Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تأكيد

رَجَبَ

Entries on رَجَبَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(رَجَبَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ السَّقيفة «أَنَا جُذَيلُها المُحَكَّكُ: وعُذَيْقُها الْمُرَجَّبُ» الرُّجْبَةُ:
هُوَ أَنْ تُعمْد النَّخْلة الكريمةُ بِبِناءِ مِنْ حِجَارَةٍ أَوْ خَشَبٍ إِذَا خِيفَ عَلَيْهَا لِطُولِها وَكَثْرَةِ حَمْلِها أَنْ تَقَعَ. ورَجَّبْتُهَا فَهِيَ مُرَجَّبَةٌ. والعُذَيقُ: تَصْغِيرُ العَذْق بِالْفَتْحِ، وَهِيَ النخلةُ، وَهُوَ تصغيرُ تَعظْيم، وَقَدْ يَكُونُ تَرْجِيبُهَا بِأَنْ يُجعْل حَولَها شَوكٌ ِلئلا يُرْقَى إِلَيْهَا، وَمِنَ التَّرْجِيبِ أَنْ تُعمْد بِخَشَبَةٍ ذاتِ شُعْبَتَين. وَقِيلَ: أَرَادَ بِالتَّرْجِيبِ التَّعظيمَ. يُقَالُ رَجَبَ فُلان مَوْلاه: أَيْ عَظَّمه. وَمِنْهُ سُمّى شهرُ رَجَب، لِأَنَّهُ كَانَ يُعظَّم.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «رَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادى وشعبانَ» أضافَ رَجَباً إِلَى مُضَرَ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُعظِّمُونه خلافَ غَيْرِهِمْ، فكأنَّهم اخْتَصُّوا بِهِ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ جُمَادى وشعبانَ تأكيدٌ لِلْبَيَانِ وإيضاحٌ؛ لأنَّهم كَانُوا يُنسِئُونه ويُؤَخِّرونَه مِنْ شَهْرٍ إِلَى شَهْرٍ، فيتَحَوّل عَنْ مَوْضِعِهِ المُخْتَصِّ بِهِ، فبّيَّن لَهُمْ أَنَّهُ الشَّهرُ الَّذِي بَيْنَ جُمادَى وشعبانَ، لَا مَا كَانُوا يُسَمُّونه عَلَى حِساب النَّسِيء وَفِيهِ «هَلْ تَدْرُون مَا العَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونها الرَّجَبِيَّةَ» كَانُوا يَذْبَحُون فِي شَهْرِ رَجَبٍ ذَبِيحةً ويَنْسُبُونها إِلَيْهِ.
(س) وَفِيهِ «أَلَا تُنَقُّون رَوَاجِبَكُمْ» هِيَ مَا بَيْنَ عُقَد الْأَصَابِعِ مِنْ دَاخل، واحدُها رَاجِبَةٌ، والبَراجِمُ: العُقدُ المُتَشَنّجةُ فِي ظَاهِرِ الْأَصَابِعِ.

