Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تأكيد

هالَهُ

Entries on هالَهُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
هالَهُ هَوْلاً: أفْزَعَهُ،
كهَوَّلَهُ، فاهْتالَ.
والهَوْلُ: المَخافَةُ من الأمْرِ لا يَدْرِي ما هَجَمَ عليه منه
ج: أهْوالٌ وهُؤولٌ،
كالهِيلَةِ، بالكسر.
وهَوْلٌ هائِلٌ ومَهُولٌ، كمَقولٍ، تأكيدٌ.
والتَّهاويلُ: الألْوانُ المُخْتَلِفَةُ، وزينَةُ التَّصاويرِ والنُّقوشِ والحَلْي.
والتَّهْويلُ: واحِدُها،
ومال هُوِّل به، والتَّزيُّنُ بزينَةِ اللباسِ والحَلْيِ، وتَشْنِيعُ الأَمْرِ، وشيءٌ كان يُفْعَلُ في الجاهِلِيَّةِ، إذا أرادوا أن يَسْتَحْلِفُوا إنْساناً، أوقدوا ناراً لِيَحْلِفَ عليها، وكانَ السَّدَنَةُ يَطْرَحونَ فيها مِلْحاً من حيثُ لا يَشْعُرُ، يُهَوِّلونَ بها عليه. وكمُحدِّثٍ: المُحَلِّفُ.
والهُولَةُ، بالضم: العَجَبُ،
والمرأةُ تُهَوِّلُ بِحُسْنها.
وناقَةٌ هُولُ الجَنانِ: حَديدَةٌ.
وتَهَوَّلَ الناقَةَ: تَشَبَّهَ لها بالسَّبُعِ لتكون أرْأمَ،
وـ لمالِهِ: أرادَ إصابَتَهُ بالعينِ.
والهَوَلْوَلُ: الخَفيفُ.
والهالَةُ: دارَةُ القَمَرِ، وامرأةُ عبدِ المُطَّلِبِ، وأُمُّ الدَّرْداءِ صَحابِيَّةٌ.
وأبو هالَةَ وابْنُهُ هِنْدٌ في ن ب ش.
وهِيلَ السَّكْرانُ يُهالُ: رأى تَهاويلَ في سُكْرِهِ.
وأبو الهَوْلِ: شاعِرٌ، وتِمْثالُ رأسِ إنْسانٍ عندَ الهَرَمَيْنِ بِمِصْرَ، يُقالُ: إنه طَلْسَمُ الرَّمْلِ.
والهالُ: الآلُ.
وهالٌ: زَجْرٌ للخيلِ.

اللُّهْنَةُ

Entries on اللُّهْنَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
اللُّهْنَةُ، بالضم: ما يُهدِيهِ المُسافِرُ، واللُّمْجَةُ. ولَهَّنَهُمْ،
وـ لهم فيهما تَلْهيناً.
وألْهَنَه: أهْدَى له عند قُدومِهِ من سَفَرٍ.
ولَهِنَّكَ، بكسر الهاءِ: كلمةٌ تُسْتَعْمَلُ تَأْكيداً، أصْلُها: لإَِنَّكَ، فأُبْدِلَتْ هاءً، كإيَّاكَ وهيَّاكَ، وإنما جُمِعَ بين تَوْكِيدَيْنِ: اللامِ، وإنَّ، لأنَّ الهمزةَ لَمَّا أُبْدِلَتْ زالَ لفظُ إنَّ، فصارتْ كأنها شيءٌ آخَرُ.
وألْهانُ: مِخْلافٌ باليَمن،
وع بنَواحي المدينةِ لبني قُرَيْظَةَ.
وبنُو ألْهانَ: قَبِيلةٌ.

