفَتْحِهِما وعُرُوكًا بالضمِّ، الأولَى عَن اللِّحْيانيِّ، واقْتَصَر الجَوْهَريُّ والصّاغانيِّ على الأَخِيرَةِ: حاضَتْ، وخَصَّ اللَحْيانيِّ العَركَ بالجارِيَةِ، وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ: حَتّى إِذا كُنْتُ بسَرِفَ عَرَكْتُ أَي: حِضْتُ، وَفِي حَدِيث آخر: أَنَّ بَعْضَ أَزْواجِه صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّمَ كانَتْ مُحْرمَةً فذَكَرَت العَراكَ قَبل أنْ تُفِيضَ كأعْرَكَتْ فَهِيَ عارِكٌ ومُعْرِكٌ وأَنْشَد ابنُ بريّ لحُجرِ بنِ جَلِيلَة:
(فَغَرتَ لَدَى النُّعْمانِ لمّا رَأَيْتَه ... كَمَا فَغَرَتْ للحَيضِ شَمطاءُ عارِك)
ونِساءٌ عَوارِكُ: حُيّضٌ، قالَت الخَنْساءُ:
(لَا نَوْمَ أَو تَغْسِلُوا عارًا أَظَلَّكُمُ ... غَسلَ العَوارِكِ حَيضًا بَعْدَ أَطْهارِ)
وأَنْشَدَ سِيبَوَيْه فِي الكِتابِ: (أَفي السِّلْمِ أَعْيارًا جَفاءً وغِلْظَةً ... وَفِي الحَربِ أَشْباهَ النِّساءِ العَوارِكِ)
والعُراكَةُ كغُرابَةٍ: مَا حَلَبتَ قَبلَ الفَيقَةِ الأُولَى وقَبلَ أَن تَجْتَمِعَ الفيقَةُ الثّانِيَةُ، وَهِي العُلاكَةُ والدُّلاكَةُ أَيْضا. المَعْرَكَةُ، وتُضَمُّ الرّاءُ أَيْضًا والمَعْرَكُ بِغَيْر هاءٍ والمُعْتَرَكُ: مَوْضِعُ العِراكِ بالكسرِ. والمُعارَكَة، أَي: القِتال وَقد عارَكَه مُعارَكَةً وعِراكًا: قاتَلَه، والجَمْعُ المَعارِكُ، وَفِي حَدِيثِ ذَمِّ السُّوقِ: فإِنّها مَعْرَكَةُ الشَّيطانِ، وَبهَا تُنْصَبُ رايتُهُ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَي مَوْطِنُ الشَّيطانِ ومَحَلُّه الَّذِي يَأْوِي إِلَيه ويَكْثُر مِنْهُ لما يَجْرِي فِيه مِنَ الحَرامِ والكَذِب والربَا الغَصْبِ، ولذلِكَ قَالَ: وَبهَا تُنْصَبُ رايَتُه، كِنَايَة عَن قُوَّةِ طَمَعِه فِي إِغْوائِهم لأَنَّ الرّاياتِ فِي الحُرُوب لَا تُنْصَبُ إِلاّ مَعَ قوَّةِ الطَّمَعِ والغَلَبَةِ وِإلاَّ فَهي مَعَ اليَأْسِ تُحَطُّ وَلَا تُرفَعُ، وَفِي حَدِيث آخر: مُعْتَرَكُ المَنايا بَيْنَ السِّتِّينَ والسَّبعَينَ.
واعْتَرَكُوا فِي المَعْرَكَةِ والخُصُومَةِ: اعْتَلَجُوا وازْدَحَمُوا وعَرَكَ بعضُهُم بَعْضًا. واعْتَرَكَت الإِبِلُ فِي الوِرْدَ: ازْدَحَمت. وقالَ ابنُ عَبّاد: اعْتَرَكَت المرأَةُ بمِعْرَكَةٍ، كمِكْنَسَةٍ: إِذا احْتَشَتْ بخِرقَةٍ. وَفِي الصِّحاح: العَرِكُ، ككَتِفٍ: الصَّرِيعُ كأَمِيرٍ هَكَذَا فِي نُسَخِ الصِّحاحِ، وَفِي بَعْضِها كسِكِّيتٍ زادَ غيرُه: الشَّدِيدُ العِلاجِ والبَطْيشِ فِي الحَربِ والخُصُومَةِ كالمُعارِكِ وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ، وقَدْ عَرِكَ كفَرِحَ عَرَكًا، مُحرَّكَةً وهُم عَرِكُونَ: أَشِدّاءُ صُرّاعٌ قَالَ جَرِيرٌ:
(قد جَرَّبَتْ عَرَكِي فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ ... غُلْبُ الأسُودِ فَمَا بالُ الضَّغابِيسِ)
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَمْلٌ عَرِكٌ ومُعْرَوْرِكٌ، أَي: مُتَداخِلٌ بَعْضُه فِي بَعْضٍ. والعَرَكْرَكُ كسَفَرجَل: الرَّكَبُ الضَّخْمُ زادَ الأَزْهَرِيُ: من أَرْكابِ النِّساءِ، وَقَالَ: أَصْلُه ثُلاثِيٌ، ولَفْظُه خُماسِيٌّ. والعَرَكْرَكُ: الجَمَلُ القَوِيُّ الغَلِيظُ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ. قلت: هُوَ حَلحَلَةُ بنُ قَيسِ بْنِ أَشْيَمَ، وكانَ عَبدُ المَلِكِ أَقْعَدَه ليُقادَ مِنْه، وقالَ لَهُ: صَبرًا حَلْحَلُ، فقالَ مُجِيبًا:) أَصْبَرُ مِنْ ذِي ضاغِطٍ عَرَكْرَكِ أَلْقَى بَوانِي زَوْرِه للمَبرَكِ يُقالُ: بَعِيرٌ ضاغِطٌ عَرَكْرَكٌ، وأَنْشَدَ الصّاغانيُّ لآخَر:
(عَرَكْرَكٌ مُهْجِرَ الضُّوبانِ أَوَّمَهُ ... رَوْضُ القِذافِ رَبِيعًا أَي تَأْوِيمِ)
والعَرَكْرَكَة بهاءٍ: المَرأَةُ الرَّسْحاءُ اللَّحِيمَةُ الضَّخْمَةُ القَبِيحَةُ على التَّشْبِيِه بالجَمَلِ قَالَ الشّاعِرُ:
(وَلَا مِنْ هَواي وَلَا شِيَمتِي ... عَرَكْرَكَةٌ ذاتُ لَحْيم زِيَمْ)
والعَرِيكَةُ كسَفِينة: السَّنامُ بظَهْرِه إِذا عَرَكَه الحِمْلُ. أَو عَرِيكَةُ السَّنامِ: بَقِيتُه عَن ابنِ السِّكِّيتِ، والجَمْعُ العَرائِكُ، قَالَ ذُو الرُمَةِ:
(إِذا قالَ حادِينَا أَيا عَجَسَتْ بنَا ... خِفافُ الخُطا مُطْلَنْفِئاتُ العَرائِكِ)
وقِيلَ: إِنّما سُمِّيَ بِذلِكَ لأَنَّ المُشْتَرِيَ يَعْرُكُ ذَلِك المَوْضِعَ ليَعْرِفَ سِمَنَه وقُوَّتَه. ورَجُلٌ مَيمُونُ العَرِيكَةِ والحَرِيكَةِ والسَّلِيقَةِ والنَّقِيبَةِ والنَّقِيمَةِ والنَّخِيجَةِ والطَّبِيعَةِ والجَبِيلَةِ، كُلّ ذَلِك بمَعْنًى واحِدٍ، وَهُوَ النَّفْس، ومِنْه يُقال: رَجُلٌ لَيِّنُ العَرِيكَةِ، أَي: سَلِس الخُلُقِ مُطاوِعًا مُنْقادًا مُنْكَسِر النَّخْوَةِ قَلِيل الخِلافِ والنُّفُور وشَدِيد العَريكَةِ: إِذا كانَ شَدِيدَ النَّفْسِ أَبِيًّا، وَفِي صِفَتِه صَلّى اللَّهُ تَعالَى عليهِ وسَلَّم: أَصْدَق النّاسِ لَهْجَةً وأَلْيَنهم عَريكَةً وقولُ الأَخْطَل:
(مِن اللَّواتِي إِذا لانت عَرِيكَتُها ... كانَ لَهَا بَعْدَها آلٌ ومَجْهُودُ) قِيلَ: فِي تَفْسِيرِه: عَريكَتُها: قُوَّتُها وشِدَّتُها، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا تَقَدَّم لأَنّها إِذا جَهَدَتْ وأَعْيَتْ لانَتْ عَريكَتُها وانْقادَتْ. وناقَةٌ عَرُوكٌ مثلُ الشَّكُوكِ: لَا يُعْرَف سِمَنُها إِلاَّ بعَركِ سَنامِها وقَدْ عَرَكَ ظَهْرَها، وغَيرَها، يَعْرُكُها عَركًا: أَكْثَرَ جَسَّه ليَعْرِفَ سِمَنَها. أَو هِيَ الَّتِي يُشَكُّ فِي سَنامِها أَبِهِ شَحْمٌ أَمْ لَا وعَرَكَ السَّنامَ: لَمَسَه يَنْظُرُ أَبِه طِرفٌ أَمْ لَا عُرُكٌ ككُتُب. ويُقال: لَقِيتُه عَركَةً أَو عَركَتَين: أَي مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ، لَا يُستَعْملُ إِلاّ ظَرفًا. ولَقِيتُه عَرَكاتٍ مُحَرَّكةً، أَي: مَرّاتٍ ويُقال: لَقِيتُه عَركَةً بعدَ عَركَةٍ أَي: مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، وَفِي الحَدِيث: أَنَّه عاوَدَه كَذَا وَكَذَا عَركَةً أَي مَرّةً.
والعَركُ، بالفَتْحِ: خُرءُ السِّباعِ وَفِي العُبابِ: جَعْرُها. والعَرَكُ بالتَّحْرِيكِ، وككَتِف: الصَّوْتُ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والعَرَكِي، مُحَرَّكَةً: صَيّادُ السَّمَكِ وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّ العَرَكِيَ سأَلَ النَّبِيَ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّمَ عَن الطُّهُورِ بماءِ البَحْرِ عَرَكٌ، مُحَرَّكةً كعَرَبي وعَرَبٍ. وَفِي الحَديث فِي كِتابِه إِلى قَوْمٍ من اليَهُودِ: إِنّ عَلَيكُم رُبْعَ مَا أخْرَجَتْ نَخْلُكم، ورُبْعَ مَا صادَتْ عُرُوكُكُم، ورُبْعَ المِغْزَلِ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: عُرُوك جَمْعُ عَرَك بالتَّحْرِيكِ وهم الّذِينَ يَصِيدُونَ السَّمَك وَلِهَذَا قِيلَ للمَلاّحِينَ عَرَكٌ لأَنَّهم يَصِيدُون السَّمَكَ، وليسَ بأَنّ العَرَكَ اسْمٌ لَهُم وَهَذَا قَولُ أبي عَمْرو، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لزُهَير:)
(تَغْشَى الحُداةُ بِهِمْ حُرَّ الكَثِيبِ كَما ... يُغْشِي السَّفائِنَ مَوْجَ اللُّجَّةِ العَرَكُ)
وَرَوَاهُ أَبو عُبَيدَةَ مَوْجُ بالرَفْعِ، وجَعَل العَرَك نَعْتًا للمَوْجِ، يَعْنِي المُتَلاطِمَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقالَ أُمَيَّةُ ابنُ أبي عائِذٍ الهُذَلِيُ:
(وَفِي غَمْرَةِ الآلِ خِلْتُ الصُّوَى ... عُرُوكًا على رائِس يَقْسِمُونَا) رائِس: جَبَلٌ فِي البَحْرِ، وَقيل: الرَّئِيس مِنْهُم. ورَجُلٌ عَرِيكٌ، ومُعْرَوْرِكٌ: مُتَداخِل هَذَا تَصْحِيفٌ من قَوْلِهم: رَمْلٌ عَرِكٌ ومُعْرَوْرِكٌ: مُتداخِلٌ، كَمَا سبَق عَن ابنِ درَيْدٍ، لأَنَّه لم يَذْكُر أَحَد هَذَا فِي وَصْفِ الرَّجُلِ، ثمَّ رأَيْتُ فِي اللِّسانِ هَذَا بِعَينِه، قَالَ: رَمْلٌ عَرِيكٌ ومُعْرَورِك: مُتداخِلٌ، فتَنَبَّه لذَلِك. والعَرَكِيَّةُ، محرّكَةً: المَرأَةُ الفاجِرَةُ قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَهْجُو النَّجاشِيَ:
(وجاءَتْ بِهِ حَيّاكَةٌ عَرَكِيِّةٌ ... تَنازَعَها فِي طُهْرِها رَجُلانِ)
وقِيلِ: هِيَ الغَلِيظَةُ كالعَرَكانِيَّةِ بالتّحرِيكِ أيْضًا، وهذِه عَن ابنِ عَبّادٍ. وماءٌ مَعْرُوكٌ: مُزْدَحَمٌ عَلَيْهِ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وأَرضٌ مَعْرُوكَةٌ: عَرَكَتْها الماشِيَةُ وَفِي الصِّحاحِ: السّائِمَةُ حَتَّى أَجْدَبَتْ. ويُقال: أَوْرَدَ إِبِلَه العِراكَ ونَصُّ سِيبَوَيْه فِي الكِتابِ: وقالُوا: أَرْسَلَها العِراكَ، أَي: أَوْرَدَها جَمِيعًا الماءَ نُصِبَ نَصْبَ المَصادرِ والأَصْلُ عِراكًا، ثُمّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ أَل قالَ الجَوْهَرِيُّ: كَمَا قالُوا مَرَرْتُ بهِم الجَمّاءَ الغَفِيرَ، والحَمْدَ لِلَّهِ فِيمَن نَصَب وَلم تُغَيِّر أَل المَصْدَرَ عَن حالِه قَالَ ابنُ بَرّيّ: والعِراكَ والجَمّاءَ الغَفِيرَ مَنْصُوبان على الحالِ، وأَما الحَمْدَ للَّهِ فعَلَى المَصْدَرِ لَا غير، وَقَالَ سِيبَوَيْه: أَدَخلُوا الأَلفَ والّلامَ على المَصْدرِ الَّذِي فِي موضِعِ الحالِ كأَنه قالَ اعْتِراكًا، أَي: مُعْتَرِكَةً، وأَنْشَد قولَ لَبِيدٍ يَصِفُ الحِمارَ والأتُنَ:
(فأَرْسَلَها العِراكَ وَلم يَذدْها ... وَلم يُشْفِقْ عَلَى نَغَصِ الدِّخالِ)
وهُوَ عُرَكَةٌ كهُمَزَة يَعْرُكُ الأَذَى بجَنْبِه، أَي: يَحْتَمِلُه وَمِنْه قَول عائِشَةَ تَصِفُ أَباها رَضِي اللَّهُ تَعالَى عَنْهُمَا: عُرَكَةٌ للأَذاةِ بجَنْبِه. وذُو العَركَيْنِ: لَقَبُ نُباتَة الهِنْدِيّ من بني شَيبانَ وَفِيه يَقُولُ العَوّامُ بنُ عَنَمَةَ الضَّبّيُ:
(حَتّى نُباتَةُ ذُو العَركَينِ يَشْتُمُنِي ... وخُصْيَةُ الكَلْبِ بينَ القَوْمِ مُشْتالاَ)
وككِتابٍ عِراكُ بنُ مالِكٍ الغِفارِيُّ التّابِعِي الجَلِيلُ يَروِي عَن أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ، وَعنهُ الزُّهْرِيُّ، وابنُه خَيثَمُ بنُ عِراك عِدادُه فِي أَهْلِ المَدِينَةِ، ماتَ فِي وِلايَةِ يَزِيدَ بنِ عَبدِ المَلِكِ، قَالَه ابنُ حِبان. ومِعْرَكٌ ومِعْراكٌ كمِنْبَر ومِحْرابٍ: اسْمانِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: عَرَكَتْهُم الحَربُ عَركًا: دارَتْ عليهِم، نَقَله الجَوهَرِيُّ والصّاغاني، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ زُهَيرٌ:)
(فتَعْرُكْكُم عَركَ الرَّحَى بثِفالِها ... وتَلْقَحْ كِشافًا ثُمّ تَحْمِلْ فتُتْئمِ)
الثِّفالُ: الجِلْدَةُ تُجْعَلْ حَوْلَ الرَّحَى تُمْسِكُ الدَّقيقَ. والعِرَاكُ، ككِتابٍ: ازْدِحامُ الإِبِلِ عَلَى الماءِ. والعَرَكْرَكَةُ: النّاقَةُ السَّمِينَةُ، والجَمْعُ عَرَكْرَكاتٌ، أَنْشَدَ أَعْرابِيِّ من عُقَيل: يَا صاحِبَي رَحْلى بلَيلٍ قُومَا وقَرِّبَا عَرَكْرَكاتٍ كُومَا فأَمّا مَا أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابي لرَجُل من عُكْلٍ يَقُولُه للَيلَى الأخْيَلِيَّة: حَيّاكَةٌ تَمشى بعُلْطَتَيْنِ وقارِمٍ أَحْمَرَ ذِي عَركَيْنِ فإِنّما يَعْني حِرَها، واسْتَعارَ لَهَا العَرك وأَصْلُه فِي البَعيرِ. والعَركُ من النَّبات: مَا وُطئَ وأُكِلَ قَالَ رُؤْبَة: وِإن رَعَاها العَركَ أَو تَأنقَا ورَجُلٌ مَعْرُوكٌ: أُلِحَّ عَلَيْهِ فِي المَسأَلَةِ وَهُوَ مَجازٌ. والعَركَةُ، بالفتحِ: الحَربُ، موَلدة. والعَرَكِي، محركَةً: قريةٌ بالصَّعيد الأَعْلَى على شَطِّ النِّيلِ، وَقد رَأَيْتُها. وعِراك بنُ خالِد: مُحَدَث عَن عُثْمانَ بنِ عَطاءَ. وذُو مَعارِك: موضِعٌ، قَالَ نَصْرٌ: هُوَ بنَجْدٍ من ديارِ تَميمٍ، وأنشدَ ابنُ الأَعْرابي: تُلِيحُ من جَنْدَلِ ذِي مَعارِكِ إِلاحَةَ الرُّومِ من النَّيازِك أَي: تُليحُ من حَجَر هَذَا المَوْضع، ويروى: منْ جَنْدَلَ ذِي مَعارِك جعَلَ جَنْدَل اسْمًا للبُقْعَةِ، فَلم يَصْرِفْه، وَذي مَعارِك بَدَلٌ مِنْها، كأَنَّ الموضِعَ يُسمّى بجَنْدَل، وبذِي مَعارِك. وَقيل: ذُو مَعارِك: نِهي لبني أُسَيدٍ.
وسًمّوْا مَعْرَكَا، كمَقْعَد، ومُعارِكًا كمُقاتِل. وَقَالَ نَصْرٌ: مَعارِك من أَرْضِ الجَزِيرةِ قُربَ المَوْصِلِ. وأُمّ العَرِيكِ: قَريَةٌ بمِصْرَ، قِيلَ: مِنْها هاجَرُ أُمُّ إِسْماَعِيلَ عَلَيْهِ السّلامُ، ويُقال: هِيَ أُمُّ العَرَبِ.
(عرك) - في الحديث: "عاوَدَه كَذَا وكَذَا عَرْكةَ " : أي مرَّةً. يقال: لقيتُه عَرْكَةً بعد عَرْكةٍ: أي مرّةً بعد أُخرَى.
وقيل: العَرْك: الجَسُّ الكَثِير، والمَرَّة والمَرَّتَان لا تكون عَرْكًا.
- في حديث عائِشةَ - تَصِفَ أباها, رضي الله عَنْهُما -: "عُرَكَةٌ للَأذَاةِ بجَنْبِه"
: أي يَحْتَمله، وأنشد:
إذا أنتَ لم تَعرُك بجَنْبِك بَعضَ ما
يَرِيبُ من الَأدنَى رَمَاكَ الأَباعِدُ
وفي كتابه لقومٍ من اليهودِ: "إنَّ عليهم رُبْعَ ما صادت عُرُوككُم ورُبعَ المِغْزَل"
العُرُوك: هو جمع عَرَك، وهم الذين يَصِيدُون السَّمَك، ورُبعَ ما تَغْزِله النِّساء، وهذا حكم خاصٌ.

عبل

Entries on عبل in 13 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 10 more
عبل: عَابَل: لامس ففي ألف ليلة (2: 75):
وشيخ في جهات الأرض يمشي ... ولحيته تعابل ركبتيه
وكذلك في طبعة بولاق.
مِعْبَلة: عبارة ديوان الهذليين موجودة في (ص76 البيت 2).
ع ب ل

فيه عبالة، وفرس عبل الشّوى. قال:

خبطناهم بكلّ أرح نهد ... كمرضاخ النوى عبل وقاح
(عبل) - في صفة سَعْد بن مُعَاذ، - رضي الله عنه -: "كان عَبْلًا من الرِّجالِ"
: أي ضَخْمًا. يقال: عَبُل يَعبُل عَبالةً.
قال ابنُ الأَعرابي: غُلامٌ عَبْلٌ: سَمِين، والجمع عُبُل ، وهو ذو عَبالَة: أي مَؤُونَةٍ وثِقَل.
ع ب ل : عَبُلَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ عَبَالَةً فَهُوَ عَبْلٌ مِثْلُ ضَخُمَ ضَخَامَةً فَهُوَ ضَخْمٌ وَزْنًا وَمَعْنًى وَرَجُلٌ عَبْلُ الذِّرَاعِ ضَخْمُ الذِّرَاعِ وَامْرَأَةٌ عَبْلَةٌ تَامَّةُ الْخَلْقِ.

وَالْعَبَالُ وِزَانُ سَلَامٍ
الْوَرْدُ الْجَبَلِيُّ. 
ع ب ل: رَجُلٌ (عَبْلُ) الذِّرَاعَيْنِ أَيْ ضَخْمُهُمَا وَفَرَسٌ عَبْلُ الشَّوَى أَيْ غَلِيظُ الْقَوَائِمِ وَقَدْ (عَبُلَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَامْرَأَةٌ (عَبْلَةٌ) أَيْ تَامَّةُ الْخَلْقِ وَالْجَمْعُ (عَبْلَاتٌ) وَ (عِبَالٌ) مِثْلُ ضَخْمَاتٍ وَضِخَامٍ. وَ (عَبَلَ) الشَّجَرَةَ حَتَّ وَرَقَهَا وَبَابُهُ ضَرَبَ وَفِي الْحَدِيثِ: «فِي شَجَرَةٍ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا فَهِيَ لَا تُسْرَفُ وَلَا تُعْبَلُ وَلَا تُجْرَدُ» أَيْ لَا تَقَعُ فِيهَا سُرْفَةٌ وَلَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَلَا يَأْكُلُهَا الْجَرَادُ. 
عبل
العَبْلُ: الضَّخْم: يُقال: عَبُلَ عَبَالَةً وعَبِلَ عَبَلاً؛ فهو أعْبَل: أي أبْيَض غَليظٌ. وجَبَلٌ أعْبَل. وصَخْرةٌ عَبْلاء. وعَبَلْتُه عَبْلاً: قَطَعْتَه. وعابَلَني عَبُوْلُ: أي المَنِيَّةُ. ويُقال للدّاهِيَة أيضاً.
وعَبَلَ به: ذَهَبَ به. وعُبِلَ عَبْلاً: حَبَسَه أمْرٌ، وكأنَّه من عَبَلْتُه: أي رَمَيْتُه بِمَعْبَلَةٍ. والمِعْبَلُ: ما يُعْبَلُ به الشَّجَرُ أي يُقْطَعُ. وعَبَلْتُه: خَبَطْتَ عَبَلَهُ وهو كُلُّ وَرَقٍ مَفْتُولٍ كَوَرَقِ الأرْطى والأثْل. وأعْبَلَ: نَبَتَ عَبَلُه، وأْلقَى عَبَلَه أيضاً. والمُعَبِّلُ: الذي معه مَعَابِلُ من السَّهَام.
وامْرَأةٌ عَبِيْلَةٌ: ضَخْمةٌ. وعَبْلاَءُ: طَويلةٌ حَسَنَة. وألْقى عليه عَبَالَّتَه: أي ثِقْلَه.
[عبل] في ح العبلة الخندق: فوجدوا "أعبلة"، الهروي: الأعبل والعبلاء حجارة بيض، والأعبلة جمع على غير هذا الواحد. وفي صفة سعد: كان "عبلا" من الرجال، أي ضخمًا. ش: ومنه: "عبل" العضدين والذراعين والأسافل، وهو بفتح مهملة وسكون موحدة، والأسافل الفخذان والساقان. نه: وفيه: فإن هناك سرحة "لم تعبل"، أي لم يسقط ورقها، عبلت الشجرة عبلًا إذا أخذت ورقها، وأعبلت إذا طلع ورقها وإذا رمت به أيضًا، والعبل الورق. وفيه: وجاء عامر برجل من "العبلات"، هو بالحركة اسم أمية الصغرى من قريش، والنسب إليهم عبلى بالسكون. ن: هو بفتح عين وموحدة أمية وأخواه نوفل وعبد الله بنو عبد شمس، نسبوا إلى أمهم عبلة. نه: تكنفتكم غوائله وأفصدتكم "معابله"، هي نصال عراض طوال، جمع معبلة. ومنه: تزل عن صفحتي "المعابل".
[عبل] رجلٌ عَبْلُ الذراعين، أي ضخمهما. وفرسٌ عَبْلُ الشَوى، أي غليظ القوائم. وقد عَبُلَ بالضم عَبالَةً. وامرأةٌ عَبْلَةٌ: تامّة الخلقِ، والجمع عبلات وعبال، مثل ضخمات وضخام. وعبلة: اسم جارية، وأمية الصغرى وهم من قريش، ويقال لهم العبلات بالتحريك، والنسبة إليهم عبلى ترده إلى الواحد، لان أمهم اسمها عبلة. وعبلت الحبل عَبْلاً: فَتَلته. والعَبَلُ بالتحريك: الهَدَبُ، وهو كل ورقٍ مفتولٍ، مثل ورق الأَرْطَى والأثْل والطَرْفاء ونحو ذلك. قال ابن السكيت: يقال أَعْبَلَ الأرطى، إذا غلُظ هَدَبُهُ في القَيظ واحمرّ، وصلح أن يُدْبَغَ به. قال ذو الرمّة: إذا ذابَتِ الشمسُ اتَّقَى صَقَراتِها بأفنانِ مربوعِ الصَريمةِ مُعْبِلِ وعَبَلْتُ الشجرة أعْبِلُها عَبْلاً، إذا حَتَّتَ ورقَها. الأصمعي: أعْبَلَتِ الشجرةُ: سقطَ ورقها. وفي الحديث في شجرة: " سر تحتها سبعون نبيا، فهى لا تسرف ولا تعبل ولا تجرد " أي لا تقع فيها سرفة، ولا يسقط ورقها، ولا يأكلها الجراد. والاعبل: حجارة بيض. وصخرة عَبْلاء أي بيضاء، والجمع عِبالٌ مثل بطحاء وبطاح. والمِعْبَلَةُ: نَصْلٌ عريضٌ طويلٌ. قال الكسائي: عَبَلْتُ السهمَ: جعلت فيه مِعْبَلَةً. والعَبالُ مُخَفَّفٌ: الوردُ الجَبَليُّ. ويقال ألقى عليه عبالته، بتشديد اللام ، أي ثقله. والعنبل والعنبلة: البظر. والعنابل: الغليظُ. وقال : والقوسُ فيها وَتَرٌ عُنابِلُ تَزِلُّ عن صفحته المعَابِلُ
(ع ب ل)

العَبْلُ: الضخم من كل شَيْء، وَالْأُنْثَى عَبْلَةٌ وَجَمعهَا عِبالٌ.

وَقد عَبُلَ عَبالَةً فَهُوَ أعْبَلُ: غلظ وأبيض.

وجبل أعْبَلُ، وصخرة عَبْلاءُ: بَيْضَاء صلبة وَقيل العَبْلاءُ: الصَّخْرَة من غير أَن تخص بِصفة، فَأَما ثَعْلَب فَقَالَ: لَا يكون الأعْبَلُ والعَبْلاءُ إِلَّا أبيضين، وَقَول أبي كَبِير الْهُذلِيّ:

صَدْيانَ أجْرَى الطَّرْفَ فِي مَلْمُومَةٍ ... لَوْنُ السَّحابِ بهَا كَلَوْنِ الأعْبَلِ

عَنى بالأَعْبَلِ الْمَكَان ذَا الْحِجَارَة الْبيض.

والعَبَنْبَلُ: الشَّديد الْعَظِيم مُشْتَقّ من ذَلِك، قَالَت امْرَأَة:

كُنْتُ أُحِبُّ ناشِئا عَبَنْبَلاَ ... يَهْوَى النَساءَ ويُحِبُّ الغَزَلاَ

والعَبَلُ: كل ورق مفتول غير منبسط كورق الأرطى والأثل والطرفاء وَأَشْبَاه ذَلِك، وَقيل: هُوَ ثَمَر الأرطى، وَقيل: هُوَ هدبة إِذا غلظ فِي القيظ واحمرَّ وَصلح أَن يدبغ بِهِ. وَقيل: العَبَلُ: الْوَرق الدَّقِيق. وَقيل: هُوَ شبه الْوَرق، وَلَيْسَ بِهِ.

والعَبَلُ: الْوَرق السَّاقِط والطَّالع، ضد. وَقد أعْبَلَ الشّجر، فيهمَا، قَالَ ذُو الرمة:

إِذا ذَابتِ الشمْسُ اتَّقى صَقَرِاتها ... بأفْنانِ مرْبُوع الصَّرِيمَةِ مُعْبِلِ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أعْبَلَ الشّجر: إِذا خرج ثمره، قَالَ: وَلم أجد ذَلِك مَعْرُوفا.

وعَبَلَ الشّجر عَبْلاً: حث عَنهُ الْوَرق.

وَألقى عَلَيْهِ عَبالَّتَهُ: أَي ثقله. وَالتَّخْفِيف فِيهَا لُغَة، عَن اللحياني.

والمِعْبَلَةُ: نصل طَوِيل عريض. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ حَدِيدَة مصفحة لَا عير لَهَا.

وعَبَلَ السهْم: جعل فِيهِ مِعْبَلةً.

والعَبُولُ: الْمنية. وعَبَلتْه عَبُولٌ، كَقَوْلِهِم: غالته غول، قَالَ المرار الفقعسي:

وإنَّ المالَ مُقْتَسَمٌ وإنّي ... بِبَعْضِ الأَرْض عابِلَتي عَبُولُ

وَمَا عَبَلَك: أَي مَا شغلك وحبسك.

والعَبَالُ: الجبلى من الْورْد وَهُوَ يغلظ ويعظم حَتَّى تقطع مِنْهُ العصي، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة. قَالَ: ويزعمون أَن عَصا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام كَانَت مِنْهُ.

وَبَنُو عَبِيلٍ قَبيلَة قد انقرضوا.

وعَبْلَةُ اسْم. والعَبَلاتُ بطن من بني أُميَّة الصُّغْرَى من قُرَيْش نسبوا إِلَى أمّهم عَبْلَةَ إِحْدَى نسَاء تَمِيم حركوا ثَانِيَة على من قَالَ فِي التَّسْمِيَة حَارِث، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: النّسَب إِلَيْهِ عَبْلِىٌّ على مَا يجب فِي الْجمع الَّذِي لَهُ وَاحِد من لَفظه.

والعَبْلاءُ مَوضِع.

وعَوْبَلٌ: اسْم.

عبل

1 عَبُلَ, [aor. ـُ (S, O, Msb, K,) inf. n. عَبَالَةٌ, (S, O, Msb,) He, or it, was, or became, large, big, bulky, or thick; (S, O, Msb, K;) as also عَبَلَ, aor. ـُ (K,) inf. n. عُبُولٌ; (TK;) and عَبِلَ, aor. ـَ (K,) inf. n. عَبَلٌ. (TA.) A2: عَبَلَهُ, (Az, O, * K,) [aor., app., عَبِلَ, as in other senses of the trans. verb,] inf. n. عَبْلٌ, (Az, TA,) He cut it, or cut it off, (Az, O, * K,) so as to extirpate it: this is the primary signification [of the trans. verb]. (Az, TA.) ↓ عَبَلَتْهُ عَبُولُ, (O, K, [but in the copies of the K erroneously written عَبُولٌ,]) said of a man when he has died, (O,) means, (K,) or is like, (O,) شَعَبَتْهُ شَعُوبُ [Death separated him from his companions; or, accord. to the primary signification of the verb, death cut him off, or extirpated him]; (O;) or اِشْتَعَبَتْهُ شَعُوبٌ. (K. [But correctly as in the O.]) b2: عَبَلَ الشَّجَرَةَ, aor. ـِ (S, O, K,) inf. n. عَبْلٌ, (S, O,) He removed the leaves from the tree; (S, O, K;) as also ↓ عَبَّلَهَا. (CK: but not in my MS. copy of the K, nor in the TA.) b3: And عَبَلَهُ, (IAar, O, K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) He repelled it; (IAar, O, K;) namely, a thing. (K.) [See also the pass. part. n., below.] b4: And He, or it, hindered, prevented, impeded, or withheld, him; (O, K, TA;) and diverted him by occupying him otherwise. (TA.) One says, مَا عَبَلَكَ i. e. What diverted thee by occupying thee otherwise? and hindered thee, &c.? (TA.) b5: And عَبَلْتُ الحَبْلَ, inf. n. عَبْلٌ, I twisted the rope. (S, O.) A3: عَبَلْتُ السَّهْمَ, (Ks, S, O, K,) aor. ـِ (Ks, O, TA,) inf. n. عَبْلٌ, (TA,) I put, or made, to the arrow a مِعْبَلَة. (Ks, S, O, K.) b2: And عَبَلْتُهُ I shot him, or shot at him, with a مِعْبَلَة. (O.) A4: عَبَلَ بِهِ He went away with, or took away, him, or it. (O, K.) A5: عبل الشَّجَرُ [app. عَبَلَ, but perhaps a mistranscription for أَعْبَلَ, q. v.,] The trees put forth their leaves: on the authority of Az. (TA.) 2 عَبَّلَ see the preceding paragraph.4 اعبل He, or it, was, or became, thick and white: (K:) originally used in relation to the fore arms. (TA.) A2: اعبل الشَّجَرُ The trees put forth their [leaves termed] عَبَل: and the trees dropped their leaves: thus having two contr. significations: (O, K: *) or اعبل الأَرْطَى the [trees called]

ارطى became in the state in which their هَدَب [or عَبَل (q. v.)] were thick, in the hot season, and red, and fit to be used for tanning therewith: and, accord. to As, اعبلت الشَّجَرَةُ signifies the tree dropped its leaves: (S:) accord. to En-Nadr, اعبلت الأَرْطَاةُ signifies the ارطاة put forth its leaves: and also, dropped its leaves: (Az, TA:) and ISd mentions, on the authority of AHn, اعبل الشَّجَرُ as meaning the trees put forth their fruit; but he says, “I have not found this to be known. ” (TA.) [See also 1, last sentence.]

عَبْلٌ Large, big, bulky, or thick; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَبِلٌ: (K:) fem. of the former with ة: and pl. [masc.] عِبَالٌ, (S, O, K, TA,) like ضِخَامٌ [pl. of the syn. ضَخْمٌ]: and the pl. of عَبْلَةٌ is عَبْلَاتٌ, (S, O, TA,) [with the ب quiescent,] because it is an epithet. (TA.) It is applied in this sense to anything. (K.) Thus, in a trad., it is applied to a man. (TA.) And one says رَجُلٌ عَبْلُ الذِّرَاعَيْنِ A man large, &c., in the fore arms. (S, O, Msb. *) And فَرَسٌ عَبْلٌ الشَّوَى A horse thick in the legs. (S, O.) And اِمْرَأَةٌ عَبْلَةٌ A woman complete, or perfect, in make or formation. (S, O, Msb.) And ↓ اِمْرَأَةٌ عَبِيلَةٌ A large, big, bulky, (Ibn-'Abbád, O,) or thick, woman. (Ibn-'Abbád, O, K. *) And ↓ عَابِلٌ applied to a boy, or young man, signifies Fat: and [so] ↓ عَبُولٌ applied to a woman: pl. of both عُبُلٌ. (TA.) عَبَلٌ i. q. هَدَبٌ i. e. (S, O) Any leaves that are [as though they were] twisted, (S, O, K,) not expanded, (K,) [generally meaning slender sprigs, like strings, garnished with minute, amplexicaul, appressed, acute leaves, overlying one another like the scales of a fish,] such as those of the طَرْفَآء (S, O, K) and of the أَرْطَى and of the أَثْل and the like of these: (S, O:) and, (K,) as some say, (TA,) the fruit of the ارطى: (K, TA:) and, (K,) as some say, (TA,) the هَدَب thereof, when they have become thick, (K, TA,) in the hot season, and red, (TA,) and fit to be used for tanning therewith: or slender leaves: (K, TA:) or the like of leaves, but not [what are commonly called] leaves: (TA:) or such as are falling thereof; (K, TA;) i. e., of leaves: (TA:) and [in the CK “ or ”] such as are coming forth (K, TA) thereof: (TA:) thus having two contr. significations. (K, TA.) عَبِلٌ: see عَبْلٌ, first sentence.

عَبَالٌ The mountain-rose (وَرْد جَبَلِىّ [one of the appellations now applied to the eglantine, or sweet brier, more commonly called the نِسْرِين]): (S, Msb, K:) AHn says, and Arab of the desert informed me that the عَبَال is the rose of the mountain (وَرْدُ الجَبَلِ), of which is the white, and the red, and the yellow; (O, TA;) having a goodly hip (دَلِيك [thus correctly written in the O, but afterwards altered to دِلِّيك,]) in size and redness like the full-grown, unripe date, which, when it becomes ripe, is sweet, and delicious, like the fresh ripe date, and is sent from one to another as a present: (O:) [n. un. with ة:] the عَبَالَة, he says, has short, curved thorns, its rose is sweet-scented, and it grows so as to compose thickets, (O, TA,) and is depastured, (O,) and it becomes thick, (K,) and staves (O, K) thick and good, (O,) or thick and strong, (TA,) are cut from it: (O, K, TA:) the staff of Moses is said to have been from it: (K, TA:) or, as AHn says, the people assert that the staff of Moses was an عَبَالَة. (O.) عَبُولٌ: see عَبْلٌ, last sentence.

A2: عَبُولُ [said in the K to be like صَبُور, but it is imperfectly decl., as a fem. proper name,] Death; or the decree of death; syn. المَنِيَّةُ. (K.) See 1, third sentence: and see also عَابِلٌ.

عَبَالَة: see عَبَالَّتَهُ.

اِمْرَأَةٌ عَبِيلَةٌ: see عَبْلٌ.

أَلْقَى عَلَيْهِ عَبَالَّتَهُ, with teshdeed to the ل, (S, O, K,) [of a rare form, like حَمَارَّةٌ, q. v.,] and ↓ عَبَالَتَهُ, without teshdeed, (Lh, K,) He threw upon him his weight. (S, O, K.) عَابِلٌ: see عَبْلٌ, last sentence.

A2: ↓ عَابِلَتِى عَبُولُ is a saying of the Arabs like their saying شَاجِنَتِى

شَجُونُ [i. e., app., meaning My separater from my companions is death, or shall be death alone]. (L in art. شجن: see شَجُونُ.) عَبَنْبَلٌ Great, (AA, O, K, TA,) big, or bulky, (TA,) and strong. (K, TA.) أَعْبَلُ A mountain of which the stones are white: (K:) or rough, rugged, or thick, stone, which may be red, and may be white, and may be black, (ISh, O, K, *) and may be a rugged, high mountain: (ISh, O:) expl. in the S as meaning white stones; but correctly, as IB says, white stone: and أَعْبِلَةٌ is an irreg. pl. thereof. (TA.) b2: And [the fem.] عَبْلَآءُ signifies A rock: (K, TA: [in the CK, أَو should be inserted after الصَّخْرَةُ:]) or a white rock: (Th, S, K, TA:) or a white, hard rock: (TA:) pl. عِبَالٌ, like بِطَاحٌ pl. of بَطْحَآءُ. (S, TA.) And A white [hill, or eminence such as is termed] أَكَمَة. (TA.) and A narrow strip (طَرِيدَةٌ) in the midst of a land, the stones of which are white, resembling the stones from which fire is struck, and sometimes people do strike fire with some of them: they are not what are called مَرْو; [but] resembling بِلَّوْر [i. e. crystal]. (TA.) مِعْبَلٌ An implement with which trees are cut [down]. (TA.) مِعْبَلَةٌ A broad and long arrow-head: (As, S, O, K:) or an iron [arrow-head] made broad, and having no عَيْر [or central ridge]: (AHn, TA:) pl. مَعَابِلُ. (O, K.) [See also سِرْوَةٌ. b2: Also An arrow having a broad head. (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees.)]

مُعَبِّلٌ One having with him مَعَابِل [pl. of مِعْبَلَة] of arrows. (Ibn-'Abbád, O, K.) مَعْبُولٌ [pass. part. n. of عَبَلَهُ; as such, Cut, &c.: b2: and] Repelled: thus in the following verse, cited by IAar: هَا إِنَّ رَمْيِى عَنْهُمُ لَمَعْبُولْ فَلَا صَرِيخَ الْيَوْمَ إِلَّا الْمَصْقُولْ [Now verily my shooting in defence of them is repelled; so there is no aider to-day but the polished sword]: the speaker was shooting at his enemy, and the shooting availed not at all; so he fought with the sword. (O.)

عبل: العَبْلُ: الضَّخْم من كل شيء. وفي صفة سعد بن معاذ: كان عَبْلاً

من الرِّجال أَي ضَخْماً، والأُنثى عَبْلة، وجمعها عِبالٌ. وقد عَبُلَ،

بالضم، عَبالةً، فهو أَعْبَلُ: غَلُظ وابْيَضَّ، وأَصله في الذراعين،

وجارية عَبْلة، والجمع عَبْلاتٌ لأَنها نَعْتٌ. ورَجُل عَبْلُ الذِّراعين أَي

ضَخْمُهما. وفَرَسٌ عَبْلُ الشَّوَى أَي غليظ القوائم. وامرأَة عَبْلة

أَي تامَّة الخَلْق، والجمع عَبْلاتٌ وعِبالٌ مثل ضَخْماتٍ وضِخام.

الأَصمعي: الأَعْبَل والعَبْلاء حجارة بِيضٌ؛ وأَنشد في صفة ناب الذئب:

يَبْرُق نابُه كالأَعْبَل

أَي كحَجر أَبيض من حجارة المَرْو؛ قال ابن بري: قال الجوهري الأَعبَل

حجارة بِيضٌ، وصوابه الأَعبل حَجر أَبيض لأَن أَفْعَل من صفة الواحد

المذَكَّر؛ قال أَبو كبير:

لَوْنُ السَّحابِ بها كلَوْن الأَعبَل

قال: ويجوز أَن يريد بالأَعبَل الجنس كما قال:

والضَّرْبُ في أَقْبالِ مَلْمُومةٍ،

كأَنَّما لأْمَتُها الأَعْبَل

وأَقبال: جمع قَبَلٍ لما قابَلك من جَبَل ونحوه، وجمع الأَعْبَل

أَعْبِلةٌ على غير الواحد. وفي الحديث: أَن المسلمين وَجَدوا أَعْبِلةً في

الخَنْدَق. والعَبْلاء: الطَّريدة في سَواء الأَرض حِجارتها بِيضٌ كأَنها

حجارة القدَّاح، وربما قدَحوا ببعضها وليس بالمَرْوِ كأَنها البِلَّوْر.

والأَعْبَلُ: حَجرٌ أَخشن غليظ يكون أَحمر، ويكون أَبيض، ويكون أَسود، كلٌّ

يكون جَبلٌ غليظ

(* قوله «جبل غليظ» هكذا في الأصل والتهذيب والتكملة،

وعبارة القاموس: والاعبل الجبل الأبيض الحجارة أو حجر اخش غليظ يكون أحمر

وأبيض وأسود) في السماء. وجبَلٌ أَعْبَل، وصخرة عَبْلاء: بيضاء صُلْبة،

وقيل: العَبْلاء الصخرة من غير أَن تُخَصّ بصفة، فأَما ثعلب فقال: لا يكون

الأَعْبَل والعَبْلاء إِلاّ أَبيَضين؛ وقول أَبي كبير الهُذَلي:

صَدْيانَ أُجْري الطِّرْفَ في مَلمومةٍ،

لَوْنُ السَّحابِ بها كَلوْن الأَعْبَل

عَنى بالأَعْبل المكان ذا الحجارة البيض.

والعَبَنْبَل: الضَّخْم الشديد، مشتقٌّ من ذلك؛ قالت امرأَة:

كُنْتُ أُحِبُّ ناشِئاً عَبَنْبَلا،

يَهْوَى النِّساءَ ويُحِبُّ الغَزَلا

وغُلامٌ عابِلٌ: سَمين، وجمعه عُبَّل. وامرأَة عَبُول: ثَكُولٌ، وجمعها

عُبُل.

والعَبَل، بالتحريك: الهَدَبُ وهو كل ورق مفتول غير مُنْبَسط كوَرق

الأَرْطى والأَثْل والطَّرْفاء وأَشباه ذلك؛ ومنه قول الراجز:

أَوْدَى بلَيْلى كُلُّ نَيَّافٍ شَوِل،

صاحبِ عَلْقى ومُضاضٍ وعَبَل

وقيل: هو ثمر الأَرْطى، وقيل: هو هَدَبه إِذا غَلُظ في القَيْظ

واحْمَرَّ وصَلَحَ أَن يُدْبغ به؛ قال ابن السكيت: أَعْبَلَ الأَرْطى إِذا غَلُظ

هَدَبُه في القيظ، وقيل: العَبَل الوَرق الدقيق، وقيل: العَبَل مثل

الوَرَق وليس بوَرق، والعَبَل: الوَرق الساقط والطالعُ، ضِدٌّ، وقد أَعْبَل

فيهما. قال الأَزهري: سمعت غير واحد من العرب يقول غَضاً مُعْبِلٌ وأَرْطى

مُعْبِلٌ إِذا طَلَع ورَقُه، قال: وهذا هو الصحيح؛ ومنه قول ذي الرمة:

إِذا ذابَتِ الشَّمْس اتَّقى صقَراتِها

بأَفنانِ مَرْبوعِ الصَّرِيمة مُعْبِل

وإِنما يَتَّقي الوَحْشيُّ حَرَّ الشمس فأَفنان الأَرطاة التي طَلَع

وَرقُها، وذلك حين يَكْنِس في حَمْراء القَيْظ، وإِنما يسقُط ورقها إِذا

بَرَد الزمانُ ولا يَكْنِس الوحشُ حينئذ ولا يتَّقي حرَّ الشمس؛ وقال النضر:

أَعبَلَت الأَرْطاةُ إِذا نبَت ورَقُها، وأَعبلت إِذا سقط ورقُها، فهي

مُعْبِلٌ. قال الأَزهري: جعَل ابنُ شُميل أَعْبَلَت الشجرة من الأَضداد،

ولو لم يحفظه عن العرب ما قاله لأَنه ثقة مأْمون. وحكى ابن سيده عن أَبي

حنيفة: أَعْبَل الشجرُ إِذا خرج ثمره، قال: وقال لم أَجد ذلك معروفاً.

وقال الأَزهري: عَبَلَ الشجرُ إِذا طَلَع ورَقُه. وعَبل الشجرَ يَعْبِله

عَبْلاً: حَتَّ عنه ورقَه. وأَلقى عليه عَبالَّته، بالتشديد، أَي ثِقْله،

والتخفيف فيها لغة؛ عن اللحياني. وفي الحديث: أَن ابن عمر، رضي الله عنه،

قال لرجل: إِذا أَتيت مِنىً فانتهيت إِلى موضع كذا وكذا فإِنَّ هناك

سَرْحةً لم تُعْبَل ولم تُجْرَد ولم تُسْرَف سُرَّ تحتها سبعون نبيًّا فانزِلْ

تحتها؛ قال أَبو عبيد: لم تُعْبَل لم يَسْقُط ورقُها؛ والسَّرْو

والنَّخْل لا يُعْبَلان، وكل شجر نبت ورقه شتاء وصيفاً فهو لا يُعْبَل؛ وقوله لم

تُجْرَد أَي لم يأْكلها الجراد. والمِعْبَلة: نَصْلٌ طويل عريض، والجمع

مَعابل؛ وقال عنترة:

وفي البَجْلِيّ مِعْبَلةٌ وَقِيعُ

وقال الأَصمعي: من النِّصال المِعْبَلة وهو أَن يُعَرَّض النَّصْل

ويُطَوَّل؛ وقال أَبو حنيفة: هي حديدة مُصَفَّحة لا عَيَر لها. وعَبَلَ

السَّهْمَ: جعل فيه مِعْبَلةً؛ ومنه حديث عليّ، رضوان الله عليه: تَكَنَّفَتْكم

غَوائلُه وأَقْصَدَتْكم مَعابِلُه. وفي حديث عاصم بن ثابت: تَزِلُّ عن

صَفْحَتَي المَعابِل.

والعَبُولُ: المَنِيَّة. وعَبَلَتْه عَبول: كقولهم غالَتْه غُولٌ؛ قال

المَرَّار الفَقْعسِيُّ:

وإِنَّ المالَ مُقْتَسَمٌ، وإِنِّي

ببَعْضِ الأَرْضِ عابِلَتي عَبُول

ويقال للرجل إِذا مات: عَبَلَتْه عَبُول، مثل اشْتَعَبَتْه شَعُوب؛ قال

الأَزهري: وأَصل العَبْل القطعُ المستأْصِل؛ وأَنشد: عابلتي عَبُول. وما

عَبَلَكَ أَي ما شَغَلَك وحَبَسَك.

والعَبالُ: الجَبَليُّ من الوَرْدِ وهو يَغْلُظ ويَعْظُم حتى تُقْطَع

منه العِصيُّ؛ حكاه أَبو حنيفة، قال: ويزعمون أَن عصا موسى، عليه السلام،

كانت منه.

وبَنو عَبِيل: قبيلةٌ قد انقرضوا. وعَبْلةُ: اسم، وقال الجوهري: اسم

جارية. والعَبَلاتُ، بالتحريك: بطن من بني أُمية الصُّغْرى من قريش نَسِبوا

إِلى أُمهم عَبْلة، إِحدى نساء بني تميم، حرَّكوا ثانيه

(* قوله «حركوا

ثانيه إلخ» لا يخفى ان عبلة الوصف يجمع على عبلات بتسكين الثاني كما تقدم

فلما نقل من الوصفية الى الاسمية وجب في جمعه اتباع عينه لغائه لقوله في

الخلاصة: والساكن العين الثلاثي اسماً إلخ وبهذا النقل اشبه حارثاً) على

من قال في التسمية حارث؛ قال سيبويه: النَّسَب إِليه عَبْليٌّ، بالسكون،

على ما يجب في الجمع الذي له واحد من لفظه؛ قال الجوهري: تردُّه إِلى

الواحد لأَن أُمَّهم اسمها عَبْلة. وفي حديث الحديبية: وجاء عامر برَجُلٍ من

العَبَلات. أَبو عمرو: العَبْلاء مَعْدِن الصُّفر في بلاد قيس.

والعَبْلاء: موضع. وعَوْبَل: اسم. ويقال: عَبَلْتُه إِذا رَدَدْته؛

وأَنشد:ها إِنَّ رَمْيِ عَنْهُمُ لمَعْبُول،

فلا صَرِيخَ اليومَ إِلاَّ المَصْقول

كان يَرْمي عَدُوَّه فلا يُغْني الرَّمْيُ شيئاً فقاتل بالسيف وقال هذا

الرجز، والمَعْبول: المردود.

عبل
الْعَبَلُ: الضَّخْمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، ومنهُ الحَدِيثُ فِي صِفَةِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ: كانَ عَبْلاً مِنَ الرِّجالِ، ورَجُلٌ عَبْلُ الذِّراعَيْنِ: أَي ضَخْمُهُما، وفَرَسٌ عَبْلُ الشَّوَى: أَي غَلِيظُ الْقَوائِمِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(سَلِيمُ الشَّظَى عَبْلُ الشَّوَى شَنِجُ النَّسَا ... لَهُ حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ عَلى الْفَالِ)
وهِيَ بِهَاءٍ، ج عِبَالٌ، كَجِبَالٍ، وضِخَامٍ، وجَمْعُ عَبْلَةَ عَبْلاَتٌ، لأَنَّهُ نَعْتٌ. وَقد عَبُلَ، كَكَرُمَ، عَبالَةً، وكَذا عَبَلَ، مِثْلُ نَصَرَ: أَي ضَخُمَ، فَهُوَ أَعْبَلُ، وعَبِلَ، كفَرِحَ، عَبَلاً، فَهُوَ عَبِلٌ، كَكَتِفٍ، وأَعْبَلُ: أَي غَلُظَ وابْيَضَّ، وأَصْلُهُ فِي الذِّراعَيْنِ. والْعَبْلاَءُ: الصَّخْرَةُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَصَّ بِصِفِةٍ، أَو الْبَيْضَاءُ مِنْهَا، كَما فِي الصِّحاحِ، وكَذا قَيَّدَهُ ثَعْلَب، زادَ غيرُه: الصُّلْبَةُ، وجَمْعُها عِبَالٌ، كبَطْحَاءَ وبِطَاحٍ. والعَبَنْبَلُ، كسَمَنْدَلٍ: الضَّخْمُ، الشَّدِيدُ، الْعَظِيمُ، عَن أبي عَمْروٍ، وأَنْشَدَ: سَمَّيْتُ عَوْدِي الخَيْطَفَ الهَمَرْجَلاَ الهَوْزَبَ الدِّلْهَاثَة العَبَنْبَلاَ وَقَالَت امْرَأَةٌ: كنتُ أُحِبُّ نَاشِئاً عَبَنْبَلاَ) يَهْوَى النِّساءَ ويُحِبُّ الغَزَلاَ والعَبَلُ، مُحَرِّكَةً، الهَدَبُ، وَهُوَ كُلُّ وَرَقٍ مَفْتُولٍ، وَفِي العُبابِ: مُنْفَتِلٍ، غَيْرِ مُنْبَسِطٍ، كوَرَقِ الطَّرْفَاءِ والأَرْطَى، والأَثْلِ، ونحوِ ذلكَ، كَما فِي الصَّحاحِ، ومنهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: أَوْدَى بِلَيْلَى كُلُّ نَيَّافٍ شَوِلْ صاحِبِ عَلْقَى ومُصَاصٍ وعَبَلْ وَقيل: هُوَ ثَمَرٌ الأَرْطَى، وَقيل: هُدْبُهُ إِذا غَلُظَ فِي الْقَيْظِ، واحْمَرَّ، وصَلُحَ أَنْ يَدْبَغَ بِهِ، أَو هُوَ الْوَرَقُ الدَّقِيقُ، أَو مِثْلُ الوَرَقِ وليسَ بِوَرَقٍ، أَو هُوَ السَّاقِطُ مِنْهُ، أَي مِنَ الوَرَقِ، وَأَيْضًا: الطَّالِعُ مِنْهُ، فَهُوَ ضِدٌّ، وَقد أَعْبَلَ الشَّجَرُ فِيهِما، أَي فِي السَّاقِطِ والطَّالِعِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ غيرَ واحدٍ مِنَ العَرَبِ، يقولُ: غَضَىً مُعْبِلٌ، وَأَرْطىً مُعْبِلٌ، إِذا طَلَعَ وَرَقُهُ قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، ومنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
(إِذا ذَابَتِ الشَّمْسُ اتَّقَى صَقَراتِها ... بِأَفْنانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلِ)
وإِنَّما يَتَّقِي الوَحْشِيُّ حَرَّ الشَّمْسِ بِأَفْنانِ الأَرْطَاةِ الَّتِي طَلَعَ وَرَقُها، وذلكَ حينَ يَكْنِسُ فِي حَمْرَاءِ القَيْظِ، وإِنَّما يَسْقُطُ وَرَقُها إِذا بَرَدَ الزَّمانُ، وَلَا يَكْنِسُ الوَحْشُ حِينَئِذٍ، وَلَا يَتَّقِي حَرَّ الشَّمْسِ.
وقالَ النَّضْرُ: أَعْبَلَتِ الأَرْطَاةُ إَذا نَبَتَ وَرَقُها، وأَعْبَلَتْ إَذا سَقَطَ وَرَقُها، فهيَ مُعْبِلٌ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ ابنُ شُمَيْلٍ أَعْبَلَتِ الشَجَرَةُ مِنَ الأَضْدَادِ، وَلَو لم يَحْفَظْهُ مِنَ العَرَبِ مَا قالَهُ، لأَنَّهُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وحَكَى ابنُ سِيدَه عَن أبي حَنِيفَةَ: أَعْبَلَ الشَّجَرُ، إِذا خَرَجَ ثَمَرُهُ، قالَ: وقالَ: لَمْ أَجِدْ ذلكَ مَعْرُوفاً، وَفِي الصِّحاحِ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: أَعْبَلَتِ الشَّجَرَةُ: سَقَطَ وَرَقُها، ومِنْهُ الحَديثُ: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قالَ لِرَجُلٍ: إِذا أَتَيْتَ مِنىً، فانْتَهَيْتَ إِلَى مَوْضِعِ كَذا وَكَذَا، فَإِنَّ هناكَ سَرْحَةً لَمْ تُعْبَلْ، وَلم تَجْرَدْ، وَلم تُسْرَفْ، سُرَّ تَحْتَها سَبْعُونَ نَبِيّاً، فانْزِلْ تَحْتَها، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَي لَمْ يَسْقُطْ وَرِقُها، ولَمْ يَأْكُلْها الجَرَادُ وَلَا السُّرْفَةُ، قالَ: والسَّرْوُ والنَّخْلُ لَا يُعْبَلاَنِ، وكُلُّ شَجَرٍ نَبَتَ وَرَقُهُ صَيْفاً وشِتاءً فَهُوَ لَا يُعْبَلُ، ورَوَاهُ الحَرْبِيُّ: لَمْ تَعْبِل، بِكَسْرِ الباءِ، أَي لم يَسقطْ ورَقُها.
وعَبَلَ الشَّجَرَةَ، يَعْبِلُها، عَبْلاً: حَتَّ وَرَقَها عَنْهَا، ومنهُ الحديثُ المَذْكُورُ: لَمْ تَعْبِلْ، أَي لَمْ يُحَتَّ وَرَقُها، وَهَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي الصَّحاحِ. وعَبَلَ السَّهْمَ، يَعْبِلُهُ، عَبْلاً: جَعَلَ فيهِ مِعْبَلَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن الكِسَائِيِّ، وهوَ كَمِكْنَسَةٍ، أَي نَصْلاً عَرِيضاً طَوِيلاً، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: مِنَ النِّصَالِ المِعْبَلَةِ، وَهُوَ أَن يُعَرَّضَ النَّصْلُ ويُطَوَّلَ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ حَدِيدَةٌ مُصَفَّحَةٌ، لَا عَيْرَ)
لَهَا، قالَ عَنْتَرَةُ: وَفِي الْبَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وقِيعُ والجَمْعُ المَعَابِلُ، ومنهُ حَديثُ عَليٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَن: تَكَنَّفَتْكُمْ غَوائِلُهُ، وأَقْصَدَتْكُمْ مَعَابِلُهُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِعَاصِمِ بنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ: والْقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عُنابِلُ تَزِلُّ عَن صَفْحَتِهِ الْمَعَابِلُ وعَبَلَ الشَّيْءَ، يَعْبِلُهُ، عَبْلاً: رَدَّهُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ: هَا إِنَّ رَمْيِي عَنْهُمُ لَمَعْبُولْ فَلَا صَريخَ الْيَوْمَ إِلاَّ المَصْقُولْ كانَ يَرْمِي عَدُوَّهُ فَلا يُغْنِي الرَّمْيُ شَيْئاً، فقاتَلَ بالسَّيْفِ، والمَعْبُولُ: الْمَرْدُودُ. وعَبَلَهُ: حَبَسَهُ، يُقالُ: مَا عَبَلَكَ، أَي مَا شَغَلَكَ وحَبَسَكَ. وعَبَلَهُ، عَبْلاً: قَطَعَهُ قَطْعاً مُسْتَأْصِلاً، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ.
وعَبَلَ بِهِ: ذَهَبَ بِهِ، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ. وأَلْقَى عليهِ عَبَالَّتَهُ، مُشَدَّدَةَ اللاَّم، وعليهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وتُخَفَّفُ، حَكاهُ اللِّحْيانِيُّ لُغَةً: أَي ثِقْلَهُ. وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: ذُو الْعَابِلِ بْنُ رَحِيبِ بنِ يَنْحَضَ بنِ تَزايدَ بنِ العَبَلِ ابنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ رُعَيْنٍ الرُّعَيْنِيُّ: قَيْلٌ، مِنَ الأَقْيالِ، مِنْ وَلَدِهِ حُمَيْدُ بنُ هِشَامِ بنِ حُمَيْدِ بنِ خَليفَةَ بنِ زُرْعَةَ بنِ مُرَّةَ أَبُو خَليفَةَ، مِصْرِيٌّ، شَهِدَ أخوهُ نَمرانُ وجَدُّهُ زُرْعَةُ فَتْحَ مِصْرَ، عَن لَيْثٍ وابنِ لَهِيعَةَ، وعُمِّرَ طَوِيلاً. قَالَ: وبَنُو عَبِيلِ بنِ عَوْصِ بنِ إِرَمَ ابْنِ سَام بنِ نُوح عليهِ السَّلامُ، كأَمِيرٍ: قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ الْعَارِبَةِ، قد انْقَرَضُوا، وهوَ أَخُو عادِ بنِ عَوْصٍ، وَالَّذِي فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِّ: عَبِيلٌ بنُ مهلائيلَ بنِ عَوْصِ بنِ عَمْلاقِ بنِ لاَوِذَ ابنِ إِرَمَ. وَفِي بعضِ هذهِ الأَسْماءِ اخْتِلافٌ، قالَ: وَبَنُو عَبِيلٍ هم الذينَ سَكَنُوا الجُحْفَةَ، فَأَجْحَفَتْ بهم السُّيُولُ، فسُمِّيَتِ الجُحَفَةُ. وعَبُولُ، كَصَبُورٍ: الْمَنِيَّةُ، ويُقالُ: عَبَلَتْهُ عَبُولُ، أَي اشْتِعَبَتْهُ شعُوبُ، يُقالُ ذلكَ للرَّجُلِ إِذا ماتَ، وكذلكَ قولُهم: غالَتْهُ غُولٌ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وأَصْلُ العَبْلِ القَطْعُ المْسْتَأْصِلُ، وأَنْشَدَ لِلْمَرَّارِ:
(وإِنَّ المالَ مُقْتَسَمٌ وإِنَّي ... بِبَعْضِ الأَرْضِ عابِلَتِي عَبُولُ)
والعَبَالُ، كَسَحَابٍ: الْوَرْدُ الْجَبَلِيُّ، كَما فِي الصِّحاحِ، وَهُوَ عنْ أبي حَنِيفةَ، قالَ: وأَخْبَرَنِي أَعْرابِيُّ أَنَّ منهُ الأَبْيَضَ، ومنهُ الأَحْمَرَ، ومنهُ الأَصْفَرَ، ولهُ شَوْكٌ قِصارٌ حُجْنٌ، ووَرْدُهُ طَيِّبُ)
الرِّيحِ، قالَ: وَهُوَ يَنْبُتُ غِياضاً، ويَغْلُظُ حَتَّى تُقْتَطَّ، أَي تُقْطَعَ مِنْهُ الْعِصِيُّ الغِلاظُ الْجِيادُ، قالَ: قيلَ: ومِنْهُ كانَ عَصَا مُوسَى علَيْهِ السَّلامُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ، ومنهُ كانَتْ، قالَ شَيخُنا: وبهِ جَزَمَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، وقيلَ: بَلْ كانَتْ مِنْ آسِ الجَنَّةِ، وقيلَ: مِنَ العُنَّابِ، وقيلَ: مِنَ العَوْسَجِ، وقيلَ غيرُ ذَلِك. وعَوْبَلٌ، كجَوْهَرٍ: اسْمٌ. والْعَبْلاَءُ: ثَلاثَةُ مَوَاضِعَ، وَفِي العُبابِ: مَوْضِعٌ، ومِثلُهُ فِي اللِّسانِ، وقالَ أَبُو عَمْروٍ: العَبْلاَءُ مَعْدِنُ الصُّفْرِ بِبِلادِ قَيْسٍ. والأَعْبَلُ: الْجَبَلُ الأَبْيَضُ الْحِجَارَةِ، ومنهُ قَوْلُ أبي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ:
(صَدْيانَ أُجْرِي الطَّرْفَ فِي مَلْمُومَةٍ ... لَوْنُ السَّحابِ بهَا كَلَوْنِ الأَعْبَلِ)وعَبِيلَةُ بْنُ قِسْمِيلٍ، لَهُ ذِكْرٌ، ذَكَرَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي كِتابِ الأَنْسابِ.
والْعَنْبُلُ، والْعُنْبُلَةُ، بِضَمِّهِما: الْبَظْرُ، كَما فِي الصِّحاحِ. والعُنابِلُ كَعُلاَبِطٍ: الْغَلِيظُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لعاصِمِ بنِ ثابِتٍ الأَنْصارِيِّ:)
والقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عُنَابِلُ والْعُنْبُلِيُّ، بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ الْيَاءِ: الزَّنْجِيُّ، لِغِلَظِهِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وسَيَأْتِي لَهُ فِي ع ن ب ل.
والْمَعَابِلُ: ع، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ. والمُعَبِّلُ كَمُحَدِّثٍ: مَنْ مَعَهُ مَعابِلُ مِنَ السِّهامِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. العَبْلاَءُ: الطَّرِيدَةُ فِي سَوَاءِ الأَرْضِ، حِجَارَتُها بِيضٌ، كَأَنَّها حِجَارَةُ الْقِدَاحِ، ورُبَّما قَدَحُوا بِبَعْضِها، وليسَ بالمَرْوِ كأَنَّها البِلَّوْر. والأَعْبِلَةُ: جَمْعُ الأَعْبَلِ، على غيرِ الوَاحِدِ، ومنهُ الحديثُ: إِنَّ المُسْلِمِينَ وَجَدُوا أَعْبِلَةً فِي الخَنْدَقِ. وأَكَمَةٌ عَبْلاَءُ: بَيْضَاءُ. وامْرَأَةٌ عَبْلَةٌ: تَامَّةُ الخَلْقِ، وعَبْلَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ، ومنهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
(يَا دَارَ عَبْلَةَ بالْجِواءِ تَكَلَّمِي ... وعِمِي صَباحاً دَارَ عَبْلَةَ واسْلَمِي)
وعَبَلْتُ الحَبْلَ، عَبْلاً: فَتَلْتُهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وغُلامٌ عابِلٌ: سَمِينٌ، والجَمْعُ عُبَّلٌ. وامْرأَةٌ عَبُولٌ، والجمعُ عُبُلٌ. وعَبَلَ الشَّجَرُ، إِذا طَلَعَ وَرَقُهُ، عَن الأَزْهَرِيُّ. والعَبَلُ بنُ عَمْرِو بنِ مالكِ بنِ زَيْدِ بنِ رُعَيْنٍ، بالتَّحْرِيكِ: قَبيلَةٌ، وَهُوَ جَدُّ ذِي العابِلِ المَذْكُورِ، مِنْهُم: عبدُ اللهِ ابنُ عَمْروٍ العَبَلِيُّ، رَوَى عنهُ إسْحاقُ، وحَجَّاجُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حَمْزََ الرُّعَيْنِيُّ العَبَلِيُّ، أَميرُ زُوَيَلَةَ، عَن بُكَيْرِ بنِ الأَشَجِّ، وَعنهُ ابنُ وَهْبٍ. والمِعْبَلُ، بالكسرِ: مَا يُعْبَلُ بِهِ الشَّجَرُ، أَي يُقْطَعُ. وَبَنُو العُبالِيِّ، بالضَّمِّ: بَطْنٌ منَ العَلَويِّينَ، باليَمَنِ، جَدُّهُم إِسْماعيلُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ القاسِمُ الرَّسِّيُّ الحَسَنِيُّ، مِنْهُم السَّيِّدُ عِزُّ الدينِ بنُ عَليٍّ العُبَالِيُّ، من المُبَرِّزِينَ، وابنُ أخيهِ السَّيِّدُ إِبراهيمُ بنُ أحمدَ بنِ عَلِيٍّ العُبالِيُّ، لَهُ حاشِيَةٌ على المُغْنِي لابنِ هِشَامٍ، تُوُفِّيَ سنة. وعِبِلِّينُ، بِكَسْرَتَيْنِ مَعَ تَشْدِيدِ الَّلامِ، قَرْيَةٌ مِنْ أَعْمالِ صَفَدَ.

