Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: قدح

قَلَمَ 

Entries on قَلَمَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(قَلَمَ) الْقَافُ وَاللَّامُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَسْوِيَةِ شَيْءٍ عِنْدَ بَرْيِهِ وَإِصْلَاحِهِ. مِنْ ذَلِكَ: قَلَمْتُ الظُّفُرَ وَقَلَّمْتُهُ. وَيُقَالُ لِلضَّعِيفِ: هُوَ مَقْلُومُ الْأَظْفَارِ. وَالْقُلَامَةُ: مَا يَسْقُطُ مِنَ الظُّفُرِ إِذَا قُلِمَ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ سُمِّيَ الْقَلَمُ قَلَمًا قَالُوا: سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُقْلَمُ مِنْهُ كَمَا يُقْلَمُ مِنَ الظُّفُرِ، ثُمَّ شُبِّهَ الْــقِدْحُ بِهِ فَقِيلَ: قَلَمٌ. وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْــقِدْحُ سُمِّي قَلَمًا لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَسْوِيَتِهِ وَبَرْيِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ} [آل عمران: 44] . وَمِنَ الْبَابِ الْمِقْلَمُ: طَرَفُ قُنْبِ الْبَعِيرِ، كَأَنَّهُ قَدْ قُلِمَ، وَيُقَالُ إِنَّ مَقَالِمَ الرُّمْحِ: كُعُوبُهُ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الْقُلَامُ، وَهُوَ نَبْتٌ. قَالَ:

أَتَوْنِي بِقُلَامٍ فَقَالُوا تَعَشَّهُ ... وَهَلْ يَأْكُلُ الْقُلَامَ إِلَّا الْأَبَاعِرُ.

خَيب

Entries on خَيب in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(خَ ي ب)

خَابَ يَخيب خَيبة: حُرِم.

وخَّيبَه الله: حَرَمه.

وسَعْيُه فِي خَياب بن هَيّاب، أَي: فِي خسار.

والخَيّاب: الــقِدح الَّذِي لَا يُورى.

وَقَوله، انشده ثَعْلَب:

اسكُت وَلَا تَنطق فَأَنت خيّابْ كُلُّك ذُو عَيْبٍ وَأَنت عَيّابْ

يجوز أَن يكون " فَعَّالا " من الخَيبة، وَيجوز أَن يُعنى بِهِ: انه مثل الــقدِحْ الَّذِي لَا يُورى.

وَوَقع فِي وَادي تُخُيِّب، وَهُوَ الْبَاطِل.

التّشبيه

Entries on التّشبيه in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّشبيه:
[في الانكليزية] Simile
[ في الفرنسية] Comparaison
لغة الدلالة على مشاركة أمر لأمر آخر.
وظاهر هذا شامل لنحو قولنا قاتل زيد عمروا، وجاءني زيد وعمرو وما أشبه ذلك، مع أنها ليست من التشبيه. وأجيب بأنّ المدلول المطابقي في هذه الأمثلة: ثبوت المسند لكل من الأمرين ويلزمه مشاركتهما في المسند. فالمتكلّم إن قصد المعنى المطابقي فلم يدل على المشاركة، إذ المتبادر من إسناد الأفعال إلى ذوي الاختيار ما صدر بالقصد فلم يندرج في التفسير المذكور، وإن قصد المعنى الالتزامي فقد دلّ على المشاركة فهو داخل في التشبيه. وما وقع في عبارة أئمة التصريف أنّ باب فاعل وتفاعل للمشاركة والتشارك فمسامحة، والمراد أنّه يلزمهما.
فمنشأ الاعتراض إما ظاهر عبارة أئمة التصريف أو عدم الفرق بين ثبوت حكم لشيء وبين مشاركة أحدهما لآخر، أو الغفلة عن اعتبار القصد فيما يسند إلى ذوي الاختيار. والتحقيق أنّ هذه الأمثلة على تقدير قصد المشاركة فيهما تدلّ على التشابه، وفرق بين التشابه والتشبيه كما ستعرف.
وعند أهل البيان هو الدلالة على مشاركة أمر لأمر آخر في معنى لا على وجه الاستعارة التحقيقية والاستعارة بالكناية والتجريد. وكثيرا ما يطلق في اصطلاحهم على الكلام الدّال على المشاركة المذكورة أيضا. فالأمر الأول هو المشبّه على صيغة اسم المفعول والثاني هو المشبّه به، والمعنى هو وجه التشبيه، والمتكلّم هو المشبّه على صيغة اسم الفاعل. قيل وينبغي أن يزاد فيه قولنا بالكاف ونحوه ليخرج عنه نحو قاتل زيد عمروا وجاءني زيد وعمرو. وفيه أنّه ليس تشبيها كما عرفت، فدخل في هذا التفسير ما يسمّى تشبيها بلا خلاف وهو ما ذكرت فيه أداة التشبيه نحو: زيد كالأسد أو كالأسد بحذف زيد لقيام قرينة. وما يسمّى تشبيها على القول المختار وهو ما حذفت فيه أداة التشبيه وجعل المشبّه به خبرا عن المشبّه أو في حكم الخبر سواء كان مع ذكر المشبّه أو مع حذفه، فالأول كقولنا زيد أسد والثاني كقوله تعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ أي هم صمّ بكم عمي، فإن المحققين على أنّه يسمّى تشبيها بليغا لا استعارة.
ثم إنّ هذا التعريف عرف به الخطيب على ما هو مذهبه فإنّ مذهبه أنّ الاستعارة مشتركة لفظا بين الاستعارة التحقيقية والاستعارة بالكناية. ولذا لم يقل لا على وجه الاستعارة مع كونه أخصر، إذ لا يصح إرادة المعنيين من المشترك في إطلاق واحد ولم يذكر الاستعارة التخييلية لأنها عنده، وكذا عند السلف إثبات لوازم المشبّه به للمشبّه بطريق المجاز العقلي، وليست فيه دلالة على مشاركة أمر لأمر فهي خارجة بقوله الدلالة على مشاركة أمر لأمر، بل لم يدخل في التفسير حتى يحتاج إلى إخراجه بقيد. وأمّا على مذهب السّكّاكي وهو أنّ الاستعارة مشتركة معنى بين الكلّ والتخييلية استعارة اللفظ لمفهوم شبه المحقق فيجب الاكتفاء بقوله ما لم يكن على وجه الاستعارة، لأن في التقييد تطويلا وكذا عند السلف فإنّ لفظ الاستعارة عندهم مشترك معنى بين التحقيقية والمكنية. وقوله والتجريد أي لا على وجه التجريد ليخرج تشبيه يتضمنه التجريد وهو التجريد الذي لم يكن تجريد الشيء عن نفسه لأنه حينئذ لا تشبيه نحو لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ فإنّه لا نزاع أن دار الانتزاع دار الخلد من جهنّم وهي عين دار الخلد لا مشبّه به، بخلاف لقيت من زيد أسدا فإنّه لتجريد أسد من زيد وأسد مشبّه به لزيد لا عينه، ففيه تشبيه مضمر في النفس. فمن احترز به عن نحو قولهم لهم فيها دار الخلد فلم يجرد عقله عن غواشي الوهم، وكأن حبالة الوهم فيه تعريف التجريد بالانتزاع من أمر ذي صفة الخ. ثم إنّهم زعموا أنّ إخراج التجريد من التشبيه مخالفة من الخطيب مع المفتاح حيث صرّح بجعل التجريد من التشبيه. وفيه ما ستعرفه في خاتمة لفظ الاستعارة.
فائدة.
إذا أريد الجمع بين شيئين في أمر مركّبا كان أو مفردا حسيّا كان أو عقليا واحدا كان أو متعددا، فالأحسن أن يسمّى تشابها لا تشبيها ويجوز التشبيه أيضا، وذلك تارة يكون في المتساويين في وجه الشّبه، وتارة يكون في المتفاوتين من غير قصد إفادة التفاوت. قال الشاعر:
رقّ الزجاج ورقّت الخمر فتشابها وتشاكل الأمر فكأنّه خمر ولا قدح. وكأنّها قدح ولا خمر
فائدة
أركان التشبيه أربعة. طرفاه يعني المشبّه والمشبّه به وأداته كالكاف وكأنّ ومثل وشبه ونحوها ووجهه وهو ما يشتركان فيه تحقيقا أو تخييلا، أي وجه التشبيه ما يشترك الطرفان فيه بحكم التشبيه فيؤول المعنى إلى ما دلّ على اشتراكهما فيه، فلا يرد نحو ما أشبهه بالأسد للجبان لأنّ الشجاعة ليست مشتركة بينهما مع أنّها وجه التشبيه للدلالة على مشاركتهما فيها ولا يلزم أن يكون من وجوه التشبيه في زيد كالأسد الوجود والجسمية والحيوانية. ويتجه أنه يلزم أن يكون الطرفان قبل الدلالة على الاشتراك فيه طرفين إلّا أن يتجوّز، وأخرج التعريف مخرج من قتل قتيلا. وفي قولنا تحقيقا أو تخييلا إشارة إلى أنّ وجه الشبه لا يجب أن يكون من أوصاف الشيء في نفسه من غير اعتبار معتبر. والمراد بالتخييل هو أن لا يوجد في أحد الطّرفين أو كليهما إلّا على سبيل التخييل والتأويل.
فائدة:
الغرض من التشبيه في الأغلب يعود إلى المشبّه لبيان إمكان وجوده أو لبيان حاله بأنّه على أيّ وصف من الأوصاف كما في تشبيه ثوب بآخر في السّواد، أو لبيان مقدار حاله كما في تشبيه الثوب بالغراب في شدّة السواد، أو لبيان تقريرها أي تقرير حال المشبّه في نفس السامع وتقوية شأنه كما في تشبيه من لا يحصل من سعيه على طائل بمن يرقم على الماء. وهذه الأغراض الأربعة تقتضي أنّ يكون وجه الشّبه في المشبّه به أتمّ وهو به أشهر، أو لبيان تزيينه في عين السامع كما في تشبيه وجه أسود بمقلة الظبي، أو لبيان تشويهه أي تقبيحه كما في تشبيه وجه مجدور بسلحة- البراز- جامدة قد نقرتها الديكة، أو لبيان استطرافه أي عدّ المشبّه طريفا حديثا كما في تشبيه فحم فيه جمر. قال الشاعر:
كأنما الفحم والجمار به بحر من المسك موجه الذهب أي لإبراز المشبّه في صورة الممتنع عادة.
وله أي للاستطراف وجه آخر غير الإبراز في صورة الممتنع عادة وهو أن يكون المشبّه به نادر الحضور في الذهن، إمّا مطلقا كما في المثال المذكور وإمّا عند حضور المشبّه كما في قوله في البنفسج:
ولازورديّة تزهو بزرقتها بين الرياض على حمر اليواقيت كأنّها فوق قامات ضعفن بها أوائل النار في أطراف كبريت فإنّ صورة اتصال النّار بأطراف الكبريت لا تندر كندرة بحر من المسك موجه الذهب، لكن تندر عند حضور صورة البنفسج. وقد يعود الغرض إلى المشبّه به وهو ضربان: الضرب الأول إيهام أنّه أتمّ في وجه التشبيه من المشبّه وذلك في التشبيه المقلوب، وهو أن يجعل الناقص في وجه الشّبه مشبّها به قصدا إلى ادّعاء أنه زائد في وجه الشّبه كقوله:
بدأ الصّباح كأنّ غرّته وجه الخليفة حين يمتدح فإنّه قصد إيهام أنّ وجه الخليفة أتمّ من الصباح في الوضوح والضياء.

