Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: قدح

رَفَدَ 

Entries on رَفَدَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(رَفَدَ) الرَّاءُ وَالْفَاءُ وَالدَّالُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مُطَّرِدٌ مُنْقَاسٌ، وَهُوَ الْمُعَاوَنَةُ وَالْمُظَاهَرَةُ بِالْعَطَاءِ وَغَيْرِهِ. فَالرَّفْدُ مَصْدَرُ رَفَدَهُ يَرْفِدُهُ، إِذَا أَعْطَاهُ. وَالِاسْمُ الرِّفْدُ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: " وَيَكُونُ الْفَيْءُ رِفْدًا "، أَيْ يَكُونُ صِلَاتٍ لَا يُوضَعُ مَوَاضِعَهُ. وَيُقَالُ: ارْتَفَدْتَ مِنْ فُلَانٍ: أَصَبْتُ مِنْ كَسْبِهِ. وَأُرْفِدْتُ الْمَالَ: اكْتَسَبْتَهُ. وَالرَّافِدُ: الْمُعَيَّنُ، وَالْمُرْفِدُ أَيْضًا. وَرَفَدَ بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا، إِذَا سَوَّدُوهُ عَلَيْهِمْ وَعَظَّمُوهُ، وَهُوَ مُرَفَّدٌ. وَالرَّافِدَانِ: دِجْلَةُ وَالْفُرَاتُ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ:

بَعَثْتَ عَلَى الْعِرَاقِ وَرَافِدَيْهِ ... فَزَارِيًّا أَحَذَّ يَدِ الْقَمِيصِ

وَتَرَافَدُوا، إِذَا تَعَاوَنُوا عَلَيْهِ، وَالرِّفَادَةُ: شَيْءٌ كَانَتْ قُرَيْشٌ تُرَافِدُ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، يُخْرِجُ كُلُّ إِنْسَانٍ شَيْئًا، ثُمَّ يَشْتَرُونَ بِهِ لِلْحَاجِّ طَعَامًا وَزَبِيبًا وَشَرَابًا. وَالرَّوَافِدُ: خَشَبُ السَّقْفِ; وَهُوَ مِنَ الْبَابِ; لِأَنَّهُ يُرَفَّدُ بِهَا السَّقْفُ. قَالَ:

رَوَافِدُهُ أَكْرَمُ الرَّافِدَاتِ ... بَخٍ لَكَ بَخٍّ لِبَحْرٍ خِضَمْ

وَالْمَرْفَدُ: الْعُظَّامَةُ الَّتِي تُعَظِّمُ بِهَا الرَّسْحَاءَ عَجِيزَتَهَا. وَمِنَ الْبَابِ الرِّفْدُ، وَهُوَ الْــقَدَحُ الضَّخْمُ; وَهُوَ الرَّفْدُ وَالْمِرْفَدُ أَيْضًا. وَيُقَالُ الْمِرْفَدُ: الْإِنَاءُ الَّذِي يُقْرَى فِيهِ. وَالرَّفُودُ: النَّاقَةُ تَمْلَأُ الرِّفْدَ، وَهُوَ الْــقَدْحُ الضَّخْمُ، فِي حَلْبَةٍ وَاحِدَةٍ. وَالرُّفَيْدَاتُ: قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ.

التّصحيف

Entries on التّصحيف in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّصحيف:
[في الانكليزية] Alteration of a text
[ في الفرنسية] Alteration d'un texte

بالحاء كالتصريف بحسب اللغة الفارسية:

الخطأ في الكتابة، وعند أهل التعمية: تغيير صورة اللفظة خطا بأن تمحى نقطة أو تزاد نقطة أو بتقديم بعض الحروف أو تأخيرها كما في لفظة: معمّى وسيأتي بيانه مع بيان التصحيف الوضعي والتصحيف الخطّي. وأمّا التصحيف عند البلغاء (الشعراء) فهو الإتيان بألفاظ بحيث يمكن بتحويل نقطة من مكانها أن يتحوّل المدح إلى ذمّ. والناس يخطئون عند ما يسمّون التصحيف تجنيسا. وليس الأمر كذلك، ذلك لأنّ في التجنيس شرطا لا بدّ منه والإتيان بألفاظ متجانسة. وعليه فإن جاء بلفظة ثم تلاها بلفظة أخرى مجانسة لها فذلك التجنيس. وأمّا إذا جاء بلفظة ثم بتغيير مواضع النقطة فيها يتحوّل المعنى من مدح إلى قدح فذلك هو التصحيف.

ومثاله: حبيبنا بذاته مخدوم موقّر العزة في الأيام وهو بهذا الشكل مدح.

وأمّا تصحيفه فهكذا:
حبيبنا بذاته مجزوم موفّر العزة في الآثام وعلى هذا فهو قدح. ومثل هذا الكلام يقال له: مصحّف. هذا ما ورد في «جامع الصنائع» وإعجاز خسروي». ومثاله التصحيف في الشعر الفارسي: نحن نعيش في عزّك. فإذا صحّفنا كلمة: دولت إلى دو لب (شفتيك) وكلمة: ميزئيم (نعيش) إلى ميريم (نموت) يتغير المعنى ويصبح هجوا. كذا في مجمع الصنائع.

والتصحيف عند المحدّثين: هو تغيير الحديث بتغيير النقاط.
قالوا مخالفة الراوي للثقات إن كانت بتغير الحروف أو الحروف مع بقاء صورة الخط في السياق فإن كان ذلك بالنسبة إلى النقطة يسمّى ذلك الحديث مصحّفا بفتح الحاء المشدّدة، وإن كان بالنسبة إلى الشّكل والإعراب سمّي محرّفا، وابن الصّلاح وغيره سمّى القسمين محرّفا، كذا في شرح شرح النخبة. وفي خلاصة الخلاصة المصحّف إمّا لفظي محسوس بالبصر أو بالسمع، والأول إمّا في الإسناد كما صحف مراجم بالراء والجيم بمزاحم بالزاء والحاء، وإما في المتن كتصحيف ستا من حديث من صام رمضان وأتبعه ستا من الشوال الحديث بشيئا بالشين المعجمة والياء المثناة التحتانية.
والثاني أيضا إمّا في الإسناد كما قال عن عاصم الأحول فسمع واصل الأحدب وإمّا في المتن كما قيل في حديث الكهان فرّ الدجاجة فسمع الزجاجة. وإمّا معنوي كما قال أبو موسى العنزي نحن من عترة يصلي لنا النبي صلى الله عليه وسلم يريد ما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى إلى عترته وهي حزبته، فتوهم أنه قبيلة. وأصل العبارة صلى إلى عنزته.
وهي حربته والتصحيف قريب من الوضع في المتن. وإمّا في الإسناد فيصيره ضعيفا بهذا الاسناد انتهى كلامه.

خَلع

Entries on خَلع in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
خَلع
الخَلْعُ، كالمَنْعِ: النَّزْعُ، إِلاَّ أَنَّ فِي الخَلْعِ مُهْلَةً، قَالَهُ اللَّيْثُ. وسَوَّى بَعْضُهُمْ بَيْنَ الخَلْعِ والنَّزْعِ. يُقَالُ: خَلَعَ الشَّيْءَ يَخْلَعَهُ خَلْعاً، وخَلَعَ النَّعْلَ والثَّوْبَ والرِّدَاءَ يَخْلَعُهُ خَلْعاً: جَرَّدَهُ. وَفي الصّحاح: خَلَعَ ثَوْبَهُ ونَعْلَهُ وقَائدَهُ خَلْعاً، قَالَ ابنُ فارِسٍ: وَهَذَا لَا يَكادُ يُقَالُ إِلاَّ فِي الدُّونِ يُنْزِلُ مَن هُوَ أَعْلَى مِنْهُ، وإِلاّ فلَيْسَ يُقَالُ: خَلَعَ الأَمِيرُ وَالِيَهُ عَلَى بَلَدِ كَذا، أَلا تَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُقَالُ: عَزَلَهُ.
والخَلْعُ: لَحْمٌ يُطْبَخُ بالتَّوابِلِ ثُمَّ يُجْعَلُ فِي القَرْف، وَهُوَ وِعَاءٌ مِن جِلْدٍ، كَمَا فِي الصّحاح. أَو هُوَ القَدِيدُ المَشْوِيُّ، ويُقَالُ: بَل القَدِيدُ يُشْوَى فيُجْعَلُ فِي وِعَاءٍ بإِهَالَتهِ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ اللَّحْمُ يُخْلَعُ عَظْمُهُ، ثَمَّ يُطْبَخُ ويُبَزَّرُ ويُجْعَلُ فِي الجِلْدِ ويُتَزَوَّدُ بِهِ فِي الأَسْفَارِ.
ومِن المَجَازِ: الخُلْعُ، بالضَّمِّ: طَلاَقُ المَرْأَةِ ببَدَلٍ مِنْهَا. هكَذَا بالدّالِ المُهْمَلَةِ المَفْتُوحَة فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي الصّحاح: ببَذْلٍ لَهُ مِنْهَا، بالذّالِ المُعْجَمَةِ السّاكِنَةِ، أَو مِنْ غَيْرِهَا، كالمُخَالَعَةِ والتَّخَالُعِ. وقَدْ خَلَعَ امْرَأَتَه خَلْعاً، وَعَلَيْه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ زادَ غَيْرُهُ: وخِلاَعاً، بالكَسْرِ، اخْتَلَعَتْ هِيَ مِنْه اخْتِلاعاً، فَهِيَ مُخْتَلِعَةٌ. وخَالَعَتْهُ: أَرَادَتْهُ على ذلِكَ والاسْمُ الخُلْعَةُ، بالضَّمِّ.
والخَالِعُ: كُلُّ مِن المُتَخَالِعَيْنِ. وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيُّ شَاهِداً للخِلاع بالكَسْر:
(مُولَعَاتٌ بِهاتِ هَاتِ فإِنْ شَفَّ ... رَ مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلاَعَا)
شَفَّرَ مالٌ: قَلَّ. وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: خَلَعَ امْرَأَتُهُ وخَالَعَهَا، إِذا افْتَدَتْ مِنْهُ بِمَالِهَا، فطَلَّقَهَا، وأَبَانَهَا مِن نَفْسِهِ، وسُمِّيَ ذلِكَ الفِرَاقُ خَلْعاً، لأَنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ النِّسَاءَ لِبَاساً للرِّجالِ، والرِّجَالُ لِبَاساً لَهُنَّ، فقالَ: هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وأَنْتُم لِبَاسٌ لَهُنَّ. وَهِي ضَجِيعُهُ وضَجِيعَتُهُ، فإِذا افْتَدَتِ المَرْأَةُ بمَالٍ تُعطِيهِ زَوْجَها لِيُبِينَها مِنْهُ، فأَجَابَها إِلَى ذلِكَ فقَدْ بانَتْ مِنْهُ، وخَلَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما لِبَاسَ صَاحِبِهِ، والاسْمُ مِنْ كُلِّ ذلِكَ الخُلْعُ، والمَصْدَرُ الخَلْعُ، قالَ ابْنُ الأَثِير: وفائدَةُ الخَلْعُ إِبطالُ الرَّجْعَةِ إِلاَّ بعَقْدٍ جَدِيدٍ، وَفِيه عِنْدَ الشّافِعِيّ خِلاَفٌ: هَلْ هُوَ فَسْخٌ أَو طَلاقٌ وقَدْ يُسَمَّى الخُلْعُ طَلاقاً. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ،) رِضَيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ امْرَأَةً نَشَزَتْ على زَوْجِهَا، فقالَ عُمَرُ: اخْلَعْهَا أَيْ طَلِّقْها واتْرُكْهَا.
والخَالِعُ: البُسْرَةُ النَّضِيجَةُ، يقالُ: بُسَرَةٌ خالِعٌ وخَالِعَةٌ، إِذا نَضِجَتْ كُلُّهَا. والخَالِعُ مِنَ الرُّطَب: المُنْسِبِتُ، لأَنَّهُ يَخْلَع قِشْرَهُ، مِن رُطُوبَتِهِ. وبَعِيرٌ خَالِعٌ: لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَثُورَ إِذا جَلَسَ الرَّجُلُ علَى غُرَابِ وَرِكِهِ، وقِيلَ: إِنَّمَا ذلِكَ لانْخِلاعِ عَصَبَةِ عُرْقُوبِهِ. والخَالِعُ: السَّاقِطُ الهَشِيمُ من الشَّجَرِ، عَن الأَصْمَعِيّ، وقِيلَ: الخَالِعُ من العِضَاةِ: مَا لَا يَسْقُطُ وَرَقُه أَبَداً.
والخَالِعُ: الْتِواءُ العُرْقُوبِ، قِيلَ: هُوَ داءُ يَأْخُذُ عُرْقُوبَ النَّاقَةِ. ويُقَالُ: خُلِعَ، كَعُنىَ: أَصابَهُ ذلِكَ، أَي الخالِعُ. وخَلَعَ السُّنْبُلُ، كمَنَعَ، خَلاَعَةً: صارَ لَهُ سَفاً. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وخَلَعَ الغُلامُ: كَبُرَ زُبُّهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. ومِن المَجَازِ: كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ إِذا قَالَ قَائِلٌ مُنَادِياً فِي المَوْسِمِ: يَا أَيُّهَا النّاسُ: هذَا ابْنِي قَدْ خَلَعْتُهُ وذلِكَ لارلبفقإِذا خافَ مِنْهُ خُبْثاً أَو خِيَانَةً زادَ: أَو مَنْ هُوَ بِسَبِيلٍ مِنْهُ، فيَقُولُونَ: إِنّا قَدْ خَلَعْنَا فلَانا، أَيْ فإِنْ جَرَّ لَمْ أَضْمَنْ، وإِنْ جُرَّ عَلَيْهِ لَمْ أَطْلُبْ، يُرِيدُ: تَبَرَّأْتُ مِنْهُ، وكانَ لَا يُوْخَذُ بَعْدُ بجَرِيرَتهِ. وَهُوَ خَلِيعٌ بَيِّنُ الخَلاَعَةِ ومَخْلُوعٌ عَن نَفْسِهِ، وقِيلَ: هُوَ المَخْلُوعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقد خَلُعَ: كَكُرَمَ، خَلاعَةً: صارَ خَلِيعاً خَلَعَهُ أَهْلُهُ، فإِنْ جَنَى لَمْ يُطَالَبُوا بجِنَايَتِهِ.
والخُلَعَاءُ: جَمَاعَتُهُمْ، أَيْ جَمْعُ خَلِيعٍ، ككَرِيمٍ وكُرَمَاءِ. وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الخُلَعَاءُ: بَطْنٌ مِنْ بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ. قالَ السَّمْهَرِيّ العُكْلِيّ:
(فلَوْ كُنْت من رَهْطِ الأَصَمِّ بنِ مالِكٍ ... أَو الخُلَعَاءِ أَوْ زُهَيْرِ بَنِي عَبْسِ)

