Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تأكيد

ليل

Entries on ليل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
ليل
عن الإنجليزية بمعنى مخلص ووفي.
(ل ي ل) : (فِي حَدِيثِ) أَبِي بَكْرٍ مَا (لَيْلُك) بِلَيْلِ سَارِقٍ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثُمَّ سَرَقَ (اللَّيْلَةُ) فِي (ب ر) [برح] .
ل ي ل: (اللَّيْلُ) وَاحِدٌ بِمَعْنَى جَمْعٍ وَوَاحِدَتُهُ (لَيْلَةٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ. وَقَدْ جُمِعَ عَلَى لَيَالٍ فَزَادُوا فِيهِ الْيَاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَنَظِيرُهُ أَهْلٌ وَأَهَالٍ. وَلَيْلٌ (أَلْيَلُ)
شَدِيدُ الظُّلْمَةِ وَلَيْلَةٌ (لَيْلَاءُ) . وَلَيْلٌ (لَائِلٌ) مِثْلُ شِعْرٍ شَاعِرٍ فِي الــتَّأْكِيدِ. وَعَامَلَهُ (مُلَايَلَةً) مِثْلُ مُيَاوَمَةً. 
ل ي ل : اللَّيْلُ مَعْرُوفٌ وَالْوَاحِدَةُ لَيْلَةٌ وَجَمْعُهُ اللَّيَالِي بِزِيَادَةِ الْيَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَاللَّيْلَةُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقِيَاسُ جَمْعِهَا لَيْلَاتٌ مِثْلُ بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَقِيلَ اللَّيْلُ مِثْلُ اللَّيْلَةِ كَمَا يُقَالُ الْعَشِيُّ وَالْعَشِيَّةُ وَعَامَلْتُهُ مُلَايَلَةً أَيْ لَيْلَةً وَلَيْلَةً مِثْلُ مُشَاهَرَةً وَمُيَاوَمَةً أَيْ شَهْرًا وَشَهْرًا وَيَوْمًا وَيَوْمًا وَلَيْلٌ أَلْيَلُ شَدِيدُ الظُّلْمَةِ. 

ليل


لَالَ (ي)
a. III, Hired for the night.

لَيْلa. Night, night-time.

لَيْلَة
( pl.
reg.
a. لِيالٍ
لَيَائِل [لَيَاْئِلُ]), Night.
b. see 14
لَيْلَىa. Leila ( woman't name).
لَيْلِيّ
Of night, nocturnal; nightly.
أَلْيَلُ
Long & dark (night).
لَاْيِلa. see 14
لَيْلَآءُa. fem. of
أَلْيَلُ
لَيْلًا
a. By. at night.

لَيْلِيًّا
a. Nightly.

اَلمَاضِيَة أَللَيْلَة
a. Last night.

لَيْلَتَئِذٍ
a. That very night.

لِئَلَّا (a. for
لِأَن لَا ), Lest.
لِيْم
a. Peace, concord.
b. Likeness.

لَيْمُوْن
P.
a. Lemon, citron.

لَيْمُوْنَة
a. see supra.

لَيْمَونَادَا
a. [ coll. ], Lemonade.
(ليل) - في الحديث: "إني أرَى اللَّيلَةَ ظُلَّةً "
أخبرَنا أبو الخير الهَرَوِىّ، إجازَةً، أنا الرُّويَاني، أنا أبُو نَصْر المُقْرِئ، أنا أبُو سُليمَان الخطابىُّ قال: أخَبرني أبو عُمَرَ، عن أبى العبَّاسَ قال:
تقول: مَا بَينَكَ مِن لَدُن الصَّبَاح وبين الظُّهْرِ: رَأيتُ اللّيلَةَ، وبَعدَ الظُّهْرِ إلى اللَّيل: رَأيتُ البارِحَة.
وقال غيرُه: اللَّيْلُ ظَلامُ النَّهارِ والنَّهارُ: الضِّيَاءُ، وليلة لَيلاَء. ولَيْلٌ ألْيلُ: اشتَدَّت ظُلمتُها ولَيْلٌ ذُو لَيِّلٍ، على وزن جَيِّد: أي ذو ظُلْمَةٍ.

ليل



لَيْلٌ: see نَهَارٌ. b2: بَنَاتُ اللَّيْلِ Wishes: (T, TA in art. بنى:) and anxieties. (TA ibid.) b3: اِبْنُ اللَّيْلِ The thief, or robber: (T in art. بنى:) and the wayfarer, or traveller. (Er-Rághib in TA in that art.) b4: أَخُو اللَّيْلِ A nightfarer: see a verse cited voce عَدَسَ.

لَيْلَةٌ A night-journey, or night's journey. b2: رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِى مَنَامِى; and كَانَ كَذَا وَكَذَا اللَّيْلَةَ; and مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَهْ: see above, p. 183 a.

أُمُّ لَيْلَى Wine: لَيْلَى signifying النَّشْوَةُ. (T in art. ام.) لَيْلِىٌّ: see نَهِرٌ.

لَيَالٍ is pl. of لَيْلَاةٌ. (TA, voce أَرْضٌ.) مُلَايَلَةٌ from اللَّيْلُ is like مُياَوَمَةٌ from اليَوْمُ, and مُشَاهَرَةٌ from الشَّهْرُ, &c. (TA in art. ربع.)
[ليل] الليلُ واحد بمعنى جَمْع، وواحدته ليلة مثل تمرة وتمر. وقد جمع على ليال فزادوا فيها الياءَ على غير قياس. ونظيره أهلٌ وأهالٌ. ويقال: كان الأصل فيها لَيلاةٌ فحذفت، لأنَّ تصغيرَها لُيَيْلَية. وليلٌ ألْيَلٌ: شديدُ الظلمة. قال الفرزدق:

والليلُ مُخْتَلِطَ الغَياطِلِ أَلْيَلُ * وليلةٌ لَيْلاءُ وليلٌ لائلٌ، مثل قولك شِعْرٌ شاعرٌ في الــتأكيد. الكسائي: عاملتُهُ مُلايَلَةً، كما تقول: مُياوَمَةً من اليوم. وليلى: اسم امرأة: والجمع ليال. قال الراجز: لم أر في صواحب النعال اللابسات البدن الحوالى شبها لليلى خيرة الليالى وذكر قوم أن الليل ولد الكروان، والنهار ولد الحبارى. وقد جاء ذلك في بعض الاشعار : وذكر الاصمعي في كتاب الفرق النهار، ولم يذكر الليل. 
[ليل] ن: فيه: فانظلقا بقية يومهما و"ليلتهما"، بنصبه وجره. و"الليالي" في ح خديجة ظرف "يتحنث"، وجملة "وهو التعبد" معترضة، ليست من كلامها. وح: فإن في السنة "ليلة"، هو لا ينافي ح "يومًا" فهما ثابتان. غ: "كانوا قليلًا من "اليل"" في معنى الجمع من الليالي. ط: إذا كان "ليلة" النصف فقوموا ليلها، الظاهر أن يقال: فقوموا فيها، وإذا وضع المظهر موضع المضمر يقال: ليلة النصف، فأنث الضمير اعتبارًا للنصف بالليل. قس، زر: التمسوها، الضمير مبهم يفسره ليلة لاقدر، قوله: في تاسعة، بدل من العشر، و"تبقى" صفة لتاسعة وهي ليلة الحادية والعشرين، لأن المحقق بعد العشرين تسعة، لاحتمال كون الشهر تسعة وعشرين، وليوافق حديث الأوتار، قوله: في سبع يمضين أي ليلة السابع والعشرين، وفي تسع يمضين أي ليلة التاسعة والعشرين، ورواية: في سبع يبقين، يحتمل التاسع والعشرين، أو هي مع سائر الليالي بعده إلى آخر الشهر، قوله: في أربع وعشرين، ينافي الترجمة، لأنه في الأوتار، وجوابه أن تقديره: في تمام أربع وعشرين، وهي ليلة الخامسة والعشرين، مع أن البخاري كثيرًا ما يورد ما يناسبه أدنى مناسبة، وفي تاسعة تبقى- هي ليلة إحدى وعشرين، وسابعة تبقى- ليلة ثلاث وعشرين، في خامسة تبقى- ليلة خمس وعشرين- كذا قاله مالك، وقيل: إنما يصح هذا إذا كان الشهر ناقصًا، فإن كمل يكون في الأشفاع على ما ذكره البخاري بعدها عن ابن عباس: ولا يصادف منهن وترًا.
ليل: لَيل: العرب يعدّون بالليالي ما نعدّه نحن في الغرب بالأيام (معجم أبي الفداء)؛ من هنا فإن الليالي= الزمن (ويجزر 84 رقم 67).
ليلة: سهرة، حفلة ساهرة موسيقية، مدة ليلة (معجم الأسبانية 296).
ليلة: في الجزائر: اجتماع (الإخوان) في أثناء الليلي (سيرب ديال 187).
ليلة: في الحديث عن امرأة: كانت حاملاً على لياليها (كوسجارتن كرست 5:72) وهذا كما يقال في هولندا (إنها تدنو من موعدها).
ليلة الوقعة: الليلة التي تسبق المعركة وهي ما يستنتج من مجموع أجزاء الحكاية (حيان - بسام 172:1).
ليل: نوبة الحراسة الثانية التي يقوم بها الجنود (الكالا) عند تطرقه في معجمه إلى Modorra la segunda vela ( سبات السهر الثاني) ذكر إنها ما يأتي بالأحرف اللاتينية mûce lêil التي هي خطأ وصوابها nuce= نص العامية المحرفة عن نصف gualilêil التي أتت ربما من ولى الليل = ذهاب منصف الليل. أما فيما يتعلق بنوبة الحراسة الثالثة التي هي بالأسبانية: modorrilla segunda vela فقد ذكر بالحروف اللاتينية al kalaleil فنعلها خلا الليل أي انقضى الليل.
الليالي السود: هي في المغرب، الليالي الأربعون الأشد رداً والأكثر طولاً في مدار العام اللواتي يبدأن في 11 كانون الأول وينتهين في 20 كانون الثاني (ابن العوام 2: 434، 435 - والتقويم 22: 7) وهن في معجم (فوك) ليالي الشتاء (وفي المقدمة 3: 423 يطلق عليها الليالي وحدها). ووفقاً للتقويم الذي ترجمه (هويست 252، 257) يبدأ هنا الفصل في 13 ديسمبر (كانون الأول) وينتهي في 20 (كانون الثاني)؛ وعند (جاكسون 4، 6، 8، 113) يمتد من 20 كانون الأول إلى 30 كانون الثاني حسب النظام القديم ويرى بوسييه أن بدايته هي في 23 كانون الأول ويطلق عليها اسم الليالي فقط.
ليلة القدر: عند المسيحيين هي ليلة الغطّاس وهي الليلة التي تسبق اليوم الذي يحتفل به بتعميد السيد المسيح (6 كانون الثاني وانظر مادة غطّاس) وفي مادة ليل في (محيط المحيط) والنصارى يسمُّون ليلة الغطاس بليلة القدر ويقولون إن من سهرها كلها أو عطس فيها طال عمره.
ليل: عند الشعراء صاحبات الضفائر السود (ويجرز 123).
ليلية: حفلة ساهرة (بوشر، زيشر 22: 146). أليل: ليل طويل شديد أو أشد ليالي الشهر ظلمة أو ليل ثلاثين (محيط المحيط، دي ساسي كرست 2: 131).
[ل ي ل] اللَّيْلُ عَقيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُهُ من غُروبِ الشَّمْسِ فأَمَّا مَا حكاه سيبويه من قولهم سِيرَ عليه لَيْلٌ وهم يُريدُونَ لَيْلٌ طَويلٌ فإنما حَذَفَ الصِّفَةَ لما دَلَّ من الحَالِ على مَوْضِعِهَا واحدتُه لَيْلَةٌ والجَمْعُ لَيَالٍ على غَيْرِ قياسٍ تَوَهَّمُوا واحِدَتُه لَيْلاةً وَنَظِيرُه مَلامِحُ ونَحْوُها مِمَّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ وَتَصْغِيرُها لُيَيْلِيّةٌ شذَّ التَّحْقِيرُ كما شَذَّ التَّكْسِيرُ هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ في كل ذلك وقد حكى ابن الأَعْرابي لَيْلاةً وأنشد

(في كُلِّ يَوْمٍ ما وكُلِّ لَيْلاهْ ... )

(حتَّى يقولَ كُلُّ رَاءٍ إِذْ رَاهْ ... )

(يا وَيْحَهُ مِنْ جَمَلٍ ما أشْقَاهْ ... )

وحكى الكسائي لَيَايِلَ جَمْعَ لَيْلَةٍ وهذا شاذ واللَّيْنُ اللَّيْلُ على البَدَلِ حَكَاهُ يَعْقُوبُ وأَنْشَدَ

(بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْنْ ... )

(لا يَشْتَكِينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ ... )

(مَا دامَ مُخٌّ في سُلامَى أو عَيْنْ ... )

هكذا أَنْشَدَهُ يعقوبُ في البَدَلِ ورَواهُ غيرُهُ

(بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْلْ ... )

(لأُمِّ مَنْ لم يَتَّخِذْهُنَّ الوَيْلْ ... )

وَلَيْلَةٌ لَيْلاَءُ ولَيْلَى طَوِيلَةٌ شَدِيدَةٌ صَعْبَةٌ وقيل هي أَشَدُّ لَيَالي الشَّهْرِ ظُلْمَةً وبه سُمِّيَتِ المَرْأَةُ لَيْلَى وقِيلَ اللَّيْلَى لَيْلَةُ ثَلاثِينَ وَلَيْلٌ أَلْيَلُ ولاَئِلٌ ومُلَيَّلٌ كذلك وأظنُّهم أَرَادُوا بِمُلَيَّلٍ الكثِيرَ كأنَّهم تَوَهَّموا لُيِّلَ أي ضُعِّفَ لَيَاليَ قال عَمْرُو بنُ شأسٍ (وهُنَّ هُجُودٌ كالجَلاَمِيدِ بَعْدَمَا ... مَضَى نِصْفُ لَيْلٍ بعد لَيْلٍ مُلَيَّلِ)

وَأَلالَ القَومُ وَأَلْيَلُوا دخلوا في اللَّيْلِ وَلايَلْتُهُ مُلايَلَةً وَلِيَالاً اسْتَأجرتُه لِلَيْلَةٍ عن اللحْيَانِيّ وَعَامَلَهُ مُلاَيَلَةً من اللَّيْلِ واللَّيْلُ الذَّكَرُ والأُنْثَى جَمِيعًا مِنَ الحُبَارَى ويُقَالُ هُوَ فَرْخُهُمَا وكذلك فَرْخُ الكَرَوَانِ وقَوْلُ الفَرَزْدَقِ

(والشَّيْبُ يَنْهَضُ في السَّوادِ كأنَّهُ ... لَيْلٌ يَصيحُ بجَانِبَيْهِ نَهَارُ)

قيل عَنَى باللَّيْلِ فَرْخَ الكَرَوَانِ أوِ الحُبَارَى وبالنَّهَارِ فَرْخَ القَطَاةِ فحُكِي ذَلِكَ لِيُونُسَ فقال اللَّيْلُ لَيلُكُم هذا والنَّهَارُ نَهَارَكُمُ هذا وأمُّ لَيْلى الخَمْرُ السَوداءُ عن أبي حَنِيفَةَ ولَيْلٌ ولَيْلَى مَوْضِعَانِ وقَوْلُ النَّابِغَةِ

(اضطَرَّكَ الحِرْزُ من لَيْلَى إلى بَرَدٍ ... تختارُهُ مَعْقِلاً عن جُشِّ أَعْيَارِ)

يُرْوى من لَيْلٍ ومِنْ لَيْلَى

ليل: اللَّيْلُ: عقيب النهار ومَبْدَؤُه من غروب الشمس. التهذيب:

اللَّيْلُ ضد النهار واللَّيْلُ ظلام الليل والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت

أَحدهما من الآخر قلت ليلة يوم، وتصغير ليلةٍ لُيَيْلِيَةٌ، أَخرجوا

الياء الأَخيرة من مَخْرَجها في الليالي، يقول بعضهم: إِنما كان أَصل تأْسيس

بِنائها لَيْلاً مقصور، وقال الفراء: ليلة كانت في الأَصل لَيْلِية،

ولذلك صغِّرت لُيَيْلِيَة، ومثلها الكَيْكَةُ البَيْضة كانت في الأَصل

كَيْكِية، وجمعها الكَياكي. أَبو الهيثم: النَّهار اسم وهو ضدُّ الليل،

والنهارُ اسم لكل يوم، واللَّيْل اسم لكل ليلة، لا يقال نَهار ونَهاران ولا ليل

ولَيْلان، إِنما واحد النهار يوم وتثنيته يومان وجمعه أَيام، وضدّ اليوم

ليلة وجمعها لَيال، وكان الواحد لَيْلاة في الأَصل، يدلُّ على ذلك جمعهم

إِياها اللَّيالي وتصغيرهم إِياها لُيَيْلِيَة، قال: وربما وضعت العرب

النهار في موضع اليوم فيجمعونه حينئذ نُهُر؛ وقال دُرَيْد بن الصِّمَّة:

وَغارة بين اليوم والليلِ فَلْتَةً،

تَدارَكْتُها وَحْدي بسِيدٍ عَمَرَّد

فقال: بين اليوم والليلِ، وكان حقُّه بين اليوم والليلة لأَن الليلة ضدّ

اليوم واليوم ضد الليلة، وإِنما الليلة ضد النهار كأَنه قال بين النهار

وبين الليل، والعرب تستَجِيز في كلامها: تعالى النهارُ، في معنى تعالى

اليوم. قال ابن سيده: فأَما ما حكاه سيبويه من قولهم سير عليه لَيْلٌ، وهم

يريدون ليل طويل، فإِنما حذف الصفة لما دل من الحال على موضعها، واحدته

لَيلة والجمع لَيالٍ على غير قياس، توهَّموا واحدته لَيْلاة، ونظيره

مَلامِح ونحوها مما حكاه سيبويه، وتصغيرها لُيَيْلِيَة، شذّ التحقير كما شذّ

التكسير؛ هذا مذهب سيبويه في كل ذلك، وحكى ابن الأَعرابي لَيْلاة؛

وأَنشد:في كلِّ يَوْمٍ ما وكلِّ لَيْلاهْ

حتى يقولَ كلُّ راءٍ إِذ رَاهْ:

يا وَيْحَهُ من جَمَلٍ ما أَشْقاهْ

وحكى الكسائي: لَيايِل جمع لَيْلة، وهو شاذ؛ وأَنشد ابن بري للكميت:

جَمَعْتُك والبَدْرَ بنَ عائشةَ الذي

أَضاءتْ به مُسْحَنْكِكاتُ اللَّيَايِل

الجوهري: الليل واحد بمعنى جمع، وواحده ليلة مثل تَمْرة وتَمْر، وقد جمع

على لَيالٍ فزادوا فيه الياء على غير قياس، قال: ونظيره أَهل وأَهالٍ،

ويقال: كأَنَّ الأَصل فيها لَيْلاة فحذفت. واللَّيْنُ: اللَّيْل على

البدل؛ حكاه يعقوب؛ وأَنشد:

بَناتُ وُطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْنْ،

لا يَشْتَكِينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ،

ما دامَ مُخٌّ في سُلامَى أَو عَيْنْ

قال ابن سيده: هكذا أَنشده يعقوب في البدل ورواه غيره:

بَناتُ وُطّاءٍ على خَدّ اللَّيْلْ

لأُمِّ مَنْ لم يَتَّخِذْهُنَّ الوَيْلْ

وليلة لَيْلاءُ ولَيْلى: طويلة شديدة صعبة، وقيل: هي أَشد لَيالي الشهر

ظلمة، وبه سميت المرأَة ليلى، وقيل: اللَّيْلاء ليلة ثلاثين، ولَيْلٌ

أَلْيَلُ ولائلٌ ومُلَيَّلٌ كذلك، قال: وأَظنهم أَرادوا بِمُلَيَّل الكثرة

كأَنهم توهَّموا لُيِّل أَي ضُعِّف ليالي؛ قال عمرو بن شَأْس:

وكان مجُودٌ كالجَلامِيدِ بعدَما

مَضى نصفُ لَيْلٍ، بعد لَيْلٍ مُلَيَّلِ

(* قوله «وكان مجود» هكذا في الأصل).

التهذيب: الليث تقول العرب هذه لَيْلةٌ لَيْلاءُ إِذا اشتدَّت ظُلمتها،

ولَيْلٌ أَلْيَل. وأَنشد للكُميت: ولَيْلهم الأَليَل؛ قال: وهذا في ضرورة

الشعر وأَما في الكلام فلَيْلاء. وليلٌ أَلْيَلُ: شديد الظلمة؛ قال

الفرزدق:

قالوا وخاثِرُهُ يُرَدُّ عليهمُ،

والليلُ مُخْتَلِطُ الغَياطِلِ أَلْيَلُ

ولَيْلٌ أَليَلُ: مثل يَوْم أَيْوَمُ.

وأَلالَ القومُ وأَليَلوا: دخلوا في الليل.

ولايَلْتُه مُلايَلةً ولِيالاً: استأْجرته لليلة؛ عن اللحياني. وعامَله

مُلايَلةً: من الليل، كما تقول مُياوَمة من اليوم. النضر: أَلْيَلْتُ

صِرْت في الليل؛ وقال في قوله:

لَسْتُ بِلَيْلِيٍّ ولكِنِّي نَهِرْ

يقول: أَسير بالنهار ولا أَستطيع سُرى الليل. قال: وإِلى نصف النهار

تقول فعلتُ الليلةَ، وإِذا زالت الشمس قلتَ فعلتُ البارحةَ لِلَّيْلةِ التي

قد مضت. أَبو زيد: العرب تقول رأَيت الليلةَ في منامي مُذْ غُدْوةٍ إِلى

زَوال الشمس، فإِذا زالت قالوا رأَيت البارحةَ في منامي، قال: ويقال

تَقْدَمُ الإِبلُ هذه الليلةَ التي في السماء إِنما تعني أَقربَ الليلي من

يومك، وهي الليلةُ التي تليه. وقال أَبو مالك: الهِلالُ في هذه الليلةِ

التي في السماء يعني الليلةَ التي تدخلها، يُتَكَلَّم بهذا في النهار. ابن

السكيت: يقال لِلَيْلة ثمانٍ وعشرين الدَّعْجاءُ، ولليلة تسعٍ وعشرين

الدَّهماءُ، ولليلة الثلاثين اللَّيْلاءُ، وذلك أَظلمها، وليلةٌ ليْلاءُ؛

أَنشد ابن بري:

كم ليلةٍ لَيْلاءَ مُلْبِسة الدُّجَى

أُفْقَ السماء سَرَيْت غير مُهَيَّب

واللَّيْلُ: الذكَر والأُنثى جميعاً من الحُبارَى، ويقال: هو فَرْخُهما،

وكذلك فَرْخ الكَرَوان؛ وقول الفرزدق:

والشَّيْب ينْهَضُ في الشَّبابِ، كأَنه

لَيْلٌ يَصِيحُ بِجانِبَيْهِ نَهارُ

قيل: عنى باللَّيْل فَرْخَ الكَرَوان أَو الحُبارَى، وبالنَّهار فرخ

القَطاة، فحُكِيَ ذلك ليونس فقال: اللَّيْل ليلُكم والنَّهار نَهاركم هذا.

الجوهري: وذكر قوم أَن اللَّيْل ولد الكَروان، والنَّهار ولد الحُبارى،

قال: وقد جاء في ذلك في بعض الأَشعار، قال: وذكر الأَصمعي في كتاب الفَرْقِ

النَّهارَ ولم يذكُر الليلَ؛ قال ابن بري: الشعر الذي عَناه الجوهريُّ

بقوله وقد جاء ذلك في بعض الأَشعار هو قول الشاعر:

أَكَلْتُ النَّهارَ بنِصْفِ النَّهار،

ولَيْلاً أَكَلْتُ بليلٍ بَهِيم

وأُمُّ لَيْلى: الخمرُ السَّوْداء؛ عن أَبي حنيفة. التهذيب: وأُم ليلى

الخمر، ولم يقيِّدها بلون، قال: وليلى هي النَّشْوَةُ، وهو ابتداءُ

السُّكْر. وحَرَّةُ لَيْلى: معروفة في البادية وهي إِحْدَى الحِرَار. ولَيْلى:

من أَسماء النساء؛ قال الجوهري: هو اسم امرأَة، والجمع لَيَالي؛ قال

الراجز:

لم أَرَ في صَواحِبِ النِّعالِ،

اللاَّبِساتِ البُدَّنِ الحَوَالي،

شِبْهاً لِلَيْلى خِيرةِ اللَّيَالي

قال ابن بري: يقال لَيْلى من أَسماء الخمرة، وبها سميت المرأَة؛ قال:

وقال الجوهري وجمعه ليالي، قال: وصوابه والجمع لَيالٍ. ويقال للْمُضَعَّفِ

والمُحَمَّقِ: أَبو لَيْلى. قال الأَخفش علي بن سليمان: الذي صح عنده أَن

معاوية بن يزيد كان يُكْنى أَبا لَيْلى؛ وقد قال ابن همام السَّلُولِيّ:

إِنِّي أَرَى فِتْنةً تَغْلي مَرَاجِلُها،

والمُلْكُ بعد أَبي لَيْلى لمن غَلَبا

قال: ويحكى أَن معاوية هذا لما دُفِن قام مَرْوان بن الحَكَم على قبره

ثم قال: أَتَدْرُون مَن دفنتم؟ قالوا: معاوية فقال: هذا أَبو ليلى؛ فقال

أَزْنَمُ الفَزَارِي:

لا تخْدَعَنَّ بآباءٍ ونِسْبَتِها،

فالمُلْكُ بعدَ أَبي لَيْلى لمن غَلَبا

وقال المدايني: يقال إِنَّ القُرَشِيَّ إِذا كان ضعيفاً يقال له أَبو

لَيْلى، وإِنما ضعف معاوية لأَنَّ وِلايته كانت ثلاثة أَشهر؛ قال: وأَما

عثمان بن عفان، رضي الله عنه، فيقال له أَبو لَيْلى لأَنَّ له ابنة يقال

لها لَيْلى، ولما قتل قال بعض الناس:

إِنِّي أَرَى فتنةً تَغْلي مَراجِلُها،

والمُلْكُ بعد أَبي لَيْلى لِمن غَلَبا

قال: ويقال أَبو لَيْلى أَيضاً كُنْيةُ الذكَر؛ قال نوفل بن ضمرة

الضَّمْري:

إِذا ما لَيْلِي ادْجَوْجَى، رَماني

أَبو لَيْلى بِمُخْزِيةٍ وعَارِ

ولَيْلٌ ولَيْلى: موضعان؛ وقول النابغة:

ما اضْطَرَّك الحِرْزُ من لَيْلى إِلى بَرَد

تَخْتارُه مَعْقِلاً عن جُشِّ أَعْيارِ

(* قوله «وقول النابغة ما اضطرك إلخ» كذا بالأصل هنا، وفي مادة جشش وفي

ياقوت هنا ومادة برد: قال بدر بن حزان).

يروى: من لَيْلٍ ومن لَيْلى.

ليل
} اللَّيْلُ: ضِدُّ النهارِ معروفٌ، {واللَّيْلاه أَصْلُه، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد: فِي كلِّ يومٍ مَا وكُلِّ} لَيْلاهْ حَتَّى يقولَ كلُّ راءٍ إذْ راهْ يَا وَيْحَهُ مِن جمَلٍ مَا أَشْقَاهْ وحَدُّه من مَغْرِبِ الشمسِ إِلَى طلوعِ الفجرِ الصَّادِق، أَو إِلَى طلوعِالشَّمْس، وتصغيرُه {لُيَيْلَةٌ أَخْرَجوا الياءَ الأخيرةَ من مَخْرَجِها فِي} اللَّيَالِي، وَقَالَ الفَرّاء: {لَيْلَةٌ كانتْ فِي الأصلِ} لَيْلِيَةٌ وَلذَلِك صُغِّرتْ {لُيَيْلِيَةٌ ومثلُها الكَيْكَةُ للبَيضَةِ، كانتْ فِي الأصلِ كَيْكِيَة، وجمعُها الكَياكي، ج:} لَيالٍ على غيرِ قياسٍ، توَهَّموا واحدِتَه لَيْلاه، ونَظيرُه مَلامِحُ ونحوُها ممّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَقد شَذَّ التَّحقيرُ كَمَا شذَّ التكسير، قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: وكأنّ الواحدَ لَيْلاهٌ فِي الأصلِ، يدُلُّ على ذَلِك جَمْعُهم إيّاها {اللَّيالي، وتصغيرُهم إيّاها لُيَيْلَةٌ، حكى الكِسائيُّ} لَيائِلُ وَهُوَ شاذٌّ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للكُمَيْت:
(جَمَعْتُكَ والبَدرُ ابنَ عائشةَ الَّذِي ... أضاءَتْ بهِ مُسْحَنْكِكاتُ {اللَّيائِلِ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: اللَّيْلُ واحدٌ بِمَعْنى جَمعٍ، وواحدُه لَيْلَةٌ، مِثل تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، وَقد جُمِعَ على لَيالٍ فزادوا فِيهَا الياءَ على غيرِ قياسٍ، ونَظيرُه أهلٌ وأَهالٍ، وَيُقَال: كأنّ الأصلَ فِيهَا} لَيْلاةٌ فحُذِفَت. {وَلَيْلةٌ} لَيْلاء، بالمَدِّ وتُقصَرُ: طويلةٌ شَديدةٌ صعبةٌ، أَو هِيَ أشَدُّ {لَيالي الشهرِ ظُلمَةً، وَبِه سُمِّيتْ المرأةُ} لَيْلَى، وأنشدَ ابنُ بَرِّي:
(كَمْ لَيْلَةٍ لَيْلاءَ مُلْبِسَةِ الدُّجى ... أُفْقَ السماءِ سَرَيْتُ غَيْرَ مُهَيَّبِ)
أَو {اللَّيْلاء: لَيْلَةُ ثلاثينَ، والدَّهْماء: لَيْلَةُ تِسعٍ وَعشْرين، والدَّعْجاء: لَيْلَةُ ثمانٍ وعِشرين، قَالَه ابْن السِّكِّيت.} وَلَيْلٌ {أَلْيَلُ} ولائِلٌ {ومُلَيَّلٌ، كمُعظَّمٍ كَذَلِك أَي شديدُ الظُّلمةِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأظنُّهم أَرَادوا} بمُلَيَّلٍ الكَثرةَ، كأنّهم توَهَّموا! لَيَّلَ، قَالَ عَمْرُو بنُ شَأْسٍ: (وكانَ مَجُودٌ كالجَلاميدِ بَعْدَما ... مضى نِصفُ {لَيْلٍ بَعْدَ لَيْلٍ} مُلَيَّلِ)
وَقَالَ الليثُ: تقولُ العربُ: هَذِه لَيْلَةٌ لَيْلاء: إِذا اشتدَّتْ ظُلمَتُها، وَلَيْلٌ أَلْيَلٌ، وأنشدَ للكُمَيْت: ... ... وَلَيْلُهُمُ {الأَلْيَلُ قَالَ: وَهَذَا فِي ضرورةِ الشِّعرِ، وأمّا فِي الكلامِ فَلَيْلاء، قَالَ الفرَزْدقُ:
(قَالُوا وخاثِرُه يُرَدُّ عَلَيْهمُ ... } واللَّيْلُ مُخْتَلِطُ الغَياطِلِ أَلْيَلُ)

{وأَلالُوا} وأَلْيَلوا: دخلُوا فِي اللَّيْل، وَقَالَ النَّضْر: أَلْيَلَ: صارَ فِيهِ. واللَّيْل: الذكَرُ والأُنثى جَمِيعًا من الحُبارى، أَو فَرْخُها. كَذَلِك فَرْخُ الكَرَوانِ، وقولُ الفرَزْدق:
(والشَّيْبُ يَنْهَضُ فِي الشَّبابِ كأنّهُ ... لَيْلٌ يَصيحُ بجانِبَيْهِ نَهارُ)
قيل: عَنى {باللَّيْلِ فَرْخَ الكرَوانِ، أَو الحُبارى، وبالنهار: فَرْخَ القَطا فحُكيَ ذَلِك ليونُسَ، فَقَالَ: اللَّيْلُ} لَيْلُكُم والنهارُ نهارُكم هَذَا، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَذَكَر قومٌ أنّ اللَّيْل: ولَدُ الكرَوان، وَالنَّهَار: ولَدُ الحُبارى، قَالَ: وَقد جاءَ ذَلِك فِي بعضِ الأشْعار، قَالَ: وَذَكَرَ الأَصْمَعِيّ فِي كتابِ الفَرْق: النَّهَار، وَلم يَذْكُرْ اللَّيْل، قَالَ ابنُ بَرِّي: الشِّعرُ الَّذِي عناهُ الجَوْهَرِيّ بقولِه: وَقد جاءَ ذَلِك ...
إِلَخ، هُوَ قولُ الشَّاعِر:
(أَكَلْتُ النهارَ بنِصفِ النهارِ ... وَلَيْلاً أَكَلْتُ! بلَيْلٍ بَهيمِ)
اللَّيْل: سَيْفُ عَرْفَجةَ بنِ سَلامَةَ الكِنْديِّ كَذَا فِي النّسخ، والصوابُ الكَلْبيّ من بَني زُهَيْرٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ العُباب، وَفِيه يَقُول:
(آتِيكِ سَلْمَى باطِلاً ... واللَّيْلُ ذُو الغَريبَيْنِ كِمْعِي)

(إنْ لم أُعَجِّلْ ضَرْبَةً ... تَرْقُصْ بجَمْعِكُمُ وَجَمْعي) وأُمُّ {لَيْلَى: الخَمرُ السَّوداءُ، عَن أبي حَنيفةَ، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَبهَا سُمِّيت المرأةُ، وَلم يُقَيِّدْها ابْن الأَعْرابِيّ بلَونٍ، قَالَ:} وَلَيْلى: نَشْوَتُها، وَهُوَ بَدْءُ سُكرِها. لَيْلَى من أسماءِ النِّسَاء، وَفِي الصِّحاح: اسمُ امرأةٍ، ج: {لَيالي، قَالَ الراجز: لم أرَ فِي صَواحِبِ النِّعالِ اللاَّبِساتِ البُدَّنِ الحَوالي شِبْهاً للَيْلى خِيرَةِ} اللَّيالي وحَرَّةُ لَيْلَى: بالباديةِ، وَهِي إِحْدَى الحِرارِ، قَالَ الرَّمّاحُ بنُ مَيّادة:
(أَلا لَيْتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيْلَةً ... بحَرَّةِ لَيْلَى حيثُ رَبَّتَني أَهْلِي)
وابنُ لَيْلَى المِرْمانِيُّ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي بعضِها المزين، وكلُّه غلَطٌ، والصوابُ المُزَنِيُّ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ فَهدٍ والذهَبيّ، قَالَا: إسْنادُ حديثِه مدَنِيٌّ. وَأَبُو لَيْلَى الأَشْعريُّ، روى عَنهُ عامرُ بنُ لُدَيْنٍ الأشْعَريُّ إنْ صَحَّ الحَدِيث. أَبُو لَيْلَى الخُزاعيُّ، ذَكَرَه ابنُ حِبّان، وَهُوَ مجهولٌ. أَبُو لَيْلَى: النابغةُ الجَعْديُّ، اسمُه قَيْسُ بنُ عَبْد الله بنِ عمروٍ، يُقَال: إنّه أنشدَ النبيَّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ)
وسلَّم. أَبُو لَيْلَى: عَبْدُ الرحمنِ بنُ كَعْبِ بنِ عمروٍ المازِنيُّ، ماتَ فِي أوّلِ خِلافَةِ عثمانَ، وَهُوَ أَخُو عَبْد الله. أَبُو لَيْلَى الغِفاريُّ، يُروى عَن الحسَنِ البَصريِّ عَنهُ حديثٌ كأنّه مَوْضُوعٌ: صَحابِيّون رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم. وفاتَه: أَبُو لَيْلَى الأنْصاريّ: والِدُ عبدِ الرحمنِ بن أبي لَيْلَى، لَهُ صُحبَةٌ، واختُلفَ فِي اسمِه، فَقيل: بِلالٌ، وَقيل: بُلَيْل، وَقيل: داودُ بنُ بِلالِ بن بُلَيْل، وَيُقَال: إنّ بِلالاً أَخُوهُ، روى عَنهُ ابنُه عبدُ الرَّحْمَن. وَأَبُو لَيْلَى: عَبْد الله بنُ سَهلِ بنِ عبدِ الرحمنِ بن سَهلِ بن كَعبٍ الأنصاريّ، وَهُوَ الَّذِي روى عَنهُ مالِكٌ حديثَ القَسامَةِ. وَأَبُو لَيْلَى الكِنْدِيُّ مَوْلاهم، قيل: اسمُه سَلَمَةُ بنُ معاويةَ، وَقيل: مُعاوِيَةُ بنُ سَلَمَة، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: اسمُه سعيدُ بنُ أَشْرَفَ بنِ سِنانٍ، روى عَن سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ. وَأَبُو لَيْلَى الخُراسانيُّ، روى عَنهُ وَكيعُ بنُ الجَرّاحِ، قيل: اسمُه عَبْد الله بنُ مَيْسَرَةَ الحارثيُّ. يُقَال: أَلْبَسَ {لَيْلٌ} لَيْلاً: إِذا رَكِبَ بعضُه بَعْضًا، كَمَا فِي العُباب. {ولايَلْتُه} مُلايَلَةً {ولِيالاً: استأجرْتُه} للَيْلَةٍ، عَن اللِّحْيانِيّ. وعامَلَه {مُلايَلَةً من اللَّيْل، كياوَمَه مُياوَمةً من الْيَوْم. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: اللَّيْل: اللَّيْنُ على البَدَلِ، حَكَاهُ يعقوبُ. ورجلٌ} لَيْلِيٌّ: يُحبُّ سُرَى اللَّيلِ. وَإِلَى نِصفِ النهارِ تَقول: فَعَلْتُ {اللَّيْلَةَ، وَإِذا زالَت الشمسُ قلتَ: فَعَلْتُ البارِحةَ} للَّيْلَةِ الَّتِي قد مَضَتْ. وَيُقَال للمُضَعَّفِ والمُحَمَّق: أَبُو لَيْلَى، وَكَانَ مُعاويةُ بنُ يَزيدَ يُكْنى أَبَا لَيْلَى، قَالَه عليُّ بن سُلَيْمانَ الأخفَش. وَقَالَ المدائنيُّ: يُقَال: إنّ القُرَشيَّ إِذا كَانَ ضَعِيفا يُقَال لَهُ أَبُو لَيْلَى، وإنّما ضُعِّفَ مُعاوِيةُ لأنّ وِلايَتَه كَانَت ثلاثةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وأمّا عثمانُ بنُ عفّانَ فَيُقَال لَهُ أَبُو لَيْلَى لأنّ لَهُ ابْنة يُقَال لَهَا لَيْلَى. وَيُقَال: أَبُو لَيْلَى: كُنيَةُ الذَّكَر، قَالَ نَوْفَلُ بنُ ضَمْرَةَ الضَّمْريُّ:
(إِذا مَا {- لَيْلِيَ ادْجَوْجَى رَماني ... أَبُو لَيْلَى بمُخزِيَةٍ وعارِ)
} وَلَيْلٌ،! وَلَيْلى: مَوْضِعان فِي قولِ النَّابِغَة: (اضْطَرَّكَ الحَزْنُ من لَيْلَى إِلَى بَرَدٍ ... تختارُه مَعْقِلاً عَن جُشِّ أَعْيَارِ)
وَأَبُو اللَّيْل: كُنيَةُ عَطّافِ بن يوسُفَ بنِ مُطاعِنٍ الحسَنِيُّ، جَدِّ {اللُّيُولِ بالحجاز.
ليل
يقال: لَيْلٌ ولَيْلَةٌ، وجمعها: لَيَالٍ ولَيَائِلُ ولَيْلَاتٌ، وقيل: لَيْلٌ أَلْيَلُ، وليلة لَيْلَاءُ. وقيل:
أصل ليلة لَيْلَاةٌ بدليل تصغيرها على لُيَيْلَةٍ، وجمعها على ليال. قال الله تعالى: وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
[إبراهيم/ 33] ، وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى [الليل/ 1] ، وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً [الأعراف/ 142] ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر/ 1] ، وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ [الفجر/ 1- 2] ، ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا [مريم/ 10] .
ليل: اللّيلُ: ضدّ النَّهار، والليل: ظلامٌ وسواد. والنور والضّياء ينهر، أي: يُضيء. واللَّيْل يليلُ إذا أظلم، فإذا أَفرَدْتَ أحدهما من الاخر قلت: ليلة ويوم وتصغير [ليلة] : لُيَيْلِية، أخرجوا الياء الآخرة من مُخْرجها في الليالي، إنّما كان أصل تأسيس بنائها: ليلاة فقُصِرت. وتقول: ليلةٌ ليلاء، أي: شديدة الظّلمة، قال الكميت:

..... ولَيْلهم الأَليَل 

وهذا في اضطرار الشِّعْر أمّا في الكلام ف (ليلاء) . وتقول العرب: وقع القومُ في لَولاةٍ شديدةٍ، وذلك إذا تَلاوَمُوا فقالوا: لولا ولولا.

لما

Entries on لما in 5 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn, and 2 more
لما: على أَرْبَعَة أوجه ظرفية كَمَا هُوَ الْمَشْهُور وجازمة مثل لما يضْرب وحرف الِاسْتِثْنَاء مثل قَوْله تَعَالَى: {إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ} وَفعل مَاض للمثنى من اللم بِمَعْنى الْجمع وَالنُّزُول - قَالَ سِيبَوَيْهٍ أعجب الْكَلِمَات كلمة لما أَن دخلت على الْمَاضِي تكون ظرفا - وَإِن دخلت على الْمُضَارع تكون حرفا - وَإِن دخلت على غَيرهمَا تكون بِمَعْنى إِلَّا كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ} أَي إِلَّا عَلَيْهَا.
[لما] نه: في ح المولد:
"فلمأتها" نورًا يضيء له
ما حوله، لمأتها: أبصرتها، فيه: ولمحتها، واللمؤ واللمح: سرعة إبصار الشيء.
[لما] نه: فيه: ظل "ألمى"، هو الشديد الخضرة المائل إلى السواد، تشبيهًا باللمى الذي يعمل في الشفة واللثة من خضرة أو زرقة أو سواد. وفيه: أنشدك الله "لما" فعلت كذا، أي إلا فعلته، وتخفف الميم وتكون ما زائدة، وقرئ بهما قوله تعالى "لما عليها-" أي ما كل نفس إلا عليها حافظ، وإن كل نفس لعليها حافظ. ج: أسألك بحق "لما" حدثتني، إن كان مشددة الميم فلما استثنائية وإلا فما زائدة واللام للقسم أو للــتأكيد. ك: "لما" أدخلتماني على عائشة، لما- بخفة ميم، و"ما" زائدة بتشديده بمعنى إلا، أي ما أطلب منكما إلا الإدخال.
باب لو
(لما) - في الحديث: "أَنْشُدُكَ الله لمَّا فَعلْتَ كذا"
: أي إلَّا فَعَلتَهُ .
وتكونُ لمَّا بمعنَى إِلَّا أَيضاً إذا كان قبلَه إن بمعنَى النَّفى؛ وَذلك نحو قَولِه تعالى: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ}
: أي مَا كلُّ نَفْسٍ إلاَّ عليها حافظ.
- وقوله تعالى: {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ}
وفي القُرآن وَجْهٌ آخر بمَعْنَى لَمْ، كقَوله تَعالى: {وَلَمَّا يَأْتِكُمْ}
: أي لم يَأْتِكم.
وَوَجه ثالث - بمَعْنَى الحين؛ وهو إذَا دَخلَت على الفِعْلِ المَاضِى، كقَوله: {أولَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ} ، {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا}  والذى هو بمعنَى "لم" يَدخُل على الفِعْل المُستَقبلِ
قال الكِسَائىُّ: لَمَّا تكُون جَحْدًا، نحو قَولك : جِئتُكَ وَلمَّا يُدركْ الرُّطَب.
وَتكونُ انتِظارًا وَتَوقُّعاً، وَتكون وَقتاً لِما مَضىَ؛ وَتكون بمعنَى: إلَّا. يُقَال: تَالله لمَّا قُمْتَ: أي إلاَّ.

لما: لمَا لَمْواً: أَخذ الشيءَ بأَجمعه. وأَلْمى على الشيء: ذهَب به

؛ قال:

سامَرَني أَصْواتُ صَنْجٍ مُلْمِيَهْ،

وصَوْتُ صَحْنَيْ قَيْنةٍ مُغَنِّيَهْ

واللُّمةُ: الجَماعة من الناس . وروي عن فاطمة البَتُول ، عليها السلام

والرَّحْمةُ ، أَنها خرجت في لُمةٍ من نسائها تَتَوَطأُ ذيْلَها حتى

دخلت على أَبي بكر الصديق ، رضي الله عنه، فعاتَبَتْه ، أَي في جماعة من

نسائها ؛ وقيل اللُّمةُ من الرجال ما بين الثلاثة إلى العشرة. الجوهري :

واللُّمة الأَصْحاب بين الثلاثة إلى العشرة. واللُّمة: الأُسْوة. ويقال :

لك فيه لُمةٌ أَي أُسْوة. واللُّمةُ: المثل يكون في الرجال والنساء، يقال: تزوّج فلان لُمَتَه من النساء أَي مثله. ولُمةُ الرجلِ: تِرْبُه

وشَكْلُه، يقال: هو لُمَتي أَي مِثلِي . قال قيس بن عاصم: ما هَمَمْت بأَمة

ولا نادَمت إلا لُمة. وروي أَن رجلاً تزوج جارية شابَّة زمن عمر، رضي

الله عنه، فَفَرِكَتْه فقَتَلَتْه، فلما بلغ ذلك عمر قال: يا أَيها الناس

ليَتَزَوَّجْ كلُّ رجلٍ منكم لُمَتَه من النساء، ولْتَنْكِحِ المرأَةُ

لُمّتَها من الرجال أَي شكلَه وتِرْبَه؛ أَراد ليتزوج كل رجل امرأَة على

قَدْرِ سنه ولا يتزوَّجْ حَدَثةً يشقُّ عليها تزوّجه؛ وأَنشد ابن

الأعرابي:قَضاءُ اللهِ يَغْلِبُ كلَّ حيٍّ،

ويَنْزِلُ بالجَزُوعِ وبالصَّبُورِ

فإنْ نَغْبُرْ، فإنَّ لَنا لُماتٍ،

وإنْ نَغْبُرْ، فنحنُ على نُذورِ

يقول: إنْ نَغْبُر أَي نَمْض ونَمُتْ ، ولنا لُماتٍ أَي أَشْباهاً

وأَمثالاً، وإن نَغْبرُ أَي نَبْق فنحن على نُذور ، نُذورٌ جمع نَذْر، أَي

كأَنا قد نَذَرْنا أَن نموت لا بدَّ لنا من ذلك ؛ وأَنشد ابن بري :

فَدَعْ ذِكْرَ اللُّماتِ فقد تَفانَوْا،

ونَفْسَكَ فابْكِها قبلَ المَماتِ

وخص أَبو عبيد باللُّمة المرأَة فقال: تزوج فلان لُمَته من النساءِ أَي

مثله . واللُّمةُ: الشَّكْلُ. وحكى ثعلب: لا تُسافِرَنَّ حتى تُصيب

لُمةً أَي شَكلاً . وفي الحديث: لا تُسافروا حتى تُصيبوا لُمةً أَي رُفْقةً.

واللُّمَةُ: المِثل في السنِّ والتَّرْب. قال الجوهري: الهاء عوض من

الهمزة الذاهبة من وسطه ، وقال: وهو مما أُخذت عينُه كسَهٍ ومُذْ ،

وأَصلها فُعْلةٌ من المُلاءمة وهي الموافقة . وفي حديث علي ، رضي الله عنه :

أَلا وإنَّ مُعاويةَ قادَ لُمةً من الغُواةِ أَي جماعة. واللُّماتُ:

المُتَوافِقُون من الرجال. يقال: أَنتَ لي لُمةٌ وأَنا لَكَ لُمةٌ، وقال في

موضع آخر: اللُّمَى الأَتْراب. قال الأَزهري: جعل الناقص من اللُّمة واواً

أَو ياء فجمعها على اللُّمى، قال: واللُّمْيُ، على فُعْلٍ جماعة لَمْياء،

مثل العُمْي جمع عَمْياء: الشِّفاهُ السود.

واللَّمَى، مقصور: سُمْرة الشفَتين واللِّثاتِ يُسْتحسن، وقيل: شَرْبة

سَوادٍ، وقد لَمِيَ لَمًى. وحكى سيبويه: يَلْمِي لُمِيّاً إِذا اسودَّت

شفته. واللُّمَى، بالضم: لغة في اللَّمَى؛ عن الهجري، وزعم أَنها لغة أَهل

الحجاز، ورجل أَلْمَى وامرأَة لَمْياء وشَفَةٌ لَمْياء بَيِّنَةُ

اللَّمَى، وقيل: اللَّمْياء من الشِّفاهِ اللطِيفةُ القليلةُ الدم، وكذلك

اللِّثةُ اللَّمْياء القليلة اللحم. قال أَبو نصر: سأَلت الأَصمعي عن اللَّمى

مرة فقال هي سُمرة في الشفة، ثم سأَلته ثانية فقال هو سَواد يكون في

الشفتين؛ وأَنشد:

يَضْحَكْنَ عن مَثْلُوجةِ الأَثْلاجْ،

فيها لَمًى مِن لُعْسةِ الأَدْعاجْ

قال أَبو الجراح: إن فلانة لَتُلَمِّي شفتيها. وقال بعضهم: الأَلَمى

البارد الرِّيق، وجعل ابن الأَعرابي اللَّمَى سواداً. والتُمِيَ لونُه: مثل

التُمِعَ، قال: وربما هُمِز. وظِلٌّ أَلْمَى: كثيفٌ أَسودُ؛ قال طَرفة:

وتَبْسِمُ عن أَلْمَى، كأَنَّ مُنَوِّراً

تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ له نَدِي

أَراد تَبْسِم عن ثَغْرٍ أَلمَى اللِّثات، فاكتفى بالنعت عن المنعوت.

وشجرة لَمْياء الظل: سوداء كثيفة الورق؛ قال حميد بن ثور:

إِلى شَجَرٍ أَلمَى الظِّلالِ، كأَنه

رَواهبُ أَحْرَ مْنَ الشرابَ، عُذُوبُ

قال أَبو حنيفة: اختار الرواهب في التشبيه لسواد ثيابهن. قال ابن بري:

صوابه كأَنها رَواهِبُ لأَنه يصف رِكاباً؛ وقبله.

ظَلَلْنا إِلى كَهْفٍ، وظَلَّتْ رِكابُنا

إِلى مُسْتَكِفّاتٍ لهُنَّ غُرُوبُ

وقوله: أَحْرَمْن الشَّرابَ جَعلْنه حَراماً، وعُذُوب: جمع عاذِب وهو

الرافع رأْسه إِلى السماء. وشجر أَلمَى الظِّلال: من الخُضرة. وفي الحديث:

ظِلٌّ أَلْمَى؛ قال ابن الأَثير: هو الشديد الخُضرة المائل إِلى السواد

تشبيهاً باللَّمى الذي يُعمل في الشفة واللِّثة من خُضرة أَو زُرْقة أَو

سواد؛ قال محمد بن المكرَّم: قوله تشبيهاً باللمى الذي يُعمل في الشفة

واللِّثة يدل على أَنه عنده مصنوع وإِنما هو خلقة اهـ. وظِلٌّ أَلمَى: بارد.

ورُمْح أَلمَى: شديد سُمْرة اللِّيط صُلْب، ولمَاهُ شِدَّةُ لِيطِه

وصَلابَته. وفي نوادر الأَعراب: اللُّمةُ في المِحْراث ما يَجرُّ به الثور

يُثير به الأَرض، وهي اللُّومةُ والنَّوْرَجُ.

وما يَلْمُو فم فلان بكلمة؛ معناه أَنه لا يستعظم شيئاً تكلم به من

قبيح، وما يَلْمَأْ فمُهُ بكلمة: مذكور في لمأَ بالهمز.

صبح

Entries on صبح in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
صبح: صبَّح (بالتشديد): استيقظ مبكراً (ألكالا) صبحَّك بالخير والله يصبحك بالخير: عِمْ صباحاً.
أنعم الله صباحك. ويقال في حلب: مية صباح صبحَّك (بوشر).
صبَّح وصبَّح علي: قال له صباح الخير (بوشر) وصبَّح على (ألف ليلة 3: 53 ويرسل 4: 47) صابح. صائحه: ذهب إليه صباحاً (البيان 1: 116) وانظر (من 113، 114 من التعليقات).
صابح فلاناً: هاجمه صباحاً، ففي حيان (ص90 ق): وصولحوا (وصوبحوا) بالقتال من الغد. ويقال أيضاً: صابحه القتال، ففي حيان (ص55 ق): ثم صافحوه (صابحوه) القتال غداة يوم الأربعاء. ويقال صابح فقط بمعنى: هاجم وقاتل، ففي الأخبار (ص151): فكانت تصابحه كل يوم غادية ورائحة.
أصبح: ظهر الصباح، بدأ الصباح (ألكالا).
أصبح: أوجد، أنشأ. ففي عباد (1: 50): لعل الله يصبحنا غماماً (معجم بدرون).
تصبَّح ب والعامة تقول تصبّح به أي لقيه صباحاً (محيط المحيط).
اسطبح: نوَّر، زيَّن بالأنوار (كوسج طرائف ص106).
صُبْح: صلاة السحر (ألكالا).
صَبْحة (محيط المحيط) صُبْحة (بوشر): عند العامة بقعة بيضاء في جبهة الفرس أو الثور صُبْحة = صَباحّيِة، وهي عند العامة ما يعطى للعروس في صباح ليلة الدخول عليها (محيط المحيط).
صُبْحيَّة: صَبِيحة، الزمان من الفجر إلى الظهر (بوشر).
صَباح: بمعنى يوم. ففي تاريخ البربر (2: 134): نازلها أربعين صباحاً.
صَبَاحِيّة: عند النصارى ما يعطى للأولاد في يوم رأس السنة ويقال عنها البشْترينة (محيط المحيط).
صَبَاحِيَّة: ما يعطيه الزوج للعروس في صباح ليلة الدخول عليها وهي من كلام للعامة (بوشر، محيط المحيط). ويطلق أيضا هذا الاسم على الرقص الذي يرقص صباح هذا اليوم أمام بيت الزوج أو في ساحة داره (لين عادات؟ 260).
صباحية: نبات اسمه العلمي: Daucus Carota ( ابن البيطار 2: 126).
صُبُوحِيّة: مصباح صغير من المعدن (ألكالا) وهو يكتب الكلمة بالخاء المعجمة.
صَبَّاح. فسرت ب ((يَصْبح))، يسقي الصَبُوح، ويقال يُغير في الصباح (ديوان الهذليين ص158).
أصْبَح. ثور أصبح عند العامة ما كان له صبحة بين عينيه، وهي بقعة بيضاء في جبهته (محيط المحيط).
مِصْباح. مصباح الذئب: لوف وهو نبات من فصيلة القلقاسيات. (باجني ص31).
مصباح الروم: كهربا أصفر، كهرمان أصفر (ابن البيطار 2: 522) ومصابيح الروم عند المستعيني (مادة كهربا).
صبح غبق قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَن تقتلع الشَّيْء ثُمَّ ترمي بِهِ. يُقَال: جفأت الرجل إِذا صرعته وَضربت بِهِ الأَرْض - مَهْمُوز. وَبَعْضهمْ يرويهِ: مَا لم تحتفوا - بتَشْديد الْفَاء - فَإِن يكن هَذَا مَحْفُوظًا فَهُوَ من احتففت الشَّيْء كَمَا تحف الْمَرْأَة وَجههَا من الشّعْر. وَأما قَوْله: مَا لم تَصْطَبُحِوا أَو تَغْتَبِقَوا فَإِنَّهُ يَقُول: إِنَّمَا لكم مِنْهَا الصَّبُوحُ وَهُوَ الْغَدَاء أَو الغَبُوقُ وَهُوَ الْعشَاء يَقُول: فَلَيْسَ لكم أَن تجمعوهما من الْميتَة. من ذَلِك حَدِيث سَمُرَة أَنه كتب لِبَنِيهِ أَنه يَجْزِي من الِاضْطِرَار أَو الضَّارُورَة صَبُوٌح أَو غَبُوقٌ.
صبح
الصُّبْحُ والصَّبَاحُ، أوّل النهار، وهو وقت ما احمرّ الأفق بحاجب الشمس. قال تعالى: أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [هود/ 81] ، وقال: فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
[الصافات/ 177] ، والتَّصَبُّحُ: النّوم بالغداة، والصَّبُوحُ: شرب الصّباح، يقال: صَبَحْتُهُ: سقيته صبوحا، والصَّبْحَانُ: الْمُصْطَبَحُ، والْمِصْبَاحُ: ما يسقى منه، ومن الإبل ما يبرك فلا ينهض حتى يُصْبَحَ، وما يجعل فيه الْمِصْبَاحُ، قال: مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ [النور/ 35] ، ويقال للسّراج: مِصْبَاحٌ، والْمِصْبَاحُ: مقرّ السّراج، والْمَصَابِيحُ: أعلام الكواكب. قال تعالى: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
[الملك/ 5] ، وصَبِحْتُهُمْ ماء كذا:
أتيتهم به صَبَاحاً، والصُّبْحُ: شدّة حمرة في الشّعر، تشبيها بالصّبح والصّباح، وقيل: صَبُحَ فلان أي: وَضُؤَ . 
(صبح) - في الحديث: "من تَصبَّح سَبع تَمرات عَجْوَة".
هو تَفَعَّل من صَبَحتُ القَومَ: أي سَقَيتُهم الصَّبوحَ، وصَبَّحت: لغة في صَبَحت، والأَصلُ في الصَّبُوحِ شُربُ الغَداةِ، وقد يُستَعمل في الأَكلِ أيضًا لَأنَّ شُرْبَ اللَّبن عند العَرب بمَنْزِلَة الأَكل.
- وفي الحديث : "أنه صَبَّح خَيبَرَ".
: أي أَتَاها صَباحًا. يقال: صَبَّحتُ القَوم بالتَّشْدِيد: أي جِئتهُم صَباحًا، وبالتخفيف سَقَيتُهم الصَّبوُحَ.
- في الحديث : "ولا يَحسُر صابِحُها".
: أي لا يَكلّ ولا يَعْيا صابِحُها، وهو الذي يَسْقِيها صَباحًا؛ لأنه يُورِدُها ماءً ظاهراً على وَجْه الأرض.
- في الحديث : "يَا صَبَاحَاه".
هذه الكلمة دَعْوةُ الاستِغَاثَة، وأَصلُها إذا صاحُوا للغَارَة، ويقولون لِيَوم الغَارَة: يَومُ الصَّبَاح.
- في الحديث: "فأَصْبِحِي سِراجَك".
: أي أَصْلِحِيها وأَضِيئِيها. والمِصبَاحُ: السِّراج.
- ومنه حديث جابر في شُحوم المَيْتَةِ: "وَيسْتَصْبحُ بها الناسُ"
: أي يُشْعِلُون بها سُرُجَهم 
ص ب ح : الصُّبْحُ الْفَجْرُ وَالصَّبَاحُ مِثْلُهُ وَهُوَ أَوَّلُ النَّهَارِ وَالصَّبَاحُ أَيْضًا خِلَافُ الْمَسَاءِ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ الصَّبَاحُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ إلَى الزَّوَالِ ثُمَّ الْمَسَاءُ إلَى آخِرِ نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ وَأَصْبَحْنَا دَخَلْنَا فِي الصَّبَاحِ وَالْمَصْبِحُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْإِصْبَاحِ وَوَقْتُهُ بِنَاءً عَلَى أَصْلِ الْفِعْلِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ وَيَجُوزُ ضَمُّ الْمِيمِ بِنَاءً عَلَى لَفْظِ الْفِعْلِ.

وَالصُّبْحَةُ بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا الضُّحَى وَتَصَبَّحَ نَامَ بِالْغَدَاةِ وَصَبِيحَةُ الْيَوْمِ أَوَّلُهُ.

وَالْمِصْبَاحُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ مَصَابِيحُ وَالصَّبُوحُ بِالْفَتْحِ شُرْبُ الْغَدَاةِ وَاصْطَبَحَ شَرِبَ صَبُوحًا وَصَبَّحَهُ اللَّهُ بِخَيْرٍ دُعَاءٌ لَهُ وَصَبَّحْتُهُ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الدُّعَاءِ.

وَصَبُحَ الْوَجْهُ بِالضَّمِّ صَبَاحَةً أَشْرَقَ وَأَنَارَ فَهُوَ صَبِيحٌ.

وَاسْتَصْبَحْتُ بِالْمِصْبَاحِ وَاسْتَصْبَحْتُ بِالدُّهْنِ نَوَّرْتُ بِهِ الْمِصْبَاحِ. 
ص ب ح: (الصُّبْحُ) الْفَجْرُ. قُلْتُ: وَهُوَ أَيْضًا اسْمٌ مِنَ (الْإِصْبَاحِ) ذَكَرَهُ فِي [م س ا] ، وَ (الصَّبَاحُ) ضِدُّ الْمَسَاءِ وَكَذَا (الصَّبِيحَةُ) تَقُولُ مِنْهُ: (أَصْبَحَ) الرَّجُلُ وَ (صَبَّحَهُ) اللَّهُ (تَصْبِيحًا) . وَصَبَّحْتُهُ قُلْتُ لَهُ: عِمْ صَبَاحًا بِكَسْرِ الْعَيْنِ. وَصَبَّحْتُهُ أَيْضًا أَتَيْتُهُ صَبَاحًا. وَ (أَصْبَحَ) فُلَانٌ عَالِمًا أَيْ صَارَ. وَفُلَانٌ يَنَامُ (الصَّبْحَةُ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَضَمِّهَا مَعَ سُكُونِ الْبَاءِ فِيهِمَا أَيْ يَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ، تَقُولُ مِنْهُ: (تَصَبَّحَ) الرَّجُلُ. وَ (الْمَصْبَحُ) بِوَزْنِ الْمَذْهَبِ مَوْضِعُ (الْإِصْبَاحِ) وَوَقْتُهُ أَيْضًا. قُلْتُ: وَكَذَا (الْمُصْبَحُ) بِضَمِّ الْمِيمِ ذَكَرَهُ فِي [م س ا] وَ (الصَّبُوحُ) الشُّرْبُ بِالْغَدَاةِ وَهُوَ ضِدُّ الْغَبُوقِ تَقُولُ مِنْهُ: (صَبَحَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَ (اصْطَبَحَ) الرَّجُلُ شَرِبَ (صَبُوحًا) فَهُوَ (مُصْطَبِحٌ) وَ (صَبْحَانُ) وَالْمَرْأَةُ (صَبْحَى) مِثْلُ سَكْرَانَ وَسَكْرَى. وَ (الْمِصْبَاحُ) السِّرَاجُ وَقَدِ (اسْتَصْبَحَ) بِهِ إِذَا أَسْرَجَهُ. وَالشَّمْعُ مِمَّا (يُصْطَبَحُ) بِهِ أَيْ يُسْرَجُ بِهِ. وَ (الصَّبَاحَةُ) الْجَمَالُ وَبَابُهُ ظَرُفَ فَهُوَ (صَبِيحٌ) وَ (صُبَاحٌ) بِالضَّمِّ. 
ص ب ح

أتيته صباحاً وذا صباح وصبيحة يوم كذا، وآتيه أصبوحة كل يوم وأمسيته، وآتيه صباح مساء، وأتانا لصبح خامسة وصبح خامسة، وأصبح يفعل كذا. وهو فالق الإصباح، وأنا أصبحه وأمسيه، وصبحك الله تعالى، والناس في تصبيح الأمير، وفلان يتصبح، وينام الصبحة، والصبحة: نومة الضحى. وشرب الصبوح. وصبحته وغبقته، واصطبح واغتبق، وهو صبحان غبقان. وقرب تصبيحنا: غداءنا، وقرب إلى الضيوف تصابيحهم. وفي حديث المبعث " وكان يتيماً في حجر أبي طالب وكان يقرب إلى الصبيان تصبيحهم فيختلسون ويكف " ووجه صبيح، وقد صبح صباحة. وفلان يتصابح ويتحاسن. وأصبح لنا مصباحاً: أسرجه. وفلان يستصبح بالشموع، ويستصبح بالسليط. وصبت عليه الأصبحية وهي سياط تنسب إلى قيل يقال له: ذو أصبح. وأسد أصبح: أحمر، وأسود صبح. ومن المجاز: هذا يوم الصباح، ولقيتهم غداة الصباح وهو الغارة. وصبحني فلان الحق ومحضنيه. وأصبح يا رجل: انتبه من غفلتك. قال رؤبة:

بل أيها القائل قولاً أقذعا ... أصبح فمن نادى تميماً أسمعا

كما يقال للنائم: أصبح أي استيقظ، وقد أصبح القوم إذا استيقظوا وذلك في جوف الليل. ورأيت المصابيح تزهر في وجهه. وفي مثل " أصبح ليل " وقال بشر:

كأخنس ناشط باتت عليه ... بحربة ليلة فيها جهام

فبات يقول أصبح ليل حتى ... تجلى عن صريمته الظلام

مخاطبة الليل وخطاب الوحشيّ مجازان.
صبح
الصُّبْحُ والصَّبَاحُ والإِصْبَاحُ: واحِدٌ. وفالِقُ الإِصْبَاحِ: يَعْني الصُّبْحَ. والتَّصَبُّحُ: النَّوْمُ بالغَدَاةِ. وأصْبَحَ الصُّبْحُ صَبَاحةً وإِصْبَاحَةً. والمِصْبَاحُ من الإِبِلِ: الذي يَبْرُكُ في مُعَرَّسِه حتّى يُصْبِحَ. والمُصْبَحُ: المَوْضِعُ الذي يُصْبَحُ فيه، من قَولِه عزَّ وجلَّ: " فأخَذَتْهم الصَّيْحَةُ مُصْبِحِيْنَ " أي قَبْلَ طُلُوْع الشَّمْسِ. وصَبَّحْتُ القَوْمَ ماءَ كذا. وكذلك إِذا أتَيْتَهُم مَعَ الصَّبَاح. وأتَيْتُه أُصْبُوْحَةَ كلِّ يَوْمٍ وأُمْسِيَّتَه: أي صَبَاحَه ومَسَاءه. وأتَيْتُه لِصُبْحِ خامِسَةٍ وصِبْحِ خامِسَةٍ. والصَّبُوْحُ: الخَمْرُ. والشُّرْبٌ بالغَداةِ أيضاً. والصَّبُحُ: سَقْيُكَ مَنْ جاءَ صَبُوْحاً، والفِعْلُ: الاصْطِبَاحُ. وصَبَّحَني فلانٌ: أتاني صَبَاحاً أو ناوَلَني الصَّبُوْحَ صَبَاحاً. وفي المَثَلِ: أعَنْ صَبُوْحٍ تُرَقِّقُ ". ورَجُلٌ صَبْحَانُ وغَبْقَانُ، ويقولون: " هو أكْذَبُ من الأخِيْذِ الصَّبْحَانِ ". وتقول في الحَرْب: صَبَحْنَاهُم أي غادَيْناهم بالخَيْل. ونادَوْا يا صَبَاحاه: إِذا اسْتَغاثُوا، ويَوْمُ الصَّبَاحِ: يَوْمُ الغارَةِ. والمِصْبَاحُ: السِّرَاجُ. والصُّبَاحُ: قُرْطُه الذي في القِنْدِيْلِ. والمَصَابِيْحُ من النُّجُوْمِ: أعْلامُ الكَواكبِ، الواحِدُ: مِصْبَاحٌ. والصَّبَحُ: شِدَّةُ حُمْرَةٍ في الشَّعَرِ، وهو أصْبَحُ. والأصْبَحِيُّ: غلاظُ السِّيَاطِ وجِيَادُها، وقيل: هي مَنْسُوْبَةٌ إلى ذي أصْبَحَ. والصَّبِيْحُ: الوَضِيْءُ الوَجْهِ، صَبُحَ يَصْبُحُ صَبَاحَةً. والصَّبْحَانُ: الجَمِيْلُ الصَّبِيْحُ. والحَقُّ الصّابحُ: البَيِّنُ، صَبَحَ الحَقُّ يَصْبَحُ. والدَّمُ الصُّبَاحيُّ: الأحْمَرُ الجاري. وأنا صابحٌ لكَ: أي مُصْحِرٌ. وأصْبحْ رُوَيْداً - كقَوْلهم: " ضَحِّ رُوَيْداً " -: وَعِيْدٌ. والنّاقَةُ المِصْبَحُ: الكَوْماءُ، والمِصْبَاحُ أيضاً. والصَّبْحى من النُّوْقِ: التي تُحْلَبُ في المُرَاحِ، وجَمْعُها: صَبَاحيُّ، من قَولِهم:
وقد حارَدَتْ سِيّانَ صَبْحَى وطالِق
وبَنُو صُبَاحٍ: بَطْنٌ من العَرَبِ.
[صبح] الصُبْح: الفَجْر. والصَباحُ: نقيض المساء. وكذلك الصبيحة: تقول: أصبح الرَجل، وصَبَّحه الله. وصَبَّحْتُه، أي قُلتُ له: عِمْ صَباحاً. وصَبَّحْتُه أيضاً، إذا أَتَيْتَهُ صَباحاً. ولا يُراد بالتشديد ههنا التكثير. وأصبح فلانٌ عالماً، أي صار. وأتيتُه لِصُبْحِ خامِسَةٍ، كما تقول لِمُسْي خامِسةٍ. وصِبْح خامسة بالكسر لغة فيه. وأتيتُه أصْبوحَةَ كلِّ يوم، وأُمْسِيَّةَ كلِّ يومٍ. ولَقيته صباحاً وذا صَباحٍ، وهو ظَرْفٌ غَيْرُ متمكِّن. وأما قول الشاعر أَنس بن نُهيْكٍ: عَزَمْتُ على إقامَةِ ذي صَباحٍ * لأَمْرٍ ما يُسَوَّدُ من يَسودُ فلم يستعملْه ظَرْفاً. قال سيبويه: هي لُغَةٌ لِخَثْعَمٍ. وفُلانٌ ينامُ الصَبْحَةَ والصُبْحَةَ ، أي يَنامُ حين يُصْبِح. تقول منه: تَصَبَّح الرَجُل. والمَصْبَحُ بالفتح: موضع الإصباح ووقت الإصباح أيضاً. قال الشاعر:

بِمَصْبَحِ الحَمْدِ وحَيْثُ يُمْسي * وهذا مبنى على أصل الفعل قبل أن يزاد فيه، ولو بنى على أصبح لقيل مصبح بضم الميم. والصَبوحُ: الشُرْبُ بالغَداة، وهو خلاف الغَبوق. تقول منه: صَبَحْتُه صَبْحاً. وقال يصف فرسا: كان ابنُ أسْماَء يَعْشوهُ ويَصْبَحُهُ * من هجمة كفسيل النخل درار واصْطَبَحَ الرَجُلُ: شَرِب صَبوحاً، فهو مصطبح وصبحان، والمرأة صبحى، مثل سكران وسكرى. وفى المثل: " إنّه لأكْذَبُ من الأخيذ الصَبْحان ". والمِصباح: السِراج. وقد استصبَحتُ به، إذا أَسْرَجْتَ. والشَمَعُ مما يُصْطَبَحُ به، أي يُسْرَج به. والمِصباح: الناقة التي تُصْبِحُ في مَبْرَكِها ولا ترتعي حتّى يرتفع النهار. قال الأصمعيّ: وهذا مما يُسْتَحَبُّ من الإبل. والمَصابيح الأقداح التي يُصْطَبَح بها. ويوم الصَباحِ: يوم الغارَةِ. قال الأعشى:

غَداةَ الصباح إذا النقع ثارا * والصباحة: الجمال، وقد صَبُحَ بالضم صباحة، فهو صبيح وصُباح أيضاً بالضم، عن الكسائي. والأَصْبَحُ قريب من الأَصْهَبِ. تقول: رجل أَصْبَحُ وأسد أَصْبَحُ بيِّن الصبح. والاصبحي: السوط. قال أبو عبيدة ذو أصبح: ملك من ملوك اليمن، وإليه نسبت السياط الاصبحية.
[صبح] نه: في ح المولد: إنه كان يتيمًا في حجر إبي طالب وكان يقرب إلى الصبيان "تصبيحهم" فيختلسون ويكف، أي غداؤهم. ومنه ح: متى تحل الميتة فقال: ما "لم تصطبحوا" أو تغتبقوا أو تحتفوا بها بقلا، الاصطباح هنا أكل الصبوح وهو الغداء والغبوق العشاء، وأصلهما في الشرب ثم استعملا في الأكل أي ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة، وقد أنكر هذا وفسر: إذا لم تجدوا لبينة تصطبحونها أو شرابًا تغتبقونه ولم تجدوا بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة - ومر في ح ويجىء في غين. وح: ما لنا صبى "يصطبح" أى ليس عندنا لبن بقدر ما يشر به الصبي بكرة من الجدب والقحط فضلًا عن الكبير. وح: أعن "صبوح" ترفق - ومر في الراء. وفيه: من "تصبح" سبع تمرات عجوة، هو تفعل من صبحتهم إذا سقيتهم، وقد يشدد. ك: "الصبح" أربعًا، بهمزة إنكار ممدودة، وقد يقصر، والصبح بالنصب بتقدير؛ أتصليه أربعًا. وبالرفع؛ ولا ريب أن التفرغ للغرض عند شروعه أولى من النفل، وكره الأكثر السنة عنده خلافًا لأبي حنيفة ومنعه المالكية. وح: من "تصبح" كل يوم، أي أكرم صباحًا قبل أن يأكل شيئًا. ومنه: من "أستصبح" كل يوم عجوة. ج: الإصطباح والتصبح الأكل بكرة على الريق. نه: ومنه: لا يحسر "صابحها" أي لا يكل ولا يعيا صابحها وهو من يسقيها صباحًا لأنه يوردها ماء ظاهرًا على وجه الأرض. وفيه: "أصبحوا بالصبح" فأنه أعظم للأجر، أي صلوها عند طلوع الصبح، أصبح إذا دخل في الصبح. وفيه: إنه "صبح" خبير، أي أتاها صباحًا. ومنه:
كل امرىء "مصبح" في أهله؛
أي مأتى بالموت صباحًا لكونه فيهم وقتئذ. ك: أي يقال له: صبحك الله بالخير! والموت قد يفجأه فلا يمسي حيًا. زر: أو يسقي "صبوحه"، ويجوز فتح الباء وكسرها من مصبح، وقيل: بفتحها بمعنى مصاب بالموت في الصباح. ك: "أصطبح" ناس الخمر، أي شربوها صبوحا، ومن آخر أي في آخر. نه: لما نزلت (وانذر عشيرتك الاقربين) قال: ياصباحاه! هذه كلمة يقولها المستغيث وأصلها إذا صاحوا للغارة لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح ويسمون يوم الغارة يوم الصباح فكأن قائل ياصباحاه يقول:والتأليف بالمال.
(ص ب ح)

الصُّبْحُ: أول النَّهَار. وَالْجمع أصباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحَةُ والصَّباحُ والإصْباحُ والمُصْبَحُ.

