Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: قدح

صُوَيْوِين

Entries on صُوَيْوِين in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
صُوَيْوِين
من (ص و ن) تصغير صوّان: ضرب من الحجارة فيه صلابة منه شرر عند قدحــه بالزناد.

عِلَابِيّ

Entries on عِلَابِيّ in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
عِلَابِيّ
من (ع ل ب) نسبة إلى عِلَاب: جمع العُلْبة بمعنى قدح ضخم من خشب ونحوه ووعاء معدني.

الزَّوْرُ

Entries on الزَّوْرُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الزَّوْرُ:
بفتح أوّله، وهو الميل والاعوجاج، والزور أيضا الصدر: موضع في شعر ابن ميّادة، وقال نصر: الزّور، بفتح الزاي، موضع بين أرض بكر ابن وائل وأرض بني تميم على ثلاثة أيّام من طلح.
والزور أيضا: جبل يذكر مع منور جبل في ديار سليم بالحجاز، قال ابن ميّادة:
وبالزور زور الرّقمتين لنا شجا ... إذا نديت قيعانه ومذاهبه
بلاد متى تشرف طويل جبالها ... على طرف يجلب لك الشوق جالبه
تذكّر عيشا قد مضى ليس راجعا ... لنا أبدا أو يرجع الدّرّ حالبه
الزَّوْرُ: وسَطُ الصَّدْرِ، أو ما ارْتَفَعَ منه إلى الكَتِفَيْنِ، أو مُلْتَقَى أطْرافِ عِظامِ الصَّدْرِ حيثُ اجْتَمَعَتْ، والزائِرُ، والزائِرون،
كالزُّوَّارِ والزُّوَّرِ، وعَسِيبُ النَّخْلِ، والعقلُ، ويضمُّ، ومَصْدَرُ زَارَ،
كالزِّيارَةِ والزُّوَارِ والمَزَارِ، والسَّيِّدُ،
كالزويرِ والزُّوَيْرِ، كزُبَيْرٍ وخِدَبٍّ، والخَيالُ يُرَى في النَّوْمِ، وقُوَّةُ العَزِيمةِ، والحَجَرُ الذي يَظْهَرُ لحافِرِ البئْرِ، فَيَعْجِزُ عن كَسْرِهِ، فَيَدَعُهُ ظاهِراً، أو وادٍ قربَ السَّوارِقِيَّةِ، ويَوْمُ الزَّوْرِ لِبَكْرٍ على تَمِيمٍ، لأَنَّهُمْ أخَذُوا بَعِيرَيْنِ فَعَقَلُوهُما، وقالوا: هَذانِ زَوْرَانَا لَنْ نَفِرَّ حتى يَفِرَّا، وبالضم: الكَذِبُ، والشِّرْكُ بالله تعالى، وأعيادُ اليهودِ والنصارى، والرئيسُ، ومَجْلِسُ الغِناءِ، وما يُعْبَدُ من دون الله تعالى، والقُوَّةُ، وهذِهِ وفاقٌ بين لُغةِ العَرَبِ والفُرْسِ، ونَهَرٌ يَصُبُّ في دَجْلَةَ، والرأيُ، والعقلُ، والباطِلُ، وجَمْعُ الأَزْوَرِ، ولَذَّةُ الطعامِ وطِيبُهُ، ولِينُ الثوبِ ونَقاؤُهُ، وملِكٌ بَنَى شَهْرَزُورَ، وبالتحريكِ: المَيْلُ، وعِوَجُ الزَّوْرِ، أو إِشرافُ أحدِ جانِبَيْهِ على الآخَرِ.
والأَزْوَرُ: من به ذلكَ، والمائِلُ، وكلبٌ اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِهِ، والناظِرُ بمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ، أو الذي يُقْبِل على شِقٍّ إذا اشْتَدَّ السَّيْرُ، وإن لم يكنْ في صَدْرِهِ مَيَلٌ. وكهِجَفٍّ: السَّيْرُ الشديدُ، ط والشديدُ ط، والبعيرُ المُهَيَّأ للأَسْفارِ.
والزِوارُ والزِّيارُ، ككِتابٍ: كُلُّ شيءٍ كانَ صلاحاً لشَيْءٍ وعِصْمَةً، وحَبْلٌ يُجْعَلُ بين التَّصْديرِ والحَقَبِ
ج: أزْوِرَةٌ.
وزُرْتُ البَعيرَ: شَدَدْتُه به. وعَلِيُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بَهْرامَ الزِّيارِيُّ: محدثٌ.
والزَّوْراءُ: مالٌ لأُحَيْحَةَ، والبِئْرُ البَعيدَةُ، والــقَدَحُــ، وإناءٌ من فِضَّةٍ، والقَوْسُ، ودَجْلَةٌ، وبَغْدادُ، لأَنَّ أبوابَها الدَّاخِلَةَ جُعِلَتْ مُزْوَرَّةً عن الخارجَةِ،
وع بالمدينةِ قُرْبَ المَسْجِدِ، ودارٌ كانت بالحِيرَةِ، والبعيدَةُ من الأَرَاضِي، وأرضٌ عندَ ذي خِيمٍ.
والزَّارَةُ: الجماعَةُ منَ الإِبِلِ، والحَوْصَلَةُ،
كالزاوِرَةِ والزاوُورَةِ، وحيٌّ من أزْدِ السَّراةِ،
وة بالبَحْرَيْنِ، منها مَرْزَبانُ الزارةِ،
وة بالصعيدِ، وة بأطْرابُلُسِ الغربِ، منها إبراهيمُ الزارِيُّ التاجِرُ المُتَموِّلُ.
وزارَةُ: ة من أعمالِ اشْتِيخَنَ، منها يَحْيَى بنُ خُزَيْمَةَ الزارِيُّ.
والزِّيرُ: الزرُّ، والكَتَّانُ، والقِطْعَةُ: بهاءٍ، والدَّنُّ، أو الحُبُّ، والعادَةُ، ورَجُلٌ يُحِبُّ مُحادَثَةَ النِّساءِ ويُحِبُّ مُجالَسَتَهُنَّ بغيرِ شَرٍّ أو به.
ج: أزْوارٌ وزِيَرَةٌ وأزْيارٌ، وهي زِيرٌ أيضاً، أو خاصٌّ بهم، والدقيقُ من الأَوْتَارِ، أو أحدُّها، وبهاءٍ: هيئةُ الزِّيارَةِ. وكسَيِّدٍ: الغضبانُ.
وزُورَةُ، ويفتحُ: ع قربَ الكُوفَةِ، وبالفتح: البُعْدُ، والناقَةُ التي تَنْظُرُ بِمُؤخِرِ عَيْنِها لِشدَّتِها. ويومُ الزُّوَيْرِ: م.
وأزارَهُ: حَمَلَهُ على الزِّيارَةِ.
وزَوَّرَ: زَيَّنَ الكَذِبَ،
وـ الشيءَ: حَسَّنَهُ وقَوَّمَه.
وـ الزائِرَ: ألْزَمَهُ،
وـ الشَّهادَةَ: أبْطَلَهَا،
وـ نَفْسَهُ: وسَمَها بالزُّورِ.
والمُزَوَّرُ من الإِبِلِ: الذي إذا سَلَّهُ المُذَمِّرُ مِنْ بَطْنِ أمِّهِ، اعْوَجَّ صَدْرُهُ، فَيَغْمِزُهُ لِيُقِيمَهُ فَيَبقَى فيه من غَمْزِهِ أثَرٌ، يُعْلَمُ منه أنه مُزَوَّرٌ.
واسْتَزارَهُ: سألَه أن يَزُورَهُ.
وتَزاوَرَ عنه: عَدَلَ وانْحَرَفَ،
كازْوَرَّ وازْوارَّ،
وـ القومُ: زارَ بعضُهم بعضاً.
وزَوْرانُ: جَدُّ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ التابِعِيِّ، وبالضم: عبدُ اللهِ بنُ زُورانَ الكازَرُونِيُّ، وإسحاقُ بنُ زُورانَ السِّيرافِيُّ: محدثونَ.

