Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: قدح

لبط

Entries on لبط in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 8 more
(لبط) - في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "تَضْرِب اليَتيمَ وتَلْبِطُه "
: أي تَصْرَعُه على الأَرضِ.

لبط


لَبَطَ(n. ac. لَبْط)
a. [Bi], Threw down ( on the ground ).
b. [ coll. ], Kicked.
c. [pass.], Caught cold.
لَبَّطَ
a. [ coll. ]
see I (b)
تَلَبَّطَa. Galloped (camel).
b. [Ila], Went to.
c. Lay down.

إِلْتَبَطَa. see V (a)b. Was confused.
c. [Fī], Set about.
d. see V (c)
لَبْطَةa. A cold.
b. [ coll. ], Kick.
لَبَطَةa. Gallop.

لَبَّاْطa. Kicker.

أَلْبَاْطa. Skins, hides.
[لبط] لَبَطْتُ به الأرض، مثل لَبَجْتُ به، إذا ضربتَ الأرض. ولُبِطَ به يُلْبَطُ لَبْطاً، مثل لُبِجَ به، إذا سقط من قيام. وكذلك إذا صُرِعَ. وتَلَبَّطَ، أي اضطجع وتمرَّغ. وإذا عدا البعيرُ وضَرَب بقوائمه كلِّها قيل: مرَّ يَلْتَبِطُ. والاسم اللبْطَةُ بالتحريك. وعدو الاقزل لبطة أيضا. ولبطة: ابن الفرزدق.
لبط لَبَطَ به الأرْضَ أي صَرَعَه صَرْعاً عَنِيْفاً؛ يَلْبطُه لَبْطاً. ولُبطَ بفُلانٍ صُرعَ مُفَاجَاةً.
والتَّلَبطُ: التوَجُّهُ، تَلَبطْتُ مَوْضِعَ كذا: أي تَوَجَّهْت. وهو التمَرُّغُ أيضاً.
والْتَبَطَ البَعِيْرُ: إذا خَبَطَ بيَدَيْه وهو يَعْدُو، ولَبَطَ أيضاً. والْتَبَطَ الرَّجُلُ: احْتَالَ واجْتَهَدَ. وإنه لَذُوْ لَبَطَةٍ: أي سُرْعَةٍ. والْتَبَطَ القَوْمُ بفُلانٍ: أطَافُوا به ولَزِمُوه. واللَبْطَةُ: الزُكَامُ، ورَجُلٌ مَلْبُوْطٌ؛ لُبِطَ لَبْطاً: زُكِمَ.
[لبط] نه: في ح الشهداء: أولئك "يتلبطون" في الغرف العلى، أي يتمرغون. غ: يضطجعون. نه: ومنه ح ماعز: لا تسبوه فإنه الآن "يتلبط" في الجنة. غ: يتلبط: يتقلب أو يسعى. نه: وح أم إسماعيل: جعلت تنظر إليه يتلوى و"يتلبط". ج: أي يضطرب ويتقلب ظهرًا لبطن. نه: ومنه ح: أنه خرج وقريش "ملبوط" بهم، أي أنهم سقوط بين يديه. وح سهل بن حنيف لما أصابه عامر بن ربيعة بالعين: "فلبط" به، أي صرع وسقط إلى الأرض. وح عائشة: تضرب اليتيم و"تلبطه"، أي تصرعه إلى الأرض. وح الحجاج السلمى حين دخل مكة قال للمشركين: ليس عندي من الخبر ما يسركم، "فالتبطوا" بجنبي ناقته يقولون: إيه يا حجاج.
لبط: لبط به الأرض: ضرب به الأرض (محيط المحيط).
لبط: رفس. رَمح (بوشر، همبرت).
لبط بعض العامة تقول لبط العجين أي ارتخى وماع وعسرت معالجته (محيط المحيط).
لبط ب (أو لبّط؟) فعل شيئاً بسرعة (ميركس 157:1).
تلبّط: نعرّج في المشي (ميركس 157) وهذا ما يثبت أننا ينبغي أن نصحح ما قاله (أبو الوليد 8:793) في عبارته: يتعوج في كلامه كما نقول نحن يتلبط ونجعلها يتعرّج.
لبطة: رفسة، قدم ذوات الأربع (الحيوانات) (بوشر).
لبيط: عند العامة الخبط بالرجلين (محيط المحيط) انظر أو لباط (في الأسبانية abad بالتحريك) وجمعها لبابط. رجل دين، كاشن قانوني (الكالا: canonigo de iglesia, clerigo سيمونيه 233) كاهن في كنيسة خاصة، خوري، رعي كنيسة. (قوانين غرناطة).
[ل ب ط] لَبَطَ به الأَرْضَ يَلْبِطُ لَبْطاً: ضَرَبَها به، وقِيلَ: صَرَعَه صَرْعاً عَنيفاً. ولُبِطَ به لَبْطاً: ضَرَبَ بنَفْسِه الأَرضَ من داءٍ أو أمرٍ يَغْشَاه مُفَاجأَةً. ولَبَطَه البَعيرُ بَيدَيه يَلْبِطُه لَبْطاً: خَبَطَه. واللَّبْطُ باليَدَ كالخَبْطِ بالرِّجْلِ، وقِيلَ: إذا ضَرَبَ البَعيرُ بَقَوائِمه كُلِّها فَتِلْك اللَّبْطَةُ، وقد لَبَطَ يَلْبِطُ، قَالَ الخَذْلَمِيُّ. (تَلْبِطُ فيها كُلُّ حَيْزَبون ... )

الحَيْزَبُونُ: الشَّهْمةُ الذَّكِيَّةُ. والتْبَطَ، كَلَبَطَ. وتَلَبَّطَ الرَّجُلُ: اخْتَلَطَتْ عليه أُمُورُه. ولُبَطَ الرجُلُ لَبْطاً: أَصَابَه سُعالٌ وُزكامٌ، والاسمُ اللَّبْطُ. واللَّبَطَةُ: عَدْوُ الشَّديِدِ العَرَجِ، وقِيلَ: عَدْوُ الأَقْزَلِ. والالْتِباطُ: عَدْوٌ مع وَثْبٍ. والأَلْباطُ: الجُلودُ، عن ثَعلَبٍ، وأَنْشَدَ:

(وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلباطِ ... )

ورِوايةُ أَبي العَلاءِ. ((مُقْوَرِة الألياطِ)) كأنَّه جَمعُ لِيطٍ. ولَبَطَةُ: اسْمٌ.

لبط: لبَطَ فلان بفلان الأَرضَ يَلْبِطُ لَبْطاً مثل لبَجَ به: ضرَبها

به، وقيل: صرَعَه صَرْعاً عَنِيفاً. ولُبِطَ بفلان إِذا صُرِع من عين أَو

حُمّى. وَلُبِطَ به لَبْطاً: إِذا صُرع من عين أَو حُمّى. وَلُبِطَ به

لَبْطاً: ضرَب بنفسه الأَرض من داء أَو أَمر يَغْشاه مفاجأَةً. ولُبِطَ به

يُلْبَط لَبْطاً إِذا سقَط من قِيام، وكذلك إِذا صُرعَ.

وتَلَبَّط أَي اضْطَجَع وتَمَرَّغَ. والتَّلَبُّط: التَّمرُّغُ. وسئل

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، عن الشهداء فقال: أُولئك يَتَلَبَّطُون في

الغُرَفِ العُلا من الجنَّةِ أَي يَتَمَرَّغُون ويَضْطَجِعُون، ويقال:

يَتَصَرَّعُون، ويقال: فلان يَتَلَبَّطُ في النَّعِيم أَي يتمرَّغُ فيه. ابن

الأَعرابي: اللَّبْطُ التَّقَلّبُ في الرِّياضِ. وفي حديث ماعِز: لا

تَسُبُّوه إِنه ليَتَلَبَّطُ في رِياضِ الجنة بعدما رُجِمَ أَي يتمرَّغُ

فيها؛ ومنه حديث أُم إِسمعيل: جعلت تنظُر إِليه يَتَلَوَّى ويَتَلَبَّطُ.

وفي الحديث: أَنَّ عائشة، رضي اللّه عنها، كانت تَضْرِب اليتيمَ حتى

يَتَلَبَّطَ أَي يَنْصَرِعَ مُسْبِطاً على الأَرض أَي مُمْتَدّاً، وفي رواية:

تضرب اليتيم وتَلْبِطُه أَي تصْرَعُه إِلى الأَرض. وفي الحديث: أَنَّ عامر

بن أَبي ربيعةَ رأَى سَهْلَ بن حُنَيْف يغْتسل فعانَه فلُبِطَ به حتى ما

يَعْقِل أَي صُرِعَ وسقَطَ إِلى الأَرض، وكان قال: ما رأَيتُ كاليومِ

ولا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، فأَمَر، عليه الصلاة والسلام، عامِر بن أَبي

رَبيعةَ العائنَ حتى غسل له أَعْضاءه وجمع الماء ثم صبَّ على رأْس سهل فراح مع

الركب. ويقال: لُبِطَ بالرّجل فهو مَلْبوطٌ به. وفي الحديث: أَنه، صلّى

اللّه عليه وسلّم، خرج وقريشٌ ملْبُوطٌ بهم، يعني أَنهم سُقُوطٌ بين

يديه، وكذلك لُبِجَ به، بالجيم، مثل لُبط به سواء. ابن الأَعرابي: جاء فلان

سَكْرانَ مُلْتَبِطاً كقولك مُلْتَبِجاً، ومُتَلَبِّطاً أَجْود من

مُلْتَبِط لأَن الالْتِباطَ من العَدْوِ. وفي الحديث الحَجَّاج السُّلَميّ حين

دخل مكة قال للمشركين: لَيْسَ عندي

(* قوله «ليس عندي إلخ» كذا بالأصل،

وهو في النهاية بدون ليس.) من الخبَر ما يسُرّكم، فالتَبَطُوا بَجَنْبَيْ

ناقته يقولون: إِيه يا حجاج الفرّاء: اللَّبَطةُ أَن يضرب البعير بيديه.

ولَبطه البعيرُ يَلْبِطُه لَبْطاً: خَبَطَه. واللَّبْط باليد: كالخَبْطِ

بالرجل، وقيل: إِذا ضرب البعير بقوائمه كلها فتلك اللَّبَطَةُ، وقد

لَبَطَ يَلْبِطُ؛ قال الهذلي:

يَلْبِطُ فيها كلّ حَيْزَبُون

الحيزبون: الشَّهْمةُ الذَّكِيَّةُ. والتَبَطَ: كَلَبَطَ. وتَلَبَّطَ

الرجلُ: اختلطت عليه أُمُوره. ولُبِطَ الرجلُ لَبْطاً: أَصابَه سعال

وزُكام، والاسم اللَّبَطَةُ، واللبَطة: عَدْوُ الشدِيد العَرج، وقيل: عَدْوُ

الأَقْزَل. أَبو عمرو: اللَّبَطة والكَلَطةُ عدْو الأَقزل، والالْتباطُ

عَدْوٌ مع وَثْب. والتَبَطَ البعيرُ يَلْتَبِطُ التِباطاً إِذا عَدا في

وَثْب؛ قال الراجز:

ما زِلْتُ أَسْعى مَعَهم وأَلْتَبطْ

وإِذا عدا البعير وضرب بقوائمه كلها قيل: مَرَّ يَلْتَبطُ، والاسم

اللبَطةُ، بالتحريك.

والأَلباطُ: الجُلودُ؛ عن ثعلب؛ وأَنشد:

وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلباطِ

ورواية أَبي العَلاء: مقوَّرة الأَلْياط، كأَنه جمع لِيطٍ. ولَبَطةُ:

اسم، وكان للفرزدق من الأَولاد لَبَطةُ وكَلَطةُ وجَلَطة

(* قوله «وجلطة»

هو بالجيم، وقد مر في كلط خبطة بالخاء المعجمة ووقع في القاموس حلطة

بالهاء المهملة.).

لبط
لبطْتُ به الأرض ولبجْتُ به: إذا ضربتَ به الأرض.
ولُبط به - على ما لم يُسمَّ فاعلُه - ولُبج به: إذا سقط من قيام، وكذلك إذا صرع.
وفي حديث النبي: - صلى الله عليه وسلم - أن عامر بن ربيعة رأى سهل بن حنيف - رضي الله عنهما - يغتسل فعانهُ، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبَّاةٍ فلبط به حتى ما يعقل من شدة الوجع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتتهمون أحداً، قالوا: نعم، وأخبروه بقوله، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يغسل له، ففعل فراح مع الركب.
وصفةُ الغسل ما قاله الزهري قال: يؤتى الرجل العائن بــقدح فيدخل كفه فيمضمض ثم يمجه في الــقدح ثم يغسل وجهه في الــقدح ثم يدخل يده اليسرى فيصب على كفه اليمنى ثم يدخل يده اليمنى فيصب على كفه اليسرى ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفقه الأيمن ثم يدخل يده فيصب على مرفقه الأيسر ثم يدخل يده اليسرى فيصب على قدمه اليمنى ثم يدخل يده فيصب على قدمه اليسرى ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى ثم يغسل داخلة إزاره ولا يوضع الــقدح بالأرض ثم يصب على رأس الرجل الذي أصيب بالعين من خلفه صبةً واحدةً. وقال أبو عبيد: أما قوله: يغسل داخلة إزارة: فقد اختلف الناس في معناه، فكان بعضهم يذهب وهمه إلى المذاكير، وبعضهم إلى الأفخاذ والورك.
قال: وليس هو عندي من هذا في شيء، إنما أراد بداخلة إزاره طرف إزاره الداخل الذي يلي جسده وهو يلي الجانب الأيمن من الرجل؛ لأن المؤتزر إنما يبدأ إذا ائتزر بجانبه الأيمن فذلك الطرف يباشر جسده فهو الذي يغسل. قال: ولا أعلمه إلاَ وقد جاء مفسراً في بعض الحديث.
واللَّبطةُ: - بالتحريك - الاسم من الالتباط.
وعدْو الأقزال: لبطة - أيضاً -.
ولبطة بن الفرزدق: أخو كلطة وخبطة، وكنيتهُ أبو غالب المجاشعي، يروي عن أبيه، روى عنه سفيان بن عيينة.
ومن اللَّبط: الصَّرع والثمريغ في التراب: حديث عائشة - رضي الله عنها -: أنها كانت تضرب اليتيم وتلبطه.
ولَبَطيُطُ: بلد من أعمال الجزيرة الخضراء بالأندلس.
والملْبْطَ - بكسرالميم -: موضع. ويوم الملبط: من أيامهم.
وقال ابن عباد: اللَّبطة: الزكام، ورجل ملبُوط لُبط لبطاً: أي زكم.
وقال غيره: تلبَّط: إذا اضطجع وتمرغ، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في ماعز بم مالك الأسلمي - رضي الله عنه - بعدما رجم: إنه ليّتَلَبط في رياض الجنة. وسُئل - صلى الله عليه وسلم - عن الشهداء فوصفهم ثم قال: أولئك الذين يتلبطون في الغرف العلى من الجنة.
وقال ابن عباد: التلُبْطُ: التوجهُ، يقال: تلبطت موضع كذا: أي توجهت، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة:
ومتى تدعْ دار الهَواَن وأهلها ... تجِدِ البلادَ عريْضةَ المُتلبَّط
أي: المذهب.
وجاء يتّلَبُّط: أي يعْدُو، قال:
ما زِلتُ أسعْى معُهم وألتبِطْ ... حتى إذا جنّ الظلامُ النختلطِ
جاءُوا بِضيْحٍ هلْ رأيتَ الذّئب قطْ قال: والتبطَ الرّجلُ: احتالَ واجتهدَ.
والتبطَ القومُ بفلانٍ: أطافوا به ولزموْهُ.
وقال غيرهُ: التبطَ: إذا سعىَ، وفي حديثِ بعضهم: فألتبِطوا بجنْبيْ ناقتي.
والتَبط: أي تحيرَ، قال عبد الله بن الزّبعرْى:
كلّ بوْسٍ ونعْيمٍ زائلّ ... وبناتُ الدهرِ يلْعَبنْ بكلْ
والعَطياتُ خساسّ بينهمْ ... وسواءّ قبرُ مثرٍ ومقلْ
ذو مناَدْيْحَ وذو ملْتبطٍ ... ورِكابي حيثُ وجّهْتُ ذلُلْ
هكذاَ أنشده الفرّاء: " خَساس " بالسّين وقال: خساسّ: قليلةّ، وقال الأصمعيّ: الرّواية: " خصاصّ " بالصاد؛ أرادَ: الاختصاصَ في العطاياَ؛ يحرْمُ هذا ويعْطى هذا ويستوْوْنَ في القبور.
اسْتشهدَ ابن فارسٍ بالبيتِ الأخير على أنَ الالتباطَ التحيرُ. وليس منه في شيءٍ، وإنما الالتباطُ - ها هنا - بمعنى الاضطراب: أي الضرْبِ في الأرض.

وقال ابن فارسٍ: التْبط: إذا جمعَ قوائمه، قال رؤبة:
معْجي أمامَ الخيلِ والتباطي
هو من قولهمِ للبعيرِ إذا مر يجهدُ العدْوَ: عدا اللبطة، وهذا مثلّ يريدُ انه لا يجاري أحداً إلا سبقهَ.
والتركيبُ يدل على سقوطٍ وصروعٍ.
لبط
لَبَطَ بِهِ الأَرْضَ يَلْبِطُهُ لَبْطاً: ضَرَبَ، كلَبَجَ بِهِ، وَقيل: صَرَعَه صَرْعاً عَنِيفاً. ولُبِطَ بِهِ، كعُنِيَ: سَقَطَ عَلَى الأَرْضِ مِنْ قِيَامٍ، فَهُوَ مَلْبُوطٌ بِهِ، وكَذلِكَ إِذا صُرِعَ من عَيْنٍ أَو حُمَّى، وقِيل: لُبِطَ بهِ، إِذا ضَرَبَ بنَفْسِه الأَرْضَ من دَاءٍ أَو أَمْرٍ يَغْشَاهُ مُفَاجَأَةً. وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ عامِرَ بنَ رَبِيعَةَ رأَى سَهْلَ بنَ حُنَيْف يَغْتَسِلُ فعانَهُ فلُبطَ بِهِ حَتَّى مَا يَعْقِلُ أَي: صُرِعَ وسَقَطَ إِلى الأَرْضِ. وكانَ قالَ: مَا رَأَيْتُ كاليَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ. فأَمَرَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عامِرَ بنَ رَبِيعَةَ العائِنَ حَتَّى غَسَلَ لَهُ أَعضاءَهُ وَجمع المَاء ثمَّ صبَّ على رَأْسِ سَهْلٍ فراحَ مَعَ الرَّكْبِ. قلتُ: ولِغَسْلِ العائِنِ كَيْفِيَّةٌ غَرِيبَةٌ ذَكَرها الأَزْهَرِيّ ُ فِي التَّهْذِيبِ مُطَوَّلَةً، فراجِعْه. وَفِي حَدِيثٍ آخر: خَرَجَ وقُرَيْشٌ مَلْبُوطٌ بهم، أَي أَنَّهُم سُقُوطٌ بينَ يَدَيْهِ، وكذلِكَ لُبِجَ بهِ. واللَّبْطَةُ: الزُّكَامُ والسُّعَالُ، وَقد لُبِطَ، بالضَّمِّ، لَبْطاً، فَهُوَ مَلْبُوطٌ: أَصابَهُ ذلِك. وَقَالَ الفَرّاءُ: اللَّبَطَةُ، بالتَّحْرِيكِ: اسمٌ من الالْتِبَاطِ، أَي الْتِبَاطِ البَعِيرِ، الآتِي مَعْنَاهُ قَرِيباً. وَقَالَ أَبو عَمْرو: اللَّبْطَة عَدْوُ الأَقْزَلِ، كالكَلْطَة، ويُقال: هُوَ عَدْوُ الأَعْرَجِ الشّدِيد العَرَجِ. ولَبَطَةُ: ابنٌ للفَرَزْدَقِ الشَّاعِر، نَقله الجَوْهريّ، وكُنيتُه أَبو غالِبٍ المُجَاشِعِيّ يَرْوِي عَن أَبيه، وعَنْهُ سُفيانُ بن عُيَيْنَة، وَهُوَ أَخُو كَلَطَة وحَبَطَة، وَلم يذكر الأَخِير فِي مَوْضِعِه، وَقد نَبَّهنا عَلَيْهِ، ويُرْوَى: خَبَطَة بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ جَلَطة، بالجِيم.
وتَلَبَّطَ الرَّجُلُ فِي أَمْرِه، إِذا تَحَيَّرَ، وَيُقَال: تَلَبَّطَ: اخْتَلَطَتْ عَلَيْهِ أُمُورُه.
وتَلَبَّطَ: عَدَا، كالْتَبَطَ. وتَلَبَّطَ: اضْطَجَعَ وتَمَرَّغَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. يُقَال: فلانٌ يَتَلَبَّطُ فِي النَّعِيم، أَي) يَتَمَرَّغ فِيهِ. وَفِي حديثِ الشُّهَدَاءِ: أُولَئك يَتَلَبَّطُون فِي الغُرَفِ العُلاَ فِي الجَنَّة أَي يَتَمَرَّغُون ويَضْطَجِعُون. وتَلَبَّطَ إِلَيْهِ: تَوَجَّه، وَفِي التَّكْمِلَة: تَلَبَّطَ مَوْضِعَ كَذَا، أَي تَوَجَّه، عَن ابْنِ عَبّادٍ. والمِلْبَطُ، كمِنْبَرٍ: ع. ولَهُ يومٌ، نَقله ياقوت. ولِبْطِيطٌ، كزِنْبِيلٍ، وَفِي التَّكْمِلَة لَبَطِيط، مَحَرَّكَةً: د، بالجَزِيرَة الخَضْراءِ الأَنْدَلُسِيَّة. والْتَبَطَ البَعِيرُ: خَبَطَ بِيَدَيْهِ وَهُوَ يَعْدُو، وَفِي الصّحاحِ: وإِذا عَدَا البَعِيرُ وضَرَبَ بقَوائمِه كُلِّها قِيلَ: مَرَّ يَلْتَبِطُ، والاسمُ: اللَّبَطَة، بالتَّحْرِيكِ. وَقَالَ غَيْرُه: الالْتِباطُ: عدْوٌ مَعَ وَثْبٍ، قَالَ الرّاجِزُ: مَا زِلْتُ أَسْعَى مَعَهُمْ وأَلْتَبِطْ كَلَبَطَ يَلْبِطُ، من حَدِّ ضَرَبَ، ويُقَالُ: لَبَطَهُ البَعِيرُ يَلْبِطُه لَبْطاً: خَبَطَهُ، واللَّبْطُ باليَدِ كالخَبْط بالرِّجْلِ، وَقَالَ الهُذَلِيُّ: يَلْبِطُ فِيهَا كُلّ حَيْزَبُون والْتَبَطَ فلانٌ: سَعَى فِي الأَمر.
والْتَبَطَ فِي أَمْرِه: تَحَيَّرَ، مثل تَلَبَّطَ، وَفِي حَدِيثِ الحجّاجِ السُلَمِيِّ حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ للمُشْرِكِين: لَيْسَ عِنْدِي من الخَيْرِ مَا يَسُرُّكم، فالْتَبَطُوا بجَنْبَيْ ناقَتِه يَقُولُونَ: إِيهٍ يَا حجّاجُ.
وَفِي التَّكْمِلَةِ: وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِم: فالْتَبِطُوا بجَنْبَيْ ناقَتِي أَي: اسْعَوا. قلتُ: وسِياقُ الحَدِيثِ لَا يُوَافِقُه. والْتَبَط: اضْطَرَبَ فِي الأَرْضِ، وأَنْشَدَ ابنُ فارِسٍ قولَ عَبْدِ اللهِ بنِ الزَّبَعْرَى:
(والعَطِيّاتُ خِساسٌ بَيْنَهُم ... وسَوَاءٌ قَبْرُ مُثْرٍ ومُقِلّْ)

(ذُو مَنَادِيحَ وذُو مَلْتَبَطٍ ... ورِكابِي حَيْثُ وَجَّهْتُ ذُلُلْ)
وفَسَّرَ الالْتِبَاطَ بمَعْنَى التَحَيُّرِ، قَالَ الصّاغَانِيُّ: وليسَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، وإِنما الالْتِبَاطُ هُنَا بمعْنَى الاضْطِرابِ، أَي الضَّرْبِ فِي الأَرْضِ. والْتَبَطَ الفَرَسُ: جَمَعَ قَوَائِمَه، قالَهُ ابنُ فارِسٍ. وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ: مَعْجِي أَمامَ الخَيْلِ والْتِباطِي هُوَ من قَوْلِهِم للبَعِيرِ إِذَا مَرَّ يَجْهَدُ العَدْوَ: عَدَا اللَّبَطةَ. وَهَذَا مَثَلٌ. يُرِيدُ أَنَّه لَا يُجَارِي أَحداً إلاّ سَبَقَه. والْتَبَطَ القَوْمُ بهِ، أَي: أَطافُوا بِهِ ولَزِمُوه، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ الحَجّاجِ السُّلَمِيِّ المَذْكُور.
والأَلْبَاطُ: الجُلُودُ، عَن ثَعْلَبٍ، وأَنْشَدَ: وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلْبَاطِ)
ورِوَايَةُ أَبِي العَلاءِ: مُقْورَّةِ الأَلْيَاط كأَنَّه جمع لِيطٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: تَلَبَّط: تَصَرَّعَ.
واللَّبَط: التَّقَلُّبُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ وتَلَبَّطَ: انْصَرَع. ورَجُلٌ مَلْبُوطٌ بِهِ: مُتَحَيِّرٌ فِي أَمرِه.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: جاءَ فُلانٌ سَكْرَانَ مُلْتَبِطاً، أَي مُلْتَبِجاً، ويروي: مُتَلَيِّطاً، وَهُوَ أَجْوَدُ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: المُتَلَبَّطُ: المَذْهَبُ قالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(ومَتَى تَدَعْ دارَ الهَوَانِ وأَهْلَها ... تَجِدِ البِلادَ عَرِيضَةَ المُتَلَبَّطِ)
قالَ: والْتَبَطَ الرَّجُلُ: احْتالَ واجْتَهَد.
لبط وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَمر عَامر بْن ربيعَة وَكَانَ رَأْي سهل بْن حُنيف يغْتَسل فعانه فَقَالَ: مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ وَلَا جلد مُخَبأة فَلبط بِهِ حَتَّى مَا يعقل من شدَّة الوجع فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أتتهمون بِهِ أحدا قَالُوا: نعم عَامر بن ربيعَة وَأَخْبرُوهُ بقوله فَأمره رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام أَن يغسل لَهُ فَفعل قَالَ: فراح مَعَ الركب. قَالَ قَالَ الزُّهْرِيّ: يُؤْتى الرجل العائن بــقدح فَيدْخل كَفه فِيهِ 53 / الف فيتمضمض / ثمَّ يمجه فِي الْــقدح ثمَّ يغسل وَجهه فِي الْــقدح ثمَّ يدْخل يَده الْيُسْرَى فَيصب على كَفه الْيُمْنَى ثمَّ يدْخل يَده الْيُمْنَى فَيصب على كَفه الْيُسْرَى ثمَّ يدْخل يَده الْيُسْرَى فَيصب على مرفقه الْأَيْمن ثمَّ يدْخل يَده الْيُمْنَى فَيصب على مرفقه الْأَيْسَر ثمَّ يدْخل يَده الْيُسْرَى فَيصب على قدمه الْيُمْنَى ثمَّ يدْخل يَده الْيُمْنَى فَيصب على قدمه الْيُسْرَى ثمَّ يدْخل يَده الْيُسْرَى فَيصب على ركبته الْيُمْنَى ثمَّ يدْخل يَده الْيُمْنَى فَيصب على ركبته الْيُسْرَى ثمَّ يغسل دَاخِلَة إزَاره وَلَا يوضع الْــقدح بِالْأَرْضِ ثمَّ يصب على رَأس الرجل الَّذِي أُصِيب بِالْعينِ من خَلفه صبة وَاحِدَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قَوْله: فلبط بِهِ يَقُول: صرع يَقُول: لُبِط بِالرجلِ يُلبط لبطا إِذا سقط. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه خرج وقريش ملبوط بهم يَعْنِي أَنهم سُقُوط بَين يَدَيْهِ قَالَ: وَفِي هَذَا لُغَة أُخْرَى لَيْسَ بِالْحَدِيثِ يُقَال: لبج بِمَعْنى لبط سَوَاء وَقَوله: فَأمره رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام أَن يغسل لَهُ فقد كَانَ بعض النَّاس يغلط فِيهِ أَن الَّذِي أَصَابَته الْعين هوالذي يغسل. وَإِنَّمَا هُوَ كَمَا فسره الزُّهْرِيّ يغسل العائن هَذِه الْمَوَاضِع من جسده ثمَّ يصبهُ الْمعِين على نَفسه أَو يصب عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو عبيد: وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث ابْن أبي وَقاص أَنه ركب يَوْمًا فَنَظَرت إِلَيْهِ امْرَأَة فَقَالَت: إِن أميركم هَذَا ليعلم أَنه أهضم الكشحين فَرجع إِلَى منزله فَسقط فَبَلغهُ مَا قَالَت الْمَرْأَة فَأرْسل إِلَيْهَا فغسلت لَهُ. قَالَ أَبُو عبيد: وَأما قَوْله: فَيغسل دَاخِلَة إزَاره فقد اخْتلف النَّاس فِي مَعْنَاهُ فَكَانَ بَعضهم يذهب وهمه إِلَى المذاكير وَبَعْضهمْ إِلَى الأفخاذ والورك قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي من هَذَا فِي شَيْء إِنَّمَا أَرَادَ بداخلة إزَاره طرف إزَاره الدَّاخِل الَّذِي يَلِي جسده وَهُوَ يَلِي الْجَانِب الْأَيْمن من الرجل لِأَن المؤتزر إِنَّمَا يبْدَأ إِذا ائتزر بالجانب الْأَيْمن فَذَلِك الطّرف يُبَاشر جسده فَهُوَ الَّذِي يغسل قَالَ: وَلَا أعلمهُ إِلَّا جَاءَ مُفَسرًا فِي بعض الحَدِيث هَكَذَا.

قرو

Entries on قرو in 11 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 8 more
(قرو) : المُقْرَوْرِي: الطَّويلُ الظَّهْر.
(قرو) : قِرْوانُ الرَّأْسِ، وقَرْوَةُ الرَّأسِ: طرَفُه.
(ق ر و) : (الْقَرْوُ) تَعْرِيبُ غَرْو هُوَ الْأَجْوَفُ مِنْ الْقَصَب.
قرو: قرو: قروة، ادرة. (معجم المنصوري).
قروة: صفحة من خشب، قصعة، جفنة. (زيشر 22: 150).
قروان: ذكرت في ديوان الهذليين (ص172، البيت السابع).
(قرو) : شأةٌ مقْرُوَّةٌ وهو أَنْ يُجْعَلَ رأَسُها في خَشَبة لها مثلُ العُرْوَةِ، يُدخَلُ فيها رأَسُها وللخَشَبَةِ مثلُ الذّنَب، وإنَّما يُفْعلُ ذلك لِئلاَّ ترْضَع نَفْسَها فإن أَرادَتْ مَنَعَتْها الخَشبَةُ.

قرو


قَرَا(n. ac. قَرْو)
a. [Ila], Went, repaired to.
b. Followed, pursued, devoted himself to.

أَقْرَوَa. Had the back-ache.

إِقْتَرَوَa. see I (b)
إِسْتَقْرَوَa. see I (b)b. Was swollen, inflamed (abscess).

قَرِو (pl.
قُرُوّ)
a. Trough, tank.
b. (pl.
أَقْرٍ [] أَقْرَآء [أَقْرَاْو]
قُرِيّ )
a. Outlet ( of a wine-press ).
c. Wooden cup, drinking vessel.

قَرْوَة []
a. see 3
قُرْوa. Scrotal hernia, rupture.

قَرَوِيّ []
a. see قَرَى

مَقْرًى [] (pl.
مَقْارٍ [] )
a. Summit, hill-top.

قَرَوَان []
a. Back.

قَرْوَآء []
a. Habit, custom, way.
b. Posterior, behind.

عَلَى قَرْوٍ وَاحِدٍ
a. On the same road.
ق ر و
قروت الأرض وتقرّيتها واستقريتها: تتبعتها. وناقة طويلة القرى وقرواء. ويقال للقصيدتين: هما على قريّ واحدٍ وعلى قروٍ واحدٍ وهو الرويّ. وفي الحديث " وضعته على أقراء الشّغر " ولا بدّ للعمود من قريّةٍ وهي الخشبة التي فيها رأس العمود. وهذه قروة الكلب: لميلغته. وهو يقري الضيف، وأوقد نار القرى. وقرى الماء في الحوض، والماء في القريّ والقريان وهي مجاري السيل. وله مقراةٌ كالمقراة ومقارٍ كالمقاري أي جفان كالجوابي.


ومن المجاز: قريت الهمّ مطيتي. وقال:

إقر هموماً حضرت قراها

ويقولون في الحرب: قروها قراها. والمسلمون قواري الله في الأرض أي أمناؤه وشهداؤه الميامين شبّهوا بالقواري من الطير وهي الخضر التي يتيمّنون بها، الواحدة: قارية. قال:

أمن ترجيع قاريةٍ تركتم ... سباياكم وأبتم بالعناق

وقال جرير:

ماذا تعدّ إذا عددت عليكم ... والمسلمون بما أقول قواري

ونزلتم على قرى النمل وهي جراثيمه.
قرو
القَرْوُ: مَسِيْلُ المِعْصَرَةِ ومِثْعَبُها، والجَميعُ القُرِيُّ والأقْرَاء. وهو أيضاً: شِبْهُ حَوْض مَمْدُوْدٍ مُسْتَطِيل إلى جَنْبِ حوْض يُفْرَغُ فيه من الحَوْضِ الضَخْم. وأصْلُ النَخْلَةِ يُنْقَرُ فَيُنْبَذُ فيه. والــقَدَحُ.
وما بها لا عِيْ قَرْوٍ أي أحَد. وكُل شَيْءٍ على طَرِيقةٍ واحِدَةٍ، تقول: رَأيْتُه على قَرْوٍ واحِد وقَرِيّ واحِدٍ، وقَرْي واحِدٍ. ومنه: قَرْوُ الشِّعْرِ. وقَرَوْتُ إليهم قَرْواً: قَصَدْتهم. وقارِيَةُ الخَطِّيِّ: أسْفَلُ الرُّمْح مِمّا يَلي الزُجَّ.
والإِنسان يَقْتَري أرضاً ويَسْتَقْرِيْها ويَقْرُوها: إذا سارَ فيها يَنْظُرُ ما حالُها وأمْرُها.
وصارَتِ الأرْضُ قَرْواً واحِداً: أي طَبَّقَها المَطَرُ، وكذلك القَرِيُ والقِرْوُ والقَرْيُ.
والقَرْوُ: الهِلاَلُ المُسْتَوي. وحَوْضٌ من جُذُوْع يُنْبَذُ فيه.
والقَرى: الظَّهْرُ، جَمَلٌ أقْرى، وناقَةٌ قَرْوَاءُ: طَوِيلةُ السَّنَام ووَسَطِ الظَّهْرِ، والجميع الأقْرَاءُ، ونُوْقٌ قُرْوٌ.
وقَرَتِ الناقَةُ تَقْرُوْ قَرْواً: إذا أصابَها وَجَعُ الأسْنانِ وَتَوَرَّمَ شِدْقاها.
والقَرْوَاءُ من الإِبل: الضَّرُوْسُ. وهي التي تَقْري جرَّتَها أي تَجْمَعُها في شِدْقَيْها.
وقَرَوْتُ الأرضَ: تَتَبَّعْتها.
وقَرَوْتُ بني فلانٍ: أي مَرَرْتُ بهم رَجُلاً رَجُلاً.
ويقولون: المَلائكةُ قَواري اللَّهِ عز وجلَّ في الأرض: أي شُهَدَاءُ اللَهِ، مَأخُوذٌ من أنَهم يَقْرُوْنَ الناسَ فَيَتَتَبعُونَهُمْ.
والقَرْوى - على مِثالِ العَطْشى -: من قَوْلهم: لا تَرْجعُ حالُهم على قَرْواها: أي على ما كانتْ عليه. وفي المَثَل: رَجَعَ فلان على قَرْواه أي " عادَ على حافِرَتِه " ويقولون: لا تَرْجعُ الأُمَّةُ على قَرْوائها - بالمَدِّ -. واحْتَبَسَتِ الإِبل أيّامَ قِرْوَتها: وذلك أوَّلَ ما تَحْمِلُ حتّى يَسْتَبِيْنَ، فإذا اسْتَبَانَ ذَهَبَ عنها اسْمُ القِرْوَةِ. وإذا تَحَوَّلْتَ عن بَلَدٍ فَمَكَثْتَ به خَمْسَ عَشْرَةَ ليلةً فقد ذَهَبَتْ عنكَ قِرَةُ البَلَدِ: أي مَرَضُه ووَبَاؤه. والقِرَةُ: بمنزلةِ الوَقْرِ في الأُذُنِ. والقِرَةُ: القَطِيعُ العَظِيمُ من الغَنَم. والقَرْوَةُ: مِيْلَغَةُ الكَلْبِ.
الْقَاف وَالرَّاء وَالْوَاو

القرو من الأَرْض: الَّذِي لَا يكَاد يقطعهُ شَيْء، وَالْجمع: قروٌّ.

والقرو: شبه حَوْض.

والقرو: أَسْفَل النَّخْلَة.

وَقيل: أَصْلهَا ينقر فينبذ فِيهِ، وَقَالَ بَعضهم: يتَّخذ مِنْهُ المركن، وَهُوَ الإجانة فيشرب فِيهِ.

وَقيل: هُوَ نقير يَجْعَل فِيهِ الْعصير من أَي خشب كَانَ.

والقرو: الْــقدح.

وَقيل: هُوَ الْإِنَاء الصَّغِير.

والقرو: مسيل المعصرة ومثعبها، قَالَ الْأَعْشَى:

ارمي بهَا الْبَيْدَاء إِذْ اعرضت ... وَأَنت بَين القرو والعاصر

والقرو: ميلغة الْكَلْب، وَالْجمع فِي ذَلِك كُله: أَقراء، وَأقر، وقرى. وَحكى أَبُو زيد: أقروة، مصحح الْوَاو، وَهُوَ نَادِر من جِهَة الْجمع والتصحيح.

والقروة: كالقرو، الَّذِي هوميلغة الْكَلْب.

والقرو، والقرى: كل شَيْء على طَرِيق وَاحِد، يُقَال: مَا زَالَ على قرو وَاحِد، وقرى وَاحِد.

وأصبحت الأَرْض قرواً وَاحِدًا: إِذا تغطى وَجههَا بِالْمَاءِ.

وقرا إِلَيْهِ قرواً: قصد.

وقراه: طعنه فَرمى بِهِ، عَن الهجري: وَأرَاهُ من هَذَا، كَأَنَّهُ قَصده بَين أَصْحَابه، قَالَ: وَالْخَيْل تقروهم على اللحيات

وقرا الْأَمر، واقتراه: تتبعه.

وقرا الأَرْض قرواً، واقتراها، وتقراها، واستقراها: تتبعها أَرضًا أَرضًا وَسَار فِيهَا ينظر حَالهَا وامرها.

قَالَ اللحياني: قروت الأَرْض: سرت فِيهَا، وَهُوَ أَن تمر بِالْمَكَانِ ثمَّ تجوزه إِلَى غَيره، ثمَّ إِلَى مَوضِع آخر.

وقروت بني فلَان، واقتريتهم، واستقريتهم: مَرَرْت بهم وَاحِدًا وَاحِدًا، وَهُوَ من الإتباع، وَاسْتَعْملهُ سِيبَوَيْهٍ فِي تَعْبِيره، فَقَالَ فِي قَوْلهم: اخذته بدرهم فَصَاعِدا لم ترد أَن تخبر أَن الدِّرْهَم مَعَ صاعد ثمن لشَيْء، كَقَوْلِك: بدرهم وَزِيَادَة، وَلَكِنَّك اخبرت بِأَدْنَى الثّمن فَجَعَلته اولا، ثمَّ قروت شَيْئا بعد شَيْء لأثمان شَتَّى.

وَالنَّاس قواري الله: أَخذ من أَنهم يقرونَ النَّاس، يتتبعونهم فَيَنْظُرُونَ إِلَى أَعْمَالهم، وَهِي أحد مَا جَاءَ من " فَاعل "، الَّذِي للمذكر الْآدَمِيّ، مكسرا على " فواعل " نَحْو: فَارس وفوارس، وناكس ونواكس.

وَقيل: القارية: الصالحون من النَّاس.

وَقَالَ اللحياني: هَؤُلَاءِ قواري الله فِي الأَرْض: أَي شُهُود الله، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: هم النَّاس الصالحون، قَالَ: وَالْوَاحد: قارية، بِالْهَاءِ.

والقرا: الظّهْر.

وَقيل: وَسطه، وتثنيته: قريان، وقروان، عَن اللحياني وَجمعه: أَقراء، وقروان، قَالَ الْهُذلِيّ:

إِذا نفشت قروانها وتلفتت ... اشب بهَا الشّعْر الصُّدُور القراهب

وَهُوَ الْقَرَوِي.

وجمل اقرى: طَوِيل الظّهْر، وَالْأُنْثَى: قرواء، وَمَا كَانَ أقرى.

وَلَقَد قرى قراً، مَقْصُور، عَن اللحياني.

وقرا الأكمة: ظهرهَا. والقيروان: الْكَثْرَة من النَّاس.

ومعظم الْأَمر.

وَقيل: هُوَ مَوضِع الكتيبة، وَهُوَ مُعرب، أَصله: كاروان بِالْفَارِسِيَّةِ، فأعرب، وَهُوَ على وزن الحيقطان.

