Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: قدح

سرر

Entries on سرر in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 13 more
س ر ر : السِّرُّ مَا يُكْتَمُ وَهُوَ خِلَافُ الْإِعْلَانِ وَالْجَمْعُ الْأَسْرَارُ وَأَسْرَرْتُ الْحَدِيثَ إسْرَارًا أَخْفَيْتُهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبَبِ الْمَوَدَّةِ الَّتِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِثْلُ: قَوْله تَعَالَى {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَوَدَّةُ مَفْعُولَةً وَالْبَاءُ زَائِدَةً لِلتَّأْكِيدِ مِثْلُ أَخَذْتُ الْخِطَامَ وَأَخَذْتُ بِهِ وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ أَسَرَّ الْفَاتِحَةَ وَبِالْفَاتِحَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ أَسْرَرْتُ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ وَدُخُولُ الْبَاءِ حَمْلًا عَلَى نَقِيضِهِ وَالشَّيْءُ يُحْمَلُ عَلَى النَّقِيضِ كَمَا يُحْمَلُ عَلَى النَّظِير وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] وَأَسْرَرْتُهُ
أَظْهَرْتُهُ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ وَأَسْرَرْتُهُ نَسَبْتُهُ إلَى السِّرِّ وَسَرَّهُ يَسُرُّهُ سُرُورًا بِالضَّمِّ وَالِاسْمُ.

السُّرُورُ بِالْفَتْحِ إذَا أَفْرَحَهُ وَالْمَسَرَّةُ مِنْهُ وَهُوَ مَا يُسَرُّ بِهِ الْإِنْسَانُ وَالْجَمْعُ الْمَسَارُ وَالسَّرَّاءُ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ وَالسُّرُّ بِالضَّمِّ يُطْلَقُ بِمَعْنَى السُّرُورِ وَالسُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةٌ قِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ السِّرِّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ النِّكَاحُ فَالضَّمُّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحُرَّةِ إذَا نُكِحَتْ سِرًّا فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهَا سِرِّيَّةٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ وَقِيلَ مِنْ السُّرِّ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى السُّرُورِ لِأَنَّ مَالِكَهَا يُسَرُّ بِهَا فَهُوَ عَلَى الْقِيَاسِ وَسَرَّيْتُهُ سُرِّيَّةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ فَتَسَرَّاهَا وَالْأَصْلُ سَرَّرْتُهُ فَتَسَرَّرَ بِالتَّضْعِيفِ لَكِنْ أُبْدِلَ لِلتَّخْفِيفِ.

وَالسَّرِيرُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَسِرَّةٌ وَسُرُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَفَتْحُ الثَّانِي لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ وَاسْتَسَرَّ الْقَمَرُ اسْتَتَرَ وَخَفِيَ. 

سرر: السِّرُّ: من الأَسْرار التي تكتم. والسر: ما أَخْفَيْتَ، والجمع

أَسرار. ورجل سِرِّيٌّ: يصنع الأَشياءَ سِرّاً من قوم سِرِّيِّين.

والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، والجمع السرائرُ. الليث: السرُّ ما أَسْرَرْتَ به.

والسريرةُ: عمل السر من خير أَو شر.

وأَسَرَّ الشيء: كتمه وأَظهره، وهو من الأَضداد، سرَرْتُه: كتمته،

وسررته: أَعْلَنْته، والوجهان جميعاً يفسران في قوله تعالى: وأَسرُّوا

الندامةَ؛ قيل: أَظهروها، وقال ثعلب: معناه أَسروها من رؤسائهم؛ قال ابن سيده:

والأَوّل أَصح. قال الجوهري: وكذلك في قول امرئ القيس: لو يُسِرُّون

مَقْتَلِي؛ قال: وكان الأَصمعي يرويه: لو يُشِرُّون، بالشين معجمة، أَي

يُظهرون. وأَسَرَّ إِليه حديثاً أَي أَفْضَى؛ وأَسررْتُ إِليه المودَّةَ

وبالمودّةِ وسارَّهُ في أُذُنه مُسارَّةً وسِراراً وتَسارُّوا أَي تَناجَوْا.

أَبو عبيدة: أَسررت الشيء أَخفيته، وأَسررته أَعلنته؛ ومن الإِظهار قوله

تعالى: وأَسرُّوا الندامة لما رأَوا العذاب؛ أَي أَظهروها؛ وأَنشد

للفرزدق:

فَلَمَّا رَأَى الحَجَّاجَ جَرَّدَ سَيْفَه،

أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الذي كان أَضْمَرا

قال شمر: لم أَجد هذا البيت للفرزدق، وما قال غير أَبي عبيدة في قوله:

وأَسرُّوا الندامة، أَي أَظهروها، قال: ولم أَسمع ذلك لغيره. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة أَنكروا قول أَبي عبيدة أَشدّ الإِنكار، وقيل: أَسروا

الندامة؛ يعني الرؤساء من المشركين أَسروا الندامة في سَفَلَتِهم الذين

أَضلوهم. وأَسروها: أَخْفَوْها، وكذلك قال الزجاج وهو قول المفسرين. وسارَّهُ

مُسارَّةً وسِراراً: أَعلمه بسره، والاسم السَّرَرُ، والسِّرارُ مصدر

سارَرْتُ الرجلَ سِراراً. واستَسَرَّ الهلالُ في آخر الشهر: خَفِيَ؛ قال ابن

سيده: لا يلفظ به إِلاَّ مزيداً، ونظيره قولهم:

استحجر الطين. والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرارُ والسِّرارُ، كله:

الليلة التي يَستَسِرُّ فيها القمرُ؛ قال:

نَحْنُ صَبَحْنا عامِراً في دارِها،

جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها،

عَشِيَّةَ الهِلالِ أَو سِرَارِها

غيره: سَرَرُ الشهر، بالتحريك، آخِرُ ليلة منه، وهو مشتق من قولهم:

استَسَرَّ القمرُ أَي خفي ليلة السرار فربما كان ليلة وربما كان ليلتين. وفي

الحديث: صوموا الشهر وسِرَّه؛ أَي أَوَّلَه، وقيل مُسْتَهَلَّه، وقيل

وَسَطَه، وسِرُّ كُلِّ شيء: جَوْفُه، فكأَنه أَراد الأَيام البيض؛ قال ابن

الأَثير: قال الأَزهري لا أَعرف السر بهذا المعنى إِنما يقال سِرار الشهر

وسَراره وسَرَرهُ، وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، سأَل رجلاً فقال: هل صمت من سرار هذا الشهر

شيئاً؟ قال: لا. قال: فإِذا أَفطرت من رمضان فصم يومين. قال الكسائي

وغيره: السرار آخر الشهر ليلة يَسْتَسِرُّ الهلال. قال أَبو عبيدة: وربما

استَسَرَّ ليلة وربما استسرّ ليلتين إِذا تمّ الشهر. قال الأَزهري: وسِرار

الشهر، بالكسر، لغة ليست بجيدة عند اللغويين. الفراء: السرار آخر ليلة

إِذا كان الشهر تسعاً وعشرين، وسراره ليلة ثمان وعشرين، وإِذا كان الشهر

ثلاثين فسراره ليلة تسع وعشرين؛ وقال ابن الأَثير: قال الخطابي كان بعض

أَهل العلم يقول في هذا الحديث: إِنّ سؤالَه هل صام من سرار الشهر شيئاً

سؤالُ زجر وإِنكار، لأَنه قد نهى أَن يُسْتَقْبَلَ الشهرُ بصوم يوم أَو

يومين. قال: ويشبه أَن يكون هذا الرجل قد أَوجبه على نفسه بنذر فلذلك قال له:

إِذا أَفطرت، يعني من رمضان، فصم يومين، فاستحب له الوفاءِ بهما.

والسّرُّ: النكاح لأَنه يُكْتم؛ قال الله تعالى: ولكن لا تُواعِدُوهُنَّ

سِرّاً؛ قال رؤبة:

فَعَفَّ عن إِسْرارِها بعد الغَسَقْ،

ولم يُضِعْها بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ

والسُّرِّيَّةُ: الجارية المتخذة للملك والجماع، فُعْلِيَّةٌ منه على

تغيير النسب، وقيل: هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقلبت الواو الأَخيرة ياء

طَلبَ الخِفَّةِ، ثم أُدغمت الواو فيها فصارت ياء مثلها، ثم حُوِّلت الضمة

كسرة لمجاورة الياء؛ وقد تَسَرَّرْت وتَسَرَّيْت: على تحويل التضعيف.

أَبو الهيثم: السِّرُّ الزِّنا، والسِّرُّ الجماع. وقال الحسن: لا تواعدوهن

سرّاً، قال: هو الزنا، قال: هو قول أَبي مجلز، وقال مجاهد: لا تواعدوهن

هو أَن يَخْطُبَها في العدّة؛ وقال الفراء: معناه لا يصف أَحدكم نفسه

المرأَة في عدتها في النكاح والإِكثارِ منه. واختلف أَهل اللغة في الجارية

التي يَتَسَرَّاها مالكها لم سميت سُرِّيَّةً فقال بعضهم: نسيت إِلى السر،

وهو الجماع، وضمت السين للفرق بين الحرة والأَمة توطأُ، فيقال للحُرَّةِ

إِذا نُكِحَت سِرّاً أَو كانت فاجرة: سِرِّيَّةً، وللمملوكة يتسراها

صاحبها: سُرِّيَّةً، مخافة اللبس. وقال أَبو الهيثم: السِّرُّ السُّرورُ،

فسميت الجارية سُرِّيَّةً لأَنها موضع سُرورِ الرجل. قال: وهذا أَحسن ما قيل

فيها؛ وقال الليث: السُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّة من قولك تَسَرَّرْت، ومن

قال تَسَرَّيْت فإِنه غلط؛ قال الأَزهري: هو الصواب والأَصل تَسَرَّرْتُ

ولكن لما توالت ثلاثٌ راءات أَبدلوا إِحداهن ياء، كما قالوا تَظَنَّيْتُ من

الظنّ وقَصَّيْتُ أَظفاري والأَصل قَصَّصْتُ؛ ومنه قول العجاج:

تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

إِنما أَصله: تَقَضُّض. وقال بعضهم: استسرَّ الرجلُ جارِيَتَه بمعنى

تسرَّاها أَي تَخِذها سُرية. والسرية: الأَمة التي بَوَّأَتَها بيتاً، وهي

فُعْلِيَّة منسوبة إِلى السر، وهو الجماع والإِخفاءُ، لأَن الإِنسان

كثيراً ما يَسُرُّها ويَسْتُرُها عن حرته، وإِنما ضمت سينه لأَن الأَبنية قد

تُغَيَّرُ في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إِلى الدَّهْرِ دُهْرِيُّ،

وإِلى الأَرض السَّهْلَةُ سُهْلِيٌّ، والجمع السَّرارِي. وفي حديث عائشة

وذُكِرَ لها المتعةُ فقالت: والله ما نجد في كلام الله إِلاَّ النكاح

والاسْتِسْرَارَ؛ تريد اتخاذ السراري، وكان القياس الاستسراء من تَسَرَّيْت

إِذا اتَّخَذْت سرية، لكنها ردت الحرف إِلى الأَصل، وهو تَسَرَّرْتُ من

السر النكاح أَو من السرور فأَبدلت إِحدى الراءات ياء، وقيل: أَصلها

الياء من الشيء السَّريِّ النفيس. وفي حديث سلامة: فاسْتَسَرَّني أَي اتخذني

سرية، والقياس أَن تقول تَسَرَّرَني أَو تسرّاني فأَما استسرني فمعناه

أَلقي إِليَّ سِرّه. قال ابن الأَثير: قال أَبو موسى لا فرق بينه وبين حديث

عائشة في الجواز. والسرُّ: الذَّكَرُ؛ قال الأَفوه الأَودي:

لَمَّا رَأَتْ سِرَّي تَغَيَّرَ، وانْثَنَى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى

وفي التهذيب: السر ذكر الرجل فخصصه. والسَّرُّ: الأَصلُ. وسِرُّ الوادي:

أَكرم موضع فيه، وهي السَّرارةُ أَيضاً. والسِّرُّ: وسَطُ الوادي، وجمعه

سُرور: قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وِسْطَ الغَرِيف،

إِذا خالَطَ الماءُ منها السُّرورا

وكذلك سَرارُه وسَرارَتُه وسُرّتُه. وأَرض سِرُّ: كريمةٌ طيبة، وقيل: هي

أَطيب موضع فيه، وجمع السِّرَّ سِرَرٌ نادر، وجمع السَّرارِ أَسِرَّةٌ

كَقَذالٍ وأَقْذِلَة، وجمع السَّرارِة سَراثرُ. الأَصمعي: سَرارُ الأَرض

أَوسَطُه وأَكرمُه. ويقال: أَرض سَرَّاءُ أَي طيبة. وقال الفراء: سِرٌّ

بَيِّنُ السِّرارةِ، وهو الخالص من كل شيء. وقال الأَصمعي: السَّرُّ من

الأَرض مثل السَّرارةَ أَكرمها؛ وقول الشاعر:

وأَغْفِ تحتَ الأَنْجُمِ العَواتم،

واهْبِطْ بها مِنْكَ بِسِرٍّ كاتم

قال: السر أَخْصَبُ الوادي. وكاتم أَي كامن تراه فيه قد كتم ولم ييبس؛

وقال لبيد يرثي قوماً:

فَساعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبورَهمْ

أَسِرَّةُ رَيحانٍ، بِقاعٍ مُنَوَّر

قال: الأَسرَّةُ أَوْساطُ الرِّياضِ، وقال أَبو عمرو: واحد الأَسِرَّةِ

سِرَارٌ؛ وأَنشد:

كأَنه عن سِرارِ الأَرضِ مَحْجُومُ

وسِرُّ الحَسَبِ وسَرارُه وسَرارَتُه: أَوسطُه. ويقال: فلان في سِرِّ

قومه أَي في أَفضلهم، وفي الصحاح: في أَوسطهم. وفي حديث ظبيان: نحن قوم من

سَرارةِ مَذْحِجٍ أَي من خيارهم. وسِرُّ النسَبِ: مَحْضُه وأَفضلُه،

ومصدره السَّرارَةُ، بالفتح. والسِّرُّ من كل شيء: الخالِصُ بَيِّنُ

السَّرارةِ، ولا فعل له؛ وأَما قول امرئ القيس في صفة امرأَة:

فَلَها مُقَلَّدُها ومُقْلَتُها،

ولَها عليهِ سَرارةُ الفضلِ

فإِنه وصف جاريةً شبهها بظبيةٍ جيداً ومُقْلَةً ثم جعل لها الفضل على

الظبية في سائر مَحاسِنها، أَراد بالسَّرارةِ كُنْه الفضل. وسَرارةُ كلِّ

شيء: محضُه ووسَطُه، والأَصل فيهعا سَرَارةُ الروضة، وهي خير منابتها،

وكذلك سُرَّةُ الروضة. وقال الفراء: لها عليها سَرارةُ الفضل وسَراوةُ الفضل

أَي زيادة الفضل.

وسَرارة العيش: خيره وأَفضله. وفلان سِرُّ هذا الأَمر إِذا كان عالماً

به. وسِرُّ الوادي: أَفضل موضع فيه، والجمع أَسِرَّةٌ مثل قِنٍّ

وأَقِنَّةٍ؛ قال طرفة:

تَرَبَّعَتِ القُفَّينِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِي

حَدائِقَ مَوْليِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ

وكذلك سَرارةُ الوادي، والجمع سرارٌ؛ قال الشاعر:

فإِن أَفْخُرْ بِمَجْدِ بَني سُلَيْمٍ،

أَكُنْ منها التَّخُومَةَ والسَّرَارا

والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرَرُ والسِّرارُ، كله: خط بطن الكف والوجه

والجبهة؛ قال الأَعشى:

فانْظُرْ إِلى كفٍّ وأَسْرارها،

هَلْ أَنتَ إِنْ أَوعَدْتَني ضائري؟

يعني خطوط باطن الكف، والجمع أَسِرَّةٌ وأَسْرارٌ، وأَسارِيرُ جمع

الجمع؛ وكذلك الخطوط في كل شيء؛ قال عنترة:

بِزُجاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ،

قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُقَدَّم

وفي حديث عائشة في صفته، صلى الله عليه وسلم: تَبْرُقُ أَسارِيرُ وجهه.

قال أَبو عمرو: الأَسارير هي الخطوط التي في الجبهة من التكسر فيها،

واحدها سِرَرٌ. قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول في قوله تبرق أَسارِيرُ

وجهه، قال: خطوط وجهه سِرٌّ وأَسرارٌ، وأَسارِيرُ جمع الجمع. قال: وقال

بعضهم الأَساريرُ الخدّان والوجنتان ومحاسن الوجه، وهي شآبيبُ الوجه أَيضاً

وسُبُحاتُ الوجه. وفي حديث علي، عليه السلام: كأَنَّ ماءَ الذهبِ يجري في

صفحة خده، وروْنَقَ الجلالِ يَطَّردُ في أَسِرَّةِ جبينه. وتَسَرَّرَ

الثوبُ: تَشَقَّقَ.

وسُرَّةُ الحوض: مستقر الماء في أَقصاه. والسُّرَّةُ: الوَقْبَةُ التي

في وسط البطن. والسُّرُّ والسَّرَرُ: ما يتعلق من سُرَّةِ المولود فيقطع،

والجمع أَسِرَّةٌ نادر. وسَرَّه سَرّاً: قطع سَرَرَه، وقيل: السرَر ما

قطع منه فذهب. والسُّرَّةُ: ما بقي، وقيل: السُّر، بالضم، ما تقطعه القابلة

من سُرَّة الصبي. يقال: عرفْتُ ذلك قبل أَن يُقْطَعَ سُرُّك، ولا تقل

سرتك لأَن السرة لا تقطع وإِنما هي الموضع الذي قطع منه السُّرُّ.

والسَّرَرُ والسِّرَرُ، بفتح السين وكسرها: لغة في السُّرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ

الصبي وسِرَرُه، وجمعه أَسرة؛ عن يعقوب، وجمع السُّرة سُرَرٌ وسُرَّات

لا يحركون العين لأَنها كانت مدغمة. وسَرَّه: طعنه في سُرَّته؛ قال

الشاعر:نَسُرُّهُمُ، إِن هُمُ أَقْبَلُوا،

وإِن أَدْبَرُوا، فَهُمُ مَنْ نَسُبْ

أَي نَطْعُنُه في سُبَّتِه. قال أَبو عبيد: سمعت الكسائي يقول: قُطِع

سَرَرُ الصبيّ، وهو واحد. ابن السكيت: يقال قطع سرر الصبي، ولا يقال قطعت

سرته، إِنما السرة التي تبقى والسرر ما قطع. وقال غيره: يقال، لما قطع،

السُّرُّ أَيضاً، يقال: قطع سُرُّه وسَرَرُه. وفي الحديث: أَنه، عليه

الصلاة والسلام، وُلِدَ مَعْذُوراً مسروراً؛ أَي مقطوع السُّرَّة

(* قوله:

«أَي مقطوع السرة» كذا بالأَصل ومثله في النهاية والإِضافة على معنى من

الابتدائية والمفعول محذوف والأَصل مقطوع السر من السرة وإِلاَّ فقد ذكر أَنه

لا يقال قطعت سرته). وهو ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة.

والسَّرَرُ: داءٌ يأُخذ في السُّرَّة، وفي المحكم: يأْخذ الفَرَس. وبعير أَسَرُّ

وناقة بيِّنة السَّرَر يأْخذها الداء في سرتها فإِذا بركت تجافت؛ قال

الأَزهري: هذا التفسير غلط من الليث إِنما السَّرَرُ وجع يأْخذ البعير في

الكِرْكِرَةِ لا في السرة. قال أَبو عمرو: ناقة سَرَّاء وبعير أَسَرُّ

بيِّنُ السَّرَرِ، وهو وجع يأْخذ في الكركرة؛ قال الأَزهري: هذا سماعي من

العرب، ويقال: في سُرَّته سَرَرٌ أَي ورم يؤلمه، وقيل: السَّرَر قرح في مؤخر

كركرة البعير يكاد ينقب إِلى جوفه ولا يقتل، سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ

سَرَراً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وقيل: الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ، وهو ورَمٌ

يكون في جوف البعير، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر؛ قال معد يكرب المعروف

بِغَلْفاءَ يرثي أَخاه شُرَحْبِيلَ وكان رئيس بكر بن وائل قتل يوم

الكُلابِ الأَوَّل:

إِنَّ جَنْبي عن الفِراشِ لَنابي،

كَتَجافِي الأَسَرِّ فوقَ الظِّراب

مِنْ حَدِيث نَما إِلَيَّ فَمٌّ تَرْ

فَأُعَيْنِي، ولا أُسِيغ شَرابي

مُرَّةٌ كالذُّعافِ، ولا أَكْتُمُها النَّا

سَ، على حَرِّ مَلَّةٍ كالشِّهابِ

مِنْ شُرَحْبِيلَ إِذْ تَعَاوَرَهُ الأَرْ

ماحُ، في حالِ صَبْوَةٍ وشَبابِ

وقال:

وأَبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها،

فإِذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ

وسَرَّ الزَّنْدَ يَسُرُّه سَرّاً إِذا كان أَجوف فجعل في جوفه عوداً

ليــقدح به. قال أَبو حنيفة: يقال سُرَّ زَنْدَكَ فإِنه أَسَرُّ أَي أَجوف

أَي احْشُه لِيَرِيَ. والسَّرُّ: مصدر سَرِّ الزَّنْدَ. وقَنَاةٌ سَرَّاءُ:

جوفاء بَيِّنَةُ السَّرَرِ.

والسَّرِيرُ: المُضطَجَعُ، والجمع أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ؛ سيبويه: ومن قال

صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ. والسرير: الذي يجلس عليه معروف. وفي التنزيل

العزيز: على سُرُرٍ متقابلين؛ وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف

فيردّ الأَول منهما إِلى الفتح لخفته فيقول سُرَرٌ، وكذلك ما أَشبهه من

الجمع مثل ذليل وذُلُلٍ ونحوه. وسرير الرأْس: مستقره في مُرَكَّبِ العُنُقِ؛

وأَنشد:

ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عن سَرِيرِهِ،

إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عن شَعِيرِهِ

والسَّرِيرُ: مُسْتَقَرُّ الرأْس والعنق. وسَرِيرُ العيشِ: خَفْضُهُ

ودَعَتُه وما استقرّ واطمأَن عليه. وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها، بالكسر:

ما عليها من التراب والقشور والطين، والجمع أَسْرارٌ. قال ابن شميل:

الفَِقْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً وأَسرعها ظهوراً وأَقصرها في الأَرض

سِرَراً، قال: وليس لِلْكَمْأَةِ عروق ولكن لها أَسْرارٌ. والسَّرَرُ:

دُمْلُوكَة من تراب تَنبت فيها. والسَّرِيرُ: شحمة البَرْدِيِّ.

والسُّرُورُ: ما اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّة فَرَطُبَتْ وحَسُنَتْ

ونَعُمَتْ. والسُّرُورُ من النبات: أَنْصافُ سُوقِ العُلا؛ وقول

الأَعشى:كَبَرْدِيَّة الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرا

يعني شَحْمَةَ البَرْدِيِّ، ويروى: السُّرُورَا، وهي ما قدمناه، يريد

جميع أَصلها الذي استقرت عليه أَو غاية نعمتها، وقد يعبر بالسرير عن

المُلْكِ والنّعمَةِ؛ وأَنشد:

وفارَقَ مِنها عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً؛

ولم يَخْشَ يوماً أَنْ يَزُولِ سَرِيرُها

ابن الأَعرابي: سَرَّ يَسَرُّ إِذا اشتكى سُرَّتَهُ. وسَرَّه يَسُرُّه:

حَيَّاه بالمَسَرَّة وهي أَطراف الرياحين. ابن الأَعرابي: السَّرَّةُ،

الطاقة من الريحان، والمَسَرَّةُ أَطراف الرياحين. قال أَبو حنيفة: وقوم

يجعلون الأَسِرَّةَ طريق النبات يذهبون به إِلى التشبيه بأَسِرَّةِ الكف

وأَسرة الوجه، وهي الخطوط التي فيهما، وليس هذا بقويّ. وأَسِرَّةُ النبت:

طرائقه.

والسَّرَّاءُ: النعمة، والضرَّاء: الشدة. والسَّرَّاءُ: الرَّخاء، وهو

نقيض الضراء. والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرَّةُ، كُلُّه:

الفَرَحُ؛ الأَخيرة عن السيرافي. يقال: سُرِرْتُ برؤية فلان وسَرَّني

لقاؤه وقد سَرَرْتُه أَسُرُّه أَي فَرَّحْتُه. وقال الجوهري: السُّرور خلاف

الحُزن؛ تقول: سَرَّني فلانٌ مَسَرَّةً وسُرَّ هو على ما لم يسمَّ فاعله.

ويقال: فلانٌ سِرِّيرٌ إِذا كان يَسُرُّ إِخوانَه ويَبَرُّهم. وامرأَة

سَرَّةٌ (قوله: «وامرأَة سرة» كذا بالأَصل بفتح السين، وضبطت في القاموس

بالشكل بضمها). وقومٌ بَرُّونَ سَرُّونَ. وامرأَة سَرَّةٌ وسارَّةٌ:

تَسُرُّك؛ كلاهما عن اللحياني. والمثل الذي جاء: كُلَّ مُجْرٍ بالخَلاء

مُسَرٌّ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أَفَّارُ لَقِيطٍ إِنما جاء على توهم أَسَرَّ،

كما أَنشد الآخر في عكسه:

وبَلَدٍ يِغْضِي على النُّعوتِ،

يُغْضِي كإِغْضَاءِ الرُّوَى المَثْبُوتِ

(* قوله: «يغضي إلخ» البيت هكذا بالأَصل).

أَراد: المُثْبَتَ فتوهم ثَبَتَهُ، كما أَراد الآخر المَسْرُورَ فتوهم

أَسَرَّه.

وَوَلَدَتْ ثلاثاً في سَرَرٍ واحد أَي بعضهم في إِثر بعض. ويقال: ولد له

ثلاثة على سِرٍّ وعلى سِرَرٍ واحد، وهو أَن تقطع سُرَرُهم أَشباهاً لا

تَخْلِطُهُم أُنثى. ويقولون: ولدت المرأَة ثلاثة في صِرَرٍ، جمع

الصِّرَّةِ، وهي الصيحة، ويقال: الشدة. وتَسَرَّرَ فلانٌ بنتَ فلان إِذا كان

لئيماً وكانت كريمة فتزوّجها لكثرة ماله وقلة مالها.

والسُّرَرُ: موضع على أَربعة أَميال من مكة؛ قال أَبو ذؤيب:

بِآيةِ ما وقَفَتْ والرِّكابَ، وبَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السُّرَرْ

التهذيب: وقيل في هذا البيت هو الموضع الذي جاء في الحديث: كانت به شجرة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً، فسمي سُرَراً لذلك؛ وفي بعض الحديث: أَنها

بالمأْزِمَيْنِ مِن مِنًى كانت فيه دَوْحَةٌ. قال ابن عُمران: بها سَرْحَة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً أَي قطعت سُرَرُهُمْ يعني أَنهم ولدوا تحتها،

فهو يصف بركتها والموضع الذي هي فيه يسمى وادي السرر، بضم السين وفتح

الراء؛ وقيل: هو بفتح السين والراء، وقيل: بكسر السين. وفي حديث السِّقْطِ:

إِنه يَجْتَرُّ والديه بِسَرَرِهِ حتى يدخلهما الجنة.

وفي حديث حذيفة: لا ينزل سُرَّة البصرة أَي وسطها وجوفها، من سُرَّةِ

الإِنسان فإِنها في وسطه. وفي حديث طاووس: من كانت له إِبل لم يؤدِّ

حَقَّها أَتت يوم القيامة كَأَسَرِّ ما كانت تَطؤه بأَخفافها أَي كَأَسْمَنِ ما

كانت وأَوفره، من سُرِّ كلِّ شيء وهو لُبُّه ومُخُّه، وقيل: هو من

السُّرُور لأَنها إِذا سمنت سَرَّت الناظر إِليها.

وفي حديث عمر: أَنه كان يحدّثه، عليه السلامُ، كَأَخِي السِّرَارِ؛

السِّرَارُ: المُسَارَّةُ، أَي كصاحب السِّرَارِ أَو كمثل المُسَارَّةِ لخفض

صوته، والكاف صفة لمصدر محذوف؛ وفيه: لا تقتلوا أَولادكم سِرّاً فإِن

الغَيْلَ يدرك الفارسَ فَيُدَعْثِرُه من فرسه؛ الغَيْلُ: لبن المرأَة إِذا

حملت وهي تُرْضِعُ، وسمي هذا الفعل قتلاً لأَنه يفضي إِلى القتل، وذلك

أَنه بضعفه ويرخي قواه ويفسد مزاجه، وإِذا كبر واحتاج إِلى نفسه في الحرب

ومنازلة الأَقران عجز عنهم وضعف فربما قُتل، إِلاَّ أَنه لما كان خفيّاً لا

يدرك جعله سرّاً. وفي حديث حذيفة: ثم فتنة السَّرَّاءِ؛ السَّرِّاءُ:

البَطْحاءُ؛ قال ابن الأَثير: قال بعضهم هي التي تدخل الباطن وتزلزله، قال:

ولا أَدري ما وجهه.

والمِسَرَّةُ: الآلة التي يُسَارُّ فيها كالطُّومار.

والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ؛ قال لبيد:

وجَدِّي فارسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ

رَئِيسٌ، لا أَسَرُّ ولا سَنِيدُ

ويروى: أَلَفُّ.

وفي المثل: ما يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ؛ قال: يضرب لكل أَمر متعالم

مشهور، وهي حليمة بنت الحرث بن أَبي شمر الغساني لأَن أَباها لما وجه جيشاً

إِلى المنذر بن ماء السماء أَخرجت لهم طيباً في مِرْكَنٍ، فطيبتهم به

فنسب اليوم إِليها.

وسَرَارٌ: وادٍ. والسَّرِيرُ: موضع في بلاد بني كنانة؛ قال عروة بن

الورد:

سَقَى سَلْمى، وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمى؟

إِذا حَلَّتْ مُجاوِرَةَ السَّرِيرِ

والتَّسْرِيرُ: موضع في بلاد غاضرة؛ حكاه أَبو حنيفة، وأَنشد:

إِذا يقولون: ما أَشْفَى؟ أَقُولُ لَهُمْ:

دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي

مما يَضُمُّ إِلى عُمْرانَ حاطِبُهُ،

من الجُنَيْبَةِ، جَزْلاً غَيْرَ مَوْزُونِ

الجنيبة: ثِنْيٌ من التسرير، وأَعلى التسرير لغاضرة. وفي ديار تميم موضع

يقال له: السِّرُّ. وأَبو سَرَّارٍ وأَبو السَّرّارِ جميعاً: من كُناهم.

والسُّرْسُورُ: القَطِنُ العالم. وإِنه لَسُرْسُورُ مالٍ أَي حافظ له.

أَبو عمرو: فلان سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ إِذا كان حسن القيام عليه

عالماً بمصلحته. أَبو حاتم: يقال فلان سُرْسُورِي وسُرْسُورَتِي أَي حبيبي

وخاصَّتِي. ويقال: فلان سُرْسُورُ هذا الأَمر إِذا كان قائماً به. ويقال

للرجل سُرْسُرْ

(* قوله: «سرسر» هكذا في الأَصل بضم السينين). إِذا

أَمرته بمعالي الأُمور. ويقال: سَرْسَرْتُ شَفْرَتِي إِذا أَحْدَدْتَها.

(سرر) : سُرَرُ الوَجْهَِ، وسُرُّ الوَجْه: مِثْلُ سِرارِه.
سرر: {السر}: ضد العلانية. {وأسروا الندامة}: أظهروها. وقيل: كتموها. {سرا}: نكاحا. {سراء}: سرور. 
سرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخل على عَائِشَة تبرق أسارير وَجهه. قَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الخطوط [الَّتِي -] فِي الْجَبْهَة مثل التكسر فِيهَا وَاحِدهَا سرر وسر وَجمعه أسرار وأسرة. قَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَكَذَلِكَ الخطوط فِي كل شَيْء قَالَ عنترة: [الْكَامِل]

بِزُجَاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أسِرَّةٍ ... قُرِنَتْ بأزهر فِي الشمَال م
س ر ر

أسر الحديث، واستسر الأمر: خفي، ووقفت على مستسره. واستسر القمر. وهذه ليلة السرار. وأفشى سره وسريرته وأسراره وسرائره. وهم طعانون في السرر، وتعلمت العلم قبل أن يقطع سرك وسررك وهو ما يقطع وأما السرة فهي الوقبة. وبرقت أسرة وجهه وأساريره. ونظرت إلى أسرار كفه. وهو في سرور ومسرة ومسار، وسر به واستسر.

ومن المجاز: أعطيتك سره: خاله. وهو في سرّ النسب: محضه. وواعدها سراً: نكاحاً. والتقى السران: الفرجان. قال:

ما بال عرسي لا تبش كعهدها ... لما رأت سري تغير وانثنى

وقالت:

لا يمدن إلى سري يدا ... وإلى ما شاء مني فليمد

ونزلوا بسر الوادي وسرته وسرارته. وهو في سرارة من عيشه. وضرب سرير رأسه وهو مستقره من العنق، وضربوا أسرة رءوسهم. قال:

ضرباً يزيل الهام عن سريره

وزال عن سريره: ذهب عزه ونعمته. وإذا حك بعض جسده أو غمز فاستلذه قيل: هو يتسار إلى ذلك، وإني لأتسار إلى ما تكره أي أستلذه.

سرر


سَرَّ(n. ac. سُرّ
مَسْرَرَة
سُرُوْر)
a. Gladdened, rejoiced.
b.(n. ac. سَرّ), Wounded in the navel; cut the navelstring of.
c.(n. ac. سَرّ), Complained of a pain in the navel.
سَرَّرَa. Gladdened, rejoiced.

سَاْرَرَa. Confided a secret to; whispered with.

أَسْرَرَa. see IIb. Kept or divulged ( a secret ).
c. [acc. & Ila], Confided to (secret).
تَسَرَّرَa. Took a concubine.

تَسَاْرَرَa. Confided their secrets to one another.

إِسْتَسْرَرَ
a. ['An], Hid himself from.
سِرّ
(pl.
أَسْرَاْر)
a. Secret; secret thoughts; secret parts.
b. Mystery; sacrament.
c. Lines of the forehead or the hands.
d. Toast (health).
سِرِّيّa. Secret; mysterious; mystic; allegorical; occult;
sacramental.

سُرّ
(pl.
أَسْرِرَة)
a. Umbilical cord.

سُرَّة
(pl.
سُرَر)
a. Navel; middle or best part of.

سُرِّيَّة
(pl.
سَرَاْرِيّ)
a. Concubine, slave-girl.

سَرَر
سُرَرa. see 3
مَسْرَرَةa. Joy, gladness.

مِسْرَرَةa. Whispering-tube.

سَرَاْرa. The best of.
b. see 23
سِرَاْرa. Last night of a lunar month.

سَرِيْر
(pl.
سُرُر
أَسْرِرَة)
a. Couch: bedstead; bier; throne.
b. Sovereignty, dominion.
c. Base of the head.

سَرِيْرَة
(pl.
سَرَاْئِرُ)
a. Secret; secret thought; one's inner man;
heart, mind.
سَرُوْر
سُرُوْر
27a. Joy, happiness, delight, gladness.

N. P.
سَرڤرَa. Happy, glad, joyful.

سِرًّا
a. Secretly, in secret.
(س ر ر) : (السِّرُّ) وَاحِدُ الْأَسْرَارِ وَهُوَ مَا يُكْتَمُ (وَمِنْهُ) السِّرُّ الْجِمَاعُ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] (وَأَسَرَّ) الْحَدِيثَ أَخْفَاهُ قَوْلُهُ وَيُسِرُّهُمَا يَعْنِي: الِاسْتِعَاذَةَ وَالتَّسْمِيَةَ وَأَمَّا يُسِرُّ بِهِمَا بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فَسَهْوٌ وَسَارَّهُ مُسَارَّةً وَسِرَارًا (وَفِي الْمُنْتَقَى) بَيْعُ السِّرَارِ أَنْ تَقُولَ أُخْرِجُ يَدِي وَيَدَكَ فَإِنْ أَخْرَجْتُ خَاتَمِي قَبْلَكَ فَهُوَ بَيْعٌ بِكَذَا وَإِنْ أَخْرَجْتَ خَاتَمَكَ قَبْلِي فَبِكَذَا فَإِنْ أَخْرَجَا مَعًا أَوْ لَمْ يُخْرِجَا جَمِيعًا عَادَا فِي الْإِخْرَاجِ (وَالسُّرِّيَّةُ) وَاحِدَةُ السَّرَارِيِّ فُعْلِيَّةٌ مِنْ السَّرْوِ وَالسِّرُّ الْجِمَاعُ أَوْ فُعُّولَةٌ مِنْ السَّرْو وَالسِّيَادَةِ وَالتَّسَرِّي كَالتَّظَنِّي عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» جَمْعُ أَسْرَارٍ جَمْعُ سِرَرٍ أَوْ سِرٍّ وَهُوَ مَا فِي الْجَبْهَةِ مِنْ الْخُطُوطِ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَجْهَهُ يَلْمَعُ وَيُضِيءُ سُرُورًا.
(سرر) حديث سَلَامةَ: "فاسْتَسرَّني"
: أي اتَّخذَني سُرِّيَّةَ، والقياس أن تقول: تَسَرّانى أو تَسرَّرَني، فأما استَسَرَّني، فمعناه ألقَى إليَّ سِرًّا.
واختلفوا في اشْتِقاق السُّرِّية، فَقِيل نُسِبَت إلى السِّرّ وهو الجماعُ ، وضُمَّت السِّين فرقا بينها وبين المهَيرَة إذا انُكِحَت سرًّا. فيقال: سُرِّيَّةً، وقيل: لأنها موضع السُّرُور من الرَّجل. والسُّرُّ: السُّرور.
وقيل: لأنها موضع سِرِّ الرجل. يقال: تسرَّرت، ثم تُبدَل إحدى الراءين ياء فيقال: تسرَّيت كقوله تعالى: {دَسَّاهَا} ونحوه.
- في حديث حُذَيْفة - رضي الله عنه -: "لا تَنزل سُرَّةَ البَصْرة".
: أي وَسَطها وجَوْفَها .
- في حديث طاوس في ما نِعي الزكاة: "جاءت - يعنى الإبل - كأَسَرَّ ما كانت، تَخْبِطُه بأَخْفافِها"
: أي كأسْمنِ ما كانت وأوفَره. وقال أعرابي لرجل: انْحَر البَعيرَ، فلتجدنَّه ذا سِرٍّ: أي ذا مُخًّ.
وروى كأَبْشَر ما كانت: أي أسمَنِه وأوفَرِه، وقيل: الأَوْلَى أن يكون من السُّرور؛ لأنها إذا سَمِنت سَرَّت النّاظِرَ إليها.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "كان يحدَّثه كأَخِى السَّرارِ لا يَسْمَعه حتى يَسْتَفْهِمه".
قال ثَعْلب: أي كالسِّرار وأَخى صِلَة، وقيل: معناه كصَاحِب السِّرار.
- في حديث أُمِّ سَلَمة - رضي الله عنها - في صِفةِ ابن صائِدٍ: "وُلِد مَسْرُوراً"
: أي مقطوع السَّرَرِ ، وهو ما تقطعه القابلة، وهو السُّرُّ أيضا.
وسُرّ: أي قُطعت سُرَّتهُ، والسُّرَّة أيضا: ما يَبقَى. - ومنه الحديث: "سُرَّ تَحتَها سَبْعُون نبيّا" 
سرر قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي وَغَيره: السرَار آخر الشَّهْر لَيْلَة يستسِرُّ الْهلَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُبمَا استسر لَيْلَة وَرُبمَا استسر لَيْلَتَيْنِ إِذا تمّ الشَّهْر وأنشدني الْكسَائي: [الرجز] نَحن صَبَحنا عَامِرًا فِي دارها ... جُرْدا تعادى طَرَفَي نهارِهَا

عَشِيَّة الْهلَال أَو سرارها

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِيه لُغَة أُخْرَى: سرر الشَّهْر. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه [إِنَّمَا -] سَأَلَهُ عَن سرار شعْبَان فَلَمَّا أخبرهُ أَنه لم يصمه أمره أَن يقْضِي بعد الْفطر يَوْمَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَوجه الحَدِيث عِنْدِي وَالله أعلم أَن هَذَا كَانَ من نذر على ذَلِك الرجل فِي ذَلِك الْوَقْت أَو تطوع قد كَانَ ألزمهُ نَفسه فَلَمَّا فَاتَهُ أمره بِقَضَائِهِ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غَيره وَقَالَ أَيْضا أَنه لم ير بَأْسا أَن يصل رَمَضَان بشعبان إِذا كَانَ لَا يُرَاد بِهِ رَمَضَان إِنَّمَا يُرَاد بِهِ التَّطَوُّع أَو النّذر يكون فِي ذَلِك الْوَقْت وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث حَدِيثه الآخر: لَا تقدمُوا رَمَضَان بِيَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَن يُوَافق ذَلِك صوما كَانَ يَصُومهُ أحدكُم. فَهَذَا مَعْنَاهُ التَّطَوُّع أَيْضا فَأَما إِذا كَانَ يُرَاد بِهِ رَمَضَان فَلَا لِأَنَّهُ خلاف الإِمَام وَالنَّاس. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه مر بِامْرَأَة مُ
سرر
الْإِسْرَارُ: خلاف الإعلان، قال تعالى: سِرًّا وَعَلانِيَةً [إبراهيم/ 31] ، وقال تعالى:
وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
[التغابن/ 4] ، وقال تعالى: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ
[الملك/ 13] ، ويستعمل في الأعيان والمعاني، والسِّرُّ هو الحديث المكتم في النّفس. قال تعالى: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، وقال تعالى: أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ [التوبة/ 78] ، وسَارَّهُ: إذا أوصاه بأن يسرّه، وتَسَارَّ القومُ، وقوله: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ
[يونس/ 54] ، أي:
كتموها وقيل: معناه أظهروها بدلالة قوله تعالى:
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وليس كذلك، لأنّ النّدامة التي كتموها ليست بإشارة إلى ما أظهروه من قوله: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وأَسْرَرْتُ إلى فلان حديثا: أفضيت إليه في خفية، قال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُ
[التحريم/ 3] ، وقوله: تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [الممتحنة/ 1] ، أي: يطلعونهم على ما يسرّون من مودّتهم، وقد فسّر بأنّ معناه:
يظهرون ، وهذا صحيح، فإنّ الإسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يفضى إليه بالسّرّ، وإن كان يقتضي إخفاءه عن غيره، فإذا قولهم أسررت إلى فلان يقتضي من وجه الإظهار، ومن وجه الإخفاء، وعلى هذا قوله: وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً

[نوح/ 9] . وكنّي عن النكاح بالسّرّ من حيث إنه يخفى، واستعير للخالص، فقيل:
هو من سرّ قومه ، ومنه: سِرُّ الوادي وسِرَارَتُهُ، وسُرَّةُ البطن: ما يبقى بعد القطع، وذلك لاستتارها بعكن البطن، والسُّرُّ والسُّرَرُ يقال لما يقطع منها. وأَسِرَّةُ الرّاحة، وأَسَارِيرُ الجبهة، لغضونها، والسَّرَارُ، اليوم الذي يستتر فيه القمر آخر الشهر. والسُّرُورُ: ما ينكتم من الفرح، قال تعالى: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
[الإنسان/ 11] ، وقال: تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
[البقرة/ 69] ، وقوله تعالى في أهل الجنة: وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
[الانشقاق/ 9] ، وقوله في أهل النار:
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً [الانشقاق/ 13] ، تنبيه على أنّ سُرُورَ الآخرة يضادّ سرور الدّنيا، والسَّرِيرُ: الذي يجلس عليه من السّرور، إذ كان ذلك لأولي النّعمة، وجمعه أَسِرَّةٌ، وسُرُرٌ، قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ [الطور/ 20] ، فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ [الغاشية/ 13] ، وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ [الزخرف/ 34] ، وسَرِيرُ الميّت تشبيها به في الصّورة، وللتّفاؤل بالسّرور الذي يلحق الميّت برجوعه إلى جوار الله تعالى، وخلاصه من سجنه المشار إليه بقوله صلّى الله عليه وسلم: «الدّنيا سجن المؤمن» .
س ر ر: (السِّرُّ) الَّذِي يُكْتَمُ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السَّرِيرَةُ) مِثْلُهُ وَجَمْعُهَا (سَرَائِرُ) . وَ (السُّرُّ) بِالضَّمِّ مَا تَقْطَعُهُ الْقَابِلَةُ مِنْ (سُرَّةِ) الصَّبِيِّ تَقُولُ: عَرَفْتُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ (سُرُّكَ) وَلَا تَقُلْ: (سُرَّتُكَ) لِأَنَّ (السُّرَّةَ) لَا تُقْطَعُ وَإِنَّمَا هِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُ السُّرُّ. وَ (السَّرَرُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا لُغَةٌ فِي السُّرِّ يُقَالُ: قُطِعَ (سَرَرُ) الصَّبِيِّ وَ (سِرَرُهُ) وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) وَجَمْعُ (السُّرَّةِ) (سُرَرٌ) وَسُرَّاتٌ. وَ (سَرَّ) الصَّبِيَّ قَطَعَ سَرَرَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ وَالرِّكَا بُ بَيْنَ الْحَجُونِ وَبَيْنَ (السُّرَرِ) فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي سُرَّ فِيهِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ بِالْمَأْزِمَيْنِ مِنْ مِنًى كَانَتْ فِيهِ دَوْحَةٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا أَيْ قُطِعَتْ سُرَرُهُمْ. وَ (السُّرِّيَّةُ) الْأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَهَا بَيْتًا وَهِيَ فُعْلِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السِّرِّ وَهُوَ الْإِخْفَاءُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرًا مَا يُسِرُّهَا وَيَسْتُرُهَا عَنْ حُرَّتِهِ. وَإِنَّمَا ضُمِّتْ سِينُهُ لِأَنَّ الْأَبْنِيَةَ قَدْ تُغَيَّرُ فِي النَّسَبِ خَاصَّةً كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلَى الدَّهْرِ: دُهْرِيٌّ وَإِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ سُهْلِيٌّ بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَالْجَمْعُ (السَّرَارِيُّ) . وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّرُورِ لِأَنَّهُ يُسَرُّ بِهَا يُقَالُ: (تَسَرَّرَ) جَارِيَةً وَ (تَسَرَّى) أَيْضًا كَمَا قَالُوا: تَظَنَّنَ وَتَظَنَّى. وَ (السُّرُورُ) ضِدُّ الْحُزْنِ وَقَدْ (سَرَّهُ) يَسُرُّهُ بِالضَّمِّ (سُرُورًا) وَ (مَسَرَّةً) أَيْضًا كَمَبَرَّةٍ. وَ (سُرَّ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَسْرُورٌ) . وَجَمْعُ (السَّرِيرِ) (أَسِرَّةٌ) وَ (سُرُرٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ الضَّمَّتَيْنِ مَعَ التَّضْعِيفِ. وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْجُمُوعِ نَحْوُ ذَلِيلٍ وَذُلُلٍ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسَّرِيرِ عَنِ الْمُلْكِ وَالنِّعْمَةِ. وَ (سَرَرُ) الشَّهْرِ بِفَتْحَتَيْنِ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَكَذَا (سَرَارُهُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: (اسْتَسَرَّ) الْقَمَرُ أَيْ خَفِيَ لَيْلَةَ (السِّرَارِ) فَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَةً وَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَتَيْنِ. وَ (السِّرَرُ) كَالْعِنَبِ بِالْكَسْرِ مَا عَلَى الْكَمْأَةِ مِنَ الْقُشُورِ وَالطِّينِ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السِّرَرُ) أَيْضًا وَاحِدُ (أَسْرَارِ) الْكَفِّ وَالْجَبْهَةِ وَهِيَ خُطُوطُهَا وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَسَارِيرُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» وَ (السِّرَارُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِي السُّرُرِ وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) كَحِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ. وَ (سَرَّهُ) طَعَنَهُ فِي سُرَّتِهِ. وَ (السَّرَّاءُ) الرَّخَاءُ وَهُوَ ضِدُّ الضَّرَّاءِ. وَ (أَسَرَّ) الشَّيْءَ كَتَمَهُ وَأَعْلَنَهُ وَفُسِّرَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} [يونس: 54] وَأَسَرَّ إِلَيْهِ حَدِيثًا أَيْ أَفْضَى إِلَيْهِ بِهِ. وَأَسَرَّ إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ. وَ (سَارَّهُ) فِي أُذُنِهِ (مَسَارَّةً) وَ (سِرَارًا) بِالْكَسْرِ وَ (تَسَارُّوا) تَنَاجَوْا. 
[سرر] نه: فيه: صوموا الشهر و"سره"، أي أوله، وقيل: مستهله، وقيل: وسطه، وسر كل شىء جوفه، فكأنه أراد الأيام البيض، الأزهرى: لا أعرف السر بهذا المعنى، إنما يقال سرار الشهر وسراره وسرره، وهو اخر ليلة يستر الهلال بنور الشمس. ومنه: هل صمت من "سرار" هذا الشهر شيئا، الخطابي: قيل هو سؤال زجر وإنكار لأنه نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين، أو يكون هذا الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر فلذا قال: إذا أفطرت -أي من رمضان- فصم يومين، فاستحب له الوفاء بالنذر. ن: أصمت من "سرر" شعبان، فتح سين وكسرها وحكى ضمها أي اخره، وقيل: وسطه، إذ لم يأت في صوم اخره ندب، وعلى إرادة اخره بحاب عن حديث نهى تقدمه بيوم أنه كان معتادًا بصيام آخره،أنه الحر. وحدثنى بحديث "يتسار" إليه - بمثناة تحت مفتوحة أو مضمومة مبنها للمفعول ففوقية وشدة راء مرفوعة، أي يسر به لما فيه من البشارة مع السهولة. غ: (و"اسروا" الندامة) مع قوله: يليتنا نرد ولا نكذب) كأنه كثرت ندامتهم حتى أظهروا بعضها وعجزوا عن إظهار البعض. و (يعلم "السر" واخفي) السر ما تكلم به في خفاء، وأخفي منه ما أضمر، من سرارة الوادى بطنانه. و (لا تواعدوهن) "سرًا" السر الإفصاح بالنكاح والمجامعة، والزناسر. وح: ملوكًا على "الأسرة" - مر في ثبج.
[سرر] السِرُّ: الذي يُكْتَمُ، والجمع الأسرار. والسَريرة مثله، والجمع السَرائر. وفى المثل. " ما يوم حليمة بسر "، يضرب لكل أمر متعالم مشهور، وهى حليمة بنت الحارث ابن أبي شَمِر الغَسَّانيِّ، لان أباها لما وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء أخرجت لهم طيبا في مركن فطيبتهم به، فنسب اليوم إليها. والسر: الجماع. قال رؤبة:

فعف عن أسرارها بعد الغسق * والسر: الذكر. قال الافوة الاودى: لما رأت سرى تغير وأنثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - وسر النسب: مَحْضُهُ وأَفْضَلُهُ. ومَصْدَرُهُ: السَرارَةُ بالفتح. يقال: هو في سِرِّ قومه، أي في أَوْسَطِهِمْ. وسِرُّ الوادي: أفضلُ مَوْضِعٍ، فيه والجمع أسرة، مثل قن وأقنة. قال طرفة: تربعت القفين في الشوال ترتعي * حدائق مولى الاسرة أغيد - وكذلك سرارة الوادي، والجمع سَرارٌ. قال الشاعر: فإنْ أَفْخَرْ بمجد بنى سليم * وأكن منها تَخومَةَ والسَرارا - والسُرُّ بالضم: ما تَقْطَعُهُ القابلة من سُرَّةِ الصَبيِّ. يقال: عَرَفْتُ ذاك قبل أن يقطع سرك، ولا تقل سرتك، لأنَّ السُرَّة لا تُقْطَعُ، وإنما هي المَوْضِعُ الذي قُطِعَ منه السُرُّ. والسَرَرُ والسِرَرُ بفتح السين وكسرها لُغَةٌ في السُرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ الصَبيِّ وسِرَرُهُ، وجمعه أسرة، عن يعقوب. وجمع السرة سرر وسرات، لا يحركون العين لانها كانت مدغمة. وسَرَرْتُ الصَبِيَّ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا قطعت سره. وأما قول أبى ذؤيب. بآية ما وقفت والركا * ب بين الحجون وبين السرر - فإنما يعنى به الموضع الذى سر فيه الانبياء، وهو على أربعة أميال من مكة. وفى بعض الحديث أنها بالمأزمين من منى، كانت فيه دوحة قال ابن عمر رضى الله عنه: " سر تحتها سبعون نبيا "، أي قطعت سررهم. والسرة: وسط الوادي. والسُرِّيَّةُ: الأَمَةُ التي بَوَّأتَها بَيْتاً، وهو فعلية منسوبة إلى السر، وهو الجماع أو الاخفاء، لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته، وإنما ضمت سينه لان الابنية قد تغير في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري، وإلى الارض السهلة سهلى. والجمع السرارى. وكان الاخفش يقول: إنها مشتقة من السرور، لانه يسر بها. يقال: تسررت جارية، وتسريت أيضا، كما قالوا: تظننت وتظنيت. والسرور: خلاف الحزن. تقول: سرَّني فُلاَنٌ مَسَرَّةً. وسُرَّ هو، على ما لم يُسَمَّ فاعله. والسَريرُ، جمعه أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ. قال الله تعالى:

(على سرر متقابلين) *. إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف، فيرد الاولى منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر. وكذلك ما أشبهه من الجمع، مثل ذليل وذلل ونحوه. والسَريرُ أيضاً: مستقَرّ الرأسِ في العُنُقِ. وقد يعبَّر بالسرير عن الملك والنعمة. قال الشاعر: وفارق منها عيشة دغفلية * ولم يخش يوما أن يزول سريرها - وسرر الشهر بالتحريك: آخر ليلة منه، وكذلك سَرارُهُ وسِرارُه. وهو مُشْتَقٌّ من قولهم: اسْتَسَرَّ القَمَرَ، أي خَفيَ ليلةَ السَرارِ، فرُبَّما كان ليلةً وربما كان ليلتين. والسِرَرُ بالكسر: ما على الكمأة من القشور والطين، والجمع أسرار، مثل عنب وأعناب. والسرر أيضا: واحد أسرار الكف والجبهة، وهى خطوطها. قال الأعشى: فانْظُرْ إلى كَفٍّ وأسرارها * هل أنت إن أو عدتني ضائِري - وجمع الجمع أساريرُ. وفي الحديث: " تبرق أسارير وَجْهِهِ ". وكذلك السِرارُ لغة في السِرَرِ، وجمعه أسرة، مثل خمار وأخمرة. قال عنترة: بزجاجة صفراء ذاتِ أَسِرَّةٍ * قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ - وسَرَّه: طَعَنَهُ في سُرَّتِهِ. قال الشاعر: نَسُرُّهُمْ إن هُمُ أَقْبَلوا * وإنْ أَدْبَروا فَهُمُ مَنْ نَسُبّْ - أي نَطْعُن في سُبَّتِهم. وسَرَرْتُ الزَنْدَ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا جعلت في طرفه عويد تُدْخِلُهُ في قلبه لِتَــقْدَحَ به. يقال: سُرَّ زَندك فإنَّه أسرُّ، أي أجوف. ومنه قيل: قناةٌ سَرَّاءُ، أي جَوْفاءُ بَيِّنَةُ السَرَرِ. والاسر: الدخيل. قال لبيد: وجَدِّي فارِسُ الرَعْشاءِ منهم * رَئيسٌ لا أسر ولا سنيد - ويروى: " ألف ". وبعير أَسَرُّ، إذا كانت بِكْر كِرته دبرة، بين السرر. قال الشاعر، وهو معدى كرب يرثى أخاه شرحبيل: إن جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الظراب - والسراء: الرخاء، وهو نَقيضُ الضَرَّاءِ. ورجل بَرٌّ سَرٌّ، أي يَبَرُ ويَسُرُّ. وقوم برون سرون. وأسررت الشئ: كتمته وأَعْلَنْتُهُ أيضاً، فهو من الأضداد. والوَجْهانِ جميعاً يُفَسَّرانِ في قوله تعالى:

(وأَسَرَّوا النَدامةَ لَمَّا رَأَوْا العَذابَ) * وكذلك في قول امرئ القيس: تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * على حراسا لو يسرون مقتلي - وكان الاصمعي يرويه، " لو يشرون "، بالشين المجعمة، أي يظهرون. وأَسَرَّ إليه حَدِيثاً، أي أَفْضَى. وأسررت إليه المودة وبالمودة. وساره في أُذُنِهِ مُسارَّةً وسِراراً. وتَسارُّوا: أي تناجَوْا. والمِسَرَّةُ: الآلة التي يسار فيها، كالطومار. والسرسور: العالم الفطن الدخال في الأُمورِ. قال الشاعر. * فأَنْتَ راع بهاما عشت سرسور
السين والراء س ر ر

السِّرُّ ما أخْفَيْتَ والجمعُ أسرارٌ ورَجُلٌ سِرِّيٌّ يَصْنَعُ الأشياء سِرّا من قومٍ سِرِّيِّينَ والسَّريرةُ كالسِّرِّ وأسرَّ الشيءَ كَتَمَه وأظْهَرَه وفي التنزيل {وأسروا الندامة} يونس 54 أي أظْهرُوها وقال ثعْلَبٌ معناه أسَرُّوها من رُؤسائِهم والأَوّلُ أصحُّ وسارَّةُ مُسارَّةً وسِراراً أَعْلَمه بِسِرٍّ والاسمُ السَّرَرُ واسْتَسَرَّ الهلالُ في آخرِ الشَّهر خَفِيَ لا يُلْفَظُ به إلاَّ مزيداً ونظيرُه قولُهم استَحْجَرَ الطِّينُ والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرَارُ والسِّرارُ كلُّه الليلةُ التي يَسْتَسِرُّ فيها القَمرُ قال

(نحنُ صَبَحْنا عَامِراً في دارِها ... )

(جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها ... )

(عَشِيَّةَ الهِلالِ أو سِرارِها ... )

والسِّرُّ النّكاحُ لأَنَّه يُكْتَمُ والسُّرِّيَّةُ الجاريَةُ المُتّخَذةُ للمِلْكِ والجِماعِ فُعْلِيَّةٌ منه على تَغْيِير النَّسبِ وقيل هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقُلِبت الواوُ الأخيرةُ ياءً طَلَبَ الخفَّة ثم أُدغمتِ الواوُ فيها فصارت ياءً مثلَهَا ثم حُوِّلت الضَّمةُ كَسْرةً لمجاورة الياء وقد تَسَرَّرْتُ وتسرَّيْتُ على تَحوِيل التَّضْعيفِ والسِّرُّ الذَّكَرُ قال الأَفْوهُ

(لما رأت سِرِّي تَغَيَّرَ تَغَيَّرَ وانْثَنَى ... من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حين انْثَنى)

والسِّرُّ الأصْلُ وسِرُّ الوادِي أكْرمُ موضِعٍ فيه وجمعُه سُرورٌ قال الأعشَى

(كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيفِ ... إذا خالَطَ الماءُ مِنْها السُّرورَا) وكذلك سَرارُه وسَرَارَتُه وسُرَّتُه وأرضٌ سِرٌّ كريمةٌ طيِّبةٌ وجمعُ السِّرِّ سِرَرٌ نادِرٌ وجمعُ السِّرارِ أَسِرَّة كَقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ وجمع السَّرَارَة سَرائرُ وسِرُّ الحَسَبِ وسَرَارُه وسَرَارَتُهُ أَوْسَطُه والسِّر من كلِّ شيءٍ الخالِصُ بَيِّنُ السَّرارَةِ ولا فِعْلَ له والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرارُ كلُّه خطُّ بَطْنِ الكفِّ والوَجْهِ والجَبْهةِ والجمعُ أسِرَّة وأسرارٌ وأساريرُ جمعُ الجَمْعِ وتَسرَّرَ الثوبُ تشقَّقَ وسُرَّةُ الحوضِ مُسْتقَرُّ الماءِ في أقصاهُ والسُّرَّةُ وقْبَةُ البَطْنِ والسُّرُّ والسَّرَرُ ما يتعلَّقُ من سُرَّةِ المولودِ فيُقْطَع والجمع أسِرَّة نادِرٌ وسَرَّهُ سَرّا قَطَع سَرَرَه وقيل السَّرَرُ قَرحٌ في مُؤَخَّرِ كِرْكِرِةِ البَعِيرِ يكادُ يَنْقُبُ إلى جوفِه ولا يَقْتُلُ سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ سَرَراً عن ابن الأعرابيِّ وقيل الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ وهو وَرَمٌ يكونُ في صَدْرِ البعيرِ والفِعْل كالفِعْلِ والمصْدَرُ كالمصْدَرِ قال

(إنَّ جَنْبِي عن الفِراشِ لَنابِي ... كتَجافِي الأَسَرَّ فَوْقَ الظِّرابِ)

وقال

(وأبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها ... فإذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ)

وسَرَّ الزِّنْدَ يَسُرُّه سَرّا إذا كان أجْوفَ فَجعَلَ في جَوْفِهِ عُوداً ليَــقْدَحَ به قال أبو حنيفةَ يُقال سُرَّ زَنْدَكَ أي احْشُه لِيَرِيَ وحكى يعقوبُ سُرَّ زَنْدَكَ فإنَّه أسَرُّ وقناةٌ سَرَّاءُ جَوْفاءُ والسَّرِيرُ المُضْطَجَعُ والجمعُ أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ سيبويهِ ومن قالَ صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ وسَرِيرُ الرأسِ مسْتقَرُّه في مُرْكّبِ العُنُقِ وسرِيرُ العَيْشِ مَخْفَضُه وما اسْتَقَرَّ عليْه وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها ما عليها من التُّرابِ والسَّريرُ شَحْمةُ البَرْدِيِّ والسُّرورُ من النّباتِ أنْصَافُ سُوقِه العُلَى وقولُ الأعْشَى

(كَبَرْدِيّةِ الغِيل وَسْطَ الغَريفِ ... قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرَا)

يعنِي شَحْمةَ البَرْدِيِّ ويُرْوَى السُّرورَا وهي ما قَدَّمْنَاه والمَسَرَّةُ أطرافُ الرَّياحينِ قال أبو حنيفَةَ وقَوْمٌ يَجْعلونَ الأسِرَّةَ طَرائقَ النَّباتِ يَذْهَبونَ به إلى التَّشبيهِ بأسِرَّةِ الكَفِّ وأسِرَّةِ الوَجْهِ وهي الخُطُوطُ التي فيهما وليس هذا بقَوِيٍّ والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرّة كلُّه الفَرَحُ الأخيرةُ عن السِّيرافِيِّ وامرأةٌ سَرَّةٌ وسارَّةٌ تَسُرَّكَ كِلاهما عن اللحيانيِّ والمَثَلُ الذي جاءَ كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ مُسِرٌّ هكذا حكاه أفَّارُ بنُ لَقيطٍ إنَّما جاء على تَوَهُّمِ أَسَرَّ كما أنْشَدَ الآخرُ في عَكْسِه

(وبَلَدٍ يُغْضِي على النُّعثوتِ ... يُغْضِي كإغْضاءِ الرُّوَى المَثْبوتِ)

أرادَ المُثْبَتَ فتَوهَّم ثَبَتَهُ كما أراد الآخَرُ المَسْرُورَ فَتَوهَّم أَسَرَّهُ وَوَلَدَتْ ثلاثةً في سَرَرٍ واحدٍ أي بعضَهم في إثْرِ بعضٍ وتَسرَّر فُلانٌ بنْتَ فُلانٍ إذا كانَ لَئِيماً وكانتْ كريمةً فتَزَوَّجَها لكَثْرةِ مالِه وقِلةِ مالِها والسِّرَرُ موضِعٌ على أربعةِ أميالٍ من مكة قال أبو ذُؤَيْب

(بآيةِ ما وَقَفَتْ والرِّكابُ ... بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السِّرَرْ)

وسَرَادٌ وادٍ والسَّرِيرُ موضِعٌ في بِلاد بَني كِنانَةَ قال عُرْوةُ بن الوَرْدِ

(سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى ... إذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ السَّرِيرِ) والتَّسْرِيرُ موضِعٌ في بلادِ غاضِرَةَ حكاهُ أبو حنيفةَ وأنْشَدَ

(إذا يَقُولونَ ما يَشفى أَقُولُ لهمْ ... دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْريرِ يَشْفِينِي)

(مِمّا يَضُمُّ إلى عُمْرانَ حَاطِبُهُ ... من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ)

