Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تأكيد

ل

Entries on ل in 8 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 5 more
[ل] ز: "ل" أمر من ولى يلي.
لام الأمر: هي لامٌ يُطلَب بها الفعل.

ل: اللام من الحروف المجهورة وهي من الحروف الذُّلْق، وهي ثلاثة أَحرف:

الراء واللام والنون، وهي في حيز واحد، وقد ذكرنا في أَول حرف الباء كثرة

دخول الحروف الذُّلْق والشَّفَوِيَّة في الكلام.

ل alphabetical letter ل

The twenty-third letter of the alphabet; called لَامٌ. It is one of the letters termed مَجْهُورَة, or vocal, and also belongs to the class of الحُرُوفُ الذُّلْقُ, or ذَوْلَقِيَّة, i. e. letters pronounced by means of the tip of the tongue and the lip; it is one of the letters of augmentation.

A2: As a numeral it denotes thirty.

A3: For the particles لا لِ لَ, &c., see Supplement.
ل: لِ. لَكَ وَلَك أو لك وحدها: لــتأكيد الكلام ففي كليلة ودمنة (181:2) فإنما نحن لك ولك أيها الملك.
ل- السنة التاسعة لملك فلان (معجم أبي الفداء).
ل- يبيعها له: يبيعها لحسابه (رولاند).
كان ل: أخضع ل (عبد الواحد 16، 5).
عجباً لقوم لم تكن أذهانهم ... لهوى ولا أجسادهم لنحولِ
من لي بفلان: من يحل محلّي إزاء فلان (رياض النفوس 16): كان هذا القاضي يرى وحيداً، في الأغلب، في الجامع، حين يكون هناك مأتم فيقال له انك انصرفت إلى دارك فيقول فمن لي بالملهوف إذا قصدني فلم يجدني.
ل بدلاً من بعد: وكانت ولادة شيث لمضى مائتين وثلثين سنة من عمر آدم (معجم لبي الفداء).
لك الله: ليعطف عليك الله (عباد 1، 392).
لله علي: ليشهد علي الله (انظره في رياض النفوس في مادة طلب 78:1): لله على أن لا آكل تمراً حتى ألقاه وفي (ص90) في الحديث عن أحد المعلمين: ولما قرأ كتاب أدب المعلمين لمحمد بن سحنون رحمه الله ترك التعليم وقال الله علي لا علمت أبداً وذلك إنه خاف أن يضعف عن القيام بالشرائط التي فيه فتركه تطوعاً (رياض النفوس).
(اللَّامُ) مِنْ حُرُوفِ الزِّيَادَةِ. وَهِيَ ضَرْبَانِ: مُتَحَرِّكَةٌ وَسَاكِنَةٌ. فَالْمُتَحَرِّكَةُ ثَلَاثٌ: لَامُ الْأَمْرِ وَلَامُ الــتَّأْكِيدِ وَلَامُ الْإِضَافَةِ. فَلَامُ الْأَمْرِ يُؤْمَرُ بِهَا الْغَائِبُ. وَرُبَّمَا أُمِرَ بِهَا الْمُخَاطَبُ، وَقُرِئَ: «فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا» بِالتَّاءِ. وَيَجُوزُ حَذْفُهَا فِي الشِّعْرِ فَتَعْمَلُ مُضْمَرَةً كَقَوْلِهِ: أَوْ يَبْكِ مَنْ بَكَى. وَلَامُ الــتَّأْكِيدِ خَمْسَةُ أَضْرُبٍ: لَامُ الِابْتِدَاءِ كَقَوْلِهِ: لَزَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو. وَالدَّاخِلَةُ فِي خَبَرِ إِنَّ الْمُشَدَّدَةِ وَالْمُخَفَّفَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر: 14] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً} [البقرة: 143] . وَالَّتِي تَكُونُ جَوَابًا لِلَوْ وَلَوْلَا. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} [سبأ: 31] . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا} [الفتح: 25] . وَالَّتِي تَكُونُ فِي الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ الْمُؤَكَّدِ بِالنُّونِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ} [يوسف: 32] . وَلَامُ جَوَابِ الْقَسَمِ. وَجَمِيعُ لَامَاتِ الــتَّأْكِيدِ تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ جَوَابًا لِلْقَسَمِ. وَلَامُ الْإِضَافَةِ ثَمَانِيَةُ أَضْرُبٍ: لَامُ الْمِلْكِ كَقَوْلِكَ: الْمَالُ لِزَيْدٍ. وَلَامُ الِاخْتِصَاصِ كَقَوْلِكَ: أَخٌ لِزَيْدٍ. وَلَامُ الِاسْتِغَاثَةِ كَقَوْلِهِ:
يَا لَلرِّجَالِ لِيَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ أَمَا يَنْفَكُّ يُحْدِثُ لِي بَعْدَ النُّهَى طَرَبَا وَاللَّامَانِ جَمِيعًا لِلْجَرِّ إِلَّا أَنَّهُمْ فَتَحُوا الْأُولَى وَكَسَرُوا الثَّانِيَةَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمُسْتَغَاثِ بِهِ وَالْمُسْتَغَاثِ لَهُ. وَقَدْ يَحْذِفُونَ الْمُسْتَغَاثَ بِهِ وَيُبْقُونَ الْمُسْتَغَاثَ لَهُ فَيَقُولُونَ: يَا لِلْمَاءِ يُرِيدُونَ يَا قَوْمُ لِلْمَاءِ أَيْ لِلْمَاءِ أَدْعُوكُمْ. فَإِنْ عَطَفْتَ عَلَى الْمُسْتَغَاثِ بِهِ بِلَامٍ أُخْرَى كَسَرْتَهَا لِأَنَّكَ قَدْ أَمِنْتَ اللَّبْسَ بِالْعَطْفِ كَقَوْلِهِ:

يَا لَلْكُهُولِ وَلِلشُّبَّانِ لِلْعَجَبِ
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

يَا لَبَكْرٍ أَنْشِرُوا لِي كُلَيْبًا
اسْتِغَاثَةٌ. وَقِيلَ: أَصْلُهُ يَا آلَ بَكْرٍ فَخُفِّفَ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ. وَمِنْهَا لَامُ التَّعَجُّبِ وَهِيَ مَفْتُوحَةٌ كَقَوْلِكَ يَا لَلْعَجَبِ وَالْمَعْنَى يَا عَجَبُ احْضُرْ فَهَذَا أَوَانُكَ. وَلَامُ الْعِلَّةِ بِمَعْنَى كَيْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] وَضَرَبَهُ لِيَتَأَدَّبَ. وَلَامُ الْعَاقِبَةِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

فَلِلْمَوْتِ تَغْذُو الْوَالِدَاتُ سِخَالَهَا ... كَمَا لِخِرَابِ الدَّهْرِ تُبْنَى الْمَسَاكِنُ
أَيْ عَاقِبَتُهُ ذَلِكَ. وَلَامُ الْجَحُودِ بَعْدَ مَا كَانَ وَلَمْ يَكُنْ وَلَا تَصْحَبُ إِلَّا النَّفْيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ} [الأنفال: 33] أَيْ لِأَنْ يُعَذِّبَهُمْ. وَلَامُ التَّأْرِيخِ تَقُولُ: كَتَبْتُ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ أَيْ بَعْدَ ثَلَاثٍ.
وَأَمَّا اللَّامُ السَّاكِنَةُ فَضَرْبَانِ: لَامُ التَّعْرِيفِ سَاكِنَةٌ أَبَدًا. وَلَامُ الْأَمْرِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا حَرْفُ عَطْفٍ جَازَ فِيهَا الْكَسْرُ وَالتَّسْكِينُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ} [المائدة: 47] . 
اللَّام: على نَوْعَيْنِ اسْمِي وحرفي. اللَّام الاسمي بِمَعْنى الَّذِي مثل الضَّارِب والحرفي تدخل على النكرَة فتجعلها معرفَة وَهِي للْجِنْس والاستغراق والعهد الْخَارِجِي والعهد الذهْنِي لِأَنَّهُ لَا بُد وَأَن يكون لمدخولها مَاهِيَّة وَمَفْهُوم. فَهِيَ إِمَّا تُشِير إِلَى مَاهِيَّة مدخولها من حَيْثُ هِيَ بِأَن لَا تكون الْأَفْرَاد ملحوظة فَهِيَ لَام الْجِنْس مثل الرجل خير من الْمَرْأَة. أَو تُشِير إِلَى مَاهِيَّة مدخولها لَا من تِلْكَ الْحَيْثِيَّة. فَأَما من حَيْثُ إِنَّهَا متحققة فِي ضمن جَمِيع الْأَفْرَاد. أَو فِي ضمن فَرد مَا نَوْعي أَو شخصي. الأول لَام الِاسْتِغْرَاق كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {إِن الْإِنْسَان لفي خسر إِلَّا الَّذين آمنُوا} . وعَلى الثَّانِي فَذَلِك الْفَرد إِمَّا مَعْهُود بَين الْمُتَكَلّم والمخاطب أَولا بِأَن يفرضه الْمُتَكَلّم. فعلى الأول لَام الْعَهْد الْخَارِجِي نَحْو قَوْله تَعَالَى: {فعصى فِرْعَوْن الرَّسُول} . وعَلى الثَّانِي لَام الْعَهْد الذهْنِي نَحْو قَوْله تَعَالَى: {أكله الذِّئْب} . وَقَالَ السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره فِي حَوَاشِيه على المطول إِذا دخلت اللَّام على اسْم جنس فإمَّا أَن يشار بهَا إِلَى حِصَّة مُعينَة مِنْهُ أَي من ذَلِك الْجِنْس فَردا كَانَت تِلْكَ الْحصَّة الْمعينَة أَو أفرادا مَذْكُورا تَحْقِيقا كَمَا هُوَ الظَّاهِر أَو تَقْديرا كَمَا إِذا قيل خرج الْأَمِير وَلَا يكون هُنَاكَ أَمِير سواهُ وَيُسمى لَام الْعَهْد الْخَارِجِي وَإِمَّا أَن يشار بهَا إِلَى الْجِنْس نَفسه وَحِينَئِذٍ إِمَّا أَن يقْصد الْجِنْس من حَيْثُ هُوَ كَمَا فِي التعريفات وَنَحْو قَوْلك الرجل خير من الْمَرْأَة وَتسَمى (لَام الْحَقِيقَة والطبيعة) . وَإِمَّا أَن يقْصد الْجِنْس من حَيْثُ هُوَ مَوْجُود فِي ضمن الْأَفْرَاد بِقَرِينَة الْأَحْكَام الخارجية عَلَيْهِ الثَّابِتَة لَهُ فِي ضمن تِلْكَ الْأَفْرَاد. فإمَّا فِي جَمِيعهَا كَمَا فِي الْمقَام الْخطابِيّ كالمدح والذم واليقيني مثل {إِن الْإِنْسَان لفي خسر إِلَّا الَّذين آمنُوا} . وَهُوَ الِاسْتِغْرَاق أَو فِي بَعْضهَا وَهُوَ الْمَعْهُود الذهْنِي فَإِن قلت هلا جعلت الْعَهْد الْخَارِجِي كالذهني والاستغراق رَاجعا إِلَى الْجِنْس قلت: لِأَن معرفَة الْجِنْس غير كَافِيَة فِي تعْيين شَيْء من أَفْرَاده بل يحْتَاج فِيهِ إِلَى معرفَة أُخْرَى انْتهى. يَعْنِي لَا بُد فِي الْعَهْد الْخَارِجِي من تعْيين فَرد أَو أَكثر مَذْكُورا فِيمَا سبق تَحْقِيقا أَو تَقْديرا وَلَا بِكَوْنِهِ تَعْرِيف الْجِنْس فَقَط فَلَا يَصح إرجاع الْعَهْد الْخَارِجِي إِلَيْهِ وإدراجه فِيهِ وَإِن أردْت تَفْصِيل هَذَا الْمقَام وَتَحْقِيق هَذَا المرام فَانْظُر فِي الْمعرفَة فَإِنَّهَا مَمْلُوءَة بحقائق ومعارف بِمَا لَا مزِيد عَلَيْهِ.
ثمَّ اعْلَم أَن فِي لَام التَّعْرِيف ثَلَاثَة مَذَاهِب. مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ. وَهُوَ أَن أَدَاة التَّعْرِيف هِيَ اللَّام وَحدهَا زيدت عَلَيْهَا همزَة الْوَصْل لتعذر الِابْتِدَاء بالساكن وَلم تتحرك لِأَن الضمة ثَقيلَة وَعند تحريكها بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح يلْزم الالتباس بِاللَّامِ الجارة وَلَام الــتَّأْكِيد وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَب الْمَنْصُور. وَمذهب الْخَلِيل. أَن أل كهل. وَمذهب الْمبرد. وَهُوَ أَن أَدَاة التَّعْرِيف هِيَ الْهمزَة وَحدهَا زيدت اللَّام للْفرق بَينهَا وَبَين همزَة الِاسْتِفْهَام. وَلنَا تحقيقات عَجِيبَة وتدقيقات فويقة فِي تَفْصِيل هَذِه الْمذَاهب الثَّلَاثَة فِي جَامع الغموض منبع الفيوض شرح الكافية.
ثمَّ اعْلَم أَن لَام التَّعْرِيف تُدْغَم فِي أَرْبَعَة عشر حرفا. فِي التَّاء نَحْو التائبون. وَفِي الثَّاء نَحْو وَمَا تَحت الثرى. وَفِي الدَّال نَحْو وَالدَّم. وَفِي الذَّال نَحْو والذرع. وَفِي الرَّاء نَحْو وَالرُّمَّان. وَفِي الزَّاي نَحْو وَالزَّيْتُون. وَفِي السِّين نَحْو وَالسَّمَاء. وَفِي الشين نَحْو وَالشَّمْس. وَفِي الصَّاد نَحْو وَالصَّافَّات. وَفِي الضَّاد نَحْو وَالضُّحَى وَفِي الطَّاء نَحْو والطيبات. وَفِي الظَّاء نَحْو أَن الظَّن. وَفِي اللَّام نَحْو وَاللَّيْل. وَفِي النُّون نَحْو وَالنَّاس وَتسَمى هَذِه الْحُرُوف حروفا شمسية لِأَن الشَّمْس كَمَا تُؤثر فِي الْقَمَر بِحَيْثُ يصير هُوَ منورا كَذَلِك هَذِه الْحُرُوف عِنْد اتصالها بلام التَّعْرِيف مُؤثرَة فِيهَا بِحَيْثُ تصير اللَّام مثلهَا كَمَا مر وَيُسمى هَذَا الْإِدْغَام بِالنّظرِ إِلَى هَذِه الْحُرُوف إدغاما شمسيا. وَتظهر لَام التَّعْرِيف عِنْد اتِّصَال حرف من حُرُوف (ابغ حجك وخف عقيمه) كَمَا تَقول الْأَعْمَى - والبصير - والغاوون وَالْحَمْد - والجمل وَالْكتاب - والوسواس - والخناس - وَالْفَجْر - وَالْعَادِيات - والقارعات واليتيم - والمسكين - وَالْهَادِي. وَتسَمى هَذِه الْحُرُوف قمرية لِأَن الْقَمَر لَا يُؤثر نوره فِي غَيره كَالشَّمْسِ كَذَلِك هَذِه الْحُرُوف لَا تُؤثر تأثيرها أصلا فِي اللَّام عِنْد اتصالها بهَا وَيُسمى هَذَا الْإِظْهَار بِالنّظرِ إِلَى هَذِه الْحُرُوف قمريا.

ل


لِ (a. prep. As a pronom. prefix.
لَ ), To; according to; belonging
due to.
b. ( foll. by the Aorist ), To, in order to
for the purpose of.
لَعَمْرُك
a. By thy life!

إِنَّ رَبِّي لَسَمِيّع
الدُّعَآء
a. Verily my God (surely) hearkens to
prayer!
يَا لَلْعَجَب
a. O Wonder!

إِنَّ زَيْدًا لَقَامَ
a. As to Zaid, he (surely) has risen.

لَكَ أَلأَمْرُ
a. It is for thee to decide the matter.

لَهُ مَا فِى السَّمَوَاتِ
والأَرضِ
a. To Him belongs all that is in Heaven & on
earth!

لِي عِلْمٌ بِذٰلِكَ
a. I have knowledge of that.

لِلّٰهِ وَرَسُوْلِهِ
a. For the love of God & his prophet!

المَجْدُ لِلّٰهِ
a. Glory be to God!

فَلْيَكْتُب &
a. لِيَكْتُب Let him write!

جِئْتُكَ لِأَن أُكْرِمَكَ
a. I have come in order to honour thee.

وَهَبْتُ لِزَيْدٍ دِيْنَارًا
a. I have granted a deenar to Zaid.

ذا

Entries on ذا in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more
ذ ا: (ذَا) اسْمٌ يُشَارُ بِهِ إِلَى الْمُذَكَّرِ وَ (ذِي) بِكَسْرِ الذَّالِ لِلْمُؤَنَّثِ، تَقُولُ: ذِي أَمَةُ اللَّهِ، فَإِنْ أَدْخَلْتَ عَلَيْهَا هَا التَّنْبِيهِ قُلْتَ: هَذَا زَيْدٌ وَهَذِي أَمَةُ اللَّهِ وَهَذِهِ أَيْضًا بِتَحْرِيكِ الْهَاءِ. وَتَثْنِيَةُ ذَا ذَانِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ اجْتِمَاعُ الْأَلِفَيْنِ لِسُكُونِهِمَا فَتَسْقُطُ إِحْدَاهُمَا: فَمَنْ أَسْقَطَ أَلِفَ ذَا قَرَأَ «إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ» فَأَعْرَبَ. وَمَنْ أَسْقَطَ أَلِفَ التَّثْنِيَةِ قَرَأَ «إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ» لِأَنَّ أَلِفَ ذَا لَا يَقَعُ فِيهَا إِعْرَابٌ. وَقِيلَ: إِنَّهَا عَلَى لُغَةِ بَلْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ. وَالْجَمْعُ أُولَاءِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ. فَإِنْ خَاطَبْتَ جِئْتَ بِالْكَافِ فَقُلْتَ: (ذَاكَ) وَ (ذَلِكَ) فَاللَّامُ زَائِدَةٌ وَالْكَافُ لِلْخِطَابِ وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا يُومَأُ إِلَيْهِ بِعِيدٌ وَلَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ. وَتُدْخِلُ هَا عَلَى ذَاكَ فَتَقُولُ: (هَذَاكَ) زَيْدٌ وَلَا تُدْخِلْهَا عَلَى ذَلِكَ وَلَا عَلَى أُولَئِكَ كَمَا لَمْ تُدْخِلْهَا عَلَى تِلْكَ. وَلَا تُدْخِلِ الْكَافَ عَلَى ذِي لِلْمُؤَنَّثِ وَإِنَّمَا تُدْخِلُهَا عَلَى تَا تَقُولُ: تِيكَ وَتِلْكَ وَلَا تَقُلْ: ذِيكَ فَإِنَّهُ خَطَأٌ. وَتَقُولُ فِي التَّثْنِيَةِ: (ذَانِكَ) فِي الرَّفْعِ وَ (ذَيْنِكَ) فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ وَرُبَّمَا قَالُوا: (ذَانِّكَ) بِالتَّشْدِيدِ وَلِلْمُؤَنَّثِ تَانِكَ وَتَانِّكَ أَيْضًا بِالتَّشْدِيدِ وَالْجَمْعُ أُولَئِكَ. وَحُكْمُ الْكَافِ سَبَقَ فِي - تَا -. 
ذا: لم يهمزوا ولا يُريدون بها إذن، ولكنها مثلُ:

تعلمتها لعَمْرُ اللهِ ذا قَسَما 

والأنثى في الأصل: ذاة، ولكنها كَثُرت على ألسنتهم فصار أكثرهم يقول ذات وهي ناقصة، وإتمامها ذواة مثل نواة، فحذَفوا منها الواو، فإذا ثَنَّوا أتَمّوها فقالوا: ذواتان كقولك: نَواتان، وإذا ثلثوا رجعوا إلى ذات فقالوا: ذوات، ولو جمعوا على التمام لقالوا: ذَوَيات كنَوَيات. وتصغرها ذُوَيَّةٌ، وقد سمعنا في الشعر من يبني على حَذف الواو كقوله: ذاتا فلزم القياس، وقد وبناؤه على ذات وذاتا. وأما ذِهِ وذي وذا في هذه وهذي وهذا فأسماءٌ مَكنيّاتٌ وليس في البناء فيها غير الذال والألف التي بعدها زائدة. وبيان ذلك أن تصغيرها ذبّا كأنّه بوزن فعا كما ينبغي في القياس، أو يكون بوزن فُعَيْلَى لو تَمَّ لأنّ ياء التصغير لا تعتمد إلاّ على ضمّة، ولم يرُدّوا الحرف الذي في موضع العَيْن فالتَزَقت ياء التصغير بالحرف الأول من الكلمة فاعتمدَتْ على الفتحةِ، وإذا صَغَّروا ذهِ وذي رَدُّوهما إلى بنائهما. والذي: تعريف ذا فلما قصرت قوَّوا اللام بلام أخرى، فمنهم من يقول: اللّذْ يُسكِّن الذال، ويحذف الياء التي بعدها وإنّهم لمّا أدخلوا في الأسْمِ لامَ المعرفة طَرَحوا الزيادة التي بعد الذال وسكَنَتِ الذال، فلما ثَنَّوا حَذَفُوا النون فأدخَلوا على الاثنين بحذف النون، كما أَدخَلوا على الواحد باسكان الذال، وكذلك فعَلوا في الجميع. وإنْ قالَ قائل: ألا قالوا: اللذو والجميع بالواو، فقل: إن الصوابَ ذلك في القياس، ولكنّ العربَ اجمَعَت على الذي بالياء في الجرِّ والرَّفْع والنّصب. وقد بَلَغَنا عن الحَسَن في مَواعِظه أنّه قال: اللذون فَعَلوا وفَعَلوا، وقال:

وإن الذي حانت بفَلْجٍ دِماؤهم ... هم القومُ كلُّ القومِ يا أمَّ خالِدِ 

وقال آخر:

أبني أُمَيَّةَ إنَّ عَمَّيَ اللذا ... قَتَلا المُلوكَ وفكَّكا الأَغلالا  وكذلك يقولون: اللَّتَا والَّتي، قال الشاعر:

هما اللَّتا أقصَدَني سَهْماهُما ... يا جارَتَيَّ اليومَ لا أنساهُما 

فإذا صَغَّرت الذي رجَعتَ إلى الأصل فقُلتَ، اللَّذَيّا واللَّتَيّا، وإذا جمَعْتَ اللَّذَيّا قلتَ: هم اللذيون وهن اللتيات فَعَلوا ذلك، لمّا جاءت الكلمةُ بالياءِ المشدَّدة التي بعد الذال أُجرِيَتْ مجْرَى الأسماء التي تجمَعُ بالواو والنون، فكانت الذال في الذي مفردةً في اللّذ فلّما قُوِّيَت بالياء ثم جُمِعَت بالواو والنون غَلَبَت الياءُ الواو فثَبَتَتْ وأزالَت الواو عن موضعها.
[ذا] ذا اسمٌ: يشار به إلى المذكرْ. وذي بكسر الذال للمؤنث. تقول: ذِي أَمَةُ اللهِ.نْ وقفْتَ عليه قلت: ذِهْ بهاء موقوفة. وهى بدل من الياء، وليست للتأنيث وإنما هي صلة، كما أبدلوا في هنية فقالوا هنيهة. فإن أدخلت عليه ها للتنبيه قلت: هذا زيد، وهذى أمة الله، وهذه أيضا بتحريك الهاء. وقد اكتفوا به عنه. فإن صغرت ذا قلت: ذيا بالفتح والتشديد، لانك تقلب ألف ذا ياء لمكان الياء قبلها، فتدغمها في الثانية وتزيد في آخره ألفا لتفرق بين المبهم والمعرب. وذيان في التثنية. وتصغير هذا: هذيا. ولا يصغر ذى للمونث وإنما يصغرتا، وقد اكتفوا به عنه. وإن ثنّيت ذا قلت ذان، لانه لا يصح (*) اجتماعهما لسكونهما فتسقط إحدى الالفين، فمن أسقط ألف ذا قرأ: (إن هذين لساحران) فأعرب. ومن أسقط ألف التثنية قرإ: (إن هذان لساحران) ، لان ألف ذا لا يقع فيها إعراب. وقد قيل إنها على لغة بلحارث بن كعب. والجمع أولاء من غير لفظه. فإن خاطبتَ جئتَ بالكاف فقلت: ذاكَ وذَلِكَ، فاللام زائدة والكاف للخطاب، وفيها دليلٌ على أنَّ ما يومأ إليه بعيدٌ. ولا موضعَ لها من الإعراب. وتُدْخِلُ " ها " على ذاكَ فتقول: هَذاكَ زيدٌ، ولا تُدْخِلُها على ذَلِكَ ولا على أُولَئِكَ كما لم تدخلها على تِلْكَ. ولا تُدخل الكاف على ذي للمؤنّث، وإنَّما تدخلها على تا، تقول: تيك وتلك، ولا تقل ذيك فإنه خطأ. وتقول في التثنية: رأيت ذَيْنِكَ الرجلين، وجاءني ذانِكَ الرجلان. وربَّما قالوا: ذانِّكَ بالتشديد، وإنَّما شدَّدوا تأكيداً وتكثيراً للاسم، لانه بقى على حرف واحد، كما أدخلوا اللام على ذلك، وإنما يفعلون مثل هذا في الاسماء المبهمة لنقصانها. وتقول للمؤنث: تانِكَ، وتانِّكِ أيضاً بالتشديد، والجمع أولَئِكَ. وحكم الكاف قد ذكرناه في تا. وتصغير ذا: ذَيَّاكَ، وتصغير ذَلِكَ: ذَيَّالِكَ. وقال: أو تحلفي بربك العلى * أنى أبوذيا لك الصبى وتصغير تلك تياك . وأما ذو الذي بمعنى صاحِبٍ فلا يكون إلاَّ مضافاً، فإنْ وصفتَ به نكرةً أضفتَه إلى نكرةٍ، وإن وصفتَ به معرفةً أضفته إلى الألف واللام، ولا يجوز أن تضيفه إلى مضمر ولا إلى زيد وما أشبهه. تقول: مررتُ برجلٍ ذي مالٍ، وبامرأة ذاتِ مالٍ، وبرجلين ذَوَيْ مالٍ بفتح الواو، كما قال تعالى: (وأشهدو ذوى عدل منكم) وبرحال ذوى مالٍ بالكسر، وبنسوة ذّواتِ مالٍ، ويا ذَواتِ الجِمامِ فتكسر التاء في الجمع في موضع النصب، كما تكسر تاء المسلمات. تقول (*) رأيت ذَواتِ مالٍ، لأنَّ أصلها هاء، لانك لو وقفت عيها في الواحد لقلت ذاهْ بالهاء، ولكنَّها لما وُصِلَتْ بما بعدها صارت تاءً. وأصل ذو ذَوًى مثل عَصاً، يدلُّ على ذلك قولهم: هاتانِ ذَواتا مالٍ. قال تعالى: (ذَواتا أفنانٍ) في التثنية. ونرى أنّ الألف منقلبة من واو ، ثم حذفت من أن ذوى عينُ الفعل لكراهتهم اجتماعَ الواوين، لأنَّه كان يلزم في التثنية ذووان مثل عصوان ، فبقى ذا منوّناً ثم ذهب التنوين للإضافة في قولك: ذو مالٍ. والإضافة لازمةٌ له، كما تقول: فُو زَيْدٍ وفا زَيْدٍ، فإذا أفردْتَ قلت: هّذا فَمٌ. فلو سمَّيت رجلاً ذو لقلت هَذا ذّوى قد أقبل، فتردّ ما ذهب، لأنَّه لا يكون اسمٌ على حرفين أحدهما حرفُ لين ; لأنَّ التنوين يذهبه فيبقى على حرفٍ واحد. ولو نسبتَ إليه قلت ذووى، مثال عصوى. وكذلك إذا نسبتَ إلى ذَاتٍ ; لأنَّ التاء تحذف في النسبة، فكأنّك أضفت إلى ذي فرددْتَ الواو. ولو جمعت ذو مالٍ قلت: هؤلاء ذَوُونَ، لأنَّ الإضافة قد زالت. قال الكميت: ولا أَعْني بذلك أَسْفَلِيكُمْ * ولكنِّي أريد به الذَوينا يعني به الأَذْواءَ وهم ملوك اليمن من قُضاعة المسمَّون بذي يَزَنَ، وذي جَدَنٍ، وذي نُواسٍ، وذي فائِشٍ، وذي أَصْبَحَ، وذي الكَلاع. وهم التَبابعة. وأما ذُو التي في لغة طيئ بمعنى الذى فحقُّها أن توصف بها المعارف، تقول: أنا ذُو عَرَفْتَ وذو سَمِعْتَ، وهَذِهِ المرأةُ ذُو قالت كذا، يستوي فيه التثنية والجمع والثأنيث. قال الشاعر : ذاك خليلي وذو يعاتبني * يرمى ورائي بامسهم وا مسلمه يريد الذى يعاتبني، والواو التي قبله زائدة. قال سيبويه: إن ذَا وحدها بمنزلة الذي، (*) كقولهم: ماذا رأيت؟ فتقول: متاعٌ حسنٌ. قال لبيد: ألاَ تَسْأَلانِ المرء ماذا يحاول * أأب فيقضى أم ضلالٌ وباطلُ قال: وتجرى مع ما بمنزلة اسمٍ واحدٍ، كقولهم: ماذا رأيت؟ فتقول: خيراً، بالنصب كأنَّه قال: ما رأيت؟ ولو كان ذا ههنا بمنزلة الذي لكان الجواب خيرٌ بالرفع. وأما قولهم ذاتُ مرّةٍ وذُو صباحٍ، فهو من ظروف الزمان التي لا تتمكَّن. تقول: لقيته ذاتَ يومٍ وذاتَ ليلةٍ وذاتَ غَداةٍ وذاتَ العِشاءِ وذاتَ مرّةٍ وذات الزمين ذات العويم، وذا صباحٍ وذا مَساءٍ وذا صَبوحٍ وذا غَبوقٍ، فهذه الأربعة بغيرها هاءٍ وإنَّما سُمِعَ في هذه الأوقات، ولم يقولوا: ذاتَ شهرٍ ولا ذاتَ سنةٍ. قال الأخفش في قوله تعالى: (وَأَصْلِحوا ذاتَ بَيْنِكُم) إنّما أنّثوا ذاتَ لأنَّ بعض الأشياء قد يُوضع له اسمٌ مؤنّث ولبعضها اسمٌ مذكَر، كما قالوا دارٌ وحائطٌ، أنّثوا الدار وذكَّروا الحائط. وقولهم: كان ذَيْتَ وذَيْتَ، مثل كيت وكيت، أصله ذيؤ على فعل ساكنة العين، فحذفت الواو فبقي على حرفين فشُدِّدَ كما شُدِّدَ كَيُّ إذا جعلته اسماً، ثم عُوِّضَ من التشديد التاء. فإنْ حذفْتَ التاء وجئت بالهاء فلا بد من أن تردَّ التشديد، تقول: كان ذَيِّت وذَيَّة. وإن نسبْتَ إليه قلت ذَيَويٌّ، كما تقول بَنَوِيٌّ في النسبة إلى البنت.
[ذا] ذا إِشارَةٌ إِلى المُذَكَّرِ يُقالُ ذَا وذاكَ وقَدْ تُزادُ الّلامُ فيُقالُ ذلِكَ وقولُه تَعالَى {ذلك الكتاب} البقرة 2 قالَ الزَّجّاجُ مَعْناهُ هذا الكِتابُ وقد تَدْخُلُ عَلَى ذا ها الَّتِي للتَّنْبِيه فيُقال هذا قالَ أَبو عَلِيٍّ وأَصْلُه ذَيْ فأَبْدَلُوا ياءَه أَلِفًا وإِن كانت ساكِنَةً ولَمْ يَقُولوا ذَيْ لِئَلا يُشْبِهَ كَيْ وأَي فأَبْدَلُوا ياءَه أَلِفًا ليُلْحَقَ ببابِ مَتَى وإِذا ويَخْرُجَ من شَبَهِ الحَرْفِ بعضَ الخُروج وقولُه تَعالَى {قالوا إن هذان لساحران} طه 63 قال الفَرّاءُ أَرادَ ياءَ النَّصْبِ ثم حَذَفَها لسُكُونِها وسُكونِ الأَلِفِ قَبْلَها ولَيْسَ ذلِك بالقَوِيِّ وذلِكَ أَنَّ الياءَ هي الطارِئَةُ على الأَلِفُ فيجبُ أَن تُحْذَفَ الأَلِفُ لمكانِها فأَمَّا ما أَنْشَدَه اللِّحْيانِيُّ عن الكسائِيِّ لجَمِيلٍ من قَوْلِه

(وأَتَى صَواحِبُها فقُلْنَ هَذَا الَّذِي ... مَنَح المَوَدَّةَ غيرَنَا وجَفانَا)

فإِنَّه أَرادَ أَذَا الَّذِي فأَبْدَلَ الهاءَ من الهَمْزَةِ وقد اسْتُعْمِلَتْ ذا مكانَ الَّذِي كقَوْلِه تَعالَى {ويَسْئَلُونَكَ ماذَا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوٌ} البقرة 219 أَي مَا الَّذِي يُنْفِقُونَ فيمَنْ رَفَع الجَوابَ فرَفْعُ العَفْو يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ما مَرْفُوعةٌ بالابْتداءِ وذا خَبَرُها ويُنْفِقُونَ صِلَةُ ذا وأَنَّه ليسَ ما وذا جميعًا كالشَّيْءِ الواحدِ هذا الوَجْهُ عند سِيبَوَيْهِ وإِن كانَ قد أَجازَ الوَجْهَ الآخَرَ مع الرَّفْعِ وذِي للمُؤَنَّثِ وفِيه لُغاتٌ ذِي وذِهْ الهاء بدل من الياء الدَّلِيلُ على ذلِكَ قَوْلُهُم في تَحْقِير ذَا ذَيّا وذِي إِنّما هيَ تأنِيثُ ذا ومن لَفْظِه وكما لا تَجِدُ الهاءَ في المُذَكَّرِ أَصْلاً فكذلك هِيَ أَيضًا في المُؤنَّثِ بَدَلٌ غيرُ أَصْلٍ وليست الهاءُ في هذِه وإِن اسْتُفِيدَ منها التَّأْنِيث بمَنْزِلَة هاءِ طَلْحَةَ وحَمْزَةَ لأَنَّ الهاءَ في طَلْحَةَ وحَمْزَةَ زائدَةٌ إِنَّما هي بدَلٌ من الياءِ الَّتِي هي عينُ الفِعْلِ في هَذِيَ وأَيْضًا فإِن الهاءَ في حَمْزَةَ تجدُها في الوَصْلِ تاءً والهاءَ في هذِه ثابِتَةٌ في الوَصْلِ ثَباتَها في الوَقْفِ ويُقالُ ذِهِي والياءُ لبَيانِ الهاءِ شَبَّهَها بهاءِ الإضمارِ في بِهِي وهذِي وهاذِهِي وهاذِهْ الهاءُ في الوَصْلِ والوَقْفِ ساكِنَةٌ إِذا لم يَلْقَها ساكِنٌ فإِن لَقِيَها لم يَكُنْ بُدٌّ مِن كَسْرِها وهَذِ كُلّها في مَعْنَى ذي عن ابن الأَعْرابِيِّ وأَنشد

(قُلْتُ لَها يا هَذِ هذا إِثِمْ ... )

(هَلْ لَكِ في قاضِ إِلَيْهِ نَحْتَكِمْ ... )