وقرورى: اسْم مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

تروحن من حزم الجفول فَأَصْبَحت ... هضاب قروري دونهَا والمضيح
باب القاف والراء و (وا يء) معهما ق ر و، ق ي ر، ق ر ي، ق ور، وق ر، ر وق، ق رء، أر ق، ر ق ي مستعملات

قرو: القَرْوُ، مسيل المعصرة ومثعبها، والجميع القَرِيُّ، والأقْراءُ ولا فعل له. والقَرْوُ: شبه حوض ضخم يفرغ فيه الماء من الحوض الضخم ترده الإبل والغنم، ويكون من خشب. والقَرْوُ: كل شيء على طريقة واحدة. وقَرَوتُ إليهم اقرُو قَرْواً أي قصدت نحوهم، قال:

أقرو إليهم أنابيب القنا قصدا

وقاريةُ الرمح: أسفله مما يلي الزج. وفلان يقتري رجلاً بقوله، ويقتَري مسلكاً ويَقرُوه أي يتبع. ويقتري أيضا ويستقريها ويَقرُوها إذا سار فيها ينظر حالها وأمرها. وما زلت أستقري هذه الأرض قَرْيةً قَرْيةً، والقِرْيةُ لغة يمانية. ومن ثم اجتمعوا في جمعها على القُرْى فحملوها على لغة من يقول: كسوة وكسى، والنسبة إلى القَرْية قَرَويٌّ. وأم القرى مكة. وقوله تعالى: وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ

أي الكور والأمصار والمدائن. وجمل أَقْرَى، وناقة قَرْواءُ أي طويلة السنام. ووسط ظهر كل شيء هو القَرا حتى الأكام وغيرها، والجميع الأقراء. ونوق قُرْوٌ. والقَيْرَوانُ: معظم العسكر والقافلة، وهو دخيل، قال يصف الجيش:

له قَيْرَوانٌ يدخل الطير وسطه ... صحيحاً فيهوي بين قُضْبٍ وخرصان

قري: والقَرْىُ: الإحسان إلى الضيف، قَراه يَقريه قِرىً قال:

أقريهمُ وما حضرت قراها

والقَرْيُ: جبي الماء في الحوض، تقول: قَرَيْتُ الماء فيه قَرْياً، ويجوز في الشعر قرى. والمِقراةُ: شبه حوض ضخم يُقْرَى فيه من البئر ثم يفرغ منه في قرو ومركن أو حوض، والجماعة مَقاري. والمَقاري في بعض الأشعار جفان يقرى فيها الأضياف، الواحدة مِقراة. والمَقْرَى مجتمع ماء كثير. والمدة تَقري في الجرح أي تجتمع.

قرأ: وقَرَأْتُ القرآن عن ظهر قلْبٍ أو نظرت فيه، هكذا يقال ولا يقال: قرأت إلا  ما نظرت فيه من شعر أو حديث. وقَرَأ فلان قِراءةً حسنة، فالقرآن مقروء، وأنا قارىء. ورجل قارىء عابد ناسك وفعله التَّقرّي والقِراءة. وتقول: قَرَأتِ المرأة قرء إذا رأت دماً، وأَقرأَتْ إذا حاضت فهي مقرىء، ولا يقال: أَقرَأَتْ إلا للمرأة خاصة، فأما الناقة، فإذا حملت قيل قرُؤت قُروءةً، قال عمرو:

ذراعي هيكل أدماء بكر ... هجان اللون لم تَقْرُؤْ جنينا

والقارىء: الحامل، ويقال للمرأة: قعدت أيام إقرائها أي لم تحمل، وللناقة أيام قروءتها، وذلك أول ما تحمل فإذا استبان ولدها في بطنها ذهب عنها اسم القروءة. وقال الله- عز وجل-: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ لغة، والقياس أَقرُءٌ.

قور: القُورُ والقِيرانُ: جماعة القارةِ، وهي الجبل الصغير والأعاظم من الأكام، وهي متفرقة خشنة كثيرة الحجارة، قال:

قد أنصف القارةَ من راماها

زعموا أن رجلين التقيا أحدهما قاريٌّ منسوب إلى قارةٍ، والآخر أسدي، وهم اليوم في اليمن كانوا رماة الحدق في الجاهلية، فقال القاريٌّ: إن شئت صارعتك، وإن شئت سابقتك، وإن شئت راميتك، فقال الآخر: قد أخترت المراماة، فقال القاريُّ: وأبيك، لقد أنصفتني وأنشأ يقول:

قد أنصف القارةَ من راماها ... إنا إذا ما فئة نَلقاها

نرد أولاها على أخراها

ثم انتزع له سهماً فشك فؤاده. والقُوارَةُ من الأديم: ما قور من وسطه ورمي من حواليه كقُوارَةِ البطيخ والجيب، وكل شيء قطعت من وسطه خرقاً مستديراً فقد قَوَّرْتَه. ودار قوراءُ واسعة الجوف. والأقْوِرارُ: تشنج الجلد وانحناء الصلب هزالاً وكبراً، قال رؤبة:

وانعاج عودي كالشظيف الأخشن ... بعد اقوِرارِ الجلد والتشنن

وناقة مُقَوَّرةٌ: قُوِّر جلدها وهزلت. والقارُ والقِيرُ: [صعد] يذاب فيستخرج منه القار، وهو أسود تطلى به السفن، وتحشى به الخلاخيل والأسورة، وصاحبه قَيّارٌ. وفرس سمي قيّاراً لشدة سواده.

وقر: الوَقْرُ: ثقل في الأذن، تقول: وَقَرَتْ أذني عن كذا تَقِرُ وَقْراً أي ثقلت عن سمعه، قال:

وكلام سيء قد وَقَرَتْ ... أذني عنه وما بي من صمم  قال القاسم: وُقِرَت دواب، ويقال: وَقِرَتْ. والوِقْرُ: حمل حمار وبرذون وبغل كالوسق للبعير، وتقول: أوْقَرْتُه. ونخلة مُوقِرة حملاً، وتجمع مَواقيرَ، قال:

كأنها بالضحى نخل مَواقيرُ

ويقال: مُوقَرةٌ كأنها أوْقَرَتْ نفسها. والوَقْرةُ: شبه وكتة إلا أن لها حفرة تكون في العين والحافر والحجر، وعين موقُورةٌ: موكوتة، والوَقْرَةُ أعظم من الوكتة. والوَقارُ: السكينة والوداعة، ورجل وَقورٌ ووَقّارٌ ومُتَوَقِرِّ: ذو حلم ورزانة. ووَقَّرْتُ فلاناً: بجلته ورأيت له هيبة وإجلالاً، والتَّوْقيرُ: التبجيل. ورجل فقير وَقيرٌ: جعل آخره عماداً لأوله. ويقال: يعنى به ذلته ومهانته، كما أن الوَقيرَ صغار الشاء، قال أبو النجم:

نبح كلاب الشاء عن وقيرها

ويقال: فقير وَقيرٌ: أوْقَرَه الدين. واستَوْقَرَ فلان وِقْرَه طعاماً ونحو ذلك: (أخذه) . والتَّيْقُورُ لغة في التَّوْقير، قال العجاج:

فإن يكن أمسى البلى تَيْقُورُ

أي أبدل الواو تاء وحمله على فيعول، ويقال: يفعول مثل التذنوب ونحوه فكره الواو مع الواو، فأبدل تاء كي لا يشبه فوعول فيخالف البناء، ألا ترى أنهم أبدلوا حين أعربوا فقالوا: نيروز. وقوله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ

من قَرّ يقِرُّ ومن قَرَى، وقَرْنَ بالفتح من وقَرَ يَقِر. والوَقيرُ: القطيع من الضأن، ويقال: الوَقير شاء أهل السواد، فإذا أجدب السواد سيقت إلى البرية، فيقال: مر بنا أهل الوَقيرِ، قال:

مولعة أدماء ليس بنعجة ... يدمن أجواف المياه وَقيرُهَا

روق: الرَّوْقُ: القرن من كل ذيه. ورَوْق الإنسان همه ونفسه إذا ألقاه على الشيء حرصاً، يقال: أَلْقَى عليه أرواقه، قال:

والأركب الرامون بالأرواقِ ... في سبسب منجرد الألحاق

وأَلْقَتِ السحابة أرواقها أي ألحت بالمطر وثبتت بالأرض، قال:

وباتت بأرواقٍ علينا سَواريا

والرِّواقُ: بيت كالفسطاط يحمل على سطاع واحد في وسطه، والجميع: الأروقة. والرَاوُوقُ: ناجود الشراب الذي يُرَوَّقُ فيصفى، والشراب يَتَروَّقُ منه من غير عصر. والرَّوْقُ: الاعجاب، وراقَني: أعجبني فهو رائقٌ وأنا مَرُوقٌ، ومنه الرُّوْقَةُ، وهو ما حسن من الوصائف والوصفاء، ويقال: وصيف رُوقةٌ ووصفاء رُوقَةٌ، وتوصف به الخيل في الشعر. والرَّوَقُ: طول الأسنان وإشراف العليا على السفلى، والنعت أَروَقُ، قال:

إذا ما حال كسُّ القوم رُوقا

ويقال: الرَّوَقُ: انثناء في الأسنان مع طول تكون فيه مقبلة على داخل الفم.

ريق: الرَّيْقُ: تردد الماء على وجه الأرض من الضحضاح ونحوه. وراقَ الماء يريق رَيْقاً، وأَرَقْتُه أنا إراقةً، وهَرَقْتُه، دخلت الهاء على الألف من قرب المخرج. وراقَ السراب يريقُ رَيْقاً إذا تصحصح فوق الأرض. والرَّيِّقُ من كل شيء أفضله، وريق الشباب وريق المطر. والرِّيقُ: ماء الفم ويؤنث في الشعر، وذاك في خلاء النفس قبل الأكل. وماء رائقٌ يشرب غدوة بلا ثقل، ولا يقال إلا للماء.

ورق: وَرَّقَتِ الشجرة تَوريقاً وأوْرَقَتْ إيراقا: أخرجت ورقها. والوَراقُ: وقت خروج الوَرقِ، قال:

قل لنصيب يحتلب ناب جعفر ... إذا شكرت عند الوَراقِ جلامها

وشجرة وَريقةٌ: كثيرة الوَرَقِ. والوَرَقُ: الدم الذي يسقط من الجراحات علقاً قطعاً. والوَرَق: أدم رِقاقٌ، منها ورق المصاحف، والواحدة من كل هذا ورَقَةٌ. والوِراقةُ: صنعة الوراق. والوَرِقُ والرِّقَةُ اسم للدراهم، تقول: أعطاه ألف درهم رِقَةَ، لا يخالطها شيء من المال غيره. والوُرْقةُ: سواد في غبرة كلون الرماد، وحمامة وَرْقاء، وأثفية وَرْقاءُ.

أرق: الأَرَقانُ، واليَرَقانُ أحسن، (آفة تصيب الزرع) ، يقال: زرع مَأْرُوقٌ ونخلة مأروقة، ولا يقال: مَيْروقة، وأَرَقَتْ: أصابها اليَرَقانُ. واليارِقانُ واليارجان من أسورة النساء، وهما دخيلان. والأرق: ذهاب النوم بالليل، وتقول: أَرِقْتُ فأنا آرَقُ أرَقاً، وأرقه كذا فهو مُؤرَّقٌ، قال الأعشى:

أَرِقْتُ وما هذا السهاد المُؤَرِّقُ ... وما بي من سقم وما بي معشق

رقأ، رقي: رقأ الدمع رقوء، ورَقَأ الدم يَرْقَأ رَقْأً ورقوء (إذا انقطع) . ورَقَأَ العرق إذا سكن، قال:

بكى دوبل لا يرقىء الله دمعه ... إلا إنما يبكي من الذل دوبل

رقي: ورَقِي يَرْقَى رُقِيّاً: صعد وارتقى. والمِرْقاة: الواحدة من المَراقِي في الجبل والدرجة، وتقول: (هذا جبل) لا مَرْقَى فيه ولا مُرْتَقَى. وما زال فلان يَتَرَقَّى به الأمر حتى بلغ غايته. ورَقَى الراقي يَرْقي رُقْيَةً ورَقْياً إذا عوذ ونفث في عوذته، وصاحبه رَقّاءٌ وراقٍ، والمَرْقِيُّ مُسْتَرْقىً.

رقو: الرَّقْوَةُ فويق الدعص من الرمل. والرَّقْوُ، بلا هاء، أكثر ما يكون إلى جنب الأودية، قال:

لها أم موقفة ركوب ... بحيث الرَّقْوُ مرتعها البرير

يصف ظبية وخشفها.
قرو
: (و (} القَرْوُ: القَصْدُ) نَحْو الشَّيء. يقالُ: {قَرَا إِلَيْهِ} يَقْرُو {قَرْواً، إِذا قَصَدَه؛ عَن اللّيْثِ.
(و) } القَرْوُ: (التَّتَبُّعُ {كالاقْتِراءِ} والاسْتِقْراءِ) .) يقالُ قَرَا الأمْرَ {واقْتَراهُ: تَتَبَّعَه.
} وقَرَوْتُ البِلادَ {قَرْواً: تَتَبَّعْتها أَرْضاً أَرْضاً وسِرْتُ فِيهَا،} كاقْتَرَيْتها {واسْتَقْرَيْتها} وتَقَرَيَّتها.
وقالَ اللّحْياني: {قَرَوْتُ الأرضَ سِرْتُ فِيهَا، وَهُوَ أنْ تمرَّ بالمَكانِ ثمَّ تَجوزَهُ إِلَى غيرِهِ، ثمَّ إِلَى موضِعٍ آخر.
وقالَ الأصْمعِي: قَرَوْتُ الأرضَ إِذا تَتَبَّعْتُ نَاسا بعْدَ ناسٍ.
(و) } القَرْوُ: (الطَّعْنُ) .) يقالُ: قَراهُ إِذا طَعَنَهُ فرَماهُ؛ عَن الهَجَري.
قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ من القَصْدِ كأَنَّه قَصَدَه بينَ أَصْحابِهِ؛ قالَ:
والخَيْل {تَقْرُوهم على اللحيات (و) القَرْوُ: (حَوْضٌ طَوِيلٌ) مِثْل النَّهْرِ (تَرِدُهُ الإِبِلُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذيبِ: شِبْهُ حَوْضٍ مَمْدودٍ مُسْتَطيلٍ إِلَى جَنْبِ حَوْضٍ ضَخْمٍ يُفْرغُ فِيهِ مِن الحَوْضِ الضَّخْم تَرِدُهُ الإِبِلُ والغَنَم؛ وكذلكَ إِن كانَ مِن خَشَبٍ؛ قالَ الطِّرمَّاح:
مُنْتَأَى} كالقَرْوِ رَهْن انْثِلامِ (و) القَرْوُ: (الأرضُ) الَّتِي (لَا تكادُ تُقْطَعُ، ج {قُرُوٌّ) ، كعُلُوِّ.
(و) } القَرْوُ: (مَسِيلُ المَعْصَرَةِ، ومَثْعَبُها) ؛) وَلَا فِعْلَ لَهُ؛ وقالَ الجَوْهرِي: وقولُ الكُمَيْت:
فاسْتَلَّ خُصْيَيْهِ إِيغالاً بنافِذَة
كأَنما فُجِرَتْ مِنْ {قَرْو عَصَّارِيَعْنِي: المَعْصَرَةَ.
(و) قَالَ الأصْمعي: القَرْوُ (أسْفَلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ فَيُنْتَبَذُ فِيهِ) ؛) وَمِنْه قولُ الأعْشى:
أَرْمي بهَا البَيْداءَ إِذا أَعْرَضَتْ
وأَنْتَ بَيْنَ القَرْوِ والعاصِرِوقيلَ: هُوَ أَصْلُ النَّخلة؛ وقيلَ: هُوَ نَقِيرٌ يُجْعَل فِيهِ العَصِيرُ مِن أَيِّ خَشَبٍ كانَ، (أَو يُتَّخَذُ مِنْهُ المِرْكَن، والإجَّانَةُ للشُّرْبِ) ؛) وقالَ ابنُ أَحْمر:
لَهَا حَبَبٌ يُرى الرَّاوُوقُ فِيهَا
كَمَا أَدْمَيْتَ فِي القَرْوِ الغَزالايصِفُ حُمْرة الخَمْرِ كأَنَّه دَمُ غَزالٍ فِي قَرْو النَّخْل.
قالَ أَبو حنيفَةَ: وَلَا يصحُّ أَن يكونَ الــقدَحَ لأنَّ الــقَدَحَ لَا يكونُ رَاوُوقاً إنَّما هُوَ مِشْربةٌ.
(و) القَرْوُ أَيْضاً: (قَدَحٌ) مِن خَشَبٍ؛ وَمِنْه حديثُ أُمِّ مَعْبدٍ: (وهاتِ لَهُ} قَرْواً) .
(أَو إناءٌ صَغِيرٌ) يردَّدُ فِي الحَوائِجِ.
قُلْت: والعامةُ تقولُه {القرْوَةُ.
(و) القَرْوُ: (مِيلَغَةُ الكَلْبِ، ويُثلَّثُ) ، الضَّمُّ والكَسْر عَن ابنِ الأعْرابي. (جَمْعُ الكُلِّ} أَقْراءٌ {وأَقْرٍ؛ و) حَكَى أَبو زيْدٍ: (} أَقْرُوَةٌ) مُصَحِّح الواوِ وَهُوَ نادِرٌ مِن جهَةِ الجَمْعِ والتّصْحِيح؛ (! وقُرِيٌّ) ، كدَلْوٍ وأَدْلاءٍ وأَدْلٍ ودُلِيَ. (و) {القَرْوُ: (أَن يَعْظُمَ جِلْدُ البَيْضَتَيْنِ لرِيحٍ) فِيهِ، (أَو ماءٍ أَو نُزُولِ الأَمْعاءِ} كالقَرْوَةِ) بالهاءِ فِيهِ، وَفِي مِيلَغَةِ الكَلْبِ.
(ورجُلٌ {قَرْوانِيٌّ) ، بالفَتْح بِهِ ذَلِك نقلَه الجَوْهرِي.
(} وقُرَّى كفُعْلَى: ماءٌ بالبادِيَةِ) ، يقالُ لَهُ: قُرَّى سَحْبَلٍ فِي بِلادِ الحارِثِ بنِ كعْبٍ؛ وأَنْشَدَ أَبو عليَ القالِي لطُفَيْل:
غشيتُ {بقرَّى فَرْطَ حَول مكمل
رسومِ دِيَارٍ من سُعادٍ ومَنْزِلِ (} والقَرَا: الظَّهْرُ) ؛) وقيلَ: وَسَطُه؛ قالَ الشاعِرُ:
أُزاحِمُهُمْ بالبابِ إِذْ يَدْفَعُونَني
وبالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ {قَرَا البابِ عاذِرُوتَثْنِيتُه قَرَيانِ} وقَرَوانِ، بالتّحْريكِ فيهمَا؛ عَن اللّحْياني؛ والجَمْعُ {أَقْراءٌ} وقِرْوانٌ؛ قالَ مالِكٌ الهُذَلي يصِفُ الضّبعَ:
إِذا نَفَشَتْ {قِرْوانَها وتَلَفَّتَتْ
أَشَبَّ بهَا الشّعْرُ الصُّدور القراهبُ (} كالقِرَوانِ) ، بالكَسْرِ، والجَمْعُ {قِرْواناتٌ؛ نقلَهُ الصَّاغاني.
(و) } القَرَا: (القَرْعُ) الَّذِي (يُؤْكَلُ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي، كأَنَّ عَيْنَه مُبْدلةٌ مِن الألفِ.
(وناقَةٌ {قَرْواءُ: طويلَةُ) القَرَا، وَهُوَ الظَّهْرُ.
وَفِي الصِّحاح: طويلَةُ (السَّنامِ) ؛) ويقالُ الشَّديدَةُ الظَّهْر، بَيِّنةُ القَرَا؛ (وَلَا تَقُلْ جَمَلُ} أَقْرَى) ؛) هَذَا نَصُّ الجَوْهرِي.
وقالَ غيرُهُ: جَمَلٌ أَقْرَى طَويلُ القَرَا، والأُنْثى {قَرْواءُ.
وَقد قالَ ابنُ سِيدَه: لَا يقالُ أَقْرَى؛ كَمَا قالَ الجَوْهرِي.
وَقَالَ اللّحْياني: وَلَقَد قَرِيَ قَرًى، مَقْصورٌ.
(} والقَرْواءُ) ، بالفَتْح مَمْدوداً: (العادَةُ) .) يقالُ: رَجَعَ فلانٌ إِلَى {قَرْوائِهِ، أَي عادَتِهِ الأُوْلى.
قالَ أَبو عليَ فِي المَقْصورِ والمَمْدودِ: وحَكَى الفرَّاء: لَا تَرْجِعُ الأمَةُ على} قَرْوائِها أَبداً؛ كَذَا حَكَى عَنهُ ابنُ الأنْبارِي فِي كتابِهِ وَلم يُفسِّرْه، واسْتَفْسَرناهُ فقالَ: على اجْتِماعِها، فَلَا أَدْري اشْتَقّه أَمْ رَواهُ انتَهَى.
وقالَ ابنُ ولاّد: أَي على أَوَّلِ أَمْرِها وَمَا كانتْ عَلَيْهِ؛ ومِثْلُه فِي النِّهايةِ.
(و) {القَرْواءُ: جاءَ بِهِ الفرَّاءُ مَمْدوداً فِي حُرُوفٍ مَمْدودَةٍ مِثْل المَصْواءِ، وَهِي (الدُّبُرُ.
(} والقَرَوْرَى، كَخَجْوَجَى: ع بطَرِيقِ الكوفَةِ) ؛
(وَفِي الصِّحاح: على طرِيقِ الكوفَةِ، وَهُوَ مُتَعَشَّى بينَ النُّقْرةِ والحاجِرِ؛ وقالَ:
بَين {قَرَوْرَى ومَرَوْرَياتِها وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للرَّاعي:
تَرَوَّحْنَ مِنْ حَزْمِ الجُفُونِ فأَصْبَحَتْ هِضابُ} قَرَوْرَى دُونَها والمُضَيَّحُ وَهُوَ فَعَوْعَلٌ؛ عَن سِيْبَوَيْه.
قالَ ابنُ برِّي: قَرَوْرًى مُنوَّنة لأنَّ وَزْنَها فَعَوْعَلٌ.
وقالَ أَبو عليَ وزْنُها فَعَلْعَل مِن! قَرَوْتُ الشيءَ إِذا تَتَبَّعْته، ويجوزُ أَنْ يكونَ فَعَوْعَلاً من القَرْية، وامْتِناعُ الصَّرْف فِيهِ لأنَّه اسْمُ بُقْعة بمنْزلَةِ شَرَوْرَى؛ وأَنْشَدَ:
أَقولُ إِذا أَتَيْنَ على قَرَوْرى وآلُ البيدِ يَطَّرِدُ اطِّرادا ( {وأَقْرَى) الرَّجُلُ: (اشْتَكَى} قَراهُ) ، أَي ظَهْرَه؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
(و) أَيْضاً: (طَلَبَ {القِرَى) ، وَهِي الضِّيافَةُ.
(و) أَيْضاً: (لَزِمَ} القُرَى) ، جَمْعُ {قرْيةٍ، وَهَذَا قد تقدَّمَ أَوّلاً فَهُوَ تِكْرارٌ.
(و) } أَقْرَى (الجُلَّ على الفَرَسِ: أَلْزَمَهُ) إيَّاهُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وقالَ ابنُ الأعْرابي: أَقْرَى إِذا لَزِمَ الشيءَ وأَلَحَّ عَلَيْهِ.
( {ومَقْرَى، كسَكْرَى: بدِمَشْقَ) تحْتَ جَبَلِ قاسِيُون؛ قالَ الذَّهبيُّ: أَظنُّ نَزَلَها بَنُو} مُقْرَى بنِ سُبَيْع بنِ الحارِثِ؛ قالَ ابنُ الكَلْبي: بَنُو مَقْرِي، بفَتْح الميمِ، والنَّسَبُ إِلَيْهِ {مَقْرِيٌّ؛ قالَ ابنُ ناصِر فِي حاشِيةِ الإكْمالِ: والمحدِّثُونَ يضمُّونَه وَهُوَ خَطَأٌ؛ قالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وأَمَّا الرّشاطي فنَقَلَ عَن الهَمَداني أنَّ القَبيلَةَ بوزْنِ مُعْطِي، فَإِذا نَسَبْتَ إِلَيْهِ شَدَدْتَ الْيَاء؛ وقالَ عبدُ الغَنِي بنُ سعيدٍ: المحدِّثُونَ يَكْتبُونَه بالألِفِ يَعْني بدَلَ الهَمْزةِ، ويجوزُ أنْ يكونَ بعضُهم سهَّلَ الهَمْزةَ، وَقد تقدَّمَ تَحقِيقُ ذلكَ فِي الهَمْزةِ.
وقولُ المصنّفِ: كسَكْرَى، فِيهِ نَظَرٌ مِن وُجُوهٍ تَظْهَرُ بالتَّأمل.
(و) } مُقْرَى، (بالضَّمِّ: د بالنُّوبَةِ.
( {ومَقْرِيَّةٌ، كمحْمِيَّةٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ) ، وَهُوَ مُخَفَّف.
(} والمَقارِي: رُؤُوس الإكامِ) ، واحِدُها {مَقْرَى.
(} والقَيْرَوانُ) ، بفَتْح الَّراءِ: (القافلةُ) ، أَوْ مُعْظمُها؛ عَن اللّيْثِ؛ (مُعَرَّبُ) كارَوان؛ نقلَهُ ابنُ الجَوالِيقي فِي المُعرَّبِ عَن ابنِ قتيبَةَ.
ونَقَلَ ابنُ دُرَيْدٍ فِيهِ ضَمّ الرّاءِ أَيْضاً.
(و) القَيْرَوانُ أَيْضاً: (د بالمَغْرِبِ) ، بفَتْحِ الراءِ وضمِّها، وَهُوَ بَلَدٌ بإفْريقِيَةَ بَيْنه وبينَ تُونُس ثلاثَةُ أَيّام، لَا بالأَنْدَلُس كَمَا تَوهَّمَه الشَّهاب، فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ؛ قالَهُ شَيْخُنا.6
قُلْت: افْتَتَحَه عقْبَةُ بنُ نافِع الفهْرِي زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِيْن؛ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ {قَرَوِيٌّ، بالتّحْريكِ} وقَيْرَوَانيٌّ على الأصْلِ.
(وتَرَكْتُهُمْ {قَرْواً واحِداً) :) أَي (على طَريقَةٍ واحِدَةٍ) .
(وَفِي الصِّحاح: رأَيْت القوْمَ على} قَرْوٍ واحِدٍ، أَي على طَريقةٍ واحِدَةٍ.
(وشاةٌ {مَقْرُوَّةٌ: جُعِلَ رأْسُها فِي خَشَبَةٍ لَئَلاَّ تَرْضَعَ نَفْسَها.
(} والمُقْرَوْرِي: الطَّويلُ الظَّهْرِ) ؛) وَقد {اقْرَوْرَى} اقْرِيرَاءً.
( {وقَرْوَةُ الرَّأْسِ: طَرَفُه.
(} واسْتَقْرَى الدُّمَّلُ: صارَتْ فِيهِ المِدَّةُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ مَا فِي الدّارِ لاعِي قَرْوٍ: أَي أَحَدٌ.
{والقَرْوُ} والقَرِيُّ، كغَنِيَ: كُلُّ شيءٍ على طريقٍ واحِدٍ. يقالُ: مَا زالَ على قَرْوٍ واحِدٍ أَو {قَرِيَ واحِدٍ.
(وتَرَكْتُ الأرْضَ} قَرْواً واحِداً: إِذا طَبَّقَها المَطَرُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وقالَ غيرُهُ: أَصْبَحَتِ الأرضُ {قَرْواً واحِداً، إِذا تغَطَّى وَجْهُها بالماءِ؛ والكَسْرُ لُغَةٌ عَن الفرَّاء.
} وأقْراءُ الشِّعْر: طَرائِقُه وأَنْوَاعُه؛ واحِدُها {قَرْوٌ} وقِرْيٌ {وقَرِيٌّ.
} واسْتَقْرَى الأشْياءَ: تَتَبَّعَ أقْراءَها لمعْرِفَةِ أَحْوالها وخَواصّها.
! والقَرَا: مَجْرَى الماءِ إِلَى الرِّياض.
{والقَرَوْرَى: الظَّهْرُ.
} وقَرَا الأَكَمةِ: ظَهْرُها.
{والقَرْوَى، كسَكْرَى: العَادَةُ، يمدُّ ويُقْصَرُ؛ نقلَهُ المُطرز عَن ثَعْلَب.
وقالَ ابنُ وَلاَّد: رجَعَ على قَرْواهُ، أَي إِلَى خُلُقٍ كانَ تَرَكَه.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: قالَ لي أَعْرابيٌّ: اقْتَرِ سَلامِي حَتَّى أَلْقَاكَ، أَي كُنْ فِي سَلامٍ وَفِي خَيْرٍ وسَعَةٍ.
} والقَيْرَوانُ: الكَثْرةُ من الناسِ، ومُعْظَمُ الأَمْرِ.
وقيلَ: هُوَ موضِعُ الكَتِيبَةِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ بفَتْحِ الراءِ: الجَيْشُ.
وقالَ الليْثُ: مُعْظَمُ العَسْكرِ؛ وأَنْشَدَ ثَعْلبٌ فِي هَذَا المعْنى:
فَإِن تَلَقَّاكَ {بقَيْرَوانِه أَو خِفْتَ بعضَ الجَوْرِ من سُلْطانِه فاسْجُد لقِرْدِ السُّوءِ فِي زمانِه قالَ ابنُ خَالَوَيْه: والقَيْروانُ: الغُبارُ، وَهَذَا غرِيبٌ، ويُشْبه أَنْ يكونَ شاهِده بَيْت الجعْدِي:
وعادِيةٍ سَوْم الجَرادِ شَهِدْتهالَها قَيْرَوانٌ خَلْفَها مُتَنَكِّبُوقالَ ابنُ مفرغٍ:
أَغَرّ يُوارِي الشمسَ عِندَ طُلُوعِهاقَنابِلُه والقَيْرَوانُ المُكَتَّبُ} وقَرِيُّ القَصِيدَةِ، كغَنِيَ: رَوِيُّها؛ نقلَهُ الزّمَخْشري.
ورَجِعَ إِلَى {قَرْواهُ، بالفَتْح مَقْصوراً: لُغَةٌ فِي المَمْدودِ.
واحْتُبِستِ الإِبِلُ أَيَّام} قِرْوَتِها، بالكَسْرِ، وذلكَ أَوَّلُ مَا تحْمِل حَتَّى يَسْتَبينَ فَإِذا اسْتَبانَ ذَهَبَ عَنْهَا اسْمُ {القِرْوَة.
} والقَرْوُ: الهِلالُ المُسْتَوِي.
{وقَرَتِ الناقَةُ} تَقْرُو: تَوَرَّمَ شِدْقاها؛ لُغَةٌ فِي قَرت تَقْرِي.

قحف

Entries on قحف in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more

قحف



قِحْفٌ

: see جُمْجُمَةٌ, in two places; b2: and قِدٌّ. b3: A glass bowl; as also جُمْجُمَةٌ. (Az, TA in art. جم.)
ق ح ف : الْقِحْفُ أَعْلَى الدِّمَاغِ قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَالْجَمْعُ أَقْحَافٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ. 
ق ح ف: (الْقِحْفُ) الْعَظْمُ الَّذِي فَوْقَ الدِّمَاغِ. وَهُوَ أَيْضًا إِنَاءٌ مِنْ خَشَبٍ عَلَى مِثَالِهِ كَأَنَّهُ نِصْفُ قَدَحٍ
[قحف] نه: في ح يأجوج: يأكل العصابة يومئذ من الرمانة ويستظلون "بقحفها"، أي قشرها، شبه بقحف الرأي وهو الذي فوق الدماغ، وقيل: هو ما انفلق من جمجمته وانفصل. ن: هو بكسر قاف مقعر قشرها. نه: ومنه ح سلافة: نذرت لتشرين في "قحف" رأي عاصم الحمر، وكان قد قتل ابنيها مسافعًا وخلابًا. وح يوم اليرموك: فما رُئي موطن أكثر "قحفا" ساقطًا، أي رأسًا فكنى عنه ببعضه، أو أراد القحف نفسه. وفيه: سئل عن قبلة الصائم فقال: أقبلها و "أقحفها"، أي أترشف ريقها، وهو من الاقتحاف: الشرب الشديد، من قحفت قحفا- إذا شربت جميع ما في الإناء 

قحف


قَحَفَ(n. ac. قَحْف)
a. Swept away everything (torrent).
b. Emptied a vessel.
c. Broke the head of.
d. Winnowed (grain).
إِقْتَحَفَa. see I (a) (b).
قِحْف
(pl.
قِحَفَة
قُحُوْف
أَقْحَاْف
38)
a. Skull.
b. Cup.
c. see 23
مِقْحَفَةa. Winnowing-fan.
b. Dust-pan.

قَاْحِف
(pl.
قُحْف)
a. Rapid, impetuous (river).
قِحَاْفa. Gulp, draught.

قُحَاْفa. see 21
قُحَاْفَةa. Refuse, rubbish.

قَاْحُوْف
قَاْحُوْفَة
a. [ coll. ], Shovel; road-scraper.
b. [ coll. ]
see 20t (b)
قَحْفَآءُa. Driving (dust-cloud).
N. P.
قَحڤفَa. Swept away.
b. Broken-headed.

مَالَهُ قِدّ ولَا قِحْف
a. He has nothing.
رَمَاه بِأَقَحَافِ رَأْسِهِ
a. It plunged him into trouble.
[قحف] القِحْفُ : العظم الذي فوق الدماغ، وبجمعه جاء المثل: " رماهُ بأقحافِ رأسه " إذا أسكته بداهية يورِدها عليه. والقِحْفُ أيضاً: إناءٌ من خشب على مثاله، كأنَّه نصف قدح. يقال: ماله قد ولا قحف. فالقد: فدح من جلد، والقحف من خشب. وقحفته قحفا، أي ضربت قِحْفَهُ وأصبت قِحْفَهُ. وقَحَفْتُ قَحْفاً، أي شربت جميع ما في الإناء. ويقال: شربت بالقِحْفِ. ومنه قولهم: اليوم قحاف، وغد انقاف. وسيلٌ قُحافٌ بالضم وقُعافٌ، وهما مثل الجحاف، يذهب بكل شئ. والاقتِحافُ: الشربُ الشديدُ. والقاحِفُ: المطر الشديد.
(قحف) - في الحديث: "كانت سُلافَةُ بنتُ سَعد بن شُهَيد نَذَرت لتَشْرَبَنَّ في قِحْفِ رَأسِ عَاصِم بن ثَابِت الخَمْرَ. وكان قَتَل ابنَيْها: مُسَافِعًا وخِلَابًا "
قِحفُ الرَّأس: ما انْفَلقَ من جُمْجُمَتِه فَبَان. والجمع: أَقحافٌ وقُحوفٌ وقِحَفَةٌ. ولا تُسمَّى الجُمْجُمَةُ قِحْفاً إلّا أن تَنكَسِر.
وقيل: القِحفُ: هو الذي فَوقَ الدِّماغ. والقِحْفُ الذي يُشرَب به مُشَبَّه بذلك. - وقيل: هو العَظْم الذي فوق الدِّمَاغ من الجُمْجُمَةِ.
- في حديث أبي هُرَيْرَة: "أُقَبِّلُها وأَقْحَفُها "
: أي أَترشَّف رِيقَها.
ويَجوزُ أن يُرِيدَ التَّمكُّن من تَقْبِيلِها، وقد ذكر في أَكْفَحَها.
قحف
القِحْفُ: الذي فوق الدِّماغ من الجُمْجُمَة، والجَميعُ: الأقْحَافُ القِحَفَةُ. والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْفِ أو كَسْرُه، رَجُلٌ مَقْحُوْفٌ. والقَحْفُ: شِدَّةُ الشُّرْبِ. وقال امْرُؤُ القَيْس لمّا قُتِلَ أبوه وهو على الشَّرابِ:
اليَومَ قِحَافٌ وغَداً نِقَافٌ.
والقاحِفُ من المَطَرِ: كالقاعِفِ، إذا جاءَ مُفَاجأَةً فَاقْتَحَفَ كُلَّ شَيْءٍ. ومَرَّ الشَّيْءُ مُضِرَّاً مُقْحِفاً: أي مُقَارِباً. والمِقْحَفَةُ: المِذْرَاةُ يُقْحَفُ بها الحَبُّ أي يُذَرّى. ويقولونَ: هو أفْلَسُ من ضَارِبِ قِحْفِ رَأْسِه ولِحْفِ اسْتِه، وهو شَقُّه.
قفح: قَفَحَتْ نَفْسُه عن كذا: أي عافَه. وعَجَاجَةٌ قَفْحَاءُ: وهو أنْ تَرَى شُعُوْباً تَتَشَعَّبُ منها. والقَفِيْحَةُ: الزُّبْدَةُ يُحْلَبُ عليها الشَّاةُ.
فقح: الجِرْوُ إذا أبْصَرَ: تَفَقَّحَ وفَقَّحَ: أي فَتَحَ عَيْنَه. ومنه حَديثُ عُبَيْدِ اللهِ بن جَحْشٍ حين تَنَصَّرَ فَرَأى بعضَ الصَّحَابَةِ فقال: فَقَّحْنا وصَأْصَأْتُم أي أَبْصَرْتُ دِيْني ولم تُبْصِروا ديْنَكُم. وتَفَقَّحَتِ الوَرْدَةُ: تَفَتَّحَتْ. والفَقْحُ: الزَّهْرُ من النَّبْتِ. والفُقّاحُ: من العَطْرِ، ويُجْعَلُ في الأدْوِيَةِ. وفُقّاحُ الإِذْخِرِ: حَشِيشَةٌ. والفَقْحَةُ: مَعْروفَةٌ، سُمِّيَتْ بذلك لِتَفَقُّحِها: وهو انْفِرَاجُها. وهي الرّاحَةُ - بِلُغَةِ اليَمَنِ -، ويُقال: فٌقّاحَةٌ. والتَّفَقُّحُ: التَّفَتُّحُ بالكَلامِ. وحُلَّةٌ فُقّاحِيَّةٌ: على لَوْنِ الوَرْدِ حين هَمَّ بالتَّفْقِيحِ، والتَّفْقِيْحُ: التَّكَشُّفُ. ويقولون: عَلِمَ اللهُ إنْ هو إلاّ تَفْقِيْحٌ أو تَغْمِيْضٌ: إذا اسْتَحْيَوْا من أمْرٍ يَفْعَلُوْنَه. والفُقّاحَةُ: بَقْلَةٌ تَنْبُتُ لها ثَمَرَةٌ بَيْضَاءُ.
(ق ح ف)

القِحْفُ: الْعظم الَّذِي فَوق الدِّمَاغ من الجمجمة، وَقيل: قِحْفُ الرجل: مَا انْفَلق من جمجمته فَبَان، وَلَا يدعى قِحِفا حَتَّى يبين، وَلَا يَقُولُونَ لجَمِيع الجمجمة قِحْفٌ إِلَّا أَن ينكسر مِنْهُ شَيْء فَيُقَال للمنكسر قِحْفٌ، وَإِن قطعت مِنْهُ قِطْعَة فَهُوَ قِحْفٌ أَيْضا. وَقيل: القِحْفُ الْقَبِيلَة من قبائل الرَّأْس وَهِي كل قِطْعَة مِنْهَا. وَجمع كل ذَلِك أقحافٌ وقُحوفٌ وقِحَفَةٌ. ورماه بأقحاف رَأسه، أَي رَمَاه بالأمور الْعِظَام. مثل بذلك. وقَحَفَه يقحَفُه قَحْفا: قطع قِحْفَه، قَالَ الشَّاعِر:

يَدَعْنَ هامَ الجُمجُمِ المقحوفِ ... صُمَّ الصَّدَا كالحَنظلِ المنقوفِ

والقِحْفُ: الْــقدح. والقِحفُ: الكسرة من الْــقدح. وَالْجمع كالجمع.

وقَحَف مَا فِي الْإِنَاء يَقْحَفُه قَحْفا، واقتَحفه. شربه. وَقيل لأبي هُرَيْرَة: أتُقَبِّل وَأَنت صَائِم؟ قَالَ: نعم، وأقْحَفُها، أَعنِي: أشْرب رِيقهَا وأترشَّفه.

والقِحْفُ والقِحافُ: شدَّة الشّرْب. وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس على الشَّرَاب حِين قَالَ لَهُ: قتل أَبوك: " الْيَوْم قِحافٌ وَغدا نِقافٌ ". وقِحافُ الشَّيْء ومقاحَفُته واقتِحافُه: أَخذه والذهاب بِهِ.

والقاحِفُ من الْمَطَر كالقاعف: إِذا جَاءَ مفاجأة فاقتحفَ كل شَيْء. وسيل قُحافٌ: كثير يذهب بِكُل شَيْء.

وكل مَا اقتُحِفَ من شَيْء واستخرج: قُحافةٌ، وَبِه سمي الرجل.

والمِقحَفةُ: الْخَشَبَة الَّتِي يُقحَفُ بهَا الحبُّ.

وقحَف يَقحَف قُحافا: سعل، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَبَنُو قُحافةَ: بطن.