ضَرُرَ

Entries on ضَرُرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(ضَرُرَ)
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الضَّارّ» هُوَ الَّذِي يَضُرُّ مَنْ يَشَاءُ مِن خَلْقِه، حَيْثُ هُوَ خالِقُ الْأَشْيَاءِ كُلِّها خَيْرِهَا وشرِّها وَنَفْعِهَا وضَرِّها.
(هـ) وَفِيهِ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ» الضَّرُّ: ضِدُّ النَّفْعِ، ضَرَّهُ يَضُرُّه ضَرّاً وضِرَاراً وأَضَرَّ بِهِ يُضِرُّ إِضْرَاراً. فَمَعْنَى قَوْلِهِ لَا ضَرَر: أَيْ لَا يَضُرُّ الرجلُ أَخَاهُ فَيَنْقُصَه شَيْئًا مِنْ حَقِّهِ.
والضِّرَار: فِعال، مِنَ الضَّرّ: أَيْ لَا يُجَازِيهِ عَلَى إِضْرَاره بِإِدْخَالِ الضَّرَر عَلَيْهِ. والضَّرَر: فِعْلُ الْوَاحِدِ والضِّرَار: فِعْلُ الِاثْنَيْنِ، والضَّرَر: ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ، والضِّرَار: الْجَزَاءُ عَلَيْهِ. وَقِيلَ الضَّرَر: مَا تَضُرُّ بِهِ صَاحِبَكَ وَتَنْتَفِعُ بِهِ أَنْتَ، والضِّرَار: أَنْ تَضُرَّه مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْتَفِعَ بِهِ. وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنًى، وتَكرَارُهُما لِلــتَّأْكِيدِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ وَالْمَرْأَةَ بطَاعة اللَّهِ سِتِّينَ سَنَةً، ثُمَّ يحضرهما الموت فيُضَارِرَانِ في الوصيّة، فتجب لها النارُ» المُضَارَرَة فِي الوصيةِ: أَنْ لَا تُمضَى، أَوْ يُنْقَصَ بَعْضُهَا، أَوْ يُوصى لِغَيْرِ أَهْلِهَا، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُ السُّنَّة.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الرُّؤْيَةِ «لَا تُضَارُّون فِي رُؤْيَتِهِ» يُروى بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، فَالتَّشْدِيدُ بِمَعْنَى لَا تَتَخَالفُون وَلَا تتجادلُون فِي صِحَّةِ النَّظَرِ إِلَيْهِ، لوضُوحه وظُهُوره. يُقَالُ ضَارَّه يُضَارُّه، مِثْلَ ضَرَّه يَضُرُّه.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: «يُقَالُ أَضَرَّنِي فلانٌ، إِذَا دَنَا مِنِّي دُنوَّاً شَدِيدًا» .
فَأَرَادَ بالمُضَارَّة الِاجْتِمَاعَ وَالِازْدِحَامَ عِنْدَ النَّظَرِ إِلَيْهِ. وأمَّا التَّخْفِيفُ فَهُوَ مِنَ الضَّيْر، لُغَةٌ فِي الضُّرّ، وَالْمَعْنَى فِيهِ كَالْأَوَّلِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يَضُرُّه أَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ لَهُ» هَذِهِ كَلِمَةٌ تَسْتَعْمِلُهَا الْعَرَبُ، ظاهرُها الْإِبَاحَةُ، وَمَعْنَاهَا الْحَضُّ والتَّرغيبُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فأَضَرَّ بِهِ غُصْنٌ [فَمَدَّهُ] فَكَسَرَهُ» أَيْ دَنَا مِنْهُ دُنُوًّا شَدِيدًا فَآذَاهُ.
وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ «فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَشْكُو ضَرَارَتَهُ» الضَّرَارَة هَاهُنَا: العَمَى. وَالرَّجُلُ ضَرِيرٌ، وَهُوَ مِنَ الضَّرّ: سُوءُ الْحَالِ.
وَفِيهِ «ابْتُلِينا بالضَّرَّاء فَصَبَرْنَا، وابتُلِينا بالسَّرَّاء فَلَمْ نَصْبِرْ» الضَّرَّاء: الْحَالَةُ الَّتِي تَضُرُّ، وَهِيَ نَقِيضُ السّرّاء، وهما بنا آن لِلْمُؤَنَّثِ، وَلَا مُذَكَّرَ لَهُمَا، يُرِيدُ إِنَّا اختُبِرنا بِالْفَقْرِ والشِّدة وَالْعَذَابِ فَصَبَرْنَا عَلَيْهِ، فلمَّا جَاءَتْنَا السَّرَّاءُ، وَهِيَ الدُّنْيَا والسِّعه وَالرَّاحَةُ بطِرنا وَلَمْ نَصْبِرْ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ المُضْطَرِّ» هذا يكون من وَجْهَيْنِ: أحدُهما أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى الْعَقْدِ مِنْ طَرِيقِ الإكرَاه عَلَيْهِ، وَهَذَا بَيْعٌ فاسدٌ لَا يَنْعَقِدُ، وَالثَّانِي أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى الْبَيْعِ لِدَين رَكِبَه أَوْ مَؤُونَةٍ تَرهَقُهُ فَيَبِيعَ مَا فِي يَدِهِ بِالْوَكْسِ للضَّرُورة، وَهَذَا سَبِيلُهُ فِي حقِّ الدِّينِ وَالْمُرُوءَةِ أَنْ لَا يُبايَع عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَلَكِنْ يُعان ويُقرض إِلَى الْمَيْسَرَةِ، أَوْ تُشترى سِلْعَتُهُ بِقِيمَتِهَا، فَإِنْ عُقِد الْبَيْعُ مَعَ الضَّرورة عَلَى هَذَا الْوَجْهِ صحَّ وَلَمْ يُفسَخ، مَعَ كَرَاهَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَهُ. وَمَعْنَى الْبَيْعِ هَاهُنَا الشِّرَاءُ أَوِ المُبايَعَه، أَوْ قَبُولُ الْبَيْعِ. والمُضْطَرّ: مُفْتَعَلٌ مِنَ الضُّرِّ، وأصلُه مُضْتَرِرٌ، فأُدْغِمَت الراءُ وقُلِبَت التَّاء طاءً لأجْل الضاَّد.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «لَا تَبْتَعْ مِنْ مُضْطَرّ شَيْئًا» حَمله أَبُو عُبيد عَلَى المُكْرَه عَلَى البَيع، وَأَنْكَرَ حَمْلَه عَلَى المُحتَاج.
وَفِي حَدِيثِ سَمُرة «يَجْزِي مِنَ الضَّارُورة صَبُوح أَوْ غَبُوق» الضَّارُورة: لُغة فِي الضَّرُورة.
أَيْ إِنَّمَا يَحِل للمُضْطَرّ مِنَ المَيتَة أنْ يأكُلَ مِنْهَا مَا يسُدُّ الرَّمَق غَدَاء أَوْ عَشاء، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْمَع بَيْنهما.
وَفِي حديث عمرو بن مُرَّة «عند اعْتِكارِ الضَّرَائِر» الضَّرَائِر: الأمورُ المُخْتَلفة، كضَرَائر النِّسَاءِ لَا يَتَّفِقْنَ، واحدتها ضَرَّة.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَد.
لَهُ بصريحٍ ضَرَّة الشَّاةِ مُزْبِد الضَّرَّة: أصْل الضَّرْع.