وقد أَبَنْتُ حَقِيقَةَ تَصْرِيفِ ذلك في الكِتابِ المُخَصِّصِ ويُوصَلُ ذلك كُلُّه بكافِ المُخَاطَبةِ قال ابنُ جِنِّي أَسماءُ الإشارةِ نحو هذا وهذِه لا يَصِحُّ تَثْنِيةُ شيءٍ مِنها من قِبَلِ أَنَّ التَّثْنِيَةَ لا تَلْحَقُ إِلا النّكِرَةَ فما لا يَجُوزُ تنكِيرُه فهُوَ بأَن لا تَصِحَّ تَثْنِيَتُه أَجْدرُ فأَسْماءُ الإشارَةِ لا يَجُوزُ أن تُنَكَّرَ ولا يَجوزُ أَن يُثَنَّى شَيْءٌ مِنها أَلا تَراها بَعْدَ التَّثْنِيَةِ عَلَى حَدٍّ ما كانَتْ عليه قبلَ التَّثْنِيَةِ وذلِك نحو قَوْلِكَ هذانِ الزَّيْدانِ قائِمَيْنِ فنَصْبُ قائِمَينِ بمَعْنَى الفعلِ الَّذِي دَلَّتْ عليهِ الإشارَةُ والتَّنْبِيهُ كما كنتَ تَقُولُ في الواحِدِ هذا زَيْدٌ قائمًا فتَجِدُ الحالَ واحِدَةً قبلَ التَّثْنِيَةِ وبعدَها وكَذلِكَ قَوْلُك ضَرَبْتُ اللَّذَيْنِ قامَا إِنَّما يَتَعَرَّفان بالصِّلَةِ كما يَتَعَرَّفُ بها الواحِدُ في قَوْلِكَ ضربت الذي قام والأَمْرُ في هذه الأَشْياءِ بعدَ التَّثْنِيَةِ هو الأَمْرُ فِيها قَبْلَ التَّثْنِيَةِ وليسَ كذلك سائِرُ الأَسْماءِ المُثَنّاةِ نحو زَيْدٍ وعَمْرٍ وأَلا تَرَى أَن تَعْرِيفَ زَيْدٍ وعَمْرٍ وإِنّما هو بالوَضْعِ والعلمِيَّةِ فإِذا ثَنَّيْتَهُما تَنَكّرَا فقُلْتَ عِنْدِي عَمْرانِ عاقِلانِ فإِن آثَرْتَ التَّعْرِيف بالإضافَةِ أَو باللامِ قلتَ الزَّيْدانِ والعَمْرانِ وزَيْداكَ وعَمْراكَ فقد تَعَرّفا بعد التَّثنِية من غيرِ وَجْهِ تَعَرُّفِهما قَبْلَها ولَحِقَا بالأَجْناسِ وفارَقا ما كانَا عليه من تَعْرِيفِ العَلَمِيَّةِ والوَضْعِ فإِذا صَحَّ ذلك فيَنْبَغِي أَن تَعْلَمَ أَنّ هذان وهاتان إِنَّما هي أَسماءٌ مَوْضُوعةٌ للتَّثْنِيةِ مُخْتَرَعَةٌ لها ولَيْسَت تثْنِيَةً للواحِدِ عَلى حَدِّ زَيْدٍ وزَيْدانِ إِلا أَنَّها صِيغَتْ عَلَى صُورَةِ ما هُوَ مُثَنَّى على الحَقِيقَةِ فقِيلَ هذان وهاتانِ لِئَلاّ تَخْتَلِفَ التَّثْنِيَةُ وذلك أَنَّهم يحافِظُونَ عليها ما لا يُحافٍ ظُونَ على الجَمْعِ أَلا تَرَى أَنّك تَجِدُ في الأَسماءِ المُتَمكِّنَةِ أَلْفَاظَ الجُموعِ مِن غَيْرِ أَلْفاظِ الآحادِ وذلك نحو رَجُلٍ ونَفَرٍ وامْرَأَةٍ ونِسْوَةٍ وبَعيرٍ وإِبِلٍ وواحِدٍ وجَماعَة ولا تَجِدُ في التَّثْنِيةِ شيئًا من هذا إِنَّما هيَ من لَفْظِ الواحد نحو زَيْد وزَيْدان ورَجُل ورَجُلان لا يَخْتَلِفُ ذلك وكَذلك أيضًا كَثِيرٌ من المَبْنِيّاتِ عَلَى أَنَّها أَحقُّ بذلِكَ من المُتَمَكِّنَة وذلك نحو اذا وأُلاءِ وذَات وأُولى وأُلات وذُو وأُلُو ولا تَجِدُ ذلك في تَثْنِيَتها نحو ذَا وذَان وذُو وذَوان فهذا يدُلُّكَ عَلَى مُحافَظَتِهم على التَّثْنِيَة وعِنايَتِهم بها أَعْنِي أَن تَخْرُجَ على صُورةٍ واحِدةٍ لِئَلا تَخْتَلِف وأَنَّهم بها أَشَدُّ عِنايةً منهم بالجَمْعِ فلذلِك لمّا صِيْغَتْ للتًّثْنِيَة أسماءٌ مُخْتَرَعَةٌ غيرُ مُثَنّاةٍ على الحَقِيقة كانَت عَلَى أَلفاظِ المُثَنّاةِ تَثْنِيَة حَقِيقِيَّة وذلك ذان وتان والقَوْلُ في اللًّذانِ واللَّتانِ كالقَوْلِ في ذان وتان قالَ ابنُ جِنِّي فأَمَّا قَوْلُهم هذانِ وهاتانِ وفذَانِّك فإِنَّما ثُقِّلَتْ في هذه المَواضِع لأَنَّهُم عَوَّضُوا بتَثْقِيلِها من حَرْفٍ مَحْذُوف أما في هذانِّ فهي عِوَضٌ من أَلِف ذَا وهي في ذانِّك عِوضٌ من لامِ ذلِكَ وقد يُحْتَملُ أيضًا أَن تكونَ عِوَضًا من أَلفِ ذلِكَ وقالوا كانَ من الأَمْرِ ذَيَّهْ وذَيًّهْ بتَشْدِيد الياءِ وبالهاءِ وذَيْتَ وذَيْتَ بتَخْفِيفِ الياءِ وإِبدالِ التّاءِ من الياءِ الثانِية ولذلِك كُتِبَتْ في التَّخفيفِ بالتاء لأَنّها كانَتْ حِينَئَذٍ مُلْحَقةً بدَعْد وإِبدالُ التّاءِ من الياءِ قَلِيلٌ إِنّما جاءً في قولهم كَيْتَ وكَيْتَ وفي قَوْلِهم ثِنْتانِ قالَ والقولُ فِيهما كالقَوْلِ في كَيْتَ وكَيْتَ وقد تَقَدَّم
ذَا
: ( {ذَا: إشارةٌ إِلَى المُذَكَّرِ، تقولُ: ذَا} وذاكَ) ، الكافُ للخِطابِ وَهُوَ للبَعِيدِ.
قَالَ ثَعْلبُ والمبرِّدُ: {ذَا يكونُ بمعْنَى هَذَا؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عنْدَه إلاَّ بإذْنِهِ} ، أَي مَنْ هَذَا الَّذِي يَشْفَع.
وَقَالَ أَبو الهَيْثم: ذَا اسْمُ كلِّ مُشارٍ إِلَيْهِ مُعايَنٍ يَراهُ المُتكلِّم المُخاطِبُ، قَالَ: والاسْمُ فِيهَا الذالُ وحْدُها مَفْتوحَة، وَقَالُوا: الذالُ وَحْدُها هِيَ الاسْمُ المُشارُ إِلَيْهِ، وَهُوَ اسمٌ مُبْهمٌ لَا يُعرَف مَا هُوَ حَتَّى يُفَسِّره مَا بعْدَه كَقَوْلِك: ذَا الرَّجُلُ، وَذَا الفرسُ.
(وتُزادُ لاماً) للــتَّأْكيدِ (فيُقالُ: ذلِكَ) ، والكافُ للخِطابِ؛ وفيهَا دَليلٌ على أنَّ المُشارَ إِلَيْهِ: بَعِيدٌ، وَلَا مَوْضِع لَها مِن الإعْرابِ. وقولهُ تَعَالَى: {} ذَلكَ الكِتابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} ، قَالَ الزجَّاج: مَعْناه هَذَا الكِتابُ.
قُلْت: وَقَالَ غيرُه إنَّما قالَ ذلكَ لبُعْدِ مَنْزلتِه فِي الشَّرَفِ والتّعْظيمِ.
(أَو هَمْزاً فيُقالُ: {ذائِكَ) ، هَذِه الهَمْزةُ بدلٌ من الَّلامِ، وكِلاهُما زائِدتَانِ (ويُصَغَّرُ فيُقالُ:} ذَيَّاكَ) ، هُوَ تَصْغيرُ ذاكَ، (و) أَمَّا تَصْغيرُ ذلِكَ: ( {ذَيَّالِكَ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لبعضِ الَّرجَّاز:
أَو تَحْلِفي بِرَبِّكِ العَلِيِّ
أنِّي أَبو} ذَيَّالِكَ الصَّبِيِّ قُلْت: هُوَ لبعضِ العَرَبِ وقَدِمَ من سَفَرِه فوجَدَ امْرأَتَه قد وَلَدَتْ غُلاماً فأنْكَره فقالَ لَهَا:
لَتَقْعُدِنَّ مَقْعَدَ القَصِيِّ
مِنِّي ذَا القاذُورَةِ المَقْلِيِّأَو تَحْلِفي برَبِّكِ العَلِيِّ
أنِّي أَبو ذَيَّالِكَ الصَّبِيِّقدْ رابَني بالنَّظَر الركيِّ (8)
ومُقْلةٍ كمُقْلَةِ الكُرْكِيِّفقالت:
لَا وَالَّذِي رَدَّكَ يَا صَفِيِّ
مَا مَسَّنِي بَعْدَكَ مِن إنْسِيِّغيرِ غُلامٍ واحدٍ قَيْسِيِّ
بَعْدَ امرَأَيْنِ مِنْ بَني عَدِيِّوآخَرَيْنِ مِنْ بَني بَلِيِّ
وخَمْسة كَانُوا على الطَّوِيِّوسِتَّةٍ جاؤُوا مَعَ العَشِيِّ
وغيرِ تُرْكِيَ وبَصْرَوِيِّ (وَقد تَدْخُلُ هَا التَّنْبِيه على {ذَا) فتقولُ:} هَذَا زَيْدٌ، فها حَرْفُ تَنْبيهٍ، وَذَا: اسْمُ المُشارِ إِلَيْهِ، وزيْدٌ هُوَ الخَبَرُ.
( {وذِي) ، بالكسْر، (و) إنْ وَقفْتَ عَلَيْهِ قُلْتَ: (} ذِهْ) بهاءٍ مَوْقُوفَةٍ، وَهِي بدلٌ مِن الياءِ وليسَتْ للتّأْنِيثِ وإنَّما هِيَ صِلَةٌ، كَمَا أَبْدلُوا فِي هُنَيَّةٍ فَقَالُوا هُنَيْهة، وكِلاهُما (للمُؤَنَّثِ) ، تقولُ: ذِي أَمَةُ اللهاِ، {وذِهْ أَمَةُ اللهاِ؛ وأَنْشَدَ المبرِّدُ:
أَمِنْ زَيْنَبَ} ذِي النارُ
قُبَيْلَ الصُّبْحِ مَا تَخْبُوإذا مَا خَمَدَتْ يُلْقى
عَلَيها المَنْدَلُ الرَّطْبُقال ثَعْلَب: ذِي مَعْناهُ ذِهْ، وَلَا تَدْخُلُ الكافُ على ذِي للمُؤَنَّثِ، وإنَّما تُدْخَلُها على تا، تقولُ: تِيكَ وتِلْكَ وَلَا تَقُلْ ذِيكَ، فإنَّه خَطَأٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
تَصْغِيرُ {ذَا} ذَيَّا، لأنَّك تَقْلِبُ أَلفَ ذَا ياءَ لمَكانِ الياءِ قَبْلها فتُدْغِمُها فِي الثانيةِ وتُزِيدُ فِي آخرِه أَلِفاً لِتَفْرُقَ بينَ تَصْغير المُبْهَم والمُعْرَب، {وذَيَّان فِي التَّثْنيةِ، وتَصْغيرُ هَذَا هَذَيَّا، وَلَا يُصَغَّرُ ذِي للمُؤَنَّثِ وإنَّما يُصَغَّرُ تا، وَقد اكْتفُوا بِهِ، وَإِن ثَّنيْتَ،} ذَا قلْتَ {ذانِ لأنَّه لَا يصحُّ اجْتِماعُهما لسكونِهما فتَسْقُط إحْدَى الألِفَيْن، فمَنْ أْسَقَطَ أَلفَ ذَا قرَأَ: {إنَّ} هذَيْنِ لَساحِرانِ} فأَعْرَبَ، ومَنْ أَسْقَط أَلِفَ التَّثْنيةِ قَرأَ: {إنَّ هذانِ لَساحِرانِ} لأنَّ أَلفَ ذَا لَا يَقَعُ فِيهَا إعْرابٌ؛ وَقد قيل: إنَّها لغةُ بلحارِثِ بنِ كعْبٍ، كَذَا فِي الصِّحاح.
قَالَ ابنُ برِّي عنْدَ قولِ الجَوْهرِي مَنْ أَسْقَطَ أَلفَ التَّثْنيةِ قرَأَ: {إنَّ! هذانِ لَسَّاحِرانِ} : هَذَا وَهمٌ مِن الجَوْهرِي لأنَّ أَلفَ التَّثْنيةِ حَرْفٌ زِيدَ لمعْنًى، فَلَا تَسقُط وتَبْقى الألَفُ الأصْليَّةُ كَمَا لم يَسْقُط التَّنْوين فِي: هَذَا قاضٍ، وتَبْقى الياءُ الأصْليَّةُ لأنَّ التَّنّوينَ زِيدَ لمعْنًى فَلَا يصحُّ حذْفهُ، انتَهَى.
وتدخلُ الهاءُ على ذَاكَ فتقولُ: {هذاكَ زيْدٌ، وَلَا تدخلُها على ذلِكَ وَلَا على أُولئِكَ كَمَا تقدَّمَ، وتقولُ فِي التَّثْنيةِ رأَيْتُ} ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْن، وجاءَني {ذانِكَ الرَّجُلانِ، ورُبَّما قَالُوا} ذانِّكَ بتَشْديدِ النونِ.
قَالَ ابنُ برِّي: قُلِبَتِ اللامُ نُوناً وأُدْغِمتِ النُّون فِي النونِ، وَمِنْهُم مَنّ يقولُ تَشْديدُ النونِ عِوَضٌ مِن الألفِ المَحْذوفَةِ مِن ذَا.
قَالَ الجَوْهرِي: وإنَّما شَدَّدوا النُّونَ فِي ذانِكَ تأْكيداً وتكْثيراً للاسْمِ لأنَّه بَقِي على حَرْفٍ واحدٍ كَمَا أَدْخلُوا اللامَ على ذلكَ، وإنَّما يَفْعلونَ مثْلَ هَذَا فِي الأسْماءِ المُبْهمةِ لنُقصانِها؛ وأَمَّا مَا أَنْشَدَه اللّحياني عَن الكِسائي لجميلٍ:
وأَتَى صَواحِبُها فَقُلْنَ {هَذَا الَّذِي
مَنَحَ المَوَدَّةَ غَيْرَنا وجَفانافإنَّه أَرادَ} أَذا الَّذِي، فأبْدلَ الهاءَ مِن الهَمْزةِ؛ وسَيَأتي للمصنِّفِ فِي الهاءِ المُبْدلَة قرِيباً.
وَقد اسْتُعْمِلَت ذَا مَكان، الَّذِي كقولهِ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ {مَاذَا يُنْفِقُونَ} ، أَي مَا الَّذِي، فَمَا مَرْفُوعةٌ بالابْتِداءِ وَذَا خَبَرُها، ويُنْفِقُونَ صِلَةُ ذَا.
وكَذلكَ هَذَا بمعْنَى الَّذِي؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
عَدَسْ مَا لعباد عَلَيْك امارةٌ
نَجَوْتِ} وَهَذَا تَحْمِلينَ طليقُ أَي {الَّذِي.
وَقد تكونُ ذِي زائِدَةً؛ كَمَا فِي حديثِ جريرٍ: (يطلعُ عَلَيْكم رجُلٌ مِن ذِي يمنٍ على وجْهِهِ مسْحَةٌ مِن ذِي ملكٍ) . قَالَ ابنُ الْأَثِير: كَذَا أوْرَدَه أَبُو عُمر الزَّاهِد، وقالَ: إنَّها صلَةٌ أَي زائِدَةٌ.
ويقالُ فِي تأْنِيثِ هَذَا:} هَذِه مُنْطَلِقَة، وَقَالَ بعضُهم: {هذي مُنْطلقَةٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمّة:
} فهذِي طَواها بُعْدَ {هذِي وَهَذِه
طَواها} لهِذِي وخْدُها وانْسِلالُهاوقال بعضُهم: {هَذاتِ مُنْطَلقاتٌ، وَهِي شاذَّةٌ مَرْغوبٌ عَنْهَا؛ قَالَ أَبو الهَيْثم: وقولُ الشاعرِ:
تمنّى شبيبٌ مِنّةً ينفلت بِهِ
} وَذَا قطري لفّه مِنْهُ وائلُيُريدُ قطريًّا، وَذَا زائِدَةٌ.

ذا



ذَا is said by Aboo-'Alee to be originally ذَىْ; the ى, though quiescent, being changed into ا: (M:) or it is originally ذَيَى or ذَوَى; the final radical letter being elided: some say that the original medial radical letter is ى because it has been heard to be pronounced with imáleh [and so it is now pronounced in Egypt]; but others say that it is و, and this is the more agreeable with analogy. (Msb.) It is a noun of indication, [properly meaning This, but sometimes, when repeated, better rendered that,] relating to an object of the masc. gender, (S, M, K,) such as is near: (I'Ak p. 36:) or it relates to what is distant [accord. to some, and therefore should always be rendered that]; and هٰذَا, [which see in what follows,] to what is near: (K in art. هَا: [but the former is generally held to relate to what is near, like the latter:]) or it is a noun denoting anything indicated that is seen by the speaker and the person addressed: the noun in it is ذَ, or ذ alone: and it is a noun of which the signification is vague and unknown until it is explained by what follows it, as when you say ذَا الرَّجُلُ [This man], and ذَا الفَرَسَ [This horse]: and the nom. and accus. and gen. are all alike: (T:) the fem. is ذِى (T, S, M, K, but omitted in the CK) and ذِهْ, (S, M, K, but omitted in the CK,) the latter used in the case of a pause, (S,) with a quiescent ه, which is a substitute for the ى, not a sign of the fem. gender, (S, M,) as it is in طَلْحَهْ and حَمْزَهْ, in which it is changed into ة when followed by a conjunctive alif, for in this case the ه in ذِه remains unchanged [but is meksoorah, as it is also in other cases of connexion with a following word]; and one says also ذهِى; (M;) and تَا and تِهْ: (S and K &c. in art. تا:) for the dual you say ذَانِ and تَانِ; (M;) ذَانِ is the dual form of ذَا (T, S) [and تَانِ is that of تَا used in the place of ذِى]; i. e., you indicate the masc. dual by ذَانِ in the nom. case, and ذَيْنِ in the accus. and gen.; and the fem. dual you indicate by تَانِ in the nom. case, and تَيْنِ in the accus. and gen.: (I'Ak p. 36:) the pl. is أُلَآءِ [or أُلَآءِ] (T, S, and I'Ak ib.) in the dial. of the people of El-Hijáz, (I'Ak,) and أُولَى [or أُلَى] (T, I'Ak) in the dial. of Temeem; each both masc. and fem. (I'Ak ib. [See art. الى.]) You say, ذَا أَخُوكَ [This is thy brother]: and ذِىأُخْتُكَ [This is thy sister]: (T:) and لَاآتِيكَ فِى ذِى السَّنَةِ [I will not come to thee in this year]; like as you say فى هٰذِهِ السَّنَةِ and فى هٰذِى السَّنَةِ; not فى ذَا السَّنَةِ, because ذا is always masc. (As, T.) And you say, ذَانِ أَخَوَاكَ [These two are thy two brothers]: and تَانِ أُخْتَاكَ [These two are thy two sisters]. (T.) and أُولَآءِ إِخْوَتُكَ [These are thy brothers]: and أُولَآءِ

أَخَوَاتُكَ [These are thy sisters]: thus making no difference between the masc. and the fem. in the pl. (T.) b2: The هَا that is used to give notice, to a person addressed, of something about to be said to him, is prefixed to ذَا [and to ذِى &c.], (T, S, M, K,) and is a particle without any meaning but inception: (T:) thus you say هٰذَا, (T, S, M,) and some say هٰذَاا, adding another ا; (Ks, T;) fem.

هٰذِى, (T, S, M,) and [more commonly] هٰذِهْ in the case of a pause, (M,) and هٰذِهِ in other cases, (T, S,) and هَاتَا, and some say هٰذَاتِ, but this is unusual and disapproved: (T:) dual هٰذَانِ for the masc., and هَاتَانِ for the fem.; (T;) said by IJ to be not properly duals, but nouns formed to denote duals; (M;) and many of the Arabs say هٰذَانِّ; (T;) some, also, make هٰذَانِ indecl., like the sing. ذَا, reading [in the Kur xx. 66] إِنَّ هٰذَانِ لَسَاحِرَانِ [Verily these two are enchanters], and it has been said that this is of the dial. of Belhárith [or Benu-l-Hárith] Ibn-Kaab; but others make it decl., reading إِنَّ هٰذَايْنِ لَسَاحِرَانِ: (S, TA: [see, however, what has been said respecting this phrase voce إِنَّ:]) the pl. is هٰؤُلَا in the dial. of Temeem, with a quiescent ا; and هٰؤُلَآءِ in the dial. of the people of El-Hijáz, with medd and hemz and khafd; and هٰؤُلَآءٍ in the dial. of Benoo-'Okeyl, with medd and hemz and tenween. (Az, T.) The Arabs also say, لَا هَا اللّٰهِ ذَا, introducing the name of God between هَا and ذَا; meaning No, by God; this is [my oath, or] that by which I swear. (T.) In the following verse, of Jemeel, وَأَتَى صَوَاحِبُهَا فَقُلْنَ هٰذَا الَّذِى

مَنَحَ المَوَدَّةَ غَيْرَنَا وَجَفَانَا [it is said that] هَذَا is for أَذَا, (M,) i. e., ه is here substituted for the interrogative hemzeh (S * and K in art. ها) [so that the meaning is, And her female companions came, and said, Is this he who gave love to other than us, and treated us unkindly?]: or, as some assert, هَذَا is here used for هٰذَا, the ا being suppressed for the sake of the measure. (El-Bedr El-Karáfee, TA in art. ها.) b3: One says also ذَاكَ, (T, S, M, K,) affixing to ذَا the ك of allocution, [q. v., meaning That,] relating to an object that is distant, (T, *, S, and I'Ak p. 36,) or, accord. to general opinion, to that which occupies a middle place between the near and the distant, (I'Ak pp. 36 and 37,) and this ك has no place in desinential syntax; (S, and I'Ak p. 36;) it does not occupy the place of a gen. nor of an accus., but is only affixed to ذا to denote the distance of ذا from the person addressed: (T:) for the fem. you say تِيكَ (T, S) and تَاكَ; (S and K in art. تا, q. v.;) but not ذِيكَ, for this is wrong, (T, S,) and is used only by the vulgar: (T:) for the dual you say ذَانِكَ (T, S) and ذَيْنِكَ, as in the phrases جَآءَنِى ذَانِكَ الرَّجُلَانِ [Those two men came to me] and رَأَيْتُ ذَيْنُكَ الرَّجُلَيْنِ, [I saw those two men]; (S;) and some say ذَانِّكَ, with teshdeed, (T, S,) [accord. to J] for the purpose of corroboration, and to add to the letters of the noun, (S,) but [accord. to others] this is dual of ذٰلِكَ, [which see in what follows,] the second ن being a substitute for the ل; (T on the authority of Zj and others;) and some say تَانِّكَ also, with tesh-deed, (T, S,) as well as تَانِكَ: (T in this art., and S and K in art. تا, but there omitted in some copies of the S:) the pl. is [أُولَاكَ and] أُولٰئِكَ. (T, S.) هَا is also prefixed to ذَاكَ; so that you say, هٰذَاكَ زَيْدٌ [That is Zeyd]: (S, TA:) and in like manner, for the fem., you say هَاتِيكَ and هَاتَاكَ: (S and K in art. تا:) but it is not prefixed [to the dual nor] to أُولٰئِكَ. (S.) b4: You also add ل in ذَاكَ, (T, S, M, K,) as a تَأَكِيدٌ">corroborative; (TA;) so that you say ذٰلِكَ, [meaning That,] (T, S, M, K,) relating to an object that is distant, by common consent; (I'Ak pp. 36 and 37;) or hemzeh, saying ذَائِكَ, (K,) but some say that this is a mispronunciation: (TA in art. ذوى:) for the fem. you say تِلْكَ and تَالِكَ: the dual of ذٰلِكَ is ذَانِّكَ, mentioned above; and that of the fem. is ثَانِّكَ: (T: [and in the K in art. تا, تَالِكَ is also mentioned as a dual, as well as a sing.:]) and the pl. is أُولَالِكَ. (S and M and K voce أُولَى or أُلَى or أُلَا. [See art. الى.]) هَا is not prefixed to ذٰلِكَ (S) nor to تِلْكَ [nor to أُولَالِكَ] because, as IB says, the ل denotes the remoteness of that which is indicated and the ها denotes its nearness, so that the two are incompatible. (TA in art. تا.) b5: In the saying in the Kur [ii. 256, the Verse of the Throne], مَنْ ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ, (T, TA,) accord. to Th and Mbr, (TA,) هٰذَا is syn. with ذا [so that the meaning is, Who is this that shall intercede with Him but by his permission?]: (T, TA:) or it may be here redundant [so that the meaning is, Who is he that &c.?]. (Kull.) b6: It is sometimes syn. with اَلَّذِى. (T, S, M.) So in the saying, مَا ذَا رَأَيْتَ [What is it that thou sawest?]; to which one may answer, مَتَاعٌ حَسَنٌ [A goodly commodity]. (Sb, S.) and so in the Kur [ii. 220 (erroneously stated as 216 in Lane's original)], وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ[And they ask thee what amount of their property is it that they shall expend in alms]; (T, M, TA;) accord. to those who make the reply to be in the nom. case; for this shows that ما is [virtually] in the nom. case as an inchoative, and ذا is its enunciative, and ينفقون is the complement of ذا; and that ما and ذا are not to be regarded as one word: [or] this is the preferable way of explanation in the opinion of Sb, though he allowed the other way, [that of regarding ما and ذا as one word, together constituting an inchoative, and ينفقون as its enunciative, (see Ham p. 521,)] with [the reply in] the nom. case: (M:) and هٰذَا, also, is used in the same sense: (TA:) so too ذا in مَا ذَا هُوَ and مَنْ ذَا هُوَ may be considered as syn. with الذى; but it is preferable to regard it as redundant. (Kull.) b7: It is [said to be] redundant also in other instances: for ex., in the trad. of Jereer, as related by Aboo-'Amr Ez-Záhid, who says that it is so in this instance: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ ذِى يَمَنٍ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةٌ مِنْ ذِى مُلْكٍ

[There will come to you a man from El-Yemen, having upon his face an indication of dominion]. (TA. [But this evidently belongs to art. ذُو; in which see a similar ex. (أَتَيْنَا ذَا يَمَنٍ). See also other exs. there.]) b8: [كَذَا lit. means Like this: and hence, thus: as also هٰكَذَا. b9: It is also often used as one word, and, as such, is made the complement of a prefixed noun; as in سَنَةَ كَذَا and فِى سَنَةِ كَذَا In such a year. See also art. كَذَا: and see the letter ك.] b10: هٰذَا is sometimes used to express contempt, and mean estimation; as in the saying of 'Áïsheh respecting 'Abd-Allah Ibn-'Amr Ibn-'Abbás, يَا عَجَبًا لِابْنِ عَمْرٍو هٰذَا [O wonder (meaning how I wonder) at Ibn-'Amr, this fellow!]. (Kitáb el-Miftáh, cited in De Sacy's “ Gram. Ar.,” 2nd ed., i. 442.) [يَا هٰذَا often occurs as addressed to one who is held in mean estimation: it is like the Greek ὦ οὗτος, and virtually like the vulgar Arabic expression يَا أَنْتَ, and the Latin heus tu; agreeably with which it may be rendered O thou; meaning O thou fellow; an appellation denoting mean estimation being understood: in the contrary case, one says يَا فَتَى.

See also, in what follows, a usage of ذَاكَ and ذٰلِكَ. b11: هٰذَا in a letter and the like is introduced when the writer breaks off, turning to a new subject; and means “ This is all that I had to say on the subject to which, it relates: ” what follows it is commenced with the conjunction وَ.] b12: One says, لَيْسَ بِذَاكَ [and لَيْسَ بِذٰلِكَ], meaning It is not approved: for, [like as a person held in mean estimation is indicated by هٰذَا, which denotes a thing that is near, so,] on account of its high degree of estimation, a thing that is approved is indicated by that whereby one indicates a thing that is remote. (Kull voce ليس.) [See also what next follows.] b13: ذٰلِكَ الكِتَابُ in the Kur ii. 1 is said by Zj to mean هٰذَا الكِتَابُ [This book]: but others say that ذلك is here used because the book is remote [from others] in respect of highness and greatness of rank. (TA.) b14: كَذٰلِكَ [lit. Like that, often means so, or in like manner: and b15: ] Let that suffice [thee or] you. (TA in art. ذعر, from a trad.) b16: The dim. of ذَا is ذَيَّا: (T, S, M:) you form no dim. of the fem. ذِى, using in its stead that of تَا, (S,) which is تَيَّا: (T:) the dim. of the dual [ذَانِ] is ذَيَّانِ: (S:) and that of [the pl.] أُولَآءِ [and أُولَى] is أُولَيَّآءِ [and أُولَيَّا]: (T:) b17: that of هٰذَا is ذَيَّا, like that of ذَا; [and you may say هٰذَيَّا also; for] that of هٰؤُلَآءِ is هٰؤُلَيَّآءِ: (T:) b18: that of ذَاكَ is ذَيَّاكَ: (S, K: *) and that of تَاكَ is تَيَّاكَ: (K in art. تا:) b19: that of ذٰلِكَ is ذَيَّالِكَ: (S, K: *) and that of تِلْكَ is تَيَّالِكَ. (S.) A rájiz says, أَوْ تَحْلِفِى بِرَبِّكَ العَلِىِّ

إِنِّى أَبُو ذَيَّالِكِ الصَّبِىِّ [Or thou shalt swear by thy Lord, the High, that I am the father of that little child]: (S, TA:) he was an Arab who came from a journey, and found that his wife had given birth to a boy whom he disacknowledged. (TA.) A2: ذَا is also the accus. case of ذُو, q. v.

ذا: قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى ومحمد بن زيد: ذا يكون بمعنى هذا، وم

نه قول الله عز وجل: مَنْ ذا الذي يَشْفَع عِنده إلا بإذنه؛ أَي مَنْ هذا

الذي يَشْفَع عِنده؛ قالا: ويكون ذا بمعنى الذي ، قالا: ويقال هذا دو

صَلاحٍ ورأَيتُ هذا ذا صَلاحٍ ومررت بهذا ذي صَلاحٍ، ومعناه كله صاحِب

صَلاح. وقال أَبو الهيثم: ذا اسمُ كلِّ مُشارٍ إليه مُعايَنٍ يراه المتكلم

والمخاطب، قال: والاسم فيها الذال وحدها مفتوحة، وقالوا الذال وحدها هي

الاسم المشار إليه، وهو اسم مبهم لا يُعرَف ما هو حتى يُفَسِّر ما بعده كقولك

ذا الرَّجلُ، ذا الفرَسُ، فهذا تفسير ذا ونَصْبُه ورفعه وخفصه سواء،

قال: وجعلوا فتحة الذال فرقاً بين التذكير والتأْنيث كما قالوا ذا أَخوك،

وقالوا ذي أُخْتُك فكسروا الذال في الأُنثى وزادوا مع فتحة الذال في المذكر

أَلفاً ومع كسرتها للأُنثى ياء كما قالوا أَنْتَ وأَنْتِ. قال الأَصمعي:

والعرب تقول لا أُكَلِّمُك في ذي السنة وفي هَذِي السنة، ولا يقال في

ذا السَّنةِ، وهو خطأٌ، إِنما يقال في هذه السَّنةِ؛ وفي هذي السنة وفي ذي

السَّنَة، وكذلك لا يقال ادْخُلْ ذا الدارَ ولا الْبَسْ ذا الجُبَّة،

وإنما الصواب ادْخُل ذي الدارَ والْبَس ذي الجُبَّةَ، ولا يكون ذا إلا

للمذكر. يقال: هذه الدارُ وذي المرأَةُ. ويقال: دَخلت تِلْكَ الدَّار وتِيكَ

الدَّار، ولا يقال ذِيك الدَّارَ، وليس في كلام العرب ذِيك البَتَّةَ،

والعامَّة تُخْطِئ فيه فتقول كيف ذِيك المرأَةُ؟ والصواب كيف تِيكَ

المرأَةُ؟ قال الجوهري: ذا اسم يشار به إِلى المذكر، وذي بكسر الذال للمؤنث،

تقول: ذي أَمَةُ اللهِ، فإِن وقفت عليه قلت ذِهْ، بهاء موقوفة، وهي بدل من

الياء، وليست للتأْنيث، وإنما هي صِلةٌ كما أَبدلوا في هُنَيَّةٍ فقالوا

هُنَيْهة؛ قال ابن بري: صوابه وليست للتأْنيث وإنما هي بدل من الياء،

قال: فإِن أَدخلت عليها الهاء للتنبيه قلت هذا زيدٌ وهذي أَمَةٌ اللهِ وهذه

أَيضاً، بتحريك الهاء، وقد اكتفوا به عنه، فإِن صَغَّرْت ذا قلت دَيًّا،

بالفتح والتشديد ، لأَنك تَقْلِب أَلف ذا ياء لمكان الياء قبلها

فتُدْغِمها في الثانية وتزيد في آخره أَلفاً لتَفْرُقَ بين المُبْهَم والمعرب،

وذَيّانِ في التثنية، وتصغير هذا هَذَيًّا، ولا تُصَغَّر ذي للمؤنث وإنما

تصَغَّر تا، وقد اكتفوا به عنه، وإن ثَنَّيْتَ ذا قلت ذانِ لأَنه لا يصح

اجتماعهما لسكونهما فتَسْقُط إحدى الأَلفين، فمن أَسقط أَلف ذا قرأَ إنَّ

هذَينِْ لَساحِرانِ فأَعْرَبَ، ومن أَسقط أَلف التثنية قرأَ إَنَّ هذانِ

لساحِرانِ لأَن أَلف ذا لا يقع فيها إعراب، وقد قيل: إنها على لغة

بَلْحَرِثِ ابن كعب، قال ابن بري عند قول الجوهري: من أَسقط أَلف التثنية قرأَ

إنَّ هذان لساحران، قال: هذا وهم من الجوهري لأَن أَلف التثنية حرف زيد

لمعنى، فلا يسقط وتبقى الأَلف الأَصلية كما لم يَسقُط التنوين في هذا

قاضٍ وتبقى الياء الأَصلية، لأَن التنوين زيدَ لمعنى فلا يصح حذفه، قال:

والجمع أُولاء من غير لفظه، فإن خاطبْتَ جئْتَ بالكاف فقلت ذاكَ وذلك،

فاللام زائدة والكاف للخطاب، وفيها دليل على أَنَّ ما يُومأُ إِليه بعيد ولا

مَوْضِعَ لها من الإِعراب، وتُدْخِلُ الهاء على ذاك فتقول هذاك زَيدٌ، ولا

تُدْخِلُها على ذلك ولا على أُولئك كما لم تَدْخُل على تلْكَ، ولا

تَدْخُل الكافُ على ذي للمؤنث، وإنما تَدْخُلُ على تا، تقول تِيكَ وتِلْك، ولا

تَقُلْ ذِيك فأِنه خطأٌ، وتقول في التثنية: رأَيت ذَيْنِكَ الرِّجُلين،

وجاءني ذانِكَ الرَّجُلانِ، قال: وربما قالوا ذانِّك، بالتشديد. قال ابن

بري: من النحويين من يقول ذانِّك، بتشديد النون، تَثْنِيةَ ذلك قُلِبَتِ

اللام نوناً وأُدْغِمَت النون في النون، ومنهم من يقول تشديدُ النون

عِوضٌ من الأَلف المحذوفة من ذا، وكذلك يقول في اللذانِّ إِنَّ تشديد النون

عوض من الياء المحذوفة من الذي، قال الجوهري: وإنما شددوا النون في ذلك

تأْكيداً وتكثيراً للاسم لأَنه بقي على حرف واحد كما أَدخلوا اللام على

ذلك، وإنما يفعلون مثل هذا في الأَسماء المُبْهَمة لنقصانها، وتقول للمؤنث

تانِكَ وتانِّك أَيضاً، بالتشديد، والجمع أُولئك، وقد تقدم ذكر حكم الكاف

في تا، وتصغير ذاك ذَيّاك وتصغير ذلك ذَيّالِك؛ وقال بعض العرب وقَدِمَ

من سَفَره فوجد امرأَته قد ولدت غلاماً فأَنكره فقال لها:

لَتَقْعُدِنَّ مَقْعَدَ القَصِيِّ

مِنِّي ذي القاذُورةِ المَقْلِيِّ

أَو تَحْلِفِي برَبِّكِ العَلِيِّ

أَنِّي أَبو ذَيّالِكِ الصَّبيِّ

قد رابَني بالنَّظَر التُّرْكِيِّ،

ومُقْلةٍ كمُقْلَةِ الكُرْكِيِّ

فقالت:

لا والذي رَدَّكَ يا صَفِيِّي،

ما مَسَّني بَعْدَك مِن إنْسِيِّ

غيرِغُلامٍ واحدٍ قَيْسِيِّ،

بَعْدَ امرأَيْنِ مِنْ بَني عَدِيِّ

وآخَرَيْنِ مِنْ بَني بَلِيِّ،

وخمسة كانوا على الطَّوِيِّ

وسِتَّةٍ جاؤوا مع العَشِيِّ،

وغيرِ تُرْكِيٍّ وبَصْرَوِيِّ

وتصغير تِلْك تَيَّاكَ؛ قال ابن بري: صوابه تَيّالِكَ، فأَما تَيّاك

فتصغير تِيك. وقال ابن سيده في موضع آخر: ذا إِشارة إِلى المذكر، يقال

ذا وذاك، وقد تزاد اللام فيقال ذَلِكَ. وقوله تعالى: ذَلِكَ الكِتابُ؛

قال الزجاج: معناه هَذا الكتابُ، وقد تدخل على ذا ها التي للتَّنْبِيه

فيقال هَذا، قال أَبو علي: وأَصله ذَيْ فأَبدلوا ياءه أَلفاً، وإن كانت

ساكنة ، ولم يقولوا ذَيْ لئلا يشبه كَيْ وأَيْ، فأَبدلوا ياءه أَلفاً

لِيلْحَقَ بباب متى وإذ أَو يخرج من شَبَه الحَرْفِ بعضَ الخُروج. وقوله تعالى:

إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ؛ قال الفراء: أَراد ياء النصب ثم حذفها لسكونها

وسكون الأَلف قَبْلَها، وليس ذلك بالقوي، وذلِك أَن الياء هي الطارئة على

الأَلف فيجب أَن تحذف الأَلف لمكانها، فأَما ما أَنشده اللحياني عن

الكسائي لجميل من قوله:

وأَتَى صَواحِبُها فَقُلْنَ: هَذَا الَّذي

مَنَحَ المَوَدَّةَ غَيْرَنا وجَفانا

فإِنه أَراد أَذا الَّذِي، فأَبدل الهاء من الهمزة. وقد استُعْمِلت ذا

مكان الذي كقوله تعالى: ويَسْأَلُونك ماذا يُنْفِقُون قل العَفْوُ؛ أَي ما

الذي ينفقون فيمن رفع الجواب فَرَفْعُ العَفْوِ يدلّ على أَن ما مرفوعة

بالابتداء وذا خبرها ويُنْفِقُون صِلةُ ذا، وأَنه ليس ما وذا جميعاً

كالشيء الواحد، هذا هو الوجه عند سيبويه، وإِن كان قد أَجاز الوجهَ الآخر مع

الرفع. وذي، بكسر الذال، للمؤنث وفيه لُغاتٌ: ذِي وذِهْ، الهاء بدل من

الياء، الدليل على ذلك قولهم في تحقير ذَا ذَيًّا، وذِي إنما هي تأْنيث ذا

ومن لفظه، فكما لا تَجِب الهاء في المذكر أَصلاً فكذلك هي أَيضاً في

المؤنث بَدَلٌ غيرُ أَصْلٍ، وليست الهاء في هَذِه وإن استفيد منها التأْنيث

بمنزلة هاء طَلْحَة وحَمْزَة لأَن الهاء في طلحة وحمزة زائدة، والهاء في

هَذا ليست بزائدة إِنما هي بدل من الياء التي هي عين الفعل في هَذِي،

وأَيضاً فإِنَّ الهاء في حمزة نجدها في الوصل تاء والهاء في هذه ثابِتةٌ في

الوصل ثَباتَها في الوقف. ويقال: ذِهِي، الياء لبيان الهاء شبهها بهاء

الإِضمار في بِهِي وهَذِي وهَذِهِي وهَذِهْ، الهاء في الوصل والوقف ساكنةٌ

إِذا لم يلقها ساكن، وهذه كلها في معنى ذِي؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

قُلْتُ لَها: يا هَذِهي هذا إِثِمْ،

هَلْ لَكِ في قاضٍ إِلَيْهِ نَحْتَكِمْ؟

ويوصل ذلك كله بكاف المخاطبة. قال ابن جني: أَسماء الإِشارة هَذا وهذِه

لا يصح تثنية شيء منها من قِبَلِ أَنَّ التثنية لا تلحق إِلا النكرة، فما

لا يجوز تنكيره فهو بأَن لا تصح تثنيته أَجْدَرُ، فأَسْماء الإِشارة لا

يجوز أَن تُنَكَّر فلا يجوز أَن يُثَنَّى شيء منها، أَلا تراها بعد

التثنية على حدّ ما كانت عليه قبل التثنية، وذلك نحو قولك هَذانِ الزَّيْدانِ

قائِمَيْن، فَنَصْبُ قائِمَيْن بمعنى الفعل الذي دلت عليه الإِشارةُ

والتنبيهُ، كما كنت تقول في الواحد هذا زَيْدٌ قائماً، فَتَجِدُ الحال واحدةً

قبل التثنيةِ وبعدها، وكذلك قولك ضَرَبْتُ اللَّذَيْنِ قاما، تَعرَّفا

بالصلة كما يَتَعَرَّفُ بها الواحد كقولك ضربت الذي قامَ، والأَمر في هذه

الأَشياء بعد التثنية هو الأَمر فيها قبل التثنية، وليس كذلك سائرُ

الأَسماء المثناة نحو زيد وعمرو، أَلا ترى أَن تعريف زيد وعمرو إِنما هو

بالوضع والعلمية؟ فإِذا ثنيتهما تنكرا فقلت عندي عَمْرانِ عاقِلانِ، فإِن آثرت

التعريف بالإِضافة أَو باللام فقلت الزَّيْدانِ والعَمْرانِ وزَيْداكَ

وعَمْراكَ، فقد تَعَرَّفا بَعْدَ التثنية من غير وجه تَعَرُّفِهما قبلها

ولَحِقا بالأَجْناسِ وفارَقا ما كانا عليه من تعريف العَلَمِيَّةِ

والوَضْعِ، فإِذا صح ذلك فينبغي أَن تعلمَ أَنَّ هذانِ وهاتانِ إِنما هي أَسماء

موضوعة للتثنية مُخْتَرعة لها، وليست تثنية للواحد على حد زيد وزَيْدانِ،

إِلا أَنها صِيغت على صورة ما هو مُثَنًّى على الحقيقة فقيل هذانِ

وهاتانِ لئلا تختلف التثنية، وذلك أَنهم يُحافِظون عليها ما لا يُحافِظون على

الجمع، أَلا ترى أَنك تجد في الأَسماء المتمكنة أَلفاظَ الجُموع من غير

أَلفاظِ الآحاد، وذلك نحو رجل ونَفَرٍ وامرأَةٍ ونِسْوة وبَعير وإِبلٍ

وواحد وجماعةٍ، ولا تجد في التثنية شيئاً من هذا، إنما هي من لفظ الواحد نحو

زيد وزيدين ورجل ورجلين لا يختلف ذلك، وكذلك أَيضاً كثير من المبنيات

على أَنها أَحق بذلك من المتمكنة، وذلك نحو ذا وأُولَى وأُلات وذُو وأُلُو،

ولا تجد ذلك في تثنيتها نحو ذا وذانِ وذُو وذَوانِ، فهذا يدلك على

محافظتهم على التثنية وعنايتهم بها، أَعني أَن تخرج على صورة واحدة لئلا

تختلف، وأَنهم بها أَشدُّ عِناية منهم بالجمع، وذلك لَمَّا صيغت للتثنية

أَسْماء مُخْتَرَعة غير مُثناة على الحقيقة كانت على أَلفاظ المُثناة

تَثْنِيةً حقيقةً، وذلك ذانِ وتانِ، والقول في اللَّذانِ واللَّتانِ كالقول في

ذانِ وتانِ. قال ابن جني: فأَما قولهم هذانِ وهاتانِ وفذانك فإِنما تقلب في

هذه المواضع لأَنهم عَوَّضوا من حرف محذوف، وأَما في هذانِ فهي عِوَضٌ

من أَلف ذا، وهي في ذانِك عوض من لام ذلك، وقد يحتمل أَيضاً أَن تكون

عوضاً من أَلف ذلك، ولذلك كتبت في التخفيف بالتاء

(* قوله« ولذلك كتبت في

التخفيف بالتاء إلخ» كذا بالأصل.) لأَنها حينئذ ملحقة بدَعْد، وإِبدال التاء

من الياء قليل، إِنما جاء في قولهم كَيْتَ وكَيْتَ، وفي قولهم ثنتان،

والقول فيهما كالقول في كيت وكيت، وهو مذكور في موضعه. وذكر الأَزهري في

ترجمة حَبَّذا قال: الأَصل حَبُبَ ذا فأُدغمت إِحدى الباءَين في الأُخرى

وشُدِّدت، وذا إِشارة إِلى ما يقرب منك؛ وأَنشد بعضهم:

حَبَّذا رَجْعُها إِلَيْكَ يَدَيْها

في يَدَيْ دِرْعِها تَحُلُّ الإِزارا

كأَنه قال: حَبُبَ ذا، ثم ترجم عن ذا فقال: هو رَجْعُها يَدَيْها إِلى

حَلّ تِكَّتها أَي ما أَحَبَّه، ويَدا دِرْعِها: كُمَّاها. وفي صفة

المهدي: قُرَشِيٌّ يَمانٍ ليس مِن ذِي ولا ذُو أَي ليس نَسَبُه نَسَبَ أَذْواء

اليمن، وهم مُلوكُ حِمْيَرَ، منهم ذُو يَزَنَ وذُو رُعَيْنٍ؛ وقوله:

قرشيٌّ يَمانٍ أَي قُرَشِيُّ النَّسَب يَمانِي المَنْشإ؛ قال ابن الأَثير:

وهذه الكلمة عينها واو، وقياس لامها أَن تكون ياء لأَن باب طَوَى أَكثر من

باب قَوِيَ؛ ومنه حديث جرير: يَطْلُع عليكم رَجل من ذِي يَمَنٍ على

وجْهِه مَسْحة من ذي مَلَكٍ؛ قال ابن الأَثير: كذا أَورده أَبو عُمَر الزاهد

وقال ذي ههنا صِلة أَي زائدة.

العطف

Entries on العطف in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
العطف: ثني أحد الطرفين إلى الآخر. ويستعار للميل والشفقة إذا عدي بعلى. وعطفه عن حاجته: صرفه عنها.
العطف: عند النحاة: تابع يدل على معنى مقصود بالنسبة مع متبوعه يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة كقام زيد وعمرو، فعمرو تابع مقصود بنسبة القيام إليه مع زيد.
العطف:
[في الانكليزية] Inflexion ،conjunction ،coordination
[ في الفرنسية] Inflexion ،conjonction ،coordination
بالفتح وسكون الطاء المهملة في اللغة الإمالة. وعند النحاة يطلق على المعنى المصدري وهو أن يميل المعطوف إلى المعطوف عليه في الإعراب أو الحكم كما وقع في المكمل، وعلى المعطوف وهو مشترك بين معنيين الأول العطف بالحرف ويسمّى عطف النّسق بفتح النون والسين أيضا لكونه مع متبوعه على نسق واحد، وهو تابع يقصد مع متبوعه متوسطا بينهما إلى إحدى الحروف العشرة، وهي الواو والفاء وثم وحتى وأو وأمّا وأم ولا وبل ولكن، وقد يجيء إلّا أيضا على قلّة كما في المغني. والمراد بكون المتبوع مقصودا أن لا يذكر لتوطئة ذكر التابع، فخرج جميع التوابع.
أمّا غير البدل فلعدم كونه مقصودا. وأمّا البدل فلكونه مقصودا دون المتبوع. ولا يخرج المعطوف بلا وبل ولكن وأم وأمّا وأو لعدم كون متبوعه مذكورا توطئة. وقيد التوسّط لزيادة التوضيح لأنّ الحدّ تام بدونه جمعا ومنعا هكذا في شروح الكافية؛ إلّا أنّهم زادوا قيد النسبة فإنهم قالوا هو تابع مقصود بالنسبة مع متبوعه لأنّهم أرادوا تعريف نوع منه وهو عطف الاسم على الاسم. وأمّا نحن فأردنا تعريفه بحيث يشتمل غيره أيضا كعطف الجملة على الجملة التي لا محلّ لها من الإعراب لظهور أنّ التابع هناك غير مقصود بالنسبة مع متبوعه، إذ لا نسبة هناك مع المتبوع، كما وقع في الهداد.
التقسيم
في المغني العطف ثلاثة أقسام. الأول العطف على اللفظ وهو الأصل، نحو ليس زيد بقائم ولا قاعد بالجر، وشرطه إمكان توجّه العامل إلى المعطوف. فلا يجوز في نحو ما جاءني من امرأة ولا زيد إلّا الرفع عطفا على الموضع لأنّ من الزائدة لا تعمل في المعارف.
والثاني العطف على المحلّ ويسمّى بالعطف على الموضع أيضا نحو ليس زيد بقائم ولا قاعدا بالنصب، وله عند المحقّقين شروط ثلاثة.
أولها إمكان ظهور ذلك المحلّ في الفصيح. ألا ترى أنّه يجوز في ليس زيد بقائم أن تسقط الباء فتنصب؛ وعلى هذا فلا يجوز مررت بزيد وعمروا خلافا لابن جنّي لأنّه يجوّز مررت زيدا. ثانيها أن يكون الموضع بحق الأصالة فلا يجوز هذا ضارب زيدا وأخيه خلافا للبغداديين لأنّ الوصف المستوفي بشروط العمل الأصل أعماله لا الإضافة. ثالثها وجود المحرز أي الطالب لذلك المحلّ خلافا للكوفيين وبعض البصريين. ولذا امتنع أن زيدا وعمروا قائمان وذلك لأنّ الطالب لرفع زيد هو الابتداء أي التجرّد عن العوامل اللفظية وقد زال بدخول إنّ ومن الغريب قول أبي حيان، إنّ من شرط العطف على الموضع أنّ يكون للمعطوف عليه لفظا وموضع فجعل صورة المسألة شرطا لها، ثم إنّه أسقط الشرط الأول ولا بد منه. الثالث العطف عل التوهّم ويسمّى في القرآن العطف على المعنى نحو ليس زيد قائما ولا قاعد بالخفض على توهّم دخول الباء في الخبر، وشرط جوازه صحّة دخول ذلك العامل المتوهّم وشرط حسنه كثرة دخوله هناك كما في المثال المذكور، ويقع هذا في المجرور كما عرفت وفي المجزوم نحو: لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ لأنّ معنى لولا أخرتني فأصّدّق ومعنى إن أخّرتني أصّدّق واحد. وفي المنصوب نحو قام القوم غير زيد وعمروا بالنصب فإنّ غير زيد في موضع إلّا زيدا. قال سيبويه: إنّ من الناس من يغلطون فيقولون إنّهم أجمعون ذاهبون، وإنّك وزيد ذاهبان وذلك أنّ معناه معنى الابتداء. ومراده بالغلط ما عبّر عنه غيره بالتوهّم. وفي المنصوب اسما نحو قوله تعالى: وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ فيمن فتح الباء كأنّه قيل وهبنا له إسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب، وفعلا كقراءة بعضهم: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ حملا على معنى ودّوا أن تدهن. وفي المركّبات كما قيل في قوله تعالى أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ إنّه على معنى أرأيت كالذي حاجّ وكالذي مرّ، انتهى ما في المغني.
فائدة:
عطف الاسمية على الفعلية وبالعكس فيه ثلاثة مذاهب، الجواز مطلقا والمنع مطلقا والجواز في الواو فقط.
فائدة:
عطف الخبر على الإنشاء وبالعكس منعه البيانيون وابن مالك وابن عصفور ونقله عن الأكثرين وأجازه الصفار وجماعة، ووفّق الشيخ بهاء الدين السبكي بينهما وحاصله أنّ أهل البيان متفقون على المنع بلاغة، وأكثر النحاة قائلون بجوازه لغة كذا في المغني وشرحه. وفي الارشاد عطف الفعل على الاسم جائز ويجوز عكسه، وعطف الجملة على المفرد ويجوز عكسه، وعطف الماضي على المضارع وعكسه أيضا، ويحتاج كلّ إلى تأويل بالوفاق.
فائدة:
عطف القصة على القصة هو أن يعطف جمل مسوقة لغرض على جمل مسوقة لغرض آخر لمناسبة بين الغرضين. فكلّما كانت المناسبة أشدّ كان العطف أحسن من غير نظر إلى كون تلك الجمل خبرية أو إنشائية. فعلى هذا يشترط أن يكون المعطوف والمعطوف عليه جملا متعددة. وقد يراد بها عطف حاصل مضمون أحدهما على حاصل مضمون الأخرى من غير نظر إلى الإنشائية والخبرية، هكذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية الخيالي في الخطبة.

فقوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا إلى قوله وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا ليس من باب عطف الجملة على الجملة بل من باب ضمّ جمل مسوقة لغرض إلى جمل أخرى مسوقة لغرض آخر. والمقصود بالعطف المجموع.
ويجوز أن يراد به عطف الحاصل على الحاصل، يعني أنّه ليس المعتمد بالعطف هو الأمر حتى يطلب له مشاكل من أمر أو نهي يعطف عليه، بل المعتمد بالعطف هو الجملة من حيث إنّها وصف ثواب المؤمنين، فهي معطوفة على الجملة من حيث إنّها وصف عقاب الكافرين كما تقول زيد يعاقب بالقيد والإزهاق وبشّر عمروا بالعفو والإطلاق. ثم هذا المثال يمكن أن يجعل من عطف قصة على قصة بالمعنى الأول، وإن لم يكن فيه جمل بل جملتان بأن يقال فيه عطف قصة عمرو الدالة على أحسن حاله على قصة زيد الدالة على أسوإ حاله، لكنه اقتصر من القصتين على ما هو العمدة فيهما إذ يفهم منه الباقي منهما، فكأنّه قال: زيد يعاقب بالقيد والإزهاق فما أسوأ حاله وما أخسره إلى غير ذلك وبشر عمروا بالعفو والإطلاق فما أحسن حاله وما أربحه، هكذا في المطول وحواشيه في باب الوصل والفصل.
فائدة:
عطف التلقين وهو أن يلقّن المخاطب المتكلّم بالعطف كما تقول أكرمك فيقول المخاطب وزيدا أي قل وزيدا أيضا، وعلى هذا قوله تعالى قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي بعد قوله إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً أي قل وَمِنْ ذُرِّيَّتِي. قيل عليه تلقين القائل يقتضي أن يقال ومن ذريتك وأجاب عنه جدّي رحمة الله عليه في حاشيته على البيضاوي بأنّ معنى عطف التلقين أن يقول المخاطب للمتكلّم قل وهذا أيضا عطفا على ما قلت على وجه ينبغي لك لا على وجه قلت أنا مثل أن تقول ومن ذريتك لا أن تقول ومن ذريتي. وإنّما قال المخاطب ومن ذريتي مناسبا لحاله. فائدة:
عطف أحد المترادفين على الآخر ويسمّى بالعطف التفسيري أيضا، أنكر المبرّد وقوعه في القرآن. وقيل المخلّص في هذا أن يعتقد أنّ مجموع المترادفين يحصّل معنى لا يوجد عند انفرادهما. فإنّ التركيب يحدث أمرا زائدا. وإذا كانت كثرة الحروف تفيد زيادة المعنى فكذلك كثرة الألفاظ. وقد يعطف الشيء على نفسه تأكيدا كما في فتح الباري شرح صحيح البخاري.
فائدة:
عطف الخاص على العام التنبيه على فضله حتى كأنّه ليس من جنس العام. وسمّاه البعض بالتجريد كأنّه جرّد من الجملة وأفرد بالذّكر تفصيلا ومنه: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى.
فائدة:
عطف العام على الخاص أنكر بعضهم وجوده فأخطأ، والفائدة فيه واضحة، وهو التعميم وأفراد الأول بالذكر اهتماما بشأنه، ومنه قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي والنّسك العبادة فهو أعمّ كذا في الاتقان.
فائدة:
جمعوا على جواز العطف على معمولي عامل واحد نحو إنّ زيدا ذاهب وعمرا جالس، وعلى معمولات عامل واحد نحو أعلم زيد عمرا بكرا جالسا وأبو بكر خالدا سعيدا منطلقا، وأجمعوا على منع العطف على معمول أكثر من عاملين نحو إنّ زيدا ضارب أبوه لعمرو وأخاك غلامه بكر وأمّا معمولا عاملين مختلفين فإن لم يكن أحدهما جارا فقال ابن مالك هو ممتنع إجماعا، نحو كان زيد آكلا طعامك عمرو وتمرك بكر، وليس كذلك بل نقل الفارسي الجواز مطلقا عن جماعة، وقيل إنّ منهم الأخفش. وإن كان أحدهما جارا فإن كان الجار مؤخرا نحو زيد في الدار والحجرة عمرو أو عمرو الحجرة فنقل المهدوي أنّه ممتنع إجماعا وليس كذلك، بل هو جائز عند من ذكرناه، وإن كان الجار مقدّما نحو في الدار زيد والحجرة عمرو فالمشهور عن سيبويه المنع وبه قال المبرّد وابن السّرّاج. ومنع الأخفش الإجازة. قال الكسائي والفراء والزجاج فصل قوم منهم الأعلم فقالوا إن ولي المخفوض العاطف كالمثال جاز لأنّه كذا سمع، ولأنّ فيه تعادل المتعاطفات، وإلّا امتنع نحو في الدار زيد وعمرو الحجرة. والثاني عطف البيان وهو تابع يوضّح أمر المتبوع من الدال عليه لا على معنى فيه. فبقيد الإيضاح خرج الــتأكيد والبدل وعطف النّسق لعدم كونها موضّحة للمتبوع.
وبقولنا من الدّال عليه أي على المتبوع لا على معنى فيه أي في المتبوع خرج الصفة فإنّ الصّفة تدلّ على معنى في المتبوع بخلاف عطف البيان فإنّه يدلّ على نفس المتبوع نحو اقسم بالله أبو حفص عمر، ولا يلزم من ذلك أن يكون عطف البيان أوضح من متبوعه بل ينبغي أن يحصل من اجتماعهما إيضاح لم يحصل من أحدهما على الانفراد، فيصحّ أن يكون الأول أوضح من الثاني، كذا في العباب والفوائد الضيائية، وقد ذكر ما يتعلّق بهذا في لفظ التوضيح أيضا.
فائدة:
يفترق عطف البيان والبدل في أمور ثمانية. الأول: أنّ العطف لا يكون مضمرا ولا تابعا لمضمر لأنّه في الجوامد نظير النعت في المشتقّ، وأمّا البدل فيكون تابعا لضمير بالاتفاق نحو قوله تعالى: وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وكذا يكون مضمرا تابعا لمضمر نحو رأيته إياه، أو لظاهر كرأيت زيدا إياه وخالف في ذلك ابن مالك، والصّواب في الأول قول الكوفيين أنّه توكيد كما في قمت أنت. الثاني: أنّ البيان لا يخالف متبوعه في تعريفه وتنكيره ولا يختلف النحاة في جواز ذلك في البدل نحو بِالنَّاصِيَةِ، ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ. الثالث أنّه لا يكون جملة بخلاف البدل نحو قوله تعالى: ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ، وهو أصح الأقوال في عرفت زيدا أيؤمن هو الرابع: أنّه لا يكون تابعا لجملة بخلاف البدل نحو قوله تعالى اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ، اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً الخامس: أنّه لا يكون فعلا تابعا لفعل بخلاف البدل نحو قوله تعالى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً، يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ السادس: أنّه لا يكون بلفظ الأول ويجوز ذلك في البدل بشرط أن يكون مع الثاني زيادة بيان كقراءة يعقوب وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا بنصب كلّ الثاني، قاله ابن الطراوة وتبعه على ذلك ابن مالك وابنه، وحجتهم أنّ الشيء لا يبيّن بنفسه. والحقّ جواز ذلك في عطف البيان أيضا. السابع: أنّه ليس في النية إحلاله محلّ الأول بخلاف البدل فإنّه في حكم تكرير العامل، ولذا تعيّن البدل في نحو أنا الضارب الرجل زيد. الثامن: أنّه ليس في التقدير من جملة أخرى بخلاف البدل ولذا تعيّن البدل في نحو هند قام عمرو أخوها، ونحو مررت برجل قام عمرو أخوه، ونحو زيدا ضربت عمروا أخاه. وإن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى المغني.

التقاء الساكنين

Entries on التقاء الساكنين in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
التقاء الساكنين: إِمَّا أَن يكون فِي الْوَقْف أَو فِي الدرج فَإِن كَانَ فِي الْوَقْف فيفتقر مُطلقًا أَي سَوَاء كَانَا صَحِيحَيْنِ أَو لَا أَولهمَا مُدَّة أَو لَا. وَإِن كَانَ فِي الدرج فإمَّا أَن يكون من الصُّور الَّتِي ذكرهَا الشَّيْخ ابْن الْحَاجِب رَحمَه الله فِي الشافية مِنْهَا أَن يكون أَولهمَا مُدَّة أَي لينًا وَالثَّانِي مدغما ويكونان فِي كلمة وَاحِدَة. وَإِنَّمَا فسرنا الْمَدّ باللين ليدْخل نَحْو خويصة فَإِن اللين أَعم من الْمَدّ وَبَاقِي الصُّور لَا نطول الْكَلَام بذكرها فاطلب مِنْهَا. أَو لَا يكون من تِلْكَ الصُّور فَإِن كَانَ مِنْهَا فمغفور مَعْفُو أَيْضا. وَإِن كَانَ فِي غَيرهَا فَأَما أَن يكون أول السَّاكِن مُدَّة أَو غير مُدَّة فَإِن كَانَ مُدَّة حذفت سَوَاء كَانَ الساكنان فِي كلمة أَو فِي كَلِمَتَيْنِ مستقلتين مثل يَخْشونَ وَيدعونَ وثرمين ويخشى الْقَوْم واغزوا الْجَيْش وارمي الْعرض. وَإِن لم يكن مُدَّة حرك نَحْو اذْهَبْ اذْهَبْ واخشوا الله واخشى الله. وَمَا فِي آخِره ألف إِذا اتَّصل بِهِ نون الــتَّأْكِيد فَإِن كَانَ من نَحْو هَل تخشى فتنقلب فِيهِ الْألف يَاء فَتَقول هَل تخشين وَإِن كَانَ من نَحْو اضربا فَتبقى الْألف وَيُقَال اضربان وَيقرب مِنْهُ اضربنان. وَنون الــتَّأْكِيد كلمة غير مُسْتَقلَّة فَافْهَم فَإِن قيل مَا وَجه مغْفرَة التقاء الساكنين فِي الْوَقْف وعفوه قلت الْوَقْف على الْحَرْف سَاد مسد حركته لِأَنَّهُ يُمكن جرسه وتوفر الصَّوْت عَلَيْهِ فَإنَّك إِذا وقفت على عَمْرو مثلا وجدت للراء من التكرر وتوفر الصَّوْت عَلَيْهِ مَا لَيْسَ لَهُ إِذا وصلته بِغَيْرِهِ وَمَتى أدرجتها زَالَ ذَلِك الصَّوْت لِأَن أخذك فِي حرف سوى الْمَذْكُور يشغلك عَن اتِّبَاع الْحَرْف الأول صَوتا فَبَان بِمَا ذكرنَا أَن الْحَرْف الْمَوْقُوف عَلَيْهِ أتم صَوتا وَأقوى جرسا من المدرج فسد ذَلِك مسد الْحَرَكَة فَجَاز اجتماعه مَعَ سَاكن قبله كَمَا فِي عَمْرو. وَلِأَن الْوَقْف مَحل تَخْفيف وَقطع فاغتفر فِيهِ ذَلِك وَإِن كَانَ فِي الدرج فَلَا يغْتَفر إِلَّا فِي صور ذكرهَا أَصْحَاب التصريف فَإِن قيل لم جَازَ التقاء الساكنين إِذا كَانَ أَولهمَا حرف مد وَالثَّانِي مدغما ويكونان فِي كلمة وَاحِدَة وَالْمرَاد بِالْمدِّ هَا هُنَا هُوَ اللين قلت لما فِي حُرُوف الْمَدّ واللين من الْمَدّ الَّذِي يتَوَصَّل بِهِ إِلَى النُّطْق بالساكن بعده مَعَ أَن المدغم مَعَ المدغم فِيهِ بِمَنْزِلَة حرف وَاحِد لِأَن اللِّسَان يرْتَفع عَنْهُمَا دفْعَة والمدغم فِيهِ متحرك فَيصير الثَّانِي من الساكنين كلا سَاكن فَلَا يتَحَقَّق التقاء الساكنين الخالصي السّكُون بِخِلَاف مَا إِذا كَانَا فِي كَلِمَتَيْنِ نَحْو قَالُوا ادارأنا فَإِنَّهُ بِحَذْف السَّاكِن الأول وَأَصله تدارءنا على زون تفاعلنا فأدغمت التَّاء فِي الدَّال وَجِيء بِهَمْزَة الْوَصْل لِئَلَّا يلْزم الِابْتِدَاء بالساكن. ثمَّ اعْلَم أَنه يجوز التقاء ثَلَاث سواكن إِذا اجْتمع هَذَانِ الْأَمْرَانِ أَعنِي الْوَقْف وَكَون الأول حرف مد وَالثَّانِي مدغما كدواب وَمثله يَقع فِي كَلَام الْعَجم كثيرا نَحْو (كوشت نيست) وَأما الْجمع بَين أَربع سواكن فممتنع فِي كل لُغَة وعَلى كل حَال فَافْهَم واحفظ.
التقاء الساكنين: لَا يخفى على أَرْبَاب الْفطْرَة والفكر وَأَصْحَاب الظّرْف والخبرة أَن نعمت خَان عالي قد أنْشد قِطْعَة شعرية هزلية فِي كدخدائي كامكار خَان، أرخ فِيهَا لَهُ وَقَالَ:
(بِكُل حِكْمَة قلت إِن الخطابة أَصبَحت آلَة وسيعة ... )
(عِنْد أهل الْقلب وَقَول التَّارِيخ أصبح فرض عين ... )
(فَقَالَ عِنْدهَا عَجُوز الْعقل أَنَّك ادغمت حرف الْمَدّ ... )
(وَالَّذِي أجَاز ذَلِك فِي هَذَا الْمَكَان هُوَ التقاء الساكنين ... )
يَقُول الْفَاضِل النامي مير غُلَام عَليّ بلكرامي سلمه الله تَعَالَى فِي شرح هَذَا القَوْل أَن سنة كدخائي كامكار خَان وَالَّتِي يبينها المصراع التأريخي النامي هِيَ سنة 1099 وَأَنه فتح قلعة كولكنده حيدر آباد سنة 1098 وَهَذَا يُوضح كَذَلِك أَن زواج كدخدائي كامكار خَان من ابْنة السَّيِّد مظفر وَزِير أَبُو الْحسن وَالِي حيدر آباد حدث بعد سنة من الْفَتْح، وحروف الْمَدّ فِي اصْطِلَاح عُلَمَاء الصّرْف هِيَ الْألف وَالْوَاو وَالْيَاء، وَيَقُول المؤرخون الْعَرَب أَن الْهمزَة التالية للألف لَا تحسب لِأَن لَيْسَ لَهَا صُورَة من صور حُرُوف الهجاء.
وَلَا يخفى أَن بعض النقاد لمادة تَارِيخ الخطابة يعتبرون أَن مَوْضُوع التقاء الساكنين فِي بعض الْمَوَاضِع هُوَ من مسَائِل علم الصّرْف. وَأَن وُرُود اللَّفْظ فِي هَذَا المصراع هُوَ من هَذَا الْبَاب على مَا هُوَ مَشْهُور فِي هَذَا الْموقع. وَالصَّوَاب أَن هَذِه الْمَسْأَلَة يوردونها من جِهَة علمية وَكَذَلِكَ من جِهَة أُخْرَى تتَعَلَّق بِعلم آخر. وَهنا فِي الْبَحْث الْمُطلق لالتقاء الساكنين فِي علم الصّرْف يعتبرونه من أَعْرَاض جَوْهَر الْكَلِمَة والتقاء آخر الْكَلِمَة بِأول كلمة أُخْرَى فَإِنَّهُم يبحثونه فِي علم النَّحْو لذَلِك فَإِنَّهُ من هَذَا المنطلق هُوَ من أَعْرَاض آخر الْكَلِمَة (الْفَوَائِد الضيائية) أما الملا الجامي فَإِنَّهُ يشْرَح التقاء الساكنين فِي كَلَامه عَن نون الــتَّأْكِيد (التوكيد) .
وعَلى كل فَفِي أَي مَوضِع خَاص لالتقاء الساكنين هُوَ التقاء الختانين، ولدى النَّحْوِيين أَن التقاء الساكنين من كَلِمَتَيْنِ، والإتيان بِلَفْظ هُوَ الْأَفْضَل. وَيجب أَن نعلم أَن التقاء الساكنين عِنْدَمَا تلْحق نون التوكيد يَقع فِي اطار التَّثْنِيَة وواو الْجَمَاعَة (وَاو الْجمع) وَقد اعْتبر جَمِيع النحات أَن هَذِه النُّون هِيَ النُّون الثَّقِيلَة أما (يُونُس النَّحْوِيّ) فقد اعْتقد على خلافهم أَنَّهَا تجوز كَذَلِك فِي النُّون الْخَفِيفَة. إِذن، فِي مَوضِع خَاص وَفِي صُورَة التَّثْنِيَة يُمكن جمع (ألف داماد) الَّتِي هِيَ فَاعل الْفِعْل مَعَ (نون الْعَرُوس) الَّتِي هِيَ تَأْكِيد للْفِعْل. وَإِذا اعْتبرت (نون الْعَرُوس) ثَقيلَة بِاعْتِبَار التَّشْدِيد فَإِن الْمَقْصُود من مَذْهَب جُمْهُور النَّحْوِيين أَن هَذَا جَائِز. وَأما إِذا اعْتبرت النُّون خَفِيفَة بِاعْتِبَار التسكين من أجل تَحْرِير الْقَضِيَّة وعَلى الرغم من وُرُود الْقبُول وَالشّرط فَإِن المُرَاد من مَذْهَب (يُونُس) هُوَ جَوَاز التقاء الساكنين كحالة خَاصَّة. (انْتهى) .

الحاق

Entries on الحاق in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الحاق: بتَشْديد الْقَاف الْوسط وَفِي الصِّحَاح حاق رَأسه أَي وسط رَأسه وَمعنى حاق الْوسط وسط الْوسط. لَا يُقَال إِنَّه إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه لِأَن المُرَاد من الْمُضَاف غير الْمُضَاف إِلَيْهِ كَمَا فِي السِّرّ الْخَفي. وَفِي المطول شرح التَّلْخِيص وَالْكَلَام الْخَالِي عَن التعقيد الْمَعْنَوِيّ مَا يكون الِانْتِقَال فِيهِ من مَعْنَاهُ الأول إِلَى الثَّانِي ظَاهرا حَتَّى يخيل إِلَى السَّامع أَنه فهمه من حاق الْوسط انْتهى.
وَقَالَ بعض المحشين الحاق الْوسط يُقَال سقط فلَان على حاق رَأسه وَجَاء عمر فِي حاق الشتَاء. وَالْمعْنَى على أحد الْوَجْهَيْنِ: الأول: إِن الْمَقْصُود من اللَّفْظ إِذا كَانَ ظَاهرا كَأَنَّهُ يفهم من وَسطه يَعْنِي قبل تَمَامه كَمَا هُوَ شَأْن كل معنى ظَاهر من اللَّفْظ. وَالثَّانِي: أَن معنى الْمَعْنى إِذا كَانَ ظَاهرا كَانَ كالمعنى الَّذِي هُوَ فِي بطن اللَّفْظ.
الْحَال فِي اللُّغَة نِهَايَة الْمَاضِي وبداية الْمُسْتَقْبل فَهُوَ الْآن الَّذِي هُوَ حد مُشْتَرك بَين زماني الْمَاضِي والمستقبل. وَقد يعبر عَن الْحَال عِنْد النُّحَاة الْوَقْت الَّذِي أَنْت فِيهِ. وَالْحَال عِنْد أَرْبَاب الْمعَانِي الْأَمر الدَّاعِي إِلَى التَّكَلُّم على وَجه مَخْصُوص ككون السَّامع مُنْكرا وخالي الذِّهْن ومترددا فَإِن كَون الْمُخَاطب مُنْكرا للْحكم حَال يَقْتَضِي تَأْكِيدًــا فالــتأكيد مثلا هُوَ الْوَجْه الْمَخْصُوص ومقتضاها وَقس عَلَيْهِ. وَالْحَال وَالْمقَام مُتحد الْمَفْهُوم والتغاير بَينهمَا اعتباري كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْمقَام إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَعند أَرْبَاب السلوك الْحَال مَا يرد على قلب السالك من موهبة الْوَهَّاب ثمَّ يترقى عَنهُ. أَو يتنزل كَمَا قيل الْحَال مَا يرد على الْقلب من طرب أَو حزن أَو بسط أَو قبض وَإِنَّمَا سمي حَالا لتحوله ويقابله الْمقَام. وَقيل الْحَال عَطاء الله المتعال ذِي الْجلَال الَّذِي يرد على قلب السالك بِدُونِ الْكسْب وَلذَا قَالُوا إِن الْأَحْوَال مواهب والمقامات مكاسب وَالْأَحْوَال تَأتي من عين الْجُود. والمقامات تحصل ببذل المجهود.
وَالْحَال عِنْد الْحُكَمَاء صفة غير راسخة للنَّفس كالكتابة فِي الِابْتِدَاء وَبعد الرسوخ تسمى ملكة كَمَا ستعلم فِيهَا. وَالْحَال عِنْد إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَالْقَاضِي أبي بكر الباقلاني منا وَأبي هَاشم من الْمُعْتَزلَة الْوَاسِطَة بَين الْمَوْجُود والمعدوم. وَقَالُوا إِن الْحَال صفة مَوْجُود لَكِن لَا مَوْجُودَة وَلَا مَعْدُومَة كالأمور الاعتبارية مثل الْإِيقَاع والإيجاد وَغير ذَلِك. وَالْحَال عِنْد النُّحَاة مَا يبين هَيْئَة الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول بِهِ وَالْحَال بِهَذَا الْمَعْنى تسْتَعْمل مؤنثا.