وقُحَيفٌ العامري: أحد الشُّعَرَاء، وَقيل هُوَ قحيف الْعقيلِيّ، كَذَلِك نسبه أَبُو عبيد فِي مُصَنفه.
قحف
اللَّيث: القِحْفُ: العَظْمُ الذي فوق الدِّماغِ من الجُمْجُمة، والجميع: الأقْحَافُ والقُحُوْفُ والقِحَفَةُ، قال جَريرٌ:
والأزْدُ قد جَعَلُوا المَنْتُوْفَ قائدَهمْ ... فَقَتَّلَتْهُمْ جُنُودُ الله وانْتُتِفُوا
تَهْوي بذي القارِ أقْحَافاً جَمَاجِمُها ... كأنَّها الحَنْظَلُ الخُطْبانُ يُنْتَقَفُ
المَنْتُوْفُ: سالم مولى بني قيس بن ثعلبة وكان صاحب أمر يزيد بن المُهلَّب في حربه.
ولا يكُونُ القِحْفُ إلاّ مَكْسُوراُ. وقال الطِّرِمّاحُ:
كأنَّ حُطَامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فيهِ ... فَراشُ صَمِيْمِ أقْحافِ الشُّؤونِ
وقال الأزهريُّ: القِحْفُ عند العرب الفِلْقَةُ من فَلِقَ القَصْعَةِ أو الــقدحِ إذا انْثَلَمَتْ، قال: ورأيت أهل النَّعم إذا جَرِبَتْ ابِلُهم يجعلون الخَضْخاضَ في قِحْفٍ ويطلون الأجْرَبَ بالهِناء الذي جعلوه فيه.
ويُقال: هو أفْلسُ من ضارب قِحْفِ اسْته ولِحْفِ اسْتِه: وهو شقُّه.
وفي المَثَلِ: رماه بأقْحَافِ رَأسِه: إذا أسْكَتَه بداهيةِ يُوردُها عليه، وقيل معناه: رماه بنفسه ونطحه عمّا يُحاوِلُه.
والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْفِ أو كَسْرُه، يُقال: رجلٌ مَقْحُوْفٌ: أي مَقْطُوعُ القِحْفِ، وأنشَدَ الليثُ:
يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المُقْحُوْفِ ... صُمَّ الصَّدى كالحَنْظَلِ المَنْقُوْفِ
والقَاحِفُ: المطر - كالفاعِفِ - إذا جاء مُفاجَأةً فاقْتَحَفَ كل شيء.
والقِحْفُ: إناء من خشب على مثال قِحْفِ الرَّأسِ كأنه نِصفُ قدحــ، يقال: ما له قِدٌّ ولا قِحْفٌ، فالقِدُّ قدح من جلدٍ، والقِحْفُ منم خشب.
وقَحَفْتُ قَحْفَاُ: شَرِبْتُ جميع ما في الإناء. ويُقال: شَرِبْتُ في القِحْفِ. ولمّا بَلَغ امْرَأ القيس قتْلُ أبيه قال: اليوم قِحَافٌ وغداً نِقَافٌ؛ اليوم خمرٌ وغدا أمْرٌ.
والمِقْحَفَةُ: المِذْراةُ يُقْحَفُ بها الحَبُّ أي يُذَرّى.
والقُحَيْفُ بن خَمَيْر بن سُليْم النَّدى بن عبد الله بن عَوْف بن حَزْن بن معاويَة بن خَفَاجَة بن عمرو بن عُقَيْل: شاعرٌ. قال الصَّغَانيُّ مؤلِّفُ هذا الكتاب: رأيتُ بخطِّ محمد بن حَبيبَ في أوَّل ديوان شعر القُحَيْفِ: البَدِيّ - بالباء المُوَحَّدَةِ وتشديد الياء -.
وقال ابنُ الأعرابيِّ: القُحُوْفُ: المَغارِفُ وسَيْلٌ قُحَافٌ وقُعَافٌ وجَحَافٌ وجُرَافٌ - بالضَّمِّ فيهنَّ -: يذهَبُ بكُلِّ شيء.
وبنو قُحافَةَ: بطنٌ من خَثْعَمَ. وأبو قُحافَةَ عُثمانُ بن عامِر بن عمرو بن كَعْب بن سعد ين تَيْم بن مُرَّةَ بن كَعب بن لُوَيٍّ: أبو أبي بكر الصِّدِّيْق - رضي الله عنهما -، أسلم يوم الفتح فاُتِيَ به وكأنَّ رأسه ثَغَامْةٌ فقال: غَيروا هذا بشيء واجْتَنِبُوا السواد.
وقال ابن دريد: كل ما اقْتَحَفْتَ من شيء فهو قُحَافَةٌ.
وقال أبو زيد: عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ: وهي التي تَقْحَفُ الشَّيء: أي تذهب به.
وأقْحَفَ: إذا جمع حِجارةً في بيته فوضع عليها متاعه.
وقال ابن عَبّاد: مرَّ الشيء مُضِرّاً مُقْحِفاً: إذا مَرَّ مُقارِباً.
واقْتَحَفَ الشَّيء: ذهب به.
والتركيب يدل على شِدَّة في شيء وصلابةٍ.

قحف: القِحْف: العظم الذي فوق الدِّماغ من الجُمجمة، والجمجمة التي فيها

الدماغ، وقيل: قِحْفُ الرجل ما انفلق من جُمْجُمته فبانَ ولا يُدْعى

قِحْفاً حتى يبين، ولا يقولون لجميع الجمجمة قِحْفاً إلا أَن يتكسر منه شيء،

فيقال للمتكسر قِحْفٌ، وإن قُطِعَت منه قَطْعة فهو قِحْفٌ أَيضاً.

والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْف أَو كَسْره. وقَحَفَه قَحْفاً: ضَرَبَ قِحْفَه

وأَصاب قِحْفه، وقيل: القِحْف القبيلة من قبائل الرأْس، وهي كل قطعة منها،

وجمع كل ذلك أقحاف وقُحُوفٌ وقِحَفَةٌ. والقِحْف: ما ضُرِب من الرأْس

فَطاحَ؛ وأَنشد لجرير:

تَهْوَى بذي العَقْرِ أَقْحافاً جَماجِمُهُمْ،

كأَنها حَنْظَلُ الخُطْبانِ يُنْتَقَفُ

(* قوله «تهوى إلخ» أَنشده شارح القاموس هكذا:

تهوى بذي العقر أقحافاً جماجمها * كأنها الحنظل الخطبان

ينتقف)

وضَرَبه فاقْتَحَف قِحْفاً من رأْسه أَي أَبان قطعة من الجمجمة،

والجمجمة كلها تسمى قِحْفاً وأَقْحافاً. أَبو الهيثم: المُقاحفة شدة المُشاربةِ

بالقِحف، وذلك أَن أَحدهم إذا قَتَل ثأْرَه شَرب بقِحْف رأْسه يَتَشَفَّى

به. وفي حديث سُلافَة بنتِ سَعدٍ: كانت نَذَرَت لَتَشرَبَنَّ في قِحف

رأْس عاصم بن ثابتٍ الخَمْرَ، وكان قد قَتَل ابْنَيْها نافِعاً وخِلاباً.

وفي حديث يأْجوج ومأْجوج: يأْكل العِصابةُ يَوْمئذٍ من الرُّمانة

ويَسْتظلُّون بقِحْفِها؛ أَراد قشرها تشبيهاً بقِحف الرأْس، وهو الذي فوق الدماغ،

وقيل: هو ما انْطبَق

(* قوله «ما انطبق إلخ» عبارة النهاية: ما انفلق

إلخ.) من جمجمته وانفصل. ومنه حديث أَبي هريرة في يوم اليَرْمُوك: فما

رُئيَ مَوْطِنٌ أَكثرَ قِحْفاً ساقطاً أَي رأَساً فَكَنى عنه ببعضه أَو أَراد

القِحْف نفسه. ورماه بأَقحاف رأْسه إذا رماه بالأُمور العظام، مَثَلٌ

بذلك. ومن أَمثالهم في رَمْي الرجل صاحِبَه بالمعضِلاتِ أَو بما يُسْكِتُه:

رماه بأَقحاف رأْسه؛ قيل إذا أَسْكَتَه بداهية يُوردها عليه، وقَحَفَه

يَقْحَفُه قَحْفاً: قَطع قِحْفه؛ قال:

يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المَقحُوفِ

صُمَّ الصَّدى كالحَنظَلِ المَنْقُوفِ

ورجل مَقْحُوفٌ: مقطوع القِحْفِ. والقِحْفُ: الــقَدَح. والقِحف: الكِسْرة

من الــقَدَحــ، والجمع كالجمع. قال الأَزهري: القِحف عند العرب الفِلْقَة

من فِلَق القَصْعة أَو الــقدح إذا انْثَلَمَتْ، قال: ورأَيت أَهل النَّعَم

إذا جَرِبَتْ إبلُهُم يجعلون الخَضْخاض في قِحْفٍ ويَطْلون الأجرب

بالهِناء الذي جعلوه فيه؛ قال الأَزهري: وأَظنهم شبّهوه بِقِحْف الرأْس

فسَمَّوه به. الجوهري: القِحْف إناء من خشب على مثال القِحْف كأَنه نصف قَدَح.

يقال: ما له قِدٌّ ولا قِحْفٌ، فالقِدٌّ قَدَح من جلد والقِحْف من خشب.

وقَحَفَ ما في الإناء يَقْحَفُه قَحْفاً واقتَحَفَه: شربه جميعه. ويقال:

شربت بالقِحْف. والاقْتِحافُ: الشُّرْب الشديد. قال ابن بري: قال محمد

بن جعفر القزاز في كتابه الجامع: القَحْفُ جَرْفك ما في الإناء من ثَريد

وغيره. ويقال: قَحَفْتُه أَقْحَفُه قَحْفاً، والقُحافة ما جَرَفْتَه منه،

وقيل لأبي هريرة، رضي اللّه عنه: أَتُقَبِّل وأَنت صائم؟ قال: نعم

وأَقْحَفُها، يعني أَشْرَبُ ريقَها وأَتَرشَّفُه، وهو من الاقتِحاف الشرب

الشديد. والقَحْفُ والقِحافُ: شدة الشُّرْب. وقال امرؤ القيس على الشراب حين

قيل له قتل أَبوك قال: اليَوْم قِحافٌ وغَداً نِقافٌ. وقحاف الشيء

ومُقاحَفَته واقْتِحافُه: أَخْذُه والذهاب به.

والقاحِف من المطر: المطر الشديد كالقاعِف إذا جاء مفاجأَة، واقْتَحَفَ

سَيْلُه كلَّ شيء، ومنه قيل: سَيْل قُحافٌ وقُعافٌ وجُحاف كَثِيرٌ

يَذْهَب بكلّ شيء. وكلُّ ما اقْتُحِفَ من شيء واستُخرج قُحافةٌ، وبه سُمّي

الرجل. وعَجاجَة قَحْفاء: وهي التي تَقْحَف الشيء وتَذْهَب به. والقُحوف:

المَغارِف.

قال ابن سيده: والمُقْحفَة الخَشَبة التي يُقْحَفُ بها الحَبُّ. وقَحَف

يَقْحف قُحافاً: سَعَل؛ عن ابن الأَعرابي.

وبنو قُحافة: بطن. وقُحَيْفٌ العامريّ: أَحد الشعراء، وقيل: هو قُحَيْفٌ

العُقَيْليّ كذلك نَسبَه أَبو عبيد في مُصَنَّفه.

قحف
القحْفُ، بالكَسْرِ: العَظْمُ الَّذِي يكُونُ فَوْقَ الدِّماغِ، من الجُمْجُمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، والجُمْجُمَةُ الَّتِي فِيهَا الدِّماغُ. وقِيلَ: قِحْفُ الرَّجُلِ: مَا انْفَلَقَ من الجُمْجُمَةِ فبانَ، وَلَا يُدْعَى قِحْفاً حَتَّى يَبِينَ. أَو لَا يَقُولونَ لِجَمِيع الجُمْجُمَةِ قِحْفاً حَتَّى يَنْكَسِرَ مِنْهُ شَيءٌ فيُقالُ للمُنْكَسِرِ قِحْفٌ، وإِن قُطِعَت مِنْهُ قِطعَةٌ فَهُوَ قِحْفٌ أَيضاً. وَقيل: القِحُفٌ، القَبِيلَةُ من قَبائِلِ الرَّأْسِ، وَهِي كُلُّ قِطْعَةٍ مِنْهَا. وَج كُلِّ ذلِكِ: أَقْحافٌ، وقُحُوفٌ، وقِحَفَةٌ الأَخِيرُ بكَسْرٍ ففَتْحٍ، قَالَ جرِيرٌ:
(تَهْوِي بذِي العَقْرِ أَقْحافاً جَماجِمُها ... كأَنّها الحَنْظَلُ الخُطْبانُ يُنْتَقَفُ)
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: القِحْفُ: الــقَدَحُ إِذا انْثَلَمَتْ، قالَ: ورَأَيْتُ أَهْلَ النَّعَمِ إِذا جَرِبَتْ إِبِلُهُم يَجْعَلُونَ الخَضْخاضَ فِي قِحْفٍ، ويَطْلُونَ الأَجْرَبَ بالهِناءِ الَّذِي جَعَلُوه فِيهِ، قالَ: وأَظُنُّهم شَبَّهُوه بقِحْفِ الرَّأْسِ، فَسَمَّوْهُ بِهِ. أَو القحْفُ: الفِلْقَةُ من فِلَقِ القَصْعَةِ أَو الــقَدَحِــ، وقولُه: إِذا انْثَلَمَتْ حَقُّه أَنْ يُذْكَر عندَ الــقدَحــ، كَمَا هُوَ نصُّ الأَزْهَرِيِّ، فتأَمّلْ ذَلِك. وَقَالَ الجَوْهرِيُّ: القِحْفُ: إِناءُ من خَشَبٍ، نَحْوُ قِحْفِ الرَّأْسِ، كَأَنَّه نِصْفُ قَدَحٍــ، وَقَالَ غيرُه: مِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ على الشَّرابِ حِين قيل لَهُ:)
قتل أَبوك: الْيَوْم قحاف وَغدا نقاف: الْيَوْم خمر وَغدا أَمر أَي الْيَوْم الشّرْب بالقِحافِ. أَو القِحْفُ، والقِحافُ، بكَسْرِهِما: شِدَّةُ الشُّرْبِ وَبِه فَسَّرَ بعضٌ قولَ امْرِئِ القَيْسِ السابقَ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: المُقاحَفَةُ: شِدَّةُ المُشارَبَةِ بالقِحْفِ، وذلِك أَنَّ أَحَدهُم إِذا قَتلَ ثَأْرَهُ شَرِبَ بقِحْفِ رَأْسِه، يَتَشَفَّى بهِ. ويُقالُ: مَا لَه قِدٌّ وَلَا قِحْفٌ: أَي شَيءٌ، والقِدُّ: قَدَحٌ من جِلْدٍ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
والقِحْفُ: قَدَحٌ من خَشَبٍ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.بالخاءِ المُعْجَمة، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ ابنِ سُلَيْم بالتَّصْغِير، وقَوْلُه: النَّدَى لَقَبُه، هكَذا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي سائِرِ النُّسَخ، وقالَ الصاغانِيُّ: رَأَيْتُ بخَطِّ محمَّدِ بنِ حَبِيب فِي أَوّلِ دِيوانِ شِعْرِه: القُحَيْفُ البَدِيّ، بالباءِ المُوَحَّدة وتشديدِ التَّحتية، وَهُوَ ابنُ عبد الله ابْن عوْفِ بنِ حَزْنِ بنِ مُاوِيَة بنِ خَفاجَةَ بنِ عَمْرو بن عُقَيْلٍ: شاعرٌ وَهُوَ المُرادُ بالقُحَيْفِ العُقَيْلِيّ المَذْكُور فِي مُصَنَّفِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَمِنْهُم من يَنْسِبُهُ، فيَقولُ: العامِريُّ. والقُحُوفُ: المَغارِفٌ عَن ابنِ الأَعْرابِيّ. وسَيْلٌ قُحافٌ، وقُعافٌ، وجُحافٌ كغُرابٍ: أَي جُرافٌ كثيرٌ، يَذْهَبُ)
بكُلِّ شَيءٍ. وبَنَو قُحافَةَ كثُمامَةَ: بَطْنٌ من خَثْعَمَ. وأَبُو قُحافَةَ، عُثْمانُ بنُ عامِرِ بنِ عَمْرِو بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ يبنِ لؤَيٍّ: صَحابِيٌّ، والِدُ أَمِيرِ المُؤْمنِينَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهما أَسْلَمَ يومَ الفَتْحِ، فأَتيَ بِهِ، وكأَنَّ رَأْسَهُ ثَغامَةٌ، فَقَالَ: غَيِّرُوا هَذَا بشَيءٍ، واجْتَنِبُوا السَّوادَ. وكُلُّ مَا اقْتَحَفْتَه من شَيءٍ واسْتَخْرَجْتَه فَهُوَ قُحافَةٌ وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ وَهِي الَّتِي تَقْحَفُ الشَّيْءَ، أَي: تَذْهَبُ بهِ. قَالَ: وأَقْحَفَ الرَّجُلُ: إِذا جَمَعَ حِجارَةً فِي بَيْتِه، فوَضَعَ علَيْها مَتاعَه كَمَا فِي العُبابِ.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: ضَرَبَهُ فاقْتَحَفَه: أَبانَ قِحْفاً من رَأْسِه. والمُقاحَفَةُ، والقِحافُ: شِدَّةُ المُشارَبَةِ بالقِحْفِ، قالَهُ أَبُو الهَيْثَم. وقالَ غيُره: مُقاحَفَةُ الشَّيْءِ واقْتِحافُه، وقِحافُهُ: أَخْذُه والذَّهابُ بِهِ. والإِقْحافُ: الشُّرْبُ الشَّدِيدُ، وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي هريرةَ: أَتُقَبِّلُ وأَنْتَ حَدِيثُ أَبِي هُريرةَ: أَتُقَبِّلُ وأَنْتَ صائِمٌ قالَ: نَعَمْ، أُقُبِّلُها وأَقْحَفُها يَعْنِي أَشْرَبُ رِيقَها، وأَتَرَشَّفُه. وقِحْفُ الرُّمّانَةِ: قِشْرُها، تَشْبِيهاً بقِحْفِ الرَّأْسِ.
وقَحَفَ يَقْحُفُ قُحافاً: سَعَلَ عَن ابنِ الأَعرابيِّ. قلتُ: وقَحَبَ بِالْبَاء مثلُه، لُغَةُ الْيَمَنِ. وقَحَافَةُ كسَحابَةٍ: قريةٌ بمصْر من أَعْمالِ الغَرْبيَّةِ، وأُخْرَى بالفَيُّومِ. وقالَ ابنُ عَبّادِ: مَرّ مُضِرّاً مُقْحِفاً: أَي مَرَّ مُقارِباً. وقُحافَهُ بنُ رَبيعَةَ، يَروي عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ نُمَيْرُ بنُ يَزِيدَ القَيْنِيُّ. والقِحْفُ: الكُرْنافُ عامِّيّةٌ، وَمِنْه قَوْلُ بعض المُوَلّدينَ.
(رَأَيْتُ النَّخْلَ يَطْرَحُ كُلَّ قِحْفٍ ... وذاكَ اللِّيفُ مُلتَفُّ عَلَيْهِ)

(فقُلْتُ: تَعَجَّبُوا من صُنْعِ رَبِّي ... شَبيهُ الشَّيءِ مُنْجَذِبٌ إِلَيْهِ)
والقَحْفُ: لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ ابنِ عُمَرَ، الْقَاص المِصْرِيِّ الشاعِرِ. وأَبو مُحَمّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ القحْفِ، روى عَن أَبِي العَلاءِ بنِ سُلَيْمانَ، قالَه ابنُ العَدِيم.
ق ح ف

ضربه على قحف رأسه وهو جمجمته، وتقول: تلاقوا بالأحقاف، فتراموا بالأقحاف.

ومن المجاز: رماه بأقحاف رأسه: نطحه عن مراده. وماله قد ولا قحف: ماله شيء وهما جلد السّخلة والــقدح المكسّر. وهو أفلس من ضارب قحف استه وهو مشقها أي يضرب بيده على شعب استه لعريه. " واليوم قحاف، وغداً نقاف " أي شرب وحرب.
قحف: قحف: جمجمة. (بوشر همبرت ص1).
قشر القحف: شواة، سمحاق الجمجمة. (بوشر). قحف: رأس. (فوك، الكالا، المقري 1: 364).
قحف: رأس طاقية من الصوف أو من اللباد كان الفلاحون بمصر يلبسونها، وهي مثل اللبد في هذه الأيام (ميهرن ص33).
قحف: تستعمل كما يستعمل الوصف قحوف نبزا للرجل الدنيء النذل (ميهرن ص33).
قحف: قربوس خلفي، ظهر سرح الحصان، قربوس مؤخر السرج (محيط المحيط) وفيه: ما يلي ظهر الراكب من السرج. (مولدة).
قحفية: قلنسوة عالية محددة الأعلى (باين سميث 1745، بار علي رقم 4723).
قحوف: انظر قحف.
مقحفة: مجرفة النار في الموقد (همبرت ص197).

ضرس

Entries on ضرس in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
(ضرس) : الضَّرِيُس: التَّمْرُ، والبُسْرُ، والكَعْكُ، تقولُ: أَضْرسْنا من ضَرِيِسِكَ هذا.
(ض ر س) : (الْأَضْرَاسُ) مَا سِوَى الثَّنَايَا مِنْ الْأَسْنَانِ الْوَاحِدُ (ضِرْسٌ) وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ.
ض ر س: (الضِّرْسُ) السِّنُّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ لِأَنَّ الْأَسْنَانَ كُلَّهَا إِنَاثٌ إِلَّا الْأَضْرَاسَ
وَالْأَنْيَابَ. وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى (ضُرُوسٍ) قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ قُرَادًا:

وَمَا ذَكَرٌ فَإِنْ يَكْبَرْ فَأُنْثَى شَدِيدُ ... الْأَزْمِ لَيْسَ لَهُ ضُرُوسُ
لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ صَغِيرًا كَانَ قُرَادًا فَإِذَا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً. وَ (الضَّرَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ كَلَالٌ فِي الْأَسْنَانِ وَبَابُهُ طَرِبَ. 

ضرس


ضَرِسَ(n. ac. ضَرَس)
a. Was set on edge (tooth).
ضَرَّسَa. Bit; dented.
b. Trained to fight, inured to hardships ( war).
c. see I (b)
أَضْرَسَa. Set his teeth on edge; disturbed, disquieted.
b. [acc. & Bi], Silenced by ( his words ).
ضِرْس
(pl.
ضُرُوْس
أَضْرَاْس
38)
a. Molar, doubletooth; grinder.
b. (pl.
ضُرُوْس), Steep hill; peak.
ضَرِسa. Tart, crabby, snappish; irritable; intractable.

ضُرَاْسa. Tooth-ache.

ضَرِيْس
(pl.
ضَرَاْسَى)
a. Well ( cased with stone ).
b. Vertebræ of the back.
c. Famished.
d. Biscuit; date &c.

ضَرُوْسa. Refractory; mordacious (animal).
b. Devouring (war).
N. P.
a. It
see 25 (a)b. Stony; full of stones.

N. P.
ضَرَّسَa. Indented; serrated; notched, jagged; quilted (
garment ).
N. Ac.
ضَرَّسَa. Indentation, serration.

ضِرْسَامَة
a. Torpid, stupid; ignoble.

ضرْضَم
a. Lion; wild beast.
ض ر س

ضرسه وضرّسه: عضه عضاً شديداً. وضرس السبع فريسته إذا مضغ لحمها ولم يبتلعه. وضرس قدحــه: أثر فيه بأضراسه، وقدح مضروس. وضرست أسنانه من الحموضة، وأضرستها، وبي ضرس. وناقة ضروس: تعض حالبها.

ومن المجاز: وقعت في الأرض ضروس من مطر، وأصابهم ضرس من الوسمي وضروس: للقليل المتفرق. وضرسهم الزمان وضرسهم: عضهم. ورجل مجرس مضرس: مجرب، وقد ضرسته الخطوب والحروب، كما تقول: منجذٌ: من الناجذ. وحرب ضروس: من الناقة الضروس كما يقال: زبون، وقد ضرس نابها. وبفلان ضرس وضرم وهو غضب الجوع، وإنه لضرس من الجوع. وفلان ضرس شرس: صعب الخلق. واتق الناقة بجنّ ضراسها: بحدثان نتاجها وسوء خلقها على من يدنو منها لولوعها بولدها. وفي الياقوتة تضريس وهو تحزيز. وتضارس البناء إذا لم يستو ولم يتسق.
ض ر س : الضِّرْسُ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ فَإِنْ قِيلَ فِيهِ سِنٌّ فَهُوَ مُؤَنَّثٌ فَالتَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ لَفْظَيْنِ وَتَذْكِيرُ الْأَسْمَاءِ وَتَأْنِيثُهَا سَمَاعِيٌّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ الْأَنْيَابُ وَالْأَضْرَاسُ كُلُّهَا ذُكْرَانٌ وَقَالَ الزَّجَّاجُ الضِّرْسُ بِعَيْنِهِ مُذَكَّرٌ لَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ فَإِنْ رَأَيْتَهُ فِي شِعْرٍ مُؤَنَّثًا فَإِنَّمَا يُعْنَى بِهِ السِّنُّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الضِّرْسُ مُذَكَّرٌ وَرُبَّمَا أَنَّثُوهُ عَلَى مَعْنَى السِّنِّ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ التَّأْنِيثَ وَجَمْعُهُ أَضْرَاسٌ وَرُبَّمَا قِيلَ ضُرُوسٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَحُمُولٍ. 
[ضرس] نه: فيه اشترى فرسًا اسمه "الضرس" فسماه السكب، هو الصعب السيء الخلق. ومنه ح: ضبس "ضرس" يقال: رجل ضرس وضريس. ومنه في على غ: كان تلعابة. نه: فإذا فزع فزع إلى "ضرس" حديد، أي صعب العريكة قوي، ومن رواه بكسر ضاد وسكون راء فهو إحدى الضروس وهي الأكام الخشنة أي إلى جبل من حديد، قوله: فزع، أي فزع إليه والنجى. فحذف الجار واستتر الضمير. وح: كان ما نشاء من "ضرس" قاطع، أي ماض في الأمور نافذ العزيمة، فلان ضرس من الأضراس أي داهية، وأصله أحد الأسنان فاستعير له. وح: لا يعض في العلم "بضرس" قاطع، أي لم يتقنه ولم يحكم الأمور. وفيه: كره "الضرس"، وهو صمت يوم إلى الليل، وأصله العض بالأضراس. وفيه: إن ولد زنا في بني إسرائيل قرب قربانًا فلم يقبل فقال: يارب! يأكل أبواي الحمض "وأضرس" أنا! أنت أكرم من ذلك، فقبل قربانه، هو من مراعي الإبل إذا رعته ضرست أسنانها، والضرس بالحركة ما يعرض للأسنان من أكل الحامض، أي بذنب أبواي وأؤاخذ أنا. ط: الأضراس الأسنان الثنايا الأربعة. وفيه: ذات ظلف ولا "ضرس"، ذات ضرس السباع، وغلام أضرس أي عظيم الضرس، أقله منفعة أي أقل غلام منفعة، لا ينام قلبه أي لا ينقطع أفكاره الفاسدة بالنوم.
(ضرس) - في حديث وَهْبِ بنِ مُنَبِّه: "أنّ وَلَدَ زِنىً في بنى إسرائِيل قَرَّبَ قُرباناً، فَرُدَّ عليه فقال: يا رَبِّ، يَأكُل أَبَواى الحَمْضَ وأَضرَسُ أنا، أَنْتَ أَكرمُ من ذلك، فقُبِل قُرْبَانُه".
الحَمْضُ: ما كان مِلْحاً من النَّبات. وأَحمضَ الرجلُ: رَعَت إبلُه الحَمْضَ، فهى حامِضَة، وإذا رعَتْها ضَرِسَت أَسنانُها.
والضَّرَس: خَوَرٌ في الضِّرس من أَكلِ الشيءِ الحامضِ، وأَضْرسَه أَكْلُ الحامِضِ، وضَرَّسَه، وضَرَّسَتْه الحَربُ: عَضَّته. وضرَّسَتْه الأُّمورُ: جَرَّبها. ومعناه: يُذْنِب أَبَواى وأُؤاخَذُ أَنَا بِجِنَايَتهِما.
- في حديث عَبدِ الله بن عَيَّاش بن أبي رَبَيعة في صِفَة عَلىٍّ - رضي الله عنه -: "كان مَا نَشَاءُ من ضِرْسٍ قاطعٍ ".
قال محمد بن حُمَيْد الرَّازِى: يعنى السِّطَةَ في النَّسَب.
وقال غَيرُه: يقال: هو ضِرْسٌ من الأَضْراس: أي دَاهِية. - والأَضْراس عِشْرون تَلِى الأَنيابَ من كل جَانبٍ من الفَمِ خَمْسةٌ من أَعْلَا، وخَمْسَةٌ من أسفَل، وربما تُذَكَّر وتُؤَنث
ضرس: الضِّرْسُ: يُذَكَّرُ ويُونَّثُ. والضَّرْسُ: العّضُّ الشَّدِيدُ بالضِّرْسِ. والضَّرَسُ: خَوَرٌ فيه، وهو أيضاً من قَوْلِكَ: ضَرَّستْه الحَرْبُ. وناقَةٌ ضرُوْسٌ: تَعَضُّ حالِبَها. والحامِضُ يُضْرِسُ أضْرَاساً؛ ويُضَرِّسُ. والمُضَرَّسُ: المُجَرَّبُ من الرِّجَالِ الذي ضَرِّسَتْه الأُمُوْرُ. والضِّرْسُ: ما خَشُنَ من الإِكام، والجَميعُ الضُّرُوْسُ. وبِئْرٌ مَضْرُوْسَةٌ: تُطْوى بضِرْسٍ. وأصابَتِ النّاقَةُ ضُرُوْسٌ من مَطَرٍ. وَكذلك إذا أخْطَأَ قَوْماً وأصابَ قَوْماً، واحِدُهم ضِرْسٌ. وضُرُوْسُ الوسْمِيِّ: أمْطارُها المُتَفَرِّقَةُ، يُقال: ضُرِّسْنا. والتَّضْرِيْسُ: تَحْزِيْزٌ في خَشَبَةٍ أو لُؤْلُؤةٍ. وقِدْحٌ مُضْرَّسٌ: ليس بأمْلَسَ. وثَوْبٌ مُضَرَّسٌ: مَوْشِيٌّ. والتَّضْرِيْسُ: طّيُّ الثَّوْبِ مُرَبَّعاً. والضَّرْسُ: أنْ يُضَرَّسَ على خَرْقِ البُرْقُعِ أي يُخَاطُ على وَصْوَصَتِه شَيْءٌ كهَيْئَةِ المَكْفُوْفِ. وأضْرَشَه: إذا رَمَاه بالكلام حَتّى يُسْكَِه. وكذلك إذا أقْلَقَه. ورَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ: أي صَعُبَ الخُلُقِ. واتَّقِ التّاقَةَ بِجِنِّ ضِرَاسِها: أي بِحِدْثَانِ نِتَاجِها وسُوْءِ خُلُقِها. والضَّرْسُ في جَرِيْرِ البَعِيرِ: أنْ تَلْوِيَ عليه وَتَراً أو قِدّاً ثمَّ تَقْفِرَ أنْفَ البَعِيرِ عِنْدَ الرِّيَاضَة. والضَّرْسَةُ: وَتَرَةٌ تُلْوَى على الجَرِيْرِ وتُضَرَسُ في قَوْلِ العَبّاسِ بن مِرْدَاسٍ: أي تُفْذَعُ.
[ضرس] الضَرْسُ: السِنُّ، وهو مذكَّر ما دام له هذا الاسم، لأنَّ الأسنان كلَّها إناثٌ إلا الأضراس والأنياب. وربَّما جمع على ضروس. وقال الشاعر يصف قرادا: وما ذكر فإن يكبر فأنثى * شديد الازم ليس له ضروس *لانه إذا كان صغيرا كان قرادا، فإذا كبر سمى حلمة. والضرس أيضا: أكمة خشنة. والضِرْسُ أيضاً: المَطْرة القليلة، والجمع ضروس. قال الاصمعي: يقال وقعت في الارض ضروس من مطر، إذا وقعت فيها قطع متفرقة. والضرس بالفتح: العض الشديد بالأضراس. يقال: ضَرَسْتُ السهمَ، إذا عجمته. قال دريد ابن الصمة: وأسمر من قداح النَبْع فَرعٍ * به عَلمانِ من عقب وضرس * وضَرَسَهُمُ الزمان: اشتدَّ عليهم. وناقةٌ ضَروسٌ: سيِّئة الخلق تعضُّ حالبها. ومنه قولهم: " هي بجن ضراسها "، أي بحدثان نتاجها. وإذا كانت كذلك حامت عن ولدها. قال بشر : عَطفْنا لهم عَطْفَ الضروسِ من المَلا * بشهْباَء لا يمشي الضراء رقيبها * والضروس بضم الضاد: الحجارة التى طويت بها البئر. قال الراجز  أما يزال قائل أبن أبن دلوك عن حد الضروس واللبن * وبئر مضروسة وضريس، أي مطويَّة بالحجارة. وأضْرَسَهُ أمرُ كذا: أقلقه. وضَرَّستْهُ الحروب تَضْريساً، أي جرَّبتْهُ وأحكمتْه. والرجل مُضَرَّسٌ. وقال أبو عمرو: المضرس الذي جرب الامور. وتقول أيضا: ربط مضرس، لضربٍ من الوَشي. وحَرَّةٌ مضَرَّسَة ومَضْروسَةٌ: فيها حجارةٌ كأضراس الكلاب، عن أبى عبيد. وتَضارَسَ البِناءُ، إذا لم يَستوِ. ورجلٌ أخرسُ أضْرَسُ، إتباعٌ له. والضَرَسُ بالتحريك: كلالٌ في السنِّ من تناول شئ حامض. وقد ضَرِست أسنانهُ بالكسر. ورجلٌ ضَرِسٌ شرس، أي صعب الخلق. عن اليزيدى.
ضرس: ضرّس، وضرَّس الأسنان: أضرس، كلَّت عن تناول الحامض (ألكالا، بوشر، همبرت ص18).
ضرَّس: شحذ، سنّ، أصلع أسنان المنجل. (فوك).
ضرَّس مثل أضرس: أسكت (فوك).
ضرَّست لثة الشيخ: تصلّبت بعد ذهاب أضراسه فصارت كالأضراس. وهي من كلام العامة (محيط المحيط).
تضرَّس: كلّت أسنانه من تناول الحامض (ألكالا).
تضرَّس: سكت (فوك).
ضِرْس: سنّ. وهو بكسر الضاد في معجم فوك.
وضَرْس بفتح الضاد في معجم ألكالا. ويجمع أيضاً على ضِراس (ياقوت 3: 468) وأضاريس: صيغة منتهى الجموع لأضراس (ألكالا، أبو الوليد ص788).
ضِرْس: سنان من حديد مثل الذي يوضع في طرف العصا، أو مثل الذي يكون في قلادة الكلب (ألكالا) ضِرْس: سكين المحراث (ألكالا).
ضِرْس: ومعناه سن كبير هو الاسم الذي يطلقه العرب على حجر التبليط (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 295).
ضِرْس من ثوم: راس ثوم (ألكالا).
ضِرس: نبات اسمه العلمي: Arum arisarum ( ابن البيطار 2: 447) هذا في مخطوطة هك.
وفي مخطوطة بى: صرصى وفي مخطوطة ل: صرصر.
ضرس العجوز: حسن السعدان (ابن البيطار 2: 146). ضرسة العجوز أو العجوزة: هو في الجزائر خس بري، هند بابري، طرخشقون (كاشف الرموز لعبد الرزاق الجزيري ص293). ونبات اسمه العلمي hyoseris radiata ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279).
ضرس (أو أضراس) الكلب: بسفايج (بوشر، المستعيني مادة بسبايج، ابن البيطار 1: 55) (كاشف الرموز لعبد الرزاق الجزيري ص292).
ضَرِس: ذو أسنان صغيرة (كالمنشار). (البكري ص153).
ناب ضروس: ذكر في ديوان الهذليين (ص155) وانظر (ص25).
ضُرَّيْس: اسم طير، ذكره القزويني (2: 135).
ويقول ابن البيطار (2: 165) أن عامتنا بالاندلس تطلق هذا الاسم على الطيهوج أي الدُراج. غير أن مؤلف معجم المنصوري يقول أن هذا ليس صحيحاً ففيه: وزعم ابن سمجون إنه (الطيهوج) الضُرَيس ولم يصح. وفي رأي الدميري (فيما نقل فريتاج (3: 49) وعليك أن تقرأ فيه طرغلوديس) إنه طائر اسمه العلمي: Motacilla: Troglodydes وحسب شيرب هو النُقاد جنس طير من فصيلة الشرشوريات. وحسب باجني (مخطوطات) هو الزرزور. وحسب لاتور (وهو يكتبه دُرّيس) فهو طائر صغير يوجد في مزرعة القمح. وهو - ( pajarillo ; Triguaro) .
أما كتابة الكلمة فقد اعتمدت فيها على ما جاء عند ابن البيطار وقد ايدها كل من شيرب وباجني.
غير ان صاحب محيط المحيط يقول إنها ضِرْيس، ففيه: والضِرْيَس طائر يقال له الطيهوج ومن أمثال المولدين هو اكسل من الضِرْيَس لأنه يلقي رجيعه على أولاده.
إضراس: ضرس، سن (فوك) ونجد فيه أيضاً إضْرَسَيْن (كذا).
مِضْراس: ذو أضراس، ذو أسنان (فوك).
باب الثلاثي الصحيح الضاد والسين والراء ض ر س

الضِّرْسُ يُذكّر ويُؤنّث وأنكر الأصمعيُّ تأنيثَه وأنشدَ قولَ دُكَيْنٍ

(فَفَقْئَتْ عينٌ وطَنَّتْ ضِرسُ ... )

فقال إنما هو وَطَنَّ الضِّرسُ فلم يَفْهَمْه الذي سَمِعَه وأنشد أبو زَيْدٍ في أُحْجِيَّةٍ

(وسِرْبٍ ملاحٍ قد رأيْنا وجُوهَهُ ... إناثاً أدانِيهِ ذكوراً أواخِرُهُ)

السِّرْبُ الجماعةُ فأراد الأسنانَ لأنّ أَدانِيها الثَّنِيَّة والرَّباعيَّة وهما مؤنَّثَان وباقي الأسنانِ مذكَّر مثل الناجِذِ والضِّرْس والنابِ والجمع أضراسٌ وأضْرُسٌ وضُرُوسٌ وقولُ الشاعرِ

(وقافِيَةٍ بَيْنَ الثَّنِيَّة والضِّرْسِ ... )

زعمُوا أنه يعني الشِّينَ لأنّ مَخْرَجها إنما هو من هنالك وقال أبو الحسن الأخفش ولا أُراهُ عناها ولكنه أراد شِدَّة البَيْت وأكْثَر الحروفِ تكون من بين الثَّنِية والضِّرسِ وإنما يجاوز الثَّنِيَّةَ من الحروفِ أقَلُّها وقيل إنما يعني بها السِّين وقيل إنما يعني بها الضّاد والجمع أضراسٌ وأَضْرُسٌ وضُرُوسٌ وضَرِيسٌ الأخيرة اسمٌ للجَمْعِ وأضراسُ العَقْلِ وأضراسُ الحُلُمِ أَرْبعةُ أَضراسٍ تَخْرُجْن بَعْدَما يَسْتَحْكِمُ الإِنسانُ والضَّرَسُ خَوَرٌ يُصِيبُ الضِّرسَ عند أكْلِ الشيء الحامضِ ضَرِسَ ضَرَساً فهو ضَرِسٌ وأَضْرَسَهُ ما أكَلَه وضَرَسه يضْرِسُه ضَرْساً عضَّهُ والضَّرْسُ أن تُعَلِّمِ قِدْحَــكَ بأن تعضَّه بأضراسِكَ فتُؤَثِّرَ فيه قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمِة (وأصْفَر من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسٍ)

وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ غير أمْلَسٍ لأن فيه كالأَضراسِ والضَّرْسُ صمتُ يومٍ إلى اللَّيلِ وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه كره الضَّرْسَ وأصْلُه من العَضِّ كأنه عضَّ على لِسانِه فَصَمَت والتَّضريسُ في الياقوتة واللُّؤْلُؤة حزٌّ فيها ونَبْرٌ كالأَضراسِ وثَوْبٌ مُضَرَّسٌ مُوَشىً به أثر الطَّيِّ قال أبو قُلاَبَةَ الهُذَليُّ

(رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِها فكأنَّهُ ... رَيْطٌ عِتَاقٌ في الصِّوانِ مُضَرَُّ)

حَمَله مَرَةً على اللَّفْظِ فقال مُضَرَّسٌ ومَرَّةً على المَعْنَى فقال عِتاقٌ وتضَرَّس البناءُ لم يَسْتَو فصار فيه كأضْراسٍ وضَرَّسَتْهُ الحربُ تَضْرِسُه ضَرْساً عَضَّتْه وحربٌ ضَرُوسٌ أكولٌ عَضُوضٌ وناقة ضَرُوسٌ عَضُوض سَيِّئةُ الخُلُق وقيل هي العَضُوضُ لتَذُبَّ عن وَلَدِها وضَرَسَ السَّبُعُ فَرِيستَه مَضَغَها ولم يَبْتَلِعْها وضَرَّسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْساً عَجَمَتْه على المَثَل قال الأخطلُ

(كَلَمْحِ أَيْدِي مَثَاكيلٍ مُسَلِّيَةٍ ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ)