عبل


عَبَلَ(n. ac. عَبْل)
a. Stripped off the leaves of (free).
b. Repelled; impeded, withheld.
c. [Bi], Carried off.
عَبِلَ(n. ac. عَبَل)
عَبُلَ(n. ac. عَبَاْلَة)
a. Was big, thick, bulky.

عَبَّلَa. see I (a)
أَعْبَلَa. Became big, thick.
b. Became white.
عَبْل
(pl.
عِبَاْل)
a. Big, thick, stout, bulky.

عَبْلَةa. Abla, A proper name
( fem.).
b. fem. of
عَبْل
عَبَل
(pl.
أَعْبَاْل)
a. Falling leaf; opening leaf.

عَبِلa. see 1
أَعْبَلُa. White rock or mountain.
b. Granite.

مِعْبَلَة
(pl.
مَعَاْبِلُ)
a. Broad-headed arrow.

عَاْبِلa. see 26 (a)
عَبَاْلa. Mountain-rose.

عَبُوْلa. Stout, fat.
b. Death.

عدل

Entries on عدل in 20 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 17 more
عدل
هو عًدلٌ: أي مَرضِي. وهُمْ عَدْل، وإنْ شئتَ: عُدُوْلٌ. بين العَدَالَةِ والعُدُوْلَة. وهم أهْلُ المَعْدُوْل والمَعْدَلَةِ والمَعْدِلَة.
وعِدل الشيءِ وعَدلُه: نَظيرًه، وفي مثَل: " هما عِدْلا عَيْرٍ " أي مُسْتَويان، وعَدَلْتُه به، وهو يُعَادِلُه، وإنْ شئتَ: يَعْدِلُه.
والعِدْلانِ: الحِملانِ على الدابة. وعدلْتُ الأحْمَالَ: جَعَلْتها أعْدَالاً مُستًوَيةً.
وعَدَلَ بالله: كَفَرَ. وعَدَلْتُه عنه: أمَلْتُه. وعَدَلْتُ أنا عن الطَريق، وعَادَلْتُ أيضاً.
وانْعَدَلَ الطًرِيق: انْعَرَجَ. ويقولون للطَريقِ أيضاً: هو يَعْدلُ إلى مَكانِ كذا. والعَدِيْل: مَنْ يُعَادلكَ في المحْمِل. والعَدْلُ: الفِدَاء. فأما قوله: " لا يُقْبَلُ منها عَدْلٌ " فقيل: الفَرِيْضَةُ أيضاً فيه.
وعَدَلْتًه فاعْدَلَ: أقَضته فاسْتَوى.
والمُعْتَدِلَةُ من النوْق وغيرِها: المُتفِقَةُ الأعْضاءِ بعضها ببعضٍ. ولَيالي الصَفَريةِ أربعونَ لَيْلَةً، وتُسَمى المُعْتَدِلات. والعَدَوْلية: ضَرْب من السفن، وقيل: نُسِبَتْ إِلى عَدَوْلى: مَوْضِع.
والعَدوْليُّ: القَديم. وعُدَيْلُ بن الفَرْخَ: رَجُلٌ.
ع د ل

فرس معتدل الغرة، وغرة معتدلة وهي التي توسطت الجبهة ولم تمل إلى أحد الشقين. وجارية حسنة الاعتدال أي القوام. وهذه أيام معتدلات، غير معتذلات؛ أي طيبة غير حارّة. وفلان يعادل أره ويقسمه إذا دار بين فعله وتركه. وأنا في عدالٍ من هذا الأمر. وقطعت العدال فيه إذا صمّمت. قال ذو الرمة:

إلى ابن العامريّ إلى بلال ... قطعت بنعف معقلة العدالا

وقال:

إذا الهمّ أمسى وهو داء فأمضه ... فلست بممضيه وأنت تعادله وأخذ فلان معدل الباطل. وتقول: انظر إلى سوء معادله، ومذموم مداخله. وفلان شديد المعادل. وعدّل هذا المتاع تعديلا أي اجعله عدلين. ويقال لما يئس منه: وضع علي يدي عدل وهو اسم شرطيّ تبع. وتقول في عدول قضاة السوء: ما هم عدول، ولكنهم عدول: تريد جمع عدل كريود وعمور، وهو حكم ذو معدلة في أحكامه. وتقول العرب: اللهم لا عدل لك أي لا مثل لك، ويقال في الكفارة: عليه عدل ذلك. ولا قبل الله منك عدلاً أي فداء. وما يعدلك عندي شيء أي ما يشبهك. وعدلته عن طريقه. وعدلت الدابة إلى طريقها: عطفتها، وهذا الطريق يعدل إلى مكان كذا. وفي حديث عمر رضي الله عنه: الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني كما يعدل السهم.
[عدل] العَدْلُ: خلاف الجَوَر. يقال: عَدَلَ عليه في القضيّة فهو عادِلٌ. وبسط الوالي عَدْلَهُ ومَعْدِلَتَهُ ومَعْدَلَتَهُ. وفلان من أهل المَعْدَلَةِ، أي من أهل العَدْلِ. ورجلٌ عَدْلٌ، أي رِضاً ومَقْنَعٌ في الشهادة. وهو في الأصل مصدرٌ. وقومٌ عَدْلٌ وعُدولٌ أيضاً، وهو جمع عَدْلٍ. وقد عَدُلَ الرجلُ بالضم عَدالَةً. قال الأخفش: العِدْلُ بالكسر: المثل. والعدل بالفتح، أصله مصدر قولك: عَدَلْتُ بهذا عَدْلاً حسناً، تجعله اسماً للمِثْلِ، لتفرّق بينه وبين عدل المتاع، كما قالوا: امرأة رزان وعجز رزين، للفرق. وقال الفراء: العَدْلُ بالفتح ما عادَلَ الشئ من غير جنسه. والعدل بالكسر: المِثْلُ. تقول: عندي عِدْلُ غلامِك وعِدْلُ شاتِكَ، إذا كانَ غلاماً يَعْدِلُ غلاماً وشاةً تعدل شاةً. فإذا أردت قيمتَه من غير جنسه نصبت العين، وربَّما كسرها بعض العرب وكأنه منه غلطٌ. قال: وقد أجمعوا على واحد الأعْدُلِ أنه عِدْلٌ بالكسر. والعَديلُ: الذي يُعادِلُكَ في الوزن والقَدْر. يقال: فلانٌ يُعادِلُ أمره عِدالاً ويُقَسِّمُهُ، أي يُمَيِّلُ بين أمرين أيهما يأتي. قال ابن الرقاع: فإن يك في مناسهما رجاء فقد لقيت مناسمها العدالا والعدال: أن يقول واحدٌ فيها بقيةٌ، ويقول الآخر: ليس فيها بقيَّةٌ. وعَدَلَ عن الطريق: جارَ. وانْعَدَلَ عنه مثله. وعدل الفحل عن الابل، إذا ترك الضِراب. وعادَلْتُ بين الشيئين. وعَدَلْتُ فلاناً بفلان، إذا سويت بينهما. وتعديل الشئ: تقويمه. يقال عَدَّلْتُهُ فاعْتَدَلَ، أي قوَّمته فاستقام. وكلُّ مثقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وتَعْديلُ الشهود: أن تقول إنَّهم عُدولٌ. ولا يُقْبَلْ منها صَرْفٌ ولا عَدْلٌ. فالصَرفُ التَوبَةُ، والعدلُ: الفديةُ. ومنه قوله تعالى: (وإنْ تَعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ لا يؤخَذْ منها) أي تَفْدِ كلَّ فِداءٍ. وقوله تعالى: (أوْ عَدْلُ ذلك صِياماً) أي فداء ذلك. والعادِلُ: المشركُ الذي يَعْدِلُ بربّه، ومنه قول تلك المرأة للحجاج: " إنك لَقاسِطٌ عادل ". وقولهم: " وضع فلان على يدى عدل "، قال ابن السكيت: هو العدل بن جزء بن سعد العشيرة، وكان ولى شرط تبع، وكان تبع إذا أراد قتل رجل دفعه إليه، فقال الناس: " وضع على يدى عدل "، ثم قيل ذلك لكل شئ يئس منه. والعدولية في شعر طرفة : سفينة منسوبة إلى قرية بالبحرين، يقال لها عدولى. والعدولى: الملاح.
ع د ل: (الْعَدْلُ) ضِدُّ الْجَوْرِ يُقَالُ: (عَدَلَ) عَلَيْهِ فِي الْقَضِيَّةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ (عَادِلٌ) . وَبَسَطَ الْوَالِي عَدْلَهُ وَ (مَعْدَلَتَهُ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا. وَفُلَانٌ مِنْ أَهْلِ (الْمَعْدَلَةِ) بِفَتْحِ الدَّالِ أَيْ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ. وَرَجُلٌ (عَدْلٌ) أَيْ رِضًا وَمَقْنَعٌ فِي الشَّهَادَةِ. وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَقَوْمٌ (عَدْلٌ) وَ (عُدُولٌ) أَيْضًا وَهُوَ جَمْعُ عَدْلٍ. وَقَدْ (عَدُلَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ. قَالَ الْأَخْفَشُ: (الْعِدْلُ) بِالْكَسْرِ الْمِثْلُ وَ (الْعَدْلُ) بِالْفَتْحِ أَصْلُهُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: (عَدَلْتُ) بِهَذَا (عَدْلًا) حَسَنًا. تَجْعَلُهُ اسْمًا لِلْمِثْلِ لِتَفْرُقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ (عِدْلِ) الْمَتَاعِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْعَدْلُ) بِالْفَتْحِ مَا عَدَلَ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَ (الْعِدْلُ) بِالْكَسْرِ الْمِثْلُ تَقُولُ: عِنْدِي (عِدْلُ) غُلَامِكَ وَعِدْلُ شَاتِكَ إِذَا كَانَ غُلَامًا يَعْدِلُ غُلَامًا أَوْ شَاةً تَعْدِلُ شَاةً. فَإِنْ أَرَدْتَ قِيمَتَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَتَحْتَ الْعَيْنَ. وَرُبَّمَا كَسَرَهَا بَعْضُ الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ غَلَطٌ مِنْهُمْ. قَالَ: وَأَجْمَعُوا عَلَى وَاحِدِ (الْأَعْدَالِ) أَنَّهُ عِدْلٌ بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَدِيلُ) الَّذِي يُعَادِلُكَ فِي الْوَزْنِ وَالْقَدْرِ. وَ (عَدَلَ) عَنِ الطَّرِيقِ جَارَ وَبَابُهُ جَلَسَ، وَ (انْعَدَلَ) عَنْهُ مِثْلُهُ. وَ (عَادَلْتُ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَ (عَدَلْتُ) فُلَانًا بِفُلَانٍ إِذَا سَوَّيْتُ بَيْنَهُمَا وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (تَعْدِيلُ) الشَّيْءِ تَقْوِيمُهُ، يُقَالُ: (عَدَّلَهُ تَعْدِيلًا فَاعْتَدَلَ) أَيْ قَوَّمَهُ فَاسْتَقَامَ وَكُلُّ مُثَقَّفٍ (مُعَدَّلٌ) . وَ (تَعْدِيلُ) الشُّهُودِ أَنْ تَقُولَ إِنَّهُمْ عُدُولٌ. وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا صَرْفٌ وَلَا (عَدْلٌ)
فَالصَّرْفُ التَّوْبَةُ وَالْعَدْلُ الْفِدْيَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [الأنعام: 70] أَيْ وَإِنْ تَفْدِ كُلَّ فِدَاءٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] أَيْ فِدَاءُ ذَلِكَ. وَ (الْعَادِلُ) الْمُشْرِكُ الَّذِي يَعْدِلُ بِرَبِّهِ. وَمِنْهُ قَوْلُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ لِلْحَجَّاجِ: إِنَّكَ لَقَاسِطٌ عَادِلٌ. 
ع د ل : الْعَدْلُ الْقَصْدُ فِي الْأُمُورِ وَهُوَ خِلَافُ الْجَوْرِ يُقَالُ عَدَلَ فِي أَمْرِهِ عَدْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَدَلَ عَلَى الْقَوْمِ عَدْلًا أَيْضًا وَمَعْدِلَةً بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا وَعَدَلَ عَنْ الطَّرِيقِ عُدُولًا مَالَ عَنْهُ وَانْصَرَفَ وَعَدَلَ عَدْلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ جَارَ وَظَلَمَ وَعِدْلُ الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِقْدَارِهِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْعِدْلُ الَّذِي يُعَادِلُ فِي الْوَزْنِ وَالْقَدْرِ وَعَدْلُهُ بِالْفَتْحِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ عَدَلْتُ هَذَا بِهَذَا عَدْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا جَعَلْتُهُ مِثْلَهُ قَائِمًا مَقَامَهُ قَالَ تَعَالَى {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1] وَهُوَ أَيْضًا الْفِدْيَةُ قَالَ تَعَالَى {وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [الأنعام: 70] وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ» وَالتَّعَادُلُ التَّسَاوِي وَعَدَّلْتُهُ تَعْدِيلًا فَاعْتَدَلَ سَوَّيْتُهُ فَاسْتَوَى وَمِنْهُ.

قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ وَهِيَ قِسْمَةُ الشَّيْءِ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ وَالْمَنْفَعَةِ لَا بِاعْتِبَارِ الْمِقْدَارِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْجُزْءُ الْأَقَلُّ
يُعَادِلُ الْجُزْءَ الْأَعْظَمَ فِي قِيمَتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ.

وَعَدَّلْتُ الشَّاهِدَ نَسَبْتُهُ إلَى الْعَدَالَةِ وَوَصَفْتُهُ بِهَا.

وَعَدُلَ هُوَ بِالضَّمِّ عَدَالَةً وَعُدُولَةً فَهُوَ عَدْلٌ أَيْ مَرْضِيٌّ يُقْنَعُ بِهِ وَيُطْلَقُ الْعَدْلُ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَجَازَ أَنْ يُطَابَقَ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ فَيُجْمَعُ عَلَى عُدُولٍ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ
وَتَعَاقَدَا الْعَقْدَ الْوَثِيقَ وَأَشْهَدَا ... مِنْ كُلِّ قَوْمٍ مُسْلِمِينَ عُدُولًا
وَرُبَّمَا طَابَقَ فِي التَّأْنِيثِ وَقِيلَ امْرَأَةٌ عَدْلَةٌ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَالْعَدَالَةُ صِفَةٌ تُوجِبُ مُرَاعَاتُهَا الِاحْتِرَازَ عَمَّيْ يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ عَادَةً ظَاهِرًا فَالْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ صَغَائِرِ الْهَفَوَاتِ وَتَحْرِيفِ الْكَلَامِ لَا تُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ ظَاهِرًا لِاحْتِمَالِ الْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ وَالتَّأْوِيلِ بِخِلَافِ مَا إذَا عُرِفَ مِنْهُ ذَلِكَ وَتَكَرَّرَ فَيَكُونُ الظَّاهِرُ الْإِخْلَالَ وَيُعْتَبَرُ عُرْفُ كُلِّ شَخْصٍ وَمَا يَعْتَادُهُ مِنْ لُبْسِهِ وَتَعَاطِيهِ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَحَمْلِ الْأَمْتِعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا فَعَلَ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ قَدَحَ وَإِلَّا فَلَا. 
باب العين والدّال واللاّم معهما ع د ل- ع ل د- دلع مستعملات د ع ل- ل ع د- ل د ع مهملات

عدل: العَدْلَ: المَرْضيُّ من الناسِ قولُهُ وحُكْمُهُ. هذا عَدْلٌ، وهم عَدْلٌ، وهم عَدْلٌ، فإذا قلت: فهُمْ عدولٌ على العدّة قلت: هما عدلان، وهو عدلٌ بيّن العدل. والعُدُولَةُ والعَدْلُ: الحكْمُ بالحقّ. قال زهير :

متى يَشْتَجِرْ قومٌ يقلْ سَرَواتُهُمْ ... هُمُ بَيْنَنَا فَهُمْ رِضىً وهُمُ عدل

وتقول: هو يَعْدِلُ، أي: يحكُمُ بالحقّ والعدلِ. وهو حَكَمٌ عدلٌ ذو مَعْدَلَةٍ في حُكْمه. وعِدْل الشيء: نظيره، هو عِدْلُ فلانٍ. وعَدَلْتُ فلاناً بفلانٍ أعدِله به. وفلان يعادل فلاناً، وإن قلت: يَعْدِلُهْ فَحَسَنٌ. والعادِلُ: المُشْرِكُ الذي يَعْدِلُ بربّه. والعدلان: الحملان على الدّابّة، من جانبين، وجمعه: أعْدالٌ، عُدِلَ أحدهما بالآخر في الإستواء كي لا يرجح أحدهما بصاحبه. والعَدْلُ أن تَعْدِلَ الشيء عن وجهه فتميله. عَدَلْتُهُ عن كذا، وعَدَلْتُ أنا عن الطريق. ورجل عَدْلٌ، وامرأة عَدْلٌ سواء. والعِدْلُ أحدُ حِمْلَي الجَمَل، لا يقال إلا لِلحمل، وسمّي عِدْلاً، لأنّه يُسَوَّى بالآخر بالكيل والوزن. والعَديلُ الذي يُعادلك في المَحْملِ. وتقول: اللهم لا عدل لك، أي: لا مثل لك. ويقول في الكفّارة أَوْ عَدْلُ ذلِكَ

، أي: ما يكون مثله، وليس بالنّظير بعينه. ويقال: العَدْلُ: الفداء. قال الله [تعالى] لا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ

ويقال: هو هاهنا الفريضة. والعَدْلُ: نقيض الجَوْر. يقال عَدْلٌ على الرّعيّة. ويقال لما يؤكَلُ إذا لم يكن حارّاً ولا بارداً يضرّ: هو مُعْتَدِلٌ. وجعلت فلاناً عَدْلاً لفلانٍ وعِدلاً، كلّ يتكلّم به على معناه. وعَدَلْتُ فلاناً بنظيره، أعْدِلُهُ. ومنه: يقال: ما يعدلك عندنا شيء، أي: ما يقع عندنا شيء موقعك. وعَدَلْتُ الشيءَ أقمته حتى اعتدل. قال :

صَبَحْتُ بها القومَ حتّى امتسكت ... بالأرض أعْدِلُها أنْ تَميلا

أي: لئلاّ تميل. وعَدَلْتُ الدّابّة إلى كذا: أي: عطفتها فانعدلت. والعَدْل: الطريق. ويقال: الطريق يُعْدَلُ إلى مكان كذا، فإذا قالوا يَنْعَدِلُ في مكان كذا أرادوا الاعوجاج.

وفي حديث عمر: الحمدُ لله الذي جعلني في قومٍ إذا مِلْتُ عَدَلوني، كما يُعْدَلُ السّهمُ في الثقاف .

والمعتدلة من النّوق: الحسنة المتّفقة الأعضاء (بعضها ببعض) . والعَدَوْلِيّةُ: ضربٌ من السّفن نُسِبَ إلى موضعٍ يقال له: عَدَولاة، أُمِيتَ اسمه. قال حماس: وأرويه أيضاً: عَدْوَلِيّة من الاستواء والإعتدال. وغصنٌ معتدل: مستو. وو جارية حسنة الاعتدال، أي: حسنة القامة. والانعدال: الانعراج. قال ذو الرّمة :

وإنّي لأنْحي الطَّرْفَ من نَحْوِ غَيْرِها ... حياءً ولو طاوعْتُهُ لم يُعادِل

أي: لم ينعدل. وقال طرفة في العَدَوْلِيّة :

عَدَوْلِيَةٍ، أو من سفينِ ابنِ يامِنٍ ... يَجُورُ بها الملاّحُ طوراً ويَهْتدي

علد: العَلْدُ: الصُّلْبُ الشّديدُ من كل شيء كأن فيه يُبْساً من صلابته. وهو الرّاسي الذي لا ينقاد ولا ينعطف. وسَيِّدٌ عِلْوَدٌ: رزين ثخين، قد اعلّود اعلودا. واعلوَّدَ الشيءُ إذا لزِمَ مكانَهُ فلم يقدرْ على تحريكه. قال رؤبة :

وعزُّنا عٌّز إذا توحّدا ... تثاقَلَتْ أركانُهُ واعْلَوَّدا

والعلَنْدَى: البعيرُ الضخم، وهو على تقدير فَعَنْلَى، فما زاد على العين واللام والدّال فهو فضل، والأنثى: علنداة، ويجمع علاندة وعلادَى وعَلَنْدَيات وعلاند، على تقرير قلانس. والعَلَنْداةُ: شجرةُ طويلةُ من العِضاهِ لا شوك لها. قال :

دُخانُ العَلَنْدَى دونَ بَيْتِيَ مِذْوَدُ

دلع: دَلَعَ لسانُهُ يَدْلَعُ دَلْعاً ودُلوعاً، أي: خرج من الفمِ، واسترخى وسقط على عَنْفَقَتِهِ، كلَهَثانِ الكلب، وأدلعه العطش ونحوه، وانْدَلَعَ لِسانَه. قال أبو العتريف الغَنَويّ يصفُ ذئباً طرده حتّى أعيا ودَلَعَ لسانُه :

وقلّص المشفر عن أسنانه ... ودَلَعَ الدالعُ من لسانه

وفي الحديث : إنَّ الله أَدْلَعَ لسانَ بَلْعَمَ، فَسَقَطَتْ أَسَلَتُه على صدرِه.

ويقال للرّجلِ المُنْدَلِثِ البطنِ أمامَه: مُنْدَلِع البطن. والدّليعُ: الطّريق السّهل في مكانٍ حَزْنٍ لا صَعُودَ فيه ولا هَبُوط، ويُجْمَعُ: دلائع. 
عدل: عدل. أعْدلُ منحوضاً: وردت في شعر الشنفري (دي ساسي طرائف 2: 139) أي أضع رأسي على ذراع ذهب لحمه. ويزعم دي ساسي أن أعدل معناها أسوي حسب قول أهل اللغة وإن الشاعر أراد أن يقول أضع رأسي على وسط ذراعي الناحل (دي ساسي طرائف 2: 378 - 379). عدل: حَسْن جعله أحسن (بوشر).
عدل كرسياً: قوَّم كرسياً (بوشر).
عدل: رصّع بالذهب أو الفضة (الكالا) = حلَّى ولعل الفعل عدَّل الذي كتبه عدل دون تشديد الدال.
عدل الى: رجع الى، اختار، ففي طرائف دي ساسي (2: 264): عدل إلى لون الخضرة.
عدل عن: رجع عن، انقطع عن، توقف عن، اقلع عن، تخلى عن، يقال مثلاً: عدلت عن الرواح إلى عنده.
عدل الشيء بالشيء: ساواه (ويجرز ص48) وقيل فيه: نَعِدل كما في مخطوطة ا.
عدَّل (بالتشديد): رتّب، نسَّق، حسَّن، أصلح، زيَّن (الكالا) وهو يذكر هذا الفعل بدال غير مشددة. غير إنه يريد به عدّل بالتشديد ويؤيد هذا ذكره المصدر واسم الفاعل والمفعول من الفعل عدَّل. وعدَّل أيضاً من مصطلح الطب ففي شكوري (ص187 ق): فأخذت في تدبير ذلك الخلط بالتعديل والإنضاج.
عدل: نحت حجراً وسوّاه (المقري 1: 346، 373).
عَدَّل: ضبط الآلة الموسيقية ودوزنها (بوشر).
عدَّل: لاحم، قرن، وصل بين شيئين، وتعديل: وصل بين شيئين في نفس الاستواء، أو وصل بين القديم والجديد (بوشر).
عَدَّل: سوّى، ساوى. وجعل السطح مستوياً مسنقيماً (المقري 1: 270، ابن العوام 1: 12، 134).
عَدَّل: بمعنى قاد سفينة وهو ما ذكره فريتاج من غير اعتماد على نص، موجود في كليلة ودمنة (27).
عَدَّل: وزن، ففي المستعيني (مادة ودع): وقد يصنع منه مثاقيل للتعديل.
عدل: وازن بين شيئين يحل أحدهما محل الأخر (بوشر).
عَدَّل: يقال في مصطلح التنجييم تعديل الكواكب بالحسبان. أي: حسب مواقع النجوم (المقدمة 1: 204).
ويقال: المعدّلون لحركات الكواكب (تاريخ البربر 2: 282).
كوكب تعديلها لا يبرح عن منزل السعد: نجم طالعه لا يبرح منزل السعد (ابن بطوطة 1: 68).
عدَّلت طالع ولايته: فحصت عن طالع نجمه حين تولى القضاء (ابن بطوطة 1: 35).
وانظر: تعديل ومُعَدّل.
عَدَّل: اعتمد الهاجرة الأصلية لقياس طول الأمكنة (معجم الادريسي).
عَدَّل أحداً عن المناهي: هداه إلى الدين، أعاده إلى التعبد، حوله عن المناهي (بوشر).
عَدّلَه: جعله عَدْلاً، أي زكاه فصار من جملة الشهود العدول. (مملوك 2، 2: 112).
عَدَّل: لا تستعمل فقط. بمعنى تعديل الشهود أي تزكيتهم لقبول شهادتهم، بل تستعمل أيضاً في تعديل الرواة (المقدمة 3: 271).
عَدَّل: في بيت الأغاني في الكلام عن موعد (ص66) تقول العاشقة: اضرب لنا أجَلاً نُعِدّله. وأنا لا أجرؤ على القول أن ترجمة كوز جارتن له، وهي: عينّ لنا مدة معلومة نحسب لها حسابها في المستقبل ترجمة جيدة.
عَدَّل: انظر ألكالا في مادة عَدّل.
عادل: قاس طول مُنحن، قوّم المنحني وسدّده، وجعله مستقيماً وعدّله (بوشر).
عادَل: عدَّل (الكالا) بالمعنى الأول الذي ذكرته.
أَعْدَل: أزال مفعوله، إندال تأثيره.
يقال: أعد الملح. (بوشر).
أعدل: ما ذكر فريتاج لهذا الفعل من غير سند ويبدو لي مشكوكاً فيه، وقد ذكره صاحب محيط المحيط. ولعل لم يفعل إلا أن ترجم ما ذكره فريتاج.
تعدَّل: تحسَّن، صار أجود وأفضل. ويقال: تعدَّل الطقس: عاد إلى الصحو (بوشر).
تعدَّل: صار من الشهود العدول. (محلوك 2، 2: 113).
تعادَل: تساوي. ويقال: تعادل عدد من الناس تساووا فيما بينهم (أماري ديب ص233).
وفي دي ساسي (ديب 11: 9): سواء وتعالاً في ربطه وإبرامه. وقد ترجمها الناشر بما معناه: مع معادل ومساو تام له في المبادلة والتكافؤ.
انعدل: تقوّم، أصلح، تهذّب. (بوشر).
انعدل له الريح: هو مدفوع نحو النجاح.
ومجازاً: صار في رَخاء ورفاهية وازدهار (بوشر).
اعتدل. اعتدل الهواء: يعني غالباً عند مؤلفي القرون الوسطى أن الهواء أو الطقس معتدل، لطيف. وفي معجم بوشر: تحسن الجو ولَطُف.
اعتدل الخمرة: قتلها، مزجها بالماء (ألكالا) اعتدل: تواضع (ألكالا).
استعدل: تحسّن، صار حسناً، صار جيداً (بوشر).
استعدل مزاجه: تعافى، برى، أبل من مرضه، شفي، استعاد صحته (بوشر).
عدْل: قل عدل (قَلَّ عدلاً) على: شتم، سبَّ أهان. (بوشر).
عَدَّل: مستقيم، قويم، سَوِيّ. (بوشر).
عَدْل: مستقيم، قويم، سَوِيّ (بوشر).
عَدْل: مباشرة، رأساً (بوشر).
عَدْل: عموديّ، قائم، رأسي (بوشر).
عدلاً: مستقيماً، قويماً، سوياً (بوشر).
عدلاً: مكتوبة على الدراهم معناها صحيحة الوزن (زيشر 9: 833).
عَدْل: حَكم، وسيط (مملوك 2، 2: 111) العَدْل: العدول وهم مساعدو القاضي ومعاونوه.
ويقومون بأذن من القاضي بوظيفة الشهود على التعهدات والسندات والتعاقدات بين الجمهور. ويختمون هذه بأختامهم، يؤدون الشهادة إذا ما حصل خلاف أو خصومة حولها. ولهم في كل مدينة كبيرة مكتب يقصده من يريد أن يتعاقد مشافهة أو كتابة. فإذا أريد التعاقد كتابة فان العدل هو الذي يكتب العقد. ولكي يكون صالحاً لهذا فيختار له ولا يكفي أن يكون متبحراً في علوم الشريعة التي تتصل بالتعاقد والتعهدات فقط، بل يجب أن يكون معروفاً بأنه رجل صالح ومستقيم صاحب ذمة، وعنيف لا يقبل رشوة. ويراقب مساعديه وأعوانه هؤلاء الذين تستند وظيفتهم على أية من القرآن الكريم (2: 282).
(انظر دي سلان ترجمة ابن خلكان 2: 367، مملوك 2،2: 111).
ريح عدل: ريح مؤاتية (بوشر).
ساعة عدل: ساعة معتدلة (ألكالا). وهي الجزء الرابع والعشرون من الوقت ما بين شروق الشمس وشروقها التالي. ولم يستعمل القدماء الا ساعات الوقت (انظر مُعْتَدل) وكان العرب أول من وضع الساعات المعتدلة. (سيدلّو ص 28).
عِدْل: أحسن لين تفسيرها، وتستعمل بمعنى جُوالق كبير (ألكالا)، وجوالق كبير للحبوب والدقيق (بوشر، أبن العوام 1: 22676: 58) وهي عند البكري (ص101) كلمة مؤنثة وهذا غريب.
عَدُول: شريط لضفيرة الشعر (ألكالا).
عُدُول: هي مفرد عند (ألكالا) بمعنى عَدْل.
عَدِيل: من يعادل أو يوازن في المحمل. (ابن بطوطة 3: 19).
عَدِيل: قويم، سوىّ، مستقيم (بوشر). عَدِيل: حسن، صالح، طيّب، جيّد (بوشر).
عَدِيل: زوج الأخت، وأخو الزوج، ومن تزوج أخت الزوجة. (بوشر، محيط المحيط).
عَدَالَة: ضرب من ميزان صغير من الخشب لوزن الدراهم. ففي توريس (ص84): ويستعملون لوزن الدراهم ميزاناً صغيراً من الخشب يسمونه عدالة، وقد صنع بحيث توزن فيه ست قطع مرة واحدة. ويكتب هوست (ص281 - 281) هذه الكلمة: عَدِيله: وفيه صورة هذا الميزان (لوحة 17 رقم 7) عَدِيلَة، وجمعها عدائل: تدل على نفس معنى عدل أي نصف الحمل (محيط المحيط).
عَدِيلَة: جوالق أو غرارة كبيرة للحبوب والدقيق. (بوشر، ابن بطوطة 2: 159، بارت 5: 713) وقد أخطأ بارت فكتبها غَدِيَلة وقال إنها كلمة بربرية وقد فسرها ببالة، طَرْد، رزمة.
عَدِيَلة: زوجة الأخ، وأخت الزوج، وأخت الزوجة. (بوشر).
عَدِيَلة: انظرها في مادة عَدَالَة.
تَعْدِيَل. تعديل المزاج: شفاء، ابلال من المرض، استعادة الصحة (بوشر).
تَعْدِيل: تحديد موقع النجوم في وقت معين. (المقدمة 3: 107) ومن هذا قيل: أهل التعديل أي المنجمون. (المقري 1: 369، تقويم ص1، 38).
تعديل القرانات الانتقالية: علم التنجيم الفضائي.
(ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 9). ويقال أيضاً: صناعة التعديل (عباد 2: 165، 3: 224، القه ي 1: 807، 3: 40).
وفي كتاب الخطيب (ص33 ق): وله بصر بصناعة التعديل وجداول الأبراج وتدرُّب في احكام النجوم.
ويحار المرء أحياناً بترجمتها بما معناه علم التنجيم أو بما معناه علم الفلك وعلم الهيئة لأنهم كانوا يخلطون بينهما في القرون الوسطى.
تَعْدِيل: قطيع من الدواب ربطت إحداهما وراء الأخرى. (ألكالا).
مَعْدِل: مقابلة، مقارنة، موازنة، مضاهاة. (بوشر).
معدل حساب: ميزان حساب، كشف الحساب الأخير. (بوشر).
مُعَدَّل: (الفخري ص341، كرتاس ص157) = شاعِدُ مُعَدَّل (ألفخري ص372) = عَدْل.
معدل النهار والليل: اعتدالَ الربيع أو الخريف. (بوشر).
دائرة معدل النهار: خط الاعتدال الربيعي أو الخريفي (المقدمة 1: 74، 75، 82) وفي معجم فوك: خَطّ، مُعَدَّل النهار. وأري أن النقطة بعد كلمة خط زائدة. وهو يريد أن يقول خط الاعتدال الربيعي أو الخريفي المسمى معدل النهار عند ياقوت (1: 15، 20، 26، 42، 43) وليس يريد به مدار انقلاب الشمس الصيفي أو الشتائي.
مُعَدّل: منجم أو فلكي. ففي بسّام (3: 86و): أربع روميات -وهُنَّ الآن- معدّلات نجوميّات.
اعتدال: نَصَف، نزاهة، تجرّد (المقدمة 1: 56).
اعتدال النهار والليل: تساوي النهار والليل في الربيع وفي الخريف (بوشر) واعتدال فقط (محيط المحيط، ألكالا)، ابن العوام 1: 63، 354).
اعْتدِاليّ: متعلق باعتدال الربيع أو الخريف (بوشر).
الإقليم الاعتدالي: المنطقة المعتدلة الحرارة من الأرض. (الثعالبي لطائف ص105= ياقوت 1: 686).
مُعْتَدِل: ساعة من الزمان (ألكالا). ومدة ساعات الزمان تختلف باختلاف زيادة مدة النهار أو نقصها (سديلر ص28). وانظرها في مادة عَدْل.
مُتَعادلان: عددان متساويان، وقد يطلق على عددين مجموع أجزاء أحدهما الفردة مساويا لمجموع أجزاء الآخر. (محيط المحيط).
الْعين وَالدَّال وَاللَّام

العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفوس أَنه مُسْتَقِيم. وَهُوَ ضدُّ الْجور. عَدَل يعْدِل عَدْلاً وَهُوَ عادلٌ من قوم عُدُولٍ وعَدْلٍ. الأخيرةُ اسمٌ للْجمع كتَجْرٍ وشَرْبٍ.

وَرجل عَدْلٌ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ، وعَلى هَذَا لَا يُثَنَّى وَلَا يُجمع وَلَا يُؤنَّث، فَإِن رأيتَه مجموعا أَو مثَنًّى أَو مؤنثا فعلى أَنه قد أُجْرِىَ مُجْرىَ الْوَصْف الَّذِي لَيْسَ بمصدر. وَقد حكى ابْن جنيّ: امرأةٌ عَدْلَةٌ. أنثَّوا الْمصدر لما جَرَى وَصفا على الْمُؤَنَّث. وَقَالَ ابْن جنيّ: قَوْلهم: رجلٌ عَدْلٌ وَامْرَأَة عَدْلٌ، إِنَّمَا اجْتمعَا فِي الصفّةِ المذكَّرةِ لِأَن التَّذْكِير إِنَّمَا اتاها من قِبَل المصدريَّة، فَإِذا قيل: رجلٌ عدلٌ فَكَأَنَّهُ وُصِفَ بِجَمِيعِ الجِنْس مُبَالغَة كَمَا تَقول: استولى على الفَضْل، وَحَازَ جَمِيع الرّياسة والنُّبْل. وَنَحْو ذَلِك، فَوُصِفَ بالجِنْسِ أجَمَعَ تمكينا لهَذَا الْموضع وتوكيداً. وَجعل الإفرادُ والتذكيرُ أمارَةً للمصدرِ الْمَذْكُور، وَكَذَلِكَ القولُ فِي خَصْمٍ ونحوِه مِمَّا وُصِفَ بِهِ من المصادر. فَإِن قلتَ: فَإِن لفظ المصدرِ قد جَاءَ مؤنَّثا نحوَ الزِّيَادَة والعِيادة والصَّولة والجُهُومة والَمحْمِيةِ والَموجدةِ والطَّلاقة والبَساطة وَنَحْو ذَلِك، فَإِذا كَانَ نفسُ الْمصدر قد جَاءَ مؤنَّثا فَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ ومحمولٌ بالتأويل عَلَيْهِ احْجَى بتأنيثه. قيل: الأصلُ لقوَّته أَحمْلُ لهَذَا الْمَعْنى من الفَرْع لضعفِه، وَذَلِكَ أنّ الزّيادة والعِيادةَ والجُهومة والطَّلاقةَ ونحوَ ذَلِك مصادرُ غيرُ مَشْكُوك فِيهَا، فَلَحاق التَّاء لَهَا لَا يُخْرِجها عَمَّا ثَبتَ فِي النَّفْس من مصدريتَّها، وَلَيْسَ كَذَلِك الصّفة، وَلِأَنَّهَا لَيست فِي الْحَقِيقَة مصدرا، وَإِنَّمَا هِيَ متأوَّلةٌ عَلَيْهِ ومردودةٌ بالصَّنْعَةِ إِلَيْهِ، فَلَو قيل: رجلٌ عَدْلٌ وامرأةٌ عَدْلةٌ - وَقد جَرَتْ صفة كَمَا ترى - لم يُؤْمَن أَن يُظَنَّ بهَا أَنَّهَا صِفَةٌ حَقِيقِيَّة كصَعْبةٍ من صَعْبٍ، ونَدْبَةٍ من نَدْبٍ، وفخْمة من فَخْم، فَلم يكن فِيهَا من قُوَّة الدَّلالةِ على المصدريَّةِ مَا فِي نَفْس المصدرِ نَحْو الجُهومِة والشُّهُومة والخَلاقِة. فالأصول لقُوَّتِها يُتَصرَّفُ فِيهَا، والفروعُ لضَعْفها يُتَوَقَّفُ بهَا ويُقْتَصَرُ على بعض مَا تُسَوّغُه الْقُوَّة لأُصولها. فإنْ قلت: فقد قَالُوا: رَجُلٌ عَدْلٌ، وَامْرَأَة عَدْلَةٌ، وفرسٌ طَوْعَةُ القِيادِ. وقولُ أُمَيَّة:

والحَيَّةُ اْلحَتْفَةُ الرَّقْشاءُ أخْرَجَها ... مِنْ بَيْتِها آمِناتُ الله والكَلِمُ

قيل: هَذَا قد خرجَ على صُورة الصّفةِ، لأَنهم لم يُؤْثِروا أَن يَبْعُدُوا كلَّ البُعْد عَن أصْلِ الوصْف الَّذِي بابُه أَن يَقعَ الفرْقُ فِيهِ بينَ مُذكَّرِه ومؤنَّثه، فجَرى هَذَا فِي حِفْظ الْأُصُول والتَّلَفُّتِ إِلَيْهَا للمباقاةِ لَهَا والتنبيه عَلَيْهَا مَجْرَى إِخْرَاج بعض المعْتلّ على أَصله. نَحْو اسْتَحْوَذَ وضَنِنُوا. ومَجْرَى إِعْمَال صُغْته وعُدْته وَإِن كَانَ قد نُقِل إِلَى فَعُلْتُ لمَّا كَانَ أَصله فَعَلْتُ. وعَلى ذَلِك أنَّث بعضُهم فَقَالَ: خَصْمَةُ وضَيْفةَ وَجمع فَقَالَ:

يَا عَين هَلاَّ بكَيْتِ أرْبَدَ إذْ ... قُمْنا وَقَامَ الخصومُ فِي كَبَدِ

وَعَلِيهِ قولُ الآخر:

إِذا نَزَل الأضيافُ كَانَ عَذَوَّرًا ... على الحَيّ حَتَّى تَستقِلَّ مَرِاجِلُهْ

والعَدَالة والعُدُولة والمَعْدَلة والمَعْدِلةُ، كُلُّه: الَعدْل.

وعدَّلَ الحُكْمَ: اقامه.

وعدَّل الرَّجُلَ: زَكَّاهُ.

والعَدَلةُ والعُدَلَة: المُزَكُّونَ، الأخيرةُ عَن ابْن الأعرابيّ.

وعَدَّلَ الموازينَ والمكاييلَ: سَوَّاها.

وعَدَل الشيءُ الشيءَ يَعْدلِهُ عَدْلاً، وعادَلَه: وَازَنَه.

والعَدْلُ والعِدْل والعَدِيلُ: النَّظيرُ والمِثل، وَقيل: هُوَ المِثلُ وَلَيْسَ بالنَّظير عَيِنْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (أوْ عَدْلُ ذلكَ صياما) . وَقَالَ مُهَلْهِلٌ:

على أنْ لَيْسَ عَدْلاً من كُلَيْبٍ ... إذَا بَرَزَتْ مُخَبَّأةُ الخُدُوِر

وقولُ الأعلم:

مَتى مَا تَلْقَنِي وَمَعِي سلاحي ... تُلاقِ الموتَ لَيْسَ لَهُ عَدِيلُ

يَقُول: كأنَّ عَدِيلَ الْمَوْت فَجْأتُهُ. يُرِيد: لَا مَنْجى مَعَه، وَالْجمع أعدالٌ وعُدَلاءُ.

وعَدَل الرَّجُلَ فِي المَحْمِلِ وعادَلَه: ركب مَعَه.

وعديلُك: المعادِلُ لَك.

والعِدْل: نِصفْ الحِمْل يكون على أحَدِ جَنْبَيِ البعيرِ، وَالْجمع أعدالٌ وعدُوُل، عَن سِيبَوَيْهٍ. وفرَّق سِيبَوَيْهٍ بَين العِدْلِ والعَدِيل، فَقَالَ: العِدْل من الْمَتَاع خاصَّةً والعَدِيلُ من النَّاس.

وشَرِبَ حَتَّى عَدَّلَ، أَي صَار بطْنُه كالعِدل.

وَوَقع المصطرعِانِ عدلي عير إِذا وَقعا مَعًا لم يصرع أَحدهمَا الآخر.

والعدَيِلتان: الغِرَارتَان، لِأَن كل واحدةٍ مِنْهُمَا تُعادل صاحِبَتَها.

والاعتدال: تَوَسُّطُ حالٍ بَين حالَين فِي كَمّ أَو كَيْفٍ، كَقَوْلِهِم: جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ: بَين الطُّول وَالْقصر. وماءٌ معتدِلٌ: بَين الْبَارِد والحارّ. وَيَوْم معتدل: طَيِّبُ الْهَوَاء، ضد مُعْتَذِل بِالذَّالِ، وَقد عدَّله.

وكل مَا تناسب: فقد اعتدل.

وكلُّ مَا اقمتَه فقد عَدّلْتَه. وَزَعَمُوا أنَّ عمر ابْن الخطَّاب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: " الْحَمد لله الَّذِي جعلني فِي قوم إِذا مِلْتُ عَدَلُوني كَمَا يُعْدَل السَّهْمُ فِي الثِّقافِ "، قَالَ:

صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتَّى امتْسَكَ ... تُ بالأرْضِ أعْدِلُها أنْ تَمِيلا

وعَدَّله كعَدَله.

واعتدل الشِّعْرُ: اتَّزَنَ واستقام، وعدَّلتُه أَنا، وَمِنْه قولُ أبي عليّ الفارسيّ: لِأَن المُرَاعَي فِي الشِّعر إِنَّمَا هُوَ تَعْديل لاجزاء.

وقوُلهم: لَا يُقْبَل لَهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، قيل: العَدْلُ: الفِداءُ. وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: (وإنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ) وَقيل: العَدْلُ: الكَيْل. وَقيل: العَدْلُ: المِثْلُ، وأصْلهُ فِي الدِّيةِ، يُقَال: لم يَقْبَلوا مِنْهُم عَدْلا وَلَا صَرْفا، أَي لم يَأْخُذُوا مِنْهُم دِيةً وَلم يَقْتُلوا بقتيلهم رجُلا وَاحِدًا أَي طلبُوا مِنْهُم أَكثر من ذلكَ، وَقيل: العَدْلُ الْجَزَاء، وَقيل: الفريضةُ، وَقيل: النَّافلةُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الَعدْلُ: الاستقامةُ. وَسَيَأْتِي ذِكْرُ الصَّرْفِ فِي مَوْضِعه.

وعَدَل عَن الشَّيْء يَعْدِل عَدْلاً وعُدُولا: حادَ.

وعَدَل إِلَيْهِ عُدُولا: رَجَعَ.

ومالَهُ مَعْدِلُ وَلَا مَعْدُولٌ: أَي مَصرِف.

وعَدَل الطَّريقُ: مَال.

وقوُل أبي خِرَاشٍ: على أنَّنِي إذَا ذَكَرْتُ فِرَاقَهُمْ ... تَضِيقُ علىَّ الأرْضُ ذاتُ المَعادِلِ

أَرَادَ: ذاتَ السَّعَة يُعْدَلُ فِيهَا يَمينا وشمِالا من سَعَتِها.

وانْعَدَل وعادل: اعْوَجّ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

وَإِنِّي لأُنْحي الطَّرْفَ مِن نحوِ غَيرِها ... حَياءً ولَو طاوَعْتُهُ لم يُعادِلِ

والعِدَال: أَن يَعْرِضَ لَك أمْران فَلَا تَدري إِلَى أيِّهما تَصِير. فَأَنت تُرَوّي فِي ذَلِك، عَن ابْن الأعرابيّ، وَأنْشد:

وذُو الَهمّ تُعْدِيه صَرِيمةُ أمْرِه ... إِذا لم تُمَيِّثْهُ الرُّقَي ويُعادِلُ

وعَدَل الفَحْلَ عَن الضِّرِابِ فانعَدَل: نَحَّاه فتنحَّى. قَالَ أَبُو النَّجْم:

وانْعَدَل الفَحلُ ولمَّا يُعْدَلِ

وعَدَل بالِلّهِ يَعْدِل: أشْرَكَ.

وَقَوْلهمْ للشيءِ إِذا يِئُسِ مِنْهُ: وُضِعَ على يَدَيْ عَدْلٍ. هُوَ الَعدْل بن جزْءِ بنِ سَعْدِ العَشيرةِ، وَكَانَ وَلِيَ شُرَطَ تُبَّعٍ، وَكَانَ تُبَّعٌ إِذا أَرَادَ قَتْلَ رَجُلٍ دَفعه إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّاس: وُضِع على يَدَيْ عَدْلٍ.

وَعَدَوْلي: قريةٌ بالبَحرين. وَقد نَفى سِيبَوَيْهٍ فَعَوْلى فاحْتُجَّ عَلَيْهِ بعَدَوْلي، فَقَالَ الفارِسِيُّ: أَصْلهَا عَدَوْلاً. وَإِنَّمَا تُرِك صَرْفه لِأَنَّهُ جُعِل اسْما للْبُقْعَة، وَلم نسْمع نَحن فِي أشعارهم عَدَوْلاً مَصْرُوفا.

والعَدَوْلِيَّةُ: سفُنٌ منسوبةٌ إِلَى عَدَوْلي. فَأَما قَول نَهْشَلِ بن حَرّىّ:

فَلَا تأْمَنِ النَّوْكَي وَإِن كَانَ دارُهُمْ ... وَرَاءَ عَدَوْلاتٍ وكُنْتَ بقَيْصَرَا فزَعم بعضُهم أنَّه أنَّثَ بِالْهَاءِ للضَّرُورَة، وَهَذَا يُؤَنِّسُ بقول الفارِسِيّ. وَأما ابْن الأعرابيّ فَقَالَ: هُوَ مَوْضع. وَذهب إِلَى أَن الْهَاء فِيهَا وَضْعٌ، لَا أَنه أَرَادَ عَدَوْلِيّ. ونظيُرهُ قَوْلهم قَهوَبْاةٌ للنَّصْلِ العريض.

وَشَجر عَدَوْلِيّ: قديم، عَنهُ أَيْضا، واحدتُه عَدَوْلِيَّةٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَدَوْلِيُّ: القديمُ من كلّ شيءٍ، وَأنْشد غَيره:

عليَها عَدَوْلِيُّ الهَشيمِ وصَامِلُهْ

ويروى: عَداميل الهشيم. يَعْنِي الْقَدِيم أَيْضا. وَفِي خبرِ أبي العارِم " فآخُذُ فِي أرطَى عَدَوْلِيّ عُدْمُلِيّ ".
(عدل) : رَجُلٌ عُدْلَة، وقَومٌ عُدْلَة، أي عَدْلٌ. 
عدل: {فعدلك}: قوم خلقك. و {عدلك}: صرفك إلى ما شاء من الصور. {أو عدل ذلك}: مثل. {صرفا ولا عدلا}: فرضا ولا نفلا. 
عدل فَرد حظر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: لياط مبرّأ من اللَّه أصل اللياط كل شَيْء أَلْصَقته بِشَيْء فقد لطته [بِهِ -] واللياط هَهُنَا الرِّبَا الَّذِي كَانُوا يربونه فِي الْجَاهِلِيَّة [سمي لياطا -] لِأَنَّهُ شَيْء لَا يحلّ ألصق بِشَيْء فَأبْطل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ذَلِك الرِّبَا وردّ الْأَمر إِلَى رَأس المَال كَمَا قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى فِي كِتَابه {فلكم رُؤُوس أمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُوْنَ وَلاَ تُظْلَمُوْنَ} .
العدل: عبارة عن الأمر المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط، وفي اصطلاح النحويين: خروج الاسم عن صيغته الأصلية إلى صيغة أخرى، وفي اصطلاح الفقهاء: من اجتنب الكبائر، ولم يصر على الصغائر، وغلب صوابه، واجتنب الأفعال الخسيسة، كالأكل في الطريق والبول، وقيل: العدل، مصدر بمعنى: العدالة، وهو الاعتدال والاستقامة، وهو الميل إلى الحق.

العدل الحقيقي: ما إذا نظر إلى الاسم وجد فيه قياسٌ غير منع الصرف، يدل على أن أصله شيء آخر، كثلاث ومثلث. 

العدل التقديري: ما إذا نظر إلى الاسم لم يوجد فيه قياسٌ يدل على أن أصله شيء آخر، غير أنه وجد غير منصرف، ولم يكن فيه إلا العلمية فقدر فيه العدل حفظًا لقاعدتهم، نحو: عمر.
(ع د ل) : (عِدْلُ) الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ وَفِي الْمِقْدَارِ أَيْضًا (وَمِنْهُ) عِدْلَا الْجَمَلِ (وَعَدْلُهُ) بِالْفَتْحِ مِثْلُهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ أَيْ مِثْلَهُ (وَهَذَا عَدْلٌ بَيْنَهُمَا) أَيْ مُتَعَادِلٌ مُتَسَاوٍ لَا فِي غَايَةِ الْــجَوْدَةِ وَلَا فِي نِهَايَةِ الرَّدَاءَةِ (وَعَدَّلَ) الشَّيْءَ تَعْدِيلًا سَوَّاهُ (وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ) مِنْهُ لُقِّبَ عَمْرُو بْنُ جَعْفَرٍ الْمُعَدَّلُ مَوْلَى الدَّوْسِيِّينَ وَالْمُرَادُ بِتَعْدِيلِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ تَسْكِينُ الْجَوَارِحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقَوْمَةِ بَيْنَهُمَا وَالْقَعْدَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
(عدل) - في الحديث: "العِلم ثلاثَة، منها فَرِيضَةٌ عادلة".
قيل: يحتمل أنه أَرادَ العَدْلَ في القِسمَة: أي مُعَدَّلة على السِّهام المَذكُورة فِى الكِتابِ والسُّنَّة، ويُحْتَمل أن يُريَد مُسْتَنْبطةً من الكتاب والسُّنَّة فتكونَ هذه الفَريضَةُ تُعْدل بما أُخِذَ عن الكِتاب والسُّنَّة.
- في حَديث المِعْرَاج: "فأُتِيتُ بإناءَيْن فعَدَّلت بَيْنَهما".
يقال: هو يُعادِل أمره ويُعدِّله، إذا كان مرتَبِكًا يَمِيلُ بَينهَ وبَين غَيرِه أيُّهما يَأتىِ. قال ابنُ الرِّقاع:
* فقد لَقِيَتْ مَناسِمُها العِدالَا *
: أي يقول واحد: فيها بَقِيَّة، فيقُول الآخَر: لا بَقِيَّة فيها، مأخوذ من العِدْل. يقال: هما عِدْلان: أىَ مُسْتَويِان، وعَدَّلتُ الأَحمالَ: جعلتها أَعدالاً متساوية، كأنهما عنده بِمنزلة واحدةٍ لا يَقدِر على اخْتِيار أحدِهِما دون الآخر، أو من قَوْلهِم: عَدَل عنه إذا مال إلى غَيره، كأنه يَعدِل من هذا إلى ذاك، ومن ذَاكَ إلى هذا لتَساوِيهما عِنْدَهَ، يقال: عَدَلْتَه عنه فعَدَل، لازِمٌ ومُتَعَدٍّ.
- في الحديث: "لا تُعدل سَارِحَتكم"
: أي لا تُمنَع ولا تُصْرَف ماشِيَتكم، وتُمالُ عن المَرعَى.

عدل


عَدَلَ(n. ac. عَدْل
مَعْدَلَة
مَعْدِلَة
عَدَاْلَة
عُدُوْلَة)
a. Was just; gave right judgment.
b.(n. ac. عَدْل), Balanced, counterbalanced, counterpoised; equalled.
c. [acc. & Bi], Made equal to; divided equally.
d. Straightened.
e.(n. ac. عَدْل
عُدُوْل) ['An], Deviated, declined from; turned away from.
f. [Ila], Returned to.
g. see III (d)
عَدُلَ(n. ac. عَدَاْلَة)
a. Was just, equitable, fair.

عَدَّلَa. Made right. just; rectified (judgment).
b. Adjusted; made equal, even; straightened.
c. Directed rightly; led straight.
d. Placed in equilibrium (balance).
e. Pronounced trustworthy (witness).

عَاْدَلَa. Equalled; was level, even with; was parallel
to.
b. Counterpoised, counterbalanced.
c. [Bain], Arranged matters between.
d. [Bain], Made equal.
e. Wavered, hesitated, vacillated.

أَعْدَلَa. Made, put right, rectified; adjusted; made to
correspond to.

تَعَدَّلَa. Was equal, even.

إِنْعَدَلَ
a. ['An], Deviated, swerved from.
إِعْتَدَلَa. Was straight, upright; was equal, equable, uniform; was
symmetrical; was proportionate.
b. Was of medium size &c.
c. Was moderate, temperate.
d. Was in equilibrium.
e. see X
إِسْتَعْدَلَ
a. [ coll. ], Was stout, corpulent.

عَدْلa. Justice, equity; right; righteousness; rectitude
uprightness, honesty, straightforwardness, fairness.
b. Just, upright; equitable, fair; impartial.
c. Measure, right measure.
d. Equidistant, midway.
e. (pl.
أَعْدَاْل), Equal; like; equivalent.
f. Requital, compensation; ransom. quital, compensation;
ransom.
عِدْل
(pl.
عُدُوْل
أَعْدَاْل
38)
a. Equal; like, similar, corresponding; fellow; half (
a load ).
b. Saddle-bag; sack.

عَدَلa. Equilibrium; counterpoise; counterbalancing.

عَدَلَةa. Trustworthy, reliable (witnesses).

عَدِلa. see 21
عُدَلَةa. see 4t
مَعْدَلَة
مَعْدِلَةa. see 1 (a)
عَاْدِلa. Just, upright, honest, straightforward; fair
equitable, equable; impartial.

عَدَاْلَةa. see 1 (a)
عَدِيْل
(pl.
عُدَلَآءُ)
a. Equal.
b. [ coll. ], Brother-in-law.

عَدِيْلَة
a. [ coll. ]
see 2 (b)
عَدُوْلَى
عَدُوْلِيّa. Old tree.
b. Seaman, sailor, mariner.

عُدُوْلَةa. see 1 (a)
N. P.
عَدَّلَa. Proportionate; symmetrical.
b. Average.

