Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: قدح

هرم

Entries on هرم in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
(هـ ر م) : (الْهَرَمُ) كِبَرُ السِّنِّ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ الْقُتَبِيُّ وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَرِمًا لِأَنَّهُ بَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ.

هرم

1 هَرِمَ He became extremely aged; (K;) old and infirm; (Msb;) decrepit; or a weak old man.

هَرِمٌ The mind: see 6 in art. رق.
هـ ر م: (الْهَرَمُ) كِبَرُ السِّنِّ وَقَدْ (هَرِمَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (هَرِمٌ) ، وَقَوْمٌ (هَرْمَى) . وَتَرْكُ الْعَشَاءِ (مَهْرَمَةٌ) . وَ (الْهَرَمَانِ) بِنَاءٌ بِمِصْرَ. 
هـ ر م : هَرِمَ هَرَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ هَرِمٌ كَبِرَ وَضَعُفَ وَشُيُوخٌ هَرْمَى مِثْلُ زَمَنٍ وَزَمْنَى وَامْرَأَةٌ هَرِمَةٌ وَنِسْوَةٌ هَرْمَى وَهَرِمَاتٌ أَيْضًا وَالْمَهْرَمَةُ مِثْلُ الْهَرِمِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ تَرْكُ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَهْرَمَهُ إذَا أَضْعَفَهُ. 
هرم:
هرم، يهرم واسم المصدر هرْم: في (محيط المحيط): (هرم اللحم ونحوه قطعه قطعاً صغاراً).
تهرّم: أنظر الكلمة في (فوك) في مادة decrepitus ( ياقوت 427:2) حيث يجب ان تحل عجوز متهرمة في موضع متهدمة. انهرم: شاخ (الكالا)، أما في (المعجم اللاتيني وفوك) فقد أورد اسم المفعول ( decrepitus) .
استهرمه: وهو عدّه شيخاً واستضعفه (العبدري 108): ليس من المروءة أن يخبر الرجل عن سنّه فأنه إن كان صغيراً أحتقر وإن كان كبيراً استهرم.
هرم: وتجمع على أهرامات (ارنولد كرست 13:160).
هَرِم: عِظاية، حرذون (الكامل 12:355).
مِهرمَة: والجمع مهارم: في (محيط المحيط): (خشبة يهرم عليها اللحم أو التبغ ونحو ذلك).
هـ ر م

شيخ هرمٌ وشيوخٌ هرمى، وقد هرِمَ هرماً ومهرماً، وهرّمته السنون. وهو ابن هرمةٍ وابن عجزةٍ: لولد الشيخ. وولد لهرمةٍ. وأذل من الهرمة: واحدة الهرم وهو يبيس الشّبرق أذلّ اعلحمض وأشدّه اسلنطاحاً. قال:

ووطئتنا وطئاً على حنقٍ ... وطء المقيّد نابت الهرم

ومن المجاز: خشبٌ هرمي: قديمة يابسة، وقيل لرائد: كيف وجدت واديك؟ قال: وجدت فيه خشباً هرمى، وعشباً شرمي. وجاء فلان يهرّم علينا الأمر والخبر أي يعظّمه ويصفه فوق قدره. وما عنده هرمٌ: رأيٌ محنّك. وما أدري بم يولع هرمك أي رأيك القارح.

هرم


هَرَمَ(n. ac. هَرْم)
a. Cut up, minced, hashed; chopped up.

هَرِمَ(n. ac. هَرَم
مَهْرَم
مَهْرَمَة)
a. Was aged, decrepit.

هَرَّمَa. Rendered decrepit; weakened, enfeebled.
b. see Ic. Exalted.

أَهْرَمَa. see II (a)
تَهَاْرَمَa. Feigned weakness, decrepitness.

هَرْمa. Chopping up, hashing.
b. A certain plant.
c. [ coll. ]
see 5 (a)
هَرْمَة
a. [ coll. ], Slice, layer & c.

هَرْمَىa. Dry wood.

هِرْمa. see 5 (b)
هَرَمa. Old age, decrepitude.
b. (pl.
هِرَاْم
أَهْرَاْم
38), Pyramid.
هَرِم
( pl.
reg. &
هَرْمَى)
a. Aged, feeble, decrepit.
b. Intellect, mind; reason; soul.

هَرِمَة
( pl.
reg. &
هَرْمَى)
a. fem. of
هَرِم
(a).
b. Lioness.

هَاْرِم
هَاْرِمَة
(pl.
هَوَاْرِمُ)
a. Feeding on the plants called هَرْم .
هَرُوْمa. Malicious woman, termagant.

هُرْمَاْنa. see 5 (b)
هَرَامِيْت
a. Wells.
هرم
هَرِمَ يَهْرَمُ هَرَماً ومهْرَماً، وهُنَّ هَرْمى وهَرِماتٌ، وابنُ هَرْمَةٍ وابنُ عِجْزَةٍ: آخِرُ وَلَدِ الرَّجُل. والهَرْمُ: ضَرْبٌ من النَّبات فيه مُلُوحَةٌ، الواحدة هَرْمَةٌ. وفي مَثَلٍ: " أذَلُّ من هَرْمَةٍ ". وإبلٌ هَوَارِمُ: تَرْعى الهَرْمَ.
وهَرِمُ بن سِنَانٍ: صاحِبُ الحَماَلات. والهُرْمانُ: العَقْلُ والرَّأْيُ. وما عنِدْكَ مَهْرَمٌ ولا هُرْمانَةٌ: أي مَطْمَعٌ. وهُرِمْتُ عليكَ اليَوْمَ: أي عُطِفْتُ عليك. والمُهَرِّمُ: المُعَظِّمُ للشَّيْءِ. والهَرْمى من الحَطَب: الذي ليس له دُخَانٌ من يُبْسِه، وفي كلام الرائد: وَجَدْتُ خُشباً هَرْمى وعُشْباً شَرْمى، هكذا رَوَاه، وهو بالتَّنوين.
وامْرَأةٌ هَرُوْمٌ ونِسْوَةٌ هُرُمٌ: سَيِّئُة الخُلُقِ خَبِيْثَةٌ. ويقولونَ: لا نَدْري بما يُوْلَعُ هَرِمُكَ وهو شِبْهُ الطَّمَع.
[هرم] الهَرْمُ بالتسكين: نبتٌ، وهو ضربٌ من الحمض، الواحدة هَرْمَةٌ. ويقال: بعيرٌ هارِمٌ، للذي يرعاه. وإبلٌ هَوارِمُ. ويقال: " هو أَذَلُّ من هرمة ". وابن هرمة: شاعر. والهرم بالتحريك: كبر السِنّ. وقد هَرِمَ الرجلُ بالكسر، وأهْرَمَهُ الله سبحانه، فهو هَرِمٌ وقومٌ هَرْمى. وتَرْكُ العشاءِ مَهْرَمَةٌ. وهرم أيضا: اسم رجل. وهرم بن سنان بن أبى حارثة المرى، من بنى مرة بن عوف بن سعد (*) ابن ذبيان، وهو صاحب زهير الذى يقول فيه: إن البخيل ملوم حيث كان ولكن الجواد على علاته هرم وأما هرم بن قطبة بن سيار فمن بنى فزارة، وهو الذى تنافر إليه عامر وعلقمة. ويقال: " إنَّك لا تدري علامَ يُنْزَأُ هَرِمُكَ، ولا تدري بمَ يولع هَرِمُكَ "، أي نفسك وعقلك. والهرمان بالضم: العقل. يقال: ماله هرمان. وفلان يتهارم: يرى من نفسه أنَّه هَرِمٌ وليس به. والهرمان: بناءان بمصر.
(هرم) - في الحديث: "إنَّ الله تبارك وتعالى لم يَضَعْ دَاءً إلَّا وَضَعَ له دَوَاءً إلَّا الهَرَمَ"
جعل الهَرَمَ دَاءً وإنّما هو ضَعف الِكبَر، وإنما شَبَّهَه بالدَّاءِ لِتَعَقُبه التَّلف، كالأَدْوَاءِ التي يَتَعقَّبُهَا الموَتُ والهَلاكُ، وهذا كقول النَّمِر بن تَوْلب:
ودَعَوْت رَبّى بالسَّلامَةِ جاهِدًا
ليُصِحَّنِى فإذا السَّلامَةُ دَاءُ
: أي إن العُمُرَ لمَّا طَالَ به أدَّاه إلى الهَرَمِ، فصارَ بمنزلَةِ المريضِ الذي أدنَفَه الدَّاءُ، وكقَولِ حُميد بن ثَورٍ:
أرَى بَصَرِى قَدْ رَابني بَعْدَ صِحَّةٍ
وحَسْبُكَ دَاءً أَن تَصِحَّ وتَسْلَماَ
- في الحديث: "الاستِعاذَةُ من الأهْرَمَينْ، البِنَاء والبِئر" .
ذكره بعضُهُم بالراء والمعروف بالدَّالِ. - في الحديث: "تَرْكُ العَشَاءِ مَهْرَمَة"
: أي مَظنَّة الهَرَم ، وكانت العرب تَقُول: تَركُ العَشاء يذْهِب بلحم الكاذةِ.
[هرم] نه: فيه: اللهم! غني أعوذ بك من الأهرمين: البناء والبئر، والمشهور أنه بالدال -ومر. وفيه: إن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا "الهرم"، هو الكبر، شبه بالداء في استعقاب الموت. ط: وتعقيب الضعف. نه: ومنه: ترك العشاء "مهرمة"، أي مظنة للهرم؛ القتيبي: هي جارية على الألسن ولست أدري أرسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدأها أم كانت تقال قبله. ك: ومنه: إن يعشن هذا لا يدركه "الهرم"، هو أقصى الكبر، يريد الساعة الصغرى وانقراض عصرهم، وكان السؤال عن الساعة الكبرى فأجيب من باب الأسلوب الحكيم- ومر في سا. ومنه: لاتؤخذ "هرمة" ولا ذات عورن هو بفتح هاء وكسر راء كبيرة سقطت أسنانها. ط: أعوذ بك من "الهرم"، أي كبر سن يؤدي إلى تساقط بعض القوى وضعفها، واستعاذ من إهلاك بهذه الأسباب مع ما فيه من نيل الشهادة لأنها مجهدة مقلقة يشق الصبر عليها، فلعل الشيطان يصدر منه ما يضر بدينه ولأنه يعد فجأة وهي أخذة أسف، ولأنها مصائب ومحن كسائر الأمراض، وأما ترتيب الشهادة فثابتة في جميع المصائب حتى الشوكة، والشهادة الحقيقية تتمنى وتطلب بخلاف نحو الغرق فإنها يهرب عنها ولو سعى فيها عصى. ز: وأيضًا الشهادة الحقيقية للطلب فيها إعلاء كلمة الله ومحق الباطل والكفر بخلاف ما ذكر.
الْهَاء وَالرَّاء وَالْمِيم

الهَرَمُ: أقْصَى الْكبر، هَرِمَ هَرَما، فَهُوَ هَرِمٌ من رجال هَرِمينَ وهَرْمَي، كسر على فعلى لِأَنَّهُ من الْأَسْمَاء الَّتِي يصابون بهَا وهم لَهَا كَارِهُون، فطابق بَاب فعيل الَّذِي بِمَعْنى مفعول، نَحْو قَتْلَى وَأسرى، فَكسر على مَا كسر عَلَيْهِ ذَلِك، وَالْأُنْثَى هَرِمَةٌ من نسْوَة هَرِماتٍ وهَرْمَى، وَقد أهْرَمَه الدَّهْر وهَرَّمَه، قَالَ:

إِذا لَيلَةٌ هَرَّمَتْ يَوْمَها ... أَتَى بعدَ ذلكَ يَومٌّ فَتِى

والمَهْرَمَةُ: الهَرَمُ.

وَابْن هِرْمَة: آخر ولد الشَّيْخ والعجوز، وعَلى مِثَاله ابْن عجزة.

وقدح هَرِمٌ: متثلم عَن أبي حنيفَة، وَأنْشد للجعدي:

جَوْزٌ كَجَوْزِ الحِمارِ جَرَّدَهُ الْ ... خَرَّاسُ لَا ناقِسٌ وَلَا هَرِمُ

والهَرْمُ: ضرب من الحمض، وَهُوَ أذله وأشده انبساطا على الأَرْض، واحدته هَرْمَةٌ، وَفِي الْمثل: " أذلُّ من هَرْمَةٍ " وَقيل: هِيَ البقلة الحمقاء، عَن كرَاع، وَقيل: هُوَ شجر، عَنهُ أَيْضا.

وإبل هَوارِمُ: ترعى الهَرْمَ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَأْكُل الهَرْمَ فتبيضُّ مِنْهُ عثانينها وَشعر وَجههَا، قَالَ:

أكَلْنَ هَرْماً فالوُجوهُ شِيبُ

وانك مَا تَدْرِي على مَا ينزى هَرِمُك، وانك لَا تَدْرِي بِمن يولع هَرِمُكَ، حَكَاهُ يَعْقُوب وَلم يفسره. وهَرِمٌ، وهَرَمِيٌ، وهَرْمٌ، وهَرْمَةُ، وهُرَيمٌ، وهَرَّامٌ، كلهَا أَسمَاء.

والهُرْمانُ: الْعقل والرأي.
باب الهاء والراء والميم معهما هـ ر م، هـ م ر، ر هـ م، م هـ ر، م ر هـ مستعملات ر م هـ مهمل

هرم: هَرِمَ يَهْرَمُ هَرَماً ومَهْرَماً، وهي: هَرِمة، وهُنّ هَرْمَى وَهَرِماتٌ. والهَرْمُ: ضَرْبٌ من النبَّاتِ فيهِ مُلُوحة، وهو من أذلّ الحَمْض، وأَشَدِّه استبطاحاً على وجه الأرض، الواحدة: هَرْمة، وهو الذي يُقالُ له: حَيْهَلَة، ويقال في مَثَلٍ: أَذَلّ من هَرْمةٍ قال زهير :

ووَطِئْتنا وطء على حَنَقٍ ... وَطْءَ المُقَيَّد يابِسَ الهَرمِِ

وابنُ هِرْمة، وابنُ عِجْزة آخر ولد الشَّيخ والشَّيخة، ويُقال: وُلِدَ لهِرْمة. [وهَرْمة وهَرِم اسما رجلين] .

همر: الهَمْرُ: صَبُّ الدَّمْعِ والماءِ والمَطَرِ، وهَمَر الماءُ، وأنهمر فهو هامِرٌ مُنْهَمِرٌ. والفَرَسُ يَهْمِرُ الأرضَ هَمْراً، وهو شدَّة حَفْرِه الأرضَ بحوافِرِه، قال :

يُهامِرُ السَّهْلَ ويُولي الأَخْشَبا

والهمّارُ: النَّمّامُ. والمِهمارُ: الّذي يهمر عليك الكلامَ همراً، أي: يُكْثِرُ عليك.

رهم: الرِّهمةُ: مَطْرَةٌ ضعيفة القَطْر، دائمة، والجميع: رِهَمٌ ورِهام. ورَوْضةٌ مَرْهومة. والرِّهام من الطَّيْر: كلُّ شيء لا يَصْطادُ.

مهر: مَهَرْتُ المرأة: قطعتُ لها مهرا فهي مَمْهورة. قال :

أمُّكُمُ ناكحةٌ ضُرَيسا ... مَهَرَها عُنَيِّزاً وتَيْسا

فإذا زوّجْتَها رجلاً على مَهْرٍ قلت: أَمْهَرْتُها. وامرأةٌ مَهيرةٌ: غاليةُ المَهْر. [والمهائر: الحرائر، وهنّ ضدّ السَّراري] . والمُهْرُ: وَلَدُ الرَّمَكَةِ والفَرَس، والأُنْثَى: مُهْرةٌ، والجميعُ: مهار ومِهارةٌ. والماهِرُ: الحاذِقُ بكلّ عَمَل، وأكثرُ ما يُنْعَتُ به: السّابِحُ المُجِيدُ قال:»

مِثْلَ الفُراتيّ إذا ما طما ... يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِر

ومَهَرْتُ به أَمْهَرُ به مَهارةً، إذا صرتَ به حاذقاً.

مره: المَرَهُ: خلافُ الكَحَل. وامرأة مَرْهاء: لا تتعهّد عينها بالكُحْل. وشَرابٌ أَمْرَهُ: ليس فيه من السَّواد شيء.

هرم: الهَرَم: أقْصى الكِبَر، هَرِمَ، بالكسر، يَهْرَمُ هَرَماً

ومَهْرَماً وقد أَهْرَمَه اللهُ فهو هَرِمٌ، من رجال هَرِمينَ وهَرْمَى، كُسِّر

على فَعْلى لأَنه من الأَسماء التي يُصابُون بها وهم لها كارهون، فطابَقَ

بابَ فَعِيلٍ الذي بمعنى مفعول نحو قَتْلى وأسْرَى، فكُسِّرَ على ما

كُسِّرَ عليه ذلك، والأُنثى هَرِمةٌ

من نِسْوةٍ هَرِماتٍ وهَرْمَى، وقد أَهْرَمَه الدهرُ وهَرَّمَه؛ قال:

إذا ليلةٌ هَرَّمَتْ يَوْمَها،

أَتَى بعد ذلك يومٌ فَتي

والمَهْرَمةُ: الهَرَمُ. وفي الحديث: تَرْكُ العَشاء مَهْرَمةٌ

أي مَظِنَّةٌ للهَرَمِ؛ قال القُتَيبيّ: هذه الكلمة جاريةٌ

على أَلْسِنة الناس، قال: ولَسْتُ أَدرِي أَرسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، ابْتَدأَها أَمْ كانت تُقالُ قَبْلَه. وفلان يَتَهارَم: يُرِي من

نفْسِه أنه هَرِمٌ وليس به. وفي الحديث: إنَّ الله لَمْ يَضَعْ داءً إلا

وضَعَ له دواءً إِلا الهَرَمَ؛ الهَرَمُ: الكِبَرُ، جعل الهَرَمَ دَاءً

تشبيهاً به لأَن الموت يعَقَّبُه كالأَدْواءِ.

وابنُ هِرْمة: آخرُ

(* قوله «هرمة آخر إلخ» هو بهذا الضبط في الأصل

والمحكم والتهذيب، وصوّبه شارح القاموس، وهو الصاغاني: قال الليث ابن هرمة

بالفتح) وَلَد الشيخ والعجوز، وعلى مثاله ابنُ عِجْزة. ويقال: وُلِدَ

لِهِرْمَةٍ.

وما عنده هُرْمانةٌ ولا مَهْرَمٌ أَي مَطْمعٌ.

وقَدَحٌ هَرِمٌ: مُنْثَلِمٌ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد للجعدي:

جَوْز كَجَوْزِ الحِمارِ جَرَّدَه الـخَرَّاسُ، لا ناقِسٌ ولا هَرِمُ

(* قوله «جور إلخ» هكذا في الأصل والمحكم والتهذيب، وتقدم في مادتي خرس

ونقس محرفاً عما هنا).

والهَرْمُ، بالتسكين: ضربٌ من الحَمْض فيه ملوحةٌ، وهو أَذلُّه وأَشدُّه

انْبِساطاً على الأَرض واسْتِبْطاحاً؛ قال زهير:

ووَطِئْتَنا وَطْأََ على حَنَقٍ،

وَطْْأَ المُقَيَّدِ يابسَ الهَرْمِ

واحدتُه هَرْمةٌ، وهي التي يقال لها حَيْهَلة. وفي المثل: أَذلُّ من

هَرْمة، وقيل: هي البَقْلة الحمقاء؛ عن كراع، وقيل: هو شجر؛ عنه أيضاً.

ويقال للبعير إذا صار قَحْداً هَرِمٌ، والأُنثى هَرِمةٌ. قال الأَصمعي:

والكَزُوم الهَرِمةُ. وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، يتعوَّذُ من

الهَرَمِ.وفي الحديث: اللهم إني أَعوذ بك من الأَهْرَمَيْنِ: البناء والبئر؛ قال:

هكذا روي بالراء، والمشهور الأَهْدَمَيْنِ، بالدال، وقد تقدم. وبعيرٌ

هارِمٌ وإِبلٌ هوارِمُ: تَرْعَى الهَرْمَ، وقيل: هي التي تأْكل الهَرْمَ

فتَبْيَضُّ منه عَثانِينُها وشعرُ وجْهِها؛ قال:

أَكَلْنَ هَرْماً فالوجُوهُ شِيبُ

وإنك لا تَْدِري علامَ يُنْزأُ هَرِمُك وإنك لا تدري بمَنْ يُولَع

هَرِمُك؛ حكاه يعقوب ولم يفسره. الجوهري: يقال إنك لا تَدْرِي علامَ يُنْزَأُ

هَرِمُك ولا تدري بِمَ يُولَع هَرِمُك أَي نفْسُك وعقْلُك. الأَزهري:

سمعت غير واحد من العرب يقول: هَرَّمْتُ اللحمَ تَهْرِيماً إذا قَطَّعْتَه

قِطَعاً صغاراً مثل الخُزّة والوَذْرَة، ولحمٌ مُهَرَّمٌ.

وهَرِمٌ وهَرَمِيٌّ وهِرْمٌ وهَرْمةُ وهُرَيْمٌ وهَرَّام، كلها:

أَسماءٌ.ويقال: ما له هُرْمانٌ؛ والهُرْمانُ، بالضم: العَقْلُ والرأْي.

وابن هَرْمةَ: شاعرٌ. وهَرِمُ بنُ سِنانِ بنِ أَبي حارثةَ المُرِّيّ: من

بني مُرّة بن عوف بن سعد بن دِينارٍ؛ وهو صاحب زهير الذي يقول فيه:

إن البَخيلَ مَلُومٌ حيثُ كان، ولـ

ـكنَّ الجَوادَ، على عِلاَّتِه، هَرِمُ

وأَما هَرِمُ بن قُطْبةَ بن سَيَّارٍ فمن بني فَزارة، وهو الذي تَنافَرَ

إله عامرٌ وعَلْقَمةُ والهَرَمانِ: بناءان بمصر، حرسها الله تعالى.

هـرم
(الهَرَمُ، محركة، والمَهْرَمُ، المَهْرَمَةُ: أقْصَى الْكبر) ، وَفِي الحَدِيث: ((تركُ العَشاء مَهْرَمَةٌ)) أَي: مظنَّةُ الهَرَمِ، قَالَ القتيبي: هَذِه الْكَلِمَة جَارِيَة على أَلْسِنَة النَّاس، قَالَ: وَلست أَدْرِي أَرَسُول الله
ابتدأها، أم كَانَت تُقال قبلَهُ؟ . وَقد (هَرِمَ، كَفَرِحَ، فَهُوَ هَرِمٌ) ، بِكَسْر الرَّاء، (من) قومٍ (هَرِمِينَ، وهَرْمَى) ، كُسِّر على فَعْلى؛ لِأَنَّهُ من الْأَسْمَاء الَّتِي يصابون بهَا وهم لَهَا كَارِهُون، فطابق بَاب فَعيلٍ، الَّذِي بِمَعْنى مَفعولٍ، نَحْو قَتْلَى، وأسْرَى، فكُسِّرَ عَلَى مَا كُسِّرَ عَلَيْهِ ذَلِك. (وَهِيَ هَرِمَةُ) ، كفَرِحَةٌ، (مِنْ) نِسْوَةٍ (هَرَمَاتٍ وهَرْمَى) . (و) قَدْ (أَهْرَمَهُ الدَّهْرُ، وهَرَّمَهُ) ، قَالَ:
(إِذَا لَيْلَةٌ هَرَّمَتْ يَوْمَهَا ... أَتَى بَعْدَ ذَلِك يَوْمٌ فَتِى)
(والهَرْمانُ، بِالضَّمِّ: العَقْلُ) ، يقالُ: مَا لَهُ هَرْمَانٌ، كَذَا فِي الصِّحَاح. (و) الهَرَمَانِ، (بالتَّحرِيكِ: بِنَاآنِ أزَلِيَّانِ، بمصْرَ) واختُلِفَ فِيهما اخْتِلافاً جَمًّا، يكادُ أَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً فِيهِمَا، كالمَنَامِ، فَقِيلَ (بَنَاهُمَا) هُرْمُسُ الأوَّلُ، المَدْعُوُّ: المُثَلَّثَ بالحِكْمَةِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ العِبْرَانِيُّونَ أَخْنُوخَ بنَ يَرْدَ بنِ مهلاَئِيلَ بنِ قَيْناَنَ بنِ أَنُوشِ بنِ شِيثِ بنِ آدَمَ، وَهُوَ (إِدْرِيسُ عَلَيهِ السَّلامُ) لَمَّا اسْتَدَلَّ مِنْ أَحْوَالِ الكَوَاكِبِ، عَلَى كَوْنِ الطِّائِفِ، (لِحِفْظِ) صَحَائف (العُلُومِ) والأَمْوَالِ (فِيهِمَا مِنَ الطُّوفَانِ) إشْفَاقًا عَلَيْهَا مِنَ الذَّهَابِ والدُّرُوسِ واحْتِيَاطاً، (أَو) هُمَا (بِنَاءُ سِنَانِ بِن المُشَلْشَلِ) ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: المُشَلَّلِ، ومِنْهُ قَوْلُ البُحْتُرِيِّ مِن قصيدة:
(وَلاَ كَسِنَانِ بنِ المُشَلَّلِ عِنْدَمَا ... بَنَى هَرَمْيَهَا مِنْ حِجَارَةِ لاَبِهَا)
(أَوْ) هُمَا مِنْ (بِنَاءِ الأَوَائِلِ) ، قِيلَ: شَدَّاد بن عَادٍ، كَمَا قالهُ ابنُ عُفَيْرٍ وابنُ عَبْدِ الحَكَمِ وقيلَ: سُوِريد بن سهلوق ابْن سرياق، وَفِي الخِططِ، لأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ سَلاَمَةَ بنِ جَعْفَرِ القَضَاعِيِّ:عَمُودِه: ثَلاثَمائة ذِرَاعٍ، ونَحْو سَبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً، تُحِيطُ بِهِ أَرْبَعَةُ سُطُوح، مُثَلَّثَات مُتَسَاوِيات الأَضْلاَعِ، طُولُ كُلِّ ضِلْعٍ: أَرْبَعُمَائةِ ذِراعٍ، وسِتُّونَ ذِرَاعاً، وهوَ مَعَ هَذَا العِظَمِ، مِنْ إحْكَامِ الصَّنْعَةِ، وإِتْقَانِ الهِنْدَام، وحُسْنِ التَقْدِيرِ، بِحَيْثُ لَمْ يَتَأثَّرْ، إلَى هَلُمَّ جَرَّا، بِتَضَاعُفِ الرِّياحِ، وَهَطْلِ السَّحَابِ، وزَعْزَعَةِ الزَّلاَزِلِ، انْتهى. وَقال غَيْرُهُ: إِن طُولَ كُلِّ وَاحدٍ مِنْهُما فِي الأرضِ: أَرْبَعُمِائةِ ذِرَاعٍ فِي أَرْبعمِائةٍ، وكذلِكَ: عُلُوُّهُمَا أَرْبَعُمِائة ذِراعٍ، فِي أَحَدِهِمَا قَبْرُ هُرْمُسَ، وهُوَ إِدْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وفِي الآخَرِ قَبْرُ تِلْمِيذِهِ أغايتمونَ، وَإِلَيْهِمَا تَحُجُّ الصَّائِبَةُ، وَكَانَا أَوَّلاً مَكْسُويْنِ بالدِّيباج، حَكَاهُ ابْن زولاقَ. وقيلَ فِي الهَرِمَ الشَّرْقِيِّ: المَلِكُ سُورِيدُ، وَفِي الغَرْبِيِّ: أخُوهُ هُوجِيبُ، وَفِي المُوَزَّرِ: ابنٌ لهُوجِيبَ، اسمُه: كُرُورس. قالَ ابنُ زُولاَقَ: وَفِي الهَرَمِ الذِي بِدَيْرِ أَبِي هِرْمِيسَ: قبر قِرْباس، وَكاَنَ فَارِسَ مِصْرَ، وَكانَ يُعَدُّ بِألْفِ فَارِسٍ، فإذَا لَقِيَهُمْ وَحْدَهُ انْهَزَمُوا، فَلَمَّا مَاتَ جَزِعَ عَلَيْهِ المَلِكُ والرَّعِيَّةُ، فَدَفَنُوهُ بِدِيْرِ أَبِي هِرْمِيس، وبَنَوْا عَلَيْهِ الهَرَمَ مُدَرَّجًا، هَذَا خُلاصَةُ مَا ذَكَرُوهُ فِي التَّوَارِيخِ، وَأَمَّا أقوالُ الشُّعَرَاءِ، فَمِنْهُمْ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِهِمَا، فَقالَ:
(بِعَيْشِكَ هَلْ أًبْصَرْتَ أَحْسَنَ مَنْظَرًا ... عَلَى طُولِ مَا أَبْصَرْتَ مِنْ هَرَمَيْ مِصْرِ)

(أنَافَا بِأَعْنَانِ السَّمَاءِ وأَشْرَفَا ... عَلَى الجَوِّ إِشْرَافَ السِّمَاكِ أَو النِّسْرِ)

(وقَدْ وَافَيَا نَشْزًا مِن الأَرْضِ عَالِياً ... كَأَنَّهُمَا ثَدْيَانِ قَامَا عَلَى صَدْرِ) وَقَالَ المتنبي:
(أيْنَ الَّذي الهَرَمَانِ من بُنْيَانِهِ ... مَا يَوْمُهُ، مَا قَوْمُهُ، مَا المَصْرَعُ؟)
وَمِنْهُم من ذكرهم بِصِيغَة الْجمع، فَقَالَ:
(حَسَرَتْ عُقولَ ذَوي النُّهي الأهرامُ ... واسْتُصْغِرَتْ لِعَظيمها الأحلامُ)

(مُلْسٌ مُنَبَّقَةُ الْبناء شواهِقٌ ... قَصُرَتْ لعالٍ دونَهُنَّ سِهامُ)

(لم أدْرِ حِين كَبا التَّفَكُّرُ دونَنا ... واسْتَوْهَمَتْ بعجيبها الأوهامُ)

(أقبورُ أمْلاكِ الأعاجِمِ هُنَّ أم ... طِلَّسْمُ رملٍ كُنَّ أم أعلامُ)
(وَابْن هَرْمَةَ) ، بِالْفَتْح: (آخر ولد الشَّيخ والشَّيخة) ، وَالصَّوَاب فِيهِ: كسر الهاءِ، وعَلى مِثَاله: ابْن عِجْزَة، وَيُقَال: وُلِدَ لِهِرْمَةً، ولعِجْزَةً، ولكِبْرَةٍ، كل ذَلِك بِالْكَسْرِ، أَي: بَعْدَمَا هَرِمَا، وعَجَزَا، وكَبِرا، يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث، وَالْعجب أَن المُصَنّف ذكره فِي ((ع ج ز)) على الصَّوَاب بِالْكَسْرِ، فَتَأمل. (و) إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن سَلمَة بن عَامر بن هَرْمَةَ بن هُذيل بن ربيع بن عَامر بن عدي بن قيس الخُلْجِ: (شاعرٌ) مشهورٌ، روى عَنهُ ابْن أَخِيه أَبُو مَالك مُحَمَّد بن مَالك بن عَليّ بن هَرْمَةَ، وَفِي كتاب طَبَقَات الشُّعَرَاء لِابْنِ المعتز: قيل لِابْنِ هَرْمَةَ: قد هَرِمَتْ أشعارُكَ، قَالَ: كلا، وَلَكِن هَرِمَتْ مَكَارِم الْأَخْلَاق بعد الحكم بن الْمطلب، كَذَا فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العديم. (وبئر هَرْمَةَ، فِي حزم بني عَوالٍ) جبل لغطفان بِأَكْنَافِ الْحجاز، لمن أم الْمَدِينَة، عَن عَرَّام. (والهَرْمُ) ، بِالْفَتْح: (نبتٌ) ضعيفٌ، تَرْعَاهُ الإبِلُ، وَقِيلَ: ضَرْبٌ مِنَ الحَمْضِ فِيهِ مُلُوحَةٌ، وَفِي الأَسَاسِ: هُوَ يَبِيسُ الشِّبْرِقِ، وَهُوَ أذَلُّهُ وأَشَدُّهُ انبِسَاطاً عَلَى الأَرْضِ واسْتِبطَاحاً، قَالَ زُهَيْرٌ:
(وَوَطِئْتَنَا وَطْأً عَلَى حَنقٍ ... وطْءَ المُقَيَّدِ يَابِسَ الهَرْمِ)
واحِدَتُهُ: هَرْمَةٌ. (و) قِيلَ: (شَجَرٌ) ، عَنْ كُرَاعٍ. (أَو) الهَرْمَةُ: (البَقْلَةُ الحَمْقَاءُ) ، عَنْ كُرَاعٍ أَيْضا، ومِنْهُ: " أَذَلُّ مِنَ الهَرْمَةِ "، وهِيَ التِي يُقَالُ لَهُا: حَيْهَلَةٌ. (ويَوْمُ الهَرْمِ: مِنْ أيَّامِهِم) فِي الجاهِلِيَّةِ، عَنْ يَاقُوتٍ. (وابِلٌ هَوَارِمٌ) تَرْعَى الهَرْمَ، أَوْ (تَأْكُلُها، فَتَبْيَضُّ مِنْهَا) ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: منْهُ، أيْ: مِنْ أكْلِهِ إيَّاهَا (عَثَانِينُهَا) وشَعَرُ وَجْهِهَا، قَالَ:
(أكَلْنَ هَرْمًا فَالْوُجُوهُ شِيبُ ... )
(وَذُو الهَرْمِ: مالٌ كَانَ لَعَبْدِ المُطَّلِبِ) ابنِ هَاشِمٍ، (أَوْ لأَبِي سُفْيَانَ) بنِ حَرْبٍ (بِالطَّائِفِ) ، الذِي قَالَ الوَاقِدِيّ إنَّهُ مَالٌ لأَبِي سُفْيَانَ، وَلَمَّا بَعَثُهُ النَّبِيُّ
لَهَدمِ اللاَّتِ، أقَامَ بمَالِهِ بذِي الهَرْمِ، وقالَ غَيْرُهُ: ذُو الهَرِم، بكسرِ الرَّاءِ: مالٌ لِعَبْدِ المُطَّلِبِ، بِالطَّائِفِ، هكَذا هُوَ فِي مُعْجَمِ نَصْرٍ، وَكَأنَّ المُصَنِّف جَمَعَ بَيْنَ القَوْلَيْنِ، وقَالَ يَاقُوتٌ: هَكَذَا ضَبَطَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، والصَّحِيحُ عِنْدِي أنَّهُ: ذُو الهَرِمِ، بِالتَّحْرِيكِ، وَلَهُ فِيهِ قِصَّةٌ، جاءَ فيهِ سَجْعٌ يَدُلُّ عَلَى ذلكَ. قالَ البلاذُرِيُّ، عَنْ أَشْياخِهِ: إنَّهُ كاَنَ لِعَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ مَالٌ يُدْعَى الهَرَم، فَغَلَبَهُ عَلَيِْ خِنْدفُ بنُ الحَارِثِ الثَّقَفِيُّ، فَنَافَرَهُمْ عَبْدُ المُطَّلِبِ إِلَى الكَاهِنِ القُضّاعِيِّ، إِلَى أَن قَالَ: أحْكم بِالضِّيَاءِ والظُّلْمْ، وَالبَيْتِ والحَرَمْ: أنَّ المَالَ ذَا الهَرَمْ، لِلْقُرَشِيُّ ذِي الكَرَم. (والهَرِمُ، كَكَتِفٍ: النَّفْسُ، وَالْعقل) ، وَمِنْه يُقَال: ((لَا تَدْرِي عَلامَ يُنْزَأُ هَرِمُكَ، وَلَا تَدْرِي بِمَ يُولَعُ هَرِمُكَ)) أَي: نَفسك وعقلُك، كَمَا فِي الصِّحاح، وَحَكَاهُ يَعْقُوب، وَلم يُفسِّرُه، وَنَصه: بِمن يُولَعُ ... ، وَفِي الْأَمْثَال للأصمعي، أَي: لَا تَدْرِي مَا يكون آخر أمرِكَ، وَفِي الأساس،، أَي: رَأْيك القارحُ، وَهُوَ مجَاز. (و) الهَرِمُ: (فرسُ أبي زَعْنَةَ الشَّاعِر) . (و) الهَرِمَةُ، (بهاء: اللَّبؤةُ) . (و) من الْمجَاز: (التَّهْريم: التعظيمُ) ، يُقَال: جَاءَ فلانٌ يُهَرِّم علينا الْأَمر وَالْخَبَر، أَي: يعظِّمُهُ ويصِفُهُ فَوق قدرِهِ، كَمَا فِي الأساس. (و) التَّهْرِيمُ: (التَّقطيع) ، تَقول: هَرَّمْتُ اللَّحْم تَهْريمًا: إِذا قطَّعْتَه (قطعا صغَارًا) أَمْثَال الوَذْرَة، ولحمٌ مُهَرَّمٌ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. (وهَرَمِيُّ بن عبد الله) بن رِفَاعَة الأوسي الوَاقِفِي، (كَحَرَمِيٍّ) أَي: محركة، قلت: هَكَذَا وَقع فِي بعض المعاجم، وَالصَّوَاب فِيهِ: هَرِمٌ، ككتِفٍ، فَإِن هَرَمِيَّ بن عبد الله: تَابِعِيّ، روى عَن خُزَيْمَة بن ثَابت، وَعنهُ: حميد الْأَعْرَج، نبَّه على ذَلِك ابْن حبَان. (وهَرِمٌ، ككَتِفٍ: ابْن حبَان) الْعَبْدي من صغَار الصَّحَابَة، وَقَالَ ابْن حبَان فِي ثِقَات التَّابِعين: هَرِمُ بن حِبَّان الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ الزَّاهد، أدْرك خلَافَة عمر، وَسمع أُوَيْسا الْقَرنِي، روى عَنهُ الْحسن وَأهل الْبَصْرَة، وَكَانَ قد ولي الولايات أَيَّام عمر بن الْخطاب، مَاتَ فِي غزاةٍ لَهُ، وَلَا يُعلم وقْتُهُ. (و) هَرِمُ (بن حُبَيْشٍ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب: أَنه ابْن خَنْبَشٍ، وَقيل: وَهْبُ بن خَنْبَش، روى عَنهُ الشعبيُّ، فِي عُمْرة رمضانَ. (و) هَرِمُ (بن قُطْبَةَ) الْفَزارِيّ، وَيُقَال: ابْن قُطْنَةَ، بالنُّون، وَهُوَ الَّذِي ثَبَّتَ عُيَيْنَةَ بن حِصْنٍ وقتَ الرِّدَّة. (و) هَرِمُ (بنُ عَبْدِ اللهِ) الأَنْصَارِيُّ أَحَدُ البَكَّائِينَ، وَهُوَ الذِي قِيلَ فِيهِ: هَرَمِيٌّ، وَلاَ تعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ. (و) هَرِمُ (بنُ مَسْعَدَةَ) ، ذَكَرَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ، وَيُقَالُ: هَدِمُ بنُ مَسْعُودٍ، بِالدَّالِ، وَبِالرَّاءِ أَصَحُّ: [صحابيونَ] . [وهِرْمٌ، بِالْكَسْرِ: ابنُ هَنِيِّ بنِ بَلِيٍّ، مِنْ قُضَاعَةَ] . (وَكَزُبَيْرٍ) : هُرَيْمُ (بنُ سُفْيَانَ) البَجَلِيُّ: (مُحَدِّثٌّ) ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، وعَنْه أبُو نُعيمٍ، وَأَحْمَدُ بنُ يُونُسَ، ثَبَتٌ. (و) مِنَ المَجَاز: الهَرْمَى (كَسَكْرَى) : اليَابِسُ) القَديمُ (مِن الحَطبِ) ، وَقِيلَ لِرَائِدٍ: كيْفَ وَجَدْتَ وَادِيكَ، قَال: وَجَدْتُ فيهِ خُشْبًا هَرْمَى وعُشْبًا شَرْمَى، كَمَا فِي الأَسَاسِ. (و) الهَرُومُ، (كَصَبُورٍ: المَرْأَةُ الخَبِيثَةُ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ) . (وَذًو أَهْرَمَ، كَأَحْمَدَ) : اسْمُ (رَجُلٍ) . (وتَهَارَمَ) الرَّجُلُ: (أرَى) مِنْ نَفْسِهِ (أنَّهُ هَرِمٌ) وَلَيْس بهِ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ. [] وِممِّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ: مَا عِنْدَهُ هُرْمَانَةٌ، بِالضَّمَّ، وَلاَ مَهْرَمٌ، كَمَقْعدٍ، أَي: مطْمَعُ. وقَدَحٌ هَرِمٌ، كَكَتِفٍ: مُنْثَلِمٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأنْشَدَ لِلْجَعْدِيِّ:
(جَوْنٍ كَجَوْزِ الحِمَارِ جَرَّدَهُ الخَرَّاسُ ... لَا ناقِشٍ وَلاَ هَرِمِ)
ويُقالُ لِلَبَعِيرِ إِذا صَارَ قَحْدًا: هَرِمٌ، وَالأُنْثَى: هَرِمَةٌ. والأَهْرَمَانِ: البِنَاءُ وَالبِئْرُ. وبَعِيرٌ هَارِمٌ: يَرْعَى الهَرْمَ. والهُرْمَانُ، بِالضَّمِّ: الرَّأْيُ الجَيِّدُ، كَالهَرِمِ، ككَتِفٍ. وسمَّوا هَرَّامًا، كشَدَّادٍ. وككَتِفٍ: هَرِمُ بن سِنَان بن أبي حَارِثَة المُرِّي، وَهُوَ صَاحب زهيرٍ الَّذِي يَقُول فِيهِ:
(إنَّ البَخيلَ مَلومٌ حيثُ كانَ ... ولكنَّ الجوادَ عَلَى عِلاَّتِهِ هَرِمُ)
قَالَ الْجَوْهَرِي: وَأما هَرِمُ بن قُطْبة ابْن سيَّار فمِنْ بني فَزَارَة، وَهُوَ الَّذِي تَنافر إِلَيْهِ عامِرٌ وعَلْقمة. وهَرِمُ بن الْحَارِث، تابعيٌّ. وهَرِمُ بن نُسيب أَبُو الْعَجْفَاء السُّلَمِيّ، تابعيَّان. وكزبير، هُرَيْمُ بن تَليد الظَّالِميُّ: تابِعيٌّ، عَن ابْن عَبَّاس، وَعنهُ حفيده: الضَّوْءُ بن الضَّوْء بن هُرَيْمٍ. وهُرَيْمُ بن مِسْعَرٍ التِّرْمِذِيّ، من شُيُوخ التِّرْمِذِيّ. وهُرَيْمُ بن عبد الْأَعْلَى، من شُيوخ مُسْلم. والهَرَمُ: محركة: لقب مُحَمَّد بن عمر الْحَنْبَلِيّ، عَن سِبْطِ السِّلَفِي. وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الْحسن بن هُرَيْمٍ، كزبير، الهُرَيْمِيُّ الشَّيْبَانِيّ، عَن سُلَيْمَان بن الرّبيع، ذكره الْمَالِينِي. وهَرَمِيُّ بن عَامر بن مَخزومٍ، من وَلَده: جماعةٌ. وهَرَمِيٌّ بن ريَاح بن يَرْبُوع بن حَنْظلة، جدُّ الأُبَيْرِدِ الشَّاعِر التَّميمي. ومُهَرَّمٌ، كَمُعَظَّمٍ: اسْم قحطانَ، وقَحطانُ: لقبه. [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ.

زين

Entries on زين in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
(زين) - في حديث شريح: "أنه كان يُجِيزُ من الزِّينةِ ويرُدُّ من الكَذِب"
قيل: هذا في تدليس البائع إذا باع الثوب على أنّه هروىِ أو مَرَوي، فإن لم يكن كذلك فللمشترى الرّدّ، فأَمَّا إنْ زَيَّنَه بالصَّبغ حتى ظنّ أنه هَرَوِيّ، فليس له الرَّدُّ، لأنه فَرَّط حيث لم يُقلِّب ولم يَنظُر.

زين: الزَّيْنُ: خلافُ الشَّيْن، وجمعه أَزْيانٌ؛ قال حميد بن ثور:

تَصِيدُ الجَلِيسَ

بأَزْيَانِها ودَلٍّ أَجابتْ عليه الرُّقَى

زانه زَيْناً وأَزَانه وأَزْيَنَه، على الأَصل، وتَزَيَّنَ هو وازْدانَ

بمعنًى، وهو افتعل من الزِّينةِ إلاَّ أَن التاء لمَّا لانَ مخرجها ولم

توافق الزاي لشدتها، أَبدلوا منها دالاً، فهو مُزْدانٌ، وإن أَدغمت قلت

مُزّان، وتصغير مُزْدان مُزَيَّنٌ، مثل مُخَيَّر تصغير مُختار، ومُزَيِّين

إن عَوَّضْتَ كما تقول في الجمع مَزَاينُ ومَزَايِين، وفي حديث خُزَيمة:

ما منعني أَن لا أَكون مُزْداناً بإعلانك أَي مُتَزَيِّناً بإعلان أَمرك،

وهو مُفْتَعَلٌ من الزينة، فأَبدل التاء دالاً لأَجل الزاي. قال

الأَزهري: سمعت صبيّاً من بني عُقَيلٍ يقول لآخر: وجهي زَيْنٌ ووجهك شَيْنٌ؛

أَراد أَنه صبيح الوجه وأَن الآخر قبيحه، قال: والتقدير وجهي ذو زَيْنٍ

ووجهك ذو شَيْنٍ، فنعتهما بالمصدر كما يقال رجل صَوْمٌ وعَدْل أَي ذو عدل.

ويقال: زانه الحُسْنُ يَزِينه زَيْناً. قال محمد بن حبيب: قالت أَعرابية

لابن الأَعرابي إنك تَزُونُنا إذا طلعت كأَنك هلال في غير سمان، قال:

تَزُونُنا وتَزِينُنا واحدٌ، وزانَه وزَيَّنَه بمعنى؛ وقال المجنون:

فيا رَبِّ، إذ صَيَّرْتَ ليلَى لِيَ الهَوَى،

فزِنِّي لِعَيْنَيْها كما زِنْتَها لِيَا

وفي حديث شُرَيح: أَنه كان يُجِيزُ من الزِّينة ويَرُدُّ من الكذب؛ يريد

تَزْيين السلعة للبيع من غير تدليس ولا كذب في نسبتها أَو في صفتها.

ورجل مُزَيَّن أَي مُقَذَّذُ الشعر، والحَجَّامُ مُزَيِّن؛ وقول ابن

عَبْدَلٍ الشاعر:

أَجِئْتَ على بَغْلٍ تَزُفُّكَ تِسْعَةٌ،

كأَنك دِيكٌ مائِلُ الزَّيْنِ أَعْوَرُ؟

يعني عُرْفه. وتَزَيَّنَتِ الأَرضُ بالنبات وازَّيَّنَتْ وازْدانتِ

ازْدِياناً وتَزَيَّنت وازْيَنَّتْ وازْيَأَنَّتْ وأَزْيَنَتْ أَي حَسُنَتْ

وبَهُجَتْ، وقد قرأَ الأَعرج بهذه الأَخيرة. وقالوا: إذا طلعت الجَبْهة

تزينت النخلة. التهذيب: الزِّينة اسم جامع لكل شيء يُتَزَيَّن به.

والزِّينَةُ: ما يتزين به. ويومُ الزِّينةِ: العيدُ. وتقول: أَزْيَنَتِ الأَرضُ

بعُشبها وازَّيَّنَتْ مثله، وأَصله تَزَيَّنَت، فسكنت التاء وأُدغمت في

الزاي واجتلبت الأَلف ليصح الابتداء. وفي حديث الاستسقاء قال: اللهم أَنزل

علينا في أَرضنا زِينتَها أَي نباتَها الذي يُزَيّنها. وفي الحديث:

زَيِّنُوا القرآن بأَصواتكم؛ ابن الأَثير: قيل هو مقلوب أَي زينوا أَصواتكم

بالقرآن، والمعنى الهَجُوا بقراءته وتزَيَّنُوا به، وليس ذلك على تطريب

القول والتحزين كقوله: ليس منا من لم يَتَغَنَّ بالقرآن أَي يَلْهَجْ

بتلاوته كما يَلْهَج سائر الناس بالغِناء والطَّرب، قال هكذا قال الهَرَوِيّ

والخَطَّابي ومن تَقَدَّمهما، وقال آخرون: لا حاجة إلى القلب، وإنما معناه

الحث على الترتيل الذي أَمر به في قوله تعالى: ورَتِّلِ القرآنَ ترتيلاً؛

فكأَنَّ الزِّينَة للمُرَتِّل لا للقرآن، كما يقال: ويل للشعر من رواية

السَّوْءِ، فهو راجع إلى الراوي لا للشعر، فكأَنه تنبيه للمقصر في

الرواية على ما يعاب عليه من اللحن والتصحيف وسوء الأَداء وحث لغيره على التوقي

من ذلك، فكذلك قوله: زينوا القرآن بأَصواتكم، يدل على ما يُزَيّنُ من

الترتيل والتدبر ومراعاة الإعراب، وقيل: أَراد بالقرآن القراءة، وهو مصدر

قرأَ يقرأُ قراءة وقُرْآناً أَي زينوا قراءتكم القرآن بأَصواتكم، قال:

ويشهد لصحة هذا وأَن القلب لا وجه له حديث أَبي موسى: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، اسْتَمع إلى قراءته فقال: لقد أُوتِيت مِزْماراً من مزامير آل

داود، فقال: لو علمتُ أَنك تسمع لحَبَّرْتُه لك تحبيراً أَي حسَّنت

قراءته وزينتها، ويؤيد ذلك تأْييداً لا شبهة فيه حديث ابن عباس: أَن رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، قال: لكل شيء حِلْيَةٌ وحِلْيَةُ القرآن حُسْنُ

الصوت. والزِّيْنَةُ والزُّونَة: اسم جامع لما تُزُيِّنَ به، قلبت الكسرة

ضمة فانقلبت الياء واواً. وقوله عز وجل: ولا يُبْدِينَ زِينَتَهن إلا ما

ظهر منها؛ معناه لا يبدين الزينة الباطنة كالمِخْنقة والخَلْخال

والدُّمْلُج والسِّوار والذي يظهر هو الثياب والوجه. وقوله عز وجل: فخرج على قومه

في زينته؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَنه خرج هو وأَصحابه وعليهم وعلى

الخيل الأُرْجُوَانُ، وقيل: كان عليهم وعلى خيلهم الدِّيباجُ الأَحمر.

وامرأَة زَائنٌ: مُتَزَيِّنَة. والزُّونُ: موضع تجمع فيه الأَصنام

وتُنْصَبُ وتُزَيَّنُ. والزُّونُ: كل شيء يتخذ رَبّاً ويعبد من دون الله عز وجل

لأَنه يُزَيَّنُ، والله أَعلم.

زين
عن الفارسية زين بمعنى سرج.
زين: {يوم الزينة}: يوم العيد.
زين
الزَيْنُ: نَقِيْضُ الشيْنِ، زانَهُ الحُسْنُ يَزِيْنُه زَيْناً. وازْدَانَتِ الأرْضُ بعُشْبِها وازينت وتزينت. والزًيْنَةُ: اسْمٌ جامِعٌ لكُلِّ ما يُتَزَيَّنُ به، والزَيَنُ: جَمْعُه. والزُيَانُ: نعْتٌ من الزَيْنَةِ، فَمٌ زُيَانٌ: حَسَن. والزَيَانُ: ما يُتَزَنُ به. والعَنْزُ تُسَمّى زِيْنَةَ، وتُدْعَن للحَلَبِ فيُقال: زِينَ زِيْنَهْ.
ز ي ن: (الزِّينَةُ) مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ، وَيَوْمُ الزِّينَةِ يَوْمُ الْعِيدِ. وَ (الزَّيْنُ) ضِدُّ الشَّيْنِ وَ (زَانَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ، وَ (زَيَّنَهُ تَزْيِينًا) مِثْلُهُ. وَالْحَجَّامُ (مُزَيِّنٌ) . وَ (تَزَيَّنَ) وَ (ازْدَانَ) بِمَعْنًى. وَيُقَالُ: (أَزْيَنَتِ) الْأَرْضُ بِعُشْبِهَا وَ (ازَّيَّنَتْ) مِثْلُهُ، وَأَصْلُهُ تَزَيَّنَتْ فَأُدْغِمَ.

زين


زَانَ (ي)(n. ac. زَيْن)
a. Adorned, decorated, ornamented, garnished.
b. Weighed.

زَيَّنَأَزْيَنَa. see I (a)
تَزَيَّنَإِزْتَيَنَ
(a. د
or
ز ), Was adorned &c.; adorned
himself.
زَيْن
(pl.
أَزْيَاْن)
a. Adornment, decoration, ornament.

زِيْنَةa. see 1b. Festival, feast, fête.

زَاْيِنa. Adorned, decorated; decked out.

زَيَاْنa. Handsome, beautiful, fine.

زِيَاْنa. Adornment; splendour, pomp.