الجُنَيْبَةُ ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعْلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرةَ وأبو سَرَّارٍ وأبو السَّرَارِ جميعاً مِن كُنَاهُم والسُّرْسُورُ الفَطِنُ العالِمُ وإنه لسُرْسُورُ مالٍ حافِظٌ له
سرر
: ( {السِّرُّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا يُكْتَمُ) فِي النَّفْسِ من الحَدِيث، قَالَ شيخُنَا: وَمَا يَظْهَرُ؛ لأَنه من الأَضداد.
قلت: يُقال:} سَرَرْتُه: كَتَمْتُه، {وسَرَرْتُه: أَعْلَنْتُه، وسيأْتي قَرِيبا، (} كالسَّرِيرَةِ) .
وَقَالَ اللَّيْث: {السِّرُّ: مَا} أَسْرَرْتَ بِهِ، {والسَّرِيرَةُ: عَمَلُ} السِّرِّ من خَيْرٍ أَو شَرَ.
(ج: {أَسْرَارٌ،} وسَرَائِرُ) ، وَفِيه اللِّفّ والنَّشْرُ المُرَتَّب.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (الجِمَاعُ) ، عَن أَبي الهَيْثَمِ.
(و) } السِّرُّ: (الذَّكَرُ) ، وخصَّصَهُ الأَزْهَرِيُّ بذَكَرِ الرَّجُلِ، ومِثلُه فِي كتاب الفَرْق، لابنِ السّيد، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيّ:
لمَّا رَأَتْ سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى
وَرِوَايَة ابْن السَّيِّد:
مَا بَالُ عِرْسِي لَا تَهَشُّ لعَهْدِنا
لمَّا رَأَتْ {- سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
وصَحَّحَهُ بعضُ من لَا خِبْرَةَ لَهُ بالنُّقُولِ بالذِّكْرِ، أَي بِكَسْر الذَّال، وعَلَّلَهُ بأَنَّه من} الأَسْرَار الإِلهِية، وَهُوَ غلَطٌ مَحْضٌ. قَالَه شَيخنَا.
(و) من المَجَاز: السِّرُّ: (النِّكَاحُ) ، وواعَدَها! سِرَّاً، أَي نِكَاحاً، قَالَ ابْن السيّدِ: وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنهُ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) ، وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
ويَحْرُمُ {سِرُّ جارَتِهِم عَلَيهِمْ
ويأْكُلُ جارُهم أَنْفَ القِصَاعِ
وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُكْتَمُ، قَالَ رُؤْبَة:
فعفَّ عَنْ} أَسْرَارِهَا بَعْدَ العَسَقْ
وَلم يُضِعْهَا بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ
(و) من الكِنَايَةِ أَيضاً: السِّرُّ: (الإِفْصاحُ بهِ) والإِكْثَارُ مِنْهُ، وَهُوَ أَن يَصِفَ أَحدُهم نَفْسَه للمرأَةِ فِي عِدَّتِها فِي النّكاح، وَبِه فَسَّرَ الفرَّاءُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ {سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) .
(و) قَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: (الزِّنَا) ، وَبِه فَسَّر الحَسنُ الآيَةَ المذكورةَ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مِجْلَز.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ أَن يَخْطُبَها فِي العِدَّة.
(و) من المَجاز: السِّرُّ: (فَرْجُ المَرْأَةِ) ، وَيُقَال: الْتَقَى} السِّرّانِ، أَي الفَرْجانِ.
(و) فِي الحدِيث: (صُومُوا الشَّهْر {وسِرَّهُ) قيل: السِّرُّ: (مُسْتَهَلُّ الشَّهْرِ) وَأَوَّلهُ، (أَو آخِرُه، أَو) } سِرُّه: (وَسَطُه) وجَوْفُه، فكأَنَّه أَراد الأَيّامَ البِيضَ. قَالَ ابنُ الأَثِير: قالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَعْرِفُ السِّرَّ بهاذا الْمَعْنى.
(و) السِّرُّ: (الأَصْلُ) .
(و) السِّرُّ: (الأَرْضُ الكَرِيمَةُ) الطَّيِّبَةُ. يُقَالُ: أَرْضٌ سِرٌّ، وَقيل: هِيَ أَطْيَبُ مَوْضِع فيهِ، وَجمعه {سِرَرٌ، كقِدْر وقِدَرٍ،} وأَسِرَّةٌ، كقِنَ وأَقِنَّة، والأَوّل نادرٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
تَرَبَّعَتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حدَائِقَ مَوْلِيِّ {الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
(و) } السِّرُّ: (جَوْفُ كُلِّ شَيْءٍ ولُبُّهُ وَمِنْه {سِرُّ الشَّهْرِ،} وسِرُّ الليلِ.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (مَحْضُ النَّسَبِ) وخالِصُه (وَأَفْضَلُهُ) ، يُقَال: فلانٌ فِي} سِرِّ قَوْمِه، أَي فِي أَفْضَلِهِم، وَفِي الصّحاح: فِي أَوْسَطِهِم. ( {كالسَّرَارِ} والسَّرَارَة، بِفَتْحهما) .
{وسرَارُ الحَسَبِ} وسَرَارَتُه: أَوْسَطُه.
وَفِي حدِيثِ ظَبْيَانَ: (نَحْنُ قَوْمٌ مِن {سَرَارَةِ مَذْحِج) ، أَي مِن خِيَارِهم.
(و) } السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (واحِدُ {أَسْرَارِ الكَفِّ، لخُطُوطِها) من بَاطِنِها، (} كالسَّرَرِ، ويُضَمَّانِ، {والسِّرَارِ) ، ككِتَاب، فَهِيَ خَمْسُ لُغَات، قَالَ الأَعْشَى:
فانْظُرْ إِلى كَفَ} وأَسْرَارِهَا
هَل أَنْتَ إِنْ أَوْعَدْتَنِي ضَائِرِي
وَقد يُطْلَقُ السِّرُّ على خَطِّ الوَجْهِ والجَبْهَةِ، وَفِي كُلِّ شيْءٍ، وَجمعه أَسِرَّةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
بزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذاتِ {أَسِرَّة
قُرِنَتْ بأَزْهَرَ فِي الشِّمالِ مُفَدَّمِ
(وجج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، (} أَسَارِيرُ) ، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا فِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تَبْرُقُ {أَسارِيرُ وَجْهِهِ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَسَارِيرُ هِيَ الخُطُوطُ الَّتِي فِي الجَبْهَةِ من التَّكَسُّرِ فِيهَا، واحِدُها سِرَرٌ، قَالَ شَمِر: سمعتُ ابنَ الأَعْرابِيّ يَقُولُ فِي قَوْله: تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ قَالَ: خُطُوطُ وَجْهِهِ،} سِرٌّ {وأَسْرَارٌ،} وأَسارِيرُ جمْعُ الجَمْعِ.
(و) {السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (بَطْنُ الوَادِي وأَطْيَبُه) وأَفْضَلُ موضِع فِيهِ، وكذالك} سَرَارَةُ الْوَادي، وَقَالَ الأَصمعيّ: {السِّرّ من الأَرضِ مثلُ} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وَقَول الشَّاعِر:
وأَغْفِ تَحْتَ الأَنْجُمِ العَوَاتِمِ
واهْبِطْ بهَا مِنْكَ! بِسِرٍّ كاتِمِ قَالَ: السِّرُّ: أَخْصَبُ الوادِي، وكاتِمٌ، أَي كامِنٌ تَرَاه فِيهِ قد كَتَمَ نَدَاه وَلم يَيْبَسْ.
(و) السِّرُّ: (مَا طَابَ من الأَرْضِ وكَرُمَ) . وَلَا يَخْفَى أَنه تَكْرَارٌ مَعَ قولِه آنِفاً: والسِّرُّ: الأَرضُ الكَرِيمةُ.
(و) قَالَ الفرّاءُ: السِّرُّ: (خالِصُ كُلِّ شَيْءٍ: بَيِّنُ السَّرَارَةِ، بِالْفَتْح) ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، والأَصلُ فِيهَا سَرَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَهِي خَيْرُ مَنَابِتِها.
(و) السِّرّ: (وادٍ بِطَرِيقِ حَاجِّ البَصرة) ، بَين هَجَرَ وذاتِ العُشَرِ، (طُولُه ثَلاثَةُ أَيَّامٍ) أَو أَكْثَر.
(و) {السِّرُّ: (مِخْلافٌ باليَمَن) .
(و) السِّرُّ: (ع بِبلادِ تَمِيمٍ) .
(و) قيل: السِّرُّ: (وادٍ فِي بَطْنِ الحِلَّةِ) ، والحِلَّةُ من الشُّرَيْفِ، وبينَ الشُّرَيْفِ وأُضَاخ عَقَبَة، وأُضَاخ بَين ضَرِيَّةَ واليَمَامَةِ، (} كالسَّرَارِ {والسَّرَارَةِ، بفَتْحِهِما) ، أَي يُقَالُ لَهُ: وادِي السِّرِّ، ووَادِي} السَّرَارِ، ووَادِي {السَّرَارَةِ.
(و) } السِّرّ أَيضاً: (ع، بِنَجْدٍ لأَسَد) .
( {والسُّرُّ، بالضَّمّ: ة، بالرّيّ، مِنْهَا زِيادُ بنُ عَلِيَ) } - السُّرِّيّ الرَّازِيّ، خالُ وَلَدِ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمِ بنِ وارةَ، ورَفيقُه بِمصْر، سمعَ من أَحْمَدَ بنِ صَالِح وغيرِه، كَذَا فِي تَبْصِيرِ المُنْتَبِه للحَافِظِ بن حَجَرٍ. قلْت: ثِقَةٌ صَدُوقٌ.
(و) {السُّرُّ: (ع، بالحِجَازِ بدِيَارِ مُزَيْنَةَ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(} وسُرَّاءُ، مَمْدُودَةً مُشَدَّدة مَضْمُومَةً، وتُفْتَحُ: ماءٌ عِنْدَ وَادِي سَلْمَى) ، يُقَال لأَعْلاَه: ذُو الأَعْشَاشِ، ولأَسْفَلِه: وادِي الحَفَائِرِ.
(و) {السَّرَّاءُ: (بُرْقَةٌ عِنْدَ وادِي أُرُلٍ) بِضَمَّتَيْنِ، وَهِي مَدِينَةُ سَلْمَى جَبَلِ طَيِّىءٍ.
(و) } سُرَّاءُ: (اسمٌ لسُرَّ منْ رَأَى) المَدِينَةِ الآتِي ذِكْرُهَا.
( {وسِرَارٌ، ككِتَاب: ع بالحِجَازِ) فِي دِيَارِ بني عَبْدِ اللَّهِ بن غَطَفانَ.
(و) } سِرَارٌ: (ماءٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، أَو عَيْنٌ) ، وَفِي بعضِ النُّسخ: مَوْضِعٌ (ببلادِ تَمِيمٍ) ، والفَتْحُ أَثْبَتُ.
( {والسَّرِيرُ، كأَمِير: عَيْنٌ بدِيَارِ بَنِي) تَمِيمٍ باليمَامَة، لِبَنِي (دَارِمٍ أَو بَنِي كِنَانَةَ) ، وعَلى الثّاني اقْتَصَرَ أَهْلُ السِّيَرِ، وصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ، وَقد جاءَ ذِكْره فِي شِعْرِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى
إِذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ} السَّرِيرِ
(و) السَّرِيرُ: اسمُ (مَمْلَكَة بينَ بلادِ اللاَّن و) بينَ (بابِ الأَبوابِ) ، كَبِيرَة مُتَّسِعَة، (لَهَا سُلْطَانٌ بِرَأْسِهِ، ومِلَّةٌ ودِينٌ مُفْرَدٌ) ، ذكرهَا غيرُ واحِدٍ من المُؤَرِّخِين.
(و) السَّرِيرُ، أَيضاً: (وادٍ) آخَرُ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي لبني دَارِمٍ بِضَمِّ السِّينِ وكَسْرِ الرّاءِ، فتأَمّل.
( {والأَسَارِيرُ: مَحَاسِنُ الوَجْهِ، والخَدَّانِ، والوَجْنَتَانِ) ، وَهِي شآبِيبُ الوَجْهِ أَيضاً، وسُبُحاتُ الوَجْهِ، واحِدُه} سِرَرٌ، كعِنَبٍ، وجَمْعُه {أَسْرَارٌ، كأَعْنَابٍ،} والأَسارِيرُ: جمع الجَمْعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ فِي الصّحاح، وَقد تقدَّمَت الإِشارَةُ إِليه قَرِيبا.
( {وسَرَّهُ} سُرُوراً {وسُرّاً، بالضَّمِّ) فيهمَا، (} وسُرَّى، كبُشْرَى، {وتَسِرَّةً،} ومَسَرَّةً) ، الرَّابِعَة عَن السِّيرافِيّ: (أَفْرَحَهُ، و) قد ( {سُرَّ هُوَ، بالضَّمِّ) ، فَهُوَ} مَسْرُورٌ، (والاسْمُ {السَّرُورُ، بالفَتْحِ) ، وَهُوَ غَرِيبٌ.
قَالَ شَيخنَا: وَلَا يُعْرَف ذالك فِي الأَسماءِ وَلَا فِي المَصَادِر، وَلم يَذْكُرْه سِيبَوَيْهٍ وَلَا غَيْرُه، وَالْمَعْرُوف المَشْهُور هُوَ} السُّرورُ، بالضّمّ.
قلْت: وهاذا الَّذِي اسْتَغْرَبَه شيخُنَا فقَدْ نَقَلَه الصّاغانِيّ عَن ابنِ الأَعرابِيّ: أَنَّ! السَّرُورَ، بالفَتْح، الاسمُ، وبالضَّم، المَصْدَر.
وَقَالَ الجوهريّ: {السُّرُورُ: خِلاَفُ الحُزْنِ.
قَالَ بعضُهُم: حَقِيقَةُ السُّرُورِ الْتِذَاذٌ وانْشِرَاحٌ يَحْصُل فِي القَلْبِ فَقَط، من غير حُصُولِ أَثَرِه فِي الظّاهِرِ. والحُبُورُ: مَا يُرَى أَثَرُه فِي الظّاهِرِ.
(و) } سَرَّ (الزَّنْدَ) {يَسُرُّهُ (سَرّاً، بالفَتْح: جَعَلَ فِي طَرَفِهِ) أَو جَوْفِه (عُوداً) إِذا كانَ أَجْوَفَ؛ (لِيَــقْدَحَ بِه) ، قَالَ أَبو حنيفَة: (ويُقَالُ:} سُرَّ زَنْدَكَ) ، أَي احْشُه لِيَرِيَ، (فإِنه {أَسَرُّ، أَي أَجْوَفُ) ، وَمِنْه: قَنَاةٌ} سَرّاءُ: جَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ {السَّرَرِ.
(و) } سَرَّ (الصَّبِيَّ) {يَسُرُّه} سَرّاً: (قَطَعَ {سُرَّهُ، وَهُوَ) ، أَي} السُّرُّ، بالضَّمّ: (مَا تَقْطَعُهُ القَابِلَةُ مِنْ {سُرَّتِه) ، يُقَال: عَرَفْتُ ذالِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ} سُرُّكَ، وَلَا تَقُلْ: {سُرَّتُك؛ لأَنَّ} السُّرَّةَ لَا تُقْطَع، وإِنَّمَا هِي المَوْضِعُ الَّذِي قُطِع مِنْهُ {السُّرُّ، (} كالسَّرَرِ) ، بِفتْحَتَيْنِ ( {والسِّرَرِ) ، بِكَسْر ففتْح، وَكِلَاهُمَا لُغة فِي} السُّرِّ، يُقَال: قُطِع {سَرَرُ الصَّبِي} وسِرَرُه، و (ج: {أَسِرَّةٌ) ، عَن يَعقوب.
(وجَمْعُ} السُّرَّةِ) ، وَهِي الوَقْبَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ البَطْنِ، ( {سُرَرٌ} وسُرَّاتٌ) ، لَا يُحَرِّكُون العَيْن؛ لأَنَّها كَانَت مُدْغَمةً، كَذَا فِي الصّحاح.
( {وسَرَّ (الرَّجُلُ (} يَسَرُّ) سَرَراً، (بفَتْحِهِمَا) ، أَي الْمَاضِي والمضارع: (اشْتَكاهَا) ، أَي {السُّرَّة.
قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ ممّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَعُدُّوه فِيمَا استَثْنَوْه من الأَشْبَاه، وَلَا ذَكَرَه أَربابُ الأَفعالِ وَلَا أَهْلُ التَّصْرِيفِ، فإِن ثَبَتَ مَعَ ذالك فالصَّواب أَنَّه من تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ، اه.
قلتُ: وَنَقله صاحبُ اللِّسَان والصّاغانيّ عَن ابْن الأَعرابيّ.
(} وسُرُّ مَنْ رَأَى، بضمّ السِّينِ والرَّاءِ، أَي {سُرُورُ) من رَأَى، (و) يُقَال أَيضاً: سَرَّ مَنْ رَأَى (بفتحِهِما، وبفَتْحِ الأَوّلِ وضَمِّ الثّانِي، و) يُقَال فِيهِ أَيضاً (سَامَرَّا) ، مَقْصُوراً، (ومَدَّهُ البُحْتُرِيُّ فِي الشِّعْرِ) لِضَرُورَةٍ (أَو كِلاهُمَا لَحْنٌ) وَلِعَتْ بِهِ العامّة؛ لخِفَّتِهما على اللِّسَان، (و) يُقَال أَيضاً: (ساءَ مَنْ رَأَى) ، فَهِيَ خَمْسُ لُغَاتٍ: (د) بأَرْضِ العِرَاقِ قُرْبَ بَغْدَادَ، يُقَال: (لمَّا شَرَعَ فِي بِنَائِهِ) أَميرُ الْمُؤمنِينَ ثامنُ الخُلَفَاءِ (المُعْتَصِمُ) باللَّهِ أَبُو إِسحاقَ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ الرَّشيدِ ويقالُ لَهُ: المُثَمَّن؛ لأَنَّ عُمرَه ثَمانيةٌ وأَربعون سنة، وَكَانَ لَهُ ثَمَانِيَةُ بَنِينَ، وثَمَانِ بَنَاتٍ، وثمانيةُ آلافِ غُلاَمٍ، وثامن الخُلَفاءِ، وثامِنُ شخْصٍ إِلى الْعَبَّاس (ثَقُلَ ذلكَ على عَسْكَرِهِ، فلمّا انْتَقَلَ بِهِم إِلَيْهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، وَصَوَابه إِليه، (سُرَّ كُلَّ مِنْهُمْ لِرُؤْيَتِها) أَي فَرِحُوا، والصّوابُ لِرُؤْيَتِه، (فَلزِمَها هَذَا الاسْمُ) ، وَالصَّوَاب فلَزِمَهُ (والنِّسْبَةُ) إِليه على القَوْلِ الأَوّل والثانِي (} - سرَّمَرِّيّ) ، بضمّ السّين وفتحِها، (و) على القَوْلِ الثّالث ( {- سَامَرِّيٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم وتكسر، (و) يُقَال أَيضاً: (} - سُرِّيٌّ) ، إِلى الجزءِ الأوّل مِنْهُ.
(ومِنْهُ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ زِيادٍ المُحَدِّثُ {- السُّرِّيُّ) ، حدّث عَن إِسماعيلَ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الضُّبَعِيّ، وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي التَّبْصِيرِ: وأَبُو حَفْص عبدُ الجَبّارِ بنُ خالدِ السُّرِّيّ، كَانَ بإِفْرِيقِيّة، يَرْوِي عَن سَحْنُون، مَاتَ سنة 281.
(} والسُّرَرُ، كصُرَدٍ: ع) قُرْبَ مَكَّةَ.
(و) {السِّرَرُ، (كعِنَبٍ: مَا عَلَى الكَمْأَةِ من القُشُورِ والطِّينِ) ،} كالسَّرِيرِ، وجمْعه! أَسْرَارٌ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: الف 2 قْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً، وأَسرَعُهَا ظُهُوراً، وأَقْصَرُهَا فِي الأَرْضِ {سِرَراً، قَالَ: وَلَيْسَ للكَمْأَةِ عُرُوقٌ، ولاكن لَهَا} أَسْرَارٌ.
{والسَّرَرُ: دُمْلُوكَةٌ من تُرَابٍ تَنْبُتُ فِيهَا.
(و) } السِّرَرُ: (ع، قُرْبَ مَكَّةَ) ، على أَربعَةِ أَميالٍ مِنْهَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ والرِّكَا
بُ بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ {السِّرَرْ
قيل: (كانَتْ بهِ شَجَرَةٌ} سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيَّاً) ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث عَن ابنِ عُمَر: ( ... أَن بِهَا سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيّاً) ، (أَي قُطِعَتْ {سُرَرُهُمْ) بِهِ، (أَي) أَنَّهُم (وُلِدُوا) تحتَها، فسُمِّيَ} سِرَراً لذالك، فَهُوَ يَصِفُ بَرَكَتَها، وَفِي بعض الأَحاديث: أَنّهَا بالمَأْزِمَيْنِ من مِنًى، كَانَت فِيهِ دَوْحَةٌ، وهاذا المَوْضِعُ يُسَمَّى وادِي {السُّرَرِ، بضمّ السِّين وفتحِ الرَّاءِ، وَقيل: هُوَ بالتَّحْرِيكِ، وَقيل: بالكَسْرِ كَمَا ضَبَطَهُ المصنّف، وبالتَّحْرِيكِ ضَبَطَهُ العلامةُ عبدُالقادرِ بنُ عُمَرَ البَغْدَادي اللُّغَوِيّ، فِي شرْح شَوَاهِد الرَّضِيّ.
(} وسَرَارَةُ الوَادِي) ، بالفَتح: (أَفْضَل مَوَاضِعِهِ) وأَكرمُها وأَطيَبُها، ( {كسُرَّتِه) بالضمّ، (} وسِرِّه) ، بِالْكَسْرِ، وَقد تقدم، فَهُوَ تكْرَار، ( {وسَرَارِه) كسَحاب، قَالَ الأَصمعيّ:} سَرَارُ الأَرضِ، أوسطه وأكرمه، و {السِّرّ من الأَرْض مثل} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وجمعُ {السَّرَارِ} أَسِرَّةٌ، كقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ، قَالَ لَبِيد يرثِي قَوْماً:
فشَاعَهُمُ حَمْدٌ وزَانَتْ قُبُورَهُم
{أَسِرَّةُ رَيْحَانٍ بقَاعٍ مُنَوِّرِ
وجمعُ} السَّرَارَةِ {سَرائِرُ.
} والسُّرَّةُ: وَسَطُ الوَادِي وجَمْعُه! سُرُورٌ. قَالَ الأَعشى:
كَبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَرِيف
إِذا خَالَطَ الماءُ مِنْهَا {السُّرُورَا
وَقَالَ غَيره:
فإِنْ أَفْخَر بِمَجْدِ بني سُلَيْمٍ
أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ} والسَّرَارَا
( {والسُّرِّيَّةُ، بالضَّمّ: الأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَها بَيْتاً) واتَّخَذْتَها للمِلْكِ والجِمَاعِ (مَنْسُوبَةٌ إِلى} السِّرِّ، بالكسرِ، للجِمَاع) ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ كَثيراً مَا {يَسُرُّها ويَسْتُرُهَا عَن حُرَّتِه، فُعْلِيَّةٌ مِنْهُ، (من تَغْيِيرِ النَّسَبِ) ، كَمَا قَالُوا فِي الدَّهْر دُهْرِيّ، وَفِي السَّهْلَةِ سُهْلَيِّ، قيل: إِنَّما ضُمَّت السينُ للفَرْقِ بَين الحُرَّةِ والأَمَةِ تُوطَأُ، فيُقَال للحُرَّة إِذا نُكِحَتْ} سِرّاً، أَو كانَتْ فاجِرَةً: {سِرِّيَّة، وللمَمْلُوكَة يَتَسَرَّاها صاحِبُها} سُرِّيَّة، مخافَةَ اللَّبْسِ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: السُّرُورُ، فسُمِّيتِ الجاريةُ سُرِّيّة لأَنّها مَوضعُ {سُرورِ الرَّجُلِ، قَالَ: وهاذا أَحْسَنُ مَا قيل فِيهَا، وَقيل: هِيَ فُعُّولَةٌ من السَّرْوِ، وقُلِبَتِ الواوُ الأَخِيرَةُ يَاء طَلَبَ الخِفَّةِ، ثمَّ أُدغِمَت الْوَاو فِيهَا فَصَارَت يَاء مثْلها، ثمَّ حُوِّلَت الضَّمَّةُ كسرة لمُجَاوَرَةِ الياءِ.
(وَقد} تَسَرَّرَ وتَسَرَّى) ، على تَحْويل التَّضْعِيف، وَقَالَ اللَّيْثُ: السُّرِّيَّةُ فُعلِيَّةٌ من قَوْلك: تَسَرَّرْتُ، وَمن قَالَ: تَسَرَّيْتُ فإِنّه غلط، قَالَ الأَزهريّ: هُوَ الصَّوابُ، والأَصلُ تَسَرَّرْتُ، ولاكن لما تَوالَت ثلاثُ راءاتٍ أَبدَلُوا إِحداهُنّ يَاء، كَمَا قَالُوا: تَظَنَّيْتُ من الظَّنّ، وقَصَّيْتُ أَظفَارِي، والأَصل قَصَصْتُ.
(و) قَالَ بعضُهُم: ( {اسْتَسَرَّ) الرَّجلُ جارِيَتَه، بمعنَى} تَسَرَّاها، أَي اتَّخَذَها سُرِّيَّةً، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ وَذكر لَهَا المُتْعَة فقالَت: (واللَّهِ مَا نَجِدُ فِي كَلامِ اللَّهِ إِلا النِّكَاحَ {والاسْتِسْرارَ) تُرِيدُ اتِّخَاذَ السَّرارِيّ، وَكَانَ القِيَاسُ الاسْتِسْرَاءَ من تَسَرَّيْتُ، لاكنها رَدَّت الحَرْفَ إِلى الأَصْلِ، وَقيل: أَصْلها الياءُ، من الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ، وَفِي الحَدِيث: (} - فاسْتَسَرَّنِي) ، أَي: اتَّخَذَنِي سُرِّيَّة، والقِيَاس أَن يقولَ: تَسَرَّرَنِي، أَو تَسَرَّانِي، فأَمَّا اسْتَسَرَّنِي فَمَعْنَاه أَلْقَى إِليَّ سِرِّه، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ أَبو موسَى: لَا فَرْقَ بينَه وَبَين حديثِ عائشةَ فِي الْجَوَاز. كَذَا فِي اللسَان.
وَجمع السُّرِّيَّةِ السَّرَارِي، بتَخْفِيف الياءِ وتشْدِيدِهَا، نَقله النَّوَوِيّ عَن ابْن السِّكِّيتِ.
( {والسَّرِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُجْلَسُ عَلَيْهِ، (ج:} أَسِرَّةٌ {وسُرُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {عَلَى} سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} (الصافات: 44 وَالْحجر: 47) وبعضُهُم يَسْتَثْقِلُ اجْتِمَاع الضَّمَّتين مَعَ التَّضْعِيف، فيردّ الأَوّل مِنْهُمَا إِلى الْفَتْح لخِفّته فَيَقُول سُرَرٌ، وكذالك مَا أَشبَهه من الْجمع مثل ذَلِيلٍ وذُلُلٍ، وَنَحْوه.
(و) من الْمجَاز: ضَرَبَ {سَرائِرَ رَأْسِه، وضَرَبُوا} أَسِرَّةَ رُؤُوسِهِم، جمع سَرِير، وَهُوَ (مُسْتَقَرُّ الرَّأْسِ فِي) مُرَكَّب (العُنُقِ) ، وأَنشد:
ضَرْباً يُزِيلُ الهَامَ عَن {سَرِيرِهِ
إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عَن شَعِيرِهِ
(و) قد يُعَبَّرُ} بالسَّرِيرِ عَن (المُلْكِ) وأَنشَد:
وفَارَقَ مِنْهَا عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً
وَلم يَخْشَ يَوْماً أَن يَزُولَ {سَرِيرُهَا
(و) من الْمجَاز:} السَّرِيرُ: (النِّعْمَةُ) والعِزُّ (وخَفْضُ العَيْشِ) ودَعَتُه، وَمَا اطْمَأَنَّ واستَقَرَّ عَلَيْهِ. (و) السَّرِيرُ: (النَّعْشُ قبلَ إِنْ يُحْمَلُ عليهِ المَيِّتُ) ، فإِذا حُمِلَ عليهِ فهُو جِنَازَة.
ونَقَل شيخُنَا عَن بعض أَئمّةِ الاشتقاقِ: أَنَّ السَّرِيرَ مأْخُوذٌ من السُّرُورِ؛ لأَنه غَالِبا لأُولِي النِّعْمَةِ والمُلْكِ، وأَربابِ السَّلْطَنَةِ، وسَرِيرُ المَيت أُطْلِق عَلَيْهِ لشَبَهِه صُورَةٌ، وللتفاؤُل، كَمَا قَالَه الرَّاغِب وَغَيره، وأَشار إِليه فِي التَّوْشِيحِ.
(و) السَّرِيرُ: (مَا على الكَمْأَةِ من الرَّمْلِ) والطِّينِ والقُشُورِ، والجمعُ {أَسْرَارٌ، وَفِي التَّكْمِلة: مَا على الأَكَمَةِ، وَمثله فِي بعض النّسخ.
(و) السَّرِيرُ: (المُضْطَجَعُ) ، أَي الَّذِي يُضْطَجَعُ عَلَيْهِ.
(و) السَّرِيرُ: (شَحْمَةُ البَرْدِيّ) ،} كالسِّرَارِ، ككِتَاب، وَبِه فُسِّر قولُ الأَعْشَى الْآتِي فِي إِحْدَى ر 2 ايَتَيْه.
(و) {سُرَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: وادٍ بالحِجَازِ) .
(و) مَوْضِعٌ آخَرُ هُوَ (فُرْضَةُ سُفُنِ الحَبَشَةِ الوَارِدَةِ على المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة (بِقُرْبِ الجَارِ) ، وَقد تقدّم ذِكْر الجَارِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ:} السَّرَّةُ: الطَّاقَةُ من الرِّيْحَانِ.
و ( {والمَسَرَّةُ: أَطْرَافُ الرَّياحِينِ؛} كالسُّرورِ) ، بالضَّمّ.
قَالَ اللَّيْثُ: {السُّرُورُ من النَّبَات: أَنْصَافُ سُوقِه العُلاَ، وحَقِيقَتُه مَا} اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّةِ فرَطُبَتْ ونَعُمَتْ وحَسُنَتْ، قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَري
فِ قَدْ خَالَطَ المَاءُ مِنْهَا! السُّرُورَا ويروى {السِّرَارا، وفَسّروهِ بِشَحْمَة البَرْدِيّ، ويُرْوَى:
إِذا مَا أَتَى الماءُ مِنْهَا} السَّرِيرَا
وأَرادَ بِهِ الأَصْلَ الَّذِي اسْتَقَرَّت عَلَيْهِ.
( {وسَرَّهُ) } يَسُرُّه: (حَيّاهُ بِها) ، أَي {بالمَسَرَّةِ.
(و) } المسَرَّةُ (بِكَسْر المِيم: الآلَةُ) الَّتِي ( {يُسَارُّ فِيهَا، كالطُّومارِ) وغيرِه.
(} والسَّرّاءُ) خِلاَفُ الضَّرّاءِ، وَهُوَ الرَّخَاءُ والنُّعْمَةُ.
و ( {المَسَرَّةُ} كالسَّارُوَاءِ) ، قَالَ شيخُنَا: يُزَاد على نَظَائِرِ عاشُورَاءَ، كحَاضُورَاءَ السّابقِ.
(و) {السَّرّاءُ: (نَاقَةٌ بِهَا} السَّرَرُ) ، مُحَرَّكة، (وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُ البَعِيرِ فِي مُؤَخّرِ كِرْكِرَتِه مِنْ دَبَرَة) أَو قَرْحٍ يكَاد يَنْقَبُ إِلى جَوْفِه وَلَا يَقْتُل، (والبَعِيرُ {أَسَرُّ) ، هاكذا قَالَه أَبو عَمرٍ و.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهاكذا سماعِي من العَرَبِ.} سَرَّ البَعِيرُ {يَسَرُّ} سَرَراً عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقد شَذّ اللَّيْثُ حيثُ {فَسَّرَ} السَّرَرَ بِوَجِع يأْخُذُ فِي السُّرَّةِ، وغَلَّطَهُ الأَزْهَرِيّ وَغَيره.
(و) {السَّرّاءُ: (القَنَاةُ الجَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ السَّرَرِ) ، محرَّكةً.
(و) السَّرّاءُ (من الأَراضِي: الطَّيِّبَةُ) الكريمةُ.
(} والسَّرَارُ، كسَحَاب: السَّيَابُ) ، وَزناً وَمعنى.
(و) السَّرَارُ (من الشَّهْرِ: آخِرُ لَيْلَة منهُ) {يَسْتَسِرُّ الهِلاَلُ بنُورِ الشَّمْسِ (} كسِرَارِه) ، بالكَسْر، (! وسَرَرِه) ، محرَّكةً، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسأَلَ رَجُلاً، فقالَ: هَلْ صُمْتَ من {سرَارِ هاذا الشَّهْرِ شَيْئا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فإِذا أَفْطَرْتَ من رَمَضَانَ فصُمْ يَوْمَيْنِ) ، وفَسَّرَهُ الكِسائِيّ وَغَيره بِمَا قَدَّمْنا.
قَالَ أَبو عُبَيْدة: وَرُبمَا اسْتَسَرَّ لَيْلَةً، وَرُبمَا} اسْتَسَرَّ لَيْلَتَيْن إِذا تَمَّ الشَّهْرُ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: {وسِرارُ الشَّهْرِ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ ليْسَتْ بِجَيِّدَةٍ عِنْد اللُّغَويّين.
وَقَالَ الفَرّاءُ:} السِّرار: آخِرُ ليلَةٍ، إِذا كَانَ الشَّهْرُ تِسْعاً وعشرِين، {وسِرَارُهُ ليلةُ ثمانٍ وَعشْرين. وَإِذا كَانَ الشَّهْرُ ثلاثِين} فَسِرارُه ليلةُ تِسع وَعشْرين.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ الخَطَّابِيّ كَانَ بعضُ أَهلِ العلمِ يَقُولُ فِي هاذا الحديثِ: إِن سُؤَالَه: هَل صامَ من س 2 رَارِ الشَّهْر شَيْئاً؟ سُؤَالُ زَجْرٍ وإِنْكَار؛ لأَنَّهُ نَهَى أَنْأَنْ يُسْتَقْبَلَ الشَّهْرُ بِصَوْم يومٍ أَو يَوْمَيْنِ، قَالَ: ويُشْبهُ أَن يكون هاذَا الرَّجُلُ قد أَوجَبَه على نَفْسِه بنَذْرٍ، فلذالك قَالَ لَهُ: إِذا أَفْطَرْتَ يَعْنِي من رَمَضَان فصُمْ يَوْمَيْنِ، فاسْتَحَبَّ لَهُ الوَفَاءَ بهما.
( {وأَسَرَّهُ: كَتَمَه) .
(و) } أَسَرَّهُ: (أَظْهَرَهُ، ضِدٌّ) ، وَبِهِمَا فُسِّر قَوله تَعَالى: { {وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ} (يُونُس: 54، سبأ: 33) ، قيل: أَظْهَرُوهَا، وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: أَسَرُّوهَا من رُؤَسائِهِم، قَالَ ابنِ سِيدَه: الأَوَّلُ أَصَحُّ، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدة للفَرَزْدَقِ:
فلَمَّا رَأَى الحَجّاجَ جَرَّدَ سَيْفَهُ
} أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الَّذِي كانَ أَضْمَرَا قَالَ شَمِرٌ: لم أَجِدْ هاذا البَيْتَ للفَرَزْدَقِ، وَمَا قَال غيرُ أَبي عبيدَةَ فِي قَوْله: ( {وأَسَرُّوا النَّدَامَةَ) أَي أَظْهَرُوهَا، قَالَ: وَلم أَسْمَعْ ذَلِك لغيره. قَالَ الأَزهريّ: وأَهْلُ اللُّغَةِ أَنكَرُوا قولَ أَبي عُبَيْدَةَ أَشَدَّ الإِنْكَارِ، وَقيل: أَسَرُّوا النَّدَامَةَ يَعْنِي الرُّؤَساءَ من الْمُشْركين} أَسَرُّوا النَّدَامَةَ فِي سَفلَتِهم الَّذين أَضَلُّوهُم، {وأَسَرُّوهَا: أَخْفَوْهَا، وكذالك قَالَ الزَّجَّاجُ، وَهُوَ قَول المُفَسِّرِين.
(و) أَسَرَّ (إِليه حَدِيثاً: أَفْضَى) بِهِ ابيه فِي خُفْيَة، قالَ اللَّهُ تعالَى: {وَإِذَ} أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً} (التَّحْرِيم: 3) ، وَقَوله تَعَالَى: { {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (الممتحنة: 1) ، أَي تَطَّلِعُونَ على مَا تُسِرُّون من مَوَدَّتِهِم، وَقد فُسِّر بأَنَّ مَعْنَاهُ تُظْهِرُون، قَالَ المصنّف فِي البَصَائِر: وهاذا صَحيحٌ، فإِنَّ} الإِسْرَارَ إِلى الغَيْرِ يَقْتَضِي إِظْهار ذالك لمن يُفْضَى إِليه {بالسِّرّ، وإِنْ كانَ يَقْتَضِي إِخْفاءَهُ من غَيْرِه، فإِذَا قَوْلُكَ:} أَسَرَّ إِليَّ فُلانٌ؛ يَقْتَضِي من وَجْهِ الإِظْهَارَ، وَمن وَجْه الإِخْفَاءَ.
( {وسُرَّةُ الحَوْضِ، بالضَّمِّ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي أَقْصَاهُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} والسُّرُرُ من النَّبَاتِ، بضَمَّتَيْنِ: أَطْرَافُ سُوقِه العُلاَ) ، جَمْعُ {سُرُورٍ، بالضَّمِّ، عَن اللَّيْثِ، وَقد تَقدَّم.
(وامْرَأَةٌ} سُرَّةٌ {وسارَّةٌ:} تَسُرُّكَ) ، كلاهُما عَن اللِّحْيَانيّ.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ بَرٌّ {سَرٌّ) ، إِذا كَانَ (يَبَرُّ) إِخْوَانَهُ (} ويَسُرُّ) هُمْ. (وقَوْمٌ بَرُّونَ {سَرُّونَ) ، أَي يَبَرُّونَ} ويَسُرُّونَ.
( {والسُّرْسُورُ) ، بالضَّمِّ: (الفَطِنُ العَالِمُ الدَّخّالُ فِي الأُمُورِ) بحُسْنِ حِيلَة.
(و) } السُّرْسُورُ: (نَصْلُ المِغْزَلِ) .
(و) عَن أَبِي حَاتِمٍ: السُّرْسُورُ: (الحَبِيبُ والخَاصَّةُ من الصِّحابِ) ، {كالسُّرْسُورَةِ، يُقَال: هُوَ} - سُرْسُورِي! - وسُرْسُورَتِي. (و) يُقَال: (هُوَ {سُرْسُورُ مالِ) ، أَي (مُصْلِحٌ لَهُ) حافِظٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فُلانٌ سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ، إِذا كانَ حَسَنَ القِيَام عَلَيْهِ عالِماً بِمَصْلَحَتِه.
(وسُرْسُورُ، بالضَّمِّ) وتَقْيِيده هُنا يُوهِمُ أَنَّ مَا قَبلَه بالفَتْح، وَلَيْسَ كذالك بل كُلُّه بالضَّمّ: (د، بِقُهُسْتَان) من بِلَاد التُّرْكِ، وَالَّذِي فِي التكملة مَا نَصُّه:} وسُرُورُ: مَدِينَةٌ بقُهُسْتَان. فَمَا فِي النُّسَخِ عندَنا غَلطٌ.
( {وسَرَّرَهُ الماءُ} تَسْرِيراً: بَلَغَ سُرَّتَه) .
( {وسَارَّهُ فِي أُذُنِه) } مُسَارَّةً {وسِرَاراً: أَعْلَمَهُ} بِسِرِّهِ، والاسمُ {السَّرَرُ.
(} وتَسَارُّوا) ، أَي (تَنَاجوْا) .
(و) يُقَال: ( {اسْتَسَرُّوا) ، أَي (اسْتَتَرُوا) ، يُقَال مِنْهُ:} اسْتَسَرَّ الهِلالُ فِي آخِر الشَّهْرِ، إِذا خَفِيَ، قَالَ ابْن سِيدَه: لَا يُلْفَظُ بِهِ إِلاَّ مَزِيداً، ونَظِيره قولُهم: اسْتَحْجَرَ الطِّينُ، وَمِنْه أُخِذ {سَرَرُ الشَّهْرِ.
} واسْتَسَرَّ الأَمْرَ: خَفِيَ، وَمِنْه قَوْلهم: وَقَفْتُ على {مُسْتَسَرِّهِ.
(} والتَّسَرْسُرُ فِي الثَّوْبِ: التَّهَلْهُلُ) فِيهِ، والتَّشَقُّقُ، {كالتَّسَرُّرِ، وَفِي التَّكْمِلَة: التَّسَرِّي.
(} وسَرسَر الشَّفْرَةَ: حَدَّدَها) ، وَفِي بعض الأُصول: أَحَدَّها.
( {والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ) ، قَالَ لَبِيدٌ:
وجَدِّي فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ
رَئِيسٌ لَا} أَسَرُّ وَلَا سنِيدُ
ويُرْوَى: أَلَفُّ.
(! ومَسَارُّ: حِصْنٌ باليَمَنِ، وتَخْفِيفُ الرَّاءِ لَحْنٌ) ، وَهُوَ من أَعمالِ حَرَّانَ لبَنِي أَبِي المَعَالِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفُتُوح بنِ عبدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ الحِمْيَرِيّ، كَذَا حَقَّقَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسّانِي. ( {وسَرَّ جاهِلاً: لَقَبٌ، كتَأَبَّطَ شَرّاً) ونحوِه.
(و) يقالُ: (وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ على سِرَ، وعَلى سِرَرٍ) واحِد، (بكَسْرِهِمَا، وَهُوَ أَنْ تُقْطَعَ} سُرَرُهُمْ أَشْبَاهاً، لَا تَخْلِطُهُم أُنْثَى) ، ويُقال أَيضاً: وَلَدَتْ ثَلاثاً فِي {سِرَرٍ واحِدٍ، أَي بعضُهُم فِي إِثْرِ بَعْضٍ.
(ورَتْقةُ} السِّرَّيْنِ) ، مُثَنَّى السِّرِّ، (ة على السَّاحِلِ) ، أَي ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ (بَيْنَ حَلْيٍ وجُدَّةَ) ، مِنْهَا يَخْرُجُ من يَحُجُّ من اليَمَنِ فِي البَحْرِ، بَينهَا وَبَين مَكَّةَ أَرْبَعُ مَراحِلَ، وَقد ذَكَرَها أَبو ذؤَيْب فِي شِعْرِهِ، وَهِي مَسْكَنُ الأَشْرَافِ الْيَوْم من بني جَعْفَرٍ المُصَدَّقِ.
(وأَبو {سُرَيْرَةَ، كأَبِي هُرَيْرَةَ هِمْيَانُ مُحَدِّثٌ) وَهُوَ شيخٌ لأَبِي عُمَرَ الحَوْضِيّ.
(ومَنْصُورُ بنُ أَبِي سُرَيْرَةَ: شَيْخٌ لابنِ المُبَارَكِ) يَرْوِي عَن عَطَاءٍ.
(} وسَرَّى، كسَكْرَى، بِنْتُ نَبْهَانَ الغَنَوِيَّةُ، صَحَابِيَّةُ) ، شَهِدَت حجَّة الوَدَاعِ، وسَمَعت الخُطْبَةَ، رَوَاهُ أَبو دَاوُود، قَالَ الصّاغانيّ: وأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَقُولُون: اسْمُها سَرَّى بالإِمالة والصّواب {سَرّاءُ، كضَرّاءَ.
(} وسِرِّينٌ، كسِجِّينٍ: ع بِمَكَّة، مِنْهُ) أَبو هارُون (مُوسَى بنُ مُحَمَّدِ) بنِ مُحَمَّدِ (بنِ كَثِيرٍ، شَيْخُ) أَبِي القَاسِمِ (الطَّبَرانِيّ) ، روى عَن عبدِ المَلِكِ بنِ إِبراهِيمَ الجُدِّيِّ، ذَكَره الأَمِيرُ.
وَقَالَ ابْن الأَثِير: بُلَيْدَةٌ عِنْد جُدَّة بنواحِي مَكَّةَ، والصوابُ أَنَّهَا هِيَ رَتْقَةُ السِّرَّيْنِ الَّذِي ذَكَره المُصَنّفُ قَرِيبا، وَهُوَ الَّذِي نُسِبَ إِليه شيخُ الطَّبَرانِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَجُلٌ {- سِرِّيٌّ، بِالْكَسْرِ: يَضَعُ الأَشْيَاءَ} سِرّاً، من قَوْمٍ! سِرِّيِّينَ.
واسْتَسَرَّ: فَرِحَ. {والأَسِرَّةُ: أَوْسَاطُ الرِّيَاضِ.
وقالَ الفَرّاءُ: لَهَا عَلَيْهَا} سَرَارَةُ الفَضْلِ، وسَرَاوَتُه، أَي زِيَادَتُه، وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ فِي صِفةِ امرَأَةٍ:
فَلَهَا مُقَلَّدُها ومُقْلَتُهَا
ولَهَا عَلَيْهِ {سَرَارَةُ الفَضْلِ
وفلانٌ سِرُّ هاذا الأَمْرِ، بِالْكَسْرِ، إِذا كانَ عالِماً بِهِ.
} وسِرَارٌ، ككِتَاب: وَادِي صنْعَاءِ اليَمَنِ الَّذِي يَشْتَقُّها.
{وسَرَّهُ: طَعَنَهُ فِي} سُرَّتِهِ، قَالَ الشَّاعِر:
{نَسُرُّهُمُ إِنْ هُمُ أَقْبَلُوا
وإِن أَدْبَرُوا فَهُمُ مَنْ نَسُبّ
أَي نَطْعَنُه فِي سَبَّتِه.
وَفِي الحَدِيث: (وُلِدَ مَعْذُوراً} مَسْرُوراً) ، أَي مَقْطُوعَ {السُّرَّةِ.
} والأَسِرَّةُ: طَرائِقُ النَّبَاتِ، وَهُوَ مَجَاز، عَن أَبي حَنيفَة.
وَفِي المَثَلِ: (كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ {مُسَرٌّ) قَالَ ابنُ سِيدَه: هاكذا حَكَاهُ أَفَّارُ بنُ لَقِيطٍ، إِنما جاءَ على تَوَهُّم أَسَرَّ.
} وتَسَرَّرَ فلانٌ بِنْتَ فُلان، إِذا كانَ لَئِيماً وكانَتْ كَرِيمَةً فتَزَوَّجَها، لكَثْرَةِ مالِه وقِلَّةِ مالِهَا.
وَفِي حَدِيثِ السَّقِط: ( ... أَنّه يَجّتَرُّ والِدَيْه {بسَرَرِه حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الجَنَّةَ) .
وَفِي حَدِيث حُذَيفَة: (لَا تَنْزِلْ} سُرَّةَ البَصْرَةِ) ، أَي وَسَطَهَا وجَوْفَهَا، مأْخُوذٌ من سُرَّةِ الإِنْسَانِ، فإِنَّها فِي وَسَطِه.
وَفِي حَدِيث طَاوُوس: (مَنْ كانَتْ لَهُ إِبِلٌ لم يؤَدِّ حَقَّها أَتَتْ يومَ القِيَامَةِ! كَأَسَرِّ مَا كانَتْ، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا) أَي كأَسْمَنِ مَا كَانَتْ، من {سُرِّ كُلِّ شيْءٍ، وَهُوَ لُبُّه ومُخُّه، وقِيلَ: هُوَ من} السُّرُورِ؛ لأَنّها إِذا سَمِنَتْ سَرَّتِ النّاظِرَ إِلَيْها.
وَفِي حَدِيث عُمَر: (أَنَّه كانَ يُحَدِّثُه عليهِ السَّلامُ كأَخِي {السِّرَارِ) ، أَي كصَاحِبِ السِّرَارِ، أَو كمِثْلِ} المُسَارَرَةِ، لخَفْضِ صَوْتِه.
{والسَّرّاءُ: البَطْحاءُ.
وَفِي الْمثل: (مَا يَوْمُ حَليمَةَ} بِسِرٍّ) قَالَ: يُضْرَبُ لكلّ أَمْرٍ مُتَعَالَم مَشْهُورٍ، وَهِي حليمةُ بنت الحَارِثِ بن أَبي شَمِر الغَسَّانِيّ؛ لأَنَّ أَباها لمّا وَجَّهه جَيْشاً إِلى المُنْذِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ أَخْرَجَتْ لَهُمْ طِيباً فِي مِرْكَنٍ فطَيَّبَتْهُم بِهِ، فنُسِبَ اليَومُ إِلَيْهَا.
{والتَّسْرِيرُ: موضِعٌ فِي بِلَاد غاضِرَةَ، حكاهُ أَبو حَنِيفَة، وأَنشد:
إِذَا يَقُولُونَ مَا أَشْفَى أَقُولُ لَهُمْ
دُخانُ رِمْثٍ مِنَ} التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي
مِمَّا يَضُمُّ إِلى عُمْرَانَ حَاطِبُه
من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ
الجُنَيْبَة: ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرَة، وَقيل: التَّسْرِيرُ وَادِي بَيْضَاءَ بِنَجْد.
وأَعْطَيْتُكَ سِرَّهُ، أَي خَالِصَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ويُقَال: هُوَ فِي! سَرَارَةٍ من عَيْشِه، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الزمخشريّ: وإِذا حُكَّ بَعْضُ جَسَدِه، أَو غَمَزَه فاسْتَلَذّ قيل: هُوَ {يُسْتَارُّ إِلى ذالكَ، وإِنّي} لأَسْتَارّ إِلى مَا تَكْرَه: أَسْتَلِذُّه، وَهُوَ مَجاز.
{واسْتَسَرَّه: بالَغَ فِي إِخْفَائِهِ، قَالَ:
إِنَّ العُرُوقَ إِذَا} اسْتَسَرَّ بِها النَّدَى
أَشِرَ النَّبَاتُ بهَا وطابَ المَزْرَعُ
وقَوْلُه تَعَالَى: {يَوْمَ تُبْلَى {السَّرَائِرُ} (الطارق: 9) ، فَسَّرُوه بالصَّوْمِ والصَّلاةِ والزَّكاة والغُسْل من الجَنابَةِ.
وأَبُو} سَرَّار، ككَتَّانٍ، وأَبو {السِّرَارِ، من كُنَاهُم.
وَيُقَال للرجُل:} سِرْسِرْ إِذا أَمَرْتَه بِمَعَالِي الأُمُورِ.
وَقَوله تَعَالَى: {وَ {أَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} (يُوسُف: 19) ، أَي خَمَّنُوا فِي أَنْفُسِهِم أَنْ يَحْصُلُوا من بَيْعِهِ بِضَاعَةً.
} وسِرَارُ بنُ مُجَشَّر، قد تقدم فِي جشر.
ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمانِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُعَاوِية بنِ! سِرَارِ بنِ طَرِيف القُرْطُبِيّ، ككِتَابٍ، رَوَى عَنهُ ابنُ الأَحْمَرِ وغيرُه، ذكره ابْن بَشْكوال.

طفف

Entries on طفف in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 13 more
طفف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: كلكُمْ بَنو آدم طَفُّ الصَّاع لم تَمْلَئوه لَيْسَ لأحد على أحد فضل إِلَّا بالتَّقْوى وَلَا تسابّوا فَإِن السُّبَّة أَن يكون الرجل فَاحِشا بذيا جَبَانًا. قَالَ أَبُو عبيد: الطفّ هُوَ أَن يقرب الْإِنَاء من الامتلاء من غير أَن يمتلئ يُقَال: هُوَ طَفّ الْمِكْيَال وطفافه إِذا كرب أَن يملأه وَمِنْه التطفيفُ فِي الْكَيْل إِنَّمَا هُوَ نقصانه أَي أَنه لم يمْلَأ إِلَى شفته إِنَّمَا هُوَ دون ذَلِك وَقَالَ الْكسَائي [يُقَال مِنْهُ -] : إِنَاء طَفَّانُ إِذا فعل ذَلِك بِهِ فِي الْكَيْل. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَتَى عبد الله ابْن رَوَاحَة أَو غَيره من أَصْحَابه يعودهُ فَمَا تحوّز لَهُ عَن فرَاشه.
(طفف)
(هـ) فيه «كلّكم بنو آدم طَفُّ الصّاعِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إلاَّ بالتَّقْوَى» أَيْ قَريبٌ بعضُكم مِنْ بَعْضٍ. يُقَالُ: هَذَا طَفُّ المِكْيال وطِفَافُهُ وطَفَافُهُ: أَيْ مَا قَرُب من ملئه. وقيل: هو ماعلا فَوْقَ رَأسِه. وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: طُفَاف بِالضَّمِّ. وَالْمَعْنَى كُلُّكُم فِي الاْنِتساب إِلَى أبٍ واحدٍ بمنزلةٍ واحدةٍ فِي النْقصِ والتقَّاصُر عَنْ غَايَةِ التَّمام. وشبَّههُم فِي نُقْصانِهم بالمَكِيل الَّذِي لَمْ يَبْلُغ أَنْ يَمْلأ المِكْيال، ثُمَّ أعْلمهُم أَنَّ التَّفاضُل لَيْسَ بالنَّسَب ولكنْ بالتَّقْوَى.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ إِسْرَافِيلَ «حَتَّى كأنَّه طِفَافُ الْأَرْضِ» أَيْ قُرْبها.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لرجُل: مَا حبَسَكَ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ؟ فَذَكَر لَهُ عُذْرا، فَقَالَ عُمَرُ:
طَفَّفْتُ» أَيْ نَقَصْتَ. والتَّطْفِيف يَكُونُ بِمَعْنَى الْوَفَاءِ والنَّقص.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «سَبَقْتُ الناسَ، وطَفَّفَ بِيَ الفَرس مَسْجدَ بَني زُرَيْق» أَيْ وَثَبَ بِي حَتَّى كادَ يُساوي المسْجدَ. يُقَالُ: طَفَّفْتُ بفُلاَنَ موضعَ كَذَا: أَيْ رَفَعْتُه إِلَيْهِ وحَاذَيْتْه بِهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفة «أَنَّهُ اسْتَسقَى دهِقْاناً فَأَتَاهُ بــقَدَحٍ فضَّة فحذَفه بِهِ، فَنَكَّس الدِّهْقان وطَفَّفَه الــقدحُ» أَيْ عَلا رَأْسَه وتَعدَّاه.
وَفِي حَدِيثِ عرضِ نَفْسِه عَلَى الْقَبَائِلِ «أَمَّا أحدُهما فطُفُوفُ البَرِّ وأرْض العَرَب» الطُّفُوف:
جمعُ طَفّ، وَهُوَ سَاحِل البَحْر وَجَانِبُ البرِّ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّهُ يُقْتَل بالطَّفِّ» سُمّي بِهِ لِأَنَّهُ طَرَف البرِّ ممَّا َيلي الفُرَات، وَكَانَتْ تَجْري يَوْمَئِذٍ قَرِيبًا مِنْهُ.
طفف: {للمطففين}: الذين لا يوفون الكيل.
ط ف ف : الطَّفِيفُ مِثْلُ الْقَلِيلِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَمِنْهُ قِيلَ لِتَطْفِيفِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ تَطْفِيفٌ وَقَدْ طَفَّفَهُ فَهُوَ مُطَفِّفٌ إذَا كَالَ أَوْ وَزَنَ وَلَمْ يُوفِ وَطِفَافُهُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ مَا مَلَأَ أَصْبَارَهُ وَيُقَالُ الطُّفَافَةُ بِالضَّمِّ مَا فَوْقَ الْمِكْيَالِ. 
ط ف ف: (الطَّفِيفُ) الْقَلِيلُ وَ (طَفُّ) الْمَكُّوكِ مَا مَلَأَ أَصْبَارَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصَّاعِ لَمْ تَمْلَئُوهُ» وَهُوَ أَنْ يَقْرُبَ أَنْ يَمْتَلِئَ فَلَا يَفْعَلَ. وَ (التَّطْفِيفُ) نَقْصُ الْمِكْيَالِ وَهُوَ أَلَّا تَمْلَأَهُ إِلَى أَصْبَارِهِ. وَ (طَفَّفَ) بِهِ الْفَرَسُ وَثَبَ بِهِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 
(ط ف ف) : (طَفُّ) الصَّاعِ وَطَفَّفَهُ وَطِفَافُهُ مِقْدَارُهُ النَّاقِصُ عَنْ مِلْئِهِ (وَقَوْلُهُ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصَّاعِ» مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّكُمْ فِي الِانْتِسَابِ إلَى أَبٍ وَاحِدٍ بِمَنْزِلَةٍ ثُمَّ شَبَّهَهُمْ فِي نُقْصَانِهِمْ بِالْمَكِيلِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَمْلَأَ الْمِكْيَالَ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ أَيْ كُلُّكُمْ قَرِيبٌ بَعْضُكُمْ مَنْ بَعْضٍ لِأَنَّ طَفَّ الصَّاعِ قَرِيبٌ مَنْ مِلْئِهِ.
[طفف] الطَفيفُ: القليلُ. وطِفافُ المكُّوك وطفافه، بالكسر والفتح: ماملا أصبارَه. وكذلك طَفَّ المكُّوك وطَفَفُهُ. وفي الحديث: " كُلُّكُمْ بنو آدمَ طَفُّ الصاعٍ لم تَمْلَؤُوهُ " وهو أن يَقرُب أن يمتلئ فلا يفعل. والطف أيضا: اسم موضع بناحية الكوفة. والطفاف والطفافة بالضم: ما فوقَ المكيال. وإناءٌ طَفَّانٌ، إذا بلغ الكيل طُفافَهُ. تقول منه: أطْفَفْتُهُ. والتَطْفيفُ: نقصُ المكيال، وهو أن لا تملاه إلى أصباره. وقول ابن عمر رضي الله عنه حين ذكر أن النبي صلّى الله عليه وسلم سَبَّقَ
طفف [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر حِين ذكر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَبّق الْخَيل قَالَ: كنت فَارِسًا يَوْمئِذٍ فسبقت النَّاس فطَفَّفَ بِي الْفرس مَسْجِد بني زُرَيق - قَالَ: حَدثنَا ابْن علية عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر. قَوْله: طفف بِي مَسْجِد بني زُرَيْق يَعْنِي أَن الْفرس وثب بِهِ حَتَّى كَاد يُسَاوِي الْمَسْجِد وَمن هَذَا قيل: إِنَاء طَفّان وَهُوَ الَّذِي قد قَرُب أَن يمتلئ فيساوي أَعلَى الْمِكْيَال وَلِهَذَا سمي التطفيف فِي الْكَيْل قَوْله تَعَالَى: {وَيْلٌ لَلْمُطَفّفِيْنَ} ويروى عَن سلمَان أَنه قَالَ: الصَّلَاة مكيال فَمن وفى وُفي لَهُ وَمن طفف فقد سَمِعْتُمْ مَا قَالَ الله عز وَجل فِي المطففين -] .
(طفف) - في حديث حُذَيْفَة، - رضي الله عنه -، "أنه استَسْقَى دِهْقانًا، فأَتَاه بِــقَدَح فِضَّة، فحَذَفه به، فنكَّسَ الدِّهْقَانُ وطَفَّفَه الــقَدحُ"
قال ابن الأَعرابى: طَفَّف لَه بِحَجرٍ وأَطَفَّ : إذا أَهوَى له به.
وطَفَّف الفَرسُ الحائطَ: عَلَاه، وهذا مَعنَى الحديث.
- وفي حديث ابنِ عُمَر، - رضي الله عنهما -، "سَبقْتُ الناسَ وطفَّف بِى الفَرسُ مَسجِد بَنى زُرَيْق"
يَعنى وَثَب بي حتى كَاد يُساوِى المَسْجد، ومن هَذَا إناءٌ طَفَّانُ، إذا قَرُب من الامتِلاء وأن يُساوِىَ أَعْلَى المِكْيال، من طَفَّ إذا أسرعَ.
- وفي صِفَة إسْرافِيلَ، عليه السلام، "حتى كَأَنَّه طِفافُ الأَرضِ"  : أي قُرْبها، كما يُقالُ: بَلَغ الكَيلُ طِفَافَه - بالفتح والكسر -: أي قريبًا من رَأسِه
وقيل: الطِّفاف ما فوق المِكْيال. ويقال: لِمَا فَوقَه - بضَمِّ الطَّاءِ أيضا - ويكون طَفَّ بمعنى طَفَا. ويقال: خُذ ما طَفَّ لك واسْتَطَفَّ وأَطَفَّ: أي تَهيَّأ ودَنَا وارتَفَع.
والطَّفُّ: ساحِلُ البَحْر وفِناءُ الدَّار ومنه: الطَّفُّ الذي في طَريِق العِراقِ، يَجىء ذكرهُ في مقَتَل الحُسَينْ - رضي الله عنه -.
[طفف] فيه: كلكم بنو آدم "طف" الصاع، ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى، أي قريب بعضكم من بعض، يقال: طف المكيال وطفافه، أي ما قرب من ملئه، وقيل: هو ما علا فوق رأسه؛ يعني كلكم في الانتساب إلى أب واحد بمنزلة واحدة في النقص والتقاصر عن غاية التمام، وشبههم في نقصانهم بالمكيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال ثم أعلمهم أن التفاضل ليس بالنسب ولكن بالتقوى. ط: وطف حال مؤكدة، أو مرفوع بدل أو خبر محذوف، وبالصاع حال، أي مقابل بمثله، وبالرجل فاعل كفى، والتميز محذوف أي نقصًا. نه: ومنه ح صفة إسرافيل: حتى كأنه "طفاف" الأرض، أي قربها. وفي ح عمر لمن ذكر له عذرًا في حبسه عن العصر: "طففت"، أي نقصت، والتطفيف يكون بمعنى الوفاء والنقص. ومنه ح ابن عمر: سبقت الناس و"طفف" بي الفرس مسجد بني زريق، أي وثب بي حتى كاد يساوي المسجد، طففت بفلان موضع كذا أي رفعته إليه وحاذيته به. ج: لكل شيء وفاء و"تطفيف"، هو نقص الكيل، واراد هنا نقص الصلاة. نه: وفيه: استسقى دهقانًا فأتاه بــقدح فضة فحذفه به فنكس الدهقان و"طففه" الــقدحــ، أي علا رأسه وتعداه. وفي ح: عرض نفسه على قبائل أما أحدهما "فطفوف" البر وأرض العربن هو جمع طف وهو ساحل البحر وجابب البر. ومنه ح مقتل الحسين: إنه يقتل "بالطف"، سمي به لأنه طرف البر مما يلي الفرات وكانت تجري يومئذ قريبًا منه. ش: هو بفتح مهملة وتشديد فاء موضع يعرف بكر بلاء.
ط ف ف

قتل الحسين رضي الله عنه بطف الفرات وهو شاطئه وما ارتفع من جانبه. و" خذ ما طف لك واستطف ": ما ارتفع لك. وما يطف له شيء إلا أخذه. قال علقمة يصف الظليم:

يظل في الحنظل الخطبان ينقفه ... وما استطف من التنوم مخذوم

واستطف له الأمر. واستطفت حاجته: تهيأت وتيسرت. واستطف السنام: ارتفع. قال علقمة:

قد عريت حقبة حتى استطف لها ... كتر كحافة عس القين ملموم

وإناء طفان وقربان: قارب أن يمتليء وشارفه. وأعطاني طفاف المكيال وطفافه وطففه وطفه: مقداره الناقص عن ملئه. وفي الحديث " كلّكم بنو آدم طف الصاع لم تملئوه ". قال جندب ابن ضمرة:

لنا صاع إذا كلنا طفاف ... نطففها ونوفي للوفيّ

وطفف المكيال. وشيء طفيف: قليل. وما بقي في الإناء إلا طفافة: شيء يسير. وأطف له السيف وغيره: أهوى به إليه وغشيه به. قال عديّ:

أطف لأنفه الموسى قصير ... ليجدعه وكان به ضنيناً

ومن المجاز: طفّف على عياله: قتر عليهم. وطففت الشمس: دنت للغروب. وأتانا عند طفاف الشمس: عند دنوّها للغروب. وفي الحديث " فطفف بي الفرس مسجد بني زريق " أي غشي بي وأدناني.
[ط ف ف] طَفَّ الشَّيءُ يَطِفُّ، وأَطفَّ، واسْتطَفَّ: دَنَا وتَهَيَّأَ وأَمْكَنَ، وقِيلَ: أَشْرَفَ، وبَدَاَ ليُؤْخَذَ، والمَعْنَيَانِ مُتَجاوِرانِ، تَقُولُ العَربُ: خُذْ ما طَفَّ لَكَ، وأَطَفَّ، واسْتَطَفَّ. وأَطَفَّه هَوَ: مَكَّنَه. والطَّفُّ: ما أَشْرَفَ من أرْضِ العَربِ عَلَى رِيفِ العِراقٍ، مُشْتَقٌّ من ذَلِكَ. وطَفُّ الفُراتِ: شَطُّه، سُمِيّ بذلك لدُنُوِّه، قَالَ شُبْرُمَةُ بن الطُّفَيلِ:

(كأَنَّ أَبارِيقَ المُدامِ عَلَيهم ... إِوَزٌّ بأَعْلَى الطًّفِّ عُوجُ الحَناجِرِ)

وقِيلَ: الطَّفُّ: سَاحِلُ البَحرَ، وفِناءُ الدّارِ. وأَطَفَّ له: أهْوَى له لِيخْتِلَه. وأَطَفَّ له: طَبِنَ. وطَفَّ له بحَجَرٍ، وأَطَفَّ: رَفَعَه لِيَرْمِيهَ. وطَفَفُ المَكُّوكِ، وطَفَافُه، وطِفَافَه: ما بَقَيَ فيه بعد المَسْحِ على رَأْسِه، وقِيلَ: هُو مِثلُ جَمَامِه، وقِيلَ: هُو مِلْؤُه، وكَذَلِكَ كُلُّ إناءٍ. وطُفَافُ الإنَاءِ: أَعْلاه. وإنَاءٌ طَفّانُ: بَلغَ الكَيْلُ طَفَافَه، وقِيلَ: طَفَّانُ: مَلاّنُ، عَنْ ابنِ الأَعْرابِيّ. وأَطَفَّه، وطَفَّفَه: أَخَذَ ما عَلَيْه. والطُّفَافَةُ: ما قَصُرَ عَنْ مِلءْ الإناءِ من شَرَابٍ وغَيْرِه. وَطِفافُ اللَّيلِ: سَوَادُه، عَن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعْرَابِيّ. وطَفَّفَ عَلَى الرَّجُلِ: إذا أَعْطَاه أَقَلَّ ممّا أَخَذَ منه. والتَّطْفِيفُ: البَخْسُ في الكَيْلِ والوَزْنِ. فَأَمَّا قَوْلُه تَعالَي: {ويل للمطففين} [المطففين: 1] فَقِيلًَ: التَّطْفِيفُ: نَقْصٌ يَخُونُ به صَاحِبه في كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وقَد يكونُ النَّقصُ لِيَرجِعَ إلى مِقدارِ الحَقِّ، فَلا يُسمَّي تَطْفِيفاً، ولا يُسمَّي بالشَّيْءِ اليَسيرِ مُطَفِّفاً على إطْلاقِ الصِّفَةِ، حَتَّي يَصِيرَ إلى حالٍ تَتَفَاحَشُ. والطَّفَفُ: التَّقْتيِرُ، وقَدْ طَفَّفَ عليه. والطَّفِيفُ: الخَسِيسُ الحَقُير. وطَفَّ الحائِطَ طَفّا: عَلاهُ. والطَّفْطَفَةُ: كُلُّ لَحْمٍ أو جِلْدٍ، وقِيلً: هي الخَاصِرةُ: وقِيلَ: هي ما رَقَّ من طَرَفِ الكَبِدِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:

(وسَوداءَ مِثْلِ التُّرسِ نَازَعْتُ صُحْبَتِي ... طَفَاطِفَها لَم نَسْتَطِعُ دُونَها صَبْراً)

والطَّقْطَافُ: النَّاعِمُ الرَّطْبُ من النّباتِ، قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ رِئالا:

(أَوَيْنَ إلى مُلاطِفَةٍ خَضُودٍ ... مآكِلُهُنَّ طَفْطَافٌ الرُّبُولِ)
طفف
الطَّفِيْفُ: القليل.
وقال ابن دريد: شيء طَفِيْفٌ: غير تام.
وطَفُّ المكوك وطَفَفُه وطَفَافُه وطِفافُه - بالفتح والكسر -: ما ملأ أصباره. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: كلكم بنو آدم طَفَّ الصّاع لم تملؤوه، ليس لأحد على أحدٍ فضل إلا بالتقوى، ولا تسابوا فإنما السُّبَّةُ أن يكون الرجل فاحشاً بذياً. وهو أن يقرب أن يمتلئ فلا يفعل، والمعنى: كلكم في الانتساب إلى أب واحد بمنزلة، متساوو الأقدام في النقصان والتقاصر عن غاية التمام، وشبههم في نقصانهم بالمكيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال، ثم أعلم أن التفاضل ليس بالنسب ولكن بالتقوى، ونهى عن التساب والتعاير بضعة المنصب، ونبه على أن السُّبَّةَ إنما هي أن يتضع الرجل بفعل سَمِجٍ يرتكبه نحو الفُحْشِ والبذاء والجبن.
والطَّفَافُ - بالفتح -: سَوَادُ الليل، قال:
عقبان دجن بادرت طَفافا ... صيدا وقد عاينت الأسدفا
وإناء طَفّانُ: إذا بلغ الكيل طِفافَه.
والطُّفَافَةُ والطَّفَفَةُ: ما فوق المكيال. وقال ابن دريد: الطُّفافَةُ ما قصر عن ملء الإناء من شراب وغيره.
والطَّفُّ: موضع بناحية الكوفة. وقال ابن دريد: الطَّفُّ ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق. وقال الأصمعي: إنما سمي طَفّاً لأنه دنا من الريف؛ من قولهم: أخذت من متاعي ما خف وطَفَّ: أي قرب مني، قال أبو دهبل الجمحي:
ألا أن قتلى الطَّفِّ من آل هاشمٍ ... أذلت رقاب المسلمين فَذَلَّتِ
وقال أيضاً:
تبيت سُكارى من أمية نوَّماً ... وبالطَّفِّ قتلى ما ينام حميمها
وقال غيره: طَفَفْتُ الناقة أطُفُّها: إذا شددت قوائمها كلها.
وطَفَّ الشيء من الشيء: إذا دنا منه.
وطَفَفْتُ الشيء بيدي أو رجلي: إذا رفعته.
وقال ابن عبّاد: طافَّةُ البستان: ما حواليه، والجمع: طَوَافُّ.
والطَّافَّةُ: ما بين الجبال والقيعان.
وقال غيره: الطَّفُّ: الشاطئ.
وقال الليث: طَفُّ الفرات: شاطئ الفرات.
وطَفُّ الشيء: جانبه.
والطَّفْطَفَةُ: الخاصرة، وكذلك الطِّفْطِفَةُ - بالكسر - عن أبي زيد. وقيل: كل لحم مضطرب طَفْطِفَةٌ. وقال ابن دريد: الطَّفْطَفَةُ: اللحم الرخص من مراق البطن، أي مارق منه، قال:
معاود قتل الهاديات شِواؤه ... من الوحش قصرى رخصة وطَفاطِفُ
وقال أب ذؤيب الهذلي:
وأشعث ماله فضلات ثولٍ ... على أركان مهلكةٍ زَهُوقِ
قليل لَحْمُهُ إلا بقايا ... طَفاطِفِ لحم منحوضٍ مشيقِ
ويروى: ممحوصٍ.
والطَّفْطَافُ: أطراف الشجر، قال الكميت يصف فراخ النعام:
أوين إلى ملاطفةٍ خَضُوْدٍ ... لمأكله طَفْطافَ الرُّبُوْلِ
أي: أوين إلى أمٍ ملاطفةٍ تكسر لهن أطراف الربول.
وطَفْطافُ البحر: شاطئه، كالطَّفِّ.
ومر يَطفُّ: أي يسرع. وفرس طَفّافٌ وطَفٌّ وخَفٌّ وذّفٌّ أخوات. ويقال: خذ ما طَفَّ لكَ وأطَفَّ لكَ: أي خذ ما ارتفع لك أمكن.
وأطَفَّ على الشيء وأطل عليه: أي أشرف عليه.
وأطْفَفْتُ الكيل: أبلغت المكيل طِفافَه.
وقال ابن عبّاد: أطَفَّتِ الناقة: ألقت ولدها لغير تمام.
وأطَفَّ للأمر: طَبِنَ له.
وأطَفَّ عليه بحجر: تناوله به.
وقال أبو زبد: أطَفَّ عليه: أي اشتمل عليه فذهب به.
وأطَفَّ له: إذا أراد ختله، قال:
أطَفَّ لها شَئن البنان جُنَادفَ
والتَّطْفِيْفُ: نقص المكيال، قال الله تعالى:) ويْلٌ للمُطَفِّفِيْن (.
وقال ابن عباد: طَفَّفَ الطائر: بسط جناحيه.
طَفَّفَ به الفرس: وثب به. وقال ابن عمر - رضي الله عنهما -: سبق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخيل؛ فقال: كنت فارساً يومئذ فسبقت الناس حتى طَفَّفَ بي الفرس مسجد بني زريقٍ. أي: وثب بي حتى جازه، قال الجحاف بن حكيم:
إذا ما تلقته الجراثيم لم يخم ... وطَفَّفَها وثباً إذا الجري أعقبا
وفي حديث حذيفة - رضي الله عنه -: أنه استسقى دهقاناً فأتاه بــقدحِ فضة فحذفه به ونكس الدِّهْقَانُ فَطَفَّفَه الــقدح.
ويقال: خذ ما اسْتَطَفَّ لك: أي خذ ما ارتفع لك أمكن، قال علقمة بن عبدة:
قد عُرِّيَتْ زمناً حتى اسْتَطَفَّ لها ... كتر كحافةِ كيرِ القين مَلْمُوْمُ
والتركيب يدل على قلة الشيء، وقد شَذَّ عنه أطَفَّ فلان لفلان إذا طَبَنَ له أراد ختله.

طفف: طَفَّ الشيءُ يَطِفُّ طَفّاً وأَطَفَّ واسْتَطَفَّ: دَنا وتَهيَّأً

وأَمكن، وقيل: أَشرف وبدا ليؤخذ، والمَعْنيانِ مُتجاوران، تقول العرب:

خذ ما طفَّ لك وأَطفَّ واستَطَفَّ أَي ما أَشرف لك، وقيل: ما ارتفع لك

وأَمكن، وقيل: ما دنا وقرُب، ومثله: خذ ما دقّ لك واسْتَدقَّ أَي ما

تهيَّأَ. قال الكسائي في باب قناعة الرجل ببعض حاجته: يحكى عنهم خذ ما طف لك

ودَعْ ما استطفَّ لك أَي ارْضَ بما أَمكنك منه. الليث: أَطفَّ فلان لفلان

إذا طَبَنَ له وأَراد خَتْله؛ وأَنشد:

أَطَفَّ لها شَثْنُ البَنان جُنادِف

قال: واسْتطَفَّ لنا شيء أَي بدا لنا لنأخذه؛ قال علقمة يصف ظليماً:

يَظَلُّ في الحَنْظَلِ الخُطْبانِ يَنْقُفُه

وما اسْتَطَفَّ مِن التَّنُّومِ مَحْذُومُ

وروى المنذري عن أَبي الهيثم أَنه أَنشد بيت علقمة قال: الظَّلِيمُ

يَنْقُف رأْس الحنظلة ليستخرج هَبيدَه ويَهْتَبِده، وهبيدُه شَحمُه، ثم قال:

والهبيد شحم الحنظل يستخرج ثم يجعل في الماء ويترك فيه أَياماً، ثم يُضرب

ضَرْباً شديداً ثم يخرج وقد نقَصَت مرارته، ثم يُشَرَّر في الشمس ثم

يطحن ويستخرج دُهنه فيُتداوى به؛ وأَنشد:

خذي جَجَرَيْك فادَّقي هَبيدا،

كِلا كلْبَيْكِ أَعْيَا أَن يَصِيدا

وأَطَفَّه هو: مَكَّنه. ويقال: أَطَفَّ لأَنفِه المُوسَى فصبر أَي

أَدناه منه فقطعه.

والطَّفُّ: ما أَشْرَفَ من أَرض العرب على رِيف العراق، مشتق من ذلك.

وطفُّ الفرات: شَطُّه، سمي بذلك لدُنُوِّه؛ قال شُبْرمة بن الطُّفَيْل:

كأَنَّ أَبارِيقَ المُدامِ عليهِمُ

إوَزٌّ، بأَعْلى الطَّفِّ، عُوجُ الحَناجِرِ

وقيل: الطفُّ ساحل البحر وفِناء الدار. والطفُّ: اسم موضع بناحية

الكوفة. وفي حديث مَقْتل الحسين، عليه السلام: أَنه يُقتل بالطفِّ، سمي به

لأَنه طرَفُ البرّ مما يلي الفُرات وكانت تجري يومئذ قريباً منه. والطَّفُّ:

سَفْحُ الجبَل أَيضاً. وفي حديث عَرْضِ نفسه على القبائل: أَما أَحدهما

فطُفُوفُ البرّ وأَرض العرب؛ الطفُوف: جمع طَفٍّ، وهو ساحل البحر وجانب

البرّ.

وأَطَفَّ له بحجر: رَفَعَه ليرميَه. وطَفَّ له بحجر: أَهوى إليه ليرميه.

الجوهري: الطُّفافُ والطُّفافة، بالضم، ما فوق المكيال. وطَفُّ

المَكُّوكِ وطفَفُه وطَفافُه وطِفافُه مثل جَمامِ المَكُّوكِ وجِمامِه، بالفتح

والكسر: ما مَلأَ أَصْباره، وفي المحكم: ما بقي فيه بعد المسح على رأْسه في

باب فَعالٍ وفِعال، وقيل: هو مِلْؤه، وكذلك كلُّ إناء، وقيل: طفافُ

الإناء أَعْلاه. والتطفيفُ: أَن يؤخذ أَعلاه ولا يُتَمَّ كيلُه، فهو

طَفَّانُ. وفي حديث حُذيفة: أَنه اسْتسقى دِهْقاناً فأَتاه بِــقدَحِ فِضّة فحذفه

به، فنَكَّس الدِّهْقانُ وطفَّفَه الــقدَحُ أَي عَلا رأْسه وتعدّاه، وتقول

منه: طَفَّفْتُه. وإناء طَفَّان: بلغ المِلءُ طِفافَه، وقيل: طَفَّان

مَلآن؛ عن ابن الأَعرابي. وأَطَفَّه وطَفَّفَه: أَخذ ما عليه، وقد

أَطْفَفْتُه. ويقال: هذا طَفُّ المِكيال وطَفافه وطِفافه إذا قارَب مِلأَه ولمَّا

يُمْلأ، ولهذا قيل للذي يُسيء الكيل ولا يُوَفِّيه مُطَفِّف، يعني أَنه

إنما يبلغ به الطَّفاف. والطُّفافةُ: ما قَصُرَ عن ملء الإِناء من شَراب

وغيره. وفي الحديث: كلُّكم بنو آدم طَفُّ الصاعِ لم تَمْلَؤُوه، وهو أَن

يَقْرُبَ أَن يَمْتَلِئ فلا يفعلَ؛ قال ابن الأَثير: المعنى كلُّكم في

الانتِساب إلى أَبٍ واحد بمنزلة واحدة في النقْص والتقاصُر عن غايةِ

التَّمامِ، وشَبَّههم في نُقْصانهم بالكيل الذي لم يبلُغ أَن يملأَ المِكيالَ،

ثم أَعلمهم أَن التفاضُل ليس بالنسب ولكن بالتقْوى. وفي حديث آخر: كلُّكم

بنو آدم طفُّ الصاعِ بالصاع أَي كلكم قريبٌ بعضُكم من بعض فليس لأَحد

فضْلٌ على أَحد إلا بالتقوى لأَنَّ طَفَّ الصاع قريب من ملئه فليس لأَحد

أَن يقرُب الإناء من الامتلاء، ويصدق هذا قوله: المسلمون تتكافأُ دماؤهم.

والتطفيفُ في المِكيال: أَن يقرب الإناء من الامتلاء. يقال: هذا طَفُّ

المِكيال وطَفافُه وطِفافه. وفي حديث في صفة إسرافيلَ: حتى كأَنه طِفافُ

الأَرض أَي قُرْبَها. وطِفافُ الليلِ وطَفافُهُ: سوادُه؛ عن أَبي

العَمَيْثَل الأَعرابي. والطفاف: سواد الليل؛ وأَنشد:

عِقْبان دَجْنٍ بادَرَتْ طَفافا

صَيداً، وقد عايَنَتِ الأَسْدافا،

فهي تَضُمُّ الرِّيشَ والأَكْتافا

وطَفَّفَ على الرجل إذا أَعطاه أَقلَّ مما أَخذ منه. والتطفيفُ:

البَخْسُ في الكيل والوزن ونقصُ المِكيال، وهو أَن لا تملأَه إلى أَصْبارِه. وفي

حديث ابن عمر حين ذكر أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، سَبَّقَ بين

الخيلِ: كنتُ فارساً يومئذ فسبَقْت الناس حتى طَفَّفَ بي الفرسُ مسجدَ بني

زُرَيْقٍ حتى كاد يُساوي المسجدَ؛ قال أَبو عبيد: يعني أَن الفرس وثَبَ بي

حتى كاد يُساوي المسجد. يقال: طفَّفْتُ بفلان موضعَ كذا أَي دفعته إليه

وحاذيته به؛ ومنه قيل: إناءٌ طَفَّانُ وهو الذي قَرُب أَن يَمْتَلئَ

ويساوي أَعْلى المِكيال، ومنه التطفيفُ في الكيل. فأَما قوله تعالى: ويلٌ

للمُطَفِّفِين، فقيل: التطفيفُ نَقْصٌ يخون به صاحبه في كيل أَو وزن، وقد

يكون النقصُ ليرجع إلى مقدار الحق فلا يسمى تطفيفاً، ولا يسمى بالشيء

اليسير مُطَفِّفاً على إطلاق الصفة حتى يصيرَ إلى حال تتفاحش؛ قال أَبو إسحق:

المُطفِّفون الذين يَنْقُصون المِكيالَ والميزان، قال: وإنما قيل للفاعل

مُطَفِّفٌ لأَنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان إلا الشيء الخفِيفَ

الطفيف، وإنما أُخذ من طَفِّ الشيء، وهو جانبه، وقد فسره عز وجل بقوله:

وإذا كالُوهم أَو وزَنوهم يُخسِرون، أَي يَنْقُصون. والطِّفافُ والطَّفاف:

الجِمام. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، قال لرجل: ما حَبَسك عن صلاة

العصر؟ فذكر له عُذْراً فقال عمر: طَفَّفْتَ أَي نَقَصْتَ. والتطفيفُ يكون

بمعنى الوفاء والنقص.

والطفَفُ: التقتير، وقد طَفَّفَ عليه.

والطَّفِيفُ: القليل. والطَّفِيفُ: الخسيس الدونُ الحقيرُ.

وطَفَّ الحائطَ طَفّاً: علاه.

والطَّفْطَفةُ والطِّفْطِفَةُ: كل لحم أَو جلد، وقيل: هي الخاصرةُ،

وقيل: هي ما رَقَّ من طرف الكبد؛ قال ذو الرمة:

وسوداء مِثل التُّرْسِ نازَعْتُ صُحْبَتي

طَفاطِفَها، لم نَسْتَطِعْ دونَها صَبْرا

التهذيب: الطَّفْطَفةُ والطِّفْطفَةُ معروفة وجمعها طَفاطِفُ؛ وأَنشد:

وتارةً يَنْتَهِسُ الطَّفاطِفا

قال: وبعض العرب يجعل كلَّ لحم مضطرب طَفْطَفة وطِفطِفة؛ قال أَبو ذؤيب:

قَلِيلٌ لحمُها إلا بقايا

طَفاطِفِ لَحْمِ مَنْحُوضٍ مَشِيقِ

أَبو عمرو: هو الطَّفْطَفَةُ والطِّفْطِفةُ والخَوْشُ والصُّقْلُ

والسولاّ

(* قوله «والسولا» كذا بالأصل، ورُسم في شرح القاموس: بألف ممدودة.)

والأَفَقةُ كله الخاصرة. أَبو زيد: أَطَلَّ على ما له وأَطفَّ عليه معناه

أَنه اشتمل عليه فذهب به.

والطَّفطافُ: الناعم الرَّطْبُ من النبات؛ قال الكميت يصف رِئالاً:

أَوَيْنَ إلى مُلاطِفةٍ خَضُودٍ،

مآكلُهُنَّ طَفْطافُ الرُّبولِ

يعني فِراخَ النَّعام وأَنهنَّ يَأْوِين إلى أُم مُلاطِفة تُكسِّر لهن

أَطْرافَ الرُّبُول، وهي شجر. المفضَّل: الطَّفْطافُ ورق الغُصون؛

وأَنشد:تَحْدُمُ طَفْطافاً من الرُّبُولِ

(* قوله «نحدم» كذا بالأصل.)

وقيل: الطَّفطاف أَطراف الشجر.

طفف
{الطَّفِيفُ: الشيءُ القَلِيلُ نَقله الجوهرِيُّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّفِيفُ: الغَيْرُ التّامِّ.} وطَفُّ المَكُّوكِ والإِناءِ، وَكَذَلِكَ {طَفَفُه، مُحَرَّكَةً،} وطَفافُهُ بالفَتْح ويُكْسَرُ: مَا مَلأَ أَصْبارَه نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَلم يَذْكُر الإِناءَ. أَو: هُوَ مَا بَقِيَ فِيه بعدَ مَسْحِ رَأْسِه كَمَا فِي المُحْكَمِ. أَو هُوَ جَمَامُه بالكسرِ والفتحِ. أَو هُوَ مِلْؤُهُ يُقال: هَذَا {طَفُّ المِكْيالِ، وطَفافُه: إِذا قارِبَ مِلأَه، وَفِي الحَدِيثِ: كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصّاعِ لَمْ تَمْلَؤُوه وَهُوَ أَنْ يَقْرُبَ أَنْ يمتَلِئَ فَلَا يفْعَل، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: مَعْنَاهُ كُلُّكُم فِي الانْتِسابِ إِلى أَبٍ واحدٍ بمَنْزِلَةٍ واحدةٍ، فِي النَّقْصِ والتَّقاصُرِ عنْ غايَةِ التَّمامِ، وشَبَّهَهُمْ فِي نُقْصانِهم بالكَيْلِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَمْلأَ المِكْيالَ، ثمَّ أَعْلَمَهُم أَنَّ التَّفاضُلَ ليسَ بالنَّسبِ، وَلَكِن بالتَّقْوَى. أَو} طُفافُ الإِناءِ، {وطُفافَتُه، بضَمِّهِما: أَعْلاهُ وَفِي الصِّحاحِ: هما مَا فَوْقَ المِكْيال.
(و) } الطَفافُ كسَحابٍ، وكِتابٍ: سَوادُ اللّيْلِ عَن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابِيّ، وأَنْشَد: عِقْبانُ دَجْنٍ بادَرَتْ {طَفافَا صَيْداً وَقد عايَنَتِ الأَسْدَافَا فَهْيَ تَضُمُّ الرِّيشَ والأَكْتافَا وإِناءٌ} طَفّانُ: بَلَغَ الكيْلُ طُفافَهُ تَقُولُ مِنْهُ: {أَطْفَفْتُه، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ الَّذِي قَرُبَ أَنْ يَمْتَلِئَ ويُساويَ أَعْلاهُ.} والطُّفافَةُ، بالضمّ،! والطَّفَفَة محركةً: مَا فَوْقَ المِكْيالِ الأُوْلَى عَن الجوهريِّ أَو الأُولى: مَا قَصُرَ عَن مِلْءِ الإِناء من شَرابٍ وغيرِه، نَقله ابنُ دُرَيْدٍ. {والطَّفُّ: ع، قُرْبَ الكُوفَةِ وَبِه قُتِلَ الإِمامُ الحُسَيْنُ رضِيَ اللهُ عَنهُ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه طَرَفُ البَرِّ مِمَّا يَلِي الفُراتَ، وَكَانَت يَوْمَئِذٍ تجرِي قَرِيباً مِنْهُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ:} الطَّفُّ: مَا أَشْرَفَ من أَرْضِ العَرَبِ على رِيفِ العِراقِ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنما سُمِّيَ {طَفّاً لأَنّه دَنَا من الرِّيفِ، قَالَ أَبو دَهْبَلٍ الجُمَجِيُّ:
(أَلاَ إِنَّ قَتْلَى الطَّفِّ من آلِ هاشِمٍ ... أَذَلَّتْ رِقابَ المُسْلِمِينَ فذَلَّتِ)
وقالَ أَيْضا:
(تَبِيتُ سَكَارَى من أُمَيَّةَ نُوَّماً ... } وبالطَّفِّ قَتْلَى مَا يَنامُ حَميمُها)
وقِيلَ: طَفُّ الفُراتِ: مَا ارْتَفَع مِنْهُ من الجانِبِ، وَقيل: هُوَ الشّاطِئُ مِنْهُ، قَالَه اللَّيْثُ، قَالَ شُبْرُمَةُ بنُ الطُّفَيْلِ: كأَنَّ أَبارِيقَ المُدامِ علَيْهِمُإِوَزٌّ بأَعَلَى الطَّفِّ عُوجُ الحَناجِرِ)
{كالطَّفْطافِ وَهُوَ شاطِئُ البَحْرِ.} وَطفَّه برِجْلِه، أَو بِيَدِه: إِذا رَفَعَه عَن ابنِ دُرَيْدٍ. (و) {طَفَّ الشيءُ مِنْهُ: إِذا دَنَا وَمِنْه سُمِّي الطَّفّ، كَمَا تَقدّم. وطَفَّ النّاقَةَ} يَطُفُّها {طَفّاً: شَدَّ قَوائِمَها نَقله الصّاغانِيُّ.
وقولُهم: خُذْ مَا طَفَّ لَكَ،} وأَطَفَّ لكَ،! واسْتَطَفَّ لَك: أَي خُذْ مَا ارْتَفَعَ لَكَ، وأَمْكَنَ كَمَا فِي الصِّحاحِ. وزادَ غيرُه: دَنَا مِنْكَ وتَهَيَّأَ، وقِيلَ: أَشْرَفَ وَبَدا لِيُؤْخَذَ، والمَعْنَيان متَجاوِرانِ، ومثلُه: خُذْ مَا دَقَّ لَك واسْتَدَقَّ: أَي مَا تَهَيّأَ، قَالَ الكِسائِيُّ، فِي بَاب قَناعَةِ الرَّجُلِ ببعضِ حاجَتِه، يَحْكِي عَنْهُم خُذْ مَا طَفَّ لكَ ودَعْ مَا {اسْتَطَفَّ لَكَ: أَي ارْضَ بِمَا يُمْكِنُكَ مِنْهُ. وقالَ ابنُ عبّادٍ:} الطَّافَّةُ: مَا بينَ الجِبالِ والقِيعانِ، وَمن البُسْتانِ: مَا حَوالَيْه والجمعُ {طَوَافُّ.} والطَّفْطَفَة بِالْفَتْح ويُكْسَرُ وَكَذَا: الخَوْشُ، والصُّقْلُ، والسَّوْلاءُ، والأَفَقَةُ كُلُّه: الخاصِرَةُ نَقَله أَبو عَمْرٍ و، ونُقِلَ الكسرُ عَن أَبِي زَيْدٍ أَيضاً، وَاقْتصر الجوهرِيُّ على الفَتْحِ. أَو هِيَ: أَطْرافُ الجَنْبِ المُتَّصَلَةُ بالأَضْلاعِ. أَو كُلُّ، لَحْمٍ مُضْطَرِبٍ {طِفْطَفَةٌ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن بعض العَربِ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(قَليلٌ لَحْمُهُ إِلاّ بَقَايَا ... } طَفاطِفِ لَحْمٍ مَنْحُوضٍ مَشِيقِ)
أَو هِيَ: الرَّخْصُ مِنْ مَراقِّ البَطْنِ نقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ: وأَنْشَدَ:
(مُعاوِدُ قَتْلِ الهادِياتِ شِواؤُه ... من الوَحْشِ قُصْرضى رَخْصَةٌ {وطَفاطِفُ)
وَفِي اللِّسانِ: وَقيل: هِيَ مَا رَقَّ من طَرَفِ الكَبِدِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وسَوْداءَ مثلِ التُّرْسِ نازَعْتُ صُحْبَتِي ... } طَفاطِفَها لَمْ نَسْتَطِعْ دُونَها صَبْرَا)
ج: طَفاطِفُ وَقد تقدّم شاهدُه. {والطَّفْطافُ: أَطْرافُ الشَّجَرِ نَقله الجوهريُّ، وأَنشَدَ للكُمَيْتِ يَصفُ فِراخَ النَّعامِ:
(أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفَةٍ خَضُودٍ ... مآكِلُهُنَّ} طَفْطافُ الرُّبُولِ)
وَقَالَ غَيْرُه:! الطَّفْطافُ هُنَا: النّاعِمُ الرَّطْبُ من النَّباتِ، وَقَالَ المُفَضَّل: ورَقُ الغُصونِ. وفَرَسٌ {طَفّافٌ، كشَدّادٍ، وَكَذَلِكَ} طَفٌّ، وخَفٌّ، ودَفٌّ أَخَواتٌ بمَعْنىً واحدٍ، وَقد تَقَدَّم الأَخيرانِ، كَمَا فِي العُبابِ. {وأَطَفَّ عليهِ، وأَطَلَّ عَلَيْهِ: أَي أَشْرَفَ عَلَيْهِ. (و) } أَطَفَّ الكَيْلَ: أَبْلَغَه {طَفافَهُ نَقله الجوهريُّ، وَقيل: أَخَذَ مَا عليهِ. (و) } أَطَفَّت النّاقَةُ: وَلَدَتْ لغيرِ تَمامٍ، نَقله ابْن عبادٍ، ونَصُّه فِي المُحِيطِ: أَلْقَتْ وَلَدَها لغَيْرِ تَمامٍ. وَقَالَ اللَّيْثٌُ: أَطَفَّ فُلانٌ للأَمْرِ: إِذا طَبَنَ لهُ وأَرادَ خَتْلَه، وأَنْشَدَ: أَطَفَّ لَهَا شَثْنُ البَنانِ جُنادِفُ وأَطَفَّ عليهِ بحَجَرٍ: تَناوَلَه بهِ عَن ابنِ عَبّادٍ.)
وأَطَفَّ لَهُ: إِذا أَرادَ خَتْلَه هُوَ مَأْخُوذٌ منْ قَوْلِ اللَّيْثِ الذِي تَقَدَّم. وأَطَفَّ عليهِ ونصُّ أَبِي زَيْدٍ فِي النَّوادِر، أَطَلَّ على مَا لَهُ، وأَطَفَّ عَلَيْهِ: مَعْناه: أَنّه اشْتَمَلَ عَلَيْهِ، فذَهَب بِهِ.
{وطَفَّفَ} تَطْفِيفاً: بَخَس فِي الكَيْلِ والوَزْنِ، ونَقَصَ المِكْيالَ وَهُوَ أَنْ لَا يَمْلأَه إِلَى أَصْبارِه، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَيْلٌ {للمُطَفِّفِينَ} فالتَّطْفِيفُ: نَقْصٌ يَخُونُ بِهِ صاحبُه فِي كَيْلٍ أَو وَزْنٍ، وَقد يَكُونُ النَّقْصُ ليَرْجِعَ إِلَى مِقدارِ الحَقِّ فَلَا يُسَمَّى {تَطْفِيفاً، وَلَا يُسَمّى بالشيءِ اليسيرِ} مُطَفِّفاً على إطْلاقِ الصِّفَةِ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى حَال تَتَفاحَشُ، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ: {المُطَفِّفُونَّ: الَّذين يَنْقُصُونَ المِكْيالَ والمِيزانَ، قالَ: وإِنما قِيلَ للفاعِلِ:} مُطَفِّفٌ، لأَنه لَا يكادُ يَسْرِقُ فِي المِكْيالِ والمِيزانِ إلاّ الشيءَ الخَفِيفَ الطَّفِيفَ، وَإِنَّمَا أُخِذَ من طَفِّ الشَّيءِ وَهُوَ جانِبُه، وَقد فَسَّرَه عزَّ وجَلَّ بقولهِ: وَإِذا كَالُوهُمُ أَو وَزَنُوهُم يُخْسِرُونَ أَي: يُنْقِصُونَ. (و) {طَفَّفَ الطّائِرُ: بَسَطَ جَناحَيْهِ عَن ابنِ عَبّادٍ. طَفَف بِهِ الفَرَسُ: إِذا وَثَبَ بهِ، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه حديثُ ابْن عمرَ رضيَ الله عَنْهُما لمّا ذَكَرَ أَنّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَبَّقَ بينَ الخَيلِ، فقالَ: كنتُ فارِساُ يومَئذٍ، فسَبَقْتُ النّاسَ حَتَّى طَفَّفَ بيَ الفَرَسُ مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ أَي: وَثَبَ بِي حَتَّى جازَه، قَالَ الجَحافُ بن حَكِيمٍ:
(إِذا مَا تَلَقَّتْهُ الجَوائِيمُ لم يَحُمْ ... } وطَفَّفَها وَثْباً إِذا الجَرْيُ أَعْقَبَا)
{وطَفْطَفَ الرجلُ: اسْتَرْخَى فِي يَدِ خَصْمِه عَن ابنِ عبّادِ.
قالَ الصاغانيُّ: والتركيب يدل على قلَّة الشَّيْء، وَقد شَذَّ عَنهُ أطف فلَان لفُلَان: إِذْ طَبَنَ لَهُ، وأَرادَ خَتْلَه.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:} اسْتَطَفَّتْ حاجَتُه: إِذا تَهَيَّأَتْ ويُسِّرَتْ. {واستَطَفَّ السِّنَامُ: ارتفعَ.} وأَطَفَّه هُوَ: مَكَّنَه. ويُقال: أَطَفَّ لأَنْفِه المُوسَي قَصِيرٌ أَي: أَدْناهُ مِنْهُ فَقَطَعَه.
وإِناءٌ {طَفّانُ: مَلآنُ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ.} والطَفُّ: فِناءُ الدّار.! وطَفَّفَ الإِناءَ: أَخَذَ مَا عَلَيْهِ. {وطَفَّفَ على الرَّجُلِ: إِذا أَعْطاهُ أَقَلَّ ممّا أَخَذَ مِنْهُ.} وطَفَّفْتُ بفلانٍ مَوْضِعَ كَذَا: رَفَعْتُه إِلَيْهِ، وحاذَيْتُه بهِ. وطَفَّفَ: نَقَصَ، وأَيْضَاً: وَفِّي. وطَفَّفَ على عِيالهِ: قَتَّرَ، وَهُوَ مجَاز. {والطَّفِيفُ: الخَسِيسُ الدُّونُ الحَقِيرُ.} وطَفّ الحائِطَ طَفَّا: عَلاَه. {والطُّفافَةُ بالضمِّ: الشيءُ اليَسِيرُ يبقَى فِي الإِناءِ،} وأَطَفَّ لَهُ السَّيْفَ: أَهوَى بهِ إِليه، وغَشِيَهُ بِهِ. {وطَفَّفَت الشَّمْسُ: دَنَتْ للغُروبِ. وأَتانَا عِنْدَ) } طَفافِ الشَّمْسِ: أَي عندَ دُنُوِّها للغُروبِ، وَهُوَ مجازٌ.

طفف


طَفَّ(n. ac. طَفّ)
a. [Min], Was near to, within the reach of.
b. [acc. & Bi], Raised, lifted with.
طَفَّفَa. Spread out, flapped its wings (bird).
b. Leapt, jumped, bounded (horse).

أَطْفَفَa. Filled up (measure).
b. ['Ala], Grasped, seized; comprehended, comprised
contained.
c. [La], Was skilful in, knew, understood.
d. [La], Laid traps for, endeavoured to ensnare.
e. ['Ala], Was within the reach of; was imminent.

إِسْتَطْفَفَa. see IV (e)
طَفّa. Edge, border, margin; limit.
b. see 4
طَفَفa. Excess, overflow.

طَاْفِفَةa. Mountainboundary.
b. Hedge, fence.

طَفَاْف
طِفَاْف طُفَاْفَةa. see 4
طَفِيْفa. Little in quantity; incomplete
b. Unimportant, paltry.
c. [ coll. ], Overflow.

طَفَّاْفa. Swift, light, brisk.

طَفَّاْنُa. Full, overflowing, brimful.

طفل

Entries on طفل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
ط ف ل: (الطِّفْلُ) الْمَوْلُودُ وَوَلَدُ كُلِّ وَحْشِيَّةٍ أَيْضًا طِفْلٌ وَالْجَمْعُ (أَطْفَالٌ) . وَقَدْ يَكُونُ الطِّفْلُ وَاحِدًا وَجَمْعًا مِثْلُ الْجُنُبِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} [النور: 31] . يُقَالُ مِنْهُ: (أَطْفَلَتِ) الْمَرْأَةُ. وَ (الطَّفَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَطَرٌ. وَ (الطُّفَيْلِيُّ) الَّذِي يَدْخُلُ وَلِيمَةً لَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْوَارِشَ. 
(ط ف ل) : الطِّفْلُ) الصَّبِيُّ حِينَ يَسْقُطُ مِنْ الْبَطْنِ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ وَيُقَالُ جَارِيَةٌ طِفْلٌ وَطِفْلَةٌ.
[طفل] فيه: لأنزعنك من الملك نزع "الاصطفلينة" أي الجزرة. ومنه: إن الوالي لتنحت أقاربه أمانته كما تنحت القدوم الاصطفلينة حتى يخلص إلى قلبها، وذكر في اص على أصالة همزة.
[طفل] نه: في ح الاستسقاء: وقد شغلت أم الصبي عن "الطفل"، أي شغلت بنفسها عن ولدها للجدب، كقولهم: وقع في أمر لا ينادي وليده، والطفل الصبي، يقع على الذكر والأنثى والجماعة، ويقال: طفلة وأطفال. غ: أي تذهل الأم عن ولدها فلا تناديه، أو استغنى فيه من الكبار عن الصغار. نه: وفي ح الحديبية: جاؤا بالعوذ "المطافيل"، أي الإبل مع أولادها، والطفل الناقة القريبة العهد بالنتاج مع طفلها، أطفلت فهي مطفلة ومطفل والجمع مطافل ومطافيل؛ أي جاؤا بأجمعهم كبارهم وصغارهم. ومنه ح على: فأقبلتم إلي إقبال العوذ "المطافيل". وفيه: كره الصلاة على الجنازة إذا "طفلت" الشمس للغروب، أي دنت منه، وتلك الساعة الطفل. وهل يبدون لي شامة و"طفيل"؛ هما جبلان بنواحي مكة، وقيل: عينان. ك: هو بفتح طاء وكسر فاء- ومر في مجنة من ج.
طفل
الطِّفْلُ: الولدُ ما دام ناعما، وقد يقع على الجمع، قال تعالى: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
[غافر/ 67] ، أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا
[النور/ 31] ، وقد يجمع على أَطْفَالٍ. قال:
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ
[النور/ 59] ، وباعتبار النّعومة قيل: امرأة طِفْلَةٌ، وقد طَفِلَتْ طُفُولَةً وطَفَالَةً، والمِطْفَلُ من الظبية: التي معها طِفْلُهَا، وطَفَلَتِ الشمسُ: إذا همَّت بالدَّوْرِ، ولمّا يستمكن الضَّحُّ من الأرضِ قال:
وعلى الأرض غياياتُ الطَّفَلِ
وأما طَفَّلَ: إذا أتى طعاما لم يدع إليه، فقيل، إنما هو من: طَفَلَ النهارُ، وهو إتيانه في ذلك الوقت، وقيل: هو أن يفعل فِعْلَ طُفَيْلِ العرائسِ، وكان رجلا معروفا بحضور الدّعوات يسمّى طُفَيْلًا . 

طفل


طَفَلَ(n. ac. طُفُوْل)
a. Rose; was setting (sun).
طَفِلَ(n. ac. طَفَل)
a. Was injured by the dust (plent). _ast;

طَفُلَ(n. ac. طَفَاْلَة
طُفُوْلَة)
a. Was tender, delicate; was young, of tender age.

طَفَّلَa. Was a parasite, an intruder.
b. Fell (night); was setting (
sun ).
c. Premeditated, thought over, forecast, excogitated (
a speech ).
أَطْفَلَa. Had a little one.
b. Was setting (sun).
تَطَفَّلَa. see II (a)b. Acted like a child, behaved childishly.

طَفْل
(pl.
طِفَاْل
طُفُوْل
27)
a. Little, small, tiny.

طِفْل
(pl.
أَطْفَاْل)
a. Young one, little one; child, baby, infant.

طَفَلa. Time immediately preceding sunset; time
immediately following sunrise.
b. see 27yit
طَفَاْلa. Dry mud, clay.

طَفَاْلَةa. see 27yit
طُفَاْلa. see 22
طَفِيْلa. Muddy water.

طُفُوْلَةa. see 27yit
طُفُوْلِيَّةa. Infancy, childhood.

N. Ag.
أَطْفَلَ
(pl.
مَطَاْفِلُ
مَطَاْفِيْلُ)
a. Young, youngling.

طُفَيْل
a. Dim. of
طِفْل
طُفَيْلِيّ
a. Parasite, sponger; intruder.