قال في الأطول: ولا يخفى أنّه يجوز أن يكون التشبيه المقلوب مبنيا على تسليم أنّه أتم من المشبّه إذا كان بينك وبين مخاطبك نزاع في ذلك وأنت جاريت معه، وأنه يصحّ التشبيه المقلوب في تشبيه التزيين والتشويه والاستطراف لا دعاء أنّ الزينة في المشبّه به أتم أو القبح أكثر، أو ادّعاء أنّ المشبّه أندر وأخفى. ولا يظهر اختصاصه بصورة الحاق الناقص بالكامل.
والضرب الثاني بيان الاهتمام به أي بالمشبه به كتشبيه الجائع وجها كالبدر في الإشراق والاستدارة بالرغيف، ويسمّى هذا النوع من الغرض إظهار المطلوب.

قال في الأطول: ويمكن تربيع قسمة الغرض ويجعل ثالث الأقسام أن يعود الغرض إلى ثالث وهو تحصيل العناق أي الاتصال بين صورتين متباعدتين غاية التباعد، فإنّه أمر مستطرف مرغوب للطباع جدا. ورابعها أن يعود الغرض إلى المشبّه والمشبّه به جميعا، وهو جعلهما مستطرفين بجميعهما لأنّ كلا من المتباعدين مستطرف إذا تعانقا.
[التقسيم]
التقسيم الأول
وللتشبيه تقسيمات باعتبارات. الأول باعتبار الطرفين إلى أربعة أقسام لأنّهما إمّا حسّيان نحو كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ أو عقليان نحو ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً. كذا مثّل في البرهان، وكأنه ظنّ أنّ التشبيه واقع في القسوة وهو غير ظاهر بل هو واقع بين القلوب والحجارة، فمثاله العلم والحياة. أو مختلفان بأن يكون المشبّه عقليا والمشبّه به حسّيا كالمنيّة والسبع أو بالعكس مثل العطر وخلق رجل كريم، ولم يقع هذا القسم في القرآن، بل قيل إنّ تشبيه المحسوس بالمعقول غير جائز لأنّ العلوم العقلية مستفادة من الحواس ومنتهية إليها. ولذا قيل من فقد حسّا فقد علما، يعنى العلم المستفاد من ذلك الحسّ. وإذا كان المحسوس أصلا للمعقول فتشبيهه به يكون جعلا للفرع أصلا والأصل فرعا، وهو غير جائز.
والمراد بالحسيّ المدرك هو أو مادته بالحسّ أي بإحدى الحواس الخمس الظاهرة، فدخل فيه الخيالي، وبالعقلي ما عدا ذلك وهو ما لا يكون هو ولا مادته مدركا بإحدى الحواس الظاهرة فدخل فيه الوهمي الذي لا يكون للحسّ مدخل فيه لكونه غير منتزع منه، بخلاف الخيالي فإنّه منتزع منه، وكذا دخل الوجدانيات كاللذة والألم. وأيضا التشبيه باعتبار الطرفين إمّا تشبيه مفرد بمفرد ويسمّى بالتشبيه المفرق والمفردان إمّا مقيدان بأن يكون للمقيد بهما مدخل في التشبيه كقولهم لمن لا يحصل من سعيه على طائل هو كالراقم على الماء، فإنّ المشبّه به هو الراقم المقيّد بكون رقمه على الماء لأنّ وجه الشبه فيه التسوية بين الفعل وعدمه وهو موقوف على اعتبار هذين القيدين. ثم إنّ القيد يشتمل الصلة والمفعول ولا يخصّ بالإضافة والوصف كما هو المشهور. ومن القيود الحال أو غير مقيدين كتشبيه الخد بالورد أو مختلفان في التقييد وعدمه كقوله والشمس كالمرآة في كفّ الأشل. فإن المشبّه وهو الشمس غير مقيد والمشبّه به وهو المرآة مقيّد بكونها في كفّ الأشل وعكسه، أي تشبيه المرآة في كفّ الأشل بالشمس فيما يكون المشبّه مقيدا والمشبّه به غير مقيد. وإما تشبيه مركّب بمركّب وحينئذ يجب أن يكون كلّ من المشبّه والمشبّه به هيئة حاصلة من عدة أمور وهو قد يكون بحيث يحسن تشبيه كل جزء من أجزاء أحد الطرفين بما يقابله من الطرف الآخر كقوله:
كأن أجرام النجوم لوامعا درر نثرن على بساط أزرق فإنّ تشبيه النجوم بالدّرر وتشبيه السماء ببساط أزرق تشبيه حسن، وقد لا يكون بهذه الحيثية كقوله:
فكأنما المريخ والمشتري قدامه في شامخ الرفعة منصرف بالليل عن دعوة قد أسرجت قدّامه شمعة فإنه لا يصح تشبيه المريخ بالمنصرف بالليل عن دعوة. وقد يكون بحيث لا يمكن أن يعتبر لكل جزء من أجزاء الطرفين ما يقابله من الطرف الآخر إلّا بعد تكلّف، نحو مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً. الآية فإنّ الصحيح أنّ هذين التشبيهين من التشبيهات المركّبة التي لا يتكلّف لواحد واحد شيء يقدر تشبيهه به فإن جعلتها من المفرقة فلا بد من تكلّف وهو أن يقال في الأول شبّه المنافق بالمستوقد نارا وإظهاره الإيمان بالإضاءة وانقطاع انتفاعه بانطفاء النار، وفي الثاني شبّه دين الإسلام بالصيّب وما يتعلّق به من شبه الكفر بالظلمات وما فيه من الوعد والوعيد بالبرق والرعد، وما يصيب الكفرة من الإفزاع والبلايا والفتن من جهة أهل الإسلام بالصواعق. وإمّا تشبيه مفرد بمركّب كتشبيه الشاة الجبلي بحمار أبتر مشقوق الشفة والحوافر نابت على رأسه شجرتا غضا.
والفرق بين المفرد المقيّد وبين المركّب يحتاج إلى تأمّل، فإنّ المشبّه به في قولنا هو كالراقم على الماء إنّما هو الراقم بشرط أن يكون رقمه على الماء، وفي الشاة الجبلي هو المجموع المركّب من الأمور المتعددة بل الهيئة الحاصلة منها. وإمّا تشبيه مركّب بمفرد. وأيضا التشبيه باعتبار الطرفين إن تعدد طرفاه فإمّا ملفوف وهو أن يؤتى على طريق العطف أو غيره بالمشبّهات أو لا، ثمّ بالمشبّه بها [كذلك،] أو بالعكس كقولنا كالشمس والقمر زيد وعمرو، وقولنا كالقمرين زيد وعمرو إذا أريد تشبيه أحدهما بالشمس والآخر بالقمر، أو مفروق وهو أن يؤتى بمشبّه ومشبّه به ثم آخر وآخر كقوله: النشر مسك والوجوه دنانير. ولا يخفى أنّ الملفوف والمفروق لا يخصّ بالطرف بل يجري في الوجه أيضا. وإن تعدّد طرفه الأول يعني المشبّه يسمى تشبيه التسوية لأنه سوّى بين المشبهين كقوله.
صدغ الحبيب وحالي كلاهما كالليالي. ثغوره في صفاء ودمعي كاللآلئ وإن تعدّد طرفه الثاني أعني المشبه به فتشبيه الجمع لأنّه يجمع للمشبّه وجوه تشبيه أو يجمع له أمور مشبهات كقوله:
كإنّما تبسم عن لؤلؤ. منضّد أو برد أو أقاح وقيل شعر آخر مشتملا على عدة تشبيهات وهو:
نفسي الفداء لثغر راق مبسمه وزانه شنب ناهيك من شنب.
يفتر عن لؤلؤ رطب وعن برد وعن أقاح وعن طلع وعن حبب هكذا في مقامات الحريري
التقسيم الثاني
باعتبار الأداة إلى مؤكد وهو ما حذفت أداته نحو زيد أسد ومرسل وهو بخلافه. وفي جعل زيد في جواب من قال من يشبه الشمس تشبيها مؤكدا نظر، لأن حذف الأداة على هذا الوجه لا يشعر بأنّ المشبّه عين المشبّه به.
فالوجه أن يفرّق بين الحذف والتقدير ويجعل الحذف كناية عن الترك بالكلية بحيث لا تكون مقدّرة في نظم الكلام. ويجعل الكلام خلوا عنها مشعرا بأنّ المشبّه عين المشبّه به في الواقع بحسب الظاهر. فعلى هذا قوله تعالى وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ إذا كان تقديره مثل مرّ السّحاب بالقرينة، فتشبيه مرسل، وبدعوى أن مرور الجبال عين مرّ السحاب تشبيه مؤكّد فاعرفه، فإنّه من المواهب. فالمرسل ما قصد أداته لفظا أو تقديرا لعدم تقييده بالتأكيد المستفاد من إجراء المشبّه به على المشبه. فإن قلت إنّ زيدا كالأسد مشتمل على تأكيد التشبيه فكيف يجعل مرسلا؟ قلت اعتبر في المؤكد والمرسل التأكيد بالنظر إلى نفس أركان التشبيه مع قطع النظر عما هو خارج عما يفيد التشبيه.
التقسيم الثالث
باعتبار الوجه. فالوجه إمّا غير خارج عن حقيقة الطرفين سواء كان نفس الحقيقة أو نوعا أو جنسا أو فصلا، وسواء كان حسيا مدركا بالحس أو عقليا، وإمّا خارج عن حقيقتهما.
ولا يخفى أنّ تشبيه الإنسان بالفرس في الحيوانية لا في الحيوان كما هو دأب أرباب اللسان. وكون الشيء حيوانا ليس جنسا فكأنّه أريد بالوجه الداخل ما يوجد بالنظر إلى الداخل. ثم الخارج لا بدّ أن يكون صفة، أي معنى قائما بالطرفين لأنّ الخارج الذي ليس كذلك غير صالح لكونه وجه شبه. والصفة إمّا حقيقية أي موجودة في الطرفين لا بالقياس إلى الشيء سواء كانت حسّية أي مدركة بالحسّ أو عقلية وإمّا إضافية. وأيضا باعتبار الوجه وجه التشبيه إمّا واحد وهو ما لا جزء له، وإمّا بمنزلة الواحد لكونه مركبا من متعدّد، إمّا تركيبا حقيقيا بأن يكون وجه التشبيه حقيقة ملتئمة من متعدّد، أو تركيبا اعتباريا بأن يكون هيئة منتزعة انتزعها العقل من متعدّد، وإمّا متعدّد بأن يقصد [فيه] بالتشبيه تشريك الطرفين في كلّ واحد من متعدّد، بخلاف المركّب من وجه الشبه، فإنّ القصد فيه إلى تشريكهما في مجموع الأمور أو في الهيئة المنتزعة عنها. هذا ثمّ الظاهر أن يخصّ التركيب في هذا العرف بالمركّب الاعتباري ويجعل المركب الحقيقي داخلا في الواحد إذ ليس المراد بتركيب المشبّه أو المشبّه به أن يكون حقيقته مركبة من أجزاء مختلفة، ضرورة أنّ الطرفين في قولنا زيد كالأسد مفردان لا مركبان، وكذا في وجه الشّبه ضرورة أنّ وجه الشبه في قولنا: زيد كعمرو في الإنسانيّة واحد لا منزّل منزلة الواحد، بل المراد بالتركيب أن تقصد إلى عدة أشياء مختلفة أو إلى عدة أوصاف لشيء واحد فتنتزع منها هيئة وتجعلها مشبّها ومشبّها به، أو وجه تشبيه. ولذلك ترى صاحب المفتاح يصرّح في تشبيه المركّب بالمركّب بأنّ كلّا من المشبّه والمشبّه به هيئة منتزعة.
اعلم أنّه لا يخفى أنّ هذا التقسيم يجري في الطرفين، فإنّ المشبّه أو المشبّه به قد يكون واحدا وقد يكون بمنزلة الواحد وقد يكون متعددا. فالقول بأنّ تعدّد الطرف يوجب تعدّد التشبيه عرفا دون تعدّد وجه الشّبه لو تمّ لتمّ وجه التخصيص.
