Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: قدح

مرط

Entries on مرط in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more

مرط: المَرْطُ: نَتْفُ الشعر والرِّيش والصُّوف عن الجسد. مرَطَ شعرَه

يَمرُطُه مَرْطاً فانْمَرط: نتفه، ومرَّطه فتَمرَّط؛ والمُراطةُ: ما سقط

منه إِذا نُتِف، وخص اللحياني بالمُراطةِ ما مُرِطَ من الإِبْط أَي نُتِف.

والأَمْرَطُ: الخفِيفُ شعر الجسد والحاجبين والعينين من العمَش، والجمع

مُرْطٌ على القياس، ومِرَطةٌ نادر؛ قال ابن سيده: وأَراه اسماً للجمع،

وقد مَرِطَ مَرَطاً. ورجل أَمْرَطُ وامرأَة مَرْطاء الحاجِبَيْنِ، لا

يُستغنى عن ذكر الحاجبين، ورجل نَمِصٌ، وهو الذي ليس له حاجبان، وامرأَة

نَمْصاء؛ يستغنى في الأَنْمَص والنمْصاء عن ذكر الحاجبين. ورجل أَمرط: لا شعر

على جسده وصدره إِلاَّ قليل، فإِذا ذهب كله فهو أَمْلَطُ؛ ورجل أَمْرَطُ

بيِّن المَرطِ: وهو الذي قد خَفَّ عارِضاه من الشعر، وتمَرَّط شعرُه أَي

تحاتَّ. وذِئب أَمْرَطُ: مُنْتَتِفُ الشعر. والأَمْرَطُ: اللِّصُّ على

التشبيه بالذئب. وتمرَّط الذئب إِذا سقط شعره وبقي عليه شعر قليل، فهو

أَمرط. وسهم أَمرطُ وأَمْلَطُ: قد سقط عنه قُذَذُه. وسَهْم مُرُطٌ إِذا لم

يكن له قَذَذ. الأَصمعي: العُمْرُوطُ اللِّص ومثله الأَمْرطُ. قال أَبو

منصور: وأَصله الذئب يتمرَّط من شعره وهو حينئذ أَخبث ما يكون. وسهم أَمْرَط

ومَرِيطٌ ومِراطٌ ومُرُطٌ: لا ريش عليه؛ قال الأَسديّ يصف السَّهم، ونسب

في بعض النسخ للبيد:

مُرُطُ القِذاذِ فليس فيه مَصْنَعٌ،

لا الرِّيشُ يَنْفَعُه، ولا التَّعْقِيبُ

ويجوز فيه تسكين الراء فيكون جميع أَمْرَط، وإِنما صحَّ أَن يوصف به

الواحد لما بعده من الجمع كما قال الشاعر:

وإِنَّ التي هامَ الفُؤَادُ بذِكْرها

رَقُودٌ عن الفَحْشاءِ، خُرْسُ الجَبائر

واحدة الجَبائر: جِبارة وجَبيرة، وهي السوارُ ههنا. قال ابن بري: البيت

المنسوب للأَسدي مُرُط القِذاذ هو لنافِع بن نُفَيْعٍ الفَقْعَسِيّ،

ويقال لنافع بن لَقِيط الأَسدي، وأَنشده أَبو القاسم الزَّجَّاجي عن أَبي

الحسن الأَخفش عن ثعلب لنُويْفِع بن نُفيع الفقعسي يصف الشيب وكِبَره في

قصيدة له وهي:

بانَتْ لِطِيَّتِها الغَداةَ جَنُوبُ،

وطََرِيْتَ، إِنَّك ما عَلِمْتُ طَرُوبُ

ولقَدْ تُجاوِرُنا فتَهْجُرُ بَيْتَنا،

حتَّى تُفارِقَ، أَو يُقالَ مُرِيبُ

وزِيارةُ البيْتِ، الذي لا تَبْتَغِي

فِيهِ سَواءَ حدِيثِهِنَّ، مَعِيبُ

ولقد يَمِيلُ بيَ الضَّبابُ إِلى الصِّبا،

حِيناً، فأَحْكَمَ رأْبيَ التَّجْرِيبُ

ولقد تُوَسِّدُني الفتاةُ يَمِينَها

وشِمالَها البَهْنانةُ الرُّعْبُوبُ

نُفُجُ الحَقِيبةِ لا ترى لكعُوبها

حدّاً، وليسَ لساقِها ظُنْبوبُ

عَظُمَتْ رَوادِفُها وأُكْمِلَ خَلْقُها،

والوَالدانِ نَجِيبةٌ ونَجِيبُ

لَمَّا أَحلَّ الشيْبُ بي أَثْقالَه،

وعَلمتُ أَنَّ شَبابيَ المَسْلُوبُ

قالَتْ: كَبِرْتَ وكلُّ صاحِبِ لَذَّةٍ

لِبِلىً يَعُودُ، وذلك التَّتْبيبُ

هل لي من الكِبَر المُبينِ طَبيبُ

فأَعُودَ غِرّاً؟ والشَّبابُ عَجِيبُ

ذَهَبَتْ لِداتي والشَّبابُ، فليْسَ لي،

فِيمن تَرَيْنَ مِنَ الأَنامِ، ضَرِيبُ

وإِذا السِّنُونَ دَأَبْنَ في طَلَب الفَتَى،

لحِقَ السِّنُونَ وأُدْرِكَ المَطْلُوبُ

فاذْهَبْ إِلَيْكَ، فليْسَ يَعْلَمُ عالمٌ،

من أَين يُجْمَعُ حَظُّه المَكْتُوبُ

يَسْعَى الفَتَى لِينالَ أَفْضَلَ سَعْيهِ،

هيهاتَ ذاكَ ودُون ذاك خُطوبُ

يَسْعَى ويَأْمُلُ، والمَنِيَّةُ خَلْفَه،

تُوفي الإِكامَ له، عليه رَقِيبُ

لا المَوْتُ مُحْتَقِرُ الصَّغِيرِ فعادلٌ

عنْه، ولا كِبَرُ الكَبِيرِ مَهِيبُ

ولَئِنْ كَبِرْتُ، لقد عَمِرْتُ كأَنَّني

غُصْنٌ، تُفَيِّئُه الرِّياحُ، رَطِيبُ

وكذاكَ حقّاً مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِه

كَرُّ الزَّمانِ، عليه، والتَّقْلِيبُ

حتى يَعُودَ مِنَ البِلى، وكأَنَّه

في الكَفِّ أَفْوَقُ ناصِلٌ مَعْصُوبُ

مُرُطُ القِذاذِ، فليس فيه مَصْنَعٌ،

لا الرِّيشُ يَنْفَعُه، ولا التَّعْقِيبُ

ذَهَبَتْ شَعُوبُ بِأَهْلهِ وبِمالهِ،

إِنَّ المَنايا لِلرِّجال شَعُوبُ

والمَرْءُ مِنْ رَيْبِ الزَّمان كأَنه

عَوْدٌ، تَداوَلَه الرِّعاء، رَكُوبُ

غَرَضٌ لِكُلِّ مَنِيَّةٍ يُرْمَى بها،

حتى يُصابَ سَوادُه المَنْصوبُ

وجمع المُرُطِ السَّهْمِ أَمراطٌ ومِراطٌ؛ قال الرَّاجز:

صُبَّ، على شاء أَبي رِياطِ،

ذُؤالةٌ كالأَــقْدُحِ المِراطِ

وأَنشد ثعلب:

وهُنَّ أَمْثالُ السُّرَى الأَمْراطِ

والسُّرَى ههنا: جمع سُرْوةٍ من السّهَام؛ وقال الهذلي:

إِلاَّ عَوابِسُ، كالمِراطِ، مُعِيدةٌ

باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ

(* قوله «عوابس» هو بالرفع فاعل يشرب في البيت قبله كما نبه عليه المؤلف

عن ابن بري في مادة صيف، فما تقدم لنا من ضبطه في مادة عود خطأ.)

وشرح هذا البيت مذكور في موضعه. وتمَرَّط السَّهْمُ: خلا من الرِّيش.

وفي حديث أَبي سُفيان: فامَّرَطَ قُذَذُ السهْمِ أَي سقَطَ رِيشُه.

وتمرَّطتْ أَوْبارُ الإِبل: تطايرت وتفرقت.

وأَمْرَطَ الشعرُ: حان له أَن يُمْرَطَ. وأَمْرطَتِ الناقةُ ولدَها، وهي

مُمْرِطٌ: أَلقته لغير تمام ولا شعر عليه، فإِن كان ذلك لها عادة فهي

مِمْراطٌ. وأَمْرطت النخلةُ وهي مُمْرِطٌ: سقط بُسْرُها غَضّاً تشبيهاً

بالشعرِ، فإِن كان ذلك عادَتَها فهي مِمْراط أَيضاً.

والمِرْطاوانِ والمُرَيْطاوان: ما عَرِيَ من الشفةِ السُّفلى

والسَّبَلةِ فوق ذلك مما يلي الأَنفَ. والمُرَيْطاوان في بعض اللُّغات: ما اكتنف

العَنْفَقةَ من جانبيها، والمُريطاوان: ما بين السُّرّة والعانةِ، وقيل: هو

ما خفّ شعره مما بين السرة والعانة، وقيل: هما جانبا عانةِ الرجل اللذان

لا شعر عليهما؛ ومنه قيل: شجرة مَرْطاء إِذا لم يكن عليها ورق، وقيل: هي

جلدة رقيقة بين السرة والعانة يميناً وشمالاً حيث تَمَرَّطَ الشعرُ إِلى

الرُّفْغَين، وهي تمدّ وتقصر، وقيل: المريطاوان عِرْقان في مَراقِّ

البطن عليهما يعتمد الصَّائحُ، ومنه قول عمر: رضي اللّه عنه، للمؤذن أَبي

مَحْذُورةَ، رضي الله عنه، حين سمع أَذانه ورفع صوته: لقد خشيتُ

(* قوله

«لقد خشيت» كذا بالأصل، والذي في النهاية: أما خشيت.) أَن تنشقّ

مُرَيْطاؤكَ، ولا يُتَكَلم بها إِلاَّ مصغرة تصغير مَرْطاء، وهي المَلْساء التي لا

شعر عليها، وقد تقصر. وقال الأَصمعي: المُرَيْطاء، ممدودة، هي ما بين

السرة إِلى العانة، وكان الأحمر يقول هي مقصورة. والمُرَيْطاء: الإِبْط؛ قال

الشاعر:

كأَنَّ عُرُوقَ مُرَيْطائها،

إِذا لَضَتِ الدِّرْعَ عنها، الحِبال

(* قوله «لضت» كذا هو في الأصل، وشرح القاموس باللام ولعله بالنون كأَنه

يشبه عروق إِبط امرأَة بالحبال إِذا نزعت قميصها.)

والمريطاء: الرِّباط. قال الحسين بن عَيَّاش: سمعت أَعرابيّاً يسبّح

فقلت: ما لك؟ قال إِنَّ مُرَيْطاي ليرسى

(* قوله «ليرسى» كذا بالأصل على هذه

الصورة.)؛ حكى هاتين الأَخيرتين الهرويّ في الغريبين. والمَرِيطُ من

الفرس: ما بين الثُّنّةِ وأُمّ القِرْدانِ من باطن الرُّسْغِ، مكبر لم

يصغر.ومَرَطَتْ به أُمّه تَمْرُط مَرْطاً: ولَدتْه. ومَرَطَ يَمْرُطُ مَرْطاً

ومُرُوطاً: أَسْرَع، والاسم المَرَطَى. وفَرس مَرَطَى: سَرِيعٌ، وكذلك

الناقةُ. وقال الليث: المُرُوطُ سُرْعة المَشْي والعدْو. ويقال للخيل:

هنَّ يمرُطْنَ مُرُوطاً. وروى أَبو تراب عن مُدْرِك الجعْفريّ: مَرَط فلان

فلاناً وهَرَدَه إِذا آذاه. والمَرَطَى: ضَرْب من العَدْو؛ قال الأَصمعي:

هو فوق التقْرِيب ودون الإِهْذابِ؛ وقال يصف فرساً:

تَقْرِيبُها المَرَطَى والشَّدُّ إِبْراقُ

وأَنشد ابن بري لطُفيل الغَنويّ:

تَقْرِيبُها المَرَطَى والجَوْزُ مُعْتَدِلٌ،

كأَنها سُبَدٌ بالماء مَغْسُولُ

(* قوله «تقريبها إلخ» أَورده في مادة سبد بتذكير الضميرين وهو كذلك في

الصحاح.)

والمِمْرَطةُ: السريعة من النوق، والجمع ممَارِطُ؛ وأَنشد أَبو عمرو

للدُّبَيْري:

قَوْداء تَهْدِي قُلُصاً ممَارِطا،

يَشْدَخْن بالليلِ الشُّجاعَ الخابِطا

الشجاعُ الحيةُ الذكَر، والخابط النائم، والمرْطُ كِساء من خَزّ أَو

صُوف أَو كتّان، وقيل: هو الثوب الأَخضر، وجمعه مُرُوطٌ. وفي الحديث: أَنه،

صلّى اللّه عليه وسلّم، كان يصلي في مرُوط نسائه أَي أَكْسِيَتِهنّ؛

الواحد مِرْط يكون من صوف، وربما كان من خز أَو غيره يؤتَزر به. وفي الحديث:

أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، كان يُغَلِّس بالفجر فينصرف النساء

مُتَلَفِّعات بمرُوطهنّ ما يُعرفْن من الغَلَس؛ وقال الحكم الخُضْري:

تَساهَمَ ثَوْباها ففي الدِّرْعِ رَأْدةٌ،

وفي المِرْطِ لَفّاوانِ، رِدْفُهما عَبْلُ

قوله تساهم أَي تَقارَعَ. والمِرْط: كل ثوب غير مَخِيط. ويقال للفالُوذ

المِرِطْراطُ والسِّرِطْراط، واللّه أَعلم.

(م ر ط) : (الْمَرْطُ) سُقُوطُ أَكْثَرِ الشَّعْرِ وَمِنْهُ (حَاجِبٌ أَمْرَطُ وَالْمُرَيْطَاءُ) عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ الْمَرْطَاءِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالْعَانَةِ وَقِيلَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ فِي الْجَوْفِ وَعَنْ شِمْرٍ (الْمُرَيْطَاوَانِ) جَانِبَا عَانَةِ الرَّجُلِ اللَّذَانِ لَا شَعْرَ بِهِمَا (وَالْمُرُوطُ) جَمْعُ مِرْطٍ وَهُوَ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ يُؤْتَزَرُ بِهِ وَرُبَّمَا تُلْقِيهِ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسَهَا وَتَتَلَفَّعُ بِهِ.
م ر ط: (الْمِرْطُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَاحِدُ (الْمُرُوطِ) وَهِيَ أَكْسِيَةٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ كَانَ يُؤْتَزَرُ بِهَا. وَ (تَمَرَّطَ) شَعْرُهُ أَيْ تَحَاتَّ. وَ (الْمُرَيْطَاءُ) بِوَزْنِ الْحُمَيْرَاءِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الْعَانَةِ. وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ حِينَ أَذَّنَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ: «أَمَا خَشِيتَ أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطَاؤُكَ؟» . 
م ر ط

مرطت شعره: نتفته فانمرط وتمرّط، وتمرّطت لحيته: سقطت. وتمرّطت أوبار الإبل وتمعّطت. وتمّرط الذئب: سقط أكثر شعره، وذئب أمرط من ذئاب مرط فإن ذهب كله فهو أملط. ورجل أمرط: أجرد، وقد مرط مرطاً. وسهم أمرط ومرطٌ ومراط ومارط: لا ريش له، وقد مرط الريش عنه يمرط، وسهام مرط وموارط وأمراط. قال:

صب على شاء أبي رياط ... ذؤالة كالأقدح الأمراط

والخيل يمرطن: يعدون المرطى، وفرس مرطى: سريعة. وفلان يمرط ما يجده ويمترطه: يجمعه. وامترطت الشيء من يده: اختلسته. وكانت له لمة فينانة فكان يدخل أصابعه فيها ثم يمرطها حتى إذا امتدّت أرسلها فقلّصت وهو يقول: واشباباه. وأخاف أن تنشقّ مريطاؤك: ما بين الصدر إلى العانة.
مرط: مرط: في (فوك) جمعت أيضا على امراط وأعطاها معنى غامضا فهي عنده قطعة قماش فاخرة تلبسها النساء وضرب لها مثلا ما ورد في البيت الآتي الذي ذكره ابن حيان في (ص102) عن شاب جميل جدا:
قد قلدوك السيف يا سيدي ... والقرط أولى بك والمرط
(انظر الحماسة (ص579) ومعلقة امرئ القيس البيت 26، وديوان الهذليين في ما ذكرته في مادة ركل) وهذه الشواهد حاسمة في أن المرط هو الرداء الطويل وأعتقد ما ورد في (ألف ليلة 3: 409) يؤيد أن هذه الكلمة لا تحمل معنى آخر حيث نقرأ في هذا الكتاب (أن إسحاق الموصلي استقبل في ليلة من ليالي الشتاء في جو مضطرب صاحبة له وعليها مرط اخضر قد اتشحت به على رأسها وقاية من الديباج تقيها من المطر) لا شك أن السيدة قد ارتدت تنورة ذات شال على الظهر والصدر كي تتجنب، قدر الإمكان، المطر والبرد. وقد ذكر (النووي 33) أن الرجال أيضا يرتدون أحيانا المرط الذي هو نوع من الأردية الطويلة (الحماسة 504).
مرط وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] حِين قدم مَكَّة فأذّن أَبُو مَحْذُورَة فَرفع صَوته فَقَالَ: أما خشيت يَا أَبَا مَحْذُورَة أَن تَنْشَق مُرَيطاؤك قَالَ الْأَصْمَعِي: المُرَيطاء ممدودة وَهِي مَا بَين السرّة إِلَى الْعَانَة وَكَانَ الْأَحْمَر يَقُول: هِيَ مَقْصُورَة وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَقُول: تمدّ وتقصر وَلَا أرى الْمَحْفُوظ من هَذَا إِلَّا قَول الْأَصْمَعِي. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذِه كلمة لَا يتَكَلَّم بهَا إِلَّا بِالتَّصْغِيرِ وَلها نَظَائِر فِي الْكَلَام قَوْلهم: الثريا لَا يتَكَلَّم بهَا إِلَّا بِالتَّصْغِيرِ وَكَذَلِكَ الحُمَيّا وَهِي سَوْرة الشَّرَاب ودبيبه فِي الْجَسَد وَكَذَلِكَ القُصَيري وَكَذَلِكَ السُّكّيت من الْخَيل وَهُوَ الَّذِي يَجِيء آخر الْخَيل فِي السباق. 

مرط


مَرَطَ(n. ac. مَرْط)
a. Plucked out the hair.
b. Hastened.
c. Gathered.
d. [Bi], Cast out, ejected.
e. [ coll. ], Ate; nibbled;
craunched.
f. [ coll. ], Tore.
مَرِطَ(n. ac. مَرَط)
a. Was hairless, smooth; was glabrous.

مَرَّطَa. see I (a)b. Shortened the sleeves of (garment).
c. see VIII
مَاْرَطَa. see I (a)b. Scratched.

أَمْرَطَa. Was ready to be pulled out.
b. Dropped its dates (palmtree).
c. Cast forth (fœtus).
d. Was swift.

تَمَرَّطَa. Fell out (hair).
إِنْمَرَطَ
(م)
a. see V
إِمْتَرَطَa. Snatched away, seized; stole, pilfered, cribbed
prigged.
b. ( م)
see V
مِرْط
(pl.
مُرُوْط)
a. Woollen or silk garment.

مُرْطَةa. Portulaca linifolia.

مَرَطَىa. Swift pace.

مُرُط
(pl.
مِرَاْط أَمْرَاْط)
a. see 14 (b)
أَمْرَطُ
(pl.
مُرْط مِرَطَة)
a. Hairless, smooth; glabrous; bare.
b. Featherless (arrow).
c. Thief, robber.

مَاْرِط
(pl.
مُرَّط مَوَاْرِطُ)
a. see 14 (b)
مِرَاْطa. see 14 (b)
مُرَاْطَةa. Loose hairs.

مَرِيْطa. see 14 (b)b. Heel.
c. A certain vein.

مَرْطَآءُa. fem. of
أَمْرَطُ
مِمْرَاْطa. see N. Ag.
أَمْرَطَ
N. Ag.
أَمْرَطَa. Casting forth.

مُرَيْطَى
a. Pillar.

مُرَيْطَآء
a. The lower part of.
مرط
المَرْطُ: نَتْفُكَ الشعْرَ والرِّيْشَ عن الجَسَدِ. وتَمَرَّطَ الذِّئْبُ: سَقَطَ شَعْرُهُ، فهو أمْرَطُ: لا شَعْرَ على جَسَدِه وصَدْرِه إلّاَ القَلِيْلُ، وقد مَرِطَ مَرَطاً. والمرَاطَةُ: ما سَقَطَ من الشعْرِ. وسَهْم أمْرَطُ: قد سَقَطَ عنه قُذَذُه، ومِرَاطٌ: لا رِيْشَ عليه، والجَميعُ مِرَطَةٌ. وسَهْمٌ مارِطٌ: ذَهَبَ رِيْشُه. وأمْرَطَتِ النَّخْلَةُ: إذا سَقَطَ بُسْرُها غَضاً، وهي مُمْرِطٌ. والأمْرَطُ: اللِّصُّ. وامْتَرَطْتُ الشيْءَ من يَدِه: اخْتَلَسْته.
وفلان يَمْتَرِطُ وَيمْرُطُ: أي يَجْمِعُ ما يَجِدُه. والمُرَيْطَاءُ: ما بَيْنَ الصدْرِ إلى العانةِ. والمَرِيْطَانِ: عِرْقَانِ في الجَسَدِ. والمَرِيْطُ في رُسْغِ الفَرَسِ: بَيْنَ الثُّنَةِ وأمِّ القِرْدَانِ.
والمُرُوْطُ: سُرْعَةُ المَشْيِ والعَدْوِ. والخَيْلُ يَمْرُطْنَ مَرْطاً. وفَرَسٌ مَرَطن، ويَعْدُو المَرَطى. وبَاعَهُ المَرَطى: أي بلا عُهْدَةٍ. والمِرْطُ: كِسَاءٌ من صُوْفٍ أو خَزٍّ، وجَمْعُه مُرُوْطٌ. ومَرَطَ بسَلْحِه: رَمن به. ومَرَطَتِ النّاقَةُ بالوَلَدِ: مِثْلُ مَلَطَتْ به. والمِرْطُ: لَبُوسٌ من أيَ جِنْسٍ كانَ، ولا يُسَمَّى مِرْطاً حتّى يُقْطَعَ. وامِّرَاطُه: قِصرُ كُميْه.
[مرط] مَرَطَ الشَعَر يَمْرُطُهُ: نَتَفَه. والمراطة: ما سقط منه. وأمْرَطَ الشعرُ، أي حان له أن يُمْرَطَ. والمِرْطُ بالكسر: واحد المروطِ، وهي أكسيةٌ من صوف أو خَزٍّ كان يؤتزر بها. قال الشاعر : تَساهَمَ ثَوْباها ففي الدِرْعِ رَأدة * وفي المِرْطِ لَفَّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ * قوله " تساهمَ " أي تقارع. وتَمَرَّطَ شعره، أي تَحاتَّ. ورجلُ أمْرَطُ بيِّن المَرَطِ، وهو الذي قد خفَّ عارِضاه من الشعر. والامرط من السهام: الذى قد سقطتْ قُذَذُهُ. ويقال أيضاً سهمٌ مُرُطٌ، إذا لم تكن له قذذ. قال لبيد يصف الشيب : مرط القذاذ فليس فيه مصنع * لا الريش ينفعه ولا التعقيب * ويجوز فيه تسكين الراء، فيكون جمع أمرط . وإنما صح أن يوصف به الواحد لما بعده من الجمع، كما قال الشاعر: وإن التى هام الفؤاد بذكرها * رقود عن الفحشاء خرس الجبائر * وسهام مراط، مثل سلب وسلاب. قال الراجز:

ذؤالة كالاقدح المراط * قال أبو عمرو: الامرط: اللص. حكاه عنه أبو عبيدة. والمرطى: ضرب من العَدْوِ. قال الأصمعيّ: هو فوق التقريب ودون الإهْذابِ. وقال يَصِفُ فرساً:

تَقْريبُها المَرَطى والشَدُّ إبْراقُ * والمُرَيْطاءُ: ما بين السُرَّةِ والعانة. قال الاصمعي: هي ممدودة، ومنه قول عمر رضي الله عنه لابي محذورة حين أذن ورفع صوته: " أما خشيت أن تنشق مريطاؤك ".
[م ر ط] المَرْطُ: نَتْفُ الشَّعَرِ والرِّيشِ والصُّوفِ، مَرَطَه يَمْرُطُه مَرْطاً: فَانْمَرَطَ. ومَرَّطَه فَتَمرَّطَ. والمُراطَةُ: ما سَقَطَ منه إذا نُتِفَ. وخَصَّ اللِّحيانِيُّ بالمُراطَةَ: ما مُرِطَ من الإبْطِ، أي: نُتِفَ. والأَمْرطُ: الخَفيفُ شَعَر الجَسَدِ والحَاجِبَيْنِ: والعَيْنَيِنِ من العَمَشِ، والجَمُعُ: مُرْطٌ على القَياسِ، ومَرِطَةٌ نَادِرٌ، وأُراه اسْماً للجَمْعِ، وقد مَرِطَ مَرَطاً. وذِئبٌ أَمْرَطُ: مُنْتتِفُ الشَّعَرِ. والأَمْرط: اللَّصُّ، على التَّشْبِيه بالذِّئبِ. وسُهمٌ أَمْرَطُ، ومِرِيطٌ ومِراطٌ ومُرُطٌ: لا رِيشَ عَليه، قَالَ الأَسَديُّ:

(مُرُطُ القِذاذِ فَليسَ فيه مَصْنَعٌ ... لا الرِّيشُ يَنْفَعُه ولا التِّعقِيبُ)

والجَمْعُ: أَمراطٌ، ومرِاطٌ، قَالَ:

(ذُؤالةٌ، كالأَــقدُحِ الأَمراطِ ... )

وأَنشَدَ ثَعلبٌ. (وهُنَّ أمثالُ السُّري الأَمراطِ ... )

السُّري هُنا: جَمعُ سُرْوةٍ من السِّهامِ وقال الهذليّ:

(إلاّ عَوابِسُ كالمِراطِ مُعيدةٌ ... باللَّيْلِ مَوْرَدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ)

وقد تَقَدَّمًَ شَرْحُ هذا البيتَِ. وتَمرَّطَ السَّهْمُ: خَلاَ من الرِّيشِ. وتَمرَّطَتْ أَوْبارُ الإبلِ: تَطَايَرَتْ وتَفَرَّقَتْ. وأَمْرَطَ الشَّعَرُ: حانَ له أنْ يُمْرَطَ. وأَمْرَطَتِ النَّاقَةُ وَلَدَها، وهي مُمْرِطٌ: أَلْقَتْه لغَيرِ تَمامٍ، ولا شَعَرَ عليه، فإنْ كانَ ذَلَِكَ لها عادَةً فهي مِمْراطٌ. والمِرْطاوَانِ، والمُرْيْطَاوانِ: ما عَرِيَ من الشَّفَةِ السُّفْلَي، والسَّبَلَة فَوْقَ ذَلِكَ مما يَلِي الأَنْفَ. والمُرِيْطَاوان _ في بَعض اللُّغاتِ _: ما اكْتَنَفَ العَنْفَقَةَ من جَانِبَيْها. والمُرَيْطاوَان: ما بينَ السُّرَّةِ والعَانَةِ: وقِيلَ: هو ما خَفَّ شَعَرُه ممّا بينَ السُّرَّةِ والعَانَةِ، وقِيلَ: هي جِلْدَةٌ رَقَيقَةٌ بَيْنَهُما يَمِيناً وشِمالاً حيثُ تَمرَّطَ الشَّعَرُ إلَى الرُّفْعَينِ، وهي تَمدُّ وتَقْصَرُ. وقِيلَ: المُرَيْطَاوَانِ: عِرْقانِ في مَراق البَطْنِ، عَلَيْهما يَعْتَمِدُ الصَّائِحِ، ومنه قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه للمُؤَذِّن أَبِي مَحْذُورةَِ: ((أمَا خَشٍِ يتَ أَنْ تَنْشَقَّ مُرَبْطَاؤَكَ)) . ولا يتُكَّلَمُ بها إلاّ مُصَغَرَّةً. والمُرَبْطاءُ: الإبطُ، قال الشاعر:

(كأنّ عُروقَ مُرَيطائِها ... إذا نَضَتِ الدِّرَع عنها الحِبالُ) والمُرَيْطاً: اللَّهاةُ، قَالَ الحَسَيْنُ بن عَيَّاشٍ: سَمِعْتُ أَعْرابِياّ مُنْبَجَّ الصَّوْتِ، فُقُلتُ: مَا لَكَ؟ قَالَ: إنَّ مُرَيْطايَ لَتَرِيبنُي، حَكَى هاتَينِ الأَخيِرتَيْنِ الهَرَويُّ في الغَرِيبَيْنِ. والمَرِيطُ من الفَرَسِ: ما بَيْنَ الثُّنَّةِ وأُمَّ القِرْدانِ، مُكبَّرٌ لم يُصَغَّرْ. ومَرَطَتْ به أَمُّه تَمرُطُ مَرْطاً: وَلَدَتْه. ومَرَطَ يَمْرُطُ مَرْطاً، ومُرُوطاً: أَسْرَعَ، والاسْمُ المَرَطَي. وفَرسٌ مَرَطَي: سَرِيعٌ، وكذلك النّاقَةُ. والمِرْطُ: كِساءٌ من خَزِّ أَو صُوفٍ أو كَتَّانِ، وقِيلَ: هو الثَوْبُ الأَخْضَرُ، وجَمْعُه. مُرُوطٌ.

مرط

1 مَرِطَ, aor. ـَ (K,) inf. n. مَرَطٌ, (S, Mgh,) He (a man, S) had little, scanty, or thin, hair upon the sides of his face, or of his cheeks; (S;) or upon his body, and eyebrow, and eye, in consequence of a weakness of this last, and of frequent shedding of tears: (K, TA:) or most of his hair fell off. (Mgh.) [See also مرت and مرد].

A2: مَرَطَ, aor. ـُ (S,) inf. n. مَرْطٌ, (K,) He plucked out hair (S, K,) as also ↓ مرّط, (K,) inf. n. تَمْرِيطٌ, (TA,) and feathers, and wool, from the body. (TA.) 2 مَرَّطَ see 1: b2: and 8.

A2: مرّط الثَّوْبَ, inf. n. تَمْرِيطٌ, He shortened the sleeves of the garment, and made it into a مِرْط. (K.) 3 مارطهُ, (K,) inf. n. مُمَارَطَةٌ and مِرَاطٌ, (TA,) He plucked out his hair, and scratched him with his nails. (K.) 4 امرط الشَّعَرُ The hair attained to the time at which it should be plucked out; it was time for it to be plucked out. (S, K.) b2: امرطت النَّخْلَةُ (assumed tropical:) The palm-tree dropped, or let fall, its ripe dates (JM, K) in a juicy, or sappy, state. (JM.) A2: امرطت النّاقَةُ وَلَدَهَا The she-camel cast her fœtus in an imperfect state, with no hair upon it. (IDrd.) 5 تمرّط الشَّعَرُ, (S, K,) quasi-pass. of مَرَّطَهُ, (TA,) The hair fell off by degrees; became scattered; (S, * K;) as also ↓ إِمَّرَطَ, of the measure إِفْتَعَلَ, [originally امترط,] (K,) or, [rather,] as in the TS, of the measure إِنْفَعَلَ, [originally إِنْمَرَطَ,] quasi-pass. of مَرَطَهُ. (TA.) [In like manner] you say also, تمرّطت أَوْبَارُ الإِبِلِ The fur of the camels became scattered. (TA.) and قُذَذُ السَّهْمِ ↓ إِمَّرَطَتْ The feathers of the arrow fell off. (TA, from a trad.) And تمرّط الذِّئْبُ The hair of the wolf fell off until little thereof remained upon him. (TA.) [See also مَرِطَ.]7 إِمَّرَطَ [said in the TS to be of the measure انفعل]: see 5, in two places.8 امترطهُ He seized it, took it hastily, or snatched it unawares, (K, TA,) from his hand: (TA:) or he collected it together, (K, TA,) namely, a thing that he had found; as also ↓ مرّطهُ. (TA.) A2: إِمَّرَطَ [said in the K to be of the measure افتعل]: see 5, in two places.

مِرْطٌ A [garment of the kind called] كِسَآء, of wool, or of خَزّ [q. v.], (S, Mgh, Msb, K, TA,) or of linen, (TA,) and (tropical:) of hair-cloth, being tropically applied to one of this last description in a trad. of 'Áïsheh, (MF,) used as an إِزَار, [i. e. a waist-wrapper,] (S, Mgh, Msb,) in former times, (S,) and sometimes a woman throws it over her head, (Mgh,) and wraps herself in it: (Mgh, Msb:) or a green [perhaps meaning gray as is often the case] garment: or any garment that is not sewed: (TA:) [see 2:) pl. مُرُوطٌ. (S, Mgh, Msb, K.) مُرُطٌ: see أَمْرَطُ, in two places.

مِرْطَاوَانِ: see مُرَيْطَآءُ.

مِرَاطٌ: see أَمْرَطُ.

مَرِيطٌ: see أَمْرَطُ.

مُرَاطَةٌ What falls, of hair, when it is plucked out; (S, K; *) or when it is combed: (K, * TA:) or what is plucked out from the arm-pit. (Lh.) مُرَيْطَى The uvula. (Hr, K.) b2: See also the next paragraph, in two places.

مُرَيْطَآءُ; so accord. to As (S, TA) and AO; accord. to El-Ahmar, ↓ مُرَيْطَى; but As disputed this with him, and overcame him; (TA;) [dim. of مَرْطَآءُ, fem. of أَمْرَطُ;] only used in the dim. form; (TA;) or it has the form of the dim. of مَرْطَآءُ: (Mgh:) The part between the navel and the pubes: (As, S, Mgh, K:) or between the breast and the pubes: (Lth, K:) or a thin skin between the navel and the pubes, (IDrd, K, *) on the right and left, where the hair is plucked out, extending to the groins; (IDrd;) as also ↓ مُرَيْطَى: (TA:) or a thin skin in the belly: (Mgh:) or [the dual] مُرَيْطَاوَانِ signifies the two sides of the pubes of a man, which have no hair upon them: (Mgh, TA; *) or the sing., (accord. to the K,) or the dual, (accord. to the TA,) two veins (K, TA) in the soft parts of the belly, (TA,) upon which he who cries out vehemently bears: (K, TA:) and (the dual, accord. to the TA) the bare part of the lower lip, over which is the سَبَلَة (K, TA) next the nose: (TA:) and (the dual again, accord. to the TA) the parts on either side of the tuft of hair between the lower lip and the chin; as also ↓ مِرْطَاوَانِ, with kesr. (K.) b2: The arm-pit. (K.) A2: A thing with which one ties, binds, or makes fast. (Hr, TA.) مَارِط: see أَمْرَاطُ, in two places.

أَمْرَطُ A man having little, or scanty, or thin, hair upon the sides of his face, or of his cheeks; (S;) or upon his body, and eyebrow, and eye, in consequence of a weakness of this last, and of frequent shedding of tears; (K, TA;) [in the CK, the word شعر is omitted in this explanation;]) or upon his body and breast; when all the hair has gone, he is said to be أَمْلَطُ: (TA:) pl. مُرْطٌ and مِرَطَةٌ; (K;) the former regular; the latter, extr., and thought by ISd to be a quasi-pl. n. (TA.) [The fem.] مَرْطَآءُ signifies A woman having no hair upon her pubes and what is next to it. (IDrd.) You say also هِىَ مَرْطَآءُ الحَاجِبَيْنِ She has little, or scanty, or thin, hair in the eyebrows: the mention of the eyebrows being indispensable. (TA.) And حَاجِبٌ أَمْرَط An eyebrow of which most of the hair has fallen off. (Mgh.) See also أَطْرَطُ. b2: A wolf of which some of the hair has fallen off; (Az, TA;) or whose hair has been plucked out. (K.) b3: And hence, as being likened thereto, (Az, TA,) (tropical:) A thief, or robber; (As, AA, T, S, K;) as also عُمْرُوطٌ. (As, T.) b4: An arrow of which the feathers have fallen off: (S:) or an arrow having no feathers; (K;) as also ↓ مَرِيطٌ and ↓ مِرَاطٌ (K) and ↓ مَارِطٌ (L, TA) and ↓ مُرُطٌ, (S, K,) as in the phrase مُرُطُ القِذَاذِ, in a verse [cited voce مَصْنَعٌ, wrongly asserted to be] of Lebeed, though we may read مُرْط, which is pl. of أَمْرَطُ, as this may be correctly applied as an epithet to the sing. because of the pl. which follows it: (S:) the pl. of ↓ مارط is مُرَّطُ and مَوَارِطُ; (L, TA;) and the pl. of ↓ مُرُطٌ is أَمْرَاطٌ [a pl. of pauc.] (K, TA) and مِرَاطٌ. (S, K.) b5: شَجَرَةٌ مَرْطَآءُ (assumed tropical:) A tree having no leaves upon it. (TA.) نَخْلَةٌ مُمْرِطٌ A palm-tree dropping, or letting fall, its ripe dates (JM, K) in a juicy, or sappy, state. (JM.) And ↓ مِمْرَاطٌ One that usually does so. (JM, K.) A2: نَاقَةٌ مُمْرِطٌ A she-camel casting her fœtus in an imperfect state, with no hair upon it. (JM.) And ↓ مِمْرَاطٌ One that usually does so. (JM.) [See مُمْرِجٌ.]

مِمْرَاطٌ: see مُمْرِطٌ, in two places.
مرط
المِرْطُ - بالكسر -: واحدُ المُرُوطِ؛ وهي أكسيةٌ من صوفٍ أو خز كان يؤتزر بها. وقال ابن عباد: هو لبوسٌ من أي جنسٍ كان، قال: ولا يسمى مِرطاً حتى يقطعَ. وفي حديثِ النبي؟ صلى الله عليه وسلم - أن نِساءَ المؤمنين كن يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم الصبح ثم يرجعن متلفعاتٍ بمروطهن ما يعرفنَ من الغَلَسِ. وفي حديثٍ آخر: أن أبا بكرٍ؟ رضي الله عنه - استأذن على النبي " صلى الله عليه وسلم " وهو مُضطجعٌ على فراشهِ لابساً مِرطَ عائشةَ - رضي الله عنه - فأذن له. وقال الحكمُ الخضري:
تَسَلهَمَ ثَوْباها ففي الدرعِ رأدَةٌ ... وفي المِرْطَ لفاوانِ رِدفُها عبلُ
وقال امرؤ القيس:
فقمتُ بها أمشي تجرُ وراءنا ... على إثرنا أذيالَ مِرطٍ مُرجلِ
ويروى: " خرجتُ بها "، ويروى: " على أثرينا ذيلَ " و " نير ". وقال ذو الرمة:
وفي المِرطِ مي توالي صريمةٍ ... وفي الطوقِ ظبيٌ واضحُ الجيدِ أحورُ
وبين ملاثِ المِرِط والطوقِ نفنفٌ ... هضيمُ الحشى رادُ الوُشاحينِ أصفرُ
ومَرَطَ الشعرَ يمرطهُ - بالضم -: أي نتفهَ.
والمُرَاطةُ - بالضم -: ما سقط منه إذا سُرحَ قال رؤبة:
وقد غَدَتْ شامِطَةُ الأشماطِ ... عشواءُ تنسي سرقَ المراطِ
وقال أبو تراب: يقال مَرَطَ فُلانٌ فلاناً وهردةُ: إذا آذاه.
وقال الليثُ: المروطُ: سرعةُ المشيِ والعدوِ، ويقال: الخيلُ يمرطنَ.
وقال ابن عباد: فلانٌ يُمرطُ: أي يجمع ما يجدهُ.
ومَرَطَ بسلحهِ: رمى به.
ومَرَطَت الناقةُ: مثلُ مَلَطت بالولدَ.
ورجلٌ أمرطُ بين المَرَطِ: وهو الذي قد خف عارضاه من الشعرِ.
وقال ابن دريدٍ: رجلٌ أمرطُ: إذا لم يكن على جسدهِ شعرٌ، وامرأةٌ مَرطاءُ: لا شعرَ على ركبها وما يليه. وقال الأصمعيُ: الأمرطُ: الذي قد سقطَ شعرُ رأسه ولحيتهِ.
والأمرطُ من السهام: الذي قد سقطتَ قُذَذُه، ويقال سهمٌ مُرُطٌ - بضمتينِ -: إذا لم يكن له قُذَذٌ، قال نافعٌ؛ ويقالُ نُويفعُ بن لِقيطٍ الأسدي:
فَلَئن بليتُ فقد عَمرتُ كأنني ... غصنٌ تُفيئهُ الرياحُ رطيبُ
وكذاك حَقّاَ مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ ... مَرُّ الزَّمانِ عليهِ والتَّقْلِيبُ
حتى يَعُودَ من البلى وكأنَّه ... بالكَفَّ أفْوَقُ ناصِل مَعْصُوبُ
مُرُطُ القِذاذِ فليس فيه مَصْنَعٌ ... لا الرَّيْشُ يَنْفَعهُ ولا التَّعْقيبُ
ويجوز تسكين الراء فيكون جمع أمْرَطَ، وإنما صح أن يوصف به الواحد لما بعده من الجمع؛ كما قال:
وإنَّ التي هامَ الفُؤادُ بِذِكرها ... رَقُود عن الفَحْشَاءِ خُرْسُ الجَبَائرِ
وأسهم مِرَاط - مثال سٌلب وسِلاَبٍ -: قال المُنَتَخل الهذلي:
وماءٍ قد وَرَدْتُ أُمَيمَ طامٍ ... على أرْجائه زَجَلُ الغَطَاطِ
قَليلٍ وِرْدُهُ إلاّ سِباعاً ... يَخِطنَ المشْيَ كالنَّبل المِراطِ
وقال غيره:
صُبَّ على آلِ أبي رِبَاطِ ... ذُؤالَةٌ كالأَــقْدُح المِرَاطِ
يَهْفُو إذا قِيلَ له يَعَاطِ
وإنشاد إبراهيم الحربي - رحمه الله -:
حتّى رأى من خَمَرِ المحَاطِ ... ذا أكْلُبٍ كالأقْدُحِ الأمْرَاطِ
وقال أبو المقدام جساس بن قُطيبٍ:
وهُنَّ أمْثَالُ السَّرى الأمْرَاطِ ... يَخْرُجنَ من بُعْكُكَةِ الخِلاطِ
السَّرى: جمع سِروةٍ وهي السَّهم؛ وكذلك السَّريةُ.
وقال أبو عمرو: الأمْرَطُ: اللصّ؛ حكاه عنه ابو عبيدٍ.
والمُرَيْطُ: موضع، قال حاتم:
كأنَّ بِصَحْراءِ المُرَيط نَعامَةً ... تَبَادَرها جُنح الظَّلامِ نَعَائمُ
وهاشم بن حَرملة بن الأشعر بن اياس بن مُرَيط: مشهور.
وقال ابن دريد: سهم مَرِيْطُ ومّمْرُوط: إذا مُرِطت قُذَذُه.
قال والمَرِيطان - بفتح الميم -: عرقان في الجسد. وقال ابو عبيد: المَرِيطُ: ما بين الثُّنَّةِ وأُمّ القِردان من باطن الرُّسغ. والمَرَطى - مِثالُ جمزى -: ضربٌ من العدو، قال الأصمعي: هو فوق التقريبِ ودونَ الأهذابِ، قال طُفيلُ بن عوفٍ الغَنَويُ يصفُ فَرَساً سَلْهَبَةً:
تَقْرِيبها المَرطى والجوزُ معتدلٌ ... كأنها سُبَدٌ بالماءِ مغسولُ
وقال الفوهُ الأودي:
علموا الطعنَ مًعداً في الكُلى ... وادراعَ اللامِ والطرفُ يحارُ
وركوبَ الخيلِ تعدو المَرطى ... قد عَلاها نجدٌ فيه احمِرارُ
وقال الليثُ: فرسٌ مَرَطى، وهو يعْدو به المَرَطى.
والمُرَيْطَاءُ: ما بين السرةِ الى العانةِ، وقال الليثُ: ما بين الصدرِ إلى العانةِ من البطن، وقال ابن دريدٍ: هي جِلدةٌ رقيقةٌ بين العانةِ والسرة من باطنٍ.
وقال عُمَرُ لأبي محذُورةَ - رضي الله عنهما، واسمُ أبي محذُورةَ: أوسٌ، وقيل: سمرةُ بن مِعيرٍ - ورفع صوتهَ: أما خشيِتَ أن تنشق مُرَيطاؤكَ؟.
وسأل الفضلُ بن الربيع أبا عُبيدةَ والأحمرَ عن مد المريطاءِ وقصرها فقال أبو عبيدةَ: هي ممدودةٌ، وقال الأحمرُ: هي مقصورةٌ، فدخلَ الأصمعي فوافقَ أبا عبيدةَ واحتج على الأحمرِ حتى قَهرهَ.
وقال ابن دريدٍ: أمرَطَتِ النخلةُ: إذا سَقَطَ بسرها غضباً؛ فهي ممُرِطٌ، فإن كان ذلك من عادتها فهي ممرَاطٌ.
قال: وناقةٌ ممُرِطٌ وممِراطٌ: إذا كانت متقدمةً سريعةً في السير، وليس بثبتٍ.
وقال غيرهُ: أمرطَ الشعرُ: أي حانَ له أن يُمرطَ.
وأمرطتِ الناقةُ: أسرعتْ.
ومَرَطَ الثوبَ تمريطاً: جعلهَ مِرطاً وهو تقصير كُميه.
ومَرَط شَعَره: نتفه؛ مِثلُ مَرَطَه مَرَطاً. ومارَطه: مَرط شَعرهَ وخَدَشهَ.
وامترطَ: أي اختلسَ.
وامْتَرَطَ: جمعَ.
وامرطَ شَعَرُه وتمرطَ: أي تساقطَ وتحاتّ. والتركيبُ يدلُ على تحاتً شيءٍ أوحته.
مرط
المِرْطُ، بالكَسْرِ، كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ، أَوْ خَزٍّ، أَوْ كَتّانٍ يُؤْتَزَرُ بِهِ، وقِيلَ: هُوَ الثَّوْبُ، وقِيلَ: كُلُّ ثَوْبٍ غَيْرِ مَخِيطٍ. قَالَ الحَكَمُ الخُضْرِيّ:
(تَساهَمَ ثَوْباهَا فَفِ الدِّرْعِ رَأْدَةٌ ... وفِي المِرْطِ لَفَّاوَانِ رِدْفُهُمَا عَبْلُ)
تَسَاهَم، أَيْ تَقارَعَ ج: مُروطٌ ومنهُ الحَدِيثُ: كانَ يُصَلِّي فِي مُرُوطِ نِسَائهِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: كَانَ يُغَلِّسُ بالفَجْرِ فَتَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ من الغَلَسِ. قَالَ شَيْخُنا: واسْتِعْمَال المِرْطِ فِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي ثَوْبِ شَعَرٍ مَجَازٌ. والمَرْطُ، بالفَتْحِ: نَتْفُ الشَّعرِ، والرِّيشِ والصُّوفِ عَنِ الجَسَدِ، وَقد مَرَطَهُ يَمْرُطُهُ مَرْطاً. والمُرَاطَةُ، كثُمَامَةٍ: مَا سَقَطَ مِنْهُ فِي التَّسْرِيح، أَو النَّتْفِ، وخَصَّ اللِّحْيَانِيّ بالمُراطَةِ مَا مُرِطَ من الإِبِطِ، أَي نُتِفَ.
ومَرَطَ يَمْرُطُ مَرْطاً ومَرُوطاً: أَسْرَعَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المُرُوطُ: سُرْعُةُ المَشْيِ والعَدْوِ. يُقَالُ لِلْخَيْلِ: هَنَّ يَمْرُطْنَ مَرُوطاً. ومَرَطَ يَمْرُطُ مَرْطاً: جَمَعَ، يُقَالُ: هُوَ يَمْرُطُ مَا يَجِدُهُ، أَي يَجْمَعُهُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. ومَرَطَ بسَلْحِهِ مَرْطاً: رَمَى بِهِ. ومَرَطَتْ بَولَدِهَا: رَمَتْ، وقِيلَ: مَرَطَتْ بِهِ أُمُّهُ تَمْرُطُ مَرْطاً: وَلَدَتْهُ. والأَمْرَطُ: الخَفِيفُ شَعرِ الجَسَدِ والحَاجِبِ والعَيْنِ، الأَخِيرُ عَمَشاً، ج: مُرْطٌ بالضَّمِّ على القِيَاسِ ومِرَطَةٌ، كعِنَبَةٍ نَادِرٌ. قَالَ ابنُ سِيَده: وأُراهُ اسْماً للْجَمْعِ. وَقد مَرِطَ كفَرِحَ فَهُوَ أَمْرَطُ، وَهِي مَرْطَاءُ الحاجِبَيْنِ، لَا يُسْتَغْنَي عَن ذِكْرِ الحَاجِبَيْنِ. وقِيلَ: رَجُلٌ أَمْرَطُ: لَا شَعَرَ عَلَى جَسَدِهِ وصَدْرِه إِلاّ قَلِيلٌ، فإِذَا ذَهَبَ كُلُّه فهُوَ أَمْلَطُ. وَفِي الصّحاح: رَجُلٌ أَمْرَطُ بَيِّنُ المَرَطِ، وهُوَ الَّذِي قَدْ خَفَّ عَارِضَاهُ من الشَّعرِ. والأَمْرَطُ: الذِّئْبُ المُنْتَتِفُ الشَّعرِ.
والأَمْرَطُ: اللِّصُّ، حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَن أَبِي عَمْرٍ و، كَمَا فِي الصّحاحِ، قِيلَ: هُوَ على التَّشْبِيهِ بالذِّئْبِ. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: العُمْرُوطُ: اللِّصُّ، ومِثْلُهُ الأَمْرَطُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وأَصْلُهُ الذِّئْبُ يَتَمَرَّطُ من شَعرِهِ وهُو حِينئذٍ أَخْبَثُ مَا يَكُونُ. والأَمْرَطُ من السِّهَامِ: مَا لَا رِيشَ عَلَيْهِ كالأَمْلَط. وَفِي الصّحاح: الَّذِي قَدْ سَقَطَتْ قُذَذُهُ، كالمَرِيطِ، والمِرَاطِ، والمُرُطِ كَأَمِيرٍ، وكِتَابٍ، وعُنُقٍ. الأَخِيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً، وأَنْشَدَ للَبِيدٍ يَصِفُ الشَّيْبَ:)
(مُرُطُ القِذَاذِ فَلَيْسَ فِيه مَصْنَعٌ ... لَا الرِّيشُ يَنْفَعُهُ وَلَا التَّعْقِيبُ)
كَذَا وَقَعَ فِي نُسَخِ الصّحاحِ. قَالَ أَبو زَكَرِيَّا والصّاغَانِيّ: لَم نَجِدْهُ فِي شِعْرِه، وعَزَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا فِي كِتَابِهِ تَهْذِيب الإِصْلاح لِنَافِعِ ابنِ لَقِيطٍ الأَسَدِيِّ. قَالَ: وذَكَرَ الكِسَائِيّ أَنَّهُ لِلْجُمَيْعِ بن الطَّمّاح الأَسَدِيّ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لِنَافِعِ ابْنِ نُفَيْعٍ الفَقْعَسِيِّ. وأَنْشَدَه أَبُو القَاسِمِ الزَّجَّاجِيّ عَن أَبِي الحَسَن الأَخْفَشِ عَن ثَعْلَبٍ لنُوَيْفَعٍ بنِ نُفَيْعٍ الفَقْعَسِيّ، يَصِفُ الشَّيْبَ وكِبَرَهُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.
وصَوَّبَ الصاغَانِيُّ أَنَّه لِنَافِعِ بنِ لَقِيطٍ الأَسَدِيّ، وَقد تَقَدَّم ذلِكَ فِي ريش. وأَمّا القَصِيدَةُ الَّتِي هذَا البَيْتُ منهَا فَهِيَ هذِهِ: باتَتْ لِطِيَّتِهَا لغَدَاةَ جَنُوبُوطَرِبْتَ، إِنَّكَما عَلِمْتُطَرُوبُ
(ولَقَدْ تُجَاوِرُنا فتَهْجُرُ بَيْتَنَا ... حَتَّى تُفَارِقَ أَوْ يُقَالُ: مُرِيبُ)

(وزِيارَةُ البَيْتِ الَّذِي لَا تَبْتَغِي ... فِيهِ سَوَاءَ حَدِيثِهِنَّ مَعِيبُ)

(ولَقَدْ يَمِيلُ بِيَ الشَّبَابُ إِلى الصِّبا ... حِيناً، فأَحْكَمَ رَأْيِيَ التَّجْرِيبُ)

(ولَقَدْ تُوَسِّدُنِي الفَتَاةُ يَمِينَها ... وشِمَالَها، البَهْنانَةُ الرُّعْبُوبُ)

(نُفُجُ الحَقِيبَةِ لَا تَرَى لِكُعُوبِهَا ... حَدّاً، ولَيْسَ لِسَاقِها ظُنْبُوبُ)

(عَظُمَتْ رَوَادِفُهَا وأَكْمِلَ خَلْقُهَا ... والوَالِدانِ نَجِيبَةٌ ونَجِيبُ) (لَمَّا أَحَلَّ الشَّيْبُ بِي أَثْقَالَهُ ... وعَلِمْتُ أَنَّ شَبابِيَ المَسْلُوبُ)

(قالَتْ: كَبِرْتَ وكُلُّ صَاحِبِ لَذَّةٍ ... لِبِلىً يَعُودُ، وذلِكَ التَّتْبِيبُ)

(هَلْ لِي مِنَ الكِبَرِ المُبِينِ طَبِيبُ ... فأَعُودَ غِرّاً، والشَّبَابُ عَجِيبُ)

(ذَهَبَتْ لِدَاتِي والشَّبَابُ فَلَيْسَ لِي ... فِيمَنْ تَرَيْنَ من الأَنامِ ضَرِيبُ)

(وإِذَا السِّنُونَ دَأْبْنَ فِي طَلَبِ الفَتَى ... لَحِقَ السِّنُونَ وأَدْرِكَ المَطْلُوبُ)

(فاذْهَبْ إِلَيْكَ، فَلَيْسَ يَعْلَمُ عالِمٌ ... مِنْ أَيْنَ يُجْمَعُ حَظُّهُ المَكْتُوبُ)

(يَسْعَى الفَتَى لِيَنَالَ أَفْضَلَ سَعْيِهِ ... هَيْهَاتَ ذَاكَ، ودُونَ ذَاكَ خُطُوبُ)

(يَسْعَى ويَأْمُلُ، والمَنِيَّةُ خَلْفَهُ ... تُوفِي الإِكَامَ لَهُ عَلَيْهِ رَقِيبُ)

(لَا المَوْتُ مُحْتَقِرُ الصَّغِيرِ فَعَادِلٌ ... عَنْهُ وَلَا كِبَرُ الكَبِيرِ مَهِيبُ)

(ولَئِنْ كَبِرْتُ لَقَدْ عَمِرْتُ كَأَنَّنِي ... غُصْنٌ تُفَيِّئُه الرِّيَاحِ رَطِيبُ)

(وكَذاكَ حَقّاً مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِهِ ... كَرُّ الزَّمَانِ عَلَيْهِ والتَّقْلِيبُ)

(حَتَّى يَعُودَ من البِلَى وكَأَنَّهُ ... فِي الكَفِّ أَفْوَقُ ناصِلٌ مَعْصُوبُ)

(مُرُطُ القِذَاذِ فَلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ ... لَا الرِّيشُ يَنْفَعُه وَلَا التَّعْقِيبُ)

(ذَهَبَتْ شَعُوبُ بأَهْلِهِ وبمالِهِ ... إِنَّ المَنَايَا للرِّجَالِ شَعُوبُ)

(والمَرْءُ مِنْ رَيْبِ الزَّمَانِ كَأَنَّهُ ... عَوْدٌ تَدَاوَلَهُ الرِّعَاءُ رَكُوبُ)

(غَرَضٌ لِكُلِّ مَنِيَّةٍ يُرْمَى بِهَا ... حَتَّى يُصَابَ سَوَادُه المَنْصُوبُ)
وإِنّما ذَكَرْتُ هذِهِ القَصِيدَةَ بِتَمامها لِمَا فِيها من الحِكَمِ والآدابِ. والعِبْرَةُ لِمَنْ يَعْتَبِرُ من أُوِلي الأَلْبابِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ويَجُوزُ فِيهِ تَسْكِينُ الرَّاءِ فَيَكُون جَمْعَ أَمْرَطَ، وإِنّمَا صَحَّ أَنْ يُوصَفَ بِهِ الوَاحِدُ لِمَا بَعْدَه من الجَمْعِ، كَما قَالَ الشّاعِر: (وإِنَّ التَّي هامَ الفُؤادُ بذِكْرِها ... رَقُودٌ عَن الفَحْشَاءِ خُرْسُ الجَبَائرِ)
والجَبَائِر هِيَ الأَسْوِرَة. ج. أَمْرَاطٌ، كعُنُقٍ وأَعْنَاقٍ. وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: وهُنَّ أَمْثَالُ الِسُّرَى الأَمْرَاطِ والسُّرِى جَمْع سُرْوَة من السِّهَام ومِرَاطٌ، كَكِتَابٍ، مِثْل سُلُبٍ وسِلاَبٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ. قَالَ الراجز: صُبَّ على شَاءِ أَبِي رِيَاطِ ذُؤالَةٌ كالأقْدُحِ المِرَاطِ وَقَالَ الهُذَلِيّ:
(إِلاّ عوابِسُ كالمِراط مُعِيدَةٌ ... باللَّيْل مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ)
وفَاتَه من الجُمُوع مُرْطٌ، بالضَّمِّ جَمْعُ أَمْرَطَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: المَرِيطُ، كأَمِيرٍ، من الفَرَسِ: مَا بَيْنَ الثُّنَّةِ وأُمِّ القِرْدَانِ مِن باطِنِ الرُّسْغِ مَكَبَّر لَمْ يُصَغَّر. والمَرِيطُ: عِرْقَانِ فِي الجَسَدِ، وهُمَا مَرِيطانِ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ. والمُرَيْطُ، كزُبَيْرٍ: ع، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. ومُرَيْطٌ: جَدٌّ لِهَاشِمِ بنِ حَرْمَلَةَ ابنِ الأَشْعَرِ بن إِياسِ بنِ مُرَيْطٍ. والمَرَطَى، كَجَمَزَى: ضَرْبٌ من العَدْوِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَقَالَ يَصِفُ فَرَساً: تَقْرِيبُها المَرَطَى والشَّدُّ إِبرَاقُ كَمَا فِي الصّحاحِ. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لطُفِيْلٍ الغَنَوِيّ: تَقْرِيبُهَا المَرَطَى والجَوْزُ مُعْتَدِلٌ كأَنَّهَا سُبَدٌ بالماءِ مَغْسُولُ)
والمُرَيْطاءُ، كالغُبَيْرَاءِ: مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلى العانَةِ، قَالَ الأَصْمَعِيّ، وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لأَبِي مَحْذُورَةَ حِينَ أَذَّنَ ورَفَعَ صَوْتَه. أَما خَشِيتَ أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطاؤُك كَمَا فِي الصّحاحِ. وَلَا يُتَكَلَّمُ بِها إِلاَّ مُصَغَّرَةً. وسَأَلَ الفَضْلُ بنُ الرَّبِيعِ أَبا عُبَيْدَةَ والأَحْمَرَ عَنْ مَدِّ المُرَيْطَاءِ وقَصْرِهَا، فَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: هِيَ مَمْدُودَةٌ. وَقَالَ الأَحْمَرُ: هِيَ مَقْصُورَةٌ، فدَخَلَ الأَصْمَعِيُّ فَوَافَق أَبا عُبَيْدَةَ واحتَجَّ على الأَحْمَرِ حَتَّى قَهَرَهُ. والمُرَيْطاءُ: مَا بَيْنَ الصَّدْرِ والعانَةِ، قَالَه اللَّيْثُ. وقِيلَ: هُمَا جَانِبَا عَانَةِ الرَّجُلِ اللَّذَانِ لَا شَعرَ عَلَيْهِمَا. أَوْ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ بَيْنُهمَا، أَي بَيْنَ السُّرَّةِ والعانَةِ يَمِيناً وشِمَالاً، حَيْثُ تَمَرَّطَ الشَّعرُ إِلى الرُّفْغَيْن، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. تُمَدُّ وتُقْصَرُ. أَو المُرَيْطاوَان: عِرْقانِ فِي مَرَاقِّ البَطْنِ، يَعْتَمِدُ عَلَيْهِما الصَّائحُ ومِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ المُتَقَدِّمُ. والمُرَيْطَاوانِ: مَا عَرِيَ من الشَّفَةِ السُّفْلَى والسَّبَلَةِ فَوْقَ ذلِكَ مِمّا يَلِي الأَنْفَ. والمُرَيْطاوانِ، فِي بَعْضِ اللُّغاتِ. مَا اكْتَنَفَ العَنْفَقَةَ من جانِبَيْهَا، كالمِرْطاوَانِ، بالكَسْرِ. والمُرَيْطَاءُ: الإِبْطُ. قَالَ الشاعِرُ:
(كأَنَّ عُرُوقَ مُرَيْطائها ... إِذا نَضَتِ الدِّرْعَ عَنْهَا الحِبَالُ)
والمُرَيْطَى، بالقَصْرِ: اللَّهَاةُ، حَكاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَمْرَطَتِ النَّخْلَةُ، إِذا سَقَطَ بُسْرُها، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: أَسْقَطَتْ بُسْرَها غَضّاً، وهِيَ مُمْرِطٌ، ومُعْتَادَتُهَا مِمْرَاطٌ، وَهُوَ مَجازٌ تَشْبِيهاً بالشَّعرِ. وَقَالَ غَيْرُه: أَمْرَطَتِ النَّاقَةُ، إِذا أَسْرَعَت وتَقَدَّمَتْ، مِنْ مَرَطَ، إِذا أَسْرَعَ، فَهِيَ مُمْرِطٌ ومِمْرَاطٌ، ولَيْس بِثَبَتٍ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَمْرَطَت النَّاقَةُ وَلَدَها: أَلْقَتْهُ لغَيْرِ تَمَامٍ وَلَا شَعرَ عَلَيْه، وَهِي مُمْرِطٌ، وإِنْ كانَ ذلِكَ عادَتَها فهِيَ مِمْراطٌ أَيْضاً. وَفِي عِبَارَةِ المُصَنِّفِ نَقْصٌ ومَحَلُّ تَأَمّل.
وأَمْرَطَ الشَّعرُ: حَانَ لَهُ أَنْ يُمْرَطَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ومَرَّطَ الثَّوْبَ تَمْرِيطاً: قَصَّرَ كُمَّيْهِ، فجَعَلَهُ مِرْطاً. ومرَّطَ الشَّعَر تَمْرِيطاً: نَتَفَهُ. وَامْتَرَطَهُ، من يَدِه: اخْتَلَسَه، أَو امْتَرَطَ مَا وَجَدَهُ، إِذا جَمَعَهُ، كمَرَّطَهُ. وتَمَرَّطَ الشَّعرُ، هُوَ مُطَاوِعُ مَرَّطَهُ تَمْرِيطاً. امَّرَطَ، كافْتَعَل، وَفِي التَّكْمِلَة كانْفَعَلَ: مُطَاوِعُ مَرَطَهُ مَرْطاً: تَسَاقَط وتَحَاتَّ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَان: فامَّرَطَ قُذَذُ السَّهْمِ أَي سَقَطَ رِيشُه.
وتَمَرَّطَتْ أَوْبارُ الإِبِل: تَطايَرَتْ وتَفَرَّقَتْ. وتَمَرَّطَ الذِّئْبُ، إِذا سَقَطَ شَعرُهُ وبَقِي عَلَيْهِ شعرٌ قَلِيلٌ.
ومَارَطَهُ مُمَارَطَةً ومِرَاطاً: مَرَّطَ شَعرَهُ وخَدَشَه. قَالَ ابنُ هَرْمَةَ يَصِفُ ناقَتَهُ:
(تَتُوقُ بعَيْنَيْ فَارِكٍ مُسْتَطارَةٍ ... رَأَتْ بَعْلَها غَيْرَي فقَامَتْ تُمَارِطُهْ)

ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: شَجَرَةٌ مَرْطَاءُ: لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَرَقٌ. والمُرَيْطَاءُ: الرِّباط. وفَرَسٌ مَرَطَى، كجَمَزَى: سَرِيعٌ، وكَذلِكَ النَّاقَةُ: والمُرُوطُ: سُرْعَةُ المَشْيِ والعَدْوِ.
ورَوَىَ أَبو تُرَابٍ عَن مُدْرِكٍ الجَعْفَرِيّ: مَرَطَ فُلانٌ فُلاناً، وهَرَدَهُ، إِذا آذاه. والمِمْرَطُةُ: السَّرِيعَةُ من النُّوقِ، والجَمْعُ مَمَارِطُ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ وللدُّبَيْرِيّ:
(قَوْدَاءَ تَهْدِي قُلُصاً مَمَارِطَا ... يَشْدَخْن بالَّليْلِ الشُّجَاعَ الخَابِطا)
الشُّجَاعُ: الحَيَّةُ الذَّكَرُ. والخابِطُ: النّائمُ. ويُقَالُ لِلْفَالُوذِ: المِرِطْرَاطُ والسِّرِطْراطُ، كَمَا فِي اللّسان.
وسَهْمٌ مَارِطٌ: لَا رِيشَ لَهُ، وسِهامٌ مُرْطٌ ومَوَارِيطُ، وأَمْرَاطٌ كَمَا فِي الأَساسِ. وحَرْمَلَةُ بنُ مُرَيْطَةَ، ذَكَرَهُ سَيْفٌ فِي الفُتُوح، وَقَالَ: كَانَ من صَالِحِي الصَّحابَةِ. قُلْتُ: هُوَ من بَلْعَدَوِيَّة من بَنِي حَنْظَلَةَ، وكانَ مَعَ المُهَاجِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم، وَهُوَ الَّذِي فَتَحَ مَنَاذِرَ وتِيرَى، مَعَ سَلْمَى بنِ القَيْنِ، فِي قِصَّةٍ طَوِيلَة. ويُقَال: امْرَأَةٌ مَرْطاءُ: لَا شَعَرَ عَلَى رَكَبِها وَمَا يَلِيهِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ.
م ر ط : الْمِرْطُ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ يُؤْتَزَرُ بِهِ وَتَتَلَفَّعُ الْمَرْأَةُ بِهِ وَالْجَمْعُ مُرُوطٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ. 
[مرط] نه: فيه: كان يصلي في "مروط" نسائه، أي أكسيتهن، ويكون من صوف وربما كان من خز أو غيره. ك: جمع مرط- بكسر ميم، وهي اللحفة أو الإزار أو الثوب الأخضر. ن: "مرط" مرجل- بجيم وحاء، أي عليه صور المراجل أي القدور، أو صور رحال الإبل. نه: وفيه: "فامرط" قذذ السهم، أي سقط ريشه، وسهم أمرط وأملط. وفي ح عمر: قال لأبي محذورة وقد رفع صوته بالأذان: أما خشيت أن تنشق "مريطاؤك"، هي جلدة بين السرة والعانة، وأصله مصغر مرطاء وهي الملساء التي لا شعر عليها، وقد تقصر.

نقب

Entries on نقب in 22 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 19 more

نقب


نَقِبَ(n. ac. نَقَب)
a. Was worn, sore (foot); was in holes (
shoe ).
b. see infra.
_ast;
نَقُبَ(n. ac. نَقَاْبَة)
a. Was made, chosen chief, leader &c.