أراد الخُطُوبَ فحذَفَ الواوَ وقد يكون من باب رَهْن ورُهُن والمُضَرَّسُ من الرِّجالِ الذي قد أصابَتْه البلايا عن اللِّحيانِيِّ كأنها أصابَتْه بأَضْراسِها وقيل المُضَرَّسُ المجرَّب كما قالوا المُنَجَّذُ وكذلك الضَّرْسُ والضِّرْسُ والجمع أَضْراسٌ وكله من الضَّرْسِ والضَّرَسُ غَضَبُ الجُوعِ ورجُلُ ضَرْسٌ غَضبْانُ لأن ذلك يُحدِّدُ الأَضْراسَ وتضارَسَ القومُ تعَادوْا وتَحاربُوا وهو من ذلك والضِّرْسُ الأكَمَةُ الخَشِنة التي كأنها مُضَرَّسةٌ فيها كأَضراسِ الكلابِ من الحجارةِ والضَّرِيسُ الحجارة التي هي كالأَضْراسِ وبِئرٌ مَضْروسَةٌ وضَرِيسٌ إذا طُوِيتْ بالضِرَّيسِ وهي الحجارة وقد ضَرَسْتُها أضْرسُها وأضْرِسُها ضَرْساً وقيل هو أن تَسُدَّ ما بين خَصاصِ طيِّها بِحَجَرٍ وكذلك جميع البِناءِ والضَّرْسُ أن يُلْوَى على الجَرِيرِ قدٌّ أو وَتَرٌ ورَيْطٌ مُضَرَّسٌ فيه كَصُورٍ الأضْراسِ وقال أبو رياشٍ إذا أرادوا أن يُذَلّلُوا الجَمَلَ الصَّعْبَ لاثُوا على ما يَقَعُ على خَطْمِهِ قِداً فإذا يَبِس حَزُّوا على خَطْمِ الجَمَلِ حَزاً ليَقَع ذلك القِدُّ عليه إذا يَبِس فيُؤْلِمَهُ فَيَذِلَّ فذلك القِدُّ هو الضِّرْسُ وقد ضَرَسْتُه وضَرّسْتُه وجَرِيرٌ ضَرِسٌ ذو ضَرْسٍ وَوَقَعَتْ في الأرضِ ضُرُوسٌ من مطرٍ وهي الأمطارُ المُتفرِّقة وقيل هي الجَوْدُ عن ابن الأعرابيِّ واحدها ضِرْسٌ وناقةٌ ضَرُوسٌ لدرَّتِها صَوْتٌ عن كُراع
ضرس
الضَّرس: العض الشديد بالأضراس، يقال: ضَرَسْتُ السَّهْمَ أضْرِسهُ - بالكسر -: إذا عَجَمْتَه، قال دريد بن الصِّمَّة:
وأصْفَرَ من قِداحِ النَّبع فَرْعٍ ... به عَلَمانِ من عَقْبٍ وضَرْسِ
وضَرَسَهُم الزمان يَضْرِسُهم - أيضاً -: أي اشتدَّ عليهم.
وناقةٌ ضَرُوس: سيئة الخُلُق تَعَضُّ حالِبَها. ومنه قولهم: هي بِجِنِّ ضِرَاسِها: أي بِحِدْثانِ نِتاجِها، وإذا كانت كذلك حامت عن ولدِها، قال بِشْر بن أبي خازِمٍ:
عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّروسِ من المَلا ... بشَهباءَ لا يمشي الضَّرَاءَ رَقيبَتُها
وقال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائي يصف الأسد:
بِثِنْي القَرْيَتَيْنِ له عِيَالٌ ... بَنُوْهُ ومُلْمِعٌ نَصَفٌ ضَروسُ
القريتان: الكوفة والبصرة.
وبِئرٌ مَضروسَة وضَريس: أي مَطْوِيَّة بالحِجارة، وقد ضَرَسْتُها أضْرِسُها ضَرْساً.
والضَّريس في قول عبد الله بن سُلَيم - وقيل: ابنِ سَلَمَة، وقيل: ابنِ سَليمة، والأوّل أصَحُّ -:
ولقد غَدَوْتُ على القَنيصِ بشَيْظَمٍ ... كالجِذْعِ وَسْطَ الجنّةِ المَغروسِ
مُتقارِب الثَّفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ ... رَحْبِ اللّضبَانِ شَديدَ طَيِّ ضَرِيْسِ
الفقار.
والضَّريس: التمر والبُسْر والكعك. وقال أبو زيد: الضَّرْسُ: أن يُفْقَرَ أنفُ البعير بمَرْوَةٍ ثُمَّ يوضع عليه وَتَرٌ أو قِدٌّ لُوِيَ على الجَرير يُذَلَّلُ به، فيقال: جَمَلٌ مَضْروسُ الجرير، وأنشد:
تَبِعْتُكُم يا حَمْدَ حتى كأنَّني ... بِحُبِّكِ مَضْرُوْسُ الجَريرِ قَؤُوْدُ
والضَّرْسُ: صَمْتُ يومٍ إلى الليل. وفي حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: أنَّه كَرِهَ الضَّرْسَ.
والضَّرْسُ: الأرض التي نباتها هاهُنا وهاهُنا.
والضِّرْسُ - بالكسر -: السِّن، وهو مُذَكَّرٌ ما دامَ له هذا الاسم، لأنَّ الأسنان كلَّها إناث إلاّ الأضْراس والأنياب، ورُبَّما جُمِعَ على ضُرُوْس، قال يصف قُرَاداً:
وما ذَكَرَ فإن يَكْبَرْ فأُنثى ... شَديدُ الأزْمِ ليس له ضُرُوْسُ
لأنّه إذا كان صغيراً كانَ قُراداً، فإذا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً.
والضِّرس - أيضاً -: أكَمَة خَشِنة.
والضِّرس: المَطْرة القليلة، والجمع: ضُروس. قال الأصمعي: يُقال: وَقَعَت في الأرض ضُرُوسٍ من مَطَر: إذا وَقَعَتْ فيها قِطَعٌ متفرقة.
والضُّرُوس: الحِجارة التي تُطوى بها البِئر، قال سالم بن دارَةَ الغَطَفانيّ:
أمَا يَزَالُ قائلٌ أبِنْ أبِنْ ... دَلْوَكَ عن حَدِّ الضُّرُوْسِ واللَّبِنْ
وقال ابن الأعرابي: الضَّرْسُ: كَفُّ عَيْنِ البُرْقُعِ.
والضَّرْسُ: طول القيام في الصلاة.
وضُراسٌ - بالضم -: جبل عند مُكَلإَّ عدن أبْيَنَ.
وضِراس - بالكسر -: قرية من قرى جبال اليمن.
وذو ضُرُوس: سيفُ ذي كَنْعَنٍ الحَمْيريِّ، مَدْبُوْرٌ فيه: أنا ذو ضُرُوسٍ، قاتلتُ عاداً وثمودَ، باسْتِ مَنْ كنتُ معه لم ينتصر.
وضِرس العَير: سيف عَلْقَمَة بن ذي قَيْفان الحِمْيريّ، قال زيد بن مَرْبٍ الهَمْدانيّ حينَ قَتَلَ ذا فَيْفَانَ:
ضَرَبْتُ بضرْسِ العَيْرِ مَفْرِقَ رأسِهِ ... فَخَرَّ ولم يَصْبِر بحَقِّكَ باطِلُه
وحَرَّةٌ مَضْروسة: فيها حِجارة كأضراس الكلاب، عن أبي عُبَيد.
ورجل أخْرَس أضْرَس: إتْبَاعٌ له.
وضُرَيْسٌ - مصغَّراً -: من الأعلام.
وقال المُفَضَّل: الضِّرْسُ: الشِّيْحُ والرِّمْثُ ونحوهما إذا أُكِلَتْ جُذُوْلُهما، وأنشد:
رَعَت ضِرْساً بِصَحْراءِ التَّناهي ... فأضْحَتْ لا تُقِيْمُ على الجُدُوْبِ
والضَّرَسُ - بالتحريك -: كَلالٌ في السِّنِّ من تناول شيءٍ حامِضٍ، وقد ضَرِسَتْ أسنانُه بالكَسْر.
وقال أبو زيد: الضَّرِس: الذي يَغْضَب من الجوع.
وقال اليَزِيْديّ: رَجُلٌ ضَرِس شَرِس: أي صعب الخُلُق، وقد مَرَّت الحُجَّة من حديث عمر - رضي الله عنه - على ذلك في تركيب ض ب س.
وضَرِسَ بَنو فلان بالحَرْب: إذا لم يَنْتَهوا حتى يقاتِلوا.
ويقال: أصبَحَ القَوْمُ ضَرَاسى: إذا أصبَحوا جِياعاً لا يأتيهِم شَيءٌ إلاّ أكَلوه من جوع، ومثل ضَرَاسى: قومٌ حَزَانى لجماعة الحزين، وواحِدُ الضَّرَاسى: ضَرِيْس.
وقال ابن عبّاد: أضْرَسَه الحامِض: أرادَ: أكَلَّ أسنانه.
وأضْرَسَه بالكلام: إذا رماه به حتى يُسْكِتَه، وكذلك إذا أقْلَقَه.
ويقال: أضْرِسْنا من ضَرِيْسِكَ: أي التمر والبُسر والكعك.
وضَرَّسَتْه الحروب تَضْريساً: أي جَرَّبَتْه وأحْكَمَته. وقال أبو عمرو: المُضَرَّس: الذي جرَّبَ الأمور.
ويقال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ: لِضَرْبٍ من الوَشْيِ، قال ابن فارِس: كأنَّه سُمِّيَ بذلك لأنَّ فيه صُوَراً كأنَّها أضراس.
وحَرَّة مُضَرَّسَة: فيها حِجارة كأضراس الكِلاب؛ مِثْلُ مَضْرُوْسَة، عن أبي عُبَيد.
ومُضَرِّس بن رِبْعِيِّ بن لقيط بن خالِد بن نَضْلَة بن الأشتر بن جَحْوان بن فَقْعَسٍ الأسَديُّ: شاعِر.
ومُضَرِّس بن سفيان بن خَفاجَة - رضي الله عنه -: له صحبة.
والمُضَرِّس - أيضاً -: الأسد الذي يمضغ لَحْمَ فريسَتِه ولا يَبْتَلِعُه، وقد ضَرَّسَ فريسَتَه: إذا فعل بها ذلك.
وتَضَارَسَ البناء: إذا لم يَسْتَوِ.
وضارَسَ القوم: إذا تعادَوا أو تحَارَبوا.
والتركيب يدل على قوّة وخُشونَة، وممّا شَذَّ عنه وقد يُمكن أنْ يُتَمَحَّلَ له قياس: الضِّرْس: المَطْرَة القَليلة.

ضرس

1 ضَرَسَهُ, (A, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضَرْسٌ, (S, A, K,) He bit it: (TA:) or he bit it vehemently with the أَضْرَاس [pl. of ضِرْسٌ, q. v.]; (S, A, K;) as also ↓ ضرّسهُ: (A:) or with the ضَرْس. (T, TA.) b2: He (a beast of prey) chewed his flesh, (i. e., the flesh of his prey,) without swallowing it; (A;) as also ↓ ضرّسهُ. (A, TA.) b3: He bit it (namely an arrow) to try it; to know if it were hard or weak: (S:) he marked it (namely an arrow) by biting it with his أَضْرَاس, (M, A,) or with his teeth. (Az, TA.) b4: (assumed tropical:) He tried him with respect to his claims to knowledge or courage. (IAar.) b5: ضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ, inf. n. ضَرْسٌ, (tropical:) Things or affairs, or calamities, tried, or tested, him; as also ↓ ضرّستهُ. (TA.) b6: ضَرَسَتْهُ الحُرُوبُ, inf. n. ضَرْسٌ, (tropical:) Wars tried, or proved, him, and rendered him expert, or strong; (TA;) as also ↓ ضرّستهُ, (S, A, K,) inf. n. تَضْرِيسٌ. (S, K.) b7: ضَرَسَهُمُ الزَّمَانُ, (S, A, K,) inf. n. ضَرْسٌ, (K,) (tropical:) Fortune became severe, rigorous, afflictive, or adverse, to them; (S, A, K; *) as also ↓ ضرّسهم. (A, TA.) b8: ضَرَسَ نَابُهَا (tropical:) She was evil in disposition: (TA:) and ضَرْسٌ [alone] the being evil in disposition. (IAar.) b9: ضَرْسٌ also signifies (assumed tropical:) The biting of blame, or reprehension. (IAar.) b10: And (tropical:) The keeping silence during a day, until the night: (O, K, TA:) as though biting one's tongue. (TA.) b11: And ضَرَسَ البِئْرَ, aor. ـِ (O, K, TA) and ضَرُسَ, (TA,) inf. n. ضَرْسٌ, (O, TA,) (assumed tropical:) He cased the well with stones: (O, K, TA:) or, as some say, he closed up the interstices of its casing with stones: and in like manner one says of any building. (TA.) A2: ضَرِسَتْ أَسْنَانُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ضَرَسٌ, (S,) His teeth were set on edge (كَلَّتْ) by eating or drinking what was acid, or sour. (S, A, * K.) And ضَرِسَ الرَّجُلُ The man's teeth were set on edge. (TA.) It is said in a trad. of Wahb Ibn-Munebbih, that a certain bastard, of the Children of Israel, offered an offering, and it was rejected; whereupon he said, يَا رَبِّ يَأْكُلُ

أَبَوَاىَ الحَمْضَ وَأَضْرَسُ أَنَا أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذٰلِكَ [O my Lord, my two parents eat sour herbage, and are my teeth set on edge? Thou art more gracious than to suffer that]: and his offering was accepted. (O in art. حمض.) [See Jer., xxxi. 29; and Ezek., xviii. 2.] b2: Also ضَرِسَ, inf. n. ضَرَسٌ, (tropical:) He was angry by reason of hunger: because hunger sharpens the أَضْرَاس. (TA.) b3: And ضَرِسُوا بِالحَرْبِ (assumed tropical:) They persisted in war until they fought one another. (T, O, TA.) 2 ضرّسهُ inf. n. تَضْرِيسٌ: see ضَرَسَهُ, in five places. b2: تَضْرِيسٌ also signifies (tropical:) An indentation, or serration, (Az, TA,) like أَضْرَاس, (TA,) in a sapphire (يَاقُوتَة) and a pearl, or in wood. (Az, TA.) 3 ضَارَسْتُ الأُمُورَ (tropical:) I became experienced in affairs, and knew them. (T, TS.) A2: ضارسوا, (K,) inf. n. مُضَارَسَةٌ and ضِرَاسٌ; so in the Tekmileh; but in the M, ↓ تضارسوا; (TA;) (tropical:) They warred, or fought, one against another, and treated one another with enmity, or hostility: (K, TA:) from ضَرَسٌ, [inf. n. of ضَرِسَ,] signifying the “ being angry by reason of hunger. ” (TA.) 4 اضرسهُ It (acid, or sour, food, or drink,) set his teeth on edge; (Ibn-'Abbád, K; *) syn. أَكَلَّ أَسْنَانَهُ. (Ibn-'Abbád.) [And so, app., اضرس أَسْنَانَهُ.] b2: Also (tropical:) He, or it, (an affair, or event, S,) disquieted him. (Ibn-'Abbád, S, O, K, TA.) b3: And اضرسهُ بِالكَلَامِ (assumed tropical:) He silenced him by speech. (Ibn-'Abbád, O, K.) 5 تَضَرَّسَ see what next follows.6 تضارس, (S, A, K,) in the M ↓ تضرّس, (TA,) (tropical:) It (a building) was, or became, uneven, (S, M, A, K,) and irregular, (A,) having in it what resembled أَضْرَاس. (M.) A2: تضارسوا: see 3.

ضَرْسٌ (assumed tropical:) Land of which the herbage is here and there (IAar, T, O, K, TA) and on which rain has fallen here and there: (IAar, T, TA:) and a portion of land upon which rain has fallen a day or part of a day. (TA.) b2: See also ضِرْسٌ.

ضِرْسٌ A tooth: (S, K:) pl. أَضْرَاسٌ, and (sometimes, S, Msb) ضُرُوسٌ (S, Msb, K) and أَضْرُسٌ [which is a pl. of pauc., as is also, properly, the first of the pls. here mentioned]; and quasi-pl. n.

ضرس [written in the TA without any syll. signs, so that it may be ضَرْسٌ, or ضِرْسٌ (like the sing.), or ضَرَسٌ]; so in the M [of which I am unable to consult the portion containing this art.]: (TA:) or [a lateral tooth; for] the اضراس are the teeth, except the central incisors: (Mgh:) or [this explanation, which I find only in the Mgh, is incomplete, and the word sometimes means the teeth absolutely, but properly] the molar teeth, or grinders, which are twenty in number, [including the bicuspids,] next behind the canine teeth: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) or i. q. أَرْحَآءٌ: (S and Msb and K, art. رحى: [see سِنٌّ: and see also رَبَاعِيَةٌ:] ضِرْسٌ is masc.; (Mgh, K;) and sometimes fem.: (Mgh:) or what is thus called is masc. when thus called; (S, Msb;) but if called سِنٌّ, it is fem.: (Msb:) or it is properly masc.; and if found in poetry made fem., سِنٌّ is meant thereby: (Zj, Msb:) but As denies its being made fem.; (Msb, TA;) and as to the saying ascribed to Dukeyn, فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وَطَنَّتْ ضِرْسُ [And an eye was put out, and a tooth, or grinder, sounded], he says that the right reading is وَطَنَّ الضِّرْسُ [and the tooth, or grinder, sounded], and that he who heard these words understood them not. (TA.) What are called أَضْرَاسُ العَقْلِ and أَضْرَاسُ الحُلُم [The wisdom-teeth, and the teeth of puberty] are four: they come forth after the [other] teeth have become strong. (TA. [See نَاجِذٌ.]) b2: [Hence,] sing. of ضُرُوسٌ (K) which signifies (assumed tropical:) The stones with which a well is cased. (S, O, K.) b3: And (assumed tropical:) A فِنْد [app. as meaning a peak, or the like,] in a mountain. (TA.) b4: and (assumed tropical:) A rough [hill, or eminence, or elevated place, such as is termed] أَكَمَة (T, O, K, TA) and [such as is termed] أَخْشَب: (T, TA:) or rough ground; written by Sgh ↓ ضَرْسٌ: (IAar, TA:) or a portion of a [tract such as is termed] قُفّ, somewhat elevated, very rugged, rough to the tread, consisting of a single piece of stone [or rock], unmixed with clay, or soil, and not giving growth to anything: pl. ضُرُوسٌ. (TA.) b5: Also (tropical:) Light rain: (IAar, TA:) or a rain little in quantity: (S, O:) or a light rain: pl. ضُرُوسٌ: (K:) or ضُرُوسٌ مِنْ مَطَرٍ means scattered rains: (As, TA:) or scattered showers of rain: (S, O:) and some say, i. q. جُدُر [app. a mistranscription, probably for خَدَرٌ, which signifies rain; or clouds, or mist, and rain]: and [it is. said that] ضِرْسٌ signifies also a raining cloud that has not [much] width. (TA.) A2: See also مُضَرَّسٌ, last sentence.

ضَرِسٌ A man having his teeth set on edge. (TA.) b2: And (tropical:) A man angry by reason of hunger; (Az, K, TA;) because hunger sharpens the أَضْرَاس: (TA:) and ↓ ضَرِيسٌ signifies (assumed tropical:) very hungry; (K, TA;) so that there is nothing that comes to him but he eats it, by reason of hunger: (TA:) pl. of the latter ضَرَاسَى, like as حَزَانَى is a pl. of حَزِينٌ. (K.) b3: And (tropical:) A man (S, A, O) refractory, untractable, perverse, stubborn, or obstinate, in disposition: (Yz, S, A, O, K:) evil in disposition, or illnatured, and very perverse or cross or repugnant and averse; syn. شَرِسٌ. (K.) You say رَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ. (Yz, S, A, O.) [See ضَرُوسٌ.] b4: See also مُضَرَّسٌ, last sentence.

ضِرْسَةٌ Ruggedness, and roughness. (TA.) ضُرَاسٌ Toothache. (MA.) ضِرَاسٌ [seems to signify, properly, A disposition to bite]. b2: [Hence,] النَّاقَةُ بِجِنِّ ضِرَاسِهَا means (assumed tropical:) The she-camel is in the case of the recentness of her bringing forth, when she defends her young one; from the epithet ضَرُوسٌ; (S, Meyd, O; but in the S and O, هِىَ, referring to the she-camel, is put in the place of الناقة;) and is a prov., applied to the man whose nature is evil on the occasion of his defending. (Meyd.) And one says, اِتَّقِ النَّاقَةَ بِجِنِّ ضِرَاسِهَا, meaning (tropical:) Beware thou of the she-camel in the case of the recentness of her bringing forth, and of her evil disposition towards him who approaches her, by reason of her attachment to her young one. (A, TA.) [In the TA, in art. جن, this saying is mentioned with ضِرَامِهَا in the place of ضِرَاسِهَا: the former may perhaps be another reading; but I rather think that it is a mistranscription for the latter. And in the present art. in the TA, it is added that Sgh has mentioned (app. in the TS, for he has not done so in the O,) El-Báhilee's having explained الضِّرَاسُ as meaning سِيْمٌ لهم; and that it is likewise explained in the T as meaning سِيْمٌ: but I know no such word as سِيْمٌ; nor do I know any word of which it is likely to be a mistranscription, though I have diligently searched for such. This word سِيْمٌ has been altered by the copyist in each instance in the TA; so that it seems to have been indistinctly written by the author.] b3: [Hence also] ضِرَاسُ الحَرْبِ (assumed tropical:) The biting of war. (Ham p. 532.) ضَرُوسٌ A she-camel of evil disposition, (S, K,) that bites her milker: (S, A, K:) or that has a habit of biting to defend her young one. (TA.) b2: [Hence,] حَرْبٌ ضَرُوسٌ (tropical:) Devouring, biting, war: (TA:) or vehement war. (Ham p. 87.) A2: and A she-camel whose flow, or stream, of milk does not make any sound to be heard. (TA.) ضَرِيسٌ (assumed tropical:) Stones resembling أَضْرَاس [i. e. teeth or lateral teeth or molar teeth]: with such, a well is cased. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The vertebræ of the back. (O, K.) A2: Also, and ↓ مَضْرُوسَةٌ, (assumed tropical:) A well (بِئْرٌ) cased with stones. (S, K.) b2: See also ضَرِسٌ.

أَضْرَسُ an imitative sequent to أَخْرَسُ as an epithet applied to a man. (S, K.) مُضَرَّسٌ (assumed tropical:) A sort of figured cloth or garment, (S, O, K,) having upon it forms resembling أَضْرَاس [i. e. teeth or lateral teeth or molar teeth], (K,) or thought by IF to be thus called because having upon it such forms: (O:) or, applied as an epithet to [the kind of garments called]

رَيْط, as meaning figured with the marks of folding: or meaning folded in a square form: or, as some say, مُضَرَّسَةٌ signifies a sort of cloths, or garments, upon which are lines and ornamental borders. (TA.) b2: And (assumed tropical:) An arrow that is not smooth, or even; because it has in it what resemble أَضْرَاس. (TA.) b3: And حرَّةٌ مُضَرَّسَةٌ and ↓ مَضْرُوسَةٌ (assumed tropical:) [A stony tract] in which are stones like the أَضْرَاس of dogs. (A'Obeyd, S, K.) A2: Also (tropical:) A man who has been tried, or proved, or tried and strengthened, by experience; (A, TA;) whom trials have befallen, as though he had been bitten thereby: (TA:) who has been tried, or proved, and rendered expert, or strong, by wars, (S, A,) and by affairs, or calamities: (A:) like مُنَجَّذٌ from نَاجِذٌ: (A, TA:) or who has become experienced in affairs: (AA, S:) one who has travelled, and become experienced in affairs, and fought; as also ↓ ضِرْسٌ and ↓ ضَرِسٌ. (TA.) المُضَرِّسُ The lion, that chews the flesh of his prey without swallowing it: (O, K:) or the lion; so called because he does thus. (TA.) مَضْرُوسَةٌ: see ضَرِيسٌ: and also مُضَرَّسٌ.

ضرس: الضِّرْسُ: السِّنُّ، وهو مذكر ما دام له هذا الاسم لأَن الأَسنان

كلها إِناث إِلا الأَضْراسَ والأَنيابَ. وقال ابن سيده: الضِّرْسُ السن،

يذكر ويؤَنث، وأَنكر الأَصمعي تأْنيثه؛ وأَنشد قولَ دُكَيْنٍ:

فَفُقِئَتْ عينٌ وطَنَّتْ ضِرسُ

فقال: إِنما هو وطَنَّ الضِّرْسُ فلم يفهمه الذي سمعه؛ وأَنشد أَبو زيد

في أُحْجِيَّةٍ:

وسِرْبِ سِلاحٍ قد رأَينا وُجُوهَهُ

إِناثاً أَدانيه، ذُكُوراً أَواخِرُه

السرب: الجماعة، فأَراد الأَسنان لأَن أَدانيها الثَّنيَّة والرباعيَة،

وهما مؤنثان، وباقي الأَسنان مذكر مثل الناجِذِ والضِّرْسِ والنَّابِ؛

وقال الشاعر:

وقافية بَيْنَ الثَّنِيَّةِ والضِّرْسِ

زعموا أَنه يعني الشين لأَن مخرجها إِنما هو من ذلك؛ قال أَبو الحسن

الأَخفش: ولا أُراه عناها ولكنه أَراد شدّة البيت، وأَكثر الحروف يكون من

بين الثنية والضرس، وإِنما يجاوز الثنية من الحروف أَقلها، وقبل: إِنما

يعني بها السين، وقيل: إِنما يعني بها الضاد. والجمع أَضْراسٌ وأَضْرُسُ

وضُرُوسٌ وضَرِيسٌ؛ الأَخيرة اسم للجمع؛ قال الشاعر يصف قُراداً:

وما ذَكَرٌ فإِن يَكْبُرْ فأُنْثَى،

شَدِيدُ الأَزْم، ليس له ضُرُوسُ؟

لأَنه إِذا كان صغيراً كان قُراداً، فإِذا كَبُرَ سُمِّي حَلَمَةً. قال

ابن بري: صواب إِنشاده: ليس بذي ضُرُوسِ، قال: وكذا أَنشده أَبو علي

الفارسي، وهو لغة في القُراد، وهو مذكر، فإِذا كَبُرَ سمي حَلَمة والحلمة

مؤنثة لوجود تاء التأْنيث فيها؛ وبعده أَبيات لغز في الشطرنج وهي:

وخَيْلٍ في الوَغَى بإِزاءِ خَيْلٍ،

لُهامٍ جَحْفَلٍ لَجِبِ الخَمِيسِ

وليسُوا باليهود ولا النَّصارَى،

ولا العَرَبِ الصُّراحِ ولا المَجُوسِ

إِذا اقْتَتَلوا رأَيتَ هناكَ قَتْلى،

بلا ضَرْبِ الرِّقابِ ولا الرُّؤوس

وأَضْراس العَقْلِ وأَضْراسُ الحُلُم أَربعة أَضراس يَخْرُجْنَ بعدما

يستحكم الإِنسان.

والضَّرْسُ: العَضُّ الشديد بالضِّرْسِ. وقد ضَرَسْتُ الرجلَ إِذا

عَضَضْتَه بأَضْراسِك. والضَّرْسُ: أَن يَضْرَسَ الإِنسان من شيء حامض.

ابن سيده: والضَّرَسُ، بالتحريك، خَوَرٌ وكلالٌ يصيب الضِّرْسَ أَو

السِّنَّ عند أَكل الشيء الحامض، ضَرِسَ ضَرَساً، فهو ضَرِسٌ، وأَضْرَسَه ما

أَكله وضَرِسَتْ أَسنانُه، بالكسر. وفي حديث وَهْبٍ: أَن وَلَدَ زِناً في

بني إِسرائيل قَرَّبَ قُرْباناً فلم يُقْبَلْ فقال: يا رب يأْكل أَبوايَ

الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا؟ أَنت أَكرم من ذلك. فقبل قُرْبانه؛ الحَمْضُ:

من مراعي الإِبل إِذا رعته ضَرِسَتْ أَسنانها؛ والضَّرَسُ، بالتحريك: ما

يعرض للإِنسان من أَكل الشيء الحامض؛ المعنى يُذْنِبُ أَبواي وأُؤاخذ

أَنا بذنبهما.

وضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَّه. والضَّرْسُ: تعليم الــقِدْحــ، وهو

أَن تُعَلِّمَ قِدْحَــك بأَن تَعَضَّه بأَضراسك فيؤثر فيه. ويقال: ضَرَسْتُ

السَّهْمَ إِذا عَجَمْتَه؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:

وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ،

به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ

وهذا البيت أَورده الجوهري:

وأَسْمَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ

وأَورده غيره كما أَوردناه؛ قال ابن بري وصواب إِنشاده:

وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ صُلْب

قال: وكذا في شعره لأَن سهام الميسر توصف بالصفرة والصلابة؛ وقال طرفة

يصف سهماً من سهام الميسر:

وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوارَه

على النار، واسْتَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِدِ

فوصفه بالصفرة. والمَضْبُوحُ: المُقَوِّمُ على النار، وحِوارُه:

رُجُوعُه. والمُجْمِدُ: المُفيضُ، ويقال للداخل في جُمادى وكان جُمادى في ذلك

الوقت من شهور البرد. والعَقْبُ: مصدر عَقَبْتُ السَّهم إِذا لَوَيتَ عليه

شيئاً، وصف نفسه بضرب قِداحِ المَيْسِر في زمن البرد وذلك يدل على كرمه.

وأَما الضَّرْسُ فالصبح فيه أَنه الحز الذي في وسط السهم. وقِدْحٌ

مُضَرِّسٌ: غير أَملس لأَن فيه كالأَضراس.

الليث: التَّضْريسُ تحزيز ونَبْرٌ يكون في ياقوته أَو لؤْلؤَة أَو خشبة

يكون كالضِّرس؛ وقول أَبي الأَسود الدُّؤلي أَنشده الأَصمعي:

أَتانيَّ في الضَّبْعاء أَوْسُ بنُ عامِرٍ،

يُخادِعُني فيها بِجِنِّ ضِراسِها

فقال الباهلي: الضِّراسُ مِيسِمٌ لهم والجِنُّ حِدْثان ذلك، وقيل: أَراد

بِحِدثانِ نتاجها، ومن هذا قيل: ناقة ضَرُوسٌ وهي التي تَعَضُّ

حالِبَها. ورجل أَخْرَسُ أَضْرَسُ: إِتباعٌ له. والضَّرْسُ: صَمْتُ يوم إِلى

الليل. وفي حديث ابن عباس، رضي اللَّه عنهما: أَنه كره الضَّرْسَ، وأَصله من

العَضِّ، كأَنه عَضَّ على لسانه فصَمَتَ.

وثوبٌ مُضَرَّسٌ: مُوَشَّى به أَثَرُ الطَّيِّ؛ قال أَبو قِلابَةَ

الهُذَليّ:

رَدْعُ الخَلُوقِ بِجِلْدِها فكأَنَّه

رَيْطٌ عِتاقٌ، في الصَّوانِ، مُضَّرَّسُ

أَي مُوَشًّى، حمله مَرَّةً على اللفظ فقال مُضَرَّسٌ، ومَرّةً على

المعنى فقال عتاق. ويقال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ لضرب من الوَشْيِ.

وتَضارَسَ البِناءُ إِذا لم يِسْتَوِ، وفي المحكم: تَضَرَّسَ البناءُ

إِذا لم يستو فصار كالأَضْراسِ.

وضَرَسَهم الزمانُ: اشتدّ عليهم. وأَضْرَسَه أَمر كذا: أَقلقه.

وضَرَّسَتْه الحُروبُ تَضْريساً أَي جَرَّبَتْه وأَحكمته. والرجلُ مُضَرَّس أَي

قد جَرَّبَ الأُمورَ. شمر: رجل مُضَرَِّسٌ إِذا كان قد سافر وجَرَّب

وقاتَلَ. وضارَسْتُ الأُمورَ: جَرَّبْتُها وعَرَفْتُها. وضَرِسَ بنو فلان

بالحرب إِذا لم ينتهوا حتى يقاتلوا.

ويقال: أَصبح القومُ ضَراسى إِذا أَصبحوا جياعاً لا يأْتيهم شيء إِلا

أَكلوه من الجوع، ومثلُ ضَراسى قوم حَزانى لجماعة الحَزين، وواحدُ

الضَّراسى ضَريس وضَرَسَتْه الحُروبُ تَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَتْه. وحَرْبٌ

ضَرُوسٌ: أَكول، عَضُوضٌ. وناقة ضَرُوسٌ: عَضُوشضٌ سيئة الخُلُق، وقيل: هي

العَضُوض لتَذُبَّ عن ولدها، ومنه قولهم في الحَرْب: قد ضَرِسَ نابُها أَي

ساء خُلُقها، وقيل: هي التي تَعَضُّ حالبها؛ ومنه قولهم: هي بِجِنِّ

ضِراسِها أَي بِحِدْثانِ نَتاجِها وإِذا كان كذلك حامَتْ عن ولدها؛ وقال

بِشْرٌ:عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّروسِ من المَلا

بشَهْباءَ، لا يَمْشي الضَّراءَ رَقِيبُها

وضَرَسَ السَّبُعُ فَريسَته: مَضَغَها ولم يبتلعها. وضَرَسَتْه الخُطُوب

ضَرْساً: عَجَمَتْه، على المَثَل؛ قال الأَخطل:

كَلَمْحِ أَيْدي متَاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ،

يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَناتِ الدهرِ والخُطُبِ

أَراد الخُطُوبَ فحذف الواو، وقد يكون من باب رَهْن ورُهُنٍ.

والمُضَرَّس من الرجال: الذي قد أَصابته البلايا؛ عن اللحياني، كأَنها

أَصابته بأَضراسِها، وقيل: المُضَرَّسُ المُجَرَّبُ كما قالوا

المُنَجَّذُ، وكذلك الضِّرسُ والضَّرِسُ، والجمع أَضْراسٌ، وكلُّه من الضَّرْسِ.

والضِّرسُ: الرجل الخَشِنُ. والضَّرْسُ، كفُّ عينِ البُرْقُع. والضَّرْسُ:

طول القيام في الصلاة. والضَّرُسُ: عَضُّ العِدْلِ، والضِّرْسُ: الفِنْدُ

في الجَبَلِ. والضَّرْسُ: سُوء الخُلُق. والضِِّرْسُ: الأَرض الخَشِنَة.

والضَّرْسُ: امتحان الرجل فيما يدّعيه من علم أَو شجاعة. والضِّرْسُ:

الشِّيحُ والرِّمْث ونحوه إِذا أُكلت جُذُولُهُ؛ وأَنشد:

رَعَتْ ضِرساً بصحراءِ التَّناهِي،

فأَضْحَتْ لا تُقِيمُ على الجُدُوبِ

أَبو زيد: الضَّرِسُ والضَّرِمُ الذي يغضب من الجوع. والضَّرَسُ: غَضَبُ

الجُوعِ. ورجل ضَرِسٌ: غضبان لأَن ذلك يُحَدِّدُ الأَضراس. وفلان ضَرِسٌ

شَرِسٌ أَي صَعْب الخُلُق. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، اشترى من رجل فرساً كان اسمه الضَّرِسَ فسماه السَكْبَ، وأَوّل ما غزا

عليه أُحُداً؛ الضَّرِس: الصَّعْبُ السيء الخُلُق. وفي حديث عمر، رضي

اللَّه عنه، في الزبير: هو ضَبِسٌ ضَرِسٌ. ورجل ضَرِسٌ وضَرِيسٌ. ومنه

الحديث في صفة عَليٍّ، رضي اللَّه عنه: فإِذا فُزِعَ فُزِعَ إِلى ضَرِسٍ حديد

أَي صَعْب العَريكة قَوِيٍّ، ومن رواه بكسر الضاد وسكون الراء، فهو أَحد

الضروس، وهي الآكام الخشنة، أَي إِلى جبل من حديد، ومعنى قوله إِذا فُزع

أَي فزع إِليه والتُجئَ فحذف الجار واستتر الضمير، ومنه حديثه الآخر:

كان ما نشاء من ضِرْس قاطع أَي ماضٍ في الأُمور نافذ العَزِيمة. يقال: فلان

ضِرْسٌ من الأَضْراس أَي داهية، وهو في الأَصل أَحد الأَسنان فاستعاره

لذلك؛ ومنه حديثه الآخر: لا يَعَضُّ في العِلم بِضِرْسٍ قاطع أَي لم

يُتْقِنه ولم يُحْكِم الأُمور. وتَضارَسَ القومُ: تَعادَوْا وتَحارَبوا، وهو

من ذلك. والضِّرْسُ: الأَكمَةُ الخشنة الغليظة التي كأَنها مُضَرَّسَةٌ،

وقيل: الضِّرْسُ قطعة من القُفِّ مُشْرِفَةٌ شيئاً غليظةٌ جدّاً خشنة

الوَطء، إِنما هي حَجَر واحد لا يخالطه طين ولا ينبت، وهي الضُّروس، وإِنما

ضَرَسُه غِلْظَةٌ وخُشُونة. وحَرَّةٌ مُضَرَّسَة ومَضْروسَة: فيها

كأَضْراسِ الكلاب من الحجارة. والضَّرِيسُ: الحجارة التي هي كالأَضراس. التهذيب:

الضِّرْسُ ما خَشُنَ من الآكام والأَخاشب، والضَّرْس طَيُّ البئر

بالحجارة. الجوهري: والضُّرُوس، بضم الضاد، الحجارة التي طُوِيَتْ بها البئر؛

قال ابن مَيَّادَةَ:

إِما يَزالُ قائلٌ أَبِنْ، أَبِنْ

دَلْوَكَ عن حدِّ الضُّرُوسِ واللَّبِنْ

وبئر مَضْروسَةٌ وضَرِيسٌ إِذا كُوِيَتْ بالضَّرُِيس، وهي الحجارة، وقد

ضَرَسْتُها أَضْرُسُها وأَضْرِسُها ضَرْساً، وقيل: أَن تسدَّ ما بين

خَصاصِ طَيِّها بحَجَر وكذا جميع البناء.

والضَّرْسُ: أَن يُلْوَى على الجَرِير قِدٌّ أَو وَتَرٌ. ورَيْط

مُضَرَّس: فيه ضَرْبٌ من الوَشْي، وفي المحكم: فيه كَصُورِ الأَضراس. قال أَبو

رِياش: إِذا أَرادوا أَن يُذَلِّلُوا الجمل الصعب لاثُوا على ما يقع على

خَطْمِه قِدًّا فإِذا يَبِسَ حَزُّوا على خَطْمِ الجمل حَزًّا ليقع ذلك

القِدُّ عليه إِذا يَبِسَ فيُؤْلِمَه فَيَذِلَّ، فذلك هو الضَّرْسُ، وقد

ضَرَسْتُه وضَرَّسْتُه. وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذو ضِرْسٍ. والضَّرْسُ: أَن

يُفْقَرَ أَنفُ البعير بِمَرْوَةٍ ثم يُوضَع عليه وَتَرٌ أَو قِدٌّ لُوِيَ على

الجرير ليُذَلَّلل به. فيقال: جمل مَضْرُوسُ الجَرير.

والضِّرْسُ: المطرة القليلة. والضِّرْسُ: المطر الخفيف. ووقعت في الأَرض

ضُرُوسٌ من مطر إِذا وقع فيها قِطَعٌ متفرِّقة، وقيل: هي الأَمطار

المتفرّقة، وقيل: هي الجَوْدُ؛ عن ابن الأَعرابي، واحدها ضِرْسٌ. والضِّرسُ:

السحابةُ تُمْطِرُ لا عَرضَ لها. والضِّرْسُ: المَطَرُ ههنا وههنا. قال

الفراء: مررنا بضِرْسٍ من الأَرض، وهو الموضع يصيبه المطر يوماً أَو قَدْرَ

يوم.

وناقةٌ ضَرُوسٌ: لا يُسْمَعُ لدِرَّتِها صَوْت، واللَّه أَعلم.