وَحكى الَّلحيانيّ: تَقول الْعَرَب إِذا تطيروا من الْإِنْسَان وَغَيره: صَباحُ الله لَا صَباحُكَ، قَالَ: وَإِن شِئْت نصبته.

وأصبَحَ الْقَوْم: دخلُوا فِي الصباحِ، كَمَا يُقَال: أَمْسوا، إِذا دخلُوا فِي الْمسَاء. وَفِي التَّنْزِيل: (وإنكُمْ لتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُصبِحينَ وبالليلِ) . وصَبَّحَكَ الله بِخَير، دُعَاء لَهُ.

وصَبَّحَ الْقَوْم: أَتَاهُم غدْوَة.

وأتيته صُبحَ خَامِسَة وصِبْحَ خَامِسَة، أَي لصَباحِ خَمْسَة أَيَّام.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: أَتَيْته صباحَ مساءَ، من الْعَرَب من يبنيه كخمسة عشر، وَمِنْهُم من يضيفه إِلَّا فِي حد الْحَال أَو الظّرْف.

وأتيته ذَا صباح، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يسْتَعْمل إِلَّا ظرفا، قَالَ: وَقد جَاءَ فِي لُغَة لخثعم اسْما، قَالَ الشَّاعِر:

عَزَمتُ على إقامةِ ذِي صباحٍ ... لأمْرٍ مَا يُسَوَّدُ من يَسودُ

والصُّبْحَةُ والصَّبْحةُ، نوم الْغَدَاة. والصُّبْحَةُ: مَا تعلَّلت بِهِ غدْوَة.

والمِصْباحُ من الْإِبِل: الَّذِي يبرك فِي معرسه فَلَا ينْهض حَتَّى يُصْبِحَ وَإِن أثير. وَقيل: المُصْبِحُ والمصباحُ من الْإِبِل، الَّتِي تُصْبحُ فِي مبركها لَا ترعى حَتَّى يرْتَفع النَّهَار، وَذَلِكَ لقوتها وسمنها. قَالَ مزرد:

ضَرَبْتُ لَهُ بالسَّيفِ كَوْماءَ مُصْبِحا ... فشَبَّتْ عَلَيْهَا النارُ فَهِيَ عَقِيرُ

والصَّبوحُ: مَا أكل وَشرب غدْوَة. والصَّبُوحُ: مَا أصْبَحَ عِنْدهم من شرابهم فشربوه.

والصَّبوحُ من اللَّبن: مَا حلب بِالْغَدَاةِ.

والصَّبوحُ والصَّبوحَةُ: النَّاقة المحلوبة بِالْغَدَاةِ، عَن الَّلحيانيّ حكى عَن الْعَرَب: هَذِه صَبوحي وصَبوحَتي.

واصْطَبَحَ الْقَوْم، شربوا الصَّبُوحَ. وصبَحه يصْبَحُه وصبَّحه، سقَاهُ صَبوحا. وَقيل: الصَّبوحُ، مَا اصطبحَ بِالْغَدَاةِ حارا.

وَفِي الْمثل: أعن صَبوحٍ ترقق.

وَرجل صَبَحانُ وصَبْحانُ، وَالْمَرْأَة صَبْحَى: شربا الصَّبوحَ.

وصَبوحُ النَّاقة وصَبْحَتُها: قدر مَا يحتلب مِنْهَا صُبْحا.

ولقيه ذَات صَبَحَةٍ وَذَا صَبُوحٍ، أَي حِين أصبحَ، وَحين شرب الصَّبوحَ.

وصَبَحَ الْقَوْم شرا يصْبَحَهُمْ صَبْحا، جَاءَهُم بِهِ صَباحا.

وصَبَحَتهم الْخَيل وصَبَّحَتهم: جَاءَتْهُم صُبْحا.

وصَبَحَ الْإِبِل يصْبَحُها صَبْحا، سَقَاهَا غدْوَة. وصَبَّحَ الْقَوْم المَاء، ورده بهم صَباحا.

والصُّبْحَةُ والصَّبَحُ: سَواد إِلَى الْحمرَة، وَقيل: لون قريب إِلَى الشُّهبة، وَقيل لون قريب إِلَى الصهبة، الذّكر أصْبحُ وَالْأُنْثَى صَبْحاءُ.

والأصْبَحُ من الشّعْر: الَّذِي يخلطه بَيَاض بحمرة خلقَة أيَّا كَانَ. وَقد اصْباحَّ.

والصَّبَحُ: بريق الْحَدِيد وَغَيره.

والصُّباحُ: السِّرَاجُ. والمصْباحُ، المسرجة. واستَصْبَحَ بِهِ، استسرج. وَقَول النمر بن تولب:

فأصْبَحْتُ والليلُ مُسْتَحكِمٌ ... وأصبَحَت الأرضُ بحراً طَما

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: أصبَحْتُ، من المِصْباحِ. وَقَالَ غَيره: شبه الْبَرْق فِي اللَّيْل بِالْمِصْبَاحِ، وَشد ذَلِك قَول أبي ذُؤَيْب:

أمِنْكِ برْقٌ أبِيتُ الليلَ أرقُبُه ... كأنّه فِي عِرَاضِ الشامِ مِصْباحٌ

فَيَقُول النمر: شمت هَذَا الْبَرْق وَاللَّيْل مستحكم، فَكَأَن الْبَرْق مصباحٌ، إِذْ المصابيحُ إِنَّمَا توقد فِي الظُّلم. وَأحسن من هَذَا أَن يكون الْبَرْق فرج لَهُ الظلمَة حَتَّى كَأَنَّهُ صُبْحٌ، فَيكون أصبحتُ حِينَئِذٍ من الصَّباحِ. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ أصبَحْتُ فَلم اشعر بالصُّبحِ من شدَّة الْغَيْم. والمِصْبَحُ والمصباحُ: قدح كَبِير، عَن أبي حنيفَة وَأنْشد:

نُهَلُّ ونَسْعَى بالمصابيحِ وسْطَها ... لَهَا أمرُ حَزْمٍ لَا يفَرَّقُ مُجْمَعُ

والمِصْباحُ: السنان العريض. وأسنة صَباحيّةٌ، كَذَلِك، لَا أَدْرِي إلام نسبت وَرجل صَبيحٌ وصُباحٌ، جميل. وَالْجمع صِباحٌ. وَافق مذكره فِي التكسير لاتِّفَاقهمَا فِي الوصفية. وَقد صَبُحَ صَباحَهً.

وَذُو أصْبَحَ: ملك من مُلُوك حمير.

والأصبَحيّةُ: السِّيَاط، منسوبة إِلَيْهِ. وَقد سمت: صُبْحا وصَباحا وصَبيحا ومُصَبِّحا ومَصْبَحا.

وَبَنُو صُباحً، بطُون: بطن فِي ضبة، وبطن فِي عبد الْقَيْس، وبطن فِي غنى.

وصُباحٌ: حَيّ من عنزة وَمن عبد الْقَيْس.

صبح

1 صَبَحَهُ, (S, Mgh, TA,) aor. ـَ (Mgh, TA,) inf. n. صَبْحٌ; (S, TA;) and ↓ صبّحهُ, (K, TA,) inf. n. تَصْبِيحٌ; (TA;) He gave him to drink a morning-draught, or what is termed a صَبُوح; (S, Mgh, K, TA;) [and] so صَبَحَهُ صَبُوحًا: (MA:) and the first [and second also] he handed to him a morning-draught of milk or of wine. (TA.) And صَبَحَ الإِبِلَ, aor. and inf. n. as above, He watered the camels in the morning, between daybreak and sunrise. (TA.) b2: And both are said respecting a غَارَة [meaning (assumed tropical:) He made a hostile, or predatory, incursion upon him in the morning; as though he made the غارة to be to him a morning-draught: see صَابِحٌ]. (Ham p. 66.) b3: [And accord. to Reiske, as stated by Freytag, صَبَحَ signifies He drank in the early morning: but I think that Reiske may have assigned to it this meaning from his having found the pass. form of the verb, not distinguished as such, used in a case in which it might be supposed to signify thus.]. b4: See also 2, in five places.

A2: صَبَحٌ as an inf. n. [of which the verb is صَبِحَ accord. to a general rule] signifies The being satiated, or having the thirst quenched, by a morning-draught, or what is termed a صَبُوح. (L.) A3: And صَبِحَ, aor. ـَ inf. n. صَبَحٌ [in the CK (erroneously) صَبْح] and صُبْحَةٌ, [He, or it, was of the colour termed صُبْحَةٌ meaning as expl. below: or] it (hair) had whiteness naturally intermixed in it with redness; as also ↓ اصباحّ, (K, TA,) inf. n. اِصبِيحَاحٌ. (TA.) A4: صَبُحَ, aor. ـُ inf. n. صَبَاحَةٌ, [q. v.,] He was, or became, beautiful, comely, pretty, or elegant; (S, A, K, TA;) as some say, peculiarly in the face: (TA:) or he was, or became, bright (Msb, TA) in the face. (Msb.) 2 صبّحهُ, (S,) or صبّحهُمْ, (K,) inf. n. تَصْبِيحٌ, (TA,) He came to him, or to them, in the morning, in the time termed the صَبَاح; (S, K;) as also [↓ صَبَحَهُ, or] صَبَحَهُمْ, aor. ـَ (K:) the teshdeed in the former does not imply muchness, or frequency: (S:) and صَبَّحَتْهُمُ الخَيْلُ and ↓ صَبَحَتْهُمُ The horsemen came to them at daybreak, at the time termed the صُبْح: (TA:) but Aboo-'Adnán says that there is a difference between صَبَّحْنَا and ↓ صَبَحْنَا; which is this: you say, صَبَّحْنَا بَلَدَ كَذَا [We came in the morning to such a town, or country], and صَبَّحْنَا فُلَانًا [We came in the morning to such a one], with teshdeed; and صَبَحْنَا ↓ أَهْلَهَا خَيْرًا or شَرًّا [We came in the morning to its people, or inhabitants, with good or with evil, without teshdeed; as though we made the good or the evil to be a morning-draught, or putting the second of the nouns following the verb in the accus. case because of بِ suppressed]: you say also, صبّحهُ بِكَذَا; and you may also say, بكذا ↓ صَبَحَهُ, as well as صَبَحَهُ كَذَا; He came to him in the morning with such a thing. (L.) b2: And صَبَّحَكَ اللّٰهُ بِخَيْرٍ (S, * A, Msb) or بِالخَيْرِ (TA) (assumed tropical:) [May God visit thee in the morning with good, or good fortune, or happiness; or make thee to be in, or during, the morning attended with good, &c.; i. e. make thy morning good, or happy; or grant thee a good, or happy, morning]: a prayer for the person thus addressed, (Msb.) b3: And صَبَّحْتُهُ I said to him عِمْ صَبَاحًا [expl. below, see صَبَاحٌ]; (S;) and صَبَّحَهُمْ he said to them عِمُوا صَبَاحًا: (K:) or صَبَّحْتُهُ means I said to him صَبَّحَكَ اللّٰهُ بِخَيْرٍ [expl. above]. (Msb.) b4: See also 1, first sentence. b5: [Hence,] صَبَّحْتُ القَوْمَ المَآءَ, inf. n. as above, I journeyed with the people, or party, by night until I brought them in the morning to the water. (K.) b6: صَبَّحَنِى

فُلَانٌ الحَقَّ (tropical:) Such a one declared, or told clearly, to me the truth; syn. مَحَّضَنِيهِ. (A, TA. [See صُبْحٌ.]) A2: تَصْبِيحٌ as a subst., see below.4 اصبح He entered upon the time of morning termed صَبَاح [which means both dawn and forenoon]: (S, * Msb: [in the former this meaning is indicated, but not expressed:]) or he entered upon the time of daybreak, or dawn, the time termed صُبْح. (L, K.) By the following words of EshShemmákh, وَقِيلُ المُنَادِى أَصْبَحَ القَوْمُ أَدْلِجِى is meant, [And the saying of the crier is,] The people, or party, have nearly entered upon the time of dawn: prosecute the night-journey: for the Arabs, when they have nearly arrived at a place which they desire to reach, say, قَدْ بَلَغْنَاهُ; and when travellers are near the time of daybreak, they say, أَصْبَحْنَا. (T, L.) b2: [Hence,] (tropical:) He awoke from sleep in the جَوْف [i. e. last third, or last sixth,] of the night. (A, TA.) [And simply (tropical:) He awoke: for] one says to the sleeper, أَصْبِحْ, meaning (tropical:) Awake thou from sleep. (A, TA.) And one says also, أَصْبِحْ يَا رَجُلُ, meaning (tropical:) Become roused, O man, (A, K, * TA,) from thy heedlessness or inadvertence, (A, TA,) and see thy right course, (K, TA,) and what will rectify thy state. (TA.) And أَصْبِحْ لَيْلُ (tropical:) [Become morning, O night] a prov.: (Meyd, A, TA:) said in a distressing night, that is long by reason of evil. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov., i. 727.]) b3: [Also He, or it, became in the morning in any particular state or condition: in this sense, and in that next following, an incomplete, i. e. a non-attributive, verb.] b4: and [hence, simply,] He, or it, became; syn. صَارَ. (S, K.) One says, اصبح عَالِمًا He became knowing, or learned. (S, TA.) Thus, فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ, in the Kur lxi. last verse, means And they became victorious. (Bd.) And فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ, in the Kur xviii. 40, [And he became in a state, or condition, in which he turned over his hands; i. e.] and he became repentant, or grieved for what he had done. (A in art. قلب, and Bd.) And فَأَصْبَحُوا لَا تَرَى إِلَّا مَسَاكِنَهُمْ, in the Kur xlvi. 24, i. e. [And they became] in a condition such that, if thou wert present in their country, thou wouldst not see aught save their dwellingplaces; or, as Hamzeh and Ks read, لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ [there was not to be seen aught save their dwelling-places]. (Bd.) [أَصْبَحَ يَفْعَلُ كَذَا is of frequent occurrence, meaning He became occupied, or engaged, in doing such a thing; he betook, set, or applied, himself to doing such a thing; set about, or commenced, doing such a thing; or began to do such a thing.] b5: [Also He performed the prayer of daybreak.] It is said in a trad., أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ, meaning Perform ye the prayer of daybreak in the time of daybreak. (L.) b6: See also 8. b7: Also He acted gently. (TA in art. ارش: see an ex. in a verse cited voce مَأْروُشٌ.) A2: إِصْبَاحٌ He trimmed a lamp, or wick; or prepared it properly for use. (TA.) b2: See, again, 8.

A3: as a subst., see صُبْحٌ, in two places.5 تصبّح He slept in the morning; or first part of day, before sunrise. (S, Msb, K.) b2: And He ate such food as is termed a صُبْحَة. (K, TA.) It is said in a trad., مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ [He who eats as a صُبْحَة seven dates of the sort called عَجْوَة]. (TA.) A2: See also 8, in two places.6 فُلَانٌ يَتَصَابَحُ and يَتَحَاسَنُ [Such a one affects to be beautful, comely, pretty, or elegant: the latter verb is here added as an explicative of the former: see صَبُحَ]. (A, TA.) 8 اصطبح He drank a morning-draught, or what is termed a صَبُوح; (S, K, TA;) [and] so ↓ اصبح. (Msb. [Thus in my copy of the Msb, but probably a mistranscription, for the former is the verb well known in this sense, and is not in that copy.]) It is said in a trad., مَالَنَا صَبِىٌّ يَصْطَبِحُ [We have not a child that drinks a morningdraught]; meaning we have not as much milk as a child may drink in the early morning, in consequence of the drought. (TA.) A2: And i. q. أَسْرَجَ [as meaning He lighted a lamp or wick, or himself or another with a lamp &c.]; (K, TA;) and so ↓ اصبح (A, TA) [in the former sense], as in the phrase اصبح مِصْبَاحًا [he lighted a lamp or wick]; (A;) and اصبح alone has this meaning, i. e. أَسْرَجَ سِرَاجًا. (TA, from a trad.) [But it is used often in the latter sense:] one says, الشَّمْعُ مِمَّا يُصْطَبَحُ بِهِ Candles are of the things with which one lights [himself, or others]; syn. يُسْرَجُ: (S:) [and in like manner ↓ تصبّح; for] one says, هُوَ يَتَصَبَّحُ بِالشُّمُوعِ [He lights himself, or others, with candles]: (A:) [and in like manner also ↓ استصبح; for] one says, استصبح بِالمِصْبَاحِ (S, MA, Mgh, Msb, K *) He lighted [himself, or another,] with the lamp, or wick; (MA;) syn. أَسْرَجَ; (S;) or اِسْتَسْرَجَ: (K:) [hence it appears that اصطبح بِهِ and به ↓ استصبح and به ↓ تصبّح may be aptly rendered he employed it as a means of light; and thus the second of these three verbs, is expl. in treatises on practical law:] one says also, بِالدُّهْنِ ↓ استصبح [He employed oil as a means of light; or] he made the lamp, or wick, to give light by means of oil: (Mgh, Msb:) and it is said in a trad. respecting the several sorts of fat (شُحُوم) of carrion, بِهَا النَّاسُ ↓ يَسْتَصْبِحُ The people [employ them as means of light; or] make their lamps, or wicks, to give light by means of them. (TA.) 10 إِسْتَصْبَحَ see the next preceding paragraph, in four places.11 إِصْبَاْحَّ see 1, last sentence but one.

صُبْحٌ (S, A, Msb, K, &c.) and ↓ صَبَاحٌ (Msb, K) and ↓ صَبِيحَةٌ (Msb, * K) and ↓ إِصْبَاحٌ and ↓ مُصْبَحٌ (K [or perhaps the last should be مَصْبَحٌ, q. v.]) Daybreak, or dawn; syn. فَجْرٌ; (S, A, Msb, K;) i. e. (so in the Msb, but in the K “ or ”) the beginning, or first part, of day: (Msb, K:) ↓ إِصْبَاحٌ is an inf. n. [inf. n. of أَصْبَحَ] used in the sense of صُبْح, in the Kur vi. 96, (Jel,) and is similar to إِبْكَارٌ; (TA;) [and ↓ مُصْبَحٌ is the n. of place and time from أَصْبَحَ:] the pl. of صُبْحٌ is أَصْبَاحٌ; (K;) and thus some read in the Kur vi. 96. (Bd.) See also أَصْبَحُ. One says, أَتَيْتُهُ لِصُبْحِ خَامِسَةٍ and خامسة ↓ لِصِبْحِ, (S, K,) meaning [I came to him] in the morning (صَبَاح) [of the last] of five days; (K;) i. e., of a fifth day; (TK;) [or rather, of a fifth night, as the last word is fem.;] like as one says, لِمُِسْىِ خامسة. (S.) b2: الصُّبْحُ is also used as meaning (assumed tropical:) The truth; and the clear, or plain, thing or case. (Ham p. 449.) b3: And أُمُّ صُبْحٍ is one of the names of Mekkeh. (K, * TA.) صِبْحٌ: see the next preceding paragraph.

صَبَحٌ: see صُبْحَةٌ. b2: Also The glistening of iron (K, TA) and of other things. (TA.) صَبْحَةٌ: see the next paragraph, in three places. b2: Also A watering of camels in the morning, or first part of day, before sunrise: which is not esteemed by the Arabs wholesome: the time approved by them for watering is when the sun is near the meridian. (TA.) صُبْحَةٌ The early part of the forenoon, after sunrise; syn. ضُحًى; as also ↓ صَبْحَةٌ: (Msb:) or the period of one's entering upon the صَبَاح [which means both dawn and forenoon]: so in the saying, لَقِيتُهُ ذَاتَ صُبْحَةٍ [I met him when he was entering upon the dawn or forenoon]. (TA.) b2: And A sleep in the morning, or first part of day, before sunrise; as also ↓ صَبْحَةٌ; (S, * K;) or both signify a sleep in the ضُحَى [expl. above]; (A;) but the latter is by some disapproved: such sleep is forbidden in a trad., because it is in a time for the commemoration of the praises of God and then for seeking gain. (TA.) One says, فُلَانٌ يَنَامُ الصُّبْحَةَ and ↓ الصَّبْحَةَ [Such a one sleeps in the first part of day, before sunrise]. (S.) b3: and Food with which one contents, or diverts, himself [so as to allay the craving of his stomach], in the morning or first part of day, before sunrise. (K.) b4: See also صَبُوحٌ.

A2: Also (Suh, K, TA,) and ↓ صَبَحٌ, (Lth, S, TA,) [each said in one place in the K to be an inf. n. of which the verb is صَبِحَ,] Blackness inclining to redness: (K:) or intense redness in the hair: (Lth, TA:) or a colour inclining to that which is termed صُهْبَة: (K, TA:) or nearly the same as صُهْبَة: (Lth, * S, * TA:) or a colour inclining to that termed شُهْبَة: (K, TA:) or whiteness that is not clear, or pure; so the former is expl. by Suh. (TA. [See also أَصَبَحُ.]) صَبْحَانُ A man who has drunk a morningdraught, or what is termed a صَبُوح; (TA;) or who has done so, and satisfied his thirst thereby: (Aboo-'Adnán, TA:) [in the S and K it is implied that it is syn. with مُصْطَبِحٌ, q. v.:] fem.

صَبْحَى. (S, TA.) Hence the prov., أَكْذَبُ مِنَ الأَخِيذِ الصَّبْحَانِ (Aboo-'Adnán, S, TA) More lying than the captive who had satisfied his thirst with a morning-draught: (Aboo-'Adnán, TA:) the person thus alluded to was a man who was among a people that gave him a morning-draught, after which he arose and quitted them, and was taken by another people, who said to him, “ Guide us to the place where thou wast; ” to which he replied, “I have passed the night in the bare desert: ” but presently he sat down to make water, so they knew that he had passed the night with a people near by; and by his means they found their way to them, and exterminated them: (IAar, TA:) or the prov. is أَكْذَبُ مِنَ الأَخِدِ الصَّبْحَانِ More lying than the young unweaned camel that has satisfied its thirst with drinking [its mother's milk in the morning]; which [seems to be thirsty but] will not drink of its mother's milk when one desires it to do so: (IAar, Sh, TA:) or, accord. to Fr, than the young unweaned camel that is affected with indigestion, or heaviness of the stomach, from drinking much milk, and therefore craves for milk again. (Meyd. [See also Freytag's Arab. Prov.: he seems to have followed a faulty text.]) b2: Also the fem., صَبْحَى, A she-camel that has been milked [app. in the morning]. (Meyd, in his Proverbs, under the letter ص; and TA.) A2: See also صَبِيحٌ.

صَبَحَانٌ A man who hastens to take the morning-draught, or what is termed the صَبُوح. (K.) صَبَاحٌ: see صُبْحٌ. b2: Also (Msb) Contr. of مَسَآءٌ, (S, A, Msb,) and so ↓ صَبِيحَةٌ, (S,) [and ↓ أُصْبُوحَةٌ (as in a phrase following in this paragraph), and ↓ مَصْبَحٌ, (see this last word,)] i. e. Morning, or forenoon, counted from sunrise to noon: (Msb and TA in art. مسو:) or, accord. to some, from midnight to noon: (TA in art. مسو:) or, accord. to the Arabs, from the beginning of the latter half of the night to the time when the sun declines from the meridian; then commences the مَسَآء, extending to the end of the former half of the night; thus expl. by Th; so says El-Jawá- leekee. (Msb.) The Arabs say, when they regard a man, &c., as ominous of evil, صَبَاحُ اللّٰهِ لَا صَبَاحُكَ [God's morning: not thy morning]: and if you will, you may say, صَبَاحَ اللّٰهِ لَا صَبَاحَكَ. (Lh, TA.) And عِمْ صَبَاحًا, (S,) or عِمُوا صَبَاحًا, (K,) lit. imperative, but meaning a prayer, i. e. May thy life, or your life, be pleasant during the morning, (Har p. 32, and TA * in arts. نعم and وعم,) is a salutation of the people of the Time of Ignorance. (TA.) One says also, لَقِيتُهُ صَبَاحًا, and ذَا صَبَاحٍ, (S,) or أَتَيْتُهُ ذَا صَبَاحٍ, (K,) which [i. e. ذا صباح] is only used adverbially, (Sb, S, K,) except in the dial. of Khath'am, (Sb, S,) meaning [I met him, or I came to him,] in a morning, [or] between daybreak and sunrise: (K:) the following verse (S, TA) by Anas Ibn-Nuheyk, of Khath'am, (TA,) or, as some say, by Iyás Ibn-Mudrikeh El-Hanafee, (so in a marg. note in a copy of the S,) presents an exception to the adverbial usage: عَزَمْتُ عَلَى إِقَامَةِ ذِى صَبَاحٍ

لِأَمْرٍ مَّا يُسَوَّدُ مَنْ يَسُودُ (S, TA:) the poet means, I determined to stay until the time of the صباح [i. e. either dawn or forenoon]: for it is on account of some particular thing, i. e. some good quality, or some praiseworthy thing, that he is made a chief who becomes a chief: thus Ibn-Es-Seeráfee explains this verse. (TA.) And one says, ↓ أَتَيْتُهُ ذَا صَبُوحٍ, not used otherwise than adverbially, meaning the same as ذَا صَبَاحٍ, expl. above; (K;) and ↓ ذَاتَ الصَّبُوحِ in the morning, or first part of day, before sunrise: (IAar, TA:) or ↓ ذَا صَبُوحٍ [properly means] in a time of drinking the [morning-draught called]

صَبُوح. (TA.) And يَوْمِ كَذَا ↓ أَتَيْتُهُ صَبِيحَةَ [I came to him in the dawn, or in the morning, or forenoon, of such a day]: (A:) and ↓ أُصْبُوحَةَ كُلِّ يَوْمٍ [in the morning of every day]; and in like manner, أُمْسِيَّةَ كُلِّ يَوْمٍ. (S.) And أَتَيْتُهُ صَبَاحَ مَسَآءَ, (Sb, A, TA,) for صَبَاحًا وَمَسَآءً, [I came to him morning and evening,] meaning every morning and evening: (Sharh esh-Shudhoor, p.

31:) the two nouns are thus constructed by some of the Arabs, after the manner of خَمْسَةَ عَشَرَ: but some prefix the former noun to the other, putting the latter in the gen. case, except when the expression is used as a denotative of state, or adverbially: (TA:) [or, accord. to IHsh,] صَبَاحَ مَسَآءٍ is allowable as [an adverbial expression] meaning صَبَاحَ ذَا مَسَآءٍ [lit. in a morning having an evening, or in a forenoon having an afternoon]; and a similar instance occurs in the Kur, ch. lxxix. last verse. (Sharh esh-Shudhoor, ubi suprà.) b3: يَوْمُ الصَّبَاحِ means (tropical:) The day of the hostile, or predatory, incursion. (S, A, K.) The Arabs, when suddenly attacked in the morning by a troop of horsemen, cry aloud, يَا صَبَاحَاهْ (assumed tropical:) [O! a hostile, or predatory, incursion!]; warning the whole tribe: (TA:) this is said by him who calls for aid: (JM:) for they generally made a hostile, or predatory, incursion in the morning: (TA, JM:) or, as some say, the two conflicting parties used, when night came, to abstain; and when day returned, they recommenced; so that the case is as though he who said thus meant, The time of the صَبَاح [or morning] has come, therefore prepare yourselves for fighting. (JM.) صُبَاحٌ The شُعلَة [or lighted wick] of a قِنْدِيل [or lamp]. (K.) [See also مِصْبَاحٌ.]

A2: And I. q.

صَبِيحٌ, q. v. (Ks, S, K.) صَبُوحٌ A morning draught; i. e. a draught, drink, or potation, that is drunk in the morning, or first part of day, before sunrise, (S, A, Msb, TA,) and afterwards, before noon; (TA;) contr. of غَبُوقٌ: (S, A:) and whatever is eaten, or drunk, in the morning, or first part of day, before sunrise; contr. of غَبُوقٌ: (TA:) [and particularly] milk that is drunk at that time: (AHeyth, L:) milk, or wine, that is drunk at that time: or what is drunk at that time hot: (L:) milk that is milked at that time: (K:) and شَرَاب [i. e. beverage, or wine,] that people have, (K, TA,) and drink, (TA,) in the morning: (K, TA:) pl. صَبَائِحُ. (TA.) أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ [Dost thou make a delicate allusion to a morningdraught?] is a prov., [the origin of which is expl. in art. رق, q. v.,] applied to him who speaks obscurely, not plainly; and to him who alludes ambiguously to some great thing or affair; and to him who by blandishing expressions makes a thing incumbent on thee which is not really so. (TA.) b2: See also صَبَاحٌ, in three places. b3: Accord. to Lth, it signifies [absolutely] Wine. (T, TA.) b4: And The quantity of milk of a camel that is drawn at dawn, or in the first part of day; and so ↓ صُبْحَةٌ. (TA.) A2: Also A she-camel that is milked at dawn, or in the forenoon, (Lh, AHeyth, K,) or in the morning, or first part of day, before sunrise; and so with ة. (K.) صَبِيحٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ صُبَاحٌ (Ks, S, K) and ↓ صُبَّاحٌ and ↓ صَبْحَانُ (K) Beautiful, comely, (S, A, Mgh, K,) pretty, or elegant; (S, A, K;) as some say, peculiarly in the face; (TA;) or applied to the face: (A:) or bright (Msb, TA) in the face: (Msb:) the first is expl. by Lth as signifying fair of face: fem. صَبِيحَةٌ and صُبَاحَةٌ: and the pl. of صَبِيحٌ and صُبَاحٌ, and of their fems. here mentioned, is صِبَاحٌ. (L. TA.) صَبَاحَةٌ Beauty, comeliness, prettiness, or elegance; (S, A, K;) as some say, peculiarly in the face: (TA:) or brightness in the face: (Msb:) it is said that صَبَاحَة is in the face; وَضَآءَة, in the skin; جَمَال, in the nose; حَلَاوَة, in the eye; مَلَاحَة, in the mouth; ظَرْف, in the tongue; رَشَاقَة, in the stature; لَبَاقَة, in the qualities of the mind; and that the completion of beauty is in the hair. (L, TA.) [See 1, last sentence.]

صَبِيحَةٌ: see صُبْحٌ: and صَبَاحٌ, in two places.

صُبَاحِىٌّ Intensely red blood: (K, TA:) from

أَصْبَحُ signifying one “ whose hair is overspread with redness. ” (TA.) A2: أَسِنَّةٌ صُبَاحِيَّةٌ Wide spear-heads. (K, TA. [In the CK the latter word is without teshdeed.]) ISd says, I know not the person or thing in relation whereto they are thus called. (TA.) [See also مِصْبَاحٌ.]

صُبَّاحٌ: see صَبِيحٌ.

صَابِحٌ [Giving to drink a morning-draught, or what is termed a صَبُوح: act. part. n. of 1, q. v.: see also Ham p. 66. And] One who waters his camels in the morning, between day-break and sunrise. (TA. [See صَبْحَةٌ.]) b2: And (assumed tropical:) One who makes a hostile, or predatory, incursion upon a people in the morning; as though he made it to be to them a صَبُوح. (Ham p. 66.) b3: الحَقُّ الصَّابِحُ (tropical:) The plain, manifest, clear, truth. (K, * TA.) أَصْبَحُ Of a black colour inclining to redness: (K:) or having redness intermixed in his black hair: (Sh, TA:) or whose hair, or beard, has a red hue overspreading it: (Aboo-Nasr, Sh, TA:) or having hair intensely red: (TA:) it is nearly the same as أَصْهَبُ: (Lth, S:) and is an epithet applied to a man and to a lion: (S:) and to hair as meaning having whiteness naturally intermixed in it with redness; (K, TA;) of whatever kind it be: (TA:) fem. صَبْحَآءُ: (K:) and pl. صُبْحٌ: (TA:) and hence [accord. to some] ↓ الصُّبْحُ meaning “ the dawn; ” for, as Az says, the colour of the true dawn inclines a little to redness. (TA.) [Hence, because of his colour,] الأَصْبَحُ signifies The lion. (K.) In the phrase أُسُودٌ صُبْحٌ, the epithet is added as a تَأَكِيدٌ">corroborative. (Z, TA.) b2: And the fem., صَبْحَآءُ signifies A female conspicuous, or clear, or fair, in the جَبِين [or side of the forehead]. (TA.) أَصْبَحِىٌّ A whip: (S, K:) and سِيَاطٌ أَصْبَحِيَّةٌ certain whips: (AO, S, TA:) so called in relation to ذُو أَصْبَحَ, one of the Kings of El-Yemen, (AO, S, K, TA,) of Himyer. (TA.) إِصْبَاحٌ: see صُبْحٌ, in two places. b2: It is said to signify also Darkness; contr. of صُبْحٌ, which is its primary signification: and accord. to EshShereeshee, redness of the hair. (Har p. 284.) أُصْبُوحَةٌ: see صَبَاحٌ, in two places.

تَصْبِيحٌ The morning meal, that is eaten between daybreak and sunrise; syn. غَدَآءٌ: (A, K:) a subst. of the measure تَفْعِيلٌ, (K, TA,) similar to تَرْعِيبٌ &c.: pl. تَصَابِيحُ. (A, TA.) One says, قَرَّبَ إِلَى الضُّيُوفِ تَصَابِيحَهُمْ [He brought near to the guests, or put before them, their early morning-meals]. (A, TA.) مَصْبَحٌ, (S, Msb, and some copies of the K,) formed from the unaugmented verb, (S, Msb,) and ↓ مُصْبَحٌ, (S, Msb, K,) formed from the augmented verb أَصْبَحَ, (S, Msb,) The place of entering upon the time of morning called صَبَاح: and the time of entering upon the same: (S, Msb, K:) or the former signifies i. q. صَبَاحٌ, and the time thereof, and the place thereof. (Marg. note in a copy of the S.) See also صَبَاحٌ.

مُصْبَحٌ: see the next preceding paragraph: and see also صُبْحٌ, in two places.

مِصْبَحٌ: see the paragraph here following, in four places.

مِصْبَاحٌ A lamp: or its lighted wick: syn. سِرَاجٌ: (S, K:) the latter is the proper meaning (L) [though not the more usual], and is the meaning intended in the Kur xxiv. 35, (Bd, L, Jel,) or a large, bright, or brilliant, سِرَاج: (Bd:) and ↓ مِصْبَحٌ signifies a lamp: (L:) [the pl. of this is مَصَابِحُ: and] the pl. of مِصْبَاحٌ is مَصَابِيحُ. (Msb.) — مَصَابِيحُ النُّجُومِ means أَعْلَامُ الكَوَاكِبِ [i. e. (assumed tropical:) The stars, or asterisms, that are signs of the way to travellers]. (L, TA.) A2: Also A large [drinking-vessel of the kind called] قَدَح; (AHn, K;) and so ↓ مِصْبَحٌ: (K:) or مَصَابِيحُ [the pl. of the former] signifies the [vessels called] أَقْدَاح [pl. of قَدَح] with which one drinks the morning-draught called صَبُوح. (S.) b2: And A she-camel that remains in the morning in the place where she has lain down, (S, K, TA,) not going forth to pasture, (S, TA,) until the sun has risen high, (S, K, TA,) by reason of her strength (K, TA) and her fatness: (TA:) the quality thus described is approved: (As, S, TA:) and such a she-camel is also termed ↓ مِصْبَحٌ: pl. of the former as above. (TA.) b3: And A wide spear-head; (K, TA;) [app. of such as are termed أَسِنَّةٌ صُبَاحِيَّةٌ;] as also ↓ مِصْبَحٌ. (TA.) مُصْطَبِحٌ Drinking a morning-draught, or what is termed a صَبُوح. (S, K. [See also صَبْحَانُ, first sentence.])
صبح
: (الصُّبْح) ، بالضَّم (: الفَجْر، أَو أَوّلُ النَّهَارِ، ج أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبِيحة؛ والصَّبَاح) نقيض المسَاءِ. (والإِصْباحُ) بِالْكَسْرِ، (والمُصْبَحُ، كمُكْرَم) ، لأَنّ الْمَفْعُول مِمَّا زَاد على الثَّلَاثَة كاسم الْمَفْعُول. قَالَ الله عزّ وجلّ: {6. 029 فالق الاصباح} (الأَنعام: 96) قَالَ الفرّاءُ: إِذا قيل: الأَمْسَاءُ والأَصْباحُ، فَهُوَ جَمْع المَسَاءِ والصُّبْح. قَالَ: ومِثْله الأَبكار والإِبْكار، وَقَالَ الشّاعر:
أَفْنَى رِيَاحاً وذَوِي رِيَاحِ
تَناسُخُ الأَمْساءِ والإِءَصْباحِ
وحكىَ اللِّحْيَانيّ: تَقول الْعَرَب إِذا تَطيَّروا من الإِنسان وغيرِه: صَبَاحُ اللَّهِ لَا صَباحُك، قَالَ: وإِنْ شِئتَ نَصَبْتَ.
(وأَصْبَحَ: دَخَل فِيهِ) ، أَي الصُّبْحِ، كَمَا يُقَال: أَمْسَى، إِذا دخل فِي المَسَاءِ. وَفِي الحَدِيث: (أَصْبِحوا بالصُّبح فإِنه أَعظمُ للأَجْر) ، أَي صَلُّوها عِنْد طُلوع الصُّبحِ. وَفِي التَّنْزِيل: {6. 029 وانكم لتمرون عَلَيْهِم مصبحين} (الصافات: 137) (و) أَصْبَحَ: (بمَعْنَي صارَ) . قَالَ شيخُنا فِيهِ تَطْوِيلٌ لأَنّ (بِمَعْنى) مُسْتَدْرك كَمَا لَا يَخْفَى.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا، أَي صِرْنَا فِي حينِ ذَاك. وأَصْبَحَ فلانٌ عالِماً: صَار.
(وصَبَّحَهم) تَصْبيحاً: (قَالَ لَهُم: عِمْ صَباحاً) ، وَهُوَ تَحيَّةُ الجاهليَّة، أَو قَالَ: صَبَّحكَ اللَّهُ بالخَيْر. (و) صَبَّحَهم: (أَتاهم صَبَاحاً، كصَبَحهم، كمَنَعَ) . قَالَ أَبو عَدْنَان: الفَرْق بَين صَبَحْنَا وصَبَّحْنَا أَنه يُقَال: صَبَّحْنا بلدَ كَذَا وَكَذَا، وصَبَّحْنَا فُلاناً، فهاذه مشدّدة؛ وصَبَحْنَا أَهْلَهَا خَيراً أَو شَرًّا. وَقَالَ النّابغة:
وصَبَّحَه فَلْجاً فَلَا زَالَ كَعْبُه
على كُلِّ مَنْ عادَى منَ النّاسِ عَالِيَا
وَيُقَال: صَبَّحه بِكَذَا، ومَسّاه بِكَذَا، كلّ ذالك جَائِز. قَالَ بُجِير بن زُهَير المُزَنّي، وَكَانَ أَسْلَمَ:
صَبَحْنَاهُمْ بأَلفٍ من سُلَيْمٍ
وسَبْعٍ من بني عُثْمَانَ وَافِي
مهناه أَتَيْنَاهم صَبَاحاً بأَلف رَجلٍ من بني سُلَيم. وَقَالَ الراجز:
نَحْنُ صَبَحْنَا عامِراً فِي دَارِها
جُرْداً تَعَادَى طَرَفَيْ نَهَارِهَا
يُرِيد أَتَيْنَاهَا صَباحاً بخَيْل جُرْد. وَقَالَ الشِّمّاخ:
وتَشْكُو بعَيْنٍ مَا أَكَلَّ رِكَابَهَا
وقِيلَ المُنَادِي: أَصبَحَ القَوْمُ أَدْلِجى قَالَ الأَزهريّ: يَسأَل السّتئلُ عَن هشذا البَيت فَيَقُول: الإِدْلاجُ: سَيرُ اللَّيل، فَكيف يَقُول: أَصبحَ القومُ، وَهُوَ يَأْمر بالإِدلاج؟ وَقد تقدّم الْجَواب فِي (دلج) فراجِعْه.
(و) صَبَحَهُم: (سَقَاهم صَبُوحاً) من لَبنٍ، يَصْبَحُهم صَبْحاً، وصَبَّحهم تَصْبيحاً، كذالك. (وَهُوَ) ، أَي الصَّبوحُ: (مَا حِلِبَ من اللَّبنِ بالغَدَاةِ) ، أَو مَا شُرِبَ بالغَدَاةِ فَمَا دُونَ القائِلةِ. وفِعْلُك الاصْطِباحُ.
(و) الصَّبُوحُ أَيضاً: كلُّ مَا أُكِلَ أَو شُرِبَ غُدْوَةً، وَهُوَ خِلافُ الغَبُوق.
والصَّبُوح: (مَا أَصْبَحَ عندَهُم من شَرَابٍ) فشَرِبوه.
(و) الصَّبُوح: (النَّاقَةُ تُحْلَب صَبَاحاً) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانيّ وأَبو الهَيثم. وقولُ شَيُخِنا إِنه غريبٌ محلُّ نَظرٍ.
(و) من الْمجَاز: هاذا (يومُ الصَّبَاحِ) ، ولَقِيتُهم غَدَاةَ الصَّبَاحِ: وَهُوَ (يَومُ الغَارَةِ) ، قَالَ الأَعشي:
بِهِ تَرْعُفُ الأَلْفَ إِذْ أُرْسِلَتْ
غَدَاةَ الصَّبَاحِ إِذَا النَّقْعُ ثارَا
يَقُول: بهاذا الفَرَسِ يَتقدَّم صاحبُه الأَلْفَ من الخَيْل يَومَ الغَارَةِ. وَالْعرب تَقول إِذا نَذِرَتْ بغارَةٍ من الخَيْل تَفْجَؤُهم صَبَاحاً: يَا صَبَاحَاه: يُتْذِونَ الحَيَّ أَجْمَعَ بالنداءِ العالي. ويُسَمُّون يومَ الغَارةِ يَومَ الصَّبَاحِ، لأَنّهم أَكْثَر مَا يُغِيرون عندَ الصَّباح.
(والصُّبْحَة، بالضَّمِّ: نَوْمُ الغَدَاةِ، ويُفْتَح) ، وَقد كَرِهه بعضُهم. وَفِي الحَدِيث أَنه نَهَى عَن الصُّبْحَة، وَهِي النَّومُ أَوَّلَ النَّهَار، لأَنه وَقتُ الذِّكْرِ ثمَّ وَقْتُ طَلَبِ الكَسْبِ. وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ، أَنها قَالَت: (وعندَه أَقول فَلَا أُقَبَّح، وأَرْقُد فأَتَصبَّح) . أَرادتْ أَنها مَكْفِيَّةٌ فَهِيَ تَنعام الصُّبْحَة. (و) الصُّبْحَة: (مَا تَعَلَّلْتَ بِهِ غُدْوَةً) .
(وَقد تَصَبَّحَ) : إِذا نَام بالغَدَاةِ. وَفِي الحَدِيث: (مَنْ تصبِّحَ بسَبْعِ تَمْرَاتٍ عَجْوَة) ، هُوَ تَفَعَّلَ من صَبَحْتُ القَوْمَ: إِذَا سَقَيْتهم الصَّبُوحَ، وصَبَّحت، التّشديد لُغة فِيهِ. (و) الصُّبْحَة والصَّبَحَ: (سَوَادٌ إِلى الحُمْرَةِ، أَو لَوْنٌ يَضْرِب إِلى الشُّهْبَةِ) قَرِيبٌ مِنْهَا (أَو إِلى الصُّهْبَةِ) ، وجَزَمَ السُّهَيليّ بأَن الصُّبْحةَ بياضٌ غيرُ خَالص. وَقَالَ اللّيث: الصَّبَح: شِدَّةُ الحُمْرَةِ فِي الشَّعر.
(وَهُوَ أَصْبَحُ. وَهِي صَبْحاءُ) . وَعَن اللّيث: الأَصْبَح قَريبٌ من الأَصْهَب. وروَى شَمِرٌ عَن أَبي نَصْرٍ قَالَ: فِي الشَّعر الصُّبْحَةُ والمُلْحَة. وَرجل صْبَحُ اللِّحْيَةِ: الّذي تَعلو شَعْرَه حُمْرَةٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: الأَصْبَحُ: الّذي يكون فِي سَوادِ شَعرِهِ حُمْرةٌ. وَفِي حَدِيث المُلاَعنة: (إِنْ جاءتْ بِهِ أَصْبَحَ أَصْهَب) ، الأَصْبَح: الشَّديدُ حُمْرةِ الشَّعرِ. وَمِنْه صُبْحُ النَّهارِ، مُشتَقٌّ من الأَصْبَح. قَالَ الأَزهريّ: ولَوْنُ الصُّبْح الصّادقِ يَضْرِب إِلى الحُمْرَةِ قَلِيلا، كأَنّها لَوْنُ الشَّفَق الأَوَّلِ فِي أَوَّلِ اللَّيْل.
(وأَتَيْتُه لِصُبْحِ خامسةٍ) ، بالضّم، كَمَا تَقُول: لِمُسْيِ خامسةٍ، (ويُكْسَر، أَي لِصَبَاحِ خمسةِ أَيامٍ) .
وحكَى سِيبَوَيْهٍ: أَتَيتُه صَبَاحَ مَسَاءِ. من الْعَرَب مَن يَبْنيه كخَمْسَةَ عَشَرَ، وَمِنْهُم من يُضيفُه، إِلاّ فِي حَدِّ الحالِ أَو الظَّرف.
(وأَتيْتُه ذَا صَبَاحٍ، وَذَا صَبُوحٍ، أَي بُكْرَةً) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: (لَا يُستعمل إِلاَّ ظَرْفاً) . وَهُوَ ظَرْفٌ غيرُ مُتمكِّنٍ. وَقد جاءَ فِي لُغَةٍ لخَثْعَم (اسْما) قَالَ أَنَسُ بنُ نُهَيْك، مِنْهُم:
عزَمْتُ على إِقامة ذِي صَبَاحٍ
لأَمْرٍ مَا يُسَوَّدُ معنْ يَسُودُ
لم يَسْتَعْمِلهُ ظَرْفاً. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هِيَ لُغَةٌ لخَثْعَم. ووَجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) : البيتُ لرجُلٍ من خَثْعَم قالَهُ على لُغَته، لأَنّه جَرّ ذَا صباحٍ، وَهُوَ ظَرْفٌ لَا يَتمَكَّن، والظُّرُوف الّتي لَا تَتمكّن لَا تُجَرُّ وَلَا تُرْفَع، وَلَا يجوز ذالك إِلاّ فِي لُغَة قومٍ من خَثْعَم أَو يُضْطَرُّ إِليه شاعرٌ. يُريد: عَزَمْت على الإِقامةِ إِلى وَقْتِ الصَّباح، لأَنّى وَجَدْت الرَّأْيَ والحَزْمَ يُوجبانِ ذالك. ثمَّ قَالَ: لشيْءٍ مَا يُسَوَّد مَنْ يَسود: يَقُول: إِنّ الَّذِي يُسوِّده قَومُه لَا يُسوَّدُ إِلاّ لشيْءٍ من الخِصَالِ الجَمِيلةِ والأُمورِ المحمودةِ رآهَا قَومُه فِيهِ فسَوَّدُوه من أَجْلها؛ كَذَا قَالَه ابْن السّيرافيّ.
ولقيتُه ذاتَ صُبْحَةٍ وَذَا صَبُوح، أَي حِين أَصْبَحَ، وَحين شَرِبَ الصَّبُوحَ. وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: أَتَيتُه ذاتَ الصَّبُوحِ، وذَات الغَبُوق، إِذا أَتَاه غُدْوَةً وعَشِيَّةً؛ وذَا صَبَاحٍ، وذَا مَساءٍ؛ وذَاتَ الزُّمَيْنِ، وذاتَ العُوَيْمِ، أَي منذُ ثلاثةِ أَزْمَانٍ وأَعْوامٍ.
(والأَصبَحُ: الأَسَدُ) ، بَيِّنُ الصَّبَحِ. ورَجُلٌ أَصْبَحُ، كذالك.
(و) الأَصْبَح: (شَعْرٌ يَخْلِطه بياضٌ بحُمْرَةٍ خِلْقَةً) أَيًّا كانَ، (وَقد اصْبَاحَّ) اصْبِيحَاحَا، (وصَبِحَ كفَرِحَ صَبَحاً) ، محرَّكةً (وصُبْحَةً، بالضّمّ) .
(والمُصْبَح، كمُكْرَم: موضِعُ الإِصْبَاحِ ووَقْتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والمَصْبَح، بالفتخ: مَوْضِع الإِصباحِ، ووَقْتُ الإِصباحِ أَيضاً، قَالَ الشَّاعِر:
بمَصْبَحِ الحَمْدِ وحيثُ يُمْسِي
وهاذا مَبنيٌّ على أَصْلِ الفِعْل قبلَ أَن يُزاد فِيهِ، وَلَو بُنِيَ على أَصْبَحَ لقِيلَ: مُصْبَح، بضَمّ المِيم. انْتهى. وَفِي بعض النُّسخ، بعد قَوْله: كمِكْرَم: (وكمَذْهَب) وَهُوَ الصّواب إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَقَالَ الأَزهريّ: المُصْبَح: المَوضِع الّذِي يُصْبَح فِيهِ، والمُمْسَي: المَكَان الّذي يُمْسَى فِيهِ. وَمِنْه قَوْله:
قَرِيبةُ المُصْبَحِ من مُمْسَاها
(والمِصْبَاح: السِّرَاج) ، وَهُوَ قُرْطُه الّذِي تَراه فِي القِنْدِيل وغيرِه. وَقد يُطْلَق السِّرَاجُ على مَحلِّ الفَتِيلةِ مَجَازاً مَشْهُورا؛ قَالَه شيخُنَا. وَقَالَ أَبو ذِؤَيب الهُذليّ:
أَمِنْك بَرْقٌ أَبيتُ اللَّيلَ أَرْقُبُه
كأَنّهْ فِي عِراضِ الشّامِ مِصْبَاحُ
(و) المِصْبَاح من الإِبل: الذّي يَبْرُك فِي مُعَرَّسه فلاَ يَنْهض حتّى يُصْبِحَ وإِنْ أُثِيرَ. وَقيل: المِصْبَاح: (النّاقَةُ) الّتي (تْصْبِح فِي مَبْرَكِهَا) لَا تَرْعَى (حتّى يَرتفِعَ النّهَارُ) ، وَهُوَ مّما يُسْتَحبّ من الإِبل، وذالك (لقُوَّتِهَا) وسِمَنِها، جَمْعُه مَصابِيحُ. أَنشد ابْن السيِّد فِي الفَرْق:
مَصَابِيحُ لَيستْ باللَّوَاتِي يَقودُهَا
نُجومٌ وَلَا بالآفلاتِ الدَّوالِكِ
(و) المِصْباح: (السِّنَانُ العِرِيض) وأَسِنَّةٌ صَبَاحِيَّة. (و) المِصْباح: (قَدَحٌ كَبِيرٌ) ، عَن أَبي حَنيفةَ، (كالمِصْبَح كمِنْبَر) ، فِي الأَربعة. وعَلى الثّاني قولُ المُزَرِّد أَخي الشّمَّاخ:
ضَرَبْتُ لَهُ بالسَّيْفِ كَوْمَاءٍ مِصْبَحاً
فشُبَّتْ عَلَيْهَا النّارُ فهْي عَقِيرُ
(والصَّبُوحَةُ: النَّاقَةُ المَحْلُوبةُ بالغَداةِ، كالصَّبوحِ) ، عَن اللِّحْيَانيّ. وَقد تَقَدّم دِكْرُ الصَّبُوح آنِفاً. وَلَو قَالَ هُنَاكَ: كالصَّبُوحة، سَلِمَ من التَّكرار. وحكَى اللِّحْيَانيّ عَن الْعَرَب: هاذه صَبُوحِى وصَبُوحَتِي.
(والصَّبَاحَةُ: الجَمَالُ) ، هاكذا فَسّره غيرُ واحدٍ من الأَئمّة، وقَيّده بعضُ فقهاءِ اللُّغَة بأَنه الجَمالُ فِي الوَجْهِ خاصَّةً. وَنقل شَيخنَا عَن أَبي مَنْصُور: الصَّبَاحةُ فِي الوَجْهِ والوَضَاءَةُ فِي البَشَرَة، والجَمال فِي الأَنْفِ والحَلاوةُ فِي العَيْن، والمعلاحَةُ فِي الفَمِ، والظَّرْفُ فِي اللّسان، والرَّشاقَةُ فِي القَدّ، واللَّبَاقة فِي الشَّمَائل، وكَمالُ الحُسْنِ فِي الشَّعرِ.
وَقد (صَبُحَ ككَرُمَ) صَبَاحَةً: أَشْرَقَ وأَنارَ؛ كَذَا فِي الْمِصْبَاح. (فَهُوَ صَبِيحٌ، وصْبَاحٌ) ، نَقله الجوهَرِيّ عَن الكِسَائيّ، وَاقْتصر عَلَيْهِمَا، (وصُبّاحٌ، وصَبْحانُ، كشَريفٍ وغُرَابٍ ورُمّانٍ وسكْرَانَ) ، وافقَ الّذِين يَقُولُونَ فُعَالٌ الَّذِين يَقُولُونَ فَعِيلٌ، لاعْتقَابِهما كثيرا، والأُنثَى فيهمَا بالهاءِ وَالْجمع صِبَاحٌ. وافقَ مُذَكَّرَه فِي التكسير، لاتِّفَاقهمَا فِي الوَصْفِيّة. وَقَالَ اللّيث: الصَّبِيح: الوَضِيءُ الوَجْهِ.
(وَرَجلٌ صَبَحَانٌ، محرَّكَةً: يُعَجِّل الصَّبُوحَ) ، وَهُوَ مَا اصْطُبِحَ بالغَدَاةِ حارًّا.
(و) قَرِّبْ تَصْبِيحَنَا. وقَرَّبَ إِلى الضُّيُوفِ تَصَابِيحَهم، (التَّصْبِيحُ الغَدَاءُ) وَفِي حديثِ المعبْعَثِ (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَتِيماً فِي حجْرِ أَبي طالبٍ، وَكَانَ يُقرَّبِ إِلى الصِّبْيَن تَصْبِيحُهم فيَخْتَلسون ويَكُفّ) وَهُوَ (اسمٌ بُنِيَ على تَفْعِيلٍ) ، مثل التَّرْعِيب للسَّنامِ المُنْقَطع، والتَّنّبِيت اسمٌ لما يَنْبُت من الغرَاس، والتَّنْوِير اسمٌ لنَوْر الشَّجر.
(و) يُقَال: صُبَّتْ عَلَيْهِم الأَصْبَحِيَّة. (الأَصْبَحيّ: السَّوْطُ) ، وَهِي السِّيَاطُ الأَصْبَحِيَّة، (نسْبَةٌ إِلى ذِي أَصْبَحَ، لمَلِكٍ من مُلوكِ اليَمنِ) من حِمْيَر؛ قَالَه أَبو عُبيدَةَ. وَذُو أَصْبَحَ هاذا، قِيلَ: هُوَ الحارثُ بنُ عَوفِ بنِ زَيدِ بن سَدَدِ بن زُرْعةَ وَقَالَ ابْن حزْم هُوَ ذُو أَصْبَحَ مالِكُ بن زَيد بن الغَوْث من وَلدِ سَبإٍ الأَصغرِ، (من أَجْدَاد) سيِّدنا (الإِمام) الأَقْدَمِ والهُمَامِ الأَكْرَمِ عالِمِ الْمَدِينَة (مالِكِ بنِ أَنَسٍ) الفقيهِ، وجَدُّه الأَقْرَبُ أَبو عامرِ بنُ عَمْرِو بن الحارِثِ بن غَيْمَانَ الأَصبَحِيّ الحمْيَريّ، تابِعيّ. وَذكر الحازميّ فِي كتاب (النَّسب) : أَن ذَا أَصْبَحَ من كَهْلاَنَ، وأَنّ مِنْهُم الإِمامَ مَالِكًا. وَالْمَشْهُور هُوَ الأَوّلُ، لأَنّ كَهْلانَ أَخو حِمْيَر، على الصْحِيح، خلافًا للجوهَريّ، كَمَا سيأْتي.
(واصْطَبَحَ: أَسْرَجَ) ، كأَصْبَحَ؛ وهاذا من الأَساس. والشَّمعُ ممَّا يُصْطَبَح بِهِ، أَي يُسْرَجُ بِهِ. (و) اصْطَبَحَ: (شَرِبَ الصَّبُوحَ) وصَبَحه يَصْبَحُه صَبْحاً: سقَاهُ صَبُوحاً (فَهُوَ مُصْطَبِحٌ) ، وَقَالَ قُرْط بن التَّوْأَم اليَشْكُريّ:
كانَ ابنُ أَسْمَاءَ يَعْشُوه ويَصْبَحُه
مِن هَجْمةِ كفَسِيلِ النَّخْلِ دُرّارِ
يَعْشُوه: يُطْعِمه عِشَاءً. والهَجْمةُ: القِطْعَة من الإِبل. ودُرّار: من صِفَتها. وَفِي الحَدِيث: (وَمَا لَنا صَبِيٌّ يَصْطَبِح) ، أَي لَيْسَ لنا لَبَنٌ بقَدْرِ مَا يَشْرَبُه الصَّبيُّ بُكْرَةً من الجَدْب والقَحْطِ فَضْلاً عَن الْكثير (و) اصْطَبَحَ واغْتَبَقَ، وَهُوَ (صَبْحانُ) وغَبْقَانُ. وَمن أَمْثَالِهم السّائِرَةِ فِي وَصْف الكَذّابِ قَوْلهم: (أَكْذَبُ من الآخِذِ الصَّبْحانِ) . قَالَ شَمِرٌ: هاكذا قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ. قَالَ وَهُوَ الحُوَار الّذي قد شَرِبَ فَروِيَ، فإِذا أَردتَ أَن تَسْتَدِرَّ بِهِ أُمَّه لم يَشرَبْ لرِيِّه دِرَّتَها. قَالَ: وَيُقَال أَيضاً: (أَكْذَبُ من الأَخِيذِ الصَّبْحانِ) . قَالَ: أَبو عَدنَانَ: الأَخيذُ: الأَسيرُ. والصَّبْحَانُ: الّذِي قد اصْطَبَحَ فَرَوِيَ. قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هُوَ رَجلٌ كَانَ عِنْد قَومٍ فصَبَحوه حَتَّى نَهَضَ عَنْهُم شاخِصاً، فأَخَذَه قَوْمٌ وَقَالُوا: دُلَّنا على حَيْثُ كُنْت. فَقَالَ: إِنما بِتُّ بالقَفْر، فَبَيْنَمَا هم كذالك إِذا قَعَدَ يَبول. فعَلِموا أَنّه بَات قَرِيباً عِنْد قَوْمٍ. فاستدلّوا بِهِ عَلَيْهِم واسْتَبَاحُوهم.
والمَصْدَر الصَّبَح، بِالتَّحْرِيكِ.
(واسْتَصْبَحَ) بالمِصْبَح: (اسْتَسْرَجَ) بِهِ. وَفِي حَدِيث جابرٍ فِي شُحُومِ المَيْتَة: (ويَسْتَصبِحُ بهَا النّاسُ) ، أَي يُشْعِلون بهَا سُرُجَهم. (والصُّبَاحِيَّة، بالضمّ: الأَسِنَةُ العَرِيضَةُ) . وأَسِنَّةٌ صُباحِيَّةٌ، قَالَ ابْن سِيدَه: لَا أَدري إِلامَ نُسِبَ.
(والصَّبْحَاءُ) : الوَاضِحَة الجَبينِ. (و) الصَّبْحَاءُ والمُصبِّح (كمُحَدِّثٍ: فَرَسانِ) لَهُم.
(ودَمٌ صُبَاحِيّ، بالضّمّ: شَدِيدُ الحُمْرَةِ) ، مأْخُوذٌ من الأَصْبحِ: الّذي تَعلو شَعرَه حُمْرَةٌ. قَالَ أَبو زُبَيد:
عَبيطٍ صُبَاحِيَ من الجَوْفِ أَشْقَرَا
(والصُّبَاحُ) بالضّمّ (شُعْلَةُ القِنْديل) .
(وَبَنُو صُبَاحٍ) ، بالضّمّ: بُطونٌ. مِنْهَا (بَطْنٌ) فِي عبد القَيْس، وَهُوَ صُبَاحُ بن لُكَيْزِ بن أَفْصَى بن عبد القَيْس، أَخو شَنّ بن لُكَيْز. وبَطْنٌ فِي ضَبَّةَ. وبَطنٌ فِي غَنِيَ. وبطن فِي عُذْرَةَ.
(وَذُو صُبَاح: ع، وقَيْل من) أَقْيَالِ (حِمْيَر) ، وَهُوَ غَيْرُ (ذُو أَصْبَحَ) .
(وصُبَاحٌ وصُبْحٌ ماءَانِ حِيَالَ) ، أَي حِذَاءَ (نَمَلَي) ، مُحرَّكَةً.
(و) صَبَاحٌ (كسحَابٍ ابنُ الهُذَيْلِ أَخو) الإِمَامِ (زُفَرَ الفَقِيهِ) .
(و) صَبَاحُ (بنُ خاقَانَ، كَرِيمٌ) جَوادٌ امْتَدَحه إِسحاقُ النَّديم.
(و) صُبَاحٌ، (كغُرابٍ، ابنُ طَرِيفٍ، جاهِليّ) من بني رَبيعةَ؛ كَذَا قَالَه أَئمّة الأَنسابِ. قَالَ الحافظُ ابْن حجَرٍ: وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ ضَبِّيّ، هُوَ صُبَاحُ بنُ طَرِيفِ بنِ زيدِ بنِ عَمْرِو بن عامِرِ بنِ رَبيعةَ بنِ كَعْبِ بن ثَعْلَبةَ بن سَعد بن ضَبَّةَ، يُنْسَب إِليه جماعةٌ، مِنْهُم عبدُ الحَارث بنُ زَيد بن صَفْوَانَ بن صُبَاحٍ، وفَدَ على النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفسمّاه عبدَ الله.
(والصَّبَحُ، محركةً: بَرِيقُ الحَدِيدِ) وغيرِه.
(وأُمُّ صُبْح، بالضّمّ) ، من أَعلامِ (مَكَّة) المشرَّفَة، زِيدَتْ شَرَفاً.
(و) فِي (التّهذيبِ) : والتَّصْبَيحُ على وُجُوهٍ، يُقَال: (صَبَّحْتُ القَوْمَ المَاءَ تَصْبِيحاً) : إِذا (سَرَيْتَ بهم حَتَّى أَوْرَدَتْهُم إِيّاه) ، أَي الماءَ (صَباحاً) ، وَمِنْه قَوْله:
وَصَبَّحتُهم مَاء بِفَيْفَاءَ قَفْرةٍ
وَقد حَلَّقَ النَّجْمُ اليَمَانيُّ فاسْتَوَى
أَرادَ سَرَيْتُ بهم حتّى انتهيتُ بهم إِلى ذالك الماءِ. وَتقول: صَبَّحتُ القَومَ تَصْبِيحاً، إِذا أَتَيتَهم مَعَ الصَّبَاح. وَمِنْه قولُ عَنْتَرةَ يَصف خَيْلاً:
وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفَارَ عَوابِساً
تَهْدِي أَوائلَهنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ
أَي أَتَيْنَ الجِفَارَ صَبَاحاً، يَعْنِي خَيْلاً عَلَيْهَا فُرْسانُها. وَيُقَال: صَبَّحْتُ القَوْمَ، إِذا سَقِيْتهم الصَّبُوحَ. انْتَهَت عبارةُ التّهذيب. وَقد تقدّم المَعنيان الأَخيرَانِ فِي أَوّل المَادّة، وَلم يزل دأَب المصنِّف فِي تَقطيعِ الكلامِ المُوجِب لسِنَام المَلامِ، عَفا عَنّا وَعنهُ المَلِك العَلام، فإِنه لَو ذَكر هاذه عِنْد أَخواتِها كَانَ أَمْثَلَ لطرِيقَتِه الّتي اخْتَارَهَا.
(و) من المَجَاز: يُقَال للرّجل يُنبَّهُ من سِنَةِ الغَفْلَةِ: (أَصْبِحْ) يَا رَجلُ، (أَي انْتَبِهْ) من غَفْلتِك، (وأَبْصِرْ رُشْدَك) وَمَا يُصْلِحُك. وَقَالَ رؤْبة.
أَصْبِحْ فَمَا مِنْ بَشَرٍ مَأْرُوشِ
أَي بَشَرٍ مَعيبٍ. ويُقَال للنّائم: أَصْبِحْ، أَي اسْتيقِظْ. وأَصْبَحُوا: استَيقَظُوا فِي جَوْف اللَّيْل؛ كَذَا فِي الأَساس.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: (الحَقُّ الصَّابِحُ) ، وَهُوَ (البَيِّنُ) الظَّاهِرُ الّذِي لَا غُبَارَ عَلَيْهِ.
وكذَا قَوْلُهم صَبَحَني فُلانٌ الحَقَّ، ومَحَضَنِيه.
(وصَبْحَةُ) ، بِالْفَتْح: (قَلْعَةٌ بدِيارِ بَكْرٍ) ، بَين آمِدَ وَمَّيَّافَارِقِينَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلهم: صَبَّحَك اللَّهُ بخيرٍ، إِذا دَعَا لَهُ.
وأَتَيْتُه أُصْبُوحَةَ كلِّ يومٍ، وأُمْسِيَّةَ كلِّ يومٍ. وأَصْبَحَ القَوْمُ: دَنَا وَقْتُ دُخولِهم فِي الصَّبَاح. وَبِه فُسِّر قولُ الشّمّاخ.
والصَّبُوح: كلُّ مَا أُكِلَ أَو شُرِبَ غُدّوةً، وَهُوَ خِلافُ الغَبوقِ. وحكَى الأَزهريّ عَن اللّيث: الصَّبُوحُ: الخَمْرُ، وأَنشد:
ولَقَدْ غَدَوّتُ عَلَى الصَّبْوحِ معي
شَرْبٌ كِرامٌ مِن بَني رُهْمِ
والصّبَائح فِي قَوْلِ أَبي لَيْلَى الأَعْرَابيّ: جَمْعُ صَبْوحٍ، بِمَعْنى لَبَنِ الغَدَاةِ.
وصَبَحتُ فُلاناً: أَي ناوَلْتُه صَبُوحاً من لَبَنٍ أَو خَمْرٍ. وَمِنْه قَول طَرَفة:
متَى تَأْتِنِي أَصْبَحْكَ كأْساً رَوِيّةً
أَي أَسقِكَ.
وَفِي المَثَل: (أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ) لمَن يُجَمْجِم وَلَا يُصَرِّحُ. وَقد يُضْرَبُ أَيضاً لمن يُورِي عَن الخَطْبِ العَظيمِ بكِنايةٍ عَنهُ، وَلمن يُوجِب عَلَيْك مَا لَا يَجِبُ بكلامٍ يُلطِّفه. ورُوِيَ عَن الشَّعْبِيّ أَن رَجلاً سأَله عَن رَجل قَبَّلَ أَمَّ امرأَتِه، فَقَالَ لَهُ الشَّعْبيّ: (أَعَنْ صَبُوحٍ تُرقِّق، حَرُمَت عَلَيْهِ امرأَتُه) ظنّ الشَّعْبِيّ أَنه كَنَى بتقبيله إِيّاهَا عَن جِماعِها.
ورجُلٌ صَبْحَانُ، وامرأَةٌ صَبْحَى: شَرِبَا الصَّبُوحَ، مثل سَكْرانَ وسَكْرَى. وَفِي مجمع الأَمثال: ونَاقَة صَبْحَى: حُلِبَ لَبنُها، ذكرَه فِي الصّاد. انْتهى.
وصَبُوحُ النّاقَةِ وصُبْحَتُها: قَدْرُ مَا يُحْتَلَب مِنْهَا صُبْحاً.
وصَبَحَ القَوْمَ شَرًّا: جاءَهُم بِهِ صَبَاحاً. وصَبَحَتْهم الخَيْلُ وصَبَّحَتْهم: جاءَتْهُم صُبْحاً.
وَيَا صَبَاحَاه: يَقُولهَا المُنْذِر.
وصَبَحَ الإِبلَ يَصْبَحُها صَبْحاً. سَقَاهَا غُدْوَةً.
والصابِحُ: الّذِي يَصْبَحُ إِبلَه الماءَ، أَي يَسْقِيها صَبَاحاً. وَمِنْه قَول أَبي زُبَيْد:
حِينَ لاحعتْ للصَّابِحِ الجَوْزاءُ
وَتلك السَّقْيَةُ تُسَمّيها العربُ الصُّبْحَةَ، وَلَيْسَت بناجِعةٍ عِنْد العَرَب. ووَقْتُ الوِرْدِ الْمَحْمُود عِنْدهم مَعَ الضَّحاءِ الأَكبرِ.
وَفِي حَدِيث جَرِير: و (لَا يَحْسِر صابِحُها) ، أَي لَا يَكِلّ وَلَا يَعْيَا، وَهُوَ الّذي يَسْقِيها صَبَاحاً لأَنه يُورِدها مَاء ظَاهرا على وجْه الأَرض.
وَفِي الحَدِيث: (فأَصْبِحى سِرَاجَك) أَي أَصْلِحيها. وَفِي حَدِيث يحيَى بن زكريّا عَلَيْهِمَا السّلام: (كَانَ يَخْدُم بيتَ المَقْدِس نَهاراً ويُصْبِح فِيهِ لَيْلاً) ، أَي يُسْرِج السِّرَاجَ.
والمِصابِيح: الأَقْدَاحُ الّتي يُصْطَبَح بهَا، وأَنشد:
نُهِلُّ ونَسْعَى بالمَصابيحِ وَسْطَهَا
لَهَا أَمْرُ حَزْمٍ لَا يُفرَّقُ مُجْمَعُ
ومَصَابِيحُ النُّجُومِ: أَعْلاَمُ الكَوَاكب
وفُلانٌ يَتَصَابَحُ وَيَتَحَاسَنُ.
وَمن المَجَاز: رأَيْت المَصَابِيحَ تَزْهَرُ فِي وَجْهه.
وَفِي مَثَلٍ: (أَصْبِحْ لَيْلُ) . ومُخَاطبةُ اللَّيْلِ وخِطَابُ الوَحْشِ مَجَازَانِ؛ كَذَا فِي الأَساس.
وَقد سَمَّت صُبْحاً وصَبَاحاً وصُبَيحاً وصَبَّاحاً وصَبِيحاً ومَصْبَحا، كقُفْلٍ وسَحَابٍ وزُبَيْر وكَتّانٍ وأَمِير ومَسْكَن.
وأَسْوَدُ صُبْحٌ، تأْكيدٌــ؛ قَالَه الزّمخشريّ.
وصَبَاحٌ: مولَى العبّاسِ بن عبد المُطَّلب؛ ذَكرَه ابنُ بَشْكَوال فِي الصّحّابة.
وصُبَيحٌ: مولى أَبي أُحَيْحةَ، تَجَهَّز لبَدْرٍ فمَرِض. وَعبد الله بن صُبَيْحٍ: تابعيّ، روَى عَنهُ محمّد بنّ إِسحاقَ.
وصُبَيحَةُ بنُ الْحَارِث القُرشيّ التَّيْميّ: من مُسْلِمَةِ الفَتْح. وَبَنُو صْبْحِ بنِ ذُهْلِ بنِ شَيبانَ، قبيلةٌ. وَبَنُو صُبْحِ بنِ ذُهْلِ بنِ مالِكِ بن بَكرِ بن سَعْدِ بنِ ضَبّةَ، فَخِذٌ.
وصَبَاحُ بنُ ثابتٍ القُشَيْريّ.
وصُبَيْحٌ: مَولَى زَيدِ بنِ أَرْقَمَ. وصُبَيْح بن عميرَةَ. وصُبَيْحٌ مَولَى عبدِ الله بن رَبَاحٍ. وصُبَيْحُ بنُ عبدِ الله العَبْسيّ، تابعيّون.
وصُبَاحٌ، بالضّمّ: ابنُ نَهْدِ بن زَيدٍ، فِي قُضاعةَ، وصُبَاحُ بنُ عَبِيلِ بنِ أَسْلَم، فِي عَنَزةَ. وصُبَاحُ بنُ لُكَيزٍ فِي عبد القَيْس، مِنْهُم أَبو خَيْرَةً الصبَاحِيّ، يأْتي للمصنّف فِي خير مَعَ وَهمٍ. وصُبَاحُ بن ظَبْيَانَ فِي نَسبِ جَميلٍ صاحبِ بُثَيْنَةَ. وَفِي سَعْدِ هُذَيمٍ صُبَاحُ بنُ قَيْسِ بنِ عامرِ بنِ هُذَيم.
وصُبْحُ بنُ مَعْبَدِ بنِ عَدِيَ فِي طَيِّىءٍ.
وصَبّاحٌ كشدّادٍ ابنُ محمّدِ بن صَبّاحٍ، عَن المُعَافَى بن سُلَيْمانَ.
(ص ب ح) : (صَبَحَهُ) سَقَاهُ الصَّبُوحَ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ
أَلَا فَاصْبَحَانِي قَبْلَ خَيْلِ أَبِي بَكْرٍ ... لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَلَا نَدْرِي
وَإِنَّمَا قَالَ قَرِيبٌ تَشْبِيهًا لَهُ بِفَعِيلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَمَا فِي: " إنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ " عَلَى أَحَدِ الْأَوْجُهِ (وَوَجْهٌ صَبِيحٌ) حَسَنٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ يَرْوِي عَنْ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَكَذَا وَالِدُ عَمْرَةَ بِنْتِ صَبِيحٍ (وَالطَّبِيخُ) تَصْحِيفٌ وَأَمَّا مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ فَبِالضَّمِّ عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ صُبْحٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الضُّحَى يَرْوِي عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَمَسْرُوقٍ وَعَنْهُ الْأَعْمَشُ هَكَذَا فِي النَّفْيِ وَالْجَرْحِ وَالْكُنَى (وَاصْتَصْبَحَ) بِالْمِصْبَاحِ وَاسْتَصْبَحَ بِالدُّهْنِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَيُسْتَصْبَحُ بِهِ أَيْ يُنَوَّرُ بِهِ الْمِصْبَاحُ (وَالصُّبَاحِيُّ) بِضَمِّ الصَّادِ.