نَقَّبَa. see I (e) (f).
نَاْقَبَa. Met, encountered, lighted upon.
b. see IV (b)
أَنْقَبَa. see I (e)b. Had the hoofs worn.
c. Was made door-keeper, chamberlain.

تَنَقَّبَa. see I (f)
& VIII.
إِنْتَقَبَa. Veiled herself (woman).
نَقْب
(pl.
نِقَاْب
نُقُوْب
أَنْقَاْب
38)
a. Hole, perforation; passage, tunnel.
b. Ulcer.
c. Mange.
d. Mountain-road.
e. [ coll. ], Tillage, cultivation.

نَقْبَة
a. [ coll. ], Tilled land.

نِقْبَةa. Manner of wearing the veil.

نُقْب
(pl.
نِقَاْب أَنْقَاْب)
a. see 1 (c) (d).
نُقْبَة
(pl.
نُقَب)
a. Scab; scar.
b. Rust.
c. Face.
d. Colour.
e. Gown.
f. State, condition.
g. Mode; form, appearance.
h. see 1 (a)
نَقِبa. Foot-sore.

مَنْقَبa. Navel.
b. see 18 (a)
مَنْقَبَة
(pl.
مَنَاْقِبُ)
a. see 18 (a)b. Virtue, excellence.
c. Wall.

مَنْقِب
(pl.
مَنَاْقِبُ)
a. Mountainroad, pass.
b. Navel.

مِنْقَبa. Instrument for tapping.
b. see 18 (a)
نَاْقِبa. Piercing &c.; miner, excavator
navvy.
b. Ulcer, sore.

نَاْقِبَةa. see 21 (b)
نِقَاْب
(pl.
نُقُب)
a. Veil.
b. Rugged path.
c. Learned man.
d. Belly.

نِقَاْبَةa. Prefecture, governorship, tribunate.

نَقِيْب
(pl.
نُقَبَآءُ)
a. Flute, reed-pipe.
b. Tongue ( of a balance & c.).
c. Chief, chieftain; prefect, governor.
d. Pierced, perforated; slit.

نَقِيْبَةa. Mind; soul; character, disposition.
b. Counsel, advice.
c. Acuteness, acumen.
d. Colour; complexion.
e. Success.

نَقَّاْبa. Miner; excavator.

أَنْقَاْب
a. [art.], The ears.
نِقَابًا
a. Accidentally; unexpectedly.
(نقب) : أَنْقُبْ لي خُفِّي، أي: ارْقَعْه.
(ن ق ب) : (النَّقْبُ) فِي الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ مَعْرُوفٌ (وَقَوْلُهُ) الْمُشْرِكُونَ نَقَبُوا الْحَائِطَ وَعَلَّقُوهُ أَيْ نَقَبُوا مَا تَحْتَهُ وَتَرَكُوهُ مُعَلَّقًا وَكَذَا قَوْلُهُ وَلَوْ أُمِرَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَابًا فِي هَذَا الْحَائِطِ فَفَعَلَ فَإِذَا هُوَ لِغَيْرِهِ ضَمِنَ النَّاقِبُ.
نقب نقب قَالَ أَبُو عبيد: النِّقاب هُوَ الرجل الْعَالم بالأشياء المبحّث عَنْهَا الفَطِن الشَّديد الدُّخول فِيهَا قَالَ أَوْس بن حجر يمدح فضَالة أَو يرثيه:

(المتقارب)

نَجِيحٌ جوادٌ أَخُو مأقطِ ... نِقابٌ يُحَدِّث بالغائبِ

وَبَعْضهمْ يحدثه: إِن كَانَ لَمِثْقَبا وَلَا نرى الْمَحْفُوظ إِلَّا الأول وَهُوَ فِي الْمَعْنى نَحْو مِنْهُ] .
ن ق ب : نَقَبْتُ الْحَائِطَ وَنَحْوَهُ نَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَرَقْتُهُ وَنَقَبَ الْبَيْطَارُ بَطْنَ الدَّابَّةِ كَذَلِكَ وَنَقِبَ الْخُفُّ يَنْقَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ رَقَّ وَنَقِبَ أَيْضًا تَخَرَّقَ فَهُوَ نَاقِبٌ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ نَقَبْتُهُ نَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا خَرَقَتْهُ وَنَقَبَ عَلَى الْقَوْمِ مِنْ بَابِ قَتَلَ نِقَابَةً بِالْكَسْرِ فَهُوَ نَقِيبٌ أَيْ عَرِيفٌ وَالْجَمْعُ نُقَبَاءُ.

وَالْمَنْقَبَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْفِعْلُ الْكَرِيمُ.

وَنِقَابُ الْمَرْأَةِ جَمْعُهُ نُقُبٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَانْتَقَبَتْ وَتَنَقَّبَتْ غَطَّتْ وَجْهَهَا بِالنِّقَابِ. 
نقب
النَّقْبُ في الحائِطِ والجِلْدِ كالثَّقْبِ في الخَشَبِ، يقال: نَقَبَ البَيْطَارُ سُرَّةَ الدَّابَّةِ بالمِنْقَبِ، وهو الذي يُنْقَبُ به، والمَنْقَبُ: المكانُ الذي يُنْقَبُ، ونَقْبُ الحائط، ونَقَّبَ القومُ:
سَارُوا. قال تعالى: فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ
[ق/ 36] وكلب نَقِيبٌ: نُقِبَتْ غَلْصَمَتُهُ لِيَضْعُفَ صَوْتُه. والنَّقْبَة: أوَّلُ الجَرَبِ يَبْدُو، وجمْعُها: نُقَبٌ، والنَّاقِبَةُ: قُرْحَةٌ، والنُّقْبَةُ:
ثَوْبٌ كالإِزَارِ سُمِّيَ بذلك لِنُقْبَةٍ تُجْعَلُ فيها تِكَّةٌ، والمَنْقَبَةُ: طريقٌ مُنْفِذٌ في الجِبَالِ، واستُعِيرَ لفعل الكريمِ، إما لكونه تأثيراً له، أو لكونه مَنْهَجاً في رَفْعِهِ، والنَّقِيبُ: الباحثُ عن القوم وعن أحوالهم، وجمْعه: نُقَبَاءُ، قال: وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
[المائدة/ 12] .
نقب ركح رها قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: المنقبة هِيَ الطَّرِيق الضّيق يكون بَين الدَّاريْنِ لَا يُمكن أَن يسلكه أحد. والرُكح: نَاحيَة الْبَيْت من وَرَائه وربّما كَانَ فضاء لَا بِنَاء فِيهِ.والرَّهو: الجَوْبَة تكون فِي محلّة الْقَوْم يسيل فِيهَا مَاء الْمَطَر أَو غَيره وَمِنْه الحَدِيث الآخر أَنه قَالَ: لَا يُباع نقعُ الْبِئْر وَلَا رَهْوُ المَاء. فَمَعْنَى الحَدِيث فِي الشُّفعة أنَّ من كَانَ شَرِيكا فِي هَذِه الْمَوَاضِع الْخَمْسَة وَلَيْسَ بِشريك فِي الدَّار نَفسهَا فَإِنَّهُ لَا يستحقّ بِشَيْء مِنْهَا شُفعة وَهَذَا قَول أهل الْمَدِينَة أنّهم لَا يقضون بِالشُّفْعَة إِلَّا للشَّرِيك المخالط فَأَما أهل العراقِ فَإِنَّهُم يرونها لكل جَار ملاصق وَإِن لم يكن شَرِيكا. قَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تَمَككوا على غرمائكم أَو قَالَ: لَا تتمككوا غرماءكم. 
نقب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: لَا يُعْدى شَيْء شَيْئا فَقَالَ أَعْرَابِي: يَا رَسُول الله إِن النُّقبة تكون بمشفر الْبَعِير أَو بذنَبه فِي الْإِبِل الْعَظِيمَة فتَجْرَب كلهَا قَالَ رَسُول الله صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: فَمَا أجرب الأول قَالَ الْأَصْمَعِي: النقبة أول الجرب حِين يَبْدُو ويُقَال للناقة وَالْبَعِير: بِهِ نقبة وَجمعه نُقْب. وَأَخْبرنِي ابْن الْكَلْبِيّ أَن دُرَيْد بن الصمَّة خطب الخنساء بنت عَمْرو [بن الشريد -] إِلَى أخويها صَخْر وَمُعَاوِيَة [ابْني عَمْرو بن الشريد -] فوافقاها وَهِي تهنأ إبِلا لَهَا فاستأمرها أَخَوَاهَا فِيهِ فَقَالَت: أتروني كنت تاركة بني عمّي كَأَنَّهُمْ عوالي الرماح ومرتثة شيخ بني جُشم فَانْصَرف دُرَيْد وَهُوَ يَقُول: [الْكَامِل] مَا إِن رأيتُ وَلَا سمعتُ بِهِ ... كَالْيَوْمِ هاني أينقٍ صُهبِ

متبدلا تبدو محاسِنُه ... يضع الهناء مَوَاضِع النقب

وَفِي الحَدِيث أَيْضا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: لَا عدوى وَلَا هَامة وَلَا صفر وَقد فسرناه فِي مَوضِع آخر. 38 / الف
نقب لثم لفم لثم وصص أَبُو عبيد -] وَهَذَا حَدِيث قد تأوّله بعض النَّاس على غير وَجهه يَقُول: إِن النِّقاب لم يكن النِّسَاء يَفْعَلْنَه كنَّ يُبْرِزْنَ وجوههن وَلَيْسَ هَذَا وَجه الحَدِيث وَلَكِن النِّقابَ عِنْد الْعَرَب هُوَ الَّذِي يَبْدُو مِنْهُ المَحْجِر فَإِذا كَانَ على طرف الْأنف فَهُوَ اللَّفام وَإِذا كَانَ على الْفَم 137 / ب فَهُوَ اللِّثام وَلِهَذَا قيل فلَان يَلْثم فلَانا إِذا قبَّله على فَمه. / وَالَّذِي أَرَادَ مُحَمَّد فِيمَا نرى وَالله أعلم أَن يَقُول إِن إبداءَهنَّ المحاجِرَ محدَث وإنّما كَانَ النَّقاب لاحقا بِالْعينِ أَو أَن يَبْدُوا إِحْدَى الْعَينَيْنِ وَالْأُخْرَى مستورة. [عرفنَا ذَلِك بِحَدِيث يحدّثه هُوَ عَن عُبَيْدَة أَنه 137 / ب سَأَلَهُ عَن قَوْله عزّ وَعلا {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} قَالَ: فقَنَع رَأسه وغطَّى وَجهه وَأخرج إِحْدَى عَيْنَيْهِ وَقَالَ: هَكَذَا. فَإِذا كَانَ النقاب لَا يَبْدُو مِنْهُ إِلَّا العينان قطّ فَذَلِك الوَصْوَصة وَاسم ذَلِك الشَّيْء الوَصْواصُ وَهُوَ الثَّوْب الَّذِي يغطّى بِهِ الْوَجْه وَقَالَ الشَّاعِر:

(الرجز)

يَا لَيْتها قد لَبِسَتْ وَصْواصَا

قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا مُحَمَّد لِأَن الوصاوِصَ والبراقع كَانَت لِبَاس النِّسَاء ثمَّ أحدثن النقاب بعد ذَلِك. قَالَ أَبُو زيد: تَقول تَمِيم تَلَثَّمت على الْفَم وَغَيرهم يَقُولُونَ: تَلَفَّمت] .
ن ق ب

نقب الحائط. ونقب البيطار سرّة الدابّة بالمنقب فأخرج ماءً أصفر. قال يصف فرساً:

كالسّيد لم ينقب البيطار سرّته ... ولم يسمه ولم يلمس له عصباً

وكلب نقيب: نقبت حنجرته ليضعف صوته فلا يدلّ على اللئيم بنباحه. وخرجت به الناقبة والنّقابة: قرحة تخرج بالجنب تهجم على الجوف رأسها من داخل. ونقب خفّ البعير: رقّ وتثقّب. قال:

ما إن بها من نقبٍ ولا دبر

ونقّب عنه ونقّر: بحث. " فنقّبوا في البلاد ": ساروا. وسلكوا النّقب والمنقب والمنقبة والنّقاب والمناقب وهي طرق الجبال. ورجل نقاب: نافذ في الأمور، وذو مناقب وهي المخابر والمآثر. وميمون النّقيبة: محمود المخبر. وما لهم من نقيبة: من نفاذ رأي. وهو نقيب القوم، وقد نقب عليهم ونقب نقابة. وفرس حسن النّقبة أي اللون. قال ذو الرمة:

ولاح أزهر مشهور بنقبته ... كأنه حين يعلو عاقراً لهب وما عليها إلاّ النقبة وهي إزار كالنّطاق إلاّ أن لها حجزةً. وظهرت بالبعير نقبة وهي أول الجرب. وانتقبت المرأة وتنقّبت.

ومن المجاز: نقب خفّي: تخرّق. وفلان يضع الهناء مواضع النقب إذا كان ماهراً مصيباً. وجلوت السيف والنّصل من النقب وهي آثار الصدأ شبّهت بأوّل الجرب. قال الكميت يصف ثوراً:

كالهالكيّ أمال الرأس مجتنحاً ... يجلو عن البيض في أكنافها النّقب

وكانا عند الناس ف ينقابٍ واحدٍ إذا كانا مثلين ونظيرين.
(نقب) - في حديث أبى بكر - رضي الله عنه -: "أنه اشْتَكَى عَيْنَه فَكَرِه أن يَنْقُبَها"
نَقْبُ العَيْن: هو الذي يُسَمِّيه الأطبَّاءُ الــقَدْحَــ؛ وهو تفجِيرُ الماءِ الأَسْوَدِ منها.
وأصلُه أن يَنْقُبَ البَيْطَارُ بَطنَ الدَّابَّة ليُخرَجَ منها الماءُ الأصْفَرُ.
- وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: "قال لامرأَةٍ حَاجَّةٍ: أنَقَبْتِ وأَدْبَرْتِ؟ "
يُقَال: أَنقبَ الرّجُلُ؛ إذا حَفِىَ خُفُّ بَعِيرِه، وَنَقِبَ الخُفُّ: تَخَرّقَ.
- في حديث مَجْدِىّ بن عَمْرو: "أنه مَيْمُون النَقِيبَة"
: أي كرِيم الفِعَال مُظَفَّرٌ .
قال الأزهريُّ: النَّقِيبَةُ: النَّفْسُ. وقيل؛ الطَّبيعَة. وما لهم نَقِيبَةٌ: أي نَفَاذُ رَأْى.
- في حديث ابن سِيرين: "النِّقابُ مُحْدَثٌ" قيل: إنّ النِّسَاءَ مَا كُنَّ يَتَنَقَّبْنَ ، بل يُبْرِزْنَ وُجوهَهُنَّ.
وقال أبو عُبَيدٍ: ليسَ هذا وَجْهَ الحَديثِ، ولكِنّ النّقاب عند العَرب: هو الذي يَبْدُو منه المَحْجَرُ .
ومعناه أنّ إبْدَاءَهُنَّ المحاجِرَ مُحْدَثٌ إنَّما كان النِّقَابُ لاحِقاً بالعَينْ، وكانت تَبْدُو إحْدَى العَيْنَين والأخْرى مَسْتُورَة، والنِّقَابُ لا يَبْدُو منه إلاّ العَيْنَان؛ وهو الوَصْوَصَةُ أيضاً، واسمُ ذلك الشىّءِ الوَصْواصُ، وكانت البَراقِعُ والوَصْواصُ مِن لِباسِ النِّساءِ، ثم أحْدثنَ النِّقَابَ بَعْدُ.
- في حديث ابن عُمَرَ: "أنَّ مَوْلاَةً لامْرَأتِه اخْتَلَعَتْ بكُلّ شىء لَهَا، وكلَّ ثَوب عليها، حتى نُقبَتِها"
النُّقْبةُ: أن تأخُذَ المرأةُ من الثوب بقَدْرِ السَّرَاوِيل، فتخِيطَ لها حُجْزَةً بلَا نَيْفَقٍ وَلَا سَاقَيْن، فتَشُدَّها عليها كما تُشَدُّ السَّرَاويل، فإذَا لم تَجعَل لها حُجْزَةً أيضاً فهو النِّطَاق؛ وهو أن يَشتَمِل بالثَّوب، ثم تَشُدُّ وَسطَها بِخَيْطٍ، ثم تُرسِلُ الأعْلَى على الأَسْفَلِ. 
[نقب] النقبُ: الطريق في الجبل، وكذلك المنقب والمنقبة، عن ابن السكيت: ونقب الجدار نَقْباً، واسم تلك النَقْبَةِ نَقْبٌ أيضاً. ونَقَبَ البَيْطارُ سُرَّةِ الدابَّة ليخرج منها ماء أصفر، وتلك الحديدة مِنْقَبٌ، والمكان مَنْقَبٌ بالفتح. وقال : أقب لم ينقب البيطار سرته * ولم يدجه ولم يغمز له عصبا والناقبة: قَرْحَةٌ تخرج بالجنب تهجم على الجوف. والنُقْبَةُ بالضم: أوَّل ما يبدو من الجَرَبِ قِطعاً متفرِّقة، وجمعها نُقْبٌ . قال دريد بن الصمة: مُتَبَذِّلاً تبدو محاسنُه * يضعَ الهِناَء مواضع النُقْبِ والنُقْبَةُ أيضاً: اللون والوجه. قال ذو الرمّة يصف ثوراً: ولاحَ أَزْهَرُ مشهورٌ بنُقْبَتِهِ * كأنَّه حين يَعْلو عاقِراً لَهَبُ والنُقبة أيضاً: ثوبٌ كالإزار يُجعل له حُجْزَةٌ مخيطَة، من غير نَيْفَقٍ، ويشدُّ كما يشدُّ السراويل. تقول منه: نَقَبْتُ الثوبَ نَقْباً، أي جعلته نُقْبَةً. ونَقِبَ البعير بالكسر، إذا رقَّت أخفانه. وأنقب الرجل، إذا نقب بعيره. ونَقِبَ الخُفُّ الملبوس، أي تَخَرَّقَ. والمَنْقَبَةُ: ضد المَثْلَبَةِ. والنقيب، العَريف، وهو شاهد القوم وضمينهم، والجمع النقباء. وقد نَقَبَ على قومه ينقب نقابة، مثل كتب يكتب كتابة. قال الفراء: إذا أردتَ أنَّه لم يكن نقيباً ففعل قلت: نَقُبَ بالضم، نَقابَةً بالفتح. قال سيبويه: النِقابَةُ بالكسر الاسم، وبالفتح المصدر، مثل الوِلاية والوَلاية. أبو عبيد: النَقيبة: النفس. يقال: فلانٌ ميمون النَقيبة، إذا كان مُبارك النفس. قال ابن السكيت: إذا كان ميمونَ الأمر ينجح فيما يحاول ويظفَرُ. وقال ثعلب: إذا كان ميمون المَشورة. وكلبٌ نَقيبٌ: نُقِبَتْ غَلْصَمَتُهُ ليضعف صوته، يفعله اللئيم لئلا يسمع صوتَه الأضيافُ. والنقاب: نِقاب المرأة. وقد انْتَقَبَتْ. وإنَّها لحَسَنَةُ النقبة، بالكسر. وناقبت فلانا، إذا لقيته فجأةً. ولقيتُهُ نِقاباً. ووَرَدْتُ الماء نقابا، مثل التقاطا ، إذا هجمت عليه من غير طلب. والنقاب أيضا: الرجل العَلاَّمة. قال أوس ابن حَجَر: كَريمٌ جَوادٌ أخو مَأْقِطٍ * نِقابٌ يُحَدِّثُ بالغائبِ ونَقَّبوا في البلاد: ساروا فيها طلبا للمهرب.
نقب
النَّقْبُ: في الحائطِ ونَحْوِه.
والبَيْطارُ يَنْقُبُ بَطْنَ الدابَّةِ بالمِنْقَبِ في سُرَّتِه.
وكَلْبٌ نَقِيْبٌ: وهو الذي يُنْقَبُ حَنْجَزُته حتّى لا يَسْمَعَ صَوْتَه الأضيافُ.
والناقِبَةُ: قَرْحَةٌ تَخْرُجُ على الجَنْبِ وتَهْجمِ على الجَوْفِ.
ونَقِبَ الخُفُّ يَنْقَبُ نَقَباً: إذا تَخَرَّقَ، فهو نقِبٌ.
والنَّقْبُ والنِّقْبُ والنِّقَابُ: طَوِيْقٌ ظاهِرٌ على رُؤوس جِبَالٍ، وهو المَنْقَبَةُ أيضاً.
والنُّقْبَةُ: الطَّرِيقُ المَسْلُوكُ. والنًّقَبُ: الصَّدأ الذي يَعْلُو السَّيْفَ والنَّصلَ.
والنَّقِيْبُ: شاهِدُ القَوْم وضَمِيْنهم، والفِعْلُ: نَقَبَ يَنْقُبُ نِقَابَةً.
والنُّقَبَاءُ: الذين يَنْقِبُونَ الأخْبَارَ والأمْرَ.
والنَّقِيْبَةُ: يُمْنُ الفِعْل، وهو من نَقَبْتُ: أي بَحَثْتُ. وما لهم نَقِيْبَةٌ: أي نَفَاذُ رَأْيٍ. وقيل النَّقِيْبَةُ: الطَّبِيْعَةُ. والمَنْقَبَةُ: كَرَمُ الفِعَال، وجَمْعُه مَنَاقِبُ.
وعليه نِقْبَةُ الكَرَم والسَّرْوِ: أي أثَرُه.
والنَّقِيْبَةُ من النُّوق: المُؤتَزِرَةُ بضَرْعِها عِظَماً وحُسْناً، بَيِّنَةُ النَّقَابَةِ.
وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " فَنَقَّبُوا في البِلادِ " أي سارُوا وطافُوا، ويُقْرأ: " فَنَقِّبُوا " أي اعْتَبِروا واصطَبِرُوا.
والنًقِيْبَةُ: الحُفْرَةُ التي تُحْفَرُ للفَسِيلةِ في الغَضْرَاء. والنَّقِيْبُ: المَعْدِنُ، وجَمْعُه نُقُبٌ. والنُّقْبَةُ: أوَّلُ الجَرَبِ، وجَمْعُه نُقب.
ونُقْبَةُ الوَجْهِ: ما أحَاطَ دَوائرَها. وهي اللَّوْنُ أيضَاً. وثَوْبٌ كالإزَارِ فيه تِكَّةٌ؛ غَيْرُ مَخِيْطٍ، وجَمْعُها نُقَبٌ، تَلْبَسُها الكَرَائمُ.
والنِّقَابُ: ما انْتَقَبَتْ به المَرْأةُ على مَحْجِرِها. والرَّجُلُ النافِذُ عِلْماً في الأمور وبَصراً، يُقال: إنَّه لَنِقَابٌ. ولَقِيْتُه نُقَاباً: أي فُجَاءةً مُوَاجَهَةً.
وداري بِنِقَابِ دارِه: أي بِحِذائها. ورَمَيْت فلاناً بأنقابِ هذه الدابَّةِ: إذا أهْلَكْتَهُ.
ورَمى بأنْقَابِه: أي بأنْقاضِه وأخْفَافِه.
وانْتَقَبْتُ فلاناً: انْتَخَبْته واخْتَرْته.
والنَّقبُ: لِسَانُ المِيزانِ، ولا أدْري اشْتِقاقَه.
ونَقِيْبُ القَوْم: أفْضَلُهم، وهو المُنْتَقِبُ منهم.
والمنْقَبُ من الطُّرُقِ: ما أسْهَلَ بكَ مَعَانِدَ الوُعُوْرَةِ والحِجارَةِ.
[نقب] نه: فيه: وكان- أي عبادة- من "النقباء"، هو جمع نقيب وهو كالعريف على القوم، المقدم عليهم، يتعرف أخبارهم، وينقب عن أحوالهم، أي يفتش، وكان صلى الله عليه وسلم قد جعل ليلة العقبة كل واحد من الجماعة المبايعين نقيبًا على قومه ليأخذ عليهم الإسلام ويعرفهم شرائطه وكانوا اثني عشر من الأنصار. ج: وهم سباق الأنصار إلى الإسلام. نه: ومنه ح: لم أومر أن "أنقب" عن قلوب الناس، أي أفتش وأكشف. ط: ضبط في بعضها بتشديد قاف مكسورة، وفي بعضها بوزن أخرج. ن: أي أمرت بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر. نه: وح: من سأل عن شيء "فنقب" عنه. وفي ح نفى العدوي: قال أعرابي: إن "النقبة" تكون بمشفر الإبل فتجرب كلها! فقال: فما أجرب الأول؟ هي أول شيء يظهر من الجرب، وجمعها نقب- بسكون قاف، لأنها تنقب الجلد أي تخرقه. ومنه قول أعرابي: إني على ناقة دبراء "نقباء"، فظنه عمر كاذبًا فلم يحمله، فقال:
أقسم بالله أبو حفص عمر ... ما مسها من "نقب" ولا دبر
النقب هنا: رقة الأخفاف، من نقب البعير فهو نقب. ومنه: "أنقبت" وأدبرت، أي نقب بعيرك ودبر. وح: وليستأن "بالنقب" والضالع، أي يرفق بهما، ويجوز كونه من الجرب. ومنه: "فنقبت" أقدامنا، أي رقت جلودها وتنفطت من المشي. ن: هو بفتح نون وكسر قاف، أي قرحت من الحفاء. نه: وفيه: لا شفعة في فناء ولا طريق ولا "منقبة"، هي طريق بين الدارين كأنه نقب من هذه إلى هذه. ومنه: إنهم فزعوا من الطاعون فقال: أرجو أن لا يطلع إلينا "نقابها"، هو جمع نقب وهو الطريق بين الجبلين، أراد أنه لا يطلع إلينا من طرق المدينة، فأضمر عن غير مذكور. ومنه: على "أنقاب" المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال، هو جمع قلة للنقب. ن: هو بفتح نون- وحكى ضمها- وسكون قاف: الطريق بين الجبلين أو الفرجة بين لاجبلين. وح: محرم عليه "نقاب" المدينة، بكسر نون أي طرقها وفجاجها، جمع نقب. ك: إلا مكة استثناء من المستثنى لا من بلد، واستقرار الملائكة تمثيل لمنعها من الله، أو حقيقة فيكون منع الطاعون تغليبًا. وح: ليس من "نقابها نقب"- بضم نون وفتحها: الطريق بينهما. نه: وفيه: إنه ميمون "النقيبة"، أي منجج الفعال مظفر المطالب، والنقيبة: النفس، وقيل: الطبيعة والخليقة. وفي ح الصديق: إنه اشتكى عينه فكره أن "ينقبها"، نقبالعين: ما يسميه الأطباء الــقدحــ، وهو معالجة الماء الأسود الذي يحدث في العين، وأصله: أن ينقر البيطار حافر الدابة ليخرج منه ما دخل فيه. وفي ح عمر: ألبستنا أمنا "نقبتها"، هي سراويل تكون لها حجزة من غير نيفق، فإذا كان لها نيفق فهي سراويل. وفي ح الحجاج في ابن عباس: إن كان "لنقابا"، وروى: لمنقبا، النقاب والمنقب- بالكسر والتخفيف: العالم بالأشياء، الكثير البحث عنها. وفيه: "النقاب" محدث، أراد أن النساء ما كن ينتقبن أي يختمرن، قيل: ليس هذا معناه بل النقاب عندهم ما يبدو منه محجر العين، يعني أن غبداءهن المحاجر محدث، إنما كان النقاب لاحقًا بالعين وكانت تبدو إحدى العينين والأخرى مستورة، والنقاب لا يبدو منه إلا العينان، وكان يسمى الوصوصة والبرقع، وكان من لباس النساء ثم أحدثن النقاب. ك: كان يقول: "لا تنقب" المحرمة، ذكر أولًا بلفظ: قال، وثانيًا بلفظ: كان يقول، ولعله قال ذلك مرة وهذا كان يقوله دائمًا، والفرق بين الروايتين إما من حذف لفظ المرأة، أو من جهة أن الأول من التفعل والثاني من الإفعال، وإما من جهة أن الثاني بضم ياء للنفي والأول بالضم والكسر نفيًا ونهيًا. غ: ""فنقبوا" في البلاد" ساروا في نقوبها ومناقبها أي طرقها. ش: "مناقب" جمع منقبة وهي الفضيلة والشرف.
نقب: نقب الحائط: فتح فيه ثغرة (بوشر). وكذلك نقب القصر أي فتح ثغرة في حائط القصر (النويري أسبانيا 476). يستعمل هذا الفعل، خاصة، للسراق الذين ينفذون إلى المنزل من ثغرة فيه (السيوطي، حسن المحاضرة) (مخطوطة 113: 338): ثلاثة من اللصوص نقبوا بعض الدور (رياض النفوس 91): وكان ينقب ويسرق وما يبالي ما ارتكب. ويدعي هؤلاء أصحاب النقوب (زيتشر 20: 504).
نقب: حفر (الكالا): minar وبالفرنسية miner.
نقب: حفر معاكسا (الكالا): contraminar وبالفرنسية contreminer. وإذا سميته من بينهم نقبت باسمه: أي (إذا سميته) معناها نقبت باسمه أو إذا ناديت أحدا فباسمه مثل كلمة (نقب) العبرية التي تنطق بالعربية أيضا (أبو الوليد 450: 32 الذي أضاف عبارة تقول العرب).
نقب: سماه نقيبا (معجم الماوردي).
نقب عن: (انظر فريتاج) وانظر (الكامل 314: 1 و4 والمقدمة 1: 340).
منقبا، حافرا (الكالا).
تنقب: لبس ما يدعى بالنقاب (ديوان الهذليين 45: 3، البكري 170، ابن جبير 337: 4).
انتقب: انخرق (فوك، أبو الوليد 579، 23).
نقب والجمع انقاب ونقاب: (محيط المحيط) وفي عبارة (للسيوطي) وردت في مادة نقب (في الصباح وجدوا ثلاثة لصوص ميتين أحدهم على باب النقب).
نقب والجمع انقاب جحر الحية (هوجفلايت 51: 5): وانسابت حيات الملمات من انقابها.
نقب والجمع انقاب: خرق (الكالا) (المقري 1: 335: 7).
نقب: مضيق، معبر (بيرتون 2: 16).
نقب: منحدر وعر (والجمع انقاب) تستعمل الكلمة لمنحدرات الجبال (بركهارت سوريا 537).
نقب= نكب: (ديوان الفرزدق- رايت).
نقبة: (هلو) (بوشر) (وعند همبرت نقبة 145) يحدثها اللص، خاصة، حين يدخل المنزل (فوك).
نقبة: والجمع نقبات ونقاب ونقب: poterne، باب السر (باب خلفي للنجاة في حصن أو قلعة) مصطلح من مصطلحات تحصين الأبنية، ممر تحت الأرض، (فوك، الكالا، مولر 3: L.Z.q) : وبات النصارى يصلحون شأنهم ويمنعون أسوارهم ويغلقون نقابهم (في 29: 3): يخرجون من النقب ويهبطون من على الأسوار -كذا في الأصل. المترجم-.
نقبة: في (محيط المحيط): (قطعة من الأرض نقبت وغرست حديثا، مولدة).
نقاب والجمع نقب: (محيط المحيط) (ابن جبير) وانقبة (فوك): خمار يحدث فيه نقبان في موضع العينين (الملابس الترجمة العربية ص342) وفي (برجرن) نقاب من الكريب (قماش رقيق جعد) لا يغطي سوى الوجه.
نقيب: النقيب هو نقيب الأشراف وهو سيدهم وضمينهم نقول نقيب الأشراف في بغداد، باشاليق 27، في بخارى، المقري 1: 710، في القاهرة لين طبائع 1: 252، 366، في تونس، البربرية 1: 515، فاس المقدمة 1: 40 في العراق، في سوريا، في مصر، ابن بطوطة 3: 78).
نقيب: سي (محيط المحيط): (نقيب الأشراف عند المسلمين من ينقب عن أحوالهم).
النقيب: من كانت مهمته التأكد من انحدار طالب النقابة، من نسل علي (ع) وإصدار الشهادة بذلك ورفض من ادعاها بغير حق ومعاقبته (رايسك أبو الفداء 2: 790).
نقيب النقباء: رئيسهم (دهلي، ابن بطوطة 3: 218).
النقيب: هو رئيس الطائفة أو الوحدة الذي ينهض بشؤونها كما انه أحد أعضائها (بوشر).
نقيب السوق: (وفقا للين، ترجمة ألف ليلة 2: 319 عدد 20): المأمور الذي هو تحت إمرة الشيخ أو من يدعى بنقيب السوق (السنديك).
النقيب: الرئيس الأعلى للدير (دي ساسي كرست 1: 139).
النقيب: رئيس حملة السلاح أو رئيس مروضي الجياد أو رئيس معلمي الفرنسية (الجنرال (نيبور 366، 408).
النقباء: درجة خاصة في تسلسل الأولياء أو القديسين (انظر زيتشر 7: 22، ابن خلكان 3: 98، لين طبائع 1: 349).
النقيب: اسم لطبقة من الوكلاء المأمورين عند الرافضة والدوز (المقدمة 2: 191).
نقيب قاضي القضاة: (دي ساسي كرست 139) ترجمتها ناشره بأنه (الملازم الأول) Lieutenant.
نقيب: رامي السهام، رقيب عسكري (سرجنت) شرطي، مأمور قضائي (فوك). (أما ما ورد عنده في القسم الأول من أنها مرادف الكلمة اللاتينية golea فخطأ) (الكالا).
نقيب: ناقر، ناخز (الثمار)، أو آكلها (دوماس 271).
ميمون النقيب: التي وردت في (تاريخ ما قبل الإسلام لأبي الفداء 136: 11) ليست صحيحة والمقصود ميمون النقيبة أي محمود الخبر. نقابة: قرحة (رايسك) والجمع نقاب (باين سميث 1277).
نقابة: عمل نقيب الأشراف (انظر الكلمة). ولا ادري ما إذا كان السيد دي سلان على صواب حين أعطى لهذه الكلمة المعنى نفسه في (مقدمة ابن خلدون 1: 408: 5): نقابة الأنساب التي يتوصل بها إلى الخلافة أو الحق في بيت المال وقد بطلت لدثور الخلافة ورسومها لأن هذا الاستعمال للكلمة لم يستقر لغرض التحقق من صحة الأنساب التي تدعم الادعاء بالخلافة والدليل على ذلك إنها استمرت بالرغم من سقوط الخلافة بل إنها ما زالت قائمة حتى الوقت الحاضر.
النقابة: في (محيط المحيط): (النقابة بالكسر الاسم).
نقبتي: (بالفتح والكسر) منسوب إلى النقابة (بوشر).
نقاب: انظرها في (فوك) في مادة perforare.
نقاب: حفار (مونج 252 مملوك 1: 1: 14).
نقاب: لص وباللاتينية fur: انظر نقب.
نقاب: نوع من أنواع السمك (بوسييه). حوت ombre، ( باجني nakab ms، ombrina) .
نقابية: دبوس epingle ( شيرب).
أنقب: وردت في إحدى نصوص معجم الجغرافيا وأعتقد أنها يجب أن تقرأ أثقب.
منقوب: يقول (كولومب 35): في الصحارى مجاميع عديدة من الابار تدعى منقوب mengoub، وكذلك: طوف والطوف صخر مسامي يتجمع من الترسبات حول الينابيع وكذلك من مقذوفات البراكين؛ وتطلق تسمية منقوب على ما يحفر بالمنقر أو المنكاش.
(ن ق ب)

النقب: الثقب فِي أَي شَيْء كَانَ.

نقبه ينقبه نقبا.

وَشَيْء نقيب: منقوب، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أرقت لذكره من غير نوب ... كَمَا يهتاج موشى نقيب

يَعْنِي بالموشى: يراعه. ونقب الْخُف نقبا: تخرق، وَقيل: حفي.

ونقب خف الْبَعِير نقبا، وأنقب: كَذَلِك، قَالَ كثير عزة:

وَقد ازجر العرجاء أنقب خفها ... مناسمها لَا يستبل رثيمها

وَأَرَادَ: ومناسمها، فَحذف حرف الْعَطف، كَمَا قَالَ: " قسما الطارف التليد " ويروى: " أنقب خفها مناسمها ".

والمنقب من السُّرَّة: قدامها حَيْثُ ينقب الْبَطن، وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْفرس.

وَقيل: المنقب: السُّرَّة نَفسهَا، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي يصف الْفرس:

كَأَن مقط شراسيفه ... إِلَى الطّرف القنب فالمنقب

اطمن بترس شَدِيد الصَّفَا ... ق من خشب الْجَوْز لم يثقب

والمنقبة: الَّتِي ينقب بهَا البيطار، نَادِر.

والأنقاب: الآذان، لَا اعرف لَهَا وَاحِدًا. قَالَ الْقطَامِي:

كَانَت خدود هجانجن ممالة ... أنقابهن إِلَى حداء السُّوق

ويروى: " أنقابهن ": أَي إعجاباً بِهن.

والنقب، والنقب: الْقطع المتفرقة من الجرب، الْوَاحِدَة: نقبة، وَقيل: هِيَ أول الجرب، قَالَ دُرَيْد ابْن الصمَّة:

متبذلاً تبدو محاسنه ... يضع الهناء مَوَاضِع النقب

وَقيل: النقب: الجرب عَامَّة، وَبِه فسر ثَعْلَب قَول أبي مُحَمَّد الحذلمي:

وَتكشف النقبة عَن لثامها

يَقُول: تبرئ من الجرب.

والنقب: قرحَة تخرج فِي الْجنب، وتهجم على الْجوف، ورأسها من دَاخل. ونقبته النكبة تنقبه نقبا: أَصَابَته فبلغت مِنْهُ، كنكبته.

والناقبة: دَاء يَأْخُذ الْإِنْسَان من طول الضجعة.

والنقبة: صدأ السَّيْف والنصل، قَالَ:

جنوء الهالكي على يَدَيْهِ ... مكباً يجتلي نقب النصال

ويروى: " جنوح الهالكي ".

والنقب، والنقب: الطَّرِيق فِي الْجَبَل.

وَالْجمع: أنقاب، ونقاب، أنْشد ثَعْلَب لِابْنِ أبي عاصية:

تطاول ليلِي بالعراق وَلم يكن ... عَليّ بأنقاب الْحجاز يطول

والمنقب: كالنقب.

والمنقب، والنقاب: الطَّرِيق فِي الغلظ، قَالَ:

وتراهن شزباً كالسعالي ... ينطلعن من ثغور النقاب

يكون: جمعا، وَيكون وَاحِدًا.

والمنقبة: الطَّرِيق الضّيق بَين دارين، لَا يُسْتَطَاع سلوكه، وَفِي الحَدِيث: " لَا شُفْعَة فِي فَحل وَلَا منقبة ". فسروا المنقبة: بِالْحَائِطِ. وَقد تقدم تَفْسِير الْفَحْل.

والنقب: أَن يجمع الْفرس قوائمه فِي حَضَره وَلَا يبسط يَدَيْهِ، وَيكون حَضَره وثباً.

والنقيبة: النَّفس.

والنقيبة: يمن الْفِعْل.

وَرجل مَيْمُون النقيبة: مظفر بِمَا يحاول.

والمنقبة: كرم الْفِعْل.

وناقة نقيبة: عَظِيمَة الضَّرع.

والنقبة: اللَّوْن. وَقيل: النقبة: مَا أحَاط بِالْوَجْهِ من دوائره. قَالَ ثَعْلَب: وَقيل لامْرَأَة: " أَي النِّسَاء أبْغض إِلَيْك؟ قَالَت: الحديدة الرّكْبَة، القبيحة النقبة، الْحَاضِرَة الكذبة ".

والنقبة: خرقَة يَجْعَل أَعْلَاهَا كالسراويل وأسفلها كالإزار.

وَقيل: النقبة: مثل النطاق إِلَّا انه مخيط الحزة نَحْو السَّرَاوِيل.

وَقيل: هِيَ سَرَاوِيل لَا ساقين لَهَا.

ونقب الثَّوْب ينقبه: جعله نقبة.

والنقاب: القناع على مارن الْأنف.

وَالْجمع: نقب.

وَقد تنقبت الْمَرْأَة، وانتقبت.

وَإِنَّهَا لحسنة النقبة، وَقَوله: أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ:

بأعين مِنْهَا مليحات النقب ... شكل التُّجَّار ة حَلَال المكتسب

يرْوى: " النقب " و" النقب ". روى الأولى سِيبَوَيْهٍ، وروى الثَّانِيَة: الرياشي، فَمن قَالَ: " النقب " عَنى دوائر الْوَجْه. وَمن قَالَ " النقب " أَرَادَ: جمع " نقبة ": من الانتقاب بالنقاب.

والنقاب الْعَالم بالامور، وَمن كَلَام الْحجَّاج فِي مناطقته لِلشَّعْبِيِّ: " إِن كَانَ ابْن عَبَّاس لنقاباً فَمَا قَالَ فِيهَا ".

ونقب فِي الأَرْض: ذهب.

ونقب عَن الْأَخْبَار وَغَيرهَا: بحث.

وَقيل: نقب عَن الْأَخْبَار: اخبر بهَا.

والنقيب: عريف الْقَوْم، وَالْجمع: نقباء.

ونقب عَلَيْهِم ينقب نقابة: عرف.

ولقيته نقابا: أَي مُوَاجهَة.

ومررت على طَرِيق فناقبني فِيهِ فلَان نقاباً: أَي لَقِيَنِي على غير ميعاد وَلَا اعْتِمَاد.

وَورد المَاء نقابا: إِذا ورد عَلَيْهِ من غير أَن يشْعر بِهِ قبل ذَلِك.

ونقب: مَوضِع، قَالَ السليك بن السلكة: وَهن عِجَال من نباك وَمن نقب

نقب

1 نَقَبَ, aor. ـُ inf. n. نَقْبٌ, He perforated, pierced, bored, or made a hole through, or in, or into, anything: like ثَقَبَ. (TA.) He made a hole through a wall. (S.) b2: نَقَبَ سُرَّةَ الدَّابَّةِ, aor. ـُ He (a farrier) perforated the navel of the beast in order that a yellow fluid might issue forth. (S.) See مَنْقَبٌ. b3: نَقَبَ العَيْنَ, aor. ـُ inf. n. نَقْبٌ, He performed, upon the eye, what is called الــقَدْحُ in the language of the physicians; i. e., a remedial operation for the black fluid that arises in the eye: from the phrase next following: (IAth:) [but this is not a good explanation: the meaning is he performed upon the eye the operation of couching, for the cataract: so in many Arabic works, ancient and modern: (IbrD:) the couching-needle is called مِــقْدَحٌ, and إِبْرَةُ الــقَدْحِ, in the present day]. b4: نَقَبَ حَافِرَ الدَّابَّةِ He (a farrier) pierced a hole in the hoof of the beast, in order to extract what had entered into it. (IAth.) b5: نَقَبَتْهُ نَكْبَةٌ, (aor.

نَقُبَ, inf. n. نَقْبٌ, TA,) A misfortune, an evil accident, or a calamity befell him, (K,) and overcame him, or afflicted him; like نَكَبَتْهُ. (TA.) [In the CK, for أَصَابَتْهُ, is put اثابته.] b6: نَقَبَ فِى الأَرْضِ, aor. ـُ and ↓ انقب and ↓ نَقّب, He went, or went away, through the land, or country: (K:) [in the CK and some MS. copies of the K, we afterwards find نَقِبَ فِى البِلَادِ with kesr to the ق, explained as signifying he proceeded, or journeyed, through the lands:] ↓ انقب he proceeded, or journeyed, through the country: (IAar:) نقّبوا فِى البِلَادِ [Kur, l. 35,] they proceeded, or journeyed, through the lands, seeking for a place of refuge: (S:) or they traversed the lands, and journeyed through them, much, &c.: (Fr.:) or they went about and about, and searched, &c. (Zj.) فِى الآفَاقِ ↓ نَقَّبْتُ, in a verse of Imra-el-Keys, I journeyed through the tracts of the earth, and came and went. (TA.) b7: نَقِبَ البَعِيرُ, aor. ـَ or نَقِبَ حُفُّ البعيرِ, (L, TA,) and ↓ انقب, (L,) The camel walked barefooted, syn. حَفِىَ, (L, K,) until his feet became worn in holes: (TA:) or نَقِبَ البعير, (S, K,) and ↓ انقب, (K,) the camel's feet became thin, [or were worn thin; which is also a signification of حَفِىَ]. (S, K.) b8: نَقِبَتْ أَقْدَامُنَا Our feet became thin in the skin, and blistered, by reason of walking. (L.) b9: نَقَبَ الخُفَّ, aor. ـُ He patched the boot; repaired it by patching. (K.) Also, He made the boot thin: he made [or wore] holes in it. (Msb.) b10: نَقِبَ الخُفُّ, aor. ـَ (inf. n. نَقَبٌ, TA,) The boot became lacerated, or worn through, in holes. (S, K, TA.) [And in like manner The sole of the foot of a camel or of a man: see below: and see an ex. voce أَظَلُّ.] b11: نَقَبَ, aor. ـُ inf. n. نَقْبٌ, He (a horse) put his feet together in his running (فِى حُضْرِهِ, [ for which Golius and Freytag appear to have read فى خَصْرِهِ,] K,) not spreading his fore feet, his running being [a kind of] leaping. (TA.) A2: نَقَبَ عَنِ الأَخْبْارِ, aor. ـُ He scrutinized, investigated, searched into, examined into, or inquired into, the news; (K;) and, in like manner, anything else: (MF:) [as also ↓ نقّب: see the phrase نقّبوا فى البلاد, explained above:] or he told, announced, or related, the news. (K.) b2: إِنِّى لَمْ أُؤْمَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ Verily I have not been commanded to scrutinize and reveal what is in the hearts of men. (TA, from a trad.) b3: نَقَبَ عَلَى قَوْمِهِ, aor. ـُ inf. n. نِقَابَةٌ, He acted as the نَقِيب over his people; was their نقيب: (S, K:) but of a man who was not نقيب, and has become so, you say نَقُبَ, with damm, aor. ـُ inf. n. نَقَابَةٌ, with fet-h, He became نقيب; (Fr., S, K;) as also نَقِبَ, aor. ـَ (IKtt, K:) or ـب with kesr is a subst.; and with fet-h, an inf. n.; (S, K;) like وِلَايَةٌ and وَلَايَةٌ: so says Sb. (S.) A3: نَقَبَ الثَّوْبَ, aor. ـُ inf. n. نَقْبٌ, He made the piece of cloth into a نُقْبَة. (S.) 2 نَقَّبَ see 1.3 نَاقَبْتُهُ, inf. n. نِقَابٌ; as also لَقِيتُهُ; I met him face to face: or without appointment, (K,) and unintentionally: (TA:) or unexpectedly. (S.) نقابًا is in the accus. case as an inf. n.; or as a word descriptive of state. (TA.) b2: وَرَدْتُ المَاءَ نِقَابًا, (S,) or لَقِيتُ الماء

نقابا, (K,) I came upon the water unexpectedly, without seeking for it. (S, K.) 4 أَنْقَبَ see 1. b2: انقب His camel's feet became thin; [or were worn thin;] (S, K;) or were worn in holes by walking. (TA.) A2: He became a door-keeper, or chamberlain; Arab.

حَاجِب: (K:) or he became a نَقِيب. (L, K, &c.) 5 تَنَقَّبَ see 8.8 انتقبت (S, K, Msb) and ↓ تنقّبت (Msb) She (a woman) veiled her face with a نِقَاب (S, K, Msb.) b2: بعمَامَته ↓ تنقب: see تختّم.

نَقْبٌ (S, K) and ↓ نُقْبَةٌ (S) A hole, perforation, or bore, (K,) in, or through, a wall, (S,) or anything whatever: (TA:) or a large hole, perforation, or bore, passing through a thing; such as is small being termed ثَقْبٌ, with ث: (Mgh, in art. ثقب:) pl. of the former نُقُوبٌ (Msb) and أَنْقَابٌ and نِقَابٌ. (TA, and some copies of the K.) b2: نَقْبٌ (K) and ↓ نَاقِبَةٌ (S) An ulcer that arises in the side, (S, ISd, K,) attacking the inside of the body, (S, ISd,) and having its head inwards; (ISd;) [as also ↓ نَقَّابَةٌ, for] نَقَّابَاتٌ signifies ulcers that come forth in the side and penetrate into the inside. (TA voce ذُبَالٌ.) See نُقْبٌ. b3: نَقْبٌ (S, K) and ↓ نُقْبٌ (K) and ↓ مَنْقَبٌ and ↓ مَنْقَبَةٌ (S, K) A road (or narrow road, TA,) in a mountain: (ISk, S, K:) a road between two mountains: (IAth:) pl. (of the first and second, TA,) أَنْقَابٌ (a pl. of pauc., TA,) and نِقَابٌ; (K;) and of the third and fourth, مَنَاقِبُ. (TA.) See also مَنْقَبَةٌ.

نُقْبٌ (S, K,) and ↓ نَقْبٌ (K: but the former is the more common: TA) and ↓ نُقَبٌ (K) [the first is a coll. gen. n., of which the n. un. is نُقْبَةٌ [q. v.], of which it is called in the S the pl.: but نُقَبٌ is the pl. of نُقْبَةٌ:] Scab, [or scabs,] (K,) absolutely: (TA:) or scattered scabs (S, K,) when they first appear: (S:) النُّقْبَةُ is the first that appears of the scab; and is so called because the scabs perforate the skin: you say, of a camel, بِهِ نُقْبَةٌ: (As:) the first that appears of the scab, in a patch like the palm of the hand, in the side of a camel, or on his haunch, or his lip: then it spreads over him until it covers him entirely. (ISh.) Mohammad, denying that any disease was transmitted from one thing to another, and being asked how it was that a نُقْبَة spread in camels, asked what transmitted the disease to the first camel. (TA.) b2: فُلَانٌ يَضَعُ الهِنَآءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ (tropical:) [Such a one puts the tar upon the places of the scabs]: said of one who is clever, or skilful, and who does or says what is right. (A.) [See also قَالَبٌ]

نَقِبٌ, and, as a fem. epithet, ↓ نَقْبَاءُ, A camel whose feet have become worn in holes, [or worn thin,] by walking. (TA.) See the verb. b2: The former may also signify Having the scab, or what first appears thereof. (TA.) See نُقْبٌ.

نُقَبٌ: see نُقْبٌ.

نُقْبَةٌ A mark, trace, or vestige: ex. عَلَيْه نُقْبَةٌ Upon him, or it, is a mark, &c. (T.) b2: See نَقْبٌ. b3: نُقْبَةٌ (assumed tropical:) Rust, (K.) upon a sword or the head of an arrow or a spear: (M:) or نَقب [i. e.

↓ نُقْبٌ, q. v., a coll. gen. n., of which نُقْبَةٌ is the n. un.; or نُقَبٌ, pl. of نُقْبَةٌ;] signifies (tropical:) traces of rust upon a sword or an arrow head or a spear-head, likened to the first appearances of the scab. (A.) A2: نُقْبَةٌ The face: (S, K:) or the parts surrounding the face. (L:) pl. نُقَبٌ. (TA.) b2: نُقْبَةٌ A garment resembling an إِزار, having a sewed waistband or string, (حُجْزَةٌ مَخِيطَةٌ: so in the S, M, L: whence it appears that the reading in the K, حجزة مُطيفَةٌ, is erroneous: TA: [F having, it seems, found مُحِيطَةٌ written in the place of مُحِيطَةٌ:]) without a نَيْفَق which is the part turned down at the top, and sewed, through which the waistband passes], (S, K,) tied as trousers, or drawers, are tied: (S:) or a pair of trousers, or drawers, having a waistband, but without a part turned down at the top, and sewed, for the waistband to pass through: if it have this, (i. e, a. نيفق,) it is called سَراوِيلُ: (TA;) or a piece of rag of which the upper part is made like drawers, or trousers: (L;) or a pair of drawers, or trousers, without legs. (M, voce إِنْبٌ, TA,) A3: نُقْبَةٌ The state, or condition; quality, mode, or manner; state with regard to apparel &c.; external form, figure, feature, or appearance; of any thing: syn. هَيْئَةٌ. (T.) A4: نُقْبَةٌ Colour. (S, K.) b2: فَرَسٌ حَسَنُ النَّقْبَةِ A horse of beautiful colour. (TA.) b3: See also نَقِيبَةٌ.

نِقْبَةٌ A mode of veiling the face with the نِقَاب: (K:) pl. نِقَبٌ. (TA.) b2: إِنَّهَا لَحَسَنَةُ النِّقْبَةِ (S) Verily she has a comely mode of veiling her face with the نقاب. (TA.) نِقَابٌ [A woman's face-veil;] (S, K;) a veil that is upon [or covers] the soft, or pliable, part of the nose; (Az;) [not extending higher:] a woman's veil that extends as high as the circuit of the eye: (Msb:) it is of different modes: Fr says, When a woman lowers her نقاب to her eye, it [the action] is termed وَصْوَصَةٌ; and when she lowers it further, to [the lower part of] the circuit of the eye, it [the veil] is called نقاب; and if it is on the extremity of the nose, it is [properly] called لِفَامٌ: (T:) the نقاب, with the Arabs, is that [kind of veil] from out of which appears the circuit of the eye: and the meaning of the saying in a trad. النِّقَابُ مُحْدَثٌ is, that women's shewing the circuits of the eyes is an innovation; not that they used not to veil their faces: the [kind of]

نقاب which they used reached close to the eye, and they showed one eye while the other was concealed; whereas the [kind of] نقاب, which only shows both the eyes [without their circuits] was called by them وَصْوَصَةٌ [a mistake for وَصْوَاصٌ] and تُرْقُعٌ: [in the original, والنقاب لا يبدومنه الّا العينان وكان اسمه الخ: but the و before كان is erroneously introduced, and perverts the sense, which is otherwise plain, and agreeable with what is said before:] then they innovated the [veil] properly called] نقاب: (A'Obeyd:) pl. نَقُبٌ. (Msb.) A2: نِقَابٌ and ↓ مِنَقَبٌ A road through a rugged tract of ground: (K:) the former word used both as a sing and a pl. (TA.) A3: نِقَابٌ (a strange form of epithet, MF,) (tropical:) A man of great knowledge; very knowing: (S, K:) or possessing a knowledge of things, or affairs: or, as also ↓ مِنعقَبٌ, mentioned by I Ath and Z, a man possessing a knowledge of things, who scrutinizes or investigates them much; who is intelligent, and enters deeply into things. (TA.) A4: نقَابٌ The bello, Hence the proverb, فَرْخَانِ فِى نِقَابٍ [Two young birds in one belly]: applied to two things that resemble one another, (K.) In like manner one says كَانَا فِى نقاب وَاحد [They were in one belly]; meaning they were like each other, (A.) نَقِيبٌ i. q. مَنْقُوبٌ, A thing perforated, pierced, bored. or having a hole made through, or in. or into it. (TA.) b2: نَقِيبٌ A musical reed, or pipe. (K.) b3: The tongue of a pair of scales, or balance (K.) b4: A dog having the upper part of his mindpipe (غَلْصَمَتُهُ: so in the S, K or having his windpipe, حَنْجَرَتُهُ: so in the A) perforated, (S, K,) in order that his cry may be weak: a base man performs this operation on his dog, in order that guests may not hear its cry. (S: and the like is said in the L.) A2: نَقِيبُ قُوْمٍ The intendant, superintendent, overseer, or inspector, of a people; he who takes notice, or cognisance, of their actions, and is responsible for them; i. q. عَرِيفُهُمْ and شَاهِدُهُمْ and ضَمِيُهُمْ: (S, K:) like أَمِينٌ and كَفِيلٌ: (Zj:) their head, or chief: (TA:) like عَرِيفٌ [q. v.]; i. e., one who is set over a people, and investigates their affairs: (L:) or, as some say, the greatest, or supreme, chief of a people: so called [from نَقَبَ “ he scrutinized, or investigated,”] because he is acquainted with the secret affairs of the people, and knows their virtues, or generous actions, and is the way by which one obtains knowledge of their affairs: (TA:) pl. نُقَبَاءُ. (S.) نِقَابَةٌ The office of نَقِيب. (Sb: see 1.) نَقِيبَةٌ Mind: syn. نَفْسٌ. (S, K,) You say فُلَانٌ مَيْمُونُ النقيبةِ Such a one is of a fortunate mind, (A'Obeyd, S,) when the person referred to is fortunate in his affairs, succeeding in what he seeks after, or strives to accomplish: (ISk, S:) or when he is fortunate in his counsel, or advice: (Th, S:) or the phrase signifies such a one is fortunate in his actions, and in gaining what he seeks. (TA.) See also what follows. نَقِيبَةٌ is also said, in the K, to signify the same as عَقْلٌ (understanding, intellect, or intelligence); but, says SM, I have not found this in any other lexicon: only I have found the word explained in the L as signifying يُمْنُ الفِعْلِ (good fortune attending, or resulting from, an action): so probably عَقْلٌ is a mistake for فِعْلٌ. (TA.) b2: Also, Counsel, or advice. (K.) See above. b3: Also, Penetration of judgment; acuteness; sagacity. (Ibn-Buzurj, K.) b4: Also, Nature; or natural, or native, disposition, temper, or other quality: (K:) i. q. نَقِيمَةٌ and عَرِيكَةٌ and طَبِيعَةٌ. (T, art. عرك.) Agreeably with this explanation, the phrase above mentioned is rendered in the T, in art. عرك, Such a one is of a fortunate nature, or natural disposition: (TA:) or it signifies, in this phrase, as also نقيمة, i. q. لَوْنٌ, Colour, complexion, species, &c. (IAar.) Also هُوَ حَسَنُ النَّقِيبَةِ He is of a good nature, or natural disposition: and in like manner, جَمِيلَةٍ ↓ فُلَانٌ فِى مَنَاقِبَ Such a one is a person of good dispositions, or natural qualities. (L.) A2: نَقِيبَةٌ A she-camel having a large udder: (ISd, K:) having her udder bound up with a cloth or the like, on account of its greatness and excellence: but AM says this is a corruption, and that the correct word is ثقيبة, with ث, meaning a she-camel “ abounding with milk. ” (TA.) نَقَّابَةٌ: see نَقْبٌ.

نَاقِب and نَاقِبَةٌ [the former omitted in some copies of the K] A disease that befalls a man in consequence of long sluggishness, or indolence: (K:) or, as some say, the ulcer that arises in the side. (TA.) See نَقْبٌ.

أَنْقَابٌ, a pl. without a sing., The ears: (M, K,) or, accord. to some, its sing. is نُقْبٌ. (TA.) El-Katámee says, كَانَتْ خُدُودُ هِجَانِهِنَّ مُمَالَةً

أَنْقَابُهُنَّ إِلَى حُدَآءِ السُّوَّقِ [The cheeks of their white camels were with their ears inclined to the singing of the drivers]. But

أَنَقًا بِهِنَّ, “by reason of their pleasure,” is also read, for أَنْقَابُهُنَّ: (TA:) [so that the meaning is The cheeks of their white camels were inclined, by reason of their pleasure. to the singing of the drivers].

مَنْقَبٌ The navel: or [a place] before it: (K:) where the farrier makes a perforation in order that a yellow fluid may issue forth: (S:) so in a horse. (TA.) b2: See نَقْبٌ.

مِنْقَبٌ An iron instrument with which a farrier perforates the navel of a beast of carriage (S, K) in order that a yellow fluid may issue forth. (S.) See مَنْقَبٌ, and نِقَابٌ.

مَنْقَبَةٌ: see نَقْبٌ. b2: A narrow way between two houses, (L, K,) along which one cannot pass. (L.) It is said in a trad., that one does not possess the right of pre-emption (الشُّفْعَة) with respect to a منقبة; and this word is explained as signifying a wall: syn. حَائِطٌ: [and so in the K:] or a way between two houses, as though it were perforated from one to the other: or a road, or way, over an elevated piece of ground. (L.) A2: مَنْقَبَةٌ A virtue; an excellence; contr. of مَثْلَبَةٌ: (S:) a cause of glorying: (K:) generosity of action, or conduct: (L:) a [good disposition, or natural quality: [see نَقِيبَةٌ:] (TA:) a memorable, or generous action, and [good] internal quality: (A:) pl. مَنَاقِبُ: (TA:) رجُلٌ ذُو مَنَاقِبَ A man of memorable, or generous, actions, and [good] internal qualities. (A.)

نقب: النَّقْبُ: الثَّقْبُ في أَيِّ شيءٍ كان، نَقَبه يَنْقُبه نَقْباً.

وشيءٌ نَقِـيبٌ: مَنْقُوب؛ قال أَبو ذؤَيب:

أَرِقْتُ لذِكْرِه، مِنْ غيرِ نَوْبٍ، * كَما يَهْتاجُ مَوْشِـيٌّ نَقِـيبُ

يعني بالـمَوْشِـيِّ يَراعةً. ونَقِبَ الجِلْدُ نَقَباً؛ واسم تلك النَّقْبة نَقْبٌ أَيضاً.

ونَقِبَ البعيرُ، بالكسر، إِذا رَقَّتْ أَخْفافُه.

وأَنْقَبَ الرجلُ إِذا نَقِبَ بعيرُه. وفي حديث عمر،

رضي اللّه عنه: أَتاه أَعرابيّ فقال: إِني على ناقة دَبْراءَ عَجْفاءَ نَقْباءَ، واسْتَحْمَله فظنه كاذباً، فلم يَحْمِلْه، فانطَلَقَ وهو يقول:

أَقْسَمَ باللّهِ أَبو حَفْصٍ عُمَرْ: * ما مَسَّها من نَقَبٍ ولا دَبَرْ

أَراد بالنَّقَبِ ههنا: رِقَّةَ الأَخْفافِ. نَقِبَ البعيرُ يَنْقَبُ، فهو نَقِبٌ.

وفي حديثه الآخر قال لامرأَةٍ حَاجَّةٍ: أَنْقَبْتِ وأَدْبَرْتِ أَي

نَقِبَ بعيرُك ودَبِرَ. وفي حديث علي، عليه السلام: ولْيَسْـتَأْنِ

بالنَّقِبِ والظَّالِـع أَي يَرْفُقْ بهما، ويجوز أَن يكون من الجَرَب.

وفي حديث أَبي موسى: فنَقِـبَتْ أَقْدامُنا أَي رَقَّتْ جُلودُها،

وتَنَفَّطَتْ من الـمَشْيِ. ونَقِبَ الخُفُّ الملبوسُ نَقَباً: تَخَرَّقَ، وقيل: حَفِـيَ. ونَقِبَ خُفُّ البعير نَقَباً إِذا حَفِـيَ حتى يَتَخَرَّقَ فِرْسِنُه، فهو نَقِبٌ؛ وأَنْقَبَ كذلك؛ قال كثير عزة:

وقد أَزْجُرُ العَرْجاءَ أَنْقَبُ خُفُّها، * مَناسِمُها لا يَسْتَبِلُّ رَثِـيمُها

أَراد: ومَناسِمُها، فحذف حرف العطف، كما قال: قَسَمَا الطَّارِفَ

التَّلِـيدَ؛ ويروى: أَنْقَبُ خُفِّها مَناسِمُها.

والـمَنْقَبُ من السُّرَّة: قُدَّامُها، حيث يُنْقَبُ البَطْنُ، وكذلك هو من الفرس؛ وقيل: الـمَنْقَبُ السُّرَّةُ نَفْسُها؛ قال النابغة الجعدي يصف الفرس:

كأَنَّ مَقَطَّ شَراسِـيفِه، * إِلى طَرَفِ القُنْبِ فالـمَنْقَبِ،

لُطِمْنَ بتُرْسٍ، شديد الصِّفَا * قِ، من خَشَبِ الجَوْز، لم يُثْقَبِ

والـمِنْقَبةُ: التي يَنْقُب بها البَيْطارُ، نادرٌ. والبَيْطارُ يَنْقُبُ في بَطْنِ الدابة بالـمِنْقَبِ في سُرَّته حتى يَسيل منه ماء أَصْفر؛ ومنه قول الشاعر:

كالسِّيدِ لم يَنْقُبِ البَيْطارُ سُرَّتَه، * ولم يَسِمْه، ولم يَلْمِسْ له عَصَبا

ونَقَبَ البَيْطارُ سُرَّة الدابة؛ وتلك الحديدةُ مِنْقَبٌ، بالكسر؛ والمكان مَنْقَبٌ، بالفتح؛ وأَنشد الجوهري لـمُرَّة بن مَحْكَانَ:

أَقَبّ لم يَنْقُبِ البَيْطارُ سُرَّتَه، * ولم يَدِجْهُ، ولم يَغْمِزْ له عَصَبا

وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: أَنه اشْتَكَى عَيْنَه، فكَرِهَ أَنْ

يَنْقُبَها؛ قال ابن الأَثير: نَقْبُ العَيْنِ هو الذي تُسَمِّيه الأَطباءُ الــقَدْحــ، وهو مُعالجةُ الماءِ الأَسْودِ الذي يَحْدُثُ في العين؛ وأَصله أَن يَنْقُر البَيْطارُ حافر الدابة ليَخْرُجَ منه ما دَخل فيه. والأَنْقابُ: الآذانُ، لا أَعْرِفُ لها واحداً؛ قال القَطامِـيُّ:

كانتْ خُدُودُ هِجانِهِنَّ مُمالةً * أَنْقابُهُنَّ، إِلى حُداءِ السُّوَّقِ

ويروى: أَنَقاً بِهنَّ أَي إِعْجاباً بِهنَّ.

التهذيب: إِن عليه نُقْبةً أَي أَثَراً. ونُقْبةُ كُلِّ شيءٍ: أَثَرُه وهَيْـأَتُهُ.

والنُّقْبُ والنُّقَبُ: القِطَعُ المتفرّقَةُ من الجَرَب، الواحدة نُقْبة؛ وقيل: هي أَوَّلُ ما يَبْدُو من الجَرَب؛ قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّةِ:

مُتَبَذِّلاً، تَبدُو مَحاسِنُه، * يَضَعُ الـهِناءَ مواضِـعَ النُّقْبِ

وقيل: النُّقْبُ الجَرَبُ عامّةً؛ وبه فسر ثعلب قولَ أَبي محمدٍ،

الـحَذْلَـمِـيِّ:

وتَكْشِفُ النُّقْبةَ عن لِثامِها

يقول: تُبْرِئُ من الجَرَب. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: لا يُعْدي شيءٌ شيئاً؛ فقال أَعرابيٌّ: يا رسول اللّه، إِنَّ النُّقْبةَ تكون بِمِشْفَرِ البَعيرِ، أَو بذَنَبِه في الإِبل العظيمة،

فتَجْرَبُ كُلُّها؛ فقال النبي، صلى اللّه عليه وسلم: فما أَعْدى الأَوّلَ؟ قال الأَصمعي: النُّقْبةُ هي أَوَّل جَرَبٍ يَبْدُو؛ يقال للبعير: به نُقْبة، وجمعها نُقْبٌ، بسكون القاف، لأَنها تَنْقُبُ الجِلْد أَي تَخْرِقُه. قال أَبو عبيد: والنُّقْبةُ، في غير هذا، أَن تُـؤْخذَ القِطْعةُ من الثوب، قَدْرَ السَّراويلِ، فتُجْعل لها حُجْزةٌ مَخِـيطَةٌ، من غير

نَيْفَقٍ، وتُشَدّ كما تُشَدُّ حُجْزةُ السراويل، فإِذا كان لها نَيْفَقٌ

وساقانِ فهي سراويل، فإِذا لم يكن لها نَيْفَقٌ، ولا ساقانِ، ولا حُجْزة، فهو النِّطاقُ. ابن شميل: النُّقْبَةُ أَوَّلُ بَدْءِ الجَرَب، تَرَى

الرُّقْعَة مثل الكَفِّ بجَنْبِ البَعير، أَو وَرِكِه، أَو بِمِشْفَره، ثم

تَتَمَشَّى فيه، حتَّى تُشْرِيَه كله أَي تَمْلأَه؛ قال أَبو النجم يصف

فحلاً:

فاسْوَدَّ، من جُفْرتِه، إِبْطاها، * كما طَلى، النُّقْبةَ، طالِـياها

أَي اسْوَدَّ من العَرَق، حينَ سال، حتى كأَنه جَرِبَ ذلك الموضعُ،

فطُلِـيَ بالقَطِرانِ فاسْوَدَّ من العَرَق؛ والجُفْرةُ: الوَسَطُ.