طِفْلِيْل
a. see supra.
(طفل) - في حديث ابن عُمَر، - رضي الله عنهما -: "كرِه الصَّلاةَ على الجَنازة إذا طَفَلَت الشَّمْسُ للغُروب "
قال الأصمعي: إذا دَنَت للغُروب، واسمُ تِلكَ السَّاعة الطَّفَل. قال لَبِيد:
* وعَلَى الأَرضِ غَيايَاتُ الطَّفَل *
وقد طَفِلت تطْفَل وطَفَلَت أيضاً. وقيل: سُمِّى الطَّفَل لِطَفَالة الشَّمس وطُفُولَتها، وهي أن تكون طِفلةً صَغِيرة. والطَّفَل أيضا يُسْتَعْمل بالغَداةِ من حِينَ تَهُمُّ الشَّمسُ بالذُّرُورِ إلى أن يَسْتَمكنَ الصُّبْح.
في الحديث : "جاءوا بالعُوذِ المَطَافِيل".
: أي الإبل مع أَولادِها، والمُطفِل: الظَّبيةُ القريبةُ العهد بالنِّتاج، معها طِفلُها، وقد أَطْفَلَت: صار لها طِفْل، فَهى مُطفِل ومُطفِلة.
والطُّفَيْليّ: قيل هو مَنْسوب إلى طُفَيْل: رجلٍ من أهلِ الكوفة، طَمُوعٍ أَكُول يأتي الدَّعَواتِ من غير أن يُدْعَى.
- في الحديث :
* وهل يَبْدُوَنْ لى شامَةٌ وطَفِيل *
قال الخَطَّابِى: كان عِندِى أَنَّهما جَبَلان حتى ثَبَت لى أَنّهما عَيْنَان.
ط ف ل : الطِّفْلُ الْوَلَدُ الصَّغِيرُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالدَّوَابِّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَيَكُونُ الطِّفْلُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْجَمْعِ قَالَ تَعَالَى {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [النور: 31] وَيَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَالتَّأْنِيثِ فَيُقَالُ طِفْلَةٌ وَأَطْفَالٌ وَطِفْلَاتٌ وَأَطْفَلَتْ كُلُّ أُنْثَى إذَا وَلَدَتْ فَهِيَ مُطْفِلٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَبْقَى هَذَا الِاسْمُ لِلْوَلَدِ حَتَّى يُمَيِّزَ ثُمَّ لَا يُقَالُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طِفْلٌ بَلْ صَبِيٌّ وَحَزَوَّرٌ وَيَافِعٌ وَمُرَاهِقٌ وَبَالِغٌ وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لَهُ طِفْلٌ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ.

وَالطُّفَيْلِيُّ هُوَ الَّذِي يَدْخُلُ الْوَلِيمَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى إلَيْهَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْأَزْهَرِيُّ هُوَ نِسْبَةٌ إلَى طُفَيْلٍ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَكَانَ يَدْخُلُ وَلِيمَةَ الْعُرْسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى إلَيْهَا فَنُسِبَ إلَيْهِ كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيُقَالُ التَّطَفُّلُ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَكَلَامُ الْعَرَبِ لِمَنْ يَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى فِي الطَّعَامِ الْوَارِشُ وَفِي الشَّرَابِ الْوَاغِلُ. 
طفل
الطَّفْلُ: الرخْصُ اليِدَيْنِ والرجْلَيْنِ من الناسِ، امْرَأة طَفْلَةُ الأنَامِلِ. بَينُ الطفُوْلَةِ والطَّفَالَةِ. والطفْلُ: الصغِيْرُ من أوْلاَدِ الناسِ والبَقَرِ والظبَاءِ، وهي الطفُوْلَةُ. وأطْفَلَتِ المَرْأةُ والظَّبْيَةُ: صارَ لها وَلَد طِفْل، فهي مُطْفِلٌ. والطفْيَلُ - على حِذْيَم -: الطفْلُ، وقد سَمتِ العَرَبُ به.
وحاجَةٌ طِفْلٌ: يَسِيْرَةٌ قَصِيْرَة. ورِيْحٌ طِفْلٌ: لَيِّنَةٌ. والطَّفَلُ: طَفَلُ الغَدَاةِ والعَشِيِّ من لَدُنْ أنْ تَهُمَّ الشَّمْسُ بالذُّرُوْرِ إلى أنْ يَسْتَمْكِنَ الضِّحُّ من الأرْضِ، طَفَلَتِ الشَّمْسُ تَطْفُل طُفُوْلاً، وطَفَّلَتْ تَطْفِيْلاً. والطَّفَلُ بالعَشِيِّ: لِطَفَالَةِ الشَّمْسِ وهو أنْ تكُونَ طِفْلَةً. وقَوْلُه: إلآَ أنْ يُعَرِّجَني طِفْلُ أرادَ النّارَ ساعَةَ تُــقْدَح. ويقولون: اللَّيْلُ طِفْلٌ: أي مُظْلِمٌ، ومُطْفِلٌ: نَحْوُه. وأتَيْتُه طِفْلاً: أي بَعْدَ طُلُوْعِ الشمْسِ، وطَفَلاً: أي مُمْسِياً. والتطْفِيْلُ: أنْ يَأتِيَ الرَّجُلُ وَليْمَةً لم يُدْعَ إليها، وأوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذاكَ طُفَيْلُ العَرَائِسِ في الجاهِلِيَّةِ. وطُفِّلَ النَّبْت وطَفِلَ: أصابَهُ التُّرَابُ فأفْسَدَه. وطَفلَ الحُمُرُ العُشْبَ تَطْفِيْلاً: إذا رَعَتْه فأثَارَتْ عليه التُّرَابَ. والتَطْفِيْلُ: السيْرُ الروَيْدُ. وطَفلْتُ الكَلامَ: أي تَدَبَرْته.
وطُفَيْلُ الغَنَوِيُ الشّاعِرُ: مَعْرُوفٌ.
ط ف ل

هو طفل: بين الطفولة، وفعل ذلك في طفولته. وامرأة وظبية مطفل. وطفلت ولدها: رشحته. قال الأخطل يصف سحاباً:

إذا زعزعته الريح جرّ ذيوله ... كما زحفت عوذ ثقال تطفل

وامرأة طفلة، وطفلة الأنامل: ناعمة. وبنان طفل: ناعمة. قال ذو الرمة:

أسيلة مستن الوشاحين قانيء ... بأطرافها الحناء في سبنط طفل

وقد طفل طفولة وطفالة. وآتيه في طفل الغداة وطفل العشيّ وهو بعيد طلوع الشمس وقبيل غروبها. قال:

باكرتها طفل الغداة بغارة ... والمبتغون خطار ذاك قليل وقال لبيد:

فتدلّيت عليه قافلاً ... وعلى الأرض غيابات الطفل

وطفلت الشمس. دنت للغروب. وطفل الليل: أقبل وأظل. وطفل علينا وتطفل، وهو طفيلي. وتقول: مازال يطفل على الناس، حتى نسخ طفيل الأعراس؛ وهو رجل من الكوفة نسب إليه أهل التطفيل.

ومن المجاز: لففت في الخرقة طفل النار وهو السقط أو الجمرة. قال الطرماح:

إذا ذكرت سلمى له فكأنما ... تغلغل طفل في الفؤاد وجيع

وقيل: نصل لطيف حشر. وتطايرت أطفال النار: شررها. وهو يسعى لي في أطفال الحوائج: في صغارها. وقال زهير:

لأرتحلن بالفجر ثم لأدأبن ... إلى الليل إلا أن يعرج بي طفل

حويجة من قدح نارٍ أو أكل طعام أو قضاء حاجة. ووقعت أطفال الوسمي: مطيراته. وجاده طفل من المطر. وقال:

لوهد جاده طفل الثريا

وأتيته والليل طفل: وذلك في أوله: قال المرار:

أجدك لم ترى بثعيلبات ... ولا بيدان ناجية ذمولاً

ولا متلاقيا والليل طفل ... ببعض نواشغ الوادي حمولاً

وريح طفل: لينة. وطفلت الكلام ورشحته: تدبرته.
[طفل] الطِفْلُ: المولودُ. وولدُ كلِّ وحشيَّةٍ أيضاً طِفْلٌ، والجمع أَطْفالٌ. وقد يكون الطِفْلُ واحداً وجمعاً، مثل الجُنُبِ. قال تعالى: (أو الطِفْلِ الذين لَمْ يَظْهَروا) . يقال منه: أَطْفَلَتِ المرأةُ. والمُطْفِلُ: الظبيةُ معها طِفْلُها وهي قريبة عهدٍ بالنَتاج، وكذلك الناقة. والجمع مَطافِل ومطافيل. قال أبو ذؤيب وإن حديثاً منكِ لو تبذُلينه جَنى النحلِ في ألبانِ عوذٍ مَطافِلِ مَطافيلَ أبكارٍ حديثٍ نَتاجُها تُشابُ بماءٍ مثلِ ماء المفَاصِلِ والطَفْلُ بالفتح: الناعمُ. يقال: جاريةٌ طَفْلَةٌ، أي ناعمة. وبنان طفل. وإنما جاز أن يوصف البنان وهو جمع بالطفل وهو واحد، لان كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء فإنه يوحد ويذكر. فلهذا قال حميد: فلما كشفن اللِبْسَ عنه مَسَحْنَهُ بأطرافِ طِفْلٍ زان غيلا موشما أراد بأطراف بنان طفل فجعله بدلا عنه. وتطفيل الشمس: ميلُها للغروب. وقد طَفَّلَ الليل، إذا أقبل ظلامُه. والطَفَلُ بالتحريك: بعد العصر، إذا طَفَّلَتِ الشمس للغروب، يقال: أتيته طَفَلاً. والطَفَلُ أيضاً: مَطَرٌ. وقال:

لِوَهْدٍ جادَهُ طَفَلُ الثُرَيَّا * وطَفَّلْتُ الإبل تَطْفيلاً، وذلك إذا كانَ معها أولادها فرفَقْتُ بها في السير حتى تلحقها الاطفال. وطفيل بفتح الطاء، اسم جبل. قال الشاعر: وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لى شامة وطفيل وقولهم: طفيلى، للذى يدخل وليمة لم يدع إليها، وقد تطفل. قال يعقوب: هو منسوب إلى طفيل: رجل من أهل الكوفة من بنى عبد الله ابن غطفان، وكان يأتي الولائم من غير أن يدعى إليها، فكان يقال له، طفيل الاعراس، وطفيل العرائس. وكان يقول: " وددت أن الكوفة بركة مصهرجة فلا يخفى على منها شئ ". والعرب تسمى الطفيلى الوارش.
طفل: طَفَّل (بالتشديد) التطفيل على الفنون: تدجيل، شعوذة (المقدمة 1: 3) طَفَّل: غسل بالطفل وهو الطين خاوة (فوك) وانظر: مَطَفّل.
تَطَفَّل: صار طفيلياً وهو الذي يغشى الولائم والأعراس ونحوها من غير أن يدعي إليها، ورش، وغل تستعمل مجازاً بمعنى تدخّل ففي كتاب الخطيب (ص29 ق) (وقد صححت العبارة على مخطوطة برلين): فقال له أحد الذعرة مِمَّن جمع السجن بينهما اقْرأ من قُرْآنِك على أي شيء تتطفّل على قُرْآننا اليوم.
تطفَّل على: لم يعرف العلم إلا معرفة سطحية (المقدمة 1: 44).
المتطفّلون على الصناعة: تطلق على الأطباء الجهال والبمشعوذين (زيشر 8: 354، فليشر).
المتطفلون: المشعوذون، والدجالون من الأدباء (المقدمة 1: 3).
تطفَّل على فلان درس عليه سطحياً أحد العلوم بحضور دروسه. ففي المقري (2: 520): وقال أن الأستاذ ابن أبي الربيع تطفل على مالك بن المرحّل في الشعر كما أن ابن المرحل تطفل عليه في النحو.
تطفّل: ذكرها فوك في مادة طفل creta وفي القسم الأول في مادة crescere وهو خطأ وقد توهم الناشر فأخطأ (ص33).
تطافل: تطفّل (بوشر).
طَفل: طين يصبغ به. وضبط الكلمة هذا في معجم لين موجود في معجم ألكالا ففيه (طَفَل) (المستعيني، برتون 1: 67، 169، 398) وليس هذا هو الضبط الوحيد للكلمة إذ يقال أيضاً طِفْل وقد ذكر له ابن بطوطة مثالاً (ديفريمري رحلة ص135 رقم 2).
طَفَل: صلصال، طين، فخار (بوشر).
طَفَل: طِفَل (فوك).
طفُلْ: (جويّون ص195، كاريت جغرافية ص94، دي يونج فان، رودنبورج ص288).
طُفِل: وجمعه طُفُول (فوك). ويستعمل في الحمامات لتنظيف الجسد وبخاصة الشعر. انظر معجم الكالا ففيه طَفَل متاع الحمام وفيه أيضاً طَفْل حمام ويستعمل بدلاً من النورة لإزالة الشعر.
وفي الصيف يفرك بهذا الطين جلد الحمير، لأنهم يرون أن ذلك يبرده ويمنع عنه حدة حرارة الشمس (بركهارت 1: 1).
كما يستعمل أيضاً لغسل التياب (ألكالا) كما يأكله المصابون باليرقان (برتون، وانظر طفال فيما يلي):
والطفل الطليطلي وهو الذي كان يستخرج في الأندلس من جبال طليطلة (ابن البيطار 2: 333) كان فيما يقال أجود من كل أنواعه الأخرى في المشرق والمغرب (المقري: 1: 123) والذي يستعمل منه في الجزائر يجلب إليها من مراكش يجلبه إليها التجار وهو أدنى نوعاً بكثير من الذي يجلب من زيبان (جويّون 1:1) وفي مخطوطات باجني: تفلكادي، ولا أستطيع أن أفسر كلمة كادي هذه.
طفليّ: نسبة إلى كلمة طفل السابقة (بوشر) وترجمها إلى ما معناه: صلصالي وطيني.
(ابن العوام 1: 40) وفي ابن البيطار (1: 88): ولا سيما الرخصة من حصاة المثانة الطفيلية. وفيه (1: 288): في جبل شلير في أجراف طفلية.
طِفَلِيّ: نسبة إلى طِفْل وهو الولد حتى البلوغ.
صبياني (بوشر).
طفلِيَّق: صفة ما هو طفلّي وهو مشتق من طفل وهو الطين خاوة (ابن العوام 1: 38) طفال= طفل: طين خاوة- ففي معجم المنصوري مادة قيموليا: ويقال إنه الطفال الذي يُغْسَل به الرًأس وفيه مادة طين الأكل. (انظر الهامش 75 أيضا في أدناه).
كل الأنواع التي تؤكل منه غير معروفة في المغرب وإنما يُؤكل بالمغرب الطفال وحده.
طفال: صلصال، غضار (همبرت ص77).
طفالة: تطفل، تطفيل، وغالة، ورش (بوشر).
طُفَيْلَة: ثابسيا. أدرياس (اسم نبات) (شو 1: 293).
طُفَيْلَيّ: متطفل، من يعيش عالة على غيره من الحيوان والنبات. انظر لين عادات (1: 444) مُطَفَّل: منسوب إلى الطفل وهو الطين خاوة، أو هو من جنس الطفل (ألكالا).
[ط ف ل] الطَّفْلُ: الرَّخْصُ النَّاعِمُ، والجَمْعُ: طِفالٌ، وطُفُولٌ: قَالَ عَمْروُ بنُ قَمِيئَةَ:

(إلى كَفَلِ مِثْلِ دِعْصِ النَّقَا ... وكَفِّ تُقَلِّبُ بِيضاً طِفالاً)

وقَالَ ابنُ هَرْمَة:

(مَتَى ما يَغْفُلِ الواشُونَ تُومِي ... بأًَطرافٍ مُعَنَّمةٍ طُفُولِ)

والأُنْثَى طَفْلَةٌ: قَالَ الأَعْشَي:

(رَخْصَةٌ طَفْلَةُ الأَناملِ تَرْتَبُّ ... سُخَاماً تَكُفُّه بِخِلالِ) وقد طَفُلَ طَفَالَةً وطُفُولاً. والطَّفْلُ: الصَّغيرُ من كُلِّ شَيءٍ، بَيِّنْ الطَّفَلِ، والطَّفَالِة، والطُّفُولِة، والطُّفُولِيِّةِ، ولا فِعلَ له، واسْتَعْملَه صَخْرُ الغَيِّ في الوَعِلِ، فَقَالَ:

(بِها كانَ طِفْلاً ثُمَّ أَسْدَسَ واسْتَوَى ... فأَصْبَحَ لِهْماً في لُهومٍ قَرَاهِبِ)

وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيب:

(ثَلاثًا فلمَّا اسْتُجِيلَ الجَهامُ ... واسْتجْمعَ الطِّفلُ فيه رُشوحَا)

عَنَى بالطِّفْلِ: صِغارَ السَّحابِ جَمَعها الرِّيحُ وضَمَّها، واستعارَ لها الرُّشوحَ حينَ جَعَلها طِفْلاً، وقَولُ أبي كَبير:

(أَزُهيرُ إنْ يُصْبِحْ أبوك مُقًصِّراً ... طِفلاً يَنُوءُ إذا مَشَي للكَلْكَلِ)

أَرادَ أنَّه يُقَصِّر عماًّ كان عليه، ويَضْعُفُ من الكِبَرِ، ويَرْجِعُ إلى حَدِّ الصِّبا والطُّفولَةِ، والجَمْعُ: أَطْفالٌ، لا يكُسَرَّ عَلَى غَيرِ ذَلِكَ. وقَوْلُه تَعَالَى: {ثم يخرجكم طفلا} [غافر: 67] قَالَ الزَّجَّاجُ: طِفْلاً هُنا في مَوْضِع أَطفالٍ يَدُلُّ على ذلك ذِكُر الجَماعةٍ، وكَأَنَّ مَعناهُ ونُخْرِجُ كُلَّ وَاحِدٍ منكم طِفْلاً. والمُطْفِلُ: ذَاتُ الطِّفْلِ من الإنْسِ والوَحْشِ، والجَمعُ: مَطافِيلُ، ومُطافِلُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبِ:

(وإنَّ حَدِيثاَ مِنكِ لَوْ تبْذُلِينَه ... جَنَي النَّحلِ في أَلبانِ عُوذٍ مَطافِلِ)

(مَطافِيلِ أَبكارٍ حَديثٍ نِتاجُها ... تُشابُ بماءٍ مِثلٍ ماءِ المَفاصلِ)

فأَمَّا قَولُ لَبِيدٍ:

(فَغَلاَ فُروعُ الأَيْهُقانِ وأَطْفَلَتْ ... بالجَلْهَتَينِ طِباؤُها ونَعامُها) فإنَّه أَرادَ وباض نَعامها، ولَكِنَّه على قَوْلهِ:

(شَرَّابُ أَلبانِ وتَمْرٍ وأَقِطْ ... )

وقَوِله تَعالَى: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} [يونس: 71] فَسِيبَويَهْ يُطْرِدُه، والأَخْفَشُ يَقِفُه. وطَفَّلَتِ النَّاقَّةُ: رَشَّحَتْ، قَالَ الأَخْطَلُ:

(إذا زَعْزَعَتْه الرِّيحُ جَرَّ ذُيُولَه ... كما رَِجَّعَتْ عَوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّلُ ... )

ولَيْلَةٌ مُطْفِلٌ: تَقْتُلُ الأَطْفالَ بِبَرْدها. والطِّفًُلُ: الحَاجَةُ. والطِّفْلُ: اللَّيْلُ. والطِّفْلُ: الشَّمْسُ عِنْدَ قُرْبِ غُرُوبِها. والطِّفْلُ: سِقْطُ النارِ، والجَمْعُ: أَطفالٌ، وكُلُّ ذَلِك فُسِّرَ به قَوْلُ زُهَيْرٍ:

(إلاّ أَن يُعَرِّجَِنِي طِفْلُ ... )

وكُلُّ جُزْءِ من كُلِّ طِفْلٌ، كانَ عَيْناً أو حَدَثاً، والجَمعُ كالجَمعِ، ومِنْ هُنا قَالُوا: طِفْلُ الهَمِّ، والحُبِّ، قَالَ:

(يَضُمُّ إِلَىَّ اللَّيُل أطْفالَ حُبِّها ... كَما ضَمَّ أَزْرارَ القميصِ البَنَائِقُ)

فأَمَّا قَولُ كَهْدَلٍ الرّاجِزِ:

(يا رَبِّ لا تَرْدُدْ إلينَا طِفْيَلاَ ... )

فإمَّا أن يكونَ طفْيَلٌ بِناءًً وضَغِياً، كرَجُلِ طِرْيَمٍ، وهو: الطَّويلُ، ويَعْني به طِفْلاً، وإمَّا أن يكونَ أرادَ طُفَيْلاً، يُصَغِّرهُ بذلك ويُحَقِّرُه، فَلَمَّا لم يُسْتَقِمْ له الوَزْنُ غَيَّرَ بِنَاء التَّصغِيرِ وهو يُرِيدُه، وهَذَا مَذْهبُ ابنِ الأَعرابِيِّ، والقِياسُ ما بَدأْنا به. وطَفَلُ العَشِيِّ: آخِرهُ عِندَ غُروبِ الشَّمْسِ واصْفِرارِها، يُقالُ: أَتَيْتُه طَفَلاً، وعِشاءً طَفَلا، فإمَّا أنْ يكونَ صِفَةً، وإمَّا أَن يكونَ بَدَلاً. وطَفَلَتِ الشَّمْسُ تَطْفُلُ طُفُولاً، وطَفَّلَتْ: هَمَّتْ بالوُجُوبِ، ودَنَتْ للغُروبِ. وطَفَّلَ اللَّيلُ: أَقبلَ طَلامُه، وقِيلَ: طَفَّلَ اللَّيلُ دَنَا، عَنِ ابنِ الأَعرابِيِّ، وأنْشَدَ:

(وطَيِّبَةَ نَفْساً بتَأبِينِ هَالكِ ... تََذكَّرُ أَحْزاناً إذا اللَّيلُ طَفَّلاَ)

قَوْلُه: طَيِّبةٍ نَفْساً، أي: أَنَّها لم تُعْطَ أَجْراً على نَوحِ هَالِكها، إنَّما تَنُوحُ لشَجْوِ أُخْرَى تَبكِي على ابْنِها أو غَيرِه. وطَفَّلْنا، وأَطْفَلْنا: دَخَلْنا في الطَّفَلِ. وطَفَلُ الغَداةِ: مِن لَدُنْ ذُرورِ الشَّمسِ إلى اسْتكِمانِها في الأرضِ. وطُفَيْلٌ: شَاعِرٌ مَعروفٌ. وطُفَيْلُ الأَعْراس والعَرائِس: رَجُلٌ من أَهلِ الكُوفَةِ من بني عَبدِ اللهِ بنِ غَطَفانَ كانَ يَأْتِي الوَلائِمَ دُونَ أَن يُدْعَي إلَيْها، وكان يَقولُ: وَدِدْتُ أَنَّ الكَوفَةَ بِرْكَةٌ مُصَهْرَجَةٌ، فلا يَخْفَى عَلَىَّ منها شَيءٌ، ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ وَارِشٍ طُفَيْلِياً، وصَرَّفُوا منه فِعْلاً، فَقَالُوا: طَفَّلَ. ورَجُلٌ طِفْلِيلٌ: يدخُلُ مع القَوْم فَيأْكُلُ طَعامَهم من غِيرِ أنْ يُدْعَي. والطُّفالُ والطَّفالُ: الطِّينُ اليابِسُ يَمانِيَّةٌ. وطَفِيلٌ: مَوْضِعٌ، قَالَ:

(وَهَل أَرْدَنْ يَوْماً مِياهَ مَجَنَّةٍ ... وهل تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وطَفِيلُ)

طفل: الطِّفْلُ: البَنان الرَّخْص. المحكم: الطَّفْل، بالفتح، الرَّخْص

الناعم، والجمع طِفالٌ وطُفول؛ قال عمرو بن قَمِيئة:

إِلى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقا،

وكَفٍّ تُقَلِّبُ بِيضاً طِفالا

وقال ابن هَرْمة:

مَتى ما يَغْفُلِ الواشون، تومِئْ

بأَطْرافٍ مُنَعَّمةٍ طُفول

والأُنثى طَفْلة؛ قال الأَعشى:

رَخْصَةٌ طَفْلَةُ الأَنامل، تَرْتَبْـ

ـبُ سُخاماً تَكُفُّه بخِلال

وقد طَفُل طَفالةً وطُفولةً. ويقال: جارية طَفْلةٌ إِذا كانت رَخْصةً.

والطِّفْلُ والطِّفْلة: الصغيران. والطِّفْل: الصغير من كل شيء بَيِّن

الطَّفَل والطَّفالة والطُّفولة والطُّفولية، ولا فِعْل له؛ واستعمله صخر

الغَيِّ في الوَعِل فقال:

بها كان طِفْلاً، ثم أَسدَسَ واستَوى،

فأَصْبَح لِهْماً في لُهوم قَراهِب

وقول أَبي ذؤيب:

ثَلاثاً، فلما اسْتُحِيلَ الجَها

مُ، واستَجْمَعَ الطِّفْلُ فيها رُشوحا

عنى بالطِّفْل السَّحابَ الصِّغار أَي جَمَعتها الريح وضمَّتها، واستعار

لها الرُّشوحَ حين جعلها طِفْلاً؛ وقول أَبي كبير:

أَزُهَيْرُ، إِن يُصْبِحْ أَبوك مُقَصِّراً

طِفْلاً يَنُوءُ، إِذا مَشى للكَلْكَل

أَراد أَنه يُقَصِّر عما كان عليه ويَضْعُف من الكِبَر ويرجع إِلى حَدِّ

الصِّبا والطُّفولة، والجمع أَطفال، لا يُكَسَّر على غير ذلك. وقال أَبو

الهيثم: الصَّبيُّ يُدْعى طِفْلاً حين يسقط من بطن أُمه إِلى أَن

يَحتلم. وفي حديث الاستسقاء: وقد شُغِلَتْ أُمُّ الصَّبيِّ عن الطِّفْل أَي

شُغِلَت بنفسها عن ولدها بما هي فيه من الجَدْب؛ ومنه قوله تعالى: تَذْهَل

كلُّ مُرْضِعة عما أَرْضَعَت. وقولهم: وَقَع فلان في أَمر لا يُنادى

وَلِيدُه. وقوله عز وجل: ثم يُخْرِجُكم طِفْلاً؛ قال الزجاج: طِفْلاً هنا في

موضع أَطفال يَدُلُّ على ذلك ذكرُ الجماعة، وكأَنَّ معناه ثم يُخْرِج كلَّ

واحد منكم طِفْلاً. وقال تعالى: أَو الطِّفْلِ الذين لم يَظْهَروا على

عَوْراتِ النساء؛ والعرب تقول: جارية طِفْلَةٌ وطِفْلٌ، وجاريتان طِفْلٌ،

وجَوارٍ طِفْلٌ، وغُلام طِفْلٌ، وغِلْمان طِفْلٌ. ويقال: طِفْلٌ

وطِفْلَةٌ وطِفْلانِ وأَطْفالٌ وطِفْلَتانِ وطِفْلاتٌ في القياس. والطِّفْل:

المولود، وولَدُ كلِّ وحْشِيَّة أَيضاً طِفْلٌ، ويكون الطِّفْل واحداً وجمعاً

مثل الجُنُب.

وغُلام طَفْلٌ إِذا كان رَخْص القَدَمين واليدين. وامرأَة طَفْلة

البَنان: رَخْصَتُها في بياض، بَيِّنة الطُّفولة، وقد طَفُل طَفالةً أَيضاً؛

وبَنانٌ طَفْلٌ، وإِنما جاز أَن يوصف البَنانُ وهو جمعٌ بالطَّفْل وهو

واحد، لأَن كل جمع ليس بينه وبين واحده إِلاَّ الهاء فإِنه يُوَحَّد

ويُذَكَّر: ولهذا قال حميد:

فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه، مَسَحْنَه

بأَطراف طَفْلٍ، زان غَيْلاً مُوَشَّما

أَراد بأَطراف بَنان طَفْلٍ فجعله بدلاً عنه، قال: والطِّفْل الصغير من

أَولاد الناس والدواب. وأَطْفَلَتِ المرأَةُ والظَّبْيَة والنَّعَم إِذا

كان معها ولدٌ طِفْلٌ؛ وقال لبيد:

فعَلا فُروعَ الأَيْهَقان، وأَطْفَلَتْ

بالجَلْهَتَيْن ظِباؤها ونَعامُها

قال ابن سيده: وأَما قول لبيد وأَطْفَلَتْ بالجَلْهَتَيْن، فإِنه أَراد

وباضَ نَعامُها؛ ولكنه على قوله:

شَرَّابُ أَلبانٍ وتَمْرٍ وأَقِط

وقوله تعالى: فأَجْمِعوا أَمركم وشركاءكم؛ فسيبويه يَطْرُده والأَخفش

يَقِفُه. أَبو عبيد: ناقة مُطْفِلٌ ونوق مَطافِلُ ومَطافِيلُ، بالإِشباع،

معها أَولادها. وفي الحديث: سارت قُرَيْشٌ بالعُوذ المطافِيل أَي الإِبل

مع أَولادها، والعُوذ: الإِبل التي وَضَعَت أَولادها حَدِيثاً؛ ويقال:

أَطْفَلَتْ، فهي مُطْفِلٌ ومُطْفِلة، يريد أَنهم جاؤوا بأَجمعهم كبارهم

وصغارهم. وفي حديث علي، عليه السلام: فأَقْبَلْتم إِليّ إِقبالَ العُوذ

المَطافِل، فجمع بغير إِشباع. والمُطْفِل: ذات الطِّفْل من الإِنسان والوحش

معها طِفْلُها، وهي قريبة عهد بالنَّتاج، وكذلك الناقة، والجمع مَطافِيل

ومَطافِلُ؛ قال أَبو ذؤيب:

وإِنَّ حَديثاً مِنْكِ، لو تَبْذُلِينَه،

جَنَى النَّحْل في أَلبانِ عُوذٍ مَطافِل

مَطافِيلَ أَبكارٍ حديثٍ نَتاجُها،

تُشاب بماءٍ مِثْل ماء المِفاصِل

وطَفَّلَتِ الناقةُ: رَشَّحَتْ طِفْلَها؛ قال الأَخطل:

إِذا زَعْزَعَتَه الرِّيحُ جَرَّ ذُيولَه،

كما رَجَّعَتْ عُوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّل

وليلة مُطْفِلٌ: تَقْتُل الأَطفال ببَرْدِها. والطِّفْل: الحاجة.

وأَطْفالُ الحوائج: صِغارُها. والطِّفْل: الشمسُ عند غروبها. والطِّفْل: الليل:

ويقال للنار ساعة تُــقْدَح: طِفْلٌ وطِفْلة. ابن سيده: والطِّفْلُ سَقْطُ

النار، والجمع أَطفال؛ وكل ذلك قد فسر به قول زهير:

لأَرْتَحِلَنْ بالفَجْرِ، ثم لأَدْأَبَنْ

إِلى اللَّيْل، إِلاَّ أَنْ يُعَرِّجَني طِفْلُ

يعني حاجة يسيرة مثل قَدْح نار أَو نزولٍ للبول وما أَشبهه، وكلُّ جُزْء

من ذلك طِفْلٌ، كان عَيْنَاً أَو حَدَثاً، والجمع كالجمع، ومن هنا قالوا

طِفْل الهَمِّ والحُبِّ؛ قال:

يَضُمُّ إِليّ اللَّيْلُ أَطفالَ حُبِّها،

كما ضَمَّ أَزْرارَ القَميص البَنائقُ

والتَّطْفيلُ: السير الرُّوَيْد. يقال: طَفَّلْتُها تطفيلاً يعني

الإِبل، وذلك إِذا كان معها أَولادها فَرَفَقْتَ بها في السير ليَلْحَقَها

أَولادها الأَطفالُ؛ فأَما قول كَهْدَلٍ الراجز:

با ربِّ لا تَرْدُدْ إِلينا طِفْيَلا

فإِما أَن يكون طِفْيَل بناء وَضْعِيّاً كرجُل طِرْيَم وهو الطويل

ويَعْنِي به طِفْلاً، وإِما أَن يكون أَراد طُفَيْلاً يُصَغِّره بذلك

ويُحَقِّره، فلَمَّا لم يستقم له الوزن غَيَّر بناء التصغير وهو يريده، وهذا مذهب

ابن الأَعرابي، والقياس ما بدأْنا به.

وطَفَلُ العَشيِّ: آخرُه عند غروب الشمس واصفرارها، يقال: أَتيته

طَفَلاً وعِشاءً طَفَلاً، فإِما أَن يكون صفة، وإِما أَن يكون بدلاً. وطَفَلَت

الشمسُ تَطْفُلُ طُفولاٍ وطَفَّلَتْ تطفيلاً: هَمَّت بالوجوب ودَنَتْ

للغروب. وتَطْفيلُ الشمس: مَيْلُها للغروب. الأَزْهري: طَفَلَتْ فهي تَطْفُل

طَفْلاً. ويقال: طَفَّلَت تَطْفيلاً إِذا وقع الطَّفَل في الهواء وعلى

الأَرض وذلك بالعَشيِّ؛ وأَنشد:

باكَرْتُها طَفَلَ الغَداة بِغارةٍ،

والمُبْتَغُون خِطارَ ذاك قليلُ

وقال لبيد:

وعلى الأَرْضِ غَياباتُ الطَّفَل

وقال ابن بُزُرْج: يقال أَتيته طَفَلاً أَي مُمْسِياً، وذلك بعدما تدنو

الشمس للغروب، وأَتيته طَفَلاً: وذلك بعد طلوع الشمس، أُخِذ من الطِّفْل

الصغير؛ وأَنشد:

ولا مُتَلافِياً، والشَّمْسُ طِفْلٌ،

بِبَعْض نَواشِغ الوادي حُمولا

(* قوله «ولا متلافيا إلخ» لعل تخريج هذا هنا من الناسخ فان محله تقدم

عند قوله والطفل الشمس عند غروبها كما صنع شارح القاموس).

وفي حديث ابن عمر: أَنه كَرِه الصلاة على الجنازة إِذا طَفَلَتِ الشمسُ

للغروب أَي دنت منه، واسم تلك الساعة الطَّفَلُ.

وجارية طِفْلَةٌ إِذا كانت صغيرة، وجارية طَفْلة إِذا كانت رقيقة

البَشَرة ناعمةً. الأَصمعي: الطَّفْلة الجارية الرَّخْصة الناعمة، وكذلك

البَنانُ الطَّفْل. والطِّفْلة: الحديثة السِّنِّ، والذَّكَرُ طِفْلٌ.

وطَفَّل اللَّيْلُ: دَنا وأَقْبَل بظلامه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وطَيِّبةٍ نَفْساً بتأْبين هالكٍ

تَذَكَّرُ أَخْداناً، إِذا اللَّيْلُ طَفَّلا

قوله طَيِّبة نَفْساً أَي أَنها لم تُعْطَ أَجراً على نَوْح هالِكٍ،

إِنما تنوح لشَجْو أُخرى تبكي على ابنها أَو غيره. وطَفَلْنا وأَطْفَلْنا:

دخلنا في الطَّفَل. والطَّفَلُ: طَفَلُ الغَداة وطفَلُ العَشيّ من لَدُنْ

أَن تَهُمَّ الشمسُ بالذُّرُور إِلى أَن يَسْتَمْكِنَ الضَّحُّ من

الأَرض. وقال ابن سيده: طَفَلُ الغَداة من لَدُنْ ذُرور الشمس إِلى استكمالها

في الأَرض. الجوهري: والطَّفَل، بالتحريك، بعد العصر إِذا طَفَلت الشمسُ

للغروب، والطَّفَل أَيضاً: مَطَرٌ؛ قال الشاعر:

لِوَهْدٍ جادَهُ طَفَلُ الثُّرَيَّا

وطُفَيْلٌ: شاعر معروف؛ وطُفَيْلُ الأَعراس، وطُفَيْل العرائس: رجُلٌ من

أَهل الكوفة من بني عبد الله بن غَطَفان كان يأْتي الولائم دون أَن

يُدْعى إِليها، وكان يقول: وَدِدْتُ أَن الكوفة كُلَّها بِرْكة مُصَهْرَجَةٌ

فلا يَخْفى عليَّ منها شيء، ثم سُمِّي كل راشِنٍ طُفَيْلِيّاً وصَرَّفوا

منه فعلاً فقالوا طَفَّل. ورجُلٌ طِفْليلٌ: يدخل مع القوم فيأْكل

طَعامَهم من غير أَن يُدْعى. ابن السكيت، وفي قولهم فلان طُفَيْليٌّ للذي يدخل

الوليمة والمآدبَ ولم يُدْعَ إِليها، وقد تَطَفَّل، وهو منسوب إِلى

طُفَيْل المذكور، والعرب تُسَمِّي الطُّفَيْليَّ الرَّاشِنَ والوارِش. وحكى ابن

بري عن ابن خالويه: الطُّفَيْليّ والوارِش والواغِل والأَرْشم

والزَّلاَّل والقَسْقاس والنتيل والدَّامِر والدَّامِق والزَّامِجُ واللَّعمَظ

واللَّعْمُوظ والمَكْزَم. والطُّفال والطَّفال: الطِّين اليابس، يَمانيةٌ.

وطَفِيلٌ، بفتح الطاء: اسم جبل، وقيل موضع؛ قال:

وهَلْ أَرِدَنْ، يوماً، مِياه مَجَنَّة؟

وهَلْ يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيل؟

قال ابن الأَثير: وفي شعر بلال:

وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيل؟

قال: قيل هما جبلان بنواحي مكة، وقيل عينانِ. وقال الليث: التَّطْفِيل

من كلام أَهل العراق، ويقال: هو يَتَطَفَّل في الأَعراس، وقال أَبو طالب

قولهم الطُّفَيْليُّ: قال الأَصمعي: هو الذي يدخل على القوم من غير أَن

يَدْعُوه، نأْخوذ من الطَّفَل وهو إِقبال الليل على النهار بظُلْمته. وقال

أَبو عمرو: الطَّفَلُ الظُّلمة نفسُها؛ وأَنشد لابن هَرْمة:

وقد عَرانيَ من لَوْنِ الدُّجَى طَفَلُ

أَراد أَنه يُظْلِمُ على القوم أَمرُه فلا يدرون مَن دَعاه ولا كيف

دَخَل عليهم؛ قال: وقال أَبو عبيدة نسب إِلى طُفَيْل بن

زَلاَّلٍ رجل من أَهل الكوفة. وريحٌ طِفْلٌ إِذا كانت ليِّنة الهبوب.

وعُشْبٌ طِفْلٌ: لم يَطُلْ، وطَفْلٌ أَي ناعمٌ.

طفل

1 طَفُلَ, aor. ـُ inf. n. طَفَالَةٌ and طُفُولَةٌ, It (anything) was, or became, soft, or tender; [as though resembling a طِفْل;] (K, TA;) syn. رَخُصَ. (TA.) A2: طَفَلَت said of a she-camel: see 2. b2: طَفَلَ, (K, TA,) inf. n. طُفُولٌ, said of a man, (TA,) He entered upon the [time called]

طَفَل, (K, TA,) which has two contr. meanings; (TA;) as also ↓ اطفل. (K.) b3: And طَفَلَتِ الشَّمْسُ The sun rose: (O, K:) so says Fr in his “ Nawádir. ” (O.) b4: And, (O, K,) accord. to Zj, (O,) The sun became red on the occasion of setting; and so ↓ أَطْفَلَت: (O, K:) thus the former has two contr. meanings: (K:) and الشَّمْس ↓ طفّلت, (S, K,) or طفّلت لِلْغُرُوبِ, (S,) inf. n. تَطْفِيلٌ, (S, O,) The sun inclined to setting: (S, O:) or approached the setting; as also طَفَلَت, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. طُفُولٌ. (TA.) A3: طَفَلَتِ الحُمُرُ العُشْبَ The asses depastured the herbs so as to raise the dust upon them. (Ibn-'Abbád, O.) A4: And طَفِلَ النَّبْتُ; (Ibn-' Abbád, O, K;) and طُفِلَ; (Ibn-' Abbád, O, TA;) or, accord. to the K, ↓ طُفِّلَ, inf. n. تَطْفِيلٌ; (TA;) The herbage became soiled by dust, (Ibn-' Abbád, O, K, TA,) and thereby marred, or injured. (Ibn-' Abbád, O, TA.) 2 طفّلت النَّاقَةُ i. q. رَشَحَتْ طِفْلَهَا or رَشَّحَتْهُ [i. e. The she-camel rubbed the root of her young one's tail, and pushed him on with her head; and went before him, and waited for him until he overtook her; and sometimes gently urged him on, and followed him]; (K accord. to different copies; [but both of these verbs signify the same, as expl. in the L;]) and so ↓ طَفَلَت, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. طُفُولٌ. (TA.) b2: طفّلت الشَّمْسُ: see 1. b3: طفّل اللَّيْلُ The night began to be dark: (S, O:) or drew near. (K.) A2: طفّل الإِبِلَ, (S, O, K,) inf. n. تَطْفِيلٌ, (S, O,) He treated the camels gently, in journeying, in order that their young ones (أَطْفَالُهَا) might come up to them. (S, O, K.) b2: And طفّل الكَلَامَ, (tropical:) He considered, or forecast, the results of the speech, or saying; he looked to what would, or might, be its result; or he thought, or meditated, upon it, and endeavoured to understand it; syn. تَدَبَّرَهُ; (K, TA;) and (TA) so ↓ اطفلهُ. (O, TA.) A3: See also 1, last sentence.

A4: And see 5, in two places.4 اطفلت, said of a woman, (S, O, TA,) and of a girl, or young woman, (صبية, [but this, I doubt not, is a mistranscription for ظَبْيَة, i. e. a doe-gazelle,]) and of a she-camel, (TA,) or of any female, (Msb,) She had a طِفْل [or young one of tender age]: (S, O, TA:) or she brought forth. (Msb.) b2: See also 1, in two places.

A2: And see 2.5 تطفّل He was, or became, an intruder at feasts, uninvited; (S, Msb, K;) as also ↓ طفّل, (K,) inf. n. تَطْفِيلٌ: (TA:) or he imitated Tufeyl: (Har p. 179: [see طُفَيْلِىٌّ:]) and عَلَيْهِ ↓ طفّل and تطفّل عليه he intruded upon him at a feast, uninvited. (TA.) It is of the speech of the people of El-' Irák. (Lth, Msb.) طَفْلٌ Soft, or tender; (S, O, K;) applied to anything, (K:) fem, with ة; (S, O, K;) applied to a girl, or young woman, (S,) or to a woman: (O:) and pl. طِفَالٌ and طُفُولٌ, (K.) One says بَنَانٌ طَفْلٌ [Soft, or tender, fingers, or ends of fingers]; this being allowable, though بنان is a [kind of] pl. and طفل is a sing., because every pl. [of the kind] that differs not from its sing. save in the ة [affixed to the latter] is made sing. and masc. [as well as fem.]: and therefore Homeyd says, فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُ بِأَطْرَافِ طَفْلٍ زَانَ غَيْلًا مُوَشَّمًا [And when they (referring to females) removed from over him the clothing, they wiped him with the extremities of soft, or tender, fingers, that adorned a plump fore arm, tattooed]; meaning, بِأَطْرَافِ بِنَانٍ طَفْلٍ. (S, O.) A2: Also [Fullers' earth, which is used for scouring cloths, and is sometimes used in the bath, instead of soap;] a certain yellow [or rather yellowish, and sometimes white, or whitish,] earth, well known in Egypt, with which cloths are dyed [or rather scoured]; (TA;) also called بَيْلُونٌ. (Esh-Shiháb El-' Ajamee, TA in art. بلن.) طِفْلٌ A young one, or youngling, or the young, (Msb, K, *) of anything, (K,) [or] of a human being and of a beast: (Msb:) or (K) a new-born child, or young infant: and also a young one, or the young, of any wild animal: (S, O, K:) or it is applied to a child until he discriminates; (Msb, TA;) after which he is called صَبِىّ; thus some say, (Msb,) [and] thus says El-Munáwee: (TA:) or, accord. to Az, (Msb, TA,) on the authority of AHeyth, (TA,) a child from the time of his birth (Mgh, TA) until he attains to puberty: (Mgh, Msb, TA:) fem. طِفْلَةٌ: (Zj, Mgh, Msb, TA:) and pl. أَطْفَالٌ: (Zj, S, O, Msb, TA:) but طِفْلٌ is also used as fem., (Zj, Mgh, O, Msb, TA,) and dual, (Zj, TA,) and pl., (Zj, S, O, Msb, TA,) occurring as pl. in the Kur xxiv. 31, (S, O, Msb,) and [xxii. 5 and] xl. 69: (Zj, TA:) and ↓ طِفْيَلٌ signifies the same as طِفْلٌ; (K, TA;) used in this sense by a rájiz; but accord. to some, by poetic license, for the dim. ↓ طُفَيْلٌ. (TA.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Any part or portion of anything, whether a substance or an accident: (K, TA:) pl. أَطْفَالٌ: whence they say طِفْلُ الهَمِّ and الحُبِّ (assumed tropical:) [The portion of anxiety and of love]. (TA.) b3: (tropical:) A falling spark or portion (سِقْط [in the CK سَقَط]) of fire: (M, K, TA:) or a live coal: (A, TA:) or fire when just struck; as also طِفْلَةٌ: (T, TA: [but this latter is the n. un.:]) and the pl. is أَطْفَالٌ: one says, تَطَايَرَتْ أَطْفَالُ, النَّارِ, meaning (tropical:) The sparks of the fire [became scattered]. (TA.) b4: (assumed tropical:) Small clouds: so in a verse of Aboo-Dhu-eyb. (TA.) b5: (tropical:) An object of want: (K:) or a small object of want. (TA.) One says, هُوَ يَسْعَى فِى أَطْفَالِ الحَوَائِجِ i. e. [(tropical:) He labours in the accomplishment of] small objects of want. (A, TA.) A2: (tropical:) Night: (K, TA:) or the first part thereof. (A, TA.) b2: And (assumed tropical:) The sun when near to the setting. (ISd, K, TA.) طَفَلٌ: see طُفُولِيَّةٌ. b2: Also The period [next] after sunrise: from طِفْلٌ signifying “ a young one ” or “ youngling: ” (O:) or طَفَلُ الغَدَاةِ signifies the period from that when the sun is about to rise, or appear, until its light has ascendancy over the earth: (T, TA:) or when the sun is about to rise, or appear, and has not yet ascendancy in, or upon, the earth: (Er-Rághib, TA:) or the period from the rising, or appearing, of the sun, until its having ascendancy [for إِلَى اسْتِكْمَالِهَا in a copy of the M, and استكمانها and استكنانها in different copies of the K, I read الى اسْتِمْكَانِهَا, agreeably with the explanation in the the T and with that of Er-Rághib, in both of which the verb used is يَسْتَمْكِن,] in, or upon, the earth. (M, K.) And (O) The period after [that called] the عَصْر [q. v.] when the sun inclines to the setting: (S, O:) or طَفَلُ العَشِىِّ signifies the last part of the afternoon, at sunset, (K, TA,) and at the time of the sun's becoming yellow, when it is about to set. (TA.) One says, أَتَيْتُهُ طَفَلًا [I came to him at one of the periods termed طَفَل]. (S, O.) b3: Also The coming of the night with its darkness. (TA.) b4: And The darkness itself. (O, K.) A2: Also Rain: so in the phrase طَفَلُ الثُّرَيَّا [The rain of the auroral setting of the Pleiades]. (S, O.) [Or A shower of rain: for] one says, وَقَعَتْ أَطْفَالُ الوَسْمِىِّ The showers of the [rain called] وسمىّ [q. v.] fell: and جَادَهُ طَفَلٌ مِنْ مَطَرٍ [A shower of rain descended copiously upon him, or it]. (A, TA.) b2: And رِيحٌ طَفَلٌ A wind that blows gently, or softly. (TA.) طَفِلٌ Herbage that does not become tall (TA.) طُفَالٌ and طَفَالٌ Dry clay: (K:) of the dial. of El-Yemen. (TA.) طَفِيلٌ, like أَمِيرٌ, (K,) or, accord. to the L, ↓ طِفْئِلٌ, mentioned in the L in art. طفأل, (TA,) Turbid water remaining in a watering-trough: (K, TA:) n. un. with ة; (K;) accord. to the L, طِفْئِلَةٌ; meaning a portion thereof. (TA.) طُفَيْلٌ dim. of طِفْلٌ, q. v.

طِفْئِلٌ: see طَفِيلٌ.

طِفْيَلٌ: see طِفْلٌ.

طَفَالَةٌ: see what next follows.

طُفُولَةٌ: see what next follows.

طُفُولِيَّةٌ, mentioned by ISd and the expositors of the Fs and others, as well as in the K, and also pronounced without teshdeed, [i. e. طُفُولِيَةٌ,] which shows, as do several other reasons, that the ى therein is not that which is the characteristic of rel. ns., though it has been asserted to be so, (MF, TA,) The state, or condition, of the طِفْل; [i. e. early infancy: or, in a larger sense, childhood;] as also ↓ طُفُولَةٌ and ↓ طَفَالَةٌ and ↓ طَفَلٌ; (K;) [inf. ns.] having no verb [corresponding to them]. (TA.) طُفَيْلِىٌّ One who intrudes at feasts, uninvited; (S, O, Msb, K;) as also ↓ طِفْلِيلٌ: (K:) the former is a rel. n. from طُفَيْلٌ, the name of a certain man of El-Koofeh, (ISk, S, O, Msb, K,) who used to intrude at feasts, uninvited, (ISk, S, O, Msb,) and who was called طُفَيْلُ الأَعْرَاسِ and طُفَيْلُ العَرَائِسِ: (ISk, S, O: [two other deriva-tions are mentioned in the TA; but they are too far-fetched to deserve notice:]) such the Arabs [in their proper language] called وَارِشٌ. (ISk, S, O, Msb.) طَفَّالٌ One who sells طَفْل [or fullers' earth]. (TA.) طِفْلِيلٌ: see طُفَيْلِىٌّ.

طَافِلَةٌ, which Golius explains as meaning “ i. q. فَايِدَةٌ et خَيْرٌ, utilitas, bonum,” referring to the KL as his authority, is evidently a mistake for طَائِلٌ, expl. as meaning فَائِدَةٌ and خَيْرٌ in my copy of the KL, which does not mention طَافِلَةٌ in any sense.]

أَطْفَلُ [More, or most, like to the طُفَيْلِىّ: and hence, more, and most, intrusive, uninvited]. أَطْفَلُ مِنْ لَيْلٍ عَلَى نَهَارٍ [More intrusive, uninvited, than night upon day], and مِنْ شَيْبٍ عَلَى شَبَابٍ [than hoariness upon youthfulness], and مِنْ ذُبَابٍ [than flies], are proverbs. (Meyd.) مُطْفِلٌ, (A 'Obeyd, S, O, Msb, K,) and مُطْفِلَةٌ also, (TA,) applied to a female, of human beings and of wild animals, (K, TA,) and of camels, (A 'Obeyd, TA,) i. q. ذَاتُ طِفْلٍ [Having a young one, or youngling, &c.], (A 'Obeyd, K, TA,) with her: (A 'Obeyd, TA:) or applied to a she-gazelle and camel, (S, O,) or to any female, (Msb,) that has recently brought forth: (S, O, Msb: *) pl. مَطَافِلُ and مَطَافِيلُ. (A 'Obeyd, S, O, K.) [See also عَائِذٌ, in art. عوذ.] سَارَتْ قُرَيْشٌ بِالعُوذِ المَطَافِيلِ i. e. Kureysh journeyed with the camels that had recently brought forth having with them their young ones, occurring in a trad., means, (assumed tropical:) with their collective company, their old and their young. (TA.) [See, again, عَائِذٌ.] b2: [It is also said by Freytag to be applied in the Deewán of the Hudhalees to clouds followed by small ones.]

b3: And لَيْلَةٌ مُطْفِلٌ means A night that kills the young ones by its cold. (K, TA.) طفو and طفى 1 طَفَا فَوْقَ المَآءِ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـْ (S, Mgh, Msb,) inf. n. طُفُوٌّ (S, Mgh, Msb, K) and طَفْوٌ, (S, Msb, K,) It (a thing, S, Mgh, Msb) floated upon the water, (S, Mgh, Msb, K,) and did not sink. (S, Msb.) b2: [Hence,] one says, الظُّعُنُ تَطْفُو وَتَرْسُبُ فِى السَّرَابِ (assumed tropical:) [The women's camel-vehicles appear, as though floating, and disappear, as though sinking, in the mirage]. (TA.) b3: And طَفَتِ الخُوصَةُ فَوْقَ الشَّجَرِ (tropical:) [The leaf of the date-palm, or of the Theban palm, &c.,] appeared [above the trees]. (K, TA.) b4: And طَفَا said of a bull, (K,) or of a wild bull, (TA,) (tropical:) He mounted upon the hills (K, TA) and upon the sands. (TA. [In the CK, على الاَكَمِ is erroneously put for عَلَا الأَكَمَ.]) b5: and طَفَوْتُ فَوْقَهُ (assumed tropical:) I leaped upon it. (TA.) The saying عَبْدٌ إِذَا مَا رَسَبَ القَوْمُ طَفَا is expl. by IAar as meaning [A slave] who, when the people are grave, leaps by reason of his ignorance. (TA.) b6: And طَفَا المَآءُ [not a mistranscription for طَغَا] (assumed tropical:) The water rose, or became high. (TA voce طُوفَانٌ, q. v.) b7: And طَفَا said of a gazelle, (assumed tropical:) He ran vehemently. (K.) One says of a gazelle, مَرَّ يَطْفُو, meaning (tropical:) He passed by, or along, or away, going lightly, or briskly, upon the ground, and running vehemently. (S, TA.) b8: And, said of a man, (K, TA,) by way of comparison [to a floating fish], (TA,) (tropical:) He died. (K, TA.) b9: And (assumed tropical:) He (i. e. a man) entered into [or upon] an affair: (K, TA:) [or,] accord. to the “ Nawádir,” one says, طَفَا فِى الأَرْضِ he entered into the earth, either وَاغِلًا [app. as meaning penetrating, and becoming concealed], or رَاسِخًا [app. as meaning becoming firmly fixed therein]. (TA.) A2: [طَفَا is made trans. by means of بِ: see an ex. voce أَرْسَبَ.]4 اطفى He kept continually, or constantly, to the eating of fish found floating upon the water. (TA.) طُفْىٌ: see طُفْيَةٌ.

طَفْوَةٌ, (K,) thus it should app. be accord. to the K, but in copies of the M, ↓ طُفْوَةٌ, with damm, (TA,) A thin, or slender, plant. (K.) طُفْوَةٌ: see what next precedes: b2: and see also the paragraph next following.

طُفْيَةٌ The leaf of the مُقْل [or Theban palm]; (S, Mgh, Msb, K;) and so ↓ طُفْوَةٌ: (As, TA:) pl. ↓ طُفْىٌ (S, * TA) or [rather this is a coll. gen. n., and the pl. properly so termed is] طُفًى, (Msb,) which is [also] pl. of طُفْوَةٌ. (As, TA.) [Accord. to Forskål (Flora Ægypt. Arab., p. cxxvi.), the Theban palm itself, which he terms “ borassus flabelliformis,” is called طفى, as well as دوم.]

b2: And [hence] الطُّفْيَةُ, (K,) or ذُو الطُّفْيَتَيْنِ, (S, Mgh, Msb, TA,) is the name of (assumed tropical:) A serpent (S, Mgh, Msb, K) of a foul, or malignant, sort, (K,) having upon its back two lines, or stripes, (S, Mgh, Msb, K,) which are black, (S, Mgh, Msb,) resembling two leaves such as are termed طُفْيَتَانِ: (S, Mgh, Msb, K:) and sometimes it is termed طُفْيَةٌ, meaning ذَاتُ طُفْيَةٍ: and الطُّفَى is used as the pl., meaning ذَوَاتُ الطُّفَى. (S.) طُفَاوَةٌ The floating froth or scum (K, TA) and grease (TA) of the cooking-pot. (K, TA.) b2: And A halo around the sun, (S, K,) and also around the moon [like هَالَةٌ]: (K:) the former accord. to Fr, and the latter accord. to AHát. (TA.) b3: And one says, أَصَبْنَا طُفَاوَةً مِنَ الرَّبِيعِ meaning شَيْئًا مِنْهُ [i. e. We obtained somewhat of the herbage, or perhaps of the rain, of the season called رَبِيع]. (S, TA.) سَمَكٌ طَافٍ Fish floating upon the surface of the water, having died therein. (Mgh, Msb, TA.) b2: [Hence,] فَرَسٌ طَافٍ (assumed tropical:) A horse elevating his head. (TA.) b3: كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ [As though his eye were a floating grape], in a trad. respecting Ed-Dejjál, is expl. by Th as meaning his eye's being prominent and conspicuous. (TA.)
طفل
الطَّفْلُ: الرَّخْصُ النَّاعِمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، يُقالُ: بَنانٌ طَفْلٌ، وإِنَّما جَازَ أَنْ يُوصَفَ البَنانُ وَهُوَ جَمْعٌ، بالطَّفْلِ وَهُوَ واحِدٌ، لأَنَّ كُلَّ جَمْعٍ ليسَ بَيْنَهُ وبَيْنَ واحِدِهِ إِلاَّ الْهاءُ، فَإنَّهُ يُوَحَّدُ ويُذَكَّرُ، وَلِهَذَا قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، رضِيَ اللهُ تَعالى عَنه:
(فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنهُ مَسَحْنَهُ ... بِأَطْرافِ طَفلٍ زَانَ غَيْلاً مُوَشَّمَا)
أَرَادَ بِأَطْرافِ بَنانٍ طَفْلٍ، فجَعَلَهُ بَدَلاً عَنهُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: ج: طِفالٌ، بالكسرِ، وطُفُولٌ، بالضَّمِّ، قالَ عَمْرُو بنُ قَمِيئَةَ:
(إِلَى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقَا ... وكَفٍّ تُقَلّبُ بِيضاً طِفَالاَ)
وقالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(مَتَى مَا يَغْفُلِ الوَاشُونَ تُومِئْ ... بِأَطْرافٍ مُنَعَّمَةٍ طُفُولِ)
وهِيَ بِهاْءٍ، قالَ الأَعْشَى:
(رَخْصَةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَب ... بُ سُخاماً تَكُفُّهُ بِخِلاَلِ)
وَقد طَفُلَ، ككَرُمَ طَفَالَةً، وطُفُولَةً: إِذا رَخُصَ. والطِّفْلُ، بالكَسْرِ: الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، أَو الْمَوْلُودُ، كَما فِي الصِّحاحِ، ووَلَدُ كُلِّ وَحْشٍ يَّةٍ أَيْضا: طِفْلٌ، كَما فِي الصِّحاحِ، بَيِّنُ الطَّفَلِ، مُحَرَّكَةً، والطَّفَالَةِ، والطُّفُولَةِ، والطُّفُولِيَّةِ، بِضَمِّهِما مَعَ تَشْدِيدِ الياءِ فِي الأَخِيرَةِ، وَقد سُمِعَ تَخْفِيفها أَيْضا، وَلَا فِعْلَ لَهُ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَمِ، والسَّرَقُسْطِيُّ فِي الأَفْعَالِ، وشُرَّاحُ الفَصِيحِ قَاطِبَةً، واسْتَعمَلَهُ عِياضٌ وغيرُه، هَكَذَا مَصْدَراً، فَلا عِبْرَةَ بِمُناقَشَةِ الشِّهابِ، وغيرِهِ،) مِنْ شُرَّاحِ الشِّفاءِ، تَقْلِيداً لَهُ فِي اللَّغَةِ ذَكَرُوا وُرُودَ الطَّفُولَةِ، فَلَا يُحْتاجُ إِلَى النِّسْبَةِ الَّتِي تَصِيرَ بهَا الجَوامِدُ مَصَادِرَ، وجَعَلُوا مثلَه سَماعِياً، مثلَ الخُصُوصِيَّةِ، كَما فَعَلَهُ المَرْزُوقِيُّ وغيرُه من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، ثمَّ قالَ الشّهابُ: إِلاَّ أنَّ المُصَنِّفَ ثِقَةٌ، فَلَعَلَّهُ وَقَفَ عَلَيْهِ. قالَ شيخُنا: دَعْواهُم فيهِ أنَّ اليَاءَ لِلنِّسَبِ لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ، وإِنْ قالَهُ السَّعْدُ، وغيرُهُ، فِي الخُصُوصِيَّةِ، فقد أَشَرْنَا لِبُطْلانِهِ من وُجوهٍ، مِنْهَا كَوْنُ يائِهِ حُكِيَ فِيهَا التَّخْفِيفُ، وياءُ النّسَبِ لَا تُخَفَّفُ، وَمِنْهَا أنَّ دَعْوى النَّسَبِ إِنَّما ادَّعَوْها فِي لُغَةِ الفتحِ، وأَمَّا مَنْ نَقَلَ الضَّمَّ فِي الخُصُوصِيَّةِ وشِبْهِهِ، فَلَا يُتَصَوَّرُ عندَهُ نَسَبٌ، وَمِنْهَا أَنَّ هذِهِ الياءَ وقَعَتْ فِي كثيرٍ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي ليستْ على فُعُولَةٍ، كالطَّواعِيَّةِ، وَمِنْهَا أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ نَفْسَهُ حَكاهُ جَماعَةٌ غَيْرُ عِياضٍ، كابنِ سِيدَه، وشُرَّاحِ الفَصيحِ، وغيرِهم، فَلَا يَصِحُّ مَا قالَهُ الشِّهابُ، وإِن اعْتَمَدَ فِيهِ عَلى الرَّاغِبِ، وأيدَهُ بِكَلامِ المَرْزُوقِيِّ وغيرِه، الْتِفَاتَ إِلَيْهِ، إِذْ على تَسْلِيم مَا قَالُوهُ فقد صَحَّ ثُبُوتُ الطُّفُولِيَّةِ، وصَحَّتِ الخُصُوصِيَّةُ، واللهُ أَعْلمُ. انْتهى. قلتُ: وَقد سَبَقَ شَيْءٌ من ذلكَ فِي خَ ص ص، فراجِعْهُ. ونقلَ الأَزْهَرِيُّ عَن أبي الهَيْثَم، قالَ: الصَّبِيُّ يُدْعَى طِفْلاً حينَ يًسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، إِلى أنْ يَحْتَلِمَ، وقالَ المُناوِي: ويَبْقَى هَذَا الاسْمُ لَهُ حَتَّى يُمَيِّزَ، ثمَّ لَا يُقالُ لَهُ بَعْدَ ذلكَ طِفْلٌ، بل صَبِيٌّ. وَهَذَا مُنازَعٌ بِما قالَهُ أَبُو الهَيْثَمِ: إِلَى أَن يَحْتَلِمَ، فتَأَمَّلْ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقد يكونُ الطَِّفْلُ واحِداً وجَمْعاً، مُثلُ الجُنُبِ، قالَ الهُ تَعالى: أوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّسَاءِ، ج: أَطْفَالٌ، قالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعالى: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً: إِنَّهُ هُنَا فِي مَوْضِعِ أَطْفالٍ، والعربُ تَقول جارِيَةٌ طِفْلَةٌ وطِفْلٌ، وجارِيَتانِ طِفْلٌ، وجَوَارٍ طِفْلٌ، وطِفْلَةٌ، وطِفْلاَنِ، وأَطْفالٌ، وطِفْلَتانِ، وطِفْلاَتٌ، فِي القِياسِ، وَفِي حديثِ الاسْتِسْقاءِ: أنَّ أَعْرابِيّاً أَنْشَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم:
(أَتَيْناكَ والعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُها ... وَقد شُغِلَتْ أُمُّ الصِّبِيِّ عَن الطِّفْلِ)
ومِنَ المَجازِ: الطِّفْلُ: الْحَاجَةُ الصَّغِيرَةُ، يُقالُ: هُوَ يَسْعَى لي فِي أَطْفالِ الحَوائِجِ، أَي صِغَارِها، كَمَا فِي الأَساسِ. والطِّفْلُ أَيْضا: اللَّيْلُ، يُقالُ: أَتَيْتُهُ واللَّيْلُ طِفْلٌ، فِي أَوَّلِهِ، وهوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. والطِّفْلُ أَيْضا: الشَّمْسُ قُرْبَ الْغُرُوبِ، عَن ابنِ سِيدَه، قالَ الشَّاعِرُ: وَلَا مُتَلافِياً والشَّمْسُ طِفْلٌ ومِنَ المَجازِ: الطِّفلُ: سَقْطُ النَّارِ، كَما فِي المُحْكَمِ، أَو الجَمْرَةُ، كَمَا فِي الأِساسِ، يُقالُ: لَفَفْتُ فِي الخِرْقَةِ طِفْلَ النّارِ، وَفِي التَّهِذِيبِ: يُقالُ للنَّارِ ساعَة تُــقْدَحُ طِفْلٌ وطِفْلَةٌ، والجمعُ أَطْفالٌ، وَمِنْه:) تَطايرَتْ أَطْفالُ النَّارِ أَي شَرَرُها، وكُلُّ ذلكَ قد فُسِّرَ بِهِ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
(لأَرْتَحِلَنْ بِالْفَجْرِ ثُمَّ لأَدْأَبَنْ ... إِلَى اللَّيْلِ إِلاَّ أَنْ يُعَرِّجَنِي طِفْلُ)
يَعْنِي حَاجَةً يَسِرَةً، مِثْلَ قَدْحِ نارٍ، أَو نُزُلٍ للبَوْلِ، وَمَا أَشْبَهَهُ.
وكُلُّ جُزْءٍ مِنْكُلِّ شَيْءٍ، عَيْناً كانَ أَو حَدَثاً، طِفلٌ، والجَمْعُ أَطْفالٌ، ومِنْ هُنا قالُا: طِفْلُ الهَمِّ والحُبِّ، قالَ:
(يُضَمُّ إِلَيَّ اللَّيْلُ أَطْفَالَ حُبِّها ... كَما ضَمَّ أَزْرَارَ القَمِيصِ البَنَائِقُ)
والْمُطْفِلُ، كمُحْسِنٍ: ذاتُ الطِّفْلِ، مِن الإِنْسِ والْوَحْشِ، وَقد أَطْفَلَتِ الْمَرْأَةُ، والظَّبْيَةُ، والنَّعَمُ، قالَ لَبِيدٌ:
(فَعَلاَ فُرُوعَ الأيهُقَانِ وأَطْفَلَتْ ... بالجَلْهَتَيْنِ ظِباؤُها ونَعامُها)
وَفِي الصَّحاحِ: المُطْفِلُ: الظَّبْيَةُ مَعَها وَلَدُها، وَهِي قَرِيبَةُ عَهْدٍ بالنَّتاجِ، ج: مَطَافِيلُ، ومَطَافِلُ، قالَ رُؤْبَةُ فِي الظِّباءِ: فاسْتَبْدَلَتْ مِنْ أَهْلِها بَدَائِلاَ عينا وآراماً بهَا مَطافِلاَ وقالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ فِي الإِبِلِ:
(وإِنَّ حَدِيثاً مِنْكَ لَو تَبْذُلِينَهُ ... جَنَى النَّحْلِ فِي أَلْبَانِ عُوذٍ مَطافِلِ)

(مَطافِيلَ أَبْكارٍ حَدِيثاً نَتاجُها ... تُشابُ بِماءٍ مِثْلَ ماءِ المَفاصِلِ)
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: نَاقَةٌ مُطْفِلٌ، ونُوقٌ مَطافِلُ، ومَطافِيلُ بالإِشْباعِ: معَها أولادُها. وَفِي الحديثِ: سارَتْ قُرَيْشٌ بالعُوذِ المَطافيل، أَي الإِبِل مَعَ أولادِها، والعُوذُ: الإِبِلُ الَّتِي وضَعَتْ أوْلادَها حَديثاً، ويُقالُ: أطْفَلَتْ، فَهِيَ مُْفِلٌ، ومُطْفِلَةٌ، يُرِيدُ أَنَّهُم جاءُوا بأَجْمَعِهم، كبارِهم وصِغارِهم، وَفِي حَدِيثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: فأَقْبَلتُم إِليّ إِقْبَالَ العُوذِ المَطافِلِ، فجمَع بغيرِ إِشْباعٍ. ولَيْلةٌ مُطْفِلٌ: تَقْتُلُ الأَطْفالَ بَرْداً، أَي بِبَرْدها. ومِنَ المَجازِ: طَفَّلَ الْكَلامَ، تَطْفِيلاً: إِذا تَدَبَّرَهُ، وكذلكَ: رَشَّحَهُ، كَمَا فِي الأسَاسِ. وطَفَّلَ اللِّيْلُ: دَنَا، وأَقْبَلَ بِظَلامِهِ، وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرابِيِّ:
(وطَيِّبَةٍ نَفْساً بتَأْبِينِ هالِكٍ ... تُذَكِّرُ أَخْدَاناً إِذا اللَّيْلُ طَفَّلاَ)
وطَفَّلَتِ النَّاقَةُ: رَشَّحَتْ طِفْلَها، قالَ الأَخْطَلُ:
(إِذا زَعْزَعَتْهُ الرِّيحُ جَرَّ ذُيُولَهُ ... كَما رَجَّعَتْ عُوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّلُ)

وطَفَّلَتِ الشَّمْسُ: هَمَّتْ بالوُجُوبِ، ودَنَتْ لِلغُروبِ، ومنهُ حديثُ ابنِ عُمَرَ: أنَّهُ كَرِهَ الصَّلاةَ على الجِنَازَةِ حينَ طَفَّلَتِ الشَّمْسُ للغُروبِ، أَي دَنَتْ مِنْهُ، كطَفَلَتْ، تَطْفُلُ، طُفُلاً، فيهِما أَي فِي الشَّمْسِ والنَّاقَةِ. وطَفَّلَ الإِبِلَ تَطْفِيلاً: رَفَقَ بِهَا فِي السَّيْرِ، حَتَّى تَلْحَقَها أَطْفَالُها، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
وطَفَلُ الْعَشِيِّ، مُحَرَّكاً: آخِرُهُ عِنْدَ الْغُرُوبِ، واصْفِرارِ الشَّمْسِ، وَفِي الصِّحاحِ: الطَّفَلُ بعدَ العَصْرِ إِذا طَفَلَتِ الشَّمْسُ للغُرُوبِ، يُقالُ: أَتَيْتُهُ طَفَلاً، وقالَ ابنُ بُزُرْج: أَتَيْتُهُ طَفَلاً، أَي مُمْسِياً، وذلكَ بعدَما تَدْنُو الشَّمْسُ للغُرُوبِ. والطَّفَلُ مِنَ الْغَداةِ: مِنْ لَدُنْ ذُرُورِ الشِّمْسِ إِلى اسْتِكْنَانِها فِي الأَرْضِ، ونَصُّ المُحْكَمِ: إِلى اسْتِكْمَالِها فِي الأَرْضِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: طَفَلُ الغَداةِ والعَشِيِّ مِنْ لَدُنْ أَنْ تَهُمَّ الشِّمْسُ بالذُّرُورِ إِلى أَنْ يَسْتَمْكِنَ الضِّحَّ مِنَ الأَرْضِ. انْتَهى. ويُقالُ: أَتَيْتُهُ طَفَلاً، وذلكَ بعدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. والطَّفَلُ: إِقْبَالُ اللَّيْلِ عَلى النَّهارِ بِظُلْمَتِهِ، وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الطَّفَلُ: الظُّلْمَةُ نَفْسُهَا، وأَنْشَدَ لابْنِ هَرْمَةَ: وَقد عَرَانِي مِنْ لَوْنِ الدُّجَى طَفَلُ ونَسَبَهُ الصّاغَانِيُّ إِلى نابِغَةِ بني شَيْبانَ، واسْمُهُ عبدُ اللهِ بنُ مُخارِقٍ، وأَوَّلُهُ: سَمِعْتُ مِنْهَا عَزِيفَ الجِنِّ سَاكِنِها وطَفَلَ الرَّجُلُ، طُفُولاً: دَخَلَ فِي الطِّفَلِ، كَأَطْفَلَ. وطَفَلَتِ الشَّمْسُ: إِذا طَلَعَتِ، نَقَلَهُ الفَرَّاءُ فِي نَوادِرِهِ. وقالَ الزَّجَّاجُ: طَفَلَتْ: احْمَرَّتْ عِنْدَ الغُرُوبِ، ودَنَتْ لَهُ، كأَطْفَلَتْ، وَهُوَ ضِدٌّ أَي: بَيْنَ طَفَلَتْ: طَلَعَتْ، وطَفَلَتْ: احْمَرَّتْ، وَكَذَا بَيْنَ: أَتَيْتُهُ طَفَلاً مُمْسِياً، وأَتَيْتُهُ طَفَلاً بَعدَ طُلُوعِ الشِّمْسِ.
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: طَفِلَ النَّبْتُ، كفَرِحَ، وطُفِّلَ، بالضّمِّ، تَطْفِيلاً: أَصابَهُ التُّرَابُ، فَأَفْسَدَهُ، وقالَ غيرُه: عُشْبٌ طِفْلٌ، لَمْ يَطُلْ، وَالَّذِي نَصِّ عَلَيْهِ الصّاغَانِيُّ، نَقْلاً عَن ابنِ عَبَّادٍ: طَفِلَ، كَفَرِحَ، وطُفِلَ بالضَّمِّ، أَي كعُنِيَ، فراجِعِ المُحِيطَ. قالَ شيخُنا: واعْتَرَضَ بعضُهم على قَوْلِ المُصَنِّفَ: وطُفِّلَ بالضَّمِّ إِلَخ، بأَنَّ التَّفْعِيلأَ مَصْدَرُ طَفَّلَ مُضَاعَفاً، وظاهِرُ قَوْلِهِ: بالضَّمِّ، أَنَّهُ كَكَرُمَ، فكيفَ يقُولُ: تَطْفِيلاً قلتُ: وَهُوَ غَفلَةٌ عَن اسْتِيفاءِ اصْطِلاحاتِهِ، فقد أَشَرْنَا مِرَاراً إِلَى أَنَّ المُصَنِّف قد يُطْلَقُ بالضَّمِّ فِي الأَفْعالِ كَثِيراً على المَبْنِيِّ للمَجْهُولِ، وَهَذَا مِنْهُ، ويُؤَيِّدُهُ ذِكْرُ مَصْدَرِهِ تَطْفِيلاً، إِذْ مِثْلُهُ مِمَّا لَا يَخْفَى، فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الضَّبْطَ راجِعٌ للعَيْنِ، كَمَا هُوَ قاعِدَتُهُ فِي الأَفْعَالِ، لأنَّ كُلاً مِنْهُمَا مِن اصْطِلاحاتِهِ، كَمَا لَا يَخْفَى، واللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. والطَّفِيلُ، كأَمِيرٍ: الْماءُ الْكَدِرُ يَبْقَى فِي الحَوْضِ، واحِدَتُها، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: واحِدَتُهُ بِهَاءٍ، طَفِيلَةٌ، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: أنَّهُ)
الطَّفْئِلُ، كزبْرِجٍ، لأنَّهُ ذَكَرَهُ فِي طَفْأَل، وقالَ: هُوَ الماءُ الرَّنْقُ الكَدِرُ، يَبْقَى ف الحَوْضِ، والواحِدَةُ طِفْئِلَةٌ، يَعْنِي بالواحِدَةِ الطَّائِفَةِ، فتَأَمَّلْ. وطَفِيلٌ: جَبَلٌ بِمَكَّةَ، وَقد تَمَثَِّلَ بِلاَلٌ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنهُ، فقالَ:
(وهَلْ اَرِدْنْ يَوْماً مِياهَ مَجَنَّةٍ ... وَهل يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وطَفِيلُ)
وَقَالَ الخَطَّابِيُّ: شَامَةٌ وطَفِيلٌ: عَيْنانِ. والطُّفَيْلُ، كزُبَيْرٍ: شَاعِرٌ مِنْ بَنِي غَنِيٍّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الطُّفَيْلُ بْنُ زَلاَّلٍ، كشَدَّادٍ، الْكُوفِيُّ، الَّذِي يُدْعَى، طُفَيْلَ الأَعْرَاسِ، أَو الْعَرائِسِ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هُوَ من بَنِي عبدِ اللهِ بنِ غَطَفَانَ، كانَ يَأْتِي الوَلاَئِمَ بِلاَ دَعْوَةٍ، وكانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّ الكُوفَةَ بِرْكَةٌ مُصَهْرَجَةٌ، فَلَا يَخْفَى عليَّ مِنْهَا شَيْءٌ، ومِنْهُ الطُّفَيْلِيُّ، نِسْبَةً إليْهِ، وَهُوَ الَّذِي يَدخُلُ الوَلِيمَةَ والمَآدِبَ ولَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا، والطَّفِلِيلُ، بالكَسْرِ: الَّذِي يَدْخُلُ مَعَ القَوْمِ، فيَأْكُلُ طَعَامَهُم، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى، ثُمَّ كُلُّ واغِلٍ طُفَيْلِيٌّ، وصَرّفُوا فِعْلاً، فقالُوا: قد طَفَّلَ عَلَيْهِ، تَطْفِيلاً، وتَطَفََّ عَلَيْهِ، قالَ اللِّيْثُ: التَّطْفِيلُ مِنْ كَلامِ أَهْلِ العِراقِ، يُقالُ: هُوَ يَتَطَفَّلُ فِي الأَعْراسِ، وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: مَا زالَ يُطَفَّلُ على النَّاسِ، حَتَّى نَسَخَ طُفَيْلَ الأَعْراسِ. وحَكَى ابنُ بَرِّيٍّ عَن ابنِ خَالَوَيْه: الطُّفَيْلِيُّ، والوَارِشُ، والواغِلُ، والاَرْشَمُ، والزَّلاَّلُ، والقَسْقَاسُ، والدَّامِرُ، والدَّامِقُ، والزَّامِجُ، واللَّعْمَظُ، واللَّعْمُوظُ، والمَكْزَمُ. ونقلَ الرَّاغِبُ فِي اشتقاقِهِ وَجْهاً آخَرَ، فقالَ: يُقالُ إِنَّهُ مِنْ طَفلِ النَّهارِ، وَهُوَ إِتْيانُهُ إِلى الطَّعامِ من غَيْرِ دَعْوَةٍ فِي ذلكَ الوَقْتِ، ونَقَلَ أَبُو طالِبٍ عَن الأَصٍ مَعِيِّ، أنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الطَّفَلِ، وَهُوَ إِقْبالُ اللَّيْلِ عَلى النَّهارِ بِظُلٍ مَتِهِ، يَعْنِي أنَّهُ يُظْلِمُ على القَوْمِ أَمْرَهُم، فَلَا يَدْرُنَ مَنْ دَعاهُ، وَلَا كيفَ دَخَلَ عليْهِم، قلتُ: والرَّاجِحُ الأَوَّلُ والطِّفْيَلُ، كَحذْيَم: الطِّفْلُ، وَهُوَ بِنَاءٌ وَضْعِيُّ، وكذلكَ: رَجُلٌ طِرْيَمٌ، قالَ كَهْدَلٌ الرَّاجِزُ: يارَبِّ لَا تَرْدُدْ إِلَيْنا طِفْيَلاَ وقيلَ: إِنَّهُ أرادَ طُفَيْلاً، يُصَغِّرُهُ بذلكَ ويُحَقِّرُهُ، فلَمَّا لم يَسْتَقِمْ لَهُ الوَزْنُ غَيَّر بِناءَ التَّصْغِيرِ، وَهُوَ يُرِيدُه، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْن الأَعْرابِيِّ، والقِياسُ الأَوَّلُ. وَأَيْضًا: اسْمٌ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاجِزِ.
والطُّفَالُ، والطَّفَالُ، كَغُرابٍ وسَحَابٍ: الطِّينُ الْيَابِسُ، يَمَانِيَّةٌ. والْمَطافِلُ: ع، وَهَكَذَا رُوِيَ قَوْلُ عبدِ مَنافٍ الهُذَلِيُّ: وهُمْ أَسْلَكُوكُم أَنْفَ عاذِ المَطافِلِ وَقد ذكر فِي ط ح ل.) وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الطَّفَلُ، مُحَرَّكَةً: المَطَرُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ: لِوَهْدٍ جَادَهُ طَفَلُ الثُّرَيَّا وَفِي الأَساسِ: وَقَعَتْ أَطْفَالُ الوِسْمِيِّ: مُطَيْراتُهُ، وجَادَهُ طِفْلٌ مِنْ مَطَرٍ. والطِّفْلُ، بالكسرِ: السَّحابُ الصِّغارُ، فِي قَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ:
(ثَلاثاً فَلَمَّا اسْتُحِيلَ الجَها ... مُ واسْتَجْمَعَ الطِّفْلُ فِيهَا رُشُوحا)
والطَّفْلُ، بالفتحِ: هَذَا الطِّينُ الأَصْفَرُ المعروفُ بِمِصْرَ، وتُصْبَغُ بهش الثِّيابُ. وأَطْفَلَ الكلامَ: تَدَبَّرَهُ. وطَفَلَتِ الحُمُرُ العُشْبَ، إِذا رَعَتْهُ، فأثارَتْ عَلَيْهِ التُّرابَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ورِيحٌ طِفْلٌ، إِذا كانَتْ لَيِّنَةَ الهُبُوبِ. ووَادِي طُفَيْلٍ كزُبَيْرٍ: بَيْنَ تِهامَةَ واليمَنِ، قالَهُ نَصْرٌ. وطُفَيْلُ بنُ عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الحارِثِ: بَطْنٌ مِنْ كَلْبٍ، مِنْهُم أَبُو طُفَيْلٍ الشَّاعِرُ، الَّذِي وَفَدَ على عليٍّ رَضِيَ الله تَعالى عنهُ، ذكَرَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ، ومِنْ وَلَدِهِ أَبُو نُهَيْكٍ مُساوِرُ بنُ سَرِيعِ بنِ أبي طُفَيْلٍ، شاعرٌ.
والطَّفَّالُ: مَنْ يَبِيعُ الطَّفْلَ، وكذلكَ نُسِبَ أَبُو الحسنِ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ مُحَمَّد بنِ الحسنيِ بنِ السَّرِّيِ الطَّفَّالُ النَّيْسَابُورِيُّ المِصْرِيُّ، ثَقَةٌ، صَدُوقٌ، عَن أبي الطَّاهِرِ الذُّهْلِيِّ، وعنهُ أَبُو محمدٍ النَّخْشَبِيُّ، وَأَبُو عبد اللهِ الرَّازِيُّ، تُوفِّيَ سنة. وعبدُ الكريمِ بنُ عُمَرَ الطَّفَّالُ، وعبدُ الكريمِ بنُ عليٍّ النَّحْوِيُّ ابنُ الطَّفَّالِ، كَتَبَ عنهُ السَّلَفِيُّ، ذَكَرَهُما مَنْصُور. وَأَبُو الطُّفَيْلِ: عامِرُ بنُ واثِلَةَ اللَّيْثِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ، آخِرُ الصَّحابَةِ مَوْتاً، رَوَى عنهُ أَبُو الزُّبَيْرِ المّكِّيُّ. 

صوف

Entries on صوف in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 12 more
صوف
الصوْفُ: للضأنِ وما أشْبَهَه.
وصُوْفَةُ القَفا: زَغَبَات قَصِيْرَةٌ، وكذلك الصُّوْفَانَةُ. وكَبْش صاف ونَعْجَة صافَةٌ، وصُوْفاني، وتَصْغِيْرُه صُوَيْفَانَةٌ. وصافَ الكَبْشُ يَصُوْفُ ويَصَافُ صَوْفاً وصُؤُوْفاً. ويقولونَ: أخَذْتُه بصُوْفِ رَقَبَتِه وبِصُوْفِ رِقابِهم: وهو أنْ تَأْخُذَ برَقَبَتِه فتَعْصِرَها، وكذلك بصُوْفِ قَفَاه وصُوْفَةِ قَفَاه. وفي المَثَلِ: " خَرْقَاءُ وَجَدَتْ صُوْفاً ".
وصُوْفَةُ: حَي من بَني تَمِيْمٍ، وهم الصُّوْفَانُ كانوا يُجِيْزُوْنَ الناسَ من عَرَفاتٍ. وصافَ عَني يَصُوْفُ صَوْفاً: عَدَلَ، وكذلك صافَ يَصِيْفُ.
[صوف] الصوفُ للشاةِ، والصوفَةُ أخصُّ منه. ويقال: أخذت بصُوفِ رقبته، وبطوف رقبته وبطاف رقبته، وبظوف رقبته وبظاف رقبته، وبقوف رقبته وبقاف رقبته. قال ابن الاعرابي: أي بجلد رقبته. وقال أبو السَمَيْدَعِ: وذلك إذا تبعه وقد ظنَّ أن لن يدركه فلَحِقَهُ، أخذ برقبته أم لم يأخذ. وقال ابن دريد: أي بشَعره المتدلِّي في نقرة قفاه. وقال الفراءُ: إذا أخذه بقفاه جمعاء. وقال أبو الغوث: أي أخذه قهراً. ويقال أيضاً: أعطاه بصُوفِ رقبته، كما يقال: أعطاه برمَّته. وقال أبو عبيد: أي أعطاه مجانا ولم يأخذ ثمنا. وصوفة: أبو حى من مضر، وهو الغوث ابن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر كانوا يخدمون الكعبة في الجاهلية ويجيزون الحاج، أي يفيضون بهم. وكان يقال في الحج: " أجيزى صوفة ". ومنه قول الشاعر:

حتى يقال أجيزوا آل صوفانا * وكبش صافٌ، أي كثير الصُوفِ. تقول منه: صاف الكبش بعد ما زمر يَصوفُ صَوْفاً وصُؤُوفاً، فهو صافٌ وصافٍ، وأَصْوَفُ وصائِفٌ. وكذلك صَوِفَ الكبشُ بالكسر، فهو كبشٌ صَوِفٌ بين الصوف. حكاه أبو عبيد عن الكسائي. وصاف السهم عن الهدف يَصوفُ ويَصيفُ، أي عدل عنه. ومنه قولهم: صافَ عنِّي شرُّ فلانٍ، وأَصافَ الله عني شره.
ص و ف: (الصُّوفُ) لِلشَّاةِ وَ (الصُّوفَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ. 
[صوف] ط: فيه: بكل شعرة حسنة، أي في كل شعرة من المعز حسنة، قالوا: "فالصوف"؟ أي سألوه عن صوف الضأن فأجابه بأن كل شعر منه أيضًا حسنة.

صوف


صَوِفَ(n. ac. صَوَف)
a. see supra
(a)
صَوَّفَa. Spoke like a Sūfī, obscurely, enigmatically.

أَصْوَفَ
a. ['An], Averted from.
تَصَوَّفَa. Became a Sūfī, imitated the Sūfī; was addicted to
mysticism.

صَافa. Woolly; shaggy; laniferous.

صُوْف (pl.
أَصْوَاْف)
a. Wool.

صُوْفَة []
a. Fleece.

صُوْفِي [] (pl.
صُوْفِيَّة)
a. Sūfī; mystic.