(إِذَنْ لَرَمَتْ قَيْسٌ وَرَائِيَ بِالحَصَى ... وَمَا أُسْلِمَ الجانِي لِمَا جَرَّ بالأَمْسِ)
وقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: فوَلَدَ رَبِيعَةُ ابنُ عُقَيْل رِياحاً وعَمْراً وعَامِراً وعُوَيْمِراً وكَعْباً، وهُمُ الخُلعاءُ، كانُوا لَا يُعْطُونَ أَحَداً طَاعَةً، واُمُّهم أُمُّ أُناسٍ بِنْتُ أَبِي بَكْرِ بنِ كِلابٍ. والخَلِيعُ، كأَمِيرٍ: الصَّيّاد، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ الصّاغَانِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لانْفِرادِهِ. ويُرْوَى لامْرِئ القَيْسِ، وَهُوَ لَتأَبَّطَ شَرّاً:
(ووَادٍ كجَوْفِ العَيْرِ، جَاوَزْتُ بَطْنَهُ ... بِه الذِّئْبُ يَعْوِي كالخَليعِ المُعَيَّلِ)
والمُعَيَّل: الَّذِي قَصَّر مالُهُ وعَلَيْهِ عِيَالٌ. ويُقَالُ: الخَلِيعُ هُنَا الشّاطِرُ، وهُوَ مَجَازٌ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ خَلَعَتْهُ عَشِيرَتُه، وَتَبَرَّؤُوا مِنْهُ، أَوْ لأَنَّه خَلَعَ رَسَنَهُ. ويُقَالُ: خُلِعَ مِن الدِّينِ والحَيَاءِ، وَهِي بِهاءِ.
والخَلِيعُ: الغُولُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، أَيْ لخُبْثِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. والخَلِيعُ: الذِّئْبُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، كالخَيْلعِ، كحَيْدَر، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. والخَلِيعُ: الــقِدْحُ الَّذِي لَا يَفُوزُ أَوَّلاً، كَمَا فِي الصّحّاحِ، ونَقَلَه كُرَاعَ. قالَ: وجَمْعُهُ خِلْعَةٌ: وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الــقِدْحُ الفَائزُ أَوّلاً، كَمَا نَقَلُهُ صاحِبُ اللِّسَان)
والصّاغَانِيّ. وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الخَلِيعُ: المُقَامِرُ المُرَاهِنُ فِي القِمارِ، وأَنْشَدَ: كَمَا ابْتَرَكَ الخَلِيعُ عَلَى القِدَاحِ قُلْتُ: هكَذَا هُوَ فِي الجَمْهَرَةِ، ونَقَلَهُ الصّاغَانِيّ أَيْضاً هكَذَا، ولَمْ يَذْكُرَا صَدْرَهُ، والشاعِرُ يَصِفُ جَمَلاً وأَوَّلُه. يَعُزُّ عَلَى الطَّرِيقِ بمَنْكِبَيْهِ يَقُولُ: يَغْلِبُ هَذَا الجَمَلُ الإِبِلَ عَلَى لُزُومِ الطَّرِيق، فشَبَّهَ حِرْصَهُ علَى لُزُومِ الطَّرِيق وإِلْحاحَهُ عَلَى السَّيْرِ بحِرْص هَذَا الخَلِيع عَلَى الضَّرْبِ بالقِدَاحِ، لَعَلَّه يَسْتَرْجِعُ بَعْضَ مَا ذَهَبَ مِنْ مالِهِ.
والخَلِيعُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ. يُقَالُ: هُوَ يَكْسُوهُ من خَلِيعِه. والخَلِيعُ: لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بنِ الضَّحَّاكِ الشَّاعِر المُحْسِن، كانَ فِي المَائَةِ الثَالِثَةِ. وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الخَلِيعُ: رَجُلٌ رَئِيسٌ مِنْ بَنِي عامِرٍ كانَ لَهُ خَطَرٌ فيهم، وأَنْشَدَ:
(إِنَّ الخَلِيعَ ورَهْطَهُ مِنْ عامِرٍ ... كالقَلْبِ أُلْبِسَ جُؤْجُؤاً وحَزِيماً)
وخُلَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: جَدُّ وَالِدِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ جَعْفَرٍ القَلاَنِسِيّ المُقْرِي شيخ أَبِي الحَسَن الحماميّ، ضَبَطَه أَبُو حَيّان، قَالَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ. والخَلَعْلَعُ، كسَفَرْجَلٍ: الضَّبُعُ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ أَيْضاً فِي الجِيم: جَلَعْلَعَة: مِنْ أَسماءِ الضِّبَاع، فهُمَا لُغَتَانِ، أَوْ أَحَدُهُما تَصْحِيفٌ عَن الآخَرِ، فتَأَمَّلْ. والخُلاَعُ، كغُرَابٍ: شِبْهُ خَبَلٍ وجُنُونٍ يُصِيبُ الإِنْسَانَ، وقيلَ: هُوَ الضَّعْفُ والفَزَعُ. والخَيْلَع، كصَيْقَلٍ: القَمِيصُ بلاَ كُمٍّ، ونَصّ أَبِي عَمْروٍ فِي النَّوَادِرِ: لَا كُمَّيْ لَهُ، كالخَيْعَلِ.
والخَيْلَعُ: الفَزَعُ يَعْتَرِي الفُؤادَ، مِنْهُ الوَسْوَاسُ والضَّعْفُ، كَأَنَّهُ مَسٌّ، كالخَوْلَع، كجَوْهَر، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قالَ ومِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:
(لَا يُعْجِبَنَّكَ أَنْ تَرَى بمُجَاشِعٍ ... جَلَدَ الرِّجَالِ، وَفِي الفُؤَادِ الخَوْلَعُ)
وَهُوَ مجازٌ. وخَيْلَع: ع، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. والخَيْلَعُ: الذِّئْبُ، كالخَلِيعِ وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ للْمُصَنِّفِ، فَهُوَ تَكْرَارٌ. والخَوْلَعُ، كجَوْهَرٍ: المُقَامِرُ المَجْدودُ الَّذِي يُقْمِرُ أَبَداً، أَيْ فِي مالِهِ وَهُوَ مَجَازٌ.
والخَوْلَعُ: الغُلامُ الكَثِيرُ الجَنَايَاتِ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ خَلَعَهُ أَهْلُهُ، فإِنْ جَنَى لَمْ يُطْلَبُوا بِجِنايَتِهِ، كَمَا تَقَدَّم، فَهُوَ تَكْرَارٌ. والخَوْلَعُ: الأَحْمَقُ مِن الرِجالِ. والخَوْلَعُ: الدَّلِيلُ الماهِرُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.
والخَوْلَعُ: الذِّئْبُ. والغُولُ، كالخَيْلَعِ فيهمَا. وخَلَعَتِ العِضَاهُ: أَوْرَقَتْ وكذلِكَ الشِّيخُ، عَن ابنِ)
الأَعْرَابِيّ. ويُقَالُ: خَلَعَ الشَّجَرُ، إِذا أَنْبَتَ وَرَقاً طَرِيّاً، وقِيلَ: خَلَعَ، إِذا سَقَطَ وَرَقُه، كأَخْلَعَتْ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ، ونَصُّه: أَخْلَعَ الشِّيخُ، إِذا أَوْرَقَ، مِثْلُ خَلَعَ. والخِلْعَةُ، بِالكَسْرِ: مَا يُخْلَعُ عَلَى الإِنْسَانِ مِن الثِّيَابِ، طُرِحَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُطْرَحْ، وكُلُّ ثَوْبٍ تَخْلَعُه عَنْكَ: خِلْعَةٌ، وخَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةً. قالَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِرِ: وإِذا قِيلَ: خَلَعَ فُلانٌ على فُلان كَانَ مَعْنَاهُ أَعْطَاهُ ثَوْباً، واسْتُفِيدَ مَعْنَى العَطَاءِ مِن هِذه اللَّفْظَةِ بِأَنْ وُصِلَ بِهِ لَفْظَةُ عَلى لَا مِنْ مُجَرَّدِ الخَلْعِ.
والخِلْعَةُ: خِيَارُ المَالِ، ويُضَمَّ. وذَكَرَ الوَجْهَيْنِ الصّاغانِيّ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الضَّمِّ، قالَ: ويُنْشَد قَوْلُ جَرِيرٍ بالضَّمِّ:
(مَنْ شاءَ بايَعْتُهُ مَالِي وخُلْعَتَه ... مَا تَكْمُلُ التَّيْمُ فِي دِيوَانِهِم سَطَرَاً)
هكَذَا هُوَ فِي الصّحاح، قالَ الصّاغَانِيّ: والرِّوَايَةُ مَا تَكْمُلُ الخُلْجُ فإِنَّ جَرِيراً يُهْجُوهُم، وهُمْ من بَنِي قَيْسِ بنِ فِهْرٍ، مِنْ قُرَيْش. وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: وسُمِّيَ خِيَارُ المالِ خُلْعَةً وخِلْعَةً لأَنَّهُ يَخْلَعُ قَلْبَ الناظِرِ إِلَيْهِ، وأَنْشَدَ الزَّجّاجُ:
(وكَانَتْ خُلِعَةً دُهْساً صَفَايَا ... يَصُورُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمُ)
يَعْنِي المِعْزَى أَنَّهَا كانَتْ خِياراً، وخُلْعَةُ مالِه: مُخْرَتُه، كَمَا فِي اللِّسَان.
وأَخْلَعَ السُّنْبُلُ: صارَ فِيهِ الحَبُّ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وأَخْلَعَ القَوْمُ: وَجَدُوا الخَالِعَ مِن العِضَاهِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. والمُخَلَّعُ الأَلْيَتَيْنِ مِن الرِّجَال كمُعَظَّمٍ: المُنْفَكُّهُمَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ومِنْهُ التَّخْلِيعُ، وَهِي مَشْيُهُ، أَيْ المُتَفَكِّك يَهُزُّ مَنْكِبَيْه ويَدَيْه ويُشِيرُ بهما. وَفِي الصّحاح: التَّخْلِيعُ فِي بابِ العَرُوضِ: قَطْعُ مُسْتَفِعِلُنْ فِي عَرُوضِ البَسِيطِ وضَرُبِهِ جَمِيعاً، فُيُنْقَلُ إِلى مَفْعُولُنْ. والمُخَلَّع، كمُعَظَّم: بَيْتُهُ. وَفِي اللِّسَانِ: المُخَلَّعُ مِن الشِّعْرِ: مَفْعُولُنْ فِي الضَّرْبِ السادِسِ من البَسِيط، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ خَلِعَتْ أَوْتَادُه فِي ضَرْبِهِ وعَرُوضِهِ، إِلاّ أَنَّ اسْمَ التَّخْلِيعِ لَحِقَهُ بقَطْعِ نُونِ مُسْتَفْعلن، لأَنَّهما من البَيْتِ كاليَدَيْنِ، فكَأَنَّهُمَا يَدَانِ خُلِعَتا مِنْهُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ شاهِدَهُ:
(مَا هَيَّجَ الشَّوْقَ مِنْ أَطْلالٍ ... أَضْحَتْ قِفَاراً كوَحْيِ الوَاحِي)
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ قَوْلَ الأَسْوَدِ بنِ يُعْفُر:
(مَاذَا وُقُوفِي عَلَى رَسْمٍ عَفَا ... مُخْلَوْلِقٍ دارسٍ مُسْتَعْجِمِ)
وأَنْشَدَ أَيْضاً:)
(قل لِلْخَلِيل إِنْ لَقِيتَه ... مَاذَا تَقُولُ فِي المُخلَّعِ)
قالَ اللَّيْثُ: والمُخَلَّعُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ الرِّخْوُ، قِيلَ: ومِنْهُ أُخِذَ المُخَلَّع من الشِّعْر.
والمُخَلَّعُ مِن الناسِ: مَنْ بِهِ شِبْهُ هَبْتَةٍ، أَو مَسٍّ. والهَبْتَةُ: ذَهَابُ العَقْلِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ.
وامْرَأَةٌ مُخْتَلِعَةٌ: شَبِقَةٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: اخْتَلَعُوهُ، أَي أَخَذُوا مَالَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وتَخَالَعُوا: نَقَضُوا الحِلْفَ والعَهْدَ بَيْنهُم وتَنَاكَثُوا، وَهُوَ مَجَاز. وَفِي حَدِيث عُثْمانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ كانَ إِذا أُتِيَ بالرَّجُلِ الَّذِي قَدْ تَخَلَّعَ فِي الشَّرَابِ المُسْكِرِ جَلَدَهُ ثَمَانِينَ. أَي انْهَمَكَ فِي مُعَاقَرَتِهِ، أَوْ بَلَغَ بِهِ الثَّمَلُ إِلَى أَن اسْتَرْخَت مَفاصِلُه. وتَخَلَّعَ فِي المَشْي: تَفَكَّكَ وذلِكَ إِذَا هَزَّ مَنْكِبَيْهِ وَيَديه، وأَشَارَ بِهِمَا، وَهُوَ مَجَازٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الاخْتِلاَعُ: الخَلْعُ. وقَوْلُه تَعَالَى فَاخْلَعْ نعَلَيْكَ قِيلَ: هُوَ عَلَى ظاهِرِهِ، لأَنَّهُ كانَ مِن جلْدِ حِمَار مَيِّتِ، وقِيلَ: هُوَ أَمْرٌ بالإِقَامَةِ والتَّمَكُّن، كَمَا تَقُول لِمَنْ رُمْتَ أَنْ يَتَمَكَّنَ: أَنْزَعْ ثَوْبَكَ وخُفَّكَ، ونَحْو ذلِكَ، وهُوَ مَجَازٌ، وَهُوَ قُوْلُ الصُّوفِيَّةِ. وانْخَلَعَ مِن مالِهِ: إِذَا خَرَجَ منْهُ جَمِيعِهِ، وعُرِّيَ مِنْهُ كَما يُعَرَّى الإِنْسَانُ إِذا خَلَعَ ثَوْبَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وخَلَعَ الرِّبْقَةَ مِن عُنُقِه، إِذا نَقَضَ عَهْدَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَنْ خَلَعَ يَداً مِن طاعَةٍ لَقِيَ اللهَ لَا حُجَّةَ لَهُ أَيْ مَنْ خَرَجَ مِن طَاعَةِ سُلْطَانِهِ، وعَدَا عَلَيْه بالشَّرِّ. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ مِنْ خَلَعْتُ الثَّوْبَ، إِذَا أَلْقَيْتَهُ عَنْكَ، شَبَّهَ الطّاعَةَ واشْتِمَالَهَا عَلَى الإِنْسَانِ بِهِ، وخَصَّ اليَدَ لأَنَّ المُعَاهَدَةُ والمُعَاقَدَةَ بِهَا. ومِن المَجَازِ أَيْضاً: خَلَعَ دابَّتَهُ خَلْعاً، وخَلَّعَها: أَطْلَقَها مِن قَيْدِها، وكذلِكَ خَلَعَ قَيْدَهُ، قَالَ:
(وكُلّ أُناسٍ قارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ ... ونَحْنُ خَلَعْنَا قَيْدَهُ فهوَ سارِبُ)
ومِنْ مَجَازِ المَجَازِ: خَلَعَ عِذَارَه: إِذا أَلْقَاهُ عَنْ نَفْسِهِ، فعَدَا بشرٍّ عَلَى النّاسِ لَا زَاجِرَ لَهُ، قالَ:
(وأُخْرَى تَكَاءَدُ مَخْلُوعَة ... عَلَى النّاسِ فِي الشَّرِّ أَرْسَانُهَا)
ومِنْهُ قُوْلُهُمْ للأَمْرَدِ: خَالِعُ العِذَارِ، وَهُوَ من مَجَازِ مَجَازِ المَجَازِ، والعَوَامُّ يَقُولُونَ: خَالِي العِذَارِ.
ومِن المَجَازِ أَيْضاً: خَلَعَ الوَالِي العامِلَ، وخُلِعَ الخَلِيفَةُ، وقِيلَ للأَمِين: المَخْلُوعُ، كَما فِي الأَسَاسِ.
وخُلِعَ الوَالِي، أَيْ عُزِلَ، كَمَا فِي الصّحاح وقالَ ابْنُ الأَثِيرِ: سُمِّيَ الخَلْعُ والخَلِيعُ هُنَا اتِّساعَاً، لأَنَّهُ قد لَبِسَ الخَلافةَ والإِمَارَةَ ثمَّ خَلَعَها. وَمِنْه حدِيثُ عُثْمَانَ: وإِنَّكَ تُلاصُ عَلَى خَلْعِهِ أَرادَ الخِلاَفَةَ وتَرْكها وَقد ذُكِرَ فِي ل وص، ومِنَ الغَرِيبِ: كُلُّ سَادِسٍ مَخْلُوعٌ، كَمَا نَبَّه عَلَيْه الدَّمِيرِيّ وغَيْرهُ. والمُخْتَلِعَات: النِّسَاءُ اللَّوَاتِي يُخَالِعْن أَزْوَاجَهُنَّ مِنْ غَيْرِ مُضَارَّةٍ مِنْهُم، وَهُوَ) مَجَازٌ. والمُخَالِعُ: المُقَامِر. قَالَ الخزّار بنُ عَمْروٍ يُخَاطِبُ امْرَأَتَه:
(إِنَّ الرَّزِيَّةَ مَا أُلاكِ إِذَا ... هَرَّ المُخَالِعُ أَــقْدُحَ اليَسْرِ)
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَفِي الأَسَاسِ: خالَعَهُ: قَامَرَهُ، لأَنَّ المُقَامِرَ يَخْلَعُ مَالَ صَاحِبهِ، وهومَجَازٌ.
وَفِي اللِّسَانِ: المَخْلُوعُ: المَقْمُورُ مَالَهُ: كالخَلِيعِ. والخَلِيعُ: المُسْتَهْتَرُ بالشُّرْبِ واللَّهْوِ.
والخَلِيعُ: الخَبِيثُ. وَخَلُعَ خَلاعَةً فَهُوَ خَلِيعٌ: تَبَاعَدَ. والخَلِيعُ: المُلازِمُ للقِمَارِ.
ورَجُلٌ مَخْلُوعُ الفُؤادِ، إِذا كَانَ فَزِعاً. وجُبْنٌ خالِعٌ: أَيْ شَدِيدٌ، كَأَنَّهُ يَخْلَعُ فُؤَادَهُ مِنْ شِدَّةِ خَوْفِهِ.
قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ مَجَازٌ فِي الخَلْعِ، والمُرَادُ بِهِ مَا يَعْرِضُ من نَوَازِعِ الأَفْكَارِ، وضَعْفِ القَلْبِ عِنْدَ الخَوْفِ. والخَوْلَعُ: دَاءُ يَأْخُذُ الفِصَالَ. ورَجُلٌ خَيْلَعٌ: ضَعِيفٌ. وفِيهِ خُلْعَةٌ، بالضَّمِّ، أَيْ ضَعْفٌ. والخَلْعُ، بالفَتْحِ والتَّحرِيكِ: زَوالُ المِفْصَلِ من اليَدِ أَو الرِّجْلِ مِنْ غَيْرِ بَيْنُونَةٍ. وخَلَعَ أَوْصَالَهُ: أَزالَها. والخَلِيعُ: اللَّحْمُ تُخْلَعُ عِظَامُهُ ويُبَزَّرُ وَيرْفَع. والخَوْلَعُ: الهَبِيدُ حِينَ يُهْبَدُ حِتَّى يَخْرُجَ سَمْنُه، ثُمَّ يُصَفَّى، فيُنَحَّى، ويُجْعَلُ عَلَيْه رَضِيضُ التَّمْرِ المَنْزُوعِ النَّوَى، والدَّقيقُ، ويُسَاطُ حَتَّى يَخْتَلِطَ، ثُمَّ يُنْزَلُ ويُوضَعُ، فإِذا بَرَدَ أُعِيدَ عَلَيْه سَمْنُهُ. وقِيلَ: الخَوْلَعُ: الحَنْظَلُ المَدْقُوقُ والمَلْتُوتُ بمَا يُطَيِّبُهُ ثُمَّ يُؤْكَلُ، وَهُوَ المُبَسَّلُ. والخَوْلَعُ: اللَّحْمُ يُغْلَى بالخَلِّ، ثُمَّ يُحْمَلُ فِي الأَسْفَارِ.
وتخلَّعَ الْقَوْم: تَسَلَّلُوا وذَهَبُوا. عَنْ ابنِ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ:
(ودَعَا بَنِي خَلَفٍ فبَاتُوا حَوْلَهُ ... يَتَخَلَّعُونَ تَخَلُّعَ الأَجْمَالِ)
والخَالِعُ: الجَدْيُ. والخَيْلَعُ: الزَّيْتُ، عَن كُرَاع، هكَذَا فِي اللِّسَان إِنْ لَمْ يَكُنْ مُصَحَّفاً عَن الذِّئْبِ.
والخَيْلَعُ: القُبَّةُ مِنَ الأَدَمِ. وقِيلَ: الخَيْلَعُ: الأَدَمُ عَامَّةً، قَالَ رُؤْبَةُ: نَفْضاً كنَفْضِ الرِّيحِ تُلْقِي الخَيْلَعَا وأَخْلَعَ القَوْمُ: قَارَبُوا أَنْ يُرْسِلُوا الفَحْلَ فِي الطَّرُوقَةِ. والخَلِيعَةُ: الخَلاعَةُ. ومِنَ المَجَازِ: نَخْلَعُ ونَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، أَي نَتَبَرَّأُ مِنْهُ. ورَجُلٌ مُخَلَّعُ، كمُعَظَّمٍ: مَجْنُونٌ، وبِهِ خَوْلَعٌ، كأَوْلَق، وَهُوَ مَجَازٌ. والقَاضِي أَبُو الحُسَيْن عَلِيّ ابنُ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ الخِلْعَيّ المِصْرِيّ الشافِعِيّ، بكَسْرِ الخاءِ وسُكُونِ الَّلامِ، صاحِبُ الفَوَائِدِ المَعْرُوفَة بالْخِلْعِيّاتِ، وقَدْ وَقَعَتْ لَنَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَزَيزٍ عَنْهُ، قِيلَ: لأَنَّهُ كانَ يَبِيعُ خِلَعَ المُلُوكِ. وأَيْضاً ابْنُه الحَسَنُ: حَدَّثَ. وبالضَّمِّ الأَعَزُّ بنُ عَلِيٍّ الخُلَعِيِّ عَن ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيّ، ذَكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ، وقالَ: كانَ يَبِيعُ الثِّيَابَ الخَلِيعَة، أَي القَدِيمَة.
(خَ ل ع)