قَلَمَ

Entries on قَلَمَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَلَمَ)
(س) فِيهِ «اجْتاز النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنسْوة فَقَالَ: أظُنُّكُنّ مُقَلَّماتٍ» أَيْ لَيْسَ عَلَيْكُنَّ حَافِظٌ، كَذَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي نَوادره، حَكَاهُ أَبُو مُوسَى.
وَفِيهِ «عالَ قَلَمُ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ» هُوَ هَاهُنَا الــقِدْح والسَّهم الَّذِي يُتَقَارع بِهِ، سُمِّي بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُبْرَى كَبَرْيِ القَلم. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «القَلم» فِي الْحَدِيثِ. وتَقْلِيم الْأَظْفَارِ: قَصُّها.

الدّلالة

Entries on الدّلالة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الدّلالة:
[في الانكليزية] Semantic
[ في الفرنسية] Semantique
بالفتح هي على ما اصطلح عليه أهل الميزان والأصول والعربية والمناظرة أن يكون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر هكذا ذكر الچلپي في حاشية الخيالي في بحث خبر الرسول، والشيء الأوّل يسمّى دالا والشيء الآخر يسمّى مدلولا. والمراد بالشيئين ما يعمّ اللفظ وغيره فتتصور أربع صور. الأولى كون كلّ من الدّال والمدلول لفظا كأسماء الأفعال الموضوعة لألفاظ الأفعال على رأي. والثانية كون الدّال لفظا والمدلول غير لفظ كزيد الدّال على الشخص الإنساني. والثالثة عكس الثانية كالخطوط الدّالة على الألفاظ. والرابعة كون كلّ منهما غير لفظ كالعقود الدّالة على الأعداد.
والمراد بالعلمين الإدراك المطلق الشامل للتصوّر والتصديق اليقيني وغيره فتتصور أربع صور أخرى. الأولى أن يلزم من تصوّر الدال تصوّر المدلول. الثانية أن يلزم من التصديق به التصديق بالمدلول. الثالثة أن يلزم من تصوّره التصديق بالمدلول. الرابعة عكس الثالثة.
والمراد بالشيء الآخر ما يغاير الشيء الأول بالذات كما في الأمثلة السابقة أو بالاعتبار كما في النار والدّخان، فإنّ كلا منهما دال على الآخر ومدلول له. واللزوم إن أريد به اللزوم في الجملة يصير هذا التعريف تعريفا على مذهب أهل العربية والأصول فإنّهم يكتفون باللزوم في الجملة، ولا يعتبرون اللزوم الكلّي فيرجع محصّل التعريف عندهم إلى أنّ الدّلالة كون الشيء بحالة يلزم أي يحصل من العلم به العلم بشيء آخر ولو في وقت. وما قيل إنّ الدلالة عندهم كون الشيء بحيث يعلم منه شيء آخر، فالمراد منه كونه بحيث يحصل من العلم به العلم بشيء آخر في الجملة لأنّه المتبادر من علم شيء من شيء عرفا، فلا يتوجّه أنّه لا يصدق على دلالة أصلا، إذ لا يحصل العلم بالمدلول من نفس الدال، بل من العلم به. وإن أريد به اللزوم الكلّي بمعنى امتناع انفكاك العلم بالشيء الثاني من العلم بالشيء الأول في جميع أوقات تحقّق العلم بالشيء الأول وعلى جميع الأوضاع الممكنة الاجتماع معه يصير تعريفا على مذهب أهل الميزان، إذ المعتبر عندهم هو الدلالة الكلّية الدائمة والمعتبر فيه اللزوم بالمعنى المذكور.
وبالجملة أهل الميزان والأصول وغيرهم متفقون في هذا التفسير وإن اختلفوا في معناه، وهذا مراد الفاضل الچلپي.