N. Ag.
زَيَّنَa. Decorator, ornamenter; hair-dresser, barber.
b. Cupper.
[زين] نه: فيه: "زينوا" القرآن بأصواتكم، قيل: هو قلب، أي زينوا أصواتكم بالقرآن بمعنى الهجوا بقراءته وتزينوا به، وليس ذا على تطريب القول والتحزين، كح: ليس منا من لم يتغن بالقرآن، أي يلهج بتلاوته كما يلهج سائر الناس بالغناء والطرب، وقيل: لا قلب بل معناه الحث على ترتيل أمر به، فكان الزينة للمرتل لا للقرآن كما يقال: ويل للشعر من رواته السوء! فهو راجع إلى الراوي لا الشعر، فكأنه تنبيه للمقصر في الرواية على اللحن والتصحيف وسوء الأداء وحث لغيره على التوقي منه، فكذا هذا يدل على ما يزين من الترتيل والتدبر ومراعاة الإعراب، وقيل: أراد بالقرآن القراءة، أي زينوا قراءتكم القرآن بأصواتكم، ويشهد له وأن لا قلب فيه. ح: لكل شيء حلية وحلية القرآن حسن الصوت. ط: وأما الأوزان الموسيقى فأشبه بدع - ويتم في التغني. ك: خذوا "زينتكم" عند كل مسجد، أي ثيابكم لمواراة عورتكم عند كل صلاة كطواف أو صلاة. غ: أمرهم بالاستتار عند الطواف وكانت المرأة تطوف عريانة. ويوم "الزينة" أي العيد. نه: وفي صلاة الاستسقاء: أنزل علينا في أرضنا "زينتها" أي نباتها الذي يزينها. وفيه: ما منعني أن لا أكون "مزدانا" بإعلانك، أي متزينًا بإعلان أمرك، وهو مفتعل من الزينة أبدل تاؤه دالًا. وفي ح شريح: كان يجيز من "الزينة" ويرد من الكذب، يريد تزيين السلعة للبيع من غير تدليس ولا كذب في نسبتها أو صفتها.
زين: زان: وزن (محيط المحيط).
زَيَّن (بالتشديد): زان، جمّل، حسَّن. يقال: زين المدينة بالطنافس وأنواع الزينة وكل ما يسر الجمهور ويبهجهم (مملوك 1، 1: 29)، وفي معجم بوشر زيّن البَلَد: أناره بالأنوار للزينة. زيَّن المركب: زان السفينة وجملها بالأعلام والبيارق (بوشر).
زيَّن: حلق (بوشر، همبرت ص77).
زين لنفسه المحال: تعامى، تضلل، ضل (بوشر).
تزين: حلق لحيته أو حسنها (بوش جزائرية، همبرت ص77).
زَيْن: حسن، جميل (انظر لين) (مارسيل عشر سنوات ص366، ريشاردسن سحارى 1: 134، 2: 184، جاكسون ص189، المقدمة 3: 430 واقرأ فيها زين خالية من أداة التعريف كما في طبعة بولاق وكما في مخطوطتنا رقم 1350، ألف ليلة 3: 436، برسل 12: 137 حيث أراد فليشر ص9 أن يغيرها خطأ منه، زيشر 23: 74).
زين: حسن (ريشاردسن صحارى 1: 134، 2: 136، 285، ليون ص316).
زين الخواتم: البنصر (ألكالا) والإصبع الأوسط (ألكالا).
زين قُدَح: قوس قزح (شيرب) في قسطنطينية وتونس.
زين الله: أهو قوس قزح؟ انظر ما نشرته من كتاب العقود في مادة بَرَّح.
زينة: يوم العيد، وتزيين المدينة في المناسبات السارة (مملوك 1، 1: 29).
زينة السلاح: ملابس الجند الرسمية (دي سلان تاريخ البربر 2: 267).
أمراض الزينة عند الأطباء: ما يتعلق بالشعر والأظفار والجلد كالكلف والنمش ونحو ذلك (محيط المحيط).
زَيْنِي: نوع من العنب (زيشر 11: 478، 524).
زَينونة الكرموس: زيز، جدجد، صرار الليل (همبرت ص71، جزائرية).
زيان: عُوار، عيب (هلو).
أزين: أجمل، أحسن. وهذا صواب الكلمة (ابن العوام 1: 221).
تزيين: في معجم ألكالا تقابل Cbre de bestias، وقد ترجمها فكتور بإسطبل البقر والخيل وغير ذلك من الحيوانات. وعند نونيز Cobre وحدها تعني الحبل الذي تربط به الخيل والبغال وغيرها الواحدة بعد الأخر.
مُزَيَّن: فرس مسرج ومغطى بجل (ألكالا)، وفيه: ramentato cauallo أي فرس مسرج مجلل (انظر فكتور).
مُزَيّن: حلاق، والكلمة مستعملة في المشرق وليست من لغة البربر (براكس مجلة الشرق والجزائر 9: 175) وكانت تستعمل في الأندلس بهذا المعنى (فوك، المقري 2: 328) ونجدها كذلك في معجم هلو.
مَزيان ومِزيان وهي مَزيانة ومِزيانة: جميل وجميلة (بوشر بربرية، همبرت ص7 جزائرية، دومب ص107، جاكسون ص185). حرف السين:
زين
الزِّينَةُ الحقيقيّة: ما لا يشين الإنسان في شيء من أحواله لا في الدنيا، ولا في الآخرة، فأمّا ما يزينه في حالة دون حالة فهو من وجه شين، والزِّينَةُ بالقول المجمل ثلاث: زينة نفسيّة كالعلم، والاعتقادات الحسنة، وزينة بدنيّة، كالقوّة وطول القامة، وزينة خارجيّة كالمال والجاه. فقوله:
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات/ 7] ، فهو من الزّينة النّفسيّة، وقوله:
مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ [الأعراف/ 32] ، فقد حمل على الزّينة الخارجيّة، وذلك أنه قد روي: (أنّ قوما كانوا يطوفون بالبيت عراة فنهوا عن ذلك بهذه الآية) ، وقال بعضهم: بل الزّينة المذكورة في هذه الآية هي الكرم المذكور في قوله: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [الحجرات/ 13] ، وعلى هذا قال الشاعر:
وزِينَةُ العاقل حسن الأدب
وقوله: فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ
[القصص/ 79] ، فهي الزّينة الدّنيويّة من المال والأثاث والجاه، يقال: زَانَهُ كذا، وزَيَّنَهُ: إذا أظهر حسنه، إمّا بالفعل، أو بالقول، وقد نسب الله تعالى التّزيين في مواضع إلى نفسه، وفي مواضع إلى الشيطان، وفي مواضع ذكره غير مسمّى فاعله، فممّا نسبه إلى نفسه قوله في الإيمان: وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات/ 7] ، وفي الكفر قوله: زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ [النمل/ 4] ، زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ [الأنعام/ 108] ، وممّا نسبه إلى الشيطان قوله: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ [الأنفال/ 48] ، وقوله تعالى:
لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ [الحجر/ 39] ، ولم يذكر المفعول لأنّ المعنى مفهوم. وممّا لم يسمّ فاعله قوله عزّ وجلّ: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ [آل عمران/ 14] ، زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ [التوبة/ 37] ، وقال: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا [البقرة/ 212] ، وقوله:
زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ ، تقديره: زيّنه شركاؤهم ، وقوله: زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ [فصلت/ 12] ، وقوله: إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ [الصافات/ 6] ، وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ [الحجر/ 16] ، فإشارة إلى الزّينة التي تدرك بالبصر التي يعرفها الخاصّة والعامّة، وإلى الزّينة المعقولة التي يختصّ بمعرفتها الخاصّة، وذلك أحكامها وسيرها. وتَزْيِينُ الله للأشياء قد يكون بإبداعها مزيّنة، وإيجادها كذلك، وتَزْيِينُ الناس للشيء: بتزويقهم، أو بقولهم، وهو أن يمدحوه ويذكروه بما يرفع منه.

زين

1 زَانَهُ, (S, MA, Msb, K,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. زَيْنٌ; (MA, Msb, KL, TA;) and ↓ زيّنهُ, (S, MA, Msb, K,) inf. n. تَزْيِينٌ; (Msb, KL, TA;) and ↓ أَزَانَهُ, (Msb, K,) and ↓ أَزْيَنَهُ, (K,) which is its original form, (TA,) inf. n. إِزَانَةٌ; (Msb;) signify the same; (S, MA, Msb, K;) He, or it, adorned, ornamented, decorated, decked, bedecked, garnished, embellished, beautified, or graced, him, or it. (MA, KL, PS: [and the like is indicated in the S and Msb and K.]) [زَانَهُ said of a quality, and of an action, and of a saying, is best rendered It adorned him, or graced him, or was an honour to him; contr. of شَانَهُ; as is indicated in the S and K: and sometimes means it was his pride: and ↓ زيّنهُ means as expl. above: and he embellished it, dressed it up, or trimmed it; said in this sense as relating to language: and he embellished it, or dressed it up, namely, an action &c. to another (لِغَيْرِهِ); often said in this sense of the Devil; (as in the Kur vi. 43, &c.;) i. e. he commended it to him:] زَانَهُ كَذَا and ↓ زيّنهُ [Such a thing adorned him, &c.,] are expl. as said when one's excellence [فَضْلُهُ, as I read for فعله, an evident mistranscription,] appears either by speech or by action: and اللّٰهِ لِلْأَشْيَآءِ ↓ تَزْيِينُ [God's adorning, &c., of things] is sometimes by means of his creating them مُزَيَّنَة [i. e. adorned, &c.]; and النَّاسِ ↓ تَزْيِينُ [The adorning, &c., of men], by their abundance of property, and by their speech, i. e. by their extolling Him. (Er-Rághib, TA.) One says, زَانَهُ الحُسْنُ [Beauty adorned, or graced, him, or it]. And Mejnoon says, فَيَا رَبِّ إِذْ صَيَّرْتَ لَيْلَى لِىَ الهَوَى

فَزِنِّى لِعَيْنَيْهَا كَمَا زِنْتَهَا لِيَا [And, O my Lord, since Thou hast made Leylà to be to me the object of love, then grace Thou me to her eyes like as Thou hast graced her to me]. (S, TA: but in the former, مِنَ الهَوى in the place of لِىَ الهَوَى. [The reading in the S means of the objects of love: for هَوًى, being originally an inf. n., may be used alike as sing. and pl.]) السِّلْعَةِ فِى البَيْعِ ↓ تَزْيِينُ [means The setting off, or commending, of a commodity in selling; and] is allowed, if without concealment of a fault, or defect, from the purchaser, and without lying in the attribution and description of the article. (TA.) 2 زَيَّنَ see above, in six places.4 أَزَانَهُ and أَزْيَنَهُ: see 1, first sentence.

A2: See also the paragraph here following.5 تزيّن and ↓ اِزْدَانَ, (S, K,) the latter of the measure اِفْتَعَلَ, [originally اِزْتَيَنَ, and then اِزْتَانَ,] (S,) quasi-pass. verbs, [the former of زَيَّنَهُ and the latter of زَانَهُ,] (K,) signify the same; (S;) [He, or it, was, or became, adorned, ornamented, decorated, decked, bedecked, garnished, embel-lished, beautified, or graced;] as also اِزَّيَّنَ, (S, * K,) [a variation of the first, being] originally تَزَيَّنَ, the ت being made quiescent, and incorporated into the ز, and the ا being prefixed in order that the inception may be perfect; (S, TA;) and ↓ ازيانّ; and ↓ ازينّ. (K.) One says, أَزْيَنَتِ ↓ الأَرْضُ بِعُشْبِهَا [perhaps a mistranscription for ↓ اِزْيَنَّتِ The earth, or land, became adorned, &c., with, or by, its herbage]; as also اِزَّيَّنَت, originally تَزَيَّنَت [as expl. above]; (S;) and some, in the Kur x. 25, read تَزَيَّنَت; and some, ↓ ازيانّت. (Bd.) And they said, إِذَا طَلَعَتِ الجَبْهَةُ تَزَيَّنَتِ النَّخْلَةُ [When الجبهة (the Tenth Mansion of the Moon) rises aurorally, the palm-tree becomes garnished with ripening dates: that Mansion thus rose in central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, on the 12th of August, O. S; and in that region, at, or soon after, that period, the dates begin to ripen]. (TA.) [تزيّن is said of language, as meaning It was embellished, dressed up, or trimmed: and of an action &c., as meaning it was embellished, or dressed up, i. e. commended, to a person, by another man, and, more commonly, by the Devil.] b2: And تزيّن also signifies He adorned, ornamented, decorated, decked, &c., himself. (MA, KL.) [Hence,] تزيّن بِالبَاطِلِ [He invested himself with that which did not belong to him]. (S and TA in art. شبع.) 8 اِزْدَانَ, originally اِزْتَيَنَ: see the next preceding paragraph, first sentence.9 إِزْيَنَّ see 5, each in two places.11 إِزْيَاْنَّ see 5, each in two places.

زَانٌ: see art. زون.

زَيْنٌ [as an inf. n., and also as a simple subst.,] is the contr. of شَيْنٌ: (S, Msb, K:) [as a simple subst.,] i. q. زِينَةٌ, q. v.: (Har p. 139:) [and commonly signifying A grace; a beauty; a comely quality; a physical, and also an intel-lectual, adornment; an honour, or a credit; and anything that is the pride, or glory, of a person or thing: in these senses contr. of شَيْنٌ:] pl. أَزْيَانٌ. (K.) b2: Az says, I heard a boy of [the tribe called] Benoo- 'Okeyl say to another, وَجْهِى زَيْنٌ وَوَجْهُكَ شَيْنٌ, meaning My face is comely and thy face is ugly; for وَجْهِى ذُو زَيْنٍ وَوَجْهُكَ ذُو شَيْنٍ

[my face is possessed of comeliness and thy face is possessed of ugliness]; using the inf. ns. as epithets; like as one says رَجُلٌ صَوْمٌ and عَدْلٌ. (TA.) b3: Also The comb of the cock. (S.) زَانَةٌ [mentioned in this art. in the K]: see art. زون.

زِينَةٌ, the subst. from زَانَهُ, (Msb,) signifies مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ [i. e. A thing with which, or by which, one is adorned, ornamented, decorated, decked, bedecked, garnished, embellished, beautified, or graced; or with which, or by which, one adorns, &c., himself]; (T, S, K;) any such thing; (T, TA;) [any ornament, ornature, decoration, garnish, embellishment, or grace;] and so ↓ زِيانٌ; (K;) and ↓ زَيْنٌ, also, [which see above,] signifies the same as زِينَةٌ: (Har p. 139:) accord. to El-Harállee, زِينَةٌ denotes the [means of] beautifying, or embellishing, a thing by another thing; consisting of apparel, or an ornament of gold or silver or of jewels or gems, or aspect: or, as some say, it is the beauty [seen] of the eye that does not reach to the interior of that which is adorned [thereby]: accord. to Er-Rághib, its proper mean-ing is a thing that does not disgrace, or render unseemly, a man, in any of his states or conditions, either in the present world or in that which is to come: but that which adorns him in one state or condition, exclusively of another, is in one point of view شَيْنٌ: summarily speaking, it is of three kinds; namely, mental, such as knowledge or science, and good tenets; and bodily, such as strength, and tallness of stature, and beauty of aspect; and extrinsic, such as wealth, and rank or station or dignity; and all these are mentioned in the Kur: (TA:) the pl. is زِيَنٌ. (Bd in x. 25.) زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا [or simply زِينَةُ الدُّنْيَا generally means The ornature, finery, show, pomp, or gaiety, of the present life or world; and] particularly includes wealth and children. (Kur xviii. 44.) زِينَةُ الأَرْضِ [The ornature of the earth] means the plants, or herbage, of the earth. (TA.) يَوْمُ الزِّينَةِ [The day of ornature] is the festival (العِيدُ); (S, K;) when men used [and still use] to adorn themselves with goodly articles of apparel. (TA.) And also The day of the breaking [of the dam a little within the entrance] of the canal of Misr [here meaning the present capital of Egypt, El-Káhireh, which we call “ Cairo ”], (K, TA,) i. e. the canal which runs through the midst of Misr, and [the dam of] which is broken when the Nile has attained the height of sixteen cubits or more: this day is said to be meant in the Kur xx. 61: it is one of the days observed in Egypt with the greatest gladness and rejoicing from ancient times; and its observance in the days of the Fátimees was such as is inconceivable, as it is described in the “ Khitat ” of El-Makreezee. (TA. [The modern observances of this day, and of other days in relation to the rise of the Nile, are described in my work on the Modern Egyptians.]) قَمَرٌ زَيَانٌ A beautiful moon. (K.) زِيَانٌ: see زِينَةٌ.

زِيَانَةٌ The art, or occupation, of the مُزَيِّن: so in the present day.]

زَائِنٌ: see the last paragraph in this art. مُزَيَّنٌ: see مُتَزَيِّنٌ. b2: [Also,] applied to a man, Having his hair trimmed, or clipped, [or shaven, by the مُزَيِّن.] (S, TA.) مُزَيِّنٌ i. q. حَجَّامٌ [i. e. A cupper; who is generally a barber; and to the latter this epithet (مُزَيِّنٌ) is now commonly applied; as it is also in the MA]. (S, TA.) A2: See also مُتَزَيِّنٌ.

مُزَيِّينٌ: see مُتَزَيِّنٌ.

مُزَّانٌ: see each in two places in what follows.

مُزْدَانٌ: see each in two places in what follows.

مُتَزَيِّنٌ and ↓ مُزْدَانٌ and ↓ مُزَّانٌ signify the same [i. e. Adorned, ornamented, decorated, decked, bedecked, garnished, embellished, or graced; as also ↓ مُزَيَّنٌ: and the first signifies also selfadorned &c.]: (TA:) the second and third are part. ns. of اِزْدَانَ; the third being formed from the second by incorporation [of the د into the ز]: and the dim. of مُزْدَانٌ is ↓ مُزَيِّنٌ, like مُخَيِّرٌ the dim. of مُخْتَارٌ; and if you substitute [for the د], ↓ مُزَيِّينٌ: and in like manner in forming the pl. you say مَزَايِنُ and مَزَايِينُ. (S.) You say, أَنَا بِإِعْلَامِكَ ↓ مُزَّانٌ and ↓ مُزْدَانٌ, meaning مُتَزَيِّنٌ بِإِعْلَامِ أَمْرِكَ [i. e. I am graced by the making known of thy command, or affair]. (TA.) and ↓ اِمْرَأَةٌ زَائِنٌ means مُتَزَيِّنَةٌ [i. e. A woman adorned, &c.; or self-adorned &c.]: (K, TA:) in [some of] the copies of the K, erroneously, مُتَزَيِّنٌ. (TA.)
زين
: ( {الزِّينَةُ، بالكسْرِ: مَا} يُتَزَيَّنُ بِهِ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهْذيبِ: اسمٌ جامِعٌ لكلِّ شيءِ {يُتَزَيَّنُ بِهِ.
وقالَ الحراليُّ:} الزّينة: تَحْسينُ الشيءِ بغيرِهِ من لبْسَةٍ أَو حلْيَةٍ أَو هَيْئةٍ؛ وقيلَ: بهْجَةُ العَيْنِ الَّتِي لَا تخلصُ إِلَى باطِنِ {المُزَيّنِ.
وقالَ الرَّاغبُ: الزِّينَةُ: الحَقيقيَةُ مَا لَا يُشِينُ الإِنْسانَ فِي شيءٍ مِن أَحْوالِه لَا فِي الدُّنْيا وَلَا فِي الآخِرَةِ، أَمَّا مَا يُزينُه فِي حالِةٍ دُونَ حالَةٍ فَهُوَ مِن وجْهِ شينٍ،} والزِّينَةُ بالقوْلِ المُجْملِ ثلاثٌ: {زِينَةٌ نَفْسيَّةٌ كالعِلْمِ والاعْتِقادَاتِ الحَسَنَة،} وزِينَةٌ بَدَنيَّةٌ كالقوَّةِ وطولِ القامَةِ وحُسْنِ الوَسَامَةِ، وزِينَةٌ خارِجيَّةٌ كالمالِ والجاهِ، وأَمْثلَةٌ لكلِّ مذْكُورَةٌ فِي القُرآنِ؛ ( {كالزّيانِ، ككِتابِ.
(و) } الزِّينَةُ: اسمُ (وادٍ.
(و) ! زِينَةُ، (بِلا لامٍ: جَدُّ) أَبي عليَ (الحَسَنُ بنُ مُحمدٍ) عَن هِلالٍ (الحَفَّارِ) هَذَا هُوَ الصَّوابُ وسِياقُ المُصنِّفِ رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى يَقْتَضِي أَن يكونَ الحَفَّار صفَةً لَهُ وليسَ كَذَلِك.
(و) أَيْضاً (جَدُّ) أَبي غانمٍ (محمدِ بنِ الحُسَيْن الأَصْفهانيِّ) الحَنَفيّ (المُحَدِّثَيْنِ) ، الأَخِيرُ سَمِعَ مَعَ أَخيهِ أَبي عاصِمٍ أَحْمد أَبا مُطِيع، وابنْه أَبو ثابِتٍ الحُسَيْنُ بنُ محمدِ بنِ الحُسَيْن بنِ عبْدِ المَلِكِ كَتَبَ عَنهُ أَبو موسَى الأَصْبهانيُّ، ماتَ سَنَة 580، وحَفِيدُه أَبو غانِمٍ المهذبُ بنُ الحُسَيْن بنِ محمدٍ، كانَ حافِظاً، وفاطِمَةُ بنتُ أَبي عاصِمٍ أَحْمدَ بنِ الحُسَيْن سَمِعَت مَنْصور بنِ محمدِ بنِ سُلَيْم.
(ويومُ {الزِّينَةِ: العيدُ) لأنَّ الناسَ} يَتَزَيَّنُونَ فِيهِ بالملابِسِ الفاخِرَةِ.
(و) أَيْضاً: (يَوْم كَسْر الخَليجِ بمِصْرَ) ، وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ: {مَوْعدكم يَوْم الزِّينَة} ، وَهَذَا اليَوْم مِن أَكْبر أَيَّام مِصْرَ وأَعْظَمها بهْجَةً وسُروراً مِن قدِيمِ الزَّمانِ، وَلَقَد كانَ مِن ذلِكَ فِي أَيَّام الفاطِمِيّين مَا تَسْتَحيله العُقُولُ على مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الخططِ للمَقْريزِي؛ والمُرادُ بالخَليجِ الجارِي فِي وَسطِ مِصْر يكسر إِذا بَلَغَ النِّيل سَتَّة عَشَر ذِراعاً فَمَا فَوْقها.
(ودارُ الزِينَةِ: ع قُرْبَ عَدَنَ.
( {وزِينَةُ بنْتُ النُّعمانِ حدَّثَتْ) ، الصَّوابُ فِيهِ فتْحُ الزَّاي.
(} والزَّيْنُ: ضِدُّ الشَّيْنِ) .
قالَ الأزْهرِيُّ: سَمِعْتُ صَبيًّا مِن بَني عُقَيْلٍ يقولُ لآخَر: وجْهِي {زَيْنٌ ووَجْهُك شَيْنٌ، أَرادَ أَنَّه صَبِيحُ الوجْهِ، وأَنَّ الآخَرَ قَبِيحُه، والتَّقديرُ: وَجْهِي ذُو زَيْنٍ ووَجْهُك ذُو شَيْنٍ، فنَعَتَهما بالمَصْدرِ كَمَا يقالُ: رَجُلٌ صَوْمٌ وعَدْلٌ؛ (ج} أَزْيانٌ) ؛ قالَ حميدُ بنُ ثوْرٍ:
تَصِيدُ الجَلِيسَ! بأَزْيانِها ودَلَ أَجَابَتْ عَلَيْهِ الرُّقَى ( {وزَانَه) الحسنُ} زَيْناً؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للمَجْنونِ:
فيا رَبِّ إِذْ صَيَّرْتَ ليلَى ليَ الهَوَى {فزِنِّي لِعَيْنَيْها كَمَا} زِنْتَها لِيَا ( {وأَزَانَه} وزَيَّنَه) {تَزْييناً (} وأَزْيَنَه) ، على الأَصْلِ، ( {فَتَزَيَّنَ هُوَ} وازْدانَ) .
قالَ الجَوْهرِيُّ: هُوَ افْتَعَلَ مِن {الزِّينَةِ إلاَّ أنَّ التاءَ لمَّا لانَ مَخْرجُها وَلم تُوافقِ الزَّاي لشدَّتِها، أَبْدَلُوا مِنْهَا دَالا، فَهُوَ} مُزْدانٌ، اهـ.
وَقَالُوا: إِذا طَلَعْتِ الجَبْهةُ {تَزَيَّنَتِ النَّخْلةُ.
(} وازَّيَّنَ) : أَصْلَهُ {تَزَيَّن، سُكِّنَتِ التاءُ وأُدْغمت فِي الزَّاي واجْتُلِبَتِ الأَلفُ ليصحَّ الابْتِدَاء.
(} وازْيانَّ) ، كاحْمارَّ، ( {وازْيَنَّ) ، كاحْمَّر، وَقد قَرَأَ الأَعْرَج بِهَذِهِ؛ كلّ ذلِكَ حَسُنَ وبَهُجَ.
وقيلَ} زَانَه كَذَا {وزَيَّنه إِذا ظَهَرَ فعْلُه إمَّا بالقَوْلِ أَو بالفعْلِ.
} وتَزْيينُ الّلهِ للأشْياءِ قد يكونُ بإبْداعِها {مُزَيَّنَة وإيجادِها كذلِكَ} وتَزْيينُ الناسِ للشَّيْء بتَزْويقِهم أَو بقَوْلِهم، وَهُوَ أنْ يَمْدَحُوه ويَذْكُروه بِمَا يرفع مِنْهُ، قالَهُ الرَّاغبُ.
وَفِي حدِيثِ شُرَيح: أَنَّه كانَ يُجِيزُ مِن {الزِّينَةِ ويَرُدُّ مِن الكَذِبِ؛ يُريدُ} تَزْيين السِّلْعةِ للبَيْعِ مِن غيرِ تَدْليسٍ وَلَا كذبٍ فِي نسْبَتِها أَو صفَتِها.
( {وزَيْنُ بنُ شُعَيْبٍ المُعافِرِيُّ) الفَقِيهُ، ماتَ سَنَة 184، رَحِمَه اللهاِ تَعَالَى؛ (و) القاضِي ناصِرُ الدِّيْن (مَنْصورُ بنُ نَجْمِ بنِ} زَيَّان) العَجْلونيُّ، (كشَدَّادٍ) ، قاضِي الشافِعِيَّة بعَجْلُون، (مُحدِّثانِ) ، الأَخيرُ حدَّثَ بعْدَ الثَّلاثِين وسَبْعمائةٍ.
(والحافِظُ أَبو عبدِ اللهاِ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: أَبو محمدٍ عُبَيْدِ اللهاِ، (بنُ واصِلِ بنِ عبْدِ الشكُورِ بنِ زَيْنٍ {الزَّينِيُّ) البُخارِيُّ، (هُوَ وأَبُوه مُحدِّثانِ) ، حدَّثَ هُوَ عَن ابنِ أَبي الوَليدِ وطَبَقَتِه، وأَبوه يَرْوِي عَن ابنِ وهبٍ وابنِ عُيَيْنَة، يُكْنَى أَبا أَحْمدَ؛ (وسُنْقُر} الزَّينِيُّ) ويُعْرفُ أَيْضاً بالقضائيِّ وكُنْيته أَبو سعيدٍ، وَهُوَ مَوْلَى ابنِ الأسْتاذ، ماتَ سَنَة 606، (رَوَيْنا عَن أَصْحابِهِ) .
قالَ الحافِظُ الذَّهبيُّ: أَكْثَرْتُ عَنهُ بحَلَبَ وَقد تقدَّمَ ذِكْرُه للمصنِّفِ فِي حرْفِ الرَّاءِ هَكَذَا.
( {والزَّانَةُ: التُّخَمَةُ) ، عَن الفرَّاءِ.
وقيلَ: البشمةُ، وَقد ذُكِرَ شاهِدُهُ فِي الَّتِي قبْلَها.
(وقَمَرٌ} زَيَانٌ، كسَحابٍ: حَسَنٌ.
(وامْرَأَةٌ {زَائِنٌ:} مُتَزَيِّنٌ) ؛ كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: {مُتَزَيِّنَةٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} المُزَّانُ {المُزْدانُ، بالإدْغامِ، وأَنا} مُزَّانٌ بإعْلانِك {ومُزْدانٌ، أَي مُتَزَيِّنٌ بإعْلانِ أَمْرِك، وتَصْغيرُ مُزْدانٌ} مُزَيَّنٌ، كمُخَيِّرٍ تَصْغيرُ مُخْتَارٍ، {ومُزَيِّين إِن عَوَّضْت كَمَا تقولُ فِي الجمْعِ} مَزَاينُ {ومَزَايِين.
ورجُلٌ} مُزَيَّنٌ، كمُعَظَّمٍ: مُقَذَّذٌ الشَّعَرِ.
والحجَّامُ مُزَيِّنٌ، كمُحَدِّثٍ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
{والزَّيْنُ: عُرْفُ الدِّيكِ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ والزَّمَخْشرِيُّ؛ وَهُوَ مجازٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لابنِ عَبْدَلٍ الشاعِر:
أَجِئْتَ على بَغْلٍ تَزُفُّكَ تِسْعَةٌ كأَنَّك دِيكٌ مائِلُ الزَّيْنِ أَعْوَرُ؟} وزِينَةُ الأَرضِ: نَباتُها.
وأَبو! زَيان: حرزهم بنُ زَيان بنِ يوسُفَ بنِ سويدٍ العُثْمانيُّ أَحَدُ الأَوْلياءِ بالمَغْربِ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وَولده أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إسْمعيلَ بنِ محمدِ بنِ عبْدِ اللهاِ بنِ حرزهم، ويُعْرَفُ بِأبي زَيان، أَحَد شيوخِ أَبي مَدِين الغوْثِ، رضِيَ اللهاِ تَعَالَى عَنهُ، وَابْن العَرَبيّ وأَبي عبْدِ اللهاِ التاوديِّ.
وبَنُو! الزينَةِ: بَطْنٌ بطَرَابُلُس الشَّامِ.
وأَبو الزينَةِ، بالفتْحِ: مِن كناهم
(فصل السِّين) الْمُهْملَة مَعَ النُّون
ز ي ن : زَانَ الشَّيْءُ صَاحِبَهُ زَيْنًا مِنْ بَابِ سَارَ وَأَزَانَهُ إزَانَةً مِثْلُهُ وَالِاسْمُ الزِّينَةُ وَزَيَّنْتُهُ تَزْيِينًا مِثْلُهُ وَالزَّيْنُ نَقِيضُ الشَّيْنِ. 
ز ي ن

شيء مزين ومزين ومتزين. وازيّنت الأرض بعشبها وازدانت. وزنته وزينته. والكواكب للسماء زينة وزين. وهم يفخرون بالزين والزخارف. وامرأة زينة، ونساء زينات. وسمع صبيّ من العرب يقول لآخر: وجهي زين، ووجهك شين.


ومن المجاز: انظر إلى زين الدين وهو عرفه.

وشظ

Entries on وشظ in 9 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more

وشظ



وَشِيظٌ [thus without ة]: see صَمِيمٌ.
[وشظ] نه: فيه: إياكم و"الوشائظ"! هم السفلة، جمع وشيظ؛ الجوهري: الوشيظ: لفيف من الناس ليس أصلهم واحدا، وبنو فلان وشيظة في قومهم أي حشو فيهم.

وشظ


وَشَظَ
a. [ يَشِظُ] (n. ac.
وَشْظ), Fractured (bone).
b. Fixed (axe-head).
وَشِيْظ
(pl.
أَوْشَاْظ)
a. Servants, followers, retainers.

وَشِيْظَة
(pl.
وَشَاْئِظُ)
a. Splinter.
b. Rabble.
وشظ: الوَشِيْظُ من النّاسِ: لَفِيْفٌ لَيْسَ أصْلُهم واحِداً. والوَشِيْظَةُ: قِطْعَةُ عَظْمٍ تَكُونُ زِيَادَةً في العَظْمِ الصَّمِيمِ. ومنه يُقال: فلانٌ وَشِيْظَةٌ في قَوْمِه: أي دَخِيْلٌ. وهو أيضاً: الخَسِيْسُ الرَّذْلُ. وتَوَاشَظَ الرَّجُلانِ: إذا أنْعَظا فَعَصَرَ كُلُّ واحِدٍ منهما أيْرَه في بَطْنِ صاحِبِه، وهي المُوَاشَظَةُ. ووَشَظَتْ إلينا جَمَاعَةٌ فَهُمْ يَشِظُوْنَ: إذا لَحِقُوا بكم فصاروا معَكم وهُمْ قَلِيلٌ فيكم. والوَشِيْظَةُ: قِطْعَةٌ من خَشَبٍ تَدْخُلُ في الإِناءِ يُشْعَبُ بها.
[وشظ] الوَشيظَةُ: قطعةُ عظمٍ تكون زيادةً في العظم الصميم. والوَشيظُ: لفيفٌ من الناس ليس أصلَهم واحدا. قال الكسائي: بنو فلان وَشيظَةٌ في قومهم، أي هم حَشْوٌ فيهم. قال الشاعر: هُمُ أهل بَطحاوَي قريش كليهما * وهم صُلبُها، ليس الوَشائِظُ كالصُلبِ * ووَشَظْتُ العظمَ أَشِظُهُ وَشْظاً، أي كسرت منه قطعة. ووشظت الفأس، إذا جعلت في خُرْتِها قطعةَ خشبٍ تضيقه بها. 
و ش ظ

شعب الإناء بوشيظةٍ: بشظيّة.

ومن المجاز: فلان وشيظ في قومه ووشيظة، وهو من وشائظهم. قال جرير:

يخزي الوشيظ إذا قال الصميم لهم ... عدّوا الحصى ثم قيسوا بالمقاييس

وقال الأخطل:

هم أهل بطحاوي قريشٍ كليهما ... هم صلبها ليس الوشائظ كالصلب

ذكّر البطحاء على تأويل الأبطح أجعل كلاً مثل كل حيث يقول: كلّهنّ فعلت، وعن ناس من العرب: كلّتهنّ.
وش ظ

الوَشِيظُ الفأْس والْقَعْب وشَظَه وَشْظاً شَدَّ فُرْجَةَ خُرْبَتِها بعَود ونحو ذلك العَوْدِ الوشيطةُ والوَشِيظة قِطْعةُ عظْمٍ تكونُ زِيادةً في العَظْمِ الصَّميمِ والوَشِيظَةُ والوَشِيظُ الدُّخَلاءُ في القَوْمِ لَيْسُوا من صميمِهم قال

(على حِينَ أَنْ كانت عُقَيْلٌ وشائظاً ... وكانتْ كِلابٌ خَامِرِي أُمَّ عامِرِ)

والوَشِيظُ الخسيسُ والوشيظُ التابع والْحِلْفُ والجمع أوشاظٌ 

وشظ: وشَظَ الفأْسَ والقَعْبَ وَشْظاً: شَدَّ فُرْجةَ خُرْبَتها بعُود

ونحوه يُضَيِّقُها به، واسم ذلك العود الوَشِيظةُ. والوَشِيظةُ: قِطعة عظم

تكون زيادة في العظم الصَّمِيم؛ قال أَبو منصور: هذا غلط، والوَشيظةُ

قِطعة خشبة يُشْعَب بها الــقَدحــ، وقيل للرجل إِذا كان دَخيلاً في القوم ولم

يكن من صَمِيمهم: إِنه لوَشِيظة فيهم، تشبيهاً بالوشيظة التي يُرْأَبُ

بها الــقَدَح.

ووَشَظْتُ العظم أَشِظُه وشْظاً أَي كَسَرْت منه قِطعة. الليث: الوَشِيظ

من الناس لَفِيفٌ ليس أَصلهم واحداً، وجمعه الوشائظُ. والوَشِيظةُ

والوَشيظُ: الدُّخلاء في القوم ليسوا من صَميمهم؛ قال:

على حِين أَن كانتْ عُقَيْلٌ وشَائظاً،

وكانَت كِلابٌ، خامِرِي أُمَّ عامِرِ

ويقال: بنو فلان وَشِيظة في قَومهم أَي هم حَشْوٌ فيهم؛ قال الشاعر:

همُ أَهْلُ بَطْحاوَيْ قُرَيْشٍ كِلَيْهِما،

وهمْ صُلْبها، ليسَ الوشائظُ كالصُّلْبِ

وفي حديث الشعْبيّ: كانت الأَوائل تقول: إِياكم والوَشائظَ؛ هم

السَّفِلةُ، واحدهم وَشيظ، والوشِيظُ: الخَسيس، وقيل: الخسيس من الناس.

والوَشِيظُ: التابع والحِلْفُ، والجمع أَوشاظ:

وشظ
} وَشَظَ الفَأْسَ والعَقْبَ، كوَعَدَ: ضَيِّقَ خُرْتَها، أَيْ شَدَّ فُرْجَةَ خُرْتِهَا بخَشَبٍ ونَحْوِه يُضَيِّقُهَا بِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. (و) {َشَظَ العَظْمَ} يَشِظُه {وَشْظاً: كَسَرَ مِنْهُ قِطْعَةً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ عَبّاد:} وَشَظَتِ القَوْمُ إِلَيْنَا، إِذا لَحِقُوا بِنَا، فَصَارُوا مَعَنَا، وهم قليلٌ.
وقالَ أَيْضاً: {وَاشَظَا،} وتَوَاشَظَا، إِذا أَنْعَظَا فَعَصَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَكَرَهُ فِي بَطْنِ صَاحِبِهِ.
وَفِي العُبَابِ:! الوَشِيظُ، كَأَمِيرٍ: الأَتْبَاعُ والخَدَمُ والأَحْلافُ. قَالَ جَرِيرٌ:
(يَخْزَى الوَشِيظُ إِذا قَالَ الصَّمِيمُ لَهُم ... عُدُّوا الحَصَى ثُمَّ قِيسُوا بالمَقَايِيسِ)
يَقُولُ: عُدُّوا شَرَفَنا وعَدَدَنَا، ثمَّ قِيسُوا أَنْفُسَكُمْ بِنَا.
وَمن المَجَازِ: الوَشِيظُ: لَفِيفٌ من النَّاسِ لَيْسَ أَصْلُهُمْ وَاحِداً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثُ، وجَمْعُه الوَشَائظُ. وَمِنْه حَدِيثُ الشَّعْبِيّ: كانَتِ الأَوَائِلُ تَقُولُ: إِيَّاكُمْ {والوَشَائِظَ، هم السِّفْلَةُ من النّاسِ.
(و) } الوَشِيظَةُ، بالهَاءِ: قِطْعَةُ عَظْمٍ تَكُونُ زِيادَةً فِي العَظْمِ الصَّمِيمِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ من كِتَابِ اللَّيْثِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ وَهُوَ غَلَطٌ من اللَّيْثِ، إِنَّمَا الوَشِيظَةُ: قِطْعَةُ خَشَبٍ يُشْعَبُ بِها الــقَدَحُــ، والمُصَنِّفُ تَبِعَ الجَوْهَرِيّ من غَيْرِ تَنْبِيهٍ عَلَيْه بل جَمَعَ بَيْنَ القَولين، وَهُوَ غَرِيبٌ.
وقالَ الكِسَائيّ: هم {وَشِيظَةٌ فِي قَوْمِهِم، أَيْ هم حَشْوٌ فيهِم، وأَنْشَدَ:
(هُمُ أَهْلُ بَطْحَاوَيْ قُرَيْشٍ كِلَيْهِمَا ... وهُمْ صُلْبُها، لَيْسَ الوَشَائظُ كالصُّلْبِ)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الأَوْشَاظُ: لَفَائِفُ الفَأْسِ، جَمْع وَشِيظ. قَالَ رُؤْبَة: إِذا الصَّمِيمُ ساقَطَ {الأَوْشاظا} والوَشَائظُ: الدُّخَلاءُ فِي القَوْمِ، والسَّفِلَةُ من النَّاسِ. {والوَشِيظُ: الخَسِيسُ.

حشر

Entries on حشر in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 13 more
(ح ش ر) : (فِي حَدِيثِ عُمَرَ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «لَا يُعْطَى مِنْ الْغَنَائِمِ إلَّا رَاعٍ أَوْ سَائِقٌ أَوْ حَارِسٌ» وَفِي الْحَلْوَائِيِّ (حَاشِرٌ) قَالَ وَهُوَ الَّذِي يَجْمَعُ الْغَنَائِمَ مِنْ الْحَشْرِ الْجَمْعُ (وَالْحَشَرَاتُ) صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ قِيلَ هِيَ الْفَأْرُ وَالْيَرَابِيعُ وَالضِّبَابُ.

حشر


حَشَرَ(n. ac.
حَشْر)
a. Gathered together, congregated.
b. Expelled, exiled.
c. Pressed, squeezed together; heaped up.
d. Pointed, made slender, sharp.

تَحَشَّرَ
a. [Fī], Meddled with, interfered in.
حَشْرa. Gathering, congregation.
b. (pl.
حُشْر), Slender, slim, taper, sharp.
c. [ art ]., The Last Judgment.
حُشْرِيّa. Inquisitive, curious.
b. Meddlesome person; intriguer.

حُشْرِيَّةa. Inquisitiveness, curiosity.

حَشَرَةa. Creeping animals.
b. Insects.

حِشَرِيّ
حُشَرِيّa. see 3yi
مَحْشَر
مَحْشِر
(pl.
مَحَاْشِرُ)
a. Place of assembly.

يَوْم الحَشْر
a. The Day of Resurrection.
ح ش ر : حَشَرْتُهُمْ حَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَمَعْتُهُمْ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَبِالْأُولَى قَرَأَ السَّبْعَةُ وَيُقَالُ الْحَشْرُ الْجَمْعُ مَعَ سَوْقٍ وَالْمَحْشَرُ مَوْضِعُ الْحَشْرِ.

وَالْحَشَرَةُ الدَّابَّةُ الصَّغِيرَةُ مِنْ دَوَابِّ الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ حَشَرَاتٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبَاتٍ وَقِيلَ الْحَشَرَةُ الْفَأْرُ
وَالضِّبَابُ وَالْيَرَابِيعُ.

وَالْحَشْرُ مِثْلُ: فَلْسٍ بِمَعْنَى الْمَحْشُورِ كَمَا قِيلَ ضَرْبُ الْأَمِيرِ أَيْ مَضْرُوبُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ الْأَمْوَالُ الْحَشَرِيَّةُ أَيْ الْمَحْشُورَةُ وَهِيَ الْمَجْمُوعَةُ. 
ح ش ر

يساق الناس إلى المحشر. ورأيت منهم حشراً. والناس منشورون محشورون. وأنبئت الحشرات.

ومن المجاز: حشرت السنة الناس: أهبطتهم إلى الأمصار. وحشر فلان في رأسه إذا كان عظيم الرأس، وكذلك حشر في بطنه، وفي كل شيء من جسده. وأذن حشر وحشرة: لطيفة مجتمعة. وقدة حشر، وسنان حشر إذا لطف، وحشرت السنان فهو محشور: لطفته ودققته. وشرب من الحشرج، وهو كوز لطيف يبرد فيه الماء، الجيم مضمومة إلى حروف الحشر، فركب منها رباعي، وقيل الحشرج ماء في نقرة في الجبل. وحشرجة المريض صوت بردده في حلقه، يقال: حشرج المريض. قال حاتم:

إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر

سميت لضيق مجراها.
ح ش ر: (الْحَشَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدَةُ (الْحَشَرَاتِ) وَهِيَ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ. وَ (حَشَرَ) النَّاسَ جَمَعَهُمْ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ، وَمِنْهُ (يَوْمُ الْحَشْرِ) وَقَالَ عِكْرِمَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} [التكوير: 5] حَشْرُهَا مَوْتُهَا. وَ (الْمَحْشِرُ) بِكَسْرِ الشِّينِ مَوْضِعُ الْحَشْرِ. وَالْحَاشِرُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. «قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: " لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْمَاحِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ وَالْحَاشِرُ أَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى قَدَمِي وَالْعَاقِبُ» . 
حشر
الحَشْرُ: حَشْرُ يَوْمِ القِيامَة. والمَحْشَرُ: المَجْمَعُ، وهو المَحْشِرُ أيضاً. وحَشَرَتْهُم السَّنَةَ: ضَمَّتْهم من النَّواحي، وتُهْلِكُ في خِلالِ ذلك. والحَشَرَةُ: صِغِارُ دَوَابِّ الأرْض، والجَميعُ الحَشَرَاتُ. والحَشْوَرُ من الدَّوَابِّ: كلُّ مُلَزَّزِ الخَلْقِ شَدِيْدِه. وهو أيضاً: العَظِيْمُ الجَنْبَيْنِ. والحَشْرُ من الآذانِ ومِنْ قُذَذِ رِيْشِ السِّهَام: ما لَطُفَ. وحَشَرْتُ السِّنَانَ فهو مَحْشُوْرٌ: رَقَّقْتُه. والحَشَرَةُ: القِشْرَةُ تكونُ على حَبِّ السُّنْبُلَة، ومَوْضِعُ ذلك: المَحْشَرَةُ. وقيل: هو مَا بَقِيَ في الأرْضِ من نَبَاتٍ بَعد حَصْدِ الزَّرْع، ويَنْبُتُ أخْضَرَ. ووَطْبٌ حَشِرٌ: اجْتَمَعَ عليه الوَسَخُ. وحُشِرَ فلانٌ في رأسِه واحْتُشِرَ: كذلك. وعَجُوْزٌ حَشْوَرَةٌ: هي المُتَظَرِّفَةُ البَخِيْلَةُ.
(حشر) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {وَحَشَرْنَاهُمْ} . الحَشْر: الجَمْع بِكُرهٍ وسَوْق.
- ومنه قَولُه تعالى: {وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} .
: أي الشُّرَط؛ لأنهم يَحشُرونَ النَّاسَ: أي يَجْمَعُونَهم.
- ومنه في حَدِيثِ أَسمائِه - صلى الله عليه وسلم -: "وأنَا الحَاشِرُ، أَحشُر النَّاسَ على قَدَمَىَّ" .
: أي يَقدُمُهُم وهم خَلْفَه. وقيل: لأن النَّاس يُحْشَرون بعد مِلَّتِه، دُون مِلَّةِ غَيرِه.
- في الحَدِيثِ: "لم تَدَعْها تَأكُل من حَشَراتِ الأَرضِ".
قيل: هي صِغَار دَوابِّ الأَرضِ، مِثْلِ اليَرْبُوع والضَّبّ.
وقال سَلَمَة: هي هَوامُّ الأَرضِ. ويقال لها: الأحناشُ أَيضًا، والواحِدَةُ حَشَرة.
- ومنه حَدِيثُ التَّلِب : "لم أسمَع لحَشرَة الأرضِ تَحْريمًا" وأُذُن حَشْر وحَشْرَةٌ: لَطِيفَة، وسَهْم حَشرْ: لَطِيف الرِّيشِ، والحَشْر: الخَفِيف.
حشر
الحَشْرُ: إخراج الجماعة عن مقرّهم وإزعاجهم عنه إلى الحرب ونحوها، وروي:
«النّساء لا يُحْشَرن» أي: لا يخرجن إلى الغزو، ويقال ذلك في الإنسان وفي غيره، يقال:
حَشَرَتِ السنة مال بني فلان، أي: أزالته عنهم، ولا يقال الحشر إلا في الجماعة، قال الله تعالى:
وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
[الشعراء/ 36] ، وقال تعالى: وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً
[ص/ 19] ، وقال عزّ وجلّ: وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
[التكوير/ 5] ، وقال: لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا [الحشر/ 2] ، وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ [النمل/ 17] ، وقال في صفة القيامة: وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً [الأحقاف/ 6] ، سَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً
[النساء/ 172] ، وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [الكهف/ 47] ، وسمي يوم القيامة يوم الحشر كما سمّي يوم البعث والنشر، ورجل حَشْرُ الأذنين، أي: في أذنيه انتشار وحدّة.
[حشر] ابن السكيت: أذن حشر، أي لطيفة كأنها حشرت حشرا، أي بُريت وحُدِّدت. وكذلك غيرها. وآذانٌ حَشْرٌ، لا يثنَّى ولا يجمع، لانه مصدر في الاصل. وهو مثل قولهم: ماء غور، وماء سكب وقد قيل: أذن حشرة. قال النمر ابن تولب: لها أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ * كإعْليطِ مرخ إذا ما صفر - والحَشْرُ من القُذّذِ: ما لَطُف. وسِنانٌ حَشْرٌ: دقيق. وقد حَشَرْتُهُ حَشْراً. وحكى الأخفش: سهم حَشْرٌ وسهام حُشْرٌ، كما قالوا: جَوْنٌ وجون، وورد وورد، وثط وثط. والحشرة بالتحريك: واحدة الحشرات، وهى صغار دواب الارض. وحشرات الناس أَحْشِرُهُمْ وأَحْشُرُهُمْ حَشْراً: جمعتهم، ومنه يوم الحِشْر. وروى سعيد بن مسروق عن عِكْرِمة في قوله تعالى:

(وإذا الوُحوش حُشِرَتْ) *، قال: حَشْرُها: موتها. وحَشَرَتِ السنةُ مالَ فلانٍ، أي أهلكته. والمَحْشِرُ بكسر الشين: موضع الحَشْرِ. والحاشِرُ: اسمٌ من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: " خمسة أسماء: أنا محمد وأحمد، والماحي يمحو الله بى الكفر، والحاشر أحشر الناس على قدمى، والعاقب ". والحشور مثال الجرول: المنتفخ الجنبين. يقال: فرس حَشْوَرٌ، والأنثى حَشْوَرَةٌ.
باب الحاء والشين والراء معهما ح ش ر، ش ح ر، ش ر ح، ر ش ح، ح ر ش مستعملات

حشر: الحَشْر: حَشْرُ يَومِ القِيامة [وقوله تعالى] : ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ

، قيل: هو الموتُ. والمَحْشَرُ: المجمعُ الذي يُحشَرُ إليه القوم. ويقال: حَشَرتْهُم السَّنةُ: وذلك أنَّها تضُمُّهم من النَّواحي [إلى الأمصار] ، قال:

وما نَجا من حَشْرها المَحْشُوش ... وَحْشٌ ولا طمْشٌ من الطُمُوش

قال غير الخليل: الحش والمحشوش واحد. والحَشَرة: ما كان من صِغار دَوابِّ الأرض مثل اليّرابيع والقَنافِذ والضبِّاب ونحوها. وهو اسمٌ جامعٌ لا يُفردَ منه الواحد إلاّ أن يقولوا هذا من الحشرة. قال الضرير: الجَرادُ والأرانِبُ والكَمْاة من الحَشَرة قد يكون دَوابَّ وغير ذلك. والحَشْوَر: كُلُّ مُلَزَّز الخَلْق. شديدةُ. والحَشْر من الآذانِ ومن قُذّذ السِهام ما لطُفَ كأنَّما بُرِيَ بَرْياً، قال:

لها أذُنٌ حشر وذفرى أسيلة ... وخذ كمرآة الغريبة أسجح وحَشَرْتُ السِنانَ فهو مَحْشُور: أي رَقَّقُته وأَلْطَفْتُه.

شحر: الشِحْرُ: ساحِلُ اليَمَن في أقصاها، قال العجاج:

رَحَلْتُ من أقصَى بلاد الرُحَّلِ ... من قُلَل الشِحْرِ فجَنْبَيْ مَوْكِلِ

ويقال: الشِحْر مَوضع بعُمان.

شرح: الشَّرْحُ: السَعَةُ، قال الله- عز وجل-: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ

أي وسَّعَه فاتَّسَعَ لقَول الخير. والشَرْحُ: البَيان، اشرَحْ: أيْ بيِّنْ. والشَّرْحُ والتَشريحُ: قِطْعُ اللَّحم على العظام قَطْعاً، والقِطعة منه شَرْحةٌ.

رشح: رَشَحَ فلانٌ رَشْحاً: أي عَرِقَ. والرَشْحُ: اسمٌ للعَرَق. والمِرْشِحَةُ: بِطانةٌ تحت لِبْدِ السَّرْج لنَشْفِها العَرَق. والأُمُّ تُرشِّحُ وَلَدَها تَرشيحاً باللَّبَن القليل: أيْ تجعلُه في فَمِه شيئاً بعدَ شيءٍ حتى يقْوَى للمص. والترشيح أيضا: لحس الأُمِّ ما على طِفلها من النُدُوَّة، قال:

أُدْمُ الظِباء تُرَشِّحُ الأطفالا

والراشِحُ والرَواشِحُ: جبال تَنْدَى فرُّبَما اجتَمَعَ في أصُولها ماء قليل وإنْ كَثُرَ سُمِّيَ واشِلاً. وإِنْ رأيتَه كالعَرَق يَجري خلالَ الحِجارة سُمِّيَ راشحا. حرش: الحرش والتحريش: إغراؤك إنسانا بغيره. والأحرش من الدنانير ما فيه خشونة لجِدَّته، قال:

دنانيرُ حُرْشٌ كُلُّها ضَربُ واحِدٍ

والضَبُّ أحرَشُ: خَشِنُ الجِلدِ كأنَّه مُحَزَّز. واحترشْتُ الضَبَّ وهو أن تحرشه في جحره فتُهيجَه فإذا خَرَجَ قريباً منك هَدَمْتَ عليه بقيَّةَ الجُحْر. ورُبَّما حارَشَ الضَبُّ الأفعَى: إذا أرادت أن تدخُل عليه قاتَلَها. والحَريشُ: دابَّةٌ لها مَخالِبُ كمخَالبِ الأسد ولها قرن واحد في وسط هامَتها، قال:

بها الحريشٌ وضِغْزٌ مائِلٌ ضَبِرٌ ... يَأوي إلى رَشَفٍ منها وتقليصِ

والحَرْش: ضَرْبٌ من البَضْع وهي مُسْتَلْقِيةٌ.

حشر

1 حَشَرَ, aor. ـُ and حَشِرَ, (S, Msb, K,) the former of which aor. . is found in the seven readings of the Kur, (Msb,) inf. n. حَشْرٌ, (S, Msb, K,) He congregated, or collected together, (S, Msb, K,) men: (S, Msb:) or he congregated them, or collected them together, and drove them: (Msb, TA:) he made them to go forth, collected together, from one place to another: (Bd in lix. 2:) he, or it, compelled them to emigrate: (K, * TA: [in the CK الخَلَآءُ is put by mistake for الجَلَاءُ, the explanation of the inf. n.:]) and [simply] he drove towards a place or quarter. (TA.) Hence يَوْمُ الحَشْرِ (tropical:) [The day of congregation, &c.; meaning] the day of resurrection: (S, * TA:) [see also مَحْشِرٌ:] and سُورَةُ الحَشْرِ (tropical:) [The Chapter of the Compulsion to emigration; which is the fifty-ninth chapter of the Kur-an]. (TA.) It is said by most of the expositors of the Kur that the wild animals and other beasts, and even the flies, will be collected together (تُحْشَرُ) for retaliation; and they cite a trad. on this subject. (TA.) So in the Kur [lxxxi. 5], وَ إِذَا الوُحُوشُ حُشِرَتْ And when the wild animals shall be collected together, (Bd, Jel,) from every quarter, (Bd,) after resurrection; (Jel;) or raised to life, (Bd,) for the purpose of their retaliating, one upon another; after which they shall return to dust: (Bd, Jel:) or the meaning is, shall die, (Az, S,) in the present world; accord. to some: (Az:) and thus says 'Ikrimeh, (S, TA,) on the authority of I'Ab, (TA,) as is related by Sa'eed Ibn-Masrook: (S, TA:) but accord. to some, the two meanings are nearly the same; for each denotes collection. (TA.) حَشْرٌ also signifies The going forth with a people fleeing or hastening or dispersing themselves in war; when used absolutely. (TA.) b2: حَشَرَتْهُمُ السَّنَةُ, aor. ـُ and حَشِرَ (Lth,) inf. n. حَشْرٌ, (K,) (tropical:) The year of dearth destroyed their camels and other quadrupeds; because it causes the owners to collect themselves from the various quarters to the cities or towns: (Lth:) or it caused them to go down to the cities or towns: (A:) or it distressed them; app., because of their collecting themselves together from the desert to the places of settled abodes: (Abu-t- Teiyib:) and حَشَرَتِ السَّنَةُ مَالَ فُلَانٍ The year of dearth destroyed the camels &c. of such a one. (S, K. *) A2: حَشَرَهُ, (S, A,) inf. n. حَشْرٌ, (S, K,) (tropical:) He made it (a spear-head, S, A) thin, or slender: (S, A, K:) he made it (a spear-head, and a knife,) sharp, or pointed, and thin, or slender: (TA:) he made it small, and thin, or slender: (Th:) he pared it; namely, a stick: (TA:) he pared it, and made it sharp, or pointed. (S.) 7 انحشروا They (people) became collected together from the desert to the places of settled abodes. (Abu-t-Teiyib.) حَشْرٌ (tropical:) Anything thin, or slender, or elegant. (TA.) You say أُذُنُ حَشْرٌ (tropical:) A thin, or an elegant, ear; (Lth, ISk, S, A, K;) as though it were pared, (Lth, S,) and made sharp: (S:) or small, elegant, and round: (Lth:) or thin at the end: (Th:) or sharp-pointed: (TA:) and the epithet is the same for the dual also and the pl.: (K:) [J says that] it does not admit the dual form nor the pl., because it is originally an inf. n., and the expression above mentioned is like مَآءٌ غَوْرٌ and مَآءٌ سَكْبٌ: but اذن حَشْرَةٌ is sometimes said: (S:) and the pl. حُشُورٌ occurs in a verse of Umeiyeh Ibn-Abee-'Áïdh: (TA:) and you also say اذن ↓ مَحْشُورَةٌ. (TA.) حَشْرٌ is also applied in the same sense as an epithet to other things. (S) You say قُذَّةٌ حَشْرٌ (tropical:) A thin, or an elegant, feather of an arrow; (Lth, S, A, K;) as though it were pared: (Lth:) or sharp-pointed. (TA.) Also سِنَانٌ حَشْرٌ (tropical:) A thin, or slender, spear-head: (S, K:) or sharp, or sharp-pointed: and سِكِّينٌ حَشْرٌ in like manner: and حَرْبَةٌ حَشْرَةٌ: (TA:) and سَهْمٌ حَشْرٌ, and سِهَامٌ حُشْرٌ: like جَوْنٌ and جُونٌ, and وَرْدٌ and وُرْدٌ: (Akh, S:) or سَهْمٌ حَشْرٌ signifies an arrow having straight, or even, feathers; and so ↓ سهم مَحْشُورٌ; and ↓ حَشِرٌ, of the same measure as كَتِفٌ, an arrow having good feathers attached to it. (TA.) You also say بَعِيرٌ حَشْرُ الأُذُنِ (tropical:) A camel having a thin, or an elegant, ear. (TA.) حَشِرٌ: see حَشْرٌ.