خَلَع الشَّيْء يخلَعُه خَلْعا، واختلعه: كنزعه، إِلَّا أَن فِي الخَلْع مهلة، وسوُّى بَعضهم بَين الخَلْع والنزع وخلع الثَّوْب والرداء والنعل يخلَعُه خَلْعا: جرده. وَفِي التَّنْزِيل: (فاخْلَعْ نَعْلَيْكَ، إنكَ بالوَاد المُقدَّس طُوَى) روى انه أَمر بخلعهما، ليَطَأ بقدميه الْوَادي الْمُقَدّس. وروى " قُدِّس مرَّتين ". وكل ثوب تَخْلَعه عَنْك خلْعةٌ. وخَلَع قائده خلعا: أداله. وخَلَع الربقة عَن عُنُقه: نقض عَهده.

وتخالع الْقَوْم: نقضوا الْعَهْد بَينهم.

وخَلَع دَابَّته يخلَعُها خَلْعا، وخَلَّعها: أطلقها من قيدها. وَكَذَلِكَ خَلَع قَيده، قَالَ:

وكلُّ أُناسٍ قارَبوا قيدَ فَحْلِهمْ ... وَنحن خَلَعنا قَيْدَه فَهُوَ سارِبُ

وخَلَع عذاره: أَلْقَاهُ عَن نَفسه، فَعدا بشر، وَهُوَ على الْمثل بذلك. وخلع امْرَأَته خُلْعا وخِلاعا، فاختلَعَتْ: أزالها عَن نَفسه، وَطَلقهَا، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

مُولَعاتٍ بهاتِ هاتِ فإنْ شَفَّ ... رَ مَال أرَدْنَ مِنْك الخِلاعا

شفَّر: قل. وخَلَعه عَن النّسَب: أزاله.

وَرجل خَليع: مخلوع عَن نسبه، وَقيل: هُوَ المخلوع من كل شَيْء، وَالْجمع خُلَعاء، كَمَا قَالُوا: قَتِيل وقتلاء.

وخَلُع خَلاعة، فَهُوَ خَليع: تبَاعد. والخليع: الشاطر، وَهُوَ مِنْهُ. وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، والخليع: الصياد لانفراده. والخَليع: الملازم للقمار. والخَليع: الْــقدح الفائز أَولا، وَقيل: الَّذِي لَا يفوز أَولا، عَن كرَاع. وَجمعه: خِلْعَة.

والخُلاع، والخَلْيَع، والخَوْلَع: كالخبل وَالْجُنُون يُصِيب الْإِنْسَان. وَقيل: هُوَ فزع يبْقى فِي الْفُؤَاد، يكَاد يعترى مِنْهُ الوساوس. وَقيل: الضعْف والفزع. قَالَ جرير:

لَا يُعْجِبِنَّك أنْ تَرى لمجاشِعٍ ... جَلَدَ الرِّجَال وَفِي الْقُلُوب الخَوْلَعُ

والخَوْلَع: دَاء يَأْخُذ الفصال. والمُخَلَّع: الَّذِي كَأَن بِهِ مسا. وَرجل مُخَلَّع وخَيْلَع: ضَعِيف، وَفِيه خُلْعة: أَي ضعف.

والمُخَلَّع من الشّعْر: " مَفْعُولُن " فِي الضَّرْب السَّادِس من الْبَسِيط، مُشْتَقّ مِنْهُ، سمي بذلك، لِأَنَّهُ خلعت أوتاده، فِي ضربه وعروضه، لِأَن اصله " مُسْتَفْعِلُنْ " فِي الْعرُوض وَالضَّرْب، فقد حذف مِنْهُ جزءان، لِأَن اصله ثَمَانِيَة. وَفِي الجزأين وتدان، وَقد حذفت من " مُستْفَعِلُنْ " نونه، فَقطع هَذَانِ الوتدان، فَذهب من الْبَيْت وتدان، وَكَأن الْبَيْت خلع، إِلَّا أَن اسْم التخليع لحقه، بِقطع نون " مُسْتَفْعِلُنْ " لِأَنَّهُمَا للبيت كاليدين، فكأنهما يدان خلعتا مِنْهُ.

وتَخَلَّع فِي مشيته: هز مَنْكِبَيْه، وَأَشَارَ بيدَيْهِ.

والخَلْع والخَلَع: زَوَال الْمفصل من الْيَد أَو الرجل، من غير بينونة.

وخَلَّع أوصاله: أزالها.

وثوب خليع: خلق.

وبعير بِهِ خاِلع: لَا يقدر أَن يثور إِذا جلس الرجل على غراب وركه. وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لانخلاع عصبَة عرقوبه.