ظَهَرَ

Entries on ظَهَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(ظَهَرَ)
فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الظَّاهِرُ» هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فوقَ كلِّ شَيْءٍ وعَلاَ عَلَيْهِ. وَقِيلَ:
هُوَ الَّذِي عُرِف بطُرُق الاسْتِدْلال العَقْلي بِمَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنْ آثارِ أَفْعَالِهِ وأوصافهِ.
(س) وَفِيهِ ذِكْرُ «صَلَاةِ الظُّهْر» وهو اسمٌ لنصْفِ النهارِ، سُمِّي به مِنْ ظَهِيرَة الشَّمْسِ، وَهُوَ شدَّةُ حرِّها. وَقِيلَ: أُضِيَفت إِلَيْهِ لأَّنه أَظْهَرُ أوقاتِ الصَّلَاةِ للأَبْصَارِ. وَقِيلَ: أَظْهَرُها حَرَّاً.
وَقِيلَ: لأنَّها أَوَّلُ صلاةٍ أُظْهِرَتْ وصُلِّيَت.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكر «الظَّهِيرَة» فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ شدةُ الْحَرِّ نصْف النَّهار. وَلَا يقالُ فِي الشِّتاء ظَهِيرَة. وأَظْهَرْنا إِذَا دخَلْنا فِي وَقْتِ الظُّهْر، كأصْبَحْنا وأمْسَينا فِي الصَّباح والمَسَاء. وتُجمع الظَّهِيرَة عَلَى الظَّهَائِر.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أَتَاهُ رجُل يشكُو النِّقْرِسَ فَقَالَ: كَذَبَتْك الظَّهَائِرُ» أَيْ عَلَيْكَ بِالْمَشْيِ فِي حَرِّ الهواجر. وَفِيهِ ذِكْرُ «الظِّهَار» فِي غَيْرِ مَوْضِع. يُقَالُ: ظَاهَرَ الرجُلُ من امْرَأتِه ظِهَاراً. وتَظَهَّرَ، وتَظَاهَرَ إِذَا قَالَ لَهَا: أنتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أُمي. وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ طَلَاقًا. وَقِيلَ: أنَّهم أرَادُوا: أنْتِ عليَّ كبَطْنِ أُمي: أَيْ كَجِمَاعهِا، فَكَنوْا بالظَّهْر عَنِ البَطْن للمُجَاورة. وَقِيلَ: إنَّ إتيانَ المرأةِ وظَهْرُها إِلَى السَّمَاءِ كَانَ حَرَامًا عِنْدَهُمْ. وَكَانَ أهلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: إِذَا أُتِيَتِ المرأةُ وَوَجْهُهَا إِلَى الْأَرْضِ جَاءَ الولدُ أحْول، فلِقَصْد الرَّجُل المُطَلَّق مِنْهُمْ إِلَى التَّغْليظ فِي تحْرِيم امْرَأتِه عَلَيْهِ شبَّهها بالظَّهْر، ثُمَّ لَمْ يَقْنَع بِذَلِكَ حَتَّى جَعَلَهَا كظَهْرِ أمِّه. وَإِنَّمَا عُدِّي الظِّهَار بِمِنْ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا ظَاهَرُوا الْمَرْأَةَ تَجنَّبُوها كَمَا يَتَجَنَّبُونَ المُطَلَّقة ويحتَرِزُون مِنْهَا، فكأنَّ قَوْلَهُ: ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ: أَيْ بَعُدَ واحترزَ مِنْهَا، كَمَا قِيلَ: آلَى مِنَ امْرَأَتِهِ، لمَّا ضُمِّن مَعْنَى التباعُد عُدّي بِمِنْ.
(هـ) وَفِيهِ ذكر «قرَيش الظَّوَاهِر» وهم الذين نَزَلوا بظُهُور جِبال مَكَّةَ. والظَّوَاهِر:
أشرَاف الْأَرْضِ. وقُرَيشُ البِطاحِ، وَهُمُ الَّذِينَ نَزَلُوا بطَاح مَكَّةَ.
(هـ) وَمِنْهُ كِتَابُ عُمَرَ إِلَى أَبِي عُبيدة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا «فَاظْهَرْ بِمَنْ مَعَك مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهَا» يَعْنِي إِلَى أرضٍ ذكَرها: أَيِ اخرُج بِهِمْ إِلَى ظَاهِرِها.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصلِّي الْعَصْرَ وَلَمْ تَظْهَرِ الشَّمْسُ بعدُ مِنْ حُجْرتها» أَيْ لَمْ تَرْتَفِع وَلَمْ تَخْرُجْ إِلَى ظَهْرِها.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ «لَمَّا قِيلَ: يَا ابْنَ ذاتِ النِّطاقين تمثَّل بِقَوْلِ أَبِي ذُؤَيب.
وَتِلْكَ شَكاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُها يُقَالُ: ظَهَرَ عَنِّي هَذَا العيبُ، إِذَا ارْتفعَ عَنْكَ، وَلَمْ يَنَلْك مِنْهُ شَيءٌ. أراد أن نِطاقَها لا يغضّ منه فيعيّربه، ولكنَّه يرفَع مِنْهُ ويزيدُه نُبْلا.
(هـ) وَفِيهِ «خَيرُ الصَّدقة مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى» أَيْ مَا كَانَ عَفْواً قَدْ فَضَل عَنْ غِنىً.
وَقِيلَ: أَرَادَ مَا فَضَلَ عَنِ العِيال. والظَّهْر قَدْ يُزادُ فِي مِثْل هَذَا إشْباعاً لِلْكَلَامِ وتَمْكِيناً، كأنَّ صدَقَته مُسْتَنِدَة إِلَى ظَهْرٍ قَوِيٍّ من المال. وَفِيهِ «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فاسْتَظْهَرَه» أَيْ حَفِظَه. تَقُولُ: قرأتُ القُرآنَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِي: أَيْ قَرَأتُه مِنْ حِفْظِي.