حَشَرَةٌ and حَشَرَاتٌ, (K,) each being a coll. n. without a sing.; (TA;) or the former is sing. of the latter; (S, Msb;) Any small animals that creep or walk upon the earth; (S, Mgh, Msb, K;) as jerboas and hedgehogs and lizards of the kind called ضَبّ and the like: (TA:) or the former, (Msb,) or latter, (Mgh,) is applied to rats or mice, and jerboas, and lizards of the kind above mentioned, (Mgh, Msb,) colleted together: (Msb:) or any venomous or noxious reptiles or the like, such as scorpions and serpents; syn. هَوَامُّ; (As, K;) as also أَحْرَاشٌ and أَحْنَاشٌ. (As.) b2: Also the former, Whatever is captured, snared, entrapped, hunted, or chased, of wild animals or the like, birds, and fish, &c.; (K;) whether small or great: (TA:) or the great thereof: or what is eaten thereof: (K:) thus in all the copies of the K; but the pronoun [in the latter case] does not refer to the animals &c. above mentioned: it is expressly said in the T and M that the word signifies whatever is eaten of herbs, or leguminous plants, of the earth, such as the دُعَاع and فَثّ. (TA.) حَاشِرٌ One who congregates, or collects together, people. (TA.) With the article ال, applied to Mohammad; (S, K;) because he collects people after him (S, IAth) and to his religion. (IAth.) b2: A collector of spoils: (El-Hulwánee, Mgh:) and [its pl.] حُشَّارٌ signifies collectors of the tithes and poll-tax. (TA.) مَحْشِرٌ (S, K) and مَحْشَرٌ (K) A place of congregation: (S, K:) a term used when people are collected together to a town or country, and to an encampment, and the like. (TA.) Hence, يَوْمُ المَحْشِرِ [The day of the place of congregation; meaning the day of judgment]. (TA.) مَحْشُورٌ; and its fem., with ة: see حَشْرٌ.
الْحَاء والشين وَالرَّاء

حشَرَهُم يَحشُرُهم ويحشِرُهم حشراً: جمعهم.

والحشْرُ، جمع النَّاس ليَوْم الْقِيَامَة.

والحاشِرُ من أَسمَاء النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَنَّهُ قَالَ: " أحْشَرَ الناسَ على قدَميّ ".

وحشَرَ الْإِبِل، جمعهَا كَذَلِك، فَأَما قَوْله تَعَالَى: (مَا فرَّطْنا فِي الكتابِ من شيءٍ ثُمَّ إِلَى ربِّهمْ يُحْشَرُونَ) فَقيل: إِن الحشْرَ هَاهُنَا الْمَوْت وَقيل النَّشْرُ، والمعنيان متقاربان لِأَنَّهُ كُله كفت وَجمع.

وحشَرَتهم السَّنَةُ تَحْشُرُهُمْ وتَحشِرُهم، أهلكت مَالهم فضمتهم إِلَى الْأَمْصَار. قَالَ رؤبة:

وَمَا نجا من حشْرِها المْحشُوشِ

وحشٌ وَلَا طَمشٌ من الطُمُوش والحَشَرَةُ: صغَار دَوَاب الأَرْض، كاليرابيع والقنافذ والضباب وَنَحْوهَا، وَهُوَ اسْم جَامع لَا يفرد، وَيجمع مُسلما، قَالَ:

يَا أمَّ عمرٍو من يكُنْ عُقْرُ دارِه ... حِواءَ عَدِيّ يأكُل الحَشَرَاتِ

وَقيل: الصَّيْد كُله حشَرةٌ، مَا تعاظم مِنْهُ وتصاغر، وَقد أبنت أَجنَاس الحشَرَات فِي الْكتاب الْمُخَصّص وَقيل: كل مَا أكل من الصَّيْد الطَّائِر والماشي حَشَرَةٌ.

والحشَرَةُ أَيْضا: مَا أكل من بقل الأَرْض كالدعاع وَأَلْقَتْ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحشرَةُ القشرة الَّتِي تلِي الْحبَّة، وَالْجمع حَشَرٌ.

وحَشَرَ السِّنان والسكين حشْراً، أحدَّه فَارقه وألطفه، قَالَ:

لَدْنُ الكُعُوبِ ومحشورٌ حدِيدَتُه ... وأصْمَعٌ غَيرُ مَجْلُوزٍ على قَصَمِ

المجلوز، المشدد تركيبه، من الجلز الَّذِي هُوَ اللي والطي.

وحربة حَشَرَةٌ وحَشْرٌ، بِلَا هَاء، وحُشُرٌ، قَالَ:

فِي صَلاهُ ألَّةٌ حُشُرٌ ... وقناةُ الرُّمحِ منقصِمَهْ

والحَشْرُ من القذاذ والآذان، المؤلَّلة الحديدة، وَالْجمع حُشُورٌ، قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ:

مطارِيحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُورِ ... هاجَرْنَ رَمَّاحةً زيْزَفُونا

وَقَول أبي عمَارَة بن أبي طرفَة:

بكلِّ لَيْنٍ صارِمٍ رَهِيفِ

وكل سَهْمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ

أرَاهُ على النّسَب. والمحْشُورَةُ كالحَشْرِ.

وَأذن حَشْرَةٌ وحَشْرٌ: صَغِيرَة لَطِيفَة مستديرة، وَقَالَ ثَعْلَب: دقيقة الطّرف، سميت فِي الْأَخِيرَة بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّهَا حُشِرَتْ حشْراً، أَي صغرت وألطفت، فَمن أفرده فِي الْجمع وَلم يؤنث، فلهذه الْعلَّة، كَمَا قَالُوا: رجل عدل وَرِجَال عدل ونسوة عدل، وَمن قَالَ: حشَرات، فعلى حَشْرةٍ وَقيل: كل دَقِيق لطيف حَشْرٌ، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يسْتَحبّ فِي الْبَعِير أَن يكون حَشْرَ الْأذن، وَكَذَلِكَ يسْتَحبّ فِي النَّاقة، قَالَ ذُو الرمة:

لَهَا أذْنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى أسِلَيةٌ ... وخَدٌّ كمِرْآةِ الغَرِيبَةِ أسْجَحُ

وَسَهْم محْشُورٌ وحَشْرٌ، مستوي قذذ الريش، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سهم حَشْرٌ وسهام حشرٌ. وَفِي شعر هُذَيْل: سهم حَشِرٌ، فإمَّا أَن يكون على النّسَب كطعم، وَإِمَّا أَن يكون على الْفِعْل توهموه وَإِن لم يَقُولُوا: حَشِرَ، قَالَ أَبُو عمَارَة الْهُذلِيّ:

وكلّ سَهْمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ

المشوف: المجلو.

وَسَهْم حشْرٌ، ملزق جيد القذذ، وَكَذَلِكَ الريش.

وحَشَرَ الْعود حَشْراً، براه.

والحشَرُ، اللزج فِي الْــقدح من دسم اللَّبن، وَقيل: الحشَرُ اللزج من اللَّبن كالحشن، وحُشِرَ عَن الوطب، إِذا كثر وسخ اللَّبن عَلَيْهِ فقشره عَنهُ رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ حشن، وَكِلَاهُمَا على صِيغَة فعل الْمَفْعُول.

وَأَبُو حَشْر: رجل من الْعَرَب.

والحَشْوَرُ من الدَّوَابّ: الملزز الْخلق، وَمن الرِّجَال الْعَظِيم الْبَطن. وَقيل: الحَشْوَرُ، المنتفخ الجنبين، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.
[حشر] فيه: إن لي أسماء [وعد فيها] وأنا "الحاشر" أي الذي يحشر الناس خلفه وعلى ملته دون ملة غيره، وأراد أن هذه الأسماء المذكورة في الكتب المنزلة على الأمم التي كذبت بنبوته حجة عليهم. ج: يعني أنه أول من يحشر من الخلق ثم يحشر الناس على قدمي. ن: بسكون الياء على الإفراد، وتشديدها على التثنية، أي يحشرون على أثرى وزمان نبوتي، وليس بعدي نبي، وقيل: يتبعوني. نه وفيه: انقطعت الهجرة إلا من ثلاث: جهاد، أو نية، أو "حشر" أي جهاد في سبيل الله، أو نية يفارق بها الرجل الفسق والفجور إذا لم يقدر على تغييره، أو جلاء ينال الناس فيخرجون من ديارهم، والحشر هو الجلاء من الأوطان، وقيل: أراد بالحشر الخروج في النفير إذا عم. وفيه: نار تطرد الناس إلى "محشرهم" يريد به الشام، لأن بها يحشر الناس ليوم القيامة. وح: و"تحشر" بقيتهم النار، أي تجمعهم وتسوقهم. ك: وآخر من "يحشر" راعيان، أي يساق ويجلى من الوطن، و"ينعقان" بكسر عين وفتحها من النعيق وهو صوت الراعي إذا زجر، و"يجدانها وحشاً" أي يجدان أهلها وحوشاً، وقيل: إن غنمهما تصير وحوشاً إما بانقلاب ذاتها إليها، وإما أن تتوحش وتنفر من أصواتهما، وهذا سيقع عند قرب الساعة، القاضي: جرى هذا في العصر الأول، وقد تركت المدينة على أحسن ما كانت حين انتقلت الخلافة عنها إلى الشام، وذلك خير ما كان الدين لكثرة العلماء بها والدنيا لعمارتها واتساع حال أهلها، وذكر أنه رحل عنها في بعض الفتن التي جرت بها أكثر الناس وبقيت أكثر ثمارها للعوافي وخلت مدة ثم تراجع الناس إليها. زر: آخر من "يحشر" أي يموت للحشر لأن الموت للحشر بعد الموت، ويحتمل أن يتأخر حشرهما لتأخر موتهما، ويحتمل آخر من يحشر إلى المدينة يساق إليها وذلك قرب الساعة. ك:على فسحة من الظهر رغبة فيما يستقبله ورهبة فيما يستدبره، ومن أبطأ حتى ضاق عليه الوقت سار راهباً على ضيق من الظهر فيتعاقب اثنان إلى عشرة على بعير، ومن كره الله انبعاثهم فثبطهم، فيقع في ورطة يقيل من الفتنة حيث قالت، وهذا الحشر آخر أشراط الساعة، وذات القتب وهي خشبة الرحل عبارة عن البعير، وهو إشارة إلى أنهم أعطوا الأموال بذلك الحفير. نه وفيه: أن وفد ثقيف اشترطوا أن لا يعشروا و"لا يحشروا" أي لا يندبون إلى الغزو، ولا تضرب عليهم البعوث، وقيل: لا يحشرون على عامل الزكاة بل يأخذ صدقاتهم في أماكنهم. ومنه ح صلح أهل نجران: على "أن لا يحشروا" ولا يعشروا. وح: النساء لا يعشرن ولا "يحشرن" أي للغزو فإنه لا يجب عليهن. وفيه: لم تدعها تأكل من "حشرات" الأرض، هي صغار دواب الأرض كالضب واليربوع، وقيل: هوام الأرض مما لا سم له جمع حشرة. ومنه ح: لم أسمع "لحشرة" الأرض تحريماً. وفيه: فأخذت حجراً فكسرته و"حشرته" من حشرت السنان إذا دققته وألطفته، والمشهور إهمال سينه، وقد مر. غ: "لأول" الحشر" أي الجلاء لأن بني النضير أول من أخرج من ديارهم أو أول حشر إلى الشام، ثم يحشر الناس إليها يوم القيامة.

حشر: حَشَرَهُم يَحْشُرُهم ويَحْشِرُهم حَشْراً: جمعهم؛ ومنه يوم

المَحْشَرِ. والحَشْرُ: جمع الناس يوم القيامة. والحَشْرُ: حَشْرُ يوم القيامة.

والمَحْشَرُ: المجمع الذي يحشر إِليه القوم، وكذلك إِذا حشروا إِلى بلد

أَو مُعَسْكَر أَو نحوه؛ قال الله عز وجل: لأَوَّلِ الحَشْرِ ما ظننتم

أَن يخرجوا؛ نزلت في بني النَّضِير، وكانوا قوماً من اليهود عاقدوا النبي،

صلى الله عليه وسلم، لما نزل المدينة أَن لا يكونوا عليه ولا له، ثم

نقضوا العهد ومايلوا كفار أَهل مكة، فقصدهم النبي، صلى الله عليه وسلم،

ففارقوه على الجَلاءِ من منازلهم فَجَلَوْا إِلى الشام. قال الأَزهري: هو أَول

حَشْرٍ حُشِر إِلى أَرض المحشر ثم يحشر الخلق يوم القيامة إِليها، قال:

ولذلك قيل: لأَوّل الحشر، وقيل: إِنهم أَول من أُجْلِيَ من أَهل الذمة من

جزيرة العرب ثم أُجلي آخرهم أَيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، منهم

نصارى نَجْرَانَ ويهودُ خيبر. وفي الحديث: انقطعت الهجرة إِلاَّ من ثلاث:

جهاد أَو نيَّة أَو حَشْرٍ، أَي جهاد في سبيل الله، أَو نية يفارق بها

الرجل الفسق والفجور إِذا لم يقدر على تغييره، أَو جَلاءٍ ينال الناسَ

فيخرجون عن ديارهم. والحَشْرُ: هو الجَلاءُ عن الأَوطان؛ وقيل: أَراد بالحشر

الخروج من النفير إِذا عم. الجوهري: المَحْشِرُ، بكسر الشين، موضع

الحَشْرِ.

والحاشر: من أَسماء سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لأَنه قال:

أَحْشُر الناسَ على قَدَمِي؛ وقال، صلى الله عليه وسلم: لي خمسة أَسماء:

أَنا محمد وأَحمد والماحي يمحو الله بي الكفر، والحاشر أَحشر الناس على

قدمي، والعاقب. قال ابن الأَثير: في أَسماء النبي، صلى الله عليه وسلم،

الحاشر الذي يَحْشُر الناس خلفه وعلى ملته دون ملة غيره. وقوله، صلى الله

عليه وسلم: إِني لي أَسماء؛ أَراد أَن هذه الأَسماء التي عدّها مذكورة في

كتب الله تعالى المنزلة على الأُمم التي كذبت بنبوَّته حجة عليهم. وحَشَرَ

الإِبلَ: جمعها؛ فأَما قوله تعالى: ما فرّطنا في الكتاب من شيءٍ ثم إِلى

ربهم يُحْشَرُونَ؛ فقيل: إِن الحشر ههنا الموت، وقيل: النَّشْرُ،

والمعنيان متقاربان لأَنه كله كَفْتٌ وجَمْعٌ. الأَزهري: قال الله عز وجل:

وإِذا الوحوش حُشرت، وقال: ثم إِلى ربهم يحشرون؛ قال: أَكثر المفسرين تحشر

الوحوش كلها وسائر الدواب حتى الذباب للقصاص، وأَسندوا ذلك إِلى النبي، صلى

الله عليه وسلم، وقال بعضهم: حَشْرُها موتها في الدنيا. قال الليث: إِذا

أَصابت الناسَ سَنَةٌ شديدة فأَجحفت بالمال وأَهلكت ذوات الأَربع، قيل:

قد حَشَرَتْهُم السنة تَحْشُرهم وتَحْشِرهم،وذلك أَنها تضمهم من النواحي

إِلى الأَمصار. وحَشَرَتِ السنةُ مال فلان: أَهلكته؛ قال رؤبة:

وما نَجا، من حَشْرِها المَحْشُوشِ،

وَحْشٌ، ولا طَمْشٌ من الطُّموشِ

والحَشَرَةُ: واحدة صغار دواب الأَرض كاليرابيع والقنافذ والضِّبابِ

ونحوها، وهو اسم جامع لا يفرد الواحد إِلاَّ أَن يقولوا: هذا من الحَشَرَةِ،

ويُجْمَعُ مُسَلَّماً؛ قال:

يا أُمَّ عَمْرٍو مَنْ يكن عُقْرَ حوَّا

ء عَدِيٍّ يأَكُلُ الحَشَراتِ

(* قوله: «يا أم عمرو» إلخ كذا في نسخة المؤلف).

وقيل: الحَشَراتُ هَوامُّ الأَرض مما لا اسم له. الأَصمعي: الحَشَراتُ

والأَحْراشُ والأَحْناشُ واحد، وهي هوام الأَرض. وفي حديث الهِرَّةِ: لم

تَدَعْها فتأْكل من حَشَراتِ الأَرض؛ وهي هوام الأَرض، ومنه حديث

التِّلِبِّ: لم أَسمع لحَشَرَةِ الأَرضِ تحريماً؛ وقيل: الصيد كله حَشَرَةٌ، ما

تعاظم منه وتصاغر؛ وقيل: كُلُّ ما أُكِلَ من بَقْل الأَرضِ حَشَرَةٌ.

والحَشَرَةُ أَيضاً: كُلُّ ما أُكِلَ من بَقْلِ الأَرض كالدُّعاعِ والفَثِّ.

وقال أَبو حنيفة: الحَشَرَةُ القِشْرَةُ التي تلي الحَبَّة، والجمع

حَشَرٌ. وروي ابن شميل عن ابن الخطاب قال: الحَبَّة عليها قشرتان، فالتي تلي

الحبة الحَشَرَةُ، والجمع الحَشَرُ، والتي فوق الحَشَرَةِ القَصَرَةُ.

قال الأَزهري: والمَحْشَرَةُ في لغة أَهل اليمن ما بقي في الأَرض وما

فيها من نبات بعدما يحصد الزرع، فربما ظهر من تحته نبات أَخضر فتلك

المَحْشَرَةُ. يقال: أَرسلوا دوابهم في المَحْشَرَةِ.

وحَشَرَ السكين والسِّنانَ حَشْراً: أَحَدَّهُ فَأَرَقَّهُ وأَلْطَفَهُ؛

قال:

لَدْنُ الكُعُوبِ ومَحْشُورٌ حَدِيدَتُهُ،

وأَصْمَعٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ على قَضَمِ

المجلوز: المُشدَّدُ تركيبه من الجَلْزِ الذي هو الليُّ والطَّيُّ.

وسِنانٌ حَشْرٌ: دقيق؛ وقد حَشَرْتُه حَشْراً. وفي حديث جابر: فأَخذتُ

حَجَراً من الأَرض فكسرته وحَشَرْتُه، قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية وهو

من حَشَرْتُ السِّنان إِذا دَقَّقْته، والمشهور بالسين، وقد تقدم.

وحَرْبَةٌ حَشْرَةٌ: حَدِيدَةٌ. الأَزهري في النوادر: حُشِرَ فلان في ذكره وفي

بطنه، وأُحْثِلَ فيهما إِذا كانا ضخمين من بين يديه. وفي الحديث: نار

تطرد الناسَ إِلى مَحْشَرهم؛ يريد به الشام لأَن بها يحشر الناس ليوم

القيامة. وفي الحديث الآخر: وتَحْشُرُ بقيتهم إِلى النار؛ أَي تجمعهم وتسوقهم.

وفي الحديث: أَن وَفْدَ ثَقِيفٍ اشترطوا أَن لا يُعْشَرُوا ولا

يُحْشرُوا؛ أَي لا يُنْدَبُونَ إِلى المغازي ولا تضرب عليهم البُعُوث، وقيل: لا

يحشرون إِلى عامل الزكاة ليأْخذ صدقة أَموالهم بل يأْخذها في أَماكنهم؛

ومنه حديث صُلْحِ أَهلِ نَجْرانَ: على أَن لا يُحْشَرُوا؛ وحديث النساء: لا

يُعْشَرْنَ ولا يُحْشَرْن؛ يعني للغَزَاةِ فإِن الغَزْوَ لا يجب عليهن.

والحَشْرُ من القُذَذِ والآذان: المُؤَلَّلَةُ الحَدِيدَةُ، والجمعُ

حُشُورٌ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ:

مَطارِيحُ بالوَعْثِ مُرُّ الحُشُو

رِ، هاجَرْنَ رَمَّاحَةً زَيْزَفُونا

والمَحْشُورَةُ: كالحَشْرِ. الليث: الحَشْرُ من الآذان ومن قُذَدِ رِيشِ

السِّهامِ ما لَطُفَ كأَنما بُرِيَ بَرْياً. وأُذُنٌ حَشْرَةٌ وحَشْرٌ:

صغيرة لطيفة مستديرة؛ وقال ثعلب: دقيقة الطَّرَفِ، سميت في الأَخيرة

بالمصدر لأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي صُغِّرَتْ وأُلطفت. وقال الجوهري:

كأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي بُرِيَتْ وحُدِّدَتْ، وكذلك غيرها؛ فرس حَشْوَرٌ،

والأُنثى حَشْوَرَةٌ. قال ابن سيده: من أَفرده في الجمع ولم يؤَنث فلهذه

العلة؛ كما قالوا: رجل عَدْلٌ ونسوة عَدْلٌ، ومن قال حَشْراتٌ فعلى

حَشْرَةٍ، وقيل: كلُّ لطيف دقيق حَشْرٌ. قال ابن الأَعرابي: يستحب في البعير

أَن يكون حَشْرَ الأُذن، وكذلك يستحب في الناقة؛ قال ذو الرمة:

لها أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى لَطِيفَةٌ،

وخَدَّ كَمِرآةِ الغَرِيبَة أَسْجَحُ

(* قوله: «وخد كمرآة الغريبة» في الأساس: يقال وجه كمرآة الغريبة لأَنها

في غير قومها، فمرآتها مجلوّة أَبداً لأَنه لا ناصح لها في وجهها).

الجوهري: آذان حَشْرٌ لا يثنى ولا يجمع لأَنه مصدر في الأَصل مثل قولهم

ماء غَوْرٌ وماء سَكْبٌ، وقد قيل: أُذن حَشْرَةٌ؛ قال النمر بن تولب:

لها أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ،

كإِعْلِيط مَرْخٍ إِذا ما صَفِرْ

وسهم مَحْشُورُ وحَشْرٌ: مستوي قُذَذِ الرِّيشِ. قال سيبويه: سهم حَشْرٌ

وسهام حَشْرٌ؛ وفي شعر هذيل: سهم حَشِرٌ، فإِما أَن يكون على النسب

كطَعِمٍ، وإِما أَن يكون على الفعل توهموه وإِن لم يقولوا حَشِرَ؛ قال أَبو

عمارة الهذلي:

وكلُّ سهمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ

المشوف: المَجْلُوُّ. وسهم حَشْرٌ: مُلْزَقٌ جيد القُذَذِ، وكذلك الريش.

وحَشَرَ العودَ حَشْراً: براه. والحَشْرُ: اللَّزجُ في الــقَدَحِ من

دَسَمِ اللبنِ؛ وقيل: الحَشْرُ اللَّزِجُ من اللبن كالحَشَنِ. وحُشِرَ عن

الوَطْبِ إذا كثر وسخ اللبن عليه فَقُشِرَ عنه؛ رواه ابن الأَعرابي؛ وقال

ثعلب: إِنما هو حُشِنَ، وكلاهما على صيغة فعل المفعول.

وأَبو حَشْرٍ: رجل من العرب.

والحَشْوَرُ من الدواب: المُلَزَّرِ الخَلْقُ، ومن الرجال: العظيم

البطن؛ وأَنشد:

حَشْوَرَةُ الجَنْبَيْنِ مَعْطاءُ القفَا

وقيل: الحَشْوَرُ مثال الجَرْوَلِ المنتفخ الجنبين، والأُنثى بالهاء،

والله أَعلم.

حشر
: (الحشْرُ: مَا لَطُفَ منَ الآذانِ) ، وَهُوَ مجَازٌ. يُقَال: (لِلْوَاحِدِ والاثْنَيْن والجمْعِ) . وأَخصرُ مِنْهُ عِبَارةُ الجوْهرِيّ: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمع، قَالَ: لأَنه مَصْدرٌ فِي الأَصْل مثْل قَوْلهم: ماءٌ غَوْرٌ وماءٌ سَكْبٌ. وَقد قِيلَ أُذُنٌ حَشْرَةٌ، قَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
لَهَا أُذُنٌ حشْرَةٌ مَشْرَةٌ
كإِعْلِيطِ مَرْخٍ إِذَا مَا صَفِرْ هاكذا أَنشدهُ الجَوْهَرِي لَه، قَالَ الصَّغانِيُّ: وإِنَّمَا هُوَ لِرَبِيعَةَ بْنِ جُشَمَ النَّمَرِيِّ، ولعلّه نَقَلَه من كِتَابٍ قَالَ فِيهِ: قَالَ النَّمَرِيُّ، فظَنَّه النَّمِرَ بْنِ تَوْلَب انْتَهى.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: ويُسْتَحَبُّ فِي البَعِير أَن يَكُونَ حَشْرَ الأُذُنِ، وكَذالِكَ يُسْتَحَبُّ فِي النَّاقَةِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
لَهَا أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى لَطِيفَةٌ
وخَدٌّ كمِرْآة الغَرِيبَةِ أَسْجَعُ
(و) من المَجاز: الحشْرُ: (مَا لَطُف مِن القُذَذِ) .
قَالَ اللّيْث: الحَشْرُ من الآذانِ ومِن قُذَذِ رِيشِ السِّهَامِ: مَا لَطُفَ، كَأَنَّمَا بُرِيَ بِرْياً. وأُذُنٌ حَشْرَةٌ وحَشْرٌ: صَغِيرَةٌ لَطِيفَةٌ مُسْتَدِيرَة.
وَقَالَ ثَعْلَب: دَقِيقَةُ الطَّرَف، سُمِّيَت فِي الأَخِيرة بالمَصْدر؛ لأَنَّها حُشِرَتْ حَشْراً، أَي صُغِّرَت وأُلْطِفَتْ. وَقَالَ غَيره: الحَشْرُ من القُذَذِ والآذانِ: المؤَلَّلَةُ الحدِيدَةُ، والجَمْعُ حُشُورٌ. قَالَ أُميَّةُ بْنُ أَبِي عائذٍ:
مَطارِيحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُو
رِ، هاجَرْنَ رَمَّاحَةً زَيْزَفُونَا
(و) الحَشْرُ: (الدَّقِيقِ مِنَ الأَسِنَّة) والمُحَدَّدُ مِنْهَا. يُقَالُ: سِنَانٌ حَشْرٌ وسِكِّينٌ حَشْرٌ.
(و) من المَجاز: الحَشْر: (التَّدْقِيقُ والتَّلْطِيفُ) ، يُقَال: حَشَرْتُ السِّنَانَ حَشْراً، إِذا لَطَّفْته ودَقَّقْته، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ وَقَالَ ثَعْلب: حُشِرَت حَشْراً، أَي صُغِّرَتْ وأُلْطِفَت. وَقَالَ الجوهريّ: أَي بُزِيَتْ وحُدِّدَت. وَقَالَ غَيرُه: حَشَرَ السِّنَانَ والسِّكِّينَ حَشْراً: أَحَدَّهُ فَأَرَقَّه وأَلْطَفَه. وحَدِيدةٌ محْورٌ وحَرْبةٌ حَشْرَةٌ: حَدِيدَةٌ.
(و) الحَشْرُ: (الجَمْعُ) والسَّوْقُ. يُقَال: حَشَرَ (يَحْشُر) ، بالضَّمّ، (ويحْشِر) ، بالكَسْر، حَشْراً، إِذا جَمَعَ وساقَ. (و) مِنْهُ يَوْم (المَحْشَِرِ) ، بِكَسْر الشين (ويُفْتَح) ، وهاذه عَن الصغانيّ، أَي (مَوْضِعُهُ) ، أَي الحَشْرِ ومَجْمَعُه الَّذي إِلَيْهِ يُحْشَر القَوْمُ، وكذالك إِذا حُشِرُوا إِلَى بَلَدٍ أَوْ مُعَسْكَر أَو نحْوِه. (و) فِي الحَدِيث: (انْقَطَعَت الهِجْرَةُ إِلاَّ من ثَلاثٍ: جهادٍ أَو نِيَّةٍ أَو حشْرٍ) قَالُوا: الحَشْرُ هُوَ (الجَلاَءُ) عَن الأَوطان. وَفِي الْكتاب العَزِيزِ {لاِوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ} ، نَزَلَت فِي بَنِي النَّضِيرِ وكانُوا قَوْماً من اليَهُود عاقَدُوا النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملَمَّا نَزلَ المَدِينَةَ أَن لَا يكُونُوا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، ثمَّ نَقَضُوا العهْد ومَايَلُوا كُفَّارَ أَهْلِ مَكَّةَ، فقَصَدَهُم النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَفارقُوه على الجَلاءِ مِن مَنَازِلهمْ، فجلَوْا إلَى الشَّام. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ أَوْلُ حَشْرٍ حُشِرَ أَرضِ المَحْشَرِ، ثُمَّ يُحْشَرُ الخَلْقُ يومَ القِيَامَةِ إِلَيْهَا، قَالَ: ولِذالِكَ قِيلَ: لأَوّلِ الحَشْرِ، وَقيل: إِنَّهُمْ أَوّلُ مَنْ أُجْلِيَ من أَهْلِ الذِّمّة مِن جَزِيرَةِ العَرَب، ثمَّ أُجلِيَ آخِرُهم أَيّامَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب، رَضِيَ اللهاُ عَنْه، مِنْهُم نصارَى نَجْرَانَ ويهُودُ خَيْبَرَ.
(و) من المَجاز، الحَشْرُ: (إِجْحَافُ السَّنَةِ الشَّدِيدَةِ بِالْمَال) . قَالَ اللَّيْث: إِذَا أَصابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ شَدِيدَةٌ فَأَجْحَفَتْ بالمَال وأَهْلَكَتْ ذَواتَ الأَرْبَعِ قيل: قد حشَرَتْهُم السَّنَةُ، تَحْشُرُهم وتَحْشِرهم، وذالك أَنَّهَا تَضُمُّهم من النَّواحِي إِلى الأَمْصَارِ. وحَشَرَتِ السَّنَةُ مالَ فُلانٍ: أَهلكتْه.
وَفِي الأَسَاس: حشَرتْهُم السَّنَةُ: أَهْبَطَتْهُم إِلَى الأَمْصار.
وَقَالَ أَبُو الطَّيِّب اللُّغويُّ فِي كِتَاب الأَضْدَاد: وحشَرَتْهُم السَّنَةُ حَشْراً، إِذَا أَصابهُم الضُّرّ والجهْد، قالَ: وَلَا أُرَاهِ سُمِّى بِذالِكَ إِلاّ لانْحِشَارِهم مِنَ البَادِيَة إِلى الحَضَر، قَالَ رُؤْبَةُ:
وَمَا نَجَا مِنْ حَشْرهَا المَحْشُوشِ
وَحْشٌ وَلَا طَمْشٌ من الطُّمُوش (و) من المَجاز: (حُشِرع) فُلانٌ (فِي ذَكرِهِ وَفِي بطْنهه) وأُحْثِلَ فِيهِمَا، (إِذا كَانَا ضَخْمَيْن مِنْ بَيْنه يَديْه) ، نقلَه الأَزهريّ من النَّوادِرِ. (و) فِي الأَساسِ: حُشِرَ فُلانٌ (فِي رَأْسِهِ إِذا اعْتَزَّه ذَلِك وكَان أَضْخَمَه) أَي عَظِيمَه، وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ من بَدنِه، (كاحْتَشَر) ، وَهاذِهِ عنِ الصَّغانِيّ.
(والحاشِرُ: اسمٌ للنبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لأَنَّه يَحْشُر انّاسَ خَلْفَه وعَلى ملّتِه دُونَ مِلَّة غَيْره، قَالَه ابنُ الأَثِير.
(والحَشَّار، كَكَتَّان: ع) نَقله الصغانيّ.
(وسَالمُ بنُ حرْمَلَةَ) بْنِ زُهَيْرِ بْن عَبدِ الله (بْنِ حَشْرٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون، العَدَوِيّ.
(وعتَّابُ) بن سُلَيْم بن قَيس بن خالِد (بْنِ أَبِي الحَشْرِ: صَحَابِيَّان) . الأَخيرِ أَسلَم يَوْمَ الفَتْح وقُتِلَ يومَ اليَمَامَةِ. وجدُّه أَبو الحَشْر هُوَ مُدْلِجُ ابنُ خَالِد بْنِ عَبْدِ مَنَاف.
(و) عَن الأَصْمَعِيّ: (الحشَراتُ) والأَحراشُ والأَحناشُ وَاحِدٌ، وَهِي (الهوَامُّ) ، وَمِنْه حَدِيثُ الهِرَّة (لم تَدعْها فتَأْكُلَ من حشَرَاتِ الأَرضِ) (أَو الدَّوابُّ الصِّغَارُ) ، كاليَرَابِيعِ والقَنَافِذِ والضِّبابِ ونَحْوِهَا، وَهُوَ اسْمٌ جامِعٌ لَا يُفْرَدُ، الْوَاحِد (كالحَشَرَةِ، مُحرَّكةً فيهمَا) ، أَي فِي هَوَامِّ الأَرْضِ وَدَوَابِّهَا. ويَقُولون: هاذا من الحَشَرَةِ، ويجْمَعُون مُسَلَّماً، قَالَ:
يَا أُمَّ عَمْرٍ ومَنْ يَكُنْ عُقْرَ (دَارِ)
حِوَاءُ يَأْكُلِ الْحَشَرَاتِ
(و) الحَشَرَاتُ: (ثِمَارُ البَرِّ، كالصَّمْغِ وغَيْرِهِ) .
(والحَشَرَةُ أَيْضاً) ، أَي بالتَّحْرِيك: (القِشْرَةُ الَّتِي تَلِي الحَبَّ، ج الحَشَرُ) ، قَالَهُ أَبو حَنِيفَةَ. ورَوَى ابنُ شُمَيْلٍ عَنْ أَبي الخَطَّاب قَالَ: الحَبَّة عَلَيْهَا قِشْرَتانِ، فَالَّتِي تَلِي الحَبَّةَ الحَشَرَةُ، قَالَ: وأَهلُ اليَمن يُسَمُّونَ اليومَ النُّخَالَةَ الحَشَرَ، والأَصل فِيهِ مَا ذَكرْت، والَّتِي فَوْقَ الحَشَرَة القَصَرَةُ. (و) فِي الحَدِيثِ: (لَمْ أَسْمَع لِحَشَرَةِ الأَرضِ تَحْرِيماً) . قِيل: (الصَّيْدُ كُلُّه) حَشَرَةٌ، سواءٌ تَصَاغَرَ أَو تَعاظَمَ، (أَو) الحَشَرَةُ: (مَا تَعَاظَمَ مِنْهُ) ، أَي مِنَ الصَّيْدِ، (أَوْ مَا أُكِلَ مِنْه) ، هاكذا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن يكُونَ الضَّمِيرُ راجِعاً للصَّيْد ولَيْس كَذَلِك، والّذي صَرَّح بِهِ فِي التَّهْذِيب والمُحْكَم أَنّ الحَشَرَةَ كُلُّ مَا أُكِلَ مِن بقْلِ الأَرْض، كالدُّعاعِ والفَثِّ، فليُتَأَمَّلْ.
(والحَشَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النُّخالَةُ) ، بلُغَة أَهْلِ اليَمَن، كَمَا تَقدَّمَت الإِشَارةُ إِليْه.
(و) الحُشُر، (بضَمَّتَيْن) ، فِي الْقِشْرة، (لُغَيَّةٌ) .
(والحَشُورَةُ مِنَ الخَيْلِ) ، وكَذالك مِن النَّاسِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الإِمامُ أَبو الطَّيِّب اللُّغَوِيُّ: (المُنْتَفِخُ الجَنِبْينِ) وفَرَسٌ حَشْوَرٌ.
(و) الحشْورَةُ: (العجُوزُ المُتَظَرِّفَةُ البَخِيلَةُ، و) الحَشْورَةُ أَيْضاً: (المرْأَةُ البطِينَةُ) ، وكذالك من الرِّجَالِ، يُقَال: رَجُلٌ حَشْوَرٌ وحَشْوَرَةٌ. قَالَ الراجز:
حَشْوَرَةُ الجَنْبَيْنِ مِعْطَاءُ القَفَا
(و) الحَشْورَةُ: (الدَّوَابُّ المُلَزَّزَةُ الخَلْقِ) الشَّدِيدتُه، (الواحِدُ حَشْوَرٌ) كجرْولٍ. ورَجلٌ حَشْوَرٌ: ضَخْمٌ عَظِيمُ البَطْنِ، وذرَه الإِمامُ أَبو الطَّيِّب فِي كتَابِه وعَدَّه من الأَضْداد وكأَنّ امُصَنِّف لم يرَ بيْنَ الضَّخَامةِ وعِظَمِ البَطْنِ وتَلَزُّزِ الخَلْق ضِدِّيَّةً، فليُتَأَمَّلْ.
(ووَطْبٌ حَشِرٌ، كَتِفٍ: بَيْن الصَّغيرِ والكَبِيرِ) ، عَن ابْنِ دُريْد. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الوسِخ، وَذكره الجَوْهَرِيّ بالجِيمِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الحَشْرُ: السَّوْقُ إِلَى جهَة. ويَوْمُ الحَشْرِ: يومُ القِيَامَةِ. وسُورَةُ الحَشْر مَعْرُوفَةٌ، وهُمَا مَجازانِ. والحَشْرُ: الخُرُوجُ مَعَ النَّفِير إِذَا عَمّ. ومِنْهُم مَنْ فَسَّرَ بِهِ الحديثَ الَّذِي تَقَدَّم (انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ إِلاّ مِن ثَلاَثٍ) إِلَى آخِره. والحَشْرُ، المَوْتُ. قَالَ الأَزهرِيُّ: فِي تَفْسِير قَولِ اللَّهِ تعالَى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} (التكوير: 5) قَالَ بَعضهم: حَشْرُهَا: مَوْتُها فِي الدُّنْيا. وقرأْتُ فِي كتاب الأَضْدَادِ لأَبي الطَّيِّب اللُّغَوِيّ. مَا نَصُّه: وزَعَمُوا أَنَّ الحَشْرَ أَيضاً المَوْتُ. أَخبرنا جعفَر بنُ مُحمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن الأَزْدِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِم عَن أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَاريِّ، أَخبرنا قيسُ ابنُ الرَّبِيعِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوق عَن عِكْر 2 ةَ عَنِ ابْنِ عبّاس فِي قَول الله عزّ وجلّ: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} قَالَ: حَشْرُهَا: مَوْتُها، انتهَى.
قلْت: وَقَول أَكثر المُفَسِّرين تُحْشَر الووشُ كْلُّهَا وسائِرُ الدَّوابِّ حَتَّى الذُّباب لِلْقِصَاص، ورَوَوْا فِي ذالِك حَدِيثاً. وقَالَ بَعضُهُم: المَعْنِيانِ مُتَقَارِبَانِ، لأَنه كلَّه كَفْتٌ وجَمْعٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: والمَحْشَرَةُ، فِي لُغَة اليَمَن: مَا بَقِيَ فِي الأَرْضِ وَمَا فِيهَا من نَبَاتٍ بعدَ مَا يُحْصدُ الزَّرْعُ، فرُبَّمَا ظَهَرَ من تَحْتِه نَبَاتٌ أَخْضَرُ، فذالك المحْشَرَةُ. يُقَال: أَرْسَلُوا دَوَابَّهُم فِي المَحْشَرَةِ.
والحُشَّار: عُمَّال العُشُورِ والجِزْيَةِ، وَفِي حَدِيثِ وَفد ثَقيفٍ (اشْتَرَطُوا أَن لَا يُع 2 رُوا وَلَا يُحْشَرُوا) ، أَي لَا يُنْدَبُونَ إِلَى المَغَازِي وَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِم البُعُوثُ. وقِيلَ: لَا يُحْشَرُون إِلى عَامِل الزَّكاةِ ليأْخُذَ صَدَقَةَ أَمْوَالِهِم، بلْ يَأْخُذُها فِي أَمَاكِنِهِم.
وأَرْض المَحْشَر: أَرضُ الشَّامِ. ومِنْه الحدِيثُ ((نارٌ) تَطْرُدُ الناسَ إِلَى مَحْشَرِهِم) أَي الشَّام. وأُذُنٌ مَحْشُورَةٌ، كالحَشْرِ.
وفَرسٌ حَشْوَرٌ: كجرْوَلٍ: لَطِيفُ المَقَاطِعِ.
وكُلُّ لَطيفٍ دَقِيقٍ حَشْرٌ. وسَهْمٌ مَحْشُورٌ وحَشْرٌ: مُسْتَوِي قُذَذِ الرِّيشِ وَفِي شعر أَبي عُمَارَةَ الهُذَلِيّ:
وَكُلُّ سَهْمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ ككَتِفٍ، أَي مُلْزَقٌ جَيِّدُ القُذَذِ والرِّيشِ.
وحَشَر العُودَ حَشْراً: بَرَاهُ.
والحَشْرُ: اللَّزِجُ فِي الــقَدَحِ مِنْ دَسَمِ اللَّبَنِ.
وحُشِرَ عَنِ الوَطْبِ، إِذَا أَكَثُرَ وَسُخُ اللَّبَنِ عَلَيهَ فقُشِرَ عَنْه، رَوَاهُ ابنُ الأَعرابيّ.
والمُحَشَّر، كمُعَظَّم: مَا يُلْبُس كالصِّدَارِ.
وحَشْرٌ، بفَتْح فَسُكُون: جُبَيْلٌ من دِيار سُلَيْم عِنْد الظَّرِبَيْن اللَّذَين يُقَال لَهما الإِشْفَيانِ.
وأَبو حَشْرٍ رَجُلٌ من العَرَب.

رثى

Entries on رثى in 6 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 3 more
رثى: أرثى: رثى (فوك).
أرثى: بكاء بعد موته (ألكالا).
أرتثي: ذكرها فوك في مادة رثى.
رِثَائِيّ: نسبة إلى رثاء الميت، ندبيّ.
إرثاء: رثاء الميت. تعداد محاسن الميت (ألكالا).
تَرْثاية: عامية مَرْثاة (محيط المحيط).
(رثى) - في الحَدِيثِ: "أنَّه نَهَى عن التَّرثَى".
وهو أن يَقُولَ : وافُلانَاه، ورَثَيْتُه بالشّعر إذا مَدَحْتَه، مَرثِيَةً مُخَفَّفَة كمَحْمِيةٍ.
وقيل: الرَّثَاةُ: النَّائِحَةَ، وبَعضُهمِ يَقُولُ: الصَّحِيحُ أن يُقالَ: رَثَى لِفُلان، إذا رَقَّ له، ولا يُقالُ: رَثيْتُه، والله أعلم.
[رثى] فيه: بعثت إليه أخت شداد عند فطره بــقدح لبن وقالت: بعثت به "مرثية" لك من طول النهار وشدة الحر، أي توجعا لك وإشفاقًا من رثى له إذا رق وتوجع، وهي مصدر كالمغفرة، وقيل صوابها: مرثاة، من رثيت الحي رثيا ومرثاة ورثيت الميت مرثية. ومنه ح: نهى عن "الترثي" وهو أن يندب الميت. ك: "يرثى" له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توفى هو من قول سعد أو الزهري، وإن توفى بكسر همزة وفتحها، فمن كسر قال: أنه أراد التخلف بعد الحج بمكة فخشي عليه أن يموت بها، ومن فتح قال: نه أقام بها بعده بلا عذر ومات، ومرثية بخفة تحتية عطف على قول وقد مر في البائس. ورثى النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن خولة، بفتح راء والقصر ولفظ ماض، ولبعض بكسر راء وخفة مثلثة ومد وإضافة، والمراد توجعه وتحزنه عليه لموته بمكة بعد الهجرة منها لا مدحه وذكر محاسنه الباعث على تهييج الحزن فإنه منهى، ومجرد ذكر المحاسن أو نظم الشعر فيه من غير تهييج الحزن وإهار التبرم والإكثار غير منهي. باب الراء مع الجيم
[رثى] الرَثْيَةُ بالفتح: وجع في الرُكبتين والمفاصل. قال حُميد يذكر كبره :

ورثية تنهض بالتشدد * ويروى: " في تَشَدُّدي ". والجمع رَثَياتٌ. قال الراجز : وللكبير رَثَياتٌ أربعُ * الركبتانِ والنَسا والأَخْدَعُ ولا يزال رأسه يُصَدَّعُ * ورَثَيْتُ الميّت مَرْثِيَّةً ورَثَوْتُهُ أيضاً، إذا بكيته وعَدَّدْتُ محاسنَه، وكذلك إذا نظمتَ فيه شعراً. ورَثى له، أي رقّ له. ابن السكيت: قالت امرأة من العرب: " رثأت زوجي بأبيات " وهمزت. قال الفراء: ربما خرجت بهم فصاحتهم إلى أن يهمزوا ما ليس بمهموز. قالوا: رثأت الميت، ولبأت بالحج، وحلات السويق تحلثة، وأنما هو من الحلاوة، إذا كانت تنوح نياحة . وامرأة رثاءة ورثاية. فمن لم يهمز أخرجه على أصله، ومن همز فلان الياء إذا وقعت بعد (*) الالف الساكنة همزت. وكذلك القول في سقاءة وسقاية وما أشبهها. أبو عمرو: رَثَيْتُ عنه حديثاً أَرْثي رِثايَةً، إذا ذكرته عنه.

رث

ى1 رَثَيْتُ المَيِّتَ, (S, M, Msb, K,) aor. ـْ (Msb,) inf. n. مَرْثِيَةٌ (S, M, Msb, K) and مَرْثَاةٌ and رِثَايَةٌ and رِثَآءٌ and رَثْىٌ; (M, K;) and رَثَوْتُهُ; (S, M in art. رثو, * and K;) I wept for, or over, [or bewailed,] the dead man, and [eulogized him, or] enumerated his good qualities or actions; (S, K;) as also ↓ رَثَّيْتُيهُ, inf. n. تَرْثِيَةٌ; and ↓ تَرَثَّيْتُهُ: (K:) and also I composed verses on the dead man; (S, K;) [composed an elegy, a dirge, or an epicedium, on him;] eulogized him in verse: (TA:) or I eulogized the dead man, and wept for him or over him; as also ↓ رَثَّيْتُهُ: (M:) or, accord. to Lth, رَثَى فُلَانًا, aor. ـْ inf. n. رَثْىٌ and مَرْثِيَةٌ, signifies he wept for, or over, such a one after his death; and ↓ رثّاهُ, inf. n. ترْثِيَةٌ, he eulogized him after his death: (T:) or رَثَيْتُ المَيِّتَ and لَهُ ↓ تَرَثَّيْتُ signify I felt, or expressed, pity, or compassion, for the dead man. (Msb. [See also رَثَى لَهُ, in what follows.]) You say also, رَثَتِ المَرْأَةُ زَوْجَهَا, (IAar, T,) or بَعْلَهَا, (M,) aor. ـْ (IAar, T, M) and تَرْثُوهُ, (IAar, T, and M in art. رثو,) inf. n. رِثَايَةٌ [&c.]; (T;) and رَثِيَتْهُ, aor. ـْ inf. n. رثَايَةٌ [&c.]; (Lh, M;) and ↓ تَرَثَّتْهُ; (M;) [The woman wept for, or over, her husband, &c, he being dead:] and ISk mentions an Arab woman's saying رَثَأْتُ زَوْجِى بِأَبْيَاتٍ; pronouncing the verb with ء (S. [See 1 (last sentence) in art. رثأ.]) And you say, رَثَى لَهُ He was, or became, tender, pitiful, or compassionate, towards him. (S, M, K.) And مَا يَرْثِى فُلَانٌ لِى Such a one does not lament, complain, or express pain or grief, for me; nor does he care for me: and إِنِّى لَا أَرْثِى لَهُ [Verily I do not lament, &c., for him], inf. n. مَرْثَاةٌ and رَثْىٌ. (T.) b2: رَثَيْتُ عَنْهُ حَدِيثًا, (AA, Lh, T, S, M, K,) aor. ـْ inf. n. رِثَايَةٌ, (AA, T, S, K,) I mentioned a story, or tradition, received from him: (AA, T, S, K:) and (K) I retained in my memory a story, or tradition, received from him: (Lh, M, K:) but the phrase that is well known is نَثَيْتُ عَنْهُ خَبَرًا, meaning “ I bore information, or tidings, from him: ” (M:) and رَثَوْتُ عَنْهُ حَدِيثًا also has the second of these meanings; (M and K * in art. رثو;) or the first of them: (K in that art.:) but the phrase that is well known is نَثَوْتُ عَنْهُ خَبَرًا: (M in that art.:) accord. to E-'Okeylee, you say, رَثَوْنَا بَيْنَنَا حَدِيثًا and رَثَيْنَاهُ [i. e. We mentioned among us a story, or tradition]; and تَنَاثَيْنَاهُ means the like thereof. (T.) A2: رَثِىَ, (IAar, M, K, [and accord. to the TA, رُثِىَ, but it appears from the context that this is taken from a copy of the M, and is wrong,]) inf. n. رَثْىٌ, by rule رَثًى, (IAar, M,) He was, or became, affected with what is termed رَثْيَةٌ, (IAar, M, K,) in all the senses of this word. (K.) A3: [A meaning assigned to رَثَا by Golius belongs to رَثَأَ, q. v.]2 رَثَّىَ see 1, in three places.5 تَرَثَّىَ see 1, in three places.8 ارتثى. The meanings assigned to this verb by Golius belong to ارتثأ, q. v.]

رَثْيَةٌ A pain in the knees and [other] joints: (S:) or a pain in the joints, and in the arms and legs, or hands and feet, or fore and hind legs: (M, K:) or a swelling, (M, K,) and a [malady such as is termed] ظُلَاع, (M,) in the legs of a beast: (M, K:) or anything that prevents a person from rising and going away, or going quickly, occasioned by old age or pain: (M, K, * TA: الاِلْتِفَات in the K is a mistake for الاِنْبِعَاث: TA:) pl. رَثَيَاتٌ. (S.) b2: Also, and ↓ رَثِيَّةٌ, Weakness. (Th, M, K. [او ضَعْفٍ in the CK is a mistake for وَالضَّعْفُ.]) b3: And Foolishness, or stupidity. (Th, M, K.) And you say, فِى أَمْرِهِ رَثْيَةٌ In his affair is a flagging, or remissness, or languor. (M.) رَثِيَّةٌ: see the next preceding paragraph.

رَثَّآءَةٌ and ↓ رَثَّايَةٌ, epithets applied to a woman, (T, S, K,) Who wails much (T, * K, TA) for her husband: or who weeps much for, or over, another, of those whom she holds in honour. (TA.) رَثَّايَةٌ: see what next precedes.

أَرْثَى A man who does not perform an affair firmly, soundly, or thoroughly, (M, K, TA,) by reason of his weakness. (TA.) مَرْثَاةٌ (M, K) and ↓ مَرْثِيَةٌ (S, M, Msb, K) [see 1: used as simple substs., A lamentation for one dead; an elegy; a dirge; an epicedium: pl. مِرَاثٍ].

مَرْثِيَةٌ: see what next precedes.
رثى: الرَّثْيَةُ: وَجَعٌ يَأْخُذُ في الرُّكْبَتَيْنِ، والرَّثَيَاتُ جَمْعٌ، وهي الرَّثِيَّةُ بتَشْدِيْدِ الياء. ورَجُلٌ أَرْثى: به رَثِيَّةٌ، وهو أيضاً: الذي لا يُبْرِمُ شَيْئاً. ونَاقَةٌ رَثْيَاءُ: تَشْتَكِي رَثْيَتَها.
والرَّثى: وَجَعُ المَفَاصِلِ، وجَمَلٌ أرْثى وناقَةٌ رَثْيَاءُ.
وأصَابَ الأرْضَ رَثْيَةٌ من مَطَرٍ: أي قَلِيْلٌ منه.
ورَثْيَةٌ من خَبَرٍ: أي نَغْيَةٌ؛ لم يُسْتَيْقَنْ.
ورَثَيءتُ عنه حَدِيْثاً أرْثي رِثَايَةً: إذا رَوَيْتَه عنه. ورَثَيْنا بَيْنَنَا حَدِيثاً وتَنَاثَيْنَاه: بمَعْنىً.
ورَثَيْتُ الرَّجُلَ مَرْثِيَةً ومَرْثَاةً ورِثَايَةً ورَثْياً.
والتَّرَثّي: الصَّوْتُ بالنُّدْبَةِ، وأنْ يَتَوَجَّعَ من المَفَاصِلِ. والمُتَرَثّي: المُتَوَجِّعُ المَفْجُوْعُ بذلك.

روى

Entries on روى in 8 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 5 more
روى:
[في الانكليزية] Face
[ في الفرنسية] Visage
ومعناه وجه. وعندهم هو التجليات من المعاني النورية والصورية والمنتهية إلى الذوق وهو البقاء بالله سبحانه. وفي كشف اللغات الوجه في اصطلاح الصوفية عبارة عن أنوار الإيمان وفتح أبواب العرفان ورفع الحجب عن جمال الحقيقة.