فإن قيل: قوله يلزم صفة لقوله حالة وليس فيه عائد يعود إلى الحالة مع أنّ الصفة إذا كانت جملة يلزم فيها من عائد إلى الموصوف، والقول بالتقدير تكلّف. قلنا: العائد لا يجب أن يكون ضميرا بل كون الجملة مفسّرة للموصوف يكفي عائدا إذ المقصود هو الربط وبه يحصل ذلك.
وأورد على تعريف المنطقيين أنّه لا يكاد يوجد دال يستلزم العلم به العلم بشيء آخر بل هو مخيّل في نفسه. وأجيب بأنّ المراد اللزوم بعد العلم بالعلاقة أي بوجه الدلالة أعني الوضع واقتضاء الطبع والعليّة والمعلولية، أو بوجه القرينة كما في دلالة اللفظ على المعنى المجازي، إلّا أنّه ترك ذكر هذا القيد لشهرة الأمر فيما بينهم، ولكون هذا القيد معتبرا عندهم. قال صاحب الأطول: الصحيح عندهم أن يقال الدلالة كون الشيء بحيث يلزم من العلم به العلم بشيء آخر عند العلم بالعلاقة، وحينئذ لا بدّ من حمل العلم على الالتفات والتوجّه قصدا حتى لا يلزم تحصيل الحاصل وفهم المفهوم فيما إذا كان المدلول معلوما عند العلم بالدال. ولا يرد أنّ بعض المدلولات قد يكون ملتفتا إليه عند الالتفات إلى الدال، فلا يتحقّق اللزوم الكلّي في الالتفات أيضا وإلّا لزم التفات الملتفت، لأنّا لا نسلّم ذلك لامتناع الالتفات إلى شيئين في زمان واحد. وهاهنا أبحاث تركناها مخافة الإطناب، فإن شئت الوقوف عليها فارجع إلى كتب المنطق.
التقسيم
الدلالة تنقسم أولا إلى اللفظية وغير اللفظية، لأنّ الدال إن كان لفظا فالدلالة لفظية، وإن كان غير اللفظ فالدلالة غير لفظية. وكل واحدة من اللفظية وغير اللفظية تنقسم إلى عقلية وطبيعية ووضعية. وحصر غير اللفظية في الوضعية والعقلية على ما وقع من السّيد السّند ليس على ما ينبغي، كيف وأمثلة الطبعية الغير اللفظية كدلالة قوّة حركة النبض على قوة المزاج وضعفها على ضعفه، وأمثالها كنار على علم هذا هو المشهور. ويمكن تقسيم الدلالة أولا إلى الطبيعية والعقلية والوضعية، ثم يقسم كل منهما إلى اللفظية وغير اللفظية، هكذا ذكر الصادق الحلوائي في حاشية الطيبي. فالدلالة العقلية هي دلالة يجد العقل بين الدال والمدلول علاقة ذاتية ينتقل لأجلها منه إليه. والمراد بالعلاقة الذاتية استلزام تحقّق الدال في نفس الأمر تحقّق المدلول فيها مطلقا سواء كان استلزام المعلول للعلة كاستلزام الدّخان للنار أو العكس كاستلزام النار للحرارة أو استلزام أحد المعلولين للآخر كاستلزام الدخان الحرارة، فإنّ كليهما معلولان للنار. وتطلق العقلية أيضا على الدلالة الالتزامية وعلى التضمنية أيضا كما سيجيء. والدلالة الطبيعية دلالة يجد العقل بين الدال والمدلول علاقة طبيعية ينتقل لأجلها منه إليه. والمراد من العلاقة الطبيعية إحداث طبيعة من الطبائع سواء كانت طبيعة اللافظ أو طبيعة المعنى أو طبيعة غيرها عروض الدّال عند عروض المدلول كدلالة أح أح على السعال وأصوات البهائم عند دعاء بعضها بعضا، وصوت استغاثة العصفور عند القبض عليه، فإنّ الطبيعة تنبعث بإحداث تلك الدوال عند عروض تلك المعاني، فالرابطة بين الدّال والمدلول هاهنا هو الطبع، هكذا في الحاشية الجلالية وحاشية لأبي الفتح. وفي شرح المطالع الدلالة الطبيعية اللفظية هي ما يكون بحسب مقتضى الطبع. قال السّيد الشريف في حاشيته أراد به طبع اللافظ فإنّه يقتضي تلفظه بذلك اللفظ عند عروض المعنى له. ويحتمل أن يراد به طبع معنى اللفظ لأنّه يقتضي التلفظ به. وأن يراد به طبع السامع فإنّ طبعه يتأدّى إلى فهم ذلك المعنى عند سماع اللفظ لا لأجل العلم بالوضع.
قال المولوي عبد الحكيم الطبع والطبيعة والطّباع بالكسر في اللغة السّجيّة التي جبل عليها الإنسان. وفي الاصطلاح يطلق على مبدأ الآثار المختصّة بالشيء سواء كان بشعور أو لا؛ وعلى الحقيقة فإن أريد طبع اللافظ فالمراد به المعنى الأوّل فإن صورته النوعية أو نفسه يقتضي التلفّظ به عند عروض المعنى. وإن أريد طبع معنى اللفظ أي مدلوله فالمراد به المعنى الثاني. وإن أريد طبع السامع فالمراد به مبدأ الإدراك أي النفس الناطقة أو العقل انتهى.
ثم اعلم أنّه لا يــقدح في الدلالة الطبيعية وجود دلالة عقلية مستندة إلى علاقة عقلية لجواز اجتماع الدلالتين باعتبار العلاقتين، بل ربّما يجتمع الدلالات الثلاث باعتبار العلاقات الثلاث كما إذا وضع لفظ أح أح للسعال، بل نقول كل علاقة طبيعية تستلزم علاقة عقلية، لأنّ إحداث الطبيعة عروض الدال عند عروض المدلول إنّما يكون علاقة للدلالة الطبيعية باعتبار استلزم تحقّق الدّال تحقّق المدلول على وجه خاص، لكن الدلالة المستندة إلى استلزام الدّال للمدلول بحسب نفس الأمر مطلقا مع قطع النظر عن خصوص المادة دلالة عقلية والدلالة المستندة إلى الاستلزام المخصوص بحسب مادة الطبيعة طبيعية فلا إشكال. نعم يتّجه على ما ذكروه في العلاقة الطبيعية من إحداث الطبيعية عروض الدّال عند عروض المدلول أنّه إنما يدلّ على استلزام المدلول للدّال وهو غير كاف في الدلالة عندهم، لجواز أن يكون اللازم أعمّ، بل لا بدّ من استلزام الدال للمدلول وإلّا لكان مطلق لفظ أح أح مثلا دالا على السعال أينما وقع وكيف وقع وهو باطل، بل الدّال عليه هو ذلك اللفظ بشرط وقوعه على وجه مخصوص يستلزم السعال. اللهم إلّا أن يقال المراد عند عروض المدلول فقط أي حصول الدال الذي هو على وجه إحداث الطبيعة عند حصول المدلول فقط. وحاصله استلزام الدّال للمدلول بطريق مخصوص وفيه بعد لا يخفى.
قيل حصر الدلالة الطبيعية في اللفظية كما اختاره السّيد الشّريف منقوض بدلالة الحمرة على الخجل والصفرة على الوجل وحركة النبض على المزاج المخصوص منها. قال المولوي عبد الحكيم ولعلّ السّيد الشريف أراد أن تحقّقها للّفظ قطعي، فإنّ لفظة أح لا تصدر عن الوجع، وكذا الأصوات الصادرة عن الحيوانات عند دعاء بعضها بعضا لا تصدر عن الحالات العارضة لها، بل إنّما تصدر عن طبيعتها بخلاف ما عدا اللفظ فإنّه يجوز أن تكون تلك العوارض منبعثة عن الطبيعة بواسطة الكيفيات النفسانية والمزاج المخصوص فتكون الدلالة طبيعية ويجوز أن تكون آثار النفس تلك الكيفيات والمزاج المخصوص فلا يكون للطبيعة مدخل في تلك الدلالة فتكون عقلية.
قال الصادق الحلوائي في حاشية الطيبي وقد يقال الظاهر أنّ تسمية الدّال بمدخلية الطبع طبعية على قياس أخويها لا طبيعية. ويجاب بأنّ الطّبع مخفف الطبيعة، فروعي في النسبة حال الأصل.