وخَلَعَ الزَّرْع خَلاعة: أسفى. وأخلع: صَار فِيهِ الْحبّ.

وبسرة خالعٌ وخالِعة: نضيجة. وَقيل الخالع بِغَيْر هَاء: البسرة إِذا نَضِجَتْ كلهَا. وخَلع الشيح خلعا: أَوْرَق. وَكَذَلِكَ العضاه. وخَلَع: سقط ورقه.

والخَلْعُ: القديد المشوي. وَقيل: القديد يشوى، وَاللَّحم يطْبخ، وَيجْعَل فِي وعَاء بإهالته.

والخَوْلَع: الهبيد حِين يهبد، حَتَّى يخرج دسمه، وَذَلِكَ أَن يطْبخ حَتَّى يخرج سمنه، ثمَّ يصفى فينحى، وَيجْعَل عَلَيْهِ رضيض التَّمْر المنزوع النَّوَى والدقيق، ويساط حَتَّى يخْتَلط، ثمَّ ينزل فَيُوضَع، فَإِذا برد اعيد عَلَيْهِ سمنه.

وتَخَلَّع الْقَوْم: تسللوا وذهبوا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

وَداعا بني خَلَفٍ فباتُوا حَوْلَه ... يتخَلَّعُونَ تَخَلُّع الأجْمالِ

والخالع: الجدي.

والخليعُ والخَيْلَع: الغول. والخليع: اسْم رجل من الْعَرَب.

والخُلعاء: بطن من بني عَامر.

والخَلْيًعَ من الثِّيَاب والذئاب: لُغَة فِي الخيعل.

والخَيْلَع: الزَّيْت، عَن كرَاع. والخَيلع: الْقبَّة من الْأدم. وَقيل: الخَيلع: الْأدم عَامَّة. قَالَ رؤبة:

نَفْضاً كنَفْضِ الرِّيحِ تُلْقِى الخَيْلَعا

وَقَالَ رجل من كلب:

مَا زِلتُ أضرِبُهُ وأدعو مَالِكًا ... حَتَّى تركْتُ ثِيابَه كالخَيْلَعِ

والخَلَعْلَع: من أَسمَاء الضباع، عَنهُ أَيْضا.

الجَمُّ

Entries on الجَمُّ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الجَمُّ: الكثيرُ من كلِّ شيءٍ،
كالجَمِيمِ،
وـ من الظهيرةِ والماءِ: مُعْظَمُهُ،
كجُمَّتِه
ج: جِمامٌ وجُمومٌ،
والكَيْلُ إلى رأسِ المِكْيالِ كالجِمامِ، مُثَلَّثَةً، وبالكسر: الشَّيْطان أو الشَّياطينُ، وبالضم: صَدَفٌ.
وجَمَّ ماؤُه يَجُمُّ ويَجِمُّ جُموماً: كَثُرَ واجْتَمَعَ،
كاسْتَجَمَّ،
وـ البِئْرُ: تَراجَعَ ماؤُها،
وـ الفَرَسُ جَماماً: تَرَكَ الضِّرابَ فَتَجَمَّعَ ماؤُه،
وجَمّاً وجَماماً: تُرِكَ فلم يُرْكَبْ فَعَفا من تَعَبِه،
كأَجَمَّ وأجَمَّهُ هو،
وـ العَظْمُ: كثُرَ لَحْمُه،
فهو أجَمُّ،
وـ الماءَ: تَرَكَهُ يَجْتَمِعُ،
كأَجَمَّهُ،
وـ الأَمْرُ: دَنا،
كأَجَمَّ.
وجَمَّةُ السَّفينَةِ: المَوْضِعُ الذي يَجْتَمِعُ فيه الرَّشْحُ من حُزوزِه، وبالضم: مُجْتَمَعُ شَعَرِ الرأسِ. وكمُعَظَّمٍ: ذو الجُمَّةِ.
والجُمَّانِيُّ: طَويلُها.
وسُلَيْمانُ بنُ جُمَّةَ: تابِعِيٌّ. وكسَحابٍ: الراحَةُ. وكغُرابٍ وكِتابٍ: ما اجْتَمَعَ من ماءِ الفَرَسِ، وبالتَّثْليثِ وكجَبَلٍ: ما على رأسِ المَكُّوكِ فَوقَ طَفافِه،
وقد جَمَّمْتُه وجَمَمْتُه وأَجْمَمْتُه،
فهو جَمَّانٌ وجَمَّامٌ.
وجُمْجُمَةٌ جَمَّاءُ: مَلأْى. وكصَبورٍ: البِئْرُ الكثيرَةُ الماء،
كالجَمَّةِ، وفَرَسٌ كُلَّما ذَهَبَ منه جَرْيٌ، جاءَهُ جَرْيٌ آخَرُ.
وجاءَ في جَمَّةٍ عَظيمَةٍ، ويُضَمُّ، أي: جَماعةٍ يَسألونَ الدِّيَةَ.
والجَمِيمُ: النَّبْتُ الكثيرُ، أو الناهضُ المُنْتَشِرُ،
وقد جَمَّمَ وتَجَمَّمَ
ج: أجِمَّاءُ.
والجَمِيمةُ: النَّصِيَّةُ بَلَغَتْ نِصْفَ شَهْرٍ، فَمَلأَتِ الفَمَ. وكأُمَيْمَةَ: بِنْتُ صَيْفِيٍّ، وبِنْتُ جُمامِ بنِ الجَموحِ: صَحابيَّتانِ.
واسْتَجَمَّتِ الأرضُ: خَرَجَ نَبْتُها.
والمَجَمُّ: الصَّدرُ.
وهو واسِعُ المَجَمِّ أي: رَحْبُ الذِّراعِ واسِعُ الصَّدْرِ.
والأَجَمُّ: الرَّجلُ بلا رُمْحٍ، والكَبْشُ بلا قَرْنٍ، وقُبُلُ المرأةِ، والــقَدَحُ.
وامرأةٌ جَمَّاءُ العِظامِ: كثيرَةُ اللَّحْمِ.
وجاؤُوا جَمّاً غَفيراً،
والجَمَّاءَ الغَفيرَ: بأجْمَعِهِمْ. وذُكِرَ في غ ف ر.
والجَمَّاءُ: المَلْساءُ، وبَيْضَةُ الرأسِ.
والجُمَّى، كرُبَّى: الباقِلاءُ.
والجَمْجَمَةُ: أن لا يُبَيِّنَ كلامَهُ،
كالتَّجَمْجُمِ، وإخفاءُ الشيءِ في الصَّدْرِ، والإِهْلاكُ، وبالضم: القِحْفُ، أو العَظْمُ فيه الدِّماغُ
ج: جُمْجُمٌ، وضَرْبٌ من المَكاييلِ، والبِئْرُ تُحْفَرُ في السَّبَخَةِ، والــقَدَحُ من خَشَبٍ.
والجَمَاجِمُ: الساداتُ، والقبائلُ التي تُنْسَبُ إليها البُطونُ،
كالجِمامِ، بالكسرِ، وسِكَّةٌ بِجُرْجانَ.
ودَيْرُ الجَمَاجِمِ: ع قُرْبَ الكُوفَةِ، والحَسَنُ بنُ يَحْيَى، وعَلِيُّ بنُ مَسْعودٍ الجَماجِمِيَّانِ، وسُلَيْمانُ بنُ جُمَّةَ، بالضمِ: مُحَدِّثونَ.
والتَّجْمِيمُ: مُتْعَةُ المُطَلَّقَةِ.
والجَمَّاوانِ: هَضْبتانِ قُرْبَ المدينةِ. وجَمَّامُ بنُ دُعْمِيٍ، كشَدَّادٍ: في حِمْيَرَ، وجَمَّانُ بنُ هَدادٍ: في الأَزْدِ.
والجُمْجُمُ: للمَداسِ، مُعَرَّبٌ.

الْمَعْدُوم الْمُطلق

Entries on الْمَعْدُوم الْمُطلق in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْمَعْدُوم الْمُطلق: مَا لَيْسَ لَهُ ثُبُوت بِوَجْه من الْوُجُوه لَا ذهنا وَلَا خَارِجا. وَعَلَيْك قِيَاسه على الْمَجْهُول الْمُطلق سؤالا وجوابا.
ثمَّ اعْلَم أَن الْمَعْدُوم الْمُطلق لكَونه مَقْصُورا بعنوان المعدومية ثَابت فِي الذِّهْن متصف بالوجود الذهْنِي بِحَسب نفس الْأَمر وَقس الثَّابِت بِحَسب فرض الْعقل ومحض اعْتِبَاره لِأَن الْعقل فَرْضه مَعْدُوما مُطلقًا ولاحظه بعنوان المعدومية وَلَيْسَ هَذَا يجمع بَين النقيضين. وتوضيحه أَنه قد يجْتَمع الْمَوْجُود الْمُطلق والمعدوم الْمُطلق فِي مَحل وَاحِد لَكِن لَا بِاعْتِبَار التقابل بِاعْتِبَار لَا يــقْدَح فِي تقابلهما. فَإنَّا إِذا قُلْنَا كل مَعْدُوم مُطلق يمْتَنع الحكم عَلَيْهِ فَإِن ذَات الْمَوْضُوع فِي هَذِه الْقَضِيَّة يكون مَوْصُوفا بِالْعدمِ الْمُطلق لكَونه عنوانا لوُجُود الْمُطلق لِأَنَّهُ مُتَصَوّر مَوْجُود فِي الذِّهْن لَكِن هَذَا الِاجْتِمَاع لَا يــقْدَح فِي تقابلهما إِذْ الْمُعْتَبر فِي التقابل أَن لَا يجْتَمع المتقابلان فِي مَحل وَاحِد بِحَسب نفس الْأَمر أَي لَا يَتَّصِف بِكُل مِنْهُمَا فِي نفس الْأَمر. وَهَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِك فَإِن اتصاف ذَات الْمَوْضُوع بالوجود وَإِن كَانَ فِي نفس الْأَمر لَكِن اتصافه بِالْعدمِ لَيْسَ بِحَسب نفس الْأَمر بل بِحَسب فرض الْعقل فَإِن الْعقل يفْرض ذاتا مَوْصُوفَة بالوجود والعدم وَلَيْسَ ذَلِك من اجْتِمَاع المتقابلين. وَتَحْقِيق هَذَا الْمقَام بِمَا لَا مزِيد عَلَيْهِ فِي الْمُوجبَة. الْمَعْرُوف: ضد الْمُنكر. وَعند أهل الْعَرَبيَّة فعل ذكر فَاعله أَي أسْند إِلَى فَاعله ضد الْمَجْهُول.