صَوِفa. see 35yi
أَسْوَف []
a. see 1A
صَائِف []
a. see 1A
صَوَّاف []
a. Wool-merchant, wool-stapler.

صُوْفَان []
صُوْفَانَة []
a. [ coll. ], Tinder; tow.

صُوْفَانِيّ []
a. Woolly; laniferous, lanigerous.

صَافٍ
a. see 1A
صوف
قال تعالى: وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
[النحل/ 80] ، وأخذ بِصُوفَةِ قفاه، أي: بشعره النابت، وكبش صَافٍ، وأَصْوَفُ، وصَائِفٌ: كثيرُ الصُّوفِ.
والصُّوفَةُ : قومٌ كانوا يخدمون الكعبة، فقيل:
سمّوا بذلك لأنّهم تشبّكوا بها كتشبّك الصُّوفِ بما نبت عليه، والصُّوفَانُ: نبت أزغب. والصُّوفِيُّ قيل: منسوب إلى لبسه الصُّوفَ، وقيل: منسوب إلى الصُّوفَةِ الذين كانوا يخدمون الكعبة لاشتغالهم بالعبادة، وقيل: منسوب إلى الصُّوفَانِ الذي هو نبت، لاقتصادهم واقتصارهم في الطّعم على ما يجري مجرى الصُّوفَانِ في قلّة الغناء في الغذاء.
ص و ف

فلان يلبس الصوف والقطن أي ما يعمل منهما. وكبش صاف وصوفاني ونعجة صافة وصوفانية: كثيرا الصوف. وصاف الكبش بعد زمره يصوف ويصاف صوفاً. " ولا أفعل ذلك ما بلّ بحر صوفة ". ويقال: كان آل صوفة يجيزون الحاج من عرفات أي يفيضون بهم، ويقال لهم: آل صوفان وآل صفوان وكانوا يخدمون الكعبة ويتنسّكون ولعلّ الصوفية نسبوا إليهم تشبيهاً بهم في النسك والتعبد أو إلى أهل الصفة فقيل: مكان الصفية الصوفية بقلب إحدى الفاءين واواً للتخفيف أو إلى الصوف الذي هو لباس العباد وأهل الصوامع.

ومن المجاز: " خرقاء وجدت صوفاً ": لمن يجد ما لا يعرف قيمته فيضيعه. وأخذ بصوفة قفاه وصوف قفاه وصوف رقبته وقوف رقبته وظوف رقبته وذلك إذا تبعه وقد ظنّ أن لن يدركه فلحقه أخذ برقبته أولم يأخذ، وصوفة قفاه: زغباته وقيل: الشعر السائل من الرأس.
ص وف

الصُّوفُ للغَنَم كالشَّعَرِ للمَعَزِ والوَبَرِ للإِبلِ والجمعُ أَصوافٌ وفي التنزيل {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها} النحل 80 والواحدةُ من الصُّوفِ صُوفَةٌ وقد يقال الصُّوفُ للواحدةِ على تَسْمِيةِ الطائفة باسْمِ الجمعِ حكاه سيبَوَيْهِ وقولُه

(حَلْبانَةٍ رَكْبانَةٍ صَفُوفِ ... تَخْلِطُ بينَ وَبَرٍ وصوفِ)

قال ثعلبٌ قال ابنُ الأعرابيِّ معنى قولِه تَخْلِطُ بين وَبَرٍ وصُوفٍ أنها تُباعُ فَيُشْتَرى بها غَنَمٌ وإبلٌ وقال الأصْمَعي يقول تُسْرِع في مَشيِها شَبَّه رَجْعَ يَدَيْها بقَوْسِ النَّدَّافِ الذي يَخْلِطُ بين الوَبَرِ والصُّوفِ وكبْشٌ أَصْوَفُ وصَوِفٌ وصَائِفٌ وصَافٌ وصَافٍ الأخيرةُ مقلوبَةٌ وصُوفَانِيٌّ كلُّ ذلك كثيرُ الصُّوفِ والأُنْثى صَافةٌ وصُوفَانةٌ ولَمَةٌ صَافَةٌ يُشْبِه شَعَرُها الصُّوفَ قال تأبَّطَ شَرّا (إذا أفْزَعوا أمَّ الصَّبِيَّيْنِ نَفَّضُوا ... غَفَارِيَّ شُعْثاً صَافَةً لم تُرَجَّلِ)

وصُوفُ البَحْرِ شيءٌ على شكلِ هذا الصُّوفِ الحَيوانِيِّ واحدتُه صُوفَةٌ ومن الأَبَدِيّاتِ قولُهم لا آتيكَ ما بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً وحكى اللِّحيانيُّ ما بَلَّ البَحْرُ صُوفَةً والصُّوفانةُ بَقْلَةٌ زَغْباءُ قال أبو حنيفة ذكر أبو نَصرٍ أنَّه من الأحرارِ ولم يُحَلِّه وأخذَ بِصُوفَةِ رقَبَتِه وصُوفِها وصَافِهَا وهي زَغَبَاتٌ فيها وقيل هي ما سال في نُقْرَتِها وصَوَّفَ الكَرْمُ بَدَتْ نَوَامِيهِ بعد الصِّرامِ والصُّوفَة كلُّ مَنْ وَلِيَ شيئاً من عملِ البيتِ وهم الصُّوفَانُ وصُوفَةُ حَيٌّ من تميمِ وقيل قبيلةٌ اجْتمعتْ من أفْناءِ قَبائِلِ وصَافَ عَنّى شَرُّه يَصُوفُ صَوْفاً عَدَل وصافَ السَّهمُ عن الهَدَفِ عَدَلَ وقد تقدّم ذلك في الياء لأنها يائيَّةٌ وواويَّةٌ
صوف
الصُّوْف للضأْنِ، والصُّوْفَةُ أخص منه. وفي المثل: خرقاء وجدت صُوْفاً، وأصله المرأة غير الصَّنَاع تُصيب صُوْفاً فلا تحذق غزله فتفسده، يضرب للأحمق يجد مالاً فيضيعه.
وتسمى زَغَبَاتُ القفا: صُوْفَةَ القفا، يقال: أخذت بصُوْفِ رقبته وبُطوفِ رقبته وبطافِ رَقَبَتِه وبظُوْفِِ رَقَبِته وبظافِ رَقَبَتِه وبظافِ رَقَبَتِه وبقُوْفِ رَقَبَتِه وبقافِ رقبته. قال ابن الأعرابي: أي بجلد رقبته، وقال أبو السميدع: وذلك إذا تبعه وقد ظن أنه لن يدركه فلحقه أخذ برقبته أو لم يأخذ، وقال ابن دريد: بشَعَره المتدلي في نقرةِ قَفَاه، وقال الفرّاء: إذا أخذه بقفاه جمعاء، وقال أبو الغوث: إذا أخذه قهراً.
ويقال - أيضاً -: أعطاه بصوفِ رقبته؛ كما يقال: أعطاه برمته، قال أبو عبيد: أي أعطاه مجاناً ولم يأخذ ثمناً.
وصُوْفَةُ: أبو حيٍ من مضر، وهو الغوث بن مُرِّ بن أُدِّ بن طابخة بن اليأس بن مضر بن نزار كانوا يخدمون الكعبة ويجيزون الحاج في الجاهلية أي يفيضون بهم من عرفات، وكأن أحدهم يقوم فيقول: أجيزي صُوْفَةُ، فإذا أجازت قال: أجيزي خِنْدِفُ، فإذا أجازت أُذِنَ الناس كلهم في الإجازة.
وقال ابن دريد: قال أصحاب النسب: صُوْفَةُ قبيلة، وقال أبو عبيدة: بل هم قوم من أفناء القبائل تجمعوا فتشبكوا كتشبك الصِّوْفَةِ. ويروون شاهداً على أن صُوْفَةَ يقال له صُوْفانُ قول أوس بن مغراء السعدي:
ولا يريْمُوْنَ في التعريف موقفهم ... حتى يقال أجيزوا آل صُوْفانا
والصواب في الرواية: " آل صَفْوَانا "، وآل صَفْوَانَ: قوم من بني سعد بن زيد مناة، وهكذا ذكر - أيضاً - أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب التّاج وقال: حتى يجوز القائم بذلك من آل صَفْوَانَ.
وذو الصُّوْفَةِ: فرس؛ وهو أبو الخُزَزِ وأبو الأعوج.
وكبش صافٌ: أي كثير الصُّوْفِ، وكذلك صُوْفانيٌّ عن الليث، ونعجة صُوْفانِيَّةٌ، يقال: صافَ الكبش يَصُوْفُ صَوْفاً وصُووفاً فهو صافٌ وصافٍ وأصْوَفُ وصائفٌ، وكذلك صَوِفَ الكبش؟ بالكسر - فهو كبشٌ صَوِفٌ بيِّنُ الصَّوَفِ، حكاه أبو عبيد عن الكسائي.
وقال ابن الأعرابي: الصُّوْفانَةُ بقلة معروفة، وقال غيره: هي بقلة زغباء قصيرة، وقال الدينوري: الصُّوْفَانُ ذكر أبو نصر أنه من الأحرار ولم يحله.
وصافَ السهم عن الهدف يَصُوْفُ ويَصِيْفُ: أي عدل عنه، ومنه قولهم: صافَ عني شرُّ فلانٍ.
وقال ابن فارسٍ: صَافَ من باب الإبدال من ضَافَ.
وأصَافَ الله عني شره.
صوف: صَوَّف: صَوَّفه. جعله صوفّياً (محيط المحيط).
صَوَّف: تعفَن، عَفِن (بوشر).
صُوف: شملة، نسيج يتخذ من الصوف وشعر الماعز ويلقى على الكتفين، نسيج من الصوف والحرير (بوشر).
صُوف: زغب (بوشر).
صوف البَحْر: هو ليس الطحلب والأشنة كما يقول لين ناسياً ان الصاد العربية تقابل الزاي العبرية وليس الصاد ولذلك رأي مخطئاً أن كلمة صوف هي نفس كلمة صوف العبرية التي لا علاقة لها بها.
وفي مادة تستحق الاعتبار لابن البيطار (2: 141) أو بالأحرى لأستاذه أبو العباس النباتي يؤكد فيها أن العرب يطلقون اسم صوف البحر على ما يسميه اليونان ابيا اكس اكسلارنس اوفليونوفا أوكسفكسوف ابيوف. وما يسميه الإيطاليون الآن لانابينا أي الألياف التي تنتجها الرخويات الكبيرة المسماة الصفة البحرية أو المثلثة الأصداف والتي تربط بها صدفتها على الصخور.
وهذه الألياف الناعمة الدقيقة التي تشبه الحرير كانت تستخدم منذ القدم لصنع نسيج فاخر وذلك لجمال ألوانه الطبيعية والذي يلمع كما لو كان قد نثر عليه مسحوق الذهب. واكثر ما يفعل ذلك سكان شواطئ البحر الأبيض المتوسط. كما يصنعون منه جوارب وقفافيز غالية الثمن. وكانوا يصنعون منه جوخاً ثميناً بعد خلطه بالصوف. (انظر ترتولين، دي باليو ص47، طبعة سويس وتعليقة هذا العالم ص172 - 175، معجم العلوم الطبيعية المجلد 32 ص157، 319، مجلة العلوم الطبيعية لسنة 1857 ص350).
إن مقالة ابن البيطار التي لم يحسن سونثيمر ترجمتها وحرف ما فيها من أسماء هي من الطول بحيث لا يمكن نقلها هنا. ولكن إليك ما يقوله الاصطخري (ص42): ((يرى في سنتارم في بعض فصول السنة حيوان يأتي من البحر ويحتك ببعض صخور الساحل ويترك عليها وبراً في لون الذهب ليناً ناعماً كالحرير لا يختلف عنه في شيء، وهذه المادة نادرة جداً وغالية الثمن جداً، تجمع وينسج منها قماش يتلون كل يوم بألوان مختلفة. والأمراء الأمويون في الأندلس هم اللذين يختصون به، ولا يمكن الحصول على شيء منه إلا سراً. والقطعة من هذا النسيج قيمتها أكثر من ألف دينار)).
وفي البيان (2: 319): أن المنصور وزع في إحدى غزواته وعشرين كساء من صوف البحر، وكان هذا الكساء يشبه الكلادس الذي ذكره بروكوب فيما نقله سوينر.
صوف الكلب: تعبير يتمثل به كما يقال (لبن الطير) ويراد به شيئاً غير موجود (الثعالبي لطائف ص26، فالنون ص40).
صُوفَة. صوفتُه حَمْراء: تقول العامة فلان صوفته حمراء أي إنه عرضة للتهم يسرع إليه ظن السوء (محيط المحيط).
صَوفَة: تسفنجة (فوك) وفيه صَوْفة.
صُوفَة: بالمعنى القديم لحارس الكعبة. وهذه الكلمة التي تكتب صوفي أيضاً هي الكلمة العبرية: زوقة ومعناها حارس. انظر بنو إسرائيل في مكة (ص184 - 185).
صَوفان: بقل قصير ذو زغب. والحَرُّوق وهو ما تقع فيه النار عند الــقدح يتخذ من البقل المذكور وغيره. (بوشر، محيط المحيط، همبرت ص196، الجريدة الآسيوية 1850، 1: 229) وترجمة كاترمير فيها نسيج من الصوف ترجمة غير صحيحة.
صوفانة: واحدة الصوفان للبقل المذكور، وللَحُّروق (بوشر).
صُوِفيّ: مرتدي الصوف. ففي رياض النفوس (ص83 ق): عليه جُبَّة من صوف - فقلت له السلام عليك يا صوفي.
تَوْحيد التَصوُّف: علم اللاهوت (دوماس بيل ص63).
العلم التصوفي: علم الصوفية (ابن بطوطة 4: 344).
تَصْويف: تعفّن، شيء عَفِن (بوشر).
مُصَوَّف: ذو صوف، فيه كثير من الصوف (ألكالا، ابن البيطار 1: 5، 535) وفي رياض النفوس (ص78 ق): فأخذ ركوته وجلداً مصوفاً كان عنده. وفي موضع آخر منه: وذكر عنه إنه لم يكن في بيته غير كتبه وجلد مصوف وركوة معلقة وناموسة.
مُصَوَّف: كثيف الشعر ومجعَّده (ألكالا). مسْتَصْوف: هو الذي يشبه نفسه بالصوفي (محيط المحيط).

صوف: الصُّوفُ للضأْن وما أَشبهه؛ الجوهري: الصوف للشاة والصُّوفةُ أَخص

منه. ابن سيده: الصوفُ للغنم كالشَّعَر للمَعَزِ والوَبَرِ للإبل،

والجمع أَصوافٌ، وقد يقال الصوف للواحدة على تسمية الطائفة باسم الجميع؛ حكاه

سيبويه؛ وقوله:

حَلْبانَةٍ رَكْبانةٍ صَفُوفِ،

تَخْلِطُ بين وبَرٍ وصُوفِ

قال ثعلب: قال ابن الأَعرابي معنى قوله تخلط بين وبر وصوف أَنها تباع

فيشترى بها غنم وإبل، وقال الأصمعي: يقول تُسْرِعُ في مِشْيَتِها، شبّه

رَجْع يديها بقَوْسِ الندَّافِ الذي يَخْلِط بين الوبر والصوف، ويقال لواحدة

الصوف صُوفةٌ، ويصغر صُوَيْفة.

وكبش أَصْوَفُ وصَوِفٌ على مثال فَعِل، وصائفٌ وصافٌ وصافٍ، الأَخيرة

مقلوبة، وصوفانيٌّ، كل ذلك: كثير الصوف، تقول منه: صافَ الكَبْشُ بعدما

زَمِرَ يَصُوفُ صَوْفاً، قال: وكذلك صوِف الكَبْشُ، بالكسر، فهو كبش صَوِفٌ

بَيِّنُ الصَّوَفِ؛ حكاه أَبو عبيد عن الكسائي، والأُنثى صافةٌ

وصُوفانةٌ. ولِيّةٌ صافةٌ: يُشْبِه شعرُها الصوفَ؛ قال تأَبط شرّاً:

إذا أَفْزَعُوا أُمَّ الصَّبِيَّينِ، نَفَّضُوا

غَفارِيَّ شُعْثاً، صافَةً لم تُرَجَّلِ

أَبو الهيثم: يقال كبش صُوفانٌ ونعجة صوفانة. الأَصمعي: من أَمثالهم في

المال يملكه من لا يسأْهِلُه: خَرْقاءُ وجدت صُوفاً؛ يضرب للأحمق يصيب

مالاً فيُضَيِّعُه في غير موضعه. وصُوفُ البحر: شيء على شكل هذا الصُّوفِ

الحيواني، واحدته صُوفةٌ. ومن الأَبَدِيَّات قولهم: لا آتيك ما بَلَّ

بَحْرٌ صُوفةً، وحكى اللحياني: ما بَلَّ البحرُ صُوفةً.

والصُّوفانَةُ: بقلة معروفة وهي زغْباء قصيرة؛ قال أَبو حنيفة: ذكر أَبو

نصر أَنه من الأَحْرار ولم يُحلِّه، وأَخَذَ بصُوفَةِ رَقَبَتِه

وصُوفِها وصافِها: وهي زَغَبات فيها، وقيل: هي ما سال في نُقْرَتِها، التهذيب:

وتسمى زَغَباتُ القَفا صوفةَ القَفا. ابن الأَعرابي: خُذْ بصوفةِ قفاه

وبصُوف قفاه وبقَرْدَتِه وبكَرْدَتِه. ويقال: أَخذه بصُوفِ رقَبَتِه وبطُوف

رَقَبَتِه وبطافِ رَقَبَتِه وبظُوفِ رَقَبَتِه وبظافِ رقبتِه وبقُوفِ

رقبته وبقافِ رقبته أَي بجلد رقبته؛ وقال أَبو السَّميدع: وذلك إذا تبعه وظن

أَن لن يدركه فلَحِقَه، أَخذ برقبته أَم لم يأْخذ؛ وقال ابن دريد أَي

بشعره المتدَلي في نُقْرةِ قفاه؛ وقال الفراء إذا أَخذه بقفاه جمعاء، وقال

أَبو الغوث أَي أَخذه قهراً، قال: ويقال أَيضاً أَعطاه بصوف رقبته كما

يقال أَعطاه برُمَّته. وقال أَبو عبيد: أَعْطاه مَجّاناً ولم يأْخذ

ثمناً.وصَوَّفَ الكرْمُ: بدت نوامِيه بعد الصِّرام.

والصوفةُ: كل من ولي شيئاً من عمل البيت، وهم الصُّوفان. الجوهري:

وصُوفةُ أَبو حَيّ من مُضَرَ وهو الغوث بن مُرّ بن أُدِّ بن طابخةَ بن إلياسَ

بن مُضَرَ، كانوا يَخْدُِمُون الكعبة في الجاهلية ويجيزون الحاجَّ أَي

يُفِيضون بهم. ابن سيده: وصُوفةُ حَيٌّ من تميم وكانوا يُجِيزون الحاجّ في

الجاهلية من مِنًى، فيكونون أَوّل من يدفع. يقال في الحج: أَجِيزي

صُوفةُ، فإذا أَجازت قيل: أَجِيزي خِنْدِفُ، فإذا أَجازت أُذِنَ للناس كلهم في

الإجازة، وهي الإفاضة؛ وفيهم يقول أَوْسُ بن مَغْراء السعدي:

ولا يَريمُونَ في التعريف مَوْقِفَهُمْ

حتى يقالَ: أَجِيزُوا آل صُوفانا

قال ابن بري: وكانت الإجازة بالحج إليهم في الجاهلية، وكانت العرب إذا

حجت وحضرت عرفةَ لا تدفع منها حتى يدفع بها صوفُة، وكذلك لا يَنْفِرُون من

مِنًى حتى تَنْفِرَ صُوفةُ، فإذا أَبطأَتْ بهم قالوا: أَجيزي صوفةُ؛

وقيل: صوفة قبيلة اجتمعت من أَفْناء قبائل.

وصافَ عني شَرُّه يصُوفُ صَوْفاً: عَدَلَ. وصافَ السهْمُ عن الهَدَفِ

يَصُوفُ ويَصِيفُ: عدل عنه، وهو مذكور في الياء أَيضاً لأَنها كلمة واوية

ويائية؛ ومنه قولهم: صافَ عني شرُّ فلان، وأَصافَ اللّه عني شَرَّه.

باب الصاد والفاء و (وأ يء) معهما ص وف، وص ف، ص ف و، ف ي ص، ص ي ف، ف ص ي، أص ف مستعملات

صوف: الصُّوفُ للضَّأْن وشِبْهِهِ، وكَبشٌ صافٌ ونَعجةٌ صافةٌ، وكبشٌ صُوفانيٌّ ونَعجة صوفانيّةٌ. وزغبات القَفَا تُسَمَّى صوفةَ القفا. [ويقال لواحدة الصوف صوفة] وتُصَغَّر صويفة. والصُّوفانةُ: بَقْلةٌ زَغْباءُ قصيرة. وصوفةُ اسمُ حَيٍّ من تَميم، وآل صوفان الذين كانوا يُجيزون الحُجّاج من عرفات، يقوم أحدُهم فيقول: أجيزي صوفة، فاذا أجازَتْ قالَ: أجيزي خِنْدِفُ، فاذا أجازَتْ أُذِنَ للناس في الإِفاضة، [وفيهم يقول أوس بن مَعْراء:

حتى يقالَ أجيزوا آلَ صوفانا]

وصف: الوصف: وصفُكَ الشيءَ بحِلْيته ونَعْته. ويقال للمُهْر اذا تَوَجَّه لشيءٍ من حُسْنِ السِّيرة: قد وَصَفَ، معناه: أَنّه قد وَصَفَ المَشْيَ أي وَصَفَه لِمنْ يُريد منه، ويقال: هذا مُهْرٌ حين وَصَفَ.

[وفي حديث الحَسَن: أنّه كَرِهَ المواصفة في البَيْعِ] .

ويقال للوصيف: قد أوصَفَ، وأوصَفَتِ الجاريةُ. ووَصيفٌ ووُصَفاءُ ووَصيفةٌ ووَصائِفُ.

صفو: الصَّفْوُ نقيض الكَدَرِ، وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ خالصُه وخَيرُه. والصَّفاءُ: مُصافاة المَوَدَّة والإخِاءِ. والصَّفاءُ: مصدر الشيء الصافي.واستَصفَيْتُ صَفوةً أي أخَذْتُ صَفْوَ ماءٍ من غديرٍ. وصَفِيُّ الاِنسانِ: الذي يُصافيه المَوَدَّةَ . وناقةٌ صَفيٌّ: كثيرة اللبَن، ونخلةٌ صَفيٌّ: كثيرةُ الحَمل، وتجمع صَفايا. والصَّفَا: حَجَرٌ صُلْبٌ أملَسُ، فاذا نَعَتَّ الصخرةَ قُلتَ: صَفاة وصَفْواء، والتذكير: صفاً وصَفْوانٌ، واحده صَفْوانةٌ، وهي حجارةٌ مُلْسٌ لا تُنبِتُ شيئاً. والصَّفيُّ: ما كانَ رسولُ الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم يَصطَفيه لنفسه أي يختاره من الغَنيمة بعد الخمس قبلَ أن يَقسِمَ. [والاصطِفاءُ: الاختيار، افتِعال من الصَّفُوة، ومنه النبيُّ المُصطَفَى، والأنبياءُ المُصْطَفُونَ: اذا اختاروا، هذا بضمّ الفاء] .

فيص: تقول: قَبَضْتُ على ذَنَبِ الضَّبِّ فأفاصَ (من) يَدي حتى خلَصَ ذَنَبُه، وهو حين تَنْفَرجُ أصابعُكَ عن قَبْضِ ذَنَبه، ومنه التفاوُصَ. وما يُفيصُ بكذا أي ما يُبين. [الفَيْصُ من المُفاوَصة، وبعضهم يقول: مُفايَضة] .

صيف: الصَّيفُ: رُبْعٌ [من أرباع] السَّنَةِ، وعند العامّةِ نِصفُ السنة. والصَّيف: المطر الذي يَجيء بعد الربيع، قال جرير:

وجادَكِ من دارٍ ربيعٌ وصَيِّفُ

والصَّيِّفُ من المطر والأزمنة والنبات: ما يكون في الرُّبْع الذي يتلو الربيعَ من السنة، وهو الصَّيْفيُّ. ويومٌ صائفٌ وليلةٌ صائفةٌ. وصافَ القوم في مَصيفهم اذا أقامُوا في مكان صَيْفَتهم. وغَزوةٌ صائفةٌ: [أَنهم] كانوا يخرُجُون صيفاً ويرجِعونَ شِتاءً. والصَّيفوفةُ: مَيْل السَّهْم عن الرَّمِيَّة، وصافَ يَصيفُ، قال أبو زبيد :

فمُصيفٌ أو صافَ غير بعيد فصي: أَفْصَى: اسْمُ أبي ثقيف واسْمُ أبي عبد القَيس. وكلُّ شيءٍ لازِقٍ بشيءٍ ففَصَأتَه قلت: انفَصَى. واللحم المتفسخ ينفصي عن العظم. وتَفَصَّيْتَ اذا تَخَلَّصتَ من بليَّة، والاسْمُ الفَصْيةُ. ويقال: الفَصْية واللهِ الفَصية أي الخلاص مِمّا يُخاف اذا خِفْتَ أمراً أي جَرَى لك طَيْرُ السُّعود. وأَفْصَى البَرْدُ أي أقلَعَ. وفَصَّيْتُ الشيءَ عن الشيءِ أي خَلَّصْتُه منه.

أصف: الأَصَفُ لغةٌ في اللَّصَف. وآصف: كاتِبُ سُلَيمانَ بن داود- عليه السلام الذي دعا اللهَ- جلَّ وعَزَّ- باسمِهِ الأعظمِ، فرأى سليمانُ العَرشَ مستقراً عنده. 

صوف

1 صَافَ, (S, O, K,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. صَوْفٌ and صُؤُوفٌ; and صَوِفَ, (S, O, K,) inf. n. صَوَفٌ; (S;) He (a ram) had much صُوف [or wool], (S, O, K,) after having little thereof. (S, O.) A2: صاف السَّهْمُ عَنِ الهَدَفِ, aor. ـُ and يَصِيفُ, (S, M, O, Msb, K,) inf. n. صَوْفٌ and صَيْفٌ and صَيْفُوفَةٌ, (O and K in art. صيف,) The arrow turned aside from the butt: (S, M, O, Msb, K:) like ضاف. (S and O in art. ضيف.) And صاف عَنِّى وَجْهُهُ His face turned away from me. (K.) And صاف عَنِّى شَرُّهُ, (S, M, O,) aor. ـُ inf. n. صَوْفٌ, (M,) His (a man's, S, O) evil, or mischief, turned away from me. (S, * M, O. *) 2 صوّف الكَرْمُ The grape-vine showed its fruitstalks [anew] after the cutting off of its fruit-(M,) 4 اصاف اللّٰهُ عَنِّى شَرَّهُ God turned away, or may God turn away, from me his evil, or mischief. (S, K.) [Mentioned also in art. صيف.]5 تصّوف He became a صُوفِىّ: (Msb:) he devoted himself to religious exercises; or applied himself to devotion: or he asserted himself to do so: (TA:) but it is post-classical. (Msb.) صَافٌ (S, M, O, K) and ↓ صَائِفٌ (S, M, O, Msb, K) and ↓ صَافٍ, (M, O, K,) which last is formed by transposition [from the second], (M,) and ↓ صَوِفٌ (M, O, K) and ↓ أَصْوَفُ (S, M, O, Msb, K) and ↓ صُوفَانٌ (AHeyth, TA) and ↓ صُوفِانِىٌّ, (M, O, K,) A ram having much صُوف [or wool]: (S, M, O, Msb, K:) fem. with ة, (K, [in which it seems to refer only to the last, i. e.]) the fem. epithet is ↓ صُوفَانِيَّةٌ, (O,) or ↓ صُوفَانَةٌ, (AHeyth, and so in a copy of the M,) and صَافَةٌ also. (M.) b2: and لِمَّةٌ صَافَةٌ [A lock of hair hanging down below the lobe of the ear] of which the hair is like صُوف [i. e. wool]. (M.) A2: See also صُوفٌ.

A3: And see art. صيف.

صَافٍ: see the next preceding paragraph.

صُوفٌ [Wool;] an appertenance of sheep, (in the S لِلشَّاةِ, in the M لِلْغَنَمِ, and in the O and Msb [more definitely] لِلضَّأْنِ,) which is to them like شَعَرٌ to goats and وَبَرٌ to camels: (M:) [in the K only said to be well know:] n. un. صُوفَةٌ, (M,) [i. e.] this latter has a more particular signification [meaning a portion, flock, tuft, or wisp, of wool]: (S, O, Msb, K:) and sometimes صُوفٌ is used in the sense of the n. un., as mentioned by Sb: (M:) the pl. of صُوفٌ is أَصْوَافٌ [meaning sorts of wool]: (M:) and the dim. of the n. un. is ↓ صُوَيْفَةٌ. (TA.) One says خَرْقَآءُ وَجَدَتْ صُوفًا [An unskilful woman that has found wool]: (As, O, K:) a prov. (As, O) relating to property possessed by such as does not deserve to have it: (As, TA:) because the unskilful woman, when she lights upon wool, mars it, (O, K,) not spinning it well: (O:) applied to the stupid person who finds property and wastes it; (O, K;) or to him who finds that of which he knows not the value, and wastes it. (Z, TA.) And one says, فُلَانٌ يَلْبَسُ الصُّوفَ وَالقُطْنَ, meaning Such a one wears what is made of wool and of cotton. (A, TA.) In the saying of a poet, حَلْبَانَةٍ رَكْبَانَةٍ صَفُوفِ تَخْلِطُ بَيْنَ وَبَرٍ وَصُوفِ [Of one that is milked and ridden, that yields a row of bowls of her milk, (but see صَفُوفٌ, of which other explanations have been given,) that mingles camels' fur and wool], the latter hemistich means, as Th says, accord. to IAar, that is sold, and with the price whereof are purchased camels and sheep: or, accord. to As, that is quick in her pace; the drawing back of her fore legs being likened to [the motion of] the bow of the نَدَّاف who mixes camels' fur and wool. (M.) One says also, أَخَذْتُ بِصُوفِ رَقَبَتِهِ (S, M, K, but in the M أَخَذَ,) and بِصُوفَتِهَا (M, O) and ↓ بِصَافِهَا, (M, K,) and بِطُوفِ رَقَبَتِهِ and بِطَافِهَا, and بِظُوفِ زَقَبَتِهِ and بِظَافِهَا, and بِقُوفِ رَقَبَتِهِ and بِقَافِهَا, (S, O,) meaning (tropical:) [I laid hold upon] the pendent hair in the hollow of the back of his neck: (IDrd, S, M, O, K:) or the downy hairs upon the back of his neck: (M, O:) or the skin of his neck: (IAar, S, O, K:) or the back of his neck, altogether: (Fr, S, O, K:) or I took him by force: (Abu-l-Ghowth, S, O, K:) or I followed him, thinking that I should not reach him, and overtook him; and this one says whether he lay hold upon his neck or not. (Abu-s-Semeyda', S, O, K.) And أَعْطَاهُ بِصُوفِ رَقَبَتِهِ (tropical:) [He gave it altogether]; like أَعْطَاهُ بِرُمَّتِهِ: or (as expl. by A' Obeyd, S, O) he gave it gratuitously; not taking a price. (S, O, K.) b2: صُوفُ البَحْرِ [lit. The wool of the sea] is a thing [or substance] in the form of the animal صُوف [i. e., of wool; evidently meaning sea-weed resembling wool; such as is found in abundance thrown up on the beaches of the Red Sea: and that this is generally, if not in every instance, meant by the identical Hebrew word סוּף, as used in the Bible, has been most satisfactorily shown in art. “ Red Sea ” (by my deeply-lamented nephew Edward Stanley Poole) in Dr. William Smith's “ Dictionary of the Bible ”]: it is said in one of the أَبَدِيَّات, [see art. ابد,] لَا آتِيكَ مَا بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً [I will not come to thee as long as a sea wets a portion of صُوف], or, as Lh relates it, مَا بَلَّ البَحْرُ صُوفَهُ [as long as the sea wets its صُوف; meaning, ever]. (M, TA.) صَوِفٌ: see صَافٌ.

صُوفَةٌ n. un. of صُوفٌ [q. v.]. (M &c.) b2: [Also applied by physicians to A pessary, or suppository, of wool, containing a medicament of some kind, to be inserted into the vagina or rectum.]

A2: Also Any of those who had the management of aught of the work of the بَيْت [meaning the House of God, i. e. the Kaabeh], and who were called ↓ الصُّوفَانُ: (M:) [accord. to the TA, it is said that الصُّوفَانُ and الصُّوفَةُ are both alike appel-lations applied to any of such persons:] J and others say that صُوفَةٌ was the father of a tribe of Mudar, who used to serve the Kaabeh, and to return with the pilgrims from ' Arafát, in the Time of Ignorance; and it is implied in the S [that they were also called آلُ صُوفَانَ, or] that صُوفَة was also called صُوفَان; and in a saying of Z, that الصُّوفَان and آلُ صُوفَان were appellations of one and the same people: [hence, app., the applications of صُوفَةٌ and صُوفَانٌ to any servants of the Kaabeh:] but accord. to Sgh and the K, آلُ صُوفَانَ is a mistake for آلُ صَفْوَانَ. (TA.) صُوفَانٌ, and its fem., with ة: see صَافٌ: A2: and for the former see also صُوفَةٌ.

A3: Also [A species of agaric, i. e., of the kind of fungus thus called;] a certain thing [or substance] that comes forth from the heart of trees, flaccid and dry, in which fire is struck, and which is the best of things for the purpose of those who strike fire. (TA.) صُوفَانَةٌ, applied to a ewe, is fem. of صُوفَانٌ: see صَافٌ. (AHeyth, TA.) b2: Also A certain herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ,) downy, (M, K,) and short, (K,) mentioned by Aboo-Nasr as of the kind termed أَحْرَار [pl. of حُرٌّ], but not specifically described by him. (AHn, M.) صُوفِىٌّ, a post-classical word, A man of the people called the صُوفِيَّة: (Msb:) [formerly applied to any devotee: afterwards, particularly, to a mystic; one who seeks to raise himself to a high degree of spiritual excellence by contemplation of divine things so as to elicit the mysteries thereof:] the صُوفِيَّة may be so called [from the Greek sofos: or] in relation to the people called آلُ صُوفَان, [see صُوفَةٌ,] as resembling them in the devotion of themselves to religious exercises: or in relation to those called أَهْلُ الصُّفَّةِ, wherefore they are also called الصُّفِّيَّةُ: or in relation to الصُّوف [i. e. wool], which is proper to devotees and recluses: this last is the derivation commonly received. (TA.) صُوفَانِىٌّ; and its fem., with ة: see صَافٌ.

صُوَيْفَةٌ dim. of صُوفَةٌ, n. un. of صُوفٌ, q. v. (TA.) صَوَّافٌ A manufacturer of صُوف [or wool, or of woollen garments &c.]. (TA.) صَائِفٌ: see صَافٌ.

صَيِّفَةٌ, originally صَيْوِفَةٌ, A [garment of the kind called] جُبَّة having much صُوف [or wool]. (TA.) أَصْوَفُ: see صَافٌ.
صوف
{الصُّوفُ، بالضمِّ: م مَعْرُوفٌ قالَ ابنُ سِيدَه: الصُّوفُ للغَنَمِ كالشَّعَرِ للمَعِزِ، والوَبَرِ للإِبِلِ، والجمعُ} أَصْوافٌ. وقَدْ يُقالُ: الصُّوفُ للواحِدَةِ على تَسْمِيَةِ الطّائِفَةِ باسْمِ الجَمِيعِ، حكاهُ سِيَبَويْهِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الصُّوفُ للشّاةِ وبهاءٍمَجَّاناً بِلا ثَمَنٍ قالَه أَبو عُبَيْدٍ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
{وصَوَّفَهُ أَيْضاً: أََبُو حَيٍّ من مُضَرَ، وَهُوَ الغَوْثُ بنُ مُرِّ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ بنِ الياس بنِ مُضَرَ قالَه ابنُ الجَوّانِيِّ فِي المُقَدِّمَةِ، سُمِّيَ صُوفَةُ لأَنَّ أُمَّه جَعَلتْ فِي رَأْسِهِ صُوفَةً، وجَعَلَتْهُ رَبِيطاً للكَعْبَةِ يَخْدُِمُها، قالَ الجَوْهَرِيُّ: كانُوا يُخْدُمُونَ الكَعْبَةَ، ويُجِيزُونَ الحاجَّ فِي الجَاهِلِيَّةِ، أَي: يُفيضُونَ بِهِمْ زادَ فِي العُبابِ مِنْ عَرَفات وَفِي المُحْكَمِ من مِنىً فيَكُونُونَ أَوَّلَ منْ يَدْفَعُ وكانَ أَحَدُهُمْ يَقُومُ، فيَقُولُ: أَجِيزِي صُوفَةُ، فإِذا أَجازَتْ قَالَ. أَجِيزِي خِنْدِفُ، فإِذَا أَجازَتْ أُذِنَ للنّاسِ) كُلِّهِمْ فِي الإِجازَةِ قالَ ابنُ سِيدَه: وَهِي الإِفاضَةُ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: وكانَت الإِجازَةُ بالحَجِّ إِلَيْهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وكانَت العَرَبُ إِذا حَجَّتْ وحَضَرَتْ عَرَفَةَ، لَا تَدْفَعُ مِنْهَا حَتّى تَدْفَعَ بهَا صُوفَةُ، وكذلِكَ لَا يَنْفِرُونَ مِنْ مِنىً حَتّى تَنْفِرَ صُوفَةُ، فإِذا أَبْطَأَتْ بهم قالُوا: أَجِيزِي صُوفَةُ. أَوْ هُمْ قومٌ من أَفناءِ القَبائِلِ، تَجَمَّعُوا، فتَشَبَّكُوا كتَشَبُّكِ} الصُّوفَةِ قالَه أَبو عُبَيْدَةَ، وَنَقله الصاغانِيُّ وقولُ الجَوْهَرِيُّ: ومِنْه قولُ الشّاعِرِ: حَتَّى يُقالَ: أَجِيزُوا آلَ! صُوفانَا أَتى بِهِ شاهِداً على أَنَّ صُوفَةَ يُقالُ لَهُ: صُوفانُ، قالَ الصّاغانِيُّ: وَهُوَ وَهَمٌ، والصَّوابُ فِي رِوايَةِ البَيْتِ: آلَ صَفْوانَا، وهُمْ قَوْمٌ من بَنِي سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ، وموضِعُ ذكره بَاب الحُروف اللَّيِّنَةِ قالَ أَبو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى فِي كتابِ التّاجِ بعد ذِكْرِهِ روايةَ البيتِ مَا نَصُّه: حَتَّى يَجُوزَ القائِمُ بذلكَ من آل صَفْوانَ. قَالَ الصاغانِيُّ: والبَيْتُ لأَوْسِ بنِوَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قالَ أَبو الهَيْثَمِ: يُقال: كَبْشٌ {صُوفانٌ، ونَعْجَةٌ} صُوفانَةٌ. وقالَ غيرُه: الصُّوفانُ: كلُّ من وَلِيَ شَيْئا من عَمَلِ البَيْتِ، وكذلِك الصُّوفَةُ. وَفِي الأَساس: وَآل صَوْفانَ:)
كانُوا يَخْدُمونَ الكعبةَ وَيَتَنَسَكُونَ، ولَعَلَّ {الصُّوفِيّةَ نُسِبَتْ إِليهم، تَشْبيهاً بهم فِي التَّنَسُّكِ والتَّعَبُّدِ، أَو إِلى أَهْلِ الصُّفَّةِ، فيُقالُ مَكَان} الصُّفِّيَةِ: الصُّوفِيَّةُ بقلبِ إِحْدَى الفائَين واواً للتَّخْفِيفِ، أَو إِلى {الصُّوفِ الَّذِي هُوَ لِباسُ العُبّادِ، وأَهْلِ الصَّوامِعِ. قلتُ: والأَخيرُ هُوَ المَشْهورُ.} والصَّوّافُ، ككَتّانٍ: من يَعْمَلُه. {وصُوفَةُ البَحْرِ: شيءٌ على شَكْلِ هَذَا الصُّوفِ الحَيَوانِيّ. وَمن الأَبَدِيَّاتِ: قولُهم: لَا آتِيكَ مَا بَلَّ البَحْرُ صُوَفَةً، حَكَاهُ اللِّحْيانِيُّ.} والصُّوفانُ: شيءٌ يَخْرُجُ من قَلْبِ الشَّجَرِ، رخْوٌ يابِسٌ، تُــقْدَحُ فِيهِ النّار، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ للمُقْتَدِحِينَ. {وصُوفَةُ الرَّقَبَةِ: زَغَباتٌ فِيهَا، وقِيلَ: هِيَ مَا سَالَ فِي نُقْرَتِها.} وصَوِفَ الكَرْمُ: بَدَتْ نَوامِيهِ بعدَ الصِّرامِ. وأَبُو {صُوفَةَ: من كُناهُم. وَمن أَمْثالِ العامَّةِ: لَو كانَت الوَِلايَةُ بالصُّوف، لطارَ الخَرُوف.} وتَصَوَّفَ: تَنَسَّكَ، أَو ادَّعاهُ. وجُبَّةٌ {صَيِّفَةٌ، كَكَيِّسَةٍ: كثيرةُ الصُّوفِ، وأَصْلُه} صَيْوِفَةً، فقُلِبت الواوُ يَاء، فأُدْغِمَت.
ص و ف :الصُّوفُ لِلضَّأْنِ وَالصُّوفَةُ أَخَصُّ مِنْهُ وَكَبْشٌ أَصْوَفُ وَصَائِفٌ كَثِيرُ الصُّوفِ.

وَتَصَوَّفَ الرَّجُلُ وَهُوَ صُوفِيٌّ مِنْ قَوْمٍ صُوفِيَّةٍ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ.

وَصَافَ السَّهْمُ عَنْ الْهَدَفِ يَصُوفُ وَيَصِيفُ عَدَلَ. 

حنن

Entries on حنن in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 11 more
(حنن) : لَقِيتُ منه حَناناً: أَي شَرّاً طَوِيلاً.
(حُنَيْنٌ) وَادٍ قِبَلَ الطَّائِفِ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ كَانَتْ بِهَا وَقْعَةٌ وَعَامُ حُنَيْنٍ أَوْ يَوْمُ حُنَيْنٍ فِي حَدِيثِ سَهْلَةَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَخَيْبَرُ تَصْحِيفٌ.
(حنن) : الحِنُّ، بالحاءِ: الجَنونُ، قال عُرْوَةُ بنُ مُرَّةَ أَخًو أَبي خِراشِ: وعِمْرانُ بنُ مُرَّة فيه حِنَّ إذا ما اعْوَجَّ عانِدُها تَفُورُ (مشط) : كقُرْط وقِراط، ورُمْحٍ ورِماح.

حنن


حَنَّ(n. ac. حَنِيْن)
a. Resounded, sounded, vibrated.
b. [Ila], Yearned, longed for.
c.(n. ac. حَنّ
حَنَّة
حَنَاْن) ['Ala], Had compassion on.
d.(n. ac. حَنّ) ['An], Turned away from.
حَنَّنَa. Rendered compassionate.
b. Retreated; turned back.
c. Was in blossom, in flower.
d. Was spoilt, bad ( cheese & c.

أَحْنَنَa. Caused to resound, twanged (bow-string).

تَحَنَّنَ
a. ['Ala], Felt pity for.
تَحَاْنَنَإِسْتَحْنَنَ
a. [Ila], Yearned, longed for.
حَنَّةa. Wife.
b. Grumbling cry of the camel.

حِنّ
a. [art.], The lowest grade of the Genii, existing before
Adam.
حِنَّة
حِنِّيَّةa. see 22 (a)
حَاْنِنَةa. She camel.

حَنَاْنa. Compassion, pity, tenderness of heart.
b. Mercies, blessings, abundance of worldly goods
increase &c.

حَنِيْن
(pl.
أَحْنِنَة
حُنُوْن
حَنَاْئِنُ)
a. Yearning, desire, longing, intense affection.
b. Moaning, sobbing.

حَنُوْنa. Tender, affectionate.
b. Merciful, clement.

حَنَّاْنُa. Pitiful, affectionate.
b. Plaintive.
c. [art.], The Most Merciful (God).
حِنَّاْنa. Egyptian privet, henna.
ح ن ن

حن إلى وطنه، وحن عليه حناناً: ترحم عليه، وحنانيك. وماله حانة ولا آنة أي ناقة ولا شاة. وهذه حنتي أي امرأتي. قال حبيب الأعلم:

يدمي وجه حنته إذا ما ... تقول له تمحل للعيال

ورجل مجنون محنون: من الحن وهم حي من الجن.

ومن المجاز: قوس حنانة. قال:

وفي منكبي حنانة عود نبعة ... تخيرها سوق المدينة بائع

وعود حنان. وخمس حنان: تحن فيه الإبل من الجهد. قال:

واستقبلوا ليلة خمس حنان ... يميل ساريها كميل السكران

وطريق حنان ونهام: للأبل فيه حنين ونهيم. قال الشماخ:

في ظهر حنانة النيرين مغوال

واستحنه الشوق: استطربه. وجرحه جرحاً لا يحن على عظم. قال:

ولا بد من قتلى فعلك منهم ... وإلا فجرح لا يحن على عظم
ح ن ن: (الْحَنِينُ) الشَّوْقُ وَتَوَقَانُ النَّفْسِ وَقَدْ (حَنَّ) إِلَيْهِ يَحِنُّ بِالْكَسْرِ (حَنِينًا) فَهُوَ (حَانٌّ) . وَ (الْحَنَانُ) الرَّحْمَةُ وَقَدْ (حَنَّ) عَلَيْهِ يَحِنُّ بِالْكَسْرِ (حَنَانًا) . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} [مريم: 13] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: مَا أَدْرِي مَا الْحَنَانُ. وَ (الْحَنَّانُ) بِالتَّشْدِيدِ ذُو الرَّحْمَةِ. وَ (تَحَنَّنَ) عَلَيْهِ تَرَحَّمَ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ (حَنَانَكَ) يَا رَبِّ وَ (حَنَانَيْكَ) يَا رَبِّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ رَحْمَتَكَ. وَ (حَنَّةُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ. وَ (حُنَيْنٌ) مَوْضِعٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ: فَإِنْ قَصَدْتَ بِهِ الْبَلَدَ وَالْمَوْضِعَ ذَكَّرْتَهُ وَصَرَفْتَهُ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} [التوبة: 25] وَإِنْ قَصَدْتَ بِهِ الْبَلْدَةَ وَالْبُقْعَةَ أَنَّثْتَهُ وَلَمْ تَصْرِفْهُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

نَصَرُوا نَبِيَّهُمْ وَشَدُّوا أَزْرَهُ ... بِحُنَيْنَ يَوْمَ تَوَاكُلِ الْأَبْطَالِ
وَقَوْلُهُمْ: رَجَعَ (بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ) مَثَلٌ فِي الْخَيْبَةِ وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ. وَ (الْحِنُّ) بِالْكَسْرِ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ. وَقِيلَ خَلْقٌ بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. 
(حنن) - في حَديث عَلىِّ، رَضِى الله عنه: "إنَّ هَذِه الكِلابَ التي لها أَربعَة أَعيُنٍ من الحِنِّ"
الحِنُّ: حَىٌّ من الجِنِّ، وهي ضَعَفَة الجِنِّ. يقال: مَجْنُون مَحْنُون، وهو الذي يُصَرع ثم يُفِيق زَمانًا.
وقال سَعِيد بنُ المُسَيَّب: الحِنُّ: الكِلابُ السُّودُ المُعَيَّنَة .
وقال غَيرُه: هي سَفِلَةُ الجِنّ، وقيل الجِنُّ ثَلاثَةُ أَصْناف: جِنٌّ، وحِنٌّ وبِنٌّ.
- في الحديث: "أنه دَخَل على أُمِّ سَلَمَة، رَضى الله عنها, وعِندَها غُلامٌ يُسَمَّى الوَلِيدَ. فقال: اتَّخَذْتُم الوَلِيدَ حَناناً ,غَيَّروا اسْمَه".
: أي تَرحَمُون وتُحِبُّون هذا الاسْمَ، والحَنان: الرَّحْمَة.
وفي حَديثٍ آخَر: "أَنَّه من أَسماءِ الفَرَاعِنَة" فكَرِه أن يُسَمَّى به، كما اسْتُحِبَّ أن يُسَمَّى بأَسماءِ الصَّالِحِين،: والله أعلم
في حديث زَيْدِ بنِ عَمْرو: "حَنَانَيْك" . : أي ارحَمْنِى رَحمة بعد رَحْمَةٍ.
وقيل: الحِنُّ، من حَنَّ إذا رَقَّ عليه قَلبُه، والرِّقَّة والضَّعْف من باب. ويجوز: أن يَكُونَ من أَحنَّ إحْنَاناً إذا أَخْطَأ، لأَنَّ الأبصار تُخْطِئها ولا تُدرِكها، كما أن الجِنَّ من الاجْتِنَان.
- في الحَديثِ: "لا تتزوَّجَنَّ حَنَّانَة" .
: أي كان لها زَوجٌ قَبلك، فهى تَتَحَزَّن عليه وتَحِنُّ إليه.
ح ن ن : حَنَنْتُ عَلَى الشَّيْءِ أَحِنُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَنَّةً بِالْفَتْحِ وَحَنَانًا عَطَفْت وَتَرَحَّمْتُ وَحَنَّتْ الْمَرْأَةُ حَنِينًا اشْتَاقَتْ إلَى وَلَدِهَا وَحُنَيْنٌ مُصَغَّرٌ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ هُوَ مُذَكَّرٌ مُنْصَرِفٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ عَلَى مَعْنَى الْبُقْعَةِ وَقِصَّةُ حُنَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَحَ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لِقِتَالِ هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ وَقَدْ بَقِيَتْ أَيَّامٌ مِنْ رَمَضَانَ فَسَارَ إلَى حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ أَمَدَّهُمْ اللَّهُ بِنَصْرِهِ فَعَطَفُوا
وَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ فَهَزَمُوهُمْ وَغَنِمُوا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ثُمَّ صَارَ الْمُشْرِكُونَ إلَى أَوْطَاسٍ فَمِنْهُمْ مَنْ سَارَ عَلَى نَخْلَةَ الْيَمَانِيَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ الثَّنَايَا وَتَبِعَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ سَلَكَ نَخْلَةَ وَيُقَالُ إنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَقَامَ عَلَيْهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ صَارَ إلَى أَوْطَاسٍ فَاقْتَتَلُوا وَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ إلَى الطَّائِفِ وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا أَيْضًا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ثُمَّ صَارَ إلَى الطَّائِفِ فَقَاتَلَهُمْ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ فَلَمَّا أَهَلَّ ذُو الْقَعْدَةِ تَرَكَ الْقِتَالَ لِأَنَّهُ شَهْرٌ حَرَامٌ وَرَحَلَ رَاجِعًا فَنَزَلَ الْجِعْرَانَةَ وَقَسَمَ بِهَا غَنَائِمَ أَوْطَاسٍ وَحُنَيْنٍ وَيُقَالُ كَانَتْ سِتَّةَ آلَافِ سَبْيٍ. 
حنن لبب [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أنّه كَانَ يَقُول فِي تلبيته: لَبَّيك رَّبَنَا وحَنَانَيْك قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه. قَوْله: حَنَانَيْك يُرِيد: رحمتك وَالْعرب تَقول: حَنانَك يَا رب وحَنَانَيْك يَا رب بِمَعْنى وَاحِد قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (الوافر)

وَيَمْنَحُها بَنُو شَمَجَى بن جَرْم ... مَعيزَهم حَنَانَك ذَا الحَنَانِ

يُرِيد: رحمتك يَا رب وَقَالَ طرفَة: (الطَّوِيل)

حنانيك بعضُ الشَّرِّ أهونُ من بعضِ ... وَقد رُوِيَ عَن عِكْرِمَة أَنه قَالَ فِي قَوْله عز وَجل {وَحَنَاناً مِّنْ لَّدُنَّا} قَالَ: الرَّحْمَة وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: لَا أَدْرِي مَا الحنان. قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ} قَالَ: مَا أَدْرِي مَا الرقيم أكتاب أم بُنيان وَفِي قَوْله عز وَجل {وَحَنَاناً مِّنْ لَّدُنَّا} قَالَ: وَالله مَا أَدْرِي مَا الحنان. وَأما قَوْله: لَبَّيْك فَإِن تَفْسِير التَّلْبِيَة عِنْد النَّحْوِيين فِيمَا يحْكى عَن الْخَلِيل أَنه كَانَ يَقُول: أَصْلهَا من: ألْبَبْتُ بِالْمَكَانِ فَإِذا دَعَا الرجل صَاحبه فَقَالَ لبيْك فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنا مُقيم عنْدك أَنا مَعَك ثمَّ وكّد ذَلِك فَقَالَ: لبيْك يَعْنِي إِقَامَة بعد إِقَامَة هَذَا تَفْسِير الْخَلِيل] .
[حنن] فيه: "فحن" الجذع إليه، أي حين صعد على المنبر، أي نزع واشتاق، وأصله ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها. ومنه ح: لما قال الوليد بن عقبة: أقتل من
[حنن] الحَنينُ: الشَوقُ وتَوَقانُ النفس. تقول منه: حَنَّ إليه يَحِنُّ حَنيناً فهو حانٌّ. والحَنانُ: الرحمةُ. يقال منه: حَنَّ عليه يَحِنُّ حَناناً. ومنه قوله تعالى: (وحَناناً من لدنا) . وذكر عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهم في هذه الآية أنه قال: ما أدرى ما الحنان. والحنان بالتشديد: ذو الرحمة. ويقال أيضاً: طريقٌ حَنَّانٌ، أي واضح. وأبرق الحنان: موضع. وقوس حنانة: تحن عند الإنباض. وقال: وفي مَنْكِبَيْ حَنّانَةٍ عودُ نَبْعَةٍ تَخَيِّرَها لي سوقَ مكةَ بائِعُ أي في سوق مكّة بائعٌ. وتَحَنّنَ عليه: تَرَحَّمَ. والعرب تقول: حَنانَكَ يا ربّ وحَنانَيْكَ يا ربّ، بمعنىً واحد، أي رحمتك. قال امرؤ القيس: وتمنحها بنو شمجى بن جرم معيزهم حنانك ذا الحنان وقال طرفة: أَبا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا حَنانَيْكَ بعضُ الشرِّ أَهْوَنُ من بعضِ وحَنينُ الناقةِ: صوتُها في نزاعها إلى ولدها. وحنانة: اسم راع في طول طرفة: نعاني حنانة طوبالة تسف يبيسا من العشرق وحنة الرجل: امرأته. قال : وليلة ذات دجى سريت ولم يَلِتْني عن سُراها لَيْتُ ولم تضرني حنة وبيت وحنة البعير: رغاؤه. وما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ، أي ناقةٌ ولا شاةٌ. والمُسْتَحَنُّ مثله. قال الأعشى: تَرى الشَيْخَ منها يحبّ الإيا بَ يَرْجُفُ كالشارِفِ المُسْتَحِنّْ وحَنَّ عَنِّي يَحُنُّ بالضم، أي صدّ. ويقال أيضاً: ما تَحُنُّني شيئاً من شرّك، أي ما تصرِفُه عنّي. والحَنونُ: ريحٌ لها حنين كحنين الابل. وقال: غشيت بها منازل مقفرات تذعذعها مذعذعة حنون  وحنين: موضع يذكر ويؤنث، فإن قصدت به البلد والموضع ذكرته وصرفته، كقوله تعالى: (ويوم حنين) ، وإن قصدت به البلدة والبقعة أنثته ولم تصرفه، كما قال الشاعر : نصروا نبيهم وشدوا أزره بحنين يوم تواكل الابطال وقولهم: " رجع بخفى حنين " قال ابن السكيت عن أبى اليقظان: كان حنين رجلا شديدا ادعى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف، فأتى عبد المطلب وعليه خفان أحمران فقال: يا عم، أنا ابن أسد ابن هاشم. فقال عبد المطلب: لا وثياب هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع. فقالوا: " رجع حنين بخفيه " فصار مثلا. وقال غيره: هو اسم إسكاف من أهل الحيرة، ساومه أعرابي بخفين ولم يشترهما، فغاظه ذلك وعلق أحد الخفين في طريقه، وتقدم فطرح الآخر وكمن له، وجاء الاعرابي فرأى أحد الخفين فقال: ما أشبه هذا بخف حنين، لو كان معه آخر لاشتريته. فتقدم فرأى الخف الثاني مطروحا في الطريق فنزل وعقل بعيره ورجع إلى الاول، فذهب الاسكاف براحلته وجاء إلى الحى بخفى حنين. والحن بالكسر: حى من الجن. قال الراجز : أبيت أهوى في شياطين ترن مختلف نجواهم حن وجن ورجل مَحْنونٌ، أي مجنونٌ، وبه حِنَّةٌ أي جِنَّةٌ. ويقال: الحِنُّ: خَلْقٌ بين الجن والانس. وحن بالضم: اسم رجل.

حنن: الحَنّانُ: من أَسماء الله عز وجل. قال ابن الأَعرابي: الحَنّانُ،

بتشديد النون، بمعنى الرحيم، قال ابن الأَثير: الحَنَّانُ الرحيم

بعبادِه، فعّالٌ من الرحمة للمبالغة؛ الأَزهري: هو بتشديد النون صحيح، قال: وكان

بعضُ مشايِخنا أَنكر التشديد فيه لأَنه ذهَب به إلى الحَنين، فاسْتَوحش

أَن يكون الحَنين من صفات الله تعالى، وإنما معنى الحَنّان الرحيم من

الحَنان، وهو الرحمة؛ومنه قوله تعالى: وحنَاناً مِنْ لَدُنَّا؛ أَي رَحْمة

منْ لَدُنّا؛ قال أَبو إسحق: الحَنَّانُ في صفة الله، هو بالتشديد، ذو

الرَّحمة والتعطُّفِ. وفي حديث بلال: أَنه مَرَّ عليه ورقةُ ابن نوْفَل وهو

يُعَذَّب فقال: والله لئن قَتَلْتُموه لأَتَّخِذَنَّه حَناناً؛ الحَنانُ:

الرحمةُ والعطفُ، والحَنَانُ: الرِّزْقُ والبركةُ، أَراد لأَجْعَلَنَّ

قَبْرَه موضعَ حَنانٍ أَي مَظِنَّةً منْ رحمة الله تعالى فأَتَمَسَّحُ به

متبرّكاً، كما يُتمسَّح بقبور الصالحين الذين قُتلوا في سبيل الله من

الأُمَمِ الماضية، فيرجع ذلك عاراً عليكم وسُبَّةً عند الناس، وكان ورقةُ

على دين عيسى، عليه السلام، وهلك قُبَيْل مَبْعَثِ النبي، صلى الله عليه

وسلم، لأَنه قال للنبي، صلى الله عليه وسلم، إِن يُدْرِكْنِي يَوْمُك

لأَنْصُرَنَّكَ نَصْراً مُؤَزَّراً؛ قال ابن الأَثير. وفي هذا نظرٌ فإن بلالاً

ما عُذِّب إلا بعد أَن أَسْلَمَ. وفي الحديث: أَنه دخل على أُمِّ سَلَمة

وعندها غلامٌ يُسَمَّى الوليدَ، فقال: اتَّخَذْتُمْ الوليدَ حَناناً

غَيِّرُوا اسمَه أَي تَتَعَطَّفُون على هذا الاسم فَتُحِبُّونه، وفي رواية:

أَنه من أَسماء الفَراعِنة، فكَرِه أَن يُسَمَّى به. والحَنانُ،

بالتخفيف: الرحمة. تقول: حَنَّ عليه يَحِنُّ حَناناً؛ قال أَبو إسحق في قوله

تعالى: وآتَيْناه الحُكْمَ صَبِيّاً وحَناناً مِنْ لدُنَّا؛ أَي وآتَيْناه

حَناناً؛ قال: الحَنانُ العَطْفُ والرحمة؛ وأَنشد سيبويه:

فقالت: حَنانٌ ما أَتى بك هَهُنا؟

أَذُو نَسَبٍ أَمْ أَنْتَ بالحَيِّ عارِفُ؟

أَي أَمْرِي حَنانٌ أَو ما يُصيبُنا حَنانٌ أَي عَطْفٌ ورحمة، والذي

يُرْفَع عليه غير مستعمَل إظهارُه. وقال الفَراء في قوله سبحانه: وحَناناً

مِنْ لَدُنَّا الرحمةُ؛ أَي وفعلنا ذلك رَحْمةً

لأَبَوَيْك. وذكر عكرمة عن ابن عباس في هذه الآية أَنه قال: ما أَدْري

ما الحَنانُ. والحَنينُ: الشديدُ من البُكاءِ والطَّرَبِ، وقيل: هو صوتُ

الطَّرَبِ كان ذلك عن حُزْنٍ أَو فَرَحٍ. والحَنِينُ: الشَّوْقُ وتَوَقانُ

النَّفس، والمَعْنَيان متقاربان، حَنَّ إليه يَحِنُّ حَنِيناً فهو

حانٌّ. والاسْتِحْنانُ: الاسْتِطْرابُ. واسْتَحَنَّ: اسْتَطْرَبَ: وحَنَّت

الإِبلُ: نَزَعَتْ إلى أَوْطانِها أَو أَوْلادِها، والناقةُ تَحِنُّ في

إِثْرِ ولَدِها حَنِيناً تَطْرَبَ مع صَوْت، وقيل: حَنِينُها نِزَاعُها بصوتٍ

وبغير يصوتٍ والأَكثر أَن الحَنين بالصَّوْتِ. وتَحَنَّنَت النَّاقةُ

على ولدِها: تَعَطَّفَت، وكذلك الشاة؛ عن اللحياني. الأَزهري عن الليث:

حنينُ الناقة على معنيين: حَنِينُها صوْتُها إذا اشتاقت إلى وَلَدِها،

وحَنينُها نِزَاعُها إلى ولدها من غير صوت؛ قال رؤبة:

حَنَّت قَلُوصِي أَمْسِ بالأُرْدُنِّ،

حِنِّي فما ظُلِّمْتِ أَن تَحِنِّي.

يقال: حَنَّ قَلْبي إليه فهذا نِزاعٌ واشْتِياق من غير صوت، وحَنَّت

النّاقةُ إلى أُلاَّفِها فهذا صوتٌ مع نِزاعٍ، وكذلك حَنَّتْ إلى ولدها؛ قال

الشاعر:

يُعارِضْنَ مِلْواحاً كأَنَّ حَنِينَها،

قُبَيْلَ انْفِتاقِ الصُّبْحِ، تَرْجِيعُ زامِرِ.

ويقال: حَنَّ عليه أَي عَطَف. وحَنَّ إليه أَي نزَعَ إليه. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يصلي في أَصل أُسْطُوانةِ جِذْعٍ في

مسجده، ثم تحوَّلَ إلى أَصلِ أُخرى، فحنَّتْ إليه الأُولى ومالت نحوَه

حتى رجَع إليها فاحْتَضَنها فسكنت. وفي حديث آخر: أَنه كان يصلِّي إلى

جذْعٍ في مسجده، فلما عُمِلَ له المِنْبَرُ صَعِدَ عليه فحَنَّ الجِذْعُ إليه

أَي نَزَع واشتاق، قال: وأَصلُ الحَنِينِ ترجيعُ الناقة صوْتَها إثْرَ

ولدها. وتحانَّت: كحنَّتْ؛ قال ابن سيده: حكاه يعقوبُ في بعض شروحه، وكذلك

الحَمامَةُ والرجلُ؛ وسمع النبي، صلى الله عليه وسلم، بِلالاً يُنشِد:

أَلا لَيْتَ شِعْري هل أَبِيتَنَّ لَيْلَةً

بوادٍ وحَوْلي إِذْخِرٌ وجَليلُ؟

فقال له: حَنَنْتْ يا ابنَ السَّوْداء. والحَنَّانُ: الذي يَحِنُّ إلى

الشيء. والحِنَّةُ، بالكسر: رقَّةُ القلبِ؛ عن كراع. وفي حديث زيد بن

عَمْرو بن نُفَيل: حَنانَيْكَ يَا رَبِّ أَي ارْحَمْني رحمة بعد رحمة، وهو من

المصادر المُثنَّاة التي لا يَظْهر فعْلُها كلَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ،

وقالوا: حَنانَك وحَنانَيْك أَي تَحَنُّناً عليَّ بعد تَحَنُّن، فمعنى

حَنانَيْك تَحَنَّنْ عليَّ مرَّة بعد أُخرى وحَنانٍ بعد حَناناٍ؛ قال ابن

سيده: يقول كلَّما كنْتُ في رحمةٍ منك وخيرٍ فلا يَنْقَطِعنَّ، ولْيَكُنْ

موصولاً بآخرَ من رحمتِك، هذا معنى التثنية عند سيبويه في هذا الضرب؛ قال

طرفة:

أَبا مُنْذِرٍ، أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا،

حَنانَيْكَ، بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بعضِ.

قال سيبويه: ولا يُسْتَعْمل مُثَنّىً إلا في حَدِّ الإضافة. وحكى

الأَزهري عن الليث: حَنانَيْكَ يا فلان افْعَلْ كذا ولا تفعل كذا، يذكِّرُه

الرَّحمةَ والبِرَّ، وأَنشد بيت طرفة؛ قال ابن سيده: وقد قالوا حَناناً

فصَلُوه من الإضافة في حَدِّ الإِفْراد، وكلُّ ذلك بدلٌ من اللفظ بالفعل،

والذي ينتصب عليه غيرُ مستعمَلٍ إظهارُه، كما أَنَّ الذي يرتفع عليه كذلك،

والعرب تقول: حَنانَك يا رَبِّ وحَنانَيْك بمعنى واحد أَي رحمتَك، وقالوا:

سبحانَ الله وَحَنانَيْه أَي واسْتِرْحامَه، كما قالوا: سبحانَ الله

ورَيْحانَه أَي اسْتِرْزاقَه؛ وقول امرئ القيس:

ويَمْنَعُها بَنُو شَمَجَى بنِ جَرْم

مَعِيزَهُمُ، حَنانَك ذا الحَنانِ.

فسره ابن الأَعرابي فقال: معناه رَحمتَك يا رحمنُ فأَغْنِني عنهم، ورواه

الأَصمعي: ويَمْنَحُها أَي يُعْطِيها، وفسَّر حَنانَك برحمتك أَيضاً أَي

أَنْزِلْ عليهم رحمتَك ورزقك، فروايةُ ابن الأَعرابي تَسَخُّطٌ وذمٌّ،

وكذلك تفسيره، وروايةُ الأَصمعي تَشكُّرٌ وحمدٌ ودعاءٌ لهم، وكذلك تفسيره،

والفعل من كل ذلك تَحَنَّنَ عليه، وهو التحنُّنُ. وتَحَنَّنْ عليه:

ترحَّمْ؛ وأَنشد ابن بري للحُطَيْئة:

تَحَنَّنْ عليَّ، هَداك المَلِيك،

فإِن لكلِّ مقامٍ مقالا.

والحَنانُ: الرحمةُ، والحَنانُ: الرِّزق. والحَنانُ: البركة. والحَنانُ:

الهَيْبَةُ. والحَنانُ: الوَقار. الأُمَوِيُّ: ما نرى له حَناناً أَي

هيبةً. والتَّحنُّنُ: كالحَنانِ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، لما قال

الوليد بن عُقْبةَ بنِ أَبي مُعَيْطٍ: أُقْتَلُ من بَيْنِ قُرَيش، فقال عمر:

حَنَّ قِدْحٌ ليس منها؛ هو مَثَلٌ يضرب للرجل يَنْتَمي إلى نسبٍ ليس منه

أَو يَدَّعي ما ليس منه في شيء، والــقِدْحُــ، بالكسر: أَحدُ سِهام

المَيْسِر، فإِذا كان من غير جوهر أَخَواتِه ثم حرَّكها المُفيض بها خرج له صوتٌ

يخالِف أَصواتَها فعُرِفَ به؛ ومنه كتاب عليٍّ، رضوان الله عليه، إلى

معاوية: وأَما قولك كَيْتَ وكَيْتَ فقد حَنَّ قِدْحٌ ليس منها. والحَنُونُ

من الرياح: التي لها حَنِينٌ كحَنِين الإِبِل أَي صَوْتٌ يُشْبِه صَوْتَها

عند الحَنِين؛ قال النابغة:

غَشِيتُ لها مَنازِلَ مُقْفِراتٍ،

تُذَعْذِعُها مُذَعْذعَةٌ حَنُونٌ

وقد حَنَّتْ واسْتَحَنَّتْ؛ أَنشد سيبويه لأَبي زُبَيد:

مُسْتَحِنٌّ بها الرِّياحُ، فمَا يَجْــ

ـتابُها في الظَّلامِ كلُّ هَجُودِ.

وسحابٌ حَنَّانٌ كذلك؛ وقوله: فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ.

جعل الحَنَّان للخِمْس، وإنما هو في الحقيقة للناقة، لكن لما بَعُد عليه

أَمدُ الوِرْد فحنَّت نسَب ذلك إلى الخِمْسِ حيث كان من أَجْلِه.

وخِمْسٌ حَنَّانٌ أَي بائصٌ؛ الأَصمعي: أَي له حَنِينٌ مِن سُرْعَتِه.

وامْرأَةٌ حَنَّانةٌ: تَحِنُّ إلى زوجها الأَول وتعطِفُ عليه، وقيل: هي التي

تَحِنُّ على ولدها الذي من زوجها المُفارِقِها. والحَنونُ من النساء: التي

تَتَزوَّج رِقَّةً على وَلَدِها إذا كانوا صغاراً ليقومَ الزوجُ بأَمرهم،

وفي بعض الأَخْبار: أَنَّ رَجُلاً أَوْصى ابنه فقال: لا تَتَزَوَّجَنَّ

حَنَّانةً ولا مَنَّانة. وقال رجل لابنه: يا بُنيَّ إِيَّاكَ والرَّقُوبَ

الغَضُوبَ الأَنَّانةَ الحَنَّانَةَ المنَّانةَ؛ الحَنَّانةُ التي كان لها

زوجٌ قبله فهي تَذْكُره بالتَّحَزُّنِ والأَنينِ والحَنينِ إليه.

الحرَّاني عن ابن السكيت قال: الحَنونُ من النساءِ التي تَتَزَوَّج رِقَّةً على

ولدها إذا كانوا صغاراً ليقومَ الزوجُ بأَمْرِهم. وحَنَّةُ الرَّجل:

امرأَتُه؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسِيّ:

ولَيْلة ذات دُجىً سَرَيْتُ،

ولم يَلِتْنِي عَنْ سُراها لَيْتُ،

ولم تَضِرْني حَنَّةٌ وبَيْتُ.

وهي طَلَّتُه وكَنِينتُه ونَهضَتُه وحاصِنته وحاضِنتُه. وما لَهُ

حانَّةٌ ولا آنَّةٌ أَي ناقة ولا شاةٌ؛ والحَانَّةُ: الناقةُ، والآنَّةُ:

الشاةُ، وقيل: هي الأَمَةُ لأَنها تَئِنُّ من التَّعَب. الأَزهري: الحَنِينُ

للناقة والأَنينُ للشاةِ. يقال: ما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ

أَي ما لَه شاةٌ ولا بَعِيرٌ. أَبو زيد: يقال ما له حانَّة ولا جارَّة،

فالحانَّةُ: الإِبلُ التي تَحِنُّ، والجارَّةُ: الحَمُولةُ تَحْمِلُ

المتاعَ والطعامَ. وحَنَّةُ البعيرِ: رُغاؤُه. قال الجوهري: وما له حانَّةٌ

ولا آنَّةٌ أَي ناقةٌ ولا شاةٌ، قال: والمُسْتَحِنُّ مِثْله؛ قال الأَعشى:

تَرَى الشَّيخَ منها يُحِبُّ الإِيا

بَ، يَرْجُفُ كالشارِفَ المُستَحِنّ.

قال ابن بري: الضميرُ في منها يعود على غزوة في بيت متقدم؛ وهو:

وفي كلِّ عامٍ له غزْوةٌ تَحُتُّ الدَّوابِرَ حَتَّ السَّفَنْ.

قال: والمُسْتَحِنُّ الذي اسْتَحَنَّه الشوقُ إلى وَطَنِه؛ قال: ومثلُه

ليزيدَ بنِ النُّعمانِ الأَشعري:

لقد تَرَكَتْ فُؤَادَك، مُسْتَحِناً،

مُطَوَّقَةٌ على غُصْنٍ تَغَنَّى.

وقالوا: لا أَفْعلُ ذلك حتى يَحِنَّ الضبُّ في إثْرِ الإِبلِ الصَّادرة،

وليس للضبِّ حَنِينٌ إنما هُوَ مَثَلٌ، وذلك لأَنَّ الضبَّ لا يَرِدُ

أَبداً. والطَّسْتُ تَحِنُّ إذا نُقِرَت، على التشبيه. وحَنَّت القوسُ

حَنيناً: صَوَّتَت، وأَحَنَّها صاحِبُها. وقوسٌ حَنَّانة: تَحِنُّ عند

الإِنْباضِ؛ وقال:

وفي مَنْكِبَيْ حَنَّانةٍ عُودُ نَبْعَةٍ،

تَخَيَّرَها لِي، سُوقَ مَكَّةَ، بائعُ.

أَي في سوق مكة؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

حَنَّانةٌ من نَشَمٍ أَو تأْلَبِ.

قال أَبو حنيفة: ولذلك سميت القوس حَنَّانةً اسم لها علم؛ قال: هذا قول

أَبي حنيفة وَحْدَه، ونحن لا نعلم أَنَّ القوس تُسَمَّى حَنَّانةً، إنما

هو صفة تَغْلِب عليها غَلَبة الاسم، فإِن كان أَبو حنيفة أَراد هذا،

وإلاَّ فقد أَساءَ التعبيرَ. وعُودٌ حَنَّانٌ: مُطَرِّب. والحَنَّانُ من

السهام: الذي إذا أُديرَ بالأَناملِ على الأَباهِيم حَنّ لِعِتْقِ عُودِه

والْتئامِهِ. قال أَبو الهيثم: يقال للسهم الذي يُصَوِّت إذا نَفَّزْته بين

إصْبعيك حَنَّان؛ وأَنشد قول الكميت يَصِف السَّهم:

فاسْتَلَّ أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّله،

عند الإدامةِ حتى يَرْنُوَ الطَّرِبُ.

إدامتُه: تَْنفِيزُه، يُعَلِّلُه: يُغَنِّيه بصوته حتى يَرْنُوَ له

الطَّرِب يستمع إليه وينظر متعجِّباً من حُسْنِه. وطريقٌ حَنَّانٌ: بَيِّنٌ

واضح مُنْبَسِط. وطريق يَحِنُّ فيه العَوْدُ: يَنْبَسِط. الأَزهري: الليث

الحَنَّةُ خِرْقَةٌ تلبسها المرأَةَ فَتُغَطِّي رأْسها؛ قال الأَزهري:

هذا حاقُّ التصحيف، والذي أَراد الخْبَّة، بالخاء والباء، وقد ذكرناه في

موضعه، وأَما الحَنَّةُ، بالحاء والنون، فلا أَصل له في باب الثِّياب.

والحَنِينُ والحَنَّةُ: الشَّبَهُ. وفي المثل: لا تَعْدَمُ ناقةٌ من أُمِّها

حَنِيناً وحَنَّةً أَي شَبَهاً. وفي التهذيب: لا تَعْدَمُ أَدْماءُ من

أُمِّها حنَّةً؛ يضرب مثلاً للرجُل يُشْبِهُ الرجل، ويقال ذلك لكل مَنْ

أَشْبَه أَباه وأُمَّه؛ قال الأَزهري: والحَنَّةُ في هذا المَثَلِ

العَطْفَةُ والشَّفَقةُ والحِيطةُ. وحَنَّ عليه يَحُنُّ، بالضم، أَي صَدَّ. وما

تَحُنُّني شيئاً من شَرِّكَ أَي ما تَرُدُّه وما تَصْرِفه عني. وما حَنَّنَ

عني أَي ما انثنى ولا قَصَّرَ؛ حكاه ابن الأَعرابي، قال شمر: ولم أَسمع

تَحنُنُّي بهذا المعنى لغير الأَصمعي. ويقال: حُنَّ عَنَّا شَرَّكَ أَي

اصْرِفْه. ويقال: حَمَلَ فَحَنَّنَ كقولك حَمَلَ فَهَلَّلَ إذا جَبُنَ.

وأَثَرٌ لا يُحِنُّ عن الجِلْدِ أَي لا يزول؛ وأَنشد:

وإِنَّ لها قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُ،

وإِلاَّ فجُرْحٌ لا يُحِنُّ عن العَظْمِ

وقال ثعلب: إنما هو يَحِنُّ، وهكذا أَنشد البيت ولم يفسره. والمَحْنُون

من الحقِّ: المنقوصُ. يقال: ما حَنَنْتُك شيئاً من حقِّك أَي ما

نَقَصْتُكَ. والحَنُّونُ: نَوْرُ كلِّ شجرة ونَبْتٍ، واحدتُه حَنُّونةٌ. وحَنَّنَ

الشجرُ والعُشْبُ: أَخرج ذلك. والحِنَّانُ: لغة في الحِنَّآء؛ عن ثعلب.

وزيت حَنِينٌ: متغير الريح، وجَوْزٌ حَنِينٌ كذلك؛ قال عَبِيدُ بن

الأَبرَصِ:

كأَنَّها لِقْوَةٌ طَلُوبُ،

تَحِنُّ في وَكْرِهَا القُلُوبُ.

وبنو حُنٍّ: حيٌّ؛ قال ابن دُرَيْد: هم بطنٌ من بني عُذْرَةَ؛ وقال

النابغة:

تَجَنَّبْ بني حُنٍّ، فإِن لقاءَهُمْ

كَرِيهٌ، وإن لم تَلْقَ إلاَّ بِصابِرِ.

والحِنُّ، بالكسر: حيٌّ من الجن، يقال: منهم الكلابُ السود البُهْمُ،

يقال: كلب حِنِّيٌّ، وقيل: الحِنُّ ضرب من الجن؛ وأَنشد:

يَلْعَبْنَ أَحْواليَ مِنْ حِنٍّ وجِنٌّ.

والحِنُّ: سَفِلَةُ الجِنِّ أَيضاً وضُعَفاؤُهم؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد لمُهاصِرِ بنِ المُحِلِّ:

أَبيتُ أَهْوِي في شيَاطين تُرِنّ،

مُخْتلفٍ نَجْواهُمُ جِنٍّ وحِنّ.

قال ابن سيده: وليس في هذا ما يدل على أَن الحِنَّ سَفِلَةُ الجِنِّ،

ولا على أَنهم حَيٌّ من الجن، إنما يدل على أَن الحِنَّ نوعٌ آخر غير

الجنّ. ويقال: الحِنُّ خَلْقٌ بَيْنَ الجن والإنس. الفراء: الحِنُّ كِلابُ

الجِنِّ. وفي حديث عليّ: إنَّ هذه الكلاب التي لها أَربعُ أَعْيُنٍ من

الحِنِّ؛ فُسِّرَ هذا الحديث الحِنُّ حيٌّ من الجِنِّ. ويقال: مَجْنونٌ

مَحْنونٌ، ورجلٌ مَحْنونٌ

أَي مجنون، وبه حِنَّةٌ أَي جِنَّةٌ. أَبو عمرو: المَحْنون الذي يُصْرعُ

ثم يُفيق زماناً. وقال ابن السكيت الحِنُّ الكلابُ السُّود المُعَيَّنة.

وفي حديث ابن عباس: الكِلابُ من الحِنِّ، وهي ضَعَفَةُ الجِنِّ، فإذا

غَشِيَتْكُم عند طَعامِكم فأَلْقُوا لَهُنَّ، فإِنَّ لَهُنَّ أَنْفُساً؛

جمعُ نَفْسٍ أَي أَنها تُصِيبُ بأَعْيُنِها. وحَنَّةُ وحَنُّونةُ: اسمُ

امرأَة، قال الليث: بلغنا أَن أُمَّ مريم كانت تسمى حَنَّةَ. وحُنَيْنٌ:

اسمُ وادٍ بين مكة والطائف. قال الأَزهري: حُنَيْنٌ اسمُ وادٍ به كانت

وَقْعَةُ أَوْطاسٍ، ذكره الله تعالى في كتابه فقال: ويومَ حُنَيْنٍ إذْ

أَعْجَبَتْكُم كَثْرَتُكُم؛ قال الجوهري: حُنَيْنٌ موضع يذكر ويؤنث، فإذا

قَصَدْتَ به الموضع والبلَد ذكَّرْتَه وصَرفْتَه كقوله تعالى: ويومَ حُنَيْنٍ،

وإن قصدْتَ به البلدةَ والبُقْعةَ أَنَّثْته ولم تصرفه كما قال حَسَّان

بن ثابت:

نَصَرُوا نَبِيَّهُم وشَدُّوا أَزْرَه

بِحُنَيْنَ، يومَ تَواكُلِ الأَبْطال.

وحُنَيْنٌ: اسمُ رجل. وقولُهم للرجل إذا رُدَّ عن حاجتِه ورجَعَ

بالخَيْبةِ: رجع بخُفَّيْ حُنَيْنٍ؛ أَصله أَن حُنَيْناً كان رجلاً شريفاً

ادَّعَى إلى أَسدِ بنِ هاشمِ ابن عبدِ منافٍ، فأَتى إلى عبدِ المُطَّلب وعليه

خُفَّانِ أَحْمرانِ فقال: يا عَمِّ أَنا ابنُ أَسدِ بن هاشمٍ، فقال له

عبدُ المطلب: لا وثيابِ هاشمٍ ما أَعْرِفُ شمائلَ هاشم فيك فارْجِعْ

راشداً، فانْصَرَف خائباً فقالوا: رجعَ حُنَيْنٌ بِخُفَّية، فصار مثلاً؛ وقال

الجوهري: هو اسم إِسْكافٍ من أَهل الحيرةِ، ساوَمه أَعْرابيٌّ بخُفَّيْن

فلم يَشتَرِهما، فغاظَه ذلك وعلَّقَ أَحَدَ الخُفَّيْنِ في طريقه،

وتقدَّم وطرَحَ الآخَرَ وكَمَن له، وجاءَ الأَعرابيُّ فرأَى أَحَدَ الخُفَّيْن

فقال: ما أَشْبَه هذا بِخُفِّ حُنَيْنٍ لو كان معه آخرُ اشْتَرَيْتُه

فتقدَّم ورأَى الخُفَّ الآخرَ مطروحاً في الطريق، فنزلَ وعَقَلَ بعيرَه

ورجع إلى الأوّل، فذهب الإسكافُ براحِلتِه، وجاءَ إلى الحَيِّ بِخُفَّيْ

حُنَيْنٍ. والحَنَّانُ: موضعٌ ينسب إليه أَبْرَقُ الحَنَّانِ. الجوهري:

وأَبْرَقُ الحَنَّانِ موضعٌ. قال ابن الأَثير: الحَنَّانُ رمْلٌ بين مكة

والمدينة له ذِكْرٌ في مَسِير النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى بَدْرٍ؛

وحَنَانةُ: اسمُ راعٍ في قول طرفة:

نَعاني حَنَانةُ طُوبالةً،

تسفُّ يَبِيساً من العِشرِقِ.

قال ابن بري: رواه ابن القطاع بَغاني حَنَانةُ، بالباء والغين المعجمة،

والصحيح بالنون والعين غير معجمة كما وقع في الأُصول، بدليل قوله بعد هذا

البيت:

فنَفْسَك فانْعَ ولا تَنْعَني،

وداوِ الكُلُومَ ولا تَبْرَقِ.

والحَنَّانُ: اسمُ فحْلٍ من خُيولِ العرب معروف. وحُنٌّ، بالضم: اسم

رجل. وحَنِينٌ والحَنِينُ

(* قوله «وحنين والحنين إلخ» بوزن أمير وسكيت

فيهما كما في القاموس). جميعاً: جُمادَى الأُولى اسمٌ له كالعَلَم؛ وقال:

وذو النَّحْبِ نُؤْمِنْه فيَقْضي نُذورَه،

لَدَى البِيضِ من نِصْفِ الحَنِين المُقَدَّرِ

وجمعُه أَحِنَّةٌ وحُنُونٌ وحَنَائِنُ. وفي التهذيب عن الفراء والمفضل

أَنهما قالا: كانت العرب تقول لِجُمادَى الآخِرة حَنِينٌ، وصُرِفَ لأَنه

عُني به الشهر.