والناقِـبةُ: قُرْحة تَخْرُجُ بالجَنْب. ابن سيده: النُّقْب قرْحة تَخْرج في الجَنْب، وتَهْجُمُ على الجوف، ورأْسُها من داخل.

ونَقَبَتْه النَّكْبةُ تَنْقُبه نَقْباً: أَصابته فبَلَغَتْ منه، كنَكَبَتْه.

والناقبةُ: داءٌ يأْخذ الإِنسانَ، من طُول الضَّجْعة. والنُّقْبة: الصَّدَأُ. وفي المحكم: والنُّقْبة صَدَأُ السيفِ والنَّصْلِ؛ قال لبيد:

جُنُوءَ الهالِكِـيِّ على يَدَيْهِ، * مُكِـبّاً، يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ

ويروى: جُنُوحَ الهالِكِـيِّ.

والنَّقْبُ والنُّقْبُ: الطريقُ، وقيل: الطريقُ الضَّيِّقُ في الجَبل،

والجمع أَنْقابٌ، ونِقابٌ؛ أَنشد ثعلب لابن أَبي عاصية:

تَطَاوَلَ لَيْلي بالعراقِ، ولم يكن * عَليَّ، بأَنْقابِ الحجازِ، يَطُولُ

وفي التهذيب، في جمعه: نِقَبةٌ؛ قال: ومثله الجُرْفُ، وجَمْعُه

جِرَفَةٌ.والـمَنْقَبُ والـمَنْقَبةُ، كالنَّقْبِ؛ والـمَنْقَبُ، والنِّقابُ:

الطريق في الغَلْظِ؛ قال:

وتَراهُنَّ شُزَّباً كالسَّعالي، * يَتَطَلَّعْنَ من ثُغُورِ النِّقابِ

يكون جمعاً، ويكون واحداً.

والـمَنْقَبة: الطريق الضيق بين دارَيْنِ، لا يُسْتطاع سُلوكُه. وفي

الحديث: لا شُفْعةَ في فَحْل، ولا مَنْقَبةٍ؛ فسَّروا الـمَنْقبةَ بالحائط،

وسيأْتي ذكر الفحل؛ وفي رواية: لا شُفْعةَ في فِناءٍ، ولا طريقٍ، ولا مَنْقَبة؛ الـمَنْقَبةُ: هي الطريق بين الدارين، كأَنه نُقِبَ من هذه إِلى هذه؛ وقيل: هو الطريق التي تعلو أَنْشازَ الأَرض. وفي الحديث: إِنهم فَزِعُوا من الطاعون، فقال: أَرْجُو أَن لا يَطْلُع إِلينا نِقابَها؛ قال ابن الأَثير: هي جمع نَقْبٍ، وهو الطريق بين الجبلين؛ أَراد أَنه لا يَطْلُع إِلينا من طُرُق المدينة، فأَضْمَر عن غير مذكور؛ ومنه الحديث: على أَنْقابِ المدينةِ ملائكة، لا يَدْخُلُها الطاعُونُ، ولا الدجالُ؛ هو جمع قلة للنَّقْب.

والنَّقْبُ: أَن يجمع الفرسُ قوائمه في حُضْرِه ولا يَبْسُطَ يديه،

ويكون حُضْرُه وَثْباً.

والنَّقِـيبةُ النَّفْسُ؛ وقيل: الطَّبيعَة؛ وقيل: الخَليقةُ.

والنَّقِـيبةُ: يُمْنُ الفِعْل. ابن بُزُرْجَ: ما لهم نَقِـيبةٌ أَي نَفاذُ رَأْيٍ. ورجل مَيْمونُ النَّقِـيبة: مباركُ النَّفْسِ، مُظَفَّرٌ بما يُحاوِلُ؛

قال ابن السكيت: إِذا كان مَيْمونَ الأَمْرِ، يَنْجَحُ فيما حاوَل

ويَظْفَرُ؛ وقال ثعلب: إِذا كان مَيْمُون الـمَشُورة. وفي حديث مَجْدِيِّ بن عمرو: أَنه مَيْمُونُ النَّقِـيبة أَي مُنْجَحُ الفِعَال، مُظَفَّرُ

الـمَطالب. التهذيب في ترجمة عرك: يقال فلان مَيْمُونُ العَريكَة،

والنَّقِـيبة، والنَّقِـيمة، والطَّبِـيعَةِ؛ بمعنًى واحد.

والـمَنْقَبة: كَرَمُ الفِعْل؛ يقال: إِنه لكريمُ الـمَناقِبِ من النَّجَدَاتِ وغيرها؛ والـمَنْقَبةُ: ضِدُّ الـمَثْلَبَةِ. وقال الليث: النَّقِـيبةُ من النُّوقِ الـمُؤْتَزِرَةُ بضَرْعِها عِظَماً وحُسْناً، بَيِّنةُ النِّقابةِ؛ قال أَبو منصور: هذا تصحيف، إِنما هي الثَّقِـيبَةُ، وهي الغَزيرَةُ من النُّوق، بالثاءِ. وقال ابن سيده: ناقة نَقِـيبةٌ، عظيمةُ الضَّرْع. والنُّقْبةُ: ما أَحاطَ بالوجه من دَوائره. قال ثعلب: وقيل لامرأَة أَيُّ النساءِ أَبْغَضُ إِليك؟ قالت: الـحَديدَةُ الرُّكْبةِ، القَبيحةُ النُّقْبةِ، الحاضِرَةُ الكِذْبةِ؛ وقيل: النُّقْبة اللَّوْنُ والوَجْهُ؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً:

ولاحَ أَزْهَرُ مَشْهُورٌ بنُقْبَتهِ، * كأَنـَّه، حِـينَ يَعْلُو عاقِراً، لَـهَبُ

قال ابن الأَعرابي: فلانٌ مَيْمُونُ النَّقِـيبة والنَّقِـيمة أَي اللَّوْنِ؛ ومنه سُمِّيَ نِقابُ المرأَةِ لأَنه يَسْتُر نِقابَها أَي لَوْنَها بلَوْنِ النِّقابِ. والنُّقْبةُ: خِرْقةٌ يجعل أَعلاها كالسراويل، وأَسْفَلُها كالإِزار؛ وقيل: النُّقْبةُ مثل النِّطَاقِ، إِلا أَنه مَخِـيطُ الـحُزَّة نَحْوُ السَّراويلِ؛ وقيل: هي سراويل بغير ساقَيْنِ. الجوهري: النُّقْبة ثَوْبٌ كالإِزار، يجعل له حُجْزة مَخِـيطةٌ من غير نَيْفَقٍ، ويُشَدُّ كما يُشَدُّ السراويل. ونَقَبَ الثوبَ يَنْقُبه: جعله نُقْبة. وفي الحديث: أَلْبَسَتْنا أُمُّنا نُقْبَتَها؛ هي السراويلُ التي تكون لها حُجْزةٌ، من غير نَيْفَقٍ، فإِذا كان لها نَيْفَقٌ، فهي سَراويلُ. وفي حديث ابن عمر: أَنَّ مَوْلاةَ امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ من كل شيءٍ لها، وكلِّ ثوب عليها، حتى نُقْبَتِها، فلم يُنْكِرْ ذلك. والنِّقابُ: القِناع على مارِنِ الأَنْفِ، والجمع نُقُبٌ. وقد تَنَقَّبَتِ المرأَةُ، وانْتَقَبَتْ، وإِنها لَـحَسَنة النِّقْبة، بالكسر.

والنِّقابُ: نِقابُ المرأَة. التهذيب: والنِّقابُ على وُجُوهٍ؛ قال الفراء: إِذا أَدْنَتِ المرأَةُ نِقابَها إِلى عَيْنها، فتلك الوَصْوَصَةُ، فإِن

أَنْزَلَتْه دون ذلك إِلى الـمَحْجِرِ، فهو النِّقابُ، فإِن كان على طَرَفِ

الأَنْفِ، فهو اللِّفَامُ. وقال أَبو زيد: النِّقابُ على مارِنِ الأَنْفِ.

وفي حديث ابن سِـيرِين: النِّقاب مُحْدَثٌ؛ أَراد أَنَّ النساءَ ما

كُنَّ يَنْتَقِـبْنَ أَي يَخْتَمِرْن؛ قال أَبو عبيد: ليس هذا وجهَ الحديث،

ولكن النِّقابُ، عند العرب، هو الذي يبدو منه مَحْجِرُ العين، ومعناه أَنَّ إِبداءَهُنَّ الـمَحَاجِرَ مُحْدَثٌ، إِنما كان النِّقابُ لاحِقاً

بالعين، وكانت تَبْدُو إِحدى العينين، والأُخْرَى مستورة، والنِّقابُ لا يبدو منه إِلا العينان، وكان اسمه عندهم الوَصْوَصَةَ، والبُرْقُعَ، وكان من لباسِ النساءِ، ثم أَحْدَثْنَ النِّقابَ بعدُ؛ وقوله أَنشده سيبويه:

بأَعْيُنٍ منها مَلِـيحاتِ النُّقَبْ، * شَكْلِ التِّجارِ، وحَلالِ الـمُكْتَسَبْ

يروى: النُّقَبَ والنِّقَبَ؛ رَوَى الأُولى سيبويه، وروى الثانيةَ

الرِّياشِـيُّ؛ فَمَن قال النُّقَب، عَنَى

دوائرَ الوجه، ومَن قال النِّقَب، أَرادَ جمعَ نِقْبة، مِن الانتِقاب بالنِّقاب. والنِّقاب: العالم بالأُمور. ومن كلام الحجاج في مُناطَقَتِه

للشَّعْبِـيِّ: إِن كان ابنُ عباس لنِقَاباً، فما قال فيها؟ وفي رواية: إِن كان ابن عباس لمِنْقَباً. النِّقابُ، والـمِنْقَبُ، بالكسر والتخفيف: الرجل العالم بالأَشياءِ، الكثيرُ البَحْثِ عنها، والتَّنْقِـيبِ عليها أَي ما كان إِلا نِقاباً. قال أَبو عبيد: النِّقابُ هو الرجل العَلاَّمة؛ وقال غيره: هو الرَّجُل العالمُ بالأَشياءِ، الـمُبَحِّث عنها، الفَطِنُ الشَّديدُ

الدُّخُولِ فيها؛ قال أَوْسُ بن حَجَر يَمْدَحُ رجلاً:

نَجِـيحٌ جَوادٌ، أَخُو مَـأْقَطٍ، * نِقابٌ، يُحَدِّثُ بالغائِبِ

وهذا البيت ذكره الجوهري: كريم جواد؛ قال ابن بري: الرواية:

نَجِـيحٌ مَلِـيحٌ، أَخو مأْقِطٍ

قال: وإِنما غيره من غيره، لأَنه زعم أَن الملاحة التي هي حُسْن

الخَلْق، ليست بموضع للمدح في الرجال، إِذ كانت الـمَلاحة لا تجري مجرى الفضائل الحقيقية، وإِنما الـمَلِيحُ هنا هو الـمُسْتَشْفَى برأْيه، على ما حكي عن أَبي عمرو، قال ومنه قولهم: قريشٌ مِلْح الناسِ أَي يُسْتَشْفَى بهم.

وقال غيره: الـمَلِـيحُ في بيت أَوْسٍ، يُرادُ به الـمُسْتَطابُ مُجالَسَتُه.

ونَقَّبَ في الأَرض: ذَهَبَ. وفي التنزيل العزيز: فَنَقَّبُوا في البلاد

هل من مَحِـيصٍ؟ قال الفَرَّاء: قرأَه القُراء فَنَقَّبوا(1)

(1 قوله «قرأه الفراء إلخ» ذكر ثلاث قراءات: نقبوا بفتح القاف مشددة ومخففة وبكسرها مشددة، وفي التكملة رابعة وهي قراءة مقاتل بن سليمان فنقبوا بكسر القاف مخففة أي ساروا في الانقاب حتى لزمهم الوصف به.)، مُشَدَّداً؛ يقول: خَرَقُوا البلادَ فساروا فيها طَلَباً للـمَهْرَبِ، فهل كان لهم محيصٌ من الموت؟

قال: ومن قرأَ فَنَقِّبوا، بكسر القاف، فإِنه كالوعيد أَي اذْهَبُوا في

البلاد وجِـيئُوا؛ وقال الزجاج: فنَقِّـبُوا، طَوِّفُوا وفَتِّشُوا؛ قال:

وقرأَ الحسن فنَقَبُوا، بالتخفيف؛ قال امرؤ القيس:

وقد نَقَّبْتُ في الآفاقِ، حتى * رَضِـيتُ من السَّلامةِ بالإِيابِ

أَي ضَرَبْتُ في البلادِ، أَقْبَلْتُ وأَدْبَرْتُ.

ابن الأَعرابي: أَنْقَبَ الرجلُ إِذا سار في البلاد؛ وأَنْقَبَ إِذا صار

حاجِـباً؛ وأَنْقَبَ إِذا صار نَقِـيباً. ونَقَّبَ عن الأَخْبار وغيرها:

بَحَثَ؛ وقيل: نَقَّبَ عن الأَخْبار: أَخْبر بها. وفي الحديث: إِني لم

أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عن قلوب الناسِ أَي أُفَتِّشَ وأَكْشِفَ.

والنَّقِـيبُ: عَريفُ القوم، والجمعُ نُقَباءُ. والنَّقيب: العَريفُ، وهو شاهدُ القوم وضَمِـينُهم؛ ونَقَبَ عليهم يَنْقُبُ نِقابةً: عَرَف. وفي التنزيل العزيز: وبَعَثْنا منهم اثْنَيْ عَشر نَقِـيباً. قال أَبو إِسحق:

النَّقِـيبُ في اللغةِ كالأَمِـينِ والكَفِـيلِ.

(يتبع...)

(تابع... 1): نقب: النَّقْبُ: الثَّقْبُ في أَيِّ شيءٍ كان، نَقَبه يَنْقُبه نَقْباً.... ...

ويقال: نَقَبَ الرجلُ على القَومِ يَنْقُبُ نِقابةً، مثل كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابةً، فهو نَقِـيبٌ؛ وما كان الرجلُ نَقِـيباً، ولقد نَقُبَ. قال الفراء: إِذا أَردتَ أَنه لم يكن نَقِـيباً ففَعَل، قلت: نَقُبَ، بالضم، نَقابة، بالفتح.

قال سيبويه: النقابة، بالكسر، الاسم، وبالفتح المصدر، مثل الوِلاية والوَلاية.

وفي حديث عُبادة بن الصامت: وكان من النُّقباءِ؛ جمع نَقِـيبٍ، وهو كالعَرِيف على القوم، الـمُقَدَّم عليهم، الذي يَتَعَرَّف أَخْبَارَهم،

ويُنَقِّبُ عن أَحوالهم أَي يُفَتِّشُ. وكان النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قد جَعلَ، ليلةَ العَقَبَةِ، كلَّ واحد من الجماعة الذين

<ص:770>111111

بايعوه بها نَقيباً على قومه وجماعته، ليأْخُذوا عليهم الإِسلامَ ويُعَرِّفُوهم شَرائطَه، وكانوا اثني عشر نَقيباً كلهم من الأَنصار، وكان عُبادة بن الصامت منهم.

وقيل: النَّقِـيبُ الرئيسُ الأَكْبَرُ.

وقولهم: في فلانٍ مَنَاقِب جميلةٌ أَي أَخْلاقٌ. وهو حَسَنُ

النَّقِـيبةِ أَي جميلُ الخليقة. وإِنما قيل للنَّقِـيب نَقيبٌ، لأَنه يعلم دخيلةَ أَمرِ القوم، ويعرف مَناقبهم، وهو الطريقُ إِلى معرفة أُمورهم. قال: وهذا الباب كلُّه أَصلُه التأْثِـيرُ الذي له عُمْقٌ ودُخُولٌ؛ ومن ذلك يقال: نَقَبْتُ الحائط أَي بَلغت في النَّقْب آخرَه. ويقال: كَلْبٌ نَقِـيبٌ، وهو أَن يَنْقُبَ حَنْجَرَةَ الكلبِ، أَو

غَلْصَمَتَه، ليَضْعُفَ صوتُه، ولا يَرْتَفِـع صوتُ نُباحِه، وإِنما يفعل ذلك البُخلاء من العرب، لئلا يَطْرُقَهم ضَيْفٌ، باستماع نُباح الكلاب. والنِّقَابُ: البطنُ. يقال في الـمَثل، في الاثنين يَتَشَابَهانِ: فَرْخَانِ في نِقابٍ.

والنَّقِـيبُ: الـمِزْمارُ. وناقَبْتُ فلاناً إِذا لَقِـيتَه فَجْـأَةً. ولَقِـيتُه نِقاباً أَي مُواجَهة؛ ومررت على طريق فَناقَبَني فيه فلانٌ نِقاباً أَي لَقِـيَني على غير ميعاد، ولا اعتماد.

وورَدَ الماءَ نِقاباً، مثل التِقاطاً إِذا ورَد عليه من غير أَن يَشْعُرَ به قبل ذلك؛ وقيل: ورد عليه من غير طلب. ونَقْبٌ: موضع؛ قال سُلَيْكُ بنُ السُّلَكَة:

وهُنَّ عِجَالٌ من نُباكٍ، ومن نَقْبِ

نقب
: (النَّقْبُ: الثَّقْبُ) فِي أَيّ شيْءٍ كَانَ، نَقَبَه، يَنْقُبه، نَقْباً.
وشيءٌ نَقِيبٌ: منقوبٌ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
أَرِقْتُ لِذِكْرِهِ من غَيْرِ نَوْبٍ
كَمَا يَهْتَاجُ مَوْشِيٌّ نَقِيبُ
يَعني بالمَوْشِيِّ يَرَاعةَ. (ج: أَنْقابٌ ونقَابٌ) ، بِالْكَسْرِ فِي الأَخير.
(و) النَّقْبُ: (قَرْحَةٌ تَخْرُجُ بالجَنْبِ) ، وتَهْجُم على الجَوْف، ورأْسُها فِي دَاخل، قَالَه ابْنُ سيدَهْ، كالنَّاقِبَةِ.
ونَقَبَتْهُ النَّكْبةُ، تَنْقُبه، نَقْباً: أَصابتْه فبَلَغَتْ مِنْهُ، كنَكَبَتْه.
(و) النَّقْبُ: (الجَرَبُ) عامّة، (ويُضَمُّ) وَهُوَ الأَكْثَرُ، وَبِه فسَّرَ ثعلبٌ قولَ أَبي محمَّد الحَذْلَمِيّ:

وتَكْشِفُ النُّقْبَةُ عَن لِثَامِهَا
يقولُ: تُبْرِىءُ من الجَرَب. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ النَّبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لاَ يُعْدِي شيءٌ شَيْئا؛ فَقَالَ أَعرابيٌّ: يَا رسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النُّقْبَةَ قد تَكُونُ بمِشْفَرِ البَعِيرِ، أَو بذَنَبِهِ، فِي الإِبِلِ العظيمةِ، فَتجْرَبُ كلُّهَا؛ فَقَالَ النَّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فمَا أَعْدَى الأَوّلَ؟) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: النُّقْبَةُ هِيَ أَوَّلُ جَرَبٍ يَبْدَأُ، يُقَالُ للبَعِيرِ: بِهِ نُقْبَةٌ، وجمَعُها نُقْبٌ، بِسُكُون الْقَاف، لاِءَنّها تَنْقُبُ الجِلدَ نَقْباً، أَي: تَخْرِقُه: وأَنشد أَيضاً لدُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ:
مُتَبَذِّلاً تَبْدُو محاسِنُهُ
يَضَعُ الهِنَاءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ وَفِي الأَساس: وَمن المَجاز: يقالُ: فلانٌ يَضَعُ الهِنَاءَ مَوَاضِعَ النُّقْب: إِذا كَانَ ماهِراً مُصِيباً. (أَو) النُّقْبُ: (القِطَعُ المُتَفَرِّقَةُ) ، وَهِي أَوَّلُ مَا يَبدُو (مِنْهُ) أَي: من الجَرَب، الْوَاحِدَة نُقْبةٌ. وَعَن ابْن شُمَيْلٍ: النُّقْبَةُ: أَوّلُ بدْءِ الجَرَب، ترى الرُقْعَة مِثْلَ الكَفِّ بجَنْبِ البعيرِ، أَو وَرِكهِ، أَو بمِشْفَرِهِ، ثمَّ تَتَمشَّى فِيهِ حَتَّى تُشْرِبَهُ كُلَّهُ، أَي: تَمْلأَهُ، (كالنُّقَبِ، كَصُرَدٍ، فيهِمَا) ، أَي فِي القَوْلَيْنِ، وهما: الجَرَبُ، أَو أَوّل مَا يَبدو مِنْهُ.
(و) النَّقْبُ: (أَنْ يَجْمَعَ الفَرَسُ قَوائِمَهُ فِي حُضْرِهِ) ، وَلَا يَبسُطَ يَدَيْهِ، وَيكون حُضْرُهُ وثْباً.
(و) النَّقْبُ: (الطَّرِيقُ) الضَّيِّقُ (فِي الجَبَلِ، كالمَنْقَبِ والمَنْقَبَةِ) ، أَي: بِفَتحِهِمَا مَعَ فتح قافهما، كَمَا يدُلُّ لِذالك قاعدتُه. وَقد نبَّهْنا على ذالك فِي نضب.
وَفِي اللِّسان: المَنْقَبةُ: الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ بينَ دارَيْنِ، لَا يُسْتطاعُ سُلُوكُه وَفِي الحديثِ: (لَا شُفْعةَ فِي فَحْلٍ، وَلاَ مَنْقبَة) فسَّرُوا المَنْقَبة بِالْحَائِطِ. وَفِي روايةٍ: (لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ وَلَا طَرِيقٍ وَلَا مَنْقَبَة) . المَنْقَبَةُ هِيَ الطَّرِيقُ بَين الدّارَيْنِ، كأَنَّهُ نُقِبَ من هاذه إِلى هاذه، وقيلَ: هُو الطَّرِيقُ الّتي تعلُو أَنْشَازَ الأَرْضِ. (والنُّقْبُ، بالضَّمِّ) فَسُكُون. و (ج) المَنْقَبِ والمنْقَبَةِ: المَنَاقِبُ، وجمعُ مَا عداهُمَا: (أَنْقَابٌ، ونِقَابٌ) بالكَسر فِي الأَخير. وأَنشد ثعلبٌ لاِبْنِ أَبي عاصِيةَ:
تَطَاوَلَ لَيْلِي بالعِرَاقِ وَلم يَكُن
عليَّ بأَنْقَابِ الحِجازِ يَطُولُ
وَفِي الحَدِيث: (إِنَّهُمُ فَزِعُوا من الطّاعون، فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَطْلُعَ إِلينا من نِقَابِها) . قَالَ ابْنُ الأَثِير: هِيَ جمعُ نقْبٍ، وَهُوَ الطَّرِيقُ بينَ الجَبَلَيْنِ. أَراد أَنّهُ لَا يَطْلُعُ إِلينا من طُرُقِ المَدِينَة. فأَضمر عَن غير مَذْكُور. وَمِنْه الحديثُ: (عَلَى أَنْقابِ المدِينةِ ملائكةٌ، لَا يدْخُلُها الطّاعُونُ، وَلَا الدَّجّال) هُوَ جمع قِلّة لِلنَّقْبِ. (و) نَقْب، بِلَا لامٍ: (ع) ، قَالَ سُلَيْكُ بْنُ السُّلَكةِ:
وهُنَّ عِجالٌ من نُبَاك وَمن نَقْبِ
(و) فِي المُعْجَمِ: (قَرْيةٌ باليَمامَةِ) لبنِي عَدِيِّ بْنِ حَنيفةَ، وسيأْتي بقيّة الْكَلَام.
(و) المِنْقَبُ، (كَمِنْبَر: حَدِيدَةٌ، يَنْقُبُ بهَا البَيْطَارُ سُرَّةَ الدّابّةِ) لِيخْرُجَ مِنْهَا ماءٌ أَصفرُ. وَقد نَقَبَ يَنْقُبُ؛ قَالَ الشّاعرُ:
كالسِّيدِ لَمْ يَنْقُبِ البَيْطَارُ سُرَّتَهُ
ولَم يُسِمْهُ وَلم يَلْمِسْ لَهُ عَصَبَا
(و) المَنْقَبُ، (كَمَقْعَدٍ: السُّرَّةُ) نفْسُها. قَالَ النَّابغةُ الجعْدِيُّ يَصِفُ الفَرَس:
كَأَنَّ مَقَطَّ شَراسِيفِهِ
إِلى طَرفِ القُنْبِ، فالمَنقَبِ
وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لِمُرَّةَ بْنِ مَحْكانَ:
أَقَبّ لم يَنْقُبِ البَيْطَارُ سُرَّتَه
ولَم يَدِجْهُ ولمْ يَغمِزْ لَهُ عَصَبَا
(أَو) هُوَ من السِّرَّة: (قُدَّامُها) حَيْثُ يُنقَبُ البَطنُ، وكذالك هُوَ من الفَرَس.
(و) فَرَسٌ حسَنُ (النُّقْبَةِ) هُوَ (بالضَّمِّ: اللَّوْنُ) .
(و) النُّقْبَةُ: (الصَّدَأُ) ، وَفِي المُحْكَم: النُّقْبةُ: صَدَأُ السَّيْفِ والنَّصْل، قَالَ لَبِيدٌ:
جُنُوحَ الهالِكِيّ على يَدَيْهِ
مُكِبّاً يَجْتَلِي نُقَبَ النِّصَالِ
وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: جَلَوْتُ السَّيْفَ والنَّصْلَ من النُّقَبِ: آثارِ الصَّدإِ، شُبِّهت بأَوائلِ الجَرَبِ، (و) النُّقْبَة: (الوَجْهُ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِف ثَوْراً:
ولاحَ أَزْهَرُ مشْهُورٌ بنُقْبَتِهِ
كأَنَّهُ حِينَ يعْلُو عاقِراً لَهَبُ
كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي لِسَان الْعَرَب: النُّقْبَةُ: مَا أَحاطَ بالوَجْهِ من دَوائِرَ. قَالَ ثَعْلَب: وَقيل لاِمرَأَة: أَيُّ النسَاءِ أَبغضُ إِليكِ؟ قَالَت: الحَدِيدةُ الرُّكْبَةِ، القَبِيحَةُ النُّقْبَةِ، الحاضِرَةُ الكِذْبَةِ.
(و) النُّقْبَةُ، أَيضاً: (ثَوْبٌ كالإِزَارِ، تُجْعَلُ لَهُ حُجْزَةٌ مُطِيفةٌ) هاكذا فِي النُّسْخ، والذِي فِي الصَّحاح ولسان الْعَرَب والمُحْكم: مَخِيطةٌ من خاطَ (من غيرِ نَيْفَقٍ) ، كحَيْدَرِ، ويُشَدُّ كَمَا يُشَدُّ السَّراوِيلُ.
ونَقَبَ الثَّوْب، يَنْقُبُه: جَعَلَهُ نُقْبةً وَفِي الحَدِيث: (أَلْبَسَتْنَا أُمُّنا نُقْبَتَها) هِيَ السَّرَاويلُ الّتي تكونُ لَهَا حُجْزَةٌ من غير نَيْفَقٍ، فإِذا كَانَ لَهَا نَيْفَقٌ فَهِيَ سَراويلُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: النُّقْبَة: خرْقَة يُجْعلُ أَعْلاها كالسَّراويل وأَسفلُها كالإِزار، وَقيل: هِيَ سراوِيلُ بِلَا سَاقْينِ. وَفِي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: (أَنَّ مولاةَ امْرأَةٍ اختَلَعتْ من كُلِّ شَيْءٍ لَهَا، وكُلِّ ثوْب عَلَيْهَا، حتّى نُقْبَتِها، فَلم يُنْكِرْ ذالك) .
(و) النُّقْبَةُ: (واحِدَةُ النُّقَبِ، للجَرَبِ) أَو لِمَبادِيه، على مَا تقدّمَ.
(و) قد تَنقَّبَتِ المَرْأَةُ، وانْتَقَبَتْ، وإِنَّها لحَسَنَةُ النِّقْبَةِ، (بالكسْرِ) ، وَهِي (هَيْئَةُ الانْتِقابِ) ، وجَمْعُه: النِّقَب، بِالْكَسْرِ؛ وأَنشد سِيبَويْهِ:
بِأَعْيُنٍ مِنْهَا مَلِيحات النِّقَبْ
شَكْلِ التِّجَارِ وحَلالِ المُكْتَسَبْ
وَروَى الرِّياشِيّ: النُّقَب، بالضَّمّ فالفتح، وعنَى دَوائرَ الوَجْهِ، كَمَا تقدّم. (و) رجلٌ ميْمُونُ (النَّقِيبةِ) : مُباركُ (النفْسِ) ، مُظفَّر بِمَا يُحاوِلُ. نَقله الجوهريُّ عَن أَبي عُبيْد. وَقَالَ ابْن السكِّيتِ: إِذا كَانَ مَيْمُونَ الأَمْرِ، يَنجَحُ فِيمَا حاولَ، ويَظفَرُ.
(و) النَّقِيبةُ: (العَقْلُ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وتَصفَّحْتُ كُتُب الأُمّهات، فَلم أَجْدْه فِيهَا، غيرَ أَنّي وجدتُ فِي لِسَان الْعَرَب مَا نَصُّه: والنَّقِيبَةُ: يُمْنُ الفِعْلِ، فلعلَّهُ أَراد الفِعْلَ ثمّ تصحَّف على النّاسخ، فَكتب: (العَقْل) مَحل: (الْفِعْل) . وَفِي حَدِيث مَجْدِيّ بْنِ عمْرٍ و: (إِنَّهُ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ) أَيْ: مُنْجَحُ الفِعَالِ، مُظَفَّرُ المَطَالبِ. فليُتَأَمَّلْ. (و) قَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ مَيْمُونَ (المشورَةِ) ومحمودَ المُخْتَبَرِ.
(و) عَن ابْنِ بُزُرْجَ: مَا لَهُم نَقيبةٌ أَي (نَفاذ الرأْيِ) .
(و) قيل: النَّقِيبة: (الطَّبِيعَة) .
وَقيل: الخَلِيقة.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: قولُهم: فِي فلَان مَنَاقِبُ جميلَةٌ: أَي أَخلاق وَهُوَ حَسَنُ النَّقِيبةِ: أَي جميلُ الخَليقة.
وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة عَرك، يُقَال: فلانٌ ميمونُ العَرِيكَةِ والنَّقِيبةِ والنَّقيمةِ، والطَّبِيعة، بِمَعْنى واحدٍ.
(و) النَّقِيبة: (العَظِيمَة الضَّرْعِ من النُّوقِ) ، قَالَه ابْن سِيدَه، وَهِي المُؤْتَزِرَةُ بضَرْعِها عِظَماً وحُسْناً، بَيِّنَة النِّقَابَة. قَالَ أَبو مَنْصُور: وهاذا تصحيفٌ، إِنَّمَا هِيَ الثَّقِيبة، وَهِي الغَزيرةُ من النُّوقِ، بالثّاءِ المُثَلَّثَة.
(والنَّقِيبُ: المِزْمارُ، ولِسَانُ الميزَانِ) والأَخيرُ نَقله الصّاغانيّ.
(و) النَّقِيبُ (منَ الكِلاَبِ: مَا) ، نكرَة مَوْصُوفَة، أَي: كَلْبٌ (نُقِبَتْ غَلصَمَتُه) ، أَو حَنجَرَتُه، كَمَا فِي الأَساس، ليَضْعُفَ صَوْتُه، يَفعَلُه اللَّئيمُ، لِئَلاَّ يَسْمَع صَوْتَهُ الأَضيافُ، كَمَا فِي الصَّحاح. وَفِي اللِّسَان: وَلَا يَرْتَفِعَ صوتُ نُبَاحِه، وإِنّما يَفعل ذالك البُخَلاءُ من الْعَرَب، لئَلاَّ يَطْرُقَهم ضَيفٌ، باسْتِمَاعِ نُباحِ الكلابِ.
(و) النَّقِيبُ: (شاهِدُ القَوْمِ، و) هُوَ (ضَمِينُهم وعَرِيفُهم) ورأْسُهم؛ لأَنه يُفَتِّش أَحوالَهم ويَعْرِفُها، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَىْ عَشَرَ نَقِيباً} (الْمَائِدَة: 12) ، قَالَ أَبو إِسحاقَ: النَّقِيبُ، فِي اللُّغَة، كالأَمينِ وَالْكَفِيل.
(وقَدْ نَقَبَ عَلَيْهِم نِقَابَةً، بالكَسْر) من بَاب: كَتَب كِتَابَةً: (فَعَلَ ذالِكَ) أَي: من التَّعرِيف، والشُّهودِ، والضَّمَانَة، وغيرِها. (و) قَالَ الفرّاءُ: (نَقُبَ كَكَرُمَ) ، وَنَقله الجماهيرُ. (و) نَقِبَ مثل (عَلِمَ) حَكَاهَا ابْنُ القطّاع، (نَقَابةً، بالفتحِ) : إِذا أَردت أَنه (لَمْ يَكُنْ) نَقِيباً، (فَصَارَ) . وعبارةُ الجَوْهَرِيّ وغيرِه: فَفعَلَ.
(و) النِّقَابة (بالكَسْرِ، الاسْمُ، وبالفَتْح: المصْدرُ) ، مثل الوِلايَةِ، والوَلايَة، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن سِيبَويْه.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: فِي حَدِيث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: (وكانَ من النُّقَبَاءِ) جمع نَقِيبٍ، وَهُوَ كالعَرِيف على الْقَوْم، المُقَدَّم عَلَيْهِم، الّذي يَتعرَّفُ أَخبارهُمْ، ويُنَقِّبُ عَن أَحْوالهم، أَي يُفَتِّش. وَكَانَ النّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد جعَلَ، ليْلَةَ العَقَبَةِ، كلَّ واحدٍ من الْجَمَاعَة الّذين بايَعوه بهَا نَقيباً على قومِه وجماعته، ليأْخذوه عَلَيْهِم الإِسلامَ، ويُعرِّفوهم شَرائِطَهُ، وَكَانُوا اثْنَيْ عشَرَ نَقِيبًا، كُلُّهُم من الأَنصار، وَكَانَ عُبَادةُ بْنُ الصّامِتِ مِنْهُم. وَقيل: النَّقِيبُ: الرَّئيسُ الأَكبرُ.
وإِنّما قيلَ للنَّقيب: نَقيبٌ؛ لأَنَّهُ يَعلَمُ دَخِيلَةَ أَمرِ الْقَوْم، وَيَعْرِفُ مَنَاقِبَهم، وَهُوَ الطَّريق إِلى معرفةِ أُمورهم.
قَالَ: وهاذا الْبَاب كُلُّه أَصلُهُ التَّأْثِيرُ الّذِي لَهُ عُمْقٌ ودُخُولٌ. وَمن ذالك يقالُ: نَقَبْتُ الحائطَ، أَي: بَلَغْتُ فِي النَّقْبِ آخِرَهُ.
(والنِّقَابُ، بالكَسْرِ) : العالمُ بالأُمور. وَمن كَلَام الحَجّاجِ فِي مُناطَقَتِهِ للشَّعْبِيّ: إِنْ كانَ ابْنُ عَبّاسِ لَنِقَاباً، وَفِي رِوَايَة: إِنْ كانَ ابْنُ عَبّاسٍ لَمِنْقَباً. النِّقَاب، والمِنْقَبُ، بالكَسْر والتَّخْفيف: الرَّجُلُ العالمُ بالأَشْيَاءِ، الكثيرُ البَحْثِ عَنْهَا، والتَّنْقِيبِ عَلَيْهَا، أَي: مَا كانَ إِلاَّ نِقاباً. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: النِّقَابُ هُوَ (الرَّجُلُ العَلاَّمَةُ) وَهُوَ مَجَازٌ. وَقَالَ غيرُهُ: هُوَ الرَّجُلُ الْعَالم بالأَشياءِ، المُبَحِّث عَنْهَا، الفَطِنُ الشَّدِيدُ الدُّخُولِ فِيهَا؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يمدَحُ رَجُلاً:
كَرِيمٌ جَوَادٌ أَخُو مَأْقِطٍ
نِقَابٌ يُحَدِّثُ بالغَائِبِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: والرِّوايةُ: (نَجِيحٌ ملِيحٌ) ، قَالَ: وإِنّمَا غَيَّرَهُ مَنْ غيّرَه، لأَنّه زَعَمَ أَنّ المَلاحَةَ الّتي هِيَ حُسْنُ الخَلْقِ، لَيست بموضعٍ للملْحِ فِي الرِّجال، إِذْ كَانَت المَلاحةُ لَا تَجرِي مَجْرَى الفضائلِ الحَقيقيّة، وإِنّمَا المليحُ هُنَا هُوَ المُستشفَى بِرَأْيِهِ، على مَا حُكِيَ عَن أَبي عَمْرو. قَالَ: وَمِنْه قولُهم: قُريْشٌ مِلْحُ النّاسِ: أَي يُسْتَشْفَى بهم. وَقَالَ غيرُهُ: الملِيحُ فِي بَيْتِ أَوْسِ، يُرَادُ بِهِ المُسْتَطابُ مُجالَسَتُه.
وَقَالَ شيخُنَا: وهاذا من الغَرَائِبِ اللُّغَوِيّة ورُودُ الصِّفَة على فِعَال، بالكَسر فإِنّه لَا يُعْرَفُ.
(و) النِّقابُ، أَيضا: (مَا تَنْتَقِبُ بِهِ المَرْأَةُ) ، وَهُوَ القِنَاعُ على مارِنِ الأَنف، قَالَه أَبو زيد. والجَمْعُ نُقُبٌ. وَقد تَنَقَّبَتِ المرأَةُ، وانْتَقَبَتْ.
وَفِي التّهْذِيب: والنِّقابُ على وُجوه. قَالَ الفَرّاءُ: إِذا أَدْنَتِ المرأَةُ نِقابَها إِلى عينهَا فتِلْكَ الوَصْوصَةُ، فإِنْ أَنزَلَتْهُ دُونَ ذالك إِلى المَحْجِرِ فَهُوَ النِّقَابُ، فإِنْ كَانَ على طَرَفِ الأَنْف فَهُوَ اللِّفَامُ. وَفِي حديثِ ابْنِ سِيرِينَ: (النِّقَابُ مُحْدَثٌ) أَرادَ: أَنّ النِّسَاءَ مَا كُنَّ يَنْتَقِبْن، أَي: يَخْتَمِرْن. قَالَ أَبُو عُبَيْد: لَيْس هَذَا وجهَ الحديثِ، ولاكِنَّ النِّقابَ عِنْد الْعَرَب هُوَ الَّذِي يَبدو مِنْهُ مَحْجِرُ العَينِ؛ وَمَعْنَاهُ: أَنَّ إِبْداءَهُنَّ المَحاجِرَ مُحْدَثٌ، إِنّما كَانَ النِّقَابُ لاصِقاً بِالْعينِ، وَكَانَت تَبدُو إِحدَى العينَيْنِ، والأُخْرَى مستورَةٌ. والنِّقابُ لَا يَبْدُو مِنْهُ إِلاّ العينان. وَكَانَ اسْمه عِنْدهُم الوَصْوَصَةَ، والرُّقُعَ وَكَانَ من لِبَاسِ النِّساءِ، ثمّ أَحْدَثْنَ النِّقَابَ بَعْدُ.
(و) النِّقَابُ: (الطَّرِيقُ فِي الغِلَظِ) ، قَالَ:
وتَرَاهُنَّ شُزَّباً كالسَّعَالِي
يتَطَلَّعْنَ من ثُغُورِ النِّقَابِ
يكون جَمعاً، وَيكون وَاحِدًا، (كالمِنْقَبِ) ، بِالْكَسْرِ، أَي: فيهمَا وَلَو لم يُصرِّحْ. وَقد تقدَّم بَيانُ كُلَ مِنْهُمَا. وإِطلاقه على العالِم، ذكرَهُ ابْنُ الأَثِير والزَّمخْشَرِيُّ. وَهُوَ فِي ابْنِ عَبَّاس، لَا فِي ابْنِ مَسعودٍ، كَمَا زَعمَه شيخُنا. وَقد صرَّحْنَا بِهِ آنِفا.
(و) النِّقَابُ: (ع قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشرَّفَة، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسّلام، من أَعمالها، يَنشعِبُ مِنْهُ طَريقانِ إِلى وَادي القُرَى ووادِي المِياهُ، ذكره أَبو الطَّيِّب فَقَالَ:
وأَمْسَتْ تُخبِّرُنا بالنِّقَابِ
ووادِي المِياهِ ووادِي القُرَى
كَذَا فِي المعجم.
(و) من المَجَاز: النِّقَابُ: (البَطْنُ، وَمِنْه) المثَلُ: (فَرْخَانِ فِي نِقَاب، يُضْرَبُ لِلمُتَشابِهَيْنِ) ، أَورده فِي المُحْكم والخُلاصة. وَيُقَال: كَانَا فِي نِقَابٍ واحِدٍ: أَي كَانَا مِثْلَيْنِ ونَظِيرينِ. كَذَا فِي الأَساس.
(نَقَبَ فِي الأَرْضِ) ، بالتّخفيف: (ذَهَب، كأَنْقُب) رُبَاعِيّاً. قَالَ ابْنُ الأَعْرابيّ: أَنْقَب الرَّجُلُ: إِذا سَار فِي البلادِ.
(ونَقَّب) ، مُشَدَّداً: إِذا سارَ فِي الْبِلَاد طَلَباً للمهْرَب، كَذَا فِي الصَّحاح وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {فَنَقَّبُواْ فِى الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ} (قلله: 36) ، قالَ الفَرّاءُ: قرَأَهُ القُرّاءُ مُشَدَّداً، يقولُ: خَرَقُوا البِلادَ، فسارُوا فِيهَا طَلَباً للمَهْرَبِ، فَهَل كَانَ لَهُم مَحِيصٌ من الْمَوْت؟ ومَن قرأَ فنَقِّبوا، فإِنه كالوعيد، أَي اذْهبُوا فِي الْبِلَاد وَجِيئُوا، وَقَالَ الزَّجّاجُ: فنَقِّبُوا: طَوِّفُوا وفَتِّشُوا. قَالَ: وقرأَ الحَسَنُ بالتَّخْفِيف؛ قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
وَقد نَقَّبْتُ فِي الآفاقِ، حَتَّى
رَضِيتُ من السَّلامةِ بالإِيابِ
أَي: ضَربْتُ فِي الْبِلَاد، وأَقبلْتُ، وأَدبرْتُ.
(و) نَقَّبَ (عَنِ الأَخْبَارِ) ، وغيرِها: (بَحَثَ عَنْها) ، وإِنّما قَيَّدْنا (غَيرهَا) لئَلا يَردَ مَا قالَهُ شيخُنَا: لَيْسَ الأَخبار بقيْد، بل هُوَ الْبَحْث عَن كُلِّ شيْءٍ والتَّفْتيشُ مُطلقًا. (أَو) نَقَّبَ عَن الأَخبار: (أَخْبَرَ بِها) . وَفِي الحَدِيث: (إِنِّي لمْ أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَن قُلُوب النّاس) أَي: أُفَتِّشَ، وأَكْشِفَ.
(و) نَقَّبَ (الخُفَّ) المَلبوسَ: (رقَّعَهُ) .
(و) نَقَبَتِ (النَّكْبةُ فُلاناً) ، تنْقُبُه، نَقْباً: (أَصَابتْهُ) فبلَغَتْ مِنْهُ، كنَكَبَتْه.
(ونَقِبَ الخُفُّ، كَفَرِحَ) ، نَقَباً: (تَخَرَّقَ) ، وَهُوَ الخُفُّ الملبُوسُ.
(و) نَقِبَ خُفُّ (البَعِيرِ) : إِذا (حَفِيَ) حَتَّى يَنْخَرِقَ فِرْسِنُه، فَهُوَ نَقِبٌ. (أَو) نَقِبَ البعيرُ، إِذا (رَقَّتْ أَخْفَافُه، كَأَنْقَبَ) .
والّذي فِي اللِّسَان، وغيرِه: نَقِبَ خُفُّ البَعِيرِ إِذا حَفِيَ، كأَنْقبَ؛ وأَنشد لِكُثيِّرِ عَزَّةَ:
وَقد أَزْجُرُ العَرْجَاءَ أَنْقَبَ خُفُّها
مَناسمُهَا لَا يَسْتَبِلُّ رَثِيمُهَا
أَراد: ومناسِمُها، فحذفَ حَرْفَ العَطْفِ. وَفِي حديثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (أَتاه أَعْرَابيّ فَقَالَ: إِنّي على ناقةٍ دَبْراءَ عَجْفاءَ نَقْباءَ، واستَحْمَلهُ، فظَنَّهُ كاذِباً، فَلم يَحْمِلْهُ، فانْطَلَقَ وَهُوَ يَقُول:
أَقسَم باللَّهِ أَبو حَفْصٍ عُمَر
مَا مَسَّها مِن نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ
أَراد بالنَّقَب هُنَا: رِقَّةَ الأَخْفَافِ، وَفِي حَدِيث عليَ، رَضِي الله عَنهُ: (ولْيَسْتَأْنِ بالنَّقِبِ والظَّالِعِ) أَي: يَرْفُق بهما. ويجوزُ أَن يكون من الجَرَب. وَفِي حديثِ أَبِي مُوسَى: (فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا) أَي: رَقَّتْ جُلُودُها، وتَنَفَّطَتْ من المَشْيِ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) نَقَّب (فِي البِلادِ: سارَ) ، وَهُوَ قولُ ابْن الأَعْرَابِيِّ، وَقد تقدّم. وَلَا يَخْفَى أَنَّه أَغنَى عَنهُ قولُهُ السّابق: ونَقَبَ فِي الأَرْض: ذَهب. لِرجوعِهما إِلى واحدٍ. ثُمَّ رأَيتُ شيخَنا أَشار إِلى ذالك أَيضاً.
(ولَقِيتُهُ نِقَاباً) ، بِالْكَسْرِ: أَي (مُوَاجَهَةً، أَو من غَيْرِ مِيعَادٍ) ، وَلَا اعْتِمَاد، (كناقَبْتُهُ نِقَاباً) ، أَي: فَجْأَةً، ومَرَرْتُ على طَرِيق فناقَبَنِي فِيهِ فلانٌ نِقَاباً: أَي لَقِيَني على غيرِ مِيعَاد. وانتصابُهُ على الْمصدر، وَيجوز على الْحَال، كَذَا فِي مَجمع الأَمثال.
(و) نَقَبْتُ (الماءَ) نَقْباً، ونِقَاباً مثل التِقاطاً: (هَجَمْتُ عَلَيْه) ، وورَدْتُ من غيرِ أَن أَشْعُرَ بِهِ قبلَ ذَلِك، وقيلَ: وَرَدْتُ عَلَيْهِ (من غَيْرِ طَلَب) .
(والمَنْقَبَةُ: المَفخَرَةُ) ، وَهِي ضِدُّ المَثْلَبَةِ. وَفِي اللّسان: المَنْقَبَةُ: كَرَمُ الفِعْلِ، وجَمعُها المَنَاقِبُ، يُقَال: إِنّه لَكَرِيمُ المَنَاقِبِ، من النَّجَدات وغيرِها، وَفِي فلانٍ مَناقِبُ جَمِيلَةٌ: أَي أَخلاقٌ حسَنَةٌ. وَفِي الأَساس: رجلٌ ذُو مَنَاقِبَ وَهِي المَآثِرُ والمَخابِرُ.
(و) المَنْقَبَةُ: (طَرِيقٌ ضَيِّقُ بَين دارَيْنِ) ، لَا يُستطاعُ سُلُوكُه. (و) فِي الحَدِيث: (لَا شُفْعَةَ فِي فَحْلٍ، وَلَا مَنْقَبَةٍ) ، فَسَّرُوا المَنْقَبَةَ (الْحَائِط) وَفِي رِوَايَة: (لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ، وَلَا طَرِيقٍ، وَلَا مَنْقَبَة) ، المَنْقَبَةُ هِيَ الطَّرِيقُ بَين الدّارَيْن، كأَنّه نُقِبَ من هاذِه إِلى هاذِه. وقيلَ: هِي الطَّرِيقُ الّتي تعلو أَنْشازَ الأَرْضِ.
(والأَنْقابُ: الآذانُ، لَا يُعْرفُ لَهَا واحِدٌ) ، كَذَا فِي المُحْكَم وغيرِه، قَالَ القُطامِيُّ:
كانتْ خُدُودُ هِجَانِهِنَّ مُمَالَةً
أَنْقابُهنَّ إِلى حُدَاءِ السُّوَّقِ
وَمِنْهُم مَن تكلَّف وَقَالَ: الواحدُ نُقْبٌ، بالضَّمّ، مأْخوذ من الخَرْقِ، ويرْوى: أَنَقاً بهِنَّ، أَي: إِعجاباً بِهِنّ.
(والنّاقِب، والنّاقِبةُ: داءٌ) يَعْرِضُ (للإِنْسان من طُولِ الضَّجْعَةِ) . وَقيل: هِيَ القُرْحةُ الّتي تَخْرجُ بالجَنْبِ.
(و) نُقَيْبٌ، (كَزُبيْر: ع بَيْنَ تَبُوكَ ومَعَانَ) فِي طَرِيق الشّام على طَرِيق الحاجّ الشّامِيّ.
ونَقِيبٌ أَيضاً: شِعْبٌ من أَجَإٍ، قَالَ حاتِم:
وسالَ الأَعَالي مِنْ نَقِيبٍ وثَرْمَدٍ
وبَلِّغْ أُنَاساً أَنّ وَقْرَانَ سَائِلُ
(ونَقَبَانةُ، محرَّكَةً: ماءَةٌ بِأَجَإٍ) أَحَدِ جَبَلَيْ طَيّىءٍ، وَهِي لِسِنْبِسٍ مِنْهُم.
(والمَنَاقِبُ: جَبَلٌ) مُعْتَرِضٌ، قَالُوا: وسُمِّي بذالك لاِءَنّه (فِيهِ ثَنَايَا وطُرُقٌ إِلى اليَمَامَةِ واليَمَنِ وغيرِها) ، كأَعَالِي نَجْدٍ والطّائف، فَفِيهِ ثلاثُ مَناقبَ، وَهِي عِقَابٌ، يقالُ لأُحْداهَا الزَلاّلةُ، وللأُخْرَى قِبْرَيْن، وللأُخْرَى: البيضاءُ. قَالَ أَبو جُؤَيَّةَ عائذُ بْنُ جُؤَيَّةَ النَّصْرِيُّ: أَلا أَيُّها الرَّكبُ المُخِبُّونَ هلْ لَكُمْ
بأَهْلِ العقِيقِ والمناقِبِ مِنْ عِلْمِ
وَقَالَ عَوْفُ بن عبدِ اللَّهِ النصْرِيّ:
نَهَارا وإِدْلاجَ الظَّلامِ كأَنَّه
أَبو مُدْلِجٍ حتَّى تَحُلُّوا المنَاقِبَا
وَقَالَ أَبو جُنْدَب الهُذَليّ أَخو أَبي خِرَاش:
وحيٌّ بالمَناقِبِ قد حَمَوْها
لَدَى قُرَّانَ حتَّى بَطْنِ ضِيمِ
فإِذا عَرَفْتَ ذالك، ظَهر أَنَّ قولَ المُصَنِّف فِيمَا بعدُ: (و) المناقِبُ: (اسْم طَرِيقِ الطّائفِ من مكَّةَ) المشرَّفة (حَرسَها اللَّهُ تعالَى) ، تَكرارٌ معَ مَا قبلَهُ.
(وأَنْقَبَ) الرجلُ: (صارَ حاجِباً، أَو) أَنْقبَ، إِذا صَار (نَقِيباً) ، كَذَا فِي اللِّسَان وغيرِهِ.
(و) أَنْقَبَ (فُلانٌ) ، إِذا نَقِبَ (بَعِيرُهُ) . وَفِي حديثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنهُ، قَالَ لامرأَةٍ حاجَّة: (أَنْقَبْتِ، وأَدْبَرْتِ) ، أَي: نَقِب بَعِيرُكَ، ودَبِرَ. وَقد تقدَّمَ مَا يتعلَّقُ بِهِ.
ومِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:
نَقْبُ العيْنِ: هُوَ الــقَدْحُــ، بلسانِ الأَطِبّاءِ، وَهُوَ مُعَالَجَةُ الماءِ الأَسودِ الّذِي يَحْدُثُ فِي العينِ. وأَصلُهُ من نَقْبِ البيْطَارِ حافر الدّابَّةِ، لِيَخْرُجَ مِنْهُ مَا دَخَل فِيهِ. قَالَه ابْنُ الأَثيرِ فِي تفسيرِ حديثِ أَبي بكر، رضِيَ الله عَنهُ: (أَنَّه اشْتَكَى عيْنَهُ، فكَرِه أَنْ يَنْقُبَها) .
وَفِي التَّهْذِيب: إِنَّ عَلَيْهِ نُقْبَةً، أَي أَثراً. ونُقْبَةُ كُلِّ شَيءٍ: أَثَرُهُ وهَيْئَتُهُ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ: فُلانٌ ميمونُ النَّقِيبَةِ، والنَّقِيمةِ: أَي اللَّونِ. وَمِنْه سُمِّيَ نِقَابُ المَرْأَةِ؛ لأَنَّهُ يَسْتُرُ لَونَها بلَونِ النِّقابِ.
ونَقْبُ ضاحِك: طَريقٌ يُصْعِدُ فِي عارضِ اليَمامةِ؛ وإِيّاهُ، فِيمَا أَرى، عَنَى الرّاعِي: يُسَوِّقُهَا تِرْعِيَّةٌ ذُو عباءَةٍ
بِمَا بَيْنَ نَقْبٍ فالحَبِيسِ فأَفْرَعا
ونَقْبُ عازِبٍ: موضعٌ، بينَه وَبَين بيتِ المَقْدِس مسِيرَةُ يَوْم للفارِس من جِهةِ البَرِّيَّةِ، بينَهَا وبينَ التِّيهِ.
وجاءَ فِي الحَدِيث: (أَنَّ النَّبِيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَمّا أَتَى النَّقْبَ) قَالَ الأَزْرقيُّ: هُوَ الشِّعْبُ الكبيرُ الّذي بينَ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ عَن يَسَارِ المُقْبِلِ من عَرَفَةَ، يُرِيد المُزْدَلِفَةَ ممّا يَلِي نَمِرَةَ.
وَقَالَ ابْنُ إِسحاقَ: وَخرج النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سنة اثنتينِ لِلْهِجْرَةِ، فسلَكَ على نَقْبِ بَني دِينارٍ، من بني النَّجَّار، ثُمَّ على فَيْفَاءِ الخَبَارَ.
ونَقْب المُنَقَّى بَيْن مَكَّةَ والطّائفِ، فِي شعر محمّد بْنِ عبدِ اللَّهِ النُّميْريّ:
أَهاجَتْكَ الظَّعائِنُ يَوْمَ بانُوا
بِذِي الزِيِّ الجَمِيلِ من الأَثاثِ
ظَعَائِنُ أُسْلِكَتْ نَقْبَ المُنَقَّى
تُحَثُّ إِذا ونَتْ أَيَّ احتِثاث
نَقْبُونُ: قريةٌ من قُرَى بُخَارَى، كَذَا فِي المُعْجَم.
ونيقب: موضعٌ، عَن العِمرانيّ.
نقب: {فنقبوا}: بحثوا وتعرفوا. {نقيبا}: ضمينا، والنقيب فوق العريف.
نقب نطق يمن هبد لفت أَبُو عبيد: الْفرس بِالسِّين: الْكسر وبالصاد: الشَقّ.
ن ق ب: (نَقَبَ) الْجِدَارَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَاسْمُ تِلْكَ النَّقْبَةِ نَقْبٌ أَيْضًا، وَ (الْمَنْقَبَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ ضِدُّ الْمَثْلَبَةِ. وَ (النَّقِيبُ) الْعَرِيفُ وَهُوَ شَاهِدُ الْقَوْمِ وَضَمِينُهُمْ وَجَمْعُهُ (نُقَبَاءُ) . وَقَدْ (نَقَبَ) عَلَى قَوْمِهِ يَنْقُبُ (نِقَابَةً) مِثْلُ كَتَبَ يَكْتُبُ كِتَابَةً، قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذَا أَرَدْتَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَقِيبًا فَفَعَلَ قُلْتَ: (نَقُبَ نَقَابَةً) فَهُوَ مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: (النِّقَابَةُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ كَالْوِلَايَةِ وَالْوَلَايَةِ. وَ (النَّقِيبَةُ) النَّفْسُ يُقَالُ: هُوَ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ أَيْ مُبَارَكُ النَّفْسِ. وَقِيلَ: مَيْمُونُ الْأَمْرِ يَنْجَحُ فِيمَا يُحَاوِلُ وَيَظْفَرُ. وَقِيلَ: مَيْمُونُ الْمَشُورَةِ. وَ (نَقَّبُوا) فِي الْبِلَادِ سَارُوا فِيهَا طَلَبًا لِلْمَهْرَبِ. 

نتح

Entries on نتح in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 5 more
نتح النَّتْحُ خُرُوْجُ العَرَقِ، ومَنَاتِحُه مَخَارِجُه. والتَّنَتُّحُ نَظَرُ المَرْأةِ مَرَّةً واختِبَاؤها أُخرى.

نتح


نَتَحَ(n. ac.
نَتْح
نُتُوْح)
a. Flowed, dripped, percolated, oozed; sweated.
b. Made to sweat, perspire.

نَتْحa. Sweat; perspiration.
b. Moisture.

مَنْتِح
(pl.
مَنَاْتِحُ)
a. Pore.

مِنْتَحَةa. Podex, anus.

نُتُوْحa. Treegum, resin.

نَتَّاْحa. Moist; dripping.

يَنْتُوْح
a. A certain bird.
ن ت ح

نتح العرق من مناتحه، ورشح من مراشحه. ونحيٌ نتّاح: رشّاح.

قال جرير:

بأغبر وهّاج السّموم ترى به ... دفوف المهاري والذّفاري تنتّح

أي ترشح عرقاً ومن المجاز: فلان ينتح نتح الحميت إذا كان سميناً
[نتح] النَتْحُ: الرَشْحُ. نَتَحَتِ المَزادة تَنْتِحُ نَتْحاً ونُتوحاً. وكذلك خروج العرق. ومناتح العرق: مخارجه. قال الراجز:

تنتح ذفراه بمثل الدرياق * والنتوح: صموغ الاشجار. ولا يقال نتوع. والانتياح مثل النتح. قال ذو الرمة يصف بعيرا يهدر في الشقشقة: رقشاء تنتاح اللغام المزبدا * دوم فيها رزه وأرعدا
(ن ت ح)

النَّتْحُ: الْعرق. وَقيل: خُرُوج الْعرق من الْجلد، وَالدَّسم من النحي، والندى من الثرى. نَتَحَ يَنْتِحُ نَتْحا ونُتُوحا. ونتَحَه الحَرُّ وَغَيره. قَالَ:

جَوْنٌ كأنَّ العَرَقَ المَنْتُوحا

لَبَّسَه القِطران والمُسُوحا

والمِنْتَحَةُ: الإست.

واليَنْتُوحُ: طَائِر أَقرع الرَّأْس يكون فِي الرمل.

نتح: النَّتْحُ: العَرَقُ، وقيل: خروج العَرَق من الجلد والدَّسَمِ من

النِّحْيِ والنَّدَى من الثَّرَى؛ وقال الأَزهري: النَّتْحُ خروج العرق من

أُصول الشعر وهو نَتْحُه الجلد؛ نَتَحَ يَنْتَِحُ نَتْحاً ونُتُوحاً.

الجوهري: النَّتْحُ الرَّشْحُ، ومَناتِحُ العَرَقِ مَخارِجُه من الجلد؛

وأنشد:

جَوْنٌ، كأَنَّ العَرَقِ المَنْتُوحا

لَبَّسَه القَطْرانَ والمُسُوحا

ونَتَحه الحَرُّ وغيره. ونَتَحَ النِّحْيُ إِذا رَشَحَ بالسَّمْنِ.

وذِفْرَى البعير تَنْتِحُ عَرَقاً إِذا سار في يوم صائف شديد الحر فقَطَرَ

ذِفْرَياه عرقاً. ونَتَحَت المَزادةُ تَنْتِحُ نَتْحاً ونُتُوحاً، وكذلك

خروج العَرق؛ قال الراجز:

تَنْتِحُ ذِفْراها بمثل الدِّرْياقْ

والمِنْتَحة: الاستُ. والنُّتُوحُ: صُمُوغ الأَشجار ولا يقال نُتُوع.

والانْتِياحُ: مثل النَّتْح؛ قال ذو الرمة يصف بعيراً يَهْدِرُ في

الشِّقْشِقَة:

رَقْشاءُ تَنْتاحُ اللُّغامَ المُزْبِدا،

دَوَّمَ فيها رِزَّه وأَرْعَدا

واليَنْتُوح: طائر أَقرع الرأْس يكون في الرمل. الأَزهري: روى أَبو

أَيوب عن بعض العرب: امْتَتحتُ الشيءَ وانْتَتحته وانتزعْتُه بمعنى

واحد.

نتح

1 نَتَحَ, aor. ـِ inf. n. نَتْحٌ, He, or it, sweated. (L.) b2: نَتَحَ, aor. ـِ inf. n. نَتْحٌ and نُتُوحٌ, It (a leathern vessel, or skin,) sweated, or exuded moisture, (S, L,) as when a skin sweats with the butter that is in it. (L.) b3: نَتَحَ, aor. ـ, inf. n. نَتْحٌ and نُتُوجٌ, It (sweat) exuded (S, L, K) from the skin, (L, K,) or from the roots of the hair; (T, L;) and grease, from a skin; and moisture, from the soil. (L, K.) b4: [And said of moisture, It percolated: see an ex. voce عَرِقَ.] b5: فُلَانٌ يَنْتِحُ نَتِيحَ الحَمِيتِ (tropical:) [Such a one sweats like a butter-skin]: said of one who is fat. (A.) b6: تَنَحَتْ ذِفْرَى البَعِيرِ عَرَقًا The camel's protuberance behind his ear dripped with sweat, by reason of his journeying during a vehemently hot summer-day. (L.) b7: نَتَحَتِ الدُمُوعُ, inf. n. نَتْحٌ, (assumed tropical:) The tears flowed. (MF.) b8: نَتَحَهُ It (heat, L, K, and some other thing, L,) made him to sweat. (L, K.) [Its aor. seems to be يَنْتَحُ; and MF thinks that, in an instance which follows, it may be written with ا after the ت by poetic licence.] F observes, that J has fallen into three errors with respect to اِنْتَاحَ; [saying that الاِنْتِيَاحُ (in the place of which is put, in some copies of the S, الاِنْتِتَاحُ, as is mentioned in the TA,) is like النَّتْحُ, and citing these words of Dhu-r-Rummeh, describing a camel making his voice to reciprocate in the شِقْشِقَة, رَقْشَآءُ تَنْتَاحُ اللُّغَامَ المُزْبِدَا first, because the root of the present art. is sound, so that الانتياح has no place in it; secondly, because this word has no meaning (in this art. TA); and thirdly, because the [correct] reading is تَمْتَاحُ, meaning “ casts forth ” the froth of the mouth. Neither IB nor IM has animadverted on J in this case. MF, however, observes, that one relation of a verse &c., does not impugn the correctness of another relation that differs from it; and that perhaps the ن of تنتاح is a substitute for م; such substitution being frequent; [as in the case of إِنْتَتَحَ;] or that the ا is what is termed أَلِفُ إِشْبَاعٍ, and added for the sake of the metre. (TA.) 8 اِنْتَتَحَ: see اِمْتَتَحَ, in art. متح.

نَتْحٌ Sweat. (K.) b2: See what follows.

نُتُوحٌ The gums of trees: (S, K:) one should not say نُتُوعٌ, (S,) as is commonly said: (TA:) it is doubtful whether its sing. be نَتْحٌ, or of some other form. (MF.) نِحْىٌ نَتَّاحٌ A butter-skin that sweats much. (A.) مِنْتَحَةٌ The podex.: or the anus: syn. إِسْتٌ. (L, K.) يَنْتُوحٌ A certain bird, (L, K,) bald-headed, found in sandy tracts. (L.) مَنَاتِحُ العَرَقِ The pores through which the sweat exudes. (S.)
نتح
: (النَّتْح) ، بالمثنّاة الفوقيّة السّاكنة (: العَرَق) . وَفِي (الصّحاح) : الرّشْح. (و) قيل: (خُرُوجُه) ، أَي العَرقِ (مِن الجِلْدِ، كالنُّتُوحِ) بالضّم، نَتَحَ يَنْتَحِ نَتْحاً ونُتُوحاً (و) النَّتْح والنُّتُوحُ: خُرُوج (الدَّسَم مِنَ النِّحْيِ) . يُقَال: نَتَحَ النِّحيُ، إِذا رَشَحَ بالسَّمن ونَتَحَت المَزادَةُ نَتْحاً ونُتُوحاً. (و) كَذَا خُرُوجُ (النَّدِيّ) ضَبطه فِي نسختنا النَّدِيّ، كأَمير فليُنظر (من الثَّرَى) . وَقَالَ الأَزْهَرِيّ. النَّتْح: خُرُوجُ العَرَقِ من أُصول الشَّعرِ. (نَتَح هُوَ، كضَرَبَ، لازِمٌ، (ونَتَحَه الحَرُّ) وغيرُه، متعدَ.
(والنُّتُوحُ) ، بِالضَّمّ. (صُمُوغُ الأَشجارِ) ، وَلَا يُقَال نُتُوعٌ كَمَا فِي (الصّحاح) ، أَي على مَا اشتهرَ على الأَلْسنة. قَالَ شَيخنَا: ثُمّ يُحتاج إِلى النظرِ فِي مفْرده، هَل هُوَ نَتْح كصَمْغ وزْناً وَمعنى، أَو غير ذَلِك.
(والمِنْتَحَة، بِالْكَسْرِ: الاسْتُ) ، وَمثله فِي (اللِّسَان) .
(وانتَاحَ، مالَهُ مَعْنًى) مناسبٌ لهاذه المادّة لَا أَنه بِناءٌ مهمَل من أَصْله على مَا قرّره شَيخنَا، فَيلْزم عَلَيْهِ أَن يُقَال مَا الْمَانِع من أَن يكون افتعال من النَّوْح أَو من النَّيح، فإِنّ كلاًّ مِنْهُمَا مادّة واردةٌ لَهَا معَان، فتأَمّلْ. (وغَلِطَ الجَوهريُّ) رَحمَه الله تَعَالَى (ثَلاَثَ غَلَطَاتٍ) بِنَاء على مَا أَصَّلَه، (أَحدها: أَن التَّرْكِيب صَحِيح) لَيْسَ فِيهِ حَرْفُ عِلَّة، (فَمَا للانتِيَاحِ فِيهِ مَدْخَلٌ) ، وَلَا يكونُ مُطَاوعاً لنَتَحَ أَيضاً كَمَا هُوَ ظَاهر (ثَانِيهَا: أَنَّ الانتياحَ لَا معنَى لَهُ) ، أَي فِي هاذا التَّرْكِيب، لَا مُطلقاً كَمَا توهَّمه بعضٌ. (ثالثُها: أَنّ الرِّواية فِي الرجز) لذِي الرّمة (المُستشهَد بِهِ) يصفَ بَعيراً يَهدِر فِي الشِّقْشِقة:
(رَقْشَاءَ تَنْتَاح، اللُّغَامَ المُزْبِدَا)
دَوَّوَ فِيهَا رِزُّه وأَرْعَدَا
إِنَّمَا هـ (تَمْتَاح بِالْمِيم لَا بالنُّون) ، وَمَعْنَاهُ (أَي تُلْقِي اللُّغَامَ) . قَالَ شَيخنَا: وَلم يَتعقّبه ابْن بَرّيّ فِي الْحَوَاشِي، وَلَا تعرَّض للرّجز شارحُ الشواهِدِ، كعادته فِي إِهمال المهمّات.
قلت: وَلم يَتعقَّبْه ابنُ منظورٍ أَيضاً مَعَ كَمَال تتبُّعه لما استُدرِك على الجوهريّ. ونصُّ عبارَة الجوهريّ: والانتياح مثْل النَّتْح، قَالَ ذُو الرّمّة ... الخ. وَيُوجد فِي بعْض نُسخه: الانتتاحُ، بفَوقِيَّتَين. وَقد يُقَال إِنّ رِوايةَ المصنِّف لَا تَــقدَح فِي رِواية الجوهريّ لأَنَّهم صَرَّحُوا أَن رِوَايَة لَا تَــقدَح فِي رِواية، وَلَا تُرَدّ روايَةٌ بأُخْرَى لَو صَحّت وورَدَتْ عَن الثِّقات، كَمَا صرَّح بِهِ ابنُ الأَنباريّ فِي أُصوله وَابْن السّرّاج، وأَيَّده ابنُ هِشام. وَيُمكن أَن يُقَال إِنّ نون تنتاح بدل عَن الْمِيم، وَهُوَ كثير، أَو أَنَّ الأَلفَ لَيست بمبدَلة، كَمَا هُوَ دعوَى المصنّف، بل هِيَ أَلف إِشباع زِيدتْ للوزْنِ، قَالَه شَيخنَا.
(واليَنْتُوحُ، كيَعْسُوبٍ: طائرٌ) أَقرَعُ الرأْسِ يكون فِي الرَّمْلِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَنَاتِحُ العَرَق: مَخَارِجُه من الجِلْد. ونَتَح ذِفْرَى البعيرِ يَنْتِح عَرَقاً، إِذَا سارَ فِي يومٍ صائِفٍ شديدِ الحَرِّ فقَطرَ ذِفْرَياه عَرَقاً.
وَفِي (التَّهْذِيب) : رَوَى أَبو أَيّوبَ عَن بعضه الْعَرَب: امتتحْت الشيْءَ وانتَتَحْتُه وانتزَعْته، بِمَعْنى واحِدٍ.
وَقَالَ شَيخنَا: النَّتْح: سَيَلاَنُ الدَّمعِ.
وَفِي (الأَساس) : نِحْيٌ نَتّاحٌ: رَشَّاحٌ. وَمن المَجاز: فلَان يَنْتَحُ نَتْحَ الحَمِيت، إِذا كانَ سميناً.