السُّرَى

Entries on السُّرَى in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
السُّرَى، كالهُدَى: سَيْرُ عامَّةِ اللَّيْلِ، ويُذَكَّرُ. سَرَى يَسْرِي سُرًى ومَسْرًى وسَرْيَةً، ويُضَمُّ، وسِرايَةً، وأسْرَى واسْتَرَى وسَرَى به، وأسْراه،
وـ به.
و {أسْرَى بعَبْدِهِ لَيْلاً} : تأكيدٌــ، أو معناهُ: سَيَّرَهُ.
والسَّرَّاءُ، كشَدَّادٍ: الكثيرُ السُّرَى.
والسارِيَةُ: السَّحابُ يَسْرِي لَيْلاً.
ج: سَوارٍ، والأسْطُوانَةُ،
ود بِطَبَرِسْتانَ، منه: بُنْدارُ بنُ الخَليلِ السَّرَوِيُّ،
وسارِيَةُ بنُ زُنَيْمٍ الذي ناداهُ عُمَرُ، رضي الله تعالى عنه، على المِنْبَرِ، وسارِيَةُ بِنهاوَنْدَ، وكان أشدَّ الناسِ حَصْراً، وابنُ عَمْرٍو الحَنَفِيُّ صاحبُ خالِدِ بنِ الوَليدِ، وابنُ مَسْلَمَةَ بنِ عُبَيْدٍ الحَنَفِيُّ أيضاً.
والسَّرِيَّةُ: من خَمْسةِ أنْفُسٍ إلى ثلاث مئةٍ أو أَرْبَعِ مِئَةٍ،
وسَرَّى تَسْرِيَةً: جَرَّدَها، ونَصْلٌ صَغيرٌ مُدَوَّرٌ.
وسَرَى عِرْقُ الشَّجَرِ: دَبَّ تحتَ الأرضِ،
وـ مَتَاعَه: ألقاهُ على ظَهْرِ دابَّتِه. وكغَنِيٍّ: نَهْرٌ صَغيرٌ يَجْرِي إلى النَّخْلِ
ج: أسْرِيَةٌ وسُرْيانٌ،
والزاهِدُ السَّقَطِيُّ: م، وجَمَاعَةٌ.
وغَنْمُ ابنُ سُرَيٍّ، كسُمَيٍّ: في الخَزْرَجِ، ومن ذُرِّيَّتِهِ: طَلْحَةُ بنُ البَراءِ الصَّحابِيُّ. وفي بَني حَنيفَةَ: سُرَيٌّ أيضاً. وكسَماءٍ: شَجَرٌ، واحِدَتُهُ: بهاءٍ.
والسَّراةُ: أعْلَى كلِّ شيءٍ.
وسَراةُ مُضافَةً إلى بَجيلَةَ، وزَهْرانَ، وعَنْزٍ، والحِجْرِ، وبَني القَرْنِ، وبَني شَبانَةَ، والمَعافِرِ، وفيها قُرًى وجِبالٌ، والكُراعِ، وفيها قُرًى أيضاً، وبَني سَيْفٍ، وخَتْلانَ، وألْهانَ، والمَصانِعِ، وقُدُمٍ، وهَتُومٍ، والطائِف،
وهذه غَوْرُها مكةُ ونَجْدُها دِيارُ هَوازِنَ: مواضِعُ م.
وأسْرَى: صارَ إلى السَّراةِ.
وسِرْيَا، بالكسر: ة بالبَصْرَةِ.
وسِرْياقُوسُ: ة بِمِصْرَ.
والسُّرَيَّةُ، كسُمَيَّةَ: ة بالشامِ.
والسارِي: ع، والأسَدُ،
كالمُسارِي والمُسْتَرِي.

حُرُوفُ الزِّيادَةِ

Entries on حُرُوفُ الزِّيادَةِ in 1 Arabic dictionary by the author Al-Suyūṭī, Muʿjam Maqālīd al-ʿUlūm fī l-Ḥudūd wa-l-Rusūm
حُرُوفُ الزِّيادَةِ: مَا تقع زَوَائِد لتصحيح وزن أَو سجع أَو تَأْكِيد.

الكلامُ الظنِّي

Entries on الكلامُ الظنِّي in 1 Arabic dictionary by the author Al-Suyūṭī, Muʿjam Maqālīd al-ʿUlūm fī l-Ḥudūd wa-l-Rusūm
الكلامُ الظنِّي: مَا نفي بِهِ شكّ الْعَالم، وَقيل: مَا يحكم فِيهِ حكما مؤكدا بِنَوْع تَأْكِيد لظن طلب فِي الْمُخَاطب.