N. Ag.
عَاْدَلَa. Equal, equivalent.

N. Ag.
إِعْتَدَلَa. Proportionate; symmetrical; uniform.
b. Right; straight.
c. Temperate, moderate.
d. Medium, average.

N. Ac.
إِعْتَدَلَa. Equity; equality; equilibrium; proportion;
symmetry.
b. Moderation.
c. Equinox.

مُعَادَلَة [ N.
Ac.
عَاْدَلَ
(عِدْل)]
a. Equivalence; equality; equilibrium; proportion
proportionateness.
b. Equation.

بِعَدَالَةٍ
a. Equitably, justly.

مُعَدِّل النَّهَار
a. The equator.

الإِعْتِدَال الرَّبِيْعِيّ
a. The vernal equinox.

إِعْتِدَالِيّ
a. Equinoctial.
عدل
العَدَالَةُ والمُعَادَلَةُ: لفظٌ يقتضي معنى المساواة، ويستعمل باعتبار المضايفة، والعَدْلُ والعِدْلُ يتقاربان، لكن العَدْلُ يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام، وعلى ذلك قوله: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
[المائدة/ 95] ، والعِدُل والعَدِيلُ فيما يدرك بالحاسّة، كالموزونات والمعدودات والمكيلات، فالعَدْلُ هو التّقسيط على سواء، وعلى هذا روي: «بالعَدْلِ قامت السّموات والأرض» تنبيها أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدا على الآخر، أو ناقصا عنه على مقتضى الحكمة لم يكن العالم منتظما.
والعَدْلُ ضربان:
مطلق: يقتضي العقل حسنه، ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا، ولا يوصف بالاعتداء بوجه، نحو: الإحسان إلى من أحسن إليك، وكفّ الأذيّة عمّن كفّ أذاه عنك.
وعَدْلٌ يُعرَف كونه عَدْلًا بالشّرع، ويمكن أن يكون منسوخا في بعض الأزمنة، كالقصاص وأروش الجنايات، وأصل مال المرتدّ. ولذلك قال: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ [البقرة/ 194] ، وقال: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها [الشورى/ 40] ، فسمّي اعتداء وسيئة، وهذا النحو هو المعنيّ بقوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
[النحل/ 90] ، فإنّ العَدْلَ هو المساواة في المكافأة إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ، والإحسان أن يقابل الخير بأكثر منه، والشرّ بأقلّ منه، ورجلٌ عَدْلٌ: عَادِلٌ، ورجالٌ عَدْلٌ، يقال في الواحد والجمع، قال الشاعر: 311-
فهم رضا وهم عَدْلٌ
وأصله مصدر كقوله: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
[الطلاق/ 2] ، أي: عَدَالَةٍ. قال تعالى:
وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
[الشورى/ 15] ، وقوله: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ
[النساء/ 129] ، فإشارة إلى ما عليه جبلّة النّاس من الميل، فالإنسان لا يقدر على أن يسوّي بينهنّ في المحبّة، وقوله: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
[النساء/ 3] ، فإشارة إلى العَدْلِ الذي هو القسم والنّفقة، وقال: لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا
[المائدة/ 8] ، وقوله: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
[المائدة/ 95] ، أي: ما يُعَادِلُ من الصّيام الطّعام، فيقال للغذاء: عَدْلٌ إذا اعتبر فيه معنى المساواة. وقولهم:
«لا يقبل منه صرف ولا عَدْلٌ» فالعَدْلُ قيل: هو كناية عن الفريضة، وحقيقته ما تقدّم، والصّرف: النّافلة، وهو الزّيادة على ذلك فهما كالعَدْلِ والإحسان. ومعنى أنه لا يقبل منه أنه لا يكون له خير يقبل منه، وقوله: بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
[الأنعام/ 1] ، أي: يجعلون له عَدِيلًا فصار كقوله: هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ [النحل/ 100] ، وقيل: يَعْدِلُونَ بأفعاله عنه وينسبونها إلى غيره، وقيل: يَعْدِلُونَ بعبادتهم عنه تعالى، وقوله: بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ
[النمل/ 60] ، يصحّ أن يكون من قولهم: عَدَلَ عن الحقّ: إذا جار عُدُولًا، وأيّام مُعْتَدِلَاتٌ: طيّبات لِاعْتِدَالِهَا، وعَادَلَ بين الأمرين: إذا نظر أيّهما أرجح، وعَادَلَ الأمرَ: ارتبك فيه، فلا يميل برأيه إلى أحد طرفيه، وقولهم: (وضع على يدي عَدْلٍ) فمثل مشهور .
[عدل] فيه: "العدل" تعالى الذي لا يميل به الهوى فيجوز، وهو مصدر سمي به مبالغة. وح: صرفًا ولا "عدلًا"- مر في ص. وفي ح: قارئ القرآن وصاحب الصدقة ليست لهما "بعدل"، هو بالكسر والفتح بمعنى المثل، وقيل: بالفتح ما عادله من جنسه وبالكسر ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس. ط: من حالم دينار أو "عدله"، أي ما يساويه، فتحوا عينه للفرق بينه وبينه بمعنى المثل، والحالم البالغ. نه: ومنه ح: قالوا: ما يغني عنا الإسلام وقد "عدلنا"، أي أشركنا به وجعلنا له مثلًا. ومنه ح: كذب "العادلون" بك، إذ شبهوك بأصنامهم. ط: ومنه: لا "نعدل" به شيئًا، أي لا نساوي بالله شيئًا. مد: "لا يؤخذ منها "عدل"" أي فدية. ك: ومنه: "ثم الذين كفروا بربهم "يعدلون"". وفيه: "عدل" ذلك، مثله، فإذا كسر عدل فهو زنته، أي هو بفتح عين مثله- بكسر ميم، وبكسر عين بمعنى زنة ذلك أي موازنة قدرًا، وكسر مجهولًا، وفي بعضها: كسرت عدلًا- بتاء خطاب. وح: "عدل" عشر رقاب- بالفتح، أي مثلها. در: أي مثلالصفات؛ وقيل: ثوابه يضاعف بقدر ثواب ثلثه بغير تضعيف. وقيمة "عدل"، أي لا زيادة ولا نقص. و"تعدل" بين اثنين صدقة، أي صلحه بينهما بالعدل، فهو مبتدأ بتأويل مصدر. ط: حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما "يعدل" به، أي يقابل بالنوم أي غلب النوم حتى صار أحب من كل شيء. وح: "فعدلني" كذلك من وراء ظهري، هو بخفة دال أي صرفني كذلك أي أخذ بيدي من وراء، وفيه جواز الإمامة في النفل، قوله: فأخذ بيدينا أي أخذ بيمينه شمال أحدهما وبشماله يمين الآخر فدفعهما أي أخرهما. وح: فجلس وسطنا "ليعدل" بنفسه لنا، أي يسوي نفسه ويجعلها عديلة مماثلة لنا بجلوسه فينا تواضعا ورغبة فيما نحن فيه. وح: و"يعدلان" قال: نعم، أي نعم ساوى الدائن المنافق لأن الرجل إذا غرم كذب وأخلف الوعد، والفقير الذي لم يصبر على فقره أسوء حالًا من الدائن وقد كاد الفقر أن يكون كفرًا. وح: "فيعدل" ما هم فيه، أي يماثل جوعهم ما يكون عليهم من العذاب في الألم. غ: "فلا تتبعوا الهوى "أن تعدلوا"" أي فرارًا عن إقامة الشهادة، أو لتعدلوا نحو لا تتبعن الهوى لترضي ربك.

عدل

1 عَدَلَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. عَدْلٌ (S, * O, * Msb, K, * TA) and مَعْدِلَةٌ (S, * O, * Msb, K *) and مَعْدَلَةٌ (S, * Msb, K *) and عَدَالَةٌ and عُدُولَةٌ, (K, * TK,) He acted equitably, justly, or rightly. (S, O, Msb, K.) So in the phrase عَدَلَ فِى أَمْرِهِ, [He acted equitably, &c., in his affair,] inf. n. عَدْلٌ. (Msb.) And so in the phrase عَدَلَ عَلَيْهِ فِى القَضِيَّةِ [He acted equitably, &c., towards him in the judgment]: (S, O:) and عَدَلَ عَلَى القَوْمِ, [he acted equitably, &c., towards the people, or party,] inf. n. عَدْلٌ and مَعْدِلَةٌ and مَعْدَلَةٌ. (Msb.) لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَآءِ, [Ye will not be able to act with perfect equity between women], in the Kur [iv. 128], is said to mean, in respect of love, and of جِمَاع. (TA.) [See also عَدْلٌ below.] b2: وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ, in the Kur [vi. 69], means and if it would ransom with every [degree of] ransoming: (T, S, O, Msb, TA:) AO used to say, and if it would act equitably with every [degree of] equitable acting; but Az says that this is a blunder. (TA.) [See, again, عَدْلٌ below.] b3: [عَدَلَ signifies also He declined, deviated, or turned aside or away; and particularly from the right course: thus having a meaning nearly agreeing with that assigned to عَدِلَ in the last sentence of this paragraph.] بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ, in the Kur [xxvii. 61], means [Nay but they are a people] who decline, or deviate, from the truth, and from the right course; i. e., who disbelieve. (O.) And one says, عَدَلَ عَنْهُ, aor. ـِ inf. n. عَدْلٌ and [more com-monly] عُدُولٌ, He declined, deviated, or turned aside or away, from him, or it. (K.) And عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ, (S, O, Msb,) inf. n. عُدُولٌ, (Msb,) He declined, &c., from the road, or way; (S, O, Msb;) as also عَنْهُ ↓ انعدل. (S, O, K. *) and عَدَلَ الطَّرِيقُ The road declined, or deflected. (K.) And عَدَلَ الفَحْلُ (S, O, K) عَنِ الإِبِلِ (S, O) The stallion left, left off, or desisted from, covering the she-camels; (S, O, K; *) and so عَنِ الضِّرَابِ ↓ انعدل. (TA.) [عَدَلَ الفَحْلَ see in what follows.] and عَدَلَ إِلَيْهِ, inf. n. عُدُولٌ, He returned to him, or it. (K.) A2: عَدَلَهُ: see 2, in two places. b2: عَدَلَ فُلَانًا بِفُلَانٍ He made such a one to be equal, or like, to such a one; (K;) [and] so به ↓ عادلهُ: (S:) or, accord. to some, العَدْلُ signifies the rating a thing as equal to a thing of another kind so as to make it like the latter. (TA.) One says, عَدَلْتُ هٰذَا بِهٰذَا I made this to be like and to stand in the stead of, this. (Msb.) And عَدَلَ بِرَبِّهِ, (El-Ahmar, TA,) aor. ـِ (S, O, TA,) inf. n. عَدْلٌ and عُدُولٌ, [غَيْرَهُ being understood,] He made another to be equal with his Lord, and worshipped him. (El-Ahmar, TA.) بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ, in the Kur [vi. 151, and accord. to some in vi. 1], means Attributing a copartner, or copartners, to their Lord. (O. [And the like is said in the S and Msb and TA.]) b3: عَدَلْتُ أَمْتِعَةَ البَيْتِ I made the goods, or furniture, of the house, or tent, into equal loads, [so as to counterbalance one another,] on the day of departure, or removal. (TA.) And بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ↓ عَادَلَ (S, O, TA) He made an equiponderance to subsist between the two things. (TA.) b4: فُلَانٌ يَعْدِلُ فُلَانًا Such a one is equal to such a one. (TA.) And يَعْدِلُهُ He, or it, is like him, or it. (Fr, S, O.) [Hence] one says, مَا يَعْدِلُكَ عِنْدَنَا شَىْءٌ Nothing stands with us in thy stead. (TA.) And عَدَلَهُ, aor. ـِ (K,) inf. n. عَدْلٌ, (TA,) It was, or became, equiponderant to it; as also ↓ عادلهُ, (K,) inf. n. مُعَادَلَةٌ. (TA.) And [hence] عَدَلَهُ فِى المَحْمِلِ, (K,) and ↓ عادلهُ, (TA,) He rode with him in the [vehicle called] محمل [so as to counterbalance him]. (K, TA.) b5: And عَدَلَ, aor. ـِ inf. n. عَدْلٌ, signifies also He turned a thing from its course, direction, or manner of being. (TA.) You say, عَدَلْتُ فُلَانًا عَنْ طَرِيقِهِ I turned such a one from his road, or way. (TA.) And لَا تُعْدَلُ سَارِحَتُكُمْ Your pasturing cattle shall not be turned away, nor prevented, from pasturing. (TA, from a trad.) And عَدَلَ الفَحْلَ (K, TA) عَنِ الضِّرَابِ (TA) He removed the stallion, or made him to withdraw [or desist], from covering. (K, TA.) And عَدَلْتُ الدَّابَّةَ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا I turned the beast to such a place. (TA.) [See also two meanings assigned to this verb in the next paragraph, third sentence.]

A3: عَدُلَ, [aor. ـُ inf. n. عَدَالَةٌ (S, O, Msb) and عُدُولَةٌ, (Msb,) He (a man, S, O, i. e. a witness, Msb) was, or became, such as is termed عَدْل [q. v.]. (S, O, Msb.) A4: عَدِلَ, aor. ـَ inf. n. عَدَلٌ, He acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically. (Msb.) 2 عدّلهُ, inf. n. تَعْدِيلٌ, i. q. أَقَامَهُ, (K,) meaning He made it to be conformable with that which is right; (TK;) namely, a judgment, or judicial decision. (K, TK.) b2: He made it straight, or even; namely, a thing; as, for instance, an arrow; (TA;) right, or in a right condition; direct, or rightly directed; (S, O, Msb, K, TA;) and so ↓ عَدَلَهُ. (O, K.) Hence, فَعَدَّلَكَ and ↓ فَعَدَلَكَ, accord. to different readers, in the Kur [lxxxii. 7, which I would rather render And hath made thee symmetrical]: (O:) or the latter means and hath turned thee from unbelief to belief; (IAar, O, TA;) or, accord. to Fr, and hath turned thee to whatever form He pleased, beautiful or ugly, tall or short: but Az says that the former reading was the more pleasing to Fr, and is the better. (TA.) b3: He made it equal; (Mgh, Msb, K, TA;) namely, a pair of scales, or a weight, (K, TA,) and a measure, &c. (TA.) Hence, قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ i. e. The division of a thing [in an equal manner] with regard to the value and utility, not with regard to the quantity, so that the smaller portion may be equal to the larger portion in value and utility. (Msb.) Yousay, عَدَّلَ القَسَّامُ الأَنْصِبَآءَ لِلْقَسْمِ بَيْنَ الشُّرَكَآءِ i. e. [The divider of inheritances] made equal the shares [for distribution among the participators]. (TA.) b4: عدّل الشِّعْرَ He made the poetry, or verse, to be right in measure. (TA.) b5: تَعْدِيلُ

أَرْكَانِ الصَّلَاةِ means The making the limbs, or members, to be still, in the bowing of the head and body, and in the prostration, and in the standing between these two acts, and in the sitting between the two prostrations. (Mgh.) b6: عدّلهُ signifies also He attributed to him (i. e. a witness, Msb) what is termed عَدَالَة [inf. n. of عَدُلَ]; (O, Msb;) described him as possessing that quality; (Msb;) pronounced him to be veracious, and good, or righteous; (K;) pronounced him to be such as is termed عَدْل [q. v.]: (TA:) تَعْدِيلُ الشُّهُودِ is the pronouncing the witnesses to be عُدُول [pl. of عَدْلٌ]. (S.) b7: عدّل أَمْرَهُ: and عَدَّلْتُ بَيْنَهُمَا: see 3. b8: شَرِبَ حَتَّى عَدَّلَ He drank until he became full: (Aboo-'Adnán, O, TA:) or until his belly became like the [load called] عِدْل. (K.) 3 عَاْدَلَ see 1, in four places. One says, يُعَادِلُ فِى

الوَزْنِ [It is equal in weight; is equiponderant]. (IF, Msb.) And يُعَادِلُكَ فِى الوَزْنِ وَالقَدْرِ [He is equal to thee in weight and in size: as one who rides with thee in a مَحْمِل]. (S.) يُعَادِلُهُ فِى

القِيمَةِ وَالمَنْفَعَةِ [It is equal to it in value and utility]. (Msb.) b2: And عَادَلَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ He bound them two upon the two sides of a camel [or of a camel used for carrying water for irrigation, so that they counterbalanced each other] like the [two loads called] عِدْلَانِ. (TA.) b3: And فُلَانٌ يُعَادِلُ أَمْرَهُ, and يُقَسِّمُهُ, (O, and so accord. to a copy of the S,) or عَدَالٌ, (so in another copy of the S,) inf. n. يُعَادِلُ هٰذَا الأَمْرَ, Such a one wavers, or vacillates, [in his case] between two affairs, hesitating which of them he shall do. (S, O.) And عادل أَمْرَهُ تَعْدِيلٌ He is in a state of entanglement in this affair, and does not execute it: (K:) he is in doubt respecting it. (TA.) And عادل أَمْرَهُ He paused [in his case], hesitating between two affairs, which he should do; as also ↓ عدّلهُ inf. n. تَعْدِيلٌ: and hence, in the trad. of the مِعْرَاج [or ladder by which Mohammad is related to have ascended from Jerusalem to Heaven], ↓ فَعَدَّلْتُ بَيْنَهُمَا [And I paused in hesitation between them two]; meaning that they were equal in his estimation, and he could not make choice of either of them. (TA.) And عَادَلْتُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَيَّهُمَا

آتِى I wavered, or vacillated, between two affairs, hesitating which of them I should do. (TA.) المُعَادَلَةُ is The doubting respecting two affairs: and one says, أَنَا فِى عِدَالٍ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ I am in doubt respecting this affair, whether I should do it or leave it undone: (TA:) or العِدَالُ is the considering deliberately respecting the case of two affairs that have occurred to one, when one knows not to which of them he should betake himself. (IAar, K.) And The case of one person's saying

“ There is in it something remaining ” and another's saying “ There is not in it anything remaining. ” (S, O.) And one says, when he wavers, or vacillates, between two affairs, hesitating which of them he shall do, and then a right opinion occurs to him, and he determines upon that which is the more fit in his estimation, قَطَعْتُ العِدَالَ فِى أَمْرِى وَمَضَيْتُ عَلَى عَزْمِى [I cut short wavering in my affair, and executed my determination]. (TA.) b4: And عادل signifies also It became crooked, or bent. (K.) 5 تعدّل It became, or was rendered, straight, or even; syn. تَقَوَّمَ. (Msb in art. قوم.) b2: and تَعَدَّلَتْ قِيمَةُ المَتَاعِ بِكَذَا The value of the commodity was equal to such a thing; syn. قَامَ المَتَاعُ بِكَذَا. (Msb in art. قوم.) 6 تَعَادُلٌ The being, or becoming, equal. (Msb.) You say, تَعَادَلَا [They two became equal]. (M and K voce تَبَاوَآ, q. v., in art. بوأ.) b2: [Also The being, or becoming, intermediate in quality.]7 إِنْعَدَلَ see 1, former half, in two places.8 اعتدل It was, or became, right, or in a right condition; direct, or rightly directed; straight, or even; (S, O, Msb, TA;) equal; (as a pair of scales, or a weight, and a measure, &c.; TA;) equable, or uniform; (Msb, TA;) [symmetrical, proportionate,] suitable in itself [or in its parts]. (K.) The saying, cited by Sh, وَاعْتَدَلَتْ ذَاتُ السَّنَامِ الأَمْيَلِ means And she that had an inclining hump became straight [and erect] in her hump by reason of fatness. (TA.) And one says جَارِيَةٌ حَسَنَةُ الاِعْتِدَالِ A girl, or young woman, goodly in respect of stature [or proportion]. (A, TA.) And اعتدل الشِّعْرُ The poetry, or verse, was, or became, measured, and right in its feet. (TA.) b2: Also It was, or became, of a middling sort, in quantity, or quality; (K, TA;) as a body between tallness and shortness, and water between the hot and the cold; and [moderate, or temperate,] as a day of which the air is pleasant. (TA.) عَدْلٌ Equity, justice, or rectitude; contr. of جَوْرٌ; (S, O, Msb, K, TA;) i. e. i. q. قَصْدٌ, in affairs; (Msb;) and قِسْطٌ; (S, M, Mgh, &c., in art. قسط;) and سَوِيَّةٌ; (O, K;) and اِسْتِقَامَةٌ; (IAar, K;) and a thing that is established in the minds as being right; (K, TA;) as also ↓ مَعْدِلَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مَعْدَلَةٌ (S, Msb, K) and ↓ عَدَالَةٌ and ↓ عُدُولَةٌ: (K:) or, as some say, it is the mean between excess and falling short: and Er-Rághib says, it is of two sorts: one is absolute, such that reason requires the inference of its goodness; and this will not at any time be abrogated, nor described as a mode of transgression; as the doing good to him who does good to thee, and the abstaining from harming him who abstains from harming thee: and the other is such as is known to be عَدْل by the law; and this may be abrogated sometimes; as retaliation, and fines for wounds and maimings, and the taking the property of the apostate; and this is what is meant by the saying in the Kur [xvi. 92], إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ i. e. [Verily God commandeth] equality in recompensing, if good, with good, and if evil, with evil, and the requiting of good with more good, and of evil with less evil: [see also 4 in art. حسن:] and he says of ↓ عَدَالَةٌ and ↓ مَعْدِلَةٌ, that each is a term requiring the inference of equality, and is used with a regard to correlation. (TA.) One says, بَسَطَ الوَالِى عَدْلَهُ and ↓ مَعْدِلَتَهُ (S, O) and ↓ مَعْدَلَتَهُ (S) [The governor, or ruler, largely extended his equity, or justice]. And ↓ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ المَعْدَلَةِ, (S,) or ↓ المَعْدِلَةِ, (O,) i. e. من اهل العَدْلِ [Such a one is of the people of equity, &c.]. (S, O.) وَأَشْهِدُوا ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ, in the Kur [lxv. 2], is said by Sa'eed Ibn-El-Museiyib to mean ذَوَىْ عَقْلٍ [i. e. And make ye to be witnesses two persons of intelligence from among you: but this rendering I think questionable]. (TA.) b2: Also Repayment, requital, compensation, or recompense. (K.) b3: And Ransom, (S, O, Msb, K, TA,) when regard is had therein to the meaning of equality, or equivalence. (TA.) This is [said to be] the meaning in the phrase of the Kur [v. 96], أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا [Or the ransom thereof by fasting: but this is generally expl. as meaning or the like thereof of fasting; (see عِدْلٌ;) i. e., in lieu of feeding a number of poor men, one shall fast the like number of days]. (S, O.) And so [accord. to some] in the saying, occurring in a trad., لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ [of which see various explanations (including three renderings here following) in art. صرف]. (O, Msb.) b4: And Measure; syn. كَيْلٌ. (K.) So in the phrase أَعْطَاهُ بِالعَدْلِ [He gave him by measure]. (TK.) b5: And An obligatory act or divine ordinance. (En-Nadr, O, K.) b6: And A supererogatory act. (O, K.) A2: Also One who acts equitably, justly, or rightly; and so ↓ عَادِلٌ: (K, TA:) or the latter signifies thus: (S, O:) and the former [particularly] signifies a man approved and satisfactory in testimony; originally an inf. n.; (S, O, TA;) whose testimony is approved and available; (Msb;) a man whose testimony is allowable, or legally admissible, as also ↓ عَادِلٌ; a man whose saying, and whose judgment, or judicial decision, are approved; and, accord. to Ibráheem, one from whom a thing occasioning doubt, or suspicion, or evil opinion, has not appeared: being originally an inf. n., it means ذُو عَدْلٍ: or, accord. to IJ, it is an intensive epithet, as though meaning possessing every kind of عَدْل: (TA:) one says رَجُلٌ عَدْلٌ, (S, O, Msb, * K,) and اِمْرَأَةٌ عَدْلٌ and عَدْلَةٌ, (Msb, K,) the latter mentioned by IJ, (TA,) and رَجُلَانِ عَدْلٌ and عَدْلَانِ, (Msb, * TA,) and قَوْمٌ عَدْلٌ (S, O, Msb, * K) and نِسْوَةٌ عَدْلٌ (TA) and قَوْمٌ عُدُولٌ, (S, O, Msb, * K,) عُدُولٌ being pl. of عَدْلٌ, (S, O, Msb,) or of عَادِلٌ, (K,) and عَدْلٌ used in a pl. sense being a quasi-pl. n. of عَادِلٌ, (M, K,) like تَجْرٌ [of تَاجِرٌ] and شَرْبٌ [of شَارِبٌ]; (M, TA;) or رِجَالٌ عَدْلٌ and نِسْوَةٌ عَدْلٌ mean رِجَالٌ ذَوُو عَدْلٍ and نِسْوَانٌ ذَوَاتُ عَدْلٍ. (TA.) b2: العَدْلُ as one of the names of God means He whom desire does not cause to incline, or decline, so that he should deviate from the right course in judgment. (TA.) b3: And one says, هٰذَا عَدْلٌ بَيْنَهُمَا, meaning This is intermediate in quality between them two, not in the utmost degree of goodness nor in the extreme degree of badness. (Mgh.) And مَكَانٌ عَدْلٌ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ [A place equidistant, or midway, between two parties]. (S in art. سوى.) b4: See also عِدْلٌ, throughout the greater part of the paragraph.

A3: عَدْلٌ is also the name of a certain chief of the [body of armed men called] شُرَط, (S, O,) or شُرْطَة, (K,) of a تُبَّع [or King of El-Yemen], who, when he desired the slaughter of a man, delivered him to this person; (S, O, K;) whereupon the people said, وُضِعَ عَلَى

يَدَىْ عَدْلٍ [He has been consigned to the hands of 'Adl]; (S, O;) and this was afterwards said of anything of which one despaired. (S, O, K.) [Meyd mentions عَلَى يَدَىْ عَدْلٍ, as a prov., without وُضِعَ: see Freytag's Arab. Prov. ii. 80.]

عِدْلٌ The like (IAar, Zj, O, K) of a thing; (IAar, O;) as also ↓ عَدْلٌ; syn. مِثْلٌ; (IAar, Zj, O, K;) and نَظِيرٌ [which signifies the same, or the equal]; and so ↓ عَدِيلٌ: (K:) or, accord. to Er-Rághib, ↓ عَدْلٌ and عِدْلٌ are nearly the same; but the former is used in relation to what is perceived mentally, as in the phrase of the Kur [v. 96], أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا [mentioned voce عَدْلٌ]; and عِدْلٌ and ↓ عَدِيلٌ, in relation to what is perceived by the sense, as things weighed and things numbered and things measured: Ibn-'Ámir, however, read او عِدْلُ ذلك; and Ks and the people of El-Medeeneh, with fet-h [i. e. عَدْلُ]: (TA:) or عِدْلُ الشَّىْءِ, with kesr, signifies the like of the thing in kind, (Mgh, Msb,) or in quantity, or measure, or the like, (Msb,) or also in quantity, or measure, or the like, (Mgh,) and IF says, in weight; (Msb;) and ↓ عَدْلُهُ, with fet-h, (Mgh, Msb,) its like, (Mgh,) or what will stand in its stead, (Msb,) of a thing different in kind, (Mgh, Msb;) whence the phrase of the Kur أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا [mentioned above]; عَدْل being originally an inf. n.: (Msb:) Akh says, العِدْلُ, with kesr, signifies المِثْلُ; and ↓ العَدْلُ, with fet-h, is originally an inf. n., but is made a subst. to denote المِثْلُ in order to distinguish it from the عِدْل of goods or commodities [which will be expl. in what follows]: Fr says, العِدْلُ, with kesr, is the like (المِثْلُ), as in the saying عِنْدِى عِدْلُ غُلَامِكَ [I have the like of thy boy or young man] and عِدْلُ شَاتِكَ [the like of thy sheep or goat]; but you say ↓ العَدْلُ, with nasb [i. e. fet-h] to the ع, when you mean the [equal in] value, of what is different in kind; though sometimes it is pronounced with kesr by some of the Arabs, app. by an error on their part: (S, O:) or some allow one's saying عِنْدِى عِدْلُ غُلَامِكَ as meaning I have the like of thy boy or young man, [and app. ↓ عَدْلُهُ also,] and عَدْلُهُ with fet-h only as meaning his value: (TA:) but Zj says that العَدْلُ and العِدْلُ both signify the like, whether it be of the same kind or of a different kind; and if one make a mistake, he should not say that some of the Arabs have erred: (O:) the pl. (S, O, K) of عِدْلٌ, by common consent, (S, O,) is أَعْدَالٌ, (S, O, K,) and [that of ↓ عَدِيلٌ is] عُدَلَآءُ. (K.) b2: Also The half of a load, (K, TA,) such as is on either of the two sides of the camel; (TA;) or a burden [borne on one side of a beast, counterbalancing another on the other side, or] made equiponderant to another burden: (Az, TA:) pl. [of pauc.] أَعْدَالٌ and [of mult.] عُدُولٌ: (Sb, K:) and ↓ عَدِيلٌ signifies the equal of a person in weight and measure or size or the like (S, K, * TA) in the [vehicle called] مَحْمِل: (TA:) Sb says that it signifies a human being that is the equal of another [in weight]; distinguishing it from عِدْلٌ, which, he says, is applied only to goods, or commodities: (IB, TA:) [but] ↓ عَدِيلَتَانِ signifies two sacks (غِرَارَتَانِ); because each counter balances, or is equiponderant to, the other. (TA.) Hence one says of the عُدُول of an evil judicial decision, مَا هُمْ عُدُولٌ وَلٰكِنْ عُدُولٌ [meaning They are not witnesses whose testimony is approvable, but equalized loads of merchandise]. (TA.) And [hence also] one says, وَقَعَ المُصْطَرِعَانِ عِدْلَىْ بَعِيرٍ, meaning The two [men wrestling] fell together, neither of them having thrown down the other. (TA. [See also عِكْمٌ.]) عَدَلٌ The equalizing of the [two burdens, or half-loads, called] عِدْلَانِ. (IAar, O, K.) عَدَلَةٌ: see what next follows, in two places.

عُدَلَةٌ Men who pronounce witnesses to be veracious, and good, or righteous; (Az, IAar, O, K, * TA;) as also ↓ عَدَلَةٌ; (K;) and the former is also applied to a man who does so: (Az, O, TA: *) or the former is applied to a single per-son, and ↓ عَدَلَةٌ is applied to a pl. number. (AA, K, TA.) عَدِيلٌ: see عِدْلٌ, in four places.

عَدَالَةٌ: see عَدْلٌ, in two places. It is an inf. n. of عَدُلَ (S, O, Msb) said of a witness; like ↓ عُدُولَةٌ: and signifies The quality of a witness such as is termed عَدْلٌ [q. v.]: it is expl. as being a quality the regard of which necessitates the guarding against what falls short of the requirements of manly virtue or moral goodness, habitually and evidently; which evident falling short thereof is not effected by small instances of lapses or falls into wrongdoing, and by perversion of speech, because mistake and forgetfulness are supposable [as the causes thereof], and interpretation not according to the obvious meaning; but it is when such is the known and repeated practice of the person: regard is to be had to the goodness, or honesty, of every individual, and his usual practice in respect of his apparel, and his dealing in selling and buying, and the conveyance of goods, and other things; and when he does that which is not suitable to him, without necessity, his testimony is impugned; otherwise it is not. (Msb.) عُدُولَةٌ: see عَدْلٌ, first sentence: and عَدَالَةٌ.

عَدِيلَتَانِ: see عِدْلٌ, last quarter.

عَدَوْلَى An old, tall tree: (K:) or ↓ شَجَرٌ عَدَوْلِىٌّ signifies old trees; one of which is termed عَدَوْلِيَّةٌ: or, accord. to AHn, ↓ عَدَوْلِىٌّ signifies anything old. (TA.) A2: See also the next following paragraph.

عَدَوْلِىٌّ: see the next preceding paragraph, in two places.

A2: Also, thus correctly, as in the S, (TA, [and thus, app., accord. to the K, though this is thought by SM, and not altogether without reason, to require by its context the reading of ↓ عَدَوْلَى, as does, app., the O,]) A seaman, or mariner. (S, O, K, TA.) b2: And pl. [app. a mistake for n. un.] of عَدَوْلِيَّةٌ, (K,) which latter means Certain ships or boats, (O, K, TA,) or a [sort of] ship or boat, (S,) or it is an epithet applied to certain ships or boats, (EM p. 58,) so called as being of عَدَوْلَى, (S, O, * K, TA,) meaning a city of El-Bahreyn, (S, O, * TA,) not meaning, as would be imagined from the context in the K, the tree [said to be] thus called; (TA;) mentioned in the poetry of Tarafeh, (S, O, TA,) in the fourth verse of his Mo'allakah, (O, TA,) and thus expl. by As: (TA:) or meaning old; or large: (O, TA:) or so called as being of a place named عَدَوْلَاة, of the measure فَعَوْلَاة: (TA:) or of عَدَوْل, a man who used to construct ships or boats: or of a people who used to alight and abide in Hejer. (O, K.) عَادِلٌ: see عَدْلٌ, latter half, in two places. b2: Also An attributer of a copartner, or of copartners, to God. (S, TA.) A woman is related to have said to El-Hajjáj, يَا قَاسِطُ يَا عَادِلُ; [by which she meant O deviater from the right course; O attributer of a copartner, or of copartners, to God;] (S, * O;) whereupon, the people thinking that she was commending him, he said that by her saying يا قاسط, she referred to the words of the Kur [lxxii. 15] أَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا [expl. voce قَاسِطٌ; and by her saying يا عادل, to the words in the same [vi. 151] وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [expl. above, see 1]. (O.) مَعْدِلٌ A place of turning away or back; as also ↓ مَعْدُولٌ: so in the saying, مَا لَهُ مَعْدِلٌ and ↓ مَعْدُولٌ [There is for him no place of turning away or back]: (K:) pl. مَعَادِلُ: Aboo-Khirásh says, تَضِيقُ عَلَىَّ الأَرْضُ ذَاتُ المَعَادِلِ meaning [The earth having those ways in which one may turn in various directions becomes strait to me; or] having such amplitude that by reason thereof one may turn in it to the right and left. (TA.) b2: And A way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like: thus in the saying أَخَذَ فِى مَعْدِلِ الحَقِّ [He took to the right way of acting], and مَعْدِلِ البَاطِلِ [the false, or wrong, way of acting]: and in like manner one says, اُنْظُرُوا إِلَى سُوْءِ مَعَادِلِهِ Look ye at his evil ways of acting: and هُوَ سَدِيدُ المَعَادِلِ [He is one who takes a right direction in respect of the ways of acting]. (TA.) مَعْدَلَةٌ: see عَدْلٌ, former half, in seven places.

مُعَدَّلٌ Anything straightened, or made even: (S, O, K:) [&c.: see its verb.] b2: الكُرُّ المُعَدَّلُ see in art. كر.

مُعَدَّلَاتٌ The angles, or corners, of a house or chamber. (IAar, O, K.) مَعْدُولٌ: see مَعْدِلٌ, in two places.

مُعْتَدِل [Right, or having a right direction; straight, or even; equal; equable, or uniform; symmetrical, proportionate; suitable in itself or in its parts: see its verb]. مُعْتَدِلَةٌ applied to a she-camel means Whose limbs, or members, are rendered even, one with another, (Lth, Az, TA,) including her hump and other parts; as is the case when she becomes fat: erroneously said by Sh, on the authority of Mohárib, to be مُعَنْدَلَة, belonging to art. عندل. (Az, TA.) b2: And Of a middling sort, in quantity, or quality; as a body between tallness and shortness, and water between the hot and the cold; and [moderate, or temperate,] as a day of which the air is pleasant; contr. of مُعْتَذِلٌ, with the pointed ذ. (TA.) فَرَسٌ مُعْتَدِلُ الفرقِ [app. الفَرْقِ] means A horse whose غُرَّة [or blaze] occupies the middle of his forehead, not reaching to one of the eyes nor inclining upon one of the cheeks. (AO, TA.) أَيَّامٌ مُعْتَدِلَاتٌ signifies [Days moderate in temperature; or] pleasant, not hot, days. (TA.) and المُعْتَدِلَاتُ is applied to Forty nights of varying, or alternating, heat and cold, commencing from the [auroral] rising of Suheyl [or Canopus, which, in Central Arabia, at the commencement of the era of the Flight, was about the 4th of August, O. S.]: (Az, TA in art. صفر: see صَفَرِىٌّ:) or the days of heat known by the appel-lation of وَقَدَاتُ سُهَيْلٍ [the most vehement heats of Canopus]; as also المُعْتَذِلَاتُ [q. v.]. (El-Hareeree's Durrat-el-Ghowwás, in De Sacy's Anthol. Gramm. Arabe, p. 37 of the Arabic text.)
عدل
الْعَدْلُ: ضِدُّ الْجَوْرِ، وَهُوَ مَا قامَ فِي النُّفُوسِ أَنَّهُ مُسْتَقِيمٌ، وقيلَ: هُوَ الأَمْرُ الْمُتَوَسِّطُ بينَ الإِفْراطِ والتَّفْرِيطِ، وقالَ الرَّاغِبُ: العَدْلُ ضَرْبَانِ، مُطْلَقٌ يَقْتَضِي العَقْلُ حُسْنَهُ، وَلَا يَكونُ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَزْمِنَةِ مَنْسُوخاً، وَلَا يُوصَفُبالاعْتِداءِ بِوَجْهٍ، نَحْوُ الإِحْسانِ إِلى مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ، وكَفِّ الأَذِيَّةِ عَمَّن كَفَّ أَذاهُ عَنْكَ، وعَدْلٌ يُعْرَفُ كَوْنُهُ عَدْلاً بالشَّرْعِ، ويُمْكِنُ نَسْخُهُ فِي بعضِ الأَزْمِنَةِ، كالقِصَاصِ، وأُرُوشِ الجِناياتِ، وأَخْذِ مالِ المُرْتَدِّ، ولذلكَ قالَ تَعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فاَعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ، وقالَ تَعالَى: وجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها، فَسَمَّى ذلكَ اعْتِداءً وسَيِّئَةً، وَهَذَا النَّحْوُ هُوَ المَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ، فَإِنَّ العَدْلَ: هُوَ المُساوَاةُ فِي المُكافَأَةِ، إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ، وإِنْ شَرّاً فَشَرٌّ، والإِحْسَانُ: أنْ يُقابِلَ الخَيْرَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، والشَّرَّ بِأَقَلَّ مِنْهُ، كالْعَدالَةِ، والعُدُولَةِ، بالضَّمِّ، والْمَعْدِلَةِ، بكسْرِ الدَّالِ، والمَعْدَلَةِ، بِفَتْحِها، قالَ الرَّاغِبُ: العَدَالَةُ، والمَعْدَلَةُ: لَفْظٌ يَقْتَضِي المُساوَاةَ، ويُسْتَعْمَلُ باعْتِبارِ المُضَايَفَةِ. عَدَلَ الحاكِمُ فِي الحُكْمِ، يَعْدِلُ، من حَدِّ ضَرَبَ، عَدْلاً، فَهُوَ عَادِلٌ، يُقالُ: هُوَ يَقْضِي بالحَقِّ ويَعْدِلُ، وَهُوَ حَكَمٌ عَادِلٌ، ذُو مَعْدَلَةٍ فِي حُكْمِهِ، مِن قَوْمٍ عُدُولٍ، وعَدْلٍ أَيضاً، بِلَفْظِ الْواحِدِ، وَهَذَا أَي الأَخِيرُ، اسْمٌ لِلْجَمْعِ، كتَجْرٍ وشَرْبٍ، كَما فِي المُحْكَمِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ، لِكُثَيِّر:
(وبَايَعْتُ لَيْلَى فِي الخَلاءِ ولَمْ يَكُنْ ... شُهُودٌ عَلى لَيْلَى عُدُولٌ مَقانِعُ)
قالَ شَيْخُنا: قَوْلُه بِلَفْظِ الواحِدِ، صَرِيحُهُ أَنَّ العَدْلَ هُوَ لَفْظُ الوَاحِدِ، وقَدَّمَ أَنَّ الواحِدَ هوالعادِلُ، فَفِي كلامِهِ نَوْعٌ مِنَ التَّناقُضِ، فتَأَمَّلْ، انْتَهى. والعَدْلُ مِنَ النَّاسِ: المَرْضِيُّ قَوْلُهُ وحُكْمُهُ، وقالَ البَاهِلِيُّ: رَجُلٌ عَدْلٌ، وعَادِلٌ: جائِزُ الشَّهادَةِ، ورَجُلٌ عَدْلٌ: رِضاً، ومَقْنَعٌ فِي الشَّهادَةِ، بَيِّنُ العَدْلِ والْعَدالَةِ، وَصْفٌ بالمَصْدَرِ، مَعْنَاهُ ذُو عَدْلٍ، ويُقالُ: رَجُلٌ عَدْلٌ، ورَجُلاَنِ عَدْلٌ، ورِجَالٌ عَدْلٌ، وامْرَأَةٌ عَدْلٌ، ونِسْوَةٌ عَدْلٌ، كُلُّ ذلكَ على مَعْنَى: رِجَالٌ ذَوُو عَدْلٍ، ونِسْوَةٌ ذَوَاتُ عَدْلٍ، فَهُوَ لَا يُثَنَّى، وَلَا يُجْمَعُ، وَلَا يُؤَنَّثُ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ مَجْمُوعاً أَو مُثَنّىً، أَو مُؤَنَّثاً، فعَلى أَنَّهُ قد أُجْرِيَ مُجْرَى)
الوَصْفِ الَّذِي ليسَ بِمَصْدَرٍ، قالَ شيخُنا: العَدْلُ بالنَّظَرِ إِلى أَصْلِهِ، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْرِ، لَا يُثَنَّى، وَلَا يُجْمَعُ، وبالنَّظَرِ إِلى مَا صَارَ إِلَيْهِ مِنَ النَّقْلِ لِلذَّاتِ يُثَنَّى ويُجْمَعُ. وقالَ الشِّهابُ: الْمَصْدَرُ المَنْعُوتُ بهِ يَسْتَوِي فيهِ الواحِدُ المُذَكَّرُ وغيرُه، قالَ: وَهَذَا الاِسْتِواءُ هوَ الأَصْلُ المُطَّرِدُ، فَلَا يُنافِيهِ قَوْلُ الرَّضِيِّ: إِنَّهُ يُقالُ: رَجُلانِ عَدْلاَنِ، لأَنَّهُ رِعَايَةٌ لِجَانِبِ المَعْنَى، قَالَ: وَقَوْلُ المُصَنِّفِ: وَهَذَا اسْمٌ للجَمْعِ، مُخالِفٌ لِمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ، انْتهى. قلتُ: وقالَ ابنُ جِنِّيٍّ: قَوْلُهم رَجُلٌ عَدْلٌ، وامْرَأَةٌ عَدْلٌ، إِنَّما اجْتَمَعا فِي الصِّفَةِ المُذَكَّرَةِ، لأَنَّ التَّذْكِيرَ إِنَّما أَتاهَا مِن قِبَلِ المَصْدَرِيَّةِ، فَإِذا قيل: رَجُلٌ عَدْلٌ، فَكَأَنَّهُ وُصِفَ بِجَميعِ الجِنْسِ، مُبالَغَةً، كَما تَقُولُ: اسْتَوْلَى على الفَضْلِ، وحازَ جميعَ الرِّياسَةِ والنُّبْلِ، ونَحْوَ ذلكَ، فوُصِفَ بالجِنْسِ أَجْمَعَ تَمْكِيناً لهَذَا المَوْضِعِ، وتَأْكِيداً، وجُعِلَ الإِفْرادُ والتَّذْكِيرُ أَمارةً للمَصْدَرِ المَذْكُورِ، وكذلكَ القَوْلُ فِي خَصْمٍ ونَحْوِهِ، مِمَّا وُصِفَ بِهِ مِنَ الْمَصادِرِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد حَكَى ابنُ جِنِّيٍّ: امْرَأَةٌ عَدْلَةٌ، أَنَّثُوا الْمَصْدَرَ، لَمَّا جَرَى وَصْفاً عَلى المُؤَنَّثِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ على صُورَةِ اسْمِ الْفاعِلِ، وَلَا هُو الفَاعِلُ فِي الحَقيقَةِ، وإِنَّما اسْتَهْوَاهُ لذلكَ جَرْيُها وَصْفاً علَى المُؤَنَّثِ. قلتُ: وَبِهَذَا سَقَطَ قَوْلُ شَيْخِنا: العَدْلَةُ، غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَلَا مَسْمُوعٍ، واللُّغَةُ ليسَ مَوْضُوعُها ذِكْرَ المَقِيسَاتِ، فَتَأَمَّلْ، انْتَهَى. وَقَالَ ابنُ جِنِّيٍّ أَيْضا: فَإِنْ قِيلَ: فقد قَالُوا: رَجُلٌ عَدْلٌ، وامْرَأَةٌ عَدْلَةٌ، وفَرَسٌ طَوْعَةُ الْقِيادِ، وقَوْلُ أُمَيَّةَ:
(والْحَيَّةُ الْحَتْفَةُ الرَّقْشَاءُ أَخْرَجَها ... مِنْ بَيْتِها آمِناتُ اللَّهِ والْكَلِمُ) قيلَ: هَذَا قد خَرَجَ على صَورَةِ الصِّفَةِ، لأنَّهُم لَمْ يُؤْثِرُوا أَنْ يَبْعُدُوا كُلَّ البُعْدِ عَنْ أَصْلِ الوَصْفِ، الَّذِي بابُه أَنْ يَقَعَ الفَرْقُ فِيهِ بَيْنَ مُذَكَّرِهِ ومُؤَنَّثِهِ، فَجَرَى هَذَا فِي حِفْظِ الأُصُولِ والتَّلَفُّتِ إِليها لِلْمُباقَاةِ لَهَا، والتَّيْبِيهِ عليْها، مَجْرَى إِخْراجِ بعضِ المُعْتَلِّ على أَصْلِهِ، نحوِ اسْتَحَوَذَ، ومَجْرَى إِعْمالِ صُغْتُهُ وعُدْتُهُ، وإِنْ كانَ قد نُقِلَ إِلَى فَعُلْتُ، لَمَّا كانَ أَصْلُهُ فَعَلْتُ، وعَلى ذلكَ أَنَّثَ بَعْضُهم فَقَالَ: خَصْمَةٌ، وضَيْفَةٌ، وجَمَعَ، فقالَ: خُصُومٌ، وأَضْيَافٌ. وعَدَّلَ الْحُكْمَ، تَعْدِيلاً: أقامَهُ، وعَدَّلَ فُلاَناً: زَكَّاهُ، أَي قَالَ: إِنَّهُ عَدْلٌ. وعَدَّلَ الْمِيزانَ، والمِكْيَالَ: سَوَّاهُ، فاعْتَدَلَ. والْعَدَلَةُ، مُحَرَّكَةً، وكَهُمَزَةٍ، وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ: المُزَكُّونَ للشُّهُودِ، وقالَ شَمِر: قالَ القُرْمُلِيُّ: سَأَلْتُ عَن فُلانٍ العُدَالَةَ، كتُؤَدَةٍ، أَي الذينَ يُعَدِّلُونَهُ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: رَجُلٌ عُدَلَةٌ، وقَوْلٌ عُدَلَةٌ، أَيْضا، أَو كَهُمَزَةٍ لِلْوَاحِدِ، وبالتَّحْرِيكِ لِلْجَمْعِ، عَن أبي عَمْروٍ. وعَدَلَهُ، يَعْدِلُهُ، عَدْلاً، وعَادَلَهُ، مُعادَلَةً: وَازَنَهُ، وَكَذَا: عادَلَ بينَ الشَّيْئَيْنِ. وعَدَلَهُ فِي الْمَحْمِلِ، وعَادَلَهُ: رَكِبَ مَعَهُ. والْعَدْلُ: الْمِثْلُ، والنَّظِيرُ،)
كالْعِدْلِ، بالكسرِ، والْعَدِيلِ، كأميرٍ، وَقيل: هُوَ الْمِثْلُ، وليسَ بالنَّظِيرِ عَيْنِهِ، ج: أَعْدَالٌ، وعُدَلاَءُ.
قالَ الرَّاغِبُ: العَدْلُ، والعِدْلُ، مُتَقارِبَانِ، لَكِن العَدْلُ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يُدْرَكُ بالبصِيرَةِ كالأَحْكَامِ، وعَلى ذلكَ قَوْلُه تَعالى: أوْ عَدْلُ ذلكَ صِيَاماً، والعِدْلُ والعَدِيلُ، فِيمَا يُدْرَكُ بالحاسَّةِ، كالمَوْزُوناتِ، المَعْدُودَاتِ، والمَكِيلاَتِ. وَفِي الصِّحَاح: قالَ الأَخْفَشُ: العِدْلُ، بِالْكَسْرِ: المِثْلُ، والعَدْلُ، بالفتحِ: أَصْلُهُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: عَدَلْتُ بِهَذَا عَدْلاً حَسَناً، تَجْعَلُهُ اسْماً لِلْمِثْلِ،يَوْمَئِذٍ. ويُقالُ: العَدْلُ: السَّوِيَّةُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَدْلُ: الاِسْتِقَامَةُ. وعَدْلٌ، بِلاَ لاَمٍ: رَجُلٌ مِنْ سَعْدِ العَشِيرَةِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هوَ العَدْلُ بنُ جِزْءِ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ، هَكَذَا وَقَعَ فِي الصِّحاحِ، والصَّوابُ: مِنْ سَعْدِ العَشيرَةِ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِ وَالِدِهِ، فَقيل: هُوَ جَزْءٌ، هَكَذَا بالهَمْزَةِ، كَما وَقَعَ فِي نُسَخِ الإِصْلاَحِ لابنِ السِّكِّيتِ، ومثلُهُ فِي الصِّحاحِ، وَفِي جَمْهَرَةِ الأَنْسابِ لابنِ الكَلْبِيِّ: هُوَ)
العَدْلُ بنُ جُرٍّ، بِضَمِّ الجِيم والرَّاءِ المُكَرَّرَةِ، وَكَانَ وَلِيَ شُرْطَةَ تُبَّعٍ، فَإِذا أُرِيدَ قَتْلُ رَجُلٍ دُفِعَ إلَيْهِ، ونَصُّ الصِّحاحِ: وكانَ تُبَّعٌ إِذا أرادَ قَتْلَ رَجُلٍ دَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَقِيلَ بَعْدَ ذلكَ لِكُلِّ مَا يُئِسَ مِنْهُ: وُضِعَ عَلى يَدَيْ عَدْلٍ. والعِدْلُ، بِالْكَسَرِ: نِصْفُ الْحِمْلِ، يكونُ عَلى أَحَدِ جَنْبَي البَعِيرِ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: العِدْلُ: اسْمُ حِمْلٍ مَعْدُولٍ بِحِمْلٍ، أَي مُسَوّىً بِهِ، ج: أَعْدَالٌ، وعُدُولٌ، عَن سِيبَوَيْهِ، ومِنْ ذلكَ تقولُ فِي عُدُولِ قَضاءِ السُّوءِ: مَا هم عُدُولٌ، ولكنْ عُدُولٌ. وعَدِيلُكَ: مُعَادِلُكَ فِي المَحْمَلِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: العَدِيلُ الَّذِي يُعادِلُكَ فِي الوْزَنِ والقَدْرِ، قالَ ابنُ بِرِّيٍّ: لم يَشْتَرِطِ الجَوْهَرِيُّ فِي العَدِيل أَن يكونَ إِنْساناً مِثْلَه، وفَرَّقَ سِيبَوَيْه بينَ العَدِيلِ والعِدْلِ، فقالَ: العَدِيلُ مَا عَادَلَكَ مِنَ النَّاسِ، والعِدْلُ لَا يكونُ إِلاَّ لِلْمَتاعِ خَاصَّةً، فَبَيَّنَ أَنَّ عَدِيلَ الإِنْسانِ لَا يكونُ إِلاَّ إِنْساناً مِثْلَه، وأَنَّ العِدْلَ لَا يَكونُ إِلاَّ لِلْمَتاعِ خَاصَّةً. ويُقالُ: شَرِبَ حَتَّى عَدَّلَ، أَي صارَ بَطْنُهُ كالْعِدْلِ، وبالكسرِ، وامْتلأَ، عَن أبي عَدْنانَ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وكذلكَ حتَّى عَدَّنَ، وأَوَّنَ، بمَعْنَاهُ. والاعْتِدالُ: تَوَسُّطُ حالٍ بينَ حَالَيْنِ، فِي كَمٍّ أَو كَيْفٍ، كقولِهِم: جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ بينَ الطُّولِ والقِصَرِ، وماءٌ مُعْتَدِلٌ بينَ البارِدِ والحَارِّ، ويومٌ مُعْتَدِلٌ طَيِّبُ الهَواءِ، ضِدُّ مُعْتَذِلٍ، بالذَّالِ المُعْجَمَةِ، وكُلُّ مَا تَنَاسَبَ فَقَدْ اعْتَدَلَ، وكُلُّ مَا أَقَمْتَهُ فَقَدْ عَدَلْتَهُ، بالتَّخْفِيفِ، وعَدَّلْتَهُ، بالتَّشْدِيدِ، وزَعَمْوا أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: الحمدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنِي فِي قَوْمٍ إِذا مِلْتُ عَدَّلُونِي، كَمَا يُعَدَّلُ السَّهْمُ فِي الثِّقافِ، أَي قَوَّمُونِي، وقالَ الشاعِرُ:
(صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتَّى امْتَسَكْ ... تُ بالأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَمِيلاَ)
وَقَوله تَعَالَى: فَعَدلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ، قُرِئَ بالتَّخْفِيفِ وبالتَّثْقِيلِ، فالأُولَى قِراءَةُ عاصِمٍ والأَخْفَشِ، والثانِيَةُ قِراءَةُ نافِعٍ وأَهْلِ الحِجازِ، قالَ الفَرَّاءُ: مَنْ خَفَّفَ فَوَجْهُه واللهُ أَعْلَمُ فصَرَفَكَ إِلى أيِّ صُورَةٍ مَا شاءَ، إِمَّا حَسَنٍ وإِمَّا قَبِيحٍ، وإِمَّا طَوِيلٍ وإِمَّا قَصِيرٍ، وقيلَ: أرادَ عَدَلَكَ مِنَ الْكُفْرِ إِلى الإِيمانِ، وَهِي نِعْمَةٌ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والتَّشْدِيدُ أَعْجَبُ الوَجْهَيْنِ إِلى الفَرَّاءِ، وأَجْوَدُهُما فِي العَرَبِيَّةِ، والمَعْنَى فَقَوَّمَكَ وجَعَلَكَ مُعْتَدِلاً، مُعَدَّلَ الخَلْقِ، وَقد قالَ الفَرَّاءُ، فِي قِراءَةِ مَنْ قَرَأَ بالتَّخْفِيفِ: إِنَّهُ بِمَعْنَى فَسَوَّاكَ، وقَوَّمَكَ، مِنْ قَوْلِكَ: عَدَلْتُ الشَّيْءَ فاعْتَدَلَ، أَي سَوَّيْتُه فاسْتَوَى، ومنهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَعَدَلْنَاهُ بِبَدْرٍ فاعْتَدَلْ أَي قَوَّمْنَاهُ فاسْتَقَامَ، وكُلُّ مُثَقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وعَدَلَ عَنْهُ، يَعْدِلُ، عَدْلاً، وعُدُولاً: حَادَ، وَعَن الطَّرِيقِ:) جَارَ وعَدَلَ إِلَيْهِ، عُدُولاً: رَجَعَ، وعَدَلَ الطَّرِيقُ نَفْسُهُ: مَالَ. وعَدَلَ الْفَحْلُ عَن الإِبِلِ، إِذا تَرَكَ الضِّرَابَ، وعَدَلَ الْجَمَّالُ الْفَحْلَ عَن الضِّرابِ: نَحَّاهُ، فانْعَدَلَ، تَنَحَّى. وعَدَلَ فُلاناً بِفُلاَنٍ، إِذا سَوَّى بَيْنَهُما. ويُقالُ: مَالَهُ مَعْدِلٌ، كمَجْلِسٍ، وَلَا مَعْدُولٌ: أَي مَصْرِفٌ. وانْعَدَلَ عَنْهُ: تَنَحَّى، وعَادَلَ: اعْوَجَّ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وإِنِّي لأُنْحِي الطَّرْفَ عَن نَحْوِ غَيْرِها ... حَيَاءً وَلَو طَاوَعْتُهُ لم يُعادِلِ)
أَي لم يُنْعَدِلْ، وقيلَ: مَعْناهُ لَمْ يَعْدِلْ بِنَحْوِ أَرْضِها، أَي بِقَصْدِها، نَحْواً. والعِدَالُ، كَكِتَابٍ: أنْ يَعْرِضَ لَك أَمْرَانِ، فَلا تَدْرِي لأَيِّهِمَا تَصِيرُ، فَأَنْتَ تَرَوَّى فِي ذلكَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(وذُو الْهَمِّ تُعْدِيهِ صَرِيمَةُ أَمْرِهِ ... إِذا لم تُمَيِّثْهُ الرُّقَى ويُعَادِلُ)
أَي يُعادِلُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ أَيَّهُما يَرْكَبُ، تُمَيِّثْهُ: تُذَلِّلْهُ المَشُورَاتُ، وقَوْلُ النَّاسِ أَيْنَ تَذْهَبُ.
والمُعادَلَةُ: الشَّكُّ فِي أَمْرَيْنِ، يُقالُ: أَنا فِي عِدَالٍ مِنْ هَذَا الأَمْرِ، أَي فِي شَكٍّ مِنْهُ، أَأَمْضِي عَلَيْهِ، أَمْ أَتْرُكُهُ وَقد عادَلْتُ بينَ أَمْرَيْنِ أَيَّهُما آتِي، أَي مَيَّلْتُ. وعَدَوْلَى، بِفَتْحِ العَيْنِ والدَّالِ وسُكُونِ الْواوِ مَقْصُورَةً: ة بِالْبَحْرَيْنِ، وَقد نَفَى سِيبَوَيْه فَعَوْلَى فاحْتُجَّ عَلَيْهِ بعَدَوْلَى، فقالَ الفارِسِيُّ: أَصْلُهَا عَدَوْلاً، وإِنَّما تُرِكَ صَرْفُهُ لأَنَّهُ جُعِلَ اسْماً للبُقْعَةِ، وَلم نَسْمَعْ فِي أَشعَارِهِم عَدَوْلاً مَصْرُوفاً، فَأَمَّا قَوْلُ نَهْشَلِ بنِ حَرِّيٍّ:
(فَلَا تَأَمَنِ النَّوْكَى وإِنْ كانَ دارُهُم ... وَرَاءَ عَدَوْلاَةٍ وكنتَ بِقَيْصَرا)
فَزَعَمَ بعضُهم أَنَّهُ بالْهَاءِ ضَرُورَةً، وَهَذَا يُؤَنِّسُ بِقَوْلِ الفَارِسِيِّ، وأَمَّا ابنُ الأَعْرابِيِّ فَإِنَّهُ قالَ: هِيَ مَوْضِعٌ، وذَهَبَ إِلى أنَّ الهاءَ فِيهَا وَضْعٌ، لَا أَنَّهُ أَرادَ عَدَوْلَى، ونَظِيرُهُ قولُهُم: قهَوْبَاةٌ، للنَّصْلِ العَرِيضِ. والعَدَوْلَى: الشَّجَرَةُ الْقَدِيمَةُ الطَّوِيلَةُ. والعَدَوْلِيَّةُ: سُفُنٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا، أَي إِلى القَرْيَةِ المَذْكُورَةِ، كَما فِي الصِّحاحِ، لَا إِلى الشَّجَرَةِ، كَما يُتَوَهَّمُ مِنْ سِياقِ المُصَنِّفِ، قالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(عَدَوْلِيَّةٌ أَو مِنْ سَفِينِ ابنِ يَامِنٍ ... يجُوزُ بهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَدي)
وَهَكَذَا فَسَّرَهُ الأَصْمَعِيُّ، قالَ: والخُلُجُ: سُفُنٌ دونَ العَدَوْلِيَّةِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ، فِي قَوْلِ طَرَفَةَ: عَدَوْلِيَّةٌ إِلَخ، قَالَ: نَسَبَها إِلى ضِخَمٍ وقِدَمٍ، يَقولُ: هيَ قَدِيمَةٌ أَو ضَخْمَةٌ، وقيلَ: نُسِبَتْ إِلَى مَوْضِع كانَ يُسَمَّى عَدَوْلاً، بَوَزْنِ فَعَوْلاَة، أَو إِلَى عَدَوْلٍ: رَجُلٍ كانَ يَتَّخِذُ السُّفُنَ، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ، أَو إِلَى قَوْمٍ كانُوا يَنْزِلُونَ هَجَرَ، فِيمَا ذَكَرَ الاَصْمَعِيُّ، وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: عَدَوْلَى لَيْسُوا مِنْ رَبِيعَةَ)
وَلَا مُضَرَ، وَلَا مِمَّنْ يُعْرَفُ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، إِنَّما هم أُمَّةٌ عَلى حِدَةٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والقَوْلُ فِي العَدَوْلَى مَا قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، والْعَدَوْلَى جَمْعُهَا. والعَدَوْلَى: الْمَلاَّحُ، وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ: والعَدَوْلِيُّ، بِكسرِ اللاَّمِ وشَدِّ الياءِ: المَلاَّحُ، وَهُوَ الصَّوابُ. والْعُدَيْلُ، كزُبَيْرٍ، ابْنُ الْفَرْخِ: شاعِرٌ مَعْرُوفٌ، مِنْ بِنِي العِجْلِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: وعُدَيْلٌ، بِلَا لاَمٍ، وَهُوَ الصَّوابُ. وَأَبُو الأَزْهَرِ مَعْدِلُ بْنُ أَحْمَدَ بنِ مُصَعَبٍ، كمَجْلِسٍ: مُحَدِّثٌ نَيْسَابُورِيٌّ، رَوَى عَن الأَصَمِّ، وعنهُ محمدُ بنُ يحيى المُزَكَّي. والْمُعَدَّلاَتُ، كمُعَظَّمَاتٍ، زَوَايَا الْبَيْتِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، قالَ: وهيَ الدَّواقِيعُ، والمُزَوَّيَاتُ، والأَخْصَامُ، والثَّفِناتُ أَيْضا. ويُقالُ: هُوَ يُعادِلُ هَذَا الأَمْرَ، إِذا ارْتَبَكَ فيهِ، وَلم يُمْضِهِ، قالَ الشاعِرُ:
(إِذا الهَمُّ أَمْسَى وَهْوَ دَاءٌ فَأَمْضِهِ ... ولَسْتَ بِمُمْضِيهِ وأَنْتَ تُعَادِلُهْ)
أَي: وأَنتَ تَشُكُّ فِيهِ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الْعَدَلُ، مُحَرَّكَةً: تَسْوِيَةُ الأَوْنَيْنِ، أَي الْعِدْلَيْنِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: العَدْلُ فِي أَسْماءِ اللهِ سبحانَهُ: هُوَ الَّذِي لَا يَمِيلُ بهِ الهَوَى فيَجُورُ فِي الحُكْمِ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ، فوُضِعَ مَوْضِعَ الْعَادِلِ، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ، لأَنَّهُ جُعِلَ المُسَمَّى نَفْسُهُ عَدْلاً، وَقد عَدُلَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ، عَدَالَةً: صارَ عَدْلاً، وقولُهُ تَعالى: وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ.
قالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ: ذَوَيْ عَقْلٍ، وقالَ إبراهيمُ: العَدْلُ الَّذِي لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ رِيبَةٌ، وقولُهُ تَعالى: ولَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ، قالَ عُبَيْدَةُ السَّلْمانِيُّ: والضَّحَّاكُ: فِي الحُبِّ والجِمَاعِ، وقالَ الرَّاغِبُ: إِشَارَةً إِلَى مَا عليهِ جِبِلَّةُ النَّاسِ مِنَ المَيْلِ. وفُلانٌ يَعْدِلُ فُلانَاً، أَي يُساوِيِهِ. ويُقالُ: مَا يَعْدِلُكَ عِنْدَنا شَيْءٌ، أَي مَا يَقَعَ عِنْدَنا شَيْءٌ مَوْقِعَكَ. وعادَلَهُما عَلى نَاضِحٍ: شَدَّهُما عَلى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ كالعِدْلَيْنِ. ووَقَعَ المُصْطَرِعَانِ عِدْلَيْ عَيْرٍ، أَي وَقَعَا مَعاً، وَلم يَصْرَعْ أَحَدُهما الآخَرَ. والعَدِيلَتانِ: الْغِرَارَتانِ، لأَنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُمَا تُعادِلُ صاحِبَتَها. ويُقالُ: عَدَّلْتُ أَمْتِعَةَ البَيْتِ، إِذا جَعَلْتَها أَعْدَالاً مُسْتَوِيَةً لِلاِعْتِكامِ يَوْمَ الظَّعْنِ. واعْتَدَلَ الشِّعْرُ: اتَّزَنَ، واسْتَقامَ، وعَدَّلْتُه أَنا، ومنهُ قَوْلُ أبي عليٍّ الفَارِسِيِّ: لأنَّ المُراعَى فِي الشِّعْرِ إِنَّما هُوَ تَعْدِيلُ الأَجْزَاءِ.
وعَدَّلَ القَسَّامُ الأَنْصِبَاءَ لِلْقَسْمِ بَيْنَ الشُّرِكاءِ، إِذا سَوَّاهَا عَلى الْقِيمَ. وَفِي الحديثِ: الْعِلْمُ ثَلاَثَةٌ، فَرِيضَةٌ عادِلَةٌ، أرادَ العَدْلَ فِي القِسْمَةِ، أَي مُعَدَّلَةٌ على السِّهامِ المذكورَةِ فِي الكِتابِ والسُّنَّةِ، مِنْ غَيْرِ جَوْرٍ. والعَدْلُ: الْقِيمَةُ، يُقالُ: خُذْ عَدْلَهُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا، أَي قِيمَتَهُ. ويُقالُ: هَذَا قَضاءٌ حَدْلٌ غيرُ عَدْلٍ، وأَخَذَ فِي مَعْدِلِ الحَقِّ، ومَعْدِلِ الباطِلِ، أَي فِي طَرِيقِهِ ومَذْهَبِهِ. ويُقالُ: انْظُرُوا إِلَى) سُوءِ مَعادِلِهِ، ومَذْمُومِ مَدَاخِلِهِ، أَي إِلَى سُوءِ مَذاهبِهِ ومَسالِكِهِ، وَهُوَ سَدِيدُ المَعَادِلِ، وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ:
(على أَنَّني إِذا ذَكَرْتُ فِرَاقَهُمْ ... تَضِيقُ عَلَيَّ الأَرْضُ ذاتُ الْمَعَادِلِ)
أرادَ ذاتَ السَّعَةِ، يُعْدَلُ فِيهَا يَمِيناً وشِمَالاً مِنْ سَعَتِهَا. والعَدْلُ: أنْ تَعْدِلَ الشَّيْءَ عَن وَجْهِهِ، تَقول: عَدَلْتُ فُلاناً عَن طَرِيقِهِ، وعَدَلْتُ الدَّابَّةَ إلَى مَوْضِعِ كَذَا، وَفِي الحديثِ: لَا تُعْدَلُ سَارِحَتُكَم، أَي لَا تُصَرَفُ ماشِيَتُكُم، وتُمالُ عَن المَرْعَى، وَلَا تُمْنَعَ. ويُقالُ: قَطَعْتُ العِدَالَ فِي أَمْرِي، ومَضَيْتُ عَلى عَزْمِي، وذلكَ إِذا مَيَّلَ بينَ أَمْرَيْنِ، أَيَّهُما يَأْتِي، ثُمَّ اسْتَقَامَ لَهُ الرَّأْيُ، فعَزَمَ عَلى أَوْلاهُما عِنْدَهُ، ومنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
(إِلَى ابنِ الْعَامِرِيِّ إِلَى بِلاَلٍ ... قَطَعْتُ بِنَعْفِ مَعْقُلَةَ الْعِدَالاَ)
وعَدَّلَ أَمْرَهُ، تَعْدِيلاً، كعَادَلَهُ: إِذا تَوَقَّفَ بينَ أَمْرَيْنِ أَيَّهُما يَأْتِي، وبهِ فُسِّرَ حديثُ المِعْراجِ: أُتِيتُ بِإِناءَيْنِ، فَعَدَّلْتُ بَيْنَهُمَا، يُرِيدُ أَنَّهُما كَانَا عندَهُ مُسْتَوِيَيْنِ، لَا يَقْدِرُ عَلى اخْتِيارِ أَحَدِهِما، وَلَا يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ. وفَرَسٌ مُعْتَدِلُ الْغُرَّةِ: إِذا تَوَسَّطَتْ غُرَّتُهُ جَبْهَتَهُ، فلمْ تَصِبْ واحِدَةً مِنَ العَيْنَيْنِ، وَلم تَمِلْ على واحِدٍ مِنَ الخَدَّيْنِ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وانْعَدَلَ الفَحْلُ عنِ الضَّرابِ: تَنَحَّى، قالَ أَبُو النَّجْمِ: وانْعَدَلَ الفَحْلُ ولَمَّا يُعْدَلِ وعَدَلَ باللَّهِ، يُعْدِلُ: أَشْرَكَ، والعادِلُ: المُشْرِكُ الَّذِي يَعْدِلُ بِرَبِّهِ، ومنهُ قَوْلُ المَرْأَةِ للحَجَّاجِ: إِنَّكَ لَقاسِطٌ عَادِلٌ. وقالَ الأَحْمَرُ: عَدَلَ الكَافِرُ بِرَبِّهِ، عَدْلاً، عُدُولاً: سَوَّى بِهِ غيرَه، فعَبَدَهُ. وشَجَرٌ عَدَوْلِيٌّ: قديمٌ، واحِدَتُهُ عَدَوْلِيَّةٌ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: العَدَوْلِيُّ: القَدِيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وأَنْشَدَ غيرُهُ: عَلَيْها عَدَوْلِيُّ الْهَشِيمِ وصامِلُهْ ويُرْوَى: عَدَامِيلُ الْهَشِيمِ، كَما سَيَأْتِي. وَفِي خَبَرِ أبي الْعَارِمِ: فآخُذُ فِي أَرْطىً عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِيٍّ.
ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْثِ: المُعْتَدلَةُ مِنَ النُّوقِ: المُثَقَّفَةُ الأَعْضاءِ بَعْضُها بِبَعْضٍ، قالَ: ورَوى شَمِر، عَن مُحَارِبٍ، قَالَ: المُعَنْدِلَة مِنَ النُّوقِ، وجَعَلَهُ رُباعِيّاً من بابِ ع ن د ل، قالَ الأَزْهَرِيُّ: والصَّوابُ مَا قالَهُ اللَّيْثُ، ورَوَى شَمِر عَن أبي عَدْنانَ أنَّ الكِنَانِيَّ أَنْشَدَهُ: وعَدَلَ الفَحْلُ وإِنْ لَمْ يُعْدَلِ واعْتَدَلَتْ ذاتُ السَّنَامِ الأَمْيَلِ قالَ: اعَتِدَالُ ذاتِ السَّنامِ، اسْتِقَامَةُ سَنامِها مِنَ السِّمَنِ بعدَما كانَ مائِلاً، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا يَدُلُّ)
على أنَّ الحَرْفَ الَّذِي رَوَاهُ شَمِر، عَن مُحارِبٍ، فِي المُعَنْدِلَة، غيرُ صَحِيحٍ، وأَنَّ الصَّوابَ: المُعْتَدِلَة، لأنَّ النَّاقَةَ إِذا سَمِنَتْ اعْتَدَلَتْ أَعْضَاؤُها كُلُّها مِنَ السَّنامِ وغَيْرِه. وَفِي الأَسَاسِ: جارِيَةٌ حَسَنَةُ الاعْتِدَالِ: أَي الْقَوامِ. وأَيَّامٌ مُعْتَدِلاَتٌ غَيْرُ مُعْتَذِلاَتٍ، أَي طَيِّبَةٌ غَيْرُ حَارَّةٍ. وإِسْماعِيلُ بنُ أحمدَ بنِ مَنصورِ بنِ الْحسن بنِ محمدِ بنِ عادِلٍ البُخَارِيُّ العَادِلِيُّ: مُحَدِّثٌ. 