ضرس
الضَّرْسُ، كالضَّرْبِ، العَضُّ الشَّديدُ بالأَضْرَاسِ، وَفِي التَّهْذِيب: بالضِّرْس، وضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَّهُ. والضَّرْسُ: اشْتِدَادُ الزَّمَانِ وعَضُّه، يُقَال: ضَرَسَهُم الزَّمَانُ وضَرَّسهم، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. ومِن المَجَازِ: الضَّرْسُ: صَمْتُ يَوْمٍ إِلى اللَّيْلِ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ، رضى الله عَنْهُمَا أَنَّهُ كَرِهَ الضَّرْسَ وأَصْلُه من العَضِّ، كأَنَّهُ عَضَّ على لِسَانِه فصَمَتَ. وَعَن أَبِي زَيْدٍ: الضَّرْسُ: أَن يُفْقَرَ أَنْفُ البَعِيرِ بِمَرْوَةٍ ثمّ يُوضَعَ عَلَيْهِ وَتَرٌ أَو قِدٌّ لُوِيَ على الجَرِيرِ لِيُذَلَّلَ بِه، يُقَال: جَمَلٌ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ، وأَنْشَدَ:
(تَبِعْتُكُمُ يَا حَمْدَ حتَّى كأَنَّنِي ... بِحُبِّكِ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ قَؤُودُ)
وَفِي المُحْكَم: الضَّرْسُ: أَنْ يُلْوَى على الجَرِيرِ قِدٌّ أَو وَتَرٌ ويُرْبَطَ على خَطْمِه حَزّاً لِيَقَعَ ذلِكَ القِدُّ عَلَيْهِ إِذا تَيَبَّس فيُؤْلِمَه فيَذِلَّ، فَذَلِك القِدُّ هُوَ الضَّرْسُ، وَقد ضَرَسَه وضَرَّسه. وَفِي التَّهْذِيبِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الضَّرْسُ: الأَرْضُ الَّتِي نَبَاتُهَا هَا هُنَا وَهَا هُنَا، والمَطَرُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا: وَيُقَال: مَرَرْنَا بضَرْسٍ من الأَرْضِ، وَهُوَ المَوْضِعُ يُصِيبُه المَطَرُ يَوْمًا أَو بعضَ يومٍ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السِّنُ، مُذَكَّر ويؤنَّثُ، وأَنْكَرَ الأَصْمَعيُّ تَأَنِيثَه، وأَنْشَدَ قولَ دُكَيْنٍ: فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وطَنَّتْ ضِرْسُ فقالَ: إِنَّمَا هُوَ وَطَنَّ الضِّرْسُ فَلم يَفْهَمْه الَّذِي سَمِعَه، وأَنشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي أُحْجِيَّةٍ:
(وسِرْبِ سِلاحٍ قَدْ رَأَيْنَا وُجُوهَهُ ... إِناثاً أَدَانِيهِ ذُكُوراً أَواخِرُهْ)
السِّرْب: الْجَمَاعَة، فأَراد الأَسْنَانَ، لأَن أَدَانِيَها الثَّنِيَّةُ والرَّبَاعِيَةُ وهما مؤنَّثان، وباقِي الأَسْنَانِ مذَكَّرٌ، مثلُ الناجِذِ والضِّرْسِ والنّابِ. ج ضُرُوسٌ وأَضْرَاسٌ وأَضْرُسٌ وضُرُسٌ، الأَخِيرُ اسمُ جَمْعٍ، كَذَا فِي المُحْكَم. والضِّرْسُ: الأَكَمَةُ الخَشِنَةُ الَّتِي كأَنَّهَا مُضَرَّسَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الضِّرْسُ: مَا خَشُنَ من الآكَامِ والأَخَاشِبِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الضِّرْسُ: الأَرْضُ الخَشِنَةُ، وضبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْح، وقِيلَ: الضِّرْس: قِطْعَةٌ من القُفِّ مُشْرِفةٌ شَيْئا، غَلِيظَةٌ جِدّاً خَشِنَةُ الوَطْءِ، إِنّمَا هِيَ حَجَرٌ وَاحِدٌ لَا يُخَالِطُه طِينٌ وَلَا يُنْبِتُ، وَهِي الضَّرُوس، وإِنَّمَا ضَرَسُه غِلْظَةٌ وخُشُونةٌ.
وَمن المَجَازِ: الضِّرْسُ: المَطْرَةُ الخَفِيفَةُ، وَفِي الصّحاح: القليلة، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: المَطَرُ الخَفيفُ، ج ضُرُوسٌ، قَالَ: وَقَعَتْ فِي الأَرْضِ ضُرَوسٌ من مَطَر، وَهِي الأَمْطَارُ المُتَفرِّقةُ، عَن)
الأَصْمَعِيِّ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي قِطَعٌ مُتفرِّقةٌ، وقيلَ: هِيَ الجُدُرُ. والضَّرْسُ: طُولُ القِيَامِ فِي الصَّلاةِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وضَبَطه الصاغانِيُّ بالفَتْحِ. والضِّرْسُ: كَفُّ عَيْنِ البُرْقُعِ عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ، وضَبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْحِ. وَقَالَ المُفَضَّل: الضَّرْسُ: الشِّيحُ والرِّمْثُ ونَحْوهُمَا إِذا أُكِلَتْ جُذُلُهُما، وأَنْشَدَ:
(رَعَتْ ضِرْساً بِصَحَرَاءِ التَّنَاهِي ... فأَضْحَتْ لَا تُقِيمُ علَى الجُدُوبِ)
والضَّرْسُ: الحَجَرُ تُطْوَى بِهِ البِئرُ، ج، ضرُوسٌ يُقَال: بِئْرٌ مَضْرُوسةٌ، إِذا بُنِيَتْ بالحِجَارة، وَقد ضَرَسْتُهَا أَضْرُسُهَا ضَرْساً، من حَدِّ ضَرَب ونَصَر، وَقيل: ضَرْسُها: أَن تَسُدَّ مَا بَيْنَ خَصَاصِ طَيِّهَا بحَجَرٍ، وَكَذَا جَمِيع البِنَاءِ. وضِرْسُ العَيْرِ، وَفِي بعض النُّسخ: البَعِير، وَهُوَ خَطأٌ: سَيْفُ عَلْقَمَةَ ابنِ ذِي قَيْفَانَ الحِمْيَرِيّ، قَالَ زَيْدُ بنُ مَرْبٍ الهَمْدَانِيُّ حِين قَتَلَ ذَا قَيْفَانَ:
(ضَرَبْتُ بضِرْسِ العَيْرِ مَفْرقَ رأْسِهِ ... فَخَرَّ وَلم يَصْبِرْ بحَقِّكَ باطِلُهْ)
وذُو ضُرُوسٍ: سَيْفُ ذِي كَنْعَانَ الحِمْيَرِيّ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، يُقَال: إِنّه مَزْبُورٌ فِيهِ، أَي مكتوبٌ، مَا نَصَّه: أَنَا ذُو ضُرُوسٍ، قاتلتُ عاداً وثَمُوداً، بِاسْتِ مَنْ كُنْتُ مَعَه وَلم يَنْتَصِرْ.
وضِرَاسُ، ككتَابٍ: ة بِجَبالِ اليَمَنِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ بالكَسْرِ، وإِليَها نُسِبَ أَبُو طاهِرٍ إِبراهِيمُ بنُ نَصْرِ بنِ مَنْصُورٍ الفارِقِيُّ الضِّرَاسِيُّ، سَمِع مِنْهُ هِبَةُ اللهِ الشِّيرازِيُّ. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ: والذِي سَمِعتُه: ضَرَاس، بالضّمّ: جَبَلٌ بعَدَنَ مَعْرُوفٌ، زَاد الصّاغَانِيُّ: عِنْد مُكَلإ عَدَنِ أَبْيَنَ، فتأَمَّلْ. ويُقَالُ: حَرَّةٌ مَضْرُوسَةٌ، وَفِي المُحْكَم: مُضَرَّسَةٌ، وجَمَعَ بينَهما فِي الصّحاح: فِيهَا حِجَارَةٌ كأَضْراسِ الكِلاَبِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ. وضَرِسَتْ أَسْنَانُه، كفَرِحَ، تَضْرَسُ ضَرَساً: كَلَّتْ مِن تَنَاوُلِ حامِضٍ، وَقد ضَرِسَ الرَّجُلُ الرَّجُلُ فَهُوَ ضَرِسٌ. وأَضْرَسَهُ الحامِضُ: أَكَلَّ أَسْنَانَه، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي حَدِيث وَهْبِ بن مُنَبِّه أَنَّ وَلَدَ زِناً من بَنِي إِسْرائِيلَ قَرَّبَ قُرْبَانُه فرُدَّ قَرْبَانُه، فَقَالَ: يَا رَبِّ، يَأْكُلُ أَبَوايَ الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا، أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذلِكَ، قالَ: فقُبِلَ قَرْبَانُه كَذَا فِي العُبَابِ فِي ح م ض. وَمن المَجَازِ: الضَّرِسُ، ككَتِفٍ: مَنْ يَغْضَبُ مِن الجُوعِ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، لأَنَّ ذلِك يُحَدِّدُ الأَضْرَاسَ، وَكَذَلِكَ الضَّرِمُ، وَقد ضَرِسَ ضَرَساً. والضَّرِسُ: الصَّعْبُ الخُلُقِ، كالشَّرِسِ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ. والضَّرِسُ: اسمُ فَرَسٍ اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ من الفَزَارِيّ، وغَيَّرَ اسمَه بالسَّكْبِ، تَفَاؤُلاً، وَقد ذًكِرَ ذلِكَ فِي مَوْضعِه. والضَّرُوسُ، كصَبُورٍ: الناقةُ السِّيِّئةُ الخُلُقِ، وقيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ هِيَ الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها وقِيلَ: هِيَ العَضُوضُ لِتَذُبَّ عَن) وَلَدِهَا، قَالَ الجُوْهَرِيُّ: وَمِنْه هِيَ بِجِنِّ ضِرَاسِها، أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا، وإِذا كَانَ كذلِكَ حامَتْ عَنْ وَلَدِها، قَالَ بِشْر:
(عَطَفْنا لهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِن المَلاَ ... بِشَهْبَاءَ لَا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُهَا) والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الْبِئْرُ المَطْوِيَّةُ بالحِجَارَةِ، كالمَضْرُوسَةِ، وَقد ضَرَسَها يَضْرِسُهَا، من حَدِّ ضَرَبَ، ويَضْرُسُها أَيضاً بالضَّمِّ، ضَرْساً، كَمَا ضَبَطه الأُمَوِيُّ. والضَّرِيسُ: فِقَارُ الظَّهْرِ، وَبِه فُسِّر قولُ عبدِ اللهِ بن سُليْمٍ:
(ولقدْ غدَوْتُ على القَنِيصِ بشَيْظَمٍ ... كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوِس)

(مُتقارِبِ الثَّفِنَاتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ ... رَحْبِ اللَّبَانِ شدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ)
والضَّرِيسُ: الجَائِعُ جِدّاً، ج، ضَرَاسَى، يُقَال: أَصْبَح القَوْمُ ضَرَاسَى، إِذا أَصْبَحُوا جِيَاعاً لَا يَأْتِيهِمْ شْيءٌ إِلاَّ أَكَلُوه من الجُوعِ، كحَزينٍ وحَزَانَى. وَمن المَجَازِ: يُقال: أَضْرِسْنا مِنْ ضَرِيسِكَ، أَي التَّمْرِ والبُسْرِ الكَعْكِ، كَذَا فِي العُبَاب. وضُرَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ. وَمن المَجَازِ: أَضْرَسَهُ: أَقْلَقَه.
وأَضْرَسَه بالكَلامِ: أَسْكَتَه، كأَنَّه ضَرِسَ بِهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَمن المَجَازِ: ضَرَسَتْه ضَرْساً: جَرَّبَتْهُ وأَحْكَمَتْه، وضَرَّسَتْه الخُطُوبُ: عَجَمَتْهُ، وَمِنْه يُقَال: حَرْبٌ ضَرُوسٌ، أَي أَكُولٌ عَضُوضٌ، وَقد ضَرِسَ نابُهَا، أَي ساءَ خُلُقُها. ورَجلٌ مُجَرَّسٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُجَرِّبٌ، وَهُوَ الَّذِي أَصابَتْه البَلايَا كأَنَّها أَصابَتْه بأَضْرَاسِها، وكذلِك المُنَجَّذُ، من الناجِذِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. والمُضَرِّسُ، كمُحَدِّثٍ: الأَسَدُ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ، وَقيل: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يَمْضُغُ لَحْمَ فَرِيسَتِه وَلَا يَبْتلِعُه، وَقد ضَرَّسه تَضْرِيساً. ومُضَرِّسُ بنُ سُفْيَانَ بنِ خَفَاجَةَ الهَوَازِنِيُّ البَصْرِيُّ: صَحَابِيٌّ شَهِدَ حُنَيْناً. ذكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ. وفَاتَهُ: مُضَرِّسُ بنُ مُعَاوِيَةَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً، وشَهدَ حُنَيْناً، ذكَرَه الكَلْبِيُّ. وفَاته أَيضاً: عُرْوَةُ بنُ مُضّرِّسِ بنِ أَوْسِ بنِ حَارِثَةَ بن لأْمٍ الطائِيُّ، كَانَ سَيِّداً فِي قومِه، صَحابِيٌّ أَيضاً، يَرْوِي عَنهُ الشَّعْبِيُّ. ومُضَرِّسُ بنُ رِبْعِيّ بن لَقِيطِ ابنِ خالِدِ بنِ نَضْلَةَ بنِ الأَشْتَرِ بنِ جَحْوَان بن فَقْعَس الأَسَدِيُّ، شاعِرٌ، كَذَا فِي العُباب. والمُضَرَّسُ، كمُعَظَّمٍ: نَوعٌ من الوَشْيِ، قالَ ابنُ فارسٍ: فِيهِ صُوَرٌ كأَنَّهَا أَضْرَاسٌ، يُقَال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُوَشَّى بِهِ أَثَرُ الطَّيِّ، قَالَ أَبو قِلاَبةَ الهُذَليُّ:
(رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِهَا فَكَأَنَّهُ ... رَيْطٌ عِتَاقٌ فِي الصَّوَانِ مُضَرَّسُ)
ويُرْوَى: فِي المَصَانِ. وَهُوَ كُلُّ مَكَانٍ صُنْتَ فيهِ ثَوْباً. وَفِي شَرْحِ ديوانِ هُذَيْل: المُضَرَّسُ: الذِي) طُوِيَ مُرَبَّعاً. وقيلَ: المُضَرَّسَةُ: ضَرْبٌ منَ الثِّيَابِ فِيهَا خُطوطٌ وأَعْلامٌ. وَمن المَجَاز: تَضَارَسَ البِنَاءُ ومثلُه فِي الأَسَاسِ، والَّذِي فِي المُحْكَم تَضَرَّسَ البِنَاءُ: لم يَسْتَوِ، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلم يَتَّسِقْ، وَزَاد ابنُ سِيدَه: فصارَ فيهِكالأَضْرَاسِ. وَمن المَجَازِ: ضَارَسُوا مُضَارَسةً وضِرَاساً، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي المُحْكَم: تَضَارَسُوا: تَحارَبُوا وتَعَادَوُا، وَهُوَ من الضَّرَسِ، وَهُوَ غَضَبُ الجُوعِ. ورَجُلٌ أَخْرَسُ أَضْرَسُ، إِتْبَاعٌ لَهُ. ورَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ: بمَعْنى صَعْبِ الخُلُقِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، عَن اليَزِيدِيِّ. قالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ على قُوَّةٍ وخُشُونَةٍ. ومِمَّا شَذَّ عَنهُ الضَّرْس: المَطْرَةُ القَلِيلةُ، فقد يُمْكِن أَن يُتَمَحَّلَ لَهُ قِياسٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَضْراسُ العَقْلِ والحُلُمِ أَرْبَعَةٌ بَخْرُجْنَ بعدَ اسْتِحْكامِ الأَسْنَانِ. والضَّرْسُ، بِالْفَتْح: أَن تَعَلِّمَ قِدْحَــكَ بأَنْ تَعَضَّه بأَضْرَاسِكَ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: بأَسْنَانِكَ، وَزَاد ابنُ سِيدَه: فتُؤثِّرَ فِيهِ، قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
(وأَصْفَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... بِه عَلَمَانِ مِنْ عَقَبٍ وضَرْسِ)
وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ: غيرُ أَمْلَسَ، لأَنَّ فِيهِ كالأضْراسِ. والتَّضْرِيسُ فِي اليَاقُوتَةِ والُّلؤْلُؤَةِ: حَزٌّ فِيها ونَبْرٌ كالأَضْرَاسِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ تَحْزِيزٌ ونَبْرٌ يكونُ فِي ياقُوتةٍ أَو لُؤْلُؤةٍ أَو خَشَبَةٍ. وضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْساً: عَجَمَتْه، على المَثَلِ، قَالَ الأَخْطَل:
(كلَمْحِ أَيْدِي مَثاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ)
أَرادَ الخُطُوبَ، فحَذَف الواوَ، وَقد يكونُ من بَاب رَهْنٍ ورُهُنٍ كَذَا فِي المُحْكَم. ورجُلٌ ضِرْسٌ، بالكَسْر، وضَرِسٌ، ككَتِف: مُضَرَّسٌ، إِذا كانَ قد سَافَرَ وجَرَّبَ وقاتَلَ. والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الحِجَارَةُ الَّتِي كألأَضْرَاسِ، وَمِنْه: ضَرِيسٌ طُوِيَتْ بالضَّرِيسِ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: القِدُّ، وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذُو ضِرْسٍ، وناقَةٌ ضَرُوسٌ: لَا يُسْمَع لِدِرَّتهَا صوتٌ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السَّحابَةُ تُمْطِرُ لَا عَرْضَ لَهَا. والضَّرْسُ، بِالْفَتْح: عَضُّ العَذْل، وسُوءُ الخُلُقِ، وامتِحَانُ الرجُلِ فِيمَا يَدَّعِيهِ من عِلْمٍ أَو شَجَاعَةٍ، الثلاثَةُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والضَّرْسُ، بالكَسْر: الفِنْدُ فِي الجَبَلِ.
وضارَسْتُ الأُمُورَ: جَرَّبْتُهَا وعرَفتُهَا، كذَا فِي التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ، وضَرِسَ بَنو فُلانٍ بالحَرْبِ، كفَرِحَ، إِذا لَمْ يَنْتَهُوا حَتَّى يُقَاتِلُوا، قالَه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ. وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَازِ: اتَّقِ النّاقَةِ بجنِّ ضِرَاسِهَا. قلت: نَقَلَ الصّاغَانِيُّ عَن الباهِليِّ: الضِّرَاسُ بالكَسْرِ: مِيسَمٌ لَهُم وَفِي التَّهْذِيبِ: لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ أَتانِيَ فِي الصّبْعَاءِ أَوْسُ بنُ عامِرٍ يُخَادِعُنِي فِيهَا بِجِنِّ ضِرَاسِهَا.)
قَالَ: الضِّرَاسُ: مِيسَمٌ، والجِنُّ: حِدْثَانُ ذاكَ، وَقيل: أَرادَ: بحِدْثان نِتَاجِهَا. قلتُ: وَهَكَذَا فَسَّره الزَّمَخْشَريُّ، فإِنَّه قَالَ: أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا وسُوءِ خُلُقِهَا على مَنْ يَدْنُو مِنْهَا لِوَلُوعِهَا بوَلَدِهَا.
قلتُ: وَمن هَذَا قِيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ، وَهِي الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها، وَقد تقدَّم فِي كلامِ المُصَنِّف. 

قرع

Entries on قرع in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
(قرع) في حديث هشام في ناقة: "إنَّها لمِقْرَاع"
وهي التي تَلْقَحُ في أوّل قَرْعَة يَقْرَعُها الفَحْل.
قرع
القَرْعُ: ضرب شيء على شيء، ومنه: قَرَعْتُهُ بِالْمِقْرَعَةِ. قال تعالى: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ
[الحاقة/ 4] ، الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ [القارعة/ 1- 2] . 
[قرع] فيه: وما في السماء «قزعة»، أي قطعة من الغيم، وجمعها قزع. ط: قزعة - بفتحتين. نه: ومنه: فيجتمعون إليه كما يجتمع «قزع» الخريف، أي قطع السحاب المتفرقة، وخصه لأنه أول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقًا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع. ومنه ح: إنه نهي عن «القزع»، هو أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع متفرقة تشبيهًا بقزع السحاب. ن: هو بفتحتين في المعنيين. ك: بفتح زاي وسكونها: ط: أجمعوا على كراهته إذا كان في مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة؛ لأنه من عادة الكفرة ولقباحته صورة.
(ق ر ع) : (قَرَعَهُ بِالْمِقْرَعَةِ قَرْعًا) ضَرَبَهُ بِهَا مِنْ بَاب مَنَعَ (وَقَارِعَةُ) الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ وَهُوَ مَوْضِعُ قَرْعِ الْمَارَّةِ (وَمِنْهَا) وَتَكْرَار الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدِ الْقَوَارِعِ وَيُرْوَى الشَّوَارِع (وَالْقَارِعَةُ) الدَّاهِيَةُ وَالنَّكْبَةُ الْمُهْلِكَةُ (وَتَقَارَعُوا بَيْنَهُمْ) أَوْ اقْتَرَعُوا مِنْ الْقُرْعَةِ وَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَقْتَرِعُوا عَلَى شَيْءٍ (وَقَارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ) أَصَابَتْنِي الْقُرْعَةُ دُونَهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَقَرَعْتُ فِي السَّفْرَةِ الَّتِي أَصَابَنِي فِيهَا مَا أَصَابَنِي» وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى حَدِيثِ الْإِفْكِ وَقَوْلُ) عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الشُّهُود اسْتَحْلِفْ الَّذِي قَرَعَ أَيْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ (وَقَرِعَ) الْغِنَاءُ خَلَا مِنْ النَّغْمِ (وَمِنْهُ) نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ صَفَرِ الْإِنَاءِ (وَقَرَعِ) الْغِنَاءِ (وَالْقَرَعُ) أَيْضًا فِي الْعُيُوب مَصْدَر الْأَقْرَعِ مِنْ الرِّجَالِ وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ بَشَرَةُ رَأْسِهِ مِنْ عِلَّةٍ (وَالْأَقْرَعُ) أَيْضًا مِنْ الْحَيَّاتِ الَّذِي قَرَى السَّمَّ أَيْ جَمَعَ فِي رَأْسِهِ فَذَهَبَ شَعْرُهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) مَانِعِ الزَّكَاةِ «مُثِّلَ لَهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ» .
ق ر ع: (قَرَعَ) الْبَابَ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَ (الْقَرْعُ) حَمْلُ الْيَقْطِينِ الْوَاحِدَةُ قَرْعَةٌ. وَ (الْقُرْعَةُ) بِالضَّمِّ مَعْرُوفَةٌ. وَ (الْأَقْرَعُ) الَّذِي ذَهَبَ شَعْرُ رَأْسِهِ مِنْ آفَةٍ وَقَدْ (قَرِعَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (أَقْرَعُ) ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنَ الرَّأْسِ (الْقَرَعَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْقَوْمُ (قُرْعٌ) وَ (قُرْعَانٌ) . وَ (الْقَرَعُ) أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ قَرِعَ الْفِنَاءُ أَيْ خَلَا مِنَ الْغَاشِيَةِ. يُقَالُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرَعِ الْفِنَاءِ وَصَفَرِ الْإِنَاءِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَرْعِ الْفِنَاءِ بِالتَّسْكِينِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «قَرِعَ حَجُّكُمْ» أَيْ خَلَتْ أَيَّامُ الْحَجِّ مِنَ النَّاسِ. وَ (الْمِقْرَعَةُ) بِالْكَسْرِ مَا تُقْرَعُ بِهِ الدَّابَّةُ. وَ (الْقَارِعَةُ) الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ وَهِيَ الدَّاهِيَةُ. وَ (قَارِعَةُ) الدَّارِ سَاحَتُهَا. وَ (قَارِعَةُ) الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ. وَ (قَوَارِعُ) الْقُرْآنِ الْآيَاتُ الَّتِي يَقْرَؤُهَا الْإِنْسَانُ إِذَا فَزِعَ مِنَ الْجِنِّ مِثْلُ آيَةِ الْكُرْسِيِّ كَأَنَّهَا تَقْرَعُ الشَّيْطَانَ. وَ (أَقْرَعَ) بَيْنَهُمْ مِنَ (الْقُرْعَةِ) . وَ (اقْتَرَعُوا) وَ (تَقَارَعُوا) بِمَعْنًى. وَ (التَّقْرِيعُ) التَّعْنِيفُ. وَ (الْمُقَارَعَةُ) الْمُسَاهَمَةُ. يُقَالُ: (قَارَعَهُ فَقَرَعَهُ) إِذَا أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ دُونَهُ. 
ق ر ع : الْقَرْعُ الْمَأْكُولُ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالسُّكُونُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْكُتُبِ وَهُوَ الدُّبَّاءُ وَيُقَالُ لَيْسَ الْقَرْعُ بِعَرَبِيٍّ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَأَحْسِبُهُ مُشَبَّهًا بِالرَّأْسِ الْأَقْرَعِ وَالْقَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ الصَّلَعُ وَهُوَ مَصْدَرُ قَرِعَ الرَّأْسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَعْرٌ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إذَا ذَهَبَ شَعْرُهُ مِنْ آفَةٍ وَرَجُلٌ أَقْرَعُ وَامْرَأَةٌ قَرْعَاءُ وَالْجَمْعُ قُرْعٌ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ وَقُرْعَانٌ فِي الْجَمْعِ أَيْضًا وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الْقَرَعَةُ بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ عَيْبٌ لِأَنَّهُ يَحْدُثُ عَنْ فَسَادٍ فِي الْعُضْوِ وَقَرِعَ الْمَنْزِلُ قَرْعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا إذَا خَلَا مِنْ النَّعَمِ وَقَرَعَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ قَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَمِنْهُ قِيلَ قَرَعَ السَّهْمُ الْقِرْطَاسَ قَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ أَيْضًا إذَا أَصَابَهُ وَالْقَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ وَهُوَ السَّبَقُ وَالنَّدَبُ الَّذِي يُسْتَبَقُ عَلَيْهِ وَقَرَعْتُ الْبَابَ قَرْعًا بِمَعْنَى طَرَقْتُهُ وَنَقَرْتُ عَلَيْهِ.

وَالْمِقْرَعَةُ بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَةٌ وَقَرَعْتُهُ بِالْمِقْرَعَةِ قَرْعًا أَيْضًا ضَرَبْتُهُ بِهَا.

وَقَارِعَةُ الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ وَهُوَ مَوْضِعُ قَرْعِ الْمَارَّةِ.

وَتَقَارَعَ الْقَوْمُ وَاقْتَرَعُوا وَالِاسْمُ الْقُرْعَةُ وَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ إقْرَاعًا هَيَّأْتُهُمْ لِلْقُرْعَةِ عَلَى شَيْءٍ.

وَقَارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ أَقْرَعُهُ بِفَتْحَتَيْنِ غَلَبْتُهُ. 
ق ر ع

قرعته بالمقرعة والمقارع. قال النابغة:

قعود على آل الوجيه ولاحق ... يقيمون حولياتها بالمقارع

وقرعه بالرمح وقارعه. وشهدت مقارعة الأبطال وقراعهم. وتقارعوا بالرماح. وقارعته فقرعته: أصابتني القرعة دونه. واقترعوا فيما بينهم وتقارعوا. وأقرعت بينهم: أمرتهم أن يقترعوا على الشيء، وهو قريعه: للذي يقارعه. وهذا قريع الشّول: لفحلها لأنه يقرعها. واستقرعني فلان جملي فأقرعته إياه أي أعطيته ليضرب أينقه. قال الفرزدق:

وجاء قريع الشول قبل إفالها ... يزف وجاءت خلفه وهي زفّف

وقعد على قارعة الطريق وهي أعلاه، " وإياكم وقوارع الطرق ".

ومن المجاز: فلان قريع قومه: لسيدهم. وأصابته قارعة من قوارع الدهر. وتقول: فلان يخوض الوقائع، ويروض الفوارع. وفي الحديث " شيبتني قوارع القرآن " وقرع جبهته بالإناء: اشتفّ ما فيه. وعاقر حتى قارع دنّها أي أنزفها لأنه يقرع الدنّ فإذا طنّ علم أنه فرغ. وأقرع الفرس بلجامه: كبحه. قورع المراح: خلا من النّعم. قال الهذليّ:

وخزّال لمولاه إذا ما ... أتاه عائلاً قرع المراح

أي يخزل من ماله لمولاه. وفي حديث عمر رضي الله عنه: إن اعتمرتم في أشهر الحج رأيتموها مجزئةً عن حجّكم فقرع حجّكم. وقرع فلان مكان يده من الطعام، ومكان يده من الطعام أقرع. قال حاتم:

وإني لأستحيي صحابيّ أن يروا ... مكان يدي من جانب الزاد أقرعا

وجاء بالسّوأة الصّلعاء والقرعاء: المكشوفة. وأصبحت الأرض قرعاء: رعي نباتها. أنشد يعقوب:

إذا توخّت عقدةً ذات أجم ... صادرة في ليلة ذات وحم

أصبحت العقدة قرعاء اللحم

وألفٌ أقرع: تام. قال:

فإن يك ظنّي صادقاً وهو صادق ... نقد نحوهم ألفاً من الخيل أقرعا

وعود أقرع: قشر لحاؤه. وشجاع أقرع: قريَ السم في رأسه فذهب شعره. وتقول: قرع مروته، وحبّ ذروته، ومزّق فروته. وقرح عليه سنّه: ندم. " وفلان لا تقرع له العصا ولا يقعقع له بالشنان ". وقرعه بالحق: رماه. وقرع ساقه للأمر: تجرّد له. وأعطاه قرعة ماله: خيرته.

قرع


قَرَعَ(n. ac. قَرْع)
a. Knocked, rapped at (door); beat, played (
drum ).
b. [acc. & Bi], Beat, struck, belaboured with.
c. Ground, gnashed (teeth).
d. Hit the mark (arrow).
e. Emptied, drained.
f. [pass.] ['Ala], Was beaten at (play).
g.(n. ac. قَرْع), Cast lots.
h.(n. ac. قَرْع
قِرَاْع), Covered (stallion).
قَرِعَ(n. ac. قَرَع)
a. Let himself be beaten at play.
b. Accepted advice.
c. Was bald.
d.(n. ac. قَرْع
قَرَع), Was empty; was deserted, abandoned; was little
frequented (place).
e. Was mangy, had the itch.

قَرَّعَa. Molested; annoyed, worried, bothered.
b. Reprimanded, chid.

قَاْرَعَa. Fought, came to blows with.
b. Gambled, cast lots.

أَقْرَعَ
a. [Bain], Cast lots between.
تَقَرَّعَ
a. [ coll. ], Was shaved.
b. [ coll. ], Was topped (
tree ).
تَقَاْرَعَa. see III (b)b. [ coll. ], Quarreled, wrangled
strove together.
إِنْقَرَعَ
a. [ coll. ]
see (قَرِعَ) (e).
إِقْتَرَعَ
a. [Fī
or
'Ala], Cast lots for; won.
b. Chose, selected.
c. Lit, kindled (fire).
d. Wrote poetry.
e. [ coll. ], Squabbled, bickered
wrangled with.
قَرْعa. Pumpkin; gourd.
b. Rap, knock.

قَرْعَةa. see I (a)b. Retort (vessel).
c. The best part of (booty).
d. [ coll. ], Skull, cranium.

قُرْعَة
(pl.
قُرَع)
a. Lot, part, portion.
b. Leather-bag.
c. see 1t (c)
قَرَعa. Bet, wager; stake.
b. White pustule.

قَرَعَةa. Baldness, calvity; scabbiness.
b. see 4 (b)
قَرِعa. Sleepless, restless.

أَقْرَعُ
(pl.
قُرْع
قُرْعَاْن
35)
a. Bald; bare, naked, without vegetation (
mountain ); hard (ground); without
bark (tree).
b. Scabby, mangy, itchy.
c. Complete (number).
d. Hornless (animal).
مِقْرَعa. Wallet, date-basket.

مِقْرَعَة
(pl.
مَقَاْرِعُ)
a. Whip; stick; rod, ferule.

قَاْرِعa. Knocking.
b. Casting lots; gambler.

قَاْرِعَةa. fem. of
قَاْرِعb. [art.], The Day of Judgment.
c. (pl.
قَوَاْرِعُ), Calamity.
d. Insult; invective.
e. Middle ( of the road ); main-road.

قَرِيْع
(pl.
قَرْعَى)
a. Despised; despicable, abject.
b. Choice; excellent ( stallion).
قَرِيْعَةa. see 1t (c)
قَرَّاْعa. Woodpecker.

قِرِّيْعa. Chief; hero.

قَوَاْرِعُ
a. [art.], Certain verses of the Kurān used as a talisman.

قَرْعَآءُa. fem. of
أَقْرَعُb. Bare, waste (garden).
c. Misfortune, calamity.
d. Court, court-yard.

مِقْرَاْعa. Hammer ( for breaking stones ).

N. P.
قَرڤعَa. Choice, excellent (stallion).
b. Chief; master.
c. [ coll. ]
see 14 (b)
N. P.
أَقْرَعَa. Tossing the head (horse).
مُقَارَعَة [ N.
Ac.
قَاْرَعَ
(قِرْع)]
a. The casting lots.
b. Altercation, dispute.

قَرِيْعُ الْدَّهْر
a. The hero, wonder, paragon of his age.

رَمَوُا القُرْعَة
a. They cast lots.

القُرْعَة لَهُ
a. The lot is in his favour: he has gained.

القُرْعَة عَلَيْهِ
a. The lot is against him: he has lost.

أَقْرَعَ دَارًا أَجُرًّا
a. He paved the house with bricks.

بِتُّ أَتَقَرَّع
وَأَنْقَرِع
a. I have passed the night tossing & turning
about.

قرع

1 قَرَعَ in the sense of ضَرَبَ has مَقْرَعٌ for an inf. n. (Mgh, art. غمز.) b2: قَرَعَ فِى مِقْرَعِهِ i. q.

ضَرَبَ فِى مِضْربِهِ. (TA in art. ضرب.) b3: قَرَعَ صَفَاتَهُ (tropical:) He impugned his character; blamed or censured him; spoke against him (Mgh, art. غمز.) See مَغْمَزٌ. b4: قَرَعَ بَيْنَ ظُفْرِ

إِبْهَامِهِ وَظُفْرِ سَبَّابَتِهِ He fillipped with the nail of his thumb and that of his forefinger. (Lth, K, * TA, art. زنجر.) b5: هُوَ الفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ: see أَنْفٌ and قدع. b6: قَرَعَ أَنْفَهُ, inf. n. قَرْعٌ, (assumed tropical:) He rejected him, repelled him, or turned him back; namely a suitor in a case of marriage. (TA, in art. بضع.) See بُضْعٌ. b7: إِنَّ العَصَا قُرِعَتْ لِذِى الحِلْمِ: see Freytag's Arab. Prov. i. 55; and Har, 656. b8: لَا يُقْرَعُ لَهُ العَصَا: see Freytag's Arab. Prov. ii. 543, and Har, 655, in two places. b9: قَرَعَهُ بِعَصَا المَلَامَةِ: see عَصًا. b10: قَرَعْتُ رَأْسَهُ بِالعَصَا and بِالسَّيْفِ: see فَرَعْتُ. b11: قَرَعَ ظُنْبُوبَ بَعِيرِهِ: and قَرَعَ لِأَمْرِهِ ظُنْبُوبَهُ: &c.: see art. ظنب: and قَرَعَ لِلْأَمْرِ سَاقَهُ: see سَاقٌ.2 قَرَّعَهُ He reproached him for his crime or the like, saying to him, Thou didst so and so. (TA, voce مُثَرِّبٌ.) b2: قَرَّعَ He took, got, or won, a bet, wager, or stake. (L, in TA, voce نَدَبٌ.) 3 قَارَعَهُ

: see its syn. سَاهَمَهُ.4 أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ He ordered, or commanded, them to cast, or draw, lots, or to practise sortilege, [among themselves,] for the thing (عَلَى الشَّىْءِ): (JM:) [see an ex. in the Mgh, in this art.:] or he prepared, or disposed, them, for doing so, for the thing (على الشىء): (Msb:) or he cast, or drew, lots, or practised sortilege, among them. (K.) The first explanation is generally preferable. See أَسْهَمَ بَيْنَهُمْ.6 هُمَا يَتَقاَرَظَانِ الخَيْرَ وَالشَّرَّ

: see تَقَارَضَا.

حُبُّ القَرْعِ Worms in the belly. (TA, voce شهدانج.) But see دُودُ القَرْحِ. القَرْع is not a mistake for القَرْح: حَبُّ القَرْحِ is a corruption, found in medical books: حب القرع is a name of the tape-worm, because each joint of it resembles a grain, or seed, of the gourd. (IbrD.) قَرَعٌ Bare pieces of ground amid herbage. (TA in art. خفى, from a trad.) قُوْعَةٌ [A lot used in sortilege: lots collectively: sortilege itself. Used in all these senses in the present day, and app. in the classical times.]

ضَرَبَ القُرْعَةَ He shuffled, or cast, or drew, lots; performed a sortilege.

قَرِيعٌ

; pl. قَرْعَى: see an ex. of the pl. in a prov. cited voce اِسْتَنَّ. b2: هُوَ قَرِيعُ وَحْدِهِ: see وحد.

قَارِعَةُ الطَّرِيقِ The higher, or highest, part of the road; the part that is trodden by the passengers; [the beaten way]. (Msb.) In law books expl. as meaning أَطْرَافُ الطَّرِيقِ; opposed to its جَادَّة.

قَارِعَةٌ A sudden calamity. (K.) See also Bd, and Jel, in xiii. 31, and an ex. voce اِنْفَرَجَ.

مَقْرَعٌ

: see مَغْمَزٌ.

مِقْرَعٌ

: see مَضْرَبٌ.

مِقْرَعَةٌ A whip: or anything with which one beats: (K:) or a thing with which a beast is beaten: (Az, TA:) or a piece of wood with which mules and asses are beaten: (TA:) [a cudgel: often applied in the present day to a cudgel made of the thick part of a palm-stick; and this, when used in sport, has several splits made in the thicker end, to cause the blows to produce a loud sound:] pl. مَقَارِعُ. (TA.)
قرع
القَرَعُ: ذَهابُ شَعر الرأس من داء، وقَل نَعَامَةٌ تُسِنُّ إلا قَرِعَتْ، ونَعَامٌ قُرْعٌ. والحَيةُ يصيرُ أقْرَع: لجَمْعِه السَم في رأسِه. وأقْرَعْتُ بينهم وقارَعْتُ: أمَرْتَهم أن يَقْتَرعوا على الشيء. والقُرْعَة الاسْم. وهو قَرِيْعَةُ الذي يُقارعُه. وأقْرَعْتُ إلى الحق: انْتَهَت إليه وبَخَعْتَ له.
وأقْرَعَ الغائصُ: انتهى إلى الأرض. ومنه: بِئْرٌ قَرُوْعٌ: قليلةُ الماء تُقْرَعُ كل ساعة.
وأقْرَعْتُ بكذا: أطَقْته. وأقْرَعْتُه: كَففْته، فَقَرِعَ. والقَرِيْعُ: الفَحْل، لأنه يَقْرَعُ الناقةَ أي يَضربُها. واسْتَقْرَ عَني جمَلي فأقرَعْتُه.
وقَرَعْتُ الناقةَ للجَمَل: تَعسرَتْ عليه فأنَخْتها له، قَرْعاً. وناقةٌ مِقْراع: سَريعةُ اللّقاح.
وقَرِيْعُ القوم وقَرِيْعَتُهم وقُرْعَتُهم وتجريْعُهم: خِيارُهم. وقد قَرَعْتُ الشيءَ واقتَرَعْتُه: اخْتَرْته. وقَرِيْعَةُ البَيْتِ: خير ُموضعٍ فيه للحر والبرد.
ولا أدْخُلُ قَرِيْعَةَ بيتٍ: أي سَقْفَه. وناقةٌ قَرِيْعَةٌ: يُكْثِرُ الفحلُ ضِرابَها ويبطىءُ لقاحُها.
وطريقٌ قَرِيْعٌ: بَين واضح.
والمُقَارَعَةُ: مُضاربةُ القوم في الحرب. وكلَّ شيءِ ضَرَبْتَه بشيءٍ فقد قرعته. وَقَرَعَهُ بالحق: رَماه به، قَرْعاً.
والشارِبُ يَقْرَعُ جَبْهَتَه بالإناء: إذا استَوْفى ما فيه. والمِقْرَعَة: حَديدة مُطَولَةٌ يُقْرَعُ بها الباب. والقَرْعُ: حَمْل اليَقْطين، والواحدة قَرْعَة. وقَرِعَ المُراح: خَلا من الإبل.
والقَرِعُ: الذي لا ينامُ بالليْل، وقد قَرعْته. وظُفْر قَرِعٌ: فاسد. وإصْبَع قَرْعاء.
والقَرِعُ والقَرِعَةُ: اللَذان لا يَثْبُتان في مجلسٍ واحد. وباتَ يَتَقَرَّعُ: يَتَقَلَّب، ومنه ناقة قَروْع: تُكْثِر الانبعاثَ لإِرضاع وَلَدِها. وقَرعْتُ القومَ: أقْلَقْتهم.
واسْتَقْرَعَت البَقَرَةُ: أرادت الفَحْل. واسْتَقْرَعَ الحافِرُ: صَلُبَ. والقَرَعُ: قَمْلَة النسْر. وبَثْرٌ يخرجُ بالفَصِيْل. وقَرَّعْتُه: عالَجْته منه. والقُرَيْعَاء: البَثْر أيضاً. والقَرَعَة: الحَجَفَة. والجِرابُ الواسعُ الأسفل، والمجمع قَرَعٌ وقِرَاع.
والقَرَع: تَجَردُ الشيء من قِشْره، وقد قَرَّعْته. والقرَّاعَةُ: الاسْت. ونَقارُ الشجَر.
وترْسٌ قَرّاع: شديد. والقُرْعُ: الصِّلابُ من التِّرَسَة. والقُرْعَةُ: سِمَةٌ خَفيفة على أنفِ الناقةِ والشاة؛ أو على السّاق، وقد قَرَعْتها. والمِقْراع: شبْهُ المِعْوَل تُكْسَر به الحجارة.
والقَارِعَةُ: الشديدةُ من قَوارع الذهر. واسمُ القيامة. وقارِعَةُ الطريق. وواحدَة قوارعَ القرآن.
وأنا مُتَقَرع لهذا الأمر: أريدُ أنْ أكونَ أوًلَ مَنْ فَعَلَه وأرْضٌ ليس بها قَرّاعَة. أي يَسِير من الكَلأ. وقَرِعَ رؤوسُ العشب: خَرَجَ ثَمَرُه.
والقَرْعَةُ: اللَوْعَةُ من الحب. واقْتَرَعَ: ثَقبَ النارَ.
وقَرَعْت الشيءَ: علوْته. وقَرَعْتُ الدابةَ باللجام: كبَحَها. والأقْرَعُ من السيوف: الجَيد الحَدِيد.
وألْف أقْرَعُ: تامٌ. وأقْرَعُ بنُ حابِس: رجلٌ شاعر.
[قرع] نه: فيه: لما أتى على محسر «قرع» ناقته، أي ضربها بسوطه، ومنه ح خطبة خديجة: هو الفحل «لا يقرع» أنفه، أي كريم كفء لا يرد - وقد مر في قدع. ومنه ح عمر: أخذ قدح سويق فشربه حتى «قرع» الــقدح جبينه، أي ضربه أي شرب جميع ما فيه. وح: أقسم «لتقرعن» بها أبا هريرة، أي لتفجأنه بذكرها كالصك له والضرب، أو هو من: أقرعته - إذا قهرته بكلامك، فيضم التاء وتكسر الراء، وعلى الأول تفتحان. وفيه: بهن فلول من «قراع» الكتائب؛ أي قتال الجيوش. وفيه: كان «يقرع» غمنمه ويحلب ويعلف، أي ينزي عليها الفحول، وفي صفة ناقة: إنها «لمقراع»، هي التي تلقح في أول قرعة يقرعها الفحل. وفيه: إنه ركب حمار سعد وكان قطونا فرده وهو هملاج «قريع» ما يساير، أي فاره مختار؛ الزمخشري: ولو روي: فريغ - بفاء وغين معجمة - لطابق الفراغ وهو الواسع المشي. وح: إنك «قريع» القراء، أي رئيسهم، والقريع المختار، واقترعت الإبل: اخترتها. ومنه: «قريع» - لفحل الإبل. ومنه: «يقترع» منكم وكلكم منتهي، أي يختار منكم. وفيه: يجيء كنز أحدكم شجاعًا «أقرع»، أي الذي لا شعر على رأسه، أي تمعط جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره. ومنه: «قرع» أهل المسجد حين أصيب أصحاب النهر, أي قل أهله كما يقرع الرأس إذا قل شعره تشبيهًا بالقرعة، أو هو من: قرع المراح - إذا لم يكن فيه إبل. وفي المثل نعوذ بالله من «قرع» الفناء وصفر الإناء، أي خلو الديار من سكانها والآنية من مستودعاتها. وح: إن اعتمرتم في أشهر الحج «قرع» حجكم، أي خلت أيام الحج من النااسواجتزؤا بالعمرة. وفيه: لا تحدثوا في «القرع» فإنه مصلى الخافين، أي الجن، والقرع بالحركة أن يكون في أرض ذات كلأ مواضع لا نبات بها كقرع الرأس. ومنه: سئل صلى الله عليه وسلم عن الصليعاء و «القريعاء»، هي أرض لعنها الله إذا أنبتت أو زرع فيها نبت في حافتيها ولم ينبت في متنها شيء. وفيه: نهي عن الصلاة على «قارعة» الطريق، هي وسطه، وقيل: أعلاه، وأراد هنا نفس الطريق ووجهه. ط: ومنه البراز في الموارد و «قارعة» الطريق، أي الطريقة التي يقرعها الناس بأرجلهم، أي يدقونها ويمرون عليها. نه: وفيه: من لم يغز ولم يجهز غازيًا أصابه الله «بقارعة»، أي بداهية مهلكة، قرعه أمر - إذا أتاه فجأة، وجمعها قوارع. ومنه: «قوارع» القرآن، وهي آيات من قرأها أمن شر الشيطان كآية الكرسي ونحوها، كأنها تدهاه وتهلكه. ج. «يقرعه» بقضيب، أي يضربه بها. ك: وفيه: اقتسم المهاجرون «قرعة»، هو بضم تاء مبنيًّا للمفعول، وقرعة - نصب ينزع خافض، وروي: قرعت الأنصار، وصوب: أقرعت، أي اقتسم أنصار المهاجرين بالفرعة في نزولهم عليهم وسكناهم في منازلهم. ومنه: فطارت «القرعة» لحفصة وعائشة، الإقراع واجب لغير النبي صلى الله عليه وسلم، واختلف في حقه، وقوله: ألا تركبين جملي - دليل أن القسم لم يكن واجبًا عليه وإلا حرم التحيل به لعائشة على حفصة، وأجيب بأن الموجب للقسم لا يمنع التحدث بالأخرى في غير وقت عماد القسم، فإنه يجوز أن يدخل في غير وقته على غير صاحبة النوبة فيأخذ المتاع أو يضعه أو يقبلها أو يلمسها من غير إطالة، وعماد القسم في حق المسافر هو وقت النزول فحالة السير ليس منه ليلًا ونهارًا، قوله: وافتقدته - أي عند النزول يعني ترك السير مع حفصة ومصاحبتها حينئذ، قوله: جعل رجليها بين الإذخر، وقولها ما قالته حلمتها عليها الغيرة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو معفو عنها، ولا أستطيع أن أقول له - أي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والظاهر أنه كلام حفصة ويحتمل أنه كلام عائشة. ومنه ح: «اقترعوا» فجرت الأقلام، أي اقترعوا عند التنافس أيهم يكفل مريم، وكانوا يلقون الأقلام في النهر فمن علا سهمه أي ارتفع كان الحظ له، والجرية - بكسر جيم للنوع.
[قرع] قَرَعْتُ الباب أقْرَعُهُ قَرْعاً. وقولهم: " إنَّ العصا قُرِعَتْ لذي الحِلْمِ "، أي أن الحليم إذا نبه انتبه. وأصله أن حكما من حكام العرب عاش حتى أهتر، فقال لابنته: إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم فاقرعي لى المجن بالعصا لارتدع. قال المتلمس: لذى الحلمِ قبل اليومِ ما تُقْرَعُ العَصا * وما علِّمَ الإنسانُ إلاّ ليَعْلَما * وقَرَعْتُ رأسه بالعصا قَرْعاً، مثل فَرَعْتُ. وقَرَعَ الشاربُ بالإناء جبهته، إذا اشتفَّ ما فيه. والقِراعُ: الضِرابُ. وقد قَرَعَ الثورُ. وقَرَعَ الفحلُ الناقةَ يَقْرَعُها قَرْعاً وقراعا. واستقرعنى فلان فحلى فأقرعته، أي أعطيته ليقرَعَ إبله، أي يضربها. واسْتَقْرَعَتِ البقرةُ، أي أرادت الفحل. والقَرْعُ: حملُ اليقطين، الواحدة قَرْعَةٌ. والقُرعَةُ بالضم معروفةٌ، يقال: كانت له القُرْعةُ، إذا قَرَعَ أصحابه. والقُرعَةُ أيضاً: خيارُ المال. يقال: أقْرَعوهُ، إذا أعطوه خيارَ النهبِ. والقَرَعُ بالتحريك: بَثْرٌ أبيضُ يخرج بالفصال . ودواؤه الملح وجباب ألبان الابل ، فإذا لم يجدوا ملحا نتفوا أوباره ونضحوا جلده بالماء ثم جروه على السبخة. ومنه المثل: " هو أحر من القرع "، وربما قالوا: " هو أحر من القرع " بالتسكين، يعنون به قرع الميسم، وهو المكواة. قال الشاعر: كأن على كبدي قرعة * حذارا من البين ما تبرد * والعامة تريد به هذا القرع الذى يؤكل. والفصيل قريع، والجمع قرعى مثل مريض ومرضى. يقال: " استنت الفصال حتى القَرْعى ". والأقْرَعُ: الذي ذهب شعر رأسه من آفة. وقد قرع فهو أقْرَعُ بيِّن القَرَعِ. وذلك الموضع من الرأس القَرَعَةُ. والقومُ قُرْعٌ وقُرْعانٌ. والقَرَعُ أيضاً: مصدر قولك قَرِعَ الرجلُ فهو قَرِعٌ، إذا كان يقبل المَشورة ويرتدع إذا رُدِعَ. والقَرَعُ أيضاً: مصدر قَرِعَ الفِناءُ، إذا خلا من الغاشية. يقال: " نعوذ بالله من قَرَعِ الفِناءِ، وصَفَرِ الإناء ". ومُراحٌ قَرِعٌ، إذا لم تكن فيه إبل. وقال ثعلب: " نعوذ بالله من قرع الفناء " بالتسكين على غير قياس. وفي الحديث عن عمر رضي الله عنه " قرع حجكم "، أي خلت أيام الحجّ من الناس. والاقرعان: الاقرع بن حابس وأخوه مرثد. قال الفرزدق: فإنك واجد دوني صعودا * جراثيم الاقارع والحتات * والحية الاقرع: الذى يتمعط شعر رأسه زعموا، لجمعه السمَّ فيه. يقال: شجاعٌ أقْرَعُ. وقولهم: سُقْتُ إليك ألفاً أقْرَعَ من الخيل وغيرها، أي تامًّا. وهو نعت لكل ألف، كما أن هنيدة اسم لكل مائة. والمقرعة: ما تقرع به الدابة. والمقراع كالفأس تكسر به الحجارة. قال يصف ذئبا: يستمخر الريح إذا لم يسمع * بمثل مقراع الصفا الموقع * والمقروع: المختار للفحلة. والمقروع: السيد. ومقروع: لقب عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وفيه يقول مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم وفى الهيجمانة بنت العنبر بن عمرو ابن تميم: " حنت ولات هنت ; وأنى لك مقروع ". والقراع: الصلب الشديد. قال أبو قيس ابن الاسلت:

ومجنأ أسمر قراع * يعنى ترسا صلبا. والاقارع: الشدائد، عن أبى نصر. والقارعة: الشديدة من شدائد الدهر، وهي الداهيةُ. يقال: قَرَعَتْهم قوارِعُ الدهر، أي أصابتهم، ونعوذ بالله من قَوارِعُ فلانٍ ولواذعه، أي قوارص لسانه. وقارِعَةُ الدارِ: ساحتها. وقارِعَةُ الطريق: أعلاه. وقوارع القرآن: الآيات التى يقرؤها الإنسان إذا فزع من الجنّ أو الإنس، نحو آية الكرسي ; كأنَّها تَقْرَعُ الشيطان. والقَريعُ: الفحلُ، لأنه مُقْتَرَعٌ من الإبل، أي مختارٌ، أو أنَّه يقرَعُ الناقة. قال ذو الرمة: وقد لاح للساري سهيل كأنَّه * قريعُ هِجانٍ عارضَ الشَوْلَ جافر * ويروى: " وقد عارض الشعرى سهيل ". والقريع: السيد. يقال: فلان قَريعُ دهره. وقَريعُكَ: الذي يُقارِعُكَ. وقولهم: ما دخلتُ لفلان قَريعَةَ بيتٍ قطُّ، أي سقف بيتٍ. ويقال قريعَةُ البيتِ: خيرُ موضعٍ فيه، إن كان بردٌ فخِيارُ كِنِّه، وإن كان حَرٌّ فخيارُ ظلِّه. والقَريعَةُ مثل القُرْعَةِ، وهي خيار المال. وناقة قَريعَةٌ، إذا كان الفحل يُكثر ضِرابها ويبطئ لقاحها. وأقْرَعَ إلى الحقّ، أي رجع وذلّ. يقال: أقرع لى فلان. قال رؤبة: دعني فقد يقرع للاضز * صكى حجاجى رأسه وبهزى * أي يصرف صكى إليه ويراض له ويذل. وفلان لا يَقْرَعُ إقْراعاً، إذا كان لا يقبل المشورة والنصيحة. وأقْرَعَهُ، أي أعطاه خير ماله. يقال أقْرَعوه خير نهبهم. وأقرعت بينهم، من القُرْعَةِ. واقْتَرَعوا وتَقارعوا بمعنًى. وأقْرَعْتُهُ: كففته. يقال أقْرَعْتُ الدابَّةَ بلجامها، إذا كبحتها. والتقريع: التعنيف. والتَقْريعُ: معالجة الفصيل من القَرَعِ، كأنه ينزع ذلك منه، كما يقال قذيت العين، وقردت البعير، وقلحت العود . وقال أوس بن حجر: لدى كل أخدود يغادرن دارعا * يجر كما جر الفصيل المقرع * ومُقارَعَةُ الأبطال: قَرْعُ بعضهم بعضاً. والمُقارَعَةُ: المساهمةُ. يقال قارَعْتُهُ فَقَرَعْتُهُ، إذا أصابتك القُرْعَةُ دونه. والاقْتِراعُ: الاختيارُ. يقال: اقْتُرِعَ فلانٌ، أي اختيرَ. وبتُّ أتَقَرَّعُ، أي أتقلَّب. وقريع: أبو بطن من بنى تميم رهط بنى أنف الناقة، وهو قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وهو أبو الاضبط.
قرع: قرع: ضرب على الطبل، دق على الطبل. ذكر هذا فريتاج من عبارة نقلها من حياة تيمور، ويمكن أن يضاف إلى ذلك (تاريخ البربر 2: 191).
قرع: دق الناقوس. المقري 1: 345: 443).
قرع: بلغ السمع وصكه. (عباد 1: 194) قرع جبهته بالإناء: لا تعني فقط ضرب جبهته بالإناء كما تقول المعاجم، بل تعنى أيضا: فرغ الإناء. (معجم مسلم).
قرع الماء الخمر: تستعمل مجازا بمعنى خلطوا الماء بالخمر. (معجم مسلم).
قرع الأقدام: صوت الأقدام الأرض عند المشي. (فوك).
قرع المعدة: هضم المعدة الطعام. ففي معجم المنصوري: لفظ مستعار للأمر الكائن فيها عن تناول، وأصب القرع الضرب.
قرع (بالتشديد): قلع، استأصل، اقتلع. (فوك).
قرع: اقتلع الأعشاب المضرة، استصلح الأرض بقلعه شجر الغابة وأشواكها وعوسجها وغير ذلك. (الكالا).
قرع: قطع، بقر، جذم. (الكالا).
قرع: كسر، هشم. ففي المعجم اللاتيني- العربي: ( Confringo أرضض وأكسر وأهشم وأقرع).
قارع: أعتقد أن كلمة kora التي ترجمها دوماس في حياة العرب (361) بما معناه: كفاح وصراع وهو يكتبها كورة في مخطوطاته إنما هي المصدر قراع الذي تكرر ذكره في (عباد 1: 356، 3: 155، ملر ص21، محيط المحيط).
تقرع: اختلط، امتزج، وقلع، تستأصل، بتر، تقطع، وتصلصل، ودق الجرس. (فوك) تقرع: تجشأ. (رولاند).
انقرع به ومعه: انضم إليه، انخرط فيه (فوك).
انقرع: ضرب، دق، قرع. (فوك).
اقترع: أحذف الأسطر الثلاثة الأولى من معجم فريتاج، فهذا خطأ جاء في الطبعة الأولى من مقامات الحريري، وقد صحح في الطبعة الثانية، غير أنك تجد هذا الخطأ أيضا في محيط المحيط. والصواب افترع بالفاء. (انظر معجم مسلم).
قرع: نوع الدباء وهو الأبيض الصغير وهو احسن الأنواع حسب ما يقوله ابن العوام يوصف بأوصاف كتابتها غير واضحة وغير مؤكدة. يقول بانكري (2: 18 رقم 2) أن في مخطوطة الاسكوريال: البراي أو (2: 234) الترابي. قرع أبو شوك: نبات.
اسمه العلمي: Cucurbita Viridis. ( باجني مخطوطات).
قرع بلدي أو قرع طويل: نبات اسمه العلمي: Cucurbita Longa ( باجني مخطوطات).
قرع تركي أو قرع عجمي: نبات اسمه العلمي: Cucurbita Cameraria ( باجني مخطوطات).
قرع: نبات اسمه العلمي Christianorum.
وكذلك: Cucurbita Maior ( باجني مخطوطات).
قرع كوسة: انظره في مادة كوسة.
حب القرع أو دود حب القرع: انظره في مادة حب.
ظرف القرع: انظره في مادة ظرف.
قرع: قروح في الرأس يتساقط الشعر بسببها ويسمى شعبة أيضا (معجم المنصوري).
قرع: خال مثل اقرع، ويقال: قرع المراح أي لا شيء فيه. أو ليس له إبل ولا غنم في مراحه. (ديوان الهذليين (ص159 البيت الرابع). قرعة: دباءة فارغة تستعمل كما تستعمل القنينة. (بوشر) وانظرها في مادة رومي. وفي شكوري (ص187 و): وسأل الطبيب المريض الذي كان يبول دما فيم إذا تشرب قال في قرعة فأمره بكسرها فوجد فيها ذراريح قد تفسخت وهذه خاصة هذا الحيوان الإضرار بالمثانة يقرحها فيبول الدم.
قرعة: قنينة. (هلو، مارتن ص151، وهي قنينة للحبر، دلابورت ص113) وجمعها قراع. (المقدمة 3: 408).
قرعة: علبة، حقة، ويقال: قرعة متاع البارود أي علبة البارود. (دلابورت ص140).
قرعة: حق' أو جفنة. ففي كتاب العقود (ص 4): وقرعة الطيب وقرعة من السمن.
وربما كانت في الأصل نصف دباؤة. (انظر رحلة ابن بطوطة 4: 386، 392، 398، ويرن ص20، ص95).
قرعة: عند أرباب الكيمياء الطبية إناء مستطيل متسع الأسفل ضيق الأعلى يوضع فيه ما يراد تقطيره من الأدوية مع الماء على النار ثم يركب على فمه الانبيق وهو إناء مقبب تتصل به أنبوب طويلة ضيقة، فإذا إلى الماء تصاعد بخاره إلى جوف الانبيق ثم جرى في جوف تلك الأنبوبة فينحل ماء مكتسبا مزاج ذلك الدواء وخواصهن ويسمون هذه المياه المقطرة أرواحا. (بوشر، محيط المحيط).
قرعة: مقطرة، فرن التقطير. 0المقدمة 3: 203، الجريدة الآسيوية 1849، 2: 266 رقم 1، ابن العوام 2: 273، 395، 397).
قرعة: عن العامة جمجمة الرأس، ويقولون: خرج فلان بالقرعة أي مكشوف الرأس (محيط المحيط).
قرعة: حوض طبيعي. (براكس مجلة الشرق والجزائر 7: 268، 275).
قرعة: قاع، غوط، وهدة، منخفض من الأرض. صالحة للزراعة إذا كثر المطر. (غدامس ص83).
قرعة: قرع، سعفة. علة جلدية تصيب الحيوانات والطيور الدواجن فيتساقط شعرها وريشها، نوع من الجرب. (دوب ص89).
قرعة. ضرب القرعة: اقترع في أو على (الكالا).
قرعة- التنبؤ، فن التنبؤ بأحداث المستقبل (الكالا).
ضارب القرعة- العراف (فوك، الكالا).
قرعة: لمعرفة أصل اسم اسطوانة القرعة في المدينة المنورة انظر (برتون 1: 322).
قرعي: صفة نوع من الكمثري في شكل القرع أي الدباء (ابن العوام 1: 26) وقد جاء في مخطوطتنا في عبارة لم ترد في المطبوع (1: 67). القرع وهو خطأ بدل القرعى.
دود قرعي: صفر، دود البطن ويظهر لدى الإنسان والفرس، وهو دود صغير (بوشر) وانظره في مادة حب القرع.
قراع: قرعن نوع من الجرب في الرأس. (بوشر).
قراع: سقوط بشرة جلد الجمجمة. (سنج).
قروع العينين: ناسور أو قرح دمعي. (الكالا).
قريع: عقاب منسوري، عقيب، مرزة، وهو طير من الجوارح يصيد الجرذان وأفراخ الطيور وغير ذلك، عقاب بحري. (صفة مصر 274:22).
قريعة: في رحلة ابن بطوطة (412:14): ويضرب الآلة التي هي من قصب وتحتها قريعات. وقد ترجم السيد دي سلان كلمة قريعات بكلمة جلاجل وتابعه على ذلك السيد دفريمري. والذي أعلمه أن هذه الكلمة لا تدل على هذا المعنى كما أشار إليه المؤلف أعلاه (4: 405) وأن الآلات الموسيقية عند الزنوج مصنوعة من قصب ومن قرع وهم يضربون عليها بالقضبان ولذلك فإني على يقين أن قريعات تعني دباءات صغيرة.
وفي تاريخ بني زيان في الكلام عن طحان: ورأسه فيه قريعة وهو يحمل الدقيق لديار الناس. وأنا الفظها في هذه العبارة قريعة أيضا.
وعي فيما أرى نصف قرعة (دباءة) تستعمل بدلا من القصعة. (انظرها في مادة قرعة).
قريعة الكتان: هو عند عامة الأندلس الكشوث الذي يتعلق بالكتان. ففي ابن البيطار (2: 4). وتسميه عامة الأندلس بقريعة الكتان. (وانظر: كشوث في معجم المنصوري). وأرى أنها قريعة تصغير قرعة بمعنى الداء الذي يصيب الرأس (القرع) وأنها الترجمة الحرفية للكلمة الأسبانية tinuela ( قرع) التي تدل على نفس هذا النبات. (انظر مادة طنية أو طانية).
قروعة: قرعة، داء القرع. (فوك، ابن جلجل في مقالتي عن طنية أو طانية). قارعة: هي في الشام ميدان وموضع ليس فيه نباتات ولا جدران ولا غير ذلك (زيشر 8: 354 رقم 1).
قارعة الطريق: طريق مطروق يكثر فيه المرور.
(زيشر1: 1) ومن أسف أني لم أقف على هذا حين كتبت تعليقتي في (عباد 3: 153) وقد جاء في ألف ليلة (3: 593) على قارعة الطريق، وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: طريق مطروق.
وفي محيط المحيط: وقارعة الطريق أعلاه أو معظمه وهو موضع قرع المارة. (عباد 1: 312، تاريخ البربر (1: 300 وانظر ما تقدم في مادة محضرة، الواقدي طبعة هماكر ص112).
ويقال أيضا: قارعة المحجة (أبو الوليد ص389) وقارعة فقط (عباد 3: 153 - 154). قارعة: جاء في طرائف دي ساسي (2: 102): إشارة إلى قوارع القرآن: وقد وعظتكن من الزمن الطويل بقوارع الحجج البالغات. وقد ترجمها الناشر إلى الفرنسية بما معناه: وقد أنذرتكن منذ زمن طويل بعباراتي المخيفة التي تعبر عن احتجاجاتي الشديدة. وفي رياض النفوس (ص73 و): فصبوا عليه من قوارع السب.
أقرع: من ذهب شعره من علة في الرأس وهي القرع (فوك، بوشر).
أقرع: أصلع بسبب داء القرع. (بوشر).
أقرع: الأقرع من البهائم: ما كان أجم بلاقرنين. أو كان مقطوع القرن. (الكالا، محيط المحيط).
اقرع، والجمع قرع: قيل وهي قطعة من قطع لعبة الشطرنج. (فوك).
الخوخ الأقرع: انظره في مادة خوخ.
حشيشة القرعان: انظرها في مادة حشيشة.
مقرع، والجمع مقارع: عصا (فوك، الكالا) وفي معجم الكالا: عصا يحملها الراعي، ولا تزال مستعملة في مراكش (ليرشندي).
مقرعن قطعة من خشب تستخدم في البناء رافدة ودعامة للسقف. (الكالا، فيكتور وقد تابعته، نبيريجا).
مقارع: عريش البستان. (الكالا).
معرش من مقارع: سياج، حاجز. سياج من أغصان (الكالا).
مقرع: ملعقة كبيرة من الخشب، معرفة (الكالا).
مقرع: نوع من الآلات على شكل رافعة الأثقال يستخدمها الزراع لمساحة الأرض والخنادق (الكالا).
مقرع: مسعر، قضيب حديد لتحريك النار (الكالا).
مقرع: اقرع، من ذهب شعره من داء القرع (همبرت ص35 جزائرية).
مقرعة: طرف السعفة الضخمة النخيل جردت من الخوص. (لين ترجمة ألف ليلة 1: 22، عادات 2: 63).
مقرعة: خشبة يضرب بها. (دي ساسي طرائف 2: 43، ابن بطوطة 2: 127، 3: 314، 360) وفي النويري (مصر ص2): ثم اكر به فضرب مائة مقرعة.
(ق ر ع)

القَرَع: ذهَاب الشّعْر من دَاء. قَرِعَ قَرَعا، وَهُوَ أَقرع.

والقَرَعة: مَوضِع القَرَع من الرَّأْس.

وقَرِعت النعامة قَرَعا: سقط ريش رَأسهَا من الْكبر. وَالصّفة كالصفة.

وحيَّة أقرَع: متمعِّط شعر الرَّأْس، لجمعه السَّمَّ فِيهِ.

والتَّقريع: قصّ الشّعْر، عَن كرَاع.

والقَرَع: بثر يخرج بالفصلان، وحشو الْإِبِل، يسْقط وبرها. وَفِي الْمثل: " أحَرُّ منَ القَرَع ". وَقد قَرِع الفصيل، فَهُوَ قَرِع وَالْجمع: قَرْعَى.

وَفِي الْمثل: " اسْتَنَّتِ الفِصَالُ حَتَّى القَرْعَى ": أَي سمنت.

وتَقَرَّع جلده: تقوَّب عَن القَرَع.

وقَرَّع الفصيل: نضح جلده بِالْمَاءِ، وجرّه فِي الأَرْض السبخة، وَذَلِكَ إِذا لم يقدر على الْملح. قَالَ أَوْس بن حجر:

لدَى كلِّ أُخْدُودٍ يُغادرْنَ درِاعاً ... يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ

وَهَذَا على السلْب، لِأَنَّهُ ينْزع قَرَعَه عَنهُ بذلك، كَمَا يُقَال: قذَّيْتُ العَينَ: نَزَعْتُ قذاها.

والقَرَع: الجَرَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي. أرَاهُ: يَعْنِي جَرَب الْإِبِل.

وقَرِعَتْ كُرُوش الْإِبِل: إِذا أنجردت فِي الْحر، حَتَّى لَا تسق المَاء، فيكثر عَرَقها، وتضعف لذَلِك.

وقَرَع الشَّيْء يَقْرَعُه قَرْعا: ضربه. قَالَ:

لذِي الحلمِ قبلَ اليوْمِ مَا تُقْرَع العَصَا ... وَمَا عُلِّمَ الإنسانُ إِلَّا ليِعْلَما

وَقَوله: وزَعَمْتُمُ أنْ لَا حُلُوم لَنا ... أنّ العَصَا قُرِعَتْ لذِي الحِلْمِ

قَالَ ثَعْلَب: الْمَعْنى: إِنَّكُم إِن زعمتم أنَّا قد أَخْطَأنَا، فقد أَخطَأ الْعلمَاء قبلنَا.

وقَرَع للدابة بلجامه يَقْرَع: كفَّها بِهِ. قَالَ سحيم بن وثيل الريَاحي:

إِذا البَغْلُ لم يُقْرَع لَهُ بلجامه ... عدا طَوْرَهُ فِي كلِّ مَا يَتَعَوَّدُ

والمِقْرعَة: خَشَبَة تضرب بهَا البغال وَالْحمير. وَقيل: كل مَا قُرِع بِهِ: مِقْرَعَة.

والقِراع، والمقارَعة: مُضَارَبَة الْقَوْم فِي الْحَرْب. وَقد تقارعوا.

وقريعُك: الَّذِي يقارعك، وَهُوَ قَريع الكتيبة، وقِرِّيعُها: أَي رأسُها، الَّذِي يُقارِع عَنْهَا. قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

وتَبْتَزُّ قِرِّيعَ الكَتيبَةِ خَيْلُنا ... تُطاعِنُ عَن أحسابِكمْ وتضارِبُ

والإقراع: صكُّ الْحمير بَعْضهَا بَعْضًا بحوافرها، قَالَ رؤبة:

حراًّ مِن الخَرْدَلِ مَكرُوهَ النَّشَقْ

أَو مُقْرَعٌ من رَكضِها دامي الزَّنَقْ

والمِقْراع: السَّاقور.

وَالْقَارِعَة: من شَدَائِد الدَّهْر. قَالَ رؤبة:

وخافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّه

قَالَ يَعْقُوب: القارِعة هُنَا: كل هنة شَدِيدَة القَرْع. وَهِي الْقِيَامَة أَيْضا. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا أدْرَاكَ مَا القارِعةَ) وَقَوله تَعَالَى: (ولَا يزالُ الَّذِين كَفَرُوا تُصِيبُهم بِمَا صَنَعوا قارِعة) . قيل القارعَة: السَّريَّة. وَقيل: القارِعة: النَّازِلَة الشَّدِيدَة، تنزل بِأَمْر عَظِيم. وَقَوله:

وَلَا رَمَيْتُ على خَصْم بقارِعَةٍ ... إِلَّا مُنِيتُ بخَصْمٍ فُرَّ لي جَذَعا

يَعْنِي حُجَّة. وَكله من القَرْع، الَّذِي هُوَ الضَّرْب.

وقَرِعَ مَاء الْبِئْر قَرَعا: نفد، فقَرَعَ قَعْرَها الدَّلوُ.

وبئر قَروع: قَليلَة المَاء، يَقْرَع قَعْرَها الدَّلْو، لفناء مَائِهَا.

والقَرَّاع: طَائِر يَقرع يَابِس العيدان بمنقاره، فَيدْخل فِيهِ. وَالْجمع قَرَّاعات، وَلم يكسر.

وتُرْس قَرَّاع: صلب. قَالَ الْفَارِسِي: سُمِّيَهُ لِصَبْرِهِ على القَرْع. قَالَ:

ومُجْنَإٍ أسْمَرَ قَرَّاعِ

والقَرَّاع من كل شَيْء: الصُّلب الْأَسْفَل، الضَّيق الْفَم.

وقَرَع الْفَحْل النَّاقة يَقْرَعُها قَرْعا وقِراعا: ضربهَا.

وناقة قَرِيعة: يكثر الْفَحْل ضرابها، ويبطئ لقاحها.

واسْتَقْرَعَتِ الْبَقر: أرادتِ الفحلَ.

وقَرَّعَ الْقَوْم: أقلَقَهم، قَالَ أَوْس بن حجر:

يُقَرِّعُ للرّجالِ إِذا أتَوْهُ ... وللنِّسوَانِ إنْ جِئْنَ السَّلامُ

أَرَادَ: يُقَرِّع الرجالَ، فَزَاد اللَّام، كَقَوْلِه تَعَالَى: (قُلْ عَسَى أَن يكُونَ رَدفَ لكمْ) . وَقد يجوز أَن يُرِيد بيُقَرِّع: يَتَقَرَّع.

والتَّقْريع: التأنيب. وَقيل: هُوَ الإيجاع باللوم.

وَبَات يتَقَرَّع، ويُقَرَّع: يتقلَّب.

والقُرْعَة: السُّهْمَة.

وَقد أقْرَعَ الْقَوْم، وتقارَعوا، وقارَعَ بَينهم. وأقْرَعَ أَعلَى. وقارَعه، فقَرَعه يَقْرَعه: أَي أَصَابَته القُرْعَة دونه.

وَقَول خِدَاش بن زُهَيْر، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا اصْطادوا بَغاثا شَيَّطُوُه ... فكانَ وَفاءَ شاتهم القُرُوُع

فسَّره، فَقَالَ: القُروع: المُقارَعة. وَإِنَّمَا وصف لؤمهم. يَقُول: إِنَّمَا يتقارَعون على البغاث، لَا على الجزر، كَقَوْلِه:

فَمَا يَذبحون الشاةَ إِلَّا بمَيْسِرٍ ... طَويلا تَناجيَها، صِغاراً قُدُوُرها

وَلَا ادري: مَا هَذَا الَّذِي قَالَه ابْن الْأَعرَابِي فِي هَذَا الْبَيْت؟ وَكَذَلِكَ لَا أعرف كَيفَ يكون القُرُوع المقارَعَة؟ إِلَّا أَن يكون على حذف الزَّائِد. قَالَ: ويروي شاتهم القَروعِ. وَفَسرهُ، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: كَانَ البغاث وَفَاء من شاتهم الَّتِي يتقارَعون عَلَيْهَا، لِأَنَّهُ لَا قدرَة لَهُم أَن يتقارَعُوا على جزر، فَيكون أَيْضا كَقَوْلِه: " فَمَا يَذْبحون إِلَّا بمَيسِر ".

قَالَ: وَالَّذِي عِنْدِي: أَن هَذَا اصحُّ، لقُوَّة الْمَعْنى بذلك، وَقَالَ أَيْضا: فَإِنَّهُ يسلم بذلك من الإقواء، لِأَن القافية مجرورة، وَقبل هَذَا الْبَيْت:

لعَمْرُ أبيكَ لَا الحَبْلُ المُوَطَّا ... أمامَ القَوْمِ للرخَمِ الوُقُوعِ

أحَقُّ بكمْ وأجْدَرُ أنْ تَصِيدُوا ... مِنَ الفُرْسانِ تَرفُلُ فِي الدُّرُوعِ

واقترَعَ الشَّيْء: اخْتَارَهُ. وأقْرَعُوه خيارَ مَالهم ونهبهم: أَعْطوهُ إِيَّاه.

والقَرِيعَة، والقُرْعة: خِيَار المَال.

والقَرِيع: الْفَحْل، وَهُوَ من ذَلِك. وَقيل: سمي قَرِيعا، لِأَنَّهُ يَقْرَع النَّاقة. قَالَ الفرزدق:

وجاءَ قَرِيعُ الشَّوْلِ قبلَ إفاِلها ... يَزفُّ، وَجَاءَت خلفَه وهْيَ زُفَّفُ

وَجمعه: أقْرِعَةٌ.

والمَقْروع: كالقَريع الَّذِي هُوَ الْمُخْتَار، أنْشد يَعْقُوب:

ولمَّا يزل يسْتَسْمعُ العامَ حولَهُ ... نَدَي صَوْتِ مَقْرُوعٍ عَن العَدْوِ عازِبِ إِلَّا أَنِّي لَا اعرف للمَقْروع فعلا ثَانِيًا بِغَيْر زِيَادَة، اعني لَا اعرف قَرَعته: إِذا اخترته.

واستقرعه جملا، فأقْرَعَه إِيَّاه: أَي أعطَاهُ إِيَّاه، ليضْرب أينقه.

وقَرِعَ قَرَعا فَهُوَ قَرِع: ارتدع عَن الشَّيْء.

والقَريع: الجبان، عَن كرَاع. قَالَ الْفَارِسِي: قَرَع الشَّيْء قَرْعا: سكنه.

وقَرَّع الْخمر: سكَّن حدتها. قَالَ الْحَارِث ابْن حلزة:

ومُدَامَةٍ قَرَّعْتُها بمُدامةٍ ... وظِباءِ مَحْنِيَةٍ ذَعَرْتُ بسَمْحَجِ

وقَرَعَه: صَرَفه.

وقوارع القُرآن: مِنْهُ. يَعْنِي مثل آيَة الْكُرْسِيّ وَيَاسِين، لِأَنَّهَا تصرف الفَزَع عَمَّن قَرَأَهَا.

وأقْرَع الْفرس: كَبَحَه باللجام. وأقْرَعَ إِلَى الْحق: رَجَعَ.

وقَرَعَه بالحقّ: رَمَاه بِهِ.

وقَرِعَ بِالْمَكَانِ: خلا. وقَرِع مراحه قَرَعا، فَهُوَ قَرِع: هَلَكت مَاشِيَته، فَخَلا. قَالَ ابْن أذينة:

إِذا آداكَ مالُكَ فامْتَهِنْهُ ... لجادِيه وإنْ قَرِعَ المُرَاحُ

ويروى: صَفِر المُرَاحُ. آداك: أعانَك. وَمن كَلَامهم: " نَعُوذ بِاللَّه من قَرَع الفناء، وصفر الْإِنَاء ". وَقيل: قَرَع الفناء: خلاء الديار من سكَّانها، وَانْقِطَاع الغاشية عَنْهَا. والمعنيان مقتربان، أَو مقترنان. حكى الْأَخِيرَة الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقُرْعة: سمة خُفْيَة على وسط انف الْبَعِير وَالشَّاة.

وقارِعة الدَّار: ساحتها.

والقَريعة: عَمُود الْبَيْت الَّذِي يعمد بالزِّرّ والزِّرُّ أَسْفَل الرمانة. وَقد قَرَّعه بِهِ. وقَرِيعة الْبَيْت: خير مَوضِع فِيهِ، إِن كَانَ فِي حر فخيار ظله، وَإِن كَانَ فِي قُرٍّ فخيار كنِّه. وَقيل: قَريعتُه: سقفه. وقَرَعَ فِي سقائه: جمع، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والمِقْرَع: السقاء يجبي فِيهِ السّمن، أَي يجمع. والقَرْع: حمل اليقطين. الْوَاحِدَة: قَرْعة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ القَرَع. واحدتها: قَرَعة، فحرك ثَانِيهَا.

والمَقْرَعَة: منبته، كالمطبخة، والمقثأة.

والقَرْعاء، بِالْمدِّ والأقرع: موضعان. قَالَ الرَّاعِي:

لَما بينَ نَقْبٍ والحَبِيسِ وأقْرَعا

والأَقرعان: الْأَقْرَع بن حَابِس، وَأَخُوهُ مرْثَد. والأقارِعة والأقارِع: آلهما، على نَحْو المهالبة والمهالب. والأقرع: هُوَ الأشم بن معَاذ بن سِنَان، سمي بذلك لبيت قَالَه، يهجوه مُعَاوِيَة بن قُشَيْر:

مُعاوِيَ مَنْ يَرْقِيكُمُ إنْ أصَابكمْ ... شَبا حَيَّةٍ مِمَّا غَذا القفرُ أقْرَعِ

ومَقْروع، ومقُارِع، وقُرَيْع: أَسمَاء. وَبَنُو قُرَيْع: بطن من الْعَرَب.

قرع: القَرَعُ: قَرَعُ الرأْس وهو أَن يَصْلَعَ فلا يبقى على رأْسه شعر،

وقيل: هو ذَهابُ الشعر من داءٍ؛ قَرِعَ قَرَعاً وهو أَقْرَعُ وامرأَة

قَرْعاءُ. والقَرَعةُ: موضع القَرَعِ من الرأْسِ، والقوم قُرْعٌ وقُرْعانٌ.

وقَرِعَتِ النَّعامةُ قَرَعاً: سقَط ريشُ رأْسها من الكِبَرِ، والصِّفةُ

كالصِّفةِ؛ والحَيّةُ الأَقرع إِنما يَتَمَعَّطُ شعر رأْسه، زعموا لجمعه

السمّ فيه. يقال: شُجاعٌ أَقْرَعُ. وفي الحديث: يَجِيءُ كَنْزُ أَحدِكم

يومَ القيامةِ شُجاعاً أَقْرَعَ له زَبِيبَتانِ؛ الأَقْرَعُ: الذي لا شعر

له على رأْسه، يريد حية قد تمعَّط جلد رأْسه لكثرة سمه وطُولِ عُمُره،

وقيل: سمي أَقرع لأَنه يَقْرِي السم ويجمعه في رأْسه حتى تتمعط منه فَرْوةُ

رأْسه؛ قال ذو الرمة يصف حية:

قَرَى السَّمَّ، حتى انْمازَ فَرْوةُ رأْسِه

عن العَظْمِ، صِلٌّ فاتِكُ اللَّسْعِ مارِدُهْ

والتَّقْرِيعُ: قَصُّ الشعَر؛ عن كراع. والقَرَعُ: بَثْرٌ أَبيض يخرج

بالفُصْلانِ وحَشْوِ الإِبل يُسْقِطُ وَبَرها، وفي التهذيب: يخرج في أَعْناق

الفُصْلان وقوائمها. وفي المثلِ: أَحَرُّ من القَرَعِ. وقد قَرِع

الفَصِيلُ، فهو قَرِعٌ، والجمع قَرْعى. وفي المثل: اسْتَنَّتِ الفِصالُ حتى

القَرْعَى أَي سَمِنَتْ؛ يضرب مثلاً لمن تعدّى طَوْرَه وادّعى ما ليس له.

ودواءُ القَرَع المِلْح وجُبابُ أَلبانِ الإِبل، فإِذا لم يجدوا مِلْحاً

نَتَفُوا أَوباره ونَضَحُوا جلده بالماء ثم جرّوه على السَّبَخةِ. وتَقَرَّعَ

جلده: تَقَوَّبَ عن القَرَعِ. وقُرِّعَ الفَصِيلُ تقريعاً: فُعِلَ به ما

يُفْعَلُ به إِذا لم يوجد الملح؛ قال أَوس بن حجر يذكر الخيل:

لَدَى كلِّ أُخْدُودٍ يُغادِرْنَ دارِعاً،

يُجَرُّ كما جُرَّ الفَصِيلُ المُقَرَّعُ

وهذا على السلب لأَنه يُنْزَعُ قَرَعُه بذلك كما يقال: قَذَّيْتُ العينَ

نزعت قذاها، وقَرَّدْت البعير. ومنه المثل: هو أَحرّ من القَرَع، وربما

قالوا: هو أَحرّ من القرْع، بالتسكين، يعنون به قَرْعَ المِيسَمِ وهو

المِكْواةُ؛ قال الشاعر:

كأَنَّ على كَبِدِي قَرْعةً،

حِذاراً مِنَ البَيْنِ، ما تَبْرُدُ

والعامة تقوله كذلك بتسكين الراء، تريد به القَرْعَ الذي يؤكل، وإِنما

هو بتحريكها. والفَصِيلُ قَرِيعٌ والجمع قَرْعى، مثل مَرِيضٍ ومَرْضَى.

والقَرَعُ: الجَرَبُ؛ عن ابن الأَعرابي، أَراه يعني جرب الإِبل. وقَرَّعَتِ

الحَلُوبةُ رأْسَ فَصِيلها إِذا كانت كثيرة اللبن، فإِذا رَضِعَ الفصيلُ

خِلْفاً قَطَرَ اللبَنُ من الخِلفِ الآخرِ على رأْسه فَقَرَعَ رأْسَه؛

قال لبيد:

لها حَجَلٌ قد قَرَّعَتْ مِنْ رُؤُوسِه،

لها فَوْقَه مِمَّا تَحَلَّبَ واشِلُ

سَمَّى الإِفالَ حَجلاً تشبيهاً بها لصغرها؛ وقال الجعدي:

لها حَجَلٌ قُرْعُ الرُؤُوسِ تَحَلَّبَتْ

على هامِها، بالصَّيْفِ، حتى تَمَوَّرا

وقَرِعَتْ كُرُوشُ الإِبل إِذا انْجَرَدَتْ في الحرّ حتى لا تَسْقِ

(*

قوله «لا تسق» كذا بالأصل على هذه الصورة ولعله لا تستبقي الماء أو ما في

معناه.) الماءَ فيكثر عَرَقُها وتَضْعُفَ بذلك. والقَرَعُ: قَرَعُ

الكَرِش، وهو أَن يذهب زئبره ويَرِِقَّ من شدَّة الحر. واسْتَقْرَعَ الكَرِش

إِذا استَوْكَعَ. والأَكْراشُ يقال لها القُرْعُ إِذا ذهب خَمَلُها. وفي

الحديث: أَنه لما أَتى على محسِّرٍ قَرَعَ راحلته أَي ضرَبها بِسوْطِه.

وقَرَعَ الشيءَ يَقْرَعُهُ قَرْعاً: ضربه. الأَصمعي: يقال العَصا قُرِعَتْ

لِذِي الحِلْمِ أَي إِذا نُبِّه انْتَبَه؛ ومعنى قول الحرث بن وعْلةَ

الذُّهْليّ:

وزَعَمْتُمُ أَنْ لاحُلُومَ لنا،

إِنَّ العَصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمِ

قال ثعلب: المعنى أَنكم زعمتم أَنَّا قد أَخطأْنا فقد أَخطأَ العلماءُ

قبلنا، وقيل: معنى ذلك أَي أَنَّ الحليم إِذا نبه انتبه، وأَصله أَنَّ

حَكَماً من حُكَّام العرب عاش حتى أُهْتِرَ فقال لابنته: إِذا أَنكَرْتِ من

فَهْمِي شيئاً عند الحُكْمِ فاقْرَعِي لي المِجَنَّ بالعصا لأَرتدع، وهذا

الحكم هو عَمْرو بن حُمَمةَ الدَّوْسِيّ قضَى بين العرب ثلثمائة سنة،

فلما كَبِرَ أَلزموه السابع من ولده يقرع العصا إِذا غَلِطَ في حكومته؛ قال

المتلمس:

لِذِي الحِلْمِ قَبْلَ اليَوْمِ ما تُقْرَعُ العَصا،

وما عُلِّمَ الإِنسانُ إِلاَّ ليَعْلَما

ابن الأَعرابي: وقول الشاعر:

قَرَعْت ظَنابِيبَ الهَوَى، يومَ عاقِلٍ،

ويومَ اللِّوَى حتى قَشَرْت الهَوَى قَشْرا

أَي أَذَلَلْته كما تقرَع ظُنْبُوبَ بعيرك لِيَتَنَوَّخَ لك فتركبه. وفي

حديث عمار قال: قال عمر بن أَسَدِ بن عبد العُزَّى حين قيل له محمد يخطب

خديجة قال: نِعْمَ البُضْعُ

(* قوله« البضع» هو الكفء كما في النهاية

وبهامشها هو عقد النكاح على تقدير مضاف أي صاحب البضع.) لا يُقْرَعُ أَنفه؛

وفي حديث آخر: قال ورقة بن نوفل: هو الفحل لا يُقْرَعُ أَنفه أَي أَنه كفءٌ

كريم لا يُرَدُّ، وقد ذكر في ترجمة قدع أَيضاً، وقوله لا يقرع أَنفه كان

الرجل يأْتي بناقة كريمة إِلى رجل له فحل يسأَله أَن يُطْرِقَها فحلَه،

فإِن أَخرج إِليه فحلاً ليس بكريم قَرَعَ أَنفه وقال لا أُريده.