الاعتراض

Entries on الاعتراض in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الاعتراض: الإتيان في أثناء كلام أو بين كلامين متصلين معنى بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب لنكتة سوى رفع الإبهام، ويسمى الحشو أيضًا، نحو {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ} ، فسبحانه معترضة لكونه بتقدير الفعل، وقعت في أثناء الكلام، ونكتته تنزيه الله عما نسب إليه.
الاعتراض:
[في الانكليزية] Prolixity ،incidental and unuseful sentence
[ في الفرنسية] Prolixite ،phrase incidente et inutile
كالاجتناب عند أهل المعاني نوع من إطناب الزيادة. وسمّاه قدامة التفاتا وهو الإتيان بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب في أثناء كلام أو كلامين اتّصلا معنى لنكتة غير دفع الإيهام كذا في الإتقان. وتلك الجملة تسمّى معترضة، فخرج بقوله: لا محل لها من الإعراب التتميم، لأن الفضلة لا بدّ لها من الإعراب؛ هذا عند من فسّر الفضلة في تفسير التتميم بما يقابل العمدة. وأما عند من فسّرها بما يزيد على أصل المراد فيشتمل التعريف عنده للتتميم الذي يكون بجملة لا محل لها من الإعراب. وبقوله في أثناء كلام أو كلامين الإيغال، وليس المراد بالكلام هو المسند إليه والمسند فقط بل مع جميع ما يتعلّق بهما من الفضلات والتوابع. والمراد باتصال الكلامين أن يكون الثاني بيانا للأول أو تأكيدا أو بدلا منه أو معطوفا عليه. والظاهر أنّ الصفة المقطوعة مما يتصل معنى بالجملة السابقة، وكذا جواب سؤال نشأ من الجملة السابقة. وخرج بقوله:
غير دفع الإيهام التكميل، لكنه يشتمل بعض صور التذييل وهو ما كان بجملة لا محلّ لها من الإعراب وقعت في أثناء كلام أو كلامين متّصلين، وينتقض التعريف بمعطوف لا محل له من الإعراب وقع بين المعطوف والمعطوف عليه، نحو قوله تعالى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فإنّ قوله: وَيُؤْمِنُونَ بِهِ، جملة لا محلّ لها من الإعراب وقع بين جملتين متّصلتين معنى، مع أنه لا يسمّى اعتراضا.
وقال قوم قد تكون النكتة في الاعتراض دفع إيهام خلاف المقصود وافترقوا فرقتين، فجوّز فرقة منهم وقوع الاعتراض في آخر جملة متصلة بها بأن لا تليها جملة أصلا فيكون الاعتراض في آخر الكلام، أو تليها جملة غير متصلة بها معنى، وهذا صريح في مواضع من الكشاف. فالاعتراض عند هؤلاء أن يؤتى في أثناء الكلام أو في آخره أو بين كلامين متّصلين أو غير متّصلين بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب لنكتة، لأنهم لم يخالفوا الأولين إلّا في جواز كون النكتة دفع الإيهام وجواز أن لا تليها جملة متّصلة بها، فيبقى اشتراط أن لا يكون لها محل من الاعراب بحاله، فيشمل الاعتراض على هذا جميع صور التذييل وبعض صور التكميل وبعض صور الإيغال وهو أن يكون بجملة لا محل لها من الإعراب؛ هذا إذا اشترط في التذييل أن يكون جملة لا محل لها من الإعراب، وإن لم يشترط فيه ذلك يشمل بعض صور التذييل أيضا، ويباين التتميم عند من فسّر الفضلة بما يقابل العمدة، وإلّا فيشمل بعض صور التتميم أيضا. وجوّز فرقة أخرى منهم كونه غير جملة فالاعتراض عندهم أن يؤتى في أثناء الكلام أو بين كلامين متّصلين معنى بجملة أو غيرها لنكتة، فيشمل على هذا بعض صور التتميم وبعض صور التكميل، وهو ما يكون واقعا في أثناء كلام أو بين كلامين متّصلين معنى، وكذا بعض صور التذييل. فعند هؤلاء لا يشترط أن لا يكون للمعترضة محل من الإعراب هكذا يستفاد من الأطول والمطول وأبي القاسم. وقد يقع اعتراض في اعتراض كقوله تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ اعترض بين القسم وجوابه بقوله: وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ الآية، وبين القسم وصفته بقوله لَوْ تَعْلَمُونَ تعظيما للقسم وتحقيقا لاجلاله، وإعلاما لهم بأنّ له عظمة لا يعلمونها. قال الطيبي في التبيان ووجه حسن الاعتراض حسن الإفادة مع أنّ مجيئه مجيء ما لا يترقب فيكون كالحسنة تأتيك من حيث لا تحتسب، كذا في الإتقان.
فائدة:
كثيرا ما يشتبه الاعتراض بالحال كما في قوله تعالى قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ فإنّ ما بين قوله: إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وقوله وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ، اعتراض. والفرق أنه قال ابن مالك في شرح التسهيل وتميّز الاعتراضية عن الحالية امتناع قيام المفرد مقامها وجواز اقترانها بالفاء وإن والسين ولن وحرف تنفيس وجواز كونها طلبيّة، والحالية تخالف الاعتراضية في جميع ذلك. ومن جملة الفارقات اللفظية وإن لم يذكره ابن مالك جواز اقتران الاعتراضية بالواو مع تصديرها بالمضارع المثبت، وأنه تمنع في الحالية هذه الفروق اللفظية. وأما الفروق المعنوية فهو ما أشار إليه صاحب الكشاف من أنّ الحالية قيد لعامل الحال ووصف له في المعنى، بخلاف الاعتراضية فإنّ لها تعلّقا بما قبلها، لكن ليس بهذه المثابة، كذا في چلپي المطول. وان شئت الزيادة على هذا فارجع إلى مغنى اللبيب.
وهاهنا إشعار بأنّ الاعتراض والاعتراضية تطلقان على الجملة المعترضة أيضا، كما أنّ الاعتراض يطلق على الإتيان بالجملة المذكورة. وقد ذكر صاحب المغني وقوع الاعتراض في سبعة عشر موضعا، فإن شئت التفصيل فارجع إليه.