نَجْرَانُ

Entries on نَجْرَانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
نَجْرَانُ:
بالفتح ثم السكون، وآخره نون، والنجران في كلامهم: خشبة يدور عليها رتاج الباب، وأنشدوا:
وصيت الباب في النجران حتى ... تركت الباب ليس له صرير
وقال ابن الأعرابي: يقال لأنف الباب الرتاج ولد رونده النّجاف والنجران ولمترسه المفتاح، قال ابن دريد: نجران الباب الخشبة التي يدور عليها، ونجران في عدة مواضع، منها: نجران في مخاليف اليمن من ناحية مكة، قالوا: سمي بنجران بن زيدان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان لأنه كان أول من عمرها ونزلها وهو المرعف وإنما صار إلى نجران لأنه رأى رؤيا فهالته فخرج رائدا حتى انتهى إلى واد فنزل به فسمي نجران به، كذا ذكره في كتاب الكلبي بخط صحيح زيدان بن سبإ، وفي كتاب غيره زيد، روى ذلك الزيادي عن الشرقي، وأما سبب دخول أهلها في دين النصرانية قال ابن إسحاق: حدثني المغيرة بن لبيد مولى الأخنس عن وهب بن منبه اليماني أنه حدثهم أن موقع ذلك الدين بنجران كان أن رجلا من بقايا أهل دين عيسى يقال له فيميون، بالفاء ويروى بالقاف، وكان رجلا صالحا مجتهدا في العبادة مجاب الدعوة وكان سائحا ينزل بالقرى فإذا عرف بقرية خرج منها إلى أخرى، وكان لا يأكل إلّا من كسب يديه، وكان بنّاء يعمل في الطين، وكان يعظّم الأحد فلا يعمل فيه شيئا فيخرج إلى فلاة من الأرض فيصلي بها حتى يمسي، ففطن لشأنه رجل من أهل قرية بالشام كان يعمل فيها فيميون عمله، وكان ذلك الرجل اسمه صالح فأحبه صالح حبّا شديدا فكان يتبعه حيث ذهب ولا يفطن له فيميون حتى خرج مرة في يوم الأحد إلى فلاة من الأرض كما كان يصنع وقد اتبعه صالح فجلس منه منظر العين مستخفيا منه، فقام فيميون يصلي فإذا قد أقبل نحوه تنّين، وهو الحية العظيمة، فلما رآها فيميون دعا عليها فماتت ورآها صالح ولم يدر ما أصابها فخاف عليه فصرخ: يا فيميون التنين قد أقبل نحوك! فلم يلتفت إليه وأقبل على صلاته حتى فرغ منها فخرج إليه صالح وقال: يا فيميون يعلم الله أنني ما أحببت شيئا قط مثل حبك وقد أحببت صحبتك والكينونة معك حيث كنت، فقال: ما شئت، أمري كما ترى فإن علمت أنك تقوى عليه فنعم، فلزمه صالح، وقد كان أهل القرية يفطنون لشأنه، وكان إذا جاءه العبد وبه ضرّ دعا له فشفي، وكان إذا دعي لمنزل أحد لم يأته، وكان لرجل من أهل تلك القرية ولد ضرير فقال لفيميون: إن لي عملا فانطلق معي إلى منزلي، فانطلق معه فلما حصل في بيته رفع الرجل الثوب عن الصبيّ وقال له: يا فيميون عبد من عباد الله أصابه ما ترى فادع الله له! فدعا الله فقام الصبيّ ليس به بأس، فعرف فيميون أنه عرف فخرج من القرية واتبعه صالح حتى وطئا بعض أراضي العرب فعدوا عليهما فاختطفهما سيّارة من العرب فخرجوا بهما حتى باعوهما بنجران، وكان أهل نجران يومئذ على دين العرب يعبدون نخلة لهم عظيمة بين أظهرهم لها عيد في كل سنة فإذا كان ذلك العيد علّقوا عليها كلّ ثوب حسن وجدوه وحليّ النساء، فخرجوا إليها يوما وعكفوا عليها يوما، فابتاع فيميون رجل من أشرافهم وابتاع صالحا آخر، فكان فيميون إذا قام بالليل في بيت له أسكنه إياه سيّده استسرج له البيت نورا حتى يصبح
من غير مصباح، فأعجب سيّده ما رأى منه فسأله عن دينه فأخبره به وقال له فيميون: إنما أنتم على باطل وهذه الشجرة لا تضرّ ولا تنفع ولو دعوت عليها إلهي الذي أعبده لأهلكها وهو الله وحده لا شريك له، فقال له سيّده: افعل فإنك إن فعلت هذا دخلنا في دينك وتركنا ما نحن عليه، فقام فيميون وتطهّر وصلّى ركعتين ثم دعا الله تعالى عليها فأرسل الله ريحا فجعفتها من أصلها فألقتها فعند ذلك اتبعه أهل نجران فحملهم على الشريعة من دين عيسى بن مريم ثم دخلت عليهم الأحداث التي دخلت على غيرهم من أهل دينهم بكلّ أرض فمن هناك كانت النصرانية بنجران من أرض العرب.
قال ابن إسحاق: فهذا حديث وهب بن منبّه عن أهل نجران، قال: وحدّثني يزيد بن زياد عن محمد ابن كعب القرظي وحدثني أيضا بعض أهل نجران أن أهل نجران كانوا أهل شرك يعبدون الأصنام وكان في قرية من قراها قريبا من نجران، ونجران القرية العظيمة التي إليها إجماع تلك البلاد، كان عندهم ساحر يعلّم غلمان أهل نجران السحر، فلما نزلها فيميون ولم يسموه لي باسمه الذي سماه به ابن منبه إنما قالوا رجل نزلها وابتنى خيمة بين نجران وبين القرية التي بها الساحر، فجعل أهل نجران يرسلون أولادهم إلى ذلك الساحر يعلّمهم السحر فبعث الثامر ابنه عبد الله مع غلمان أهل نجران فكان ابن الثامر إذا مر بتلك الخيمة أعجبه ما يرى من صلاته وعبادته فجعل يجلس إليه ويسمع منه حتى أسلم وعبد الله تعالى وحده وجعل يسأله عن شرائع الإسلام حتى فقه فيه فسأله عن الاسم الأعظم فكتمه إياه وقال: إنك لن تحمله، أخشى ضعفك عنه، والثامر أبو عبد الله لا يظنّ إلا أن ابنه يختلف إلى الساحر كما يختلف الغلمان، فلما رأى عبد الله أن صاحبه قد ضنّ به عنه عمد إلى قداح فجمعها ثم لم يبق لله تعالى اسما يعلمه إلا كتب كل واحد في قدح فلما أحصاها أوقد نارا وجعل يقذفها فيها قدحــا قدحــا حتى مرّ بالاسم الأعظم فقذفه فيها بــقدحــه فوثب الــقدح حتى خرج منها ولم تضرّه النار شيئا، فأتى صاحبه فأخبره أنه قد علم الاسم الأعظم وهو كذا، فقال: كيف علمته؟ فأخبره بما صنع، فقال: يا ابن أخي قد أصبته فأمسك على نفسك وما أظنّ أن تفعل، وجعل عبد الله بن الثامر إذا دخل نجران لم يلق أحدا به ضرّ إلا قال له: يا عبد الله أتوحّد الله وتدخل في ديني فأدعو الله فيعافيك؟
فيقول: نعم، فيدعو الله فيشفى حتى لم يبق بنجران أحد به ضرّ إلا أتاه فاتبعه على أمره ودعا له فعوفي، فرفع أمره إلى ملك نجران فأحضره وقال له:
أفسدت عليّ أهل قريتي وخالفت ديني ودين آبائي، لأمثّلنّ بك! فقال: لا تقدر على ذلك، فجعل يرسل به إلى الجبل الطويل فيطرح من رأسه فيقع على الأرض ويقوم وليس به بأس، وجعل يبعث به إلى مياه بنجران بحور لا يقع فيها شيء إلا هلك فيلقى فيها فيخرج ليس به بأس، فلما غلبه قال عبد الله بن الثامر، لا تقدر على قتلي حتى توحّد الله فتؤمن بما آمنت به فإنك إن فعلت ذلك سلّطت عليّ فتقتلني، قال: فوحّد الله ذلك الملك وشهد شهادة عبد الله بن الثامر ثم ضربه بعصا كانت في يده فشجّه شجّة غير كبيرة فقتله، قال عبيد الله الفقير إليه: فاختلفوا ههنا، ففي حديث رواه الترمذي من طريق ابن أبي ليلى عن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، على غير هذا السياق وإن قاربه في المعنى، فقال: إن الملك لما رمى الغلام في رأسه وضع الغلام يده على صدغه ثم مات، فقال أهل نجران: لقد علم هذا الغلام علما ما علمه
أحد فإنّا نؤمن بربّ هذا الغلام، قال: فقيل الملك أجزعت أن خالفك ثلاثة؟ فهذا العالم كلهم قد خالفوك! قال: فخدّ أخدودا ثم ألقى فيه الحطب والنار ثم جمع الناس وقال: من رجع عن دينه تركناه ومن لم يرجع ألقيناه في هذه النار، فجعل يلقيهم في ذلك الأخدود، فذلك قوله تعالى: قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود، حتى بلغ إلى:
العزيز الحميد، وأما الغلام فإنه دفن وذكر أنه أخرج في زمن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وإصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل، روى هذا الحديث الترمذي عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق ابن معمر، ورواه مسلم عن هدّاب بن خالد عن حماد بن سلمة ثم اتفقا، عن سالم عن ابن أبي ليلى عن صهيب عن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، وفي حديث ابن إسحاق: إن الملك لما قتل الغلام هلك مكانه واجتمع أهل نجران على دين عبد الله بن الثامر وهو النصرانية وكان على ما جاء به عيسى، عليه السّلام، من الإنجيل وحكمه، ثم أصابهم ما أصاب أهل دينهم من الأحداث، فمن هنالك أصل النصرانية بنجران، قال: فسار إليهم ذو نواس بجنوده فدعاهم إلى اليهودية وخيّرهم بين ذلك والقتل فاختاروا القتل، فخدّ لهم الأخدود فحرق من حرق في النار وقتل من قتل بالسيف ومثّل بهم حتى قتل منهم قريبا من عشرين ألفا، ففي ذي نواس وجنوده أنزل الله تعالى: قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود، إلى آخر الآية، قال عبيد الله الفقير إليه: خبر الترمذي ومسلم أعجب إليّ من خبر ابن إسحاق لأن في خبر ابن إسحاق أن الذي قتل النصارى ذو نواس وكان يهوديّا صحيح الدين اتبع اليهودية بآيات رآها، كما ذكرناه في امام من هذا الكتاب، من الحبرين اللذين صحباه من المدينة ودين عيسى إنما جاء مؤيدا ومسددا للعمل بالتوراة فيكون القاتل والمقتول من أهل التوحيد والله قد ذمّ المحرق والقاتل لأصحاب الأخدود فبعد إذا ما ذكره ابن إسحاق وليس لقائل أن يقول إن ذا نواس بدّل أو غيّر دين موسى، عليه السلام، لأن الأخبار غير شاهدة بصحة ذلك، وأما خبر الترمذي أن الملك كان كافرا وأصحاب الأخدود مؤمنين فصحّ إذا، والله أعلم، وفتح نجران في زمن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، في سنة عشر صلحا على الفيء وعلى أن يقاسموا العشر ونصف العشر، وفيها يقول الأعشى:
وكعبة نجران حتم علي ... ك حتى تناخي بأبوابها
نزور يزيدا وعبد المسيح ... وقيسا هم خير أربابها
وشاهدنا الورد والياسمي ... ن والمسمعات بقصّابها
وبربطنا دائم معمل، ... فأيّ الثلاثة أزرى بها؟
وكعبة نجران هذه يقال بيعة بناها بنو عبد المدان بن الدّيّان الحارثي على بناء الكعبة وعظموها مضاهاة للكعبة وسموها كعبة نجران وكان فيها أساقفة معتمّون وهم الذين جاءوا إلى النبي، صلّى الله عليه وسلّم، ودعاهم إلى المباهلة، وذكر هشام بن الكلبي أنها كانت قبّة من أدم من ثلاثمائة جلد، كان إذا جاءها الخائف أمن أو طالب حاجة قضيت أو مسترفد أرفد، وكان لعظمها عندهم يسمّونها كعبة نجران، وكانت على نهر بنجران، وكانت لعبد المسيح بن دارس بن عدي بن معقل، وكان يستغلّ
من ذلك النهر عشرة آلاف دينار وكانت القبّة تستغرقها، ثم كان أول من سكن نجران من بني الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد ابن كهلان يزيد بن عبد المدان، وذلك أن عبد المسيح زوّجه ابنته دهيمة فولدت له عبد الله بن يزيد ومات عبد الله بن يزيد فانتقل ماله إلى يزيد فكان أول حارثيّ حلّ في نجران، وكان من أمر المباهلة ما ليس ذكره من شرط كتابي ذا وقد ذكرته في غيره، وقد روي عن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، أنه قال: القرى المحفوظة أربع: مكة والمدينة وإيلياء ونجران، وما من ليلة إلا وينزل على نجران سبعون ألف ملك يسلمون على أصحاب الأخدود ولا يرجعون إليها بعد هذا أبدا، قال أبو عبيد في كتاب الأموال: حدثني يزيد عن حجاج عن ابن الزبير عن جابر قال: قال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لأخرجنّ اليهود والنصارى عن جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلما، قال:
فأخرجهم عمر، رضي الله عنه، قال: وإنما أجاز عمر إخراج أهل نجران وهم أهل صلح بحديث روي عن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، فيهم خاصة عن أبي عبيدة بن الجرّاح، رضي الله عنه، عن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، أنه كان آخر ما تكلم به أنه قال: أخرجوا اليهود من الحجاز وأخرجوا أهل نجران من جزيرة العرب، وعن سالم بن أبي الجعد قال: جاء أهل نجران إلى عليّ، رضي الله عنه، فقالوا:
شفاعتك بلسانك وكتابتك بيدك، أخرجنا عمر من أرضنا فردّها إلينا صنيعة، فقال: يا ويلكم إن كان عمر رشيد الأمر فلا أغيّر شيئا صنعه! فكان الأعمش يقول: لو كان في نفسه عليه شيء لاغتنم هذا.
ونجران أيضا: موضع على يومين من الكوفة فيما بينها وبين واسط على الطريق، يقال إن نصارى نجران لما أخرجوا سكنوا هذا الموضع وسمّي باسم بلدهم، وقال عبيد الله بن موسى بن جار بن الهذيل الحارثي يرثي عليّ بن أبي طالب ويذكر أنه حمل نعشه في هذا الموضع فقال:
بكيت عليّا جهد عيني فلم أجد ... على الجهد بعد الجهد ما أستزيدها
فما أمسكت مكنون دمعي وما شفت ... حزينا ولا تسلى فيرجى رقودها
وقد حمل النّعش ابن قيس ورهطه ... بنجران والأعيان تبكي شهودها
على خير من يبكى ويفجع فقده، ... ويضربن بالأيدي عليه خدودها
ووفد على النبي، صلّى الله عليه وسلّم، وفد نجران وفيهم السيّد واسمه وهب والعاقب واسمه عبد المسيح والأسقف وهو أبو حارثة، وأراد رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، مباهلتهم فامتنعوا وصالحوا النبي، صلّى الله عليه وسلّم، فكتب لهم كتابا، فلما ولي أبو بكر، رضي الله عنه، أنفذ ذلك لهم، فلما ولي عمر، رضي الله عنه، أجلاهم واشترى منهم أموالهم، فقال أبو حسّان الزيادي: انتقل أهل نجران إلى قرية تدعى نهر ابان من أرض الهجر المنقطع من كورة البهقباذ من طساسيج الكوفة وكانت هذه القرية من الضواحي وكان كسرى أقطعها امرأة يقال لها ابان وكان زوجها من أوراد المملكة يقال له باني وكان قد احتفر نهر الضيعة لزوجته وسماه نهر ابان ثم ظهر عليها الإسلام وكان أولادها يعملون في تلك الأرض، فلما أجلى عمر، رضي الله عنه، أهل نجران نزلوا
قرية من حمراء ديلم يرتادون موضعا فاجتاز بهم رجل من المجوس يقال له فيروز فرغب في النصرانية فتنصر ثم أتى بهم حتى غلبوا على القرية وأخرجوا أهلها عنها وابتنوا كنيسة دعوها الأكيراح، فشخصوا إلى عمر فتظلّموا منهم فكتب إلى المغيرة في أمرهم فرجع الجواب وقد مات عمر، رضي الله عنه، فانصرف النجرانيون إلى نهر ابان واستقروا به، ثم شخص العجم إلى عثمان، رضي الله عنه، فكتب في أمرهم إلى الوليد بن عتبة فألفوه وقد أخرجه أهل الكوفة فانصرف النجرانيون إلى قريتهم وكثر أهلها وغلبوا عليها.
ونجران أيضا: موضع بالبحرين فيما قيل. ونجران أيضا: موضع بحوران من نواحي دمشق وهي بيعة عظيمة عامرة حسنة مبنية على العمد الرخام منمّقة بالفسيفساء وهو موضع مبارك ينذر له المسلمون والنصارى، ولنذور هذا الموضع قوم يدورون في البلدان ينادون من نذر نذر نجران المبارك، وهم ركاب الخيل، وللسلطان عليهم قطيعة وافرة يؤدّونها إليه في كل عام، وقيل: هي قرية أصحاب الأخدود باليمن، ينسب إليها يزيد بن عبد الله بن أبي يزيد النجراني يكنى أبا عبد الله من أهل دمشق من نجران التي بحوران، روى عن الحسين بن ذكوان والقاسم بن أبي عبد الرحمن ومسحر السكسكي، روى عنه يحيى بن حمزة وسويد ابن عبد العزيز وصدقة بن عبد الله وأيوب بن حسّان وهشام بن الغاز، وقال أبو الفضل المقدسي النجراني:
والنجراني الأول منسوب إلى نجران هجر وفيهم كثرة، قال عبيد الله الفقير إليه: هذا قول فيه نظر فإن نجران هجر مجهول والمنسوب إليه معدوم، وقال أبو الفضل: والثاني نجران اليمن، منهم: عبيد الله ابن العباس بن الربيع النجراني، حدث عن محمد بن إبراهيم البيلماني، روى عنه محمد بن بكر بن خالد النيسابوري ونسبه إلى نجران اليمن وقال: سمعت منه بعرفات، وقال الحازمي: وممن ينسب إلى نجران بشر بن رافع النجراني أبو الأسباط اليماني، حدث عنه حاتم بن إسماعيل وعبد الرزاق، وينسب إلى نجران اليمن أيضا أبو عبد الملك محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري يقال له النجراني لأنه ولد بها في حياة رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، سنة عشر وولّاه الأنصار أمرهم يوم الحرّة فقتل بها سنة 63، روى عنه ابنه أبو بكر، وقد أكثرت الشعراء من ذكر نجران في أشعارها، قال اعرابيّ:
إن تكونوا قد غبتم وحضرنا، ... ونزلنا أرضا بها الأسواق
واضعا في سراة نجران رحلي، ... ناعما غير أنني مشتاق
وقال عطارد بن قرّان أحد اللصوص وكان قد أخذ وحبس بنجران:
يطول عليّ الليل حتى أملّه ... فأجلس والنهديّ عندي جالس
كلانا به كبلان يرسف فيهما، ... ومستحكم الأقفال أسمر يابس
له حلقات فيه سمر يحبها ال ... عناة كما حبّ الظماء الخوامس
إذا ما ابن صبّاح أرنّت كبوله ... لهنّ على ساقيّ وهنا وساوس
تذكّرت هل لي من حميم يهمّه ... بنجران كبلاي اللذان أمارس
فأما بنو عبد المدان فإنهم ... وإني من خير الحصين ليائس
روى نمر من أهل نجران أنكم ... عبيد العصا لو صبّحتكم فوارس