نضا

Entries on نضا in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 3 more
ن ض ا: (النِّضْوُ) بِالْكَسْرِ الْبَعِيرُ الْمَهْزُولُ وَالنَّاقَةُ (نِضْوَةٌ) وَقَدْ (أَنْضَتْهَا) الْأَسْفَارُ فَهِيَ (مُنْضَاةٌ) . وَ (أَنْضَى) بَعِيرَهُ هَزَلَهُ. وَ (نَضَا) ثَوْبَهُ خَلَعَهُ. وَنَضَا سَيْفَهُ سَلَّهُ وَبَابُهُمَا عَدَا. وَ (انْتَضَى) سَيْفَهُ مِثْلُهُ. وَ (النِّضْوُ) أَيْضًا الثَّوْبُ الْخَلَقُ وَ (أَنْضَيْتُ) الثَّوْبَ وَ (انْتَضَيْتُهُ) أَخَلَقْتُهُ وَأَبْلَيْتُهُ. 
[نضا] نه: إن المؤمن "لينضى" شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره، أي يهزله ويجعله نضوا، والنضو: دابة هزلتها الأسفار وأذهبت لحمها. ومنه ح علي: كلمات لو رحلتم فيهن المطي "لأنضيتموهن". وح: "أنضيتم" الظهر، أي أهزلتموه. وح: إن كان أحدنا ليأخذ "نضوط أخيه. ش: ومنه: "النضو" لنا، هو بكسر نون وسكون معجمة فواو: بعير مهزول. نه: وفيه: جعلت ناقتي "تنضو" الرفاق، أي تخرج من بينها، نضت تنضو نضوًا ونضيًا. وفي ح علي في عمر: تنكب قوسه و"انتضى" في يده أسهما، أي أخذ واستخرجها من كنانته، من نضى السيف من غمده وانتضاه: أخرجهز وفيه: فينظر في "نضيه"، وهو نصل السهم، وقيل: هو سهم قبل أن ينحت إذا كان قدحًــا وهو أولى لأنه ذكر النصل بعد النضي، وقيل: هو من السهم ما بين الريش والنصل. ن: نضي- بفتح نون وكسر ضاد وشدة تحتية. ش: "منتضيًا" سيفه، بضاد معجمة، من نضي سيفه وانتضاه أي سله.
باب نط
نضا رمل نفض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [بْن عَبْد الْعَزِيز -] أَنه خطب بِعَرَفَات فَقَالَ: إِنَّكُم [قد -] أنضَيتم الظهرَ وأرملتم وَلَيْسَ السَّابِق من سبق بعيره وَلَا فرسه وَلَكِن السَّابِق مَن غُفر لَهُ. قَوْله: أنضيتم الظّهْر يَقُول: هَزَلتم ظهرَكم وَهِي الدوابُّ وَيُقَال للناقة المهزولة: نِضْوَة ونِضْو وَجَمعهَا: أنضاء [وَقد أنضيتها إنضاء: قَالَ الْأَعْشَى: (الْبَسِيط)

أنضيتها بعد مَا طَال الهبابُ بهَا ... تؤمّ هوذةَ لَا نِكْساً وَلَا وَرَعا -]

والإرمال: إنفاد الزَّاد [وَمِنْه حَدِيث إِبْرَاهِيم: إِذا سَاق الرجل هَديا فأرمل فَلَا بَأْس أَن يشرب من لبن هَدْيه. والإنفاض مثل الإرمال يُقَال: قد أنفض الْقَوْم وَمِنْه حَدِيث أبي هُرَيْرَة: كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فِي سفر فأرملنا وأنفضنا. وَيُقَال: قد أقوى الرجل وأقفر وأوحش كل هَذَا من نفاد الزَّاد مثل الإرمال وَيُقَال فِي ذهَاب المَال: أَصْرَم وأعدم] .
(نضا) - في حديث جابر - رضي الله عنه -: "فجَعَلَتْ نَاقَتى تَنْضُو الرِّفَاقَ"
: أي تَخْرُج مِن بينِهَا.
يُقالُ: نَضَت الدَّابَّةُ تَنْضُو نُضُوًّا ونُضِيًّا، وكذا إذَا أخرج جُرْذَانَه.
ونضَا الخِضابُ عن الشَّعَر ينضُو نَضْوًا ونُضُوًّا: ذهَبَ لَوْنُه.
- وفي الحديث: "إنّ المؤمن لَيُنْضِى شَيْطانَه، كما يُنْضِى أحدُكم بَعيرَه"
: أي يُهْزِله، والنِّضْوُ: الدَّابَّةُ التي أنضَتها الأَسفارُ.
- ومِنه الحديث: "إن كانَ أحَدُنا لَيَأخذُ نِضْوَ أَخِيِه"
يُقال: بَعيرٌ نِضْوٌ، وناقةٌ نِضوٌ ونِضْوَةٌ.
- ومنه حديث عمر بن عبد الْعَزِيزِ: "أَنْضَميْتُم الظِّهر"
: أي أهْزَلْتُموه. - في حديث الخوارج: "ثم يَنظُر في نَضِيِّه"
قال أبو عَمْرو الشَّيبَانيُّ: هو نَصْلُ السَّهْم، وقال الأصمعى: هو الــقِدْحُ قبل أن يُنْحَت، وقول الأصمعى أوْلَى؛ لأنَّه قد جاء في الحديث ذِكْرُ النّصْلِ بَعْدَ النَّضِىّ.
وقيل: النّضِيُّ من السَّهْمِ: مَا جَاوَزَ الرِّيشَ إلى النَّصْل، وَمِن الرُّمح: مَا فَوق المقبَض.
وقيل: هو الخلَقُ من الرِّماحِ والسِّهَام. وقيل: الذي لَهُ نَصلٌ، ونضَا السَّهْمُ: مَضى، ونضىُّ السِّهَام، كأنه جُعِلَ نِضوًا لَكَثْرةِ البَرْى، ونَضِىُّ الفرس: غُرمولهُ ، والنَّضِىُّ: العُنُقُ والجمعُ: أنضِيَةٌ.
[نضا] النِضْوُ بالكسر: البعير المهزول. والناقة نِضْوَةٌ، وقد أنْضَتْها الأسفارُ فهي مُنْضاةٌ. وأنْضى فلانٌ بعيرَه، أي هَزَلَهُ. وتَنَضَّاهُ أيضاً. وقال: لوَ اصْبَحَ في يُمْنى يَدَيَّ زِمامُها * وفي كَفِيَّ الأخرى وبيلٌ تُحاذِرُهْ لجاءتْ على مَشْيِ التي قد تُنُضِّيَتْ * وذَلَّتْ وأَعْطَتْ حَبْلَها لا تعاسره ويروى: " تنصيت "، أي أخذت بناصيتها. يعنى بذلك امرأة استصعبت على بعلها. وأنضيت الرجل، أي أعطيته بعيرا مهزولا. (*) ونضا الفرس الخيل نضيا: سبقها وتقدمها ; كذلك إذا أخرج جُرْدانَهُ. ونَضا السهمُ: مضى. ونَضا ثوبَه، أي خَلَعه. قال امر القيس: فجئت وقد نَضَتْ لنومٍ ثِيابَها * لَدى السِتْرِ إلاَّ لِبسةَ المُتَفَضِّلِ ويجوز عندي تشديده للتكثير. ونَضا سيفه وانْتَضاهُ، أي سلَّه. ونَضَوْتُ البلادَ : قطعتها. قال تأبَّط شرًّا:

وأَنْضو الفَلا بالشاحِبِ المُتَشَلْشِلِ * ونَضا خِضابُهُ: نَصَلَ وذهبَ لونُهُ. ونِضْوُ السهمِ: قِدْحُــهُ، وهو ما جاوز الريش إلى النصل. وأَنْضاءُ اللجامِ: حدائده بلا سيورٍ. والنَضِيُّ على فَعيلٍ: الــقِدْحُ أوَّل ما يكون قبل أن يُعْمَلَ. ونَضِيُّ السهمِ: ما بين الريش والنَصْل. وقال أبو عمرو: النَضِيُّ: نصلُ السهم ; يقال نَضِيٌّ مُقَلْقَلٌ. قال لبيد يصف الحمار وأتنه وألزمها النجاد وشايعته * هواديها كأَنْضِيَةِ المَغالي والنَضِيُّ أيضاً: ما بين الرأس والكاهل من العنق. وقال: يُشَبَّهونَ سيوفاً في صَرائِمِهِمْ * وطولِ أَنْضِيَةِ الأعناقِ واللِمَمِ والنِضْوُ: الثوبُ الخَلَقُ. وأنْضَيْتُ الثوبَ وانْتَضَيْتُهُ: أخلقته وأبليته.

نضا: نَضا ثوبَه عنه نَضْواً: خَلَعه وأَلقاه عنه. ونَضَوْت ثِيابي عني

إِذا أَلقَيْتَها عنك. ونَضاه من ثوبه: جَرَّدَه؛ قال أَبو كبير:

ونُضِيتُ ممّا كُنتُ فيه فأَصْبَحَتْ

نَفْسِي، إِلى إِخْوانِها، كالمَقْذَرِ

ونَضا الثَّوبُ الصِّبْغَ عن نَفْسِه إِذا أَلقاه، ونَضَتِ المرأَةُ

ثَوبَها؛ ومنه قول امرئ القيس:

فَجِئْتُ، وقد نَضَتْ لِنَوْمٍ ثِيابَها،

لدى السِّتْرِ، إِلاَّ لِبْسةَ المُتَفَضِّلِ

قال الجوهري: ويجوز عندي تشديده للتكثير. والدابة تَنْضُو الدوابُّ إِذا

خرجت من بينها. وفي حديث جابر: جعَلَتْ ناقتي تَنْضُو الرِّفاقَ

(*

قوله« تنضو الرفاق» كذا في الأصل، وفي نسخة من النهاية: الرفاق بالفاء وفيها:

أي تخرج من بينهم، وفي نسخة أخرى من النهاية: الرقاق، بالقاف، أي تخرج

من بينها، وكتب بهامشها: الرقاق جمع رق وهو ما اتسع من الأَرض ولان.) أَي

تَخرج من بينها. يقال: نَضَتْ تَنْضُو نُضُوّاً ونُضِيّاً، ونَضَوْتُ

الجُلَّ عن الفرس نَضْواً. والنِّضْوُ: الثوبُ الخَلَقُ. وأَنْضَيْتُ الثوبَ

وانْتَضَيْتُه: أَخْلَقْتُه وأَبَلَيْتُه. ونَضا السيفَ نَضْواً

وانْتَضاه: سَلَّه من غِمْدِه. ونَضا الخِضابُ نَضْواً ونُضُوّاً: ذَهَبَ

لَوْنُه ونَصَل، يكون ذلك في اليد والرِّجْل والرأْسِ واللحيةِ، وخصَّ بعضُهم

به اللحيةُ والرأْس. وقال الليث: نَضا الحِنَّاءُ يَنْضُو عن اللِّحْيةِ

أَي خرج وذَهب عنه. ونُضاوةُ الخِضاب: ما يُوجد منه بعد النُّصُول.

ونُضاوةُ الحِنَّاء: ما يَبس منه فأُلقي؛ هذه عن اللحياني. ونُضاوةُ الحِنَّاء:

ما يؤخذ من الخِضاب بعدما يُذهب لونه في اليد والشعَر؛ وقال كثير:

ويا عَزِّ لِلْوَصْل الذي كان بَيْنَنا

نَضا مِثْلَ ما يَنْضُو الخِضابُ فَيَخْلَقُ

الجوهري: نَضا الفرَسُ الخيلَ نُضِيّاً سَبَقها وتقدَّمها وانْسَلَخَ

منها وخَرَجَ منها. ورَمْلةٌ تَنْضُو الرِّمالَ: تخرج من بينها. ونضا

السَّهمُ: مَضَى؛ وأَنشد:

يَنْضُونَ في أَجْوازِ لَيْلٍ غاضي،

نَضْوَ قِداحِ النَّابِلِ النَّواضِي

وفي حديث علي وذكر عمر فقال: تَنَكَّبَ قوسَه وانْتَضَى في يده أَسْهماً

أَي أَخذ واسْتَخْرَجَها مِن كِنانَتِه. يقال: نَضَا السيفَ من غمده

وانْتَضاه إِذا أَخْرَجَه. ونَضا الجُرْحُ نُضُوًّا: سَكَنَ ورَمُه. ونَضا

الماءُ نُضُوًّا: نَشِفَ. والنِّضْوُ، بالكسر: البَعير المهزول، وقيل: هو

المهزول من جميع الدواب، وهو أَكثر، والجمع أنضاء، وقد يستعمل في

الإِنسان؛ قال الشاعر:

إِنَّا من الدَّرْبِ أَقْبَلْنا نَؤُمُّكُمُ،

أَنضاءَ شَوْقٍ على أَنْضاء أَسْفارِ

قال سيبويه: لا يكسَّر نِضْوٌ على غير ذلك؛ فأَما قوله:

تَرْعَى أَناضٍ من حَريرِ الحَمْضِ

فعلى جمع الجمع، وحكمه أَناضيّ فخَفَّفَ، وجعَل ما بقي من النّبات

نِضْواً لقِلَّته وأَخذه في الذهاب، والأُنثى نِضْوةٌ، والجمع أَنضاء

كالمُذَكَّر، على توهم طرح الزائد؛ حكاه سيبويه. والنَّضِيُّ: كالنِّضْوِ؛ قال

الراجز:

وانْشَنَجَ العِلْباءُ فاقْفَعَلاَّ،

مِثْلَ نَضِيّ السُّقْمِ حينَ بَـَّلا

ويقال لأَنْضاء الإِبل: نِضْوانٌ أَيضاً، وقد أَنْضاه السَّفَرُ.

وأَنْضَيْتها، فهي مُنْضاةٌ، ونَضَوْتُ البِلاد: قَطَعْتُها؛ قال تأَبَّط

شرًّا:ولكِنَّنِي أُرْوِي مِن الخمْرِ هامَتي،

وأَنْضُو الفَلا بالشَّاحِبِ المُتشَلْشِل

وأَنْضَى الرَّجلُ إِذا كانت إِبلُه أَنْضاء. الليث: المُنْضِي الرَّجلُ

الذي صار بعيره نِضْواً. وأَنضَيْتُ الرَّجلَ: أَعطيته بعيراً مهزولاً.

وأَنْضَى فلان بعيره أَي هَزَله، وتَنَضَّاه أَيضاً؛ وقال:

لو اصْبَحَ في يُمْنَى يَدَيَّ زِمامُها،

وفي كَفِّيَ الأُخْرَى وَبيلٌ تُحاذِرُهْ

لجَاءتْ على مَشْي التي قد تُنُضِّيَتْ،

وذَلَّتْ وأَعْطَتْ حَبْلَها لا تُعاسِرُهْ

ويروى: تُنُصِّيَتْ أَي أُخِذَتْ بناصِيتها، يعني بذلك امرأَة

اسْتَصعَبَتْ على بَعْلها. وفي الحديث: إِن المؤمِنَ ليُنْضِي شَيْطانه كما

يُنْضِي أَحَدُكم بَعِيرَه أَي يَهْزِلُه ويجعله نِضْواً. والنِّضْوُ: الدابة

التي هَزَلَتْها الأَسفار وأَذْهَبَتْ لحمها. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: كلِماتٌ لو رَحَلْتُم فيهن المَطِيَّ لأَنْضَيْتُموهُنَّ. وفي حديث ابن

عبد العزيز: أَنْضَيْتُم الظَّهْر أَي هَزَلْتُموه. وفي الحديث: إِن كان

أَحَدُنا ليأْخُذ نِضْوَ أَخيه. ونِضْوُ اللِّجام: حَدِيدَتُه بلا

سَيْر، وهو من ذلك. قال دُرَيدُ ابن الصِّمَّة:

إِمّا تَرَيْنِي كَنِضْوِ اللِّجام،

أُعِضَّ الجَوامِحَ حتى نَحَلْ

أَراد أُعِضَّتْه الجَوامِحُ فقَلَبَ، والجمع أَنْضاء ؛ قال كثير:

رأَتْنِي كأَنضاءِ اللِّجامِ وبَعْلُها،

مِنَ المَلْءِ، أَبْزَى عاجِزٌ مُتَباطِنُ

ويروى: كأَشْلاء اللجام. وسَهمٌ نِضْوٌ: رُمِيَ به حتى بَلِيَ. وقِدْحٌ

نِضْوٌ: دقيق؛ حكاه أَبو حنيفة. والنَّضِيُّ من السِّهام والرِّماح:

الخَلَقُ. وسَهم نِضْوٌ إِذا فَسَدَ من كثرة ما رُمِيَ به حتى أَخْلَقَ. أَبو

عمرو: النَّضِيُّ نَصْلُ السهم. ونِضوُ السَّهم: قِدْحُــه. المحكم:

نَضِيُّ السهم قِدْحُــه وما جاوَزَ من السَّهمِ الرِّيشَ إِلى النَّصل، وقيل:

هو النصل، وقيل: هو الــقِدْحُ قبل أَن يُعْمَل، وقيل: هو الذي ليس له ريش

ولا نصل؛ قال أَبو حنيفة: وهو نَضِيٌّ ما لم يُنَصَّلْ ويُرَيَّشْ

ويُعَقَّب، قال: والنّضِيُّ أَيضاً ما عَرِيَ من عُوده وهو سهم؛ قال الأَعشى

وذَكَرَ عَيْراً رُمِيَ:

فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحتَ لبَانِه،

وجالَ على وَحْشِيِّة لم يُعَتِّمِ

لم يُبْطئْ. والنَّضِيُّ، على فَعِيل: الــقِدْحُ أَوَّل ما يكون قبل أَن

يُعْمَل. ونَضِيُّ السهم: ما بين الرِّيش والنَّصل. وقال أَبو عمرو:

النَّضِيُّ نصل السَّهم. يقال: نَضِيٌّ مُفَلَّلٌ؛ قال لبيد يصف الحمار

وأُتُنَه قال:

وأَلزَمَها النِّجادَ وشايَعَتْه

هَوادِيها كأَنْضِيَة المُغالي

قال ابن بري: صوابه المَغالي جمع مِغْلاة للسهم. وفي حديث الخوارج:

فَينظُرُ في نَضِيِّه؛ النَّضِيُّ: نَصل السهم، وقيل: هو السهم قبل أَن

يُنحَت إِذا كان قِدْحــاً، قال ابن الأَثير: وهو أَولى لأَنه قد جاء في الحديث

ذكر النصل بعد النَّضيّ، قالوا: سمي نضِيّاً لكثرة البَرْي والنَّحْت،

فكأَنه جُعل نِضْواً. ونَضِيُّ الرُّمح: ما فوقَ المَقْبِض من صدره، والجمع

أَنْضاء؛ قال أَوْس بن حَجَر:

تُخُيِّرْنَ أَنْضاءً ورُكِّبْنَ أَنْصُلاً،

كجَزْلِ الغَضَى في يومِ رِيحٍ تَزَيَّلا

ويروى: كجَمْرِ الغَضَى؛ وأَنشد الأَزهري في ذلك:

وظلَّ لِثيران الصَّرِيم غَماغِمٌ،

إِذا دَعَسُوها بالنَّضِيِّ المُعَلَّبِ

الأَصمعي: أَوَّل ما يكون الــقِدْحُ قبل أَن يُعْمَل نَضِيٌّ، فإِذا

نُحِتَ فهو مَخْشُوب وخَشِيبٌ، فإِذا لُيِّنَ فهو مَخَلَّقٌ. والنَّضِيُّ:

العُنُق على التشبيه، وقيل: النَّضِيُّ ما بين العاتق إِلى الأُذن، وقيل:

هو ما عَلا العُنُقَ مما يَلي الرأْسَ، وقيل: عَظْمه؛ قال:

يُشَبَّهُونَ ملو كاً في تَجِلَّتِهِمْ،

وطُولِ أَنْضِيَةِ الأَعْناقِ واللِّمَمِ

ابن دريد: نَضِيُّ العُنق عَظْمه، وقيل: طُوله. ونَضِيُّ كل شيء طوله؛

وقال أَوْس:

يُقَلِّب للأَصْواتِ والرِّيحِ هادِياً

تَمِيمَ النَّضِيِّ كَدَّحَتْه المَناشِفُ

يقول: إِذا سمع صوتاً خافَه التَفَتَ ونظر، وقوله: والرِّيحِ، يقول

يَسْتَرْوِحُ هل يَجِدُ رِيحَ إِنسان، وقوله: كَدَّحَته المَناشف، يقول: هو

غَلِيظ الحاجبين أَي كان فيه حجارةٌ. ونَضِيُّ السهمِ: عُوده قبل أَن

يُراشَ. والنَّضِيُّ: ما بين الرأْس والكاهِل من العُنق؛ قال الشاعر:

يُشَبَّهُون سُيُوفاً في صَرائِمِهمْ،

وطُولِ أَنْضِيَةِ الأَعْناقِ واللِّمَمِ

(* ورد هذا البيت في صفحة ؟؟ وفيه أنصية بدل أنضية والأمم بدل

اللِّمم.)قال ابن بري: البيت لليلى الأَخيلية، ويروى للشَّمَرْدل ابن شريك

اليربوعي، والذي رواه أَبو العباس:

يشبهون ملوكاً في تجلتهم

والتَّجلَّة: الجلالةُ، والصحيحُ والأُمَمِ، جمع أُمَّةٍ، وهي القامةُ.

قال: وكذا قال عليّ بن حَمْزة، وأَنكر هذه الرواية في الكامل في المسأَلة

الثامنة، وقال لا تُمْدَح الكُهول بطول اللِّمم، إِنما تُمْدح به

النِّساء والأَحداثُ؛ وبعد البيت:

إِذا غَدا المِسْكُ يَجْرِي في مَفارِقِهِمْ،

راحُوا تَخالُهُمُ مَرْضى مِنَ الكَرَمِ

وقال القتَّال الكلابي:

طِوالُ أَنْضِيةِ الأَعْناقِ لم يجِدُوا

رِيحَ الإِماء، إِذا راحَتْ بأَزْفارِ

ونَضِيُّ الكاهِل: صَدْرُه. والنَّضِيُّ: ذكر الرجل؛ وقد يكون للحِصان

من الخيل، وعمَّ به بعضهم جميع الخَيل، وقد يقال أَيضاً للبَعير، وقال

السِّيرافي: هو ذكر الثعلب خاصة. أَبو عبيدة: نَضا الفرسُ يَنْضُو نُضوّاً

إِذا أَدْلَى فأَخرج جُرْدانه، قال: واسم الجُرْدانِ النّضِيُّ. يقال:

نَضا فلان موضع كذا يَنْضُوه إِذا جاوزَه وخَلَّفه. ويقال: أَنْضَى وجهُ

فلان ونَضا على كذا وكذا أَي أَخْلَقَ.

قرب

Entries on قرب in 19 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 16 more

قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ.

قَرُبَ الشيءُ، بالضم، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فهو قريبٌ، الواحد والاثنان والجميع في ذلك سواء. وقوله تعالى: ولو تَرَى إِذ فَزِعُوا فلا فَوْتَ وأُخِذُوا من مكانٍ قريبٍ؛ جاءَ في التفسير:أُخِذُوا من تحتِ أَقدامهم. وقوله تعالى: وما يُدْرِيكَ لعلَّ الساعةَ قريبٌ؛ ذَكَّر قريباً لأَن تأْنيثَ الساعةِ غيرُ حقيقيّ؛ وقد يجوز أَن يُذَكَّر لأَن الساعةَ في معنى البعث. وقوله تعالى: واستمع يوم يُنادي المنادِ من مكانٍ قريبٍ؛ أَي يُنادي بالـحَشْرِ من مكانٍ قريب، وهي الصخرة التي في بيت الـمَقْدِس؛ ويقال: إِنها في وسط الأَرض ؛ قال سيبويه: إِنَّ قُرْبَك زيداً، ولا تقول إِنَّ بُعْدَك زيداً، لأَن القُرب أَشدُّ تَمكُّناً في الظرف من البُعْد؛ وكذلك: إِنَّ قريباً منك زيداً، وأَحسنُه أَن تقول: إِن زيداً قريب منك، لأَنه اجتمع معرفة ونكرة، وكذلك البُعْد في الوجهين؛ وقالوا: هو قُرابتُك أَي قَريبٌ منك في المكان؛ وكذلك: هو قُرابَتُك في

العلم؛ وقولهم: ما هو بشَبِـيهِكَ ولا بِقُرَابة مِن ذلك، مضمومة القاف، أَي ولا بقَريبٍ من ذلك. أَبو سعيد: يقول الرجلُ لصاحبه إِذا اسْتَحَثَّه: تَقَرَّبْ أَي اعْجَلْ؛ سمعتُه من أَفواههم؛ وأَنشد:

يا صاحِـبَيَّ تَرحَّلا وتَقَرَّبا، فلَقَد أَنى لـمُسافرٍ أَن يَطْرَبا

التهذيب: وما قَرِبْتُ هذا الأَمْرَ، ولا قَرَبْتُه؛ قال اللّه تعالى:

ولا تَقْرَبا هذه الشجرة؛ وقال: ولا تَقْرَبُوا الزنا؛ كل ذلك مِنْ

قَرِبتُ أَقْرَبُ.

ويقال: فلان يَقْرُبُ أَمْراً أَي يَغْزُوه، وذلك إِذا فعل شيئاً أَو

قال قولاً يَقْرُبُ به أَمْراً يَغْزُوه؛ ويُقال: لقد قَرَبْتُ أَمْراً ما

أَدْرِي ما هو. وقَرَّبَه منه، وتَقَرَّب إِليه تَقَرُّباً وتِقِرَّاباً، واقْتَرَب وقاربه. وفي حديث أَبي عارِمٍ: فلم يَزَلِ الناسُ مُقارِبينَ

له أَي يَقْرُبُونَ حتى جاوزَ بلادَ بني عامر، ثم جَعل الناسُ يَبْعُدونَ منه.

وافْعَلْ ذلك بقَرابٍ، مفتوحٌ، أَي بقُرْبٍ؛عن

ابن الأَعرابي. وقوله تعالى: إِنَّ رحمةَ اللّه قَريبٌ من المحسنين؛ ولم يَقُلْ قَريبةٌ، لأَنه أَراد بالرحمة الإِحسانَ ولأَن ما لا يكون تأْنيثه حقيقيّاً، جاز تذكيره؛ وقال الزجاج: إِنما قيل قريبٌ، لأَن الرحمة، والغُفْرانَ، والعَفْو في معنًى واحد؛ وكذلك كل تأْنيثٍ ليس بحقيقيّ؛ قال: وقال الأَخفش جائز أَن تكون الرحمة ههنا بمعنى الـمَطَر؛ قال: وقال بعضُهم هذا ذُكِّر ليَفْصِلَ بين القريب من القُرْب، والقَريبِ من القَرابة؛ قال: وهذا غلط، كلُّ ما قَرُبَ من مكانٍ أَو نَسَبٍ، فهو جارٍ على ما يصيبه من التذكير والتأْنيث؛ قال الفراءُ: إِذا كان القريبُ في معنى المسافة، يذكَّر ويؤَنث، وإِذا كان في معنى النَّسَب، يؤَنث بلا اختلاف بينهم. تقول: هذه المرأَة قَريبتي أَي ذاتُ قَرابتي؛ قال ابن بري: ذكر الفراءُ أَنَّ العربَ تَفْرُقُ بين القَريب من النسب، والقَريب من المكان، فيقولون: هذه قَريبتي من النسب، وهذه قَرِيبي من المكان؛ ويشهد بصحة قوله قولُ امرئِ القيس:

له الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى، ولا أُمُّ هاشمٍ * قَريبٌ، ولا البَسْباسةُ ابنةُ يَشْكُرا

فذكَّر قَريباً، وهو خبر عن أُم هاشم، فعلى هذا يجوز: قريبٌ مني، يريد قُرْبَ الـمَكان، وقَريبة مني، يريد قُرْبَ النَّسب. ويقال: إِنَّ فَعِـيلاً قد يُحْمل على فَعُول، لأَنه بمعناه، مثل رَحيم ورَحُوم، وفَعُول لا تدخله الهاءُ نحو امرأَة صَبُور؛ فلذلك قالوا: ريح خَريقٌ، وكَنِـيبة خَصِـيفٌ، وفلانةُ مني قريبٌ. وقد قيل: إِن قريباً أَصلهُ في هذا أَن يكونَ صِفةً لمكان؛ كقولك: هي مني قَريباً أَي مكاناً قريباً، ثم اتُّسِـعَ في الظرف فَرُفِـع وجُعِلَ خبراً.

التهذيب: والقَريبُ نقيضُ البَعِـيد يكون تَحْويلاً، فيَستوي في الذكر والأُنثى والفرد والجميع، كقولك: هو قَريبٌ، وهي قريبٌ، وهم قريبٌ، وهنَّ قَريبٌ. ابن السكيت: تقول العرب هو قَريبٌ مني، وهما قَريبٌ مني، وهم قَرِيبٌ مني؛ وكذلك المؤَنث: هي قريب مني، وهي بعيد مني، وهما بعيد، وهنّ بعيد مني، وقريب؛ فتُوَحِّدُ قريباً وتُذَكِّرُه لأَنه إِن كان مرفوعاً، فإِنه في تأْويل هو في مكان قريب مني. وقال اللّه تعالى: إِن رحمة اللّه

قريب من المحسنين. وقد يجوز قريبةٌ وبَعيدة، بالهاءِ، تنبيهاً على قَرُبَتْ، وبَعُدَتْ، فمن أَنثها في المؤَنث، ثَنَّى وجَمَع؛ وأَنشد:

لياليَ لا عَفْراءُ، منكَ، بعيدةُ * فتَسْلى، ولا عَفْراءُ منكَ قَريبُ

واقْتَرَبَ الوعدُ أَي تَقارَبَ. وقارَبْتُه في البيع مُقاربة.

والتَّقارُبُ: ضِدُّ التَّباعد. وفي الحديث: إِذا تَقاربَ الزمانُ، وفي

رواية: إِذا اقْترَبَ الزمان، لم تَكَدْ رُؤْيا المؤْمِن تَكْذِبُ؛ قال

ابن الأَثير: أَراد اقترابَ الساعة، وقيل اعتدالَ الليل والنهار؛ وتكون الرؤْيا فيه صحيحةً لاعْتِدالِ الزمان. واقْتَربَ: افْتَعَلَ، من القُرْب.

وتَقارَب: تَفاعَلَ، منه، ويقال للشيءِ إِذا وَلَّى وأَدْبَر: تَقارَبَ.

وفي حديث الـمَهْدِيِّ: يَتَقارَبُ الزمانُ حتى تكون السنةُ كالشهر؛

أَراد: يَطِـيبُ الزمانُ حتى لا يُسْتَطالَ؛ وأَيام السُّرور والعافية

قَصيرة؛ وقيل: هو كناية عن قِصَر الأَعْمار وقلة البركة.

ويقال: قد حَيَّا وقَرَّب إِذا قال: حَيَّاكَ اللّه، وقَرَّبَ دارَك.

وفي الحديث: مَنْ تَقَرَّب إِليَّ شِـبْراً تَقَرَّبْتُ إِليه ذِراعاً؛ المرادُ بقُرْبِ العَبْدِ

منَ اللّه، عز وجل، القُرْبُ بالذِّكْر والعمل الصالح، لا قُرْبُ الذاتِ والمكان، لأَن ذلك من صفات الأَجسام، واللّه يَتَعالى عن ذلك ويَتَقَدَّسُ. والمراد بقُرْبِ اللّه تعالى من العبد، قُرْبُ نعَمِه وأَلطافه منه، وبِرُّه وإِحسانُه إِليه، وتَرادُف مِنَنِه عنده، وفَيْضُ مَواهبه عليه.

وقِرابُ الشيءِ وقُرابُه وقُرابَتُه: ما قاربَ قَدْرَه. وفي الحديث: إِن

لَقِـيتَني بقُراب الأَرضِ خطيئةً أَي بما يقارِبُ مِلأَها، وهو مصدرُ قارَبَ يُقارِبُ. والقِرابُ: مُقاربة الأَمر؛ قال عُوَيْفُ القَوافي يصف نُوقاً:

هو ابن مُنَضِّجاتٍ، كُنَّ قِدْماً * يَزِدْنَ على العَديد قِرابَ شَهْرِ

وهذا البيت أَورده الجوهري: يَرِدْنَ على الغَديرِ قِرابَ شهر. قال ابن بري: صواب إِنشاده يَزِدْنَ على العَديد، مِنْ معنى الزيادة على العِدَّة، لا مِنْ معنى الوِرْدِ على الغَدير. والـمُنَضِّجةُ: التي تأَخرت ولادتها عن حين الولادة شهراً، وهو أَقوى للولد.

قال: والقِرابُ أَيضاً إِذا قاربَ أَن يمتلئَ الدلوُ؛ وقال العَنْبَرُ

بن تميم، وكان مجاوراً في بَهْراءَ:

قد رابني منْ دَلْوِيَ اضْطِرابُها،

والنَّـأْيُ من بَهْراءَ واغْتِرابُها،

إِلاَّ تَجِـي مَلأَى يَجِـي قِرابُها

ذكر أَنه لما تزوَّجَ عمرو بن تميم أُمَّ خارجةَ، نقَلَها إِلى بلده؛

وزعم الرواةُ أَنها جاءَت بالعَنْبَر معها صغيراً فأَولدها عَمرو بن تميم أُسَيْداً، والـهُجَيْم، والقُلَيْبَ، فخرجوا ذاتَ يوم يَسْتَقُون، فَقَلَّ

عليهم الماءُ، فأَنزلوا مائحاً من تميم، فجعل المائح يملأُ دَلْوَ

الـهُجَيْم وأُسَيْد والقُلَيْبِ، فإِذا وردَتْ دلو العَنْبر تركها تَضْطَربُ،

فقال العَنْبَر هذه الأَبيات.

وقال الليث: القُرابُ والقِرابُ مُقارَبة الشيءِ. تقول: معه أَلفُ درهم أَو قُرابه؛ ومعه مِلْءُ قَدَح ماءٍ أَو قُرابُه. وتقول: أَتيتُه قُرابَ العَشِـيِّ، وقُرابَ الليلِ.

وإِناءٌ قَرْبانُ: قارَب الامْتِلاءَ، وجُمْجُمةٌ قَرْبَـى: كذلك. وقد أَقْرَبَه؛ وفيه قَرَبُه وقِرابُه. قال سيبويه: الفعل من قَرْبانَ قارَبَ.

قال: ولم يقولوا قَرُبَ استغناء بذلك. وأَقْرَبْتُ الــقَدَحَــ، مِنْ قولهم: قَدَح قَرْبانُ إِذا قارَبَ أَن يمتلئَ؛ وقَدَحــانِ قَرْبانانِ والجمع قِرابٌ، مثل عَجْلانَ وعِجالٍ؛ تقول: هذا قَدَحٌ قَرْبانُ ماءً، وهو الذي

قد قارَبَ الامتِلاءَ.

ويقال: لو أَنَّ لي قُرابَ هذا ذَهَباً أَي ما يُقارِبُ مِـْلأَه.

والقُرْبانُ، بالضم: ما قُرِّبَ إِلى اللّه، عز وجل. وتَقَرَّبْتَ به،

تقول منه: قَرَّبْتُ للّه قُرْباناً. وتَقَرَّبَ إِلى اللّه بشيءٍ أَي طَلَبَ به القُرْبة عنده تعالى.

والقُرْبانُ: جَلِـيسُ الملك وخاصَّتُه، لقُرْبِه منه، وهو واحد

القَرابِـينِ؛ تقول: فلانٌ من قُرْبان الأَمير، ومن بُعْدانِه. وقَرابينُ

الـمَلِكِ: وُزَراؤُه، وجُلساؤُه، وخاصَّتُه. وفي التنزيل العزيز: واتْلُ عليهم نَبأَ ابْنَيْ آدمَ بالحق إِذ قَرَّبا قُرْباناً. وقال في موضع آخر: إِن اللّه عَهِدَ إِلينا أَن لا نُؤْمِن لرسولٍ حتى يأْتِـيَنا بقُرْبانٍ

تأْكُلُه النارُ. وكان الرجلُ إِذا قَرَّبَ قُرْباناً، سَجَد للّه، فتنزل النارُ فتأْكل قُرْبانَه، فذلك علامةُ قبول القُرْبانِ، وهي

ذبائح كانوا يذبحونها. الليث: القُرْبانُ ما قَرَّبْتَ إِلى اللّه، تبتغي بذلك قُرْبةً ووسيلة. وفي الحديث صفة هذه الأُمَّةِ في التوراة: قُرْبانُهم دماؤُهم.

القُرْبان مصدر قَرُبَ يَقْرُب أَي يَتَقَرَّبُون إِلى اللّه بـإِراقة دمائهم في الجهاد. وكان قُرْبان الأُمَم السالفةِ ذَبْحَ البقر، والغنم، والإِبل. وفي الحديث: الصّلاةُ قُرْبانُ كلِّ تَقِـيٍّ أَي إِنَّ الأَتْقِـياءَ من الناس يَتَقَرَّبونَ بها إِلى اللّه تعالى أَي يَطْلُبون القُرْبَ منه بها. وفي حديث الجمعة: مَن رَاحَ في الساعةِ الأُولى، فكأَنما قَرَّبَ بدنةً أَي كأَنما أَهْدى ذلك إِلى اللّه تعالى كما يُهْدى القُرْبانُ إِلى بيت اللّه الحرام. الأَحمر: الخيلُ الـمُقْرَبة التي تكون قَريبةً مُعَدَّةً. وقال شمر: الإِبل الـمُقْرَبة التي حُزِمَتْ للرُّكوب، قالَـها أَعرابيٌّ مِن غَنِـيٍّ. وقال: الـمُقْرَباتُ من الخيل: التي ضُمِّرَتْ للرُّكوب. أَبو سعيد: الإِبل الـمُقْرَبةُ التي عليها رِحالٌ مُقْرَبة بالأَدَمِ، وهي مَراكِبُ الـمُلوك؛ قال: وأَنكر الأَعرابيُّ هذا التفسير.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: ما هذه الإِبلُ الـمُقْرِبةُ؟ قال: هكذا رُوي، بكسر الراءِ، وقيل: هي بالفتح، وهي التي حُزِمَتْ للرُّكوب، وأَصلُه من القِرابِ. ابن سيده: الـمُقْرَبةُ والـمُقْرَب من الخيل: التي تُدْنَى، وتُقَرَّبُ، وتُكَرَّمُ، ولا تُتْرَكُ أَن تَرُودَ؛ قال ابن دريد: إِنما يُفْعَلُ ذلك بالإِناث، لئلا يَقْرَعَها فَحْلٌ لئيم.

وأَقْرَبَتِ الحاملُ، وهي مُقْرِبٌ: دنا وِلادُها، وجمعها مَقاريبُ،

كأَنهم توهموا واحدَها على هذا، مِقْراباً؛ وكذلك الفرس والشاة، ولا يقال للناقةِ إِلاّ أَدْنَتْ، فهي مُدْنٍ؛ قالت أُمُّ تأَبـَّطَ شَرّاً،

تُؤَبِّنُه بعد موته:

وابْناه! وابنَ اللَّيْل،

ليس بزُمَّيْل شَروبٍ للقَيْل،

يَضْرِبُ بالذَّيْل كمُقْرِبِ الخَيْل

لأَنها تُضَرِّجُ من دَنا منها؛ ويُرْوى كمُقْرَب الخيل، بفتح الراءِ،

وهو الـمُكْرَم.

الليث: أَقْرَبَتِ الشاةُ والأَتانُ، فهي مُقْرِبٌ، ولا يقال للناقة إِلاّ أَدْنَتْ، فهي مُدْنٍ. العَدَبَّسُ الكِنانيُّ: جمع الـمُقْرِبِ من الشاءِ: مَقاريبُ؛ وكذلك هي مُحْدِثٌ وجمعُه مَحاديثُ.

التهذيب: والقَريبُ والقَريبة ذو القَرابة، والجمع مِن النساءِ

قَرائِبُ، ومِن الرجال أَقارِبُ، ولو قيل قُرْبَـى، لجاز.

والقَرابَة والقُرْبَـى: الدُّنُوُّ في النَّسب، والقُرْبَـى في الرَّحِم، وهي في الأَصل مصدر. وفي التنزيل العزيز: والجار ذي القُرْبَـى.وما بينهما مَقْرَبَةٌ ومَقْرِبَة ومَقْرُبة أَي قَرابةٌ. وأَقارِبُ

الرجلِ، وأَقْرَبوه: عَشِـيرَتُه الأَدْنَوْنَ. وفي التنزيل العزيز:

وأَنْذِرْ عَشِـيرَتَك الأَقْرَبِـين. وجاءَ في التفسير أَنه لما نَزَلَتْ هذه

الآية، صَعِدَ الصَّفا، ونادى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، فَخِذاً فَخِذاً.

يا بني عبدالمطلب، يا بني هاشم، يا بني عبدمناف، يا عباسُ، يا صفيةُ: إِني لا أَملك لكم من اللّه شيئاً، سَلُوني من مالي ما شئتم؛ هذا عن الزجاج.وتقول: بيني وبينه قَرابة، وقُرْبٌ، وقُرْبَـى، ومَقْرَبة، ومَقْرُبة، وقُرْبَة، وقُرُبَة، بضم الراءِ، وهو قَريبي، وذو قَرابَتي، وهم أَقْرِبائي، وأَقارِبي. والعامة تقول: هو قَرابَتي، وهم قَراباتي. وقولُه تعالى: قل لا أَسْـأَلُكم عليه أَجْراً إِلا الـمَوَدَّة في القُرْبَـى؛ أَي إِلا أَن تَوَدُّوني في قَرابتي أَي في قَرابتي منكم. ويقال: فلانٌ ذو قَرابتي، وذو

قَرابةٍ مِني، وذو مَقْرَبة، وذو قُرْبَـى مني. قال اللّه تعالى:

يَتيماً ذا مَقْرَبَةٍ. قال: ومِنهم مَن يُجيز فلان قَرابتي؛ والأَوَّلُ

أَكثر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: إِلاَّ حامَى على قَرابته؛ أَي أَقارِبه، سُمُّوا بالمصدر كالصحابة.

والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلى شَيءٍ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسان بقُرْبةٍ، أَو بحقٍّ.

والإِقْرابُ: الدُّنُوُّ.

وتَقارَبَ الزرعُ إِذا دَنا إِدراكُه.

ابن سيده: وقارَبَ الشيءَ داناه. وتَقَارَبَ الشيئانِ: تَدانَيا.

وأَقْرَبَ الـمُهْرُ والفصيلُ وغيرُه إِذا دنا للإِثناءِ أَو غير ذلك من

الأَسْنانِ.

والـمُتَقارِبُ في العَروض: فَعُولُن، ثماني مرات، وفعولن فعولن فَعَلْ، مرتين، سُمِّي مُتَقارِباً لأَنه ليس في أَبنية الشعر شيءٌ تَقْرُبُ أَوْتادُه من أَسبابه، كقُرْبِ المتقارِبِ؛ وذلك لأَن كل أَجزائه مَبْنِـيٌّ على وَتِدٍ وسببٍ.

ورجلٌ مُقارِبٌ، ومتاعٌ مُقارِبٌ: ليس بنَفيسٍ. وقال بعضهم: دَيْنٌ

مُقارِبٌ، بالكسر، ومتاعٌ مُقارَبٌ، بالفتح. الجوهري: شيءٌ مقارِبٌ، بكسرالراءِ، أَي وَسَطٌ بين الجَيِّدِ والرَّدِيءِ؛ قال: ولا تقل مُقارَبٌ، وكذلك إِذا كان رَخيصاً.

والعرب تقول: تَقارَبَتْ إِبلُ فلانٍ أَي قَلَّتْ وأَدْبَرَتْ؛ قال جَنْدَلٌ:

(يتبع...)

(تابع... 1): قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ.... ...

غَرَّكِ أَن تَقارَبَتْ أَباعِري، * وأَنْ رَأَيتِ الدَّهْرَ ذا الدَّوائِر

ويقال للشيءِ إِذا وَلى وأَدبر: قد تَقارَبَ. ويقال للرجل القصير:

مُتقارِبٌ، ومُتَـآزِفٌ.

الأَصمعي: إِذا رفَعَ الفَرَسُ يَدَيْه معاً ووَضَعَهما معاً، فذلك

التقريبُ؛ وقال أَبو زيد: إِذا رَجَمَ الأَرضَ رَجْماً، فهو التقريبُ. يقال: جاءَنا يُقَرِّبُ به فرسُه.

وقارَبَ الخَطْوَ: داناه.

والتَّقريبُ في عَدْوِ الفرس: أَن يَرْجُمَ الأَرض بيديه، وهما

ضَرْبانِ: التقريبُ الأَدْنَى، وهو الإِرْخاءُ، والتقريبُ الأَعْلى، وهو

الثَّعْلَبِـيَّة. الجوهري: التقريبُ ضَربٌ من العَدْوِ؛ يقال: قَرَّبَ الفرسُ إِذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً، في العدو، وهو دون الـحُضْر. وفي حديث الهجرة: أَتَيْتُ فرسِي فركبتها، فرفَعْتُها تُقَرِّبُ بي. قَرَّبَ الفرسُ، يُقَرِّبُ تقريباً إِذا عَدا عَدْواً دون الإِسراع.

وقَرِبَ الشيءَ، بالكسر، يَقْرَبُه قُرْباً وقُـِرْباناً: أَتاه، فقَرُبَ ودنا منه. وقَرَّبْتُه تقريباً: أَدْنَيْتُه. والقَرَبُ: طلبُ الماءِ ليلاً؛ وقيل: هو أَن لا يكون بينك وبين الماءِ إِلا ليلة. وقال ثعلب: إِذا كان بين الإِبل وبين الماءِ يومان، فأَوَّلُ يوم تَطلبُ فيه الماءَ هو القَرَبُ، والثاني الطَّلَقُ.

قَرِبَتِ الإِبلُ تَقْرَبُ قُرْباً، وأَقْرَبَها؛ وتقول: قَرَبْتُ أَقْرُبُ قِرابةً، مثلُ كتبتُ أَكْتُبُ كتابةً، إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ، وبينك وبينه ليلة. قال الأَصمعي: قلتُ لأَعْرابِـيٍّ ما القَرَبُ؟ فقال: سير الليل لِورْدِ الغَدِ؛ قلتُ: ما الطَّلَق؟ فقال: سير الليل لِوِرْدِ الغِبِّ. يقال: قَرَبٌ بَصْباصٌ، وذلك أَن القوم يُسِـيمُونَ الإِبلَ، وهم في ذلك يسيرون نحو الماءِ، فإِذا بقيَت بينهم وبين الماءِ عشيةٌ، عَجَّلوا نحوهُ، فتلك الليلةُ ليلةُ القَرَب.

قال الخليل: والقارِبُ طالِبُ الماءِ ليلاً، ولا يقال ذلك لِطالِب

الماءِ نهاراً. وفي التهذيب: القارِبُ

الذي يَطلُبُ الماءَ، ولم يُعَيِّنْ وَقْتاً.

الليث: القَرَبُ أَن يَرْعَى القومُ بينهم وبين الموْرد؛ وفي ذلك يسيرون بعضَ السَّيْر، حتى إِذا كان بينهم وبين الماءِ ليلةٌ أَو عَشِـيَّة، عَجَّلُوا فَقَرَبُوا، يَقْرُبونَ قُرْباً؛ وقد أَقْرَبُوا إِبلَهم،

وقَرِبَتِ الإِبلُ.

قال: والحمار القارِب، والعانَةُ القَوارِبُ: وهي التي تَقْرَبُ

القَرَبَ أَي تُعَجِّلُ ليلةَ الوِرْدِ. الأَصمعي: إِذا خَلَّى الراعي وُجُوهَ

إِبله إِلى الماءِ، وتَرَكَها في ذلك تَرْعى ليلَتَئذٍ، فهي ليلةُ الطَّلَق؛ فإِن كان الليلةَ الثانية، فهي ليلةُ القَرَب، وهو السَّوْقُ الشديد.

وقال الأَصمعي: إِذا كانتْ إِبلُهم طَوالقَ، قيل أَطْلَقَ القومُ، فهم

مُطْلِقُون، وإِذا كانت إِبلُهم قَوارِبَ، قالوا: أَقْرَبَ القومُ، فهم

قارِبون؛ ولا يقال مُقْرِبُون، قال: وهذا الحرف شاذ. أَبو زيد: أَقْرَبْتُها حتى قَرِبَتْ تَقْرَبُ. وقال أَبو عمرو في الإِقْرابِ والقَرَب مثله؛ قال لبيد:

إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بها، * لم تُمْسِ مِني نَوْباً ولا قَرَبا

قال ابن الأَعْرابي: القَرَبُ والقُرُبُ واحد في بيت لبيد. قال أَبو

عمرو: القَرَبُ في ثلاثة أَيام أَو أَكثر؛ وأَقْرَب القوم، فهم قارِبُون، على غير قياس، إِذا كانت إِبلُهم مُتَقارِبةً، وقد يُستعمل القَرَبُ في الطير؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لخَليج الأَعْيَويّ:

قد قلتُ يوماً، والرِّكابُ كأَنـَّها * قَوارِبُ طَيْرٍ حانَ منها وُرُودُها

وهو يَقْرُبُ حاجةً أَي يَطلُبها، وأَصلها من ذلك.

وفي حديث ابن عمر: إِنْ كنا لنَلتَقي في اليوم مِراراً، يسأَل بعضُنا بعضاً، وأَن نَقْرُبَ بذلك إِلى أَن نحمد اللّه تعالى؛ قال الأَزهري: أَي ما نَطلُبُ بذلك إِلاَّ حمدَ اللّه تعالى. قال الخَطَّابي: نَقرُبُ أَي نَطلُب، والأَصلُ فيه طَلَبُ الماء، ومنه ليلةُ القَرَبِ: وهي الليلة التي يُصْبِحُونَ منها على الماءِ، ثم اتُّسِـعَ فيه فقيل: فُلانٌ يَقْرُبُ حاجتَه أَي يَطلُبها؛ فأَن الأُولى هي المخففة من الثقيلة، والثانية نافية.

وفي الحديث قال له رجل: ما لي هارِبٌ ولا قارِبٌ أَي ما له وارِدٌ يَرِدُ الماء، ولا صادِرٌ يَصدُرُ عنه. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: وما كنتُ إِلاَّ كقارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَد.

ويقال: قَرَبَ فلانٌ أَهلَه قُرْباناً إِذا غَشِـيَها.

والـمُقارَبة والقِرابُ: الـمُشاغَرة للنكاح، وهو رَفْعُ الرِّجْلِ.

والقِرابُ: غِمْدُ السَّيف والسكين، ونحوهما؛ وجمعُه قُرُبٌ. وفي

الصحاح: قِرابُ السيفِ غِمْدُه وحِمالَتُه. وفي المثل: الفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ؛ قال ابن بري: هذا المثل ذكره الجوهري بعد قِرابِ السيف على ما تراه، وكان صواب الكلام أَن يقول قبل المثل: والقِرابُ القُرْبُ، ويستشهد بالمثل عليه. والمثلُ لجابر بن عمرو الـمُزَنِـيّ؛ وذلك أَنه كان يسير في طريق، فرأَى أَثرَ رَجُلَيْن، وكان قائفاً، فقال: أَثَرُ رجلين شديدٍ كَلَبُهما، عَزيزٍ سَلَبُهما، والفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ أَي بحيث يُطْمَعُ في السلامة من قُرْبٍ. ومنهم مَن يَرويه بقُراب، بضم القاف. وفي التهذيب

الفِرارُ قبلَ أَن يُحاطَ بك أَكْيَسُ لك. وقَرَبَ قِراباً، وأَقرَبَهُ:

عَمِلَهُ.

وأَقْرَبَ السيفَ والسكين: عَمِل لها قِراباً. وقَرَبَهُ: أَدْخَلَه في

القِرابِ. وقيل: قَرَبَ السيفَ جعلَ له قِراباً؛ وأَقْرَبَه: أَدْخَله في

قِرابِه. الأَزهري: قِرابُ السيفِ شِبْه جِرابٍ من أَدَمٍ،

يَضَعُ الراكبُ فيه سيفَه بجَفْنِه، وسَوْطه، وعصاه، وأَداته. وفي كتابه لوائل بن حُجْرٍ: لكل عشر من السَّرايا ما يَحْمِلُ القِرابُ من التمر. قال ابن الأَثير: هو شِـبْه الجِراب، يَطْرَحُ فيه الراكبُ سيفه بغِمْدِه وسَوْطِه، وقد يَطْرَحُ فيه زادَه مِن تمر وغيره؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي الرواية بالباءِ؛ هكذا قال ولا موضع له ههنا. قال: وأُراه القِرافَ جمع قَرْفٍ، وهي أَوْعِـيَةٌ من جُلُود يُحْمَلُ فيها الزادُ للسفر، ويُجْمَع على قُروف أَيضاً.

والقِرْبةُ من الأَساقي. ابن سيده: القِرْبةُ الوَطْبُ من اللَّبَن، وقد

تكون للماءِ؛ وقيل: هي الـمَخْروزة من جانبٍ واحد؛ والجمع في أَدْنى العدد: قِرْباتٌ وقِرِباتٌ وقِرَباتٌ، والكثير قِرَبٌ؛ وكذلك جمعُ كلِّ ما كان على فِعْلة، مثل سِدْرة وفِقْرَة، لك أَن تفتح العينَ وتكسر وتسكن.

وأَبو قِرْبةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بن أَزْهَرَ.

والقُرْبُ: الخاصِرة، والجمع أَقرابٌ؛ وقال الشَّمَرْدَلُ: يصف فرساً:

لاحِقُ القُرْبِ، والأَياطِلِ نَهْدٌ، * مُشْرِفُ الخَلْقِ في مَطَاه تَمامُ

التهذيب: فرسٌ لاحِقُ الأَقْراب، يَجْمَعُونه؛ وإِنما له قُرُبانِ لسَعته، كما يقال شاة ضَخْمَةُ الخَواصِر، وإِنما لها خاصرتانِ؛ واستعاره

بعضُهم للناقة فقال:

حتى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَربعةٍ، * في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ فانْشَمَلا

أَراد: حتى دَلَّ، فوضعَ الآتي موضعَ الماضي؛ قال أَبو ذؤيب يصف الحمارَ والأُتُنَ:

فبَدا له أَقْرابُ هذا رائِغاً * عنه، فعَيَّثَ في الكِنَانةِ يُرْجِـعُ

وقيل: القُرْبُ والقُرُبُ، من لَدُنِ الشاكلةِ إِلى مَرَاقِّ البطن، مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وكذلك من لَدُنِ الرُّفْغ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ

جانب.

وفي حديث الـمَوْلِدِ: فخرَجَ عبدُاللّه بن عبدالمطلب أَبو النبي، صلى اللّه عليه وسلم، ذاتَ يوم مُتَقَرِّباً، مُتَخَصِّراً بالبَطْحاءِ،

فبَصُرَتْ به ليلى العَدَوِيَّة؛ قوله مُتَقَرِّباً أَي واضعاً يده على

قُرْبِه أَي خاصِرَته وهو يمشي؛ وقيل: هو الموضعُ الرقيقُ أَسفل من السُّرَّة؛ وقيل: مُتَقَرِّباً أَي مُسْرِعاً عَجِلاً، ويُجْمَع على أَقراب؛ ومنه قصيدُ كعب بن زهير:

يمشي القُرادُ عليها، ثم يُزْلِقُه * عنها لَبانٌ وأَقرابٌ زَهالِـيلُ

التهذيب: في الحديث ثلاثٌ لَعيناتٌ: رجلٌ غَوَّرَ الماءَ الـمَعِـينَ

الـمُنْتابَ، ورجلٌ غَوَّرَ طريقَ الـمَقْرَبةِ، ورجل تَغَوَّطَ تحت

شَجرةٍ؛ قال أَبو عمرو: الـمَقْرَبةُ المنزل، وأَصله من القَرَبِ وهو السَّيْر؛ قال الراعي:

في كلِّ مَقْرَبةٍ يَدَعْنَ رَعِـيلا

وجمعها مَقارِبُ. والـمَقْرَبُ: سَير الليل؛ قال طُفَيْلٌ يصف الخيل:

مُعَرَّقَة الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها، * تُثِـير القَطا في مَنْهلٍ بعدَ مَقْرَبِ

وفي الحديث: مَن غَيَّر الـمَقْرَبةَ والـمَطْرَبة، فعليه لعنةُ اللّه.

المَقْرَبةُ: طريقٌ صغير يَنْفُذُ إِلى طريق كبير، وجمعُها الـمَقارِبُ؛

وقيل: هو من القَرَب، وهو السير بالليل؛ وقيل: السير إِلى الماءِ.

التهذيب، الفراء جاءَ في الخبر: اتَّقُوا قُرابَ الـمُؤْمن أَو قُرابَتَه، فإِنه يَنْظُر بنُور اللّه، يعني فِراسَتَه

وظَنَّه الذي هو قَريبٌ من العِلم والتَّحَقُّقِ لصِدْقِ حَدْسِه وإِصابتِه.

والقُراب والقُرابةُ: القريبُ؛ يقال: ما هو بعالم، ولا قُرابُ عالم، ولا قُرابةُ عالمٍ، ولا قَريبٌ من عالم.

والقَرَبُ: البئر القريبة الماء، فإِذا كانت بعيدةَ الماء، فهي النَّجاءُ؛ وأَنشد:

يَنْهَضْنَ بالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ، * مُوَكَّلاتٌ بالنَّجاءِ والقَرَبْ

يعني: الدِّلاء.

وقوله في الحديث: سَدِّدوا وقارِبُوا؛ أَي اقْتَصِدوا في الأُمورِ

كلِّها، واتْرُكوا الغُلُوَّ فيها والتقصير؛ يقال: قارَبَ فلانٌ في أُموره

إِذا اقتصد.

وقوله في حديث ابن مسعود: إِنه سَلَّم على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، وهو في الصلاة، فلم يَرُدَّ عليه، قال: فأَخذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ؛ يقال للرجُل إِذا أَقْلَقَه الشيءُ وأَزْعَجَه: أَخذه ما قَرُبَ وما بَعُدَ، وما قَدُمَ وما حَدُثَ؛ كأَنه يُفَكِّرُ ويَهْتَمُّ في بَعيدِ أُمورِه وقَريـبِها، يعني أَيـُّها كان سَبَباً في الامتناع من ردِّ السلام

عليه.وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: لأُقَرِّبَنَّ بكم صلاةَ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي لآتِـيَنَّكم بما يُشْبِهُها، ويَقْرُبُ منها.

وفي حديثه الآخر: إِني لأَقْرَبُكم شَبَهاً بصلاةِ رسول اللّه، صلى

اللّه عليه وسلم.

والقارِبُ: السَّفينةُ الصغيرة، مع أَصحاب السُّفُنِ الكبار البحرية،

كالجَنائب لها، تُسْتَخَفُّ لحوائجهم، والجمعُ القَوارِبُ. وفي حديث

الدجال: فجلسوا في أَقْرُبِ السفينة، واحدُها قارِبٌ، وجمعه قَوارِب؛ قال: فأَما أَقْرُبٌ، فإِنه غير معروف في جمع قارِب، إِلاَّ أَن يكون على غير قياس؛ وقيل: أَقْرُبُ السفينةِ أَدانِـيها أَي ما قارَبَ إِلى الأَرض منها.والقَريبُ: السَّمَك الـمُمَلَّحُ، ما دام في طَراءَته. وقَرَبَتِ الشمسُ للمغيب: ككَرَبَتْ؛ وزعم يعقوب أَن القاف بدل مِن الكاف.

والـمَقارِبُ: الطُّرُقُ.

وقُرَيْبٌ: اسم رجل.

وقَرِيبةُ: اسم امرأَة.

وأَبو قَرِيبةَ: رجل من رُجَّازِهم.

والقَرَنْبَـى: نذكره في ترجمة قرنب.

قرب: قرب (بالتشديد): داعب، دلل. (هلو).
(ق ر ب) : (قَرُبَ) خِلَاف بَعُدَ قُرْبًا وَقُرْبَةً وَقَرَابَةً وَقُرْبَى وَمَقْرُبَةً وَقِيلَ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ وَالْقُرْبَةُ فِي الْمَنْزِلَة وَالْقَرَابَةُ وَالْقُرْبَى فِي الرَّحِم (وَقَوْلُهُمْ) فِي الْوَقْف لَوْ قَالَ عَلَى قَرَابَتِي تَنَاوَلَ الْوَاحِدَ وَالْجَمْعَ صَحِيحٌ لِأَنَّهَا فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا يُقَالُ هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَتِي عَلَى أَنَّ الْفَصِيحَ ذُو قَرَابَتِي لِلْوَاحِدِ وَذَوَا قَرَابَتِي لِلِاثْنَيْنِ وَذَوُو قَرَابَتِي لِلْجَمْعِ وَأَهْلُ الْقَرَابَةِ هُمْ الَّذِينَ يُقَدَّمُونَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (وَبِتَصْغِيرِ الْقُرْبَةِ) سُمِّيَتْ قَيْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ وَهِيَ وَفَرْتَنَى بِالْفَاءِ وَالتَّاء وَالنُّون قَبْل الْأَلِفِ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا يَوْمَ الْفَتْحِ.
(قرب) - في الحديث: "الصَّلاةُ قُربانُ كُلِّ تَقِيٍّ"
: أي بها يُتَقَرَّبُ إليه ويُقرَب منه.
والقُرْبَان مَصْدر كالقُرْب، والقِرْبان أيضا.
- وفي صفَةِ هذه الأُمَّةِ في التَّورَاةِ: "قُربَانُهم دِماؤُهم"
: أي يَتَقرَّبُون بإِراقَةِ دِمائهم في الجهاد .
- في الحديث: "من غيَّر المَطْرَبَة والمَقْرَبَة فعَليْه لَعْنَة الله"
المَطارِبُ والمَقَارِب: طُرُقٌ صِغارٌ تَنفُذ إلى طُرُق كِبارٍ. والمُقرِبُ أيضاً: الطَّرِيقُ المُختَصر ، من القَربِ وهو السَّيْر إلى الماءِ - في الحديث : "فجلَسُوا في أَقْرُب السَّفِينَةِ"
: أي القَوارِب، وهي سُفُن صِغارٌ تكون مع السُّفُن البَحْرية الكِبَار كَالجَنَائِب لها تُتَّخَذ لِحوائِجهم. واحدُها قَارِبٌ وجمعها قواربُ فأمَّا الأَقْرُب فَعَلَى غير قِياسٍ.
- في الحديث: "اتَّقُوا قُرابَ المُؤمنِ، فإنه ينظُر بنُورِ الله"
ويُروَى: قُرابة المُؤمِن، من قولهم: ما هو بعَالمٍ، ولا قُرابُ عاِلمٍ، ولا قُرابةُ عاِلمٍ: أي ولا قَريبٌ من عَالم.
: أي اتَّقوا ظَنَّه الذي هو قرِيبٌ من العِلم والتَّحَقُّق لِصِدْقِه وإصابَتِه.
- في الحديث : "إلَّا حَامَى على قَرابَتِه"
: أي أَقَارِبِه، سُمُّوا بالمَصْدر كالصَّحابةِ.
ق ر ب: (قَرُبَ) بِالضَّمِّ (قُرْبًا) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ دَنَا. وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] وَلَمْ يَقُلْ: قَرِيبَةٌ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالرَّحْمَةِ الْإِحْسَانَ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْقَرِيبُ) فِي مَعْنَى الْمَسَافَةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَفِي مَعْنَى النَّسَبِ يُؤَنَّثُ بِلَا خِلَافٍ تَقُولُ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ قَرِيبَتِي أَيْ ذَاتُ قَرَابَتِي. وَ (قَرِبَهُ) بِالْكَسْرِ (قِرْبَانًا) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ دَنَا مِنْهُ. وَ (الْقُرْبَانُ) بِضَمِّ الْقَافِ مَا تَقَرَّبْتَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى تَقُولُ: (قَرَّبْتُ) لِلَّهِ (قُرْبَانًا) . وَ (تَقَرَّبَ) إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ طَلَبَ بِهِ (الْقُرْبَةَ) عِنْدَهُ. وَ (اقْتَرَبَ) الْوَعْدُ (تَقَارَبَ) . وَشَيْءٌ (مُقَارِبٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ وَسَطٌ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَكَذَا إِذَا كَانَ رَخِيصًا وَلَا تَقُلْ: مُقَارَبٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الْقَرَابَةُ) وَ (الْقُرْبَى) الْقُرْبُ فِي الرَّحِمِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. تَقُولُ: بَيْنَهُمَا (قَرَابَةٌ) وَ (قُرْبٌ) وَ (قُرْبَى) وَ (مَقْرَبَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَ (قُرْبَةٌ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَ (قُرُبَةٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ. وَهُوَ قَرِيبِي وَذُو (قَرَابَتِي) وَهُمْ (أَقْرِبَائِي) وَ (أَقَارِبِي) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَاتِي. 
ق ر ب

قرب منه وإليه، واقترب منّي، وقرّبته فتقرّب، وقاربه، وتقاربوا واقتربوا، وهو يستقرب البعيد، وتناوله من قرب ومن قريب، ونزل قريباً. وبينهم قربة وقربى وقرابة، وهو قريبي وقرابتي، وهم أقرباءي وأقاربي وقرابتي. وبيننا نسب قريب وقراب. قال:

فلما أن رأيت بني عليّ ... عرفت الودّ والنسب القرابا

وتقرّب إلى الله بكذا، وفعل ذلك تقرّباً إلى الله وقربة، وطلبت بذلك القربة والحسبة. وقرّب قرباناً. ومعه ألف درهم أو قراب ذلك. وفي مثل " الفرار بقراب أكيس " وسئل أعرابيّ عبر الوادي فقال: الماء قرابة الركبتين. وأقربت الحامل: قرب ولادها. وهو قربان من قرابين الملك: من خواصه ومقرّبيه. وفرس مقرب، وخيلٌ مقربة، وهو من مقربات الخيل وهي التي يقرّب مربطها ومعلفها لكرامتها. وقرب الشجرة: غشيها. وله حمًى غير مقروب. وقرب المرأة قرباناً. وقربوا الماء: طلبوه. وإبل قوارب. وهذه ليلة القرب. وما له هارب، ولا قارب. وركبت في القارب إلى الفلك وهي سفينة صغيرة تكون مع الملاّحين تستخفّ لحوائجهم وسمعت أنهم يسمونه: السنبوك. وقرّب الفرس تقريباً وهو دون الحضر. وسلّ السيف من قرابه، وأقربه وقربه. وسيف مقروب. وفرس لاحق الأقراب. كقولهم: شاة ضخمة الخواصر. وخرج إلينا متقرّباً: متخصراً آخذاً بقربه.