حنن
: (} الحَنِينُ: الشَّوْقُ) وتَوَقانُ النَّفْسُ.
(و) قيلَ: هُوَ (شِدَّةُ البُكاءِ والطَّرَبُ؛ أَو) هُوَ (صَوتُ الطَّرَبِ) كانَ ذلكَ (عَن حُزنٍ أَو فَرَحٍ) ؛) والمَعْنَيان مُتَقارِبان.
وقيلَ: الحَنِينُ صَوْتٌ يَخْرجُ مِنَ الصَّدْرِ عنْدَ البُكاءِ؛ وبالمُعْجمَةِ: مِنَ الأَنْفِ.
وَفِي الرَّوْض: إِنَّ الحَنِينَ لَا بُكاء مَعَه، وَلَا دَمْع، فإِذا كانَ مَعَه بُكاءٌ فَهُوَ حَنِينُ بالمعْجَمَةِ.
وقالَ الرَّاغِبُ: الحَنِينُ النِّزاعُ المُتَضمِّنُ للاشْتِياقِ؛ يقالُ: {حَنِينُ المرْأَةِ والنَّاقةِ لوَلَدِها، وَقد يكونُ مَعَ ذَلِك صَوْتٌ، ولذلكَ يُعَبَّرُ} بالحَنِينِ عَن الصَّوْتِ الدَّال على النِّزاعِ والشَّفقةِ؛ أَو مَقْصوراً بصُورتِه، وعَلى ذلكَ حَنِينُ الجذعِ.
وظاهِرُ المصْباحِ: قَصرَ الحَنِينَ على اشْتِياقِ المرْأَةِ لوَلَدِها.
( {حَنَّ} يَحِنُّ {حَنِيناً: اسْتَطْرَبَ، فَهُوَ} حانٌّ، {كاسْتَحَنَّ} وتَحانَّ) .
(قالَ ابنُ سِيْدَه: حكَاهُ يَعْقوب فِي بعضِ شروحِه؛ وكذلكَ الناقَةُ والحَمامَةُ.
( {والحانَّةُ: النَّاقَةُ) ؛) وَقد} حَنَّتْ إِذا نَزَعَتْ إِلى أَوْطانِها، أَو أَوْلادِها. والناقَةُ {تَحِنُّ فِي إِثْرِ ولَدِها حَنِينُها: تَطْرَبُ مَعَ صَوْتٍ، وقيلَ:} حَنِينُها نِزَاعُها بصوتٍ وبغيرِ صوتٍ، والأَكْثَر أَنَّ الحَنِينَ بالصَّوْتِ.
وقالَ اللَّيْثُ: حَنِينُ الناقَةِ على مَعْنَيَيْن: حَنِينُها صَوْتُها إِذا اشْتاقَتْ إِلى ولَدِها، {وحَنِينُها نِزَاعُها إِلى ولَدِها من غيرِ صَوْتٍ؛ قالَ رُؤْبَةُ:
حَنَّت قَلُوصِي أَمْسِ بالأُرْدُنّ} ِحِنِّي فَمَا ظُلِّمْتِ أَن تَحِنِّييقالُ: حَنَّ قَلْبي إِليه فَهَذَا نِزاعٌ واشْتِياقٌ مِن غَيْرِ صَوْتٍ، {وحَنَّتِ الناقَةُ إِلى أُلاَّفِها فَهَذَا صوتٌ مَعَ نِزاعٍ، وكَذلِكَ حَنَّتْ إِلى ولَدِها؛ قالَ الشاعِرُ:
يُعارِضْنَ مِلْواحاً كأَنَّ حَنِينَهاقُبَيْلَ انْفِتاقِ الصُّبْحِ تَرْجِيعُ زامِرِوأَمَّا حَنِينُ الجِذْعِ فَفِي الحدِيثِ: (كانَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ فِي مسْجدِه، فلمَّا عُمِلَ لَهُ المِنْبَرُ صَعِدَ عَلَيْهِ فحنَّ الْجذع إِلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومالَ نحْوِه حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ فاحْتَضَنَه فسَكَنَ) ، أَي نَزَعَ واشْتاقَ، وأَصْلُ الحَنِينِ تَرْجيعُ الناقَةِ صوْتَها إِثْرَ ولَدِها؛ وسَمِعَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبِلالاً يُنْشِد:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَل أَبِيتَنَّ لَيْلَةًبوادٍ وحَوْلي إِذْخِرٌ وجَليلُ؟ فقالَ لَهُ:} حَنَنْت يَا ابنَ السَّوْداءِ ويقالُ: مالَهُ! حانَّةٌ وَلَا آنَّةٌ أَي ناقَةٌ وَلَا شاةُ.
وقالَ أَبو زيدٍ: يقالُ: مالَهُ حانَّةٌ وَلَا جارَّةٌ، {فالحانَّةُ: الإِبِلُ الَّتِي} تَحِنُّ، والجارَّةُ: الحَمُولَةُ تَحْمِلُ المتاعَ والطَّعامَ؛ وَقد ذُكِرَ شيءٌ مِن ذَلِك فِي أَن ن؛ ( {كالمُسْتَحِنِّ) ؛) قالَ الأَعْشَى:
تَرَى الشَّيْخَ مِنْهَا يُحِبُّ الإِيابَ يَرْجُفُ كالشارِفِ} المُسْتَحِنّ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: {والمُسْتَحِنُّ: الَّذِي} اسْتَحَنَّه الشوقُ إِلَى وَطَنِه؛ قالَ: ومثلُه ليزيدَ بنِ النُّعْمانِ الأَشْعَريّ:
لقد تَرَكَتْ فُؤَادَك {مُسْتَحِنَّاً مُطَوَّقَةٌ على غُصْنٍ تَغَنَّى (} والحَنَّانَةُ: القَوْسُ) ، اسْمٌ لَهَا عَلَمٌ، هَذَا قَوْلُ أَبي حَنِيفَةَ وَحْده.
قالَ ابنُ سِيْدَه: ونحنُ لَا نَعْلم أَنَّ القَوْسَ تُسَمَّى حَنَّانَة إنَّما هُوَ صفة تَغْلِبُ عَلَيْهَا غَلَبة الاسْمِ، فَإِن كانَ أَبو حنيفَةَ أَرادَ هَذَا، وإِلاَّ فقد أَساءَ التَّعْبيرَ.
(أَو) هِيَ (المُصَوِّتَةُ مِنْهَا) عنْد الإِنْباضِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
وَفِي مَنْكِبَيْ {حَنَّانة عُودُ نَبْعَةٍ تَخَيَّرَها لي سُوقَ مَكَّةَ بائِعُأَي فِي سُوقِ مكَّةَ؛ وأَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ:
حَنَّانةٌ من نَشَمِ أَو تأْلَبِ (وَقد} حَنَّتْ) تَحنُّ حَنِيناً: صَوَّتَتْ، ( {وأَحَنَّها صاحبُها) :) صَوَّتها؛ وَفِي بعْضِ الأَخْبارِ: أَنَّ رَجلاً أَوْصى ابْنَه فقالَ: لَا تَتَزَوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلَا مَنَّانَة.
(و) قالَ رجلٌ لابْنِه: يَا بُنيَّ إِيَّاكَ والرَّقُوبَ الغضُوبَ الأَنَّانةَ} الحَنَّانَةَ المَنَّانَةَ؛ {فالحَنَّانَةُ: (الَّتِي كانَ لَهَا زَوْجٌ قَبْلُ فَتَذْكُرُه} بالحَنِينِ والتَّحَزُّنُ) رِقَّة على وُلْدِها إِذا كَانُوا صِغاراً ليَقومَ الزَّوجُ بأَمْرِهم. وَقد مَرَّ هَذَا المَعْنى بعَيْنِه فِي الأَنَّانَة.
وقيلَ: الحَنَّانَةُ الَّتِي! تَحِنُّ إِلَى زَوْجِها الأَوَّل وتعطِفُ عَلَيْهِ؛ وقيلَ: هِيَ الَّتِي تَحِنُّ على ولدِها الَّذِي مِن زَوْجِها المُفارِقِ لَهَا.
( {والحَنانُ، كسَحابٍ: الرَّحْمَةُ) والعَطْفُ؛ وَبِه فَسَّر الفرَّاءُ قَوْلَه تعالَى: {} وحَناناً مِنْ لَدُنَّا} : أَي وفَعَلْنا ذلكَ رَحْمة لأَبَوَيْكَ؛ وقَوْلُ امْرىءِ القَيْس:
ويَمْنَعُها بَنُو شَمَجَى بنِ جَرْم مَعِيزَهُمُ {حَنانَكَ ذَا الحَنانِقالَ ابنُ الأَعْرابيّ: مَعْناه رَحْمَتك يَا رحمانُ.
(و) أَيْضاً: (الرِّزْقُ.
(و) أَيْضاً: (البَرَكَةُ.
(و) أَيْضاً: (الهَيْبَةُ) .) يقالُ: مَا تَرَى لَهُ} حَناناً، أَي هَيْبَةً؛ عَن الأُمَويّ.
(و) أَيْضاً: (الوَقارُ.
(و) أَيْضاً: (رِقَّةُ القَلْبِ) ، وَهُوَ مَعْنَى الرَّحْمة.
قالَ الرَّاغِبُ: ولمَّا كانَ الحَنِينُ مُتَضَمِّناً للاشْتِياقِ، والاشْتِياقُ لَا يَنْفكّ عَن الرَّحْمةِ عَبَّر بِهِ عَن الرَّحْمةِ فِي قَوْلِه تعالَى: {وحَناناً مِنْ لَدُنَّا} .
وَفِي الصِّحاحِ: وذَكَرَ عكرِمةُ عَن ابنِ عبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا فِي هَذِه الآيةِ أَنَّه قالَ: مَا أَدْرِي مَا {الحَنانُ.
(و) الحَنانُ: (الشَّرُّ الطويلُ.
(و) قَوْلُهم: (} حَنانَ اللَّهِ: أَي مَعاذَ اللَّهِ.
(و) {الحَنَّانُ، (كشَدَّادٍ: من} يَحِنُّ إِلَى الشَّيءِ) ويَعْطفُ عَلَيْهِ.
(و) الحَنَّانُ: (اسمُ اللَّهِ تَعَالَى) ، فَعَّالٌ مِن الحنة، وَهِي الرَّحْمَةُ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: (ومَعْناهُ الرَّحِيمُ) ؛) زادَ ابنُ الأَثيرِ: بعِبادِهِ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ بتَشْديدِ النُّونِ صَحِيحٌ؛ قالَ: وكانَ بعضُ مَشايخِنا أَنْكَرَ التَّشْديدَ فِيهِ، لأَنَّه ذَهَبَ بِهِ إِلَى! الحَنِينِ، فاسْتَوْحَش أَنْ يكونَ الحَنِينُ مِن صفَةِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وإِنَّما مَعْنَى الحَنَّان الرَّحِيمُ مِنَ الحَنانِ، وَهُوَ الرَّحْمةُ.
وَقَالَ أَبو إسْحاق: الحَنَّانُ فِي صفَةِ اللَّهِ تَعَالَى، هُوَ بالتَّشْديدِ، أَي ذُو الرَّحْمةِ والتَّعطُّفِ.
(أَو) الحَنَّانُ: (الَّذِي يُقْبِلُ على مَنْ أَعْرَضَ عَنهُ.
(و) الحَنَّانُ: (السَّهْمُ يُصَوِّتُ إِذا نَقَرْتَهُ بَين إِصْبَعَيْكَ) ؛) عَن أَبي الهَيْثَمِ؛ وأَنْشَدَ للكُمَيْت:
فاسْتَلَّ أَهْزَعَ {حَنَّاناً يُعَلِّله عِنْد الإِدامةِ حَتَّى يَرْنُوَ الطَّرِبُإدامتُه: تَنْقِيرُه، يُعَلِّلُه: يُغَنِّيه بصوتِه حَتَّى يَرْنُوَ لَهُ الطَّرِب يَسْتمِعُ إِلَيْهِ وَينظر مُتعجِّباً من حُسْنِه.
وقالَ غيرُه: الحَنَّانُ من السِّهامِ الَّذِي إِذا أُدِيرَ بالأَنامِلِ على الأَباهِيم حَنَّ لِعِتْقِ عُودِه والْتِئامِه.
(و) الحَنَّان: (الواضِحُ) المُنْبسِطُ (من الطُّرُقِ) الَّذِي يَحِنُّ فِيهِ العَوْدُ أَي يَنْبَسِطُ.
وَفِي الأَساسِ: طَريقٌ حَنَّانٌ ونَهَّامٌ للإِبِلِ: فِيهِ حَنِينٌ ونَهِيمٌ، وَهُوَ مجَاز.
(و) الحَنَّانُ: (شاعرٌ من جُهَيْنَةَ) ؛) نَقَلَه الذَّهبيُّ.
(و) الحَنَّانُ: (فرسٌ للعَرَبِ م) مَعْروفٌ.
(و) الحَنَّانُ: (لَقَبُ أَسدِ بنِ نَوَّاسٍ.
(وخِمْسٌ} حَنَّانٌ: أَي بائِصٌ) ؛) قالَ الأَصْمعيُّ: أَي (لَهُ حَنينٌ من سُرْعَتِه) .
(وَفِي الأَساسِ: تَحِنُّ فِيهِ الإِبِلُ مِنَ الجهْدِ؛ وَهُوَ مجازٌ؛ وقَولُه:
فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ جعلَ الحَنَّان للخِمْسِ، وإِنَّما هُوَ فِي الحَقيقةِ للناقَةِ، لَكِن لما بَعُدَ عَلَيْهِ أَمَدُ الوِرْد! فحنَّتْ، نَسَبَ ذَلِك إِلَى الخِمْسِ حيثُ كَانَ مِن أَجْلِه.
(وأَبْرَقُ الحَنَّانِ: ع) ؛) وقالَ ياقوت: ماءٌ لبَنِي فزَارَة، سُمِّي بذلكَ لأَنَّه يُسْمَع فِيهِ الحَنِينُ، فيُقالُ: إنَّ الجِنَّ تحنُّ فِيهِ إِلَى من قفلَ عَنْهَا؛ قالَ كثَيِّرُ عزَّةَ:
لِمَنِ الدِّيارُ بأَبْرَق الحَنَّانِفالبَرْق فالهَضَبات مِن أُدْمانِوقد ذُكِرَ فِي القافِ.
(ومحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ سَهْلٍ {الحَنَّانيُّ: محدِّثٌ) عَن مُسَدّد؛ ذَكَرَه الزَّمَخْشرِيُّ، وضَبَطَه بكسْرِ الحاءِ.
قُلْتُ: وكأَنَّ نَسَبه إِلَى} الحِنَّان.
( {والحِنَّانُ، بالكسْرِ مُشددةً) ، لُغَةٌ فِي (الحِنَّاءِ) ؛) عَن ثَعْلَب.
قُلْتُ: ونَقَلَه السّهيليُّ عَن الفرَّاء؛ وأَنْشَدَ:
وَلَقَد أَروحُ بِلَمَّةٍ فينانة سوداءَ لم تخضبْ مِنَ الحِنَّانِويُرْوى بضمِّ الحاءِ أَيْضاً. وقيلَ: هُوَ جَمْعٌ، وَقد تقدَّمَ البَحْثُ فِيهِ فِي الهمْزَةِ.
(} والحِنُّ، بالكسرِ: حَيٌّ من الجِنِّ) كَانُوا قبْلَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلام، يقالُ: (مِنْهُم الكلابُ السُّودُ البُهْمُ) ؛) يقالُ: كلبٌ {حِنِّيٌّ؛ (أَو سَفِلَةُ الجِنِّ وضُعفاؤُهُم) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيّ، (أَو كلابُهُم) ؛) عَن الفرَّاء. وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (الكِلابُ مِن} الحِنِّ، وَهِي ضَعَفَةُ الجِنِّ، فَإِن كَانَ عنْدَكم طَعامٌ فأَلْقُوا لَهُنَّ، فإنَّ لَهُنَّ أَنْفُساً؛ أَي تُصِيبُ بأَعْيُنِها. (أَو خَلْقٌ بَين الجِنِّ والإِنْس) ؛) وأَنْشَد ابنُ الأَعْرابيّ:
أَبِيتُ أَهْوِي فِي شَياطين تُرِنّ مُخْتلفٍ نَجْواهُمُ جِنَ {وحِنّ (و) } الحَنُّ، (بِالْفَتْح: الإِشْفاقُ) ، وَقد {حَنَّ عَلَيْهِ} حنًّا: أَشْفَقَ (أَو) {الحنُّ: (الجُنونُ) ، وَمِنْه رجلٌ محنونٌ، (و) الحنُّ: (مَصْدَرُ} حُنَّ عَنِّي شَرَّكَ) أَي (كُفَّهُ واصْرِفْهُ) ؛) ويقالُ: مَا {تَحُنُّ شَيئاً من شَرِّكَ، أَي مَا تَرُدُّه وتَصْرِفه عَنِّي؛ عَن الأَصْمعيّ.
(وبالضَّمِّ: بَنُو حُنَ: حَيٌّ من عُذْرَةَ) ، وَهُوَ حنُّ بنُ رَبيعَةَ بنِ حزامِ بنِ ضنةَ بنِ عبْدِ بنِ كثيرٍ، مِن بنِي عُذْرَةَ.
(} والحِنَّةُ) ، بالكسْرِ، وظاهِرُ سِياقِه يَقْتضِي أَنَّه بالضَّمِّ، وليسَ كَذلِكَ، (ويُفْتَحُ) لُغَتان: (الجِنَّةُ) .) يقالُ: بِهِ {حِنَّةٌ، أَي جِنَّةٌ.
(} والمَحْنُونُ: المَصْروعُ) ، الَّذِي يصرعُ ثمَّ يفيقُ زَمَانا، عَن أَبي عَمْرو؛ (أَو المَجْنونُ.
( {وتَحَنَّنَ) عَلَيْهِ: (تَرَحَّمَ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للحُطَيْئة:
} تَحَنَّنْ عليَّ هَداكَ المَلِيكُفإِنَّ لكلِّ مقامٍ مَقالاوفي شرْحِ الدَّلائِلِ؛ {التَّحَنُّنُ: التَّعَطُّفُ؛ مجازٌ عَن التَّقْريبِ والاصْطِفاء.
وَفِي حدِيثِ زَيْد بنِ عَمْرو بنِ نفَيْل: (} حَنانَيْكَ يَا ربِّ) ، أَي ارْحَمْني رَحْمة بَعْد رَحْمةٍ، وَهُوَ مِن المَصادِرِ المُثنَّاة الَّتِي لَا يَظْهر فعْلُها كلَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ؛ (و) قَالُوا: {حَنانَكَ و (} حَنَانَيْك أَي تَحَنَّنْ عَلَيَّ مَرَّةٍ بعد مَرَّةٍ {وحَناناً بعد حَنانٍ) .
(قالَ ابنُ سِيْدَه: يقولُ كلّما كنْتُ فِي رحْمةٍ مِنْك وخيْرٍ فَلَا يَنْقَطِعَنَّ، وليَكُنْ مَوْصُولا بآخَر مِن رحْمَتِك، هَذَا معْنَى التَّشْبيه عنْدَ سِيبَوَيْه فِي هَذَا الضَّرْب؛ قالَ طَرَفَة:
أَبا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَناحَنانَيكَ بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بعضِقالَ سِيْبَوَيْه: وَلَا تُسْتَعْمل مُثَنًّى إلاَّ فِي حَدِّ الإِضافَةِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَقد قَالُوا} حَناناً فَصَلُوه مِن الإِضافَةِ فِي حَدِّ الإِفْرادِ، وكلُّ ذلكَ بدلٌ مِنَ اللفْظِ بالفعْلِ، وَالَّذِي ينْتصبُ عَلَيْهِ غيرُ مُسْتعمَلٍ إِظهارُه، كَمَا أَنَّ الَّذِي يُرْتَفعُ عَلَيْهِ كَذلكَ.
وقالَ السّهيليُّ عنْدَ قَوْلِهم أَي حَناناً بعْدَ حَنانٍ: كأَنَّهم ذهبُوا إِلَى التَّضْعِيفِ والتِّكْرارِ لَا إِلَى القَصْرِ على اثْنَيْن خاصَّة دونَ مَزيدٍ.
( {وحَنَّةُ: أُمُّ مَرْيَمَ، عَلَيْهَا السَّلامُ) ؛) نَقَلَه ابنُ ماكُولا؛ وقالَ اللَّيْثُ: بلغنَا ذَلِك.
(و) } الحَنَّةُ (من الرَّجلِ: زَوْجَتُهُ) ؛) قَالَ أَبو محمدٍ الفَقْعَسِيُّ:
ولَيْلة ذَات دُجًى سَرَيْتُولم يَلِتْني عَنْ سُراها لَيْتُ وَلم تَضِرْني! حَنَّةٌ وبَيْتُ (و) الحَنَّةُ (من البعيرِ: رُغاؤُهُ.
(و) حَنَّةُ: (والدُ عَمْرٍ والصحابِيُّ) الأَنْصارِيُّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، سأَلَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن رقيةَ، ذكَرَه جَابر فِي حدِيثٍ.
(و) حَنَّةُ: (جَدُّ حَمْدِ بنِ عبدِ اللَّهِ المُعَبِّرِ. وجَدُّ والدِ محمدِ بنِ أَبي القاسِمِ بنِ علِيَ) عَن محمدِ بنِ محمودٍ الثَّقفِيِّ، وَعنهُ أَبو مُوسَى الحافِظُ.
(و) أَيْضاً جَدُّ (هِبَةِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ هِبَةِ اللَّهِ) عَن الدومي، وَعنهُ رَبيعَةُ اليمنيُّ.
وفاتَهُ:
عَمْرُو بنُ حَنَّةَ رَوَى عَن عُمَر بنِ عبْدِ الرَّحمن بنِ عَوْفٍ، رَوَى حدِيثَه ابنُ جريجٍ عَن يُوسفَ بنِ الحَكَم واخْتُلِف فِيهِ على ابنِ جريجٍ. وصاعِدُ بنُ عبْدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ حَنَّة عَن أَبي مطيعٍ، وَعنهُ ابنُ عَسَاكر، واخْتُلِف فِي أَبي حَنَّة البَدْرِيّ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، فالجمهورُ على أَنَّه بالموحَّدَةِ.
وقالَ الواقدِيُّ: إنَّه بالنونِ. وقالَ ابنُ مَاكُولَا: أَبو حَنَّةَ بالنّونِ عَمْرُو بنُ غَزيَّةَ مِن بنِي مازِن بنِ النَّجار.
وقالَ غيرُه: بالموحَّدَةِ أَصَحّ.
وحَكَى ابنُ مَاكُولَا فِي اسمِ أَبي السَّنابِل حَنَّة بالنّونِ عَن بعْضِهم وَلَا يَصُحّ.
( {وحَنَّهُ) } حَنًّا: (صَدَّهُ وصَرَفَهُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: حَنَّ عني {يَحُنُّ، بالضمِّ، أَي صَدَّ.
قالَ صاحِبُ الاقْتِطافِ:} حَنَّ إِلَى وطَنِه {حَنِيناً: تَشَوَّقَ؛ وَعَلِيهِ: رَحِمَه؛ وَعنهُ: صَدَّهُ،} يَحُنُّ بالضمِّ، وجَمَعْتهما بقَوْلي:
{يحنُّ المشوق إِلَى قربِكُموأَنْت تحنُّ وَلَا تُشْفِقُفجَدْ بالوصالِ فَدَتْكَ النُّفُوسُفإني إِلَى وَصْلِكُم شُيّقُقالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ: فحنَّ بمعْنَى أَعْرَضَ وصَدَّ مِن الشَّواذِ، لأَنَّ القِياسَ فِي مُضارِعِه الكَسْرِ، وَلم يَذْكِروه فِي المُسْتَثْنى.
(} والحَنونُ: الِّريحُ) الَّتِي (لَهَا حَنِينٌ كالإِبِلِ) ، أَي صَوْتٌ يُشْبِه صَوْتَها عنْدَ الحَنِينِ؛ قالَ النابِغَةُ:
غَشِيتُ لَهَا مَنازِلَ مُقْفِراتٍ تُذَعْذِعُها مُذَعْذعَةٌ {حَنُونُ (و) } الحَنونُ من النِّساءِ: (المُتَزَوِّجَةُ رِقَّةً على وَلَدِها) إِذا كَانُوا صِغاراً (لِيقومَ الزَّوْجُ بهم) ، أَي بأَمْرِهم.
(و) {الحَنُّونُ، (كتَنُّورٍ: الفاغِيَةُ) ، وَهِي ثمرُ الحِنَّاءِ؛ (أَو نَوْرُ كُلِّ شجرٍ) ونَبْتٍ، واحِدَتُه بهاءٍ.
(} وحَنَّنَتِ الشَّجرةُ {تَحْنِيناً: نَوَّرَتْ) ، وكذلكَ العُشْبُ.
(} وحَنُّونَةُ، بهاءٍ، لَقَبُ يوسُفَ بنِ يَعْقُوبَ) الكِنانيّ (الرَّاوِي عَن) عِيسَى بنِ حمَّادٍ (زُغْبَةَ) ، هَذَا هُوَ الصَّوابُ، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ أَيْضاً فِي جنن، وَهُوَ خَطَأٌ ونَبَّهْنا عَلَيْهِ هناكَ.
(وأَمَّا علِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ علِيِّ بنِ {حَنَّوَيْهِ) الدَّامغانيُّ. (فبالياءِ كعَمْرَوْيهِ) ، سَمِعَ الزُّبَيْر بن عبْدِ الواحِدِ الأَسداباذيّ.
(} وأَحَنَّ) الرَّجلُ: (أَخْطَأَ.
( {وحُنَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: ع بينَ الطَّائِفِ ومَكَّةَ) .
(وقالَ الأَزْهرِيُّ: وادٍ كانتْ بِهِ وَقْعَةُ أَوْطاس، ذَكَرَه اللَّهُ تَعَالَى فِي كتابِهِ العَزيز: {ويَوْمَ حُنَيْنٍ إِذا أَعْجَبَتْكُم كَثْرَتُكُم} .
قالَ الجَوْهرِيُّ: موْضِعٌ يُذَكَّر ويُؤَنَّث، فإنْ قَصَدْتَ بِهِ البَلَد والمَوْضِعَ ذَكَّرْتَه وصَرَفْتَه، كقولِهِ تعالَى: {ويَوْمَ حُنَيْنٍ} ، وإنْ قَصَدْتَ بِهِ البَلْدَةَ والبُقْعَةَ أَنَّثْتَه وَلم تَصْرفْه، كَمَا قالَ حَسَّان، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ:
نَصَرُوا نَبِيَّهُم وشَدُّوا أَزْرَه} بِحُنَيْنَ يومَ تَواكُلِ الأَبْطالِ وقالَ السُّهيليُّ، رَحِمَه اللَّهُ: عُرِفَ هَذَا الموْضِعُ بحُنَيْن بنِ نائِبَةَ بنِ مهليائل مِنَ العَمالِقَةِ، بيْنَه وبيْنَ مكَّةَ بضْعَة عَشَر مِيلاً؛ وقيلَ: بَيْنَهما ثلاثُ ليالٍ؛ وقيلَ: سُمِّي بأَخي يثرب! حُنَيْن؛ وقيلَ: وادٍ بجانِبِ ذِي المَجازِ بَيْنَه وبيْنَ مكَّةَ ستُّ ليالٍ.
(و) حُنَيْنٌ، (اسمُ) رجُلٍ نُسِبَ إِلَيْهِ هَذَا الموْضِعُ، وَهُوَ الَّذِي تقدَّمَ ذِكْرُه. (ويُمْنَعُ) مِنَ الصَّرْفِ إِذا قصدَ بِهِ البُقْعَة، كَمَا تقدَّمَ عنِ الجوْهرِيّ.
وحُنَيْن: مولى العَبَّاس؛ وقيلَ: مَوْلى عليَ، رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنْهُم؛ والأَوَّلُ أَشْهَرُ، لَهُ صحْبَةٌ. ومِن ولدِهِ إبْراهيمُ بنُ عبْدِ اللَّهِ بنِ حُنَيْنٍ عَن نافِع، وَعنهُ رباحُ بنُ عبْدِ اللَّهِ.
وحُنَيْنٌ أَيْضاً: جَدُّ أَبي يَحْيَى فليح بنِ سُلَيْمان بنِ أَبي المُغِيْرة المَدِينيّ الخزَاعِيّ عَن الزّهْرِيّ.
(و) حُنَيْنٌ: (إسْكافٌ) مِن أَهْلِ الحيرَةِ، (ساوَمَهُ أَعْرابيٌّ بخُفَّيْنِ، فَلم يَشْتَرِهِ فغَاظَهُ وعَلَّقَ أَحَدَ الخُفَّيْنِ فِي طَريقِهِ وتَقَدَّمَ، وطَرَحَ الآخَرَ وكَمَنَ لَهُ) ، وجاءَ الأَعْرابيُّ (فَرَأَى الأَوَّلَ فقالَ: مَا أَشْبَهَهُ بخُفِّ حُنَيْنٍ، وَلَو كانَ مَعَه آخَرُ لأَخَذْتُهُ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: لاشْتَرَيْتهُ؛ (فَتَقَدَّمَ ورأَى) الخُفَّ (الثَّانِيَ مَطْرُوحاً) فِي الطَّرِيقِ، (فَعَقَلَ بَعيرَهُ ورَجَعَ إِلَى الأَوَّلِ فذَهَبَ حُنَيْنٌ) الإِسْكافُ (ببَعيرِهِ، وجاءَ الأَعْرابيُّ إِلَى الحيِّ بخُفَّيْ حُنَيْنٍ فذَهَبَ مَثَلاً) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
قالَ: وَرَوَى ابنُ السِّكِّيت عَن أَبي اليَقْظان: كانَ حُنَيْنٌ رَجلاً شَدِيداً ادَّعَى إِلَى أَسدِ بنِ هاشمِ بنِ عبْدِ منافٍ، فأَتَى عبْدَ المُطَّلب وَعَلِيهِ خُفَّانِ أَحْمرانِ فقالَ: يَا عَمِّ أَنا أَسدُ بنُ هاشِمٍ، فقالَ عبدُ المُطَّلبِ: لَا وثيابِ هاشِمٍ مَا أَعْرِفُ شمَائِلَ هَاشِم فِيك فارْجِعْ راشِداً، فانْصَرَفَ خائِباً، فَقَالُوا: رجعَ حُنَيْنٌ بِخُفَّيْه، فصارَ مَثَلاً فيمَن رُدَّ عَن حاجَتِه ورجعَ خائِباً.
(ومحمدُ بنُ الحُسَيْنِ) بنِ أَبي {الحُنَين: لَهُ مسْندٌ، مِن أَقْران أَبي دَاوُد، رَحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، (وإسْحاقُ بنُ إبراهيمَ) بنِ عبْدِ اللَّهِ، (} الحُنَيْنِيَّانِ محدِّثانِ) نُسِبَا إِلَى جَدِّهما.
( {وحَنِينٌ، كأَميرٍ وسِكِّيتٍ وبالَّلام فيهمَا) ، أَي فِي أَوَّلِهما، وَالَّذِي فِي المُحْكَم:} حَنِين {والحَنِين، (اسْمانِ لجُمادَى الأُولَى والآخِرَةِ) .
(وَفِي المُحْكَم: اسمٌ لجُمادَى الأُولَى كالعَلَمِ؛ قالَ الشاعِرُ:
وَذُو النَّحْبِ نُؤْمِنْه فيَقْضِي نُذورَهلَدَى البِيضِ من نِصْفِ الحَنِين المُقَدَّرِ (ج} أَحِنَّةٌ {وحُنونٌ} وحَنائِنُ) .
(وَفِي التَّهْذيبِ عَن الفرَّاءِ والمُفَضَّل أَنَّهما قَالَا: كانَتِ العَرَبُ تقولُ لجُمادَى الآخِرة حَنِينٌ، وصُرِفَ لأَنَّه عُنِي بِهِ الشَّهْرُ؛ وأَنْشَدَ أَبو الطَّيْب اللّغويُّ: أَتَيْنَك فِي الحَنِين فقلْتَ رُبَّى وماذا بيْنَ رُبَّى والحَنِينورُبَّى: اسمُ جُمادَى الآخِرَة كَمَا تقدَّمَ.
( {ويُحَنَّةُ، بضمِّ أَوَّلِه وَفتح الْبَاقِي) مَعَ تشْدِيدِ النُّونِ: (ابنُ رَذْبَةَ، مَلِكُ أَيْلَةَ صالَحهُ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على أَهْلِ جَرْباءَ وأَذْرُحَ) ؛) كَمَا فِي كتُبِ السِّيَرِ.
(و) يقالُ: (حَمَلَ} فحَنَّنَ، أَي هَلَّلَ وكَذَّبَ) ، وذلكَ إِذا جَبُنَ.
( {وحَنْحَنَ: أَشْفَقَ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيّ نَقَلَه الأَزْهرِيّ.
(} والحَنَنُ، محرَّكةً: الجُعَلُ.
( {وحُنٌّ، بالضَّمِّ: أَبو حَيَ من عُذْرَةَ) ؛) هَكَذَا فِي سائِرِ الُّنسخِ وَهُوَ مكرَّرٌ.
(} وحَنانَةُ) ، كسَحابَةٍ: (اسمُ رَاعٍ) فِي قوْلِ طَرَفَة أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
نَعاني {حَنَانَةُ طُوبالةً تسفُّ يَبِيساً من العِشرِقِ (} وحَنِيناءُ: ع بالشَّامِ) .
(وقالَ نَصْر: مِن قرى قنسرين.
(و) أَبو الحَسَنِ (عليُّ بنُ) أَبي بكْرِ بنِ (أَحْمدَ بنِ) عليِّ بنِ يَحْيَى البيِّع البَغْداديُّ، يَعْرَفُ بابنِ (حِنِّي) ، وُلِدَ سَنَة 386، عَن أَبي الحَسَنِ بنِ زَرْقَوَيْه؛ (وأَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ) أَحْمدَ بنِ ( {حِنِّي، بكسْرِ النُّونِ المُشَدَّدةِ) ، بَغْداديٌّ أَيْضاً عَن القاضِي أَبي يَعْلى، (محدِّثانِ.
(وبَنُو} حِنَّا، بالكسْرِ والقَصْرِ) ، وَقد يكْتَبُ بالياءِ أَيْضاً، (من كُتَّابِ مِصْرَ) ، لَهُم شهْرَةٌ، أَوَّلُهم الصاحِبُ بهاءُ الدِّيْن بنُ حِنّا، أَسْلَم هُوَ وأَبُوه فِي يومٍ واحِدٍ، فسُمِّيا عَلِيّاً ومحمداً، ومِن مَفاخِرِهم تاجُ الدِّين محمدُ بنُ محمدِ بنِ بهاءِ الدِّيْن عليّ بنِ محمدِ بنِ سليم كانَ جَواداً مُمَدَّحاً رَئِيساً، فاضِلاً، حدَّثَ عَن سبط السّلفيّ وغيرِهِ، وَفِيه يقولُ السراج الوارق:
ولدُ العليّ محمدُ بنُ مُحَمَّد بن عليّ بن محمدِ بنِ سليمِوقرأْتُ فِي تارِيخِ الذَّهبيّ مَا نصَّه: وقالَ سَعْدُ الدِّيْن الفارقانيُّ الكاتِبُ يَمْدَحُ الصاحِبَ بهاءَ الدِّيْن عليَّ بنَ محمدِ بنِ سليمِ بنِ حِنَّا المصْرِيّ:
يَمَّمْ علِيّاً فَهُوَ بَحْر النَّدَى ونادَه فِي المضلع المعضلِفرِفْدُه مجدٌ على مُجْدِبٍ ورفدُه مُفْضٍ إِلَى مُفْضِلِيُسْرعُ أَنّ سيلَ نَدَاه وَهَلْأَسْرعُ من سيلٍ أَتَىِ مِنْ عَلي وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{تَحَنَّنَتِ الناقَةُ على ولَدِها: تَعَطَّفَتْ؛ وكذلكَ الشاةُ؛ عَن اللَّحْيانيّ.
} والحِنَّةُ، بالكسْرِ: رِقَّةُ القلبِ، عَن كُراعٍ؛ والعامَّةُ تقولُ {الحِنِّيَّةُ.
قَالُوا: سُبْحانَ اللَّهِ} وحَنانَه، أَي واسْتِرْحامَه؛ كَمَا قَالُوا: سُبْحانَ اللَّهِ وبركاتِهِ، أَي اسْتِرْزاقَه.
وَفِي المَثلِ: حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا؛ يُضْرَبُ للرَّجلِ يَنْتَمي إِلَى نسبٍ لَيْسَ مِنْهُ أَو يَدَّعِي مَا لَيْسَ مِنْهُ فِي شيءٍ، والــقِدْحُــ، بالكسْرِ: أَحدُ سِهامِ المَيْسِر، فَإِذا كَانَ من غيرِ جَواهِر أَخواتِه ثمَّ حَرَّكَها المنبض بهَا خَرَجَ لَهَا صوتٌ يُخالِف أَصواتَها فعُرِفَ بِهِ.
{واسْتَحَنَّتْ الرِّيحُ:} حَنَّتْ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لأَبي زُبَيْد:
{مُسْتَحِنٌّ بهَا الرِّياحُ فَمَا يَجْتابُها فِي الظَّلامِ كلُّ هَجُودِوسَحابٌ} حَنَّانٌ: لَهُ حَنِينٌ {كحَنِينِ الإِبِلِ.
} وحَنَّانُ الأَسَدِيُّ: من بَنِي أَسدِ بنِ شريكٍ، عَن أَبي عُثْمان النَّهْديِّ.
وَقَالُوا: لَا أَفْعَلُه حَتَّى {يَحِنَّ الضَّبُّ فِي أَثرِ الإِبِلِ الصَّادِرَةِ، وَلَيْسَ للضبِّ حَنِينٌ وإِنَّما هُوَ مَثَلٌ، وذلكَ لأَنَّ الضبَّ لَا يَرِدُ أَبداً.
} وحَنَّتِ الطّسْتُ {تَحِنُّ: إِذا نُقِرَتْ، على التَّشْبِيهِ.
وعُودٌ حَنَّانٌ: مُطَرِّب، على التَّشْبيه.
وقالَ اللَّيْثُ:} الحَنَّةُ: خِرْقَةٌ تلبِسُها المرْأَةُ فتُغَطِّي رأْسَها.
قالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ تَصْحيفٌ صوابُه الخُبَّة، بالخاءِ والموحَّدَةِ.
والحَنِينُ {والحَنَّةُ: العَطْفَةُ والشَّفَقةُ والحِيطَةُ؛ عَن الأَزْهرِيِّ.
وَفِي المَثَلِ: لَا تَعْدَمُ ناقةٌ مِن أُمِّها} حَنِيناً {وحَنَّةً، أَي شَبَهاً.
وَفِي التَّهْذيبِ: لَا تَعْدَمُ أَدْماءُ مِن أُمِّها} حَنَّةً: يُضْرَبُ للرَّجلِ يُشْبِهُ الرَّجلَ؛ ويقالُ ذلكَ لكلِّ مَنْ أَشْبَه أَبَاهُ وأُمَّه.
وَمَا {حَنَّنَ عَنِّي: أَي مَا انْثَنَى وَمَا قَصَّرَ؛ حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابيّ.
وأَثَرٌ لَا} يُحِنُّ عَن الجِلْدِ: أَي لَا يَزُولُ؛ قالَ:
وإنَّ لَهُم قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُوإِلاَّ فجُرْحٌ لَا يُحِنُّ عَن العَظْم ِوقالَ ثَعْلَب: إِنَّما هُوَ يَحِنُّ، وَهَكَذَا أَنْشَدَ البيْتَ وَلم يفسِّرْه.
وجَوْزٌ حَنِينٌ: مُتَغيِّرُ الرِّيحِ.
وزيْتٌ حَنِينٌ كذلِكَ.
{وحَنُّونَةُ: اسمُ امْرأَةٍ.
} والحَنانُ، كسَحابٍ: رمْلٌ بَيْنَ مكَّةَ والمدينَةِ، لَهُ ذكْرٌ فِي سيرِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى بدْرٍ.
وقالَ نَصْر: هُوَ كثيبٌ عظيمٌ كالجَبَلِ.
ومحمدُ بنُ عَمْرِو بنِ حَنانٍ! الحنانيُّ، كسَحابٍ، صاحِبُ بقيَّة؛ ذَكَرَه ابنُ السّمْعانيّ. {وحَنُّونُ بنُ الأَزمل الموصِليُّ الحافِظُ، ذَكَرَه المصنِّفُ فِي ج ن ن، وَهُوَ وهمٌ.
} وأحْنين: بَلْدَةٌ باليمنِ قرْبَ زَبِيد يُنْسَبُ إِلَيْهَا أَبو محمدٍ عبْدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ {الأحنينيُّ؛ ورُبَّما قَالُوا} المحَنِّنِيُّ؛ شاعِرٌ.
قالَ ياقوتُ: أَنْشَدَ سليمانُ بنُ عبدِ اللَّهِ الرّيحانيُّ المَكِّيُّ بالقاهِرَة فِي سَنَة 624، قالَ: أَنْشَد ابنُ المحننيّ لنفْسِه:
يَا ساهِرَ الطَّرف فِي همَ وَفِي حزنحليفَ وجد ووسواسٍ وبلْبَالِلا تيأَسَنَّ فإنَّ الهمَّ مُنْفرِجوالدَّهْرَ مَا بيْنَ إِدْبارٍ وإِقْبالِأَما سَمِعْتَ ببيْتٍ قد جَرَى مَثَلاً وَلَا يُقاسُ بأَشْباهٍ وأَشْكالِما بيْنَ رقْدَة عَيْنٍ وانْتِباهَتهايُقلبُ الدَّهْر مِن حالٍ إِلَى حالِوكانَ يمدَحُ إبْراهيمَ بن طغْتكين بنِ أَيوب ملك زَبِيدٍ، رَحِمَهم اللَّهُ تعالَى.
{وحَنِّي بفتْحٍ فتَشْديدِ نُون مَكْسورَةٍ: موْضِعٌ بنَجْدٍ؛ عَن نَصْر.
وبضمِّ الحاءِ وَالْبَاقِي مثْله موْضِعٌ مِن ظَواهِر مكَّةَ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى، يذكر مَعَ الولج عَنهُ أَيْضاً.
} والحَنَّانَةُ، مشدَّدَةٌ: موْضِعٌ غَرْبَّي الْموصل، فَتَحَها عتبَةُ بنُ فرقدٍ صلْحاً.
ودَيْر {حَنَّا، بظاهِرِ الكُوفَةِ.
ودِيكُ} الحِنِّ، بالكسْرِ: شاعِرٌ اسْمُه أَحْمَدُ بنُ مَيْسورٍ الأَنْدلسيُّ.
قالَ مغلطاي: هَكَذَا رأَيْته مجوّداً مضْبوطاً بخطِّ أَبي القاسِمِ الوَزِير المُقْرِي بحاءٍ مُهْمَلة، وَهُوَ غَيْرُ ديكِ الجنِّ بالجيمِ، واسْمُه عبْدُ السَّلام بنُ رَغْبان. 

بها

Entries on بها in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya and Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
[بها] في ح عرفة: "يباهي" بهم الملائكة، المباهاة المفاخرةز ط: "باهي" بهم أي بعبادتهم في رمضان التي هي غبطة الملائكة. ك: "يتباهون" بفتح هاء أي يتفاخرون بالمساجد. نه وفيه: فحلب فيه تجا حتى علاه "البهاء" أراد به اللبن وهو وبيص رغوته. وفيه: تنتقل العرب "بأبهائها" إلى ذي الخلصة أي ببيوتها وهو جمع البهو للبيت المعروف. وسمع من يقول حين فتحت مكة "ابهوا" الخيل فقد وضعت الحرب أوزارها أي اعروا ظهورها ولا تركبوها فما تحتاجون إلى الغزو، من أبهى البيت إذا تركه غير مسكون. وبيت باه أي خال، وقيل أراد وسعوا لها في العلف وأريحوها لا عطلوها من الغزو، والأول أوجه لأن تمامه فقال: لا تزالون تقاتلون الكفار حتى يقاتل بقيتكم الدجال.
[بها] البَهاءُ: الحُسْنُ، تقول منه: بَهيَ الرجللكسر وبَهُوَ أيضاً، فهو بَهيٌّ. وبَهيَ البيتُ أيضاً، أي تَخَرَّقَ وعُطِّلَ. وأَبْهاهُ غيره. وأَبْهَيْتُ الإناء: فرَّغته. حكاه أبو عبيد. وبيتٌ باهٍ، أي خالٍ لا شئ فيه. وأما البهاء: الناقة التى تستأنس بالحالب، فمن باب الهمز. والبهو: البيت المقدَّم أمام البيوت. والمُباهاةُ: المفاخرةُ. وتباهوا، أي تفاخروا. وقولهم: " المعزى تبهى ولا تبنى " لانها تصعد على الاخبية فتخرقها حتى لا يقدر على سكناها، وهى مع ذلك لا يكون الخباء من أشعارها، وإنما يكون من الصوف والوبر. وفى الحديث أنه عليه الصلاة والسلام سمع رجلا حين فتحت مكة يقول: " أبهو الخيل فقد وضعت الحرب أوزارها ". فقال عليه الصلاة والسلام: " لا تزالون تقاتلون الكفار حتى تقاتل بقيتكم الدجال ". قوله: " أبهوا الخيل "، يعنى عطلوها من الغزو.

بها: البَهْوُ: البيتُ المُقدَّمُ أَمام البيوت. وقوله في الحديث:

تَنْتَقِلُ العرب بأبْهائِها إلى ذي الخَلَصَةِ أَي ببيوتها، وهو جمع البَهْوِ

البَيْتِ المعروفِ. والبَهْوُ: كِناسٌ واسع يتخذه الثور في أَصل

الأَرْطى، والجمع أَبْهاء وبُهِيٌّ وبِهِيٌّ وبُهُوٌّ. وبَهَّى البَهْوَ:

عَمِلَهُ؛ قال:

أَجْوَف بَهَّى بَهْوَهُ فاستَوْسَعَا

وقال:

رَأَيتُه في كلِّ بَهْوٍ دامِجَا

والبَهْوُ من كل حامل: مَقْبَلُ الوَلد

(* قوله «مقبل الولد إلخ» كذا

بالأصل بهذا الضبط وباء موحدة ومثله في المحكم، والذي في القاموس والتهذيب

والتكملة: مقيل، بمثناة تحتية بعد القاف، بوزن كريم). بين الوركين.

والبَهْوُ: الواسع من الأَرض الذي ليس فيه جبال بين نَشْزَيْنِ، وكلُّ هواء

أَو فجوة فهو عند العرب بَهْوٌ؛ وقال ابن أَحمر:

بَهْوٌ تَلاقَتْ بهِ الآرامُ والبَقَرُ

والبَهْوُ: أَماكنُ البَقَر؛ وأَنشد لأَبي الغَرِيب النَّصْرِيّ:

إذا حَدَوْتَ الذَّيْذَجانَ الدارِجا،

رأَيتَه في كلِّ بَهْوٍ دامِجَا

الذيذجان: الإبل تحمل التجارة، والدَّامِجُ الداخل. وناقة بَهْوَةُ

الجَنْبَيْن: واسعة الجنبين؛ وقال جَنْدَلٌ:

على ضُلُوع بَهْوةِ المَنافِجِ

وقال الراعي:

كَأَنَّ رَيْطَة حَبَّارٍ، إذا طُوِيَتْ،

بَهْوُ الشَّراسِيفِ منها، حين تَنْخَضِدُ

شَبَّه ما تكسر من عُكَنِها وانطِواءَه برَيْطَةِ حَبّارٍ. والبَهْوُ:

ما بين الشَّراسِيفِ، وهي مَقَاطُّ الأَضْلاع. وبَهْوُ الصَّدْرِ: جوفه من

الإنسان ومن كل دابة؛ قال:

إذا الكاتِماتُ الرَّبْوِ أَضْحَتْ كَوَابِياً،

تَنَفّسَ في بَهْوٍ من الصَّدْرِ واسِع

يريد الخيل التي لا تكاد تَرْبُو، يقول: فقد رَبَتْ من شدّة السير ولم

يَكْبُ هذا ولا رَبَا ولكن اتسع جَوْفُه فاحتمل، وقيل: بَهْوُ الصدر

فُرْجَةُ ما بين الثديين والنحر، والجمع أَبْهاءٌ وأَبْهٍ وبُهِيٌّ وبِهِيٌّ.

الأَصمعي: أَصل البَهْوِ السَّعَةُ. يقال: هو في بَهْوٍ من عَيْش أَي في

سعة.

وبَهِيَ البيتُ يَبْهَى بَهاءً: انخرق وتَعَطَّلَ. وبيت باهٍ إذا كان

قليل المتاع، وأَبْهَاه: خَرَّقْه؛ ومنه قولهم: إن المِعْزَى تُبْهي ولا

تُبْني، وهو تُفْعِل من البَهْوِ، وذلك أَنها تَصْعَدُ على الأَخْبية وفوق

البيوت من الصوف فتخرقها، فتتسع الفواصلُ ويتباعد ما بينها حتى يكون في

سعة البَهْوِ ولا يُقْدَرُ على سكناها، وهي مع هذا ليس لها ثَلَّةٌ

تُغْزَلُ لأَن الخيام لا تكون من أَشعارها، إنما الأَبنيةُ من الوبر والصوف؛

قال أَبو زيد: ومعنى لا تُبْني لا تُتَّخذ منها أَبنيةٌ، يقول لأَنها إذا

أَمكنتك من أَصوافها فقد أَبْنَتْ. وقال القتيبي فيما ردّ على أَبي عبيد:

رأَيت بيوت الأَعراب في كثير من المواضع مسوَّاة من شعر المِعْزَى، ثم

قال: ومعنى قوله لا تُبْني أَي لا تُعِينُ على البناء. الأَزهري: والمعزى

في بادية العرب ضربان: ضرب منها جُرْدٌ لا شعر عليها مثل معزى الحجاز

والغَوْرِ والمعزى التي ترعى نُجُودَ البلادِ البعيدة من الريف كذلك، ومنها

ضرب يأْلف الريف ويَرُحْنَ حوالي القُرَى الكثيرة المياه يطول شعرها مثل

معزى الأَكراد بناحية الجبل ونواحي خُراسانَ، وكأَنَّ المَثل لبادية

الحجاز وعاليةِ نَجْدٍ فيصح ما قاله. أَبو زيد: أَبو عمرو البَهْوُ بيت من

بيوت الأَعراب، وجمعه أَبْهاءٌ. والباهِي من البيوت: الخالي المُعَطَّلُ وقد

أَبْهاه. وبيتٌ باهٍ أَي خالٍ لا شيءَ فيه. وقال بعضهم لما فتحت مكة:

قال رجل أَبْهوا الخيلَ فقد وضَعَتِ الحربُ أَوزارَها، فقال، صلى الله عليه

وسلم: لا تزالون تقاتلون عليها الكفار حتى يُقاتل بقيَّتُكم الدجالَ؛

قوله أَبْهُوا الخيلَ أَي عَطِّلُوها من الغزو فلا يُغْزَى عليها. وكل شيء

عَطَّلْته فقد أَبْهَيْتَه؛ وقيل: أَي عَرُّوها ولا تَرْكَبُوها فما

بَقِيتم تحتاجون إلى الغزو، من أَبْهَى البيتَ إذا تركه غير مسكون، وقيل:

إنما أَراد وَسِّعُوا لها في العَلَف وأَريحوها لا عَطّلُوها من الغزو، قال:

والأَول الوجه لأَن تمام الحديث: فقال لا تزالون تقاتلون الكفار حتى

يقاتل بقيتكم الدجال. وأَبْهَيْتُ الإناءَ: فَرَّغْته. وفي الحديث: قال

النبي، صلى الله عليه وسلم: الخيلُ في نواصيها الخيرُ أَي لا تُعَطَّلُ، قال:

وإنما قال أَبْهُوا الخيلَ رجلٌ من أَصحابه.

والبَهاء: المَنْظَر الحَسَنُ الرائع المالئ للعين. والبَهِيُّ: الشيء

ذو البَهاء مما يملأُ العينَ رَوْعُه وحُسْنه. والبَهاءُ: الحُسْن، وقد

بَهِيَ الرجلُ، بالكسر، يَبْهَى ويَبْهُو بَهاءً وبهاءةً فهو باهٍ،

وبَهُوَ، بالضم، بهاءً فهو بَهِيٌّ، والأُنثى بَهِيَّة من نسوة بهيَّات

وبَهايا. وبَهيَ بَهاءً: كَبَهُوَ فهو بَهٍ كعَمٍ من قوم أَبْهِياءَ مثل عَمٍ من

قوم أَعْمِياء. ومَرَةٌ بَهِيَّة: كعَمِيَّة. وقالوا: امرأَة بُهْيَا،

فجاؤوا بها على غير بناء المذكر، ولا يجوز أَن يكون تأْنيثَ قولنا هذا

الأَبْهَى، لأَنه لو كان كذلك لقيل في الأُنثى البُهْيا، فلزمتها الأَلف

واللام لأَن اللام عقيب من في قولك أَفْعَلُ من كذا، غير أَنه قد جاء هذا

نادراً، وله أَخوات حكاها ابن الأَعرابي عن حُنَيفِ الحَناتِم، قال: وكان

من آبَلِ الناسِ أَي أَعْلَمِهم برِعْيةِ الإبل وبأَحوالها: الرَّمْكاءُ

بُهْيَا، والحَمْراء صُبْرَى، والخَوَّارةُ غُزْرَى، والصهْباءُ سُرْعَى،

وفي الإبل أُخْرَى، إن كانت عند غيري لم أَشترها، وإن كانت عندي لم

أَبعها، حَمْراءُ بنتُ دَهماءَ وقَلَّما تجدها، أَي لا أَبيعها من نَفاسَتها

عندي، وإن كانت عند غيري لم أَشترها لأَنه لا يبيعها إلا بغَلاءٍ، فقال

بُهْيَا وصُبْرَى وغُزْرَى وسُرْعَى بغير أَلف ولام، وهو نادر؛ وقال أَبو

الحسن الأَخفش في كتاب المسائل: إن حذف الأَلف واللام من كل ذلك جائز في

الشعر، وليست الياء في بُهْيَا وضعاً، إنما هي الياء التي في الأَبْهَى،

وتلك الياء واو في وضعها وإنما قلبتها إلى الياء لمجاوزتها الثلاثة، أَلا

ترى أَنك إذا ثنيت الأَبْهَى قلت الأَبْهَيانِ؟ فلولا المجاوزة لصحت

الواو ولم تقلب إلى الياء على ما قد أَحكمته صناعة الإعراب. الأَزهري: قوله

بُهْيَا أَراد البَهِيَّة الرائعة، وهي تأَنيث الأَبْهَى. والرُّمْكَةُ في

الإبل: أَن تشتد كُمْتَتُها حتى يدخلها سوادٌ، بَعير أَرْمَكُ، والعرب

تقول: إنّ هذا لَبُهْيَايَ أَي مما أتَباهَى به؛ حكى ذلك ابن السكيت عن

أَبي عمرو. وباهاني فَبَهَوْتُه أَي صرت أَبْهَى منه؛ عن اللحياني. وبَهِيَ

به يَبْهَى بَهْياً: أَنِسَ، وقد ذكر في الهمز. وباهاني فَبَهَيْتُه

أَيضاً أَي صِرْتُ أَبْهَى منه؛ عن اللحياني أيضاً. أَبو سعيد: ابتَهَأْتُ

بالشيء إذا أَنِسْتَ به وأَحببت قُرْبَه؛ قال الأَعشى:

وفي الحَيِّ مَن يَهْوَى هَوانا ويَبْتَهِي،

وآخرُ قد أَبْدَى الكآبَة مُغْضَبا

والمُباهاةُ: المُفاخرة. وتَباهَوا أَي تفاخروا. أَبو عمرو: باهاه إذا

فاخره، وهاباه إذا صايحه

(* قوله «صايحه» كذا في التهذيب، وفي بعض الأصول:

صالحه). وفي حديث عرفة: يُباهِي بهم الملائكةَ؛ ومنه الحديث: من أَشراط

الساعة أَن يَتباهَى الناسُ في المساجد.

وبُهَيَّةُ: امرأَةٌ، الأَخْلَقُ أَن تكون تصغير بَهِيَّة كما قالوا في

المرأَة حُسَيْنَةُ فسموها بتصغير الحَسَنة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

قالتْ بُهَيَّةُ: لا تُجاورُ أَهْلَنا

أَهْل الشَّوِيِّ، وغابَ أَهلُ الجامِلِ

أَبُهِيَّ، إنَّ العَنْزَ تَمْنَعُ رَبَّها

مِنْ أَن يُبَيِّتَ جارَه بالحابِلِ

(* قوله «بالحابل» بالباء الموحدة كما في الأصل والمحكم، والذي في معجم

ياقوت: الحائل، بالهمز، اسم لعدة مواضع).

الحابل: أَرض؛ عن ثعلب. وأَما البهاء الناقة التي تستأْنس بالحالب فمن

باب الهمز. وفي حديث أُم معبد وصِفَتِها للنبي، صلى الله عليه وسلم، وأنه

حلب عَنزاً لها حائلاً في قَدَح فدَرّت حتى ملأَت الــقَدَح وعَلاه

البَهاءُ، وفي رواية: فحَلب فيه ثَجّاً حتى علاه البهاءُ؛ أَرادَت بهاء اللبن

وهو وَبيصُ رَغْوته؛ قال: وبهاءُ اللبن ممدود غير مهموز لأنه من البَهْي،

والله أَعلم.

درج

Entries on درج in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
(د ر ج) : (دَرَجُ) السُّلَّمِ رُتَبُهُ الْوَاحِدَةُ دَرَجَةٌ وَمِنْهَا قَوْلُهُ فِي الْجَنَائِزِ شِبْهُ الدَّرَجِ وَيُسَمَّى بِهَا هَذَا الْمَبْنِيُّ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ مُرَكَّبًا عَلَى حَائِطٍ أَوْ نَحْوِهِ تَسْمِيَةً لِلْكُلِّ بِاسْمِ الْبَعْضِ وَصَبِيٌّ دَارِجٌ إذَا دَبَّ وَنَمَا.
(درج) - في حَديثِ كَعْب : "أَمَّا المَقْتول فَدَرَج" .
: أي مات وذَهَب. يقال: هو أَكذبُ مَنْ دَبَّ ودَرَج ،: أي كذب الأَحياء والأموات. - في حديث الأَذَان: "أَدبَر الشيطان له هَرَج ودَرَجَ".
يذكر في الهاء.
- في حديث عَائِشَةَ: "كن يَبْعَثْن بالدُّرْجَة - وقيل: الدِّرَجَة - فيها الكُرسُف".
كذا يُروَى، قال الِإمام إسماعيل: قال ابنُ الأَعرابِىّ: يقال للذى يَدخُل في حَياءِ النَّاقة إذا ارأدُوا إِرآمها: الدُّرجُ والدُّرْجَة.
د ر ج : دَرَجَ الصَّبِيُّ دُرُوجًا مِنْ بَابِ قَعَدَ مَشَى قَلِيلًا فِي أَوَّلِ مَا يَمْشِي وَمِنْهُ قِيلَ دَرَجْتُ الْإِقَامَةُ إذَا أَرْسَلْتهَا دَرْجًا مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِي أَدْرَجْتُهَا بِالْأَلِفِ وَالْمَدْرَجُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ الطَّرِيقُ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ الْمُعْتَرِضَ أَوْ الْمُنْعَطِفَ وَالْجَمْعُ الْمَدَارِجُ وَدَرَجَ مَاتَ وَفِي الْمَثَلِ أَكْذَبُ مِنْ دَبَّ وَدَرَجَ وَدَرَّجْتُهُ إلَى الْأَمْرِ تَدْرِيجًا فَتَدَرَّجَ وَاسْتَدْرَجْتُهُ أَخَذْتُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا وَأَدْرَجْتُ الثَّوْبَ وَالْكِتَابَ بِالْأَلِفِ طَوَيْتُهُ وَالدَّرَجُ الْمَرَاقِي الْوَاحِدَةُ دَرَجَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ. 
د ر ج: (دَرَجَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (انْدَرَجَ) أَيْ مَاتَ. وَ (دَرَّجَهُ) إِلَى كَذَا تَدْرِيجًا وَ (اسْتَدْرَجَهُ) بِمَعْنَى أَدْنَاهُ مِنْهُ عَلَى التَّدْرِيجِ (فَتَدَرَّجَ) . وَ (الْمَدْرَجَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ الْمَذْهَبُ وَالْمَسْلَكُ. وَ (الدَّرَجَةُ) الْمِرْقَاةُ وَالْجَمْعُ (الدَّرَجُ) . وَ (الدَّرَجَةُ) أَيْضًا الْمَرْتَبَةُ وَالطَّبَقَةُ وَالْجَمْعُ (الدَّرَجَاتُ) . وَ (الدَّرْجُ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنْفَذْتُهُ فِي دَرْجِ كِتَابِي بِسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ فِي طَيِّهِ. وَ (الدُّرَّاجُ) وَ (الدُّرَّاجَةُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. وَأَرْضٌ (مَدْرَجَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ أَيْ ذَاتُ دُرَّاجٍ. 
د ر ج

درج قرن بعد قرن. وهذه آثار قوم درجوا: انقرضوا. ودرج فلان: مات وما ترك نسلاً. ودرج الشيخ والصبيّ درجاناً وهو مشيهماً. وفلان درّاج: يدرج بين القوم بالنمائم. ورقي في الدرجة والدرج. وأدرج الكتاب: طواه. وأدرج الكتيّب في الكتاب: جعله في درجه أي في طيه وثنيه. وأدرجت المرأة صبيها في معاوزها. واستدرجه: رقّاه من درجة إلى درجة، وقيل استدعى هلكته من درج إذا مات. واتخذوا داره مدرجة ومدرجاً: ممتراً. قال العجاج:

أمسى لعافي الرامسات مدرجاً

ومن المجاز: لفلان درجة رفيعة. وامش في مدارج الحق. وعليك بالنحو فإنه مدرجة البيان. و" خلّه درج الضب " واستمر أدراجه. و" ذهب دمه أدراج الرياح " ودرج الرياح. قال:

ذهبت دماء القوم بع ... د مغلس درج الرياح وهم درج السيول. قال ابن هرمة:

أنصب للمنية تعتريهم ... رجالي أم هم درج السيول

رُويَ بالرفع والنصب. ويقال: " قد علم السيل الدرج " و" من يردّ الفرات عن أدراجه " وأنا درج يديك، ونحن درج يديك لا نعصيك، ودرّجه إلى هذا الأمر: عوّده إياه، كأنما رقاه من منزلة إلى منزلة، وتدرّج إليه.

درج


دَرَجَ(n. ac. دُرُوْج
دَرَجَاْن)
a. Walked, went along step by step; passed along, on;
perished, passed away.
b. Died childless.
c. Was exterminated.
d. Chanted.
e.(n. ac. دَرْج)
see II (c) (d).
دَرَّجَa. Made to step (child).
b. [acc. & Ila], Brought to, accustomed to, by degrees.
c. Made into storeys (house).
d. Folded, rolled.

أَدْرَجَa. Destroyed, exterminated.
b. Drew up (bucket).
c. Folded, rolled.
d. [acc. & Fī], Folded, wrapped in, inserted.
e. see II (d)
تَدَرَّجَa. Rose, got advancement by degrees.
b. Drew near; became accustomed to
gradually.
إِنْدَرَجَa. Perished, passed away.
b. Was folded.
c. [Fī], Was wrapped up in; was implied, included in.

إِسْتَدْرَجَ
a. [acc. & Ila], Brought by degrees to.
b. Deceived, beguiled.

دَرْج
(pl.
أَدْرَاْج)
a. Roll; scroll; fold.

دُرْج
(pl.
دِرَجَة
أَدْرَاْج
38)
a. Box, jewelcase.

دَرَج
(pl.
دِرَاْج
أَدْرَاْج
38)
a. Way, road, path, track, course.

دَرَجَة
(pl.
دَرَج)
a. Step, stair; ladder, steps, staircase.
b. Degree; stage, grade.

دُرَجَة
دُرَّجَةa. A species of bird.

مَدْرَج
(pl.
مَدَاْرِجُ)
a. see 4
مَدْرَجَة
(pl.
مَدَاْرِجُ)
a. Scroll, roll.

دَاْرِجa. Walking step by step (child).
b. Spreading & covering everything ( dust).
c. [ coll. ], In general use;
vernacular, current (Arabic).
دَرَّاْجa. Slanderer.
b. Hedgehog.

دَرَّاْجَةa. Gocart ( for children ).
دُرَّاْجَةa. Heathcock, francolin, rail.

N. Ac.
دَرَّجَa. Gradation; graduation.

دَرَجَةً دَرَجَةف
a. Gradually, by degrees.

بالتَدْرِيْج
a. By degrees.
درج
الدّرجة نحو المنزلة، لكن يقال للمنزلة: درجة إذا اعتبرت بالصّعود دون الامتداد على البسيطة، كدرجة السّطح والسّلّم، ويعبّر بها عن المنزلة الرفيعة: قال تعالى: وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [البقرة/ 228] ، تنبيها لرفعة منزله الرجال عليهنّ في العقل والسّياسة، ونحو ذلك من المشار إليه بقوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ 
الآية [النساء/ 34] ، وقال: لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنفال/ 4] ، وقال: هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ [آل عمران/ 163] ، أي: هم ذوو درجات عند الله، ودرجات النجوم تشبيها بما تقدّم.
ويقال لقارعة الطّريق: مَدْرَجَة، ويقال: فلان يتدرّج في كذا، أي: يتصعّد فيه درجة درجة، ودَرَجَ الشيخ والصّبيّ دَرَجَاناً: مشى مشية الصاعد في درجه. والدَّرْجُ: طيّ الكتاب والثّوب، ويقال للمطويّ: دَرْجٌ. واستعير الدَّرْج للموت، كما استعير الطيّ له في قولهم: طوته المنيّة، وقولهم: من دبّ ودرج، أي: من كان حيّا فمشى، ومن مات فطوى أحواله، وقوله:
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
[الأعراف/ 182] ، قيل معناه: سنطويهم طيّ الكتاب، عبارة عن إغفالهم نحو: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا [الكهف/ 28] ، والدَّرَجُ: سفط يجعل فيه الشيء، والدُّرْجَة: خرقة تلفّ فتدخل في حياء الناقة، وقيل:
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ معناه: نأخذهم درجة فدرجة، وذلك إدناؤهم من الشيء شيئا فشيئا، كالمراقي والمنازل في ارتقائها ونزولها. والدُّرَّاج: طائر يدرج في مشيته.
[درج] دَرَجَ الرجل والضَبُّ يَدْرُجُ دُروجاً وَدَرَجاناً، أي مشى. ودَرَجَ، أي مضى لسبيله. يقال: درجَ القومُ، إذا انقرضوا. والاندراج مثلُه. وفي المثل: " أكذب مَنْ دَبَّ ودَرَجَ "، أي أكذبُ الأحياءِ والأمواتِ. قال الأصمعي: دَرَجَ الرجل، إذا لم يُخَلِّفْ نسلاً، ودَرَجَتِ الناقةُ وأَدْرَجَتْ، إذا جازت السنة ولم تُنْتَجْ، فهي مِدْراجٌ إذا كانت تلك عادَتُها. وأَدْرَجْتُ الكتابَ: طويته. ودَرَّجَهُ إلى كذا واستدرجه، بمعنىً، أي أدناه منه على التدريج، فتَدَرَّجَ هُو. والدَروجُ: الرِيحُ السريعة المَرّ، يقال: ريحٌ دَروجٌ، وقِدْحٌ دروج. والمدرجة: المذهب والمسلك. قال ساعدة ابن جؤية الهذلى يصف سيفا: ترى أثره في صفحتيه كأَنَّه * مَدارِجُ شِبْثانِ لَهُنَّ هَميمُ وقولهم " خَلِّ دَرَجَ الضَبِّ "، أي طريقه، لئلاَّ يسلك بين قدميك فتنتفخ. والجمع الأَدْراجُ، ومنه قولهم: رجعتُ أَدْراجي، أي رجعتُ في الطريق الذي جئت منه. والدَرَجَةُ: المِرقاةُ، والجمع الدَرَجُ. والدَرَجة: واحدة الدَرَجات، وهي الطبقات من المراتب. والدُرَجَةُ، مثال الهُمَزَةِ: لغةٌ في الدَرَجَةِ، وهي المِرقاةُ. والدُرَجَةُ أيضاً: طائر أسود باطنِ الجناحين وظاهِرُهُما أغبرُ على خِلقةِ القطا إلاّ أنَّها ألطف. والدَرْجُ: الذي يُكْتَبُ فيه، وكذلك الدَرَجُ بالتحريك. يقال: أنفذته في دَرْجِ الكتاب، أي في طَيِّهِ. وذهب دمُه أدراجَ الرياح، أي هَدَراً. والدُرْجُ، بالضم: حِفْشُ النساء. والدرجة أيضا: شئ يدرج فيُدْخَلُ في حَياءِ الناقة ثم تشمه فتظنه ولدها فترأمه. قال أبو زياد الكلابي: إذا أرادوا أن ترأم الناقة ولد غيرها شدوا أنفها وعينيها ثم حشوا حياءها مشاقا وخرقا فيتركونها أياما، فيأخذها لذلك غم مثل المخاض، ثم يحلون عنها الرباط فيخرج ذلك وهى ترى أنه ولد، فإذا ألقته حلوا عينيها وقد هيئوا لها حوارا فيدنونه إليها فتحسبه ولدها فترأمه. ويقال لذلك الشئ الذى يشد به عيناها الغمامة، والذى يشد به أنفها الصقاع، والذى يحشى به الدرجة، والجمع الدرج. قال الشاعر :

ولم تجعل لها درج الظئار * والدراج الدراجة: ضرب من الطير، للذكر والأنثى، حتًّى تقولَ الحَيْقُطانُ، فيختصّ بالذكر. وأرضٌ مَدْرَجَةٌ، أي ذات دُرَّاجٍ. والدَرَّاجَةُ، بالفتح: الحالُ، وهي التي يَدَرَّجُ عليها الصبيّ إذا مشى، حكاه أبو نصر. والدراج: اسم موضع.
[درج] فيه قال لبعض المنافقين وقد دخل المسجد: "أدراجك" يا منافق من مسجد رسول الله صلى الله لعيه وسلم، وهو جمع درج وهو الطريق أي أخرج من المسجد وخذ طريقك الذي جئت منه، من رجع أدراجه أي عاد من حيث جاء، وفي ح من خاطب ناقته صلى الله عليه وسلم:
تعرضي "مدارجًا" وسومي ... هذا أبو القاسم فاستقيمي
المدارج الثنايا الغلاظ، جمع مدرجة وهي مواضع يدرج فيها أي يمشي. وفيه: ليس بعشك "فادرجي" أي اذهبي، وهو مثل يضرب لمن يتعرض إلى شيء ليس منه، وللمطمئن في غير وقته فيؤمر بالجد والحركة. وفي ح كعب قال له عمر: لأي ابني آدم كان النسل؟ فقال: ليس لواحد منهما نسل، أما المقتول "فدرج" أي مات، وأما القاتل فهلك نسله في الطوفان. وفيه: كن يبعثن "بالدرجة" فيها الكرسف، يروى بكسر دال وفتح راء جمع درج وهو كالسفط الصغير تضع فيه المرأة خف متاعها وطيبها، وقيل: هو الدرجة مؤنث درج، وقيل: هو بالضم وجمعها الدرج وأصله شيء يدرج أي يلف فيدخل في حياء الناقة ثم يخرج ويترك على حوار فتشمه فتظنه ولدها فترأمه. ك: كن نساء بدل من ضمير كن والدرجة بكسر ففتح جمع درج بضم فسكون، وروى بضم وسكون، وروى بفتحتين ونوزع فيه، وهي وعاء أوخرقة فيه الكرسف أي القطن فيه الصفرة من دم الحيض بعد وضعه فيالمعنى في القرب إلى الله فمن كان أرفع فهو أقرب إليه. وفيه: رأي رؤوسًا منصوبة على "درج" دمشق، الدرج الطريق وجمعه الأدراج، والدرجة المرقاة وجمعه الدرج، ولعله المراد هنا لقوله منصوبة، وكلاب خبر محذوف، وشر قتلى خبر آخر، وخير قتلى مبتدأ ومن قتلوه خبره، وأراد بالآية "فأما الذين اسودت وجوههم" وأراد بها الخوارج، وقيل: هم المرتدون، وقيل: المبتدعون، قوله: رؤوسًا منصوبة، أي رأى رؤوس المقتولين من الخوارج نصبت أي رفعت على الدرج. وفيه: فإنما هو "استدراج" أي لا يهلكهم فكل ما جدد عليهم نعمة ازدادوا بطرًا ومعصية ظانين أنه أثرة من الله وتقريب حيث يعطيه من الدنيا ما يحبه. ش: و"درجت" تبويبه، بتشديد راء أي طويته. غ: "هم "درجت"" أي ذو طبقات في الفضل. و"سنستدرجهم" نمهلهم ثم نأخذهم كما يرقى الراقي درجة درجة. والاستدراج الأخذ على غرة.
درج: دَرَج. يقال: درج من عشه في كلامهم عن فرخ الطير. بمعنى خرج من عشه. ويقال مجازاً عن الفتى والفتاة أيضاً بمعنى: ترك البيت الذي نشأ فيه (تاريخ البربر 1: 461).
ويقال أيضاً: درج من عش فلان (المقدمة 1: 20).
درجت في الكتاب، والمصدر منه درج. وقد فسرت بأسرعت فيه، ويعني فيما يقول كاترمير (مملوك 2، 2: 222 في الآخر) كتبت الكتابة بسرعة. غير أني أري أن الصواب هو: قرأت الكتاب بسرعة، ففي معجم هلو درج معناها قرأ.
درج في الغناء: دندن، تنغم، تهزج (بوشر) وانظر لين في ادرج.
دَرّج (بالتشديد): قسم إلى درجات، وزاد بالتدريج (بوشر).
ودرّج: أشار إلى درجة الشيء ورتبته. (ابن العوام 1: 100).
بتدريج أو بالتدريج، وكذلك: على تدريج أو على التدريج، أي درجة فدرجة، تدريجياً، شيئاً فشيئاً، رويداً رويداً، قليلاً قليلا (معجم الادريسي، بوشر) وهي ضد: دون تدرج أي بغنة، فجأة (معجم البيان).
ودَرّج: بنى على أسلوب الدرج، بنى طوابق، وجعل له دكات مدَّرجة (معجم الادريسي، البكري ص31).
باب مُدّرج: باب يرتقي إليه بعد صعود عدة درجات (كرتاس ص38، 46. وانظر ص138).
تَدَرّج: تنّزه، تفرَّح. ففي قلائد العقبان (ص57): فأقام فيها أياماً يتدرج في مسارحها.
تدرُّج: نقدُّم، ترقّ (همبرت ص116).
تَدرَّج: جعل على شكل الدرج (المقدمة 3: 405).
وتدرَّج: تجمع، تراكم، تكوم (دي سلان المقدمة 1: 82).
وتدرَّج: ذكرت في معجم فوك في مادة atrahere.
ادَّرج: ذكرت في معجم فوك في مادة Plicare.
استدرج: أغرى اجتذب (فوك) في مادة atrahere.
واستدرج العدو: أغراه واجتذبه إلى كمين (المقري 2: 749).
دَرْج: عامية دِرْج (محيط المحيط). وقد فسرها لين، وتجمع على دُروج.
وكاتب الدرج: كاتب يكتب الأحكام والفتاوى في الورق المسمى درج (مملوك 1، 1: 175، 2،، 2: 221).
ودَرْج: قمع ورقي، قرطاس ملفوف على شكل القمع، ففي ألف ليلة (1: 221): فأحضرت له درجانية ند وعود وعنبر ومسك، غير أن عليك أن تقرأ بدل الكلمة الثالثة والرابعة من هذه العبارة: درجاً فيه، وفقاً لما جاء في طبعة بولاق. وفي طبعة برسل (2: 238): فأمرت له بدرج فيه الخ.
ودَرْج، عند أهل قسطنطينة: خمس دقائق (مارتن ص196).
دَرَج وتجمع على أدراج ومدارج: درجة مرقاة (فوك، الكالا، بوشر).
دَرَج يدَرّج: شيثئاً فشيئاً، رويداً رويداً، قليلاً قليلاً، درجة فدرجة، بالتدريج (الكالا).
دَرَج: دَرَجة عند الفلكيين (معيار ص22).
ودَرَج: الدرجة الدنيا، المرتبة السفلى (الكالا) ويقال أيضاً أقل درج (الكالا).
ودَرَج: سلّم، مَرْقى (معجم الادريسي، دي يونج، معجم اللطائف، بوشر، برتون 2: 167).
ودَرَج: لحظة، هنيهة، دقيقة (الكالا).
ودَرَج: هملجة، رهونة (عدو الخيل إذ ترفع معاً القائمتين اللتين من جهة واحدة)، وعدو بين الهملجة والاحضار (بوشر).
ودَرَج: مصطلح موسيقي وهو ترجيف الصوت وتنغيمه في الغناء، وتعاقب نغمات سريع في مقطع واحد، ودوى منسق متصل (بوشر).
ودَرَج: جارور، دُرْج، جرار (بوشر، همبرت ص201) في محيط المحيط: دِرْج.
درج الزينة: مائدة القربان وهي منضدة صغيرة توضع عليها قوارير النبيذ في الكنيسة (بوشر).
دُرْجَة: درج الحلي، علبة للجواهر، سفط (كوسج لطائف ص118) ويقول محققة أن جمعها دُرُجات.
ودَرَجة وجمعها دَرَج: دكات مدرجة بعضها فوق بعض (بوشر).
ودَرَجَة: أربع دقائق فيما يقوله لين. ولهذا لا بد من فهم هذه الكلمة بهذا المعنى في الأمثلة المنقولة في مملوك (2: 202: 216 - 217) حيث ترجمها كاتدمير بما معناه برهة من الزمن، ومع ذلك فان بوشر يذكر هنيهة، لحظة أيضاً.
ودَرَجَة: حجر رباط في البناء، وهو حجر بارز أو ناتئ في البناء (معجم الأسبانية ص41).
دَرَجَة إلى الماء: السير إلى الماء. ففي حياة ابن خلدون (ص213 و): وأركبني الحراقة يباشر درجتها إلى الماء بيده إغراباً في الفضل والمساهمة.
ودَرَجَة عند أهل الجفر وأرباب علم التكسير: حرف معروف (محيط المحيط). دُرَج (في معجم هلو جمع دَرَجَة) سلم، مرقى، دَرَج (دومب ص90).
دُرَّج: دُرّاج (بوشر).
دراج: ذكرت في معجم فوك في مادة plicare.
ودَراج تعني عند أهل المغرب: شوك الدراجين، أو مشط الراعي، فابن البيطار (1: 466) يقول في مادة ديبساقوس: هو شوك الدراجين عند أهل المغرب ويعرف أيضاً بمشط الراعي.
ونقرأ عند المستعيني في الكلمة نفسها: هو شوك الدراجين وهو المستعمل عند الدراجين.
ومن المعروف أن النبات الذي اسمه العلمي dispacus هو شوك الدراجين واسمه أيضاً cardnus fullonum وكذلك virga postoris ( دودنوس 1241ب).
ونجد أيضاً اسم الدراجين عند ابن البيطار (2: 114، 518) أيضاً فهو يقول: وهو شوك الدراجين عند عامة أهل المغرب والأندلس. وأقرأ شوك الدراجين عند ابن العوام (1: 24، 2: 102).
دارج: مُوَشّحة ضرب من الشعر (صفة مصر 14: 299).
الكسر الدارج: من مصطلح الرياضة وهو الكسر غير العشري (محيط المحيط).
أَدْرَجُ: طريق أَدْرَجُ: طريق (المقري 1: 199) وانظر فليشر في الإضافات).
إدراج: هو في الشعر فسحة الكلمة بين شطري البيت كقوله:
لم يبق سوى العدوا ... ن دّناهم كما دانوا
(محيط المحيط). تَدْرُجَة: كان على فريتاج أن يذكرها هكذا ب faisan غير إنه ذكر تَدْرُج بهذا المعنى في (ح1 ص187).
تَدْرِيجِيّ: متدرج، مدرّج، تدرُّجي (بوشر).
مَدْرَج: مدرج السيل: مجرى السيل وبطحاؤه ومثعية (عباد 3: 168).
ومَدْرج: درجة (فوك).
ومَدْرَج وجمعه مدارج: دَرَج من حجر (الكالا).
ومَدْرج: مرتفع من الحجارة لمنع الفيضان (معجم الأسبانية ص299).
ومَدْرج عند السريان: قطعة من منظومات صلواتهم (محيط المحيط).
مَدْرج الديباج ونحوه: نسيج طويل يلف بعضه على بعض (محيط المحيط) وانظر: رياض النفوس في مادة طاشير. وصَدْرُ مَدْرَج: خوان كبير من النحاس (محيط المحيط).
مُدْرَج: حديث تقع فيه ملاحظة أو تفسير من رواية الأول صحابياً أو تابعياً لشرحه وتوضيحه أو ضبط معنى الكلمة فدخلت في متن الحديث. (دي سلان المقدمة 2: 483).
مُدْرَج ومُدْرَجة والجمع مَدَارج: مرفق. وهي الرسالة المرفقة في طي رسالة أخرى (فوك) وفيه: رسالة ضمن أخرى.
وفي حياة ابن خلدون (ص228 و): وفي طي النسخة مدرجة نصها الخ. وفيها (ص240 ق): في طية مدرجة. (المقري 3: 68، أماري ديب ص26) وقد أخطأ رايت حين ضبطها مَدْرَجة في المقري (1: 236) فلهذه الكلمة معنى آخر انظر الكلمة. وفي مخطوطة حياة ابن خلدون (ص240 ق) وكذلك وفي كتاب محمد بن الحارث (ص252) هي مُدْرَجَة. وهي عند ابن صاحب الصلاة (ص68 ق) مُدْرج.
البيت المُدْرج من الشعر ما قسمت فيه كلمة بين شطرين (محيط المحيط).
مُدّرج: دَرَج من الحجر (برتون 2: 202).
ومُدّرج: طريق ذو درجات (ابن بطوطة 1: 298).
ومُدّرج: أرض مرتاحة (زرعت بور) خضراوات في السنة السابقة (ابن العوام 2: 11) ولا أدري إذا كان بانكري وكلمينت - موليه مصيبين في ضبطهما الكلمة بالشكل هذا الضبط.
ومُدّرج: شماس (المعجم اللاتيني العربي) وفي الإدريسي (ح3 فصل 5) في كلامه عن أورشليم: وفي آخر البستان مجلس الغذاء للقسيسين والمدبجين.
والمُدّرج: الطرة من الشعر ترسل مقصوصة على جبهة الغلام (محيط المحيط).
مُدرّج: مضلع، كثير الأضلاع والزوايا (محيط المحيط).
مَدْرَجة: جمعها مَدارج: الرسالة تطوى على رسالة أخرى. وصاحب محيط المحيط ولو ينقل قول الحريري في مقامته الفراتية (ص214) يضبطها مَدرجة. مُدْرَجَة: انظر مُدْرَج.
مُدَارَجة: تدرّج، تدريج، تتابع.
ومدارجة: تدريجياً، بالتدريج، بالتتابع (بوشر).

درج: دَرَجُ البناءِ ودُرَّجُه، بالتثقيل: مَراتِبُ بعضها فوق بعض،

واحدتُه دَرَجَة ودُرَجَةٌ مثال همزة، الأَخيرة عن ثعلب.

والدَّرَجَةُ: الرفعة في المنزلة. والدَّرَجَةُ: المِرْقاةُ

(* قوله

«والدرجة المرقاة» في القاموس: والدرجة، بالضم وبالتحريك، كهمزة، وتشدد جيم

هذه، والأَدرجة كأَسكفة أَي بضم الهمزة فسكون الدال فضم الراء فجيم مشددة

مفتوحة: المرقاة.). والدَّرَجَةُ واحدةُ الدَّرَجات، وهي الطبقات من

المراتب. والدَّرَجَةُ: المنزلة، والجمع دَرَجٌ. ودَرَجاتُ الجنة: منازلُ

أَرفعُ من مَنازِلَ.

والدَّرَجانُ: مِشْيَةُ الشيخ والصبي.

ويقال للصبي إِذا دَبَّ وأَخذ في الحركة: دَرَجَ. ودَرَج الشيخ والصبي

يَدْرُجُ دَرْجاً ودَرَجاناً ودَرِيجاً، فهو دارج: مَشَيا مَشْياً ضعيفاً

ودَبَّا؛ وقوله:

يا ليتني قد زُرْتُ غَيْرَ خارِجِ،

أُمَّ صَبِيٍّ، قد حَبَا، ودارِجِ

إِنما أَراد أُمَّ صَبِيٍّ حابٍ ودارِج، وجاز له ذلك لأَن قد تُقرِّبُ

الماضي من الحال حتى تلحقه بحكمه أَو تكاد، أَلا تراهم يقولون: قد قامت

الصلاة، قبل حال قيامها؟ وجعَلَ مُلَيْحٌ الدَّريجَ للقطا فقال:

يَطُفْنَ بِأَحْمالِ الجِمالِ عُذَيَّةً،

دَريجَ القَطا، في القَزِّ غَيْرِ المُشَقَّقِ

قوله: في القَزِّ، من صلة يَطُفْنَ؛ وقال:

تَحْسَبُ بالدَّوِّ الغَزالَ الدَّارِجا،

حمارَ وحشٍ يَنْعَبُ المَناعِبا،

والثَّعْلَبَ المَطْرودَ قَرْماً هابِجَا

فأَكفأَ بالباء والجيم على تباعد ما بينهما في المخرج. قال ابن سيده:

وهذا من الإِكفاء الشاذ النادر، وإِنما يَمْثُلُ الإِكفاءُ قليلاً إِذا كان

بالحروف المتقاربة كالنون والميم، والنون واللام، ونحو ذلك من الحروف

المتدانية المخارج.

والدَّرَّاجةُ: العَجَلَةُ التي يَدِبُّ الشيخ والصبي عليها، وهي أَيضاً

الدَّبَّابة التي تُتَّخذ في الحرب يدخل فيها الرجال. الجوهري:

الدَّرَّاجَةُ، بالفتح، الحالُ وهي التي يَدْرُجُ عليها الصبي إِذا مشى. التهذيب:

ويقال للدَّبَّابات التي تُسَوَّى لحرب الحِصارِ يدخل تحتها الرجال:

الدَّبَّابات والدَّرَّاجات. والدَّرَّاجَةُ: التي يُدَرَّجُ عليها الصبي

أَوَّلَ ما يمشي.

وفي الصحاح: دَرَجَ الرجلُ والضب يَدْرُجُ دُرُوجاً أَي مشى. ودَرَجَ

ودَرِجَ أَي مضى لسبيله.

ودَرَِجَ القومُ إِذا انقرضوا؛ والانْدِراجُ مثله. وكلُّ بُرْج من

بُرُوج السماء ثلاثون دَرَجةً.

والمَدارِجُ: الثنايا الغِلاظُ بين الجبال، واحدته مدْرَجةٌ، وهي

المواضع التي يدرج فيها أَي يمشى؛ ومنه قول المزني، وهو عبد الله ذو

البِجادَينِ:

تَعَرَّضي مَدارِجاً وسُومِي،

تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ،

هذا أَبو القاسمِ فاسْتَقِيمي

ويقال: دَرَّجْتُ العليل تَدْريجاً إِذا أَطعمته شيئاً قليلاً، وذلك

إِذا نَقِهَ، حتى يَتَدَرَّجَ إِلى غاية أَكله، كما كان قبل العلة، دَرَجَةً

درجةً.