والمُقْرَعُ: الفحْلُ يُعْقَلُ فلا يُتْرَكُ أَن يضرب الإِبل رغبة عنه، وقَرَعْتُ

البابَ أَقْرَعُه قَرْعاً. وقَرَعَ الدابَّةَ وأَقرَع الدابة بلجامها

يَقْرَعُ: كفَّها به وكبَحَها؛ قال سُحَيْمُ بن وَثِيلٍ الرِّياحِي:

إِذا البَغْلُ لم يُقْرَعْ له بلِجامِه،

عَدا طَوْرَه في كلِّ ما يَتَعَوَّدُ

وقال رؤْبة:

أَقْرَعَه عَنِّي لِجامٌ يُلْجِمُه

وقَرَعْت رأْسه بالعَصا قَرْعاً مثل فَرَعْتُ، وقَرَعَ فلان سنَّه

نَدَماً؛ وأَنشد أَبو نصر:

ولو أَني أَطَعْتُكَ في أُمُورٍ،

قَرَعْتُ نَدامةً مِنْ ذاكَ سِنِّي

وأَنشد بعضهم لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه:

مَتَى أَلْقَ زِنْباعَ بنَ رَوْحٍ ببَلْدةٍ

ليَ النِّصْفُ منها، يَقْرَعِ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ

وكان زِنْباعُ بن رَوْحٍ في الجاهلية ينزل مَشارفَ الشام، وكان يَعْشُرُ

من مَرَّ به، فخرج عمر في تجارة إِلى الشام ومعه ذَهَبةٌ جعلها في دَبِيلٍ

وأَلقَمَها شارِفاً له، فنظر إِليها زِنْباعٌ تَذْرِفُ عيناها فقال: إِن

لها لَشَأْناً، فنحرها ووجَد الذهبَةَ فَعَشَرَها، فحينئذ قال عمر، رضي

الله عنه، هذا البيت. وقَرَعَ الشاربُ بالإِناء جبهتَه إِذا اشتفَّ ما فيه

يعني أَنه شرب جميع ما فيه؛ وأَنشد:

كأَنَّ الشُّهْبَ في الآذانِ منها،

إِذا قَرَعُوا بِحافَتِها الجَبِينا

وفي حديث عمر: أَنه أَخذ قَدَحَ سويق فشربه حتى قَرَعَ الــقَدَحُ جبينَه

أَي ضرَبه، يعني شرب جميع ما فيه؛ وقال ابن مقبل يصف الخمر:

تَمَزَّزْتُها صِرفاً، وقارَعْتُ دَنَّها

بعُودِ أَراكٍ هَدَّه فَتَرَنَّما

قارَعْتُ دَنَّها أي نزَفْتُ ما فيه حتى قَرِعَ، فإِذا ضُرِبَ الدَّنُ

بعد فَراغِه بعود تَرَنَّمَ.

والمِقْرعةُ: خشبة تُضْرَبُ بها البغالُ والحمير، وقيل: كلُّ ما قُرِعَ

به فهو مِقْرعةٌ. الأَزهريُّ: المِقْرعةُ: التي تضرب بها الدابة،

والمِقْراعُ كالفأْس يكسر بها الحجارة؛ قال يصف ذئباً:

يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذالم يَسْمَعِ،

بِمِثْلِ مِقْراعِ الصَّفا المُوَقَّعِ

(* قوله« يستمخر إلخ» أنشده في مادة مخر: لم أسمع بدل لم يسمع .)

والقِراعُ والمُقارَعةُ: المُضاربةُ بالسيوف، وقيل: مضاربة القوم في

الحرب، وقد تَقارعُوا. وقَرِيعُك: الذي يُقارِعُك. وفي حديث عبد الملك وذكر

سيف الزبير:

بِهِنَّ فُلُولٌ من قِراعِ الكَتائِبِ

أَي قتال الجيوش ومحاربتها.

والإِقْراعُ: صَكُّ الحَمِيرِ بعضُها بعضاً بحَوافِرِها؛ قال رؤبة:

حَرًّا منَ الخَرْدلِ مَكْرُوهِ النَّشَقْ،

أَو مُقْرَعِ مِن رَكْضِها دامِي الزَّنَقْ

والمِقْراعُ: الساقُورُ. والأَقارِعُ: الشِّدادُ؛ عن أَبي نصر.

والقارِعةُ من شدائدِ الدهْرِ وهي الداهِيةُ؛ قال رؤبة:

وخافَ صَدْعَ القارعاتِ الكُدَّهِ

قال يعقوب: القارِعةُ هنا كل هَنةٍ شديدةِ القَرْعِ، وهي القيامة

أَيضاً؛ قال الفراء: وفي التنزيل: وما أَدراك ما القارعةُ؛ وقوله:

ولا رَمَيْتُ على خَصْمٍ بقارِعةٍ،

إِلاَّ مُنِيتُ بِخَصْمٍ فُرَّ لي جَذَعا

يعني حُجّة، وكله من القَرْع الذي هو الضرْبُ. وقوله تعالى: ولا يزال

كفروا تصيبهم بما صنعوا قارِعةٌ؛ قيل في التفسير: سَرِيّةٌ من سَرايا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، ومعنى القارعة في اللغة النازلةُ الشديدة تنزل

عليهم بأَمر عظيم، ولذلك قيل ليوم القيامة القارعة. ويقال: قَرَعَتْهم

قَوارعُ الدهْرِ أَي أَصابتهم، ونعوذ بالله من قَوارِعِ فلان ولواذِعِه

وقَوارِصِ لسانه. وفي حديث أَبي أُمامة: من لم يَغْز أَو يُجَهِّزْ غازِياً

أَصابه الله بقارعةٍ أَي بداهيةٍ تُهْلِكُه. يقال: قَرَعَه أَمرٌ إِذا

أَتاه فَجْأَةً، وجمعها قَوارِعُ. الأَصمعي: يقال أَصابته قارعة يعني أَمراً

عظيماً يَقْرَعُه. ويقال: أَنزل الله به قَرْعاءَ وقارعةً ومُقْرِعةً،

وأَنزل الله به بَيْضاء ومُبَيِّضةً؛ هي المصيبة التي لا تدَعُ مالاً ولا

غيره. وفي الحديث: أُقسم لَتَقْرَعَنّ بها أَبا هريرة أَي لَتَفْجَأنَّه

بذكرها كالصّكّ له والضربْ.

وقَرِعَ ماءُ البئرِ: نَفِدَ فَقَرَعَ قَعْرَها الدَّلْوُ. وبئر

قَرُوعٌ: قليلة الماء يَقْرَعُ قَعْرَها الدَّلْوُ لفَناءِ مائِها. والقَرُوعُ

من الرَّكايا: التي تحفر في الجبل من أَعلاها إِلى أَسفلها. وأَقْرَعَ

الغائصُ والمائِحُ إِذا انتهى إِلى الأَرض.

والقَرَّاعُ: طائر له مِنْقارٌ غليظ أَعْقَفُ يأْتي العُود اليابس فلا

يزال يَقْرَعُه حتى يدخل فيه، والجمع قَرّاعاتٌ، ولم يكسّر. والقَرّاعُ:

الصُّلْبُ الشديد. وتُرْسٌ أَقْرَعُ وقَرّاعٌ: صُلْبٌ شديد؛ قال الفارسي:

سمي به لصبره على القَرْعِ؛ قال أَبو قَيْسِ بن الأَسْلتِ:

صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّه،

ومُجْناءٍ أَسْمَرَ قَرَّاعِ

وقال الآخر:

فلما فَنى ما في الكَنائِنِ ضارَبُوا

إِلى القُرعِ من جِلْدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ

أَي ضربوا بأَيديهم إِلى التِّرَسةِ لَمّا فَنِيَتْ سِهامُهم، وفَنى

بمعنى فَنِيَ في لغات طيِّءٍ. والقَرّاعُ: التُّرْسُ. والقَرَّاعانِ: السيفُ

والحَجَفةُ؛ هذه من أَمالي ابن بري. والقَرّاعُ من كل شيء: الصُّلْبُ

الأَسفلِ الضَّيِّقُ الفم. واسْتَقْرَعَ حافِرُ الدابّة إِذا اشتد.

والقِراعُ: الضِّرابُ. وقَرَعَ الفحلُ الناقةَ والثورُ يَقْرَعُها

قَرْعاً وقِراعاً: ضربها. وناقة قَرِيعةٌ: يُكْثر الفحلُ ضِرابها ويُبْطِئ

لَقاحُها. ويقال: إِنَّ ناقتك لقَرِيعةٌ أَي مُؤَخَّرةُ الضَّبَعةِ.

واسْتَقْرَعَت الناقةُ: اشتهت الضِّرابَ. الأَصمعي: إِذا أَسْرَعَتِ الناقةُ

اللَّقَحَ فهي مِقْراعٌ؛ وأَنشد:

تَرى كلَّ مِقْراعٍ سَرِيعٍ لَقاحُها،

تُسِرُّ لَقاحَ الفحْلِ ساعةَ تُقْرَعُ

وفي حديث هشام يصف ناقة: إِنها لَمِقْراعٌ؛ هي التي تَلْقَحُ في أَوَّل

قَرْعةٍ يَقْرَعُها الفحلُ. وفي حديث علقمة: أَنه كان يُقَرِّعُ غَنَمه

ويَحْلُِبُ ويَعْلِفُ أَي يُنْزِي الفُحولَ عليها؛ هكذا ذكره الزمخشري

والهروي، وقال أَبو موسى: هو بالفاء، وقال: هو من هفوات الهروي. واسْتَقْرَعَتِ

البقرُ: أَرادت الفحل. الأُمَوِيُّ: يقال للضأْن اسْتَوْبَلَتْ،

وللمِعْزى اسْتَدَرَّتْ، وللبقرة استقرعت، وللكلبة اسْتَحْرَمَتْ. وقَرَعَ

التيْسُ العَنْزَ إِذا قَفَطها. وقرَّعَ القومَ: أَقْلَقَهم؛ قال أَوس بن حجر

أَنشده الفراء:

يُقَرِّعُ للرّجالِ، إِذا أَتَوْه،

وللنِّسْوانِ، إِنْ جِئْنَ، السَّلامُ

أَراد يُقَرِّعُ الرجالَ فزادَ اللام كقوله تعالى: قل عسَى أَن يكون

رَدِفَ لكم؛ وقد يجوزأَن يريد بيُقَرِّع يَتَقَرَّعُ. والتقْرِيعُ:

التأْنِيبُ والتعْنِيف. وقيل: هو الإِيجاعُ باللَّوْمِ. وقَرَّعْتُ الرجلَ إِذا

وَبَّخْتَه وعَذلْتَه، ومرجعه إِلى ما أَنشده الفراء لأَوس بن حجر. ويقال:

قَرَّعَني فلان بلَوْمِه فما ارْتَقَعْتُ به أَي لم أَكْتَرِثْ به. وبات

بَتَقَرَّعُ ويُقَرِّعُ: يَتَقَلَّبُ، وبِتُّ أَتَقَرَّعُ.

والقُرْعةُ: السُّهْمةُ. والمُقارَعةُ: المُساهَمةُ. وقد اقْتَرَعَ

القومُ وتقارَعوا وقارَع بينهم، وأَقْرَعَ أَعْلى، وأَقْرَعْتُ بين الشركاء في

شيء يقتسمونه. ويقال: كانت له القُرْعةُ إِذا قرَع أَصحابه. وقارَعه

فقرَعَه يَقْرَعُه أَي أَصابته القُرْعةُ دونه. وروي عن النبي، صلى الله

عليه وسلم: أَنه رُفِعَ إِليه أَنَّ رجلاً أَعتق ستة مَمالِيكَ له عند مَوته

لا مال له غيرُهم، فأَقْرَعَ بينهم وأَعْتَق اثنين وأَرَقَّ أَربعة؛

وقول خِداشِ بن زُهَيْر أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا اصْطادُوا بُغاثاً شَيَّطُوه،

فكانَ وفاءَ شاتِهِم القُرُوعُ

فسره فقال: القُرُوعُ المُقارعَةُ، وإِنما وصف لُؤْمَهم، يقول: إِنما

يتَقارَعُون على البغاثِ لا على الجُزُرِ كقوله:

فما يَذْبَحُونَ الشاةَ إِلاّ بمَيْسِرٍ،

طويلاً تَناجِيها صِغاراً قُدُورُها

قال ابن سيده: ولا أَدري ما هذا الذي قاله ابن الأَعرابي في هذا البيت،

وكذلك لا أَعرف كيف يكون القُرُوعُ المُقارَعةَ إِلا أَن يكون على حذف

الزائد، قال: ويروى شاتِهم القَرُوعِ، وفسره فقال: معناه كان البُغاثُ وفاءً

من شاتهم التي يتَقارَعون عليها لأَنه لا قدرة لهم أَن يتقارعوا على

جُزُرٍ، فيكون أَيضاً كقوله:

فما يذبحون الشاة إِلا بميسر

قال: والذي عندي أَن هذا أَصح لقوَّة المعنى بذلك، قال: وأَيضاً فإِنه

يسلم بذلك من الإِقْواءِ لأَن القافية مجرورة؛ وقبل هذا البيت:

لَعَمْرُ أَبيك، لَلْخَيْلُ المُوَطّى

أُمامَ القَوْمِ للرَّخَمِ الوُقوعِ،

أَحَقُّ بكم، وأَجْدَرُ أَن تَصِيدُوا

مِنَ الفُرْسانِ تَرْفُلُ في الدُّروعِ

ابن الأَعرابي: القَرَعُ والسَّبَقُ والخَطَرُ الذي يُسْبَقُ عليه.

والاقْتِراعُ: الاختيارُ. يقال: اقتُرِعَ فلان أَي اخْتِيرَ.

والقَرِيعُ: الخيارُ؛ عن كراع. واقتَرَعَ الشيءَ: اختارَه. وأَقْرَعوه خِيارَ

مالهِم ونَهْبِهم: أَعْطَوه إِياه، وذكر في الصحاح: أَقْرَعَه أَعْطاه خيرَ

مالِه. والقَريعةُ والقُرْعةُ: خيارُ المالِ. وقَرِيعةُ الإِبل: كريمتها.

وقُرْعةُ كل شيء: خياره. أَبو عمرو: يقال قَرَعْناكَ واقْتَرَعْناكَ

وقْرَحْناكَ واقْتَرَحْناكَ ومَخَرْناكَ وامْتَخَرْناك وانتَضَلْناك أَي

اخترناك. وفي الحديث: أَنه ركب حِمارَ سعدِ ابن عُبادةَ وكان قَطوفاً فردّه وهو

هِمْلاجٌ قَرِيعٌ ما يُسايَرُ أَي فارِهٌ مختارٌ؛ قال ابن الأَثير: قال

الزمخشري ولو روي فريغٌ، بالفاء الموحدة والغين المعجمة، لكان مُطابقاً

لفراغٍ، وهو الواسع المشي، قال: ولا آمَنُ أَن يكون تصحيفاً. والقَرِيعُ:

الفحل، سمي بذلك لأَنه مُقْتَرَعٌ من الإِبل أَي مختارٌ. قال الأَزهري:

والقريع الفحل الذي تَصَوَّى للضِّراب. والقَرِيعُ من لإِبل: الذي يأْخذ

بِذِراعِ الناقة فيُنيخُها، وقيل: سمي قَريعاً لأَنه يَقْرَعُ الناقة؛ قال

الفرزدق:

وجاءَ قَرِيعُ الشوْلِ قَبْلَ إِفالِها

يَزِفُّ، وجاءتْ خَلْفَه، وهْي زُفَّفُ

وقال ذو الرمة:

وقد لاحَ للسّارِي سُهَيْلٌ، كأَنّه

قَرِيعُ هِجانٍ عارَضَ الشوْلَ جافِرُ

ويروى:

وقد عارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ

وجمعه أَقْرِعة. والمَقْروعُ: كالقَريع الذي هو المختار للفِحْلةِ؛

أَنشد يعقوب:

ولَمَّا يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ العامَ حوْلَه

نَدى صَوْتِ مَقْروعٍ عن العَدْوِ عازِبِ

قال ابن سيده: إِلاَّ أَني لا أَعرف للمقروع فِعْلاً ثانياً بغير زيادة،

أَعني لا أَعرف قَرَعَه إِذا اختارَه.

والقِراعُ: أَن يأُخُذَ الرجلُ الناقةَ الصعْبة فيُرَيِّضَها للفحل

فيَبْسُرها. ويقال: قَرَّعْ لجملك

(* قوله« فيريضها» هو في الأصل بياء تحتية

بعد الراء وفي القاموس بموحدة. وقوله «قرع لجملك» قال شارح القاموس: نقله

الصاغاني هكذا.)

والمَقْروعُ السيِّدُ. والقَريعُ: السيدُ. يقال: فلان قريعُ دَهْرِه

وفلان قريعُ الكَتِيبةِ وقِرِّيعُها أَي رئيسها. وفي حديث مسروق: إِنكَ

قَرِيعُ القُرّاء أَي رئيسهم. والقريعُ: المختارُ. والقريع: المَغْلوب.

والقَريعُ: الغالب. واسْتَقْرَعَه جملاً وأَقْرعَه إِياه أَي أَعطاه إِياه

ليضرب أَيْنُقَه. وقولهم أَلْفٌ أَقْرَعُ أَي تامّ. يقال: سُقْتُ إِليك

أَلفاً أَقرَعَ من الخيل وغيرها أَي تامّاً، وهو نعت لكل أَلفٍ، كما أَنَّ

هُنَيْدة اسم لكل مائة؛ قال الشاعر:

قَتَلْنا، لَوَ نَّ القَتْل يشْفي صُدورَنا،

بِتَدْمُرَ، أَلْفاً مِنْ قُضاعةَ أَقْرَعا

وقال الشاعر:

ولو طَلَبُوني بالعَقوقِ، أَتيتُهم

بأَلفٍ، أُؤَدِّيه إِلى القَوْمِ، أَقْرَعا

وقِدْحٌ أَقْرَعُ: وهو الذي حُكَّ بالحصى حتى بدت سَفاسِقُه أَي

طرائِقُه. وعُود أَقْرَعُ إِذا قُرِعَ من لِحائِه. وقَرِعَ قَرَعاً، فهو قَرِعٌ:

ارتدع عن الشيء. والقَرَعُ: مصدر قولك قَرِعَ الرجلُ، فهو قَرِعٌ إِذا

كان يقبل المَشورةَ ويَرْتَدِعُ إِذا رُدِعَ. وفلان لا يُقْرَعَ إِقْراعاً

إِذا كان لا يقْبَل المَشْوَرةَ والنصيحة. وفلان لا يَقْرَعُ أَي لا

يرتدع، فإِن كان يرتدع قيل رجل قَرِعٌ. ويقال: أَقْرَعْتُه أَي كففته؛ قال

رؤبة:

دَعْني، فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ

صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه، وبَهْزي

أَبو سعيد: فلان مُقْرِعٌ ومُقْرِنٌ له أَي مُطيقٌ، وأَنشد بيت رؤبة

هذا، وقد يكون الإِقْراعُ كفّاً ويكون إِطاقة. ابن الأَعرابي: أَقْرَعْتُه

وأَقْرَعتُ له وأَقدَعْتُه وقدَعْتُه وأَوزَعْتُه ووزَعْتُه وزُعْتُه إِذا

كففتَه. وأَقرَعَ الرجلُ على صاحبه وانقَرَعَ إِذا كَفَّ. قال الفارسي:

قَرَعَ الشيءَ قَرْعاً سَكَّنَه، وقَرَعَه صرَفه. وقَوارِعُ القرآنِ منه:

الآياتُ التي يقرؤُها إِذا فَزِعَ من الجن والإِنس فَيَأْمن، مثل آية

الكرسي وآيات آخر سورة البقرة وياسينَ لأَنها تصرف الفَزعَ عمن قرأَها

كأَنها تَقْرَعُ الشيطانَ. وأَقرَع الفَرسَ: كبَحَه. وأَقرَعَ إِلى الحق

إِقراعاً: رجع إِليه وذَلّ. يقال: أَقرَعَ لي فلان؛ وأَنشد لرؤبة:

دَعْني، فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ

صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه، وبَهْزي

أَي يُصْرَفُ صَكِّي إِليه ويُراضُ له ويَذِلُّ. وقرَعَه بالحق:

اسْتَبْدَلَه

(* هكذا في الأصل، وربما هي محرفة عن استقبله. وفي اساس البلاغة:

رماه.) وقَرِعَ المكانُ: خَلا ولم يكن له غاشيةٌ يَغْشَوْنَه. وقَرِعَ

مَأْوى المال ومُراحُه من المال قَرَعاً، فهو قَرِعٌ: هلكَت ماشيته فخلا؛ قال

ابن أُذينة:

إِذا آداكَ مالُك فامْتَهِنْه

لِجادِيهِ، وإِنْ قَرِعَ المُراحُ

ويروى: صَفِرَ المُراحُ. آداكَ: أَعانك؛ وقال الهذلي:

وخَوَّالٍ لِمَوْلاهُ إِذا ما

أَتاهُ عائِلاً، قَرِعَ المُراحُ

ابن السكيت: قَرَّعَ الرجلُ مكانَ يدِه من المائدةِ تَقْريعاً إِذا ترَك

مكانَ يده من المائدة فارغاً. ومن كلامهم: نعوذ بالله من قَرَعِ

الفِناءِ وصَفَرِ الإِناء أَي خُلُوِّ الديار من سُكانها والآنيةِ من

مُسْتَوْدعاتها. وقال ثعلب: نعوذ بالله من قَرْعِ الفِناء، بالتسكين، على غير قياس.

وفي الحديث عن عمر، رضي الله عنه: قَرِعَ حَجُّكم أَي خلت أَيام الحج. وفي

الحديث: قَرِعَ أَهلُ المسجد حين أُصِيبَ أَصحاب النَّهر

(* قوله

«النهر» كذا بالأصل وبالنهاية أيضاً، وبهامش الأصل: صوابه النهروان.) أَي قَلّ

أَهلُه كما يَقْرَعُ الرأْسُ إِذا قل شعره، تشبيهاً بالقَرعةِ، أَو هو من

قولهم قَرِعَ المُراحُ إِذا لم تكن فيه إِبل.

والقُرْعةُ: سِمةٌ على أَيْبَس الساقِ، وهي وَكزةٌ بطرَف المِيسَمِ،

وربما قُرِعَ منه قَرْعةً أَو قرْعَتين، وبعير مَقْروعٌ وإِبل مُقَرَّعةٌ؛

وقيل: القُرْعةُ سِمةٌ خَفِيَّةٌ على وسط أَنف البعير والشاة.

وقارِعةُ الدارِ: ساحَتُها. وقارِعةُ الطريقِ: أَعلاه. وفي الحديث: نَهى

عن الصلاةِ على قارعةِ الطريق؛ هي وسطه، وقيل أَعلاه، والمراد به ههنا

نفس الطريق ووجهه. وفي الحديث: لا تُحْدِثُوا في القَرَعِ فإِنه مُصَلَّى

الخافِينَ؛ القَرَعُ، بالتحريك: هو أَن يكون في الأَرض ذات الكَلإِ مواضع لا

نباتَ فيها كالقَرَعِ في الرأْس، والخافُون: الجنُّ. وقَرْعاءُ الدار:

ساحَتُها.

وأَرض قَرِعةٌ: لا تُنْبِتُ شيئاً. وأَصبحت الرِّياضُ قُرْعاً: قد

جَرَّدَتْها المَواشِي فلم تترك فيها شيئاً من الكلإِ. وفي حديث علي: أَن

أَعرابيّاً سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الصُّلَيْعاءِ والقُرَيْعاءِ؛

القُرَيْعاءُ: أَرض لعنها الله إِذا أَنْبَتَتْ أو زُرِعَ فيها نَبَتَ في

حافَتَيْها ولم ينبت في متنها شيء. ومكان أَقْرَعُ: شديد صُلْبٌ، وجمعه

الأَقارِعُ؛ قال ذو الرمة:

كَسا الأُكْمَ بُهْمَى غَضّةً حَبَشِيّةً

قواماً، ونقعان الظُّهُورِ الأَقارِعِ

وقول الراعي:

رَعَيْنَ الحَمْضَ حَمْضَ خُناصِراتٍ،

بما في القُرْعِ من سَبَلِ الغَوادِي

قيل: أَراد بالقُرْعِ غُدْراناً في صلابة من الأَرض. والقَرِيعةُ:

عَمُودُ البيتِ الذي يُعْمَدُ بالزِّرِّ؛ والزِّرُّ أَسْفَلَ الرُّمّانة وقد

قَرَعَه به. وقَرِيعةُ البيتِ: خيْرُ موضع فيه، إِن كان في حَرٍّ فخِيارُ

ظِلِّه، وإِن كان في قُرٍّ فخِيارُ كِنِّه، وقيل: قَرِيعَتُه سَقْفُه؛ ومنه

قولهم: ما دخلت لفلان قَرِيعةَ بيت قَطّ أَي سَقْفَ بيت.

وأَقْرَعَ في سِقائه: جَمَع؛ عن ابن الأَعرابي. والمِقْرَعُ: السِّقاءُ

يُخْبَأُ فيه السمْن. والقُرْعةُ: الجِرابُ الواسع يلقى فيه الطعام. وقال

أَبو عمرو: القُرْعةُ الجِراب الصغير، وجمعها قُرَعٌ. والمِقْرَعُ:

وِعاءٌ يُجْبَى فيه التمرُ أَي يُجْمَعُ. وتميم تقول: خُفّانِ مُقَرَعانِ أَي

مُثْقَلانِ. وأَقْرَعتُ نَعْلي وخُفِّي إِذا جعلت عليهما رُقْعةً

كَثِيفةً.

والقَرّاعةُ: القَدّاحةُ التي يُقْتَدَحُ بها النارُ.

والقَرْعُ: حمْل اليَقْطِين، الواحدة قَرْعةٌ. وكان النبي، صلى الله

عليه وسلم، يحبّ القَرْعَ، وأَكثر ما تسميه العرب الدُّبَّاء وقلّ من

يسْتعمل القَرْعَ. قال المَعَرِّيُّ: القرع الذي يؤكل فيه لغتان: الإِسكان

والتحريك، والأَصل التحريك؛ وأَنشد:

بِئْسَ إِدامُ العَزَبِ المُعْتَلِّ،

ثَرِيدةٌ بقَرَعٍ وخَلِّ

وقال أَبو حنيفة: هو القَرَعُ، واحدته قَرَعَةٌ، فحرك ثانيها ولم يذكر

أَبو حنيفة الإِسكان؛ كذا قال ابن بري.

والمَقْرَعةُ: مَنْنِتُه كالمَبْطَخَةِ والمَقْثَأَةِ. يقال: أَرض

مَقْرَعة. والقَرْعُ: حَمْلُ القِثّاء من المَرْعَى.

ويقال: جاء فلان بالسَّوْءةِ القَرْعاءِ والسوءةِ الصَّلْعاءِ أَي

المتكشفة.

ويقال: أَقرَعَ المسافر إِذا دَنا من منزله، وأَقْرَع دارَه آجُرًّا

إِذا فرشها بالآجرّ، وأَقرَعَ الشرُّ إِذا دامَ. ابن الأَعرابي: قَرِعَ فلان

في مِقْرَعِه، وقَلَدَ في مِقْلَدِه، وكَرَص في مِكْرَصِه، وصرَب في

مِصْرَبِه، كله: السِّقاءُ والزِّقُّ. ابن الأَعرابي: قَرِعَ الرجلُ إِذا قُمِرَ

في النِّضالِ، وقَرِعَ إِذا افتقر، وقَرِعَ إِذا اتَّعَظَ.

والقَرْعاء، بالمدّ: موضع. قال الأَزهري: والقرعاء مَنْهَلٌ من مَناهِلِ

طريق مكة بين القادسية والعَقَبةِ والعُذَيْب. والأَقْرعانِ: الأَقرع بن

حابس، وأَخوه مَرْثَدٌ؛ قال الفرزدق:

فإِنَّكَ واجِدٌ دُوني صَعُوداً،

جَراثِيمَ الأُقارِعِ والحُتاتِ

الحُتاتُ: هو بشر بن عامر بن علقمة، والأَقارِعةُ والأَقارِعُ: آلُهُما

على نحو المَهالِبةِ والمَهالِبِ؛ والأَقْرَعُ: هو الأَشيم بن معاذ بن

سِنان، سمي بذلك لبيت قاله يهجو معاوية بن قشير:

مُعاوِيَ مَنْ يَرْقِيكُمُ إِنْ أَصابَكُمْ

شَبا حَيّةٍ، مِمّا عَدا القَفْرَ، أَقْرَع؟

ومقْروعٌ: لقب عبد شمس بن سعد بن زيد مَناةَ بن تميم، وفيه يقول مازِنُ

بن مالك بن عمرو بن تميم في هَيْجُمانةَ بنت العَنْبر بن عمرو بن تميم:

حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّى لَكِ مَقْرُوعٌ. ومُقارِعٌ وقُرَيْعٌ:

اسمان. وبنو قُرَيْع: بطن من العرب. الجوهري: قُريع أَبو بطن من تميم رهط بني

أَنف الناقة، وهو قُرَيْعُ بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم،

وهو أَبو الأَضبط.

قرع
قَرَعَ البابَ، كَمَنَعَ قَرْعَاً: دَقَّه، وَمِنْه الحديثُ: إنّ المُصَلِّي لَيَقْرَعُ بابَ المَلِكِ، وإنّ من يُدِمْ قَرْعَ البابِ يوشِكُ أَن يُفتَحَ لَهُ. وَفِي المثَل: من قَرَعَ بَابا ولَجَّ، وَلَجَ، أَي دَخَلَ، وَهُوَ معنى الحديثُ الْمَذْكُور، وَفِي وَلَجَ ولَجَّ جِناسٌ، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
(أَخْلِقْ بِذِي الصَّبرِ أَن يَحْظَى بحاجَتِهِ ... ومُدْمِنِ القَرْعِ للأبْوابِ أَن يَلِجَا)
قَرَعَ رَأْسَه بالعَصا: ضَرَبَه كَفَرَعه، بِالْفَاءِ. قَرَعَ الشاربُ جَبْهَتَه بالإناءِ: إِذا اشْتَفَّ مَا فِيهِ يَعْنِي أنّه شَرِبَ جميعَ مَا فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. وَفِي حديثِ عُمر رَضِيَ الله عَنهُ أنّه أَخَذَ قَدَحَ سَويقٍ، فشرِبَه حَتَّى قَرَعَ الــقدَحُ جَبينَه. أَي: ضَرَبَه، يَعْنِي شَرِبَ جميعَ مَا فِيهِ، وَقَالَ الشاعرُ:
(كأنَّ الشُّهْبَ فِي الآذانِ مِنْهَا ... إِذا قَرَعوا بحافَتِها الجَبينا)
قَرَعَ الفَحلُ الناقةَ يَقْرَعُها قَرْعَاً وقِراعاً، بالكَسْر، وَكَذَلِكَ قَرَعَ الثورُ البقرةَ يَقْرَعُها قَرْعَاً وقِراعاً، بالكَسْر، أَي ضَرَبَا. والقِراعُ: ضِرابُ الفَحلِ. نَقله الجَوْهَرِيّ. منَ المَجاز: قَرَعَ فلانٌ سِنَّه، إِذا حَرَقَه نَدَمَاً، وأنشدَ أَبُو نَصْرٍ:
(وَلَوْ أنِّي أَطَعْتُك فِي أُمورٍ ... قَرَعْتُ نَدامَةً من ذاكَ سِنِّي)
قلتُ: الشِّعرُ للنابغةِ الذُّبْيانيِّ، ويُروى: أُطيعُكَ ويُنشَدُ لعمرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ الله عَنهُ:
(مَتى أَلْقَ زِنْباعَ بنَ رَوْحٍ ببَلدَةٍ ... لِيَ النِّصْفُ مِنْهَا يَقْرَعُ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ) لأنّه عَشَرَ ذَهَبَةً كَانَ أَلْقَمَها شارِفاً لَهُ، وَكَانَ زِنْباعٌ ينزلُ بمَشارِفِ الشامِ فِي الجاهليّة، ويَعْشُرُ من مَرَّ بِهِ، وَيُقَال: إنّه دَخَلَ عَلَيْهِ فِي خِلافَتِه، وَقد كَبِرَ وضَعُفَ، وَمَعَهُ ابنُه رَوْحٌ، فمارَهُما.
وَقَالَ تأبَّطَ شرَّاً:
(لَتَقْرَعَنَّ عليَّ السِّنَّ مِن نَدَمٍ ... إِذا تذَكَّرْتَ يَوْمَاً بَعْضَ أخلاقي)
المُقارَعة: المُساهَمة، وَيُقَال: قارَعوه ف قَرَعَهم، كَنَصَر: غَلَبَهم بالقُرْعَة أَي أصابَتْه القُرْعَةُ دُونَهم. قَالَ الحارثُ بنُ وَعْلَةَ الذُّهْلِيُّ:
(وزَعَتمو أنْ لَا حَلومَ لنا ... إنّ الْعَصَا قُرِعَتْ لذِي الحِلْمِ)