مَنَحَهُ

Entries on مَنَحَهُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
مَنَحَهُ، كمنعهُ وضَرَبَهُ: أعطاهُ، والاسمُ:
المِنْحَةُ، بالكسر.
ومَنَحَه الناقةَ: جَعَلَ له وبَرَها ولَبَنَها وولَدَها، وهي: المِنْحَةُ والمنيحَةُ.
واسْتَمْنَحَهُ: طَلَبَ عَطِيَّتَهُ.
والمَنيحُ، كأَميرٍ: قِدْحٌ بِلا نَصيبٍ، وقِدْحٌ يُسْتَعَارُ تَيَمُّناً بِفَوْزِهِ، أو قِدْحٌ له سَهْمٌ، وفَرَسُ القُوَيمِ أخي بَنِي تَيْمٍ، وفَرَسُ قَيْسِ بنِ مَسْعودٍ الشَّيْبانِيّ، وبِهاءٍ: فَرَسُ دِثارِ بنِ فَقْعَسٍ.
وأمْنَحَتِ النّاقَةُ: دَنا نِتاجُها، وهي مُمْنِحٌ.
والمُمانِحُ: ناقَةٌ يَبْقَى لَبَنُها بعدَ ذَهابِ ألبان الإِبِلِ،
وـ مِنَ الأَمْطارِ: ما لا يَنْقَطِعُ.
وامْتَنَحَ: أخَذَ العَطاءَ.
وامْتُنِحَ مالاً: رُزِقَهُ.
وتَمَنَّحْتُ المالَ: أَطْعَمْتُهُ غيرِي، ومنه حَديثُ أُمِّ زَرْعٍ: "وآكُلُ فأتَمَنَّحُ".
ومانَحَتِ العينُ: اتَّصَلَتْ دُموعُها. وسَمَّوْا: مانِحاً ومَنَّاحاً ومَنيحاً.

حن

Entries on حن in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 2 more
حنَ
الحنين: النّزاع المتضمّن للإشفاق يقال:
حَنَّتِ المرأة، والنّاقة لولدها، وقد يكون مع ذلك صوت، ولذلك يعبّر بالحنين عن الصّوت الدّالّ على النزاع والشّفقة، أو متصوّر بصورته. وعلى ذلك حنين الجذع، وريح حَنُون، وقوس حَنَّانَة: إذا رنّت عند الإنباض . وقيل: ما له حانَّة ولا آنّة، أي: لا ناقة ولا شاة سمينة، ووصفتا بذلك اعتبارا بصوتيهما، ولمّا كان الحنين متضمّنا للإشفاق، والإشفاق لا ينفكّ من الرّحمة عبّر عن الرّحمة به في نحو قوله تعالى: وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا
[مريم/ 13] ، ومنه قيل: الحَنَّان المنّان ، وحَنَانَيْكَ: إشفاقا بعد إشفاق، وتثنيته كتثنية لبيّك وسعديك، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ
[التوبة/ 25] ، منسوب إلى مكان معروف.
حن الحِنُّ: حَيٌّ من الجِنِّ تُنْسَبُ إليهم الكِلاَبُ السُّوْدُ. ورَجُلٌ مَحْنُوْنٌ: مَجْنُوْنٌ. وحَنِيْنُ النّاقَةِ: صَوْتُها. ونِزَاعُها إلى وَلَدِها. والحَنَانُ: الرَّحْمَةُ. وكذلك التَّحَنُّنُ. وحَنَانَيْكَ يا رَبّ وحَنَانَكَ. وحَنَّةُ: أُمُّ مَرْيَم. وحَنَّةُ الرَّجُلِ: زَوْجَتُه. والحَنَّةُ: خِرْقَةٌ تَلْبَسُها المَرْأَةُ. والاسْتِحْنانُ: الاسْتِطْرَابُ. والمُسْتَحِنُّ: الذي اسْتَحَنَّه الشَّوْقُ إلى أُلاّفِهِ فَحَنَّ. وعُوْدٌ حَنّانٌ: مُضْطَرِبٌ. والعَرَبُ تُسَمِّي جُمادى الآخِرَةَ: الحَنِيْنَ والحِنِّيْنَ - مُشَدَّدَةً -، وجَمْعُه: أحِنَّةٌ. والحَنَنُ: الجُعَلُ، وتَصْغِيرُه: حُنَيْنٌ. وحُنَّ عَنَّا شَرَّكَ: أي رُدَّه. وفُلانٌ لا يَحُنُّ عنِّي كلمةً. وطَرِيقٌ حَنّانٌ: واضِحٌ. وإنَّه لَيَأخُذُ في كلِّ فَنٍّ وحَنٍّ. وحنْحْ: زَجرٌ للغنم.
باب الحاء والنون ح ن، ن ح مستعملان

حن: الحِنُّ: حَيٌّ من الجِنِّ، [يقال: منهم الكلابُ السّود] البهم [يقال:] كلب حِنِّيٌّ. والحَنانُ: الرحمةُ، والفعل: التَحُنُّن. والله الحَنّانُ المنّان الرَّحيم بعباده. وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا

. أي رحمةً من عندنا. وحَنانَيْكَ يا فلانُ افعَلْ كذا ولا تفعَلْ كذا تُذَكِّرُه الرحمةَ والبِرِّ. ويقال: كانت أمُّ مَرْيَمَ تُسَمَّى حَنّة. والاستِحنان: الاستِطراب. وعُودٌ حَنّان: مُطرِّبٌ يَحِنُّ. وحَنينُ الناقة: صوتها إذا اشتاقَتْ، ونِزاعُها إلى ولدها من غير صَوتٍ، قال رؤبة:

حَنَّتْ قَلُوصي أمسِ بالأُرْدُنّ ... حنيِّ فما ظُلِّمتِ أنْ تَحِنِّي

والحُنّة: خِرْقةٌ تلبسها المرأةُ فتُغَطّي بها رأسَها.

نح: النّحْنَحُة: أسهَلُ من السُّعال. وهو علة البخيل، قال: والتَغْلِبيُّ إذا تَنَحْنَحَ للقِرَى ... حَكَّ استَه وتَمَثَّلَ الأَمثالا

وقال:

يكادُ من نَحْنَحةٍ وأح ... يحكي سعال الشرق الأَبَحِّ
الْحَاء وَالنُّون

الحَنِينُ: الشديدُ من الْبكاء والطَّرَبِ. وَقيل: هُوَ صَوْتُ الطَّرَبِ كَانَ ذَلِك عَن حُزْنٍ أَو فرَحٍ.

والحَنينُ: التَّشَوُّقُ، والمعنيانِ مقاربانِ. حنَّ يحِنُّ حَنِينا.

واستحَنَّ: استَطْرَبَ.

وحنَّتِ الإبلُ: نَزَعَتْ إِلَى اوطانها وَأَوْلَادهَا.

والناقة تحن فِي اثر وَلَدهَا حَنِينا تَطْرَبُ مَعَ صَوت. وَقيل: حنينُها: نِزَاعُها بِصَوْت وَبِغير صَوت. وَالْأَكْثَر أَن الحنين بالصوت.

وتَحانَّتْ كحَّنتْ. حَكَاهُ يَعْقُوب فِي بعض شروحه.

وَكَذَلِكَ الحَمامةُ والرجُلُ وَسمع النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا يُنْشِد:

أَلا ليتَ شِعْرِي هَل أبِيتنَّ لَيْلَة ... بوَادٍ وحَوْلي إذْخِرٌ وجَلِيلُ

فقالَ لَهُ: حَنَنْتَ يَا ابْن السودَاء.

والحَنُونُ مِنَ الرِّيَاح: الَّتِي لَهَا حنينٌ كحنينِ الْإِبِل أَي صَوت يُشْبِه صَوتهَا عِنْد الحنين.

وَقد حَنَّتْ واسْتَحَنَّتْ. انشد سِيبَوَيْهٍ لأبي زُبيدٍ:

مُسْتَحِنُّ بهَا الرّياحُ فَمَا يَجْ ... تابها فِي الظَّلام كُلُّ هَجُود

وسحاب حَنَّان، كَذَلِك. وَقَوله:

فاستقبلتْ ليلةَ خِمْسٍ حَنَّانْ

جَعَلَ الحَنَّان للخِمْسِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَة للناقة لَكِن لما بعد عَلَيْهِ امد الْورْد فحَنَّتء نَسَبَ ذَلِك إِلَى الْخمس حَيْثُ كَانَ من اجله.

وَامْرَأَة حنَّانةٌ: تَحِنُّ إِلَى زَوجهَا الأول. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَحِنُّ على وَلَدهَا الَّذِي من زَوجهَا المُفارِقِها.

والحنُونُ

من النِّسَاء: الَّتِي تتَزَوَّج رقة على ولَدِها إِذا كَانُوا صغَارًا ليقوم الزَّوْج بامرهم. وحنَّةُ الرُجل: امراته.

ومالَهُ حانَّةٌ وَلَا آنة. الحانَّةُ: الناقَةُ. والآنة: الشَّاة، وَقيل: هِيَ الامة لِأَنَّهَا تَئِنُّ من التَّعَب.

وَقَالُوا: " لَا افْعَل ذَلِك حَتَّى تَحِنٌ الضبُّ فِي اثر الْإِبِل الصَّادِرَةِ " وَلَيْسَ للضب حنين، إِنَّمَا هُوَ مثل، وَذَلِكَ لِأَن الضَّب لَا يرد أبدا.

والطَّسْتُ تَحِنُّ إِذا نُقِرَتْ، على التَّشْبِيه.

وحَنَّت القَوْسُ حنينا: صَوَّتَتْ. واحَنَّها صاحِبُها وقوس حَنَّانَةٌ، انشد أَبُو حنيفَة:

حَنَّانَةٌ من نَشُمُّ أَو تَأَلُّبُ

قَالَ أَبُو حنيفَة: وَكَذَلِكَ سُمّيت القوسُ حَنَّانةً. اسْم لَهَا علم، هَذَا قَول أبي حنيفَة وَحده، وَنحن لَا نعلم أَن الْقوس تسمى حنانة إِنَّمَا هُوَ صفة تغلب عَلَيْهَا غَلَبَة الِاسْم، فَإِن كَانَ أَبُو حنيفَة أَرَادَ هَذَا وَإِلَّا فقد اساء التَّعْبِير.

والحَنَّانُ من السّهامِ: الَّذِي إِذا ادير بالانامل على الاباهم حَنَّ لِعِتْقِ عُودِهِ والتامه.

والحِنَّة - بالكسرِ - رِقَّةُ الْقلب، عَن كُراع.

والحَنانُ: الرَّحْمَةُ. انشد سِيبَوَيْهٍ:

فَقَالَت حنانٌ مَا اتى بك هاهُنا ... أذو نَسَبٍ أم أنْتَ بالحَيّ عارِفُ

أَي امْرِي حَنانٌ أَو مَا يُصيبُنا حَنانٌ. وَالَّذِي يرفع عَلَيْهِ غير مُسْتَعْمل إِظْهَاره.