(س) وَفِيهِ «مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٌ إلاَّ لَهَا ظَهْر وبطنٌ» قِيلَ ظَهْرُها: لفظَها، وبطْنها:
مَعْنَاهَا. وَقِيلَ: أَرَادَ بالظَّهْر مَا ظَهَرَ تأويلُه وعُرِف مَعْنَاهُ، وبالبَطْن مَا بَطَن تفسيرُه. وَقِيلَ قَصَصُه فِي الظَّاهِر أخْبارٌ، وَفِي الْبَاطِنِ عِبَرٌ وَتَنبيهٌ وتحذيرٌ، وَغَيْرُ ذلك. وقيل: أَرَادَ بالظَّهْر التَّلاوةَ، وبالبَطْن التَّفهُّمَ والتَّعظيم.
وَفِي حَدِيثِ الخَيل «وَلَمْ يَنْس حقَّ اللَّهِ فِي رِقابها وَلَا ظُهُورِها» حقُّ الظُهُور: أَنْ يَحْمِل عَلَيْهَا مُنْقَطَعاً بِهِ أَوْ يُجاهد عَلَيْهَا.
وَمِنْهُ الحديث الآخر «ومن حَقِّها إفْقارُ ظَهْرِها» (س) وَفِي حَدِيثِ عَرْفجة «فتناولَ السَّيْفَ مِنَ الظَّهْر فحذَفَه بِهِ» الظَّهْر: الإبلُ الَّتِي يُحمِل عَلَيْهَا وتُرْكب. يُقَالُ: عِنْدَ فُلَانٍ ظَهْرٌ: أَيْ إبلٌ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أتأذَنُ لَنَا فِي نَحْر ظَهْرِنا؟» أَيْ إِبِلِنَا الَّتِي نركَبُها، وتُجمع عَلَى ظُهْرَان، بِالضَّمِّ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فجعَلَ رجالٌ يستأذنُونه فِي ظُهْرَانهم فِي عُلْو الْمَدِينَةِ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «فَأَقَامُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهم وَبَيْنَ أَظْهُرِهِم» قَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ، والمرادُ بِهَا أنَّهم أَقَامُوا بَيْنَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الاسْتِظْهَار والاستِناد إِلَيْهِمْ، وزِيدَت فِيهِ ألفٌ ونونٌ مفتوحةٌ تَأْكِيدًــا، وَمَعْنَاهُ أنَّ ظَهْراً مِنْهُمْ قُدَّامَه وظَهْرا مِنْهُمْ وراءَه، فَهُوَ مكنُوفٌ مِنْ جانِبَيه، وَمِنْ جَوَانِبِهِ إِذَا قِيلَ بَيْنَ أَظْهُرِهم، ثُمَّ كَثُر حَتَّى استُعْمِل فِي الْإِقَامَةِ بَيْنَ القَوْم مُطْلَقًا.
وَفِي حَدِيثُ عَلِيٍّ «اتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ» أَيْ جَعَلتمُوه وراءَ ظُهُورِكم، فَهُوَ مَنْسوب إِلَى الظَّهْر، وكسرُ الظَّاءِ مِنْ تَغْييرات النَّسب.
(هـ) وَفِيهِ «فعَمَدَ إِلَى بعيرٍ ظَهِير فَأَمَرَ بِهِ فرُحِل» يَعْنِي شَديد الظَّهر قَويّاً عَلَى الرِّحْلة.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَين يَوْمَ أُحُد» أَيْ جَمَعَ ولَبِسَ إِحْدَاهُمَا فوقَ الأخْرَى.
وكأنَّه مِنَ التَّظَاهُر: التَّعَاوُنِ والتَّساعُد. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أَنَّهُ بَارَزَ يَوْمَ بَدْر وظَاهَرَ» أَيْ نَصَر وأَعَان.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فظَهَرَ الّذين كان بَينَهُم وَبَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْد، فَقَنَت شَهرا بَعْدَ الرُّكوع يَدْعو عَليهم» أَيْ غَلبوهم. هَكَذَا جَاءَ فِي رِواية. قالوا: والأشبه أن يكون مغيّر، كَمَا جَاءَ فِي الرِّواية الأُخْرَى «فَغَدرُوا بِهِمْ» .
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ أمرَ خُرَّاصَ النَّخل أَنْ يَسْتَظْهِرُوا» أي يَحْتَاطوا لأرْبابها ويَدَعُوا لَهُمْ قَدْر مَا يَنُوبُهم ويَنْزل بِهِمْ مِنَ الأضْيافِ وأبْناءِ السَّبيل.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى «أَنَّهُ كَسَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ثَوْبَيْنِ، ظَهْرَانِيّاً وَمُعَقَّدًا» الظَّهْرَانيّ: ثوبٌ يُجاءُ بِهِ مِنْ مَرّ الظَّهْرَان. وَقِيلَ: هُوَ منْسُوب إِلَى ظَهْرَان: قَريةٍ مِنْ قُرَى البَحْرَين.
والمعقَّد: بُرْد مِنْ بُرُود هَجَر.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «مَرّ الظَّهْرَان» فِي الْحَدِيثِ. وَهُوَ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وعُسْفَان. واسمُ القَرْية الْمُضَافَةِ إِلَيْهِ: مَرُّ، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّابِغَةِ الجَعْدي «أَنْشَدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
بلغَنْا السَّماءَ مَجْدُنا وسَنَاؤُنا ... وإنَّا لنَرْجُو فَوقَ ذَلِكَ مَظْهَرا
فغَضِب وَقَالَ لِي: أَيْنَ المَظْهَر يَا أبَا لَيلى؟ قَالَ: إِلَى الجَّنة يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أجَلْ إِنْ شاءَ اللَّهُ» المَظْهَر: الَمْصَعد.