أَي إنّ الحليمَ إِذا نُبِّهَ انْتبه. كَمَا فِي الصِّحَاح. قلتُ: وَهُوَ قولُ الأَصْمَعِيّ، وَقَالَ ثعلبٌ: الْمَعْنى إنّكم زَعَمْتم أنّا قد أَخْطَأنا، فقد أَخْطَأ العُلَماءُ قَبْلَنا. اختَلفوا فِي أوّلِ من قُرِعَتْ لَهُ الْعَصَا فَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هُوَ عامرُ بنُ الظَّرِبِ بنِ عَمْرِو بنِ عِياذِ بنِ يَشْكُرَ بنِ عَدْوَان بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ عَيْلان، أَو قَيْسُ بنُ خالدِ بن ذِي الجَدَّيْن، هَكَذَا تَقول رَبيعةُ، أَو عَمْرُو بنُ حُمَمَةَ الدَّوْسيُّ، هَكَذَا تَقول تَميم، أَو عَمْرُو بنُ مالكٍ. وَفِي الصِّحَاح: وأصلُه أنّ حَكَمَاً من حُكّامِ العربِ عاشَ حَتَّى أُهْتِرَ، فَقَالَ لبنَتِه: إِذا أَنْكَرْتِ من فَهْمِي شَيْئا عِنْد الحَكمِ فاقْرَعي ليَ المِجَنَّ بالعصا لأرْتَدِع، قَالَ صاحبُ اللِّسان: هَذَا الحكَمُ هُوَ عَمْرُو بنُ حُمَمةَ الدَّوْسيُّ، قضى بَين العربِ ثلاثمائةِ سَنَة، فلمّا كَبِرَ أَلْزَموه السابعَ من ولَدِه يَقْرَعُ الْعَصَا إِذا غَلِطَ فِي حُكومَتِه. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: كَانَ حُكّامُ العربِ من تميمٍ فِي الجاهليّة: أَكْثَمَ بن صَيْفِيّ، وحاجِبَ بنَ زُرارَة، والأَقْرَعَ بنَ حابِسٍ رَضِيَ الله عَنهُ ورَبيعَةَ بنَ مُخاشِنٍ، وضَمْرَةَ بنَ ضَمْرَةَ. وحُكّامُ قَيْسٍ: عامرَ بن الظَّرِب، وغَيْلانَ بن سَلَمَة الثَّقَفيَّ وحُكّامُ قُرَيْشٍ: عَبْدَ المُطَّلِبِ وَأَبا طالِبٍ والعاصَ بنَ وائلٍ، وَكَانَت لَا تَعْدِلُ بفَهمِ عامرِ بنِ الظَّرِبِ فَهْمَاً، وَلَا بحُكمِه حُكماً، يُقَال: لمّا طَعَنَ عامرٌ فِي السنِّ، أَو بَلَغَ ثلاثمائةِ سنةٍ، أَنْكَرَ من عَقْلِه شَيْئا، فَقَالَ لبَنيه: إنّه كَبِرَتْ سِنِّي، وعَرَضَ لي سَهْوٌ، فَإِذا رَأَيْتُموني خَرَجْتُ من كَلَامي، وأَخَذْتُ فِي غَيْرِه، فاقْرَعوا ليَ المِجَنَّ بالعَصا، وَقيل: كَانَت لَهُ ابنةٌ يُقَال لَهَا: خُصَيْلةُ، فَقَالَ لَهَا: إِذا أَنا خُولِطْتُ فاقْرَعي ليَ الْعَصَا، فأُتي عامرٌ بخُنْثى ليَحكُمَ فِيهِ، فَلم يَدْرِ مَا الحُكْم، فَجَعَل يَنْحَرُ لَهُم، ويُطعِمُهم، ويُدافِعُهم بالقَضاء، فَقَالَت خُصَيْلةُ: مَا شَأْنُكَ قد أَتْلَفْتَ مالَكَ، فخَبَّرَها أنّه لَا يدْرِي مَا حُكمُ الخُنثى فَقَالَت: أَتْبِعْه مَبالَه، فلمّا نبَّهَتْه على الحُكمِ، قَالَ: مَسِّي خُصَيْلَ بَعْدَها أَو رُوحي وَكَانُوا أَقَامُوا عندَه أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للمُتَلَمِّس:
(لذِي الحِلمِ قبلَ اليومِ مَا تُقْرَعُ الْعَصَا ... وَمَا عُلِّمَ الإنسانُ إلاّ ليعْلَما)
والمَقْروع: المُختارُ للفِحْلَةِ، سُمِّي بِهِ لأنّه قد اقْتُرِعَ للضِّراب، أَي اختير، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أعرفُ للمَقْروعِ فِعلاً ثَانِيًا بغيرِ زيادةٍ، أَعنِي لَا أعرفُ قَرَعَه، إِذا اخْتاروه. قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أنكرهُ ابنُ سِيدَه، فقد ذَكَرَه أَبُو عمروٍ فِي نَوادرِه، قَالُوا: قَرَعْناكَ، واقْتَرَعْناك، أَي اخترْناك، وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ المادّة، وأنشدَ يعقوبُ:)
(ولمّا يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ العامَ حَوْلَه ... ندى صَوْتِ مَقْرُوعٍ عَن العَدْوِ عازِبِ)
المَقْروع: السيِّد، لكَونِه اقْتُرِعَ، أَي اختير. مَقْرُوعٌ: لقَبُ عبدِ شَمْسِ بنِ سعد بنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَميمٍ، وَفِيه يقولُ مازنُ بنُ مالكِ بنِ عَمْرِو بنِ تَميمٍ، وَفِي الهَيْجُمانَةِ بنتِ العَنبَرِ بنِ عمروٍ بن تَميمٍ:
(حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ ... وأنَّى لكِ مَقْرُوعُ)
وبَعيرٌ مَقْرُوعٌ وُسِمَ بالقَرْعَةِ بالفَتْح اسْم لسِمَةٍ لَهُم على أَيْبَسِ الساقِ وَهِي رَكْزَةٌ على طرَفِ المَنْسِمِ، وربّما قُرِعَ قَرْعَةً أَو قَرْعَتَيْن، قَالَه النضْرُ، يُقَال أَيْضا: بعيرٌ مَقْرُوعٌ: إِذا وُسِمَ بالقُرْعَةِ، بالضَّمّ، اسمُ لسِمَةٍ خَفيفَةٍ على وسَطِ أَنْفِه، وَمن الأوّلِ قولُ الشاعرِ: كأنَّ على كَبِدي قَرْعَةًحِذاراً من البَينِ مَا تَبْرُدُ قَالَ الجَوْهَرِيّ: والعامّةُ تريدُ بِهِ الَّذِي يُؤكَلُ، وَلَيْسَ كَذَلِك، أَي: وإنّما هُوَ بِالتَّحْرِيكِ. والقَرْعُ: حَمْلُ اليَقْطين، واحدَتُه بهاءٍ، وَكَانَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يُحبُّه، وأكثرُ مَا تُسَمِّيه العربُ: الدُّبّاءَ، وقَلَّ من يَسْتَعمِلُ القَرْعَ، وَقَالَ المعَرِّيُّ: والقَرْعُ الَّذِي يُؤكَلُ فِيهِ لُغَتان: الإسْكانُ والتحريك، والأصلُ التحريك، وَأنْشد:
(بِئْسَ إدامُ العَزَبِ المُعْتَلِّ ... ثَريدَةٌ بقَرَعٍ وخَلِّ)
واقتصرَ الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ على الإسْكانِ، وقلَّدَهما المُصَنِّف، كَمَا اقتصرَ أَبُو حنيفةَ على التحريك، وَلم يَذْكُرِ الإسْكانَ على مَا نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه مُشَبَّهاً بالرأسِ الأَقْرَعِ. أَبُو بكر الشاه بن قَرْعٍ، روى عَن الفَصيلِ بنِ عَياضٍ، نَقله الصاغانيّ والحافظ.
القُرْع، بالضمّ: أوْدِيَةٌ بالشامِ لَا نباتَ بهَا. قُرَع، كزُفَرَ، قلعةٌ بِالْيمن، نَقله الصاغانيُّ. قَالَ ابنُ الأعرابيِّ: القَرَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: السبَقُ والنَّدَب، أَي الخطَرُ الَّذِي يُستَبَقُ عَلَيْهِ. فِي الصِّحَاح: القُرْعَة، بالضمّ: م، أَي مَعْرُوفَة، وَفِي اللِّسَان: وَهِي السُّهْمَة، يُقَال: كَانَت لَهُ القُرْعَة، إِذا قرَعَهم، أَي غلبَهم بهَا. القُرْعَةُ أَيْضا: خِيارُ المالِ، يُقَال: أَقْرَعوه، إِذا أعطَوْه خِيرَ النَّهْبِ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ مَجازٌ. القُرْعَةُ: الجِرابُ، أَو الواسِعُ الفَمِ يُلقى فِيهِ الطعامُ، وَقَالَ أَبُو عمروٍ: هِيَ الجِرابُ الصَّغِير، ج: قُرَعٌ، بضمٍّ ففَتحٍ. القَرَعة، بِالتَّحْرِيكِ: الحَجَفةُ وَزناً وَمعنى، وَهِي التُّرْس، سُمِّيَتْ لصَبرِها على القَرْع. القَرَعة: الجِرابُ الواسِعُ الفمِ، وتحريكُه أَفصَحُ من التسكينِ فِي معنى الجِرابِ. القَرَعة، بِالتَّحْرِيكِ، كَذَا سِياقُه، وصوابُه القَرَع، بغيرِ هاءٍ: بَثْرٌ)
أبيضُ يخرجُ بالفِصال وحَشْوِ الإبلِ يُسقِطُ وَبَرَها، وَفِي التَّهْذِيب: يخرجُ فِي أعناقِ الفُصْلان وقوائِمِها، وَمِنْه المثَل: أحرُّ من القَرَعِ. وَرُبمَا قَالُوا بتسكين الرَّاء، يَعنونَ بِهِ قَرْعَ المِيسَمِ، وَهُوَ المِكْواة، والتحريكُ أفصحُ، كَمَا فِي العُباب ودَواؤُه المِلْحُ وحَبَابُ ألبانِ الإبلِ وَفِي بعضِ النّسخ ودوارة المسلخ وَهُوَ غلطٌ فَإِذا لم يجِدوا مِلحاً نتَفوا أوْبارَه، ونضَحوا جِلدَه بالماءِ، ثمّ جَرُّوه على السبَخَة. القَرَعة: الحَجَفة، والجِرابُ الصغيرُ أَو الواسعُ الأسفلِ يُلقى فِيهِ الطعامُ، هَذَا كلُّه تَكرارٌ مَعَ مَا ذكرَه أوّلاً، فالأوْلى حذفُ هَذِه الْعبارَة بتَمامِها، وَفِيه تَكرارُ الجِرابِ ثلاثَ مرّاتٍ أَيْضا، وَلم يُحرِّرِ المُصنِّفُ هُنَا على مَا يَنْبَغِي، فتنبَّه لذَلِك. القرَعَة: المَرَاحُ الْخَالِي من الإبلِ وَالشَّاء. القَريع، كأميرٍ: الفَصيلُ، ج: قَرْعى، كسَكْرى، كمَريضٍ ومَرْضى. القَريع: فَحلُ الإبلِ سُمِّي بِهِ لأنّه مُقتَرَعٌ من الإبلِ للفِحْلَةِ، أَي مُختارٌ، فَهُوَ كالمَقْروع، وَقد تقدّم الكلامُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الأزهرِيُّ: القَريع: الفحلُ الَّذِي يُصَوَّى للضِّرابِ. والقَريعُ من الْإِبِل: الَّذِي يأخذُ بذِراعِ الناقةِ فيُنيخُها، وَقيل: سُمِّي قَريعاً لأنّه يَقرَعُ الناقةَ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وجاءَ قَريعُ الشَّوْلِ قبلَ إفالِها ... يَزِفُّ وجاءَتْ خلفَهُ وَهْيَ زُفَّفُ)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَقد لاحَ للساري سُهَيْلٌ كأنّه ... قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشَّوْلَ جافِرُ)
القَريعُ: المُقارِع، يُقَال: هُوَ قَريعُك، للَّذي يُقارِعُكَ فِي الْحَرْب، أَي يُضارِبُك. القَريع: الغالِبُ.
القَريع: المَغلوب، فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِل، وَبِمَعْنى مَفعولٍ. القَريع: سيفُ عُمَيرَةَ بنِ هاجِرٍ، نَقله الصاغانيُّ. القَريع: السيِّد، يُقَال: هُوَ قَريعُ دَهرِه، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي حديثِ مَسْروقٍ: إنّك قَريعُ القُرّاء. أَي رئيسُهم، ومُختارُهم، ومُقَدَّمُهم، كالقِرِّيع، كسِكِّيت، عَن الكِسائيِّ، يُقَال: هُوَ قَريعُ الكَتيبَةِ وقِرِّيعُها، أَي رئيسُها. قَريعٌ: مُحدِّثٌ روى عَن عِكرِمَةَ عَن ابنِ عبّاسٍ. قلتُ: هُوَ قَريعُ بنُ عُبَيْدٍ، روى عَنهُ الفَضلُ بنُ مُوسَى وآخَرون ووَهِمَ الذهبيُّ فضبطَه بالضمّ. قلتُ: وَقد ضبطَه الحافظُ أَيْضا بالضمّ كالذهبيِّ، وَلم يذكرْه بِالْفَتْح إلاّ الصاغانيّ، وقلَّدَه المُصنِّفُ، ثمّ رأيتُ فِي الْإِكْمَال ذكرَ فِي الفتحِ قَريعَ بن عُبيدٍ عَن عِكرِمَة، مَعَ ذِكرِه أوّلاً فِي المَضموم أَيْضا، قَالَ الحافظُ: وَعِنْدِي أنّهما واحدٌ، فتحَصَّلَ من كلامِ الإكمالِ أنّ فِيهِ الفتحَ والضمّ، وَهل هما اثنانِ أَو واحدٌ والصوابُ أنّهما واحدٌ، والمُصنِّفُ وَهَّمَ شيخَه، وَفِيه نظَرٌ. قُرَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: أَبُو بطنٍ من تَميمٍ، رَهطِ بَني أنفِ الناقةِ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ قُرَيْعُ بن عوفِ بن كعبِ بن سعدِ)
بن زيدِ مَناةَ بن تَميمٍ، وَهُوَ أَبُو الأَضْبَطِ الشَّاعِر. قُرَيْع: جدٌّ لأبي الكَنودِ ثعلبةَ الحَمْراويِّ الصحابيِّ رَضِي الله عَنهُ، وإنّما قيل لَهُ: الحَمْراويّ لأنّه نزلَ بمِصرَ بموضِعٍ يُقَال لَهُ: الحَمْراء، فنُسِبَ إِلَيْهِ، وَيُقَال فِي نسَبِه: إنّه سعدُ بنُ مالكِ بنِ الأُقَيْصِرِ بن مالكِ بنِ قُرَيْعِ بن ذُهْلِ بن الدَّيْلِ بن مالكِ بن سَلامان بنِ مَيْدَعان بن كعبِ بن مالكِ بن نصرِ بن الأزْدِ، الأَزْدِيُّ المِصريّ، قَالَ ابنُ يونُس: لَهُ وِفادَةٌ، وشَهِدَ فتحَ مِصر وَمن ولَدِه اليومَ بقيّةٌ بمِصر، روى عَنهُ ابنُه الأَشْيَم، قَالَ سعيدُ بن عُفَيْرٍ: أخبرَنا عمر بنُ زُهيرِ بنِ أشْيَمَ بن أبي الكَنود، أنّ أَبَا الكَنودِ وفدَ على النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلّم، وأنّه عَلَيْهِ الصلاةُ والسلامُ عقدَ لَهُ رايةً سَوداءَ، فِيهَا هِلالٌ أَبيض، كَذَا فِي العُباب. ومُعجمِ ابنِ فَهدٍ. قُرَيْع: اسمُ أبي زيادٍ الصحابيّ. قلتُ: وَهَذَا غلطٌ شَنيعٌ يَنْبَغِي التنبُّه لمِثلِه، وَقد تَبِعَ فِيهِ شيخَه الذهبيَّ، ونصُّه: زيادُ بن قُرَيْعٍ عَن أَبِيه عَن جُنادَةَ بن جَرادٍ، وقُرَيْعٌ والِدُ زيادٍ لَهُ صُحبَةٌ، انْتهى. وَلَيْسَ فِي الصحابةِ من اسمُه قُرَيْع، قَالَ الْحَافِظ: وَالَّذِي فِي الإكمالِ: يروي عَن جُنادةَ بن جَرادٍ صَحابيٍّ، وَهُوَ بالجرِّ صفةٌ لجُنادة، لَا بالرفعِ صفة لقُرَيْعٍ.
قلتُ: ومثلُه فِي معجمِ ابنِ فَهدٍ فِي ترجمةِ جُنادَةَ بن جَرادٍ الغَيْلانيِّ الأسَديِّ، رَضِي الله عَنهُ نزلَ البَصرةَ يروي عَن زيادِ بن قُرَيْعٍ، عَنهُ، انْتهى. وَفِيه وَهَمٌ أَيْضا، فإنّ زياداً لم يَرْوِ عَن جُنادَة، وإنّما الرَّاوِي عَنهُ والِدُه قُرَيْعٌ، فتأمَّلْ. قَرِعَ الرجلُ، كفَرِحَ: قُمِرَ فِي النِّضالِ، عَن ابنِ الأعرابيِّ، أَي غُلِبَ عَن المُناضَلة. قَرِعَ الرجلُ قَرَعاً: ذهبَ شَعرُ رأسِه، كصَلِعَ صَلَعاً، وَقيل: ذهبَ من داءٍ وَهُوَ أَقْرَعُ، وَهِي قَرْعاءُ، ج: قُرْعٌ وقُرْعانٌ، بضمِّهما، وَذَلِكَ الْموضع: قَرَعةٌ، مُحرّكةً، كالصَّلَعةِ والجَلَحة، على الْقيَاس، وَيُقَال: ضَرَبَه على قَرَعةِ رأسِه. قَرِعَ فلانٌ قَرَعاً: قَبِلَ المَشورَةَ وارْتَدعَ واتَّعظَ، عَن ابنِ الأعرابيِّ فَهُوَ قَرِعٌ، ككَتِفٍ وَهُوَ المُرتَدِعُ إِذا رُدِعَ. قَرِعَ الفِناءُ، إِذا خلا من الغاشِيَةِ يَغشَوْنَه، قَرْعاً، بالتسكين على غير قياسٍ، عَن ثعلبٍ فِي قولِه: نعوذُ بِاللَّه من قَرْعِ الفِناءِ. كَمَا نَقله الجوهريُّ ويُحرّك، وَهُوَ القياسُ، وَمِنْه يُقَال: نعوذُ بِاللَّه من قَرَعِ الفِناءِ، وصَفَرِ الإناءِ. ومُراحٌ قَرِعٌ، إِذا لم يكن فِيهِ إبلٌ. نَقله الجوهريُّ. وَفِي اللِّسَان: قَرِعَ مأوى المالِ ومُرَاحُه، من المالِ، قَرَعاً، فَهُوَ قَرِعٌ: هلَكَت ماشِيَتُه. قَالَ ابنُ أُذَيْنَة:
(إِذا آداكَ مالُكَ فامْتَهِنْهُ ... لجادِيهِ وإنْ قَرِعَ المُرَاحُ)
آداك: أعانَك، ويُروى: صَفِرَ المُراح، وَقَالَ الهُذليُّ:
(وخَزَّالٍ لمَوْلاهُ إِذا مَا ... أَتَاهُ عائِلاً قَرِعَ المُراحُ)
) قَرِعَ الحَجُّ ونصُّ الحديثِ عَن عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: قَرِعَ حَجُّكُم. أَي خلَتْ أيّامُه من النَّاس، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي حديثٍ آخَر: قَرِعَ أهلُ المسجِدِ حِين أُصيبَ أهلُ النَّهْروانِ. أَي قَلَّ أهلُه، كَمَا يَقْرَعُ الرأسُ إِذا قَلَّ شَعرُه. القَرِع، ككَتِفٍ: مَن لَا ينَام. القَرِع: الفاسدُ من الأظفارِ، يُقَال: رجلٌ قَرِعٌ، وظُفُرٌ قَرِعٌ. والأَقْرَعان: الأَقْرَعُ بن حابِس بن عِقالٍ المُجاشِعيُّ الدارِمِيُّ التَّميميُّ الصحابيُّ، رَضِي الله عَنهُ، وَأَخُوهُ مَرْثَدٌ، نَقله الجوهريُّ، وأنشدَ للفرَزْدَقِ:
(فإنّكَ واجِدٌ دوني صَعُوداً ... جَراثيمَ الأقارِعِ والحُتَاتِ)
يُرِيد: الحُتَاتَ بن يَزيدَ المُجاشِعيَّ، واسمُه بِشْرٌ. وأَلْفٌ أَقْرَعٌ، أَي تامٌّ، يُقَال: سُقتُ إليكَ أَلْفاً أَقْرَعَ من الخيلِ وغيرِها، أَي تامَّاً، وَهُوَ نعتٌ لكلِّ أَلْفٍ، كَمَا أنّ هُنَيْدَةَ اسمُ لكلِّ مائةٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح، قَالَ الشَّاعِر: (قتَلْنا لوَ انَّ القتلَ يشفي صُدورَنا ... بتَدمُرَ ألفا من قُضاعَةَ أَقْرَعا)
وَقَالَ آخَرُ:
(وَلَو طلَبوني بالعَقوقِ أتيتُهم ... بألفٍ أُؤَدِّيه إِلَى القومِ أَقْرَعا)
وَسَيَأْتِي فِي ألف. ومكانٌ أَقْرَع، وتُرسٌ أَقْرَعٌ، أَي صُلبٌ، ج: قُرْعٌ، بالضمّ، ظاهرُه أنّه جمعٌ لَهما، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل الصوابُ أنّ جمعَ الأَقْرَع للمكان: الأقارِع، وشاهدُه قولُ ذِي الرُّمَّة:
(كَسا الأُكْمَ بُهْمى غَضَّةً حبَشِيّةً ... تُؤَاماً ونُقْعانَ الظُّهورِ الأقارِعِ)
وشاهدُ القُرْع جمعِ الأَقْرَعِ للتُّرْسِ قولُ الشَّاعِر:
(فلمّا فَنى مَا فِي الكَنائِنِ ضارِبوا ... إِلَى القُرْعِ من جِلدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ)
أَي ضرَبوا بِأَيْدِيهِم إِلَى التِّرَسةِ لمّا فنِيَتْ سِهامُهم، وفَنى بِمَعْنى فَنِيَ فِي لغةِ طَيِّئ، ثمّ رأيتُ فِي قولِ الرَّاعِي مَا يشهَدُ أنّ الأَقْرَعَ للمكانِ يُجمَعُ أَيْضا على القُرْعِ، وَهُوَ:
(رَعَيْنَ الحَمْضَ حَمضَ خُنَاصِراتٍ ... بِمَا فِي القُرْعِ مِن سَبَلِ الغَوادي)
وعُودٌ أَقْرَعُ، إِذا قُرِعَ من لِحائِه. وقِدْحٌ أَقْرَعُ: حُكَّ بالحَصَى حَتَّى بَدَتْ سَفاسِقُه، أَي طرائقُه، وَهُوَ فِي كلٍّ مِنْهُمَا مَجازٌ. والأَقْرَعُ: السيفُ الجيِّدُ الحَديد، نَقله الصاغانيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. الأَقْرَعُ من الحَيّات: المُتَمَعِّطُ شَعرُ رأسِه. وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: شُجاعٌ أَقْرَع، وإنّما سُمِّي بِهِ لكَثرةِ سُمِّه، كَمَا فِي العُباب، زادَ غيرُه: وطُولِ عُمرِه. وَفِي الصِّحَاح: والحَيّةُ الأَقْرَعُ إنّما يَتَمَعَّطُ شَعرُ رأسِه) زَعَمُوا لجَمعِه السُّمَّ فِيهِ.البيتِ: خيرُ موضِعٍ فِيهِ إِن كَانَ بَرْدُ فخِيارُ كِنِّه، وَإِن كَانَ حَرٌّ فخِيارُ ظِلِّه، كَمَا فِي الصِّحَاح. القَرّاع كشَدّادٍ: طائرٌ يَقْرَعُ العُودَ الصُّلبَ بمِنقارِه، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: لَهُ مِنقارٌ غليظٌ أَعْقَف، يَأْتِي إِلَى العودِ اليابِسِ فَلَا يزالُ يَقْرَعُه حَتَّى يدخلُ فِيهِ، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: القَرَّاع كأنّه قارِيَةٌ، لَهُ مِنقارٌ غليظٌ أَعْقَف، أصفرُ الرِّجْلَيْن، فَيَأْتِي العودَ اليابسَ فَلَا يزالُ يقْرَعُه قَرْعاً يُسمعُ صوتُه، ونُسَميه النَّقّار، كأنّه يقطعُ مَا يَبِسَ من عِيدانِ العُروقِ بمِنقارِه فيدخلُ فِيهِ. ج: قَرّاعاتٌ، وَلم يُكَسَّرْ. القَرّاعُ أَيْضا: فرَسُ غَزالَةَ السَّكُونِيِّ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي التكملة ابْن غَزالة وَهُوَ القائلُ فِيهِ:
(أرى المَقانِبَ بالقَرّاعِ مُعتَرِضاً ... مُعاوِدَ الكَرِّ مِقْداماً إِذا نَزِقا)
القَرّاع: الصُّلبُ الشَّديد من كلِّ شيءٍ، وَقيل: هُوَ الصُّلبُ الأسفَل، الضيِّقُ الفمِ. القَرّاعَة، بهاءٍ: الاسْت. القَرّاعة: اليَسيرُ من الكلإ، يُقَال: أرضٌ لَيست بهَا قَرّاعةٌ، أَي يَسيرٌ من الكلإ.
وقَرْعُون، كحَمْدون: ة، بَين بَعْلَبَكَّ ودمشق، نَقله الصاغانيّ. المِقْرَع كمِنبَرٍ: وِعاءٌ يُجْنى، أَي يُجمعُ فِيهِ التَّمرُ، وَقيل: هُوَ السِّقاءُ يُجمعُ فِيهِ السَّمْنُ، يُقَال: قَرع فلانٌ فِي مِقْرَعِه، وقَلَدَ فِي مِقلَدِه، وكَرصَ فِي مِكْرَصِه، وصَربَ فِي مِصرَبِه، كلُّه السِّقاءُ والزَّقُّ، نَقله ابنُ الأعرابيّ.
المِقْرَعة، بهاءٍ: السَّوْط. قيل: كلُّ مَا قَرَعْتَ بِهِ فَهُوَ مِقْرَعةٌ، عَن ابنِ دُريدٍ. وَقَالَ الأزهريُّ: المِقْرَعة: الَّتِي تُضرَبُ بهَا الدّابّةُ، وَقَالَ غيرُه: المِقرَعةُ: خشبَةٌ تُضرَبُ بهَا البِغالُ والحميرُ، والجمعُ: المَقارِع، وأنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ: يُقيمونَ حَوْلِيّاتِها بالمَقارِعِ والمِقْراع، بِالْكَسْرِ: الناقةُ تَلْقَحُ فِي أوّلِ قَرْعَةٍ يَقْرَعُها الفَحلُ، وَمِنْه حديثُ هشامِ بن عبدِ الملِك: مِقْراعٌ مِسْياعٌ. وَقد تقدّم فِي ربع. قَالَ الأصمعيُّ: إِذا أسرعَتِ الناقةُ اللَّقَحَ فَهِيَ مِقْراعٌ، وأنشَد:
(ترى كلَّ مِقْراعٍ سَريعٍ لَقاحُها ... تُسِرُّ لَقاحَ الفَحلِ ساعةَ تُقْرَعُ)
المِقْراع: فأسٌ أَو شِبهُه تُكسَرُ بهَا الحجارةُ، قَالَ الشاعرُ يصفُ ذِئباً:
(يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذا لم يَسمَعِ ... بمِثلِ مِقْراعِ الصَّفا المُوَقَّعِ)
وأقْرَعَه: أعطَاهُ خَيرَ المالِ والنَّهْبِ وَفِي الصِّحَاح: أعطَاهُ خيرَ مالِه، يُقَال: أَقْرَعوه خيرَ نَهبِهم.
زادَ الصاغانيُّ: من القُرْعَةِ، وَهِي خِيارُ المَال. أَو أَقْرَعَه: أعطَاهُ فَحْلاً يَقْرَعُ إبلَه، وَهُوَ المُختارُ)
للفُحولَة. أَقْرَعَ إِلَى الحقِّ، أَي رجعَ وذَلَّ، يُقَال: أَقْرَعَ لي فلانٌ، قَالَ رُؤْبَة:
(دَعْني فقد يُقْرَعُ للأَضَزِّ ... صَكِّي حِجَاجَيْ رأسِه وبَهْزي)
أَي يُصرَف صَكِّ إِلَيْهِ، ويُراض لَهُ، ويَذِلّ. أَقْرَعَ أَيْضا، إِذا امْتَنعَ، فَهُوَ ضِدٌّ. أَقْرَعَ الرجلُ على صاحبِه: كَفَّ، كانْقَرعَ فيهمَا، أَي فِي الكَفِّ والامتِناع، وهما واحدٌ. أَقْرَع: أطاقَ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: وَقد يكون الإقراعُ كَفّاً، وَيكون إطاقةً، وَقَالَ أَبُو سعيد: فلانٌ مُقْرِعٌ، ومُقْرِنٌ لَهُ، أَي مُطيقٌ، وأنشدَ بيتَ رُؤبةَ السَّابِق. يُقَال: فلانٌ لَا يُقرَعُ إقْراعاً، إِذا لم يقبل المَشورة والنصيحةَ.
كَذَا فِي الصِّحَاح والعُباب، وَفِي كَلَام المُصنِّف نظَرٌ ظاهِرٌ، تأمَّله. أَقْرَع فلَانا: كَفَّه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: وأَقْرَعْتُه، وأَقْرَعْتُ لَهُ، وأَقْدَعتُه وقدَعْتُه، وأوْزَعتُه، ووَزَعْتُه، وزُعْتُه، إِذا كَفَفْتَه.
أقْرَعَ بَينهم فِي شيءٍ يَقتَسِمونَه، أَي ضربَ القُرْعَةَ. وَمِنْه الحَدِيث: فأَقْرَعَ بَينهم، وعتقَ اثنَيْن، وأرَقَّ أربعَةً. أَقْرَع المُسافِرُ: دَنا من مَنزلِه. أَقْرَعَ الدّابَّةَ: كبَحَها بلِجامِها. نَقله الجوهريُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَهُوَ من الإقراع بِمَعْنى الكَفِّ، قَالَ رُؤْبة: أَقْرَعَهُ عنِّي لِجامٌ يُلجِمُهْ وَقَالَ سُحَيْمٌ: (إِذا البغلُ لم يُقْرَعْ لَهُ بلِجامِه ... عدا طَوْرَه فِي كلِّ مَا يتَعَوَّدُ)
أقْرَعَ دارَه آجُرّاً: فرَشَها بِهِ. أقْرَعَ الشرُّ: دامَ. أقْرَع الغائِصُ، وَكَذَلِكَ المائِح، إِذا انتهَيا إِلَى الأَرْض. أقْرَع الحَميرُ: صَكَّ بعضُها بَعْضًا بحوافِرِها، قَالَ رُؤْبة:
(أَو مُقْرَعٌ من رَكضِها دامي الزَّنَقْ ... أَو مُشْتَكٍ فائِقَهُ من الفَأَقْ)
قيل: المُقْرِع، كمُحكِمٍ فِي قولِ رُؤبة: الَّذِي قد أُقرِع، فرفعَ رأسَه، والفائِق: عَظْمٌ بَين الرأسِ والعنُقِ، والفَأَق: اشتِكاءُ ذَلِك الموضِع مِنْهُ. المُقَرِّعَة، كمُحَدِّثةٍ: الشديدةُ من شَدائدِ الدَّهْر، وَهُوَ مَجازٌ، وَيُقَال: أنزلَ اللهُ بِهِ مُقَرِّعةً، أَي مُصيبةً لم تدعْ مَالا وَلَا غيرَه. والتَّقْريع: التعنيفُ والتثريبُ، يُقَال: النُّصحُ بَين الملإِ تَقْريعٌ: هُوَ الإيجاعُ باللَّوْم. وقَرَّعَه تَقْريعاً: وَبَّخَه وعَذَلَه.
وَيُقَال: قَرَّعَني فلانٌ بلَومِه فَلم أَتَقَرَّعْ بِهِ، أَي لم أكتَرِثْ بِهِ. التَّقْريع: مُعالَجةُ الفَصيلِ من القَرَع، مُحرّكةً، وَهُوَ البَثْرُ الَّذِي تقدّم، وتقدّم معالَجتُه أَيْضا، قَالَ الجوهريّ: كأنَّه يَنزِعُ ذَلِك مِنْهُ، كَمَا يُقَال: قَذَّيْتُ العَينَ، وقَرَّدْتُ البَعيرَ، وقَلَّحْتُ العُودَ. انْتهى. وَيَعْنِي بِهِ أنّه على السَّلْبِ والإزالةِ، فَمَعْنَى قَرَّعَه: أزالَ عَنهُ القَرَع، كإزالةِ القَذى عَن الْعين، والقُرادِ عَن الْبَعِير، واللِّحاءِ عَن)
العُود، وأنشدَ الجوهريُّ لأوْسِ بن حَجَر:
(لَدَى كلِّ أُخْدودٍ يُغادِرْنَ دارِعاً ... يُجَرُّ كَمَا جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ) التَّقْريع: إنْزاءُ الفَحلِ، وَمِنْه حديثُ علقَمة: أنّه كَانَ يُقَرِّعُ غنَمَه، ويَحلِبُ ويَعلِفُ. أَي: يُنْزي عَلَيْهَا الفُحولَ، هَكَذَا ذكرَه الزمخْشَرِيُّ فِي الْفَائِق، والهرَوِيُّ فِي الغَريبَيْن، وَقَالَ أَبُو مُوسَى: هُوَ بِالْفَاءِ، وَقَالَ: هُوَ من هَفَواتِ الهَرَويِّ. وقَرَّعَ للقومِ تَقْريعاً: أقْلقَهم، قَالَه الفَرّاءُ، وأنشدَ لأوْسِ بن حجَرٍ:
(يُقَرِّعُ للرجالِ إِذا أَتَوْه ... وللنِّسْوانِ إنْ جِئْنَ السَّلامُ)
أَرَادَ: يُقَرِّعُ الرِّجَال، فزادَ اللامَ كقولِه تَعَالَى: قل عَسى أَن يكون رَدِفَ لكم وَقد يجوز أنّه يُرِيد بِهِ يتَقَرَّع. قَرَّعَت الحَلُوبَةُ رأسَ فَصيلِها، وَذَلِكَ إِذا كَانَت كثيرةَ اللبَن، فَإِذا رضَعَ الفَصيلُ خِلْفاً قطَرَ اللبَنُ من الخِلْفِ الآخَر، فقَرَعَ رأسَه قَرْعاً، قَالَ لَبيدٌ رضيَ الله عَنهُ: لَهَا حَجَلٌ قد قَرَّعَتْ من رُؤوسِهِلها فَوقَه ممّا تَحَلَّبُ واشِلُ سَمّى الإفالَ حَجَلاً تَشبيهاً بهَا، لصِغَرِها، وَقَالَ النابغةُ الجَعديُّ:
(لَهَا حَجلٌ قُرْعُ الرؤوسِ تحَلَّبَتْ ... على هامِها بالصَّيْفِ حَتَّى تمَوَّرا)
واسْتَقرعَه: طلبَ مِنْهُ فَحْلاً فأَقْرَعه إيّاه: أعطَاهُ إيّاه ليَضرِبَ أَيْنُقَه. اسْتَقرعَتْ الناقةُ: أرادتْ الفَحلَ. وَفِي اللِّسَان: اشتهَتْ الضِّرابَ، وَفِي الصِّحَاح: اسْتَقرعَتْ البَقرةُ: أَرَادَت الفَحلَ. وَقَالَ الأُمَويُّ: يُقَال للضَّأْنِ: اسْتَوْبَلَتْ، وللمِعْزى: اسْتَدَرَّتْ، وللبقرةِ: اسْتَقرعَتْ، وللكَلبة: اسْتَحرمَتْ.
اسْتَقرعَ الحافرُ، أَي حافرُ الدّابّة: اشتدَّ وصَلُبَ. اسْتَقْرَعَت الكَرِشُ: ذهبَ خمَلُها وَهُوَ زِئْبِرُها، ورَقَّتْ من شدّةِ الحرِّ، وَكَذَلِكَ اسْتَوكعَتْ. والاقْتِراع: الاختِيار، قَالَ أَبُو عمروٍ: وَيُقَال: قَرَعْناكَ، واقْتَرَعْناك، وقَرحْناك، واقْتَرحْناك، ومَخرْناك، وامْتَخرناك، وانْتَضلْناك، أَي اخترْناك.
الاقتِراع: إيقادُ النَّار وثَقبُها من الزَّنْدة. الاقْتِراع: ضربُ القُرْعة، كالتَّقارُع، يُقَال: اقْتَرعَ القومُ، وتَقارَعوا. والمُقارَعة: المُساهمة، يُقَال: قارَعْتُه فقرَعْتُه، إِذا أصابَتْك القُرْعَةُ دونَه، كَمَا فِي الصِّحَاح. قَالَ أَبُو عمروٍ: المُقارَعةُ أَن تأخذَ الناقةَ الصعبةَ فتُرْبِضَها للفَحلِ قيَبْسُرَها، يُقَال: قَرِّعْ لجمَلِكَ، نَقله الصاغانيّ هَكَذَا. المُقارَعة: أَن يَقْرَعَ الأبطالُ بعضَهم بَعْضًا، أَي يُضارِبونَ بالسيوفِ فِي الحربِ. يُقَال: بِتُّ أَتَقَرَّعُ وأَنْقَرِعُ، أَي أتقَلَّبُ لَا أنامُ، فَهُوَ مُتَقَرِّعٌ ومُنْقَرِعٌ، عَن الفَرّاءِ، مثل القَرِعِ، وعُمرُ بنُ مُحَمَّد بن قُرْعَةَ البغداديُّ، بالضمِّ، يُعرَفُ بابنِ الدَّلْوِ: مُحدِّثٌ) مُؤَدِّب، عَن أبي عمر بن حَيَّويَة، وَعنهُ ابنُ الخاضِبَة، كَذَا فِي التبصير. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: قَرِعَتِ النَّعامةُ، كفَرِح: سقَطَ رِيشُها من الكِبَر، فَهِيَ قَرْعاء. والتَّقْريع: قَصُّ الشَّعرِ، عَن كُراع.
قلتُ: وَهُوَ بالزاي أَعْرَف. وَفِي المثَل: اسْتَنَّتِ الفِصالُ حَتَّى القَرْعى. نَقله الجوهريُّ، وَلم يُفسِّرْه، والقَرْعى: جمعُ قَريعٍ، أَو قَرِعٍ، واسْتَنَّتْ: أَي سَمِنَتْ، يُضرَبُ لمن تعَدَّى طَورَه، وادَّعى مَا لَيْسَ فِيهِ. والقَرَعُ مُحرّكةً: الجَرَبُ، عَن ابنِ الأعرابيِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراه يَعْنِي جرَبَ الإبلِ. والقُرْع، بالضمِّ: الأكْراشُ إِذا ذهبَ زِئْبِرُها. وقرعَ راحِلَتَه: ضربَها بسَوطِه، وقولُ الشَّاعِر:
(قرَعْتُ ظَنابيبَ الْهوى يومَ عاقِلٍ ... ويومَ اللِّوى حَتَّى قَشَرْتُ الْهوى قَشْراً)
قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي أذْلَلْتُه، كَمَا تقْرَعُ ظُنْبوبُ بَعيرِك، ليتَنَوَّخَ لَك فترْكَبَه. وَفِي الأساس: قرعَ ساقَه لِلْأَمْرِ: تجرَّدَ لَهُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي المثَل: هُوَ الفحلُ لَا يُقْرَعُ أنفُه. أَي: كُفءٌ كريمٌ.
والمُقْرَع، كمُكرَمٍ: الفحلُ يُعقَلُ فَلَا يُتركُ أَن يضربَ الإبلَ رَغْبَة عَنهُ. وقارَعَ الإناءَ مُقارَعةً: اشْتفَّ مَا فِيهِ، وَمِنْه قولُ ابنِ مُقبِلٍ يصفُ الخَمرَ:
(تمَزَّزْتُها صِرْفاً وقارَعْتُ دَنَّها ... بعُودِ أراكٍ هَدَّهُ فتَرَنَّما)
قارَعْتُ دَنَّها، أَي: نزَفْتُ مَا فِيهَا حَتَّى قَرِعَ، فَإِذا ضُرِبَ الدَّنُّ بعدَ فراغِه بعُودٍ ترَنَّم، وَفِي الأساس: عاقَرَ حَتَّى قارَعَ دَنَّها، أَي: أَنزَفَها لأنّه يَقرَعُ الدنَّ، فَإِذا طَنَّ علِمَ أنّه فرَغَ، وَهُوَ مَجازٌ. والقِرَاعُ بِالْكَسْرِ: المُجالَدةُ بِالسُّيُوفِ، قَالَ: بهِنَّ فُلولٌ من قِراعِ الكَتائبِ والأَقارِع: الشِّدَاد، نَقله الجوهريُّ عَن أبي نصرٍ. والقارِعَة: الحُجَّة، على المثَل، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَا رَمَيْتُ على خَصمٍ بقارِعَةٍ ... إلاّ مُنِيتُ بخَصمٍ فُرَّ لي جَذَعا)
وقَرِعَ ماءُ البئرِ، كفَرِحَ: نَفِدَ، فقَرَعَ قَعرَها الدَّلْوُ. والقَرّاع، كشَدّادٍ: التُّرْس، قَالَ الفارسيُّ: سُمّي بِهِ لصَبرِه على القَرْعِ، قَالَ أَبُو قَيسِ بنُ الأَسْلَت:
(صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّه ... ومُجْنَإٍ أَسْمرَ قَرّاعِ)
والقَرَّاعان: السيفُ والحَجَفة، هَذِه فِي أمالي ابنِ بَرّيّ. وقرَعَ التيسُ العَنزَ، إِذا قَفَطَها. وباتُ يُقَرِّعُ تَقْريعاً: يتقَلَّبُ. وقارَعَ بَينهم، كأَقْرَع، وأَقْرَع أَعلَى. والقَرُوع، كصَبُورٍ: الشاةُ يتَقارَعون عَلَيْهَا، نَقله ابنُ سِيدَه. والقَريع، كأميرٍ: الخِيارُ عَن كُراع. وحمارٌ قَريعٌ: فارِهٌ مُختارٌ، وَيُقَال:)
هُوَ تَصحيفُ فَريغٍ، بالفاءِ والغينِ المُعجَمة. وقَرَعَهُ قَرْعاً: اخْتاره، وَمِنْه: القَريع والمَقْروع للسيِّد، نَقله أَبُو عمروٍ، وَلم يعرِفْه ابنُ سِيدَه. وَقَالَ الفارسيُّ: قرعَ الشيءَ قَرْعاً: سَكَّنَه. وقرَعَه: صرَفَه، قيل: وَمِنْه قَوارِعُ القُرآن، لأنّها تَصرِفُ الفزَعَ عمّن قَرَأَهَا، وَفِي الأساس: وَفِي الحَدِيث: شَيَّبَتْني قَوارِعُ الْقُرْآن وَهُوَ مَجازٌ. وفرَعَه بالحقِّ: اسْتَبدَله، وَفِي الأساس: رَماه، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: قَرَّعَ الرجلُ مَكَان يدِه تَقْريعاً، إِذا تركَ مكانَ يدِه من المائدةِ فارِغاً.
وَفِي الأساس: مكانَ يدِه أَقْرَعَ، وَهُوَ مَجازٌ. وإبلٌ مُقَرَّعةٌ، كمُعَظَّمةٍ، وسُمِّيت بالقَرَعةِ، مُحرّكةً.
وأرضٌ قَرِعَةٌ، كفَرِحَةٍ: لَا تُنْبِتُ شَيْئا. والقَرَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: مواضِعُ من الأرضِ ذاتِ الكلإِ لَا نباتَ فِيهَا، كالقَرَعِ فِي الرأسِ، وَمِنْه الحديثُ: لَا تُحدِثوا فِي القَرَعِ، فإنّه مُصَلَّى الخافِين أَي الجِنِّ. والقُرَيْعاء، مُصَغّراً: أرضٌ لَا ينبتُ فِي مَتْنِها شيءٌ، وإنّما ينبتُ فِي حافتَيْها. والقُرْعُ، بالضَّمّ: غُدْرانٌ فِي صَلابةٍ من الأرضِ، وَبِه فُسِّر قولُ الرَّاعِي الَّذِي تقدّم. والقَريعَة: عَمودُ البيتِ الَّذِي يُعمَدُ بالزِّرِّ، والزِّرُّ: أسفلُ الرُّمّانَةِ، وَقد قَرَعَه بِهِ. وأَقْرَعَ فِي سِقائِه: جَمَعَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: وتَميمُ تَقول: خُفَّنِ مُقْرَعان، أَي مُنْقَلان. وأَقْرَعْتُ نَعْلِي وخُفِّي: إِذا جَعَلْتَ عَلَيْهِمَا رُقْعَةً كَثيفَةً. والقَرّاعَة: القَدّاحَةُ تُــقدَحُ بهَا النارُ. والمَقْرَعةُ: مَنْبِتُ القَرْعِ، كالمَبْطَخةِ والمَقْثَأَة. وَيُقَال: جاءَ فلانٌ بالسَّوْءَة القَرْعاء، والسَّوْءَةِ الصَّلْعاء، أَي المُتَكَشِّفةِ، وَهُوَ مَجاز. والأَقارِعَةُ، والأَقارِع: آلُ الأَقْرَعَيْن، كالمَهالِبَة والمَهالِب. والأَقْرَعُ: لقَبُ الأَشْيَمِ بنِ مُعاذِ بن سِنانٍ، سُمِّي بذلك لبَيتٍ قالَه يَهْجُو مُعاوِيَةَ بنَ قُشَيْرٍ: مُعاوِيَ مَن يَرْقِيكُمُ إنْ أصابَكُمْشَباحَيَّةٍ ممّا عدا القَفْرَأَقْرَع ومُقارِعٌ، بالضَّمّ: اسمٌ. وَيُقَال: فلانٌ لَا يُقرَعُ لَهُ العَصا، وَلَا يُقَعْقَعُ لَهُ بالشِّنانِّ. أَي: نَبيهٌ لَا يحتاجُ إِلَى التَّنْبِيه. والقُرَيْعاء، مُصَغّراً: البَشَرَة. وَالْقَاضِي أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ قُرَيْعةَ كجُهَيْنةَ القُرَيْعيُّ صاحبُ النوادِر، مَشْهُورٌ بِبَغْدَاد. وقُرَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: بَطنٌ من بَني نُمَيْرٍ، مِنْهُم المُخَبَّلُ القُرَيْعيُّ الشَّاعِر. واختُلِفَ فِي عَبْد الله بنِ عِمْرانَ التَّميميِّ القُرَيْعيِّ، فَقيل: بِالْقَافِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَه البُخاريُّ، وَقيل: بِالْفَاءِ، وَقد تقدّم.

القِدْحُ

Entries on القِدْحُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الــقِدْحُــ، بالكسر: السَّهْمُ قَبْلَ أن يُراشَ ويُنْصَلَ، ج: قِداحٌ وأقْدُحٌ وأقاديحُ، وفَرَسٌ لِغَنِيٍّ، وبالتحريكِ: آنيةٌ تُرْوِي الرَّجُلَيْنِ، أو اسْمٌ يَجْمَعُ الصِّغارَ والكِبارَ، ج: أقْداحٌ، ومُتَّخِذُهُ: قَدَّاحٌ،
وصَنْعَتُه: القِداحَةُ.
وقَدَحَ فيه، كمَنَعَ: طَعَنَ،
وـ في الــقِدْحِ: خَرَقَه بسِنْخِ النَّصْلِ،
وـ بالزَّنْدِ: رامَ الإِيراءَ به، كاقْتَدَحَ.
والمِــقْدَحُ والقَدَّاحُ والمِقْداحُ: حَديدَتُهُ.
والقَدَّاحُ والقَدَّاحَةُ: حَجَرُهُ.
والمِــقْدَحُ: المِغْرَفَةُ.
والــقَدْحُ والقادِحُ: أُكالٌ يَقَعُ في الشجَرِ والأَسْنانِ، والصَّدْعُ في العُودِ.
والقادِحَةُ: الدُّودَةُ.
وقُدْحَــةٌ من المَرَقِ: غَرْفَةٌ منه.
والقَدوحُ: الذُّبابُ،
كالأَــقْدَحِــ، والرَكِيُّ تُغْرَفُ باليَدِ.
والقَديحُ: المَرَقُ، أو مايَبْقَى في أسْفَلِ القِدْرِ فَيُغْرَفُ بِجَهْدٍ.
والتَقْديحُ: تَضْميرُ الفَرَسِ، وغُؤُورُ العَيْنِ، كالــقَدْحِ.
والــقِدْحَــةُ، بالكسر: اسْمٌ من اقْتِداحِ النار، وبالفتح: للمَرَّةِ، ومنه: "لو شاءَ اللهُ لجَعَلَ للنَّاسِ قِدْحَــةَ ظُلْمَةٍ كما جَعَلَ لهم قِدْحَــةَ نُور".
والقَدَّاحُ، ككَتَّانٍ: أطْرافُ النَّبْتِ الغَضِّ، وأرْآدٌ رَخْصَةٌ من الفِصْفِصَةِ،
وع في ديار تَميمٍ.
واقْتَدَحَ المَرَقَ: غَرَفَه،
وـ الأَمْرَ: دَبَّرَهُ، والاسْمُ: الــقِدْحَــةُ، بالكسر. وذُو مُقَيْدِحانَ بنُ ألهانَ: قَيْلٌ.

قدحر

Entries on قدحر in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary

قدحــر


قَدْحَــرَ — إِــقْدَحَــرَّ
a. Was ready for evil.

قدحــر: اقْدَحَــرَّ للشر: تهيأَ، وقيل: تهيأَ للسِّباب والقتال، وهو

القِنْدَحْرُ. والقَنْدَحورُ: السيء الخُلُق. وذهبوا شَعالِيلَ بــقِدَّحْــرَةٍ

وقِنْدَحْرةٍ أَي بحيث لا يُقْدَرُ عليهم؛ عن اللحياني، وقيل: إِذا

تفرّقوا.

قدحــر
. القَيْدَحُورُ، بالدّالِ المُهْمَلَة، أَهمله الجوهريّ هُنَا، وَذكره بِالْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ كحَيْزَبُونٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ، كالقَنْدَحُورِ، بالنُّون بدل التّحْتِيّة. والقِنْدَحْرُ، كجِرْدَحْل، بِالدَّال والذال: المُتَعَرِّضُ للنّاسِ لِيَدْخُلَ فِي حَدِيثِهم. وَقد اقْدَحَــرَّ الرَّجُلُ: تَهَيَّأَ لِلشَّرِّ والسِّبابِ والقِتَالِ، تَرَاهُ الدَّهْرَ مُنْتَفِخاً شِبْهَ الغَضْبانِ وَهُوَ بِالدَّال والذال جَمِيعًا. قَالَ الأَصمعيّ: سَأَلْت خَلِفاً الأَحْمَرَ عَنهُ، فَلم يَتَهَيَّأْ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ تَفْسِيرَه بلَفْظٍ واحِد، وَقَالَ: أَما رَأَيْتَ سِنَّوْراً مُتَوَحِّشاً فِي أَصْلِ رَاقُودٍ. وقِيلَ: المُــقْدَحِــرُّ: العَابِسُ الوَجْهِ عَن ابنِ الأَعرابِيّ. ويُقَال: ذَهَبُوا شَعارِيرَ بــقدِّحْــرَة، وبقِنْدَحْرَةٍ، قَالَه الفَرّاءُ، وَلم يَزِدْ. وفَسَّرَهُ اللَّحْيَانيّ فَقَالَ: أَي بِحَيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِم، وَقيل: إِذا تَفَرَّقوا.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.