ومن المجاز: لقد قربت أمراً ما أدري ما هو. وفلان يقرب أمراً لا يتسهل له. وحيّا فلانٌ وقرّب إذا قال: حيّاك الله وقرّب دارك، وتقول: دخلت على فلان فأهّل ورحّب، وحيّا وقرّب. وتقاربت إبل فلان: قلّت. وأخذ ماله يتقارب. قال جندل:

غرّك أن تقاربت أباعري ... وأن رأيت الدهر ذا دوائر

وشيء مقارب: وسط. ويقول الرجل لصاحبه يستحثه: تقرّب تقرّب أي اعجل. قال:

يا صاحبيّ ترحّلا وتقرّبا ... فلقد أنَى لمسافر أن يطربا

وظهرت مقربات الماء: تباشيره وهي حصى صغار إذا رآها من ينبط الماء استدلّ بها على قرب الماء. وخذ في هذا المقرب وهو الطريق المختصر.
قرب
القَرْب: أنْ يَرْعى القَّوْمُ بينهم وبين المَوْرِدِ وهم في ذلك يَسِيرون حتّى إذا كانَ بينهم وبين الماءِ عَشِيَّةٌ عَجَّلُوا فَقَرَبُوا قَرْباً. وقَرَبَتِ الإِبلُ، وأقْرَبُوا إبلَهم.
وحِمَارٌ قَارِبٌ وعُوْنٌ قَوَارِبُ: أي تُعْجَلُ لَيْلَةَ الوُرُوْدِ.
والقَرْبُ: طَلَبُ الماءِ لَيْلاً، وقيل: نَهاراً. وقَوْمٌ قارِبُونَ، وقَرَبَتْ إبلهم، ولا يُقال مُقْرِبُونَ. " ومُقَرِّبَاتُ الماءِ: حَصىً صِغَارٌ تَخْرُجُ قبل أنْ يَنْبِطَ الماءُ حمْرٌ وسود؛ هشة.
والقارِبُ: سَفِينَةٌ صَغِيرةٌ، والجميع القَوارِبُ.
ويقولون: " ما لهُ هارِب ولا قارِبٌ " أي شَيْءٌ.
وقِرَابُ السيْفِ والسِّكِّيْنِ. قَرَّبْتُ قِرَاباً، وأقْرَبْتُ لُغَة، وقَرَبْت، فهو مَقْرُوْبٌ. ومُقَارَبَةُ الشَّيْءِ: قِرَابٌ، تقول: مَعَهُ ألْفٌ أو قِرَابُه. وقِرَابُ اللَّيْل والعَشِيِّ. وما هو بعالِمٍ ولا قُرَابَة عالِمٍ ولا قَرِيبِ ولا قِرَابَة. والماءُ قُرَابَةُ الرُّكْبَتَيْنِ. ومنه المَثَلُ: " الفِرَا
رُ بِقِرَابٍ أكْيَسُ ".
وقَدَحٌ قَرْبانٌ ماءً: أي قارَبَ الامْتِلاءَ.
والقُرْبُ: نَقِيْضُ البُعْدِ. والتَّقَرُّبُ: التَّدَنّي والتَوَصُّلُ إلى الشَيْءِ، ومنه الاقْتِرَابُ.
والقُرْبَانُ: ما تَقَرَّبْتَ به إلى اللهِ عَزَّ اسْمُه تبتغي به قُرْبَه، وكذلك إلى المَلِكِ، وهي القَرَابِيْنُ وُزَرَاؤه.
وقَرِبَ فلان أهْلَه قُرْباناً: أي غَشِيَها.
وما قَرِبْتُ هذا الأمْرَ قِرْباناً وقُرْباناً وقُرْباً.
ويُقال: قَرِّبَتْني منه قَرُوْبٌ: أي مُقَرِّبَة؛ كما يُقال: دَرُوكٌ. وقيل: هِمَّةٌ.
ويقولون: قَرُوْبُ طِبّ، وُيرْوى: قَربُ طِبٍّ: أي قَرُبَ الاخْتِيَارُ، كما يقولون: على الخَبِيرِ سَقَطْتَ. والقَرُوْبُ: القَرِيْبُ.
والقُرْبى: حَقّ ذي القَرَابَةِ، وهم أقَارِبُ، وللنِّساء: قَرَائبُ. ونَسَبٌ قُرَابٌ: أي قَرِيب، وحَيّا فلانٌ وَقرَّبَ. وهم قُرُوْبٌ - بوَزْنِ قُعُودٍ -: من القُرْب.
والتِّقِرّابُ: القُرْبُ أيضاً.
وفلانٌ يُقَرِّبُ أمْراً: أي يَغْزُوْهُ، وقد قَرِبْت.
والفَرَسُ المُقْرَبُ: الذي قُرِّبَ مَرْبطه ومِعْلَفُه لكَرَامَتِه، والجميع المُقْرَبَاتُ والمَقَارِيْبُ. والمَقْرَبُ: الطَّرِيقُ المختَصَرُ.
وأقْرَبَتِ الشاةُ والأتان فهي مُقرِبٌ: إذا أدْنَت.
والقرْبُ: من لَدُنِ الشاكِلَةِ إلى مَرَاقِّ البَطْنِ. وفَرَسٌ لاحِقُ الأقْرَابِ.
والقِرِّيْبُ: السَّمَكُ المُمَلَّحُ ما دامَ طَرِيّاً.
والقُرْقُبُ: البَطْنُ، وجَمْعُه قَرَاقِبُ، وقد تُشَدَّدُ الباءُ.
وإنًه لَشَرُوْبٌ قُرْقب: إذا كانَ شَرُوباً طَوِيلاً. وهي - أيضاً -: الحَفِيْفَةُ الصِّغَارُ من الطَّيْرِ، الواحدة قُرْقُبَة. والقُرْقُبُ: البَصْرَةُ.
وأفْعَلُ ذلك من قَرِيبٍ وقُرَابٍ.

قرب


قَرَبَ(n. ac. قَرْب)
a. Sheathed (sword).
b.(n. ac. قِرَاْبَة), Journeyed by night to the water.
c. Sought to attain (object).
قَرِبَ(n. ac. قَرَب)
a. see (قَرُبَ) (a), (b).
c. Had a pain in the side. _ast;

قَرُبَ(n. ac. قُرْب
قُرْبَة
قُرْبَى
مَقْرَبَة
قَرَاْبَة
قِرْبَاْن
قُرْبَاْن)
a. [acc.
or
Min
or
Ila], Was, became near to; neared, approached; was
related to.
b. Was imminent, impending (event).

قَرَّبَa. Made to approach, to draw near; brought, drew
near.
b. Honoured; took into his favour.
c. [acc. & Ila], Offered, presented to; brought before.
d. Offered up (sacrifice).
e. [ coll. ], Gave the Holy
Communion to.
f. Raised the fore feet together (horse).
g. see I (a)
قَاْرَبَa. Was near, close to; lived near, was the neighbour
of.
b. Approached, drew near to.
c. Was on the point of; was nearly ( full & c. ).
d. Made short steps.
e. Uttered repidly (speech).
f. [Bain], Made to follow closely.
g. Was affable, friendly, familiar with.
h. [Fī], Acted rightly, wisely in.
i. Believed to be near.

أَقْرَبَa. Was near to bringing forth (female).
b. Was nearly full (vessel).
c. Nearly filled.
d. see I (a) (b).
تَقَرَّبَ
a. [Ila
or
Min]
see (قَرُبَ) (a).
b. Advanced, came forward; approached.
c. [Bi & Ila], Sought to gain the favour of, to ingratiate
himself with.... by means of.
d. [Ila], Sought to gain the intimacy of; sought to ally
himself to.
e. [ coll. ], Communicated, took
the Sacrament.
تَقَاْرَبَa. Were near, close together; approached each
other.
b. Was nearly ripe, ready &c.

إِقْتَرَبَ
a. [Min]
see (قَرُبَ) (a), (b) & VI (a).

إِسْتَقْرَبَa. Deemed, found near.

قَرْبَىa. fem. of
قَرْبَاْنُ
قِرْبَة
(pl.
قِرَب
reg. &
a. قِرِبَات ), Water-skin

قُرْبa. Nearness; vicinity; proximity, neighbourhood
vicinage.
b. (pl.
أَقْرَاْب), Side; flank; groin.
قُرْبَة
(pl.
قُرَب
reg. &
a. قُرَبَات ), Nearness; kinship
relationship; affinity.
b. Good work, act of piety.

قُرْبَىa. see 3t (a)
قَرَبa. A night-journey to water.

قَرَبَةa. Quantity that almost fills ( a vessel ).

قُرُبa. see 3 (b)
قُرُبَة
( pl.
reg. )
a. see 3t (b)
أَقْرَبُ
( pl.
reg. &
أَقَاْرِبُ)
a. Nearer; nearest, next.
b. More probable, likelier; likeliest.
c. Relation.

مَقْرَب
(pl.
مَقَاْرِبُ)
a. Nearest way; crossroad.

مَقْرَبَةa. see 17 & 22t
(a).
مَقْرِبَة
مَقْرُبَةa. see 22t (a)
قَاْرِب
(pl.
قَوَاْرِبُ)
a. One seeking water by night.
b. Boat; skiff; barque; canoe.

قَرَاْبa. see 3 (a)
قَرَاْبَةa. Relationship, kinship, consanguinity.
b. see 25 (b)
قِرَاْب
(pl.
قُرُب أَقْرِبَة)
a. Sheath, scabbard; case.
b. Equivalent; equal.

قِرَاْبَةa. see 4 & 4t
قُرَاْبa. see 23 (b)
قُرَاْبَةa. Insight, intuitive perception.
b. see 23 (b)
قَرِيْب
(pl.
أَقْرِبَآءُ)
a. Near; nigh; close.
b. Relative, relation.
c. Neighbour.
d. Salt-fish.

قَرِيْبَة
(pl.
قَرَاْئِبُ)
a. fem. of
قَرِيْب
قَرْبَاْنُa. Nearly full (vessel)
b. see 35 (b)
قُرْبَاْن
(pl.
قَرَابِيْن)
a. Offering, oblation; sacrifice.
b. [ coll. ], Eucharist.
c. Favourite, familiar, consessor, companion ( of a
prince ).
N. Ag II, Bringing near. b. Offerer;
sacrificer.

N. Ac.
قَرَّبَa. Approximation.
b. Probabilily.
c. Gallop.
d. [ coll. ], Offering.

N. Ag.
قَاْرَبَa. Midding; approximate; average; near.

N. P.
قَاْرَبَa. Cheap.

N. Ag.
أَقْرَبَ
(pl.
مَقَاْرِبُ مَقَاْرِيْبُ)
a. Near to bringning forth (female).

N. P.
أَقْرَبَa. Thorough-bred (mare).
b. Saddled.

N. Ag.
تَقَاْرَبَa. Near together, close.
b. Short.
c. A certain metre.

عَنْ قُرْبٍ
عَن قَِيْبٍ
a. Shortly; soon.

مِن قُرْبٍ
مِن قَرِيْبٍ
a. From close by; close to.

تَقْرِيْبًا بِالْتَّقْرِيْب
a. Approximatively, very nearly; thereabouts.

أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ
a. The verbs of appropinquation.

هُوَ قُرْبَكَ
هُوَ قُرَابَتَكَ
a. He is near thee.

هُوَ قَرَابَتِي
a. He is my relative.

جَاءُوا قُرَابَى
a. They came close together.

عِيْدُ الْقُرْبَان
a. [ coll. ], The feast of Corpus
Christi.
ق ر ب : قَرُبَ الشَّيْءُ مِنَّا قُرْبًا وَقَرَابَةً وَقُرْبَةً وَقُرْبَى وَيُقَالُ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ وَالْقُرْبَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالْقُرْبَى وَالْقَرَابَةُ فِي الرَّحِمِ وَقِيلَ لِمَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى قُرْبَةٌ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَالضَّمُّ لِلْإِتْبَاعِ وَالْجَمْعُ قُرَبٌ وَقُرُبَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ قَرَّبْتُهُ وَاقْتَرَبَ دَنَا وَتَقَارَبُوا قَرُبَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَهُوَ يَسْتَقْرِبُ الْبَعِيدَ وَيَتَنَاوَلُهُ مِنْ قُرْبٍ وَمِنْ قَرِيبٍ وَالْقُرْبَانُ بِالضَّمِّ مِثْلُ الْقُرْبَةِ وَالْجَمْعُ الْقَرَابِينُ وَقَرَّبْتُ إلَى اللَّهِ قُرْبَانًا قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ لِلْقَرِيبِ فِي اللُّغَةِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا قَرِيبُ قُرْبٍ فَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالُ زَيْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ وَهِنْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ لِأَنَّهُ مِنْ قُرْبِ الْمَكَانِ وَالْمَسَافَةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ وَمِنْهُ {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]
وَالثَّانِي قَرِيبُ قَرَابَةٍ فَيُطَابِقُ فَيُقَالُ هِنْدٌ قَرِيبَةٌ وَهُمَا قَرِيبَتَانِ.
وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَرِيبٌ مُذَكَّرُ مُوَحَّدٌ تَقُولُ هِنْدٌ قَرِيبٌ وَالْهِنْدَاتُ قَرِيبٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْهِنْدَاتُ مَكَانٌ قَرِيبٌ وَكَذَلِكَ بَعِيدٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالُ قَرِيبَةٌ وَبَعِيدَةٌ لِأَنَّكَ تَبْنِيهِمَا عَلَى قَرُبَتْ وَبَعُدَتْ.
وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] لَا يَجُوزُ حَمْلُ التَّذْكِيرِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ لِأَنَّهُ صَرْفُ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ بَلْ لِأَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ لِلتَّذْكِيرِ وَالتَّوْحِيدِ وَحَمَلَهُ الْأَخْفَشُ عَلَى التَّأْوِيلِ فَقَالَ الْمَعْنَى أَنَّ نَظَرَ اللَّهِ وَزَيْدٌ قَرِيبِي وَهُمْ الْأَقْرِبَاءُ وَالْأَقَارِبُ الْأَقْرَبُونَ وَهِنْدٌ قَرِيبَتِي وَهُنَّ الْقَرَائِبُ وَقَرِبْتُ الْأَمْرَ أَقْرَبُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ قِرْبَانًا بِالْكَسْرِ فَعَلْتُهُ أَوْ دَانَيْتُهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: 32] وَمِنْ الثَّانِي لَا تَقْرَبْ الْحِمَى أَيْ لَا تَدْنُ مِنْهُ وَقِرَابُ السَّيْفِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ قُرُبٌ وَأَقْرِبَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٍ وَأَحْمِرَةٍ وَالْقِرَابُ بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ قَارَبَ الْأَمْرَ إذَا دَانَاهُ يُقَالُ لَوْ أَنَّ لِي قِرَابَ هَذَا ذَهَبًا أَيْ مَا يُقَارِبُ مِلْأَهُ «وَلَوْ جَاءَ بِقِرَابِ الْأَرْضِ» بِالْكَسْرِ أَيْضًا أَيْ بِمَا يُقَارِبُهَا وَقَارَبْتُهُ مُقَارَبَةً فَأَنَا مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ خِلَافُ بَاعَدْتُهُ وَثَوْبٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْضًا غَيْرُ جَيِّدٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ مُقَارَبٌ بِالْفَتْحِ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: شَيْءٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْ وَسَطٌ وَالْقِرْبَةُ بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ قِرَبٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
قرب
الْقُرْبُ والبعد يتقابلان. يقال: قَرُبْتُ منه أَقْرُبُ ، وقَرَّبْتُهُ أُقَرِّبُهُ قُرْباً وقُرْبَاناً، ويستعمل ذلك في المكان، وفي الزمان، وفي النّسبة، وفي الحظوة، والرّعاية، والقدرة.
فمن الأوّل نحو: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
[البقرة/ 35] ، وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
[الأنعام/ 152] ، وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [الإسراء/ 32] ، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا [التوبة/ 28] . وقوله: وَلا تَقْرَبُوهُنَ
[البقرة/ 222] ، كناية عن الجماع كقوله: فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ [التوبة/ 28] ، وقوله: فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ [الذاريات/ 27] .
وفي الزّمان نحو: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
[الأنبياء/ 1] ، وقوله: وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
[الأنبياء/ 109] . وفي النّسبة نحو: وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى
[النساء/ 8] ، وقال: الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
[النساء/ 7] ، وقال: وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى [فاطر/ 18] ، وَلِذِي الْقُرْبى [الأنفال/ 41] ، وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى [النساء/ 36] ، يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
[البلد/ 15] .
وفي الحظوة: لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
[النساء/ 172] ، وقال في عيسى: وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [آل عمران/ 45] ، عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [المطففين/ 28] ، فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الواقعة/ 88] ، قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الأعراف/ 114] ، وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
[مريم/ 52] . ويقال للحظوة: القُرْبَةُ، كقوله: قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ
[التوبة/ 99] ، تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى
[سبأ/ 37] .
وفي الرّعاية نحو: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
[الأعراف/ 56] ، وقوله:
فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ [البقرة/ 186] .
وفي القدرة نحو: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ق/ 16] . قوله وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ [الواقعة/ 85] ، يحتمل أن يكون من حيث القدرة. والقُرْبَانُ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى الله، وصار في التّعارف اسما للنّسيكة التي هي الذّبيحة، وجمعه: قَرَابِينُ. قال تعالى: إِذْ قَرَّبا قُرْباناً [المائدة/ 27] ، حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ [آل عمران/ 183] ، وقوله: قُرْباناً آلِهَةً [الأحقاف/ 28] ، فمن قولهم: قُرْبَانُ الملك: لِمَن يَتَقَرَّبُ بخدمته إلى الملك، ويستعمل ذلك للواحد والجمع، ولكونه في هذا الموضع جمعا قال:
(آلهة) ، والتَّقَرُّبُ: التّحدّي بما يقتضي حظوة، وقُرْبُ الله تعالى من العبد: هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان، ولهذا روي «أنّ موسى عليه السلام قال: إلهي أقريب أنت فأناجيك؟ أم بعيد فأناديك؟ فقال: لو قدّرت لك البعد لما انتهيت إليه، ولو قدّرت لك القرب لما اقتدرت عليه» . وقال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] ، وقُرْبُ العبد من الله في الحقيقة: التّخصّص بكثير من الصّفات التي يصحّ أن يوصف الله تعالى بها وإن لم يكن وصف الإنسان بها على الحدّ الذي يوصف تعالى به نحو: الحكمة والعلم والحلم والرّحمة والغنى، وذلك يكون بإزالة الأوساخ من الجهل والطّيش والغضب، والحاجات البدنيّة بقدر طاقة البشر، وذلك قرب روحانيّ لا بدنيّ، وعلى هذا الْقُرْبِ نبّه عليه الصلاة والسلام فيما ذكر عن الله تعالى: «من تَقَرَّبَ إليّ شبرا تَقَرَّبْتُ إليه ذراعا» وقوله عنه: «ما تقرّب إليّ عبد بمثل أداء ما افترضت عليه وإنه لَيَتَقَرَّبُ إليّ بعد ذلك بالنوافل حتى أحبّه » الخبر. وقوله: وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
[الأنعام/ 152] ، هو أبلغ من النّهي عن تناوله، لأنّ النّهي عن قربه أبلغ من النّهي عن أخذه، وعلى هذا قوله: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ [البقرة/ 35] ، وقوله: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ [البقرة/ 222] ، كناية عن الجماع، وقال: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [الإسراء/ 32] ، والقِرَابُ: الْمُقَارَبَةُ. قال الشاعر:
فإنّ قراب البطن يكفيك ملؤه
وقدح قَرْبَانُ: قَرِيبٌ من الملء، وقِرْبَانُ المرأة: غشيانها، وتَقْرِيبُ الفرس: سير يقرُبُ من عدوه، والْقُرَابُ: القريب، وفرس لاحق الْأَقْرَابِ، أي: الخواصر، والْقِرَابُ: وعاء السّيف، وقيل: هو جلد فوق الغمد لا الغمد نفسه، وجمعه: قُرُبٌ، وقَرَبْتُ السّيف وأَقْرَبْتُهُ، ورجل قَارِبٌ: قرب من الماء، وليلة القُرْبِ، وأَقْرَبُوا إبلهم، والْمُقْرِبُ: الحامل التي قرُبت ولادتُها.
الْقَاف وَالرَّاء وَالْبَاء

والقرب: نقيض الْبعد.

قرب قربا، وقربانا، فَهُوَ قريب، وَالْوَاحد، والاثنان، والجميع فِي ذَلِك سَوَاء وَقَوله تَعَالَى: (ولَو ترى إِذْ فزعوا فَلَا فَوت وَأخذُوا من مَكَان قريب) جَاءَ فِي التَّفْسِير: اخذوا من تَحت أَقْدَامهم. وَقَوله تَعَالَى: (ومَا يدْريك لَعَلَّ السَّاعَة قريب) ذكر قَرِيبا، لِأَن تَأْنِيث السَّاعَة غير حَقِيقِيّ، وَقد يجوز أَن يذكر، لِأَن السَّاعَة فِي معنى: الْبَعْث. وَقَوله تَعَالَى: (واسْتمع يَوْم يناد المناد من مَكَان قريب) أَي: يُنَادي بالحشر من مَكَان قريب، وَهِي الصَّخْرَة الَّتِي فِي بَيت الْمُقَدّس، وَيُقَال إِنَّهَا فِي وسط الأَرْض.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِن قربك زيدا، وَلَا تَقول: إِن بعْدك زيدا، لِأَن الْقرب اشد تمَكنا فِي الظّرْف من الْبعد، وَكَذَلِكَ: إِن قَرِيبا مِنْك زيدا، وَأحسنه أَن تَقول: إِن زيدا قريب مِنْك، لِأَنَّهُ اجْتمع معرفَة ونكرة، وَكَذَلِكَ الْبعد فِي الْوَجْهَيْنِ. وَقَالُوا: هُوَ قرابتك: أَي قَرِيبا مِنْك فِي الْمَكَان وَكَذَلِكَ: هُوَ قرابتك فِي الْعلم.

وقربه مِنْهُ، وتقرب إِلَيْهِ تقربا، وتقرابا، واقترب، وقاربه.

وَفِي خبر أبي عَارِم: " فَلم يزل النَّاس مقاربين لَهُ: أَي يقربون حَتَّى جَاوز بِلَاد بني عَامر، ثمَّ جعل النَّاس يبعدون مِنْهُ.

وَافْعل ذَلِك بقراب مَفْتُوح: أَي بِقرب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وقراب الشَّيْء وقرابه، وقرابته: مَا قَارب قدره.

وإناء قرْبَان: قَارب الامتلاء.

وجمجمة قربى: كَذَلِك.

وَقد اقربه، وَفِيه قربَة، وقرابه.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْفِعْل من قرْبَان " قَارب " قَالَ: وَلم يَقُولُوا: " قرب " اسْتغْنَاء بذلك.

والقربان: مَا قرب إِلَى الله جلّ وَعز.

والقربان: جليس الْملك وخاصته لقُرْبه مِنْهُ.

والمقربة من الْحِيَل: الَّتِي تدنى وتقرب وتكرم وَلَا تتْرك.

واقربت الْحَامِل، وَهِي مقرب: دنا ولادها. وَجَمعهَا مقاريب، كَأَنَّهُمْ توهموا وَاحِدهَا على هَذَا: مقرابا.

والقرابة، والقربى: الدنو فِي النّسَب، وَفِي التَّنْزِيل: (والْجَار ذِي الْقُرْبَى) وَمَا بَينهمَا مقربة. ومقربة، ومقربة: أَي قرَابَة.

وأقارب الرجل، وأقربوه: عشيرته الأدنون وَفِي التَّنْزِيل: (وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين) وَجَاء فِي التَّفْسِير: أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة صعد الصَّفَا ونادى الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب، فخذاً فخذاً: " يَا بني هَاشم، يابني عبد منَاف، يَا عَبَّاس، يَا صَفِيَّة، إِنِّي لَا املك لكم من الله شَيْئا، سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم "، هَذَا عَن الزّجاج.

وقارب الشَّيْء: داناه.

وتقارب الشيئان: تدانيا.

واقرب الْمهْر والفصيل وَغَيره: إِذْ دنا للأثناء أَو غير ذَلِك من الْأَسْنَان. والمتقارب من الْعرُوض: " فعولن " ثَمَانِي مَرَّات " وفعولن فعولن فعل " مرَّتَيْنِ، سمي متقاربا، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي أبنية الشّعْر شَيْء تقرب أوتاده من أَسبَابه كقرب المتقارب، وَذَلِكَ لِأَن كل اجزائه مَبْنِيّ على وتد وَسبب.

وَرجل مقارب، ومتاع مقارب: لَيْسَ بنفيس.

قَالَ بَعضهم: دين مُتَقَارب، بِالْكَسْرِ، ومتاع مقارب، بِالْفَتْح.

وقارب الخطو: داناه.

والتقريب فِي عَدو الْفرس: أَن يرْجم الأَرْض بِيَدِهِ، وهما ضَرْبَان.

التَّقْرِيب الادنى: وَهُوَ الإرخاء.

والتقريب الْأَعْلَى: وَهُوَ الثعلبية.

وَقرب الشَّيْء قرباً وقرباناً: اتاه فَقرب مِنْهُ.

والقرب: طلب المَاء لَيْلًا.

وَقيل: هُوَ أَلا يكون بَيْنك وَبَين المَاء إِلَّا لَيْلَة.

وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ بَين الْإِبِل وَبَين المَاء يَوْمَانِ فاول يَوْم تطلب فِيهِ المَاء هُوَ: الْقرب، وَالثَّانِي: الطلق.

قربت الْإِبِل تقرب قرباً، واقربها.

واقرب الْقَوْم، فهم قاربون، على غير الْقيَاس: إِذا كَانَت إبلهم قوارب.

وَقد يسْتَعْمل الْقرب فِي الطير. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لخليج الاعيوي:

قد قلت يَوْمًا والركاب كَأَنَّهَا ... قوارب طير حَان مِنْهَا وُرُودهَا

وَهُوَ يقرب حَاجَة: أَي يطْلبهَا، واصلها من ذَلِك.

والمقاربة، والقراب: المشاغرة للنِّكَاح، وَهُوَ رفع الرجل.

والقراب: غمد السَّيْف والسكين وَنَحْوهمَا. وَجمعه: قرب.

وَقرب قرابا، وأقربه: عمله.

واقرب السَّيْف: أدخلهُ فِي قرَابه.

والقرابة: الوطب من اللَّبن، وَقد تكون للْمَاء.

قيل: هِيَ المخروزة من جَانب وَاحِد.

وَأَبُو قربَة: فرس عبيد بن أَزْهَر. والقرب: الخاصرة، وَالْجمع: أقراب، قَالَ الشمردل يصف فرسا:

لَاحق الْقرب والأباطل نهد ... مشرف الْخلق فِي مطاه تَمام

واستعاره بَعضهم للناقة، فَقَالَ:

حَتَّى يدل عَلَيْهَا خلق أَرْبَعَة ... فِي لازق لَاحق الأقراب فانشملا

أَرَادَ: حَتَّى دلّ، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْحمار والأتن:

فَبَدَا لَهُ أقراب هَذَا رائغاً ... عجلاً فعيث فِي الكنانة يرجع

والقارب: السَّفِينَة الصَّغِيرَة مَعَ أَصْحَاب السفن الْكِبَار البحرية كالجنائب لَهَا تستخف لحوائجهم.

والقريب: السّمك المملوح، مَا دَامَ فِي طراءته.

وَقربت الشَّمْس للمغيب: ككربت، وَزعم يَعْقُوب: أَن الْقَاف بدل من الْكَاف.

والقرنبي: دويبة شبه الخنفساء، وَفِي الْمثل: " القرنبي فِي عين أمهَا حَسَنَة "، وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ.

وَقَرِيب: اسْم رجل.

وَقَرِيبَة: اسْم امْرَأَة.

وَأَبُو قريبَة: رجل من رجازهم.
باب القاف والراء والباء معهما ق ر ب، ر ق ب، ب ر ق، ر ب ق، ق ب ر، ب ق ر كلهن مستعملات

قرب: القَرَبُ أن يرعى القوم بينهم وبين المورد وهم يسيرون بعض السير حتى إذا كان بينهم وبين الماء عشية أو ليلة عجلوا فقربوا، وهم يقربون قرباً، واقربوا إبلهم، وقربت الإبل. وحمار قارب يطلب الماء، قال:

قد قدموني لإقرابٍ وإصدار

وقال:

هاج الصوادي والحزان فاندلقت ... وانقض سابقها الحادي لها القَرِبُ

والعانة القَواربُ: هي التي تَقْرَبُ القَرَبَ أي تعجل الورود، ويقال لطالب الماء ليلاً: قارِبٌ. والقَرَبُ: طلب الماء ليلاً. والقارِبُ: سفينة صغيرة (تكون مع أصحاب السفن البحرية) تستخف لحوائجهم، والجميع قوارِبُ. والقِرابُ للسيف والسكين: غمدهما، والفعل قَرَّبْتُ قِراباً وأقْرَبْتُ أيضاً قِراباً. والقُرابُ: مُقاربةُ الشيء، تقول: معه ألف درهم أو قُرابُ ذلك، ومعه ملء قدح ماء أو قُرابُه. وأتيته قُرابَ العشي، وقُرابَ الليل. وهذا قدح قربان ماء ونصفان ماء وملآن ماء، فأما نصفان فمن النصف، وقَرْبانُ أي قارب الامتلاء. وهذا قُرْبانٌ من قَرابينِ الملك أي وزير، هكذا يجمعون بالنون، وهو في القياس خلف، وهم الذين يستنفع بهم إلى الملوك. والقُرْبُ ضد البعد، والاقتِرابُ الدنو، والتَقَرُّبُ: التدني والتواصل بحق أو قَرابةٍ. والقُرْبانُ: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله تبتغي به قُرْباً ووسيلة. وما قَرَبْتُ هذا الأمر قُرْباناً ولا قُرْباً. وقَرَبَ فلان أهله أي غشيها قرباناً. والقُرْبَى: حق ذوي القرابة. وفلان يقرب أمراً أي يعزوه بقول أو فعل، وقربت أمراً: ما أدري ما هو. والقُربُ: من لدن الشاكلة إلى مراق البطن، ومن الرفغ إلى الإبط من كل جانب. وفرس لاحق الأقراب، يجمعون القرب، وإنما للفرس قربان، ولكن لسعته، كما يقولون: شاة عظيمة الخواصر، ولها خاصرتان كما قال:

لأبيض عجلي عظيم المفارق

جمعه لسعته. والقريبُ ذو القرابة، ويجمع أقارب، وقريبة جمعها قرائب، للنساء. والقريبُ نقيض البعيد يكون تحويلاً يستوي فيه الذكر والأنثى، والفرد والجميع، هو قريب، وهي قريب، وهم قريب، وهن قريب وفرس مُقَرب: قَرُبَ مربطه ومعلفه لكرامته، ويجمع مقربات ومقاريب. وأقْرَبَت الشاة والأتان فهي مُقربٌ، وأدنت الناقة فهي مدن لا غير. والقَريبُ: السمك المملح ما دام في طراءته. وقد حيى فلان وقَرَّبَ أي قال: حياك الله وقَرَّبَ دارك.

رقب: رقبت الشيء أرقبه رقبة ورِقباناً أي انتظرت. وقوله تعالى: لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي

أي لم تنتظر. والتَرَقُّبُ: تنظر الشيء وتوقعه. والرًّقيبُ: الحارس يشرف على رقبة، يحرس القوم. ورقيبُ الميسر: الأمين الموكل بالضريب، ويقال: الرقيب السهم الثالث. والرَقيبُ: الحافظ. والرَّقُوبُ من الأرامل والشيوخ: الذي لا ولد له، ولا يستطيع الكسب، ويقال: هو الذي لم يقدم من ولده شيئاً، وسميت الأرملة رَقُوباً لأنه لا كاسب لها ولا ولد فهي تَتَرَقَّبُ معروفاً. والرَّقَبَةُ أصل مؤخر العنق، والأَرْقَبُ والرَّقبانيُّ الغليظ الرَّقَبةِ وأمة رَقَبانيِّةٌ رَقْباءُ ولا تنعت به الحرة. والرَّقَبُ جمع كالرِّقاب، والإعطاء في الرِّقاب أي في المكاتبين. وأعتق الله رقَبَتَه، ولا يقال: عُنُقَه. والرَّقيبُ: ضربٌ من الحيات، وجمعه رُقُب ورقيبات.

برق: البَرْقُ دخيل في العربية، ويجمع على بِرقان. والبَرَقُ مصدر الأَبْرَقِ من الحبال، وهو الحبل الذي أبرم بقوة سوداء وقوة بيضاء. ومن الجبال: ما فيه جدد بيض وجدد سود. والبَرْقاء من الأرض: طرائق بقعة فيها حجارة سود يخالطها رملة بيضاء، وكل قطعة على حيالها برقة، فإذا اتسع فهو الأبرق، والأبارق جمعه، ويجمع على البراق. والأبارِقُ: الأكام يخالطها الحصى والرمال، قال: لنا المصانع من بصرى إلى هجر ... إلى اليمامة فالبُرقِ

وهضب الأبارِقِ: موضع بعينه. والبُروقُ: بيض السحاب، وبَرَقَ يبرُقُ بُروقاً وبَريقاً، وأبْرَقَ لغة. والبارقةُ: سحاب يَبْرُقُ، وكل شيء يتلألأ فهو بارقٌ، ويبرُق بريقأً. ويقال للسيوف بوارِقُ. وإذا اشتد موعد بالوعيد يقال: أبْرَقَ وأرْعَدَ، قال:

أَبْرِقْ وأرعد يا يزيد ... فما وعيدك لي بضائر

وبَرَقَ ورَعَدَ لغة، قال:

فارْعِدْ هنالك ما بدا لك وابْرَقِ

وأبْرَقَتِ الناقة: ضربت بذنبها مرة على فرجها، ومرة على عجزها. والإنسان البَروقُ هو الفرق لا يزال، قال:

يروغ لكل خوار بَروقِ

كأنه من قولك: بَرِقَ بصره فهو بَرِقٌ أي بهت، فهو فزع مبهوت. وكذلك يفسر من قرأ: فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ

. ومن قَرَأ: بَرَقَ يقول: تراه يلمع من شدة شخوصه ولا يطرف، قال:

لما أتانا ابن عميرٍ راغياً ... أعطيته عيساء منها فبرق  أي رد لها على الإبل. وبَرَّقَ بعينه تبريقاً إذا لألأها من شدة النظر. والبُراقُ: دابة يركبها الأنبياء. والأباريقُ: جمع إبريق. والبُرْقانُ: جمع بُرْقانةٍ، وهي جرادة تلونت بخطوط صفر وسود.

ربق: رَبَقتُ الشاة رَبْقاً بالرِّبْقِ وهو الخيط، الواحدة رِبْقةٌ، وشاة مُرَبَّقَةٌ أعم، ومَربوقةٌ. وأم الربيق اسم للحرب، واسم للداهية الشديدة، قال العجاج:

أم الرُّبَيقِ والوُرَيْقِ الأزنم

ويروى: الأزلم.

قبر: المَقْبَرةُ والمَقْبُرَةُ: موضع القبور، والقبر واحد. والقَبرُ: مصدر، والقَبرُ موضع القَبرِ، وقَبرتهُ أقبرهُ قبراً ومقبراً. والاِقبارُ: أن تهيء له قبراً وتنزله منزلة ذاك، قال الله تعالى: ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ

، أي جعله بحال يقبر. والمُقابِرُ: الذي يحفر. معك القبر. والقبر: موضع متأكل مسترخى في العود الذي يتطيب به، وهو جوفه.بقر: البَقَرُ: جماعة البَقَرةِ، والبَقيرُ والباقِرُ كقولك: الحمير والضئين والجامل، قال:

يكسعن أذناب البقيرِ الدُّلسِ

والباقِرُ جمع البقر مع راعيها، وكذلك الجامل، جمع الجمل مع راعيها. والبَقرُ: شق البطن، قال الراجز:

ضربا وطعنا باقرا عشنزرا

والبقيرة شبه قميص تلبسه نساء الهند، ضيق إلى السرة. والتَّبَقُّر: التفتح والتوسع من بقرت البطن، ونهي عن التَّبَقُّر في المال. والمُتَبَقِّر: اللاعب بالبُقَّيْرَى، وهي لعبة يلعب بها. وَبَقَروا حولهم أي حفروا، ويقال: كم بَقَرتُم لغسيلكم أي كم حفرتم، وقال طفيل الغنوي:

وملن فما ينفك حول متالع ... بها مثل آثار المُبَقِّرِ ملعب
[قرب] نه: فيه: من "تقرب" إلّي شبرًا "تقربت" إليه ذراعًا، أراد بقرب العبد القرب بالذكر والطاعة لا قرب الذات والمكان، وبقرب الله قرب نعمه وألطافه وبره وترادف مننه، ومنه ح: صفة هذه الأمة في التوراة "قربانهم" دماؤهم، هو مصدر قرب، أي يتقربون إلى الله بإراقة دمائهم في الجهاد، وكان قربان الأمم الماضية ذبح البقرة ونحوه. وح: الصلاة "قربان" كل تقي، أي الأتقياء يتقربون بها إلى الله أي يطلبون القرب منه بها. ز ح: من راح في الساعة الأولى فكأنما "قرب" بدنه، أي أهداها إلى الله. وفيه: إن كنا لنلتقي في اليوم مرارًا يسأل بعضنا بعضُا وإن "نقرب" به إلا أن حمد الله؛ الخطابي: أي نطلب، وأصله طلب الماء. ومنه: ليلة "القرب" وهي ليلة يصحبون فيها علة الماء، ثم اتسع واستعمل في طلب الحاجة، وإن الأولى مخففه والثانية نافية. ومنه ح: ما لي هارب ولا "قارب" أي طالب ماء، أي ليس لي شيء. وح: وما كنت إلا "كقارب" ورد وهو طالب وجد. وح: إذا "تقارب" الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، أي اقترب الساعة، وقيل اعتدال الليل والنهار، فباعتدال الزمن تصح الرؤيا- ومر في رؤيا-. ط: أي اقترب الساعة، لأن الشيء إذا قل تقارب أطرافه لحديث: في أخر الزمان لا يكاد يكذب رؤيا المؤمن، أو استويا لما زعموا أن أصدق الأزمان للعبادة وقت انفتاق الأنوار وإدراك الثمار، أو هو من ح: يتقارب الزمان حتى يكون السنة كشهر، وهو زمان المهدي. نه: ومنه ح المهدي: "يتقارب" الزمان حتى تكون السنة كالشهر، أي يطيب الزمان حتى لا يستطال، وأيام السرور قصيرة، وقيل: هو كنايه عن قصر الأعمار وقلة البركة. ط: وقيل: أي تقارب أهل الزمان بعضهم بعضًا في الشر، أو أراد مقاربة الزمانحسنات الأبرار سيئات "المقربين"، لأنهم أشد استعظامًا للصغيرة من الأبرار للكبيرة، وكانوا فيما أحل لهم زهد من الأبرار فيما حرم عليهم، وكان الذي لا يأمر به عند الأبرار كالموبقات. ن: "قاربوا" بين أولادكم، أي سووا بينهم في العطاء وقدره، وروى: قارنوا- بنون. وح: احتمل "قريبة"- بضم قاف مصغرًا، وروى: قربة- مكبرًا، وهي الشنة. و"يقرب" وضوءه، من التقريب أي يدنيه. ط: أقيموا الحدود في "القريب" والبعيد، أي في القوة والضعف، أو في النسب، والأول أنسب لقوله: لا يأخذكم لومة- أي لا تخافوا لومة لائم، وتنكيره للشيوع، وهو نهي أو خبر. وح: ثم ذكر فتنة "فقربها"، أي وصفها وصفًا بليغًا، فإن من وصف وصفًا بليغًا عند أحد فكأنه قربه إليه، قوله: يخيف العدو- أي يربط في بعض ثغور المسلمين يخيف الكفار ويخيفونه. مق: أي جعلها قريبة الوقوع. وح: تفتتنون "قريبًا" من فتنة الدجال، أي فتنة قريبًا منها أي فتنة عظيمة. ك: الجنة "أقرب" من شراك نعله، أي نيلها سهل بتصحيح عقيدة ولزوم أحكام شرع، والنار أيضًا قريبة موافقة الهوى وعصيان خالق القوى، فينبغي للمؤمن أن لا يزهد في قليل من الشر فيحسبه هينًا وهو عظيم، فإنه لا يدري ما الموجب لرحمة ربه أو سخطه. غ: ((أخذوا من مكان "قريب")) من تحت أقدامهم. و ((يناد المناد من مكان "قريب")) من المحشر. و ((ذا "مقربة")) قرابة و ((اسجدوا و"اقترب")) أي اسجد يا محمد واقترب يا أبا جهل منه، أي إن اقتربت أخذت، وهذا وعيد وكان ينهاه عن السجود ويقول: لأطأن عنقه، فلما دنا منه رأى فحلًا فنكص. و"تقرب" أعجل. و"المقربة" المنزل. و"تقارب" ولى وأدبر. والقصير "متقارب".
قرب: قرب: إذا كان بمعنى دنا فمضارعه يقرب، وإذا كان بمعنى اختلط وامتزج وتلبس فمضارعه يقرب (المقري 1: 485) واقرأ فيه تتلبس كما في طبعة بولاق. والمصدر منه: قرب وفروب (ديوان الهذليين ص200 البيت 29).
قرب: عاش قرب الأمير والملك، عاش في البلاط وأصبح شخصا ذا مكانة، وهي ضد بعد. وقد تكرر ذكرها في كليلة ودمنة في (ص277) مثلا.
قرب: اقترب من الله. (المقدمة 3: 417).
قرب: دنا منه وصار بالقرب منه (القرآن 2: 183) مع تفسير البيضاوي.
قرب إلى البر: رسا، أرفأ. (بوشر).
قرب لفلان: كان قريبا له، كان من أقربائه (بوشر) (ألف ليلة 1: 460، 590).
قرب من الناس: كان أنيسا سهل المقابلة. (معجم الإدريسي).
قرب عليه: كان سهلا هينا عليه، ففي كتاب عبد الواحد (ص175): لو كان لهذه الكتب مشروح لقرب مأخذها على الناس.
قرب: يظهر أن المصدر قرب معناه تقريب أي تقديم، ففي تاريخ البربر (2: 27): وتناغت وناته في التزلف إلى الدولة بقرب الطاعات، ولابد أن الطاعات معناها الولاء السيد. وعلى هذا لابد أن يكون المعنى: وقد تنافس كلهم على الحصول على حظوة بلاط السلطان وبادروا بإبداء إخلاصهم وولائهم، كما ترجمها السيد دي سلان. وانظر (تاريخ البربر 2: 51).
قرب: تصحيف قرب. (الكامل ص 537).
قرب (بالتشديد): أصلح، وفق بين (بوشر، عباد 1: 51).
قرب الأمير فلانا: قدمه في خدمته وجعله من خواصه. (محيط المحيط).
قرب لله القربان: قدم ضحية لله. (محيط المحيط، كليلة ودمنة ص198).
قرب لله: ضحى، وكذلك قرب ضحية ل: ضحى، ذبح. ومنه: قرب عند النصارى أي منح الأسرار. (بوشر، همبرت ص155) قرب. ناول سر القربان المقدس. (بوشر) قرب فلانا ناوله القربان. ففي محيط المحيط: قرب الكاهن فلانا ناوله القربان، وهو من اصطلاح النصارى.
قرب المريض: ناوله القربان الأقدس. (بوشر).
قرب: قدم، ففي تاريخ البربر (2: 518): أنزلهم بقصور ملكه بالحمراء وقرب لهم للمراكب وأفاض عليهم العطاء.
قرب: سهل، هون. ففي رياض النفوس (ص 57ق): طلب منه أن يذهب إلى المنستير ليشتري له سمكتين وفي طريقي وجدت رجلا عنده سمكتان فقلت في نفسي لعلي أشتريهما منه ويقرب عناي. وحين رأى سيدي إني أسرعت في العودة سألني: ألم تذهب إلى المنستير؟ فقلت: قرب الله عناي كان من الأمر كذا وكذا.
قرب على فلان: عرض عليه أمرا سهلا. ففي الاكتفا (ص126 و) في الكلام عن جوليان وموسى: وقرب عليه مرام غلبة الأندلس وسرعة فتحها.
قرب: عرض مفصلا، سرد، ففي كتاب عبد الواحد (ص251): فهذه كليات سيرتهم مجملة على ما يقتضيه شرط التقريب.
قرب لمقصوده: عرض منفصلا حججه وبراهينه. (الكالا).
قرب بشيء: اتهم بجريمة. ففي حيان -بسام (1: 31 و): فلما دارت الكؤوس أخذ عبد الملك معاتبته والتعرض لما قرب به عنده. وبعد ذلك: وطفق يعتذر ويحتج في إبطال ما قرب به.
قارب فلانا: كان من أقاربه. (بوشر).
قارب في: في حيان- بسام (3: 50 ق): قال كونت نور مندي لتاجر رقيق جاء ليشتري إماء: فأعرض عمن هاهنا وتعرض لمن شئت ممن صيرته بحصني من سبيي وإسرائي أقاربك فيمن شئت منهن. ولا أدري ما هو المعنى الدقيق لهذه الكلمة.
تقرب: دنا من، اقترب، صار قريبا. ففي النويري (مصر مخطوطة 2، ص115 و): فنازلها بمن معه على أربعة أميال فيها (منها) فلم يخرج إليه أحد ثم تغرب (تقرب) حتى صار منها على ميلين فلما رأى المسلمون قربه من المدينة الخ.
تقرب من أقترب من، دنا، اتصل. (بوشر، المقري 1: 137).
تقرب من: تعلق ب، تمسك ب. (هلو).
تقرب ل: استمال القلوب. ففي المقري (1: 136): يقتله السلطان تقربا لقلوب العامة (المقري 1: 14).
تقرب إلى فلان: اكتسب رضاه. حظي برعايته وعطفه. (كوسج طرائف ص107). وفي النويري (الأندلس ص439). فتقربوا إليه بتسليمه له.
تقرب. في معجم فوك: تقرب إلى الله بالقربان.
والمصدر: تقرب وتقراب، ومعناها: أتى إليه تعالى به وطلب القربة عنده (محيط المحيط).
تقرب: نال بالتضحية، (الكالا).
تقرب: فلان: تناول القربان وهو من اصطلاح النصارى. والمصدر تقرب. (بوشر، محيط المحيط).
تقارب: تجمع، (بوشر).
تقارب: الجيشان: تساويا تقريبا بالعدد. (أخبار ص59).
اقترب من: دنا من. (بوشر).
استقربه: جعله يقترب ويدنو. (معجم الطرائف).
قرب: دنو، إقتراب، وصول، ولوج، (بوشر).
قرب: من: ألفة، مودة، صداقة حميمة. (فوك).
استقربه: جعله صديقا حميما له. (معجم الطرائف).
قرب: لطف، أنس، بشاشة. طلاقة، دماثة. (المقدمة 2: 266).
قرب: حظوة. (بوشر).
بهذا القرب: منذ قليل من الزمن، حديثا، منذ عهد قريب، مؤخرا. (بوشر).
قرب: تخمة. عسر هضم، جفس. ففي معجم المنصوري: تخمة هي المرض المسمى بالبشم عند أهل المغرب ويسمى بالمشرق ألقرب.
قربة: جرة. (دومب ص93) وهو يكتبها كربة.
قربة: مزمار القرية. (بوشر).
قربة: ما يتقرب به إلى الله تعالى من أعمال البر والطاعة. (فليشر في تعليقه على المقري 1: 518، بريشت ص194).
قربة: قربان، ضحية، تقدمة، شيء يقدم (بوشر).
قربات= مقربات: خيل كريمة. (تاريخ البربر 2: 383، 391).
قربى: جاءت في سورة (رقم 42، الآية 22) ومعناها عند بعض المفسرين (=التقرب) وهو ما يتقرب به إلى الله تعالى من أعمال البر والطاعة. (أماري ص575، الجريدة الآسيوية 1852، 1: 259 رقم 1).
قربية: قرابة، قربى، (الكالا).
قربان: عند الموازنة ما يقدسونه من الخبز والخمر. خبز الذبيحة، برشان. (روجر ص432).
عيد القربان: العيد الكبير. (بوشر).
عيد القربان: عيد القربان المقدس، عيد جسد الرب، عيد الجسد: (همبرت ص154).
قربان = اجتماع، جمعية، حفل، محفل 10 (المعجم اللاتيني -العربي).
قربان: في رحلة ابن بطوطة (3: 167) وكانت الملكة تركب بالقوس والتركش والقربان كما يركب الرجال. وفي الترجمة: بطانتها وحاشيتها، ويبدو لي أن هذه الكلمة تعنى شيئا آخر.
قربانه: قربان. خبز الذبيحة، ضحية، (بوشر، همبرت ص155).
قربانة (رومانية) والجمع قربان: قريبة، غدارة، بندقية واسعة المخرج شاعت قديما. بندقية قصيرة. (بوشر).
قربانة: طبنجة، بندقية عريضة الفوهة. (بوشر).
قرباتي، والجمع قربات: هو عند أهل حلب غجري، بوهيمي. (بوشر، بركهارت سوريا ص240).
قراب (بالأسبانية Carabo) : بومة صماء لا تنازع لها. (الكالا).
قراب: غمد، وعاء يكون فيه السيف. والجمع قرابات (بوشر) وأقربة (محيط المحيط).
قراب: غلاف الكتاب، وعاء الكتاب (المقري 2: 527).
قراب: علبة. (هلو).
قراب، والجمع أقربة: كيس، جراب، حقيبة (فوك).
قريب: ذو القرابة، الداني في النسب. ويجمع على أقارب وقرباء وقرابة. (فوك) وفي معجم بوشر جمعه. قرائب وأقارب.
أسواق قريبة= متقاربة، أي بعضها قريب من بعض. (معجم الإدريسي).
البعيد والقريب: الطبقة الدنيا، عامة الناس، والطبقة العليا، أشراف الناس. وقد تكرر ذكرها في كليلة ودمنة، في (ص206) مثلا.
قريب: حديث العهد. (البلاذري ص24) وقد أسيء تفسيرها في معجم البلاذري، إذ لابد أن يكون معنى العهد الميثاق والاتفاق. وهو ما ذكر في ص23).
عن قريب: عما قليل. (دي ساسي طرائف 2: 239).
هو قريب عهد بفلان: هو حديث عهد بمعرفته. (معجم البلاذري).
قريب: حوالي، زهاء، قرب. يقال مثلا: وهي على قريب فرسخين من مدينة إنطاكية. (معجم البلاذري).
قريب: ابن البلد، ضد غريب. (الثعالبي لطائف ص187).
قريب القعر (ابن جبير ص67) وقريب العمق (ابن جبير ص206) وقريب المنزع وقريب الرشاء (الجوهري والقاموس في مادة بغبغ): قليل العمق.
ويقال: قريب فقط بحذف المضاف إليه. (معجم الإدريسي، ابن جبير ص64).
قريب. سقف قريب: قليل الارتفاع. (معجم الإدريسي).
قناة قريبة الغاية: قناة قصيرة. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 413).
قريب: محتمل، قريب من الحق: شبيه بالحق. (بوشر) ويقال أيضا قريب للصحة أي إلى الصحة. (معجم أبي الفدا).
هذا شيء قريب للعقل: هذا شيء محتمل جدا (بوشر).
قريب من: لين الجانب، سهل المقابلة. ففي كتاب الخطيب (ص72 ق): كان مؤثرا للدخول قريبا من كل أحد.
قريب: سهل، هين، يسير. (معجم الإدريسي، ملر ص129، ابن الأثير 9: 445، ابن العوام 2:59).
قريب: في وضع مفضل، في وضع أثير. (معجم الإدريسي).
قريب: بين بين، دون المتوسط، قليل الاعتبار، قليل الشأن، قليل الأهمية. (معجم الإدريسي، ملر ص26، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 56، ابن خلكان 1: 734).
قرابة أو قرابة (انظر فلرز): نوع من العلب أو الصناديق ينقل فيها التفاح.
قرابة أو قرابة: قربة؟ لنقل الماء (دي يونج).
قراب: جندي مشاة، راجل. (بوشر).
قراب: سقاء، من يحمل الماء بالقربة إلى المنازل ونحوها. (دومب ص102) وهو يكتبها كراب.
قارب: زورق. وهي باليونانية كسارابس، وعند ازيدور Carabus.
قارب: رئيس. ففي ألف ليلة (برسل 9: 269): يا قارب حرامية، وفي طبعة ماكن: يا رئيس الحرامية.
أقرب. أقرب إليه: حادث في الحال. جار في الحال مباشر، بلا واسطة (بوشر).
الوجه الأقرب للعقل: الفرصة الأكثر إحتمالا، الفرصة الرجحى، الأمر الأرجح. (بوشر).
أقراب: حقيبة المسافر. (دومب ص92).
تقرب. تقربات: إحترام، تقديس. (تاريخ البربر 2: 51).
مواضع التقربات: الأماكن المقدسة. (الفخري ص44).
تقربة: قربان، تقدمة، تضحية. (بوشر).
تقريب. بالتقريب: تقريبا، حوالي. (بوشر، عبد الواحد ص4).
تقريب: تخمين، حساب قريب من الكمية المطلوبة. (بوشر).
تقريب القربان: صلاة التقدمة أو التقديم في القداس، قسم من القداس، تقديم الخبز والخمر (بوشر).
تقريب المريض: مسحة المريض- مسحة المريض الأخيرة (بوشر). تقريبي: تخميني. (بوشر).
مقرب. مقرب بالأهلية: متصل بالنسب، نسيب، صهر. (بوشر).
مقرب عند، مقرب من: ذو صداقة خالصة ومودة صادقة عند. (فوك).
مقرب: متمتع بفضل الله ورعايته. (المقري 1: 883) بتقدير: عند الله.
مقرب: متوسط القامة، ليس بالطويل ولا بالقصير. (فوك).
مقربة: يبدو لي أن ما يذكره فريتاج معنى لهذه الكلمة نقلا عن رايسكه خطأ. ففي نص الماسين (ص123) لا نجد مقربة بل المقاربة (كذا) وأرى إن الصواب المغاربة، وأن الأمر يتصل بثورة للجنود المغاربة (واقرأ وثار).
مقربة. كانت إحدى المقربات في الأنام: كانت إحدى نعم الله التي أنعمها الله على الناس. (دي سلان) تاريخ البربر 2: 139).
مقارب: تقريبا، بالتقريب، حوالي. (بوشر). بياض مقارب، أنظرها في كلمة بياض.
مقارب: بين بين، وسط. (هلو).
مقارب: رديء، سيئ. (الكالا) وفيه (شيء مقارب، وثنا مقارب، وبغامة مقاربة. وفعالة مقاربة).
مقاربة: تقريب، تخمين، حساب قريب من الكمية المطلوبة. (بوشر).
مقاربة: كفاف. دون المتوسط. (هلو).
إقتراب: ميل، توجه إلى مركز واحد. (بوشر).
متقاربة: لاعبو الشطرنج من الدرجة الثانية الذين يأتون بعد أصحاب الدرجة الأولى مباشرة وهؤلاء هم العالية (فإن دن لند تاريخ الشطرنج 1: 106).

قرب

1 قَرُبَ, aor. ـُ inf. n. قُرْبٌ (S, Mgh, O, Msb *) and قُرْبَةٌ and قَرَابَةٌ and قُرْبَى (Mgh, Msb) and مَقْرَبَةٌ, (Mgh,) [to which may be added some other syns. mentioned below with قُرْبٌ and قَرَابَةٌ,] It, and he, was, or became, near; (S, Mgh, O;) syn. دَنَا; (S, O;) contr. of بَعُدَ: (Mgh:) or قُرْبٌ is in place, and قُرْبَةٌ is in station, or grade, or rank, and قَرَابَةٌ and قُرْبَى are in الرَّحِم [meaning relationship, or relationship by the female side]; (Mgh, Msb, TA;) or, accord. to the T, قَرَابَةٌ is in النَّسَب [app. relationship in a general sense], and قُرْبَى is in الرَّحِم [app. as meaning relationship by the female side]: (TA:) You say, قَرُبَ مِنْهُ, (A, MA, Msb, K,) and إِلَيْهِ; (A;) and قَرِبَهُ, (S, MA, O, K,) aor. ـَ (S, K;) inf. n. (of the former verb, Msb) قُرْبٌ, (Msb, K,) or قُرْبٌ and قُرْبَةٌ &c. as above, (Msb,) or قُرْبٌ and مَقْرَبَةٌ and مَقْرُبَةٌ; (MA;) and (of the latter verb, S, MA, O) قِرْبَانٌ (S, MA, O, K) and قُرْبَانٌ; (K;) he (a man, S, O) was, or became, near to it; (S, A, MA, O, K;) syn. دَنَا: (S, A, O, K:) or the former verb means thus; but when one says لَا تَقْرَبْ كَذَا with fet-h to the ر, the meaning is, occupy not thyself with doing such a thing: (MF, TA, &c.:) or قَرِبْتُ الأَمْرَ, aor. ـَ and قَرَبْتُهُ, aor. ـُ i. e., like تَعِبَ and like قَتَلَ, inf. n. قِرْبَانٌ, signifies I did the thing, or affair; or I was, or became, near, or I approached, to it, or to doing it [or to doing something with it or to it]: an ex. of the former meaning is the saying [in the Kur xvii. 34], لَا تَقْرَبُوا الزِّنَا [Commit not ye fornication, or adultery; or, accord. to some, this is an ex. of the latter meaning]; and hence one says, قَرِبْتُ المَرْأَةَ, inf. n. قِرْبَانٌ, a metonymical phrase, meaning I compressed the woman: and an ex. of the latter meaning is the saying, لَا تَقْرَبُوا الحِمَى i. e. لَا تَدْنُوا مِنْهُ [meaning Approach not ye to doing, or to entering upon, the thing, or place, that is prohibited, or interdicted]. (Msb.) And the Arabs say, of a man, when a thing has disquieted, or disturbed, and grieved, him, أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ, as though meaning (assumed tropical:) He became, or has become, disquieted by reason of near and remote circumstances of his case: (O:) or recent and old griefs took hold upon him. (Mgh in art. قدم. [See art. بعد.]) دَنَا مِنِّى وَقَرُبَ is expl. by Zj as meaning He drew near to me and drew nearer. (T in art. دلو: see 5 in that art.) [And several other verbs belonging to this art. are syn., or nearly so, with قَرُبَ or with قَرِبَ in senses expl. above. Thus ↓ اقرب is syn. with قَرُبَ in the first of the senses expl. above, like as أَدْنَى is with دَنَا, for its inf. n.]

الإِقْرَابُ signifies الدُّبُوُّ. (TA.) ↓ اقترب, also, is syn. with قَرُبَ in the first of the senses expl. above; (MA;) [i. e.] it is syn. with دَنَا: (Msb:) or it is syn. with ↓ تقارب, (S, O, K, TA,) signifying he, or it, drew near; (TA;) thus ↓ وَاقْتَرَبَ الوَعْدُ [in the Kur xxi. 97] signifies تقارب [meaning And the fulfilment of the promise shall draw near]: (S, O, TA:) and you say, اقترب مِنِّى

[meaning He drew near to me]: (A:) it is also said that is has a more particular signification than قَرُبَ; for it denotes intensiveness in القُرْب; thus says Ibn-'Arafeh; probably meaning that it denotes labour and difficulty in the accomplishment of the act. (MF, TA.) ↓ تقرّب [likewise] is syn. with [قَرُبَ, i. e.] دَنَا, in the phrase تقرّب مِنْهُ: (O: [see قَرُبَ مِنْهُ:]) or it signifies he drew near, or approached, by little and little, (تَدَنَّى,) to a thing. (TA.) And الشَّىْءَ ↓ قارب, (ISd, TA,) or الأَمْرَ, (Msb,) [like قَرِبَهُ in many instances,] signifies He was, or became, near, or he approached, to the thing, or affair, or to doing it. (ISd, Msb, TA.) b2: قَرُبَ, aor. ـُ inf. n. قُرْبٌ signifies also (assumed tropical:) He formed an opinion that was near to certainty. (MF.) b3: In the phrase قَرَبَتِ الشَّمْسُ لِلْمَغِيبِ [meaning The sun was, or became, near to setting], like كَرَبَت, the ق is asserted by Yaakoob to be a substitute for ك. (TA.) A2: قَرَبَ, aor. ـُ inf. in. قِرَابَةٌ, He (a man) journeyed to water, there being between him and it a night's journey. (S, O.) [See also أَقْرَبَ القَوْمُ. Or,] accord. to Lth, you say, قَرَبُوا, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ [q. v.], meaning They, after pasturing their camels in the tract between them and the wateringplace, and journeying on during a part of the time until there remained between them and the water a night, or an evening, hastened in their course. (TA.) And قَرَبَ الإِبِل [in some copies of the K الإِبِلَ and in others الإِبِلُ], aor. ـُ inf. n. قِرَابَةٌ; thus in the K; but accord. to Th, قَرَبَتِ الإِبِلُ, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ; (TA;) i. e. The camels journeyed by night in order to arrive at the water on the morrow: (K, * TA:) and [a man says, of himself,] قَرَبْتُ, aor. ـُ inf. n. قِرَابَةٌ. (TA.) b2: And قَرَبْتُ المَآءَ, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ, so in the Fs [of Th, meaning I journeyed to the water by night in order to reach it on the following morning]. (TA.) [Or] you say, قَرَبُوا المَآءَ, meaning They sought, or sought to attain, the water. (A.) b3: And [hence] one says, فُلَانٌ يَقْرُبُ حَاجَتُهُ, meaning (assumed tropical:) Such a one seeks, or seeks to attain, the object of his want; from the seeking, or seeking to attain, the water: and hence the saying, in a trad., وَإِنْ نَقْرُبُ بِذٰلِكَ إِلَّا أَنْ نَحْمَدَ اللّٰهَ (assumed tropical:) We not seeking thereby [aught] save our praising God: thus expl. by El-Khattábee. (Az, TA.) [Hence, also,] one says قَدْ قَرَبَ أَمْرًا لَا أَدْرِى مَا هُوَ (tropical:) [He has sought to accomplish an affair, I know not what it is]: (A, O: *) and فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا لَا يَسْهُلُ لَهُ (tropical:) [Such a one seeks to accomplish an affair that will not be easy to him]. (A.) فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا means (assumed tropical:) Such a one seeks, desires, or aims at, [the accomplishment of] an affair, when he does a deed, or says a saying, with that object. (T, O, TA.) A3: قَرَبَ السَّيْفَ, (S, O,) inf. n. قَرْبٌ; (K;) and ↓ اقربهُ, (O,) inf. n. إِقْرَابٌ; (K;) He put the sword into the قِرَاب [q. v.]: (S, O, K:) or the former, (accord. to the K,) or ↓ the latter, (accord. to the S and TA,) he made for the sword a قِرَاب: (S, K, TA:) or ↓ the latter has both of these significations: (O:) or the former verb is said of a sword or of a knife in the former sense; and in like manner ↓ the latter verb in the latter sense: or the former phrase signifies he made for the sword a قِرَاب; and ↓ the latter phrase, he put the sword into its قِرَاب: and one says, قِرَابًا ↓ قرّب and ↓ اقربهُ, meaning he made a قِرَاب. (TA.) A4: قَرْبٌ [as an inf. n. of which the verb is قَرَبَ] also signifies The feeding a guest with the أَقْرَاب (O, K, TA) meaning flanks [of an animal or of animals, pl. of قُرْبٌ or قُرُبٌ]. (TA.) A5: And قَرِبَ, (O, K,) with kesr to the ر, (O,) like فَرِح, (K,) [aor. ـَ inf. n. app. قَرَبٌ,] He (a man, TA) had a complaint (O, K) of his قُرْب or قُرُب, (K,) [i. e.] of his flank; (O;) as also ↓ قرّب, (O, * K, [in the former this verb is only indicated by the mention of its inf. n.,]) inf. n. تَقْرِيبٌ. (O, K.) 2 قرّبهُ, inf. n. تَقْرِيبٌ, He made, or caused, to be, or become, near, caused to approach, or brought, or drew, near, him, or it. (S, O, Msb. *) [Hence the phrase قَرَّبَ اللّٰهُ دَارَكَ, which see in what follows.] b2: [And hence, He made him to be a near associate; he made him an object of, or took him into, favour: and (agreeably with an explanation of the pass. in the Ham p. 184) he made him, or rendered him, an object of honour.] One says, قَرَّبَهُ مِنْهُ meaning He (a king, or a governor, or prince, [or any other person who was either a superioror an equal,]) made him to be to him a قُرْبَان, i. e. [a near associate, or] a consessor, or a particular, or special, associate or companion [&c.: see قُرْبَانٌ]. (TA.) b3: قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ, in the Kur li. 27, means He presented it, or offered it, to them: (Jel:) or he placed it, or put it, before them. (Bd.) And one says also, قرّب خَصْمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ [He brought, or placed, his adversary before the Sultán]. (Mgh in art. رفع.) And ↓ قرّب لِلّٰهِ قَرْبَانًا [He offered, or presented, to God, an offering, or oblation]. (S, O: in the Msb, إِلَى اللّٰهِ.) b4: حَيَّا وَقَرَّبَ, (A, O,) inf. n. تَقْرِيبٌ, (K,) signifies (tropical:) He said, حَيَّاكَ اللّٰهُ وَقَرَّبَ دَارَكَ [May God preserve thee alive, or prolong thy life, and make thine abode to be near]: (A, O, K:) one says thus of a host to a visitor. (TA.) b5: And التَّقْرِيبُ signifies also The denoting nearness. (Mughnee and K * voce أَوْ, and Kull pp.82 and 83 and 124.) Thus what is termed تَصْغِيرُ التَّقْرِيبِ [The diminutive denoting nearness] is such as occurs in the saying, دَارِى قُبَيْلَ المَسْجِدِ [“ My house is a little before the mosque ”]. (Kull p. 124.) b6: And The advancing an argument in such a manner as renders the desired conclusion a necessary consequence. (MF.) b7: and A certain sort of عَدْو [or running] (S, O, K) of a horse: (S, O:) one says, of a horse, قرّب, inf. n. تَقْرِيبٌ, (S, A, O,) meaning he raised his fore legs together and put them down together (S, O, K *) in running: (S, O:) or he ran [as though] pelting the ground [with his hoofs]: (Az, TA:) and it is also said of other animals than the horse: but not of the camel: (MF:) [one sort of] التقريب is [a rate] less than الحُضْرُ; (S, A, O;) and more than الخَبَبُ: (El-Ámidee, MF:) there are two sorts of تقريب, called أَعْلَى

[which is a gallop] and أَدْنَى [which is a canter]: (S, O:) the former is termed الثَّعْلَبِيَّةُ; and the latter, الإِرْخَآءُ. (TA.) A2: See also 1, near the end, in two places.3 قَارَبْتُهُ, inf. n. مُقَارَبَةٌ [and قِرَابٌ], I was, or became, near to him, or it; contr. of بَاعَدْتُهُ. (Msb.) See 1, near the middle of the paragraph. b2: One says of a vessel, (S, O, K,) قارب أَنْ يَمْتَلِئَ (S, O) or قارب الاِمْتِلَآءَ (K) [It was, or became, near to being full]: قارب [thus used] is the verb from قَرْبَانُ [q. v.], and قَرُبَ is not used in its stead. (Sb, TA.) And one says also, قارب مِلْأَهُ [It was, or became, nearly equal, or it nearly amounted, to what would fill it]. (Msb.), And قارب قَدْرَهُ [It was, or became, nearly equal, or equivalent, to its quantity, or amount; or it was, or became, nearly equivalent to it]. (K, TA.) [And hence the term أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ The verbs of appropinquation; as كَادَ &c.] b3: قارب الخَطْوَ He made the stepping to be contracted; syn. دَانَاهُ; (Az, K, TA;) [i. e. he made short steps: made his steps to be near together;] said of a horse. (TA.) And قارب كَلَامَهُ [He made the several portions of his speech, i. e. he made his words, to be near together; so that it means he uttered his speech rapidly]. (K in art. وط; &c.) and قارب بين الكَلِمَةِ وَالكَلِمَةِ فِى التَّسْبِيحِ [He made the words to follow one another nearly, or to be near together, in the act of praise, or the like.] (M in art. دنو.) And قَارَبْتُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ i. q. دَانَيْتُ [I made the two affairs, or events, to be nearly uninterrupted]. (T, S, Msb, all in art. دنو.) b4: قاربهُ also signifies He thought him, or it, to be near. (Ham p. 634.) And قارب الأَمْرَ He thought the thing. (MF.) b5: And He interchanged with him good, or pleasing, speech. (O, K, TA.) b6: And قارب فِى الأَمْرِ He pursued the right, or just, or middle, course, neither exceeding it nor falling short of it, in the affair. (O, * K, * TA.) b7: And قَارَبْتُهُ فِى البَيْعِ [app. meaning, in like manner, I pursued a middle course with him in selling, or buying, with respect to the price demanded or offered, neither exceeding what was just nor falling short of it], (S, O,) inf. n. مُقَارَبَةٌ. (S.) b8: مُقَارَبَةٌ and قِرَابٌ signify also The raising the leg [or legs, of a woman,] for the purpose of جِمَاع. (K.) 4 أَقْرَبَ see 1, second quarter. b2: [Hence,] أَقْرَبَت, (S, A, O, K,) said of the pregnant, (A, TA,) or of a woman, and of a mare, and of a ewe or goat, (S, O, TA,) and also of an ass, (Lth, TA,) but [app.] not [properly] of a camel, (Lth, S, * O, * TA,) [though it is sometimes said of a camel, as in the S and O voce غَمُوس, and in the O and K in art. ك,] She was, or became, near to bringing forth. (Lth, S, A, O, K.) b3: and اقرب said of a colt, and of a young camel, (K, TA,) &c., (TA,) He was, or became, near to the age of shedding his central incisors; (K, TA;) and likewise, to that of shedding other teeth. (TA.) b4: And He nearly filled a vessel. (S, O, K.) b5: لَأُقْرِبَنَّكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللّٰهِ occurs in a trad. of Aboo-Hureyreh, meaning I will indeed perform to you the like of, or what will be nearly the same as, the praying of the Apostle of God. (TA.) b6: اقرب الإِبِلَ He made the camels to journey by night in order to arrive at the water on the morrow: (O, * K, TA:) or اقربوا إِبِلَهُمْ They, after pasturing them in the tract between them and the watering-place, and journeying on during a part of the time until there remained between them and the water a night, or an evening, hastened their camels. (Lth, TA.) b7: And اقرب القَوْمُ The people, or party, became persons whose camels were performing a journey such as is termed قَرَبٌ: the part. n. is [said to be] ↓ قارب, not مُقْربٌ: (As, S, O:) the former of these is said by A'Obeyd to be anomalous: (S, O:) [but see قَرَبَ, which is expl. as having almost exactly the same meaning as that which is in this instance assigned to اقرب. And it is also mentioned in the TA, app. on the authority of AA, that the same phrase and the same anomalous part. n. are used when the people's camels are مُتَقَارِبَة (which means few, or near together): but I think that this word is a mistake of a copyist, for قَوَارِبُ: see قَارِبٌ.]