وقال الشيخ جمالي: إن الوجه عبارة عن الوجه الحقيقي. 
روى
تقول: ماء رَوَاءٌ، ورِوًى، أي: كثير مُرْوٍ، فَرِوًى على بناء عدى: ومَكاناً سُوىً [طه/ 58] ، قال الشاعر: من شكّ في فلج فهذا فلج ماء رواء وطريق نهج
وقوله: هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً
[مريم/ 74] ، فمن لم يهمز جعله من رَوِيَ، كأنه رَيَّانُ من الحسن ، ومن همز فللّذي يرمق من الحسن به . وقيل: هو منه على ترك الهمز، والرِّيُّ: اسم لما يظهر منه، والرِّوَاءُ منه، وقيل: هو مقلوب من رأيت. قال أبو عليّ الفسويّ:
المروءة هو من قولهم حسن في مرآة العين. كذا قال، وهذا»
غلط، لأنّ الميم في مرآة زائدة، ومروءة فعولة. وتقول: أنت بمرأى ومسمع، أي:
قريب، وقيل: أنت منّي مرأى ومسمع، بطرح الباء، ومرأى: مفعل من رأيت .
(روى) - في حَدِيثِ قَيْلَة، ضى الله عنها: "إذَا رَأَيتُ رجُلًا ذَا رُواءٍ طَمَح بَصَرى إليه".
الرُّواء، بضم الراء: ما رَأت العُيُون من حالةٍ حَسَنَة، وكذلك إذا رَأَت ذا سِحْنَة حَسَنة وزِىٍّ حَسَن في اللَّباس والمَتاعِ، وقد يكون الرُّواءُ من الرِّىِّ والارتواء، ويكون من المَرْآى والمَنْظَر.
- في حديثِ عَائِشَة تَصِف أَباهَا، رضي الله عنهما: "واجْتَهر دُفُنَ الرَّواء"
الرَّواء بالفَتْح: المَاءُ الكَثِير - مَمدُودًا - فإذا كَسرتَه قَصرتَه.
قال أبو زَيْد: ماء رَوَاءٌ، ومِياهٌ رَواء.
- في حَدِيِثِ بَدْر: "فإذا هو بِروَايَا قُريش".
الرَّوايَا: الإبل التي يُستَقى عليها، واحِدتها رَاوِيَة، وأصلها: المَزادَة، فَقِيل للبَعِير: رَاوِية لحَمْلِه المَزادَة. قاله الخَطَّابي.
وقال الجَبَّان: الرَّاوِيَة، الجَمَل يَسْتَقِى المَاءَ، أو يُحمَل عليه، وسُمِّيت المَزادَة رَاوِيَةً بحَامِلها.
ر و ى: (الْأُرْوِيَّةُ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ الْأُنْثَى مِنَ الْوُعُولِ وَثَلَاثُ (أَرَاوِيَّ) عَلَى أَفَاعِيلَ فَإِذَا كَثُرَتْ فَهِيَ (الْأَرْوَى) عَلَى أَفْعَلَ بِغَيْرِ قِيَاسٍ. وَأَرْوَى أَيْضًا اسْمُ امْرَأَةٍ. وَ (الرَّيَّانُ) ضِدُّ الْعَطْشَانِ وَالْمَرْأَةُ (رَيَّا) . وَ (رَيَّانُ) اسْمُ جَبَلٍ بِبِلَادِ بَنِي عَامِرٍ. وَ (الرَّوِيَّةُ) التَّفَكُّرُ فِي الْأَمْرِ جَرَتْ فِي كَلَامِهِمْ غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ. وَ (رَوِيَ) مِنَ الْمَاءِ بِالْكَسْرِ (رِوًى) بِوَزْنِ رِضًا وَ (رِيًّا) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَ (ارْتَوَى) وَ (تَرَوَّى) كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَ (رَوَى) الْحَدِيثَ وَالشِّعْرَ يَرْوِي بِالْكَسْرِ (رِوَايَةً) فَهُوَ (رَاوٍ) فِي الشِّعْرِ وَالْمَاءِ وَالْحَدِيثِ مِنْ قَوْمٍ (رُوَاةٍ) . وَ (رَوَّاهُ) الشِّعْرَ (تَرْوِيَةً) وَ (أَرَوَاهُ) أَيْضًا حَمَلَهُ عَلَى (رِوَايَتِهِ) . وَسُمِّيَ يَوْمُ (التَّرْوِيَةِ) لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْتَوُونَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ لِمَا بَعْدُ. وَ (رَوَّى) فِي الْأَمْرِ (تَرْوِيَةً) نَظَرَ فِيهِ وَفَكَّرَ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. وَتَقُولُ: أَنْشِدِ الْقَصِيدَةَ يَا هَذَا وَلَا تَقُلْ: ارْوِهَا. إِلَّا أَنْ تَأْمُرَهُ بِرِوَايَتِهَا أَيْ بِاسْتِظْهَارِهَا. وَ (الرَّايَةُ) الْعَلَمُ. وَ (الرَّاوِيَةُ) الْبَعِيرُ أَوِ الْبَغْلُ أَوِ الْحِمَارُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ. وَالْعَامَّةُ تُسَمِّي الْمَزَادَةَ رَاوِيَةً، وَهُوَ جَائِزٌ اسْتِعَارَةً، وَالْأَصْلُ مَا ذَكَرْنَاهُ. وَرَجُلٌ لَهُ (رُوَاءٌ) بِالضَّمِّ أَيْ مَنْظَرٌ. قُلْتُ: قَدْ ذَكَرَ الرُّوَاءَ فِي رَأَى أَيْضًا وَهُوَ مِنْ أَحَدِ الْفَصْلَيْنِ ظَاهِرٌ لَا مِنْهُمَا. وَرَجُلٌ (رَاوِيَةٌ) لِلشِّعْرِ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَقَوْمٌ (رِوَاءٌ) مِنَ الْمَاءِ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ. وَ (الرَّوِيُّ) حَرْفُ الْقَافِيَةِ يُقَالُ: قَصِيدَتَانِ عَلَى رَوِيٍّ وَاحِدٍ. وَالرَّوِيُّ أَيْضًا سَحَابَةٌ عَظِيمَةُ الْقَطْرِ شَدِيدَةُ الْوَقْعِ مِثْلُ السَّقِيِّ. وَيُقَالُ: شَرِبَ شُرْبًا رَوِيًّا. 
[روى] نه: فيه سمي السحاب روايا البلاد، الروايا من الإبل الحوامل للماء، جمع راوية فشبهها بها، وبه سميت المزادة راوية، وقيل بالعكس. ومنه ح بدر: فإذا هو بروايا قريش، أي إبلهم للماء. وفيه: شر "الروايا روايا" الكذب، هي جع روية وهو ما يروى الإنسان في نفسه من القول والفعل أي يزور ويفكر، وأصلها الهمزة، يقال: روأت في الأمر، وقيل: جمع راوية للرجل الكثير الروية والهاء المبالغة، وقيل: جمع رواية أي الذين يروون الكذب. وفي صفة الصديق: واجتهد دفن "الرواء" هو بالفتح والمد الماء الكثير، وقيل العذب الذي فيه للواردين ري فإذا كسرت الراء قصرته تقول ماء روا. وفي ح قيلة: إذا رأيت رجلًا ذا "رواء" طمح بصري غليه، هو بالضم والمد المنظر الحسن من الري وقد يكون من المرأي والمنظر فيكون من المهموز. وفيه: كان يأخذ مع كل فريضة عقالًا و"رواء" هو بالكسر والمد حبل يقرن به البعيران، وقيل: حبل يروى به على البعير أي يشد به المتاع عليه. ومنه ح: ومعي إداوة عليها خرقة قد "رواثها" روىباب الراء مع الهاء
روى: روى: فهم، أدرك (همبرت ص223).
رَوَّى (بالتشديد): أروى، جعله يَرْوى أي يشرب ويشبع. ففي طرائف دي ساسي (1: 224): فلما جرى ماء النيل فيه رَوَّى البركة.
رَوَّى بالنشا: نَشَّى (بوشر).
وروَّى: بمعنى أروى جعله يروي ويرتوي الذي ذكره لين فعل متعد بنفسه أيضاً ولا يتعدى بفي فقط (عباد 1: 109 رقم 197)، وفي معجم فوك: روّاه ورَوَّى في.
رَوَّى: أرى، جعله يرى (بوشر).
روَّى: تصحيف أَرْوَى، وهذه تصحيف أوْرى، وهذه تصحيف أَرْأى.
أرى، أرى الله بفلان: أي أرى عدوه فيه ما يشمت به (معجم مسلم).
أرى: حدَّث، روى، قصَّ (ألكالا).
أرى: جعله يرى (بوشر) وهو بدل أَوْرَى، وهذا بدل أرأى وهذا الفعل يدل على معاني أرى في كل العبارات التي نجدها في معجم بوشر.
أروى الطريق: دلّ على الطريق، أرشد، هدى الطريق، وهو مجاز. - وأرواهم الأمر بوجه حسن: دبَّر الأمر أحسن تدبير. - أوريك قيمتك وقدرك: ألزمك بتتميم واجباتك. - والله لا يروينا: الله يحفظنا من هذه البلوى! ترأَى: رأي لين وهو مصيب أن هذه الصيغة من الفعل رأى تدل على نفس المعنى الذي ذكره آخر الأمر للفعل أرى بمعنى جعله يرى (انظر فاندنبرج ص65، المقري 2: 165، فوك في مادة رأى).
ارتأى: فهم، أدرك (همبرت ص223).
رَآءُ: راتواء، ريّ من العطش (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: refectis شَبْعَة ورآء. وهذه الكلمة مشتقة بصورة شاذة من الفعل روى، لأنا نجد فيه أيضاً: reficis أعِدّ وأرْوي.
ري (وراي وراء أيضاً): حوت سليمان، (صومون) من سمك البحر (معجم الإدريسي).
ريّ، هي في مصر وفي نوبية: قربة كبيرة مسطحة ومربعة تتخذ من جلود الجاموس (عوادة ص32، لين عادات 2: 21، بركهارت نوبيه ص284، بالم ص157، صفة مصر 18 قسم 2 ص388).
رِيّ: مطر (محيط المحيط).
رِيَّة، رِيَّة البحر: مدوس، حيوان بحري هلامي لا فقرات له يضيء في الليل (ابن البيطار 1: 508)، والتشديد في مخطوطة أ.
رَوَى: لحن من ألحان الموسيقى (صفة مصر 14: 29).
رِواء: تجمع في الأندلس على أروية. ورُواء في إفريقية: إسطبل كبير مسقف للخيل والبغال (فوك، ألكالا وفيه قائد الروا، توريس ص317، سنت أولون ص75، رحلة تاريخية إلى مراكش ص240، روجا ص61 و، هوست ص153، دومب ص91، باربييه، شبري ديال ص75، مارتن ص41).
رِوَاية: عظة، موعظة (أخبار ص50). وهذا صواب الكلمة وفقاً لما جاء في المخطوطة (وص51، ص54).
رِوَايِيّ: حِكائي، قصصي (بوشر).
رَيَّان، والأنثى رّيَّانة (السعدية النشيد 52)، ويجمع على رَيَّانون (النشيد 92).
أرض ريانة: كثيرة الماء، وهذا هو صواب الكلمة عند ابن العوام (1: 138).
راوٍ: مسند حدبة البندقية (رولاند).
راوِيّة: جليد، صقيع، ضريب (بوشر بربرية، دومب ص54).
[روى] الإرْوِيّة : الأنثى من الوعول، وبها سميت المرأة، وهى أفعولة في الاصل، إلا أنهم قلبوا الواو الثانية ياء وأدغموها في التى بعدها وكسروا الاولى لتسلم الياء. وثلاث أراوى على أفاعيل، وقد يخفف فيقال ثلاث أراو. فإذا كثرت فهى الاروى على أفعل بغير قياس. وأروى أيضا: اسم امرأة. والرَيَّانُ: ضدُّ العطشان ; والمرأة رَيَّا، ولم يبدل من الياء واو لانها صفة، وإنما يبدلون الياء في فعلى إذا كانت اسما والياء موضع اللام، كقولك شروى هذا الثوب، وإنما هي من شريت، وتقوى وإنما هي من التقية. وإن كانت صفة تركوها على أصلها قالوا امرأة خزيا وريا، ولو كانت ريا اسما لكانت روى، لانك كنت تبدل الالف واوا موضع اللام وتترك الواو التى هي عين فعلى على الاصل. وقول أبى النجم:

واها لريا ثم واها واها * إنما أخرجه على الصفة. وريان: اسم جبل ببلاد بنى عامر. قال لبيد: فمدافع الريان عرى رسمها * خلقا كما ضمن الوحى سلامها ولنا قِبَلَكَ رَوِيَّةٌ، أي حاجة. والرَوِيَّةُ أيضاً: التفكر في الأمر، جرت في كلامهم غير مهموزة. والرَوِيَّةُ أيضاً: البقية من الدَيْنِ ونحوِهِ. والرِواءُ بالكسر والمدّ: حبلٌ يشدُّ به المتاع على البعير، والجمع الأَرْوِيَةُ. يقال: رَوَيْتُهُ على الرَجُلِ، إذا شددتَه على ظهر البعير لئلاَّ يسقطَ من غَلَبة النوم. قال الراجز: إنى على ما كان من تخددى * ودقة في عظم ساقى ويدى أروى على ذى العكن الضفندد ورويت على أهلى ولاهلي، إذا أتيتَهم بالماء. يقال: من أين ريتكم، مفتوحة الراء، أي من أين ترتوون الماء؟ ورويت من الماء بالكسر أَرْوي رياً وريا وروى أيضا، مثل رضيت رضا. وارتويت وترويت، كله بمعنى. ورَوَيْتُ الحديثَ والشِعر رِوايَةً فأنا راوٍ، في الماء والشِعْر والحديث، من قومٍ رُواةٍ. قال ابن أحمر: تَرْوي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصَفٍ * تصْهَرُهُ الشمسُ فما يَنْصَهِرْ قال يعقوب: ورَوَيْتُ القوم أَرْويهِمْ، إذا استقيتَ لهم الماء. ورَوَّيْتُهُ الشِعر تَرْوِيَةً، أي حملته على رِوايَتِهِ ; وأَرْوَيْتُهُ أيضاً. وسمِّيَ يومُ التَرْوِيَةِ لأنَّهم كانوا يَرْتَوونَ فيه من الماء لما بَعْدُ. ورَوَّيْتُ في الأمر، إذا نظرت فيه وفكّرت، يهمز ولا يهمز. وتقول: أَنْشِدِ القصيدةَ يا هذا، ولا تقل ارْوِها، إلاَّ أن تأمره بروايتها، أي باستظهارها. والراية: العلم. والراوية: البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه. والعامة تسمى المزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والاصل ما ذكرناه. قال أبو النجم: تمشى من الردة مشى الحفل * مشى الروايا بالمزاد الاثقل وماء رواء بالفتح ممدود، أي عذب. قال الراجز: يا إبلى ماذأمه فتأبيه * ماء رواء ونصى حوليه وإذا كسرت الراء قصرته وكتبته بالياء وقلت ماء روى. ويقال: هو الذى فيه للواردة رى. ورجل له رواء بالضم، أي منظر. ورجل راوية للشعر، والهاء للمبالغة. وقومٌ رِواءٌ من الماء، بالكسر والمد. قال عمر بن لجأ التَيْمِيُّ: تمشي إلى رِواءِ عاطِناتِها * تَحَبُّسَ العانِسِ في رَيْطاتِها وعينٌ رَيَّةٌ، أي كثيرة الماء. قال الأعشى: فأورَدَها عيناً من السِيفِ رَيَّةً * بها بُرَأٌ مثل الفسيل المُكَمَّمِ والرَوِيّ: حرف القافية. يقال: قصيدتان على رَوِيِّ واحد. والرَوِيُّ أيضاً: سحابةٌ عظيمة القَطْر شديدة الوقع، مثل السقى. (*) ويقال: شربت شربا رويا. وارْتَوى الحبل: غلُظت قواه. وارْتَوَتْ مفاصل الرجل: اعتدلت وغلظت.

رو

ى1 رَوِىَ مِنَ المَآءِ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and اللَّبَنِ, (M, K,) aor. ـْ (T, S, Msb, K,) inf. n. رِىٌّ (T, S, M, Mgh, * K) and رَىٌّ, (S, K,) or the former is a simple subst. and the latter is the inf. n., (Msb,) or the latter is an inf. n. and also a simple subst., (M, K,) and رِوًى, (S, M, K,) the last erroneously written, in [some of] the copies of the K, رَوَى, as though it were a pret. verb [like رَوِىَ]; (TA;) and ↓ ارتوى and ↓ تروّى; (S, M, Msb, K;) all signify the same; (T, S, M, * Msb, K;) [or the last probably has an intensive meaning;] He was satisfied, or he satisfied himself, with drinking of water [and of milk]; he drank thereof enough to quench, or satisfy, his thirst; contr. of عَطِشَ. (Mgh in explanation of the first.) b2: And رَوِىَ النَّبَاتُ, (M,) or الشَّجَرُ, (K,) مِنَ المَآءِ; (TA;) and ↓ تروّى; (M, K;) [The plant, or herbage, or the trees, had plentiful irrigation: or] i. q. تَنَعَّمَ [i. e., became flourishing and fresh, luxuriant, juicy, succulent, or sappy]; (M, K;) or became bright and fresh, by reason of plentiful irrigation. (TK.) b3: رَوِىَ and ↓ ارتوى and ↓ تروّى are also used metaphorically, as meaning (tropical:) He was, or became, in a good state or condition; and in the enjoyment of much ease, pleasantness, softness, or delicacy, of life. (Har p. 100.) b4: شَبِعْتُ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ وَ رَوِيتُ is likewise metaphorical, meaning (tropical:) I have become, or I became, disgusted [or satiated to loathing] with this thing, or affair. (S * and TA in art. شبع.) b5: See also a verse cited voce إِلَى, (p.

85,) in which يَرْوَى is made trans. by means of that particle in the place of مِنْ.

A2: رَوَى عَلَى أَهْلِهِ, (T, S, M, K,) and لِأَهْلِهِ, (S, M, K,) aor. ـْ inf. n. رَيَّةٌ, or رِيَّةٌ, (accord. to different copies of the T, [the former app. indicated to be the right by what is said in the next sentence,]) or رَىٌّ, (M, [probably also correct,]) He brought water to his family: (S, M, K:) [but in the T it is implied that the meaning is like that of the phrase here following:] رَوَى القَوْمَ, (ISk, T, S, K,) aor. as above, (ISk, T, S,) inf. n. ريّة, (so in the TA,) He drew water for the people, or party. (ISk, T, S, K.) You say, مِنْ أَيْنَ رَيَّتُكُمْ, with fet-h to the ر, (S,) or رِيَّتُكُمْ, (so in the T,) meaning Whence is your providing of yourselves with water? (المَآءَ ↓ مِنْ أَيْنَ تَرْتَوُونَ: T, immediately after the latter of the foregoing phrases; and S, immediately after the former of them:) so says ISk. (T.) And رَوَى عَلَى اليَعِيرِ He drew water upon the camel. (M. [See سَانِيَةٌ.]) b2: And رَوَى

المَآءَ, aor. ـْ [inf. n., app., رِوَايَةٌ,] He (a camel) bore, carried, or conveyed, water. (Msb, TA.) b3: Hence, (Msb, TA,) رَوَى الحَدِيثَ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) and الشِّعْرَ, (T, S, M, Mgh,) عَنْهُ, (MA,) aor. ـْ (T,) inf. n. رِوَايَةٌ; (T, S, M, Mgh, K;) and ↓ تروّاهُ; (M, K;) both signify the same; (K;) He bore in his memory, knowing by heart, (حَمَلَ,) and transmitted [orally], related, recited, or rehearsed, the tradition, narrative, or story, (Msb, TA,) and the poetry, (TA,) [as learned, or heard, or received,] from him; (MA;) [he related, recited, or rehearsed, the tradition, &c., and the poetry, by heart from him:] you say to a man, أَنْشِدِ القَصِيدَةَ [ “ Recite thou the ode ”]; but you do not say, اِرْوِهَا unless you mean thereby Relate thou it by heart. (S, TA.) [One says also, رُوِىَ عَنْهُ, meaning It has been related as heard, or received, from him. And رُوِىَ كَذَا, and يُرْوَى كَذَا, meaning It has been related, and it is related, (otherwise, i. e.) thus; with the substitution of such a word &c.: and often meaning it has been read, and it is read, &c. And فِى رِوَايَةٍ كَذَا, meaning According to one relation, or way of relation or relating, thus: and often meaning according to one reading, thus.]

A3: رَوَى الحَبْلَ, (M, K,) [aor. ـْ inf. n. رَىٌّ, (M,) He twisted the rope: (M, K:) or he twisted the rope well, or thoroughly, or soundly. (M.) b2: رَوَى عَلَى الرَّجُلِ, (S, M, TA,) in the copies of the K, erroneously, الرَّحْلِ, (TA,) He bound the man (S, M, K, * TA) with the rope called رِوَآء (M, TA) upon the back of the camel, (S, K, *) lest he should fall (S, M, K, * TA) from the camel (M) in consequence of his being overcome by sleep. (S, M, * TA.) And رَوَيْتُ عَلَى

الرَّاوِيَةِ, aor. ـْ inf. n. رَىٌّ, I bound the رِوَآء

upon the leathern water-bag, or pair of leathern water-bags, called راوية. (T.) You say, رَوَى

عَلَيْهِ, inf. n. رَىٌّ; and ↓ اروى; He bound him, or it, with the rope [called رِوَآء, as is implied in the M]. (M, * TA.) And الرِّوَآءَ عَلَى البَعِيرِ ↓ اروى

[He bound the رواء upon the camel]; like رَوَاهُ. (TA.) And ↓ رواى He bound a load with the رِوَآء. (TA.) 2 روّى, inf. n. تَرْوِيَةٌ: see 4, in two places: b2: and 5. [Hence,] يَوْمُ التَّرْوِيَةِ [The day of providing oneself with water;] the eighth day of Dhu-l-Hijjeh; (T, Msb;) the day before that of 'Arafeh: (M:) so called because they (the pilgrims, T) used to provide themselves (يَتَزَوَّدُونَ, T, M, or ↓ يَتَرَوَّوْنَ, Msb, and so in a copy of the T, or ↓ يَرْتَوُونَ, S, K) on that day with water (T, S, M, * Msb, K) for the aftertime, (S, Msb, K,) and to rise and go, or when rising to go, to Minè, where is no water, [or, accord. to the Msb, where was little water,] therefore they provided themselves fully with water, or therefore they provided themselves with water from Mekkeh for the alighting and abiding at Minè: (T, accord. to two different copies:) or [it means the day of consideration, or thought; (from another signification of the verb, as will be seen from what follows;) and is so called] because Abraham was considering, or thinking upon, his dream (وَ يَتَفَكَّرُ فِى رُؤْيَاهُ ↓ كَانَ يَتَرَوَّى) [on that day], and on the ninth he knew [that his dream was from God], and on the tenth he desired to act [according to his dream] (اِسْتَعْمَلَ). (K. [and in a similar manner it is explained in the Ksh and by Bd in xxxvii. 101. See also 2 in art. روأ]) b3: روّى رَأْسَهُ بِالدُّهْنِ, and الثَّرِيدَ بِالدَّسَمِ, (T, TA,) He moistened [his head, app. much, or saturated it, i. e. its hair, with oil, or grease, and the broken, or crumbled, bread with grease, or gravy]. (TA.) A2: روّاهُ الشِّعْرَ, (T, S, M, Mgh, K,) and الحَدِيثَ, (M, Mgh, Msb,) inf. n. as above; (S;) and إِيَّاهُ ↓ ارواهُ; (S, K;) He made him to relate by heart the poetry, (S, M, * Mgh, * K, * TA,) and the tradition, narrative, or story; (M, Mgh, TA;) he made him to bear in his memory, knowing by heart, and to transmit, relate, recite, or rehearse, (Msb, TA,) the poetry, (TA,) and the tradition, narrative, or story; (Msb, TA;) [or he taught him to do so; i. e.] he related to him by heart (رَوَى لَهُ) the poetry, (T, TA,) and the tradition, narrative, or story, (TA,) until he retained it in his memory, for the purpose of relating it by heart [as learned, or heard, or received,] from him. (T, TA. *) and رُوِّينَا الحَدِيثَ [We had the tradition, narrative, or story, related to us by heart; and in like manner, الشِّعْرَ the poetry]. (Msb, TA.) A3: رَوَّيْتُ فِى

الأَمْرِ, (S, K, [though Freytag represents the verb as being in the K without teshdeed, and Golius explains the verb nearly in the same manner with and without teshdeed,]) inf. n. as above, (TA,) He looked into the thing, or affair, or case; inspected it; examined it; considered it; or thought upon it; (S, M, K, TA;) deliberately, or leisurely; without haste; a dial. var. of رَوَّأْتُ [q. v.]: (M, TA:) [and فِيهِ ↓ تَرَوَّيْتُ app. signifies the same:] see يَتَرَوَّى in the former half of this paragraph, in an explanation of يَوْمُ التَّرْوِيَةِ.4 ارواهُ (M, MA, Msb, K) مِنَ المَآءِ (MA) [and من اللَّبَنِ], inf. n. إِرْوَآءٌ; (KL, and Har p. 67;) and ↓ روّاهُ (MA, Msb) مِنْهُ, (MA,) inf. n. تَرْوِيَةٌ; (KL;) He satisfied him, or made him to be satisfied, with drinking of water [and of milk]; he satisfied, or quenched, his (another's) thirst, by a drink, or draught, of water [and of milk]; (M, * MA, Msb, * K, * KL; *) he did away with his thirst [thereby]. (Har ubi suprà.) One says of a she-camel abounding in milk, هِىَ تُرْوِى

الصَّبِىَّ [She satisfies the thirst of the young child]: because he sleeps in the beginning of the night, and they desire that her flow of milk may be early, before his sleeping. (M, TA.) [And in like manner, ارواهُ is said of water, and of milk, &c., meaning It satisfied his thirst.] b2: [Hence, اروى and ↓ روّى signify also He watered, or irrigated, plentifully a plant, or herbage, or a tree; or rendered it flourishing and fresh, luxuriant, succulent, or sappy, by plentiful irrigation: see 1, second sentence.]

A2: See also 2, in the middle of the paragraph.

A3: And see 1, last three sentences.5 تروّى: see 1, first three sentences. b2: Yousay also, تَرَوَّوْا and ↓ رَوَّوْا, meaning They provided themselves with water. (M.) And كَانُو يَتَرَوَّوْنَ مِنَ المَآءِ; (Msb, and so in a copy of the T; see 2, second sentence;) or من المآء ↓ يَرْتَوُونَ; (S and K; see again 2, second sentence;) [They used to provide themselves with water:] and المَآء ↓ مِنْ أَيْنَ تَرْتَوُونَ [Whence do ye provide for yourselves water?]. (T and S; see 1, in the middle of the paragraph.) b3: And تَرَوَّتِ اللُّقْمَةُ بِالسَّمْنِ [The morsel was imbued, or soaked, with clarified butter]. (En-Nadr, TA in art. ريغ.) A2: تروّى الحَدِيثَ, and الشِّعْرَ: see 1, in the latter half of the paragraph.

A3: تَرَوَّتْ مَفَاصِلُهُ: see 8.

A4: تروّى فِيهِ: see 2, in two places.8 ارتوى: see 1, first and third sentences: b2: and see also 5, in two places. b3: ارتوت النَّخْلَةُ The palm-tree, having been planted in a hollow dug for the purpose, was watered at its root. (Lth, T.) A2: It (a rope) was twisted: (M, K:) or was twisted well, or thoroughly, or soundly: (M:) or was thick in its strands: (S:) or was composed of many strands, and thick, and very compact. (Lth, T.) b2: And ارتوت مَفَاصِلُهُ His joints (those of a beast, T, or those of a man, S) were, or became, well-proportioned and thick; (T, S, K;) and so ↓ تروّت. (M, K.) رَوٌّ: see رَوَآءٌ.

رُىٌّ: see what next follows: A2: and see also art. رى.

رِىٌّ, said by Esh-Shámee, in his “Seereh [of the Prophet],” to be also with damm [i. e. ↓ رُىٌّ, which is anomalous, like رُيَّا, for رُؤْيَا], (MF, TA,) is an inf. n. of رَوِىَ: (T, S, M, Mgh, * K:) and also (M, K) a simple subst. from that verb [meaning The state of being satisfied with drinking of water and of milk; the state in which one is satisfied with drinking or drink; the state of having drunk enough to quench, or satisfy, the thirst]. (M, Msb, K.) One says, فُلَانٌ فِى رِىٍّ

وَ مَشْبَعٍ [Such a one is in a state in which he is satisfied with drink and food]. (T, A, TA, all in art. نظر.) b2: [Also, as is indicated in the K &c., in relation to plants or herbage, or to trees, The state of having plentiful irrigation; or of being flourishing and fresh, luxuriant, juicy, succulent, or sappy, by reason of plentiful irrigation.]

A2: عَيْنٌ رِبَّةٌ A source abounding with water. (S.) A3: See also art. رى.

رِوًى: see رَوَآءٌ. b2: رُطَبٌ رِوًى Dates when they ripen [after they have been cut off,] not upon their palm-trees; as also ↓ مُرْوٍ. (TA.) رُويَا: see رُؤْيَا, in art. رأى.

رَوَآءٌ and ↓ رِوًى (T, S, M, K [in this last improperly said to be like إِلَى, which is without tenween,]) and ↓ رَوِىٌّ (M, K) Sweet water: (S:) or water that causes him who comes to it to return with his thirst satisfied; (T, S; *) applied only to water that has a continual increase, and does not become exhausted, nor cease: (T:) or abundant water, that satisfies the thirst. (M, K.) b2: [Hence,] الرَّوَآءُ is a name of The well of Zemzem. (K, TA.) A2: And رواء, (so in the TA, as from the K, and as mentioned by Az on the authority of IAar, [but I have looked for it in vain in two copies of the T, app. رَوَآءٌ, or perhaps ↓ رِوَآءٌ, like the Pers\.

رِوَا, for one of these two may be from the other,] or ↓ رَوٌّ, (so accord. to my MS. copy of the K and accord. to the TK, [but this I think very dubious, and still more strange is the reading in the CK, which is رِو,]) Abundance of herbage, or of the goods, conveniences, or comforts, of life. (K.) رُوَآءٌ [for رُؤَآءٌ, (see رِئْىٌ, in art. رأى,) or of the measure فُعَالٌ from الرِّىُّ, (see Har p. 24,)] i. q. مَنْظَرٌ [as meaning A pleasing, or goodly, aspect; or beauty of aspect]: so in the phrase رَجُلٌ لَهُ رُوَآءٌ [A man having a pleasing, or goodly, aspect]. (S.) رِوَآءٌ A rope with which the two leathern water-bags are bound upon the camel: (T:) or a rope with which goods, or furniture, or utensils, &c., are bound upon the camel; (S, K;) and with which a man is bound upon a camel, lest he should fall in consequence of his being overcome by sleep: (M, and Ham p. 321:) or one of the ropes of the [tent called] خِبَآء: and sometimes the load is bound therewith upon the camel: accord. to AHn, it is thicker than well-ropes: (M:) and ↓ مِرْوًى signifies the same: (T, K:) pl. of the former أَرْوِيَةٌ; (T, S, K;) and of ↓ the latter مراوى, (T, K,) i. e. مَرَاوَى, and مَرَاوٍ. (TA.) A2: See also رَوَآءٌ.

رَوِىٌّ: see رَوَآءٌ. b2: Also A full, or complete, drink. (K, TA.) You say, شَرِبْتُ شُرْبًا رَوِيًّا (S, TA) I drank a full, or complete, drink. (TA.) b3: And A cloud of which the rain-drops are large, (S, K,) and vehement in their fall; like سَقِىٌّ: (S:) pl. أَرْوِيَةٌ. (TA.) b4: And, accord. to IAar, One who gives to drink; or a waterer; syn. سَاقٍ: [in one copy of the T, in the place of السَّاقِى as explanatory of الرَّوِىُّ, I find التَّأَنِّى, which I think an evident mistranscription:] b5: and Weak: b6: and Sound in body and intellect. (All three from the T.) A2: Also The [funda-mental] rhyme-letter; (S, M, K;) the letter upon which the ode is founded, and which is indispensable in every verse thereof, in one place; as, for instance, the [final] ع in the verse here following: إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ صَدِيقُهُ وَ أَوْمَتْ إِلَيْهِ بِالعُيُونِ الأَصَابِعُ [When the wealth of the man becomes little, his friends become few, and, together with the eyes, the fingers make signs to him]: (Akh, M:) [when two or more letters are indispensable to the rhyme, only one of them is thus termed, according to rules fully explained in the M and in the treatises on versification:] IJ mentions رَوِيَّاتٌ as its pl.; but [ISd says,] I think him to have stated this carelessly, and not to have heard it from the Arabs. (M.) One says قَصِيدَتَانِ عَلَى

رَوِىٍّ وَاحِدٍ [Two odes constructed upon one rhymeletter; or having one fundamental rhyme-letter]. (S.) رِوَايَةٌ [an inf. n. of رَوَى, q. v., when used as a subst., meaning A relation, or recital, &c.,] has for its pl. رَوَايَا. (JM.) See رَاوِيَةٌ, last sentence but one.

رَوِيَّةٌ A want, or thing wanted: (A 'Obeyd, T, S:) so in the saying, لَنَا عِنْدَ فُلَانٍ رَوِيَّةٌ [We have a want to be supplied to us on the part of such a one; meaning we want a thing of such a one]: (A 'Obeyd, T:) and لَنَا قِبَلَكَ رَوِيَّةٌ [We have a want to be supplied to us on thy part; we want a thing of thee]. (S.) b2: And The remainder of a debt and the like. (S.) A2: Also, (S,) or رَوِيَّةٌ فِى أَمْرٍ, (M, K, *) thus usually pronounced without ء, (S,) [originally رَوِيْئَةٌ,] Inspection, examination, consideration, or thought, of an affair; (S, M, K;) without haste: (M:) pl. رَوَايَا. (JM, TA.) You say, مَضَى عَلَى وَجْهِهِ بِغَيْرِ رَوِيَّةٍ [He went at random, heedlessly, or in a headlong manner, without consideration]. (A in art. ركب.) See رَاوِيَةٌ, near the end. [See also رَوِيْئَةٌ in art. روأ.) رَجُلٌ رَوَّآءٌ A man whose habitual work, or occupation, is the drawing of water by means of the رَاوِيَة [q. v.]: you say, جَآءَ رَوَّآءُ القَوْمِ [The people's habitual drawer of water by means of the راوية came]. (T.) رَيَّا [originally رَوْيَا] A sweet odour (T, M, K) of anything. (T.) One says of a woman, إِنَّهَا لَطَيِّبَةُ الرَّيَّا, meaning Verily she is sweet in the odour of her body: and hence the saying of Imrael-Keys, إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا نَسِيمَ الصَّبَا جَآءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ [When they stand, the fragrance of musk is diffused from them, like the breath of the east wind that has brought the sweet odour of the clove]. (T.) A2: It is also fem. of رَيَّانُ. (T, S, M, &c.) رَيَّانُ [originally رَوْيَانُ] an epithet from رَوِىَ; (T, M, Mgh, Msb, K;) Satisfied with drinking [of water and of milk &c.]; having drunk [thereof] enough to quench, or satisfy, his thirst; contr. of عَطْشَانُ: (S, Mgh: *) fem. رَيَّا, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) in which the ى is not changed into و because the word is an epithet; for it is changed into و only in a subst., of the measure فَعْلَى, of which ى is the final radical, as in تَقْوَى; so that if it were a subst., it would be رَوَّى; (S, M;) originally رَوْيَا: (M:) as to رَيَّا that is thought to be used as the proper name of a woman, it is, thus used, an epithet, like الحَارِثُ and العَبَّاسُ, though without the article ال: (S, * M:) the pl. is روَآءٌ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) with kesr and medd., (S,) in measure like كِتَابٌ, (Msb,) masc. and fem. (Mgh, Msb.) You say قَوْمٌ رِوَآءٌ مِنَ المَآءِ [A people, or party, satisfied with drinking of water]. (S.) b2: And نَبْتٌ رَيَّانُ and شَجَرٌ رِوَآءٌ [A plant, or herbage, and trees, having plentiful irrigation: or flourishing and fresh, luxuriant, juicy, succulent, or sappy, by reason of plentiful irrigation: see the verb]. (M.) b3: [Hence,] رَيَّانُ signifies also (assumed tropical:) Full of fat and flesh. (JM.) And you say وَجْهٌ رَيَّانُ (tropical:) [A plump face]; an expression of dispraise [app. when relating to a man, but not otherwise; for رَيَّانُ, or رَيَّا, applied to a youth, or to a woman, or a limb of a woman, meaning plump and juicy, is used by way of praise]: opposed to وَجْهٌ ظَمْآنُ. (A and TA in art. ظمأ.) And اِمْرَأَةٌ رَيَّا المُخَلْخَلِ (assumed tropical:) [A woman full, or plump, in the place of the anklet]. (JM.) And فَرَسٌ رَيَّانُ الظَّهْرِ (assumed tropical:) A horse fat in the portion of flesh and sinew next the back-bone on each side. (T.) رَاوٍ [as the act. part. n. of رَوَى] is used in relation to water [as meaning Bringing, or one who brings, water to his family: and drawing, or one who draws, water for others: and a camel carrying, or that carries, water; whence the subst.

رَاوِيَةٌ, q. v.]. (S, TA.) b2: And [hence] it is used also in relation to poetry (T, S, M) and to traditions or narratives or stories (T, M, Mgh, K) [as meaning A relater, reciter, or rehearser, by heart, of poetry, and of traditions, or narratives or stories, learned, or heard, or received, from another]: and in like manner ↓ رَاوِيَةٌ, but in an intensive sense [as meaning a large, or copious, relater or reciter or rehearser, &c.]; (T, S, M, Mgh, K;) i. e. كَثِيرُ الرِّوَايَةِ; (T, * TA;) as in the phrase رَجُلٌ رَاوِيَةٌ لِلشِّعْرِ [a man who is a large, or copious, relater &c. of poetry]: (S:) the pl. of رَاوٍ is رُوَاةٌ. (S, TA.) A2: Also One who has the superintendence, management, or care, of horses (مَنْ يَقُومُ عَلَى الخَيْلِ [strangely rendered by Freytag, who seems to have read عَلَى الجَمَلِ, “constrictus fune et stans super cameli dorso ”]). (M, K.) رَاوِيَةٌ A camel, (A 'Obeyd, T, S, K,) or a mule, or an ass, (S, and so in the K with the exception of “ and ” for “ or,”) upon which water is drawn: (A 'Obeyd, T, S, K: [see سَانِيَةٌ:]) or a camel that carries water; (M, * Mgh, Msb;) and then applied to any beast upon which water is drawn: (Msb:) [but it is disputed whether this be the primary or proper signification, or whether it be secondary or tropical, as will be shown by what follows:] and also a man who draws water (A 'Obeyd, T, TA) for his family: (TA:) the ة is affixed [لِلنَّقْلِ, i. e. for the purpose of transferring the word from the category of epithets to that of substantives; or] to give intensiveness to the signification: (Msb:) pl. رَوَايَا [by rule رَوَآءٍ, being originally of the measure فَوَاعِلُ, not فَعَائِلُ]. (S, M, TA.) Also A مَزَادَة [or leathern water-bag] (A 'Obeyd, T, S, M, Mgh) composed of three skins, (Mgh,) containing water; (M, K;) so called as being the receptacle in which is the water borne by the camel [thus called]; (A 'Obeyd, T;) or the مزادة is thus termed by the vulgar, but this application of the word is allowable as metaphorical: (S:) or it signifies a pair of such water-bags (مَزَادَتَانِ [see مَزَادَةٌ in art. زيد]): (T:) [accord. to ISd,] it is applied to the مزادة, and then to the camel, because of the nearness of the latter to the former: (M:) or its primary application is to the camel: (S, Mgh:) accord. to some, its application to the camel is proper; and to the مزادة, tropical: accord. to others, the reverse is the case: (MF, TA:) the pl. is رَوَايَا, as above. (Mgh, TA.) b2: One says of a weak person who is in easy circumstances, مَا يَرُدُّ الرَّاوِيَةَ, meaning He is unable to turn back the راوية [or camel bearing a water-bag or pair of water-bags,] notwithstanding its being heavily burdened by the water that is upon it. (M.) b3: And the Prophet applied the appellation رَوَايَا البِلَادِ [The camels bearing water for the irrigation of the countries, or the water-bags borne by camels for the irrigation of the countries,] to (assumed tropical:) the clouds, by way of comparison. (TA.) b4: رَوَايَا is also applied as an appellation to (assumed tropical:) The chiefs of a people; (IAar, Th, T;) as pl. of رَاوِيَةٌ; the chief who bears the burden of the bloodwits owed by the tribe being likened to the camel thus termed. (T, M. *) A Temeemee, mentioning a party that had attacked his tribe, said, لَقِينَاهُمْ فَقَتَلْنَا الرَّوَايَا وَ أَبَحْنَا الزَّوَايَا meaning [We encountered them, and] we slew the chiefs, and gave permission to occupy, or to plunder, the houses, or tents. (T.) b5: رَوَايَا also occurs in a trad., in which it is said, شَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الكَذِبِ, and accord. to some, it is, in this instance, pl. of رَاوِيَةٌ (JM, TA) in the first of the senses explained above; so that the meaning is, (assumed tropical:) The worst of those who carry tidings are those who carry false tidings; such persons being likened to the beasts so called, in respect of the fatigue that they undergo: (JM:) or it is pl. of ↓ رَوِيَّةٌ; (JM, TA;) and the meaning is, the worst of thoughts are those that are untrue, not right, nor tending to good: or it is pl. of ↓ رِوَايَةٌ; and the meaning is, the worst of relations, or recitals, are those that are untrue. (JM.) b6: See also رَاوٍ.

أَرْوَى: see the next paragraph, in two places.

أُرْوِيَّةٌ, (T, S, M, Msb, K,) originally [أُرْوُويَةٌ,] of the measure أُفْعُوِلَةٌ, (S, M, Msb,) and إِرْوِيَّةٌ, (Lh, M, K,) The female of the وُعُول, (El-Ahmar, A 'Obeyd, T, S, M, Msb, K,) which means mountain-goats: (TA:) or the female and the male; the former of which is also called عَنْزٌ, and the latter وَعِلٌ; (Az, T, Msb;) and which are of the [kind called] شَآءٌ; not of the [kind called] بَقَرٌ: (Az, T:) pl. أَرَاوِىٌّ, (El-Ahmar, A 'Obeyd, T, S, M, Msb, K,) of the measure أَفَاعِيلُ, (S,) a pl. of pauc., Msb,) applied to three (El-Ahmar, A 'Obeyd, T, S, M, K) and more, to ten [inclusive], (El-Ahmar, A 'Obeyd, T, M, K,) and ↓ أَرْوَى, applied to many, (El-Ahmar, A 'Obeyd, T, S, M, Msb, K,) of the measure أَفْعَلُ, (S, M, Msb,) erroneously held by Abu-l-'Abbás to be of the measure فَعْلَى; (M;) an irregular pl.; (Msb, K;) or [rather] it is a quasi-pl. n.; (M, K;) and أَرَوِىُّ is a broken pl. (M.) It is also a proper name of a woman: and so is ↓ أَرْوَى. (S.) مُرْوٍ: see رِوًى

مِرْوًى: see رِوَآءٌ, in two places.

لسع

Entries on لسع in 11 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 8 more
(لسع) : اللُّسُوع: الشُّقُوق، كأَنَّها قَلْبُ السُّلُوع.
[لسع] لَسَعَتْهُ العقرب والحيَّة تَلْسَعُهُ لسعا .

لسع


لَسَعَ(n. ac. لَسْع)
a. Stung.
b. Journeyed.

أَلْسَعَ
a. [Bain], Set at variance.
لَسْعَةa. Sting; bite; stinging speech, sarcasm.

لُسَعَةa. Slanderer, backbiter, mischief-maker.

لَسِيْعa. Stung; bitten.

لَسُوْعa. Undutiful (wife).
N. P.
لَسڤعَa. see 25
(لسع) - في الحديث: "لا يُلْسَعُ المؤمنُ من جُحْرٍ مَرَّتَيْن "
قيل: الحَيَّةُ والعَقرَبُ تَلسَعان بالحُمَة.
وقيل: مِن الحيَّاتِ ما يَلْسَع بِلسانِه، وليست له أسْنَانٌ ولَسَعَه بلِسَانِه: قَرصَه.
لسع: انظر (التسَعَ) في (فوك) في مادة: ( fiblar) percutere؛ كما ان الفعل fiblar معناه في اللهجة القطالونية: غرز، وخز، نخس.
لسع الذمة: الندم (بوشر).
لسعة: عضة، نهشة (بوشر)، طعن أو قدح في عرض الناس (بوشر).
لسيعة: نبات اسمه العلمي ocymoides Saponaria ( ابن البيطار 1، 98).
لَسّاع: الذي انهش غالباً! (فوك).
ل س ع

لسعته العقرب والزّنبور وهو الضرب بالذنب واللدغ بالفم، وألسعته: أرسلت عليه عقرباً تسلعه.

ومن المجاز: فلان يلسع الناس: يؤذيهم بلسانه ويقرصهم. ورجل لسعةٌ. وأتتني منه اللواسع: النواقر من الكلم. وامرأة لسوع: فارك تلسع زوجها بسلاطتها. وأكل بين الناس وألسع: أغرى.
[لسع] نه: فيه: "لا يلسع" المؤمن من جحر مرتين، اللسع: اللدغ، أي لا يدهى المؤمن من جهة واحدة مرتين، فإنه بالأولى يعتبر، الخطابي: يروى بضم العين وكسرها خبرًا ونهيًا، فالضم بمعنى أن المؤمن هو الكيس الحازم الذي لا يؤتى من جهة الغفلة فيخدع في الدين مرة بعد أخرى وهو لا يشعر به، والكسر بمعنى لا يخدعن من ناحية الغفلة فيقع في مكروه أو شر وهو لا يشعر وليكن حذرًا فطنًا، وهذا يصلح لأمر الدنيا والدين- ومر في اللدغ.
ل س ع: (لَسَعَتْهُ) الْعَقْرَبُ وَالْحَيَّةُ مِنْ بَابِ قَطَعَ.

[لسق، لصق] ل س ق، ل ص ق: (لَسِقَ) بِهِ وَ (لَصِقَ) بِهِ بِالْكَسْرِ (لُصُوقًا) بِالضَّمِّ وَ (الْتَسَقَ) بِهِ وَ (الْتَصَقَ) بِهِ وَ (أَلْسَقَهُ) بِهِ غَيْرُهُ وَ (أَلْصَقَهُ) بِهِ غَيْرُهُ. وَفُلَانٌ (لِسْقِي) وَ (لِصْقِي) وَ (بِلِسْقِي) وَ (بِلِصْقِي) وَ (لَسِيقِي) وَ (لَصِيقِي) أَيْ بِجَنْبِي كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. 
(ل س ع)

اللَّسْعُ: لما ضرب بمؤخره. واللَّدْغُ: لما كَانَ بالفم. لسَعَتَه الهامة تلْسَعُه لَسْعا ولَسَّعَتْه.

وَرجل لَسِيعٌ: مَلْسوع. وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، وَالْجمع: لَسْعَى، ولُسَعاء، كقتلى وقتلاء.

ولَسَعه بِلِسَانِهِ: عابه وآذاة.

وَرجل لَسَّاع، ولُسَعَة: عَيَّابة مُؤْذٍ. وَهُوَ من ذَلِك.

ولُسِّع الرجل: أَقَامَ فِي منزله، فَلم يبرح.

والمُلَسَّعة: الْمُقِيم الَّذِي لَا يبرح، زادوا الْهَاء للْمُبَالَغَة. قَالَ:

مُلَسَّعَةٌ وَسْطَ أرساغِهِ ... بِهِ عَسَمٌ يَبْتَغى أرْنَبا

ويروى: " مُلَسَّعَةٌ بينَ أرباقِهِ "، مُلَسَّعة: تلْسَعُه الحَيَّات والعقارب فَلَا يُبَالِي بهَا، بل يُقيم بَين غنمه. وَهَذَا غَرِيب، لِأَن الْهَاء إِنَّمَا تلْحق للْمُبَالَغَة أَسمَاء الفاعلين، لَا أَسمَاء المفعولين. وَقَوله " بَين أرباقه " أَرَادَ: بَين بهمه، فَلم يستقم لَهُ الْوَزْن، فَأَقَامَ مَا هُوَ من سَببهَا مقَامهَا، وَهِي الأرباق.

وعَين مُلَسَّعة: كمُرَسَّعة.

ولَسْعَى: مَوضِع، تمد وتقصر.

واللَّيْسَع: اسْم أعجمي. وَقد توهم بَعضهم إِنَّهَا لُغَة فِي الْيَسعَ. 

لسع: اللَّسعُ: لِما ضرَب بمُؤَخَّرِه، واللَّدْغُ لِما كان بالفم،

لَسَعَتْه الهامّةُ تَلْسَعُه لَسْعاً ولَسَّعَتْه. ويقال: لَسَعَتْه الحيةُ

والعقربُ، وقال ابن المظفر: اللَّسْعُ للعقرب، قال: وزعم أَعرابي أَنَّ

من الحَيَّاتِ ما يَلْسَع بلسانه كلسع حُمةِ العقرب وليست له أَسنانٌ.

ورجُل لَسِيعٌ: مَلْسُوعٌ، وكذلك الأُنثى، والجمع لَسْعى ولُسَعاء كقتِيل

وقَتْلى وقُتَلاءَ. ولَسَعَه بلسانه: عابَه وآذاه. ورجُل لسّاعٌ ولُسَعةٌ:

عَيّابة مُؤْذٍ قَرَّاصةٌ للناس بلسانه، وهو من ذلك. قال الأَزهري:

السموع من العرب أَنَّ اللَّسْعَ لذوات الإِبر من العقارِب والزنابيرِ، وأَما

الحيَّاتُ فإِنها تَنْهَشُ وتعَضُّ وتَجْذِبُ وتَنْشُِطُ، ويقال للعقرب:

قد لَسَعَتْه ولَسَبَتْه وأَبَرَتْه ووكَعَتْه وكَوَتْه. وفي الحديث: لا

يُلْسَعُِ المؤمِنُ من جُحْر مرّتين، وفي رواية: لا يُلْذَعُِ،

واللَّسْعُ واللَّذْعُ سواء، وهو استعارة هنا، أَي لا يُدْهى المؤمن من جهة واحدة

مرتين فإِنه بالأُولى يعتبر. وقال الخطابي: روي بضم العين وكسرها، فالضم

على وجه الخبر ومعناه أَنَّ المؤمن هو الكيِّسُ الحازِمُ الذي لا يُؤْتى

من جهة الغفْلةِ فيخدع مرة بعد مرّة وهو لا يَفْطُنُ لذلك ولا يَشْعُرُ

به، والمراد به الخِداعُ في أَمْرِ الدين لا أَمْر الدنيا، وأَما بالكسر

فعلى وجْه النهي أَي لا يُخدَعَنَّ المؤمن ولا يُؤْتَيَنَّ من ناحية

الغفلة فيقع في مكروه أَو شرّ وهو لا يشعر به ولكن يكون فَطِناً حَذِراً، وهذا

التأْويل أَصلح أَن يكون لأَمر الدين والدنيا معاً.

ولُسِّعَ الرجلُ: أَقامَ في منزله فلم يبْرَحْ. والمُلَسَّعةُ: المقيمُ

الذي لا يبرح، زادُوا الهاء للمبالغة؛ قال:

مُلَسَّعةٌ وَسْطَ أَرْساغِه،

به عَسَمٌ يَبْتَغِي أَرْنَبا

(* ورد هذا البيت في مادة يسع على هذه الرواية.)

ويروى: مُلَسَّعةٌ بين أَرْباقِه، مُلَسَّعةٌ: تَلْسَعُه الحيّات

والعقارِبُ فلا يبالي بها بل يقيم بين غنمه، وهذا غريب لأَن الهاء إِنما تلحق

للمبالغة أَسْماء الفاعلين لا أَسماء المفعولين، وقوله بين أَرْباقِه

أَراد بين بَهْمِه فلم يستقم له الوزن فأَقام ما هو من سببها مُقامَها، وهي

الأَرْباقُ، وعين مُلَسِّعةٌ.

ولَسْعا: موضع، يُمَدُّ ويُقْصَرُ. واللَّيْسَعُ: اسم أَعجمي، وتوهم

بعضهم أَنها لغة في إِليَسَع.