والدَّرَاجُ: القُنْفُذُ لأَنه يَدْرُج ليلته جمعاء، صفة غالبة.

والدَّوارِجُ: الأَرجُلُ؛ قال الفرزدق:

بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ، أَنْ قام فَوْقَهُ

خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ، قصيرُ الدَّوارِجِ

قال ابن سيده: ولا أَعرف له واحداً. التهذيب: ودَوارِجُ الدابة قوائمه،

الواحدة دارجةٌ.

وروى الأَزهري بسنده عن الثوري، قال: كنت عند أَبي عبيدة فجاءه رجل من

أَصحاب الأَخفش فقال لنا: أَليس هذا فلاناً؟ قلنا: بلى، فلما انتهى إِليه

الرجل قال: ليس هذا بِعُشِّكِ فادْرُجِي، قلنا: يا أَبا عبيدة لمن يُضرب

هذا المثل؛ فقال: لمن يرفع له بحبال. قال المبرد: أَي يطرد. وفي خطبة

الحجاج: ليس هذا بِعُشِّكِ فادرُجي أَي اذهبي؛ وهو مثل يضرب لمن يتعرّض

إِلى شيء ليس منه، وللمطمئن في غير وقته فيؤْمر بالجِدِّ والحركة.

ويقال: خلّي دَرَجَ الضَّبِّ؛ ودَرَجُه طريقه، أَي لا تَعَرَّضي له أَي

تَحَوَّلي وامضي واذهبي. ورجع فلان دَرَجَه أَي رجع في طريقه الذي جاء

فيه؛ وقال سلامة بن جندل:

وكَرِّنا خَيْلَنا أَدْراجَنا رَجَعاً،

كُسَّ السَّنابِكِ مِنْ بَدْءٍ وتَعْقِيبِ

ورجع فلانٌ دَرَجَه إِذا رجع في الأَمر الذي كان تَرَكَ. وفي حديث أَبي

أَيوب: قال لبعض المنافقين، وقد دخل المسجد: أَدْراجَكَ يا منافق

الأَدْراجُ: جمع دَرَجٍ وهو الطريق، أَي اخْرُجْ من المسجد وخُذْ طريقَك الذي

جئت منه. ورَجَعَ أَدْراجَه: عاد من حيث جاء. ويقال: استمرَّ فلان دَرَجَه

وأَدْراجَه. والدَّرَجُ: المَحاجُّ. والدَّرَجُ: الطريق. والأَدْراجُ:

الطُّرُقُ: أَنشد ابن الأَعرابي:

يَلُفُّ غُفْلَ البِيدِ بالأَدْراجِ

غُفْل البِيد: ما لا عَلَم فيه. معناه أَنه جيش عظيم يَخْلِطُ هذا بهذا

ويعفي الطريقَ. قال ابن سيده: قال سيبويه وقالوا: رجعَ أَدْراجَه أَي رجع

في طريقه الذي جاء فيه. وقال ابن الأَعرابي: رجع على أَدْراجه كذلك،

الواحد دَرَجٌ. ابن الأَعرابي: يقال للرجل إِذا طلب شيئاً فلم يقدر عليه:

رجع على غُبَيْراءِ الظَّهْرِ، ورجع على إِدراجِه، ورجع دَرْجَه الأَول؛

ومثله عَوْدَهُ على بَدْئِهِ، ونَكَصَ على عَقِبَيْهِ، وذلك إِذا رجع ولم

يصب شيئاً. ويقال: رجع فلان على حافِرَتِه وإِدْراجه، بكسر الأَلف، إِذا

رجع في طريقه الأَول. وفلان على دَرَجِ كذا أَي على سبيله. ودَرَجُ

السَّيْلِ ومَدْرَجُه: مُنْحَدَرُه وطريقُه في مَعاطف الأَوْدِيةِ. وقالوا: هو

دَرَجَ السَّيْلِ، وإِن شئت رفعت؛ وأَنشد سيبويه:

أَنُصْبٌ، للمَنِيَّةِ تَعْتَريهِمْ،

رِجالي، أَمْ هُمُوا دَرَجُ السُّيولِ؟

ومَدارِجُ الأَكَمَةِ: طُرُقٌ مُعْتَرِضَة فيها.

والمَدْرَجةُ: مَمَرُّ الأَشياء على الطريق وغيره. ومَدْرَجَةُ الطريق:

مُعْظَمُه وسَنَنُه. وهذا الأَمر مَدْرَجةٌ لهذا أَي مُتَوَصَّلٌ به

إِليه. ويقال للطريق الذي يَدْرُجُ فيه الغلام والريح وغيرهما: مَدْرَجٌ

ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ، وجمعه أَدْراجٌ أَي مَمَرٌّ ومَذْهَبٌ. والمَدْرَجةُ:

المَذْهَب والمسلَكُ؛ وقال ساعدة بن جؤَية:

تَرَى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْهِ، كأَنَّهُ

مَدارِجُ شِبْثانٍ، لَهُنَّ هَمِيمُ

يريد بأَثْرِهِ فِرِنْدَهُ الذي تراه العين، كأَنه أَرجل النمل.

وشِبْثانٌ: جمع شَبَثٍ لدابة كثيرة الأَرجل من أَحناش الأَرض. وأَما هذا الذي

يسمى الشِّبِثَّ، وهو ما تُطيَّب به القدور من النبات المعروف، فقال الشيخ

أَبو منصور موهوب بن أَحمد بن محمد بن الخضر المعروف بابن الجُواليقي:

والشِّبِثُّ على مثال الطِّمِرِّ، وهو بالتاء المثناة لا غير. والهَمِيم:

الدَّبِيبُ.

وقولهم: خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ أَي طريقه لئلا يَسْلُك بين قدميك

فتنتفخ.ودَرَّجَه إِلى كذا واسْتَدْرَجه، بمعنًى، أَي أَدناه منه على التدريج،

فتَدَرَّجَ هو. وفي التنزيل العزيز: سنستَدْرِجُهُم من حيثُ لا يعلمون؛

قال بعضهم: معناه سنأْخُذُهم قليلاً قليلاً ولا نُباغِتُهم؛ وقيل: معناه

سنأْخذهم من حيث لا يحتسبون؛ وذلك أَن الله تعالى يفتح عليهم من النعيم ما

يغتبطون به فيركنون إِليه ويأْنسون به فلا يذكرون الموت، فيأْخذهم على

غِرَّتِهم أَغْفَلَ ما كانوا. ولهذا قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، لما

حُمِلَ إِليه كُنُوزُ كِسْرَى: اللهم إِني أَعوذ بك أَن أَكونَ

مُسْتَدْرَجاً، فإِني أَسمعك تقول: سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. وروي عن أَبي

الهيثم: امتنع فلان من كذا وكذا حتى أَتاه فلان فاسْتَدْرجه أَي خدعه حتى

حمله على أَن دَرَجَ في ذلك. أَبو سعيد: اسْتَدْرجَه كلامي أَي أَقلقه حتى

تركه يَدْرُجُ على الأَرض؛ قال الأَعشى:

لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حتى تَهُزَّه،

وتَعْلَمَ أَني مِنكُمُ غَيرُ مُلْجَمِ

والدَّرُوجُ من الرياح: السريعة المَرِّ، وقيل: هي التي تَدْرُجُ أَي

تَمُرُّ مَرّاً ليس بالقَويّ ولا الشديد. يقال: ريح دَروجٌ، وقِدْحٌ

دَرُوجٌ. والريح إِذا عصفت اسْتَدْرَجَتِ الحَصى أَي صَيَّرَتْهُ إِلى أَن

يَدْرُجَ على وجه الأَرض مِن غير أَن ترفعه إِلى الهواء، فيقال: دَرَجَتْ

بالحصى واسْتَدْرَجَتِ الحَصى. أَمَّا دَرَجَتْ به فجرت عليه جرياً شديداً

دَرَجَتْ في سيرها، وأَمَّا اسْتَدْرَجَتْهُ فصيرته بجريه عليها

(* قوله

«بجريه عليها» كذا بالأصل ولعل الأولى بجريها عليه.) إِلى أَنْ دَرَجَ

الحَصى هو بنفسه.

ويقال: ذهب دمه أَدْراجَ الرِّياحِ أَي هَدَراً.

ودَرَجَتِ الريح: تركت نَمانِمَ في الرَّمْلِ. وريح دَرُوجٌ: يَدْرُجُ

مؤَخرها حتى يُرى لها مثل ذَيْلِ الرَّسَنِ في الرَّمْلِ، واسم ذلك الموضع

الدَّرَجُ.

ويقال: اسْتَدْرَجَتِ المحاوِرُ المَحالَ؛ كما قال ذو الرمة:

صَرِيفُ المَحالِ اسْتَدْرَجَتْها المَحاوِرُ

أَي صيرتها إِلى أَن تَدْرُجَ. ويقال: اسْتَدْرَجَتِ الناقةُ ولدها إِذا

استتبعته بعدما تلقيه من بطنها. ويقال: دَرِجَ إِذا صَعِدَ في المراتب،

ودَرِجَ إِذا لَزِمَ المَحَجَّةَ من الدين والكلام، كله بكسر العين من

فَعِلَ. ودَرَجَ ودَرِج الرجل: مات. ويقال للقوم إِذا ماتوا ولم يُخَلِّفوا

عَقِباً: قد دَرِجوا ودَرَجُوا. وقبيلة دارِجَةٌ إِذا انقرضت ولم يبق

لها عقب؛ وأَنشد ابن السكيت للأَخطل:

قَبِيلَةٌ بِشِراكِ النَّعْلِ دارِجَةٌ،

إِنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لا يُوجَدْ لهُم أَثَرُ

وكأَن أَصل هذا من دَرَجْتُ الثوب إِذا طويته، كأَنَّ هؤلاء لما ماتوا

ولم يخلفوا عَقِباً طَوَوْا طريق النسل والبقاء. ويقال للقوم إِذا

انقرضوا: دَرِجُوا. وفي المثل: أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ أَي أَكذب الأَحياء

والأَموات. وقيل: دَرَِجَ مات ولم يخلف نسلاً، وليس كل من مات دَرَِجَ؛

وقيل: دَرَجَ مثل دَبَّ. أَبو طالب في قولهم: أَحسَنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ؛

فَدَبَّ مشى ودَرَجَ مات. وفي حديث كعب قال له عمر: لأَيّ ابني آدم كان

النسل؟ فقال: ليس لواحد منهما نسل، أَما المقتول فدَرَجَ، وأَما القاتل

فَهَلَكَ نَسْلُه في الطوفان. دَرَجَ أَي مات، وأَدْرَجَهُم الله أَفناهم.

ويقال: دَرَجَ قَرْنٌ بعد قرن أَي فَنَوْا.

والإِدْراجُ: لف الشيء في الشيء؛ وأَدْرَجَتِ المرأَة صبيها في

مَعاوزها.والدَّرْجُ: لَفُّ الشيء. يقال: دَرَجْتُه وأَدْرَجْتُه ودَرَّجْتُه،

والرباعي أَفصحها. ودَرَجَ الشيءَ في الشيء يَدْرُجُه دَرْجاً، وأَدْرَجَه:

طواه وأَدخله. ويقال لما طويته: أَدْرَجْتُه لأَنه يطوى على وجهه.

وأَدْرَجْتُ الكتابَ: طويته.

ورجل مِدْراجٌ: كثير الإِدْراجِ للثياب.

والدَّرْجُ: الذي يُكتب فيه، وكذلك الدَّرَجُ، بالتحريك. يقال: أَنقذته

في دَرْجِ الكتاب أَي في طَيِّه. وأَدْرَجَ الكتابَ في الكتاب: أَدخله

وجعله في دَرْجِه أَي في طيِّه. ودَرْجُ الكتابِ: طَيُّه وداخِلُه؛ وفي

دَرْجِ الكتاب كذا وكذا. وأَدْرَجَ الميتَ في الكفن والقبر: أَدخله.

التهذيب: ويقال للخِرَقِ التي تُدْرَجُ إِدراجاً، وتلف وتجمع ثم تدسُّ

في حياء الناقة التي يريدون ظَأْرَها على ولد ناقة أُخرى، فإِذا نزعت من

حيائها حسبت أَنها ولدت ولداً، فيدنى منها ولد الناقة الأُخرى

فَتَرْأَمُه، ويقال لتلك اللفيفة: الدُّرْجَةُ والجَزْمُ والوثيقة. ابن سيده:

والدُّرْجَةُ مُشاقَةٌ وخِرَقٌ وغير ذلك، تدرج وتدخل في رحم الناقة ودبرها،

وتشدّ وتترك أَياماً مشدودة العينين والأَنف، فيأْخذها لذلك غَمٌّ مِثْلُ

غَمِّ المخاض، ثم يحلُّون الرباط عنها فيخرج ذلك عنها، وهي ترى أَنه ولدها؛

وذلك إِذا أَرادوا أَنْ يَرْأَمُوها على ولد غيرها؛ زاد الجوهري: فإِذا

أَلقته حَلُّوا عينيها وقد هَيَّأُوا لها حُواراً فيُدْنونَه إِليها

فتحسبه ولدها فتَرْأَمُه. قال: ويقال لذلك الشيء الذي يشدّ به عيناها:

الغِمامَةُ، والذي يشدَّ به أَنفها: الصِّقاعُ، والذي يحشى به: الدُّرْجَةُ،

والجمع الدُّرَجُ؛ قال عمران بن حطان:

جَمادٌ لا يُرادُ الرِّسْلُ مِنْها،

ولم يُجْعَلْ لهَا دُرَجُ الظِّئارِ

والجَماد: الناقة التي لا لبن فيها، وهو أَصلب لجسمها. والظِّئار: أَن

تعالج الناقة بالغِمامَةِ في أَنفها لكي تَظْأَرَ؛ وقيل: الظِّئار خرقة

تدخل في حياء الناقة ثم يعصب أَنفها حتى يمسكوا نفَسها، ثم يحل من أَنفها

ويخرجون الدرجة فيلطخون الولد بما يخرج على الخرقة، ثم يدنونه منها فتظنه

ولدها فترأَمه. وفي الصحاح: فتشمه فتظنه ولدها فترأَمه. والدُّرْجَةُ

أَيضاً: خرقة يوضع فيها دواء ثم يدخل في حياء الناقة، وذلك إِذا اشتكت

منه.والدُّرْجُ، بالضم: سُفَيْطٌ صغير تَدَّخِرُ فيه المرأَةُ طيبها

وأَداتَها، وهو الحِفْشُ أَيضاً، والجمع أَدْراجٌ ودِرَجَةٌ. وفي حديث عائشة:

كُنَّ يَبْعَثْن بالدِّرَجَةِ فيها الكُرْسُفُ. قال ابن الأَثير: هكذا يروى

بكسر الدال وفتح الراء، جمع دُرْجٍ، وهو كالسَّقَطِ الصغير تضع فيه

المرأَةُ خِفَّ متاعها وطيبها، وقال: إِنما هو الدُّرْجَةُ تأْنيث دُرْجٍ؛

وقيل: إِنما هي الدُّرجة، بالضم، وجمعها الدُّرَجُ، وأَصله ما يُلف ويدخل

في حياء الناقة وقد ذكرناه آنفاً.

التهذيب: المِدْراجُ الناقة التي تَجُرُّ الحَمْلَ إِذا أَتت على

مَضْرَبِها.

ودَرَجَتِ الناقةُ وأَدْرَجَتْ إِذا جازت السنة ولم تُنْتَجْ.

وأَدْرَجَتِ الناقة، وهي مُدْرِجٌ: جاوزت الوقت الذي ضربت فيه، فإِن كان ذلك لها

عادة، فهي مِدْراجٌ؛ وقيل: المِدْراجُ التي تزيد على السنة أَياماً ثلاثة

أَو أَربعة أَو عشرة ليس غير. والمُدْرِجُ والمِدْراجُ: التي تؤخر جهازها

وتُدْرِجُ عَرَضَها وتُلْحِقُه بِحَقَبِها، وهي ضِدُّ المِسْنافِ؛ قال

ذو الرمة:

إِذا مَطَوْنا حِبال المَيْسِ مُصْعِدَةً،

يَسْلُكْنَ أَخْراتَ أَرْباضِ المَدارِيج

عنى بالمَداريج هنا اللواتي يُدْرِجْنَ عروضهن ويلحقنها بأَحقابهن؛ قال

ابن سيده: ولم يعن المداريج اللواتي تجاوز الحَوْلَ بأَيام.

أَبو طالب: الإِدْرَاجُ أَنْ يَضْمُرَ البعيرُ فَيَضْطَرِبَ بطانُه حتى

يستأْخر إِلى الحَقَب فَيَسْتَأْخِرَ الحِملُ، وإِنما يُسَنَّفُ

بالسِّنَافِ مخافةَ الإِدْراجِ. أَبو عمرو: أَدْرَجْتُ الدَّلْوَ إِذا مَتَحْتَ

به في رفق؛ وأَنشد:

يا صاحِبَيَّ أَدْرِجا إِدْراجَا،

بالدَّلْوِ لا تَنْضَرِجُ انْضِراجَا

ولا أُحِبُّ السَّاقِيَ المِدْراجَا،

كأَنَّهُ مُحْتَضِنٌ أَوْلادا

قال: وتسمى الدال والجيم الإِجازة. قال الرياشي: الإِدْرَاجُ النَّزْعُ

قليلاً قليلاً.

ويقال: هم دَرْجُ يدك أَي طَوْعُ يدك. التهذيب: يقال فلانٌ دَرْجُ يديك،

وبنو فلان لا يعصونك، لا يثنى ولا يجمع.

والدَّرَّاجُ: النَّمَّامُ؛ عن اللحياني. وأَبو دَرَّاجٍ: طائر صغير.

والدُّرَّاجُ: طائر شبه الحَيْقُطانِ، وهو من طير العراق، أَرقط، وفي

التهذيب: أَنقط، قال ابن دريد: أَحسبه مولَّداً.

وهي الدُّرَجَةُ مثال رُطَبَةٍ، والدُّرَّجَةُ، الأَخيرة عن سيبويه؛

التهذيب: وأَما الدُّرَجَةُ فإِن ابن السكيت قال: هو طائر أَسود باطنِ

الجناحين، وظاهرهما أَغبر، وهو على خلقة القطا إِلاَّ أَنها أَلطف.

الجوهري: والدُّرَّاجُ والدُّرَّاجَةُ ضرب من الطير للذكر والأُنثى حتى

تقول الحَيْقُطانُ فيختص بالذكر. وأَرض مَدْرَجَةٌ أَي ذاتُ دُرَّاجٍ.

والدِّرِّيجُ: شيءٌ يضرب به، ذو أَوتار كالطُّنْبُورِ. ابن سيده:

الدِّرِّيجُ طنبور ذو أَوتار تضرب.

والدَّرَّاج: موضع؛ قال زهير:

بِحَوْمانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ

ورواه أَهل المدينة: بالدَّرَّاج فالمُتَثَلَّم. ودُرَّاجٌ: اسم.

ومَدْرَجُ الريح: من شعرائهم، سمي به لبيت ذكر فيه مَدْرَج الريح.

درج

1 دَرَجَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. دُرُوجٌ (S, Msb, K) and دَرَجَانٌ, (K,) said of a man, and of a [lizard of the kind called] ضَبّ, (S,) He went on foot; [went step by step; stepped along;] or walked: (S, K:) and said of a child, he walked a little, at his first beginning to walk: (Msb, TA: *) or, said of an old man, and of a child, and of a bird of the kind called قَطًا, aor. as above, inf. n. [دُرُوجٌ and] دَرْجٌ and دَرَجَانٌ and دَرِيجٌ, he walked with a weak gait; crept along; or went, or walked, leisurely, slowly, softly, or gently. (TA.) b2: [Hence,] دَرَجَ قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ Generation after generation passed away. (A.) And دَرَجَ القَوْمُ The people passed away, or perished, none of them remaining; (S, A, K;) as also ↓ اندرجوا. (S, K.) And دَرَجَ He left no progeny, or offspring: (As, S, K:) he died, and left no progeny, or offspring: [opposed to أَعْقَبَ:] but you do not say so of every one who has died: (TA:) or it signifies also [simply] he died: (Aboo-Tálib, S, A, Msb:) so in the prov., أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ وَدَرَجَ (S, Msb) The most lying of the living and the dead. (S.) Or دَرَجَ signifies, (K,) or signifies also, (S,) He went his way; (S, K;) and so دَرِجَ, [aor. ـَ like سَمِعَ. (K.) لَيْسَ هٰذَا بِعُشِّكِ فَادْرُجِى, i. e. [This is not thy nest, therefore] go thou away, is a saying occurring in a خُطْبَة of El-Hajjáj, addressed to him who applies himself to a thing not of his business to do; or to him who is at ease in an improper time; wherefore he is thus ordered to be diligent and in motion. (TA. [See also art. عش.]) b3: دَرَجَتْ and ↓ أَدْرَجَتْ She (a camel) went beyond the year [from the day when she was covered] without bringing forth. (S, K.) b4: دَرَجَتِ الرِّيحُ The wind left marks, or lines, [or ripples,] upon the sand. (TA.) b5: دَرَجَتِ الرِّيحُ بِالحَصَا The wind passed violently over the pebbles [app. so as to make them move along: see also 10]. (K.) A2: دَرِجَ, aor. ـَ He rose in grade, degree, rank, condition, or station. (K, TA.) b2: He kept to the plain and manifest way in religion or in speech. (K, TA.) A3: Also (i. e. دَرِجَ) He continued to eat the kind of bird called دُرَّاج. (K.) A4: دَرَجَ as a trans. v.: see 4, in two places.2 دَرَّجَ [درّجهُ, inf. n. تَدْرِيجٌ, He made him to go on foot; to go step by step; to step along; or to walk: he made him (a child) to walk a little, at his first beginning to walk: or he made him (an old man and a child) to walk with a weak gait; to creep along; or to go, or walk, leisurely, slowly, softly, or gently: see 1, first sentence: and see also 10, first sentence.] You say, of a child, يُدَرَّجُ عَلَى الحَالِ [He is made to walk, &c., leaning upon the go-cart]. (S, K.) b2: [Hence,] درّجهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَدْرِيجٌ, (Msb,) He brought him near, or caused him to draw near, (S, Msb, * K,) by degrees (عَلَى التَّدْرِيجِ, S), or by little and little, (Msb,) إِلَى كَذَا to such a thing, (S,) or إِلَى الأَمْرِ to the thing or affair; (Msb;) as also ↓ استدرجهُ. (S, Msb, K.) b3: and He exalted him, or elevated him, from one grade, or station, to another, by degrees (عَلَى التَّدْرِيجِ); as also ↓ استدرجهُ. (A.) b4: And hence, (tropical:) He accustomed him, or habituated him, إِلَى كَذَا to such a thing. (A.) b5: [Hence] also, inf. n. as above, (assumed tropical:) He fed him, namely, a sick person, when in a state of convalescence, by little and little, until he attained by degrees to the full amount of food that he ate before his illness. (TA.) b6: دَرَّجَنِى, inf. n. as above, said of corn, or food, and of an affair, It was beyond, or it baffled, my ability, or power, to attain it, or accomplish it. (K.) b7: See also 4.

A2: درّج as an intrans. v. signifies He went on foot, or walked, [&c.,] much. (Har p. 380.) A3: [It is also said to signify He imitated the cry of the bird called دُرَّاج: see De Sacy's “ Chrest. Ar. ” 2nd ed. ii. 39.]4 ادرج He (God) caused people to pass away, or perish. (TA. [See also 10.]) [Hence,] ادرجهُ بِالسَّيْفِ [He destroyed him with the sword]. (K in art. شمر.) b2: تُدْزِجُ غَرْضَهَا وَتُلْحِقُهُ بِحَقَبِهَا said of a she-camel when she makes her saddle with its appertenances to shift backwards [She makes her fore girth to slip back and to become close to her kind girth]. (TA.) Accord. to Aboo-Tálib, إِدْرَاجٌ signifies A camel's becoming lank in the belly, so that his belly-girth shifts back to the kind girth; the load also shifting back. (TA.) b3: ادرج الدَّلْوَ He drew up the bucket gently: (K:) drew it up, or out, by little and little. (Er-Riyáshee, TA.) b4: ادرج الإِقَامَةَ; and ↓ دَرَجَهَا aor. ـُ inf. n. دَرْجٌ; i. q. أَرْسَلَهَا [i. e. He chanted the إِقَامَة (q. v.); meaning he chanted it in a quick, or an uninterrupted, manner; for such is the usual and prescribed manner of doing so: see 1 in art. حذم: in the present day, دَرَجَ, aor. and inf. n. as above, signifies he chanted, or sang, in a trilling, or quavering, manner; and uninterruptedly, or quickly]. (Msb.) b5: [إِدْرَاجٌ in speaking signifies, in like manner, The conjoining of words, without pausing; i. q. وَصْلٌ, as opposed to وَقْفٌ: it occurs in this sense in the S in art. هل, &c.]

b6: ادرج (inf. n. إِدْرَاجٌ, TA) also signifies He folded, folded up, or rolled up, (S, A, Msb, K,) a thing, (TA,) a writing, (S, A, Msb,) and a garment, or piece of cloth; (Msb;) as also ↓ درّج, (K,) inf. n. تَدْرِيجٌ; (TA;) and ↓ دَرَجَ, (K,) aor. ـُ inf. n. دَرْجٌ: (TA:) the first of these verbs is the most chaste: (L:) [it signifies also he rolled a thing like a scroll; made it into a roll, or scroll: and hence, he made it round like a scroll; he rounded it: (see أَدْمَجَ and مُدْمَجٌ and مُدَمْلَجٌ and حَرَّدَ &c.:) and he wound a thing upon another thing:] also he infolded a thing; put it in, or inserted it: and he wrapped, wrapped up, or inwrapped, a thing in another thing. (L.) You say, أَدْرَجَ الكِتَابَ فِى الكِتَابِ He infolded, enclosed, or inserted, the writing in the [other] writing; or put it within it. (A, L.) And ادرج المَيِّتَ فِى الكَفَنِ وَالقَبْرِ He put the dead man into the grave-clothing and the grave. (TA.) and أَدْرَجَنِى فِى طَىّ النِّسْيَانِ (assumed tropical:) [He, or it, infolded me in the folding of oblivion]. (TA in art. طوى.) b7: [And hence, (assumed tropical:) He foisted, or inserted spuriously, a verse or verses into a poem.]

A2: رَجَعَ

إِدْرَاجَهُ or عَلَى إِدْرَاجِهِ: see دَرَجٌ. b2: أَدْرَجَتْ said of a she-camel: see 1.

A3: ادرج بِالنَّاقَةِ He bound (صَرَّ) the she-camel's teats (K, TA) with a ↓ دُرْجَة [app. meaning a piece of rag wrapped about them]. (TA.) 5 تدرّج He progressed, or advanced, by degrees, إِلَى شَىْءٍ to a thing. (TA.) He was, or became, drawn near, or he drew near, (S, Msb,) by degrees (عَلَى التَّدْرِيجِ, S), or by little and little, (Msb,) إِلَى كَذَا to such a thing, (S,) or إِلَى الأَمْرِ to the thing or affair. (Msb.) b2: and (tropical:) He became accustomed, or habituated, إِلَى كَذَا to such a thing. (A.) 7 اندرجوا: see 1. b2: اندرج also signifies It was, or became, folded, folded up, or rolled up. (KL.) [And It was, or became, infolded, or inwrapped. b3: And hence, اندرج فِيهِ (assumed tropical:) It was, or became, involved, implied, or included, in it. b4: And اندرج تَحْتَ كَذَا (assumed tropical:) It was, or became, classed as a subordinate to such a thing.]10 استدرجهُ [is syn. with دَرَّجَهُ in the first of the senses assigned to this latter above. Hence,] Dhu-Rummeh says, صَرِيفُ المَحَالِ اسْتَدْرَجَتْهَا المَحَاوِرُ meaning [The creaking of the large sheaves of pulleys] which the pivots made to go [round] slowly (صَيَّرَتْهَا إِلَى أَنْ تَدْرُجَ). (TA.) b2: See also 2, in two places. b3: [Also] He caused him to ascend, and to descend, by degrees. (Bd in vii. 181.) b4: And hence, He (God) drew him near to destruction by little and little: (Bd ibid:) He brought him near to punishment by degrees, by means of respite, and the continuance of health, and the increase of favour: (Idem in lxviii. 44:) He (God) took him (a man) so that he did not reckon upon it; [as though by degrees;] bestowing upon him enjoyments in which he delighted, and on which he placed his reliance, and with which he became familiar so as not to be mindful of death, and then taking him in his most heedless state: such is said to be the meaning in the Kur vii. 181 and lxviii. 44: (TA:) or He bestowed upon him new favours as often as he committed new wrong actions, and caused him to forget to ask for forgiveness [thus leading him by degrees to perdition]: and [or as some say, TA] He took him by little and little; [or by degrees;] not suddenly: (K:) or اِسْتَدْرَجَهُمْ signifies He took them by little and little; [one, or a few, at a time;] not [all of them together,] suddenly. (L.) And He, or it, called for, demanded, or required, his destruction: from دَرَجَ

“ he died. ” (A, TA.) b5: It (another's speech, Aboo-Sa'eed, TA) disquieted him so as to make him creep along, or go slowly or softly, upon the ground. (Aboo-Sa'eed, K.) b6: He deceived him, or beguiled him, (AHeyth, K, TA,) so as to induce him to proceed in an affair from which he had refrained. (AHeyth, TA.) b7: استدرج النَّاقَةَ He invited the she-camel's young one to follow after she had cast it forth from her belly: so accord. to the K: [in the CK, for النَّاقَةَ and وَلَدَهَا, we find النّاقةُ and وَلَدُها:] but accord, to the L and other lexicons, استدرجت النَّاقَةُ وَلَدَهَا, i. e. the she-camel invited her young one to follow [her] after she had cast it forth from her belly. (TA.) b8: استدرجت الرِّيحُ الحَصَا The wind [blew so violently that it] made the pebbles to be as though they were going along of themselves (K, TA) upon the surface of the ground, without its raising them in the air. (TA.) [See also 1.]) b9: اِسْتِدْرَاجٌ also signifies The drawing forth (in Pers\. بيرون اوردن) speech, or words, from the mouth. (KL.) b10: And The rejecting a letter, such as the و in يَعِدُ for يَوْعِدُ. (Msb in art. وعد.) دَرْجٌ: see دَرَجٌ, in two places.

A2: Also, and ↓ دَرَجٌ, A thing in, or upon, which one writes; (S, K;) [a scroll, or long paper, or the like, generally composed of several pieces joined together, which is folded or rolled up:] and ↓ مُدْرَجٌ, [used as a subst.,] a writing folded or rolled up; pl. مَدَارِجُ: (Har p. 254:) and مدرجة [app. ↓ مُدْرَجَةٌ, from أَدْرَجَ “ he folded ” or “ rolled up,”

with ة added to transfer it from the predicament of part. ns. to that of substs.,] signifies [in like manner] a paper upon which one writes a رِسَالَة [or message, &c.], and which one folds, or rolls up; pl. مَدَارِجُ. (Har p. 246.) b2: فِى دَرْجِ الكِتَابِ signifies فِى طَيِّهِ [lit. Within the folding of the writing; meaning infolded, or included, in the writing]; (S, A, TA;) and فِى ثِنْيِهِ [which means the same]; (A;) and فِى دَاخِلِهِ [an explicative adjunct, meaning in the inside of the writing]. (TA.) You say, أَنْفَذْتُهُ فِى دَرْجِ الكِتَابِ [I transmitted it in the inside of the writing]. (S, TA.) And جَعَلَهُ فِى دَرْجِ الكِتَابِ [He put it in the inside of the writing]. (A, L, TA.) and فِى دَرْجِ الكِتَابِ كَذَا وَ كَذَا [In the inside of the writing are such and such things; or in the writing are enclosed, or included, or written, or mentioned, such and such things; this being commonly meant by the phrase فِى طَىِّ الكِتَابِ كذا وكذا]. (TA.) دُرْجٌ A woman's حِفش; (S, K;) i. e. a small receptacle of the kind called سَفَط, in which a woman keeps her perfumes and apparatus, or implements: (TA:) [accord. to the K, it is a coll. gen. n.; for it is there added, (I think in consequence of a false reading in a trad.,)] the n. un. is with ة: and the pl. [of mult.] is دِرَجَةٌ and [of pauc.] أَدْرَاجٌ. (K.) دَرَجٌ A way, road, or path; (S, L, K;) as also ↓ دَرْجٌ: (L:) and ↓ مَدْرَجَةٌ (S, A) and ↓ مَدْرَجٌ (A, K) signify [the same; or] a way by, or through, which one goes or passes; a way which one pursues; a course, or route; syn. مَذْهَبٌ (S) and مَسْلَكٌ (S, K) and مَمَرٌّ; (A;) and particularly the way along which a boy and the wind &c. go; as also دَرَجٌ; respecting which last, in relation to the wind, see دَرُوجٌ: (L:) or ↓ مَدْرَجٌ signifies a road; or a cross-road; or a bending road; and its pl. is مَدَارِجٌ: (Msb:) and ↓ مَدْرَجَةٌ is explained by Er-Rághib as signifying a beaten way or road: and it signifies also the course by which things pass, on a road &c.: and the main part of a road: and a rugged [road such as is termed] ثَنِيَّة, between mountains: (TA:) the pl. of دَرَجٌ (S, L) and of ↓ دَرْجٌ (L) is أَدْرَاجٌ (S, L) and دِرَاجٌ, which occurs in a prov. cited below: (Meyd:) and the pl. of مَدْرَجَةٌ is ↓ مَدَارِجٌ: (S, TA:) أَكَمَةٍ ↓ مَدَارِجُ signifies the roads that lie across a hill such as is termed اكمة. (TA.) You say أَدْرَاجَكَ meaning Go thy way, as thou camest. (TA from a trad.) And رَجَعَ دَرَجَهُ (TA) and رَجَعَ أَدْرَاجَهُ (Sb, S, K) and ↓ إِدْرَاجَهُ (K) or عَلَى إِدْرَاجِهِ (IAar) He returned by the way by which he had come. (S, K, TA.) and رَجَعَ دَرَجَهُ He returned to the thing, or affair, that he had left. (TA.) And رَجَعَ عَلَى أَدْرَاجِهِ and رَجَعَ دَرَجَهُ الأَوَّلَ He returned without having been able to accomplish what he desired. (IAar.) And اِسْتَمَرَّ دَرَجَهُ and أَدْرَاجَهُ [He kept on his way; persevered in his course]. (TA.) and هُوَ عَلَى دَرَجِ كَذَا He is on the way of, or to, such a thing. (TA.) And ↓ اِتَّخَذُوا دَارَهُ مَدْرَجَةً and ↓ مَدْرَجًا They made his house a way through which to pass. (A.) And لِهٰذَا ↓ هٰذَا الأَمْرُ مَدْرَجَةٌ (assumed tropical:) This thing, or affair, is a way that leads to this. (TA.) And الحَقِّ ↓ اِمْشَ فِى مَدَارِجِ (tropical:) Walk thou in the ways of truth. (TA.) And ذَهَبَ دَمُهُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ (tropical:) His blood went for nothing; [lit., in the ways of the winds; meaning] so that no account was taken of it, and it was not avenged. (S, A, * K.) And خَلّ دَرَجَ الضَّبِّ Leave thou the way of the ضبّ [a species of lizard], (S, Meyd,) and oppose not thyself to him, (TA,) lest he pass between thy feet, and thou become angry (فَتَنْتَفِخَ): (S, Meyd:) a prov., applied in the case of demanding security from evil. (Meyd. [See another reading, and explanations thereof, in Har p. 220, or in Freytag's Arab. Prov. i. 437.]) And مَنْ يَرُدُّ الفُرَاتَ عَنْ دِرَاجِهِ or أَدْرَاجِهِ, accord. to different readings, with two different pls. of دَرَجٌ; i. e. Who will turn back Euphrates from its course? a prov. applied to an impossible affair. (Meyd.) And مَنْ يَرُدُّ السَّيْلَ عَلَى أَدْرَاجِهِ Who will turn back the torrent to its channels? another prov. so applied. (Meyd.) دَرَجُ سَيْلٍ and سَيْلٍ ↓ مَدْرَجُ signify The way by which a torrent descends in the bendings of valleys. (TA.) b2: [Hence, perhaps, as denoting a way, or means,] (assumed tropical:) A mediator between two persons for the purpose of effecting a reconciliation. (K.) b3: أَنَاَ دَرَجُ يَدَيْكَ means (tropical:) [I am submissive, or obedient, to thee;] I will not disobey thee: (A, TA: *) and درج used in this sense does not assume a dual nor a pl. form: [therefore] you say also, هُمْ دَرَجُ يَدِكَ (tropical:) They are submissive, or obedient, to thee. (TA.) b4: دَرَجُ الرَّمْلِ and المَآءِ signify [The ripples of sand and of water;] what are seen upon sand, and upon water, when moved by the wind. (Az and TA in art. حبك.) See دَرُوجٌ. b5: See also دَرَجَةٌ, in two places.

A2: And see دَرْجٌ.

دُرْجَةٌ A thing which is rolled up, and inserted into a she-camel's vulva, and then [taken forth, whereupon] she smells it, and, thinking it to be her young one, inclines to it [and yields her milk]: (S:) or, accord. to Aboo-Ziyád El-Kilá- bee, (S,) a thing (T, S, K) consisting of rags, (T,) or of tow and rags (S, M) and other things, (M,) which is rolled up, (T, K,) and stuffed into a she-camel's vulva, (T, S, M, K,) and into her tuel, (K,) and bound, (TA,) when they desire her to incline to the young one of another, (T, S,) having first bound her nose and her eyes: (S:) they leave her thus, (S, K,) with her eyes and nose bound, (K,) for some days, (S,) and she in consequence suffers distress like that occasioned by labour: then they loose the bandage [of her vulva] from her, and this thing comes forth from her, (S, K,) and she thinks it to be a young one; and when she has dropped it, they unbind her eyes, having prepared for her a young camel, which they bring near to her, and she thinks it to be her own young one, and inclines to it: (S:) or with the thing that comes forth from her they besmear the young one of another she-camel, and she thinks it to be her own young one, and inclines to it: (K:) the thing thus rolled up is called دُرْجَةٌ (T, S) and جَزْمٌ and وَثِيقَةٌ; (T;) and the thing with which her eyes are bound, غِمَامَةٌ; and that with which her nose is bound, صِقَاعٌ: (S:) the pl. [of mult.] is دُرَجٌ (S, TA) and [of pauc.] أَدْرَاجٌ: (TA:) or it signifies [or signifies also] a piece of rag containing medicine, which is put into a she-camel's vulva when she has a complaint thereof: pl. دُرَجٌ. (L, K.) b2: Also (tropical:) A piece of rag stuffed with cotton, which a woman in the time of the menses puts into her vulva, (K, TA,) to see if there be any remains of the blood: (MF:) likened to the درجة of a she-camel. (K.) It is said in a trad. of 'Áïsheh, كُنَّ يَبْعَثْنَ بِاالدَّرَجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ [They (women) used to send the درجة, with cotton therein]: (IAth, K, * TA:) but accord. to one reading it is دِرَجَة, (IAth, K,) pl. of دُرْجٌ [explained above], meaning “ a thing like a small سَفَط, in which a woman puts her light articles and her perfumes: ” (IAth:) El-Bájee read دَرَجَة, which seems to be a mistake. (K.) b3: See also 4, last sentence.

A2: And see what here next follows.

دَرَجَةٌ A single stair, or step, of a series of stairs or of a ladder; one of the دَرَج of a سُلَّم: (Mgh:) and hence, by a synecdoche, (Mgh,) a series of stairs, or a ladder, (S, A, Mgh, Msb, K, TA,) constructed of wood or of clay [&c.] against a wall or the like, (Mgh,) by which one ascends to the roof of a house; (TA;) as also ↓ دُرَجَةٌ (S, K) and ↓ دُرْجَةٌ and ↓ دُرَجَّةٌ and ↓ أَدْرُجَّةٌ: (K:) the pl. of the first is ↓ دَرَجٌ, (S,) or [rather] دَرَجَةٌ [has for its proper pl. دَرَجَاتٌ, and] is n. un. of دَرَجٌ like as قَصَبَةٌ is of قَصَبٌ. (Msb.) ↓ دَرَجٌ and دَرَجَاتٌ also signify Stages upwards: opposed to دَرَكٌ and دَرَكَاتٌ: and hence دَرَجَاتٌ is used in relation to Paradise; and دَرَكَاتٌ, in relation to Hell. (B voce دَرَكٌ, q. v.) b2: A degree in progress and the like: you say دَرَجَةً دَرَجَةً By degrees; gradually. (TA.) b3: (tropical:) A degree, grade, or order, of rank or dignity: (S, A, K: *) degree, grade, rank, condition, or station: and exalted, or high, grade &c.: (TA:) pl. دَرَجَاتٌ. (S, K, TA.) b4: [A degree of a circle:] a thirtieth part of a sign of the Zodiac: (TA:) [pl. دَرَجَاتٌ.]

b5: [A degree, i. e. four minutes, of time: pl. دَرَجَاتٌ.]

دُرَجَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also, (ISk, S, K,) and ↓ دُرَّجَةٌ, (Sb, TA,) A certain bird, (ISk, S, K,) of which the inside of the wings is black, and the outside thereof dustcoloured; in form like the قَطَا, but smaller, or more slender: (ISk, S:) thought by IDrd to be the same as the دُرَّاج. (TA.) [See also دَرَّاجَةٌ, last sentence.]

دُرَجَّةٌ: see دَرَجَةٌ.

رِيحٌ دَرُوجٌ A wind swift in its course: (S, K:) or not swift nor violent in its course: (TA:) and in like manner قِدْحٌ an arrow: (S, TA:) or ريح دروج signifies a wind of which the latter part leaves marks (يَدْرُجُ) so as to produce what resembles [the track made by the trailing of] the tail of a halter upon the sand: and the place is called ↓ دَرَجٌ. (L.) دُرَّجٌ Great and difficult affairs or circumstances. (K.) You say, وَقَعَ فُلَانٌ فِى دُرَّجٍ Such a one fell into great and difficult affairs or circumstances. (TA.) دُرَّجَةٌ: see دُرَجَةٌ.

دَرَّاجٌ One who creeps along (يَدْرُجُ) with calumny, or slander, among people: (A:) one who calumniates, or slanders, much or frequently. (Lh, K.) b2: الدَّرَّاجُ The hedge-hog; syn. القُنْفُذُ: (K:) because he creeps along all the night: an epithet in which the quality of a subst. predominates. (TA.) b3: أَبُو دَرَّاجٍ A certain small bird. (TA.) دُرَّاجٌ A certain bird, (S, K,) [the attagen, francolin, heath-cock, or rail,] resembling the حَيْقُطَان, and of the birds of El-'Irák, marked with black and white spots, or, accord. to the T, spotted: IDrd says, I think it is a post-classical word; and it is the same as the دُرَجَة and دُرَّجَة: in the S it is said that the names دُرَّاجٌ and ↓ دُرَّاجَةٌ are applied to the male and the female [respectively] until one says حَيْقُطَان, which is applied peculiarly to the male. (TA.) [See also De Sacy's “ Chrest. Ar. ” 2nd ed. ii. 39.]

دِرِّيجٌ, like سِكِّينٌ, (K,) or دُرَّيْجٌ, (so in the L,) A thing, (K,) i. e. a stringed instrument, (TA,) resembling the طُنْبُور, with which one plays: (K, TA:) the like of this is said by ISd. (TA.) دَرَّاجَةٌ A حَال [or kind of go-cart]; i. e. the thing upon which a child is made [to lean so as] to step along, or walk slowly, when he [first] walks: (Aboo-Nasr, S, K:) or the machine on wheels on which an old man and a child [lean so as to] step along, or walk slowly. (TA.) b2: Also A دَبَّابَة [or musculus, or testudo], which is made for the purpose of besieging, beneath which men enter. (K.) [The first and last of these significations are also assigned by Golius and Freytag to دُرَجَةٌ: but for this I find no authority; although, after the latter of them, Golius indicates the authority of the S and K; and Freytag, that of the K.]

دُرَّاجَةٌ: see دُرَّاجٌ.

دَارِجٌ [part. n. of 1, q. v.:] A boy that has begun to walk slowly, and has grown; (Mgh;) a boy in the stage next after the period when he has been weaned. (IAar, TA voce مُطَبِّخٌ, q. v.) b2: Dust (تُرَاب) caused by the wind to cover the traces, or vestiges, of dwellings, and raised, and passed over violently, thereby. (K.) b3: [Also, in the present day, The trilling, or quavering, or the quick, part of a piece of music or of a song or chant: see 4. b4: And Current, or in general use. And hence الدَّارِجُ, or الكَلَامُ الدَّارِجُ, or اللِّسَانُ الدَّارِجُ, The modern speech; i. e. the modern Arabic.]

دَارِجَةٌ sing. of دَوَارِجُ, (T, TA,) which signifies The legs of a beast (T, K) and of a man: ISd knew not the sing. (TA.) أُدْرُجَّةٌ: see دَرَجَةٌ.

مَدْرَجٌ; pl. مَدَارِجُ: see دَرَجٌ, in four places.

مُدْرَجٌ: see دَرْجٌ. b2: [Also (assumed tropical:) A verse foisted, or inserted spuriously, into a poem.]

مُدْرِجٌ A she-camel that has gone beyond the year [from the day when she was covered] without bringing forth. (TA.) b2: And A she-camel that makes her fore girth to slip back and to become close to her hind girth; contr. of مِسْنَافٌ; as also ↓ مِدْرَاجٌ; of which the pl. is مَدَارِيجُ. (TA.) مَدْرَجَةٌ, and its pl. مَدَارِجُ, which is also pl. of مَدْرَجٌ: see دَرَجٌ, in seven places.

A2: أَرْضٌ مَدْرَجَةٌ A land in which are birds of the kind called دُرَّاجٌ. (S.) مُدْرَجَةٌ: see دَرْجٌ.

مِدْرَاجٌ A she-camel that is accustomed to go beyond the year [from the day when she was covered] without bringing forth: (S:) or that exceeds the year by some days, three or four or ten; not more. (TA.) b2: See also مُدْرِجٌ.
درج
: (دَرَجَ) الرَّجُلُ والضَّبُّ يَدْرُجُ (دُرُوجاً) ، بالضّمّ، أَي مَشَى، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) دَرَجَ الشّيخٌ والصَّبِيُّ يَدْرُجُ دَرْجاً و (دَرَجَاناً) ، محرّكةٌ، ودَرِيجاً، فَهُوَ دارِجٌ، إِذا (مَشَى) كلٌّ مِنْهُمَا مَشْياً ضَعيفاً ودَبَّا، والدَّرَجَانُ: مِشْيَةُ الشَّيْخِ والصَّبِيِّ.
وَيُقَال للصَّبِيِّ إِذا دَبَّ وأَخَذَ فِي الحَرَكَة: دَرَجَ، وَقَوله:
يَا لَيْتَنِي قَدْ زُرْتُ غَيْرَ خَارِجِ
أُمَّ صَبِيَ قَدْ حَبَا ودَارِجِ إِنّمَا أَرادَ أُمَّ صَبِيَ حابٍ ودَارِجٍ وجَازَ لَهُ ذالك لأَن (قَدْ) تُقَرِّبُ المَاضِيَ مِنَ الحَالِ حتَّى تُلْحِقَه بِحُكْمِه أَو تَكادُ أَلاَ تَراهُم يَقولونَ قد قَامَتِ الصَّلاةُ، قبل حالِ قِيامِها.
(و) دَرَجَ (القَوْمُ) إِذا (انْقَرَضُوا، كانْدَرَجُوا) ، وَيُقَال للقومِ إِذا مَاتُوا ولمْ يُخَلِّفُوا عَقِباً: قد دَرَجُوا.
وقبيلةٌ دَارِجَةٌ، إِذا انْقَرَضَتْ وَلم يَبْقَ لَهَا عقَبٌ.
وَفِي الْمثل (أَكذبُ مَن دَجَّ ودَرَجَ) أَي أَكذَبُ الأَحياء والأَمواتِ.
(و) قيلَ: دَرَجَ (فُلانٌ) مَات و (لمْ يُخَلِّفْ نَسْلاً) ، وَلَيْسَ كلُّ مَن ماتَ دَرَجَ.
أَبو طَالب: فِي قَوْلهم (أَحْسَنُ مَنْ دَبَّ ودَرَجَ (فَدَبَّ: مَشَى، ودَرَجَ: مَاتَ وَفِي حَدِيث كَعْبٍ (قَالَ لَهُ عُمَرُ: لِأَيِّ ابْنَيْ آدَمَ كَانَ النَّسْلُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ لواحدِ مِنْهُمَا نَسْل، أَمَّا المَقتولُ فدَرَجَ، وأَما القاتِلُ فهَلَكَ نَسْلُهُ فِي الطوفَانِ (دَرَجَ أَي مَاتَ) .
وأَدْرَجَهم الله: أَفْنَاهُمْ.
و (يُقَال) دَرَجَ قَرْنٌ بَعْد قَرْنٍ، أَي فَنَوْا.
وأَنشد ابْن السِّكّيت للأَخطل:
قَبِليَةٌ بِشِرَاكِ النَّعْلِ دَرِاجَةٌ
إِنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لاَ يُوجَدْ لَهُمْ أَثرُ
وَكَانَ أَصْل هاذا من دَرَجْت الثَّوْبَ إِذا طوَيْته، كأَنَّ هاؤلاء لمّا ماتُوا وَلم يُخَلِّفُوا عَقِباً طَوَوْا طَرِيقَ النَّسْلِ والبَقَاءِ كَذَا فِي اللِّسان، فَهُوَ مَجَازٌ، وَلم يُشْرْ إِليه الزَّمَخْشَرِيّ.
(أَو) دَرَجَ (: مَضَى لِسبِيلِه، كدَرِجَ كسَمِعَ) .
وفُلانٌ عَلَى دَرَجِ كَذَا، أَي على سَبِلِهِ.
(و) دَرَجَتِ (النَّاقَةُ) إِذا (جَازَت السَّنَةَ وَلم تُنْتَجُ، كأَدْرَجَتْ) .
وَهِي مُدْرِجٌ: جَاوَزَتِ الوَقْتِ الَّذي ضُرِبَتْ فِيه، فإِن كَانَ ذالك لَهَا عَادَة فَهِيَ مِدْرَاجٌ، وَقيل: المِدْرَاجُ: الَّتِي تَزيد على السَّنَةِ أَيّاماً ثلاثةٌ أَو أَربعةً أَو عَشرةً لَيْسَ غيرُ.
(و) دَرَجَ الشيْءَ يَدْرُجه دَرْجاً (طَوَى) ، وأَدْخَلَه، (كَدَرَّج) تَدْرِيجاً، (وأَدْرَجَ) ، والرُّبَاعيّ أَفصحُها.
والإِدْرَاجُ: لَفُّ الشَّيْءِ، وَيُقَال لما طَوَيْتَه: أَدْرَجْته، لأَنه يُطْوَى على وَجْهِه.
وأَدْرَجْتُ الكِتَابَ: طَوَيْتُه.
(و) من الْمجَاز: يُقَال: دَرِجَ الرَّجُلُ (كسَمِعَ) ، إِذا (صَعِدَ فِي المَرَاتِبِ) لأَن الدَّرَجَة بمعنَى المَنْزِلةِ والمَرْتَبَة.
(و) دَرِجَ إِذا (لَزِمَ المَحَجَّةَ) ، أَي الطَّرِيقَ الوَاضِحَ (مِنَ الدِّينِ أَو الكَلاَمِ) ، كُلُّه بكَسرِ العَيْن من فَعِلَ.
(والدَّرَّاجُ كشَدَّادِ: النَّمَّامُ) ، عَن اللِّحْيَانيّ. فِي الأَساس، أَي يَدْرُجُ بينَ القومِ بالنَّمِيمَةِ.
(و) الدَّرَّاجُ أَيضاً (: القُنْفُذُ) ، لأَنّه يَدْرُج لَيلَتَه جَمعاءَ، صِفَةٌ غالبةٌ.
(و) الدَّرّاجُ أَيضاً (: ع) قَالَ زُهيرٌ:
بِحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ
كَذَا فِي اللِّسَان، وسيأْتي فِي كلامِ المصنّف قَرِيبا.

(و) الدُّرَّاج (كرُمَّانٍ، طائرٌ) شِبْهُ الحَيْقُطَانِ، وَهُوَ من طَيْرِ العِرَاقِ أَرْقَطُ.
وَفِي التَّهْذِيب: أَنْقَطُ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: أَحسَبُه مُولَّداً، وَهِي الدُّرَجَةُ، مثالُ رُطَبَةٍ، والدُّرَّجَةُ، الأَخيرةُ عَن سِيبَوَيْهٍ.
وَفِي الصّحاح: الدُّرَّاجُ، والدُّرَّاجَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، للذَّكَر والأُنْثَى، حَتَّى تَقول الحَيْقُطَانُ فيخْتَصُّ بالذَّكَر.
(ودَرِجَ) الرجُلُ (كسَمِعَ: دَامَ على أَكْلِهِ) أَي الدُّرَّاجِ.
(والدَّرُوجُ) كصَبورٍ (الرِّيحُ السَّرِيعَةُ المَرِّ) ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تَدْرُجُ أَي تَمُرُّ مَرًّا لَيْسَ بالقَوِيِّ وَلَا الشَّديدِ، يُقَال: رِيحٌ دَرُوجٌ، وقِدْحٌ دَرُوجٌ. وَفِي اللّسان: رِيحٌ دَرُوجٌ يَدْرُجُ مُؤَخَّرُهَا حتَّى يُرَى لَهَا مِثْلُ ذَيْلِ الرَّسَنِ فِي الرَّمْلِ، وَاسم ذالك المَوْضعِ الدَّرَجُ.
وَيُقَال: اسْتَدْرَجَتْ المَحَاوِرُ المَحَالَ كَمَا قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
صَرِيفَ المَحَالِ اسْتَدْرَجَتْها المَحَاوِرُ
أَي صَيَّرَتْهَا إِلى أَنْ تَدْرُجَ. (الوَاحِدَةُ) دُرْجَة، (بهاءٍ) و (ج) دِرَجَة وأَدْرَاجٌ (كعِنَبَةِ وأَتْرَاسٍ) ، وَفِي حَدِيث عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (كُنَّ يَبْعَثْنَ بالدَّرَجَةِ فِيهَا الكُرْسُفُ) . قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى بكسرِ الدَّالِ وَفتح الرّاءِ جمْع دُرْجٍ، وَهُوَ كالسَّفَطِ الصغيرِ تَضعُ فِيهِ المرأَةُ خِفَّ مَتَاعِها وطِيبها، وَقَالَ إِنما هُوَ الدُّرْجَةُ، تأَنِيثُ الدُّرْجِ. وَقيل: إِنما هِيَ الدُّرْجَةُ: بالضَّمّ، وَجَمعهَا الدُّرَجُ، وأَصلُه مَا يُلَفُّ ويُدْخَل فِي حَياءِ النَّاقةِ، كَمَا سيأْتي.
(و) الدَّرْجُ (بِالْفَتْح: الّذي يُكْتَبُ فِيهِ، ويُحَرَّك) ، يُقَال أَنْفَذْتُه فِي دَرْجِ الكِتَابِ أَي فِي طَيِّه، وجَعلَه فِي دَرْجِه، ودَرْكُ الكتَابِ: طَيُّه ودَاخِلُه، وَفِي دَرْجِ الكتابِ كذَا وَكَذَا.
(و) الدَّرَجُ (بالتَّحْرِيك: الطَّرِيقُ) والمَحَاجُّ، وجمعُه أَدراجٌ.
وَفِي اللّسَان: يُقَال للطّرِيقِ الّذي يَدْرُج فِيهِ الغُلامُ والرِّيحُ وغيرُهما مَدْرَجٌ ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ (وَجمعه أَدراجٌ) أَي مَمَرُّ ومَذْهَبٌ.
(و) يُقَال: خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ، ودَرَجُه: طَريقُهُ، أَي لَا تَتَعرَّضْ لَهُ لئلاّ يَسْلُكَ بَين قَدَمَيْك فتَنْتَفِخَ.
ورجَ فُلانٌ دَرَجَه، أَي فِي طَرِيقه الذِي جاءَ فيهِ.
ورَجَع فُلانٌ دَرَجَه إِذا رَجعَ فِي الأَمْرِ الّذي كَانَ تَرَكَ.
وَفِي حَدِيث أَبي أَيُّوبَ (قَالَ لبَعض المُنَافِقِين وَقد دَخلَ المَسجِدَ (أَدْرَاجَكَ يَا مُنَافِقُ) الأَدْرَاجُ جمعُ دَرَجٍ (وَهُوَ الطّريق) أَي اخْرُجْ مِن المَسجِد وخُذْ طرِيقَك الّذي جِئْتَ مِنْهُ.
و (رَجَع أَدْرَاجَه) : عَادَ من حَيثُ جَاءَ، (ويُكْسَر) . نَقله ابْن منظورٍ عَن ابْن الأَعرابيّ، كَمَا يأْتي، فَلم يُصِبْ شيخُنَا فِي تَخْطِئَةِ المُصَنِّف. وإِذَا لَمْ تَرَ الهِلالَ فَسَلِّمْ.
وَيُقَال استَمَرَّ فُلانٌ دَرَجَه وأَدْرَاجَه.
وَقَالَ سِيبويهِ: وَقَالُوا رَجَعَ فُلانٌ أَدْرَاجَه (أَي) رَجَعَ (فِي الطَّرِيق الذِي جَاءَ مِنْهُ) ، وَفِي نُسخَة: فِيهِ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: يُقَال للرَّجُل إِذا طَلبَ شَيْئاً فَلم يَقْدِرْ عَلَيْهِ: رَجَعَ عَلى غُبَيْرَاءِ الظَّهْرِ ورَجَعَ على إِدْرَاجِه، ورَجَعَ دَرْجَهُ الأَوَّلَ، ومثلُه عَوْدَه على بَدْئه، ونَكَصَ على عَقِبَيْهِ، وذالك إِذا رَجعَ وَلم يُصِبْ شَيْئاً.
ويقالُ: رَجَع فُلان على حَافِرَتِهِ وإِدْرَاجِه بِكسر، الأَلف، إِذا رَجعَ فِي طريقِه الأَوَّلِ.
وفُلانٌ على دَرَجِ كَذا، أَي (على) سَبيلِه.
(و) من الْمجَاز: (ذَهَبَ) دَمُهُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ (أَي هَدَراً) .
ودَرَجَت الرِّيحُ: تَرَكَتْ نَمَانِمَ فِي الرَّمْلِ. (و) فِي التَّهْذِيب: (دَوَارِجُ الدَّابَّةِ: قَوَائِمُهَا) الوَاحِدةٌ دارِجَةٌ.
(والدُّرْجَةُ، بالضّمّ: شَيْءٌ) ، وعبارةُ التّهذيب: وَيُقَال للخِرَقِ الّتي تُدْرَجُ إِدراجاً وتُلَفُّ وتُجْمَعُ ثمّ تُدَسُّ فِي حَياءِ النَّاقة الّتي يُريدون ظَأْرَهَا عَلَى وَلَدِ نَاقة أُخْرَى فإِذا نُزِعَتْ مِن حَيائِهَا حَسِبَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ ولَداً فيُدْنَى مِنْهَا وَلَدُ النّاقةِ الأُخْرَى فَتَرْأَمُهُ، وَيُقَال لتِلْك اللَّفِيفَةِ: الدُّرْجَةُ، والجَزْمُ والوَثِيقَةُ.
وَعبارَة المُحكمِ: والدُّرْجَةُ مُشَاقَةٌ وخرَقٌ وغيرُ ذالك (يُدْرَجُ فَيُدْخَلُ) وَفِي نُسخة: ويُدْخَلُ (فِي حَيَاءٍ النَّاقَةِ) ، ونِصُّ الْمُحكم: فِي رَحِمِ النَّاقَةِ (ودُبُرِهَا) ويُشَدُّ (وتُتْرَكُ أَيَّاماً مَشْدودةَ العَيْنِ والأَنْفِ فيَأْخذُهَا لِذالك غَمٌّ كغَمِّ المَخَاضِ، ثمَّ يَحُلُّونَ الرِّباطَ عَنْهَا فيَخْرُج ذالك منِها) ، ونصُّ الْمُحكم: عَنْهَا (ويُلْطَخُ بِهِ وَلدُ غَيْرِهَا فتَظُنُّ) وتَرَى (أَنه وَلدُهَا) .
وَعبارَة الجوهريّ: فإِذا أَلْقَتْه حَلُّوا عَيْنَيْهَا وَقد هَيَّبُّوا لَهَا حُوَاراً فيُدْنُونَه إِليها فتَحْسَبه وَلَدَها (فَتَرْأَمُهُ) ، قَالَ: وَيُقَال لذالك الشيءِ الذِي يُشَدُّ بِهِ عَيناها: الغِمَامَة، وَالَّذِي يُشَدُّ بِهِ أَنْفْها: الصِّقَاعُ.
والجَمْعُ الدُّرَجُ والأَدْرَاجُ، قَالَ عِمْرَانُ بنُ حِطَّانَ:
جَمَادٌ لَا يُرَادُ الرِّسْلُ مِنْهَا
وَلم يُجْعَلْ لَهَا دُرَجُ الظِّئارِ
والجَمَادُ: النَّاقَةُ الَّتي لَا لَبَنَ فِيهَا، وَهُوَ أَصْلَبُ لجِسْمِها.
(أَو) الدُّرْجَةُ (: خِرْقَةٌ يُوضَع فِيهَا دَوَاءٌ فَيُدْخَلُ فِي حَيَائِهَا) أَي النّاقَةِ، وذالك (إِذَا اشَتْكَتْ مِنْه) ، هاكذا نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ منظورٍ وغيرُه فَلَا أَدْرِي كيفَ قولُ شيخِنَا: قد أَنكره الجَماهِيرُ. (ج) دُرَجٌ (كصُرَدٍ) وَقد تقدَّم الشاهِدُ عَلَيْهِ.
(وَفِي الحدِيث) المَرْوِيّ فِي الصَّحِيحينِ وغيرِهِمَا، عَن عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (كن (يَبْعَثْنَ بِالدُّرْجَةِ) بضمّ فسكونِ، وَهُوَ مجازٌ، لأَنهم (شَبَّهُوا الخِرَقَ تَحْتَشِي بهَا الحائضُ مَحْشُوَّةً بالكُرْسُفِ، بدُرْجَةِ النَّاقَةِ) .
وَقد تقدَّمَ تفسيرُهَا، (ورُوِيَ: بِالدِّرَجَةِ، كعِنَبَةٍ) ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: هاكذا يُرْوَى، (وتَقَدَّمَ) أَنّ واحدَها الدُّرْجَةُ بمعنَى حِفْشِ النِّسَاءِ (وضَبَطَه) القَاضِي أَبو الْوَلِيد (البَاجِيُّ) فِي شَرْحِ المُوطَّإِ (بالتَّحْرِيكِ) كغيرِه (وكأَنَّهُ وَهَمٌ) ، أَخذ ذالك من قولِ القاضِي عياضٍ، قَالَ شيخُنَا، وإِذا ثَبتَ رِوَايةً وصَحَّ لُغَةً فَلَا بُعْدَ وَلَا تَشْكِيكَ.
(والدَّرَّاجَةُ، كجَبَّانَةٍ: الحَالُ) ، وَهِي (الَّتِي يَدْرُجُ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذا مَشَى) هاكذا نصُّ عبارَة الجوهريّ. وَقَالَ غيرُه: الدَّرَّاجَةُ: العَجَلَةُ الَّتِي يَدِبُّ الشَّيخُ والصَّبِيُّ عَلَيْهَا.
(و) هِيَ أَيضاً (الدَّبَّابَةُ) الَّتِي تُتَّخَذُ و (تُعْمَلُ لِحَرْبِ الحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا) وَفِي بعض الأُمهاتِ: فِيهَا (الرِّجَالُ) ، وَفِي التّهذيب: وَيُقَال للدَّبَّابَاتِ الَّتِي تُسَوَّى لحَرْبِ الحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا الرِّجالُ: (الدَّبَّاباتُ) والدَّرَّاجَاتُ.
(والدُّرْجَةُ، بالضّمّ، و) الدَّرَجَةُ (بالتَّحْرِيك، و) الدُّرَجَة (كهُمَزَةٍ) الأَخِيرَة عَن ثَعْلَبٍ (وتُشَدَّدُ جِيمُ هاذه، والأُدْرُجَّةُ، كالأُسْكُفَّةِ: المِرْقَاةُ) الَّتِي يُتَوَصَّلُ مِنها إِلى سَطْحِ البَيْتِ.
(و) وَقَعَ فُلانٌ فِي دُرَّجٍ، (كَسُكَّرٍ) ، أَي (الأُمُور العَظِيمة الشَّاقَة) .
(و) الدِّرِّيجُ، (كسِكِّينٍ: شَيءٌ كالطُّنْبُورِ) ذُو أَوْتَارٍ (يُضْرَبُ بِه) ، ومثلَه قَالَ ابنُ سِيدَه.
(وَدَرَّجَني الطَّعَامُ والأَمْرُ تَدْرِيجاً: ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً) .
وَدرَّجْتُ العَلِيلَ تَدْرِيجاً، إِذا أَطْعَمْتِ شَيْئاً قَلِيلا، وذالك إِذَا نَقِهَ حتّى يَتَدَرَّجَ إِلى غَايَةِ أَكْلِه كَان قَبْلَ العِلَّةِ دَرَجَةً دَرَجَةً.
(و) رُوِيَ عَن أَبي الهَيثمِ: امْتَنَعَ فُلانٌ مِن كذَا وكذَا، حتَّى أَتاه فُلانٌ ف (اسْتَدْرَجَه) ، أَي (خَدَعَهُ) حَتَّى حَمَلَه علَى أَنْ دَرَجَ فِي ذالك. (و) اسْتَدْرَجَه: رَقَّاهُ، و (أَدْنَاهُ) مِنْهُ على التَّدْرِيج، فتَدَرَّجَ هُوَ (كدَرَّجَه) إِلى كَذَا تَدْرِيجاً: عَوَّدَه إِيّاه كأَنَّما رَقَّاه مَنزِلَةٌ بعد أُخْرَى، وهاذا مَجاز.
(و) عَن أَبي سعيد: اسْتَدْرَجَه كَلامِي أَي (أَقْلَقَهُ حتَّى تَرَكَه يَدْرُجُ على الأَرْضِ) ، قَالَ الأَعشى:
لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حَتَّى تَهُزَّهُ
وتَعْلَمَ أَنِّي مِنْكُمُ غَيْرُ مُلْجَمِ
(و) يُقَال: استدْرَجَ فُلانٌ (النَّاقَةَ) إِذا (اسْتَتْبَع وَلَدَهَا بَعْدَ مَا أَلْقَتْه مِن بَطْنِها) هاذا نصُّ كَلامِه، والّذي فِي اللِّسان وغيرِه: وَيُقَال: اسْتَدْرَجَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا، إِذا اسْتَتْبَعَتْهُ بعدَ مَا تُلْقِيه مِن بَطْنِها.
(واسْتدْرَاجُ الله تَعَالَى العَبْدَ) بِمَعْنى (أَنَّه كُلَّمَا جَدَّدَ خَطِيئَةٌ جَدَّدَ لَهُ نعْمَةً وأَنْسَاه الاسْتَغْفَارَ) ، وَفِي التنزيلِ الْعَزِيز: {سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} أَي سَنأَخُذُهم من حَيْثُ لَا يَحْتَسِبون، وذالك أَنّ الله تَعَالَى يَفتح عَلَيْهِم من النَّعِيم مَا يَغْتَبِطُون بِهِ، فيَرْكَنُون إِلَيْهِ، ويَأْنَسون بِهِ، فَلَا يَذْكرون المَوْتَ، فَيأَخذُهُم على غِرَّتِهم أَغْفَلَ مَا كَانُوا، ولهاذا قَالَ عُمَر بن الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، لما حُمِلَ إِليه كُنوزُ كِسْرَى: اللهُمَّ إِني أَعوذُ بك أَن أَكون مُسْتَدْرَجاً فإِني أَسمعُك تقولُ {سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 182) .
(أَو) قيل: اسْتِدْراجُ الله تَعَالى العَبْدَ (: أَنْ يَأْخُذَه قَليلاً قَليلاً وَلَا يُبَاغِتَه) ، وَبِه فسَّرَ بعضُهُم الْآيَة المذكورةَ:
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و (أَدْرَجَ الدَّلْوَ) إِدراجاً، إِذا (مَتَحَ بهَا فِي رِفْقٍ) وأَنشد:
يَا صَاحِبَيَّ أَدْرِجَا إِدْرَاجَا
بِالدَّلْوِ لاَ تَنْضَرِجُ انْضِرَاجَا
قَالَ الرِّياشيّ: الإِدراج: النِّزْعُ قَلِيلاً قَلِيلا.
(و) أَدْرَجَ (بالنَّاقَةِ: صَرَّ أَخْلاَفَها) بالدُّرْجَة. (و) الدُّرَجَةُ (كهُمَزَةٍ) ، وتُشدَّد الرّاءُ، عَن سبيويه، قَالَ ابْن السَّكِّيت: هُوَ (طائِرٌ) أَسْودُ باطِنِ الجَنَاحَينِ، وظاهِرُهما أَغبرُ، وَهُوَ على خِلْقَةِ القَطَا إِلاّ أَنها أَلطَفُ، وَالتَّشْدِيد نقَله أَبو حَيَّانَ فِي شرح التّسهيلِ، وَرَوَاهُ يعْقُوبُ بالتّخفيف.
(وحَوْمَانَةُ الدُّرَّاجِ) بالضّمّ (وَقد تُفْتَح) لُغَة (: ع) ، قَالَ الصّاغانيّ فِي التكملة: الدُّرَّاج بالضّمّ، لغةٌ فِي الْفَتْح وذَكَر بيتَ زُهَيرٍ المشهورَ السابقَ ذِكْرُه، ورَوَاهُ أَهلُ الْمَدِينَة (بالدّرّاج فالمُتَثلّم) ويُنْظَر هاذا مَعَ كلامِ المُصَنِّف آنِفا، هَل هما موضعٌ واحدٌ أَو موضعانِ.
(و) المُدَرَّج (كمُعَظَّمٍ: ع بَيْنَ ذَاتِ عِرْقٍ وعَرَفَاتٍ) .
و (ابنُ دُرَّاجٍ كَرُمَّانٍ) هُوَ (عَلِيُّ بنُ محمَّدٍ، مُحَدِّثٌ) هاكذا فِي نسختنا، وَالَّذِي فِي التكملة أَبو دُرَّاجٍ.
(والدُّرَّجُ كقُبَّرٍ: الأُمورُ الّتي تُعْجِزُ) ، وَقد مرّ ذالك فِي كلامِ المصنّف بِعَيْنِه، فَهُوَ تَكرارٌ.
(و) الدَّرَجُ (جَبَلٍ: السَّفِيرُ بَينَ اثْنَيْنِ) يَدْرُج بَينهمَا (للصُّلْحِ) .
(و) دُرَيْجٌ (كزُبَيْرٍ: جَدٌّ لِشُعَيْبِ ابنِ أَحْمَدَ) .
(والدَّرَجَاتُ، محرَّكَةً) جَمْعُ الدَّرَجَة، وَهِي (الطَّبَقَاتُ مِن المَرَاتِبِ) بَعْضهَا فَوق بعضٍ.
(و) يُقَال (دَرَجَتِ الرِّيحُ بالحَصَى أَي جَرَتْ عَلَيْهِ جَرْياً شَديداً) ، دَرَجَتْ فِي سَيْرِهَا.
(و) أَمَّا (اسْتَدْرَجَتْه) فَمَعْنَاه (جَعَلْتُه كأَنَّه يَدْرُجُ بِنَفْسِه) علَى وَجْهِ الأَرْض من غيرِ أَن تَرفَعَه إِلى الهواءِ.
(وتُرَابٌ دَارِجٌ: تُغَشِّيهِ الرِّيَاحُ) إِذا عَصفَتْ (رُسُومَ الدِّيارِ وتُثِيرُه) ، أَي تِلْكَ الرياحُ ذالك التُّرَابَ (وتَدْرُجُ بِهِ) فِي سَيْرِهَا، ورِيحُ دَرُوجٌ، وَقد تقدَّم شيءٌ من ذالك. وَمِمَّا بَقِي على المصنّف رَحمَه الله تَعَالَى:
الدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي المَنْزِلَة.
ودَرَجعاتُ الجَنَّةِ مَنَازِلُ أَرْفَعُ مِن مَنَازِلَ.
والدَّرِيجُ للقَطَا، قَالَ مُلَيْحٌ:
يُطِفْنَ بِأَحْمَالِ الجِمَالِ غُدَيَّةً
درِيجَ القَطَا فِي القَزِّ غَيْرِ المُشَقَّقِ
وكلّ بُرْجٍ مِن بُروجِ السماءِ ثلاثُونَ دَرَجَةً.
والمَدَارِجُ: الثَّنَايَا الغِلاَظُ بَين الجِبَالِ، واحدتُها مَدْرَجَةٌ، وَهِي المواضعُ الَّتِي يُدْرَج فِيهَا، أَي يُمْشَى، وَمِنْه قولُ ذِي البِجَادَيْن عبدِ الله المُزَنِيّ:
تَعَرَّضِي مَدَارِجاً وسُومِى
تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ
هاذا أَبُو القَاسِمِ فاسْتَقِيمِى
والدَّوَارِجُ: الأَرْجُلُ، قَالَ الفرزدق:
بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ أَنْ قَامَ فَوْقَه
خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ قَصِيرُ الدَّوَارِجِ
قَالَ ابْن سِيده: وَلَا أَعرِفُ لَهُ وَاحِدًا.
وَفِي خُطْبَةِ الحجّاجِ، (لَيْسَ هاذا بِعُشِّكِ فادْرُجهي) أَي اذْهَبي (وَهُوَ مَثلٌ) يُضْرَبُ لمن يَتَعَرَّض إِلى شيْءٍ لَيْسَ مِنْهُ، وللمُطْمَئِنِّ فِي غيرِ وَقْته فيُؤْمَر بالجِدِّ والحَرَكةِ.
وَمن الْمجَاز: هُمْ دَرَجُّ السُّيُولِ. دَرَجُ السَّيْلِ وَمَدْرَجُهُ: مُنْحَدَرُهُ وطَرِيقُهُ فِي مَعَاطِف الأَوْدِيَةِ، وأَنشد سيبويهِ:
أَنَصْبٌ لِلْمَنِيَّةِ تَعْتَرِيهِمْ
رِجَالِي أَمْ هُمُ دَرَجُّ السُّيُولِ
ومَدارِجُ الأَكَمَةِ: طُرُقٌ مُعْتَرِضَةٌ فِيهَا.
والمَدْرَجَةُ: مَمَرُّ الأَشياءِ على الطّريق وغيرِه.
ومَدْرَجَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه وسَنَنُه. وهاذا الأَمرُ مَدْرَجَةٌ لهاذا، أَي مُتَوَصِّلٌ بِهِ إِلَيْهِ.
وَمن الْمجَاز: امْشِ فِي مَدَارِج الحَقِّ.
وعليكَ بالنَّحْوِ فإِنه مَدْرَجَةُ البَيان، كَذَا فِي الأَساس.
واستَدْرَجَه: اسْتَدْعَى هَلَكَتَه، من دَرَج: مَاتَ.
ورجُلٌ مِدْرَاجٌ: كثيرُ الإِدراجِ للثِّيابِ.
وأَدْرَجَ المَيتَ فِي الكَفَنِ والقَبْرِ: أَدْخَلَه.
وَفِي التّهذيب: المِدْرَاجُ: النَّاقَةُ الّتي تَجُرُّ الحَمْلَ إِذا أَتَتْ عَلَى مَصْرَبِها.
والمُدْرِجُ والمِدْرَاجُ: الَّتي تُؤَخِّر جَهَازَها وتُدْرِجُ عَرَضَهَا وتُلْحِقُه بِحَقَبِها، وَهِي ضِدُّ المِسْنَافِ، جَمْعُه مَدَارِيجُ.
وَقَالَ أَبو طالبٍ: الإِدراجُ: أَنْ يَضْمُرَ البَعِيرُ فيَطْطَرِبَ بِطَانُه حتَّى يَستأْخِرَ إِلى الحَقَبِ فيَسْتَأْخِرَ الحِمْلُ، وإِنما يُسَنَّفُ بِالسِّنافِ مَخَافَةَ الإِدْراجِ.
وَمن الْمجَاز: يُقَال: هم دَرْجُ يَدِك، أَي طَوْعُ يَدِك.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: فُلانٌ دَرْجُ يَدَيْكَ، وَبَنُو فُلانٍ لَا يَعْصُونَك، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع.
وأَبُو دَرَّاجٍ: طائرٌ صغيرٌ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ تَدَرّج إِليه.
ومَدْرَجُ الرِّيحِ لَقَبُ عامرِ بن المَجْنُونِ الجَرْمِيّ الشَّاعِر، سَمَّوْه بِهِ لقولِه:
أَعَرَفْتَ رَسْماً مِنْ سُمَيَّةَ بِاللِّوَى
دَرَجَتْ عليهِ الرِّيحُ بَعْدَكَ فَاسْتَوَى
قَالَه ابْن دُرَيْد فِي الوِشاح، ومحمّد بن سلاَّم فِي طبقاته.
وَمن الأَمثال (مَنْ يَرُدُّ اللَّيْلَ عَلَى أَدْرَاجِه) . و (مَنْ يَرُدُّ الفُرَاتَ عَنْ دِرَاجِه) ويُروى (عَنْ أَدْرَجِه) رَاجِعِ الميدانيّ.
وأَبو الحَسَن الصُّوفيّ الدَّرَّاج، بغداديٌّ، صَحِبَ إِبراهيمَ الخَوّاصَ، وَمَات سنة 320.
وأَبو جعفرٍ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ دَرَّاجٍ القَطَّانُ، عَن الحَسَن بنِ عَرَفَةَ، وَعنهُ أَبو حَفصِ بنُ شَاهِينَ.
والبُرْهَانُ إِبراهِيمُ بنُ إِسماعيلَ بنِ إِبراهِيمَ الدَّرجِيّ أَبو إِسحاقَ القُرشيّ الدِّمشقيّ، حدَّث بالمعجم الكبيرِ للطَّبرانيّ، وَعنهُ الدِّمْياطيّ والبَرزالِيّ، مَاتَ سنة 681.
(درج) : المُدْرِجُ من الإِبل: الَّتِي تُعَجِّلُ النِّتاجَ.
درج: {درجات}: منازل بعضها فوق بعض. 
(د ر ج)

دَرَجُ الْبناء، ودُرَّجه، بالتثقيل: مَرَاتِب بَعْضهَا فَوق بعض.

واحدته: دَرَجة، ودُرَجَّة، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب.

والدَّرَجة: الْمنزلَة، وَالْجمع: دَرَج.

ودَرَج الشَّيْخ وَالصَّبِيّ يدرُج دَرْجا، ودَرَجانا ودَرِيجا: مشيا مشيا ضَعِيفا ودبا، وَقَوله:

أمّ صبيّ قد حَبَا ودارج إِنَّمَا أَرَادَ: أم صبي حاب ودارج. وَجَاز لَهُ ذَلِك؛ لِأَن قد تقرب الْمَاضِي من الْحَال حَتَّى تلْحقهُ بِحكمِهِ أَو تكَاد أَلا تراهم يَقُولُونَ: قد قَامَت الصَّلَاة قبل حَال قِيَامهَا.

وَجعل مليح الدَّرِيج للقطا فَقَالَ:

يَطُفْن باحمال الْجمال غُدَيَّة ... دَرِيج القَطَا فِي القَزّ غيرِ المشقَّقِ

قَوْله: " فِي القز " من صلَة يطفن.

واستعاره بعض الرُّجّاز للظَّبْي فَقَالَ:

تحسب بالدَوّ الغزالَ الدّارِجا

حمَار وَحْش يَنْعَب المناعِبَا

والثعلبَ المطرودَ قَرْما هائجا

فأكفأ بِالْبَاء وَالْجِيم على تبَاعد مَا بَينهمَا فِي الْمخْرج، وَهَذَا من الإكفاء الشاذ النَّادِر، وَإِنَّمَا يمثل الإكفاء قَلِيلا إِذا كَانَ بالحروف المتقاربة؛ كالنون وَالْمِيم وَالنُّون وَاللَّام وَنَحْو ذَلِك من الْحُرُوف المتدانية المخارج.

والدَّرَّاجة: العجلة الَّتِي يدبان عَلَيْهَا.

وَهِي أَيْضا: الدبابة الَّتِي تتَّخذ فِي الْحَرْب يدْخل فِيهَا الرِّجَال.

والدَّرَّاج: الْقُنْفُذ؛ لِأَنَّهُ يدرج ليلته جَمِيعًا، صفة غالبة.

والدَّوارج: الأرجل، قَالَ الفرزدق:

بَكَى المنبرُ الشَّرْقيّ أَن قَامَ فَوْقه ... خطيبٌ فُقَيميٌّ قصيرُ الدَّوارجِ

وَلَا اعرف لَهُ وَاحِدًا.

والأدراج: الطّرق، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

يلُفّ غُفْل البيد بالأدراج

" غفل البيد ": مَا لَا علم فِيهِ، مَعْنَاهُ: أَنه جَيش عَظِيم يخلط هَذَا بِهَذَا ويعفى الطَّرِيق.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: رَجَعَ أدراجِه: أَي فِي طَرِيقه الَّذِي جَاءَ فِيهِ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رَجَعَ على أدراجه: كَذَلِك. الْوَاحِد: دَرَج. وَفُلَان على دَرَج كَذَا: أَي على سَبيله.

وَالنَّاس دَرَج الْمنية: أَي على سَبِيلهَا.

ودَرَجُ السَّيْل، ومَدْرَجه: منحدره وَطَرِيقه فِي معاطف الأودية.

وَقَالُوا: هُوَ دَرَجَ السَّيْل، وَإِن شِئْت رفعت، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

أنُصْبٌ للمَنِيَّة تعتريهم ... رجالي أم هُمُ دَرَجَ السُّيولِ

ومدارِج الأكمة: طرق مُعْتَرضَة فِيهَا.

والمدْرَجة: ممر الْأَشْيَاء على الطَّرِيق وَغَيره.

ومَدْرَجة الطَّرِيق: معظمه وسننه.

وَهَذَا الْأَمر مَدْرجة لهَذَا: أَي متوصل بِهِ إِلَيْهِ.

ودَرَجت الرّيح: تركت نمانم فِي الرمل.

وريح دَرُوج: يَدْرُج مؤخرها حَتَّى يرى لَهَا مثل ذيل الرسن فِي الرمل.

وَاسم ذَلِك الْموضع: الدَّرَج.

ودَرَج الرجل: مَاتَ، وَفِي الْمثل: " أكذب من دبَّ ودَرَج " أَي اكذب الْأَحْيَاء والأموات، قَالَ:

قبِيلة كشِرا النَّعل درِاجة ... إِن يهبِطوا العَفْو لَا يُوجد لَهُم أثَرُ

وَقيل: دَرَج: مَاتَ وَلم يخلف نَسْلًا، وَلَيْسَ كل من مَاتَ درج.

وأدرجهم الله: أفناهم.

ودَرَج الشَّيْء فِي الشَّيْء يدرُجُهُ دَرْجا، وأدرجه: طواه وَأدْخلهُ.

وَرجل مِدْراج: كثير الإدراج للثياب.

وأدرج الْكتاب فِي الْكتاب: أدخلهُ.

ودَرْجُ الْكتاب: طيه وداخله.

وأدرج الْمَيِّت فِي الْكَفَن والقبر: أدخلهُ.

والدُّرْجة: مشاقة وخرق وَغير ذَلِك تدخل فِي رحم النَّاقة ودبرها، وتشد وتترك أَيَّامًا مشدودة الْعَينَيْنِ وَالْأنف، فيأخذها لذَلِك غم مثل غم الْمَخَاض، ثمَّ يحلونَ الرِّبَاط عَنْهَا فَيخرج ذَلِك عَنْهَا وَهِي ترى أَنه وَلَدهَا وَذَلِكَ إِذا أَرَادوا أَن يرأموها على ولد غَيرهَا.

وَقيل: هِيَ خرقَة تدخل فِي حَيَاء النَّاقة، ثمَّ يعصب انفها حَتَّى يمسكوا نَفسهَا، ثمَّ تحل من انفها وَيخرجُونَ الدُّرْجة فيلطخون الْوَلَد بِمَا يخرج على الْخِرْقَة، ثمَّ يدنونه مِنْهَا فتظنه وَلَدهَا، فترأمه.

والدُّرْجة أَيْضا: خرقَة يوضع فِيهَا دَوَاء ثمَّ تدخل فِي حَيَاء النَّاقة، وَذَلِكَ إِذا اشتكت مِنْهُ.

والدُّرْج: سفيط صَغِير تدخر فِيهِ الْمَرْأَة طيبها.

وَالْجمع: أّدْراج، ودِرَجة.

وأدرجت النَّاقة، وَهِي مُدْرِج: جَاوَزت الْوَقْت الَّذِي ضربت فِيهِ، فَإِن كَانَ ذَلِك لَهَا عَادَة فَهِيَ مِدْراج.

وَقيل: المِدْراج: الَّتِي تزيد على السّنة اياما ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة أَو عشرَة لَيْسَ غير.

والمُدْرِج، والمِدْراج: الَّتِي تُدْرج غرضها وتلحقه بحقبها، قَالَ ذُو الرمة:

إِذا مَطَونا حِبال المَيْسِ مُصْعِدة ... يَسْلُكن اّخْرَاتَ أرباضِ المداريج

عَنى بالمداريج هُنَا: اللواتي يُدْرِجن غروضهن ويلحقنها بأحقابهن، وَلم يعن المداريج اللواتي تجَاوز الْحول بايام.

وهم دَرْجُ يَديك: أَي طوع يَديك.