والدلالة الوضعية دلالة يجد العقل بين الدّال والمدلول علاقة الوضع ينتقل لأجلها منه إليه. والحاصل أنّها دلالة يكون للوضع مدخل فيها على ما ذكروا فتكون دلالة التضمّن والالتزام وضعية، وكذا دلالة المركّب ضرورة أنّ لأوضاع مفرداته دخلا في دلالته، ودلالة اللفظ على المعنى المجازي داخلة في الوضعية لأنها مطابقة عند أهل العربية، لأنّ اللفظ مع القرينة موضوع للمعنى المجازي بالوضع النوعي كما صرّحوا به. وأمّا عند المنطقيين فإن تحقّق اللزوم بينهما بحيث يمتنع الانفكاك فهي مطابقة وإلّا فلا دلالة على ما صرّح به السّيد الشريف في حاشية شرح المطالع. والمبحوث عنها في العلوم هي الدلالة الوضعية اللفظية، وهي عند أهل العربية والأصول كون اللفظ بحيث إذا أطلق فهم المعنى منه للعلم بالوضع. وعند المنطقيين كونه بحيث كلّما أطلق فهم المعنى للعلم بالوضع.
وتعريفها بفهم المعنى من اللفظ عند إطلاقه بالنسبة إلى من هو عالم بالوضع ليس كما ينبغي لأنّ الفهم صفة السامع والدلالة صفة اللفظ فلا يصدق التعريف على دلالة ما.
وأجيب بأنّا لا نسلّم أنّه ليس صفة اللفظ، فإنّ معنى فهم السامع المعنى من اللفظ انفهمامه منه هو معنى كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى.
غاية ما في الباب أنّ الدلالة مفردة يصحّ أن يشتقّ منه صفة تحمل على اللفظ كالدال. وفهم المعنى من اللفظ وانفهمامه منه مركّب لا يمكن اشتقاقه منه إلّا برابط مثل أن يقال اللفظ منفهم منه المعنى. ألا ترى إلى صحة قولنا اللفظ متّصف بانفهام المعنى منه كما أنّه متّصف بالدلالة نعم كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى أوضح في المقصود، فاختياره أحسن وأولى.
وأجيب أيضا بأنّ هاهنا أمورا أربعة الأول اللفظ. والثاني المعنى. والثالث الوضع وهو إضافة بينهما أي جعل اللفظ بإزاء المعنى عل معنى أنّ المخترع قال إذا أطلق هذا اللفظ فافهموا هذا المعنى. والرابع إضافة ثانية بينهما عارضة لهما بعد عروض الإضافة الأولى وهي الدلالة. فإذا نسبت إلى اللفظ قيل إنّه دال على معنى كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى العالم بالوضع عند إطلاقه، وإذا نسبت إلى المعنى قيل إنّه مدلول هذا اللفظ بمعنى كون المعنى منفهما عند إطلاقه، وكلا المعنيين لازمان لهذه الإضافة فأمكن تعريفها بأيّهما كان. بقي أنّ الدلالة ليست كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى عند الإطلاق، بل كونه بحيث يفهم منه المعنى العالم بالوضع عند حضور اللفظ عنده سواء كان بسماعه أو بمشاهدة الخطّ الدال عليه أن يتذكّره. فالصحيح الأخصر أن يقال هي فهم العالم بالوضع المعنى من اللفظ.
تقسيم
الدلالة الوضعية في الأطول مطلق الدلالة الوضعية إمّا على تمام ما وضع له وتسمّى دلالة المطابقة بالإضافة وبالدلالة المطابقية بالتوصيف أيضا كدلالة الإنسان على مجموع الحيوان الناطق. وإمّا على جزئه أي جزء ما وضع له وتسمّى دلالة التضمّن بالإضافة وبالدلالة التضمّنية بالتوصيف أيضا كدلالة الإنسان على الحيوان أو الناطق. وإمّا على خارج عنه أي عمّا وضع له وتسمّى دلالة الالتزام والدلالة الالتزامية أيضا كدلالة الإنسان على الضاحك، إلّا أنّهم خصّوا هذا التقسيم بدلالة اللفظ الموضوع لأنّ الدلالة الوضعية الغير اللفظية على الجزء أو الخارج في مقام الإفادة غير مقصودة في العادة لأنّه لا يستعمل الخط ولا العقد ولا الإشارة في جزء المعنى ولا لازمه، وكذا دلالة الخط على أجزاء الخط موضوعة بإزاء جزء ما وضع له الكل لا محالة. ولفظ التمام إنّما ذكر لأنّ العادة أن يذكر التمام في مقابلة الجزء حتى كأنّه لا تحسن المقابلة بدونه. وهذه الأسماء على اصطلاح أهل الميزان.
وأمّا أهل البيان فيسمون الأولى أي ما هو على تمام ما وضع له دلالة وضعية لأنّ منشأه الوضع فقط ويسمّون الأخريين دلالة عقلية.
فالدلالة العقلية عندهم هي الدلالة على غير ما وضع اللفظ له وإنّما سمّيتا بها لأنّه انضمّ فيهما إلى الوضع أمران عقليان، وهما توقّف فهم الكلّ على الجزء وامتناع انفكاك فهم الملزوم عن اللازم. فالدلالة الوضعية لها معنيان، أحدهما أعمّ مطلقا من المعنى الآخر والدلالة العقلية لها معنيان متباينان.
وصاحب مختصر الأصول قد خالف التقسيم المشهور فقسّم الدلالة اللفظية الوضعية إلى قسمين: لفظية وهي أن ينتقل الذهن من اللفظ إلى المعنى وهي دلالة واحدة، لكن ربّما تضمّن المعنى الواحد جزءين فيفهم منه الجزءان، وهو بعينه فهم الكلّ، فالدلالة على الكلّ لا تغاير الدلالة على الجزءين ذاتا، بل بالاعتبار والإضافة، فهي بالنسبة إلى كمال معناها تسمّى دلالة مطابقية وإلى جزئه تسمّى دلالة تضمنية وغير لفظية وتسمّى عقلية بأن ينتقل الذهن من اللفظ إلى معناه ومن معناه إلى معنى آخر، وهذا يسمّى دلالة التزام. وإن شئت توضيح هذا فارجع إلى العضدي وحواشيه.
ثم قال صاحب الأطول ويرد على التقسيم أنّ اللفظ قد يراد به نفسه كما يقال زيد علم، وحينئذ يصدق على دلالته على نفسه دلالة اللفظ على تمام ما وضع له، وعلى دلالته على جزئه دلالته على جزء ما وضع له، وعلى دلالته على لازمه دلالته على خارجه عنه مع أنّها لا تسمّى مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما.
والجواب أنّ من قال بوضع اللفظ لنفسه جعل ذلك الوضع ضمنيا، والمتبادر من إطلاقه الوضع القصدي، ومن لم يقل بدلالة اللفظ على نفسه ولا باستعماله [فيه] ووضعه له وهو التحقيق، وإن كان الأكثرون على خلافه فلا إشكال [على قوله]. وهاهنا سؤال مشهور وهو أنّ تعريف كلّ من الدلالات الثلاث ينتقض بالآخر إذ يجوز أن يكون اللفظ مشتركا بين الكلّ والجزء وبين الملزوم واللازم.
وأجيب أنّ قيد الحيثية معتبر أي من حيث إنّه تمام ما وضع له أو جزؤه أو لازمه. وهذا وإن يدفع الخلل في الحدّ لكنّه يختلّ به ما اشتهر فيما بينهم أنّ تقسيم الدلالة الوضعية إلى الأقسام الثلاث تقسيم عقلي، يجزم العقل بمجرّد ملاحظة مفهوم القسمة بالانحصار ولا يجوز قسما آخر. كيف ودلالة اللفظ الموضوع لمجموع المتضايفين على أحدهما بواسطة أنّه لازم جزء آخر ليست دلالة على الجزء من حيث إنّه جزء، بل من حيث إنّه لازم جزء آخر، فلا يكون تضمنا ولا التزاما لأنّه ليس بخارج، فخرجت القسمة عن أن تكون عقلية بل عن الصحّة لانتفاء الحصر [والضبط بوجه ما] ويختل أيضا [بيان] اشتراط اللزوم الذهني لأنّ اعتبار اللزوم في مفهومه يجعل هذا الاشتراط لغوا محضا.