عقرب

Entries on عقرب in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more
عقرب: العَقْرَبُ: الأنثى والذَّكر فيه سواءٌ والغالِبُ التأنيث. ويقالُ للرّجل الذي يَقرِضُ النّاسَ: إنَّه لتدِبُّ عَقارِبُه. والعَقْرَبُ: سَيْرٌ مَضْفُورٌ في طَرَفه إبْزيمٌ يُشَدُّ به تَفَرُ الدّابّةِ في السَّرْج. والدّابّة مُعَقْرَبَةُ الخَلْقِ أي مُلَزَّزٌ مُجَمَّعٌ شديدٌ، قال العجّاج:

عَرْدَ التَراقي حَشْوَراً مُعَقْرَبا ... شَذَّبَ عن عَاناتِه ما شَذَّبا

والعَقْرَبُ: حَديدةٌ تكونُ في سَيْرٍ في مُؤَخَّر السَّرج، يُعَلَّقُ فيه الشَّيْء، أو يُكَلَّبُ به الدرْع. والعَقْرَبُ: بُرْجٌ في السَّماء، وهو بُرْجُ العَقْرَب، وطُلُوعُها في حَدِّ الشِّتاء. وقال قائل: إذا طَلَعَتِ العَقْرَبُ جَمَسَ المُذَنِّب وفَرَّ الأشيب ومات الحندب. قولُه: جَمَسَ أي: صارَ تمرا، ويقال: لا بَلْ يَبقَى بُسْراً على حاله فلا يرطب، يعني: لا يَصِرُّ الجُنْدُب لِشدَّة البَرْد. والعُقْرُبان: دُوَيْبة، يُقال هو دَخَّال الآذان. ويقالُ: العَقْرَبان هو العَقْرَبُ الذَّكر.
(عقرب) : إِنه لذُو عُقْرُبانَة، إذا كانَ نَصُوراً مَنِيعاً، وإنِّه لمُعَقْربٌ.

عقرب


عَقْرَبَ
a. Bent, curved; twisted.

تَعَقْرَبَa. Pass. of I.
عَقَاْرِبُa. Calumnies, slanders.
b. Calamities.

عَقْرَب
(pl.
عَقَاْرِبُ)
a. Scorpion.
b. [art.], Scorpio ( sign of the zodiac ).
c. [ coll. ], Needle; hand (
of a watch & c. ).
عَقْرَبَةa. Female scorpion.

N. P.
عَقْرَبَa. Bent, curved, crooked; twisted, wreathed
curled.
b. Strong, sturdy.

عُقْرُبَان
a. Male scorpion.
b. Earwig.

عَقَارِب الشِّتَآء
a. The rigours of winter.

عَقْز
a. Swarm ( of ants ).
ع ق ر ب: (الْعَقْرَبُ) مُؤَنَّثَةٌ وَالْأُنْثَى (عَقْرَبَةٌ) وَ (عَقْرَبَاءُ) مَفْتُوحٌ مَمْدُودٌ غَيْرُ مَصْرُوفٍ وَالذَّكَرُ (عُقْرُبَانٌ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ. وَمَكَانٌ (مُعَقْرِبٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ ذُو (عَقَارِبَ) وَأَرْضٌ (مُعَقْرِبَةٌ) أَيْضًا. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: أَرْضٌ (مَعْقَرَةٌ) كَمَشْجَرَةٍ. وَصُدْغٌ (مُعَقْرَبٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مَعْطُوفٌ. 
[عقرب] العقرب: واحدة العقارب، وهي تؤنث، والأنثى عَقْربة وعَقْرباءٌ ممدود غير مصروف، والذكر عُقْربانٌ بالضم، وهو أيضاً دابةٌ له أرجل طِوال، وليس ذنبُه كذنب العقارب. قال الشاعر، إياس بن الارت : كأن مرعى أمكم إذ غدت * عقربة يكومها عقربان ومرعى: اسمها. ويروى " إذ بدت ". ومكان مُعَقْرِب، بكسر الراء: ذو عقارب، وأرض مُعَقْرِبة، وبعضهم يقول أرض معقرة، كأنه رد العقرب إلى ثلاثة أحرف ثم بنى عليه، وصدغ معقرب، بفتح الراء، أي معطوف. والعَقْرب: برجٌ في السماء.
ع ق ر ب : وَالْعَقْرَبُ تُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَإِذَا أُرِيدَ تَأْكِيدُ التَّذْكِيرِ قِيلَ عُقْرُبَانٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ وَقِيلَ لَا يُقَالُ إلَّا عَقْرَبٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْعَقْرَبُ يُقَالُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ عُقْرُبَانُ وَرُبَّمَا قِيلَ عَقْرَبَةٌ بِالْهَاءِ لِلْأُنْثَى قَالَ الشَّاعِرُ
كَأَنَّ مَرْعَى أُمِّكُمْ إذْ غَدَتْ ... عَقْرَبَةٌ يَكُومُهَا عُقْرُبَانُ
فَجَمَعَ بَيْن اسْمِ الذَّكَرِ الْخَاصِّ وَأَنَّثَ الْمُؤَنَّثَةَ بِالْهَاءِ.

وَأَرْضُ مُعَقْرَبَةٌ اسْمُ فَاعِلٍ ذَاتُ عَقَارِبَ كَمَا يُقَالُ مُثَعْلِبَةٌ وَمُضَفْدَعَةٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ. 
عقرب: عَقْرَب الرجل وتعقرب: فَعَل فِعْل العقرب، مولّدة. (محيط المحيط) وقد ذكرت فيه اعتمادا على معجم فريتاج. وقد شك فيها لين.
عقرب: لقاء العقارب يدل على اليمن والفال الحسن. (ملّر ص24).
عَقْرَب: قيد من حديد وهو قطعة واحدة مسطحة على شكل s. ( عوادة ص328).
عَقْرَب: إبرة في وجه الساعة، (بوشر، محيط المحيط).
عقرب دليل: عضادة الإسطرلاب، وابرة وجه الساعة. (بوشر).
عقارب البارود المصرورة. (كازيري 2: 7) وانظر رينر (ف، ج ص67) ويرى كاترمير في الجريدة الآسيوية (1850، 1: 243) أنها قطع من الأسهم النارية، ونوع من الصواريخ.
عقرب البحر: سرطان البحر، اربيان، روبيان. (جاكسون ص55).
عقرب الريح: عنكبوت كبير وصفه ليون (ص184).
عقارب الشتاء: شدة برده، وهي ثلاثة أزمنة يشتد فيها البرد وهي مطلع شهر نوفمبر ومطلع شهر ديسمبر ومطلع شهر يناير. (تقويم ص10).
عُقرُبان، وفي معجم الكالا: عُقرُبان، واحدته بالهاء: حشيشة دودية، حشيشة الذهب، (الكالا، بوشر) وفي المستعيني: اسقرلو فندريون وثوم برىّ، وفي معجم المنصوري: سقولو فندريون (ابن البيطار 2: 31، 202) وعقربية أو عقربانة أو ذنب العقرب. (بوشر).
عقربانا: حشرة تسمى سقولو فندر، أم أربعة وأربعين. (انظرها في مادة جنجباسة).
عُقَيرِْبَة: درونج، درنج. (ابن البيطار 1: 417) وفي مخطوطة بيه منه: عقربة.
مُعَقْرب: في المستعيني (مخطوطة لم فقط): إكليل الملك: ومنه شيء شبيه الحلبة وهو المعروف بالمعقرب.

عقرب: العَقْرَبُ: واحدةُ العَقارِب من الـهَوامِّ، يكونُ للذكر

والأُنثى بلفظ واحد، والغالبُ عليه التأْنيث، وقد يقال للأُنثى عَقْرَبة وعَقْرَباءُ، ممدود غير مصروف. والعُقْرُبانُ والعُقْرُبَّانُ: الذَّكَرُ منها؛ قال ابن جني: لَكَ فيه أَمْران: إِن شئتَ قلتَ إِنه لا اعْتِدادَ بالأَلف والنون فيه، فيَبْقَى حينئذ كأَنه عُقْرُبٌّ، بمنزلة قُسْقُبٍّ، وقُسْحُبٍّ، وطُرْطُبٍّ، وإِن شئتَ ذهبتَ مَذْهَباً أَصْنَعَ من هذا، وذلك أَنه قد جَرَتِ الأَلفُ والنونُ، من حيثُ ذكرنا في كثير من كلامهم، مُجْرَى ما ليس موجوداً على ما بَيَّنا، وإِذا كان كذلك، كانت الباءُ لذلك كأَنها حرفُ إِعراب، وحرفُ الإِعراب قد يَلحقُه التثقيل في الوقف، نحو: هذا خالدّ، وهو يَجْعَلّ؛ ثم إِنه قد يُطْلَقُ ويُقَرُّ تثقيله عليه، نحو: الأَضْخَمّا وعَيْهَلّ. فَكَأَنَّ عُقْرُباناً لذلك عُقْرُبٌ، ثم لحقها التثقيل لتصَوُّرِ معنى الوقف عليها، عند اعتقاد حذف الأَلف والنون من بعدها، فصارت كأَنها عُقْرُبٌّ، ثم لحقت الأَلف والنون، فبقي على تثقيله، كما بقي الأَضْخَمّا عند انطلاقه على تثقيله، إِذْ أُجْرِيَ الوصلُ مُجْرَى الوقفِ، فقيل عُقْرُبَّانٌ؛ قال الأَزهري: ذَكَرُ العَقارِبِ عُقْرُبانٌ، مُخَفَّف الباء. وأَرض مُعَقْرِبة، بكسر الراءِ: ذاتُ عَقارِبَ؛ وكذلك مُثَعْلِـبَةٌ: ذاتُ ثَعالِبَ؛ وكذلك مُضَفْدِعة، ومُطَحْلِـبة. ومكانٌ مُعَقْرِبٌ، بكسر الراء: ذو عَقارِبَ. وبعضهم يقول: أَرضٌ مَعْقَرة، كأَنه رَدَّ العَقْرَبَ إِلى ثلاثةِ أَحرف، ثم بَنى عليه. وعَيْشٌ ذو عَقارِبَ إِذا لم يكن سهلاً، وقيل: فيه شَرٌّ وخُشُونة؛ قال الأَعْلم:

حتى إِذا فَقَدَ الصَّبُو * حَ يقولُ: عيْشٌ ذو عَقارِبْ

والعَقارِبُ: الـمِنَنُ. على التشبيه؛ قال النابغة:

عليَّ لِعَمْرٍو نِعْمةٌ، بعد نِعْمة * لوالِدِه، ليست بذاتِ عَقارِبِ

أَي هَنِـيئة غيرُ ممْنُونةٍ.

والعُقْرُبَّانُ: دُوَيبَّة تدخلُ الأُذُنَ، وهي هذه الطويلة الصَّفْراء، الكثيرة القوائم؛ قال الأَزهري: هو دَخَّالُ الأُذُنِ؛ وفي الصحاح: هو دابة له أَرْجُلٌ طِوالٌ، وليس ذَنَبهُ كذَنَبِ العَقارِبِ؛ قال إِياسُ

بنُ الأَرَتِّ:

كأَنَّ مَرْعَى أُمِّكُمْ، إِذ غَدَتْ، * عَقْرَبةٌ يَكُومُها عُقْرُبان

ومَرْعَى: اسم امِّهم، ويُرْوى إِذ بَدَتْ. رَوَى

ابن بري عن أَبي حاتم قال: ليس العُقْرُبانُ ذَكَرَ العَقاربِ، إِنما هو دابة له أَرْجُلٌ طِوالٌ، وليس ذَنَبُه كذَنَبِ العَقارِبِ. ويَكُومُها: يَنكِحُها. والعَقارِبُ: النَّمائمُ، ودَبَّتْ عَقارِبُه، منه على الـمَثَل؛ ويُقالُ للرجل الذي يَقترِضُ أَعراضَ الناسِ: إِنه لتَدِبُّ عَقارِبُه؛ قال ذو الإِصبَعِ العَدوانيُّ:

تَسرِي عَقارِبه إِلَـ * ـيَّ، ولا تَدِبُّ له عَقارِبْ

أراد: ولا تَدِبُّ له مِني عَقَاربي.

وصُدْغٌ مُعَقْرَبٌ، بفتح الراءِ، أَي معطوف. وشيءٌ مُعَقْرَبٌ:

مُعوَجٌّ. وعَقَارِبُ الشِّتاءِ: شدائدُه. وأَفرده ابن بري في أَماليه، فقال: عَقرَبُ الشِّتاءِ صَوْلَتُه، وشِدَّةُ بَرْدِهِ. والعَقْرَبُ: بُرْجٌ من

بُرُوجِ السماءِ؛ قال الأَزهري: وله من المنازل الشَّوْلةُ، والقَلْب،

والزُّبانى. وفيه يقول ساجعُ العرب: إِذا طَلَعت العَقرَب، حَمِسَ الـمِذْنَب، وقُرَّ الأَشْيَب، وماتَ الجُنْدَب؛ هكذا قاله الأَزهري في ترتيب المنازل، وهذا عجيب.

والعَقرَبُ: سَيرٌ مَضفُور في طَرَفِه إِبزيمٌ، يُشَدُّ به ثَفَرُ الدابةِ في السَّرْجِ.

والعَقربة: حديدة نحو الكُلاَّبِ، تُعَلَّقُ بالسَّرْج والرَّحل. وعَقرَبُ النَّعل: سَيرٌ من سُيُوره. وعَقرَبةُ النَّعلِ: عَقدُ الشِّراكِ.والـمُعَقرَبُ: الشديدُ الخَلْقِ الـمُجتَمِعُه. وحِمار مُعَقْرَبُ الخَلْقِ: مُلَزَّزٌ، مُجتَمِـع، شديد؛ قال العجاج:

عَرْدَ التراقي حَشْوَراً مُعَقرَبا

والعَقرَبة: الأَمَة العاقِلةُ الخَدُومُ. وعَقرَباءُ: موضع.

وعَقرَبُ بنُ أَبي عَقرَبٍ: اسم رجل من تُجَّار المدينة مشهورٌ

بالـمَطْلِ؛ يُقال في المثل: هو أَمْطَلُ من عَقرَبٍ، وأَتجر من عَقربٍ؛ حكى ذلك الزبيرُ بن بَكَّار، وذكر أَنه عامَلَ الفَضْلَ بن عباس بن عُتْبة بن أَبي لَـهَب، وكان الفضلُ أَشَدَّ الناسِ اقتِضاءً، وَذَكَر أَنه لَزِمَ بَيتَ عَقرَبٍ زماناً، فلم يُعْطِهِ شيئاً؛ فقال فيه:

قد تَجِرَتْ في سُوقِنا عَقرَبٌ، * لا مَرْحَباً بالعَقْرَبِ التاجِرَهْ

كُلُّ عَدُوٍّ يُتَّقَى مُقْبِـلا، * وعَقْرَبٌ يُخْشَى من الدَّابِرَه

إِنْ عادَتِ العَقْرَبُ عُدْنا لها، * وكانَتِ النَّعْلُ لها حاضِرَه

كُلُّ عَدُوٍّ كَيْدُه في اسْتِه، * فغَيْر مَخْشِـيٍّ ولا ضائرَه

عقرب

Q. 1 عَقْرَبَ He twisted, wreathed, curled, curved, or bent, a thing. (MA.) A2: [And, accord. to Freytag, He imitated the scorpion in acting: but for this he names no authority; and I doubt its correctness: see the next paragraph.]Q. 2 تَعَقْرَبَ [It was crisp and curved; said of a lock of hair hanging down upon the temple: so accord. to Reiske, as mentioned by Freytag. b2: And He acted like 'Akrab; a man notorious for putting off the fulfilment of his promises; as is said in the TA in the present art.]. (A and TA in art. عرقب: see Q. 2 in that art.) عَقْرَبٌ [The scorpion;] a certain venomous reptile, (TA,) well known: (K, TA:) the word is masc. (TA) and it is fem., (S, O, K, TA,) generally the latter; (T, Msb, TA;) but is applied to the male and the female: (Lth, T, O, Msb, TA:) and the male is called ↓ عُقْرُبَانٌ, (T, S, O, Msb, K, TA,) accord. to some, (O,) when one desires to denote it in a تَأَكِيدٌ">corroborative manner, (Msb, TA,) and ↓ عُقْرُبَّانٌ also; (K;) or these two words are syn. with عَقْرَبٌ: (K:) and the female is called ↓ عَقْرَبَةٌ, (T, S, O, Msb, K,) sometimes, (T, Msb,) and ↓ عَقْرَبَآءُ, which is imperfectly decl.; (S, O, K;) or these two words and عَقْرَبٌ, accord. to the “ Tahreer et-Tembeeh,” all denote the female, and the male is called ↓ عُقْرُبَانٌ: (TA:) or, as some say, the male and the female are called only عَقْرَبٌ: (Msb, TA:) and of ↓ عُقْرُبَانٌ it is said by IB, on the authority of AHát, that it does not signify the male of عَقَارِب, but [as expl. below] “ a certain creeping thing, having long legs: ” (TA:) IJ says that you may drop the ا and ن, and say ↓ عُقْرُرَّان: (L, TA:) and an instance occurs of ↓ عَقْرَابٌ, as a coll. gen. n., in the following verse: أَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ العَقْرَابِ اَلشَّائِلَاتِ عُقَدَ الأَذْنَابِ [I seek protection by God from the scorpions raising the joints of the tails]: but the ا here is said to be inserted for the purpose of what is termed الإِشْبَاع: (MF, from the “ Mukhtasar el-Bayán: ”) and الشائلات is applied as an epithet to a sing. n. because this is used as a coll. gen. n.: (M voce سَبْسَبٌ:) the pl. of عَقْرَبٌ is عَقَارِبُ. (S, O.) b2: And [hence] العَقْرَبُ is the name of (assumed tropical:) A certain sign of the Zodiac, (T, S, O, K,) [i. e. Scorpio,] to which belong the Mansions of the Moon called الشَّوْلَةُ and القَلْبُ [and الإِكْلِيلُ] and الزُّبَانَيَانِ. (T, TA. [See these words, and see also شِيبَانُ, and مَنَازِلُ القَمَرِ in art. نزل. It should also be observed that the Arabs extended the figure of this constellation (as they did that of Leo) far beyond the limits that we assign to it.]) b3: [Hence, likewise,] عَقْرَبٌ signifies (assumed tropical:) A thong, or strap, of a sandal, (O, K, TA,) in the form of the reptile of this name. (TA.) [See also عَقْرَبَة.]

b4: And (assumed tropical:) A thong, or strap, (O, K,) plaited, and having a buckle at its extremity, (O,) by which the crupper of a horse, or the like, is bound to the saddle. (O, K.) b5: And the pl. عَقَارِبُ signifies also (tropical:) Malicious and mischievous misrepresentations, calumnies, or slanders. (O, K, TA.) One says, إِنَّهُ لَتَدِبُّ عَقَارِبُهُ (tropical:) Verily his malicious and mischievous misrepresentations, &c., creep along: (TA:) or he traduces, or defames, people behind their backs, or otherwise. (O, K.) and the phrase دَبَّتْ عَقَارِبُهُ is sometimes used to signify (tropical:) His downy hair crept [along his cheeks]. (MF.) b6: And (tropical:) Reproaches for benefits conferred: so in the saying of En-Nábighah, عَلَىَّ لِعَمْرٍو نِعْمَةٌ بَعْدَ نِعْمَةٍ

لِوَالِدِهِ لَيْسَتْ بِذَاتِ عَقَارِبِ (tropical:) [I owe unto 'Amr favour after favour, for his father, not accompanied by reproaches for benefits conferred]. (TA.) b7: And (assumed tropical:) Hardships, severities, difficulties, troubles, or distresses. (K.) عَقَارِبُ الشِّتَآءِ means (assumed tropical:) The hardships, severities, &c., of winter: (TA:) or the intense cold thereof: (O, K:) and عَقْرَبُ الشِّتَآءِ, accord. to IB, the assault, and intense cold, of winter. (TA.) And عَيْشٌ ذُو عَقَارِبَ means (assumed tropical:) An uneasy life: or a life in which is evil and roughness. (TA.) b8: See also the next paragraph.

عَقْرَبَةٌ: see عَقْرَبٌ, first sentence. b2: Also (assumed tropical:) An iron thing like the كُلَّاب [or flesh-hook], which is suspended, or attached, to the horse's saddle. (O, K.) b3: And, of a sandal, (assumed tropical:) The knots of the [thong, or strap, called] شِرَاك [q. v.]. (TA.) b4: And, (O, K,) thus in all the copies of the K, and in the handwriting of Ibn-Mektoom, but in the L ↓ عَقْرَب, (TA,) (assumed tropical:) An intelligent female slave, who does much service, or work. (O, L, K, TA.) عَقْرَبَآءُ: see عَقْرَبٌ, first sentence.

عُقْرُبَانٌ: see عَقْرَبٌ, first sentence, in three places. b2: Also, [or it has this meaning only, as stated above, voce عَقْرَبٌ,] A certain creeping thing, having long legs, and the tail of which is not like that of the عَقْرَب [or scorpion]: (S, IB, O, TA:) or a small creeping thing that enters the ear; long, yellow, and having many legs: (TA:) i. q. دَخَّالُ الأُذُنِ [an appellation now applied to the earwig]; (Az, K;) and (K) so ↓ عُقْرُبَّانٌ. (O, K.) عُقْرُبَانَة: see مُعَقْرَبٌ.

عُقْرُبٌّ: see عَقْرَبٌ, first sentence.

عُقْرُبَّانٌ: see عَقْرَبٌ, first sentence: b2: and عُقْرُبَانٌ.

عَقْرَابٌ: see عَقْرَبٌ, first sentence.

مُعَقْرَبٌ [Twisted, wreathed, curled,] curved, or bent. (K.) A صُدْغ [or lock of hair hanging down upon the temple curled, or] curved, or having one part turned upon another. (S, O.) b2: And Strong and compact in make: (K:) or مُعَقْرَبُ الخَلْقِ, applied to a wild ass, compact and strong in make. (O.) b3: Also, and ↓ ذُو عُقْرُبَانَةٍ, One who aids, or assists, much, or well, (O, * K, * TA,) and resists attack: (K:) or an aider who resists attack with energy. (MF.) مَكَانٌ مُعَقْرِبٌ A place having in it scorpions (عَقَارِب). (S, O.) And أَرْضٌ مُعَقْرِبَةٌ (S, O, Msb, K) and مَعْقَرَةٌ, (S, O, * K,) the latter as though formed from عَقْرَبٌ after reducing it to three letters, (S,) A land in which are scorpions: (S, O, Msb:) or a land abounding with scorpions. (K.)
عقرب
: (العَقْرَبُ) : واحِدة العَقَارِب من الهَوامِّ (م) يذكر (ويُؤَنّثُ) بلفظٍ وَاحِدِ عَن اللَّيْث، والغَالب عَلَيْهِ التَّأْنِيثُ (و) العَقْرَبُ: (سَيْرٌ للنَّعْل) على هَيْئَتِهَا. وعَقْربَةُ النَّعْلِ: عَقْدُ الشِّرَاكم، (وسَيْرٌ) مَضْفورٌ فِي طَرَفه إِبْزِيمٌ (يُشَدُّ بِهِ ثَفَرُ الدَّابَة فِي السَّرْج) قَالَه اللَّيث. وَفِي نُسْخَة (من السَّرْج) . (و) العَقْرَبُ: (بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ) يُقَالُ لَهُ: عقربُ الرِّبَاع. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَله من المنازِل الشَّوْلَةُ والقَلْبُ والزُّبانَى وَفِيه يَقُول ساجعُ العَرَب: إِذَا طَلَعَت العَقْرَب، حَمسَ المِذْنَب، وقُرّ الأَشْيَب، وَمَات الجُنْدَب. هَكَذَا قَالَ الأَزهَرِيّ فِي تَرْتِيبِ المَنَازِل، وَهَذَا عَجِيبٌ. قَالَهُ ابْنُ مَنْظُور (و) عَقْرَب: اسْم (فَرَس عُتْبَةَ بْنِ رَحْضَةَ) بِفَتْح فَسُكُون، الغِفَارِيّ.
(وَعَقْرَباءُ: أعرضٌ) باليَمَامةِ ثَمَّ كَانَت الوَقَائعُ مَعَ مُسَيْلمَةَ الكَذَّاب. وَفِي لِسَان الْعَرَب: مَوضِع. وَفِي مُخْتَصَرِ المَرَاصد: كُورَةٌ من كُوَرِ دِمَشْق كَانَ يَنْزِلُهَا المَلِكُ الغَسَّانيّ. ثمَّ رأَيتُ الحافِظَ جمالَ الدّين يُوسُف بْنَ شَاهِين سبْطَ الحافِظِ ابْنِ حَجَر ذكر فِي مُعْجَمه فِي تَرْجَمَة سَاعِدِ بْن سَارِي بْنِ مَسْعُود بْنِ عَبْد الرَّحْمنِ نَزِيل دمَشْق أَنَّه مَاتَ بقَرْيَةِ عَقْرَبَاءَ سنة 819 هـ.
(وَهيَ) أَيْضاً (أُنْثَى العَقَارِب) على قَوْلٍ مَمْدُود (غَيْر مَصْرُوف، كالعَقْرَبَة) بالهَاءِ.
وَنقل شيخُنا عَن مُخْتَصَر البَيَان فِيمَا يَحلُّ وَيَحْرُم من الحَيَوَانِ: وَقد سُمِع العَقْراب فِي اسْمِ الجِنْس قَالَ:
أعوذُ بِاللَّه من العَقْرَاب
الشَّائلَاتِ عُقَدَ الأَذْناب
قَالَ: وَعند أَهْلِ الصَّرْف أَلِفُ عَقْرَابٍ للإِشباع، لِفِقْدَانِ فَعْلال بالفَتح.
(والعُقْرُبَانُ بالضَّمِّ، ويُشَدَّدُ) الرَّابِع وهَذه عَنِ الصَّاغَانيّ: دُوَيْبَّة تدخل الأُذُن، وَهِي هَذِه الطَّوِيلَ الصفراءُ الكَثيرَةُ القَوَائم. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: يُقَال: هُوَ (دَخَّالُ الأُذُن) . وَفِي الصَّحاح: هُوَ دَبَّةٌ لَهُ أَرجُلٌ طِوالٌ وَلَيْسَ ذَنَبُه كذَنَب العَقَارِب. قَالَ إِياسُ بْنُ الأَرَتّ:
كأَنَّ مَرْعَى أُمَّكُم إِذْ غَدَتْ
عَقْرَبَةٌ يَكُومُها عُقْرُبَانْ
ومَرْعَى اسمُ أُمِّهم. ويُرْوَى (إِذ بَدَتْ) . رَوَى ابنُ بَرِّيّ عَن أَبي حَاتم قَالَ: لَيْسَ العُقرُبانُ ذَكَرَ العَقَارِب وإِنَّمَا هُوَ دَابَّة لَهُ أَرْجُلٌ طِوَالٌ، وَلَيْسَ ذَنَبُهُ كذَنَبِ العَقَارِبِ، وَيَكُومُهَا: يَنْكحُهَا.
(و) يُطْلَق ويُرَادُ بِهِ (العَقْرَبُ، أَو الذَّكَرُ منْه) أَي من جِنْسِ العَقَارِبِ وَفِي الْمِصْبَاح: العَقْرَبُ يُطْلَق على الذَّكَر الأُنْثَى، فإِذا أرِيدَ تأْكِيدُ التَّذْكِيرِ قيل عُقْرُبان، بضَمِّ العَيْنِ والرَّاءِ. وَقيل: لَا يُقَال إِلَّا عَقْرَب للِذَّكَر والأُنْثَى. وَفِي تَحْرِيرِ التَّنْبِيهِ؛ العَقْرَب والعَقْرَبَة والعَقْرَبَاءُ كُلُّه للأُنْثَى، وأَمّا الذَّكَرُ فعُقْرُبان.
وَقَالَ ابْن مَنْظُور: قَالَ ابنُ جِنّي: لَك فِيهِ أَمرانِ، إِن شِئتَ قلتَ إِنّه لَا اعّتِداد بالأَلِف والنُّون فِيهِ فَيبْقَى حينئذٍ كأَنه عُقْرُبٌّ بِمَنْزِلَة قُسْقُبَ وقُسْحُبَ وطُرْطُبَ، وإِن شئتَ ذَهبتَ مَذْهَباً أَصْنَعَ من هَذَا؛ وذَلك أَنْه قد جَرَت الأَلِفُ والنُّون من حيثُ ذكَرنا فِي كَثِيرٍ من كَلَامِهِم مَجْرَى مَا لَيْس مَوْجُودا، على مَا بَيَّنَّا. وإِذا كَانَ كَذلك كانَت البَاءُ لِذلِك، كأَنَّهَا حرفُ إِعْرَاب، وحرفُ الإِع 2 اب قد يَلْحَقُه التَّثْقيل فِي الوَقْف، نَحْو: هَذَا خالدّ، وَهُوَ يَجْعَلّ، ثمَّ إِنَّه قد يُطلَق ويُقَرُّ تَثْقِيلُه عَلَيْه نَحْو الأَضْخَمّا، وعَيْهَلَّ فكأَنّ عُقْرُبَاناً لذَلِك عُقْرُبٌ ثمَّ لَحِقها التَّثْقِيل لتَصَوُّرِ مَعْنَى الوَقْف عَلَيْهَا عِنْد اعْتِقَاد حَذْفِ الأَلِف والنُّون من بَعْدها، فصارَت كأَنّها عُقْرُبٌّ، ثمَّ لَحِقَت الأَلف وَالنُّون، فَبَقِي على ثقله كَمَا بَقِي الأَضْخَمّا عِنْد انْطِلَاقه على تَثْقِيله إِذْ أُجْرِي الوصلُ مُجْرَى الوقْفِ فَقيل عُقْرُبَّانٌ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ذَكَرُ العَقَارب عُقْرُبَانٌ مُخَفَّف البَاءِ، كَذَا فِي لَسَان العَرَب.
(وأَرْضٌ مُعَقْرِبَةٌ) بكسْرِ الرّاء. (و) بَعْضُهم يَقُول: أَرض (مَعْقَرَةٌ) كأَنَّه رَدَّ العَقْرَبَ إِلَى ثَلَاثَ أَحْرُف، ثمَّ بَنَى عَلَيْهِ، أَي ذَاتُ عَقَارِب أَو (كَثِيرَتُهَا) وكذَلك مُثَعْلِبَةٌ ومُضَفْدِعَة ومُطَحْلِبَة، ومكانٌ مُعَقْرِب بِكَسْر الرَّاءِ: ذُو عَقَارِبَ.
(والمُعَقْرَبُ بفَت الرَّاءِ) وَهَكَذَا فِي النُّسَخ الَّتي بِأَيْدِينا، وَقد سَقَط من نُسْخَةِ شَيْخِنا فاعترَضَ على المُؤَلِّف فِي ترك الضَّبْطِ كَمَا قَبْلَه، وَلَا يخْفَىءْن هذَا الضَّبْطَ الأَخِير يُقَيِّدُ ويُفيدُ أَن الَّذِي سَبَقَ بكَسْرِ الرَّاءِ، كَمَا هُو منْ عَادَته فِي كَثِير من عِبَارَاتِه: (المُعْوَجُّ والمَعْطُوفُ) . وَفِي الصَّحاح: وصُدْغٌ مُعَقْرَب بفَتْح الرِّاءِ أَي مَعْطُوفٌ. وشَيْءٌ مُعَقْرَبٌ أَي مُعْوَجٌّ.
(و) المُعَقْرَبُ: (الشَّدِيدُ الُعلْقِ المُجْتَمِعُه) ، وحِمَارٌ مُعَقْرَبُ الخَلْقِ: مُلَزَّز مُجتَمِعٌ شَهدٌ. قَالَ العَجَّاجُ:
عَرْدَ التَّراقِي حَشُورَاً مُعَقْرَبَا
(و) المُعَقْرَبُ: (النَّصُورُ) كصَبُور، من النَّصْر، للمُبَالَغَة (المَنِيعُ، وَهُوَ ذُو عُقْرُبانَةٍ) . قَالَ شيخُنَا: وَلَو قَالَ: النَّاصر البَالِغ المَنَعَة كَانَ أَدَلَّ على المُرَاد وأَبعَد عَن الإِيْهامِ؛ لأَنّ بناءَ فَعُول من نَصَر وَلَو كَان مَقيساً لكنَّه قلِيلٌ فِي الاسْتِعْمال، وَلَا سِيَّما فِي مَقَامِ التَّعْريف لِغَيْره، انْتهى.
ثمَّ إِنَّ هَذِه العِبارَةَ لم أَجِدْها فِي كتاب من كُتُب اللُّغَة، كلِسَان العَرَب والمُحْكَم والنِّهَايَة والتَّهْذِيب والتَّكْمِلَة.
(والعَقَارِبُ: النَّمَائِمُ) . ودَبّت عَقَارِبُه، مِنْه، عَلَى المَثَل، وسَيَأْتي. قَالَ شيخُنَا: وَقد استَعْمَلُوه فِي دَبِيبِ العذار، وَهُوَ من مُسْتَحْسَنَاتِ الأَوصافِ ومُلَح الكِنَايات.
(و) عَقَارِبُ الشّتاءِ: (الشَّدَائِدُ، و) أَفرَدَه ابنُ بَرِّيّ فِي أَمَالِيه، فَقَالَ: العَقْرَبُ (مِنَ الشِّتَاءِ) : صَوْلَتُه و (شِدَّةُ بَرْدِهِ) .
(وإنَّهُ لَتَدِبُّ عَقَارِبُه) ، من المَعْنَى الأَوّل على المَثَل. ويُقَالُ أَيْضاً للَّذِي (يَقْتَرِضُ) ، من بَاب الافْتِعَال، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ يَقْرِض (أَعْرَاضَ النَّاس) ، قَالَ ذُو الإِصْبَع العَدْوَانِيّ:
تَسْرِي عَقَارِبُه إِلَيّ
وَلَا تَدِبُّ لَهُ عَقَارِبْ
أَراد وَلَا تَدِبُّ لَهُ مِنِّي عَقَارِبِي.
(والعَقْرَبَةُ) ، هَكَذَا بِالْهَاءِ فِي سائِر النُّسَخ وَهُو أَيضاً بخَطّ ابنِ مَكْتُوم، ومِثْلُه فِي التَّكْمِلَة، وَالَّذِي فِي لِسَان العَرَبِ: الَعقْرَبُ: (الأْمَةُ الخَدُومُ) ، أَي الكَثيرَةُ الخِدْمَةِ، (العَاقِلَةُ) .
(و) العَقْرَبَة: (حَدِيدَةٌ كالكُلَّاب تُعَلَّقُ فِي السَّرْجِ) ، وَفِي نُسْخَة بالسَّرْجِ والرَّحْل حكاهُ ابنُ دُرَيْد.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ بِهِ على المُؤَلّف قَوْلُهم: عيشٌ ذُو عَقَارِب، إِذا لم يَكُن سَهْلاً وَقيل: فِيهِ شَرٌّ وخُشُونَة. قَالَ الأَعْلَمُ:
حتَّى إِذَا فَقَدَ الصبُو
حَ يَقُولُ عَيْشٌ ذُو عَقَارِبْ
والعَقَارِبُ: المِنَنُ، على التَّشْبِيهِ. قَالَ النَّابِغَة:
عَلَيَّ لِعَمْرٍ ونِعْمَةٌ بعدَ نِعْمَة
لوالِدِه لَيْسَت بِذَاتِ عَقَارِبِ
أَي هَنِيئة غير مَمْنُونَة.
وعَقْرَبَةُ الجُهَنِيُّ: صحابِيٌّ، لَهُ حَدِيث عِنْد بَنيه، قُتِل يومَ أُحُد، رَوَاهُ ابنُ مَنْدَه، كَذَا ذِي المُعْجَمِ.
وعَقْرَبُ بْنُ أَبِي عَقْرَب؛ اسمُ رَجُل من تُجَّار المَدِين 2 ة، مَشْهُورٌ بالمَطْل، يُقَال فِي المَثَل: (هُوَ أَمْطَلُ من عَقْرَب) و (أَتْجَرُ من عَقْرَب) حَكى ذَلكَ الزُّبَيْرُ بن بَكَّار، وذكَر أَنّه عَامَلَ الفَضْلَ بنَ عَبَّاس بن عُتْبَة بن أَبي لَهَب، وَكَانَ العضْلُ أَشَدِّ النَّاس اقتِضَاءً، وذكَر أَنَّه لَزم بَيْتَ عَقْرَب زَمَاناً فَلم يُعْطه شَيْئا، فَقَالَ فِيهِ:
قد تَجِرَتْ فِي سُوقنَا عَقْرَبٌ
لَا مَرْحَباً بالعَقْرَبِ التَّاجِرَهْ
كُلُّ عَدُوَ يُتَّقَى مُقْبِلاً
وعَقْرَبٌ يُخْشَى من الدَّابِرَهْ
إِن عادَتِ الْعَقَرْبُ عُدْنَا لهَا
وكَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَهْ
كُلُّ عَدُوّ كَيْدُه فِي اسْتِه
فغَيْرُ مَخْشِيَ وَلَا ضَائرَهْ
كَذَا فِي لِسَانِ العَرَبِ، وَمثله فِي مَجْمَع الأَمْثال للمَيْدَانِي وغَيْرِهِما.
قلت: وأَبُو عَقْرَب البَكْرِيّ وَقيل الكِنَانِيّ اللَّيْثِيّ والدُ أبِي نَوْفَلٍ، صَحَابِيٌّ اسمُه خَالِدُ بْنُ حُجَيْر، وَقيل عُوَيج بْنُ خُوَيْلِد، واسْمُ أَبِي نَوْفَل مُعَاوِيَة، كَذَا فِي المُعْجَم.
وعُقَيْرِبَاء مَمْدُوداً مُصَغِّراً: ناحِيَةٌ بحِمْص. والعُقَيْرِبَانُ مُصَغَّراً هُوَ درونج.