عَبْهَلَ

Entries on عَبْهَلَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
عَبْهَلَ الإِبل: أهملها.
وإِبِلٌ عَباهلُ ومُعَبْهَلَةٌ بالفتح: مهملة.
والعَباهِلَة: الأقيال المُقَرُّونَ على ملكهم فلم يُزالوا عنه.
والعَبْهَلَةُ والعِبهال، بالكسر: المعاتبة.
والمُتَعَبْهِلُ: المُمْتَنِع، والذي لا يُمْنَعُ من شيءٍ.
(عَبْهَلَ)
(هـ) فِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْر «إِلَى الأَقْيالِ العَبَاهِلَة» هُمْ الَّذِينَ أُقِرُّوا عَلَى مُلْكِهم لَا يُزَالُون عَنْهُ. وكُلُّ شَيْءٍ تُرِك لَا يُمْنع مِمَّا يُريد وَلَا يُضْرَب عَلَى يدَيه فَقَدَ عَبْهَلْتَهُ.
وعَبْهَلْتُ الإبلَ إِذَا تركْتَها تَردُ متَى شاءَت. وواحدُ العَبَاهِلَة: عَبْهَل، وَالتَّاءُ لــتأكيدِ الْجمع، كقَشْعَم وقَشاعِمَة. ويجوزُ أنْ يكونَ الأصلُ: عَبَاهِيل جَمْعُ عُبْهُول، أَوْ عِبْهَال، فَحُذِفَتِ الْيَاءُ وعُوِّضَ مِنْهَا الهاءُ، كَمَا قِيلَ: فَرَازِنَةٌ، في فَرَازِين. والأَوَّل أشْبَه. 