واعلم أيضا أنّ كلّا من الواحد وما هو بمنزلته إمّا حسّي أو عقلي، والمتعدّد إمّا حسّي أو عقلي أو مختلف، أي بعضه حسّي وبعضه عقلي، والحسّي وكذا المختلف طرفاه حسّيان لا غير، والعقلي أعمّ. وبالجملة فوجه الشبه إمّا واحد أو مركّب أو متعدّد، وكل من الأولين إمّا حسّي أو عقلي، والأخير إمّا حسّي أو عقلي أو مختلف، فصارت سبعة أقسام، وكل منه إمّا طرفاه حسّيان أو عقليان وإمّا المشبّه حسّي والمشبّه به عقلي أو بالعكس، فتصير ثمانية وعشرين، لكن بوجوب كون طرفي الحسّي حسّيين يسقط اثنا عشر ويبقى ستة عشر. هذا ما قالوا. والحق أن يقسم ما هو بمنزلة الواحد أيضا ثلاثيا، كتقسيم المتعدّد. فعلى هذا يبلغ الأقسام إلى اثنين وثلاثين والباقي بعد الإسقاط سبعة عشر، كما يشهد به التأمّل هكذا في الأطول. وأيضا باعتبار الوجه إمّا تمثيل أو غير تمثيل، والتمثيل تشبيه وجه منتزع من متعدّد وغير التمثيل بخلافه.
وأيضا باعتبار الوجه إمّا مفصّل أو مجمل، فالمفصّل ما ذكر وجهه وهو على قسمين: أحدهما أن يكون المذكور حقيقة وجه الشبه نحو زيد كالأسد في الشجاعة. وثانيهما أن يكون المذكور أمرا مستلزما له كقولهم الكلام الفصيح هو كالعسل في الحلاوة، فإنّ الجامع فيه هو لازم الحلاوة وهو ميل الطّبع لأنه المشترك بين الكلام والعسل. والمجمل ما لم يذكر وجهه فمنه ظاهر يفهم وجهه كلّ أحد ممن له مدخل في ذلك نحو زيد كالأسد، ومنه خفي لا يدرك وجهه إلّا الخاصة سواء أدركه بالبداهة أو بالتأمّل، كقولك هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها، أي هم متناسبون في الشرف كالحلقة المفرغة متناسبة في الأجزاء صورة. ولا يخفى أنّ المراد بالخفي الخفي في حدّ ذاته، فلا يخرجه عن الخفاء عروض ما يوجب ظهوره كما في هذا المثال. فإنّ وصف الحلقة بالمفرغة يظهر وجه الشّبه فلا اختصاص لهذا التقسيم بالمجمل، بل يجري في المفصل أيضا كأنّهم خصّوا به للتنبيه على أنّه مع خفاء التشبيه فيه يحذف الوجه. وأيضا من المجمل ما لم يذكر فيه وصف أحد الطرفين أي وصف يذكر له من حيث أنّه طرف وهو وصف يشعر بوجه الشّبه، فلا يخرج منه زيد الفاضل أسد لأنّ زيدا لا يثبت له الفضل من حيث أنّه كالأسد. ومنه ما ذكر فيه وصف المشبّه به فقط كقولك هم كالحلقة المفرغة إلخ، فإنّ وصف الحلقة بالمفرغة مشعر بوجه الشّبه. ومنه ما ذكر فيه وصف المشبّه فقط وكأنّهم لم يذكروا هذا القسم لعدم الظّفر به في كلامهم. ومنه ما ذكر فيه وصفهما أي وصف المشبّه والمشبّه به كليهما نحو فلان كثير المواهب أعرضت عنه أو لم تعرض كالغيث فإنّه يصيبك جئته أو لم تجئ. وهذان الوصفان مشعران بوجه الشّبه أي الإفاضة [في] حالتي الطلب وعدمه وحالتي الإقبال والإعراض.
اعلم أنّه لا يخفى جريان هذا التقسيم في المفصل وكأنّهم لم يتعرّضوا له لأنه لم يوجد إذ لا معنى لإيراد ما يشعر بالوجه مع ذكره، أو لأنّ ذكره في المجمل لدفع توهّم أنه ليس التقسيم مجملا مع ما يشعر بالوجه، ولا داعي لذكره في المفصل. وأيضا باعتبار الوجه إمّا قريب مبتذل وهو التشبيه الذي ينتقل فيه من المشبّه إلى المشبّه به من غير تدقيق نظر لظهور وجهه في بادئ الرأي. ولا ينتقض التعريف بتشبيه يكون المشبّه به لازما ذهنيا للمشبّه مع خفاء وجهه، لأنّه ليس انتقالا لظهور وجهه في بادئ الرأي. وقولنا لظهور وجهه قيد للتعريف. وتحقيقه أن يكون [المشبّه] بحيث إذا نظر العقل فيه ظهر المفهوم الكلّي الذي يشترك بينه وبين المشبّه به من غير تدقيق نظر، والتفت النفس إلى المشبّه به من غير توقف.
ولم يكتف بما ظهر وجهه في بادئ الرأي لأنه يتبادر منه الظهور بعد التشبيه وإحضار الطرفين وهو لا يكفي في الابتذال، بل لا بدّ أن يكون الانتقال من المشبّه إلى المشبّه به لظهور وجهه بمجرد ملاحظة المشبّه كتشبيه الشمس بالمرآة المجلوّة في الاستدارة والاستنارة، فإنّ وجه الشبه فيه لكونه تفصيليا ظاهر. وإمّا غريب بعيد وهو ما لا ينتقل فيه من المشبّه إلى المشبّه به لظهور وجهه في بادئ الرأي، سواء انتقل فيه من المشبّه إلى المشبّه به من بادئ الرأي لكون المشبّه به لازما ذهنيا، لا لظهور وجهه، أولا ينتقل منه إليه كذلك أصلا كقوله والشمس كالمرآة في كفّ الأشل. وكلما كان تركيب وجه التشبيه خياليا كان أو عقليا من أمور أكثر كان التشبيه أبعد لكون تفاصيله أكثر كقوله تعالى إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ الآية. وقد يتصرف في التشبيه القريب بما يجعله غريبا نحو قول الشاعر
عزماته مثل النجوم ثواقبا لو لم يكن للثاقبات أفول أي غروب. وهذا التشبيه يسمّى بالتشبيه المشروط، وهو التشبيه الذي يقيّد فيه المشبّه أو المشبّه به أو كلاهما بشرط وجودي أو عدمي أو مختلف يدلّ عليه بصريح اللفظ كما في البيت السابق، أو بسياق الكلام نحو هو بدر يسكن الأرض، فإنّه في قوة ولو كان البدر يسكن الأرض، وهذه القبّة فلك ساكن أي لو كان الفلك ساكنا.
التقسيم الرابع
باعتبار الغرض فالتشبيه بهذا الاعتبار إمّا مقبول وهو الوافي بإفادة الغرض كأن يكون المشبّه به أعرف الطرفين بوجه الشّبه في بيان الحال أو أتمّهما فيه، أي في وجه الشبه في إلحاق الناقص بالكامل، أو كأن يكون مسلّم الحكم فيه، أي في وجه الشبه معروفا عند المخاطب في بيان الإمكان أو التزيين أو التشويه، وإمّا مردود وهو بخلافه، أي ما يكون قاصرا عن إفادة الغرض وقد سبق في بيان الغرض. ثم التسمية بالمقبول والمردود بالنظر إلى وجه الشّبه فقط مجرد اصطلاح، وإلّا فكلما انتفى شرط من شرائط التشبيه باعتبار الوجه أو الطرف فمردود، لكن بعد الاصطلاح على جعل فائت شرط الوجه أو الطرف مقبولا لإفادة الغرض لا يقال الوفاء بالغرض لا يوجد بدون اجتماع شرائط التشبيه مطلقا. هذا كله خلاصة ما في الأطول والمطول.
فائدة:
القاعدة في المدح تشبيه الادنى بالأعلى وفي الذم تشبيه الأعلى بالأدنى لأن المدح مقام الأعلى والأدنى طارئ عليه [والذم بالعكس،] فيقال في المدح فصّ كالياقوت وفي الذمّ ياقوت كالزجاج، وكذا في السلب، ومنه قوله تعالى يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ أي في النزول لا في العلوّ، وقوله تعالى أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ أي في سوء الحال، أي لا نجعلهم كذلك. نعم أورد على ذلك مثل نوره كمشكاة فإنّه شبّه فيه الأعلى بالأدنى لا في مقام السلب، وأجيب بأنه للتقريب إلى أذهان المخاطبين، إذ لا أعلى من نوره، فيشبّه به كذا في الاتقان. أقول هكذا أورد في تشبيه الصلاة على نبينا وآله صلى الله عليه وعليهم وسلّم بالصلاة على إبراهيم وآله بأن الصلاة على نبينا أكمل وأعلى لقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ولقوله تعالى هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ الآية. ولأنّ نبينا عليه الصلاة والسلام سيد المرسلين بالإجماع لا خلاف فيه لأحد من المؤمنين، فالصلاة عليه أشرف وأكمل وأعلى بلا ريب فيلزم تشبيه الأعلى بغير الأعلى. وأجيب عن ذلك بوجوه:
أوّلها أنّ إبراهيم على نبيّنا وعليه الصلاة والسلام دعا لنبينا حيث قال رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ الآية وقال النبي صلى الله عليه وسلم (أنا دعوة إبراهيم) الحديث، فلما وجب للخليل على الحبيب حق دعائه قضى الله تعالى عنه حقّه بأن أجرى ذكره على ألسنة أمته إلى يوم القيمة. وثانيها أنّ إبراهيم سأل ربه بقوله وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ يعني ابق لي ثناء حسنا في أمة محمد عليه الصلاة والسلام، فأجابه الله تعالى إليه وقرن ذكره بذكر حبيبه إبقاء للثناء الحسن عليه في أمته. وثالثها أنّ إبراهيم أبو الملّة لقوله تعالى مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ الآية ولقوله تعالى قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً الآية، وغيرها من الآيات. ونبينا عليه السلام كان أبا الرحمة لقوله تعالى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ الآية فلمّا وجب لكل واحد منهما عليهما السلام حقّ الأبوة وحقّ الرحمة قرن بين ذكريهما في باب الصلاة والثناء. ورابعها أنّ إبراهيم كان منادي الشريعة في الحجّ وكان نبينا عليه السلام منادي الدين لقوله تعالى رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ الآية، فجمع بينهما في الصلاة. وخامسها أنّ الشّهرة والظهور في المشبّه به كاف للتشبيه، ولا يشترط كون المشبّه به أكمل وأتمّ في وجه التشبيه. وكان أهل مكّة يدينون ملة إبراهيم على زعمهم وكان أكثرهم من أولاد إسماعيل وإسماعيل بن إبراهيم، وكان إبراهيم مشهورا عندهم وكذلك عند اليهود والنصارى لأنهم من أولاد إسحاق وهو ابن إبراهيم أيضا، فكلّهم ينسبون إلى إبراهيم عليهم السلام. وسادسها بعد تسليم الاشتراط المذكور يكفي أن يكون المشبّه به أتم وأكمل ممن سبق أو من غيره، ولا يشترط كونه أتمّ من المشبّه كما في قوله تعالى اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الآية. هكذا في التفسير الكبير وشرح المشكاة ومدارج النبوة.