عدل: العَدْل: ما قام في النفوس أَنه مُسْتقيم، وهو ضِدُّ الجَوْر.

عَدَل الحاكِمُ في الحكم يَعْدِلُ عَدْلاً وهو عادِلٌ من قوم عُدُولٍ

وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسم للجمع كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَل عليه في القضيَّة، فهو

عادِلٌ، وبَسَطَ الوالي عَدْلَه ومَعْدِلَته. وفي أَسماء الله سبحانه:

العَدْل، هو الذي لا يَمِيلُ به الهوى فيَجورَ في الحكم، وهو في الأَصل مصدر

سُمِّي به فوُضِعَ مَوْضِعَ العادِلِ، وهو أَبلغ منه لأَنه جُعِلَ

المُسَمَّى نفسُه عَدْلاً، وفلان من أَهل المَعْدِلة أَي من أَهل العَدْلِ.

والعَدْلُ: الحُكْم بالحق، يقال: هو يَقْضي بالحق ويَعْدِلُ. وهو حَكَمٌ

عادِلٌ: ذو مَعْدَلة في حكمه. والعَدْلُ من الناس: المَرْضِيُّ قولُه

وحُكْمُه. وقال الباهلي: رجل عَدْلٌ وعادِلٌ جائز الشهادة. ورَجُلٌ عَدْلٌ:

رِضاً ومَقْنَعٌ في الشهادة؛ قال ابن بري ومنه قول كثير:

وبايَعْتُ لَيْلى في الخَلاء، ولم يَكُنْ

شُهودٌ على لَيْلى عُدُولٌ مَقَانِعُ

ورَجُلٌ عَدْلٌ بيِّن العَدْلِ والعَدَالة: وُصِف بالمصدر، معناه ذو

عَدْلٍ. قال في موضعين: وأَشْهِدوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم، وقال: يَحْكُم به

ذَوَا عَدْلٍ منكم؛ ويقال: رجل عَدْلٌ ورَجُلانِ عَدْلٌ ورِجالٌ عَدْلٌ

وامرأَة عَدْلٌ ونِسْوةٌ عَدْلٌ، كلُّ ذلك على معنى رجالٌ ذَوُو عَدْلٍ

ونِسوةٌ ذوات عَدْلٍ، فهو لا يُثَنَّى ولا يجمع ولا يُؤَنَّث، فإِن رأَيته

مجموعاً أَو مثنى أَو مؤَنثاً فعلى أَنه قد أُجْرِي مُجْرى الوصف الذي ليس

بمصدر، وقد حكى ابن جني: امرأَة عَدْلة، أَنَّثوا المصدر لما جرى وصفاً

على المؤنث وإِن لم يكن على صورة اسم الفاعل، ولا هو الفاعل في الحقيقة،

وإِنما اسْتَهْواه لذلك جَرْيُها وصفاً على المؤنث؛ وقال ابن جني: قولهم

رجل عَدْلٌ وامرأَة عَدْل إِنما اجتمعا في الصفة المُذَكَّرة لأَن التذكير

إِنما أَتاها من قِبَل المصدرية، فإِذا قيل رجل عَدْلٌ فكأَنه وصف بجميع

الجنس مبالغةً كما تقول: استَوْلى على الفَضْل وحاز جميعَ الرِّياسة

والنُّبْل ونحو ذلك، فوُصِف بالجنس أَجمع تمكيناً لهذا الموضع وتوكيداً،

وجُعِل الإِفراد والتذكير أَمارةً للمصدر المذكور، وكذلك القول في خَصْمٍ

ونحوه مما وُصِف به من المصادر، قال: فإِن قلت فإِن لفظ المصدر قد جاء

مؤنثاً نحو الزِّيادة والعِيادة والضُّؤُولة والجُهومة والمَحْمِيَة

والمَوْجِدة والطَّلاقة والسَّباطة ونحو ذلك، فإِذا كان نفس المصدر قد جاء

مؤَنثاً فما هو في معناه ومحمول بالتأْويل عليه أَحْجى بتأْنيثه، قيل: الأَصل

لقُوَّته أَحْمَلُ لهذا المعنى من الفرع لضعفه، وذلك أَن الزِّيادة

والعيادة والجُهومة والطَّلاقة ونحو ذلك مصادر غير مشكوك فيها، فلحاقُ التاء

لها لا يُخْرِجها عما ثبت في النفس من مَصدَرِيَّتها، وليس كذلك الصفة

لأَنها ليست في الحقيقة مصدراً، وإِنما هي مُتَأَوَّلة عليه ومردودة

بالصَّنْعة إِليه، ولو قيل رجُلٌ عَدْلٌ وامرأَة عَدْلة وقد جَرَت صفة كما ترى لم

يُؤْمَنْ أَن يُظَنَّ بها أَنها صفة حقيقية كصَعْبة من صَعْبٍ، ونَدْبة

من نَدْبٍ، وفَخْمة من فَخْمٍ، فلم يكن فيها من قُوَّة الدلالة على

المصدرية ما في نفس المصدر نحو الجُهومة والشُّهومة والخَلاقة، فالأُصول

لقُوَّتها يُتَصَرَّف فيها والفروع لضعفها يُتَوَقَّف بها، ويُقْتَصر على بعض

ما تُسَوِّغه القُوَّةُ لأُصولها، فإِن قيل: فقد قالوا رجل عَدْل وامرأَة

عَدْلة وفرسٌ طَوْعة القِياد؛ وقول أُميَّة:

والحَيَّةُ الحَتْفَةُ الرَّقْشاءُ أَخْرَجَهَا،

من بيتِها، آمِناتُ اللهِ والكَلِمُ

قيل: هذا قد خَرَجَ على صورة الصفة لأَنهم لم يُؤْثِروا أَن يَبْعُدوا

كلَّ البُعْد عن أَصل الوصف الذي بابه أَن يَقع الفَرْقُ فيه بين مُذَكره

ومؤَنَّثه، فجرى هذا في حفظ الأُصول والتَّلَفُّت إِليها للمُباقاة لها

والتنبيه عليها مَجْرى إِخراج بعض المُعْتَلِّ على أَصله، نحو استَحْوَذَ

وضَنِنُوا، ومَجرى إِعمال صُغْتُه وعُدْتُه، وإِن كان قد نُقِل إِلى

فَعُلْت لما كان أَصله فَعَلْت؛ وعلى ذلك أَنَّث بعضُهم فقال خَصْمة وضَيْفة،

وجَمَع فقال:

يا عَيْنُ، هَلاَّ بَكَيْتِ أَرْبَدَ، إِذ

قُمْنا، وقامَ الخُصومُ في كَبَد؟

وعليه قول الآخر:

إِذا نزَلَ الأَضْيافُ، كان عَذَوَّراً،

على الحَيِّ، حتى تَسْتَقِلَّ مَراجِلُه

والعَدالة والعُدولة والمَعْدِلةُ والمَعْدَلةُ، كلُّه: العَدْل. وتعديل

الشهود: أَن تقول إِنهم عُدُولٌ. وعَدَّلَ الحُكْمَ: أَقامه. وعَدَّلَ

الرجلَ: زَكَّاه. والعَدَلةُ والعُدَلةُ: المُزَكُّون؛ الأَخيرة عن ابن

الأَعرابي. قال القُرْمُليُّ: سأَلت عن فلان العُدَلة أَي الذين

يُعَدِّلونه. وقال أَبو زيد: يقال رجل عُدَلة وقوم عُدَلة أَيضاً، وهم الذين

يُزَكُّون الشهودَ وهم عُدُولٌ، وقد عَدُلَ الرجلُ، بالضم، عَدالةً. وقوله

تعالى: وأَشهِدوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم؛ قال سعيد بن المسيب: ذَوَيْ عَقْل،

وقال إِبراهيم: العَدْلُ الذي لم تَظْهَر منه رِيبةٌ. وكَتَب عبدُ الملك

إِلى سعيد بن جُبَير يسأَله عن العَدْل فأَجابه: إِنَّ العَدْلَ على أَربعة

أَنحاء: العَدْل في الحكم، قال الله تعالى: وإِن حَكَمْتَ

(* قوله «قال

الله تعالى وان حكمت إلخ» هكذا في الأصل ومثله في التهذيب والتلاوة

بالقسط) فاحْكُمْ بينهم بالعَدْل. والعَدْلُ في القول، قال الله تعالى: وإِذا

قُلْتُم فاعْدِلوا: والعَدْل: الفِدْية، قال الله عز وجل: لا يُقْبَل منها

عَدْلٌ. والعَدْل في الإِشْراك، قال الله عز وجل: ثم الذين كفروا

برَبِّهم يَعْدِلون؛ أَي يُشْرِكون. وأَما قوله تعالى: ولن تَسْتَطِيعوا أَن

تَعْدِلوا بين النساء ولو حَرَصْتُم؛ قال عبيدة السَّلماني والضَّحَّاك: في

الحُبِّ والجِماع. وفلان يَعْدِل فلاناً أَي يُساوِيه. ويقال: ما

يَعْدِلك عندنا شيءٌ أَي ما يقَع عندنا شيءٌ مَوْقِعَك.

وعَدَّلَ المَوازِينَ والمَكاييلَ: سَوَّاها. وعَدَلَ الشيءَ يَعْدِلُه

عَدْلاً وعادَله: وازَنَه. وعادَلْتُ بين الشيئين، وعَدَلْت فلاناً بفلان

إِذا سَوَّيْت بينهما. وتَعْدِيلُ الشيء: تقويمُه، وقيل: العَدْلُ

تَقويمُك الشيءَ بالشيءِ من غير جنسه حتى تجعله له مِثْلاً. والعَدْلُ

والعِدْلُ والعَدِيلُ سَواءٌ أَي النَّظِير والمَثِيل، وقيل: هو المِثْلُ وليس

بالنَّظِير عَيْنه، وفي التنزيل: أَو عَدْلُ ذلك صِياماً؛ قال

مُهَلْهِل:على أَنْ ليْسَ عِدْلاً من كُلَيْبٍ،

إِذا بَرَزَتْ مُخَبَّأَةُ الخُدُور

والعَدْلُ، بالفتح: أَصله مصدر قولك عَدَلْت بهذا عَدْلاً حَسَنًا،

تجعله اسماً للمِثْل لِتَفْرُق بينه وبين عِدْل المَتاع، كما قالوا امرأَة

رَزانٌ وعَجُزٌ رَزِينٌ للفَرْق. والعَدِيلُ: الذي يُعادِلك في الوَزْن

والقَدر؛ قال ابن بري: لم يشترط الجوهري في العَدِيل أَن يكون إِنساناً

مثله، وفَرَق سيبويه بين العَدِيل والعِدْل فقال: العَدِيلُ من عادَلَك من

الناس، والعِدْلُ لا يكون إِلاَّ للمتاع خاصَّة، فبَيَّن أَنَّ عَدِيل

الإِنسان لا يكون إِلاَّ إِنساناً مثله، وأَنَّ العِدْل لا يكون إِلاَّ

للمتاع، وأَجاز غيرُه أَن يقال عندي عِدْلُ غُلامِك أَي مِثْله، وعَدْلُه،

بالفتح لا غير، قيمتُه. وفي حديث قارئ القرآن

(* قوله «وفي حديث قارئ

القرآن إلخ» صدره كما في هامش النهاية: فقال رجل يا رسول الله أرأيتك النجدة

تكون في الرجل؟ فقال: ليست إلخ. وبهذا يعلم مرجع الضمير في ليست. وقوله:

قال ابن الاثير إلخ عبارته في النهاية: قد تكرر ذكر العدل والعدل بالكسر

والفتح في الحديث وهما بمعنى المثل وقيل هو بالفتح الى آخر ما هنا).

وصاحب الصَّدَقة: فقال ليْسَتْ لهما بعَدْل؛ هو المِثْل؛ قال ابن الأَثير: هو

بالفتح، ما عادَله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه، وقيل بالعكس؛ وقول

الأَعلم:

مَتى ما تَلْقَني ومَعي سِلاحِي،

تُلاقِ المَوْتَ لَيْس له عَدِيلُ

يقول: كأَنَّ عَدِيلَ الموت فَجْأَتُه؛ يريد لا مَنْجَى منه، والجمع

أَعْدالٌ وعُدَلاءُ. وعَدَل الرجلَ في المَحْمِل وعَادَلَهُ: رَكِب معه. وفي

حديث جابر: إِذا جاءت عَمَّتي بأَبي وخالي مَقْتولَيْنِ عادَلْتُهما على

ناضِحٍ أَي شَدَدْتُهما على جَنْبَي البَعير كالعِدْلَيْن. وعَدِيلُك:

المُعادِلُ لك.

والعِدْل: نِصْف الحِمْل يكون على أَحد جنبي البعير، وقال الأَزهري:

العِدْل اسم حِمْل مَعْدُولٍ بحِمْلٍ أَي مُسَوًّى به، والجمع أَعْدالٌ

وعُدُولٌ؛ عن سيبويه. وقال الفراء في قوله تعالى: أَو عَدْل ذلك صياماً، قال:

العَدْلُ ما عادَلَ الشيءَ من غير جنسه، ومعناه أَي فِداءُ ذلك.

والعِدْلُ: المِثْل مِثْل الحِمْل، وذلك أَن تقول عندي عِدْلُ غُلامِك وعِدْلُ

شاتك إِذا كانت شاةٌ تَعْدِل شاةً أَو غلامٌ يَعْدِل غلاماً، فإِذا أَردت

قيمته من غير جنسه نَصَبْت العَيْن فقلت عَدْل، وربما كَسَرها بعضُ

العرب، قال بعض العرب عِدْله، وكأَنَّه منهم غلطٌ لتَقارُب معنى العَدْل من

العِدْل، وقد أَجمعوا على أَن واحد الأَعدال عِدْل؛ قال: ونُصِب قوله

صياماً على التفسير كأَنَّه عَدْلُ ذلك من الصِّيام، وكذلك قوله: مِلْء

الأَرضِ ذَهباً؛ وقال الزجاج: العَدْلُ والعِدْلُ واحد في معنى المِثْل، قال:

والمعنى واحد، كان المِثْلُ من الجنس أَو من غير الجنس. قال أَبو إِسحق:

ولم يقولوا إِن العرب غَلِطَت وليس إِذا أَخطأَ مُخْطِئٌ وجَب أَن يقول

إِنَّ بعض العرب غَلِط. وقرأَ ابن عامر: أَو عِدْلُ ذلك صِياماً، بكسر

العين، وقرأَها الكسائي وأَهل المدينة بالفتح. وشَرِبَ حتى عَدَّل أَي صار

بطنه كالعِدْل وامْتَلأ؛ قال الأَزهري: وكذلك عَدَّنَ وأَوَّنَ بمعناه.

ووقع المُصْطَرِعانِ عِدْلَيْ بعيرٍ أَي وَقَعا مَعاً ولم يَصْرَع

أَحدُهما الآخر.

والعَدِيلتان: الغِرَارتانِ لأَن كل واحدة منهما تُعادِل صاحبتَها.

الأَصمعي: يقال عَدَلْت الجُوالِقَ على البعير أَعْدِله عَدْلاً؛ يُحْمَل على

جَنْب البعير ويُعْدَل بآخر.

ابن الأَعرابي: العَدَلُ، محرّكٌ، تسوية الأَوْنَيْن وهما العِدْلانِ.

ويقال: عَدَلْت أَمتعةَ البيت إِذا جَعَلْتها أَعدالاً مستوية للاعْتِكام

يومَ الظَّعْن. والعدِيل: الذي يُعادِلُك في المَحْمِل.

والاعْتِدالُ: تَوَسُّطُ حالٍ بين حالَيْن في كَمٍّ أَو كَيْفٍ، كقولهم

جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ بين الطُّول والقِصَر، وماء مُعْتَدِلٌ بين البارد

والحارِّ، ويوم مُعْتَدِلٌ طيِّب الهواء ضدُّ مُعْتَذِل، بالذال المعجمة.

وكلُّ ما تَناسَبَ فقد اعْتَدَل؛ وكلُّ ما أَقَمْته فقد عَدَلْته. وزعموا

أَن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: الحمد لله الذي جَعَلَني في قَوْمٍ

إِذا مِلْتُ عَدَلُوني كما يُعْدَل السَّهْم في الثِّقافِ، أَي

قَوَّمُوني؛ قال:

صَبَحْتُ بها القَوْمَ حتى امْتَسَكْـ

ـتُ بالأَرض، أَعْدِلُها أَن تَمِيلا

وعَدَّلَه: كعَدَلَه. وإِذا مالَ شيءٌ قلت عَدَلته أَي أَقمته فاعْتَدَل

أَي استقام. ومن قرأَ قول الله، عز وجل: خَلَقَكَ فَسوّاك فَعَدَلك،

بالتخفيف، في أَيِّ صورةٍ ما شاء؛ قال الفراءُ: من خَفَّف فَوجْهُه، والله

أَعلم، فَصَرَفك إِلى أَيِّ صورة ما شاء: إِمَّا حَسَنٍ وإِمَّا قبيح،

وإِمَّا طَويل وإِمَّا قَصير، وهي قراءة عاصم والأَخفش؛ وقيل أَراد عَدَلك

من الكفر إِلى الإِيمان وهي نِعْمة

(* قوله «وهي نعمة» كذا في الأصل،

وعبارة التهذيب: وهما نعمتان) ومن قرأَ فعَدَّلك فشَدَّد، قال الأَزهري: وهو

أَعجبُ الوجهين إِلى الفراء وأَجودُهما في العربية، فمعناه قَوَّمك

وجَعَلَك مُعْتدلاً مُعَدَّل الخَلْق، وهي قراءة نافع وأَهل الحجاز، قال:

واخْتَرْت عَدَّلك لأَنَّ المطلوب الإثنتين التركيب أَقوى في العربية من أَن

تكون في العَدْل، لأَنك تقول عَدَلْتك إِلى كذا وصَرَفتك إِلى كذا، وهذا

أَجودُ في العربية من أَن تقول عَدَلْتك فيه وصَرَفْتك فيه، وقد قال غير

الفراء في قراءة من قرأَ فَعَدَلك، بالتخفيف: إِنه بمعنى فَسَوّاك

وقَوَّمك، من قولك عَدَلْت الشيء فاعْتَدل أَي سَوّيْته فاسْتَوَى؛ ومنه

قوله:وعَدَلْنا مَيْلَ بَدْر فاعْتَدَل

أَي قَوَّمْناه فاستقام، وكلُّ مُثَقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وعَدَلْت الشيءَ

بالشيء أَعْدِلُه عُدولاً إِذا ساويته به؛ قال شَمِر: وأَما قول الشاعر:

أَفَذاكَ أَمْ هِي في النَّجا

ءِ، لِمَنْ يُقارِبُ أَو يُعادِل؟

يعني يُعادِلُ بي ناقته والثَّوْر. واعْتَدَل الشِّعْرُ: اتَّزَنَ

واستقام، وعَدَّلْته أَنا. ومنه قول أَبي علي الفارسي: لأَن المُرَاعى في

الشِّعْر إِنما هو تعديل الأَجزاء. وعَدَّل القَسَّامُ الأَنْصِباءَ للقَسْمِ

بين الشُّركاء إِذا سَوّاها على القِيَم.

وفي الحديث: العِلْم ثلاثة منها فَرِيضةٌ عادِلَةٌ، أَراد العَدْل في

القِسْمة أَي مُعَدَّلة على السِّهام المذكورة في الكتاب والسُّنَّة من غير

جَوْر، ويحتمل أَن يريد أَنها مُسْتَنْبَطة من الكتاب والسُّنَّة، فتكون

هذه الفَريضة تُعْدَل بما أُخِذ عنهما.

وقولهم: لا يُقْبَل له صَرْفٌ ولا عَدْلٌ، قيل: العَدْل الفِداء؛ ومنه

قوله تعالى: وإِنْ تَعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ لا يؤخَذْ منها؛ أَي تَفْدِ كُلَّ

فِداء. وكان أَبو عبيدة يقول: وإِنْ تُقْسِطْ كلَّ إِقْساط لا يُقْبَلْ

منها؛ قال الأَزهري: وهذا غلط فاحش وإِقدام من أَبي عبيدة على كتاب الله

تعالى، والمعنى فيه لو تَفْتدي بكل فداء لا يُقْبَل منها الفِداءُ يومئذ.

ومثله قوله تعالى: يَوَدُّ المُجْرِمُ لو يَفْتَدي من عذاب يَوْمئذٍ

ببَنِيه (الآية) أَي لا يُقْبَل ذلك منه ولا يُنْجيه. وقيل: العَدْل

الكَيْل، وقيل: العَدْل المِثْل، وأَصله في الدِّية؛ يقال: لم يَقْبَلوا منهم

عَدْلاً ولا صَرْفاً أَي لم يأْخذوا منهم دية ولم يقتلوا بقتيلهم رجلاً

واحداً أَي طلبوا منهم أَكثر من ذلك، وقيل: العَدْل الجزاء، وقيل الفريضة،

وقيل النافلة؛ وقال ابن الأَعرابي: العَدْل الاستقامة، وسيذكر الصَّرْف في

موضعه. وفي الحديث: من شَرِبَ الخَمْر لم يَقْبَل اللهُ منه صَرْفاً ولا

عَدْلاً أَربعين ليلة؛ قيل: الصَّرْف الحِيلة، والعَدْل الفدْية، وقيل:

الصَّرْف الدِّية والعَدْلُ السَّوِيَّة، وقيل: العَدْل الفريضة،

والصَّرْف التطَوُّع؛ وروى أَبو عبيد عن النبي، صلى الله عليه وسلم، حين ذكر

المدينة فقال: من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً أَو آوى مُحْدِثاً لم يقبلِ الله

منه صَرْفاً ولا عَدْلاً؛ روي عن مكحول أَنه قال: الصَّرْف التَّوبة

والعَدْل الفِدْية؛ قال أَبو عبيد: وقوله من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً؛ الحَدَثُ

كلُّ حَدٍّ يجب لله على صاحبه أَن يقام عليه، والعَدْل القِيمة؛ يقال:

خُذْ عَدْلَه منه كذا وكذا أَي قيمتَه. ويقال لكل من لم يكن مستقيماً حَدَل،

وضِدُّه عَدَل، يقال: هذا قضاءٌ حَدْلٌ غير عَدْلٍ. وعَدَلَ عن الشيء

يَعْدِلُ عَدْلاً وعُدولاً: حاد، وعن الطريق: جار، وعَدَلَ إِليه عُدُولاً:

رجع. وما لَه مَعْدِلٌ ولا مَعْدولٌ أَي مَصْرِفٌ. وعَدَلَ الطريقُ:

مال.ويقال: أَخَذَ الرجلُ في مَعْدِل الحق ومَعْدِل الباطل أَي في طريقه

ومَذْهَبه.

ويقال: انْظُروا إِلى سُوء مَعادِله ومذموم مَداخِله أَي إِلى سوء

مَذَاهِبه ومَسالِكه؛ وقال زهير:

وأَقْصرت عمَّا تَعلمينَ، وسُدِّدَتْ

عليَّ، سِوى قَصْدِ الطّريق، مَعادِلُه

وفي الحديث: لا تُعْدَل سارِحتُكم أَي لا تُصْرَف ماشيتكم وتُمال عن

المَرْعى ولا تُمنَع؛ وقول أَبي خِراش:

على أَنَّني، إِذا ذَكَرْتُ فِراقَهُم،

تَضِيقُ عليَّ الأَرضُ ذاتُ المَعادِل

أَراد ذاتَ السَّعة يُعْدَل فيها يميناً وشمالاً من سَعَتها. والعَدْل:

أَن تَعْدِل الشيءَ عن وجهه، تقول: عَدَلْت فلاناً عن طريقه وعَدَلْتُ

الدابَّةَ إِلى موضع كذا، فإِذا أَراد الاعْوِجاجَ نفسَه قيل: هو يَنْعَدِل

أَي يَعْوَجُّ. وانْعَدَل عنه وعادَلَ: اعْوَجَّ؛ قال ذو الرُّمة:

وإِني لأُنْحي الطَّرْفَ من نَحْوِ غَيْرِها

حَياءً، ولو طاوَعْتُه لم يُعادِل

(* قوله «واني لانحي» كذا ضبط في المحكم، بضم الهمزة وكسر الحاء، وفي

القاموس: وأنحاء عنه: عدله).

قال: معناه لم يَنْعَدِلْ، وقيل: معنى قوله لم يُعادِل أَي لم يَعْدِل

بنحو أَرضها أَي بقَصْدِها نحواً، قال: ولا يكون يُعادِل بمعنى

يَنْعَدِل.والعِدال: أَن يَعْرِض لك أَمْرانِ فلا تَدْرِي إِلى أَيِّهما تَصيرُ

فأَنت تَرَوَّى في ذلك؛ عن ابن الأَعرابي وأَنشد:

وذُو الهَمِّ تُعْدِيه صَرِيمةُ أَمْرِه،

إِذا لم تُميِّتْه الرُّقى، ويُعَادِلُ

يقول: يُعادِل بين الأَمرين أَيَّهما يَرْكَب. تُميِّتْه: تُذَلِّله

المَشورات وقولُ الناس أَين تَذْهَب.

والمُعادَلَةُ: الشَّكُّ في أَمرين، يقال: أَنا في عِدالٍ من هذا الأَمر

أَي في شكٍّ منه: أَأَمضي عليه أَم أَتركه. وقد عادلْت بين أَمرين

أَيَّهما آتي أَي مَيَّلْت؛ وقول ذي الرمة:

إِلى ابن العامِرِيِّ إِلى بِلالٍ،

قَطَعْتُ بنَعْفِ مَعْقُلَة العِدالا

قال الأَزهري: العرب تقول قَطَعْتُ العِدالَ في أَمري ومَضَبْت على

عَزْمي، وذلك إِذا مَيَّلَ بين أَمرين أَيَّهُما يأْتي ثم استقام له الرأْيُ

فعَزَم على أَوْلاهما عنده. وفي حديث المعراج: أُتِيتُ بإِناءَيْن

فَعَدَّلْتُ بينهما؛ يقال: هو يُعَدِّل أَمرَه ويُعادِلهُ إِذا تَوَقَّف بين

أَمرين أَيَّهُما يأْتي، يريد أَنهما كانا عنده مستويَيْنِ لا يقدر على

اختيار أَحدهما ولا يترجح عنده، وهو من قولهم: عَدَل عنه يَعْدِلُ عُدولاً

إِذا مال كأَنه يميل من الواحد إِلى الآخر؛ وقال المَرَّار:

فلما أَن صَرَمْتُ، وكان أَمْري

قَوِيماً لا يَمِيلُ به العُدولُ

قال: عَدَلَ عَنِّي يَعْدِلُ عُدُولاً لا يميل به عن طريقه المَيْلُ؛

وقال الآخر:

إِذا الهَمُّ أَمْسى وهو داءٌ فأَمْضِه،

ولَسْتَ بمُمْضيه، وأَنْتَ تُعادِلُه

قال: معناه وأَنتَ تَشُكُّ فيه. ويقال: فلان يعادِل أَمرَه عِدالاً

ويُقَسِّمُه أَي يَميل بين أَمرين أَيَّهُما يأْتي؛ قال ابن الرِّقاع:

فإِن يَكُ في مَناسِمها رَجاءٌ،

فقد لَقِيَتْ مناسِمُها العِدالا

أَتَتْ عَمْراً فلاقَتْ من نَداه

سِجالَ الخير؛ إِنَّ له سِجالا

والعِدالُ: أَن يقول واحدٌ فيها بقيةٌ، ويقولَ آخرُ ليس فيها بقيةٌ.

وفرسٌ مُعْتَدِلُ الغُرَّةِ إِذا توَسَّطَتْ غُرَّتُه جبهتَهُ فلم تُصِب

واحدةً من العينين ولم تَمِلْ على واحدٍ من الخدَّين، قاله أَبو عبيدة.

وعَدَلَ الفحلَ عن الضِّراب فانْعَدَلَ: نحَّاه فتنحَّى؛ قال أَبو

النجم:وانْعَدلَ الفحلُ ولَمَّا يُعْدَل

وعَدَلَ الفحلُ عن الإِبل إِذا تَرَك الضِّراب. وعَدَلَ بالله يَعْدِلْ:

أَشْرَك. والعادل: المُشْرِكُ الذي يَعْدِلُ بربِّه؛ ومنه قول المرأَة

للحَجَّاج: إِنك لقاسطٌ عادِلٌ؛ قال الأَحمر: عَدَلَ الكافرُ بربِّه

عَدْلاً وعُدُولاً إِذا سَوَّى به غيرَه فعبَدَهُ؛ ومنه حديثُ ابن عباس، رضي

الله عنه: قالوا ما يُغْني عنا الإِسلامُ وقد عَدَلْنا بالله أَي

أَشْرَكْنا به وجَعَلْنا له مِثْلاً؛ ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: كَذَبَ

العادِلون بك إِذ شَبَّهوك بأَصنامهم.

وقولُهم للشيء إِذا يُئِسَ منه: وُضِعَ على يَدَيْ عَدْلٍ؛ هو العَدْلُ

بنُ جَزْء بن سَعْدِ العَشِيرة وكان وَليَ شُرَطَ تُبَّع فكان تُبَّعٌ

إِذا أَراد قتل رجل دفَعَه إِليه، فقال الناس: وُضِعَ على يَدَي عَدْلٍ، ثم

قيل ذلك لكل شيء يُئِسَ منه.

وعَدَوْلى: قريةٌ بالبحرين، وقد نَفَى سيبويه فَعَولى فاحتُجَّ عليه

بعَدَوْلى فقال الفارسي: أَصلها عَدَوْلاً، وإِنما تُرك صرفُه لأَنه جُعل

اسماً للبُقْعة ولم نسمع نحن في أَشعارهم عَدَوْلاً مصروفاً.

والعَدَوْلِيَّةُ في شعر طَرَفَةَ: سُفُنٌ منسوبة إِلى عَدَوْلى؛ فأَما

قول نَهْشَل بن حَرِّيّ:

فلا تأْمَنِ النَّوْكَى، وإِن كان دارهُمُ

وراءَ عَدَوْلاتٍ، وكُنْتَ بقَيْصَرا

فزعم بعضهم أَنه بالهاء ضرورة، وهذا يُؤَنِّس بقول الفارسي، وأَما ابن

الأَعرابي فقال: هي موضع وذهب إِلى أَن الهاء فيها وضْعٌ، لا أَنه أَراد

عَدَوْلى، ونظيره قولهم قَهَوْباةُ للنَّصْل العريض. قال الأَصمعي:

العَدَوْلِيُّ من السُّفُن منسوب إِلى قرية بالبحرين يقال لها عَدَوْلى، قال:

والخُلُجُ سُفُنٌ دون العَدَوْلِيَّة؛ وقال ابن الأَعرابي في قول

طَرَفة:عَدَوْلِيَّة أَو من سَفين ابن نَبْتَل

(* قوله «نبتل» كذا في الأصل والتهذيب، والذي في التكملة: يا من؛

وتمامه:يجوز بها الملاح طورا ويهتدي).

قال: نسبها إِلى ضِخَم وقِدَم، يقول هي قديمة أَو ضَخْمة، وقيل:

العَدَوْليَّة نُسبَتْ إِلى موضع كان يسمى عَدَوْلاة وهي بوزن فَعَوْلاة، وذكر

عن ابن الكلبي أَنه قال: عَدَوْلى ليسوا من ربيعةَ ولا مُضر ولا ممن

يُعْرَفُ من اليمن إِنما هم أُمَّةٌ على حِدَة؛ قال الأَزهري: والقولُ في

العَدَوْليَّ ما قاله الأَصمعي. وشجر عَدَوْلِيٌّ: قديمٌ، واحدته

عَدَوْلِيَّة؛ قال أَبو حنيفة: العَدَوْليُّ القديمُ من كل شيء؛ وأَنشد

غيره:عليها عَدَوْلِيُّ الهَشِيم وصامِلُه

ويروى: عَدامِيل الهَشيم يعني القديمَ أَيضاً. وفي خبر أَبي العارم:

فآخُذُ في أَرْطًى عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِيٍّ. والعَدَوْلِيُّ: المَلاَّح. ابن

الأَعرابي: يقال لزوايا البيت المُعَدَّلات والدَّراقِيع والمُرَوَّيات

والأَخْصام والثَّفِنات، وروى الأَزهري عن الليث: المُعْتَدِلةُ من النوق

الحَسَنة المُثَقَّفَة الأَعضاء بعضها ببعض، قال: وروى شَمِر عن مُحارِب

قال: المُعْتَدِلة مِن النوق، وجَعَله رُباعيّاً من باب عَندَل، قال

الأَزهري: والصواب المعتدلة، بالتاء، وروى شمر عن أَبي عدنانَ الكناني

أَنشده:

وعَدَلَ الفحلُ، وإِن لم يُعْدَلِ،

واعْتَدَلَتْ ذاتُ السَّنام الأَمْيَلِ

قال: اعتدالُ ذات السَّنامِ الأَمْيلِ استقامةُ سَنامها من السِّمَن

بعدما كان مائلاً؛ قال الأَزهري: وهذا يدل على أَن الحرف الذي رواه شمر عن

محارب في المُعَنْدِلة غيرُ صحيح، وأَن الصوابَ المُعْتَدِلة لأَن الناقة

إِذا سَمِنَت اعْتَدَلَتْ أَعضاؤها كلُّها من السَّنام وغيره،

ومُعَنْدِلة من العَنْدَل وهو الصُّلْبُ الرأْس، وسيأْتي ذكره في موضعه، لأَن

عَنْدَل رُباعيٌّ خالص.

عصل

Entries on عصل in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more
[عصل] العَصَلُ: واحد الأعْصالِ، وهي الأعْفاجُ ، عن الأصمعيّ. وأنشد لأبي النجم * يرمى به الجرع إلى أعْصالِها * والعَصَلُ: التواءٌ في عَسيبِ الذَنَبِ حتَّى يبدو بعضُ باطنه الذي لا شعر عليه. والعَصَلُ: جمع عَصَلَةٍ، وهي شجرةٌ إذا أكل البعيرُ منها سلّحتْه تسليحاً. وقال :

كسلاح النيب يأكلن العصل * وقال لبيد: وقَبيلٌ من عُقَيْلٍ صادِقٍ كَلُيوثٍ بين غابٍ وعَصَلْ ونابٌ أعْصَلُ بيِّن العَصَلِ، أي مُعْوَجٌّ شديدٌ. ويقال للرجل المعوجِّ الساقِ: أعْصَلُ. وشجرةٌ عَصِلَةٌ: عوجاءُ. وسهام عصل معوجة. والمعصل بالتشديد: السهم الذي يلتوي إذا رُمِيَ به. والعنصل: البصل البرى. والعنصلاء والعُنصَلاءُ مثله. والجمع العَناصِلُ، وهو الذي يسمِّيه الأطباء الإسْقالُ، ويكون منه خل. عن ابن اسرافيون. والعنصل: موضع. ويقال للرجل إذا ضلَّ: أخذ في طريق العُنْصُلَيْنِ. وطريق العنصل، هو طريق من اليمامة إلى البصرة.
ع ص ل: (الْعُنْصُلُ) الْبَصَلُ الْبَرِيُّ. 
ع ص ل

في أنيابه عصل، وناب وسهم أعصل، وأنيابه وسهامه عصل. وفي الحديث: " يأمنوا عن هذا العصل " يريد ما اعوجّ من الرمل.

ومن المستعار: أمر أعصل.

عصل


عَصَلَ(n. ac. عَصْل)
a. Bent, curved (wood).
عَصِلَ(n. ac. عَصَل)
a. Was bent, curved, crooked.

عَصَّلَa. Was behindhand .
عِصْل عَصَل
(pl.
أَعْصَاْل), Intestine, gut.
عَصِل
(pl.
عِصَاْل)
a. Bent, crooked.

أَعْصَلُ
(pl.
عُصْل)
a. see 5
مِعْصَلa. Harsh, inexorable (creditor).

مِعْصَاْلa. Crooked staff.
(عصل) - وفي الحديث : "فيه العَصِلُ الطائِشُ"
العَصِل: السَّهْمُ المُعْوَجُّ المَتْنِ، والأَعصَل: كل مُعْوَجٍّ فيه كَزَازَةٌ وصَلابةٌ.
والأَعصَل: السَّهمُ القَلِيلُ الرِّيش، والطَّائِش: الزَّالُّ عن الرَّمِيَّة.
[عصل] نه: فيه: لا عوج لانتصابه ولا "عصل" في عوده، هو الاعوجاج، وكل معوج فيه صلابة أعصل. ومنه ح: ومنها "العصل" الطائش، أي السهم المعوج المتن، والأعصل أيضًا السهم القليل الريش. وح بدر: يأمنوا عن هذا "العصل"، يعني الرمل المعوج الملتوي، أي خذوا عنه يمنة. وفيه: كان لرجل صنم فكان يأتي بالجبن والزبد فيضعه على رأسه ويقول: أطعم، فجاء ثعلبان فأكل الجبن والزبد ثم "عصل" على رأس الصنم، أي بال، الثعلبان ذكر الثعالب، وفي الهروي: فجاء ثعلبان فأكلا، أراد تثنية ثعلب.
عصل
العَصَلُ: اعْوِجاجُ النابِ. وصَلاَبَة في اللَحْم. ولا يُقال أعْصَلُ إلا لِكُلِّ مُعْوج فيه كَزَازَةُ وصَلابَةٌ. والأعْصَالُ: الأمْعَاء، الواحِدُ عَصَلٌ.
والعَصَلُ: القُلامُ. والمَوْضِعُ الذي يَنْبُتُ فيه: العصل، حُكِيَ عنهم: بِبلادِنا أماكِنُ تُسَمى العَصْلاوات، لِعقَدٍ بها. والعَصَلَةُ: شَجَرَةٌ تُسلحُ البَعيرَ إذا رَعاه، والجميع: العَصَل.
والمِعْصَالُ: تحْوُ المِعْضَادِ للشجَر، قال:
إن لها رباً كمِعْصال السلم
وشَجَرَةٌ عَصِلَة: عَوْجاءُ لا يًقْدَرُ على إقامتها لصَلابَتها. وكذلك السهْمُ المُعْوَجُّ المَتْن.
ورَجُلٌ أعْصَلُ: مُعْوَجُّ الساق. وطَوِيْلٌ قليل الشعر. وكذلك سَهْمٌ أعْصَلُ: قَليلُ الريْش.
والعَصْلاءُ: المَرْأةُ اليابِسَةُ لا لَحْمَ عليها. والتامَة الخَلْق أيضاً.
وإبِل عُصْلٌ: خِمَاص. والتًعْصِيْلُ: البُطْء. ومنه قيل للسهْم إذا التَوى في الرَّمْي: مُعصَلٌ.
الْعين وَالصَّاد وَاللَّام

العَصَل: المعي. وَالْجمع: أعصال، قَالَ الطرماح:

فهوَ خِلْوُ الأعْصالِ إِلَّا مِنَ الما ... ءِ ومَلْجُوذِ بارِضٍ ذِي انهِياضِ

والعَصَل: التواء فِي عسيب ذَنْب الْفرس، حَتَّى يُصِيب كاذته وفائله.

وعَصَّل السهْم: التوى فِي الرَّمْي.

وعَصِلَ الشَّيْء عَصَلا، فَهُوَ أعْصَلُ، وعَصِلٌ: اعوج وصلب. قَالَ:

ضَرُوسٌ تَهُرُّ النَّاسَ أنْيابُها عُصْلُ

وَقد كسر على عِصَال، وَهُوَ نَادِر، وَالَّذِي عِنْدِي أَن عِصَالاً جمع عَصِل، كوجع ووجاع. وعَصِل نابه، وأعْصَل: اشْتَدَّ. وَوصف رجل جملا فَقَالَ: إِذا عَصِل نابه، وَطَالَ قرَابه، فبعه بيعا دليقا، وَلَا تحاب بِهِ صديقا. وَقَالَ أَبُو خر الْهُذلِيّ:

أفحِين أحْكَمِني المَشيبُ فَلَا فَتىً ... غُمْرٌ وَلَا قَحْمٌ وأعْصَلَ بازِلي

والمِعْصال: محجن يتَنَاوَل بِهِ أَغْصَان الشّجر لاعوجاجه.

وَامْرَأَة عَصْلاء: لَا لحم عَلَيْهَا. وعَصَل الرجل وَغَيره: بَال. وَفِي الحَدِيث: " جَاءَ ثعلبان فأكلا الْخبز والزبد، ثمَّ عَصَلا على رَأس الصَّنَم " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والعَصَلة: شَجَرَة تسلح الْإِبِل، وَقيل هُوَ شجر يشبه الدفلى، تَأْكُله الْإِبِل، وتشرب عَلَيْهِ المَاء كل يَوْم. وَقيل: هُوَ حمض ينْبت على الْمِيَاه. وَالْجمع: عَصَل. قَالَ لبيد:

وقَبِيل مِنْ عُقَيْلٍ صَادِقٍ ... كلُيوثٍ بَين غابٍ وعَصَلْ

والعُنْصُل والعُنْصَل، والعُنْصُلاء، والعُنْصَلاء، ممدودان: البصل الْبري. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ نبت كالبصل، وَلَيْسَ بِهِ. وَقَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ نبت فِي البراري. وَزَعَمُوا أَن الوحامي تشتهيه وتأكله. قَالَ: وَزَعَمُوا أَنه البصل الْبري. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ ورق مثل الكراث، يظْهر منبسطا سبطا. وَقَالَ مرّة: العُنْصُل: شجيرة سهلية، تنْبت فِي مَوَاضِع المَاء والندى نَبَات الموزة، وَلها نور كنور السوسن الْأَبْيَض، وتجرسه النَّحْل، وَالْبَقر تَأْكُل وَرقهَا فِي القحوط، يخلط لَهَا بالعلف. وَقَالَ كرَاع: العُنْصُل: بقلة، وَلم يحلهَا.

وَطَرِيق العُنْصَلَين، بِفَتْح الصَّاد وَضمّهَا: مَوضِع. قَالَ الفرزدق:

أَرَادَ طَرِيقَ العُنْصُلَينِ فَياسَرَتْ ... بِهِ العِيسُ فِي نائي الصُّوَى مُتَشائمِ

وسلك طَرِيق العُنْصُلَين: يَعْنِي الْبَاطِل.

وعُصْلٌ: مَوضِع، قَالَ أَبُو صَخْر:

عَفَتْ ذاتُ عِرْقٍ عُصْلُها فرِئامُها ... فضَحْياؤُها وَحْشٌ قَدَ اجْلى سَوامُها
باب العين والصاد واللام معهما (ع ص ل، ع ل ص، ص ع ل، ص ل ع مستعملات ل ع ص، ل ص ع مهملان)

عصل: العَصَلُ: إعوجاج الناب، قال :

على شناحٍ نابُهُ لم يَعْصَلِ

شناح، أي: طويل. والأعْصَلُ من الرجال: الذي عَصِلَتْ ساقه فاعوجّتِ اعوجاجاً شديداً. ولا يقال العَصِلُ إلاّ لكلّ معوجّ فيه صلابة وكزازة. والعَصِلَةُ: الشجرة العوجاء التي لا يقدر على إقامتها بعد ما صلبت. وكذلك السّهم إذا اعوجّ متنه. والعَصَلَةُ شجرة إذا أكل البعير منها سلّحته تسليحاً، ويجمع على عَصَلَ قال لبيد :

وقبيل من عُقَيْلٍ صادق ... كليوثٍ بين غابٍ وعَصَلْ

علص: العِلَّوْص: من التُّخَمَةِ والبَشَم. ويقال: هو اللَّوَى الذي ييبس في المعدة. عَلَّصَتِ التُّخَمَة في مَعِدَتِه تعليصاً، وإن به لِعِلَّوْصاً. وإنّه لمعلوص وعِلّوْص، أي: مُتْخَم.

صعل: الصّعل من النَّعام ما صغر رأسُه، وكذلك الرّجلُ الصَّعْلُ إذا صغر رأسه، كأنّه يستوي مع عنقه من غير قِصَر في العنق. قال يصف دَقَلاً، وهي الخشبة التي ينصب في وسطها الشِّراع:

ودَقَلٌ أجرُ شوذبيُّ  ... صَعْلٌ من السّام ورُبّانيُّ

الشوذبيّ: الطويل، وأراد بالصعل هاهنا الطويل. وإنما يصف مع طوله استواء أعلاه بأسفله، ولم يصفه بدقة الرأس، لأنّه أراد جودة النعت. قال الضرير: الصّعل: الدقيق، والسّام: شجر، والرُّبانيّ الذي يقعد فوق الدَّقَل فيتمخّر الرياح لأصحاب السّفن.

صَعْل من السّام وزنبريّ

وهو الملاحّ، ويُروى: رِبّانيّ. وقد يقال: رجل أصعل، وامرأة صَعْلاَء، وقد صَعِلَ صَعَلاً.

صلع: الصَّلَعُ: ذهاب شعر الرأس من مقدّمه إلى مؤخَّره، وإن ذهب وسطه فكذلك والنعت: أصلع وصلعاء، والجميع: صلع وصلعان. والصَّلَعَةُ: موضع الصَّلَع من الرأس حيث يرى، وكذلك النَّزَعَة والجَلَحَة ونحوه رأيتهم يخففونه، ويجوز تثقيله في الشّعر على قياس الكَشَفَة والقَزَعَة فإنّها يثقّلان هكذا جاءت الرواية. الصُّلاّع: الصَّفاحُ وهو العريض من الصَّخر. الواحدة: صُلاَّعة وصُفّاحة. والتَّصليع: السُّلاح. يقال للمُجَعْسِس: صلّع تصليعاً، إذا وضع مستوياً مبسوطاً على الأرض. قال شجاع: أقول: لا أعرف: صلّع المُجَعْسس، ولكن أقول: (سلّخ أي: وضعه مطّولاً مثل سليخة الغزل، ويصل به، وهو السليخ أيضاً التي تنزع المرأة مما على مغزلها إذا وفرته وفرع) . وزرق به وذرق به إذا وضعه بخرِاءة مستوياً. وصلّعت العُرْفُطُة تصليعاً إذا سقطت رءوس أغصانها، وأكلتها الإبل. قال الشماخ

إن تُمس في عُرْفُطُ صُلْعٍ جماجمه ... من الأسالق عاري الشّوك مجرود

والأصْلَعُ من الحيات الدقيق العنق كأن رأسه بندقة مدحرجة. والأُصَيْلِعُ: رأس الذكر مكنّى عنه  

عصل

1 عَصَلَ العُودَ, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. عَصْلٌ, (TA,) He made the عود [or piece of wood, or branch, or the like,] crooked: A2: and عَصِلَ, aor. ـَ [inf. n. عَصَلٌ, q. v.,] It was crooked naturally [or originally]: thus in the K: or, as in some copies, [and among them my MS. copy, and the CK,] the latter verb has this meaning: and it is added, تَعْصِيلًا ↓ فَإِنْ كَانَ اعْوِجَاجُهُ بِهِ قُلْتَ عَصَّلَ [app. meaning that this last verb signifies it became crooked of itself, i. e., by some accident of its growth]. (TA.) And عَصِلَ, aor. ـَ [inf. n. عَصَلٌ,] signifies also It was crooked, with hardness: (K, TA:) and it was crooked and strong or hard; said of the canine tooth of a camel; as is the case only when he has become advanced in age: and, said of the same, [simply,] it became strong or hard; as also ↓ أَعْصَلَ. (TA.) Also, said of a horse, He had that twisting of the tail which is signified by the term عَصَلٌ expl. below. (K, * TK.) A3: عَصَلَ, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. عَصْلٌ, (TK,) said of a man, and of other than man, (TA, [in the TK said of a boy,]) also signifies He urined; made water: (K, TA: [in the CK, مالَ is erroneously put for بَالَ:]) it occurs in a trad. as said of a fox that made water upon the head of an idol. (TA.) 2 عصّل: see 1. b2: Also, inf. n. تَعْصِيلٌ, It (an arrow) twisted when shot. (TA. [But see مُعَصِّلٌ.]) b3: Also, (AA, O,) inf. n. as above, (AA, O, K,) said of a man, (AA, O,) He was, or became, slow, dilatory, late, or backward. (AA, O, K.) 4 أَعْصَلَ see 1.

Q. Q. 4 اِعْصَأَلَّ He grasped, or laid hold upon, his staff. (IKh, O, K.) عِصْلٌ: see the next paragraph.

عَصَلٌ [inf. n. of عَصِلَ, q. v.:] A twisting in the عَسِيب [or bone, or slender part, or part where the hair grows,] of the tail (S, O, K) of the horse, (K,) so that a portion of the inner side upon which is no hair appears, (S, O,) or so that it hits [the flesh of the part of the thigh that is called] his كَاذَة and [the flesh upon the socket of the hip, or the vein in the thigh, that is called] his فَائِل. (K, TA. [In the CK, قَائِلَهُ is erroneously put for فَائِلَهُ.]) And Crookedness with hardness: (K:) or crookedness and strength or hardness of a canine tooth. (S, O.) A2: Also sing. of أَعْصَالٌ signifying The intestines into which the food passes from the stomach; (As, S, O, K;) and it (the sing.) is also pronounced ↓ عِصْلٌ. (K.) b2: And Wreathed, or twisting, and curved, sands: occurring in this sense in a trad. (TA.) b3: and Certain trees which, when the camel eats thereof, cause him to void thin dung: (S, O:) or the trees called دِفْلَى [q. v.]: (K:) or certain trees resembling the دِفْلَى, which the camels eat, and after which they drink water every day: or, as some say, [trees of the kind called] حَمْض that grow upon, or at, the waters: (TA:) a single tree thereof is called عَصَلَةٌ. (S, O, K. [See also عَضَلَةٌ, in art. عضل.]) [Accord. to Forskål (Flora Aegypt. Arab. pp. cxiv. and 110) now applied to a species of Ocymum which he terms serpyllifolium.]

عَصِلٌ: see أَعْصَلُ, in three places. b2: Also An arrow crooked in [the portion called] its مَتْن [q. v.]. (TA.) b3: And شَجَرَةٌ عَصِلَةٌ A crooked tree, (S, O, TA,) that cannot be straightened by reason of its hardness. (TA.) عَاصِلٌ, applied to an arrow, Strong, or hard. (K, * TA.) العُنْصُلُ and العُنْصَلُ, and ↓ العُنْصُلَآءُ and العُنْصَلَآءُ, (S, O, K, [in the O, and a second time in the K, mentioned in art. عنصل,]) What is called (S, O, K) by the physicians (S, O) الإِسْقَالُ, (S, O, K,) pronounced with إِمَالَة [i. e. el-iskélu, notwithstanding the ق, which is generally an obstacle to امالة], and in some of the books of the physicians written with ى, [i. e. الإِسْقِيلُ,] (O,) or only known to them as thus pronounced; (TA;) [i. e. scilla, or squill; particularly the officinal squill;] i. q. البَصَلُ البَرِّىُّ; (O, K;) also called بَصَلُ الفَأْرِ; (K;) [see art. بصل;] and a vinegar is prepared from it: (S, TA:) IAar says that it is a certain plant in the deserts, of which they assert that longing pregnant women desire it and eat it, and that it is what is called البَصَلُ البَرِّىُّ: AHn says, it consists of leaves like the leek, appearing extended and lank: and in one place he says, it is a certain tree [or plant] of the plain, or soft, tracts, growing in places of water and moisture, in like manner as does the مَوْزَة [?], and it has a blossom like that of the white سَوْسَن [or lily], of which the bees eat, and make honey; and the oxen, in cases of drought, eat its leaves, which are mixed for them in the fodder: (TA:) it is good for the alopecia, and hemiplegia (الفَالِج), and sciatica; and the vinegar thereof, for chronic cough, and asthma, and the rattles; and strengthens the weak body: (K:) the pl. is عَنَاصِلُ. (S, O.) b2: أَخَذَ فِى طَرِيقِ العُنْصُلَيْنِ (S, O) and طريق العُنْصُلِ, (S,) [He entered upon, or took to, the road of العنصلين and العنصل,] a road from El-Yemámeh to El-Basrah, is said of a man as meaning (assumed tropical:) he went astray: (S, O:) but AHát says that he asked As respecting طريق العنصلين, and he pronounced the latter word with fet-h to the ص; adding that it should not be pronounced with damm; and that the saying originated from ElFarezdak's mentioning, in his poetry, a man who went astray in this road. (O.) One says also, سَلَكَ طَرِيقَ العنصلينِ, meaning (assumed tropical:) He pursued that which was false, vain, or futile. (TA.) العُنْصُلَآءُ and العُنْصَلَآءُ: see the next preceding paragraph.