غَسَلَ

Entries on غَسَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(غَسَلَ)
(س هـ) فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «مَنْ غَسَّلَ واغْتَسَلَ، وبَكَّر وابْتَكر» ذَهَب كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّ «غَسَّلَ» أَرَادَ بِهِ الْمُجَامَعَةَ قبْل الخُروج إِلَى الصَّلَاةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ يَجْمَع غَضَّ الطرْف فِي الطرَّيق.
يُقَالُ: غَسَّلَ الرجُل امْرَأتَه- بالتَّشديد والتَّخِفيف- إِذَا جَامَعها. وَقَدْ رُوي مُخفّفاً.
وَقِيلَ: أَرَادَ غَسَّلَ غَيْرَهُ واغْتَسَلَ هُوَ، لأنَّه إِذَا جامَع زوجَتَه أحْوجها إِلَى الغُسْل.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِغَسَّلَ غَسْلَ أعْضائه للوُضوء، ثُمَّ يَغْتَسِلُ لِلْجُمُعَةِ.
وَقِيلَ: هُمّا بمعْنىً واحِدٍ وكَرَّره لِلــتَّأْكِيدِ.
(هـ س) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ فِيمَا حَكَى عَنْ ربِّه: وأنْزل عَليك كِتَابا لَا يَغْسِله الْمَاءُ، تقرؤُه نَائماً ويَقْظَانَ» أرادَ أَنَّهُ لَا يُمْحَى أَبَدًا، بَلْ هُوَ مَحْفوظ فِي صُدُور الَّذِينَ أُوتُوا العِلْم، لَا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ. وَكَانَتِ الكُتُب المُنَزَّلة لَا تُجْمَع حِفْظا، وإنَّما يُعْتَمد فِي حِفْظها عَلَى الصُّحف، بِخِلَافِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ حُفَّاظَه أضْعافٌ مُضَاعَفَة لصُحُفِه.
وَقَوْلُهُ «تَقْرَؤه نَائِمًا ويَقْظَانَ» أَيْ تَجْمَعُه حِفْظا فِي حَالَتَيِ النَّوم واليَقَظة.
وَقِيلَ: أَرَادَ تَقْرَؤه فِي يُسْر وَسُهولة.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «واغْسِلْنِي بِمَاءِ الثَّلْج والبَرَد» أَيْ طهِّرني مِنَ الذُّنُوبِ. وذِكْر هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مُبالَغةٌ فِي التطَّهير.
(س) وَفِيهِ «وَضَعْتُ لَهُ غُسْلَه مِنَ الجنَابة» الغُسْل بِالضَّمِّ: المَاء الذي يُغْتَسَل به، كالأُكْل لِمَا يُؤكل، وَهُوَ الاسْم أَيْضًا مِنْ غَسَلْتُه، والغَسْل بِالْفَتْحِ: المصْدر، وَبِالْكَسْرِ: مَا يُغْسَل بِهِ مِنْ خِطْمِيٍّ وَغَيْرِهِ.
وَفِيهِ «مَن غَسَّلَ المِّيت فليَغْتَسِل» قَالَ الخطَّابي: لَا أعْلم أحَداً مِنَ الفُقهاء يُوجِب الاغْتِسَال مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَلَا الوُضُوءَ مِنْ حَمْلِهِ، ويُشْبه أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى الاستحِباب.
قُلت: الغُسْل مِنْ غسْل الْمَيِّتِ مَسْنون، وَبِهِ يَقُولُ الفُقهاء. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وأحِبُّ الغُسْل مِن غُسْل المِّيت، وَلَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ قلتُ بِهِ.
وَفِي حَدِيثِ العَين «إِذَا اسْتَغْسَلْتُم فاغْسِلُوا» أَيْ إِذَا طَلَب مَن أصابَتْه العَين أَنْ يَغْتَسِلَ مَن أصَابَه بِعَيْنه فلْيُجِبْه.
كَانَ مِن عادَتِهم أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أصابَتْه عَينٌ مِنْ أَحَدٍ جَاءَ إِلَى العَائِن بقَدَح فِيهِ مَاءٌ فيُدْخِل كَفَّهُ فِيهِ، فَيَتَمَضْمَض ثُمَّ يَمُجُّه فِي القَدَح، ثُمَّ يَغْسِل وَجْهَه فِيهِ، ثُمَّ يُدْخِل يَدَه اليُسْرى فَيَصُبُّ عَلَى يَدِه اليُمْنى، ثُمَّ يُدْخِل يَدَه اليُمْنى فَيَصُبّ عَلَى يَدِه اليُسْرَى، ثُمَّ يُدْخِل يَدَه اليُسْرَى فَيَصُبُّ عَلَى مِرْفَقه الأيْمَن، ثُمَّ يُدْخِل يَدَه اليُمْنَى فيَصُبّ عَلَى مِرْفَقه الأيْسَر، ثُمَّ يُدْخِل يَدَه اليُسْرَى فيَصُبّ عَلَى قَدَمِه الْيُمْنَى، ثُمَّ يَدْخُلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَصُبُّ عَلَى قَدَمِه اليُسْرَى، ثُمَّ يُدخِل يَده اليُسْرَى فيَصُبّ عَلَى رُكْبَتِه اليُمْنَى، ثم يُدخِل يَده اليُمْنَى فيَصُب على رُكْبَتِه اليُسْرَى، ثُمَّ يَغْسِل داخِلة إزارِه، وَلَا يُوضَع القَدَح بالأرْض، ثُمَّ يُصَبُّ ذَلِكَ الْمَاءُ المُسْتَعْمَل عَلَى رَأْسِ المُصاب بالعَيْن مِنْ خَلْفِه صَبَّةً واحِدَة فيبْرأ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ «شَرابهُ الحَمِيمُ والغِسْلِين» هُوَ مَا انْغَسَلَ مِنْ لحُوم أهْل النَّارِ وصَديدهم، والْيَاء والنُّون زَائِدَتَانِ. 

قَدْ

Entries on قَدْ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَدْ)
- فِي صِفَةِ جَهَنَّمَ «فيُقال: هَلِ امْتَلأتِ؟ فتَقول: هَلْ مِنْ مَزِيد، حَتَّى إِذَا أُوعِبوا فِيهَا قَالَتْ: قَدْ قَدْ» أَيْ حَسْبي حَسْبي. ويُرْوَى بِالطَّاءِ بَدَلَ الدَّالِ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّلْبِية «فَيَقُولُ: قَدْ قَدْ» بِمَعْنَى حَسْب، وَتَكْرَارُهَا لِــتأكيد الأمْر. وَيَقُولُ الْمُتَكَلِّمُ: قَدْنِي: أَيْ حَسْبي، وللمُخاطَب: قَدْك: أَيْ حَسْبُك.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: قَدْك يَا أَبَا بَكْرٍ» .