صبح


صَبَحَ(n. ac. صَبْح)
a. Came to, visited in the morning.

صَبُحَ(n. ac. صَبَاْحَة)
a. Was beautiful, comely, good-looking.

صَبَّحَa. see I (a)b. Greeted in the morning, said "good morning" to; gave a
morning-draught to.

أَصْبَحَa. Was or became morning, dawned; was in the morning;
became ( so & so ) in the morning.
b. Became, was.

تَصَبَّحَa. Slept in the morning.
b. [Bi] [ coll. ], Met in the
morning.
إِصْتَبَحَ
(ط)
a. Took a morning-draught.
b. see X
إِسْتَصْبَحَa. Lighted (lamp); guided himself ( by
the advice of ).
صَبْحَةa. Forenoon.
b. Morning sleep.

صُبْح
(pl.
أَصْبَاْح)
a. Morning; dawn, day-break

صُبْحَةa. see 1tb. Reddish.

مَصْبَحa. Dawn, daybreak.

صَبَاْحa. Morning; dawn, day-break.

صَبَاْحَةa. Beauty, good looks.

صَبَاْحِيَّة
a. [ coll. ], New Year's gift.

صُبَاْح
صَبِيْح (pl.
صِبَاْح)
a. Beautiful, fair of face, good-looking.

صَبِيْحَةa. see 22
صَبُوْحa. Morning-draught.

صُبَّاْحa. see 25
صَبْحَاْنُ
(pl.
صُبَاْحَى)
a. see 25
مِصْبَاْح
(pl.
مَصَاْبِيْحُ)
a. Light: lamp; lantern; torch.
b. Large drinking-cup, goblet.

N. P.
أَصْبَحَ
N. Ac.
أَصْبَحَa. see 17
أُصْبُوْحَة
a. see 22
صَبَاحًى
a. In the morning.

عِمْ صَبَحًى
a. صَبَّحَكَ انللّٰه بِالخَيْر Good
morning!

صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النهار. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص

المَساء، والجمع أَصْباحٌ، وهو الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ

والمُصْبَحُ؛ قال الله عز وجل: فالِقُ الإِصْباحِ؛ قال الفراء: إِذا قيل

الأَمْسَاء والأَصْباح، فهو جمع المَساء والصُّبْح، قال: ومثله الإِبْكارُ

والأَبْكارُ؛ وقال الشاعر:

أَفْنَى رِياحاً وذَوِي رِياحِ،

تَناسُخُ الإِمْساءِ والإِصْباحِ

يريد به المَساء والصُّبْحَ. وحكى اللحياني: تقول العربُ إِذا

تَطَيَّرُوا من الإِنسان وغيره: صباحُ الله لا صَباحُك قال: وإِن شئت

نصبتَ.وأَصْبَحَ القومُ: دخلوا في الصَّباح، كما يقال: أَمْسَوْا دخلوا في

المساء؛ وفي الحديث: أَصْبِحُوا بالصُّبحِ فإِنه أَعظم للأَجر أَي صلوها عند

طلوع الصُّبْح؛ يقال: أَصْبَحَ الرجل إِذا دخل في الصُّبْح؛ وفي

التنزيل: وإِنكم لَتَمُرُّون عليهم مُصْبِحِينَ وبالليل؛ وقال سيبويه:

أَصْبَحْنا وأَمْسَينا أَي صرنا في حين ذاك، وأَما صَبَّحْنا ومَسَّيْنا فمعناه

أَتيناه صَباحاً ومساء؛ وقال أَبو عدنان: الفرق بين صَبَحْنا وصَبَّحْنا

أَنه يقال صَبَّحْنا بلد كذا وكذا، وصَبَّحْنا فلاناً، فهذه مُشَدَّدة،

وصَبَحْنا أَهلَها خيراً أَو شرّاً؛ وقال النابغة:

وصَبَّحَه فَلْجاً فلا زال كَعْبُه،

عل كلِّ من عادى من الناسِ، عاليا

ويقال: صَبَّحَه بكذا ومسَّاه بكذا؛ كل ذلك جائز؛ ويقال للرجل يُنَبَّه

من سِنَةِ الغَفْلة: أَصْبِحْ أَي انْتَبِهْ وأَبْصِرْ رُشْدَك وما

يُصْلِحُك؛ وقال رؤبة:

أَصْبِحْ فما من بَشَرٍ مَأْرُوشِ

أَي بَشَرٍ مَعِيبٍ. وقول الله، عز من قائل: فأَخذتهم الصَّيْحةُ

مُصْبِحِين أَي أَخذتهم الهَلَكة وقت دخولهم في الصباح. وأَصْبَحَ فلان عالماً

أَي صار. وصَبَّحك الله بخير: دُعاء له.

وصَبَّحْته أَي قلت له: عِمْ صَباحاً؛ وقال الجوهري: ولا يُرادُ

بالتشديد ههنا التكثير. وصَبَّحَ القومَ: أَتاهم غُدْوَةً وأَتيتهم صُبْحَ

خامِسةٍ كما تقول لِمُسْيِ خامسةٍ، وصِبْحِ خامسة، بالكسر، أَي لِصَباحِ خمسة

أَيام.

وحكى سيبويه: أَتيته صَباحَ مَساءَ؛ من العرب من يبنيه كخمسة عشر، ومنهم

من يضيفه إِلا في حَدِّ الحال أَو الظرف، وأَتيته صَباحاً وذا صَباحٍ؛

قال سيبويه: لا يستعمل إِلاَّ ظرفاً، وهو ظرف غير متمكن، قال: وقد جاء في

لغة لِخَثْعَم اسماً؛ قال أَنس ابنُ نُهَيْكٍ:

عَزَمْتُ على إِقامةِ ذي صباحٍ،

لأَمْرٍ ما يُسَوَّدُ ما يَسُودُ

وأَتيته أُصْبُوحةَ كل يوم وأُمْسِيَّةَ كلِّ يوم. قال الأَزهري:

صَبَحْتُ فلاناً أَتيته صباحاً؛ وأَما قول بُجَيْر بن زُهير المزنيِّ، وكان

أَسلم:

صَبَحْناهمْ بأَلفٍ من سُلَيْمٍ،

وسَبْعٍ من بني عُثمانَ وافى

فمعناه أَتيناهم صَباحاً بأَلف رجل من سُليم؛ وقال الراجز:

نحْنُ صَبَحْنا عامراً في دارِها

جُرْداً، تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها

يريد أَتيناها صباحاً بخيل جُرْد؛ وقول الشَّمَّاخ:

وتَشْكُو بعَيْنٍ ما أَكَلَّ رِكابَها،

وقيلَ المُنادِي: أَصْبَحَ القومُ أَدْلِجِي

قال الأَزهري: يسأَل السائل عن هذا البيت فيقول: الإِدلاج سير الليل،

فكيف يقول: أَصبح القوم، وهو يأْمر بالإِدلاج؟ والجواب فيه: أَن العرب إِذا

قربت من المكان تريده، تقول: قد بلغناه، وإِذا قربت للساري طلوعَ الصبح

وإِن كان غير طالع، تقول: أَصْبَحْنا، وأَراد بقوله أَصبح القومُ: دنا

وقتُ دخولهم في الصباح؛ قال: وإِنما فسرته لأَن بعض الناس فسره على غير ما

هو عليه.

والصُّبْحة والصَّبْحة: نوم الغداة. والتَّصَبُّحُ: النوم بالغداة، وقد

كرهه بعضهم؛ وفي الحديث: أَنه نهى عن الصُّبْحة وهي النوم أَوّل النهار

لأَنه وقت الذِّكر، ثم وقت طلب الكسب. وفلان ينام الصُّبْحة والصَّبْحة

أَي ينام حين يُصْبح، تقول منه: تَصَبَّح الرجلُ،؛ وفي حديث أُم زرع أَنها

قالت: وعنده أَقول فلا أُقَبَّح وأَرْقُدُ فأَتَصَبَّحُ؛ أَرادت أَنها

مَكفِيَّة، فهي تنام الصُّبْحة. والصُّبْحة: ما تَعَلَّلْتَ به

غُدْوَةً.والمِصْباحُ من الإِبل: الذي يَبْرُك في مُعَرَّسه فلا يَنْهَض حتى

يُصبح وإِن أُثير، وقيل: المِصْبَحُ والمِصْباحُ من الإِبل التي تُصْبِحُ في

مَبْرَكها لا تَرْعَى حتى يرتفع النهار؛ وهو مما يستحب من الإستبل وذلك

لقوَّتها وسمنها؛ قال مُزَرِّد:

ضَرَبْتُ له بالسيفِ كَوْماءَ مِصْبَحاً،

فشُبَّتْ عليها النارُ، فهي عَقِيرُ

والصَّبُوحُ: كل ما أُكل أَو شرب غُدْوَةً، وهو خلاف الغَبُوقِ.

والصَّبُوحُ: ما أَصْبَحَ عندهم من شرابهم فشربوه، وحكى الأَزهري عن الليث:

الصَّبُوحُ الخمر؛ وأَنشد:

ولقد غَدَوْتُ على الصَّبُوحِ، مَعِي

شَرْبٌ كِرامُ من بني رُهْمِ

والصَّبُوحُ من اللبن: ما حُلب بالغداة. والصَّبُوحُ والصَّبُوحةُ:

الناقة المحلوبة بالغداة؛ عن اللحياني. حكي عن العرب: هذه صَبُوحِي

وصَبُوحَتي. والصَّبْحُ: سَقْيُكَ أَخاك صَبُوحاً من لبن. والصَّبُوح: ما شرب

بالغداة فما دون القائلة وفعلُكَ الإِصطباحُ؛ وقال أَبو الهيثم: الصَّبُوح

اللبن يُصْطَبَحُ، والناقة التي تُحْلَبُ في ذلك الوقت: صَبُوح أَيضاً؛

يقال: هذه الناقة صَبُوحِي وغَبُوقِي؛ قال: وأَنشدنا أَبو لَيْلَى

الأَعرابي:ما لِيَ لا أَسْقِي حُبيْباتي

صَبائِحي غَبَائقي قَيْلاتي؟

والقَيْلُ: اللبن الذي يشرب وقت الظهيرة.

واصْطَبَحَ القومُ: شَرِبُوا الصَّبُوحَ.

وصَبَحَه يَصْبَحُه صَبْحاً، وصَبَّحَه: سقاه صَبُوحاً، فهو مُصْطَبحٌ؛

وقال قُرْطُ بن التُّؤْم اليَشكُري:

كان ابنُ أَسماءَ يَعْشُوه ويَصْبَحُه

من هَجْمةٍ، كفَسِيلِ النَّخْل، دُرَّارِ

يَعشون: يطعمه عشاء. والهَجْمة: القطعة من الإِبل. ودُرَّار: من صفتها.

وفي الحديث: وما لنا صَبِيٌّ يَصْطَبِحُ أَي ليس لنا لبن بقدر ما يشربه

الصبي بُكْرَة من الجَدْب والقحط فضلاً عن الكثير، ويقال: صَبَحْتُ

فلاناً أَي ناولته صَبُوحاً من لبن أَو خمر؛ ومنه قول طرفة:

متى تَأْتِنِي أَصبَحْكَ كأْساً رَوِيَّةً

أَي أَسقيك كأْساً؛ وقيل: الصَّبُوحُ ما اصْطُبِحَ بالغداة حارًّا.

ومن أَمثالهم السائرة في وصف الكذاب قولهم: أَكْذَبُ من الآخِذِ

الصَّبْحانِ؛ قال شمر: هكذا قال ابن الأَعرابي، قال: وهو الحُوَارُ الذي قد شرب

فَرَوِيَ، فإِذا أَردت أَن تَسْتَدِرَّ به أُمه لم يشرب لِرِيِّه

دِرَّتها، قال: ويقال أَيضاً: أَكذب من الأَخِيذِ الصَّبْحانِ؛ قال أَبو عدنان:

الأَخِيذُ الأَسيرُ. والصَّبْحانُ: الذي قد اصْطَبَحَ فَرَوِيَ؛ قال ابن

الأَعرابي: هو رجل كان عند قوم فصَبَحُوه حتى نَهَض عنهم شاخصاً، فأَخذه

قوم وقالوا: دُلَّنا على حيث كنت، فقال: إِنما بِتُّ بالقَفْر، فبينما هم

كذلك إِذ قعد يبول، فعلموا أَنه بات قريباً عند قوم، فاستدلوا به عليهم

واسْتَباحوهم، والمصدرُ الصَّبَحُ، بالتحريك.

وفي المثل: أَعن صَبُوحٍ تُرَقِّق؟ يُضْرَبُ مثلاً لمن يُجَمْجِمُ ولا

يُصَرِّح، وقد يضرب أَيضاً لمن يُوَرِّي عن الخَطْب العظيم بكناية عنه،

ولمن يوجب عليك ما لا يجب بكلام يلطفه؛ وأَصله أَن رجلاً من العرب نزل برجل

من العرب عِشاءً فغَبَقَه لَبَناً، فلما رَويَ عَلِقَ يحدّث أُمَّ

مَثْواه بحديث يُرَقِّقه، وقال في خِلال كلامه: إِذا كان غداً اصطحبنا وفعلنا

كذا، فَفَطِنَ له المنزولُ عليه وقال: أَعن صَبُوح تُرَقِّق؟ وروي عن

الشَّعْبيِّ أَنَّ رجلاً سأَله عن رجل قَبَّل أُم امرأَته، فقال له الشعبي:

أَعن صبوح ترقق؟ حرمت عليه امرأَته؛ ظن الشعبي أَنه كنى بتقبيله إِياها

عن جماعها؛ وقد ذكر أَيضاً في رقق.

ورجل صَبْحانُ وامرأَة صَبْحَى: شربا الصَّبُوحَ مثل سكران وسَكْرَى.

وفي الحديث أَنه سئل: متى تحلُّ لنا الميتة؟ فقال: ما لم تَصْطَبِحُوا

أَو تَغْتَبِقُوا أَو تَحْتَفُّوا بَقْلاً فشأْنكم بها؛ قال أَبو عبيج:

معناه إِنما لكم منها الصَّبُوحُ وهو الغداء، والغَبُوقُ وهو العَشاء؛

يقول: فليس لكم أَن تجمعوهما من الميتة؛ قال: ومنه قول سَمُرة لبنيه: يَجْزي

من الضَّارُورةِ صَبُوحٌ أَو غَبُوقٌ؛ قال الأَزهري وقال غير أَبي عبيد:

معناه لما سئل: متى تحل لنا الميتة؟ أَجابهم فقال: إِذا لم تجدوا من

اللبن صَبُوحاً تَتَبَلَّغونَ به ولا غَبُوقاً تَجْتزِئون به، ولم تجدوا مع

عَدَمكم الصَّبُوحَ والغَبُوقَ بَقْلَةً تأْكلونها ويَهْجأُ غَرْثُكم

حلَّت لكم الميتة حينئذ، وكذلك إِذا وجد الرجل غداء أَو عشاء من الطعام لم

تحلَّ له الميتة؛ قال: وهذا التفسير واضح بَيِّنٌ، والله الموفق. وصَبُوحُ

الناقة وصُبْحَتُها: قَدْرُ ما يُحْتَلَب منها صُبْحاً.

ولقيته ذاتَ صَبْحة وذا صبُوحٍ أَي حين أَصْبَحَ وحين شرب الصَّبُوحَ؛

ابن الأَعرابي: أَتيته ذاتَ الصَّبُوح وذات الغَبُوق إِذا أَتاه غُدْوَةً

وعَشِيَّةً؛ وذا صَباح وذا مَساءٍ وذاتَ الزُّمَيْنِ وذاتَ العُوَيمِ أَي

مذ ثلاثة أَزمان وأَعوام.

وصَبَحَ القومَ شَرًّا يَصْبَحُهم صَبْحاً: جاءَهم به صَباحاً.

وصَبَحَتهم الخيلُ وصَبَّحَتهم: جاءَتهم صُبْحاً. وفي الحديث: أَنه صَبَّح

خَيْبَر أَي أَتاها صباحاً؛ وفي حديث أَبي بكر:

كلُّ امرئٍ مُصَبَّحٌ في أَهله،

والموتُ أَدْنى من شِراك نَعْلِه

أَي مَأْتيٌّ بالموت صباحاً لكونه فيهم وقتئذ. ويوم الصَّباح: يوم

الغارة؛ قال الأَعشى:

به تُرْعَفُ الأَلْفُ، إِذ أُرْسِلَتْ

غَداةَ الصَّباحِ، إِذا النَّقْعُ ثارا

يقول: بهذا الفرس يتقدَّم صاحبُه الأَلفَ من الخيل يوم الغارة.

والعرب تقول إِذا نَذِرَتْ بغارة من الخيل تَفْجَؤُهم صَباحاً: يا

صَباحاه يُنْذِرونَ الحَيَّ أَجْمَعَ بالنداء العالي. وفي الحديث: لما نزلت.

وأَنْذِرْ عشيرتك الأَقربين؛ صَعَّدَ على الصفا، وقال: يا صباحاه هذه

كلمة تقولها العرب إِذا صاحوا للغارة، لأَنهم أَكثر ما يُغِيرون عند

الصباح، ويُسَمُّونَ يومَ الغارة يوم الصَّباح، فكأَنَّ القائلَ يا صباحاه

يقول: قد غَشِيَنا العدوُّ؛ وقيل: إِن المتقاتلين كانوا إِذا جاءَ الليل

يرجعون عن القتال فإِذا عاد النهار عادوا، فكأَنه يريد بقوله يا صباحاه: قد

جاءَ وقتُ الصباح فتأَهَّبوا للقتال. وفي حديث سَلَمة بن الأَكْوَع: لما

أُخِذَتْ لِقاحُ رسول اًّ، صلى الله عليه وسلم، نادَى: يا صَباحاه

وصَبَح الإِبلَ يَصْبَحُها صَبْحاً: سقاها غُدْوَةً. وصَبَّحَ القومَ الماءَ:

وَرَده بهم صباحاً.

والصَّابِحُ: الذي يَصْبَح إِبلَه الماءَ أَي يسقيها صباحاً؛ ومنه قول

أَبي زُبَيْدٍ:

حِينَ لاحتَ للصَّابِحِ الجَوْزاء

وتلك السَّقْية تسميها العرب الصُّبْحَةَ، وليست بناجعة عند العرب،

ووقتُ الوِرْدِ المحمودِ مع الضَّحاء الأَكبر. وفي حديث جرير: ولا يَحْسِرُ

صابِحُها أَي لا يَكِلُّ ولا يَعْيا، وهو الذي يسقيها صباحاً لأَنه

يوردها ماء ظاهراً على وجه الأَرض.

قال الأَزهري: والتَّصْبِيحُ على وجوه، يقال: صَبَّحْتُ القومَ الماءَ

إِذا سَرَيْتَ بهم حتى توردهم الماءَ صباحاً؛ ومنه قوله:

وصَبَّحْتُهم ماءً بفَيْفاءَ قَفْرَةٍ،

وقد حَلَّقَ النجمُ اليمانيُّ، فاستوى

أَرادَ سَرَيْتُ بهم حتى انتهيتُ بهم إِلى ذلك الماء؛ وتقول: صَبَّحْتُ

القوم تصبيحاً إُذا أَتيتهم مع الصباح؛ ومنه قول عنترة يصف خيلاً:

وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفارَ عَوابِساً،

يَهْدِي أَوائِلَهُنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ

أَي أَتينا الجِفارَ صباحاً؛ يعني خيلاً عليها فُرْسانها؛ ويقال

صَبَّحْتُ القومَ إِذا سقيتهم الصَّبُوحَ.

والتَّصْبيح: الغَداء؛ يقال: قَرِّبْ إِليَّ تَصْبِيحِي؛ وفي حديث

المبعث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يَتِيماً في حجْر أَبي طالب، وكان

يُقَرَّبُ إِلى الصِّبْيان تَصْبِيحُهم فيختلسون ويَكُفّ أَي يُقَرَّبُ

إِليهم غداؤهم؛ وهو اسم بُني على تَفْعِيل مثل التَرْعِيب للسَّنام

المُقَطَّع، والتنبيت اسم لما نَبَتَ من الغِراس، والتنوير اسم لنَوْر

الشجر.والصَّبُوح: الغَداء، والغَبُوق: العَشاء، وأَصلهما في الشرب ثم استعملا

في الأَكل.

وفي الحديث: من تَصَبَّحَ بسبع تَمراتِ عَجْوَة، هو تَفَعَّلَ من

صَبَحْتُ القومَ إِذا سقيتهم الصَّبُوحَ. وصَبَّحْتُ، بالتشديد، لغة

فيه.والصُّبْحةُ والصَّبَحُ: سواد إِلى الحُمْرَة، وقيل: لون قريب إِلى

الشُّهْبَة، وقيل: لون قريب من الصُّهْبَة، الذكَرُ أَصْبَحُ والأُنثى

صَبْحاء، تقول: رجل أَصْبَحُ وأَسَد أَصْبَح بَيِّنُ الصَّبَح. والأَصْبَحُ من

الشَّعَر: الذي يخالطه بياض بحمرة خِلْقَة أَيّاً كانَ؛ وقد اصْباحَّ.

وقال الليث: الصَّبَحُ شدّة الحمرة في الشَّعَر، والأَصْبَحُ قريب من

الأَصْهَب. وروى شمر عن أَبي نصر قال: في الشعَر الصُّبْحَة والمُلْحَة. ورجل

أَصْبَحُ اللحية: للذي تعلو شعرَه حُمْرةٌ، ومن ذلك قيل: دَمٌ صِباحَيُّ

لشدَّة حمرته؛ قال أَبو زُبيد:

عَبِيطٌ صُباحِيٌّ من الجَوْفِ أَشْقَرا

وقال شمر: الأَصْبَحُ الذي يكون في سواد شعره حمرة؛ وفي حديث الملاعنة:

إِن جاءَت به أَصْبَحَ أَصْهَبَ؛ الأَصْبَحُ: الشديد حمرة الشعر، ومنه

صُبْحُ النهار مشتق من الأَصْبَح؛ قال الأَزهري: ولونُ الصُّبْحِ الصادق

يَضْرِب إِلى الحمرة قليلاً كأَنها لون الشفَق الأَوّل في أَوَّل الليل.

والصَّبَحُ: بَريقُ الحديد وغيره.

والمِصْباحُ: السراج، وهو قُرْطُه الذي تراه في القِنديل وغيره،

والقِراطُ لغة، وهو قول الله، عز وجل: المِصْباحُ في زُجاجةٍ الزُّجاجةُ كأَنها

كوكبٌ دُرِّيٌّ. والمِصْبَحُ: المِسْرَجة. واسْتَصْبَح به: اسْتَسْرَجَ.

وفي الحديث: فأَصْبِحي سِراجَك أَي أَصْلِحيها. وفي حديث جابر في شُحوم

الميتة: ويَسْتَصْبِحُ بها الناسُ أَي يُشْعِلونَ بها سُرُجَهم. وفي حديث

يحيى بن زكريا، عليهما السلام: كان يَخْدُم بيتَ المقدِس نهاراً

ويُصْبِحُ فيه ليلاً أَي يُسْرِجُ السِّراح. والمَصْبَح، بالفتح: موضع الإِصْباحِ

ووقتُ الإِصْباح أَيضاً؛ قال الشاعر:

بمَصْبَح الحمدِ وحيثُ يُمْسِي

وهذا مبني على أَصل الفعل قبل أَن يزاد فيه، ولو بُني على أَصْبَح لقيل

مُصْبَح، بضم الميم؛ قال الأَزهري: المُصْبَحُ الموضع الذي يُصْبَحُ فيه،

والمُمْسى المكان الذي يُمْسَى فيه؛ ومنه قوله:

قريبةُ المُصْبَحِ من مُمْساها

والمُصْبَحُ أَيضاً: الإِصباحُ؛ يقال: أَصْبَحْنا إِصباحاً ومُصْبَحاً؛

وقول النمر بن تَوْلَبٍ:

فأَصْبَحْتُ والليلُ مُسمْتَحْكِمٌ،

وأَصْبَحَتِ الأَرضُ بَحْراً طَما

فسره ابن الأَعرابي فقال: أَصْبَحْتُ من المِصْباحِ؛ وقال غيره: شبه

البَرْقَ بالليل بالمِصْباح، وشدَّ ذلك قولُ أَبي ذؤَيب:

أَمِنْك بَرْقٌ أَبِيتُ الليلَ أَرْقُبُه؟

كأَنه، في عِراصِ الشامِ، مِصْباحُ

فيقول النمر بن تولب: شِمْتُ هذا البرق والليلُ مُسْتَحْكِم، فكأَنَّ

البرقَ مِصْباح إِذ المصابيح إِنما توقد في الظُّلَم، وأَحسن من هذا أَن

يكون البرقُ فَرَّج له الظُّلْمةَ حتى كأَنه صُبْح، فيكون أَصبحت حينئذ من

الصَّباح؛ قال ثعلب: معناه أَصْبَحْتُ فلم أَشْعُر بالصُّبح من شدّة

الغيم؛ والشَّمَعُ مما يُصْطَبَحُ به أَي يُسْرَجُ به. والمِصْبَحُ

والمِصْباحُ: قَدَحٌ كبير؛ عن أَبي حنيفة. والمَصابيح: الأَقْداح التي يُصْطبح

بها؛ وأَنشد:

نُهِلُّ ونَسْعَى بالمَصابِيحِ وَسْطَها،

لها أَمْرُ حَزْمٍ لا يُفَرَّقُ، مُجْمَعُ

ومَصابيحُ النجوم: أَعلام الكواكب، واحدها مِصْباح. والمِصْباح:

السِّنانُ العريضُ. وأَسِنَّةٌ صُباحِيَّةٌ، كذلك؛ قال ابن سيده: لا أَدري

إِلامَ نُسِبَ.

والصَّباحةُ: الجَمال؛ وقد صَبُحَ، بالضم، يَصْبُح صَباحة. وأَما من

الصَّبَح فيقال صَبِحَ

(* قوله «فيقال صبح إلخ» أي من باب فرح، كما في

القاموس.) يَصْبَحُ صَبَحاً، فهو أَصْبَحُ الشعر.

ورجل صَبِيحٌ وصُباحٌ، بالضم: جميل، والجمع صِباحٌ؛ وافق الذين يقولون

فُعال الذين يقولون فَعِيل لاعتِقابهما كثيراً، والأُنثى فيهما، بالهاء،

والجمع صِباحٌ، وافق مذكره في التكسير لاتفاقهما في الوصفية؛ وقد صَبُحَ

صَباحة؛ وقال الليث: الصَّبِيح الوَضِيءُ الوجه. وذو أَصْبَحَ: مَلِكٌ من

ملوك حِمْيَر

(* قوله «ملك من ملوك حمير» من أَجداد الإمام مالك بن أنس.)

وإِليه تنسب السِّياطُ الأَصْبَحِيَّة. والأَصْبَحِيُّ: السوط.

وصَباحٌ: حيّ من العرب، وقد سَمَّتْ صُبْحاً وصَباحاً وصُبَيْحاً

وصَّبَّاحاً وصَبِيحاً ومَضْبَحاً. وبنو صُباح: بطون، بطن في ضَبَّة وبطن في

عبد القَيْس وبطن في غَنِيٍّ. وصُباحُ: حيّ من عُذْرَة ومن عبد القَيْسِ.

وصُنابِحُ: بطن من مُراد.

ذلك

Entries on ذلك in 2 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

ذلك



ذٰلِكَ: see art ذا; and ك as a particle of allocution.

تفسير ذاك وذلك: التهذيب: قال أَبو الهيثم إِذا بَعُدَ المُشارُ إِليه

من المُخاطَب وكان المُخاطِبُ بَعِيداً ممن يُشِيرُ إِليه زادوا كافاً

فقالوا ذاك أَخُوك، وهذه الكاف ليست في موضع خفض ولا نصب، إِنما أَشبهت كافَ

قولك أَخاك وعصاك فتوهم السامعون أَن قول القائل ذاك أَخوك كأَنها في

موضع خفض لإِشْباهِها كافَ أَخاك، وليس ذلك كذلك، إِنما تلك كاف ضُمت إِلى

ذا لبُعْد ذا من المخاطب، فلما دخل فيها هذا اللبس زادوا فيها لاماً

فقالوا ذلك أَخُوك، وفي الجماعة أُولئك إِخْوَتُك، فإِن اللام إِذا دخلت ذهبت

بمعنى الإِضافة، ويقال: هذا أَخُوك وهذا أَخٌ لك وهذا لك أَخٌ، فإِذا

أَدخلت اللام فلا إِضافة. قال أَبو الهيثم: وقد أَعلمتك أَنَّ الرفع والنصب

والخفض في قوله ذا سواء، تقول: مررت بذا ورأَيت ذا وقام ذا، فلا يكون

فيها علامة رفع الإِعراب ولا خفضه ولا نصبه لأَنه غير متمكن، فلما ثنَّوا

زادوا في التثنية نوناً وأَبْقَوُا الأَلف فقالوا ذانِ أَخَواك وذانِك

أَخَواك؛ قال الله تعالى: فذانِكَ بُرْهانانِ من رَبِّكَ؛ ومن العرب من

يشدِّد هذه النون فيقول ذانِّكَ أَخَواكَ، قال: وهم الذين يزيدون اللام في

ذلك فيقولون ذلك، فجعلوا هذه التشديدة بدل اللام؛ وأَنشد المبرد في باب ذا

الذي قد مر آنِفاً:

أَمِنْ زَيْنَبَ ذي النارُ،

قُبَيْلَ الصُّبْحِ ما تَخْبُو

إِذا ما خَمَدَتْ يُلقى،

عَلَيها، المَنْدَلُ الرَّطْبُ

قال أَبو العباس: ذي معناه ذِهْ. يقال: ذا عَبْدُ الله وذي أَمَةُ اللهِ

وذِهْ أَمَةُ اللهِ وتِهْ أَمَةُ الله وتا أَمَة اللهِ، قال: ويقال هَذي

هِنْدُ وهاتِه هِندُ وهاتا هِندُ، على زيادة ها التَّنْبيه، قال: وإِذا

صَغَّرْت ذِه قلت تَيّا تَصْغِيرَ تِه أَو تا، ولا تُصَغَّر ذه على لفظها

لأَنك إِذا صغرت ذا قلت ذَيّا، ولو صغرت ذِه لقلت ذَيَّا فالتبس

بالمذكر، فصغروا ما يخالف فيه المؤنث المذكر، قال: والمُبْهَماتُ يُخالِف

تَصْغِيرُها تَصْغيرَ سائر الأَسماء. وقال الأَخفش في قوله تعالى: فَذانِك

بُرْهانانِ من ربك؛ قال: وقرأَ بعضهم فذانِّكَ برهانان، قال: وهم الذين قالوا

ذلك أَدخلوا التثقيل للــتأْكيد كما أَدخلوا اللام في ذلك، وقال الفراء:

شدَّدوا هذه النون ليُفْرَقَ بينها وبين النون التي تسقط للإِضافة لأَن

هَذانِ وهاتانِ لا تضافان؛ وقال الكسائي: هي من لغة من قال هذا آ قال ذلك،

فزادوا على الأَلف أَلفاً كما زادوا على النون نوناً ليُفْصَل بينهما

وبين الأَسماء المتمكنة؛ وقال الفراء: اجتمع القُراء على تخفيف النون من

ذانِكَ وكثيرٌ من العرب فيقول فذانِك قائمانِ وهذانِ قائمانِ واللذان قالا

ذلك، وقال أَبو إِسحق: فذانك تثنية ذاك وذانِّك تثنية ذلك، يكون بدلَ

اللامِ في ذلك تشديدُ النون في ذانِّك. وقال أَبو إِسحق: الاسم من ذلك ذا

والكاف زِيدَت للمخاطبة فلا حَظَّ لها في الإِعراب. قال سيبويه: لو كان لها

حظ في الإِعراب لقلت ذلك نَفْسِكَ زيد، وهذا خَطَأٌ. ولا يجوز إِلاَّ

ذلكَ نَفْسُه زيد، وكذلك ذانك يشهد أَن الكاف لا موضع لها ولو كان لها موضع

لكان جرّاً بالإِضافة، والنون لا تدخل مع الإِضافة واللامُ زِيدَتْ مع

ذلك للتوكيد، تقول: ذلِك الحَقُّ وهَذاكَ الحَقُّ، ويقبح هذالِكَ الحَقُّ

لأَن اللام قد أَكَّدَت مع الإِشارة وكُسِرت لالتقاء الساكنين، أَعني

الأَلف من ذا، واللام التي بعدها كان ينبغي أَن تكون اللام ساكنة ولكنها

كُسِرَت لِما قُلنا، والله أَعلم.

ذكر

Entries on ذكر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more

ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ للشيء تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشيء

يجري على اللسان. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشيء على لسانك، وقد تقدم أَن

الذِّكْرَ لغة في الذكر، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه ذِكْراً وذُكْراً؛ الأَخيرة عن

سيبويه. وقوله تعالى: واذكروا ما فيه؛ قال أَبو إِسحق: معناه ادْرُسُوا ما

فيه. وتَذَكَّرَهُ واذَّكَرَهُ وادَّكَرَهُ واذْدَكَرَهُ، قلبوا تاء

افْتَعَلَ في هذا مع الذال بغير إِدغام؛ قال:

تُنْحي على الشَّوكِ جُرَازاً مِقْضَبا،

والهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِكاراً عَجَبَا

(* قوله: «والهم تذريه إلخ» كذا بالأَصل والذي في شرح الأَشموني:

«والهرم وتذريه اذدراء عجبا» أَتى به شاهداً على جواز الإِظهار بعد قلب تاء

الافتعال دالاً بعد الذال. والهرم، بفتح الهاء فسكون الراء المهملة: نبت

وشجر أَو البقلة الحمقاء كما في القاموس، والضمير في تذريه للناقة، واذدراء

مفعول مطلق لتذريه موافق له في الاشتقاق، انظر الصبان).

قال ابن سيده: أَما اذَّكَرَ وادَّكَر فإِبدال إِدغام، وأَما الذِّكْرُ

والدِّكْرُ لما رأَوها قد انقلبت في اذَّكَرَ الذي هو الفعل الماضي

قلبوها في الذِّكْرِ الذي هو جمع ذِكْرَةٍ.

واسْتَذْكَرَهُ: كاذَّكَرَه؛ حكى هذه الأَخيرة أَبو عبيد عن أَبي زيد

فقال: أَرْتَمْتُ إِذا ربطتَ في إِصبعه خيطاً يَسْتَذْكِرُ به حاجَتَه.

وأَذْكَرَه إِياه: ذَكَّرَهُ، والاسم الذِّكْرَى. الفراء: يكون الذِّكْرَى

بمعنى الذِّكْرِ، ويكون بمعنى التَّذَكُّرِ في قوله تعالى: وذَكِّرْ فإِن

الذِّكْرَى تنفع المؤمنين. والذِّكْرُ والذِّكْرى، بالكسر: نقيض النسيان،

وكذلك الذُّكْرَةُ؛ قال كعب بن زهير:

أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ،

ومَطافُه لَكَ ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ

يقال: طاف الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومَطَافاً وأَطافَ أَيضاً.

والشُّعُوفُ: الولُوعُ بالشيء حتى لا يعدل عنه. وتقول: ذَكَّرْتُه ذِكْرَى؛ غير

مُجْرَاةٍ. ويقال: اجْعَلْه منك على ذُكْرٍ وذِكْرٍ بمعنى. وما زال ذلك مني

على ذِكْرٍ وذُكْرٍ، والضم أَعلى، أَي تَذَكُّرٍ. وقال الفراء:

الذِّكْرُ ما ذكرته بلسانك وأَظهرته. والذُّكْرُ بالقلب. يقال: ما زال مني على

ذُكْرٍ أَي لم أَنْسَه. واسْتَذْكَرَ الرجلَ: ربط في أُصبعه خيطاً

ليَذْكْرَ به حاجته. والتَّذكِرَةُ: ما تُسْتَذْكُرُ به الحاجة. وقال أَبو حنيفة

في ذِكْرِ الأَنْواء: وأَما الجَبْهَةُ فَنَوْؤُها من أَذْكَرِ الأَنْواء

وأَشهرها؛ فكأَن قوله من أَذْكَرِها إِنما هو على ذِكُرَ وإِن لم يلفظ

به وليس على ذَكِرَ، لأَن أَلفاظ فعل التعجب إِنما هي من فِعْلِ الفاعل لا

من فِعْلِ المفعول إِلاَّ في أَشياء قليلة. واسْتَذْكَرَ الشيءَ:

دَرَسَةَ للذِّكْرِ. والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحفظ. والتَّذَكُّر: تذكر

ما أُنسيته. وذَكَرْتُ الشيء بعد النسيان وذَكْرتُه بلساني وبقلبي

وتَذَكَّرْتُه وأَذْكَرْتُه غيري وذَكَّرْتُه بمعنًى. قال الله تعالى: وادَّكَرَ

بعد أُمَّةٍ؛ أَي ذَمَرَ بعد نِسْيان، وأَصله اذْتَكَرَ فَأُدغم.

والتذكير: خلاف التأْنيث، والذَّكَرُ خلاف الأُنثى، والجمع ذُكُورٌ

وذُكُورَةٌ وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ وذُكْرانٌ وذِكَرَةٌ. وقال كراع: ليس في

الكلام فَعَلٌ يكسر على فُعُول وفُعْلان إِلاَّ الذَّكَرُ. وامرأَة ذَكِرَةٌ

ومُذَكَّرَةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ: مُتَشَّبَهةٌ بالذُّكُورِ. قال بعضهم:

إِياكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرَةٍ شَوْهاءَ فَوْهاءَ تُبْطِلُ الحَقِّ

بالبُكاء، لا تأْكل من قِلَّةٍ ولا تَعْتَذِرُ من عِلَّة، إِن أَقبلت

أَعْصَفَتْ وإِن أَدْبَرَتْ أَغْبَرَتْ. وناقة مُذَكَّرَةٌ: مُتَشَبِّهَةٌ

بالجَمَلِ في الخَلْقِ والخُلُقِ؛ قال ذو الرمة:

مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ، يَشُلُّها

وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ

ويوم مُذَكَّرٌ: إِذا وُصِفَ بالشِّدّةِ والصعوبة وكثرة القتل؛ قال

لبيد:فإِن كنتِ تَبْغِينَ الكِرامَ، فأَعْوِلِي

أَبا حازِمٍ، في كُلِّ مُذَكَّرِ

وطريق مُذَكَّرٌ: مَخُوفٌ صَعْبٌ.

وأَذْكَرَتِ المرأَةُ وغَيْرُها فهي مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً. وفي الدعاء

للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ أَي ولدت ذَكَراً ويُسِّرَ عليها.

وامرأَة مُذْكِرٌ: ولدت ذَكَراً، فإِذا كان ذلك لها عادة فهي مِذْكارٌ،

وكذلك الرجل أَيضاً مِذْكارٌ؛ قال رؤْبة:

إِنَّ تَمِيماً كان قَهْباً من عادْ،

أَرْأَسَ مِذْكاراً، كثيرَ الأَوْلادْ

ويقال: كم الذِّكَرَةُ من وَلَدِك؟ أَي الذُّكُورُ وفي الحديث: إِذا غلب

ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَا؛ أَي ولدا ذكراً، وفي رواية: إِذا

سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأَة أَذْكَرَتْ بإِذن الله أَي ولدته ذكراً. وفي

حديث عمر: هَبِلَتِ الوَادِعِيَّ أُمُّهُ لقد أَذْكَرَتْ به أَي جاءت به

ذكراً جَلْداً. وفي حديث طارق مولى عثمان: قال لابن الزبير حين صُرِعَ:

والله ما ولدت النساء أَذْكَرَ منك؛ يعني شَهْماً ماضياً في الأُمور. وفي

حديث الزكاة: ابن لبون ذكر؛ ذكر الذكر تأْكيداً، وقيل: تنبيهاً على نقص

الذكورية في الزكاة مع ارتفاع السن، وقيل: لأَن الابن يطلق في بعض

الحيوانات على الذكر والأُنثى كابن آوى وابن عُرْسٍ وغيرهما، لا يقال فيه بنت آوى

ولا بنت عرس فرفع الإِشكال بذكر الذَّكَرِ. وفي حديث الميراث: لأَوْلَى

رجل ذَكَرٍ؛ قيل: قاله احترازاً من الخنثى، وقيل: تنبيهاً على اختصاص

الرجال بالتعصيب للذكورية. ورجل ذَكَرٌ: إِذا كان قويّاً شجاعاً أَنِفاً

أَبِيّاً. ومطر ذَكَرٌ: شديدٌ وابِلٌ؛ قال الفرزدق:

فَرُبَّ ربيعٍ بالبَلالِيق قد، رَعَتْ

بِمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعاق ذُكُورُها

وقَوْلٌ ذَكَرٌ: صُلْبٌ مَتِين. وشعر ذَكَرٌ: فَحْلٌ. وداهية مُذْكِرٌ:

لا يقوم لها إِلاَّ ذُكْرانُ الرجال، وقيل: داهية مُذْكِرٌ شديدة؛ قال

الجعدي:

وداهِيَةٍ عَمْياءَ صَمَّاءَ مُذْكِرٍ،

تَدِرُّ بِسَمٍّ من دَمٍ يَتَحَلَّبُ

وذُكُورُ الطِّيبِ: ما يصلح للرجال دون النساء نحو المِسْكِ والغالية

والذَّرِيرَة. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَنه كان يتطيب بِذِكارَةِ

الطِّيبِ؛ الذكارة، بالكسر: ما يصلح للرجال كالمسك والعنبر والعود، وهي

جمع ذُكَرٍ، والذُّكُورَةُ مثله؛ ومنه الحديث: كانوا يكرهون المُؤَنِّثَ من

الطيب ولا يَرَوْنَ بِذُكْورَتِه بأْساً؛ قال: هو ما لا لَوْنَ له

يَنْفُضُ كالعُود والكافور والعنبر، والمؤنَّث طيب النساء كالخَلُوق

والزعفران. وذُكورُ العُشْبِ: ما غَلُظ وخَشُنَ. وأَرض مِذْكارٌ: تُنْبِتُ ذكورَ

العُشْبِ، وقيل: هي التي لا تنبت، والأَوّل أَكثر؛ قال كعب:

وعَرَفْتُ أَنِّي مُصْبِحٌ بِمَضِيعةٍ

غَبْراءَ، يَعْزِفُ جِنُّها، مِذكارِ

الأَصمعي: فلاة مِذْكارٌ ذات أَهوال؛ وقال مرة: لا يسلكها إِلاّ

الذَّكَرُ من الرجال. وفَلاة مُذْكِرٌ: تنبت ذكور البقل، وذُكُورُه: ما خَشُنَ

منه وغَلُظَ، وأَحْرَارُ البقول: ما رَقَّ منه وطاب. وذُكُورُ البقل: ما

غلظ منه وإِلى المرارة هو.

والذِّكْرُ: الصيتُ والثناء. ابن سيده: الذِّكْرُ الصِّيتُ يكون في

الخير والشر. وحكي أَبو زيد: إِن فلاناً لَرَجُلٌ لو كان له ذُكْرَةٌ أَي

ذِكْرٌ. ورجل ذَكِيرٌ وذِكِّيرٌ: ذو ذِكْرٍ؛ عن أَبي زيد. والذِّكْرُ:

ذِكْرُ الشرف والصِّيت. ورجل ذَكِيرٌ: جَيِّدٌ الذِّكْره والحِفْظِ.

والذِّكْرُ: الشرف. وفي التنزيل: وإِنه لَذِكْرٌ لك ولقومك؛ أَي القرآن شرف لك

ولهم. وقوله تعالى: ورَفَعْنَا لك ذِكْرَكَ؛ أَي شَرَفَكَ؛ وقيل: معناه

إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي. والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدِّينِ

ووَضْعُ المِلَلِ، وكُلُّ كتاب من الأَنبياء، عليهم السلام، ذِكْرٌ.

والذِّكْرُ: الصلاةُ لله والدعاءُ إِليه والثناء عليه. وفي الحديث: كانت

الأَنبياء، عليهم السلام، إِذا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلى الذكر، أَي

إِلى الصلاة يقومون فيصلون. وذِكْرُ الحَقِّ: هو الصَّكُّ، والجمع ذُكُورُ

حُقُوقٍ، ويقال: ذُكُورُ حَقٍّ. والذِّكْرَى: اسم للتَّذْكِرَةِ. قال أَبو

العباس: الذكر الصلاة والذكر قراءة القرآن والذكر التسبيح والذكر الدعاء

والذكر الشكر والذكر الطاعة.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ثم جلسوا عند المَذْكَر حتى بدا حاجِبُ

الشمس؛ المَذْكَر موضع الذِّكْرِ، كأَنها أَرادت عند الركن الأَسود أَو

الحِجْرِ، وقد تكرر ذِكْرُ الذّكْرِ في الحديث ويراد به تمجيد الله

وتقديسه وتسبيحه وتهليله والثناء عليه بجميع محامده. وفي الحديث: القرآنُ

ذَكَرٌ فَذَكِّرُوه؛ أَي أَنه جليل خَطِيرٌ فأَجِلُّوه. ومعنى قوله تعالى:

ولَذِكْرُ الله أَكْبَرُ؛ فيه وجهان: أَحدهما أَن ذكر الله تعالى إِذا ذكره

العبد خير للعبد من ذكر العبد للعبد، والوجه الآخر أَن ذكر الله ينهى عن

الفحشاء والمنكر أَكثر مما تنهى الصلاة. وقول الله عز وجل: سَمِعْنا

فَتًى يَذْكُرُهُمْ يقال له إِبراهيم؛ قال الفراء فيه وفي قول الله تعالى:

أَهذا الذي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ، قال: يريد يَعِيبُ آلهتكم، قال: وأَنت

قائل للرجل لئن ذَكَرْتَنِي لَتَنْدَمَنَّ، وأَنت تريد بسوء، فيجوز ذلك؛

قال عنترة:

لا تَذْكُرِي فَرَسي وما أَطْعَمْتُه،

فيكونَ جِلْدُكِ مثلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ

أَراد لا تَعِيبي مُهْري فجعل الذِّكْرَ عيباً؛ قال أَبو منصور: وقد

أَنكر أَبو الهيثم أَن يكون الذِّكْرُ عيباً؛ وقال في قول عنترة لا تذكري

فرسي: معناه لا تولعي بِذِكْرِهِ وذِكْرِ إِيثاري إِياه دون العيال. وقال

الزجاج نحواً من قول الفراء، قال: ويقال فلان يَذْكُر الناسَ أَي يغتابهم

ويذكر عيوبهم، وفلان يذكر الله أَي يصفه بالعظمة ويثني عليه ويوحده،

وإِنما يحذف مع الذِّكْرِ ما عُقِلَ معناه. وفي حديث عليّ: أَن عليّاً

يَذْكُرُ فاطمة يخطبها، وقيل: يَتَعَرَّضُ لخِطْبَتِها، ومنه حديث عمر: ما

حلفتُ بها ذَاكِراً ولا آثراً أَي ما تكلمت بها حالفاً، من قولك: ذكرت لفلان

حديث كذا وكذا أَي قلته له، وليس من الذِّكْر بعد النسيان.

والذُّكَارَةُ: حمل النخل؛ قال ابن دريد: وأَحسب أَن بعض العرب يُسَمِّي

السِّمَاكَ الرَّامِحَ الذَّكَرَ. والذَّكَرُ: معروف، والجمع ذُكُورٌ

ومَذاكِيرُ، على غير قياس، كأَنهم فرقوا بين الذَّكَرِ الذي هو الفحل وبين

الذَّكَرِ الذي هو العضو. وقال الأَخفش: هو من الجمع الذي ليس له واحد

مثل العَبَاديد والأَبابيل؛ وفي التهذيب: وجمعه الذِّكارَةُ ومن أَجله يسمى

ما يليه المَذَاكِيرَ، ولا يفرد، وإِن أُفرد فَمُذَكَّرٌ مثل مُقَدَّمٍ

ومَقَادِيم. وفي الحديث: أَن عبداً أَبصر جارية لسيدة فغار السيدُ

فَجَبَّ مَذَاكِيرَه؛ هي جمع الذَّكَرِ على غير قياس. ابن سيده: والمذاكير

منسوبة إِلى الذَّكَرِ، واحدها ذَكَرٌ، وهو من باب مَحاسِنَ ومَلامِحَ.

والذَّكَرُ والذَّكِيرُ من الحديد: أَيْبَسُه وأَشَدُّه وأَجْوَدُه، وهو خلافُ

الأَنِيثِ، وبذلك يسمى السيف مُذَكَّراً ويذكر به القدوم والفأْس ونحوه،

أَعني بالذَّكَرِ من الحديد.

ويقال: ذهبتْ ذُكْرَهُ السيف وذُكْرَهُ الرَّجُلِ أَي حِدَّتُهما. وفي

الحديث: أَنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غُسْلاً

فسئل عن ذلك فقال: إِنه أَذْكَرُ؛ أَي أَحَدُّ. وسيفٌ ذو ذُكْرَةٍ أَي

صارِمٌ، والذُّكْرَةُ: القطعة من الفولاذ تزاد في رأْس الفأْس وغيره، وقد

ذَكَّرْتُ الفأْسَ والسيفَ؛ أَنشد ثعلب:

صَمْصَامَةٌ ذُكْرَةٌ مُذَكَّرَةٌ،

يُطَبّقُ العَظْمَ ولا يَكْسِرُهْ

وقالوا لخِلافهِ: الأَنِيثُ. وذُكْرَهُ السيف والرجل: حِدَّتُهما. ورجل

ذَكِيرٌ: أَنِفٌ أَبِيُّ. وسَيْف مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حديد ذَكَرٌ

ومَتْنُه أَنِيثٌ، يقول الناس إِنه من عمل الجن. الأَصمعي: المُذَكَّرَةُ هي

السيوف شَفَرَاتُها حديد ووصفها كذلك. وسيف مُذَكَّرٌ أَي ذو ماء.

وقوله تعالى: ص والقرآن ذي الذِّكْرِ؛ أَي ذي الشَّرَفِ. وفي الحديث:

إِن الرجل يُقَاتِلُ ليُذْكَر ويقاتل ليُحْمَدَ؛ أَي ليذكر بين الناس ويوصف

بالشجاعة. والذِّكْرُ: الشرف والفخر. وفي صفة القرآن: الذِّكْر الحكيم

أَي الشرف المحكم العاري من الاختلاف.

وتذكر: بطن من ربيعة، والله عز وجل أَعلم.

ذكر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سمع عمر رَضِي الله يحلف بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ عَن ذَلِك قَالَ: فَمَا حَلَفت بهَا ذَاكِرًا وَلَا آثرا.
ذ ك ر: (الذَّكَرُ) ضِدُّ الْأُنْثَى وَجَمْعُهُ (ذُكُورٌ) وَ (ذُكْرَانٌ) وَ (ذِكَارَةٌ) كَحَجَرٍ وَحِجَارَةٍ. وَسَيْفٌ (ذَكَرٌ)وَ (مُذَكَّرٌ) أَيْ ذُو مَاءٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ سُيُوفُ شَفْرَتُهَا حَدِيدٌ ذَكَرٌ وَمُتُونُهَا حَدِيدٌ أَنِيثٌ يَقُولُ النَّاسُ: إِنَّهَا مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ. وَيُقَالُ: ذَهَبَتْ (ذُكْرَةُ) السَّيْفِ وَذُكْرَةُ الرَّجُلِ أَيْ حِدَّتُهُمَا. وَ (التَّذْكِيرُ) ضِدُّ التَّأْنِيثِ. وَ (الذِّكْرُ) وَ (الذِّكْرَى) وَ (الذُّكْرَةُ) ضِدُّ النِّسْيَانِ تَقُولُ: ذَكَرْتُهُ ذِكْرَى غَيْرَ مُجْرَاةٍ وَاجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى (ذُكْرٍ) وَ (ذِكْرٍ) بِضَمِّ الذَّالِ وَكَسْرِهَا بِمَعْنًى. وَ (الذِّكْرُ) الصِّيتُ وَالثَّنَاءُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} أَيْ ذِي الشَّرَفِ. وَ (ذَكَرَهُ) بَعْدَ النِّسْيَانِ وَذَكَرَهُ بِلِسَانِهِ وَبِقَلْبِهِ يَذْكُرُهُ (ذِكْرًا) وَ (ذُكْرَةً) وَ (ذِكْرَى) أَيْضًا وَ (تَذَكَّرَ) الشَّيْءَ وَ (أَذْكَرَهُ) غَيْرُهُ وَ (ذَكَّرَهُ) بِمَعْنًى. وَ (ادَّكَرَ) بَعْدَ أُمَّةِ أَيْ ذَكَرَهُ بَعْدَ نِسْيَانٍ وَأَصْلُهُ (اذْتَكَرَ) فَأُدْغِمَ. وَ (التَّذْكِرَةُ) مَا تُسْتَذْكَرُ بِهِ الْحَاجَةُ. 
(ذ ك ر) : (قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ) إذَا اسْتَأْصَلَ ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى مَا حَوْلَهُ كَقَوْلِهِمْ شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ وَأَذْكَرَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَتْ ذُكُورًا وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَبِلَتْ الْوَادِعِيَّ أُمُّهُ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَيْ جَاءَتْ بِهِ ذَكَرًا ذَكِيًّا دَاهِيًا وَلَا ذَاكِر فِي (أث) .

ذكر


ذَكَرَ(n. ac. ذِكْر
ذِكْرَى
ذُكْر
تَذْكَاْر)
a. Recollected, remembered, called to mind; was mindful
of.
b. Mentioned, spoke of, related.

ذَكَّرَa. Reminded of, caused to remember; impressed
upon.
b. Exhorted, admonished.
c. Made masculine.

ذَاْكَرَa. [acc. & Fī], Spoke to of; conversed, conferred with .... about.

أَذْكَرَa. see II (a) (b).
c. Begot or brought forth a male.

تَذَكَّرَa. see I (a)b. Was masculine (word).
تَذَاْكَرَ
a. [acc. & Fī], Conversed, conferred together .... about.

إِذْتَكَرَ
(a. د
or
ذ )
see I (a)
إِسْتَذْكَرَa. see I (a)b. Endeavoured to recollect.

ذِكْرa. Recollection, remembrance; memory.
b. Mention; relation, narration.
c. Renown, fame, honour, eminence.
d. Invocation, prayer.

ذِكْرَة
(pl.
ذِكَر)
a. Reminiscence, souvenir.

ذِكْرَىa. Admonition, exhortation, warning.
b. Mention.
c. Repentance, contrition.

ذُكْرa. see 2 (a) (b).
ذُكْرَةa. Steel edge ( of a sword ).
b. Strength, vigour.
c. Renown; commendation; praise.

ذَكَر
(pl.
ذِكَرَة
ذِكَاْر
ذُكُوْر ذُكُوْرَة
ذُكْرَاْن)
a. Male; masculine; virile, manly, manful.
b. Membrum virile, penis.
c. Strong, hard; wrought; tempered ( iron;
sword ).
ذَكِر
ذَكُرa. One having a good memory.

ذَاْكِرَةa. Memory. —
ذَكِيْر ذَكُوْر
ذِكِّيْر
Renowned, famous.
تَذْكَاْرa. Remembrance.
b. Commemoration, celebration.
c. Souvenir, keepsake, present.
d. Memorial, record.

N. P.
ذَكڤرَa. Above-mentioned.

N. P.
ذَكَّرَa. Masculine.

تَزْكِرَة (pl.
تَذَاْكِر)
a. Writing: letter, note; receipt; certificate
testimonial; memorandum; memoir.
b. Passport.
باب الكاف والذال والراء معهما ذ ك ر مستعمل فقط

ذكر: الذِّكْرُ: الحفظ للشيء تذكره، وهو مني على ذكر. والذِّكرُ: جري الشيء على لسانك، تقول جرى منه ذِكر. والذِّكْر: الشرف والصوت، قال الله عز وجل: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ والذِّكْرُ: الكتاب الذي فيه تفصيل الدين. وكل كتاب للأنبياء: ذِكرٌ. والذكر: الصلاة، والدعاء، والثناء. والأنبياء إذا حزبهم أمر فزعوا إلى ذكر الله، أي: الصلاة. وذِكرُ الحق: الصك وجمعه: ذكور حقوق، ويقال: ذكور حق. والذِّكَرَى: اسم للتذكير، والتذكير مجاوز. والذَّكَرُ معروف، وجمعه: الذكرة، ومن أجله سمي ما إليه : المذاكير. والمذاكير: سرة الرجل، لا يفرد، وإن أفرد فَمُذَكَّر مثل مقدم ومقاديم. والذُّكُورةُ، والذُّكور، والذُّكران، جمع الذَّكَر، وهو خلاف الأنثى. ومن الدواب: الذكورة. والذَّكَر [من] الحديد: أيبسه وأشده، وبه سمي السيف مُذَكْراً، وبه يُذَكَّرُ القدوم، والفأس ونحوه. وامرأة مُذَكَّرة، وناقة مذكرة، [إذا كانت] في خلقة الذَّكَر، أو شبهه في شمائلها. وأذْكَرتِ الناقة والمرأة، [إذا] ولدت ذَكَراً. وامرأة مِذْكار، [إذا] أكثرت من ولاد الذُّكُور. ويقال للحبلى في الدعاء: أيسرت وأَذْكَرَتْ، أي: يسر عليها وولدت ذكراً. والاستذكار: الدراسة للحفظ. والتذكر: طلب ما قد فات.
ذكر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] إِذا ذكر الصالحون فحيّ هلا بعمر. قيل مَعْنَاهُ: عَلَيْك بعمر ادْع عمر أَي أَنه من هَذِه الصّفة. قَالَ أَبُو عبيد: وَسمع أَبُو مهدية الْأَعرَابِي رجلا يَدْعُو رجلا بِالْفَارِسِيَّةِ يَقُول لَهُ: زُود فَقَالَ: مَا يَقُول فَقُلْنَا: يَقُول: عَجِّل قَالَ: أَلا يَقُول لَهُ: حَيّهَلَك أَي هَلُمّ وتعال. قَالَ الْأَحْمَر: وَفِي حيَّ هَلْ ثَلَاث لُغَات: يُقَال: حيّ هَلْ بفلان بجزم اللَّام وحيّ هَلْ [بفلان -]- بحركة اللَّام وحيّ هَلًا بفلان بِالتَّنْوِينِ. وَقَالَ لبيد يذكر صاحبا لَهُ فِي سفر وَكَانَ أمره بالرحيل فَقَالَ: [الرمل]

يَتَمارى فِي الَّذِي قلتُ لَهُ ... وَلَقَد يَسمع قولي حَيَّهَلْ

وَقد يَقُولُونَ: حيَّ من غير أَن يَقُولُوا: هَل وَمن ذَلِك قَوْلهم فِي الْأَذَان: حيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح إِنَّمَا هُوَ دُعَاء إِلَى الصَّلَاة والفلاح وَقَالَ بن أَحْمَر: [الْبَسِيط]

أنشأتُ أسأله مَا بَال رُفْقَته ... حيَّ الحُمول فَإِن الركب قد ذَهَبا

[قا: أنشأ يسْأَل غُلَامه: كَيفَ أَخذ الركب -] [قَالَ: وسمعته يَقُول: رِفقته ورفقته -] . وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] فِي مسح الْحَصَى فِي الصَّلَاة قَالَ: مرّة قَالَ: وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة ل
(ذكر) في حَدِيث عَائِشَة، رضِي الله عنها: "كان يَتَطيَّب بذِكَارةِ الطِّيبِ".
ذِكَارتُه، بكَسْر الذَّال: ما يَصلُح للذُّكْران .
كما في الحَدِيثِ الآخر: "طِيبُ الرِّجال: ما ظَهَر رِيحُه وخَفِى لَونُه" وهو كالمِسْك والعَنْبَر ونَحْوِهما. ويحتمل أن يُرادَ به شِدَّةُ الرائِحَة: أَىْ بما هو أَذكَى رَائِحَةً.
- في الحَديث: "إذا غَلَب ماءُ الرَّجل مَاءَ المَرأةِ - وفي رواية: إذا سَبَق أَذكَرا"، وفي رِواية: "أَذكرَت بإذنِ اللهِ عزَّ وجل".
: أي وَلَدَا، أو وَلَدَت ذَكَراً فهي مُذكِر، وإن صَارَ عَادَتَها قِيلَ: مِذْكَار.
قوله تعالى: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} .
ذِكْرَى بَدَل من الخَالِص فِيمَن قرأ بالتَّنْوِينِ: أي جَعَلْناهم يُكْثرون ذِكْرَ الآخِرَة، ومن قَرأ بالِإضَافة، الذِّكْرَى: يَعْنى التَّذْكرة.
- وفي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما، "قَالت اليَهُود: نَأكُل مِمَّا قَتَلْنا, ولا نَأكُل مِمَّا قَتَل اللهُ عزَّ وجَلَّ، فأَنزلَ الله تَعالَى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} . فهذا يَدُلّ على أنَّ مَعْنَى ذِكْرِ اسْمِ الله عَزَّ وجَلَّ على الذَّبِيحَة في هَذه الآيةِ ليس باللِّسَان، وإنّما مَعْنَاه تَحرِيمُ ما لَيس بالمُذَكَّى من الحَيَوان، فإذا كَانَ الذَّابِح مِمَّن يَعتَقِد الاسم وإن لم يَذْكُر بلِسانِه، فَقَد سَمَّى.
قال عَبدُ الله بنُ يَزِيد المقرى: ذَكَّرتُه، من المَوعِظَة، وأذْكَرتُه من النِّسْيان.
- في الحَدِيث: "كَانَ يَطُوف على نِسائِهِ، ويَغْتَسِل من كل وَاحِدَة وقال: إنه أَذْكَرُ" .
: أي أَحدُّ، وذُكَرةُ السَّيفِ والرَّجُل: حِدَّتُهُما.
ذ ك ر : ذَكَرْتُهُ بِلِسَانِي وَبِقَلْبِي ذِكْرَى بِالتَّأْنِيثِ وَكَسْرِ الذَّالِ وَالِاسْمُ ذُكْرٌ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرُ نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَأَنْكَرَ الْفَرَّاءُ الْكَسْرَ فِي الْقَلْبِ وَقَالَ اجْعَلْنِي
عَلَى ذُكْرٍ مِنْكَ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ وَلِهَذَا اقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَيْهِ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَذْكَرْتُهُ وَذَكَّرْتُهُ مَا كَانَ فَتَذَكَّرَ وَالذَّكَرُ خِلَافُ الْأُنْثَى وَالْجَمْعُ ذُكُورٌ وَذُكُورَةٌ وَذِكَارَةٌ وَذُكْرَانٌ وَلَا يَجُوزُ جَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُخْتَصُّ بِالْعَلَمِ الْعَاقِلِ وَالْوَصْفِ الَّذِي يُجْمَعُ مُؤَنَّثُهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمَا شَذَّ مِنْ ذَلِكَ فَمَسْمُوعٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ وَالذُّكُورَةُ خِلَافُ الْأُنُوثَةِ وَتَذْكِيرُ الِاسْمِ فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ مَعْنَاهُ لَا يَلْحَقُ الْفِعْلَ وَمَا أَشْبَهَهُ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ وَالتَّأْنِيثُ بِخِلَافِهِ فَيُقَالُ قَامَ زَيْدٌ وَقَعَدَتْ هِنْدٌ وَهِنْدٌ قَاعِدَةٌ فَإِنَّ اجْتَمَعَ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَإِنْ سَبَقَ الْمُذَكَّرُ ذَكَّرْتَ وَإِنْ سَبَقَ الْمُؤَنَّثُ أُنِّثَتْ فَتَقُولُ عِنْدِي سِتَّةُ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَعِنْدِي سِتُّ نِسَاءٍ وَرِجَالٍ وَشَبَّهُوهُ بِقَوْلِهِمْ قَامَ زَيْدٌ وَهِنْدٌ وَقَامَتْ هِنْدٌ وَزَيْدٌ فَقَدْ اُعْتُبِرَ السَّابِقُ فَبُنِيَ اللَّفْظُ عَلَيْهِ وَالتَّذْكِيرُ الْوَعْظُ وَالذَّكَرُ الْفَرْجُ مِنْ الْحَيَوَانِ جَمْعُهُ ذِكَرَةٌ مِثْلُ: عِنَبَةٍ وَمَذَاكِيرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالذِّكْرُ الْعَلَاءُ وَالشَّرَفُ. 
[ذكر] الذَكَرُ: خلاف الأُنْثى. والجمع ذكور، وذكران، وذكارة أيضا، مثل حجر وحجارة. والذكر: العَوْفُ، والجمع المَذاكيرُ على غير قياس، كأنهم فرقوا بين الذكرى الذي هو الفَحْلَ وبين الذَكَرِ الذي هو العضْو، في الجمع. وقال الاخفش: هو من الجمع الذى ليس له واحد، مثل العباديد والابابيل. والذَكَرُ من الحديد: خلاف الأنيثِ. وذكورا البقل: ما غلظ منه، وإلى المرارة هو. وسيف ذَكَرٌ ومُذَكَّرٌ، أي ذو ماءٍ. قال أبو عبيد: هي سيوف شفراتها حديد ذكر، ومتونها أنيث. قال: ويقول الناس إنها من عمل الجن. والمذكرة: الناقة التي تشبه الجَمَلَ في الخَلْقِ والخُلُقِ. ويقال: ذهبت ذُكْرَةُ السَيْفِ وذُكْرَةُ الرجل: أي حِدَّتُهُما. وفى الحديث: " أنه كان يطوف في ليلة على نسائه ويغتسل من كل واحدة منهن غسلا، فسئل عن ذلك فقال: إنه أذكر "، يعنى أحد. وسيف ذو ذُكْرٍ ، أي صارم. ورجل ذِكِّيرٌ : جيّد الذِكْرِ والحِفْظِ. والتذكير: خلاف التأنيث. والذِكْرُ والذِكْرى، بالكسر: خلاف النِسْيانِ. وكذلك الذُكْرَةُ، وقال كعب بن زُهير: أنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطيفُ * ومَطافُهُ لك ذُكْرَةُ وشُفوفُ - والذِكرى مِثْلُهُ. تقول: ذَكَرْتُهُ ذِكْرى، غَير مُجْراةٍ. وقولهم: اجْعَلْهُ منكَ على ذُكْرٍ وذِكْرٍ، بمعنىً. والذِكْرُ: الصيتُ والثَناءُ. وقوله تعالى:

(ص والقرآنِ ذي الذِكْرِ) * أي ذي الشَرَف. ويقال أيضاً: كم الذِكْرَةُ من وَلَدِكَ؟ أي الذكور. وذكرت الشئ بعد النِسْيانِ، وذَكَرْتُهُ بلساني وبقلبي، وتذكَّرْتُهُ. وأَذْكَرْتُهُ غيري وذَكَّرته، بمعنىً. قال الله تعالى:

(واذَّكَرَ بَعْدَ أُمِّةٍ) *، أي ذكره بعد نسيانٍ، وأصله اذتكر فأدغم. والتذكرة: ما تستذ كر به الحاجَةُ. وأَذْكَرَتِ المرأةُ فهي مُذْكِرٌ، إذا وَلَدَتْ ذَكَراً. والمِذْكارُ: التي من عادتها أن تَلِدَ الذكور. ويذكر: بطن من ربيعة.
ذ ك ر

ذكرته ذكراً وذكرى. وذكرته تذكرة وذكرى " وذكر فإن الذكرى " وذكرت الشيء وتذكرته. واجعله مني على ذكرٍ أي لا أنساه. وعقد رتيمة ليستذكر بها الحاجة. واستذكر بدراسته، طلب بها الحفظ. قال الحارث ابن حرجة الفزاريّ:

فأبلغ دريداً وأنت امرؤ ... متى ما تذكره يستذكر

وولد ذكر وذكور وذكران. والحصن ذكورة الخيل وذكارتها. وامرأة مذكار، وقد أذكرت وفي الدعاء للمطلوقة " أيسرت وأذكرت " أي يسر عليها وولدت ذكرا.