الالتفات

Entries on الالتفات in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
الالتفات:
[في الانكليزية] Apostrophe
[ في الفرنسية] Apostrophe
بالفاء عند أهل المعاني يطلق على معان منها الاعتراض وقد سبق. ومنها تعقيب الكلام بجملة مستقلة متلاقية له في المعنى على طريق المثل أو الدعاء ونحوهما من المدح والذم والــتأكيد والالتماس كقوله تعالى: وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً وكقوله تعالى: ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وفي كلامهم قصم الفقر ظهري والفقر من قاصمات الظهر. ومنها أن تذكر معنى فيتوهم أن السامع اختلج في قلبه شيء فتلتفت إلى كلام يزيل اختلاجه ثم ترجع إلى مقصودك كقول ابن ميّاد:
فلا صرمه يبدو وفي اليأس راحة ولا وصله يصفو لنا فنكارمه كأنه لما قال فلا صرمة يبدو قيل له ما تصنع به فأجاب بقوله وفي اليأس راحة. ومنها التعبير عن معنى بطريق من الطرق الثلاثة من التكلم والخطاب والغيبة بعد التعبير عنه بآخر منها أي بعد التعبير عن ذلك المعنى بطريق آخر من الطرق الثلاثة، بشرط أن يكون التعبير الثاني على خلاف مقتضى الظاهر، ويكون مقتضى ظاهر سوق الكلام أن يعبّر عنه بغير هذا الطريق إذ لو لم يشترط ذلك لدخل فيه ما ليس من الالتفات منها، نحو: أنا زيد وأنت عمرو ونحوهما مما يعبّر عن معنى واحد تارة بضمير المتكلم أو المخاطب، وتارة بالاسم المظهر أو ضمير الغائب. ومنها نحو: يا زيد قم ويا رجلا له بصر خذ بيدي، لأن الاسم المظهر طريق غيبة. ومنها تكرير الطريق الملتفت إليه نحو:
إياك نستعين واهدنا وأنعمت، فإن الالتفات إنما هو في إياك نعبد والباقي جار على أسلوبه.

ومنها نحو: يا من هو عالم حقّق لي هذه المسألة فإنك الذي لا نظير له، فإنه الالتفات؛ فإن حق العائد إلى الموصول أن يكون غائبا وما سبق إلى بعض الأوهام أن نحو يا آيها الذين آمنوا التفات، والقياس آمنتم فليس بشيء. ومن الناس من زاد لإخراج بعض ما ذكر قيدا وهو أن يكون التعبيران في كلامين وهو غلط لأن قوله تعالى بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا فيمن قرأ ليريه بلفظ الغيبة فيه التفات من التكلّم إلى الغيبة ثم من الغيبة إلى التكلم مع أن قوله مِنْ آياتِنا ليس بكلام آخر بل هو من متعلّقات ليريه؛ هذا التفسير هو المشهور فيما بين الجمهور.