اعلم أنّه في جامع الصنائع يقول: إنّ التشبيه ينقسم إلى قسمين: الأول: مرعي، يعني أنّ المشبّه والمشبّه به كلاهما من الأعيان، أي الموجودات كما في تشبيه السالفة بالليل والشفة بالسكر. والثاني: غير مرعي: وهو أن يكون المشبّه به ليس من الموجودات، ولكن من الممكن أن يكون كما في تشبيه العمود المدبّب الرأس «ويشعل في الحرب» بالجبل وكانون النار «المصنوع من النحاس» كأنّه بحر من الذهب.

ثم إنّ التشبيه على أنواع: أحدها: التشبيه المطلق، وهو الذي ذكرت فيه أداة التّشبيه وهي في اللسان العربي: الكاف، وكأنّ، ومثل، ونحو ذلك وفي الفارسية: چون «مثل» «ومانند» «مثل» و «گوئي» «كأنك تقول» وما أشبه ذلك. مثال التشبيه المطلق:
عيناك قاهرة كالنار وجودك جار كالماء وطبعك صاف كالنسيم وحلمك ثابت كالطين (الأرض) الثاني: تشبيه مشروط بأنّ يكون شيء يشبه شيئا آخر ومتوقّف على شرط مثاله: إنّي اسمّي قامتك الجميلة سروا ولكن بشرط أن يكون للسّرو غنج ودلال. حينما تخطرون في الحديقة لا يبلغ الورد إلى مستوى رائحتكم ولكن السّرو يستطيع مصارعة قامتكم لو كان غير مقيّد.

الثالث: التشبيه بالعكس: وهو أن يشبّه شيء بشيء في وصف.
ثم يعود فيشبّه المشبّه به في صفة بالمشبّه مثاله:
لقد أضاء سطح الأرض من لمعان الحديد في حوافر خيله حتى بدت كالفلك.
وصار الفلك من غبار جيشه كالأرض مملوءا بالعجاج. مثال آخر:
كرة الأرض من بهاء طلعتك تسامي الفلك في سمّوه والفلك الدوار من غبار حصانك اتخذ الأرض شعارا الرابع: تشبيه الإضمار وهو إيراد شيئين يمكن التشبيه بهما دون ذكر التشبيه، ثم ذكر ألفاظ تجعل السامع يظنّ أنّ المراد هو شيء آخر. وهنا يقع الإيهام والغموض بأنّ المراد هو التشبيه.

ومثاله: إن تحركي سالفك فسأملأ الدنيا هياجا.