لسع
لَسَعَتِ الحَيَّةُ والعَقْرَبُ، كمَنَعَ، تَلْسَعُ لَسْعاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أيْ: لَدَغَتْ وقالَ اللَّيْثُ: اللَّسْعُ للْعَقْرَبِ تَلْسَعُ بالحُمَةِ، ويُقَالُ: إنَّ الحَيَّةَ أيْضاً تَلْسَعُ، وزَعَمَ أعْرابِيٌّ أنَّ مِنَ الحَيّاتِ مَا يَلْسَعُ بِلِسَانِه، كَلَسْعِ العَقْرَبِ بالحُمَةِ، ولَيْسَتْ لَهُ أسْنَانٌ، وَهُوَ مَلْسُوعٌ، ولَسِيعٌ، وكذلكَ الأُنْثَى، والجَمْعُ لَسْعَى ولُسَعاءُ، كقَتِيلٍ وقَتْلَى وقُتَلاءَ.
ولَسَعَ فِي الأرْضِ: ذَهَبَ فِيها، عَن ابنِ عَبّادٍ.
أَو اللَّسْعُ لِذَواتِ الإبَرِ مِنَ العَقَارِبِ والزَّنَابِيرِ، وأمّا الحَيّاتُ فإنَّها تَنْهَشُ وتَعَضُّ وتَجْذِبُ وتَنْشِطُ ويُقَالُ للعَقْرَبِ: قَدْ لَسَعَتْهُ، ولَسَبَتْهُ، وأبَرَتْهُ، ووكَعَتْهُ، وكَوَتْهُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: هَذَا هُوَ المَسْمُوعُ من العَرَبِ وقالَ اللَّيْثُ: ويُقَالُ اللَّسْعُ لكُلِّ مَا ضَرَبَ بمُؤَخَّرِهِ، واللَّدْغُ بالفَمِ.
وَمن المَجَازِ إنَّهُ للُسَعَةٌ، كهُمَزَةٍ، أَي قَرّاصَةٌ للنّاسِ بلِسَانِه، وقَدْ لَسَعَهُ بلِسانِه: إِذا آذاهُ وعابَهُ.
ولَسْعَى، كسَكْرَى: ع: عَن ابْنِ دُرَيدٍ، قالَ: يُقْصَرُ ويُمَدُّ وَفِي التَّكْمِلَةِ: بَلدٌ على ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ.
وهَادٍ مِلْسَعٌ، كمِنْبَرٍ: حاذِقٌ ماهِرٌ بالدَّلالَةِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ، وكذلكَ مِسْلَعٌ.
قالَ: واللَّسُوعُ، كصَبُورٍ: المَرْأَةُ الفارِكُ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: تَلْسَعُ زَوْجَها بسَلاطَتِهَا، وهُوَ مَجازٌ.
واللُّسُوعُ، بالضَّمِّ الشُّقُوقُ، كالسُّلُوعِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
وَمن المَجَازِ ألْسَعَ بَيْنَهُم وآكَلَ: إِذا أغْرَى، كَمَا فِي المُحِيطِ والأسَاسِ.
والمُلَسِّعَةُ، كمُحَدِّثةٍ: الجَمَاعَةُ المُقِيمُونَ، قَالَ أَبُو دُوَادٍ يَصِفُ الحَادِيَ:
(مُفرِّقاً بَيْن أُلاَّفٍ مُلَسِّعَةٍ ... قد جانَبَ النّاسَ تَرْقيحاً وإشْفاقا) والمُلَسَّعَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: المُقِيمُ الّذِي لَا يَبْرَحُ، زادُوا الهاءَ للمُبَالغَةِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وَبِه فَسَّرَ قَوْلَ امْرئ القَيسِ:
(مُلَسَّعَةٌ بَينَ أرْباقِه ... بهِ عَسَمٌ يَبْتَغِي أرْنَبا)
أَي: تَلْسَعُهُ الحَيّاتُ والعَقارِبُ، فَلَا يُبَالِي بهَا، بَلْ يُقِيمُ بَين غنمِه، وَهَذَا غرِيبٌ، لأنَّ الهاءَ إنّما تلْحَقُ للمُبَالغة أسماءَ الفاعِلين، لَا أسْماءَ المَفْعُولِين، ويُرْوَى: مُرَسَّعَةٌ، وَقد فسَّرنا معنى الْبَيْت هُنَاكَ فراجِعْه.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:) رَجُلٌ لسّاعٌ، كشّدادٍ: عَيّابَةٌ مُؤْذٍ، وَهُوَ مجازٌ.
ولُسِّعَ الرَّجُلُ: أَقَامَ فِي مَنْزلِهِ فلمْ يَبْرَحْ.
واللَّيْسَعُ، كصَقْيلٍ: اسمٌ أعْجَمِيٌّ، وتوَهَّم بعضُهُم أنَّها لُغةٌ فِي الْيَسَعِ.
وألْسَعْتُه: أرْسَلْتُ إليهِ عَقرَبا تَلسَعُه.
وأتَتْنِي مِنْه اللَّوَاسِعُ، أَي: النَّوافِرُ مِن الكَلِمِ، وَهُوَ مَجازٌ.
ويَقُولونَ: النَّفْسُ حَيَّةٌ لسّاعَة، مَا دامَتْ حَيَّةً للسّاعَة.
وَفِي الحَديثِ: لَا يُلْسَعُ المُؤْمن منْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ ويُرْوَى: لَا يُلْدَغُ واللَّسْعُ واللَّدْغُ سَواءٌ، وهُوَ على المَثَلِ، قالَ الخطّابِيُّ: رُوِيَ بضَمِّ العَيْنِ وكَسْرِها، فالضَّمُّ على وجْهِ الخَبَرِ، ومُعْناه: أنَّ المُؤْمِنَ هُو الكَيِّسُ الحازِمُ، الّذِي لَا يُؤْتَى من جِهَةِ الغَفْلَةِ، فيُخْدَعُ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، وهُوَ لَا يَفْطِنُ لذلكَ، وَلَا يَشْعُرُ بهِ، والمُرَادُ بهِ الخِدَاع فِي أمْرِ الدِّينِ لَا أمْرِ الدُّنْيَا وأمّا بالكَسْرِ فعَلى وجْهِ النَّهْي، أَي: لَا يُخْدَعَنَّ المُؤْمِنُ، وَلَا يُؤْتَيَنَّ مِنْ ناحِيَةِ الغَفْلَةِ، فيقَعَ فِي مَكْرُوهٍ أَو شَرٍّ وهُوَ لَا يَشْعُرُ بهِ، ولكِنْ يَكُونُ فَطِناً حَذِراً، وَهَذَا التأوِيلُ أصْلَحُ لأنْ يكُونَ لأمْرِ الدِّينِ والدُّنْيا مَعًا.

حمم

Entries on حمم in 14 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 11 more
ح م م : الْحُمَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وَتُطْلَقُ الْحُمَمَةُ عَلَى الْجَمْرِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ حَمَّ الشَّيْءَ حَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُبَ وَدَنَا وَأَحَمَّ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحَمَّهُ غَيْرُهُ وَحَمَّمْتُ وَجْهَهُ تَحْمِيمًا إذَا سَوَّدْتَهُ بِالْفَحْمِ.

وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذِي طَوْقٍ مِنْ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالدَّوَاجِنِ وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ حَمَامَةٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَال حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّرَ قُلْت رَأَيْتُ حَمَامًا عَلَى حَمَامَةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى وَالْعَامَّةُ تَخُصُّ الْحَمَامَ بِالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْيَمَامُ حَمَامُ الْوَحْشِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَالْحَمَّامُ مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ
فَيُقَالُ هِيَ الْحَمَّامُ وَجَمْعُهَا حَمَّامَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ الْحَمَّامُ وَالْحُمَّى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ حُمَّيَاتٌ وَأَحَمَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ مِنْ الْحُمَّى فَحُمَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَحْمُومٌ.

وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْمَامُ فِي كُلِّ مَاءٍ.

وَالْمِحْمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْقُمْقُمَةُ وَحَامِيم إنْ جَعَلْته اسْمًا لِلسُّورَةِ أَعْرَبْته إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِي يس وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِلسُّوَرِ كُلِّهَا وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ حَامِيمَ وَآلُ حَامِيمَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِكُلِّ سُورَةٍ فَيَجْمَعُهَا حَوَامِيم. 
حمم روض أنق [قَالَ أَبُو عبيد -] قَالَ الْفراء: قَوْله: آل حمّ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: آل فلَان وَآل فلَان كَأَنَّهُ نسب السُّورَة كلهَا إِلَى حم وَأما قَول الْعَامَّة: الحواميم فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب ألم تسمع قَول الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَة ... تأوّلها منا تقىٌ ومُعزِبُ

وَهَكَذَا رَوَاهَا الْأمَوِي بالزاي وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَرْوِيهَا بالراء. وَأما قَول عبد الله فِي الروضات [فَإِنَّهَا -] الْبِقَاع الَّتِي تكون فِيهَا صنوف النَّبَات من رياحين الْبَادِيَة وَغير ذَلِك وَيكون فِيهَا أَنْوَاع النُّور والزهر فَشبه حسنهنَّ بآل حمّ. وَقَوله: أتأنق فِيهِنَّ يَعْنِي أتتبّع محاسنهن وَمِنْه قيل: منظر أنِيق إِذا كَانَ حسنا معجبا. وَكَذَلِكَ قَول عبيد بن عُمَيْر: مَا من عاشية أشدّ أنَقًا وَلَا أبعد شبَعا من طَالب علم طَالب الْعلم جَائِع على الْعلم أبدا. وَمِمَّا يُحَقّق قَوْلهم فِي آل حمّ أَن السُّورَة منسوبة إِلَيْهِ حَدِيث يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَدثنِي ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَمَّن سمع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن بُيِّتُّم اللَّيْلَة فَقولُوا: حمّ لَا يُنصرون. فَكَأَن الْمَعْنى: أللهم لَا ينْصرُونَ [يكون دُعَاء وَيكون جَزَاء -] والمحدثون يَقُولُونَ بالنُّون وَأما فِي الْإِعْرَاب فبغير نون [لَا يُنصَروا -] وحم اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى.
حمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا [أَنا -] مت فأحرقوني بالنَّار حَتَّى إِذا صرت حممًا فاسحقوني ثُمَّ ذروني [فِي الرّيح -] لعَلي أضلّ (أضلّ) الله. 
ح م م

أسود أحم ويحموم. وهو أحم المقلتين. وحمم وجه الزاني: سخم. وفي الحديث " الزاني يحمم ويجبه ويجلد " وحمم الفرخ: طلع زغبه. وحمم وجه فلان إذا خرج وجهه والتحى. قال كثير:

وهم بناتي أن يبنّ وحمّمت ... وجوه رجال من بني الأصاغر

وحمم رأس المحلوق: نبت شعره بعد الحلق، وهو من الحمم وهو الفحم. وطلق امرأته وحممها أي منعها. وتوضأ بالحميم وهو الماء الحار. واستحم الرجل: اغتسل. واستحم: دخل الحمام. وبضّ حميمه أي عرقه. ويقال للمستحم: طابت حمتك وحميمك، وإنما يطيب العرق على المعافى، ويخبث على المبتلى، فمعناه أصح الله جسمك، وهو من باب الكناية. وسخن الماء بالمحم وهو القمقم أو المرجل. " ومثل العالم كمثل الحمة " وهي العين الحارة. وذابوا ذوب الحم وهو ما اصطهرت إهالته من الألية. وحم الرجل حمّى شديدة، وهو محموم. وخيبر أرض محمة. وهو حميمي، وهي حميمتي أي وديدي ووديدتي، وهم أحمائي. وتقول المرأة: هم أحمائي وليسوا بأحمائي. وعرف ذ العامة والحامة أي الخاصة. وهو مولاي الأحم أي الأخص والأحب. قال:

وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلة

وحم الأمر: قضيَ. وحم حمامه. ونزل به القدر المحموم، والقضاء المحتوم. وتركت أرض بني فلان وكأن عضاهها سوق الحمام، يريد حمرة أغصانها.

ومن المجاز: أخذ المصدق حمائم أموالهم أي كرائمها، الواحدة حميمة.
حمم بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن [بْن عَوْف -] [رَحمَه الله -] أَنه طلّق امْرَأَته فمتعها بخادم سَوْدَاء حَمَّمها إِيَّاهَا. قَوْله: حمَّمها [إِيَّاهَا -] يَعْنِي متَّعها بهَا بعد الطَّلَاق وَكَانَت الْعَرَب تسميها التحميم قَالَ الراجز: [الرجز]

أَنْت الَّذِي وَهَبْتَ زيدا بَعْدَمَا ... هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحمَّما

يَعْنِي أَن أطلقها وأمتعها قَالَ الْأَصْمَعِي: التحميم فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء هَذَا أَحدهَا وَيُقَال: حَمّم الفرخُ إِذا نَبتَ ريشه وحَمَّمْتَ وَجه الرجل إِذا سوّدته بالحمم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أَرَادَ قَول الله [تبَارك -] تَعَالَى {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتَاٌع بِاْلَمعُروفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِيْنَ} و {حَقَّا عَلَى المُحِسِنْينَ} وَلِهَذَا قَالَ شُريح لرجل طلق امْرَأَته: لَا تابَ أَن تكون من الْمُتَّقِينَ لَا تابَ أَن تكون من الْمُحْسِنِينَ وَلم يجْبرهُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أفتاه فُتيا. وَأما الَّتِي يجْبر عَلَيْهَا فالتي تطلّق قبل الدّخول وَلم يسمّ لَهَا صَدَاقا لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم إِن طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ مَا لَم تَمَسُّوهُنَّ أوَ تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةً وَّمِتّعُوْهُنَّ عَلَى المُوْسِعِ قَدَرُهْ وَعَلَى المقتر قدره} . أَحَادِيث سعد أبي وَقاص [رَحمَه الله -]
(ح م م) : (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْقُمْقُمَةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.
(حمم) - في حدِيثِ عبدِ الله بن مُغَفَّل ، رضي الله عنه، قال: "يُكرَه البَولُ في المُسْتَحَمِّ".
المسْتَحَمُّ: الموضِع الذي يُغتَسل فيه بالحَمِيم، وهو المَاءُ الحَارُّ.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "أن امْرأًة استحَمَّت من جَنَابَة، فَجاءَ النَّبِى، - صلى الله عليه وسلم -، يَستَحِمُّ من فَضْلِها" .
أَصلُ الاستِحْمام: أن يكون بالحَمِيم، ثم يقال للاغْتِسَال الاسْتَحْمام، بأَىِّ ماءٍ كان.
- في حَدِيث طَلْق: "كُنَّا بأَرضِ وَبِيئة مَحَمَّة".
: أي ذات حُمَّى، كالمَأْسَدَة والمِضَبَّة، وأَحمَّت الأَرضُ: صارت ذَاتَ حُمَّى فهى مُحَمَّة، وأَحمَّه اللهُ عزَّ وجل.
وقيل: مِحَمَّة: ذَاتُ حُمَّى، وطَعامٌ مِحَمٌّ: يجَلِب الحُمَّى، فعَلَى هذا يَجُوز مَحَمَّة، وُمحِمَّة، ومِحَمَّة.
- في شِعْرِ عَبدِ الله بنِ رَواحَة، رَضِى عنه". * هذَا حِمامُ المَوتِ قد صَلِيتِ *
قيل: الحِمامُ: قَضاءُ المَوتِ، من قَولِهم: حُمَّ كَذَا: أي قُدِّرَ.
- في الحَدِيثِ: "كان يُعجِبُه النَّظَرُ إلى الأَترُجِّ، وإلى الحَمام الأَحْمَر."
وَجَدْتُه بخَطِّ أبِى بَكْر بنِ أبى عَلِى، عن أَبِى بَكْر بنِ المَقَّرِى، ثنا الحَسَن بن سُقْطان الرّقّى، ثنا هِلالُ بنُ العَلاء بإسناده عن أبى كَبْشَةَ، رَضِى اللهُ عنه، بهَذَا الحَدِيثِ مَرفُوعًا.
قال أبو عُمَر هِلَال: الحَمامُ يَعنِى به التُّفَّاح، وهذا التَّفْسِير لم أَرَه لغَيرْهِ.
- في الحَدِيثِ: "إن بُيَّتُّم فلْيكُن شِعارُكم: حم لا يُنْصَرُون"
قال الخطابى : بلَغَنَى عن ابنِ كَيْسَانَ النَّحوِىِّ أَنّه سأل أَبَا العَبَّاس النَّحْوى - أَحمدَ بنَ يَحْيَى - عنه، فقال: مَعْنَاه الخَبَر، ولو كان بِمَعْنَى الدُّعاء لَكَان "لا يُنْصَرُوا" مَجْزُوما كأَنَّه قال: واللهِ لا يُنْصَرُون.
وقد رُوِى عن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّ حَامِيمَ اسمٌ من أَسماءِ الله تَعالَى". فكأَنه حَلَف بأَنَّهم لا يُنْصَرون .
وقال غَيرُ الخَطَّابِى: "حَامِيم" غير مَعْرُوفٍ في أَسْماءِ الله تَعالَى، ولأَنَّه ما مِنْ اسمْ إلَّا وهو صِفَة مُفصِحَة عن ثَناءٍ، وحَامِيم حَرْفَان من المُعْجَم، لا مَعْنَى تَحتَه يَصلُح أن يكون مِثلَها، ولو كان اسماً لأُعْرِب، لأنه عَارٍ من عِلَل البِناء، أَلَا ترى أنه لما جُعِل اسماً للسُّورة أَعربَه فقال:
يُذَكِّرُنى حَامِيمَ ... 
ومَنَعَه الصرَّف، لأَنَّه عَلَم ومُؤَنَّث لَكِن سُوَر "حم" لها شَأْن فنَبَّه أنّ ذِكرَها لِشَرفِ مَنْزِلَتِها، مِمّا يُسْتَظْهر به عِندَ الله تَعالَى في استِنْزال النَّصْر.
لِهذَا قال ابنُ مَسْعود: "إذا وَقَعْتُ في آلِ حَامِيم فكأنى وقعْت في رَوْضَات دَمِثات" "ولا يُنْصَرون": كَلامٌ مُسْتَأْنف، كأَنّه حِين قال: قُولُوا حَامِيم، قِيلَ: ماذا يَكُون إذا قُلنَاها، فقال: "لا يُنْصَرُون" و"حمِ" لا يُجمَع، إنما يُقالُ: آلُ حَامِيم: أي جَماعَتُها.
[حمم] نه: مر بيهودي "محمم" مجلود أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة وجمعها حمم. توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق في الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت "حمماً" فاسحقوني. وح لقمان: خذي مني أخي ذا "الحممة" أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا "حمم" رأسه بمكة خرج واعتمر، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره أي لا يؤخر العمرة إلى المحرم وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحجة. وح ابن زمل: كأنما "حمم" شعره بالماء، أي سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فإذا غسل ظهر سواده، ويروى بالجيم أي جعل جمة. وح: الوافد في الليل "الأحم" أي الأسود. وفي ح عبد الرإنه طلق امرأته ومتعها بخادم "حممها" إياها، أي متعها بها، ويسمون المتعة تحميما. ومنه: أقل الناس في الدنيا هما أقلهم "حما" أي مالاً ومتاعاً، وهو من التحميم المتعة. وفيه: جئناك في غير "محمة" من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت، وقيل: من أحم الشيء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة. وحمة النهضات شدتها ومعظمها، وحمة كل شيء معظمه، من الحم الحرارة، أو من حمة السنان حدته. وفيه: مثل العالم مثل "الحمة" الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح الدجال: أخبروني عن "حمة" زغر، أي عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان يغتسل "بالحميم" أي الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم في "مستحمه" بفتح حاء أي الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلباً فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. ط: فإن عامة الوسواس منه، أي أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجساً فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفي، وثم استبعادية أي بعيد من العاقل الجمع بينهما، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهي عن الجمع والنهي عنه مطلق، ويتم في الوسواس. نه ومنه: إن بعض نسائه "استحمت" من جنابة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم "يستحم" من فضلها، أي يغتسل. وفيه: كنا بأرض وبئة "محمة" أي ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت، وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من حم كذا قدر. ومنه ش:
هذا حمام الموت قد صليت
أي قضاؤه. وفيه مرفوعاً: كان يعجبه النظر إلى الأترج و"الحمام" الأحمر، قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتي و"حامتي" أذهب عنهم الرجس، حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى "حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا "حم لا ينصرون" قيل: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التي أولها حم لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون. ك: "حم" مجازها، لعلنا نتعرض له في ميم .. وح:
تذكرني "حاميم" والرمح شاجر
قصته أن محمد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى شد عليه شريح فقتله وأنشأ:
تذكرني حم والرمح شاجر أي مختلف، وقيل: أراد "قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" وجه الاستدلال أنه أعربه، ولو كان حروفاً متهجاة لم يكن كذلك. وفيه: وسورتين من آل "حم" أي من السور التي أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: "حم" من أسمائه تعالى. وح: فجعلنا "التحميم" والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه من الحمة. ن: توفى "حميم" لأم جيبة، أي قريب. وكأنما يمشي في "حمام" يعني لم يجد برداً ولا ريحاً شديداً ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حتى رجع فعاد إليه البرد وعادوا "حمماً" بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أي صاروا فحماً. ط: ويتم في امتحشوا. ومنه: أحدث نفسي بالشيء لأن أكون "حممة" أحب إلي، جملة أن أكون أحب صفة للشيء لأنه نكرة معنى أن فحماً ورماداً، وضمير رد أمره للشيطان، وهو بمعنى ضد النهي فإنه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو للرجل فالأمر بمعنى الشأن أي رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه الوسوسة هي التي سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم. ومنه: سوداء كأنهم "الحمم" من حممت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فحماً. وفيه: لم يترك "حميماً" أي قريباً يهتم لأمره. غ: و"حمم" الفرخ شوك وهو بعد التزغيب.
[حمم] الحَمُّ: ما يبقى من الأَلْية بعد الذَوب، الواحدة حَمَّةٌ. والحَمُّ: ما أذيب منها. قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ * وحَمَمْتُ الألْية، أي أذبتها. والحَمَّةُ: العين الحارّة يَستشفِي بها الأعلاّء والمرضى. وفي الحديث: " العالِمُ كالحَمَّة ". وحَمَمْتُ حَمَّكَ، أي قصدتُ قصدَك. قال الشاعر يصف بعيره: فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ تَلَمَّكَ لو يُجدي عَليه التَلَمُّكُ وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحالَهُ. قال: يقال: حَمَمْتُ ارْتحالَ البعير، أي عَجَّلْتُهُ. وحَمَمْتُ الماء، أي سخّنته أَحُمُّ، بالضم في جميع ذلك. وحُمَّ أيضاً بمعنى قُدِّرَ. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محمومٌ. وحَمِّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ بالفتح، إذا صارت حُمَمَةً. ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خروجنا، أي دنا. قال الاصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر. ولم يعرف أحم . وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته. وأنشد ابن السكيت للبيد لتذودهن وأيقنت إن لم تَذُدْ أَنْ قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء في قول زهير " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا. وحم الرجلُ من الحُمَّى. وأَحَمَّهُ الله عز وجلّ فهو مَحمومٌ، وهو من الشواذّ. وأَحَمَّتْ الأرضُ: صارت ذاتَ حُمَّى. والحَميمُ: الماء الحارّ. والحَميمَةُ مثله. وقد اسْتَحْمَمْتُ، إذا اغتسلتَ به. هذا هو الأصلُ ثمَّ صار كلُّ اغتسالٍ استحماماً بأي ماء كان. وأَحْمَمْتُ فلاناً، إذا غسلته بالحَميمِ. ويقال: أَحِمُّوا لنا من الماء، أي أَسْخِنوا. والحَميمُ: المطر الذي يأتي في شدَّة الحرّ. والحميمُ: العَرَقُ. وقد استحم، أي عرق. وقال يصف فرسا: وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا وحميمك: قريبك الذي تهتمُّ لأمره. والحَميمُ: القيظُ. والمِحَمُّ بالكسر: القُمْقمُ الصغير يُسَخَّنُ فيه الماء. وحَمَّمَ امرأتَه، أي متعها بشئ بعد الطلاق. وحمم الفرخُ، أي طلع ريشُه. وحَمَّمَ رأسه، إذا اسود بعد الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والحمحم بالكسر: الشديد السواد. والاحم: الأسود. تقول: رجل أَحَمُّ بيّن الحَمم. وأَحَمَّهُ الله سبحانه: جعلَه أحم. وكميت أحم بين الحمة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتَةِ لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ. وأشدُّ الخيل جلوداً وحوافر الكمت الحم. والحمم. الرماد والفحمُ وكلُّ ما احترق من النار، الواحدة حممة. وحمحم الفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف. واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر. قال لبيد:

والتبعان وفارس اليحموم * واليحموم أيضا: الدخان. والحَمَّاءُ، على فعلاء: سافلة الإنسان ، والجمع حُمٌّ. والحَميمَةُ: واحدة الحمائِمِ، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المُصَدِّقُ حَمائمَ الإبل، أي كرائمها. ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا. وما لى منه حَمٌّ وحُمٌّ، أي بُدٌّ. واحْتَمَمْتُ، مثل اهْتَمَمْتُ. الأموي: حامَمْتُهُ، أي طالبته. والحِمامُ بالكسر: قَدَر الموت. والحُمَّةُ بالضم: السواد. وحُمَّةُ الحر أيضا: معظمه. وحُمَّةُ الفِراقِ أيضاً: ما قُدِّرَ وقُضي . الأصمعيّ: يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراقِ، أي قَدَرُ الفراق. وأما حُمَةُ العقرب سَمُّهَا فهي مخفّفة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتلّ. والحمامُ عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفَواخِتِ، والقَمارِيّ، وساقِ حُرٍّ، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والانثى، لان الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي: وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حَمامَةٌ دَعَتْ ساقَ حُرّ تَرْحَةً وترنما والحمامة هاهنا قمرية. وقال الأصمعيّ في قول النابغة: واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَمدِ هذه زرقاء اليمامة، نظرتْ إلى قطاً، ألا ترى إلى قولها: ليت الحمامَ لِيَهْ إلى حَمَامَتَيهْ ونِصْفَهُ قَدِيَهْ تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ وقال الأمويّ: الدواجن: التي تُسْتَفْرَخُ في البيوت حَمامٌ أيضاً، وأنشد :

قواطنا مكة من ورق الحمى * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الالف ياء، ويقال إنه حذف الالف كما يحذف الممدود فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت. وجمعُ الحَمامَةِ حَمَامٌ، وحَمَاماتٌ وحمائِمٌ، وربَّما قالوا حَمامٌ للواحد. قال الشاعر :

حماما قَفْرَةِ وَقَعا فَطارَا * وقال جِران العَود: وذَكَّرَني الصِبا بَعْدَ التَنائي حَمامَةُ أَيْكَةٍ تدعو حَماما والحَمَّامُ مشدَّداً: واحد الحَمَّاماتِ المبنية. وأما اليمام فهو الحمام الوحشى، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الاصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، واليمام هو الذى يألف البيوت. والحمام بالضم: حمى الابل. وأرضٌ مَحَمَّةٌ : ذات حُمَّى. والحَامَّةُ: الخاصَّة. يقال: كيف الحامَّةُ والعامّة. وهؤلاء حامَّةُ الرجل، أي أقرباؤه. وإبلٌ حَامَّةٌ، إذا كانت خياراً. وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " آل حم ديباجُ القرآن ". قال الفراء: إنما هو كقولك: آلُ فلانٍ، كأنّه نَسَبَ السُوَرَ كلّها إلى حم. قال الكميت: وجَدْنا لكم في آل حم آيةً تَأَوَّلها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحَوَاميمُ: سُوَرٌ في القرآن، على غير القياس. وأنشد:

وبالحَوَاميمِ التي قد سُبِّعِتْ * قال: والأَوْلى أن تُجْمَعَ بذواتِ حم. وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل.

حمم: قوله تعالى: حم؛ الأزهري: قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن، وقال

آخرون: هي من الحروف المعجمة، قال: وعليه العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ:

السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال: قال حاميم

اسم الله الأعظم، وقال حاميم قَسَم، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال

الزجاج: والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن، قال ابن مسعود: آل

حاميم دِيباجُ القرآنِ، قال الفراء: هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ

السورةَ كلها إلى حم؛ قال الكميت:

وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً،

نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

قال الجوهري: وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب. قال أَبو

عبيدة: الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس؛ وأَنشد:

وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ،

وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ

قال: والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم؛ وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم

لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ:

يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ،

فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ

قال: وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في يذكرني هو لمحمد

بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ. وفي حديث الجهاد: إذا

بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا

يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا

يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون، وقيل: إن السُّوَر التي

أَوَّلها حاميم لها شأْن، فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ

به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين

قال قولوا حاميم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا يُنصرون. قال أبو

حاتم: قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين، قال: والصواب ذَواتُ طس

وذَواتُ حم وذواتُ أَلم.

وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ. وحُمَّ له ذلك: قُدِّرَ؛ قأَما ما

أَنشده ثعلب من قول جَميل:

فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي

وحُمُّوا لِقائي، يا بُثَيْنَ، لَقوني

فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سيده: والتقدير عندي للِقائي

فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال: وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي. وحَمَّ

اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ: قضاه؛ قال عمرو ذو الكلب الهُذَليُّ:

أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ

أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال

وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فهو مَحْموم؛ أَنشد ابن بري

لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ:

وأَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ،

وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ

وقال البَعيثُ:

أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ،

وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ

والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من قولهم حُمَّ كذا أي

قُدِّرَ. والحِمَمُ. المَنايا، واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً،

وهو الموت؛ وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ:

هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ

أي قضاؤه، وحُمَّهُ المنية والفِراق منه: ما قُدِّرَ وقُضِيَ. يقال:

عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق،

والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ، وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ؛ قال الأَعشى:

تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ،

هو اليومَ حَمٌّ لميعادها

أي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له. ونزل به

حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه. وَحَّمَ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛ قال الشاعر

يصف بعيره:

فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ،

تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ

وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحاله، قال: ويقال حَمَمْتُ ارتحال

البعير أي عجلته. وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر؛ قال

زهير:وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ

مَضَتْ، وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو

معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ. وقال الأَصمعي:

أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير:

وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ،بالحاء؛ وقال الفراء: أَحَمَّتْ

في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً؛ قال ابن بري: لم يرد بالغَدِ

الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان، والمعنى أَنه

كلَّما نال حاجةً تطلَّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من

حاجة. وقال ابن السكيت: أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت؛ وأَنشد:

حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا

الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته؛ وأَنشد ابن السكيت

للبَيد:

لِتَذودَهُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إن لم تَذُدْ،

أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

وقال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء: أَحَمَّ قُدومُهم دنا، قال:

ويقال أَجَمَّ، وقال الكلابية: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً،

وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا؛ قال

الأَصمعي: ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم، وإذا قلت أَحَمّ

فهو قُدِّرَ. وفي حديث أبي بكر: أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له: إنا

جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت؛ قال

ابن الأثير: وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إذا

قرب دنا.

والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون الحَمِيم للواحد

والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمْحِمُّ: كالحَمِيم؛ قال:

لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ،

مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ

العُقْبَةُ هنا: البَدَلُ. وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني: أَهَمَّني.

واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأَزهري: أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له

كأنه اهتمام بحميم قريب؛ وأَنشد الليث:

تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ،

كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ

واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عليها فتىً لم يَجعل النومَ هَمَّهُ

ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها

يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ، فهو يُحِمُّ إحْماماً،

وأمر مُحِمٌّ، وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمَّتْ عيني:

أَرِقتْ من غير وَجَعٍ. وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك،

وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ، وما لك عن

ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ، وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ

أي قليل ولا كثير؛ قال طرفة:

جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها

من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ

وحامَمْتُه مُحامَّةً: طالبته. أَبو زيد: يقال أَنا مُحامٌّ على هذا

الأمر أي ثابت عليه. واحْتَمَمْتُ: مثل اهتممت. وهو من حُمَّةِ نفسي أي من

حُبَّتها، وقيل: الميم بدل من الباء؛ قال الأزهري: فلان حُمَّةُ نفسي

وحُبَّة نفسي.

والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من أهله وولده. يقال:

كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال الليث: والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه

ويَوَدُّكَ، والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء

حامَّتُه أي أَقرِباؤه. وفي الحديث: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وحامَّتي

أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً؛ حامَّة الإنسان: خاصتُه ومن يقرب

منه؛ ومنه الحديث: انصرف كلُّ رجلٍ من وَفْد ثَقيف إلى حامَّته.

والحَمِيمُ القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال الفراء في قوله

تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛ لا يسأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم

يعرفونهم ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري: حَميمكَ قريبك

الذي تهتم لأمره.

وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضِّباب بن سُبَيْع:

لعَمْري لقد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوه،

وبَعْضُ البنين حُمَّةٌ وسُعالُ

وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ

النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير:

وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه.

وأَتيته حَمَّ الظَّهيرةِ أي في شدة حرها؛ قال أَبو كَبير:

ولقد ربَأْتُ، إذا الصِّحابُ تواكلوا،

حَمَّ الظَّهيرةِ في اليَفاع الأَطْولِ

الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود

بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة

حَميمةً أي ماء سخناً.

والمِحَمُّ، بالكسر: القُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء. ويقال: اشربْ

على ما تَجِدُ من الوجع حُسىً من ماء حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء

حارّ. والحَمِيمَةُ: الماء يسخن. يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أَسخنوا.

وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ

إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد

حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي:

وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها،

وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما

فسره فقال: ذهبتْ أَلْبانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن ما يأَكلْنَ ولا ما

يشربْنَ إلا أَن يُسَخِّنَّ الماء فيشربنه، وإنما يُسَخِّنَّهُ لئلا

يشربْنه على غير مأْكول فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاءٌ إلا الماء

الحارُّ، قال: والحَمائِمُ جمع الحَمِيم الذي هو الماء الحارُّ؛ قال ابن سيده:

وهذا خطأٌ لأن فَعِيلاً لا يجمع على فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ

الذي هو الماء الحارُّ، لغة في الحَميم، مثل صَحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث

أَنه كان يغتسل بالحَميم، وهو الماء الحارُّ.

الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؛ وأنشد ابن بري

لعبيد بن القُرْطِ الأَسديّ وكان له صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا

بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا:

نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما،

وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ

وأنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ:

خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أرى

بها مَنْزِلاً إلا جَديبَ المُقَيَّدِ

نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعِبَت بنا

تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ

قال ابن بري: وقد جاءَ الحَمَّامُ مؤنثاً في بيت زعم الجوهري أنه يصف

حَمّاماً وهو قوله:

فإذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةً،

لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ

قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه

العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ

والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً

حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن

الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر:

وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً

أكادُ أَغَصُّ بالماء الحَميمِ

فقال: الحَميم الماء البارد؛ قال الأزهري: فالحَميم عند ابن الأعرابي من

الأضداد، يكون الماءَ البارد ويكون الماءَ الحارَّ؛ وأَنشد شمر بيت

المُرَقِّش:

كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ

ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ، وحَميم

وحكى شمر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إن شئت كان ماء حارّاً، وإن شئت كان

جمراً تتبخر به.

والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن

دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ

والمَرْضَى. وفي الحديث مَثَلُ العالم مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ

ويتركها القُرَباءُ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤُها وقد انتفع بها قوم وبقي

أقوام يَتَفَكَّنون أي يتندَّمون. وفي حديث الدجال: أَخبروني عن حَمَّةِ

زُغَرَ أي عينها، وزُغَرُ: موضع بالشام. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء

الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال

بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء

كان. وفي الحديث: لا يبولَنَّ أَحدُكم في مُسْتَحَمِّه؛ هو الموضع الذي

يغتسل فيه بالحَميم، نهى عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَكٌ يذهب منه البول أو

كان المكان صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أَصابه منه شيء فيحصل منه

الوَسْواسُ؛ ومنه حديث ابن مُغَغَّلٍ: أنه كان يكره البولَ في المُسْتَحَمِّ.

وفي الحديث: أن بعضَ نسائه اسْتَحَمَّتْ من جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله

عليه وسلم، يَسْتَحِمُّ من فضلها أي يغتسل؛ وقول الحَذْلَمِيّ يصف

الإبل:فذاكَ بعد ذاكَ من نِدامِها،

وبعدما اسْتَحَمَّ في حَمَّامها

فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك اسْتحمامه.

وحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَه وأَوقده.

والحَمِيمُ: المطر الذي يأْتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض؛ قال

الهُذَليُّ:

هنالك، لو دَعَوْتَ أتاكَ منهم

رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيمِ

وقال ابن سيده: الحَمِيم المطر الذي يأْتي بعد أَن يشتد الحر لأنه حارّ.

والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم: العَرَقُ. واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ،

وكذلك الدابة؛ قال الأَعشى:

يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها

وجَحْشَيْهما، قبل أن يَسْتَحِم

قال الشاعر يصف فرساً:

فكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ،

حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أَراح وأَمطرا

وأنشد ابن بري لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ،

إلا الحَمِيم فإنه يَتَبَضَّعُ

فأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك، فقد يُعْنى به

الاستحْمامُ، وهو مذهب أبي عبيد، وقد يُعْنَى به العَرَقُ أي طاب عرقك، وإذا

دُعِيَ له بطيب عَرَقِه فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقُه.

الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وحِمَّتُكَ للذي يخرج من الحَمَّام أي طاب

عَرَقُك.والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَحِرُّ بها الجسمُ، من الحَمِيم، وأما

حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة؛ وحُمَّ الرجلُ: أصابه ذلك، وأَحَمَّهُ الله

وهو مَحْمُومٌ، وهو من الشواذ، وقال ابن دريد: هو مَحْمُوم به؛ قال ابن

سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف التي جاء فيها مَفْعُول من

أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ، وكأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فيه الحُمَّى كما أن فُتِنَ

جُعِلَتْ فيه الفِتْنةُ، وقال اللحياني: حُمِمْتُ حَمّاً، والاسم

الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أن الحُمَّى مصدر كالبُشْرَى

والرُّجْعَى.والمَحَمَّةُ: أرض ذات حُمَّى. وأرض مَحَمَّةٌ: كثيرة الحُمَّى، وقيل:

ذات حُمَّى. وفي حديث طَلْقٍ: كنا بأَرض وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أي ذات

حُمَّى، كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأُسود والذِّئاب. قال ابن سيده:

وحكى الفارسي مُحِمَّةً، واللغويون لا يعرفون ذلك، غير أَنهم قالوا: كان من

القياس أَن يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَمَّةٌ أي يُحَمُّ عليه

الآكلُ، وقيل: كل طعام حُمَّ عليه مَحَمَّةٌ، يقال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إذا

كان يُحَمُّ عليه الذي يأْكله، والقياس أَحَمَّتِ الأرضُ إذا صارت ذات

حُمِّى كثيرة.

والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب، جاء على عامة ما يجيء عليه

الأَدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُماماً، وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة.

الأزهري عن ابن شميل: الإبل إذا أكلت النَّدى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ، فأَما

الحُمامُ فيأْخذها في جلدها حَرٌّ حتى يُطْلَى جسدُها بالطين، فتدع

الرَّتْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقها، يكون بها الشهرَ ثم يذهب، وأما القُماحُ فقد

تقدم في بابه. ويقال: أخذ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، وهو المُومُ يأْخذ

الناس.والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إهالته من الأَلْيَةِ والشحم، واحدته حَمَّةٌ؛

قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ

وقيل: الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛ قال:

كأَنَّما أصواتُها، في المَعْزاء،

صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاَّء

الأصمعي: ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ،

واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال

الأزهري: والصحيح ما قال الأصمعي، قال: وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام

البعير حَمّ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ. الجوهري: الحَمُّ ما بقي من

الألية بعد الذَّوْب. وحَمَمْتُ الأَليةَ: أذبتها. وحَمَّ الشحمةَ

يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه

مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى بحَمٍّ ضُروعُها

يقول: تُطْلَى بَحمٍّ لئلا يرضعها الراعي من بخله. ويقال: خُذْ أَخاك

بحَمِّ اسْتِهِ أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام.

والحَمَمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو الأَسود من كل شيء،

والاسم الحُمَّةُ. يقال: به حُمَّةٌ شديدة؛ وأَنشد:

وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ

وقال الأَعشى:

فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ

فأَوجُههم، من صدىَ البَيْضِ، حُمُّ

وقال النابغة:

أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد

ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم، وأَحَمَّهُ الله: جعله أَحَمَّ، وكُمَيْتٌ

أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتة لونان: يكون الفرس

كُمَيْتاً مْدَمّىً، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً

وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة

والكُمْتة، يقال: فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة، والأَحَمُّ الأَسْود من كل

شيء. وفي حديث قُسّ: الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود، وقيل: الأَحَمّ

الأَبيض؛ عن الهَجَريّ؛ وأَنشد:

أَحَمُّ كمصباح الدُّجى

وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ؛ قال

أبو كبير الهُذَلي:

أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ،

كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم

(* قوله «كحناء ظهر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: كجآء).

وقال حسان بن ثابت:

وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له،

من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَما

والاسم الحُمَّة؛ قال:

لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّهْ،

في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ،

أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمََّهْ

عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من

السَّمن ونحوه، ويروي خُمَّه، وسيأتي ذكرها.

والحَمَّاءُ، على وزن فَعْلاء: الاسْتُ لِسَوادها، صفة غالبة. الجوهري:

الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان، والجمع حُمٌّ.

والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأَسْود. الجوهري: الحِمْحِمُ،

بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم، بغير هاء: سوداء؛ قال:

أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ

دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ،

تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ

الهَيْسُ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد. والحُمَمُ:

الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ: الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من

النار. الأَزهري: الحُمَم الفَحْم البارد، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي الرجل

حُمَمة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن رجلاً أَوصى

بَنيه عند موته فقال: إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إِذا

صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛ وقال

طَرَفَةُ:

أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ،

أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه؟

وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمةً. ويقال أَيضاً:

حَمَّ الماءُ

أَي صار حارّاً. وحَمَّم الرجل: سَخَّم وجْهَه بالحُمَم، وهو الفحمُ.

وفي حديث الرَّجْم: أَنه أَمَرَ

بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه، من الحُمَمَة الفَحْمةِ.

وفي حديث لقمان بن عاد: خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة؛ أَراد سَوادَ

لَونه. وجارية حُمَمَةٌ: سوداء. واليَحْموم من كل شيء، يفعول من الأَحَمِّ؛

أَنشد سيبويه:

وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم

باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى، حذف الياء للضرورة كما قال:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا

وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال:

مهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي

أَني أَجودُ لأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا

واليَحْمومُ: دخان أَسود شديد السواد؛ قال الصَّبَّاح بن عمرو

الهَزَّاني:

دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ،

ساقِطةٍ أَرْواقُه، بَهيمِ

قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى: وظِلٍّ من يَحْمومٍ،

عَنى به الدخان الأَسود، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول

قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ إِلا أَنه

موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليَحْمومُ سُردِق أَهل النار،

قال الليث: واليَحْمومُ الفَرَس، قال الأَزهري: اليَحْمومُ اسم فرس كان

للنعمان بن المنذر، سمي يَحموماً لشدة سواده؛ وقد ذكره الأَعشى فقال:

ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ

بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ

وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ؛ وقال لبيد:

والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ،

والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ

واليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته بالَيحْمومِ

تحتمل وجهين: إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق، وإِما أَن يكون

من السَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض نساء العرب تمدح فرس

أَبيها: فرس أَبي حُمَمةُ وما حُمَمةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وشفة

حَمَّاء، وكذلك لِثَةٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمومٌ: أَخضرُ رَيَّانُ أَسودُ.

وحَمَّمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخضرَ إِلى السواد. وحَمَّمَ الفرخُ:

طلَع ريشُه، وقيل: نبت زَغَبُهُ؛ قال ابن بري: شاهده قول عمر بن لَجَإٍ:

فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَعُّمِ،

مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمِّمِ

وحَمَّم رأْسُه إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق؛ قال ابن سيده: وحَمَّمَ

الرأْسُ نبت شَعَرُه بعدما حُلِق؛ وفي حديث أَنس: أَنه كان إِذا حَمَّمَ

رأْسُه بمكة خرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره، والمعنى

أَنه كان لا يؤخر العمرة إِلى المُحَرَّمِ، وإِنما كان يخرج إِلى الميقات

ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره

بالماء أَي سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا شَعِثَ اغْبَرَّ، وإِذا غُسِل بالماء ظهر

سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُمَّةً. وحَمَّمَ الغلامُ: بدت لحيته.

وحَمَّمَ المرأَةَ: متَّعها بشيء بعد الطلاق؛ قال:

أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما

هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحَمَّما

هذا رجل وُلِدَ له ابنٌ فسماه زيداً بعدما كان هَمّ بتطليق أُمِّه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وحَمَّمْتُها قبل الفراق بِطعنةٍ

حِفاظاً، وأَصحابُ الحِفاظِ قليل

وروى شمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن عبد الملك عربيّاً،

وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلَّ الناس في الدنيا هَمّاً أَقلُّهم حَمّاً

أَي مالاً ومتاعاً، وهو من التَّحْميمِ المُتْعَةِ؛ وقال الأَزهري: قال

سفيان أَراد بقوله أَقلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه تَحْمِيم المطلَّقة.

وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: إِنه طلق امرأَته

فمتَّعها بخادمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق،

وكانت العرب تسمِّي المُتْعةَ التَّحْميمَ، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في

معنى أَعطاها إِِياها، ويجوز أَن يكون أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل.

وثِيابُ التَّحِمَّة: ما يُلْبِس المطلِّقُ

المرأَةَ إِذا مَتَّعها؛ ومنه قوله:

فإِنْ تَلْبَسي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ،

فلن يُفْلِحَ الواشي بك المُتَنَصِّحُ

الأَزهري: الحَمامة طائر، تقول العرب: حمامَةٌ ذكرٌ

وحمامة أُنثى، والجمع الحَمام. ابن سيده: الحَمام من الطير البَرّيُّ

الذي لا يأْلَف البيوت، قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام. قال

الأَصمعي: اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ، قال: وأَما الحمام فكلُّ ما كان

ذا طَوْق مثل القُمْريّ والفاخِتة وأَشباهِها، واحِدته حَمامة، وهي تقع

على المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع حَمائم، ولا يقال

للذكر حَمام؛ فأَما قوله:

حَمامَيْ قفرةٍ وَقَعا فطارا

فعلى أَنه عَنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جِمالان؛ وأَما قول

العَجَّاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ،

والقاطِناتِ البيت غيرِ الرُّيَّمِ،

قواطناً مكةَ من وُرْقِ الحَمي

فإِنما أَرد الحَمام، فحذف الميم وقلب الأَلف ياء؛ قال أَبو إِسحق: هذا

الحذفُ شاذ لا يجوز أَن يقال في الحِمار الحِمي، تريد الحِمار، فأَما

الحَمام هنا فإِنما حذف منها الأَلف فبقيت الحَمَم، فاجتمع حرفان من جنس

واحد، فلزمه التضعيف فأَبدل من الميم ياء، كما تقول في تظنَّنْت تظنَّيْت،

وذلك لثقل التضعيف، والميم أَيضاً تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وروى

الأَزهري عن الشافعي: كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام، يدخل فيها

القَمارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَواخِتُ، سواء كانت مُطَوَّقة أَو غير مطوَّقة،

آلِفةً أَو وحشية؛ قال الأَزهري: جعل الشافعي اسم الحَمام واقعاً على ما

عَبَّ وهَدَر لا على ما كان ذا طَوْقٍ، فتدخل فيه الوُرْق الأَهلية

والمُطَوَّقة الوحشية، ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى، ولم

يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والهَدير: صوت الحمام كله، وجمعُ

الحَمامة حَمامات وحَمائم، وربما قالوا حَمام للواحد؛ وأَنشد قول

الفرزدق:

كأَنَّ نِعالَهن مُخَدَّماتٍ،

على شرَك الطريقِ إِذا استنارا

تُساقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ

حَمامَيْ قَفْرةٍ وقَعا فطارا

وقال جِرانُ العَوْد:

وذَكَّرَني الصِّبا، بعد التَّنائي،

حَمامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما

قال الجوهري: والحَمام عند العرب ذوات الأَطواق من نحو الفَواخِت

والقَمارِيّ وساقِ حُرٍّ والقَطا والوَراشِين وأَشباه ذلك، يقع على الذكر

والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس لا للتأْنيث، وعند

العامة أَنها الدَّواجِنُ فقط، الواحدة حَمامة؛ قال حُمَيْد بن ثوْرٍ

الهلالي:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ، تَرْحةً وتَرَنُّما

والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأَصمعي في قول النابغة:

واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذ نَظَرتْ

إِلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ

(* وفي رواية أخرى: سِراعٍ)

هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إِلى قَطاً؛ أَلا ترى إلى قولها:

لَيت الحَمامَ لِيَهْ

إِلى حمامَتِيَهْ،

ونِصْفَه قَدِيَهْ،

تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ

قال: والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوات حَمام أَيضاً، وأَما

اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو ضَرْب من طير الصحراء، هذا قول الأَصمعي،

وكان الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ، واليمام هو الذي يأْلف البيوت؛

قال ابن الأَثير: وفي حديث مرفوع: أَنه كان يُعْجبه النظر إِلى الأُتْرُجِّ

والحَمام الأَحْمَر؛ قال أَبو موسى: قال هلال بن العلاء هو التُّفَّاحُ؛

قال: وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره.

وحُمَة العقرب، مخففة الميم: سَمُّها، والهاء عوض؛ قال الجوهري: وسنذكره

في المعتل. ابن الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ،

وغيره لا يجيز التشديد، يجعل أَصله حُمْوَةً. والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر؛

قال:إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامةَ صَدْرِها

بتَيْهاء، لا يَقْضي كَراها رقيبها

والحَمامة: المرأَة؛ قال الشَّمَّاخ:

دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها:

يا ظَبْيَةٌ عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ

تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ،

من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ

ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إِلى معنى الطائر فهو وجْهٌ؛ وأَنشد الأَزهري

للمُؤَرِّج:

كأَنَّ عينيه حَمامتانِ

أَي مِرآتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف؛ قال الشمَّاخ:

ورَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ

على كلِّ إِجْرِيَّائِها، وهو آبِرُ

والحَمامة: خِيار المال. والحَمامة: سَعْدانة البعير. والحَمامة: ساحة

القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ: بَكَرة الدَّلْو. والحَمامة: المرأَة

الجميلة. والحمامة: حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الفَرَس: القَصُّ.

والحَمائِم: كرائم الإِبل، واحدتها حَميمة، وقيل: الحَميمة كِرام الإِبل، فعبر

بالجمع عن الواحد؛ قال ابن سيده: وهو قول كراع. يقال: أَخذ المُصَدِّقُ

حَمائِمَ الإِبل أَي كرائمها. وإِبل حامَّةٌ إِذا كانت خياراً. وحَمَّةُ

وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

أَأَطْلالَ دارٍ بالسِّباع فَحُمَّةِ

سأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأَرش، تقودُ في الأَرض

الليلةَ والليلتين والثلاثَ، والأَرضُ تحت الحجارة تكون جَلَداً وسُهولة،

والحجارة تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْع ورؤوس الرجال،

وجمعها الحِمامُ، وحجارتها مُتَقَلِّعٌ ولازقٌ بالأَرض، وتنبت نبتاً

كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير. وحَمام: موضع؛ قال سالم بن دارَة يهجو

طَريفَ بن عمرو:

إِني، وإِن خُوِّفْتُ بالسِّجن، ذاكِرٌ

لِشَتْمِ بني الطَّمَّاح أَهلِ حَمام

إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَهُ

بِزيت، وحَفُّوا حَوْله بِقِرام

نَسَبهم إِلى التَّهَوُّدِ. والحُمَامُ: اسم رجل. الأَزهري: الحُمام

السيد الشريف، قال: أُراه في الأَصل الهُمامَ فقُلبت الهاء حاء؛ قال

الشاعر:أَنا ابنُ الأَكرَمينَ أَخو المَعالي،

حُمامخ عَشيرتي وقِوامُ قَيْسِ

قال اللحياني: قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ فقال:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ وبَحْباح أَي لم يبق شيء. وحِمَّانُ: حَيٌّ من

تميم أَحد حَيَّيْ بني سعد بن زيد مَناةَ؛ قال الجوهري: وحَمَّانُ،

بالفتح، اسم رجل

(* قوله «وحمان بالفتح اسم رجل» قال في التكملة:؛ المشهور فيه

كسر الحاء). وحَمُومةُ، بفتح الحاء: ملك من ملوك اليمن؛ حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وأَظنه أَسود يذهب إِلى اشتقاقه من الحُمَّة التي هي السواد،

وليس بشيء. وقالوا: جارا حَمومةَ، فَحَمومةُ هو هذا الملك، وجاراه: مالك

بن جعفر ابن كلاب، ومعاوية بن قُشَيْر.

والحَمْحَمة: صوت البِرْذَوْن عند الشَّعِير

(* قوله «عند الشعير» أي عند

طلبه، أفاده شارح القاموس). وقد حَمْحَمَ، وقيل: الحَمْحَمة

والتَّحَمْحُم عَرُّ الفرس حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفَسه؛ وقال الليث:

الحَمْحَمة صوت البِرْذَوْنِ دون الصوت العالي، وصَوتُ الفرس دونَ

الصَّهيل، يقال: تَحَمْحَمَ تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ

حَمْحَمةً؛ قال الأَزهري: كأَنه حكاية صوته إِذا طلب العَلَفَ أَو رأَى

صاحبه الذي كان أَلِفه فاستأْنس إِليه. وفي الحديث: لا يجيء أَحدُكم يوم

القيامة بفرس له حَمْحَمةٌ. الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا

نَبَّ وأَراد السِّفادَ.

والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، واحدتُه حِمْحِمةٌ. قال أَبو حنيفة: الحِمْحِم

والخِمْخِم واحد. الأَصمعي: الحِمْحِم الأَسْود، وقد يقال له بالخاء

المعجمة؛ قال عنترة:

وَسْطَ الديارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

قال ابن بري: وحُماحِمٌ لون من الصِّبغ أَسود، والنَّسبُ إِليه

حُماحِمِيٌّ. والحَماحِم: رَيْحانة معروفة، الواحدة حَماحِمَةٌ. وقال مرة:

الحَماحِم بأَطراف اليمن كثيرة وليست بَبرّية وتَعْظُم عندهم. وقال مرة:

الحِمْحِم عُشْبةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ أَخشنُ يكون أَقل من الذراع.

والحُمْحُمُ والحِمْحِم جميعاً: طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع

أَعرابّياً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا:

حَمْحامِ.

واليَحْموم: موضع بالشام؛ قال الأَخطل:

أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَّاك جيفَتُهُ،

ورأْسُه دونَهُ اليَحْمُوم والصُّوَرُ

وحَمُومةُ: اسم جبل بالبادية. واليَحاميمُ: الجبال السود.