عبهل

Entries on عبهل in 8 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 5 more
عبهل: ومَلِكٌ مُعَبْهَل: لا يُرَدُّ أمرُه في شَيْءٍ.

عبهل


عَبْهَلَ
a. Reprimanded, reproved, censured.
b. Left to pasture (camels).
عَبْهَل
(pl.
عَبَاْهِلَة)
a. Withholdings.
ع ب هـ ل

تقول: ما كان لسوقة باهله، أن يباروا الملوك العباهلة؛ وهم الذين أقرّوا على ملكهم لا يزالون.
[عبهل] في كتابه لوائل إلى الأقيال "العباهلة"، هم الذين أقروا على ملكهم لا يزالون عنه، وكل شيء ترك لا يمنع مما يريد ولا يضرب على يديه فقد عبهلته، وعبهلت الإبل إذا تركتها ترد متى شاءت، واحده عبهل. شهلة اليمن بفتح عين وبموحدة ملوكهم. 
[عبهل] عَبْهَلَ الإبلَ، أي أهملها مثل أَبْهَلهَا، والعين مُبْدَلَةٌ من الهمزة. وإبلٌ مُعَبْهَلَةٌ: لا راعي لها ولا حافظ. وقال :

عباهل عبهلها الوراد * وعباهلة اليمن: ملوكهم الذين أقروا على ملكهم لا يزالون عنه. 

عبهل

Q. 1 عَبْهَلَ الإِبِلَ (inf. n. عَبْهَلَةٌ, TK) He left the camels to pasture by themselves, (Lth, S, O, K,) and to go to the water when they pleased: (TA:) like أَبْهَلَهَا; (S, O;) the ع being substituted for the ا. (S.) A2: And عَبْهَلَةٌ and عِبْهَالٌ signify The act of reproving, blaming, or censuring: (K:) inf. ns. of عَبْهَلَهُ he reproved him, &c. (TK.) عَبْهَلٌ: see العَبَاهِلَةُ.

إِبِلٌ عَبَاهِلُ (S, * K) and ↓ مُعَبْهَلَةٌ Camels left to pasture by themselves, (S, K,) without a pastor and without a keeper. (TA.) b2: See also the next paragraph.

العَبَاهِلَةُ, (K,) or عَبَاهِلَةُ اليَمَنِ (S, O) and اليَمَنِ ↓ عَبَاهِلُ, (O,) The kings of El-Yemen who have been established, or confirmed, in their dominion, (S, O, K,) not being displaced therefrom, (S, O,) or and who have not been displaced therefrom: (K:) [and SM adds, referring to العَبَاهِلَةُ,] A'Obeyd says, and in like manner [it denotes] anything left to itself, not prevented, or withheld, from doing what it desires: (TA: [but in this explanation the sing. is evidently put for the pl.:] the sing. of عَبَاهِلَةٌ is most probably ↓ عَبْهَلٌ, like قَشْعَمٌ, of which قَشَاعِمَةٌ is a pl.: in the “ Tathkeef el-Lisán ” [of IKtt], العَبَاهِلَةُ is expl. as signifying those over whom no one has authority. (TA.) مُعَبْهَلَةٌ: see عَبَاهِلُ.

مُتَعَبْهِلٌ i. q. مُمْتَنِعٌ [app. as meaning One who resists, or withstands; or who is incompliant, or unyielding]: (K:) and [so in copies of the K and in the TA, but in the CK “ or,”] one who will not be prevented, or withheld, from a thing. (O, K.)

عبهل: في كتاب سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لوائل بن حُجْر

ولقومه: مِنْ مُحَمَّدٍ رسولِ الله إِلى الأَقْيال العَباهِلة من أَهل

حَضْرَ مَوْتَ؛ قال أَبو عبيد: العَبَاهِلة هم الذين أُقِرُّوا على مُلْكِهِم

لا يُزَالون عنه، وكذلك كلُّ شيء أَهْمَلْته فكان مُهْمَلاً لا يُمْنَع

مما يريد ولا يُضْرَب على يديه، فهو مُعَبْهَل، وقد عَبْهَلْته. الجوهري:

عَبَاهِلَةُ اليَمَن ملوكُهم الذين أُقِرُّوا على مُلْكهم.

والمُتَعَبْهِل: الممتنع الذي لا يُمْنَع؛ وقال تأَبَّط شرًّا:

مَتى تَبْغني، ما دُمْتُ حَيًّا مُسَلَّماً،

تَجِدْني مع المُسْتَرْعِل المُتَعَبْهِل

وعَبْهَل الإِبلَ: أَهملها. وإِبل عَباهِل ومُعَبْهَلة: مهمَلة لا راعي

لها ولا حافظ؛ قال الراجز يذكر الإِبل أَنها قد أُرْسِلت على الماء

تَرِدُه كيف شاءت:

عَبَاهِلٍ عَبْهَلَها الوُرَّادُ

(* قوله «عباهل إلخ» كذا في الصحاح، قال في التكملة والرواية:

عرامس عبهلها الذوّاد

جمع ذائد، وقبله:

أفرغ لجوف وردها أفراد * عباهل عبهلها الورّاد)

ابن الأَعرابي: المُعَبْهَل والمُعَزْهَل المُهْمَل. وعَبْهَلْت الإِبلَ

إِذا تركتها تَرِدُ مَتى شاءت. وواحد العَبَاهِلة عَبْهَل، والتاء

لــتأْكيد الجمع كقَشْعَم وقَشاعِمَة، ويجوز أَن يكون الأَصل عَباهِيل جمع

عُبْهُول أَو عِبْهال، فحذفت الياء وعُوِّض منها الهاء كما قيل فرازنة في

فَرَازِين، والأَول أَشبه. والعَبَاهِلة: المُطْلَقون. الليث: مَلِكٌ

مُعَبْهَل لا يُرَدُّ أَمْرُه في شيء. وعَبْهَل الإِبلَ أَي أَهملها مثل

أَبْهَلَها، والعين مبدلة من الهمزة. وعَبْهَل: اسم رجل.

عبهـل
عَبْهَلَ الإِبِلَ: أَهْمَلَها، مِثْلُ أَبْهَلَها، والعَيْنُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الهَمْزَةِ، قالَهُ اللَّيْثُ، زادَ غَيرُه: تَرِدُ مَتى شاءَتْ. وإِبِلٌ عَبَاهِلُ، ومُعْبْهَلَةٌ، بالْفَتْحِ، أَي بفتحِ الْهَاءِ: مُهْمَلَةٌ، لَا رَاعِيَ لَهَا، وَلَا حَافِظَ، قالَ أَبُو وَجْزَةَ: أَفْرِغْ لِجُوفٍ وِرْدُها أَفْرادُ عَرانِسٍ عَبْهَلَها الوُرَّادُ والْعَبَاهِلَةُ: الأَقْيَالُ، وَفِي الصِّحاحِ: مُلُوكُ الْيَمَنِ الْمُقَرُّونَ على مُلْكِهِمْ، فَلم يُزَالُوا عَنْهُ، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وكذلكَ كُلُّ شَيْءٍ أَهْمَلْتَهُ، فكانَ مُهْمَلاً، لَا يُمْنَعُ مِمَّا يُرِيدُ، وَلَا يُضْرَبُ عَلى يَدَيْهِ، وَفِي كِتابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِوَائِلِ بنِ حُجْرٍ، ولِقَوْمِهِ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، إِلَى الأَقْيَالُ الْعَبَاهِلَةِ، واحِدُها عَبْهَلٌ، والتَّاءُ لِــتَأْكِيدِ الجَمْعِ، كقَشْعَمٍ وقَشَاعِمَةٍ، ويَجُوزُ أَن يَكونَ الأصْلُ عَباهِيلُ، جَمْعُ عُبْهُولٍ، أَو عِبْهَالٍ، فحُذِفَتِ الْيَاءُ، فَرَازِنَةٌ فِي فَرَازِينَ، والأَوَّلُ أَشْبَهُ، وَفِي تَثْقِيفِ اللِّسانِ: الْعَبَاهِلَةُ: الذينَ لَا يَدَ علَيْهِم لأَحَدٍ. والْعَبْهَلَةُ، والْعِبْهَالُ، بِالْكَسْرِ: الْمُعَاتَبَةُ. والْمُتَعَبْهِلُ: الْمُمْتَنِعُ، وَأَيْضًا: الَّذِي لَا يُمْنَعُ مِنْ شَيْءٍ، قالَ تَأَبَّطَ شَرّاً:
(مَتَى تَبْغِنِي مَا دُمْتَ حَيّاً مُسَلَّماً ... تَجِدْنِي مَعَ المُسْتَرْعِلِ المُتَعَبْهِلِ) المُسْتَرْعِلُ: الَّذِي يَظْهَرُ مَعَ الرَّعِيلِ الأَوَّلِ.

جحجح

Entries on جحجح in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more

جحجح


جَحْجَحَ
a. Reached, attained to.
b. ['An], Abstained from.
جَحْجَاْح
(pl.
جَحَاْجِيْحُ)
a. Chief, prince.
[جحجح] في حديث سيف:
بيض مغالبة غلب جحاجحة
هي جمع جحجاح وهو السيد الكريم. وفي ح فتنة ابن الأشعث: أنها لعقوبة فما أدري أمستأصلة أم "مجحجحة" أي كافة، يقال: جحجحت وحجحجت وهو من المقلوب.
ج ح ج ح

سيد جحجاح: مسارع إلى المكارم، من قول بعض هذيل: غلامي بشعب كذا يخبط ويجحجح أي يسرع فيه، وقوم جحاجح وجحاجحة. قال ابن الزبعري:

ماذا ببدر فالعقن ... قل من مرازبة جحاجح

وجحجحت فلانة بولدها: جاءت به جحجاحاً. وجحجح عن الأمر: كف ونكص. يقال: حملوا ثم جحجحوا.

جحجح: الجَحْجَحُ: بَقْلَة تَنْبُتُ نِبْتَةَ الجَزَر، وكثير من العرب

مَن يسميها الحِنْزابَ. والجُحْجُحُ أَيضاً: الكَبْش؛ عن كراع.

والجَحْجَحُ: السيد السَّمْحُ؛ وقيل: الكريم، ولا توصف به المرأَة؛ وفي حديث سَيْفِ

بن ذي يَزَنٍ:

بِيضٌ مَغالِبَةٌ غُلْبٌ جَحاجِحةٌ

(*قوله «بيض مغالبة» كذا بالأصل هنا، ومثله في النهاية. وفي مادة غ ل ب

منها: بيض مرازبة، وكل صحيح المعنى).

جمع جَحْجاح، وهو السيد الكريم، والهاء فيه لــتأْكيد الجمع.

وجَحْجَحَتِ المرأَة: جاءَت بجَحْجاح. وجَحْجَح الرجلُ: ذكر جَحْجاحاً

من قومه؛ قال:

إِنْ سَرَّكَ العِزُّ، فَجَحْجِحْ بجُشَمْ

وجمع الجَحْجَاحِ جَحاجِحُ؛ وقال الشاعر:

ماذا بِبَدْرٍ، فالعَقَنْـ

ـقَلِ، من مَرازِبَةٍ جَحاجِحْ؟

وإِن شئت جَحاجِحة وإِن شئت جَحاجيح، والهاء عوض من الياء المحذوفة لا

بد منها أَو من الياء ولا يجتمعان.

الأَزهري: قال أَبو عمرو: الجَحْجَحُ الفَسْلُ من الرجال؛ وأَنشد:

لا تَعْلَقي بجَحْجَحٍ حَيُوسِ،

ضَيِّقةٍ ذراعُه يَبُوسِ

وجَحْجَح عنه: تأَخر. وجَحْجَح عنه: كَفَّ، مقلوبٌ من جَحْجَحَ أَو لغة

فيه؛ قال العجاج:

حتى رأَى رأْيَهُمُ فَجَحْجَحا

والجَحْجَحَةُ: النُّكُوصُ، يقال: حَملوا ثم جَحجَحُوا أَي نَكَصُوا.

وفي حديث الحسن وذكر فتنة ابن الأَشعث فقال: والله إِنها لعقوبة فما أَدري

أَمُسْتأَصِلة أَم مُجَحجِحة؟ أَي كافة. يقال: جَحْجَحْتُ عليه

وحَجْحَجْتُ، وهو من المقلوب. وجَحْجَح الرجلُ: عَدَّدَ وتكلم؛ قال

رؤبة:ما وَجَدَ العَدّادُ، فيما جَحْجَحا،

أَعَزَّ منه نَجْدَةً، وأَسمَحا

والجَحْجَحَةُ: الهلاك.

ما

Entries on ما in 10 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more
ما: ما: حرفٌ يكونُ جحداً [كقوله تعالى: ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ . ويكون جزماً [كقوله تعالى: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها، وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ . ويكون صلةً كقوله تعالى: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ*

أي: بنقضهم ميثاقهم. ويكون اسماً يجرى في غير الآدميين. 
ما جَمِيعًا النحيف الْجِسْم الدَّقِيق وَمِنْه قيل للأَفعى: ضئيلة لِأَنَّهَا لَيْسَ يعظم خَلقها كَسَائِر الْحَيَّات قَالَ النَّابِغَة: [الطَّوِيل]

فَبِتُّ كَأَنِّي ساوَرَتْني ضَئيلةٌ ... من الرُّقْشِ فِي أنيابها السَمُّ ناقِعُ ... يَعْنِي الأفعى وَكَذَلِكَ الشَّخْت والشخيت: الدَّقِيق قَالَ ذُو الرمة يصف الظليم: [الْبَسِيط]

شَخْت الْجُزارةِ مثل الْبَيْت سائره ... من المُسُوحِ خِدَبُّ شوقَبٌ خَشِبُ ... فالجزارة: عُنُقه وقوائمه وَهِي دِقاق كلهَا. وَقَوله: إِنِّي مِنْهُم لضليع الضليع: الْعَظِيم الْخلق. وَقَوله: إِلَّا خرج وَله خبج الخبج الضُّراط وَهُوَ الحبج أَيْضا بِالْحَاء وَله أَسمَاء سوى هذَيْن كَثِيرَة. وَمن الضئيل الحَدِيث الْمَرْفُوع أَن إسْرَافيل لَهُ جَناح بالمشرق وجَناح بالمغرب وَالْعرش على جَناحه وَإنَّهُ لَيَتَضَاءَل الأحيان لِعَظَمَة الله [تبَارك وَتَعَالَى -] حَتَّى يعود مثل الوَصَع. يُقَال فِي الوَصع: إِنَّه طَائِر مثل العصفور أَو أَصْغَر مِنْهُ.
[ما] ما: حرف يتصرف على تسعة أوجه: الاستفهام، نحو ما عندك. والخبر، نحو: رأيت ما عندك، وهو بمعنى الذى. والجزاء، نحو: ما تفعل أفعل. وتكون تعجبا نحو: ما أحسن زيدا. وتكون مع الفعل في تأويل المصدر نحو: بلغني ما صنعت، أي صنيعك. وتكون نكرة يلزمها النعت، نحو: مررت بما معجب لك، أي بشئ معجب لك. وتكون زائدة كافة عن العمل، نحو إنما زيد منطلق، وغير كافة نحو قوله تعالى: (فبما رحمة من الله) . وتكون نفيا نحو: ما خرج زيد، وما زيد خارجا. فإن جعلتها حرف نفى لم تعملها في لغة أهل نجد لانها دوارة وهو القياس، وأعملتها على لغة أهل الحجاز تشبيها بليس، تقول: ما زيد خارجا، وما هذا بشرا. وتجئ محذوفة منها الالف إذا ضممت إليها حرفا، نحو بم، ولم، و (عم يتساءلون) . قال أبو عبيد: تنسب القصيدة التى قوافيها على ما: ماوية. وماء: حكاية صوت الشاء، مبنى على الكسر. وهذا المعنى أراد ذو الرمة بقوله: لا يَنْعَشُ الطرفَ إلا ما تَخَوَّنَهُ * داعٍ يناديه باسْمِ الماءِ مَبْغومُ وزعم الخليل أن مهما أصلها ما ضمت إليها ما لغوا، وأبدلوا الالف هاء. وقال سيبويه: يجوز أن تكون مه كإذ، ضم إليها ما. وقول الشاعر : إما ترى رأسي تَغَيَّرَ لونُه * شَمَطاً فأصبَحَ كالثغام الممحل يعنى إن ترى رأسي. وتدخل بعدالنون الخفيفة والثقيلة، كقولك إما تقومن أقم. ولو حذفت ما لم تقل إلا: إن تقم أقم، ولم تنون. وتكون إما في معنى المجازاة، لانه إن قد زيد عليها ما. وكذا مهما فيها معنى الجزاء.
م ا: (مَا) عَلَى تِسْعَةِ أَوْجُهٍ: الِاسْتِفْهَامُ: نَحْوُ مَا عِنْدَكَ؟ وَالْخَبَرُ نَحْوُ رَأَيْتُ مَا عِنْدَكَ. وَالْجَزَاءُ نَحْوُ مَا تَفْعَلْ أَفْعَلْ. وَالتَّعَجُّبُ نَحْوُ مَا أَحْسَنَ زَيْدًا!. وَمَا مَعَ الْفِعْلِ فِي تَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ نَحْوُ: بَلَغَنِي مَا صَنَعْتَ أَيْ صَنِيعُكَ. وَنَكِرَةٌ يَلْزَمُهَا النَّعْتُ نَحْوُ مَرَرْتُ بِمَا مُعْجِبٍ لَكَ أَيْ بِشَيْءٍ مُعْجِبٍ لَكَ. وَزَائِدَةٌ كَافَّةٌ عَنِ الْعَمَلِ نَحْوُ إِنَّمَا زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ. وَغَيْرُ كَافَّةٍ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران: 159] . وَنَافِيَةٌ نَحْوُ مَا خَرَجَ زَيْدٌ وَمَا زَيْدٌ خَارِجًا. وَالنَّافِيَةُ لَا تَعْمَلُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ تَشْبِيهًا بِلَيْسَ، تَقُولُ: مَا زَيْدٌ خَارِجًا. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {مَا هَذَا بَشَرًا} [يوسف: 31] . وَتَجِيءُ مَحْذُوفَةً مِنْهَا الْأَلِفُ إِذَا ضَمَمْتَ إِلَيْهَا حَرْفًا نَحْوُ: لَمْ وَبِمَ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: تُنْسَبُ الْقَصِيدَةُ الَّتِي قَوَافِيهَا عَلَى مَا مَاوِيَّةً. وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: إِمَّا تَرَيْ يَعْنِي إِنْ تَرَيْ. وَتَدْخُلُ بَعْدَهَا النُّونُ الْخَفِيفَةُ وَالثَّقِيلَةُ كَقَوْلِكَ: إِمَّا تَقُومَنَّ أَقُمْ. وَلَوْ حَذَفْتَ «مَا» لَمْ تَقُلْ إِلَّا إِنْ تَقُمْ أَقُمْ وَلَمْ تُنَوِّنْ. قُلْتُ: يُرِيدُ وَلَمْ تُدْخِلِ النُّونَ الْمُؤَكِّدَةَ. قَالَ: وَتَكُونُ إِمَّا فِي مَعْنَى الْمُجَازَاةِ لِأَنَّهَا إِنْ زِيدَ عَلَيْهَا مَا. وَكَذَا مَهْمَا فِيهَا مَعْنَى الْجَزَاءِ. وَزَعَمَ الْخَلِيلُ أَنَّ مَهْمَا أَصْلُهَا «مَا» ضُمَّتْ إِلَيْهَا «مَا» لَغْوًا وَأَبْدَلُوا الْأَلِفَ هَاءً. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَهْ كَإِذْ ضُمَّ إِلَيْهَا مَا. 
تستعمل ما:، في بعض الأحوال، بدلا من للعاقل خلافا للقاعدة وذلك عند الاستفهام (فقالوا ما هو في موضع من) (عباد 3: 94 معجم الطرائف).
ماذا: تستعمل ماذا في موضعين أولهما استفهاما -استفهام -المترجم- بمعنى لماذا وثانيهما للكثرة بمعنى كم (المقري 2: 517).
ما: (انظر الجريدة الآسيوية 520، 22 لسنة 1869 و2: 180 معجم مسلم).
مالي: لماذا تطلب مني ذلك؟ (بدرون 12: 217): فقال يا خالد أين كنت قلت مالي.
ما: تقابل عند (فريتاج) الكلمتين اللاتينيتين alquid quid أي: بعض الناس، بعض الأشياء، أي واحد أي شيء وأن ما هلك من تلك .. الخ، (معجم البلاذري). وتستعمل عند الإنكار والرفض لا سيما في موضع ترد فيه جملة: دون سلطة أو دون تفويض أو دون سلطان، دون اعتبار له، دون ثقة ب (معجم الجغرافيا).
شيء ما: (معجم البلاذري).
ما المصدرية: تستعمل ما المصدرية في الموضع الذي تظهر فيه، على ما يبدو، كما لو أنها زائدة (انظر فليشر في شروحه على عباد 3: 29 وعلى المقري 2: 580، وانظر بريشت: 4: 105 وما بعدها حيث لاحظ أن هذه الزيادة ليست حشوا وتطويلا ولا تتجاوز ظاهر الكلام وضرب مثلا لذلك جملة من قبله ما طوت معناها من قبله طوت إلا أن الأولى معناها، في الظاهر، أن (الأمر قبله قد ذهب) والثانية (لقد ذهب، قبله، الأمر).
ما علمت: بمقدار علمي (عبد الواحد 8: 243): فإنه ما علمت صوام قوام مجتهد في دينه ... الخ.
ما: حين تأتي قبل الضمائر يكون معناها: قليلا أو كافيا أو مقبولا أو إلى حد معين (الخفاجي 210) وفي حديث الحلية أزهر اللون إلى البياض ما هو أي مائل إليه وليس هو بعينه (عبد الواحد 5: 4): وكانت أذهانهم إلى الغليظ ما هي (1، 169 و9: 189): كان إلى الطول ما هو (الأدريسي كلم 2 القسم السادس في حديثه عن سمكة): له رأس مربع فيه قرنان في طول الإصبع إلى الرقة ما هي (ابن البيطار 1: 18): وله أصل أدق من إصبع لونه أسود ما هو (وفي ص246 ينقل ابن البيطار عن الادريسي قوله): وله رأس مربع ما هو) وفيه (2: 269 c) طعمه حريف ما هو بيسير حلاوة (وفي 269 e) : أطرافها محددة ما هي (وفي 284 c) هذه النبتة مزغبة ما هي. هذه الأمثلة التي يسهل علينا ذكر المئات منها كثيرا ما تتردد في كتابات بعض الكتاب وعند ابن البيطار خاصة. وقد نجم عن هذا أن جملة، من هذا القبيل، أربكت السيد دي كوج واربكتني أيضا وذلك في قوله (انظر 284 e) لونه أخضر ماهر فقلنا أنها ينبغي أن تكتب ما هو بدلا من ماهر. وفي بعض الأحيان تأتي ما وضميرها الذي بمعني: كثيرا: كبيرا، جدا (انظر فليشربت 7: 100 في عبارة نقلها عن الخفاجي: حية خبيثة ما هي (ياقوت 6، 583): وإن كانت إلى الشمال أقرب ما هي.
ما: ويصاحب فلان ما فعلت هذا: كيف تجرأت ان تفعل هذا الأمر مع صديق هذا الرجل؟ (معجم الجغرافيا).
ما: من. وما: ما الفرق بين؟ وما حين يأتي بعدها واو العطف (انظر فريتاج في مادة I) ( باسم 114): والله ما هذا الخل من ذلك الزيت أي يا للفرق بين عنب اليوم وزيت البارحة! ما: فيما (أبو الفداء تاريخ ما قبل الإسلام 3: 108): قتل ما بين حران والرها.
لما: بسبب (فوك، معجم مسلم، بيدبا 202: 2 معجم الجغرافيا) وكذلك مما وعندما (معجم مسلم).
غيز ما: أكثر من واحد، عدة أشخاص أو أشياء (انظر مادة غير).
ما: فما هو إلا أن دخل خرج الحاجب (معجم الطرائف).
مائية (فريتاج 146) (دي ساسي كرست 1: 267 بدرون 2: 1 بيروني 1: 5).
ما
مَا في كلامهم عشرةٌ: خمسة أسماء، وخمسة حروف. فإذا كان اسما فيقال للواحد والجمع والمؤنَّث على حدّ واحد، ويصحّ أن يعتبر في الضّمير لفظُه مفردا، وأن يعتبر معناه للجمع.
فالأوّل من الأسماء بمعنى الذي نحو:
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ
[يونس/ 18] ثمّ قال: هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ [يونس/ 18] لمّا أراد الجمع، وقوله:
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً 
الآية [النحل/ 73] ، فجمع أيضا، وقوله: بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ [البقرة/ 93] .
الثاني: نكرة. نحو: نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ
[النساء/ 58] أي: نعم شيئا يعظكم به، وقوله:
فَنِعِمَّا هِيَ [البقرة/ 271] فقد أجيز أن يكون ما نكرة في قوله: ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها [البقرة/ 26] ، وقد أجيز أن يكون صلة، فما بعده يكون مفعولا. تقديره: أن يضرب مثلا بعوضة .
الثالث: الاستفهام، ويسأل به عن جنس ذات الشيء، ونوعه، وعن جنس صفات الشيء، ونوعه، وقد يسأل به عن الأشخاص، والأعيان في غير الناطقين. وقال بعض النحويين: وقد يعبّر به عن الأشخاص الناطقين ، كقوله تعالى: إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
[المؤمنون/ 6] ، إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ [العنكبوت/ 42] وقال الخليل: ما استفهام. أي:
أيّ شيء تدعون من دون الله؟ وإنما جعله كذلك، لأنّ «ما» هذه لا تدخل إلّا في المبتدإ والاستفهام الواقع آخرا. الرّابع: الجزاء نحو:
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها، وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ
الآية [فاطر/ 2] . ونحو: ما تضرب أضرب.
الخامس: التّعجّب نحو: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
[البقرة/ 175] . وأمّا الحروف:
فالأوّل: أن يكون ما بعده بمنزلة المصدر كأن الناصبة للفعل المستقبَل. نحو: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [البقرة/ 3] فإنّ «ما» مع رَزَقَ في تقدير الرِّزْق، والدّلالة على أنه مثل «أن» أنه لا يعود إليه ضمير لا ملفوظ به ولا مقدّر فيه، وعلى هذا حمل قوله: بِما كانُوا يَكْذِبُونَ [البقرة/ 10] ، وعلى هذا قولهم: أتاني القوم ما عدا زيدا، وعلى هذا إذا كان في تقدير ظرف نحو: كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ
[البقرة/ 20] ، كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ [المائدة/ 64] ، كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً [الإسراء/ 97] . وأما قوله: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
[الحجر/ 94] فيصحّ أن يكون مصدرا، وأن يكون بمعنى الذي . واعلم أنّ «ما» إذا كان مع ما بعدها في تقدير المصدر لم يكن إلّا حرفا، لأنه لو كان اسما لعاد إليه ضمير، وكذلك قولك: أريد أن أخرج، فإنه لا عائد من الضمير إلى أن، ولا ضمير لها بعده.
الثاني: للنّفي وأهل الحجاز يعملونه بشرط نحو: ما هذا بَشَراً
[يوسف/ 31] .
الثالث: الكافّة، وهي الدّاخلة على «أنّ» وأخواتها و «ربّ» ونحو ذلك، والفعل. نحو:
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
[فاطر/ 28] ، إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً [آل عمران/ 178] ، كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ [الأنفال/ 6] وعلى ذلك «ما» في قوله: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
[الحجر/ 2] ، وعلى ذلك:
قَلَّمَا وطَالَمَا فيما حكي.
الرابع: المُسَلِّطَة، وهي التي تجعل اللفظ متسلِّطا بالعمل، بعد أن لم يكن عاملا. نحو:
«ما» في إِذْمَا، وحَيْثُمَا، لأنّك تقول: إذما تفعل أفعل، وحيثما تقعد أقعد، فإذ وحيث لا يعملان بمجرَّدهما في الشّرط، ويعملان عند دخول «ما» عليهما.
الخامس: الزائدة لتوكيد اللفظ في قولهم: إذا مَا فعلت كذا، وقولهم: إمّا تخرج أخرج. قال:
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً
[مريم/ 26] ، وقوله: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما [الإسراء/ 23] .
[ما] نه: فيه: "ما" أنا بقارئ، هي نافية، وقيل: استفهامية، ويؤيده رواية: كيف أقرأ. ن: أي لا أحسن القراءة، وهو نص على أن "أقرأ" أول ما نزل لا "المدثر"، واستدل به على أن التسمية ليست من السور، ولا دليل لجواز نزوله في وقت حين نزل باقي السورة. ك: "ذلك "ما" كنا نبغ" أي فقدان الحوت الذي نطلبه علامة على وجدان المقصود. وح: فأيكم "ما" صلى، "ما" زائدة. وح: و"ما" لهم أن لا يفعلوا، نافية أو استفهامية. وح: "ما" ينفر صيدها؟ أي ما الشيء الذي ينفر صيدها، هو أي التنفير أن تنحى المستقر من الظل، تنزل مكانه- بالخطاب حالية، وهو تنبيه بالأدنى على الأعلى. وح: "ما" لا ينفر صيدها؟ استفهامية أي ما الغرض من لفظ: لا ينفر صيدها. وح: لا يبالي "ما" أخذ منه، ضمير منه- "لما" الموصولة أو الموصوفة. ن: "ما" أدنى أهل الجنة، أي ما صفته وعلامته. وح: "ما" لك في ذلك من خير- قاله لمن سأله عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، أي لا تستطيع الإتيان بمثلها لطولها وكمال خشوعها، وإن تكلفت ذلك شق عليك ولم تحصله، فيكون قد تركت السنة مع علمك. ز: "ما" يحدث، أي أي شيء يكون حدثًا. قس: وكان "مما" يحرك، أي كان العلاج ناشئًا من تحريك شفتيه، أو "ما" موصولة أي يعجل بالقراءة وينازع جبرئيل بها خشية أن ينفلت شيء، وتحريك الشفة واللسان متلازمان فلا ينافي الآية، وفيه نظر بل هو من الحذف أي يحرك شفتيه ولسانه. ك: ما كان في القرآن "و"ما" أدراك" فقد أعلمه، أي كل ما جاء بالماضي فقد أعلم الله رسوله به، يريد أنه يعرف ليلة القدر، قوله: وايما حفظ- برفع أي وإضافته إلى حفظ بزيادة "ما"، وخبره حفظناه- مقدر، وفي بعضها بنصبه مفعول مطلق له، ومن الزهري- متعلق بحفظنا المذكور. ن: عجبت "ما" عجبت، وفي بعضها: مما عجبت- وهو المشهور. وح: "ما" أنت هكذا؟ سؤال عن صفته. وح: "ما" هذا يا رسول الله؟ ظن سعد أن جميع أنواع البكاء محظور وأنه صلى الله عليه وسلم نسيه فذكر، فأعلم صلى الله عليه وسلم أن مجرد البكاء من غير شكاية باللسان ومن غير سخط لحكمه ليس بحرام بل فضيلة وناشئة من رحمة ورقة قلب. وح: إن رأى الناس "ما" في الميضأة ماء- بالمد والقصر. وح: "ما" يوم الخميس! معناه تفخيم أمره في الشدة والمكروه فيما يعتقده ابن عباس وهو الامتناع عن كتابته وإن كان هو الصواب- ومر. وح "ما" تركنا صدقة- بالرفع، و"ما" موصولة. وح:
وفي سبيل الله "ما" لقيت
بكسر تاء، أي الذي لقيته محسوب في سبيل الله. وح: "ما" المسئول عنها بأعلم، أي ليس الذي سئل عن وقت الساعة بأعلم، أي لست بأعلم منك يا جبرئيل. وح: قلت: و"ماذا"؟ أي بعدها. ط: وتعمل في ذكر الله، قال: و"ماذا"؟ أي وما أصنع بعده. وح: "ما" السنة فيبملاحظة ناحية الشيء ببعضه، وسيد الأرض مالكه.
ما: تأتي اسْمِيَّةٌ، وحَرْفِيَّةً. فالاسْمِيَّةُ ثلاثةُ أقْسامٍ:
الأَوَّلُ: مَعْرِفَةً، وتكونُ ناقِصةً: {ما عِندَكُمْ يَنْفَدُ وما عِندَ الله باقٍ} ، وتامَّةً، وهي نَوْعانِ: عامَّةٌ، وهي مُقَدَّرَةٌ بِقَوْلِكَ الشيء، وهي التي لم يَتَقَدَّمْها اسمٌ: {إن تُبْدوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هي} ، أي: فَنِعْمَ الشيءُ هي، وخاصَّةٌ: وهي التي يَتَقَدَّمُها ذلك، ويُقَدَّرُ من لَفْظِ ذلك الاسمِ، نحوُ: غَسَلْتُه غَسْلاً نِعِمَّا، أي: نِعْمَ الغَسْلُ.
الثاني: نَكِرَةً مجردةً عن معنى الحَرْفِ، وتكونُ ناقِصةً، وهي الموصوفةُ، وتُقَدَّرُ بِقَوْلِكَ: شيءٍ، نحوُ: مَرَرْتُ بما مُعْجِبٍ لك، أي: بشيءٍ مُعْجِبٍ لك، وتامَّةً: وتَقَعُ في ثلاثةِ أبوابٍ: التَّعَجُّبُِ: ما أحْسَنَ زيْداً، أيْ: شيءٌ أحْسَنَ زَيْداً، وبابُ نِعْمَ وبِئْسَ، نحو: غَسَلْتُه غَسلاً نِعِمَّا، أي: نعْمَ شَيئاً. وإذا أرادُوا المبالَغَةَ في الإِخْبارِ عن أحَدٍ بالإِكْثارِ من فِعْلٍ كالكِتابةِ، قالوا: إنْ زَيْداً مما أن يَكْتُبَ، أي: أنه مَخْلُوقٌ من أمْرٍ، ذلك الأمرُ هو الكِتابَةُ.
الثالثُ: أن تكونَ نَكِرَةً مُضَمَّنَةً معنى الحَرْفِ، وهي نَوْعانِ: أحدُهما الاسْتِفْهامِيَّةُ، ومعناها أيُّ شيءٍ، نحوُ: {ماهي} ، {ما لَوْنُها} ، {وما تِلْكَ بِيَمينكَ} ، ويجب حَذْفُ ألفها إذا جُرَّتْ، وإبقاءُ الفَتْحَةِ دَلِيلاً عليها كفِيمَ وإِلامَ وعَلامَ، ورُبَّمَا تَبِعَتِ الفتحةُ الألِفَ في الشِّعْرِ، نحوُ:
يا أبَا الأسْوَدِ لِمْ خَلَّفْتَنِي.
وإذا رُكِّبَتْ ما الاسْتِفْهامِيَّةُ مع ذا، لم تُحْذَفْ ألِفُها.
وماذا: تأتي على أوْجُهٍ، أحدُها: تكونُ ما اسْتفْهاماً وذا إشارَةً، نحوُ: ماذا التَّوانِي، ماذَا الوُقُوفُ. الثاني: تكونُ ما اسْتِفْهاماً وذا موصُولةً، كقولِ لَبِيدٍ:
ألاَ تَسْألانِ المَرْءِ ماذَا يُحاوِلُ ... أنَحْبٌ فَيُقْضَى أمْ ضلالٌ وباطِلُ
الثالثُ: يكونُ ماذَا كُلُّهُ استفهاماً على التَّرْكِيبِ، كقولِكَ: لماذَا جِئْتَ. الرابعُ: أن يكونَ ماذا كلُّه اسمَ جِنْسٍ، بمعنَى شيءٍ، أو بمعنَى الذي، كقولِهِ:
دَعِي ماذَا عَلِمْتُ سَأتَّقيهِ ... ولكِنْ بالمَغِيبِ فَنَبِّئينِي.
وتكونُ ما زائِدةً وذا إِشارَةً، نحوُ:
أنَوْراً سَرْعَ ماذَا يا فَروقُ.
وتكونُ ما اسْتِفْهاماً وذا زائدةً، في نحوِ: ماذَا صَنَعْتَ. وتكون ما شَرْطِيَّةً غيرَ زَمانِيَّةٍ: {ما تَفْعَلُوا من خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ} {ما نَنْسَخْ من آيةٍ أو نَنْسأْها} ، وزَمانِيَّةً: {فما اسْتَقَامُوا لَكُمْ فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} .
وأما أوْجُهُ الحَرْفِيَّةِ، فأحَدُها: أن تكونَ نافِيَةً، فإِنْ دَخَلَتْ على الجُمْلَةِ الاسْمِيَّةِ أعْمَلَهَا الحِجازِيُّونَ والتِّهامِيُّونَ والنَّجْدِيُّونَ عَمَلَ ليسَ بشُروطٍ مَعْروفَةٍ، نحوُ: {ما هذا بَشَرًا} ، {ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ} . ونَدَرَ تَرْكِيبُها مع النَّكِرَةِ تَشْبيهاً بِلا، كقولِه:
وما بأسَ لَوْ رَدَّتْ عَلَيْنا تَحِيَّةً ... قَليلٌ على مَنْ يَعْرِفُ الحَقَّ عابُها
(وقد يُسْتَثْنَى بما: كلُّ شيءٍ مَهَهٌ ما النِّساءَ وذِكْرَهُنَّ، نَصَبَ النِّساءَ على الاسْتِثْناءِ) ، وتكونُ مَصْدَرِيَّةً غيرَ زَمَانِيَّة، نحوُ: {عَزيزٌ عليه ما عَنِتُّمْ} ، {وَدُّوا ما عَنِتُّم} ، {فَذُوقُوا بما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ} ، وزَمانِيَّةً، نحوُ: {ما دُمْتُ حَيًّا} ، {فاتَّقُوا اللهَ ما اسْتَطَعْتُمْ} ، وتكونُ ما زائدةً، وهي نَوْعانِ، كافَّةٌ: وهي على ثَلاثَةِ أنْواعٍ: كافَّةٌ عن عَمَلِ الرَّفْعِ، ولا تَتَّصِلُ إلاَّ بِثَلاثَةِ أفْعالٍ: قَلَّ وكثُرَ وطالَ، وكافَّةٌ عن عَمَلِ النَّصْبِ والرَّفْعِ: وهي المُتَّصِلَةُ بِإِنَّ وأخَواتِها: {إنَّما اللهُ اِلهٌ واحِدٌ} ، {كأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ} ، وكافَّةٌ عن عَمَلِ الجَرِّ: وتَتَّصِلُ بأحْرُفٍ وظُروفٍ، فالأحْرُفُ: رُبَّ:
رُبَّما أوْفَيْتُ في عَلَمٍ ... تَرْفَعَنْ ثَوْبِي شَمالاتُ
والكافُ:
كما سَيْفُ عَمْرٍو لم تَخُنْهُ مَضارِبُهْ
والباءُ:
فَلَئِنْ صِرْتَ لا تُحِيرُ جَواباً ... لَبِما قد تُرَى وأنْتَ خَطيبُ
ومِنْ:
وإنَّا لَمِمَّا نَضْرِبُ الكَبْشَ ضَرْبَةً.
والظّروفُ: بَعْدُ:
أعَلاقَةً أُمَّ الوُلَيِّدِ بعدَ ما ... أفْنانُ رأسِكِ، كالثُّغَامِ المُخْلِسِ
وبَيْنَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ بالأراكِ مَعًا ... إذ أتَى راكِبٌ على جَمَلِهْ
وغَيْرُ الكافَّةِ نَوْعانِ: عِوَضٌ، وغَيْرُ عِوَضٍ، فالعِوَضُ في مَوْضِعَيْنِ، أحدُهما في قَوْلِهِم: أمَّا أنْتَ مُنْطَلِقاً انْطَلَقْتُ، والثاني: افْعَلْ هذا إمَّا لاَ، ومَعْناهُ: إنْ كُنْتَ لا تَفْعَلُ غيرَهُ. وغيرُ العِوَضِ يَقَعُ بعدَ الرَّفْعِ، نحوُ: شَتَّانَ ما زَيْدٌ وعَمْرٌو،
وقولِه: لَوْ بأَبانَيْنِ جاءَ يَخْطُبُها ... رُمِّلَ ما أنْفُ خاطِبٍ بِدَمِ
وبعدَ الناصِبِ الرافِعِ: لَيْتَمَا زَيْدٌ قائِمٌ، وبعدَ الجازِمِ: {وإمَّا يَنْزَغَنَّكَ} ، {أيّامَا تَدْعُوا} ، وبعدَ الخافِضِ، حَرْفاً كانَ: {فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ} ، أو اسْماً: {أيَّما الأجَلَيْنِ} . وتُسْتَعْمَلُ ما مَوْضِعَ مَنْ: {ولا تَنْكِحوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ} ، {فانْكِحوا ما طابَ لَكُمْ} . وقَصيدَةٌ مَوَوِيَّةٌ وماوِيَّةٌ: آخِرُها ما.