أجل: فالمجنون يزيد هيجانه إذا حرّك أحد قيوده.

الخامس: التشبيه بالكناية. أي أن يشبّه شيء بشيء دون ذكر اسمه صراحة، يعني يكنّى عن المشبّه به ولا ذكر للمشبّه أو المشبّه به في الكلام، ولكنه يفهم من السّياق، ومثاله: نزلت من النرجس (قطرات) من اللؤلؤ وسقّت الورد وهزّت العنّاب بحبات من البرد الذي يبهج النفس (الروح).

السادس: تشبيه التفضيل وهو أن يشبّه شيئا بآخر ثم يرجع عن ذلك فيشبّه المشبّه به بالمشبّه مع تفضيل المشبّه ومثاله: أنت كالقمر ولكن أي قمر إنّه متكلّم. أنت كالسّرو ولكن سرو مغناج.

السابع: تشبيه التّسوية: أن يشبّه شيء بشيء آخر يساويه في الصفة انتهى. ويقول في مجمع الصنائع: إنّ تشبيه التسوية حسب ما هو مشهور هو أن يعمد الشاعر إلى صفة من صفاته صفة مماثلة من أوصاف محبوبه فيشبههما بشيء آخر. وأمّا الطريق غير المشهور فهو أن يشبّه الشاعر شيئين بشيء واحد. ومثال هذين النوعين في بيت من الشعر العربي وهما: صدغ الحبيب وحالي كلاهما كالليالي ثغوره في صفاء ودمعي كاللآلي والتشبيه عند أهل التصوّف عبارة عن صورة الجمال، لأنّ الجمال الإلهي له معان وهي الأسماء والأوصاف الإلهية، وله صورة وهي تجليّات تلك المعاني فيما يقع عليه من المحسوس أو المعقول. فالمحسوس كما في قوله عليه السلام «رأيت ربي صورة شاب أمرد». والمعقول كقوله تعالى «أنا عند ظنّ عبدي بي فليظن بي ما شاء» وهذه الصورة هي المراد بالتشبيه، وهو في ظهوره بصور جماله باق على ما استحقه من تنزيه. فكما أعطيت الجناب الإلهي حقّه من التنزيه فكذلك أعطه من التشبيه الإلهي حقّه.
واعلم أنّ التشبيه في حقّ الله تعالى حكم بخلاف التنزيه، فإنه في حقّه أمر عيني ولا يدركه إلّا الكمّل. وأمّا من سوههم من العارفين فإنما يدرك ما قلنا إيمانا وتقليدا لما تقضيه صور حسنه وجماله، إذ كل صورة من صور الموجودات هي صورة حسنه، فإن شهدت الصورة على الوجه التشبيهي ولم تشهد شيئا من التنزيه فقد أشهدك الحق حسنه من وجه واحد، وإن أشهدك الصورة التشبيهية وتعلّقت فيها التنزيه الإلهي فقد أشهدك الحقّ جماله وجماله من وجهي التشبيه والتنزيه فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ. واعلم أنّ للحق تشبيهين: تشبيه ذاتي وهو ما عليك من صور الموجودات المحسوسة أو ما يشبه المحسوسة في الخيال، وتشبيه وصفي وهو ما عليه صور المعاني الأسمائية المنتزعة عما يشبه المحسوس.
وهذه الصورة تتعقل في الذهن ولا تتكيف في الحسّ، فمتى تكيفت التحقت بالتشبيه الذاتي، لأن التكيّف من كمال التشبيه والكمال بالذات أولى فبقي التشبيه الوصفي، وهو ما لا يمكن التكيّف فيه بنوع من الأنواع ولا حين يضرب المثل. ألا ترى الحقّ سبحانه كيف ضرب المثل عن نوره بالمشكاة والمصباح والزجاجة وكأنّ الإنسان صورة هذا التشبيه الذاتي، لأن المراد بالمشكاة صدره والزجاجة قلبه وبالمصباح سرّه وبالشجرة المباركة الإيمان بالغيب، وهو ظهور الحقّ في صورة الخلق، لأن معنى الحق غيب في صورة شهادة الخلق، والإيمان به هو الإيمان بالغيب. والمراد بالزيتونية الحقيقة المطلقة التي لا تقول بأنها من كلّ الوجوه حقّ، ولا بأنها من كل الوجوه خلق، فكانت الشجرة الإيمانية لا شرقية، فنذهب إلى التنزيه المطلق بحيث ينفى التشبيه، ولا غربية فنقول بالتشبيه المطلق حتى ينفى التنزيه، فهي تعصر بين قشر التشبيه ولبّ التنزيه، وحينئذ يكاد زيتها يضيئ الذي هو يغيبها فترتفع ظلمة الزيت بنوره ولو لم تمسسه نار المعاينة الذي هو نور عياني، وهو نور التشبيه على نور الإيمان، وهو نور التنزيه يهدي الله لنوره من يشاء. فكان هذا التشبيه ذاتيا، وهو وإن كان ظاهرا بنوع من ضرب المثل فذلك المثل أحد صور حسنه.
فكلّ مثل ظهر فيه الممثّل به فإنّ المثل أحد صور الممثّل به لظهوره به، كذا في الإنسان الكامل.

ضد

Entries on ضد in 5 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 2 more
ضد: ضِدُّ الشَّيْءِ: الذي يَضَادُّه ويُخَالِفُه، يُقال: ضِدٌّ وضَدِيْدٌ. والضِّدُّ: مَلْءُ القِرْبَةِ، يُقال: ضَدَّها ضَدّاً. والمُضِدُّ: الغَضْبَانُ. وضَدَّه عن الأمْرِ: بمعنى صَدَّه. وضَدَّه في الخُصُوْمَةِ ضَدّاً: غَلَبَه.
باب الضاد مع الدال ض د يستعمل فقط

ضد: الضِّدُّ كلّ شيءٍ ضادَّ شيئاً ليغلبَه، والسَّواد ضدُّ البياض والموتُ ضِدُّ الحياة، تقول: هذا ضده وضديده، والليل ضد النهار، اذا جاءَ هذا ذَهَبَ ذاكَ، ويجمع على الأضداد. قال اللهُ عَزّ وجلَّ: وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا .
ضد: انضدَّ مع: تضادّ، خالف (فوك).
ضِدّ: بخلاف، بعكس. ويقال: هو ضدّي أي مخالفي وضدّه: مخالفه. وتكلم ضده: تكلم عنه بسوء. وبالضدّ: بخلاف ذلك، بالعكس، بالأسود والأبيض، من طرف إلى آخر (بوشر).
ضِدّ: قدْحــ، عيب. يقال مثلاً جناية ضد السلطان أي قدح في الذات الملكية (بوشر).
ضِدّ: تصلّب، عناد، مكابرة (الكالا).
ضِدّ: بالرغم من، على الرغم من، (هلو). ضِدّ السم: ترياق (بوشر) وانظر: ضدّ البنج (ألف ليلة 2؛ 117، 122، 3: 440، 445).
ضِدّ السموم. غَلْقَى، الغلقة (نبات) (بوشر).
ضد النور: ضوء باهت (بوشر).
قام ضد: احتد، هاج، استشاط غضباً، رجع عما فعل (بوشر).
مَضِدّ: مخالف، معاند (فوك).
مُضِدّ: منافس (معجم الادريسي).
مُضِدّ: عنيد، متصلّب الرأي، مصرّ (ألكالا).
ضد
قال قوم: الضِّدَّانِ الشيئان اللّذان تحت جنس واحدٍ ، وينافي كلّ واحد منهما الآخر في أوصافه الخاصّة، وبينهما أبعد البعد كالسّواد والبياض، والشّرّ والخير، وما لم يكونا تحت جنس واحد لا يقال لهما ضِدَّانِ، كالحلاوة والحركة. قالوا: والضِّدُّ هو أحد المتقابلات، فإنّ المتقابلين هما الشيئان المختلفان، اللّذان كلّ واحد قبالة الآخر، ولا يجتمعان في شيء واحد في وقت واحد، وذلك أربعة أشياء:
الضِّدَّانِ كالبياض والسّواد، والمتناقضان:
كالضّعف والنّصف، والوجود والعدم، كالبصر والعمى، والموجبة والسّالبة في الأخبار، نحو: كلّ إنسان هاهنا، وليس كلّ إنسان هاهنا . وكثير من المتكلّمين وأهل اللغة يجعلون كلّ ذلك من المُتَضَادَّاتِ، ويقولون: الضِّدَّانِ ما لا يصحّ اجتماعهما في محلّ واحد. وقيل: الله تعالى لا ندّ له ولا ضِدَّ، لأنَّ النِّدَّ هو الاشتراك في الجوهر، والضِّدَّ هو أن يعتقب الشيئان المتنافيان على جنس واحد، والله تعالى منزّه عن أن يكون جوهرا، فإذا لا ضِدَّ له ولا ندّ، وقوله:
وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا [مريم/ 82] ، أي:
منافين لهم.