A2: See also 1, last quarter, in six places.5 تَقَرَّبَ see 1, near the middle of the paragraph. b2: [Hence] one says to his companion, urging him, تَقَرَّبْ, meaning (tropical:) Advance thou, or come forward: (A, TA:) or تَقَرَّبْ يا رَجُلُ, meaning hasten, O man. (As, O, L, K, TA.) Only the imperative mood in this sense is said to be used. (MF, TA.) b3: And [hence, also,] تقرّب signifies He rendered himself near, or allied himself, [drew near, or ingratiated himself,] by affection and friendship. (TA, voce تَنَسَّبَ. [In this sense it is trans. by means of مِنْ.]) And He applied himself with gentleness, or courtesy, to obtain access, or nearness, to a man, by means of some act performed for that purpose, or by right. (TA. [In this sense it is trans. by means of إِلَى.]) And one says, تقرّب مِنَ اللّٰهِ [He drew near unto God] by prayer or the like, and righteous actions: and تقرّب اللّٰهُ مِنْهُ [God drew near unto him] by beneficence towards him. (TA.) And تقرِّب بِهِ إِلَى اللّٰهِ, (S, A, O, Msb, K, *) inf. n. تَقَرُّبٌ and تِقِرَّابٌ, (O, K,) the latter [of a rare form] like تِحِمَّالٌ and تِكِلَّامٌ and تِمِلَّاقٌ, (O,) He sought thereby nearness, to bring himself near, to draw near, or to approach, unto God; or to advance himself in the favour of God: (S, K, * TA:) and فَعَلَهُ تَقَرُّبًا إِلَيْهِ [He did it by way of seeking nearness, &c., to Him]. (A.) A2: تقرّب also signifies He (a man, O) put his hand upon his قُرْب (O, K, TA) i. e. his flank, (O, TA,) in walking; or, as some say, hastening, or going quickly. (TA.) 6 تقاربوا They were, or became, or drew, near, one to another: (S, * A, * Msb:) you say تقاربوا and ↓ اقتربوا [both app. signifying the same, like تخاصموا and اختصموا, and تخالطوا and اختلطوا, and تشاركوا and اشتركوا, &c.]. (A.) b2: See also 1, second quarter. b3: تقاربت إِبِلُهُ means (tropical:) His camels became few, [because drawing near together,] (A, O, K, TA,) and (as is also said of other things, TA) declined, or became reduced to a bad state. (O, * K, * TA.) b4: And [for the like reason, because of its becoming dense,] تقارب is said of seed-produce, or standing corn or the like, meaning (assumed tropical:) It became nearly ripe. (O, K, TA.) b5: And hence [accord. to some], تَقَارَبَ الزَّمَانُ (assumed tropical:) [When the time becomes contracted], occurring in a trad., expl. in art. زمن, q. v. (TA.) 8 إِقْتَرَبَ see 1, second quarter, in two places: b2: and see also 6.10 استقربهُ [contr. of استبعدهُ]. One says, هُوَ يَسْتَقْرِبُ البَعِيدَ [He reckons near that which is remote]. (A, Msb.) قُرْبٌ [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.] is the contr. of بُعْدٌ: (S, O:) [used as a simple subst., it signifies Nearness, and] it is said to be [properly, or primarily,] in respect of place; [i. e. vicinity;] as distinguished from قُرْبَةٌ &c. (Msb, TA.) You say, إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا [Verily Zeyd is in thy vicinity; i. e., near thee in respect of place]; but not إِنَّ بُعْدَكَ زَيْدًا; because قُرْب is more capable of being used as an adv. n. of place than بُعْد: in like manner they said also ↓ هُوَ قُرَابَتَكَ, meaning [He is in thy vicinity; i. e.,] near thee in respect of place. (Sb, TA. [See also قَرِيبٌ.]) [And بِالقُرْبِ مِنْهُ is a phrase of frequent occurrence, meaning In the vicinity of, or near in respect of place to, him, or it.] And one says, تَنَاوَلَهُ مِنْ قُرْبٍ and ↓ مِنْ قَرِيبٍ [He took it, or took it with his hand, from a near place or spot]. (A, Msb.) and رَأَيْتُهُ مِنْ قُرْبٍ [and ↓ مِنْ قَرِيبٍ I saw him, or it, from a near place or spot, or from within a short distance]. (S in art. ام; &c.) b2: It is also syn. with ↓ قَرَابٌ [signifying Nearness in respect of time] as used in the saying اِفْعَلْ ذٰلِكَ بِقَرَابٍ

[i. e. Do thou that soon; like as one says, عَنْ

↓ قَرِيبٍ]: (K, TA:) accord. to the K, the word قراب in this case is like سَحَاب: but it is said in a prov., أَكْيَسُ ↓ الفِرَارُ بِقِرَابٍ, thus in the S, or, as some relate it, ↓ بِقُرَابٍ; and IB says, J has cited this prov. [next] after the قِرَاب of the sword, but should have said that القِرَابُ is also syn. with القُرْبُ, and should then have adduced the prov. as an ex. meaning The fleeing soon in eagerness of desire for safety [is more, or most, shrewd]: (TA:) [this rendering, however, requires consideration; for, accord. to Meyd, who gives only the reading بِقِرَابٍ, the meaning of the prov. is, that he who flees with the ↓ قِرَاب (by which is meant the scabbard) when the sword has passed away from his possession is more shrewd than he who causes, or suffers, the قِرَاب also to pass away from him: in Freytag's Arab Prov. ii. 210, both of these explanations are given; but قريب is there erroneously put for قُرْب.] b3: See also قَرَابَةٌ. b4: It is also a pl. of قَرِيبٌ [q. v.]. (TA in art. زلف.) A2: قُرْبٌ also, and ↓ قُرُبٌ, (S, O, K,) the former of which is the original, (TA,) signify The خَاصِرَة [or flank]: (O, K:) or [the part] from the شَاكِلَة [which is syn., or nearly so, with خَاصِرَة,] to the مَرَاقّ [or soft parts] of the belly: (S, O, K:) and likewise from the رَفْغ [generally meaning groin] to the armpit, on each side: (TA:) [properly used in relation to a horse:] sometimes metaphorically used in relation to a she-camel, and to an ass [meaning a wild ass, and also to a man: see 5, last sentence]: (TA:) pl. أَقْرَابٌ; (T, S, O, K;) which is also used in the place of the dual. (T, TA.) قَرَبٌ [mentioned in the latter half of the first paragraph of this art. as an inf. n.] is [said to be] a subst., signifying A journey to water when it is a night's journey distant: or, as As said, on the authority of an Arab of the desert, (S, O,) a journey by night in order to arrive at the water on the morrow; (S, O, K;) and so ↓ قِرَابَةٌ [which is also mentioned as an inf. n. in the latter half of the first paragraph of this art.]; (K;) a journey by night in order to arrive at the water on the second following day being called طَلَقٌ: (S, O:) and the seeking water by night: or, when it is not more than a night's journey distant: or the first day in which one journeys to water when it is two days distant; the second day being called طَلَقٌ: (K: [but the converse seems to be the truth, being asserted by several of the highest authorities, and agreeable with the derivation of each of the two words: see طَلَقٌ:]) or the night after which, in the morning, one arrives at the water: (TA:) and لَيْلَةُ القَرَبِ is the night in which people with their camels hasten to the water in a journey such as is termed قَرَبٌ بَصْبَاصٌ; this latter term being applied to signify a people's letting their camels pasture while they are journeying towards water; and when there remains an evening between them and the water, hastening towards it: (S, O:) or, as is said on the authority of As, لَيْلَةُ القَرَبِ is the second night after the pastor has turned the faces of his camels towards the water, and so left them to pasture; this second night being the night of hard driving; and the first night being called لَيْلَةُ الطَّلَقِ: accord. to AA, [the journey called] القَرَبُ is [the journey to water] during three days, or more. (TA.) And [hence] القَرَبَ is used to signify What is a night's journey distant. (S in art. نوب, in explanation of a verse cited in that art. [Or, accord. to IAar, قَرَب there signifies near, so as to be visited repeatedly: or, as AA says, at such a distance as to be visited once in three days.]) [See also a saying mentioned voce حَوْزٌ.] b2: Also A well of which the water is near [to the mouth]. (O, K.) قُرُبٌ: see قُرْبٌ, last sentence.

قُرْبَةٌ an inf. n. of قَرُبَ [q. v.: and used as a simple subst. signifying Nearness]; like قُرْبٌ: or the former is in station, or grade, or rank. (Mgh, Msb.) You say, طَلَبْتُ مِنْهُ القُرْبَةَ [I sought of him nearness of station, &c.; or admission into favour]. (A.) b2: See also قَرَابَةٌ. b3: Also, (A, O, Msb,) and ↓ قُرُبَةٌ, (Msb,) A thing [such as prayer, or any righteous deed or work,] whereby one seeks nearness, to bring himself near, to draw near, or to approach, unto God; or to advance himself in the favour of God; (A, * O, Msb;) as also ↓ قُرْبَانٌ: (S, O, Msb, K:) pl. of the first and second قُرَبٌ and قُرْبَاتٌ and قُرُبَاتٌ and قُرَبَاتٌ. (Msb.) قِرْبَةٌ A kind of سِقَآء [or skin], (S, * O, * TA,) used for water: (S, O:) or a وَطْب [or skin] that is used for milk, and sometimes for water: (ISd, K:) or such as is sewed on one side: (K:) [the modern قِرْبَة, which is seldom, if ever, used for anything but water, is (if I may judge from my own observations and the accounts of others) always made of the skin of a goat about one year old or upwards: it consists of nearly the whole skin; only the skin of the head, and a small portion of that of each leg, being cut off: it has a seam extending from the upper part of the throat nearly to the belly, and sometimes a corresponding seam at the hinder part, but more commonly only a patch of leather over the fundament and navel: over the seam, or over each seam, is sewed a narrow strip of leather; and a mouth of leather is added in the place of the head: it is carried on the back, by means of a strap, or cord, &c., one end of which is generally attached to a cord connecting the two fore-legs; and the other, to the right hind leg:] the pl. (of pauc., S, O) is قِرْبَاتٌ, and قِرَبَاتٌ, and قِرِبَاتٌ, and (of mult., S, O) قِرَبٌ. (S, O, Msb, K.) فِيهِ قَرَبَةٌ and ↓ قِرَابَةٌ are said of a vessel that is nearly filled [meaning In it is a quantity that nearly fills it]. (K, TA.) [See also قِرَابٌ.]

قُرُبَةٌ: see قُرْبَةٌ: b2: and see also قَرَابَةٌ.

قُرْبَى [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.: and used as a simple subst.]: see قَرَابَةٌ, in five places: and see also قَرِيبٌ, latter half.

قَرْبَانُ A vessel nearly full: fem. قُرْبَى: (S, O, K:) and pl. قِرَابٌ: (S, O:) you say قَدَحٌ قَرْبَانُ مَآءً i. e. [A drinking vessel] nearly full of water: and the ق in قربان is [said to be] sometimes changed into ك: (TA:) so accord. to Yaakoob; but ISd denies this. (TA in art. كرب.) A2: See also the paragraph here following.

قُرْبَانٌ: see قُرْبَةٌ: [it may often be rendered An offering, or oblation: and hence it sometimes means a sacrifice, as in the Kur iii. 179:] pl. قَرَابِينُ. (Msb.) قُرْبَانُهُمْ دِمَآؤُهُمْ [Their offering to God is their blood, lit. bloods,] occurs in a trad. as cited from the Book of the Law revealed to Moses, and as referring to the Arabs; meaning, they seek to bring themselves near unto God by shedding their blood in fighting in the cause of religion; whereas the قربان of preceding peoples consisted in the slaughtering of oxen or cows, and sheep or goats, and camels. (TA.) And it is said in another trad., الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِىٍّ [The divinely-appointed act of prayer is the offering to God of every pious person]; meaning, that whereby the pious seek to bring themselves near unto God. (TA.) b2: Also, (S, A, O, K,) and ↓ قَرْبَانٌ, (K,) but this latter is by some disapproved, (TA,) [A near associate; or] a particular, or special, (A, K,) associate or companion (A) or consessor; (K;) or a consessor; and a particular, or special, associate or companion; (S, ISd, O;) [or a familiar, or favourite;] of a king, (S, ISd, A, O, K,) or of a governor, or prince; (S, O;) [or of any person who is either a superior or an equal;] so called because of his nearness: (TA:) pl. قَرَابِينُ: (S, A, O, K:) and one says also, فُلَانٌ مِنْ قُرْبَانِ الأَمِيرِ [Such a one is of the near associates, &c., of the governor, or prince]; (S, O;) [for] قُرْبَانٌ is [said to be originally] an inf. n., and [therefore, as an epithet,] the same as sing. and dual and pl.: (so in a marginal note in one of my copies of the S:) or, in a phrase of this kind, it is a pl. of ↓ قَرِيبٌ. (A in art. بعد.) قَرَابٌ: see قُرْبٌ, former half.

قُرَابٌ: see قَرِيبٌ, last quarter, in two places: b2: and قُرْبٌ, near the middle: b3: and قِرَابٌ, former half: b4: and قُرَابَةٌ.

قِرَابٌ [an inf. n. of 3. And hence قِرَابَ as an adv. n. of time]. You say, أَتَيْتُهُ قِرَابَ العِشَآءِ I came to him near nightfall: and قِرَابَ اللَّيْلِ near night. (Lth, TA.) And 'Oweyf El-Kawáfee says, describing she-camels, (so in the TA and in one of my copies of the S,) or 'Oweyf El-Fezáree, (so in the O,) هُوَ ابْنُ مُنَضِّجَاتٍ كُنَّ قِدْمًا يَزِدْنَ عَلَى العَدِيدِ قِرَابَ شَهْرٍ (O, TA) i. e. He is the off spring of [one of the] she-camels that went beyond the usual time of bringing forth, that used formely to exceed the computed [time] near a month: J give a different reading of this verse, يَرِدْنَ عَلَى الغَدِيِر; but the correct reading is that given above. (IB, TA.) b2: See also قُرْبٌ, near the middle. b3: قِرَابُ الشَّىْءِ and ↓ قُرَابُهُ and ↓ قُرَابَتُهُ signify What is nearly the equal in quantity, or amount, or nearly the equivalent, of the thing. (K.) One says, مَعَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ قِرَابُهُ He has with him a thousand dirhems, or nearly the equal thereof: and مَعَهُ مِلْءُ قَدَحٍ مَآءً أَوْ قِرَابُهُ He has with him a cupful of water, or nearly the equal thereof. (Lth, TA.) And a poet says, (S,) namely, El-'Ambar, (so in the O and TA,) or Es-Sinnabr, (so in the Mz, 49th نوع,) Ibn-'Amr, Ibn-Temeem, (O, TA, *) إِلَّا تَجِئْ مَلْأَى يَجِئْ قِرَابُهَا [If a full bucket (دَلْوٌ being understood, as is indicated in the S and O and TA,) come not, what will be nearly the equal thereof will come]. (S, O, TA.) One says also, لَوْ أَنَّ لِى قِرَابَ هٰذَا ذَهَبًا i. e. [If there belonged to me] the quantity nearly sufficient for the filling of this [of gold]: and لَوْ جَآءَ بِقِرَابِ الأَرْضِ i. e. [If he brought] that which would be nearly the equal in quantity of the earth. (Msb.) And الرُّكْبَتَيْنِ ↓ المَآءُ قُرَابَةُ [The water is such as is nearly the equal in height of the two knees]. (A.) [See also قَرَبَةٌ.]

A2: Also The غِمْد [i. e. scabbard, or sheath,] of a sword, (K, TA,) or of a knife: (TA:) or the جَفْن [i. e. case, or receptacle,] of the غِمْد; (K, TA;) the جَفْن, which is a case, or receptacle, wherein is the sword together with its scabbard (بِغِمْدِهِ) and its suspensory belt or cord: (S, O, TA:) it is like a جِرَاب of leather, into which the rider, or rider upon a camel, puts his sword with its جَفْن [here meaning scabbard], and his whip, and his staff, or stick, and his utensils: (Az, TA:) or like the جِرَاب, into which one puts his sword with its scabbard (بِغِمْدِهِ), and his whip, and sometimes his travelling-provisions of dates &c.: (IAth, TA:) the pl. of the قِرَاب of the sword is قُرُبٌ [a pl. of mult.] (Msb, TA) and أَقْرِبَةٌ [a pl. of pauc.], like خُمُرٌ and أَخْمِرَةٌ pls. of خِمَارٌ. (Msb.) See also قُرْبٌ, latter half.

قَرِيبٌ Near in respect of place: (S, O, Msb, K, * &c.:) in this sense used alike as sing. and pl. (Kh, ISk, T, O, Msb, K *) and dual, (ISk, TA,) and as masc. and fem., (AA, Kh, Fr, ISk, T, S, O, Msb,) as is also بَعِيدٌ in the contr. sense: (Kh, ISk, TA:) the Arabs say هُوَ قَرِيبٌ مِنِّى, (ISk, O, * TA,) and هُمَا قَرِيبٌ مِنِّى, and هُمْ قَرِيبٌ مِنِّى, (ISk, TA,) and هِىَ قَرِيبٌ مِنِّى, &c., meaning فِى مَكَانٍ قَرِيبٍ [in a place near, to me, or little removed from me:] (ISk, O, TA:) or when you say هِنْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ, it is as though you said هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ مِنْكَ [Hind, her place is near to thee:] (AA, Msb:) hence, [in the Kur vii. 54,] إِنَّ رَحْمَةَ اللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ [Verily the mercy of God is near unto the welldoers]: (AA, ISk, O, Msb:) but it is allowable to say قَرِيبَةٌ, as also بَعِيدَةٌ: (ISk, O, Msb, TA:) or (accord. to Zj, TA) قريب is here without ة because رحمة is not really [but only conventionally] of the fem. gender: (S, O, TA:) [but this reason is not satisfactory, because it does not apply to other cases mentioned above:] and it is also said that it is without ة because it is assimilated to an epithet of the measure فَعُولٌ, which does not receive the fem. affix ة. (TA.) [Hence the phrase مِنْ قَرِيبٍ:] see قُرْبٌ, former half, in two places. And [hence also] you say, إِنَّ قَرِيبًا مِنْكَ زَيْدًا [Verily Zeyd is in a place near to thee]; like as you say, إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا. (Sb, TA.) b2: [Also Near in respect of time, whether future, as in the Kur xlii. 16, &c.; or past, as in the Kur lix. 15. And hence قَرِيبًا meaning Shortly after and before. And Nearly, as when one says, أَقَمْتُ بِالمَوْضِعِ قَرِيبًا مِنْ سَنَةٍ I remained, stayed, or abode, in the place nearly a year. Hence also the phrase عَنْ قَرِيبٍ:] see قُرْبٌ, near the middle. b3: And Near as meaning related by birth or by marriage: (S, O, Msb, K:) [and generally used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, meaning a relation, or relative:] in this sense it receives the fem. form, by universal consent; so that you say, هٰذِهِ المَرْأَةُ قَرِيبَتِى [This woman is my relation]: (Fr, S, O, Msb: *) and likewise the dual form; so that you say, [هُمَا قَرِيبَانِ and] هُمَا قَرِيبَتَانِ [They two are relations]: (AA, Msb:) [and it has a pl., namely, أَقْرِبَآءُ;] you say, هُمْ أَقْرِبَائِى and أَقَارِبِى (S, A, O, K) [and أَقْرَبِىَّ, this last originally أَقْرَبُوىَ; the first signifying They are my relations; and the second and third, properly, being pls. of ↓ أَقْرَبُ, They are my nearer, or nearest, or very near, relations; though in the T the second is said to be pl. of قَرِيبٌ; and in most of the copies of the K, but not in all, (for in some the first of these three words is omitted, as it is also in the TA,) it is implied that أَقْرِبَآءُ and أَقَارِبُ and أَقْرَبُونَ (which are mentioned in the Msb without any distinction of meaning) are all to be understood in the latter sense]: and قُرْبٌ [also] is a pl. of قَرِيبٌ [app. in the sense here assigned to it], like as غُرْبٌ is of غَرِيبٌ; (TA in art. زلف;) and قَرْبَى is allowable as a pl. of فَرِيبٌ: (T, TA:) the pl. of قَرِيبَةٌ is قَرَائِبُ. (T, Msb, TA.) And like as you say, هُوَ قَرِيبِى

[meaning He is my relation], as too you say, ↓ هُوَ ذُو قَرَابَتِى (S, O, K) and مِنِّى ↓ ذُو قَرَابَةٍ and منّى ↓ ذُو مَقْرُبَةٍ and مِنِّى ↓ ذُو قُرْبَى; (TA;) but not ↓ هُوَ قَرَابَتِى; (K;) [for only] the vulgar say this; as also هُمْ قَرَابَاتِى: (S, O:) or, accord. to Z, ↓ هُوَ قَرَابَتِى is allowable, being accounted for as a phrase in which the prefixed n. [ذُو] is suppressed; and it has moreover been asserted to be correct and chaste in verse and prose: ↓ قَرَابَةٌ also occurs in the trads. in the sense of أَقَارِبُ: it is said in the Nh to be an inf. n. used as an epithet, agreeably with general analogy: and in the Tes-heel it is said to be a quasi-pl. n. of قَرِيبٌ, like as صَحَابَةٌ is of صَاحِبٌ: (MF, TA:) [accord. to Mtr,] ↓ قَرَابَةٌ is correctly applicable to one and to a pl. number, as being originally an inf. n.; so that one says, هُو قَرَابَتِى and هُمْ قَرَابَتِى; though the chaste phrase is ذُو قَرَابَتِى applied to one; and ذَوَا قَرَابَتِى, to two; and ذَوُو قَرَابَتِى, to a pl. number. (Mgh.) b4: And [it is also applied to relationship:] one says, بَيْنَنَا نَسَبٌ قَرِيبٌ and ↓ قُرَابٌ [Between us is a near relationship]. (A.) b5: It signifies also Near, or allied, by affection and friendship. (TA voce تَنَسَّبَ.) [You say, فُلَانٌ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ meaning Such a one is near, &c., or friendly and affectionate, to people, or mankind.] See also قُرْبَانٌ, last sentence. b6: And one says, مَا هُوَ بِعَالِمٍ

عَالِمٍ ↓ وَلَا قُرَابِ and عَالِمٍ ↓ قُرَابَةِ meaning قَرِيبِ عَالِمٍ

[i. e. He is not learned nor near learned]. (TA.) And مِنْ ذٰلِكَ ↓ مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ وَلَا بِقُرَابَةٍ meaning وَلَا بِقَرِيبٍ مِنْ ذٰلِكَ [i. e. He is not the like of thee nor near that]; (S, O;) or مِنْكَ ↓ وَلَا بِقُرَابَةٍ

meaning بقَرِيبٍ [i. e., nor near the like of thee]. (K.) b7: فُلَانٌ قَرِيبُ الثَّرَى; and قَرِيبُ الثَّرَى بَعِيدُ النَّبَطِ: see in arts. ثرى and نبط.

A2: Also, (O, K, TA,) but in some of the lexicons written قِرِّيبٌ, (TA,) Salted fish, while yet in its recent, moist, state. (O, K, TA.) قَرَابَةٌ, (S, O, K,) which is originally an inf. n., (S,) [i. e., of قَرُبَ, as is also, app., every one of its syns. here following,] and ↓ قُرْبَى and ↓ قُرْبَةٌ and ↓ قُرُبَةٌ (S, O, K) and ↓ قُرْبٌ (S, O) and ↓ مَقْرُبَةٌ and ↓ مَقْرَبَةٌ (S, O, K) ↓ مَقْرِبَةٌ, (K,) all of them, (S, O, K,) or the first and ↓ قُرْبَى, (Msb,) signify Relationship, or relationship by the female side; (S, O, * Msb, K, * TA;) or the first has the former of these significations and ↓ قُرْبَى has the latter of them: (T, TA:) [in the S, القَرَابَةُ is expl. signifying القُرْبَى فِى الرَّحِمِ; and in the Mgh and Msb, it and ↓ القُرْبَى are expl. as being فِى الرَّحِمِ; but in the T, as cited in the TA, the former is expl. as being فِى النَّسَبِ, and ↓ القُرْبَى as being فِى الرَّحِمِ: see the first sentence of this art.:] you say, بَيْنِى وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ &c. [i. e. Between me and him is a relationship, or a relationship by the female side]. (S, O.) b2: See also قَرِيبٌ, latter half, in six places.

قُرَابَةٌ: see قُرْبٌ, first quarter: b2: and قِرَابٌ, in two places: and قَرِيبٌ, near the end, in three places. b3: قُرَابَةُ المُؤْمِنِ and ↓ قُرَابُهُ signify The believer's فِرَاسَة [i. e. insight, or intuitive perception, &c.]; (Fr, O, K;) and his opinion, which is near to knowledge and assurance: occurring in a trad., in which it is said that one is to beware thereof, because he looks with the light of God. (Fr, O, TA. [See also فِرَاسَةٌ.]) قِرَابَةٌ: see قَرَبَةٌ: A2: and see also قَرَبٌ.

جَاؤُوا قُرَابَى, (IDrd, O, K,) the latter word similar to فُرَادَى, (IDrd, O,) They came near together. (IDrd, O, K.) قُرَيْبَى [dim. of قُرْبَى]. دُونَ كُلِّ قُرَيْبَى قُرْبَى

[There is a relationship nearer than every relationship small in degree] is a prov. applied to him who asks of thee something wanted which one more nearly related to thee than he has asked of thee. (Meyd. [See another prov., app. similar in meaning and application, voce دَنِىٌّ, in art. دنو.]) قَرَّابٌ A maker of [what are called] قرب [app. قُرُب, pl. of قِرَابٌ; or perhaps قِرَب, pl. of قِرْبَةٌ]. (TA.) قَرْنَبٌ: &c.: see art. قرنب.

قَارِبٌ [part. n. of قَرَبَ said of a man journeying to water: and accord. to As and A'Obeyd, part. n. of أَقْرَبَ used in a similar sense; as such anomalous]. One seeking, or seeking to attain, [or journeying to,] water: so says Az, without specifying any time: (TA:) or, accord. to Kh, (S, O, TA,) one doing so by night; (S, O, K, TA;) not applied to one doing so by day. (S, O, TA.) And its pl. قَوَارِبُونَ signifies Persons whose camels are performing a journey such as is termed قَرَبٌ: (As, S, O:) see 4, latter half. The epithet applied to camels in this case is قَوَارِبُ; (S, O;) [of which see another explanation voce طَلَقٌ;] and this epithet is also used in relation to birds. (IAar, TA.) مَا لِى

قَارِبٌ وَلَا هَارِبٌ occurs in a trad., meaning I have not any that goes to water nor any that returns from it. (L, TA. [See also هَارِبٌ.]) and حِمَارٌ قَارِبٌ means An ass hastening on in the night of arriving at the water. (Lth, TA.) A2: Also A small سَفِينَة; (A, K;) i. e. (A,) [a skiff;] a ship's boat, used by the seamen as a convenient means af accomplishing their needful affairs; (S, A, O;) also called سُنْبُوكٌ [or سُنْبُوقٌ]: (A:) pl. قَوَارِبُ: and أَقْرُبٌ occurs in a trad., and is said to be also a pl. of قَارِبٌ; but IAth says that this is not known as a pl. قارب, unless as anomalous; and it is said that أَفْرُبُ السَّفِينَةِ means the nearest parts of the ship; i. e., the parts near [or next] to the land. (TA.) قَوْرَبٌ Water over which, or against which, one has not power, or with which one cannot cope, by reason of its copiousness. (O, K.) أَقْرَبُ Nearer, and nearest, in respect of place, and in respect of time, &c.]: see قَرِيبٌ, in the middle of the paragraph.

ظَهَرَتْ تَقَرُّبَاتُ المَآءِ (tropical:) The foretokens of water appeared; i. e. small pebbles, from seeing which the well-digger, when he has nearly reached a spring, infers that water is near. (A, TA.) مَقْرَبٌ (A, O, K) and ↓ مَقْرَبَةٌ (O, K) (tropical:) A near, or the nearest, road or way: (A, O, K, TA:) or a small road or way, leading into a great one; said to be from القَرَبُ signifying “ the journeying by night,” or “ the journeying [by night] to water: ” (TA:) or, the former, a conspicuous road or way; so says IAar: (TA voce مَطْرَبٌ:) and the latter, accord. to AA, a place of alighting or sojourning or abiding; from القَرَبُ signifying “ the ” journeying [by night &c.]: the pl. is مَقَارِبُ. (TA.) مُقْرَبٌ A horse that is brought [or kept] near [to the tent, or dwelling], and treated generously, and not left to seek for pasture: fem. with ة:] or this is done only with mares, lest a stallion of low race should cover them: (IDrd, S, O, K:) or خَيْلٌ مُقْرَبَةٌ signifies horses that are [kept] near at hand, and prepared [for riding]: (El-Ahmar, TA:) or horses that have been prepared by scant food (ضُمِّرَتْ) for riding: (Sh, TA:) or horses of generous race, that are not confined in the pasturage, but are confined near to the tents, or dwellings, prepared for running. (R, TA.) and إِبِلٌ مُقْرَبَةٌ Camels girded for riding: (Sh, O, K:) or camels upon which are saddles (رِحَال) cased with leather, whereon kings ride: but this explanation has been disallowed. (Aboo-Sa'eed [i. e. As], TA.) [See also مُكْرَبَاتٌ.]

مُقْرِبٌ A woman, and a mare, and a ewe or goat, (S, O,) and an ass, (Lth, TA,) near to bringing forth: (S, O, K, TA:) [said to be] not used in relation to a camel; (S, O, TA;) the epithet used in this case being مُدْنٍ: (TA:) [but see the verb:] the pl. is مَقَارِيبُ; (S, O, K, TA;) as though they had imagined the sing. to be مِقْرَابٌ. (TA.) مَقْرَبَةٌ: see قَرَابَةٌ: A2: and see also مَقْرَبٌ.

مَقْرُبَةٌ: see قَرَابَةٌ; and see also قَرِيبٌ, latter half.

مَقْرِبَةٌ: see قَرَابَةٌ.

المُقَرَّبُونَ: see الكَرُوبِيُّونَ.

A2: See also what here follows, in two places.

شَأْوٌ مُقَرِّبٌ and ↓ مُقَرَّبٌ, and هَلْ مِنْ مُقَرِّبَةِ خَبَرٍ and خَبَرٍ ↓ مُقَرَّبَةِ, occur thus written, probably by mistake, the ق being thus put in the place of غ: see [مُغَرِّبٌ in] art. غرب. (TA.) مُقَارَبٌ: see the next paragraph, in two places.

شَىْءٌ مُقَارِبٌ, with kesr to the ر (tropical:) A thing of a middling sort, between the good and the bad: (S, O, K: *) and also a cheap thing: (S, O:) and ثَوْبٌ مُقَارِبٌ a garment that is not good: (Msb:) you should not say ↓ مُقَارَبٌ, (ISk, S, O, Msb,) with fet-h: (ISk, Msb:) you say also رَجُلٌ مُقَارِبٌ [a man of a middling sort]: and مَتَاعٌ مُقَارِبٌ [a commodity, or commodities, &c., of a middling sort, or cheap]: (TA:) or you say دِينٌ مُقَارِبٌ with kesr, [meaning a religion of a middling sort], and ↓ مَتَاعٌ مُقَارَبٌ with fet-h, (K, TA,) meaning [a commodity, &c.,] not precious. (TA.) مُتَقَارِبٌ A short man: because his extremities are near together. (O.) b2: And المُتَقَارِبُ is the name of The fifteenth metre of verse; (O;) the metre composed of فَعُولُنٌ eight times; (O, K; *) and [one species of] فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعَلٌ twice: (K:) so called because its أَوْتَاد are near together; there being between every two of them one سَبَب. (O, K. *)
قرب
: (قَرُبَ) الشَّيْءُ (مِنْهُ كَكَرُمَ، وقَرِبَهُ كسَمِعَ) ، وقَرَبَ كنَصَرَ، وظاهرُ كَلَام المُصَنِّف على مَا يأْتي أَنَّهما مُتَرادِفَانِ، وَقد فرَّق بينَهُمَا أَهل الأُصولِ، قَالُوا: إِذا قيلَ: لاَ تَقْرَبْ كَذَا بفَتْح الراءِ، فَمَعْنَاه: لَا تَلْتَبِسْ بالفِعْل؛ وإِذا كَانَ بضَمِّ الرّاءِ، كَانَ مَعْنَاهُ: لَا تَدْنُ. قَالَ شَيخنَا: وَقد نَصَّ عَلَيْهِ أَربابُ الأَفْعَال. (قُرْباً، وقُرْبانا) بضَمِّهِمَا، (وقِرْباناً) بِالْكَسْرِ، أَي: (دَنا، فَهُوَ قَرِيبٌ، للواحدِ) والاثْنينِ (والجَمْعِ) .
وَقَوله تعالَى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُواْ فَلاَ فَوْتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} (سبأ: 51) جاءَ فِي التَّفْسِير: أُخِذوا من تحتِ أَقدامِهم. وَقَوله تعالَى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} (الشورى: 17) ، ذكَّر قَرِيبا؛ لأَنَّ تأْنيثَ السّاعةِ غيرُ حقيقيَ. وَقد يجوز أَنْ يُذَكَّرَ، لاِءَنَّ السَّاعَةَ فِي معنَى البَعْثِ، وقولهُ تعالَى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} (ق: 41) ، أَي: يُنَادي بالحشر من مكانٍ قريبٍ، وَهِي الصَّخْرَة الَّتي فِي بيتِ المَقْدِسِ، وَيُقَال: إِنّهَا فِي وَسَطِ الأَرضِ. وقولهُ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 56) ، وَلم يَقلْ: (قَرِيبَةٌ) لأَنَّهُ أَرادَ بالرَّحمة الإِحْسَانَ، ولاِءَنَّ مَا لَا يكون تأْنيثهُ حقيقيَّاً جَازَ تذكيرُهُ، وَقَالَ الزَّجَّاج: إِنَّما قِيلَ: (قَرِيبٌ من الْمُحْسِنِينَ) ، لأَنَّ الرَّحْمَةَ، والغفْرَانَ، والعَفْوَ، فِي معنى واحِد، وَكَذَلِكَ كلُّ تأْنيثٍ لَيْسَ بحقيقيَ. قَالَ، وَقَالَ الأَخْفَش: جائزٌ أَنْ تكونَ الرَّحْمَة هُنَا بمعنَى المَطَر. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: هاذا ذُكِّرَ للفَصْل بينَ الْقَرِيب من القُرْبِ، والقريبِ من القَرَابَةِ، قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ؛ كلُّ مَا قَرُبَ فِي مَكَان أَو نَسَبَ، فَهُوَ جارٍ على مَا يُصِيبُهُ من التَّذْكِير والتأْنِيث.
قَالَ الفَرّاءُ: إِذا كَانَ القريبُ فِي معنَى المَسَافة يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث، وإِذا كَانَ فِي معنى النَّسَب يُؤَنَّث بِلَا اخْتِلَاف بينَهمْ، تَقول: هاذِه المَرأَة قَرِيبَتي، أَي: ذَات قَرَابَتي.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: ذَكَرَ الفرّاءُ أَنّ العَربَ تُفَرِّق بينَ الْقَرِيب من النَّسَبِ والقَريبِ من المكانِ، فيقولونَ: هاذهِ قريبتي من النَّسَب، وهاذهِ قريبي من المَكَانِ؛ ويشهَدُ بصِحَّة قَوْله، قَول امْرِىءِ القَيْسِ:
لَهُ الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى وَلَا أُمُّ هاشِمٍ
قَرِيبٌ وَلَا البَسْبَاسَةُ ابْنَة يَشْكُرَا
فَذكَّرَ قَرِيباً، وَهُوَ خبرٌ عَن أُمِّ هاشِمٍ، فعلى هاذا يجوز قريبٌ منِّي، يُرِيدُ قرْبَ المَكَانِ، وقَرِيبَةٌ مِنِّي، يُرِيد قُرْبَ النَّسَبِ.
وَيُقَال: إِنَّ فَعِيلاً قد يُحْمَل على فَعُولٍ، لاِءَنَّهُ بمعناهُ، مثل: رَحِيم ورَحُوم؛ وفَعُولٌ، لَا تدخله الهَاءُ، نَحْو: امْرَأَةٌ صَبُورٌ، فلذالك قَالُوا: رِيحٌ خَريقٌ، وكَتِيبَةٌ خَصِيفٌ، وفلانَةُ منِّي قريبٌ. وَقد قيلَ: إِنَّ قَرِيباً أَصله فِي هاذا أَنْ يكونَ صِفَةً لِمَكان، كَقَوْلِك: هِي منّي قَرِيبا، أَيْ مَكَانا قَرِيباً، ثمَّ اتُّسِعَ فِي الظَّرْفِ، فرُفِعَ وجُعِلَ خَبَراً.
وَفِي التَّهْذِيب: والقَرِيبُ نَقِيض البَعِيدِ يكون تحوِيلاً، فيستوِي فِي الذَّكَرِ والأُنْثَى والفَرْدِ والجميعِ، كَقَوْلِك: هُوَ قريبٌ، وَهِي قريبٌ، وهمْ قريبٌ، وهُنَّ قريبٌ. وَعَن ابْن السِّكِّيتِ تَقول العَرَبُ: هُوَ قريبٌ منِّي وهُمَا قريبٌ منِّي وهُمْ قريبٌ منِّي، وَكَذَلِكَ المؤنَّث: هِيَ قريبٌ منِّي، وَهِي بَعِيدٌ منِّي، وهُمَا بعيدٌ، وهُنَّ بعيدٌ مِنِّي وقَرِيبٌ، فتوَحِّدُ قَرِيبا وتذَكِّرُه؛ لاِءَنَّهُ، وإِنْ كَانَ مَرْفُوعا، فإِنَّه فِي تأْوِيلِ: هُوَ فِي مكانٍ قريبٍ منِّي. وَقَالَ اللَّهُ تَعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 56) .
وَقد يَجوز (قَرِيبةٌ وبعيدة) ، بالهاءِ، تَنْبِيهاً على: قَرُبَتْ وبَعُدَتْ، فمَنْ أَنَّثها فِي المؤنَّث، ثَنَّى وجَمَع؛ وأَنشدَ:
لَيَالِيَ لَا عَفْرَاءُ مِنْك بَعِيدَةٌ
فَتَسْلَى وَلَا عَفْرَاءُ مِنْكَ قَرِيبُ
هاذا كلّه كلامِ ابنِ مَنْظورٍ فِي لسانِ الْعَرَب، والأَزهريِّ فِي التَّهْذِيبِ، وَقد نَقله شَيخنَا برُمَّته عَنهُ كَمَا نقلت.
وَفِي المِصْبَاح: قالَ أَبو عَمْرِو بْن العَلاءِ: القَرِيبُ فِي اللُّغَةِ، لَهُ معنيانِ؛ أَحَدُهُما: قريبٌ قرْبَ مكانٍ، يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّر والمُؤنَّث، يُقَال: زَيْدٌ قريبٌ منكَ، وهندٌ قريبٌ منكَ؛ لاِءَنَّه من قُرْبِ المكانِ والمسافةِ، فكأَنَّه قيل: هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ؛ وَمِنْه: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} ، والثّاني: قريبٌ قُرْبَ قَرابةٍ، فيُطابِق، فيُقال: هنْدٌ قريبةٌ، وهما قريبتانِ. وَقَالَ الْخَلِيل: القَرِيبُ والبَعِيدُ يَسْتَوِي فيهمَا المُذَكَّرُ والمُؤنَّث والجَمع. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ فِي قَوْله تعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ} : لَا يجوز حَمْل التَّذكيرِ على معنى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ؛ لاِءَنَّه صَرْفُ اللفظِ عَن ظاهِره، بَلْ لاِءَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ للتَّذْكِيرِ والتَّوحيدِ. وحَمَلَهُ الأَخْفَشُ على التّأْويل. انْتهى.
قلْت: وَقد سبَقَ عَن اللّسَان آنِفا، ومثلُهُ فِي حَوَاشِي الصِّحاح والمُشْكل لاِبْنِ قُتَيْبَةَ.
(و) يُقَال: مَا بينَهما مَقْربَةٌ، (المَقْربَة، مُثَلَّثَة الرّاءِ) ، والقُرْبُ، (والقُرْبَةُ، والقُرُبَةُ) بضَمِّ الرّاءِ، (والقُرْبَى) بضمِّهِنَّ: (الْقَرَابَة) .
(و) تَقول: (هُوَ قَرِيبِي وَذُو قَرابَتِي، ولاَ تَقُلْ: قَرَابَتِي) ، وَنسبه الجوهريّ إِلى العامَّةِ، ووافَقَه الأَكثرونَ، وَمثله فِي دُرَّةِ الغَوّاصِ للحَرِيريّ. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الّذي أَنكره، جَوَّزهُ الزَّمَخْشَرِيُّ على أَنَّه مجازٌ، أَي على حذفِ مضافٍ، وَمثله جارٍ كثيرٌ مسموعٌ. وصَرَّح غيرُه بأَنَّهُ صحيحٌ فَصِيحٌ، نظماً ونثراً، وَوَقع فِي كَلَام النُّبُوَّةِ: (هَلْ بَقِيَ أَحدٌ من قَرَابَتِهَا) ، قَالَ فِي النِّهَاية: أَي أَقارِبها، سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ، وَهُوَ مُطَّرِدُ. وصَرَّح فِي التّسهيل بأَنَّه اسمُ جَمْعٍ لقَرِيبٍ، كَمَا قيل فِي الصَّحَابَة: إِنَّه جمعٌ لصاحِب. انْتهى.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقَوله تَعَالَى: {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى} (الشورى: 23) ، أَي: إِلاَّ أَنْ تَوَدُّونِي فِي قرابَتِي مِنْكُم. ويُقَال: فلانٌ ذُو قَرَابَتِي وَذُو قَرَابَةٍ منِّي، وَذُو مَقْرَبَةٍ، وَذُو قُرْبَى منّي، قَالَ الله تَعَالَى: {يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ} (الْبَلَد: 15) ، قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يُجِيز فلانٌ قَرابَتِي، والأَوّل أَكثرُ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ: (إِلاَّ حامَى على قَرابَته) أَي: أَقارِبه، سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ كالصَّحابة. وَفِي التَّهْذِيب: القَرَابَة والقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ، والقُرْبَى فِي الرَّحِمِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزيزِ: {وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى} (النِّسَاء: 36) .
(وأَقْرِباؤُكَ وأَقارِبُكَ وأَقْرَبُوكَ: عَشِيرَتُكَ الأَدْنَونَ) ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ} (الشُّعَرَاء: 212) ، وجاءَ فِي التّفْسير: أَنَّه لَمّا نَزَلَتْ هاذه الْآيَة صَعِدَ الصَّفَا، ونادَى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، فَخِذاً فَخِذاً: (يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ يَا بني هاشِمٍ، يَا بني عبدِ مَنَافٍ، يَا عبّاسُ، يَا صَفِيَّة، إِنِّي لَا أَمْلِك لكم من اللَّهِ شَيْئا، سَلُونِي من مَالِي مَا شِئتُمْ) هاذا عَن الزجَاج.
(والقَرْبُ) ، أَي بالفَتْح: (إِدْخَال السَّيْفِ) ، أَو السِكِّينِ، (فِي القِرابِ) ، والقِرَابُ: اسمٌ (لِلغِمْدِ) ، وجمعُهُ قُرُبٌ؛ (أَوْ لِجَفْنِ الغِمْدِ) . والّذي فِي الصِّحاح: قِرابُ السيْفِ: جفْنهُ، وَهُوَ: وِعَاءٌ يكون فِيهِ السَّيْف بغِمْدِه وحِمَالَتِه، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: قِرابُ السَّيف: شِبْهُ جِرابٍ من أَدَمٍ، يَضَعُ الرّاكبُ فِيهِ سيفَهُ بجَفْنِه، وسَوْطَهُ، وعَصاهُ، وأَدَاتَهُ. وَفِي كِتَابه لوائلِ بْنِ حُجْرٍ: (لكلِّ عَشَرَةٍ من السَّرَايا مَا يَحمل القِرابُ من التَّمْر) . قَالَ ابْن الأَثيرِ: هُوَ شِبْهُ الجِراب، يَطْرَح فِيهِ الراكبُ سَيْفَه بغِمده، وسَوْطَهُ؛ وَقد يطْرَح فِيهِ زادَهُ من تَمْرٍ وغيرِه. قَالَ ابْن الأَثيرِ: قَالَ الخَطَّابِيُّ: الرِّواية بالبَاءِ هَكَذَا، قَالَ: وَلَا موضعَ لَهُ هُنَا، قَالَ: وأُرَاهُ (القِرَافَ) جمع قَرْفٍ، وَهِي أَوْعِيَةٌ من جُلودٍ، يُحْمَل فِيهَا الزَّادُ للسَّفَر، ويُجْمَع على (قُرُوفٍ) أَيضاً، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. قلت: وهاكذا فِي اسْتِدْرَاك الْغَلَط، لأَبي عُبَيْدٍ القاسمِ بْنِ سَلاّمٍ، وأَنْشَدَ:
وذُبْيَانِيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيها
بِأَنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوفُ
(كالإِقْراب، أَو) الإِقْرَاب: (اتِّخَاذُ القِرَابِ للسَّيْفِ) والسِّكِّين، يُقَال: قَرَبَ قِراباً، وأَقْرَبَهُ: عَمِلَهُ، وأَقْرَبَ السَّيْفَ والسِّكِّينَ: عَمِلَ لَهَا قِراباً.
وقَرَبَهُ: أَدْخَلَه فِي القِرَابِ. وقِيلَ: قَرَبَ السَّيْفَ: جَعَلَ لَهُ قِرَاباً، وأَقْرَبَهُ: أَدْخَلَهُ فِي قِرَابه.
(و) القَرْبُ: (إِطْعَام الضَّيْفِ الأَقْرَابَ) ، أَي: الخَواصِرَ، كَمَا يأْتي بَيانهُ.
(و) القُرْبُ (بالضَّمِّ) على الأَصْل، (و) يُقَال: (بِضَمَّتَيْنِ) على الإِتْباعِ، مثل: عُسْرٍ وعُسُرٍ: (الخَاصِرَة) ؛ قَالَ الشَّمَرْدَلُ يَصِفُ فَرَساً:
لاحِقُ القُرْبِ والأَياطِلِ نَهْدٌ
مُشْرِفُ الخَلْقِ فِي مَطاهُ تَمَامُ
(أَو) القُرْبُ، والقُرُبُ: (مِنْ) لَدُنِ (الشّاكِلَةِ إِلى مَرَاقِّ البَطْنِ) ، وكذالك لَدُنِ الرُّفْغِ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ جانِبٍ، (ج الأَقْرَابُ) .
وَفِي التَّهْذِيب: فَرَسٌ لاحِقُ الأَقراب، يَجمعونَهُ، وإِنَّمَا لَهُ قُرُبانِ، لِسَعَتِه، كَمَا يُقَال: شاةٌ ضَخْمَةُ الخَواصرِ، وإِنَّما لَهَا خاصِرَتانِ. واستعاره بعضُهم للنّاقة، فَقَالَ:
حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ
فِي لاحِقٍ لازِقِ الأَقْرَابِ فانْشَمَلا
أَراد: حتّى دَلَّ، فَوضع الآتيَ مَوْضِعَ الْمَاضِي. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحِمَارَ والأُتُنَ:
فَبَدَا لَهُ أَقْرَابُ هاذا رائغاً
عَجِلاً فعَيَّثَ فِي الكِنَانَةِ يُرْجِعُ
وَفِي قصيدة كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
يَمْشِي القُرَادُ عَلَيْهَا ثمَّ يُزْلِقُهُ
عَنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
اللَّبَانُ: الصَّدْرُ، والأَقْرابُ: الخَوَاصرُ، والزَّهَاليلُ: المُلْسُ.
(و) قَرِب الرجُلُ، (كَفَرِح: اشْتَكاهُ) ، أَي: وَجَعَ الخاصرةِ، (كقَرَّبَ تَقْرِيباً) .
(و) قُرْبٌ، (كقُفْلٍ: ع) .
(و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قلت لاِءَعْرَابيّ: مَا القَرَبُ؟ أَي (بالتَّحْرِيكِ) ؟ فَقَالَ: هُوَ (سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغَدِ، كالقِرَابَةِ) أَي بالكَسْر، (وَقد قَرَبَ الإِبِلَ، كنَصَرَ) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي عندَ ثعلبٍ: وَقد قَرِبَت الإِبِلُ تَقْرَبُ قُرْباً. وقَرَبْتُ، أَقْرُبُ، (قِرَابَةً، مثل: كَتَبْتُ، أَكتُبُ، كِتَابَةً؛ وأَقْرَبْتَها) أَي: إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ وبينَكَ وبينَهُ ليلَةٌ.
(و) القَرَبُ: (البِئرُ القَرِيبَةُ الماءِ) ، فإِذا كَانَت بعيدةَ الماءِ، فَهِيَ النَّجاءُ؛ وأَنشدَ:
يَنْهَضْنَ بالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ
مُوَكَّلاَتٌ بالنَّجَاءِ والقَرَبْ يَعْنِي الدِّلاءَ.
(و) القَربُ: (طَلَبُ الماءِ لَيْلاً، أَوْ أَنْ لَا يَكونَ بَيْنَكَ وبَيْنَ الماءِ إِلاَّ لَيْلَةٌ، أَو إِذا كانَ بَيْنَكمَا يَوْمَانِ، فأَوّل يومٍ تَطْلُبُ فيهِ الماءَ: القَرَبُ، والثّاني: الطَّلَقُ) قَالَه ثعلبٌ.
وَفِي قَول الأَصمعيّ عَن الأَعرابيِّ: وقُلتُ: مَا الطَّلَقُ؟ فَقَالَ: سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغِبِّ. يُقَال: قَرَبٌ بَصْبَاصٌ، وَذَلِكَ أَنَّ القَوْمَ يَسيرون بالإِبلِ نَحْوَ الماءِ، فإِذا بَقِيَتْ بينَهُم وبينَ الماءِ عَشِيَّةٌ عَجَّلوا نَحْوَهُ، فَتلك اللَّيْلَةُ ليلةُ القَرَبِ. قلْتُ: وَفِي الفَصِيحِ: وقَرَبْتُ الماءَ، أَقْرُبُه، قَرَباً؛ والقَرَبُ: اللَّيْلَةُ الّتي تَرِدُ فِي صَبِيحَتِهَا الماءَ.
قَالَ الخَلِيلُ: والقَارِبُ: طالِبُ الماءِ لَيْلًا، وَلَا يُقَال ذالك لِطَالبِ الماءِ نَهاراً. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَارِبُ الَّذي يَطلبُ الماءَ، ولَمْ يُعَيِّنْ وَقْتاً. وَعَن اللَّيْثِ: القَرَبُ أَنْ يَرْعَى القَوْمُ بَيْنَهُمْ وبينَ المَوْرِد، وَفِي ذالك يَسيرُون بعضَ السَّيْرِ، حتّى إِذا كَانَ بَينهم وبينَ الماءِ ليلةٌ أَو عَشِيَّةٌ، عَجَّلوا، فَقَرَبُوا، يَقْرُبُونَ قُرْباً؛ وَقد أَقْرَبُوا إِبِلَهُم. قَالَ: والحِمارُ القَارِبُ الَّذي يَقْرَبُ القَرَبَ، أَي: يُعجِّل ليلَةَ الوُرُود. وَعَن الأَصْمَعِيّ: إِذَا خَلَّى الرَّاعِي وُجُوهَ إِبِلِه إِلى الماءِ، وتَرَكَها فِي ذالك تَرْعَى لَيلَتَئذٍ، فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَقِ، فإِنْ كَانَ لَيْلَة الثّانية، فَهِيَ لَيْلَة القَرَبِ، وَهُوَ السَّوْق الشَّدِيدُ.
وَقَالَ أَيضاً: إِذا كانَتْ إِبلهم طَوَالِقَ، قيلَ: أَطْلَقَ الْقَوْم، فهم مُطْلِقونَ، وإِذا كانَتْ إِبِلهُمْ قوارِبَ، قَالوا: أَقْرَبَ القَوْمُ، فهم قَارِبُون، وَلَا يُقَال: مُقْرِبُونَ. قَالَ: وهاذا الحَرفُ شاذٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: القَرَبُ فِي ثلاثةِ أَيّامٍ، أَو أَكثَرَ. وأَقْرَبَ القَوْمُ، فهم قارِبُونَ، على غير قياسٍ: إِذا كَانَت إِبِلُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ.
وَقد يُستعملُ القَرَبُ فِي الطَّيْرِ؛ أَنشدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ لِخَليج:
قد قُلْتُ يَوْمًا والرِّكَابُ كَأَنَّها
قَوَارِبُ طَيْرٍ حانَ مِنْهَا وُرُودُهَا
وهُوَ يَقرُبُ حاجَتَهُ، أَي: يَطْلُبُهَا، وأَصلُهَا من ذالك. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: (إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِي فِي اليَوْمِ مِرَاراً، يَسْأَلُ بعضُنا بَعْضًا، وإِنْ نَقْرُبُ بذالكَ إِلاَّ أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى) . قَالَ الأَزهريّ: أَي مَا نطلُبُ بذالك إِلاَّ حَمْدَ الله تَعَالَى. قَالَ الخَطَّابيُّ: نَقْرُبُ، أَي: نَطلبُ، والأَصل فِيهِ طَلَبُ الماءِ، وَمِنْه: ليلةُ القَرَبِ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ، فقيلَ فِيهِ: فلانٌ يَقْرُبُ حاجَتَهُ، أَي: يَطْلُبها؛ فإِنْ الأُولَى هِيَ المخفَّفة من الثَّقِيلة، وَالثَّانيَِة نافيَةٌ. وَفِي الحَدِيث، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: (مَا لي قَارِبٌ وَلَا هارِبٌ) أَي: مَا لَهُ وَارِدٌ يَرِدُ الماءَ، وَلَا صادِرٌ، يَصْدُرُ عَنهُ. وَفِي حديثِ عليَ، كرَّم اللَّهُ وَجهَهُ: (وَمَا كنتُ إِلاّ كقَارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَدَ) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والقُرْبَانُ، بالضَمِّ؛ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلى اللَّهِ تعالَى) شأْنُهُ، تقولُ منهُ: قَرَّبْتُ إِلى اللَّهِ قُرْبَاناً، وَقَالَ اللَّيْثُ: القُرْبانُ: مَا قَرَّبْتَ إِلى اللَّهِ تعالَى، تبتغي بذالك قُرْبَةً ووَسِيلةً؛ وَفِي الحَدِيث: (صِفَةُ هاذِهِ الأُمَّةِ فِي التَّوْرَاةِ: قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهم) أَي: يتقرَّبُون إِلى الله بإِراقةِ دِمائهم فِي الجِهاد. وَكَانَ قُربانُ الأُمم السّالفةِ ذَبْحَ البَقَر والغَنَم والإِبِلِ. وَفِي الحَدِيث: (الصَّلاةُ قُرْبانُ كُلِّ تَقيَ، أَي أَنَّ الأَتقياءَ من النّاسِ يتقرَّبُونَ بِهَا إِلى اللَّهِ تعالَى، أَي: يطلُبُونَ القُرْبَ مِنْهُ بهَا.
(و) القُرْبانُ: (جَلِيسُ المَلِكِ الخَاصُّ) ، أَي: المُخْتَصُّ بِهِ. وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ وابْنِ سِيدَه: جليسُ الْملك وخاصَّتُه لقُرْبه مِنْهُ، وَهُوَ واحِدُ القَرَابِين تَقول: فُلانٌ من قُرْبان المَلكِ وَمن بُعْدانِه. وقَرَابِينُ الملكِ: وزراؤُهُ وجُلَساؤُهُ وخاصَّتُهُ، (ويُفْتَحُ) ، وَقد أَنْكَره جماعةٌ.
(و) قَرَّبَهُ لِلَّهِ: (تَقَرَّبَ بِهِ) إلَى اللَّهِ تعالَى، (تَقَرُّباً، وتِقِرَّاباً، بكَسْرَتَيْنِ) معَ التَّشْدِيدِ، أَي: (طَلَبَ القُرْبَةَ) والوَسِيلةَ (بِهِ) عِنْدَهُ.
(ج قَرابِينُ) .
(وقَرَابِينُ أَيضاً: وادٍ بنَجْدٍ) .
(وقُرْبَةُ بالضَّمِّ: وَادٍ) آخَرُ.
(واقْتَرَبَ) الوَعْدُ: أَي (تَقَارَبَ) ، والتَّقَارُبُ: ضِدّ التَّبَاعُدِ. وَنقل شيخُنَا عَن ابْنِ عَرَفَةَ: أَنَّ اقْتَرَبَ أَخَصُّ منْ قَرُبَ، فإِنَّه يَدُلُّ على المُبَالغة فِي القُرْبِ. قلتُ: ولَعَلَّ وَجْهَهُ أَنّ افتعل يدُلُّ على اعتمالٍ ومشَقَّةٍ فِي تحصيلِ الفِعْل، فَهُوَ أَخَصُّ مِمَّا يدُلُّ على القُرْبِ بِلَا قَيْدٍ، كَمَا قالُوه فِي نَظَائِره، انْتهى.
(و) من الْمجَاز: (شَيْءٌ مُقارِبٌ، بالكَسْرِ) أَي: بِكَسْر الرّاءِ، على صِيغة اسْم الْفَاعِل: أَي وَسَطٌ (بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ) ، وَلَا تَقُلْ: مُقَارَبٌ بِالْفَتْح. وكذالك إِذا كَانَ رَخيصاً كَذَا فِي الصّحاح.
وَيُقَال أَيضاً: رَجُلٌ مُقَارِبٌ، ومَتَاعٌ مُقَارِبٌ، (أَوْ) أَنّه: (دَيْنٌ مُقَارِبٌ، بالكَسْرِ؛ ومَتَاعٌ مُقَارَبٌ، بِالْفَتْح) ، وَمَعْنَاهُ: أَي لَيْسَ بنفيس. قَالَ شيخُنا: وَمِنْه أَخذ المُحَدِّثُونَ فِي أَبواب التَّعدِيل والتَّجرِيح: فلانٌ مقارَبُ الحديثِ، فإِنَّهم ضبطوه بِكَسْر الرّاءِ وَفتحهَا، كَمَا نَقله القَاضِي أَبُو بكر ابْنُ العَرَبيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ، وَذكره شُرَّاحُ أَلفيَّةِ العِراقيّ، وغيرُهُمْ. (وَأَقْرَبَتِ) الحَاملُ: (قَرُبَ وِلاَدُها، فَهِيَ مُقْرِبٌ) ، كمُحْسِن، و (ج مَقَارِيبُ) ، كأَنَّهم تَوَهَّمُوا وَاحِدهَا على هاذا مِقْرَاباً، وَكَذَلِكَ الفَرَسُ والشّاةُ، وَلَا يقالُ للنَّاقَةِ إِلاّ أَدْنَتْ، فَهِيَ مُدْنٍ. قَالَت أُمُّ تَأَبَّطَ شَرّاً تَرْثِيهِ بعدَ موتِه:
وابْنَاهُ وابْنَ اللَّيْلْ
لَيْسَ بزُمَّيْلْ
شَرُوبٌ لِلْقَيْلْ
يَضْرِبُ بالذَّيْلْ
كمُقْرِبِ الخَيْلْ
لاِءَنَّها تَضْرَحُ منْ دنا مِنْهَا، ويُرْوَى: كمُقْرَبِ الخَيْل، بِفَتْح الرّاءِ، وَهُوَ المُكْرَمُ. وَعَن اللَّيْث: أَقْرَبَتِ الشَّاةُ والأَتانُ، فَهِيَ مُقْرِبٌ، وَلَا يُقَالُ للنّاقة.
وَعَن العَدَبَّسِ الكِنانِيّ: جمعُ المُقْرِب من الشّاءِ مَقارِيبُ، وكذالك هِيَ مُحْدِثٌ، وجمعُهُ مَحَادِيثُ.
(و) أَقْرَبَ (المُهْرُ، والفَصِيلُ) ، وغيرُهُ: إِذا (دَنَا لِلإِثْناءِ) ، أَوْ غيرِ ذالكَ من الأَسْنَان.
(و) يُقَالُ: (افْعَلْ ذالكَ بِقَرابٍ، كسَحابٍ) ، أَي (بِقُرْبٍ) . هَكَذَا فِي نُسَخ الْقَامُوس ضُبِطَ كسَحاب. وَفِي الصِّحاح: وَفِي المَثَل: (إِنَّ الفِرارَ بقِرَابٍ أَكْيَسُ) ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هاذا المَثَلُ ذكره الجَوْهَرِيُّ بعدَ قِرَابِ السَّيْفِ، على مَا تراهُ، وَكَانَ صوابُ الْكَلَام أَنْ يقولَ قَبْلَ المَثَل: (والقِرابُ: القُرْبُ) ويَسْتَشْهِدَ بِالمَثَلِ عَلَيْهِ. والمَثَلُ لجابِرِ ابنِ عَمْرٍ والمُزَنِيّ؛ وذالك أَنَّهُ كَانَ يسيرُ فِي طَرِيق، فرأَى أَثَر رجُلَيْنِ، وَكَانَ قائفاً فقَال: أَثرُ رَجُلَيْنِ، شَدِيد كَلَبُهما عَزِيز سَلَبُهما؛ والفِرارُ بقِرَاب أَكْيَسُ. أَي بحيثُ يُطْمَعُ فِي السّلامة مِن قُرْب، وَمِنْهُم من يَرْوِيه: (بقُرابٍ) بِضَم الْقَاف. وَفِي التَّهذيب: الفِرار قبلَ أَنْ يُحاطَ بك أَكْيَسُ لَك.
قلتُ: فَظهر أَنّ القِرَابَ بِمَعْنى القُرْب يُثَلَّثُ، وَلم يتعرَّضْ لَهُ شيخُنا على عَادَته فِي ترك كثير من عِبَارَات المَتْن.
(وقِرَابُ الشَّيْءِ، بالكَسْرِ، وقُرَابُهُ وقُرَابَتُه، بضمِّهِمَا: مَا قارَبَ قَدْرَهُ) ، وَفِي الحَدِيث: (إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرابِ الأَرْضِ خَطِيئةً) أَي: بِمَا يُقَارِبُ مِلأَهَا، وَهُوَ مصدرُ (قَارَبَ يُقَارِبُ) .
والقِرابُ: مُقَارَبَةُ الأَمْرِ، قَالَ عُوَيْفُ القَوَافِي يَصِفُ نُوقاً:
هُوَ ابنُ مُنَضِّجَاتٍ كُنَّ قِدْماً
يَزِدْنَ على العَدِيدِ قِرَابَ شَهْرِ
وهاذا البيتُ أَوردَهُ الجَوْهَرِيُّ: (يَرِدْنَ على الغَدِيرِ) ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنشاده (يَزِدْنَ على العَدِيد) من معنى الزِّيادة على العِدَّة، لَا من معنى الوُرُود على الغدير. والمُنَضِّجَة: الّتي تأَخَّرتْ وِلادتُها عَن حِين الوِلادةِ شهرا، وَهُوَ أَقوَى للوَلَدِ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: (و) القِرابُ: إِذا قارَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ الدَّلْوُ. قَالَ العَنْبَرُ بنُ تَمِيمٍ، وَكَانَ مُجَاوِراً فِي بَهْراءَ:
قَدْ رابَنِي مِنْ دَلْوِيَ اضْطرابُهَا
والنَّأْيُ مِنْ بَهْراءَ واغْتِرَابُها
إِلاَّ تَجِيءْ مَلأَى يَجِيءْ قِرَابُها
ذُكِرَ أَنَّه لمّا تَزَوَّج عَمْرُو بنُ تَمِيمٍ أُمَّ خارِجَةَ، نقلهَا إِلَى بلدِه؛ وزعَمَ الرُّوَاةُ أَنَّهَا جاءَت بالعَنْبَرِ مَعهَا صَغِيرا، فأَوْلَدَها عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ أُسَيْداً، والهُجَيْمَ، والقُلَيْبَ، فخَرَجُوا ذاتَ يومٍ يستقون، فقَلَّ عليهِمُ الماءُ، فأَنْزَلُوا مائحاً من تَمِيم، فَجعل المائحُ يملأُ دَلْوَ الهُجَيْمِ وأُسَيْد والقُلَيْبِ، فإِذا وَرَدَتْ دَلْوُ العَنْبَرِ، تَركَها تَضطربُ، فقالَ العَنْبَرُ هاذه الأَبياتَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: القُرابُ: مُقَارَبَةُ الشَّيْءِ، تَقول: مَعَه أَلْفُ دِرْهَمٍ أَو قُرَابُهُ، ومَعَهُ مِلءُ قَدَحٍ ماءٍ أَو قِرَابُهُ، وَتقول: أَتيته قُرَابَ العِشاءِ، وقُرابَ اللَّيْلِ.
(وإِناءٌ قَرْبانُ) ، كسَحْبَان، وتُبْدَلُ قافُه كافاً. (وصَحْفَةٌ) ، وَفِي بعض دواوين اللُّغَةِ: جُمْجُمَةٌ (قَرْبَى) : إِذا (قَارَبَا الامتِلاءِ، وَقد أَقْرَبَهُ، وفِيهِ قَرَبُهُ) ، مُحَرَّكَةً، (وقِرَابُهُ) ، بِالْكَسْرِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الفِعْلُ من قَرْبانَ: قَارَبَ، قَالَ: وَلم يَقُولُوا (قَرُبَ) استِغْناءً بذالك.
وَأَقْرَبْتُ الــقَدَحَــ، من قَوْلهم: قَدَحٌ قَرْبانُ، إِذا قارَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ، وقَدَحَــانِ قَرْبانانِ، وَالْجمع قِرابٌ، مثلُ عَجْلانَ وعِجال. تقولُ: هَذَا قَدَحٌ قَرْبانُ مَاء، وَهُوَ الَّذي قد قارَبَ الامْتلاءَ. وَيُقَال: لَوْ أَنَّ لي قُرَابَ هاذا ذَهَباً، أَي مَا يُقَارِبُ مِلأَهُ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والمُقْرَبَةُ) ، بضمِّ المِيم وَفتح الرّاءِ: (الفَرَسُ الَّتي تُدْنَى، وتُقْرَبُ، وتُكْرَمُ، وَلَا تُتْرَكُ) أَنْ تَرُودَ قَالَه ابْنُ سِيدَه. (وَهُوَ مُقْرَبٌ، أَو) إِنَّمَا (يُفْعَلُ ذالك بالإِنَاثِ، لئِلأ يَقْرَعَها فَحْلٌ لَئِيمٌ) ، نقل ذَلِك عَن ابْنِ دُرَيْد. وَقَالَ الأَحْمَرُ: الخيلُ المُقْرَبَةُ: الَّتِي تكون قريبَة مُعَدَّةً. وَعَن شَمِر: المُقْرَباتُ من الخيْل الَّتِي ضُمِّرَتْ لِلرُّكُوبِ. وَفِي الرَّوْضِ الأَنُفِ: المُقْرَبَاتُ من الْخَيل: العِتاقُ الَّتي لَا تُحْبَسُ فِي المَرْعَى، ولاكن تُحْبَسُ قُرْبَ البُيُوتِ مُعَدَّةً لِلْعدُوّ.
(و) قَالَ أَبو سعيدٍ: (المُقْرَبَةُ) من الإِبِلِ: الَّتِي عَلَيْهَا رِحالٌ مُقْرَبَةٌ بالأَدَمِ، وَهِي مَراكبُ المُلوكِ؛ قَالَ: وأُنْكِرَ هاذا التَّفْسِيرُ. وَفِي حدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ: (مَا هاذِه الإِبِلُ المُقْرِبَةُ؟) ، قَالَ: هَكَذَا رُوِي بِكَسْر الرّاءِ، وَقيل: هِيَ بالفَتح، وَهِي الّتِي (حُزِمَتْ للرُّكُوبِ) ، وأَصْلُهُ من القِرابِ.
(والمُتَقَارِبُ) ، فِي العَرُوضِ: فَعُولُنْ، ثَمَانَ مَرَّاتٍ، وفَعُولنْ فَعُولنْ فَعَلْ، مَرَّتَيْنِ، سُمِّي بِهِ (لِقُرْبِ أَوْتَادِهِ من أَسْبَابِهِ) ، وذالِكَ لاِءَنَّ كُلَّ أَجْزَائِهِ مَبْنِيٌّ على وَتِدٍ وسَبَبٍ، وَهُوَ الخَامِسَ عَشَرَ من الْبُحُور، وَقد أَنكر شيخُنَا على المصنِّف فِي ذكره فِي كِتَابه، مَعَ أَنّه تابَعَ فِيهِ مَنْ تقدَّم من أَئمّة اللُّغَةِ، كابْنِ مَنْظُورٍ وابْنِ سِيدَهْ، خُصُوصا وَقد سمي كتَابَهُ (البَحْرَ المُحِيطَ) ، كَمَا لَا يَخْفَى على المُنْصِفِ ذِي الْعقل البَسِيط.
(وقَارَبَ) الفَرَسُ (الخَطْوَ) : إِذا (داناهُ) ، قَالَه أَبُو زَيْدٍ، وقَارَبَ الشَّيْءَ: دانَاهُ، عَن ابْنِ سِيدَهْ.
وتَقاربَ الشَّيْئانِ: تَدَانَيَا.
والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلى شَيءٍ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسانٍ بقُرْبَةٍ أَو بِحَقَ.
والإِقْرَابُ: الدُّنُوُّ.
(و) يُقَال: قَرَبَ فُلاَنٌ أَهلَهُ قُرْبَاناً، إِذا غَشِيَهَا.
و (المُقَارَبَةُ، وَالقِرَابُ) : المُشَاغَرَة، وَهُوَ (رَفْعُ الرِّجْلِ لِلْجِماعِ) .
(والقِرْبَةُ، بالكَسْرِ) : من الأَسْقِيَةِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: (القِرْبَةُ: الوَطْبُ من اللَّبَنِ، وَقد تكونُ للماءِ، أَوْ هِيَ المخروزةُ من جانبٍ واحدٍ. ج) أَي فِي أَدْنَى العَدَد: (قِرْباتٌ) بِكَسْر فَسُكُون، (وقِرِباتٌ) بكسرتينِ إِتْباعاً، (وقِرَبَاتٌ) بِكَسْر فَفتح. (و) فِي الْكثير: (قِرَبٌ) كعِنَبٍ، (وكَذالِكَ) جمع (كُلّ مَا كَانَ على فِعْلَةٍ، كفِقْرَةٍ وسِدْرَة) ونَحْوِهِما، لَك أَن تفتَحَ العينَ، وتَكسِرَ وتُسَكِّنَ.
(وأَبُو قِرْبَةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بْنِ أَزْهَر.
وابْنِ أَبِي قِرْبَةَ: أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بْنِ الحُسَيْنِ العِجْلِيُّ؛ و) أَبو عَوْنٍ (الحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ) قَالَ ابنُ القَرَّاب هاكذا سمَّى الواقِدِيُّ أَباهُ سِناناً، وإِنَّما هُوَ سُفْيانُ، والأَوَّلُ تَحْرِيف من النّاسخ، رَوَى عَن مالِك بن دِينارٍ وَأَيُّوبَ، وَعنهُ ابنُهُ والمقدميّ. مَاتَ سنة 190 (وأَحْمَدُ بنُ دَاوُودَ، وأَبُو بَكْر بنُ أَبِي عَوْنٍ) هُوَ وَلَدُ الحَكَم بْنِ سِنانٍ، واسْمُه عَوْن، رَوَى عَن أَبيه؛ (وعَبْدُ اللَّهِ بنُ أَيُّوبَ، القِرْبِيُّون، مُحَدِّثُونَ) .
(والقَارِبُ: السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ) تكونُ مَعَ أَصحَابِ السُّفُنِ الكِبَارِ البَحْرِيَّةِ، كالجَنَائب لَهَا، تُسْتَخَفُّ لِحَوائجِهم، والجمعُ القَوَارِبُ، وَفِي حَدِيث الدَّجَّالِ: (فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينةِ) وَاحِدهَا قارِبٌ، وجَمْعُه قَوَارِبُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: فَأَمَّا أَقْرُبٌ، فغيرُ مَعْرُوف فِي جمع قارِبٍ، إِلاَّ أَنْ يكونَ على غيرِ قياسٍ. وَقيل: أَقْرُبُ السَّفِينةِ: أَدَانِيها، أَي: مَا قَارَبَ الأَرْضَ مِنْهَا. وَفِي الأَساس: إِنّ القَارِبَ هُوَ المُسَمَّى بالسُّنْبُوكِ.
(و) القارِبُ: (طالِبُ الماءِ) ، هاذا هُوَ لأَصل. وَقد أَطْلَقَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَلم يُعَيِّنْ لَهُ وقتا، وقيَّدَهُ الخَلِيلُ بقوله: (لَيْلاً) ، كَمَا تقدَّمَ البحثُ فيهِ آنِفاً.
(والقَرِيبُ) ، أَي: كَأَميرٍ، وضُبِطَ فِي بعض الأُمَّهاتِ كسِكِّيتٍ: (السَّمَكُ المَمْلُوحُ مَا دامَ فِي طَراءَتِهِ) .
(و) قَرِيبُ (بْنُ ظَفَرٍ: رَسُول الكُوفِيِّينَ إِلى عُمَرَ) بْنِ الخَطَّابِ، رضِيَ الله عَنهُ.
(و) قَرِيبٌ (عَبْدِيٌّ) ، أَي مَنْسُوب إِلى عبدِ القَيْسِ (مُحَدِّثٌ) .
(و) قُرَيْبٌ، (كزُبَيْرَ: لَقَبُ والِدِ) عبد المَلِك (الأَصْمَعِيّ) الباهِلِيّ الإِمامِ الْمَشْهُور، صاحبِ الأَقوالِ المَرْضِيَّةِ فِي النَّحْوِ واللُّغَة، وَقد تقدّم ذكرُ مَوْلِدهِ ووفاته فِي المُقَدّمةِ.
(و) قُرَيْبٌ: (رَئِيسٌ للخَوارِج) .
(و) قُرَيْبُ (بن يَعْقُوبَ الكاتِبُ) .
(وقَرِيبَةُ، كحَبِيبَة: بِنْتُ زَيْدٍ) الجُشَمِيَّة، ذكرهَا ابْنُ حبيبٍ. (وبِنْتُ الحارِثِ) هِيَ الْآتِي ذكرُها قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرارٌ: (صَحَابيَّتانِ) .
(و) قَرِيبَةُ (بِنْتُ عبدِاللَّهِ بنِ وَهْبٍ، وأُخْرَى غَيْرُ مَنْسُوبَةٍ: تابِعِيَّتَانِ) .
وقُرَيْبَةُ، بالضَّمِّ: بنت محمّد بن أَبي بكرٍ الصِّدِّيق، نُسِب إِليها أَبو الحسَن عليُّ بْنُ عاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ القُرَيْبِيّ، مَوْلَى قُرَيْبَةَ، واسِطيٌّ، كثير الخطإِ، عَن محمّد بن سوقة وَغَيره، مَاتَ سنة 251.
وابْنُ أَبِي قَريبَةَ، بِالْفَتْح: مصريٌّ ثقةٌ عَن عطاءٍ وابْنِ سِيرِينَ، وَعنهُ الحَمّادانِ.
(و) قُرَيْبَةُ (كجُهَيْنَةَ بنتُ الحارِثِ) العُتْوَارِيَّةُ لَهَا هِجرةٌ، ذكرهَا ابْنُ مَنْدَهْ، ويقالُ فِيهَا: قُرَيْرَةُ، قَالَه ابنُ فَهد.
(وبِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ) أُخْتُ الصِّدِّيقِ، تَزَوَّجها قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَلم تَلِدْ لَهُ.
(وبِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ) بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عبدِ اللَّهِ المَخْزُوميّةُ، ذكرهَا الجماعةُ، (وقَدْ تُفْتَحُ هذِهِ) الأَخِيرَة:
(صَحَابِيَّاتٌ. وَلَا يُعَرَّجُ على قَوْلِ) الإِمامِ شمسِ الدِّينِ أَبي عبدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ (الذَّهَبِيّ) ، وَهُوَ قَوْله فِي الْمِيزَان: (لَمْ أَجِدْ بالضَّمِّ أَحَداً) ، وَقد وَافقه الْحَافِظ بْنُ حَجَرٍ تلميذُ المصنّف، فِي كِتَابه لِسَان الْمِيزَان، وَغَيره.
(و) قَالَ سِيبَوَيْهِ: تقولُ: إِنَّ قُرْبَك زَيْداً، وَلَا تقولُ: إِنَّ بُعْدَك زيدا، لاِءَنَّ القُرْبَ أَشدُّ تَمَكُّناً فِي الظَّرْف من البُعْد؛ كذالك إِنّ قَرِيباً مِنْك زَيْداً، وكذالك البعيدُ فِي الوجْهينِ.
وَقَالُوا: هُوَ قُرَابَتُك، (القُرَابَةُ، بالضَّمِّ: القَرِيب) ، أَيْ: قَرِيبٌ مِنْك فِي الْمَكَان.
والقُرابُ: القَرِيب، يُقَال: مَا هُوَ بعالم، وَلَا قُرابُ عالِمٍ، وَلَا قُرَابَةُ عالِمٍ، وَلَا قَرِيبٌ من عالِمٍ. (و) قَوْلهم: (مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ، وَلَا بِقُرَابَةٍ مِنْكَ، بالضَّمِّ) ، أَيْ (بِقَرِيبٍ) من ذالك.
(و) فِي التَّهْذِيب عَن الفَرَّاءِ: جاءَ فِي الْخَبَر: (اتَّقُوا قُرَابَ المُؤْمِنِ، وقُرَابَتَهُ؛ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بنُورِ الله) (قُرَابَةُ المُؤمنِ، وقُرَابُهُ) ، بضمهما، أَيْ (فِرَاسَتُه) وظَنُّه الَّذي هُوَ قريبٌ من العِلْم والتَّحَقُّقِ، لِصِدْقِ حَدْسه وإصابته.
(وجاؤُوا قُرَابَى، كفُرَادَى: مُتَقَارِبِينَ) .
(و) قُرَابٌ، (كَغُرَابٍ: جَبَلٌ باليَمَنِ) .
(والقَوْرَبُ، كجَوْرَبٍ: الماءُ لَا يُطَاقُ كَثْرَةً) .
(وذَاتُ قُرْبٍ، بالضَّمِّ: ع، لَه يَوْمٌ، م) أَيْ معروفٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: (و) فِي الحَدِيث: (مَنْ غَيَّرَ المَطْرَبَة والمَقْرَبَةَ فَعَلَيهِ لَعْنَةُ الله) (المَقْرَبُ، والمَقْرَبَةُ: الطَّرِيقُ المُخْتَصَرُ) ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه: خُذْ هاذا المَقْرَبَةَ، أَو هُوَ: طريقٌ صَغِير يَنْفُذُ إِلى طريقٍ كبيرٍ، قيل: هُوَ من القَرَب، وَهُوَ السَّيْرُ باللَّيْل؛ وقيلَ: السَّيْرُ إِلى الماءِ. وَفِي التّهْذِيب: فِي الحَدِيث: (ثلاثٌ لَعِيناتٌ: رَجُلٌ غَوَّرَ الماءَ المَعِينَ المُنْتَابَ، ورجُلٌ غَوَّرَ طَرِيقَ المَقْرَبَةِ، ورَجُلٌ تَغَوَّطَ تَحْتَ شَجَرَةٍ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: المَقْرَبَةُ: المَنْزِلُ، وأَصلُهُ من القَرَبِ، وَهُوَ السَّيْر؛ قالَ الرّاعي:
فِي كُلِّ مَقْرَبَةٍ يَدَعْنَ رَعِيلاَ
وجمعُها مَقَارِبُ. وَقَالَ طُفَيْلٌ:
مُعَرَّقَةَ الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها
تُثِيرُ القَطَا فِي مَنْهَلٍ بَعْدَ مَقرَبِ
(وقُرْبَى، كَحُبْلَى: ماءٌ قُرْبَ تَبالَةَ) ، كسَحابَة. (و) قُرْبَى: (لَقَبُ بَعْضِ القُرَّاءِ) .
(و) القَرَّابُ، (كَشدّادٍ) : لِمَنْ يَعْمَلُ القِرَبَ، وَهُوَ (لَقَبُ أَبي علِيَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيِّ المُقْرِىءِ و) لقبُ (جماعَةٍ من المُحَدِّثِينَ) مِنْهُم عَطَاءُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَعْلَبِ بْنِ النُّعْمَانِ، الدّارِمِيُّ الهَرَوِيُّ.
(و) من المَجَاز، تقولُ الْعَرَب: (تَقَارَبَتْ إِبِلُهُ) ، أَي: (قَلَّتْ وَأَدْبَرَتْ) قَالَ جَنْدَلٌ:
غَرَّكِ أَنْ تَقارَبَتْ أَبَاعِرِي
وأَنْ رَأَيْتِ الدَّهْرَ ذَا الدَّوائِرِ
(و) تَقَارَبَ (الزَّرْعُ) : إِذا (دنا إِدْراكُه، و) مِنْهُ الحديثُ الصَّحيحُ الْمَشْهُور: ((إِذا تَقَارَبَ) ، وَفِي روايةٍ: اقْتَرَبَ (الزَّمَانُ، لَمْ تَكَدْ رُؤْيا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ)) قَالَ أَهْلُ الغَرِيب: (المُرادُ آخِرُ الزَّمانِ. و) قَالَ ابنُ الأَثير: أُراهُ (اقْتِرابَ السَّاعَةِ، لأَنَّ الشَّيْءَ إِذا قَلَّ تَقاصَرَتْ أَطْرَافُهُ) . يُقَال للشَّيءِ إِذا وَلَّى وَأَدْبَرَ: تَقَارَبَ، كَمَا تَقدَّم؛ (أَو المُرادُ) اعتِدالُ، أَي: (استِواءُ اللَّيْلِ والنَّهَار. ويزعُم العَابِرُونَ) للِرُّؤْيا (أَنَّ أَصْدَقَ الأَزمانِ لوُقُوعِ العِبَارة) ، بالْكسر، وَهُوَ التّأويل والتّفسير الّذي يَظهَرُ لأَرْبَابِ الفِرَاسة، (وَقْتُ انْفِتاقِ الأَنْوارِ) أَي: بُدُوِّها، (وَوَقْتُ إِدْراكِ الثِّمارِ، وحينئذٍ يَستوِي اللَّيْلُ والنَّهَارُ) ويَعتدلانِ، (أَو المُرَاد زَمَنُ خُرُوجِ) الإِمامِ القائمِ الحُجَّةِ (المَهْدِيّ) ، عَلَيْهِ السَّلام، (حِينَ) يتقارَبُ الزَّمانُ، حتّى (تَكُونَ السَّنَةُ كالشَّهْرِ، والشَّهْرُ كالجُمُعَةِ، والجُمُعَةُ كاليَوْمِ) كَمَا ورد فِي الحَدِيث، أَراد: يَطِيبُ الزَّمانُ حتّى لَا يُستطالَ، و (يُسْتَقْصَرُ لاسْتِلْذاذِه) ، وأَيّامُ السرورِ والعافيةِ قَصِيرَةٌ. وَقيل: هُوَ كنايةٌ عَن قِصَرِ الأَعْمَارِ، وقِلَّة البَرَكَةِ. أَنشد شيخُنا أَبُو عبدِ الله الفاسِيُّ فِي حَاشِيَته قَالَ: أَنشد شيخُنا أَبو محمّدٍ المسناوِيُّ فِي خطْبَة كتابٍ أَلَّفَهُ لسلطان العَصْر مولَايَ إِسْمَاعِيل، ابْنِ مولَايَ عليّ الشَّريف الحَسَنيّ، رَحمَه الله تعالَى:
وأَقَدْتَ من جُرْحِ الزَّمَانِ فكُذِّبَتْ
أَقْوَالُهمْ: جُرْحُ الزَّمانِ جُبَارُ
وأَطَلْتَ أَيَّامَ السُّرُورِ فَلم يُصِبْ
من قالَ: أَيَّامُ السُّرُورِ قِصارُ
(والتَّقْرِيبُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ) ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، (أَو) هُوَ: (أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ مَعاً ويَضَعَهُما مَعاً) ، نقل ذالك عَن الأَصْمَعِيّ وَهُوَ دُونَ الحُضْرِ، كَذَا فِي الأَساس، وَفِي حَدِيث الهِجرة: (أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُها، فرفَعْتُها تُقَرِّب بِي) ، قَرَّب الفَرَسُ، يُقَرِّب، تَقْرِيباً: إِذا عَدَا عَدْواً دُونَ الإِسراعِ. وَقَالَ أَبو زيد: إِذا رجَمَ الأَرْضَ رَجْماً، فَهُوَ التَّقْرِيبُ، وَيُقَال: جَاءَنا يُقَرِّبُ بِهِ فَرسُهُ. والتَّقْرِيبُ فِي عَدْوِ الفَرَسِ ضَرْبانِ: التَّقْرِيب الأَدْنَى، وَهُوَ الإِرْخاءُ، والتَّقْرِيبُ الأَعْلَى، وَهُوَ الثَّعْلَبِيّةُ.
وَنقل شيخُنا عَن الآمِدِيّ، فِي كتاب المُوَازَنة لَهُ: التَّقْريبُ من عَدْوِ الخيلِ معروفٌ، والخَبَبُ دُونَه قَالَ: وَلَيْسَ التَّقْرِيبُ من وصْفِ الإِبِلِ، وخَطَّأَ أَبا تَمّامٍ فِي جعله من وصْفِها، قَالَ: وَقد يكونُ لأَجناسٍ من الْحَيَوَان، وَلَا يكون للإِبل، قَالَ: وإِنَّا مَا رأَينا بَعِيرًا قطّ يُقَرِّبُ تقريبَ الفَرَسِ.
(و) من الْمجَاز: التَّقْرِيبُ، وَهُوَ (أَنْ يَقُولَ: حَيَّاكَ اللَّهُ، وقَرَّبَ دارَك) وتقولُ: دخَلْتُ عَلَيْهِ، فأَهَّلَ ورَحَّبَ، وحَيَّا وقَرَّبَ.
(و) فِي حَدِيث المَوْلِد: (خرَجَ عبدُ اللَّهِ بْنُ عبدِ المُطَّلِبِ، أَبو النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذاتَ يَوْم، مُتَقَرِّباً مُتَخَصِّراً بالبَطْحَاءِ، فَبصُرتْ بِهِ لَيْلَى العَدَوِيةُ) يُقَال: (تَقَرَّبَ) إِذا (وَضَعَ يَدَهُ على قُرْبِهِ) ، أَيْ: خاصرته وَهُوَ يمشي، وَقيل: مُتَقَرِّباً، أَي: مُسرعاً عَجِلاً.
(و) من الْمَجاز: تَقول لصاحبِك تَستحثُّه: (تَقَرَّبْ يَا رَجُلُ) ، أَيْ: (اعْجلْ) وأَسْرِع. رَوَاهُ أَبو سعيدٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُه من أَفواههم، وأَنشد:
يَا صاحِبَيَّ تَرَحَّلاَ وتَقَرَّبَا
فَلَقَدْ أَنّى لِمُسافِرٍ أَنْ يَطْرَبَا
كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وَفِي الأَساس: أَي أَقْبِل، وَقَالَ شيخُنا: هُوَ بِناءُ صِيغةِ أَمْرٍ لَا يتصرَّف فِي غَيره، بل هُوَ لازمٌ بصِيغةِ الأَمْر، على قولٍ.
(وقاربَهُ: ناغاهُ) وحَادَثَهُ (بِكَلاَمٍ) مُقَارِبٍ (حَسَنٍ) .
(و) يُقَال: قَاربَ فُلاَنٌ (فِي الأَمْرِ) : إِذا (تَرَكَ الغُلُوَّ، وقَصَدَ السَّدادَ) وَفِي الحَدِيث: (سَدِّدُوا وقارِبُوا) أَي: اقتصدوا فِي الأُمور كُلِّهَا، واتْرُكُوا الغُلُوَّ فِيهَا والتَّقْصِيرَ.
وممّا بَقِي على المُصَنِّفِ:
فِي التّهذيب، وَيُقَال: فلانٌ يَقْرُبُ أَمْراً: أَي يَغْزُوهُ، وذالك إِذا فَعَل شَيْئاً، أَو قَالَ قولا يَقْرُب بِهِ أَمراً يغزوه، انْتهى.
وَمن المَجَاز: يُقَال: لقد قَرَبْتُ أَمْراً لَا أَدْرِي مَا هُوَ. كَذَا فِي الأَساس. وقَارَبْتُهُ فِي البَيْعِ مُقَارَبَةً.
وتَقَرَّب العبدُ من الله، عزَّ وجَلَّ، بالذِّكْرِ والعملِ الصَّالِحِ.
وتَقرَّب اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، من العَبْدِ بالبِرِّ والإِحسان إِليهِ.
وفِي التَّهْذِيبِ: القَرِيبُ، والقَرِيبَةُ: ذُو القَرَابَةِ، والجَمْع من النِّساءِ: قَرَائِبُ، وَمن الرِّجالِ: أَقارِبُ، وَلَو قيلَ: قُرْبَى، لَجَازَ.
والقَرَابَةُ والقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ، والقُرْبَى: فِي الرَّحِم، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى} (النِّسَاء: 36) انْتهى.
قلت: وَقَالُوا: القُرْبُ فِي الْمَكَان، والقُرْبَةُ فِي الرُّتْبَةِ، والقُرْبَى والقَرابَةُ فِي الرَّحِمِ.
وَيُقَال للرَّجُلِ القَصِير: مُتَقَارِبٌ، ومُتَآزِفٌ.
وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ: (لأُقرِّبَنَّ بكم صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي: لآتِيَنَّكُمْ بِمَا يُشْبِهُها ويَقْرُبُ مِنْهَا.
وقَرَبَتِ الشَّمسُ للمَغِيبِ، كَكَرَبَتْ، وزعَمَ يعقوبُ أَنّ الْقَاف بَدَلٌ من الْكَاف.
وأَبو قَرِيبَةَ: رَجُلٌ من رُجّازِهم.
والقَرَنْبَى فِي عَينِ أُمِّها حَسَنَةٌ، يأْتي فِي (قرنب) .
وظَهَرَتْ تَقَرُّباتُ الْماءِ، أَي: تَبَاشِيرُه، وَهِي: حَصًى صِغارٌ إِذا رَآهَا من يُنْبِطُ الماءَ، استَدلَّ بهَا على قُرْبِ الماءِ. وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأَساس.
وممّا استدركه شيخُنا:
قولُهم: قارَبَ الأَمْرَ: إِذا ظَنَّهُ، قالُوا: لقُرْبِ الظَّنِّ من اليَقينِ، ذكره بعضُ أَرباب الاشْتقاق، ونُقِلَ عَن العلاّمة ابْنِ أَبي الحَدِيدِ فِي شرح نَهْج البلاغة.
ويُقَال: هَل من مُقَرِّبَة خَبَرٍ؟ بِكَسْر الرّاءِ وَفتحهَا وأَصلُه البعدُ، وَمِنْه: شأْوٌ مُقَرِّبٌ. قلت: وَقد سبق فِي (غرب) ولعلَّ هَذَا تصحيفٌ من ذَاك، فراجِعْه.
والتَّقْرِيبُ عندَ أَهلِ المعقُول: سَوْقُ الدَّليلِ بوجْهٍ يَقْتَضِي المطلوبَ. كَذَا نَقله فِي الْحَاشِيَة.
القرب: القيام بالطاعات، والقرب المصطلح: هو قرب العبد من الله تعالى بكل ما تعطيه السعادة، لا قرب الحق من العبد، فإنه من حيث دلالة: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} قرب عام، سواء كان العبد سعيدًا أو شقيًا.
[قرب] قرب الشئ بالضم يقرب قُرباً، أي دنا. وقوله تعالى: (إنَّ رحمةَ اللهِ قريبٌ من المحسنين) ولم يقل قريبة، لأنه أراد بالرحمة الإحسان، ولأنَّ ما لا يكون تأنيثه حقيقيًّا جاز تذكيره. وقال الفراء: إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث، وإذا كان في معنى النسب يؤنث، بلا اختلاف بينهم. تقول: هذه المرأة قريبتى، أي ذات قرابتي. وقربته بالكسر أقربه قربانا، أي دنوت منه. وقَرَبْتُ أقرُبُ قرابة، مثل كتبت كتابة، إذا سرت إلى الماء وبينك وبينه ليلة. والاسم القَرَب . قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما القرب؟ فقال: سير الليل لورد الغد. وقلت له: ما الطلق؟ فقال: سير الليل لورد الغب. يقال: قَرَبٌ بَصْباصٌ، وذلك أنَّ القوم يسيمون الإبل وهم في ذلك يسيرون نحو الماء، فإذا بقيت بينهم وبين الماء عشيَّة عجَّلوا نحوه، فتلك الليلة ليلة القَرَب. وقد أقرَبَ القومُ، إذا كانت إبلهم قوارِبَ، فهم قاربون، ولا يقال مُقْرِبون. قال أبو عبيد: وهذا الحرف شاذ. والقارب: سفينةٌ صغيرة تكون مع أصحاب السفن البحريَّة تُسْتَخَفُّ لحوائجهم. قال الخليل: القارِب: طالب الماء ليلاً، ولا يقال ذلك لطالب الماء نهاراً. وقَرَبْتُ السيفَ أيضاً، إذا جعلته في القِراب. والقُرْبان، بالضم: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله عزّ وجلّ. تقول منه: قَرَّبْتُ لله قرباناً. والقربان أيضاً: واحد قرابين الملك، وهم جلساؤه وخاصَّته. تقول: فلان من قُرْبانِ الأمير، ومن بُعْدانِهِ. وتقرب إلى الله بشئ، أي طلب به القُرْبَةَ عنده. وقَرَّبْتُه تقريباً، أي أدنيته. والقُرْبُ: ضد البعد. والقرب والقرب: من الشاكلة إلى مراق البطن، مثل عسر وعسر، والجمع الاقراب. والتقريب: ضربٌ من العَدْو. يقال: قَرَّبَ الفرسُ، إذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً في العَدْو، وهو دون الحُضْر. وله تقريبان: أعلى، وأدنى. و (اقترب الوعد) ، أي تقارَبَ. وقاربته في البيع مُقاربة. وشئ مقارب بكسر الراء، أي وسط بين الجيد والردئ - ولا تقل مُقارب - وكذلك إذا كان رخيصا. والتقارب: ضد التباعد. وأقربت المرأة، إذا قرُب وِلادها، وكذلك الفرس والشاة، فهي مُقْرِبٌ، ولا يقال للناقة. قالت أم تأبط شرا تؤبنه بعد موته: " وا ابناه وا ابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل ". لانها تضرح من دنا منها. ويروى " كمقرب " بفتح الراء، وهو المكرم. وقال العدبس: جمع المُقْرَب مَقاريب. وأقْرَبْتُ السيفَ: جعلتُ له قِراباً. وأقْرَبْتُ الــقدحَــ، من قولهم قَدَحٌ قَرْبانُ، إذا قارب أن يمتلئ، وجمجمة قربى، وقد حان قربانان، والجمع قراب مثال عجلان وعجال. والمقرب من الخيل: الذي يُدنى ويُكرَّم، والأنثى مُقَرَّبَةٌ ولا تُتْرَكُ أن تَرود. قال ابن دريد: إنما يُفعل ذلك بالإناث لئلا يقرعها فحلٌ لئيم. والقِرْبَة: ما يُستقى فيه الماء، والجمع في أدنى العدد قربات وقربات وقربات، وللكثير قرب. وكذلك جمع كل ما كان على فعلة مثل سدرة وفقرة، لك أن تفتح العين وتكسر وتسكن. والقرابة: القُربى في الرحم، وهو في الأصل مصدرٌ. تقول: بيني وبينه قرابة، وقرب، وقربى ومقربة ومقربة، وقربة، وقُرُبَةٌ بضم الراء. وهو قريبي وذو قرابتي، وهم أقْرِبائي وأقاربي. والعامة تقول: هو قرابتي وهم قراباتى. وقِراب السيف: جَفنُه، وهو وعاءٌ يكون فيه السيف بغمده وحِمالته. وفي المثل " إن الفِرار بقِرابٍ أكيس ". والقراب أيضا: مقاربة الامر. وقال يصف نوقا: هو ابن منضجات كن قدما * يردن على الغدير قراب شهر وكذلك إذا قارب أن يمتلئ الدلو. وقال :