ومن المجاز: له ذكر في الناس أي صبت وشرف " وإنه لذكر لك ولقومك " ورجل مذكور. وأرض مذكار: تنبت ذكور البقل وهي خلاف الأحرار التي تؤكل. قال:

فودّعن أقواع الشماليل بعدما ... ذوي بقلها أحرارها وذكورها

وذكور الطيب: ما لا ردع له. وفلاة مذكار: ذات هول. وطريق مذكر: مخوف. ويوم مذكر: قد اشتدّ فيه القتال. وداهية مذكر: شديدة، وذلك أن العرب كانت تكره أن تنتج الناقة ذكراً فضربوا الإذكار مثلاً لكل مكروه. وقال كعب بن زهير:

وعرفت أني مصبح بمضيعة ... غبراء تعزف جنها مذكار

وقال الأصمعي: لا يقطعها إلا الذكر من الرجال. وقال أبو دؤاد:

مذكر تهلك المقانب فيه ... ينم البوم فيه كالمحزون

وقال أيضاً:

أوف فارقب لنا الأوابد واربأ ... وانفض الأرض إنها مذكار

وقال لبيد:

فإن كنت تبغين الكرام فأعولي ... أبا حازم في كل يوم مذكر وقال الجعدي:

لداهية عمياء صماء مذكر ... تدر بسم في دم يتحلب

ومطر ذكر: شديد. وأصابت الأرض ذكور الأسمية وهي التي تجيء بالبرد الشديد وبالسيل. قال:

بقدرة الله سماكيّ ذكر ... حيا لمن عاش وقتلاه هدر

وقول ذكر: صلب متين. وشعر ذكر كما يقال: شعر فحل. وسيف ذكر ومذكر وذو ذكرة. ورجل ذكر. وذهبت ذكرته. وما ولدت النساء أذكر منك. ولا يفعل مثل هذا إلا ذكورة الرجال. ويوم ذكر. قال الأغلب:

قد علموا يوم خنا بزينا ... وكان يوماً ذكراً مبيناً

هو قائد كسرى وجهه إلى بكر بن وائل يوم ذي قار في خيله فهزمته بكر بن وائل، وفيه يقول أبو النجم:

واسأل جيوش خنابزين ليخبروا ... أنّا الحماة عشية البطحاء

ولي على هذا الأمر ذكر حق أي صك، ولي عليه ذكور حق أي صكوك.
ذكر
الذِّكْرُ: تارة يقال ويراد به هيئة للنّفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة، وهو كالحفظ إلّا أنّ الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه، والذِّكْرُ يقال اعتبارا باستحضاره، وتارة يقال لحضور الشيء القلب أو القول، ولذلك قيل:
الذّكر ذكران:
ذكر بالقلب.
وذكر باللّسان.
وكلّ واحد منهما ضربان:
ذكر عن نسيان.
وذكر لا عن نسيان بل عن إدامة الحفظ. وكلّ قول يقال له ذكر، فمن الذّكر باللّسان قوله تعالى: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ [الأنبياء/ 10] ، وقوله تعالى: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ [الأنبياء/ 50] ، وقوله:
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي [الأنبياء/ 24] ، وقوله: أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ص/ 8] ، أي: القرآن، وقوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [ص/ 1] ، وقوله: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ [الزخرف/ 44] ، أي:
شرف لك ولقومك، وقوله: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [النحل/ 43] ، أي: الكتب المتقدّمة.
وقوله قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا [الطلاق/ 10- 11] ، فقد قيل: الذكر هاهنا وصف للنبيّ صلّى الله عليه وسلم ، كما أنّ الكلمة وصف لعيسى عليه السلام من حيث إنه بشّر به في الكتب المتقدّمة، فيكون قوله: (رسولا) بدلا منه.
وقيل: (رسولا) منتصب بقوله (ذكرا) كأنه قال: قد أنزلنا إليكم كتابا ذكرا رسولا يتلو، نحو قوله: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً [البلد/ 14- 15] ، ف (يتيما) نصب بقوله (إطعام) .
ومن الذّكر عن النسيان قوله: فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ [الكهف/ 63] ، ومن الذّكر بالقلب واللّسان معا قوله تعالى: فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً [البقرة/ 200] ، وقوله:
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ [البقرة/ 198] ، وقوله: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [الأنبياء/ 105] ، أي: من بعد الكتاب المتقدم. وقوله هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً [الدهر/ 1] ، أي: لم يكن شيئا موجودا بذاته، وإن كان موجودا في علم الله تعالى.
وقوله: أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ [مريم/ 67] ، أي: أولا يذكر الجاحد للبعث أوّل خلقه، فيستدلّ بذلك على إعادته، وكذلك قوله تعالى: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ [يس/ 79] ، وقوله: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [الروم/ 27] ، وقوله:
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [العنكبوت/ 45] ، أي:
ذكر الله لعبده أكبر من ذكر العبد له، وذلك حثّ على الإكثار من ذكره. والذِّكْرَى: كثرة الذّكر، وهو أبلغ من الذّكر، قال تعالى: رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ [ص/ 43] ، وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات/ 55] ، في آي كثيرة. والتَّذْكِرَةُ: ما يتذكّر به الشيء، وهو أعمّ من الدّلالة والأمارة، قال تعالى: فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [المدثر/ 49] ، كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ [عبس/ 11] ، أي: القرآن.
وذَكَّرْتُهُ كذا، قال تعالى: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ [إبراهيم/ 5] ، وقوله: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [البقرة/ 282] ، قيل: معناه تعيد ذكره، وقد قيل: تجعلها ذكرا في الحكم . قال بعض العلماء في الفرق بين قوله: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة/ 152] ، وبين قوله: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ [البقرة/ 40] : إنّ قوله: فَاذْكُرُونِي مخاطبة لأصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم الذين حصل لهم فضل قوّة بمعرفته تعالى، فأمرهم بأن يذكروه بغير واسطة، وقوله تعالى: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ مخاطبة لبني إسرائيل الذين لم يعرفوا الله إلّا بآلائه، فأمرهم أن يتبصّروا نعمته، فيتوصّلوا بها إلى معرفته. والذَّكَرُ: ضدّ الأنثى، قال تعالى:
وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى [آل عمران/ 36] ، وقال: آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ [الأنعام/ 144] ، وجمعه: ذُكُور وذُكْرَان، قال تعالى: ذُكْراناً وَإِناثاً [الشورى/ 50] ، وجعل الذَّكَر كناية عن العضو المخصوص.
والمُذْكِرُ: المرأة التي ولدت ذكرا، والمِذْكَار:
التي عادتها أن تذكر، وناقة مُذَكَّرَة: تشبه الذّكر في عظم خلقها، وسيف ذو ذُكْرٍ، ومُذَكَّر:
صارم، تشبيها بالذّكر، وذُكُورُ البقل: ما غلظ منه. 
[ذكر] يقاتل "للذكر" أي ليذكر بينهم ويوصف بالشجاعة، والذكر الشرف. ن: هو بالكسر. ك: أي للشهرة وليرى مكانته أي مرتبته في الشجاعة، والأول سمعة، والثاني رياء. ج: ومنه في القرآن وهو "الذكر" الحكيم"، أي الشرف المحكم العاري من الاختلاف، أو الحاكم فيكم وعليكم ولكم. نه وفيه: ثم جلسوا عند "المذكر" حتى بدا حاجب الشمس، هو موضع الذكر كأنه أريد عند

ذكر

1 ذَكَرَهُ, [aor. ـُ inf. n. ذِكْرَى, (S, A, Msb,) which is fem., (Msb,) and imperfectly decl., (S,) and ذِكْرٌ (A, K) [and ذُكْرٌ, or, accord. to EtTebreezee, (Ham p. 26,) the latter of these two but not the former, or, as is said in the Msb., both are properly substs., and a distinction is made between them, as will be shown below,] and تَذْكَارٌ, (K,) He preserved it in his memory: (K, * TA:) he remembered it; (S, A;) as also ذَكَرَهُ بِقَلْبِهِ [to distinguish it from ذَكَرَ in a sense afterwards to be explained], (S, Msb,) and ↓ تذكّرهُ; (S, A;) and ↓ اِدَّكَرَهُ (S, K, TA,) originally اِذْتَكَرَهُ (S,) and اِذَّكَرَهُ (TA, and so in the CK,) and اِذْدَكَرَهُ (K,) and ↓ استذكرهُ, (Az, K,) signify the same as تذكّرهُ (K) [as explained above]: ↓ تذكّرهُ signifies also he became reminded of it; (Msb;) [and so ↓ ادّكرهُ and its variations: and ↓ استذكرهُ seems properly to signify, as also ↓ تذكرّهُ, he recollected it; or called it to mind: and he sought to remember it: and ↓ استذكر and ↓ تذكّر used intransitively, he sought, or endeavoured, to remember.] Yousay, ذَكَرْتُ الشَّىْءَ بَعْدَ النِّسْيَانِ [I remembered the thing after forgetting]: (S:) and ذَكَرْتُ المَنْسِىَّ and ↓ تَذَكَّرْتُهُ [I remembered the thing forgotten, and I became reminded of it, or I recollected it]: (A:) and بَعْدَ أَمَهٍ ↓ ادّكر, occurring in the Kur [xii. 45, accord. to one reading of the last word], means He remembered [or became reminded] after forgetting. (S) And رَبَطَ فِى

بِهِ حَاجَتِهِ ↓ إِصْبَعِهِ خَيْطًا يَسْتَذْكِرُ [He tied upon his finger a thread or string, seeking to remember, or recollect, or call to mind, thereby the thing that he wanted: such a thread or string is commonly called رَتِيمَةٌ:]: (Az:) and ↓ استذكر is used alone with the like signification [i. e. He sought to remember]: and also signifies He studied a book and preserved it in his memory, accord. to the K; but accord. to other lexicons, he studied a thing in order to remember it, or preserve it in his memory: (TA:) you say, بِدِرَاسَتِهِ ↓ استذكر He sought to remember by his studying of a book. (A.) b2: ذَكَرَ حَقَّهُ, (K,) inf. n. ذِكْرٌ (TA,) He was mindful of his right, or claim; and did not neglect it. (K.) Agreeably with this explanation, the words in the Kur [ii. 231, &c.,] وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ have been rendered And be ye mindful of, and neglect not to be thankful for, the favour of God conferred upon you: like as an Arab says to his companion, اُذْكُرْ حَقِّىعَلَيْكَ Be thou mindful of my claim upon thee; and neglect it not. (TA.) b3: [In like manner also are explained the words] وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ in the Kur [ii. 60], And study ye what is in it, and forget it not: or think ye upon what is in it: or do ye what is in it. (Bd.) b4: One says, مَا اسْمُكَ أَذْكُرْ, (Fs and Lb, and so in a copy of the K,) or أَذْكُرْهُ, (so in another copy of the K, and in the TA,) the hemzeh of أَذْكُرْ being disjunctive, (Lb, K,) [in the CK we find مَا اسمُكَ اَذْكِرْهُ بقطعِ الهَمْزَةِ مِنْ اَذْكَر, as though the reading were أَذْكَرْهُ with a disjunctive hemzeh from أَذْكَرَ, which is manifestly wrong,] and with fet-h, because it is the hemzeh of the first person of a triliteral [unaugmented] verb, and with the ر mejzoom, because it is the complement of an interrogative phrase: (Lb:) it is expressive of disapprobation, (Lb, K,) and means, Acquaint me with thy name: [or, lit., what is thy name?] I will remember it, or I will bear it in mind (اذكره): the conditional phrase [if thou tell it to me] is suppressed because unnecessary, on account of frequent usage of the saying, and because what remains is indicative of it: (Lb, MF:) the saying is a prov.; and is also related with the conjunctive hemzeh, [اذْكُرْ, or اذْكُرْ; in which case it is most appropriately rendered, What is thy name? Say: or Tell it] but the reading with the disjunctive hemzeh is that which is commonly known: (TA:) [for]

A2: ذَكَرَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. ذِكْرَى, fem., [and imperfectly decl,] (Msb,) and ذِكْرٌ and ذُكْرٌ, (TA,) [or the former of these two (which is the most common of all) but not the latter, or, as is said in the Msb, both are properly substs., and a distinction is made between them, as will be shown below,] also signifies He mentioned it; told it; related it; said it; (TA;) and so ذَكَرَهُ بِلِسَانِهِ [to distinguish it from ذَكَرَ in the first sense explained above]. (S, Msb.) You say ذَكَرْتُ لِفُلَانٍ حَدِيثَ كَذَاوَكَذَا I mentioned, or told, or related, to such a one the story of such and such things. (TA.) And ذَكَرَ امْرَأُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ [He mentioned, or spoke of, a man as having that attribute which was not in him]. (El-Jámi' es-Sagheer voce مَنْ) b2: And ذَكَرَهُ (assumed tropical:) He magnified Him, namely, God; celebrated, lauded, or praised, Him; asserted his unity; (Zj;) [saying سُبْحَانَ اللّٰهِ, and الحَمْدُ لِلّٰهِ, and اَللّٰهُ أَكْبَرُ; or لَاإِلَاهَ إِلَّااللّٰهُ; or هُوَاللّٰهُ; or the like.] b3: [And, in like manner, (assumed tropical:) He spoke well of him, namely, a man; mentioned him with approbation; eulogized, praised, or commended, him: for ذَكَرَهُ بِالجَمِيلِ, or بِخَيْرٍ

See ذِكْرٌ below.] b4: Also, contr., [for ذَكَرَهُ بِالقَبِيحِ or بِشَرٍّ] (assumed tropical:) He spoke evil of him; men-tioned him with evil words; (Fr;) mentioned his vices, or faults; spoke evil of him behind his back, or in his absence, saying of him what would grieve him if he heard it, but saying what was true; or merely said of him what would grieve him: an elliptical expression in this and in the contrary sense; what is meant being known. (Zj.) One says to a man, لَئِنْ ذَكَرْتَنِى لَتَنْدَمَنَّ, meaning [Verily, if thou mention me] with evil words [thou will assuredly repent]: and in like manner the verb is used in the Kur xxi. 37 and 61: and 'Antarah says, لَاتَذْكُرِى فَرَسِى وَمَا أَطْعَمْتُهُ فَيَكُونَ جِلْدُكَ مِثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ meaning Mention thou not reproachfully [my horse, and what I have given him for food, for, if thou do, thy skin will be like the skin of the scabby]: (Fr, T:) but AHeyth disallows this signification of the verb, and explains the saying of 'Antarah as meaning, Be not thou fond of mentioning my horse, and my preferring him before the family. (T, TA.) b5: ذَكَرَ فُلَانَةَ, inf. n ذِكْرٌ, [expressly said to be] with kesr, [so in the CK, and I think it the right reading,] or ذَكْرٌ, [so in a MS. copy of the K, and in the TA,] with fet-h, [so in the TA,] He demanded such a one in marriage: or he addressed himself to demand her in marriage: (K:) [as though the mentioning a woman implied a desire to demand her in marriage:] it occurs in one of these two senses in a trad. (TA.) A3: ذَكَرَهُ, inf. n. ذَكْرٌ, with fet-h, He struck him upon his penis. (K.) 2 ذكّرهُ إِيَّاهُ, (S, A, * Msb, K,) and ذكّرهُ بِهِ, (Kur xiv. 5, &c.,) inf. n. تَذْكِرَةٌ (A, TA) and تَذْكِيرٌ, (K, TA,) and quasi-inf. n. ↓ ذِكْرَى imperfectly decl.; (A, * K, * TA;) and ايّاهُ ↓ اذكرهُ; (S, Msb, K;) He reminded him of, or caused him to remember, him, or it. (S, Msb, K.) b2: And ذكّر, (TA,) inf. n. تَذْكِيرٌ (K) [and تَذْكِرَةٌ also, as in the Kur xx. 2], He exhorted; admonished; exhorted to obedience; gave good advice, and reminded of the results of affairs; reminded of what might soften the heart, by the mention of rewards and punishments. (K, TA.) Thus the verb is used in the Kur lxxxviii. 21. (TA.) A2: Also ذكّرهُ, inf. n. تَذْكِيرُ, He made it (a word) masculine; contr. of أَنَّثَهُ. (S, * Msb, K. *) b2: In the Kur [ii. 282], فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى is said by some to signify (assumed tropical:) That one of them may make the other to be in the legal predicament of a male: [meaning that both of them together shall be as one man:] or, accord. to others, one of them may remind the other. (TA.) b3: It is said in a trad., فَذَكِّرُوهُ ↓ القُرْآنُ ذَكَرٌ (tropical:) The Kur-án is eminently excellent [lit., masculine]: therefore do ye hold it and know it and describe it as such. (K, TA. [In the CK, for ذَكَرٌ is put ذِكْرٌ.]) b4: [Hence,] ذكّرهُ, (TA,) inf. n. تَذْكِيرٌ, (K,) He put to it, namely a sword, (TA,) and the head of an axe &c., (K,) an edge of steel. (K, * TA.) [See ذُكْرَةٌ.]3 ذاكرهُ, (MA,) inf. n. مُذَاكَرَةٌ, (KL;) He called to mind with him (MA, KL) a story, or discourse, or the like, (MA,) or a thing. (KL.) b2: [And hence, He conferred with him.]4 أَذْكَرَ see 2.

A2: اذكر also signifies He (a man [or other]) begat a male. (TA from a trad.) and اذكرت She (a woman, S, A, or other female, TA) brought forth a male, (S, A, K,) or males. (Mgh.) It is said in a prayer for a woman in labour, أَيْسَرَتْ وَأَذْكَرَتْ May she have an easy birth, and may she bring forth a male child. (A.) And you say also, اذكرت بِهِ (assumed tropical:) She brought him forth a male, and hardy: (TA from a trad.:) or a male, and sharp and cunning. (Mgh.) 5 تَذَكَّرَ see 1, in five places, in the first and second sentences. b2: [Also It (a word) was, or became, or was made, of the masculine gender; contr. of تأنّث.]6 تذاكروا They called to mind [a story, or discourse, or the like, or a thing,] one with another. (KL. [See 3.]) b2: [And hence, They conferred together.]8 اِدَّكَرَ and اِذَّكَرَ and اِذْدَكَرَ: see 1, in three places, in the first and second sentences.10 إِسْتَذْكَرَ see 1, in six places, in the first and third sentences.

ذَكْرٌ: see ذِكْرٌ: A2: and ذَكِيرٌ.

ذُكْرٌ: see ذِكْرٌ, in six places.

A2: سَيْفٌ ذُو ذُكْرٍ, or ↓ ذُكُرٍ, (as in different copies of the S,) and أَذْكِرَةٍ, [which is the pl.,] (A,) (tropical:) A cutting, or sharp, sword. (S, A.) [See ذُكْرَةٌ.]

ذِكْرٌ (Yoo, A'Obeyd, Yaakoob, S, M, A, Msb, K) and ↓ ذُكْرٌ, (Yoo, A'Obeyd, Yaakoob, S, A, Msb, K, TA,) or the latter only in the first of the senses here to be explained, (Fr, Msb, TA,) and the latter only is mentioned in this sense in the Fs, (TA,) and is said by El-Ahmar to be of the dial. of Kureysh, (TA,) [both said in the Msb to be simple substs., though many hold them to be inf. ns.,] and ↓ ذَكْرٌ, accord. to one of the expositors of the Fs, but this is strange, (TA,) and ↓ ذِكْرَةٌ (S, M) and ↓ ذُكْرَةٌ (M, TA) and ↓ ذِكْرَى, (S, M, [see 1, first sentence,]) and also دِكْرٌ (S) and دُكْرٌ, mentioned by ISd as of the dial. of Rabee'ah, but held by him to be of weak authority, (TA,) Remembrance; (S, M, A, Msb, K, &c.;) the presence of a thing in the mind: (Er-Rághib:) also termed ذِكْرٌ بِالقَلْبِ, (Msb, TA,) to distinguish it from ذِكْرٌ in another sense, to be explained below: (TA:) he pl. of ↓ ذِكْرَةٌ is ذِكَرٌ, (M,) also said to be pl. of ↓ ذِكْرَى. (MF, art. احد.) You say, ↓ اِجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى ذُكْرٍ and ذِكْرٍ in the same sense, Place thou him, or it, in thy remembrance. (S.) And أَجْعَلَهُ مِنِّى

↓ عَلَى ذُكْرٍ, and ذِكْرٍ, I will not forget him, or it. (A.) And ↓ مَا زَالَ مِنِّى عَلَى ذُكْرٍ, and ذِكْرٍ (K,) or the former only, (Fr, Msb, TA,) He, or it, did not cease to be in my remembrance; (K;) I did not forget him, or it. (Fr, TA.) and ↓ أَنْتَ مِنِّى عَلَى ذُكْرٍ Thou art in my mind. (ISd, Lb.) b2: The words in the Kur [xxix. 44]

وَلَذِكْرُ اللّٰهِ أَكْبَرُ admit of two explanations: The remembrance of God is better for a man than a man's remembrance of a man: and the remembrance of God is better as more efficacious in forbidding evil conduct than is prayer. (TA.) b3: ذِكْرٌ also signifies Memory; a certain quality of the mind, by which a man is able to remember what he cares to know; like حِفُظٌ, except that this latter term is used with regard to the preservation of a thing [in the mind], whereas the former is used with regard to calling it to mind. (Er-Rághib.) A2: Also ذِكْرٌ (Er-Rághib, Msb, TA) and ↓ ذُكْرٌ, (Msb, TA,) or the former only accord. to Fr, (Msb, TA,) and ↓ ذِكْرَى (Msb,) The mention, telling, relating, or saying, of a thing: said by some to be contr. of صَمْتٌ: (TA:) and also termed ذِكْرٌ بِاللِّسَانِ (Msb, TA,) to distinguish it from ذِكْرٌ in the sense first explained above. (TA.) b2: Also ذِكْرٌ (assumed tropical:) The praise, and glorification, of God; the celebration, or declaration, of his remoteness, or freedom, from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; or the saying سُبْحَانَ, اللّٰهِ, [and الحَمْدُ لِلّٰهِ, and أَللّٰهُ أَكْبَرُ,] and لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ, [&c., see 1,] and uttering all the forms of his praise: a reading, or reciting, of the Kur-án: a thanking [God]: obedience [to God]: (Abu-l- 'Abbás:) prayer to God; (K;) supplication. (Abu-l-'Abbás, K.) b3: Also (tropical:) Praise, or eulogy, or good speech, of another. (S, * K, * TA.) b4: [And, accord. to some, (tropical:) Dispraise, or evil speech. See 1.]

b5: Also (assumed tropical:) A thing that is current upon the tongue. (K.) b6: (tropical:) Fame; renown; report; reputation; (S, A, K;) whether good or evil; (ISd;) as also ↓ ذُكْرَةٌ. (Az, ISd, K.) Thus in the saying, لَهُ ذِكْرٌ فِى النَّاسِ (tropical:) He has fame among the people: in which it has also the signification next following. (A.) b7: (tropical:) Eminence; nobility; honour. (S, A, Msb, K.) So in the Kur [xciv. 4], وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (tropical:) And We have raised for thee thine eminence, or thy nobility, or thine honour: as some say, it means, when I am mentioned, thou art mentioned with Me: and again, in the Kur [xliii. 43], وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ (tropical:) And verily it (the Kur-án) is an honour to thee and to thy people. (TA.) Also, in the Kur [xxxviii. 1], وَ القُرْآنِ ذِى الذِّكْرِ (tropical:) By the Kur-án possessed of eminence, &c. (S) b8: Also (assumed tropical:) A book containing an exposition of religion, and an institution of religious laws: (K:) any book of the prophets: (TA:) and especially the Kur-án: (MF, TA:) and the تَوْرَاةٌ [or Book of the Law revealed to Moses]: (Aboo-Hureyreh, TA in art. زبر:) and that [law] which is [recorded] in heaven. (Sa'eed Ibn-Jubeyr, TA ubi suprà.) b9: (assumed tropical:) An exhortation; an admonition, or a warning. (Bd in xxxviii. 1.) b10: ذِكْرُ حَقٍّ (tropical:) A written obligation; syn. صَكٌّ: (A, K:) pl. ذُكُورُ حَقٍّ, (A,) or ذُكُورُ حُقُوقٍ. (TA.) You say, لِى عَلَى هٰذَا الأَمْرِ ذِكْرُ حَقٍّ (tropical:) [I have a written obligation to insure this thing]. (A.) A3: See also the next paragraph, in the latter half.

ذَكَرٌ [probably originally signifying “ mentioned,” or “ talked of,” of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, like نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ, and خَبَطٌ in the sense of مَخْبُوطٌ, and قَبَضٌ in the sense of مَقْبُوضٌ, &c.; and hence the first, and perhaps most others, of the significations here following:] Male; masculine; of the male, or masculine, sex, or gender; contr. of أُنْثَى: (S, A, Msb, K, &c.:) [the corresponding word in Hebrew () has been supposed to have this signification because a male is much “ mentioned,” or “ talked of; ” and it is well known that the Arabs make comparatively little account of a female:] pl. ذُكُورٌ (S, A, Msb, K) and ذُكُورَةٌ (A, Msb, K) and ذِكَارٌ (K) and ذِكَارَةٌ and ذُكْرَانٌ (S, A, Msb, K) and ذِكَرَةٌ: (S, K:) [the last, in one copy of the S, I find written ↓ ذِكْرَةٌ, which, if correct, is a pl. of pauc.: and in the TA, in the same phrase in which it occurs in the S, it is written ↓ ذُكْرَةٌ, and expressly said to be with damm, so that it is a quasi-pl. n.:] the pl. form with و and ن is not allowable. (Msb.) One says, كَمِ الذِّكَرَةُ مِنْ وَلَدِكَ, or ↓ الذِّكْرَةُ, (accord. to different copies of the S,) or ↓ الذُّكْرَةُ, with damm, (accord. to the TA,) How many are the males of thy children? (S, TA.) b2: The male organ of generation; the penis; syn. عَوْفٌ; (S, K, &c.;) of a man: (TA:) or the فَرْج [an equivocal term, but here evidently used in the above-mentioned sense,] of an animal: (Msb:) pl. ذُكُورٌ, (K,) or ذِكَرَةٌ, like عِنَبَةٌ, (Msb,) or ذِكَارَةٌ, (T, TA,) and ↓ مَذَاكِيرُ: (S, Msb, K:) the last contr. to analogy, (S, Msb,) as though used for the sake of distinction between this signification and the one immediately preceding: (S:) or of the same class as مَحَاسِنُ [with respect to حُسْنٌ] and مَلَامِحُ [with respect to لَمْحَةٌ]: (ISd:) Akh says that it is a pl. without a [proper] sing., like عَبَابِيدُ and أَبَابِيلُ: accord. to the T, it has no sing.; or if it have a sing., it is ↓ مُذْكِرٌ, like مُقْدِمٌ, of which the pl. is مَقَادِيمُ; and signifies the parts next to the penis: (TA:) or it signifies the penis with what is around it; [or the genitals;] and is similar to مَفَارِقُ in the phrase شَابَتْ مَفَارِقُ رَأْسِهِ: and قَطَعَ مَذَاكِيرَهُ signified He extirpated his penis. (Mgh.) b3: Applied to a man, (A, K,) it also signifies (tropical:) Strong; courageous; acute and ardent; vigorous and effective in affairs; [and also] stubborn; and disdainful: (TA:) or [masculine, meaning] perfect; like as أُنْثَى is applied to a woman. (T and A in art. انث.) The signification of “ strong, courageous, and stubborn,” and the significations which the same word has when applied to rain and to a saying, are assigned in the K to ↓ ذِكْرٌ; but [SM says,] I know not how this is; for in the other lexicons they are assigned to ذَكَرٌ. (TA.) You say, لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا ذُكُورَةُ الرِّجَالِ (tropical:) [None will do it but such as are strong, &c., of men]. (A.) b4: Applied to iron, (tropical:) Of the toughest and best quality, (K,) and strongest; (TA;) contr. of أَنِيثٌ; (S;) [iron converted into steel;] as also ↓ ذَكِيرٌ. (K.) [See also ذُكْرَةٌ.] b5: Applied to a sword, (tropical:) Having مَآء

[i. e., diversified wavy marks, streaks, or grain]; (S;) as also ↓ مُذَّكَّرٌ: (S, K:) or of which the edge is of steel (حَدِيدٌ ذَكَرٌ) and the مَتْن [or middle of the broad side] of soft iron; of which the people say that they are of the fabric of the Jinn, or Genii: (A'Obeyd, S:) or ↓ مُذَكَّرُ signifies having a sharp iron blade or edge: (As:) the pl. of the former is ذُكُورٌ. (Ham p. 168.) b6: ذُكُورُ البُقُولِ (tropical:) Herbs, or leguminous plants, that are hard and thick: (TA voce عُشْبٌ:) or that are thick, and inclining to bitterness: (S, TA:) like as أَحْرَارُهَا signifies such as are slender and sweet: (TA:) or the former signifies such as are thick and rough. (AHeyth.) b7: ذُكُورَةُ الطِّيبِ, (K,) and ذُكُورُهُ, and ذِكَارَتُهُ, (TA,) (tropical:) Perfume proper for men, exclusively of women: i. e., (TA,) that leaves no stain; (K, * TA;) that becomes dissipated; such as musk, and aloes-wood, and camphire, and غَالِيَة, and ذَرِيرَة. (TA.) [See the contr., طِيبٌ مُؤَنَّثٌ, in art. انث.] b8: ذَكَرٌ applied to the Kur-án signifies (tropical:) Eminently excellent. (K.) See 2. b9: Applied to a saying, (tropical:) Strong and firm: and in like manner to poetry. (A.) b10: The Arabs disliked a she-camel's bringing forth a male; and hence they applied the term ذَكَرٌ, met., to (tropical:) Anything disliked. (A.) b11: [Thus,] applied to rain, it signifies (tropical:) Violent; (A, K;) falling in large drops. (K.) They said, أَصَابَتِ الأَرْضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَةِ (tropical:) Rains bringing intense cold and torrents fell upon the earth. (A.) b12: Applied to a day, (tropical:) [Severe; distressing; hard to be borne: see also مُذَكَّرٌ]. (A.) b13: IDrd says, I think that the name الذكر [so in the TA, without any syll. signs; app. الذَّكَرُ] is applied by some of the Arabs to السِّمَاكُ الرَّامِحُ [or the star Arcturus]. (TA.) ذَكُرٌ: see ذَكِيرٌ.

ذَكِرٌ: see ذَكِيرٌ.

سَيْفٌ ذُو ذُكُرٍ: see ذُكْرٌ.

ذَكْرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذُكْرَةٌ: see ذِكْرٌ, in two places: A2: and ذَكَرٌ, in two places.

A3: Also (tropical:) A piece of steel that is added [to the edge of a sword and] to the head of an axe &c. (K, * TA.) b2: And (tropical:) Sharpness of a sword: [see also ذُكْرٌ:] and of a man. (S, A, K.) You say, ذَهَبَتْ ذُكْرَةُ السَّيْفِ, and ذُكْرَةُ الرَّجُلِ, (tropical:) The sharpness of the sword, and the sharpness of the man, went. (S, A.) ذِكْرَةٌ: see ذِكْرٌ, in two places: A2: and ذَكَرٌ, in two places.

ذَكَرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذَكِرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.

ذِكْرَى: see ذِكْرٌ, in three places. b2: Remembrance with the reception of exhortation: so in the following passage of the Kur [xlvii. 20], فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ [Then how, that is, of what avail, will be to them their remembrance with the reception of exhortation when it (the hour of the resurrection) cometh to them: or] how will it be to them when it (the hour) cometh to them with their remembrance and their reception of exhortation: (K, * TA:) i. e., this will not profit them. (TA.) b3: Repentance: so in the Kur [lxxxix. 24], وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى, i. e. And how shall he have repentance? (K, TA.) b4: A reminding, or causing to remember: so in the Kur viii. 1, and xi. 121, (K,) and li. 55. (Fr.) See 2. b5: An admonition: so in the Kur xxxviii. 42, and xl. 56. (K.) b6: A being reminded, or caused to remember: so in the Kur [xxxviii. 46], in the phrase ذِكْرَى الدَّارِ Their being reminded of, or caused to remember, the latter abode, and being made to relinquish worldly things, or not to desire them: (K:) or it may mean their remembering much the latter abode. (B, TA.) ذَكِيرٌ A man possessing an excellent memory. (S.) b2: Also, (Az, K,) and ↓ ذَكْرٌ, (accord. to a MS. copy of the K, and so, as is said in the TA, accord. to the method of the author of the K,) or ↓ ذَكِرٌ, (accord. to the CK,) and ↓ ذَكُرٌ and ↓ ذِكِّيرٌ, (K,) (tropical:) A man possessing ذِكْر, (K,) i. e., fame, or renown: or glory, or boastfulness. (TA.) A2: See also ذَكَرٌ, in the latter half of the paragraph.

ذِكِّيرٌ: see the next preceding paragraph.

ذُكَّارَةٌ The males of palm-trees. (K.) ذَاكِرٌ [act. part. n. of 1]. b2: مَا حَلَفْتُ بِهِ ذَاكِرًا وَلَا

آثِرًا: see art. اثر.

أَذْكَرُ (tropical:) More, and most, sharp, (S, TA,) acute and ardent, vigorous and effective in affairs. (TA.) Mohammad used to go round to his wives in one night, and to perform the ablution termed غُسْل for his visit to every one of them; and being asked wherefore he did so, he answered, إِنَّهُ أَذْكَرُ (tropical:) It is more, or most, sharp [or effective]; syn. أَحَدُّ. (S, TA, from a trad.) And it was said to Ibn-Ez-Zubeyr, when he was prostrated, وَاللّٰهِ مَا وَلَدَتِ النِّسَآءُ أَذْكَرَ مِنْكَ (tropical:) By God, women have not brought forth one more acute and ardent and vigorous and effective in affairs than thou. (TA from a trad.) تَذْكِرَةٌ an inf. n. of 2. (A, TA.) b2: [and hence,] A thing by means of which something that one wants [or desires to remember] is called to mind; a memorandum. (S, K, TA.) b3: [A biographical memoir. b4: And, in the present day, Any official note; such as a passport; a permit; and the like.]

مَذْكَرٌ A place of remembrance: pl. مَذَاكِرُ: whence المَذَاكِرُ in a trad., app. meaning The black corner or stone [of the Kaabeh]. (TA.) مُذْكَرٌ: see its fem., with ة, voce مُذَكَّرٌ.

مُذْكِرٌ A woman [or other female (see 4)] bringing forth a male: (S, K:) or a woman that brings forth men-children. (TA in art. رجل.) b2: And (tropical:) A desert that produces herbs, or leguminous plants, of the kind called ذُكُور. (As. [See ذَكَرٌ: and see also مِذْكَارٌ.]) b3: and (tropical:) A road that is feared. (A, K.) b4: See also مَذَكَّرٌ, in two places. b5: And see ذَكَرٌ, in the former half of the paragraph.

مُذَكَّرٌ [A masculine word; a word made mas-culine]. b2: مُذَكَّرَةٌ A she-camel resembling a hecamel in make and in disposition. (S.) and also, (K, TA,) or ↓ مُذْكَرَةٌ, (accord. to the CK,) A woman who makes herself like a male; (K;) as also ↓ ذَكَرَةٌ, (L, and so in a copy of the K,) or ↓ ذَكِرَةٌ, (so in another copy of the K, and in the TA,) or ↓ ذَكْرَةٌ, (so in the CK,) and ↓ مُتَذَكِّرَةٌ. (K.) b3: مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا A she-camel having a large head, (K, TA,) like that of a he-camel: (TA:) because her head is one of the parts that are excepted in the game of chance [called المَيْسِر] for the man who has sold her: [therefore those parts are termed الثُّنْيَا:] (K:) or resembling the make of the male in [the largeness of] the head and legs. (Th, M in art. ثنى.) b4: And يَوْمٌ مُذَكَّرٌ (tropical:) A day that is severe, distressing, or hard to be borne; as also ↓ مُذْكِرٌ: (K, TA:) or in which a severe fight, or slaughter, has taken place. (A, TA.) [See also ذَكَرٌ, last sentence but one.]

b5: And دَاهِيَةٌ مُذَكَّرَةٌ (tropical:) A severe calamity or misfortune; (A, K;) and so ↓ مُذْكِرٌ [without ة because it is from this epithet applied to a she-camel as meaning "bringing forth a male;" for her doing so was disliked, as has been mentioned voce ذَكَرٌ]: (K:) or the latter means which none can withstand but strong, courageous, stubborn men. (TA.) A2: See also ذَكَرٌ, in two places, in the latter half of the paragraph.

مِذْكَارٌ A woman [or other female] that usually brings forth males. (S, K.) And A man who usually begets male children. (TA.) b2: Also (tropical:) Land that produces herbs, or leguminous plants, such as are termed ذُكُور: (A, TA: [see مُذْكِرٌ, and ذَكَرٌ:]) or that does not produce [anything]: but the former signification is the more common. (TA.) b3: And فَلَاةٌ مِذْكَارٌ (tropical:) A terrible desert; (As, A, K;) that is not traversed but by strong, courageous, stubborn men. (As, K.) مَذْكُورٌ [pass. part. n. of 1]. b2: (assumed tropical:) A man praised, or spoken of well. (TA.) b3: لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا, in the Kur [lxxvi. 1], means [accord. to some] When he was not a thing existing by itself, though existing in the knowledge of God. (TA.) مَذَاكِيرُ said to be an anomalous pl. of ذَكَرٌ in a sense pointed out above: see the latter word. (S, Msb, K. *) مُتَذَكّرَةٌ: see مُذَكَّرٌ.
ذكر
: (الذِّكْرُ بالكَسْر: الحِفْظُ للشَّيْءِ) يَذْكُرْه، (كالتَّذْكارِ) ، بالفَتْح، وهاذه عَن الصَّغَانِيّ، وَهُوَ تَفْعَال من الذِّكر. (و) الذِّكْر: (الشَّيْءُ يَجْرِي على اللِّسَانِ) ، وَمِنْه قَوْلهم: ذَكَرْت لِفُلان حَدِيثَ كَذَا وكَذَا، أَي قُلْتُه لَهُ، وَلَيْسَ من الذِّكْر بعد النِّسيان. وَبِه فُسِّر حَدِيثُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: (مَا حَلَفْت بهَا ذَاكِراً وَلَا آثِراً) أَي مَا تَكلّمتُ بهَا حَالِفاً.
ذَكَرَه يَذْكُره ذِكْراً وذُكْراً، الأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْه.
وَقَوله تَعَالَى: {وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ} (الْبَقَرَة: 63) قَالَ أَبُو إِسحاق: مَعْنَاهُ ادْرُسُوا مَا فِيهِ.
وَقَالَ الرَّاغِب فِي المُفْردات، وتَبِعَه المُصَنِّف فِي البَصَائر: الذِّكْر تَارَة يُرَادُ بِهِ هَيْئَةٌ لِلْنَفْس بهَا يُمْكِن الإِنْسَانَ أَن يَحْفَظَ مَا يَقْتَنِيه من المَعْرِفة، وَهُوَ كالحِفْظ إِلّا أَن الحِفْظ يُقَال اعْتباراً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَارَاً بإِحرَازه، والذِّكْر يُقَال اعْتِبَاراً باسْتِحْضَارِه، وَتارَة يُقَال بحُضُور الشَّيْءِ القَلْب أَو القَوْل. ولهاذا قِيل: الذِّكْر ذِكْرَانِ: (ذِكر) بالقَلْب، و (ذكر) بِاللِّسَانِ.
وأَوردَ ابْن غازِي المسيليّ فِي تَفْسير قولِهِ تَعَالَى: {اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} (الْأَحْزَاب: 41) الذِّكْر: نَقهيضُه النِّسْيَان، وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ (الْكَهْف: 63) والنِّسْيان مَحَلُّه القَلْبُ، فكَذَا الذِّكْر، لأَن الضِّدَّين يَجِبُ اتِّحَادُ مَحَلِّهما. وَقيل: هُوَ ضِدُّ الصَّمْت، والصَّمْت مَحَلُّه اللِّسَانُ، فَكَذَا ضِدُّه. وهاذه مُعارضة بَيْن الشِّرِيف التِّلِمسانيّ وابنِ عَبْدِ السَّلام ذَكَرَها الغزاليّ فِي المَسَالِك وغَيْره، وأَورَه شيخُنا مُفصَّلاً.
(و) من المَجاز: الذِّكْر: (الصِّيتُ) ، قَالَ ابنُ سِيده: يكون فِي الخَيْرِ والشَّرّ، (كالذَّكْرَةِ، بالضَّمّ) ، أَي فِي نقِيض النِّسيان وَفِي الصِّيت، لَا فِي الصِّيتِ وَحْدَه كَمَا زَعَمَه المُصَنِّف، وَاعْترض عَلَيْهِ. أَما الأَوّل، فَفِي المُحْكَم: الذِّكر الذِّكْرَى بالكَسْر: نَقِيضُ النِّسْيَانِ، وكذالك الذُّكْرَةُ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر:
أَنَّى أَلَمَّ بك الخَيَالُ يَطِيفُ
ومَطافُه لَك ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ
الشُّعُوفُ: الوَلُوعُ بالشيْءِ حَتَّى لَا يَعْدِلَ عَنْه.
وأَما الثاين فَقَالَ أَبو زَيْد فِي كِتَابه الهوشن والبوثن: يُقَال: إِنَّ فُلاناً لرَجلٌ لَو كَانَ لَهُ ذُكْرَة. أَي ذِكْرٌ، أَي صِيتٌ. نَقله ابنُ سِيدَه.
(و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الثَّنَاءُ) ، وَيكون فِي الخَيْر فَقَط، فَهُوَ تَخْصِيصٌ بعد تَعْمِيم ورجلٌ مَذْكُور، أَي يُثْنَى عَليه بخَيْر.
(و) من المَجَاز: الذِّكْر: (الشَّرَفُ) وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} (الزخرف: 44) أَي القُرْآن شَرَفٌ لَك ولَهُم. وقَولُه تَعَالَى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} (الإنشراح: 2) أَي شَرَفَك. وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي. (و) الذِّكْر: (الصلاةُ لِلَّه تَعَالَى والدُّعَاءُ) إِليه والثَّنَاءُ عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث (كَانَتِ الأَنبياءُ عَلَيْهِم السلامُ إِذا حَزَبَهم أَمرٌ فَزِعوا إِلى الذِّكْر) أَي إِلى الصَّلَاة يَقُومون فيُصَلُّون. وَقَالَ أَبو العَبّاس: الذِّكْر: الطَّاعَة والشُّكْر، والدُّعَاءُ، والتَّسْبِيح، وقِراءَةُ القرآنِ وتَمْجِيدُ الله وتَسْبِيحُه وتَهْليلُه والثَّنَاءُ عَلَيْه بجَمِيع مَحامِده.
(و) الذِّكْرُ: (الكِتَابُ) الَّذِي (فِي تَفْصِيلُ الدِّينِ ووَضْعُ المِلَلِ) ، وكُلُّ كِتابٍ من الأَنْبِيَاءِ ذِكْرٌ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الْحجر: 9) قَالَ شيخُنا: وحُمِل على خُصُوص القُرآنِ وَحْدَه أَيضاً وصُحِّحَ.
(و) الذّكْر (مِنَ الرّجالِ: القَوِيُّ الشُّجَاعُ) الشَّهْم الماضِي فِي الأُمور (الأَبِيُّ) الأَنِفُ، وَهُوَ مَجازٌ. هاكذا فِي سَائِر الأُصول، وَلَا أَدْرِي كَيفَ يَكُونُ ذالك. ومُقْتَضى سِياق مَا فِي أُمَّهاتِ اللُّغةِ أَنه فِي الرِّجَال والمَطَرِ، والقَول الذَّكَر مُحَرَّكة لَا غير، يُقَال: رَجُلٌ ذَكَرٌ، وَمَطَرٌ ذَكَرٌ وقَوْلٌ ذَكَرٌ. فليحقّق ذالك وَلَا إِخال المُصَنّف إِلّا خالَفَ أَو سَها، وسبحانَ من لَا يَسْهُو، وَلم يُنبِّه عَلَيْهِ شيخُنا أَيضاً وَهُوَ مِنْهُ عَجِيب.
(و) الذَّكَر: (مِن المَطَر: الوابِلُ الشَّدِيدُ) . قَالَ الفرزْدَقُ:
فرُبَّ رَبيع بالبَلالِيقِ قد رَعَتْ
بمُسْتَنِّ أَغْياثٍ بُعَاقٍ ذُكُورُها
وَفِي الأَساس: أَصابت الأَرضَ ذُكُورُ الأَسْمِيَة؛ وَهِي الَّتِي تَجِيءُ بالبَرْد الشَّدِيد وبالسَّيْل. وَهُوَ مَجاز.
(و) الذَّكَر (مِنَ القَولِ: الصُّلبُ المَتِينُ) ، وَكَذَا شِعْر ذَكَرٌ، أَي فَحْلٌ وَهُوَ مَجَاز.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: لِي على هاذا الأَمرِ ذِكْرُ حَقَ، (ذِكْرُ الحَقّ) ، بالكَسْر: (الصَّكُّ) ، والجَمْع ذُكُورُ حُقُوقٍ، وَقيل: ذُكُورُ حَقَ. وعَلى الثَّانِي اقْتَصَرَ الزَّمخْشَرِيّ، أَي الصُّكُوك.
(وادَّكَرهُ) ، واذَّكَرَه، (واذْدَكَرَه) ، قَلَبوا تاءَ افْتَعَل فِي هاذا مَعَ الذَّال بِغَيْر إِدْغام، قَالَ:
تُنْحِى على الشَّوْكِ جُرَازاً مِقْضَبَا
والهَمُّ تُذْرِيه اذْدِكاراً عَجَبَا
قَالَ ابْن سِيده: أَمّا اذَّكَرَ وادّكَرَ فإِبدال إِدغَامٍ، وَهِي الذِّكْر والدِّكر، لما رَأَوهَا قد انقلبتْ فِي ادَّكَر الّذي هُوَ الفِعْل المَاضي قَلَبُوها فِي الذِّكْر الي هُوَ جَمْع ذِكْره.
(واسْتَذْكَرَه) كاذَّكَره، حَكَى هاذِهِ الأَخيرةَ أَبو عُبَيْد عَن أَبِي زَيْد، أَي (تَذَكَّرَه) . فَقَالَ أَبو زَيْد: أَرتَمْتُ إِذا رَبَطْتَ فِي إِصبَعِهِ خَيْطاً يَسْتَذْكِر بِهِ حاجَته.
(وأَذْكَرَه إِيَّاه وذَكَّرَه) تَذْكِيراً، (والاسْمُ الذِّكْرَى) ، بالعسْر. (تقولُ: ذَكَّرتُه) تَذْكِرَةً، و (ذِكْرَى غيْرَ مُجْراة) وقولُه تَعَالَى: {وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 2) الذِّكْرَى: (اسمٌ للتَّذْكِيرِ) ، أَي أُقِيم مُقَمَه، كَمَا تَقول: اتَّقَيْتُ تَقْوَى. قَالَ الفَرَّاءُ: يكون الذِّرَى بمَعْنَى الذِّكْر، وَيكون بمعنَى التَّذْكِير، فِي قَوْله تَعَالَى: {وَذَكّرْ فَإِنَّ الذّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} (الذارايات: 55) (و) قولُه تَعَالَى فِي ص: {) 1 (. 023 رَحْمَة منا وذكرى لأولى الْأَلْبَاب} (ص: 43) أَي و (عِبْرة لَهُم. و) قولُه تَعَالَى: {يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذّكْرَى} (الْفجْر: 23) أَي يَتُوب، و (من أَيْن لَهُ التَّوْبَة. و) قَوْلُه تَعَالَى: ( {ذِكْرَى الدَّارِ} (ص: 46) أَي يُذَكَّرون بالدَّارِ الآخرةِ ويُزَهَّدُون فِي الدُّنْيَا) ، وَيجوز أَن يكون المَعْنَى يُكْثِرُون ذِكْرَ الْآخِرَة، كَمَا قَاله المُصَنِّف فِي البَصَائر. وَقَوله تَعَالَى: ( {فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَآءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} (مُحَمَّد: 18) أَي فكَيفَ لَهُم إِذا جاءَتْهُم السَّاعَةُ بِذِكْرَاهم) وَالْمرَاد بهَا تَذَكُّرهم واتّعاظُهم، أَي لَا يَنْفعُهم يَوم القِيامة عِنْد مُشاهَدَةِ الأَهوال.
(و) يُقَال: اجعَلْه مِنْك على ذُكْرٍ، وذِكْرٍ، بِمَعْنى. و (مَا زالَ مِنِّي على ذُكْرٍ) ، بالضّمّ، (ويُكْسَر) ؛ والضَّمّ أَعْلَى (أَي تَذَكّرٍ) .
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الذِّكْر: مَا ذَكَرْتَه بلِسَانك وأَظْهَرْته. والذُّكْر بالقَلْب. يُقَال: مَا زَال مِنّي على ذُكْرٍ، أَي لم أَنْسَه. واقتَصر ثَعْلبٌ فِي الفَصِيح على الضَّمِّ. وروَى بعضُ شُرَّاحِه الفَتْح أَيضاً، وَهُوَ غَرِيب. قَالَ شارِحُه أَبو جَعْفر اللَّبْلِيّ: يُقَال: ءَنتَ مِنِّي على ذُكْرٍ، بالضَّمّ، أَي عَلَى بَالٍ، عَن ابْنِ السِّيد فِي مُثَلَّثِه. قَالَ: وَرُبمَا كَسُروا أَوَّلَه. قَالَ الأَخطل:
وكُنْتُمْ إِذا تَنأَوْن عَنَّا تَعَرَّضَتْ
خَيَالاَتُكُمْ أَوبِتُّ منكمْ على ذِكْرِ
قَالَ أَبُو جَعْفَر: وحَكَى اللُّغَتَيْنِ أَيضاً يَعْقُوب فِي الإِصلاح، عَن أَبي عُبَيْدة، وكذالك حَكَاهُمَا يُونُس فِي نَوادِره.
وَقَالَ ثابِت فِي لَحْنه: زَعمَ الأَحْمَرُ أَنَّ الضَّمّ فِي ذِكْر هِيَ لُغَة قُرَيْش قَالَ: وذَكْر، بِالْفَتْح أَيضاً، لُغَة.
وَحكى ابنُ سِيدَه أَنَّ رَبِيعَةَ تَقول: اجعَلْه مِنْك على دِكْرٍ، بِالدَّال غير مُعْجمَة، واستَضْعَفَها.
وَتَفْسِير المُصَنّف الذِّكْر بالتَّذَكُّر هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابنُ هِشَام اللَّخْمِيّ فِي شَرْح الفَصِيح. ومَن فَسَّره بالبالِ فإِنَّما فَسَّره بالَّلازم، كَمَا قَالَه شيخُنا.
(ورَجلٌ ذَكْرٌ) بفَتْح فَسُكُون كَمَا هُوَ مُقْتَضَى اصْطِلاحه، (وذَكُرٌ) ، بِفَتْح فَضَمّ، (وذَكِيرٌ) ، كأَمِير، (وذِكِّيرٌ) ، كسِكِّيت: (ذُو ذُكْر) ، أَي صِيتٍ وشُهْرةٍ أَو افْتِخار، الثّالِثة عَن أَبي زَيْد. وَيُقَال: رَجُل ذَكِيرٌ، أَي جَيِّدُ الذِّكرِ والحِفْظِ.
(والذَّكَر) ، مُحَرَّكةً: (خِلافُ الأُنثَى، ج ذُكُورٌ وذُكُورَةٌ) ، بضَمِّهِما، وهاذِه عَن الصّغانِيّ، (وذِكَارٌ وذِكَارَةٌ) ، بكَسْرِهما، (وذُكْرَانٌ) ، بالضَّمّ، (وذِكَرَةٌ) ، كعِنَبة. وَقَالَ كُرَاع: لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعَلٌ يُكَسَّر على فُعُولٍ وفُعْلانٍ إِلا الذَّكَر.
(و) الذَّكَر، من الإِنسان: عُضْوٌ معروفٌ، وَهُوَ (العَوْفُ) ، وهاكذا ذَكَرِ الجوهريّ وغيرُه. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ من شَرْحِ الظَّاهِرِ بالغَرِب، (ج ذُكُورٌ، ومَذَاكِيرُ) ، على غَيْر قِياسٍ كأَنهم فَرَّقُوا يبن الذَّكَر الَّذِي هُوَ الفَحْل وَبَين الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ العُضْو. وَقَالَ الأَخفش: هُوَ من الجَمْع الَّذِي لَيْس لَهُ وَاحِد، مثل العَبَابِيدِ والأَبَابِيل.
وَفِي التَّهْذِيب: وجَمْعُه الذِّكَارَة: وَمن أَجْله يُسَمَّى مَا يَلِيه المَذَاكِيرَ، وَلَا يُفْرَد، وإِن أُفردِ فمُذَكَّر، مثل مُقَدَّم ومَقَادِيم. وَقَالَ ابنُ سَيّده: والمَذَاكِير مَنْسُوبَةٌ إِلى الذَّكَر، وَاحِدهَا ذَكَرٌ، وَهُوَ من بابِ مَحَاسِنَ ومَلاَمِحَ.
(و) الذَّكَر: (أَيْبَسُ الحَدِيدِ وأَجْوَدُه) وأَشَدُّه. (كالذَّكِيرِ) ، كأَمِير، وَهُوَ خِلافُ الأَنِيثِ، وبذالك يُسَمَّى السَّيْفُ مُذَكَّراً.
(وذَكَرَهُ ذَكْراً، بالفَتْح: ضَرَبَه على ذَكَرِهِ) ، على قِيَاس مَا جَاءَ فِي هاذَا البَاب.
(و) ذَكَر (فُلاَنَةَ ذَكْراً) ، بالفَتْح: (خَطَبَها أَو تَعَرَّضَ لخِطْبَتِها) . وَبِه فُسِّر حَدِيث عَلِيَ: (إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُر فاطِمَةَ) أَي يَخْطُبُها، وَقيل: يَتعَرَّض لخِطْبَتِها.
(و) ذَكَرَ (حَقَّه) ذِكْراً: (حَفِظَه وَلم يُضَيِّعْه) . وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} (الْبَقَرَة: 231) ، أَي احْفَظُوهَا وَلَا تُضَيِّعُوا شُكْرَها. كَمَا يَقُول العَرَبِيّ لصاحِبه: اذْكُرْ حَقِّي عَلَيْك، أَي احفظْهُ وَلَا تُضَيِّعْهُ.
(وامرأَةٌ ذَكِرَةٌ) ، كفَرِحة، (ومُذَكَّرةٌ ومُتَذَكِّرَةٌ) ، أَي (مُتَشَبِّهَةٌ بالذُّكور) . قَالَ بَعضهم: (إِيَّاكم وكُلَّ ذَكِرَة مُذَكَّرةٍ، شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ، تُبْطِل الحَقّ بالبُكَاءِ، لَا تَأْكُل من قِلَّة، وَلَا تَعْتَذِر من عِلّة، إِن أَقْبَلَت أَعْصَفَت، وإِن أَدبَرَتْ أَغْبَرَتْ) . وَمن ذالك: ناقةٌ مُذَكَّرة: مُشَبَّهَة بالجَمَل فِي الخَلْق والخُلُق. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
مُذَكَّرَةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَا
وَظِيفٌ أَرَحُّ الخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوَقُ
ونَقَل الصغَانيّ: يُقَال: امرأَةٌ مُذَكَّرةٌ، إِذا أَشْبَهَت فِي شَمَائِلها الرَّجُلَ لَا فِي خِلْقَتِهَا، بِخِلَاف النَّاقَة المُذَكَّرةِ.
(وأَذْكَرَتِ) المرأَةُ وغَيرُهَا: (وَلَدَت ذَكَراً) . وَفِي الدُّعاءِ للحُبْلَى: أَذْكَرَتْ وأَيْسَرَتْ، أَي وَلَدَت ذَكَراً ويُسِّرَ عَلَيْهَا، (وَهِي مُذْكِرٌ) ، إِذا وَلَدت ذَكَراً، إِذا كَانَ ذالك لَهَا عَادَة فَهِيَ (مِذْكارٌ) ، وكذالك الرَّجل أَيضاً مِذْكارٌ. قَالَ رُؤْبة:
نَّ تَمِيماً كَانَ قَهْباً مِنْ عَادْ
أَرْأَسَ مِذْكَاراً كثيرَ الأَوْلاَدْ
وَفِي الحَدِيث: (إِذا غَلَبَ ماءُ الرَّجل ماءَ المرأَةِ أَذْكَرَا) ، أَي وَلَدَا ذَكَراً، وَفِي رِوَايَة (إِذا سَبَقَ مَاءُ الرجلِ ماءَ المرأَةِ أَذكرتْ بإِذن الله) أَي وَلَدَتْه ذَكَراً. وَفِي حَدِيث عُمر: (هبِلَت أُمُّه. لقد أَذْكَرَت بِهِ) ، أَي جاءَتْ بِهِ ذكَراً جَلْداً.
(والذُّكْرَة، بالضَّمّ: قِطْعَةٌ من الفُولاذِ) تُزَاد (فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِه. و) يُقَال ذهبَتْ ذُكْرةُ السَّيْف. الذُّكْرَة (من الرَّجلِ والسيفِ: حِدَّتُهُما. وَهُوَ) مَجَاز. وَفِي الحَديث (أَنَّه كَانَ يَطُوف فِي لَيْلَة على نِسَائِه ويَغتسل من كلِّ وَاحِدَة منهنّ، غُسْلاً فسُئِلَ عَن ذالِك فَقَالَ: إِنَّه (أَذْكرُ) مِنْهُ) أَي (أَحَدُّ) .
(وذُكُورَةُ الطِّيبِ) وذِكَارَتُه، بالكَسْر، وذُكورِ: (مَا) يَصْلُح للرِّجال دُوٌّ ع النِّسَاءِ، وَهُوَ الَّذِي (لَيْسَ لَهُ رَدْعٌ) ، أَي لَوْن يَنْفُضُ، كالمِسْك والعُودِ والكَافُور والغَالِيَة والذَّرِيرَة. وَفِي حَدِيث عائِشَةَ (أَنَّه كَانَ يتَطَيَّب بذِكَارَةِ الطِّيب) ، وَفِي حديثِ آخَر (كَانُوا يَكْرَهُون المُؤَنَّث من الطِّيب وَلَا يَرَوْن بذُكُورَتِه بَأْساً) وَهُوَ مَجاز، والمُؤَنَّثُ من الطِّيب كالخَلُوق والزَّعْفَرَان. قَالَ الصَّغَانيّ: والتَّاءُ فِي الذُّكُورة لتَأْنِيث الجَمْع، مثلهَا فِي الحُزُونَة السُّهُولَة.
(و) من أمثلهم: ((مَا اسمُك أَذكُرْهُ) بقطْع الهَمْزِ من أَذْكُره) ، هاذا هُوَ الْمَشْهُور، وَفِيه الوَصْل أَيضاً فِي رِوايَة أُخْرَى، قَالَه التُّدْمِيريّ فِي شَرْح الفَصِيح وَمَعْنَاهُ (إِنْكَارٌ عَلَيْه) .
وَفِي فَصِيح ثَعْلَب: وَتقول: مَا اسمُك أَذْكُرْ، ترفَعُ الاسمَ وتجزم أَذْكُر. قَالَ شَارِحه اللَّبْلِيّ: بقَطْع الهَمْزة من أَذْكُرْ وفَتْحِها، لأَنَّهَا همزةُ المُتَكلِّم من فِل ثلاثيّ، وجَزْم الراءِ على جَوَابِ الاسْتِفْهَام. والمَعْنَى: عَرِّفني باسْمِك أَذْكْرُه، ثمَّ حُذِفت الجُمْلَةُ الشِّرْطِيَّة استِغناءً عَنْهَا لكَثْرة الاسْتِعْمَال، ولأَنَّ فِيما أُبْقِيَ دَلِيلاً عَلَيْهَا. والمَثَلُ نقلَه ابنُ هِشَامٍ فِي المُغْنى وأَطَال فِي إِعرابه وتَوْجِيهِه. ونَقَله شَيْخُنَا عَنهُ وَعَن شُرَّاح الفَصِيح مَا قَدَّمناه.
(ويَذْكُر، كيَنْصُر: بَطْنٌ من رَبِيعةَ) ، وَهُوَ أَخو يَقْدُم، ابْنَا عَنَزَة بنِ أَسدٍ.
(والتَّذْكِيرُ: خِلافُ التَّأْنِيثِ) .
(و) التَّذْكِيرُ: (الوَعْظُ) ، قَالَ الله تَعَالَى: {فَذَكّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكّرٌ} (الغاشية: 21) .
(و) التَّذْكِيرُ: (وَضْعُ الذُّكْرَةِ فِي رأْسِ الفَأْسِ وغيرِهِ) كالسَّيْف: أَنْشَد ثَعْلَب:
صَمَصَامَةٌ ذَكَّرَه مُذَكِّرُهْ
يُطَبِّق العَظْم وَلَا يُكَسرْهْ
(والمُذَكَّرُ من السيفِ) كمُعَظَّم: (ذُو الماءِ) ، وَهُوَ مَجَاز. وَيُقَال: سَيْفٌ مُذَكَّرٌ: شَفْرَتُه حَديدٌ ذَكَرٌ، ومَتْنُه أَنِيثٌ، يَقُول النَّاس: إِنَّه من عَمَل الجِنّ. وَقَالَ الأَصمعيّ: المُذَكَّرَةُ هِيَ السُّيوف شَفَراتُها حَدِيدٌ وَوَصْفُهَا كذالِك.
(و) من المَجَازِ: المُذَكَّر (من الأَيّامِ: الشَّدِيدُ الصَّعْبُ) . قَال لَبِيد:
فإِنْ كُنْتِ تَبْغِينَ الكِرَامَ فأَعْوِلِي
أَبَا حَازِمٍ فِي كُلّ يَوْمٍ مُذَكَّرِ
وَقَالَ الزمخشريّ: يومٌ مُذَكَّرٌ: قد اشتَدَّ فِيهِ القِتَالَ، (كالمُذْكِرِ، كمُحْسِن، وَهُوَ) أَي المُذْكِر كمُحْسِن: (المَخُوفُ من الطُّرُق) . يُقَال: طَرِيقٌ مُذْكِرٌ أَي مَخُوفٌ صَعْبٌ.
(و) المُذْكِر (الشَّدِيدةُ من الدّواهِي) . وَيُقَال: دَاهءَهَة مُذْكِرٌ، لَا يَقُوم لَهَا إِلَّا ذُكْرَانُ الر 2 الِ. قَالَ الجَعْديّ:
وداهِيَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ مُذكِرٍ
تَدِرّ بسَمَ فِي دَمٍ يتَحَلَّبُ
(كالمُذَكَّرَةَ، كمُعَظَّمة) ، نَقله الصَّغَانِيّ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: والعَرب تَكْرَه أَن تُنْتج النَّاقَةُ ذَكَراً، فضَربوا الإِذكار مَثَلاً لكُلّ مَكْرُوه.
(و) قَالَ الأَصمَعِيّ: (فَلاةٌ مِذْكَارٌ: ذَاتُ أَهْوالٍ) . وَقَالَ مَرَّةً: (لَا يَسلُكها إِلّا ذُكُورُ الرِّجالِ) .
(والتَّذْكِرَةُ: مَا يُسْتَذْكَرُ بِه الحاجةُ) ، وَهُوَ من الدّلالة والأَمارة، وَقَوله تَعَالَى: {فَتُذَكّرَ إِحْدَاهُمَا الاْخْرَى} (الْبَقَرَة: 282) قِيلَ: مَعْنَاهُ تُعِيد ذِكْرَه. وَقيل: تَجعلها ذَكَراً فِي الحُكْم.
(والذُّكَّارةُ، كرُمَّانة: فُحّالُ النَّخْلِ) .
(والاستِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ والحِفْظُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي أُمَّهَات اللُّغَة: الدِّرَاسة للحِفظ. واستَذْكَرَ الشَّيْءَ: دَرَسِه للذِّكر. وَمِنْه الحَدِيث: (ستَذْكِرُوا القرآنَ فلَهُو أَشَدُّ تَفصِّياً من صُدُورِ الرجالِ من النَّعَم من عُقُلِها) .
(و) من المَجَاز: (ناقةٌ مُذَكَّرةُ الثُّنْيَا) ، أَي (عَظِيمةُ الرّأْسِ) كرَأْس الجَمل، وإِنما خصّ الرَّأْس (لأَنّ رأْسَها مِمّا يُسْتَثْنَى فِي القمارِ لبائِعَهَا) .
(وسَمَّوْا ذَاكِراً ومَذْكَراً كمَسْكَنٍ) ، فَمن ذالِك، ذاكِرُ بنُ كامِلِ بن أَبي غالبٍ الخُفاف الظَّفَرِيّ، مُحَدِّث.
(و) فِي الحَدِيث ((القُرآنُ ذَكَرٌ فذَكِّرُوهُ) ، أَي جَلِيلٌ نَبِيهٌ خَطِيرٌ فأَجِلُّوه واعْرِفُوا لَهُ ذالك وصِفُوه بِهِ) ، هاذا هُوَ المَشْهُور فِي تَأْويله. (أَو إِذا اخْتَلَفْتُمْ فِي الياءِ والتَّاءِ فاكْتُبُوه باليَاءِ، كَمَا صرَّحَ بِهِ) سيِّدنا عبد الله (بْنُ مَسْعُود، رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْه) . وعَلى الوَجْه الأَول اقتَصَر المصنّف فِي البَصَائِر. ومِن ذالِك أَيضاً قولُ الإِمام الشَّافِعِيّ: (العِلْم ذَكَرٌ لَا يُحِبُّه إِلّا ذُكُورُ الرِّجال) ، أَوردَه الغَزَالِيّ فِي الإِحْياءِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
استَذْكَر الرَّجلُ: أَرْتَمَ.
وَيُقَال: كَم الذُّرة مِن وَلَدك، بالضمّ أَي الذُّكور.
وَفِي حَدِيث طارقٍ مَوْلَى عُثْمَان قَالَ لِابْنِ الزُّبيْرِ حِين صُرِع (وَالله مَا وَلَدَتَ النِّسَاءُ أَذْكَرَ منْك) ، يعنِي شَهْماً ماضِياً فِي الأُمور، وَهُوَ مَجاز.
وذُكُورُ العُشْبِ: مَا غَلُظَ وخَشُنَ.
وأَرضٌ مِذْكارٌ: تُنْبِت ذُكُورَ العُشح. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تُنْبِت. والأَوّل أكثرُ. قَالَ كَعْب:
وعَرَفْتُ أَنِّي مُصبِحٌ بمَضِيعَةٍ
غَبْراءَ يَعزِفُ جِنُّهَا مِذْكارِ
وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: فَلاَةٌ مُذْكِرٌ: تُنْبِت ذُكورَ البَقْلِ. وذُكُورُ البَقْلِ: مَا غَلُظَ مِنْهُ وإِلى المَرَارَة هُوَ، كَمَا أَنَّ أَحرَارَها مارَقٌ مِنْهُ وطَابَ.
وقَولُه تَعَالَى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} (العنكبوت: 45) فِيهِ وَجْهانِ: أحدُهما أَنَّ ذِكْرَ الله تَعَالَى إِذا ذَكَرَهُ العَبْدُ خَيْرٌ للعَبْد من ذكْر العَبْد للعَبْد.
والوَجْهُ الآخَرُ أَنَّ ذِكْرَ اللهاِ يَنْهَى عَن الفَحْشَاءِ والمُنْكَر أَكْثَرَ مِمَّا تَنْهَى الصّلاة. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 6) . وَفِي قَوْله تَعَالَى: {أَهَاذَا الَّذِى يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 36) قَالَ: يُرِيد يَعِيبُ آلِهتَكم. قَالَ: وأَنت قَائِل لرَجُل: لَئِن ذكَرْتَنِي لتَنْدَمَنَّ، وأَنْت تُرِيد: بسُوءٍ، فَيجوز ذالك. قَالَ عنترة.
لَا تَذْكُرِي فَرَسِي وَمَا أَطْعَمْتُه
فيَون جِلْدُكِ مثْلَ جِلْدِ الأَجْرَبِ
أَرا: لَا تَعِيبِي مُهْرِي. فجعلَ الذِّكْر عَيْباً.
قَالَ أَبو مَنْصُور: أَنكَر أَبُو الهَيْثَم أَن يكون الذِّكْرُ عَيْباً. وَقَالَ فِي قَول عَنْتَرة أَي لَا تُولَعِي بِذِكْره وذِكْرِ إِيثارِي إِيّاه باللَّبَن دُونَ العِيَال. وَقَالَ الزَّجّاج نَحْواً من قَول الفَرَّاءِ، قَالَ: ويُقَال: فلانٌ يَذْكُر النَّاسَ، أَي يَغْتَابُهم، ويَذْكُر عُيُوبَهم.
وفلانٌ يَذْكُر الله، أَي يَصِفُه بالعَظَمَةَ ويُثْنِي عَلَيْهِ ويُوَحِّده. وإِنما يُحذَف مَعَ الذِّكْر مَا عُقِلَ مَعْنَاه.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وأَحسَب أَن بعضَ العَرَب يُسَمِّي السِّمَاكَ الرامِحَ: الذَّكَرَ.
والحُصُنُ: ذُكُورَةُ الخَيْلِ وذِكَارَتُها.
وسَيفٌ ذُو ذَكَرٍ، أَي صارِمٌ. ورجُلٌ ذَكِيرٌ، كأَمِيرٍ: أَنِفٌ أَبِيٌّ.
وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا (ثمَّ جَلَسوا عندَ المذَاكرِ حتَّى بَدَا حاجِبُ الشَّمس) المَذَاكِر: جمْع مَذْكَر، مَوضع الذِّكْر، كأَنَّهَا أَرادَت: عِنْد الرُّكْن الأَسْوَدِ أَو الحِجْر.
وقولُه تَعالى: {لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً} (الْإِنْسَان: 1) أَي مَوْجُوداً بِذَاتِه وإِن كَانَ مَوْجُوداً فِي عِلْم الله.
ورَجلٌ ذَكَّارٌ، ككَتَّانٍ: كَثيرُ الذِّكْر لِلَّه تَعَالى.
وسَمَّوا مَذْكُوراً.
ذكر
الذِّكْرُ: الحِفْظُ الذي تَذْكُرُه، وهو مِنّي على ذِكْرٍ وذُكْرٍ. وهو - أيضاً -: جَرْيُ الشيءِ على لِسَانِكَ. وكذلك الشَّرَفُ. والصَّوْتُ من قوله عَزَّ وجل: " وَإنهُ لَذِكْرٌ لكَ ولقَوْمِكَ ". والكِتَابُ الذي فيه تَفْصِيلُ الذَين. والصَّلاةُ للَّهِ عَزّ وجَل والثَّنَاءُ عليه.
وذِكْرُ الحَق: الصَّكُّ، وجَمْعُه ذُكُوْرٌ.
والذكْرَى: اسْمٌ للتَذْكِير.
والاسْتِذْكارُ: الدِّرَاسَةُ للحِفْظ.
والتَّذَكُّرُ: طَلَبُ شَيْءٍ فاتَ.
والذَّكرُ: مَعْروفٌ، والجَميعُ الذَّكَرَةُ. ويُقال: مَذَاكِيْرُ ومُذْكِر، كما تقول: مَقَادِيمُ ومُقْدِمٌ.
والذَّكرُ: خِلافُ الأُنثى، ويُجْمَعُ على الذكُورَةِ والذُّكُوْرِ والذُّكْرَانِ. وامْرَأةٌ مُذَكَّرَةٌ: خِلْقَتُها خِلْقَة الذَّكَرِ. وإذا وَلَدَتِ المَرْأةُ ذَكَراً قيل: أذْكَرَتْ، وهي مِذْكارٌ. وجَمْعُ الذَّكَرِ: ذِكَارَةٌ أيضاً.
وأصابَتِ الأرْضَ ذُكُوْرُ غَيْثٍ: إذا أصابَها المَطَرُ الكَثِيرُ. وذُكُوْرُ الأسْمِيَةِ: التي تَجِيْءُ بالمَطَرِ الشَّدِيدِ والبَرْدِ.
والذكَرُ من الحَدِيدِ: أيْبَسُه وأشَدُّه. ويسَمّى السَّيْفُ مُذَكَّراً.
ذكر: ذَكَر: تأمل، تبصر، ردد الأمر في خاطره، وعزم على فعل شيء (معجم بدرون). ذكر فلاناً ب: أثنى عليه ومدحه ب، يقال مثلاً: ذكره بالشجاعة أي أثنى على شجاعته (كوسج طرائف ص79).
ذكَّر (بالتشديد). ذكَره بالشي: أذكره، جعله يذكره (عبد الواحد ص217).
ذكَّر: حدّث عن الماضي، حكى (بوشر).
وذكّر النخل، التذكير: قيام الفلاح بنثر مقدار من لقاح فحل النخل على اعذاق الأنثى ليلقحها. (برتون 1: 386، شو 1: 219، بليسييه ص150).
وتذكير التين: ما كان يفعله الأوائل مع التين وهو أن يعلقوا بعض ثمار التين الذكر أو البري على شجرة التين الأنثى لكي يمنعوا تساقط ثمرها قبل أن ينضج أو يفسد ويتغير (شو 1: 219، ألكالا).
ثم امتد استعمال هذه الكلمة فأطلقت على كثير من أشجار الفاكهة لتشير إلى الطريقة التي تجعل منها أكثر إثماراً أو تجعل ثمرها أفضل نوعاً وأطيب (ابن العوام 1: 7، 20، 562، 272).
ذكَّر الطعام: ملّح منه ما يأكله، نثر عليه ملحاً (فوك).
ذاكر. ذاكر فلاناً: كالمه وخاض معه في الحديث (معجم الطرائف، بدرون ص182) ويقال ذاكره به (دي يونج)، ففي العبدري (ص90 و، ق): قرأت عليه مقامات الحريري وكان يتعقب عليها تعقيبات نقد جيدة وذاكرته فيها بمواضع عديدة كنت أتعقبها فأثبت قولي واستحسنه.
وذاكره فيه (معجم الطرائف).
وذاكر المعلم تلميذه: سأل تلميذه سؤالاً (أبو الفداء تاريخ 3: 24).
وذاكر العلماء أو الأدباء: تحادثوا وتشافهوا وتفاوضوا وتناقشوا في أمر أو موضوع (فوك).
يقال مثلاً: ذاكر الفضلاء (ميرسنج ص27، دي يونج) والمذاكرة في الفقه (ابن بطوطة 4: 235) والمذاكرة في الأدب (بدرون ص2).
وأخيراً فإن ذاكر فلاناً تعني أيضاً: أنشده شعراً أو قصّ عليه قصصاً وحكى له حكايات (معجم بدرون).
أذكر: نجد بدل قولهم أذكره الشيء، أذكره منه في بيت من الشعر عند ويجرز (ص41). (انظر تعليقة رقم 225 ص140).
تذاكر: تفاوض، يقال مثلاً تذاكروا الصلحَ أي تفاوضوا فيه (معجم البلاذري) وتذاكروا العلمَ (الأغاني ص56). وفي معجم فوك: تذاكر مع. ونجد في المقري (1: 485): تذاكرت مع شيخنا حديث أبي ثعلبة.
انذكر: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها ذكر.
ذِكْر: ذكرى، ما يذكره الإنسان عن شيء ما (كليلة ودمنة ص15، 26، عباد ص 1).
ذِكْر: نصّ قَسَم (المقري 2: 103).
ذِكْر وجمعها أَذْكار: دعاء نافلة (بربروجر ص3، المقدمة 2: 372، 3: 145، 347) ذكر وجمعها أذكار: أذان، نداء المؤذن للصلاة. ففي معيار العلوم (ص22): وتناغى أذكار المؤذن بأسحارها نغمات الوُرْق. راجع زيشر (26: 595) نجد فيه ما ذكرته وكذلك ملر (ص 69).
ذِكْر: حفل يردد فيه عدد من الأشخاص (من الدراويش عادة) في فترات مختلفة لا إله إلاَّ الله وباقي أسماء الله الحسنى وأدعية وغير ذلك في ترانيم وألحان. وغالباً ما يصحب ذلك موسيقى ورقص (لين عادات 1: 371، عواده ص 699، ديسكرياك ص159، كندي 1: 136).
ذكر الله: ترغلة: اطرغلة يمامة (دومب ص62).
ذَكَر: بمعنى قوي شجاع أبي، لا يوصف به الرجل فقط (لين) بل يوصف به الفرس أيضاً (معجم مسلم).
وذَكَر عند أهل الحراثة: ما يدخل من طرف البِرك في سكة الحديد (محيط المحيط).
ذكر في أنثى وأنثى في ذكر: أنظره في أنثى.
الأَظفار الذكران: أنظره في ظُفْر.
ذَكَرِيّ: خاص بالذَكَر، رَجْلي (بوشر).
ذُكْراني. امرأة ذكرانية: شجاعة (فوك).
ذُكُور: كثير الحفظ في ذهنه، ويقال: ذكور للشيء (معجم الماوردي).
ذَكِير، يقال للصلب: حديد ذكير (برجرن) وأيضاً ذكير فقط (المستعيني مادة حديد، ألكالا، مارسيل، باربيه، معجم البربرية وهو يكتبه غالباً بالدال).
ذُكُورِيَّة: رجولة، رجولية (فوك، معجم الماوردي).
ذُكَّار، واحدته ذُكَّارة وهو الفحل من الشجر. مثل ذُكَّار الفستق أي فحل الفستق (ابن العوام 1: 267) وذكار التين: فحل التين وشجرة التين البري (ابن العوام 1: 419).
وتطلق كلمة ذُكّار وحدها على شجرة التين البري وثمرها (فوك، ألكالا، المعجم اللاتيني - العربي، ترجمة العقد الصقلي ص21، 23، ابن العوام 1: 16، 20، 93 (أبدل فيه الدال بالذال)، ص302 (اقرأ فيه ذكار وفقاً لما جاء في مخطوطتنا) ص573).
وتستعمل ثمرة هذه الشجرة لتلقيح (تذكير) شجرة التين الأنثى، وذلك أنهم ينظمون ثمر التين البري في قلادة من ثمرها الصغير الموجود عليها (ابن العوام 1: 573) وهذا ما يفسر هذه الأبيات المذكورة في الحلل السندسية (ص76 ق) وقد نظمها أمير صلب كثيراً من رعاياه:
أهل الحرابة والفساد من الورى ... يَعْزون في التشبيه للذُكَّار
ففساد ... الصلاح لغيره ... بالقطع والتعليق في الأشجار
ذُكَّارهم ذكرى إذا ما أبصرِوا ... فوق الجموع وفي ذُرَى الأسوار
(في البيت الثاني بياض في مخطوطتنا ولعل الصواب ففساده فيه الصلاح).
ذُكّار: لقاح النخل (باجني ص148).
ذَكِّير: من يشترك في الحفل الديني المسمى ذِكْر (انظر الكلمة) (لين عادات 2: 212). ذِكِّير: عَرَّاف، كاهن، زاجر الطير، ضارب الرمل (باين سميث 1558).
ذَكَّارة المُعَذَّبين: سلاسل، قيود، أغلال (المعجم اللاتيني - العربي).
ذاكر، القُوَّة الذاكرة: القوة الحافظة (فوك).
تَذْكِرَة: تذكر، تذكار (بوشر).
تذكرة: موعظة (ابن جبير ص150، 151).
وتذكرة وتجمع على تذاكر: رقعة، بطاقة (بوشر، همبرت ص107، محيط المحيط).
وتذكرة: براءة (فرمان) صك يصدره الأمير. (مملوك 1، 1: 188).
وتذكرة: جواز سفر (برتون: 1: 18). وفي محيط المحيط: تذكرة الطريق.
وتذكرة: بطاقة التصدير (بلسييه ص 324، كريست وبارب ص50، بلاكيير 2: 266).
وتذكرة: شهادة تمنح لأسرى النصارى حين يطلق سراحهم (لوجييه ص285).
وتذكرة: لائحة، جدول مفصل لمضمون حساب (بوشر).
وتذكرة: سند الإعفاء بكفالة من الرسوم الجمركية. (بوشر).
تذكرة النكاح: عقد النكاح (بركهارت نوبيه ص 305).
تذكار الأموات: يوم الأموات (همبرت ص154).
تذكاري: استذكاري (بوشر).
تَذْكِيرَة، وتجمع على تذاكير: مذكرة، مفكرة. (فوك).
مُذَكِّر: واعظ (فالتون ص43).
والمذكر مرادف المعرّف: العبد الدليل على أسماء الناس. وهو أشبه بالحاجب والآذان (ابن بطوطة 2: 346، 363).
مذاكر: عضو التناسل (بوشر).
مذاكر: خصية (فوك، ألكالا).