فإن قلت: المعتبر في مفهومه مطلق اللزوم والبيان لاشتراط اللزوم الذهني. قلت: يجب أن يعتبر في المفهوم اللزوم الذهني لأنّ مطلق اللزوم لا يصلح أن يكون سببا لدلالة اللفظ على الخارج، وإلّا لكان اللازم الخارجي مدلولا. قال ونحن نقول دلالة اللفظ باعتبار كل وضع للفظ على انفراده، أمّا على تمام ما وضع له أو على جزئه أو على الخارج عنه إذ المعنى الوضعي باعتبار الوضع الواحد لا يمكن أن يكون إلّا أحدها. فالحصر عقلي والتعريفات تامّة والاشتراط مفيد، فهذا مراد القوم في مقام التقسيم، ولم يتنبّه المتأخّرون فظنّوا التعريفات مختلّة فأصلحوها بزيادة قيود وأخلّوا إخلالا كثيرا.
فائدة:
المنطقيون اشترطوا في دلالة الالتزام اللزوم الذهني المفسّر بكون المسمّى بحيث يستلزم الخارج بالنسبة إلى جميع الأذهان وبالنسبة إلى جميع الأزمان لاشتراطهم اللزوم الكلّي في الدلالة كما سبق. وأهل العربية والأصول وكثير من متأخري المنطقيين والإمام الرازي لم يشترطوا ذلك. فالمعتبر عندهم مطلق اللزوم ذهنيا كان أو خارجيا لاكتفائهم باللزوم في الجملة في الدلالة.
فائدة:
دلالة الالتزام مهجورة في العلوم.
والتحقيق أنّ اللفظ إذا استعمل في المدلول الالتزامي فإن لم يكن هناك قرينة صارفة عن [إرادة] المدلول المطابقي دالّة على المراد لم يصح إذ السابق إلى الفهم هو المدلول المطابقي. أمّا إذا قامت قرينة معيّنة للمراد فلا خفاء في جوازه. غايته التجوّز لكنه مستفيض شائع في العلوم حتى إنّ أئمة المنطقيين صرّحوا بتجويزه في التعريفات. نعم إنها مهجورة في جواب ما هو اصطلاحا بمعنى أنّه لا يجوز أن يذكر فيه ما يدلّ على المسئول عنه أو على أجزائه بالالتزام، كما لا يجوز ذكر ما دلالته على المسئول عنه بالتضمّن لاحتمال انتقال الذهن إلى غيره أو غير أجزائه فلا تتعيّن الماهية المطلوبة وأجزاؤها، بل الواجب أن يذكر ما يدلّ على المسئول عنه مطابقة وعلى أجزائه إمّا بالمطابقة أو التضمن. فالالتزام مهجور كلّا وبعضا، والمطابقة معتبرة كلّا وبعضا، والتضمّن مهجور كلّا معتبر بعضا كذا في شرح المطالع.
فائدة: قيل الدلالة لا تتوقّف على الإرادة لأنّا قاطعون بأنّا إذا سمعنا اللفظ وكنّا عالمين بالوضع نتعقّل معناه سواء أراده اللافظ أولا، ولا نعني بالدلالة سوى هذا. والحق التوقّف لأنّ دلالة اللفظ الوضعية، إنّما هي بتذكّر الوضع، وبعد تذكّر الوضع يصير المعنى مفهوما لتوقّف التذكّر عليه فلا معنى لفهمه إلّا فهمه من حيث إنّه مراد المتكلّم والتفات النفس إليه بهذا الوجه. نعم الإرادة التي هي شرط أعمّ من الإرادة بحسب نفس الأمر، ومن الإرادة بحسب الظاهر، فظهر أنّ الدلالة تتوقّف على الإرادة مطلقا مطابقة كانت أو تضمنا أو التزاما، وجعل المطابقة مخصوصة به تصرّف من القاصر بسوء فهمه كذا في الأطول.
وبالجملة فأهل العربية يشترطون القصد في الدلالة فما يفهم من غير قصد من المتكلّم لا يكون مدلولا للفظ عندهم، فإنّ الدلالة عندهم هي فهم المراد لا فهم المعنى مطلقا، بخلاف المنطقيين، فإنّها عندهم فهم المعنى مطلقا سواء أراده المتكلّم أولا. وقيل ليس المراد أنّ القصد معتبر عندهم في أصل الدلالة حتى يتوجّه أنّ الدلالة ليست إلّا فهم المعنى من اللفظ، بل إنّها غير معتبرة إذا لم يقارن القصد، فكأنّه لا يكون مدلولا عندهم.
فعلى هذا يصير النزاع لفظيّا في اعتبار الإرادة في الدلالة وعدم اعتبارها، هكذا في حواشى المختصر في بيان مرجع البلاغة في المقدّمة.