ما: حَرْفُ نَفي وتكون بمعنى الذي، وتكون بمعنى الشَّرط، وتكون عِب

ارة عن جميع أَنواع النكرة، وتكون موضُوعة موضع مَنْ، وتكون بمعنى

الاسْتِفهام، وتُبْدَل من الأَلف الهاء فيقال مَهْ؛قال الراجز:

قدْ وَرَدَتْ مِنْ أَمْكِنَهْ،

مِنْ هَهُنا ومِنْ هُنَهْ،

إِنْ لم أُرَوِّها فَمَهْ

قال ابن جني: يحتمل مَهْ هنا وجهين أَحدهما أَن تكون فَمَهْ زَجْراً منه

أَي فاكْفُفْ عني ولستَ أَهلاً للعِتاب، أَو فَمَهْ يا إنسانُ يُخاطب

نفسَه ويَزْجُرها، وتكونُ للتعجُّب، وتكون زائدة كافَّةً وغير كافة،

والكافة قولهم إِنما زيدٌ مُنْطَلِقٌ، وغير الكافَّة إِنما زَيْداً مُنطلق،

تريد إن زيداً منطلق. وفي التنزيل العزيز: فِبما نَقْضِهم مِيثاقَهم،

وعَمَّا قليل ليُصْبِحُنَّ نادِمين، ومِمَّا خَطيِئَاتِهم أُغْرِقُوا؛ قال

اللحياني: ما مؤنثة، وإن ذُكِّرَت جاز؛ فأَما قول أَبي النجم:

اللهُ نَجَّاكَ بِكَفَّيْ مَسْلَمَتْ،

مِنْ بَعْدِما وبَعْدِما وبَعْدِمَتْ

صارَتْ نُفُوسُ القَومِ عِنْد الغَلْصَمَتْ،

وكادتِ الحُرَّةُ أَن تُدْعَى أَمَتْ

فإِنه أَراد وبَعْدِما فأَبدلَ الأَلف هاء كما قال الراجز:

مِنْ هَهُنا ومِنْ هُنَهْ

فلما صارت في التقدير وبعدمَهْ أَشبهت الهاء ههنا هاء التأْنيث في نحو

مَسْلمةَ وطَلْحة، وأَصلُ تلك إِنما هو التاء، فشبَّه الهاء في

وبَعْدِمَهْ بهاء التأَنيث فوَقَفَ عليها بالتاء كما يَقِفُ على ما أَصله التاء

بالتاء في مَسْلَمَتْ والغَلْصَمَتْ، فهذا قِياسُه كما قال أَبو

وَجْزَة:العاطِفُونَتَ ، حين ما مِنْ عاطِفٍ،

والمُفْضِلونَ يَداً، وإذا ما أَنْعَمُوا

(*قوله «والمفضلون» في مادة ع ط ف: والمنعمون.)

أَراد: العاطِفُونَهْ، ثم شبَّه هاء الوقف بهاء التأْنيث التي أَصلها

التاء فَوَقَفَ بالتاء كما يَقِفُ على هاء التأْنيث بالتاء. وحكى ثعلب

وغيره: مَوَّيْتُ ماء حَسَنةً، بالمدِّ، لمكان الفتحة مِن ما، وكذلك لا أَي

عَمِلْتها، وزاد الأَلف في ما لأَنه قد جعلها اسماً، والاسم لا يكون على

حرفين وَضْعاً، واختار الأَلف من حروف المدِّ واللِّين لمكان الفتحة، قال:

وإذا نسبت إِلى ما قلت مَوَوِيٌّ. وقصيدة ماويَِّةٌ ومَوَوِيَّةٌ:

قافيتها ما. وحكى الكسائي عن الرُّؤاسي: هذه قصيدة مائِيةٌ وماوِيَّةٌ

ولائِيَّةٌ ولاوِيَّةٌ ويائِيَّةٌ وياوِيَّةٌ، قال: وهذا أَقْيسُ. الجوهري: ما

حرف يَتَصَرَّف على تسعة أَوجه: الاستفهامُ نحو ما عِنْدَك، قال ابن بري:

ما يُسأَلُ بها عَمَّا لا يَعْقِل وعن صفات من يَعْقِل، يقول: ما عَبْدُ

اللهِ؟ فتقول: أَحْمَقُ أَو عاقلٌ، قال الجوهري: والخَبَر نحو رأيت ما

عِنْدَك وهو بمعنى الذي، والجزاء نحو ما يَفْعَلْ أَفْعَلْ، وتكون تعجباً

نحو ما أَحْسَنَ زيداً، وتكون مع الفِعل في تأْويل المَصدر نحو بَلَغَني

ما صَنَعْتَ أَي صَنِيعُك، وتكون نكرة يَلْزَمُها النعتُ نحو مررت بما

مُعْجِبٍ لك أَي بشيءٍ مُعْجِبٍ لك، وتكون زائدةً كافّةً عن العمل نحو إنما

زيد مُنْطَلِقٌ، وغير كافَّة نحو قوله تعالى: فبِما رَحْمَةٍ من اللهِ

لِنْتَ لهم؛ وتكون نفياً نحو ما خرج زيد وما زَيْدٌ خارِجاً، فإن جعلْتَها

حرفَ نفيٍ لم تُعْمِلْها في لغة أَهل نَجدٍ لأَنها دَوَّارةٌ، وهو

القِياس، وأَعْمَلْتَها في لغةِ أَهل الحِجاز تشبيهاً بليس، تقول: ما زيدٌ

خارِجاً وما هذا بَشراً، وتجيء مَحْذُفَةً منها الأَلفُ إِذا ضَمَمتَ إِليها

حرفاً نحو لِمَ وبِمَ وعَمَّ يَتَساءلُون؛ قال ابن بري: صوابه أَن يقول:

وتجيء ما الاستفهاميةُ مَحذُوفةً إِذا ضممت إِليها حرفاً جارًّا.

التهذيب: إِنما قال النحويون أَصلُها ما مَنَعَتْ إِنَّ من العمل، ومعنى إِنَّما

إثباتٌ لما يذكر بعدها ونَفْيٌ لما سِواه كقوله: وإِنَّما يُدافِعُ عن

أَحْسابِهم أَنا أَو مِثْلي؛ المعنى ما يُدافعُ عن أَحسابهم إِلاَّ أَنا

أَو مَنْ هو مِثْلي، والله أَعلم. التهذيب: قال أَهل العربية ما إِذا كانت

اسماً فهي لغير المُمَيِّزِين من الإِنس والجِنِّ، ومَن تكون

للمُمَيِّزِين، ومن العرب من يستعمل ما في موضع مَنْ، مِن ذلك قوله عز وجل: ولا

تَنكِحوا ما نَكَح آباؤكم من النِّساء إِلا ما قد سَلَفَ؛ التقدير لا

تَنْكِحُوا مَنْ نَكَحَ آباؤكم، وكذلك قوله: فانْكِحُوا ما طابَ لكم من

النِّساء؛ معناه مَنْ طابَ لكم. وروى سلمة عن الفراء: قال الكسائي تكون ما اسماً

وتكون جَحْداً وتكون استفهاماً وتكون شرطاً وتكون تَعَجُّباً وتكون

صِلةً وتكون مَصْدَراً. وقال محمد بن يزيد: وقد تأْتي ما تَمْنَع العامِلَ

عَملَه، وهو كقولك: كأَنَّما وَجْهُكَ القمرُ، وإِنما زيدٌ صَدِيقُنا. قال

أَبو منصور: ومنه قوله تعالى: رُبَّما يَوَدُّ الذين كفروا؛ رُبَّ

وُضِعَت للأَسماء فلما أُدْخِل فيها ما جُعلت للفعل؛ وقد تُوصَلُ ما بِرُبَّ

ورُبَّتَ فتكون صِلةً كقوله:

ماوِيَّ، يا رُبَّتَما غارةٍ

شَعْواء كاللَّذْعةِ بالمِيسَمِ

يريد يا رُبَّتَ غارة، وتجيءُ ما صِلَةً يُريد بها التَّوْكِيدَ كقول

الله عز وجل: فبِما نَقْضِهم مِيثاقَهُم؛ المعنى فبِنَقْضِهم مِيثاقَهم،

وتجيء مصدراً كقول الله عز وجل: فاصْدَعْ بما تؤمر؛ أَي فاصْدَعْ بالأَمر،

وكقوله عز وجل: ما أَغْنى عنه مالُه وما كَسَبَ؛ أَي وكَسْبُه، وما

التَّعَجُّبِ كقوله: فما أَصْبَرَهم على النار، والاستفهام بما كقولك: ما

قولُك في كذا؟ والاسْتِفهامُ بما من الله لعباده على وجهين: هل للمؤمنِ

تَقْريرٌ، وللكافر تَقْرِيعٌ وتَوْبيخٌ، فالتقرير كقوله عز وجل لموسى: وما

تِلكَ بيَمِينك يا موسى قال هي عَصايَ، قَرَّره اللهُ أَنها عَصاً كراهةَ

أَن يَخافَها إِذا حوَّلها حَيَّةً، والشَّرْطِ كقوله عز وجل: ما يَفْتَح

الله للناسِ من رَحْمَة فلا مُمْسِكَ لها وما يُمْسِكْ فلا مُرْسِلَ لَه،

والجَحْدُ كقوله: ما فَعَلُوه إِلاَّ قَليلٌ منهم، وتجيء ما بمعنى أَيّ

كقول الله عز وجل: ادْعُ لَنا رَبَّك يُبَيِّن لنا ما لَوْنُها؛ المعنى

يُبَيِّن لنا أَيُّ شيء لَوْنُها، وما في هذا الموضع رَفْعٌ لأَنها ابْتداء

ومُرافِعُها قوله لَوْنُها، وقوله تعالى: أَيّاً ما تَدْعُوا فله

الأَسْماء الحُسْنى؛ وُصِلَ الجَزاءُ بما، فإِذا كان اسْتِفْهاماً لم يُوصَلْ

بما وإِنما يُوصَلُ إِذا كان جزاء؛ وأَنشد ابن الأَعرابي قول حَسَّانَ:

إِنْ يَكُنْ غَثَّ من رَقاشِ حَديثٌ،

فبما يأْكُلُ الحَدِيثُ السِّمِينا

قال: فبما أَي رُبَّما. قال أَبو منصور: وهو مَعْروف في كلامهم قد جاءَ

في شعر الأَعشى وغيره. وقال ابن الأَنباري في قوله عز وجل: عَما قَلِيل

ليُصْبحُنَّ نادِمينَ. قال: يجوز أَن يكون معناه عَنْ قَليل وما

تَوْكِيدٌ، ويجوز أَن يكون المعنى عن شيءٍ قليل وعن وَقْتٍ قليل فيصير ما اسماً

غير تَوكيد، قال: ومثله مما خَطاياهُمْ، يجوز أَن يكون من إِساءَة خَطاياهم

ومن أَعْمال خَطاياهم، فنَحْكُمُ على ما من هذه الجِهة بالخَفْض،

ونَحْمِلُ الخَطايا على إِعرابها، وجَعْلُنا ما مَعْرِفةً لإِتْباعِنا

المَعْرِفةَ إِياها أَوْلى وأَشْبَهُ، وكذلك فبِما نَقْضِهم مِيثاقَهم، معناه

فبِنَقْضِهم مِيثاقَهم وما تَوْكِيدٌ، ويجوز أَن يكون التأْويل

فَبِإِساءَتِهم نَقْضِهم ميثاقَهم.

والماءُ، المِيمُ مُمالةٌ والأَلف مَمْدُودةٌ: حكاية أَصْواتِ الشاءِ؛

قال ذو الرمة:

لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلا ما تَخَوَّنَهُ

داعٍ يُناديه، باسْم الماء، مَبْغُومُ

وماءِ: حكايةُ صوتِ الشاةِ مبني على الكسر. وحكى الكسائي: باتَتِ الشاءُ

ليلَتَها ما ما وماهْ وماهْ

(*قوله« ما ما وماه ماه» يعني بالامالة

فيها.) ، وهو حكاية صوتها. وزعم الخليل أَن مَهْما ما ضُمَّت إِليها ما

لَغْواً، وأَبدلوا الأَلف هاء. وقال سيبويه: يجوز أن تكون كإِذْ ضُمَّ إِليها

ما؛ وقول حسان بن ثابت:

إِمَّا تَرَيْ رَأْسي تَغَيَّرَ لَوْنُه

شَمَطاً، فأَصْبَحَ كالنَّغامِ المُخْلِس

(* قوله «المخلس» أي المختلط صفرته بخضرته، يريد اختلاط الشعر الأبيض

بالأسود، وتقدم انشاد بيت حسان في ثغم الممحل بدل المخلس، وفي الصحاح هنا

المحول.)

يعني إِن تَرَيْ رأْسي، ويدخُل بعدها النونُ الخفيفةُ والثقيلةُ كقولك:

إِما تَقُومَنَّ أَقُمْ وتَقُوماً، ولو حذفت ما لم تقل إِلاَّ إِنْ لم

تَقُمْ أَقُمْ ولم تنوّن، وتكون إِمّا في معنى المُجازاة لأَنه إِنْ قد

زِيدَ عليها ما، وكذلك مَهْما فيها معنى الجزاء. قال ابن بري: وهذا مكرر

يعني قوله إِما في معنى المُجازاة ومهما. وقوله في الحديث: أَنْشُدُكَ بالله

لَمَّا فعلت كذا أَي إِلاَّ فَعَلْته، وتخفف الميم وتكون ما زائدة،

وقرئ بهما قوله تعالى: إِنَّ كلُّ نَفْسٍ لَمَّا عليها حافظ؛ أَي ما كلُّ

نَفْسٍ إِلا عليها حافظ وإِنْ كلُّ نَفْسٍ لعَلَيْها حافِظٌ.