أَعْصَلُ, applied to a horse, Having a twisting of the عَسِيب [of the tail, such as is termed عَصَلٌ, expl. above]: pl. عِصَالٌ, (K, * TA,) which is extr.; or, in the opinion of ISd, this is pl. of ↓ عَصِلٌ. (TA.) And Crooked, with hardness; as also ↓ عَصِلٌ; (K, TA;) both applied to anything: (TA:) pl. as above. (K, TA.) And [simply] Crooked; applied in this sense to a canine tooth; and to an arrow: pl. عُصْلٌ: (K, TA: [in the CK and in my MS. copy of the K, وَكَكِتَابٍ

الأَعْوَجُ وَالسَّهْمُ المُعْوَجُّ is erroneously put for وَلِلنَّابِ الأَعْوَجِ وَالسَّهْمِ المُعْوَجِّ:]) or [the pl.] عُصْلٌ is applied in this sense to arrows: and أَعْصَلُ applied to a canine tooth signifies crooked and strong or hard; (S, O, TA;) and ↓ عَصِلٌ likewise signifies crooked and strong or hard, and old; applied to the canine tooth of a camel, because it is thus only when the camel has become advanced in age: and the former, applied to an arrow, signifies also scanty in the feathers. (TA.) b2: Also Crooked in the shank, (S, O, K, TA,) dry, or tough, in the body: (TA:) pl. عُصْلٌ: (K:) and the sing., applied to a man, [simply,] dry, or tough, in the body; and so [the fem.] عَصْلَآءُ applied to a woman: (TA:) or this, thus applied, signifies having no flesh upon her, (K, TA,) and dry, or tough: (TA:) and [the pl.] عُصْلٌ is applied to camels as meaning lank in their bellies. (O.) b3: Also (K, TA, in the CK “ or ”) Keeping, or clinging, to a thing, and favourably inclined to it. (K, TA.) b4: And أَمْرٌ أَعْصَلُ (tropical:) An affair, or a case, that is hard, troublesome, or distressing. (TA.) مِعْصَلٌ One who is hard upon his debtor. (O, K.) مُعَصِّلٌ An arrow that twists when it is shot: (S, O, K:) or, accord. to 'Alee Ibn-Hamzeh, it is correctly مُعَضِّلٌ, with the pointed ض; from عَضَّلَتْ meaning “ the egg twisted, or became difficult [to be excluded], in her inside. ” (TA.) مِعْصَالٌ A stick, or staff, with a crooked, or bent, head, with which one reaches, or takes hold of, [or draws towards him,] the branches of a tree. (IDrd, O, K.) And The [kind of goff-stick called] صَوْلَجَان [q. v.]; as also ↓ مِعْصِيلٌ. (O, K.) مِعْصِيلٌ: see what next precedes.

عصل: العَصَلُ: المِعى، والجمع أَعْصالٌ؛ قال الطِّرِمَّاح:

فهو خِلْوُ الأَعْصالِ، إِلاَّ من الما

ء ومَلْجُوذِ بارِضٍ ذي انْهِياض

وأَنشد الأَصمعي لأَبي النجم:

يَرْمِي به الجَزْعُ إِلى أَعْصالِها

والعَصَلُ: الالْتواءُ في الشيء. والعَصَلُ: التواء في عَسِيب ذَنَب

الفَرس حتى يُصِيب كاذَتَهُ وفائلَه. وفَرَسٌ أَعْصَلُ: مُلْتَوي العَسِيب

حتى يَبْرز بعض باطنه الذي لا شَعَر عليه. ويقال للسَّهْم الذي يَلْتوي

إِذا رُمِي به مُعَصِّلٌ، بالتشديد؛ وحكى ابن بري عن علي بن حمزة قال: هو

المُعَضِّلُ، بالضاد المعجمة، من عَضَّلَتِ الدَّجاجةُ إِذا الْتَوَت

البَيْضةُ في جوفه. وعَصَّلَ السَّهمُ: الْتَوى في الرَّمْيِ. والعاصِلُ:

السَّهْم الصُّلْب. وفي حديث عُمَر وجرير: ومنها العَصِلُ الطائش أَي

السَّهْم المُعْوَجُّ المَتْن. وسِهامٌ عُصْلٌ: مُعْوَجَّة؛ قال لبيد:

فَرَمَيْتُ القَوْمَ رِشْقاً صائباً،

لَسْنَ بالعُصْلِ ولا بالمُقْتَعَل

ويروى: ليس. وفي حديث عَليٍّ: لا عِوَج لانتصابه ولا عَصَلَ في عُوده؛

العَصَلُ: الاعْوِجاج، وكلُّ مُعْوَجٍّ فيه صَلابةٌ أَعْصَلُ. وشَجَرة

عَصِلة: عَوْجاء لا يُقْدَر على استقامتها لصَلابتها. والأَعْصَلُ أَيضاً:

السَّهْم القليل الرِّيش. وعَصِلَ الشيءُ عَصَلاً وهو أَعْصَلُ وعَصِلٌ:

اعْوَجَّ وصَلُبَ؛ قال:

ضَرُوس تَهُزُّ الناسَ، أَنْيابُها عُصْلُ

وقد كُسِّر على عِصال وهو نادر؛ قال ابن سيده: والذي عندي أَنَّ عِصالاً

جمع عَصَل كوَجَعٍ ووِجاعٍ. والعَصَلُ في الناب: اعْوجاجُه. ونابٌ

أَعْصَلُ بَيِّن العَصَلِ وعَصِلٌ أَي مُعْوجٌّ شديد؛ قال أَوس:

رأَيتُ لها ناباً، من الشَّرِّ، أَعْصَلا

وقال آخر:

على شَناحٍ، نابُه لم يَعْصَل

وقال صخر:

أَبا المُثَلَّم أَقْصِرْ قَبْلَ باهِظَةٍ،

تأْتِيكَ منِّي، ضَرُوسٍ نابُها عَصِلُ

أَي هي قديمة، وذلك أَن نابَ البعير إِنما يَعْصَل بعدما يُسِنُّ؛ أَي

شرّ عظيم. والأَعْصَلُ من الرجال: الذي عُصِبت ساقُه فاعْوَجَّت. ويقال

للرجل المُعْوَجِّ الساق: أَعْصَلُ. وعَصِلَ نابُه وأَعْصَلَ: اشتدَّ؛

ووَصَف رَجُلٌ جَملاً فقال: إِذا عَصِلَ نابُه وطال قِرابُه فبِعْه بَيْعاً

دَلِيقاً، ولا تُحابِ به صَدِيقاً؛ وقال أَبو صخر الهُذَلي:

أَفَحِينَ أَحْكَمَني المَشِيبُ، فلا فَتًى

غُمْرٌ ولا قَحْمٌ، وأَعْصَلَ بازلي؟

والمِعْصال: مِحْجَنٌ يُتناوَلُ به أَغصانُ الشجر لاعْوِجاجه، ويقال: هو

المِحْجَن والصَّوْلَجان والمِعْصِيل والمِعْصالُ والصَّاعُ والمِيجارُ

والصولجان

(* قوله «والصولجان إلخ» هكذا في الأصل والتهذيب مكرراً)

والمِعْقَف؛ قال الراجز:

إِنَّ لها رَبّاً كمِعْصالِ السَّلَم

(* قوله «ان لها رباً إلخ» في التكملة بعده:

انك لن ترويها فاذهب فنم).

وامرأَة عَصْلاء: لا لَحْمَ عليها. وعَصَلَ الرَّجُلُ وغيرُه: بال. وفي

الحديث: أَنه كان لرجل صَنَمٌ كان يأْتي بالجُبُنِّ والزُّبْد فيَضَعُه

على رأْس صَنَمه ويقول: اطْعَمْ فجاء ثُعْلُبان فأَكل الجُبُنَّ

والزُّبْد ثم عَصَل على رأْس الصنم أَي بال؛ الثُّعْلُبان: ذَكَر الثَّعالب، وفي

كتاب الغَريبَيْن للهَرَوي: فجاء ثَعْلَبان فأَكلا، أَراد تثنية

ثَعْلَب.والعَصَلة: شجرة تُسَلِّح الإِبِلَ إِذا أَكل البعيرُ منها سَلَّحَته،

والجمع العَصَلُ؛ قال حسَّان:

تَخْرُج الأَضْياحُ من أَسْتاهِهِم،

كسُلاحِ النِّيبِ يأْكُلْنَ العَصَل

الأَضْياح: الأَلْبان المَمْذوقة؛ وقال لبيد:

وقَبِيلٌ من عُقَيْلٍ صادقٌ،

كَلُيُوثٍ بين غابٍ وعَصَل

وقيل: هو شجر يُشْبِه الدِّفْلى تأْكله الإِبل وتشرب عليه الماء كل يوم،

وقيل: هو حَمْضٌ يَنْبتُ على المياه، والجمع عَصَلٌ.

وعَصَّلَ الرجلُ تَعْصيلاً، وهو البُطْء، أَي أَبْطأَ؛ وأَنشد:

يأْلِبُها حُمْرانُ أَيَّ أَلْبِ،

وعَصَّلَ العَمْرِيُّ عَصْلَ الكَلْبِ

(* قوله «حمران» كذا في الأصل بالراء، ومثله بهامش التكملة وفي صلبها

حمدان بالدال).

والأَلْبُ: السَّوْقُ الشديد. والعَصَلُ: الرَّمْلُ المُلْتوِي

المُعْوَجُّ. وفي حديث بدر: يامِنُوا عن هذا العَصَل، يعني الرمل المعوجَّ

الملتوي، أَي خُذُوا عنه يَمْنةً.

ورجُلٌ أَعْصَل: يابس البدن، وجمعه عُصْلٌ؛ قال الراجز:

ورُبَّ خَيْرٍ في الرِّجال العُصْل

والعَصْلاء: المرأَة اليابسة التي لا لحم عليها؛ قال الشاعر:

ليستْ بِعَصلاءَ تَذْمي الكَلْبَ نَكْهَتُها،

ولا بعَنْدَلةٍ يَصْطَكُّ ثَدْياها

والمِعْصَلُ: المتشدِّد على غَريمه.

والعُنْصُلُ والعُنْصَلُ والعُنْصُلاء والعُنْصَلاء، ممدودان: البَصَلُ

البرِّيُّ، والجمع العَناصِل، وهو الذي تسميه الأَطباء الإِسْقال، ويكون

منه خَلٌّ؛ عن ابن اسرافيون؛ وقال ابن الأَعرابي: هو نبت في البرارِيِّ،

وزعموا أَن الوَحَامى تَشْتهيه وتأْكله؛ قال: وزعموا أَنه البَصل

البرِّي. وقال أَبو حنيفة: هو وَرَق مثل الكُرَّاث يظهر منبسطاً سَبْطاً، وقال

مُرَّة: العُنْصُل شُجَيْرة سُهْلِيَّة تنبتُ في مواضع الماء والنَّدَى

نبات المَوْزة، ولها نَوْر كنَوْر السَّوْسَن الأَبيض تجْرُسه النحْلُ،

والبقر تأْكل وَرَقها في القُحُوط يُخْلَط لها بالعَلَف. وقال كراع:

العُنْصُل بَقْلة، ولم يُحَلِّها. وطريقُ العُنْصَلَيْن، بفتح الصاد وضمها:

موضع؛ قال الفرزدق:

أَراد طَريق العُنْصَلَيْن، فيامَنَتْ

به العِيسُ في نائي الصُّوَى مُتَشائم

(* قوله «فيامنت» كذا في الأصل، والذي في معجم ياقوت والمحكم: فياسرت).

والعُنْصُل: موضع. وسَلَك طريق العُنْصُلَيْن: يعني الباطل. ويقال للرجل

إِذا ضَلَّ: أَخَذَ في طريق العُنصُلَيْن. وطريق العُنْصُل: هو طريق من

اليمامة إِلى البصرة. وعُصْلٌ: موضع؛ قال أَبو صخر:

عَفَتْ ذاتُ عِرْقٍ عُصْلُها فَرِئامُها،

فضَحْياؤها وَحْشٌ قدَ آجْلى سَوَامُها

عصل
الْعَصَلُ، مُحَرَّكَةً: الْمِعَى، كَما فِي المُحْكَمِ، ويُكْسَرُ، ج: أَعْصَالٌ، وَفِي الصِّحاحِ: العَصَلُ: وَاحِدُ الأَعْصالِ، وَهِي الأَعْفَاجُ، عَن الأَصْمَعِيِّ، وأَنْشَدَ لأَبِي النَّجْمِ: فِي بَارِدٍ يَبْرُدُ مِنْ أَغْلاَلِهَا يَرْمِي بِهِ الجَرْعُ إِلَى أَعْصَالِهَا وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للطِّرِمَّاحِ:
(فَهُوَ خِلْوُ الأَعْصَالِ إِلاَّ مِن الْما ... ءِ ومَلْجُوذِ بَارِصِ ذيِ انْهِيَاضِ)
والعَصَلُ: شَجَرٌ يُشْبِهُ الدِّفْلَى، تَأْكُلُهُ الإِبِلُ، وتَشْرَبُ عليهِ الماءَ كُلَّ يَوْمٍ، وقيلَ: هُوَ حَمْضٌ يَنْبُتُ عَلى الْمِيَاهِ، الْوَاحِدَةُ عَصَلَةٌ، بِهَاءٍ، وقيلَ: الْعَصَلَةُ: شَجَرَةٌ تُسَلِّحُ الإِبِلَ، إِذا أَكَلَ البَعِيرُ مِنْهَا سَلَّحَتْهُ، والجَمْعُ العَصَلُ، قالَ حَسَّانُ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(تَخْرُجُ الأَضْيَاحُ مِنْ أَسْتاهِكُمْ ... كَسُلاَحِ النِّيبِ يَأْكُلْنَ العَصَلْ)
الأَضيَاحُ: الأَلْبَانُ المَمْذُوقَةُ، وقالَ لَبِيدٌ:
(وقَبِيلٌ مِنْ عُقَيْلٍ صَادِقٌ ... كلُيُوثٍ بَيْنَ غَابٍ وعَصَلْ)
والْعَصَلُ: الْتِواءٌ فِي عَسِيبِ ذَنَبِ الْفَرَسِ، حَتَّى يُصِيبَ كَاذَتَهُ وفَائِلَهُ، وَفِي الصِّحاحِ: حَتَّى يَبْدُوَ بَعْضُ باطِنِهِ، الَّذِي لَا شَعَرَ عَلَيْهِ. والْعَصَلُ: الاعْوِجَاجُ فِي صَلاَبَةٍ، ومنهُ حَدِيثُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنهُ: لَا عِوَجَ لاِنْتِصَابِهِ، وَلَا عَصَلَ فِي عُودِهِ. والْفِعْلُ عَصِلَ، كَفَرِحَ، وَهُوَ عَصِلٌ، ككَتِفٍ، وأَعْصَلُ: اعْوَجَّ وصَلُبَ، وكُلُّ مُعْوَجٍّ فيهِ صَلاَبَةٌ فَهُوَ أَعْصَلُ، وعَصِلٌ، والأَعْصَلُ: الْفَرَسُ المُعْوَجُّ العَسِيبِ، ج: عِصَالٌ، بالكسْرِ، وَهُوَ نَادِرٌ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ عِصَالاً جَمْعُ عَصِلٍ، كوجِعٍ ووِجَاعٍ. والمِعْصَالُ: كَمِفْتَاحٍ: مِحْجَنٌ، أَو عُودٌ يُعْطَفُ رأَسُهُ، ويُتَناوَلُ بِهِ أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ سُمِّيَ بهِ لاعْوِجَاجِهِ، وأَنْشَدَ:) إِنَّ لَها رَيّاً كَمِعْصَالِ السَّلَمْ إِنَّكَ لَنْ تَروِيَهَا فاذْهَبْ فَنَمْ والمِعْصَالُ: أَيْضاً الصَّوْلَجَانُ، كالْمِعْصِيلِ، وَهُوَ المِعْقَفُ، والصَّاعُ، والمِيجَارُ أَيْضا. وامْرَأَةٌ عَصْلاَءُ: لَا لَحْمَ عَلَيْهَا، وهيَ الْيَابِسَةُ، قالَ الشاعِرُ:
(لَيْسَتْ بِعَصْلاَءَ تَذْمِي الْكَلْبَ نَكْهَتُهَا ... وَلَا بِعَنْدَلَةٍ يَصْطَكُّ ثدْيَاهَا)
وعَصَلَ الرَّجُلُ، وغيرُهُ: بَالَ، وَفِي الحديثِ: كانَ لِرَجُلٍ صَنَمٌ، كانَ يَأْتِي بالْخُبْزِ والزُّبْدِ فيَضَعُهُ عَلى رَأْسِ صَنَمِهِ، ويَقُولُ: اطْعَمْ، فجاءَ ثُعْلُبَانٌ، فَأَكَلَ الْخُبْزَ والزُّبْدَ، ثُمَّ عَصَلَ عَلى رَأْسِ الصَّنَمِ، أَي بَالَ. الثُّعْلُبَانُ: ذَكَرُ الثَّعَالِبِ وَفِي كِتابِ الغَرِيبيْنِ لِلْهَروَيِّ: فَجَاءَ ثَعْلَبَانِ فَأَكَلاَ، أَرَادَ تَثْنِيَةَ ثَعْلَبٍ، وَقد مَرَّ تَحْقِيقُهُ فِي ث ع ل ب. وعَصَلَ الْعُودَ، يَعْصِلُهُ، عَصْلاً: عَوَّجَهُ، تَعْوِيجاً، فَإِنْ كَانَ اعْوِجَاجُهُ خِلْقَةً، قُلْتَ: عَصِلَ، كفَرِحَ، وَفِي بعضِ النًّسَخِ: وكَفَرِحَ: اعْوَجَّ خِلْقَةً، فَإِنْ كانَ اعْوِجاجُهُ بِهِ قُلْتَ: عَصَّلَ، تَعْصيلاً. وقالَ ابنُ خَالَوَيْه: اعْصَأَلَّ، كاطْمَأَنَّ: إِذا قَبَضَ عَلى عَصَاهُ. والتَّعْصِيلُ: الإِبْطَاءُ، عَن أبي عَمْروٍ، وَقد عَصَّلَ الرَّجُلُ، وأَنْشَدَ: يَأْلِبُهَا حُمْرَانُ أيَّ أَلْبِ وعَصَّلَ العَمْرِيُّ عَصْلَ الكَلْبِ والأَلْبُ: السَّوْقُ الشَّدِيدُ. والمِعْصَلُ، كَمِنْبَرٍ: الْمُشَدِّدُ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: المُتَشَدِّدُ على غَرِيمِهِ. والْعَاصِلُ: السَّهْمُ الشَّدِيدُ الصُّلْبُ. والمُعَصِّلُ مِنَ السِّهَامِ، كمُحَدِّثٍ: مَا يَلْتَوِي إِذا رُمِيَ بِهِ، وَقد عَصَّلَ، تَعْصِيلاً، وحَكَى ابنُ بَرِّيٍّ، عَن عليِّ بنِ حَمْزَةَ، قالَ: هوَ المُعَضِّلُ، بالضَّادِ المُعْجَمَةِ، مِنْ عَضَّلَت الدَّجاجَةُ، إِذا الْتَوَتِ الْبَيْضَةُ فِي جَوْفِها. والْعُنْصُلُ، كَقُنْفُذٍ: ع، وقالَ نَصْرٌ: طَرِيقٌ بِشِقِّ الدَّهْنَاءِ، مِنْ طَريقِ البَصْرَةِ. وطَرِيقُ العُنْصُلِ: هوَ طَرِيقٌ مِنَ الْيَمَامَةِ إلَى البَصْرَةِ، يُقالُ لَهُ أَيْضا: طَرِيقُ العُنْصًلَيْن، بِضَمِّ الصَّادِ وفَتْحِها، قالَ الفَرَزْدَقُ:
(أَرادَ طَرِيقَ العُنْصُلَيْنِ فَيَامَنَتْ ... بِهِ العِيسُ فِي نَائِي الصُّوَى مُتَشائِمِ)
والعُنْصل، كَقُنْفُذٍ، وجُنْدَبٍ، ويُمَدَّانِ، أَرْبَعُ لُغَاتٍ، ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيُّ: الْبَصَلُ الْبَرِّيُّ، والجَمْعُ العَنَاصِلُ، ويُعْرَفُ بِالإِسْقَالِ، وَفِي الصِّحاحِ: وهوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الأَطِبَّاءُ الإِسْقَالَ، قلتُ: الْمَعُرُوفُ عندَ الأَطِبَّاءِ الإِسْقِيلُ، كَما تَقَدَّم، ويُعْرَفُ أَيْضا بِبَصَلِ الْفَار، وَهَذَا أَشْهَرُ عِنْدَ العامَّةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: ويكونُ منهُ خَلٌّ، عَن اسْرافيونَ، كَذَا فِي نُسَخٍ، وَفِي بَعْضِها ابنِ اسْرافيونَ، قُلْتُ: إِنَّما)
هُوَ يحيى بن سرافيونَ صاحبُ الُكنَّاشِ، وقالَ كُرَاعٌ: العُنْصُلُ: بَقْلَةٌ، ولَمْ يَحُلَّها، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هُوَ نَبْتٌ فِي الْبَرَارِي، وزَعَمُوا أَنَّ الوَحامَى تَشْتَهِيهِ وتَأْكُلُهُ، قالَ: وزَعَمُوا أنَّهُ البَصَلُ البّرَّيُّ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ وَرَقٌ مِثْلُ الكُرَّاثِ، يَظْهَرُ مُنْبَسِطاً سَبْطاً، وَقَالَ مَرَّةً: هِيَ شُجَيْرَةٌ سَهْلِيَّةٌ، تَنْبُتُ فِي مواضِعِ الْمَاءِ والنَّدَى نَباتَ المَوْزَةِ، وَلها نَوْرٌ كَنَوْرِ السَّوْسَنِ الأَبْيَضِ، تَجْرُسُهُ النَّحْلُ، والْبَقَرُ تَأْكُلُ وَرَقَها فِي الْقُحُوطِ، يُخْلَطُ لَها فِي العَلَفِ نَافِعٌ لِدَاءِ الثَّعْلَبِ، والْفَالِجِ، والنَّسَا، وخَلُّهُ نَافِعٌ لِلسُّعَالِ الْمُزْمِنِ، والرَّبْوِ، والْحَشْرَجَةِ مِنَ الصَّدْرِ، ويُقَوِّي الْبَدَنَ الضَّعِيفَ، ولهُ مدْخَلٌ فِي الْكِيمِياءِ كَبِيرٌ، وليسَ هَذَا مَحَلُّ ذِكْرِهِ. والْعُصْلُ، بالضَّمِّ: جَمْعُ الأَعْصَلِ، لِلْمُعْوَجِّ السَّاقِ، الْيَابِسِ الْبَدَنِ، قالَ الرَّاجِزُ: ورُبَّ خَيْرٍ فِي الرِّجَالِ العُصْلِ أَو الأَعْصَلُ: هُوَ الْمُلاَزِمُ لِلشَّيْءِ، والْمُتَعَطِّفُ عَلَيْهِ. وَأَيْضًا لِلنَّابِ الأَعْوَجِ، يُقالُ: نَابٌ أَعْصَلُ بَيِّنُ الْعَصَلِ: أَي مُعَوَجٌّ شَدِيدٌ، قالَ أَوْسُ: رَأَيْتُ لَها نَاباً مِنَ الشَّرِّ أَعْصَلاَ وقالَ غيرُه: ضَرُوسٌ تَهُرُّ النَّاسَ أَنْيَابُهَا عُصْلُ وَأَيْضًا: السَّهْمِ الْمُعْوَجِّ، وسِهَامٌ عُصْلٌ: مُعْوَجَّةٌ، قالَ لَبِيدٌ:
(فَرَمَيْتُ القَوْمَ رِشْقاً صَائِباً ... ليسَ بالعُصْلِ وَلَا بالمُقْتَعَلْ)
ويُرْوَى: لَسْنَ. وعُصْلٌ: ع، قالَ أَبُو صَخْرٍ:
(عَفَتْ ذاتُ عِرْقٍ عُصْلُها فَرِئامُهَا ... فَضَحْيَاؤُها وَحْشٌ قَدَ اجْلَى سَوَامُهَا)
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. سَهْمٌ عَصِلٌ، كَكَتِفٍ: مُعْوَجُّ المَتْنِ. والأَعْصَلُ أَيْضا: السَّهْمُ القَلِيلُ الرِّيشِ.
وشَجَرَةٌ عَصِلَةٌ، كَفَرِحَةٍ: عَوْجَاءُ، كَما فِي الصِّحاحِ، زادَ غَيرُه: لَا يُقْدَرُ عَلى اسْتِقامَتِها، لِصَلاَبَتِهَا. ونَابٌ عَصِلٌ: مُعْوَجٌّ شَدِيدٌ، قالَ صَخْرٌ:
(أَبا المُثَلَّمِ أَقْصِرْ قَبْلَ بَاهِظَةٍ ... تَأْتِيكَ مِنِّي ضَرُوسٍ نابُهَا عَصِلُ) أَي هِيَ قَدِيمَةٌ، وذلكَ أَنَّ نَابَ الْبَعِيرِ إِنَّما يَعْصَلُ بعدَ مَا يُسِنُّ، أَي: شَرٌّ عَظِيمٌ. وعَصِلَ نَابُهُ، وأَعْصَلَ: اشْتَدَّ وَوَصَفَ رَجُلٌ جَمَلاً، فقالَ: إِذا عَصِلَ نَابُهُ، وطالَ قِرَابُهُ، فَبِعْهُ بَيْعاً دَلِيقاً، وَلَا تُحَابِ بِهِ صَدِيقاً. وقالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:)
(أَفَحِينَ أَحْكَمَنِي الْمَشِيبُ فَلا فَتىً ... غُمْرٌ وَلَا قَحْمٌ وأَعْصَلَ بَازِلِي)
والْعَصَلُ: الرَّمْلُ المُلتَوِي الْمُعْوَجُّ، ومنهُ حديثُ بَدْرٍ: يَامِنُوا عَن هَذَا الْعَصَلِ. أَي خُذُوا عَنْهُ يَمْنَةً. ورَجُلٌ أَعْصَلُ: يابِسُ الْبَدَنِ، وَهِي عَصْلاَءُ. ويُقالُ لِلرَّجُلِ إِذا ضَلَّ: أَخَذَ فِي طَرِيقِ العُنْصُلَيْنِ، كَما فِي الصِّحاحِ، ويُقالُ: سَلَكَ طَرِيقَ الْعُنْصُلَيْنِ: أَي الْبَاطِلِ. وأَمْرٌ أَعْصَلُ: شَدِيدٌ، وهوَ مَجازٌ. والعَصْلاَوَانِ: شُعْبَتَانِ تَصُبَّانِ على ذَاتِ عِرْقٍ. قَالَهُ نَصْرٌ. 

عجم

Entries on عجم in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more
(باب العين والجيم والميم معهما) (ع ج م، ع م ج، ج ع م، ج م ع، م ع ج، م ج ع مستعملات)

عجم: العَجَمُ: ضِدُّ العَرَب. ورجلٌ أعجميّ: ليس بعربيّ وقوم عجم وعرب والأعجم: الذي لا يُفْصِحُ. وامرأة عجماء بيّنة العجمة. والعجماء: كلّ دابّة أو بهيمة.

وفي الحديث: جُرْحُ العجماء جُبار

يقول: إذا أفلتت الدّابّة فقتلت إنسانا فليس على صاحبها دِيَةً وجُبار، أي: باطل، هدر دُمُه. والعجماء كل صلاة لا يُقْرأُ فيها. والأعجم: كلّ كلام ليس [بلغة] عربيّة إذا لم ترد بها النسبة. قال أبو النجم:

صوتا مخوفا عندها مليحا ... أعجمَ في آذانها فصيحا

يصف حمار الوحش. وتقول: اسعجمت الدار عن جواب السائل. والمعجم حروف الهجاء المقطعة، لأنها أعجمية. وتعجيم الكتاب: تنقيطه كي تستبين عجمته ويصحّ. وعُجْمَةُ الرّملِ أكثره واضخمه وأكثره تراكما في وسط الرَّمل. قال ذو الرّمة:

من عُجْمَةِ الرّمل أنقاء لها حِبَبُ

وعَجَمُ التَّمر نواهُ والإنسان يعجُم التمرة إذا لاكها بنواتها في فمه. وعجيم النَّوى: الذي قد قشر لحاؤه من التّمر. وعجَمتُ العود: عضضتُ عليه بأسناني أيّها أصلب. قال عبد الله بن سبرة الجرشيّ:

وكم عاجم عودى أضرّ بنابه ... مذاقي ففي نابَيْه فرض فلول

وقال الحجاج بن يوسف: إنّ أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها فوجدني أصلبها

. قوله: عجم، أي: عضّ عليها بأسنانه لينظر أيّها أصلب، وهذا مَثَلٌ، أي: جرَّب الرجال فاختارني منهم. والثور يعجُم قرنَه يدلكه بشجرة لينظِّفه. وما عجمتك عيني مذ كذا، أي: ما أَخَذَتْك. وتقول للرجل العزيز النفس: أنه لصُلْبُ المَعْجَمِ. أي: إذا عجمته الأموروجدته متينا. وقال سعد بن مسمع:

ذا سُبْحَةٍ لو كان حلو المعجم

أي: ذا جمال. وهذا من سُبُحات الوجه، وهو محاسنه، ولأنك إذا رأيته قلت: سبحان الله. وقوله: لو كان حلو المعجم، أي: لو كان محمود الخُبْر كان قد تمّ أمره ولكنّه جَمال دون خُبْر. قال أبو ليلى: المعجم: هاهنا المذاق. عَجَمْتُهُ: ذُقْنُهُ. قال الأخطل:

يا صاح هل تبلغَنْها ذات معجمة ... بدايتيها ومَجْرَى نِسْعِها بَقَعُ

عمج: التَّعْمُّجُ: الاعوجاج في السير، والمشي لليدين والأعضاء لاعوجاج الطريق كتَعَمَّجَ السيل إذا انقلب بعضه على بعض. قال:

تَدافُعَ السَّيْلِ إذا تعَمَّجَا

جعم: امرأة جَعْمَاءُ: أُنْكِرَ عقلها هرما، ولا يقال رجل أجْعَم. وناقة جعماء: مسنة. ورجل جعم وامرأة جَعِمَةٌ، وبها جَعَمٌ، أي: غِلَظُ كلامٍ في سَعَةِ حَلْق. وجَعِمَ الرّجُلُ جَعَماً، أي: قَرِمَ إلى اللَّحْمِ، وهو في ذاك أكول. قال: العجّاج

إذ جَعِمَ الذُّهلانِ كلَّ مَجْعَمِ

أي: جَعِموا إلى الشَّرِّ، كما يُقْرَمُ إلى اللّحم.

جمع: الجمعُ مصدر جمعت الشيء. والجَمْعُ أيضا: اسم لجماعة الناس، والجموع: اسم لجماعة الناس. والمجمع حيث يُجْمَعُ الناس، وهو أيضا اسم للناس والجَمَاعَةُ: عدد كل شيء وكثرته. والجِماعُ: ما جمعَ عَدداً، فهو جِماعُهُ، كما تقول لجماع الخباء: أخبية

قال الحسن: اتقوا هذه الأهواء التي جِماعَها الضلالة ومعادها إلى النار.

وكذلك الجميع إلاَّ أنَّه اسمٌ لازم. يقال: رجل جميع، أي: مجتمِعٌ في خَلْقه. وأما المجتمعُ فالذي استوتْ لِحْيَتُهُ، وبلغ غاية شبابه، ولا يقال للنساء. والمسجدُ الجامعُ نعت به، لأنه يجمع أهله، ومسجد الجامِعِ خطأ بغير الألف واللام، لأنّ الاسم لا يضاف إلى النعت. لا يقال: هذا زيد الفقيه. وتقول: جَمَّعَ الناسُ، أي: شهدوا الجُمُعة، وقضوا الصلاة. وجُمَّاعُ كل شيء: مجتمع خلقه، فمن ذلك: جُمّاع جسد الإنسان رأسُه، وجُمَاعُ الثمرة ونحوها إذا اجتمعت براعيمها في موضع واحد. قال ذو الرّمة:

ورأسٌ كجُمَّاع الثريا ومِشْفَرٌ ... كَسِبْتِ اليماني قدُّه لم يُحَرّدِ

وتقول: ضربته بجُمْع كفّي، ومنهم من يكسر الجيم. وأعطيته من الدراهم جُمْع الكفّ كما تقول: ملء الكف. وماتت المرأة بجُمْع، أي: مع ما في بطنها [وكذلك ] يقال إذا ماتت عذراء. وترك فلان امرأته بجُمْع وسار، أي: تركها وقد أثقلت. واستجمع للمرء أموره إذا استَجمع وهُيءّ له ما يُسَرُّ به من أمره. قال:

إذا استجمعت للمرء فيها أموره ... كبا كبوة للوجه لا يستقيلها واستجمع السيل: أي: اجتمع، واستجمع الفرس جَرْيا. قال:

ومُسْتَجْمِع جَرْيا وليس ببارحٍ ... تُباريِه في ضاحي المِتانِ سواعدُه

وسُمِّيَ جَمْعٌ جمعاً، لأنّ الناس يجتمعون إليها من المزدلفة بين الصلاتين، المغرب والعشاء الاخرة. والمجامَعَةُ والجماعُ: كناية عن الفعل، والله يكني عن الأفعال، قال الله عز وجل: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ* كنىّ عن النكاح

معج: المَعْجُ: التقليب في الجري. مَعَجَ الحمار يَمْعَجُ مَعْجاً، أي: جَرَى في كُلِّ وجهٍ جرياً سريعا. قال العجاج:

حُنِّيَ منه غيرَ ما أَنْ يَفْحَجا ... غَمْرَ الأَجَاريَّ مِسَحّاً مِمْعَجا

وحمارٌ معاجٌ: يسبق في عَدْوِه يميناً وشمالاً. والريح تمعَجُ في النبات، أي : تفليه وتقلبه. قال ذو الرمة:

أو نَفْحَةٌ من أعالي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ ... فيها الصَّبا مَوْهِنا والرَّوضُ مَرْهُومُ

والفصيل يَمْعَجُ ضرعَ أمّه إذا لَهَزَهُ، وقلّب فاه في نواحيه ليستمكن. وتقول: جاءنا الوادي يَمْعَج بسيوله، أي: يُسْرع. قال:

ضافت تمعّج أعناق السيول به مجع: مَجَعَ الرّجل مَجْعا، وتمجَّعُ تَمَجُّعا إذا أكل التّمر باللّبن. والمُجاعة: فُضالةُ ما يُمْجَع. والاسم: المَجيع. قال:

إنّ في دارنا ثلاثَ حُبالى ... فوددنا لو قد وضعْنَ جميعا

جارتي ثم هرّتي ثم شاتي ... فإذا ما وضعْنَ كُنَّ ربيعا

جارتي للخبيص والهرّ للفأر ... وشاتي إذا اشتهيت مجيعا

ورجلٌ مجّاععةٌ، أي: كثير التّمجَع، مثل: علاّمة ونسَّاببة. قال الخليل: يدخلون هذه الهاءات في نعوت الرجال للتوكيد.
(عجم) - في الحديث: "بِعَدَدِ كُلِّ فَصِيحٍ وأَعْجَم"
: أي آدمِىّ وبَهيَمة. 

عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ

المِثالانِ كثيراً، يقال عَجَمِيٌّ

وجمعه عَجَمٌ، وخلافه عَرَبيّ وجمعه عَرَبٌ، ورجل أَعْجَم وقوم أعْجَمُ؛

قال:

سَلُّومُ، لو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

في الرُّومِ أَو فارِسَ، أَو في الدَّيْلَمِ،

إذاً لَزُرناكِ ولو بسُلَّمِ

وقول أَبي النَّجْم:

وطَالَما وطَالَما وطالَما

غَلَبْتُ عاداً، وغَلَبْتُ الأَعْجَما

إنما أَراد العَجَم فأَفرده لمقابلته إياه بعادٍ، وعادٌ لفظ مفرد وإِن

كان معناه الجمعَ، وقد يُرِيدُ الأَعْجَمِينَ، وإِنما أَراد أَبو النجم

بهذا الجَمْعَ أَي غلبتُ الناسَ كُلَّهم، وإن كان الأَعْجَمُ ليسوا ممن

عارَضَ أَبو النجم، لأَن أَبا النجم عربي والعَجَم غير عرب، ولم يجعل الأَلف

في قوله وطالما الأخيرةَ تأْسيساً لأَنه أَراد أَصل ما كانت عليه طال

وما جميعاً إذا لم تجعلا كلمة واحدة، وهو قد جعلهما هنا كلمة واحدة، وكان

القياسُ أَن يجعلها ههنا تأْسيساً لأَن ما ههنا تَصْحَبُ الفعلَ كثيراً.

والعَجَمُ: جمع العَجيّ، وكذلك العَرَبُ جمع العَرَبيّ، ونَحْوٌ من هذا

جَمْعُهم اليهوديَّ والمجوسيَّ اليهودَ والمجوس. والعُجْمُ: جمع الأَعْجَمِ

الذي لا يُفْصِحُ، ويجوز أَن يكون العُجْمُ جمعَ العَجَم، فكأَنه جمع

الجمع، وكذلك العُرْبُ جمعُ العَرَبِ. يقال: هؤلاء العُجْمُ والعُرْبُ؛ قال

ذو الرمة:

ولا يَرى مِثْلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ

فأَراد بالعُجْم جمعَ العَجَمِ لأَنه عطف عليه العَرَبَ. قال أَبو إسحق:

الأَعْجَمُ الذي لا يُفْصِحُ ولا يُبَيِّنُ كلامَه وإِن كانَ عَرَبيَّ

النَّسبِ كزيادٍ الأَعْجَمِ؛ قال الشاعر:

مَنْهَل للعبادِ لا بُدَّ منه،

مُنْتَهى كلِّ أَعْجَمٍ وفَصِيح

والأُنثى عَجْماءُ، وكذلك الأَعْجَميُّ، فأَما العَجَميُّ فالذي من جنس

العَجَم، أَفْصَحَ أَو لم يُفْصِحْ، والجمع عَجَمٌ كَعَرَبيٍّ وعَرَبٍ

وعَرَكيٍّ وعَرَكٍ ونَبَطيٍّ ونَبَطٍ وخَوَليٍّ وخَوَلٍ وخَزَريٍّ وخَزَرٍ.

ورجل أَعْجَميٌّ

وأَعْجَمُ إذا كان في لسانه عُجْمة، وإن أَفْصَحَ بالعجمية، وكلامٌ

أَعْجَمُ

وأَعْجَميٌّ بَيِّنُ العُجْمة. وفي التنزيل: لِسانُ الذي يُلْحدُونَ

إليه أَعْجَمِيٌّ؛ وجمعه بالواو والنون، تقول: أَحْمَرِىٌّ وأَحْمَرُونَ

وأَعْجَمِيٌّ وأَعْجَموُن على حَدِّ أَشْعَثِيٍّ وأَشْعَثِينَ وأَشْعَريٍّ

وأَشْعَرِينَ؛ وعليه قوله عز وجل: ولو نَزَّلْناه على بَعْضِ

الأَعْجَمِينَ؛ وأَما العُجْمُ فهو جمع أَعْجَمَ، والأَعْجَمُ الذي يُجْمَعُ على

عُجْمٍ يَنْطَلِقُ على ما يَعْقِلُ وما لا يَعْقِل، قال الشاعر:

يَقُولُ الخَنا وأَبْغَضُ العُجْمِ ناطقاً،

إلى ربِّنا، صَوْتُ الحِمارِ اليُجَدَّعُ

ويقال: رَجُلانِ أعْجمانِ، ويُنْسَبُ إلى الأَعْجَمِ الذي في لسانه

عُجْمةٌ فيقال: لسانٌ أَعْجَميٌّ وكِتابٌ أَعْجَميٌّ، ولا يقال رجل

أَعجميٌّفتَنسُبه إلى نفسه إلاَّ أَن يكون أَعْجَمُ وأَعْجَمِيٌّ بمعنىً مثل

دَوَّارٍ ودَوَّاريّ وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَريٍّ، هذا إذا ورَدَ ورُوداً

لا يُمْكِنُ رَدُّه. وقال ثعلب: أَفْصَحَ الأَعْجَمِيٌّ؛ قال أَبو سهل:

أَي تكلم بالعربية بعد أَن كان أَعْجَمِيّاً، فعلى هذا يقال رجل

أَعْجَمِيٌّ، والذي أَراده الجوهري بقوله: ولايقال رجل أَعْجَمِيٌّ، إنما أَراد به

الأَعْجَمَ الذي في لسانه حُبْسَةٌ وإن كان عربيّاً؛ وأَما قولُ ابنِ

مَيَّادَةَ، وقيل هو لمِلْحَة الجَرْميّ:

كأَنَّ قُرادَيْ صَدْرِه طَبَعَتْهما،

بطينٍ من الجَوْلان، كُتَّابُ أَعْجَمِ

فلم يُرِدْ به العَجَمَ وإنما أَراد به كُتَّابَ رَجُلٍ أَعجَمَ، وهو

مَلِكُ الروم. وقوله عَزَّ وجَلَّ: أَأَعْجَمِيٌّ وعربيٌّ، بالاستفهام؛ جاء

في التفسير: أَيكون هذا الرسولُ عربيّاً والكتابُ أَعجمي. قال الأَزهري:

ومعناه أَن الله عز وجل قال: ولو جعلناه قرآناً أَعْجَمِيّاً لقالوا

هَلاَّ فُصِّلَتْ آياتُه عَرَبِيَّةً مُفَصَّلةَ الآي كأَن التَّفْصِيل

للسان العَرَب، ثم ابتدأَ فقال: أَأََعجمي وعربي، حكايةً عنهم كأَنهم

يَعَْجبون فيقولون كتابٌ أَعجميّ ونبيّ عربي، كيف يكون هذا؟ فكان أَشد لتكذيبهم،

قال أَبو الحسن: ويُقرأ أَأَعجمي، بهمزتين، وآعجمي بهمزة واحدة بعدها

همزة مخففة تشبه الأَلف، ولا يجوز أن تكون أَلفاً خالصة لأن بعدها عيناً

وهي ساكنة، ويُقرأُ أَعْجَميٌّ، بهمزة واحدة والعين مفتوحة؛ قال الفراء:

وقراءة الحسن بغير استفهام كأنه جعله من قِبَلِ الكَفَرَة، وجاء في التفسير

أَن المعنى لو جعلناه قرآناً أَعجميّاً لقالوا هَلاّ بُيِّنَتْ آياته،

أَقرآنٌ

ونَبيٌّ عَربي، ومن قرأَ آعجمي بهمزة وأَلف فإنه منسوب إلى اللسان

الأَعجمي، تقول: هذا رجل أَعْجميٌّ

إذا كان لا يُفْصِحُ، كان من العَجَمِ أَو من العَرَب. ورجل عَجَمِيٌّ

إذا كان من الأَعاجِم، فَصِيحاً كان أَو غير فصيح، والأَجْوَدُ في

القراءةِ آعْجَميٌّ، بهمزة وأَلف على جهة النسبة إلى الأَعْجَمِ، ألا تَرى

قَوْلَه: ولو جعلناه قرآناً أَعجميّاً؟ ولم يقرأْه أحد عَجَمِيّاً؛ وأَما

قراءة الحسن: أَعَجَمِيٌّ

وعربي، بهمزة واحدة وفتح العين، فعلى معنى هَلاَّ بُيِّنَتْ آياتُه

فَجُعِلَ بعضُه بياناً للعَجَم وبعضُه بياناً للعرب. قال: وكل هذه الوجوه

الأَربعة سائغةٌ في العربية والتفسير.

وأَعْجَمْتُ الكتابَ: ذَهَبْتُ به إلى العُجْمَةِ، وقالوا: حروفُ

المُعْجم فأَضافوا الحروفَ إلى المُعْجَم، فإن سأَل سائل فقال: ما معنى حروف

المعجم؟ هل المُعْجَم صفةٌ لحروفٍ هذه أَو غير وصف لها؟ فالجواب أَنَّ

المُعْجَم من قولنا حروفُ المُعْجَم لا يجوز أَن يكون صفة لحروفٍ هذه من

وجهين: أَحدهما أَن حروفاً هذه لو كانت غير مضافة إلى المُعْجَم لكانت نكرة

والمُعْجَم كما ترى معرفة ومحال وصف النكرة بالمعرفة، والآخر أَن الحروفَ

مضافةٌ

ومحال إضافة الموصوف إلى صفته، والعلة في امتناع ذلك أَن الصفة هي

الموصوف على قول النحويين في المعنى، وإضافةُ الشيء إلى نفسه غير جائزة، وإذا

كانت الصفةُ هي الموصوف عندهم في المعنى لم تجز إضافة الحروف إلى المعجم،

لأَنه غير مستقيم إضافةُ

الشيءِ إلى نفسه، قال: وإنما امتنع من قِبَلِ أَن الغَرَضَ في الإضافة

إنما هو التخصيصُ والتعريفُ، والشيء لا تُعَرِّفُه نفسهُ لأَنه لو كان

معرفة بنفسه لما احتيج إلى إضافته، إنما يضاف إلى غيره ليُعَرِّفَه، وذهب

محمد بن يزيد إلى أَن المُعْجَم مصدر بمنزلة الإعجام كما تقول أَدْخَلْتُه

مُدْخَلاً وأَخْرَجْتُه مُخْرَجاً أَي إدخالاً وإخراجاً. وحكى الأَخفش

أَن بعضهم قَرَأَ: ومن يُهِنِ اللهُ فما له من مُكْرَم، بفتح الراء، أَي من

إكْرامٍ، فكأَنهم قالوا في هذا الإعْجام، فهذا أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أن

يُذْهَب إلى أَن قولهم حُروف المُعْجَم بمنزلة قولهم صلاةُ الأُولى ومسجد

الجامع، لأَن معنى ذلك صلاة الساعةِ الأُولى أَو الفَريضةِ الأُولى

ومسجد اليوم الجامع، فالأُولى غيرُ الصلاةِ في المَعنى والجامعُ غيرُ المسجد

في المعنى، وإنما هما صِفتان حُذف موصوفاهما وأُقيما مُقامَهما، وليس

كذلك حُروفُ المُعْجَم لأَنه ليس معناه حروفَ الكلامِ

المعجم ولا حروف اللفظِ المعجم، إنما المعنى أَن الحروفَ هي المعجمةُ

فصار قولنا حروف المعجم من باب إضافة المفعول إلى المصدر، كقولهم هذه

مَطِيَّةُ رُكُوبٍ أَي من شأْنها أَن تُرْكَب، وهذا سَهْمُ نِضالٍ أَي من

شأْنه أَن يُناضَلَ به، وكذلكَ حروفُ المعجم أَي من شأْنها أَن تُعجَم، فإن

قيل إن جميع الحروف ليس مُعْجَماً إنما المُعْجمُ بَعْضُها، أَلا ترى

أَنَّ الأَلفَ والحاء والدالَ ونحوها ليس معجماً فكيف استجازوا تسميةَ جميعِ

هذه الحروفِ حُروفَ المعجم؟ قيل: إنما سُمّيت بذلك لأَن الشكل الواحدَ

إذا اختلفتْ أَصواتُه، فأَعْجَمْتَ بَعْضَها وترَكْتَ بعضَها، فقد علم أَن

هذا المتروكَ بغير إعجام هو غيرُ ذلك الذي مِنْ عادته أَن يُعْجَمَ، فقد

ارتفع أَيضاً بما فعَلُوا الإشكالُ والاسْتِبْهامُ عنهما جميعاً، ولا

فرقَ بين أَن يزولَ الاستبهامُ عن الحرفِ بإعْجامٍ عليه، أَو ما يقوم مَقامَ

الإِعجام في الإيضاحِ والبيان، أَلا ترى أَنك إذا أَعْجَمْتَ الجيمَ

بواحدةٍ من أَسفلَ والخاءَ بواحدةٍ من فَوْقُ وتركتَ الحاءَ غُفْلاً فقد

عُلِمَ بإِغْفالها أَنها ليست بواحدةٍ من الحرفين الآخَرَيْن، أَعني الجيمَ

والخاء؟ وكذلك الدالُ والذالُ والصادُ وسائرُ الحروف، فلما اسْتَمَرَّ

البيانُ في جميعها جاز تسميتُها حروفَ المعجم. وسئل أَبوالعباس عن حروف

المعجم: لِمَ سُمِّيَت مُعْجَماً؟ فقال: أَما أَبو عمرو الشَّيْبانيُّ فيقول

أَعْجَمْتُ أَبهمت، وقال: والعَجَمِيُّ مُبْهَمُ الكلامِ لا يتبين

كلامُه، قال: وأَما الفراء فيقول هو من أَعْجَمْتُ الحروف، قال: ويقال قُفْلٌ

مُعْجَم وأَمْرٌ مُعْجَم إذا اعْتاصَ، قال: وسمعت أَبا الهَيْثَم يقول

مُعجمُ الخَطِّ هو الذي أَعْجَمه كاتِبُه بالنقط، تقول: أَعْجَمْتُ

الكتابَ أُعْجِمهُ إعْجاماً، ولا يقال عَجَمْتُه، إنما يقال عَجَمْتُ

العُودَ إذا عَضَضْتَه لتَعرِفَ صَلابتَه من رَخاوتِه. وقال الليث: المعجم

الحروفُ المُقَطَّعَةُ، سُمِّيت مُعْجَماً لأَنها أَعجمية، قال: وإذا قلت

كتابٌ مُعَجَّمٌ فإن تَعْجيمَه تنقيطُه لِكَيْ تسْتبِينَ عُجْمَتُه

وتَضِحَ، قال الأَزهري: والذي قاله أَبوالعباس وأَبو الهَيْثم أَبْينُ

وأَوْضَحُ. وفي حديث عطاء: سُئل عن رجل لَهَزَ رجلاً فقَطَعَ بعضَ لسانه

فعَجَمَ كلامَه فقال: يُعْرَضُ كلامُه على المُعْجَم، فما نقَصَ كلامُه منها

قُسِمَت عليه الدِّيةُ؛ قال ابن الأَثير: حروف المعجم حروف أ ب ت ث، سميت

بذلك من التَّعْجيم، وهو إزالة العُجْمة بالنقط.

وأَعْجَمْت الكتاب: خلافُ قولك أَعْرَبْتُه؛ قال رؤبة

(* قوله «قال

رؤبة» تبع فيه الجوهري، وقال الصاغاني: الشعر للحطيئة):

الشِّعرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُهْ،

إذا ارْتَقَى فيه الذي لا يَعْلَمُهْ،

زَلَّتْ به إلى الحَضِيضِ قَدَمُهْ،

والشِّعْرُ لا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُهْ،

يُريدُ أَنْ يُعْرِبَه فَيُعجِمُهْ

معناه يريد أَن يُبيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لا بَيانَ له، وقيل:

يأْتي به أَعْجَمِيّاً أَي يَلْحَنُ فيه؛ قال الفراء: رَفَعَه على

المُخالفة لأَنه يريد أَن يُعْربَه ولا يُريدُ أَن يُعْجِمه؛ وقال الأَخفش:

لوُقوعه مَوْقِع المرفوع لأَنه أَراد أَن يقول يريد أَن يعربه فيقَعُ مَوْقعَ

الإعْجام، فلما وضع قوله فيُعْجِمُه موضعَ قوله فيقعُ رَفعَه؛ وأَنشد

الفراء:

الدارُ أَقْوَتْ بَعْدَ محْرَنْجِمِ،

مِنْ مُعْرِبٍ فيها ومِنْ مُعْجِمِ

والعَجْمُ: النَّقْطُ بالسواد مثل التاء عليه نُقْطتان. يقال:

أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثْلُه، ولا يقال عَجَمْتُ. وحُروفُ المعجم: هي

الحُروفُ المُقَطَّعَةُ من سائر حروفِ الأُمَم. ومعنى حروفِ المعجم أَي

حروف الخَطِّ المُعْجَم، كما تقول مسجد الجامعِ أَي مسجد اليوم الجامعِ،

وصلاةُ الأُولى أَي صلاة الساعةِ الأُولى؛ قال ابن بري: والصحيح ما ذهب

إليه أَبو العباس المبرد من أَن المُعْجَم هنا مصدر؛ وتقول أَعْجَمْتُ

الكتابَ مُعْجَماً وأَكْرَمتُه مُكْرَماً، والمعنى عنده حروفُ الإعْجامِ أَي

التي من شأْنها أَن تَعْجَم؛ ومنه قوله: سَهْمُ نِضالٍ أَي من شأْنه

أَنْ يُتَناضَلَ به. وأَعْجَم الكتابَ وعَجَّمَه: نَقَطَه؛ قال ابن جني:

أَعْجَمْتُ الكتاب أَزَلْتُ اسْتِعْجامَه. قال ابن سيده: وهو عنده على

السَّلْب لأَن أَفْعَلْتُ وإن كان أَصْلُها الإثْباتَ فقد تجيء للسلب، كقولهم

أَشْكَيْتُ زيداً أَي زُلْتُ له عَمَّا يَشكُوه، وكقوله تعالى: إن الساعة

آتية أَكادُ أُخْفِيها؛ تأْويله، والله أَعلم، عند أَهل النظر أَكاد

أُظْهرها، وتلخيصُ هذه اللفظةِ أَكادُ أُزِيل خَفاءَها أَي سَتْرَها.

وقالوا: عَجَّمْتُ الكتابَ، فجاءت فَعَّلْت للسَّلْب أَيضاً كما جاءت

أَفْعَلْت، وله نظائر منها ما تقدّم ومنها ما سيأْتي، وحُروفُ المُعْجَم منه.

وكتابٌ مُعْجمٌ إذا أَعْجمَه كاتبُه بالنَّقْط؛ سُمِّي مُعْجَماً لأَن شُكول

النَّقْط فيها عُجمةٌ

لا بيانَ لها كالحروف المُعْجَمة لا بيانَ لها، وإن كانت أُصولاً للكلام

كله. وفي حديث ابن مسعود: ما كُنّا نتَعاجَمُ أَن مَلَكاً يَنْطِقُ على

لسان عُمَر أَي ما كنا نَكْني ونُوَرّي. وكلُّ مَنْ لم يُفْصح بشيء فقد

أَعْجَمه. واسْتَعْجم عليه الكلامُ: اسْتَبْهَم.

والأَعْجَمُ: الأَخْرَسُ. والعَجْماء والمُسْتَعجِمُ: كلُّ بهيمةٍ. وفي

الحديث: العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي لا دِيةَ فيه ولا قَودَ؛ أَراد

بالعَجْماء البهيمة، سُمِّيت عَجْماءَ لأَنها لا تَتَكلَّمُ، قال: وكلُّ

مَن لا يقدِرُ على الكلام فهو أَعجم ومُسْتَعْجِمٌ. ومنه الحديث: بعدَدِ

كل فصيح وأَعْجَم؛ قيل: أَراد بعدد كل آدَمِيٍّ وبهيمةٍ، ومعنى قوله

العجماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي البهيمة تنفلت فتصيبُ إنساناً في انْفِلاتها،

فذلك هَدَرٌ، وهو معنى الجُبار. ويقال: قرأَ فلان فاسْتَعْجمَ عليه ما

يَقْرؤه إذا الْتَبَسَ عليه فلم يَتَهيَّأْ له أَن يَمضِي فيه. وصلاةُ

النهارِ عَجماءُ لإخْفاء القراءة فيها، ومعناه أَنه لا يُسْمَعُ فيها

قراءةٌ.واسْتَعّجَمَتْ على المُصَلِّي قِراءته إذا لم تَحضُرْه. واستعجم الرجل:

سكَت. واستَعجمت عليه قراءتُه: انقطعت فلم يَقْدِرْ على القراءة من

نعاس. ومنه حديث عبد الله: إذا كانَ أحدكُم يُصلِّي فاسْتعجَمَتْ عليه

قِراءتُه فَلْيُتِمَّ، أَي أُرْتِجَ عليه فلم يقدِرْ أَن يقرأَ كأَنه صارَ به

عُجْمةٌ، وكذلك اسْتَعْجَمَتِ الدارُ عن جواب سائلها؛ قال امرؤ القيس:

صَمَّ صَداها وعَفا رَسْمُها،

واسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِقِ السائلِ

عَدَّاه بِعن لأَن اسْتَعْجَمَت بمعنى سكتَتْ؛ وقول علقمة يَصف فرساً:

سُلاَّءَةٌ كعَصا النَّهْدِيّ غُلَّ لها

ذُو فَيْئةٍ، من نَوَى قُرَّانَ، معجومُ

قال ابن السكيت: معنى قوله غُلَّ لها أَي أُدخِلَ لها إدخالاً في باطن

الحافرِ في موضع النُّسور، وشَبَّه النُّسورَ بِنَوَى قُرَّانَ لأَنها

صِلابٌ، وقوله ذُو فَيئَة يقول له رُجوعٌ ولا يكون ذلك إلامن صَلابتِه، وهو

أَن يَطعَمَ البعيرُ النَّوَى ثم يُفَتَّ بَعرُه فيُخْرَجَ منه النَّوَى

فيُعلَفَه مَرَّةً أُخرى، ولا يكون ذلك إلا من صَلابته، وقوله مَعْجوم

يريد أَنه نَوى الفَم وهو أَجود ما يكون من النَّوى لأَنه أَصْلَبُ من نَوى

النبيذِ المطبوخ. وفي حديث أُمّ سلمة: نهانا النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَن نَعْجُمَ النَّوَى طَبخاً، وهو أَن نُبالِغَ في طَبْخِه ونُضْجه

يَتَفتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوّتُه التي يَصْلُحُ معها للغنم، وقيل:

المعنى أَن التمر إذا طُبِخَ لِتُؤْخذَ حَلاوتهُ طُبِخَ عَفواً حتى لا

يَبلُغَ الطَّبخ النوى ولا يُؤثِّرَ فيه تأْثيرَ مَنْ يَعْجُمُه أَي يَلُوكُه

ويَعَضُّه، لأَن ذلك يُفْسِد طعمَ السُّلافةِ، أَو لأَنه قُوتُ

الدَّواجِن فلا يُنْضَجُ لئلا وخَطَب الحَجَّاجُ يوماً فقال: إِن أَميرَ

المؤمنينَ نَكَبَ كِنَانَتَه فعَجَم عِيدانَها عُوداً عُوداً فوجَدَني أَمَرّها

عُوداً؛ يريد أَنه قد رازَها بأَضْراسِه ليَخْبُرَ صَلابتَها؛ قال

النابغة:فَظَلَّ يَعْجُمُ أَعْلى الرَّوْق مُنْقَبِضاً

(* تمام البيت:

في حالك اللَّونِ صَدْقٍ، غير ذي أودِ).

أَي يَعَضُّ أَعْلى قَرْنِه وهو يقاتله. والعَجْمُ: عَضٌّ شديدٌ

بالأَضراس دُون الثّنايا. وعَجَم الشيءَ يَعْجُمُه عَجْماً وعُجوماً: عَضّه

ليَعْلَم صلابَتَه من خَوَرِه، وقيل: لاكَه للأَكْل أَو للخِبْرة؛ قال أَبو

ذؤيب:

وكنتُ كعَظْمِ العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه

بأَطْرافِها، حتى اسْتدَقَّ نُحولُها

يقول: رَكِبَتْني المصائبُ وعجَمَتْني كما عَجَمتِ الإبلُ العِظامَ.

والعُجامةُ: ما عَجَمْتَه. وكانوا يَعْجُمون القِدْح بين الضِّرْسَيْن إذا

كان معروفاً بالفَوْز ليُؤثِّرُوا فيه أثَراً يَعْرفونه به. وعَجمَ

الرجلَ: رَازَه، على المَثَل. والعَجْمِيُّ من الرجالِ: المُميِّزُ العاقلُ.

وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه. ورجل صُلْبُ المَعْجَمِ والمَعْجَمةِ:

عزيزُ النفْس إذا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عزيزاً صُلْباً. وفي حديث

طلحة: قال لعمر لقد جَرَّسَتْكَ الأُمور

(* قوله «لقد جرستك الأمور» الذي

في النهاية: لقد جرستك الدهور وعجمتك الأمور). وعَجَمَتْك البَلايَا أَي

خَبَرَتْك، من العَجْم العَضّ، يقال: عَجَمْتُ الرجلَ إذا خَبَرْتَه،

وعَجمْتُ العُودَ إذا عَضَضْتَه لِتَنْظُرَ أَصُلْبٌ أَم رخْوٌ. وناقةٌ

ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ صَبْرٍ وصلابةٍ وشِدّةٍ على الدَّعْك؛ وأَنشد بيت

المَرَّار:

جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمةٍ، ونُوقٌ

عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً، وحُولُ

وقال غيره: ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ سِمَنٍ، وأَنكره شمر. قال الجوهري:

أي ذاتُ سِمَن وقُوةٍ وبَقِيَّةٍ على السَّير. قال ابن بري: رجلٌ صُلْبُ

المَعْجَم للذي إذا أَصابَتْه الحوادثُ وجدته جَلْداً، من قولك عَودٌ

صُلْبُ المَعْجَمِ، وكذلك ناقة ذاتُ مَعْجَمةٍ للتي اخْتُبِرَتْ فوُجِدتْ

قَويَّةً على قَطْع الفَلاة، قال: ولا يُراد بها السِّمَنُ كما قال

الجوهري؛ وشاهده قول المتلمس:

جاوَزْتُه بأَمونٍ ذاتِ مَعْجَمة،

تَهْوي بكَلْكَلِها والرأْس مَعْكومُ

والعَجُومُ: الناقةُ القوِيَّةُ على السفَر. والثَّوْرُ يَعْجُمُ

قَرْنَه إذا ضَرب به الشجرةَ يَبْلُوه. وعَجِم السَّيْفَ: هزَّه للتَّجْرِبة.

ويقال: ما عَجَمَتْكَ عَيني مُذْ كذا أَي ما أَخَذَتْك. ويقول الرجلُ

للرجل: طالَ عهدِي بك وما عَجَمَتْك عيني. ورأَيتُ فلاناً فجعلَتْ عيني

تعْجُمه أَي كأَنها لا تَعْرِفُه ولا تَمْضِي في معرفته كأَنها لا تُثْبِتُه؛

عن اللحياني؛ وأَنشد لأَبي حَيَّة النُّمَيْري:

كتَحْبير الكِتابِ بكفِّ، يَوْماً،

يَهُودِيٍّ يُقارِبُ أَو يَزِيلُ

على أَن البَصيرَ بها، إذا ما

أَعادَ الطَّرْفَ، يَعْجُم أَو يَفيلُ

أَي يَعْرف أَو يَشُكُّ، قال أَبو داود السِّنْحيُّ: رآني أَعرابي فقال

لي: تَعْجُمُك عَيْني أَي يُخَيَّلُ إليّ أَنّي رَأَيْتُك، قال:

ونَظَرْتُ في الكتاب فعَجَمْتُ أَي لم أَقِفْ على حُروفه، وأَنشد بيت أَبي

حَيَّة: يَعْجُم أو يَفيل. ويقال: لقد عَجَموني ولَفَظُوني إذا عَرَفُوك؛

وأَنشد ابن الأعرابي لِجُبَيْهاءَ الأَسلميّ:

فلَوْ أَنّها طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ،

نَفَى الرِّقَّ عنه جَذْبُه فهو كالِحُ

قال: والمُعَجَّمُ الذي أُكِلَ لم يَبْقَ منه إلا القليلُ، والطُّنُبُ

أَصلُ العَرْفَجِ إذا انْسَلخَ من وَرَقِه.