ضد

1 ضَدَّهُ, (Az, K,) first Pers\. ضَدَدْتُهُ, [aor. ـُ inf. n. ضَدٌّ, He overcame him: (Az, L:) and also, (Az, L,) or ضَدَّهُ فِى الخُصُومَةِ, (K,) He overcame him in litigation, altercation, or contention. (Az, L, K.) b2: And ضَدَّهُ عَنْهُ He averted him; turned him, or sent him, away, or back; or caused him to return, or go back, or revert; from it: (L, K:) i. e., a thing, or an affair: (L:) and prevented, or hindered, him from doing it; (K;) by gentle means: (L, K:) as also صَدَّهُ: heard by Aboo-Turáb from Záïdeh. (L.) A2: ضَدَّ القِرْبَةِ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. ضَدٌّ, (AA, S,) He filled the water-skin. (S, K.) 3 ضادّهُ, (inf. n. مُضَادَّةٌ, Msb,) He, or it, was, or became, contrary, opposed, or repugnant, to him, or it; (AHeyth, S, * L, K;) said with respect to two men when one desires what is long, and the other, what is short; or one, darkness, and the other, light; or one, to pursue one course, and the other, to pursue another: (AHeyth, L:) or he, or it, was, or became, separated from him, or it, by contrariety, opposition, or repugnance: (Msb:) [or, accord. to the explanation of مُتَضَادَّانِ in the Msb, it was, or became inconsistent with it.]4 اضدّ He (a man, S) was, or became, angry. (S, K.) It is not, as some assert it to be, a quasi-pass. [of ضَدَّهُ], like as أَكَبَّ is of كَبَّهُ. (TA.) 6 تَضَاْدَّ [تضادّا They two were, or became, contrary, opposed, or repugnant, each to the other: or, accord. to the explanation of مُتَضَادَّانِ in the Msb, they two were, or became, inconsistent, each with the other.]

ضِدٌّ (S, L, Msb, K) and ↓ ضَدِيدٌ (S, L, K) and ↓ ضَدِيدَةٌ (Th, M) The contrary, or opposite, (AA, IAar, S, * M, Msb, K,) of a thing: (AA, Msb:) or ضِدُّ شَىْءٍ signifies that which is repugnant to a thing, so that it would overcome it; as black is to white, and death to life: (Lth, L:) [or, accord. to the explanation of مُتَضَادَّانِ in the Msb, that which is inconsistent with a thing:] pl. of the first أَضَدَادٌ. (S, Msb, &c.) One says also, هُوَ ضِدُّكَ and ↓ ضَدِيدُكَ He is contrary, or opposed, or repugnant, to thee; as when thou desirest what is long, and he, what is short; or thou, darkness, and he, light; or thou, to pursue one course, and he, to pursue another. (AHeyth, L.) And ضِدٌّ is sometimes a pl., (K,) or sometimes denotes a collective body; (Akh, S, L;) as in the phrase يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا, (S, L, K,) in the Kur [xix. 85], (S, L,) meaning They shall be adversaries, or enemies, to them: ('Ikrimeh, Jel:) or helpers against them. (Fr, Jel.) One says also, القَوْمُ عَلَىَّ ضِدٌّ وَاحِدٌ, meaning The people are assembled together against me in contention, or altercation, with me. (L.) b2: ضِدٌّ in lexicology signifies A kind of مُشْتَرَك [or homonym]; being a word that has two contrary meanings; as جَوْنٌ, which means both “ black ” and “ white; ” and جَلَلٌ, which means both “ great ” and “ small ” pl. as above. (Mz, 26th نوع.) [ضِدٌّ is itself a word of this kind, as is shown by what here follows.]

b3: Also, (AA, Th, S, L, Msb, K,) and ↓ ضَدِيدٌ, (S, L, K,) The like, or equal, (AA, Th, S, L, Msb, K,) of a thing. (AA, Msb.) Thus they have two contrary meanings. (K.) One says, لَا ضِدَّ لَهُ and لَهُ ↓ لَا ضَدِيدَ There is no like, or equal, to him, or it. (S, L.) And لَقِىَ القَوْمُ

أَضْدَادَهُمْ The people, or party, found, or met, their equals, or fellows. (L.) ضَدَدٌ: see ضَادٌّ.

ضَدِيدٌ: see ضَدٌّ, in four places.

ضَدِيدَةٌ: see ضِدٌّ, first sentence.

ضَادٌّ, or ↓ ضَادِدٌ and ↓ ضَدَدٌ One who fills vessels for people when they seek, or demand, water: pl. ضُدَدٌ, [which is anomalous,] on the authority of AA. (L.) ضَادِدٌ: see what next precedes.

هُمَا مُتَضَادَّانِ They two are contrary, opposed, or repugnant, each to the other: (S, * L, K:) or they two are inconsistent; or such as cannot be, or exist, together; as night and day. (Msb.)

قن

Entries on قن in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 3 more
باب القاف مع النون ق ن، ن ق مستعملان

قن: القِنُّ: العبد المتعبد، ويجمع على الأقنانِ، وهو الذي في العبودة الى آباء. والقُنَّةُ: الجبل المنفرد المستطيل في السماء والجميع القِنانُ. وقَنانُ بن قَنانٍ اسم ملك كان يأخذ كل سفينة غصباً، كان من أشراف اليمن (بني) جلندى بن قَنانٍ. والقِنّينَةُ: وعاء يتخذ من خيزران أو قضبان قد فصل داخله بحواجز بين مواضع الآنية على صيغة القشوةِ، والقشوةُ شيء يتخذ من مشارب يوضع فيه الزجاج. والقُنانُ: أشد ما يكون من ريح الإبط. والقِنْقِنُ: الدليل الهادي البصير بالماء تحت الأرض وحفر القُنِيِّ، ويجمع قَناقِنَ، قال الطرماح:

يخافِتْن بعضَ المضغِ من خَشية الرَّدَى ... ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ انتِصاتَ القَناقِنِ

وقُنُّ القَميصِ: كمه، وقُنانِه. والقِنَّة: قوة (من قوى) حبل الليف ويجمع على قِنَنٍ، قال:

يصفحُ للقِنَّة وجهاً جَابا ... صَفْحَ ذِراعَيْهِ لعَظْمٍ كَلْبا . نق: النَّقيقُ والنَّقْنَقَةُ من أصوات الضفادع، يفصل بينهما المد والترجيع. والنِّقْنِقُ: الظليم. والدجاجة تُنَقْنِقُ للبيض، ولا تَنِقُّ لأنها ترجع في أصواتها، يقال: نَقَّتْ ونَقْنَقَتْ. ونَقْنَقَتْ عينه إذا غارت، قال:

خوصٌ ذواتُ أعينٍ نقانق
القن: هو العبد الذي لا يجوز بيعه ولا اشتراؤه.
الْقَاف وَالنُّون

ونيبق الْقَمِيص، نيفقه، فَارسي، أعربوه بالرباعي، كَمَا أعربوه بالثلاثي فِي نيفق.

قن



قُنَّةٌ An isolated mountain. (K, voce جَبَلٌ.) See a verse cited in art. عز.

قِنَّةٌ Galbanum: so in the present day: see سَكْبِينَجٌ.

رَجُلٌ أُنَنَةٌ قُنَنَةٌ

: see art. ان. The last word may perhaps be a mistranscription for فُنَنَةٌ (from فَنُّ): but this I have not found in art. فن.