وقال السكاكي: الالتفات عند أهل المعاني إمّا ذلك التعبير أو التعبير بأحدها فيما حقّه التعبير بغيره، وكأنه حمل السكاكي قولهم بعد التعبير عنه بآخر منها على أعم من التعبير حقيقة أو حكما، فإنّ اقتضاء المقام تعبيرا في حكم التعبير، فالتفسير المشهور أخصّ من تفسير السكاكي فقول الشاعر:
تطاول ليلك بالإثمد.
فيه التفات على تفسير السكاكي، وقد صرّح بذلك أيضا إذ مقتضى الظاهر أن يقال:
تطاول ليلي، وليس على التفسير المشهور منه إذ لم يذكر تطاول ليلي سابقا. هذا خلاصة ما في المطول والأطول، فظهر أنّ الالتفات ستة أقسام. فمن التكلّم إلى الخطاب قوله تعالى:
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ، وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ، ومن التكلّم إلى الغيبة قوله إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ والأصل لنغفر لك، ومن الخطاب إلى التكلّم لم يقع في القرآن ومثّل له بعضهم بقوله فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ، ثم قال إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا، وهذا المثال لا يصحّ لأن شرط الالتفات أن يكون المراد به واحدا. ومن الخطاب إلى الغيبة قوله حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ والأصل بكم. ومن الغيبة إلى الخطاب قوله وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ والأصل لقد جاءوا.

ومن الغيبة إلى التكلّم قوله: وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا.
تنبيهات
الأوّل شرط الالتفات بهذا المعنى أن يكون الضمير في المنتقل إليه عائدا في نفس الأمر إلى المنتقل عنه، وإلّا يلزم أن يكون في أنت صديقي التفات. الثاني شرطه أيضا أن يكون في جملتين صرّح به صاحب الكشاف وغيره. الثالث ذكر التنوخي في الأقصى الغريب وابن الأثير وغيرهما نوعا غريبا من الالتفات وهو بناء الفعل للمفعول بعد خطاب فاعله أو تكلّمه كقوله تعالى غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ بعد أنعمت، فإنّ المعنى غير الذين غضبت عليهم. وتوقف صاحب عروس الأفراح. الرابع قال ابن أبي الإصبع: جاء في القرآن من الالتفات قسم غريب جدا لم أظفر في الشعر بمثاله، وهو أن يقدم المتكلّم في كلامه مذكورين مرتّبين ثم يخبر عن الأول منهما وينصرف عن الإخبار عنه إلى الإخبار عن الثاني، ثم يعود إلى الإخبار عن الأول كقوله تعالى: إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ، وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ انصرف عن الإخبار عن الإنسان إلى الإخبار عن ربه تعالى، ثم قال منصرفا عن الإخبار عن ربه إلى الإخبار عن الإنسان بقوله وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ. قال وهذا يحسن أن يسمّى التفات الضمائر. الخامس يقرب من الالتفات نقل الكلام من خطاب الواحد أو الاثنين أو الجمع لخطاب الآخر ذكره التنوخي وابن الأثير وهو ستة أقسام أيضا. مثاله من الواحد إلى الاثنين قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وإلى الجمع يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ومن الاثنين إلى الواحد قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى وإلى الجمع وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً، ومن الجمع إلى الواحد وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ وإلى الاثنين يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ إلى قوله فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ. السادس يقرب من الالتفات أيضا الانتقال من الماضي أو المضارع أو الأمر إلى آخر منها. مثاله من الماضي إلى المضارع إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وإلى الأمر قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ وأُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ ومن المضارع إلى الماضي وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ وإلى الأمر قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ ومن الأمر إلى الماضي وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وإلى المضارع وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ كذا في الإتقان في نوع بدائع القرآن. السابع قال صاحب الأطول: لا يخفى أن التعبير عن معنى يقتضي المقام التعبير عنه بلفظ مذكر بلفظ مؤنث وبالعكس، وكذا التعبير بمذكر بعد التعبير بمؤنث ينبغي أن يجعل تحت الالتفات ولو لم يثبت أنها جعلت التفاتا فنجعلها ملحقات به.
فائدة:

قال البعض: الالتفات من البيان، وقيل من البديع. ولذا ذكره السكّاكي في علم البديع.
فائدة:
وجه حسن الالتفات أن الكلام إذا نقل من أسلوب يتوقعه السامع إلى أسلوب لا يتوقعه سواء وجد المتوقع قبل غير المتوقع كما في الالتفات المشهور أو لم يوجد كما في الالتفات السكّاكي كان أحسن نظرية لنشاط السامع وأكثر إيقاظا للإصغاء إليه، كذا في الأطول. فائدة:
ملخّص ما ذكر القوم في هذا المقام أنّ في الالتفات أربعة مذاهب. ووجه الضبط أن يقال لا يخلو إمّا أن يشترط فيه سبق التعبير بطريق آخر أم لا، الثاني مذهب الزمخشري والسكّاكي ومن تبعهما، وعلى الأول لا يخلو إمّا أن يشترط أن يكون التعبيران في كلام واحد أو لا، الأول مذهب البعض، وعلى الثاني لا يخلو إمّا أن يشترط كون المخاطب في التعبيرين واحدا أم لا، الأول مذهب صدر الأفاضل، والثاني مذهب الجمهور، كذا في الچلبي حاشية المطوّل.
الالتفات: هو أن ينظر يمنةً ويسرة مع لَيِّ عنقِهِ.
الالتفات: العدول عن الغيبة إلى الخطاب أو التكلم أو عكس ذلك. الالتماس: الطلب مع التساوي بين الأمر والمأمور في الرتبة.

الإيلاء

Entries on الإيلاء in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الإيلاء: تأكيد الحكم وتشديده، وعند الفقهاء اليمين على ترك وطء منكوحة فوق أربعة أشهر.
الإيلاء: هو اليمين على ترك وَطَئ المنكوحة مدةً مثلُ: والله لا أجامعك أربعةَ أشهر.
الإيلاء:
[في الانكليزية] Warning
[ في الفرنسية] Avertissement
لغة مصدر آليت على كذا إذا حلفت عليه فأبدلت الهمزة ياء والياء ألفا ثم همزة والاسم منه ألية، وتعديته بمن في القسم على قربان المرأة لتضمين معنى البعد ومنه قوله تعالى:
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ. وشرعا حلف بمنع وطئ الزوجة أربعة أشهر إن كانت حرّة وشهرين إن كانت أمة. والمراد بالمنع المنع في الجملة فلا يرد أنه مما لم يمنع. وقولهم وطئ الزوجة أي لا غير الوطء كما هو المتبادر فلو قال: والله لا أمسّ جلدك لا يكون موليا لأنه يحنث بالمسّ دون الوطء كما في قاضي خان فلا حاجة إلى زيادة قيد ولا يحنث إلّا بالوطء، وإطلاق الزوجة دالّ على أنها أعم من أن تكون في الابتداء والبقاء معا، أو في الابتداء فقط.
فلو آلى من زوجته الحرة ثم أبانها بتطليقة ثم مضت مدة الإيلاء وهي معتدة وقع عليها طلقة كما في الذخيرة. لكن في قاضي خان لو آلى من زوجته الأمة ثم اشتراها فانقضت مدته لم يقع. والمراد بأربعة أشهر أربعة أشهر متوالية هلالية أو يومية. وفيه إشارة إلى أنه لو عقد على أقل من المدتين لم يكن إيلاء بل يمينا، وإلى أنّ الوطء في تلك المدة لازم ديانة ومطالب شرعا، فلو لم يطأ فيها لأثم وأجبره القاضي عليه، بخلاف ما دون تلك المدة كما في خزانة المفتين. فعلى هذا فالإيلاء نفس اليمين كما في المحيط والتحفة والكافي وغيرها لكن في قاضي خان والنهاية أنّ الإيلاء منع النفس عن قربان المنكوحة منعا مؤكدا باليمين بالله تعالى أو غيره من طلاق أو عتاق ونحو ذلك، مطلقا أو مؤقّتا بالمدة المذكورة، أي بأربعة أشهر في الحرائر وشهرين في الإماء، هكذا في جامع الرموز، هذا عند أبي حنيفة.
والإيلاء عند الشافعي حلف بأن يحلف على أن لا يقربها أكثر من أربعة أشهر فإذا مضت الأربعة وقف فإمّا أن يجامع أو تطلق، فإن امتنع طلق عليه القاضي ومدة الإيلاء لا تنتصف برق أحد الزوجين عنده. وعند أبي حنيفة رحمه الله تنتصف برق المرأة. وعند مالك برق الزوج كذا في التفسير الكبير وتفسير أحمد الرازي.
والإيلاء على قسمين مؤبّد ومؤقّت. الأول نحو والله لا أقربك، أو قال إن قربتك فعليّ حجّ أو فأنت طالق ونحوه. والثاني لا أقربك أربعة أشهر، فإن قربها في المدة حنث ويجب الكفارة في الحلف بالله تعالى، وفي غيره الجزاء، وسقط الإيلاء. وإن لم يقربها بانت بتطليقة واحدة وسقط الحلف المؤقّت لا المؤيّد حتى لو نكحها ثانيا ولم يقربها أربعة أشهر تبين ثانيا، وهكذا ثالثا، وبقي الحلف بعد ثالث لا الإيلاء هكذا في شرح الوقاية.