حمم

( {حُمَّ الأَمرُ، بالضَّمِّ) : إِذا (قُضِيَ) . (و) حُمَّ (لَهُ ذلِك: قُدِّر) فَهُوَ} مَحْمُوم، قالَ البعِيث:
(أَلا يَا لَقَوْمِ كلُّ مَا حُمَّ واقعُ ... وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(تَوُّمُّ سَلامَةَ ذَا فائِشٍ ... هُوَ اليومَ {حَمٌ لِميعادِها)

أَي قَدَّرٌ لَهُ.
(} وَحمَّ {حَمَّه) : أَي (قَصَد قَصْدَه) نَقله الجوهريّ. (و) حَمَّ (التَّنُّورَ)
} حَمًّا: (سَجَره) وَأَوْقَده، (و) {حَمَّ (الشَّحْمَةَ) حَمًّا: (أَذابَها) .
(و) حَمَّ (الماءَ) حَمًّا: (سَخِّنه) بالنّار، (} كَأَحَمَّه {وَحَمَّمَه) . يُقالُ:} أَحِمُّوا لنا الماءَ، أَي: أَسْخِنُوا.
(و) حَمَّ (ارْتِحالَ البَعِير) أَي: (عَجَّلَه) وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ الشاعرِ يَصفُ بعيرَه:
(فَلَمَّا رآنِي قد {حَمَمْتُ ارتِحالَه ... تَلَمَّك لَو يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ)

(و) حَمَّ (الله لَك كَذَا) : أَي (قَضاهُ لَهُ) وَقَدَّره، (كأَحَمَّه) . قَالَ عَمروٌ ذُو الكَلْب الهُذَلِيّ:
(أَحَمَّ اللهُ ذَلِك من لِقاءٍ ... أُحادَ أحاد فِي الشَّهْرِ الحَلالِ)

وَأنْشد ابْن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزّيٍّ:
(وَأَرْمِي بِنَفْسي فِي فُروج كَثِيرةٍ ... وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللهُ صارِفُ)

(و) } الحِمامُ، (كَكِتاب: قَضاءُ المَوْت وَقَدَّرُه) ، من قَوْلهم: حُمَّ لَهُ كَذَا، أَي: قُدِّر. وَفِي شعر ابْنِ رَواحَة:

(هَذَا {حِمامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيت ... )

أَي قَضاؤُه. وَقَالَ غيرهُ، أنشدَنا غَيرُ وَاحِد من الشُّيُّوخ:
(أَخِلاّي لَو غَيْرُ الحِمام أَصابَكُم ... عَتَبْتُ ولكِن مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ)

(و) } الحُمام، (كَغُراب: حُمَّى) الإِبِل، و (جَمِيعِ الدَّوابّ) ، جَاءَ على عامَّة مَا يَجِيء عَلَيْهِ الأَدْواء. يُقَال: حُمَّ البعيرُ {حُماماً. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن شُمَيْل: الإِبلُ إِذا أَكلت النَّدَى أَخذَها الحُمامُ والقُماحُ. فَأَما الحُمام فيأخذُها فِي جِلدِها حَرٌّ حَتَّى يُطْلَى جَسدُها بالطّين فتدَع الرَّتْعة ويَذهبُ طِرقُها، وَيكون بهَا الشَّهْرَ ثمَّ يَذْهَب.
(و) الحُمامُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) ، قَالَ الأزهريُّ: أُراه فِي الأَصْل الهُمام فقُلِبت الهَاءُ حاء. قَالَ الشاعِرُ:
(أنَا ابنُ الأَكْرَمِينَ أَخُو المَعالِي ... } حُمامُ عَشِيرتي، وقِوامُ قَيْسِ)

(و) الحُمامُ: اسْم (رَجُل، وذُو الحُمام بُن مالكٍ: حِمْيِرِيٌّ) .
(و) ! الحَمامُ: (كَسَحاب: طائِرٌ بَرِّيّ لَا يألَفُ البُيوتَ، م) مَعْرفٌ، نَقَله ابنُ سِيدَه، قالَ: وهذِه الَّتِي تكُون فِي البُيوتِ فَهِيَ اليَمامُ. وَذكر أَرِسطُو الحَكِيم أَنَّ الحَمامَ يَعِيش ثَمانين سَنَة. (أَو) اليَمامُ: ضَرْب من الْحمام بَرِّيّ. وَأَمَّا الحَمام فَإِنَّهُ (كُلُّ ذِي طَوْق) مثلِ القُمْرِيِّ والفَاخِتةِ، وأَشباهِها، قَالَه الأصمَعِيُّ. وَزَاد الجوهَرِيُّ بعد الفاَخِتَة: وساقِ حُرٍّ، والقَطَا، والوَراشِين. قالَ: وَعند العامَّة أنَّها الدواجِنُ فَقَط. ثمَّ قَالَ: " وأَما الدَّواجِن الَّتِي تُسْتَفْرخ فِي البُيوتِ فَهِيَ حَمامٌ أَيْضا. وَأما اليَمام فَهُو الحَمامُ الوَحْشِيّ، وَهُوَ ضَرْب من طَيْر الصَّحْراء، قالَ: هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيِّ ". وكانَ الكِسائيُّ يَقولُ: " الحَمامُ هُوَ البَرِّيّ، واليَمامُ هُوَ الَّذِي يَألَفُ البُيوتَ ".
قلت: وَإِلَيْهِ ذَهَب ابنُ سِيدَه، وإيّاه تَبع المُصنّف. وَبِه يَظْهر سُقوطُ اعتراضِ شَيْخِنا على المُصَنّفِ. ورَوَى الأزهريُّ عَن الشافِعيّ: " كل مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ {حَمام، يدْخل فِيهَا القَمارِيّ والدَّباسِيّ والفَواخِت سَوَاء كَانَت مُطَوَّقةً أَو غَيْرَ مُطَوِّقَةٍ، آلِفةً أَو وحشيَّة ". قَالَ: " وَمعنى عَبَّ: شَرِبَ نَفَسًا نَفَسًا حَتَّى يَرْوَى، وَلم يَنقُر المَاءَ نَقْراً كَمَا تَفْعَله سائرُ الطّير. والهَدِير: صَوْتُ الحَمام كُلّه ".
(وتَقَع واحِدَتُه) الَّتِي هِيَ} حمامة (على الذَّكَر والأُّنثَى، كالحَيَّة) والنَّعامة ونَحْوِها (ج: {حمائِمُ. وَلَا تقل للذَّكَر حَمامٌ) . هَذَا كُلُّه سِياقُ ابنِ سِيدَه فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: " الحَمامُ يَقَع على الذَّكَر والأُّنْثى، لأنَّ الهاءَ إِنَّما دَخَلَتْه على أَنَّه وَاحِد من جنس، لَا للتَّأْنِيث "، وَقَالَ: " جَمْع} الحَمامة حَمام {وحَماماتٌ} وحَمائِمُ، ورُبَّما قَالُوا: حَمام للواحِدِ " , قَالُوا: (مُجاوَرَتُها) فِي البيوتُ (أَمانٌ من الخَدَر) - وَفِي بعض النُّسخ: الجُدّرِيّ، والأُولَى الصَّواب -.
(والفالجِ والسّكتةِ والجُمودِ والسُّباتِ) ، وخصَّ بعضُهم بِهِ الحَمامَ الأَحمَرَ. (ولَحمُه باهِيٌّ يَزِيدُ الدَّمَ والمَنِيَّ. وَوَضْعُها مَشْقُوقةً، وَهِي حَيَّةٌ على نَهْشةِ العَقْرَبِ مُجَرَّبٌ للبُرْء. ودَمُها يَقْطع الرُّعاف) عَن تَجْرِبة.
ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ {الحَمّامِيّ) هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غَلَط. وَالصَّوَاب مُحَمَّد بنُ بَدْر، وَهُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ أبي النّجم بَدْر الكَبِير مولى المُعْتَضِد، الحَمّامي، حَدَّث عَن أَبِيه وبَكْرِ بن سَهْلٍ الدّمياطي. وَعنهُ أَبُو نُعَيم الحَافِظ والدَّارقُطْني. وَلِي بلادَ فارِس بعد أَبِيه، وَكَانَ ثِقةً صَحِيحَ السّماع، مَاتَ سنة ثلاثِمائة وَأَربعٍ وسِتّين. وأَبُوه أَبُو النَّجم بَدْر من كبار أُمَرَاء المُعْتَضدِ، حَدَّث عَن عبدِ اللهِ بن رُماحس العَسْقَلانِي، وَعنهُ ابنُه مُحَمّد الْمَذْكُور، تُوفِّي سنة ثَلاثِمائة وإحْدَى عَشْرَة.
(و) أَبُو عَبْدَ اللهِ (محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ محمّدِ بنِ فوارِسَ) بنِ العُرَيِّسَة، سَمِع أَبَا الوقْتِ، مَاتَ سنة سِتِّمائةٍ وَعشْرين، ذكره الذّهبيّ.
(وَأَبُو سَعِيد) هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ أَبُو سَعْدِ بنِ (الطُّيورِيّ) ، وَيُقَال لَهُ: ابنُ الحَمّاميِ أَيْضا مَشْهور، وَأَخُوه المُباركُ بنُ عبد الْجَبَّار الصّيرفيّ ابْن الطّيوري وَابْن} الحَمَامي، انتخب عَلَيْهِ السِّلفَيّ وَهُوَ مَشْهُور أَيْضا.
(وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن) بنِ السِّبْط، أجَاز الفَخْر عِلِيًّا، و (وَدَاوُدُ بنُ عَلِيّ بن رَئِيس الرُّؤساء) عَن شَهْدَةَ، مَاتَ سنة سِتّمِائة واثْنَتَيْ عَشْرة ( {الحَمَامِيّون: مُحَدِّثون) ، وَهِي نِسْبة مَنْ يُطَيِّر الحَمام ويُرْسِلُها إِلَى الْبِلَاد.
(} وحَمَامُ بنُ الجَمُوح) الْأنْصَارِيّ السّلميّ، قُتِل بأُحُد. (وآخرُ غَيرُ مَنْسوب) من بَنِي أَسْلم: (صَحابِيًّان) رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(! وحُمَّةُ الفِراقِ، بالضَّمّ: مَا قُدِّر وقُضِي) ، يُقَال: عَجِلْتْ بِنَا وبكُم {حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ المَوْت أَي قَدَره.
(ج) } حُمَم {وحِمام (كَصُرَدٍ وجِبالٍ) . (} وحامَّه) مُحامَّة: (قارَبَه) .
( {وَأّحمَّ) الشيءُ: (دَنَا وحَضَر) .
قَالَ زُهَيْر:
(وكُنتُ إِذا مَا جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وَأَحَمَّت حاجةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

ويروى بالجِيم إِجْمامًا ونَقَل الْوَجْهَيْنِ الفرّاءُ كَمَا فِي الصّحاح، والمَعْنى حانَت ولَزِمَت. وَقَالَ الأصمَعيُّ: أجَمَّت الحاجةُ بِالْجِيم إجْماعًا إِذا دَنَت وحانَت، وأنشدَ بَيتَ زُهَيْر، وَلم يعرف {أَحَمَّت بالحَاء. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: لم يُرِد زُهَيْر: " بالغَدِ: الَّذِي بَعدْ يَومِه خاصَّة، وَإِنَّما هُوَ كِنَاية عَمَّا يُسْتَأنفُ من الزَّمان ". والمَعْنَى أَنَّه كُلَّما نَالَ حاجَةً تَطَلَّعت نفسُه إِلَى حَاجةٍ أُخْرى، فَمَا يَخْلُو الإنْسانُ من حَاجة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أحمَّت الحاجَةُ وَأَجمَّت إِذا دَنَت وَأنْشد:
(حَيِّيا ذلكَ الغَزالَ} الأَحمّا ... إِنْ يَكُن ذَلِك الفِراقُ أَجَمَّا)

وَقَالَ الكِسائِيُّ: {أَحَمَّ الأَمرُ وَأَجَمَّ إِذا حَان وَقْتُه. وأَنْشَدَ ابنُ السَّكّيت لِلَبيدِ:
(لِتَذُودَ هُنَّ وأيقَنَت إِن لم تَذُدْ ... أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتُوفِ} حِمامُها)

قَالَ: وكُلُّهم يَرْويه بِالْحَاء. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم: دَنَا. وَيُقَال: أَجَمَّ. وَقَالَت الكِلابِيَّة: أحمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سَائِرُون غَدًا. وَأَجمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سائِرون اليَوْم: إِذا عَزَمنا أَن نَسِيرَ مِنْ يومِنا. قَالَ الأصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حَانَ وَقوعُه فَهُوَ أَجَمّ بِالْجِيم، وَإِذا قلت أَحَمَّ فَهُوَ قُدِّر. (و) أَحَمَّ (الأَمرُ فُلاناً: أَهَمَّه {كحمَّه) ، وَيُقَال: أحمَّ الرجلُ إِذا أخذَه زَمَعٌ واهْتِمام.
(و) أَحَمّ (نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البَارِدِ) على قَوْلِ ابْن الأعرابيّ، أَو المَاءِ الحارِّ كَمَا هُوَ عِنْد غَيْرِه، وَكَذَلِكَ} حمَّمَ نَفْسَه.
(و) {أَحَمّت (الأَرْضُ: صارتْ ذاتَ} حُمَّى) ، أَو كَثُرت بهَا {الحُمَّى.
(} والحَمِيمُ، كأميرٍ: القَرِيبُ) الَّذِي تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قَالَه اللَّيث. وَفِي الصّحاح: {حَمِيمُك: قَرِيبُك الَّذِي تهتَمُّ لأَمره. وَقَالَ غَيره: هُوَ القَرِيب المُشْفِق الَّذِي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه.
وَقَالَ الفَرِّاء فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَسْئَلُ} حَمِيمٌ {حَمِيماً} ، لَا يَسألُ ذُو قَرابةٍ عَن قَرابَته، " وَلكِنَّهمُ يُعَرَّفُونَهم سَاعَة ثمَّ لَا تَعارُفَ بعد تِلْكَ السَّاعَة " (} كالمُحِمّ كَمُهِمّ) ، وَهَذَا ضَبط غَريب يُقال: {مُحِم مُقْرِب.
(ج:} أَحِمَّاءُ) كَأَخِلاّء، واشْتَبه على شَيْخِنا فَظَنَّ أَنَّه بالتَّخْفِيف، فاعْترض على المُصّنِّف، وَقَالَ: الصَّحِيح {أَحْمامٌ إِن صَحَّ، وَقَالَ: ثمَّ ظَهَر لي أنّه لَعَلَّه أَحِمَّاءُ كَأَخِلاّء، وَفِي ثُبوتِه نَظَر فَتَأَمَّل.
قُلْتُ: وَهَذَا كَلام مَنْ لم يُراجِع كُتبَ اللُّغَة، وَهُوَ غَرِيب من شَيْخنا مَعَ سَعَة اطِّلاعه، كَيفَ وَقد صَرَّح بِهِ ابنُ سِيده فِي المُحْكَم، والزّمخشريُّ فِي الأَساسِ وغَيْرُهم.
(وَقد يَكونُ} الحَمِيمُ للجَمْع والمُؤَنَّث) والواحِدُ والمُذَكَّر بِلَفْظ، تَقول: هُوَ وِهِي حِميمِي أَي وَدِيدي وَوَدِيدتي، كَذَا فِي الأساس والتَّقْريب، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا بَأْسَ أَنِّي قد عَلْقْت بعُقْبَةٍ ... مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْل مُصِيبُ)

العُقْبَةُ هُنَا البَدَلُ. (و) الحَمِيمُ: (الماءُ الحَارُّ {كالحَمِيمَة) ، نَقَله الجوهَرِيُّ. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّه كَانَ يَغْتَسِل} بالحَمِيم، وَيُقَال: شَرِيتُ البارِحَة {حَمِيمةً أَي مَاء سخنًا.
(ج:} حَمائِمُ) ظَاهره أَنه جَمْعٌ {لِحَمِيم كَسَفينٍ وَسَفَائِن، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعرابيّ فِي تَفْسِير قَوْلِ العُكْلِيّ:
(وبِتْن على الأَعْضادُ مُرْتَفِقاتِها ... وحارَدْن إِلَّا مَا شَرِبْنَ} الحَمائِمَا)

أَي ذَهَبت أَلْبانُ المُرضِعات فَلَيْسَ لَهُنّ غِذاءٌ إِلَّا الماءَ الحارَّ، وَإنَّما يُسَخِّنَّه لئَلاَّ يَشْرَبْنَه على غَيْرِ مَأْكُول فيعْقِر أَجْوافَهَن.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ خَطَأ؛ لأنَّ فَعِيلا لَا يُجْمَع على فَعائِل وَإِنَّما هُوَ جَمْع {الحَمِيمة الَّذي هُوَ الماءُ الحارُّ لُغَةٌ فِي الحَمِيم مثل صَحِيفة وصَحائِف.
(و) قد (} استحَمَّ) بِهِ إِذا (اغْتَسَل بِهِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أنَّ بعضَ نِسائِهِ {استَحَمَّت من جَنابَة فَجاءَ النبيُّ [
] } يَسْتَحِمّ من فَضْلِها "، أَي: يَغْتَسِل، قَالَ الجوهريُّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ صارَ كلُّ اغتسال! استِحْمامًا بأَيِّ ماءٍ.
(و) وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: سألتُ ابنَ الأعرابيّ عَن الحَمِيم فِي قَول الشّاعر:
(وسَاغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أَكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيم)

فَقَالَ: الحَميِمُ: (الماءُ البَارِدُ) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فالحَمِيمُ عِنْده من الأَ (ضْد) ادِ، يكون الماءَ البارِدَ وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ.
(و) الحَميمُ: (القَيْظُ) ، نَقله الجوهريّ. (و) الحَمِيمُ: (المَطَرُ يَأْتِي بَعْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ) ؛ لأنَّه حارٌّ كَمَا فِي المُحْكَم. ونَصّ الصّحاح: يأتِي فِي شِدَّة الحَرّ. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَأْتِي فِي الصَّيف حِين تَسْخُن الأَرْض، قَالَ الهُذَليّ:
(هُنالِكَ لَو دَعوتَ أتاكَ مِنْهُم ... رِجالٌ مِثلُ أَرمِيَة الحَمِيمِ)

(و) سُمِّي (العَرَقُ) {حَمِيماً على التَّشبِيه. وَأَنْشد ابنُ بَرّيّ لأَبِي ذُؤَيْب:
(تَأْبَى بِدِرَّتِها إِذا مَا اسْتُكْرِهَت ... إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّه يَتَبَضَّعُ)

(و) } الحَمِيمةُ، (بهاء: اللَّبنُ المُسَخَّنُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُهم: شَرِبْتُ البارحة {حَمِيمَةً.
(و) من المَجازِ: الحَمِيمَةُ: (الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج:} حَمائِمُ) ، يُقَال: أخذَ المصدّقُ حَمائِمَ أَموالِهم أَي: كرائِمها. وَقيل: الحَمِيمة: كِرامُ الإبِل، فعَبَّر بالجَمْعِ عَن الواحِد. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ قَولُ كُراع.
( {واحْتَمَّ) لَهُ: (اهْتَمّ) كَأَنَّهُ اهْتِمام} لحَمِيم قَرِيب، وأنشدَ الليثُ:
(تَعزَّ على الصَّبابَة لَا تُلامُ ... كَأَنَّكَ لَا يُلِمُّ بِكَ {احْتِمامُ)

ويُقالُ:} الاحْتِمام هُوَ الاهْتِمام (باللَّيلِ. أَو) {احتَمَّ الرجلُ: لم يَنَم من الهَمّ. و) } احتَمَّت (العَينُ) : أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع) .
(و) يُقالُ: (مالَه! حَمٌّ وَلَا سَمّ) غيرُك، (ويُضَمَّان) أَيْضا، أَي مالَه (هَمٌّ) غَيْرك، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ مَاله حَمٌّ وَلَا رَمٌّ، بِفَتْحِهما وضَمِّهِما، (أَو) مَعْنَى قَوْلهم: مالَه حَمّ وَلَا رَمّ، أَي: (لَا قلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَمَالك عَنْه) حُمٌّ وحَمٌّ ورُمٌّ وَرَمٌّ، أَي (بُدُّ) . ونَصّ الجوهريّ: مَالِي مِنْهُ حُمٌّ {وحَمٌّ، أَي: بُدّ.
(} والحَامَّة: العَامَّة. و) هِيَ أَيْضا (خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي قَرابتِهِ، يُقَال: هؤُلاء {حامَّتُه، أَي: أَقْرِباءُؤه، قَالَه اللَّيث. وَمِنْه الحَدِيث: " اللَّهُمّ هؤُلاء أهلُ بَيْتِي} وَحَامَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرهم تَطْهِيرًا ". وَفِي حَدِيث: " انْصَرف كُلُّ رجل من وَفْد ثَقِيف إِلَى حامَّته ".
(و) {الحَامَّة: (خِيارُ الْإِبِل) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(} وحَمَّ الشًّيْء: مُعظَمُه. و) {الحَمُّ (من الظَّهِيرة: شِدَّةُ حَرّها) . يُقالُ: أتيتُه} حَمَّ الظَّهِيرة. قَالَ أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:
(وَلَقَد ربأتُ إِذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا ... حَمَّ الظَّهِيرة فِي اليَفاعِ الأَطْول)

(و) الحَمُّ: (الكَرِيمَةُ من الإٍ بِل، ج: حَمائِمُ) . وَقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ جَمْع حَمِيمة كَصَحِيفة وَصحائِف.
( {والحَمَّام، كشَدَّادٍ: الدّيماسُ) إمّا لأنّه يُعْرِق، أَو لِمَا فِيهِ من المَاءِ الحَارّ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: مُشْتَقّ من الحَمِيم (مُذَكَّر) تُذَكِّرُه العَرَب، وَهُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الْأَسْمَاء على فَعَّال نَحْو القَذَّاف والجَبَّان، (ج:} حَمَّاماتٌ) .
قَالَ سِيبَوَيْه: جَمَعُوه بالأَلف والتّاء وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حِينَ لم يُكَسَّر، جَعَلوا ذَلِك عِوَضًا عَن التَّكْسِير. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ القُرْطِ الأَسْدِيّ: .. نَهَيْتُها عَن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما ... {وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر)

وأنشدَ أَبُو العَبَّاس لرجلٍ من مُزَيْنة:
(خَلِيليَّ بالبُوباة عُوجاً فَلَا أَرَى ... بِها مَنْزِلاً إِلَّا جَدِيبَ المُقَيَّد)

(نَذُقْ بَردَ نَجْدٍ بَعْدَمَا لَعِبَت بِنَا ... تِهامَةُ فِي} حَمَّامِها المُتَوقِّدِ)

قَالَ شَيْخُنا: نَقَل الشَّهاب عَن ابنِ الخَبَّاز أَن {الحَمَّام مُؤَنَّث، وغَلَّطُوه، وَقَالُوا: التَّأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع.
قُلتُ: وَذكر ابنُ بَرِّيّ تأْنِيثَه فِي بَيْت زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف} حَمَّامًا، وَهُوَ قَولُه:
(فَإِذا دَخلتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَجَّة ... لَغَط المَعاوِل فِي بُيُوتِ هَدَادِ)
(وَلَا يُقال) لِداخِل الحَمَّام إِذا خرج (طَابَ {حَمًّامُك، وإِنَّما يُقال: طابَتْ} حِمَّتُك، بالكَسْر، أَي) طابَ ( {حَمِيمُك أَي طابَ عَرَقُك) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فأمَّا قَولُهم: طَابَ حَمِيمُك فقد يَعْنِي بِهِ} الاستِحْمام، وَهُوَ مَذْهَب أَبي عُبَيد، وَقد يَعْنِي بِهِ العَرَق، أَي طَابَ عَرقُك، وَإِذا دُعِي لَهُ بِطيبِ عَرَقه فقد دُعِي لَهُ بالصَّحّة، لأنَّ الصَّحِيح يَطِيب عَرقُه. وَفِي الأساس: وَيُقَال {للمُسْتَحِمّ: طابت حِمَّتُك} وحَمِيمُك، وإِنَّما يَطيبُ العَرَق على المُعافَى ويخبُث على المُبْتَلَى، فَمَعْناه أَصَحَّ الله جِسْمَك، وَهُوَ من بَاب الكِنَاية. وَإِذا عَرفتَ مَا ذَكرنا ظَهَر لَك أنّ مَا نَقَله شَيخُنا وَوَجَّهَه غَيرُ مُنَاسِب. ونَصّه: قلت: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ مِنْ لازِم طِيبِ الحَمّام طِيب العَرَق، فالدُّعاء بِهِ دُعاءٌ بذلك، فَمَا وَجْه المَنْع؟ انْتهى.
قُلْتُ: وَقد يُوْجَدُ طِيبُ الحَمّام وَلَا يُوجدُ طِيبُ العَرَق فِيمَا إِذا دَخَله المُبْتَلَى، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ المَنْع، فَلَا يكون الدُّعاء بِطيبِ الحَمّام دُعاءً بِطِيبِ العَرقِ؛ لأنّه لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذلِك، ثمَّ قالَ: وَإِن استَحْسَنه البَدْرُ القَرافِيّ شارحُ الخُطْبة، وادّعاه لَطِيفةً، وَوَجَّهَه بِأَنَّهُ رُبَّما يُقال بكَسْر الحاءِ، وَهُوَ المَوْت، فَيَنْقَلِب الدُّعاء عَلَيْهِ. قَالَ شَيخُنا: قُلتُ: وَهُوَ من البُعْد بِمَكان، بل لَو صَحَّ هَذَا التَّحْرِيف لَكَانَ دُعاءً لَهُ أَيْضا، فتَأمّل وَالله أَعلم.
قُلتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ من البَدْر القَرافِي مَعَ عُلُوّ مَنْزِلته فِي العِلْم، كَيفَ يُوَجِّه مِنْ عَقْله مَا يُخالِف نُقولَ الأَئِمة، وَهل لِمِثْل هَذِه القِياساتِ البَاطِلة مجالٌ فِي عِلْم اللُّغَة، وَعَجِيب من شَيْخِنا رَحمَه الله كَيفَ يَشْتَغِل بالرّدّ على مثل هَذَا الْكَلَام؟ واللهُ يغفِر لنا، ويُسامِحُنا أَجْمَعِينَ.
(وَأَبُو الحَسَن) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ ( {الحَمَّامِيُّ مُقْرِئُ العِراق) أخذَ عَن ابنِ السّماك وابنٍ النّجار، وَعنهُ أَبُو بَكر البَيْهقِيّ والخَطِيبُ، تُوفِّي سنة أَرْبَعِمائة وَسبع عشرَة ببغدادَ، ودُفِن عِنْد الإِمَام أَحْمد.
(وذاتُ الحَمَّام: ة بَيْن الإسْكَنْدَرِيِّة وأَفْرِيقِيَّة) عل طَرِيق حاجّ المَغْرِب. وَقَالَ نَصْرٌ: بل بَيْن مِصْر والقَيْرَوان، وَهُوَ إِلَى الغَرْب أقرب.
(} والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْن فِيهَا ماءٌ حارُّ يَنْبَعُ) يُسْتَشْفى بالغُسْل مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ عُيَيْنَة حارَّة تَنْبَعُ من الأَرْض (تَسْتَشْفِي بهَا الأَعِلاِّء) والمَرْضَى. وَفِي الحَدِيث: " مَثَلُ العالِم مَثَلُ {الحَمَّة تَأْتِيها البُعَداءُ وَتَتْرُكُها القُرباءُ، فَبَيْنا هِيَ كذلِك إِذْ غارَ مَاؤها، وَقد انتَفَعَ بهَا قَومٌ، وَبَقِي أَقوامٌ يَتَفَكَّنُون " أَي يَتّذَّمون. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: " أخبروني عَن} حَمَّة زُغَر " أَي: عَيْنِها. وزُغَرُ كَصُرَد: مَوْضِع بالشّام.
(و) الحَمَّة: (واحِدَة {الحَمِّ لما أَذَبْتَ إِهالَتَه من الأَلْيَة) إِذا لم يَبْقَ فِيهِ وَدَك، عَن الأَصْمَعِي، قَالَ: وَمَا أَذَبْتَ من الشَّحْم فَهُوَ الصُّهارة والجَمِيل. وَقَالَ غَيْرُه: الحَمّ: مَا اصْطَهَرتَ إهالَته من الأَلْيَةِ (والشَّحْمِ) ، واحِدَتُه حَمَّة. قَالَ الراجِزُ:
(يُهَمُّ فِيهِ القُوْمُ هَمّ الحَمّ ... )

(أَو) هُوَ (مَا يَبْقى من) الإهالَة، أَي: (الشَّحْمِ المُذابِ) ، قَالَ:
(كَأَنَّما أَصواتُها فِي المَعْزاء ... صوتُ نَشِيش الحَمِّ عِنْد القَلاَّء)

قَالَ الأَزْهريُّ: والصَّحِيح مَا قَالَ الأصمَعِيُّ. قَالَ: " وَسَمِعْتُ العربَ تَقول لِمَا أُذِيب من سَنامِ البَعِير: حَمّ. وَكَانُوا يُسمّون السّنام الشَّحْمَ ". وَقَالَ الجَوْهريّ: الحَمُّ: " مَا بَقِي من الأَلْية بَعْد الذّوب ". وَاَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(وجَارُ ابنِ مَزْروعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه ... مُجَنَّبةٌ تُطْلَى} بحَمٍّ ضُروعُها)

يَقُول: تُطْلَى بحَمٍّ لِئَلاَّ يَرْضَعَها الرّاعي من بُخْلِه.
(و) الحَمَّةُ: (وَادٍ باليَمامَة) . وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ أسودٌ فِي دِيار كِلاب.
(! وحَمَّتَا الثُّوَيْر) والمُنْتَضَى: (جَبَلان) فِي دِيار بَنِي كِلاب لِكَعْبِ ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْر بنِ كِلاب، وَبيْن {الحَمَّتَين المضياعَة سَبِخَة يُقَال لَهَا: السَّهْب تبِيضُ فِيهَا النَّعام.
(و) } الحِمَّة، (بالكَسْر: المَنِيَّة) ، والجَمْع {حِمَم.
(و) } الحُمَّة، (بالضَّمّ: لَوْن بَيْن الدُّهْمَة والكُمْتَة) ، كَمَا فِي المُحْكم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (و) هُوَ (دُونَ الحُوَّة) ، يُقال: شَفَة {حَمَّاء ولِثة حَمَّاء.
(و) } حُمَّة: (د) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
(و) حُمَّةُ العَقْرب: (لُغَة فِي {الحُمة المُخَفَّفَة) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وغَيرُه لَا يُجِيز التَّشدِيد يَجْعَل أَصله} حُمْوَة، وَهِي سَمُّها. وَسَيَأْتِي فِي المُعْتَل.
(و) حُمَّة (ع) بالحِجاز. أنْشد الأَخْفَش:
(أَأَطْلال دَارِ بالنِّبَاعِ {فحُمّتِ ... سألتُ فَلَمَّا استْعَجَمَت ثمَّ صَمّتِ)

(و) الحُمَّةُ: (الحُمِّى) ، وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ للضِّباب بنِ سُبَيْع:
(لَعَمْري لقد بَرّ الضِّبابَ بَنُوه ... وبَعْضُ البَنِين حُمَّةٌ وسُعال)

والحُمَّى} والحُمَّة: عِلّة يستَحِرّ بهَا الجِسْم، من الحَمِيم، قيل: سُمِّيت لِمَا فِيهَا من الْحَرَارَة المُفرِطة، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الحُمَّى من فَيْح جَهَنَّم "، وَإِمّا لِمَا يَعْرِض فِيهَا من الحَمِيم وَهُوَ العَرَق، أَو لَكَوْنها من أَمارات الحِمَام لِقَوْلِهم: الحُمَّى رائِدُ المَوْت أَو بَرِيد المَوْت، وَقيل: بابُ المَوْت. ( {وحُمَّ) الرجلُ، (بالضَّمِّ: أَصابتْه) } الحُمَّى. ( {وأَحَمَّه اللهُ تَعالَى فَهُوَ} مَحْمُوم) ، وَهُوَ من الشّواذّ، قَالَه الجَوْهَري. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ مَحْمُوم بِهِ. قَالَ ابنُ سِيده: ولَستُ مِنْهَا على ثِقَة، وَهِي إْحْدَى الحُروفِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مَفْعول من أَفْعل لقَوْلِهم: فُعِل، وَكَأَن {حُمَّ: وُضِعَت فِيهِ الحُمّى، كَمَا أَنّ فُتِن جُعِلت فِيهِ الفِتْنة، (أَو يُقالُ:} حُمِمْت {حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى بالضَّمّ) ، قَالَه اللِّحياني. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدي أنّ الحُمَّى مَصْدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.
وأرضٌ} مَحَمَّة، مُحَرَّكَةً) هَذَا الضَّبْط غَرِيبٌ، وَكَانَ الأَوْلى أَن يَقُول: كَمَقْمَّة أَو مَذَمَّة، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) حَكَى الفارِسِيُّ {مُحِمّة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْر الحاءِ) ، واللُّغَوِيّون لَا يَعْرِفون ذَلِك غَيْر أَنَّهم قَالُوا: كانَ من القِياس أَن يُقال: (ذَاتُ حُمَّى أَو كَثِيرَتُها) .
وَفِي حَدِيثِ طَلْق: " كُنّا بأرضٍ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ " أَي: ذَات حُمَّى كالمَأْسَدَة والمَذْأَبَة لِمَوْضِع الأسودِ والذِّئابِ.
(و) قَالُوا: أَكْلُ الرُّطب مَحَمَّة، أَي:} يُحَمُّ عَلَيْهِ الآكِل. وَقيل: (كُلُّ مَا حُمَّ عَلَيْهِ) من طَعَام ( {فَمَحَمَّة) . يُقَال: طَعامٌ} مَحَمَّة إِذا كَانَ يُحَمّ عَلَيْهِ الَّذِي يأْكُلُه.
و (مَحَمَّة أَيْضا: ة بالصَّعِيد) .
(و) أَيْضا (كُورَةٌ بالشَّرْقِيَّة) من مِصْر.
(و) أَيْضا: (ة بِضَواحي الإِسْكَنْدَرِيّة) ، ذكرهَا أَبُو العَلاء الفرضي.
( {والأَحمُّ: الــقِدْحُ. و) أَيْضا (الأَسودُ من كُلّ شَيء} كاليَحْمُوم) ، يَفْعول من {الأَحَمُّ، جَمْعه} يَحامِيم، وَأنْشد سِيبَوَيْه: (وغيرُ سُفْعٍ مُثَّلٍ {يَحامِمِ ... )

حُذِفت اليَاءُ للضَّرورة.
(} والحِمْحِم كَسِمْسِم) ، هَذِه عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ الجوهَرِيّ: وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّواد، (وهُداهِد) ، وَهَذِه عَن ابنِ بَرّيّ قَالَ: هُوَ لَوْنٌ من الصِّبغ أَسْود. وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " الوافِدُ فِي اللَّيل الأَحمّ "، أَي: الْأسود.
(و) قيل: الأحمُّ: (الأَبيضُ) ، عَن الهَجَريّ، وَأنْشد:
( {أحَمُّ كمصباحِ [الدُّجَى] ... )

فَهُوَ إِذن (ضد. وَقد} حَمِمْتُ كفَرِحْتُ {حَمَماً) ، محركة، (} واحمَوْمَيْتُ {وَتَحَمَّمْتُ} وَتَحَمْحَمْتُ) . قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِيّ:
(أخَلاَ وشدْقَاه وخُنْسَةُ أَنْفِه ... كحنّاءِ ظهرِ البُرمَة {المُتَحَمِّمِ)

وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابت:
(وَقد ألَّ من أَعضادِهِ وَدَنَا لَهُ ... من الأَرْض دَانِ جَوزُهُ} فَتَحَمْحَمَا)

(والاسْمُ {الحُمّة، بالضَّمّ) ، ورجلٌ} أَحَمُّ بَيِّن الحُمَّة والحَمَم، ( {وأَحَمَّه الله تَعَالَى) : جَعَلَهُ} أَحَمّ.
( {والحَمَّاءُ: الاسْتُ) ، وَفِي الصّحاح: السافِلَة، (ج:} حُمَّ، بالضَّمَّ) .
( {واليَحْمُوم: الدُّخانُ) كَمَا فِي الصّحاح والمُحْكم. زَاد غيرُهما: الشَّدِيد السَّواد. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وظل من} يحموم} ، إنّما سُمِّي بِهِ لِمَا فِيهِ من فَرْط الحَرارة كَمَا فَسَّره فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا بَارِد وَلَا كريم} ، أَو لِمَا تُصُوِّر فِيهِ من! الحَمْحَمَة، وَإِلَيْهِ أُشِير بِقَوْله: {لَهُم من فَوْقهم ظلل من النَّار وَمن تَحْتهم ظلل} إِلَّا أنَّه مَوْصُوفٌ فِي هَذَا المَوْضِع بِشِدَّة السَّواد. قَالَ الصَّبَّاحُ ابنُ عَمْرٍ والهَزَّانِيّ:
(دعْ ذَا فَكَمْ من حَالِكٍ يَحْمُومِ ... )

(سَاقِطَةٍ أوراقُه بَهِيمِ ... )

(و) {اليَحْمُومُ: (طائِرٌ) ، نُظِر فِيهِ إِلَى سَوادِ جَناحَيْه.
(و) اليَحْمُوم: الجَبَلُ الأَسودُ) . وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. قَالُوا: هُوَ جَبَل أسودُ فِي النَّار.
(و) اليَحْمومُ: اسْم (فَرَس) أَبي عَبدِ اللهِ (الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ) بن أبِي طَالِب رَضِي الله تَعَالى عَنهُ. (و) أَيْضا (فَرسُ هِشامِ بنِ عَبْدِ المَلِك) المَرْوَانِيّ (من نَسْل الحَرُونِ) .
قُلْتُ: الَّذي قرأتُه فِي كِتابِ ابْن الكَلْبِيّ فِي الخَيْل المَنْسُوبِ نَقْلا عَن بَعضِ عُلَمَاء اليَمامة أَن هِشامَ بنَ عبدِ الْملك كَتب إِلَى إبراهيمَ بنِ عَرَبي الكِنانيّ: أَنِ اطلُبِْ فِي أعرابِ باهِلَة، لعَلَّك أَن تُصِيب فيهم من وَلَد الحَرُون شَيئاً، فَإِنَّهُ كَانَ يطُرْقُهم عَلَيْهِم، ويُحِب أَن يُبْقِيَ فيهم نَسْلَه، فَبَعَث إِلَى مشَايِخِهم، فسأَلَهُم، فَقَالُوا: مَا نَعْلَم شَيْئاً غيرَ فَرَس عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرة النُّميريّ يُقال لَهُ: الجَمُوم فَبَعَث إِلَيْهِ فَجِيءَ بِهِ إِلَى آخر مَا قَالَ، فَهُوَ هَكَذَا مَضْبوط كَصَبُور بالجِيم. فَإِن كانَ مَا رَأيتُه صَحِيحاً فالَّذي عندَ المُصَنِّف غَلَط، فَتَأمَّل ذَلِك.
(و) أَيْضا (فَرسُ حَسّانَ الطائِيّ. و) قَالَ الأزهَرِيّ: " اليَحْمُومُ: فَرَسُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِر) ، سُمّي بِهِ لِشِدَّة سَوادِه. وَقد ذَكَره الأعْشَى فَقالَ:
(وَيَأْمُر} لِلْيَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّة ... بَقِتًّ وتَعْلِيقٍ فقد كادَ يَسْتَقُ)

وَقَالَ لَبِيد: والحَارِثَانِ كِلاهُما ومُحَرِّقٌ ... والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمُومِ)

وَقَالَ ابْن سِيدَه: وتَسْمِيتُه {باليَحْمُوم يَحْتَمِل وَجْهَين: إِمَّا أَن يَكُونُ من الحَمِيم الَّذي هُوَ العَرَق، وإِمَّا أَن يَكُون من السَّواد.
(و) اليَحْمُومُ: (جَبَل بمَصْر) أسودُ اللَّون، ويُعْرَف أَيْضا بِجَبَل الدُّخان، ذكره كُثَيِّر فِي قَوْلِه:
(إِذا استَغْشَتِ الأَجْوافَ أجلادُ شَتْوَة ... وأَصْبَحَ يَحْمُومٌ بِهِ الَّثَّلْجُ جامِدُ)

(و) اليَحْمُوم: (ماءةٌ غربِيّ المُغِيثَةِ) على سِتَّة أَمْيال من السِّنْديَّة بِطَرِيق مَكّة. (و) أَيْضا (جَبَل) أسودُ طَوِيل (بدِيار الضِّبابِ) ، وَكَانَ قد الْتُقِطَتْ فِيهِ سامةٌ. والسامة: عِرْقُ فِيهِ وَشَيٌ من فضَّة، فجَاء إِنْسانٌ يُقالُ لَهُ ابْن نائل، فأنفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا حَتَّى بلغ الأَرْض من تَحت الجَبَل فَلم يَجِد شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحكم.
(} والحُمَم، كَصَرَد: الفَحْمُ) البارِدُ، (واحِدَتُه بهاء) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وبِهَا سُمِّي الرَّجل. وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى إِذا صِرْتُ {حُمَمًا فاسْحَقُوني ثمَّ ذُرُّوني فِي الرِّيح ". وَقَالَ طَرفَةُ:
(أشَجاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُه ... أم رَمادٌ دارِسٌ} حُمَمُهْ)

( {وَحَمَّمَ) الرجلُ: (سَخَّم الوَجْهَ بِه) . وَمِنْه حَدِيث الرَّجْم: " أنَّه مَرَّ بِيَهُودِيّ} مُحَمَّم مَجْلود "، أَي مُسْوَدِّ الوَجْهِ من {الحُمَمَة.
(و) } حَمَّمَ (الغُلامُ: بدَت لِحْيَتُه. (و) ! حُمَّ (الرَّأْسُ: نَبَت شَعْرُهُ بعد مَا حُلِق) . وَفِي حَدِيث أَنَس: " أنَّه كَانَ إِذا {حَمَّم رَأْسُه بِمَكَّة خَرَج واعْتَمَر "، أَي: اسْوَدَّ بعد الحَلْق بِنًبات شَعره. والمَعْنَى أَنه كَانَ لَا يُؤَخِّر العُمْرة إِلَى المُحَرَّم وإنّما كَانَ يَخْرُج إِلَى المِيقات ويَعْتَمِر فِي ذِي الحِجَّة. وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:
" كَأَنَّمَا} حُمِّم شَعْرُه بِالْمَاءِ " أَي: سُوِّد؛ لِأَن الشَّعر إِذا شَعِث اغْبَرَّ، فَإذا غُسِل بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوادُه. ويروى بالجِيم، أَي: جُعِلَ جُمَّةً.
(و) حَمَّم (المرأةَ: مَتَّعَها بالطَّلاق) ، وَفِي المُحْكَم: بِشَيْء بعد الطَّلاق، وَهَذَا هُوَ الصّواب، وقَولُ المُصَنّف: بالطّلاق غَيْر صَحِيح. وَأنْشد ابنُ الأَعْرابِيّ:
( {وَحَمَّمْتُها قبل الفِراق بِطَعْنَة ... حَفاظاً وَأَصحابُ الحِفاظ قلِيلُ)

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " أنّه طَلَّق امرَأَته، فَمَتَّعَها بِخَادِم سَوْداء،} حَمَّمَها إيَّاها "، أَي: مَتَّعها بهَا بعد الطَّلاق. وَكَانَت العَرَب تُسمّي المُتْعةَ {التَّحْمِيمَ، وَعَدَّاه إِلى مفعولين لأنَّه فِي مَعْنَى أَعْطاها إيّاها، وَيجوز أَن يَكُون أَرادَ حَمَّمَها بَهَا فَحَذَف وَأَوْصَل، وَقد ذَكَر المُصَنّف هَذِه اللَّفظة أَيْضا بالجِيم كَمَا تَقَدَّم.
(و) } حَمَّمَتِ (الأرضُ: بَدا نباتُها أخْضَرَ إِلَى السَّواد (و) حَمَّم (الفَرخُ: نَبَتَ رِيشُه) ، وقِيل: طَلَع زَغَبُه. قَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُه قَوْلُ عُمَر بن لَجَأ:
(فَهُوَ يَزُكُّ دائمَ التَّزعُّم ... )

(مَثْلَ زَكِيك النَّاهِضِ! المُحَمِّمِ ... ) ( {والحَمَامة، كسَحَابة: وَسَطُ الصَّدْر) ، قَالَ:
(إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ} حَمامة صَدْرِها ... بِتَيْهاءَ لَا يَقْضي كَراها رَقِيبُها)

(و) {الحَمَامةُ: (المَرأةُ، أَو الجَمِيلَة. و) أَيْضا: (ماءَةٌ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وَرَوَّحها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامَةٍ ... على كُلّ إِجْرِيَّائِها وَهُوَ آبِرُ)

(و) الحَمامَةُ: (خِيارُ المَالِ. و) أَيْضا: (سَعْدانَةُ البَعِير. و) أَيْضا: (ساحَةُ القَصْر النَّقِيَّةُ. و) أَيْضا: (بَكَرة الدَّلْو. و) أَيْضا: (حَلْقَةُ البَابِ) .
(و) الحَمامَةُ (من الفَرَس: القَصُّ) .
(و) حَمامةُ: (فَرسُ إِيَاس بنِ قَبِيصَةَ. و) أَيْضا: (فَرسُ قُرادِ ابنِ يَزِيدَ) .
(} وحَمامَةُ الأَسْلمِيّ وحَبِيبُ بنُ حَمامة ذُكِرا فِي الصَّحابَةِ) ، وَإِنَّمَا عَبَّر بِهَذِهِ الْعبارَة؛ فَإِن ابْن فَهْد نَقَل فِي مُعْجَمه أَن حَمَامَة الأَسلميّ غَلِط فِيهِ بَعْضُهم، وَإِنَّمَا هُوَ ابنُ حَمَامة، أَو ابنُ أَبِي حَمامة. وَقَالَ فِي حَبِيب ابنِ حَمَامة: إِنَّه مَجْهُول، ذكره أَبُو مُوسَى.
( {وحِمَّانُ، بالكَسْر: حَيٌّ من تَمِيم) ، وَهُوَ} حِمّان بنُ عَبدِ العُزَّى بنِ كَعْب ابْن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميم. مِنْهُم أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الحَمِيد بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ مَيْمُون {الحَمَّامي، عَن الأَعْمَش والثَّوْرِيّ، وَعنهُ ابْنه أَو زَكَرِيَّا يحيى، مَاتَ سَنَةَ مائَتَيْن وثَلاثٍ، وابْنُه يَحْيَى ماتَ سنَةَ مِائَتَيْن وثَمانٍ وعِشْرِين بسامَرّاءَ.
(} وحَمُومَةُ: مَلِك يَمَنِيٌّ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ قَالَ: وَأَظنُّه أَسْوَد؛ يَذْهَب إِلَى اشتِقاقه من {الحُمَّة الَّتِي هِيَ السَّواد. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَلَيْس بشَيْء. وَقَالُوا: جارا} حَمومةَ؛ {فَحَمُومةُ هُوَ هَذَا الْملك وجَارَاه مَالِكُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاب ومُعاويةُ ابْن قُشَيْر.
(و) أَبُو الحَسَن (عَبْدُ الرَّحْمن بنُ عَرَفَة) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب عبدًُ الرَّحْمن بنُ عُمَر (بنِ} حَمَّة) الخَلاّل العَدْل {الحَمِّي، نُسِب إِلَى جده، رَوَى عَن المُحامِلِيّ، وَعَن أَبِي بَكْرِ بنِ أحمدَ بنِ يَعْقُوبِ بنِ شَيْبَة. وَعنهُ أَبُو الحَسَن بنُ زَرْقَوَيهِ والبَرْقاني وَغَيرهمَا، وَمَات سنَة ثَلثِمائة وعِشْرين.
وأَبُوه عُمرُ بنُ أَحْمدَ بنِ مُحَمّد بنِ حَمَّة، يَرْوِي عَن مُحَمّد بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيّ، وحَفِيده مُحَمَّد بن الحُسَيْن بنِ عَبدِ الرَّحْمن بنِ عُمَر بنِ حَمَّة، حَدَّث عَن أبي عُمَر بن مَهْدِي.
(وأحمدُ بنُ العَبَّاس بنِ حَمَّة) الخَلاّل، حَدَّث عَنهُ الحافِظُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل: (مُحدِّثانِ) .
(} والحَمْحَمَةُ: صَوْتُ البِرْذَوْن عِنْد) طَلَب (الشَّعِير. و) أَيْضا: (عَرُّ الفَرَس حِين يُقَصِّر فِي الصَّهِيل ويَسْتَعِين بِنَفَسِهِ) وَقَالَ الليثُ: {الحَمْحَمَة: صَوتُ البِرْذَوْن دُونَ الصَّوتٍِ العَالِي، وَصَوتُ الفَرَس دُونَ الصَّهِيل، (} كالتَّحَمْحُمِ) ، قَالَ الأزهَرِيُّ: كَأَنَّه حِكايةُ صَوْتِه إِذا طَلَب العَلَف، أَو رَأَى صاحِبَه الَّذِي كَانَ أَلِفه فاسْتَأْنَسَ إِلَيْهِ. وَفِي الحدَِيث: " لَا يَجِيءُ أَحَدُكم يَوْمَ القِيامة بَفَرَسٍ لَهُ {حَمْحَمَة ".
(و) الحَمْحَمَةُ: (نَبِيبُ الثَّور للسِّفادِ) ، نَقله الأزهريُّ.
(و) } الحِمْحِمَة، (بالكَسْرِ ويُضَمّ: نَباتٌ) كَثِيرُ الماءِ، لَهُ زَغَب أَخْشَنُ أَقلُّ من الذِّراع، (أَو) هُوَ (لِسانُ الثَّورِ، ج: {حِمْحِمٌ) .
(} والحَماحِمُ: الحَبَقُ البُستانيّ العَرِيضُ الوَرَقِ، ويُسَمَّى الحَبَقَ النَّبطِيَّ، واحِدَتُه بِهاء) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {الحَماحِمُ بأطراف اليَمَن كَثِيرة وَلَيْسَت بِبَرِّية، وتَعظُم عِنْدهم، وَهُوَ (جَيّد للزُّكَامِ) ، مُفَتِّحٌ لسُدَدِ الدِّماغ، مُقَوِّ للقَلْبِ. وشُربُ مَقْلُوِّه يَشْفِي من الإسْهَالِ المُزْمِنِ بِدُهْن وَرْد وماءٍ باردٍ) .
(} والحُمْحُم، كَقُنْفُذ وسِمْسِم: طائِرٌ) أَسْوَدَ.
(وآلُ {حامِيمَ وذَواتُ حامِيم: السُورُ المُفْتَتَحَةُ بهَا) . قَالَ ابْن مَسْعُود: آلُ حَامِيم: دِيباجُ القُرآن. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ كَقَوْلك: آلُ فُلانٍ وَآلُ فلانٍ، كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّها إِلَى حم. قَالَ الكُمَيْت:
(وَجَدْنا لكم فِي آلِ حَامِيمَ آيَة ... تَأَوَّلها مِنّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ)

قَالَ الجَوهَرِيّ: (وَلَا تَقُل:} حَوامِيم) ؛ فَإِنَّهُ من كَلاَم العَامَّة ولَيْس من كَلام العَرَب. (وقَدْ جاءَ فِي شِعْر) ، إِشَارَة إِلَى قولِ أَبِي عُبَيْدة، فَإِنَّهُ قَالَ: {الحَواميمُ: سُورٌ فِي القُرآن على غَيْرِ قِياس، وَأَنْشَد:
(أَقْسَمْتُ بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ ... )

(والطَّواسِين الَّتِي قد ثُلِّثْتْ ... )

(} وبالحَوامِيم الَّتِي قد سُبِّعَتْ ... )

قَالَ: والأَوْلى أَنْ تُجْمَع بِذَواتِ حَامِيم، وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدةَ فِي حاميمَ لشُرَيْح بن أَوْفَى العَبْسِيّ: (يُذَكِّرني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّم)

قَالَ: وأنشدَه غَيْرُه للأَشْتَر النَّخْعِيّ، والضًّمير فِي يُذَكِّرني هُوَ لِمُحَمَّد بنِ طَلْحَة، وَقَتَلة الأَشْتر، أَو شُرَيْح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ العامّة فِي جَمْع حَم وطس: {حَوَامِيم وَطَوَاسِين، قَالَ: والصَّوابُ ذوَاتُ طس، وَذَوَاتُ حم، وَذَواتُ الم.
(و) جَاءَ فِي التَّفْسِير عَن ابنِ عَبّاس فِي حم ثَلاثةُ أَقْوال:
قَالَ: (هُوَ اسمُ اللهِ الأَعْظَمُ) ، ويُؤيّده حَدِيثُ الجِهاد: " إِذا بُيِّتم فقُولوا:} حَم لَا يُنْصَرون ". قَالَ: ابنُ الْأَثِير: قيل: مَعْناه اللَّهُم لَا يُنْصَرُون. قَالَ: ويُرِيد بِهِ الخَبَرْ لَا الدُّعاءَ. لِأَنَّهُ لَو كَانَ دُعاءً لقَالَ: لَا يُنْصَرُوا، مَجْزُوماً، فَكَأنَّهُ قَالَ: وَالله لَا يُنْصَرُون، وَهُوَ المُراد من قَوْله: (أَو قَسَمٌ) ، وَقيل: قَوْلُه: لَا يُنْصَرون كَلَام مُسْتَأْنَف كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا حَامِيم، قيل: مَاذَا يَكُون إِذا قُلْناها؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُون. (أَو حُرُوفُ الرَّحْمنِ مُقَطَّعَةً) ، وَهَذَا هُوَ القَوْلُ الثَّالِث. قَالَ الزَّجَّاج: (وتَمامُه " الر " و " ن ") بِمَنْزِلَة الرَّحْمن.
قَالَ الأَزْهريّ: وَقيل: معَْنى حم قُضِي مَا هُوَ كَائِن.
وَقيل: هِيَ من الحُرُوف المُعْجَمَة، قَالَ: وَعَلَيْه العَمَل.
( {وَحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بِالْفَتْح) أَي: من حَدّ عَلِم، وظاهِرُ سِياقه أنَّه من حَدِّ مَنَع وَلَيْسَ كذلِكَ: (صَارَت} حُمَمة) أَي: فَحْمَة أَو رَماداً. (و) {حَمَّ (الماءُ) } حَمًّا: (سَخُن) ، وَفِي الصّحاح: صَار حَارًا.
( {وحامَمْتُه} مُحامَّةً: طَالبتُه) ، نَقله الجوهَرِيُّ عَن الأُمَوِيّ.
(و) قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال: (أَنَا {مُحامٌّ على هَذَا) الْأَمر: أَي (ثَابِت) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ اللِّحياني: " قَالَ العامِرِيّ: قُلْتُ لِبعْضِهم: أَبَقِيَ عِنْدَكم شَيْء؟ فَقَالَ: هَمْهامِ و (} حَمْحامِ) وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ. كُلُّ ذلِكَ (مَبْنِيًّا على الكَسْر: أَي لم يَبْقَ شَيءٌ) .
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله) بنِ العَبِّاس (أَبُو المُغِيث {الحَماحِمِيُّ: مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث بحَماة عَن المُسَيَّب بنِ وَاضْح، وَعنهُ ابنُ المُقْرئ، وَأَبُو أحمدَ الحاكمُ.
(} وحُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ) من الشَّام. (وحِمٌّ بالكَسْر وادٍ بدِيارِ طَيّئ) ، قَالَه نصر.
(و) {حُمٌّ، (بالضَّمّ: جُبَيْلات سودٌ بدِيارِ بَنِي كِلابٍ) بنَجْد، قَالَه نصر.
(} والحَمائِمُ) : أَجْبُلٌ (بِالْيَمَامَةِ) .
(و) أَبُو مُحَمَّد (عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ ابنِ {حَمُّويَةَ كشَبُّويَةَ السَّرْخَسِيُّ رَاوِي الصَّحِيح) للبُخارِيّ عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مَطَرٍ الفِرَبْرِيِّ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الهَيْثَمُ المَرْوَزِيّ، تُوفِّي بعد سنة ثَمانِين وثَلِثمائة.
(وَبَنُو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيّ مَشْيَخَةُ) ، قَالَه الذهَبِيّ. قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر: هَكَذَا سَمِعْنا مَنْ يَنْطِق بِهِ، وَالْأولَى أَن يُقال بِفَتْح المِيمِ بِغَيْر إشْباع؛ لأنَّه فِي لَفْظ النَّسَب لَا ينْطق فِيهِ بِمَا كَرِهُوه من لَفْظ " وَيْه ".
قُلْتُ: وَمِنْهُم أَبُو عَبْدِ الله مُحَمّدُ ابنُ حَمُّوية الجُوَيْني، يكتُب أَولادُه لأَنْفُسِهِمْ} الْحَمَوِيّ، تُوفِّي سنة خَمْسِمائة وَثَلاثِين بِنَيْسابُور، وَحُمِل إِلَى جُوَيْن ودُفِن بهَا.
(وَسَّمْوا حَمًّا) بالفَتْح (وبالضَّمِ وكَعِمْرانَ وعُثْمانَ ونَعَامَة وهُمَزَةٍ وَكَغُرابٍ وَكرْكِرةٍ {وحُمِّي مُمالَةً مَضْمُومَةً} وحُمَامِيّ بالضَّمّ) كَغُرابِيّ: فَمن الأُولَى أَبُو بَكْر محمدُ بنُ حَرْب بنِ عَبْدِ الرَّحْمن ابْن حاشِدٍ الْحَافِظ لَقَبه حَمُّ، وَهُوَ لقب غير وَاحِد. وَمن الثَّانِي حُمّ ابْن السَّرِيّ النَّسَفِي واسمُه مُحَمَّد، رَأَى البُخارِيّ، وروى عَن محمّد ابنِ مُوسَى بنِ الهُذَيل، فَرد. وَمن الثّالث {حِمَان البارِقِيّ جَدُّ عَمْرو بنِ سَعِيد} الحِمَّانِي الشَّاعِر، نُسِب إِلَى جَدّه، {وحِمَّانُ بنُ عَبْدِ العُزَّى جِدُّ القَبِيلة، وَقد ذَكَره المصنّف. وَأَبُو حِمَّان الهُنائي: تابِعِيّ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ بنِ أَبي سُفيان، وَعنهُ أَخُوه أَبُو شَيْخ.
وَأما} حُمَّان، كَعُثمان، فَلم أجد من يَتَسَمَّى بِهِ، وَلَعَلَّه كسَحْبان؛ فإنّ الجوهريّ قَالَ: {وحَمَّان، بِالْفَتْح، اسْم، فَتَأَمّل. وَمن الْخَامِس ابنُ} حَمامَة: وَيُقَال: ابنُ أَبِي حَمامَة: صَحابِي. وَأَبُو حَمَامة من كُنَاهم. وَمن السًّادس عَمْرُو بنُ {حُمَمَة الدَّوسي، ذَكَره المُصَنِّف فِي (ق ر ع) وَمن السَّابع عَمْرو بن} الحُمَام الأَنصاري لَهُ صُحْبة، وحُصَيْن بنُ الحُمام المُرِّي لَهُ صُحْبَة. والأَكْدرُ ابنُ حُمام اللَّخْميّ شَهِد فَتْح مِصْر. وحُمَام بنُ أَحْمد القُرْطُبِيّ شَيْخُ أَبِي مُحَمَّد بن حَزْم، وَآخَرُونَ. وَمن التَّاسع يَحْمَدُ بنُ حُمَّى بنِ عُثْمان بن نَصْرِ بن زَهْران، جَدّ بَنِي زَهْران القَبيلة المَشْهُورة.
وَمن الأَخير {حُمامَى فَخُور بن وَهْب بِن عَمْرِو بن الفاتِك بن حَمَامة السَّامي من بَنِي سَامَة بنِ لُؤَيّ، وَكَذَا حُمامَى بن رَبِيعة،} وحُمامَى بن سَالم، ذَكَرهم ابنُ مَاكولا. ( {والحُمَيْمَاتُ) جمع} حُمَيْمَة، كَجُهَيْنَة بِمَعْنى (الْجَمْرَة) .
( {وأَحَمَّ بِنَفْسِه: غَسَلَها بالماءِ الباردِ) . وَهَذَا قد تَقَدَّم فَهُوَ تَكْرار.
(وَثِيابُ} التَّحِمَّة) ، بِفَتْح التّاء وَكَسْر الحَاءِ وَفَتْح المِيم المُشَدَّدة: (مَا يُلْبِس المُطلِّقُ امرأَتَه إِذا مَتَّعَها) ، وَمِنْه قَوْله:
(فَإن تَلْبَسِي عَني ثِيابَ {تَحِمَّةٍ ... فَلَنْ يُفلِح الوَاشِي بك المُتَنَصِّحُ)