إلا تجئ ملاى يجئ قرابها * وقولهم: ما هو بشبيهك ولا بقُرابةٍ من ذلك، مضمومة القاف، أي ولا بقريب من ذلك. والقرنبى مقصور: دويبة طويلة الرجلين مثل الخنفساء أعظم منه شيئا. وفى المثل " القرنبى في عَينِ أمِّها حَسَنة ". وقال يصف جاريةً وبعلها: يَدِبُّ إلى أحشائها كلَّ ليلةٍ * دبيبَ القَرَنْبى بات يعلو نقا سهلا
قرب: {بقربان}: ما تقرب به. {مقربة}: قرابة.

فتي

Entries on فتي in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 4 more
ف ت ي: (الْفَتَى) الشَّابُّ وَ (الْفَتَاةُ) الشَّابَّةُ. وَقَدْ (فَتِيَ) بِالْكَسْرِ (فَتَاءً) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ فَهُوَ (فَتِيُّ) السِّنِّ بَيِّنُ (الْفَتَاءِ) . وَ (الْفَتَى) أَيْضًا السَّخِيُّ الْكَرِيمُ. يُقَالُ: هُوَ فَتًى بَيِّنُ (الْفُتُوَّةِ) . وَقَدْ (تَفَتَّى) وَ (تَفَاتَى) وَالْجَمْعُ (فِتْيَانٌ) وَ (فِتْيَةٌ) وَ (فُتُوٌّ) كَفُعُولٍ وَ (فُتِيٌّ) كَعُصِيٍّ بِالضَّمِّ. وَ (اسْتَفْتَاهُ) فِي مَسْأَلَةٍ (فَأَفْتَاهُ) وَالِاسْمُ (الْفُتْيَا) وَ (الْفَتْوَى) . وَ (تَفَاتَوْا) إِلَيْهِ ارْتَفَعُوا إِلَيْهِ فِي الْفُتْيَا. 
ف ت ي : الْفَتِيُّ مِنْ الدَّوَابِّ خِلَافُ الْمُسِنِّ وَهُوَ كَالشَّابِّ فِي النَّاسِ وَالْجَمْعُ أَفْتَاءُ مِثْلُ يَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ وَالْأُنْثَى فَتِيَّةٌ.

وَالْفَتْوَى بِالْوَاوِ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَبِالْيَاءِ فَتُضَمُّ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ أَفْتَى الْعَالِمُ إذَا بَيَّنَ الْحُكْمَ وَاسْتَفْتَيْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يُفْتِيَ وَيُقَالُ أَصْلُهُ مِنْ الْفَتِيِّ وَهُوَ الشَّابُّ الْقَوِيُّ وَالْجَمْعُ الْفَتَاوِي بِكَسْرِ الْوَاوِ عَلَى الْأَصْلِ وَقِيلَ يَجُوزُ الْفَتْحُ لِلتَّخْفِيفِ.

وَالْفَتَى الْعَبْدُ وَجَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ فِتْيَةٌ وَفِي الْكَثْرَةِ فِتْيَانٌ وَالْأَمَةُ فَتَاةٌ وَجَمْعُهَا فَتَيَاتٌ وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ لِلشَّابِّ الْحَدَثِ فَتًى ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ شَيْخًا مَجَازًا تَسْمِيَةٌ بِاسْمِ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَمَا فَتِئَ يَذْكُرُهُ بِالْهَمْزَةِ مِثْلُ مَا بَرِحَ وَزْنًا وَمَعْنًى. 

فتي


فَتِيَ(n. ac. فَتًى [ ]فَتَآء [] )
a. Was young.
b. Was brave, generous, chivalrous.

فَتَّيَ
a. [pass.], Was secluded, kept apart.
فَاْتَيَa. Contended with.
b. Summoned before the judge, litigated with.

أَفْتَيَa. Judged, decided. ‐ (b) [acc. & Fī], Notified, gave to (decision).

تَفَتَّيَa. see (فَتِيَ) (a), (b).
c. Affected a liking to.
d. Affected generosity.

تَفَاْتَيَa. see (فَتِيَ) (a), (b).
c. [Ila], Consulted, appealed to ( a lawyer ).
d. Feigned youthfulness.
e. see V (d)
إِسْتَفْتَيَa. Consulted.

فَتْوَى [] (pl.
فَتَاوٍ
فَتَاوَى )
a. Notification; decision, judgment; answer
reply.

فُتْوَى []
a. see 1ya
فَتًى (pl.
فِتْوَة []
فِتْيَة []
فُتُوّ [] فِتْيَان [
فِتْيَاْن a. I]

فُتِيّ )
a. Youth, young man.
b. Slave.
c. Generous, liberal; honourable.

فَتَاة [] (pl.
فَتَوَات
فَتَيَات )
a. Young girl, maid, maiden.
b. Servant, slave-girl.

أَفْتَى []
a. Younger, junior; youngest.

فَتَآء []
a. Youthfulness; youth; prime of life.
b. Generosity; manliness; nobility; chivalry.

فَتِيّ [] (pl.
فِتَآء]
أَفْتِيَآء [] )
a. Young, youthful; adolescent; juvenile.

فُتُوَّة []
a. see 22
فَتَوَان []
a. see 4
مُفْتٍ [ N. Ag.
a. IV], Mufti, lawyer; jurisconsult; magistrate.

فَُتْيَا
a. see 1ya
فُتَيّ
a. Dim. of
فَتًى [فَتَي].
الفَتَيَانِ
a. The Night & Day.
(ف ت ي) : (الْفَتَى) مِنْ النَّاسِ الشَّابُّ الْقَوِيُّ الْحَدَثُ وَالْجَمْعُ فِتْيَةٌ وَفِتْيَانٌ وَيُسْتَعَارُ لِلْمَمْلُوكِ وَإِنْ كَانَ شَيْخًا كَمَا الْغُلَامُ وَرُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ فَتَاي وَفَتَاتِي» وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ مَنْ قَالَ أَنَا فَتَى فُلَانٍ كَانَ إقْرَارًا مِنْهُ بِالرِّقِّ وَاشْتِقَاقُ (الْفَتْوَى) مِنْ الْفَتَى لِأَنَّهُ جَوَابٌ فِي حَادِثَةٍ أَوْ إحْدَاث حُكْم أَوْ تَقْوِيَةٌ لِبَيَانِ مُشْكِلٍ (وَالْفَتِيُّ) مِنْ الدَّوَابِّ عَلَى فَعِيل الْحَدِيثُ السِّنّ وَهُوَ خِلَاف الْمُسِنّ وَالْجَمْعُ أَفْتَاءٌ وَالْأُنْثَى فَتِيَّةٌ (وَقَوْلُهُ) فِي الْغَنَم إنْ كَانَ فِيهَا وَاحِدَةٌ مُسِنَّةٌ فَتِيَّةٌ وَمَا سِوَاهَا سِخَالٌ حُسِبَتْ عَلَى صَاحِبِهَا هَكَذَا صَحَّ لِأَنَّ أَدْنَى الْأَسْنَانِ فِيهَا الْإِثْنَاءُ وَهُوَ حَالَة الْفَتَاءِ (وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ) الْفَتِيَّةُ الْمُسِنَّةُ هِيَ الَّتِي تَمَّ لَهَا حَوْلَانِ وَطَعَنَتْ فِي الثَّالِثَة تَفْسِيرُ الثَّنِيَّةِ بِعَيْنِهِ وَبِذَا عُرِفَ أَنَّ قِنْيَةً بِالْقَافِ وَالنُّون تَصْحِيفٌ.
ف ت ي

هذا فتي بيّن الفتوة وهي الحرية والكرم. قال عبد الرحمن بن حسان:

إن الفتى لفتى المكارم والعلى ... ليس الفتى بمغملج الصبيان

وقال آخر:

يا عزّ هل لك في شيخ فتًى أبداً ... وقد يكون شبابٌ غير فتيان وتقول العرب: فتًى من صفته كيت وكيت من غير تمييز بين الشيخ والشاب، وهذا فتًى بيّن الفتاء وهو طراءة السنّ. قال:

إذا عاش الفتى مائتين عاماً ... فقد ذهب البشاشة والفتاء

وهذا ثور فتي وهذه بقرة فتية: بيّنا الفتاء. وهما فتاي وفتاتي أي غلامي وجاريتي، وسئل أبو يوسف عمن قال: أنا فتى فلانٍ فقال: هو إقرار منه بالرق. " وقال لفتيته " و" لفتيانه ". قال قتادة: لغلمانه. وفتّيت بنت فلان: منعت من الخروج وسترت وهي صغيرة وألحقت بالفتيات، وتفتت هي. وأبرد من شيخ يتفتّى أي يتشبّه بالفتيان. وتقول: هؤلاء فتوٌّ ما فيهم فتوة وهو جمع: فتًى. قال:

وفتوّ هجّروا ثم أروا ... ليلهم حتى إذا انجاب حلواً

وفلان من أهل الفتوى والفتيا. وتعالوا ففاتونا. وتفاتوا إليه: تحاكموا. قال الطّرمّاح:

هلمّ إلى قضاة الغوث فاسأل ... برهطك والبيان لدى القضاة

أنخ بفناء أشدق من عديّ ... ومن جرمٍ وهم أهل التّفاتي

وقال عمر بن أبي ربيعة:

فبتّ أفاتيها فلا هي ترعوي ... بجود ولا تبدي إباءً فتبخلا

أي أسائلها.

ومن المجاز: " لا أفعل ذلك ماكر الفتيان ". قال:

غدا فتياً دهرٍ وراحا عليهم ... نهار وليل يلحقان التواليا

وهذا كقلوهم: الجديدان. وتقول: بارك الله في فتوتك وفتائك، وأدام مادام الفتيان بركة إفتائك. وأقمت عنده فتًى من نهار أي صدرا منه. قال:

فما لبثوا إلا فتًى من نهارهم ... مماصعةً حتى أبارهم القتل

وشرب فلان بالفتيِّ وهو قدح الشطّار سمّي لصغره، ويجوز أن يقال في الغمر: هو من الصبيّ الغمر. وأفتى الرجل: شرب به. وتقول: فلان يظل مفتياً، ويبيت مفتياً.
[ف ت ي] الفَتاءُ: الشَّبابُ. والفَتَى الشّابُّ، وقولُه تعالى: {وإذ قال موسى لفتاه} [الكهف: 60] جاءَ في التَّفْسِيرِ: إنَّ فَتاهُ يُوشَعُ بنُ نُون، سُمِّيَ فَتاهُ لأَنَّه كانَ يَخْدِمُه، ودَلِيلُه قولُه: {ءَاتِنَا غَدَاءَنَا} [الكهف: 62] . وقولُه - أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ -:

(وَيْلٌ بزَيْدٍ فَتًى شَيْخٍ أَلُوذُ به ... فَلاَ أُعَشَّى لَدَى زَيْدٍ ولا أَرِدُ) فسَّرَ ((فَتًى شَيْخٍ)) ، فقال: أي هو في حَزْمِ المَشايِخِ. والجَمْعُ: فِتْيانٌ وفِتْيَةٌ وفِتْوَةٌ، الواوُ عن اللِّحْيانِيِّ، وفُتُوٌّ، وفُتِيٌّ. قال سِيبَويْهِ: ولم يَقُولُوا: أَفْتاءٌ، استَغْنَوْا عنه بفِتْيَةٍ. والأُنْثَى فَتاةٌ، والجمع: فَتَياتٌ. والفَتِيُّ كالفَتَى، والأُنْثَى فَتِيَّةٌ. وقد يُقالُ ذلك للجَمَلِ والنَّاقَةِ. وقِيلَ: هو الشّابُّ من كُلِّ شَيْءٍ، والجَمْعُ فِتاءُ. قالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ:

(يَحْسِبُ النّاظِرُونَ ما لَمْ يَفُرُّوا ... أَنَّها جِلَّةٌ وهُنَّ فِتاءُ)

والاسْمُ من جَمِيعِ ذلك الفُتُوَّةُ، انْقَلَبَتِ الياءُ فيه واواً على حَدِّ انْقِلابِهِا في مُوقِنٍ، وكَقَضُوَ، قال السِّيرافِيُّ: إِنّما قُلبِت الياءُ فيه واواً؛ لأَنَّ أَكْثَرَ هذا الضَّرْبِ من المَصادِرِ على فُعُلَّةٍ إنّما هو من الواو كالأُخُوَّةِ، فحَمَلُوا ما كانَ من الياءِ عليهِ، فلَزِمَ القَلْبُ. وأَمّا الفُتُوُّ فشاذٌّ من وَحْهَيْنِ: أحُدُهما: أَنَّه من الياءِ، والآخَرُ: أَنَّه جَمْعٌ، وهذا الضَّرْبُ من الجَمْعِ تُقْلَبُ فيه الواوُ ياءً، كعِصِيًّ ولكنَّه حُمِلَ على مَصْدَرِه، قالَ:

(وفُتُوٌّ هَجَّرُوا ثُمَّ أَسْرَوْا ... لَيْلَهُم حَتّى إذا انْجابَ حُلُّوا)

وقال جَذِيمَةُ الأَبْرشُ:

(في فُتُوٍّ أَنا رابِئُهمْ ... مِنْ كَلالِ غَزْوَةٍ ماتُوا)

ولفُلانَةَ بِنْتٌ قد تَفَتَّتْ: أي قد تَشَبَّهَتْ بالفَتَياتِ، وهي أَصْغَرُهُنَّ. وفُتِّيَتْ: مُنِعَتْ من اللِّعْبِ مع الصِّبْيانِ والعَدْوِ مَعَهُم [وخُدِّرَت] وسُتِرَتْ في البَيْتِ. والفَتَى والفَتاةُ: العَبْدُ والأَمَةُ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] المُحْصَناتُ: الحَرائِرُ. والفَتَياتُ: الإِماءُ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {ودخل معه السجن فتيان} [يوسف: 36] جائزٌ أن يَكُونَا حَدَثَيْنِ أو شَيْخَيْنِ؛ لأَنَّهُم كانوا يُسَمُّونَ المَمْلُوكَ فَتًى. والفَتَيانِ: اللّيلُ والنَّهارُ. وأَفْتاهُ في الأَمْرِ: أبانَهُ له. والفتْيَا والفُتْوَى والفَتْوَى: ما أَفْتَى به الفَقِيهُ، الفتحُ في الفَتْوَى لأهلِ المَدِينَةِ. والمُفْتِى: مِكْيالُ هِشامِ بنِ هُبَيْرَةَ [و] العُمَرِيُّ: هو مِكْيالُ اللَّبَنِ، حكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ. وفِتْيانُ والفِتْيانُ: قَبِيلَةٌ من بَجِيلَةَ، قالَ تَمِيمُ بنُ مُقْبِلٍ:

(إِذا انْتجَعَتْ فِتْيانُ أصْبَحَ سَرْبُهُم ... بخَرْجاءِ عَبْسٍ آمِنًا أَنْ يُنَفَّرَا)

وإليهم يُنْسَبُ رَبِيعَةُ الفِتْيانِيُّ المُحَدِّثُ. وإنّما قَضَيْنا بأَنَّ أَلِفَ أَفْتَى، والفَتْوَى ياءٌ لكثرةِ ((ف ت و)) ، وقلة ((ف ت ي)) مع أَنّها لامٌ، وقد قَدَّمْنا أَنْ انْقِلابَ الأَلِفِ عن الياءِ لامًا أكثر.
فتي
: (ي ( {الفَتَاءُ، كسَماءٍ: الشَّبابُ) زِنَةً ومَعْنًى. يقالُ: قد وُلِدَ لَهُ فِي} فَتاءِ سِنِّه أَوْلادٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للرَّبيعِ بنِ ضبع الفَزَارِي:
إِذا عاشَ الفَتَى مائتَيْنِ عَاما
فقد ذَهَبَ اللَّذاذَةُ {والفَتاءُ (} والفَتَى: الشَّابُّ) ، يكونُ اسْماً وصفَةً.
وَفِي المِصْباح: {الفَتَى فِي الأصْلِ يقالُ للشابِّ الحديثِ ثمَّ اسْتُعِيرَ للعَبْدِ وَإِن كانَ شيْخاً مجَازًا لتَسْمِيَتِه باسْمِ مَا كانَ عَلَيْهِ. وقولُه تَعَالَى: {وَإِذ قالَ موسَى} لفَتاهُ} جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّه يُوشَعُ بن نُون، سَمَّاهُ بذلكَ لأنَّه كانَ يَخْدمُه فِي سَفَرِه، ودَلِيلُه قولُ: {آتِنا غَدَاءَنا} .
وقالَ الَّراغبُ: ويكنَى {بالفَتَى} والفَتاةِ عَن العَبْدِ والأَمَةِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {تُراوِدُ {فَتَاها عَن نَفْسِه} .
(و) الفَتَى أَيْضاً: (السَّخِيُّ الكَرِيمُ) ، وَهُوَ مِن} الفُتُوَّةِ، يقالُ: {فَتًى بيِّن الفُتُوَّةُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
(وهُما} فَتَيانِ) ، بالتَّحْريكِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ودخَلَ مَعَه السِّجْن فَتَيان} ،) جائِزٌ كَوْنهما حَدَثَيْن أَو شَيْخَين لأنَّهم كَانُوا يسمّون المَمْلوكَ فَتًى.
(و) يقالُ أَيْضاً: ( {فَتَوانِ) ، بالواوِ وبالتّحريكِ أَيْضاً، (ج} فِتْيانٌ) ، بالكَسْر؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وقالَ {لفِتْيانِه} أَي لمَمَالِيكِه؛ (} وفِتْوَةٌ) ، بالكسْرِ أَيْضاً وَهَذِه عَن اللّحْياني؛ ( {وفُتُوٌّ) ، على فُعُولٍ، (} وفُتِيٌّ) مِثْلُ عُصِيَ؛ قالَ جَذيمة (الأبرش:
فِي {فُتُوِّ أَنا رابِئهُمْ
مِنْ كَلالِ غَزْوةٍ ماتُواوقالَ آخَرُ:
} وفُتُوٌّ هَجَّرُوا ثمَّ سَرَوْا
لَيْلَهُمْ حَتَّى إِذا انْجابَ حَلُّواقالَ سِيْبَوَيْه: أَبْدَلُوا الواوَ فِي الجَمْعِ والمَصْدر بَدَلاً شاذًّا؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَلم يَذْكرِ المصنِّفُ مِن جُموعِ الفَتَى فِتْيَة، وكأَنَّه سَقْطٌ من قَلَمِ النسَّاخِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {إِذا أَوَى {الفِتْيَةُ إِلَى الكَهْفِ} ، {إنَّهم} فِتْيةٌ آمَنُوا بربّهم} ؛ وَهُوَ مَوْجودٌ فِي الصِّحاح والمُحْكم.
وَفِي المُحْكم: قالَ سِيْبَوَيْه: وَلم يَقُولُوا {أَفْتاء اسْتَغْنَوا عَنهُ} بفِتْيَةٍ.
(وهْيَ! فَتَاةٌ) وَهِي الشَّابَّةُ وتُطْلَقُ على الأَمَةِ والخادِمَةِ؛ وقالَ الأسْود: مَا بَعْدَ زَيْد فِي فَتاةٍ فُرِّقُوا
قَتْلاً وسَبْياً بَعْدَ حُسْن تَآدِيأَي أَنَّهم قُتِلُوا بَسَبَبِ جارِيَةٍ وذلكَ أَنَّ بعضَ المُلوكِ خَطَبَ إِلَى زَيْدِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكٍ أَو إِلَى بعضِ ولدِه ابْنَةً لَهُ يقالُ لَهَا أُمّ كَهْف، فَلم يُزَوِّجْه فغَزَاهُم وقَتَلَهم، وزَيْد هُنَا قَبيلةٌ.
(ج {فَتَياتً) ، بالتّحْريكِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَلَا تُكْرِهُوا} فَتَياتِكم على البغاءِ} ، أَي إماءَكُم.
قالَ شيْخُنا: اخْتَلَفُوا فِي لامِ الفَتَى هَل هِيَ ياءٌ أَو واوٌ، وكَلامُ المصنِّفِ يَقْتَضِي كلاًّ مِنْهُمَا. وأَمَّا الصّرفيُّون فخِلافُهم مَشْهورٌ، فقيلَ: أَصْلُه الياءُ لقوْلِهم {فَتَيان، وَعَلِيهِ سِيْبَوَيْه} ففَتَوان بالواوِ شاذّ؛ وَقيل: أصْلُه الْوَاو ولجَمْعِه على {فُتُوَ ولقوْلِهم فِي مَصْدرِه الفُتُوَّة، وَعَلِيهِ} ففَتَيان بالياءِ شاذّ انتَهَى.
قُلْت: الَّذِي نقلَهُ الجَوْهرِي عَن سِيْبَوَيْه أنَّهم أَبْدَلُوا الواوَ فِي الجَمْعِ والمَصْدرِ بَدَلاً شاذًّا، وَفِي المُحْكم: والأصْلُ مِن الكُلِّ الفُتُوَّةَ انْقَلَبتِ الياءُ فِيهِ واواً على حَدِّ انْقِلابِها فِي مُوقِنٍ وكفَضُوَ. وقالَ السِّيرافي: إنَّما قُلِبَتِ الواوُ فِيهِ يَاء لأنَّ أَكْثَر هَذَا الضَّرْب مِن المصادِرِ على فُعولَةٍ إنَّما هُوَ من الواوِ كالأُخُوَةِ، فحَمَلُوا مَا كانَ من الياءِ عَلَيْهِ فلَزِمَ القَلْب، وأَمَّا الفُتُوُّ، فشاذٌّ من وَجْهَيْن: أَحَدُهما: أَنَّه من الياءِ، وَالثَّانِي: أنَّه جَمْعٌ، وَهَذَا الضَّرْبُ مِن الجَمْع تُقْلَبُ فِيهِ الواوُ يَاء كعِصِيَ، ولكنَّه حملَ على مَصْدرِهِ، انتَهَى. وَبِمَا ذَكَرْنا يَظْهرُ لكَ مَا فِي كَلامِ شيخِنا مِن المُخالَفَةِ.
(و) {الفَتِيُّ، (كغَنِيَ: الشَّابُّ من كلِّ شيءٍ) ، وَقد} فَتِيَ {يَفْتَى} فَتًى فَهُوَ {فَتِىُّ السِّنِّ بَيِّن} الفَتاءِ.
وقالَ أَبو عبيدٍ: الفَتاء، مَمْدودٌ، هُوَ مَصْدرُ الفَتِيِّ من السِّنِّ.
(وَهِي {فَتِيَّةٌ) ، قد نَسِيَ هُنَا اصْطِلاحَه؛ (ج} فِتَاءٌ) ، بالكسْر والمَدِّ؛ قالَ عدِيُّ بنُ الرِّقاع:
يَحْسَبُ الناظِرُونَ مَا لم يُفَرُّوا
أَنَّهَا جِلَّةٌ وهُنَّ فِتَاءُ ( {وفُتِّيَتِ البِنْتُ} تَفْتِيَةً) :) إِذا خُدِّرَتْ وسُتِرَتْ و (مُنِعَتْ من اللّعِبِ مَعَ الصِّبْيَانِ) ، والعَدْوِ مَعَهم، ( {فتَفَتَّتْ) أَي تَشَبَّهَتْ} بالفَتَياتِ وَهِي صغراهنَّ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. ويَأْتي فِي قني، فِي الصِّحاح إنْكَار ذلكَ عَن أَبي سعيدٍ، وأنَّ الجَوْهري سَأَله عَن ذلكَ فَلم يَعْرِفْهُ.
(و) مِن المجازِ: لَا أفْعَلَهُ مَا كَرَّ ( {الفَتَيانِ) ، أَي (اللّيْلُ والنّهارُ) ؛) كَمَا يقالُ لَهما الأَجَدَّانِ والجَدِيدَانِ، وهُما مُثَنّى الفَتَى.
ووُجِدَ بخطِّ أَبي سَهْلٍ الهَرَوي فِي نسخةِ الصِّحاحِ} الفَتِيَّان كغَنِيَّان، وغَلَّطَه أَبو زَكَرِيَّا وقالَ: الصَّحيحُ الفَتَيان بالتَّحْرِيكِ.
( {وأَفْتاهُ) الفَقِيهُ (فِي الأمْرِ) الَّذِي يشكلُ: (أَبَانَهُ لَهُ) .) ويقالُ:} أَفْتَيْتُ فُلاناً فِي رُؤْيا رَآها: إِذا عَبرْتها لَهُ.
{وأَفْتَيْته فِي مَسْأَلَةٍ: إِذا أَجَبْته عَنْهَا؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {قُلِ اللهُ} يُفْتِيكم فِي الكَلالةِ} .
( {والفُتْيَا} والفُتْوَى) بضمِّهِما (وتُفْتَحُ) ، أَي الأخيرَةُ: (مَا! أَفْتَى بِهِ الفَقِيهُ) فِي مسأَلةٍ.
قَالَ الراغبُ: هُوَ الجَوابُ عمَّا يُشَكُّ فِيهِ مِنَ الأحكامِ.
وقالَ الجَوْهرِي: هُما اسْمانِ مِن {أَفْنَى، واقْتَصَرَ على ضمِّ} الفُتْيَا وفَتْح {الفَتْوَى.
وَفِي المِصْباح: الفَتْوَى، بالواوِ، تُفْتَح الفاءُ وتُضَمُّ: اسْمٌ مِن أَفْتَى العالِمُ إِذا بَيَّنَ الحُكْم.
ويقالُ: أَصْلُه مِن الفَتَى وَهُوَ الشابُّ القَوِيُّ، والجَمْعُ} الفَتاوِي، بكسْرِ الواوِ على الأصْلِ، وقيلَ يَجوزُ الفتْحُ للتَّخْفيفِ.
وَقَالَ شيْخُنا: الكَلمةُ الأُوْلى الَّتِي هِيَ الفُتْيَا لَا يُعْرَفُ ضَبْطها من كَلامِه، والثانِيَة أَفْهم كَلامه أَنَّها بالضمِّ راجِحَة، وأنَّ الفَتْح فِيهَا مَرْجوحٌ، وليسَ الأمْرُ كذلكَ، بل المُصَرَّحُ بِهِ فِي أُمَّهاتِ اللُّغَةِ وأَكْثَر مُصنَّفاتِ الصَّرْف أَنَّ الفُتْيا بالياءِ لَا تكونُ إلاَّ مَضْمومةً، وأَنَّ الفَتْوَى بالواوِ لَا تكونُ إلاَّ مَفْتوحةً على مَا اقْتَضَتْه قَواعِدُ الصَّرْفِ. فَفِي كَلامِه نَظَرٌ وتقصيرٌ فتأَمَّل.
قُلْت: الأمْرُ فِي كوْنِ كَلامِ المصنِّف دلَّ على مَرْجُوحيَّةِ الفَتْح كَمَا ذَكَرَه شيْخُنا، وأَمَّا قوْلُه لَا يُعْرَف ضَبْط الأُوْلى من كَلامِه، فإنَّ قوْلَه فيمَا بَعْد وتُفْتَح هُوَ يدلُّ على أَنَّهما بالضمِّ، والمصنِّفُ يَفْعَلُ ذلكَ أَحْياناً مُراعاةً للاخْتِصارِ. وقولُه أنَّ الفُتْيا بالياءِ لَا تكونُ إلاَّ مَضْمومةً هُوَ صَحِيحٌ، ولكنَّ قولَه وبالواوِ لَا تكونُ إلاَّ مَفْتوحةً غَيْرُ صحيحٍ. فقد صَرَّحَ بالوَجْهَيْن صاحِبُ المِصْباح كَمَا قدَّمْنا كَلامَه، وابنُ سِيدَه فإنَّه ضَبَطَه بالوَجْهَيْن وقالَ: الفَتْح لأَهْلِ المدِينَةِ، أَي وَمَا عَداهُم يضمُّون الفاءَ فَلَا تَقْصِير فِي كَلامِ المصنِّفِ، فتأَمَّل.
( {والفِتْيانُ، بالكسْرِ: قَبيلةٌ من بَجِيلَةَ) ، وهُم بَنُو} فِتْيانِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ زيْدِ بنِ الغَوْثِ، وَفِيهِمْ يقولُ ابنُ مُقْبل:
إِذا انْتَجَعَتْ فِتْيانُ أَصْبَح سرْبُهم
بخَدْجاءِ عَيْشٍ آمِناً أَن ينفرَا (مِنْهُم) :) أَبو عاصمٍ (ربيعَةُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ رفاعَةُ بنُ شدَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قَيْسِ بنِ حيالِ بنِ بَدَّا بنِ فِتْيان ( {الفِتْيانِيُّ) مِن أَصْحابِ عليَ، رضِيَ اللهُ عَنهُ؛ قالَهُ ابنُ الكَلْبي. وقالَ مُسْلم: سَمِعَ عَمْرو بن الحمْقِ، وَعنهُ السّدي، وعبدُ الملِكِ بنُ عُمَير وبيانُ بنُ بِشْر.
(} والفُتُوَّةُ) ، بالضمِّ والتَّشديدِ، وإنَّما أَعراهُ عَن الضّبْطِ لشُهْرتِه، وَقد تقدَّمَ الكَلامُ على واوِه: (الكَرَمُ) والسَّخاءُ، هَذَا لُغَة؛ وَفِي عُرْفِ أَهْلِ التَّحْقِيقِ أَنْ يُؤْثرَ الخَلْقَ على نفْسِه بالدُّنْيا والآخِرَةِ.
وصاحِبُ {الفُتُوَّة، يقالُ لَهُ: الفَتَى، وَمِنْه: لَا فَتَى إلاّ عليّ؛ وقولُ الشاعِرِ:
فإنّ فَتى} الفتيان من رَاحَ واغْتَذَى
لضرّ عدوَ أَو لنَفْعِ صَدِيقِوعُبِّرَ عَنْهَا فِي الشَّريعةِ بمكارِمِ الأخْلاقِ، وَلم يَجِىءْ لَفْظُ الفُتُوَّة فِي الكِتابِ والسُّنَّةِ، وإنّما جاءَ فِي كَلامِ السَّلَفِ، وأَقْدَمُ مَنْ تكلَّمَ فِيهَا جَعْفَرُ الصّادِقِ، ثمَّ الفضيلُ، ثمَّ الإمامُ أَحمدُ وسهلُ والجُنَيدُ، وَلَهُم فِي التَّعْبيرِ عَنْهَا أَلْفاظٌ مُخْتَلفَةٌ والمآلُ واحِدٌ.
ويقالُ: هُوَ فَتًى بَيِّن الفُتُوَّةِ.
(وَقد {تَفَتَّى} وتَفاتَى) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
( {وفَتَوْتُهُمْ) } أَفْتُوهُم: (غَلَبْتُهُمْ فِيهَا) ، أَي فِي الفُتُوَّةِ.
( {والفُتَيُّ، كسُمَيَ) ؛) هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي نسخِ التَّهذيبِ، وَفِي ياقوتة الْغمر: بخَطِّ توزون مُسْتَمْلي أَبي عُمَر بكسْرِ التاءِ؛ (قَدَحُ الشُّطَّارِ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي نقلَهُ الأزْهري؛ وَهُوَ مَا يُكالُ بِهِ الخَمرُ.
قالَ الزَّمَخْشري: يقالُ: شَرِبَ} بالفُتَيِّ، وَهُوَ قَدَحُ الشُّطَّارِ، سُمِّي بِهِ لصغرِه، وَهُوَ مجازٌ.
( {والمُفْتِي) ، كمُحْسِنٍ: (مِكْيالُ هِشامِ بنِ هُبَيْرَةَ) ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه والأزْهرِي عَن الأصْمعي، قالَ: والعُمَرِيُّ هُوَ مِكيالُ اللّبَنِ، والمدّ الهِشامِيّ هُوَ الَّذِي كانَ يَتَوضَّأ بِهِ سعيدُ بنُ المُسَيِّب. وَفِي الحديثِ: أَنَّ امْرأَةً سأَلَتْ أُمَّ سَلمةَ أَنْ تُرِيَها الإناءَ الَّذِي كانَ يتوضَّأُ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأَخْرَجَتْه فَقَالَت المَرْأَةُ: هَذَا مَكُّوكُ} المُفْتِي. قالَ ابنُ الأثِيرِ: أَرادَتْ تَشْبيهَ الإناءِ بمكُّوكِ هِشامٍ، أَو أَرادَتْ مَكُّوك صاحِبِ المُفْتِي، فحذَفَتِ المُضافَ. أَو مَكُّوك الشارِبِ: وَهُوَ مَا يُكالُ بِهِ الخَمرُ؛ فتأَمَّل ذلكَ.
( {والفِتَةُ، كعِدَةٍ: الحَرَّةُ، ج} فِتُونَ) ، بالكسْرِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
! أَفْتَى: شَرِبَ بالفَتِيِّ عَن ابنِ الأَعْرابي. ويقالُ للبَكْرةِ مِن الإِبِلِ: {فَتِيَّةٌ، وتَصْغيرُها:} فُتُيَّةٌ.
{والفَتَاءُ، كسَحابٍ: الفُتُوَّةُ.
} والأَفْتاءُ من الدوابِّ خِلافُ المَسانِّ، واحِدُها {فَتِيٌّ، كغَنِيَ، مِثْلُ يَتِيمٍ وأَيْتامٍ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
} وتَفاتَوْا إِلَى الفَقِيهِ: ارْتَفَعُوا إِلَيْهِ فِي {الفُتْيا؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
} واسْتَفتيته {فأَفْتانِي: أَي طَلَبْتُ مِنْهُ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {} ويَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللهُ {يُفْتِيكم} ؛ وقولُه تَعَالَى: {} فاسْتَفْتِهم أَلِرَبِّك البَنَات} . {وفِتْيَانُ بنُ أَبي السَّمْح: الفَقِيهُ المِصْرِي مِن كِبارِ أَصْحابِ مالِكٍ.
وأَبو} الفِتْيانِ عُمَرُ بنُ عبدِ الكَريمِ بنِ سَعْدَوَيْه الدهستاني الحافِظُ، ويُعْرَفُ بالرواسِي أَيْضاً، رَوَى عَن الخطِيبِ البَغْدادي، ماتَ بسرخس سَنَة 553.
وبَنُو {فِتْيان أَيْضاً: قَبيلَةٌ فِي أَشْجَعَ، وَهُوَ فِتْيانُ بنُ سُبَيْع بنِ بَكْرِ بنِ أَشْجَع، مِنْهُم: معقلُ بنُ سِنانٍ الأَشْجَعيُّ الفِتْيانيُّ الصَّحابيُّ.
وَفِي بيتِ المَقْدسِ جماعَةٌ يُعْرفُون} بالفِتْيانِيِّين، فَلَا أَدْرِي أَهُم من بَجِيلَة أَو أَشْجَع، أَو نُسِبُوا إِلَى جَدَ لَهُم يقالُ لَهُ فِتْيان.
وأَبرد من شيْخٍ {يَتَفَتَّى: أَي يَتَشَبَّه} بالفِتْيانِ.
{والمُفاتَاةُ} والتَّفاتِي المُحاكَمَةُ.
وأَقَمْتُ عنْدَه! فَتًى من نهارٍ: أَي صَدْراً مِنْهُ؛ وَهُوَ مجازٌ.
وهبَةُ اللهِ بنُ سَلْمان بنِ عبْدِ اللهِ بنِ الفَتَّى النَّهْروانيُّ الشافِعِيُّ الأَصْبهانيُّ سَمِعَ ابنَ ماجَه الأَبْهَري، وأَخُوه أَبو عليَ الحَسَنُ دَرَّسَ بنظامِيَّةِ بَغْداد وحَدَّث عَن الرَّئيسِ الثَّقَفي، ماتَ سَنَة 535، وأَبُوهُما ذَكَرَه ابنُ ماكُولا وَوَصَفَه بالأدَبِ، وأَخُوهُما عليٌّ حَدَّثَ عَن أَبِيهِ.
وسُلَيْمانُ بنُ مُعاذٍ الفَتَى السَّعديُّ رَوَى عَن نَصْر بنِ أَحمدَ بنِ إِسْماعيل الكشاني.
وعُمَرُ الْفَتى أَحَدُ الفُقهاءِ العامِلِين بزَبيد أَخَذَ عَن الشّرف إسْماعيل المُقْرِىءِ.
وَسموا {فاتية.
} والفتى: جَمْعُ {الفَتْوَى} والفُتْيا، عَن ابنِ القُوطِيّة.
وتَصْغِيرُ {الفِتْيَةِ} أُفَيْتِيَةٌ.