قَرَصَ

Entries on قَرَصَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَرَصَ)
[هـ] فِيهِ «أَنَّ امْرَأَةً سألتْه عَنْ دَمِ المَحِيض يُصِيبُ الثَّوب، فَقَالَ:
اقْرُصِيه بِالْمَاءِ» .
(هـ س) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «حُتِّيه بضِلَع، واقْرُصِيه بماءٍ وسِدْر» وَفِي رِوَايَةٍ «قَرِّصيه» القَرْص: الدلْك بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ والأظْفار، مَعَ صَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ حَتَّى يَذْهَب أثَرُه. والتَّقْرِيص مِثْله.
يُقَالُ: قَرَصْتُه وقَرَّصْتُه، وَهُوَ أبْلَغ فِي غَسْل الدَّمِ مِنْ غَسْله بجَميع اليَدِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَرِّصِيه بِالتَّشْدِيدِ: أَيْ قَطِّعيه.
وَفِيهِ «فأُتي بِثَلَاثَةِ قِرَصَة مِنْ شَعِير» القِرَصَة- بوزْن العِنَبة- جمْع قُرْص، وَهُوَ الرَّغيف، كجُحْر وجِحَرَة.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ قَضَى فِي القارِصة والقامِصة والواقِصة بالدِية أثْلاثاً» هُنّ ثَلَاثُ جوَارٍ كُنّ يَلْعَبْن، فتَراكَبْن فقَرَصَت السُّفْلى الوُسْطى، فقَمصَت، فَسقَطت العُليا فوُقِصَت عنقُها، فجَعل ثُلُثَيِ الدِية عَلَى الثِّنْتينِ وأسْقَط ثُلُث العُلْيا؛ لِأَنَّهَا أعانَت عَلَى نفْسها.
جَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ عَلِيٍّ. القارِصة: اسْمُ فاعِل مِنَ القَرْص بِالْأَصَابِعِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَير «لَقَارِصٌ قُمَارِصٌ» أَرَادَ الَّلبَن الَّذِي يَقْرُص الِّلسان مِنْ حُموضِته. والقُمَارِص: تَأْكِيدٌ لَهُ. وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ.
وَمِنْهُ رَجَزُ ابْنِ الْأَكْوَعِ: لَكِنْ غَذَاهَا اللَّبَنُ الْخَرِيفُ ... الْمَخْضُ والقارِصُ وَالصَّرِيفُ

قَصَدَ

Entries on قَصَدَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَصَدَ)
[هـ] فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. «كَأَنَّ أبْيضَ مُقَصَّدا» هُوَ الَّذِي لَيْسَ بطَويِل وَلَا قَصير وَلَا جَسيم، كَأَنَّ خَلْقَه نُحِيَ بِهِ القَصْد مِنَ الْأُمُورِ والمُعْتَدل الَّذِي لَا يَمِيل إِلَى أحَدٍ طَرَفَيِ التَّفْريط والإفْراط.
وَفِيهِ «القَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا» أَيْ عَلَيْكُمْ بالقَصْد مِنَ الْأُمُورِ فِي القَول وَالْفِعْلِ، وَهُوَ الوَسَط بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ. وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ المؤكِّد، وتكْرارُه للــتأكيد. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَتْ صلاتُه قَصْداً وخُطْبَتُه قَصْداً» .
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «عَلَيْكُمْ هَدْياً قاصِداً» أَيْ طَرِيقًا مُعْتدلاً.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَا عَالَ مُقْتَصِد وَلَا يَعِيل» أَيْ مَا افْتَقر مَنْ لَا يُسْرِف فِي الإنْفاق وَلَا يُقَتّر.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «وأَقْصَدَتْ بأسْهُمِها» أَقْصَدَتْ الرجُل: إِذَا طَعَنْتَه أَوْ رَمَيْتَه بِسَهْمٍ، فَلَمْ تُخْطِ مقَاتِلَه، فَهُوَ مُقْصَد.
وَمِنْهُ شِعْرُ حُميد بْنِ ثَوْرٍ:
أصْبَح قَلْبي مِن سُلَيْمْىَ مُقْصَدَا ... إِنْ خَطَأً مِنْهَا وإنْ تَعَمُّدا
(هـ) وَفِيهِ «كَانَتِ المُدَاعسة بالرِّماح حَتَّى تَقَصَّدَت» أَيْ تَكَسَّرَت وَصَارَتْ قِصَداً:
أَيْ قِطَعا.