مَا
: ( {مَا) : قالَ اللَّحْياني: مُؤَنَّثَة وَإِن ذُكِّرَتْ جازَ.
وَقد أَلَّفَ فِي أَنْواعِها الإمامُ أَبو الحُسَيْن أَحمدُ بنُ فارِس بنِ زَكَريَّا رِسالَةً مُسْتقلةً، ونحنُ نُوردُ لكَ إنْ شاءَ اللهاُ تَعَالَى خُلاصَتَها فِي أَثْناءِ سِياقِ المصنِّفِ.
(تأْتي اسِميَّةً وحَرْفِيَّةً. فالاسمِيَّةُ ثلاثَةُ أَقْسام.
(الأوَّلُ) : تكونُ (مَعْرِفَةً) بمعْنَى الَّذِي وَلَا بُدَّ لَها مِن صِلَةٍ كَمَا لَا بُدَّ للَّذي مِن صِلَةٍ، (وتكونُ ناقِصَةً) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِند الله باقٍ} ؛ و) تكونُ (تامَّةً وَهِي نَوعانِ: عامَّةٌ وَهِي مُقَدَّرَةٌ بقَوْلِكَ الشيءَ، وَهِي الَّتِي لم يَتَقَّدَمْها اسمٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {إنْ تُبْدوا الصَّدَقاتِ فنِعِمَّا هِيَ} ، أَي فَنِعْمَ الشَّيءُ هِيَ) ، وقيلَ: التَّقْديرُ فِي الآيةِ: فنِعْمَ الشيءُ شَيْئا إبداؤُها فحُذِفَ الإبْداءُ وأُقِيم المَكْنيُ مقامَه أَعْنِي هِيَ فَمَا حينَئِذٍ نَكِرَة؛ قالَهُ ابنُ فارِس. (وخاصَّةً: وَهِي الَّتِي يَتَقَدَّمُها ذلكَ ويُقَدَّرُ مِن لَفْظِ ذلكَ الاسْمِ، نحوُ) قولِهم: (غَسَلْتُه غَسْلاً نِعِمَّا أَي نِعْمَ الغَسْلُ) .
(الْقسم (الثَّاني) مِن الأَقْسامِ الثَّلاثَةِ: تكونُ (نَكِرَةً مُجَرّدَة عَن معْنَى الحَرْفِ، وتكونُ ناقِصَةً وَهِي المَوْصوفةُ) ؛ وقالَ الجَوْهرِي: يَلْزَمُها النَّعْت (وتُقَدَّرُ بقَوْلِكَ شيءٍ نحْو: مَرَرْتُ} بِمَا مُعْجِبٍ لكَ أَي بشيءٍ مُعْجِبٍ لكَ؛يضْرب مثلا شَيْئا بَعوضَة فَشَيْئًا قَالَ وَمن النكرَة قَوْله ربَّما تكره النُّفُوسُ مِن الأَمْرِ.
فَمَا هَذِه نَكِرَةٌ تَقْديرُه رُبَّ شيءٍ تَكْرَهه. (وَإِذا أَرادُوا المُبالَغَةَ فِي الإِخْبارِ عَن أَحَدٍ بالإكْثارِ مِن فِعْلٍ كالكِتابَةِ قَالُوا: إنَّ زَيْداً {مِمَّا أَن يَكْتُبَ، أَي أَنَّه مَخْلُوقٌ مِن أَمْرِ، ذلكَ الأَمْرُ هُوَ الكِتابَةُ) .
(القسْمُ (الثَّالثُ) مِن الأقْسامِ الثَّلاثَةِ: (أَنْ تكونَ نَكِرَةً مُضَمَّنَةً معْنَى الحَرْفِ وَهِي نَوْعانِ) ؛ ذكرَ النَّوْع الأوَّل كَمَا تَرَى وَلم يذكر النَّوْع الثَّانِي إلاَّ بَعْد مَاذَا فليُتَنَبَّه لذلكَ؛ (أَحَدُهما: الاسْتِفْهامِيَّةُ ومَعْناها أَيُّ شيءٍ نحوُ) قَوْله تَعَالَى: {مَا هِيَ} ، وَقَوله تَعَالَى: {مَا لَوْنُها} ، وَقَوله تَعَالَى: {} وَمَا تِلْكَ بيَمِينكَ} . قالَ ابنُ برِّي: مَا يُسْأَلُ بهَا عَمَّا لَا يَعْقِل وَعَن صِفاتِ مَنْ يَعْقِل، تَقول: مَا عَبْدُ اللهاِ؟ فتقولُ: أَحْمَقُ أَو عاقِلٌ. وَقَالَ الأزْهرِي: الاسْتِفْهامُ! بِمَا، كَقَوْلِك: مَا قوْلُكَ فِي كَذَا؟ والاسْتِفْهامُ بِمَا مِن اللهاِ لعِبادِه على وَجْهَيْن: هُوَ للمُؤْمنِ تَقْرِيرٌ، وللكافِرِ تَقْريعٌ وتَوْبيخٌ، فالتَّقريرُ كَقَوْلِه، عزَّ وجلَّ، لموسَى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمينِكَ يَا مُوسَى قالَ هِيَ عَصايَ} ، قَرَّره اللهُ أَنَّها عَصا كَراهَة أَنْ يَخافَها إِذا حوَّلَها حَيَّةً، قَالَ: وتَجِيءُ مَا بمعْنَى أَيّ كقولِه، عزَّ وجلَّ: {ادْعُ لَنا رَبَّك يُبَيِّن لنا مَا لَوْنُها} ، المَعْنى أَيُّ شيءٍ لَوْنُها، وَمَا فِي هَذَا المَوْضِعِ رَفْعٌ لأنَّها ابْتِداءٌ ورَافِعُها قولُه لَوْنُها. وَقَالَ ابنُ فارِس: الاسْتِفْهامُ {عَمَّا يَعْقِل} وعَمَّا لَا يَعْقِل إِذا قالَ القائِلُ: مَا عنْدَكَ مُسْتفهماً؟ فجوابُه: الإخبارُ بِمَا شاءَ المُجِيبُ مِن قوْلِه رَجُلٌ أَو فَرَسٌ أَو غَيْر ذلكَ مِن سائِرِ الأنواعِ، فأَما أَنْ يقولَ زَيْدٌ أَو عَمْرٌ وفلا يَجوزُ ذلكَ، وناسٌ قد أَوْمَأوا إِلَى إجازَتِه على نِيَّةِ أَن تكونَ مَا بمعْنَى مَنْ؛ وسَيَأْتي تَفْصِيلُ ذلكَ آخِرَ التَّرْكيبِ. (ويَجبُ حَذْفُ أَلِفِها) ، أَي إِذا كانتْ اسْتِفْهامِيَّةً تأْتي مَحْذوفَةَ الألِفِ، (إِذا جُرَّتْ) ، أَي جَرَرْتها بحَرْفٍ جارَ، (وإبْقاءُ الفَتْحةِ) على مَا قَبْل المَحْذُوفِ لتكونَ (دَلِيلاً عَلَيْهَا) ، أَي على الألِفِ المَحْذوفَةِ، ( {كفِيمَ} وإِلام {وعَلامَ) } ولِمَ {وبِمَ وعمَّ، (ورُبَّما تَبِعَتِ الفتحةُ الأَلِفَ فِي الشِّعْرِ) ضَرُورةً (نحوُ) قولِ الشاعرِ:
(يَا أَبَا الأَسْوَدٍ} لِمْ خَلَّفْتَنِي بسكونِ المِيم.
(وَإِذا رُكِّبَت مَا الاسْتِفْهامِيَّةُ مَعَ ذَا) للإشارَةِ (لم تُحْذَفْ أَلِفُها) .
ثمَّ شرعَ فِي بَيانِ! مَاذَا وَإِنَّمَا لم يفردْ لَهُ تَرْكيباً مُسْتَقلاًّ لكَوْنه مُرَكَّباً مِن مَا وَذَا، وَلذَا ذَكَرَه بعضُ الأَئِمةِ فِي تَرْكيبِ ذَا فقالَ: (وماذا: تأْتي على أَوْجُهٍ:.
(أَحدُها) : أَنْ (تكونَ مَا اسْتِفْهاماً وَذَا إشارَةً نحوُ) قَوْلهم: (! مَاذَا التَّوانِي) ، و (مَاذَا الوُقوفُ) ، تَقْديرُه: أَيّ شيءٍ هَذَا التَّواني وَهَذَا الْوُقُوف.
(الثَّانِي:) : أَنْ (تكونَ مَا اسْتِفْهاماً وَذَا مَوْصولةً، كقولِ لبيدٍ:
(أَلا تَسْأَلانِ المَرْء مَاذَا يُحاوِلُ (أَنَحْبٌ فيُقْضى أَم ضَلالٌ وباطِلُ؟ (الثَّالث: يكونُ مَاذَا كُلّه اسْتِفْهاماً على التَّرْكِيبِ كقولِكَ: لماذا جِئْتَ.
(الَّرابعُ: أَنْ يكونَ مَاذَا كُلُّه اسمَ جِنْسٍ بمعْنَى شيءٍ أَو بمعْنَى الَّذِي) ، قَالَ اللَّيْثُ: يقالُ: مَاذَا صَنَعْتَ؟ فتقولُ: خَيْرٌ وخَيْراً، الرَّفْعُ على مَعْنى الَّذِي صَنَعْت خَيْرٌ، وكَذلكَ رفع قَول الله، عزَّ وجلَّ: {ويَسْألُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوُ} ، أَي الَّذِي يُنْفِقُونَ هُوَ العَفْوُ مِن أَمْوالِكُم. وَقَالَ الزجَّاج: مَعْنى مَاذَا يُنْفِقُونَ على ضَرْبَيْن: أَحدُهما: أنْ يكونَ ذَا فِي معْنَى الَّذِي ويكونَ يُنْفِقُونَ مِن صِلَتِه، المَعْنَى يَسْأَلُونَك أَيُّ شَيْء، يُنْفِقُونَ، كأَنَّه بَيَّنَ وجْهَ الَّذِي يُنْفِقُون لأنَّهم يَعْلمونَ مَا المُنْفَق، ولكنَّهم أَرادُوا عِلم وَجْهِه، قالَ: وجائِزٌ أَنْ يكونَ مَا مَعَ ذَا بمنْزِلَةِ اسْمٍ واحِدٍ، وَيكون المَوْضِعُ نَصْباً بيُنْفِقُون، المَعْنى أَيُّ شيءٍ، يُنْفِقُونَ، قالَ: وَهَذَا إجْماعُ النَّحويِّين، وكذلكَ الأوَّل إجْماعٌ أَيْضاً، وَقَوْلهمْ: مَا وَذَا بمنْزلَةِ اسْمٍ واحِدٍ (كَقَوْلِه:
(دَعِي مَاذَا عَلِمْتُ سأَتَّقِيهِ (ولكِن بالمُغَيَّبِ فنَبِّئينِي) ويُرْوى: وَلَكِن بالمغيب نَبِّئينِي، ويُرْوى: خَبِّرِيني، كأَنّه بمعْنَى دَعِي الَّذِي عَلِمْت.
وَقَالَ ابنُ فارِس: فأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {مَاذَا أَنْزلَ رَبّكُم} ؟ فقالَ قَوْمٌ: مَا وَذَا بمنْزِلَةِ اسْمٍ واحِدٍ. وقالَ آخَرُونَ: ذَا بمعْنَى الَّذِي مَعْناهُ مَا الَّذِي أنزلَ رَبُّكُم.
(وتكونُ مَا زائِدةً وذَا إشارَةً نحوُ) قولِ الشَّاعرِ، هُوَ مالِكُ ابنُ زغبةَ الباهِليّ:
(أَنَوْراً سَرْعَ مَاذَا يَا فَروقُ)
(وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتَكثٌ حَذِيقُ أَرادَ: سرع فخفَّف، والمَعْنى أَنَوْراً ونفاراً يَا فَروقُ، فَمَا صِلَةٌ أَرادَ سَرْعَ ذَا نَوْراً، وَقد ذُكِرَ فِي سرع.
(وتكونُ مَا اسْتِفْهاماً وَذَا زائِدَةً فِي نحوِ) قَوْلك: (ماذَا صَنَعْتَ) ، أَي أَيُّ شيءٍ صَنَعْتَ.
قُلْتُ: وَمِنْه قولُ جرير:
يَا خزر تَغْلب مَاذَا بالَ نِسْوتُكُم قَالَ ابنُ فارِسِ: فليسَ ذَا بمنْزِلَةِ الَّذِي وَلَا يَصْلحُ مَا الَّذِي بالَ نِسْوتُكم، وَكَانَ ذَا زِيادَةً مُسْتَغْنًى عَنْهَا إلاَّ فِي إقامَةِ وَزْنِ الشِّعرْ.
(وتكونُ مَا شَرْطِيَّةً غَيْرَ زَمانِيَّةٍ) ، هَذَا هُوَ النَّوعُ الثَّانِي للنَّكِرَةِ المُضَمَّنَة معْنَى الحَرْف نَحوُ قَوْله تَعَالَى: {مَا تَفْعَلُوا من خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ااُ} ، وَقَوله تَعَالَى: {مَا نَنْسَخْ مِن آيةٍ أَو نَنْسأْها} ، وَقَوله تَعَالَى: {مَا يَفْتَحُ ااُ للناسِ مِن رَحْمةٍ فَلَا مُمْسِك لَها وَمَا يُمْسِك فَلَا مُرْسِل لَهُ} . (أَو زَمانِيَّةً) : كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} ؛ قَالَ ابنُ فارِس: مَا إِذا كانتْ شَرْطاً وجَزاءً فكقولِ المُتكلِّم: مَا تَفْعَلْ أَفْعَلْ، قَالَ عُلماؤُنا: مَوْضِعُها مِن الإعْرابِ حَسَبَ العامِلِ، فإنْ كانَ الشَّرْطُ فعْلاً لَا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعولٍ فمَوْضِعُ مَا رَفْعٌ، يقولُ البَصْريون: هُوَ رَفْعٌ بالابْتِداءِ، ويكونُ رَفْعاً عنْدَنا بالغَايَةِ، وَإِن كانَ الفِعْلُ مُتعدِّياً كانتْ مَا مَنْصوبَةً، وَإِن دَخَلَ عَلَيْهِ حَرْفُ خَفْضٍ أَو أُضِيفَ إِلَيْهِ اسْمٌ فَهُوَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ.
(وأَمَّا أَوْجُهُ الحَرْفِيَّةِ) ؛ لمَّا فَرَغَ مِن بَيانِ مَا الاسْمِيَّة شَرَعَ يَذْكُر مَا الحَرْفِيَّة ووُجُوهَها الأَرْبَعةَ، وَهِي: أَنْ تكونَ نافِيَةً، وأنْ تكونَ مَعَ الفِعْلِ بِمنْزِلَةِ المَصْدَر، وأَنْ تكونَ زائِدَةً، وأنْ تكونَ كافَّةً؛ فقالَ:
(فأَحدُها: أَنْ تكونَ نافِيَةً) للحالِ نحوُ: مَا يَفْعَل الآنَ، وللماضِي القَرِيبِ مِن الحالِ نَحْو: مَا فَعَل، وَلَا يَتَقَدَّمُها شيءٌ ممَّا فِي حَيِّزِها، فَلَا يقالُ: مَا طَعامُك يَا زَيْد آكُل خِلافاً للكُوفِيِّين، وَنَحْو قولِ الشاعرِ:
إِذا هِيَ قامَتْ حاسراً مُشْمَعِلَّةً
نَخيبُ الفُوادِ رأْسُها مَا تَقْنعُمع شُذوذهِ مُحْتَمل للتَّأْوِيلِ. (فإنْ ادخلت على الجُمْلَةِ الاسْمِيَّةِ أَعْمَلَها الحِجازِيُّونَ والتِّهامِيُّونَ والنّجْديُّونَ عَمَلَ ليسَ بشُروطٍ مَعْروفَةٍ) عنْدَ أَئِمَّةِ النَّحْو فِي كُتْبِهم وَفِي الصِّحاح: فإنْ جَعَلْتها حَرْفَ نَفْيٍ لم تُعْمِلْها فِي لُغَةِ أهْلِ نَجْدٍ لأنَّها دَوَّارةٌ، وَهُوَ القِياسُ، وأَعْمَلْتَها فِي لغةِ أَهْلِ الحِجازِ تَشْبيهاً بليسَ (نحوُ) : مَا زَيْدٌ خارِجاً، وقَوْله تَعَالَى: {مَا هَذَا بَشَراً} ) ، وَقَوله تَعَالَى: {مَا هُنَّ أُمَّهاتِهِم} قالَ ابنُ فارِس: قولُ العَرَبِ. مَا زَيْدٌ مُنْطلقاً فِيهِ لُغتانِ: مَا زَيْدٌ مُنْطلقاً، وَمَا زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ، فمَنْ نَصَبَ فلأنَّه أَسْقَطَ الباءَ أَرادَ بمُنْطَلقٍ: فلمَّا ذهَبَتِ الباءُ انْتَصَب، وقومٌ يَجْعلُون مَا بمعْنَى ليسَ كأنَّه ليسَ زَيْدٌ مُنْطلقاً. (ونَدَرَ تَرْكِيبُها مَعَ النَّكِرَةِ تَشْبِيهاً بِلا كقولِه) ، أَي الشَّاعرِ:
( {وَمَا بأْسَ لَوْ رَدَّتْ عَلَيْنا تَحِيَّةً (قَليلٌ على مَنْ يَعْرِفُ الحَقَّ عابُها (وَقد يُسْتَثْنَى} بِمَا) ، قَالَ ابنُ فارِس: وذَكَرَ لي أَبي عَن أَبي عبد اللهاِ محمدِ بنِ سَعْدان النّحَوي قالَ: تكونُ مَا بمعْنَى إلاَّ فِي قولِ العَرَبِ: (كلُّ شيءٍ مَهَهٌ مَا النِّساءَ وذِكْرَهُنَّ، نَصَبَ النِّساءَ على الاسْتِثْناءِ) ، أَي إلاَّ النِّساءَ وذِكْرَهُنَّ، هَذَا كَلامُه، وَقد يُرْوَى مَهَاهُ ومَهَاهَة؛ وتقدَّمَ للمصنِّفِ فِي حرف الهاءِ هَذَا المَثَلَ بخِلافِ مَا أَوْرَدَه هُنَا، فإنَّه قالَ: مَا خَلاَ النِّساءِ وذِكْرَهُنَّ، وذَكَرْنا هُنَاكَ أَنَّ ابنَ برِّي قالَ: الرِّوايَةُ بحَذْفِ خلا، وقولُ شيْخِنا أنَّه مَنْصوبٌ بعَدَا محذوفة دلَّ عَلَيْهَا المقامُ وَلَا يُعْرَفُ اسْتِعْمالُ مَا فِي الاسْتِثْناءِ، انتَهَى، غَيْرُ صَحِيح لمَا قدَّمْناه عَن ابنِ فارِس، ويدلُّ لَهُ رِوايَةُ بعضِهم: إلاَّ حدِيثَ النِّساءِ، وَقد مَرَّ تَفْصِيلُه فِي حرْفِ الهاءِ فراجِعْه.
(وتكونُ) مَا (مَصْدَرِيَّةً غَيْرَ زَمانِيَّةٍ نحوُ) قَوْله تَعَالَى: {عَزيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} ، وَقَوله تَعَالَى: {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} ، وَقَوله تَعَالَى: {فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُم لِقاءَ يَوْمِكُم} .
(وزَمانِيَّةً نحوُ) قَوْله تَعَالَى: {مَا دُمْتُ حَيًّا} ، وَقَوله تَعَالَى: {فاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، قَالَ ابنُ فارِس: مَا إِذا كانتْ مَعَ الفِعْل: بِمَنْزِلَةِ المَصْدَر وذلكَ قَوْلك: أَعْجَبَني مَا صَنَعْت، أَي أَعْجَبَني صُنْعَك، وَتقول: ائْتِني بَعْدَما تَفْعَل ذاكَ، أَي بَعْدَ فِعْلِكَ ذاكَ. وقالَ قوْمٌ مِن أَهْلِ العَرَبيَّةِ: ومِن هَذَا البابِ قولُهم: مَرَرْتُ برَجُلٍ مَا شِئْتَ مِن رَجُلٍ، قَالُوا: وتَأْوِيلُه مَرَرْتُ برَجُلٍ مشيئك مِن رَجُلٍ، قَالُوا: وَمِنْه قولُكَ: أَتانِي القَوْمُ مَا عَدا زَيْداً فَمَا مَعَ عَدا بمنْزِلَةِ المَصْدَرِ، وتَأْوِيلُه: أَتانِي القَوْمُ مُجاوَزَتهم زَيْداً لأنَّ عَدا أَصْلُه المُجاوَزَة، مِثْلُه فِي الكَلامِ كَثِيراً جَلَسَ مَا جلَسْت، وَلَا أُكَلّمُه مَا اخْتَلَفَ الملوان؛ وَقَوله تَعَالَى: {، مَا دُمْت فيهم} ، وَلَا بُدَّ أَن يكونَ فِي قَوْلهم اجْلِسْ مَا جَلَسْت إضْمارٌ لزَمانٍ أَو مَا أَشْبَهه، كأنَّك قُلْتَ اجْلِسْ قَدْرَ جلوسِك أَو زَمانَ جلوسِك؛ قَالُوا: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {كلَّما أَضَاءَ لَهُم مَشوافيه} ، و {كلّما أَوْقَدُوا نَارا} ، و {كلّما خَبَتْ زدْناهُم سَعِيراً} ، حَقِيقَةُ ذلكَ أَنَّ مَا مَعَ الفِعْلِ مَصْدرٌ ويكونُ الزَّمانُ مَحْذوفاً، وتَقْديرُه كلُّ وقْتِ إضاءَةٍ مشوافيه. وأَمَّا قولهُ تَعَالَى: {فاصْدَعْ! بِمَا تُؤْمَرُ} ، فمُحْتَمل أَنْ يكونَ بمعْنَى الَّذِي وَلَا بُدَّ مِن أَنْ يكونَ مَعَه عائِدٌ كأنَّه قالَ بِمَا تُؤْمَرُ بِهِ، ويُحْتَمَل أنْ يكونَ الفِعْلُ الَّذِي بَعْدَ مَا مَصْدراً كأَنَّه قالَ فاصْدَعْ بالأمْرِ.
(وتكونُ مَا زائِدَةً، وَهِي نَوْعانِ: كافَّةٌ وَهِي على ثلاثَةِ أَنْواعٍ:
(كافَّةٌ عَن عَمَلِ الرَّفْعِ وَلَا تَتَّصِلُ إلاَّ بثَلاثَةِ أَفْعالٍ قَلَّ وكثُرَ وطالَ) ، يقالُ: قلَّما وَكثر مَا وطالَما؛.
(وكافَّةٌ عَن عَمَلِ النَّصْبِ والرَّفْعِ: وَهِي المُتَّصِلَةُ بإنَّ وأَخَواتِها) وَهِي: أَنَّ، بالفَتْح، ولكنَّ وكأنَّ ولَيْتَ ولعلَّ، وتُسَمى هَؤُلاء السِّتَّة المُشَبَّهَة بالفِعْلِ، مِن ذلكَ قولهُ تَعَالَى: {إنَّما ااُ إلهٌ واحِدٌ} ، وَقَوله تَعَالَى: {إنَّما أَنتَ مُنْذرٌ} ، وَقَوله تَعَالَى: {كأنَّما يُساقُونَ إِلَى المَوْتِ} ؛ وتقولُ فِي الكَلامِ: كأنَّما زَيْدٌ أَسَدٌ، ولَيْتما زَيْدٌ مُنْطلقٌ؛ ومِن الْبَاب: {إنَّما يَخْشَى ااَ مِن عِبادِه العُلماءُ} ، و {إنَّما نملي لَهُم ليَزْدادُوا إثْماً} . قَالَ المبرِّدُ وَقد تأْتي مَا لمنْعِ العامِلِ عَمَله وَهُوَ كقولِكَ: كأنَّما وَجْهُك القَمَرُ، وإنَّما زَيْدٌ صَدِيقُنا. وَقَالَ الأزْهري: إنّما قالَ النّحويّون إنَّ أَصْلَ إنّما مَا مَنَعَتْ إنَّ مِن العَمَلِ، ومَعْنى إنَّما إثْباتٌ لمَا يُذْكَرُ بَعْدَها ونَفْيٌ لمَا سِواهُ، كَقَوْلِه: وإنَّما يُدافِعُ عَن أحْسابِهم أَنا أَو مثْلِي.
المَعْنى مَا يُدافِعُ عَن أحْسابهم إلاَّ أَنا أَو مَنْ هُوَ مِثْلي.
(وكافَّةٌ عَن عَمَلِ الجَرِّ وتَتَّصِلُ بأَحْرُفٍ وظُروفٍ فالأَحْرُفُ رُبَّ) ورُبَّتَ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {رُبَّما يَوَدُّ الذينَ كَفَرُوا} ، فرُبَّ وُضِعَتْ للأسْماءِ فلمّا أُدْخِل فِيهَا مَا جُعِلَتْ للفِعْل؛ وَقَالَ الشاعرُ:
(رُبَّما أوْفَيْتُ فِي عَلَمٍ (تَرْفَعَنْ ثَوْبِي شَمالاتُ) أَوْفَيْتُ: أَشْرَفْتُ وصَعَدْتُ فِي عَلَمٍ أَي على جَبَلٍ، والشَّمالاتُ: جَمْعُ شمالٍ، وَهِي الرِّيحُ الَّتِي تهبُّ من ناحِيَةِ القُطْبِ وَهُوَ فاعِلُ تَرْفَعَنْ، والجُمْلةُ فِي محلِّ النَّصْبِ على الحالِ مِن فاعِلِ أَوْفَيْتُ؛ وكقولِ الشاعرِ:
ماوِيَّ يَا ربَّمَا غارةٍ
شَعْواء كاللَّذْعةِ بالمِيسَمِ يُريدُ يَا رُبَّتَ غارَة، ورُبَّما أُعْمِلَت رُبّ مَعَ مَا، وكقولِ الشَّاعرِ:
رُبَّما ضَرْبَةٍ بسَيْفٍ صَقِيلٍ
دُونَ بُصْرَى بطَعْنَةٍ نَجْلاءَ (والكافُ) : كَقَوْل الشَّاعرِ:
( {كَمَا سَيْفُ عَمْرٍ وَلم تَخُنْهُ مَضارِبُهْ يُريدُ: كسَيْفِ عَمْرٍ و.
(والباءُ) : كقولِ الشاعرِ:
(فَلَئِنْ صِرْتَ لَا تُحِيرُ جَواباً (} لَبِما قد تُرَى وأنْتَ خَطيبُ) (ومِن) ، نحوُ: إنِّي لمِمَّا أَفْعَل؛ قالَ المبرِّدُ: أُرِيدَ لرُبَّما أَفْعَل؛ وأَنْشَدَ:
(وإنَّا! لَمِمَّا نَضْرِبُ الكَبْشَ ضَرْبَةً)
على رأْسِه تُلْقِي اللِّسانَ مِن الفَمِ (والظّروفُ: بَعْدُ) ، كقولِ الشَّاعرِ، وَهُوَ المرَّارُ الفَقْعَسيُّ يخاطِبُ نَفْسَه: (أَعَلاقَةً أُمَّ الوَلِيدِ بعدَما 2 أفْنانُ رأْسِكِ كالثُّغامِ المُخْلِسِ (وبَيْنَ) : كقولِ الشَّاعرِ:
(بَيْنَمَا نَحْنُ بالأراكِ مَعاً (إِذْ أَتَى راكِبٌ على جَمَلِهْ (و) الَّزائِدَةُ (غَيْرُ الكافَّةِ نَوْعان: عِوَضٌ) عَن فِعْلٍ (وغَيْرُ عِوَضٍ. فالعِوَضُ فِي مَوْضِعَيْن: أَحدُهما: فِي قَوْلِهِم: {أَمَّا أَنْتَ مُنْطَلِقاً انْطَلَقْتُ) مَعَك، كأنَّه قالَ إِذا صِرْتَ مُنْطلقاً، وَمن ذلكَ قولِ الشَّاعرِ:
أَبا خراشة أَما أَنْتَ ذَا نَفَرٍ
فإنَّ قَوْمِي لم تَأْكُلْهم الضَّبُعكأنَّه قَالَ: أَأنْ كُنْتَ ذَا نَفَرٍ. (والثَّاني) : فِي قَوْلِهِم: (افْعَلْ هَذَا} إمَّا لاَ، ومَعْناهُ إنْ كُنْتَ لَا تَفْعَلُ غيرَهُ) ، فَهُوَ يدلُّ على امْتِناعِهِ مِن فِعْلِ مَا أُمِرَ بِهِ. وَقَالَ الجَوْهرِي فِي تَرْكيبِ لَا وقَوْلهم: إمَّا فافْعَلْ كَذَا بالإمَالَةِ أَصْلُه إنْ لَا وَمَا صِلَةٌ، ومَعْناهُ إنْ لَا يَكُنْ ذلكَ الأَمْر فافْعَلْ كَذَا. وَفِي اللُّبابِ: وَلَا لنَفْي الاسْتِقْبالِ نَحْو: لَا تَفْعَل، وَقد حُذِفَ الفِعْل فجرَتْ مَجْرَى النَّائِب فِي قوْلِهم: افْعَلْ هَذَا! إمّا لَا وَلِهَذَا أمالُوا أَلِفَها، انتَهَى. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: وَقد أَمالَتِ العَرَبُ لَا إمالَةً خَفِيفَةً، والعَوامُّ يُشْبِعونَ إمالَتَها فتَصِيرُ أَلِفُها يَاء، وَهُوَ خَطَأٌ، وَهَذِه كَلمةٌ تَرِدُ فِي المُحاوَراتِ كَثِيراً، وَقد جاءَتْ فِي غيرِ مَوْضِعٍ مِن الحديثِ، ومِن ذلكَ فِي حديثِ بَيْعِ الثَّمَرِ: (إمَّا لَا فَلَا تَبايَعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُ الثَّمَرِ) ؛ وَفِي حديثِ جابِرٍ: (رأَى جَمَلاً نادًّا فقالَ: لمَنْ هَذَا الجَمَلُ؟ وَفِيه: فقالَ: أَتبِيعُونَه؟ قَالُوا: لَا بل هُوَ لَكَ، فَقَالَ: إِمَّا لَا فأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ أَجَلُه) . قَالَ الأزْهري: أَرادَ إنْ لَا تَبِيعُوه فأَحْسِنُوا إِلَيْهِ، وَمَا صِلَةٌ، والمَعْنى: إلاَّ فوُكَّدَتْ بِمَا، وإنْ حَرْفُ جَزاءٍ هُنَا. قَالَ أَبو حاتِمٍ: الْعَامَّة رُبَّما قَالُوا فِي مَوْضِعِ افْعَلْ ذلكَ إِمَّا لَا افْعَلْ ذلكَ بارى، وَهُوَ فارِسِيٌّ مَرْدودٌ، والعامة تقولُ أَيْضاً: أُمَّالي فيَضُمُّونَ الألِفَ، وَهُوَ خَطَأٌ أَيْضاً، قالَ: والصَّوابُ إمَّا لَا غَيْرُ ممالٍ لأنَّ الأدواتَ لَا تُمالُ.
قُلْتُ: وتبدلُ العامَّةُ أَيْضاً الهَمْزَةَ بالهاءِ مَعَ ضَمِّها.
وَقَالَ اللَّيْثُ: قولُهم: إِمَّا لَا فافْعَلْ كَذَا، إنَّما هِيَ على مَعْنى إنْ لَا تَفْعَلْ ذلكَ فافْعَلْ ذَا، ولكنَّهم لمَّا جَمَعُوا هَؤُلاء الأَحْرُفَ فصِرْنَ فِي مَجْرَى اللَّفْظِ مُثقلة فصَارَ لَا فِي آخرِها، كأنَّه عَجُزَ كَلِمةٍ فِيهَا ضَمِيرُ مَا ذكَرَت لَكَ فِي كَلامٍ طَلَبْتَ فِيهِ شَيْئا فرُدَّ عَلَيْك أَمْرُكَ فقُلْت! إمَّا لَا فافْعَلْ ذَا. وَفِي المِصْباح: الأَصْلُ فِي هَذِه الكَلِمةِ أنَّ الرَّجُلَ يَلْزمُه أَشْياءٌ ويُطالبُ بهَا فيَمْتَنع مِنْهَا فيَقْنع مِنْهُ ببعضِها، وَيُقَال لَهُ إمَّا لَا فافْعَلْ هَذَا، أَي إنْ لم تَفْعَل الجَمِيع فافْعَلْ هَذَا، ثمَّ حُذِفَ الفِعْل لكَثْرَةِ الاسْتِعْمالِ وزِيدَتْ مَا على إنْ تَوْكيداً لمَعْناها. قالَ بعضم: وَلِهَذَا تُمالُ لَا هُنَا لنِيابَتِها عَن الفِعْلِ كَا أُمِيلَتْ بَلَى وَيَا فِي النِّداءِ، ومِثْلُه: مَنْ أَطاعَكَ فأَكْرِمْه وَمن لَا فَلَا تَعْبَأْ بِهِ، وَقيل: الصَّوابُ عَدَمُ الإمالَةِ لأنَّ الحُروفَ لَا تُمالُ. .
(وغَيْرُ العِوَضِ) عَن الفِعْل، (يَقَعُ بعدَ الرَّفْعِ نحوُ: شَتَّانَ مَا زَيْدٌ وعَمْرٌ و) ، وشَتَّانَ مَا هُما، وَهُوَ ثابِتٌ فِي الفَصِيحِ وصَرَّحُوا بأنَّ مَا زائِدَةٌ، وزَيْد فاعِلُ شَتَّانَ، وعَمْرٌ وعَطْفٌ عَلَيْهِ؛ وشاهِدُه قولُ الأعْشى:
شَتَّانَ مَا يَومي على كُورِها
ويومُ حيّانَ أخي جابرِكذا فِي أَدَبِ الكِتابِ لابنِ قتيبَةَ. وأَمَّا قولُهم شَتَّانَ مَا بَيْنهما، فأثْبَتَه ثَعْلَب فِي الفَصِيح، وأَنْكَرَه الأصْمعي، وتقدَّمَ البَحْثُ فِيهِ فِي شتت. (وقولُه) ، أَي مُهَلْهلُ بنُ ربيعَةَ أَخي كليبٍ لمَّا نزلَ بعدَ حَرْبِ البَسُوس فِي قَبائِل جنب فحَطَبُوا إِلَيْهِ أُخْتَه فامْتَنَعَ فأَكْرَهُوه حَتَّى زَوّجَهم وَقَالَ:
أنكَحَها فقْدُها الأراقمَ فِي
جَنْبٍ وَكَانَ الخِبَاءُ من أَدَمِ (لَوْ بأَبانَيْنِ جاءَ يَخْطُبُها (ضرج مَا أَنْفُ خاطِبٍ بدَمِ) هان على تَغْلبَ الَّذِي لقيتْ
أُخْت بَني المالكينَ مِن جُشَمِلَيْسُوا بأَكْفائِنا الكِرام وَلَا
يُغْنون من غلَّةٍ وَلَا كرمِ (وبعدَ النَّاصِبِ الَّرافِعِ) كقولِكَ: (لَيْتَما زَيْدٌ قائِمٌ.
(وبعدَ الجازِمِ) ، كقولهِ تَعَالَى: { {وإمَّا يَنْزَغَنَّكَ) مِن الشَّيْطانِ نَزْغ فاسْتَعِذْ بااِ} ، وَقَوله تَعَالَى: {أَيًّا مَا تَدْعُوا} فلَّهُ الأَسْماء الحُسْنَى، وُصِلَ الجَزاء بِمَا، فَإِذا كانَ اسْتِفْهاماً لم يُوصَلْ بِمَا وإنَّما يُوصَلُ إِذا كانَ جَزاءً.
(وبعدَ الخافِضِ حَرْفاً كانَ) ، كقولهِ تَعَالَى: {} فَبِما رَحْمَةٍ مِن اللهِ} ) لِنْتَ لَهُم، وكَذلكَ قَوْله تَعَالَى: {فَبِما نَقْضِهم مِيثَاقَهم} ؛ وَقَوله تَعَالَى: { {ممَّا خطيآتهم} . وَقَالَ ابنُ الأنْبارِي فِي قولِه، عزَّ وجلَّ {} عَمَّا قَلِيلٍ ليُصْبحُنَّ نادِمِينَ} : يجوزُ أَنْ يكونَ عَنْ قَلِيلٍ وَمَا تَوْكِيدٌ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ المعْنى عَن شيءٍ، قَلِيلٍ وَعَن وَقْتٍ قَلِيلٍ فيكونُ مَا اسْماً غَيْر تَوْكِيدٍ، ومِثْلُه { {ممَّا خَطَاياهُمْ} ، يَجوزُ أَنْ يكونَ مِن إساءَةِ خَطَاياهُمْ ومِن أَعْمال خَطاياهُم، فتحْكُمُ على مَا مِن هَذِه الجِهَةِ بالخَفْضِ، وتحْمِلُ الخَطايَا على إعْرابِها، وجَعَلْنا مَا مَعْرِفَةً لإِتْباعِنا المَعْرِفَةَ إيَّاها أَوْلى وأَشْبَهُ، وكَذلكَ {} فَبِمَا نَقْضِهم مِيثاقَهم} ، وَمَا تَوْكِيدٌ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ التَّأْوِيلُ فبِإساءَتِهم نَقْضِهم مِيثاقَهُم. وَقَالَ ابنُ فارِس: وكثيرٌ مِن عُلمائِنا يُنْكِرُونَ زِيادَةَ مَا ويقولونَ لَا يَجوزُ أَنْ يكونَ فِي كتابِ اللهاِ، جلَّ عِزّهُ، حَرْفٌ يَخْلو مِن فائِدَةٍ ولَها تَأْوِيل يَجوزُ أَنْ يكونَ جِنْساً مِن الــتَّأْكِيدِــ، ويَجوزُ أَن يكونَ مُخْتصراً مِن الخِطابِ وتَأْوِيلُه فِبما أَتَوه مِن نَقْضِ المِيثاقِ، وتكونُ الباءُ فِي معْنى مِن أَجْل، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَالَّذين هُم بِهِ مُشْرِكُون} ، أَي مِن أَجْلِه وَله.
(أَو اسْماً) ، كقولهِ تَعَالَى: {أَيَّما الأَجَلَيْنِ) قَضَيْت} ، تَقْديرُه أَيْ الأَجَلَيْن.
(وتُسْتَعْملُ مَوْضِعَ مَنْ) ، كقولهِ تَعَالَى: {وَلَا تَنْكِحوا مَا نَكَحَ آباؤُكُم} مِن النِّساءِ إلاَّ مَا قد سَلَفَ، التَّقديرُ مَنْ نَكَحَ؛ وكَذلكَ قولهُ تَعَالَى: {فانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ} ، مَعْناهُ مَنْ طابَ لَكُم؛ نقلَهُ الأزْهري. قَالَ ابنُ فارِس: ومِن ذلكَ قولهُ تَعَالَى: {ويَعْبِدُونَ مِن دُون ااِ مَا لَا يَضرُهم وَلَا يَنْفَعُهم} فَوحد، ثمَّ قَالَ: {وَيَقُولُونَ: هَؤُلاء شُفَعاؤُنا عنْدَ ااِ} ، فجرَتْ مَا مَجْرَى مَنْ فإنَّها تكونُ للمُفْرد والجَمْع، قَالَ: وحدَّثني عليُّ بنُ إِبْرَاهِيم عَن جَعْفرِ بنِ الحارِثِ الأسَدِي عَن أَبي حاتمٍ عَن أبي زيْدٍ أنَّه سَمِعَ العَرَبَ تقولُ: سُبْحانَ مَا يُسَبّح الرَّعْدُ بحَمْدِه.
(و) إِذا نَسَبْتَ إِلَى {مَا قُلْتَ: مَوَوِيٌّ.
و (قَصِيدَةٌ} مَوَوِيَّةٌ {وماوِيَّةٌ: آخِرُها مَا) . وَحكى الكِسائي عَن الرُّؤَاسِي: هَذِه قَصِيدَةٌ} مائِيَّةٌ {وماوِيَّةٌ ولائِيَّةٌ ولاوِيَّةٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قد تُبْدَلُ مِن أَلِفِ مَا الهاءُ؛ قَالَ الراجزُ:
قدْ وَرَدَتْ مِن أَمْكِنَهْمِنْ هَهُنا ومِنْ هُنَهْ إنْ لم أُروّها} فَمَهْ يُريدُ: فَمَا، وَقيل: إنَّ مَهْ هُنَا للزَّجْرِ أَي فاكْفُفْ عنِّي؛ قالَهُ ابنُ جنِّي؛ وَقَالَ أَبُو النّجْم:
مِنْ بَعْدِما وبَعْدِما وبَعْدِ! مَتْ صارَتْ نُفُوسُ القَوْمِ عِنْدَ الغَلْصَمَتْ وكادتِ الحُرَّةُ أَن تُدْعَى أَمَتْ أَرادَ: وبَعْدِما أَبْدَلَ الألِف هَاء، فلمَّا صَارَتْ فِي التَّقْدير وبَعْدمَهْ أَشْبَهَت الهاءُ هاءَ التَّأْنيثِ فِي نَحْو مَسْلَمَة وطَلْحَةَ، وأَصْلُ تِلْكَ إنَّما هُوَ التاءُ، فشبَّه الهاءَ فِي وبَعْدِمَهْ بهاءِ التأْنِيثِ فوَقَفَ عَلَيْهَا بالتاءِ كَمَا وَقَفَ على مَا أَصْله التَّاء بالتاءِ فِي الغَلْصَمَتْ، هَذَا قِياسُه.
وحَكَى ثَعْلب: مَوَّيْتُ مَاء حَسَنَةً: كَتَبْتُها.
والماءُ: الميمُ ممُالَةٌ والألفُ مَمْدودةٌ: أَصْواتُ الشاةِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي هُنَا، وَقد تقدَّمَ فِي حَرْفِ الْهَاء.
وابنُ مَا مَا: مَدينَةٌ؛ قالَ ياقوتُ هَكَذَا فِي كتابِ العمراني وَلم يزدْ:
مهمة
وفيهَا فوائِدٌ: (الأولى:) قولهُ تَعَالَى: {فَلَا تَعْلَم نَفْسٌ مَا أَخْفى لَهُم} ، قَالَ ابنُ فارِس: يمكِنُ أَن تكونَ بمعْنَى الَّذِي وتكونُ نَصْباً بتَعْلَم نَفْسٌ، ومَنْ جَعَلَها اسْتِفْهاماً وقَرَأَ مَا أخْفى بسكونِ الياءِ كانَ مَا نَصْباً بأَخْفى. قَالَ الفرَّاء: إِذا قُرِىءَ مَا أخْفى لَهُم وجُعِل مَا فِي مَذْهَب أَي كانتْ مَا رَفْعاً بأَخْفى لأنَّك لم تُسَمِّ فاعِلَه، ومَنْ قَرَأَ أخْفى بإرْسالِ الياءِ وجعلَ مَا فِي مَذْهبِ الَّذِي كانتْ نَصْباً، وزَعَمَ بعضُ أهْلِ البَصْرةِ أنَّ مَنْ قَرَأَ مَا أخْفى، فَمَا ابْتِداءٌ، وأخفى خَبَرُه، قَالَ وَلَا يكونُ رفعا بأخفى كَمَا إنَّا نقولُ: زَيْدٌ ضَرَبَ، لَا يكونُ زَيْدٌ رَفْعاً بضَرَبَ.
الثَّانِيَةُ:) قَالَ ابنُ فارِس: فِي كتابِ سِيبَوَيْهٍ كلمةٌ أُشْكِلَ مَعْناها، وَهُوَ قولهُ: مَا أغفلَه عَنْك شَيْئا أَي دَعِ الشَّكَّ، واضْطَرَبَ أَصْحابُه فِي تَفْسيرِه وَلَكِن سَمِعْتُ أَبي يقولُ: سأَلْتُ أَبا عبدِ اللهاِ مُحَمَّد بن سَعْدان البَصِير النّحوي بهَمَذان عَنْهَا فَقَالَ: أَمّا أَصْحابه مِن المبرِّدِ وغيرِهِ فَلم يُفَسِّروها، وذَكَرَ مِنْهُم ناسٌ أنَّ مَا اسْتِفْهامٌ فِي اللّفْظِ تَعَجُّبٌ فِي المَعْنى ويَنْتَصِبُ شَيْئا بكَلامٍ آخر، كأَنَّه قالَ: دَعْ شَيْئا هُوَ غَيْر مَعْنيَ بِهِ، ودَعَ الشَّكَّ فِي أنَّه غَيْر مَعْنيَ بِهِ، فَهَذَا أَقْرَبُ مَا قيل فِي ذلكَ.
الثَّالثة:) مَا قَدْ تكونُ زائِدَةً بَيْنَ الشَّرْط والجَزاءِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَأَما تَرين مِنَ البَشَرِ أَحَداً فَقولِي} ، وَقَوله تَعَالَى: {فَأَما نذهَبن بكَ فإنَّا مِنْهُم مُنْتَقِمُون} ، المَعْنى أَن نَذْهَب بكَ، وتكونُ النونُ جُلِبَتْ للــتَّأكِيدِ فِي قولِ بعضِ النّحويِّين، وجائِزٌ فِي الكَلامِ إِسْقاطُ النونِ؛ أنْشَدَ أَبو زَيْدٍ: زَعَمَتْ تماضر أنَّني إِمَّا أَمت
تسدّ ولشَوْهاء الأصَاغِر خُلَّتيالَّرابعةُ:) مَاذَا قَدْ تأْتي بمعْنَى التّكْثيرِ كَمَا أَثْبَته ابنُ حُبَيْش واستدلَّ لَهُ بنَحْو مائَةِ شاهِدٍ نقَلَها الْمقري فِي نَفْحِ الطِّيب، وأَغْفَلَها المصنِّفُ وأَكْثَر النَّحويِّين، وَلم يَعْلَقْ بذهْنِي مِن تِلْكَ الشواهِدِ إلاَّ قولَ الشاعرِ:
وماذا بمِصْر مِن المُضْحِكَاتِ فراجِعِ الكِتابَ المُذكورَ فإنَّه بَعُدَ عَهْدي بِهِ.
الْخَامِسَة:) ذُكِرَ فِي أَنْواعِ الكافَّةِ المُتَّصِلَةُ بالظُّروفِ مَا يَتَّصِلُ ببَعْدو بَيْنَ، وَقد تُكَفّ إِذْ وحيثُ بِمَا عَن الأضافَةِ، والأوَّل للزَّمانِ وَالثَّانِي للمَكانِ، ويَلْزمُهما النَّصْبُ كَمَا فِي اللَّبابِ.
السَّادِسَة: قد تَأْتي {فَبِما بمعْنَى رُبَّما، أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابي قولَ حسَّان:
إنْ يَكُنْ غَثَّ من رَقاشِ حَدِيثٌ
فبِما يأْكُلُ الحَدِيثُ السَّمِيناقال: فبِما أَي رُبَّما. قَالَ الأزْهري: وَهُوَ صَحِيحٌ مَعْروفٌ فِي كَلامِهم، وَقد جاءَ فِي شِعْر الأعْشى وغيرِه.

ف

Entries on ف in 9 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 6 more

ف: الفاء من الحروف الـمَهْمُوسةِ ومن الحروف الشَّفَوِية.

[ف] ز: "ف"- بالكسر، أمر من وفى يفي.
باب الفاء

قال الخليل بن أحمد: قد مَضَتِ العربيةُ مع سائر الحروف الّتي تقدّمت، فلم يبق للفاء إلاّ شيء من المعتل واللّفيف.
(وَهُوَ من الْحُرُوف المهموسة والشفوية. قَالَ شَيخنَا: وَقد أبدلت من الثَّاء الْمُثَلَّثَة فِي ثمَّ العاطفة، قَالُوا: جَاءَ زيد فَم عَمْرو، كَمَا قَالُوا: ثمَّ، وَمن الثوم، البقلة الْمَعْرُوفَة، قَالُوا: فوم، وَمن الجدث نبمعنى الْقَبْر، قَالُوا: فوم، وَمن الجدث بِمَعْنى الْقَبْر، قَالُوا: جذف، وجمعوا فَقَالُوا: أجداث، وَلم يَقُولُوا: أجداف، فَدلَّ على أَن الثَّاء هِيَ الأَصْل، كَمَا صرح بِهِ ابْن جنى، وَغَيره. قلت: وَهَذَا الْبَحْث أوردهُ الإِمَام أَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي فِي الرَّوْض، وسنورده فِي " ج د ف " إِن شَاءَ الله تَعَالَى،)

ف


ف (a. a particle which is prefixed to a word ) And; then;
by, after; in order that. ( It is often used in a conditional sentence: in the place of
حَتَّى
as complementary particle after أمَّا : commonly
in the place of
وَ (and) as a connecting link
between two members of a sentence. It may be said to
frequently fulfil the function of the comma &
semicolon &c. in English punctuation. )
جَآءَ زَيْدٌ فَعَمْرٌو
a. Zaid came and after 'Amr.

ضَرَبْتُ زَدًا فَعَمْرًا
a. I struck Zaid & next 'Amr.

ضَرَبُ فَأَوْجَعَهُ
a. He beat him & consequently pained him.

إِن تَزُرْنِي فَأَنْتَ
مُحْسِنٌ
a. If thou visitest me, thou wilt be a well-doer.

زُرْنِي فَأُحْسِنَ إِلَيْكَ
a. Visit thou me in order that I may do good to
thee.

يَوْمًا فَيُوْمًا
a. Day by day.