والعَجْمُ: صِغارُ الإبل وفَتاياها، والجمعُ عُجومٌ. قال ابن الأعرابي:

بنَاتُ اللَّبونِ والحِقاقُ والجِذاعُ من عُجومِ الإبل فإذا أَثْنَتْ فهي

من جِلَّتِها، يستوي فيه الذكرُ والأُنثى، والإبلُ تُسَمَّى عَواجمَ

وعاجِماتٍ لأَنها تَعْجُم العِظامَ؛ ومنه قوله: وكنتُ كعَظْم العاجِمات.

وقال أَبو عبيدة: فحلٌ أَعْجمُ يَهْدِرُ في شِقْشِقةٍ لا ثُقْبَ لها فهي في

شِدْقه ولا يَخْرُج الصوتُ منها، وهم يَسْتحِبُّون إرْسالَ الأَخْرسِ في

الشَّوْلِ لأَنه لا يكون إلا مِئْناثاً، والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُم

العِضاهَ والقَتادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذلك من الحَمْض. والعَواجِمُ:

الأَسنانُ.

وعَجَمْتُ عُودَه أَي بَلَوْتُ أَمْرَه وخَبَرْتُ حالَه؛ وقال:

أَبَى عُودُك المَعْجومُ إلا صَلابةً،

وكَفَّاكَ إلا نائِلاً حينَ تُسْأَلُ

والعَجَمُ، بالتحريك: النَّوَى نَوى التمرِ والنَّبِقِ، الواحدةُ

عَجَمةٌ مثل قَصَبةٍ وقَصَب. يقال: ليس هذا الرُّمَّان عَجَم؛ قال يعقوب:

والعامّة تقوله عَجْمٌ، بالتسكين، وهو العُجام أَيضاً؛ قال رؤبة ووصف

أُتُناً:في أَرْبعٍ مِثْلِ عُجامِ القَسْبِ

وقال أبو حنيفة: العَجَمةُ حبّة العِنب حتى تنبُت، قال ابن سيده:

والصحيح الأَول، وكلُّ ما كان في جوف مأْكولٍ كالزبيب وما أَشبهه عَجَمٌ؛ قال

أَبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً:

مُسْتوقدٌ في حَصاهُ الشَّمْسُ تَصْهره،

كأَنه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوخُ

والعَجَمةُ، بالتحريك: النخلةُ تنبُت من النَّواة. وعُجْمةُ الرملِ:

كَثرته، وقيل: آخِره، وقيل: عُجْمتُه، وعِجْمتُه ما تعقَّد منه. ورملةٌ

عَجْماءُ: لا شجرَ فيها؛ عن ابن الأَعرابي. وفي الحديث: حتى صَعِدْنا إحدى

عُجْمَتَي بدرٍ؛ العُجْمةُ، بالضم: المتراكم من الرمل المُشرف على ما

حَوْله. والعَجَمات: صُخورٌ تَنبت في الأَودية؛ قال أَبو دُواد:

عَذْبٌ كماء المُزْنِ أَنْـ

ـزَلَه مِنَ العَجَماتِ، بارِدْ

يصف رِيقَ جارية بالعذوبة. والعَجَماتُ: الصُّخور الصِّلاب. وعَجْمُ

الذَّنَب وعُجْمُه جميعاً: عَجْبُه، وهو أَصله، وهو العُصْعُص، وزعم

اللحياني أَن ميمَهما بدلٌ من الباء في عَجْبٍ وعُجْب. والأعجَم من الموج: الذي

لا يتنفَّسُ أَي لا يَنضَح الماءَ ولا يُسمعَ له صوت. وبابٌ مُعْجَم أَي

مُقْفَل. أَبو عمرو: العَجَمْجَمةُ من النوق الشديدة مثل العَثَمْثَمة؛

وأَنشد:

باتَ يُباري وَرِشاتٍ كالقَطا،

عَجَمْجَماتٍ خُشُفاً تَحْتَ السُّرَى

الوَرِشاتُ: الخِفافُ، والخُشُفُ: الماضيةُ في سيرها بالليل.

وبنو أَعجَمَ وبنو عَجْمانَ: بَطنان.

عجم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: العَجْماء جُبار 33 / الف والبئر جُبار والمعدن جُبار وَفِي الرَّكاز الْخمس. قَوْله: العَجْماء جَبَّار يَعْنِي الْبَهِيمَة وَإِنَّمَا سميت عجماء لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم قَالَ أَبُو عبيد: من ذكر اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] فِي السُّوق كَانَ لَهُ [من الْأجر -] بِعَدَد كل فصيح [فِيهَا -] وأعجم فَقَالَ الْمُبَارك: الفصيح الْإِنْسَان والأعجم الْبَهِيمَة.
(ع ج م) : (عَجَمُ) الزَّبِيبِ بِالتَّحْرِيكِ حَبُّهُ وَكَذَا عَجَمُ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالرُّمَّانِ وَنَحْوِهِ وَالْوَاحِدَةُ عُجْمَةٌ (وَالْعَجَمُ) جَمْعُ الْعَجَمِيِّ وَهُوَ خِلَافُ الْعَرَبِيِّ وَإِنْ كَانَ فَصِيحًا (وَالْأَعْجَمِيُّ) الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ أَيْ عَدَمُ إفْصَاحٍ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَقَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا عَجَمِيُّ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ بِاللُّكْنَةِ فِيهِ نَظَرٌ (وَالْأَعْجَمُ) مِثْلُ الْعَجَمِيّ وَمُؤَنَّثُهُ الْعَجْمَاءُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبَهِيمَةِ غَلَبَةَ الدَّابَّةِ عَلَى الْفَرَسِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (الْعَجْمَاءُ) جُبَارٌ (وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ) جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ أَيْ هَدَرٌ (وَمِنْهَا) صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ أَيْ لَا تُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.
عجم
العَجَمُ والعُجْمُ والأعْجمُ: ضدُ العَرَب. وأعْجَمَهُ: أتى به عَجَمِيَاَ، فأما إِذا لم يُفْصِحْ فهو أعْجَمُ، وقد عَجُمَ يَعْجُمُ بضمِّ الجيم وكلُّ كَلام ليس بعَرَبِيةٍ فهو أعْجَمُ. والعَجْمَاءُ: البَهِيْمَةُ. وكلُّ صَلاة لا يُقْرأ فيها. والمُعْجَمُ: حُروفُ الهِجاءِ. وعَجمْتُ الكِتَابَ.
وعُجْمَةُ الرمْل: أكْثَرُه. ومُعْظَمُ كل شيءٍ. والعَجَمُ: حب الزًبيبِ. والنوى. والعَجْمُ: العضً. وصِغارُ الإبِل، ولا واحِدَ لها.
والثوْر ُيَعْجُمُ قَرْنَه: أي يَدْلُكُهُ بشَجَرةٍ ليُنظفَه. وما عَجَمَتْكَ عَيْني مُنذُ كذا: أي ما أخَذَتْكَ.
والرجُلُ العَزِيْزُ النفْس: هو صُلْبُ المَعْجَم. والعَجامُ: الخُفاشُ الضخْمُ. وعَجمتُ النوى: طبَخْتَه.
وهو يَعْجُمُ كذا: أي يَعْرِفه. وعَجمُ الذنبِ وعَجْبُه: واحِدٌ.
والعجمَة: صَخْرَة تكونُ في الوادي ناتِئة، ويُقال: عَجَمَة بالفتح أيضاً. وهي الناقةُ الصلبَةُ أيضاً. والعَجَمْجَمَةُ: الشديدةُ من الإبل.
عجم: نعاجم: وردت في ديوان الهذليين (ص257) البيت السادس انعجم. انعجم لسانه عن ردّ الجواب: امتنع عن رد الجواب وظل ساكتاً (بوشر).
وفي المقري (1: 757): فانعجمت نفسي عن الإجابة.
عَجَم: السودان العَجَم (البكري ص177).
وقد ترجمها كاترمير إلى الفرنسية بما معناه: الزنوج الوثنيون وهي كذلك في تعليقة السيد دي سلان (ص518).
عَجَميّ: صيني، خزف مزخرف (بوشر). عَجَمي: نوع من نسيج القطن (صفة مصر 17: 369).
عَجَمي: ثور، ذكر البقر. (دوماس حياة العرب ص430) وثور صغير عمره سنتان أو ثلاث سنين. وجمعها عجامة (شيرب، بوسيه).
عَجَميَّة: لفظة يطلقها عرب الأندلس على اللغة الأسبانية.
عَجَمِيَّة: لوزية، حلوى اللوز (بوشر) وانظر ترجمة لين ألف ليلة (1: 71).
أعجم، عجماء: اسم نبات. انظر ابن البيطار (2: 184) وقد أساء سونثيمر ترجمة هذه المادة إساءة كبيرة.
مُعجَم: فهرس بأسماء الشيوخ الذين يدرس عليهم الطالب مرتب على حروف الهجاء مع ترجمة لحياتهم وذكر مؤلفاتهم (ابن خلكان 1: 420، المقري 1: 506، 804، 2: 769) وهو فهرسة شيوخه على حروف المعجم (المقري 1: 810) مَعْجَمَة: في المعجم اللاتيني العربي: كَتِف ثم مَعْجَمة وهذا غريب لان هذه الكلمة لا تعني كلمة كتف.
ع ج م

سألته فاستعجم عن الجواب. قال امرؤ القيس:

صم صداها وعفا رسمها ... واستعجمت عن منطق السائل

وفي الحديث " من استعجمت عليه قراءته فلينم " وكتاب فلان أعجم إذا لم يُفهم ما كتب. وباب الأمير معجم أي مبهم مقفل. والفحل الأعجم حريّ أن يكون مئناثاً وهو الأخرس الذي يهدر في شقشقة لا ثقب لها فلا يخرج الصوت منها. " وجرح العجماء جبار ". " وصلاة النهار عجماء ". وقد عجمته التجارب والدهور. وفلان صلب المعجم: لمن إذا عجمته الأمور وجدته متيناً. وعوده صليب لا تحيك فيه العواجم أي الأسنان. وقال:

أبى عودك المعجوم إلا صلابة ... وكفّاك إلا نائلاً حين تسأل

وما عجمتك عيني منذ زمان أي ما أخذتك، ورأيت فلاناً فجعلت عيني تعجمه كأنها تعرفه ولا تمضي على معرفته: ونظرت في الكتاب فعجمته أي لم أقف حق الوقوف على حروفه. والثور يعجم قرنه إذا دلكه على شجرة. وحكى أبو دواد " سنجيّ: قال لي أعرابيّ تعجمك عيني أي يخيل إليّ أني رأيتك. وناقة ذات معجمة أي بقية وقوة على السير.
[عجم] نه: فيه: "العجماء" جبار، هو البهيمة لأنها لا تتكلم، وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم. ط: أي إذا لم يكن معها سائق ولا قائدو"عجمتك" الأمور، أي خبرتك، من العجم العض، عجمت العود إذا عضضته لتنظر أصلب هو أم رخو. ومنه ح الحجاج: إن أمير المؤمنين نكب كنانته "فعجم" عيدانها عودًا عودًا. وفيه: حتى صعدنا إحدى "عجمتي" بدر، العجمة بالضم من الرمل المشرف على ما حوله.
ع ج م : الْعُجْمَةُ فِي اللِّسَانِ بِضَمِّ الْعَيْنِ لُكْنَةٌ وَعَدَمُ فَصَاحَةٍ وَعَجُمَ بِالضَّمِّ عُجْمَةً فَهُوَ أَعْجَمُ وَالْمَرْأَةُ عَجْمَاءُ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ بِالْأَلِفِ عَلَى النِّسْبَةِ لِلتَّوْكِيدِ أَيْ غَيْرُ فَصِيحٍ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَجَمْعُ الْأَعْجَمِ أَعْجَمُونَ وَجَمْعُ الْأَعْجَمِيِّ أَعْجَمِيُّونَ عَلَى لَفْظِهِ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَلَوْ
قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا أَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ لَمْ يَكُنْ قَذْفًا لِأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى الْعُجْمَةِ وَهِيَ مَوْــجُودَةٌ فِي الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ قَالَ يَا غَيْرَ فَصِيحٍ وَبَهِيمَةٌ عَجْمَاءُ لِأَنَّهَا لَا تُفْصِحُ وَصَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ لِأَنَّهُ لَا يُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.

وَاسْتَعْجَمَ الْكَلَامُ عَلَيْنَا مِثْلُ اسْتَبْهَمَ.

وَأَعْجَمْتُ الْحَرْفَ بِالْأَلِفِ أَزَلْتُ عُجْمَتَهُ بِمَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِنَقْطٍ وَشَكْلٍ فَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَأَعْجَمْتُهُ خِلَافُ أَعْرَبْتُهُ وَأَعْجَمْتُ الْبَابَ أَقْفَلْتُهُ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْعَرَبِ وَالْعُجْمُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ الْوَاحِدُ عَجَمِيٌّ مِثْلُ زَنْجٍ وَزِنْجِيٍّ وَرُومٍ وَرُومِيٍّ فَالْيَاءُ لِلْوَحْدَةِ وَيُنْسَبُ إلَى الْعَجَمِ بِالْيَاءِ فَيُقَالُ لِلْعَرَبِيِّ هُوَ عَجَمِيٌّ أَيْ مَنْسُوبٌ إلَيْهِمْ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا النَّوَى مِنْ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالنَّبْقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ عَجَمَةً بِالْهَاءِ.

وَالْعَجْمُ بِالسُّكُونِ صِغَارُ الْإِبِلِ نَحْوُ بَنَاتِ اللَّبُونِ إلَى الْجَذَعِ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.

وَالْعَجَمُ أَيْضًا أَصْلُ الذَّنَبِ وَهُوَ الْعُصْعُصُ لُغَةٌ فِي الْعَجْبِ وَالْعَجْمُ الْعَضُّ وَالْمَضْغُ وَعَجَمْتُهُ عَجْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا مَضَغْتَهُ وَهُوَ طَيِّبُ الْمَعْجَمَة. 
ع ج م: (الْعَجَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّوَى وَكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كَالزَّبِيبِ وَنَحْوِهِ الْوَاحِدُ (عَجَمَةٌ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. يُقَالُ: لَيْسَ لِهَذَا الزَّمَانِ (عَجَمٌ) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَجْمٌ بِالتَّسْكِينِ. وَ (الْعَجَمُ) أَيْضًا ضِدُّ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ (عَجَمِيٌّ) وَ (الْعُجْمُ) بِالضَّمِّ ضِدُّ الْعَرَبِ. وَفِي لِسَانِهِ (عُجْمَةٌ) . وَ (الْعَجْمَاءُ) الْبَهِيمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ» وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ وَكُلُّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ أَصْلًا فَهُوَ (أَعْجَمُ) وَ (مُسْتَعْجِمٌ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي لَا يُفْصِحُ وَلَا يُبَيِّنُ كَلَامَهُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْمَرْأَةُ (عَجْمَاءُ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِنْ أَفْصَحَ بِالْعَجَمِيَّةِ. وَرَجُلَانِ (أَعْجَمَانِ) وَقَوْمٌ (أَعْجَمُونَ) وَ (أَعَاجِمُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ} [الشعراء: 198] . ثُمَّ يُنْسَبُ إِلَيْهِ فَيُقَالُ: لِسَانٌ (أَعْجَمِيٌّ) وَكِتَابٌ أَعْجَمِيٌّ وَلَا يُقَالُ: رَجُلٌ (أَعْجَمِيٌّ) فَيُنْسَبُ إِلَى نَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ (أَعْجَمُ) وَ (أَعْجَمِيٌّ) بِمَعْنًى. مِثْلُ دَوَّارٍ وَدَوَّارِيٍّ وَجَمَلٍ قَعْسَرٍ وَقَعْسَرِيٍّ. هَذَا إِذَا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ. وَصَلَاةُ النَّهَارِ (عَجْمَاءُ) لِأَنَّهُ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ. وَ (الْعَجْمُ) الْعَضُّ. وَقَدْ (عَجَمَ) الْعُودَ مِنْ بَابِ نَصَرَ إِذَا عَضَّهُ لِيَعْلَمَ صَلَابَتَهُ مِنْ خَوَرِهِ. وَ (الْعَجْمُ) النَّقْطُ بِالسَّوَادِ
كَالتَّاءِ عَلَيْهَا نُقْطَتَانِ يُقَالُ: (أَعْجَمَ) الْحَرْفَ وَ (عَجَّمَهُ) أَيْضًا (تَعْجِيمًا) وَلَا يُقَالُ: عَجَمَهُ. وَمِنْهُ حُرُوفُ (الْمُعْجَمِ) وَهِيَ الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكْثَرُهَا بِالنَّقْطِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ حُرُوفِ الِاسْمِ. وَمَعْنَاهُ حُرُوفُ الْخَطِّ الْمُعْجَمِ كَقَوْلِهِمْ مَسْجِدُ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ الْأُولَى أَيْ مَسْجِدُ الْيَوْمِ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ السَّاعَةِ الْأُولَى. وَنَاسٌ يَجْعَلُونَ الْمُعْجَمَ بِمَعْنَى الْإِعْجَامِ مَصْدَرًا مِثْلُ الْمُخْرَجِ وَالْمَدْخَلِ أَيْ مِنْ شَأْنِ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَنْ تُعْجَمَ. وَ (أَعْجَمَ) الْكِتَابَ ضِدُّ أَعْرَبَهُ. وَ (اسْتَعْجَمَ) عَلَيْهِ الْكَلَامَ اسْتَبْهَمَ. 
[عجم] العَجْمُ : أصل الذَنَبِ، مثل العجب، وهو العصعص. والعجم أيضا: صغار الإبل، نحو بنات اللَبونِ إلى الجَذَعِ، يستوي فيه الذكر والأنثى، والجمع العُجومُ. والعَجَمُ، بالتحريك: النوى وكلُّ ما كانَ في جوفِ مأكولٍ، كالزبيب وما أشبهه. قال أبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً، وهو المفازة. مُسْتَوْقَدٌ في حصاهُ الشمس تَصْهَرُهُ كأنّه عَجَمٌ بالبيدِ مرضوخ الواحدة عجمة، مثل قصبة وقصب. يقال: ليس لهذا الرمان عجم. قال يعقوب: والعامة تقول عجم بالتسكين. والعجم: خلاف العَرَبِ، الواحد عَجَمِيٌّ. والعُجْمُ بالضم: خلاف العُرْبِ. وفي لسانه عُجْمَةٌ. وعُجْمَةُ الرمل أيضاً: آخره. والعَجَمَةُ بالتحريك أيضاً: النخلةُ تنبُت من النواة. والعَجَماتُ: الصُخور الصِلابُ والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُمُ العِضاه والقتادَ والشَوكَ، فتجزأ بذلك من الحَمْض. والعَجْماءُ: البهيمةُ. وفي الحديث: " جُرحُ العَجْماءِ جُبارٌ ". وإنَّما سمّيت عَجْماءَ لأنَّها لا تتكلَّم. فكلُّ من لا يقدر على الكلام أصلاً فهو أعجم ومستعجم. والاعجم أيضا: الذي لا يُفصح ولا يُبين كلامَه، وإن كانَ من العرب. والمرأة عجماء، ومنه زياد الاعجم الشاعر. والاعجم أيضا: الذى في لسانه عُجْمَةٌ وإن أفصح بالعَجَمِيَّةِ. ورجلان أعْجمانِ وقومٌ أعْجَمونَ وأعاجِمُ. قال الله تعالى: (ولو نزلناه على بعض الاعجمين) ، ثم ينسب إليه فيقال لسانٌ أعْجَمِيٌّ، وكتاب أعجمى. ولا تقل رجل أعجمى فتنسبه إلى نفسه، إلا أن يكون أعجم وأعجمي بمعنى مثل دوار ودوارى، وجمل قعسر وقعسرى. هذا إذا ورد ورودا لا يمكن رده. وأما قول الشاعر : كأن قرادى صدره طبعتهما بطين من الجولان كتاب أعجم. فلم يرد به العجم، وإنما أراد به كتاب رجل أعجم، وهو ملك الروم. والاعجم من الموج: الذي لا يتنفّس، أي لا ينضَح الماء ولا يُسمع له صوت. وصلاة النهار عَجْماءُ، لأنّه لا يُجهر فيها بالقراءة. والعَجْمُ: العض. وقد عجمت العود (*) أعجمه بالضم، إذا عضضته لتعلمَ صلابتَه من خَوَره. والعَواجِمُ: الأسنان. وعَجَمْتُ عودَه، أي بلوتُ أمره وخبرتُ حاله. وقال: أبى عودُكَ المَعْجومُ إلاَّ صلابةً وكَفَّاكَ إلا نائلاً حين تُسْألُ ورجلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، إذا كانَ عزيز النفس. وناقةٌ ذات مَعْجَمَةٍ، أي ذات سِمَنٍ وقوّةِ وبقيّةٍ على السَير. وما عجمتك عينى منذا كذا، أي ما أخذَتْك. ورأيت فلاناً فجعلَتْ عيني تَعْجُمُهُ كأنَّها تعرفه. والثورُ يَعْجُمُ قرنَه، إذا ضرب به الشجرةَ يبلُوه. وعَجْمُ السيفِ: هَزُّهُ للتجرِبة. والعَجْمُ: النَقْطُ بالسواد، مثل التاء عليه نقطتان. يقال: أعجمت الحرف. والتَعْجيمُ مثله، ولا تقل عجمت. ومنه حروف المعجم، وهى الحروف المقطعة التى يختص أكثرها بالنقط من بين سائر حروف الاسم، ومعناه حروف الخط المعجم، كما تقول: مسجد الجامع وصلاة الاولى، أي مسجد اليوم الجامع وصلاة الساعة الاولى. وناس يجعلون المعجم بمعنى الاعجام مصدرا، مثل المخرج والمدخل، أي من شأن هذه الحروف أن تعجم. وأعجمت الكتاب: خلاف قولك أعربته. قال رؤبة : والشعر لا يسطيعه من يظلمه يريد أن يعربه فيعجمه أي يأتي به أعجميا، يعنى يلحن فيه. قال الفراء: رفعه على المخالفة، لانه يريد أن يعربه ولا يريد أن يعجمه. وقال الاخفش: لوقوعه موقع المرفوع، لانه أراد أن يقول يريد أن يعربه فيقع موقع الاعجام، فلما وضع قوله فيعجم موضع قوله فيقع رفعه. وأنشد الفراء: الدار أقوت بعد محرنجم من معرب فيها ومن معجم وباب معجم، أي مقفل به. واسْتَعْجَمَ عليه الكلام: استبهم. أبو عمرو: العجمجمة من النوق: الشديدة، مثل العثمثمة. وأنشد: بات يبارى ورشات كالقطا عجمجمات حشفا تحت السرى
الْعين وَالْجِيم وَالْمِيم

العَجَم والعُجْم: خلاف الْعَرَب. يعتقب هَذَانِ المثالان كثيرا. وَرجل أعْجَم، وَقوم أعْجَم. قَالَ:

سَلُّومُ لوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

فِي الرُّومِ أَو فارسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ

إذَنْ لَزُرْناكِ وَلَو بِسُلَّمِ

وَقَول أبي النَّجْم:

وطاَلَما وطاَلَما وطاَلَما

غَلَبْتُ عاداً وغَلَبْتُ الأعْجَما

إِنَّمَا أَرَادَ العَجَم، فأفرده، لمقابلته إِيَّاه بعاد، وَعَاد لفظ مُفْرد، وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ الْجمع. وَقد يجوز أَن يُرِيد الأعْجَمِين، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو النَّجْم بِهَذَا الْجمع: أَي غَلَبت النَّاس كلهم. وَإِن كَانَ العَجم لَيْسُوا مِمَّن عَارض أَبَا النَّجْم، لِأَن أَبَا النَّجْم عَرَبِيّ، والعَجم غير عرب، وَلم يَجْعَل الْألف فِي قَوْله: " وطالما " الْأَخِيرَة تأسيسا، لِأَنَّهُ أَرَادَ أصل مَا كَانَت عَلَيْهِ " طَال " و" مَا " جَمِيعًا، إِذا لم تجْعَل كلمة وَاحِدَة، وَهُوَ قد علها كلمة وَاحِدَة. وَكَانَ الْقيَاس أَن يَجْعَلهَا هَاهُنَا تأسيسا، لِأَن " مَا " هَاهُنَا، تصْحَب الْفِعْل كثيرا.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأعجمُ: الَّذِي لَا يفصح، وَالْأُنْثَى: عَجْماء. وَكَذَلِكَ الأعْجَميّ. فَأَما العَجَميّ: فَالَّذِي من جنس العَجَم، أفْصح أَو لم يفصح. وَالْجمع: عَجَم. وَنَظِيره عَرَبِيّ وعرب وعركي وعرك، ونبطي ونبط، وخرزي وخرز، وخولي وخول. وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْمَسْأَلَة، وَأثبت رد أبي عَليّ الْفَارِسِي على أبي إِسْحَاق فِيهَا، عِنْد ذكر عُجْمة اللِّسَان، فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَكَلَام أعْجَمُ وأعْجَميٌّ: بَين العُجْمة. وَقَوله تَعَالَى: (أأعْجمِيّ وعَرَبيّ؟) : إِنَّمَا أَرَادَ: أقرآن أعْجَميّ، وَنَبِي عَرَبِيّ؟ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وأعْجَمْتُ الْكَلَام: ذهبت بِهِ إِلَى العُجْمة.

وَقَالُوا: حُرُوف المُعْجَم، فأضافوا الْحُرُوف إِلَى المُعْجم. " فَإِن سَأَلَ سَائل فَقَالَ: مَا معنى قَوْلنَا " حُرُوف المُعْجم "؟ هَل المُعْجَم وصف لحروف هَذِه، أَو غير وصف لَهَا؟ فَالْجَوَاب: أَن المُعجَم، من قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، لَا يجوز أَن يكون صفة لحروف هَذِه، من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن حروفا هَذِه، لَو كَانَت غير مُضَافَة إِلَى المعجم لكَانَتْ نكرَة والمُعْجَم، كَمَا ترى، معرفَة، ومحال وصف النكرَة بالمعرفة. وَالْآخر: أَن الْحُرُوف مُضَافَة، ومحال إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى صفته، وَالْعلَّة فِي امْتنَاع ذَلِك: أَن الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف، على قَول النَّحْوِيين، فِي الْمَعْنى، وَإِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه غير جَائِزَة، وَإِذا كَانَت الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف عِنْدهم فِي الْمَعْنى، لم يجز إِضَافَة الْحُرُوف إِلَى المُعْجَم، لِأَنَّهُ غير مُسْتَقِيم إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه. قَالَ: وَإِنَّمَا امْتنع ذَلِك من قبل أَن الْغَرَض فِي الْإِضَافَة، إِنَّمَا هُوَ التَّخْصِيص، والتعريف، وَالشَّيْء لَا تعرفه نَفسه، لِأَنَّهُ لَو كَانَ بِنَفسِهِ، لما احْتِيجَ إِلَى إِضَافَته، وَإِنَّمَا يُضَاف إِلَى غَيره ليعرفه.

وَذهب مُحَمَّد بن يزِيد إِلَى أَن المُعْجَم مصدر، بِمَنْزِلَة الإعجام، كَمَا تَقول: أدخلته مدخلًا، وأخرجته مخرجا: أَي إدخالا وإخراجا. وَحكى الْأَخْفَش أَن بَعضهم قَرَأَ: (ومَنْ يُهِنِ اللهُ فمَالَهُ مِنْ مُكْرَمٍ) بِفَتْح الرَّاء، أَي من إكرام، فكأنهم قَالُوا: هَذِه حُرُوف الإعجام. فَهَذَا أَسد وأصوب من أَن يذهب إِلَى أَن قَوْلهم " حُرُوف المُعْجَم ": بِمَنْزِلَة قَوْلهم: " صَلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع، لِأَن معنى ذَلِك: صَلَاة السَّاعَة الأولى، أَو الْفَرِيضَة الأولى، وَمَسْجِد الْيَوْم الْجَامِع، فَالْأولى غير الصَّلَاة فِي الْمَعْنى، وَالْجَامِع غير الْمَسْجِد فِي الْمَعْنى، وَإِنَّمَا هما صفتان حذف موصوفاهما، وأقيما مقامهما، وَلَيْسَ كَذَلِك حُرُوف المعجم، لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ حُرُوف الْكَلَام المُعْجَم، وَلَا حُرُوف اللَّفْظ المُعْجَم، إِنَّمَا الْمَعْنى أَن الْحُرُوف هِيَ المُعْجَمة، فَصَارَ قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، من بَاب إِضَافَة الْمَفْعُول إِلَى الْمصدر، كَقَوْلِهِم: هَذِه مَطِيَّة ركُوب: أَي من شانها أَن تركب، وَهَذَا سهم نضال: أَي من شَأْنه أَن يناضل بِهِ. وَكَذَلِكَ حُرُوف المُعْجَم: أَي من شَأْنهَا أَن تُعْجَم.

فَإِن قيل: إِن جَمِيع هَذِه الْحُرُوف لَيْسَ مُعْجما، إِنَّمَا المُعجم بَعْضهَا، أَلا ترى أَن الْألف والحاء وَالدَّال وَنَحْوهَا لَيْسَ مُعْجما، فَكيف استجازوا تَسْمِيَة جَمِيع هَذِه الْحُرُوف حُرُوف المُعْجَم؟ قيل لَهُ: إِنَّمَا سميت بذلك، لِأَن الشكل الْوَاحِد إِذا اخْتلفت أصواته، فأعْجَمْتَ بَعْضهَا، وَتركت بَعْضهَا، فقد علم أَن هَذَا الْمَتْرُوك بِغَيْر إعجام، وَهُوَ غير ذَلِك الَّذِي من عَادَته أَن يُعْجَم، فقد ارْتَفع أَيْضا بِمَا فَعَلُوهُ الْإِشْكَال والاستبهام عَنْهُمَا جَمِيعًا. وَلَا فرق بَين أَن يَزُول الاستبهام عَن الْحَرْف بإعجام عَلَيْهِ، أَو مَا يقوم مقَام الإعجام فِي الايضاح وَالْبَيَان، أَلا ترى انك إِذا أعجمت الْجِيم بِوَاحِدَة من أَسْفَل، وَالْخَاء بِوَاحِدَة من فَوق، وَتركت الْحَاء غفلا، فقد علم بإغفالها أَنَّهَا لَيست بِوَاحِدَة من الحرفين الآخرين، اعني الْجِيم وَالْخَاء، وَكَذَلِكَ الدَّال والذال، وَالصَّاد وَالضَّاد، وَسَائِر الْحُرُوف. فَلَمَّا اسْتمرّ الْبَيَان فِي جَمِيعهَا، جَازَ تَسْمِيَتهَا " حُرُوف المُعْجَم ".

والأعْجَم: المُسْتَعْجِم الْأَخْرَس.

والعَجماء: كل بَهِيمَة. وَفِي الحَدِيث: " جُرْحُ العَجْماء جُبار " أَي لَا دِيَة فِيهِ وَلَا قَود. وَصَلَاة النَّهَار عَجْماء: لإخفاء الْقِرَاءَة فِيهَا.

واسْتَعْجم الرجل: سكت. واسْتَعْجمت عَلَيْهِ قِرَاءَته: انْقَطَعت، فَلم يقدر على الْقِرَاءَة، من نُعَاس. وَمِنْه حَدِيث عبد الله: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي، فاسْتَعْجمَتْ عَلَيْهِ قِرَاءَته، فلينم ". وَكَذَلِكَ اسْتَعْجمت الدَّار عَن جَوَاب سائلها: قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

صَمَّ صَدَاها وعَفا رَسْمُها ... واسَتْعَجمتْ عَن منطِقِ السَّائلِ عدَّاه بعن، لِأَن اسْتَعْجَمتْ فِي معنى سكتت وأعْجَم الْكتاب، وعَجَّمه: نقطه. قَالَ ابْن جني: أعْجَمْتُ الْكتاب: أزلت استِعجامه. وَهُوَ عِنْده على السَّلب. لِأَن أفْعَلتُ، وَإِن كَانَ أَصْلهَا الْإِثْبَات، فقد تَجِيء للسلب، كَقَوْلِهِم: أشكيت زيدا: أَي زلت لَهُ عَمَّا يشكوه. وَكَقَوْلِه تَعَالَى: (إنّ الساعةَ آتِيَةٌ أكادُ أُخْفِيها) : تَأْوِيله وَالله أعلم عِنْد أهل النّظر: أكاد أُظْهِرها. وتلخيص هَذِه اللَّفْظَة: أكاد أُزيل عَنْهَا خفاءها، أَي سترهَا. وَقَالُوا: عَجَّمت الْكتاب، فَجَاءَت فعَّلْت للسَّلب أَيْضا، كَمَا جَاءَت أفْعَلْت. وَله نَظَائِر، مِنْهَا مَا قدمنَا ذكره، وَمِنْهَا مَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه. وحروف المعْجَم: مِنْهُ.

وعُجْمة الرمل: كثرته. وَقيل: عُجْمَته وعَجْمَته: مَا تَعَقَّد مِنْهُ.

ورملة عَجْماء: لَا شجر فِيهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعَجَم: النَّوى. الْوَاحِدَة عَجَمة. وَهُوَ العُجام أَيْضا. قَالَ رؤبة، وَوصف أتنا:

فِي أَربع مثل عُجامِ القَسْبِ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَجَمة: حَبَّة الْعِنَب حِين تنْبت. وَالصَّحِيح هُوَ الأول.

وعَجَمَ الشَّيْء يَعْجُمه عَجْما وعُجُوما: عضَّه. وَقيل: لاكه للْأَكْل أَو الْخِبْرَة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وكنتُ كعَظْم العاجماتِ اكْتَنَفَهُ ... بأطْرافِها حَتَّى اسْتَدَقَّ نُحولُهَا

يَقُول: ركبتني المصائب وعَجَمَتني، كَمَا عَجَمت الْإِبِل الْعِظَام.

والعُجامَة: مَا عَجَمْته.

وعَجَم الرجل: رازه، على مثل. وعَجَمْته الْأُمُور: دَرَّبَتْهُ.

وَرجل صلب المَعْجَم والمَعْجَمة: عَزِيز النَّفس، إِذا عَجَمَتْه الْأُمُور وجدته متينا.

وناقة ذَات مَعْجَمة: أَي صَبر على الدَّعك. وَمَا عَجَمَتْك عَيْني مذ كَذَا: أَي مَا أخذتك. وَرَأَيْت فلَانا فَجعلت عَيْني تَعْجُمُه: أَي كَأَنَّهَا تعرفه وَلَا تمْضِي على مَعْرفَته. هَذِه عَن اللَّحيانيّ، وَأنْشد لأبي حَيَّة النميري: كتحبير الكِتاب بكَفِّ يَوْما ... يَهوديّ يقارِبَ أَو يُزِيلُ

على أَن البصِيَر بهَا إِذا مَا ... أعادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أوْ َيفِيلُ

أَي يعرف أَو يشك.

والعَجْم: صغَار الْإِبِل وفتاياها. وَالْجمع: عُجُوم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَنَات اللَّبُون والحقاق والجذاع: من عُجُوم الْإِبِل، فَإِذا أثنت فَهِيَ من جلتها.

وعَجْمُ الذَّنب وعُجْمُه جَمِيعًا: عَجْبُه. وَزعم اللَّحيانيّ أَن ميمها بدل من الْبَاء فِي عَجْب وعُجْب.

وَبَنُو أعْجَمَ وَبَنُو عَجْمان: بطْنَان.

عجم

1 عَجَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. عَجْمٌ (S, Msb, K) and عُجُومٌ, (K,) He bit it: (Msb, K:) and he chewed it: (Msb:) or he chewed it for the purpose of eating or of trial: (K:) or he bit it with the lateral teeth, not with the central incisors: (TA:) or he bit it, namely, a piece of wood, or a stick, or rod, or the like, in order to know whether it were hard or fragile: (S:) or he tried it with his lateral teeth in order that he might know, or prove, its hardness: and he bit it, namely, a gaming-arrow known for winning, between two lateral teeth, in order to make upon it a mark by which he might know it. (TA.) b2: Hence, (TA,) (tropical:) He tried, tested, or proved, him. (K, TA.) And عَجَمْتُ عُودَهُ (assumed tropical:) I tried, tested, or proved his case, and knew his state, or condition. (S, TA.) And عَجَمَتْهُ الأُمُورُ (assumed tropical:) Affairs exercised him so as to render him strong for them, and habituated, or inured, to them. (TA.) And Kabeesah Ibn-Jábir says, الأُمُورَ وَعَاجَمَتْنِى ↓ وَعَاجَمْتُ كَأَنِّى كُنْتُ فِى الأُمَمِ الخَوَالِى

[(assumed tropical:) And I have tried affairs, and they have tried me, as though I were of the generations that have passed away]; meaning, as though I were one of the long-lived, by reason of my many trials. (Ham p. 340.) b3: [Hence also,] one says, الثُّوْرُ يَعْجُمُ قَرْنَهُ (assumed tropical:) The bull smites the tree with his horn to try, or test, it. (S, K.) b4: And عَجَمَ السَّيْفَ, (S, K,) inf. n. عَجْمٌ, (TA,) (assumed tropical:) He shook the sword to try, or test, it. (S, K.) b5: مَا عَجَمَتْكَ عَيْنِى

مُنْذُ كَذَا means (assumed tropical:) My eye has not seen thee since such a time; (S, K, TA;) and is said by a man to one with whom his [last] meeting was long past. (TA.) An Arab of the desert is related to have said, تَعْجُمُكَ عَيْنِى, meaning (assumed tropical:) [My eye seems to know thee; or] it seems to me that I have seen thee. (TA.) And one says, رَأَيْتُ فُلَانًا فَجَعَلَتْ عَيْنِى تَعْجُمُهُ i. e. (assumed tropical:) [I saw such a one,] and my eye seemed to know him, (Lh, S, K, TA,) not knowing him perfectly, as though not certain of him. (TA.) And عَجَمُونِى (assumed tropical:) They knew me. (TA.) b6: And [hence, app.,] one says, نَظَرْتُ فِى

الكِتَابِ فَعَجَمْتُ, meaning (assumed tropical:) [I looked into the book, or writing, and] I did not know surely its letters. (TA.) b7: See also 4.

A2: عَجُمَ, [aor. ـُ inf. n. عُجْمَةٌ, He had an impotence, or an impediment, or a difficulty, in his speech, or utterance; and [a barbarousness, or vitiousness, therein, especially in speaking Arabic; (see عُجْمَةٌ below;) i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein. (Msb.) 2 عَجَّمَ see 4.3 عَاْجَمَ see the verse cited in the first paragraph.4 اعجمهُ He made it (i. e. speech, or language, S, K, or a thing, TA) to want, or be without, or to have a quality the contrary of, clearness, perspicuousness, or distinctness; (S, Msb, K, * TA;) or [to be barbarous, or vitious, i. e.] to want, or be without, chasteness, or correctness. (K, * TA.) Ru-beh says, [in some verses very differently cited in different copies of the S,] of him who attempts poetry without having knowledge thereof, يُرِيدُ أَنْ يُعْرِبَهُ فَيُعْجِمُهْ [He desires to make it clear, &c., and he makes it to want clearness, &c.]. (S.) b2: And He dotted it, or pointed it, (S, K,) namely, a letter, (S,) or a writing; (K;) he removed its عُجْمَة [or want of clearness, &c.,] by means of dots, or [diacritical] points, (Nh, Msb, TA,) and [the signs called]

شَكْل, [but see شكل,] which distinguished it, namely, a letter, from other letters; the ا denoting privation; (Msb;) as ISd holds to be the case; (TA;) and so ↓ عجّمهُ, (S, * K,) inf. n. تَعْجِيمٌ; (S;) and ↓ عَجَمَهُ, (K,) inf. n. عَجْمٌ; (S;) for J's assertion [in the S] that one should not say عَجَمْتُ is a mistake: (K:) this last verb, however, which J thus disallows, is disallowed also by Th, in his Fs, and by most of the expositors thereof; and J confined himself to the correct and chaste. (TA.) b3: And He locked it; namely, a door. (Msb.) b4: نَهَانَا النِّبِىُّ أَنْ نُعْجِمَ النَّوَى طَبْخًا [The Prophet forbade us to make the date-stones to become as though they were chewed and bitten], (K,* TA,) occurring in a trad., means that when dates are cooked for دِبْس, (K, TA,) i. e. for taking their sweetness, (TA,) they should be cooked gently, so that the cooking shall not extend to the stones, (K, TA,) nor produce upon them such an effect as that of their being chewed and bitten, (TA,) and thus spoil the taste of the حَلَاوَة, (K, TA,) so in the copies of the K, but correctly, as in the Nh, the سُلَافَة [here meaning the sweet decocture]; (TA;) or because they [the date-stones] are food for the home-fed animals, and therefore they should not be thoroughly cooked, that their taste, (K, TA,) in the Nh their strength, (TA,) may not go away: (K, TA:) or the meaning is, [that he forbade] the cooking the date-stones immoderately, so that they would crumble, and their strength, with which they would be good for the sheep, or goats, would be spoiled. (TA.) 7 إِنْعَجَمَ see the next paragraph.10 استعجم He was unable to speak: (TA:) he was silent, mute, or speechless; (K, TA;) said of a man. (TA.) And اِسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَنْ جَوَابِ سَائِلِهَا [The dwelling kept silence from replying to its interrogator]: and Imra-el-Keys says, صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا وَاسْتَعْجَمَتْ عَنْ مَنْطِقِ السَّائِلِ [Its echo has become dumb, and its trace has become effaced, and it has become in the state of keeping silence from answering the speech of the interrogator]: he makes استعجمت trans. by means of عن because it is used in the sense of سَكَتَتْ. (TA.) b2: One says also, استعجم عَلَيْهِ الكَلَامُ, (S,) or عَلَيْنَا, (Msb,) meaning Speech was as though it were closed against him, or us; or he, or we, became impeded in speech, unable to speak, or tongue-tied; syn. اِسْتَبْهَمَ: (S, Msb:) and عليه الكلام ↓ انعجم; [which means the same;] syn. اِنْطَبَقَ and اِنْغَلَقَ. (K * and TA in art. طبق.) And accord. to the K, one says, استعجم القِرَآءَةَ, meaning He was unable to perform [or continue] the recitation, or reading, by reason of the overcoming of drowsiness: but what is said in the Nh and other works is اِسْتَعْحَمَتْ عَلَيْهِ قِرَآءَتُهُ i. e. His recitation, or reading, was cut short, and he was unable to perform [or continue] it, by reason of drowsiness: and it is also expl. as meaning he was, or became, impeded in his recitation, or reading, and unable to perform [or continue] it, as though he became one in whom was عُجْمَة. (TA.) b3: And استعجم الخَبَرُ means The information, or narration, was dubious, confused, vague, or difficult to be understood or expressed; or was not to be understood or expressed; as though it were closed [against the hearer or speaker]; syn. اِسْتَبْهَمَ, and اِسْتَغْلَقَ. (Msb in art. بهم.) عَجْمٌ The young of camels; (S, Msb, K, TA;) such as the بَنَات لَبُون and حِقَاق and جِذَاع: (IAar, S, * Msb, * TA:) thus far: (S, Msb:) when they have entered upon the state of إِثْنَآء, they are of the جِلَّة thereof: (IAar, TA:) applied to the male and to the female: (S, Msb, K:) pl. عُجُومٌ [app. meaning young camels of different ages not exceeding the age of the جَذَع]. (S, K.) A2: And The root, or base, of the tail; (S, Msb, K;) which is the عُصْعُص; (S, Msb;) as also ↓ عُجْمٌ; (K;) like عَجْبٌ [and عُجْبٌ]; (S, Msb;) [each] a dial. var. of عجب; (Msb;) or, accord. to Lh, the م is a substitute for the ب of عجب. (TA.) A3: See also عَجَمٌ.

A4: [Golius and Freytag have assigned to this word a meaning belonging to عَجْمِىٌّ.]

عُجْمٌ: see the next preceding paragraph: A2: and that here following.

عَجَمٌ [Foreigners, as meaning] others than Arabs; such as are not Arabs; [often used as implying disparagement, like barbarians; and often especially meaning Persians;] (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ عُجْمٌ, [of which see an ex. in a verse of Lebeed cited voce رَازِقِىٌّ,] (S, Msb, K,) or this latter may be a pl. of the former: (TA:) ↓ عَجَمِىٌّ (of which أَعْجَامٌ is pl., TA) signifies one thereof; (S, Mgh, Msb, K;) one who is of the race of the عَجَم; (K;) though he may be chaste, or correct, in [the Arabic] speech; (Mgh, K;) the ى denoting unity; but it is also the relative ى, and thus one may apply to an Arab the appellation ↓ عَجَمِىٌّ as meaning called thus in relation to the عَجَم: (Msb:) and one says also ↓ رَجُلٌ أَعْجَمُ [a man not of the Arabs]: and ↓ قَوْمٌ أَعْجَمُ [a people, or party, not of the Arabs]. (K.) A2: Also The stones of dates (S, Mgh, Msb, K) and of the drupes of the lote-tree (Msb) and of grapes (Mgh, Msb) and of raisins and of pomegranates and the like, (Mgh,) or also of other things, (Msb,) or the similar stones of anything, (K,) or also whatever is in the interior of a thing that is eaten such as the raisin and the like; (S;) and ↓ عُجَامٌ signifies the same: (K:) the vulgar say ↓ عَجْم: (Yaakoob, S:) [see also غِيضٌ, in an explanation of which عَجَمٌ is evidently, I think, used as meaning the heart (commonly termed جُمَّار q. v.) of the palm-tree:] the n. un. is عَجَمَةٌ, (S, Mgh, Msb,) which is incorrectly expl. by AHn as meaning a grape-stone when it germinates. (ISd, TA.) A3: Also Camels that bite, or chew, the [trees called] عِضَاه and the tragacanths and [other] thorny trees, and satisfy themselves therewith so as to be in no need of the [plants called] حَمْض. (S.) عَجْمَةٌ sing. of عَجَمَاتٌ, (K, TA,) which signifies Hard rocks (S, K, TA) protruding (lit. growing forth) in a valley. (TA.) b2: See also عَجَمَةٌ.

عُجْمَةٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) An impotence, or an impediment, or a difficulty, (Msb, TA, *) in speech, or utterance; (S, Msb, K, TA;) and [a barbarousness, or vitiousness, therein; i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein, (Mgh, Msb,) meaning, in speaking Arabic. (Mgh, Msb. *) [See also 1, last sentence, where it is mentioned as an inf. n.]

A2: Also, (S, K,) and ↓ عِجْمَةٌ, (K,) Such as is accumulated, or congested, of sand: or abundance thereof: (K, TA:) or sand rising above what is around it: (TA:) or the last portion of sand. (S in explanation of the former.) عِجْمَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَجَمَةٌ, (S, TA,) thus in the L, and thus correctly, (TA,) i. e. بِالتَّحْرِيكِ, (S, TA,) but in the K ↓ عَجْمَةٌ, (TA,) [app. from the same word as signifying “ a date-stone,” n. un. of عَجَمٌ,] A palmtree growing from a date-stone. (S, K, TA.) عَجْمِىٌّ, with the ج quiescent, Intelligent and discriminating; (K, TA;) applied to a man. (TA.) عَجَمِىٌّ; pl. أَعْجَامٌ: see عَجَمٌ, first sentence. [The sing. is applied to anything as meaning Of, or belonging to, the عَجَم.]

عَجَمِيَّةٌ [A speech, or language, foreign to the Arabs]. (TA in art. رطن.) عُجَامٌ: see عَجَمٌ, latter half.

عَجُومٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عُجَامَةٌ A thing that one has bitten, or chewed [like مُضَاغَةٌ]. (TA. [The explanation there given is ما عجمه: correctly مَا عَجَمْتَ.]) عَجُومَةٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عَجَّامٌ The large خُفَّاش [or bat]; and the وَطْوَاط [which accord. to some signifies the same as خُفَّاش; but accord. to others, the large خُفَّاش; or the swallow; or a species of the swallows of the mountains]. (K.) عَاجِمَةٌ: and عَاجِمَاتٌ: see what next follows.

عَوَاجِمُ [a pl. of which the sing. ↓ عَاجِمَةٌ (a subst. formed from the act. part. n. عَاجِمٌ) I do not find mentioned] The teeth. (S, K.) b2: and Camels; because they bite, or chew, bones; and so ↓ عَاجِمَاتٌ. (TA.) عَجَمْجَمَةٌ applied to a she-camel, (AA, S, K,) Strong; like عَثَمْثَمَةٌ: (AA, S:) or strong to journey; as also ↓ عَجُومَةٌ (K, TA) and ↓ عَجُومٌ: (TA:) pl. of the first عَجَمْجَمَاتٌ. (AA, S.) أَعْجَمُ One having an impotence, or an impediment, or a difficulty, in speech, or utterance, (S, Msb,) though he may be clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, in speaking a foreign language; (S;) and [barbarous, or vitious therein; i. e.] not clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, therein; (S, Mgh, Msb, K;) meaning, in speaking Arabic, (S, Mgh, Msb, * K, *) though he may be an Arab; (S, Mgh, Msb;) and ↓ أَعْجَمِىٌّ signifies the same, (Mgh, Msb, K,) and therefore, if applied to an Arab, it does not imply reproach; (Msb; [but it is said in the Mgh that this demands consideration;]) or this latter epithet is applied to a tongue, or speech, and to a book, or writing, but not to a man unless it be syn. with the former epithet: (S:) the fem. of the former is عَجْمَآءُ: (S, Mgh, Msb:) and the dual masc. أَعْجَمَانِ (S) and fem.

عَجْمَاوَانِ; (Har p. 226;) and the pl. masc.

أَعْجَمُونَ (S, Msb, TA) and أَعَاجِمُ (S, TA) and عُجْمَانٌ: (TA:) and the pl. of ↓ أَعْجَمِىٌّ is أَعْجَمِيُّونَ. (Msb.) See also عَجَمٌ, first sentence, in two places. b2: Also Dumb; speechless; destitute of the faculty of speech; (K, TA:) unable to speak; and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ: (S, TA:) fem. of the former as above. (TA.) b3: Hence, (S,) by predominance of its application, (Mgh,) عَجْمَآءُ signifies A beast, or brute; syn. بَهِيمَةٌ; (S, Mgh, K;) and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ [or the fem. of this]: (TA:) pl. of the former in this sense, as a subst., عَجْمَاوَاتٌ: (Har p. 13:) [and] عَجْمَآءُ is applied [also] as an epithet to a beast, or brute, (بهيمة,) for the like reason. (Msb.) It is said in a trad., جُرْحُ العَجْمَآءِ جُبَارٌ [expl. in art. جبر]. (S, Mgh.) b4: [Hence also] فَحْلٌ أَعْجَمُ signifies A stallion [camel] that brays in a شِقْشِقَة [or faucial bag] to which there is no perforation, so that the sound does not issue from it: and they approve of the sending such among the شَوْل [or she-camels that have passed seven or eight months since the period of their bringing forth] because he usually begets females. (TA.) b5: (tropical:) The prayer of the daytime is termed عَجْمَآءُ because the reciting [of the Kur-án] therein is inaudible; (S, Mgh, Msb, K, TA;) i. e. the prayer of noon and of afternoon; (TA;) and these two together are termed العَجْمَاوَانِ. (Har p. 226.) b6: مَوْجٌ أَعْجَمُ means (tropical:) Waves that do not sprinkle their water, and of which no sound is heard. (S, K.) b7: And عَجْمَآءُ [or رَمْلَةٌ عَجْمَآءُ?] (assumed tropical:) A tract of sand in which are no trees. (IAar, K.) أَعْجَمِىٌّ: see the next preceding paragraph, first sentence, in two places. [It is often improperly used for عَجَمِىٌّ.]

أَعْجَمِيَّةٌ [A barbarous, or vitious, speech or language]. (TA in art. رطن.) صُلْبُ المَعْجَمِ [lit. Hard in respect of the place of biting, or of chewing. And hence,] applied to a man, (S, K, TA,) as also ↓ صُلْبُ المَعْجَمَةِ, (TA,) (tropical:) Mighty, strong, resisting, or indomitable, in respect of spirit; (S, K, TA;) such as, when tried by affairs, or events, is found to be mighty, strong, or resisting, and hard, or hardy. (TA.) And ↓ نَاقَةَ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ (tropical:) A she-camel having strength, or power, and fatness, and endurance of journeying: (S, K, TA:) or having patience, and soundness, and strength for treading the way with vehemence: [for الدعك the last word of this explanation in my original, (evidently, I think, a mistranscription,) I read الدَّعْق:] Sh disapproves of the saying having fatness: accord. to IB, the phrase signifies a she-camel such as, when tried, is found to have strength for traversing the desert, or waterless desert; and he says that it does not mean in which is fatness. (TA.) مُعْجَمٌ [pass. part. n. of 4: and also an inf. n. of that verb]. حُرُوفُ المُعْجَمِ, an appellation of The letters of the alphabet (الحُرُوف المُقَطَّعَة) [of the language of the Arabs], most of which are distinguished by being dotted from the letters of other peoples, means حُرُوفُ الخَطِّ المُعْجَمِ [the letters of the dotted character]: (S:) or by المُعْجَمِ is meant الإِعْجَامِ, it being an inf. n., like المُدْخَل (S, K) and المُخْرَج, (S,) so that the meaning of حُرُوفُ المُعْجَمِ is [the letters] of which a property is the being dotted: (S, K:) of which explanations, the latter is held by Mbr and IB and others to be the more correct. (L, TA.) b2: Also, applied to a door, Locked. (S, K.) مَعْجَمَة: see مَعْجَم, in two places.