التأسيس

Entries on التأسيس in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التأسيس: عبارة عن إفادة معنى آخر لم يكن حاصلاً قبله.
التأسيس: إفادة معنى آخر لم يكن حاصلا قبل وهو خير من الــتأكيد لأن حمل الكلام على الإفادة خير من حمله الإعادة.
التأسيس:
[في الانكليزية] Foundation ،antepenultimate alif on the rhyme
[ في الفرنسية] Fondation ،institution ،fondements ،alif antepenultieme a la rime

وبالفارسية: بنياد نهادن على ما في الصراح. وعند السّبعية من المتكلمين تمهيد مقدمات يسلّمها المدعو وتكون سائقة إلى ما يدعوه إليه من الباطل، وسيجيء ذكرها. وعند أهل العربية يطلق على خلاف الــتأكيد، فهو إمّا لفظ لا يفيد تقوية ما يفيده لفظ آخر بل يفيد معنى آخر، وإمّا لفظ يفيد معنى لم يكن حاصلا بدونه، هكذا يستفاد من المطوّل في بيان فائدة تقديم المسند إليه المسوّر بلفظ كلّ على المسند المقرون بحرف النفي. وسيأتي أيضا في لفظ الــتأكيد وعلى ألف ساكن بين ذلك الألف وبين الرّوي حرف، ويعرف ذلك الحرف بالدّخيل على ما في عنوان الشرف. وفي بعض الرسائل بشرط أن يكون الألف والرّوي كلاهما من كلمة واحدة كألف الكواكب، فإن لم يكونا من كلمة واحدة لم يكن تأسيسا. والتأسيس بهذا المعنى يستعمل في علم القوافي، وهكذا عند أهل القوافي الفارسية كما في رسالة منتخب تكميل الصناعة حيث قال: التأسيس: هو وجود ألف، يكون بعدها حرف متحرك، يليه حرف الروي مثل كلمة: ياور وخاور، وكل قافية تشتمل على وجود ألف التأسيس فهي مؤسّسة، ولا يجب رعاية تكرار التأسيس بل هو مستحسن. ورأى بعضهم وجوب ذلك. والمؤسّس يطلق أيضا على كلام يكون جميع نقاط حروفه تحتانية، كما في جامع الصنائع حيث قال: مؤسّس هو كلام تكون لحروفه نقاط من أسفل، ومثال ذلك:

أرباب طرب بيار أي يار: ومعناه ادع أرباب الطرب يا صديقي. وتأسيسات القمر عند المنجمين التي يقولون لها أيضا: مراكز البحران عبارة عن: وصول القمر إلى درجات معيّنة من فلك البروج على ما يجيء في لفظ المركز. وفي تعريفات السيد الجرجاني: التأسيس عبارة عن إفادة معنى آخر لم يكن حاصلا قبله. فالتأسيس خير من الــتأكيد، لأنّ حمل الكلام على الإفادة خير من حمله على الإعادة. انتهى.
وأسوس في اصطلاح أهل الجفر هو أعداد حرف، سواء كانت تلك الأعداد عليا مجرّدة أو مع البينات، كذا في بعض الرسائل.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.