(} واستَحَمّ) الرجلُ: (عَرِقَ)
وَكَذَلِكَ الدّابّة، قَالَ الأَعْشَى:
(يَصِيْدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها ... وَجَحْشَيْهِما قبل أَنْ {يَسْتَحِمُّ)

وَقَالَ آخَر يَصِف فَرساً:
(فكأَنَّه لمَّا} استَحَمّ بمائه ... حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أراحَ وَأَمْطَرَا)
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{أُحِمَّ الشَّيءُ بالضَّمِّ، أَي: قُدِّر، فَهُوَ} مَحْمُوم.
{وحَامًّهُ} مُحامَّةً: قارَبَه.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحاضِرَةُ من {أَحَمَّ الشَّيْء إِذا قَرُب ودَنا.
} والحَمِيمُ بالحاجَة: الكَلِفُ بهَا والمُهْتَمّ لَهَا. وأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ:
(عَلَيْهَا فَتى لم يَجْعَل النَّوْم هَمَّه ... ولاَ يُدْرِك الحَاجاتِ إِلا {حَمِيمُها)

وَهُوَ من حُمَّة نَفْسِي أَي: من حُبَّتها. وَقيل: المِيم بَدَل من الْبَاء.
ونَقَل الأزهرِيُّ: فلَان} حُمَّةُ نَفْسِي وحُبَّةُ نَفْسِي.
وَنقل الأزهرِيُّ: هم مَوْلايَ {الأَحَمُّ، أَي: الأَخَصُّ الأَحَبّ.
} وحُمَّةُ الحَرِّ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، نَقله الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " إِذا الْتَقَى الزَّحْفان وَعند حُمَّة النِّهْضات " أَي: شِدَّتها ومُعْظَمُها.
وحُمَّة السِّنان: حِدَّتُه.
وَمَاء {مَحْمومٌ؛ مثل مَثْمُود، نَقَله الأَزْهَرِيّ.
} والمِحَمُّ، بِكَسْر الْمِيم: القُمْقُم الصَّغِير يُسَخِّن فِيهِ المَاءُ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ.
{والحَمِيمُ: الجَمْر يُتَبَخَّر بِهِ، حَكَاه شَمِر عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَأَنْشَدَ شَمِر للمُرَقِّش:
(كُلَّ عِشاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ ... ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ} وَحَمِيمْ)

{والمُسْتَحَمُّ: المَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ} بالحَمِيم: وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مُغَفّل: " أنّه كَانَ يَكْرَه البَولَ فِي {المُسْتَحَمّ ".
} واسْتَحَمّ: دَخَل {الحَمَّام.
} والحُمَّاء، بِالضَّمِّ مَمْدُوداً: حُمَّى الإِبِل خاصّة.
وَيُقَال: أَخَذَ النَّاسَ {حُمامُ قُرٍّ، وَهُوَ المُومُ يَأْخُذُ النَّاس.
} والحُمَّة، بِالضَّمِّ: السَّواد، قَالَ الأَعْشَى:
(فَأَمَّا إِذا رَكِبوا للصَّباح ... فأوجُهُهم من صَدَى البِيضِ {حُمّ)

وَرجل} أحمُّ المُقْلَتَين: أَسودُهما، قَالَ النَّابِغَة:
(أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَين مُقَلَّدٍ ... )

وَفَرسٌ أَحَمُّ بَيّن الحُمَّة، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَأَشَدُّ الخَيْل جُلوداً وَحَوافِرَ الكُمْتُ! الحُمُّ.
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والحُمَّة، بِالضَّمِّ: مَا رَسَب فِي أَسفَلِ النِّحْي من مُسْوَدِّ السّمن ونَحوِه. وَبِه فُسِّر قَولُ الراجز:
(لاَ تَحْسِبَنْ أَنّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِير حُمَّهْ ... )

(أَمْسَحُها بَتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ)

ويُروَى بالخَاءِ وَيَأْتِي ذِكرها.
وشَاة {حِمْحِم، كزِبْرِج: سَوْدَاء، قَالَ:
(أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ ... )

(دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْنِ العِظْلِم ... )

(تَحلُبُ هَيْسًا فِي الْإِنَاء الأَعْظَمِ ... )

} والحُمَم: الرَّماد، وكُلُّ مَا احْتَرق من النَّار. وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عَاد: " خُذِي مِنّي أَخِي ذَا {الحُمَمة "، أَرادَ سَوادَ لَوْنِه. وجَارِية} حُمَمة: سَوْداء.
{واليَحْمُوم: سُرادِقُ أهلِ النّار. وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا.
} وحُمَمَةُ: اسمُ فَرَس. وَمِنْه قَولُ بَعضِ نِساءِ العَرَب تمدحُ فَرسَ أَبِيها: فَرسُ أَبِي {حُمَمةُ وَمَا حُمَمَةُ.
ونَبْت} يَحْمُومٌ: أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْودُ.
{والحَمُّ: المَالُ والمَتاعُ. روى شَمِر عَن ابْن عُيَيِنَة قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْد الْملك عَرَبِيًّا، وَكَانَ يَقُول فِي خُطْبته: " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنيا هَمًّا أَقَلُّهم} حَمًّا "، أَي مَالا وَمَتَاعاً "، وَهُوَ من {التَّحْمِيم: المُتْعَة. وَنقل الأزهريّ: قَالَ سُفْيان: قَالَ: أرادَ بقَوله: أقَلُّهُمْ} حَمًّا أَي: مُتْعَة.
قَالَ ابنُ الأَثِير: " وَفِي حَدِيثٍ مَرْفوع: " أنَّه كَانَ يُعْجِبُه النِّظر إِلَى الأُتْرجّ! والحَمامِ الأَحْمَر ". قَالَ أَبُو مُوسَى: قالَ هِلَال بن الْعَلَاء: هُوَ التّفّاح. قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لِغَيْره ".
{والحَمامَةُ: المِرْآة. وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للمُؤَرّج:
(كَأَنَّ عَيْنَيْه} حَمَامَتان ... )

أَي: مِرْآتان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الحَمَّة: حِجارَة سُودٌ تَراها لازِقَةً بالأَرض تَقُودُ فِي الأَرض اللَّيلةَ واللَّيْلَتَين والثَّلاثَ، والأرضُ تَحْت الحِجارة تَكُون جَلَدًا وسُهُولة، والحِجارةُ تكون مُتَدَانِيةً ومُتَفَرّقة، وَتَكون مُلْساً مثل [الجُمْع] رُؤُوس الرّجال، والجَمْع} حِمَامٌ.
وَذَات {الحُمام، كَغُراب: مَوْضِع بَين الحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَأَيْضًا ماءٌ فِي دِيار بني قُشَيْرٍ قريب الْيَمَامَة. وَأَيْضًا ماءٌ جاهلي بِضَرِيّة. وَغَمِيس} الحَمامِ بَين مَلَل وصُخَيرات الثّمام اجْتاز بِهِ رَسُول الله [
] يَوْمَ بَدْر.
{وحُمامُ من الْعقر بالبَحْرَين أُقْطِعَه ثَوْرُ بنُ عَزْرَةَ القُشَيْرِيُّ، قَالَه نَصْر.
قلت: وإِياه عَنَى سالِمُ بنُ دَارة يَهْجُو طَرِيفَ بنَ عَمْرٍ و:
(إِنِّي وإنْ خُوِّفْتُ بالسِّجن ذاكرٌ ... لِشَتْم بني الطَّمَّاح أهلِ} حُمامِ)

(إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَه ... بِزَيْتٍ وَحَفُّوا حَوْلَه بِقِرامِ) نَسَبهم إِلَى التَّهَوُّد، أَو هَو مَوْضِع آخر.
{وحُمام أَيْضا: صَنَم فِي دِيارِ بني هِند بنِ حَرَام بنِ عَبْدِ الله بنِ كَبِيرِ بن عَدِيّ، سُمِعَ مِنْهُ صَوْتٌ بِظُهُورِ الإِسْلامِ.
} وَحَمَّةُ: جَبَل بَيْن ثَوْر وسَمِيْراءَ عَن يَسار الطَّريق، بِهِ قِبابٌ وَمَسْجِد، قَالَه نَصْر.
وبالضَّمّ: جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
{واليَحْمُوم: مَوْضِع بالشَأْم. قَالَ الأَخْطَل:
(أَمْسَت إِلَى جانِب الحَشَّاكِ جِيفَتُه ... ورأْسُه دُونَه} اليَحْمُوم والصُّوَرُ)

{وحَمُومَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَة.
} واليَحامِيم: جِبالٌ سُودٌ متفرّقة مُطِلّة على الْقَاهِرَة بمِصْر من جَانِبها الشّرقي، وَتَنْتَهِي هَذِه الجِبال إِلَى بَعْض طَرِيق الْجب، وقيلَ لَهَا:
( {اليَحَاميم لاخْتلاف أَلْوانِها ... وَيَوْم اليَحَامِيم: من أَيَّام العَرَب)

قَالَ ياقُوت: وَأَظُنُّه المَاء: الَّذِي قُرْبَ المُغِيثة.
وَيُقَال: نَزَلْتُ أَرضَ بَنِي فُلانٍ كَأَنَّ عِضاهَهَا سُوقُ الحَمام، يُرِيد حُمْرةَ أغْصانِها.
وَبَنُو حَمامةَ: بَطْن من الأَزْد، مِنْهُم الأَشْتَرُ} الحَمَاميُّ الشَّاعِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ خُطْلُج البابَصْرِيّ! الحَمَامِيّ، عَن أبي الحُسَيْن بنِ يُوسُف.
وأحمدُ بن أبي الحَسَن الدِّينَوَرِي الحَمَاميّ: من شُيوخ الدِّمياطِيّ.
وإبراهيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهْرِيّ يُعْرَف بابْنِ حَمامة، تُوفِّيَ سنة ثَلَثِمائة وخَمْسٍ وَسَبْعِين.
وَأما سَعِيدُ بنُ المُبارك الحَماميّ وابنُه مَوْهوبٌ فَإِنَّهُ يَجوز تَخْفِيفه وتَثْقِيله؛ لأَنَّه يَنْتَسِب لِنِسْبَتَيْن، قَالَه ابنُ نُقْطَة.
{والحُمُوم، بالضَّم، بمَعْنى الاغْتِسال: لُغَة عامّيّة.
} واحْتَمّ لفُلانٍ، أَي: احْتَد.
حمم: {في الحميم}: ماء حار. أو القريب في النسبة. أو الخاص. أو العرق. {من يحموم}: دخان أسود. 

حمم


حَمَّ(n. ac. حَمّ)
a. Was, became hot.
b.(n. ac. حَمّ
حَمَم), Was black.
c.(n. ac. حَمّ), Heated, made hot.
d. Melted (fat).
e. Urged on (animal).
f. [pass.], Had the fever.
g. Decreed, appointed.

حَمَّمَa. Heated.
b. Blackened.
c. Sprouted ( hair, feathers, vegetation ).
d. Washed, bathed (another).
حَاْمَمَa. Approached, drew near to.

أَحْمَمَa. Heated.
b. Washed, bathed (another).
c. Was fever-stricken (country).
d. Drew near; was imminent; was at hand.

تَحَمَّمَa. Took a hot bath.
b. Was, became black.

إِحْتَمَمَa. Was troubled, restless.

إِسْتَحْمَمَa. Took a hot bath; washed himself.

حَمّa. Heat.

حَمَّةa. Thermal spring.

حُمَّةa. Blackish-brown.

حُمَّىa. Fever; feverish heat.

حُمَمa. Charcoal.

أَحْمَمُ
(pl.
حُمّ)
a. Black.

مِحْمَمa. Kettle.

حَاْمِمَةa. Relations, kinsmen; family.

حَمَاْمa. Pigeon, dove.

حَمَاْمَة
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. see 22b. Middle of the breast.

حِمَاْمa. Death; fate.

حَمِيْم
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. Midsummer.
b. Hot water.
c. Rain that falls after heat.
d. (pl.
أَحْمِمَآءُ), Relation, kinsman; friend.
حَمَّاْمa. Hot bath.

حَمَّاْمِيّa. Bath-keeper; bathing attendant.
ح م م: (الْحَمَّةُ) الْعَيْنُ الْحَارَّةُ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعَالِمُ كَالْحَمَّةِ» . وَ (حَمَّ) الْمَاءَ سَخَّنَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَحُمَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ صَارَ حَارًّا يَحَمُّ بِالْفَتْحِ (حَمَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (حُمَّ) الشَّيْءُ وَ (أُحِمَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ قُدِّرَ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) . وَ (حُمَّ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى وَ (أَحَمَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ وَقَدِ (اسْتَحَمَّ) أَيِ اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَ (أَحَمَّهُ) غَسَّلَهُ بِالْحَمِيمِ. وَ (حَمِيمُكَ) قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَ (حَمَّمَهُ) تَحْمِيمًا سَخَّمَ وَجْهَهُ بِالْفَحْمِ. وَ (الْحُمَمُ) الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ (حُمَمَةٌ) . وَ (حَمْحَمَ) الْفَرَسُ وَ (تَحَمْحَمَ) وَهُوَ صَوْتُهُ إِذَا طَلَبَ الْعَلْفَ. وَ (الْيَحْمُومُ) الدُّخَانُ. وَ (الْحَمِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَمَائِمِ) وَهِيَ كَرَائِمُ الْمَالِ يُقَالُ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ حَمَائِمَ الْإِبِلِ أَيْ كَرَائِمَهَا. وَ (الْحِمَامُ) بِالْكَسْرِ قَدَرُ الْمَوْتِ. وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ مُخَفَّفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ. وَ (الْحَمَامُ) عِنْدَ الْعَرَبِ ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ نَحْوُ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، الْوَاحِدَةُ (حَمَامَةٌ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ لَا لِلتَّأْنِيثِ. وَعِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهَا الدَّوَاجِنُ فَقَطْ. وَجَمْعُ الْحَمَامَةِ (حَمَامٌ) وَ (حَمَامَاتٌ) وَ (حَمَائِمُ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (حَمَامٌ) لِلْوَاحِدِ. وَ (الْحَمَّامُ) مُشَدَّدًا وَاحِدُ (الْحَمَّامَاتِ) الْمَبْنِيَّةِ. وَالْيَمَامُ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ، وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ. وَ (الْحَامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ الْحَامَّةُ وَالْعَامَّةُ؟. وَ (آلُ حم) سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: آلُ حم دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ: (الْحَوَامِيمُ) فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَأَنْشَدَ:

وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ
قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حم. 

حيا

Entries on حيا in 4 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more
ح ي ا: (الْحَيَاةُ) ضِدُّ الْمَوْتِ وَ (الْحَيُّ) ضِدُّ الْمَيِّتِ. وَ (الْمَحْيَا) مَفْعَلٌ مِنَ الْحَيَاةِ تَقُولُ: مَحْيَايَ وَمَمَاتِي. وَ (الْحَيُّ) وَاحِدُ (أَحْيَاءِ) الْعَرَبِ. وَ (أَحْيَاهُ) اللَّهُ (فَحَيِيَ) وَ (حَيَّ) أَيْضًا وَالْإِدْغَامُ أَكْثَرُ. وَقُرِئَ: {وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42] ، وَتَقُولُ فِي الْجَمْعِ: حَيُوا مُخَفَّفًا. وَ (اسْتَحْيَاهُ) وَ (اسْتَحْيَا) مِنْهُ بِمَعْنًى مِنَ الْحَيَاءِ. وَيُقَالُ: (اسْتَحَيْتُ) بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ وَأَصْلُهُ اسْتَحْيَيْتُ فَأَعَلُّوا الْيَاءَ الْأُولَى وَأَلْقَوْا حَرَكَتَهَا عَلَى الْحَاءِ، فَقَالُوا: اسْتَحَيْتُ لَمَّا كَثُرَ فِي كَلَامِهِمْ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: اسْتَحَى بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ لُغَةُ تَمِيمٍ وَبِيَاءَيْنِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَهُوَ الْأَصْلُ. وَإِنَّمَا حَذَفُوا الْيَاءَ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ كَمَا قَالُوا لَا أَدْرِ فِي لَا أَدْرِي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ} [البقرة: 49] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا} [البقرة: 26] أَيْ لَا يَسْتَبْقِي. وَ (الْحَيَّةُ) تُقَالُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ كَبَطَّةٍ وَدَجَاجَةٍ. عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ الْعَرَبِ رَأَيْتُ (حَيًّا) عَلَى (حَيَّةٍ) أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى. وَفُلَانٌ حَيَّةٌ أَيْ ذَكَرٌ. وَ (الْحَاوِي) صَاحِبُ الْحَيَّاتِ. وَ (الْحَيَا) مَقْصُورٌ الْمَطَرُ وَالْخِصْبُ وَ (الْحَيَاءُ) مَمْدُودٌ الِاسْتِحْيَاءُ. وَ (الْحَيَوَانُ) ضِدُّ الْمَوَتَانِ وَ (الْمُحَيَّا) الْوَجْهُ وَ (التَّحِيَّةُ) الْمُلْكُ وَيُقَالُ (حَيَّاكَ اللَّهُ) أَيْ مَلَّكَكَ. وَ (التَّحِيَّاتُ) لِلَّهِ أَيِ الْمُلْكُ. وَالرَّجُلُ (مُحَيِّي) وَالْمَرْأَةُ (مُحَيِّيَةٌ) فَاعِلٌ مِنْ حَيَّا. وَقَوْلُهُمْ (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ) أَيْ هَلُمَّ وَأَقْبِلْ وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الْأَمْرِ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: حَيَّ عَلَى الثَّرِيدِ.
[حيا] الحَياة: ضد الموت والحَيُّ: ضدُّ الميّت. والمَحْيا مَفْعَلٌ من الحياة. تقول: مَحْيَاي ومماتي. والجمع المحايى. وزعموا أن الحى بالكسر: جمع الحَياةِ. قال العجاج:

وقد ترى إذا الحياة حى * (*) والحى: واحد أَحْياءِ العرب. وأَحْياهُ الله فَحَييَ وحَيَّ أيضاً، والإدغام أكثرَ لأنَّ الحركة لازمه، فإذا لم تكن الحركة لازمةٌ لم تُدغَم كقوله تعالى: (أليسَ ذلك بقادرٍ على أن يُحْييَ الموتى) ويقرأ: (يَحْيا من حَيِيَ عن بيّنة) . وقال أبو زيد: حَيِيتُ منه أَحْيا: اسْتَحْيَيْتُ. وتقول في الجمع: حيَوا، كما يقال خَشوا. قال سيبويه: ذهبت الياء لالتقاء الساكنين، لان الواو ساكنة وحركة الياء قد زالت كما زالت في ضربوا إلى الضم، ولم تحرك الياء بالضم لثقله عليها، فحذفت وضمت الياء الباقية لاجل الواو. قال الشاعر : وكُنَّا حَسِبْناهُمْ فَوارِسَ كَهْمَسٍ * حيوا بعدما ماتوا من الدهر أعْصُرا وقال بعضهم: حَيُّوا بالتشديد، تركه على ما كان عليه للادغام. قال ابن مفرغ : عَيُّوا بأمرهم كما * عَيَّتْ ببيضتها الحمامة قال أبو عمرو: أجيا القوم، إذا حسنت حال مواشيهم. فإن أردتَ أنفسهم قلت: حَيُوا. وأُحْيَتِ الناقةُ، إذا حَيِيَ ولدُها، فهي مُحْيٍ ومُحْيِيَةٌ، لا يكاد لها ولد. وأحيا القوم، أي صاروا في الحَيا، وهو الخِصْبُ. وقد أتيت الأرض فأَحْيَيْتُها، أي وجدتها خِصبةً. واسْتَحْياهُ واسْتَحْيا منه بمعنىً، من الحَياءِ. ويقال استحيت بياء واحدة، وأصله استحييت مثل استعييت، فأعلوا الياء الاولى وألقوا حركتها على الحاء فقالوا: استحيت كما قالوا استعيت، استثقالا لما دخلت عليها الزوائد. قال سيبويه: حذفت لالتقاء الساكنين لان الياء الاولى تقلب ألفا لتحركها. قال: وإنما فعلوا ذلك حيث كثر في كلامهم. وقال أبو عثمان المازنى: لم تحذف لالتقاء الساكنين، لانها لو حذفت لذلك لردوها إذا قالوا هو يستحى، ولقالوا يستحى كما قالوا يستبيع. وقال أبو الحسن الأخفش: اسْتَحى بياء واحدة لغة تميم، وبياءين لغة أهل الحجاز، وهو الأصل، لان ما كان موضع لامه معتلا لم يعلوا عينه، ألا ترى أنهم قالوا أحييت وحويت. ويقولون: قلت وبعت، فيعلون العين لما لم تعتل اللام، وإنما حذفوا الياء لكثرة استعمالهم لهذه الكلمة، كما قالوا لا أدر في لا أدرى. وقوله تعالى: (ويَسْتَحيونَ نساءكم) وقوله تعالى: (إنَّ الله لا يَسْتَحْيي أن يضرب مثلاً) أي لا يستبقي. والحَيَّةُ تكون للذَكَر والأنثى، وإنّما دخلتْه الهاء لأنّه واحد ٌمن جنسٍ، كبَطّةٍ ودجاجةٍ، على أنَّه قد رُوي عن العرب: رأيت حَيَّا على حَيَّةٍ، أي ذكراً على أنثى. وفلان حَيَّةٌ ذَكَرٌ. والنسبة إلى حَيَّةٍ حَيَّويٌّ. والحَيُّوتُ: ذَكَرُ الحَيَّاتِ. وأنشد الأصمعي:

ويأكل الحَيَّةَ والحَيَّوتا * والحاوي: صاحب الحَيّاتِ، وهو فاعلٌ. والحَيا، مقصورٌ: المطر والخصب، إذا ثنيت قلت حَيَيانِ، فتبيِّن الياء، لأن الحركة غير لازمة. والحَياءُ ممدودٌ: الاستحياءُ. والحَياءُ أيضاً: رَحِمُ الناقةِ، والجمع أحيية، عن الاصمعي. والحيوان خلاف الموتان. وأرض محياة ومحواة أيضا، حكاه ابن السراج، أي ذات حيات. وحيوة: اسم رجل، وإنما لم يدغم كما أدغم هين وميت لانه اسم مرتجل موضوع لا على وجه الفعل. والمحيا: الوجه. والتحية: الملك. قال زُهَير بن جنابٍ الكلبيّ: ولَكُلُّ ما نالَ الفَتَى قد نِلْتُهُ إلاَّ التَحِيَّهْ وإنَّما أُدْغِمَتْ لأنها تَفْعِلَةٌ والهاء لازمةٌ. قال عمرو بن معد يكرب: أَسِيرُ به إلى النعمان حتى * أُنيخَ على تَحِيَّتِهِ بِجُنْدِ أي على مُلْكِهِ. ويقال: حَيَّاكَ الله، أي مَلَّكَكَ الله. والتَحِيَّاتُ لله، قال يعقوب: أي المُلْكُ لله والرجل محيى والمرأة محيية. وكل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات فينظر، فإن كان غير مبنى على فعل حذفت منه اللام نحو قولك عطى في تصغير عطاء، وفى تصغير أحوى أحى. وإن كان مبنيا (*) على فعل ثبتت نحو قولك محيى من حيا يحيى. وقولهم: حَيَّ على الصلاة، معناه هَلُمَّ وأقبل. وفتحت الياء لسكونها وسكون ما قبلها، كما قيل ليت ولعل. والعرب تقول: حى على الثريد، وهو اسم لفعل الامر. وقد ذكرنا (حيهل) في باب اللام. وحاحيت مكتوب في آخر الكتاب.
[حيا] نه فيه: "الحياء" من الإيمان، لأن المستحيي ينقطع بحيائه عن المعاصي وإن لم يكن له تقية كالإيمان يقطع عنها، وجعله بعض الإيمان لأنه ينقسم إلى ائتمار وانتهاء فالانتهاء بعضه. ك: يعظ أخاه في "الحياء" لأنه كان كثير الحياء وكان يمنعه من استيفاء حقوقه فيقول: لا تستحي. وفيه: "الحياء" شعبة من الإيمان، لأنه كالداعي إلى سائر الشعب إذا الحيي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة، وورد مرفوعاً: ولكن "الاستحياء" من الله حق "الحيا" أن تحفظ الرأس وما وعي والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى، واختلف في أن عدد الشعب يراد به حقيقته أو التكثير، والمراد بها أركان الكامل من الإيمان. وفيه: فإن "الحياء" لا يأتي إلا بخير، فإن قيل: قد يستحيي أن يواجه بالحق من يعظمه أو يحمله الحياء على الإخلال ببعض الحقوق، قلت: هو عجز لا حياء، والحكمة مر بيانها، والوقار الحلم والرزانة، والسكينة الدعة والسكون، وإنما غضب عمران لأن الحجة إنما هو في الحديث لا في كتب الحكمة لأنه لا يدري ما حقيقتها ولا يعرف صدقها. وفيه: إنك لتستحييبسم الله الرحمن الرحيم

حيا: الحَياةُ: نقيض الموت، كُتِبَتْ في المصحف بالواو ليعلم أَن الواو

بعد الياء في حَدِّ الجمع، وقيل: على تفخيم الأَلف، وحكى ابن جني عن

قُطْرُب: أَن أَهل اليمن يقولون الحَيَوْةُ، بواو قبلها فتحة، فهذه الواو بدل

من أَلف حياةٍ وليست بلام الفعل من حَيِوْتُ، أَلا ترى أَن لام الفعل

ياء؟ وكذلك يفعل أَهل اليمن بكل أَلف منقلبة عن واو كالصلوة والزكوة.

حَيِيَ حَياةً

(* قوله «حيي حياة إلى قوله خفيفة» هكذا في الأصل والتهذيب).

وحَيَّ يَحْيَا ويَحَيُّ فهو حَيٌّ، وللجميع حَيُّوا، بالتشديد، قال: ولغة

أُخرى حَيَّ وللجميع حَيُوا، خفيفة. وقرأَ أَهل المدينة: ويَحْيا مَنْ

حَيِيَ عن بيِّنة، وغيرهم: مَنْ حَيَّ عن بيِّنة؛ قال الفراء: كتابتُها على

الإدغام بياء واحدة وهي أَكثر قراءات القراء، وقرأَ بعضهم: حَيِيَ عن

بينة، بإظهارها؛ قال: وإنما أَدغموا الياء مع الياء، وكان ينبغي أَن لا

يفعلوا لأَن الياء الأََخيرة لزمها النصب في فِعْلٍ، فأُدغم لمَّا التَقى

حرفان متحركان من جنس واحد، قال: ويجوز الإدغام في الاثنين للحركة اللازمة

للياء الأَخيرة فتقول حَيَّا وحَيِيَا، وينبغي للجمع أَن لا يُدْغَم إلا

بياء لأَن ياءها يصيبها الرفع وما قبلها مكسور، فينبغي له أَن تسكن فتسقط

بواو الجِماعِ، وربما أَظهرت العرب الإدغام في الجمع إرادةَ تأْليفِ

الأفَعال وأَن تكون كلها مشددة، فقالوا في حَيِيتُ حَيُّوا، وفي عَيِيتُ

عَيُّوا؛ قال: وأَنشدني بعضهم:

يَحِدْنَ بنا عن كلِّ حَيٍّ، كأَنَّنا

أَخارِيسُ عَيُّوا بالسَّلامِ وبالكتب

(* قوله «وبالكتب» كذا بالأصل، والذي في التهذيب: وبالنسب).

قال: وأَجمعت العرب على إدغام التَّحِيَّة لحركة الياء الأَخيرة، كما

استحبوا إدغام حَيَّ وعَيَّ للحركة اللازمة فيها، فأَما إذا سكنت الياء

الأَخيرة فلا يجوز الإدغام مثل يُحْيِي ويُعْيِي، وقد جاء في الشعر الإدغام

وليس بالوجه، وأَنكر البصريون الإدغام في مثل هذا الموضع، ولم يَعْبإ

الزجاج بالبيت الذي احتج به الفراء، وهو قوله:

وكأَنَّها، بينَ النساء، سَبِيكةٌ

تَمْشِي بسُدّةِ بَيْتِها فتُعيِّي

وأَحْياه اللهُ فَحَيِيَ وحَيَّ أَيضاً، والإدغام أَكثر لأَن الحركة

لازمة، وإذا لم تكن الحركة لازمة لم تدغم كقوله: أَليس ذلك بقادر على أَن

يُحْيِيَ المَوْتَى.

والمَحْيا: مَفْعَلٌ من الحَياة. وتقول: مَحْيايَ ومَماتي، والجمع

المَحايِي. وقوله تعالى: فلنُحْيِيَنَّه حَياةً طَيِّبَةً، قال: نرْزُقُه

حَلالاً، وقيل: الحياة الطيبة الجنة، وروي عن ابن عباس قال: فلنحيينه حياة

طيبة هو الرزق الحلال في الدنيا، ولنَجْزِيَنَّهم أَجْرَهم بأَحسن ما كانوا

يعملون إذا صاروا إلى الله جَزاهُم أَجرَهُم في الآخرة بأَحسنِ ما

عملوا. والحَيُّ من كل شيء: نقيضُ الميت، والجمع أَحْياء. والحَيُّ: كل متكلم

ناطق. والحيُّ من النبات: ما كان طَرِيّاً يَهْتَزّ. وقوله تعالى: وما

يَسْتوي الأَحْياءُ ولا الأَمْواتُ؛ فسره ثعلب فقال الحَيُّ هو المسلم

والميت هو الكافر. قال الزجاج: الأَحْياءُ المؤمنون والأَموات الكافرون، قال:

ودليل ذلك قوله: أَمواتٌ غيرُ أَحياء وما يَشْعرون، وكذلك قوله:

ليُنْذِرَ من كان حَيّاً؛ أَي من كان مؤمناً وكان يَعْقِلُ ما يُخاطب به، فإن

الكافر كالميت. وقوله عز وجل: ولا تَقُولوا لمن يُقْتَلُ في سبيل الله

أَمواتٌ بل أَحياء؛ أَمواتٌ بإضْمار مَكْنِيٍّ أَي لا تقولوا هم أَمواتٌ،

فنهاهم الله أَن يُسَمُّوا من قُتِل في سبيل الله ميتاً وأَمرهم بأَن

يُسَمُّوهم شُهداء فقال: بل أَحياء؛ المعنى: بل هم أَحياء عند ربهم يرزقون،

فأَعْلَمنا أَن من قُتل في سبيله حَيٌّ، فإن قال قائل: فما بالُنا نَرى

جُثَّتَه غيرَ مُتَصَرِّفة؟ فإن دليلَ ذلك مثلُ ما يراه الإنسانُ في منامه

وجُثَّتُه غيرُ متصرفة على قَدْرِ ما يُرى، والله جَلَّ ثناؤُه قد تَوَفَّى

نفسه في نومه فقال: الله يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حينَ مَوْتِها والتي لم

تَمُتْ في مَنامها، ويَنْتَبِهُ النائمُ وقد رَأَى ما اغْتَمَّ به في نومه

فيُدْرِكُه الانْتِباهُ وهو في بَقِيَّةِ ذلك، فهذا دليل على أَن

أَرْواحَ الشُّهداء جائز أَن تُفارقَ أَجْسامَهم وهم عند الله أَحْياء،

فالأمْرُ فيمن قُتِلَ في سبيل الله لا يُوجِبُ أَن يُقالَ له ميت، ولكن يقال هو

شهيد وهو عند الله حيّ، وقد قيل فيها قول غير هذا، قالوا: معنى أَموات

أَي لا تقولوا هم أَموات في دينهم أَي قُولوا بل هم أَحياء في دينهم، وقال

أَصحاب هذا القول دليلُنا قوله: أَوَمَنْ كان مَيْتاً فأَحْيَيْناه

وجعَلْنا له نُوراً يمشي به في الناسِ كمَنْ مَثَلُه في الظُّلُمات ليس بخارج

منها؛ فجَعَلَ المُهْتَدِيَ حَيّاً وأَنه حين كان على الضَّلالة كان

ميتاً، والقول الأَوَّلُ أَشْبَهُ بالدِّين وأَلْصَقُ بالتفسير. وحكى

اللحياني: ضُرِبَ ضَرْبةً ليس بِحايٍ منها أَي ليس يَحْيا منها، قال: ولا يقال

ليس بحَيٍّ منها إلا أَن يُخْبِرَ أَنه ليس بحَيٍّ أَي هو ميت، فإن أَردت

أَنه لا يَحْيا قلت ليس بحايٍ، وكذلك أَخوات هذا كقولك عُدْ فُلاناً فإنه

مريض تُريد الحالَ، وتقول: لا تأْكل هذا الطعامَ فإنك مارِضٌ أَي أَنك

تَمْرَضُ إن أَكلته. وأَحْياهُ: جَعَله حَيّاً. وفي التنزيل: أَلَيْسَ ذلك

بقادرٍ على أَن يُحْيِيَ الموتى؛ قرأه بعضهم: على أَن يُحْيِي الموتى،

أَجْرى النصبَ مُجْرى الرفع الذي لا تلزم فيه الحركة، ومُجْرى الجزم الذي

يلزم فيه الحذف. أَبو عبيدة في قوله: ولكمْ في القِصاص حَياةٌ؛ أَي

مَنْفَعة؛ ومنه قولهم: ليس لفلان حياةٌ أَي ليس عنده نَفْع ولا خَيْر. وقال

الله عز وجل مُخْبِراً عن الكفار لم يُؤمِنُوا بالبَعْثِ والنُّشُور: ما

هِيَ إلاّ حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوت ونَحْيا وما نَحْنُ بمبْعُوثِينَ؛ قال

أَبو العباس: اختلف فيه فقالت طائفة هو مُقَدَّم ومُؤَخَّرِ، ومعناه

نَحْيا ونَمُوتُ ولا نَحْيا بعد ذلك، وقالت طائفة: معناه نحيا ونموت ولا

نحيا أَبداً وتَحْيا أَوْلادُنا بعدَنا، فجعلوا حياة أَولادهم بعدهم

كحياتهم، ثم قالوا: وتموت أَولادُنا فلا نَحْيا ولا هُمْ. وفي حديث حُنَيْنٍ قال

للأَنصار: المَحْيا مَحياكُمْ والمَماتُ مَمَاتُكُمْ؛ المَحْيا:

مَفْعَلٌ من الحَياة ويقع على المصدر والزمان والمكان. وقوله تعالى: رَبَّنا

أَمَتَّنا اثْنَتَيْن وأَحْيَيْتَنا اثنتين؛ أَراد خَلَقْتنا أَمواتاً ثم

أَحْيَيْتَنا ثم أَمَتَّنا بعدُ ثم بَعَثْتَنا بعد الموت، قال الزجاج: وقد

جاء في بعض التفسير أَنَّ إحْدى الحَياتَين وإحْدى المَيْتَتَيْنِ أَن

يَحْيا في القبر ثم يموت، فذلك أَدَلُّ على أَحْيَيْتَنا وأَمَتَّنا،

والأَول أَكثر في التفسير. واسْتَحْياه: أَبقاهُ حَيّاً. وقال اللحياني:

استَحْياه استَبقاه ولم يقتله، وبه فسر قوله تعالى: ويَسْتَحْيُون نِساءَكم؛

أَي يَسْتَبْقُونَهُنَّ، وقوله: إن الله لا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ

مثلاً ما بَعُوضَةً؛ أَي لا يسْتَبْقي. التهذيب: ويقال حايَيْتُ النارَ

بالنَّفْخِ كقولك أَحْيَيْتُها؛ قال الأَصمعي: أَنشد بعضُ العرب بيتَ ذي

الرمة:فقُلْتُ له: ارْفَعْها إليكَ وحايِهَا

برُوحِكَ، واقْتَتْه لها قِيتَةً قَدْرا

وقال أَبو حنيفة: حَيَّت النار تَحَيُّ حياة، فهي حَيَّة، كما تقول

ماتَتْ، فهي ميتة؛ وقوله:

ونار قُبَيْلَ الصُّبجِ بادَرْتُ قَدْحَــها

حَيَا النارِ، قَدْ أَوْقَدْتُها للمُسافِرِ

أَراد حياةَ النارِ فحذف الهاء؛ وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه

أَنشده:أَلا حَيَّ لي مِنْ لَيْلَةِ القَبْرِ أَنَّه

مآبٌ، ولَوْ كُلِّفْتُه، أَنَا آيبُهْ

أَراد: أَلا أَحَدَ يُنْجِيني من ليلة القبر، قال: وسمعت العرب تقول إذا

ذكرت ميتاً كُنَّا سنة كذا وكذا بمكان كذا وكذا وحَيُّ عمرٍو مَعَنا،

يريدون وعمرٌو َمَعَنا حيٌّ بذلك المكان. ويقولون: أَتيت فلاناً وحَيُّ

فلانٍ شاهدٌ وحيُّ فلانَة شاهدةٌ؛ المعنى فلان وفلانة إذ ذاك حَيٌّ؛ وأَنشد

الفراء في مثله:

أَلا قَبَح الإلَهُ بَني زِيادٍ،

وحَيَّ أَبِيهِمُ قَبْحَ الحِمارِ

أَي قَبَحَ الله بَني زياد وأَباهُمْ. وقال ابن شميل: أَتانا حَيُّ

فُلانٍ أَي أَتانا في حَياتِهِ. وسَمِعتُ حَيَّ فلان يقول كذا أَي سمعته يقول

في حياته. وقال الكِسائي: يقال لا حَيَّ عنه أَي لا مَنْعَ منه؛ وأَنشد:

ومَنْ يَكُ يَعْيا بالبَيان فإنَّهُ

أَبُو مَعْقِل، لا حَيَّ عَنْهُ ولا حَدَدْ

قال الفراء: معناه لا يَحُدُّ عنه شيءٌ، ورواه:

فإن تَسْأَلُونِي بالبَيانِ فإنَّه

أبو مَعْقِل، لا حَيَّ عَنْهُ ولا حَدَدْ

ابن بري: وحَيُّ فلانٍ فلانٌ نَفْسُه؛ وأَنشد أَبو الحسن لأَبي الأَسود

الدؤلي:

أَبو بَحْرٍ أَشَدُّ الناسِ مَنّاً

عَلَيْنَا، بَعدَ حَيِّ أَبي المُغِيرَهْ

أَي بعد أَبي المُغيرَة. ويقال: قاله حَيُّ رِياح أَي رِياحٌ. وحَيِيَ

القوم في أَنْفُسِهم وأَحْيَوْا في دَوابِّهِم وماشِيَتِهم. الجوهري:

أَحْيا القومُ حَسُنت حالُ مواشِيهمْ، فإن أَردت أَنفُسَهم قلت حَيُوا.

وأَرضٌ حَيَّة: مُخْصِبة كما قالوا في الجَدْبِ ميّتة. وأَحْيَيْنا الأَرضَ:

وجدناها حيَّة النباتِ غَضَّة. وأحْيا القومُ أَي صاروا في الحَيا، وهو

الخِصْب. وأَتَيْت الأَرضَ فأَحْيَيتها أَي وجدتها خِصْبة. وقال أَبو

حنيفة: أُحْيِيَت الأَرض إذا اسْتُخْرِجَت. وفي الحديث: من أَحْيا مَواتاً

فَهو أَحقُّ به؛ المَوَات: الأَرض التي لم يَجْرِ عليها ملك أَحد،

وإحْياؤُها مباشَرَتها بتأْثير شيء فيها من إحاطة أَو زرع أَو عمارة ونحو ذلك

تشبيهاً بإحياء الميت؛ ومنه حديث عمرو: قيل سلمانَ أَحْيُوا ما بَيْنَ

العِشاءَيْن أَي اشغلوه بالصلاة والعبادة والذكر ولا تعطِّلوه فتجعلوه كالميت

بعُطْلَته، وقيل: أَراد لا تناموا فيه خوفاً من فوات صلاة العشاء لأَن

النوم موت واليقطة حياة. وإحْياءُ الليل: السهر فيه بالعبادة وترك النوم،

ومرجع الصفة إلى صاحب الليل؛ وهو من باب قوله:

فأَتَتْ بِهِ حُوشَ الفُؤادِ مُبَطَّناً

سُهُداً، إذا ما نَامَ لَيْلُ الهَوْجَلِ

أَي نام فيه، ويريد بالعشاءين المغرب والعشاء فغلب. وفي الحديث: أَنه

كان يصلي العصر والشمس حَيَّة أَي صافية اللون لم يدخلها التغيير بدُنُوِّ

المَغِيب، كأنه جعل مَغِيبَها لَها مَوْتاً وأَراد تقديم وقتها. وطَريقٌ

حَيٌّ: بَيِّنٌ، والجمع أَحْياء؛ قال الحطيئة:

إذا مَخَارِمُ أَحْياءٍ عَرَضْنَ لَه

ويروى: أَحياناً عرضن له. وحَيِيَ الطريقُ: استَبَان، يقال: إذا حَيِيَ

لك الطريقُ فخُذْ يَمْنَةً. وأَحْيَت الناقة إذا حَيِيَ ولَدُها فهي

مُحْيٍ ومُحْيِيَة لا يكاد يموت لها ولد.

والحِيُّ، بكسر الحاء: جمعُ الحَياةِ. وقال ابن سيده: الحِيُّ الحيَاةُ

زَعَموا؛ قال العجاج:

كأنَّها إذِ الحَياةُ حِيُّ،

وإذْ زَمانُ النَّاسِ دَغْفَلِيُّ

وكذلك الحيوان. وفي التنزيل: وإن الدارَ الآخرةَ لَهِيَ الحَيَوانُ؛ أَي

دارُ الحياةِ الدائمة. قال الفراء: كسروا أَوَّل حِيٍّ لئلا تتبدل الياء

واواً كما قالوا بِيضٌ وعِينٌ. قال ابن بري: الحَياةُ والحَيَوان

والحِيِّ مَصادِر، وتكون الحَيَاة صفةً كالحِيُّ كالصَّمَيانِ للسريع. التهذيب:

وفي حديث ابن عمر: إنَّ الرجلَ لَيُسْأَلُ عن كلِّ شيءٍ حتى عن حَيَّةِ

أَهْلِه؛ قال: معناه عن كلِّ شيءٍ حَيٍّ في منزله مثلِ الهرّ وغيره،

فأَنَّث الحيّ فقال حَيَّة، ونحوَ ذلك قال أَبو عبيدة في تفسير هذا الحديث

قال: وإنما قال حَيَّة لأَنه ذهب إلى كلّ نفس أَو دابة فأَنث لذلك. أَبو

عمرو: العرب تقول كيف أَنت وكيف حَيَّةُ أَهْلِكَ أَي كيف من بَقِيَ منهم

حَيّاً ؛ قال مالك ابن الحرث الكاهلي:

فلا يَنْجُو نَجَاتِي ثَمَّ حَيٌّ،

مِنَ الحَيَواتِ، لَيْسَ لَهُ جَنَاحُ

أَي كلّ ما هو حَيٌّ فجمعه حَيَوات، وتُجْمع الحيةُ حَيَواتٍ.

والحيوانُ: اسم يقع على كل شيء حيٍّ، وسمى الله عز وجل الآخرة حَيَواناً فقال:

وإنَّ الدارَ الآخرَة لَهِيَ الحَيَوان؛ قال قتادة: هي الحياة. الأَزهري:

المعنى أَن من صار إلى الآخرة لم يمت ودام حيّاً فيها لا يموت، فمن أُدخل

الجنة حَيِيَ فيها حياة طيبة، ومن دخل النار فإنه لا يموت فيها ولا

يَحْيَا، كما قال تعالى. وكلُّ ذي رُوح حَيَوان، والجمع والواحد فيه سواء. قال:

والحَيَوان عينٌ في الجَنَّة، وقال: الحَيَوان ماء في الجنة لا يصيب

شيئاً إلا حَيِيَ بإذن الله عز وجل. وفي حديث القيامة: يُصَبُّ عليه ماءُ

الحَيَا؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في بعض الروايات، والمشهور: يُصَبُّ

عليه ماءُ الحَيَاةِ. ابن سيده: والحَيَوان أَيضاً جنس الحَيِّ، وأَصْلُهُ

حَيَيانٌ فقلبت الياء التي هي لام واواً، استكراهاً لتوالي الياءين

لتختلف الحركات؛ هذا مذهب الخليل وسيبويه، وذهب أَبو عثمان إلى أَن الحيوان

غير مبدل الواو، وأَن الواو فيه أَصل وإن لم يكن منه فعل، وشبه هذا بقولهم

فَاظَ المَيْت يَفِيظُ فَيْظاً وفَوْظاً، وإن لم يَسْتَعْمِلُوا من

فَوْظٍ فِعْلاً، كذلك الحيوان عنده مصدر لم يُشْتَقّ منه فعل. قال أَبو علي:

هذا غير مرضي من أَبي عثمان من قِبَل أَنه لا يمتنع أَن يكون في الكلام

مصدر عينه واو وفاؤه ولامه صحيحان مثل فَوْظٍ وصَوْغٍ وقَوْل ومَوْت

وأَشباه ذلك، فأَما أَن يوجد في الكلام كلمة عينها ياء ولامها واو فلا،

فحَمْلُه الحيوانَ على فَوْظٍ خطأٌ، لأَنه شبه ما لا يوجد في الكلام بما هو

موجود مطرد؛ قال أَبو علي: وكأَنهم استجازوا قلب الياء واواً لغير علة، وإن

كانت الواو أَثقل من الياء، ليكون ذلك عوضاً للواو من كثرة دخول الياء

وغلبتها عليها.

وحَيْوَة، بسكون الياء: اسمُ رجلٍ، قلبت الياء واواً فيه لضَرْبٍ من

التوَسُّع وكراهة لتضعيف الياء، وإذا كانوا قد كرهوا تضعيف الياء مع الفصل

حتى دعاهم ذلك إلى التغيير في حاحَيْت وهَاهَيْتُ، كان إبدال اللام في

حَيْوةٍ ليختلف الحرفان أَحْرَى، وانضاف إلى ذلك أنَّه عَلَم، والأَعلام قد

يعرض فيها ما لا يوجد في غيرها نحو مَوْرَقٍ ومَوْهَبٍ ومَوْظَبٍ؛ قال

الجوهري: حَيْوَة اسم رجل، وإنما لم يدغم كما أُدغم هَيِّنٌ ومَيّت لأَنه

اسم موضوع لا على وجه الفعل. وحَيَوانٌ: اسم، والقول فيه كالقول في

حَيْوَةَ.

والمُحاياةُ: الغِذاء للصبي بما به حَيَاته، وفي المحكم: المُحاياةُ

الغِذاء للصبيِّ لأَنّ حَياته به.

والحَيُّ: الواحد من أَحْياءِ العَربِ. والحَيُّ: البطن من بطون العرب؛

وقوله:

وحَيَّ بَكْرٍ طَعَنَّا طَعْنَةً فَجَرى

فليس الحَيُّ هنا البطنَ من بطون العرب كما ظنه قوم، وإنما أَراد الشخص

الحيّ المسمَّى بكراً أَي بكراً طَعَنَّا، وهو ما تقدم، فحيٌّ هنا

مُذَكَّرُ حَيَّةٍ حتى كأَنه قال: وشخصَ بكرٍ الحَيَّ طَعَنَّا، فهذا من باب

إضافة المسمى إلى نفسه؛ ومنه قول ابن أَحمر:

أَدْرَكْتَ حَيَّ أَبي حَفْصٍ وَشِيمَتَهُ،

وقَبْلَ ذاكَ، وعَيْشاً بَعْدَهُ كَلِبَا

وقولهم: إن حَيَّ ليلى لشاعرة، هو من ذلك، يُريدون ليلى، والجمع

أَحْياءٌ. الأَزهري: الحَيُّ من أَحْياء العَرب يقع على بَني أَبٍ كَثُروا أَم

قَلُّوا، وعلى شَعْبٍ يجمَعُ القبائلَ؛ من ذلك قول الشاعر:

قَاتَل اللهُ قيسَ عَيْلانَ حَيّاً،

ما لَهُمْ دُونَ غَدْرَةٍ مِنْ حِجابِ

وقوله:

فتُشْبِعُ مَجْلِسَ الحَيَّيْنِ لَحْماً،

وتُلْقي للإماء مِنَ الوَزِيمِ

يعني بالحَيَّينِ حَيَّ الرجلِ وحَيَّ المرأَة، والوَزِيمُ العَضَلُ.

والحَيَا، مقصور: الخِصْبُ، والجمع أَحْياء. وقال اللحياني: الحَيَا،

مقصورٌ، المَطَر وإذا ثنيت قلت حَيَيان، فتُبَيِّن الياءَ لأَن الحركة غير

لازمة. وقال اللحياني مرَّةً: حَيَّاهم الله بِحَياً، مقصور، أَي

أَغاثهم، وقد جاء الحَيَا الذي هو المطر والخصب ممدوداً. وحَيَا الربيعِ: ما

تَحْيا به الأَرض من الغَيْث. وفي حديث الاستسقاء: اللهم اسْقِنا غَيْثاً

مُغيثاً وَحَياً رَبيعاً؛ الحَيَا، مقصور: المَطَر لإحْيائه الأَرضَ، وقيل:

الخِصْبُ وما تَحْيا به الأَرضُ والناس. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا

آكلُ السَّمِينَ حتى يَحْيا الناسُ من أَوَّلِ ما يَحْيَوْنَ أَي حتى

يُمْطَروا ويُخْصِبُوا فإن المَطَر سبب الخِصْب، ويجوز أَن يكون من الحياة

لأَن الخصب سبب الحياة. وجاء في حديث عن ابن عباس، رحمه الله، أَنه قال:

كان عليٌّ أَميرُ المؤمنين يُشْبِهُ القَمَر الباهِرَ والأَسَدَ الخادِرَ

والفُراتَ الزَّاخِرَ والرَّبيعَ الباكِرَ، أَشْبَهَ من القَمر ضَوْءَهُ

وبَهاءَهُ ومِنَ الأَسَدِ شَجاعَتَهُ ومَضاءَهُ ومن الفُراتِ جُودَه

وسَخاءَهُ ومن الرَّبيعِ خِصْبَه وحَياءَه. أَبو زيد: تقول أَحْيَا القومُ

إذا مُطِرُوا فأَصابَت دَوابُّهُم العُشْبَ حتى سَمِنَتْ، وإن أَرادوا

أَنفُسَهم قالوا حَيُوا بعدَ الهُزال. وأَحْيا الله الأَرضَ: أَخرج فيها

النبات، وقيل: إنما أَحْياها من الحَياة كأَنها كانت ميتة بالمحْل فأَحْياها

بالغيث.