قَلَبَ

Entries on قَلَبَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَلَبَ)
(هـ) فِيهِ «أَتَاكُمْ أهلُ الْيَمَنِ، هُمْ أرَقُّ قُلُوبًا وألْيَنُ أَفْئِدَةً» القُلُوب: جَمْعُ القَلْب، وَهُوَ أخَصُّ مِنَ الْفُؤَادِ فِي الِاسْتِعْمَالِ.
وَقِيلَ: هُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّواء، وكَرّر ذِكرهُما لِاخْتِلَافِ لَفْظيْهما تَأْكِيدًــا. وقَلْب كُلِّ شَيْءٍ:
لُبُّه وخالِصه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ لكلِّ شَيْءٍ قَلْباً، وقَلْبُ الْقُرْآنِ يَاسِينُ» .
(هـ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ الجَراد وقُلُوب الشَّجَرِ» يَعْنِي الَّذِي يَنْبُت فِي وَسَطِهَا غَضّاً طَرِيّاً قَبْلَ أَنْ يَقْوَى وَيَصْلُبَ، وَاحِدُهَا: قُلْب بِالضَّمِّ، للفَرْق. وَكَذَلِكَ قُلْب النَّخْلَةِ.
(هـ) وَفِيهِ «كَانَ عَلِيٌّ قُرَشِيًّا قَلْباً» أَيْ خَالِصًا مِنْ صَمِيمِ قُريش. يُقَالُ: هُوَ عَرَبيٌّ قَلْب: أَيْ خَالِصٌ.
وَقِيلَ: أَرَادَ فَهِماً فَطِناً، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى «إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» .
(س) وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ السَّفر «أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَآبَةِ المُنْقَلَب» أَيِ الانقِلاب مِنَ السَّفَرِ، وَالْعَوْدِ إِلَى الْوَطَنِ، يَعْنِي أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى بَيتْه فَيَرَى فِيهِ مَا يُحْزِنه. والانقِلاب: الرُّجوع مُطْلَقًا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفيَّة زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ثُمَّ قُمْت لأَنْقَلِب، فَقَامَ مَعِي ليَقْلِبَني» أَيْ لِأَرْجِعَ إِلَى بَيْتِي فَقَامَ معى يصحبنى. وَمِنْهُ حَدِيثُ المنذِر بْنِ أَبِي أُسَيْد حِينَ وُلِد «فأَقْلَبُوه ، فَقَالُوا: أَقْلَبْناه يَا رَسُولَ اللَّهِ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، وصَوابه «قَلَبْناه» : أَيْ رَدَدْناه.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لمُعَلّم الصِبْيان: اقْلِبْهم» أَيِ اصْرفْهم إِلَى مَنازلهم.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «بينْا يُكَلِّم إِنْسَانًا إِذِ انْدَفَع جَرير يُطرِيه ويُطْنب، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا جَرِيرُ؟ وعَرَف الغَضَب فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: ذَكَرْتُ أَبَا بَكْرٍ وفَضْله، فَقَالَ عُمَرُ: اقْلِب قَلَّابُ» وسَكت.
هَذَا مَثَلٌ يُضْرب لِمَنْ تَكُونُ مِنْهُ السَّقْطة فيَتداركها، بِأَنْ يَقْلِبَها عَنْ جِهَتِها ويَصْرِفها إِلَى غَيْرِ مَعْنَاهَا، يُرِيدُ: اقْلِبْ يَا قَلَّابُ، فأسْقَط حَرْفَ النِّدَاءِ، وَهُوَ غَرِيبٌ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْذف مَعَ الْأَعْلَامِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ شُعيب وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ «لَكَ مِنْ غَنَمِي مَا جَاتَ بِهِ قالِبَ لَوْن» تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّهَا جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ أَلْوَانِ أمُّهاتِها، كَأَنَّ لَوْنَها قَدِ انْقَلَب.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ الطُّيُورِ «فمِنها مَغْموس فِي قالِبِ لَوْنٍ لَا يَشُوبه غَيْرُ لَوْن مَا غُمِس فِيهِ» .
[هـ] وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «لَمَّا احْتُضِر، وَكَانَ يُقَلب عَلَى فِراشِه فَقَالَ: إِنَّكُمْ لتُقَلِّبُون حُوَّلاً قُلَّبا إنْ وُقِي كَبَّةً النَّارِ » أَيْ رجُلاً عَارِفًا بِالْأُمُورِ، قَدْ ركِب الصَّعبَ والذَّلول، وقَلَبَها ظهْراً لِبَطْن، وَكَانَ مُحتالاً فِي أُمُورِهِ حَسَنَ التَّقَلُّب.وَفِي حَدِيثِ ثَوْبان «إنَّ فَاطِمَةَ حَلَّت الحَسن والحُسين بقُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّة» القُلْب: السِوار.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ عَائِشَةَ قُلْبَيْن» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى «وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْها، قَالَتِ: القُلْبُ والفَتَخَة» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «فانْطَلَق يَمشي مَا بِهِ قَلَبَة» أَيْ ألَمٌ وعِلَّة.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَلِيب بَدْر» القَلِيب: البِئر الَّتِي لَمْ تُطْوَ، ويُذَكَّر وَيُؤَنَّثُ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ.
وَفِيهِ «كَانَ نِساء بَنِي إِسْرَائِيلَ يَلْبَسْن القَوالِب» جَمْعُ قالِب، وَهُوَ نَعْلٌ مِنْ خَشب كالقَبْقاب، وتُكْسَر لامُه وتُفْتَح. وَقِيلَ: إِنَّهُ مُعَرَّبٌ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْبَس القالِبَيْن تَطاوَلُ بِهِمَا» .

كَتَعَ

Entries on كَتَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(كَتَعَ)
(س) فِيهِ «لَتَدخلون الْجَنَّةَ أجْمعُون أَكْتَعُون، إلاَّ مَنْ شَرَد عَلَى اللَّهِ» أَكْتَعُون: تَأْكِيدُ أَجْمَعُونَ، وَلَا يُسْتَعمل مُفْرَداً عَنْهُ، وَوَاحِده: أَكْتَع، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: جَبَلٌ كَتِيع: أَيْ تَامٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وبِناء الكَعْبة «فأقَضَّه أجْمَعَ أَكْتَعَ» .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.