قِنِّيَّةٌ The state, or condition, of slavery.
قن
القِنُّ: العَبد الذي مُلِكَ هو وأبَواه، والجميع الأقْنانُ والأقِنَّةُ واقتن فلانٌ: اتَّخَذَ قِنّاً.
والقُنِّةُ: الجَبَلُ المُنْفَرِدُ المُسْتَطِيل في السَّماء، والجميع القِنَانُ.
والقُنَانُ: رِيْحُ الإِبْطِ أشَدَّ ما يَكُون.
وقَنَانٌ: اسْمُ جَبَلٍ. واسْمُ مَلِكٍ كانَ يأخُذُ كلَّ سَفِينةٍ غَصْباً. والقُنُّ: الجَبَلُ الصَّغيرُ.
والقِنِّيْنَةُ: وِعاء يُتِّخَذُ من خَيْزُرَانٍ للآنيَةِ، وهي الزجاجي أيضاً، والجميع القَنَانيُّ.
والقُنَاقِنُ: الدَّليلُ الهادي البَصيرُ بالماء تَحْتَ الأرض، والجميع القَنَاقِنُ.
وفلان يَقُنُّ فلاناً: إذا تَتَبَّعَ أخبارَه.
وقَنَنْتُه ببَصَري: إذا ت
َفَقَّدْته به، وبالعصا: ضَرَبْتَه بها.
وجئتُ بالحديث على قَنَنِه: أي سَنَنِه ووَجْهِه.
وما يُسْتَقَنُّ من ذلك: أي ما يُسْتَقَلُّ. والاقْتِنانُ: الانْتِصابُ والمُثُولُ.
والمُقْتَنُّ: الساكِتُ وَسطَ القَوْم. والمُقْتَئنُّ - أيضاً -: المُنْتَصبُ.
وفلانٌ قِنُّ مال: أي إزَاء مالً ومُصْلِحُه. وقُنُّ القَمِيْص وقُنَانُه: كُمُه.
والقِنِّيْنُ: لُعْبَةٌ للرُّوم. والقِنْقِنَةُ: ضَرْبٌ من دَوَابِّ البَحْرِ.
قن: قنن: جعد، فلفل. (فوك).
تفنن: مطاوع قنن، تجعد، تفلفل. (فوك).
اقتان: بمعنى انتصب التي ذكرها فريتاج في معجمه يجب أن تبدل بكلمة اقتان (انظر ديوان الهذليين ص63).
قن= قنة: قلة الجبل وأعلاه ورأسه. ففي حيان (ص42 ق): وانزلوا ردودهم بخلفهم على قف خيل (قن جبل).
قنك مأوى الدجاج والطيور. (بوشر، همبرت ص180، محيط المحيط، زيشر 17: 391، ألف ليلة برسل: 3: 332) وانظر: خن.
قنة: انظر قنا في مادة قنو.
قنة (=قلة): رأس (معجم مسلم، عبد الواحد ص233).
قنة: فذال، قفا، مؤخر الرأس أو الجمجمة (شيرب).
قنة: القسم الخارجي من فرج المرأة وإناث الحيوانات. (شيرب).
قنين (بالأسبانية diente Canino) : ناب، وهو السن بجانب الرباعية. (فوك).
قنين: أرنب. وهي من اللفظة الفالنسية conill ( هلو، مارتن ص104، حونيون ص417، دوماس حياة العرب 430 وفيه كونينا) وفي معجم بوشر ومعجم همبرت (ص64): اقنين.
قنانية: قنينة، زجاجة. (ألف ليلة 2: 4، 10، 11، 3: 654).
قنينية =قنيتة (دفيك ص100) نقلا من عبارة الكيمياء لجابر، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة، إذ أنها في مواضع أخرى من هذه المخطوطة قنينة.
قنينة: إناء معمول من جذع النخلة يستعمل لغرف الماء وشكله نصف كرة. (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 215).
قنينة: قدح يتخذ من الحلفاء المنسوجة نسجا دقيقا محكما. وابن الصحراء يحمل معه دائما هذا الــقدح في أسفاره فهو الطاس الذي يشرب به الماء. والصفحة أو الطبق لتحضير طعامه (الرونية) والمحلب لحلب النعاج أو النوق حين يلتقي بقطيع منها. (كولومب ص18).
قانون: تشريعات وأنظمة ومراسيم خاصة بالقبائل. (دوماس قبيل ص77). وفي تاريخ تونس ورتب عثمان داي قوانين الرعايا في دفتر سموه بالميزان.
قانون: قانون العقوبات، تشريع خاص بالعقوبات. (وينجفيلد ص1: 56).
قانون نامه: مجموعة القوانين، مدونة (بوشر).
قانون: ضربية مقيدة في السجل. (انظر تعليقة هماكر التي نقلها فريتاج).
قانون الخراج: سجل الجزية (تاريخ البربر 1: 164).
قانون: رسم يدفعه الخمار صاحب الحانة إلى الوالي ليأذن له بمزاولة مهنته. ففي ألف ليلة (3: 440): فجعل الوالي عليّ قانونا. وفي طبعة برسل: فجعل الوالي عليّ حماية. قانون: ضريبة على شجر الزيتون، وهو تشريع جديد. (بلسبيه ص322).
قانون: عقاب إضافي يعطى لتلميذ على سبيل القصاص. (بوشر).
قانون: عقوبة يفرضها الأسقف للتكفير عن ذنب (بوشر).
قانون: اعتدال، يقال مثلا: استعمل الشيء بقانون.
وبقانون: باعتدال، بلا إفراط. (بوشر).
قانون: آلة موسيقية. انظر عنها (لين عادات 2: 78، سلفادورس ص37).
قانون: نوع من البيانو صغير. سنطور، آلة موسيقية وترية. (شيرب).
قانون: قيثار، عود مزهر. (همبرت ص98).
قانون: نوع من الاشربة الحلوة. (المجلة الآسيوية 1861، 1: 16). غير أني لا أدري إذا ما كان بيرناور قد ترجم هذه العبارة ترجمة صحيحة.
قانوني: رسمي، نظامي، تنظيمي (بوشر).
قانوني: كنسي، شرعي، موافق لأنظمة الكنيسة. (فوك، بوشر).
راهب قانوني: راهب كنسي. (بوشر).
قانونية: شرعية، موافقة أنظمة الكنيسة. (بوشر).
اقنين: انظر قنين.
مقنن: مبتوت، مقضي، محتوم، محكوم به، مجزوم. (الفخري ص180).
مقنون: شرعي، كنسي، موافق لأنظمة الكنيسة. (فوك).
مقنين: انظرها في حرف الميم.
قونن: أنظر الفعل فيما يلي.