مُعَجَّمٌ [applied to a plant, or herbage, Much bitten; or] eaten [or depastured] until but little thereof has remained. (IAar, TA.) مُسْتَعْجَمٌ: see أَعْجَمُ, in two places.
عجم

(العَجْمُ، بالضَّمِّ، وبالتَّحْرِيكِ: خِلافُ) العَرَبِ: و (العَرَب) يَعْتَقِبُ هذَانِ المِثَالان كَثِيرًا، يُقَال: (رَجُلٌ) أعجَمُ، و (قَوْمٌ أعْجَمُ) قَالَ:
(سَلُّومُ لَوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ ... )

(فِي الرُّومِ أَو فارِسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ ... )

(إِذا لَزُرْنَاكِ وَلَو بِسُلَّمِ ... ) وقَولُ أبِي النَّجْمِ:
(وطَالَما وطَالما وطَالَمَا ... )

(غَلبتُ عادًا وغَلَبْتُ الأعْجَمَا ... )

إنّما أرادَ العَجَمُ، فأفْرَدَه لِمُقَابَلَتِه إيَّاه بعادٍ، وعادٌ لَفْظٌ مُفْرَدٌ وَإِن كَانَ مَعْناه الجَمْعَ، وقَدْ يُرِيدُ الأعْجَمِينَ، وإنَّما أرادَ أبُو النَّجْمِ بهَذَا الجَمْعَ، أَي: غَلبتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ، وإنْ كَانَ الأعجَمُ لَيسُوا مِمَّنْ عارضَ أبُو النَّجْمِ؛ لأنَّ أبَا النَّجْمِ عربِيُّ والعَجَمُ غَيْرُ عَرَبٍ، وَقد يَكُونُ العُجْمُ، بالضَّمِّ جَمْعَ: العَجَمِ، تَقول: هؤُلاءِ العُجْم والعَرَبُ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَلَا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ وَلَا عَرَبٌ)
وذَكَر ابنُ جِنِّي فِي مُقَدِّمَة كِتابِ سِرِّ الصِّناعةِ أنّ مَادَّة ((ع ج م)) وقَعَتْ فِي لُغَةِ العَرَبِ للإبْهِامِ والإخْفَاءِ، وضِدِّ البَيَانِ.
(والأعْجَمُ: مَنْ لَا يُفْصِحُ) وَلَا يُبِينُ كَلامَه وَإِن كانَ مِنَ العَرَبِ. وامرأةٌ عَجْمَاءُ.
وَمِنْه: زِيادٌ الأعْجِمُ.
والأعْجَمُ أَيْضا: مَنْ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِن أفْصَحَ بالعَرَبِيَّةِ.
ورَجُلانِ أعْجَمَانِ، وقَومٌ أعْجَمُونَ وأعاجِمُ. وَفِي التَّنْزِيل: {وَلَو نزلناه على بعض الأعجمين} كَمَا فِي الصِّحَاح، قَالَ الشَّاعِر:
(مَنْهَلٌ لِلْعِبادِ لَا بُدَّ مِنْهُ ... مُنْتَهَى كُلِّ أعْجَمٍ وفَصِيحِ)

(كالأعْجَمِيِّ) قَالَ ثَعْلَبٌ: أفْصَحَ الأعجَمِيُّ قَالَ أَبُو سَهْلٍ: أَي تَكَلَّمَ بالعَرَبِيَّةِ بعدَ أَن كَانَ أعجَمِيًّا.
وأمّا قَولُ الجَوْهَرِيِّ: وَلَا تَقُل رَجُلٌ أعْجَمِيٌّ، فتَنْسُبه إِلَى نَفْسِه، إلاَّ أَن يَكُونَ أعجمُ وأعْجَمِيُّ بِمَعْنًى، مِثْل دَوَّار ودَوَّارِيٍّ، وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَرِيٍّ، هَذَا إِذا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّه. فإنَّما أرادَ بِهِ الأعْجَمَ: الَّذِي فِي لِسانِه حُبْسَةٌ وَإِن كَانَ عَرَبِيًّا. (و) الأعْجَمُ: (الأخْرَسُ) وَهِي عَجْمَاءُ.
(و) الأعْجَمُ: لَقَب (زِياد) بنِ سُلَيْم - ويُقالُ: ابْن سُلَيْمانَ، ويُقالُ: ابْن سَلْمى - العَبْدِيّ اليَمَانِيّ، أَبُو أمامَةَ (الشَّاعِر) المُجِيد، لُقِّب بِهِ لِعُجْمةٍ كانَت فِي لِسانِه، ذَكَره محمدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ فِي الطَّبَقَةِ السَّابِعَةِ من شُعَراءِ الإسْلامِ، وذَكَره ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَله حَديثٌ واحِدٌ رَوَاهُ أَبُو دَاود والتِّرمِذِيُّ وابنُ ماجَةَ.
(والمَوجُ) الأعجَمُ، الَّذِي (لَا يَتَنَفَّسُ، فَلاَ) - وَفِي الصِّحَاح أَيْ: لَا - (يَنْضَحُ مَاء وَلَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ) ، نَقلَه الجَوْهَرِيّ.
(والعَجَمِيُّ) ، مُحَرَّكَة: (مَنْ جِنْسُه العَجَمُ وَإِن أَفْصَحَ. ج: عَجَمٌ) ، مُحَرَّكَةً أَيْضا، وكَذَلِك العَرَبِيُّ وجَمْعُه: العَرَبُ، ويَجُوزُ من هَذَا جَمْعُهُم اليَهُودِيَّ والمَجُوسِيَّ: اليَهُودَ والمَجوسَ. وَقَالَ بَعضُهم: هُوَ العَجَمِيُّ أفْصَحَ وَلم يُفْصِح، كَعَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ، وعَرَكِيٍّ وعَرَكٍ، ونَبَطِيٍّ ونَبَطٍ.
(و) العَجْمِيُّ من الرِّجالِ، (بسُكُونِ الجِيمِ) : هُوَ (العاقِلُ المُمَيِّزُ) .
(وأَعْجَمَ فُلانٌ الكَلامَ) ، أَي: (ذَهَبَ بِهِ إِلَى العُجْمَةِ) ، بالضَّمِّ. وكُلُّ مَنْ لم يُفْصِح بشَيْءٍ فقد أَعْجَمَه.
(و) أَعجَم (الكِتَابَ) : خِلاف أَعْرَبَه، كَمَا فِي الصِّحاح أَي: (نَقَطَهُ) ، وَفِي النِّهايَةِ: أَزَالَ عُجْمَتَه بالنَّقْطِ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ، ويُقالُ لِلحُطَيْئَةِ:
(والشِّعْرُ لَا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُهْ ... )

(يُرِيدُ أَن يُعْرِبُه فَيُعْجِمُهْ ... )
وَأَوَّلُه:
(الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَوِيلٌ سُلَّمُهْ ... )

(إذَا ارْتَقَى فِيهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهْ ... )

(زلَّت بِهِ إِلَى الحَضِيضِ قَدَمُهْ)

أَي: يَأْتي بِهِ أَعْجَمِيًّا، يَعْنِي يَلْحَنُ فِيهِ، هَذَا قَولُ الجَوْهَرِيِّ، وقِيل: يُرِيدُ أَنْ يُبَيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لَا بَيانَ لَهُ، ثمَّ نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الفَرِّاءِ، قالَ: رَفَعه على المُخَالَفَة، لأنّه يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه وَلَا يُرِيدُ أَن يُعْجِمَه، وَقَالَ الأَخْفَشُ: لِوُقُوعِه مَوْقِعَ المَرْفُوِعِ، لأنَّه أَرادَ أَنْ يَقُولَ: يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه فَيَقَعُ مَوْقِعَ الإِعْجَامِ فَلَمَّا وَضَعَ قَوْلَه: فَيُعْجِمُه مَوْضِعَ قَوْلِهِ فَيَقَعُ رَفَعَهُ.
(كَعَجَمة) عَجْمًا، (وعَجَّمَه) تَعْجيمًا.
(وقَوْلِ الجَوْهَرِيِّ) : (لَا تَقُلْ عَجَمْتُ، وَهَمٌ) قُلتُ: نَصُّ الجَوْهَرِيِّ: العَجْمُ النَّقْطُ بالسَّوادِ، مِثْل التّاء عَلَيْهَا نُقْطَتَان، يُقالُ، أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثلُه، وَلَا تَقُل عَجَمْتُ. هذَا نَصُّه، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ثَعْلَبٌ فِي فَصِيحِه، ومَشَى عَلَيْهِ أَكثرُ شُرَّاحِه. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: ((سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمَ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ هُوَ الذِي أَعْجَمَه كَاتِبُه بالنَّقْطِ، تَقُول: أَعْجَمْتُ الكِتابَ أُعْجِمُه إعْجامًا، وَلَا يُقالُ، عَجَمْتُه، إنّما يُقالُ: عَجَمْتُ العُودَ: إِذا عَضِضْتَه، لِتَعْرف صَلاَبَتَه مِنْ رَخاوَتِه)) وأَجازَه آخَرون، وَإِلَيْهِ مالَ ابنُ سيدَه والمُصَنِّفُ، وإذَا كَانَ الجَوْهَرِيُّ الْتَزَم على نَفْسِه بالصَّحِيحِ الفَصِيحِ، وَهَذَا لَمْ يَثْبُث عِنْدَه على شَرْطه فَلَا يَكُونُ مَا قَالَه وَهَمًا، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: أَعْجَمْتُ الكِتَابَ: أَزَلْتُ استِعْجَامَه. قَالَ ابنُ سيدَه: وَهُوَ عِنْدِي على السَّلْبِ، لأنَّ أَفْعَلْتُ وَإِن كَانَ أَصْلُها الإِثْبَاتَ، فَقَد تَجِىءُ للسَّلْبِ، كقَوْلِهم: أَشْكَيْتُ زَيْدًا، أَي: زُلْتُ لَهُ عَمَّا يَشْكُوهُ، وقَالُوا: عَجَّمْتُ الكِتَابَ، فَجَاءَت فَعَلْتُ للسَّلْب أَيضًا. كَمَا جاءَت أَفْعَلْت، ولَهُ نَظائِر ذُكِرَت فِي مَحَلِّها.
(واسْتَعْجَمَ) الرَّجلُ: (سَكَتَ) . وكُلُّ مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلى الكَلاَم فَهُو: أَعجَمُ، ومُسْتَعْجِمٌ.
(و) اسْتَعْجَم (القِرَاءَةَ) : إِذا (لَمْ يَقْدِر عَلَيها لِغَلَبَةِ النُّعَاسِ) . وَالَّذِي فِي النِّهاية وغَيْرِها: اسْتَعْجَمَتْ عَلَيه قِرَاءَتُه: انْقَطَعَتْ فَلم يَقْدِرْ على القِراءَةِ من نُعاسٍ، وَمِنْه: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّه: ((إذَا كَانَ أحدُكُمْ يُصَلِّي فاسْتَعْجَمَت عَلَيْهِ قِراءَتُه فَلْيُتِمَّ)) أَي: أُرْتِجَ عَلَيْهِ فَلم يَقْدِر أَن يَقْرَأَ، كَأَنَّه صَارَ بِهِ عُجْمَةٌ.
(والعَجْمُ) ، بِالفَتْحِ وسُكُونِ الجِيمِ: (أَصْلُ الذَّنَبِ) ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: مِثْل: العَجْب، وَهُوَ العُصْعُصُ، (ويُضَمُّ) ، وَزَعَم اللِّحيانيُّ أَنَّ مِيمَهُمَا بَدَلٌ مِنْ بَاءِ عَجْبٍ وعُجْبٍ.
(و) العَجْمُ: (صِغَارُ الإِبِلِ) وفَتَايَاهَا قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: بناتُ اللَّبونِ والحِقَاقُ والجِذَاعُ من عُجُوم الإِبل، فَإِذا أَثْنَتْ فَهِي مِنْ جِلَّتِهَا (للذَّكَرِ والأُنْثَى. ج: عُجومٌ) ، بالضَّمِّ.
(و) العَجَمُ، (بالتَّحْرِيكِ) - وعلَيه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، وأَوْرَدَه المُبَرِّدُ فِي الكَامِلِ - (وكَغُرابٍ) أَيْضا: (نَوَى كُلِّ شَيْءٍ) من تَمْرٍ ونَبِقٍ وغَيْرِهِمَا، الوَاحِدَةُ: عَجَمَةٌ، مِثْل: قَصَبٍ وقَصَبَةٍ. قَالَ يَعْقوبُ: والعَامَّةُ تَقول: عَجْمٌ، بالتَّسْكِينِ، قَالَ رُؤْبَةُ ووَصَفَ أُتُنًا:
(فِي أَرْبَعٍ مِثْلِ عَجامِ القَسْبِ ... )
وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: العَجَمَةُ: حَبَّةُ العِنَبِ حَتَّى تَنْبُتَ، قَالَ ابنُ سيدَه: والصَّحِيحُ الأَوَّل، وكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كالزَّبِيبِ وَمَا أَشْبَهَهُ: عَجَمٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مَتْلَفًا:
(مُسْتَوْقِدٌ فِي حَصَاهُ الشَّمْسُ تصْهَرُهُ ... كَأَنَّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوحُ)

كَمَا فِي الصِّحَاحِ: قَالَ الرَّاغِبُ. ((سُمِّيَ بِهِ إِمَّا لاسْتِتَاره فِي ثِنْي مَا فِيه، وإمَّا بِمَا أُخْفِيَ مِنْ أَجْزَائِه بِضَغْطِ المَضْغِ، أَو لأنّه أُدْخِلَ فِي الفَمِ فِي حالِ العَضِّ عَلَيْهِ فأُخْفِيَ)) .
(وعَجَمَه) يَعْجِمُه (عَجْمًا وعَجومًا: عَضَّه) شَدِيدًا بالأضْراس دُونَ الثَّنَايَا، قَالَ النِّابِغَةُ:
(وظَلَّ يَعْجُم أَعلى الرَّوْقِ مُنْقَبِضًا ... )
أَي: يَعَضُّ أَعلَى قَرْنِه وَهُوَ يُقَاتِلُه، ويُقالُ، عَضَّه ليَعْلَمَ صَلابَتَه من خَوَرِهِ. (أَو) عَجَمَه، إِذا (لاَكَهُ للأَكْلِ، أَوْ للْخِبْرَةِ) ، وكَانُوا يَعْجُمُونَ القِدْحَ بينَ الضِّرْسَيْنِ، إِذا كانَ مَعْروفًا بالفَوْزِ، ليُؤَثِّرُوا فِيهِ أَثَرًا يَعْرِفُونَه بِهِ.
(و) عَجَم (فُلانًا: رازَهُ) ، على المَثل، وخَطَب الحَجَّاجُ يَوْمًا فَقَالَ: ((إنَّ أَميرَ المُؤْمِنين نَكَبَ كِنَانَتَه فَعَجَم عِيدَانَها عُودًا عُودًا، فَوَجَدَنِي أَمَرَّهَا عُودًا)) ، يُريدُ: أَنَّه قَدْ رازَها بأَضْراسِه لِيَخْبُرَ صَلابَتَها.
وَفِي الصِّحاح: عَجَمْتُ عُودَهُ، أَي: بَلَوْتُ أَمْرَه، وخَبرتُ حَالَه، وأَنشَدَ لِلأَخْطَلِ:
(أَبَى عودُكَ المَعْجومُ إلاّ صَلاَبَةً ... وَكَفَّاكَ إِلاّ نائِلاً حِين تُسْأَلُ)

(و) عَجَم (السَّيْفَ) عَجْمًا: (هَزَّهُ تَجْرِبةً) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعُجْمَةُ، بالضَّمِّ، والكَسْرِ: مَا تَعَقَّدَ من الرَّمْلِ، أَو كَثْرَةُ الرَّمْلِ) ، ولَوْ قالَ: أَو كَثْرَتُهُ كَانَ أَخْصَرَ. وقيلَ: هُوَ الرَّملُ المُشْرِفُ على مَا حَوْلَه، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ: ((حَتَّى صَعَدْنا إحْدَى عَجْمَتَيْ بَدْرْ)) وَقيل: عُجْمَةُ الرَّمْلِ: آخِرُه، وعَلى هَذَا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ.
(وبابٌ مُعْجَمٌ، كمُكْرَمٍ: مُقْفَلٌ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعَجْمَاءُ: البَهِيمَةُ) . وَفِي الحدِيثِ: ((جُرحُ العَجْماءِ جُبَارٌ)) وإنَّما سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ، كمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ غَيْرُه: لأَنَّها لَا توضِحُ عمَّا فِي نَفْسِهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: منْ حَيْثُ إِنَّها لَا تُبِينُ عمَّا فِي نَفْسِها فِي العِبَارَة إِبَانَةَ النَّاطِقِ.
(و) العَجْماءُ: (الرَّمْلَةُ) الَّتِي (لَا شَجَرَ بهَا) عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(و) العَجْماءُ: (وادٍ باليَمَامَةِ) .
(و) العَجَّامُ، (كَشَدَّادٍ: الخُفَّاشُ الضَخْمُ. والوَطْوَاطُ) . قَالَ شَيْخُنا: تَقدَّم للمُصَنِّفِ تَفْسِيرُ الخُفَّاش بالوَطْوَاطِ، وبالعَكْسِ، وهُنَا عَطَفَه كأنَّه مُغَايِرٌ، وَالَّذِي عَلَيهِ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الكَبِيرَ وَطْوَاطٌ والصَّغَير خُفَّاشٌ.
(والعَوَاجِمُ: الأَسْنانُ) نَقَله الجَوْهَرِيّ.
(و) من المَجازِ: (رَجُلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ - كَمَقْعَدٍ -) والمَعْجَمَةِ - كَمَرْحَلَةٍ - (أَيْ: عَزِيزُ النَّفْسِ) إِذَا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عَزِيزًا صُلْبًا. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ من قَوْلِك: عُودٌ صُلْبُ المَعْجَمِ.
(و) من المَجازِ: (ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ) أَي: ذاتُ (قُوَّةٍ وسِمَنٍ وبَقِيَّةٍ على السَّيْر) ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقيل: ذاتُ صَبْرٍ وصَلابَةٍ وشِدَّةٍ على الدَّعْكِ، وأنْكَرَ شَمِر قَولَهم: ذاتُ سِمَنٍ، قَالَ المَرَّار:
(جِمالٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ ونُوقٌ ... عَواقِدُ أَمْسَكَت لَقَحًا وحُولُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ وهيَ الَّتِي اخْتُبِرَتْ فوُجِدَتْ قَوِيَّةً على قَطْعِ الفَلاةِ، قالَ: وَلَا يُرادُ بهَا السِّمَنُ كَمَا قالَ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وشاهِدُه قَولُ المُتَلَمِّس:
(جَاوَزْتُهُ بأَمونٍ ذَاتِ مَعْجَمَةٍ ... تَهْوِي بِكَلْكَلِهَا والرَّأْسُ مَعْكُومُ)

(وحُروفُ المُعْجُم) : هِيَ الحُروفُ المُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكثرُها بالنَّقْطِ من بَيْنِ سَائِر حُروفِ الأُمَم، ومَعْنَاه حُروفُ الخَطِّ المُعْجَمِ، كَمَا تَقُول: مَسْجِدُ الجامِع، وصَلاَةُ الأُولى (أَي) : مَسْجِدُ اليومِ الجَامِع، وصَلاَةُ السَّاعةِ الأُولَى، وناسٌ يَجْعَلُونَ المُعْجَمَ من (الإِعْجَامِ: مَصْدَرًا، كالمُدْخَلِ) والمُخْرَجِ، (أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُعْجَمَ) ، هَذَا نَصُّ الجَوْهَرِي، وهَذَا القَوْل ذهَبَ إِلَيْهِ محمدُ بنُ يَزيدَ المُبَرِّدُ، وصَوَّبَه، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ وغَيْرُه. وقَالُوا: ((هُوَ أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أَنْ يُذْهَبَ إِلى قَوْلِهم: إنَّه بِمَنْزِلَة صَلاةِ الأُولَى ومَسْجِدِ الجَامِع، فالأُولَى غَيْرُ الصَّلاةِ فِي المَعْنَى، والجَامِع غيرُ المَسْجِدِ فِي المَعْنَى، وإنّما هُمَا صِفَتَانِ حُذِفَ مَوْصُوفَاهُمَا، أَو أُقِيما مُقامَهمَا، ولَيْسَ كَذلِكَ حُروفُ المُعْجَمِ، لأنّه لَيْسَ مَعْناه حُروفَ الكَلامِ المُعْجَمِ، وَلَا حُروفَ اللَّفْظِ المُعْجَمِ، إنّما المَعْنَى أَنَّ الحُروفَ هِيَ المُعْجَمَةُ، فصَارَ من بابِ إِضَافَةِ المَفْعولِ إِلى المَصْدَرِ كَقَوْلهم: هَذِه مَطِيَّةُ رُكُوبٍ، أَي: مِنْ شَأْنها أَن تُرْكَبَ، وهَذَا سَهْمُ نِضَالٍ، أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُنَاضَلَ بِهِ، وكَذَلِك حُروفُ المُعْجَمِ أَيْ: مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُعْجَمَ فإِنْ قِيلَ: إِنَّ جَمِيعَ هذِه الحُروف لَيْس مُعْجَماً، إِنَّمَا المُعْجَمُ بَعْضُهَا، فَكيفَ استَجَازُوا تَسْمِيَةَ جَميعِها مُعْجَمًا؟ قيل: إنَّما سُمِّيَتْ بِذَلِك لأَنَّ الشَّكْلَ الواحِدَ إِذا اخْتَلَفَتْ أَصْوَاتُه، فَأُعْجِمَتْ بَعْضُها وتُرِكَتْ بَعضُها، فقد عُلِمَ أنَّ هذَا المَتْرُوكَ بغَيْر إعْجَامٍ هُوَ غَيْر ذَلِك الَّذِي من عادَته أَنْ يُعْجَمَ، فَقَدْ ارتَفَعَ أَيْضا بمَا فَعَلُوا الإِشْكَالُ والاسْتِبْهامُ عَنْهُما جَميعًا، وَلَا فَرْقَ بَين أنْ يَزُولَ الاسْتِبْهامُ عَن الحَرْفِ بإعْجَامٍ عَلَيْهِ، أَو مَا يَقُومَ مَقامَ الإعْجام فِي الإيضَاح والبَيانِ)) ، وسُئِل أَبو العبَّاسِ عَنْهَا فَقَالَ: أَمَّا أَبُو عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ فَيَقُولُ: أَعْجَمْتُ: أَبْهَمْتُ، وأَمَّا الفَرَّاءُ فيقولُ: هُوَ مِنْ أَعْجَمْتُ الحُروفَ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبا الهَيْثَمِ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ: هُوَ الذِي أَعْجَمَهُ كَاتِبُه بالنَّقْطِ. وقالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتْ [مُعْجَمًا] لأنَّها أَعْجَمِيَّةٌ، وَإِذا قُلْتَ: كِتَابٌ مُعَجَّمٌ فإنَّ تَعْجِيمَهُ تَنْقِيطُهُ، لكَي تَسْتَبِينَ عُجْمَتُه وتَتَّضِحَ. قَالَ الأَزْهَرِي: والّذي قالَه أبَو العَبَّاسِ وأَبُو الهَيْثَمِ أبْيَنُ وأَوْضحُ.
(وصَلاةُ النَّهار عَجْماءُ، لأَنَّه لَا يُجْهَرُ فِيهَا) بِالقِراءَةِ، وَهُوَ مجازٌ، وهُمَا صَلاتَا الظُّهْرِ والعَصْرِ.
(والعَجْمَةُ) ، بالفَتْحِ، وضَبَطَه فِي اللِّسان بالتَّحْرِيكِ: (النَّخْلَةُ) الَّتِي (تَنْبُتُ من النَّوَاةِ) ، والصَّوَابُ فِيهِ: التَّحْريكُ.
(و) العَجْمَةُ: (الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ) تَنْبُتُ فِي الوادِي (ج: عَجَمَاتٌ) ، مُحَرَّكَةً، قَالَ أبُو دُوَادٍ يَصِفُ رِيقَ حارِيَةٍ بِالعُذُوبَةِ:
(عَذْبٌ كَمَاءِ المُزْنِ أَنْ ... زَلَهُ مِنَ العَجَمَاتِ بارِدْ) (والعَجُومَةُ: النَّاقَةُ القَوِيَّة على السَّفَرِ) ، وكّذلك العَجُومُ، (كالعَجَمْجَمَةِ) وَهِي النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ، مِثْلُ العَثَمْثَمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبِي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ و:
(باتَ يُوَارِي وَرِشَاتٍ كَالقَطَا ... )

(عَجَمْجَمَاتٍ خُشُفًا تَحْتَ السُّرَى ... )

(وبَنُو الأَعْجَم: بَطْنَانِ مِن العَرَبِ) أحَدُهما: الأَعْجَمُ بنُ سَعْدِ بنِ الشَّرِسِ بنِ السَّكُونِ، مِنْهُم أُسَيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ بَشَّارِ ابنِ مَرْثَدِ بنِ الأَعْجَمِ الأَعْجَمِيُّ، يَروِي عَن ابنِ مَسْعُودٍ، وَمن مَوَالِيهِمْ: زَرارةُ بنُ أَوفَى بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بن سُوَيْدٍ التَّجِيبيُّ، ثمَّ الأَعْجَمِيُّ، كَانَ على شُرْطَة مِصْرَ، تُوِفِّيَ سَنَةَ أَربعٍ ومِائَتَيْن.
(والمَعْجُومُ: سَيْفُ الجَارُودِ بِشْرِ بنِ المُعَلَّى) .
(ومَا عَجَمَتْكَ عَيْنِي مُنْذ كَذَ) ، أيْ: (مَا أَخَذَتْكَ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَفِي بَعْضِ نُسَخِه: مَا نَظَرَتْك، يقولُ ذَلِك الرَّجُلُ لِمنْ طَالَ عَهْدُه بِهِ.
(و) يُقَالُ: رأيتُ فُلانًا و (جَعَلَتْ عَيْني تَعْجُمُه) بِضَمِّ الْجِيم، أَي: (كَأَنَّها تَعْرِفُه) ، وَلَا تَمْضِي على مَعْرِفَته، كَأَنَّها لَا تُثْبِتُه، عَن اللِّحيانِيِّ، وأَنشَدَ لأبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
(عَلَى أَنَّ البَصيرَ بهَا إذَا مَا ... أَعَادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أَو يَفِيلُ)

أَي: يَعْرِفُ أَو يَشُكُّ.
قالَ أبُو دَاودَ السِّنْجِيُّ: رَآني أَعرابِيٌّ فَقَالَ لِي: تَعْجُمُك عَيْنِي، أَي: يُخَيَّل إليَّ أنِّي رَأَيْتُك.
وَيُقَال: لَقَدْ عَجَمُونِي ولَفَظُونِي، إذَا عَرَفُوك.
(والثُّورُ يَعْجُم قَرْنَه: إِذا ضَرَبَ بِهِ الشَّجَرَةَ يَبْلُوهُ) ، أَي: يَخْتَبِرُه، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ.
(وذاتُ العَجْمِ: فَرَسُ حَنْظَلَةَ بنِ أَوْسٍ السَّعْدِيِّ) . وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هِيَ لِرَجُل من بَنِي حَنْظَلَةَ، وفيهَا يَقُولُ الزِّبْرِقَانُ بنُ بَدْرٍ:
(رُزِئْتُ أَبِي وابْنِي شَرِيفٌ كِلاَهُمَا ... وفارسُ ذاتِ العَجْمِ حُلْوٌ شَمَائِلُهْ) (وأَبُو العَجْمَاءِ) يَسِيرُ بنُ عَمْرٍ و (الشَّيْبَانِيُّ تَابِعِيُّ) ، عَن ابنِ مَسْعُود.
(وَفِي الحَدِيثِ) عَن أُمِّ سَلَمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (( (نَهَانَا) النبيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسلَّم (أَن نَعْجُم النَّوَى) طَبْخًا)) (أَي: إِذا طُبِخَ التَّمْرُ للدِّبْسِ) ، أَي: لِتُؤْخَذَ حَلاوَتُه (يُطْبَخ عَفْوًا بِحَيْثُ لَا يَبْلُغ الطَّبخُ النَّوَى) ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ تَأْثِيرَ مَنْ يَعْجُمُه، أَي يَلُوكُه ويَعَضُّه، (فَيُفْسِدُ طَعْمَ الحَلاَوَةِ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّواب: طَعْم السُّلافَة، كَمَا هُوَ نَصُّ النِّهَايَةِ، (أَوْ لأَنَّه قُوتٌ لِلدَّواجِنِ فَلَا يُنْضَجُ، لِئَلاَّ يّذْهَبَ طَعْمُه) . وَفِي النِّهَايَةِ: قُوَّتُه. وَقيل: هُوَ أَن يُبالَغَ فِي طَبْخِهِ ونُضْجِهِ حَتَّى يَتَفَتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوَّتُه الَّتِي يَصْلُحُ مَعهَا للغَنَمِ.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
العُجْمَةُ، بالضَّمِّ: الحُبْسَةُ فِي اللِّسانِ.
والتَّعَاجُمُ: التَّكْنِيَةُ والتَّوْرِيَةُ.
والمُسْتَعْجِم: كُلُّ بَهِيمَةٍ.
واسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَن جَوَابِ سَائِلِها، قَالَ امرُؤ القَيْس:
(صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا ... واسْتَعْجَمَتْ عَن مَنْطِقِ السَّائِلِ)

عَدَّاهُ بِعَنْ، لأَنَّ اسْتَعْجَمَت بمَعْنَى: سَكَنَتْ.
والعَواجِمُ والعَاجِماتُ: الإبلُ، لأنَّها تعجُم العِظامَ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكُنْتُ كَعَظْمِ العَاجِمَاتِ اكتَنَفْنَهُ ... بأَطرافِها حَتَّى استدَقَّ نُحولُها)

يَقُول: ركَبتْنِى المَصائِبُ وعَجَمَتْنِى كَمَا عَجَمَتِ الإِبِلُ العِظَامَ.
والعُجَامَة، بالضَّمِّ: مَا عَجَمَتْه.
وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه.
والعَجُومُ: النَّاقَةُ القَوِيَّةُ على السَّفَرِ.
ونَظَرْتُ فِي الكِتَابِ فَعَجَمْتُ، أَي: لم أَقِفْ على حُرُوفِه. والمُعَجَّم: الَّذي أُكِلَ حَتَّى لم يَبْقَ فِيهِ إِلَّا القَلِيلُ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ لِجُبَيْهَاءَ الأسْلَمِيِّ:
(فَلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ ... نَفَى الرِّقَّ عَنهُ جَذْبُهُ فَهُوَ كالِحُ)

قَالَ: والطُّنُبُ: أَصْلُ العَرْفَجِ إِذا انْسَلَخَ من وَرَقِهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فَحْلٌ أَعْجَمُ: يَهْدِرُ فِي شِقْشِقَةٍ لَا ثُقبَ لَهَا فَهِيَ فِي شِدْقِه، وَلَا يَخْرُجُ الصَّوتُ مِنْهَا.
وهم يَسْتَحِبُّونَ إِرْسَالَ الأَخْرَس فِي الشَّوْلِ لأَنَّه لَا يَكونُ إلاّ مِئْناثًا.
والإِبِلُ العَجَمُ: الَّتِي تَعْجُم العِضَاةَ والقَتَادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذَلِك من الحَمْضِ.
وبَنُو عَجْمَانَ: بَطنٌ من العَرَبِ.
ويُجْمَع الأعْجَمُ على: عُجْمان، بالضَّمِّ.
والعَجَمِيُّ علَى: أَعْجَامٍ.
وأَبُو مُحمَّدٍ حَبِيبُ بنُ عِيسَى العَجَمِيُّ: عابِدٌ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، أَخَذَ عَن الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَعنهُ داودُ الطَّائِيُّ وحَمَّادُ ابنُ سَلَمَةَ.
وبَنُو العَجَمِيِّ: فُقَهَاءُ حَلَب، وأَوَّلُ مَنْ وَرَدَ مِنهم إِلَيْهَا من نَيْسَابورَ، جَدُّهم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ طَاهِر بنِ مُحَمَّدٍ بنِ الحُسَيْنِ الكَرَائِسِيُّ، مِنْهُم: أَبُو المُظَفَّر عبدُ المَلِك بنُ عَبدِ الله، من شُيوخِ الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيّ، والشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عُمرَ بنِ إبراهِيمَ، مِمَّن سَمِعَ على التَّقِىِّ السُّبْكِيِّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن أحمَدَ بن عُمَر بن محمَّد، مِمَّن اجْتَمَعَ بِالحافِظِ ابْن حَجَرٍ، والقاضِي شِهابُ الدِّينِ أحمدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ أحمَدَ مُسْنَد مِصْرَ، ووَلدُه أَبُو العِزِّ مُحمدٌ، سَمِعَ مِنْهُ شُيوخُنَا، والجَمالُ يوسفُ بنُ عبدِ الله ابنِ عُمَرَ بنِ عليٍّ الكُورانِيُّ نَزِيلُ القَرَافَةِ، عُرِفَ بِالعَجَمِيِّ، مَشْهُورٌ، وَأَبُو الأَسْرارِ حَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى المَكِّيُّ، مِمَّن حَدَّثَ عَنهُ شُيوخُنا بِالإِجازَةِ.
عجم: {الأعجمين}: من في لسانه لكنة.

عجم


عَجَمَ(n. ac. عَجْم
عُجُوْم)
a. Bit, gnawed.
b. Tried, tested, proved.

عَجَّمَa. Put the vowel-points to, pointed, dotted (
writing ).
عَاْجَمَa. see I (b)
أَعْجَمَa. see IIb. Spoke barbarously, unintelligibly.
c. Locked (door).
إِنْعَجَمَ
a. ['Ala], Was obscure, unintelligible to.
إِسْتَعْجَمَa. Was embarrassed, mute.
b. Stammered, stuttered, got confused over (
reading ).
c. see VII
عَجْمَةa. see 4t
عُجْمa. see 4 (a)
عُجْمَةa. Stammering, stuttering; barbarousness, vitiousness of
speech; barbarism, solecism.

عَجَم
(pl.
أَعْجَاْم)
a. Foreigners; Persians.
b. [art.], Persia.
c. see 24
عَجَمَة
( pl.
reg. )
a. Palm-tree.
b. Rock.

عَجَمِيّa. Foreigner; foreign.

أَعْجَمُ
(pl.
أَعَاْجِمُ & reg. )
a. Foreigner.
b. Speechless, mute, silent.

أَعْجَمِيّa. see 4yi
عُجَاْمa. Kernel, stone.

عَجْمَآءُ
(pl.
عُجْم)
a. fem. of
أَعْجَمُb. (pl.
عَجْمَاوَات), Brute, beast.
c. Treeless track of sand.

N. P.
أَعْجَمَa. Pointed, dotted (writing).
b. Obscure.
c. Locked (door).
حُرُوْف المُعْجَم
a. Letters of the alphabet; dotted letters of the
alphabet.

مَا عَجَمَتْهُ عَيْنِي مُنْذ
a. My eye has not beheld him since.
عجم
العُجْمَةُ: خلافُ الإبانة، والإِعْجَامُ: الإبهام، واسْتَعْجَمْتُ الدّارَ: إذا بان أهلها ولم يبق فيها عريب، أي: من يبين جوابا، ولذلك قال بعض العرب: خرجت عن بلاد تنطق، كناية عن عمارتها وكون السّكان فيها. والعَجَمُ: خلاف العَرَبِ، والعَجَمِيُّ منسوبٌ إليهم، والأَعْجَمُ: من في لسانه عُجْمَةٌ، عربيّا كان، أو غير عربيّ، اعتبارا بقلّة فهمهم عن العجم. ومنه قيل للبهيمة:
عَجْمَاءُ والأَعْجَمِيُّ منسوبٌ إليه. قال: وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ
[الشعراء/ 198] ، على حذف الياءات. قال تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌ
[فصلت/ 44] ، يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ [النحل/ 103] ، وسمّيت البهيمة عَجْمَاءَ من حيث إنها لا تبين عن نفسها بالعبارة إبانة النّاطق. وقيل: «صلاة النهار عَجْمَاءُ» ، أي: لا يجهر فيها بالقراءة، «وجُرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ» ، وأَعْجَمْتُ الكلامَ ضدّ أَعْرَبْتُ، وأَعْجَمْتُ الكتابةَ: أزلت عُجْمَتَهَا، نحو:
أشكيته: إذا أزلت شكايته. وحروف المُعْجَمُ، روي عن الخليل أنها هي الحروف المقطّعة لأنها أَعْجَمِيَّةٌ. قال بعضهم: معنى قوله: أَعْجَمِيَّةٌ أنّ الحروف المتجرّدة لا تدلّ على ما تدلّ عليه الحروف الموصولة . وباب مُعْجَمٌ: مُبْهَمٌ، والعَجَمُ: النّوى، الواحدة: عَجَمَةٌ، إمّا لاستتارها في ثَنْيِ ما فيه، وإمّا بما أخفي من أجزائه بضغط المضغ، أو لأنّه أدخل في الفم في حال ما عضّ عليه فأخفي، والعَجْمُ: العَضُّ عليه، وفلانٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، أي: شديدٌ عند المختبر.

عجن

Entries on عجن in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more

عجن: عَجَنَ الشيءَ يَعْجِنُه عَجْناً، فهو مَعْجُونٌ وعَجِين،

واعْتَجَنه: اعتمد عليه بجُمْعه يَغْمِزُه؛ أَنشد ثعلب:

يَكْفيك من سَوْداءَ واعْتِجانِها،

وكَرِّكَ الطَّرْفَ إلى بَنانِها،

ناتِئةُ الجَبْهةِ في مكانِها،

صَلْعاءُ لو يُطْرَحُ في مِيزانِها

رِطْلُ حديدٍ، شالَ من رُجْحانها.

والعاجِنُ من الرجال: المُعْتَمِدُ على الأَرض بجُمْعه إذا أَراد

النُّهوضَ من كِبَرٍ أَو بُدْنٍ؛ قال كثير:

رأَتْني كأَشْلاءِ اللِّجامِ، وبَعْلُها

من المَلْءِ أَبْزَى عاجنٌ مُتَباطِنُ

ورواه أَبو عبيد:

من القوم أَبْزَى مُنْحَنٍ مُتَباطِنُ. وعَجَنتِ الناقةُ. وناقةٌ

عاجِنٌ: تضْرِبُ بيديها إلى الأَرض في سيرها. ابن الأَعرابي: العُجُنُ أَهل

الرَّخاوة من الرجال والنساء. يقال للرجل عَجِينة وعَجِينٌ، وللمرأَة

عَجِينة لا غير، وهو الضعيف في بدنه وعقله. والعُجُنُ: جمع عاجِنٍ، وهو الذي

أَسَنَّ، فإِذا قام عَجَنَ بيديه. يقال: خَبَز وعَجَنَ وثَنَّى وثَلَّثَ

ووَرَّصَ كله من نعت الكبير. وعَجَنَ وأَعْجَنَ إذا أَسَنَّ فلم يَقُمْ

إلاَّ عاجِناً؛ قال الشاعر:

فأَصْبَحْتُ كُنْتيّاً، وهَيَّجْتُ عاجِناً،

وشَرُّ خِصَالِ المرءِ كُنْتٌ وعاجِنُ

(* قوله «كنت وعاجن» بتنوين كنت بالأصل والصحاح في موضعين، ونونها

الصاغاني مرة وترك التنوين أخرى، والبيت روي بروايات مختلفة). وفي حديث ابن

عمر: أَنه كان يَعْجِنُ في الصلاة فقيل له: ما هذا؟ فقال: رأَيت رسولَ

الله، صلى الله عليه وسلم، يَعْجِنُ في الصلاة أَي يعتمد على يديه إذا قام

كما يفعل الذي يَعْجِنُ العَجينَ. قال الليث: والعَجّانُ الأَحمق، وكذلك

العَجِينة. ويقال: إن فلاناً ليَعْجِنُ بمِرْفَقَيْه حُمْقاً. قال

الأَزهري: سمعت أَعرابياً يقول لآخر يا عَجّان إنك لتَعْجِنُه، فقلت له: ما

يَعْجِنُ وَيْحَكَ فقال: سَلْحه، فأَجابه الآخر: أَنا أَعْجِنُه وأَنت

تَلْقَمُه، فأَفْحَمه. وأَعْجَنَ إذا جاء بولدٍ عَجِينةٍ، وهو الأَحمق.

والعَجِينُ: المَجْبُوسُ من الرجال. وعَاجِنةُ المكانِ: وسَطُه؛ وأَنشد الأَخطل:

بعاجنةِ الرَّحُوبِ فلم يَسيروا

(* صدره كما في التكملة: وسير غيرهم عنها فساروا).

وعَجِنَتِ الناقة تَعْجَنُ عَجَناً وهي عَجْناء: كثر لحم ضَرْعها

وسَمِنَتْ، وقيل: هو إذا صَعِدَ نحو حَيائها، وكذلك الشاة والبقرة. والعَجَنُ

أَيضاً: عيب، وهو ورم حياء الناقة من الضَّبَعَة، وقيل: هو ورم يصيبها في

حَيائها ودبرها، وربما اتصلا، وقيل: هو ورم في حيائها كالثُّؤْلول، وهو

شبيه بالعَفَل يمنعها اللِّقاحَ، عَجِنَتْ عَجَناً، فهي عَجِنة وعَجْناء،

وقيل: العَجْناء الناقة الكثيرة لحم الضَّرْع مع قلة لبنها بَيِّنةُ

العَجَن. والعَجْناء أَيضاً: القليلة اللبن. والعَجْناء والمُعْتَجِنةُ:

المُنْتَهيةُ في السِّمَنِ. والمُتَعَجِّنُ: البعيرُ المُكْتَنِزُ سَمناً

كأَنه لحم بلا عظم. وبعير عَجِنٌ: مُكْتَنِز سِمَناً. وأَعْجَنَ الرجلُ إذا

ركب العَجْناء، وهي السمينة، ومن الضُّرُوع الأَعْجَنُ. والعَجَنُ: لحمة

غليظة مثل جُمْع الرجل حِيالَ فِرْقَتَي الضَّرَّة، وهو أَقلها لبَناً

وأَحسنها مَرْآةً. وقال بعضهم: تكون العَجْناء غَزِيرة وتكون بَكيئة.

والعَجْنُ: مصدر عَجَنْتُ العَجينَ. والعجينُ معروف. وقد عَجَنَتِ المرأَةُ،

بالفتح، تَعْجِنُ عَجِيناً واعْتَجَنتْ بمعنى أَي اتخذت عَجِيناً.

والعِجَانُ: الاسْتُ، وقيل: هو القضيب الممدود من الخُصْيَةِ إلى الدبر، وقيل:

هو آخر الذكر ممدود في الجلد، وقيل: هو ما بين الخُصية والفَقْحَة. وفي

الحديث: إن الشيطانَ يأْتي أَحدكم فيَنْقُرُ عند عِجانه؛ العِجان: الدبر،

وقيل: هو ما بين القبل والدبر. وفي حديث علي، رضي الله عنه: أَن أَعجميّاً

عارضه فقال: اسكتْ يا ابنَ حمراء العِجان هو سَبٌّ كان يجري على أَلسنة

العرب؛ قال جرير:

يَمُدُّ الحَبْلَ مُعْتَمِداً عليه،

كأَنَّ عِجَانَه وتَرٌ جَدِيدُ.

والجمع أَعْجِنةٌ وعُجُنٌ. وعَجَنه عَجْناً: ضربَ عِجَانه. وعِجانُ

المرأَة: الوَتَرَةُ التي بين قُبُلِها وثَعْلَبَتِها. وأَعْجَنَ: وَرِمَ

عِجانُه. والعِجان، بلغة أَهل اليمن: العُنق؛ قال شاعرهم يرثي أُمه وأَكلها

الذئبُ:

فلم يبْقَ منها غيرُ نِصْفِ عِجانِها،

وشُنْتُرَةٌ منها، وإحدى الذَّوائبِ.

وقال الشاعر:

يا رُبَّ خَوْدٍ ضَلْعَةِ العِجانِ،

عِجانُها أَطْوَلُ من سِنانِ.

وأُمُّ عَجِينَةَ: الرَّخَمةُ.

ع ج ن

إن فلاناً عجن وخبز أي شاخ وكبر لأنه إذا أراد القيام اعتمد على ظهور أصابع يديه كالعاجن وعلى راحتيه كالخابز. وهو ابن حمراء العجان أي أعجميّ.

عجن


عَجَنَ(n. ac.
عَجْن)
a. Kneaded, worked (dough).
تَعَجَّنَإِنْعَجَنَa. Was kneaded.

إِعْتَجَنَa. see I
مِعْجَن
مِعْجَنَة
20t
(pl.
مَعَاْجِنُ)
a. Kneadingtrough.

عَاْجِنa. Kneader.

عَاْجِنَةa. Middle.

عَجِيْن
(pl.
عُجُن)
a. Dough, paste.

عَجِيْنَةa. Lump of dough.
b. Crowd.

عَجَّاْنa. see 21b. Foolish, stupid.

N. P.
عَجڤنَ
(pl.
عَجَاْنِيْ4ُ)
a. Kneaded.
b. Electuary.
c. Preserve, jam.
ع ج ن: (الْعَجِينُ) مَعْرُوفٌ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (اعْتَجَنَ) مِثْلُهُ. وَ (عَجَنَ) الرَّجُلُ أَيْضًا إِذَا نَهَضَ مُعْتَمِدًا عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكِبَرِ قَالَ الشَّاعِرُ:

فَأَصْبَحْتُ كُنْتِيًّا وَأَصْبَحْتُ عَاجِنًا ... وَشَرُّ خِصَالِ الْمَرْءِ كُنْتٌ وَعَاجِنُ 
[عجن] فيه: إن الشيطان يأتي أحدكم فينقر عند "عجانه"، هو الدبر، وقيل: ما بين القبل والدبر. وفيه: رأيته صلى الله عليه وسلم "يعجن" في الصلاة، أي يعتمد على يديه إذا قام كمن يعجن العجين. ك: تنام عن "عجين" أهلها، أي لا عيب فيها إلا نومها عن العجين حتى يتلف. ط: إنا "لنعجن"، أي نعد العجين النخيرة فلا نقدر على خبزه لما فينا من خوف الدجال حين ذكرته لنا حتى نبقى جائعين فكيف حال من ابتلى بزمانه فقال: يجزئهم- أي يكفيهم التسبيح، فلا يحتاج إلى الأكل.
عجن
عَجَنَ الدَّقيقَ عَجْناً. وفي مَثَلٍ: " هو يَعْجِنُ بِمِرْفَقَيْه " حُمْقاً. والعجانُ: الأحْمَقُ. وعَجَنَ الرجُلُ - فهو عَاجِنٌ -: كَبِرَ وكان قيامه اعتماداً على يَديه. والنّاقَةُ العَجْنَاءُ: في حَيَائها كالعَفَل. والكَثيرةُ لَحم الضَرْع مع قِلة اللبَن، والمصدرُ منهما: العَجَنُ - بفتح الجيم -.
ويُقال: يا ابنَ العَجْناءِ، يُرادُ به الأمَة. وناقَة عَاجِنٌ: لا يَقَرُ الوَلَدُ في بَطْنِها، ونُوْقٌ مَعَاجِيْنٌ.
والمُتَعَجنُ من الإبِل: المُكْتَنِزُ سِمَناً.
والعِجَانُ: آخِر الذكَرِ مَمْدوداً إلى الدبر، والجَميعُ: العجُنُ. والأرْضُ لا تُنْبِتُ شيئاً. وهو - بِلُغَة اليَمَن -: العُنُق. و - بِلُغَة حِمْيَر -: تَحْتَ الذقَن. ورأيتُ عَجِيْنَةً من الناس ومُتَعَجِّنَةً - بتقدِيمْ التاءِ على العَيْن -: جَمَاعًةَ. وأمُ عَجِيْنَة: الرخَمَة.
(عجن) - في الحديث: "إِنَّ الشَّيطَان يَأتىِ أَحدَكُم فيَنْقُرُ عندِ عِجَانِه"
قال الأصمَعِى: هو ما بَيْن الدُّبُر والأُنْثَيَينْ. وقيل: هو من أصل الذَّكَر إلى الدُّبُر. وقيل: ما بَيْن القُبُل والدُّبُر، والجمعَ أعجِنَة، ثم عُجُن.
وهي أيضا الأَرضُ التي لا تُنْبت شَيئًا، والعُنُق، وما تَحتَ الذَّقَن، فكأن هذه الأَشياءَ سُمِّيت به تشْبِيهًا بالأول.
- في حديث ابنِ عُمَر، - رضي الله عنهما -، "أنه كان يَعجِن في الصَّلاة"
: أي يَعتَمِد على يَدَيْه إذا قام ويَضَعُ يَدَيْه على الأَرضِ، كما يفعَل الذي يَعجِن العَجِينَ، وقد عَجَزَ الرجلُ فهو عاجِزٌ إذا هَرِم فصَار يَعتَمِد على اليَدَيْن عند القِيام، وعَجَنَت النَّاقةُ: ضرَبَت بِيَدَيْها الأَرضَ في سَيرها.
ع ج ن : الْعَجِينُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَعَجَنَتْ الْمَرْأَةُ الْعَجِينَ عَجْنًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَاعْتَجَنَتْ اتَّخَذَتْ الْعَجِينَ.

وَعَجَنَ الرَّجُلُ عَلَى الْعَصَا عَجْنًا مِنْ بَابَ ضَرَبَ أَيْضًا إذَا اتَّكَأَ عَلَيْهَا وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُسِنِّ الْكَبِيرِ إذَا قَامَ وَاعْتَمَدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الْكِبَرِ عَاجِنٌ.
وَفِي حَدِيثٍ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ كَمَا يَضَعُ الْعَاجِنُ» قَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَجَمْعُ الْعَاجِنِ عُجُنٌ بِضَمَّتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي أَسَنَّ فَإِذَا قَامَ عَجَنَ بِيَدَيْهِ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: عَجَنَ إذَا قَامَ مُعْتَمِدًا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ كِبَرٍ وَزَادَ ابْنُ فَارِسٍ عَلَى هَذَا كَأَنَّهُ يَعْجِنُ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَالْمُرَادُ التَّشْبِيهُ فِي وَضْعِ الْيَدِ وَالِاعْتِمَادِ عَلَيْهَا لَا فِي ضَمِّ الْأَصَابِعِ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ.
وَفِي هَذَا اللَّفْظِ مَظِنَّةٌ لِلْغَالِطِ فَمِنْ غَالِطٍ يَغْلَطُ فِي اللَّفْظِ فَيَقُولُ الْعَاجِزُ بِالزَّايِ وَمِنْ غَالِطٍ يَغْلَطُ فِي مَعْنَاهُ دُونَ لَفْظِهِ فَيَقُولُ الْعَاجِنُ بِالنُّونِ لَكِنَّهُ عَاجِنُ عَجِينِ الْخُبْزِ فَيَقْبِضُ أَصَابِعَ كَفَّيْهِ وَيَضُمَّهَا كَمَا يَفْعَلُ عَاجِنُ الْعَجِينِ وَيَتَّكِئُ عَلَيْهَا وَلَا يَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَالْعِجَانُ مِثْلُ كِتَابٍ مَا بَيْنَ الْخُصْيَةِ وَحَلْقَةِ الدُّبُرِ. 
الْعين وَالْجِيم وَالنُّون

عَجَن الشَّيْء يَعْجِنه عَجْنا، فَهُوَ مَعْجون، وعَجِين، واعْتَجَنه: اعْتمد عَلَيْهِ بجمعه يغمزه. أنْشد ثَعْلَب:

يكْفيكَ من سَوْدَاءَ واعْتِجانِها

وكَرِّكَ الطَّرْفَ إِلَى بَنانِها

ناتِئَةُ الجَبْهَة فِي مَكانِها

صَلْعاءُ لَو يُطْرَحُ فِي مِيزانها

رَطْلُ حديدٍ شالِ مِن رُجْحانِها

والعاجن من الرِّجَال: الْمُعْتَمد على الأَرْض بجمعه إِذا أَرَادَ النهوض، من كبر أَو بدن. قَالَ كثير: رأتْنِي كأشْلاءِ اللِّجامِ وبَعْلُها ... من المَلءِ أبْزَى عاجِنٌ مُتَباطنُ

وَرَوَاهُ أَبُو عبيد: " مُنْحَنٍ مُتَباطن ". وناقة عاجِن: تضرب الأَرْض بِيَدَيْهَا فِي سَيرهَا.

وعَجِنتِ النَّاقة عَجنَا، وَهِي عَجْناء: كثر لحم ضرْعهَا. وَقيل: هُوَ إِذا صعد نَحْو حيائها. وَكَذَلِكَ الشَّاة وَالْبَقَرَة.

والعَجَن أَيْضا: ورم حَيَاء النَّاقة من الضبعة. وَقيل هُوَ ورم فِي حيائها كالثُّؤْلُول، يمْنَعهَا اللِّقاح. عَجِنَتْ عَجنَا، فَهِيَ عَجِنة، وعَجْناء.

والعَجْناء أَيْضا: القليلة اللَّبن. والعَجْناء والمُعْتَجنة: المنتهية فِي السّمن.

والعِجان: الاست. وَقيل: هُوَ الْقَضِيب الْمَمْدُود من الخصية إِلَى الدبر، قَالَ جرير:

يَمُدُّ الحَبْلَ مُعْتَمِداً عَلَيْهِ ... كأنَّ عِجانَهُ وَتَرٌ جَدِيدُ

وَالْجمع: أعْجِنة، وعُجُن.

وعَجَنَه عَجْنا: ضرب عِجانَه.

والعِجَان، بلغَة أهل الْيمن: الْعُنُق. قَالَ شَاعِرهمْ يرثي أمه، وأكلها الذِّئْب:

فَلم يَبْق مِنْهَا غيرُ نصفِ عِجانِها ... وشُنْتُرَةٍ مِنْهَا وَإِحْدَى الذَّوائبِ

والعَجَّان: الأحمق. وَكَذَلِكَ العَجِينة.

وأمّ عَجِينة: الرَخَمة.
(باب العين والجيم والنون معهما) (ع ج ن، ع ن ج، ج ع ن، ن ع ج، ن ج ع مستعملات، ج ن ع مهمل)

عجن: عَجَنَ يَعْجِنُ عَجْناً [فهو عجين] إذا عجن الخمير وناقة عجناء: كثيرة لحم الضَّرعِ مع قلّةِ لبنٍ [وكذا الشاة والبقرة] [يقال] عَجَنَتْ تعجِنُ عَجْناً وهي حسنةُ المَرْآةِ قليلة اللبن. والمتعجّن من الإبل: المكتنز سِمْناً كأنه لحم بلا عظم. والعِجان اخر الذكر ممدود في الجلد الذي يستبرئه البائل، وهو القضيب الممدود من الخصية إلى الدّبر. وثلاثة أعْجِنَةٍ ويجمع على عُجُنٍ. والعَجَّانُ: الأحمق. ويقال: إن فلاناً لَيَعْجِنُ بمرفقيه حُمقا.

عنج: العِناجُ: خَيْطٌ أو سَيْرٌ يُشَدُّ في أسفل الدّلو ثمّ يُشدّ في عروته فإذا انقطع الحبل أمسك العناج الدّلَو من أن تقع في البئر، وكل شيء يُجْعَلُ له ذلك فهو عناج. وثلاثة أعنجة، وجمعه عُنُج. وكلّ شيءٍ تجذبه إليك فقد عَنجته. عَنَجَ رأس البعير، أي: جذبه إليه بخطامه. قال الحطيئة:

شدّوا العِناجَ وشدوا فوقه الكربا  و [عنجة] الهودج: عِضادة عند بابه [يُشَدّ بها] الباب. والعَنَجُ بلغة هُذيل هو الرّجل، ويقال بالغين، وهذيل تقول: عَنَج على شَنَج، أي: رجل على جمل. والعُنْجُوجُ: الرائع من الخيل، ومن النجائب، ويجْمَعُ عناجيج. قال:

نحن صَبَحْنا عامرا وعَبْسا ... جُرْدا عناجيجَ سبقْنَ الشمسا

أي: طلوعها

جعن: جَعُونَةُ: اسم رجل من البادية. قال مبتكر : بنو جَعُونة بطن من بني تميم.

نعج: نَعِجَ اللون نَعَجا إذا ابيضَّ، ونُعُوجا أيضا وهو البياض الخالص. وامرأة ناعجة اللون، أي: حسنتُه. وجملٌ ناعجٌ، وناقةٌ ناعجةٌ: حسنةُ اللون مُكَّرَمَةٌ. والناعجة من الأرض: السَّهْلَةُ المستوية مَكْرُمَة للنَّبات تُنْبِتُ الرَّمث. قال أبو ليلى: تنبت أطايب العشب والبقل. والنَّعْجَةُ من الإناث، من الضأن والبقر الوحشيّ والشاء الجبليّ، وجمعه: نِعاج. وكُنِّي عن المرأة فسمِّيت نعجة. قال الله عزّ وجل: وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ ومَنْعِجٌ: موضع بالبادية، ويقال مَنْعِج: واد لبني كلاب من ضريّة، قال:

منا فوارس مَنْعِجٍ وفوارس ... شدوا وثاق الحوفزان (تأودا)  وإذا أكل القوم لحم ضأن فثقل عليهم فهم نَعْجون ورجل نَعِج قال:

كأنَّ القومَ عُشُّوا لحمَ ضأن ... فهم نَعْجون قد مالت طُلاهُمْ

نجع: النُّجْعَةُ: طلب الكلأ والخير. وانتجعت أرضَ كذا في طلب الريف. وانتجعت فلانا لطلب معروفه. ونَجَعَ في الإنسان طعام يَنْجَعُ نجوعا أي: هنأه واستمرأه. ونجع فيه قولك أي: أخذ فيه. والنجيع: دم الجوف. قال ذو الرمة في الانتجاع:

رأيت الناسَ ينتجعون غيثا ... فقلت لصَيْدَحَ: انتَجِعي بِلالا

والناجعة القومُ ينتجعون.
عجن: عجن: ومصدره عجين أيضاً (فوك، بوشر وفيه عَجْن).
عجن في الكلام: كرّر أقواله بلا فائدة (بوشر).
عَجَّن (بالتشديد): اكثر من العجن، وجعله عجيناً (بوشر).
أعجن: عَجَن. ففي معجم المنصوري: مُخَبَّص: هو الدواء المعْجن على هيئة الخبيص.
انعجن: ذكره فريتاج في معجمه وهي كلمة صحيحة، وقد علق لين على ذلك بقوله وليس هناك ما يؤيده. ولعله وجدها في طرائف دي ساسي (1: 85) وكذلك في معجم فوك والكالا) وبوشر ومعناها صار عجينا.
عَجْن: مادة العجين (بوشر) عجين (هلو).
عَجْنَة: عَجْن، جَبْل. (الكالا).
عجنة الدقيق وخبازته: عجن الدقيق وخبزه (بوشر، فوك).
عجنة: عجين (المعجم اللاتيني- العربي، ابن العوام 1: 468، 476) وتجمع على عجينات (أبو الوليد ص550 رقم 91).
عجينة: ملاط، أسمنت، خليط من الرمل والكلس (همبرت ص91 جزائرية) أجر، تراب مدكوك ملتك متصلب (شيرب).
عجين: خبز معّجن لم يتم نضجه، خبزنيء (بوشر، زيشر 11: 517 رقم 42).
عجين: قرص حلوى من التمر (تستا).
عجين مقلي: فطيرة. قطيفة، (مفرد قطايف) عجينة توضع فيها التوابل أو اللحوم وأنواع من الخضرة أو الفواكه وتخبز (بوشر).
عجين: غراء من الدقيق (زيشر 6: 394).
عجين سَقْي الغَزْل: هي فيما جاء في كتاب كبّاب (ص78 ق) حريرة تعمل من الدقيق والماء تُطبخ خاثرة من غير مِلحْ يُسقا بها الغزل للنسيج.
مِلحْ العجين: انظرها في مادة سبخى.
عجين: كوسج، أبو منشار، كلب البحر، قرش (فوك) وقد ذكرت فيه قبل عَجْنة وعجينة وعجين. وهي خطأ لا شك فيه.
عَجينة: عجين. ما عجن من الدقيق بالماء (بوشر).
عَجينة: قطعة من العجين (همبرت ص75، محيط المحيط).
عَجيِنّي: قمح دقيقه أجود الدقيق (شيرب).
عَجَّان وهي عَجَّانة: من مهنته العجن (الكالا، بوشر، همبرت ص75، ألف ليلة برسل: 10: 287).
مِعْجَن ومَعجن: ما يعجن فيه. وجمعها معاجن (معجم الادريسي، محيط المحيط (فوك).
مَعْجَن: المكان الذي يحرق فيه الكلس والفخار (معجم الادريسي).
مِعْجَنة ومَعْجنة: وتجمع على معاجن: ما يعجن فيه. (معجم الادريسي، محيط المحيط، فوك، ألف ليلة (1: 293).
مَعْجِنْجي: صيدلي، صيدلاني، عقاقيري (همبرت ص87).
مُعجْنات: ضروب من الأطعمة تعمل من العجين (محيط المحيط).
مَعْجون. وجمعها معاجن (فوك، أبو الوليد ص695). ويطلق هذا الاسم بين مختلف أنواع المعاجين والمربيات على معجون البلاذر (انظر سنج) ومعجون السفرجل: مربى السفرجل (الكالا) ومعجون الفقوص المرّيين (كذا): دواء يستخرج من عصير القثاء البري (الكالا).
وقد وجدت في معجم فكتور كلمة: machumacete وكلمة maginaceta وقد فسرتا بنوع من أفيون المغاربة يستعمل لفتح الشهية فقلت في معجم الأسبانية (ص298) إنه مرمب من معجون وكلمة أخرى ولم أوفق إلى معرفتها، ولكني أعرفها الآن بفضل نبريجا. ففي قائمة الكلمات الأسبانية الموجودة في آخر معجمه يذكر هاتين الكلمتين ويفسرها بمعجون يستعمله المغاربة ضد عسر الهضم وهو مركب من سبع عناصر.
غير إنه أخطأ فخلط بين كلمة Siete الأسبانية وكلمة ستة العربية وكان عليه أن يقول معجون الستة.
معجون الجوز: معجون يستخرج من جوز الطيب (الكالا).
نبيذ المعاجين: شراب الرب السائل (الكالا).
مَعْجُونْجي: صيدلي، صيدلاني، عقاقيري (صفة مصر 11: 436).
مَعْجُونجي: طبيب دجال مشعوذ يبيع الأدوية في الطرقات وللميادين العامة (بوشر).
مَعَاجِنِي: صيدلي صيدلاني، عقاقيري.
(فوك، الكالا).
مَعَاجنِنِي: صيدلية، أجزاخانة، حسب ما جاء في معجم الكالا، وهذا غريب.

عجن

1 عَجَنَهُ, aor. ـِ and عَجُنَ, [inf. n. عَجْنٌ,] He kneaded it; i. e. he bore upon it with his fist, or clinched hand, pressing it; as also ↓ اعتجنهُ: (K:) or عَجَنَتْ, (S, TA,) or عَجَنَتْ عَجِينًا, (Msb,) aor. ـِ (Msb, TA, and so in copies of the S,) or ـُ (so in a copy of the S,) inf. n. عَجْنٌ, she (a woman) made, or prepared, [or kneaded,] عَجِين [i. e. dough]; (S, Msb, TA;) as also ↓ اعتجنت, (S, TA,) or عَجِينًا ↓ اعتجنت. (Msb.) إِنَّ فُلانًا لَيَعْجُِنُ بِمِرْفَقَيْهِ حُمْقًا [Verily such a one kneads with his two elbows by reason of stupidity] is a saying mentioned by Lth. (TA.) b2: And عَجَنَ, said of a man, He rose bearing upon the ground (IF, S, Msb, K, TA) with his fist, or clinched hand, (TA,) as though he were kneading (كَأَنَّهُ يَعْجِنُ), (IF, Msb,) by reason of age (IF, S, Msb, K, TA) or fatness. (TA.) It is said in a trad., of Ibn-'Omar, كَانَ يَعْجِنُ فِى الصَّلٰوةِ i. e. He used to bear upon his two hands when he rose in prayer, like as does he who kneads dough: and he said that he had seen the Apostle of God do so. (TA.) and one says of an old man, عَجَنَ وَخَبَزَ, which is expl. in the A as meaning (assumed tropical:) He became old, or aged; because such, when he desires to rise, bears upon the outer sides of the fingers of his two hands like the kneader, and upon his two palms like the maker of bread. (TA.) [See also 4, first sentence.] b3: And عَجَنَ عَلَى العَصَا, aor. ـِ inf. n. عَجْنٌ, He (a man) bore, or stayed himself, upon the staff. (Msb.) b4: And عَجَنَتْ, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) She (a camel) beat the ground with her fore feet in her going along. (S, K.) And one says of a horse or other animal, يَعْجِنُ بِرِجْلَيْهِ [He beats the ground with his kind feet]. (S and K in art. قمص.) A2: عَجَنَهُ, (K,) inf. n. as above, (TA,) also signifies He struck his عِجَان, [q. v.]. (K.) A3: عَجِنَتْ, aor. ـَ (S, K, TA,) inf. n. عَجَنٌ, (S, TA,) said of a she-camel, (S, K, TA,) [app. signifies She was, or became, such as is termed عَجِنَةٌ or عَجْنَآءُ in any of the senses assigned to these epithets: or] she was, or became, fat: (S:) or she had much flesh in the udder, with little milk: (TA:) or she had in her vulva a tumour (K, TA) like a wart, and resembling what is termed عَفَلٌ, (TA,) preventing conception, (K, TA,) and sometimes reaching to the anus. (TA.) [See also the next paragraph.]4 اعجن He (A man) was, or became, advanced in age. (TA.) [See also عَجَنَ وَخَبَزَ, above.]

A2: And He rode a fat she-camel. (K, * TA.) A3: And He had a tumour in his عِجَان [q. v.]. (K.) [See also 1, last signification.]

A4: And He begot a stupid child, such as is termed عَجِينَة. (TA.) 7 انعجن It (dough) became kneaded: so accord. to Freytag; but he has not named any authority for this.]8 إِعْتَجَنَ see 1, first sentence, in three places.

عَجَنٌ A tumour incident to a she-camel, between her vulva and her anus, which sometimes in consequence thereof become conjoined. (S.) [See also عَجِنَتْ (of which it is the inf. n.), last signification.]

عَجِنٌ (S, K) and ↓ مُتَعَجِّنٌ (K) A camel compact, or firm, by reason of fatness; (S, K, TA;) as though consisting of flesh without bone. (TA.) b2: For the fem. of the former, with ة, see أَعْجَنُ, in two places.

عِجَانٌ [The perinæum; i. e.] what is between the anus and the scrotum: (S, Msb:) or the [protion of the] قَضِيب [or virga] that is extended from the scrotum to the anus; (K;) or the kinder portion of the penis, extended within the skin: and that of a woman is the وَتَرَة [or intervening part, perhaps so called as being likened to the partition between the nostrils,] that is between the vulva and the anus: (TA:) and the اِسْت [or anus itself]: (K:) [see also عَضْرَطٌ:] pl. [of pauc.]

أَعْجِنًةٌ and [of mult.] عُجُنٌ. (TA.) اِبْنُ حَمْرَآءِ العِجَانِ is an appellation used in reviling, applied to one who is not an Arab; (TA in this art.;) or meaning Son of the female slave. (TA in art. حمر.) b2: Also The neck, (K, TA,) in the dial. of El-Yemen: or, as in the “ Nawádir ” of El-Kálee, the part beneath the chin. (K.) عَجِينٌ Kneaded; i. e. borne upon with the fist, or clinched hand, and so pressed; as also ↓ مَعْجُونٌ. (K.) b2: [Also, as a subst. mentioned in the S and Msb &c. as well known,] Dough; flour kneaded with water. (MA, KL, &c.) b3: And A catamite; as also ↓ عَجِينَةٌ: (IAar, K: *) pl. عُجُنٌ: or this means soft, or yielding, persons, of men and of women: (IAar, K:) and عَجِينٌ and ↓ عَجِينَةٌ are both applied to a man, but only the latter is applied to a woman: applied to a man, meaning weak in his body and in his intellect: (IAar, TA:) and ↓ عَجِينَةٌ as a masculine epithet signifies, (K, TA,) accord. to Lth, (TA,) stupid, or foolish; (K, TA;) as also ↓ عَجَّانٌ. (Lth, S, K.) عَجِينَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

A2: Also A company, an assembly, or an assemblage; syn. جَمَاعَةٌ; as also ↓ مُتَعَجِّنَةٌ [written by Freytag تَعْجِنَةٌ]: or such as is numerous. (K.) A3: أُمُّ عَجِينَةَ is an appellation of The رَخَمَة, [or female of the vultur percnopterus]. (K, TA.) عَاجِنٌ [act. part. n. of عَجَنَ: as such signifying Kneading. b2: And hence, as such, signifying also] Bearing with his hands upon the ground when rising, by reason of age [or fatness: see 1]: (S, Msb:) pl. عُجُنٌ, with two dammehs: so in the T. (Msb.) b3: And, [without ة,] applied to a she-camel, [and in a similar sense applied to a horse or other animal, (see 1,)] Beating the ground with her fore feet in her going along. (S, TA.) b4: And also, applied to a she-camel, In whose womb the young will not rest, or remain. (K.) عَاجِنَةٌ The middle of a place. (K.) عَجَّانٌ: see عَجِينٌ.

أَعْجَنُ, applied to an udder, The most scant of udders in milk and the goodliest thereof in appearance. (TA.) b2: And [the fem.] عَجْنَآءُ, applied to a she-camel, (S,) Fat; (S, K;) as also ↓ عَجِنَةٌ: (S:) and, so applied, that has attained the utmost degree in fatness; and so ↓ مُتَعَجِّنَةٌ: and one having little milk: (K, TA:) or having much flesh in the udder, with paucity of milk: and sometimes, one having much milk: (TA:) and one whose udder is pendulous, (K, TA,) by reason of the abundance of the flesh, (TA,) and whose teats cohere, and rise into the upper parts of the udder. (K, TA.) b3: Also, i. e. عَجْنَآءُ,(S, K, TA,) and ↓ عَجِنَةٌ, (K, TA,) applied to a she-camel, (S, K, TA,) Having a tumour between her vulva and her anus, which sometimes in consequence thereof become conjoined: (S:) or having in her vulva a tumour, (K, TA,) like a wart, and resembling what is termed عَفَلٌ, (TA,) preventing conception, (K, TA,) and sometimes reaching to the anus: and likewise applied to a ewe and to a cow. (TA.) مِعْجَنٌ A [bowl of the kind called] جَفْنَة [probably used for kneading dough therein]. (Fr and IAar, in TA, voce قَعْرٌ.) مَعْجُونٌ: see عَجِينٌ. b2: [Also, as a subst., An electuary; any drug, or drugs, mixed up with honey or inspissated juice or sirup; generally applied to such as contains opium, or some other intoxicating ingredient: pl. مَعَاجِينُ.]