بَيَنَ

Entries on بَيَنَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(بَيَنَ)
(هـ) فِيهِ «إنَّ مِنَ البَيَان لَسِحْرا» البَيَان إِظْهَارُ الْمَقْصُودِ بأبْلَغ لفْظ، وَهُوَ مِنَ الفهْم وَذَكَاءِ القلْب، وَأَصْلُهُ الكَشْف والظُّهور. وَقِيلَ مَعْنَاهُ أنَّ الرجُل يَكُونُ عَلَيْهِ الحقُّ وَهُوَ أقْوَمُ بحُجَّته مِنْ خَصْمه فيَقْلب الحقَّ بِبَيانه إِلَى نفْسه؛ لأنَّ معنَى السِّحْرِ قلْبُ الشَّيْءِ فِي عَيْن الْإِنْسَانِ، وَلَيْسَ بقَلْب الأعْيان، أَلَا تَرى أنَّ الْبَلِيغَ يَمْدَح إنْسانا حَتَّى يَصْرف قُلوبَ السَّامعين إِلَى حُبِّهِ، ثُمَّ يَذُّمُّه حَتَّى يَصْرِفَها إِلَى بُغْضِه.
وَمِنْهُ «الْبَذَاء والبَيَان شُعْبتَان مِنَ النِّفاق» أَرَادَ أنَّهُما خَصْلَتان مَنْشَؤُهُما النِّفَاقُ، أمَّا البَذاء وَهُوَ الفُحْش فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا البَيَان فَإِنَّمَا أَرَادَ مِنْهُ بِالذَّمِّ التَّعمُّق فِي النُّطق والتَّفاصُح وَإِظْهَارَ التَّقدُّم فِيهِ عَلَى النَّاسِ، وَكَأَنَّهُ نَوع مِنَ العُجْب والكِبْر، وَلِذَلِكَ قَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: البَذاء وَبَعْضُ البَيان؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ الْبَيَانِ مَذْموما.
وَمِنْهُ حَدِيثُ آدَمَ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ «أَعْطَاكَ اللَّهُ التَّوراة فِيهَا تِبْيَان كُلِّ شَيْءٍ» أَيْ كَشْفُه وإيضاحُه. وَهُوَ مَصْدَرٌ قَلِيلٌ فَإِنَّ مَصَادِرَ أَمْثَالِهِ بالفَتْح.
(هـ) وَفِيهِ «أَلَا إِنَّ التَّبَيُّن مِنَ اللَّهِ تَعَالَى والعَجلَة مِنَ الشَّيْطَانِ، فَتَبَيَّنُوا» يُرِيدُ بِهِ هَاهُنَا التَّثَبُّت، كَذَا قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ.
(س) وَفِيهِ «أَوَّلُ مَا يُبِينُ عَلَى أحَدكم فَخِذُه» أَيْ يُعْرب ويَشْهد عَلَيْهِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ النُّعمان بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِيهِ لمَّا أَرَادَ أَنْ يُشهده عَلَى شَيْءٍ وَهَبَهُ ابنَه النُّعمانَ: هَلْ أَبَنْتَ كلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مثْل الَّذِي أبَنْتَ هذَا» أَيْ هَل أعْطَيْتَهم مثلَه مَالاً تُبِينُهُ بِهِ، أَيْ تُفْرده، وَالِاسْمُ البَائِنَة. يُقَالُ: طَلَبَ فُلان الْبَائنة إِلَى أبوَيْه أَوْ إِلَى أَحَدِهِمَا، وَلَا يَكُونُ مِنْ غَيْرِهِمَا.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الصِّدِّيقِ «قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا» إِنِّي كنْت أَبَنْتُكِ بِنُحْل» أَيْ أعْطَيْتُك.
(س) وَفِيهِ «منْ عَالَ ثَلَاثَ بنَات حتَّى يَبِنَّ أوْ يَمُتْن» يَبِنَّ بِفَتْحِ الْيَاءِ، أَيْ يتَزَوَّجْن.
يُقَالُ أَبَانَ فلانٌ بنْتَه وبَيَّنَهَا إِذَا زَوَّجَهَا. وبَانَتْ هِيَ إِذَا تَزَوَّجَتْ. وكأنَّه مِنَ البَيْن: البُعدِ، أَيْ بَعُدت عَنْ بَيْتِ أَبِيهَا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «حَتَّى بَانُوا أوْ مَاتوا» .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَنْ طلَّق امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تطليقاتٍ «فَقِيلَ لَهُ إِنَّهَا قَدْ بَانَتْ مِنْكَ، فَقَالَ صَدَقوا» بَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا أَيِ انْفَصَلت عَنْهُ ووَقع عَلَيْهَا طلاقُه. وَالطَّلَاقُ البَائِن هُوَ الَّذِي لَا يَمْلك الزوجُ فيهِ اسْترجاع الْمَرْأَةِ إِلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكرها فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ الشُّرْبِ «أَبِنِ الــقَدَح عَنْ فِيك» أَيِ افْصلْه عَنْهُ عِنْدَ التَّنَفُّس لِئَلَّا يَسْقُط فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الرِّيقِ، وَهُوَ مِنَ البَيْن: البُعدِ والْفِراق. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَيْسَ بِالطَّوِيلِ البَائِن» أَيِ المُفْرط طُولاً الَّذِي بعُدَ عَنْ قَدْرِ الرِّجَالِ الطِّوال.
(س) وَفِيهِ «بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رجلٌ» أصْلُ بَيْنَا: بَيْن، فأشْبِعَت الْفَتْحَةُ فَصَارَتْ ألِفا، يُقَالُ بَيْنَا وبَيْنَمَا، وهُما ظَرْفَا زَمَانٍ بِمَعْنَى المُفاجأة، ويُضافان إِلَى جُملة مِنْ فِعْل وَفَاعِلٍ، ومُبتدأ وَخَبَرٍ، وَيَحْتَاجَانِ إِلَى جَوَابٍ يَتِم بِهِ الْمَعْنَى، والأفصح في جوابهما، ألّا يكون فيه إذا وَإِذَا، وَقَدْ جَاءَا فِي الْجَوَابِ كَثِيرًا، تَقُولُ بَيْنَا زَيْدٌ جالسٌ دَخَل عَلَيْهِ عَمْرٌو، وَإِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو، وإذَا دَخَل عليْه.
وَمِنْهُ قَوْلُ الْحُرَقَة بِنْتِ النُّعْمَانِ:
بَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ والأمْرُ أمْرُنَا ... إذَا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ

رأَب

Entries on رأَب in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 2 more
(رأَب) : رَأْب خَمْسَة، أي قَدْرُ خَمْسَةِ.
(رأَب) : الرَّأَبُ: سَبْعُونَ من الإِبل، يُقال: رَأَبٌ، ورَأْبان، وأَرْءَابٌ.
(رأَب) : رَأَبَتِ الأَرضُ [بعدَك، وذلك إذا أَكَلتَ نَصِيّها ثم شَبّ بعد ذلك] ، وهو مثلُ الرَّطْبَة إذا جُزَّتْ، ثم نَبَتَتْ. قيلَ: رَأَبَتْ، تَرْأَبَ، رَأَباً.

رأَب: رَأَبَ إِذا أَصْلَحَ. ورَأَبَ الصَّدْعَ والإِناءَ يَرْأَبُه

رَأْباً ورَأْبةً: شَعَبَه، وأَصْلَحَه؛ قال الشاعر:

يَرْأَبُ الصَّدْعَ والثَّـأْيَ برَصِـينٍ، * مِنْ سَجَايا آرائه، ويَغِـيرُ

الثَّأَى: الفسادُ، أَي يُصْلِحُه. ويَغِـيرُ: يَمير؛ وقال الفرزدق:

وإِنيَ مِنْ قَوْمٍ بِهِم يُتَّقَى العِدَا، * ورَأْبُ الثَّـأَى، والجانِبُ الـمُتَخَوَّفُ

أَرادَ: وبِهِم رَأْبُ الثَّـأَى، فحذف الباءَ لتَقَدُّمها في قوله بِهِم تُتَّقَى العِدَا، وإِن كانت حالاهما مُخْتَلِفَتَيْن، أَلا ترى أَن الباءَ في قوله بِهِم يُتَّقى العِدا منصوبةُ الموضِع، لتَعَلُّقِها بالفِعْلِ الظاهِرِ الذي هو يُتَّقَى، كقولك بالسَّيْفِ يَضْرِبُ زَيْدٌ، والباءُ في قوله وبِهِم رَأْبُ الثَّـأَى، مرفوعةُ الموضِع عند قَوْمٍ، وعلى كلِّ حال فهي متعَلِّقَة بمحذوف، ورافعة الرأْب.

والـمِرْأَبُ: المشْعَبُ. ورجلٌ مِرْأَبٌ ورَأّابٌ: إِذا كان يَشْعَب

صُدوعَ الأَقْداحِ، ويُصْلِـحُ بينَ القَوْم؛ وقَوْمٌ مَرائِـيبُ؛ قال

الطرماح يصف قوماً:

نُصُرٌ للذَّلِـيلِ في نَدْوَةِ الحيِّ، * مَرائِـيبُ للثَّـأَى الـمُنْهاضِ

وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه، يَصِفُ أَبا بكر، رضي اللّه عنه:

كُنْتَ لِلدِّين رَأّاباً. الرَّأْبُ: الجمعُ والشَّدُّ.