ذوق

Entries on ذوق in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
ذوق
الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ يَذوْقُ ذَوْقاً وذَوَاقاً ومَذَاقاً.
وذُقْتُ فلاناً: أي ما عنده.
وكلُّ ما نَزَلَ بإنسانٍ من مَكْرُوهٍ فقد ذاقَه.
وفي الحَدِيثِ: " إنَ الله عَزَّ وجَلَّ لا يُحِبُّ الذَّوّاقِيْنَ والذَّوّاقَات ".
واسْتَذَاقَ الأمْرُ لفلانٍ: أي انْقَادَ وطاوَعَ. وكذلك اللِّبَنُ إذا اسْتَمْذَقَ عن المَخْض بَعْدَما حرِّكَ وهو خاثِرٌ. والرَّجُلُ المُسْتَذَاقُ: المُجَرَّبُ.
ذ و ق: (ذَاقَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (ذَوَاقًا) بِفَتْحِ الذَّالِ وَ (مَذَاقًا) وَ (مَذَاقَةً) أَيْضًا وَمَا ذَاقَ (ذَوَاقًا) بِالْفَتْحِ أَيْضًا أَيْ شَيْئًا. وَ (ذَاقَ) مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَيْ خَبَرَهُ. وَ (أَذَاقَهُ) اللَّهُ وَبَالَ أَمْرِهِ. وَ (تَذَوَّقَهُ) ذَاقَهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَأَمْرٌ (مُسْتَذَاقٌ) أَيْ مُجَرَّبٌ مَعْلُومٌ. وَ (الذَّوَّاقُ) الْمَلُولُ. 
[ذوق] ذقت الشئ أذوقة ذوقا وذواقا مذاقا ومذاقة. وما ذقت ذوقا، أي شيئا. وذقت ما عند فلان، أي خَبَرْتُهُ. وذُقْتُ القوسَ، إذا جذبتَ وترها لتنظرَ ما شدتها. وأذاقه الله وبال أمرِه. قال طُفيلٌ: فَذوقوا كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجِّرٍ من الغَيظِ في أكبادنا والتَحَوُّبِ وتَذَوَّقْتُهُ، أي ذقته شيئا بعد شئ. وأمر مستذاق، أي مجرب معلوم. قال الشاعر : وعهد الغانيات كعهد قين ونت عنه الجعائل مستذاق والذواق: الملول.
ذوق: ذاق: المصدر منه ذَوَقان في معجم فوك.
ذاق روحَه: عرف نفسه، عرف قدر نفسه، علم منزلته.
ذاق نفسه: عرف ذاته، شعر بنفسه.
ما يذوق روحه: لا ذوق له، غير رقيق، غير حساس، لا يشعر أنه يعل ما يخالف الأدب (بوشر).
ذاق (دوماس مخطوطات): عسل (دوماس حياة العرب ص488).
ذَوْق: آداب السلوك. وعديم الذوق: من لا يلتزم بآداب السلوك (ألف ليلة 4: 594، 621).
ذَوْق: لمظة من الطعام لاختبار طعم الباقي منه (ألكالا).
ذَوَاقَة: لمظة، قليل من الطعام يتلمظه الإنسان لاختبار طعمه (بوشر).
ذَوَّاق: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها ذاق.
الذائِقَة: الذَوْق (بوشر).
مذاقات (جمع مذاق): مطاعم، أطعمة (بابن سميث 1496).
[ذوق] نه فيه: لم يكن يذم "ذواقًا" أي مأكولًا ومشروبًا، فعال بمعنى مفعول، ويقع على الصدر والاسم، ذقته أذوقه ذوقًا وذواقًا وما ذقت ذواقًا أي شيئًا. ومنه: كانوا إذا خرجوا من عنده لا يتفرقون إلا عن "ذواق" ضربه مثلًا لما يتالونه عنده من علم وأدب يقوم لأرواحهم مقام الطعام لأجسامهم. ش القاضي: ويشبه كون المعنى لا يتفرقون إلا عن شيء يطعمونه أي غالبًا، وإليه مال الغزالي. نه وفيه: لما رأى أبو سفيان حمز ةمقتولًا معفرًا قال: "ذق" عٌقق، أي ذق طعم مخالفتك لنا يا عاق قومه، جعل إسلامه عقوقًا، استعمل الذوق في المعاني مجازًا وإنما يتعلق بالجسام نحو "ذق إنك أنت العزيز الكريم". ومنه: أن الله لا يحب "الذواقين" و"الذواقات" يعني السريعي النكاح السريعي الطلاق.
(ذ وق)

ذاق الشَّيْء ذوقا، وذواقا، وذوقانا، ومذاقا.

والمذاق: طعم الشَّيْء.

وَيَوْم مَا ذقته طَعَاما: أَي مَا ذقت فِيهِ.

وذاق الْعَذَاب وَالْمَكْرُوه وَنَحْو ذَلِك، وَهُوَ مثل، وَفِي التَّنْزِيل: (ذُقْ إِنَّك أَنْت الْعَزِيز الْكَرِيم) وَقَالَ بعض قُرَيْش لِحَمْزَة: ذُقْ عُقُق.

واذقته إِيَّاه.

وتذاوق الْقَوْم الشَّيْء: كذاقوه، قَالَ ابْن مقبل:

يهززن للمشي أوصالاً منعمةً ... هز الشمَال ضحى عيدَان يبرينا أَو كاهتزاز رديني تذاوقه ... أَيدي التُّجَّار فزادوا مَتنه لينًا

وَالْمَعْرُوف: تداوله.
ذ و ق

ذقت الطعام، وتذوقته شيئاً بعد شيء. وهو مر المذاق. وما دفت اليوم ذواقاً " ولا تفرّقوا إلا عن ذواق ".

ومن المجاز: ذقت فلاناً، وذقت ما عنده. وتقول: ذقت الناس وأكلتهم، ووزنتهم وكلتهم، فما استطبت طعومهم، ولا استرجحت حلومهم. وهو حسن الذوق للشعر إذا كان مطبوعاً عليه. وما ذقت عماضاً. وما ذقت اليوم في عيني نوماً. وذاق القوس: تعرّفها ينظر ما مقدار إعطائها. وذق قوسي لتعرف لينها من شدّتها. قال الشماخ:

فذاق فأعطته من اللين جانباً ... لها ولها إن يغرق السهم حاجر

وقد ذاقتها يدي. وتذاوق التجار السلعة. وقال ابن مقبل:

أو كاهتزاز رديني تذاوقه ... أيدي الكماة فزادوا متنه ليناً

وذاقت كفّي فلانة إذا مستها. قال أبو النجم

ترتج منها بعد كف الذائق ... مآكم أشربن بالمناطق وفي الحديث " إن الله يبغض الذوّاقين والذوّاقات " كلما تزوّج أو تزوّجت مدّ عينه أو مدّت عينها إلى أخرى أو آخر. وفلان مستذاق: مجرب. قال جرير:

وعهد الغانيات كعهد قينٍ ... ونت عنه الجعائل مستذاق

أي ذيق كذبه وخبرت حاله. استذاق الأمر لفلان: انقاد له وطاوع. ولا يستذيق لي الشعر إلا في فلان. ودعني أتذوق طعم فلان. وتذوقت طعم فراقه.
ذوق
الذّوق: وجود الطعم بالفم، وأصله فيما يقلّ تناوله دون ما يكثر، فإنّ ما يكثر منه يقال له:
الأكل، واختير في القرآن لفظ الذّوق في العذاب، لأنّ ذلك- وإن كان في التّعارف للقليل- فهو مستصلح للكثير، فخصّه بالذّكر ليعمّ الأمرين، وكثر استعماله في العذاب، نحو:
لِيَذُوقُوا الْعَذابَ
[النساء/ 56] ، وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ
[السجدة/ 20] ، فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [الأنفال/ 35] ، ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
[الدخان/ 49] ، إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ
[الصافات/ 38] ، ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ [الأنفال/ 14] ، وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
[السجدة/ 21] ، وقد جاء في الرّحمة نحو: وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً
[هود/ 9] ، وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ [هود/ 10] ، ويعبّر به عن الاختبار، فيقال: أَذَقْتُهُ كذا فذاق، ويقال: فلان ذاق كذا، وأنا أكلته ، أي: خبرته فوق ما خبر، وقوله: فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ
[النحل/ 112] ، فاستعمال الذّوق مع اللّباس من أجل أنه أريد به التّجربة والاختبار، أي:
فجعلها بحيث تمارس الجوع والخوف، وقيل:
إنّ ذلك على تقدير كلامين، كأنه قيل: أذاقها طعم الجوع والخوف، وألبسها لباسهما. وقوله:
وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً
[الشورى/ 48] ، فإنه استعمل في الرّحمة الإذاقة، وفي مقابلتها الإصابة، فقال: وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ [الشورى/ 48] ، تنبيها على أنّ الإنسان بأدنى ما يعطى من النّعمة يأشر ويبطر، إشارة إلى قوله:
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى [العلق/ 6- 7] .

ذوق: الذّوْقُ: مصدر ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً،

فالذَّواق والمَذاق يكونان مصدرين ويكونان طَعْماً، كما تقول ذَواقُه ومذاقُه

طيّب؛ والمَذاق: طَعْمُ الشيء. والذَّواقُ: هو المأْكول والمشروب. وفي

الحديث: لم يكن يَذُمُّ ذَواقاً، فَعال بمعنى مفعول من الذَّوْقِ، ويقع

على المصدر والاسم؛ وما ذُقْتُ ذَواقاً أَي شيئاً، وتقول: ذُقْتُ فلاناً

وذُقْتُ ما عنده أَي خَبَرْته، وكذلك ما نزل بالإِنسان من مَكروه فقد

ذاقَه. وجاء في الحديث: إِنَّ الله لا يحبّ الذّوّاقِين والذّوَّاقات؛ يعني

السريعِي النكاحِ السريعِي الطلاقِ؛ قال: وتفسيره أَن لا يَطْمئنّ ولا

تطمئنّ كلما تزوّج أَو تزوّجت كَرِها ومدَّا أَعينهما إِلى غيرهما.

والذَّوَّاق: المَلُول. ويقال: ذُقت فلاناً أَي خبَرْته وبُرْتُه. واسْتَذَقْت

فلاناً إِذا خبرته فلم تَحْمَد مَخْبَرَته؛ ومنه قول نَهْشل بن حرِّيٍّ:

وعَهْدُ الغانِياتِ كعَهْدِ قَيْنٍ،

وَنَتْ عنه الجَعائلُ، مسْتَذاقِ

كبَرْقٍ لاحَ يُعْجِبُ مَنْ رآه،

ولا يَشْفِي الحَوائم من لَماقِ

يريد أَنّ القَيْنَ إِذا تأَخَّر عنه أَجرُه فسدَ حاله مع إِخوانه، فلا

يَصِل إلى الاجتماع بهم على الشَّراب ونحوه. وتَذَوَّقْته أَي ذُقْته

شيئاً بعد شيء. وأَمر مُستَذاقٌ أَي مُجَرَّبٌ معلوم. والذَّوْقُ: يكون فيما

يُكره ويُحمد. قال الله تعالى: فأَذاقَها اللهُ لِباسَ الجُوعِ

والخَوْفِ؛ أَي ابْتَلاها بسُوء ما خُبِرت من عِقاب الجوع والخَوْف. وفي الحديث:

كانوا إِذا خرجوا من عنده لا يَتفرَّقون إِلا عن ذَواق؛ ضَرب الذواق

مثلاً لما يَنالون عنده من الخير أَي لا يَتفرقون إِلا عن علم وأَدب

يَتعلَّمونه، يَقوم لأَنفسهم وأَرواحهم مَقام الطعام والشراب لأَجسامهم. ويقال:

ذُقْ هذه القوس أَي انْزَعْ فيها لتَخْبُر لِينها من شدّتها؛ قال

الشماخ:فذاق فأَعْطَتْه من اللِّينِ جانِباً،

كَفَى ولَها أَن يُغْرِقَ النَّبْل حاجِزُ

(* قوله «كفى ولها إلخ» كذا بالأصل والذي في الأساس:

لها ولها أن يغرق السهم حاجز).

أَي لها حاجز يَمنع من إِغراقٍ أَي فيها لين وشدّة؛ ومثله:

في كَفِّه مُعْطِيةٌ مَنُوع

ومثله:

شَِرْيانة تَمْنَعُ بعدَ اللِّينِ

وذُقْتُ القوسَ إِذا جذَبْت وترَها لتنظر ما شدّتها. ابن الأَعرابي في

قوله: فذوقُوا العذاب، قال: الذَّوْق يكون بالفم وبغير الفم. وقال أَبو

حمزة: يقال أَذاق فلان بعدك سَرْواً أَي صار سَرِيّاً، وأَذاقَ بعدَك

كَرَماً، وأَذاق الفرَسُ بعدك عَدْواً أَي صار عَدّاء بعدك؛ وقوله تعالى:

فذاقَت وبالَ أَمرِها، أَي خبَرت؛ وأَذاقَه اللهُ وبال أَمره؛ قال طفيل:

فذوقُوا كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجِّرٍ

من الغَيْظِ، في أكْبادِنا، والتَّحَوُّبِ

(* قوله «محجر» قال الأصمعي بكسر الجيم وغيره يفتح).

وذاقَ الرجل عُسَيْلَةَ المرأَة إِذا أَوْلَج فيها إِذاقةً حتى خَبر

طِيب جِماعها، وذاقَت هي عُسَيْلَته كذلك لمّا خالَطها. ورجل ذَوّاق مِطْلاق

إِذا كان كثير النكاح كثير الطلاق. ويومٌ ما ذُقْته طعاماً أَي ما ذقت

فيه، وذاقَ العذاب والمكروه ونحو ذلك، وهو مثَل: وفي التنزيل: ذُقْ إِنَّك

أَنت العزيز الكريم. وفي حديث أُحُد: أَن أَبا سفيان لما رأَى حمزة، رضي

الله عنه، مقْتولاً قال له: ذُقْ عُقَقُ أَي ذق طعْمَ مُخالَفَتِك لنا

وتَرْكِكَ دِينَك الذي كنت عليه يا عاقَّ قومه؛ جعل إِسلامَه عُقوقاً،

وهذا من المجاز أَن يستعمل الذَّوْق وهو ما يتعلّق بالأَجسام في المعاني

كقوله تعالى: ذق إِنك أَنت العزيز الكريم، وقوله: فذاقُوا وبالَ أَمرِهم.

وأَذَقْته إِياه، وتَذواقَ القومُ الشيء كذاقُوه؛ قال ابن مُقْبِل:

يَهْزُزْنَ للمَشْيِ أَوْصالاً مُنعَّمةً،

هَزَّ الشَّمالِ ضُحىً عَيْدانَ يَبْرِينا

أَو كاهْتِزازِ رُدَيْنِيٍّ تَذاوَقَه

أَيدي التِّجارِ فَزادُوا مَتْنَه لِينا

(* قوله «التجار» في الأساس: الكماة).

والمعروفُ تداوله. ويقال: ما ذُقت ذَواقاً أَي شيئاً، وهو ما يُذاق من

الطعام.

ذوق
{ذاقَه} ذَوْقاً، {وذَواقاً،} ومَذاقاً، {ومَذاقَةً: اختبَر طَعْمَه وأصْله فِيمَا يقلُّ تَناوله، فإِنَّ مَا يَكثُر من ذَلِك يُقالُ لَهُ: الأَكْل} وأَذَقته أَنْا إِذاقَة. وَفِي البَصائِر والمُفْرَدات: اخْتيرَ فِي القُرآنِ لَفْظ الذَّوْقِ للعَذابِ لأَنَّ ذلِكَ وإِنْ كانَ فِي التَّعارُفِ للقَلِيلِ، فَهُوَ مُسْتَصْلَحٌ للكَثِيرِ، فخَصَّهُ بالذكْرِ ليُعْلمَ الأَمرين، وكَثُرَ اسْتعْمالُه فِي العَذابِ، وَقد جاءَ فِي الرَّحْمَة، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: ولَئنْ أَذَقْناهُ رَحمَةً مِنّا ويُعَبَّرُ بِهِ عَن الاخْتِبارِ، يُقالُ: {أَذَقْتُه كَذَا} فذَاقَ، وَيُقَال: فلانٌ {ذاقَ كَذَا، وأَنا أَكَلتهُ، أَي خَبَرْتُه أَكثرَ مِمَّا خَبَرَه، وَقَوله تَعالَى:} فأذَاقَها اللهُ لباسَ الجُوع والخَوْفِ، فاسْتِعمالُ الذَّوقِ مَعَ اللَباسِ من أَجِّل أّنًّه أُرِيدَ بهِ التَّجْرِبَة والاخْتِبار، أَي: جَعَلَها بِحَيْثُ تمارِسُ الجُوعَ وقِيلَ: إنَّ ذلكَ على تَقدِير كَلامَينِ، كأَنّه قِيلَ: أَذاقَها الجُوعَ والخوْفَ، وأَلْبَسَها لِباسَهما، وَقَوله تَعَالَى: وَلئْن {أَذَقنَا الإِنْسانَ مِنّا رَحْمَةً. اسْتعْملَ فِي الرَّحمَةِ} الإِذاقَةَ، وَفِي مُقابِلَتِها الإصَابَة فِي قَوْله تَعَالَى: وإنْ تصِبْهُم سَيئةٌ. تَنْبيهاً على أنَّ الإنْسانَ بأَدْنَى مَا يُعْطَى من النِّعْمَة يَبْطَر ويأشَر. قَالَ المُصَنِّفُ: وقالَ بعضُ مَشايِخنا: {الذَّوْقُ: مُباشَرَة الحاسَّةِ الظّاهِرَة، أَو الباطِنةِ، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِك بحاسةِ الفَم فِي لُغَةِ القُرآنِ، وَلَا فِي لُغَةِ العَرَب، قالَ تَعَالَى:} وذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ وقالَ تعالَى: هَذَا {فَلْيَذُوقُوه حَمِيمٌ وغَسّاقٌ. وقالَ تَعالَى:} فأَذاقَها اللهُ لباسَ الجُوعَِ والخَوفِ. فتَأَملْ كيفَ جَمَع)
الذَّوقُ واللِّباسَ حتّى يدُلَّ على مُباشَرةِ الذَّوْقِ وإحاطَتِه وشمُولِه، فأَفاد الإِخْبارُ عَن {إِذْاقَته أَنَّه واقِعٌ مُباشَر غَيْرُ مُنْتَظَر، فإِنَّ الخَوْفَ قد يُتَوَقع وَلَا يُباشَر، وأَفادَ الإخْبارُ عَن لِباسهِ أَنّه مُحيطٌ شامِلٌ كاللِّباسِ للبَدَنِ، وَفِي الحَديثِ: ذاقَ طَعْمَ الإِيمانِ مَنْ رَضِيَ باللهِ رَبًا، وَبِالْإِسْلَامِ دينا وبمُحَمد رَسُولاً فأَخْبَر أَنَّ للإيمانِ طَعْماً، وأَنَّ القَلْبَ} يَذُوقه، كَمَا يَذُوقُ الفَم طَعْم الطَّعامِ والشَّراب، وَقد عَبَّرَ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن إدْراكِ حَقِيقَةِ الإِيمان والإِحْسانِ وحصولهِ للقلبِ ومُباشرَتِه لَهُ {بالذَّوْقِ تارَة، وبالطَّعام والشَّرابِ تَارَة، وبوجْدان الحَلاوَةِ تَارَة، كَمَا قَالَ: ذاقَ طَعْمَ الإِيمانِ الحَدِيث وقالَ: ثَلاثٌ مَنْ كنَّ فيهِ وَجَدَ حلاوةَ الإِيمانِ. قالَ:} والذَّوْقُ عندَ العارِفينَ: مَنْرِلَةٌ من مَنازِلِ السالكِينَ أَثبَتُ وأَرْسَخُ من كَل منزلَة الوَجْدِ، فتَأَملْ ذَلِك. وَمن المَجاز ذاقَ القَوْسَ {ذوقاً: إِذا جذبَ وَتَرَها اخْتِبارًا ليَنظُر مَا شِدِّتُّها، قَالَ الشَّمّاخُ:
(} فذاقَ فأَعْطَتْهُ من اللِّينِ جانِباً ... كَفى ولَهَا أَن يغْرِقَ النَّبْلَ حاجزُ)
أَي: لَها حاجِزٌ يمنَعُ من إغراقٍ. وَمَا {ذاقَ} ذَواقاً أَي: شيْئاً {والذَّواقُ فَعالٌ: بِمَعْنى مَفْعُول من} الذَّوْقِ، ويقعُ على المَصْدَرِ والاسمَ، وَفِي الحَدِيثِ: لم يَكُن يَذُمُّ {ذَواقاً وَفِي الحَدِيثِ فِي صفَةِ الصَّحابَةِ: يَدْخلُونَ رُوّاداً، وَلَا يتَفَرَّقونَ إِلاّ عَنْ} ذَواق، ويَخرُجُونَ أدلَّةً قَالَ القُتَيْبيُّ:! الذَّواقُ: أَصْلُه الطَّعْمُ، ولمِ يُرِدِ الطَّعمَ ههُنا، ولكنِّهُ ضَربَهُ مثلا لما يَنالُونَ عِنْدَه من الخَيْرِ، وقالَ ابْن الأنْبارِيِّ: أَرَادَ لَا يَتَفَرَّقونَ إِلاّ عَن عِلْمٍ يتَعَلَّمُونَه، يقومُ لَهُم مَقامَ الطَّعامِ والشَّرابِ، لأَنّه كانَ يَحْفَظُ أَرْواحهُفم، كَمَا كانَ يَحْفَظُ الطَّعامُ أجْسامَهُمْ. وقالَ أَبُو حَمزَةَ: يُقَال: {أَذاقَ زَيْدٌ بَعْدَك سَرْوًا أَي صارَ. سَرِيًّا، وكَرَماً أَي: صارَ كَرِيماً} وأَذاقَ الفَرَسُ بعدَك عَدْوًا، أَي: صارَ عَدّاءً بعدَك، وَهُوَ مَجازٌ. {وتذوَّقَهُ أَي:} ذاقَهُ مَرةً بعدَ مَرَةِ وشَيئاً بعدَ شَيءْ. {وتَذاوَقُوا الرِّماحَ: إِذا تَناوَلوها قالَ ابْن مُقْبِل:
(أَو كاهْتِزازِ رُدَيْنيٍّ} تَذاوَقَه ... أيدِي التِّجارِ فزَادُوا مَتنَه لِينَا)
وَهُوَ مُجازٌ. وَمِمَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {المَذاقُ، يكونُ مَصْدَرًا، ويكونُ اسْماً. وتَقول:} ذُقْتُ فُلاناً، {وذقْتُ مَا عِنده، أَي: خَبَرْتُه.} والذَّوّاق، كشَدّادٍ. السَّرِيعُ النِّكاحٍ السَّرِيعُ الطلاقِ، وَهِي {ذَوّاقَة، وَقد نهِيَ عَن ذلِك.} والذَّواقُ أَيضاً: المَلُولُ.
{واستذاقَ فُلاناً: خبَره فلَمْ يحْمَدْ مَخْبَرَته. وأمرٌ} مُستذاقٌ، أّي: مُجَرَّبٌ معلُومٌ. {وذَوْقُ العُسَيْلَةِ: كِنايَةٌٌ عَن الإِيلاجِ.)
ويَومٌ مَا} ذُقْتُه طَعاماً، أَي: مَا {ذُقتُ فيهِ.} وتَذاوَقَه، {كذاقَهُ. وَهُوَ حَسَن} الذَّوْقِ للشِّعْرِ: مَطْبُوع عَلَيْهِ. وَمَا {ذُقت غَمِاضاً، وَمَا ذُقْتُ فِي عَينِيَ نَوْماً.} وذاقَتها يَدِي، {وذاقَتْ كَفِّي، فُلانَةَ: إِذا مَسَّتْها.
ويُقال:} ذِيقَ كَذِبُه، وخُبرَتْ حالُه. {واسْتَذاقَ الأَمْرُ لفلانٍ: انْقادَ لَهُ، وَلَا} يَسْتَذيقُ لي الشِّعْر إِلاّ فِي فُلان. ودَعْنِي {أتَذَوَّق طَعْمَ فُلانٍ.} وتَذَوَّقْتُ طَعْمَ فراقِه، وكلُّ ذلِك مَجازٌ وكِنايَةٌ.

ذوق

1 ذَاقَهُ, (K,) first Pers\. ذُقْتُهُ, aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. ذَوْقٌ and ذَوَاقٌ and مَذَاقٌ (S, Msb, K) and مَذَاقَةٌ, (S, K,) He tasted it; i. e., perceived its taste, by means of the moisture of the tongue: (Msb:) or he tried, or knew, its taste: (K:) it is originally said of that of which little is taken: when much is taken, the term أَكْلٌ is used [and one says أَكَلَهُ]: and ↓ تذاوقهُ signifies the same as ذَاقَهُ. (TA.) You say, ذُقْتُ الشَّىْءَ [I tasted the thing], (S,) or الطَّعَامَ [the food]. (Msb.) And يَوْمٌ مَا ذُقْتُهُ طَعَامًا, meaning مَا ذُقْتُ فِيهِ [i. e. A day in which I tasted not food]. (TA.) b2: By amplification, الذَّوْقُ is used to signify (assumed tropical:) The perceiving, beside tastes, all other objects of the senses, and states or conditions: (Bd in iii. 177:) it is not restricted to the sense of the mouth [or tongue] in the language of the Kur-án nor in the [genuine or classical] language of the [Pagan] Arabs. (TA.) Hence, in the Kur iii. 177, ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ (assumed tropical:) [Taste ye the punishment of burning]: (Bd, TA:) for, although, in the common conventional acceptation, the verb relates to what is little in quantity, it is regarded as suitable to be used in relation to what is much. (TA.) One says also, فُلَانٌ ذَاقَ كَذَا وَأَنَا أَكَلْتُهُ [lit. Such a one tasted such a thing, and I ate it;] meaning (assumed tropical:) such a one knew, or tried or tested, such a thing, and I knew it, or tried it or tested it, more. (TA.) ذُقْتُ الشَّىْءَ means (assumed tropical:) I tried, or tested, the thing. (Msb.) And hence one says, ذاق فُلَانٌ البَأْسَ (assumed tropical:) Such a one experienced harm, &c.; i. e., knew it by its befalling him. (Msb.) And ذُقْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ (assumed tropical:) I knew, or tried or tested, what [qualities &c.] such a one possessed; (S, TA;) and so ذُقْتُ فُلَانًا. (TA.) And ذَاقَ الرَّجُلُ عُسَيْلَةَ المَرْأَةِ وَ ذَاقَتْ عُسَيْلَتَهُ (assumed tropical:) The man [tasted or] experienced the sweetness of the carnal enjoyment of the woman, and she in like manner. (Msb.) And ذاق طَعْمَ الإِيمَانِ (assumed tropical:) He tasted, or experienced, the savour of faith with his heart, like as the mouth tastes, or experiences, the savour of food and drink. (TA from a trad.) And ذُقْتُ كَذِبَهُ وَخَبَرْتُ حَالَهُ (tropical:) [I experienced his lying, and knew his condition]. (TA.) and ذَاقَتْهَا يَدِى, and ذَاقَتْ فُلَانَةَ, (tropical:) My hand felt her, and felt such a female. (TA.) b3: ذاق القَوْسَ, (S, K,) inf. n. ذَوْقٌ; (TA;) [and ↓ ذَوَّقَهَا; (so in Freytag's Lex. from the Deewán el-Hudhaleeyeen;)] (tropical:) He pulled the string of the bow (S, K, TA) for the purpose of trial, (K, TA,) that he might see what was its strength. (S, TA.) b4: ↓ الذَّوْقُ is also employed to signify (assumed tropical:) [Taste, as meaning intellectual discernment and relish; i. e.] the faculty that is adapted to the acquisition of matters of knowledge, considered as being, in its perfection of perception, like sensation, regarded as a natural property; and particularly that [faculty] which concerns the niceties of language; because it [i. e. nice language] is, to the soul of man, like delicious intellectual food. (Kull. [When used as a subst in this sense, its pl. is أَذْوَاقٌ.]) One says, هُوَحَسَنُ الذَّوْقِ لِلشِّعْرِ, meaning (tropical:) He has a good [taste or] natural faculty for poetry. (TA.) b5: [Also (assumed tropical:) Voluptuousness; sensuality: see ذَوَّاقٌ.]2 ذوّقهُ [He gave him something to taste]: it is like لَمَّجَهُ. (M and TA in art. لمظ.) b2: See also 1, in the latter half of the paragraph.4 أَذَقْتُهُ الطَّعَامَ, (Msb, K, *) inf. n. إِذَاقَةٌ, (TA,) I made him to taste the food; i. e., to perceive its taste by means of the moisture of the tongue: (Msb:) or I made him to try, or know, the taste [of the food]. (K.) b2: [Hence,] أَذَاقَهُ اللّٰهُ وَبَالَ أَمْرِهِ (assumed tropical:) [God made him to taste, or experience, the evil result of his affair]. (S.) It is said in the Kur [xvi. 113], فَأَذَاقَهَااللّٰهُ لِبَاسَ الجُوْعِ وَالخَوْفِ (assumed tropical:) [So God made her to taste, or experience, the utmost degree of hunger and of fear]: the verb is here used with لِبَاس because meant to convey the meaning of experiencing: or the sentence is elliptical, and means, made them to taste, or experience, hunger and fear, and clad them with the clothing thereof. (TA.) And in the same [xlii. 47], إِذَا أَذَقْنَا الإِنْسَانُ مِنَّا رَحْمَةً (assumed tropical:) [When we make man to taste, or experience, mercy from us]; where, afterwards, الإِصَابَةٌ is opposed to الإِذَاقَةٌ, in the words وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ. (TA.) b3: أَذَاقَ زَيْدٌ بَعْدَكَ كَرَمًا means (tropical:) Zeyd became generous [after thee, i. e. after thou knewest him, or sawest him, or wast with him]: (Aboo-Hamzeh, K, TA:) [lit., made people to taste generosity:] and اذاق الفَرَسُ بَعْدَكَ عَدْوًا (tropical:) The horse became a good runner [after thee, i. e. after thou knewest him, &c.] (Aboo-Hamzeh, TA.) 5 تذوّقهُ He tasted it (ذَاقَهُ, S, K) by degrees, (S,) or repeatedly. (K.) b2: [Hence,] دَعْنِى أَتَذَوَّقُ طَعْمَ فُلَانٍ (tropical:) [Let me try, or test, the character of such a one]. (TA.) And تَذَوَّقْتُ طَعْمَ فِرَاقِهِ (tropical:) [I tasted, or experienced, the savour of his separation]. (TA.) 6 تَذَاْوَقَ see 1, first sentence. [The primary signification of تَذَاوُقٌ seems to be The tasting a thing one with another. b2: And hence,] تذاوقوا الرِّمَاحَ i. q. تَنَاوَلُوهَا (tropical:) [They took the spears, one from another, app. to test their qualities: see ذَاقَ القَوْسَ, above]. (K, TA.) Ibn-Mukbil says, أَوْ كَاهْتِزَازِ رُدَيْنِىٍّ تَذَاوَقَهُ

أَيْدِى التِجَارِ فَزَادُوا مَتْنَهُ لِينَا (tropical:) [Or like the quivering of a well-straightened spear (lit. a spear of Rudeyneh, a woman famous for the straightening of spear-shafts, accord. to the explanation commonly received,) which the hands of the dealers have taken, one from another, to test its quality, so that they have made the middle of it to increase in suppleness]. (TA.) 10 اِسْتَذَاقَ فُلَانًا خُبْرَهُ فَلَمْ يَحْمَدْ مَخْبَرَتَهُ (tropical:) [app. He endeavoured to test such a one, to ascertain the knowledge of his internal state, and did not approve his internal state: see the pass, part. n. below]. (TA, in which خبره is without any syllabical signs.) b2: استذاق الأَمْرُ لِفُلَانٍ (tropical:) The affair was, or became, easy, or feasible, to such a one. (JK, TA.) You say, لَا يَسْتَذِيقُ لِىَ الشِّعْرُ

إِلَّ فِى فُلَانِ (tropical:) [Poetry, or versification, will not be easy, or feasible, to me, except in relation to such a one]. (TA.) ذَوْقٌ an inf. n. used as a simple subst.; pl. أَذْوَاقٌ: see 1, in the latter part of the paragraph.

ذَوَاقٌ an inf. n.: and also a subst. signifying A thing that is tasted; (JM, TA; *) of the measure فَعَالٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ. (TA.) It is said of Mohammad, لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ, i. e. [He used not to praise] what was tasted [by him nor to dispraise it]. (JM.) and one says, مَا ذُقْتُ ذَوَاقًا, meaning I tasted not anything. (S, K. *) b2: Hence it is said in a trad., كَانُوا إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ لَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ, i. e. (assumed tropical:) [They used, when they went forth from his (Mohammad's) presence, not to disperse themselves save after receiving] knowledge and discipline that were, to their minds and souls, as food and drink to their bodies. (JM.) ذَوَّاقٌ (assumed tropical:) That contracts new marriages time after time: (JM:) quick in marrying and quick in divorcing: (TA:) that conceives frequent disgust (مَلُولٌ, S, JM, and Har p. 569), not remaining [long] in one state with respect to marriage &c.: fem. with ة. (Har ubi suprà.) Hence the saying, in a trad., إِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَلَا الذَّوَّقَاتِ (assumed tropical:) [Verily God will not love those men who frequently contract new marriages, nor those women who do so]. (JM, and Har ubi suprà.) مَذَاقٌ an inf. n.: and also a subst. (TA) signifying A place, or time, of tasting. (KL.) أَمْرٌ مُسْتَذَاقٌ (assumed tropical:) A thing, or an affair, tried, or tested, and known: (S:) and in like manner رَجُلٌ [a man]. (JK.)
الذوق: هي قوة منبثة من العصب المفروش على جرم اللسان تدرك بها الطعوم بمخالطة الرطوبة اللعابية في الفم بالمطعوم ووصولها إلى العصب، والذوق في معرفة الله: عبارة عن نور عرفاني يقذفه الحق بتجليه في قلوب أوليائه، يفرقون به بين الحق والباطل من غير أن ينقلوا ذلك من كتاب أو غيره. 

ذوق


ذَاقَ (و)(n. ac. ذَوْقمَذَاق []
مَذْوَق
ذَوَاْق)
a. Tasted; tested, tried.
b. Underwent, experienced, suffered (trial).

ذَوَّقَأَذْوَقَa. Made or gave to taste.
b. Made to undergo, experience, suffer.

تَذَوَّقَa. Tasted (repeatedly).
تَذَاْوَقَa. Touched or tasted one after another.

ذَوْقa. Taste, sense of taste; discernment.

مَذْوَقa. Palate.
b. Discernment.

ذَاْوِقَةa. see 1
ذَاكَ
a. see under
ذا

ذَال
a. The ninth letter of the alphabet.
b. The comb ( of a cock ).
ذ و ق : الذَّوْقُ إدْرَاكُ طَعْمِ الشَّيْءِ بِوَاسِطَةِ الرُّطُوبَةِ الْمُنْبَثَّةِ بِالْعَصَبِ الْمَفْرُوشِ عَلَى عَضَلِ اللِّسَانِ يُقَالُ ذُقْتُ الطَّعَامَ أَذُوقُهُ ذَوْقًا وَذَوَقَانًا وَذَوَاقًا وَمَذَاقًا إذَا عَرَفْتَهُ بِتِلْكَ الْوَاسِطَةِ وَيَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَذَقْتُهُ الطَّعَامَ وَذُقْتُ الشَّيْءَ جَرَّبْتُهُ وَمِنْهُ يُقَالُ ذَاقَ فُلَانٌ الْبَأْسِ إذَا عَرَفَهُ بِنُزُولِهِ بِهِ. وَذَاقَ الرَّجُلُ عُسَيْلَةَ الْمَرْأَةَ وَذَاقَتْ عُسَيْلَتَهُ إذَا حَصَلَ لَهُمَا حَلَاوَةُ الْخِلَاطِ وَلَذَّةُ الْمُبَاشَرَةِ بِالْإِيلَاجِ. . 

ذيل

Entries on ذيل in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 11 more
ذيل
{الذَّيْلُ: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ، كَما فِي المُحْكَمِ، قَالَ شيخُنا: هَذَا هُوَ الحَقِيقيُّ، وَمَا بعدَهُ مَجازٌ. والذَّيْلُ مِنَ الإِزَارِ والثَّوْبِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِلَ، زادَ الصّاغَانِيُّ: فأَصَابَ الأَرْضِ، وَقَالَ خَالِد بن جنبية:} ذَيْلُ الْمَرْأَة: مَا وَقع من ثَوْبِها من نَواحِيها كُلِّها، قَالَ: وَلَا نَدْعُو للرَّجُلِ {ذَيْلاً، فإنْ كانَ طَوِيلَ الثَّوْبِ فذلِكَ الإِرْفالُ فِي القَمِيصِ والجُبَّةِ،} والذَيْلُ فِي دِرْعِ المرأةِ أَو قِنَاعِها إِذا أَرْخَتْ شَيْئاً مِنْهُمَا. والذّيْلُ مِن الرِّيحِ: مَا تَتْرُكُهُ فِي الرَّمْلٍ كأَثَرِ {ذَيْلٍ مَجْرُورٍ، وَفِي المُحْكَمِ: كهَيْئَةِ الرَّسَنِ ونحوِه، كأنَّهُ أثَرُ ذَيِلٍ جَرَّهُ، قَالَ: لكلِّ رِيحٍ فيهِ ذَيْلٌ مَسْفُور وَفِي العُبابِ: هُوَ مَا انْسَحَبَ عَلى وَجْهِ الأرْضِ من التُّرابِ والقُمامِ. (و) } الذَّيْلُ مِنَ الْفَرَسِ، وغيرِه، كالبَعِيرِ: ذَنَبُهُ إِذا طَالَ، أَو مَا أسْبِلَ مِنْهُ فَتَعَلَّقَ، ج: {أَذْيالٌ،} وذُيُولٌ، {وأَذْيُلٌ، وَهَذِه عَن الهَجَرِيِّ، وَأنْشد لأبي البَقَراتِ النَّخْعِيِّ:
(وثَلاثاً مِثْلَ الْقَطَا مَاثِلاَتٍ ... لَحَفَتْهُنَّ} أَذْيُلُ الرِّيحِ تُرْبا)
وَقَالَ النَّابِغَةُ:
(كأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِسَاتِ {ذُيُولَها ... عَلَيْهِ قَضِيمٌ نَمَّقَتْهُ الصَّوانِعُ)
وشاهِدُ} الأَذْيالِ يَأْتِي فِي قولِ طَرَفَةَ، وَقيل: {أَذْيالُ الرِّيحِ: مَآخِيرُها الَّتِي تَكْسَحُ مَا خَفَّ لَهَا.
} وذَالَ، يَذِيلُ: صارَ لَهُ {ذَيْلٌ،} كأَذْيَلَ، و {ذَالَ بِذَنَبِهِ، شالَ وذال فلَان: تبخر فجر} ذّيْلَهُ، وَكَذَلِكَ المَرْأةُ إِذا مَاسَتْ فَجَرَّتْ {ذَيْلَها عَلى الأرْضِ، كَما فِي التَّهْذِيبِ، قالَ طَرَفَةُ يَصِفُ ناقَتَهُ:
(} فَذَالَتْ كَما {ذَالَتْ وَلِيدَةُ مَجْلِسِ ... تُرِي ربَّها} أَذْيالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ)
ورِوايَةُ الأَزْهَرِيَّ: سَحْلٍ مُعَضَّدِ، وأَوْرَدَهُ بعد قَوْلِهِ: {ذَالَتِ النَّاقَةُ بذَنَبِها: نَشَرَتْهُ عَلى فَخِذَيْهَا: (و) } ذَالَتْ الْمَرْأَةُ: هُزِلَتْ، وفَسَدَتْ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. {وأَذَلْتُهُ أَنا، كَذَا فِي النُّسَخِ، والأَوْلَى:} وأَذَلْتُها، أَي أهْزَلْتُها، وَمِنْه الحديثُ: نَهَى عَنْ {إذَالَةِ الخَيْلِ. وَهِي امْتِهانُها بالعَمَلِ والحَمْلِ عَلَيْهَا. (و) } ذالَ الشَّيْءُ، {ذَيْلاً: هَانَ، و} ذَالَتْ حالُهُ تَوَاضَعَتْ،! كتَذَايَلَتْ، كَمَا فِي الْعباب. وذال إِلَيْهِ: انْبَسَطَ، {كتَذَيَّلَ،} وأَذَلْتُهُ أَنا: أَهَنْتُهُ ولَمْ أُحْسِنِ الْقِيامَ عَلَيْهِ، و {أَذَالَتِ المَرْأَةُ الْقِناعَ: أَرْسَلَتْه، كَمَا العُبابِ، وَفِي التّهْذِيبِ: أَرْخَتْهُ. وفَرَسٌ} ذَائِلٌ: ذُو {ذَيْلٍ،} وذِيالٌ: طَوِيلُهُ، وَقَالَ ابنُ قُتَيْبَة: {ذَائِلٌ: طَوِيلُ} الذَّيْلِ، أَو {الذَّيَّالُ من الخَيْلِ: الطَّوِيلُ الْقَدِّ، الطَّوِيلُ} الذَيْلِ، فَإِن كَانَ قَصِيراً وذَنَبُهُ طَوِيلٌ، قَالُوا: {ذَيَّالُ الذَنَبِ، فيذكرونَ الذَنَبَ، كَمَا فِي الْعباب. وَفِي التَّهْذِيب: فَإِن كَانَ الفرسُ قَصِيرا طويلَ الذَنَبِ، قَالُوا:) } ذَائِل، وَالْأُنْثَى: {ذَائِلَة، أَو قَالُوا:} ذَيَّالُ الذَنَبِ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للنَّابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ:
(بِكُلِّ مُجَرَّبٍ كاللَّيْثِ يَسْمُو ... عَلى أوصالِ ذَيَّالٍ رِفَنِّ)
وَفِي المُحْكَمِ: {الذَّيالُ مِنَ الخَيْلِ: الْمُتَبَخْتِرُ فِي مَشْيِهِ واسْتِنَانِهِ، كأَنَّهُ يَسْحَبُ ذَيلَ ذَنَبِهِ، وَقد يُقالُ ذَلِك لِثَوْرِ الوَحْشِ أَيْضا، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(فَخَرَّ لِرَوْقَيْهِ وأَمْضَيْتُ مُقْدِماً ... طُوالِ الْقَرَى والرَّوْقِ أَخْنَسَ} ذَيَّالِ)
ومِن ذَلِك قولُهم: {تَذَيَّلَ الرَّجُلُ: أَي تَبَخْتَرَ. ودِرْعٌ} ذَائِلٌ، {وذَائِلَةٌ،} ومُذَالَةٌ: طَوِيلَةُ {الذَّيْلِ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُبْيانِيُّ:
(وكُلُّ صَمُوت نَتْلَةٍ تُبَّعِيَّةٍ ... ونَسْجُ سُلَيْمٍ كُلَّ قَضَّاءَ} ذَائِلِ)
يَعْنِي سُلَيْمانَ بنَ دَاوُد، عَلَيْهِمَا السلامُ. وَمن الْحَلَقِ: رَقِيقُهُ لَطِيفُهُ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: وَمن الخُلُقِ رَقِيقُه لَطِيفُهُ، وَهُوَ غَلَطٌ، ونَصُّ المُحْكَم: حَلَقَةٌ {ذَائِلَةٌ،} ومُذَالَةٌ: رَقِيقَةٌ لَطِيفَةٌ مَعَ طُولٍ. {والْمُذَيَّلُ، كمُعَظَّمٍ، كَمَا هُوَ فِي النُّسَخِ، وَفِي نُسْخَةِ المُحْكَمِ: بضَمِّ الْمِيم وكسرِ الذَّال،} والْمُتَذَيِّلُ: المُتَبَذِّلُ. وذُو {ذَيْلٍ: فَرَسٌ كَانَ لِشَيْبانَ بنِ ذُهْلٍ، قَالَ مَفْرُوقُ بنُ عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ:
(وَفَارِس ذِي ذَيْلٍ وأصْحاب ضَالَةٍ ... وإخْوَة دعّاء تَلُوم حَلائِلِي)
أَي أَبْعْدَ قَتْلِ هَؤلاءِ يَلُمْنَنِي. وَجَاء} أذْيالٌ من النَّاسِ: أَي أَواخِرُ مِنْهُم، قليلٌ نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
وأَرْضٌ {مُتَذَيَّلَةٌ، بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعولِ: أَصَابَها لَطْخٌ مِن مَطَرٍ ضَعِيفٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.} والمُذَالُ مِن الْبَسِيطِ والْكامِلِ: مَا زِيدَ عَلى وَتِدِهِ مِن آخِرِ الْبَيْتِ حَرْفانِ، وَهُوَ المُسَبَّغ فِي الرَّمَلِ، وَلَا يكن {المُذالُ فِي البَسِيطِ إلاَّ من المُسَدَّسِ، وَلَا فِي الْكَامِلِ إلاَّ من المُرَبَّعِ، مِثالُ الأَوَّلِ قولُه:
(إِنَّا ذَمَمْنَا عَلى مَا خَيَّلَتْ ... سَعْدَ بنَ زَيْدٍ وعَمْراً من تَمِيمْ)
ومِثالُ الثَّانِي:
(جَدَثٌ يَكونُ مُقامُهُ ... أَبَداً بِمُخْتَلِف الرِّياحْ)
فقولُهُ: رَنْ من تَمِيمْ مستفعلان، وقولُه: تَلِفِرْ رِيَاحْ متفاعلان، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: إِذا زِيدَ عَلى الجُزْءِ حَرْفٌ واحدٌ، وذلكَ الجُزْءُ مِمَّا لَا يُزاحَف، فاسْمُه المُذالُ، نَحْو متفاعلان، أصلُه متفاعلن، فزِدْتَ حَرْفاً، كأَنَّ ذَلِك الحَرْفَ بِمَنْزِلَةِ الذَيْلِ لِلْقَمِيصِ، وَفِي العُبابِ: إِلَّا} ذَالَةُ أَن {يُذالَ عَلى اعْتِدالِ الجُزْءِ سَاكِنٌ، وبَيْتُه: إِنَّا ذَمَمْنَا. . إِلَخ. ورِدَاءٌ} مُذَيَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: طَوِيلُ {الذَّيْلِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كأنَّ نِعَاجَهُ ... عَذَارى دَوارٍ فِي مُلاءٍ} مُذَيَّلِ)
وَقد {ذَيَّلَ ثَوْبَهُ،} تَذْيِيلاً. وَفِي الْمَثَلِ: أَخْيَلُ مِنْ {مُذَالةٍ، وَهِي الأَمَةُ، لأَنَّها تُهانُ وَهِي تَتَبَخْتَرُ، يُضْرَبُ للمُتَكَبِّرِ وَهُوَ مَهِينٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقالُ:} ذَيْلٌ {ذَائِلٌ، وَهُوَ الهَوانُ والخِزْيُ.
} وتَذَيَّلَتِ الدَّابَّةُ: حَرَّكَتْ ذَنَبَها. وبَنَو {الذّيَّالِ: بَطْنٌ. كَمَا فِي المُحْكَمِ.} وأَذَالَ ثَوْبَهُ: أطالَ {ذَيْلَهُ، قالَ كُثَيِّر:
(عَلى ابْنِ أبي الْعَاصِي دِلاَصٌ حَصِينَةٌ ... أجادَ المُسَدِّي سَرْدَها} فَأَذالَها)
{والذَّيَّالُ: التَّائِهُ الْمُتَبَخْتِرُ.
(ذيل) - في الحَدِيث: "أذالَ النَّاسُ الخَيلَ" .
: أي وضعُوا الأَداةَ عنها وأَرسلُوها، والأَصل في الِإذالةِ: الِإهانة وسُوءُ القِيام على الشَّىء. 
[ذيل] فيه: بات جبرئيل عليه السلام يعاتبني في "إذالة" الخبل أي إهانتها والاستخفاف بها، ومنه: أذال الناس الخيل، وقيل: أراد أنهم وضعوا أداة الحرب عنها وأرسلوها. وفيه ح مصعب بن عمير: كان مترفًا في الجاهلية يدهن بالعبير و"يذيل" يمنة اليمن أي يطيل ذيلها، واليمنة ضرب من برود اليمن.
ذ ي ل: (الذَّيْلُ) وَاحِدُ (أَذْيَالِ) الْقَمِيصِ وَ (ذُيُولِهِ) وَ (الْإِذَالَةُ) الْإِهَانَةُ، يُقَالُ: (أَذَالَ) فَرَسَهُ وَغُلَامَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ «نَهَى عَنْ إِذَالَةِ الْخَيْلِ» وَهُوَ امْتِهَانُهَا بِالْعَمَلِ وَالْحَمْلِ عَلَيْهَا. 
ذ ي ل : ذَالَ الثَّوْبُ يَذِيلُ ذَيْلًا مِنْ بَابِ بَاعَ طَالَ حَتَّى مَسَّ الْأَرْضَ ثُمَّ أَطْلَقَ الذَّيْلُ عَلَى طَرَفِهِ الَّذِي يَلِي الْأَرْضَ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ ذُيُولٌ وَذَالَ الرَّجُلُ يَذِيلُ جَرَّ أَذْيَالَهُ خُيَلَاءَ وَذَالَ الشَّيْءُ ذَيْلًا هَانَ وَأَذَالَهُ صَاحِبُهُ إذَالَةً. 

ذيل


ذَالَ (ي)(n. ac. ذَيْل)
a. Was long; trailed, draggled; had a long, trailing
garment.
b. Had a skirt (garment).
c. Became thin, emaciated.
d. Was low, base.

ذَيَّلَa. Put a tail or skirt to; added an appendix.

أَذْيَلَa. Let down; despised, slighted, neglected.

تَذَيَّلَa. Swaggered along.

تَذَاْيَلَa. Was abased, humbled.

ذَيْل
(pl.
أَذْيُل
ذُيُوْل
أَذْيَاْل
38)
a. Tail, skirt, train, hind part.
b. Appendix, supplement.
c. Trail or track.

ذَاْيِلa. Trailing, sweeping; longtailed.
b. Swaggerer.

ذَيَّاْلa. see 21
ذَيَّاْلَةa. Threaded needle.

N. Ac.
ذَيَّلَa. Appendix.

مُذَالَة
a. Female slave.

طَوِيْل الذَّيْل
a. Rich, wealthy; influential.

أعذْيَال النَّاس
a. The dregs of the populace, riff-raff; ragtag &
bobtail.
ذيل: ذَيْل. في ذيله: في أسفل هذه الكتابة (بوشر).
ذَيْل: أسفل الثوب وأسفل الرداء وغير ذلك.
ويقال مجازاً: حرَّر أذياله في الصبا بمعنى انصرف إلى اللهو في صباه (رياض النفوس ص58 ق).
ذَيْل، في مالطة: تنورة من التيل أو القطن الأبيض ترتديه القرويات (الملابس ص187).
ذيل: خيط صياد السمك، ويقال أيضاً: خَيْط مِنْ ذَيْل (ألكالا).
ذَيْل: أغلظ وتر في الآلة الموسيقية يستخدم في الكمنجة الكبيرة (ألكالا).
وذَيْل: صوت (لحن) موسيقى (سلفادور ص30) وانظر مقالتي رَصَدْ.
ذيل الفرس: ذنب الفرس، ذنب الخيل. وهو يختلف عما عندنا (باجني مخطوطات). ذيل القط: نبات اسمه العلمي Reseda Durioena Gay ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279).
مُذَيِّل. مُذَيِّل الأُذُنَينْ: متدلي الأذنين. (ألكالا، وانظر فيكتور)، ومذيل العَيْنَينْ: عابس، مقطب، باسر، الذي ينظر إلى الشخص بكبر وعجب وهو مقطب الجبين (ألكالا، وانظر فكتور). حرف الراء:
[ذيل] الذَيْلُ: واحد أَذْيالِ القميص وذيولِهِ. وذَيْلُ الريح: ما انسحَبَ منها على الأرض. وذالَتِ المرأة تَذيلُ، أي جرَّت ذيلَها على الأرض وتبخترتْ. ومنه قول طرفة: فَذالَتْ كما ذالَتْ وَليدَةُ مجلسٍ تُري رَبَّها أَذْيالَ سَحْلٍ مُمَدَّد ومُلاءٌ مُذَيّلٌ، أي طويل الذَيْلِ. وأَذالَت المرأة قِناعها، أي أرسلَتْه. والإذالةُ: الإهانةُ. يقال: أَذالَ فرسه وغلامَه. وفي الحديث: " نهى عن إذالَةِ الخيل "، وهو امتِهانُها بالعمل والحملِ عليها. ويقال في المثل: " أَخْيَلُ من مُذالَةٍ "، وهي الأَمَةُ، لأنها تُهانُ وهي تتبختر. وفرسٌ ذائلٌ، أي طويل الذَنَب. والأنثى ذائِلةٌ. وكذلك فرسٌ ذَيَّالٌ طويل الذَنَبِ. فإنْ كان قصيراً وذَنبُه طويلا قالوا: ذيال الذنب، فيذ كرون الذَنَبَ. والذائلُ: الدرعُ الطويلةُ الذَيلِ. قال النابغة:

ونسج سليم كل قضاء ذائل * يعنى سليمان بن داود عليهما السلام. ويقال: ذَيْلٌ ذائِلٌ، وهو الهوان والخزي. وقولهم: جاء أَذْيالٌ من الناس، أي أواخرُ منهم قليلٌ.
ذ ي ل

" شمر ذيلاً، وادّرع ليلاً " وجر ذيله وأذياله وذيوله. وقد ذال الثوب يذيل. وقميص ذائل. ودرع ذائلة. وأذال ثيابه وذيلها. وملاء مذيل. وذالت الجارية وتذيلت: تبخترت ساحبة ذيلها. قال طرفة

فذالت كما ذالت وليدة مجلس ... تري ربها أذيال سحل ممدد

وقال الطرماح:

إن الفؤاد هفا للبائن الغرد ... لما تذيل خلف العنس الخرد وأذاله: أهانه. وذال بنفسه ذيلاً. وهو في ذيل ذائل: في هون شديد. وأذال فرسه وغلامه: لم يحسن القيام عليهما فهزلا وفسدا. و" إنه لأخيل من مذالة " وهي الأمة.

ومن المجاز: جرت بها الرياح ذيولها وأذيالها. وجاءنا أذيال من الناس وذيول أي أواخر منهم. وثور ذيال، وفرس ذيال: طويل الذنب شبه ذنبه بالذيل. ويقال: فرس طويل الذيل. قال ابن مقبل:

وكل علندي قصّ أسفل ذيله ... فشمر عن ساق وأوظفة عجر

وقد تذيل في استنانه: حرك ذنبه نشاطاً. وذيل كلامه تذييلاً، وتذيل في كلامه وتسرح: تبسط فيه غير محتشم. وفلان طويل الذيل: غنيّ. وذالت حاله وتذايلت: تواضعت. وذالت الحمامة: سحبت ذنبها. وأذالت المرأة قناعها: أرسلته. وأذال ماله: ابتذله بالإنفاق، ولم يصنه. يقال: أذل مالك، يصن عرضك.
ذيل: الذَّيْلُ: ذَيْلُ الإِنْسَانِ وهو ما انْسَبَلَ من الإِزَارِ فَأصَابَ الأرْضَ، وذَيْلُ المَرْأةِ.
وذَيْلُ الرِّيْح: ما جَرَّ على وَجْهِ الأرْضِ من التُّرَابِ، والجَمِيْعُ الذُّيُوْلُ والأذْيَالُ.
والذَّنَبُ إذا طالَ: ذَيْلٌ. وفَرَسٌ ذَيّالٌ: تَذَيَّلَ في مِشْيَتِه.
وأُذِيْلَ الفَرَسُ: أي أُسِيْءَ إليه حَتّى يُهْزَلَ؛ فهو مُذَالٌ. وهو المُهَانُ أيضاً، أذَلْتُه.
ويُقال للحَلْقَةِ الدَّقِيْقَةِ اللَّطِيْفَةِ من حَلَقِ الدِّرْعِ وغَيْرِه: مُذَالَةٌ.
والمُذَالُ في العَرُوْضِ: زِيَادَةُ سَبَبٍ في الضَّرْبِ على الجُزْءِ.
واطْوِ الثَّوْبَ على أذْيَالِه ومُنْذَالِه وذائلِه ومُتَذَئِّلِه: أي مُنْجَرِّه وأسْفَلِه.
وأذْيَالٌ من ناسٍ وذُيُوْلٌ وذُيَّلٌ ومُتَذَيِّلَةٌ: أي أوَاخِرُ قَلِيْلٌ منهم.
وتَذَايَلَتْ حالُ فلانٍ تَذَايُلاً وذالَتْ تَذِيْلُ: أي تَوَاضَعَتْ.
وتَذَيَّلَ الرَّجُلُ: تَبَخْتَرَ.
وذالَتِ النّاقَةُ تَذِيْلُ: إذا مَشَتْ مائِلَةً من نَشَاطِها.
وتَذَيَّلَ الرَّجُلُ في الكلام: تَبَسَّطَ فيه.
والنّاسُ ذائلُوْنَ إلى بَلَدِ كذا ومُتَذَيِّلُوْنَ: من الانْبِسَاطِ من مَكَانٍ إلى مَكَانٍ.
وأرْضٌ مُتَذَيِّلَةٌ: أصَابَها لَطْخٌ من مَطَرٍ ضَعِيْف، وقد ذُيِّلَتْ.
وفي المَثَلِ: " مَنْ يَطُلْ ذَيْلُه يَنْتَطِقْ به "، و " كُلُّ ذاتِ ذَيْلٍ تَخْتَالُ "، و " شَمِّرْ له ذَيْلاً وادَِّعْ لَيْلاً ".
ويقولونَ: إذا أذَلْتَ المَرْأةَ ذالَتْ: أي إذا هَزَلْتَها هُزِلَتْ.
ومَثَلٌ: " إنَّه لأَخْيَلُ من مُذَالَةٍ " وهي الأَمَةُ؛ لأنَّها مُهَانَةٌ.
باب الذال واللام و (ويء) معهما ذ ي ل، ذء ل، وذ ل، ل وذ، ذ ول مستعملات

ذيل: ما أُسبِلَ فأصابَ الأرضَ من الرِّداءِ والإِزار، وذَيْل المرأة لكلِّ ثوبٍ تلبَسُه إذا جَرَّتْه على الأرض من خَلْفها. وذَيْل الريحِ: ما جَرَّتْهُ على الأرض من التُّرابِ والقَتام ، وجمعُه ذُيُولٌ وربَّما قالوا: أذيال، لأنّ الياء إذا تَحَرَّكَتْ تحوَّلَتْ ألفاً نحو: القال من القول، والقَاب من القَوْب، وهما في الوزن سَواءٌ لخِفَّتهما، فأجْرَوا الواوَ الظاهرةَ مُجْرَى الألف لسُكُونها فحَمَلوا ذلك على مِيزان ما جاءَ من نحو الجَدَث والجَمَل وغيرهما، وأجمال للعدد، ودَخَلَتْ ألف القَطْع فَرقاً بين العدد وبين الجِماع، ودَخَلَتِ الألفُ بعد الميم مَدَّةً ومُدَّتْ من فتح الميم، ليختلفَ لفظُ الجمع من لفظ الواحد، لأنه لو قال: أجْمَل لاشتَبَه بالنَّعْت نحو أحْمَر وأصفر. وما كان ثانية من الحروفِ الصِّحاح ساكناً نحو: سَرْجٍ وبَعْلٍ، فإِنّهم زادوا الألف أيضاً في أوَّله للعَدد، ولو لم تكن العين والراء للنُزِعَ منها مَدة، وقد سُكِّنَ الحرفُ الذي قبلها لمجيء ألفِ القطع، فلما سُكِّنَ الحرفانِ حَرَّكوا الآخِر منهما، فلم يكن له وجهٌ إلاّ الضمّةُ، لأنّه لو فُتِحَ لأشتبَه بالنَّعْت، ولو كُسِرَ لاشتبَه بالأمر. ويقال لذَنَب الفَرَس إذا طال: ذَيْلٌ، وفَرَسٌ ذَيّال إذا تَذَيَّلَ في مَشْيه واستِنانه. وقد أُذيلَ الفرسُ إذا أُسيءَ القيامُ عليه حتى يُهْزَل. وأذَلْتُه: أهَنْتُه. ويقال للحَلْقةِ اللَّطيفةِ من حَلَقِ الدُّروع وغيرها: مُذالة، قال:

من الماذي والحلق المذال

ذأل: ذُؤالةُ اسمُ معرفةٌ للذِّئبِ لا ينصَرف، وسَمَّتِ العَرَبُ عامَّةَ السِّباع بأسماءٍ معارف، يُجرونَها مَجرَى الرجال والنساء، ويُذكِّرون ذُؤالة ولا يجعلون فيه ألفا ولاماً. والذَّأْلانُ: ابنُ أوَى. واختَلَفوا فقال بعضهم: ذِئْلان، وقال بعضهم: ذُؤلان لجماعة ذُؤالة. والذَّأَلان، مفتوحة الهمزة: مِشْيةٌ في سُرعةٍ ومَيْسٍ، فإذا كانت المِشْيةُ في انخِزالٍ وضَعْف قيل: تذأل، وقيل بالدال أيضاً، قال:

مَرَّتْ بأعلى سَحَرين تذألُ  وذل: الوذيلةُ: قطعةٌ من شَحْم السَّنامِ والأَلْيَة. ويقال للقِطعة من الفضة: وَذيلة وتُجمَع وَذائل.

لوذ: اللَّوْذُ: مصدر لاذَ يَلُوذُ لَوْذاً، واللِّياذ مَصدرَ المُلاوَذة، وهو أن يستَتِرَ بشيءٍ مخافةَ أن تراه وتأخُذَه واللاّذةُ واللاّذُ: ثياب من حرير يُنْسَجُ بالصِّين تُسَمِّيه العربُ والعَجَم اللاّذ. والمَلاذُ: المَلْجَأ، ويُجمَع المَلاوِذ. وألواذُ المكان: نَواحيه، والواحِدُ لَوْذٌ.

ذول: الذّالُ: تصغيرُها ذُوَيلة، وكل حرف من حروف الهجاء يتبعه ألف بعد حرف حَرْفِ صحيح فإنّها ترجِع إلى الواو وإنْ كانت بعد الألف مَدّةٌ مثل الحاء والباء فأنّها ترجع إلى الياء، تقول في طاء: طُيَيَّة وفي حاء: حُيَيَّة.
[ذ ي ل] الذَّيْلُ آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ وذَيْلُ الثَّوْبِ والإزارِ ما جُرَّ مِنه إذا أُسْبِلَ وذَيْلُ الرِّيحِ ما تَتْرُكُه في الرِّمالِ عَلَى هَيْئَة الرَّسَنِ ونَحْوِه كأَنَّ ذلِك إِنَّما هُوَ أَثَرُ ذَيْلٍ جَرَّتْهُ قال

(لكُلِّ رِيحٍ فيه ذَيْلٌ مَسْفُورْ ... )

وذَيْلُها أيضًا ما جَرَّتْهُ على الأَرْضِ من التُّرابِ والقَتامِ والجمعُ من كُلِّ ذلِك أَذْيالٌ وأَذْيُلٌ الأَخيرَةُ عن الهَجَرِيِّ وأنشد لأَبِي البَقَراتِ النَّخْعِيِّ

(وثَلاثًا مِثْلَ القَطا ماثِلاتٍ ... لَحَفَتْهُنَّ أَذْيُلُ الرِّيحِ تُرْبَا)

والكَثِيرُ ذُيُولٌ قال النّابِغَةُ

(كأَنَّ مَجَرَّ الرامِساتِ ذُيُولَها ... عَلَيْه قَضِيمٌ نَمَّقَتْهُ الصَّوانِعُ)

وقيلَ أَذْيالُ الرِّيحِ مآخِيرُها التي تَكْسَحُ بها ما خَفَّ لَها وذَيْلُ الفَرَسِ والبَعِيرِ ونَحْوِهما ما أَسْبَلَ من ذَنَبِه فَتَعَلَّقَ وقيل ذَيْلُه ذَنَبُه وذالَ يَذِيلُ وأَذْيَلَ صارَ له ذَيْلٌ وذالَ بهِ شالَ وكذلك الوَعِلُ بذَنَبِه وفَرَسٌ ذائِلٌ ذو ذَيْلٍ وذَيّالٌ طَوِيلُ الذَّيْلِ وقال ابنُ قُتَيْبَةَ ذائِلٌ طَوِيلُ الذَّيْل وذَيّالٌ طَوِيلٌ طَوِيلُ الذَّيْلِ وكذلك الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ والذَّيًّالُ من الخَيْلِ المُتَبَخْتِرُ في مَشْيِه واسْتِنانِه كأَنَّه يَسْحَبُ ذَيْلَ ذَنَبِه وذالَ الرًّجُلُ يَذِيلُ ذَيْلاً تَبَخْتَر فجَرَّ ذَيْلَه قالَ طَرَفَةُ يصفُ ناقَةً (فذالَتْ كما ذَالَتْ وَلِيدَةُ مَجْلِسٍ ... تُرِي رَبَّها أَذْيالَ سَحْلِ مُمَدَّدِ)

يَعْنِي أَنَّها جَرَّتْ ذَنَبَها كما ذَالَتْ مَمْلوكَةٌ تَسْقِي الخَمْرَ في مَجْلِسٍ وتَذَيَّلَت الدّابَّةُ حَرَّكَت ذَنَبَها من ذلِكَ والتَّذَيُّلُ التَّبَخْتُر منه ودِرْعٌ ذائلٌ وذائِلَةٌ ومُذالَةٌ دَقِيقَةٌ لَطِيفَةٌ مع طُولٍ والمُذالُ من البَسِيطِ والكامِلِ ما زِيدَ عَلَى وَتِدِه من آخِرِ البَيْتِ حَرْفانِ وُهَو المُسَبَّغُ في الرَّمَلِ ولا يكونُ المُذالُ في البَسِيطِ إِلاَّ من المُسَدَّسِ ولا في الكامِلِ إِلا من المُرَبًّع مثالُ الأَوَّلِ قوله

(إِنّا ذَمَمْنا عَلَى ما خَيَّلَتْ ... سَعْدَ بنَ زَيْدٍ وعَمْرًا من تَمِيمْ)

ومثال الثاني قولُه

(جَدَثٌ يكُونُ مُقامُه ... أبدًا بمُخْتَلِفِ الرِّياحْ)

فقولُه رَنْ مِنْ تَمِيمْ مُسْتَفْعِلان وقوله تَلِفِرْ رِياحْ مُتَفاعلان قال الزَّجّاجُ إِذا زِيدَ على الجُزْءِ حَرْفٌ واحِدٌ وذلك الجُزْءُ مما لا يُزاحَفُ فاسْمُه المُذالُ نحو مُتَفاعِلاَن أصله مُتَفَاعِلُنْ فزِدْتَ حَرْفًا فصار ذلك الحرفُ بمَنْزِلةِ الذَّيْلِ للقَمِيصِ وذالَ الشَّيْءُ يَذِيلُ هانَ وأَذَلْتُه أَنا أَهَنْتُه ولم أُحْسِن القيامَ عليهِ وفي الحَدِيثِ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن إِذالَةِ الخَيْلِ وذالَت المَرْأَةُ والنّاقَةُ تَذِيلُ هُزِلَتْ وفَسَدت وأَذَلْتُها أَفْسَدْتُها وهو من ذلِك والمُذَيَّلُ والمُتَذَيِّل المُتَبَذِّلُ وبَنُو الذَّيّالِ بَطْنٌ 

ذيل: الذَّيْل: آخر كل شيء. وذَيْل الثوب والإِزارِ: ما جُرَّ منه إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار من الرِّداء، وهو ما أُسْبِل منه فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لكل ثوب تَلْبَسه إِذا جرَّته على الأَرض من خلفها. الجوهري: الذيلُ واحد أَذْيال القميص وذُيولِه. وذَيْلُ الرِّيح: ما انسحب منها على الأَرض. وذيل الرِّيح: ما تتركه في الرمال على هيئة الرَّسَن ونحوه كأَنَّ ذلك إِنما هو أَثَرُ ذَيْل جرَّته؛ قال:

لكل ريح فيه ذَيْلٌ مَسْفور

وذَيْلُها أَيضاً: ما جرَّته على وجه الأَرض من التراب والقَتام، والجمع من كل ذلك أَذْيال وأَذْيُل؛ الأَخيرة عن الهَجَرِيِّ؛ وأَنشد لأَبي البقرات النخعي:

وثلاثاً مِثلَ القَطا، مائِلاتٍ،

لَحَفَتْهُن أَذْيُلُ الرِّيح تُرْبا

والكثير ذُيول؛ قال النابغة:

كأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِساتِ ذُيُولَها

عليه قَضِيمٌ، نمَّقتْه الصَّوانِعُ

(* في ديوان النابغة: حصير بدل قضيم).