والدَّرَّاج: النمام، عَن اللحياني.

وَأَبُو دَرَّاج: طَائِر صَغِير.

والدُّرَّاج: طَائِر شبه الحيقطان، وَهُوَ من طير الْعرَاق أرقط، قَالَ ابْن دُرَيْد أَحْسبهُ مولدا وَهُوَ الدُّرَجة، مِثَال رطبَة، والدُرَّجة، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ.

والدِّرِّيج: طنبور ذُو اوتار يضْرب بِهِ.

والدَّرّاج: مَوضِع، قَالَ زُهَيْر:

بحَوْمانه الدَّرَّاج فالمتثلّم وَرِوَايَة أهل الْمَدِينَة: " الدُرَّاج فالمتثلّم ".

ودُرَّج: اسْم.

ومُدْرِج الرّيح: من شعرائهم: سمي بِهِ لبيت ذكر فِيهِ مُدْرج الرّيح.

ضيف

Entries on ضيف in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 16 more
ض ي ف

ضاف إليه: مال إلهي، وضاف عنه: مال عنه. وضاف السهم عن الهدف. وضافت الشمس وضيفت وتضيفت: مالت إلى الغروب. وقال بشر:

طاو برملة أو رال تضيفه ... إلى الكناس عشيٌّ بارد صرد

أي أماله إليه. والناقة تضيف إلى الفحل. والجارية تضيف إلى الرجل: تستأنس إلى صوته وتريد أن تأتيه. وأضف ظهرك إلى الحائط: أمله وأسنده. قال امرؤ القيس:

فلما دخلناه أضفنا ظهورنا ... إلى كلّ حاريٍّ جديد مشطب

ونزلوا بضيف الوادي: بناحيته، وتضايفوا الوادي: أتوا ضيفه. وضافني وتضيفني. قال الفرزدق:

ومنا خطيب لا يعاب وقائل ... ومن هو يرجو فضله المتضيف

وأضفته وضيفته وهو ضيف وكذلك الجميع، وهم ضيوف وأضياف وضيفان.

ومن المجاز: أضاف إليه أمراً إذا أسنده إليه واستكفأه. وفلان أضيفت إليه الأمور. وما هو إلا مضاف أي دعيٌّ، كما قيل: مسند وملصق. وهو يأخذ بيد المضاف وهو المحرج المحاط به. ونزلت به مضوفة. قال:

وكنت إذا جارى دعا لمضوفة ... أشمر حتى يبلغ الساق مئزري

ومنه: أضاف منه إذا أشفق وحاذر حذر المحاط به. وتضايفه السبعان: تكنفاه. وتضايفت الكلاب الصيد وتضايفت عليه. وقال:

يتبعن عوداً يشتكى الأظلاَّ ... إذا تضايفن عليه انسلا

وضافه الهم، وضاف وساده. وقال الطرماح:

بات يستن الندى فوقه ... ضيف أرطاة بحقف هيام
ضيف: {يضيفوهما}: ينزلوهما منزلة الأضياف.
(ضيف) : أضَفْتُ عليه: أَشْرَفْتُ عليه.
وأَضافَ: عدا.
ضيف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن الصَّلَاة إِذا تضيفت الشَّمْس للغروب. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قَوْله: تَضَيَّفَتْ [يَعْنِي -] مَالَتْ للمغيب يُقَال مِنْهُ: قد ضافَتْ فَهِيَ تَضِيف ضيفا - إِذا مَالَتْ
(ضيف) - في الحديث: "أَنَّ العَدُوَّ يوم حُنَيْن كَمَنُوا في أَحْناءِ الوادى ومَضَايفه"
: أَى جَوانِبِه. والضِّيفُ: جَانِبُ الوَادِى. وتَضَايَفَ الوادي: أي تَضَايَقَ.
وتَضَايَفْناه: أَتَينَاه من ضِيفَىِ الوَادِى وأَخذنا بهما عليه، وأصله من الضَّيْف وهو المَيْل: أي الموضع الذي يميل عن السَّمت في الوَادِى مثل أحْنائِه ومَعاطِفِه، وضَافَ يَضِيف: ماَلَ، وضِفْت فلانا: مِلْتُ إليه ونَزلْت عليه
(ض ي ف) : (ضَافَتْ) الشَّمْسُ وَضَيَّفَتْ وَتَضَيَّفَتْ مَالَتْ لِلْغُرُوبِ (وَفِي) حَدِيثِ عُقْبَةَ حِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ أَيْ تَتَضَيَّفُ (وَتَصَيَّفُ) بِالصَّادِ غَيْرُ مُعْجَمَةِ تَصْحِيفٌ (وَضَافَ) الْقَوْمَ وَتَضَيَّفَهُمْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ ضَيْفًا وَأَضَافُوهُ وَضَيَّفُوهُ أَنْزَلُوهُ (وَعَلَى هَذَا حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ) أَنَّ رَجُلًا ضَيَّفَ أَهْلَ بَيْتٍ بِالْيَمَنِ الصَّوَابُ فِيهِ تَضَيَّفَ أَوْ ضَافَ لِأَنَّ الْمُرَادَ النُّزُولُ عَلَيْهِمْ.
ض ي ف: (الضَّيْفُ) وَاحِدٌ وَجَمْعٌ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (الْأَضْيَافِ) وَ (الضُّيُوفِ) وَ (الضِّيفَانِ) وَالْمَرْأَةُ (ضَيْفٌ) وَ (ضَيْفَةٌ) . وَ (أَضَافَ) الرَّجُلَ وَ (ضَيَّفَهُ تَضْيِيفًا) أَنْزَلَهُ بِهِ (ضَيْفًا) وَ (ضَافَهُ) (ضِيَافَةً) إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ ضَيْفًا وَكَذَا (تَضَيَّفَهُ) . وَ (تَضَيَّفَتِ) الشَّمْسُ مَالَتْ إِلَى الْغُرُوبِ. وَأَضَافَ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ أَمَالَهُ وَ (الْمُضَافُ) الْمُلْزَقُ بِالْقَوْمِ. وَ (الضَّيْفَنُ) الَّذِي يَجِيءُ مَعَ الضَّيْفِ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. وَ (إِضَافَةُ) الِاسْمِ إِلَى الِاسْمِ مَعْرُوفَةٌ وَالْغَرَضُ مِنْهَا التَّعْرِيفُ وَالتَّخْصِيصُ. فَلِهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ الشَّيْءُ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعَرِّفُ نَفْسَهُ إِذْ لَوْ عَرَّفَهَا لَمَا احْتِيجَ إِلَى الْإِضَافَةِ. 
ضيف
أصلُ الضَّيْفِ الميلُ. يقال: ضِفْتُ إلى كذا، وأَضَفْتُ كذا إلى كذا، وضَافَتِ الشّمسُ للغروب وتَضَيَّفَتْ، وضَافَ السّهمُ عن الهدف، وتَضَيَّفَ، والضَّيْفُ: من مال إليك نازلا بك، وصارت الضِّيَافَةُ متعارفة في القرى، وأصل الضَّيْفِ مصدرٌ، ولذلك استوى فيه الواحد والجمع في عامّة كلامهم، وقد يجمع فيقال:
أَضْيَافٌ، وضُيُوفٌ، وضِيفَانٌ. قال تعالى:
ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
[الحجر/ 51] ، وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي
[هود/ 78] ، إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي [الحجر/ 68] ، ويقال: اسْتَضَفْتُ فلاناً فَأَضَافَنِي، وقد ضِفْتُهُ ضَيْفاً فأنا ضَائِفٌ وضَيْفٌ. وتستعمل الإِضَافَةُ في كلام النّحويّين في اسم مجرور يضمّ إليه اسم قبله، وفي كلام بعضهم في كلّ شيء يثبت بثبوته آخر، كالأب والابن، والأخ والصّديق، فإنّ كلّ ذلك يقتضي وجوده وجود آخر، فيقال لهذه: الأسماء المُتَضَايِفَةُ.
ضيف
الضيْفُ، والجَمِيعُ الضيُوْفُ والضِّيْفَانُ. وضِفْتُ فلاناً: إذا نَزَلْتَ به للضيَافَةِ. وأضَفْتُه: أنْزَلْته، ومنه قيل: هو مُضَافٌ إلى كذا: أي مُمَالٌ إليه.
والدعِي مُضَاف.
والواقِع بَيْنَ الخَيْلِ في الحَرْب ولا قُوةَ له بهم: مُضَافٌ. ويقولونَ: هيَ أُم ضَيْفِها، وهوَأبو ضَيْفِه.
وضافَ السهْمُ يَضِيْفُ: إذا عَدَلَ عن الهَدَف. والناقَةُ تُضِيفُ إلىِ الفَحْل: كأنَّها إذا سَمِعَتْ صَوْتَه أرادتْ أنْ تَأتِيَه.
وضَيفَتِ الشمْسُ: دَنتْ للغُرُوْب. وهو يَتَضَيف الناسَ: أي يَبِيْتُ إِلى هؤلاءِ لَيْلَةً وإلى هؤلاء لَيْلَةً.
والمَضوْفُ: المُلْجَأ.
والمَضُوْفَةُ - مَفْعلَةٌ -: من التضْيِيْفِ. ونَزَلَتْ بهم مَضُوْفَة: أي شِدَّةٌ. والمُضِيْفُ: الفار. وأضَافَ الرَّجُلُ: أسْرَعَ وعَدَا. والمُسْتَضِيْفُ: المُسْتَغِيْثُ.
وأضافَ الرجلُ من الأمْرِ: أشْفَقَ منه. والضَيْفُ: الجَنْبُ. وقَوْلُه:
إذا تَضَايَفْنَ عَلَيْهِ انْسَلاّ
مَعْناه: إذا صِرْنَ قَرِيْباً منه إلى ضِيْفِه.
والمَضِيْفُ: المُتَنَحى.

ضيف


ضَافَ (ي)(n. ac. ضَيْف
ضِيَاْفَة)
a. Alighted at the house of, became the guest of.
b. [Ila], Inclined, leant towards.
c. ['An], Swerved, turned aside from.
d. Was low (sun).
e. Menstruated.

ضَيَّفَ
a. [acc. & Ila], Made to lean, incline to; bent towards
b. Caused to alight; welcomed.
c. Was received hospitably, was entertained.
d. see I (d)
ضَاْيَفَa. see I (a)b. Became the correlative of.

أَضْيَفَa. see II (a) (b), (c).
d. [acc. & 'Ala], Took, accompanied to the house of.
e. Joined to, connected with.
f. Drew near, inclined to.
g. Put in the genitive (noun).
h. ['Ala], Looked upon; reviewed.
تَضَيَّفَa. see I (d)
تَضَاْيَفَa. see III (b)b. Were near to each other.
c. [acc.
or
'Ala], Hemmed in.
إِنْضَيَفَ
a. [Ila], Was joined, annexed to; joined, touched.

إِسْتَضْيَفَ
a. [Bi], Asked for hospitality.
ضَيْف (pl.
ضِيَاْف
ضُيُوْف
ضِيْفَاْن
أَضْيَاْف
38)
a. Guest.
مَضْيَفَة []
a. see 23t
مَضِيْفَة [ 18t ]
مَضُوْفَة []
a. Anxiety; need.

ضِيَافَة []
a. Hospitality; entertainment of guests.

مِضْيَاف []
a. Hospitable.

مُضَافَة [ N.
Ac.
ضَاْيَفَ
(ضِيْف)]
a. Hardship.

مُضِيْف [ N. Ag.
a. IV], Host, master of the house.

مُضَاف [ N. P.
a. IV], Joined, connected, adjoined; added, annexed;
adjunct.
b. Accessory, additional.
c. That takes a complement (noun).
d. Surrounded, hard beset.

مُضَاف إِلَيْهِ
a. Complement ( of a noun ); genitive.

إِضَافَة [ N.
Ac.
a. IV]
see N. Ac.
VI
مُتَضَائِف [ N.
Ag.
a. VI], Correlative (noun).
تَضَايُف [ N.
Ac.
a. VI], Correlation.

إِضَافِيّ
a. Relative.

مُضِيْفَة
a. see 18t
ضَيْفَن
a. Parasite, sponger.
[ضيف] نه: فيه: نهى عن الصلاة إذا "تضيفت" الشمس للغروب، أي مالت، من ضاف عنه يضيف. ومنه: قال للصديق ابنه: "ضفت" عنك يوم بدر، أي ملت عنك وعدلت. وفيه: "مضيف" ظهره إلى القبة، أي مسنده، من أضفته إليه. وفيه: إن العدو يوم حنين كمنوا في أحناء الوادي و"مضايفه"، والضيف جانبمقامه أو يعرض بما يؤذيه أو يظن به سوء.
[ضيف] الضَيْفُ يكون واحداً وجمعاً، وقد يجمع على الأضياف والضيوف والضيفان. والمرأة ضيف وضيفة. قال الشاعر : لقى حملته أمه وهى ضيفة فجاءة بيتن للضيافة أرشما وأضفت الرجل وضيفته، إذا أنزلته بك ضيفا وقرَيْتَه. وضِفْتُ الرجلَ ضيافَةً، إذا نزلتَ عليه ضَيْفاً، وكذلك تَضَيَّفْتُهُ. ومنه قول الفرزدق:

يرجو فَضْلَهُ المُتَضَيِّفُ * وتَضَيَّفَتِ الشمسُ، إذا مالت للغروب، وكذلك ضافَتْ وضَيَّفَتْ. ويقال: ضافَ السهمُ عن الهدَف مثل صاف، أي عدل. وأضفت الشئ إلى الشئ، أي أملته. وأضفت من الأمر، أي أشفقتُ وحذِرتُ. قال النابغة الجعديّ: أقامتْ ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ وكان النَكيرُ أن تضيف وتجأرا وإنما غلب التأنيث لانه لم يذكر الايام. يقال: أقمت عنده ثلاثة أيام، وإذا قالوا: أقمت عنده ثلاثا بين يوم وليلة، غلبوا التأنيث. قال الاصمعي: ومنه المَضوفَةُ، وهو الأمرُ يُشْفقُ منه. وأنشد لأبي جندب الهذليّ: وكنتُ إذا جاري دَعا لِمَضوفةٍ أُشَمِّرُ حتَّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري قال أبو سعيد: وهذا البيت يروى على ثلاثة أوجه: على المضوفَةِ والمَضيفَةِ والمُضافَةِ. وأضَفْتُهُ إلى كذا، أي ألجأته، ومنه المضاف في الحرب، وهو الذي أحيط به. قال طرفة: وكرٍّى إذا نادى المضاف محنبا كسيد الغضا - نَبَّهْتُهُ - المُتَوَرِّدِ والمُضافُ أيضاً: المُلْزَقُ بالقوم. وضافَهُ الهمُّ، أي نزلَ به. قال الراعي: أَخُلَيْدُ إنَّ أباك ضافَ وِسادهُ هَمَّانِ باتا جَنْبَةَ ودَخيلا قال الأصمعي: يقال تَضايَفَ الوادي، إذا تضايَقَ. وقال أبو زيد: الضيف، بالكسر: الجنب وأنشد: يَتْبَعْنَ عوْدا يشتَكي الأَظَلاَّ إذا تضايفن عليه انسلا أي إذا صِرْنَ قريباً منه إلى جنبه. والقاف فيه تصحيف. والضيفن: الذى يجئ مع الضيف، والنون زائدة، وهو فَعْلَنٌ وليس بفَيْعل. قال الشاعر: إذا جاَء ضَيْفٌ جاء للضيف ضَيْفَنٌ فأودى بما تُقْرى الضُيوفُ الضَيافِنُ وإضافة الاسم إلى الاسم كقولك غلامُ زيدٍ، فالغلام مضاف وزيدٍ مضاف إليه. والغرض بالاضافة التخصيص والتعريف، فلهذا لا يجوز أن يضاف الشئ إلى نفسه، لانه لا يعرف نفسه، فلو عرفها لما احتيج إلى الاضافة.
ضيف: ضيَّف (بالتشديد): أولم أقام وليمة، أقام مأدبة (بوشر).
ضيَّف (دعا إلى الطعام، دعا إلى وليمة، أدب) (الكالا). ضيَّف: قدم للقادم من الأضياف حقوق الضيافة (كرتاس ص100) وهي مرادف: تلقاه على بعد بالضيافات.
ضَيّف: سكن، نزل ضيفاً (الكالا).
أضاف إلى: طعَّم الشجرة (ابن العوام 1: 417، 418).
وعليك أن تقرأ فيه حسب ما جاء في مخطوطتنا: ما يضاف إليه من الشجرة في صلب الشجرة.
أضاف: أولم، أدّب، أقام مأدبة (بوشر).
انضاف: نقرأ في كرتاس (3: 9): انضاف على خدمته بمعنى انضم على خدمته. والأصوب انضاف إلى. وفي مخطوطتنا: أظاف إلى خدمته.
ضَيْف: سَيد، مولى، من له خدم وعبيد (فوك، الكالا).
ضيف الله: الاسم الذي يطلقه المسافر على نفسه.
(فلوجل ح68 ص27).
بين الضيفان: البيت الذي يسكنه الغرباء.
(هوست ص265).
ضَيُفة وجمعها أضياف: سيدة، مولاة، التي لها خدم وعبيد (فوك ألكالا).
ضَيْفَة: أميرة (ألكالا).
ضَيْفَة: بالإسبانية Daifa: خليلة، محظيّة، سُريّة.
ضَيْفَة: استقبال، حفلة استقبال (شيرب ديال ص7) وحق الأضياف ضِيافة. ويكتبها دوماس: Daifa أو Daiffa
ضِيَافَة: وليمة، مأدبة كبرى (معجم الإدريسي، مملوك 1، 1: 76).
ضِيَافَة: هبة الضيافة (عباد 2: 192 رقم 23، ألكالا، كرتاس ص98، 100).
ضِيَافَة: هبة، هدية، عطية للغريب (مملوك 1، 1: 76) وفي المقري (3: 675) فَبْينا أنا يوماً بفاس إذا برجل من معارفي بالأندلس سلم عليّ فقلت وجبتْ ضيافتُه فبعتُ ثريا بعشرة دراهم فطلبت الرجل لأدفعها له.
ضيافة القدوم: هديّة كان على التاجر تقديمها عند وصولهم (مملوك 1، 1: 76) Adiafa بالإسبانية تعني الهدايا والمرطبات التي تقدم للسفن عند وصولها إلى الميناء.
و diafa بالبرتغالية تعني ما يمنح للعامل زيادة على أجره حين يتم العمل.
ضِيَافَة: مؤونة السفر، ما يجب أن تزود به السفن مجاناً (الجريدة الآسيوية 1843، 1: 322).
ضِيَافَة: نوع من الضريبة ففي مملوك (1، 1: 76) فرض على كلّ قرية مالاً سماه ضيافة.
وفي بارت (3: 511): (فرض على كل منطقة ضريبة خصصت للضيافة تتناسب ما تدفعه من رسوم).
دار الضيافة: نوع من خانات القوافل يستضاف بها بعض المسافرين على حساب أمير المدينة (دي سلان ترجمة تاريخ البربر 1: 407).
ضَيَّاف: مِضيَاف كريم (معجم الإدريسي).
إضافة: تطعيم الشجر (ابن العوام 1: 406).
إضافي: مزيد (برشر).
تَضييفَ: مؤونة السفر، ما يجب أن تزود به السفن وغيرها مجاناً. أو بالأحرى ضريبة الدراهم التي تحل محل ذلك (ابن بطوطة 4: 348، الجريدة الآسيوية 1852، 2: 222 وقد تحرفت فيها الكلمات التالية).
مُضَاف: الزبل المضاف: سماد خليط سماد المزرعة المؤلف من روث وأوساخ وكناسة وأقذار وغيرها (ابن العوام 1: 126، 130).
مُضَاف: مزيج، خليط، أشابة (صفة مصر 16: 451 رقم1).
مُضَاف: بيت يستضاف به الغرباء (بركهارت سوريا 239) وهو يكتبها Medhafe.
دار المضيف: دار الضيافة، منزل الضيافة (ابن الأثير شرح قصيدة ابن عبدون مخطوطة السيد دي جاينجوس ص180ق) وفيه: بنى دار المضيف يدخل إليه كل قاصد، وفي مراصد الاطلاع (2: 271) وقفة على آدر المضيف التي أنشأها في محالّ بغداد لفطور الفقراء في شهر رمضان.
ض ي ف : الضَّيْفُ مَعْرُوفٌ وَيُطْلَقُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ مِنْ ضَافَهُ ضَيْفًا مِنْ بَابِ بَاعَ إذَا نَزَلَ عِنْدَهُ وَتَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ فَيُقَالُ ضَيْفٌ وَضَيْفَةٌ وَأَضْيَافٌ وَضِيفَانٌ وَأَضَفْته وَضَيَّفْته إذَا أَنْزَلْتَهُ وَقَرَيْتَهُ وَالِاسْمُ الضِّيَافَةُ قَالَ ثَعْلَبٌ ضِفْتَهُ إذَا نَزَلْتَ بِهِ وَأَنْتَ ضَيْفٌ عِنْدَهُ وَأَضَفْتَهُ بِالْأَلِفِ إذَا أَنْزَلْتَهُ عِنْدَكَ ضَيْفًا وَأَضَفْتَهُ إضَافَةً إذَا لَجَأَ إلَيْكَ مِنْ خَوْفٍ فَأَجَرْتَهُ وَاسْتَضَافَنِي فَأَضَفْتُهُ اسْتَجَارَنِي فَأَجَرْتُهُ وَتَضَيَّفَنِي فَضَيَّفْتُهُ إذَا طَلَبَ الْقِرَى فَقَرَيْتَهُ أَوْ اسْتَجَارَكَ فَمَنَعْتَهُ مِمَّنْ يَطْلُبُهُ وَأَضَافَهُ إلَى الشَّيْءِ إضَافَةً ضَمَّهُ إلَيْهِ وَأَمَالَهُ وَالْإِضَافَةُ فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ مِنْ هَذَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُضَمُّ إلَى الثَّانِي لِيَكْتَسِبَ مِنْهُ التَّعْرِيفَ أَوْ التَّخْصِيصَ وَإِذَا أُرِيدَ إضَافَةُ
مُفْرَدَيْنِ إلَى اسْمٍ فَالْأَحْسَنُ إضَافَةُ أَحَدِهِمَا إلَى الظَّاهِرِ وَإِضَافَةُ الْآخَرَ إلَى ضَمِيرِهِ نَحْوُ غُلَامِ زَيْدٍ وَثَوْبُهُ فَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِكَ غُلَامُ زَيْدٍ وَثَوْبُ زَيْدٍ لِأَنَّهُ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ الثَّانِيَ غَيْرُ الْأَوَّلِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ مُضَافًا فِي النِّيَّةِ دُونَ اللَّفْظِ وَالثَّانِي فِي اللَّفْظِ وَالنِّيَّةِ نَحْوُ غُلَامِ وَثَوْبِ زَيْدٍ وَرَأَيْتُ غُلَامَ وَثَوْبَ زَيْدٍ وَهَذَا كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ إذَا كَانَ الْمُضَافُ إلَيْهِ ظَاهِرًا فَإِنْ كَانَ ضَمِيرًا وَجَبَتْ الْإِضَافَةُ فِيهِمَا لَفْظًا نَحْوُ لَكَ مِنْ الدِّرْهَمِ نِصْفُهُ وَرُبُعُهُ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمَاعَةٌ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِضْمَارَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُؤْتَى بِهِ لِلْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ وَحَذْفُ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ أَيْضًا لِأَنَّهُ لِلْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ فَلَوْ قِيلَ لَكَ مِنْ الدِّرْهَمِ نِصْفُ وَرُبُعُهُ لَاجْتَمَعَ عَلَى الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ نَوْعَا إيجَازٍ وَاخْتِصَارٍ وَفِيهِ تَكْثِيرٌ لِمُخَالَفَةِ الْأَصْلِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِاجْتِمَاعِ إعْلَالَيْنِ عَلَى الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ وَالْإِضَافَةُ تَكُونُ لِلْمِلْكِ نَحْوُ غُلَامِ زَيْدٍ وَلِلتَّخْصِيصِ نَحْوُ سَرْجِ الدَّابَّةِ وَحَصِيرِ الْمَسْجِدِ وَتَكُونُ مَجَازًا نَحْوُ دَارِ زَيْدٍ لِدَارٍ يَسْكُنُهَا وَلَا يَمْلِكُهَا وَيَكْفِي فِيهَا أَدْنَى مُلَابَسَةٍ وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ إلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ أَلِفٌ وَلَامٌ لِفَهْمِ الْمَعْنَى نَحْوُ {وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} [النازعات: 40] أَيْ عَنْ هَوَاهَا {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ} [البقرة: 235] أَيْ نِكَاحِهَا وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ وَيُقَامُ الْمُضَافُ إلَيْهِ مَقَامَهُ إذَا أُمِنَ اللَّبْسُ. 
ضيف
الضَّيْفُ يكون واحداً وجمعاً، قال الله تعالى:) إن هؤلاء ضَيْفي (، وقال جل ذكره:) ضَيْفِ لإبراهيم المُكْرَمِينَ (، وقد يجمع على الأضْيَافِ والضُّيُوْفِ والضِّيْفَانِ، قال رؤبة:
فإن تُضئ نارك للعوافي ... لا يغشها جاري ولا أضْيَافي
هذا التغابي عنك والتكافي
ويروى: " والتَّشَافي ". وقال آخر:
جفؤكَ ذا قُدْرِكَ للضِّيْفانِ ... جَفْأً على الرُّغْفَانِ في الجِفَانِ
خير من العكيس بالألبان
والمرأة ضَيْفٌ وضَيْفَةٌ، قال البعيث:
لقى حملته أُمُهُ وهي ضَيْفَةٌ ... فجاءت بنزٍ للنزالة أرشما
ويروى: " من نزالَةِ أرْشَما " أي من ماء عبد أرْشَمَ؛ أي به وشوم وخطوط. وقال أبو الهيثم: أراد بالضَّيْفَةِ هاهنا أنها حملته وهي حائض، يقال ضافَتِ المرأة تَضِيْفُ: إذا حاضت، لأنها مالت من الطهر إلى الحيض. وضِفْتُه أضِيْفُه ضَيْفاً وضِيَافَةً: إذا نزلت عليه ضَيْفاً. وكذلك ضافَه الهم: أي نزل به، قال الراعي:
أخليد إن أباك ضافَ وسَاده ... هَمّان باتا جنبةً ودخيلا
والضَّيْفُ: فرس كان لبني تغلب من نسل الحرون، قال مقاتل بن حُني:
مقابل للضَّيْفُ والحَرُوْنِ ... مَحضٌ وليس المَحْضُ كالهجين
والضَّيْفُ: من أعلام الأناسي أيضاً.
وأبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضَيْفُوْنَ الرصافي - من رصافة قرطبة -: روى عن أبي سعيد بن الأعرابي وغيره.
والمَضِيْفَةُ - بفتح الميم - والمُضِيْفَةُ - بضمها -: الهم والحاجة، وينشد قول أبي جندب الهذلي:
وكنت إذا جاري دعا لِمضِيْفَةٍ ... أشَمِّرُ حتى ينصف الساق مئزري
بالوجهين، ويروى: " لِمَضُوْفَةٍ " وهي الرواية المشهورة، والباقيتان عن أبي سعيد.
والضَّيْفَنُ: الذي يجئ مع الضَّيْفِ، والنون زائدة، ووزنه فعلن وليس بفَيْعَلٍ، قال:
إذا جاء ضَيْفٌ جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ ... فأودى بما تُقْرى الضُّيُوْفُ الضَّيَافِنُ
وضافَ السهم عن الهدف وصافَ: أي عَدل.
وضافَتِ الشمس للغروب: مالت له.
والضِّيْفُ - بالكسر -: الجَنْبُ.
وأضَفْتُ الشيء إلى الشيء: أي أملته إليه، قال أمرؤ القيس:
فلما دخلناه أضَفْنا ظهورنا ... إلى كل حاريٍ جديدٍ مُشَطَّبِ
وأضَفْتُ من الأمر: أي أشْفَقْتُ وحذرتُ، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه:
أقامت ثلاثاً بين يوم وليلةٍ ... وكان النكيرُ أن تُضِيْفَ وتجأرا
وإنما غلَّبَ التأنيث لأنه لم يذكر الأيام، يقال: أقمت عنده ثلاثة أيام، فإذا قالوا: أقمنا عنده ثلاثاً ما بين يومٍ وليلة غلَّبُوا التأنيث.
وأضَفْتُه إلى كذا: أي ألجأته إليه، ومنه المُضَافُ في الحرب: وهو الذي أُحيط به، قال طرفة بن العبد:
وكري إذا نادى المُضَافُ مُحَنَّباً ... كسيد الغضا نَبهته المتورد
والمُضاف - أيضاً -: المُلْزَقُ بالقوم.
وقال ابن عباد: أضَافَ الرجل: عدا وأسرع. والمُضِيْفُ: الفأر.
وقال العُزيزي: أضاف على الشيء: أي أشرف عليه.
وإضافَةُ الاسم إلى الاسم على ضربين: معنوية ولفظية. فالمعنوية ما أفاد تعريفاً كقولك: دارُ عمرو؛ أو تخصيصاً كقولك: غلامُ رجلٍ، ولا تخلو في الأمر العام من أن تكون بمعنى اللام كقولك مال زيد وأرضه وأبوه وابنه وسيده وعبده؛ أو بمعنى " مِنْ " كقولك: خاتم فضة وسوار ذهب وباب ساجٍ. واللفظية أن تُضَافَ الصفة إلى مفعولها في قولك: هو ضاربٌ زيد وراكب فرسٍ؛ بمعنى ضارب زيد وراكب فرساً، أو إلى فاعلها كقولك: زيد حسن الوجه ومعمور الدار؛ وهند جائلة الوشاح؛ بمعنى حسن وجهه ومعمورة داره وجائل وشاحها. ولا تفيد إلا تخفيفاً في اللفظ والمعنى كما هو قبل الإضافة. ولاستواء الحالين وُصِفَتِ النكرة بهذه الصفة مُضَافَةً كما وصفت بها مفصولة في قولك: مررت برجل حسن الوجه وبرجل ضارب أخيه. ولما كان الغرض من الإضافة التعريف والتخصيص لم يجز أن يضاف الشيء إلى نفسه؛ لأنه لا يعرف نفسه، فلو عرفها لما احتيج إلى الإضافة.
وأضَفْتُه - أيضاً: من الضِّيَافَةِ.
والمُضَافُ: الدعي المسند إلى قومٍ ليس منهم.
والمُضَافَ - أيضاً -: المُلجأ؛ ومنه حديث عليٍ؟ رضي الله عنه - أن أبن الكواء وقيس بن عبادة؟ رضي اله عنه - جاءاه فقالا: أتيناك مُضَافَيْنِ مثقلين. أي مُلْجَأيْنِ، وقيل: خائفين.
وضَيَّفْتُ الرجل تَضْيِيْفاً: من الضَيَافَةِ، كأضَفْتُه.
وضَيَّفَتِ الشمس للغروب: مالت له؛ كَضَافَتْ، وكذلك تَضَيَّفَتْ، ومنه قول عقبة بن عامر؟ رضي الله عنه -: ثلاث ساعاتٍ كان رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيها وأن نقبر فيها موتانا: إذا طَلعت الشمس حتى ترتفع وإذا تَضَيَّفَتْ للغروب ونصف النهار.
وتَضَيَّفْتُه: مثل ضِفْتُه أي كنت ضَيْفَه، ومنه قول الفرزدق:
وجدت الثرى فينا إذا يبس الثرى ... ومن هو يرجو فضله المُتَضَيِّفُ
وقال الأصمعي: تَضَايَفَ الوادي: إذا تَضَايَقَ، قال:
يتبعنَ عوداً يشتكي الأظلاّ ... إذا تَضَايَفْنَ عليه انسَلاّ
أي إذا صِرنَ قريبا منه، والقاف فيه تصحيف.
وقال ابن عباد: المُسسْتَضِيْفُ: المُسْتَغيْثُ. والتركيب يدل على ميل الشيء على الشيء.
ضِفْتُ الرَّجلَ ضَيْفاً وضِيافةً وَتَضَيَّفْتُه نَزَلْتُ به ضَيْفاً ومِلْتُ إليه وقيل نَزَلْتُ به وصِرْتُ له ضيفاً وضِفْته وتَضَيَّفْتُه طلبتُ منه الضِّيافةَ وأضَفْتُه وضَيَّفْتُه أَنْزَلْتُه وقَرَّبْتُه وفي التنزيل {فأبوا أن يضيفوهما} الكهف 77 وأنشد ثعلب لأَسماء بن خارِجةَ الفزارِيِّ يصف الذئبَ

(ورَأَيْتُ حَقّا أن أُضَيِّفَهُ ... إذْ رامَ سِلْمِى واتَّقَى حَرْبِي)

استعار له التَّضْيِيفَ وإنما يُريدُ أنه أَمَّنَه وسالَمه والضَّيْفُ المُضَيَّفُ يكون للواحدِ والجمع كعَدْلٍ وخَصْمٍ وقد تقدَّم تعليلُه وفي التنزيل {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين} الذاريات 24 وفيه {هؤلاء ضيفي فلا تفضحون} الحجر 24 على أن ضَيْفاً قد يجوزُ أن يكونَ هاهنا جمعَ ضائفٍ الذي هو النازلُ فيكون من باب زَوْرٍ وصَوْمٍ فافْهَمْ وقد يُكسَّر فيقال أَضْيافٌ وضُيوفٌ وضِيفَان قال

(إذا نَزَلَ الأَضْيَافُ كان عَذَوَّراً ... على الحَيِّ حق تَسْتَقِلَّ مَرَاجِلُه)

الأضيافُ هنا بلَفْظِ القِلَّة ومعناها أيضاً وليس كقَوْلِه

(وأَسْيَافُنا مِنْ نجْدَةٍ تَقْطُر الدَّمَا ... ) في أنَّ المرادَ معنى الكَثْرَةِ وذلك أَمْدَحُ لأنه إذا قُرِئ الأضيافَ وهم قليلٌ بمراجِلِ الحيِّ فما ظَنُّك لو نَزَل به الضيِّفَانُ الكَثيرةُ والأُنْثَى ضَيْفَةً قال البَعِيثُ

(لَقىً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهي ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بِيَتْنٍ للضيِّافِة أَرْشَما)

وحَرَّفه أبو عبيدة فَعَزَاهُ إلى جَرِيرٍ واسْتَضَفْتُه طَلَبْتُ إليه الضيِّافةَ قال أبو خِراشٍ

(يَطِيرُ إذا الشَّعْراءُ صَابَتْ بجَنْبِه ... كما طار قِدْح المُستَضِيفِ المُوَشَّمْ)

وكان الرَّجُلُ إذا أراد أن يَسْتَضِيف دارَ بِــقِدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلِمَ أنه مُسْتَضِيفٌ والضَّيْفَن الذي يَتْبعُ الضيّفَ مُشْتَقٌ منه عند سيبَوَيْه وجعَلَه أبو زَيْدٍ من ض ف ن وقد تقدَّم وضاف إليه مَالَ ودَنَا وكذلك أَضَافَ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ يَصِفُ سحاباً

(حتى أَضافَ إلى وادٍ ضفَادِعُه ... غَرْقَى رُدافَى تراها تشتكِي النَّشَجا)

وضَافَنِي الهَمُّ كذلك والمُضَافُ المُلْصَقُ بالقَوْمِ المُمَالُ إليهم وليس منهم وكُلُّ ما أُمِيلَ إلى شيءٍ وأُسْنِدَ إليه فقد أضِيفَ قال امْرؤُ القَيْسِ

(فلما دخَلْنَاه أَضَفْنا ظُهورَنا ... إلى كُلِّ حَارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ)

والنحويُّونَ يُسَمُّونَ الباءَ حرفَ الإضافةِ وذلك أنك إذا قُلْتَ مررتُ بِزَيْدٍ فقد أَضَفْتَ مُرُورَكَ إلى زَيْدٍ بالباء وضَافَتِ الشمسُ تَضِيفُ ضَيْفاً وضَيَّفَت وتَضَيَّفَتْ دَنَتْ للغُرُوبِ وقَرُبِتْ وفي الحديث نَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الصّلاةِ إذا تَضَيَّفَتِ الشَّمسُ وضَافَ السَّهمُ عَدَلَ عن الهَدَفِ أو الرَّمِيَّةِ وقال أبو ذُؤَيبٍ

(جوارِسُهَا تَأْوِي الشُّعوبَ دَوَائباً ... وتَنْصَتُّ أَلْهاباً مَضِيفاً كِرابُها)

أراد ضائِفاً كِرابُها أي عادِلةً مُعْوَجَّةً فوضع اسمَ المفعولِ موضعَ المصدرِ والمُضافُ الواقعُ بين الخَيْلِ والأَبْطال وليست به قُوَّةٌ وأما قولُ الهُذَلِيِّ

(أنتَ تُجيبُ دَعْوةَ المَضُوفِ ... )

فإنما يُستعملُ المفعولُ على حَذْفِ الزائد كما فُعِلَ ذلك في اسْمِ الفاعلِ نحو قوله

(يَخْرُجْنَ من أَجْوَازِ لَيْلٍ غاضِي ... )

وبُنِيَ المضُوفُ عَلَى لُغِة من قال في بِيعَ بُوعَ والمُضَافُ المُلْجَأ قال البُرَيْق الهُذَلِيُّ

(ويَحْمِي المُضَافَ إذا ما دَعَا ... إذا فَرَّ ذواللِّمَةِ الفَيْلَمُ)

هكذا رواهُ أبو عُبَيْد بالإِطلاقِ مَرْفوعاً ورواه غيرُه بالإِطلاقِ أيضاً مجروراً على الصِّفَةِ لِلِّمَّةِ وعندي أن الرِّوايةَ الصحيحةَ إنما هي الإسكانُ على أنه من الضَّرْبِ الرابعِ من المُتَقَارِب لأنك إن أطْلَقْتَها فهي مُقْوَاةٌ كانت مرفوعةً أو مجرورةً ألا تَرَى أن فيها

(بَعَثْتُ إذا طَلَعَ المِرْزَمُ ... )

وفيها

(والعَبْدَ ذا الخُلُقِ الأفقمِ ... )

وفيها (وأَقْضِي بصاحِبِها مَغْرَمِي ... )

فإذا سَكَّنْتَ ذلك كُلَّه فقُلْتَ المِرزمْ الأفقمْ مغرَمْ سَلِمَتِ القِطْعةُ من الإِقْواءِ فكان الضَّرْبُ فَلْ فلم يَخْرُجْ من حُكْمِ المتقاربِ واستَضَافَ من فلانٍ إلى فلانٍ لَجأَ إليه عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشد

(ومارَسَنِي الشَّيْبُ عن لِمَّتِي ... فأصْبَحْتُ عَنْ حَقِّه مُسْتَضِيفا)

وأضَافَ من الأَمْرِ أشْفَق والمَضُوفَةُ الأَمْرُ يُشْفَق منه قال أبو جُنْدبٍ الهُذَلِيُّ

(وكنتُ إذا جَارِي دَعَا لِمَضُوفَةٍ ... أُشَمِّرُ حتى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَرِي)

وقيل ضافَ الرَّجُلُ وأَضَافَ خافَ وفلانٌ في ضِيف فلانٍ أي في ناحِيَتِه والضِّيفُ جَانِبَا الجَبَلِ والوادِي والنَّهْرِ واسْتعارَ بعضُ الأَغْفَالِ الضيَّفَ للذَّكَرِ فقال

(حتى إذا ورَّكْتُ من أُبَيْر ... سَوَادَ ضِيفَيْهِ إلى القُصَيْرِ)

وتَضَايفَ الوادِي تضايَقَ قال

(يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتكِي الأظَلا ... إذا تَضَايَفْن عليه انْسَلا)

يعني إذا صِرْنَ قريباً منه إلى جَنْبِه وناقَةٌ تُضِيفُ إلى صَوتِ الفَحْلِ أي إذا سَمِعَتْه أرادت أن تَأْتِيَهُ قال البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ

(من المُدَّعِينَ إذا نُوكِرُوا ... تُضِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَمُ) الغَيلَمُ الجاريةُ الحسناءُ تَسْتأْنِسُ إلى صَوْتِه ورواية أبي عُبَيْدٍ

(تُنِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَم ... )

ضيف: ضِفْتُ الرجل ضَيْفاً وضِيافةً وتَضَيَّفْتُه: نزلتُ به ضَيْفاً

ومِلْتُ إليه، وقيل: نزلت به وصِرْت له ضَيفاً. وضِفْتُه وتَضَيَّفْتُه:

طلبت منه الضِّيافةَ؛ ومنه قول الفرزدق:

وجَدْت الثَّرى فينا إذا التُمِسَ الثَّرى،

ومَنْ هو يَرْجُو فَضْلَه المُتَضَيِّفُ

قال ابن بري: وشاهِد ضِفْتُ الرجل قولُ القطامي:

تَحَيَّزُ عَني خَشْيَةً أَن أَضِيفَها،

كما انْحازَتِ الأَفْعى مَخافةَ ضارِب

وقد فسر في ترجمة حيز. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: ضافَها ضَيْفٌ

فأَمَرَتْ له بمِلْحَفَةٍ صفراء؛ هو من ضفت الرجل إذا نزلت به في

ضِيافَتهِ؛ ومنه حديث النَّهْديِّ: تَضَيَّفْتُ أَبا هريرة سَبْعاً. وأَضَفْتَه

وضَيَّفْتَه: أَنْزَلْتَه عليك ضَيْفاً وأَمَلْتَه إليك وقَرَّبْتَه،

ولذلك قيل: هو مُضافٌ إلى كذا أَي مُمالٌ إليه. ويقال: أَضافَ فلان فلاناً

فهو يُضيفُه إضافةً إذا أَلجأَه إلى ذلك. وفي التنزيل العزيز: فأَبَوْا أَن

يضيفوهما؛ وأَنشد ثعلب لأَسماء بن خارجة الفزاري يصف الذئب:

ورأَيتُ حَقّاً أَن أُضَيِّفَه،

إذْ رامَ سِلْمِي واتَّقى حَرْبي

استعار له التضييفَ، وإنما يريد أَنه أَمَّنَه وسالمه. قال شمر: سمعت

رجاء بن سَلَمَة الكوفي يقول: ضَيَّفْتُه إذا أَطْعَمْتَه، قال: والتضييفُ

الإطعام، قال: وأَضافَه إذا لم يُطْعِمْه، وقال رجاء: في قراءة ابن

مسعود فأَبوا أَن يُضَيِّفُوهما: يُطْعِمُوهما. قال أَبو الهيثم: أَضافَه

وضَيَّفَه عندنا بمعنًى واحد كقولك أَكْرَمَه اللّه وكرَّمه، وأَضَفْته

وضَيَّفْتُه. قال: وقوله عز وجل فأَبوا أَن يُضَيِّفُوهما، سأَلاهم الإضافةَ

فلم يفعلوا، ولو قُرِئت أَن يُضِيفُوهما كان صواباً. وتَضَيَّفْتُه:

سأَلته أَن يُضِيفَني، وأَتيتُه ضَيْفاً؛ قال الأَعشى:

تَضَيَّفْتُه يَوْماً، فأَكْرَمَ مَقْعَدي،

وأَصْفَدَني على الزَّمانةِ قائدا

وقال الفرزدق:

ومنّا خَطِيبٌ لا يُعابُ، وقائلٌ

ومَنْ هو يَرْجو فَضْلَه المُتَضَيِّفُ

ويقال: ضَيَّفْتُه أَنزلته منزلة الأَضياف. والضَّيْفُ: المُضَيَّفُ

يكون للواحد والجمع كعدلٍ وخَصْمٍ. وفي التنزيل العزيز: هل أتاك حديثُ

ضَيْفِ إبراهيمَ المُكْرَمِينَ، وفيه: هؤلاء ضَيْفي فلا تَفْضَحُونِ؛ على أَن

ضيفاً قد يجوز أَن يكون ههنا جمع ضائف الذي هو النازل، فيكون من باب

زَوْرٍ وصَوْمٍ، فافهم، وقد يكسَّر فيقال أَضْيافٌ وضُيُوفٌ وضِيفانٌ؛

قال:إذا نَزَلَ الأَضْيافُ، كان عَذَوَّراً

على الحَيِّ حتى تَسْتَقِلَّ مَراجِلُهْ

قال ابن سيده: الأَضْيافُ هنا بلفظ القِلَّة ومعناها أَيضاً، وليس

كقوله:وأَسْيافُنا من نَجْدَةٍ تَقْطُرُ الدّما

في أَنْ المراد بها معنى الكثرة، وذلك أَمْدَحُ لأَنه إذا قَرَى

الأَضْيافَ بمراجِلِ الحيّ أَجمعَ، فما ظنُّك لو نزل به الضيِّفانُ الكثيرون؟

التهذيب: قوله هؤلاء ضَيْفِي أَي أَضيافي، تقول هؤلاء ضَيْفِي وأَضْيافي

وضُيوفي وضِيافي، والأُنثى ضَيْفٌ وضَيْفةٌ، بالهاء؛ قال البَعيث:

لَقًى حَمَلَتْه أُمُّه، وهي ضَيْفَةٌ،

فجاءَت بِيَتْنِ للضِّيافة أَرْشَما

وحرَّفه أَبو عبيدة فعزاه إلى جرير؛ قال أَبو الهيثم: أَراد بالضَّيْفة

في البيت أَنها حملتْه وهي حائض. يقال: ضافَتِ المرأةُ إذا حاضت لأَنها

مالت من الطُّهر إلى الحَيض، وقيل: معنى قوله وهي ضَيْفة أَي ضافت قوماً

فحبِلت في غير دار أَهلها.

واسْتَضافه: طلب إليه الضِّيافة؛ قال أَبو خِراشٍ:

يَطِيرُ إذا الشَّعْراء ضافتْ بِحَلْبِه،

كما طارَ قِدْحُ المُسْتَضِيفِ المُوَشَّمُ

وكان الرجل إذا أَراد أَن يَسْتَضيف دار بِــقدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلم أَنه

مُسْتَضِيف.

والضَّيْفَن: الذي يَتْبَعُ الضَّيْفَ، مشتقّ منه عند غير سيبويه، وجعله

سيبويه من ضفن وسيأْتي ذكره. الجوهري: الضَّيْفن الذي يجيء مع

الضَّيْفِ، والنون زائدة، وهو فَعْلَن وليس بفَيْعَلٍ؛ قال الشاعر:

إذا جاء ضَيْفٌ، جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ،

فأَوْدَى بما تُقْرى الضُّيُوفُ الضَّيافِنُ

وضافَ إليه: مال ودَنا، وكذلك أَضاف؛ قال ساعدة بن جؤية يصف سحاباً:

حتى أَضافَ إلى وادٍ ضَفادِعُه

غَرْقَى رُدافَى، تراها تَشْتَكي النَّشَجا

وضافَني الهمُّ كذلك. والمُضاف: المُلْصَق بالقوم المُمال إليهم وليس

منهم. وكلُّ ما أُمِيلَ إلى شيء وأُسْنِد إليه، فقد أُضِيفَ؛ قال امرؤ

القيس:

فلما دخَلْناه، أَضفنا ظُهورَنا

إلى كلِّ حارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ

أَي أَسْنَدْنا ظُهورَنا إليه وأَملْناها؛ ومنه قيل للدّعيِّ مُضاف

لأَنه مُسْنَدٌ إلى قوم ليس منهم. وفي الحديث: مَضِيفٌ ظهرَه إلى القُبَّة

أَي مُسْنِدُه. يقال: أَضفتُه إليه أُضِيفُه. والمُضاف: المُلْزَق بالقوم.

وضافه الهمُّ أَي نزَلَ به؛ قال الراعي:

أَخُلَيْدُ، إنَّ أَباك ضافَ وِسادَهُ

هَمَّانِ، باتا جَنْبَةً ودخِيلا

أَي بات أَحدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه، وباتَ الآخرُ داخِلَ جَوْفِه.

وإضافةُ الاسم إلى الاسم كقولك غلام زيد، فالغلام مضاف وزيد مضاف إليه،

والغَرَض بالإضافة التخصيص والتعريف، ولهذا لا يجوز أَن يُضافَ الشيء إلى

نفسه لأَنه لا يُعَرِّفُ نفسه، فلو عرَّفها لما احتيج إلى الإضافة.

وأَضفت الشيء إلى الشيء أَي أَمَلْتُه، والنحويون يسمون الباء حرف الإضافة،

وذلك أَنك إذا قلت مررت بزيد فقد أَضفت مرورَك إلى زيد بالباء.

وضافت الشمس تَضِيفُ وضَيَّفَت وتَضيَّفتْ: دنت للغروب وقرُبت. وفي

الحديث: نَهى رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، عن الصلاة إذا تَضَيَّفت

الشمسُ لغروب؛ تضيَّفت: مالت، ومنه سمي الضَّيْفُ ضَيْفاً من ضافَ عنه

يَضِيف؛ قال: ومنه الحديث: ثلاثُ ساعات كان رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم،

يَنهانا أَن نُصَلِّي فيها: إذا طلعت الشمس حتى ترتفع، وإذا تضَيَّفت

للغروب، ونصفَ النهار. وضاف السهمُ: عَدَل عن الهَدَف أَو الرميَّة، وفيه

لغة أُخرى ليست في الحديث: صافَ السهم بمعنى ضافَ، والذي جاء في الحديث

ضافَ، بالضاد. وفي حديث أَبي بكر قال له ابنه: ضِفْتُ عنك يوم بَدرٍ أَي

مِلْتُ عنكَ وعدَلْتُ؛ وقول أبي ذؤيب:

جَوارِسُها تَأْوِي الشعُوفَ دَوائِباً،

وتَنْصَبُّ أَلْهاباً مَضِيفاً كِرابُها

أَراد ضائفاً كِرابُها أَي عادِلةً مُعْوَجَّةً فوضع اسم المفعول موضع

المصدر. والمُضافُ: الواقع بين الخيل والأَبْطال وليست به قوَّة؛ وأَما

قول الهذلي:

أَنت تُجِيبُ دَعْوةَ المَضوفِ

فإنما استعمل المفعول على حذف الزائد، كما فُعل ذلك في اسم الفاعل نحو

قوله:

يَخْرُجْن من أَجْوازِ ليلٍ غاضِي

وبني المَضُوف على لغة من قال في بِيع بُوعَ. والمضاف: المُلْجأُ

المُحْرَجُ المُثْقَلُ بالشرّ؛ قال البُرَيْق الهذلي:

ويَحْمِي المُضافَ إذا ما دعا،

إذا ما دعا اللِّمّة الفَيْلَمُ

(* قوله «إذا ما دعا اللمة إلخ» هكذا في الأصل، وأنشده الجوهري في مادة

ف ل م: إذا فرّ ذو اللمة الفيلم)

هكذا رواه أَبو عبيد بالإطلاق مرفوعاً، ورواه غيره بالإطلاق أيضاً

مجروراً على الصفة للِّمّة؛ قال ابن سيده: وعندي أَنَّ الرواية الصحيحة إنما

هي الإسكان على أَنه من الضرب الرابع من المُتَقارَب لأَنك إن أَطلقتها

فهي مُقْواة، كانت مرفوعة أَو مجرورة؛ أَلا ترى أَن فيها:

بعثت إذا طَلَعَ المِرْزَمُ

وفيها:

والعَبدَ ذا الخُلُق الأَفْقَما

وفيها:

وأَقضي بصاحبها مَغْرَمِي

فإذا سكّنت ذلك كله فقلت المِرْزَمْ الأَفقمْ مغرمْ، سَلِمت القِطعةُ من

الإقواءِ فكان الضرْب فلْ، فلم يخرج من حكم المتقارَب. وأَضفتُه إلى كذا

أَي أَلجأْته؛ ومنه المُضاف في الحرب وهو الذي أُحيط به؛ قال طرفة:

وكَرِّي إذا نادى المُضافُ مُحَنَّباً،

كَسِيدِ الغَضَا، نَبَّهْتَه، المُتَوَرِّدِ

قال ابن بري: والمُسْتَضاف أَيضاً بمعنى المضاف؛ قال جوَّاس بن حَيّان

الأَزْدِيّ:

ولقد أُقْدِمُ في الرَّوْ

عِ، وأَحْمِي المُسْتَضافا

ثم قد يحْمَدُني الضَّيْـ

ـفُ، إذا ذَمَّ الضِّيافا

واستضافَ من فلان إلى فلان: لجأَ إليه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ومارَسَني الشَّيْبُ عن لِمَّتي،

فأَصبحْتُ عن حقِّه مُسْتَضيفا

وأَضافَ من الأَمر: أَشْفَقَ وحَذِر؛ قال النابغة الجعدي:

أَقامتْ ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ،

وكان النَّكيرُ أَن تُضِيفَ وتَجْأَرا

وإنما غَلَّبَ التأنيث لأَنه لم يذكر الأَيام. يقال: أَقَمْتُ عنده

ثلاثاً بين يومٍ وليلةٍ، غلَّبوا التأْنيث. والمَضُوفةُ: الأَمر يُشْفَقُ منه

ويُخافُ؛ قال أَبو جندب الهذلي:

وكُنْتُ إِذا جاري دَعا لِمَضُوفةٍ،

أُشَمِّرُ حتى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري

يعني الأَمْر يُشْفِقُ منه الرَّجُل؛ قال أَبو سعيد: وهذا البيت يروى

على ثلاثة أَوجه: على المَضُوفةِ، والمَضِيفَةِ، والمُضافةِ؛ وقيل:ضافَ

الرَّجلُ وأَضافَ خاف. وفي حديث علي، كرم اللّه وجهه: أَنَّ ابن الكَوَّاء

وقَيْسَ بن عَبادٍ

(* قوله «عباد» كذا بالأصل، والذي في النهاية عبادة.)

جاآه فقالا له: أَتَيْناكَ مُضافين مُثْقَلَيْنِ؛ مُضافين أَي خائفَين،

وقيل: مُضافين مُلْجَأَيْن. يقال: أَضافَ من الأَمر إذا أَشْفَق. وحَذِر من

إضافةِ الشيء إلى الشيء إذا ضَمَّه إليه. يقال: أَضافَ من الأَمر وضافَ

إذا خافه وأَشْفَقَ منه. والمَضُوفة: الأَمر الذي يُحذَرُ منه ويُخافُ،

ووجهه أَن تجعل المُضافَ مصدراً بمعنى الإضافة كالمُكْرَم بمعنى الإكْرام،

ثم تصفَ بالمصدر، وإلا فالخائف مُضِيف لا مُضاف.

وفلان في ضِيفِ فلان أَي في ناحيته. والضِّيفُ: جانبا الجبل والوادي،

وفي التهذيب: الضِّيفُ جانِبُ الوادي؛ واستعار بعض الأَغْفالِ الضِّيفَ

للذَّكر فقال:

حتى إذا وَرَّكْت من أَْتَيْرِ

سواد ضِيفَيْهِ إلى القُصَيْرِ

وتضايف الوادب: تضايَقَ. أَبو زيد: الضِّيفُ، بالكسر، الجَنْبُ؛ قال:

يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتَكي الأظَلاَّ،

إذا تَضايَفْنَ عليه أْنْسَلاَّ

يعني إذا صِرْنَ منه قريباً إلى جَنْبِه، والقاف فيه تصحيف.

وتَضايَفَه القوم إذا صاروا بِضِيفَيْه. وفي الحديث: أَنَّ العَدُوَّ

يوم حُنَيْنٍ كَمَنُوا في أَحناء الوادي ومَضايفه. والضِّيفُ: جانِبُ

الوادي. وناقةٌ تُضِيفُ إلى صوت الفحل أَي إذا سمعته أَرادت أَن تأْتيه؛ قال

البُرَيْقُ الهذلي:

منَ المُدَّعِينَ إذا نُوكِروا،

تُضِيفُ إلى صَوْتِه الغَيْلَمُ

الغيلم: الجاريةُ الحَسْناء تَسْتأْنِسُ إلى صوته؛ ورواية أَبي عبيد:

تُنِيفُ إلى صَوته الغيلم

ضيف
} الضَّيْفُ يكونُ للواحِدِ والجَمِيعِ كعَدْلٍ وخَصْمٍ، قَالَ الله تَعَالَى: إِنَّ هؤُلاءِ {ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ هَكَذَا ذَكَرُوه على أَنَّ} ضَيْفاً قد يَجُوزُ أَن يكونَ ههُنا جمعَ {ضائِفٍ الَّذِي هُوَ النّازِلُ، فَيكون من بَاب زَوْرٍ وصَوْمٍ، فافْهَمْ وَقد يُجْمَعُ على} أَضْيافٍ، {وضُيُوفٍ،} وضِيفانٍ قَالَ رُؤْبَةُ: فإِنْ تُضِئْ نارَكَ للعَوافِي لَا يَغْشَها جارِي وَلَا {- أَضْيافِي هَذا التَّغانِي عنكَ والتَّكافِي وَقَالَ آخر: جَفْؤُكَ ذَا قِدْرِك} للضِّيفانِ جَفْأً على الرُّغْفانِ فِي الجِفانِ وَهِي {ضَيْفٌ،} وضِيْفَةٌ قَالَ البَعِيثُ:
(لَقىً حَمَلَتْه أُمُّه وَهِي {ضَيْفَةٌ ... فجاءَتْ بَيْتنٍ} للضِّيافَةِ أَرْشَمَا) هَكَذَا أَنشده الجَوْهَرِيُّ، وحَرَّفَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، فعَزاه إِلى جَريرٍ، والرّوايَةُ: فجاءَتْ بنَزٍّ للنَّزالَةِ أَرْشَمَا ويُرْوى: مِنْ نُزالَةِ أَرْشَما: أَي من ماءِ عبدٍ بِهِ رُشُومٌ وخُطوطٌ، وَمعنى البَيْتِ: أَي {ضافَتْ قَوْماً، فحَبِلَتْ فِي غير دارِ أَهْلِها. وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: أَراد} بالضَّيْفَةِ هُنَا أَنّها حَمَلَتْه وَهِي حائِضٌ، يُقَال ضافَتْ {تَضِيفُ: إِذا حاضَتْ لأَنّها مالَتْ من الطُّهْرِ إِلَى الحَيْضِ وَهِي ضَيْفَةٌ: حائِضٌ.} وضِفْتُه بالكسرِ {أَضِيفُه} ضَيْفاً {وضِيافَةً، بالكسرِ: أَي نَزَلْتُ بِهِ وصِرْتُ لَهُ ضَيْفاً، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للقُطامِيِّ:
(تَحَيَّزَ عنِّي خَشْيَة أَنْ} أَضِيفَها ... كَمَا انْحازَت الأَفْعَى مَخافَةَ ضارِبِ)
وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا: ضافَها {ضَيْفٌ فأَمَرتْ لَهُ بمِلْحَفَةٍ صَفْراءَ.} كتَضَيَّفْتُه وَمِنْه حديثُ النَّهْدِيّ: {تَضَيَّفْتُ أَبا هُرَيْرَةَ سَبْعاً، وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وَجَدْتَ الثَّرَى فِينَا إِذا الْتُمِسَ الثَّرَى ... ومَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ} المُتَضَيِّفُ)
هَكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ ويروى:
(ومِنّا خَطِيبٌ لَا يُعابُ وقائِلٌ ... ومَنْ هُو. الخ)

وَفِي اللِّسان {تَضَيَّفْتُه: سَأَلتُهُ أَنْ} - يُضِيفَنِي، وأتيته ضَيْفاً، قَالَ الأَعْشَى: (تَضَيَّفْتُه يَوْمًا فأَكْرَمَ مَقْعَدي ... وأَصْفَدَنِي على الزَّمَانَةِ قائِدَا)
{والضَّيْفُ: فَرَسٌ كَانَ لبَنِي تَغْلِبَ من نِسْلِ الحَرُونِ قَالَ مُقاتِلُ بنُ حُنَيٍّ: مُقابَلٌ} للضَّيْفِ والحَرونِ مَحْضٌ وليسَ المَحْضُ كالهَجِينِ والضَّيْفُ: عَلَمٌ من أَعلامِ الأَناسِيّ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: الضِّيفُ بالكَسْرِ: الجَنْبُ. وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْد المَلِكِ بنِ {ضَيْفُونٍ، كسَحَنُونٍ الرُّصافِيّ، من رُصافَةِ قُرْطُبَةَ رَوَى عَن أَبِي سَعِيدٍ بنِ الأَعْرابِيّ وغَيْرِه، وضَيْفُون: فِي أَعلامِ المَغارِبةِ كثيرٌ.} والمَضِيفَة بفَتحِ المِيمِ ويُضَمُّ: الهَمُّ والحُزْنُ هُنَا ذَكَره الجوهرِيُّ على الصَّوابِ، ونَقَل عَن الأَصْمَعِي قَالَ: وَمِنْه {المَضُوفَةُ: وَهُوَ الأَمرُ يُشْفَقُ مِنْهُ، وأَنْشَدَ لأَبِي جُنْدَبٍ الهُذَلِيِّ:
(وكُنْتُ إِذا جارِي دَعَا} لمَضُوفَةٍ ... أَشَمِّرُ حتّى يَنْصُفَ السّاقَ مِئْزَرِي)
ثمَّ قالَ: قَالَ أَبو سَعِيدٍ: هَذَا البَيْتُ يُرْوَى على ثَلاثِةِ أَوجهٍ، على: المَضَوفَة والمَضِيفَة {والمُضافَة. قُلتُ: والأَخِيرُ عَلَى أَنَّه مَصْدَرٌ بمَعْنَى الإِضافَةِ، كالكَرَمِ بمعنَى الإِكْرامِ، ثمَّ تَصِفُ بالمَصْدرِ، فتَأَمَّلْ ذَلِك.} والضَّيْفَنُ: الَّذي يَجِيءُ مَعَ الضَّيْفِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وزادَ غيرُه مُتَطَفِّلاً أَي من غيرِ دَعْوَةٍ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والنُّون زائدةٌ، وَهُوَ فَعْلَن، وليسَ بفَعْيَلٍ، قَالَ الشاعِرُ: إِذا جاءَ ضَيْفٌ جاءَ {للضَّيْفِ} ضَيْفَنٌ فأَوْدَى بِما تُقْرَى {الضُّيُوفُ} الضّيافِنُ وجَعَلَه سِيبَوَيْهِ من ضفن وسيأْتي ذِكْرُه. {وضافَ إِلَيْهِ: مالَ ودَنَا، وَكَذَا} ضافَ السَّهْمُ عَن الهَدَفِ: إِذا عَدَل عَنهُ، مثل صافَ. {وضافَت الشّمسُ} تَضِيفُ: دَنَت للغُرُوبِ، وقَرُبَتْ، {كَتَضَّيفَ،} وضَيَّفَ. وَفِي الصِّحاح: {تَضَيَّفَتِ الشَّمْسُ: مالَتْ للغُروبِ، وَكَذَلِكَ ضافَتْ} وضَيَّفَتْ، وَمِنْه الحَدِيثُ: نَهَى رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الصّلاةِ إِذا تَضَيَّفَت الشَّمْسُ للغُرُوبِ.
{وأَضَفْتُه إِليه: أَمَلْتُه قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(فَلَمّا دَخَلْناهُ} أَضَفْنا ظُهُورَنَا ... إِلى كُلِّ حارِيِّ جَدِيدٍ مُشَطَّبِ)
ويُقالُ: {أَضافَ إِليهِ أَمْراً: أَي أَسْنَدَهُ واسْتَكْفاهُ، وفلانٌ} أُضِيفَتْ إليهِ الأُمورُ، وَهُوَ مجَاز، وكُلُّ مَا أُمِيلَ إِلى شَيءٍ وأُسْنِد إِليهِ فَقَدْ {أُضِيفَ، وَفِي الحَدِيثِ:} مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى القُبَّةِ. والنَّحْوِيُّون) يُسَمُّونَ الباءَ حرفَ {الإِضافَةِ، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا قُلْتَ: مررتُ بزَيْدٍ، فقد} أَضَفْتَ مُرُورَك إِلى زَيْدٍ بالباءِ. وَفِي الصِّحاح: {إِضافَةُ الاسْمِ إِلَى الاسْمِ كقولِكَ: غُلامُ زَيْدٍ، فالغُلامُ:} مُضافٌ، زيدٌ: مُضافٌ إِليه، والغَرَض {بالإِضافَةِ التَّخْصِيصُ والتَّعْرِيفُ، وَلِهَذَا لَا يجوزُ أَنْ} يُضافَ الشيءُ إِلَى نَفْسِهِ لأَنَّه لَا يُعَرِّفُ نفْسَه، فَلَو عَرَّفَها لما احْتِيجَ إِلى الإِضافَةِ. وَفِي العُبابِ: إِضافَةُ الاسْمِ إِلى الاسْمِ على ضَرْبَيْن: مَعْنَوِيَّةٌ ولَفْظِيَّةٌ: فالمَعْنَوِيَّةُ: مَا أَفادَتْ تَعْرِيفاً، كقولِكَ دارُ عَمْروٍ، أَو تَخْصِيصاً،كَقَوْلِك: غُلامُ رَجُلٍ، وَلَا تَخْلُو فِي الأَمْرِ العامِّ من أَنْ تكونَ بمَعْنى اللاّم، كَقَوْلِكَ: مالُ زَيْدٍ، أَو بمَعْنى مِنْ، كقولِكَ: خاتَمُ فِضَّةٍ. واللَّفْظِيَّةُ: أَن {تُضافَ الصِّفَةُ إِلى مَفْعولِها فِي قَوْلك: هُوَ ضارِبُ زِيْدٍ، وراكبُ فَرَسٍ، بِمَعْنى ضارِبٌ زَيْداً وراكبٌ فَرَساً، أَو إِلى فاعِلِها، كَقَوْلِك: زَيْدٌ حَسَنُ الوَجْهِ، بِمَعْنى حَسُنَ وَجْهُهُ، وَلَا تُفِيدُ إِلا تَخْفِيفاً فِي اللَّفْظِ، والمَعْنَى كَمَا هُوَ قَبْلَ الإِضافَةِ، ولاسْتِواءِ الحالَيْنِ وُصِفَتْ النَّكِرَةُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مُضافةً، كَمَا وُصِفَتْ بهَا مَفْصُولَةً فِي قَوْلك: مَرَرْتُ برَجُلٍ حَسَنِ الوَجْهِ، وبِرَجُلٍ ضارِبِ أَخِيه، ثُمّ ذَكَرَ مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قولُه: والغَرَضُ بالإِضافَةِ إِلى آخر العِبارةِ. (و) } أَضَفْتُهُ من {الضِّيافَةِ أَيضاً: مثل} ضَيَّفْتُهُ كِلَاهُمَا بِمَعْنى واحدٍ، قَالَه أَبو الهَيْثَمِ، وَفِي التَّنْزِيل: فأَبَوا أَنْ {يُضَيِّفُوهُما وأَنشَدَ ثعلبٌ لأَسْماءَ بنِ خارِجَةَ الفَزَارِيِّ يصفُ الذِّئبَ:
(وَرَأَيْتُ حَقّاً أَنْ} أُضَيِّفَهُ ... إِذْ رامَ سِلْمِي واتَّقَى حَرْبِي)
اسْتَعارَ لَهُ {التَّضْيِيفَ، وإِنَّما يُريدُ أَنّه أَمَّنَه وسالَمَه. وَقَالَ شَمِرٌ: سمِعْتُ رجاءَ بنَ سَلَمَةَ الكُوفِيَّ يَقُول: ضَيَّفْتُه: إِذا أَطْعَمْتَه، قَالَ:} والتَّضْيِيفُ: الإِطْعامُ، قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: وقولُه عز وَجل: فأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما قَالَ سألوهم الْإِضَافَة فَلم يَفْعَلُوا وَلَو قُرِئت أَن {يُضَيِّفُوهُمَا كَانَ صَواباً. (و) } أَضَفْتُه إِليه: أَلْجَأْتُه وَمِنْه! المُضافُ فِي الحَرْبِ، كَمَا سَيَأْتي. وأَضَفْتُ مِنْهُ: أَشْفَقْتُ وحَذِرْتُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ حَذَرَ المُحاط بِهِ، وَهُوَ مجازٌ، وأَنشد للنّابِغَةِ الجَعْدِيّ: (أَقامَتْ ثَلاثاً بينَ يُوْمٍ ولَيْلَةٍ ... وكانَ النَّكِيرُ أَن {تُضِيفَ وتَجْأَرَا)
وإِنّما غَلَّبَ التَّأْنِيثَ لأَنّه لم يَذْكُر الأَيّامَ، يُقال: أَقَمْتُ عِنْده ثَلاثاً بينَ يَوْمٍ وليلةٍ، غَلَّبُوا التّأْنِيثَ.
(و) } أَضَفْتُ: عَدَوْتُ، وأَسْرَعْتُ، وفَرَرْتُ عَن ابنِ عَبّادٍ، وَهُوَ {المُضِيفُ للفارِّ. وأَضَفْتُ على الشّيءِ: أَشْرَفْتُ قَالَه العُزيْزِيُّ. وَمن المَجازِ: هُوَ يَأْخُذُ بيَدِ المُضافِ وَهُوَ فِي الحَرْبِ: مَنْ أُحِيطَ بهِ نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مِنْ} أَضَفْتُهُ إِليه: إِذا أَلْجَأْتَه، وأَنشد لطَرَفَةَ:) وَكَرِّي إِذا نادَى المُضافُ مُحَنَّباً كسِيدِ الغَضَى نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ وَقَالَ غيرُه: المُضافُ: هُوَ الواقِعُ بينَ الخَيْلِ والأَبْطالِ، وليسَ بهِ قُوَّةٌ. وَمن المَجازِ: مَا هُوَ إِلا {مُضافٌ، وَهُوَ: المُلْزَقُ بالقَوْمِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ. وَكَذَلِكَ: الدَّعِيُّ بغيرِ نَسَبٍ. وَكَذَلِكَ المُسْنَدُ إِلى مَنْ لَيْسَ مِنْهُم والمُضاف أَيضاً: المُلْجَأُ المُحْرَجُ المُثْقَلُ بالشّرِّ، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ:
(ويَحْمِي المُضافَ إِذا مَا دَعَا ... إِذا مَا دَعَا اللِّمَّةَ الفَيْلَمُ)
} والمُسْتَضِيفُ: المُسْتَغِيثُ نَقَلضه ابنُ عَبّادٍ. وقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: {اسْتَضافَ من فُلانٍ إِلى فُلانٍ: إِذا لَجَأَ إِليه، وأَنْشَدَ:
(ومارَسَنِي الشَّيْبُ عَن لِمَّتِيِ ... فأَصْبَحْتُ عَن حَقِّهِ} مُسْتَضِفا) وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {ضَيَّفَهُ: أَنْزَلَه مَنْزِلَةَ} الأَضْيافِ. {والمُضَيِّفُ، كمُحَدِّثُ: صاحبُ المَنْزِلِ، والنَّزِيلُ: مُضَيَّفٌ، كمُعَظَّمٍ.} والضَّائِفُ: النازِلُ، والجَمْعُ {ضَيْفٌ.} والمَضْيَفَةُ، مَفْعَلَةٌ: موضعُ الضِّيافَةِ، وصاحِبُها {- المَضايِفِيُّ، حِجازِيَّة.} واسْتَضافَهُ: طَلَب إِليه الضِّيَافَةَ، قَالَ أَبو خِراشٍ: يَطِيرُ إِذا الشَّعْراءُ {ضافَتْ بحَلْبِهِ وأَضافَ إِليه: مالَ ودَنَا، قالَ ساعِدَهُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحاباً:
(حتَّى} أَضافَ إِلى وادٍ ضَفادِعُه ... غَرْقَى رُدَافَى تَرَاها تَشْتَكِي النَّشَجَا)
{- وضافَنِي الهَمُّ: نَزَلَ بِي، قالَ الرّاعِي:
(أَخُلَيْدُ إِنَّ أَباكَ ضافَ وِسادَةُ ... هَمّانِ باتَا جَنْبَةً ودَخِيلاَ)
: أَي باتَ أَحَدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه، وباتَ الآخَرُ داخِلَ جَوْفِه.} والمَضِيفُ: المَضِيقُ، لغةٌ فِي الصّاد، وَقد تَقَدَّم. {والمَضُوفُ: المُحاطُ بِهِ الكَرْبُ، وَمِنْه قَوْلُ الهُذَلِيِّ: أَنْتَ تُجِيبُ دَعْوَةَ} المَضُوفِ بُنِيَ عَلَى لُغَةِ مَنْ قالَ فِي بِيعَ: بُوعَ. ويُقال: هؤُلاءِ {- ضِيافِي، بالكسرِ: جَمْعُ ضَيْف، وَمِنْه قَوْلُ جَوّاسِ:
(ثُمّ قَدْ يَحْمَدُنِي الضَّيْ ... فُ إِذا ذَمَّ} الضِّيافا)
قالَ ابنُ بَرِّي: {والمُسْتَضافُ أَيضاً بِمَعْنى المُضافِ، قَالَ جَوّاسُ بنُ حَيّان الأَزْدِيّ:
(ولَقَدْ أُقْدِمُ فِي الرَّوْ ... عِ وأَحْمي} المُسْتَضافَا) {والمُضافَةُ: الشِّدَّةُ.} وضَافَ الرَّجُلُ، {وأَضافَ: خافَ. وأَضافَ مِنْه، وضَافَ: إِذا أَشْفَقَ مِنْهُ، وَفِي) حَدِيثِ عليٍّ رضِيَ الله عَنهُ: أضنّ ابنَ الكَوّاءِ وقَيْسَ بنَ عَبّادٍ جاءاه فقالاَ لَهُ: أَتَيْناكَ} مُضافَيْنِ مُثْقَلَيْنِ أَي: خائِفَيْنِ. {ومَضائِفُ الوادِي: أَحْناؤُه.} والضِّيفُ: جانِبُ الْجَبَل والوادي وَفِي التَّهْذِيب جَانب الْوَادي. واسْتَعارَ بعضُ الأَغْفالِ {الضِّيفَ للذَّكَرِ، فَقَالَ: حَتَّى إِذا وَرَّكْتُ مِنْ أُيَيْرِي سَوادَ} ضِيفَيْهِ إِلى القُصَيْرِ {وتَضايَفَ الوَادِي: تَضايَقَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ: يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتكِي الأَظَلاَّ إِذا} تَضايَفْنَ عَلَيْهِ انْسَلاَّ أَي: إِذا صِرْنَ قَرِيباً مِنْهُ إِلى جَنْبِه، قالَ: والقافُ فَهِيَ تَصْحِيفٌ. {وتَضايَفَه القَوْمُ: إِذا صارُوا بِضِيفَيْهِ. وتَضايَفَه السَّبُعانِ: تَكَنَّفاهُ.} وتَضايَفَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ، وتَضايَفَتْ عليهِ. {وضافَه الهَمُّ، وكلُّ ذلكَ مجازٌ. وناقَةٌ} تُضِيفُ إِلى صَوْتِ الفَحْلِ: أَي إِذا سَمِعَتْه أَرادَتْ أَنْ تَأْتِيَه، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ:
(مِن المُدَّعِينَ إِذا نُوكِروا ... تُضِيفُ إِلى صَوْتِه الغَيْلَمُ) وتُسْتَعْمَلُ الإِضافَةُ فِي كَلامِ بعضهِم فِي كُلِّ شيءٍ يَثْبُتُ بثُبُوتِه آخرُ، كالأَبِ والابْنِ والأَخِ والصَّدِيقِ، فإِنَّ كُلَّ ذَلِك يَقْتَضي وُجُودُهُ وُجُودَ آخر، فيُقالُ لهَذِهِ الأَسْماءِ: الأَسْماءُ! المُتضايِفةُ، نَقله الرّاغِبُ.

ضيف

1 ضَافَ, (M, K,) [aor. ـِ inf. n. ضَيْفٌ; (TK;) and ↓ اضاف, (M,) and ↓ تضيّف, and ↓ ضيّف; (K;) He, or it, inclined, (M, K,) and approached, or drew near; إِلَيْهِ [to him, or it]. (M.) b2: And ضافت الشَّمْسُ, (S, M, Mgh,) or ضافت الشمس لِلْغُرُوبِ, (O,) aor. ـِ inf. n. ضَيْفٌ; (M;) and ↓ تضيّفت, (S, M, Mgh,) or تضيّفت للغروب; (O;) and ↓ ضيّفت, (S, M, Mgh,) ضيّفت للغروب; (O;) The sun inclined, (S, Mgh, O,) or drew near, (M,) to setting. (S, M, Mgh, O.) b3: And ضافت said of a woman, aor. as above, She menstruated; (O, K;) because she who does so inclines, or declines, from a state of pureness to menstruation. (O, TA.) b4: and ضاف السَّهْمُ, (M,) or ضاف السهم عَنِ الهَدَفِ, (S, O,) The arrow turned aside from the butt: (S, M, O:) like صاف. (S, O.) And ضاف عَنِ الشَّىْءِ, inf. n. ضَوْفٌ [and ضَيْفٌ], He, or it, turned away from the thing: like صاف, inf. n. صَوْفٌ [and صَيْفٌ]. (M in art. ضوف.) b5: And ضاف said of a man, (assumed tropical:) He feared; as also ↓ اضاف. (M.) and مِنْهُ ↓ اضاف (assumed tropical:) He feared it, or was cautious of it; namely, an event, or affair; (S, M, O, K, TA;) as also ضاف مِنْهُ: (TA:) or (tropical:) he was cautious of it with the caution of one encompassed, or beset, thereby. (Z, TA.) A2: ضِفْتُهُ, (S, M, O, Msb, K,) aor. ـِ (O, K,) inf. n. ضِيَافَةٌ, (S,) or ضَيْفٌ, (Msb,) or both; (M, O, K;) and ↓ تَضَيَّفْتُهُ; (S, M, O, K;) I alighted at his abode; (M, Msb;) and inclined to him: (M:) or I alighted at his abode (S, M, O, Msb, K) as a ضَيْف [or guest], (S, O, K,) or and became his ضَيْف [or guest]. (M, O, Msb. [See also 3.]) And ضاف القَوْمَ, and ↓ تَضَيَّفَهُمْ, He alighted at the abode of the people, or party, as a ضَيْف [or guest]. (Mgh.) And ↓ تَضَيَّفْتُهُ I came to him as a ضَيْف [or guest]. (L, TA.) b2: [Hence,] ضافهُ الهَمُّ (assumed tropical:) Anxiety befell him. (S, M, * O. [See, again, 3.]) b3: And ضِفْتُهُ signifies also I sought, or desired, of him entertainment as a ضَيْف [or guest]; and so ↓ تَضَيَّفْتُهُ; (M;) or this latter, (L, Msb,) and ↓ اِسْتَضَفْتُهُ, (M,) I asked of him such entertainment. (M, L, Msb.) 2 ضيّف, intrans.: see 1, first and second sentences.

A2: As trans.: see 4, last sentence, in four places. b2: [Hence,] ضَيَّفْتُهُ signifies also (assumed tropical:) I protected him, or defended him, from him who sought, or pursued, him: (Msb:) (tropical:) I rendered him safe, secure, or free from fear; and became at peace with him; thus used metaphorically. (TA.) 3 ضايفهُ [app. signifies He straitened him: (see 6:) or, perhaps, he became his guest; like ضَافَهُ, &c]. b2: [Hence one says,] ضايفهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety straitened him: or, perhaps, befell him; like ضَافَهُ]. (TA.) b3: [And ضايفهُ, inf. n. مُضَايَفَةٌ, signifies also It was, or became, correlative to it; as, for instance, fathership to sonship. See also the next paragraph.]4 اضاف, intrans.: see 1, in three places. b2: Also, said of a man, He ran, and hastened, made haste, or sped, (Ibn-'Abbád, O, K,) and fled, or turned away and fled: (K:) and said of a dog as meaning he ran away, or fled. (TA in art. جبن.) b3: And اضاف عَلَى الشَّىْءِ i. q. أَشْرَفَ عَلَيْهِ [He looked upon, or viewed, the thing from above: or he was, or became, on the brink, or verge, or at the point, of the thing: &c.]. (O, K, * TA.) b4: تُضِيفُ إِلَى صَوْتِ الفَحْلِ, said of a she-camel, means She hears with desire of going to him the voice, or sound, of the stallion. (M.) b5: and الإِضَافَةُ and ↓ التَّضَايُفُ signify Correlation, or reciprocal relation, so that one of the two cannot be conceived in the mind without the other; as in the case of الأُبُوَّةُ and البُنُوَّةُ [i. e. fathership and sonship]. (KT. [See also 3.]) A2: اضافهُ إِلَيْهِ He made it to incline towards it; (S, M, * O, Msb, K; *) namely, a thing (S, O) to a thing. (S, O, Msb.) He made it to lean, rest, or stay itself, against it, or upon it. (M, TA.) You say, اضاف ظَهْرَهُ إِلَى الحَائِطِ He leaned his back against the wall. (MA.) And اضاف إِلَيْهِ أَمْرًا (tropical:) He rested, or stayed, upon him an affair, and desired him to do what would suffice. (TA.) b2: and He made him to have recourse to it, or to betake himself to it for refuge. (S, O, K.) b3: And He adjoined it to it. (Msb.) b4: And hence الإِضَافَةُ as a conventional term of the grammarians; because the first [of two nouns in the case to which it applies] is adjoined to the second: (Msb:) [for] إِضَافَةُ الاِسْمِ إِلَى الاِسْمِ is [The prefixing the noun to the noun so that the former governs the latter in the gen. case] as when you say غُلَامُ زَيْدٍ; in which instance, غلام is termed ↓ مُضَافٌ, and زيد is termed إِلَيْهِ ↓ مُضَافٌ: and this is done for the purpose of particularizing or appropriating, and of making known or definite: therefore the إِضَافَة of a thing to itself [i. e. the prefixing a noun in this manner to one identical therewith in meaning] is not allowable, because a thing does not make known, or definite, itself; (S;) unless by an ellipsis, as when you say حَقُّ اليَقِينِ for حَقُّ الشَّىْءِ اليَقِينِ; or, accord. to Fr, the Arabs used to do so because of the difference of the two words themselves. (S voce جَامِعٌ.) [الإِضَافَةُ is also often used as meaning The state of being prefixed in the manner explained above; or the connection of a noun so prefixed with its complement. The various kinds of إِضَافَة are sufficiently explained in the grammars of De Sacy and others: they are not proper subjects of a lexicon, though much is said respecting them in the O, and more in the Msb. b5: Hence also, بِالإِضَافَةِ إِلَى كَذَا meaning In comparison with (lit. to), or in relation to, (like بِالنِّسْبَةِ إِلَى,) such a thing; as though in juxtaposition to it: a phrase of frequent occurrence: see an ex. in Bd ii. 6.] b6: أَضَفْتُهُ (inf. n. إِضَافَةٌ, Msb) and ↓ ضَيَّفْتُهُ (inf. n. تَضْيِيفٌ, O) both signify the same, (S, M, O, Msb, K,) from الضِّيَافَةُ; (O;) i. e. both signify I made him a guest, or lodged him, or gave him refuge or asylum, syn. أَنْزَلْتُهُ, (S, M, Msb,) with me, as a ضَيْف [or guest], (S,) and entertained him: (S, M, Msb:) أَضَافُوهُ and ↓ ضَيَّفُوهُ both signify أَنْزَلُوهُ: (Mgh:) accord. to Th, أَضَفْتُهُ signifies I lodged him at my abode as a ضَيْف: and I gave him (i. e. one in fear) protection, or refuge or asylum: (Msb:) and ↓ ضَيَّفْتُهُ is also expl. as meaning I fed him: and ↓ ضيّفهُ as meaning he made him to be in the condition of أَضْيَاف [or guests]. (TA.) 5 تَضَيَّفَ intrans.: see 1, first and second sentences. b2: تَضَيُّفٌ signifies also The being collected together. (KL, from the Mj.) b3: And The being a تَابِع [or follower, &c.]. (Id.) A2: As trans.: see 1, latter half, in four places.6 تَضَاْيَفَ see 4.

A2: تضايف as said of a valley, [from ضِيفٌ “ a side,”] It became narrow; syn. تَضَايَقَ. (S, M, O.) تَضَايَفْنَ عَلَيْهِ, a phrase used by a poet [describing camels following an old camel], They became near to him, (S, M, O,) by his side. (S, M.) And you say, تضايفهُ القَوْمُ The people, or party, became on both sides of him (بِضِيفَيْهِ). (TA.) And تَضَايفُه السَّبُعَانِ The two beasts of prey hemmed him in on both sides. (TA.) and تَضَايَفَتِ الكِلَابُ الصَّيْدَ and تَضَايَفَتْ عَلَيْهِ [The dogs hemmed in the object of the chase on both sides, or round about]. (TA.) [In the TA, all these are said to be tropical; but why, I see not.]7 انضاف إِلَيْهِ signifies He, or it, became joined, or adjoined, or added, to him, or it: and he joined himself to him: but is perhaps postclassical.]10 إِسْتَضْيَفَ see 1, last sentence. b2: You say also اِسْتَضَافَنِى, meaning He desired me, or asked me, to grant him protection, or refuge. (Msb.) and استضاف فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ Such a one had recourse, or betook himself, to such a one for protection, or refuge. (IAar, M.) ضَيْفٌ A guest: and guests: (MA:) so called because adjoined to the family and fed with them: (Ham p. 124:) it is applied to one, and to a pl. number, (S, M, MA, O, Msb, K,) and to a male and to a female, (S, O, Msb, K,) because it is originally an inf. n.: (MA, Msb:) [as a sing.,] i. q. ↓ مُضَيَّفٌ, (M,) which is syn. with نَزِيلٌ: (TA:) and applied to a pl. number, it may be pl. [or rather a quasi-pl. n.] of ↓ ضَائِفٌ, which is syn. with نَازِلٌ; thus being of the class of زَوْزٌ and صَوْمٌ: (M:) and it is also pluralized, having for its pls. أَضْيَافٌ and ضِيفَانٌ (S, M, MA, O, Msb, K) and ضُيُوفٌ (S, M, MA, O, K) and ضِيَافٌ, (MA, TA,) the first of which is properly a pl. of pauc., but is also used as a pl. of mult.: (M:) and a female is termed ضَيْفَةٌ as well as ضَيْفٌ: (S, M, O, Msb, K:) El-Ba'eeth says, لَقًى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْىَ ضَيْفَةٌ [A castaway with whom his mother became pregnant while she was a guest]: (S, M, O:) or, accord. to AHeyth, the meaning here is that which follows. (O.) b2: ضَيْفَةٌ applied to a woman signifies also Menstruating: (O, K:) so says AHeyth with reference to the citation above from El-Ba'eeth. (O.) ضِيفٌ The side (T, S, M, O, K) of a valley (T, M) and of a mountain (M) [&c.: see 6]: and, as metaphorically used by an anonymous poet, of the ذَكَر: (M:) and ↓ مَضَايِفُ signifies the sides of a valley. (TA.) b2: And one says, فُلَانٌ فِى ضِيفِ فُلَانٍ, meaning Such a one is in the vicinage, or quarter, of such a one. (M.) ضَيْفَنٌ One who comes with a guest: (S, O:) or who so comes intruding without invitation: (K:) or one who follows a guest: derived from ضَيْفٌ, accord. to Sb; but said by Az to belong to art. ضفن: (M:) [accord. to J and Sgh] the ن is augmentative: the pl. is ضَيَافِنُ. (S, O.) ضِيَافَةٌ an inf. n. of ضِفْتُهُ in the first of the senses assigned to the latter above. (S, M, O, K.) b2: [And] a subst. from أَضَفْتُهُ and ضَيَّفْتُهُ [as such signifying The entertainment of a guest or guests; i. e. the act of entertaining: and an entertainment as meaning a repast, given to a guest or guests; a banquet, or feast]. (Msb.) [Hence, دَارُ الضِّيَافَةِ The house of entertainment of guests.]