ورَأَبَ الشيءَ إِذا جَمَعه وشَدَّه برِفْقٍ. وفي حديث عائشة تَصف

أَباها، رضي اللّه عنهما: يَرْأَبُ شَعْبَها؛ وفي حديثها الآخر: ورَأَبَ الثَّـأَى أَي أَصْلَحَ الفاسِدَ، وجَبَر الوَهْيَ. وفي حديث أُمِّ سلمة لعائشة، رضي اللّه عنهما: لا يُرْأَبُ بهنَّ إِن صَدَعَ. قال ابن الأَثير، قال القُتَيْبـي: الرواية صَدَعَ، فإِن كان محفوظاً، فإِنه يقال صَدَعْت الزُّجاجة فصَدَعَت، كما يقال جَبَرْت العَظْمَ فَجَبرَ، وإِلاّ فإِنه صُدِعَ، أَو انْصَدَعَ. ورَأَبَ بين القَوْمِ يَرْأَبُ رَأْباً: أَصلحَ ما بَيْنَهم. وكُلُّ ما أَصْلَحْتَه، فقد رَأَبْتَه؛ ومنه قولهم: اللهم ارْأَبْ

بينَهم أَي أَصلِـحْ؛ قال كعب بن زهير(1)

(1 قوله «كعب بن زهير إلخ» قال الصاغاني في التكملة ليس لكعب على قافية التاء شيء وإنما هو لكعب بن حرث

المرادي.).

طَعَنَّا طَعْنَةً حَمْراءَ فِـيهِمْ، * حَرامٌ رَأْبُها حتى الـمَمَاتِ

وكلُّ صَدعٍ لأَمْتَه، فقد رأَبْتَه.

والرُّؤْبةُ: القِطْعَةُ تُدْخَل في الإِناءِ لِـيُرْأَب. والرُّؤْبةُ: الرُّقْعة التي يُرْقَعُ بها الرَّحْلُ إِذا كُسِرَ. والرُّؤْبةُ، مهموزةٌ: ما تُسَدُّ به الثَّلْمة؛ قال طُفَيْل الغَنَوِي:

لَعَمْرِي، لقد خَلَّى ابنُ جندع ثُلْـمةً، * ومِنْ أَينَ إِن لم يَرْأَب اللّهُ تُرأَبُ(1)؟

(1 قوله «لعمري البيت» هكذا في الأصل وقوله بعده قال يعقوب هو مثل لقد خلى ابن خيدع إلخ في الأصل أَيضاً.)

قال يعقوب: هو مثلُ لقد خَلَّى ابنُ خيدع ثُلْمةً. قال: وخَيْدَعُ هي

امرأَة، وهي أُمُّ يَرْبُوعَ؛ يقول: من أَين تُسَدُّ تلك الثُّلْمةُ، إِن

لم يَسُدَّها اللّهُ؟ ورُؤْبةُ: اسمُ رجل. والرُّؤْبة: القِطْعة من الخَشَب يُشْعَب بها الإِناءُ، ويُسَدُّ بها ثُلْمة الجَفْنة، والجمعُ رِئابٌ.

وبه سُمِّيَ رُؤْبة بن العَجَّاج بن رؤْبة؛ قال أُميَّة يصف السماءَ:

سَراةُ صَلابةٍ خَلْقاءَ، صِـيغَتْ، * تُزِلُّ الشمسَ، ليس لها رِئابُ(2)

(2 قوله «ليس لها رئاب» قال الصاغاني في التكملة الرواية ليس لها إِياب.)

أَي صُدُوعٌ. وهذا رِئابٌ قد جاءَ، وهو مهموزٌ: اسم رجُلٍ.

التهذيب: الرُّؤْبةُ الخَشَبة التي يُرْأَبُ بها المشَقَّر، وهو الــقَدَحُ الكبيرُ من الخَشَب. والرُّؤْبةُ: القِطْعة من الـحَجَر تُرْأَبُ بها

البُرْمة، وتُصْلَحُ بها.