وقيل: أَذْيالُ الرِّيح مآخِيرها التي تُكْسَحُ بها ما خَفَّ لها.

وذَيْلُ الفرس والبعير ونحوهما: ما أَسْبَلَ من ذَنَبه فتَعَلَّق، وقيل: ذَيْلُه ذنبه. وذَالَ يَذِيل وأَذْيَل: صار له ذيْلٌ. وذالَ به: شالَ، وكذلك الوعِلُ بذنَبه. وفرس ذائلٌ: ذو ذَيْلٍ، وذَيَّال: طويل الذَّيل؛ وفي الصحاح: طويل الذنب، والأُنثى ذائلة؛ وقال ابن قتيبة: ذائل طويل الذَّيل، وذَيَّالٌ: طويل الذيل؛ وفي التهذيب أَيضاً: طويل الذنب؛ وأَنشد ابن بري لعباس بن مِرْداس:

وإِني حاذِرٌ، أَنْمِي سلاحِي

إِلى أَوْصالِ ذَيَّالٍ مَنيع

فإِن كان الفرس قصيراً وذنبه طويلاً قالوا ذائل، والأُنثى ذائلة، أَو قالوا ذَيَّالُ الذنب فيذكرون الذنب، ويقال لذنب الفرس إِذا طال ذَيل أَيضاً، وكذلك الثور الوحشي. والذَّيَّال من الخيلِ: المُتَبَختِر في مَشْيه واسْتِنانه كأَنه يَسْحَب ذَيْلَ ذنَبه. وذالَ الرجل يَذِيل ذَيْلاً: تَبَخَترَ فجرَّ ذَيْله؛ قال طرفة يصف ناقة:

فَذَالَتْ كما ذالَتْ وَليدةُ مَجْلِسٍ،

تُرِي رَبَّها أَذْيالَ سَحْلٍ مُمَدَّد

يعني أَنها جَرَّت ذنبها كما ذالت مملوكة تسقي الخمر في مجلس. وفي حديث مصعب بن عمير: كان مترفاً في الجاهلية يدَّهن بالعَبِير ويُذِيلُ يُمْنَة اليَمَن أَي يُطيل ذَيْلها، واليُمنة ضرب من برود اليمن. ويقال: ذات الجارية في مَشْيها تَذِيل ذَيْلاً إِذا ماسَت وجَرَّت أَذيالها على الأَرض وتبخترت. وذالت الناقةُ بذنبها إِذا نشَرتْه على فخذيها. خالد بن جَنْبَة قال: ذَيْلُ المرأَة ما وقع على الأَرض من ثوبها من نواحيها كلها، قال: فلا نَدْعو للرَّجُل ذَيْلاً، فإِن كان طويل الثوب فذلك الإِرْفال في القميص والجُبَّة. والذَّيْلُ في دِرْع المرأَة أَو قِناعها إِذا أَرْخَتْه.وتذيلت الدابةُ: حرَّكت ذنَبها من ذلك. والتَّذَيُّل: التَّبَخْتُر

منه.ودِرْع ذائلةٌ وذائل ومُذالةٌ: طويلة. والذّائل: الدِّرْع الطويلة الذَّيْل؛ قال النابغة:

وكلّ صَمُوتٍ نَثْلة تُبَّعِيَّة،

ونَسْجُ سُلَيْم كلَّ قَضّاءَ ذائِلِ

يعني سليمان بن داود، على نبينا وعليهما السلام؛ والصَّمُوتُ: الدِّرْع التي إِذا صُبَّت لم يسمع لها صوت. وذَيَّل فلان ثوبه تَذييلاً إِذا طوّله. ومُلاءٌ مُذَيَّلٌ: طويلُ الذيل، وثوب مُذَيَّل؛ قال الشاعر:

عَذَارَى دَوارٍ في مُلاء مُذَيَّلِ

(* هذا البيت من معلقة امرئ القيس، وصدره:

فعَنّ لنا سِربٌ كأنّ نِعاجَه)

ويقال: أَذالَ فلان ثوبه أَيضاً إِذا أَطالَ ذَيْله؛ قال كثيِّر:

على ابن أَبي العاصي دلاصٌ حَصِينةٌ،

أَجادَ المُسَدِّي سَرْدَها فأَذالَها

وأَذالَت المرأَةُ قِناعَها أَي أَرْسَلَتْه. وحَلْقة ذائلة ومُذالة: رَقيقة لطيفة مع طُول.

والمُذالُ من البسيط والكامل: ما زِيدَ على وتِده من آخر البيت حرفان، وهو المُسَبّغ في الرَّمَل، ولا يكون المُذال في البسيط إِلاَّ من المُسَدّس ولا في الكامل إِلاَّ من المربع؛ مثال الأَول قوله:

إِنَّا ذَمَمْنا على ما خَيَّلَتْ

سَعْدُ بنُ زيدٍ، وعَمْراً من تَمِيمْ

ومثال الثاني قوله:

جَدَثٌ يكونُ مُقامُه،

أَبَداً، بمُخْتَلَِفِ الرِّياحْ

فقوله رَنْ من تميمْ مستفعلان، وقوله تَلَِفِرْ رِياحْ مُتَفاعلان؛ وقال الزجاج: إِذا زيد على الجزء حرف واحد، وذلك الجزء مما لا يُزاحَف، فاسمه المُذال نحو متفاعلان أَصله متفاعلن فزدت حرفاً فصار ذلك الحرف بمنزلة الذَّيْل للقميص.

وذَال الشيءُ يَذيلُ: هانَ، وأَذَلْته أَنا: أَهَنْته ولم أُحْسِن القِيام عليه. وأَذَالَ فلان فرسه وغلامه إِذا أهانَه. والإِذالةُ: الإِهانة.

وفي الحديث: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن إِذالة الخيل وهو امْتِهانُها بالعمل والحملِ عليها، وفي رواية: باتَ جبريل، عليه السلام، يعاتبني في إِذالة الخيل أَي إِهانَتِها والاسْتِخْفاف بها؛ ومنه الحديث الآخر: أَذالَ الناسُ الخيلَ، وقيل إِنهم وضَعُوا أَدَاة الحرب عنها وأَرسلوها.

والمُذالُ: المُهانُ، وقيل للأَمَة المُهانةِ: المُذالةُ. وفي المثل: أَخْيَلُ من مُذالةٍ، وهي الأَمَة لأَنها تُهان وهي تَتَبَخْتَر. ويقال:

ذَيْل ذائل وهو الهَوان والخِزْيُ. وقولهم: جاء أَذْيالٌ من الناس أَي أَواخِرُ منهم قليل. وذالَت المرأَةُ والناقةُ تَذِيل: هُزِلت وفسدت.

وأَذَلْتها: أَهْزَلْتها، وهو من ذلك. والمُذَيَّلُ والمُتَذَيّلُ: المُتَبَذِّلُ. وبنو الذَّيّال: بطن من العرب.

ذيل

1 ذَالَ, aor. ـِ inf. n. ذَيْلٌ, It (a garment) was long, so that it touched the ground. (Msb.) b2: He, or it, had a ذَيْل; [app. said of a horse &c., as meaning he had a long tail, or a pendent portion to his tail; and probably of a garment, as meaning it had a skirt, or lower extremity, reaching nearly, or quite, to the ground, or dragged upon the ground, when made to hang down; and perhaps of a man, as meaning he had a ذيل to his garment;] as also ↓ أَذْيَلَ. (M, K.) b3: And, said of a man, (M, Msb, K,) aor. as above, (M, Msb,) and so the inf. n., (M,) He walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, dragging his ذَيْل [or skirt, or the lower extremity of his garment]; (M, K;) and in like manner ذَالَتْ is said of a she-camel: (M:) or he dragged his أَذْيَال [or skirts, or the lower extremities of his garment or garments], by reason of pride and self-conceit: (Msb:) or ذَالَتْ, (T, S,) فِى مِشْيَتِهَا, said of a girl, or young woman, (T,) or of a woman, (S,) aor. ـِ (T, S,) inf. n. as above, (T,) she dragged her أَذْيَال, (T,) or her ذَيْل, (S,) upon the ground, walking with an elegant and a proud and self-conceited gait. (T, S.) [See also 5.] b4: ذال بِذَنَبِهِ He raised his tail; (M, K;) said of a horse, and of a mountaingoat. (M.) And ذالت بِذَنَبِهَا She (a camel) spread her tail upon her thighs. (T.) b5: ذال إِلَيْهِ i. q. اِنْبَسَطَ [app. as meaning He acted towards him, or behaved to him, with boldness, forwardness, presumptuousness, or arrogance]; as also ↓ تذيّل. (K.) b6: ذال الشَّىْءُ, (M, Msb, K,) aor. as above, (M,) and so the inf. n., (Msb,) The thing was, or became, low, base, vile, mean, contemptible, or ignominious. (M, Msb, K.) and ذالت حَالُهُ His state, or condition, became lowered, or abased; as also ↓ تذايلت. (O, K.) b7: ذالت said of a woman, (M, K,) and of a she-camel, (M,) She was, or became, lean, or emaciated, (M, K,) and in a bad condition. (M.) 2 ذيّل ثَوْبَهُ, inf. n. تَذْيِيلٌ, [He made his garment to have a ذَيْل, i. e. shirt, or lower extremity, reaching nearly, or quite, to the ground, or such as to be dragged upon the ground; or] he made his garment long: (T:) and ثَوْبَهُ ↓ اذال he made his garment to have a long ذَيْل. (T, TA.) b2: [Hence, ذَيَّلْتُ كِتَابَهُ (assumed tropical:) I added an appendix to his writing, or book; like ذَنَّبْتُهُ. And hence, the inf. n. تَذْيِيلٌ is used to signify (assumed tropical:) An appendix; like تَذْنِيبٌ; as also ↓ ذَيْلٌ.]

A2: ذَيَّلْتُ ذَالًا [I wrote a ذ]. (IB, TA on the letter ا.) [See also 2 in art. ذول.]4 أَذْيَلَ: see 1, second sentence.

A2: اذال ثَوْبَهُ: see 2. b2: اذالت قِنَاعَهَا She (a woman) let down her head-covering. (T, S, K. *) b3: اذالهُ, (T, S, M, Msb, K,) inf. n. إِذَالَةٌ, (S, * M, Msb,) He lowered him; abased him; rendered him vile, mean, contemptible, or ignominious; or held him in low, or mean, estimation; (T, S, M, Msb, K;) and did not tend him, or take care of him, well; (M, K;) namely, his horse, (T, S, M,) and his young man, or slave; (S;) or it is said of the owner of a thing. (Msb.) It is said in a trad., (S, M,) of the Prophet, (M,) نَهَى عَنْ إِذَالَةِ الخَيْلِ, (S, M,) i. e. [He forbade] the using of horses for mean work, and burdens. (S, TA.) b4: and أَذْلْتُهَا I rendered her lean; or emaciated her; namely, a woman, and a camel. (TA.) 5 تذيّلت الدَّابَّةُ The beast moved about its tail. (M.) b2: And hence, (M,) تذيّل He (a man, TA) walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, (M, K,) [app., dragging his ذَيْل (or skirt), like ذَالَ.] b3: [It occurs in the M and L, in art. رأد: said of a branch, or twig, app. as meaning It inclined limberly from side to side: but in the K, I there find in its place تذبّل.] b4: See also 1.6 تَذَاْيَلَ see 1, last sentence but one.

ذَيْلٌ The latter, or kinder, or the last, or kindmost, part of anything. (M, K.) Accord. to MF, this is the proper signification, and the other significations here following are tropical. (TA.) [But in my opinion, the word in each of the next two senses, or at least in the former of them; if not strictly proper, is what is termed حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ, i. e. a word so much used in a tropical sense as to be, in that sense, conventionally regarded as proper.] b2: [A skirt, or lower extremity, of a garment, reaching nearly, or quite, to the ground, or that is dragged upon the ground, when made to hang down:] the extremity, of a garment, that is next the ground, and so if not touching it [as well as if touching it]; an inf. n. used in this sense: (Msb:) or the part of a waist-wrapper (إِزَار), and of a garment [of any kind], that is dragged [upon the ground], (M, K,) when it is made to hang down: (M:) or the part, of an إِزَار, and of a [garment of the kind called] رِدَآء, that is made to hang down, and touches the ground: and the part, of any kind of garment worn by a woman, that the wearer drags upon the ground behind her: (Lth, T:) or the parts, all round, of a woman's garment, that fall upon the ground: and the portion that is made to hang down, of a woman's shift and of her قِنَاع [or head-covering]: you do not [properly] say of a man that he has a ذَيْل [but only when you liken the lower part of his garment to the similar part of a woman's garment]: a man's having a long garment, such as a shirt and a جُبَّة, [or his dragging the skirt thereof,] is termed إِرْفَالٌ: (Khálid Ibn-Jembeh, T:) the pl. of ذَيْلٌ (in this sense, T, Msb, as relating to a shirt [&c.], S, and in all its senses, T, M) is أَذْيَالٌ (T, S, M, Msb, K) and أَذْيُلٌ (El-Hejeree, M, K) [both pls. of pauc.] and ذُيُولٌ (T, S, M, Msb, K) which is a pl. of mult. (M.) Hence طُولُ الذَّيْلِ is a metonymical expression meaning (tropical:) Richness, or competency; because long أَذْيَال generally pertain to the rich and the prodigal and the proud and self-conceited: (Er-Rázee, Har p. 493:) and you say, طَالَ ذَيْلُ فُلَانٍ, meaning (tropical:) The state, or condition, of such a one became good, and his wealth became abundant: and هُوَ طَوِيلُ الذَّيْلِ, meaning (tropical:) He is rich. (Har p. 319.) b3: Of a horse (T, K) &c., (K,) [i. e.] of a horse and a camel and the like, (M,) The tail: (T, M, K:) or the tail when long: (TA:) or the part, of the tail, that is made to hang down. (M, K.) b4: [(assumed tropical:) Of a cloud, The skirt; or lower, pendent, part: used in this sense in the K voce هَيْدَبٌ.] b5: ذَيْلُ الرِّيحِ (assumed tropical:) What is dragged along, (T, S, O,) or drawn together, (M,) by the wind, upon the ground, (T, S, O, M,) of dust (T, M, O) and rubbish: (T, O:) or what the wind leaves upon the sand, (M, K,) in the form of a rope, (M,) resembling the track of a ذَيْل [or skirt] dragged along: (M, K:) or, as some say, أَذْيَالُالرِّيحِ means (assumed tropical:) the after-parts of the wind, with which it sweeps what is light to it. (M.) b6: ذَيْلُ جَبَلٍ (assumed tropical:) The foot, bottom, base, or lowest part, of a mountain. (A and TA voce جَرٌّ.) b7: أَذْيَالُ النَّاسِ (assumed tropical:) The hindmost of the people. (K.) You say, جَآءَ أَذْيَالٌ مِنَ النَّاسِ (assumed tropical:) Some few of the hindmost of the people came. (S, Sgh.) b8: See also 2.

A2: And see ذَائِلٌ.

ذَيَّالٌ: see ذَائِلٌ, in three places. b2: Also That behaves proudly, conceitedly, or vainly, and walks with an elegant and a proud and self-conceited gait. (TA.) Applied to a horse, That carries himself in an elegant and a proud and self-conceited manner, in his step, and in curvetting, or raising his fore legs together and putting them down together, and kneading with his hind legs, or in prancing, as though he dragged along the ذَيْل [or pendent portion] of his tail. (M.) ذَائِلٌ, applied to a horse, Having a ذَيْل, (T, K,) i. e. tail: (T:) and ↓ ذَيَّالٌ having a long ذَيْل: (T, K:) or the former word has the latter signification; (IKt, T, M;) it means having a long tail: (S:) and ↓ the latter word, tall, and having a long ذَيْل, (M, K,) and that carries himself in an elegant and a proud and self-conceited manner, in his step; (K;) and is applied in the same sense to a wild bull: (M:) or the former word signifies short, and having a long tail; and its fem. is with ة: (T:) or when a horse is of this description, they say الذَّنَبِ ↓ ذَيَّالُ, mentioning the ذَنَب. (T, S.) b2: Also, applied to a دِرْع, (S, M, K,) [i. e. a coat of mail, as is shown in the S and TA,] Long (S, M, K) in the ذَيْل [or shirt]; (S;) and so ذَائِلَةٌ and ↓ مُذَالَةٌ. (M, K. [In the CK, the last word is erroneously written مَذَالَةٌ.]) b3: And حَلْقَةٌ ذَائِلَةٌ and ↓ مُذَالَةٌ A ring [app. of a coat of mail] that is slender (M, K *) and elongated. (M.) A2: ذَائِلٌ ↓ ذَيْلٌ [an expression like ذُلٌّ ذَلِيلٌ, the former word an inf. n.,] means [Exceeding] lowness, baseness, vileness, meanness, contemptibleness, or ignominiousness. (S.) مُذَالٌ; fem. with ة: see the latter in the next preceding paragraph, in two places. b2: The fem. also means (assumed tropical:) A female slave: (T, S, M:) because she is held in low, or mean, estimation, while she carries herself in an elegant and a proud and selfconceited manner: so in the prov., أَخِيلُ مِنْ مُذَالَةٍ

[More proud and self-conceited than a female slave]. (S, K.) مُذْيِلٌ [so in my MS. copy of the K, as in the M, but in other copies of the K مُذَيَّلٌ,] and ↓ مُتَذَيِّلٌ [in the CK مُتَذَيَّلٌ] i. q. مُتَبَذِّلٌ [One who performs his own work; or who is careless of himself or his honour or reputation]. (M, K.) مُذَيَّلٌ A garment, (T,) of the kind called مُلَآء, (T, S,) or رِدَآء, (K,) Long (T, S, K) in the ذَيْل [or skirt]. (S, K.) So in a verse of Imra-el- Keys, of which the latter hemistich is cited voce دُوَارٌ. (T, TA.) أَرْضٌ مُتَذَيَّلَةٌ A land upon which has fallen a weak and small quantity (لَطْخٌ ضَعِيفٌ) of rain. (Sgh, K.) مُتَذَيِّلٌ: see مُذِيلٌ.

ذمم

Entries on ذمم in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 13 more
ذمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أَتَى على بِئْر ذمَّة. قَالَ الْأَصْمَعِي: الذِّمَّة القليلة المَاء يُقَال: هَذِه بِئْر ذمَّة وَجَمعهَا ذمام.
(ذمم) : الذِّمُّ: العَهْدُ والجوارُ، كالذِّمَّةِ.
(ذمم) : الذِّمَّةُ: المَأْدُبَةُ مَأْدُبَةُ الطَّعامِ، أَو العُرْسِ، قال
وإِنِّي لتَأْتِي أَبْعَدَ القَوْمِ ذِمَّتِى ... إذا وَرَقُ الطَّلْحِ الطُّوِالِ تَحَسَّرَا 

ذمم


ذَمَّ(n. ac. ذَمّ
مَذْمَمَة)
a. Blamed, censured; rebuked, reproved.
b. Dripped (nose).
ذَمَّمَa. Blamed; criticised.

أَذْمَمَa. Committed a blameworthy action.
b. Blamed, found fault with.

ذَمّ
(pl.
ذُمُوْم)
a. Blame, censure, rebuke.
b. see 17t
ذِمَّة
(pl.
ذِمَم)
a. Pact, league, covenant, alliance, protection.
b. Pledge, guarantee; responsibility.
c. Conscience.

ذِمِّيّa. Client; protégé, dependent.
b. Tributary.

مَذْمَمَة
(pl.
مَذَاْمِمُ)
a. Fault, defect; vice.

ذِمَاْم
(pl.
أَذْمِمَة)
a. Obligation; engagement.

ذَمِيْمa. Blamable, blameworthy; reprehensible.
b. Unpalatable, nasty (water).
أَهْل الذِمَّة
a. Christian or Jewish subjects of a Mussulman
government.
(ذمم) - قيل لسَلْمَان: "ما يحَلّ لنا من ذِمَّتِنَا؟ . فقال: مِنْ عَماك إلى هُدَاك، ومن فَقْرِكَ إلى غِناك".
: أي من أَهْلِ ذِمَّتِنا، أو مَعْناه إذا ضَلَلْت طَرِيقاً أَخذتَ منهم مَنْ يَدُلُّك، وإذا مَررْتَ بحَائِطِه وافتَقَرت إلى ما لا غِنًى لك عَنْه، أخذتَ منه بقَدْر الكِفاية، هذا إذا صُولحُوا عليه، وإلَّا فَلَا إلَّا الجِزْيةَ .
- في الحَدِيثِ: "قد بَرِئَتْ منه الذِّمَّة" . : أي لِكُلَّ أَحَدٍ من الله، عَزَّ وجَلّ، عَهْدٌ أو ذِمَّة بالحِفْظِ والكَلَاءَةِ فإذا أَلقَى بِيَده إلى التَّهْلُكَة خَذَلَتْه ذِمَّةُ اللهِ تَعالَى.
ذ م م : ذَمَمْتُهُ أَذُمُّهُ ذَمًّا خِلَافُ مَدَحْتُهُ فَهُوَ ذَمِيمٌ وَمَذْمُومٌ أَيْ غَيْرُ مَحْمُودٍ.

وَالذِّمَامُ بِالْكَسْرِ مَا يُذَمَّ بِهِ الرَّجُلُ عَلَى إضَاعَتِهِ مِنْ الْعَهْدِ وَالْمَذَمَّةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتُفْتَحُ الذَّالُ وَتُكْسَرُ مِثْلُهُ وَالذِّمَامُ أَيْضًا الْحُرْمَةُ وَتُفَسَّرُ الذِّمَّةُ بِالْعَهْدِ وَبِالْأَمَانِ وَبِالضَّمَانِ أَيْضًا وَقَوْلُهُ «يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ» فُسِّرَ بِالْأَمَانِ وَسُمِّيَ الْمُعَاهَدُ ذِمِّيًّا نِسْبَةً إلَى الذِّمَّةِ بِمَعْنَى الْعَهْدِ وَقَوْلُهُمْ فِي ذِمَّتِي كَذَا أَيْ فِي ضَمَانِي وَالْجَمْعُ ذِمَمٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
ذ م م: (الذَّمُّ) ضِدُّ الْمَدْحِ وَقَدْ (ذَمَّهُ) مِنْ بَابِ رَدَّ فَهُوَ (ذَمِيمٌ) . وَ (الذِّمَامُ) الْحُرْمَةُ. وَأَهْلُ (الذِّمَةِ) أَهْلُ الْعَقْدِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الذِّمَّةُ الْأَمَانُ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ» . وَ (أَذَمَّهُ) أَجَارَهُ، وَأَذَمَّهُ وَجَدَهُ (مَذْمُومًا) . وَ (أَذَمَّ) الرَّجُلُ أَتَى بِمَا يُذَمُّ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا يَذْهَبُ عَنِّي (مَذَمَّةَ) الرَّضَاعِ؟ فَقَالَ: غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ» يَعْنِي بِمَذَمَّةِ الرَّضَاعِ بِفَتْحِ الذَّالِ وَكَسْرِهَا ذِمَامُ الْمُرْضِعَةِ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ عِنْدَ فِصَالِ الصَّبِيِّ أَنْ يَأْمُرُوا لِلظِّئْرِ بِشَيْءٍ سِوَى الْأَجْرِ فَكَأَنَّهُ سَأَلَ أَيُّ شَيْءٍ يُسْقِطُ عَنِّي حَقَّ الَّتِي أَرْضَعَتْنِي حَتَّى أَكُونَ قَدْ أَدَّيْتُهُ كَامِلًا؟ وَالْبُخْلُ (مَذَمَّةٌ) بِفَتْحِ الذَّالِ لَا غَيْرُ أَيْ مِمَّا يُذَمُّ عَلَيْهِ وَهُوَ ضِدُّ الْمَحْمَدَةِ. وَ (اسْتَذَمَّ) الرَّجُلُ إِلَى النَّاسِ أَتَى بِمَا يُذَمُّ عَلَيْهِ. وَ (تَذَمَّمَ) أَيِ اسْتَنْكَفَ يُقَالُ: لَوْ لَمْ أَتْرُكِ الْكَذِبَ تَأَثُّمًا لَتَرَكْتُهُ تَذَمُّمًا. وَرَجُلٌ (مُذَمَّمٌ) أَيْ مَذْمُومٌ جِدًّا. 
ذمم قَالَ أَبُو عُبَيْد أما قَوْله: تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ فَإِنَّهُ يُرِيد: تتساوى فِي الْقصاص والديات فَلَيْسَ لشريف على رَضِيع فضل [فِي ذَلِك -] 52 / الف وَمن هَذَا قيل فِي الْعَقِيقَة عَن الْغُلَام: شَاتَان / مكافئتان يَقُول: متساويتان وأَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: مكافأتان وَالصَّوَاب: مكافئتان وكل شَيْء سَاوَى شَيْئا حَتَّى يكون مثله فَهُوَ مكافئ لَهُ والمكافأة بَين النَّاس من هَذَا يُقَال: كافأت الرجل أَي فعلت بِهِ مثل مَا فعل بِي. وَمِنْه الكفؤ من الرِّجَال للْمَرْأَة تَقول: إِنَّه مثلهَا فِي حسبها. قَالَ الله [تبَارك و -] وَتَعَالَى {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحد} يَقُول: هُوَ كُفُؤ لَهَا وكَفِئ بِمَعْنى وَاحِد. وَأما قَوْله: يسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم فَإِن الذِّمَّة الْأمان يَقُول: إِذا أعْطى الرجل مِنْهُم الْعَدو أَمَانًا جَازَ ذَلِك على جَمِيع الْمُسلمين لَيْسَ لَهُم أَن يخفروه كَمَا أجَاز عمر [رَضِي اللَّه عَنهُ -] أَمَان عبد على جَمِيع [أهل -] الْعَسْكَر وَكَانَ أَبُو حنيفَة لَا يُجِيز أَمَان العَبْد إِلَّا بِإِذن مَوْلَاهُ وَأما حَدِيث عمر فَلَيْسَ فِيهِ ذكر مولى وَمِنْه قَول سلمَان الْفَارِسِي رَحمَه اللَّه تَعَالَى: ذِمة الْمُسلمين وَاحِدَة فالذمة هِيَ الْأمان وَلِهَذَا سمى الْمعَاهد ذِمِّيا لِأَنَّهُ قد أعْطى الْأمان على مَاله وذمته للجزية الَّتِي تُؤْخَذ مِنْهُ.
ذ م م

ذم صاحبه ذمّاً ومذمة وذممه. ورجل ذامّ وذمام لأصحابه، وذميم وذم كحب ومذمم. وإياك والمذام والملاوم. وأذم فلان وألام: أتى بما يذم عليه ويلام. وهو مذم: مليم. وبلوت فلاناً فأذممته: خلاف أحمدته. وأردت ضربه ثم تذممت من أجل حق أو حرمة أي ذممت نفسي وانتهيت. ويقال: تذمم منه: استنكف واستحيا، وإني أتذمم من القوم أن أتحول من عندهم إلى غيرهم، ولم أر منهم إلا ما أحب. واستذم إلى فلان: فعل ما يذمه عليه. ولفلان ذمة وذمام ومذمة: عهد يلزم الذم مضيعه. وهو في ذمتي وذمامي. وأذهب مذمتهم بشيء أي أعطهم ما تقضى به حق ذمامهم. وفي الحديث " ما يذهب عني مذمة الرضاع " وهي ذمام المرضعة وحقها. ووفي فلان بما أذم أي بما أعطى من الذمّة. قال المسيّب:

أنت الوفيّ بما تذم وبعضهم ... تودي بذمته عقاب ملاع

وأذم لي على فلان. واستذممت به، وتذممت به فأذم لي. وللجار عندك مستذم ومتذمم. قال فائد بن الحبيب الأسديّ:

فنعشت قومك والذين تذمموا ... بك غير مختشع ولا متضائل

وهذا مكان مذمم. محرم له ذمة وحرمة.

ومن المجاز: أذمت ركاب القوم: تأخرت كلالا. قال بن ميّادة:

وحتى حملنا رحل كل مذمة ... وكل مذم بالفلاة وزاحف

كأنها أتت بما تذم عليه، أو قلّت قوتها على السير من الركية الذمّة والركايا الذّمام وهي القيلة الماء. وأذم المكان: أجدب وقلّ خيره. وفلان يذام عيشه: يزجّيه متبلغاً به. وذاممته أذامّه وهو من معنى القلة. ورجل ذم وحمد، وأتينا منزلاً ذماً وحمداً وصف بالمصدر.
[ذمم] الذَمُّ: نقيض المدح. يقال. ذممته فهو ذميم. قال ابن السكيت: يقال. افعلْ كذا وكذا وخلال ذم. قال: ولا تقل وخلاكَ ذنبٌ. والمعنى خلا منك ذم، أي لا تدم. وبئر ذَمّةٌ: قليلة الماء: وجمعها ذِمامٌ. وقال : على حِمْيَرِيّاتٍ كأنّ عيونها ذِمامُ الرَكايا أَنْكَزَتْها المَوائحُ وماءٌ ذَميمٌ، أي مكروهٌ. وانشد ابن الأعرابي للمرّار: مُواشِكَةٌ تسَتعجِل الركضَ تبتغي نَضائِضَ طَرْقٍ ماؤُهُنَّ ذَميمُ والذَميمُ المُخاطُ والبولُ الذي يَذِمُّ ويَذِنُّ من قضيب التَيس. وكذلك اللبن من أخلاف الشاة. وقال أبو زبيد: ترى لاخلافها من خلفها نسلا مثل الذميم على قزم اليعامير والذميم أيضا: شئ يخرج من مسام المارِنِ، كبَيْضِ النمل. وقال : وتَرى الذَميمَ على مَراسِنِهِمْ يومَ الهِياجِ كمازن النمل وقد ذم أنفه وذَنَّ. والذِمامُ: الحُرْمَةُ. وأهل الذِمَّةِ: أهلُ العَقْد. قال أبو عبيد: الذمَّةُ: الأمانُ، في قوله عليه الصلاة والسلام: " ويسعى بذمتهم أدناهم ". وأذَمَّهُ، أي أجارَه. وأَذَمَّهُ، أي وجده مَذموماً. يقال: أتيتُ موضعَ كذا فاذْمَمْتُهُ، أي وجدتُه مَذْموماً. وأَذَمَّ به: تهاوَنَ. وأَذَمَّ الرجلُ: أتى بما يُذَمُّ عليه. وأَذَمَّ به بعيره. وأَذَمَّتْ ركابُ القوم، أي أعيت وتأخَّرَتْ عن جماعة الإبل ولم تلحقْ بها. وأخذتني منه مَذَمَّةٌ ومَذِمَّةٌ، أي رِقّةٌ وعارٌ من ترك الحُرْمَةِ. ويقال: أذهب مذمتهم بشئ، أي أعطهم شيئا فإن لهم ذماما. وفي الحديث: " ما يذهب عنى مذمة الرضاع؟ فقال: غرة: عبد أو أمة " يعنى بمذمة الرضاع ذمام المرضعة. وكان النخعي يقول في تفسيره: كانوا يستحبون عند فصال الصبى أن يأمروا للظئر بشئ سوى الاجر، فسكأنه سأله: أي شئ يسقط عنى حق التى أرضعتني حتى أكون قد أديته كاملا. والبخل مَذَمَّةٌ بالفتح لا غير، أي مما يذم عليه وهو خلاف المَحمَدة. واسْتَذَمَّ الرجل إلى الناس، أي أتى بما يُذَمُّ عليه. وتذمَّمَ، أي استنكَفَ. يقال: لو لم أترك الكذب تأثما التركته تَذَمُّماً. ورجلٌ مُذَمَّمٌ، أي مَذمومٌ جداً. ورجلٌ مُذِمٌّ: لا حراك به . وشئ مذم، أي معيب.
[ذمم] فيه: "الذمة" و"الذمام" وهما بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحق، وسمي أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم. ومنه: يسعى"بذمتهم" أدناهم، أي إذا أعطى أحد الجيش العدو أمانًا جاز على الجميع وليس لهم أن ينقضوا عليه عهده، وأجاز عمر أمان العبد على الجميع. ومنه ح: "ذمة" المسلمين واحدة. ك: أي هم كنفس واحدة فإذا أمن أحد وإن كان أدنى لا ينقضه أحد. وفيه: أوصيه "بذمة" أي بأهل ذمة، وأن يقاتل من ورائهم أي إن قصدهم عدو دفع عنهم. ن وح دعاء المسافر: اقلبنا "بذمة"، أي ارددنا إلىوهي بمعنى الحق هنا. نه وفي ح موسى والخضر عليهما السلام: أخذته من صاحبه "ذمامة" أي حياء وإشفاق من اللوم. ن: هي بفتح معجمة فخفة ميم أي استحياء لتكرر المخالفة وقيل: ملامة. ومنه ح ابن صياد: فأخذني منه "ذمامة" حتى كاد أن يأخذ في، بتشديد ياء أي يؤثر في قوله فأصدقه في دعواه. وفيه: فإن له "ذمة" ورحما، أي ذماما، والرحم كون هاجر أم إسماعيل منهم، روى: وصهرا، وهو كون أم إبراهيم مارية منهم. ط: قوله: منهم، أي من القبط، قوله: يختصمان في موضع لبنة، لعله صلى الله عليه وسلم أنه سيحدث هذه الحادثة في مصر، ويكون خروج المصريين على عثمان وقتل محمد بن أبي بكر ح فأمر بالخروج منها حذرًا عن مخالطة من فيهم خسة ومماكسة. وفيه: من صلى الصبح فهو في "ذمة" الله فلا يطلبنكم الله بذمته، أي لا تتعرضوا له بشيء يسير فنكم إن تعرضتم له يدرككم الله، وضمير ذمته لله أو لمن، ويحتمل أن يراد بالذمة الصلاة المقتضية للأمان، أي لا تتكروا صلاة الصبح فينتقض عهده فيطلبكم به. ج: تنتهك "ذمة" الله، انتهاك الحرمة وذمة الله تناولها بما لا يحل.
[ذ م م] الذَّمُّ نَقِيضُ المَدْحِ ذَمَّهُ يَذُمُّه ذَمّا ومَذَمَّةً فهو مَذْمُومٌ وذَمِيمٌ وذَمٌّ وأَذَمَّهُ وَجَدَه ذَمِيمًا وأَذَمَّ بِهِم تَرَكَهُم مَذْمُومِينَ فِي النّاسِ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وتذَامَّ القَوْمُ ذَمَّ بَعْضُهم بعضًا وقَضَى مَذِمَّتَه ومَذَمَّتَه أي أَحْسَن إِليه لِئَلا يُذَمَّ واسْتَذَمَّ إليه فَعَلَ ما يُذَمُّ علي والذُّمُومُ العُيُوبُ أَنْشَدَ سِيبَوْيهِ لأُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْتِ

(سَلامَكَ رَبًّنا في كُلِّ فَجْرٍ ... بَرِيئًا ما تَغَنّثُكَ الذُّمُومُ)

وبِئْرٌ ذَمَّةٌ وذَمِيمٌ وذَمِيمَةٌ قَلِيلَةُ الماءِ لأَنّها تُذَمُّ وقِيلَ هي الغَزِيرَةُ فهي من الأَضْدادِ والجَمْعُ ذِمامٌ وفي الحَدِيث

أَنًّه صلى الله عليه وسلم مَرّ بِبِئْرٍ ذَمَّةٍ فأَمْا قولُ الشّاعِرِ

(نُرَجِّي نائِلاً من سَيْبِ رَبٍّ ... لَهُ نُعْمَى وذَمَّتُه سِجالُ)

فقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ به الغَزِيرَة والقَلِيلَةَ الماءِ أي قَلِيْلُةُ كَثيرٌ وبه ذَمِيمَةٌ أَي عِلَّةٌ من زَمانَةٍ أَو آفَةٍ تَمْنَعُه الخُرُوجَ وأَذَمَّت رِكابُ القَوْمِ أَعْيَتْ وتَخَلَّفَتْ أَنْشَدَنَا أَبُو العَلاءِ

(قَوْمٌ أَذَمَّتْ بِهِمْ ركائِبُهُمْ ... فاسْتَبْدَلُوا مُخْلِقَ النِّعالِ بها)

ورَجُلٌ ذُو مَذَمَّةٍ ومَذِمَّةٍ أي كَلٌّ عَلَى الناسِ والذِّمامُ والمَذَمَّةُ الحَقُّ والحُرْمَةُ والجمعُ أَذِمَّةٌ والذِّمَّةُ العَهْدُ والكَفَالَةُ وقَوْمٌ ذِمَّةٌ مُعاهَدُونَ أي ذَوُو ذِمَّةٍ وهو الذِّمُّ قالَ أُسامَةُ الهُذَلِيُّ (يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ في كُلِّ سُدْفَةٍ ... كما ناشَدَ الذِّمَّ الكفيلَ المُعاهَدُ)

وأَذَمَّ لَهُ عَلَيْه أَخَذَ له الذِّمَّةَ قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(تَكُنْ عَوْجَةً يَجْزِيكُما اللهُ عِنْدَها ... بِها الأَجْرَ أو تُقْضَى ذِمامَةُ صاحِبِ)

والذَّمِيمُ شَيءٌ كالبَثْرِ الأَسْوَدِ أو الأَحْمَرِ شِبْهُ بَيْضِ النَّمْلِ يَعْلُو الوَجْهَ والأُنُوفَ من حَرٍّ أو جَرَبٍ قال

(وتَرَى الذَّمِيمَ على مَراسِنِهِمْ ... غِبِّ الهِياجِ كمازِنِ النَّمْلِ)

والذَّمِيمُ ما يَسِيلُ على أَفْخاذِ الإِبِلِ والغَنَمِ وضُرُوعِها من أَلْبانِها والذَّمِيمُ النَّدَى وقِيلَ هو نَدًى يَسْقُطُ باللَّيْلِ عَلَى الشَّجَرِ فيُصِيبُه التُّرابُ فيَصِيرُ كقِطَعِ الطِّينِ والذَّمِيمُ البَياضُ الَّذِي يكونُ على أَنْفِ الجَدْي عن كُراعٍ فأمّا قَولُه أَنْشَدنا أَبو العَلاءِ

(تَرَى لأَخْفافِها مِنْ خَلْفِها نَسَلاً ... مثْلَ الذَّمِيمِ عَلَى قُزْمِ اليَعامِيرِ)

فقَدْ يكونُ البَياضَ الَّذِي عَلَى أَنْفِ الجَدْي فأَمّا أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى فذَهَبَ إِلى أنَّ الذَمِيم ما يَنْتَضِحُ على الضُّرُوعِ من الأَلْبانِ واليَعامِيرُ عِندَه الجِداءُ وأَمَّ ابنُ دُرَيْدِ فذَهَبَ إِلى أَنَّ الذًّمِيمَ هاهُنا النَّدَى واليَعامِير ضَرْبٌ من السًّجَرِ
(ذ م م) : (الذَّمُّ) اللَّوْمُ وَهُوَ خِلَافُ الْمَدْحِ وَالْحَمْدِ يُقَالُ ذَمَمْتُهُ وَهُوَ ذَمِيمٌ غَيْرُ حَمِيدٍ (وَمِنْهُ الذَّمَّةُ) بِالْفَتْحِ الْبِئْرُ الْقَلِيلَةُ الْمَاءِ لِأَنَّهَا مَذْمُومَةٌ بِذَلِكَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَتَيْنَا عَلَى بِئْرٍ ذَمَّةٍ» عَلَى الْوَصْفِ (وَالتَّذَمُّمُ) الِاسْتِنْكَافُ وَحَقِيقَتُهُ مُجَانَبَةُ الذَّمِّ (وَالذِّمَامُ) الْحُرْمَةُ (وَالذِّمَّةُ) الْعَهْدُ لِأَنَّ نَقْضَهُ يُوجِبُ الذَّمَّ وَتُفَسَّرُ بِالْأَمَانِ وَالضَّمَان وَكُلُّ ذَلِكَ مُتَقَارِبٌ (وَمِنْهَا) قِيلَ لِلْمُعَاهِدِ مِنْ الْكُفَّارِ ذِمِّيٌّ لِأَنَّهُ أُومِنَ عَلَى مَالِهِ وَدَمِهِ بِالْجِزْيَةِ (وَقَوْلُهُ) جَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَهْلَ السَّوَادِ ذِمَّةً أَيْ عَامَلَهُمْ مُعَامَلَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَيُسَمَّى مَحَلُّ الْتِزَامِ الذِّمَّةِ بِهَا فِي قَوْلِهِمْ ثَبَتَ فِي ذِمَّتِي كَذَا وَمِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَقُولُ هِيَ مَحَلُّ الضَّمَانِ وَالْوُجُوبِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ مَعْنًى يَصِيرُ بِسَبَبِهِ الْآدَمِيُّ عَلَى الْخُصُوصِ أَهْلًا لِوُجُوبِ الْحُقُوقِ لَهُ وَعَلَيْهِ وَالْأَوَّلُ هُوَ التَّحْقِيقُ (وَفِي) فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَضَيْتَ عَلَيَّ قَضِيَّةً ذَهَبَ فِيهَا أَهْلِي وَمَالِي فَخَرَجَ إلَى الرَّحْبَةِ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ ذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ أَنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْمَثُلَاثِ حَجَزَهُ التَّقْوَى عَنْ تَقَحُّمِ الشُّبُهَاتِ وَأَنَّ أَشْقَى النَّاسِ رَجُلٌ قَمَشَ عِلْمًا فِي أَوْبَاشِ النَّاسِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا دَلِيلٍ بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ فَهُوَ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ وَاكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ لِلنَّاسِ مُفْتِيًا لِتَخْلِيصِ مَا اُلْتُبِسَ عَلَى غَيْرِهِ فَهُوَ مِنْ قَطْعِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ خَبَّاطُ عَشَوَاتٍ رَكَّابُ جَهَالَاتٍ لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمُ وَلَمْ يَسْكُتْ عَمَّا لَمْ يَعْلَمْ فَيَسْلَمَ تَصْرُخُ مِنْهُ الدِّمَاءُ وَتَبْكِي مِنْهُ الْمَوَارِيثُ وَيُسْتَحَلُّ بِقَضَائِهِ الْحَرَامُ وَالْفَرْجُ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَلَّتْ عَلَيْهِمْ النِّيَاحَةُ أَيَّامَ حَيَاتِهِمْ قَرَأْت هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ أَطْوَلَ مِنْ هَذَا وَقَرَأْتُهُ فِي الْفَائِقِ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى فِيهَا تَفَاوُتٌ وَلَا أَشْرَحُ إلَّا مَا نَحْنُ فِيهِ
يُقَالُ هُوَ (رَهْنٌ) بِكَذَا وَرَهِينُهُ أَيْ مَأْخُوذٌ بِهِ يَقُولُ أَنَا بِاَلَّذِي أَقُولُهُ مَأْخُوذٌ وَ (زَعِيمٌ) أَيْ كَفِيلٌ فَلَا أَتَكَلَّمُ إلَّا بِمَا هُوَ صِدْقٌ وَصَوَابٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ قَوْلِي هَذَا حَقٌّ وَأَنَا فِي ضَمَانِهِ فَلَا تَعْدِلَنَّ عَنْهُ ثُمَّ أَخَذَ فِي تَقْرِيرِهِ فَقَالَ (إنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ) أَيْ ظَهَرَتْ أَوْ كُشِفَتْ لِأَنَّ التَّصْرِيحَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى يَعْنِي أَنَّ مَنْ اعْتَبَرَ بِمَا رَأَى وَسَمِعَ مِنْ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي حَلَّتْ بِغَيْرِهِ فِيمَا سَلَفَ (حَجَزَهُ) (التَّقْوَى) بِالزَّايِ أَيْ مَنَعَهُ الِاتِّقَاءُ عَنْ الْوُقُوعِ فِيمَا يَشْتَبِهُ وَيَشْكُلُ أَنَّهُ حَقٌّ أَوْ بَاطِلٌ صِدْقٌ أَوْ كِذْبٌ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ فَيَحْتَرِسُ وَيَحْتَرِزُ وَيُقَالُ تَقَحَّمَ فِي الْوَهْدَةِ إذَا رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا عَلَى شِدَّةٍ وَمَشَقَّةٍ (وَالْقَمْشُ) الْجَمْعُ مِنْ هُنَا وَهُنَا (وَأَوْبَاشُ النَّاسِ) أَخْلَاطُهُمْ وَرُذَالُهُمْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَوْلُهُ (بَكَّرَ) أَيْ ذَهَبَ بُكْرَةً يَعْنِي أَخَذَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَوَّلَ شَيْءٍ (فَاسْتَكْثَرَ) أَيْ أَكْثَرَ وَجَمَعَ كَثِيرًا مِمَّا قَلَّ مِنْهُ الصَّوَابُ مَا قَلَّ كَمَا فِي الْفَائِقِ وَسَمَاعِي فِي النَّهْجِ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعِ مَا قَلَّ مِنْهُ عَلَى الْإِضَافَةِ وَصَوَابُهُ مِنْ جَمْعٍ بِالتَّنْوِينِ أَيْ مِنْ مَجْمُوعٍ حَتَّى يَرْجِعَ الضَّمِيرُ فِي مِنْهُ إلَيْهِ أَوْ إلَى مَا عَلَى رِوَايَةِ الْفَائِقِ (وَالِارْتِوَاءُ) افْتِعَالٌ مِنْ رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ رِيًّا (وَالْآجِنُ) الْمَاءُ الْمُتَغَيِّرُ وَهَذَا مِنْ الْمَجَازِ الْمُرَشَّحِ وَقَدْ شَبَّهَ عِلْمَهُ بِالْمَاءِ الْآجِنِ فِي أَنَّهُ لَا نَفَعَ مِنْهُ وَلَا مَحْصُولَ عِنْدَهُ (وَالِاكْتِنَازُ) الِامْتِلَاءُ (وَالطَّائِلُ) الْفَائِدَةُ وَالنَّفْعُ و (نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ) مَثَلٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَاهٍ ضَعِيفٍ (وَالْعَشْوَةُ) الظُّلْمَةُ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ رَكِبَ فُلَانٌ عَشْوَةً إذَا بَاشَرَ أَمْرًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبِينَ لَهُ وَجْهُهُ وَيُقَالُ أَوْطَأْتُهُ الْعَشْوَةَ إذَا أَحَمَلَتَهُ عَلَى أَمْرٍ مُلْتَبِسٍ وَرُبَّمَا كَانَ فِيهِ هَلَاكُهُ وَالْخَبْطُ فِي الْأَصْلِ الضَّرْبُ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْوَاءَ شَبَّهَهُ فِي تَحَيُّرِهِ فِي الْفَتْوَى بِوَاطِئِ الْعَشْوَةِ وَرَاكِبِهَا وَقَوْلُهُ (لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ) أَيْ لَمْ يُتْقِنْهُ وَلَمْ يُحْكِمْهُ وَهَذَا تَمْثِيلٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «يُذْهِبُ مَذِمَّةَ الرِّضَاعِ الْغُرَّةُ» هِيَ بِالْكَسْرِ الذِّمَامُ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ عِنْدَ فِطَامِ
الصَّبِيِّ أَنْ يُعْطُوا الْمُرْضِعَةَ شَيْئًا سِوَى الْأُجْرَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الَّذِي يُسْقِطُ حَقَّ مَنْ أَرْضَعَتْكَ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ.

ذمم: الذَّمُّ: نقيض المدح. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فهو

مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وجده ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بهم:

تركهم مَذْمُومينَ في الناس؛ عن ابن الأعرابي. وأَذَمَّ به: تهاون. والعرب

تقول ذَمَّ يَذُمُّ ذَمّاً، وهو اللوم في الإساءة، والذَّمُّ والمَذموم

واحد. والمَذَمَّة: الملامة، قال: ومنه التَّذَمُّمُ. ويقال: أتيت موضع

كذا فأَذْمَمْتُهُ أي وجدته مذموماً. وأَذَمَّ الرجلُ: أتى بما يُذَمُّ

عليه. وتذامَّ القومُ: ذَمَّ بعضُهم بعضاً، ويقال من التَّذَمُّمِ. وقضى

مَذَمَّةَ صاحبه أي أَحسن إليه لئلا يُذَمَّ. واسْتَذَمَّ إليه: فعل ما

يَذُمُّهُ عليه. ويقال: افعل كذا وكذا وخَلاكَ ذَمٌّ أي خلاكَ لوم؛ قال

ابن السكيت: ولا يقال وخَلاكَ ذنب، والمعنى خلا منك ذَمٌّ أي لا تُذَمُّ.

قال أبو عمرو بن العلاء: سمعت أعرابيّاً يقول: لم أَر كاليوم قَطُّ يدخل

عليهم مثلُ هذا الرُّطَبِ لا يُذِمُّونَ أي لا يَتَذَمَّمُونَ ولا تأْخذهم

ذمامةٌ حتى يُهْدُوا لِجِيرانهم.

والذَّامُّ، مشدد، والذامُ مخفف جميعاً: العيب. واسْتَذَمَّ الرجلُ إلى

الناس أي أتى بما يُذَمُّ عليه. وتَذَمَّمَ أي استنكف؛ يقال: لو لم أترك

الكذب تأَثُّماً لتركته تَذَمُّماً. ورجل مُذَمَّمٌ أي مذْمُومٌ جدّاً.

ورجل مُذِمٌّ: لا حَراك به. وشيء مُذِمٌّ أي مَعيب. والذُّموم: العُيوب؛

أَنشد سيبويه لأُمَيَّةَ بن أبي الصَّلْتِ:

سلامك، رَبَّنا، في كل فَجْرٍ

بَريئاً ما تَعَنَّتْكَ الذُّمُومُ

وبئر ذَمَّةٌ وذَميمٌ وذَميمةٌ: قليلة الماء لأنها تُذَمُّ، وقيل: هي

الغَزيرة، فهي من الأضداد، والجمع ذِمامٌ؛ قال ذو الرُّمَّة يصف إبلاً

غارتْ عيونها من الكَلالِ:

على حِمْيَرِيّاتٍ، كأَنَّ عُيونَها

ذِمامُ الرَّكايا أَنْكَزَتْها المَواتِحُ

أنْكَزَتها: أقَلَّتْ ماءَها؛ يقول: غارت أعينها من التعب فكأَنَّها

آبار قليلة الماء. التهذيب: الذَّمَّةُ البئر القليلة الماء، والجمع ذَمٌّ.

وفي الحديث: أَنه، عليه الصلاة والسلام، مَرَّ ببئر ذمَّة فنزلنا فيها،

سميت بذلك لأنها مَذْمومة؛ فأما قول الشاعر:

نُرَجِّي نائلاً من سَيْبِ رَبٍّ،

له نُعْمَى، وذَمَّتُهُ سِجالُ

قال ابن سيده: قد يجوز أن يعني به الغزيرة والقليلة الماء أي قليله

كثير.وبه ذَمِيمةٌ أي علة من زَمانَةٍ أو آفة تمنعه الخروج.

وأَذَمَّتْ ركاب القوم إذْماماً: أَعيت وتخلفت وتأَخرت عن جماعة الإبل

ولم تلحق بها، فهي مُذِمَّةٌ، وأَذَمَّ به بَعيرهُ؛ قال ابن سيده: أنشد

أبو العلاء:

قوم أَذَمَّتْ بهم رَكائِبُهُمْ،

فاسْتَبْدَلوا مُخْلِقَ النِّعالِ بها

وفي حديث حَليمة السَّعْدِيَّةِ: فخرجْتُ على أَتاني تلك فلقد أَذَمَّتْ

بالرَّكْبِ أَي حبستهم لضعفها وانقطاع سيرها؛ ومنه حديث المِقْدادِ حين

أَحْرَزَ لِقاحَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم: وإِذا فيها فرس أَذَمُّ

أَي كالٌّ قد أَعيْا فوقف. وفي حديث أَبي بكر، رضيَ الله عنه: قد طَلَعَ

في طريق مُعْوَرَّةٍ حَزْنَةٍ وإِنَّ راحلته أَذَمَّتْ أَي انقطع سيرها

كأَنها حَمَلَت الناس على ذَمِّها.

ورجل ذو مُذَمَّةٍ ومَذِمَّةٍ أَي كلٌّ على الناس، وإنه لطويل

المَذَمَّةِ، التهذيب: فأَما الذَّمُّ فالاسم منه المَذَمَّةُ، وقال في موضع آخر:

المَذِمَّةُ، بالكسر، من الذِّمامِ والمَذَمَّةُ، بالفتح، من الذَّمِّ.

ويقال: أَذهِبْ

عنك مَذِمَّتَهُمْ بشيء أَي أَعطهم شيئاً فإِن لهم ذِماماً. قال:

ومَذَمَّتهم لغةٌ. والبُخل مَذَمَّةٌ، بالفتح لا غير، أَي مما يُذَمُّ عليه،

وهو خلاف المَحْمَدَةِ. والذِّمامُ والمَذَمَّةُ: الحق والحُرْمة، والجمع

أَذِمَّةٌ. والذِّمَّة: العهد والكَفالةُ، وجمعها ذِمامٌ. وفلان له ذِمَّة

أَي حق. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: ذِمَّتي رَهِينُه وأَنا به زعيم

أَي ضماني وعهدي رَهْنٌ في الوفاء به. والذِّمامُ والذِّمامةُ:

الحُرْمَةُ؛ قال الأَخطل:

فلا تَنْشُدُونا من أَخيكم ذِمامةً،

ويُسْلِم أَصْداءَ العَوِير كَفِيلُها

والذِّمامُ: كل حرمة تَلْزمك إِذا ضَيَّعْتَها المَذَمَّةُ، ومن ذلك

يسمى أَهلُ

العهد أَهلَ الذِّمَّةِ، وهم الذين يؤدون الجزية من المشركين كلهم. ورجل

ذِمِّيٌّ: معناه رجل له عهد. والذِّمَّةُ: العهد منسوب إِلى

الذِّمَّةِ: قال الجوهري: الذِّمَّةُ أَهل العقد. قال: وقال أَبو عبيدة الذِّمّةُ

الأَمان في قوله، عليه السلام: ويسعمى بذِمَّتِهِمْ أَدناهم. وقوم

ذِمَّةٌ: مُعاهدون أَي ذوو ذِمَّةٍ، وهو الذِّمُّ؛ قال أُسامة الهذليّ:

يُغَرِّدُ بالأَسْحار في كلِّ سُدْفَةٍ،

تَغَرُّدَ مَيَّاحِ النَّدَى المُتَطَرِّب

(* هكذا ورد هذا البيت في الأصل، وليس فيه أيّ شاهد على شيء مما تقدم من

الكلام).

وأَذَمَّ له عليه: أَخَذَ له الذِّمَّة. والذَّمامَةُ والذَّمامة: الحق

كالذِّمّة؛ قال ذو الرمة:

تكُنْ عَوْجةً يَجزِيكما الله عندها

بها الأجْرَ، أَو تُقضى ذِمامةُ صاحب

ذِمامة: حُرْمَةٌ وحق. وفي الحديث ذكر الذِّمَّة والذِّمامِ، وهما بمعنى

العَهْد والأَمانِ والضَّمانِ والحُرْمَةِ

والحق، وسُمِّيَ أَهل الذِّمَّةِ ذِمَّةً لدخولهم في عهد المسلمين

وأَمانهم. وفي الحديث في دعاء المسافر: اقْلِبْنا بذِمَّةٍ أَي ارْدُدْنا إِلى

أَهلنا آمنين؛ ومنه الحديث: فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّة أَي أَن لكل

أَحد من الله عهداً بالحفظ والكِلايَةِ، فإِذا أَلْقى بيده إِلى

التَّهْلُكَةِ أَو فعل ما حُرِّمَ عليه أَو خالف ما أُمِرَ به

خَذَلَتْهُذِمَّةُ الله تعالى. أَبو عبيدة: الذِّمَّةُ التَّذَمُّمُ ممن لا عهد

له. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، المسلمون تَتَكافأُ دماؤهم ويسعى

بذِمَّتهم أَدناهم؛ قال أَبو عبيدة: الذِّمَّةُ الأَمان ههنا، يقول إِذا

أَعْطى الرجلُ من الجيش العدوّ أَماناً جاز ذلك على جميع المسلمين، ولي

لهم أَن يُخْفِروه ولا أَن يَنْقُضوا عليه عهده كما أَجاز عمر، رضي الله

عنه، أَمان عبدٍ على أَهل العسكر جميعهم؛ قال: ومنه قول سَلْمان ذِمَّةُ

المسلمين واحدة؛ فالذِّمَّةُ هي الأَمان، ولهذا سمي المُعاهَدُ

ذِمِّيّاً، لأَنه أُعْطيَ الأَمان على ذِمَّةِ الجِزْيَة التي تؤخذ منه.

وفي التنزيل العزيز: لا يَرْقبُون في مؤْمن إِلاًّ ولا ذِمَّةً؛ قال:

الذِّمَّةُ العهد، والإِلّ الحِلْف؛ عن قتادة. وأَخذتني منه ذِمامٌ

ومَذَمَّةٌ، وللرفيق على الرفيق ذِمامٌ أَي حق. وأَذَمَّهُ أَي أَجاره. وفي

حديث سلمان: قيل له ما يَحِلُّ من ذِمَّتِنا؟ أَراد من أَهل ذِمَّتِنا فحذف

المضاف. وفي الحديث: لا تشتروا رَقيق أَهل الذمَّة وأَرَضِيهِمْ؛ قال ابن

الأَثير: المعنى أَنهم إِذا كان لهم مَماليكُ وأَرَضُونَ وحالٌ حسنة

ظاهرة كان أَكثر لجِزْيتهم، وهذا على مذهب من يَرَى أَن الجِزْية على قدر

الحال، وقيل في شراء أَرَضِيهْم إِنه كرهه لأَجل الخَراج الذي يلزم الأَرض،

لئلا يكون على المسلم إِذا اشتراها فيكون ذلاًّ وصَغاراً.

التهذيب: والمُذِمُّ

المَذْموم الذَّمِيمُ. وفي حديث يونس: أَن الحوت قاءَهُ رَذِيّاً

رَذِيّاً أَي مَذْموماً شِبْهَ الهالك. ابن الأَعرابي: ذَمْذَمَ الرجل إِذا

قَلَّلَ

عطيته. وذُمَّ الرجلُ: هُجِيَ، وذُمَّ: نُقِص. وفي الحديث: أُرِيَ عبدُ

المُطَّلب في منامه احْفِرْ زمزم لا يُنْزَفُ ولا يُذمُّ؛ قال أَبو بكر:

فيه ثلاثة أَقوال: أَحدها لا يعاب من قولك ذَمَمْتُهُ إِذا عِبْتَه،

والثاني لا تُلْفَى مَذْمومة؛ يقال أَذْمَمْتُه إِذا وجدته مَذْموماً،

والثالث لا يوجد ماؤها قليلاً ناقصاً من قولك بئر ذَمَّة إِذا كانت قليلة

الماء.

وفي الحديث: سأَل النبيَّ

(* قوله «سأل النبي إلخ» السائل للنبي هو

الحجاج كما في التهذيب)، صلى الله عليه وسلم، عما يُذهبُ عنه مَذَمَّةَ

الرضاع فقال: غُرَّة عبد أَو أَمَة؛ أَراد بمَذَمَّةِ الرضاع ذِمامَ

المرضعة برضاعها. وقال ابن السكيت: قال يونس يقولون أَخذَتني منه

مَذِمَّةٌ ومَذَمَّةٌ. ويقال: أَذهِبْ

عنك مَذَمَّةَ الرضاع بشيء تعطيه للظِّئْر، وهي الذِّمامُ

الذي لزمك بإِرضاعها ولدك، وقال ابن الأَثير في تفسير الحديث:

المَذَمَّةُ، بالفتح، مَفْعَلة من الذَّمِّ، وبالكسر من الذِّمَّةِ والذِّمامِ،

وقيل: هي بالكسر والفتح الحقُّ والحرمة التي يُذَمُّ مُضَيِّعُها، والمراد

بمَذَمَّة الرضاع الحق اللازم بسبب الرضاع، فكأَنه سأَل: ما يُسْقِطُ عني

حق المُرضعة حتى أَكون قد أَديته كاملاً؟ وكانوا يستحبون أَن يَهَبُوا

للمرضِعة عند فصال الصبي شيئاً سوى أُجرتها. وفي الحديث: خِلال المَكارم

كذا وكذا والتَّذَمُّمُ للصاحب؛ هو أَن يحفظ ذِمامَهُ ويَطرح عن نفسه

ذَمَّ الناس له إِن لم يحفظه. وفي حديث موسى والخَضِر، عليهما السلام:

أَخَذَتْهُ من صاحبه ذَمامَةٌ أَي حياء وإِشفاق من الذَّمِّ واللوم. وفي حديث

ابن صَيّادٍ: فأَصابتني منه ذَمامَةٌ. وأَخذتني منه مَذَمَّة ومَذِمَّة

أَي رِقَّةٌ وعار من تلك الحُرْمة.

والذَّمِيمُ: شيء كالبَثْرِ

الأَسود أَو الأَحمر شُبِّهَ ببيض النمل، يعلو الوجوه والأُنوف من حَرٍّ

أَو جَرَب؛ قال:

وترى الذَّمِيم على مَراسِنِهم،

غِبَّ الهِياجِ، كمازِنِ النملِ

والواحدة ذَمِيمةٌ. والذَّمِيم: ما يسيل على أَفخاذ الإِبل والغنم

وضُرُوعها من أَلبانها. والذَّمِيمُ: النَّدى، وقيل: هو نَدىً يسقط بالليل على

الشجر فيصيبه التراب فيصير كقِطَعِ الطين. وفي حديث الشُّؤْم

والطِّيَرَةِ: ذَرُوها ذَمِيمةً أَي مَذْمومةً، فَعِيلةٌ بمعنى مفعولةٍ، وإِنما

أَمرهم بالتحول عنها إِبطالاً

لما وقع في نفوسهم من أَن المكروه إِنما أَصابهم بسبب سُكْنى الدار،

فإِذا تحولوا عنها انقطعت مادة ذلك الوهم وزال ما خامرهم من الشبهة.

والذَّمِيمُ: البياض الذي يكون على أَنف الجدْي؛ عن كراع؛ قال ابن سيده: فأَما

قوله أَنشدَناه أَبو العلاء لأَبي زُبَيْدٍ:

تَرى لأَخْفافِها من خَلْفِها نَسَلاً،

مثل الذَّمِيمِ على قُزْمِ اليَعامِيرِ

فقد يكون البياضَ الذي على أَنف الجَدْي، فأَما أَحمد بن يحيى فذهب إِلى

أَن الذَّمِيمَ ما يَنْتَضحُ على الضروع من الأَلبان، واليَعاميرُ عنده

الجِداء، واحدها يَعْمور، وقُزْمُها صِغارُها، والذَّمِيمُ: ما يسيل على

أُنوفها من اللبن؛ وأَما ابن دُرَيْدٍ فذهب إِلى أَن الذَّمِيم ههنا

النَّدى، واليعامير ضرب من الشجر. ابن الأَعرابي: الذَّمِيمُ والذَّنينُ ما

يسيل من الأَنف. والذَّمِيمُ: المُخاط والبول الذي يَذِمُّ ويَذِنُّ من

قَضيب التَّيْسِ، وكذلك اللبن من أَخلاف الشاة، وأَنشد بيت أَبي زبيد.

والذَّمِيمُ أَيضاً: شيء يخرج من مَسامِّ المارِنِ كبيض النمل؛ وقال

الحادِرَةُ:

وترى الذَّمِيمَ على مَراسِنِهم،

يوم الهياج، كمازِنِ النَّمل

ورواه ابن دريد: كمازن الجَثْلِ، قال: والجَثْلُ ضرب من النمل كبار؛

وروي:

وترى الذَّميم على مَناخرهم

قال: والذَّميم الذي يخرج على الأَنف من القَشَفِ، وقد ذَمَّ أَنفُه

وذَنَّ. وماء ذَميم أَي مكروه؛ وأَنشد ابن الأعرابي للمَرَّارِ:

مُواشِكة تَسْتَعْجِلُ الرُّكْضَ تَبْتَغي

نَضائِضَ طَرْقٍ، ماؤُهُنَّ ذَمِيمُ

قوله مواشِكة مسرعة، يعني القَطا، ورَكْضُها: ضربها بجناحها،

والنَّضائض: بقية الماء، الواحدة نَضِيضة. والطَّرْقُ: المَطْروق.