وَقَالُوا حَنانَيْك أَي تَحَنُّناً على بعد تَحَنّنٍ، يَقُول: كلما كنت فِي رَحْمَة مِنْك وَخير فَلَا يَنْقَطِعنَّ ولْيَكُنْ مَوْصُولا بآخر من رحَمْتِكَ هَذَا معنى التَّثْنِيَة عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الضَّرْب، قَالَ طرفَة:

ابا مُنْذِرٍ افْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا ... حًَنانَيْكَ بَعْضُ الشَّرّ اهْوَنُ من بعض

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُسْتَعْمَل مُثَنًّى إِلَّا فِي حد الْإِضَافَة. وَقد قَالُوا: حَنانا، فَصَلُوهُ من الْإِضَافَة فِي حد الْإِفْرَاد، وكل ذَلِك بدل من اللَّفْظ بِالْفِعْلِ، وَالَّذِي ينْتَصب عَلَيْهِ غير مُسْتَعْمل إِظْهَاره كَمَا أَن الَّذِي يرْتَفع عَلَيْهِ كَذَلِك. وَقَالُوا سُبحان الله وحَنانَيْهِ أَي واسِترْحامه كَمَا قَالُوا: سُبحان الله وَرَيْحانَهث أَي اسِترْزَاقَهُ. وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

ويَمْنَعُها بنُو شَمَجَي بنِ جَرْمٍ ... مَعِيزَهُمُ حَنانَكَ ذَا الحَنانِ

فسره ابْن الاعرابي فَقَالَ: مَعْناهُ رَحْمَتكَ يَا رَحْمَنُ فاغنِني عنهُمْ، وواه الْأَصْمَعِي: ويَمْنَحُها أَي يُعْطيها، وَفسّر حنانَك بِرَحْمَتك أَيْضا أَي انْزِلْ عَلَيْهِم رَحْمَتَك ورِزْقَكَ فرواية ابْن الاعرابي تَسَخُّطٌ وذَمّ، وَكَذَلِكَ تَفْسِيره. وَرِوَايَة الْأَصْمَعِي تَشَكُّرٌ وحَمْدُ وَدُعَاء لَهُم، وَكَذَلِكَ تَفْسِيره. والفِعْلُ من كل ذَلِك تَحَنن عَلَيْهِ، قَالَ:

تَحَنّنْ عَلىَّ هدَاكَ المَليكُ ... فإنَّ لكلّ مقامٍ مقَالا

والتَّحَنُّن كالحَنان.

وتَحَنَّنت الناقةُ على وَلَدهَا: تَعطَّفَتْ وَكَذَلِكَ الشَّاة، عَن اللحياني.

وَطَرِيق حَنَّانٌ: بَيِّنٌ وَاضح مُنْبَسِطٌ.

وَطَرِيق يَحِنُّ فِيهِ الْعود: ينبسط.

والحَنِينُ والحَنَّةُ: الشَّبَهُ وَفِي المَثَلِ " لَا تَعدَم نَاقَة من أُمِّها حَنيِنا وحَنَّةً " أَي شَبهَا. يُقَال ذَلِك لكل من أشْبَهَ أباهُ وأمَّهُ.

واَلحَنانُ: الهَيْبَةُ.

وَمَا تَحُنُّنِي شَيْئا من شَرّكَ أَي مَا تَرُدُّهُ عني.

وَمَا حَنَّنَ عِّني أَي مَا انثنى وَلَا قصر، حَكَاهُ ابْن الاعرابي.

وَأثر لَا يحِنُّ عَن الجِلْدِ أَي لَا يَزُولُ. وانشد:

وَإِن لَهَا قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُ ... وَإِلَّا فَجُرْحٌ لَا يُحِنَ على العَظم

وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ يَحِنُّ، وَهَكَذَا انشد الْبَيْت وَلم يفسره.

والحَنُّونُ: نَوْرُ كل شَجَرَة ونَبْتٍ، واحدته حَنُّونَةٌ. وحَنَّنَ الشّجر: اخْرُج ذَلِك.

والحِنَّانُ، بِكَسْر الْحَاء، لُغَة فِي الحِنّاءِ، عَن ثَعْلَب. وزيت حَنِينٌ: مُتَغَيِّرُ الرّيح، وَجوز حَنِينُ كَذَلِك، قَالَ عبيد بن الابرص:

كَأَنَّهَا لَقْوةٌ طَلوبُ ... تَحِنُّ فِي وَكرها الْقُلُوب

وَبَنُو حُنّ: حَيّ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: هم بَطْنٌ من بني عُذْرَةَ وَقَالَ النَّابِغَة:

تَجَنَّبْ بَنِي حُنّ فَإِن لِقاءَهم ... كريه وَإِن لمُ تلْقِ إِلَّا بصابر

والحِنُّ: حَيّ من الْجِنّ، مِنْهُم الْكلاب البهم: يُقَال: كلب حِنِّيّ، وَقيل: الحِنُّ ضَرْبٌ من الجِنّ، وانشد:

يَلْعَبنَ أحْوَاليَ منْ حِنٍّ وجِنّ

والحِنُّ: سَفِلَةُ الجَنّ أَيْضا وضُعفاؤُهم، عَن ابْن الاعرابي، وانشد للمهاصر بن الْمحل:

مُخْتَلِفّ نَجْوَاهُمُ جِنّ وَحِنّ

وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يدل على أَن الحِنَّ سَفِلَةُ الجِنّ وَلَا على انهم حيّ من الْجِنّ، إِنَّمَا يدل على أَن الحِنَّ نوع آخر غير الْجِنّ.

وحَنَّةُ وحَنُّونَةُ: اسْم امْرَأَة.

وحُنّينٌ: اسْم وَاد بَين مَكَّة والطائف.

وحُنَينُ: اسْم رجل.

وَقَوْلهمْ للرجل إِذا رُدَّ عَن حَاجته " رَجَع بِخُفَّيْ حُنَينٍ " اصله أَن حُنَيْنا كَانَ رجلا ادّعى إِلَى أَسد بن هَاشم بن عبد منَاف فاتى عبد الْمطلب وَعَلِيهِ خُفَّانِ احمران فَقَالَ: يَا عَم أَنا ابْن أَسد ابْن هَاشم. فَقَالَ لَهُ عبد الْمطلب: لَا، وثيابِ هَاشم مَا اعْرِفُ شمائل هَاشم فِيك فَارْجِع. فَقَالُوا: رَجَع حُنَينٌ بِخُفَّيْهِ فصارَ مثَلاً.

والحَنَّانُ: مَوضِع إِلَيْهِ يُنْسَبَ ابْرَقُ الحَنَّان.

وحَنِينُ والحَنِينُ جَمِيعًا: جمادي الأولى، اسْم لَهُ كَالْعلمِ قَالَ:

وذُوا النَّحْبِ نُؤْ مِنْهُ فَيْقْضِي نُذُورَهُلدى الْبيض من نِصْفِ الحَنينِ المُقدّرِ وَجمعه احِنَّةٌ وحُنُونٌ وحَنائِنُ.

حن

1 حَنَّ, aor. ـِ inf. n. حَنِينٌ, He was, or became, affected with [a yearning, longing, or desire, or] an intense emotion of grief or of joy; as also ↓ استحنّ and ↓ تحانّ. (K.) [See an instance of its denoting an emotion of joy voce حَنَّانٌ.] Yousay, حَنَّ إِلَيْهِ, aor. and inf. n. as above, He, or his soul, yearned towards, longed for, or desired, him, or it. (S.) And حَنَّ إِلَى وَطَنِهِ He yearned towards, longed for, or desired, his home. (TA.) And تَحِنَّ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ [She yearns towards her first, or former, husband]. (TA.) And حَنَّتْ, inf. n. as above, She (a woman) yearned towards, longed for, or desired, her child, or children. (Msb.) So, too, one says of a she-camel, meaning She yearned towards, longed for, or desired, her home, or her young one; and in like manner, of a pigeon: but in most instances it means she (a camel) yearned with a cry, or uttered a cry when yearning [or a yearning cry or the cry produced by yearning], towards her young one or her companions: or she uttered a cry with emotion after her young one: in its primary sense, she reiterated her [yearning] cry after her young one: but when you say, حَنَّ قَلْبِى إِلَيْهِ, you mean My heart yearned towards, longed for, or desired, him, or it, without the uttering of a cry or sound. (TA.) They said also, لَاأَفْعَلُهُ حَتَّى يَحِنَّ الضَّبُّ فِى أَثَرِ الإِبِلِ الصَّادِرَةِ [I will not do it until the lizard called ضبّ yearn after the camels returning from the water; meaning I will never do it]: this is only a prov.; for the ضبّ has no حَنِين nor does it ever go to the water. (TA.) [and حنَّ العُودُ, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) The lute produced plaintive sounds: or excited lively emotions of sadness, or of mirth: see حَنَّانٌ. and in like manner one says of a musical reed: see مُثَقَّب.] And حَنَّتِ القَوْسُ, (K,) aor. as above, (S,) and so the inf. n., (TA,) (assumed tropical:) The bow [twanged, or] made a sound (K, TA) when its string had been pulled and then let go. (S.) And حَنَّتِ الطَّسْتُ إِذَا نُقِرَتْ (tropical:) [The brazen basin rang when it was knocked, or pecked]. (TA.) And حَنَّتِ السَّارِيَةُ [The mast creaked, or made a creaking sound]. (TA in art. صر.) And حَنَّ قِدْحُ لَيْسَ مِنْهَا (assumed tropical:) [An arrow of those used in the game called المَيْسِر produced a sound: it was not of them]: a prov., applied to a man who ascribes to himself a false origin, or who arrogates to himself that to which he has no relation: by the قدح is meant one of the arrows of the ميسر; for when this is not of the same substance as the others, and is made to vibrate, it produces a sound different from the sounds of the others, and is known thereby. (TA. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 341.]) And حَنَّتِ الرِّيحُ and ↓ استحنّت (assumed tropical:) [The wind made a plaintive, or moaning, or perhaps a shrill, sound; made a sound like the حَنِين of camels: see حَنُونٌ]: both signify the same. (TA.) [See also حَنِينٌ, below.] b2: حَنَّ عَلَيْهِ, (S, Msb, TA,) aor. as above, (S, Msb,) inf. n. حَنَانٌ (S, Msb, K *) and حَنَّةٌ (Msb, TA *) and حَنٌّ, (K, * TA,) He was merciful, compassionate, or pitiful, towards him, or it; (S, Msb, K, * TA:) as also ↓ تحنّن: (S, K:) he was, or became, favourably inclined towards him, or it; (Msb;) and so ↓ تحنّن: (TA:) he was, or became, affectionate, or pitiful, or compassionate, towards him; (K, * TA;) as also ↓ حَنْحَنَ. (IAar, Az, K.) and عَلَى وَلَدِهَا ↓ تَحَنَّنَتْ She (a camel, and a ewe or goat,) became favourably inclined, or compassionate, towards her young one. (Lh, TA.) b3: See also 2. b4: حَنَّ عَنِّى, aor. ـُ means صَدَّ; (S;) i. e. He turned away from me, avoided me, or shunned me: so that it is anomalous; for by rule the aor. should be حَنِّ; and it is not mentioned among the exceptions [to the rule applying to a case of this kind]. (MF, TA.) [But it appears from what here follows that صَدَّ may perhaps be here meant to be understood in its trans. sense.]

A2: حَنَّهُ, (K,) [aor. ـُ as is shown below,] inf. n. حَنٌّ, (TA,) signifies صَدَّهُ and صَرَفَهُ [He turned him, or it, away, or back]. (K, TA.) Yousay, حُنَّ عَنِّى شَرَّكَ, inf. n. حَنٌّ, Turn thou away, or back, from me thy evil, or mischief. (K.) and مَا تَحُنُّنِى شَيْئًا مِنْ شَرِّكَ Thou dost not turn away, or back, from me aught of thy evil, or mischief (S.) A3: [حُنَّ, inf. n. حَنٌّ, app. He was, or became, possessed by a demon, or by one of the tribe or kind or class termed الحِنّ; and hence, he was, or became, mad, or insane: for] حَنٌّ is syn. with جُنُونٌ; (TA as from the K; [but not in the CK nor in my MS. copy of the K;]) whence مَحْنُونٌ applied to a man [as meaning مَجْنُونٌ]. (TA.) 2 حَنَّّ [حنّنهُ عَلَى غَيْرِهِ, accord. to modern usage, and perhaps classical also, He, or it, caused him to be merciful, compassionate, pitiful, or favourably inclined, towards another.]

A2: حَمَلَ فَحَنَّنَ He charged, or made an assault or attack, and was cowardly, and retreated. (K, TA.) b2: مَا حَنَّنَ عَنِّى He did not turn away from me; did not leave, or relinquish, me. (TA.) [And ↓ احنّ, or ↓ حَنَّ, seems to have a similar meaning: for] you say, أَثَرٌ لَا يُحِنُّ عَنِ الجِلْدِ A mark that does not go away from the skin: or, accord. to Th, who does not explain it, it is يَحِنُّ. (TA.) A3: حَنَّنَتِ الشَّجَرَةُ The tree blossomed, or flowered: (K:) and in like manner one says of a herb. (TA.) 4 احنّ القَوْسَ He made the bow to [twang, or] give a sound, [by pulling, and then letting go, the string.] (K.) A2: And احنّ He (a man. TA) did wrong, committed a mistake, or missed [the object of his aim]. (K.) b2: See also 2.5 تَحَنَّّ see 1, in three places.6 تَحَاْنَّ see 1, first sentence.10 إِسْتَحْنَ3َ see 1, in two places.

A2: استحنّهُ الشَّوْقُ إِلَى

وَطَنِهِ [Longing for his home affected him with intense emotion]. (IB, TA.) R. Q. 1 حَنْحَنَ: see 1.

الحِنُّ A tribe of the جِنّ [or genii], (S, K,) that were before Adam; (TA;) of which are black dogs: (K:) or the lowest, or meanest, sort of the جِنّ: (K:) or the weak ones thereof: (IAar, K:) or the dogs thereof: (Fr, TA:) or certain creatures between the جِنّ and mankind. (S, K.) حَنَّةٌ: see حَنَانٌ. b2: It is said in a prov., لَا تَعْدَمُ نَاقَةٌ مِنْ أُمِّهَا حَنَّةً, and ↓ حَنِينًا, meaning [The she-camel will not be without] likeness [to her mother]: and one says of a man who resembles another man, and of any one who resembles his father and his mother, لَا تَعْدَمُ أَدْمَآءُ مِنْ أُمِّهَا حَنَّةً

[A female camel of the colour termed أُدْمَة (i. e. white, or very white, &c.,) will not be without likeness to her mother]. (TA. [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 497.]) b3: The [grumbling cry termed] رُغَآء of a camel. (S, K.) A2: A man's wife. (S, K.) A3: See also what next follows.