رأَب
: ( {رَأَبَ) إِذا أَصلح،} ورَأَبَ (الصَّدْعَ) والإِنَاءَ (كَمَنَعَ) {يَرْأَبُهُ} رَأْباً (: أَصْلَحَه، وشَعَبَه، {كارْتَأَبَهُ) كَذَا فِي النّسخ، وَفِي أُخرى} كأَرْأَبَهُ وَقيل: {رأَّبَهُ بالتَّشْدِيدِ، قَالَ الشَّاعِر:
} يَرْأَبُ الصَّدْعُ والثَّأَي بِرَصِينٍ
مِنْ سَجَايَا آرَائِهِ ويَغِيرُ
الثَّأَي: الفَسَادُ، أَي يُصْلِحُه وَقَالَ الفرزدق:
وَإِنِّيَ مِنْ قَوْمٍ بِهِمْ تُتَّقَى العِدَا
{وَرَأْبُ الثَّأَي والجَانِبُ المُتَخَوَّفُ
(وهُو} مِرْأَبٌ، كمِنْبَرٍ) ، {والمِرْأَب: المِشْعَبُ، ورَجُلٌ مِرْأَبٌ (} وَرآّبٌ كشدِّادٍ) إِذا كَانَ يَشْعَبُ صُدُوعَ الأَقْدَاحِ ويُصْلِحُ بَيْنَ القَوْمِ، أَو يُصْلِحُ {رَأْبَ الأَشْيَاءِ، وقَوْمٌ} مَرَائِيبُ. قَالَ الطِّرِمَّاحُ يمدح قوما:
نُصُرٌ لِلذَّلِيلِ فِي نَدْوَةِ الحَ
يِّ مَرَائِيبُ لِلثَّأَى المُنْهَاضِ
(و) رَأَبَ (بَيْنَهُمْ) {يَرْأَبُ (: أَصْلَح) مَا بَينهم، وكلُّ مَا أَصْلَحْتَه فقدْ} رَأَبْتَهُ، وَمِنْه قولُهم اللَّهُمَّ {ارْأَبْ بَيْنَهُمْ، أَي أَصْلِحْ، وكُلُّ صَدْعٍ لأَمْتَهُ فقَد رَأَبْتَه.
(و) } رَأَبَتِ (الأَرْضُ) إِذَا (نَبَتَتْ رَطْبَتُهَا بَعْدَ الجَزِّ) .
( {والرُّؤْبَةُ بالضَّمِّ: القِطْعَةُ) مِنَ الخَشَبِ (الَّتِي} يُرْأَبُ بِهَا الإِنَاءِ) أَي يُشْعَبُ ويُصْلَحُ ويُسَدُّ بهَا ثُلْمَةُ الجَفْنَةِ، وقَدْ وَرَدَ فِي دعَاءٍ لبَعْضِ الأَكَابِرِ: اللَّهُمَّ ارْأَبْ حَالَنَا. وَهُوَ مجازٌ، وَعَن أَبي حَاتِم أَنه سَمِعَ من يَقُول: رَبْ، وَهِي لُغَةٌ جَيِّدَةٌ، كَسَلْ واسْأَل، (قِيلَ: وبِه سُمِّي: أَبُو الحَجَّافِ ( {رُؤْبَةُ بنُ العَجَّاجِ بنِ رُؤْبَةَ) بنِ لَبِيدِ بنِ صَخْر بنِ كثيفِ بنِ عميرَةَ بنِ حُنَيِّ بنِ رَبِيعَةَ بنِ سَعْدِ بنِ مَالِكٍ التَّمِيمِيُّ، عَلَى أَصَحِّ الأَقْوَالِ، وَبِه جَزَمَ الشَّيْخ أَبو حَيَّانَ فِي (شرح التسهيل) ، وَاقْتصر عَلَيْهِ الجوهريّ، وأَبو الْعَبَّاس ثعلبٌ فِي الفصيح، وَفِي (التَّهْذِيب) : رُؤْبَةُ بن العَجَّاجِ مهموزٌ، وسيأْتي فِي روب.
والرُّؤَبَةُ: الرُّقْعَةُ الَّتِي يُرْقَعُ بهَا الرَّحْلُ إِذا كُسِرَ، والرُّؤْبَةُ، مَهْمُزَةٍ: مَا تُسَدُّ بِهِ الثُّلْمَةُ، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ:
لَعَمْرِي لَقَدْ خَلَّى ابنُ خَيْدَعَ ثُلْمَةً
ومِنْ أَيْنَ إِنْ لَنْ يَرْأَبِ اللَّهُ} تُرْأَبُ
قَالَ يَعْقُوب: هُوَ مثلُ: لَقَدْ خَلَّى ابنُ خَيْدَعَ ثُلْمَةً. قَالَ: وخَيْدَعُ هِيَ امرأَةٌ، وَهِي أُمُّ يَرْبُوعٍ، يَقُول: مِن أَين تُسَدُّ تِلْكَ الثُّلْمَةُ إِنْ لم يَسُدَّهَا اللَّهُ، والجَمْعُ! رِئَابٌ، قَالَ أُمَيَّةُ يَصِفُ السَّمَاءَ:
سَرَاةُ صَلاَيَةٍ خَلْقَاءَ صِيغَتْ
تُزِلُّ الشَّمْسَ لَيْسَ لَهَا رِئَابُ أَي صُدُوعٌ وَهُوَ مهموزٌ، وَفِي (التَّهْذِيب) الرُّؤْبَةُ: الخَشَبَةُ الَّتِي تَرْأَبُ بهَا المُشَقَّرَ، وَهُوَ الــقَدَحُ الكَبِيرُ من الخَشَبِ، والرُّؤبَةُ: القِطْعَةُ من الحَجَرِ تُرْأَبُ بهَا البُرْمَةُ وتُصْلَحُ بِهَا، وسيأْتي بعضُ معانِي الرُّؤْبَةِ فِي روب، وَمن الْمجَاز: قولُهُم: هُوَ {أُرْبَةُ عَقْدِ الإِخَاءِ، ورُؤْبَةُ صَدْعِ الصَّفَاءِ.
(} والرَّأْبُ:) الجَمْعُ والشَّدُّ، ورَأَبَ الشَّيْءَ: جَمَعَهُ وشَدَّهُ بِرِفْقٍ، وَفِي حَدِيث عائشةَ تَصِفُ أَبَاهَا (يَرْأَب شَعْبَهَا) وَفِي حديثِهَا الآخرِ (رَأَبَ الثَّأَى) أَيْ أَصْلَحَ الفَاسِدَ وجَبَرَ الوَهْنَ، وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمَةَ لعائشةَ رَضِي الله عَنْهُمَا (لاَ يُرْأَبُ بهنَّ إِن صُدِع) وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر:
طَعَنَّا طَعْنَةً حمْرَاءَ فِيهِمْ
حَرَامٌ {رَأْبُهَا حَتَّى المَمَاتِ
والرَّأْبُ (: السَّبْعُونَ مِنَ الإِبِلِ، و) من الْمجَاز الرَّأْبُ: بمَعْنَى (السَّيِّد الضَّخْم) ، يقالُ: فيهم ثَلاَثونَ رَأْباً} يَرْأَبُونَ أَمْرَهُمْ، وَمن الْمجَاز قولُهُمْ: كَفَى بِفُلاَنٍ {رَأْباً لاِءَمْرِكَ، أَي} رَائِباً، وَهُوَ وَصْفٌ بالمَصْدَرِ، كَذَا فِي (الأَساس) .
( {والمُرْتَأَبُ: المُغْتَفَرُ) نَقله الصاغانيّ، وَفِي نُسْخَة المعتفن.
(و) من الْمجَاز: هُوَ} رِئَابُ بَنِي فُلاَنٍ، (ككِتَابٍ هَارُونُ بنُ رِئَابٍ الصَّحَابِيَّ البَدْرِيُّ) هَكَذَا فِي النسخِ وَهَذَا خطأٌ والصوابُ (وككتابٍ، وهَارُونُ بنُ رِئَابٍ مَشْهُور، ورِئَابُ بن حُنَيْفٍ الصَّحَابِيُّ البَدْرِيُّ) وَذَلِكَ لأَنَّ هارونَ بنَ رِئَابٍ لَيْسَ بصَحَابِيَ بل هُوَ من طَبَقَةِ التابعينَ تَمِيمِيٌّ، كُنْيَتُهُ أَبُو الحسنِ أَو أَبو بَكْرٍ بَصْرِيٌّ عابِدٌ، وأَخَوَاهُ: اليَمَانُ بنُ رِئابٍ من أَئِمَّةِ الخَوَارِجِ، وعَلِيُّ بنُ رِئَابٍ من أَئِمَّةِ الرَّوَافِضِ، وكانُوا مُتَعَادِينَ كُلُّهُمْ، وهَارُونُ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وأَبو أَحمَد والنَّسَائِيُّ، وأَمَّا رِئَابُ بنُ حُنَيْفِ بنِ رِئَابٍ فهوأَنْصَارِيٌّ بَدْرِيٌّ واسْتُشْهَدَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ، نقل الغسَّانِيُّ عنِ العَدَوِيِّ، فتأْمل ذَلِك، (ورِئَابُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ المُحَدِّثُ) عَن أَبِي رجاءٍ، وَعنهُ مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ، (و) رِئابُ بن النُّعْمَانِ بن سِنَانٍ (جَدُّ جَابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ) الأَنْصَارِيُّ السَّلَمِيّ (الَّحَابِيّ) رَضِي الله عَنهُ، ورِئَابٌ المُزَنِيُّ جَدُّ أَبِي مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ (و) رِئَابٌ (جَدُّ) أُمِّ المُؤْمِنِينَ (زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، رَضِي الله عَنْهُم) ورِئَابُ بنُ مُهَشِّم بن سَعِيدٍ القُرَشِيّ السَّهْمِيّ لَهُ صُحْبَةٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.