ذمم

( {ذَمَّه) يَذُمَّه (} ذَمًّا) {ومَذَمَّةً، فَهُوَ} مَذْمُومٌ {وذَمِيمٌ} وذَمٌّ ويُكْسَر: ضِدّ مَدَحَه) ، وَمَعْنَاهُ اللَّوْم فِي الإساءَةِ. (و) بَلاهُ فَ ( {أَذَّمَه: وَجَده} ذَمِيمًا) ، ضِدّ أَحْمَدَه. ( {وأَذَمَّ بهم: تَهاوَنَ أَو تَرَكَهم} مَذْمُومِين فِي النَّاسِ) ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ.
( {وتَذَامُّوا:} ذَمَّ بَعضُهم بَعْضًا) .
وقَضَى {مَذِمَّتَه بكَسْرِ الذّالِ وفَتْحِها) أَي: (أَحْسنَ إِلَيْهِ لِئَلَّا} يُذَمَّ) .
( {واستَذَمَّ إِلَيْهِ) : إِذا (فَعَل مَا} يَذُمُّه على فِعْلِه) ، ونَصّ الصّحاح: {واستَذَمَّ الرجلُ إِلَى النَّاس أَي: أَتَى بِمَا يُذَمُّ عَلَيْهِ، ومِثلُه فِي الأَساس.
(} والذُّمُومُ) بالضَّمّ: (العُيُوب) ، أنشَدَ سِيبَوَيه لأُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْت:
(سلامَكَ رَبَّنا فِي كُلّ فَجْر ... بَرِيئًا مَا تَعَنَّتْك {الذُّمُومُ)

(وبِئْر} ذَمَّةُ {وَذَمِيمٌ} وَذَمِيمَةٌ) ، واقْتَصر الجَوْهَرِيُّ على الأُولى وَقَالَ: أَي: (قَلِيلَةُ المَاءِ) ؛ لأَنّها {تُذَمُّ. وأنشدَ ابنُ السِّيد فِي كِتاب الْفرق:
(نُرجِّي نائِلاً من سَيْبِ رَبٍّ ... لَهُ نُعْمَى} وذَمَّتُهُ سِجالُ)

قَالَ: مَنْ رَواه بِفَتْح الذَّال أَرادَ أَن بِئرَه الَّتِي تُوصَف بِقِلّة الماءِ تَسْتَقِي مِنْهَا السِّجالُ الكَثِيرة أَي: أَن قَلِيلَ خَيْره كَثِير.
(و) قيل: بِئْر ذَمَّة: (غَزِيرَةُ) المَاءِ، فَهُوَ (ضِدُّج:! ذِمامٌ) بالكَسْر، وأنشَدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمَّة يَصِف إِبلاً غارَت عُيونُها من الكَلالِ:
(على حِمْيَرِيَّات كَأَن عُيونَها ... ذِمامُ الرَّكايَا أَنْكَزَتْها الموَاتِحُ) أنْكَزَتْها: أَقَلَّت ماءَها، يَقولُ: غارَت أَعينُها من التَّعَب، فكأَنَّها آبارٌ قَلِيلَةُ المَاءِ.
وَفِي التَّهْذيبِ: {الذَّمَّة: البِئْر القَلِيلة المَاء، والجَمْع ذَمّ. وَفِي الحَدِيث: " أنَّه [
] مَرَّ بِبِئْر} ذَمَّة "، سُمِّيت بذلِكَ لأَنّها {مَذْمُومة.
(وَبِه} ذَمِيمَة أَي) : عِلَّة من (زَمانَةٍ) أَو آفَة (تَمْنَعُه الخُرُوج) .
(و) من المَجاز: ( {أَذَمَّت رَكابُهم) إِذا (أَعْيَت وَتَخَلَّفًت) كَلالاً وَتَأَخَّرت عَن جَماعَةِ الإِبل وَلم تَلْحَق بهَا، كَأَنَّها أَقَلَّت قُوَّتَها فِي السَّيْر، مَأْخوذٌ من الذَّمَّة، وَهِي الرَّكِيَّة القَلِيلة المَاءِ، وَقد} أَذَمَّ بِهِ بَعِيرُه. قَالَ ابنُ سِيدَه: أنشَدَنا أَبو العَلاَء:
(قَوْمٌ {أَذَمَّت بهم رَكائِبُهُم ... فاسْتَبْدَلُوا مُخْلِق النِّعال بهَا)

وَفِي حَدِيث حَلِيمةَ السَّعْدِيةِ: " فَخَرجتُ على أَتانِي تِلْك، فَلَقَد أذمَّت بالرَّكْبِ " أَي: حَبَسْتَهم لضَعْفِها وانْقِطاع سَيْرِها، وَفِي حَدِيثِ أبي بَكْر: " وإِنَّ راحِلتَه قد أّذَمَّت "، أَي: انقَطَع سَيْرُها كَأَنَّها حَمَلتِ النَّاسَ على} ذَمِّها.
(ورجُلٌ ذُو {مَذَِمَّةٍ) بكَسْر الذَّالِ وفَتْحِها أَي: (كَلٌّ على النَّاسِ) ، وَهُوَ مجَاز.
(} والذِّمامُ {والمَذَمَّةُ: الحَقُّ والحُرْمَة ج:} أَذِمَّةٌ) . وَيُقَال: {الذِّمام: كُلّ حُرْمة تَلْزَمُك إِذا ضَيَّعْتَها} المَذَمَّةُ. (و) من ذَلِك: (! الذِّمَّة، بالكَسْرِ: العَهْدُ) . وَرجل ذِمّي أَي: لَهُ عَهْد. وَقَالَ الجوهَرِيّ: أَهلُ الذِّمة: أَهلُ العَقْد. قُلتُ: وهم الَّذين يُؤَدُّون الجِزْية من المُشْرِكين كُلّهم. وَقيل: الذِّمَّةُ: الأَمانُ، وسُمِّي {الذِّمّي، لأَنّه يَدْخُل فِي أَمانِ المُسلِمين.
(و) الذّمَّة: (الكَفالَةُ) والضَّمان، والجَمْع} الذِّمام. وَفِي حَدِيثِ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنه: " {ذِمَّتِي رَهِينةٌ وأَنابه زَعِيم " أَي: ضَمانِي وَعَهْدِي رَهْن فِي الوَفاءِ بِهِ. وَفِي دُعاءِ المُسافِر: " اقْلِبْنا} بذِمّة " أَي: ارْدُدْنا إِلَى أهلنا آمِنين. وَفِي حَدِيث آخر: " فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة " أَي: أَنَّ لكُلّ أَحَدٍ من الله عَهْدًا بالحِفْظ والكَلاَءَة، فَإِذا أَلقَى بِيَدِه إِلَى التَهْلُكَة أَو فَعَلَ مَا حُرِّم عَلَيْهِ أَو خَالَف مَا أُمِر بِهِ فقد خَذَلَتْه ذِمّةُ الله تَعالَى ( {كالذَّمَامَة) بالفَتْح، (ويُكْسَر) . قَالَ الأَخْطَلُ:
(فلاَ تَنْشُدُونَا من أَخِيكم} ذِمامةً ... ويُسْلِم أَصداءَ العَوِيرِ كَفِيلُها)

أَيْ: حُرمة.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(تَكُن عَوْجَةً يَجْزِيكُما اللهُ عِنْدَها ... بهَا الأَجْرَ أَو تُقْضَى ذِمامةُ صَاحِبِ)

أَي: حَقّه وحُرْمَتُه.
(والذِّمُ، بالكَسْر) {والذِّمَّة أَيْضا: (مَأْدُبَة الطَّعام أَو العُرْسِ) .
(و) الذِّمَّةُ: (القَومُ المُعاهَدُون) أَي: ذَوُو} ذِمَّة، وَفِي حَدِيث سَلْمان: " مَا يَحِلُّ من {ذِمَّتِنا " أَي: أَهْلِ ذمتنا، فَحذف الْمُضَاف.
(} وَأّذَمَّ لَهُ عَلَيه: أَخذَ لَهُ الذّمَّة) أَي: الأَمانَ والعَهْدَ.
(و) {أَذَمَّ (فُلاناً) : إِذا (أَجارَه) .
(و) } الذَّمِيمُ (كَأَمير: بَئْرٌ) ، وَفِي الصّحاح: هُوَ شَيْء يَخْرُج من مَسامّ المازِنِ كَبَيْض النَّمْل، وَأنْشد:
(وتَرَى الذَّمِيمَ على مَراسِنِهم ... يَوْم الهِياج كَمَازِنِ النَّمْلِ) ورَواهُ ابنُ دُرَيد: " كمَازِن الجَثْلِ " ويُرْوَى: " على مَنَاخرهم ".
قَالَ: {والذَّمِيمُ الَّذِي يَخرُج على الأنفِ من القَشَف (يُعْلُو الوُجُوهَ) والأُنوفَ (من حَرٍّ أَو جَرَبٍ) ، واحِدتُه} ذَمِيمَة.
(و) الذَّمِيمُ) : (النَّدَى) مُطْلقًا، وَبِه فَسَّر ابنُ دُرَيْد قَوْلَ أَبِي زُبَيْد:
(تَرى لأَخفافها من خَلْفِها نَسَلاً ... مثلَ الذَّمِيمِ على قُزْمِ اليَعامِيرِ)

قَالَ: " واليَعامِيرُ: ضَرْب من الشَّجر، (أَو) هُوَ (نَدًى يَسْقُط باللَّيلِ على الشَّجَر فيُصِيبُه التُّرابُ فَيَصِيرُ كَقِطَع الطِّين "، و) أَيْضا: (البَياضُ) الَّذِي يَكُون (على أَنْفِ الجَدْي) عَن كُرَاع، وَبِه فَسَّر ابنُ سِيدَه قولَ أَبِي زُبَيْد السّابق.
(وَقد ذَمَّ أَنْفُه وذَنَّ: إِذا سَالَ) ، وَهُوَ الذَّمِيمُ والذَّنِينُ، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
(و) الذَّمِيمُ: (المَاءُ المَكْروه) ، نَقَلَه الجوهريُّ، قَالَ: وَأَنْشَدَ ابْن الأَعرابيّ للمَرَّارِ:
(مُوَاشِكة تَسْتَعْجِل الرَّكْضَ تَبْتَغِي ... نَضائِض طَرْقٍ مَاؤُهنَّ {ذَمِيمُ)

(و) الذَّمِيمُ: (البَوْلُ والمُخاطُ) ، هكَذا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ المُخاطُ والبَوْلُ (الَّذِي} يَذِمُّ) ويَذِنُّ (من قَضِيبِ التَّيْس) أَي: يَسِيل، كَمَا هُوَ نَصّ الصّحاح. قَالَ الجَوْهَرِيّ: (وَكَذلِك اللَّبَنُ من أَخْلافِ الشَّاءِ) . وَفِي بَعْض نُسَخ الصّحاح: من أَخْلافِ النَّاقَة. وَأَنْشَد قولَ أًبِي زُبَيْد السَّابق، وَإِلَيْهِ ذهب أحمدُ بنُ يَحْيَى أَيْضا حَيْث قَالَ: الذَّمِيمُ هُنَا مَا يَنْتَضِح على الضُّرُوع من الأَلبانِ. واليَعامِير عِنْده الجِدَاء. وقُزمُها: صِغارُها.
(! والذِّمُّ، بالكَسْر: المُفْرِطُ الهُزَال) شِبْه (الهَالِك) . وَمِنْه حَدِيثُ يُونُس عَلَيْهِ السّلام " أَن الحُوتَ قَاءَه رَذِيًّا {ذَمًّا ".
(} وَذَمْذَمَ) الرَّجلُ: (قَلَّلَ عَطِيَّتُه) ، عَن ابنِ الأعرابيّ.
( {والذَّمَامة، كَثُمامة: البَقِيَّة) .
(وَرجل} مُذَّمَّم، كَمُعَظَّم: {مَذْمُومٌ جِدًّا) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(و) رَجلٌ (} مِذَمٌّ كَمِسَنّ، ومُتِمٌّ) ، واقتَصر الجَوْهَرِيُّ على الضَّبْطِ الأَخير أَي: (لَا حَرَاك بِهِ، وشَيْءٌ {مُذِمٌّ كمُتِّم) أَي: (مَعِيبٌ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(وقَوْلُهم: افْعَلْ كَذَا) (وخَلاكَ} ذَمٌّ أَي: وخَلاَمِنْك) ذَمٌّ (أَي: لَا {تُذَمُّ) . قَالَ ابنُ السِّكِّيت: وَلَا تَقُل: وخَلاكَ ذَنْب، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(و) يُقَال: (أخذَتْنِي مِنْهُ} مَذَمَّةٌ، وتُكْسَر ذَالُه أَي: رَقَّةٌ وعارٌ من تَرْك الحُرْمةِ) كَمَا فِي الصَّحاح، نَقَله ابنُ السِّكِّيت عَن يُونُس.
(و) يُقالُ: (أَذْهِب {مَذَمَّتَهم بشَيْءٍ) أَي: (أَعْطِهم شَيْئًا فإنّ لَهُم} ذِمامًا) . وَفِي الحَدِيث: " سُئِل النَّبِي [
] : مَا يُذْهِبُ عني مَذَمَّة الرَّضاع؟ فَقَالَ: غُرّة عَبْد أَو أَمة "، يَعْنِي {بمذَمَّة الرِّضاع ذِمام المُرْضِعَة. وَكَانَ النَّخْعِي يَقُول فِي تَفْسِيره: كَانُوا يَسْتَحِبُّون عِنْد فِصالِ الصَّبِيّ أَن يَأْمُروا للظِّئر بِشَيْء سِوَى الأُجرة، كَأَنَّه سأَله: أَيّ شَيْء يُسقِط عَنِّي حَقَّ الَّتِي أرضَعْتْنِي حَتَّى أكونَ قد أديتُه كامِلاُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ وابنُ الأَثِير، زَادَ الأَخِير: يُروَى بِفَتْح الذَّال مَفْعَلَة من} الذَّمِّ، بالكَسْرِ من الذَّمَّة.
(و) قَولُهم: (البُخْلُ مَذَمَّةٌ) فإِنْه (بالفَتْحِ) لاَ غَيْر، كَمَا فِي الصّحاح أَي: مِمَّا! يُذَم عَلَيْهِ، وَهُوَ خِلافُ المَحْمَدَة. ( {وَتَذَمَّم) الرّجلُ: (اسْتَنْكَف، يُقال: لَو لم أَتْرُك الكَذِب تَأَثُّمًا لتَرَكْتُه} تَذَمُّمًا) أَي: اسْتِنْكافًا، نَقله الجَوْهريُّ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
قَالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاء: سَمِعتُ أَعرابِيًّا يَقُول: لم أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ يدْخل عَلَيْهِم مِثْلُ هذَا الرُّطَبِ لَا {يُذِمّون أَي: لَا} يَتَذَمَّمُون، وَلَا تأخذهم {ذِمامةٌ حَتَّى يُهدُوا لِجِيرانهم.
} والذّامّ مُشَدَّداً: العَيْب. وَفرس {أَذمُّ كالُّ: قد أَعْيا فَوَقف.} وذُمَّ الرّجلُ: هـ جِي. وذُمَّ: نُقِص، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَفِي حَدِيث زَمْزَم: " أُرِيَ عبدُ المُطَّلب فِي مَنامِه: احْفِر زمزمَ لَا تُنْزَفُ وَلَا تُذَمَّ " قَالَ أَبُو بكر: " فِيهِ ثَلاثةُ أَقْوال: أَحدُها: لَا تُعاب، وَالثَّانِي: لَا تُلْقَى {مَذْمُومةً، وَالثَّالِث: لَا يُوجَدُ مَاؤُهَا قِليلاً، وَفِي الحَدِيث: " من خِلال المَكارِم} التَّذَمُّمُ لِلصَّاحِب " هُوَ أَن يَحْفَظ {ذِمامَه، ويَطْرَح عَن نَفْسِه ذَمَّ النَّاس لَهُ إِن لم يَحْفَظْه.
} والذِّمامَةُ: الحَياءُ والإِشْفاقُ من الذَّمِّ واللَّومِ. وَمِنْه: أخذَتْه من صاحِبِهِ ذِمامَةٌ. وَأَصابَتْنِي مِنْهُ {ذِمامة أَي: رِقَّة وعار.
وَرجل} ذَمّام: كَثِيرُ الذَّم.
وإِيَّاك {والمَذَامَّ.
وللجارِ عِنْدَك} مُسْتَذَمٌّ {ومُتَذَمَّم، وَمَكَان} مُذَمَّم أَي: مُحْتَرم لَهُ ذِمَّة وحُرْمة.
{وأَذَمَّ المَكانُ: أجدَبَ وقلَّ خَيرُه، وَهُوَ مجَاز.
وَفُلَان} يُذامُّ عَيشَه أَي: يُزْجِيّه مُتَبَلِّغاً بِهِ، وَهُوَ من مَعْنَى القِلَّة.
وَرجل ذَمُّ وحَمْد، ومنزل ذَمٌّ وحَمْد، وَصْف بالمَصْدر.
وَأبقى! ذَماءً من الضَّبّ أَي: حُشَاشته، وَهُوَ مَجاز كَمَا فِي الأَساس.

يقن

Entries on يقن in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more

يقن

1 يَقِنَهُ

, (S, Msb, K,) and يَقِنَ بِهِ; (Msb;) and ↓ أَيْقَنَهُ, (S, K,) and بِهِ ↓ ايقن; (K;) and ↓ تَيَقَّنَهُ; and ↓ اِسْتَيْقَنَهُ, (S, Msb, K,) and ↓ استيقن بِهِ; (K;) all signify the same; (S;) He knew it; he was, or became, certain, or sure, or he made sure, of it; syn. عَلِمَهُ; (Msb, K;) intuitively, and inferentially; (Msb;) [see 1 in art. علم;] and تَحَقَقَّهُ. (K.) 4 أَيْقَنَ see 1.5 تَيَقَّنَ see 1.10 إِسْتَيْقَنَ see 1.

يَقِينٌ is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, signifying Sure, or certain, and manifest. (Msb.) b2: And knowledge, or certainty; [see ظَنٌّ;] instinctive and inferential. (Msb.) b3: عَيْنُ اليَقِينِ: see عَيْنٌ (latter part). b4: الحقُّ اليَقِينُ and حَقُّ اليَقِينِ: see جَامِعٌ; where the two words are said to have the same meaning: and Bd and Jel in lvi. 95; in the latter of which, اليقين in حَقُّ اليَقِينِ is expressly said to be an epithet: see also Ham, p. 335.
يقن
: (} يَقِنَ الأَمْرَ، كفَرِحَ، {يَقْناً) ، بالفتْحِ (ويُحرَّكُ،} وأَيْقَنَه و) {أَيْقَنَ (بِهِ} وتَيَقَّنَه {واسْتَيْقَنَهُ و) } اسْتَيْقَنَ (بِهِ) :) أَي (عَلِمَهُ وتَحَقَّقَهُ) كُلّه، بمعْنًى واحِدٍ، وكَذلِكَ {تَيَقَّنَ بالأَمْرِ وإنَّما صارَتِ الواوُ يَاء فِي قَوْلِكَ} مُوقِنٌ للضمَّةِ قَبْلَها، وَإِذا صَغَّرْتَه رَدَدْتَه إِلَى الأصْلِ وقُلْتَ مُيَيْقِنٌ.
(وَهُوَ {يَقِنٌ، مُثَلَّثَة القافِ،} ويَقَنَةٌ، محرَّكةً) ، عَن كُراعٍ: (لَا يَسْمَعُ شَيْئا إلاَّ {أَيْقَنَهُ) وَلم يُكذّبْ بِهِ، كقَوْلِهم: رجُلٌ أُذُنٌ؛ (وَكَذَا} مِيقانٌ) ، عَن اللِّحْيانيّ، (وَهِي {مِيقانَةٌ) ، وَهُوَ أَحَدُ مَا شَذَّ مِن هَذَا الضَّرْبِ.
(} واليَقِينُ: إزاحَةُ الشَّكِّ) والعِلْمُ وتَحْقِيقُ الأمْرِ، ونَقِيضُه الشَّكّ؛ وَفِي الاصْطِلاحِ: اعْتِقادُ الشيءِ بأنَّه كَذَا مَعَ اعْتِقادِ أنَّه لَا يُمْكِن إلاَّ كَذَا مُطابِقاً للواقِعِ غَيْر مُمْكِن الزَّوالِ والقَيْد، الأوّل: جنْسٌ يَشْملُ الظّنَّ، وَالثَّانِي: يُخْرجُه؛ والثالِثُ: يخرجُ الجَهْلَ المُركَّبَ؛ والرابعُ: يخرجُ اعْتِقاد المُقَلد المُصِيب.
وعنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَةِ رُؤْيَةُ العِيانِ بقوَّةِ الإيمانِ لَا بالحجَّةِ والبُرْهانِ.
وقيلَ: مشاهَدَةُ الغُيوبِ بصَفَاءِ القُلوبِ ومُلاحَظَة الأَسْرار بمحافَظَةِ الأفْكارِ. ( {كاليَقَنِ، محرّكةً) عَن اللّيْثِ؛ وأَنْشَدَ للأَعْشى:
وَمَا بالذِي أَبْصَرَتْه العُيُونُ مِنْ قَطْعِ يَأْسٍ وَلَا مِنْ} يَقَنْ (و) {اليَقِينُ: (الموتُ) ، لأنَّه} تَيَقّنٌ لحاقَه لكلِّ مَخْلوقٍ حيَ.
قالَ البَيْضاوِي: ومالَ كَثيرُونَ إِلَى أنّه حَقِيقيٌّ، وصَوَّبَ بعضُهم أَنَّه مَجازِيٌّ من تَسْمِيةِ الشيءِ بِمَا يَتَعَلَّق بِهِ، حَقَّقَه شيْخُنا؛ وَبِه فسّرَ قَوْله تَعَالَى: {واعْبُدْ رَبَّك حَتَّى يأْتِيكَ اليَقِينُ} .
( {ويقين: ة بالقُدْسِ) ، بهَا مَقامٌ مَشْهورٌ للُوط، عَلَيْهِ السّلام، والعامَّةُ تُسَمِّيه مَسْجِد اليَقِينِ.
(وهاشِمُ بنُ} يَقِينٍ: مُحَدِّثٌ.
(و) رجُلٌ ( {يَقِنٌ بالشَّيءِ، كخَجِلٍ) ، أَي (مُولَعٌ بِهِ.
(وذُو يَقَنٍ، محرَّكةً: ماءٌ) لبَني نميرِ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعَة، عَن ياقوت.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حقُّ} اليَقِينِ: خالِصُه وواضِحُه، مِن إِضَافَة البعضِ إِلَى الكُلِّ لَا مِن إضافَةِ الشيءِ إِلَى نَفْسِه، لأنَّ الحقَّ هُوَ غيرُ اليَقِينِ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: رجُلٌ ذُو {يَقَنٍ، محرَّكةً، لَا يَسْمَعُ شَيْئا إلاَّ} أَيْقَنَ بِهِ، ورُبَّما عَبَّرُوا عَن الظَّنِّ {باليَقِينِ،} وباليَقِينِ عَن الظَّنِّ؛ قالَ أَبو سِدْرَةَ الهُجَيْمِيُّ:
تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ {وأَيْقَنَ أَنَّني بهَا مُفْتَدٍ من واحدٍ لَا أُغامِرُهيقولُ: تَشَمَّمَ الأَسَدُ ناقَتِي يظنُّ أَنَّني أَفْتَدِي بهَا مِنْهُ، وأَسْتَحْمِي نَفْسِي فأَتْركُها لَهُ وَلَا أَقْتَحِمُ المَهالِكَ بمُقاتَلَتِه.
يقن:
يقّن: أكد، ثبت، صدّق certifieir ( فوك).
يقن
اليَقَنُ: اليَقِيْنُ وإزَاحَةُ الشَّك، يَقِنْتُ الأمْرَ يَقَناً وبالأمْرِ. ويَقِنَ فلان بفلانٍ: أُولِعَ به. ورَجُلٌ يَقَنَةٌ: يُوقِنُ بكُلِّ ما يَسْمَعُ به، ورَجُلٌ يَقِنٌ.
ي ق ن

يقن الأمر يقناً، وهو يقين. قال الأعشى:

وما بالذي أبصرته العيو ... ن من قط يأسٍ ولا من يقن

ويقال يقنت اعلأمر وأيقنته وتيقّنته واستيقنته.
[يقن] غ: فيه: يأتيك "باليقين"، أي الموت، أيقن واستيقن وتيقن. ط: "حتى يأتيك "اليقين"" أي الموت. ج: لأنه أمر متيقن. ط: أول إصلاح هذه الأمة "اليقين" والزهد، أي التيقن بأن الله هو الرزاق المتكفل للأرزاق، غذ به يتحقق الزهد وعدم البخل.
باب يل
ي ق ن: (الْيَقِينُ) الْعِلْمُ وَزَوَالُ الشَّكِّ، يُقَالُ مِنْهُ: (يَقِنْتُ) الْأَمْرَ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (أَيْقَنْتُ) وَ (اسْتَيْقَنْتُ) وَ (تَيَقَّنْتُ) كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَأَنَا عَلَى (يَقِينٍ) مِنْهُ. وَرُبَّمَا عَبَّرُوا عَنِ الظَّنِّ بِالْيَقِينِ وَعَنِ الْيَقِينِ بِالظَّنِّ. 
[يقن] اليَقينُ: العلم وزوالُ الشك. يقال منه: يَقِنْتُ الأمر يَقْناً ، وأيْقَنْتُ، واسْتَيْقَنْتُ، وتَيَقَّنْتُ، كلُّه، بمعنًى. وأنا على يَقين منه. وإنَّما صارت الياء واواً في قولك موقِنٌ للضمة قبلها. وإذا صغّرته رددتَه إلى الأصل وقلت مُيَيْقِنٌ. وربَّما عبَّروا عن الظنّ باليَقينِ، وباليقين عن الظن. قال الشاعر : تحسب هَوَّاسٌ وأيقن أنني * بها مُفْتَدٍ من واحد لا أغامره يقول: تشمم الاسد ناقتي يظن أنى أفتدى بها منه وأستحمى نفسي فأتركها له ولا أقتحم المهالك بمقاتلته.
يقن
اليَقِينُ من صفة العلم فوق المعرفة والدّراية وأخواتها، يقال: علم يَقِينٍ، ولا يقال: معرفة يَقِينٍ، وهو سكون الفهم مع ثبات الحكم، وقال: عِلْمَ الْيَقِينِ
[التكاثر/ 5] ، وعَيْنَ الْيَقِينِ
[التكاثر/ 7] وحَقُّ الْيَقِينِ
[الواقعة/ 95] وبينها فروق مذكورة في غير هذا الكتاب، يقال: اسْتَيْقَنَ وأَيْقَنَ، قال تعالى: إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
[الجاثية/ 32] ، وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ
[الذاريات/ 20] ، لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
[البقرة/ 118] وقوله عزّ وجلّ: وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً
[النساء/ 157] أي: ما قتلوه قتلا تَيَقَّنُوهُ، بل إنما حكموا تخمينا ووهما.

يقن


يَقِنَ(n. ac. يَقْن
يَقَن)
a. Was certain, positive about; knew; assured himself
of.
b. Was certain, sure, evident.
c. [Bi], Was confused, ashamed at.
أَيْقَنَ
a. [acc.
or
Bi]
see I (a)b. Was convinced of; believed.

تَيَقَّنَa. see I (a)
إِيْتَقَنَ
(ت)
a. X [acc.
or
Bi]
see I (a)
& IV (b).
يَقَنa. Certainty, sureness, positiveness.
b. see 5 (a) (b).
يَقَنَةa. see 5 (b)b. Cow.

يَقِنa. Certain, positive, sure, convinced.
b. Credulous; simpleton.
c. [Bi], Devoted to, eager for.
يَقُنa. see 5 (a)
يَقِيْنa. see 4 (a)b. Conviction, persuasion; belief, faith; verity.
c. Certain, sure, positive; indubitable; true;
veritable.
d. Death.

يَقِيْنِيّa. Positive; axiomatic; scientific; fundamental.

مِيْقَاْن
مِيْقَاْنَةa. see 5 (a) (b).
مُوْقِن [ N. Ag.
a. IV]
see 5 (a)
إِيْقَان [ N.
Ac.
a. IV], Certitude, conviction; positiveness.

يَقِيْنِيَّات
a. Fundamental truths; axioms.
يَقِيْنًا
a. Certainly, surely, positively; for certain;
indubitably.

اليَقِيْنِ
a. or
عِلْم يَقِيْن Positive knowledge or
science.
(ي ق ن)

الْيَقِين: إزاحة الشَّك. وَفِي التَّنْزِيل: (وإِنَّه لحق الْيَقِين) أضَاف الْحق إِلَى الْيَقِين، وَلَيْسَ هُوَ من إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه، لِأَن الْحق هُوَ غير الْيَقِين، إِنَّمَا هُوَ خالصه وأصحه، فَجرى مجْرى إِضَافَة الْبَعْض إِلَى الْكل. وَقَوله تَعَالَى: (واعبد رَبك حَتَّى ياتيك الْيَقِين) أَي: حَتَّى يَأْتِيك الْمَوْت كَمَا قَالَ عِيسَى بن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام: (وأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة مَا دمت حياًّ) وَقَالَ: (مَا دمت حيّا) ، وَإِن لم تكن عبَادَة لغير حَيّ، لِأَن مَعْنَاهُ: اعبد رَبك أبدا، واعبده إِلَى الْمَمَات، وَإِذا أَمر بذلك فقد أَمر بالاقامة على الْعِبَادَة. يقن الْأَمر يقناً، ويقنا، وايقنه، وايقن بِهِ، وتيقنه، واستيقنه، واستيقن بِهِ.

وَرجل يقن، ويقن: لَا يسمع شَيْئا إِلَّا أيقنه كَقَوْلِهِم: رجل أذن.

وَرجل يقنة، بِفَتْح الْيَاء وَالْقَاف وبالهاء: كيقن، عَن كرَاع.

وَرجل ميقان: كَذَلِك، عَن اللحياني، وَالْأُنْثَى: ميقانة.

وَرجل ذُو يقن: لَا يسمع شَيْئا إِلَّا أَيقَن بِهِ.

يقن: اليَقِينُ: العِلْم وإزاحة الشك وتحقيقُ الأَمر، وقد أَيْقَنَ

يُوقِنُ إيقاناً، فهو مُوقِنٌ، ويَقِنَ يَيْقَن يَقَناً، فهو يَقنٌ.

واليَقِين: نَقيض الشك، والعلم نقيضُ الجهل، تقول عَلِمْتُه يَقيناً. وفي التنزيل

العزيز: وإنَّه لَحَقُّ اليَقِين؛ أَضاف الحق إلى اليقين وليس هو من

إضافة الشيء إلى نفسه، لأَن الحق هو غير اليقين، إنما هو خالصُه وأَصَحُّه،

فجرى مجرى إضافة البعض إلى الكل. وقوله تعالى: واعْبُدْ رَبَّك حتى

يأْتيك اليَقِينُ؛ أَي حتى يأْتيك الموتُ، كما قال عيسى بن مريم، على نبينا

وعليه الصلاة والسلام: وأَوْصانِي بالصَّلاة والزكاةِ ما دُمْتُ حَيَّاً،

وقال: ما دُمْتُ حَيّاً وإن لم تكن عبَادَةٌ

لغير حَيٍّ، لأَن معناه اعْبُدْ ربَّك أَبداً واعْبُدْه إلى الممات،

وإذا أَمر بذلك فقد أَمر بالإقامة على العبادة.

ويَقِنْتُ الأَمْرَ، بالكسر؛ ابن سيده: يَقِنَ الأَمرَ يَقْناً ويَقَناً

وأَيْقَنَه وأَيْقَنَ به وتَيَقَّنه واسْتَيْقَنه واسْتَيْقَن به

وتَيَقَّنْت بالأَمر واسْتَيْقَنْت به كله بمعنى واحد، وأَنا على يَقين منه،

وإنما صارت الياء واواً في قولك مُوقِنٌ

للضمة قبلها، وإذا صَغَّرْته رددتَه إلى الأَصل وقلتَ مُيَيْقِنٌ، وربما

عبروا بالظن عن اليَقِين وباليَقِين عن الظن؛ قال أَبو سِدْرَة

الأَسدِيُّ، ويقال الهُجَيْمِيُّ:

تَحَسَّبَ هَوّاسٌ، وأَيْقَنَ أَنَّني

بها مُفْتَدٍ من واحدٍ لا أُغامِرُه

يقول: تَشَمَّمَ الأَسدُ ناقتي يظن أَنني أَفتدي بها منه وأَسْتَحْمِي

نفسي فأَتركها له ولا أَقتحم المهالك بمقاتلته، وإنما سمي الأَسدُ

هَوَّاساً لأَنه يَهُوس الفَريسة أَي يَدُقُّها. ورجل يَقِنٌ ويَقَنٌ: لا يسمع

شيئاً إلا أَيْقَنَه، كقولهم: رجل أُذُنٌ. ورجل يَقَنَةٌ، بفتح الياء

والقاف وبالهاء: كيَقُنٍ؛ عن كراع، ورجل مِيقَانٌ كذلك؛ عن اللحياني،

والأُنثى مِيقَانةٌ، بالهاء، وهو أَحد ما شذ من هذا الضرب. وقال أَبو زيد: رجل

ذو يَقَنٍ لا يسمع شيئاً إلا أَيْقَنَ به. أَبو زيد: رجل أُذُنٌ

يَقَنٌ، وهما واحد، وهو الذي لا يسمع بشيء إلا أَيْقَنَ به. ورجل يَقَنٌ

ويَقَنَةٌ. مثل أُذُنٍ في المعنى أَي إذا سمع شيئاً أَيْقَنَ به ولم

يُكَذِّبه. الليث: اليَقَنُ اليَقِينُ؛ وأَنشد قول الأَعشى:

وما بالَّذي أَبْصَرَتْه العُيُو

نُ مِنْ قَطْعِ يَأْسٍ، ولا منْ يَقَنْ

ابن الأَعرابي: الممَوْقُونَةُ الجارية المَصُونة المُخدَّرة.

ي ق ن : الْيَقِينُ الْعِلْمُ الْحَاصِلُ عَنْ نَظَرٍ وَاسْتِدْلَالٍ وَلِهَذَا لَا يُسَمَّى عِلْمُ اللَّهِ يَقِينًا وَيَقِنَ الْأَمْرُ يَيْقَنُ يَقَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا ثَبَتَ وَوَضَحَ فَهُوَ يَقِينٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَيُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا أَيْضًا بِنَفْسِهِ وَبِالْبَاءِ فَيُقَالُ يَقِنْتُهُ وَيَقْنُتُ بِهِ وَأَيْقَنْتُ بِهِ وَتَيَقَّنْتُهُ وَاسْتَيْقَنْتُهُ أَيْ عَلِمْتُهُ. 

يمن

Entries on يمن in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more
يمن: {باليمين}: أي بالقوة والقدرة وقيل: {لأخذنا منه باليمين}: منعناه التصرف.
يمن: يُمِنَ الرَّجُلُ فهو مَيْمُوْنٌ. والمُيَمِّنُ: الذي يَأْتي باليُمْنِ والبَرَكَةِ.
واليَمَنُ: ما كانَ على يَمِيْنِ القِبْلَةِ من بِلاَدِ الغَوْرِ. واليَامِنُ: نَعْتٌ؛ وهو الذي جاءَ من ناحِيَةِ اليَمَنِ. وأَخَذْنَا يَمْنَةً ويَمْناً، ونَحْنُ يَمَنٌ وشَأمٌ، وهم اليَامِنُوْنَ والياسِرُوْنَ، وثَلاَثُ أيْمُنٍ وأَشْمُلٍ. واليَمِيْنُ خِلاَفُ الشِّمَالِ.
والتَّيَمُّنُ: المَوْتُ؛ لأنَّ المَيِّتَ يُوَسَّدُ يَمِيْنَه، ومنه قيل:
التَّيَمُّنُ أَرْوَحُ
وهو الأَيْمَنُ: الذي شِمَالُه كيَمِيْنِهِ في القُوَّةِ، وجَمْعُه يُمْنٌ.
واليَمِيْنُ: القُوَّةُ؛ في قَوْلِه عَزَّ وجلَّ: " ضَرْباً باليَميْنِ ".
واليُمْنَةُ: ضَرْبٌ من بُرُوْدِ اليَمَنِ.
واليَمِيْنُ: الحَلِفُ، والجَمِيْعُ الأَيْمَانُ. وأَيْمَنُ: حَرْفٌ وُضِعَ للقَسَمِ، تقول: أَيْمُ اللهِ وأَيْمُنُ اللهِ؛ ولَيْمَنُكَ وأَيْمُنُكَ.
وهو عِنْدَنَا باليَمِيْنِ: أي بمَنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ.
واسْتَيْمَنْتُ فلاناً: اسْتَحْلَفْتُه.
ومِلْكُ اليَمِيْنِ في الشِّرَى: أن يَصْفِقَ بيَمِيْنِهِ.
واليَمَانِيَةُ: شَعِيْرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
ويُقال للذَّكَرِ: مَيْمُوْنٌ.
ي م ن

يمن على قومه يمناً، وهو ميمون عليهم، وهو الأيمن، وهي اليمنى. وأخذ بيمينه ويمناه، قالوا لليمين: اليمنى، كما قالوا للشمال: الشّومى. وقيل للحلف: اليمين: لأنهم كانوا يتماسحون بأيمانهم فيتحالفون. وتيمّن به. ويمّن عليه وبرّك. ويمين الله، وأيمن الله، وأيم الله، وليمن الله لأفعلنّ. قال:

فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم وفريق ليمن الله ما ندري

واستيمنته: استحلفته. ويامنوا وتيامنوا: أخذوا في جانب اليمين. وولاذه ميامنه. وأيمن الرجل ويامن وتيامن: أتى اليمن. ولبس اليمنة وهي من برود اليمن. ومن المجاز: هو ملك يمينه. وهو عنده باليمين: بمنزلة حسنةٍ. وضربها بالميمون: جامعها. قال:

أضرب بالميمون في دهليزها ... أصبّ ما في قلّتي في كوزها

ويقال للشيخ الفاني: التيمّن أروح أي الموت لأن الميّت يتوسّد يمينه. قال:

إذا المرء علبيَ ثم أصبح جلده ... كرحض أديم فالتيمن أروح

ظهرت علابيّه من الكبر، الرّحض: الشنّ الخلق. ويقولون: نحن يمن وهم شامٌ.
يمن بن [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أنّه قَالَ: لَيْمُنُكَ لَئِن كنت ابتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ ولَئن كنت أخَذْتَ لقد أبقيت قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه. قَوْله: ليمنك وأيمنك إنماهي يَمِين وَهِي كَقَوْلِهِم: يَمِين الله كَانُوا يحلفُونَ بهَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (الطَّوِيل)

فقلتُ يَمِينُ الله أبْرَحُ قَاعِداً ... وَلَو ضَرَبوا رَأْسِي لَدَيْكِ وأوصالي

فَحلف بِيَمِين الله ثمَّ تُجْمَعُ اليمينُ أيْمُن كَمَا قَالَ زُهَيْر: (الوافر)

فَتُجْمَعُ أيْمُنُ منّا ومِنكُم ... بُمْقَسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُ

ثمَّ يحلفُونَ بأيمُن الله فَيْقولون: أيمُنُ الله لَا أفعل ذَلِك وأيْمُنُك يَا رَبّ إِذا خَاطب ربَّه فعلى هَذَا قَالَ عُرْوَة: لَيْمُنُك لَئِن كنت ابْتليت لقد عافيت فَهَذَا هُوَ الأَصْل فِي أيْمُنُ الله ثمَّ كثر هَذَا فِي كَلَامهم وخَفّ على ألسنتهم حَتَّى حذفوا النُّون كَمَا حذفوا فِي قَوْلهم: لم يكن فَقَالُوا: لم يَكُ وَكَذَلِكَ قَالُوا أيْمُن الله لأفْعَلَنَّ ذَاك وأيم الله لأفْعَلَنّ ذَاك قَالَ وفيهَا لُغَات سوى هَذِه كَثِيرَة. حَدِيث الْقَاسِم مُحَمَّد بن أبي بكر رَحمَه الله
(يمن) - قولُه تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ}
قال صاحِبُ التَّتِمّة: سَمِعْتُ شَيخَنا أبا طَالب يقول: يجوز أن يكون أرَادَ باليَمين: الأَيمانَ، فأوقع الواحدَ مَوقعَ الجَمْعِ، كما قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} : أي النّاس. ويجوز أن يَكُون أراد "بالشَّمائِل": الواحد، فَأوقَع الجَمعَ موقعَ الوَاحدِ، كَقَولِه تَعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} أراد به: نُعَيم بنَ مَسْعُود. - وفي الحديث: "الحَجَرُ الأَسْوَدُ يَمينُ الله تعالى في الأرضِ"
قال الخطَّابِى: هذا كلام تَشْبِيه وَتَمْثِيلٍ، وأصلُه أنَّ المَلِك إذا صَافح رَجُلاً قَبَّلَ الرَّجُلُ يدَه، فكأنَ الحجَر [الأَسْوَدَ] لله تعالى بمَنْزِلة اليَمين للمَلِك، حَيْثُ يُسْتَلَمُ وَيُلثَم.
- وفي الحَديث: "وكِلْتَا يَدَيْهِ يَمينٌ"
: أي أنَّ الشِّمَالَ تَنْقُصُ عنَ اليَمِين في العادَةِ ، وُسَمّىِ الشِّمال الشُؤْمَى ، كأنَّه أَرادَ أَنَّ يدَيه تبارك وتعالى جميعاً بِصفةِ الكماَل لا نَقْصَ في واحِدَةٍ منهما.
- وفي رِوَاية: "كِلتَاهُما مَيمُون مُبارَكُ" على أنّ الشِّمال قد وَردَ في بعض الأخبار الصِّحاح.
وفي رِوَايَةٍ: "ويَدُه الأُخْرى" لم يَذكُر اليَمينَ ولا الشِّمال.
- في الحديث: "أنّه عليه السلام كُفِّنَ في يُمْنَةٍ"
: وهي ضَرْبٌ من بُرودِ اليَمَنِ - بضَم اليَاءِ -، قال الشَّاعر: كَسَحْق اليُمْنَةِ المنُجَابِ *
- في الحديث : "يُعْطَى المُلْكَ بِيَمِينِه والخُلْدَ بِشِمالِه"
: أي يُجْعَلاَن في مَلَكَتِهِ، فاسْتَعار اليَمِينَ والشِّمال؛ لِأَنّ الأخْذَ بهما.
يمن:
تيمن ب: لا تعني أبداً مات وفقاً (لفريتاج)، بل ووفقاً (لمحيط المحيط)، إذ أن تبرّك به ضد تشأم، أي تفاءل خيراً من (تقويم 1:80): ويسمى بالسعود لتيمنهم بطلوعه (عبد الواحد 6:94): فسّر بهم أهل الأندلس وأظهروا التيمن بأمير المسلمين والتبرك به (عباد 3:109:2).
تيمن في: = أخذ فيه من المين مثلما ورد في الحديث يجب التيمن في جميع أمره ما استطاع.
تيمن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicere.
تيامن: في (محيط المحيط): (تيامن
الرجل تيامناً ذهب ذات اليمين. وتيامن بفلان ذهب به ذات اليمين وقيل ولا تقل تيامن بهم والعامة تقوله. وتيامن فلان أخذ ناحية اليمن).
وخطأ العامة هذا يقع فيه أحسن الكتّاب مثل (بدرون 11:76) و (البكري 4:114). وهكذا نرى، وفقاً (لمحيط المحيط) إن (فريتاج) أخطأ في استعمال تيامن استعمال العامة لها وكان عليه أن يقول تيامن بفلان.
تيامن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicer.
استيمن ب: صحح استيمن ب وفقاً لما ذكرناه في تيمن ب. وهذه أيضاً تعين ما أراده صاحب (محيط المحيط) في قوله: (تيامن بفلان اخذ ناحية اليمن واستيمنه استيماناً استحلفه. واستحلفه بكذا تبرّك به).
يمن: بركة (فوك) benediction.
يمن: موت (معجم البلاذري).
يمنّى، يماني: مع عقيق أو حجر أو الصفة وحدها يصبح المعنى متعلقاً بالحجر اليماني أو اليشب الذي هو من الأحجار الكريمة (بقطر، ريشاردسون سنترال 29:2: agate) . وعند (نيبور B: 134 وباجني ms وهلو): عقيق أحمر cornaline.
يمني: قطن ملون (دي سويس، زيتشر 510:11).
يمنية: مرتل في التأبين (لين عادات مصر 322:2، بيرتون 369:1).
يمين. ملك اليمين: الجواري والمحظيات (قارطاس 7:78) (أنظر القرآن الكريم 3:4).
يمين: بمعنى القسم والجمع يمينات عند (بقطر).
التيمن: الجنوب le sud ( الجريدة الآسيوية 196:2:1848 (باين سميث 1606؛ وانظر في (ترجمة أبو الفداء. جغرافيا 2111 × 2 عدده). وقد أخطأ (رينو حين كتبها: تَيَمن).
تيمينة: من طرق إلقاء التحية. انظر (لين عادات مصر. 300:1).
مُيمّن: تصحيف مؤمِّن: (الكالا).
ميمون: عبد (رولاند) (؟).
ميمون: الاسم البربري لنابت الظان الأسود (ابن البيطار 114:3). وانظر ظيان في آخر الجزء السابع من ترجمة هذا المعجم؛ أما (معجم المنصوري)، فقد أطلق عليه اسم ميمونة وهو الاسم الذي يطلقه عوام المغرب على هذه النبتة، وانظر مادة بوطانية.

يمن


يَمَنَ
[&
a. يَامِن] (n. ac.
يَمْن), Went to the right.
b. Approached from the right.
c. [Bi], Led to the right.
d. Placed on the right side ( one dead ).
e. [& يَامَن ], (n. ac.
يُمْن
مَيْمَنَة) [& pass.], Was fortunate, lucky.
f.
see (يَمُنَ) (b).
يَمِنَa. see supra
(b) (e).
يَمُنَa. see I (e)b. ['Ala], Brought happiness to.
يَمَّنَa. see I (a) (c).
c. Went, came to Yemen.
d. ['Ala], Invoked blessings upon.
يَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
أَيْمَنَa. see I (a)
& II (c).
تَيَمَّنَa. Belonged, referred to Yemen.
b. [Bi], Was lucky, prospered in; was benefited by.
c. [Fī], Succeeded, prospered in.
d. Died.
e. [Bi]
see I (d)
تَيَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
إِسْتَيْمَنَa. see V (b)b. Exacted an oath from; swore.

يَمْنَةa. see 4 (a)b. Portion; food.

يُمْنa. Luck, good fortune; luckiness; prosperity, success;
felicity.
b. Good omen.

يُمْنَةa. see 3 (a)b. Striped cloth from Yemen.

يُمْنَى
( pl.

يُمْنَيَات
a. see 4 (a)
يَمَنa. Right : right side, right hand.
b. [art.], Al-Yemen, Arabia Felix.
يَمَنِيّa. Of or from Yemen.

أَيْمَنُ
(pl.
أَيَاْمِنُ أَيَاْمِيْنُ)
a. Right; righthand; dexter; dextral.
b. Right-hand.
c. Fortunate, prosperous; felicitous; auspicious
favourable.

مَيْمَنَة
(pl.
مَيَاْمِنُ)
a. Right-side, wing or flank.
b. see 3 (a)
يَاْمِنa. see 14 (a) (c).
يَمَاْنِيّa. see 4yi
يَمَاْنِيَّةa. A species of red barley.

يَمِيْن
(pl.
أَيْمُن أَيَاْمِنُ
أَيْمَاْن
أَيَاْمِيْنُ)
a. see 4 (a)b. (pl.
أَيْمَاْن)
see 14 (c)c. Power, might.
d. (pl.
أَيْمُن
أَيْمَاْن), Oath.
e. see 3 (a)
N. P.
يَمڤنَ
(pl.
مَيَاْمِيْنُ)
a. see 14 (c)b. [art.], Penis.
c. [ coll. ], Ape.
N. P.
يَمَّنَa. Prosperous; blessed.

يَمَانِ
a. see 4yi
يَمَانِيَة
a. fem. of supra.
b. South (wind).
يَمَانُوْنَ
a. People of Al-Yemen.

أَلتَّيْمَن
a. The south.
b. The south wind.

أَلتَّيْمَنِيّ
a. see 4 (b)
& supra (a).
يَمْنَةً يَمَنًا يَمِيْنًا
a. From, on the right.

عَن اليَمِيْن
a. see supra.
b. Auspiciously, with good omens.

يَمِيْن الصَّبْر
a. False oath; perjury.

عَلَى أَيْمَن الْيَمِيْن
a. Prosperously, felicitously.

أَـِيْمَُِنُ الْلَّهِ
a. In God's name!

أَـِيْمُِ الْلّٰةِ
أَـِمَُ الْلّٰهِ
a. see supra.

أَتَوْنَا عَن اليَمِيْن
a. They have deceived us.

هُوَ عِنْدَنَا بِالْيَمِيْن
a. He is held in honour amongst us.

يَنْبُوْب
a. see under
نَبَتَ
يَنْبُوْع
a. see under
نَبَعَ
يَنْخُوْب
a. see under
نَخَبَ
(ي م ن) : (الْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَرَجُلٌ مَيْمُونٌ (وَتَيَمَّنَ بِهِ) تَبَرَّكَ (وَالْيَمِينُ) خِلَافُ الْيَسَارِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَسَمُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِأَيْمَانِهِمْ حَالَةَ التَّحَالُفِ وَقَدْ يُسَمَّى الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ يَمِينًا لِتَلَبُّسِهِ بِهَا (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا» وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَعَانِي (وَقَوْلُهُمْ) الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ الصَّوَابُ ثَلَاثٌ وَإِنْ كَانَتْ الرِّوَايَةُ مَحْفُوظَةً فَعَلَى تَأْوِيلِ الْأَقْسَامِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٌ كَرَغِيفٍ وَأَرْغُفٍ (وَأَيْمُ) مَحْذُوفٌ مِنْهُ وَالْهَمْزَةُ لِلْقَطْعِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجَّاجُ وَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ هِيَ كَلِمَةٌ بِنَفْسِهَا وُضِعَتْ لِلْقَسَمِ لَيْسَتْ جَمْعًا لِشَيْءٍ وَالْهَمْزَةُ فِيهَا لِلْوَصْلِ وَمِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا (الْأَيْمَنُ) خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِيهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ الْأَيْمَنُ الْأَيْمَنُ» هَكَذَا فِي الْمُتَّفِقِ وَرُوِيَ الْأَيْمَنُ بِالْإِفْرَادِ وَفِي إعْرَابِهِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ بِإِضْمَارِ الْفِعْلِ أَوْ الْخَبَرِ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ حَاضِنَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ أَخُو أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لِأُمِّهِ (وَيَامَنَ وَتَيَامَنَ) أَخَذَ جَانِبَ الْيَمِينِ (وَمِنْهُ) «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ» وَرُوِيَ التَّيَمُّنَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنِّي لَمْ أَجِدْهُ إلَّا فِي مَعْنَى التَّبَرُّكِ وَمِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهَا (الْيَمَنُ) بِخِلَافِ الشَّامِ لِأَنَّهَا بِلَادٌ عَلَى يَمِينِ الْكَعْبَةِ (وَالنِّسْبَةُ) إلَيْهَا يَمَنِيٌّ بِتَشْدِيدِ الْيَاء أَوْ يَمَانِيٌّ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى تَعْوِيضِ الْأَلِفِ مِنْ إحْدَى يَاءَيْ النِّسْبَةِ وَمِنْهُ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ (وَأَمَّا يَامِينُ) فَاسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَهُوَ يامين بْنُ وَهْبٍ فِي السِّيَرِ أَسْلَمَ وَلَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.
ي م ن: (الْيَمَنُ) بِلَادٌ لِلْعَرَبِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (يَمَنِيٌّ) (وَيَمَانٍ) مُخَفَّفَةٌ وَالْأَلِفُ عِوَضٌ مِنْ يَاءِ النَّسَبِ فَلَا يَجْتَمِعَانِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (يَمَانِيٌّ) بِالتَّشْدِيدِ. وَقَوْمٌ (يَمَانِيَةٌ) وَ (يَمَانُونَ) مِثْلُ ثَمَانِيَةٍ وَثَمَانُونَ، وَامْرَأَةٌ (يَمَانِيَةٌ) أَيْضًا. وَ (أَيْمَنَ) الرَّجُلُ وَ (يَمَّنَ تَيْمِينًا) وَ (يَامَنَ) إِذَا أَتَى الْيَمَنَ. وَكَذَا إِذَا أَخَذَ فِي سَيْرِهِ يَمِينًا، يُقَالُ: يَامِنْ يَا فُلَانُ بِأَصْحَابِكَ. أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً. وَلَا تَقُلْ: تَيَامَنْ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. (وَتَيَمَّنَ) تَنَسَّبُ إِلَى الْيَمَنِ. (وَالْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَقَدْ (يُمِنَ) فُلَانٌ عَلَى قَوْمِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَيْمُونٌ) أَيْ صَارَ مُبَارَكًا عَلَيْهِمْ. وَ (يَمَنَهُمْ) أَيْضًا (يَمْنًا) فَهُوَ (يَامِنٌ) وَ (تَيَمَّنَ) بِهِ تَبَرَّكَ. وَ (الْيَمْنَةُ) ضِدُّ الْيَسْرَةِ. وَ (الْأَيْمَنُ) وَ (الْمَيْمَنَةُ) ضِدُّ الْأَيْسَرِ وَالْمَيْسَرَةِ. وَ (الْيَمِينُ) الْقُوَّةُ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} [الصافات: 28] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: أَيْ مِنْ قِبَلِ الدِّينِ فَتُزَيِّنُونَ لَنَا ضَلَالَتَنَا، كَأَنَّهُ أَرَادَ تَأْتُونَنَا عَنِ الْمَأْتَى السَّهْلِ. وَالْيَمِينُ الْقَسَمُ، وَالْجَمْعُ (أَيْمُنٌ) وَ (أَيْمَانٌ) قِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ. وَإِنْ جَعَلْتَ الْيَمِينَ ظَرْفًا لَمْ تَجْمَعْهُ لِأَنَّ الظُّرُوفَ لَا تَكَادُ تُجْمَعُ. (وَالْيَمِينُ) يَمِينُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَ (ايْمُنُ) اللَّهِ اسْمٌ وُضِعَ لِلْقَسَمِ هَكَذَا بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ وَهُوَ جَمْعُ يَمِينٍ وَأَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ، وَلِمَ يَجِئْ فِي الْأَسْمَاءِ أَلِفُ الْوَصْلِ مَفْتُوحَةً غَيْرَهَا، وَرُبَّمَا حَذَفُوا مِنْهُ النُّونَ فَقَالُوا: (أَيْمُ) اللَّهِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا أَبْقَوُا الْمِيمَ وَحْدَهَا فَقَالُوا: مُ اللَّهِ، وَمِ اللَّهِ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا قَالُوا: مُنُ اللَّهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ، وَمَنَ اللَّهِ بِفَتْحِهِمَا، وَمِنِ اللَّهِ بِكَسْرِهِمَا. وَيَقُولُونَ: (يَمِينُ) اللَّهِ لَا أَفْعَلُ. وَجَمْعُ الْيَمِينِ (أَيْمُنٌ) كَمَا سَبَقَ. 
ي م ن : الْيَمِينُ الْجِهَةُ وَالْجَارِحَةُ وَتَقَدَّمَ فِي الْيَسَارِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَخَذْتُ بِيَمِينِهِ وَيُمْنَاهُ
وَقَالُوا لِلْيَمِينِ الْيُمْنَى وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا أَيْمُنٌ وَأَيْمَانٌ.

وَيَمِينُ الْحَلِفِ أُنْثَى وَتُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٍ وَأَيْمَانٍ أَيْضًا قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قِيلَ سُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ فَسُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا مَجَازًا وَالْيَمِينُ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْيُمْنُ الْبَرَكَةُ يُقَالُ يُمِنَ الرَّجُلُ عَلَى قَوْمِهِ وَلِقَوْمِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَيْمُونٌ وَيَمَنَهُ اللَّهُ يَيْمُنُهُ يَمْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا جَعَلَهُ مُبَارَكًا وَتَيَمَّنْتُ بِهِ مِثْلُ تَبَرَّكْتُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَامَنَ فُلَانٌ وَيَاسَرَ أَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ يَامِنْ بِأَصْحَابِكَ وِزَانُ قَاتِلْ أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ تَيَامَنْ بِهِمْ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: تَيَاسَرَ بِمَعْنَى يَاسَرَ وَتَيَامَنَ بِمَعْنَى يَامَنَ وَبَعْضُهُمْ يَرُدُّ هَذَيْنِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تَغْلَطُ فِي مَعْنَى تَيَامَنَ فَتَظُنُّ أَنَّهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَنْ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا تَيَامَنَ عِنْدَهُمْ إذَا أَخَذَ نَاحِيَةَ الْيَمَنِ وَأَمَّا يَامَنَ فَمَعْنَاهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ.

وَالْيَمَنُ إقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَقِيلَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ يَمَنِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَيَمَانٍ بِالْأَلِفِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَعَلَى هَذَا فَفِي الْيَاءِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَشْهَرُ تَخْفِيفُهَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَثِيرُونَ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُ التَّثْقِيلَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْأَلِفَ دَخَلَتْ قَبْلَ الْيَاءِ لِتَكُونَ عِوَضًا عَنْ التَّثْقِيلِ فَلَا يُثَقَّلُ لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْن الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ عَنْهُ وَالثَّانِي التَّثْقِيلُ لِأَنَّ الْأَلِفَ زِيدَتْ بَعْدَ النِّسْبَةِ فَيَبْقَى التَّثْقِيلُ الدَّالُّ عَلَى النِّسْبَةِ تَنْبِيهًا عَلَى جَوَازِ حَذْفِهَا وَالْأَيْمَنُ خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أُمُّ أَيْمَنَ وَأَيْمُنٌ اسْمٌ اُسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ وَالْتُزِمَ رَفْعُهُ كَمَا اُلْتُزِمَ رَفْعُ لَعَمْرُ اللَّهِ وَهَمْزَتُهُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَصْلٌ وَاشْتِقَاقُهُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْيُمْنِ وَهُوَ الْبَرَكَةُ وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ قَطْعٌ لِأَنَّهُ جَمْعُ يَمِينٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ يُخْتَصَرُ مِنْهُ فَيُقَالُ وَاَيْمُ اللَّهِ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ ثُمَّ اُخْتُصِرَ ثَانِيًا فَقِيلَ (مُ اللَّهِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. 
يمن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية. قَوْله: الْإِيمَان يمَان وَإِنَّمَا بَدَأَ الْإِيمَان من مَكَّة لِأَنَّهَا مولد النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ومبعثه ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة فَفِي ذَلِك قَولَانِ: [أما -] أَحدهمَا فَإِنَّهُ يُقَال: إِن مَكَّة من أَرض تهَامَة وَيُقَال: إِن تهَامَة من أَرض الْيمن وَلِهَذَا سمي مَا وَالِي مَكَّة من أَرض الْيمن واتصل بهَا التهائم فَكَانَ مَكَّة على هَذَا التَّفْسِير يَمَانِية فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان [على هَذَا -] وَالْوَجْه الآخر أَنه يرْوى فِي الحَدِيث إِن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ هَذَا الْكَلَام وَهُوَ يَوْمئِذٍ بتبوك نَاحيَة الشَّام وَمَكَّة وَالْمَدينَة حِينَئِذٍ بَينه وَبَين الْيمن فَأَشَارَ إِلَى نَاحيَة الْيمن وَهُوَ يُرِيد مَكَّة وَالْمَدينَة فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان أَي هُوَ من هَذِه النَّاحِيَة فهما وَإِن لم يَكُونَا من الْيمن فقد يجوز أَن ينسبا إِلَيْهَا إِذا كَانَتَا من ناحيتها وَهَذَا كثير فِي كَلَامهم فَاش أَلا تراهم قَالُوا: الرُّكْن الْيَمَانِيّ فنسب إِلَى الْيمن وَهُوَ بِمَكَّة لِأَنَّهُ مِمَّا يَليهَا وأنشدني الْأَصْمَعِي للنابغة يذم يزِيد بْن الصَّعق وَهُوَ رجل من قيس فَقَالَ:

[الوافر]

وكنتَ أمينَه لَو لم تخنه ... وَلَكِن لَا أَمَانَة لليمانيِ

وَذَلِكَ أَنه كَانَ مِمَّا يَلِي الْيمن وَقَالَ ابْن مقبل وَهُوَ رجل من بني العجلان من بني عَامر بن صعصة: [الْبَسِيط]

طافَ الخيالُ بِنَا ركبًا يمانينا

فنسب نَفسه إِلَى الْيمن لِأَن الخيال طرقه وَهُوَ يسير ناحيتها وَلِهَذَا قَالَ: سُهَيْل الْيَمَانِيّ لِأَنَّهُ يرى من نَاحيَة الْيمن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَخْبرنِي هِشَام أبن الْكَلْبِيّ أَن سُهَيْل بْن عبد الرَّحْمَن بْن عَوْف تزوج الثرياء / بنت فلَان 58 / ب من بني أُميَّة من العَبَلات وَهِي أُميَّة الصُّغْرَى فَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة أنشدنيه عَنهُ الْأَصْمَعِي: [الْخَفِيف]

أَيهَا المنكح الثريا سُهيلا ... عمرك اللَّه كَيفَ يلتقيانِ

هِيَ شامية إِذا مَا استقلّت ... وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يمانِ

قَالَ أَبُو عبيد: فَجعل لَهما النُّجُوم مِثَالا لِاتِّفَاق أسمائهما للنجوم قَالَ ثمَّ قَالَ: هِيَ شامية فعنى الثريا الَّتِي فِي السَّمَاء وَسُهيْل يمَان وَذَلِكَ أَن الثريا إِذا ارْتَفَعت اعترضت نَاحيَة الشَّام مَعَ الجوزاء حَتَّى تغيب تِلْكَ النَّاحِيَة قَالَ: وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يماني لِأَنَّهُ يَعْلُو من نَاحيَة الْيمن. فَسمى تِلْكَ شامية وَهَذَا يَمَانِيا وَلَيْسَ مِنْهُمَا شأم وَلَا يمَان وَإِنَّمَا هما نُجُوم السَّمَاء وَلَكِن نسب كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى ناحيته فعلى هَذَا تَأْوِيل قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان. وَيذْهب كثير من النَّاس فِي هَذَا إِلَى الْأَنْصَار يَقُول: هم نصروا الْإِيمَان وهم يَمَانِية فنسب الْإِيمَان إِلَيْهِم على هَذَا الْمَعْنى. وَهُوَ أحسن الْوُجُوه عِنْدِي [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَمِمَّا يبين ذَلِك أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لما قدم [أهل -] الْيمن قَالَ: أَتَاكُم أهل الْيمن هم أَلين قلوبا وأرق أَفْئِدَة الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية وهم أنصار النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَمِنْه أَيْضا قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار.
[يمن] اليَمَنُ: بلاد للعرب، والنسبة إليها يمنى ويمان مخففة، والالف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه: وبعضهم يقول يَمانِيّ بالتشديد. قال أمية بن خلف يمانيا يظَلُّ يشدُّ كِيراً * وينفُخ دائماً لَهَبَ الشُواظِ وقومٌ يَمانِيَةٌ ويَمانونَ، مثل ثمانية وثمانون. وامرأةٌ يَمانِيَةٌ أيضاً. وأَيْمَنَ الرجل، ويَمَّنَ، ويامَنَ، إذا أتى اليَمَنَ. وكذلك إذا أخذ في سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلان بأصحابك، أي خذْ بهم يَمنَةً. ولا تقل تيامن بهم. والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تَنَسَّبَ إلى اليَمَنِ. والتَيْمَنِيُّ: أفق اليَمَنِ. واليُمْنُ: البركة. وقد يُمِنَ فلانٌ على قومه، فهو مَيْمونٌ، إذا صار مُباركاً عليهم. ويمنهم فهو يا من، مثل شئم وشأم . وتيمنت به: تبركت. والايامن: خلاف الاشأئم. قال المرقش : ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واق وحاتم  (*) فإذا الاشائم كالايا * من والايامن كالاشائم وقول الكميت: ورأت قُضاعة في الأَيا * مِنْ رأى مثبور وثابر يعنى في انتسابها إلى اليمن، كأنه جمع اليمن على أيمن، ثم على أيامن، مثل زمن وأزمن. واليمنة بالفتح: خلاف اليسرة. ويقال: قعد فلانٌ يَمْنَةً. والأيْمَنُ والمَيْمَنَةُ: خلاف الأيسر والميسرة. واليمينُ: القوَّة. قال الحطيئة : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عراببة اليمين وقوله تعالى: (تأتونَنا عن اليمينِ) قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي من قِبَلِ الدينِ، فتزيِّنونَ لنا ضلالتَنا. كأنَّه أراد: تأتوننا عن المأتى السهل. الأصمعيّ: فلانٌ عندنا باليَمينِ، أي على اليُمْنِ. واليمين: القسم، الجمع أيمن وأيمان. يقال: سمِّي بذلك لأنَّهم كانوا إذا تَحالفوا ضرب كلِّ امرئٌ منهم يَمينَهُ على يَمينِ صاحبِهِ. وإن جعلت اليمين ظرفا لم تجمعه، لان الظروف لا تكاد تجمع، لانها جهات وأقطار مختلفة الالفاظ. ألا ترى أن قدام مخالف لخلف، واليمين مخالف للشمال. وقول الشاعر :

يبرى لها من أيمن وأشمل * يقول: يعرض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى أيمن الابل وأشملها، فجمع لذلك. وقول الشاعر :

ألقت ذُكاءُ يَمينَها في كافِرِ * يعني مالت بأحد جانبيها إلى المغيب. (*) واليَمينُ: يَمينُ الإنسان وغيره. وتصغير اليَمينِ يُمَيِّنٌ، بالتشديد بلا هاءٍ. وأما الذى في حديث عمر رضي الله عنه: " زودتنا أمنا بيمينتيها من الهبيد " فيقال: إنه أراد بيمينتيها تصغير يمنى، فأبدل من الياء الاولى تاء إذ كانتا للتأنيث. واليُمْنَةُ بالضم : البُرْدَةُ من بُرود اليمن. وقال:

واليمنة المعصبا * وأم أيمن: امرأة أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى حاضنة أولاده، فزوجها من زيد فولدت له أسامة. وأيمن الله: اسم وضع للقسم، هكذا بضم الميم والنون، وألفه ألف وصل عند أكثر النحو يين، ولم يجئ في الاسماء ألف وصل مفتوحة غيرها. وقد تدخل عليه اللام لــتأكيد الابتداء، تقول: ليمن الله، فتذهب الالف في الوصل. قال الشاعر  فقال فريق القوم لما نشدتهم * نعم وفريق ليمن الله ما ندرى وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير ليمن الله قسمي، وليمن الله ما أقسم به. وإذا خاطبت قلت: ليمنك. وفى حديث عروة ابن الزبير أنه قال: " ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ولئن كنت سلبت لقد أبقيت " وربما حذفوا منه النون فقالوا: ايم الله وايم الله أيضا بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء فقالوا: ام الله وربما أبقوا الميم وحدها مضمومة قالوا: م الله، ثم يكسرونها لانها صارت حرفا واحدا، فيشبهونها بالباء، فيقولون م الله. وربما قالوا من الله بضم الميم والنون، ومن الله بفتحهما، ومن الله بكسرهما. وقال أبو عبيد: وكانوا يحلفون باليمينِ فيقولون: يَمينُ الله لا أفعلُ. وأنشد لامرئ القيس: فقلتُ يَمينُ الله أبرحُ قاعداً * ولو قَطَعوا رأسي لديكِ وأوصالي أراد: لا أبرحْ، فحذف لا وهو يريده. ثم يجمع اليَمينُ على أيْمُنٍ، كما قال زهير: فتُجْمَعُ أيْمُنٌ منَّا ومنكم * بمُقْسَمَةٍ تمورُ بها الدِماءُ ثم حلفوا به فقالوا: أيْمُنُ الله لأفعلنَّ كذا، وأيْمُنُكَ يا رَبِّ إذا خاطبوا. قال: فهذا هو الاصل في أيمن الله، ثم كثر هذا في كلامهم وخف على ألسنتهم حتى حذفوا منه النون كما حذفوا في قولهم: لم يكن فقالوا لم يك. قال: وفيها لغات كثيرة سوى هذه. وإلى هذا ذهب ابن كيسان وابن درستويه فقال: ألف أيمن ألف قطع وهو جمع يمين، وإنما خففت همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها. 
[يمن] نه: فيه: الإيمان "يمان" والحكمة "يمانية"، لأن الإيمان بدأ من مكة وهي من تهامة وهي من أرض اليمن، ولذا يقال: الكعبة اليمانية. ن: هو بخفة ياء على المشهور، وحكى تشديدها. نه: وقيل: قاله بتبوك ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد الحرمين، وقيل: أراد الأنصار لأنهم يمانون في الأصل وهم نصروا الإيمان والمؤمنين وأوهم فنسب الإيمان إليهم. ن: ولا مانع من حمله على الحقيقة لأن من قوى في شيء نسب إليه، وهكذا كان حال الوافدين منهم لحديث: جاءكم أهل اليمن أرق أفئدة -إلخ، ومنهم أويس وأبو مسلم، مع أنه لا ينفي الإيمان عن غيرهمن ثم المراد الموجودون منهم حينئذ لا كلهم في كل زمان. ز: قلت: لعل المانع أنه يلزم قوة يمانهم وفضلهم به على المهاجرين الأول والأنصار وفيهم العشرة وغيرهم - والله أعلم. ك: أصل يمان يمنى، حذف إحدى الياءين وعوض عنها الألف، وقيل: قدم أحداهما وقلبت ألفًا فصار كقاض، والحكمة يمانية - بخفة ياء على الأصح. ومنه بين العمودين "اليمانيين" - بخفتها، وجوز سيبويه التشديد، وهما الركنان: الركن الأسود والركن اليماني. ن: ومنه لا تمس إلا "اليمانيتين"، وفيه تغليب. ك: ثلاثة أثواب "يمانية"ن بخفة ياء. نه: وفيه: الحجر الأسود "يمين" الله، هو تمثيلوأما عند غيره فيقع على نية الحالف لكنه يأتم به إلا إذا كان على جهة العذر. بغوي: قيل: إن كان المستحلف مظلومًا فعلى نيته، وإن كان ظالمًا فعلى نية الحالف. ط: وفيه: عرض على قوم "اليمين" فأسرعوا فأسهم، صورته أن يتداعى الرجلان متاعًا في يد ثالث ولم يكن لهما بينة أو لهما بينة يقرع بينهما فأيهما خرجت قرعته يحلف ويقضي له به. ك: حلفت على "يمين"، أي بيمين، أو المراد بها المحلوف عليه مجازًا. ش: ومثله: لا أحلف على "يمين". نه: وفيه: "ليمنك" لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت، ليمن وأيمن من ألفاظ القسم وألفه وصل وتفتح وتكسر. وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم كفن في "يمنة" - بضم ياء، ضرب من برود اليمن.
باب ين
[ي م ن] اليُمْنُ خلاف الشُّؤْم وقد يَمِنَ الرجل يَمْنًا ويُمِنَ وتَيَمَّنَ به واستَيْمَنَ وإنهُ لميْمُونٌ عَلَيهم ورجلٌ أيْمنُ ومَيمُونٌ والجمع أيامِنُ والأيامِنُ خلافُ الأشَائِم ويقال قَدِم فُلان على أَيمَنِ اليمين أي على اليُمْنِ والمَيْمَنةُ اليُمْنُ وقوله تعالى {فأصحاب الميمنة} الواقعة 8 أي أصحاب اليُمْنِ على أَنْفُسِهم أي كانوا مَيَامينَ على أنفسهم غَيرَ مَشَائِيمَ واليَمِنُ نقيضُ اليَسَارِ والجمع أيمُنٌ وأيْمَانٌ ويَمايِيْنُ فأمّا قوله

(قد جَرَت الطيرُ أَيَامنِيْنَا ... )

(قالت وكنت رَجلاً فَطيْنَا ... )

(هذا لَعَمْرو الله إسرائِيْنَا ... )

فعندي أنه جَمَعَ يَمينًا على أَيمُنٍ ثم جَمَعَ أيْمُنًا على أَيامِنَ ثم أراد وراءَ ذلكَ جمعًا آخَرَ فلم يجد جَمْعًا من جُموعِ التكسير أكثرَ مِنْ هذا لأن باب أَفَاعِلَ وفَوَاعِلَ وفعائِلَ ونحوها نهايَةُ الجمعِ فرجعَ إلى الجمع بالواو والنونِ كقول الآخَرِ

(فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدَائِداتُها ... )

بلغَ نهايةَ الجمعِ التي هي حَدَائِدُ فلم يجد بعدَ ذلك بناءً من أبْنِيَةِ الجمع المُكَسَّرِ فجمعَهُ بالألف والتاءِ وكقولِ الآخر

(جَذْبَ الصراريِّينَ بالكُرُور ... )

جَمَعَ صارِيًا على صُرَّاءٍ ثم جمع صُرَّاءً على صَرَارِيٍّ ثم جمع صَراريَّ بالياء والنونِ وقد كان يجب لهذا الراجزِ أن يقولَ أياميِنِينا لأن جمعَ أَفْعَالَ كجمع إفْعَالٍ لكن لمَّا أزمع أن يقول في النصفِ الثاني أو البيت الثاني فطينَا ووزنُهُ فَعُولنْ أرادَ أن يَبنى قولَهُ أيامِنينا على فَعُولُنْ أيضًا ليُسوِّيَ الضَّرْبينِ أو العَرُوضين ونظير هذه التسوية قولهُ

(قد رَوِيَتْ غَيرَ الدُّهَيْدِهِيْنا ... )

(قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكريْنَا ... )

كان حُكمُه أن يقولَ غَيرَ الدُّهَيْدِهينا لأن الألِفَ في دَهْدَاهٍ رابعَةٌ وحُكْمُ حرف اللينِ إذَا ثَبتَ في الواحدِ رابعًا أن يثبُتَ في الجمع ياءً كقولك سرادحٌ وسَراديحُ وقِندِيلٌ وقناديل ويُهْلُولٌ وبهاليلُ ولكن أرادَ أن يسوّي بين دُهَيْدِهينا وبين أُبيَكرينا فجعل الضربين جميعًا أو العروضين فَعُولُنْ وقد يجوز أن يكون أيامِنيْنَا جمع أيامِنَ الذي هو جمع أَيْمُنٍ فلا يكون هنالك حذُفٌ وأَمَّا قوله

(هذا لعمرُو الله إِسرائينَا ... )

فإنّ قالت هنا بمعنى ظنّتْ فعدتْهُ إلى مفعولينِ كما تعدَّى قال إلى مفعولينِ وذلك في لغة بني سُلَيْمٍ حكاه سيبويه عن أبي الخطّاب ولو أراد قال التي ليست في مَعْنَى الظنّ لرفعَ وليس أحدٌ منَ العرب يَنْصِبُ بقال التي في معنى ظنّ إلا بَني سُلَيم وهي اليُمْنَى لا تُكَسَّرُ قال أبو عُبَيْدٍ وأما قول عُمَر رضي الله عنه وَزَوّدتْنَا يُمَيتَنَيْها فقياسه يُمَيّنَيْهَا لأنه تصغير يَمينٍ لكن قال يُمَيْنَتَيْهَا على تصغير الترخيم وإنما قال يُمَيْنَتَيْهَا ولم يقل يَدَيها ولا كَفَّيْها لأنه لم يُرد أنها جمعت كفيها ثم أَعطَتْهُما بجميع الكفينِ ولكنه أراد أنها أعطَتْ كُلَّ واحدٍ كفّا واحِدةً بيَمينها وَأَيْمَنَ أَخَذَ يَمِينًا وَيَمنَ به ويَامَنَ وتيامَنَ ذَهَبَ به ذات اليَمينِ وحكى سيبويه يَمَنَ يَيْمِنُ يعني أخذ ذاتَ اليمينِ قال وسَلّمُوا لأنّ الياءَ أخفُّ عليهم من الواوِ وقوله تعالى {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} الصافات 28 قال الزجّاجُ هذا قول الكفّارِ للذين أضلوهم كنتم تخدعونَنَا بأقوى الأسباب فكنتم تأتوننا مِنْ قِبَلِ الدّين فَتُرُونَنَا أنّ الدين والحقَّ ما تضلوننا به وقيل معناه كنتم تأتوننا من قِبَلِ الشهوة لأن اليَمِينَ مَوضِعُ الْكبِدِ والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإرادة ألا ترى أنّ القلبَ لا شيءَ له من ذلكَ لأنه من ناحية الشمال والتيَمُّنُ أنّ يوضعَ الرجلُ على جنبِه الأَيْمَنِ في القبر قال

(إذَا الشيخُ عَلْبا ثُمّ أصبح جِلْدُهُ ... كَرَحْضِ غِسيلٍ فالتيَمُّنُ أَرْوَحُ)