حِنَّةٌ: see حَنَانٌ.

A2: Also i. q. جِنَّةٌ; (S, K;) as also ↓ حَنَّةٌ: (K:) so in the phrase, بِهِ حِنَّةٌ [In him is demoniacal possession, or madness, or insanity: see الحِنُّ]. (S.) حَنَانٌ Mercy, compassion, or pity: (S, K:) tenderness of heart; (K;) which is the same; (TA;) as also ↓ حِنَّةٌ, with kesr; (Kr, TA;) for which the vulgar say ↓ حَنِّيِّةٌ: (TA:) and ↓ حَنَّةٌ [in like manner] signifies affection, and compassion. (Az, TA.) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا, in the Kur [xix. 14], respecting which I 'Ab is related by 'Ikrimeh to have said, I know not what is الحَنَانُ, means And mercy from us. (S, TA.) The Arabs say, حَنَانَكَ يَا رَبِّ and حَنَانَيْكَ [I beg thy mercy, O my Lord]: both signify the same; i. e. رَحْمَتَكَ: (S:) the latter is the expression commonly used: (A 'Obeyd, in a marginal note in a copy of the S:) or [rather] the latter means have mercy on me time after time, and with mercy after mercy: (K, * TA:) it is a dualized inf. n., of which the verb is not expressed; like لَبَّيْكَ and سَعْدَيْكَ: (TA:) or it means [let thy mercy be continuous to me;] whenever I receive mercy and good from Thee, let it not cease, but be conjoined with other mercy from Thee: (ISd, TA:) the dual form is not to be understood as restricting the signification to duality: (Suh, TA:) the word is not used in this form otherwise than as a prefixed noun: (Sb, TA:) but sometimes they said حَنًانًا, in the sing., without prefixing it. (ISd, TA.) They said also, سُبْحَانَ اللّٰهِ وَحَنَانَيْهِ meaning [I extol, or celebrate, or declare, the absolute purity, or perfection, or glory, of God,] and I beg his mercy; like as they said, سُبْحَانَ اللّٰهِ وَرَيْحَانَهُ. (TA.) And حَنَانَ اللّٰهِ as meaning مَعَاذَ اللّٰهِ [I seek the protection, or preservation, of God]. (K.) b2: Also i. q. رِزْقٌ [Means of subsistence, &c.]: and بَرَكَةٌ [a blessing; any good that is bestowed by God; prosperity, or good fortune; increase; &c.]. (K.) b3: A quality inspiring reverence or veneration or respect or honour: (El-Umawee, K:) gravity, staidness, or sedateness. (K.) One says, مَاتَرَى

لَهُ حَنَانًا Thou seest him not to possess any quality inspiring reverence &c. (El-Umawee, TA.) A2: Evil, or mischief, long continuing. (K.) حَنُونٌ A wind (رِيح) [that makes a plaintive, or moaning, or perhaps a shrill, sound;] that makes a sound like the حَنِين of camels. (S, K, TA.) b2: A woman who marries from a motive of tenderness, or compassion, for her children, (K, TA,) when they are young, (TA,) in order that the husband may maintain them. (K, TA.) حَنِينٌ an inf. n. of 1: (S, Msb, K:) A yearning, longing, or desire; (S, K;) a yearning, or longing, of the soul: (S:) or the expression of pain arising from yearning or longing or desire: (Ham p. 538:) violence of weeping: and a lively emotion: or the sound produced by such emotion, proceeding from grief, or from joy: (K:) or a sound proceeding from the bosom on the occasion of weeping: خَنِينٌ is from the nose: (TA:) or the former is [a sound] without weeping and without tears: if with weeping, it is termed خَنِينٌ: (R, TA:) or the former is a yearning, or longing, or desire, with affection, or pity, or compassion; as when one speaks of the حنين of a woman and of a she-camel for her young one: and sometimes this is accompanied with a sound, or cry; wherefore it is explained as a sound, or cry, indicating yearning or longing or desire, and affection or pity or compassion: and sometimes it is confined to the form; as in the case of the حنين [or leaning, or inclining,] of the trunk of a palm-tree [which is mentioned in a trad.]: (Er-Rághib:) the حنين of the she-camel is ber cry in her yearning towards her young one: (S:) or her yearning towards her young one with a cry, and without a cry; (Lth, TA;) mostly the former: originally, her reiterating her [yearning] cry after her young one. (TA.) You say also, رِيحٌ لَهَا حَنِينٌ كَحَنِينِ الإِبِلِ (assumed tropical:) [A wind that has a plaintive, or moaning, or perhaps a shrill, sound, like the حنين of camels]. (S, K *) b2: See also حَنَّةٌ

A2: حَنِينٌ and الحَنِينُ, and ↓ حِنِّينٌ and الحِنِّينُ, two names of [The months called] جُمَادَى الأُولَى and الآخِرَةُ: (K:) or حَنِينٌ is a name of جمادى الاولى, like a proper name; as also الحَنِينُ: (M, TA:) or the name by which the tribe of 'Ád called جمادى الآخرة: (Ibn-El-Kelbee, in TA voce مُؤْتَمِرٌ: see شَهْرٌ:) or, accord. to Fr and El-Mufaddal, the Arabs used to call this month ↓ حُنَيْنٌ: (T, TA:) pl. [of pauc.] أَحِنَّةٌ and [of mult.] حُنُونٌ and حَنَائِنُ. (K.) حُنَيْنٌ: see what next precedes.

كَلْبٌ حِنِّىٌّ A dog of the tribe of the جِنّ called الحِنّ. (TA.) حَنِّيَّةٌ: see حَنَانٌ.

حَنَّانٌ One who yearns towards, longs for, or desires, a thing, (K,) and inclines to it. (TA.) [Hence,] حَنَّانَةٌ A woman who remembers a former husband with yearning (الحنين) and grieving, or moaning, (K, TA,) in tenderness for her children, when they are young, that the husband may maintain them; like أَنَّانَةٌ: or who yearns towards her former husband, and inclines to him: or who yearns towards her child, or children, by her husband who has separated from her: (TA:) or a woman who yearns towards her former husband, and grieves for him: or who marries, having been divorced, and yearns towards him who has divorced her. (Har p. 569.) And (assumed tropical:) A bow; (K;) [because of the sound made by the twanging of its string;] accord. to AHn, as a proper name; but ISd holds it to be, when thus applied, an epithet in which the quality of a subst. is predominant: (TA:) or a bow that [twangs, or] makes a sound (S, K) when its string has been pulled and then let go. (S.) And عُودٌ حَنَّانٌ (tropical:) [A lute that produces plaintive sounds: or] that excites lively emotions of sadness, or of mirth. (TA.) And سَحَابٌ حَنَّانٌ (assumed tropical:) Clouds that have [or produce] a حَنِين [or moaning sound, by their thunder heard from a distance,] like the حَنِين of camels. (TA.) And سَهْمٌ حَنَّانٌ (assumed tropical:) An arrow that produces a sound when thou triest its sonorific quality by turning it round between thy fingers: (AHeyth, K, TA: [in the CK, نَقَرْتُهُ is erroneously put for نَقَّرْتَهُ:]) or that produces a sound when it is turned round (أُدِيرَ [or أُدِرَّ]) with the ends of the fingers upon the thumbs, by reason of the excellence and compactness of its wood. (TA. [See دَرَّ السَّهْمُ, in art. در.]) And خِمْسٌ حَنَّانٌ (tropical:) i. q. بَائِصٌ [A hurrying, or hard, journey in which the camels are watered only on the first and fifth days: (in the CK and a MS. copy of the K, erroneously, نابضٌ:)] (K, TA) i. e. (As, TA) in which there is a حَنِين [or yearning of the camels] by reason of its quickness; (As, K, TA;) or in which the camels yearn [towards their accustomed places] (تَحِنُّ) by reason of fatigue. (A, TA.) And طَرِيقٌ حَنَّانٌ (tropical:) A conspicuous road, (S, K, TA,) in which the old camel becomes joyous (يَحِنُّ, i. e. يَنْبَسِطُ): or, accord. to the A, a road in which there is [heard] a حَنِين [or yearning cry] of the camels; like طَرِيقٌ نَهَّامٌ meaning a road in which is [heard] a نَهِيم [or chiding] of camels. (TA.) b2: One who shows favour, or presents a favourable aspect, to him who turns from him, or shuns him. (K.) b3: Merciful, or having mercy. (S.) [Hence,] الحَنَّانُ a name of God; (K;) meaning The Merciful (Aboo-Is-hák, Az, IAth, K) to his servants. (IAth, TA.) حِنَّانٌ i. q. حِنَّآءٌ [Lawsonia inermis, or Egyptian privet, mentioned in art. حنأ]; (K;) a dial. var. of the latter: (Fr, Th, TA:) and حُنَّانٌ is said to be a pl.; (TA in the present art.;) i. e. of حِنَّآء, anomalously; or a dial. var. thereof. (TA in art. حنأ.) [See also what next follows.]

حَنُّونٌ i. q. فَاغِيَةٌ [The flower of the حِنَّآء] : or the flower of any tree (K) and plant: n. un. with ة. (TA.) [See also what next precedes.]

حِنِّينٌ and الحِنِّينُ: see حَنِينٌ حَانٌّ Yearning, longing, or desiring: (S:) or being affected with an intense emotion of grief or of joy. (K.) b2: [Hence, the fem.] حَانَّةٌ signifies A she-camel; [because of her yearning towards her young one;] (S, K;) as also ↓ مُسْتَحَنٌّ, (as in some copies of the S,) or ↓ مُسْتَحِنٌّ, (as in other copies of the S and in the K,) [both of which may be correct, as استحنّ is both trans. and intrans.:] or مُسْتَحَنٌّ signifies one who is affected with intense emotion by longing for his home (الَّذِى

اسْتَحَنَّهُ الشَّوْقُ إِلَى وَطَنِهِ). (IB, TA.) One says, مَالَهُ حَانَّةٌ وَلَا آنَّةٌ He has not a she-camel nor a sheep, or goat. (S, TA.) [See also آنٌّ.] Az mentions the saying, مَالَهُ حَانَّةٌ وَلَا جَارَّةٌ, as meaning He has not camels that yearn [towards their young ones] (تَحِنُّ) nor such as carry goods, or furniture and utensils, and wheat, or food. (TA.) مَحْنُونٌ, applied to a man, (S, i. q. مَجْنُونٌ [properly Possessed by a جِنِّىّ; and hence, mad, or insane]: (S, K: [see الحِنُّ:]) or i. q. مَصْرُوعٌ [as meaning affected with epilepsy]: (K:) or one who is affected with epilepsy (يُصْرَعُ) and then revives for a time. (AA, TA.) مُسْتَحَنٌّ, or مُسْتَحِنٌّ: see حَانٌّ

فنجن

Entries on فنجن in 3 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary and Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib
(ف ن ج ن) : (الْفِنْجَانُ) تَعْرِيب بنكان.

فنجن


فَنْجَن
فِنْجَاْن
(pl.
فَنَاْجِيْنُ), P.
a. Coffee-cup.

فِنْجَاْنَةa. Small cup.
فنجن: فنجان، والجمع فناجين: قدح صغير من الخزف تشرب فيه القهوة ونحوها. (بوشر، محيط المحيط، كوبان ص175، لين عادات 1: 205 وفيه فنجان قهوة، ويرن ص20 وفيه طاس صغير، دي ساسي طرائف 1: 168، ألف ليلة 4: 4: 595، زيشر 8: 348 رقم1).
فنجان: قدح صغير يشرب به (بوشر).
ويقال فنجال أيضا بمعنى فنجان (شيرب ديال ص 44).
فنجان: ساعة مائية (جوليوس) ساعة كبيرة تدق في الساعات. ففي ياقوت (1: 383): وعلى أحد أبواب هذه الكنيسة فنجان للساعات يعمل ليلا ونهارا دائما اثنتي عشرة ساعة وفي القزويني (2: 407): وبها فنجان الساعات اتخذ فيه اثنا عشر بابا لكل باب مصراع طوله شبر على عدد الساعات كلما مرت ساعة من ساعات الليل أو النهار انفتح باب وخرج منه شخص ولم يزل قائما حتى تتم الساعة فإذا تمت الساعة دخل ذلك الشخص ورد الباب وانفتح باب آخر وخرج منه شخص آخر على هذا المثال.
(دي غويه). وبهذا المعنى الكلمة الفارسية بنكان. وقد دخلت في اللغة العربية باسم بنكام وتوجد بصور أخرى في مادة منجانة في حرف الميم.
فنجان: فنجل، زجاجة، قنينة، قارورة (دومب ص94).
فنجان: أنبوبة قصبة الغليون من الحديد (عوادة ص278).
فنجان: نوع من عمرة تلبس على الرأس. ويقول كوبان (ص220) في وصفه للباس نساء القاهرة، (يعتمر رأس المرأة في القاهرة بقبعة من الكارتون ارتفاعها قدم واحدة وهي مطلية بطلاء ذهبي أو مصبوغة حسب حالة الأشخاص وتكون أحيانا مغطاة بأوراق من الفضة).
ويقول بوشر: (هو نوع خاص من عمرة الرأس تعتمره نساء الجبال في سورية وهو شبه قرن من الفضة مجوف عريض من جانبيه) (ويقال له طاسة أيضا).
ويقول برجرن (ص806): (الفنجان يوضع على الجانب الأيمن من الرأس وهو يشبه السبطانة وهي أنبوب مجوف أو مكبر الصوت (وهو أنبوب مقمع أو بوق لتضخيم الصوت) فوهته متجهة نحو الرأس وهو مصنوع من التنك أو من معدن آخر خفيف، وقد ربط بشرائط ويعلوه نقاب واسع يغطى الوجه).
وفي محيط المحيط: والفنجان عند نساء الحضر حلية من الذهب أو النحاس كالعلبة المستديرة كانت تلبسها المرأة في رأسها وتتعصب عليها.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.