أَمَّا المَوْتَى
فَيَقُوْمُوْن
a. As to the dead, they will rise again.
(الْفَاءُ) مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ. وَلَهَا ثَلَاثَةُ مَوَاضِعَ يُعْطَفُ بِهَا وَتَدُلُّ عَلَى التَّرْتِيبِ وَالتَّعْقِيبِ مَعَ الِاشْتِرَاكِ تَقُولُ: ضَرَبْتُ زَيْدًا فَعَمْرًا. وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَا قَبْلَهَا عِلَّةً لِمَا بَعْدَهَا وَتَجْرِي عَلَى الْعَطْفِ وَالتَّعْقِيبِ دُونَ الِاشْتِرَاكِ تَقُولُ: ضَرَبَهُ فَبَكَى وَضَرَبَهُ فَأَوْجَعَهُ إِذَا كَانَ الضَّرْبُ عِلَّةً لِلْبُكَاءِ وَالْوَجَعِ.
وَالْمَوْضِعُ الثَّالِثُ: هُوَ الَّذِي يَكُونُ لِلِابْتِدَاءِ وَذَلِكَ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ كَقَوْلِكَ: إِنْ تَزُرْنِي فَأَنْتَ مُحْسِنٌ. فَمَا بَعْدَ الْفَاءِ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ يَعْمَلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ، لِأَنَّ قَوْلَكَ: أَنْتَ مُبْتَدَأٌ وَمُحْسِنٌ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ صَارَتْ جَوَابًا بِالْفَاءِ. وَكَذَا الْقَوْلُ إِذَا جِئْتَ بِهَا بَعْدَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالِاسْتِفْهَامِ وَالنَّفْيِ وَالتَّمَنِّي وَالْعَرْضِ. إِلَّا أَنَّكَ تَنْصِبُ مَا بَعْدَ الْفَاءِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ بِإِضْمَارِ أَنْ. تَقُولُ: زُرْنِي فَأُحْسِنَ إِلَيْكَ لَمْ تَجْعَلِ الزِّيَارَةَ عِلَّةَ الْإِحْسَانِ وَلَكِنَّكَ قُلْتَ ذَاكَ مِنْ شَأْنِي أَبَدًا أَنْ أُحْسِنَ إِلَيْكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ. 
الْفَاء
(الْفَاء:) حَرْفٌ مِن حُروفِ التَّهجي مَهْموسٌ، يكونُ أَصْلاً وَلَا يكونُ زائِداً مَصُوغاً فِي الكَلامِ. وفَيَّيْتُ فَاء: عَمِلْتُها.
والفاءُ (المُفْرَدَةُ: حَرْفٌ مُهْمَلٌ) ، أَي ليسَتْ مِن الحُروفِ العامِلَةِ.
وَقَالَ شيْخُنا: لَا يُرادُ إهْمالُها فِي أَي حالةٍ مِن أَحْوالِها (أَو تَنْصِبُ، نحوُ: مَا تأْتِينا فتُحَدِّثَنا) .
قَالَ شيْخُنا: الناصِبُ هُوَ أَنْ مُقدَّرَة بَعْدَها على مَا عُرِفَ فِي العَربيَّةِ.
قُلْت: وَهَذَا قد صَرَّحَ بِهِ الجَوْهرِي كَمَا سَيَأتي.
(أَو تَخْفِضُ، نحوُ) قَول الشَّاعرِ:
فمِثْلِكِ حُبْلَى قد طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ
فأَلْهَيْتها عَن ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ (بجَرِّ مثلِ) ؛ قَالَ شيْخُنا: الخافِضُ هُوَ رُبَّ المُقدَّرَة بَعْدَها لَا هِيَ على مَا عُرِفَ فِي العربيَّةِ.
قُلْت: وَهَذَا قد صَرَّحَ بِهِ صاحِبُ اللُّبابِ، قالَ فِي بابِ رُبَّ: وتُضْمَرُ بَعْد الواوِ كثيرا والعَمَل لَهَا دُونَ الواوِ خِلافاً للكُوفِيِّين، وَقد يَجِيءُ الإضْمارُ بعْدَ الفاءِ نحوُ: فمِثْلِكِ حُبْلَى، فتأَمَّل.
(وتَرِدُ الفاءُ عاطِفَةً) ، وَلها مَواضِعُ يُعْطَفُ بهَا:
(وتُفِيدُ) ؛ وَفِي الصِّحاح: وتدلُّ على (التَّرْتِيب، وَهُوَ نَوْعان: مَعْنَوِيٌّ: كقامَ زَيْدٌ فَعَمْرٌ و، وذِكْرِيٌّ: وَهُوَ عَطْفٌ مُفَصَّلٌ على مُجْمَلٍ، نحوُ) قَوْله تَعَالَى: {فأَزَلَّهما الشَّيْطانُ عَنْهَا فأَخْرَجَهُما ممَّا كانَا فِيهِ} . وَقَالَ الفرَّاء: إنَّها لَا تُفِيدُالتَّرْتِيبَ واستدلَّ بقوله تَعَالَى: {وكَمْ مِن قَرْيةٍ أَهْلَكْناها فجاءَها بأْسُنا بياتاً} ؛ وأُجِيبَ بأَنَّ المَعْنى أَرَدْنا إهْلاكَها؛ أَو للتَّرْتيب الذكري؛ قالَهُ الْقَرَافِيّ.
(و) تُفِيدُ (التَّعْقِيبَ؛ وَهُوَ فِي كلِّ شيءٍ بحَسَبِه كتَزَوَّجَ فوُلِدَ لَهُ ولَدٌ وَبَينهمَا مُدَّةُ الحَمْلِ) .
وَفِي الصِّحاح: للفاءِ العاطِفَةِ ثلاثَةُ مَواضِع: الأوَّل: تعطفُ بهَا وتدلُّ على التّرْتيبِ والتَّعْقِيبِ مَعَ الإشْرَاكِ، تقولُ: ضَرَبْتُ زَيْداً فعَمْراً، ويأْتي ذِكْرُ المَوْضِعَيْن الآخرين.
(و) تَأْتي (بمعْنَى ثمَّ) ، وتُفِيدُ الجَمْعَ المُطْلَق مَعَ التَّراخِي، (نحُو) قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فخَلَقْنا المُضْغَة عِظاماً فكَسَوْنا العِظامَ لَحْمًا} ؛ والفرْقُ بينَ ثمَّ وَالْفَاء: أنَّ الفاءَ لمُطْلَق الجَمْعِ مَعَ التَّعْقيبِ، وَثمّ لَهُ مَعَ التَّراخِي، وَلذَا قيلَ إنَّ المُرورَ فِي نَحْو: مَرَرْتُ برَجُلٍ ثمَّ امْرأَةٍ مُرُورانِ بخِلافِه مَعَ الْفَاء.
(و) تأْتي (بمعْنَى الْوَاو) : وتفِيدُ الجمْعَ المُطْلقَ مِن غيرِ تَرْتيبٍ؛ وَمِنْه قولُ امرىءِ القَيْس:
قِفَا نَبْكِ مِن ذِكْرَى حَبيبٍ ومَنْزلِ
بسقْطِ اللِّوَى (بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَلِ) قَالَ شيْخُنا: هَكَذَا ذَكَرُوه واسْتَدلّوا بقولِ امْرىءِ القَيْسِ، وقالَ أَرْبابُ التَّحْقِيقِ: الصَّوابُ أنَّ هناكَ مُقَدَّراً يُناسِبُ البَيِّنيةَ والتَّقْدِير بينَ مَواضِع الدَّخُولِ فمَواضِع حَوْمَلٍ، فالفاءُ على بابِها كَمَا مالَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ وجماعَةُ وبَسطَه ابنُ هِشامٍ فِي المُغْني، انتَهَى.
قُلْتُ: وذَكَر السّهيلي فِي الرَّوْض أَنَّ الفاءَ فِي قولِه هَذَا وأَشْباهِه تُعْطِي الاتِّصالَ؛ يقالُ: مُطِرْنا بينَ مكَّةَ فالمدِينَةِ إِذا اتَّصَلَ المَطَرُ مِن هَذِه إِلَى هَذِه، وَلَو كانتِ الواوُ لم تُعْطِ هَذَا المَعْنى، انتَهَى.
وَقَالَ صاحِبُ اللّبابِ: وقولهُ بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَلِ على وَسَطِ الدَّخُول فوَسَط حَوْمَلِ، وَلَو قُلْتَ بينَ الفَرَسِ فالثّوْرِ لم يجز.
(وتَجيءُ للسَّبَبِيَّةِ) ؛ وَهَذَا هُوَ الموضِعُ الثَّانِي الَّذِي ذَكَرَه الجَوْهرِي فقالَ: هُوَ أنْ يكونَ مَا قَبْلها علَّةً لمَا بَعْدَها ويجْرِي على العَطْفِ والتَّعْقيبِ دُونَ الإشَرْاكِ كَقَوْلِك: ضَرَبَه فبَكَى وضَرَبَه فأَوْجَعَه إِذا كانَ الضَّرْبُ علَّةً للبُكاءِ والوَجَعِ، انْتهى. وَفِي اللُّباب: ولإفادَتِها التَّرْتيبِ مِن غَيْرِ مُهْلَةٍ اسْتَعْملُوها للسَّبَبِيَّةِ. (وذلكَ غالِبٌ فِي العاطِفَةِ جُملةً) كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضى عَلَيْهِ} ؛ (أَو صِفَةً) نَحْو قَوْله تَعَالَى: {لآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِن زَقُّومٍ فَمالِئُونَ مِنْهَا البُطُونَ فشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِن الحَمِيمِ) فشَارِبُونَ شُرْبَ الهيمِ} (وتكونُ رابِطةً للجَوابِ، والجوابُ جُمْلَةٌ اسْميَّةٌ) . وَفِي اللّبابِ: رابِطةٌ للجَزاءِ بالشَّرْطِ حيثُ لم يَكُنْ مُرْتَبِطاً بذاتِه؛ (نَحْو) قَوْله تَعَالَى: {وَإِن يَمْسَسْكَ بخَيْرٍ، فَهُوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ} ؛ وَقَوله تَعَالَى: {وإنْ تُعَذِّبْهُمْ فإنَّهم عِبادُكَ، وإنْ تَغْفِرْ لَهُم، فإِنَّكَ أنْتَ العزيزُ الحكيمُ} .
وَهَذَا هُوَ الموضِعُ الثالثُ الَّذِي ذكَرَه الجَوْهرِي فقالَ: هُوَ الَّذِي يكونُ للابْتِداءِ، وَذَلِكَ فِي جوابِ الشَّرْطِ، كَقَوْلِك: إنْ تَزُرْني فأنْتَ مُحْسِنٌ، يكونُ مَا بَعْدَ الفاءِ كَلاماً مُسْتَأْنفاً يَعْمَل بعضُه فِي بعضٍ، لأنَّ قولَكَ أَنْتَ ابْتداءٌ، ومُحْسِنٌ خَبَرُه، وَقد صارَتِ الجُملَةُ جَوَابا بالفاءِ.
(أَو تكونُ جُمْلةً فِعْليَّةً كالاسْمِيَّةِ وَهِي الَّتِي فِعْلُها جامِدٌ، نَحْو) قَوْله تَعَالَى: {إنْ تَرَنِي أَنا أَقَلُ مِنْكَ مَالا ووَلَداً} ؛ وَقَوله تَعَالَى: {فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَني} ؛ وقولهُ تَعَالَى: {إِن تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فنِعِمَّا هِيَ} ؛ أَو يكونُ فَعْلُها إنْشائيّاً) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ ااَ فاتَّبِعُوني) يُحْبِبْكُم ااُ} ؛ (أَو يكونُ فِعْلاً ماضِياً لَفْظاً ومَعْنًى، إمَّا حَقِيقَةً) نَحْو قَوْله تَعَالَى: {إنْ يَسْرِقْ فقد سَرَقَ أَخٌ لَهُ من قبْلُ} ؛ (أَو مجَازًا) نَحْو قَوْله تَعَالَى: {ومَنْ جاءَ بالسَّيئَةِ فكُبَّتْ وُجُوهُهُم فِي النَّارِ} ؛ نُزِّلَ الفِعْلُ لتَحَقُّقِه مَنْزِلَةَ الوَاقِعِ) . قالَ البَدْرُ الْقَرَافِيّ: ذَكَرَ المصنِّفُ من مثْلِ الفاءِ الرَّابِطَة للجَوابِ أَرْبَعَة وبَقِيَتْ خامِسَة: وَهِي أَن تَقْتَرِنَ بحَرْفِ اسْتِقْبالٍ نَحْو قَوْله تَعَالَى: {مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُم عَن دينِه فسَوْفَ يأْتي ااُ بقَوْمٍ} ، الْآيَة: {وَمَا تَفْعلُوا مِن خَيْرٍ فلَنْ تكفروه} وسادِسَة: وَهِي أنْ تَقْتَرِنَ بحَرْفٍ لَهُ الصَّدْر نَحْو:
فَإِن أَهْلكَ فذُو لهبٍ لظَاهُ انتَهَى.
قُلْتُ: والضابِطُ فِي ذلكَ أنَّ الجَزاءَ إِذا كانَ ماضِياً لَفْظاً وقُصِدَ بِهِ الاسْتِقْبالُ امْتَنَعَ دُخولُ الفاءِ عَلَيْهِ تَحَقُّقِ تَأْثيرِ حَرْف الشَّرْط فِي الجزاءِ قَطْعاً نَحْو: إنْ أَكْرَمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ؛ وكَذلكَ إِذا كانَ مَعْنًى وقُصِدَ بِهِ مَعْنى الاسْتِقْبالِ نَحْو: إِن أَسْلَمْتَ لم تَدْخُل النارَ؛ وَإِن كانَ مُضارِعاً مُثْبتاً أَو مَنْفِيّاً بِلا جازَ دُخولُها وتَرْكُها نَحْو: إِن تُكْرِمْني فأُكْرِمْك تَقْديرُه فأَنا أُكْرِمُك، ويجوزُ أَنْ تقولَ إنْ تُكْرِمْني أُكْرِمْك إِذْ لم تَجْعَلْه خَبَر مُبْتدأٍ مَحْذوفٍ. ومِثالُ المَنْفي بِلا إنْ جُعِلَت لنَفْي الاسْتِقْبالِ: كإنْ تُكْرِمْني فَلَا أُهِينك، لعَدَمِ تأْثِيرِ حَرْف الشَّرْطِ فِي الجَزاءِ، وإنْ جُعِلَتْ لمُجَرَّدِ النَّفْي جازَ دُخولُها: كإنْ تُكْرمْني لَا أُهِنْك، ويجبُ دُخولُها فِي غيرِ مَا ذَكَرْنا، كأَنْ يكونَ الجَزَاءُ جُملةً اسْمِيَّةً نَحْو: إنْ جِئْتَني فأنْتَ مُكْرَمٌ، وكما إِذا كانَ الجَزاءُ ماضِياً مُحقَّقاً بدُخولِ قَدْ نَحْو: إنْ أَكْرَمْتَني فقَدْ أَكْرَمْتُك أَمْس، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي قصّة سيِّدنا يوسفَ {مِن قُبُل فصَدقتْ} أَي فقَدْ صَدَّقْت زليخا فِي قوْلِها، أَو كَمَا إِذا كانَ الجَزاءُ أَمْراً نَحْو: إنْ أَكْرَمَكَ زَيْدٌ فأَكْرِمْه، أَو نَهْياً كإنْ يُكْرِمْك زَيْدٌ فَلَا تُهِنْه، أَو فِعْلاً غَيْر مُتَصرِّف نَحْو: إِن أَكْرَمْتَ زيْداً فعَسَى أَنْ يُكْرِمَكَ، أَو مَنْفِيّاً بغَيْر لَا سَوَاء كَانَ بلن نَحْو: إِنْ أَكْرَمْتَ زيدا فلَنْ يُهِينك، أَو بِمَا نَحْو: إنْ أَكْرَمْتَ زَيْداً فَمَا يُهِينك، فإنَّه يجِبُ دُخولُ الْفَاء فِي هَذِه الأمْثِلَة المَذْكُورَةِ، فتأَمَّل ذلكَ.
(وَقد تُحْذَفُ) الفاءُ (ضَرُورةً) نَحْو قولِ الشَّاعرِ:
(مَنْ يَفْعَلِ الحَسَناتِ اللهاُ يشْكُرُها (أَي فاللهاُ) يَشْكُرُها (أَو لَا يَجوزُ مُطْلقاً، والرِّوايَةُ) الصَّحِيحةُ: (مَنْ يَفْعَل الخَيْرَ فالرَّحْمانْ يَشْكُرُهُ (أَو) الحَذْفُ (لُغَةٌ فَصِيحةٌ، وَمِنْه) قَوْله تَعَالَى: {إنْ تَرَكَ خَيْراً الوَصِيَّةُ للوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ} ، أَي فالوَصِيَّةُ؛ (و) مِنْهُ أَيْضاً (حديثُ اللُّقَطَةِ: (فَإِن جاءَ صاحِبُها وإلاّ اسْتَمْتَعَ بهَا)) ، أَي فاسْتَمْتَعَ بهَا.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الفاءُ فِي اللُّغَةِ: زَبَدُ البَحْرِ؛ عَن الخليلِ وأَنْشَدَ:
لما مُزْبِد طامٍ يَجِيشُ بفَائِه
بأَجْود مِنْهُ يَوْم يأْتِيه سائِلُهوقد تُزادُ الفاءُ لإصْلاحِ الكَلامِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {هَذَا فليَذُوقُوه حَمِيم} .
وتكونُ اسْتئِنْافيَّةً، كَقَوْلِه تَعَالَى: {كنُ فيَكونُ} ، على بَحْثٍ فِيهِ.
وتأْتي للــتَّأْكِيدِ: ويكونُ فِي القَسَم نَحْو: {فبِعِزَّتِك} ، {فوَ رَبّك} .
وتكونُ زائِدَةً وتَدْخلُ على الماضِي نَحْو {فقُلْنا اذْهَبَا} ؛ على المُسْتَقْبل: {فيقولُ رَبّ} ؛ وعَلى الحَرْف: {فَلم يَكُ يَنْفَعهم إيمانُهم} .
وَقَالَ الجَوْهرِي. وكَذلكَ القَوْل إِذا أَجَبْتَ بهَا بَعْدَ الأمْرِ والنَّهْي والاسْتِفْهامِ والنَّفْي والتَّمنِّي والعَرْض، إلاَّ أَنَّك تَنْصبُ مَا بَعْدَ الفاءِ فِي هَذِه الأشْياءِ السِّتَّة بإضْمارِ أَن تَقول: زُرْني فأُحْسِنُ إِلَيْك، لَم تجْعلِ الزِّيارَةَ عِلَّةً للإحْسانِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: فَإِن رَفَعْتُ أُحْسن فقلْتَ فأُحْسِنُ إِلَيْك، لم تَجْعَل الزِّيارَة عِلَّة للإحْسان.
ثمَّ قالَ الجَوْهرِي: ولكنَّك قَلْتَ ذاكَ مِن شأْني أَبداً أنْ أَفْعَل وَأَن أُحْسِنَ إِلَيْك على كلِّ حالٍ؛ قلْتُ: هَذَا الَّذِي ذَكَرَه مِثَال الأمْر. وأَمَّا مِثْالُ النَّفْي: فكقوله تَعَالَى: {مَا مِن حِسَابك عَلَيْهِم مِن شيءٍ فتَطْردهم} ؛ وَهَذَا هُوَ الَّذِي مَرَّ فِي أَوَّلِ التَّرْكيبِ، وجَعَلَ المصنِّفُ فِيهَا الفاءَ ناصبَةً، وإنَّما النَّصْبُ بإضْمار أَنْ. ومِثَالُ النَّهْي: قولهُ تَعَالَى: {لَا تَمَسُّوها بسُوءٍ فيَأْخُذُكُم} . ومِثَالُ الاسْتِفهامِ: قَوْله تَعَالَى: {هَل لنا مِن شُفَعاء فيَشْفعُوا لنا} ومِثَالُ التَّمنِّي: {يَا لَيْتَنِي كُنْت مَعَهم فأَفوزَ فَوْزاً عَظِيماً} . ومِثَالُ العَرْض: قَوْله تَعَالَى: {لَوْلا أَخَّرْتَني إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فأصدَّق} .
وفاتَ الجَوْهرِي مَا إِذا أُجِيبَ بهَا بَعْدَ الدُّعاء كَقَوْلِهِم: اللَّهُمَّ وَفِّقْني فأَشْكُرك، فَهِيَ مَواضِعُ سَبْعَة. ذكَرَ المصنِّفُ مِنْهَا واحِداً.
وقولُه تَعَالَى: {ورَبّك فكَبِّر} على تَقْدِيرِ ومَهْما يَكُنْ مِن شيءٍ فكَبِّر ربَّك، وإلاَّ مَا جامَعَتِ الواوَ؛ وكُرِّرَتْ فِي قَوْله:
وَإِذا هَلَكت فعِنْدَ ذلكَ فاجْزعي لبُعْدِ العَهْد.
الفاءُ المُفْرَدَةُ: حَرْفٌ مُهْمَلٌ، أو تَنْصِبُ، نحوُ: ما تأتينا فَتُحَدِّثنا، أو تَخْفِضُ، نحوُ:
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قد طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ
بِجَرِّ مثلِ، وتَرِدُ الفاءُ عاطِفَةً، وتُفيدُ التَّرْتِيبَ، وهو نَوْعانِ: مَعْنَوِيٌّ: كقامَ زَيْدٌ فَعَمْرٌو، وذِكْرِيٌّ: وهو عَطْفُ مُفَصَّلٍ على مُجْمَلٍ: نحوُ: {فأزَلَّهما الشيطانُ عنها فأخْرَجَهُما ممَّا كانا فيه} ، والتَّعْقِيبَ: وهو في كلِّ شيءٍ بِحَسَبِه: كَتَزَوَّجَ فوُلِدَ له وَلَدٌ، وبينهما مُدَّةُ الحَمْل، وبمعنى ثم، نحو {ثم خَلَقْنا النُطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْماً} ، وبمعنى الواو:
بين الدَّخولِ فَحَوْمَلِ، وتَجِيءُ للسَّبَبِيَّةِ: وذلك غالِبٌ في العاطِفةِ جُمْلَةً: {فَوَكَزَهُ مُوسى، فَقَضى عليه} ، أو صِفَةً: {لآَكِلُونَ من شَجَرٍ من زَقُّومٍ، فَمَالِئُونَ منها البُطونَ، فَشارِبُونَ عليه من الحَميمِ} ، وتكونُ رابِطَةً للجوابِ، والجوابُ جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ، نحوُ:
{وإن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ، فهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ} ، و {إنْ تُعَذِّبْهُمْ، فإنَّهُمْ عِبادُكَ، وإن تَغْفِرْ لهم، فإنَّكَ أنْتَ العزيزُ الحكيمُ} ، أو تكونُ جُمْلَةً فِعْلِيَّةً كالاسْمِيَّةِ، وهي التي فِعْلُها جامِدٌ، نحوُ: {إنْ تَرَنِي أنا أقَلَّ مِنْكَ مالاً ووَلَداً فَعَسَى رَبِّي أنْ يُؤْتِيَنِي} ، و {إنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هي} ، أو يكونُ فِعْلُها إنْشائِيًّا: {إن كُنْتُم تُحِبُّونَ اللهَ، فاتَّبِعونِي} ، أو يكونُ فِعْلاً ماضياً لَفْظاً ومعنًى، إمَّا حقيقةً: {إن يَسْرِقْ، فقد سَرَقَ أخٌ له من قبلُ} ، أو مَجازاً: {ومَنْ جَاءَ بالسَّيِّئَة فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ في النارِ} نُزِّلَ الفِعْلُ لِتَحَقُّقهِ مَنْزِلَةَ الواقِعِ، وقد تُحْذَفُ ضَرورةً، نحوُ:
مَنْ يَفْعَلِ الحَسَناتِ اللهُ يَشْكُرُها.
أي: فاللهُ، أو لا يجوزُ مُطْلَقاً، والروايَةُ: مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ فالرَّحْمنُ يَشْكُرُهُ، أو لُغَةٌ فَصِيحَةٌ، ومنه: {إنْ تَرَكَ خَيْراً الوَصِيَّةُ للوالِدَيْنِ والأقْربِينَ} ، وحديثُ اللُّقَطَةِ: "فإِن جاءَ صاحِبُها، وإلاَّ اسْتَمْتِعْ بها" 
ف alphabetical letter ف

The twentieth letter of the alphabet: called فَآءٌ

[and فَا]. (TA.) It is one of the letters termed مَهْمُوسَة [or non-vocal, i. e. pronounced with the breath only, without the voice], and of those termed شَفَوِيَّة [or labial]: (TA:) it is a radical letter, and not augmentative: (TA in باب الالف الليّنة:) sometimes it is substituted for ث; thus

in the conjunction ثُمَّ, as in the saying جَآءَ زَيْدٌ فُمَّ

عَمْرٌو [“ Zeyd came, then 'Amr ”]; and in الثُّومُ, “ the well-known herb so called [?],” for which they say الفُومُ; and in الجَدَثُ, “the grave,” or “ sepulchre,” for which they say الجَدَفُ, but using for the pl. أَجْدَاثٌ, and not أَجْدَافٌ, accord. to IJ, (MF, TA,) [unless, app., by poetic license, for] the latter pl. is used by Ru-beh. (R and TA in art. جدف.)

A2: فَ is a particle having no government: (Mughnee, * K, * TA:) or it governs a mansoob aor. ; as in the saying, مَا

تَأْتِينَا فَتُحَدِّثَنَا [Thou dost not come to us, that thou mayest talk to us]; (Mughnee, K, TA;) accord. to some of the Koofees; (Mughnee;) but the truth is, that the aor. is here mansoob by أَنْ, meant to be understood, (Mughnee, TA,) as is said by MF, and the like is said by J, (TA,) though the أَنْ in this case is necessarily suppressed: (I'Ak p. 295:) and it is said (Mughnee, K, TA) by Mbr (Mughnee) to govern the gen. case in the saying [of Imra-el-Keys], فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِعٍ

[Many a one like thee, even such as was pregnant, have I visited by night, and such as was suckling]; but the truth is, that what here governs the gen. case is رُبَّ, meant to be understood; (Mughnee, TA;) like as it often is in the case of وَ, as is said in the Lubáb. (TA.)

b2: It occurs used in three manners; in one whereof it is an adjunctive to an antecedent, and denotes three things:

b3: one of these is order; and this is of two sorts; relating to the meaning, as in قَامَ زَيْدٌ فَعَمْرٌو [Zeyd came, and after him 'Amr]; and relating to a verbal statement, which is an adjoining of an explicit clause to an implicit antecedent, as in the saying [in the Kur ii. 34]

فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ [and the Devil caused them both to slip, or fall, from it (i. e. from Paradise), and ejected them from that state of enjoyment in which they were]: (Mughnee, K: *)

b4: the second thing that it denotes when used as an adjunctive to an antecedent is proximate sequence, and this is in everything [i. e. in every case] according to the estimate thereof; (Mughnee, K; *) [meaning, according to the relative, or comparative, estimate of the time implied; for, as is said in an explanation of the words thus rendered, in a marginal note in my copy of the Mughnee, “the long period is sometimes esteemed short by comparison; ” or it may be defined as a particle denoting sequence in a case in which is an uninterrupted connection between two events;] one says تَزَوَّجَ فُلَانٌ فَوُلِدَ لَهُ [Such a one took a wife, and, in uninterrupted connection with his doing so, a child was born to him,] when there did not intervene between the two events aught save the period of gestation, (Mughnee, K, *) and so if it were a period protracted [beyond the usual length]; and you say دَخَلْتُ البَصْرَةَ فَبَغْدَادَ [I entered El-Basrah, and, in uninterrupted connection with my doing so, Baghdád,] when you did not stay in El-Basrah nor between the two towns: and this sequence is not necessarily implied by the ف that denotes causality; as is shown by the correctness of one's saying إِنْ

يُسْلِمْ فَهُوَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ [If he become a Muslim, he will consequently enter Paradise]; the delay between the two events [by death &c.] being well known: (Mughnee:)

b5: [or, accord. to J,] the adjunctive ف occurs in three cases, in the first of which it denotes order and proximate sequence with association; you say, ضَرَبْتُ زَيْدًا فَعَمْرًا [I beat Zeyd, and next 'Amr]: (S: [the second and third of these cases will be mentioned in the course of this art:])

b6: and it is said to occur sometimes in the sense of ثُمَّ, (Mughnee, K, * TA, *) denoting conjunction in an absolute manner, with delay; (TA;) as in the saying [in the Kur xxiii. 14] ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً

فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا [Then we made the sperm a lump of clotted blood, then we made the lump of clotted blood a bit of flesh, then we made the bit of flesh bones, then we clothed the bones with flesh]: (Mughnee, K, TA:)

b7: and sometimes in the sense of وَ, (Mughnee, K, * TA, *) denoting conjunction in an absolute manner, without order; (TA;) as in the saying (of Imra-el-Keys, TA), بَيْنَ الدَّخُولِ

فَحَوْمَلِ [as though meaning Between Ed-Dakhool and Howmal]; (Mughnee, K, TA;) the right reading of which is asserted by As to be with وَ; but it is replied that the implied meaning is بَيْنَ مَوَاضِعِ الدَّخُولِ فَمَوَاضِعِ حَوْمَلِ [amidst the places of, or pertaining to, Ed-Dakhool, and the places of, or pertaining to, Howmal; the former places and the latter being contiguous; and we may therefore understand these words as relating to an antecedent command to pause]; this phrase being allowable like the saying جَلَسْتُ بَيْنَ العُلَمَآءِ فَالزُّهَّادِ [I sat amidst the learned men and the devotees]: it has been said that مَا is here suppressed before بَيْنَ, and that فَ is used in the place of إِلَى; but this usage of فَ is strange: (Mughnee:)

b8: the third thing that it denotes when used as an adjunctive to an antecedent is relation to a cause: (Mughnee, K, * TA: *) this is the second of the three cases mentioned by J, who says, (TA,) it is when what precedes it is a cause of what follows it; and it denotes adjunction and proximate sequence without association; as in the sayings ضَرَبَهُ فَبَكَى [He beat him, and he consequently wept,] and ضَرَبَهُ فَأَوْجَعَهُ [He beat him, and consequently pained him,] when the beating is the cause of the weeping and of the pain: (S, TA:) used in this manner, i. e. to denote relation to a cause, it is generally such as adjoins a proposition, as in [the saying in the Kur xxviii. 14]

فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ [And Moses struck him with his fist, and consequently killed him]; or a qualificative, as in [the saying in the Kur lvi.

52-54] لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا

الْبُطُونَ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ [Shall surely be eating from trees of Zakkoom, and consequently filling therefrom the bellies, and drinking thereon of hot water]. (Mughnee, K.)

b9: Another manner in which it is used [the second of the three manners before mentioned (Mughnee)] is as a connective of an apodosis, i. e., of the complement of a conditional clause, (Mughnee, * K, * TA,) when this is of a kind not fit to be itself conditional, i. e., to be a protasis. (Mughnee.)

It is thus used when the complement is a nominal proposition; as in [the saying in the Kur vi. 17] وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ

قَدِيرٌ [And if He cause good to betide thee, He is able to do everything]: (Mughnee, K, TA:) this is the third of the three cases mentioned by J, who says, (TA,) this is when it is used for the purpose of inception, in the complement of a conditional clause; as in the saying إِنْ تَزُرْنِى

فَأَنْتَ مُحْسِنٌ [If thou visit me, thou wilt be a welldoer]; in which what follows فَ is a new proposition, grammatically independent of what precedes it, one part thereof governing another; for أَنْتَ is an inchoative, and مُحْسِنٌ is its enunciative; and the proposition has become a complement by means of the ف: (S, TA:)

b10: or, (K,) secondly, (Mughnee,) the complement may be a verbal proposition, like the nominal, and it is one of which the verb is aplastic; as in [the saying in the Kur xviii. 37 and 38] إِنْ تَرَنِ أَنَا

أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا فَعَسَى رَبِّى أَنْ يُؤْتِيَنِ [If thou seest me to be possessing less than thou in respect of wealth and children, it may be that my Lord may give me]; and [the saying in the Kur ii.

273] إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ [If ye make apparent the alms, very good, as a thing, is it, i. e. the doing so]: (Mughnee, K:)

b11: or, (K,) thirdly, (Mughnee,) the verb of the complement may be one belonging to a new proposition, grammatically independent of what precedes it, as in [the saying in the Kur iii. 29] إِنْ كُنْتُمْ

تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِى [If ye love God, follow ye me]: (Mughnee, K:)

b12: or, (K,) fourthly, (Mughnee,) the verb of the complement may be a pret., as to the letter and as to the meaning; either properly, as in [the saying in the Kur xii. 77] إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ [If he steal, a brother of his hath stolen before]: or tropically, as in [the saying in the Kur xxvii. 92] وَمَنْ جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُمُمْ فِى النَّارِ [and whoever shall have done that which is evil, their faces are inverted in the fire of Hell], this [latter]

verb being used as though signifying what has already happened to denote the certain assurance of the event's happening: (Mughnee, K: *)

b13: fifthly, when the ف is coupled with a particle relating to futurity; as in [the saying in the Kur v. 59] مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِى اللّٰهُ

بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ [Whoever of you revolteth from his religion, God will bring a people whom He loveth]; and in [the saying in the Kur iii. 111]

وًمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُكْفَرُوهُ [And what ye do of good, ye shall not be denied the reward of it]: (Mughnee: omitted in the K; as is also what here next follows:)

b14: sixthly, when the ف is coupled with a particle to which is peculiarly assigned the first place in a proposition, as in the saying, فَإِنْ أَهْلِكْ فَذِى حَنَقٍ لَظَاهُ

عَلَىَّ يَكَادُ يَلْتَهِبُ الْتِهَابَا

[a verse similar in itself, and probably in its sequel (which is not quoted), to one by Rabee'ah

Ibn-Makroom (in Ham p. 29), app. meaning And if I perish, many a one having rage in his bosom, whose fire kindled against me almost flames with a vehement flaming; فَذِى حَنَقٍ being for فَرُبَّ ذِى حَنَقٍ]; for رُبَّ is meant to be understood, and to it peculiarly belongs the first place in the proposition: (Mughnee:)

b15: the ف must also be used when the complement of a conditional clause is imperative; as in the saying إِنْ أَكْرَمَكَ زَيْدٌ فَأَكْرِمْهُ [If Zeyd treat thee with honour, treat thou him with honour]: or prohibitive; as in the saying إِنْ يُكْرِمْكَ زَيْدٌ فَلَا تُهِنْهُ [If Zeyd treat thee with honour, treat not thou him with contempt]: or negative, either by means of لَنْ [as in an ex. above] or by means of مَا; as in the saying إِنْ أَكْرَمْتَ زَيْدًا فَمَا يَهِينُكَ [If thou treat Zeyd with honour, he does not treat thee with contempt]: (TA:)

b16: when the verb of that complement is an aor. , affirmative, or negative by means of لَا, the ف may be introduced or omitted: in the former case you may say إِنْ

تُكْرِمْنِى فَأُكْرِمُكَ meaning فَأَنَا أُكْرِمُكَ [i. e. If thou treat me with honour, I will treat thee with honour]; and you may say إِنْ تُكْرِمْنِى أُكْرِمْكَ

[which is the more usual] if you do not make it [i. e. اكرمك] the enunciative of a suppressed inchoative [i. e. of أَنَا]: and in the case of the negative by means of لا you may say إِنْ تُكْرِمْنِى

فَلَا أُهِينُكَ [If thou treat me with honour, I will not treat thee with contempt; and you may omit the ف as is more usual]: (TA:)

b17: and sometimes the ف is suppressed in the case of necessity in verse [on account of the metre]; as in the saying, مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ اللّٰهُ يَشْكُرُهَا

[Whoso doth those deeds that are good, God will recompense them, i. e., the deeds], (Mughnee, K,) meaning فَاللّٰهُ: (K:) or, (Mughnee, K,) accord. to Mbr, who disallows this even in verse, (Mughnee,) the right reading is مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ فَالرَّحْمٰنُ يَشْكُرُهُ

[Whoso doth that which is good, the Compassionate will recompense it]; (Mughnee, K;) and it is absolutely disallowable: (K:) or it occurs in chaste prose, (Mughnee, K, *) accord. to Akh; (Mughnee;) and hence the saying [in the Kur ii. 176] إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ

[If he leave wealth, the legacy shall be to the two parents and the nearer of other relations]; and the trad. respecting that which one has picked up, or taken, of property that has been dropped, فَإِنْ جَآءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا اسْتَمْتِعْ بِهَا [And if the owner thereof come, restore thou it to him; and if not, or otherwise, benefit thyself by it]: (Mughnee, K:)

b18: when the verb of the complement of a conditional clause is a pret. as to the letter but future as to the meaning intended [yet not importing certainty, so that it is not like the saying in the Kur xxvii. 92, cited above], the ف may not be prefixed to it; as in the saying إِنْ أَكْرَمْتَنِى

أَكْرَمْتُكَ [If thou treat me with honour, I will treat thee with honour]: and likewise when it is pret. as to the [proper] signification but [an aor. as to the letter and] future as to the meaning intended; as in the saying إِنْ أَسْلَمْتَ لَمْ تَدْخُلِ النَّارَ

[If thou become a Muslim, thou wilt not enter the fire of Hell]. (TA.)

b19: And as the ف thus connects the apodosis with its protasis, so it connects the like of the apodosis with the like of the protasis; as in the saying اَلَّذِى يَأْتِينِى فَلَهُ دِرْهَمٌ

[Who comes, or shall come, to me, for him is, or shall be, a dirhem]: by its being introduced in this case, one understands what the speaker means, that the obligation to give the dirhem is a consequence of the coming: otherwise the saying would be ambiguous. (Mughnee.) Thus also it occurs after a clause commencing with the conditional particle أَمَّا, q. v. (Mughnee in art. أَمَّا; &c.)

b20: It also occurs in the cases here following, prefixed to an aor. , which is mansoob by means of أَنْ, meant to be understood, (S, TA, and I'Ak

p. 295,) but necessarily suppressed: (I'Ak ibid.:)

b21: thus in the complement of a command; (S, TA, and I'Ak p. 296;) as in اِئْتَنِى فَأُكْرِمَكَ

[Come thou to me, that I may treat thee with honour]: (I'Ak ibid.:) [and] you say زُرْنِى

فَأُحْسِنَ إِلَيْكَ [Visit thou me, that I may do good to thee]; (S, TA;) to which J adds, you do not make the visiting to be the cause of the doing good; what you [would] say being, it is of my way to do good always; but [there seems be an omission here in the copies of the S, for, as] IB

says, if you make أُحْسِن to be marfooa, [not mansoob,] saying فَأُحْسِنُ إِلَيْكَ, [the meaning is, for I will do good to thee, for] you do not make the visiting to be the cause of the doing good: (TA:) the demand, however, in this and similar cases, must not be indicated by a verbal noun, nor by an enunciative; for when it is so indicated, the aor. must be marfooa; as in صَهْ

فَأُحْسِنُ إِلَيْكَ [Be silent, then I will do thee good]; and in حَسْبُكَ الحَدِيثُ فَيَنَامُ النَّاسُ [The discourse is sufficient for thee, so the people shall sleep]: (I'Ak p. 296:)

b22: also in the complement of a prohibition; (S, and I'Ak p. 296;) as in لَا تَضْرِبْ

زَيْدًا فَيَضْرِبَكَ [Beat not thou Zeyd, for he may beat thee, or lest he beat thee]: (I'Ak ibid.:)

b23: and in the complement of a prayer; as in رَبِّ

انْصُرْنِى فَلَا أُخْذَلَ [My Lord aid me, so that I may not be left helpless]: (I'Ak ibid.:)

b24: and in the complement of an interrogation; (S, and I'Ak p. 296;) as in هَلْ تُكْرِمُ زَيْدًا فَيُكْرِمَكَ [Wilt thou treat Zeyd with honour, that he may treat thee with honour?]: (I'Ak ibid.:)

b25: and in the complement of a petition with gentleness; (S, and I'Ak p. 296;) as in أَلَا تَنْزِلُ عِنْدَنَا فَتُصِيبَ

خَيْرًا [Wilt thou not alight at our place of abode, that thou mayest obtain good?]: (I'Ak ibid.:)

b26: and in the complement of a demanding with urgency the performance of an action; as in لَوْلَا

تَأْتِينَا فَتُحَدِّثَنَا [Wherefore dost thou not come to us, that thou mayest talk to us?]: (I'Ak p. 296:)

b27: and in the complement of an expression of wish; as in لَيْتَ لِى مَالًا فَأَتَصَدَّقَ مِنْهُ [Would that I had wealth, that I might give alms thereof]: (I'Ak ibid.:)

b28: and in the complement of an expression of hope, in like manner as in the case next before mentioned, accord. to the Koofees universally; as in the saying in the Kur [xl. 38 and 39] لَعَلِّى أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمٰوَاتِ فَأَطَّلِعَ

[May-be I shall reach the tracts, or the gates, the tracts, or the gates, of the heavens, so that I may look], accord. to one reading: (I'Ak p.

298:)

b29: and in the complement of a negation, (S, and I'Ak p. 295,) i. e., of a simple negation; as in مَا تَأْتِينَا فَتُحَدِّثَنَا [Thou dost not come to us, that thou mayest talk to us; a saying mentioned before, in the first of the remarks on this particle]. (I'Ak ibid.)

b30: It is also prefixed as a تَأَكِيدٌ">corroborative to an oath; as in فَبِعِزَّتِكَ [which may be rendered Now by thy might, or nobility, &c.], and فَوَرَبِّكَ [Now by thy Lord]. (TA.)

b31: The third manner in which it is [said to be]

used is when it is redundant, so that its being included in a saying is like its being excluded: but this usage is not affirmed by Sb: Akh allows its being redundant in the enchoative, absolutely; mentioning the phrase أَخُوكَ فَوُجِدَ [as though meaning Thy brother, he has been found; but هٰذَا is app. meant to be understood, so that the phrase should be rendered, fully, this is thy brother, and he has been found]: Fr and ElAalam and a number of others restrict its being allowable to the cases in which the enunciative is a command, as in the saying, وَقَائِلَةٍ خَوْلَانُ فَانْكِحْ فَتَاتَهُمْ and in the saying, أَنْتَ فَانْظُرْ لِأَىِّ ذَاكَ تَصِيرُ or a prohibition, as in the saying زَيْدٌ فَلَا تَضْرِبْةُ; but those who disallow its being so explain the first of these three exs. by saying that the implied meaning is هٰذِهِ خَوْلَانُ, [so that the saying should be rendered, fully, Many a woman is there saying, This is Khowlán (the tribe so named), therefore marry thou their young woman; and in like manner the implied meaning of the third ex. is هٰذَا زَيْدٌ فَلَا تَضْرِبْهُ This is Zeyd, therefore do not thou beat him;] and the implied meaning of the second ex. is اُنْظُرْ فَانْظُرْ, [so that the saying should be rendered, fully, Look thou, and look to what result thereof thou wilt eventually come,] the former انظر being suppressed, and its implied pronoun, أَنْتَ, expressed: the saying وَإِذَا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذٰلِكَ فَاجْزَعِى

[meaning And when I perish, on the occasion thereof manifest thou impatience, or grief, &c., the second ف being redundant,] is an instance of poetic license. (Mughnee.)

A3: [As a numeral, ف denotes Eighty.]
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.