وأخذ يَمْنَةً وَيمنًا وَيسْرَةً ويَسَرًا أي ناحية يَمِين ويسارٍ واليَمَنُ ما كانَ عَنْ يمين القِبَلة مِنْ بلادِ الغَور النسبُ إليه يَمَنِيٌّ ويَمَانٍ على نادر النسب وألفُهُ عِوَضُ من الياءِ ولا تدلُّ على ما تدل عليه الياءُ إِذْ ليس حكمُ العقيِبِ أنْ يدلّ على ما يدل عَلَيه عَقيبُهُ دائمًا فإن سَمَّيتَ رجُلاً بِيَمَنٍ ثم أضفتَ إليه فعلى القياس وكذلك جميعُ هذا الضربِ وقد خَصُّوا باليَمَنِ موضعًا مَا أو غلَّبُوه عليه وعلى هذا لا يجوزُ ذهبتُ اليَمَنَ وإنّما يجوزُ على اعتقاد العموم ونظيرهُ الشأمُ ويدُلُّك على أنّ اليَمَنَ جنسِيٌّ غيرُ عَلَميٍّ أنّهم قد قالوا فيه اليَمْنَةُ واليُمْنَةُ وأَيْمَنَ القَومُ ويَمّنُوا أتَوا اليَمَنَ وقولُ أبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ

(تَعْوِي الذِّئَابُ من المخافَةِ حَوْلَهُ ... إهلاكَ رَكْبِ اليامِنِ المُتَطوِّفِ)

إمّا أنْ يكون على النسبِ وإمّا أنْ يكونَ على الفعلِ ولا أعْرِف له فِعْلاً ورجلٌ أَيْمَنُ يَصْنَعُ بِيُمْنَاه وقال أبو حَنيفَةَ يَمِنَنى ويَمَننَي جاء عن يميني واليَمِينُ الحِلفُ أُنثى والجمعُ أَيْمُنٌ وأَيْمانٌ وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ الله وإيمُنُ الله وإيمُ الله ومُ الله فحذفوا ومِ الله أُجرِي مُجْرَى مُ اللهِ قال سيبويه وقالوا لايْمُ الله واستدل بذلك على أنّ ألفَها ألِفُ وصْلٍ قال ابن جِنّي أمّا أيَمُنٌ في القسم فحذفت الهمزةُ منها وهي اسمٌ مِنْ قِبَلِ أنَّ هذا اسمٌ غَيرُ متمكِّنٍ ولم يستعمل إلا في القسم وحْدَهُ فلما ضارعَ الحرفَ بقلة تمكُّنِه فُتِحَ تشبيهًا بالهمزةِ اللاحقة لحرف التعريفِ وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرفَ وأيضًا فقد حكى يونس إيمُ الله بالكسر فقد جاءَ فيه الكسرُ أيضًا كما ترى ويؤكِّدُ عندك أيضًا حالَ هذا الاسم في مضارعته الحرفَ أنّهم قد تلاعبُوا به وأضعَفوهُ فقالوا مرّة أيمُنُ الله ومرّةً أيْمُ الله ومرّة إيْمُ الله ومرّة مِ الله ومرّة مُ الله فلما حذفوه هذا الحذف المُفْرِطَ وأصارُوهُ من كونه عَلَى حَرْفٍ إلى لفظِ الحروفِ قوِيَ شبَهُ الحرفِ عليه ففتحوا هَمْزتَهُ تشبيهًا بهمزة لامِ التعريف وقالَ مَرّةً ومما يجيزُهُ القياسُ غَيْرَ أَنْ لم يَرِدْ به الاستعمالُ خَبَرُ الأيْمُنِ مِن قولهم لايمُنُ اللهِ لأنطلقنّ فهذا مبتدأٌ محذُوفُ الخبر وصارَ طولُ الكلامِ بجوابِ القسم عِوَضًا منِ الخبر واستَيْمَنْتُ الرجلَ استخلفتهُ عن اللحيانِي واليَمِينُ القوة والقدرة وبه فُسِّرَ قوله تعالى {لأخذنا منه باليمين} الحاقة 45 وقيل أراد باليد اليُمْنَى وقولُ الشَّمَّاخ

(إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجْدٍ ... تَلَقّاها عَرابةُ باليَمِينِ)

قيلَ أرادَ القوّة وقيل أراد اليد اليُمْنَى وأمّا قوله {فراغ عليهم ضربا باليمين} الصافات 93 فقيل معناه بالحَلِف لقوله {وتالله لأكيدن أصنامكم} الأنبياء 57 واليَمِينُ المنزلةُ يقال هو عندنا باليَمِيْنِ أي بمنزلةٍ حَسَنَةٍ واليَمْنَةُ واليُمْنَةُ ضربٌ من بُرُود اليَمَنِ وأَيمُنُ اسم رجلٍ وأيمُنُ موضع قال المُسّيَبُ أو غَيرُهُ

(شَرَكَا بَمَاءِ الذَّوْبِ تجمعُهُ ... في طوْد أيْمَنَ مِنْ قُرى قَسْرِ)
يمن
: ( {اليُمْنُ، بالضَّمِّ: البَرَكَةُ) ؛) وَقد تَكَرَّرَ ذِكْرُه فِي الحدِيثِ، وَهُوَ ضِدُّ الشُّؤْمِ؛ (} كالمَيْمَنَةِ) ؛) وَبِه فسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: {أُولَئِكَ أَصْحابُ {المَيْمِنَةِ} ، أَي كَانُوا} مَيامِينَ على أَنْفُسِهم غَير مَشَائِيم، وجَمْعُ {المَيْمَنَةِ} مَيَامِنُ، وَقد ( {يَمِنَ) الرَّجُلُ، (كعَلِمَ وعُنِيَ وجَعَلَ وكَرُمَ) ،} يُمْناً، (فَهُوَ {مَيْمونٌ} وأَيْمَنُ {ويامِنٌ} ويمينٌ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: {يُمِنَ فلانٌ على قوْمِه فَهُوَ} مَيْمونٌ إِذا صارَ مُبارَكاً عَلَيْهِم، ويَمَنَهُم، فَهُوَ {يامِنٌ، مِثْلُ شُئِمَ وشَأَمَ.
وَفِي المُحْكَم: يَمَنَه اللَّهُ يُمْناً، فَهُوَ مَيْمُونٌ، واللَّهُ} اليَامِنُ؛ {واليَمِينُ} واليَامِنُ، كالقَدِيرِ والقَادِرِ؛ قالَ:
بَيْتُكَ فِي {اليامِنِ بَيْتُ} الأيْمَنِ (ج {أَيامِنُ) جَمْعُ} أَيْمَن، (و) جَمْعُ {المَيْمونِ (} مَيامِينُ.
( {وتَيَمَّنَ بِهِ) وبرأْيِه (} واسْتَيْمَنَ) :) أَي تَبَرَّكَ بِهِ.
(وقَدِمَ على {أَيْمَنِ} اليَمِينِ: أَي {اليُمْنِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: قَدِمَ على أَيْمَنِ اليُمْنِ: أَي على اليُمْنِ.
(} واليَمِينُ: ضِدُّ اليَسارِ، ج {أَيْمُنٌ) بضمِّ الميمِ وفتحِها، (} وأَيْمانٌ {وأَيامِنُ) جَمْعُ أَيْمَنَ، (} وأَيامِينُ) جَمْعُ أَيْمانٍ.
(و) {اليَمِينُ: (البَرَكَةُ.
(و) أَيْضاً: (القُوَّةُ) والقُدْرَةُ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشمَّاخِ:
تَلقَّاها عَرابَةُ} باليَمِينِ أَي بالقُوَّةِ، وَكَذَا قَوْلُه تَعَالَى: {لأَخَذْنَا مِنْهُ {باليَمِين} .
قالَ الزجَّاجُ: أَي بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: باليَدِ} اليُمْنَى.
وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {فَراغَ عَلَيْهِم ضَرْباً {باليَمِينِ} ، فقيلَ:} بيَمِينِه؛ وقيلَ: بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: بالحَلْفِ.
( {ويَمَنَ بِهِ} يَيْمِنُ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، حَكَاهُ سِيْبَوَيْه، ( {ويامَنُ،} ويَمَّنَ) ، مُشَدَّداً، ( {وتَيامَنَ: ذَهَبَ بِهِ ذاتَ اليَمينِ) .
(وقالَ ابنُ السِّكِّيت: يامِنْ بأَصْحابِكَ وشائِمْ: خُذْ بهم} يَمِيناً وشِمالاً، وَلَا يقالُ {تَيامَنَ بهم وَلَا تياسَرْ.
وَفِي الحدِيثِ: (فأَمَرَهُم أَن} يَتَيَامَنُوا عَن الغَمِيمِ) ، أَي يأْخُذُوا عَنهُ! يَمِيناً.
(و) قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {إنَّكُم (كُنْتُم تَأْتوننا عَن اليمينِ) } ،) قالَ الزجَّاجُ: هَذَا قوْلُ الكفَّارِ للَّذِينَ أَضَلُّوهم؛ (أَي تَخْدَعُوننا بأَقْوَى الأَسْبابِ) فتُرُونَنا أنَّ الدِّينَ والحَقَّ مَا تُضِلُّوننا بِهِ، كأَنَّه أَرادَ تَأْتُونَنا عَن المَأْتَى السَّهْل؛ (أَو) مَعْناه: تَأْتُونَنا (من قِبَلِ الشهوةِ لأنَّ اليَمِينَ مَوْضِعُ الكَبِدِ، والكَبِدُ مَظِنَّةُ الشهوةِ والإرادَةِ) ، أَلا تَرَى أنَّ القَلْبَ لَا شَيْء لَهُ مِن ذلِكَ لأنَّه من ناحِيَةِ الشِّمالِ؟
( {والتَّيَمُّنُ: الموتُ؛ و) الأصلُ فِيهِ (وَضْعُ المَيِّتِ فِي قبرِهِ على جَنْبِهِ} الأَيْمَنِ) ؛) قالَ الجَعْدِيُّ:
إِذا مَا رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى وجِلْدُهكضَرْحٍ قَديمٍ {فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُوهو مجازٌ.
(وأَخَذَ} يَمْنَةً {ويَمَناً، محرَّكةً) ، ويَسْرَةً ويَسَراً، (أَي ناحِيَةَ يَمِينٍ) ويَسارٍ.
(} واليَمَنُ، محرَّكةً: مَا) كانَ (عَن {يَمِينِ القِبْلَةِ من بِلادِ الغَوْرِ) .) وقالَ الشَّرْقي: إنَّما سُمِّيَت اليَمَن لتَيامُنِهم إِلَيْهَا.
قالَ ياقوتُ: فِيهِ نَظَرٌ لأنَّ الكَعْبَة مربَّعَةٌ فَلَا يَمِين لَهَا وَلَا يَسَار، فَإِذا كَانَ} اليَمَنُ عَن يَمِينِ قَوْمٍ كانتْ عَن يَسارِ آخَرِيْن، وكذلِكَ الجِهَات الأرْبَع إلاَّ أنْ يُريدَ بذلِكَ من يَسْتَقْبل الرُّكْن! اليَمَانيّ فإنَّه أَجَلّها، فَإِذا يصحّ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
وَفِي المَراصِدِ: اليَمَنُ ثلاثٌ وِلاياتٍ: الجنْدُ ومَخالِيفُها، وصَنْعاءُ ومَخالِيفُها، وحَضْرَمَوْت ومَخالِيفُها، وأَمَّا حَدُّ اليَمَنِ فمِن وَرَاء تَثْلِيث وَمَا سامتها إِلَى صَنْعاء وَمَا قارَبَها إِلَى حَضْرَمَوْت والشَّحْر وعُمَان إِلَى عَدَن أَبْيَن وَمَا يَلِي ذلكَ إِلَى التهائِم والنّجُودِ، واليَمَنُ يَجْمَعُ ذلِكَ كُلّه.
وقالَ قُطْرُبُ: سُمِّي اليَمَن ليمنِه والشّأْم لشُؤْمِه.
(وَهُوَ {يَمَنِيٌّ) على القِياسِ، (} ويَمانِيٌّ) ، بتَشْدِيدِ الياءِ، نَقَلَهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِهم، وأَنْشَدَ لأُمَيَّة بنِ خَلَف الهُذَليّ:
{يَمانِيًّا يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً ويَنْفُخُ دائِباً لَهَبَ الشُّوَاطِقالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: والأَكْثَر على مَنْعِ التَّشْديدِ مَعَ ثُبوتِ الألِفِ لأنَّه جَمْعٌ بينَ العَوَضِ والمُعَوَّضِ.
وأَجابَ عَنهُ الشِّيخُ ابنُ مالِكٍ: بأنَّه قد يكونُ نسْبَةً مَنْسُوب.
(} ويمانٍ) ، مُخَفَّفَة، وَهُوَ من نادِرِ النَّسَبِ، وأَلِفُه عِوَض عَن الياءِ، وَلَا يدلُّ على مَا يدلُّ عَلَيْهِ الياءُ إِذْ ليسَ حكم العقيب أَن يدلَّ على مَا يدلّ عَلَيْهِ عقبه دائِباً.
وقومٌ {يَمانِيَةٌ} ويَمانُونَ: مثْلُ ثمانِيَة وثَمانُون، وامْرأَةٌ {يَمانِيَة أَيْضاً.
(} ويَمَّنَ {تَيْمِيناً} وأَيْمَنَ {ويامَنَ: أَتاها) أَو أَرادَها.
(} وتَيَمَّنَ: انْتَسَبَ إِلَيْهَا.
( {والتَّيْمَنِيُّ: أُفُقُ اليَمَنِ) وَإِذا نَسَبُوا إِلَى} التَّيَمُّنِ قَالُوا {تَيْمَنِيٌّ.
(} والأَيْمَنُ: من يَصْنَعُ {بيُمْناهُ) ، وَهُوَ ضِدُّ الأَيْسَرِ.
(} ويَمَنَهُ، كمَنَعَهُ وعَلِمَهُ) يُمْناً ويُمْنَةً: (جاءَ عَن يَمِينِهِ) ، وكذلِكَ شَأمَهُ وشَئِمَه ويَسَرَهُ إِذا جاءَ عَن شِمالِه.
( {واليَمِينُ) :) الحَلْفُ و (القَسَمُ، مُؤَنَّثٌ) ، سُمِّيَ باسمِ يَمِينِ اليَدِ، (لأنَّهم كَانُوا يَتَماسحونَ} بأَيْمانِهِم فيَتحالَفُونَ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: لأنَّهم كَانُوا إِذا تَحالَفُوا ضَرَبَ كلُّ امْرىءٍ مِنْهُم {يَمِينَه على} يَمِينِ صاحِبِه، (ج أَيْمُنٌ) ، بضمِّ الميمِ، (وأَيْمانٌ) ؛) وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لزُهَيْرٍ:
فتُجْمَعُ {أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمُبمُقْسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُقالَ الجوْهرِيُّ: وَإِن جَعَلْتَ اليَمِينَ ظَرْفاً لم تَجْمَعْه، لأنَّ الظّروفَ لَا تَكادُ تُجْمَعُ لأنَّها جِهاتٌ وأَقْطارٌ مُخْتَلِفَةُ الأَلْفاظِ.
(} وأَيْمُنُ اللَّهِ) ، بضمِّ الميمِ والنّونِ، وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل عنْدَ أَكْثَر النّحويِّين، وَلم يَجِىءْ فِي الأسماءِ أَلِف وَصْل مَفْتوحَة غَيْرها، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
( {وأَيْمُ اللَّهِ، وَيكسر أَوَّلُهُما) ، عَن ابنِ سِيدَه.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: أَهْلُ الكُوفَة يقُولُونَ: أَيْمُن جَمْعُ يَمينِ للقَسَمِ، والألِفُ فِيهَا أَلِفُ وَصْلٍ ويُفْتَحُ ويُكْسَرُ.
والكَسْرُ فِي} إِيمِ اللَّهِ، حَكاهُ يونُسُ ونَقَلَه ابنُ جنِّي.
وذَهَبَ ابنُ كَيْسان وابنُ دَرَسْتَوَيْه: إِلَى أنَّ أَلِفَ أَيْمُنٍ أَلفُ قَطْع، وَهُوَ جَمْعُ يَمينٍ، وإنّما خُفِّفَتْ هَمْزَتُها وطُرِحَتْ فِي الوَصْلِ لكَثْرةِ اسْتِعْمالِهم لَهَا.
ويقُولانَ: إنَّ أَيْم اللَّهِ أَصْلُه أَيْمُن اللَّهِ حذفت النُّونُ كَمَا حُذِفَتْ مِن لم يَكُ ( {وأَيْمَنُ اللَّهِ، بفتْحِ الميمِ والهَمْزَةِ، و) قد (تُكْسَرُ) الهَمْزَةُ.
(} وإيم اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ والميمِ، وقيلَ: أَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ) ، وَهُوَ قَوْلُ النّحويِّين إلاَّ مَا كانَ مِن ابنِ كَيْسان وابنِ دَرَسْتَوَيْه كَمَا ذَكَرْنا.
(و) قالُوا: (هَيْمُ اللَّهِ، بفتْحِ الهاءِ وضمِّ الْمِيم) ، والأصْلُ أَيْمُ اللَّهِ، قُلِبَتِ الهَمْزةُ هَاء، (و) رُبَّما حَذَفُوا مِنْهُ الياءَ فَقَالُوا ( {أَمِ اللَّهِ، مُثلَّثَة الميمِ،} وإِمُ اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ وضمِّ الميمِ وفَتْحِها، و) رُبَّما قَالُوا: ( {مُنِ اللَّهِ، بضمِّ الميمِ وكسْرِ النُّونِ،} ومُنُ اللَّهِ، مُثلَّثَةَ الميمِ والنُّونِ) أَي بضمِّ الميمِ والنونِ وبفتْحِهما وبكسْرِهِما، (و) رُبَّما أَبقُوا الميمَ وَحْدَها فَقَالُوا: (مُ اللَّهِ، مُثلَّثَةً) ، أَمَّا الضمُّ فَهُوَ الأصْلُ، وأَمَّا الكَسْرُ فلأنَّها صارَتْ حَرْفاً واحِداً فيُشَبِّهُونَها بالباءِ، (و) رُبَّما أَدْخَلُوا عَلَيْهَا اللامَ لــتَأْكِيدِ الابْتِداءِ، فقالُوا: ( {لَيْمُ اللَّهِ ولَيْمَنُ اللَّهِ) ، الأخيرَة نَقَلَها الجوْهرِيُّ وحينَئِذٍ يَذْهب الألِفُ فِي الوَصْلِ؛ قالَ نُصَيْبٌ:
فَقَالَ فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْنَعَمْ وفريقٌ} لَيْمُنُ اللَّهِ مَا نَدْرِي وَهُوَ مَرْفوعٌ بالابْتِداءِ، وخبرُهُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْديرُ لَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي، {ولَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ، وَإِذا خاطَبْتَ قُلْتَ} لَيْمُنُكَ.
وَفِي حدِيثِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ أنَّه قالَ: لَيْمُنُكَ لَئِنْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، وَإِن كُنْتَ أَخَذْتَ لقد أَبْقَيْتَ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: والعلَّةُ فِي ضمِّ نونِ لَيْمُنَك كالعَلَّةِ فِي قوْلِهم لَعَمْرُكَ، كأَنَّه أُضْمِرَ فِيهَا يَمِينٌ ثانٍ، فقيلَ: وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عَظِيمَة، وكَذلِكَ لَعَمْرُك، فلعمرك عَظِيمٌ، قالَهُ الأحْمَر والفرَّاء.
كُلُّ ذلِكَ (اسمٌ وُضِعَ للقَسَمِ، والتَّقْديرُ {أَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي) ،} وأَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ.
( {وأَيْمُنٌ، كأَذْرُحَ: اسمُ) رجُلٍ.
(و) أَيْمَنُ، (كأَحْمَدَ: ع) ؛) قالَ المُسَيَّبُ أَو غيرُهُ:
شرقاً بماءِ الذّوْبِ يَجْمَعُهفي طَوْدِ أَيْمَنَ من قُرَى قَسْرِ (} واسْتَيْمَنَهُ: اسْتَخْلَفَهُ) ، عَن اللَّحْيانيّ.
(وبِنْيامينُ، كإسْرافيلَ: أَخُو يوسُفَ، عَلَيْهِمَا السّلامُ، وَلَا تَقُلْ ابنِ يامِينَ) . (قُلْتُ: فَإِذا مَحَلُّ ذِكْرِه فَصْل الباءِ مَعَ النونِ وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ.
(وحُذَيْفَةُ بنُ {اليَمانِ: صَحابيٌّ) ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، اسمُ أَبيهِ حسلٌ، ويقالُ: حسيلُ بنُ جردَةَ بنِ عُمَر بنِ عبدِ اللَّهِ القَيْسيّ، وقيلَ: اليَمَانُ لَقَبُ جَدِّه جردَةَ بنِ الحارِثِ.
قالَ الكَلْبيُّ: أَصابَ دَماً فِي قوْمِه فهَرَبَ إِلَى المدينَةِ وحالَفَ بَني عبدِ الأَشْهَل فسمَّاه قَوْمُه اليَمانَ، تُوفي سَنَة 36.
(وسَمَّوْا:} يُمْناً، بالضَّمِّ وبالتَّحْرِيكِ) ؛) أَمَّا بالضمِّ: فيُمْنُ بنُ عبدِ اللَّهِ المُسْتَنْصر مِن الأُمَراءِ ومَوْلاهُ نظرُ بنُ عبدِ اللَّهِ اليَمَنِيُّ، سَمِعَ مَعَ مَوْلاه مِن ابنِ البطرِ، ماتَ سَنَة 544، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
والمُكَنَّى بأَبي {اليَمَنِ كَثِيرُونَ.
وأَمَّا بالتّحْريكِ: فيَمَنُ الحَنْبَليُّ الفَقِيهُ حَمُو المُحدِّثِ محبُّ الدِّيْن، قَرَأَ صَحِيحَ البُخاري على أَصْحابِ ابنِ الزّبيدي.
وجَحَّافُ بنُ اليَمَنِ الأنْدَلُسِيُّ قاضِي بَلَنْسِيَة؟ أُصيْبَ سَنَة 327 غازِياً.
ويَمَنُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحَنَفيُّ فِي نَسَبِ حَمْزَةَ بن بَيْض، الشاعِر الحَنَفي.
وأَبو اليَمَن عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي الشَّرِيف، ذَكَرَه عبدُ الغَنيِّ بنُ سعيدٍ.
(و) سَمَّوْا:} يامِنَ، (كصاحِبٍ، {ويامِينَ) ، كرَاحِيلَ، (} والمَيْمونُ: نَهْرٌ) مِن أَعْمالِ وَاسِط، قصبتُه الرَّصافَة، وكانَ أَوَّل من حَفَرَه سعيدُ بنُ زيْدٍ، وَكِيل أُمِّ جَعْفَر زبيدَةَ، وكانتْ فوهَتُه فِي قَرْيةٍ تُسَمَّى قَرْية! مَيْمونٍ، فحوِّلَتْ فِي أَيامِ الوَاثِقِ على يَدِ عُمَر بنِ الفَرَجِ الرجحي إِلَى مَوْضِع آخر وسُمِّي {بالمَيْمونِ لِئَلاّ يَسْقطَ عَنهُ اسمُ اليَمَنِ.
(و) مِن المجازِ: المَيْمونُ: (الذَّكَرُ) .) يقالُ: ضَرَبَها بالمَيْمون إِذا جامَعَها؛ وأَنْشَدَ الزَّمَخْشريُّ:
أَضْرِبُ بالمَيْمونِ فِي دِهْلِيزهاأَصبُّ مَا فِي قُلَّتي فِي كوزِها (و) } مَيْمونُ (بنُ خالِدِ) بنِ عامِرِ بنِ (الحَضْرَميّ، ويُضافُ إِلَيْهِ بِئْرٌ بمكَّةَ) .
(قالَ ياقوتُ: كَذَا وَجَدْتُه بخطِّ الحافِظِ أَبي الفضْلِ بنِ ناصِرٍ على ظهْرِ كتابٍ؛ قالَ: ووَجدْتُ فِي موْضِع آخَر: أَنَّ مَيْمونَ صاحِبَ البِئْرِ هُوَ أَخُو العَلاءِ بنِ الحَضْرميّ وَالِي البَحْرَيْن، حَفَرَها بأَعْلى مكَّةَ فِي الجاهِلِيَّة وعنْدَها قَبْرُ أَبي جَعْفرٍ المَنْصورِ، كانَ مَيْمونُ حَلِيفاً لحَرْبِ بنِ أُمَيَّة بنِ عبْدِ شمْس؛ واسمُ الحَضْرميّ عبدُ اللَّهِ بنُ عماد؛ قالَ الشاعِرُ:
تَأمل خليلي هَل ترى قصرَ صالحوهل تعرف الأطلال من شعب وَاضح؟ إِلَى بِئْر مَيْمُون إِلَى الْعبْرَة التيلها ازدحَمَ الْحجَّاج بَين الأباطح (! ويُمْنٌ، بالضَّمِّ) ، ويُرْوَى بالفتْحِ أَيْضاً: (ماءٌ) لغَطَفانَ مِن بَطْنِ فِرِنْداذ على الطَّريقِ بينَ تَيْماءَ وفَيْد.
وقيلَ: هُوَ ماءٌ لبَني صرمَةَ بنِ مُرَّةَ، مِنْهُم ويُسمِّيه بعضُهم أمنا؛ قالَ زهيرٌ: عَفَا من آلِ فاطِمَة الجواءُ {فيُمْنٌ فالقَوادِمُ فالحَساءُ (و) } يُمَيْنٌ، (كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ) فِي جَبَلِ صَبِر، من أَعْمالِ ثغر اسْتَحْدَثَه عليُّ بنُ زُرَيْعٍ.
( {واليَمانِيَةُ، مُخَفَّفَةً: شَعيرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
(و) } المُيَمَّنُ، (كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يَأْتي {باليُمنِ والبَرَكَةِ.
(} وتَيَمَّنَ بِهِ) :) تَبَرَّكَ.
( {ويَمَّنَ عَلَيْهِ) } تَيْمِيناً: (بَرَّكَ) تَبْرِيكاً.
( {واليُمْنَةُ، بالضَّمِّ) وتُفْتَحُ: (بُرْدٌ يَمَنِيٌّ) ؛) قالَ رَبيعَةُ الأسَدِيُّ:
إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بينناخَلَقٌ كسَحْقِ} اليُمْنَةِ المُنْجابِ وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كفن فِي {يُمْنَةٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الأيامِنُ: خِلافُ الأشائِمِ؛ قالَ المُرَقِّشُ:
فَإِذا الأشائِمُ كالأيامِن {والأيامِنُ كالأشائِم وقالَ الكُمَيْت:
ورَأَتْ قُضاعَةُ فِي الأيامِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْيعْني فِي انْتِسابِها إِلَى اليَمَنِ، كأَنَّه جَمَع اليَمَنَ على} أَيْمُنٍ ثمَّ على! أَيامِنَ كزَمَنٍ وأَزْمُن. ويقالُ فِي جَمْعِ اليَمِينِ اليُمُنُ بضَمَّتَيْن؛ قالَ زهيرٌ:
وحَقّ سَلْمَى على أَرْكانِها اليُمُنِ {والتَّيَمُّنُ: الابْتِداءُ فِي الأفْعالِ باليَدِ} اليُمْنى والرِّجْلِ اليُمْنى والجانِبِ {الأَيْمَن.
ونَظَرَ} أَيْمَنَ مِنْهُ: عَن {يَمِينِه.
وتُجْمَعُ} اليَمينُ ضِدّ اليَسارِ على يَمَائِنُ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
وقالَ اليَزِيدِيُّ: {يَمَنْتُ أَصْحابي: أَدْخَلْتُ عَلَيْهِم} اليَمِينَ، وأَنا {أَيْمَنُهُمْ} يُمْناً {ويُمْنةً} ويُمنْتُ عَلَيْهِم وأَنا {مَيْمونٌ عَلَيْهِم.
} وأَيْمَنَ الرَّجُلُ: أَرادَ {اليَمِينَ، كأَشْأَمَ أَرادَ الشمالَ.
} والمَيْمَنَةُ: خِلافُ المَيْسَرَةِ، وقوْلُه:
قَدْ جَرَتِ الطَّيْرُ {أَيامِنِينا قالتْ وكُنْتُ رجُلاً فَطِينا هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ إسْرائينا قالَ ابنُ سِيدَه: جَمَع} يَمِيناً على {أَيْمانٍ، ثمَّ جَمَعَه على} أَيامِين، ثمَّ جَمَعَه بالواوِ والنونِ.
وأَعْطاهُ {يَمْنَةً من طَعامٍ: أَي أَعْطاهُ الطَّعامَ} بيَمِينِه ويَدهُ مَبْسوطَة. والأصْلُ فِي يَمْنَة أنَّها مَصْدَرٌ كاليَسْرَةِ، ثمَّ سُمِّي الطَّعامُ يَمْنَةً لأنَّهُ أُعْطِي يَمْنَةً أَي {باليَمِينِ؛ كَمَا سَمَّوا الحَلِفَ} يَمِيناً لأنَّه يكونُ بأَخْذِ اليَمِينِ؛ نَقَلَهُ ابنُ بَرِّي.
وقالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ مَنْ لَقِيتُ مِن غَطَفانَ يتَكلَّمُونَ فيَقولُونَ إِذا أَهْوَيْتَ! بيَمِينِك مَبْسوطَةً إِلَى الطَّعامِ أَو غيرِهِ فأَعْطَيْت بهَا مَا حَمَلَتْه مَبْسوطَة فإنَّك تقولُ أَعْطاهُ يَمْنةً من الطَّعامِ، فَإِن أَعْطاهُ بهَا مَقْبوضَةً قُلْتَ أَعْطاهُ قَبْضةً من الطَّعامِ، وَإِن حَثَى لَهُ بيدَيْه فَهِيَ الحَثْيَة والحَفْنَةُ.
وتَصْغيرُ اليَمِينِ: {يُمَيِّنٌ؛ وتَصْغيرُ} اليَمْنَة {يُمَيْنَة، وهُما} يُمَيْنتاه.
وذَهَبَ إِلَى {أَيْمَنِ الإِبِلِ وأَشْمُلِها: أَي مِن ناحِيَةِ} يَمِينِها وشمالِها؛ وقوْلُ ثَعْلَبَة بنِ صُعَيْر:
فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بعدماأَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينِها فِي كافِرِيعْنِي مالَتْ بإحْدَى جانِبَيْها إِلَى المَغِيبِ.
وقالَ الأصْمعيُّ: هُوَ عنْدَنا باليَمِينِ أَي بمنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ، وَهُوَ مجازٌ.
{ويمَن يَمِيناً: أَتَى باليَمِينِ.
وَكَانُوا يَقولُونَ فِي الحلفِ: يَمِينُ اللَّهِ لَا أَفْعَل؛ عَن أَبي عبيدٍ.
ورُوِي عَن عطاءِ بنِ السائِبِ عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ يَمِيناً مِن أَسْماءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {كهيعيص} : كَاف هاد يَمِين عَزِيز صَادِق.
وإنَّما قيلَ للشعرى العبورُ} اليَمانِيةُ ولسُهَيْل {اليَمانِيُّ لأنَّهما يُريَان من ناحِيَةِ اليَمَنِ.
} وتَيَامَنَتِ السَّحابَةُ: أَخَذَتْ ناحِيَةَ اليَمَنِ.
وأُمُّ أَيْمَنَ: امْرأَةٌ أَعْتَقَها، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي حاضِنَةُ أَولادِه فزوَّجَها مِن زيْدٍ فولَدَتْ لَهُ أُسامَةَ.
ويقالُ: هُوَ مِلْكُ اليَمِينِ للرَّقِيقِ، وَهُوَ مجازٌ.
{واليُمَيْنَيْن، مُثَنَّى} يُمَيْن، كزُبَيْرٍ: من حُصُونِ اليَمَنِ بعْدَ كابس، عَن ياقوت. {واليَمانِيةُ: فِرْقةٌ مِن الخَوارِج أَصْحاب محمدِ بنِ اليَمان الكُوفيّ.
} ويَمِينُ بنُ سليعٍ الحَضْرميُّ، كأَمِيرٍ، جَدُّ حَسَّان بن أَعْين عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عان، وَعنهُ ابْنُه خالِدُ وعقبةُ بنُ عامِرٍ الحَضْرَميُّ.
ويقالُ لمكّةَ {اليَمانِيَة لأنَّها مِن تهامَةُ وتهامَة من أَرْضِ اليَمَنِ.

يمن: اليُمْنُ: البَركةُ؛ وقد تكرر ذكره في الحديث. واليُمْنُ: خلاف

الشُّؤم، ضدّه. يقال: يُمِنَ، فهو مَيْمُونٌ، ويَمَنَهُم فهو يامِنٌ. ابن

سيده: يَمُنَ الرجلُ يُمْناً ويَمِنَ وتَيَمَّنَ به واسْتَيْمَن، وإنَّه

لمَيْمونٌ

عليهم. ويقال: فلان يُتَيَمَّنُ برأْيه أَي يُتَبَرَّك به، وجمع

المَيْمونِ مَيامِينُ. وقد يَمَنَه اللهُ يُمْناً، فهو مَيْمُونٌ، والله

الْيَامِنُ. الجوهري: يُمِن فلانٌ على قومه، فهو مَيْمُونٌ إذا صار مُبارَكاً

عليهم، ويَمَنَهُم، فهو يامِنٌ، مثل شُئِمَ وشَأَم. وتَيَمَّنْتُ به:

تَبَرَّكْتُ.

والأَيامِنُ: خِلاف الأَشائم؛ قال المُرَقِّش، ويروى لخُزَزَ بن

لَوْذَانَ.

لا يَمنَعَنَّكَ، مِنْ بُغَا

ءِ الخَيْرِ، تَعْقَادُ التَّمائم

وكَذَاك لا شَرٌّ ولا

خَيْرٌ، على أَحدٍ، بِدَائم

ولَقَدْ غَدَوْتُ، وكنتُ لا

أَغْدُو على وَاقٍ وحائم

فإذَا الأَشائِمُ كالأَيا

مِنِ، والأَيامنُ كالاشائم

وقول الكيمت:

ورَأَتْ قُضاعةُ في الأَيا

مِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ

يعني في انتسابها إلى اليَمَن، كأَنه جمع اليَمَنَ على أَيْمُن ثم على

أَيَامِنَ مثل زَمَنٍ وأَزْمُن. ويقال: يَمِينٌ وأَيْمُن وأَيمان ويُمُن؛

قال زُهَير:

وحَقّ سلْمَى على أَركانِها اليُمُنِ

ورجل أَيْمَنُ: مَيْمُونٌ، والجمع أَيامِنُ. ويقال: قَدِمَ فلان على

أَيْمَنِ اليُمْن أَي على اليُمْن. وفي الصحاح: قدم فلان على أَيْمَن

اليَمِين أَي اليُمْن. والمَيْمنَةُ: اليُمْنِ. وقوله عز وجل: أُولئك أَصحاب

المَيْمَنةِ؛ أَي أَصحاب اليُمْن على أَنفسهم أَي كانوا مَامِينَ على

أَنفسهم غير مَشَائيم، وجمع المَيْمَنة مَيَامِنُ.

واليَمِينُ: يَمِينُ الإنسانِ وغيرِه، وتصغير اليَمِين يُمَيِّن،

بالتشديد بلا هاء. وقوله في الحديث: إِنه كان يُحِبُّ التَّيَمُّنَ في جميع

أَمره ما استطاع؛ التَّيَمُّنُ: الابتداءُ في الأَفعال باليد اليُمْنى

والرِّجْلِ اليُمْنى والجانب الأَيمن. وفي الحديث: فأَمرهم أَن

يَتَيَامَنُواعن الغَمِيم أَي يأْخذوا عنه يَمِيناً. وفي حديث عَدِيٍّ: فيَنْظُرُ

أَيْمَنَ منه فلا يَرَى إلاَّ ما قَدَّم؛ أَي عن يمينه. ابن سيده: اليَمينُ

نَقِيضُ اليسار، والجمع أَيْمانُ وأَيْمُنٌ

ويَمَائنُ. وروى سعيد بن جبير في تفسيره عن ابن عباس أَنه قال في كهيعص:

هو كافٍ هادٍ يَمِينٌ

عَزِيزٌ صادِقٌ؛ قال أَبو الهيثم: فجعَل قولَه كاف أَوَّلَ اسم الله

كافٍ، وجعَلَ الهاء أَوَّلَ اسمه هادٍ، وجعلَ الياء أَوَّل اسمه يَمِين من

قولك يَمَنَ اللهُ الإنسانَ يَمينُه يَمْناً ويُمْناً، فهو مَيْمون، قال:

واليَمِينُ واليامِنُ يكونان بمعنى واحد كالقدير والقادر؛ وأَنشد:

بَيْتُكَ في اليامِنِ بَيْتُ الأَيْمَنِ

قال: فجعَلَ اسم اليَمِين مشقّاً من اليُمْنِ، وجعل العَيْنَ عزيزاً

والصاد صادقاً، والله أَعلم. قال اليزيدي: يَمَنْتُ أَصحابي أَدخلت عليهم

اليَمِينَ، وأَنا أَيْمُنُهم يُمْناً ويُمْنةً ويُمِنْتُ عليهم وأَنا

مَيْمونٌ

عليهم، ويَمَنْتُهُم أَخَذْتُ على أَيْمانِهم، وأَنا أَيْمَنُهُمْ

يَمْناً ويَمْنةً، وكذلك شَأَمْتُهُم. وشأَمْتُهُم: أَخَذتُ على شَمائلهم،

ويَسَرْتُهم: أَخذْتُ على يَسارهم يَسْراً. والعرب تقول: أَخَذَ فلانٌ

يَميناً وأَخذ يساراً، وأَخذَ يَمْنَةً أَو يَسْرَةً. ويامَنَ فلان:

أَخذَ ذاتَ اليَمِين، وياسَرَ: أَخذَ ذاتَ الشِّمال. ابن السكيت: يامِنْ

بأَصحابك وشائِمْ بهم أَي خُذْ بهم يميناً وشمالاً، ولا يقال: تَيامَنْ بهم

ولا تَياسَرْ بهم؛ ويقال: أَشْأَمَ الرجلُ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمين،

ويامَنَ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمَنَ. واليَمْنةُ: خلافُ اليَسْرة.

ويقال: قَعَدَ فلان يَمْنَةً. والأَيْمَنُ والمَيْمَنَة: خلاف الأَيْسَر

والمَيْسَرة. وفي الحديث: الحَجرُ الأَسودُ يَمينُ الله في الأَرض؛ قال ابن

الأَثير: هذا كلام تمثيل وتخييل، وأَصله أَن الملك إذا صافح رجلاً قَبَّلَ

الرجلُ يده، فكأنَّ الحجر الأَسود لله بمنزلة اليمين للملك حيث يُسْتلَم

ويُلْثَم. وفي الحديث الآخر: وكِلْتا يديه يمينٌ

أَي أَن يديه، تبارك وتعالى، بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأَن

الشمال تنقص عن اليمين، قال: وكل ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد

والأَيدي واليمين وغير ذلك من أَسماء الجوارح إلى الله عز وجل فإنما هو

على سبيل المجاز والاستعارة، والله منزَّه عن التشبيه والتجسيم. وفي حديث

صاحب القرآن يُعْطَى الملْكَ بِيَمِينه والخُلْدَ بشماله أَي يُجْعَلانِ

في مَلَكَتِه، فاستعار اليمين والشمال لأَن الأَخذ والقبض بهما؛ وأَما

قوله:

قَدْ جَرَتِ الطَّيرُ أَيامِنِينا،

قالتْ وكُنْتُ رجُلاً قَطِينا:

هذا لعَمْرُ اللهِ إسْرائينا

قال ابن سيده: عندي أَنه جمع يَميناً على أَيمانٍ، ثم جمع أَيْماناً على

أَيامِين، ثم أَراد وراء ذلك جمعاً آخر فلم يجد جمعاً من جموع التكسير

أَكثر من هذا، لأَن باب أَفاعل وفواعل وفعائل ونحوها نهاية الجمع، فرجع

إلى الجمع بالواو والنون كقول الآخر:

فهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائداتها

لَمّا بلَغ نهاية الجمع التي هي حَدَائد فلم يجد بعد ذلك بناء من أَبنية

الجمع المكسَّر جَمَعه بالأَلف والتاء؛ وكقول الآخر:

جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرور

جَمَع صارِياً على صُرَّاء، ثم جَمع صُرَّاء على صَراريّ، ثم جمعه على

صراريين، بالواو والنون، قال: وقد كان يجب لهذا الراجز أَن يقول

أَيامينينا، لأَن جمع أَفْعال كجمع إفْعال، لكن لمَّا أَزمَع أَن يقول في النصف

الثاني أَو البيت الثاني فطينا، ووزنه فعولن، أَراد أَن يبني قوله

أَيامنينا على فعولن أَيضاً ليسوي بين الضربين أَو العروضين؛ ونظير هذه التسوية

قول الشاعر:

قد رَوِيَتْ غيرَ الدُّهَيْدِهينا

قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرينا

كان حكمه أَن يقول غير الدُّهَيْدِيهينا، لأَن الأَلف في دَهْداهٍ رابعة

وحكم حرف اللين إذا ثبت في الواحد رابعاً أَن يثبت في الجمع ياء، كقولهم

سِرْداح وسَراديح وقنديل وقناديل وبُهْلُول وبَهاليل، لكن أَراد أَن

يبني بين

(* قوله «يبني بين» كذا في بعض النسخ، ولعل الأظهريسوي بين كما

سبق). دُهَيْدِهينا وبين أُبَيْكِرينا، فجعل الضَّرْبَيْنِ جميعاً أو

العَرُوضَيْن فَعُولُن، قال: وقد يجوز أَن يكون أَيامنينا جمعَ أَيامِنٍ الذي

هو جمع أَيمُنٍ فلا يكون هنالك حذف؛ وأَما قوله:

قالت، وكنتُ رجُلاً فَطِينا

فإن قالت هنا بمعنى ظنت، فعدّاه إلى مفعولين كما تعَدَّى ظن إلى

مفعولين، وذلك في لغة بني سليم؛ حكاه سيبويه عن الخطابي، ولو أَراد قالت التي

ليست في معنى الظن لرفع، وليس أَحد من العرب ينصب بقال التي في معنى ظن

إلاَّ بني سُلَيم، وهي اليُمْنَى فلا تُكَسَّرُ

(* قوله «وهي اليمنى فلا

تكسر» كذا بالأصل، فانه سقط من نسخة الأصل المعول عليها من هذه المادة نحو

الورقتين، ونسختا المحكم والتهذيب اللتان بأيدينا ليس فيهما هذه المادة

لنقصهما). قال الجوهري: وأَما قول عمر، رضي الله عنه، في حديثه حين ذكر ما

كان فيه من القَشَفِ والفقر والقِلَّة في جاهليته، وأَنه واخْتاً له خرجا

يَرْعَيانِ ناضِحاً لهما، قال: أَلْبَسَتْنا أُمُّنا نُقْبَتَها

وزَوَّدَتْنا بيُمَيْنَتَيها من الهَبِيدِ كلَّ يومٍ، فيقال: إنه أَراد

بيُمَيْنَتَيْها تصغير يُمْنَى، فأَبدل من الياء الأُولى تاء إذ كانت للتأْنيث؛

قال ابن بري: الذي في الحديث وزوَّدتنا يُمَيْنَتَيْها مخففة، وهي تصغير

يَمْنَتَيْن تثنية يَمْنَة؛ يقال: أَعطاه يَمْنَة من الطعام أَي أَعطاه

الطعام بيمينه ويده مبسوطة. ويقال: أَعطى يَمْنَةً ويَسْرَةً إذا أَعطاه

بيده مبسوطة، والأَصل في اليَمْنةِ أَن تكون مصدراً كاليَسْرَة، ثم سمي

الطعام يَمْنَةً لأَنه أُعْطِي يَمْنَةً أَي باليمين، كما سَمَّوا الحَلِفَ

يَميناً لأَنه يكون بأْخْذِ اليَمين؛ قال: ويجوز أَن يكون صَغَّر يَميناً

تَصْغِيرَ الترخيم، ثم ثنَّاه، وقيل: الصواب يَمَيِّنَيْها، تصغير يمين،

قال: وهذا معنى قول أَبي عبيد. قال: وقول الجوهري تصغير يُمْنى صوابه

أَن يقول تصغير يُمْنَنَيْن تثنية يُمْنَى، على ما ذكره من إبدال التاء من

الياء الأُولى. قال أَبو عبيد: وجه الكلام يُمَيِّنَيها، بالتشديد،

لأَنه تصغير يَمِينٍ، قال: وتصغير يَمِين يُمَيِّن بلا هاء. قال ابن سيده:

وروي وزَوَّدتنا بيُمَيْنَيْها، وقياسه يُمَيِّنَيْها لأَنه تصغير يَمِين،

لكن قال يُمَيْنَيْها على تصغير الترخيم، وإنما قال يُمَيْنَيْها ولم يقل

يديها ولا كفيها لأَنه لم يرد أَنها جمعت كفيها ثم أَعطتها بجميع

الكفين، ولكنه إنما أَراد أَنها أَعطت كل واحد كفّاً واحدة بيمينها، فهاتان

يمينان؛ قال شمر: وقال أَبو عبيد إنما هو يُمَيِّنَيْها، قال: وهكذا قال

يزيد بن هرون؛ قال شمر: والذي آختاره بعد هذا يُمَيْنَتَيْها لأَن

اليَمْنَةَ إنما هي فِعْل أَعطى يَمْنةً ويَسْرَة، قال: وسعت من لقيت في غطفانَ

يتكلمون فيقولون إذا أهْوَيْتَ بيمينك مبسوطة إلى طعام أَو غيره فأَعطيت

بها ما حَمَلَتْه مبسوطة فإنك تقول أَعطاه يَمْنَةً من الطعام، فإن أَعطاه

بها مقبوضة قلت أَعطاه قَبْضَةً من الطعام، وإن حَشَى له بيده فهي

الحَثْيَة والحَفْنَةُ، قال: وهذا هو الصحيح؛ قال أَبو منصور: والصواب عندي ما

رواه أَبو عبيد يُمَيْنَتَيْها، وهو صحيح كما روي، وهو تصغير

يَمْنَتَيْها، أَراد أَنها أَعطت كل واحد منهما بيمينها يَمْنةً، فصَغَّرَ اليَمْنَةَ ثم

ثنَّاها فقال يُمَيْنَتَيْنِ؛ قال: وهذا أَحسن الوجوه مع السماع. وأَيْمَنَ:

أَخَذَ يَميناً.ويَمَنَ به ويامَنَ ويَمَّن وتَيامَنَ: ذهب به ذاتَ

اليمين. وحكى سيبويه: يَمَنَ يَيْمِنُ أَخذ ذاتَ اليمين، قال: وسَلَّمُوا

لأَن الياء أَخف عليهم من الواو، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه؛ وقول

أَبي النَّجْم:

يَبْري لها، من أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ،

ذو خِرَقٍ طُلْسٍ وشخصٍ مِذْأَلِ

(* قوله «يبري لها» في التكملة الرواية: تبري له، على التذكير أي

للممدوح، وبعده:

خوالج بأسعد أن أقبل

والرجز للعجاج).

يقول: يَعْرِض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى

أَيْمُنِ الإبل وأَشْمُلِها فجمع لذلك؛ وقال ثعلبة بن صُعَيْر:

فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً، بعدما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها في كافِر

يعني مالت بأَحد جانبيها إلى المغيب. قال أَبو منصور: اليَمينُ في كلام

العرب على وُجوه، يقال لليد اليُمْنَى يَمِينٌ. واليَمِينُ: القُوَّة

والقُدْرة؛ ومنه قول الشَّمّاخ:

رأَيتُ عَرابةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو

إلى الخَيْراتِ، مُنْقَطِعَ القَرينِ

إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ،

تَلَقَّاها عَرابَةُ باليَمينِ

أَي بالقوَّة. وفي التنزيل العزيز: لأَخَذْنا منه باليَمين؛ قال الزجاج:

أَي بالقُدْرة، وقيل: باليد اليُمْنَى. واليَمِينُ: المَنْزِلة.

الأَصمعي: هو عندنا باليَمِينِ أَي بمنزلة حسَنةٍ؛ قال: وقوله تلقَّاها عَرابة

باليمين، قيل: أَراد باليد اليُمْنى، وقيل: أَراد بالقوَّة والحق. وقوله

عز وجل: إنكم كنتم تَأْتونَنا عن اليَمين؛ قال الزجاج: هذا قول الكفار

للذين أَضَلُّوهم أَي كنتم تَخْدَعُوننا بأَقوى الأَسباب، فكنتم تأْتوننا من

قِبَلِ الدِّين فتُرُوننا أَن الدينَ والحَقَّ ما تُضِلُّوننا به

وتُزَيِّنُون لنا ضلالتنا، كأَنه أَراد تأْتوننا عن المَأْتَى السَّهْل، وقيل:

معناه كنتم تأْتوننا من قِبَلِ الشَّهْوة لأَن اليَمِينَ موضعُ الكبد،

والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإِرادةِ، أَلا ترى أَن القلب لا شيء له من ذلك

لأَنه من ناحية الشمال؟ وكذلك قيل في قوله تعالى: ثم لآتِيَنَّهم من بين

أَيديهم ومن خَلْفهم وعن أَيمانهم وعن شَمائلهم؛ قيل في قوله وعن

أَيمانهم: من قِبَلِ دينهم، وقال بعضهم: لآتينهم من بين أَيديهم أَي

لأُغْوِيَنَّهم حتى يُكذِّبوا بما تقَدَّم من أُمور الأُمم السالفة، ومن خلفهم حتى

يكذبوا بأَمر البعث، وعن أَيمانهم وعن شمائلهم لأُضلنَّهم بما يعملون

لأَمْر الكَسْب حتى يقال فيه ذلك بما كسَبَتْ يداك، وإن كانت اليدان لم

تَجْنِيا شيئاً لأَن اليدين الأَصل في التصرف، فجُعِلتا مثلاً لجميع ما عمل

بغيرهما. وأَما قوله تعالى: فَراغَ عليهم ضَرْباً باليمين؛ ففيه أَقاويل:

أَحدها بيمينه، وقيل بالقوَّة، وقيل بيمينه التي حلف حين قال: وتالله

لأَكِيدَنَّ أَصنامَكم بعدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرين.

والتَّيَمُّنُ: الموت. يقال: تَيَمَّنَ فلانٌ

تيَمُّناً إذا مات، والأَصل فيه أَنه يُوَسَّدُ يَمينَه إذا مات في

قبره؛ قال الجَعْدِيّ

(* قوله «قال الجعدي» في التكملة: قال أبو سحمة

الأعرابي):

إذا ما رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى، وجِلْدَه

كضَرْحٍ قديمٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* قوله «وجلده» ضبطه في التكملة بالرفع والنصب).

عَلْبَى: اشْتَدَّ عِلْباؤُه وامْتَدَّ، والضِّرْحُ: الجِلدُ،

والتَّيَمُّن: أَ يُوَسَّدَ

يمِينَه في قبره. ابن سيده: التَّيَمُّن أَن يُوضعَ الرجل على جنبه

الأَيْمن في القبر؛ قال الشاعر:

إذا الشيخُ عَلْبى، ثم أَصبَحَ جِلْدُه

كرَحْضٍ غَسيلٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* لعل هذه رواية أخرى لبيت الجعدي الوارد في الصفحة السابقة).

وأَخذَ يَمْنةً ويَمَناً ويَسْرَةً ويَسَراً أَي ناحيةَ يمينٍ ويَسارٍ.

واليَمَنُ: ما كان عن يمين القبلة من بلاد الغَوْرِ، النَّسَبُ إليه

يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، على نادر النسب، وأَلفه عوض من الياء، ولا تدل على ما تدل عليه

الياء، إذ ليس حكم العَقِيب أَن يدل على ما يدل عليه عَقيبه دائباً، فإن

سميت رجلاً بيَمَنٍ ثم أَضفت إليه فعلى القياس، وكذلك جميع هذا الضرب،

وقد خصوا باليمن موضعاً وغَلَّبوه عليه، وعلى هذا ذهب اليَمَنَ، وإنما

يجوز على اعتقاد العموم، ونظيره الشأْم، ويدل على أَن اليَمن جنسيّ غير

علميّ أَنهم قالوا فيه اليَمْنة والمَيْمَنة. وأَيْمَنَ القومُ ويَمَّنُوا:

أَتَوا اليَمن؛ وقول أَبي كبير الهذلي:

تَعْوي الذئابُ من المَخافة حَوْلَه،

إهْلالَ رَكْبِ اليامِن المُتَطوِّفِ

إمّا أَن يكون على النسب، وإِما أَن يكون على الفعل؛ قال ابن سيده: ولا

أََعرف له فعلاً. ورجل أَيْمَنُ: يصنع بيُمْناه. وقال أَبو حنيفة: يَمَنَ

ويَمَّنَ جاء عن يمين.

واليَمِينُ: الحَلِفُ والقَسَمُ، أُنثى، والجمع أَيْمُنٌ وأَيْمان. وفي

الحديث: يَمِينُك على ما يُصَدِّقُك به صاحبُك أَي يجب عليك أَن تحلف له

على ما يُصَدِّقك به إذا حلفت له.

الجوهري: وأَيْمُنُ اسم وُضعَ للقسم، هكذا بضم الميم والنون وأَلفه أَلف

وصل عند أَكثر النحويين، ولم يجئ في الأَسماء أَلف وصل مفتوحة غيرها؛

قال: وقد تدخل عليه اللام لــتأْكيد الابتداء تقول: لَيْمُنُ اللهِ، فتذهب

الأَلف في الوصل؛ قال نُصَيْبٌ:

فقال فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْ:

نَعَمْ، وفريقٌ: لَيْمُنُ اللهِ ما نَدْري

وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير لَيْمُنُ الله قَسَمِي،

ولَيْمُنُ الله ما أُقسم به، وإذا خاطبت قلت لَيْمُنُك. وفي حديث عروة بن

الزبير أَنه قال: لَيْمُنُك لَئِنْ كنت ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، ولئن كنت

سَلبْتَ لقد أَبقَيْتَ، وربما حذفوا منه النون قالوا: أَيْمُ الله وإيمُ

الله أَيضاً، بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء، قالوا: أَمُ اللهِ،

وربما أَبْقَوُا الميم وحدها مضمومة، قالوا: مُ اللهِ، ثم يكسرونَها

لأَنها صارت حرفاً واحداً فيشبهونها بالباء فيقولون مِ اللهِ، وربما قالوا

مُنُ الله، بضم الميم والنون، ومَنَ الله

بفتحها، ومِنِ الله بكسرهما؛ قال ابن الأَثير: أَهل الكوفة يقولون

أَيْمُن جمعُ يَمينِ القَسَمِ، والأَلف فيها أَلف وصل تفتح وتكسر، قال ابن

سيده: وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ اللهِ وإيمُنُ اللهِ ومُ اللهِ، فحذفوا،

ومَ اللهِ أُجري مُجْرَى مِ اللهِ. قال سيبويه: وقالوا لَيْمُ الله،

واستدل بذلك على أَن أَلفها أَلف وصل. قال ابن جني: أَما أَيْمُن في القسم

ففُتِحت الهمزة منها، وهي اسم من قبل أَن هذا اسم غير متمكن، ولم يستعمل

إلا في القسَم وحده، فلما ضارع الحرف بقلة تمكنه فتح تشبيهاً بالهمزة

اللاحقة بحرف التعريف، وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرف،

وأَيضاً فقد حكى يونس إيمُ الله، بالكسر، وقد جاء فيه الكسر أَيضاً كما ترى،

ويؤَكد عندك أَيضاً حال هذا الإسم في مضارعته الحرف أَنهم قد تلاعبوا به

وأَضعفوه، فقالوا مرة: مُ الله، ومرة: مَ الله، ومرة: مِ الله، فلما

حذفوا هذا الحذف المفرط وأَصاروه من كونه على حرف إلى لفظ الحروف، قوي شبه

الحرف عليه ففتحوا همزته تشبيهاً بهمزة لام التعريف، ومما يجيزه القياس،

غير أَنه لم يرد به الاستعمال، ذكر خبر لَيْمُن من قولهم لَيْمُن الله

لأَنطلقن، فهذا مبتدأٌ محذوف الخبر، وأَصله لو خُرِّج خبره لَيْمُنُ الله ما

أُقسم به لأَنطلقن، فحذف الخبر وصار طول الكلام بجواب القسم عوضاً من

الخبر.

واسْتَيْمَنْتُ الرجلَ: استحلفته؛ عن اللحياني. وقال في حديث عروة بن

الزبير: لَيْمُنُكَ إنما هي يَمينٌ، وهي كقولهم يمين الله كانوا يحلفون

بها. قال أَبو عبيد: كانوا يحلفون باليمين، يقولون يَمِينُ

الله لا أَفعل؛ وأَنشد لامرئ القيس:

فقلتُ: يَمِينُ الله أَبْرَحُ قاعِداً،

ولو قَطَعُوا رأْسي لَدَيْكِ وأَوْصالي

أَراد: لا أَبرح، فحذف لا وهو يريده؛ ثم تُجْمَعُ اليمينُ أَيْمُناً كما

قال زهير:

فتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمْ

بمُقْسَمةٍ، تَمُورُ بها الدِّماءُ

ثم يحلفون بأيْمُنِ الله، فيقولون وأَيْمُنُ اللهِ لأَفْعَلَنَّ كذا،

وأَيْمُن الله لا أَفعلُ كذا، وأَيْمُنْك يا رَبِّ، إذا خاطب ربَّه، فعلى

هذا قال عروة لَيْمُنُكَ، قال: هذا هو الأَصل في أَيْمُن الله، ثم كثر في

كلامهم وخفَّ على أَلسنتهم حتى حذفوا النون كما حذفوا من لم يكن فقالوا:

لم يَكُ، وكذلك قالوا أَيْمُ اللهِ؛ قال الجوهري: وإلى هذا ذهب ابن كيسان

وابن درستويه فقالا: أَلف أَيْمُنٍ أَلفُ قطع، وهو جمع يمين، وإنما خففت

همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها؛ قال أَبو منصور: لقد أَحسن

أَبو عبيد في كل ما قال في هذا القول، إلا أَنه لم يفسر قوله أَيْمُنك

لمَ ضمَّت النون، قال: والعلة فيها كالعلة في قولهم لَعَمْرُك كأَنه

أُضْمِرَ فيها يَمِينٌ

ثانٍ، فقيل وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عظيمة، وكذلك لَعَمْرُك فلَعَمْرُك

عظيم؛ قال: قال ذلك الأَحمر والفراء. وقال أَحمد بن يحيى في قوله تعالى:

الله لا إله إلا هو؛ كأَنه قال واللهِ الذي لا إله إلا هو ليجمعنكم. وقال

غيره: العرب تقول أَيْمُ الله وهَيْمُ الله، الأَصل أَيْمُنُ الله، وقلبت

الهمزة فقيل هَيْمُ اللهِ، وربما اكْتَفَوْا بالميم وحذفوا سائر الحروف

فقالوا مُ الله ليفعلن كذا، وهي لغات كلها، والأَصل يَمِينُ الله وأَيْمُن

الله. قال الجوهري: سميت اليمين بذلك لأَنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل

امرئ منهم يَمينَه على يمين صاحبه، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه،

لأَن الظروف لا تكاد تجمع لأَنها جهات وأَقطار مختلفة الأَلفاظ، أَلا ترى

أَن قُدَّام مُخالفٌ لخَلْفَ واليَمِين مخالف للشِّمال؟ وقال بعضهم: قيل

للحَلِفِ يمينٌ

باسم يمين اليد، وكانوا يبسطون أَيمانهم إذا حلفوا وتحالفوا وتعاقدوا

وتبايعوا، ولذلك قال عمر لأَبي بكر، رضي الله عنهما: ابْسُطْ يَدَك

أُبايِعْك. قال أَبو منصور: وهذا صحيح، وإن صح أَن يميناً من أَسماء الله تعالى،

كما روى عن ابن عباس، فهو الحَلِفُ بالله؛ قال: غير أَني لم أَسمع

يميناً من أَسماء الله إلا ما رواه عطاء بن الشائب، والله أَعلم.

واليُمْنةَ واليَمْنَةُ: ضربٌ من بُرود اليمن؛ قال: واليُمْنَةَ

المُعَصَّبا. وفي الحديث: أَنه عليه الصلاة والسلام، كُفِّنَ في يُمْنة؛ هي، بضم

الياء، ضرب من برود اليمن؛ وأَنشد ابن بري لأَبي فُرْدُودة يرثي ابن

عَمَّار:

يا جَفْنَةً كإزاء الحَوْضِ قد كَفَأُوا،

ومَنْطِقاً مثلَ وَشْيِ اليُمْنَةِ الحِبَرَه

وقال ربيعة الأَسدي:

إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بيننا

خلَقٌ، كسَحْقِ اليُمْنَةِ المُنْجابِ

وفي هذه القصيدة:

إنْ يَقْتُلوكَ، فقد هَتَكْتَ بُيوتَهم

بعُتَيْبةَ بنِ الحرثِ بنِ شِهابِ

وقيل لناحية اليَمنِ يَمَنٌ لأَنها تلي يَمينَ الكعبة، كما قيل لناحية

الشأْم شأْمٌ لأَنها عن شِمال الكعبة. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم،

وهو مُقْبِلٌ من تَبُوكَ: الإيمانُ يَمانٍ والحكمة يَمانِيَة؛ وقال أَبو

عبيد: إِنما قال ذلك لأَن الإيمان بدا من مكة، لأَنها مولد النبي، صلى الله

عليه وسلم، ومبعثه ثم هاجر إلى المدينة. ويقال: إن مكة من أَرض

تِهامَةَ، وتِهامَةُ من أَرض اليَمن، ومن هذا يقال للكعبة يَمَانية، ولهذا سمي ما

وَلِيَ مكةَ من أَرض اليمن واتصل بها التَّهائمَ، فمكة على هذا التفسير

يَمَانية، فقال: الإيمانُ يَمَانٍ، على هذا؛ وفيه وجه آخر: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال هذا القول وهو يومئذ بتَبُوك، ومكّةُ والمدينةُ

بينه وبين اليَمن، فأَشار إلى ناحية اليَمن، وهو يريد مكة والمدينة أَي هو

من هذه الناحية؛ ومثلُ هذا قولُ النابغة يذُمُّ يزيد بن الصَّعِق وهو رجل

من قيس:

وكنتَ أَمِينَه لو لم تَخُنْهُ،

ولكن لا أَمانَةَ لليمَانِي

وذلك أَنه كان مما يلي اليمن؛ وقال ابن مقبل وهو رجل من قيس:

طافَ الخيالُ بنا رَكْباً يَمانِينا

فنسب نفسه إلى اليمن لأَن الخيال طَرَقَه وهو يسير ناحيتها، ولهذا قالوا

سُهَيْلٌ

اليَمانيّ لأَنه يُرى من ناحية اليمَنِ. قال أَبو عبيد: وذهب بعضهم إلى

أَنه، صلى الله عليه وسلم، عنى بهذا القول الأَنصارَ لأَنهم يَمانُونَ،

وهم نصروا الإسلام والمؤْمنين وآوَوْهُم فنَسب الإيمانَ إليهم، قال: وهو

أَحسن الوجوه؛ قال: ومما يبين ذلك حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال لما وَفَدَ عليه وفْدُ اليمن: أَتاكم أَهلُ اليَمن هم أَلْيَنُ قلوباً

وأَرَقُّ أَفْئِدَة، الإيمانُ يَمانٍ والحكمةُ يَمانِيةٌ. وقولهم: رجلٌ

يمانٍ منسوب إلى اليمن، كان في الأَصل يَمَنِيّ، فزادوا أَلفاً وحذفوا

ياء النسبة، وكذلك قالوا رجل شَآمٍ، كان في الأَصل شأْمِيّ، فزادوا أَلفاً

وحذفوا ياء النسبة، وتِهامَةُ كان في الأَصل تَهَمَةَ فزادوا أَلفاً

وقالوا تَهامٍ. قال الأَزهري: وهذا قول الخليل وسيبويه. قال الجوهري:

اليَمَنُ بلادٌ للعرب، والنسبة إليها يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، مخففة، والأَلف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه:

وبعضهم يقول يمانيّ، بالتشديد؛ قال أُميَّة ابن خَلَفٍ:

يَمانِيّاً يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً،

ويَنْفُخُ دائِماً لَهَبَ الشُّوَاظِ

وقال آخر:

ويَهْماء يَسْتافُ الدليلُ تُرابَها،

وليس بها إلا اليَمانِيُّ مُحْلِفُ

وقوم يَمانية ويَمانُون: مثل ثمانية وثمانون، وامرأَة يَمانية أَيضاً.

وأَيْمَن الرجلُ ويَمَّنَ ويامَنَ إذا أَتى اليمَنَ، وكذلك إذا أَخذ في

سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلانُ بأَصحابك أَي خُذ بهم يَمْنةً، ولا تقل

تَيامَنْ بهم، والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تنَسَّبَ إلى اليمن. ويامَنَ

القومُ وأَيْمنوا إذا أَتَوُا اليَمن. قال ابن الأَنباري: العامة

تَغْلَطُ في معنى تَيامَنَ فتظن أَنه أَخذ عن يمينه، وليس كذلك معناه عند العرب،

إنما يقولون تَيامَنَ إذا أَخذ ناحية اليَمن، وتَشاءَمَ إذا أَخذ ناحية

الشأْم، ويامَنَ إذا أَخذ عن يمينه، وشاءمَ إذا أَخذ عن شماله. قال

النبي، صلى الله عليه وسلم: إذا نشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثم تشاءَمَتْ فتلك

عَيْنٌغُدَيْقَةٌ؛ أَراد إذا ابتدأَتِ السحابة من ناحية البحر ثم أَخذت ناحيةَ

الشأْم. ويقال لناحية اليَمَنِ يَمِينٌ

ويَمَنٌ، وإذا نسبوا إلى اليمن قالوا يَمانٍ.

والتِّيمَنِيُّ: أَبو اليَمن

(* قوله «والتيمني أبو اليمن» هكذا بالأصل

بكسر التاء، وفي الصحاح والقاموس: والتَّيمني أفق اليمن ا هـ. أي بفتحها)

، وإذا نسَبوا إلى التِّيمَنِ قالوا تِيمَنِيٌّ. وأَيْمُنُ: إسم رجل.

وأُمُّ أَيْمَن: امرأة أَعتقها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهي حاضنةُ

أَولاده فزَوَّجَها من زيد فولدت له أُسامة. وأَيْمَنُ: موضع؛ قال

المُسَيَّبُ أَو غيره:

شِرْكاً بماءِ الذَّوْبِ، تَجْمَعُه

في طَوْدِ أَيْمَنَ، من قُرَى قَسْرِ

يمن
اليَمِينُ: أصله الجارحة، واستعماله في وصف الله تعالى في قوله: وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[الزمر/ 67] على حدّ استعمال اليد فيه، وتخصيص اليَمِينِ في هذا المكان، والأرض بالقبضة حيث قال جلّ ذكره:
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ [الزمر/ 67] يختصّ بما بعد هذا الكتاب. وقوله:
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
[الصافات/ 28] أي: عن الناحية التي كان منها الحقّ، فتصرفوننا عنها، وقوله: لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
[الحاقة/ 45] أي: منعناه ودفعناه. فعبّر عن ذلك الأخذ باليَمِينِ كقولك: خذ بِيَمِينِ فلانٍ عن تعاطي الهجاء، وقيل: معناه بأشرف جوارحه وأشرف أحواله، وقوله جلّ ذكره: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ
[الواقعة/ 27] أي: أصحاب السّعادات والمَيَامِنِ، وذلك على حسب تعارف الناس في العبارة عن المَيَامِنِ باليَمِينِ، وعن المشائم بالشّمال. واستعير اليَمِينُ للتَّيَمُّنِ والسعادة، وعلى ذلك وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 90- 91] ، وعلى هذا حمل:
إذا ما راية رفعت لمجد تلقّاها عرابة باليَمِينِ
واليَمِينُ في الحلف مستعار من اليد اعتبارا بما يفعله المعاهد والمحالف وغيره. قال تعالى:
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
[القلم/ 39] ، وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [النور/ 53] ، لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
[البقرة/ 225] ، وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ
[التوبة/ 12] ، إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ
[التوبة/ 12] وقولهم: يَمِينُ اللهِ، فإضافته إليه عزّ وجلّ هو إذا كان الحلف به.
ومولى اليَمِينِ: هو من بينك وبينه معاهدة، وقولهم: ملك يَمِينِي أنفذ وأبلغ من قولهم: في يدي، ولهذا قال تعالى: مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[النور/ 33] وقوله صلّى الله عليه وسلم آله: «الحجر الأسود يَمِينُ اللهِ» أي: به يتوصّل إلى السّعادة المقرّبة إليه. ومن اليَمِينِ: تُنُووِلَ اليُمْنُ، يقال:
هو مَيْمُونُ النّقيبة. أي: مبارك، والمَيْمَنَةُ: ناحيةُ اليَمِينِ.

يمن

1 يُمِنَ , (T, M, K,) and يَمِنَ, (M, K,) He was prosperous; fortunate; lucky. (T, M, K.) 3 يَامَنَ : see 3 in art. شأم in two places.4 أَيْمَنَهُ He made it to incline towards the right: see an ex. voce سِنٌّ (near the end of the paragraph). b2: أَيْمَنَ: see أَشْأَمَ in two places. b3: أَيْمَنْتُ إِبِلِى: see أَيْسَرْتُ.5 تَيَمَّنَ He was placed on his right side in the grave. (TA, voce عَلْبَى.) b2: تَيَمَّنَ بِهِ i. q. تَبَرَّكَ بِهِ [q. v.]. (S.) b3: فُلَانٌ يُتَيَمَّنُ بِرَأْيِهِ, i. e. يُتَبَرَّكُ بِهِ, (T,) app. One is fortunate in, or derives a blessing from, his counsel. b4: He augured good by it, or from it; or looked for good fortune, or a blessing, from it; syn. تَبَّرَكَ بِهِ: (Mgh, Msb, &c:) opposed to تَشَأءَمَ بِهِ, in the K, art. طير; and in Bd, xvii. 14; and well known. b5: تَيَمَّنَ بِكَلِمَةٍ [He augured good from the word], (Har, p. 488,) and بِكَلَامٍ. (Msb. in art. فأل.) 6 تَيَامَنَ : see تَشَّامَ. b2: تَيَامَنُوا: see 3 in art. يسر.

يُمْنٌ Prosperity; good fortune; good luck; auspiciousness; (T, S, M, K;) contr. of شُؤْمٌ, (M,) and of نَحْسٌ. (L, art. سعد.) يُمْنَةٌ : its pl. seems to be يُمَنٌ. See بُرْدٌ.

اليَمِينُ The location that is on the right. b2: يَمِينٌ also, The south. See سَرْحٌ. b3: يَمِينُ also signifies A covenant (Bd, and Jel in lxviii. 39) confirmed by an oath. (Bd, ibid.) يَمِينُ اللّٰهِ The oath by attestation of God: see أَيْمُ اللّٰهِ, and عَهْدُ اللّٰهِ. b4: حَلَفْتُ يَمِينًا [I swore, or have sworn, an oath]. (T, S, M, voce أَمِينٌ, which see. You say, يَمِينَ اللّٰهِ لَا أَفْعلُ (as in some copies of the S [meaning, حَلَفْتُ يَمِينَ اللّٰهِ]): or يَمِينُ اللّٰهِ (as in other copies [meaning, يَمِينُ اللّٰهِ قَسَمِى]). See a similar form of oath voce حَرَامٌ. b5: يَمِينًا صَادِقَةً لَأَفْعَلَنَّ: see زَعْمةٌ.

يَمَانٍ A garment of Yemen: see a verse voce تَسْهِيمٌ.

يَمَانِىٌّ and يَمَانُونَ: see تِهَامِىٌّ.

يَامِنٌ : see يَاسِرٌ.

أَيْمَنُ [The right, as opposed to the left; see Kur, xix. 53, xx. 82, and xxviii. 30:] contr. of أَيْسَرُ; and [in like manner] ↓ مَيْمَنَةٌ is contr. of مَيْسَرَةٌ. (S.) b2: أَيْمَنُ, contr. of أَشْأَمُ, as signifying The right, opposed to the left: and as signifying Lucky, or auspicious: pl. أَيَامِنُ. See أَشْأَمُ. b3: It is also used in the sense of يُمْنٌ: see أَشْأَمُ. b4: Also More, and most, lucky, or auspicious, or happy: see 8 in art. فئل.

أَيْمُنٌ , used only in swearing, is a sing. noun, not a particle, nor pl. of يَمِينٌ: and is derived from يُمْنٌ. (Mughnee.) الأَيَامِنُ : see an ex. of this word, voce ثَابِرٌ.

مَيْمَنَةٌ The right wing of an army. See أَيْمَنُ.

مَيْمُونٌ Fortunate; happy; (T, M, MA, KL;) blest. (T.) See an ex. voce عَرِيكَةٌ.

تَيَمُّنٌ The having [or receiving] a blessing. (K L.) تِيمَنَّا for تَأْمَنَّا: see أَمِنَهُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.