مُتَعَجِّنٌ: see عَجِنٌ: and أَعْجَنُ: A2: and see also عَجِينَةٌ.
عجن
: (عَجَنَهُ يَعْجِنُهُ ويَعْجُنُهُ) ، مِن حَدَّيْ نَصَرَ وضَرَبَ، عَجْناً، (فَهُوَ مَعْجونٌ وعَجينٌ: اعْتَمَدَ عَلَيْهِ بِجُمْعِ كَفِّه يَغْمِزُه، كاعْتَجَنَهُ) ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب:
يَكْفِيك مِن سَوْداءَ واعْتِجانِهاوكَرِّكَ الطَّرْفَ إِلَى بَنانِهاناتِئةُ الجَبْهةِ فِي مَكانِهاصَلْعاءُ لَو يُطْرَحُ فِي مِيزانِهارِطْلُ حديدٍ شالَ من رُحْجانها (و) عَجَنَهُ عَجْناً: (ضَرَبَ عِجَانَه.
(و) عَجَنَتِ (النَّاقَةُ) عَجْناً: (ضَرَبَتِ الأَرضَ بيَدَيْها فِي سَيْرِها) ، فَهِيَ عاجِنٌ.
(و) عَجَنَ (فلانٌ: نَهَضَ مُعْتَمِداً على الأرْضِ) بجُمْعِه (كِبَراً) أَو سِمَناً؛ قالَ كثِّيرُ:
رأَتْني كأَشْلاءِ اللِّجامِ بَعْلُهامن المَلْءِ أَبْزَى عاجِنٌ مُتَباطِنُورَوَاه أَبو عُبَيْدٍ.
مِن القَوْمِ أَبْزَى مُنْحَنٍ مُتَباطِنُ والعاجِنُ: هُوَ الَّذِي أَسَنَّ، فَإِذا قامَ عَجَنَ بيَدَيْه.
يقالُ: عَجَنَ وخَبَزَ وثَنَّى وثَلَّثَ، كُلّه مِن نعْتِ الكَبيرِ؛ قالَ الشاعِرُ:
فأَصْبَحْتُ كُنْتيّاً وهَيَّجْتُ عاجِناً وشَرُّ خِصَالِ المْرءِ كُنْتٌ وعاجِنُوفي حدِيثِ ابنِ عُمَرَ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّه كانَ يَعْجِنُ فِي الصَّلاةِ فقيلَ لَهُ: مَا هَذَا؟ فقالَ: رأَيْت رسولَ اللهاُ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَعْجِنُ فِي الصَّلاةِ، أَي يَعْتمدُ على يَدَيْه إِذا قامَ كَمَا يَفْعلُ الَّذِي يَعْجِنُ العَجِينَ؛ وَهَكَذَا نَقَلَه الزَّمَخْشريُّ فِي الفائِقِ، ونَقَلَه أَئِمَّةُ الغَريبِ.
وَفِي الأَساسِ: عَجَنَ وخَبَزَ: شاخَ وكبرَ لأنَّه إِذا أَرادَ القِيامَ اعْتَمَدَ على ظُهورِ أَصابِعِ يَدَيْه كالعاجِنِ وعَلى راحَتَيْه كالخابِزِ.
ونَقَلَ ابنُ بَرِّي عَن ابنِ خَالَوَيْه: يقالُ: رَفَعَ فلانٌ الشنَّ إِذْ اعْتَمَدَ على راحَتَيْه عنْدَ القِيامِ، وعَجَنَ وخَبَزَ إِذا كَرَّرَهُ.
ووَجَدْتُ بخطِّ الشيخِ عليِّ بنِ عُثْمان بنِ محَاسِن بنِ حسَّان الخرَّاط الشافِعِيّ، رحِمَه الّلهُ تعالَى، مَا نَصّه: قالَ الشيْخُ تقيُّ الدِّيْن بنُ الصَّلاحِ فِي كتابِهِ مشْكَل الوَسِيط عنْدَ قوْلِ المصنِّفِ فِي كِتابِ الصَّلاة: ثمَّ يقومُ كالعاجِنِ.
أَمَّا الَّذِي فِي المُحْكَم فِي اللّغَةِ للمَغْربيّ المُتأَخِّر الضَّريرِ مِن قَوْلِه: العاجِنُ المُعْتَمِدُ على الأَرْضِ بجُمْعِه فغَيْرُ مَقْبولٍ فإنَّه ضمن لَا يقْبل مَا يَنْفَردُ بِهِ، فإنَّه كانَ يغلطُ ويغلطونَهُ كَثيراً، وكأَنَّه أَضَرَّ بِهِ فِي كتَابِهِ مَعَ كبرِ حَجْمِه ضَرارَته، اه.
قلْتُ: وَلَا يظْهرُ وَجْه عَدَمِ قُبولِ كَلامِه فِي تفْسِيرِ العاجِنِ، وَقد رَأَيْت مَا أَسْلَفْنا فِي كَلامِ أَئِمَّة اللّغَةِ وهم مُجْمِعُون عَلَيْهِ، وَلَقَد كانَ صاحِبُ المُحْكم ثِقَةً حافِظاً فِي اللغَةِ، فتأَمَّل ذَلِك.
(والعَجِينُ: المُخَنَّثُ) .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: هُوَ المَجْبُوسُ مِن الرِّجالِ، (كالعَجينَةِ، ج) عُجُنٌ، (ككُتُبٍ، أوْ هُم أَهْلُ الرَّخاوَةِ مِن الِّرجالِ والنِّساءِ) ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
قالَ: يقالُ للرَّجلِ عَجِينَةٌ وعَجِينٌ، وللمرْأَةِ عَجِينَةٌ لَا غَيْر، وَهُوَ الضَّعيفُ فِي بَدَنِه وعَقْلِه. (والعَجِينَةُ: الأَحْمَقُ، كالعَجَّانِ) ؛ عَن اللّيْثِ.
يقالُ: إنَّ فلَانا ليَعْجِنُ بمِرْفَقَيْه حُمْقاً.
قالَ الأزْهرِيُّ: سَمِعْتُ أَعْرابيًّا يقولُ لآخَر: يَا عَجَّان إنّك لتَعْجِنُه، فقلْتُ لَهُ: مَا يَعْجِنُ وَيْحَكَ؛ فقالَ: سَلْحه، فأَجابَهُ الآخَرُ: أَنا أَعْجِنُه وأَنْت تَلْقَمُه فأَفْحَمَه.
(و) العَجِينَةُ: (الجَماعَةُ، كالمُتَعَجِّنَةِ أَو الكَثيرَةُ مِنْهَا.
(وأُمُّ عَجِينَةَ) : كُنْيَة (الرَّخَمَة.
(وأَبو عَجِينَةَ) : لَقَبُ أَبي عليَ الحَسَنُ بنُ موسَى بنِ عيسَى الحَضْرَمِيُّ الحافِظُ، شيْخُ حَمْزَةَ الكِنانيّ، ماتَ سَنَةَ 296، وأَخُوه أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ موسَى الحضْرَميُّ حدَّثَ عَنهُ ابنُ الْمقري وغيرُهُ (و) عبدُ الكَريمِ بنُ أَحمدَ (بنِ أَبي عَجِينَةَ) : حَدَّثَ عَنهُ السَّلَفيُّ (مُحدِّثانِ.
(والعَجْناءُ: النَّاقَةُ القَليلَةُ اللَّبَنِ) .
(وقيلَ: هِيَ الكثيرَةُ لحْمِ الضَّرْعِ مَعَ قلَّةِ لَبَنِها؛ وَقد عَجِنَتْ، كفَرِحَ عَجْناً.
(وقيلَ: هِيَ (المُنْتَهِيَةُ فِي السِّمَنِ كالمُتَعَجِّنَةِ.
(أَو) العَجْناءُ: (الَّتِي تَدَلَّى ضَرَّتُها) من كثْرَةِ الَّلحْمِ، (وتَلْحَقُ أطْباؤُها فَيَرْتَفِعُ فِي أَعالِي الضَّرَّةِ.
(و) قيلَ: هِيَ (الَّتِي فِي حَيائِها ورَمٌ) كالثُّؤْلولِ، وَهُوَ شَبِيهٌ بالعَفَل (يَمْنَعُ اللِّقاحَ) ؛ وكذلِكَ الشَّاة والبَقَرَة؛ ورُبَّما اتَّصَلَ الوَرَمُ إِلَى دبرِها؛ (كالعَجِنَةِ، كفَرِحَةٍ، وَقد عَجِنَتْ، كفَرِحَ) ، عَجْناً، فَهِيَ عَجْناءُ وعَجِنَةٌ. (و) العِجانُ، (ككِتابٍ العُنُقُ) ، بلُغَةِ اليَمَنِ.
وَفِي نوادِرِ القالي: موصل العُنُقِ مِن الرّأْسِ؛ قالَ شاعِرُهم يَرْثي أُمَّه وأَكلها الذئبُ:
فَلم يبْقَ فِيهَا غيرُ نِصْفِ عِجانِهاوشُنْتُرَةٌ مِنْهَا وَإِحْدَى الذَّوائبِوقالَ آخَرُ:
يَا رُبَّ خَوْدٍ ضَلْعَةِ الجِنانِعِجانُها أَطْوَلُ من سِنانِ (و) العِجَانُ: (الأسْتُ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إنَّ الشَّيْطانَ يَأْتِي أَحَدكم فيَنْقُرُ عنْدَ عِجانِه) .
وَفِي حدِيثِ عليَ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: أَنَّ أَعْجميًّا عارَضَه فقالَ: اسكتْ يابنَ حَمْراء العِجان؛ هُوَ سَبٌّ كانَ يَجْرِي على أَلْسِنَةِ العَرَب.
(و) قيلَ: العِجانُ (تَحْتَ الذَّقَنِ.
(و) قيلَ: هُوَ (القَضيبُ المَمْدودُ مِن الخُصْيَةِ إِلَى الدُّبُرِ) .
وقيلَ: هُوَ آخِرُ الذَّكَرِ مَمْدودٌ فِي الجلْدِ.
وعِجانُ المرْأَةِ: الوَتَرَةُ الَّتِي بينَ قُبُلِها وثَعْلَبَتِها.
(وعاجِنَةُ المَكانِ: وَسَطُه) ؛ قالَ الأَخْطلِ:
بعاجنَةِ الرَّحُوبِ فَلم يَسِيروا (وأَعْجَنَ: رَكِبَ) العَجْناء، وَهِي (السَّمينَةُ) مِن النُّوقِ.
(و) أَعْجَنَ: (وَرِمَ عِجانُه.
(والمُتَعَجِّنُ والعَجِنُ ككَتِفٍ: البَعيرُ المُكْتَنِزُ سِمنَاً) ، كأَنَّه لحْمٌ بِلا عَظْمٍ.
(وناقَةٌ عاجِنٌ: لَا يَقَرُّ الوَلَدُ فِي رحمِها) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
العَجِينُ: مَعْروفٌ، وَقد عَجَنَتِ المرْأَةُ تَعْجِنُ، من حَدِّ ضَرَبَ، عَجناً، واعْتَجَنَتْ: اتَّخَذَتْ عَجِيناً.
والمَعْجونُ: كلُّ دَواءٍ خلطَتْ أَجْزاؤُه وعُجِنَتْ مَعَ بعضِها.
وأَعْجَنَ الرَّجلُ: أَسَنَّ.
وأَيْضاً: جاءَ بولَدٍ عَجِينةٍ، وَهُوَ الأحْمقُ.
والأعْجَنُ مِن الضُّرُوعِ: أَقلُّها لَبناً وأَحْسَنها مَرْآةً.
وَقد تكونُ العَجْناءُ غَزِيرَةً وَقد تكونُ بَكِيئَةً.
وابنُ حَمْراء العِجانِ الأَعْجمِيّ.
وجَمْعُ العِجانِ: أَعْجِنةٌ وعُجُنٌ.
(عجن) : العَجْناءُ من الإِبل: التي تَدِلَّى ضرَّتُها، وتَلْحَقُ اطْباؤُهاً، فَتَرْتَفعُ في أَعالي الضَّرَّةِ.
[عجن] العَجينُ معروف. وقد عَجَنَتِ المرأة تَعْجِنُ عَجْناً . واعْتَجَنْتُ أي اتخذت عَجيناً. وعَجَنَتِ الناقة أيضاً، إذا ضربت الأرضَ بيديها في سَيرها، وهي عاجِنٌ. وعَجَنَ الرجل، إذا نهض معتمداً بيديه على الارض من الكبر. قال: فأصبحت كنْتِيًّا وأصبحتُ عاجِناً * وشرُّ خصالِ المرء كنت وعاجن وعجنت الناقة بالكسر عجنا: سمنت، فهى عجنة وعَجْناءُ. وبعيرٌ عَجِنٌ، أي مكتنِزٌ سَمِناً والعِجانُ: ما بين الخُصية والفقحة. والعجن: ورم يصيب الناقةَ بين حيائها ودُبرها، وبما اتّصلا. يقال: ناقةٌ عَجْناءُ بينة العجن. والعجان: الاحمق، عن الخليل.

عطن

Entries on عطن in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
ع ط ن: (الْأَعْطَانُ) وَ (الْمَعَاطِنُ) مَبَارِكُ الْإِبِلِ عِنْدَ الْمَاءِ. وَمَرَابِضُ الْغَنَمِ أَيْضًا وَاحِدُهَا (عَطَنٌ) وَ (مَعْطَنٌ) . 
(ع ط ن) : (الْعَطَنُ) وَالْمَعْطِنُ مُنَاخُ الْإِبِلِ وَمَبْرَكُهَا حَوْلَ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ أَعْطَانٌ وَمَعَاطِنُ وَقَوْلُهُمْ حَرِيمُ بِئْرِ الْعَطَنِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَحَرِيم بِئْرِ النَّاضِحِ سِتُّونَ فَإِنَّمَا أَضَافَ لِيُفْرَقَ بَيْنَ مَا يُسْتَقَى مِنْهُ بِالْيَدِ فِي الْعَطَنِ وَبَيْنَ مَا يُسْتَقَى مِنْهُ بِالنَّاضِحِ وَهُوَ الْبَعِيرُ.
عطن
العَطَنُ: ما حَوْلَ الحَوْض والبِئر من مَبَارك الإبلومُنَاخِها، والجميعُ الأعْطَان. والمَعْطِنُ: كذلك. وقد عَطَنتْ: أي احتَبَسَتْ عِنْدَ الماء بَعْد الوِرْد، عُطُوْناً.
وأعْطنْتُي وأعْطَنَ القَوْمُ: عَطَنَتْ إبلُهم. وراعٍ عَاطِنٌ: أي يُدْخِلُ الغَنَمَ الغِيْرَانَ من وَهَج الحَرِّ. وحُكِيَ عنهم في وَصْفِ أرضٍ: يَظَلُّ رِعاؤها عُطُوْناً.
وعَطِنَ الجِلْدُ عَطَناً، وقد عَطَنْتُه: إِذا الْقِيَ في العَلْقى أو الفَرْث حتّى يُنْتِنَ ثَم يُلْقى بَعْدَ ذلك، في الدِّبَاغ.
ع ط ن

ضرب القوم بعطن إذا أناخوا حول الماء بعد السّقي. وفي اعلحديث " حتى رويَ الناس وضربوا بعطن " والعطن والمعطن: المناخ حول الورد، فأما في مكان آخر: فمراح ومأوًى. وقد عطنت الإبل عطوناً، وإبل عواطن، وأعطنّاها. قال لبيد:

عافتا الماء فلم نعطنهما ... إنّما يعطن من يرجو العلل

وتقول: الإبل تحنّ إلى أعطانها، والرجال إلى أوطانها.

ومن المستعار: فلان واسع العطن إذا كان رحب الذراع. ويقال للمنتن البشرة: ما هو إلا عطين وهو الإهاب الذي يعطن أي ينضح عليه الماء ويطوى ليلين شعره، وقد عطن وعطنته.

عطن


عَطَنَ(n. ac.
عَطْن)
a. Prepared, dressed, tanned (hides).
b.(n. ac. عُطُوْن), Lay down by the water (camels).

عَطِنَ(n. ac. عَطَن)
a. Was macerated; stank, putrefied; mouldered
decayed.

عَطَّنَa. see I (a)b. Made to lie down (camels).
أَعْطَنَa. see II (b)
إِنْعَطَنَa. see (عَطِنَ).

عَطْنَة
a. [ coll. ]
see 4 (c) (d).
عَطَن
(pl.
أَعْطَاْن)
a. Resting-place ( of camels ).
b. Country, native land, fatherland; home.
c. Stink, stench.
d. [ coll. ], Decomposition
putrefaction, decay; mouldiness, mustiness.
عَطِنa. Decayed, decomposed, rotten, putrid; stinking.
b. Mouldy, musty.

مَعْطِن
(pl.
مَعَاْطِنُ)
a. see 4 (a)
عَاْطِن
(pl.
عَطَنَة
4t
عُطُوْن
عُطَّاْن)
a. Resting, lying down near the water.

عَاْطِنَة
( pl.
reg. &
عَوَاْطِنُ)
a. fem. of
عَاْطِن
عِطَاْنa. Tan; feces &c.

عَطِيْن
عَطِيْنَةa. see 5 (a)b. Macerated (hides).
N. P.
عَطڤنَa. see 25 (b)
N. P.
عَطَّنَa. see 5
رَحْب العَطَن
a. Rich, generous.
[عطن] نه: فيه: حتى ضرب الناس "بعطن"، وهو مبرك الإبل حول الماء، من عطنت الإبل، إذا سقيت وبركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى، وأعطنتها إذا فعلته بها، ضرب مثلًا لاتساع الناس زمن عمر وما فتح عليهم من الأمصار. ط: العطن بفتحتين أي حتى رووها وأبركوها. ن: أي أووها إلى موضع الاستراحة. ك: هو كالوطن للإبل، وغلب على مبركها حول الماء. نه: وفي ح الاستسقاء: فما مضت سابعة حتى "أعطن" الناس في العشب، أي المطر طبق وعم البطون والظهور حتى أعطن الناس إبلهم في المراعي. ومنه ح: وقد "عطنوا" مواشيهم، أي أراحوها، سمي المراح وهو مأواها عطنا. وح: استوصوا بالمعزى خيرًا وانقشوا له "عطنه"، أي مراحه. وح: صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في "أن" الإبل، وذلك لا للنجاسة فإنها موجودة في المرابض بل لأن الإبل تزدحم في المنهل فإذا شربت رفعت رؤسها ولا يؤمن من نفارها وتفرقها فتؤذي المصلي أو تلهيه عن صلاته، أو تجنسه برشاش أبوالها. وفيه: أخذت إهابًا "معطونًا" فأدخلته عنقي، هو المنتن المنمرق الشعر، من عطن الجلد إذا تمرق شعره وأنتن في الدباغ. ومنه ح: وفي البيت أهب "عطنة".
[عطن] عَطَنْتُ الجلد أعْطِنُهُ عَطْناً، فهو مَعْطونٌ، إذا أخَذتَ عَلْقًى - وهو نبتٌ - أو فَرْثاً وملحاً فألقيتَ الجلد فيه وغَممته ليتفسَّخَ صوفه ويسترخيَ ثم تُلقيه في الدباغ. وعَطِنَ الإهاب بالكسر يَعْطَنُ عطنا، فهو عطن، إذا أنتن وسقط صوفه في العَطْنِ. وقد انعط الاهاب. والعطن والمعطن: واحد الأعطان والمعاطن، وهي مبارِك الإبل عند الماء لتشرب عَلَلاً بعد نَهَل، فإذا استوفت رُدَّت إلى المراعي والأظماء. وعَطَنَتِ الإبل بالفتح تَعْطُنُ وتَعْطِنُ عُطوناً، إذا رَوِيت ثم بركت، فهى إبل عاطنة وعَواطِنُ. وقد ضَرَبَتِ الإبلُ بعَطَن، أي بركت. قال كعب بن زهير :

بأن لادخال وأن لا عطونا * وقد أعطنتها أنا. قال ابن السكيت: وكذلك تقول: هذا عَطَنُ الغنمِ ومَعْطِنها، لمرابضها حولَ الماء. وأعطَنَ القومُ، أي عَطَنَتْ إبلهم. وفلان واسع العَطَنِ والبلَد، إذا كان رحبَ الذراع. وأعطَنَ الرجل بعيره، وذلك إذا لم يشرب فردَّه إلى العَطَنِ ينتظر به. قال لبيد (*) عافتا الماَء فلم يُعْطِنْهما * إنَّما يُعْطِنُ من يرجو العلل
ع ط ن : الْعَطَنُ لِلْإِبِلِ الْمُنَاخُ وَالْمَبْرَكُ وَلَا يَكُونُ إلَّا حَوْلَ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ أَعْطَانٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْمَعْطِنُ وِزَانُ مَجْلِسٍ مِثْلُهُ وَعَطَنَتْ الْإِبِلُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ عُطُونًا فَهِيَ عَاطِنَةٌ وَعَوَاطِنُ.

وَعَطَنُ الْغَنَمِ وَمَعْطِنُهَا أَيْضًا مَرْبِضُهَا حَوْلَ الْمَاءِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ
لَا تَكُونُ أَعْطَانُ الْإِبِلِ إلَّا حَوْلَ الْمَاءِ فَأَمَّا مَبَارِكُهَا فِي الْبَرِّيَّةِ أَوْ عِنْدَ الْحَيِّ فَهِيَ الْمَأْوَى.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْضًا عَطَنُ الْإِبِلِ مَوْضِعُهَا الَّذِي تَتَنَحَّى إلَيْهِ إذَا شَرِبَتْ الشَّرْبَةَ الْأُولَى فَتَبْرُكُ فِيهِ ثُمَّ يُمْلَأُ الْحَوْضُ لَهَا ثَانِيًا فَتَعُودُ مِنْ عَطَنِهَا إلَى الْحَوْضِ فَتَعِلُّ أَيْ تَشْرَبُ الشَّرْبَةَ الثَّانِيَةَ وَهُوَ الْعَلَلُ لَا تَعْطِنُ الْإِبِلُ عَلَى الْمَاءِ إلَّا فِي حَمَارَّةِ الْقَيْظِ فَإِذَا بَرُدَ الزَّمَانُ فَلَا عَطَنَ لِلْإِبِلِ وَالْمُرَادُ بِالْمَعَاطِنِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ الْمَبَارِكُ. 
عطن: عطن: عفن، تعفن، (بوشر).
عطن (الشراب): أسن وتأسن وفسد (بوشر).
عَطَن: تستعمل كناية عن النزل والوطن، ففي مقامات الحريري (ص115): فعادني عيد من تذكار الوطن والحنين إلى العطن، وقد فسر الشارح كلمة العطن بكناية عن الوطن.
ضيق العطن: مرادف قليل الاحتمال، ضجر ضيق الصدر، قليل الصبر، غير محتمل. (فوك) ففي فهرست المخطوطات الشرقية لمكتبة ليدن (3، 67): إلا إنه كان سيئ الخلق ضيق العطن.
وقولهم ضاق عطنه يعني استاء وسخط واغتم وضجر، ففي حياة صلاح الدين (ص48)؛ والج (وألح) عليه الأمراء في طلب الزيادات ورأوا أنفسهم أنهم اختاروه وضاق عطنه وكان صاحب أمره مجاهد الدين قايماز وكان ضيق العطن لم يعتد بمقاساة أمراء الشام. وقد ترجمها شولتز إلى اللتينية بما معناه فاستاء وأغتم وهو مصيب في ذلك.
وفيها (حياة صلاح الدين) (ص76): وحين بلغ السلطان خبر اندحار أسطوله ضاق عطنه. وفي المقري (2: 203):
لكنه أنطقني ... بالقول ضيقُ العطن
ضاق عطنه عن: كرهه واشمأز منه وتقزز.
ففي ابن خلكان (8: 103) (وهو نفس ما جاء في حياة صلاح الدين): وألح عليه الأمراء في طلب الزيادات وتبسطوا عليه في المطالب وضاق عنهم عطنه. وقد ترجمها دي سلان (3: 358) إلى الإنجليزية وهو مخطئ بما معناه: ولم يستطع أن يلبي مطالبهم الفادحة.
وفي كتاب أبي الفرج (ص356): وضاق عطنه عن معاشرة الأعمار فترهب.
وضيق العطن مذكورة في هذه السجعة التي تنسب إلى علي (رض) في مجموعة عبد الواحد (مخطوطة 28 ص194) ولم أدرك معناها وهي: من ضيق العطن لزوم العطن.
وأخيراً فان فوك يذكر كلمة عطن بمعنى صدر، وهذا خطأ. نعم أن ضاق عطنه = ضاق صدره، غير أن هذا استعمال مجازي، للكلمة التي معناها الأصلي يختلف عما ذكره.
عطنة: عفن، عفونة. (بوشر).
مَعطِن: موضع. ففي حيان بسام (ص107 و): خططها العلية معاطن التنافس من قَوَّام المملكة.
مَعْطِن: موضع الاستراحة، محطة في الصحراء (دنهام 1: 110، 126).
معاطن اللؤلؤ: مغاص اللؤلؤ. (ألف ليلة 3: 63) وكذلك في طبعة بولاق، غير أن في طبعة برسلاو (4: 96): مغاطس.
معطّن: آسن، نتِن، عفِن. (بوشر).
الْعين والطاء وَالنُّون

العَطَن للابل: كالوطن للنَّاس. وَقد غلب على مبركها حول الْحَوْض. وَالْجمع اعطان. وعَطَنَتِ الْإِبِل تَعْطِن وتَعْطُنُ عطوانا، فَهِيَ عَوَاطِن وعُطُون. وَلَا يُقَال إبل عُطَّان. وأعْطَنَها: حَبسهَا عِنْد المء فبركت بعد الْورْد. قَالَ لبيد:

عافَتا المَاءَ فَلَمْ يُعْطِنْهُما ... إنَّما يُعْطِن أصحَاب العَلَلْ

وَالِاسْم العَطَنة. وأعْطَن الْقَوْم: عَطَنَتْ إبلهم.

وَقوم عُطَّان، وعُطُون وعَطَنَة. نزلُوا فِي أعْطان الْإِبِل.

وَقَول بِي مُحَمَّد الحذلمي:

وعَطَّنَ الذِّبَّانُ فِي قَمْقامِها

لم يفسره ثَعْلَب. وَقد يجوز أَن يكون عَطَّن اتخذ عَطَنا، كَقَوْلِك: عشش الطَّائِر: إِذا اتخذ عشا.

والعُطُون أَيْضا: أَن تراح النَّاقة بعد شربهَا، ثمَّ يعرض عَلَيْهَا المَاء ثَانِيَة. وَقيل: هُوَ إِذا رويت ثمَّ بَركت. قَالَ كَعْب بن زُهَيْر يصف الْحمر:

ويَشْرَبْنَ مِنْ بارِدٍ قَدْ عَلِمْنَ ... بألاَّ دِخالَ وألاَّ عُطُونا

وَرجل رحب العَطَن: أَي رحب الذِّرَاع، كثير المَال، وَاسع الرحل.

وعَطِن الْجلد عَطَنا، فَهُوَ عَطِن، وانْعَطَن: وضع فِي الدّباغ، وَترك حَتَّى فسد وأنتن. وَقيل: هُوَ أَن ينضح عَلَيْهِ المَاء، ويلف ويدفن يَوْمًا وَلَيْلَة، ليسترخي صوفه أَو شعره، فينتف، ويلقى بعد ذَلِك فِي الدّباغ، وَهُوَ حِينَئِذٍ أنتن مَا يكون. وَقيل: العَطَنُ فِي الْجلد: أَن تُؤْخَذ علقى، وَهُوَ نبت أَو فرث أَو ملح، فَيلقى الْجلد فِيهِ حَتَّى ينتن، ثمَّ يلقى بعد ذَلِك فِي الدّباغ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: انْعَطَنَ الْجلد: استرخى شعره وصوفه من غير أَن يفْسد. وعَطَنَهُ يَعْطِنُهُ ويعْطُنه عَطْنا، فَهُوَ مَعْطُونٌ وعَطين وعَطَّنه: فعل بِهِ ذَلِك.

والعِطانُ: فرث أَو ملح يَجْعَل فِي الاهاب، كي لَا ينتن.

وَرجل عَطِين: منتن الْبشرَة. وَيُقَال: إِنَّمَا هُوَ عَطِيَنةٌ: إِذا ذمّ فِي أَمر، أَي انه منتن كالإهاب المَعْطون. 
باب العين والطّاء والنون معهما ع ط ن- ع ن ط- ط ع ن ن ع ط- ن ط ع مستعملات ط ن ع مهمل

عطن: العطن: ماء حول الحوض والبئر من مبارك الإبل ومناخ القوم، ويجمع على أعطان. عَطَنَتِ الإِبلُ تعطن عطونا و [إ] عطانها حَبْسُها على الماء بعدَ الوِرْدِ. قال لبيدُ بنُ ربيعةَ العامريّ:

عافتا الماءَ فلم يُعْطِنْهما ... إنّما يُعْطِنُ من يرجو العلَلْ

ويقال: كُلُّ مَبْرَكٍ يكون إلفاً للإبل فهو عَطَنٌ بمنزلة الوطَنِ للنّاس. وقيل: أعطانُ الإِبل لا تكون إلاَّ على الماء، فأمّا مبارِكُها في البريّة فهي المأوى والمراح أيضاً، وأحدهما: مأوة ومَعْطِن مثل المَوْطِن. قال :

ولا تُكَلِّفُني نفْسي ولا هَلَعي ... حِرْصاً أُقِيمُ به في معطن الهون

وعطن الجلدُ في الدّباغ والماء إذا وُضِعَ فيه حتّى فَسَدَ فهو عَطِنٌ. ويقال: انْعطَنَ مثل عَفِنَ وانْعَفَنَ، ونحو ذلك كذلك.

وفي الحديث: وفي البيتِ أُهُبٌ عطنة . عنط: العَنَطْنَطُ اشتُقّ من عنط، أردف بحرفين في عَجُزِهَ، وامرأة عَنَطْنَطَةٌ: طويلةُ العنق، مع حسن قوامها، لا يجعل مصدره إلا العَنَط، ولو قيل عَنَطْنَطَتُها طولُ عنقها كان صواباً في الشعر، ولكن يقبح في الكلام لطولِ الكلمة. وكذلك يومٌ عَصَبْصَبٌ بيّن العَصَابَةِ، وفَرَسٌ غَشَمْشَمٌ بيّن الغَشَمِ وبيّن الغشمشمة، ويقال بل يقال: عصيب بيّن العَصابة، ولا يقال عَصَبْصَبٌ بيّنُ العَصابة، ولكن بين العصبصبة. والغشمشم: الحَمولُ الذي لا يبالي ما وَطِىءَ وكيف رَكَضَ وهو شبهُ الطموح. قال رؤبة:

يمطو السُّرى بعنُق عَنَطْنط

طعن: طَعَنَ فلانٌ على فلان طعنانا في أمره وقوله إذا أدْخَلَ عليه العيبَ. وطعن فيه وقع فيه عند غيره. قال :

وأبى الكاشحونَ يا هندُ إلاَّ ... طَعَناناً وقولَ ما لا يُقالُ

وطَعَنَهُ بالرُّمحِ يطعُنُ بضمة العين طَعْناً، ويقال: يَطْعُنُ بالرُّمْحِ ويَطْعَنُ بالقول. قال: كلاهما مضموم. والإنسان يطعُن في مفازة ونحوها، أي: مضى وأمعن.. وفي الليل إذا سار فيه. وطُعِنَ فهو مطعون من الطّاعون، وطعين. قال النابغة :

فبتّ كأنّني حَرِجٌ لعينٌ ... نفاه الناس، أو دَنِسٌ طعين والأطّعانُ: التَّطاعُن من مُطَاعنة الفرسان في الحرب، تطاعنوا واطعنوا، وكلّ شيء نحو ذلك مما يشترك الفاعلان فيه يجوز فيه التفاعل والافتعال، نحو: تَخاصَمُوا واخْتَصَموا إلاَّ أنّ السَّمْعَ آنَسُ فإذا كَثُرَ سَمْعُك الشيءَ استأنستَ به، وإذا قلّ سمعُك اسْتَوْحَشْت منه. ويقال: طاعنت الفرسان. قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمّة :

وطاعَنْتُ عنه الخيلَ حتّى تبدَّدَتْ ... وحتْى عَلاني حالكُ اللّونِ أسود

وطَعَنَ في السّنّ: دَخَلَ فيه دُخولاً شديداً.

نعط: ناعط: اسم جبل.

نطع: النِّطَعُ ما يُتَّخَذُ من الأَدَمِ، وتصحيحه: كَسْرُ النّون وفتحُ الطّاء، يجمع على أنطاع. والنطع مثل فِخْذ وفَخْذ: ما ظهر من الغار الأعلى، وهي الجلدةُ الملتصقةُ بعَظْمِ الخُلَيْقاء، وفيها آثارٌ كالتّحزيز، ويُجْمَعُ على نُطُوع، ومنهم من يقول للأسفل والأعلى: نِطْعان. والتَّنَطُّعُ في الكلام تعمق واشتقاق. 

عطن: العَطَنُ للإِبل: كالوَطَنِ للناس، وقد غَلَبَ على مَبْرَكِها حولَ

الحوض، والمَعْطَنُ كذلك، والجمع أَعْطانٌ. وعَطَنتِ الإِبلُ عن الماءِ

تَعْطِنُ وتعْطُنُ عُطُوناً، فهي عَواطِنُ وعُطُونٌ إذا رَوِيَتْ ثم

بَرَكتْ، فهي إِبل عاطنة وعَوَاطن، ولا يقال إِبل عُطّانٌ. وعَطَّنتْ أَيضاً

وأَعْطَنَها: سقاها ثم أَناخها وحبسها عند الماء فبركت بعد الورود لتعود

فتشرب؛ قال لبيد:

عافَتا الماءَ فلم نُعْطِنْهما،

إنما يُعْطِنُ أَصحابُ العَلَلْ.

والاسم العَطَنةُ. وأَعْطَنَ القومُ: عَطَنتْ إِبلُهم. وقوم عُطّانٌ

وعُطُونٌ وعَطَنةٌ وعاطِنونَ إذا نزلوا في أَعْطان الإِبل. وفي حديث الرؤيا:

رَأَيْتُني أَنْزِعُ على قَلِيب فجاءَ أَبو بكر فاسْتَقَى وفي نَزْعِه

ضعْفٌ والله يغفر له، فجاءَ عمر فَنَزَعَ فاسْتحالَتِ الدَّلْوُ في يده

غَرْباً، فأَرْوَى الظَّمِئةَ حتى ضَرَبَتْ بعَطَنٍ؛ يقال: ضربت الإِبلُ

بعطَنٍ إذا رَوِيَتْ ثمَّ بَرَكَتْ حول الماء، أَو عند الحياض، لتُعادَ إلى

الشرب مرة أُخرى لتشرب عَلَلاً بعد نَهَلٍ، فإذا استوفت ردَّت إلى

المراعي والأَظْماءِ؛ ضَرَب ذلكَ مثلاً لاتساع الناس في زمن عمر وما فتح عليهم

من الأَمصار. وفي حديث الاستِسقَاء: فما مضت سابعة حتى أَعْطَنَ الناسُ

في العُشْب؛ أَراد أَن المطر طَبَّقَ وعَمَّ البُطونَ والظُّهورَ حتى

أَعْطَنَ الناسُ إِبلَهم في المراعي؛ ومنه حديث أُسامة: وقد عَطَّنُوا

مَواشِيَهُم أَي أراحوها؛ سُمِّي المُراحُ، وهو مأْواها، عَطَناً؛ ومنه

الحديث: اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خيراً وانْقُشُوا له عَطَنَه أَي مُرَاحَه.

وقال الليث: كل مَبْرَكٍ يكون مَأْلَفاً للإِبل فهو عَطَنٌ له بمنزلة

الوَطَن للغنم والبقر، قال: ومعنى مَعاطِنِ الإِبل في الحديث مواضعُها؛ وأَنشد:

ولا تُكَلِّفُني نَفْسي، ولا هَلَعِي،

حِرْصاً أُقِيمُ به في مَعْطَنِ الهُونِ.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى عن الصَّلاة في أَعْطان

الإِبل. وفي الحديث: صَلُّوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أَعْطان الإِبل؛

قال ابن الأَثير: لم ينه عن الصلاة فيها من جهة النجاسة فإِنها موجودة في

مرابض الغنم، وقد أَمر بالصلاة فيها والصلاة مع النجاسة لا تجوز، وإنما

أَراد أَن الإِبل تَزْدَحِمُ في المَنْهَل، فإِذا شربت رفعت رؤُوسها، ولا

يُؤْمَنُ من نِفارها وتَفَرُّقها في ذلك الموضع، فتُؤْذي المُصَلِّيَ

عندها أَو تُلْهيه عن صلاته أَو تنجسه برَشَاشِ أَبوالها. قال الأَزهري:

أَعْطان الإِبل ومَعاطِنُها لا تكون إلاَّ مَبارِكَها على الماء، وإِنما

تُعْطِنُ العربُ الإِبلَ على الماءِ حين تَطْلُع الثُّرَيَّا ويرجع الناس

من النُّجَعِ إلى المَحاضِرِ، وإنما يُعْطِنُونَ النِّعَم يوم وِرْدِها،

فلا يزالون كذلك إلى وقت مَطْلَع سُهَيْل في الخريف، ثم لا يُعْطِنُونها

بعد ذلك، ولكنها تَرِدُ الماءَ فتشرب شَرْبَتها وتَصْدُر من فورها؛ وقول

أَبي محمد الحَذلَمِيّ:

وعَطَّنَ الذِّبَّانُ في قَمْقَامِها.

لم يفسره ثعلب، وقد يجوز أَن يكون عَطَّنَ اتخذ عَطَناً كقولك: عَشَّش

الطائر اتخذ عُشّاً. والعُطُونُ: أَن تُراحَ الناقة بعد شربها ثم يعرض

عليها الماء ثانية، وقيل: هو إذا رَويَتْ ثمَّ بَرَكَتْ؛ قال كعب بن زهير

يصف الحُمُرَ:

ويَشْرَبْنَ من بارِدٍ قد عَلِمْنَ

بأَن لا دِخَالَ، وأَنْ لا عُطونا.

وقد ضَرَبَتْ بعَطَنٍ أَي بَرَكَتْ؛ وقال عُمَرُ ابن لَجَأٍ:

تَمْشِي إلى رِوَاءِ عاطِنَاتِها.

قال ابن السكيت: وتقول هذا عَطَنُ الغَنم ومَعطِنُها لمَرابضها حولَ

الماء. وأَعْطَنَ الرجلُ بعيرَه: وذلك إذا لم يشرب فَرَدَّه إلى العَطَن

ينتظر به؛ قال لبيد:

فَهَرَقْنا لهما في دَاثِرٍ،

لضَواحِيه نَشِيشٌ بالبَلَلْ

راسِخ الدِّمْنِ على أَعضادِهِ،

ثَلَمَتْهُ كُلُّ رِيحٍ وسبَلْ

عافَتا الماءَ فلم نُعْطِنْهما،

إنما يُعْطِنُ من يَرْجُو العَلَلْ.

ورجل رَحْبُ العَطَنِ وواسع العَطَن أَي رَحْبُ الذِّراعِ كثير المال

واسع الرَّحْل. والعَطَنُ: العِرْضُ؛ وأَنشد شَمِرٌ لعَدِيِّ بن زيد:

طاهِرُ الأَثوابِ يَحْمِي عِرْضَه

من خَنَى الذِّمَّةِ، أَو طَمثِ العَطَنْ.

الطَّمْث: الفَسادُ. والعَطَنُ: العِرْض، ويقال: منزله وناحيته. وعَطِنَ

الجلد، بالكسر، يَعْطَنُ عَطَناً، فهو عَطِنٌ وانْعَطَنَ: وُضِعَ في

الدباغ وتُرِكَ حتى فَسَدَ وأَنْتَنَ، وقيل: هو أَن يُنضح عليه الماء

ويُلَفَّ ويدفن يوماً وليلة ليسترخي صوفه أَو شعره فينتف ويلقى بعد ذلك في

الدباغ، وهو حينئذ أَنتن ما يكون، وقيل: العَطْنُ، بسكون الطاء، في الجلد أَن

تُؤخذ غَلْقَةٌ، وهو نبت، أَو فَرْثٌ أَو مِلْحٌ فيلقى الجلد فيه حتى

يُنْتِنَ ثمَّ يُلْقَى بعد ذلك في الدِّباغ، والذي ذكره الجوهري في هذا

الموضع قال: أَن يؤْخذ الغَلْقَى فيلقى الجلد فيه ويُغَمَّ لينفسخ صوفه

ويسترخي، ثم يلقى في الدباغ. قال ابن بري: قال علي بن حمزة الغَلْقَى لا

يُعْطَنُ به الجلد، وإنما يعطن بالغَلْقَة نبتٍ معروف. وفي حديث علي، كرم

الله وجهه: أَخذت إِهاباً مَعْطُوناً فأَدخلته عُنُقي؛ المَعْطُون:

المُنْتِنُ المَنْمَرِقُ الشعرِ، وفي حديث عمر، رضي الله عنه: دخل على النبي، صلى

الله عليه وسلم، وفي البيت أُهُبٌ عَطِنة؛ قال أَبو عبيد: العَطِنَةُ

المُنْتِنة الريح. ويقال للرجل الذي يُسْتَقْذَر: ما هو إلاَّ عَطِنَةٌ من

نَتْنِه. قال أَبو زيد: عَطِنَ الأَديمُ إذا أَنتن وسقط صوفه في

العَطْنِ، والعَطْنُ: أَن يُجْعَلَ في الدباغ. وقال أَبو زيد: موضع العَطْنِ

العَطَنَةُ. وقال أَبو حنيفة: انْعَطَنَ الجلد استرخى شعره وصوفه من غير أَن

يَفْسُدَ، وعَطَنه يَعْطُنُه عَطْناً، فهو مَعْطُون وعَطِين، وعَطَّنه:

فَعَل به ذلك. والعِطَانُ: فَرْثٌ أَو ملح يجعل في الإهاب كيلا يُنْتِنَ.

ورجل عَطِينٌ: مُنْتِنُ البشرة. ويقال: إنما هو عَطِينة إذا ذُمَّ في

أَمر أَي مُنْتِنٌ كالإِهابِ المَعْطُون.

عطن

1 عَطَنَتِ الإِبِلُ (S, Msb, K) or عَطَنَتِ الإِبِلُ عَلَى المَآءِ, (TA,) aor. ـِ and عَطُنَ, inf. n. عُطُونٌ, (S, Msb, K,) The camels lay down [at the water] after having satisfied their thirst; (S, Msb, * K;) as also ↓ عَطَّنَت: (K:) and العُطُونُ, (K, TA,) it is said, (TA,) signifies the resting, or the driving back to the nightly resting-place, a she-camel after her drinking: (K, TA:) or the bringing her back to the عَطَن [q. v.], waiting in expectation with her, because she did not drink the first time, (so in the K accord. to the TA, but in the CK, agreeably with the S, this last meaning is made to relate to 4, q. v.,) then offering her the water a second time: (K, TA:) or it signifies [agreeably with the first explanation above] her satisfying her thirst, then lying down: (K, * TA:) in which explanation, in [some of the copies of] the K, ثم تنرك is erroneously put for ثُمَّ تَبْرُك. (TA.) قَدْ عَطَنُوا مَوَاشِيَهُمْ occurs in a trad. as meaning They had rested, or had driven back to the nightly resting-place, their cattle. (TA.) A2: عَطَنَ الجِلْدَ, aor. ـِ (S, K) and عَطُنَ, (K,) inf. n. عَطْنٌ, (S,) He took عَلْقَى, which is a certain plant, (S,) so says J, but, as 'Alee Ibn-Hamzeh says, it is the غَلْقَة, a well-known plant, not the عَلْقَى, that is used for this purpose, (IB, TA,) [or perhaps عَلْقَى is a mistranscription for غَلْقَى, which is said in the K in art. غلق to be a syn. of غَلْقَةٌ,] or فَرْث [i. e. the feces thus termed], or salt, and threw the skin into it, and covered it over, in order that its wool might become dissundered and loose; after which it is thrown into the tan: (S:) or, as also ↓ عطّنهُ, he put the skin into the tan, and left it so that it became corrupt and stinking: (K:) or he sprinkled water upon it, (K, TA,) and folded it, (TA,) and buried it (K, TA) for a day and a night, (TA,) so that its hair (K, TA) or its wool, (TA,) became loose; in order that it might be plucked off; (K, TA;) and that it [the skin] might be then thrown into the tan, it being then stinking in the utmost degree: (TA:) or العَتْنُ signifies the putting [a skin] into the tan. (Az, TA.) A3: عَطِنَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. عَطَنٌ, (S,) said of a hide, It became stinking, and its wool fell off, in the process termed عَطْن [expl. above]: (Az, S, TA:) or it was put into the tan, and left so that it became corrupt and stinking: (K:) or water was sprinkled upon it, (K, TA,) and it was folded, (TA,) and buried (K, TA) for a day and a night, (TA,) so that its hair (K, TA) or its wool (TA) became loose; in order that it might be plucked off; (K, TA;) and that it [the skin] might be then thrown into the tan, it being then stinking in the utmost degree: (TA:) and ↓ انعطن signifies the same: (S, K:) or this signifies it (a skin) became loose in its wool without becoming corrupt. (AHn, TA.) 2 عطّن, inf. n. تَعْطِينٌ, He made for himself an عَطَن [q. v.]: (K, TA:) like as one says of a bird عشّش, meaning “ he made for himself an عُشّ ” [i. e. “ a nest ”]. (TA.) b2: عطّنت الإِبِلُ: see 1, first sentence.

A2: عطّن الجِلْدَ: see 1, near the middle.4 اعطن القَوْمُ means عَطَنَتْ إِبِلُهُمْ [The people, or party, had their camels lying down at the water after having satisfied their thirst: see 1, first sentence]. (S, K.) A2: اعطن الإِبِلَ He watered the camels and then made them to lie down [at the water]: (S, TA:) or he confined the camels at the water, and they lay down, after having come to it [and drunk], (K, TA,) in order that they might drink again: (TA:) this the Arabs do only in the intense heats of summer; not when the season becomes cool: (Msb:) or they do this only when the asterism of the Pleiades (الثُّرَيَّا) rises [auro-rally, i. e. about the middle of May, O. S.], and men return from the seeking after herbage to the places of waters, or of constant sources of water: they do so only on the day of the camels' coming to the water; and they cease not to do thus [when necessary] until the time of the [auroral] rising of Canopus (سُهَيْل [i. e. early in August, O. S.]), in the خَرِيف, [app. here meaning the period of the rain so called, (see the latter of the two tables in page 1254,)] after which they do it not, but the camels come to the water and drink their draught and return from the water: (Az, TA:) or اعطن الإِبِلَ signifies he brought back the camels to the عَطَن [q. v.], waiting in expectation with them, because they did not drink the first time. (So in the CK [agreeably with what here follows; but see 1, first sentence].) And one says, اعطن الرَّجُلُ بَعِيرَهُ The man brought back his camel to the عَطَن, waiting in expectation with him, he not having drunk. (S.) 7 إِنْعَطَنَ see 1, last sentence.

عَطَنٌ and ↓ مَعْطِنٌ (ISk, S, Mgh, Msb, K) or مَعْطَنٌ (TA [but this I find not elsewhere]) The usual abiding-place of camels: (K:) and also, (K, TA,) by predominance of usage, (TA,) or only, (Az, Msb, TA,) the place of camels, where they lie down, (Az, S, Mgh, Msb, TA,) at the water, (Az, S, TA,) or around the water, (Mgh, Msb,) or around the watering-trough, (K, TA,) in order that they may drink a second time, after the first draught, and then be sent back to the places of pasture to remain there during the intervals between the waterings; (S;) and likewise the places of sheep or goats, where they lie down around the water: (ISk, S, Msb, K, TA:) pl. of the former أَعْطَانٌ; and of the latter ↓ مَعَاطِنُ; (Az, S, Mgh, Msb, K;) which latter pl. is used by the lawyers as meaning [generally] the places of lying down of camels. (Msb.) The [space called] حَرِيم [q. v.] of the well of the عَطَن is said to be forty cubits. (Mgh.) Prayer in the أَعْطَان of camels is forbidden, because the person praying is not secure from being hurt by them, and diverted from his prayer, and defiled by the sprinkling of their urine. (IAth, TA.) ضَرَبَتِ الإِبِلُ بِعَطَنٍ [in which الأَرْضَ is understood after الابل] means The camels lay down [in a place by the water]: (S:) or satisfied themselves with drinking and then lay down around the water or by the watering-troughs, to be brought again to drink another time. (IAth, TA.) And one says, ضَرَبَتِ النَّاقَةُ بِعَطَنٍ The she-camel lay down [&c.]. (TA.) And ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ (assumed tropical:) The people's camels satisfied themselves with drinking until they lay down and remained in their place [at the water]; occurring in a trad.: (TA in art. ضرب:) or the people satisfied their thirst and then abode at the water. (K and TA in the present art.) b2: [Hence] one says, فُلَانٌ وَاسِعُ العَطَنِ وَالبَلَدِ, (S,) or رَحْبُ العَطَنِ, (K, TA,) (tropical:) Such a one is a person possessing much wealth; having an ample dwelling or place of abode; (K, TA;) endowed with extensive power or strength or might; or liberal, munificent, or generous. (S, K, TA.) A2: And العَطَنُ signifies العِرْضُ [app. as meaning Odour, from the same word as inf. n. of عَطِنَ said of a hide]: so in the saying of 'Adee Ibn-Zeyd, cited by Sh, طَاهِرُ الأَثْوَابِ يَحْمِى عِرْضَهُ مِنْ حَنَا الذِّمَّةِ أَوْ طَمْثِ العَطَنْ [Pure in conduct, or actions; he guards his honour, or reputation, from unseemliness in respect of that which should be held sacred, or inviolable, or filthiness of odour]. (TA) عَطِنٌ part. n. of عَطِنَ [q. v.] said of a hide. (S, TA.) [Hence,] أُهُبٌ عَطِنَةٌ Stinking hides. (TA.) عَطَنَةٌ a subst. from أَعْطَنَ الإِبِلَ [q. v., as such signifying The watering of camels and then making them to lie down at the water: or the confining of camels at the water, where they lie down, after having come to it and drunk]. (K.) A2: Also The place of [the operation termed]

العَطْن [inf. n. of عَطَنَ in the phrase عَطَنَ الجِلْدَ, q. v.]. (Az, TA.) عِطَانٌ Feces such as are termed فَرْث, or salt, which one puts in, or upon, a hide, [in preparing it for tanning,] in order that it may not stink. (K.) عَطِينٌ i. q. مَعْطُونٌ, q. v., applied to a skin. (K.) b2: And (hence, TA), as also ↓ عَطِينَةٌ, applied to a man, Stinking (K, TA) in the exterior of the skin: or the latter, blamed in respect of some foul affair. (TA.) عَطِينَةٌ: see what next precedes.

عَاطِنَةٌ, (S, K,) applied to a she-camel, (K,) or to camels, (S, Msb,) as also [the pls.] عَوَاطِنُ (S, Msb, K) and عُطُونٌ, (K,) but not عُطَّانٌ thus applied, (TA,) Lying down [at the water] after having satisfied her, or their, thirst. (S, Msb, * K.) b2: And عُطَّانٌ and عُطُونٌ and عَطَنَةٌ (K, TA) and عَاطِنُونَ (TA) [all pls. of عَاطِنٌ] Men who have alighted, or descended and abode, in مَعَاطِن [pl. of مَعْطِنٌ]. (K, TA.) مَعْطِنٌ; and its pl. مَعَاطِنُ: see عَطَنٌ.

مَعْطُونٌ A skin prepared for tanning in the manner signified by the phrase عَطَنَ الجِلْدَ, expl. above; (S, K;) as also ↓ عَطِينٌ. (K.)
عطن
: (العَطَنُ، محرّكةً: وطَنُ الإِبِلِ؛ و) قد غَلَبَ على (مَبْرَكِها حَوْلَ الحَوْضِ.
(و) أيْضاً: (مَرْبَضُ الغَنَمِ حَوْلَ الماءِ) ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت.
وَمِنْه الحدِيثُ: (اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خيرا وانْقُشُوا لَهُ عَطَنَه) .
وقالَ اللّيْثُ: كلُّ مَبْرَكٍ يكونُ مَأْلَفاً لَهُ فَهُوَ عَطَنٌ لَهُ بمنْزِلَةِ الوَطَنِ للغَنَمِ والبَقَرِ، (ج أَعْطَانٌ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: نَهَى عَن الصَّلاةِ فِي أَعْطانِ الإِبِلِ؛ (كالمَعْطَنِ) ، كمقْعَدٍ، (ج مَعاطِنُ) .
قالَ الليْثُ: معْنَى مَعاطِنِ الإِبِلِ فِي الحدِيثِ: مَواضِعُها؛ وأَنْشَدَ:
وَلَا تُكَلِّفُني نَفْسِي وَلَا هَلَعِيحِرْصاً أُقِيمُ بِهِ فِي مَعِطَنِ الهُونِوقالَ ابنُ السِّكِّيت: وتقولُ هَذَا عَطَنُ الغَنَم ومَعِطَنُها لمَرَابِضِها حَوْلَ الماءِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: أَعْطانُ الإِبِلِ ومَعَاطنُها لَا تكونُ إِلَّا مَبارِكَها على الماءِ، وَفِيه تَعْريضٌ على اللّيْثِ حيثُ فَسَّر المَعاطِنَ بالمَواضِع.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: إنَّما نَهَى عَن الصَّلاةِ فِي أَعْطانِ الإِبِلِ، لأنَّ الإِبِلَ تَزْدَحِمُ فِي المَنْهَل، فَإِذا شَرِبَتْ رَفَعَتْ رُؤُوسَها، وَلَا يُؤْمَنُ مِن نِفارِها فِي ذلِكَ الموْضِعِ، فتُؤْذِي المُصَلِّي عنْدَها أَو تُلْهِيه عَن صلاتِهِ، أَو تُنَجِسُه برَشَاشِ أَبْوالِها.
(و) قوْلُ أَبي محمدٍ الحَذلميّ:
وعَطَّنَ الذِّبَّانَ فِي قَمْقَامِها لم يُفسِّره ثَعْلَب، وَقد يَجوزُ أنْ يكونَ (عَطَّنَ تَعْطِيناً: اتَّخَذَهُ) ، كقوْلِكَ: عَشَّش الطائِرُ إِذا اتّخَذَ غُشّاً.
(وعَطَنَتِ الإِبِلُ) عَن الماءِ، (كنَصَرَ وضَرَبَ، عُطوناً، وعَطَّنَتْ) ، بالتَّشديدِ، (فَهِيَ عاطِنَةٌ، من) إِبِلٍ (عَواطِنَ وعُطونٍ) ، بالضَّمِّ، وَلَا يقالُ إبِلٌ عُطَّانٌ، (رَوِيَتْ ثمَّ بَرَكَتْ) ؛ قالَ كَعْبٌ يَصِفُ الحُمُرَ:
ويَشْرَبْنَ من بارِدٍ قد عَلِمْنَبأَن لَا دِخالَ وَلَا عُطونَا (وأَعْطَنَها) : سَقَاها ثمَّ أَناخَها و (حَبَسَها عنْدَ الماءِ فَبَرَكَتْ بعدَ الوُرودِ) لتَعودَ فتَشْرَبَ، قالَ لبيدٌ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ:
عافَتا الماءَ فَلم نُعْطِنْهماإنَّما يُعْطِنُ أَصْحابُ العَلَلْ (والاسمُ العَطَنَةُ، محركةً.
(وأَعْطَنَ القومُ: عَطَنَتْ إِبلُهم) .
وَمِنْه حدِيثُ الاسْتِسْقاء: (فَمَا مَضَتْ سابِعَة حَتَّى أَعْطَنَ النَّاسُ فِي العُشْب) ؛ أَرادَ أنَّ المَطَرَ طَبَّقَ وعَمَّ البُطونَ والظُّهورَ حَتَّى أَعْطَنَ الناسُ إِبلَهم فِي المَراعِي.
(وهُم قومٌ عُطَّانٌ، كرُمَّانٍ، وعُطونٌ وعَطَنَةٌ، محرّكةً) ، وعاطِنونَ: (نَزَلُوا فِي المَعاطِنِ.
(و) قيلَ: (العُطونُ: أَن تُراحَ النَّاقةُ بعدَ شُرْبِها) .
وَمِنْه حدِيثُ أُسامَةَ: (وَقد عَطَّنُوا مَواشِيَهُم) ، أَي أَرَاحُوها؛ سُمِّي المُراحُ، وَهُوَ مَأْوَاها، عَطَناً؛ (أَو) هُوَ (رَدُّها إِلَى العَطَنِ يُنْتَظَرُ بهَا لأنَّها لم تَشْرَبْ أَوَّلاً، ثمَّ يُعْرَضُ عَلَيْهَا الماءُ ثانِيةً، أَو هُوَ أَنْ تَرْوَى، ثمَّ تُتْرَكَ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ؛ ثمَّ تُبْرَكُ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وإنَّما تُعْطِنُ العَرَبُ الإِبِلَ على الماءِ حينَ تَطْلُع الثُّرَيَّا وترجعُ النَّاسُ من النُّجَعِ إِلَى المَحاضِرِ، وإنَّما يُعْطِنُونَ النّعَم يومَ وُرودِها، فَلَا يَزالُون كذلِكَ إِلَى وَقْت مَطْلَع سُهَيْل فِي الخرِيفِ، ثمَّ لَا يُعْطِنُونها بعدَ ذلِكَ، وَلكنهَا تَرِدُ الماءَ فتَشْربَ شَرْبَتِها وتَصْدُرَ عَن الماءِ.
(و) مِن المجازِ: هُوَ (رَحْبُ العَطَنِ، محرّكةً) ، ووَاسِعُ العَطَنِ: أَي (كثيرُ المالِ واسِعُ الرَّحْلِ، رَحْبُ الذِّراعِ.
(وعَطِنَ الجِلْدُ، كفَرِحَ) ، عَطَناً، (وانْعَطَنَ) : إِذا (وُضِعَ فِي الدِّباغِ وتُرِكَ فأُفْسِدَ وأنْتَنَ) ، فَهُوَ عَطِنٌ، (أَو نُضِحَ عَلَيْهِ الماءُ) ولُفَّ (فدَفَنَهُ) يوْماً ولَيْلَةً (فاسْتَرْخَى) صُوفُه، أَو (شَعَرُه ليُنْتَفَ) ويُلْقَى بعْدَ ذلِكَ فِي الدِّباغِ، وَهُوَ حينَئِذٍ أَنْتَن مَا يكونُ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: عَطِنَ الأديمُ إِذا أَنْتَنَ وسَقَطَ صُوفُه فِي العَطْنِ، والعَطْنُ: أَنْ يُجْعَلَ فِي الدِّباغِ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: العطنُ: الجِلْدُ اسْتَرْخَى صوفُه مِن غيرِ أنْ يَفْسُدَ، (وعَطَنَه يَعْطِنُه ويَعْطُنُه فَهُوَ مَعْطونٌ وعَطِينٌ وعَطَّنَهُ) ، بالتَّشديدِ: إِذا (فَعَلَ بِهِ ذلِكَ) .
وَمِنْه حدِيثُ عليَ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: (أَخَذت إهاباً مَعْطوناً فأَدْخَلْته عُنُقِي؛ المَعْطونُ: المُنْتِنُ المُتَمَزِّقُ الشَّعَرِ) .
وقيلَ: العَطْنُ فِي الجِلْدِ: أَن يُؤْخَذَ غَلْقَةٌ، وَهُوَ نَبْتٌ، أَو فَرْثٌ، أَو مِلْحٌ فيُلْقَى الجِلْدُ فِيهِ حَتَّى يُنْتِنَ ثمَّ يُلْقَى بعدَ ذلِكَ فِي الدِّباغِ.
وَالَّذِي ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ فِي هَذَا الموْضِعِ، قالَ: أَنْ يُؤْخَذَ العَلْقَى فيُلْقى الجِلْدُ فِيهِ حَتَّى يُنْتِنَ ثمَّ يُلْقى بعدَ ذلِكَ فِي الدِّباغِ.
قالَ ابنْ بَرِّي: قالَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: العلْقَى لَا يُعْطَنُ بِهِ الجِلْدُ، وإنَّما يُعْطَنُ بالغَلْقَةِ نَبْتٍ مَعْروف.
(و) العِطانُ، (ككِتابٍ: فَرْثٌ أَو مِلْحٌ يُجْعَلُ فِي الإهابِ لئَلاَّ يَنْتُنَ.
(و) مِن المجازِ: (رجُلٌ عَطِينٌ) مُنْتِنُ البَشَرَةِ.
(و) يقالُ: إنَّما هُوَ (عَطِينَةٌ) إِذا ذُمَّ فِي أَمْرٍ (مُنْتِنٍ) كالإهابِ المَعْطونِ.
(وعاطِنَةُ: مَرْسًى ببَحْرِ اليَمَنِ.
(و) يقالُ: (ضَرَبُوا بَعَطَنٍ) ، محرّكةً: إِذا (رَوُوا ثمَّ أَقامُوا على الماءِ) .
وضَرَبَتِ النَّاقَةُ بعَطَنٍ: إِذا بَرَكَتْ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ فِي تفْسِيرِ حدِيثِ الرُّؤْيا: (فأَرْوَى الظَّمِئَةَ حَتَّى ضَرَبَتْ بعَطَنٍ) .
قالَ: يقالُ: ضَرَبَتِ الإِبِلُ بعَطَنٍ إِذا رَوِيَتْ ثمَّ بَرَكَتْ حَوْلَ الماءِ أَو عنْدَ الحياضِ المتعاد إِلَى الشرْبِ مرَّةً أُخْرَى لتَشْربَ عَلَلاً بعْدَ نَهَلٍ، فَإِذا اسْتَوْفَتْ رُدَّتْ إِلَى المراعِي والأَظْماءِ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
العَطَنُ: العِرْضُ؛ وأنْشَدَ شَمِرٌ لعَدِيِّ بنِ زيْدٍ:
طاهِرُ الأَثْوابِ يَحْمِي عِرْضَهمن خَنَى الذِّمَّةِ أَو طَمثِ العَطَنْوأُهُبٌ عَطِنَةٌ: مُنْتِنَةُ الرِّيحِ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: موْضِعُ العَطْنِ: العَطَنَةُ، محرّكةً.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.