والتَّحِيَّة: السلام، وقد حَيَّاهُ تحِيَّةً، وحكى اللحياني: حَيَّاك

اللهُ تَحِيَّةَ المؤمِن. والتَّحِيَّة: البقاءُ. والتَّحِيَّة: المُلْك؛

وقول زُهَيْر بن جَنابٍ الكَلْبي:

ولَكُلُّ ما نَال الفتى

قَدْ نِلْتُه إلا التَّحِيَّهْ

قيل: أَراد المُلْك، وقال ابن الأَعرابي: أَراد البَقاءَ لأَنه كان

مَلِكاً في قومه؛ قال بن بري: زهيرٌ هذا هو سيّد كَلْبٍ في زمانه، وكان كثير

الغارات وعُمِّرَ عُمْراً طويلاً، وهو القائل لما حضرته الوفاة:

أبَنِيَّ، إنْ أَهْلِكْ فإنْـ

ـنِي قَدْ بَنَيْتُ لَكُمْ بَنِيَّهْ

وتَرَكْتُكُمْ أَولادَ سا

داتٍ، زِنادُكُمُ وَرِيَّهْ

ولَكُلُّ ما نالَ الفَتى

قَدْ نِلْتُه، إلاّ التَّحِيَّهْ

قال: والمعروف بالتَّحِيَّة هنا إنما هي بمعنى البقاء لا بمعنى الملك.

قال سيبويه: تَحِيَّة تَفْعِلَة، والهاء لازمة، والمضاعف من الياء قليل

لأَن الياء قد تثقل وحدها لاماً، فإذا كان قبلها ياءٌ كان أَثقل لها. قال

أَبو عبيد: والتَّحِيَّةُ في غير هذا السلامُ. الأَزهري: قال الليث في

قولهم في الحديث التَّحِيَّات لله، قال: معناه البَقاءُ لله، ويقال: المُلْك

لله، وقيل: أَراد بها السلام. يقال: حَيَّاك الله أَي سلَّم عليك.

والتَّحِيَّة: تَفْعِلَةٌ من الحياة، وإنما أُدغمت لاجتماع الأَمثال، والهاء

لازمة لها والتاء زائدة. وقولهم: حيَّاكَ اللهُ وبَيَّاكَ اعتَمَدَكَ

بالمُلْك، وقيل: أَضْحَكَكَ، وقال الفراء: حَيَّكَ اللهُ أبْقاكَ اللهُ.

وحَيَّك الله أَي مَلَّكك الله. وحَيَّاك الله أَي سلَّم عليك؛ قال: وقولنا

في التشهد التَّحِيَّات لله يُنْوَى بها البَقاءُ لله والسلامُ من الآفاتِ

والمُلْكُ لله ونحوُ ذلك. قال أَبو عمرو: التَّحِيَّة المُلك؛ وأَنشد

قول عمرو بن معد يكرب:

أَسيرُ بِهِ إلى النُّعْمانِ، حتَّى

أُنِيخَ على تَحِيَّتِهِ بجُنْدي

يعني على مُلْكِه؛ قال ابن بري: ويروى أَسِيرُ بها، ويروى: أَؤُمُّ بها؛

وقبل البيت:

وكلّ مُفاضَةٍ بَيْضاءَ زَغْفٍ،

وكل مُعاوِدِ الغاراتِ جَلْدِ

وقال خالد بن يزيد: لو كانت التََّحِيَّة المُلْكَ لما قيل التَّحِيَّات

لله، والمعنى السلامات من الآفات كلها، وجَمَعها لأَنه أَراد السلامة من

كل افة؛ وقال القتيبي: إنما قيل التحيات لله لا على الجَمْع لأَنه كان

في الأَرض ملوك يُحَيَّوْنَ بتَحِيّات مختلفة، يقال لبعضهم: أَبَيْتَ

اللَّعْنَ، ولبعضهم: اسْلَمْ وانْعَمْ وعِشْ أَلْفَ سَنَةٍ، ولبعضهم: انْعِمْ

صَباحاً، فقيل لنا: قُولوا التَّحِيَّاتُ لله أَي الأَلفاظُ التي تدل

على الملك والبقاء ويكنى بها عن الملك فهي لله عز وجل. وروي عن أَبي الهيثم

أَنه يقول: التَّحِيَّةُ في كلام العرب ما يُحَيِّي بعضهم بعضاً إذا

تَلاقَوْا، قال: وتَحِيَّةُ الله التي جعلها في الدنيا والآخرة لمؤمني عباده

إذا تَلاقَوْا ودَعا بعضهم لبعض بأَجْمَع الدعاء أَن يقولوا السلامُ

عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه. قال الله عز وجل: تَحِيَّتُهُمْ يوْمَ

يَلْقَوْنَه سَلامٌ. وقال في تحيَّة الدنيا: وإذا حُيِّيتُم بتَحِيَّةٍ فحَيُّوا

بأَحسَنَ منها أَو رُدُّوها؛ وقيل في قوله:

قد نلته إلاّ التحيَّة

يريد: إلا السلامة من المَنِيَّة والآفات فإن أَحداً لا يسلم من الموت

على طول البقاء، فجعل معنى التحيات لله أَي السلام له من جميع الآفات التي

تلحق العباد من العناء وسائر أَسباب الفناء؛ قال الأَزهري: وهذا الذي

قاله أَبو الهيثم حسن ودلائله واضحة، غير أَن التحية وإن كانت في الأصل

سلاماً، كما قال خالد، فجائز أَن يُسَمَّى المُلك في الدنيا تحيةً كما قال

الفراء وأبَو عمرو، لأَن المَلِكَ يُحَيَّا بتَحِيَّةِ المُلْكِ المعروفة

للملوك التي يباينون فيها غيرهم، وكانت تحيَّةُ مُلُوك العَجَم نحواً من

تحيَّة مُلوك العَرَعب، كان يقال لِمَلِكهم: زِهْ هَزَارْ سَالْ؛ المعنى:

عِشْ سالماً أَلْفَ عام، وجائز أَن يقال للبقاء تحية لأَنَّ من سَلِمَ

من الآفات فهو باقٍ، والباقي في صفة الله عز وجل من هذا لأَنه لا يموت

أَبداً، فمعنى؛ حَيّاك الله أَي أَبقاك الله، صحيحٌ، من الحياة، وهو البقاء.

يقال: أَحياه الله وحَيّاه بمعنى واحد، قال: والعرب تسمي الشيء باسم

غيره إذا كان معه أَو من سببه. وسئل سَلَمة بنُ عاصمٍ عن حَيّاك الله فقال:

هو بمنزلة أَحْياك الله أَي أَبقاك الله مثل كرَّم وأَكرم، قال: وسئل

أَبو عثمان المازني عن حَيَّاك الله فقال عَمَّرك الله. وفي الحديث: أَن

الملائكة قالت لآدم، عليه السلام، حَيَّاك الله وبَيَّاك؛ معنى حَيَّاك

اللهُ أَبقاك من الحياة، وقيل: هو من استقبال المُحَيّا، وهو الوَجْه، وقيل:

ملَّكك وفَرَّحك، وقيل: سلَّم عَليك، وهو من التَّحِيَّة السلام، والرجل

مُحَيِّيٌ والمرأَة مُحَيِّيَة، وكل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءَات فيُنْظَر،

فإن كان غير مبنيٍّ على فِعْلٍ حذفت منه اللام نحو عُطَيٍّ في تصغير

عَطاءٍ وفي تصغير أَحْوَى أَحَيٍّ، وإن كان مبنيّاً على فِعْلٍ ثبتت نحو

مُحَيِّي من حَيَّا يُحَيِّي. وحَيَّا الخَمْسين: دنا منها؛ عن ابن

الأَعرابي. والمُحَيّا: جماعة الوَجْهِ، وقيل: حُرُّهُ، وهو من الفرَس حيث

انفرَقَ تحتَ الناصِية في أَعلى الجَبْهةِ وهناك دائرةُ المُحَيَّا.

والحياءُ: التوبَة والحِشْمَة، وقد حَيِيَ منه حَياءً واستَحْيا

واسْتَحَى، حذفوا الياء الأَخيرة كراهية التقاء الياءَينِ، والأَخيرتان

تَتَعَدَّيانِ بحرف وبغير حرف، يقولون: استَحْيا منك واستَحْياكَ، واسْتَحَى منك

واستحاك؛ قال ابن بري: شاهد الحياء بمعنى الاستحياء قول جرير:

لولا الحَياءُ لَعَادني اسْتِعْبارُ،

ولَزُرْتُ قَبرَكِ، والحبيبُ يُزارُ

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: الحَياءُ شُعْبةٌ من

الإيمان؛ قال بعضهم: كيف جعَل الحياءَ وهو غَرِيزةٌ شُعْبةً من الإيمان وهو

اكتساب؟ والجواب في ذلك: أَن المُسْتَحي ينقطع بالحَياء عن المعاصي، وإن

لم تكن له تَقِيَّة، فصار كالإيمان الذي يَقْطَعُ عنها ويَحُولُ بين

المؤمن وبينها؛ قال ابن الأَثير: وإنما جعل الحياء بعض الإيمان لأَن الإيمان

ينقسم إلى ائتمار بما أَمر الله به وانتهاء عمَّا نهى الله عنه، فإذا حصل

الانتهاء بالحياء كان بعضَ الإيمان؛ ومنه الحديث: إذا لم تَسْتَحِ

فاصْنَح ما شئتَ؛ المراد أَنه إذا لم يستح صنع ما شاء، لأَنه لا يكون له حياءٌ

يحْجزُه عن المعاصي والفواحش؛ قال ابن الأَثير: وله تأْويلان: أَحدهما

ظاهر وهو المشهور إذا لم تَسْتَح من العَيْب ولم تخش العارَ بما تفعله

فافعل ما تُحَدِّثُك به نفسُك من أَغراضها حسَناً كان أَو قبيحاً، ولفظُه

أَمرٌ ومعناه توبيخ وتهديد، وفيه إشعار بأَنَّ الذي يردَع الإنسانَ عن

مُواقَعة السُّوء هو الحَياءُ، فإذا انْخَلَعَ منه كان كالمأْمور بارتكاب كل

ضلالة وتعاطي كل سيئة، والثاني أَن يحمل الأَمر على بابه، يقول: إذا كنت

في فعلك آمناً أَن تَسْتَحيَ منه لجَريك فيه على سَنَن الصواب وليس من

الأَفعال التي يُسْتَحَى منها فاصنع منها ما شئت. ابن سيده: قوله، صلى الله

عليه وسلم، إنَّ مما أَدرَك الناسُ من كلام النبوَّة إذا لم تَسْتَحِ

فاصْنَعْ ما شئت

(* قوله «من كلام النبوة إذا لم تستح إلخ» هكذا في الأصل).

أَي من لم يَسْتَحِ صَنَعَ ما شاء على جهة الذمِّ لتَرْكِ الحَياء، وليس

يأْمره بذلك ولكنه أَمرٌ بمعنى الخَبَر، ومعنى الحديث أَنه يأْمُرُ

بالحَياء ويَحُثُّ عليه ويَعِيبُ تَرْكَه. ورجل حَيِيٌّ، ذو حَياءٍ، بوزن

فَعِيلٍ، والأُنثى بالهاء، وامرأَة حَيِيَّة، واسْتَحْيا الرجل واسْتَحْيَت

المرأَة؛ وقوله:

وإنِّي لأَسْتَحْيِي أَخي أَنْ أَرى له

عليَّ من الحَقِّ، الذي لا يَرَى لِيَا

معناه: آنَفُ من ذلك. الأَزهري: للعرب في هذا الحرف لغتان: يقال

اسْتَحَى الرجل يَسْتَحي، بياء واحدة، واسْتَحْيا فلان يَسْتَحْيِي، بياءَين،

والقرآن نزل بهذه اللغة الثانية في قوله عز وجل: إنَّ الله لا يَسْتَحْيِي

أَن يَضْرِبَ مثلاً. وحَيِيتُ منه أَحْيا: استَحْيَيْت. وتقول في الجمع:

حَيُوا كما تقول خَشُوا. قال سيبويه: ذهبت الياء لالتقاء الساكنين لأَن

الواو ساكنة وحركة الياء قد زالت كما زالت في ضربوا إلى الضم، ولم تحرّك

الياء بالضم لثقله عليها فحذفت وضُمَّت الياء الباقية لأَجل الواو؛ قال

أَبو حُزابة الوليدُ بن حَنيفة:

وكنا حَسِبْناهم فَوارِسَ كَهْمَسٍ

حَيُوا بعدما ماتُوا، من الدهْرِ، أَعْصُرا

قال ابن بري: حَيِيتُ من بنات الثلاثة، وقال بعضهم: حَيُّوا، بالتشديد،

تركه عل ما كان عليه للإدغام؛ قال عبيدُ بنُ الأَبْرص:

عَيُّوا بأَمرِهِمُو، كما

عَيَّتْ ببَيْضَتِها الحَمامَهْ

وقال غيره: اسْتَحْياه واسْتَحْيا منه بمعنًى من الحياء، ويقال:

اسْتَحَيْتُ، بياء واحدة، وأَصله اسْتَحْيَيْتُ فأَعَلُّوا الياء الأُولى

وأَلقَوا حَرَكتها على الحاء فقالوا استَحَيْتُ، كما قالوا اسْتنعت استثقالاً

لَمَّا دَخَلَتْ عليها الزوائدُ؛ قال سيبويه: حذفت الياء لالتقاء الساكنين

لأَن الياء الأُولى تقلب أَلفاً لتحركها، قال: وإنما فعلوا ذلك حيث كثر

في كلامهم. وقال المازنيّ: لم تحذف لالتقاء الساكنين لأَنها لو حذفت لذلك

لردوها إذا قالوا هو يَسْتَحِي، ولقالوا يَسْتَحْيي كما قالوا

يَسْتَنِيعُ؛ قال ابن بري: قول أَبي عثمان موافق لقول سيبويه، والذي حكاه عن

سيبويه ليس هو قوله، وإنما هو قول الخليل لأَن الخليل يرى أَن استحيت أَصله

استحييت، فأُعل إعلال اسْتَنَعْت، وأَصله اسْتَنْيَعْتُ، وذلك بأَن تنقل

حركة الفاء على ما قبلها وتقلب أَلفاً ثمتحذف لالتقاء الساكنين، وأما

سيبويه فيرى أَنها حذفت تخفيفاً لاجتماع الياءين لا لإعلال موجب لحذفها، كما

حذفت السينَ من أَحْسَسْت حين قلتَ أَحَسْتُ، ونقلتَ حركتها على ما قبلها

تخفيفاً. وقال الأَخفش: اسْتَحَى بياء واحدة لغة تميم، وبياءين لغة أَهل

الحجاز، وهو الأَصل، لأَن ما كان موضعُ لامه معتّلاً لم يُعِلُّوا عينه،

أَلا ترى أَنهم قالوا أَحْيَيْتُ وحَوَيْتُ؟ ويقولون قُلْتُ وبِعْتُ

فيُعِلُّون العين لَمَّا لم تَعْتَلَّ اللامُ، وإنما حذفوا الياء لكثرة

استعمالهم لهذه الكلمة كما قالوا لا أَدْرِ في لا أدْرِي. ويقال: فلان أَحْيَى

من الهَدِيِّ، وأَحْيَى من كَعابٍ، وأَحْيَى من مُخَدَّرة ومن

مُخَبَّأَةٍ، وهذا كله من الحَياء، ممدود. وأَما قولهم أَحْيَى من ضَبّ، فمن

الحياةِ. وفي حديث البُراقِ: فدنَوْتُ منه لأَرْكَبَه فأَنْكَرَني فتَحَيَّا

مِنِّي أَي انْقَبَض وانْزَوى، ولا يخلو أَن يكون مأْخوداً من الحياء على

طريق التمثيل، لأَن من شأن الحَيِيِّ أَن ينقبض، أَو يكون أَصله تَحَوّى

أَي تَجَمَّع فقلبت واوه ياء، أَو يكون تَفَيْعَلَ من الحَيِّ وهو الجمع،

كتَحَيَّز من الحَوْز. وأَما قوله: ويَسْتَحْيي نساءَهم، فمعناه

يَسْتَفْعِلُ من الحَياة أَي يتركهنَّ أَحياء وليس فيه إلا لغة واحدة. وقال أَبو

زيد: يقال حَيِيتُ من فِعْلِ كذا وكذا أَحْيا حَياءً أَي اسْتَحْيَيْتُ؛

وأَنشد:

أَلا تَحْيَوْنَ من تَكْثير قَوْمٍ

لعَلاَّتٍ، وأُمُّكُمو رَقُوبُ؟

معناه أَلا تَسْتَحْيُونَ. وجاء في الحديث: اقْتُلُوا شُيُوخ المشركين

واسْتَحْيُوا شَرْخَهم أَي اسْتَبْقُوا شَبابَهم ولا تقتلوهم، وكذلك قوله

تعالى: يُذَبِّحُ أَبناءهم ويَسْتَحْيِي نساءَهم؛ أَي يسْتَبْقيهن للخدمة

فلا يقتلهن. الجوهري: الحَياء، ممدود، الاستحياء. والحَياء أَيضاً:

رَحِمُ الناقة، والجمع أَحْيِيةٌ؛ عن الأَصمعي. الليث: حَيا الناقة يقصر ويمدّ

لغتان. الأَزهري: حَياءُ الناقة والشاة وغيرهما ممدود إلاّ أَن يقصره

شاعر ضرورة، وما جاء عن العرب إلا ممدوداً، وإنما سمي حَياءً باسم الحَياء

من الاسْتحياء لأَنه يُسْتَر من الآدمي ويُكْنى عنه من الحيوان،

ويُسْتَفحش التصريحُ بذكره واسمه الموضوع له ويُسْتَحى من ذلك ويُكْنى عنه. وقال

الليث: يجوز قَصْر الحَياء ومَدُّه، وهو غلط لا يجوز قصره لغير الشاعر

لأَن أَصله الحَياءُ من الاستحياء. وفي الحديث: أَنه كَرِهَ من الشاةِ

سَبْعاً: الدَّمَ والمرارة والحَياءَ والعُقْدَةَ والذَّكَر والأُنْثَيين

والمَثانَة؛ الحَياءُ، ممدود: الفرج من ذوات الخُفِّ والظِّلْف، وجمعها

أَحْييَة. قال ابن بري: وقد جاء الحَياء لرحم الناقة مقصوراً في شعر أَبي

النَّجْم، وهو قوله:

جَعْدٌ حَياها سَبِطٌ لَحْياها

قال ابن بري: قال الجوهري في ترجمة عيي: وسمعنا من العرب من يقول

أَعْيِياءُ وأَحْيِيَةٌ فيُبَيِّنُ. قال ابن بري: في كتاب سيبويه أَحْيِيَة جمع

حَياءٍ لفرج الناقة، وذكر أَن من العرب من يدغمه فيقول أَحِيَّه، قال:

والذي رأَيناه في الصحاح سمعنا من العرب من يقول أَعْيِياءُ وأَعْيِيَةٌ

فيبين؛ ابن سيده: وخص ابن الأَعرابي به الشاة والبقرة والظبية، والجمع

أَحْياءٌ؛ عن أَبي زيد، وأَحْيِيَةٌ وحَيٌّ وحِيٌّ؛ عن سيبويه، قال: ظهرت

الياء في أَحْيِيَة لظهورها في حَيِيَ، والإدْغامُ أَحسنُ لأَن الحركة

لازمة، فإن أَظهرت فأحْسَنُ ذلك أَن تُخْفي كراهية تَلاقي المثلين، وهي مع

ذلك بزنتها متحرّكة، وحمل ابن جني أَحْياءً على أَنه جمع حَياءٍ ممدوداً؛

قال: كَسَّرُوا فَعالاً على أَفعال حتى كأنهم إنما كسروا فَعَلاً.

الأَزهري: والحَيُّ فرج المرأَة. ورأى أَعرابي جهاز عَرُوسٍ فقال: هذا سَعَفُ

الحَيِّ أَي جِهازُ فرج المرأَة.

والحَيَّةُ: الحَنَشُ المعروف، اشتقاقه من الحَياة في قول بعضهم؛ قال

سيبويه: والدليل على ذلك قول العرب في الإضافة إلى حَيَّةَ بن بَهْدَلة

حَيَوِيٌّ، فلو كان من الواو لكان حَوَوِيّ كقولك في الإضافة إلى لَيَّة

لَوَوِيٌّ. قال بعضهم: فإن قلت فهلاَّ كانت الحَيَّةُ مما عينه واو

استدلالاً بقولهم رجل حَوَّاء لظهور الواو عيناً في حَوَّاء؟ فالجواب أَنَّ أَبا

عليّ ذهب إلى أَن حَيَّة وحَوَّاء كسَبِطٍ وسِبَطْرٍ ولؤلؤٍ ولأْآلٍ

ودَمِثٍ ودِمَثْرٍ ودِلاصٍ ودُلامِصٍ، في قول أبي عثمان، وإن هذه الأَلفاظ

اقتربت أُصولها واتفقت معانيها، وكل واحد لفظه غير لفظ صاحبه فكذلك حَيَّةٌ

مما عينه ولامه ياءَان، وحَوَّاء مما عينه واو ولامه ياء، كما أَن

لُؤلُؤاً رُباعِيٌّ ولأْآل ثلاثي، لفظاهما مقتربان ومعنياهما متفقان، ونظير

ذلك قولهم جُبْتُ جَيْبَ القَميص، وإنما جعلوا حَوَّاء مما عينه واو ولامه

ياء، وإن كان يمكن لفظه أَن يكون مما عينه ولامه واوان من قِبَل أَن هذا

هو الأَكثر في كلامهم، ولم يأْت الفاء والعين واللام ياءَات إلاَّ في

قولهم يَيَّيْتُ ياءً حَسَنة، على أَن فيه ضَعْفاً من طريق الرواية، ويجوز

أَن يكون من التّحَوِّي لانْطوائها، والمذكر والمؤنث في ذلك سواء. قال

الجوهري: الحَيَّة تكون للذكر والأُنثى، وإنما دخلته الياء لأَنه واحد من

جنس مثل بَطَّة ودَجاجة، على أَنه قد روي عن العرب: رأَيت حَيّاً على حَيّة

أَي ذكراً على أُنثى، وفلان حَيّةٌ ذكر. والحاوِي: صاحب الحَيَّات، وهو

فاعل. والحَيُّوت: ذَكَر الحَيَّات؛ قال الأَزهري: التاء في الحَيُّوت:

زائدة لأَن أَصله الحَيُّو، وتُجْمع الحَيَّة حَيَواتٍ. وفي الحديث: لا

بأْسَ بقَتْلِ الحَيَواتِ، جمع الحَيَّة. قال: واشتقاقُ الحَيَّةِ من

الحَياة، ويقال: هي في الأَصل حَيْوَة فأُدْغِمَت الياء في الواو وجُعلتا ياءً

شديدة، قال: ومن قال لصاحب الحَيَّاتِ حايٍ فهو فاعل من هذا البناء

وصارت الواو كسرة

(* قوله «وصارت الواو كسرة» هكذا في الأصل الذي بيدنا ولعل

فيه تحريفاً، والأصل: وصارت الواو ياء للكسرة). كواو الغازي والعالي، ومن

قال حَوَّاء فهو على بناء فَعَّال، فإنه يقول اشتقاقُ الحَيَّة من

حَوَيْتُ لأَنها تَتَحَوَّى في الْتِوائِها، وكل ذلك تقوله العرب. قال أَبو

منصور: وإن قيل حاوٍ على فاعل فهو جائز، والفرق بينه وبين غازٍ أن عين

الفعل من حاوٍ واو وعين الفعل من الغازي الزاي فبينهما فرق، وهذا يجوز على

قول من جعل الحَيَّة في أَصل البناء حَوْيَةً. قال الأَزهري: والعرب

تُذَكّر الحَيَّة وتؤنثها، فإذا قالوا الحَيُّوت عَنَوا الحَيَّة الذكَرَ؛

وأَنشد الأَصمعي:

ويأكُلُ الحَيَّةَ والحَيُّوتَا،

ويَدْمُقُ الأَغْفالَ والتَّابُوتَا،

ويَخْنُقُ العَجُوزَ أَو تَمُوتَا

وأَرض مَحْياة ومَحْواة: كثيرة الحيّات. قال الأَزهري: وللعرب أَمثال

كثيرة في الحَيَّة نَذْكُرُ ما حَضَرَنَا منها، يقولون: هو أَبْصَر من

حَيَّةٍ؛ لحِدَّةِ بَصَرها، ويقولون: هو أَظْلَم من حَيَّةٍ؛ لأنها تأْتي

جُحْر الضَّبِّ فتأْكلُ حِسْلَها وتسكُنُ جُحْرَها، ويقولون: فلان حَيَّةُ

الوادِي إذا كان شديد الشَّكِيمَةِ حامِياً لحَوْزَتِه، وهُمْ حَيَّةُ

الأَرض؛ ومنه قول ذِي الإصْبعِ العَدْواني:

عَذِيرَ الحَيِّ منْ عَدْوا

نَ، كانُوا حَيَّةَ الأَرض

أَراد أَنهم كانوا ذوي إربٍ وشِدَّةٍ لا يُضَيِّعون ثَأْراً، ويقال

رأْسُه رأْسُ حَيَّةٍ إذا كان مُتَوقِّداً شَهْماً عاقلاً. وفلان حَيّةٌ

ذكَرٌ أَي شجاع شديد. ويدعون على الرجل فيقولون: سقاه الله دَمَ الحَيَّاتِ

أَي أَهْلَكَه. ويقال: رأَيت في كتابه حَيَّاتٍ وعَقارِبَ إذا مَحَلَ

كاتِبُهُ بِرَجُلٍ إلى سُلْطانٍ ووَشَى به ليُوقِعَه في وَرْطة. ويقال للرجل

إذا طال عُمْره وللمرأَة إذا طال عمرها: ما هُو إلاّ حَيَّةٌ وما هي إلاّ

حَيَّةٌ، وذلك لطول عمر الحَيَّة كأَنَّه سُمِّي حَيَّةً لطول حياته.

ابن الأَعرابي: فلانٌ حَيَّةُ الوادي وحَيَّة الأرض وحَيَّةُ الحَمَاطِ إذا

كان نِهايةً في الدَّهاء والخبث والعقل؛ وأَنشد الفراء:

كمِثْلِ شَيْطانِ الحَمَاطِ أَعْرَفُ

وروي عن زيد بن كَثْوَة: من أَمثالهم حَيْهٍ حِمَارِي وحِمَارَ صاحبي،

حَيْهٍ حِمَارِي وَحْدِي؛ يقال ذلك عند المَزْرِيَةِ على الذي يَسْتحق ما

لا يملك مكابره وظلماً، وأَصله أَن امرأَة كانت رافقت رجلاً في سفر وهي

راجلة وهو على حمار، قال فأَوَى لها وأَفْقَرَها ظَهْرَ حماره ومَشَى

عنها، فبَيْنَما هما في سيرهما إذ قالت وهي راكبة عليه: حيهٍ حِمَارِي

وحِمَارَ صاحبي، فسمع الرجل مقالتها فقال: حَيْهٍ حِمارِي وَحْدِي ولم

يَحْفِلْ لقولها ولم يُنْغِضْها، فلم يزالا كذلك حتى بَلَغَتِ الناسَ فلما

وَثِقَتْ قالت: حَيْهٍ حِمَاري وَحْدِي؛ وهي عليه فنازعها الرجلُ إياه

فاستغاثت عليه، فاجتمع لهما الناسُ والمرأَةُ راكبة على الحمار والرجل راجل،

فقُضِيَ لها عليه بالحمار لما رأَوها، فَذَهَبَتْ مَثَلاً. والحَيَّةُ من

سِماتِ الإبل: وَسْمٌ يكون في العُنُقِ والفَخِذ مُلْتَوِياً مثلَ

الحَيَّة؛ عن ابن حبيب من تذكرة أبي عليّ.

وحَيَّةُ بنُ بَهْدَلَةَ: قبيلة، النسب إليها حَيَوِيٌّ؛ حكاه سيبويه عن

الخليل عن العرب، وبذلك استُدِلّ على أَن الإضافة إلى لَيَّةٍ

لَوَوِيٌّ، قال: وأَما أَبو عمرو فكان يقول لَيَيِيٌّ وحَيَيِيٌّ. وبَنُو حِيٍّ:

بطنٌ من العرب، وكذلك بَنُو حَيٍّ. ابن بري: وبَنُو الحَيَا، مقصور، بَطْن

من العرب. ومُحَيَّاةُ: اسم موضع. وقد سَمَّوْا: يَحْيَى وحُيَيّاً

وحَيّاً وحِيّاً وحَيّانَ وحُيَيَّةَ. والحَيَا: اسم امرأَة؛ قال

الراعي:إنَّ الحَيَا وَلَدَتْ أَبي وَعُمُومَتِي،

ونَبَتُّ في سَبِطِ الفُرُوعِ نُضارِ

وأَبو تِحْيَاةَ: كنية رجل من حَيِيتَ تِحْيا وتَحْيا، والتاء ليست

بأَصلية.

ابن سيده: وَحَيَّ على الغَداء والصلاةِ ائتُوهَا، فحَيَّ اسم للفعل

ولذلك عُلّق حرفُ الجرّ الذي هو على به.

وحَيَّهَلْ وحَيَّهَلاً وحَيَّهَلا، مُنَوَّناً وغيرَ منوّن، كلّه: كلمة

يُسْتَحَثُّ بها؛ قال مُزاحم:

بِحَيَّهَلاً يُزْجُونَ كُلَّ مَطِيَّةٍ

أَمامَ المَطايا، سَيْرُها المُتَقاذِفُ

(* قوله «سيرها المتقاذف» هكذا في الأصل؛ وفي التهذيب: سيرهن تقاذف).

قال بعض النحويين: إذا قلت حَيَّهَلاً فنوّنت قلت حَثّاً، وإذا قلت

حَيَّهَلا فلم تُنون فكأَنَّك قلت الحَثَّ، فصار التنوين علم التنكير وتركه

علم التعريف وكذلك جميع ما هذه حاله من المبنيَّات، إذا اعْتُقِد فيه

التنكير نُوِّن، وإذا اعتُقِد فيه التعريف حذف التنوين. قال أَبو عبيد: سمع

أَبو مَهْدِيَّة رجلاً من العجم يقول لصاحبه زُوذْ زُوذْ، مرتين

بالفارسية، فسأَله أَبو مَهْدِيَّة عنها فقيل له: يقول عَجِّلْ عَجِّلْ، قال أَبو

مَهْدِيَّة: فهَلاَّ قال له حَيَّهَلَكَ، فقيل له: ما كان الله ليجمع لهم

إلى العَجَمِيّة العَرَبِيّة. الجوهري: وقولهم حَيّ على الصلاة معناه

هَلُمَّ وأَقْبِلْ، وفُتِحتالياءُ لسكونها وسكون ما قبلها كما قيل لَيتَ

ولعلَّ، والعرب تقول: حَيَّ على الثَّرِيدِ، وهو اسمٌ لِفعل الأَمر، وذكر

الجوهري حَيَّهَلْ في باب اللام، وحاحَيْتُ في فصل الحاء والأَلف آخرَ

الكتاب. الأَزهري: حَيّ، مثَقَّلة، يُنْدَبُ بها ويُدْعَى بها، يقال: حَيَّ

على الغَداء حَيَّ على الخير، قال: ولم يُشْتَق منه فعل؛ قال ذلك الليث،

وقال غيره: حَيَّ حَثٌّ ودُعاء؛ ومنه حديث الأَذان: حَيَّ على الصلاة

حَيَّ على الفَلاح أَي هَلُمُّوا إليها وأَقبلوا وتَعالَوْا مسرعين، وقيل:

معناهما عَجِّلوا إلى الصلاح وإلى الفلاح؛ قال ابن أَحمر:

أَنشَأْتُ أَسْأَلُه ما بالُ رُفْقَته،

حَيَّ الحُمولَ، فإنَّ الركْبَ قد ذَهَبا

أَي عليك بالحمول فقد ذهبوا؛ قال شمر أَنشد محارب لأَعرابي:

ونحن في مَسْجدٍ يَدْع مُؤَذِّنُه:

حَيَّ تَعالَوْا، وما نَاموا وما غَفَلوا

قال: ذهب به إلى الصوت نحو طاقٍ طاقٍ وغاقٍ غاقٍ. وزعم أَبو الخطاب أَن

العرب تقول: حَيَّ هَلَ الصلاةَ أَي ائْتِ الصلاة، جَعَلَهُما اسمين

فَنصَبَهما. ابن الأَعرابي: حَيَّ هَلْ بفلان وحَيَّ هَلَ بفلان وحَيَّ هَلاً

بفلان أَي اعْجَلْ. وفي حديث ابن مسعود: إذا ذُكِرَ الصَّالِحُون

فَحَيَّ هَلاً بِعُمَرَ أَي ابْدَأ به وعَجِّلْ بذكره، وهما كلمتان جعلتا كلمة

واحدة وفيها لغات. وهَلا: حَثٌّ واستعجال؛ وقال ابن بري: صَوْتان

رُكِّبا، ومعنى حَيَّ أَعْجِلْ؛ وأَنشد بيت ابن أَحمر:

أَنْشَأْتُ أَسْأَلُه عن حَالِ رُفْقَتِهِ،

فقالَ: حَيَّ، فإنَّ الرَّكْبَ قد ذَهَبا

قال: وحَاحَيْتُ من بَناتِ الأَرْبعة؛ قال امرؤ القيس:

قَوْمٌ يُحاحُونَ بالبِهام، ونِسْـ

وَانٌ قِصارٌ كهَيْئَةِ الحَجَلِ

قال ابن بري: ومن هذا الفصل التَّحايِي. قال ابن قتيبةَ: رُبّما عَدَل

القَمَر عن الهَنْعة فنزل بالتَّحابي، وهي ثلاثة كواكب حِذَاءَ الهَنْعَة،

الواحدة منها تِحْيَاة وهي بين المَجَرَّةِ وتَوابِعِ العَيُّوق، وكان

أَبو زياد الكلابي يقول: التَّحايي هي النهَنْقة، وتهمز فيقال التَّحَائي؛

قال أَبو حنيفة: بِهِنَّ ينزل القمر لا بالهَنْعة نَفْسِها، وواحدتها

تِحْياة؛ قال الشيخ: فهو على هذا تِفْعَلة كتِحْلَبَة من الأَبنية،

ومَنَعْناهُ من فِعْلاةٍ كعِزْهاةٍ أَنَّ ت ح ي مهملٌ وأَنَّ جَعْلَه و ح ي

تَكَلُّفٌ، لإبدال التاء دون أَن تكون أَصلاً، فلهذا جَعَلناها من الحَيَاء

لأَنهم قالوا لها تَحِيَّة، تسمَّى الهَنْعة التَّحِيّة فهذا من ح ي ي ليس

إلاّ، وأَصلها تحْيِيَة تَفْعِلة، وأَيضاً فإنَّ نوءَها كبير الحيا من

أَنواء الجوزاء؛ يدل على ذلك قول النابغة:

سَرَتْ عليه منَ الجَوْزاء ساريةٌ،

تُزْجي الشَّمالُ عَليَه سالِفَ البَرَد

والنَّوْءُ للغارب، وكما أَن طلوع الجوزاء في الحر الشديد كذلك نوؤها في

البرد والمطر والشتاء، وكيف كانت واحدتها أَتِحْيَاةٌ، على ما ذكر أَبو

حنيفة، أَمْ تَحِيَّة على ما قال غيره، فالهمز في جمعها شاذ من جهة

القياس، فإن صح به السماع فهو كمصائبَ ومعائِشَ في قراءة خارجة، شُبِّهَت

تَحِيَّة بفَعِيلة، فكما قيل تَحَوِيٌّ في النسب، وقيل في مَسِيل مُسْلان في

أَحد القولين قيل تَحائي، حتى كأَنه فَعِيلة وفَعائل. وذكر الأَزهري في

هذه الترجمة: الحَيْهَل شجرٌ؛ قال النضر: رأَيت حَيْهَلاً وهذا حَيْهَلٌ

كثير. قال أَبو عمرو: الهَرْمُ من الحَمْضِ يقال له حَيْهَلٌ، الواحدة

حَيْهَلَةٌ، قال: ويسمى به لأَنه إِذا أَصابه المطر نَبَت سريعاً، وإِذا

أَكلته الناقة أَو الإِبل ولم تَبْعَرْ ولم تَسْلَحْ سريعاً ماتت.

ابن الأَعرابي: الحَيُّ الحَقٌّ واللَّيُّ الباطل؛ ومنه قولهم: لا

يَعْرِف الحَيَّ من اللَّيِّ، وكذلك الحَوَّ من اللَّوِّ في الموضعين، وقيل:

لا يَعْرِف الحَوَّ من اللَّوِّ؛ الحَوُّ: نَعَمْ، واللَّوُّ لَوْ، قال:

والحَيُّ الحَوِيّةُ، واللَّيُّ لَيُّ الحَبْلِ أَي فتله؛ يُضرب هذا

للأَحْمق الذي لا يَعْرف شيئاً.

وأَحْيَا، بفتح الهمزة وسكون الحاء وياءٍ تحتَها نقطتان: ماءٌ بالحجاز

كانت به غَزاة عُبيدَة بن الحرث بن عبد المطلب.

برض

Entries on برض in 9 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 6 more

برض


بَرَضَ(n. ac. بَرْض)
a. Spouted, spirted.
b. Doled out, gave piecemeal.

إِبْتَرَضَa. see I (a)
بَاْرِضa. Germinating.

بِرْطِيْخ
a. Melon-plant.
بُرْطَاش (pl.
بَرَاْضِيْ4ُ)
a. Threshold; sill, window-ledge.

مُبَرْطِش
a. Auctioneer.
(برض) - في حديث خُزَيْمة : "أَيبَسَت بارِضَ الودَيِس".
قال ابنُ فارس: البارِضُ: أولُ ما يبدو من البُهمَى، وهو نبت، وقال غيره: البارِضُ: ما بَرَض من النَّبْت، وهو أن يَكْسُوَ الأَرضَ.
ب ر ض

ما بقي في الحوض إلا برض أي ماء قليل. وما فيه إلا شفافة لا تفضل عن التبرض وهو الترشف، وأن يؤخذ قليلاً قليلاً. قال:

لعمرك إنني وطلاب سلمى ... لكالمتبرض الثمد الظنونا

وأطلعت الأرض بارضها وهو أول نباتها.

ومن المجاز: تبرض فلان حاجته: أخذها شيئاً بعد شيء. وفلان يتبرض بالقليل: يتبلغ به. وبرض لي من ماله: رضخ. وبقيت من ماله براضة.
[برض] البَرْضُ: القليلُ، وكذلك البَراضُ بالضم. يقال: ماءٌ بَرْضٌ، أي قليلٌ، وهو خلاف الغَمْرِ. والجمع بِراضٌ وبُروضٌ وأَبْراضٌ. وبَرَضَ الماءُ من العين يَبْرِضُ، أي خرج وهو قليل. وبَرَضَ لي من ماله يَبْرُضُ ويَبْرِضُ بَرْضاً أي أعطاني منه شيئاً قليلاً. والبارِضُ: أول ما تخرج الارض من البهمى والهلتى وبنت الارض ; لان نبتة هذه الاشياء واحدة، ومنبتها واحد. فهى ما دامت صغارا بارض، فإذا طالت تبينت أجناسها. يقال: أبْرَضتِ الأرضُ، إذا تعاون بارِضُها وكثر. والتبرض: التبلغ بالقليل من العيش. وتبرضت الشئ، إذا أخدته قليلا قليلا. والبراض بن قيس: رجل من كنانة، قاتل عروة الرحال .
برض
بَرَضَ النباتُ يَبْرُضُ بُرُوضاً: وهو أوَّلُ ما يُعْرَفُ وَيتَناوَلُه النَّعَمُ. والتَّبَرُّضُ: التَّبَلُغُ بالبُلْغَة من العَيْشِ والتَّطَلُبُ له قليلاً قليلاً. وكذلك تَبَرُّضُ الحَوْضِ من الماء. والابْتِرَاضُ: منه. وبَرَضَ لي فُلانٌ من مالِه يَبْرُضُ بَرْضاً؛ وَيبْرِضُ: إذا أَعْطاكَ منه قَليلاً. وثَمَدٌ بَرْضٌ. وبَقِيَتْ من أموالِهم بُرَاضَةٌ: أي بَقِيَّةٌ. وبِئْرٌ بَرُوْضٌ: يَخْرُجُ ماؤها شَيْئاً شَيْئاً. والبُرْضَةُ من الأرضِ: كالبَلُّوْقَةِ، وجَمْعُها بِرَاضٌ. وبَراضُ بنُ قَيْسٍ: مَعْروفٌ. والبارِض: من البُهْمى. ومَكانٌ مُبْرِضٌ: كثيرُ البارِضِ.
ب ر ض

البَارِضُ أولُ ما يَظْهرُ من نَبْتِ الأرضِ وخصَّ بعضُهم به الجَعْدَةَ والنَّزْعَة والبُهْمَى والهَلْتَى والقَبْأَةَ ونبات الأرضِ وقيل هو أَوَّلُ ما يُعرف من النّباتِ وتَتناولُه النَّعَمُ والبَارِضُ من النّباتِ بعدَ البَذْرِ عن أبي حنيفةَ وقد بَرَضَ يَبْرُضُ بُرُوضاً وتَبَرَّضَتِ الأَرضُ تَبيّنَ نَبْتُها ومكانٌ مُبْرِضٌ إذا تَعَاوَنَ بأرضِه وكَثُر وماءٌ بَرْضٌ قليلٌ والجمعُ بُرُوضٌ وبِرَاضٌ وبَرَض يَبْرِضُ ويَبْرَض بَرْضاً وبُرُوضاً قلَّ وقيل خرجَ قليلاً قليلاً وبِئرٌ بَرُوضٌ قليلةُ الماءِ وهو يَتَبَرَّضُ الماءَ كلما اجْتَمع منه شيءٌ غَرَفهُ وتَبَرَّضَ ما عنده أخذ منه شيْئاً بعد شيءٍ والتَبَرُّضُ والابْتِرَاضُ التَّبلُّغُ في العَيْشِ وتَطَلُّبه من هنا وهنا وتَبَرَّض حاجَتَه أخذها قليلاً قليلاً والبُرْضَةُ ما تَبَرَّضْتَ من الماءِ وبَرَضَ له يَبْرِضُ ويَبْرُضُ بَرْضاً قلَّل عطاءَه والبُرْضَةُ أرضٌ لا تُنْبِتُ شيئاً وهي أصْغَر من البَلُّوقَةِ والمُبْرِضُ والبَرَّاضُ الذي يأكُلُ مالَه ويُفْسِدُه والبَرَّاضُ بن قَيْسٍ الذي هاجت به حَرْبُ عُكاظ

برض: البارِض: أَول ما يظهر من نبت الأَرض وخص بعضهم به الجَعْدة

والنَّزَعةَ والبهْمَى والهَلْتَى والقَبْأَةَ وبَنات الأَرض، وقيل: هو أَول ما

يُعْرف من النبات وتَتناوَلُه النَّعَمُ. الأَصمعي: البُهْمَى أَول ما

يبدو منها البارِضُ فإِذا تحرك قليلاً فهو جَمِيم؛ قال لبيد:

يَلْمُجُ البارضَ لَمْجاً في النَّدى،

مِن مَرابِيعِ رِياض ورِجَلْ

الجوهري: البارَضُ أَولُ ما تُخْرِجُ الأَرضُ من البُهْمَى والهَلْتَى

وبِنتِ الأَرض لأَن نِبْتة هذه الأَشياء واحدةٌ ومَنْبِتها واحد، فهي ما

دامت صغاراً بارَضٌ، فإِذا طالت تبينت أَجْناسُها. ويقال: أَبْرَضَت

الأَرضُ إِذا تعاونَ بارِضُها فكثر. وفي حديث خزيمة وذكر السنَّةَ المُجدبة:

أَيْبَسَت بارِضَ الوَدِيس؛ البارِضُ: أَول ما يبدو من النبات قبل أَن

تُعرف أَنواعُه، والوَدِيسُ ما: غَطَّى وجهَ الأَرض من النبات. ابن سيده:

والبارِضُ من النبات بعد البَذْرِ؛ عن أَبي حنيفة، وقد بَرَضَ النباتُ

يَبْرُضُ بُروضاً. وتَبرَّضَتِ الأَرضُ: تبيَّن نبتها. ومكان مُبْرِضٌ إِذا

تعاوَنَ بارِضُه وكَثُرَ. الجوهري: البَرْضُ القليل وكذلك البُراضُ،

بالضم. وماءٌ بَرْضٌ: قليلٌ وهو خلاف العَمْر، والجمع بُرُوضٌ وبِرَاضٌ

وأَبْراضٌ.

وبَرَضَ يَبْرِضُ ويَبْرُضُ بَرْضاً وبُرُوضاً: قلَّ، وقيل: خرج قليلاً

قليلاً. وبئر بَرُوضٌ: قليلة الماء. وهو يَتَبَرَّضُ الماءَ: كلما اجتمع

منه شيء غَرَفَه. وتَبَرَّضْتُ ماءَ الحِسْي إِذا أَخذته قليلاً قليلاً.

وثَمْد بَرْضٌ: ماؤه قليل؛ وقال رؤبة:

في العِدِّ لم يَــقْدَحْ ثِماداً بَرْضَا

وبَرَضَ الماءُ من العين يَبْرُضُ أَي خرج وهو قليل. وبَرَضَ لي من ماله

يَبْرُضُ ويَبْرِضُ بَرْضاً أَي أَعطاني منه شيئاً قليلاً. وتَبَرَّضَ

ما عنده: أَخذ منه شيئاً بعد شيءٍ. وتبرَّضْت فلاناً إِذا أَخذت منه

الشيءَ بعد الشيء وتبلَّغْت به. والتَّبَرُّضُ والابْتِراضُ: التبلُّغ في

العيش بالبُلْغة وتطلُّبه من هنا وهنا قليلاً قليلاً. وتَبَرَّضَ سَمَلَ

الحوضِ إِذا كان ماؤُه قليلاً فأَخذته قليلاً قليلاً؛ قال الشاعر:

وفي حِياضِ المَجْدِ فامْتَلأَتْ به

بالرِّيِّ، بعد تَبَرُّضِ الأَسْمال

والتَّبرُّضُ: التبلُّغُ بالقليل من العيش. وتَبرَّضَ حاجته: أَخذها

قليلاً قليلاً. وفي الحديث: ماءٌ قليل يتَبرَّضُه الناسُ تَبَرُّضاً أَي

يأْخذونه قليلاً قليلاً. والبَرْضُ: الشيء القليل؛ وقول الشاعر:

وقد كنتُ برَّاضاً لها قبل وَصْلِها،

فكيفَ وَلَدَّت حَبْلَها بِحِبالِيا؟

(* قوله: ولدّت حبلها، هكذا في الأصل.)

معناه قد كنت أُنِيلُها الشيءَ قبل أَن واصلَتْني فكيف وقد عَلِقْتها

اليوم وعَلِقَتْني؟ ابن الأَعرابي: رجل مَبْروض ومَضْفُوهٌ ومَطفوهٌ

ومَضْفوفٌ ومَحْدود إِذا نَفِد ما عنده من كثرة عطائه. والبُرْضة: ما تَبرَّضْت

من الماء. وبَرَضَ له يَبْرِضُ ويَبْرُضُ بَرْضاً: قلَّلَ عطاءَه. أَبو

زيد: إِذا كانت العطيةُ يَسيرة قلت بَرَضْت له أَبْرُضُ وأَبرِضُ

بَرْضاً. ويقال: إِن المال لَيَتَبَرَّضُ النبات تَبرُّضاً، وذلك قبل أَن يطُول

ويكون فيه شِبَعُ المال، فإِذا غطى الأَرض ورَقاً فهو جَمِيمٌ.

والبُرْضةُ: أَرض لا تُنْبِتُ شيئاً، وهي أَصغر من البَلُّوقة.

والمُبْرِضُ والبَرّاضُ: الذي يأْكل كل شيءٍ من ماله ويُفْسِده.

والبَرّاضُ بن قيس: الذي هاجت به حربُ عُكاظ، وقيل: هو أَحد فُتّاك العرب معروف

من بني كنانة، وبِفَتْكِه قام حربُ الفِجَار بين بني كنانة وقيس عيلان

لأَنه قتل عُرْوة الرحال القيسي؛ وأَما قول امرئ القيس:

فَوادِي البَدِيِّ فانْتَحَى لليَرِيض

فإِن اليَرِيضَ، بالياء قبل الراء، وهو واد بعينه، ومن رواه البريض،

بالباء، فقد صحَّف، واللّه أَعلم.

برض
البَرْضُ: القَلِيلُ، كالبُرَاضِ، بِالضَّمِّ. ومَاءٌ بَرْضٌ: قَلِيلٌ، وَهُوَ خِلافُ الغَمْرِ. ج بِرَاضٌ، بالكَسْرِ، وبُرُوضٌ، وأَبْرَاضٌ، كَمَا فِي الصّحاح. وثَمَدٌ بَرْضٌ: ماؤُه قَلِيلٌ. قَالَ رُؤْبَةُ: فِي العِدِّ لَمْ يَــقْدَحْ ثِمَاداً بَرْضَا وبَرَضَ المَاءُ من العَيْن يَبْرُضُ ويَبْرِضُ: قَلَّ. وقِيلَ: خَرَجَ وهُوَ قِلِيلٌ، كَمَا فِي الصّحاح، كابْتَرَضَ، كَمَا فِي العُبَابِ. بَرَضَ لِي من مَالِهِ يَبْرُضُ ويَبْرِضُ بَرْضاً، أَي أَعْطَانِي مِنْه شيْئاً قَلِيلاً. وَقَالَ أَبو زيْدٍ: إِذا كَانَت العَطِيَّةُ يَسِيرَةً قُلْتَ: بَرَضْتُ لَهُ أَبْرُضُ بَرْضاً. عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: رَجُلٌ مَبْرُوضٌ ومَضْفُوه، ومَطْفُوهٌ، ومَضْفُوفٌ، ومَحْدُودٌ: مُفْتقِرٌ، لكَثْرَةِ، ونَصُّ النَّوادِرِ: إِذا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ من كَثْرَةِ عَطَائِهِ. البَرّاضُ، ككَتَّان: مَن يَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ من مَالِهِ، ويُفْسِدُه، كالمُبْرِض، أَي كمُحْسِنٍ، كَمَاتَحَرَّكَ قَلِيلاً فَهُوَ جَمِيمٌ، قَالَ لبِيدٌ:)
(يَلْمُجُ البَارِضَ لَمْجاً فِي النَّدَى ... مِنْ مَرَابِيعِ رِيَاضٍ ورِجَلْ)
وَقيل: هُوَ أَوَّلُ مَا تُخْرِجُ الأَرْضُ من نَبْتٍ، وَفِي الصّحاح: من البُهْمَى والهَلْتَى وبِنْتِ الأَرْضِ قبْلَ أَنْ تَتبَيَّنَ أَجْنَاسُه، وَفِي الصّحاح: لأَنَّ نِبْتَةَ هذِه الأَشيَاءِ وَاحِدَةٌ، ومَنبِتُهَا وَاحِدٌ، فَهِيَ مَا دَامَتْ صِغَاراً بَارِضٌ، فإِذا طالَتْ تَبَيَّنَت أَجْنَاسُهَا. وَمِنْه حَدِيثُ خُزيْمَةَ وذَكَرَ السَّنَةَ المُجْدِبَةَ أَيْبَسَتْ بَارِضَ الوَدِيسِ. وَفِي المُحْكَم: البَارِضُ من النَّبَات بَعْدَ البَذْرِ، عَن أَبي حَنِيفَةَ. وَقد بَرَضَ النَّبَاتُ يَبْرُضُ بُرُوضاً. يُقَالُ: أَبْرَضَتِ الأَرْضُ، إِذا كَثُرَ بَارِضُهَا وتَعَاوَنَ. ومَكانٌ مُبْرِضُ: إِذا تَعَاوَنَ بَارِضُهُ وكَثُرَ، كبَرَّضَت تَبْرِيضاً، كَمَا فِي العُبَاب. من المَجَازِ: تَبَرَّضَ الرَّجلُ، إِذا تبَلَّغَ بالقَلِيل من العَيْشِ، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَال: تَبَرَّضَه، إِذا تَطَلَّبَهُ من هاهُنَا وهَاهُنَا قلِيلاً قَلِيلاً. وتَبَرَّضَ سَمَلَ الحَوْضِ: إِذا كَانَ مَاؤُه قَلِيلاً فأَخَذْتَه قَلِيلاً قَلِيلاً. وَفِي الحَدِيثِ: ماءٌ قَلِيلٌ يَتبَرَّضُه النَّاسُ تَبرُّضاً أَيْ يَأْخُذُونَه قَلِيلاً قَلِيلاً. من المَجَاز: تَبَرَّضَ الشَّيْءَ: أَخَذَه قَلِيلاً قَلِيلاً، وتَبلَّغَ بِهِ. مِن المَجَازِ: تَبرَّضَ فُلاَناً، إِذا أَصَابَ مِنْه الشَّيْءَ قبْلَ الشَّيْءِ، أَو الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ، وتَبَلَّغَ بِهِ، كَمَا فِي العبَابِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَبَرَّضَتِ الأَرْضُ: تَبَيَّن نَبْتُهَا، كَذَا فِي المُحْكَم. وبِئْرٌ بَرُوضٌ: قَلِيلَةُ الماءِ. وَهُوَ يَتبَرَّضُ المَاءَ، كُلَّمَا اجْتَمَع مِنْهُ شَيْءٌ غَرَفَه. والابْتِرَاضُ: تَطَلُّبُ العَيْشِ من هُنَا وهُنَا. والبَرَّاضُ، ككَتَّانٍ: الَّذِي يُنِيلٌ الشَّيْءَ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الشَّاعِر:
(وَقد كُنْتُ بَرَّاضاً لَهَا قَبْلَ وَصْلِهَا ... فكَيْفَ ولزَّتْ حَبْلَهَا بحِبَالِي)
وَقَالَ اللَّيْثُ فِي مَعْنَاه: كُنْتُ أَطْلُبُهَا فِي الفَيْنَة بَعْدَ الفيْنَة أَحْيَاناً، فَكيْفَ وَقد عَلِقَ بَعْضُنَا ببعَضٍ.
ويُقَال: إِنَّ المَالَ ليَتبَرَّضُ النَّبَاتَ تَبَرُّضاً، وذلكَ قبْلَ أَنْ يَطُولَ ويَكُونَ فِيهِ شِبَعُ المَالِ. ويُقَال: مَا فيهِ إِلاَّ شُفَافَةٌ لَا تَفْضُل إِلاّ عَن التَّبَرُّض، أَي التَّرَشُّف. وبَقِيَ مِنْ مالِهِ بُرَّاضَةٌ كثُمّامَةِ، أَي القَلِيلُ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ.
[برض] فيه: ماء قليل "يتبرضه" الناس أي يأخذونه قليلاً قليلاً، والبرض القليل. وفيه: أنبتت أي السنة المجدبة "بأرض" وديس هو أول ما يبدو من النبات قبل أن تعرف أنواعه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.