ضَائِفٌ A man alighting as a guest; syn. نَازِلٌ: (M, TA:) see ضَيْفٌ: its [proper] pl. is ضُيَّفٌ. (TA.) مُضَافٌ; and مُضَافٌ إِلَيْهِ: see 4. b2: The former signifies also (tropical:) One who is made an adjunct, or adherent, to a people, or party, (S, M, O, K, TA,) and made to incline to them, (M,) not being of them. (M, TA.) One says, مَا هُوَ إِلَّا مُضَافٌ (tropical:) [He is none other than an adjunct, or adherent]. (TA.) b3: And (tropical:) One whose origin, or lineage, or parentage, is suspected; or who makes a claim to relationship not having it: (O, K, TA:) and (K) whose origin, or relationship, is referred to a people, or party, of whom he is not a member. (O, K, TA.) b4: And One who is constrained to betake himself to a place of refuge, (M, O, K, TA,) to a narrow, or confined, place, and who is burdened with evil: (TA:) El-Bureyk ElHudhalee says, وَيَحْمِى المُضَافَ إِذَا مَا دَعَا [And he protects him who is constrained to betake himself to a place of refuge, when he calls for aid]. (M.) And ↓ مُسْتَضَافٌ signifies the same as مُضَافٌ [app. in the last of the senses expl. above]: so says IB; and he cites the saying of Jowwás Ibn-Heiyán El-Azdee, عِ وَأَحْمِى المُسْتَضَافَا ↓ وَلَقَدْ أَقْدَمُ فِى الرَّوٌ [app. meaning And verily I advance boldly in the case of fear, and I protect him who is constrained to betake himself to a place of refuge]. (TA.) [See also مَضُوفٌ.] b5: Also One who is beset, hemmed in, or encompassed, in war, or battle: (S, O, K: said in the TA to be tropical:) or one falling among the horsemen and men of valour, having in him no strength. (M.) [See, again, مَضُوفٌ.] b6: And One in a state of fear. (TA.) مَضُوفٌ Beset by distress of mind: (TA:) [accord. to Freytag, as from the Deewán of the Hudhalees, constrained to seek refuge: (see also مُضَافٌ:)] it occurs in the saying of the Hudhalee, أَنْتَ تُجِيبُ دَعْوَةَ المَضُوفِ [Thou answerest the prayer, or call, of him who is beset &c.]; and is formed after the manner of بُوعَ for بِيعَ. (M, TA.) مَضِيفٌ a dial. var. of مَصِيفٌ [q. v.]. (TA.) [ISd says that] مَضِيفًا occurring in a verse of Aboo-Dhu-eyb [as some relate it], cited voce كَرَبَةٌ, [where the reading of مَصِيفًا is given,] is for ضَائِفًا, meaning Turning aside; crooked. (M.) مُضِيفٌ Fleeing; or turning away and fleeing. (Ibn-'Abbád, O. [See also its verb.]) مُضَافَةٌ Hardship, or difficulty, or distress. (TA.) b2: See also the next paragraph.

مَضُوفَةٌ, an anomalous word, by rule مَضِيفَةٌ, (Kh, Sb, TA in art. ضوف,) Anxiety; and want, or a want; (O and K in that art.;) and ↓ مَضِيفَةٌ and ↓ مُضِيفَةٌ signify the same; (O in that art. and in art. ضيف;) or these two signify anxiety, and grief: (K in this art.:) or مَضُوفَةٌ signifies an affair, or event, that is feared, or of which one is cautious; (S and M in this art.;) thus accord. to As; and ↓ مَضِيفَةٌ and ↓ مُضَافَةٌ signify the same. (S, L, TA.) مَضِيفَةٌ and مُضِيفَةٌ: see both in the next preceding paragraph; the former in two places.

مَضْيَفَةٌ, of the measure مَفْعَلَةٌ, A place of ضِيَافَة [i. e. entertainment of a guest or guests: pl. مَضَايِفُ]. (TA.) مُضَيَّفٌ: see ضَيفٌ.

مُضَيِّفٌ The master of an abode in which guests are entertained; as also ↓ مَضَايِفِىٌّ. (TA.) مِضْيَافٌ [One who often entertains guests]. (Har p. 579.) مَضَايِفُ [pl. of مَضْيَفَةٌ: b2: and also of a sing. not mentioned]: see ضِيفٌ.

مَضَايِفِىٌّ [from مَضَايِفُ pl. of مَضْيَفَةٌ]: see مُضَيِّفٌ.

إِسْمَآءٌ مُتَضَايِفَةٌ Correlative nouns; i. e. nouns significant of the existence of persons, or things, whereof the existence of one necessarily indicates the existence of another; as أَبٌ and اِبْنٌ [father and son]. (Er-Rághib, TA.) مُسْتَضَافٌ: see مُضَافٌ.

مُسْتَضِيفٌ [act. part. n. of 10, q. v.:] Asking, or calling, for aid, or succour. (Ibn-'Abbád, O, K.)

غبق

Entries on غبق in 11 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more
غ ب ق: (الْغَبُوقُ) الشُّرْبُ بِالْعَشِيِّ وَقَدْ (غَبَقَهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ (فَاغْتَبَقَ) هُوَ. 
[غبق] الغَبوقُ: الشُربُ بالعشيّ. تقول منه: غبقت الرجل أعبقه بالضم، فاعتبق هو. 
الغَبْقُ شرْبُ الغَبُوق، وهو الاغْتِباقُ عَشِيّاً. والتَّغَبُّقُ الحَلَبُ بالعَشِيِّ. ورَجُلٌ غَبْقانُ، وامْرَأةٌ غَبْقى.
و: إنْ كُنتَ كاذِباً فَشَرِبْتَ غَبُوقاً بارِداً: أي لا كانَ لكَ لَبَنٌ حتّى تَشْرَبَ الماءَ البارِدَ.

غبق


غَبَق(n. ac. غَبْق)
a. Gave an eveningdraught to.

غَبَّقَa. see I
& V (a).
تَغَبَّقَa. Milked in the evening.
b. see VIII
إِغْتَبَقَa. Drank an evening-draught.

غَبْقَةa. see 26
غَبْقَىa. fem. of
غَبْقَاْنُ
غَبُوْقa. Evening-draught.

غَبْقَاْنُa. One drinking in the evening.
غ ب ق

غزتهم بنو فلان فأوبقوهم، وصبحوهم المنايا وغبقوهم. وتقول العرب: إن كنت كاذباً فشربت غبوقاً بارداً أي عدمت اللبن حتى تغتبق الماء. يقال: غبقه فاغتبق، وهو صبحان وغبقان، وعن زرقاء اليمامة: كنت أكحلهما بصبوح من صبر وغبوق من إثمد.
(غبق) - في حديث المُغِيرَة بنِ شُعْبَة: "لا تُحَرِّم الغَبْقَةُ.
قيلَ: وما الغَبْقَة؟ قال: المرأَةُ تَلِد فيَنْحَصِر لَبَنُها، فتُرضِعُ جَارتُها المَرَّةَ والمَرَّتَيْن، من الغَبُوقِ."
: أي لا تُحرِّم المَصَّةُ. ورُوِي بالعَيْن واليَاءِ والفَاءِ.
[غبق] في ح أصحاب الغار: "لا أغبق" قبلهما أهلًا ولا مالًا، أي ما كنت أقدم عليهما أحدًا في شرب نصيبهما من لبن يشربانه، والغبوق شرب آخر النهار. ن: هو بفتح همزة وضم باء من نصر، غبقته فاغتبق، وغلط من ضم الهمزة وكسر الباء. ك: قوله: ولا مالًا، أي مملوكًا. نه: ومنه ح: ما لم تصطبحوا أو "تغتبقوا". ط: أي قدح غدوة وقدح عشية، واستدل به على أكل الميتة مع أدنى شبع وإن لم يضطر، وأجيب بأن الــقدحــين كانا على الاشتراك بين كل القوم. نه: ومنه ح: لا تحرم "الغبقة" - في رواية، وهي المرة من الغبوق، وروي بمهملة وياء وفاء- ومر.

غبق

1 غَبَقَهُ, (S, O, K,) aor. ـُ (S, O, TA) and غَبِقَ, (TA,) inf. n. غَبْقٌ; (O, TA;) and ↓ غبّقهُ, inf. n. تَغْبِيقٌ; (TA;) He gave him to drink an eveningdraught, or what is termed a غَبُوق. (S, O, K, TA.) لَا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالًا, in a trad. respecting the companions of the cave [to which allusion is made in the Kur ix. 40], in which the verb is thus written by El-Yooneenee with kesr to the ب, means I did not give to drink to any one [of family nor of cattle] the share [of the evening-draught] of milk of them two. (TA.) 2 غَبَّقَ see the next preceding paragraph. One says also غبّق الإِبِلَ, and الغَنَمَ, He gave to drink to the camels, and the sheep or goats, in the evening: or he milked them in the evening: and النَّاقَةَ ↓ اغتبق he milked the she-camel after sunset. (TA. [See also 5.]) 5 تغبّق He milked in the evening. (Lh, O, K. [See also what next precedes.]) b2: And He drank in the evening. (TA. [See also what next follows.]) 8 اغتبق, (S, O, K,) inf. n. اِغْتِبَاقٌ, (TA,) and مُغْتَبَقٌ may be an inf. n. as well as a n. of place, (O, K,) He drank an evening-draught, or what is termed a غَبُوق. (S, O, K. [See also what next precedes.]) b2: And اغتبق لَبَنَهَا He drank her (a camel's) milk in the evening. (TA.) b3: See also 2.

غَبْقَةٌ A single case of the evening-drink, or of what is termed غَبُوق. (TA.) غَبَقَةٌ A string, or cord, (IDrd, O, K,) or a plaited thong (عَرَقَةٌ), (IDrd, O,) which is tied to the transverse piece of wood upon the hump of the bull [in the TA of the camel, or, accord. to the T, of the bull,] when he [draws the plough that] turns over the ground for cultivation, or is used for the drawing of water [to irrigate land in the manner expl. voce سَانِيَةٌ], in order that the piece of wood may be firm. (IDrd, O, K.) غَبْقَانُ, applied to a man, and غَبْقَى [for which the CK has غَبْقَآءُ], applied to a woman, (O, K, TA,) epithets similar to صَبْحَانُ and صَبْحَى, (O,) irregularly formed, for فَعْلَانُ is not to be formed from اِفْتَعَلَ nor from تَفَعَّلَ, (TA,) Who has drunk an evening-draught, or what is termed a غَيُوق. (K.) غَبُوقٌ An evening-draught; i. e. a draught, drink, or potation, [and particularly of milk, but also applied to one of water, and of wine, &c.,] that is drunk in the evening, or the last, or latter, part of the day. (S, O, K. [See also صَبُوحٌ.]) See an ex. in a verse of Khuzaz Ibn-Lowdhán cited voce كَذَبَ. One of the Arabs said to a companion of his, إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَشَرِبْتَ غَبُوقًا بَارِدًا [If thou be tying, then mayest thou drink a cold evening-draught]; meaning, may there not be milk for thee, so that thou shalt drink water not mixed with anything; this being called by him غبوق by way of comparison: or meaning, may that be to thee in the place of غبوق. (TA.) And one says, لَقَيتُهُ ذَا غَبُوقٍ [lit. I met him at a time of drinking the evening-draught], meaning, in the evening; a phrase used only adverbially; like ذَا صَبُوحٍ: (TA:) and ذَاتَ الغَبُوقِ [which has a similar meaning]. (T in art. ذُو.) b2: Also, and with ة, A she-camel whose milk one drinks in the evening: or, accord. to Lh, that is milked after sunset: epithets like صَبُوحٌ and صَبُوحَةٌ. (TA.) مُغْتَبَقٌ an inf. n. [of 8, q. v.]: and also a n. of place [signifying A place in which one drinks the draught termed غَيُوق]. (O, K.)
غبق
الغَبوق، كصَبور: مَا يُشْرَب بالعَشيّ خِلافُ الصّبوح، وخَصّ بعضُهم بِهِ اللّبن المَشْروب فِي ذَلِك الوَقْت. وَقيل: هُوَ مَا أمْسى عندَ القوْم من شَرابِهم فشَرِبوه، وأنشدَ اللّيث: يشْرَبْنَ رَفْهاً بالنّهارِ واللّيْلْ من الصَّبوح والغَبوق والقَيْلْوغَبَقه من حدِّ نصَر، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجوهَريُّ والنّوَويّ والفَيّوميّ: سَقاه ذلِك. قَالَ الراجز: يَا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعوقْ مُقَيَّل أَو مَغْبوقْ وَقَالَ بعضُ العَرَب لصاحِبه: إِن كُنتَ كاذِباً فشرِبتَ غَبوقاً بارِداً، أَي: لَا كانَ لكَ لبنٌ حتّى تشْرَبَ الماءَ القَراح، فسمّاه غَبوقاً على المَثَل، أَو أرادَ قَامَ لَك مَقام الغَبوق. قَالَ أَبُو سهْم الهُذَليّ:
(ومَنْ تَقْلِلْ حَلوبَتُه وينْكُلْ ... عَن الأعْداءِ يغْبُقُه القَراحُ)
فاغْتَبَق اغْتِباقاً: شرِبَهُ، وَمِنْه الحَديثُ: مَا لم تَصْطَبِحوا أَو تَغْتَبِقوا وأنْشَد اللّيثُ:
(أيُّها المَرْءُ خلْفكَ المَوْتُ إِلَّا ... يَكُ منكَ اصْطِباحَةً فاغْتِباقَه)
والمُغْتَبَق: يكون مَوْضِعاً ومصْدَراً قَالَ رؤبة: ناءٍ من التّصْبيح نائِي المُغْتَبَقْ ورجُلٌ غَبْقانُ، وامرأةٌ غَبْقَى: شَرِبا الغَبوق، كِلاهُما بُنِيا على غيرِ الفِعْلِ لأنّ افْتَعَل وتفعّل لَا يُبْنَى مِنْهُمَا فَعْلان. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: الغَبَقَة، مُحرَّكة: خيْطٌ يُشَدّ فِي الخَشَبةِ المُعْتَرِضة على سَنامِ البَعير. وَفِي التّهْذيب: على سَنام الثّوْرِ إِذا كَرَب أَو سَنا لتَثْبُتَ الخَشَبةُ على سَنامِه. قَالَ الأزهريُّ: وَلم أسمَع الغَبَقَةَ بِهَذَا المَعْنى لغَيْر ابنِ دُرَيد. وتغَبَّق: حلَب بالعَشيِّ عَن اللِّحْيانيّ.
وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ: التّغبُّق: الشّرب بالعَشيّ. وغَبَقه يغبِقه من حدّ ضرَب غَبْقاً. وغبّقَه تَغْبيقاً: سقَاهُ غَبوقاً. وغَبَق الإبلَ والغَنَم: سَقاها، أَو حَلَبها بالعَشيّ. ويُقال: هَذِه النّاقَةُ غَبوقِي، وغَبوقَتي، أَي: أغتَبِقُ لبَنها، وجمْعُها الغَبائِق، على غيْر قِياس، وَكَذَلِكَ صَبوحي وصَبوحَتي. ويُقال: هِيَ قَيْلَتُه، وَهِي النّاقةُ الَّتِي يحْتَلِبُها عِنْد مَقيلِه، قَالَ: مَا ليَ لَا أُسْقَى على عِلاّتِي) صَبائِحي غَبائِقِي قَيْلاتي وَقَالَ اللِّحيانيّ: الغَبوقُ والغَبوقة: النّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ بعد المَغْرِب، قَالَ: واغْتَبَقها: حلَبَها فِي ذَلِك الْوَقْت، وَفِي حَدِيث أصحابِ الغارِ: لَا أغْبِقُ قبْلَهما أَهلا وَلَا مَالا هَكَذَا ضبَطَه اليونِينيُّ فِي فَرعه بكَسرِ الباءِ من حد ضَرَب، وصحّحَه، أَي: مَا كنتُ أقدِّم عَلَيْهِمَا أحدا فِي شُربِ نَصيبِهما من اللّبَن الَّذِي يشْربانِه. وَفِي حَدِيث المُغيرة: لَا تُحرِّمُ الغَبْقَة هَكَذَا جاءَ فِي رِواية. وَهِي المرّة من الغَبوق، ويُروى بالعَيْن المُهْمَلة والياءِ والفاءِ، وَقد تقدّم. ويُقال: لَقيتُه ذَا غَبوقٍ، وَذَا صَبوح، أَي: بالغَداةِ والعَشيِّ، لَا يُستَعملان إِلَّا ظَرْفاً.
باب الغين والقاف والباء معهما غ ب ق يستعمل فقط

غبق: الغَبْقُ: شراب الغَبْوقِ، والفعل الاغتباق.

غبق: الغَبْقُ والتَّغَبُّق والاغْتِباقُ: شرب العشيّ. والغُبُوق: الشرب

العشي. رجل غَبْقانُ وامرأَة غَبْقَى كلاهما على غير الفعل، لأَن

افْتَعَل وتَفَعَّل لا يُبْنى منهما فَعْلان. والغَبُوق: ما اغْتُبِقَ، وخصَّ

بعضهم به اللبن المشروب في ذلك الوقت، وقيل: هو ما أَمسى عند القوم من

شرابهم فشربوه، وجمعه غَبَائقُ على غير قياس؛ قال:

ما ليَ لا أُسْقَى على عِلاَّتِي

صبائحي، غَبائِقي، قَيْلاتي؟

أَراد وغَبائقي وقَيْلاتي فحذف حرف العطف، وحذفه ضعيف في القياس معدوم

في الاستعمال، ووجه ضعفه أَن حرف العطف فيه ضرب من الاختصار، وذلك أَنه قد

أُقيم مقام العامل، أَلا ترى أَن قولك قام زيد وعمرو أَصله قام زيد وقام

عمرو، فحذفت قام الثانية وبقيت الواو كأَنها عوض منها، فإِذا ذهبتَ بحذف

الواو النائبة عن الفعل، تجاوزتَ حدَّ الاختصار إِلى مذهب الانتهاك

والإِجْحاف، فلذلك رُفِضَ ذلك.

وغَبَقَ الرجلَ يَغْبُقه ويَغْبِقه غَبْقاً وغَبَّقَه: سقاه غَبُوقاً

فاغْتَبق هو اغْتِباقاً. وغَبَقَ الإِبلَ والغنم: سقاها أَو حلبها بالعشيّ،

واسم ما يحلب منها الغَبُوق، والغَبُوق: ما اغْتُبِقَ حارّاً من اللبن

بالعشيّ. ويقال: هذه الناقة غَبُوقي وغَبُوقتي أَي أَغتبق لبنها، وجمعها

الغَبائقُ، وكذلك صَبُوحي وصَبُوحتي، ويقال: هي قَيْلَتُه وهي الناقة التي

يحتلبها عند مَقِيلِه؛ وأَنشد:

صَبائحي غَبائقي قَيْلاتي

والغَبُوق والغَبُوقة: الناقة التي تحلب بعد المغرب؛ عن اللحياني؛

وتَغَبَّقها واغْتَبَقها: حلبها في ذلك الوقت؛ عنه أَيضاً. وفي حديث أَصحاب

الغار: لا أَغْبِقُ قبلهما أَهلاً ولا مالاً أَي ما كنت أُقدِّم عليهما

أَحداً في شرب نصيبهما من اللبن الذي يشربانِه. والغَبُوق: شرب آخر النهار

مقابل الصَّبُوح. وفي الحديث: ما لم تَصْطَبِحوا أَو تَغْتَبِقوا، وهو

تَفْتَعِلوا من الغَبُوق؛ وحديث المغيرة: لا تُحَرِّم الغَبْقةُ؛ هكذا جاء

في رواية وهي المرة من الغَبُوق شرب العشي، ويروى بالعين المهملة والياء

والفاء. وقال بعض العرب لصاحبه: إِن كنت كاذباً فشربتَ غَبُوقاً بارداً

أَي لا كان لك لبن حتى تشرب الماء القَراح، فسماه غَبُوقاً على المثل، أَو

أَراد قام لك ذلك مقام الغَبُوق؛ قال أَبو سَهْم الهُذَلي:

ومن تَقْلِلْ حَلُوبَتُه ويَنْكُلْ

عن الأَعداءِ، يَغْبُقه القَراحُ

أَي يَغْبُقه الماء البارد نفسه. ولقيته ذا غَبُوقٍ وذا صَبوحٍ أَي

بالغداة والعشيّ، لا يستعملان إِلا ظَرْفاً.

والغَبَقةُ: خيط أَو عَرَقةٌ تشد في الخشبة المعترضة على سنام البعير،

وفي التهذيب: على سَنام الثور إِذا كَرَب يُثْبِتُ الخشبة على سنامه؛ وقال

الأَزهري: لم أَسمع الغَبَقة بهذا المعنى لغير ابن دريد.

غرق

Entries on غرق in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
غ ر ق: (غَرِقَ) فِي الْمَاءِ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (غَرِقٌ) وَ (غَارِقٌ) وَ (أَغْرَقَهُ) غَيْرُهُ وَ (غَرَّقَهُ) فَهُوَ (مُغَرَّقٌ) وَ (غَرِيقٌ) . وَلِجَامٌ (مُغَرَّقٌ) بِالْفِضَّةِ أَيْ مُحَلًّى. وَ (التَّغْرِيقُ) أَيْضًا مُطْلَقُ الْقَتْلِ. وَ (أَغْرَقَ) النَّازِعُ فِي الْقَوْسِ أَيِ اسْتَوْفَى مَدَّهَا. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} [النازعات: 1] . وَ (الِاسْتِغْرَاقُ) الِاسْتِيعَابُ. وَ (الْغُرْنَيْقُ) بِضَمِّ الْغَيْنِ وَفَتْحِ النُّونِ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ الطَّوِيلُ الْعُنُقِ. 
غرق
الغَرَقُ: الرُّسُوْبُ في الماء وفي الدَّيْن.
وأغرَقْتُ النبْلَ وغَرقْتُه: إذا بَلَغْتَ به غايَةَ المَدِّ في القَوْس.
واغتَرَقَ الفَرَسُ الخَيْلَ: سَبَقَها.
واغتَرَقْتُ الشَّيْء: أدرَكْتَه عند أوَّلِ وَثْبَةٍ. وأخَذْتُه مُغْتَرِقاً: أي مُبادراً.
والغِرْقِىء: قِشْرُ البَيْض الداخِلُ. وغَرْقَأتِ الدَّجاجَةُ بَيْضَتها: إذا باضَتْها وليس لها قِشْرٌ يابِسٌ.
والغُرْقَةُ: الحَلبَةُ من اللَّبَن، وجَمْعُها غُرَقٌ. وغَرَقْتُ من اللَّبن: أخَذْت منه كُثْبَةً.
وإنه لَغَرِقُ الصَّوْتِ: إذا كانَ مَذْعُوراً فيَنْقَطِع صَوْتُه.
وأغْرَقْتُ الكأسَ: مَلأتها.
واسْتَغْرَقَ في الضحك.
غرق
الغَرَقُ: الرّسوب في الماء وفي البلاء، وغَرِقَ فلان يَغْرَقُ غَرَقاً، وأَغْرَقَهُ. قال تعالى: حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
[يونس/ 90] ، وفلان غَرِقَ في نعمة فلان تشبيها بذلك. قال تعالى:
وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ
[البقرة/ 50] ، فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً
[الإسراء/ 103] ، ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ [الشعراء/ 66] ، ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ [الشعراء/ 120] ، وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ
[يس/ 43] ، أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً
[نوح/ 25] ، فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ
[هود/ 43] .

غرق


غَرِقَ(n. ac. غَرَق)
a. Was drowned; sank; was submerged, was dipped, plunged
into water; was shipwrecked.
b. Took a draught ( of milk ).
غَرَّقَa. Plunged, dipped, flung into the water; drowned.
b. [acc. & Bi], Ornamented with ( silver: bit ).

أَغْرَقَa. see II (a) (b).
c. [Fī], Acted extravagantly in; exaggerated.
إِغْتَرَقَa. Caught up; outstripped, outwent (horse).
b. Attracted, engrossed ( looks, attention:
woman ).
إِسْتَغْرَقَa. Took the whole; generalized.
b. [Fī], Went beyond ( the mark ); exaggerated
in.
غَرْقَةa. Submersion, immersion.

غُرْقَة
(pl.
غُرَق)
a. Draught, drink.

غَرَقa. Sinking; submersion, immersion; drowning;
shipwreck.

غَرِقa. see 25 (a) (b), (c).
غَاْرِقa. see 25 (a) (b), (c).
غَرِيْق
(pl.
غَرْقَى)
a. Drowning; drowned; submerged.
b. Shipwrecked.
c. Inundated, under water (land).
d. [ coll. ]
see 4
N. P.
غَرَّقَأَغْرَقَa. Richly ornamented (bridle).
N. Ac.
أَغْرَقَa. Submersion.
b. Exaggeration; hyperbole.
N> Ac, X, Generalization. b. Exaggeration.

إِغْرَوْرَقَ [إِغْرَوْرَقَ]
a. Overflowed, were filled with tears ( eyes).
غَرِق الصَّوْت
a. Breathless.

غَارِيْقُوْن أَغَارِيْقُوْن
G.
a. Agaric (plant).
باب الغين والقاف والراء معهما غ ر ق يستعمل فقط

غرق: رجلٌ غَرِقٌ وغَريقٌ: رَسَبَ في الماء، وابتُلِيَ بالدين والبلوى تشبيهاً به. وأَغْرَقْتُ النبل وغَرَّقْتُه: بَلَغْتُ به غايَةَ المد في القوس. والفرس إذا خالط الخيل ثم سبقها يقال: اغتَرَقَها، قال:

يُغِرقُ الثعلب في شرته ... صائب الخدبة في غير فشلْ

والغِرْقىءُ: قشرة البيضِ الداخلةُ. والغُرْقة: القليل من اللبن، قدر قدحٍ أو أقل. والتَّغريقُ: القتل، وكان إذا اشتد الزمان فولدت المرأة ولداً غَرَّقَتُه القابلة في ماء السلا، ثم تخرجه ميتاً، ذكراً كان أو أنثى، فأنزل الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ . وقال:

أطَوْرَيْن في عامٍ غَزاةٌ ورِحْلَةٌ ... ألا ليت قيساً غَرَّقتْه القوابل  
(غرق) - في حديث عَليٍّ - رضي الله عنه -: "لقد أَغرَق في النَّزْع": أي بَالغَ في الَمَدِّ، وبلغ الغَايةَ في النَّزْع، وأصلُه في النَّزْع في القَوْس، ثم يُسْتَعار لمَنْ بَالغَ فيِ الشَّيءِ. وإذا خالَطَ الفَرسُ الخَيلَ ثم سَبقَها قيل: أَغرقَها، وأَغرقَ في الدِّين: بالَغ فيه.
- وفي صفة وَحْشيٍّ: "أَنَّه ماتَ غَرَقًا في الخَمْر"
أصل الغَرَق: الرُّسوبُ في الماءِ. ثم يقال للمُتَناهِي في السُّكْر وغَيرِه: غَرِق فيه.
في حديث سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ: "وأَنَا على رِجْليِ فَأَغْتَرِقُها"
من أَغْرَقَ الفَرسُ واغْتَرقَ، ويُروَى بالعَيْن.
- في حديث عَليٍّ - رضي الله عنه - في مَسْجِدِ الكُوفَةِ: "أَنَّه الغَارُوقُ"
فاعُول من الغَرَق؛ لأَنّ الغَرقَ كان منه في زَمانِ نُوح - عليه الصّلاة والسَّلام.
- في الحديث: "فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاه"
: أي غَرِقَت في الدَّمْع. 
غ ر ق : غَرِقَ الشَّيْءُ فِي الْمَاءِ غَرَقًا فَهُوَ غَرِقٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَجَاءَ غَارِقٌ أَيْضًا وَحَكَى فِي الْبَارِعِ عَنْ الْخَلِيلِ الْغَرِقُ الرَّاسِبُ فِي الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ فَإِنْ مَاتَ
غَرَقًا فَهُوَ غَرِيقٌ مِثْلُ كَرِيمٍ هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ وَجَوَّزَ فِي الْبَارِعِ الْوَجْهَيْنِ فِي الْقِيَاسِ وَعَلَى مَا نُقِلَ عَنْ الْخَلِيلِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْغَرِقِ وَالْغَرِيقِ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِإِنْقَاذِ غَرِيقٍ إنْ أُرِيدَ الْإِخْرَاجُ مِنْ الْمَاءِ فَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ أُرِيدَ خَلَاصُهُ وَسَلَامَتُهُ مِنْ الْهَلَاكِ فَهُوَ مُحَالٌ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُتَصَوَّرُ سَلَامَتُهُ وَجَمْعُ الْغَرِيقِ غَرْقَى مِثْلُ قَتِيلٍ وَقَتْلَى وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَغْرَقْتُهُ وَغَرَّقْتُهُ وَأَغْرَقَ الرَّامِي فِي الْقَوْسِ اسْتَوْفَى مَدَّهَا وَأَغْرَقَ فِي الشَّيْءِ بَالَغَ فِيهِ وَأَطْنَبَ كِلَاهُمَا بِالْأَلِفِ وَالِاسْتِغْرَاقُ الِاسْتِيعَابُ. 
غ ر ق

" أعوذ بالله من الغرق والحرق ". وتقول: رأيت عيونهم مغرورقة، وأناسيّها في الدموع غرقه. وهذه أرض غرقة إذا بلغت الغاية في الريّ. وعندي ورق كغرقي البيض.

ومن المجاز: أنا غريق أياديك. وأغرق الرامي النزع، ومنه: الإغراق في القول وغيره وهو المبالغة والإطناب. وأغرق الكأس: ملأها. وغرّقت القابلة المولود إذا لم تمخّطه عند ولادته فوقع المخاط في خياشيمه فقتله. قال الأعشى:

ألا ليت قيساً غرّقته القوابل

وغرّق اللجام بالحلية، ولجام مغرّق. وتقول: فلان جفن سيفه مغرّق، وجفن ضيفه مؤرّق. والبعير يستغرق الحزام ويغترقه. ولا: لاستغراق الجنس. واستغرق في الضحك، مثل: استغرب. واغترق الفرس الخيل: نضاها. وفلانة تغترق العين أي تشغلها فلا تمتدّ إلى غيرها. قال قيس ابن الخطيم:

تغترق الطرف وهي لاهية ... كأنما شفّ وجهها نزف

وتجارينا فاغترق فرسي حلقة فرسه أي سبقه. وخاصمني فاغترقت حلقته إذا خصمته. وسمعت أهل الحجاز يقولون: غارقني كذا إذا دانى وشارف. وغارقته المنية. وغارقت الوقفة. وجئت ورمضان مغارق.
[غرق] فيه: الحرق شهيد و"الغرق" شهيد، هو بكسر راء من يموت بالغرق، وقيل: هو من غلبه الماء، ولم يغرق، فإذا غرق فهو غريق. ومنه ح: يأتي على الناس زمان لا ينجو إلا من دعا دعاء "الغرق"، كأنه أراد من أخلص الدعاء لأن من أشفى على الهلاك أخلص في دعائه طلب النجاة. وح: أعوذ بك من "الغرق" والحرق، وهو بفتح راء مصدر. ط: بفتحتين. نه: وفيه: فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم احمر وجهه "واغرورقت" عيناه، أي غرقتا بالدموع، افعوعلت من الغرق. ومنه ح وحشي: إنه مات "غرقًا" في الخمر، أي متناهيًا في شربها، والإكثار منه مجاز من الغرق. وح: فعمل بالمعاصي حتى "أغرق" أعماله، أي أضاع أعماله الصالحة بارتكابها. ك: ولا دليل فيه للمعتزلة لأن المراد أنه كفر، ولأن الإغراق لا يستلزم الإحباط، قوله: لرجل غني، هو ضد الفقير، وروى: عني- مجهولًا من العناية. نه: وفيه: لقد "أغرق" في النزع، أي نزع القوس ومدها، وهو استعارة عن مبالغته في الأمر. وفي ح ابن الأكوع: وأنا على رجلي "فاغترقها"، من اغترق الفرس الخيل- إذا خالطها ثم سبقها، واغتراق النفس استيعابه في الزفير، ويروى بعين مهملة- وتقدم. وفي ح علي ومسجد الكوفة: وفي زاويته فار التنور وفيه هلك يغوث وهو "الغاروق"، هو فاعول من الغرق، لأن الغرق في زمان نوح عليه السلام كان منه. وفيه "وغرقًا" فيه دباء، والمعروف: ومرقًا، والغرق: المرق؛ الجوهري: الغرقة بالضم كالشربة من نحو اللبن، وجمعه غرق. ومنه ح: فتكون أصول السلق "غرقة"، وروى: فصارت غرقة، وروى بفاء، أي مما يغرف. غ: ((والنازعات "غرقًا"، الملائكة تنزع الأرواح إغراقًا كالنازع في القوس.
[غرق] غَرِقَ في الماء غَرَقاً، فهو غرق وغارق أيضا. ومنه قول أبى النجم: فأصبحوا في الماء والخنادق من بين مقتول وطاف غارق وأغرقه غيره وغَرَّقَهُ، فهو مُغَرَّقٌ وغَريقٌ. ولجامٌ مُغَرَّقٌ بالفضّة، أي محلّى. والتغريق: القتل. قال الاعشى:

ألا ليت قيسا غرقته القوابل * وذلك أن القابلة كانت تغرق المولود في ماء السلى عام القحط، ذكرا كان أو أنثى حتى يموت. ثم جعل كل قتل تغريقا. ومنه قول ذى الرمة إذا غرقت أرباضها ثنى بكرة بتيهاء لم تصبح رءوما سلوبها والارباض: الحبال. والبكرة: الناقة الفتية. وثنيها: بطنها الثاني. وإنما لم تعطف على ولدها لما لحقها من التعب. وأغرق النازع في القوس، أي استوفى مدَّها. والاستْغراقُ: الاسْتيعابُ. واغْتَرَقَ الفرسُ الخيلَ، إذا خالطها ثم سبقها. واغْتِراقُ النفَس: استيعابه في الزفير. واغْرَوْرَقَتْ عيناه: دمعتا. والغُرْقَةُ بالضم، مثل الشُربة من اللبن وغيره والجمع غُرَقٌ. ذكره أبو عبيد في المصنف، وأنشد للشماخ يصف الابل: تصحى وقد ضمنت ضراتها غرقا من ناصع اللون حلو الطعم مجهود  والغرنيق، بعضم الغين وفتح النون، من طير الماء طويل العنق. قال الهذلى يصف غواصا:

أزل كغرنيق الضحول عموج * وإذا وصف بها الرجال فواحدهم غرنيق وغرنوق، بكسر الغين وفتح النون فيهما. وغرنوق بالضم وغُرانِقٌ، وهو الشابُّ الناعم، والجمع الغرانق بالفتح، والغرانيق والغرانقة.

غرق

1 غَرِقَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh, Msb,) inf. n. غَرَقٌ, (S, Mgh, O, Msb,) He, or it, (a thing, Msb,) sank, syn. غَارَ, (Mgh,) or رَسَبَ, (TA,) فِى المَآءِ [in water, or in the water]: (S, Mgh, O, Msb:) primarily [he drowned; i. e. he sank under water, and] the water entered the two apertures of his nose so that it filled its passages and he died. (TA.) b2: [Hence,] غَرِقَ فِى البِلَادِ, inf. n. as above, * He (a man) went downwards and disappeared (رَسَبَ) in the lands, or tracts of land. (TA.) A2: غَرَقَ, (thus in the O,) or غَرِقَ, like فَرِحَ, (thus accord. to the K,) He drank a [draught such as is termed] غُرْقَة: (O, K:) so says IAar. (O.) And غَرَقْتُ مِنَ اللَّبَنِ, (O, and thus in copies of the K, in the CK غَرِقْتُ,) or غَرَقْتُ مِنَ اللَّبَنِ غُرْقَةً, (TA,) I took a [draught such as is termed] كُثْبَة of the milk: (O, K, TA:) so says Ibn-'Abbád. (O, TA.) A3: And غَرِقَ He was, or became, without want, or need. (IAar, O, K.) A4: غَرْقًا used in the sense of إِغْرَاقًا, see under 4.2 غَرَّقَ see 4, first sentence. b2: Hence تَغْرِيقٌ became used to signify (tropical:) Any killing: the origin of its being thus used being the fact that the midwife used to drown the new-born infant in the fluid of the secundine in the year of drought, (S, O, K, TA,) whether it were a male or female, (S, O, TA,) so that it died: (S, O, K, TA:) or it is from the phrase غَرَّقَتِ القَابِلَةُ الوَلَدَ meaning (tropical:) The midwife was ungentle with the child [at the birth] so that the [fluid called] سَابِيَآء entered its nose and killed it: or, accord. to the A, غَرَّقَتِ القَابِلَةُ المَوْلُودَ means the midwife did not remove from out of the nose of the new-born infant the mucus, so that it entered into the air-passages of the nose and killed it. (TA.) Hence the saying of Dhu-r-Rummeh, إِذَا غَرَّقَتْ أَرْبَاضُهَا ثِنْىَ بَكْرَةٍ

بِتَيْهَآءَ لَمْ تُصْبِحْ رَؤُومًا سَلُوبُهَا i. e. When her ropes [with which her saddle is bound] kill a youthful she-camel's second young one, [and she casts it in consequence, in a desert in which one loses his way,] she [who is bereft of it] does not become one that shows affection for her offspring, by reason of the fatigue that has come upon her: (S, O, TA:) for, as is said in the T, where this verse is cited, when the saddle is bound on the she-camel that has been ten months pregnant, sometimes the fœtus becomes drowned in the fluid of the سَابِيَآء, and she casts it. (TA.) b3: غُرِّقَ, said of a bridle, [and of the scabbard of a sword, as also ↓ أُغْرِقَ, (see مُغَرَّقٌ,)] signifies (tropical:) It was ornamented, or was ornamented in a general manner, with silver. (TA.) b4: See, again, 4.

A2: غرّق البَيْضَةَ He removed the غِرْقِئ

[q. v.] of the egg. (TA.) 3 غَارَقَنِى كَذَا (tropical:) Such a thing was, or became, near to me; drew near to me; or approached me. (TA.) And غَارَقَتْهُ المَنِيَّةُ (tropical:) [Death became near to him]. (TA.) b2: And غَارَقَتِ الوَقْعَةُ (tropical:) The onslaught was, or became, obligatory. (TA.) 4 اغرقهُ, (S, O, Msb, K, TA,) inf. n. أِغْرَاقٌ; (TA;) and ↓ غرّقهُ, (S, Msb, K, TA,) inf. n. تَغْرِيقٌ; (TA;) [primarily, He drowned him: (see 1, first sentence:) generally expl. as meaning] he sank him, or it, (TA, [see again 1, first sentence,]) فِى المَآءِ [in water, or in the water] (S, * O, Msb, * K, TA.) b2: [Hence,] اغرق أَعْمَالَهُ (assumed tropical:) He annulled his [good] works, by the commission of acts of disobedience. (TA.) b3: And اغرقهُ النَّاسُ (assumed tropical:) The people multiplied against him and overcame him: and in like manner, أَغْرَقَتْهُ السِّبَاعُ (assumed tropical:) [The beasts of prey multiplied against him &c.] so says IAar. (TA.) b4: The saying of Lebeed, describing a horse.

يُغْرِقُ الثَّعْلَبَ فِى شِرَّتِهِ is said to mean (assumed tropical:) He outstrips the ثَعْلَب [i. e. the fox] in his sprightliness, and leaves him behind: [see also 8:] or he causes the part of the spearshaft that enters into its iron head to disappear in him who is pierced therewith by reason of the vehemence of his running. (O, TA. *) b5: اغرق الكَأْسَ means (tropical:) He filled the كأس [or wine-cup]. (O, K, TA.) b6: See also 2, near the end. b7: اغرق فِى القَوْسِ [السَّهْمَ being understood] (tropical:) He (the drawer of the bow, i. e., of the string of the bow with the arrow, S, O, K, TA, or the shooter, Msb) drew the bow to the fall: (S, O, Msb, K:) accord. to ISh, الاغراق signifies the sending the arrow far by vehement drawing [of the bow]: accord. to Useyd El-Ghanawee, the drawing of the bow so that it brings the sinews that are wound upon the socket of the arrow, as far as the iron head, to the part that is grasped by the hand; which is termed شُرْبُ القَوْسِ الرِّصَافَ; and one says of him who does so, يَنْزِعُ حَتَّى يَشْرَبَ بِالرِّصَافِ: (TA:) ↓ غرّق, also, signifies the same, (O, K,) inf. n. تَغْرِيقٌ: (O:) and one says, غرّق النَّبْلَ, meaning he drew the bow with the arrows to the utmost extent. (TA.) In the saying in the Kur [lxxix. 1], ↓ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا, the last word is put in the place of the proper inf. n. of أَغْرَقَ, for إِغْرَاقًا; (Fr, * Az, O, K; *) the meaning being By those angels that pull forth the souls of the unbelievers from their bosoms with a vehement pulling. (Fr, O.) b8: Hence, i. e. from اغرق السَّهْمَ [or اغرق فِى القَوْسِ], one says, اغرق فِى القَوْلِ, (TA,) or فِى الشَّىْءِ, (Msb,) (tropical:) He exceeded the usual bounds, degree, or mode; exerted himself much, beyond measure, or to the utmost; or was extravagant, or immoderate; (Msb, TA;) in the saying, (TA,) or in the thing. (Msb.) [See also 10.]8 اغترق الخَيْلَ (tropical:) He (a horse) mixed among the [other] horses, and then outstripped them, or outwent them. (S, O, K, TA.) And اغترق حَلْبَةَ الخَيْلِ (tropical:) He (a horse) outstripped, or outwent, the collection of horses started together for a wager that were preceding. (AO, TA.) And [hence] one says, خَاصَمَنِى فَاغْتَرَقْتُ حَلْبَتَهُ, meaning (assumed tropical:) [He contended with me in an altercation, or he disputed, or litigated, with me, and] I overcame him in the altercation, &c. (TA.) b2: اغترق التَّصْدِيرَ, (O, K, TA,) or البَطَانَ, (O, TA,) (tropical:) He (a camel), his belly being large, (O, K, TA,) and his sides being swollen, (O, TA,) took up the whole of the breast-girth, (O, K, TA,) or the belly-girth, (O, TA,) so that it was too strait for him; as also ↓ استغرقهُ. (O, K, TA.) b3: And اغترق النَّفَسَ (assumed tropical:) He took in the whole of the breath in drawing it in, or back, with vehemence. (S, O, TA.) Accord. to the copies of the K, اغترقت الَّفْسُ, meaning اِسْتَوْعَبَت: but this is a mistake: the correct phrase is اغترق النَّفَسَ, the latter word مُحَرَّكَة [and in the accus. case]; and the explanation, اِسْتَوْعَبَهُ فِى الزَّفِيرِ. (TA.) b4: And تَغْتَرِقُ نَظَرَهُمْ, said of a woman, (tropical:) [She engrosses their look; i. e.] she occupies them in looking at her so as to divert them from looking at other than her, by reason of her beauty: (O, K, TA:) and in like manner one says, تغترق الطَّرْفَ (tropical:) [she engrosses the look]. (O, TA.) [See also what next follows.]10 استغرق (tropical:) He, or it, took, took in or comprised or comprehended or included, or took up or occupied, altogether, wholly, or universally; took in the gross; engrossed; syn. اِسْتَوْعَبَ. (S, O, K, TA.) Hence the phrase of the grammarians, لَا لِاسْتِغْرَاقِ الجِنْسِ (tropical:) [لا denoting the universal inclusion of the genus]. (TA.) [Hence also several other conventional usages of the word]. See also 8 [with which it is interchangeable in several cases]. b2: اِسْتَغْرَقَ فِى الضَّحِكِ is like, (O, TA,) or syn. with, (K,) اِسْتَغْرَبَ (tropical:) [He exceeded the usual bounds, or degree, in laughing; was immoderate in laughing]. (O, K, TA.) [And in the same sense the verb is used in other cases. See also 4, last signification.]12 اِغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ His eyes shed tears (S, O, K, TA) as though they were drowned therein: (O, K, TA:) or اِغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ his eyes filled with tears but did not overflow. (ISk, Az, TA.) Q. Q. 1 غَرْقَأَتْ, as said of a hen, mentioned in this art. in the K (as being Q. Q.) and also in the TA as said of an egg, see in art. غرقأ.

غَرِقٌ and ↓ غَارِقٌ and ↓ غَرِيقٌ part. ns. of غَرِقَ, (S, O, Msb, K,) the first and second signifying [Drowning; or] sinking in water without dying; (S, * Msb;) and the third, [drowned; or] dead by sinking in water; (Kh, Msb;) i. q. مُغْرَقٌ or مُغَرَّقٌ; (so in different copies of the S;) and accord. to the Bari', the third may have both meanings agreeably with analogy; (Msb;) [see an instance of its usage in the former sense voce تَغَمْغَمَ; and the first is sometimes used in the latter sense; for] it is said in a trad. that the غَرِق is of those who are [reckoned as] شُهَدَآء [or martyrs: see شَهِيدٌ]; (O, TA;) though it is said that غَرِقٌ signifies sinking in water [like as does غَارِقٌ]; and غَرِيقٌ, dead therein; or, accord. to Aboo-'Adnán غَرِقٌ signifies overcome by the water but not having yet sunk; and غَرِيقٌ, having sunk [therein]: (TA:) the pl. of غَرِيقٌ is غَرْقَى. (Mgh, O, Msb, K. *) b2: It is said in a trad., يَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَآءَ الغَرِقِ [A time will come upon men in which no one will become safe but he who prays with the praying of the drowning]; app. meaning, but he who is sincere in praying, as is he who is on the brink of destruction. (TA.) b3: And مَاتَ غَرِقًا فِى الخَمْرِ, in another trad., means (tropical:) He died going to the utmost point, or degree, in the drinking of wine. (TA.) b4: أَرْضٌ غَرِقَةٌ means Land in the utmost state of irrigation. (IF, A, O, K.) b5: غَرِقٌ and ↓ غَرِيقٌ also signify (tropical:) A man much [or deeply] in debt: and overwhelmed by trials. (TA.) b6: and one says, إِنَّهُ لَغَرِقُ الصَّوْتِ, meaning (assumed tropical:) Verily he is frightened so that his voice is stopped short. (Ibn-'Abbád, O, K.) غُرْقَةٌ A single draught (شَرْبَة [in the CK شُرْبَة]) of milk, &c.: (A 'Obeyd, S, O, K:) or a small quantity of milk, and of beverage, or peculiarly of the former: (TA in art. عرق:) pl. غُرَقٌ. (A 'Obeyd, S, O, K.) غِرْقِئٌ: see art. غرقأ: its hemzeh is augmentative (O, K) accord. to Fr: (O, TA:) and Aboo-Is-hák [i. e. Zj] held it to be so: (IJ, MF, TA:) but in the opinion of MF, there is no probable reason for this, either on the ground of analogy or of derivation. (TA.) غَرِيقٌ: see غَرِقٌ, in two places. b2: One says also, أَنَا غَرِيقُ أَيَادِيكَ, meaning (tropical:) [I am the drowned in the flood] of thy favours. (TA.) غِرْيَاقٌ A certain bird: (IDrd, O, K:) so they assert: but it is not of established authority. (IDrd, O.) غَارِقٌ: see غَرِقٌ, first sentence.

غَارِيقُونٌ, (Mgh, K,) or أَغَارِيقُونٌ, (K,) an ancient Greek word, [a>garikon,] (TA,) A certain medicine; a thing [or substance] resembling

أَنْجُذَان; [see حِلْتِيتٌ;] male and female; in the bitterness of which is a sweetness: (Mgh:) or the root, or stem, (أَصْل,) of a certain plant: or a certain thing [or substance] which originates in worm-eaten trees; an antidote to poisons, (K, TA,) an attenuant of turbid humour, exhilarant, (K, * TA,) and good for sciatica; and [it is said that] he upon whom it is suspended will not be stung by a scorpion. (K, TA.) مُغْرَقٌ: see مُغَرَّقٌ.

مُغْرق, [as though مُغَرِقٌ, but I think it more probable that it is correctly ↓ مُغَرِّقٌ,] applied to a she-camel, That casts her young one, in a perfect state or otherwise, and will not be made to incline to it, or to affect it, nor will be milked; not such as yields her milk copiously, nor [such as is termed]

خَلِفَة [q. v.]. (TA.) مُغَرَّقٌ, applied to a bridle, (tropical:) Ornamented, (S, O, K,) or ornamented in a general manner, (TA,) with silver; (S, O, K, TA;) as also ↓ مُغْرَقٌ: (K:) and likewise applied to the scabbard of a sword. (TA.) مُغَرِّقٌ: see مُغْرِق.

رَمَضَانُ مُغَارِقٌ [The observance of Ramadán is obligatory]. (TA.)

غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب في الماء. ويشبّه الذي ركبه الدَّيْن وغمرَتْه

البَلايا، يقال: رجل غَرِق وغَريق، وقد غَرِقَ غَرَقاً وهو غارِقٌ؛ قال

أَبو النجم:

فأَصبحُوا في الماء والخَنادِقِ،

من بين مَقْتول وطَافٍ غارِقِ

والجمع غَرْقى، وهو فعيل بمعنى مُفْعَل، أَغْرَقه الله إِغْراقاً، فهو

غَرِيقٌ، وكذلك مريض أَمْرضه الله فهو مريض وقوم مَرْضَى، والنَّزِيفُ:

السكران، وجمعه نَزْفَى، والنَّزِيفُ فَعِيل بمعنى مَفْعُول أَو مُفْعَل

لأَنه يقال نَزَفَتْه الخمرُ وأَنزفَتْه، ثم يُرَدُّ مُفْعَل أَو مفعول

إِلى فَعِيل فيُجْمَع فَعْلَى؛ وقيل: الغَرِقُ الراسب في الماء، والغَرِيقُ

الميت فيه، وقد أَغْرَقَهُ غيره وغَرَّقه، فهو مُغَرَّقٌ وغَرِيق. وفي

الحديث الحَرَقُ والغرق، وفيه: يأْتي على الناس زمان لا ينجو فيه إِلا من

دَعَا دُعاء الغَرِقِ؛ قال أَبو عدنان: الغَرِقُ، بكسر الراء، الذي قد

غلبه الماء ولمَّا يٍغْرَقْ، فإِذا غَرِقَ فهو الغَرِيق؛ قال الشاعر:

أَتْبَعْتُهُمْ مُقْلةً إِنْسانُها غَرِقٌ،

هل ما أَرى تاركٌ للعَينِ إِنْسانا؟

(* هذا البيت لجرير، ورواية ديوانه: هل ما ترى تارك؛ وفي رواية أخرى: هل

يا ترى تارك).

يقول: هذا الذي أَرى من البَيْن والبكاء غيرُ مُبْقٍ للعين إِنسانها،

ومعنى الحديث كأَنه أَراد إِلاَّ مَنْ أَخلص الدعاء لأَن من أَشفى على

الهلاك أَخلص في دعائه طلبَ النجاةِ؛ ومنه الحديث: اللهم إِني أَعوذ بك من

الغَرَق والحَرَق؛ الغَرَقُ، بفتح الراء: المصدر. وفي حديث وحشيّ: أَنه مات

غَرِقاً في الخمر أَي متناهياً في شربها والإِكثار منه، مستعار من

الغَرَقِ.

وفي حديث علي وذكر مسجد الكوفة في زاويته: فَار التَّنُّور وفيه هلك

يَغُوثُ ويَعُوقُ وهو الغارُوق؛ هو فاعول من الغَرق لأَن الغَرَق في زمان

نوح، عليه السلام، كان منه.

وفي حديث أَنس: وغُرَقاً فيه دُبَّاء؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في

رواية والمعروف ومَرَقاً، والغُرَق المَرَق.

وفي التنزيل: أَخَرَقْتَها لتُغْرِق أَهلها. والغرِقُ: الذي غلبه

الدَّيْن. ورجل غَرِقٌ في الدَّين والبَلْوَى وغَرِيق وقد غَرِقَ فيه، وهو مثل

بذلك. والمُغْرَقُ: الذي قد أَغرقه قوم فطردوه وهو هارب عَجْلان.

والتَّغْريق: القتل. والغَرَق في الأَصل: دخول الماء في سَمَّيِ الأَنف حتى

تمتلئ مَنافذُه فيَهلك، والشَّرَق في الفم حتى يُغَص به لكثرته. يقال:

غَرِقَ في الماء وشَرِقَ إِذا غمره الماء فملأَ مَنافذَه حتى يموت، ومن هذا

يقال غَرَّقَتِ القابلة الولد، وذلك إِذا لم تَرْفُقْ بالولد حتى تدخل

السّابِياءُ أَنفه فتقتله، وغَرَّقَتِ القابلة المولود فَِغَرِقَ: خَرُقت به

فانْفَتَقَتِ السابياءُ فانسد أَنفه وفمه وعيناه فمات؛ قال الأَعشى يعني

قيسَ بن مسعود الشيباني:

أَطَوْرَيْن في عامٍ غَزَاةً ورِحْلَةً،.

أَلا لَيْتَ قَيْساً غَرَّقَتْهُ القَوابِلُ

ويقال: إِن القابلة كانت تُغَرِّقُ المولود في ماء السَّلَى عام القحط،

ذكراً كان أَو أُنثى، حتى يموت، ثم جعل كلّ قتل تَغْريقاً؛ ومنه قول ذي

الرمة:

إِذا غَرَّقَتْ أَرْباضُها ثِنْيَ بَكْرَةٍ

بتَيْهاءَ، لم تُصْبِحْ رَؤُوماً سَلُوبُها

الأَرْباض: الحِبال، والبَكْرة: الناقة الفَتِيّة، وثِنْيُها: بطنها

الثاني، وإِنما لم تعطف على ولدها لما لحقها من التعب. التهذيب: والعُشَراءُ

من النُّوق إِذا شدَّ عليها الرَّحْلُ بالحبال ربما غُرِّقَ الجنين في

ماء السّابياء فتسقطه، وأَنشد قول ذي الرمة.

وأَغْرَقَ النبلَ وغَرَّقه: بلغ به غاية المدّ في القوس. وأَغْرَقَ

النازع في القَوْس أَي استوفى مدها. والاسْتِغْراقُ: الاستيعاب. وأَغْرَقَ في

الشيء: جاوز الحد وأَصله من نزع السهم. وفي التنزيل: والنَّازِعاتِ

غَرْقاً؛ قال الفراء: ذكر أَنها الملائكة وأَن النَّزْعَ نزعُ الأَنفس من

صدور الكفار، وهو قولك والنازعات إِغْراقاً كما يُغْرِقُ النازعُ في القوس؛

قال الأَزهري: الغَرْقُ اسم أُقيم مقام المصدر الحقيقي من أَغْرَقْتُ

إِغْراقاً. ابن شميل: يقال نَزَع في قوسه فأَغْرَقَ، قال: والإِغْراقُ الطرح

وهو أَن يباعد السهم من شدة النزع يقال إِنه لطَرُوح. أُسيد الغنوي:

الإِغْراق في النَّزْع أَن ينزع حتى يُشْرِبَ بالرِّصاف وينتهي إِلى كَبِدِ

القَوْس وربما قطع يد الرامي، قال: وشُرْبُ القوسِ الرِّصافَ أَن يأْتي

النزع على الرِّصاف كله إِلى الحديدة؛ يضرب مثلاً للغُلُوِّ والإِفراط.

واغْتَرَقَ الفرسُ الخيل: خالطها ثم سبقها، وفي حديث ابن الأَكوع: وأَنا

على رِجْلي فأَغْتَرِقُها. يقال: اغترق الفرس الخيل إِذا خالطها ثم

سبقها، ويروى بالعين المهملة، وهو مذكور في موضعه. واغْتِراقُ النَّفَس:

استيعابه في الزَّفِير؛ قال الليث: والفرس إِذا خالط الخيل ثم سبقها يقال

اغْتَرَقها؛ وأَنشد للبيد:

يُغْرِقُ الثَّعلبَ، في شِرَّتِهِ،

صائب الخَدْبة في غير فَشَلْ

قال أَبو منصور: لا أَدري بِمَ جَعَل قوله:

يُغْرِقُ الثعلبَ في شِرَّتِه

حجة لقوله اغْتَرقَ الخيلَ إِذا سبقها، ومعنى الإِغْراقِ غير معنى

الاغْتِرَاقِ، والاغْتِراقُ مثل الاسْتِغْراقِ. قال أَبو عبيدة: يقال للفرس

إِذا سبق ا لخيلَ قد اغْتَرَقَ حَلْبة الخيل المتقدمة؛ وقيل في قول لبيد:

يُغْرِقُ الثعلبَ في شِرَّتِه

قولان: أَحدهما أَنه يعني الفرس يسبق الثعلب بحُضْرِه في شِرَّتِه أَي

نشاطه فيُخَلِّفه، والثاني أَن الثعلب ههنا ثعلب الرمح في السِّنان،

فأَراد أَنه يَطْعُن به حتى يغيبه في المطعون لشدة حُضْره. ويقال: فلانة

تَغْتَرِقُ نظر الناس أَي تَشْغَلُهم بالنظر إِليها عن النظر إِلى غيرها

بحسنها؛ ومنه قول قيس بن الخَطِيم:

تَغْترقُ الطَّرْفَ، وهي لاهيةٌ،

كأَنما شَفَّ وَجْهَهَا نُزْفُ

قوله تغْتَرق الطَّرْف يعني امرأَة تَغْتَرِقُ وتَسْتَغْرِقُ واحد أَي

تستغرِق عُيون الناس بالنظَر إِليها، وهي لاهِية أَي غافلة، كأَنما شَفَّ

وجهها نُزْفٌ: معناه أَنها رَقِيقة المَحاسن وكأَن دمها ودم وجهِها

نُزِفَ، والمرأَة أَحسن ما تكون غِبَّ نفاسها لأَنه ذهب تهيُّج الدم فصارت

رقيقة المَحاسن، والطَّرْف ههنا: النظر لا العين؛ ويقال: طَرَف يَطْرف

طَرْفاً إِذا نظر، أَراد أَنها تستميل نظَر النُّظَّار إِليها بحسنها وهي غير

مُحتَفِلة ولا عامدة لذلك، ولكنها لاهية، وإِنما يفعل ذلك حسنُها. ويقال

للبعير إِذا أَجْفَرَ جَنْباه وضخُم بطنه فاستوعب الحِزام حتى ضاق عنها:

قد اغْتَرَقَ التَّصْدير والبِطَان واستغرقه.

والمُغْرِق من الإِبل: التي تُلْقي ولدَها لتمامٍ أَو لغيره فلا

تُظْأَرُ ولا تُحْلَب وليست مَرِيّة ولا خَلِفة.

واغْرَوْرَقَت عيناه بالدُّموع: امتلأتا، زاد التهذيب: ولم تَفِيضا،

وقال: كذلك قال ابن السكيت. وفي الحديث: فلما رآهم رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، احمرَّ وجهه واغْرَوْرَقَت عيناه أَي غَرِقتا بالدموع، وهو

افْعَوْعَلَت من الغَرَق.

والغُرْقة، بالضم: القليل من اللبن قدْر الــقدحــ، وقيل: هي الشَّرْبة من

اللبن، والجمع غُرَق؛ قال الشماخ يصف الإِبل:

تُضْحِ، وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتها غُرَقاً،

من ناصِع اللَّوْنِ، حُلْو الطَّعْم مَجْهود

ورواه ابن القطاع: حُلْو غير مجهود، والروايتان تصحان، والمجهود:

المشتهى من الطعام، والمَجْهود من اللبن: الذي أُخرجَ زُبده، والرواية الصحيحة:

تُصْبِحْْ وقد ضَمِنَتْ؛ وقبله:

إِنْ تُمْسِ في عُرْفُط صُلْعٍ جَماجِمهُ،

من الأَسَالِقِ عارِي الشَّوْكِ مَجْرُودِ

ويروى مَخْضُودِ، والأَسالِقُ: العُرْفط الذي ذهب ورقه، والصُّلْع: التي

أُكل رؤُوسها؛ يقول: هي على قلة رَعْيها وخُبْثِه غَزيرة اللبن. أَبو

عبيد: الغُرْقة مثل الشَّرْبة من اللبن وغيره من الأَشربة؛ ومنه الحديث:

فتكون أُصولُ السِّلْق غُرَقَه، وفي أُخرى: فصارَتْ عَرْقَه، وقد رواه

بعضهم بالفاء، أَي مما يُغْرَف.

وفي حديث ابن عباس: فعمل بالمعاصي حتى أَغْرَقَ أَعماله أَي أَضاع

أَعمالَه الصالحة بما ارتكب من المعاصي. وفي حديث عليّ: لقد أَغْرَقَ في

النَّزْع أَي بالغ في الأَمر وانتهى فيه، وأَصله من نَزْعِ القوس ومَدِّها، ثم

استعير لِمَن بالغ في كل شيء. وأَغْرَقَه الناس: كثروا عليه فغلَبوه،

وأَغْرَقَته السِّباع كذلك؛ عن ابن الأَعرابي.

والغِرْياق: طائر.

والغِرْقئُ: القشرة المُلْتزقة ببياض البيض. النضر: الغِرْقئُ البياض

الذي يؤكل. أَبو زيد: الغِرْقئُ القشرة القِيقيّةُ. وغرْقأَتِ البَيضة:

خرجت وعليها قشرة رقيقة، وغَرْقأَت الدُّجاجة: فعلت ذلك. وغَرْقَأَ

البيضة: أَزال غِرْقِئَها؛ قال ابن جني: ذهب أَبو إِسحق إِلى أَن همزة

الغِرْقئ زائدة ولم يعلل ذلك باشتقاق ولا غيره، قال: ولسْت أَرى للقضاء بزيادة

هذه الهمزة وجهاً من طريق القياس، وذلك أَنها ليس بأُولى فنقضي بزيادتها

ولا نَجِد فيها معنى غَرِق، اللهم إِلا أَن يقول إِنَّ الغِرْقئ يحتوي

على جميع ما يُخفِيه من البَيْضة ويَغْترقُه، قال: وهذا عندي فيه بعد، ولو

جاز اعتقاد مثله على ضَعْفه لجاز لك أَن تعتقد في همزة كِرْفِئَة أَنها

زائدة، وتذهب إِلى أَنها في معنى كَرَف الحمار إِذا رفع رأْسه لشَمِّ

البَوْل، وذلك لأَن السَّحاب أَبداً كما تراه مرتفع، وهذا مذهب ضعيف؛ قال

أَبو منصور: واتفقوا على همزة الغِرْقئ وأَن همزته ليست بأَصلية.

ولجامٌ مُغَرَّق بالفضة أَي مُحَلىًّ، وقيل: هو إِذا عَمَّتْه الحلية،

وقد غُرِّق.

غرق
غَرِقَ فِي الماءِ كفَرح غَرَقاً: رَسَبَ فِيهِ، فهُو غَرِقٌ، وغارِقٌ، وغَريقٌ وَمِنْه الحَدِيث: الشُهَداءُ خَمْسةٌ: المَطْعونُ، والمَبْطون، والغَرِقُ، وصاحِب الهَدْم، والشّهيد فِي سَبيل الله. وَقَالَ أَبُو النّجْم: فأصْبَحوا فِي الماءِ والخَنادِقِ من بيْنِ مقْتولٍ وطافٍ غارِقِ ويُقال: الغَرَقُ فِي الأصلِ: دُخولُ الماءِ فِي سمّي الأنْفِ حَتَّى تمْتَلئَ منافِذهُ، فيَهْلِكَ. والشّرَقُ فِي الفَم حتّى يُغَصَّ بِهِ لكثْرَتِه من قوْمٍ غَرْقَى وَهُوَ جمْعُ غَريقٍ، فَعيل بمَعْنى مُفعَل أغْرَقَه اللهُ إغراقاً فَهُوَ غَريق، وكذلِك مَريضٌ أمْرَضَه الله فَهُوَ مَريضٌ من قومٍ مَرْضَى. والنّزيفُ: السّكران وجَمْعُه نَزْفَى. والنّزيفُ فَعيل بِمَعْنى مَفعول أَو مُفعَل لِأَنَّهُ يُقال: نزفَتْه الخَمْرُ، وأنْزفَتْه، ثمَّ يُرَدُّ مُفعَلٌ أَو مَفْعولٌ الى فَعيلٍ، فيُجمَع فَعْلى. وَقيل: الغَرِقُ: الراسبُ فِي الماءِ.
والغَريق: المَيِّتُ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو عدْنان: الغَرِقُ: الَّذِي قد غلَبَه الماءُ ولمّا يغرَقْ، فَإِذا غَرِقَ فَهُوَ الغَريق. قَالَ الشَّاعِر:
(أتبَعْتُهم مُقْلةً إنسانُها غرِقٌ ... هلْ مَا أرَى تارِكٌ للعَينِ إنْسَانا)
يَقُول: هَذَا الَّذِي أرى من البَيْن والبُكاءِ غيرُ مُبْقٍ للعين إنسانَها. وَفِي الحَديث: اللهُمّ إِنِّي أعوذُ بك من الغَرَقِ والحَرَق وَفِيه أَيْضا: يَأْتِي على النّاسِ زَمان لَا ينْجو فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعا دُعاءَ الغَرِقِ كأنّه أرادَ إِلَّا مَنْ أخلَصَ الدُعاءَ لأنّ من أشْفَى على الهَلاكِ أخْلَص فِي دُعائِه طلَب النّجاة. وَفِي حَدِيث وحْشِيّ: أنّه مَاتَ غَرِقاً فِي الخَمْر، أَي: مُتناهِياً فِي شُرْبها والإكثارِ مِنْهُ، مُسْتَعارٌ من الغَرَق. وَقَالَ امْرؤُ القَيْسِ يصِف سَيْلاً:
(كأنّ السِّباعَ فِيهِ غَرْقَى عَشيّةً ... بأرْجائِه القُصْوَى أنابيشُ عُنْصُلِ)
وَقَالَ ابنُ فَارس: الغَرِقَة، كفَرِحَة: أرضٌ تكونُ فِي غايةِ الرِّيِّ وَفِي الأساس: بلَغت الغايةَ فِي الرِّيّ. والغاروقُ: مسْجِدُ الكوفَة لأنّ الغَرَق فِي زمَان نوح عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ منْه. وَفِي زاوِية لَهُ فارَ التّنّور، وَفِيه: هلَكَ يَغوثُ ويَعوقُ. وَمِنْه سير جبَل الأهْواز، ووسطه على روْضَة من رِياض الجنّة. وَفِيه ثَلاثْ أعيُن أُنْبِتَتْ بالضِّغْثِ، تُذهِب الرِّجسَ، وتُطهِّرُ المؤمِنين: عيْن من لَبَن، وعيْنٌ من دُهْن، وعيْن من ماءٍ، وَلَو يعْلَم الناسُ مَا فِيهِ لأتَوْه حَبْواً، كَذَا فِي حَديث عَليّ رَضِي الله عَنهُ. وَقَالَ أَبُو عُبيد: الغُرْقَة، بالضّمِّ مثلُ الشَّرْبَة من اللّبَن ونحْوِه ونَصُّ المُصَنِّف)
لَهُ: وَغَيره من الأشرِبة. ج: غُرَق كصُرَد. وَأنْشد للشّمّاخ:
(تُصْبِحْ وَقد ضمِنَتْ ضَرّاتُها غُرَقاً ... من طَيِّب الطّعْمِ حُلْوٍ غيرِ مَجْهودِ)
هَكَذَا رَواهُ الصّاغاني وابنُ القَطّاع. ويروى عَرَقاً بالعَين المُهمَلَ وَقد تقدّم. وَمِنْه الحديثُ: فتَكون أُصولُ السِّلْقِ غُرْقَة. وَفِي أخْرى بِالْعينِ المُهملة. ورَواه بعضُهم بالفاءِ، أَي: مِمَّا يُغْرَف.
وغَرِقَ، كفَرِح: شَرِبَها أَي: تلكَ الشَّرْبة، عَن ابنِ الأعرابيّ. وغَرِق زَيدٌ: استَغْنى. عَنهُ أَيْضا.
وغُرَق كزُفَر: د، باليَمَن لهَمْدانَ نقَله الصّاغاني. وقولُه تَعَالَى:) والنّازِعاتِ غَرْقاً (قَالَ الفَرّاءُ: ذُكِر أنّهما المَلائِكةُ. والنّزْع: نَزْعُ الأنفُس من صُدور الكُفّار، وَهُوَ كقَولك: والنّازِعات إغْراقاً، كَمَا يُغرِق النازِعُ فِي القَوْس. قَالَ الْأَزْهَرِي: أُقيمَ الغرْقُ مُقام المَصْدَر الحَقيقيّ، أَي: إغراقاً.
قَالَ ابنُ شُمَيْل: نزَع فِي قوْسِه فأغْرَق وَسَيَأْتِي. وغَرْقُ بالفَتْح: ة، بمَرْو، وليسَ تصْحيفَ غَزَقَ، بالزّاي مُحرّكةً. نبّه على ذَلِك ابنُ السّمْعاني، وتَبِعَه الصَّاغَانِي وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ فِي غ ز ق مِنْهَا جُرموزُ بنُ عبْدِ الله. وَفِي التّبْصير: عُبيد الله الغَرْقَيّ المُحَدِّثُ رَوى عَن أبي تُمَيْلَة.
والغِرْقِئُ كزبْرِج: قِشْرُ البيْضِ الَّذِي تحْتَ القَيْض. ونظَر أَبُو الغَوْثِ الأعرابيّ الى قِرْطاسٍ رَقيق فَقَالَ: غِرْقئٌ تحْتَ كِرْفئٍ. وَقَالَ الفراءُ: هَمزتُه زائِدةٌ لأنّه من الغَرَقِ، ووافَقَه الزّجّاج، واختارَه الأزهَريُّ، وَهَذَا موضِعُه. ووهِم الجوهَريُّ. قَالَ شيخُنا: لَا وَهَم فِيهِ لأنّه نبّه هُنَاكَ على زِيادَةِ الهَمْزة، على أَن المُصنِّف قد ذكَره هُنَاكَ، وتابَعَ الجوهَريَّ بِلَا تَنْبِيه عَلَيْهِ، فأوهَم أصالَتَه، وَأَعَادَهُ هُنا للاعْتِراض المَحْضِ. قلت: وَقَالَ ابنُ جِنّي: ذهَب أَبُو إسحاقَ ال أنّ همزةَ الغِرْقئِ زائِدَة، وَلم يُعَلِّل ذَلِك باشتِقاقٍ وَلَا غَيرِه، قَالَ: ولستُ أرى للقَضاءِ بزِيادةِ هَذِه الْهمزَة وجْهاً من طَريقِ القِياس وَذَلِكَ أنّها ليسَتْ بأوْلَى فيُقْضَى بزيادَتِها، وَلَا نجِدُ فِيهَا معْنَى الغَرَق، اللهُمّ إِلَّا أَن يَقول: إِن الغِرقِئَ يحتَوي على جَمِيع مَا يُخفِيه من البَيْضَة ويغْتَرِقُه. قَالَ: وَهَذَا عِندي فِيهِ بُعْدٌ، وَلَو جازَ اعْتِقاد مِثلِه على ضَعْفِه لجازَ لَك أَن تعتَقِد فِي هَمْزةِ كِرْفِئَةٍ أَنَّهَا زَائِدَة، وتذهَبَ الى أنّها فِي مَعْنَى كرَفَ الحِمارُ: إِذا رفَع رأسَه لشَمِّ البَوْلِ، وذلِك لأنّ السّحابَ أبدا كَمَا تَراه مرتَفِعٌ، وَهَذَا مذْهَبٌ ضَعيف. وغَرْقَأتِ الدّجاجةُ بيضَتَها: إِذا باضَتْها، وليسَ لَهَا قِشْرٌ يابِسٌ. وغرقَأَت البَيْضَةُ: خرجَت وَعَلَيْهَا قِشْرَةٌ رقيقَة. والغُرَيْق، كزُبَير: وادٍ لبَني سُلَيْم.
وَقَالَ ابنُ عبّاد: غرَقْتُ من اللّبَنِ غَرْقةً، أَي: أخَذْتُ مِنْهُ كُثْبَةً. قَالَ: وإنّه لغَرِقُ الصّوْت ككَتِف أَي: مُنقَطِعُه مذْور. وَقَالَ ابنُ دُريد: الغِرْياقُ، كجِرْيال: طائِرٌ زَعَموا، وَلَيْسَ بثَبْت. وأغرَقَه فِي)
الماءِ إغْراقاً مثل غرّقَه تغْريقاً، فَهُوَ مُغْرَق وغَريقٌ. قَالَ تَعَالَى:) ثمّ أغْرَقْنا بعْدُ الباقِينَ (وَقَالَ تَعَالَى:) وإنْ نَّشَأْ نُغْرِقْهم (وَقَالَ تَعَالَى:) فكانَ من المُغْرَقين (. وأغرقَ الكأسَ إِذا مَلأَها وَهُوَ مجَاز. وأغرَقَ النازِعُ فِي القَوْسِ أَي: استوْفَى مدَّها. وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ ابنُ شُمَيْل: الإغْراقُ: الطّرحُ، وَهُوَ أَن تُباعِدَ السّهمَ من شِدّة النّزْعِ. يُقال: إنّه لطَروحٌ. وَقَالَ أسيد الغَنَويّ: الإغْراق فِي النّزْع: أَن ينزِعَ حتّى يُشْرِبَ بالرِّصاف، وينْتَهي الى كَبِدِ القَوْسِ، وربّما قطَع يَدَ الرّامي.
وشُرْبُ القَوْسِ الرِّصافَ: أَن يأتيَ النّزْعُ على الرِّصاف كُلِّه الى الحَديدَة، يُضرَبُ مثَلاً للغُلُوِّ والإفْراطِ. كغَرَّق تغْريقاً. يُقال: غرَّقَ النّبْلَ: إِذا بلَغَ بِهِ غايةَ المَدِّ فِي القَوْس. ولِجامٌ مُغرَّقٌ بالفِضّة، كمُعَظَّمٍ ومُكْرَمٍ أَي: مُحَلّى بِها. وَقيل: إِذا عمّتْه الحِلْية، وَقد غرّق. وتَقول: فلانٌ جَفْنُ سَيْفِه مُغَرَّق، وجَفْنُ ضيْفِه مؤرَّق، وَهُوَ مجَاز. والتّغْريقُ: القَتْل وَهُوَ مَجاز، وأصلُه من الغَرَقِ. يُقال: غرّقَت القابِلَةُ الوَلَدَ وَذَلِكَ إِذا لم ترْفُق بِهِ حتّى تدخلَ السابِياءُ أنفَه، فتَقْتُله. قَالَ الْأَعْشَى، يَعْنِي قيسَ بنَ مسْعود الشّيبانيّ: (أطَوْرَيْنِ فِي عامٍ غَزاةً ورِحْلةً ... أَلا ليْتَ قيْساً غرّقَتْه القَوابِلُ)
ويُقال: إنّ القابِلَةَ كانتْ تُغرِّقُ المَولودَ فِي ماءِ السَّلَى عامَ القَحْط، فيَموت ذكَراً كَانَ أَو أُنْثى، ثمَّ جُعِلَ كُلُّ قتْلٍ تغْريقاً. وَمِنْه قولُ ذِي الرُمّة:
(إِذا غرّقت أرْباضُها ثِنْيَ بَكْرَةٍ ... بتَيْهاءَ لم تُصْبِح رَؤوماً سَلوبُها)
الأرْباضُ: الحِبال. والبَكْرةُ: الناقَة الفَتيّة. وثِنْيُها: بطْنُها الثّاني. وَإِنَّمَا لم تعطِف على ولدِها لِما لحِقَها من التّعَبِ. وَفِي الأساس: غرّقَت القابِلةُ المَولودَ: لم تُمَخّطْه عِنْد وِلادَتِه، فوقَع المُخاطُ فِي خَياشِيمِه، فقتَله، وَهُوَ مجَاز. وَفِي التّهذيب: العُشَراءُ من النّوق إِذا شُدّ عَلَيْهَا الرّحْلُ بالحِبال رُبّما غُرِّقَ الجَنينُ فِي ماءِ السّابِياءِ، فُتسقِطُه. وأنشَدَ قولَ ذِي الرُمّة السابِق. واستَغْرَقَ: استَوْعَبَ وَمِنْه قَول النّحْويّين: لَا: لاسْتِغْراقِ الجِنْس، وَهُوَ مجَاز. واستغْرَق فِي الضّحِكِ مثل استَغْرَبَ وَهُوَ مجَاز. وَمن الْمجَاز: اغْتَرَقَ الفَرسُ الخيْلَ إِذا خالَطَها ثمَّ سبَقها قَالَه اللّيثُ. وَقَالَ أَبُو عُبيدةَ: يُقال للفَرَس إِذا سَبَق الخيلَ: قد اغْتَرَق حَلْبَة الخيْلِ المتقدِّمة. وَفِي حَدِيث ابنِ الأكْوع: وَأَنا على رِجْلي فأغْتَرِقُها حَتَّى آخُذَ بخِطامِ الجَمَل ويُرْوى أَيْضا بالعَيْن المُهْمَلة، وَقد تقدّم. واغترقَت النّفْس: استَوْعبت فِي الزّفير هَكَذَا فِي النُسَخ، وَهُوَ خطأ، والصّوابُ: اغْتَرَق النّفَسَ، مُحرَّكة: استَوْعَبَ فِي الزّفير. وإنّما قُلْنا: إنّه أرادَ النَّفْسَ بالتّسْكين لأنّه أنّث الضّمير،)
فَلَو أرادَ التّحريك لذكّره، فتأملْ. وَمن المَجاز: اغْتَرَق البَعيرُ التّصْديرَ أَو البِطانَ: إِذا أجْفَر جَنْباه وضخُم بطْنُه فاستَوْعَبَ الحِزامَ حَتَّى ضاقَ عَنهُ، كاسْتَغْرَقَه، نَقله الصاغانيُّ والزّمَخْشَريُّ.
وَفِي اللّسان: حَتَّى ضاقَ عنهُما، أَي: عَن الجَنبَيْن. وَمن الْمجَاز: فُلانَةُ تغْتَرِقُ نظرَهُم، أَي: تشْغَلُهم بالنّظَر إِلَيْهَا عَن النّظَرِ الى غيرِها لحُسْنِها. وَمِنْه قَول قيْسِ بنِ الخَطيم:
(تغْتَرِقُ الطّرْفَ وهْيَ لاهِيَةٌ ... كأنّما شَفّ وجْهَها نُزْفُ)
وَرَوَاهُ ابنُ دُرَيد بالعَيْن الْمُهْملَة ذاهِباً الى أنّها تسبِقُ العيْن، فَلَا يُقْدَر على استِيفاءِ محاسنِها، ونُسِب فِي ذَلِك الى التّصْحيف، فَقَالَ فِيهِ المُفجَّع البَصْري:
(ألَسْتَ قِدْماً جعَلْت تعْتَرِقُ ال ... طَّرْفَ بجَهْلٍ مكانَ تغْتَرِقُ)

(وقُلتَ: كَانَ الخِباءُ من أدَمٍ ... وهْوَ خِباءٌ يُهْدَى ويُصْطَدَقُ)
والطّرْفُ: هُنَا النّظَرُ لَا العَيْنُ. يُقال: طَرَف يطرِف طَرْفاً: إِذا نظَر. أَرَادَ أَنَّهَا تسْتميلُ نَظَر النُظّار إِلَيْهَا بحُسْنِها وَهِي غيرُ محتَفِلَةٍ وَلَا عامِدَة لذلِك، ولكنّها لاهِيَةٌ، وَإِنَّمَا يفْعلُ ذلِك حُسنها.
وقولُه: كأنّما شَفّ وجْهَها نُزْفٌ، أَي: أنّها رَقيقَةُ المَحاسِن، وكأنّ دَمَها ودَم وجْهِها نُزِفَ، والمرأةُ أحْسَنُ مَا تكون غِبَّ نِفاسِها لأنّه ذهَبَ تهيُّجُ الدّمِ. واغْرَوْرقَت عيْناه بالدّموع: امتَلأَتا وَلم تَفيضا، نقَله الأزهريُّ عَن ابنِ السِّكّيت. وَقَالَ غيرُه: دَمَعَتا كأنّها غرِقَت فِي دمْعِها، وَهُوَ افعوْعلَت من الغَرَق. وغارِيقون، أَو أغارِيقُون بِالْألف: لفظةٌ يونانيةٌ أصلُ نباتٍ، أَو شَيْءٌ يتكوّن من الْأَشْجَار المُسوَّسَةِ، تِرْياقٌ للسّمومِ مُفَتِّحٌ مُسْهِلٌ للخِلْطِ الكَدِر كُلّها، مُفَرِّحٌ للقَلْب صالِحٌ للنَّسا والمَفاصِل. وَمن خواصّه أنّ من عُلِّق عَلَيْهِ لَا يلْسَعُه عقْرَبٌ. والتّرْكيبُ يدلُّ على انتِهاءِ شيءٍ يَبلُغُ أقْصاه. وَقد شَذّ عَن هَذَا التّركيبِ الغُرْقَةُ من اللّبن. وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: الغَرَقُ: الرّسوبُ فِي الماءِ، وَقد غرِقَ كفَرِح. ورجلٌ غرِقٌ، ككَتِف، وغَريقٌ: ركِبهُ الدَّيْنُ، وغمرتْه البَلايا، وَهُوَ مَجازٌ. والمُغرَقُ: الَّذِي قد أغْرقَه قومٌ، فطَردُوه، وَهُوَ هارِبٌ عَجْلان، وَهُوَ مجَاز.
وأغْرَقَه النّاسُ: كثُروا عَلَيْهِ فغَلَبوه، وأغْرَقَتْه السِّباعُ كَذَلِك، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وأغرقَ فِي القَولِ، وَغَيره: جَاوز الحدَّ، وَبَالغ، وأطْنَب، وَهُوَ مجازٌ، وأصْلُه من إغْراقِ السّهم. وقولُ لَبيد رَضِي الله عَنهُ:
(يُغْرِقُ الثّعْلَبَ فِي شِرَّتِه ... صائِبُ الجِذْمةِ فِي غيْرِ فَشَلْ)
فِيهِ قوْلان: أحدُهما: أنّه يَعْنِي الفَرس يسبِقُ الثّعْلَبَ بحُضْرِه فِي شِرَّتِه، أَي: نشاطِه، فيُخَلِّفُه)
وذلِك إغراقُه. وَالثَّانِي: أنّ الثّعلَب هُنا ثَعْلبُ الرُمْحِ، فَأَرَادَ أنّه يطْعُنُ بِهِ حتّى يُغيِّبَه فِي المَطْعون لشِدّة حُضْرِه. والمُغْرِقُ من الإبِل: الَّتِي تُلقِي ولَدَها لتَمامٍ أَو لغيْره، فَلَا تُظْأَرُ، وَلَا تُحْلَبُ وَلَيْسَت مَريّةً وَلَا خَلِفةً. وأغرقَ أعمالَه: أضاعها بارْتِكاب المعاصِي. وغَرْقَأَ البَيضَةَ: أزالَ غِرقِئَها. وَيُقَال: أَنا غريقُ أياديكَ، أَي: نِعَمِك، وَهُوَ مجازٌ. وَيُقَال: خاصمَني فاغْتَرقْتُ حلْقَتَهُ أَي: خَصَمْتُه. وغارقَني كَذَا: دانَى وشارَفَ. وغارَقَتْه المنيّة، وغارقَتِ الوَقْفَة.وجِئْتُ ورمَضان مُغارِقٌ، وكُلُّ ذلِك مَجازٌ، كَمَا فِي الأساس. وغَرَق عِجْلان: قريةٌ بالفَيّوم. ومُنْية الغُرَقَة: أخْرى بالغربيّة، بِالْقربِ من جوجَر الْقَدِيمَة، وَقد دخَلْتُها مِراراً. والغُراقَة: أخْرَى بهَا.
والغُراق، كغُراب: موضِعٌ باليَمَن. واسمُ مَدينةٍ ببلادِ التُرْك. وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهْتَدي بِاللَّه العبّاسي المُسْند المَشهورُ، يُعرَف بابنِ الغَريق، كأمير.
(غ ر ق) : (الْغَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَر غَرِقَ فِي الْمَاء إذَا غَارَ فِيهِ مِنْ بَابِ لَبِسَ فَهُوَ غَرِيقٌ وَهُمْ غَرْقَى (الْغَارِيقُونَ) مِنْ الْأَدْوِيَةِ شَيْءٌ يُشْبِهُ الْأَبْجَدَانِ وَهُوَ ذَكَر وَأُنْثَى وَفِي مَرَارَتِهِ حَلَاوَةٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.