علم الظاهر والباطن

Entries on علم الظاهر والباطن in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم الظاهر والباطن
أما الظاهر فهو علم الشرع وقد تقدم.
وأما الباطن فيقال له: علم الطريقة وعلم التصوف وعلم السلوك وعلم الأسرار وقد تقدم أيضا ولا حاجة لنا إلى الإعادة ولكن نتحفك هنا بفائدة جديدة وعائدة سديدة اشتملت على حكم هذا العلم.
قال شيخنا الإمام العلامة القاضي محمد بن علي الشوكاني رضي الله عنه وأرضاه في الفتح الرباني ولفظه: اعلم أن معنى التصوف المحمود يعني: علم الباطن هو الزهد في الدنيا حتى يستوي عنده ذهبها وترابها.
ثم الزهد فيما يصدر عن الناس من المدح والذم حتى يستوي عنده مدحهم وذمهم.
ثم الاشتغال بذكر الله وبالعبادة المقربة إليه فمن كان هكذا فهو الصوفي حقا وعند ذاك يكون من أطباء القلوب فيداويها بما يمحو عنها الطواغيت الباطنية من الكبر والحسد والعجب والرياء وأمثال هذه الغرائز الشيطانية التي هي أخطر المعاصي أقبح الذنوب ثم يفتح الله له أبوابا كان عنها محجوبا كغيره لكنه لما أماط عن ظاهره وباطنه في غشاوة صار حينئذ صافيا عن شوب الكدر مطهرا عن دنس الذنوب فيبصر ويسمع ويفهم بحواس لا يحجبها عن حقائق الحق حاجب ولا يحول بينها وبين درك الصواب حائل ويدل على ذلك أتم دلالة وأعظم برهان ما ثبت في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى: من عادى لي وليا فقد بارزته بالمحاربة" وفي رواية: "فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بمثل ما افترضت عليه ولا زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه".
ومعلوم أن من كان يبصر بالله سبحانه ويسمع به ويبطش به ويمشي به له حال يخالف حال من لم يكن كذلك لأنها تنكشف له الأمور كما هي وهذا هو سبب ما يحكى عنهم من المكاشفة لأنه قد ارتفع عنهم حجب الذنوب وذهب عنهم أدران المعاصي وغيرهم من لا يبصر ولا يسمعه به ولا يبطش به ولا يمشي به لا يدرك من ذلك شيئا بل هو محجوب عن الحقائق غير مهتد إلى مستقيم الطريق كما قال الشاعر:
وكيف ترى ليلى بعين ترى بها ... سواها وما طهرتها بالمدامع
وتلتذ منها بالحديث وقد جرى ... حديث سواها في خروق المسامع
أجلك يا ليلى عن العين إنما ... أراك بقلب خاشع لك خاضع
وأما من صفا عن الكدر وسمع وأبصر فهو كما قال الآخر:
ألا إن وادي الجزع أضحى ترابه ... من المسك كافورا وأعواده رندا
وما ذاك إلا أن هندا عشية ... تمشت وجوت في جوانبه بردا
ومما يدل على هذا المعنى الذي أفاده حديث أبي هريرة حديث: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه يرى بنور الله" وهو حديث صححه الترمذي فإنه أفاد أن المؤمنين من عباد الله يبصرون بنور الله سبحانه وهو معنى ما في الحديث الأول من قوله صلى الله عليه وسلم: "فبي يبصر".
فما وقع من هؤلاء القوم الصالحين من المكاشفات هو من هذه الحيثية الواردة في الشريعة المطهرة وقد ثبت أيضا في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه في هذه الأمة محدثين وإن منهم عمر بن الخطاب ففي هذا الحديث فتح باب المكاشفة لصالحي عباد الله وأن ذلك من الله سبحانه فيحدثون بالوقائع بنور الإيمان الذي هو من نور الله سبحانه فيعرفونها كما هي حتى كان محدثا يحدثهم بها ويخبرهم بمضمونها.
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقع له من ذلك الكثير الطيب في وقائع معروفة منقولة في دواوين الإسلام ونزل بتصديق ما تكلم به القرآن1 الكريم فمن كان من صالحي العباد متصفا بهذه الصفات متسما بهذه السمات فهو رجل العالم فرد الدهر وزين العصر والاتصال به مما تلين به القلوب وتخشع له الأفئدة وتنجذب بالاتصال به العقول الصحيحة إلى مراضي الرب سبحانه وكلماته هي الترياق المجرب وإشاراته هي طب القلوب القاسية وتعليماته كيمياء السعادة وإرشاداته هي الموصلة إلى الخير الأكبر والكرمات الدائمة التي لا نفاذ لها ولا انقطاع ولم تصف البصائر ولا صلحت السرائر بمثل الاتصال بهؤلاء القوم الذين هم خيرة الخيرة وأشرف الذخيرة فيا لله قوم لهم السلطان الأكبر على قلوب هذا العالم يجذبونها إلى طاعات الله سبحانه والإخلاص له والاتكال عليه والقرب منه والبعد عما يشغل عنه ويقطع عن الوصول إليه وقل أن يتصل بهم ويختلط بخيارهم إلا من سبقت له السعادة وجذبته العناية الربانية إليهم لأنهم يخفون أنفسهم ويطهرون في مظاهر الخمول ومن عرفهم لم يدل عليهم إلا من أذن الله له ولسان حاله يقول كما قال الشاعر:
وكم سائل عن سر ليلى كتمته ... بعمياي عن ليلى بعين يقين
يقولون خبرنا فأنت أمينها ... وما أنا إن خبرتهم بأمين
فيا طالب الخير إذا ظفرت يدك بواحد من هؤلاء الذين هم صفوة الصفوة وخيرة الخيرة فاشددها عليه واجعله مؤثرا على الأهل والمال والقريب والحبيب والوطن والسكن فإنا إن وزنا هؤلاء بميزان الشرع واعتبرناهم بمعيار الدين وجدناهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقلنا لمعاديهم أو للقادح في علي مقامهم أنت ممن قال فيه الرب سبحانه كما حكاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وقد آذنته بالحرب" لأنه لا عيب لهم إلا انهم أطاعوا الله كما يحب وآمنوا به كما يحب ورفضوا الدنيا الدنية وأقبلوا على الله عز وجل في سرهم وجهرهم وظاهرهم وباطنهم وإذا فرضنا أن في المدعين للتصوف والسلوك من لم يكن بهذه الصفات وعلى هذا الهدى القويم فإن بدا منه ما يخالف هذه الشريعة المطهرة وينافي منهجها الذي هو الكتاب والسنة فليس من هؤلاء والواجب علينا رد بدعته عليه والضرب بها في وجهه كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "وكل أمر ليس عليه أمرنا فهو رد" وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل بدعة ضلالة" ومن أنكر علينا ذلك قلنا له وزنا هذا بميزان الشرع فوجدناه مخالفا له ورددنا أمره إلى الكتاب والسنة فوجدناه مخالفا لهما وليس المدين إلا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والخارج عنهما المخالف لهما ضال مضل ولا يــقدح على هؤلاء الأولياء وجود من هو هكذا فإنه ليس معدودا منهم ولا سالكا طريقتهم ولا مهديا بهديهم فاعرف هذا فإن الــقدح في قوم بمجرد فرد أو أفراد منسوبين إليهم نسبة غير مطابقة للواقع لا تقع إلا ممن لا يعرف الشرع ولا يهتدي بهديه ولا يبصر بنوره.
وبالجملة فمن أراد أن يعرف أولياء هذه الأمة وصالحي المؤمنين المتفضل عليهم بالفضل الذي لا يعد له فضل والخير الذي لا يساويه خير فليطالع الحلية لأبي نعيم وصفوة الصفوة لابن الجوزي فإنهما تحريا ما صح وأودعا كتأبيهما من مناقب الأولياء المروية بالأسانيد الصحيحة ما يجذب بعضه بطبع من يقف عليه إلى طريقتهم والاقتداء بهم وأقل الأحوال أن يعرف مقادير أولياء الله وصالحي عباده ويعلم أنهم القوم الذين لا يشقى بهم جليسهم وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أنت مع من أحببت" فمحبة الصالحين قربة لا تهمل وطاعة لا تضيع وإن لم يعمل كعملهم ولا جهد نفسه كجهدهم انتهى حاصله.
وأما ما يحدث من أولياء الله سبحانه وتعالى من الكرامات الظاهرة التي لا شك فيها ولا شبهة فهو حق صحيح لا يمتري فيه من له أدنى معرفة بأحوال صالحي عباد الله المخصوصين بالكرامات التي أكرمهم بها وتفضل بها عليهم ومن شك في شيء من ذلك نظر في كتب الثقات المدونة في هذا الشأن كحلية الأولياء للشرجي وكتاب روض الرياحين لليافعي وسائر الكتب المصنفة في تاريخ العالم فإن كلها مشتملة على تراجم كثير منهم ويغني عن ذلك كله ما قصه الله إلينا في كتابه العزيز عن صالحي عباده الذين لم يكونوا أنبياء كقصة ذي القرنين وما تهيأ له مما تعجز عنه الطباع البشرية وقصة مريم كما حكاه الله تعالى.
ومن ذلك قصة أصحاب كهف فقد قص الله علينا فيها أعظم كرامة وقصة آصف من برخيا حيث حكى عنه قوله: {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} وغير ذلك مما حكاه عن غير هؤلاء والجميع ليسوا بأنبياء وثبت في الأحاديث الثابتة في الصحيح مثل حديث الثلاثة الذي انطبقت عليهم الصخرة وحديث جريج الراهب الذي كلمه الطفل وحديث المرأة التي قالت سائلة الله عز وجل أن يجعل الطفل الذي ترضعه مثل الفارس فأجاب الطفل بما أجاب وحديث البقرة التي كلمت من أراد أن يحمل عليها وقالت إني لم أخلق لهذا.
ومن ذلك وجود القطف من العنب عند خبيب الذي أسرته الكفار.
وحديث أن أسيد بن حضير وعبادة بن بشر خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصاحبين وحديث رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره.
وحديث لقد كان فيمن قبلكم محدثون.
وحديث إن في هذه الأمة محدثين وإن منهم عمر.
ومن ذلك كون سعد بن أبى وقاص مجاب الدعوة وهذه الأحاديث كلها ثابتة في الصحيح وورد لكثير من الصحابة رضي الله عنهم كرامات قد اشتملت عليها كتب الحديث والسير.
ومن ذلك الأحاديث الواردة في فضلهم والثناء عليهم كما ثبت في الصحيح أنه قال رجل: أي الناس أفضل يا رسول الله؟ قال: "مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله" قال: ثم من؟ قال: "ثم رجل معتزل في شعب من شعاب يعبد ربه".
وحديث "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" وهذه الأحاديث كلها في الصحيح وفي هذا المقدار كفاية لمن له هداية. 

أَرَثَ 

Entries on أَرَثَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(أَرَثَ) الْهَمْزَةُ وَالرَّاءُ وَالثَّاءُ تَدُلُّ عَلَى قَدْحِ نَارٍ أَوْ شَبِّ عَدَاوَةٍ. قَالَ الْخَلِيلُ: أَرَّثْتُ النَّارَ، أَيْ: قَدَحْــتُهَا. قَالَ عَدِيٌّ:

وَلَهَا ظَبْيٌ يُوَرِّثُهَا ... عَاقِدٌ فِي الْجِيدِ تِقْصَارًا

وَالِاسْمُ الْأُرْثَةُ. وَفِي الْمَثَلِ: " النَّمِيمَةُ أُرْثَةُ الْعَدَاوَةِ ". قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: الْإِرَاثُ مَا ثَقَبْتَ بِهِ النَّارَ. قَالَ وَالتَّأَرُّثُ الِالْتِهَابُ. قَالَ شَاعِرٌ:

فَإِنَّ بِأَعْلَى ذِي الْمَجَازَةِ سَرْحَةً ... طَوِيلًا عَلَى أَهْلِ الْمَجَازَةِ عَارُهَا

وَلَوْ ضَرَبُوهَا بِالْفُؤُوسِ وَحَرَّقُوا ... عَلَى أَصْلِهَا حَتَّى تَأَرَّثَ نَارُهَا

وَيُقَالُ: أَرِّثْ نَارَكَ تَأْرِيثًا. فَأَمَّا الْأُرْثَةُ فَالْحَدُّ. وَ [أَمَّا الْإِرْثُ فَ] لَيْسَ مِنَ الْبَابِ لِأَنَّ الْأَلِفَ مُبْدَلَةٌ عَنْ وَاوٍ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَابِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ نَعْجَةٌ أَرْثَاءُ فَهِيَ الَّتِي اشْتَعَلَ بَيَاضُهَا فِي سَوَادِهَا، وَهُوَ مِنَ الْبَابِ. وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْأُرْثَةُ، وَكَبْشٌ آرَثُ. 

عَلَبَ

Entries on عَلَبَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَلَبَ)
(هـ) فِيهِ «إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمُ الْآنُكَ والعَلَابِيَّ» هِيَ جَمْعُ عِلْبَاء، وَهُوَ عَصَبٌ فِي العُنُق يأخُذ إِلَى الكَاهِل، وهُما عِلْبَاوَانِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَمَا بَيْنَهُمَا مَنْبِت عُرف الفَرس، وَالْجَمْعُ ساكَن الْيَاءِ ومُشَدَّدُها. وَيُقَالُ فِي تَثْنِيتِهما أَيْضًا: عِلْبَاآنِ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَشُدّ عَلَى أَجْفَانِ سُيوفها العَلَابِيَّ الرَّطْبِة فتَجِفَّ عَلَيْهَا، وتَشُدّ الرِّماح بِهَا إِذَا تصدَّعَت فتَيْبس وتَقْوَى.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُتْبَة «كُنْتُ أعْمِد إِلَى البَضْعَة أحْسبُها سَنَاماً فَإِذَا هِيَ عِلْبَاء عنق» . (هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ رَأَى رجُلا بأنْفِه أثَرُ السُّجود، فَقَالَ: لَا تَعْلُبْ صُورَتَك» يُقَالُ: عَلَبه إِذَا وسَمه وأثَّر فِيهِ. والعَلْب والعَلَب: الْأَثَرُ. الْمَعْنَى: لَا تُؤثِّر فِيهَا بشدَّة اتِّكَائِكَ عَلَى أنْفِك فِي السُّجود.
وَفِي حَدِيثِ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ» العُلْبَة:
قَدَح مِنْ خَشب. وَقِيلَ مِنْ جِلْد وخَشَب يُحْلب فِيهِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أعطاهُم عُلْبَةَ الحَالِب» أَيِ الْــقَدْحَ الَّذِي يُحْلب فِيهِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.