عيد

Entries on عيد in 7 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 4 more

عيد


عَادَ (ي)
a. II [ coll. ], Celebrated a
feast, a festival.
b. [ coll. ], Feasted, madea feast
for; congratulated, complimented, wished joy to.
عَاْيَدَ
a. [ coll. ]
see II (b)
عِيْد
(pl.
أَعْيَاْد)
a. Festival; feast, entertainment; feast-day ( see under
عَوَدَ ).
عَيْدَه
a. Ill-tempered, morose, snappish.
عيد
التَّعَيُّدُ: التَّجَنِّي. والتَّغَيُّظُ. والعَيْدَانُ من النَّخْلِ: الطِّوَالُ - بِلُغَةِ نَجْدٍ - والواحِدَةُ: عَيْدَانَةٌ، ويُقال للرَّجلِ الطَّويلِ: عَيْدانٌ، تَشْبيهاً به.
ع ي د

سبحان من ينشيء من نطفة عيرانة، ويخرج من نواة عيدانه. وتقول: إنّ فيكم لهبّات العيديّة، نحو الهبّات العيدية؛ بنو العيد: فخذ من مهرة نسبت إليها الإبل. قال ذو الرمة:

فانم القتود على عيرانة أجد ... مهريّة مخطتها غرسها العيد

أي هم نتجوها. وقال آخر:

قطرية وخلالها مهريّة ... من عيد ذات سوالف غلب
[عيد] ط: فيه: لا تجعلوا قبري "عيدًا"، أي لا تجعلوا زيارة قبري عيدًا، أو قبري مظهر عيد أي لا تجتمعوا لزيارته اجتماعكم للعيد فإنه يوم لهو وسرور وحال الزيارة بخلافه وكان دأب أهل الكتاب فأورثهم القسوة ومن هجيري عبدة الأوثان حتى عبدوا الأموات، أو هو اسم من الاعتياد من: عاده واعتاده- إذا صار عادة له، واعتياده يؤدي إلى سوء الأدب وارتفاع الحشمة، ويؤيده قوله: فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم، أي لا تتكلفوا المعاودة إلي فقد استغنيتم عنه بالصلاة علي. ش: ويحتمل كون النهي لدفع المشقة عن أمته، أو لكراهة أن يجاوزوا في تعظيم قبره فيفتنوا به وربما يؤدي إلى الكفر. ك: وبيان ملاءمة الصدر للعجز أن معناه: لا تجعلوا بيوتكم كالقبور الخالية عن عبادة الله وكذا لا تجعلوا القبور كالبيوت محلًا للاعتياد لحوائجكم ومكانًا للعبادة أو مرجعًا للسرور والزينة كالعيد. ش: قدح من "عيدان"- بفتح مهملة: الطوال من النخل- وقد مر.
عيد
: (! العَيْدانَةُ) : أَطولُ مَا يكونُ من النَّخْلِ، (وَلَا تكون {عَيْدَنَةً حتَّى يَسقُط كَرَبُها كُلّه، ويَصِير جِذْعُها أجْرَدَ، من أَعلاه إِلى أسفَلِه، عَن أَبي حنيفَة. كَذَا فِي الْمُحكم.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: هِيَ كالرَّقْلةِ، (يائِيَّةٌ واوِيَّةٌ) ، وذَكره المصنِّف أَيضاً فِي عدن، تبعا للخليل وَغَيره، كَمَا سيأْتي. (ج: عَيْدانٌ. (و) فِي الحَدِيث ((كَانَ للنّبيّ صلّى الله عليْه وسلّمَ قَدَحٌ مِن عَيْدَانَةٍ يبولُ فيهِ) وَفِي بعض النّسخ: فِيهَا. وَهُوَ خطأٌ، لأَن الــقَدَح إِنما فِيهِ التَّذْكِير (باللَّيلِ)) ، وهاذا الــقَدَحُ مَعْرُوف فِي كُتب السِّيَرِ، (وتقدَّم) الاختلافُ فِي أَصْله فِي: ع ود.
قَالَ لأَزهريُّ من جَعَل العَيْدَان فَيْعَالاً جعلَ النُّون أَصلِيّة، والياءَ زَائِدَة، ودليلُه على ذالك قولُهم: عَيْدَنَت لنَّخْلَةُ إِذا صارَت عَيْدَانَةً. رَوَاهُ أَبو عَدنانَ. وَمن جَعَلَه فَعلانَ، مثل سَيْحَان، مِن ساح يَسِيحُ، جعلَ الياءَ أَصليَّةً وَالنُّون زَائِدَة. وسيأْتي.
عيد: عيد: انظر عود

ع

ِيّدٌ: and عِيدِيَّةٌ: and عَيْدَانٌ: and عُيَيْدٌ: see art. عود.

قوس

Entries on قوس in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
ق و س

معه قوس وأقواس وقياسٌ وقسيٌّ.

ومن المجاز: رمونا عن قسٍ واحدة، وفلان لا يمدّ قوسه أحد أي لا يعارض. وعرض فلان على المقوس وهو حبل يصف عليه الخيل في المكان الذي تجرى منه، يقال للمجرب. قال أبو العيال الهذليّ:

إن البلاء لدى المقاوس مخرجٌ ... ما كان من غيبٍ ورجم ظنون

وفي مثل: " صار خير قويسٍ سهماً " إذا عزّ بعد المهانة. وقوّس الشيخ وتقوّس، وشيخ أقوس. قال امرؤ القيس:

أراهنّ لا يحببن من قلّ ماله ... ولا من رأين الشيب فيه وقوّسا

واستقوس الهلال، وحاجب مستقوس. ونؤيٌ مستقوس. قال ذو الرمة:

ومستقوس قد ثلّم السيل جدره ... شبيهٍ بأعضاد الخبيط المهدّم

وانتفجت أقواس البعير: مقدّمات أضلاعه. وما في الجلّة إلا قوس وهو ما بقي من التمر في جوانبها شبه القوس. وتقوّسه الشيب: وخطه. قال ابن مقبل:

لقد تقوّس لحييه ولمّته ... شيبٌ وذلك مما يحدث الزمن

و" رماه بأحوى أقوس ": بأمر صعب وهو الدهر لأنه شابٌ أبداً كالشابّ الأحوى وهو هرمٌ لتقادمه كالشيخ الأقوس.
(ق و س) : (رَمَوْنَا) عَنْ (قَوْسٍ وَاحِدَةٍ) مَثَلٌ فِي الِاتِّفَاقِ.
[قوس] فيه: أطعمنا من بقية «القوس» الذي في نوطك، هو بقية التمر في أسفل الجللة كأنها شبهت بقوس البعير. ومنه ح: تضيفت خالد بن الوليد فأتاني «بقوس» وكعب وثور.
قوس
القَوْسُ: ما يرمى عنه. قال تعالى: فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
[النجم/ 9] ، وتصوّر منها هيئتها، فقيل للانحناء: التَّقَوُّسُ، وقَوَّسَ الشّيخ وتَقَوَّسَ: إذا انحنى، وقَوَّسْتُ الخطّ فهو مُقَوَّسٌ، والْمِقْوَسُ: المكان الذي يجري منه القوس، وأصله: الحبل الذي يمدّ على هيئة قوس، فيرسل الخيل من خلفه.
ق و س: (الْقَوْسُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (قِسِيٌّ) وَ (أَقْوَاسٌ) وَ (قِيَاسٌ) . وَ (قَاسَ) الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ (فَانْقَاسَ) قَدَّرَهُ عَلَى مِثَالِهِ وَبَابُهُ بَاعَ وَقَالَ وَ (قِيَاسًا) أَيْضًا فِيهِمَا. وَلَا يُقَالُ: أَقَاسَهُ. وَالْمِقْدَارُ (مِقْيَاسٌ) . وَ (قَايَسَ) بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ (مُقَايَسَةً) وَ (قِيَاسًا) . وَ (اقْتَاسَ) الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ قَاسَهُ بِهِ. وَهُوَ يَقْتَاسُ بِأَبِيهِ (اقْتِيَاسًا) أَيْ يَسْلُكُ سَبِيلَهُ وَيَقْتَدِي بِهِ. 
ق و س : الْقَوْسُ قِيلَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَإِذَا صُغِّرَتْ عَلَى التَّأْنِيثِ قِيلَ قُوَيْسَةٌ وَالْجَمْعُ قِسِيٌّ بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ عَلَى الْقَلْبِ وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى أَقْوَاسٍ وَقِيَاسٍ وَهُوَ الْقِيَاسُ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَثِيَابٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الْقَوْسُ أُنْثَى وَتَصْغِيرُهَا قُوَيْسٌ وَرُبَّمَا قِيلَ قُوَيْسَةٌ وَالْجَمْعُ أَقْوُسٌ وَرُبَّمَا قِيلَ قِيَاسٌ وَتُضَافُ الْقَوْسُ إلَى مَا يُخَصِّصُهَا فَيُقَالُ قَوْسُ نَدْفٍ وَقَوْسُ جُلَاهِقٍ وَقَوْسُ نَبْلٍ وَهِيَ الْعَرَبِيَّةُ وَقَوْسُ النُّشَّابِ وَهِيَ الْفَارِسِيَّةُ وَقَوْسُ الْحُسْبَانِ وَرَمَوْهُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ مَثَلٌ فِي الِاتِّفَاقِ وَقِيسُ رُمْحٍ بِالْكَسْرِ وَقَاسَ رُمْحٍ أَيْ قَدْرُ رُمْحٍ وَقَوَّسَ الشَّيْخُ بِالتَّشْدِيدِ انْحَنَى. 
قوس
القَوْس: مَعْرُوْفَةٌ، وتَصْغِيرُها قُوَيْسٌ، والجميع القِيَاسُ والقِسِيُّ والأقْواسُ والقُؤوْسُ.
وشَيْخٌ أقْوَسُ: مُنْحَني الظَّهْرِ قد تَقَوَّسَ وقَوَّسَ.
وحاجِبٌ مُسْتَقْوِسٌ، ونؤيٌ كذلك، شُبِّهَ بالقَوْس.
وتَقَوَّسَه وَخْطُ الشَّيْبِ: أي شابَهُ.
والأقْوَاسُ من أضْلاع البَعِيرِ: هي المُقَدَّماتُ من جانِبَي البَعِيرِ، الواحِدُ قوس.
وفي المَثَل لِمَنِ انْتَقَلَ عن مَهَانَةٍ إلى عِزٍّ: " صارَ خَيْر ُقُوَيْسٍ سَهماً ". والقَوْسُ: ما يَبْقى من التمر في جُلَّتِه. والقُوْسُ: الصَّوْمَعَةُ.
والمُقَاوِسُ: الذي يُرْسِل الخَيْلَ، وقيل: هو القَيّاسُ. والمَكانُ الذي تَجْري فيه الخيلُ: مِقْوَس. وقيل: هو الحَبْلً الذي يُمدً فَتُرْسَلُ منه الخَيْلُ.
وقامَ فلان على مِقْوَسٍ: أي على حفَاظ.
والقِيَاس معروف. والمُقايَسَة تَجْري مجرى المُقاساةِ أحياناً.
والقيسُ: المَصْدَرُ من قَولك قاسَ يَقِي
ْسُ قَيْساً وقياساً، وأصْلُه الواوُ. وقاسَ يَقوسُ: من القيَاس.
والأقْوَسُ: البَعِيدُ الصًعْبُ، بَلَد أقْوَسُ: بعِيْد، وَيَوْمٌ كذلك.
ويقال للرَّجُل إذا كانَ مانِعاً ما وَرَاءَ ظَهْرِه: أحْوى أقْوَسُ.
و" رَمَاه اللهّ بأحْبى أقْوَسَ " أي بداهِيَةٍ، ويُقال: هو الدَّهْرُ. والمِقْيَسُ: الميْدَانُ.
ويُقال للجُوْع: قَيْسٌ.

قوس


قَوِسَ(n. ac. قَوَس)
a. see V (a)
قَوَّسَa. see V (a)b. Bowed, bent.
c. [ coll. ], Discharged, shot off
fired (gun).
d. [ coll. ], Shot, fired at.

أَقْوَسَ
(ا)
a. see I (a)b. ( و)
see V (a)
تَقَوَّسَa. Was bowed, bent.
b. Put on his back (bow).
c. [ coll. ], Was hit, shot.

إِقْتَوَسَa. see I (a)b. [Bi], Imitated.
إِسْتَقْوَسَa. see V (a)
قَوْس (pl.
قِيَاس []
a. قُِسِيّ

أَقْوَاس [ 38 ] )
a. Bow; fiddle-bow; card ( for wool ).
b. Sagittarius.
c. Fore-arm.
d. Cubit.
e. Remnants of dates.

قُوْسa. Cell ( of a hermit ); hut ( of a
hunter ).
قُوْسِيّ []
a. see 5
قَوِسa. Hard, trying (times).
أَقْوَس []
a. Bow-backed, bent, stooping; arched, curved;
elevated.
b. Long (day).
c. see 5
مِقْوَس [] (pl.
مَقَاْوِسُ)
a. Bow-case.
b. Race-ground, race-course; circus, hippodrome.

قُوَاس []
a. [ coll. ], Gunshot.
قَوَّاس [] (pl.
قَوَّاْسَة)
a. Bow-maker.
b. Archer.
c. [ coll. ], Shooter; marksman;
sharp-shooter.
قَيَّاس []
a. Starter ( of horses ).
أَقْوَاس []
a. The anterior ribs ( of a camel ).
مُقَوِّس [ N.
Ag.
a. II]
see 14 (a)
مُقَوَّس [ N. P.
a. II], Round, curved.
b. أَقْوَسُ
(a).
مُقَاوِس [ N.
Ag.
a. III]
see 28I
مُتَقَوِّس [ N.
Ag.
a. V]
see 14 (a)
&
N. P.
قَوَّسَ
(a. a ).
c. Armed with a bow.

مُسْتَقْوِس [ N.
Ag.
a. X]
see 14 (a)
قُوَيْسَة
a. Small bow.
b. Sage (plant).
قَوْس البُنْدُق
a. Cross-bow.

قَوْس الجُلَاهِق
a. Catapult, ballista.

قَوْس قُزَح
a. Rainbow.
[قوس] القَوْسُ يذكَّر ويؤنَّث. فمن أنّث قال في تصغيرها قُوَيْسَةٌ، ومن ذكر، قال قُوَيْسٌ. وفي المثل: " هو من خير قُوَيْسٍ سَهماً ". والجمع قِسِيٌّ وأقْواسٌ وقِياسٌ. وأنشد أبو عبيدة :

ووتر الاساور القياسا * وكأن أصل قسى قؤوس، لانه فعول، إلا أنهم قدموا اللام وصيروه قسو على فلوع، ثم قلبوا الواو ياء وكسروا القاف، كما كسروا عين عصى، فصارت قسى على فليع، كانت من ذوات الثلاثة فصارت من ذوات الاربعة. وإذا نسبت إليها قلت قسوى، لانها فلوع مغير من فعول، فتردها إلى الاصل. وربَّما سموا الذراع قَوْساً. والقَوْسُ أيضاً: بقية التمر في الجُلَّةِ. والقوس: برج في السماء. وقست الشئ بغيره وعلى غيره، أقيسُهُ قَيْساً وقِياساً فانْقاسَ، إذا قدَّرتَه على مثاله. وفيه لغة أخرى قسته أقوسه قوسا وقياسا. ولا يقال أَقَسْتُهُ. والمقدارُ مِقْياسٌ. وقايَسْتُ بين الأمرين مُقايَسَةً وقِياساً. ويقال أيضاً: قايَسْتُ فلاناً، إذا جاريته في القياس. وهو يقتاس الشئ بغيره، أي يه به. ويَقْتاسُ بأبيه اقْتِياساً، أي يسلك سبيله ويقتدى به. والقوس بالضم: صومعة الراهب. قال الشاعر وذكر امرأة: لا وصل إذ رحلت هند ولو وقفت * لاستفتنتنى وذا المسحين في القوس * وقوسى: اسم موضع. وقوس الشيخ تَقْويساً، أي انحنى. واستقوَس مثله. والاقوس: المنحني الظهر. ابن السكيت: يقال رجل مُتَقَوِّسٌ قَوْسَهُ، أي معه قَوْسُهُ. والمِقْوَسُ بالكسر: وعاءُ القَوْسِ. والمِقْوَسُ: أيضاً حبلٌ تُصَفُّ عليه الخيل عند السباق. قال أبو العِيال الهُذلي: إنّ البَلاَء لَدى المَقاوِسِ مُخْرِجٌ * ما كان من غَيْبٍ ورجم ظنون
باب القاف والسين و (وا يء) معهما ق وس، ق س و، وق س، ق ي س، س ق ي، س وق، وس ق مستعملات

قوس: تصغير القَوْسِ قُويسٌ، والعدد أقواسٌ ثم قِياس وقِسِيٌّ. وشيخ أَقوَسُ: منحني الظهر، وقَوَّسَ تقويساً، وتَقَوَّسَ ظهره، وحاجب مُتَقِّوسٌ، ونوى مُتَقَوِّسٌ ونحوهما: مما ينعطف انعطاف القوسِ، قال:

ولا من رأين الشيب فيه وقَوَّسَا

وقال:

ومُسْتَقْوِس قد خرم الدهر جدره  والقُوْسُ: بقية التمر في الجلة والقَوْسُ: رأس الصومعة

وقس: الوَقْسُ: الفاحشة وذكرها.

قسو: القَسْوة: الصلابة في كل شيء، وقَسَا يَقْسُو فهو قاسٍ، وليلة قاسيةٌ: شديدة الظلمة. والمُقاساةُ: معالجة الأمر ومكابدته، والمقايَسَةُ تجري مجرى المُقاساةِ أحياناً، وتكون من القياس.

قيس: القَيْسُ مصدر قِسْتُ. والقَيسُ بمنزلة القدر، وعود قَيسُ إصبع أي قدر إصبع، وقِس هذا بذاك قِياساً وقَيساً، والمِقياس: المقدار. والمُقاوِسُ: الذي يرسل الخيل، والمكان الذي تجري فيه الخيل مقوس. ويقال: بل هو الحبل يمد فترسل منه الخيل، ويقال: المُقاوِس والقَيّاسُ. وقام فلان على مِقوَسٍ أي على حفاظ، هذلية.

سقى: السُّقيا اسم السًّقي. والسِّقاء: القربة للماء واللبن. والسِّقاية: الموضع يتخذ فيه الشراب في المواسم وغيرها. والسِّقاية: الصواع يشرب فيه الملك. والسّاقِيةُ من سواقي الزرع ونحوه. والمسقاة: تتخذ للجرار والأكواز تعلق عليه. والمسقى: وقت السَّقي. والاسِتقاءُ الأخذ من النهر والبئر. واسقَيْنا فلاناً نهراً أي جعلناه له سُقْيا، وسَقَى وأسْقَى لغتان. والسِّقْي: ما يكون في نفافيخ بيض في شحم البطن. وسَقىَ يَسْقي بطنه سَقْياً. والسِّقيُ: ماء أصفر يقع في البطن.

وفي الحديث: سُقيتُ الشراب

أي ما اتخذ من خشب أو خزف أو قرع. وقال القاسم: لا أعلمه إلا من الجلود. ويقال للثوب إذا صبغ: سَقَيْتُه مناً من عصفرٍ. ويقال: سُقِّي قلبه تَسْقِيةً إذا كرر عليه ما يكره. والسَّقيُّ: البرديًُّ، الواحدة سقيةٌ، لا يفوتها الماء.

سوق: سُقتُه سوقاً، ورأيته يسوق سياقاً أي ينزع نزعاً يعني الموت. والسّاقُ لكل شجر وإنسان وطائر. وامرأة سَوْقاءُ أي تارة الساقيْنِ ذات شعر. والأسْوَقُ: الطويل عظم السّاقِ، والمصدر السَّوَقُ، قال:

قب من التعداء حقب في سَوَقْ  والسّاقُ: الذكر من الحمام. والسُّوقُ معروفة، والسُّوقُ موضع البياعات. وسُوقُ الحرب: حومة القتال. والأساقةُ: سير الركاب للسروج. والسُّوقةُ: أوساط الناس، والجميع السُّوَقُ.

وسق: الوَسْقُ: حمل يعني ستين صاعا. والوسق: ضمك الشيء إلى الشيء بعضهما إلى بعض. والاتِّساق: الانضمام والاستواء كاتِّساقِ القمر إذا تم وامتلأ فاستوى. واستَوْسَقَت الإبل: اجتمعت وانضمت، والراعي يَسِقُها أي يجمعها، وقوله تعالى: وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ

أي جمع. وأوْسَقْتَ البعير: أوقرته. والوَسيقةُ من الإبل كالرفقة من الناس. ووسيقة الحمار: عانته.
(ق وس)

الْقوس: الَّذِي يرْمى عَنْهَا، انثى، وتصغيرها: قويس، بِغَيْر هَاء، شذت عَن الْقيَاس، وَلها نَظَائِر، وَقد حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ. وَالْجمع: أقوس، وأقواس، وأقياس، على المعاقبة حَكَاهَا يَعْقُوب، وَقِيَاس، وقسي، وقسي، كِلَاهُمَا على الْقلب عَن قووس "، وَإِن كَانَ " قووس " لم يسْتَعْمل، استغنوا بقسي عَنهُ، فَلم يَأْتِ إِلَّا مقلوبا، وقسي، قَالَ ابْن جني: وَفِيه صَنْعَة.

وقاوسني فقسته، عَن اللحياني، لم يزدْ على ذَلِك. وَأرَاهُ أَرَادَ: حاسنني بقوسه فَكنت احسن قوسا مِنْهُ، كَمَا تَقول: كارمني فكرمته، وشاعرني فشعرته. وفاخرتي ففخرته، إِلَّا أَن مثل هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي الاعراض، نَحْو الْكَرم وَالْفَخْر، وَهُوَ فِي الْجَوَاهِر كالقوس وَنَحْوهَا قَلِيل، وَقد عمل سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا بَابا فَلم يذكر فِيهِ شَيْئا من الْجَوَاهِر.

وقوس قزَح: الْخط المنعطف فِي السَّمَاء على شكل الْقوس، وَلَا يفصل من الْإِضَافَة، وَقيل: إِنَّمَا هُوَ قَوس الله، لِأَن قزَح اسْم شَيْطَان.

وقوس الرجل: مَا انحنى من ظَهره، عَن ابْن الاعرابي، أرَاهُ على التَّشْبِيه.

وتقوس قوسه: احتملها.

وتقوس الشَّيْء، واستقوس: انعطف.

وَرجل اقوس، ومتقوس، ومقوس: منعطف قَالَ الراجز: مقوساً قد ذرئت مجاليه

واستعاره بعض الرجاز لليوم، فَقَالَ:

إِنِّي إِذا وَجه الشريب نكسا

وآض يَوْم الْورْد أجناً أقوسا

أوصى بِأولى إبلي أَن تحبسا

وحاجب مقوس: على التَّشْبِيه بِالْقَوْسِ.

ونؤى مستقوس: إِذا صَار مثل الْقوس، قَالَ ذُو الرمة:

ومستقوس قد ثلم السَّيْل جدره ... شَبيه بأعضاد الخبيط المهدم.

وَرجل قواس، وَقيس: للَّذي يبري الْقيَاس وَهَذَا على المعاقبة.

والقوس: الْقَلِيل من التَّمْر يبْقى فِي أَسْفَل الجلة. مؤنث أَيْضا.

وَقيل: الكتلة من التَّمْر. وَالْجمع: كالجمع.

والقوس: رَأس الصومعة.

وَقيل: هُوَ مَوضِع الراهب بِعَيْنِه.

وقست الشَّيْء: قسته.

وَأهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ: لَا يجوز هَذَا فِي الْقوس: يُرِيدُونَ: الْقيَاس.

والمقوس: الْحَبل الَّذِي تصف عَلَيْهِ الْخَيل عِنْد السباق، قَالَ أَبُو الْعِيَال الْهُذلِيّ:

إِن الْبلَاء لَدَى المقاوس مخرج ... مَا كَانَ من غيب ورجم ظنون

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْفرس يجْرِي بِعِتْقِهِ وعرقه فَإِذا وضع فِي المقوس جرى بجد صَاحبه.

وَرجل اقوس: ضبس شرير، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وليل أقوس: شَدِيد الظلمَة، عَن ثَعْلَب، قَالَ انشدني ابْن الْأَعرَابِي: يكون من ليلى وليل كهمس

وليل سلمَان الغسي الأقوس

واللامعات بالنشوع النوس

وقوست السحابة: تَفَجَّرَتْ، عَنهُ ايضا، وانشد:

سلبت حمياها فَعَادَت لنجرها ... وآلت كمزن قوست بعيون

أَي: تَفَجَّرَتْ بعيون من الْمَطَر.
قوس: قوس: أطلق البندقية، أطلق رصاصة من البندقية (بوشر، همبرت ص136، هلو) وفي محيط المحيط: وقوس البارودة ونحوها: أطلقها وهذه من كلام العامة. ويقال: قوس قواسة (بوشر). وقوس طائرا: أطلق على طائر وهو في الهواء.
وقوس حاططا: أطلق على طائر وهو واقف. (بوشر).
قوس: قذافة، وهي آلة قديمة تقذف السهام والكرات والحجارة وغيرها. (فوك، بوشر) وفي المعجم اللاتيني -العربي: قوس الرومي: ( balista) ويذكر فوك أنواعا من الأقواس منها: قوس إفرنجي: قذافة ذات حلق، وقوس العقار: قذافة كبيرة توتر بالقدمين، وقوس اليد: قذافة صغيرة توتر باليد وقوس اللولب: قذافة توتر بآلة لولبية، وهذه الآلة هي القذافة المحدبة الظهر. (فهرست الأسلحة ص10) وقد ذكرت هذه الآلة في مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية. ففي (ص28) منها: وقيل أن سبب وفاته كان من سهم أصابه وهو في خبائه على شنترين من قوس اللولب.
ويذكر فوك أيضا: قوس عربي، وقوس تركي، وقوس حربي دون أن يفسرها.
وتوجد أيضا قوس الحسبان. (انظرها في مادة حسبان) وقوس الرجل وهي الجروخ. (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 213 رقم 4) وقوس الزيار (انظرها في مادة زيار).
قوس: قربينة، بندقية قديمة الطراز، وكانت القربينة قبل أن تكون سلاحا ناريا سلاحا للقذف (قذافه) وهذا ما يحملني على الظن أن عرب الأندلس أطلقوا اسم قوس على القذافة L'arquabus: والفعل alcauciar يستعمل في كولومبيا بمعنى arquebuser أي رمى بالقذافة. أنظر كيرثو، ملاحظات نقدية مختصر على لغة البوغوتان سنة 1876 ص132) وهي مشتقة من كلمة القوس. (نظر: قوس بالعربية).
طلع قوس عمادي: (انظرها في مادة طلع) قوس: سهم (الكالا) وفيه frachero: رامي بالقوس.
قوس: كرية، وهي نابض (زنبرك) في السلاح الناري. (بوشر).
قوس ندف (محيط المحيط) وقوس الندافة، وقوس النداف: مندف ومندفة، خشبة النداف التي يطرق بها الوتر ليرقق القطن والصوف، وهي خشبة فيها انحناء قليل؛ في أحد طرفيها خشبة تكاد تكون مربعة يربط في أسفلها وتر ويربط هذا الوتر في الطرف الآخر.
وعلى هذا الوتر يضرب النداف. (البكري ص48).
وفي رحلة ابن جبير (ص134): قوس القطانين.
قوس: حنية، قنطرة، عقد البناء (بوشر، هلو).
قوس القنطرة: عقد، قنطرة صغيرة، تقويسة. عقد القبة. (بوشر).
قوس: صحن المسجد، وهو مرادف بهو وبلاط. (معجم الإدريسي).
قوس: قسم من صحن المسجد يسع نحوا من عشرة أشخاص.
ففي كرتاس (ص36 - 37): لأن في كل بلاط 21 قوسا يجلس في كل قوس عشرة من الرجال.
دار الأقواس: مثعب، مجرى ماء، قناة ماء (شيرب).
قوس المركب: صالب المركب، عارضة رئيسة تمتد على طول قعر المركب، حيزوم المركب. (فوك).
قوس: عود، قوس كمنجة. (بوشر، لين عادات 2: 75).
قوس: قوس قزح. ويسمى أيضا: قوس الله، وقوس السماء، وقوس السحاب (الثعالبي ثمار القلوب ص3 و)، وقوس قدح (انظره في مادة قدح) وقوس النبي في المغرب. (الكالا، بوشر، بربرية)، شيرب (جزائرية)، دوماس حياة العرب ص350) وقوس الماء (بوسييه) وانظر: فورشنجن (ص153)
قوس الخراط: مخرط، آلة تقشر العود وتسويه وتجعل خشبه كالعمود (فوك) وقد كتبت به هذه الكلمة قوش بالشين.
قوس: كلة، ناموسية. (الكالا).
فرس: ذراع، مقياس طوله 50 سنتمترا. (هلو).
قواس، وقواسة: طلقة بندقية. (همبرت ص135، بوشر).
قويسة، وقويسة العين: ناعمة، شالبية، سليمي، سالمة، وهو نبات عطري (بوشر).
قواس: صاحب القوس وصانعها والرامي بها (محيط المحيط، الكالا، أبو الوليد ص652، ص661).
قواس: حامل القربية وصانع القربية وهي بندقية قديمة. (فوك).
قواس: من اعتاد الصيد بالبارودة. (محيط المحيط).
قواس: شرطي. من يضبط الامن، دركي (بوشر). وهي قواس بالصاد في ألف ليلة (3: 221، وبرسل 5: 225).
قواس المحكمة: بواب المحكمة، حارس المحكمة (بوشر).
قواس: خادم يحمل عصا يتقدم سيده ليفسح له الطريق ويتلقى أوامره. (صفة مصر 18، القسم الأول ص326 - 327).
أقواسي: صانع الأقواس (لين عادات 2: 143).
مقوس. قام على مقوس، أي على الحفاظ (ديوان الهذليين ص127).

قوس

1 قَاسَ الشَّىْءَ بِغَيْرهِ, and عَلَى غَيْرِهِ, aor. ـُ inf. n. قَوْسٌ (S, K *) and قِيَاسٌ, (S,) i. q. قَاسَهُ, aor. ـِ inf. n. قَيْسٌ (S, K *) and قِيَاسٌ; (S;) i. e., He measured the thing by another thing like it; [both in the proper sense and mentally; but the latter verb is the more common, though the former, accord. to the JK, is the original;] (S, TA;) and so الشَّىْءَ بِغَيْرِهِ ↓ اقتاس: (S, K: *) but you should not say ↓ أَقَسْتُهُ for قُسْتُهُ or قِسْتُهُ. (S.) A2: قَوِسَ: see 5.2 قَوَّسَ see 5, in two places.

A2: قوّسهُ, inf. n. تَقْوِيسٌ, He made it bowed, or bent. (KL.) 4 أَقْوَسَ see 1: A2: and see 5.5 تقوّس It (a thing) became bowed, or bent; as also ↓ استقوس: (TA:) the ↓ latter is also said, tropically, of the moon when near the change [&c.]. (A, TA.) b2: (tropical:) He (an old man, S, A) became bowed, or bent; (A, * K;) as also ↓ قَوَّسَ, inf. n. تَقْوِيسٌ; (S, A, * Msb, K;) and ↓ استقوس; (S;) and ↓ اقوس: (A:) or he became bowed, or bent, in the back; as also ↓ قَوَّسَ; and ↓ استقوس; (TA;) and so ↓ قَوِسَ, aor. ـَ inf. n. قَوَسٌ. (K.) A2: تقوّس قَوْسَهُ He put his bow upon his back. (TA.) 8 إِقْتَوَسَ see 1. b2: يَقْتَاسُ بِأَبِيهِ, (S, K,) inf. n. إِقْتِيَاسٌ, (S,) (assumed tropical:) He follows the way of his father, and imitates him. (S, K.) 10 إِسْتَقْوَسَ see 5, in four places.

قَاسُ رُمْحٍ: see قِيسُ رُمْحٍ.

قَوْسٌ [A bow;] a certain thing, well known, (A, K,) with which one shoots: (M, TA:) of the fem. gender: (IAmb, M, Msb:) or masc. and fem.: (S, Msb:) or sometimes masc.: (A, K:) pl. [of pauc.] أَقْوَاسٌ (IAmb, S, A, Msb, K) and أَقْيَاسٌ, (TA, and so in some copies of the K, in the place of the former,) the ى being interchangeable with the و, (TA,) and [of mult.] قِسِىٌّ, (S, A, Msb, K,) originally قُوُوسٌ, (S, TA,) which is not used, (TA,) of the neasure فُعُولٌ, (S, Msb,) first changed to قُسُوٌّ, of he measure فُلُوعٌ, and then to قِسِىٌّ, of the measure فِلِيعٌ, like عِصِىٌّ, (S,) and قُسِىٌّ, (Fr, Sgh, K,) from the same original, (TA,) [like عُصِىٌّ,] and قِيَاسٌ, (IAmb, S, A, Msb, K,) which is more agreeable with analogy than قسىّ. (TA.) The dim. is قُوَيْسٌ, (IAmb, M, Msb, K,) without ة, contr. to rule, as the word is fem., (M, TA,) and قُوَيْسَةٌ, (IAmb, Msb, K,) sometimes: (IAmb, Msb:) or the former accord. to those who make قوس to be masc., (S,) and the latter accord. to those who make it to be fem. (S, Msb.) It is prefixed to another word to give it a special signification. Thus you say, قَوْسُ نَبْلٍ An Arabian bow. And قَوْسُ نُشَّابٍ A Persian bow. And قَوْسُ حُسْبَانٍ [A bow for shooting a certain kind of short arrows]. and قَوْسُ جُلَاهِقٍ [A cross-bow]. And قَوْسُ نَدْفٍ [A bow for loosening and separating cotton]. (Msb.) b2: [Hence the saying,] فُلَانٌ لَا يَمُدُّ قَوْسَهُ أَحَدٌ [Such a one, no one will pull his bow;] i. e., (tropical:) no one will vie with him, or compete with him. (A, TA.) And رَمَوْنَا عَنْ قَوْسٍ وَاحِدٍ, (A, TA,) or وَاحِدَةٍ, (Mgh,) [lit., They shot at us from one bow: meaning, (tropical:) they were unanimous against us;] a proverb denoting agreement. (Mgh.) [In the Msb, رَمَوْهُمْ and وَاحِدَةٍ.] And هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْسٍ سَهْمًا; (S, L, K; except that in the L and K, for قويس, we find قَوْسٍ;) (tropical:) [He is of the best of a little bow, as an arrow; i. e., he is one of the best arrows of a little bow;] or صَارَ خَيْرَ قُوَيْسٍ سَهْمًا (A, K) (tropical:) [He became the best of a little bow, as an arrow; i. e., he became the best arrow of a little bow:] a proverb [See Arab. Prov. i. 718] applied to him who has become mighty after being of mean condition: (A:) or to him who opposeth thee and then returns to doing what thou likest. (A, K.) [Hence also the phrase in the Kur, liii. 9,] فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ And he was at the distance of two Arabian bows: or two cubits [this is app. an explanation by one who holds قَابَ قَوْسَيْنِ to be for قَابَىَ قَوْسٍ:] (K:) or the meaning is, قَابَىْ قَوْسٍ, i. e., [at the distance of the measure of] the two portions between the part of a bow that is grasped by the hand and each of the curved extremities. (TA.) See also art. قوب. b3: القَوْسُ (assumed tropical:) [The Sign of Sagittarius; also called الرَّامِى;] one of the signs of the zodiac; (S, K;) namely, the ninth thereof. (TA.) b4: قَوْسُ قُزَحَ The rainbow: the two words are inseparable. (TA.) See قزح. b5: قَوْسُ الرَّجُلِ (assumed tropical:) The bowed, or bent, part of the back of a man. (IAar.) b6: أَقْوَاسُ البَعِيِر (tropical:) The anterior ribs of the camel. (A.) b7: Also قَوْسٌ (tropical:) What remains, of dates, (S, A, * K,) in the [receptacle called] جُلَّة, (S,) or in the bottom thereof, (K,) or in the sides thereof, like a bow: (A:) or, accord. to Zeyd Ibn-Kuthweh, the fourth part of the جُلَّة, of dates; like رِزْمَةٌ: (TA in art. رزم:) in this sense, also, it is fem.: or a number of dates collected together: pl. as above. (TA in the present art.) A2: Also, A cubit: (S, K:) sometimes used in this sense: (S:) because a thing is measured (يُقَاسُ) with it. (K.) قِيسُ رُمْحٍ and قَاسُ رُمْحٍ The measure of a spear. (Msb, in this art.; and S, K, in art. قيس.) قَوَّاسٌ A hewer, or fashioner, of bows; and so, perhaps, قَيَّاسٌ. (TA.) قُسَوِىٌّ is the rel. n. from قِسِىٌّ, [pl. of قَوْسٌ,] because it is [before its last change] of the measure فُلُوعٌ changed from the measure فُعُولٌ. (S.) أَقْوَسُ Having a bowed, or bent, back. (S, K.) b2: Sand that is elevated (K, TA) like a hoop or ring. (TA.) مِقْوَسٌ A bow-case. (S, K.) A2: A horse-course; a race-ground: (Ibn-'Abbád, K:) a place whence horses run (K) for a race; (TA;) i. e., (so in the K accord. to the TA,) a rope at which the horses are placed in a row (S, A, K) on the occasion of racing, (S, K,) in the place whence they run: (A:) or the extended rope from which the horses are started: (JK:) also called مقيص: the pl. is مَقَاوِسُ. (TA.) Hence the saying, عُرِضَ فُلَانٌ عَلَى المِقْوَسِ [Such a one has been put to the starting-rope]; meaning, (tropical:) such a one has been tried, or proved, by use, practice, or experience. (A, TA.) And فُلَانٌ عَلَى مِقْوَسٍ, i. e., عَلَى حِفَاظٍ

[app. meaning, (assumed tropical:) Such a one is intent upon defending his honour or the like]. (Lth, L.) مُقَوَّسٌ and مُقَوِّسٌ: see مُتَقَوِّسٌ.

مُتَقَوِّسٌ (assumed tropical:) An eyebrow [or other thing] likened to a bow; as also ↓ مُسْتَقْوِسٌ (K) and ↓ مُقَوَّسٌ: (TA:) ↓ the second of these epithets is also applied, in the same sense, or like a bow, to a gutter round a tent, and the like. (TA.) b2: Also, A man bowed, or bent; and so ↓ مُقَوِّسٌ. (TA.) A2: Also, (K,) or مُتَقَوِّسٌ قَوْسَهُ, (S,) A man having with him his bow. (S, K. *) مُسْتَقْوِسٌ: see مُتَقَوِّسُ, in two places.

قوس: القَوْس: معروفة، عجمية وعربية. الجوهري: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث،

فمن أَنَّث قال في تصغيرها قُوَيْسَة، ومن ذكَّر قال قُوَيْس. وقي المثل:

هو من خير قُوَيْس سَهْماً. ابن سيده: القَوْس التي يُرْمى عنها، أُنثى،

وتصغيرها قُوَيْس، بغير هاء، شذَّت عن القياس ولها نظائر قد حكاها

سيبويه، والجمع أَقْوُسٌ وأَقْواس وأَقْياس على المُعاقبة، حكاها يعقوب،

وقِياس، وقِسِيٌّ وقُسِيٌّ، كلاهما على القلْب عن قُوُوس، وإِن كان قُوُوس لم

يستعمل استغَنوْا بقِسِيٍّ عنه فلم يأْتِ إِلا مقلوباً. وقِسْي، قال ابن

جني: وفيه صَنعة

(* قوله «وفيه صنعة» هذا لقظ الأصل.). قال أبو عبيد: جمع

القَوْس قياس؛ قال القُلاخُ بن حَزْن:

ووَتَّرَ الأَساوِرُ القِياسا،

صُغْدِيَّةً تَنتزِعُ الأَنْفاسا

الأَساوِرٌ: جمع أَسوار، وهو المقدَّم من أَساوِرة الفُرْس. والصُّغْد:

جِيل من العجم، ويقال: إِنه اسم بلد. وقولهم في جمع القَوْس قِياس

أَقْيَس من قول من يقول قُسيّ لأَن أَصلها قَوْس، فالواوُ منها قبل السين،

وإِنما حوِّلت الواو ياء لكسرة ما قبلها، فإِذا قلت في جمع القَوْس قِسِيّ

أَخرت الواو بعد السين، قال: فالقِياس جَمْعَ القَوْس أَحسن من القِسِيّ،

وقال الأَصمعي: من القِياس الفَجَّاء. الجوهري: وكان أَصل قِسيّ قُووس

لأَنه فُعُول، إِلا أَنهم قدَّموا اللام وصيَّروه قِسُوٌّ على فُلُوع، ثم

قلبوا الواو ياء وكسروا القاف كما كَسَروا عين عِصِيّ، فصارت قِسِيّ على

فِليعٍ، كانت من ذوات الثلاثة فصارت من ذوات الأَربعة، وإِذا نسبت إِليها

قلت قُسَوِيّ لأَنها فُلُوع مغيّر من فُعُول فتردها إِلى الأَصل، وربما

سمُّوا الذراع قَوساً.

ورجل مُتَقَوِّسٌ قَوْسَه أَي معه قَوْس.

والمِقْوَسُ، بالكسر: وعاء القَوْس.

ابن سيده: وقاوسَني فَقُسته؛ عن اللحياني، لم يَزِدْ على ذلك، قال:

وأَراه أَراد حاسَنَني بقَوْسِه فكنت أَحسن قوساً منه كما تقول: كارَمَني

فَكَرَمْتُه وشاعَرَني فشعَرْتُه وفاخَرَني فَفَخَرْتُه، إِلا أَن مثل هذا

إِنما هو في الأَعراض نحو الكَرَم والفَخْر، وهو في الجواهر كالقَوْس

ونحوها قليل، قال: وقد عَمِلَ سيبويه في هذا باباً فلم يذكر فيه شيئاً من

الجواهر.

وقَوْس قَزَحَ: الخط المُنْعطف في السماء على شكل القَوْس، ولا يفصل من

الإِضافة، وقيل: إِنما هو قوس اللَّه لأَن قُزَح اسم شيطان.

وقَوْس الرجل: ما انحنى من ظهره؛ هذه عن ابن الأعرابي، قال: أَراه على

التشبيه. وتَقَوَّس قَوْسَه احتملها. وتَقَوَّس الشيءُ واسْتَقْوَس:

انعطف. ورجل أَقْوَسُ ومُتَقَوِّس ومُقَوِّس: منعطِف؛ قال الراجز:

مُقَوِّساً قد ذَرِئَتْ مَجالِيهْ

واستعاره بعض الرجَّاز لليوم فقال:

إِني إِذا وجْه الشَّريب نكّسا،

وآضَ يومُ الوِرْد أَجْناً أَقْوَسا،

أُوصِي بأُولى إِبلي أَن تُحْبَسا

وشيخٌ أَقْوَس: مُنْحَني الظهر. وقد قَوَّسَ الشيخُ تَقْويساً أَي

انحنى، واسْتَقْوَس مثله، وتَقَوَّس ظهره؛ قال امرُؤ القيس:

أَراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُه،

ولا مَنْ رأَيْنَ الشَّيْبَ فيه وقَوَّسا

وحاجب مُقَوِّس: على التشبيه بالقَوْس. وحاجب مُسْتَقْوِس ونُؤْيٌّ

مُسْتَقْوِس إِذا صار مثل القَوْس، ونحو ذلك مما ينعطف انعطاف القَوْس؛ قال

ذو الرمة:

ومُسْتَقْوِس قد ثَلَّمَ السَّيْلُ جُدْرَهُ،

شَبيه بأَعضادِ الخَبيطِ المُهَدَّمِ

ورجل قَوَّاس وقَيَّاس: للذي يَبْري القِياس؛ قال: وهذا على المُعاقبة.

والقَوْسُ: القليل من التمر يبقى في أَسفل الجُلَّةِ، مؤنث أَيضاً، وقيل:

الكُتْلة من التمر، والجمع كالجمع، يقال: ما بقي إِلا قَوْس في أَسفلها.

ويروى عن عمرو بن معد يكرب أَنه قال: تضيَّفْت خالد بن الوليد، وفي

رواية: تضيَّفْت بني فلان فأَتَوْني بثَوْر وقَوْس وكَعْب؛ فالقوس الشيء من

التمر يبقى في أَسفل الجُلَّة، والكعْب الشيء المجموع من السمن يبقى في

النِّحْيِ، والثور القطعة من الأَقِط. وفي حديث وفْد عبد القَيْس: قالوا

لرجُل منهم أَطعِمْنا من بقية القَوْس الذي في نَوْطِك.

وقَوْسى: اسم موضع. والقُوسُ، بضم القاف: رأْس الصَّوْمعة، وقيل: هو

موضع الراهب، وقيل: صَوْمَعة الراهبْ، وقيل: هو الراهب بعينه؛ قال جرير وذكر

امرأَة:

لا وَصْلَ، إِذ صرفتْ هندٌ، ولو وقَفَتْ

لاسْتَفْتَنَتْني وذا المِسْحَيْن في القُوسِ

قد كنتِ تِرْباً لنا يا هندُ، فاعْتبِري،

ماذا يَريبُك من شَيْبي وتَقْويسي؟

أَي قد كنتِ تِرْباً من أَتْرابي وشبتِ كما شِبْتُ فما بالُك يَريبُك

شيبي ولا يَريبُني شيبك؟ ابن الأَعرابي: القُوس بيت الصائد.

والقُوسُ أَيضاً: زَجر الكلب إِذا خَسَأْته قلت له: قُوسْ قُوسْ قال:

فإِذا دعوته قلت له: قُسْ قُسْ وقَوْقَسَ إِذا أَشلى الكلب.

والقَوِسُ: الزمان الصعب؛ يقال: زمان أَقْوَس وقَوِس وقُوسِيّ إِذا كان

صعباً، والأَقْوَسُ من الرمل: المشْرِفُ كالإِطارِ؛ قال الراجز:

أَثْنى ثِناءً من بَعيد المَحْدِسِ،

مشهُورة تَجْتاز جَوْزَ الأَقْوَسِ

أَي تقطع وسط الرمل. وجَوْزُ كل شيء: وسَطه والقَوْسُ: بُرْجٌ في

السماء.وقِسْتُ الشيء بغيره وعلى غيره أَقِيسُ قَيْساً وقِياساً فانقاس إِذا

قدَّرته على مثاله؛ وفيه لغة أُخْرى: قُسْتُه أَقُوسُه قَوْساً وقِياساً

ولا تقل أَقَسْته، والمِقْدار مِقْياس. ابن سيده: قُسْتُ الشيءَ قِسْتُه،

وأَهل المدينة يقولون: لا يجوز هذا قي القَوْس، يريدون القياس. وقايَسْت

بين الأَمرين مُقايَسة وقياساً. ويقال: قايَسْت فلاناً إِذا جارَيْتَه في

القِياس. وهو يَقْتاسُ الشيء بغيره أَي يَقِيسُه به، ويَقْتاس بأَبيه

اقْتِياساً أَي يسْلك سبيله ويَقتدي به. والمِقْوَس: الحَبْل الذي تُصَفُّ

عليه الخيل عند السِّباق، وجمعه مَقاوِس، ويقال المِقْبَصُ أَيضاً؛ قال

أَبو العيال الهذلي:

إِنَّ البلاءَ لَدى المَقاوِس مُخْرِجٌ

ما كان من غَيْبٍ، ورَجْمٍ ظُنُون

قال ابن الأَعرابي: الفرَس يَجْري بِعتْقِه وعِرْقه، فإِذا وُضع في

المِقْوَس جرى بِجِدِّ صاحبه. الليث: قام فلان على مِقْوَس أَي على

حِفاظ.ولَيْل أَقْوَس: شديد الظلمة؛ عن ثعلب؛ أَنشد ابن الأعرابي:

يكون من لَيْلي ولَيْلِ كَهْمَسِ،

ولَيْلِ سَلْمان الغَسِيّ الأَقْوَسِ،

واللاَّمِعات بالنُّشُوعِ النُّوَّسِ

وقَوَّسَت السحابة: تَفَجَّرت؛ عنه أَيضاً؛ وأَنشد:

سَلَبْتُ حُمَيَّاها فعادَتْ لنَجْرِها،

وآلَتْ كَمُزْنٍ قَوَّسَتْ بعُيونِ

أَي تفجَّرت بعيون من المطَر. وروى المنذر عن أَبي الهيثم أَنه قال:

يقال إِن الأَرنب قالت: لا يَدَّريني إِلا الأَجْنى الأَقْوَسُ الذي

يَبْدُرُني ولا ييأَس؛ قوله لا يَدَّريني أَي لا يَخْتِلُني. والأَجْنى

الأَقْوَس: المُمارس الداهية من الرجال. يقال: إِنه لأَجْنى أَقْوَس إِذا كان

كذلك، وبعضهم يقول: أَحْوى أَقْوَس؛ يريدون بالأَحْوى الأَلْوَى، وحَوَيْتُ

ولَوَيْتُ واحد؛ وأَنشد:

ولا يزال، وهو أَجْنى أَقْوَسُ،

يأْكل، أَو يَحْسو دَماً ويَلْحَسُ

قوس
القَوْس: يُذَكَّر ويُؤنَّث، فمن أنَّثَ قال في تصغيرها: قُوَيْسَة، ومَن ذَكَّرَ قال: قُوَيْس. والغالِب التأنيث، لِقولِه - صلى الله عليه وسلّم -: مَنْ اتَّخَذَ قوساً عربيّة وجَفِيرَها نفَى الله عنه الفَقْرَ. والتأنيث هو الاختيار. وفي المَثَل: هو مِن خَيْرِ قُوَيْسٍ سَهْماً، وقال أبو الهيثم: يقال صارَ خَيْرُ قُوَيْسٍ سَهْماً، يَضْرَب مَثَلاً للّذي يُخالِفُكَ ثمَّ يَنْزِعُ عن ذلك ويعود لكَ إلى ما تُحِب.
والجمع: قِسِيٌّ - بالكسر - وقُسِيٌّ - بالضَّم -، عن الفرّاء - وأقواس وقِيَاس، قال القُلاخُ بن حَزْن:
وَوَتَّرَ الأساوِرُ القِيَاسا
وقال رؤبة:
نَدْفَ القِياسِ القُطُنَ المُوَشَّعا
وقال النابغة الجعديّ رضي الله عنه:
بِعِيْسٍ تَعَطَّفُ أعْناقُها ... كما عَطَّفَ الماسِخِيُّ القِيَاسا
وقِسِيٌّ: في الأصل قُوُوْسٌ - على فُعُوْل -، إلاّ أنَّهم قَدَّموا اللامَ وصَيَّروها قَسُوّاً - على فُلُوْعٍ -، ثمَّ قَلَبوا الواوَ ياءً وكَسَروا القاف كما كَسَروا عَينَ عِصِيٍّ، فصارت قِسِيٌّ - على فِلِيْعٍ -، وكانت من ذوات الثلاثة فصارَت من ذوات الأربعة، وإذا نَسَبْتَ إليها قُلْتَ: قُسَوِيٌّ، لأنَّها فُعُوْلٌ، فَتَرُدُّها إلى الأصل.
وربّما سَمّوا الذِّراع قَوْساً لأنَّه يُقَدَّر بها المَذْرُوْع.
وقال أبو عُبَيد: جمع القَوْس قِيَاس، وهذا أقْيَسُ من قَوْلِ مَنْ يَقول قِسِيٌّ لأنَّ أصْلَها قَوْسٌ، فالواو منها قَبْلَ السين، وإنَّما حُوِّلَت الواوُ ياءً لِكَسْرَةِ ما قَبْلِها، فإذا قُلْتَ في جمع القَوْسِ: قِسِيٌّ؛ أخَّرْتَ الواوَ بعدَ السِّيْن. قال: فالقِيَاس جمع القَوْس أحسَن عِندي مِنَ القِسِيِّ، ولذلك قال الأصمعيّ: من القِيَاسِ الفَجّاءُ.
وقوله تعالى:) فكانَ قاب قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى (أي قَدَرَ قَوْسَيْنِ عَرَبِيَّتَيْنِ، يُراد بذلك قُرْبُ المَنْزِلَةِ، وقيل: أرادَ ذِراعَيْنِ.
والقَوْس - أيضاً -: ما يَبْقى أسْفَلَ الجُلَّةِ من التَّمْر، يقال: ما بَقِيَ إلاّ قَوْسٌ في أسْفَلِها. ومنه قول عمرو بن مَعْدي كَرِب - رضي الله عنه - أنَّه قال لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أأبْرَامٌ بَنو المَغِيْرَة؟ قال: وما ذاكَ؟ قال: تَضَيَّفْتُ خالدَ بن الوليد - رضي الله عنه - فأتاني بِقَوسٍ وكَعْبٍ وثَوْرٍ، قال: إنَّ في ذلك لَشَبَعاً، قال: لي أو لكَ، قال: لي ولكَ، قال: حِلاًّ يا أمير المؤمنين فيما تقول: إنّي لأكُلُ الجَذَعَة من الإبِل أنْتَقيها عَظْماً عَظْماً، وأشْرَبُ التِّبْنَ من اللَّبَنِ رَثِيْئةً أوْ صَرِيْفاً. الثَّوْرُ: القِطْعة من الأقِطِ، والكَعْبُ: الكُتْلَة من السَّمْن.
والقَوْسُ: برجٌ في السماء.
وقَوْسُ السَّماء: التي يقال لها قوسُ قُزَح، وقد نُهِيَ أنْ يُقالَ ذلك، وإنَّما يُقال لها قَوْس الله أو النَّدْءةُ أو القُسْطانَة.
والقُوَيْس: فَرَسُ سَلَمَة بن الخُرْشُبِ الأنماريّ، وهو القائلُ فيه:
أُقِيمُ لهم صَدْرَ القُوَيْسِ وأتَّقي ... بِلَدْنٍ من المُرّانِ أسْمَرَ مِذْوَدِ
وذو القَوْس: حاجِب بن زُرارَة بن عُدُس بن زَيد بن عبد الله بن دارِم بن مالِك ابن حنظَلَة بن مالِك بن زيد مَنَاةَ بن تَميم، وكانَ أتى كِسْرى في جَدَبٍ أصابَهم بدَعوَةِ النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -، فسَأَله أنْ يَأْذَنَ له ولِقومِهِ أنْ يصيروا في ناحِيَةٍ من نواحي بَلَدِه حتى يُحْيُوا، فقال له كِسرى: فمَن لي بأن تَفيَ، قال: أرْهَنُكَ قوسي، فَضَحِكَ مَنْ حَولَه، وقال كِسْرى: ما كان لِيُسْلِمَها أبَداً. فَقَبِلَها منه، وأذِنَ لهم أن يَدخُلوا الريفَ. ثمَّ أحيا النّاسَ بدعوة النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -، وقد ماتَ حاجِب، فارْتَحَلَ عُطارِد بن حاجِب إلى كِسرى يطلُبُ قوسَ أبيه، فَرَدَّها عليه، وكَسَاهُ حُلَّةً. فلمّا وَفَدَ عُطارِد - رضي الله عنه - إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلَّم - أهدى الحُلَّةَ إلَيه، فلم يَقْبَلْها، فَبَاعَها من رجُلٍ من اليهود بأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فقال ابن الطَّيْفانيَّة:وذو القَوْسِ منّا حاجِبٌ قد عَلِمْتُمُ ... كَفى مُضَرَ الحَمْراء إذْ هو واقِفُ
وقال الفَرَزْدَق:
وضَمْرَةُ والمُجَبِّرُ كان منهم ... وذُو القَوْسِ الذي رَكَزَ الحِرَابا
وذُو القَوسِ: سِنان بن عامِر بن جابِر بن عُقَيْل بن سُمَيِّ بن مازِن بن فَزازة رَهَنَ قَوْسَه على ألفِ بعير في قَتْلِ الحارِث بن ظالِم النُّعمان الأكبر.
وذو القَوْسَين: سيفُ حسّان بن حصن بن حُذَيفَة بن بَدر الفَزازي.
وقال ابن فارس: حكى بعضهم أنَّ القوس السَّبْقَ، يقال: قاسَ بنو فلان بني فُلان: إذا سَبَقوهُم، وأنْشَدَ:
لَعَمْري لقد قاسَ الجميعَ أبوكُمُ ... فلا تَقيسون الذي كانَ قائسا
وقَوْسى - مثال فَوْضى -: موضِع ببلاد أزْدِ السَّرَاة.
ويَومُ قَوْسى: من أيّامِهِم، قال أبو خِراش الهُذَليّ:
فواللهِ لا أنْسى قَتيلاً رُزِئْتُهُ ... بِجانِبِ قَوْسى ما مَشَيْتُ على الأرضِ
ويروى: " فأقْسَمْتُ ".
والأقْوَس: المُنحَني الظهر، وقد قَوِسَ - بالكسر - يَقْوَسُ قَوَساً - بالتحريك -.
والأقوَس من الرَّمل: المُشْرِف كالإطار، قال:
أُثْني ثَناءً من بَعِيدِ المَحْدِسِ ... مَشْهُورَة تَجْتازُ جَوْزَ الأقْوَسِ
أي يقَع وَسَطَ الرَّمْلِ.
ويقال: زمان أقْوَسٌ وقَوْسٌ وقَوْسِيٌّ: أي صعب.
ورَماه اللهُ بأحْبى أقْوَسَ: أي بِداهِيَةٍ، قال أبو محمّد الفَقْعَسيُّ:
إنّي إذا وَجْهُ الشَّرِيْبِ نَكَّسا ... وكانَ يومُ الوِرْدِ أحْبى أقْوسَا
أُوْصي بِأُوْلى إبِلي لتُحْبَسا ... حتّى تَطِيْبَ نَفْسُهُ ويَأْنَسا
ويقال للرجل إذا كان مانِعاً ما وراءَ ظَهْرِه: أحوى أقْوَسُ.
وبلدٌ أقْوَس: أي بعيد.
ويومٌ أقْوَس: أي طويل.
والمِقْوَس - بكسر الميم -: وِعاء القَوْس.
والمِقْوَس - أيضاً -: حَبْلٌ تُصَفُّ عليه الخيلُ عند السِباق، قال أبو العِيال الهُذَليّ:
إنَّ البَلاءَ لَدى المَقاوِسِ مُخْرِجٌ ... ما كانَ من غيبٍ ورَجْمِ ظُنُونِ
والمِقْوَس - أيضاً -: المَوْضِع الذي تُجرى منه الخَيْل؛ كما هو الحَبْل الذي يُمَدُّ هناك، وقال ابن عبّاد: المِقْوَسُ: المَيْدان.
وقام فُلان على مِقْوَس: أي على حِفَاظٍ.
والأقواس من أضلاع البَعير: المُقَدِّماتُ.
وقُسْتُ الشيء بغيره وعلى غيره؛ أقُوْسُه قَوْساً؛ وقِياساً، وأصلُهُ قِوَاسٌ، صارَت الواوُ ياءً لانْكِسارِ ما قَبْلَها: لغةٌ في قِسْتُهُ أقيسُهُ قَيْساً وقِياساً.
وقُوْسٌ - بالضم -: من أوديَة الحِجاز، قال أبو صخرٍ الهُذَليّ يصف سَحاباً:
فَجَرَّ على سِيْفِ العِرَاق فَفَرْشِهِ ... فأعْلامِ ذي قُوْسٍ بأدْهَمَ ساكبِ
والقُوْس - أيضاً -: صومَعَة الراهِب، قال جرير:
لا وَصْلَ إذْ صَرَفَتْ هِنْدٌ ولو وَقَفَتْ ... لاسْتَفْتَنَتْني وذا المِسْحَيْنِ في القُوْسِ
وقال ذو الرُّمَّة يصف الحمُرَ:
على أمْرِ مُنْقَدِّ العِفَاءِ كأنَّه ... عَصا قَسِّ قُوْسٍ لِيْنُها واعْتِدالُها
والقُوْس - أيضاً -: بيت الصائِد.
والقُوْس - أيضاً -: زَجْرُ الكَلْبِ، إذا خَسَأْتَه قُلْتَ: قُوْسْ قُوْسْ، وإذا دَعَوْتَهُ قُلْتَ: قُسْ قُسْ.
وقاسانُ: بَلَدٌ ما وراء النهر، والغالِب على ألسِنَةِ الناس: كاسان.
وقاسانُ - أيضاً -: من نواحي أصْفَهان.
وتقول العَوَامُّ: أقَسْتُ الشَّيْئَ، والصَّواب: قِسْتُه.
وقَوَّسَ الشَّيْخُ تَقْوِيْساً: أي انْحَنى، قال أبو محمد الفَقْعَسيّ:
مُقَوِّساً قد ذَرِئَتْ مَجالِيْهْ
وقال امرؤ القيس يصف النِّساء:
أراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُه ... ولا مَنْ رَأيْنَ الشَّيْبَ فيه وقَوَّسا
وقال جرير:
قد كُنْتِ خِدْناً لنا يا هِنْدُ فاعْتَبِري ... ماذا يَرِيْبُكِ من شَيْبي وتَقْويسي
وكذلك استَقْوَسَ.
وانْقاسَ الشَّيْءُ: من قُسْتُه وقِسْتُه جَميعاً. وكذلك قَوْلُهم: هو يَقْتلسُ الشَّيْءَ بغَيرِه: أي يَقيسُه به.
ويَقْتاسُ بأبيه: أي يَسْلُكُ سَبيلَهُ ويَقْتَدي به. من اللَّغَتَيْنِ جَميعاً.
وقال ابن السكِّيت: يقال رجل مُتَقَوِّس قَوْسَه: أي معه قَوْس.
وتَقَوَّسَ ظهرُ الرجل: إذا انْحَنى. وحاجِبٌ مُتَقَوِّسٌ ومُسْتَقْوِسٌ: يُشَبَّه بالقَوْس، وكذلك النُّؤْيُ.
وقال ابن عبّاد: المُقَاوِس: الذي يَرْسِلُ الخيل، وقيل: هو القَيّاس.
والتركيب يدل على تقدير شيءٍ بِشَيءٍ، ثمَّ يُصَرَّفُ فَتُقْلَبُ واوُه ياءً.
قوس
{القَوْسُ: م، معروفَةٌ، عَجَميّةٌ وعَربيَّةٌ، مؤنَّثَة، وقَدْ تُذَكَّرُ، فمَنْ أَنَّثَ قَالَ فِي تَصْغيرها:} قُوَيْسَةٌ، ومَن ذَكَّرَ قالَ: {قُوَيْسٌ، كَذَا فِي الصّحَاح، وَفِي المُحْكَم: القَوْسُ الَّتي يَرْمىَ عَنْهَا: أُنْثى، وتَصْغيرُها: قُوَيْسٌ، بِغَيْر هاءٍ، شَذَّت عَن القِيَاس، ولَهَا نَظَائرُ، قد حكَاهَا سيبَوَيْه. وَج} - قِسِيٌّ، بالكَسْر، وقِسِيٌّ، بالضَّمِّ، وَهَذِه عَن الفَرّاءِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، كِلاهَمَا على القَلْب عَن قُوُوسٍ، وإِن كانَ قُوُوسٌ لم يُسْتَعَمَلْ، وإسْتَغْنَوْا بقُسِيٍّ عَنهُ، فَلم يَأْتِ إِلاّ مَقْلُوباً، {وأَقْوَاسٌ} وأَقْيَاسٌ، على المُعَاقَبَة، حَكاهُمَا يَعْقُوبُ. {وقِيَاسٌ، بالكَسْر، وَهَذِه عَن أَبِي عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ للْقُلاَخِ بن حَزْنٍ: ووَتَّرَ الأَسَاوِرُ} القِيَاسَا صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفاسَا وقالَ غَيْرُه: وقَولُهُم فِي جَمْع القَوْس: {القِيَاسُ، أَقْيَسُ مِن قَوْلُ مَن يَقُول: قُسِيٌّ، لأَنّ أَصْلَها: قَوْسٌ، فالواو مِنْها قَبْلَ السِّين، وإِنّمَا حُوِّلَت والواوُ يَاء لكسْرِة مَا قَبْلَهَا، فإِذا قُلْتَ فِي جَمْع القَوْس:} - قِسِيٌّ، أَخَّرْتَ الوَاوَ بَعْدَ السّين. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: من القِيَاسِ الفَجّاءُ. وفَاتَه فِي جَمْع {القَوْس:} قِسْيٌ، بكَسرٍ فسُكُونٍ، نَقله ابنُ جِنِّي. وَفِي الصّحاح: ورُبَّمَا سَمَّوا الذِّرَاعَ {قَوْساً، لأَنَّه) } يُقَاسُ بِهِ المَذْرُوعُ {قَوْساً، أَي يُقَدَّرُ. وقولُه تَعَالَى: فَكانَ قَابَ} قَوْسيْنَ أَوْ أَدْنَى أَي قَدْرَ قَوْسَيْن عَرَبيَّتَيْن، وقيلَ: القَابُ: مَا بَيْن المَقْبِض والسِّيَةِ، ولكُلِّ! قَوْسٍ قابَانِ، والمُرَادُ فِي الْآيَة قَابَا قَوْسٍ، فقَلَبَه، أَوْ قَدْرَ ذِراعَيْن، والمُرَادُ قُرْبُ المَنْزِلَةِ، وتَفْصِيلُه فِي كُتُبِ التَّفْسِير. ومِن المَجَازِ: القَوْسُ: مَا يَبْقَى مِن التَّمْرِ فِي أَسْفَلِ الجُلَّةِ وجَوَانِبِها شِبْهَ القَوْسِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، مؤنَّثٌ أَيْضاً.
وَقيل: الكُتْلَةُ مِنَ التَّمْر، والجَمْعُ كالجَمْعِ. ويُرْوَى عَن عَمْرو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ أَنّه قَالَ: تَضَيَّفْتُ بَنِي فُلان، فأَتوْني بِثَوْرٍ وقَوْسٍ وكَعْبٍ، وَقد فُسِّرَ كُلٌّ من الثَّورِ والكَعْبِ فِي مَوضعِهما.
والقَوْس: هُوَ مَا بَقَيَ مِن التَّمْرِ فِي أَسْفَلِ الجُلَّةِ. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْد القَيْسِ: قَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُم: أَطْعِمْنَا مِن بَقِيَّةِ القَوْسِ الَّذِي فِي نَوْطِكَ. والقَوْسُ: بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ تاسِعُ البُرُوجِ.
والقَوْسُ: السَّبْقُ، يُقَالُ: قَاسَهُمْ {قَوْساً، إِذا سَبَقَهُمْ، نَقَلَه ابنُ فارِسٍ، عَن بَعْضِهِم. قَالَ ابنُ سِيدَه:} قَاوَسَنِي {فَقُسْتُه، عَن اللِّحْيَانِيِّ، وَلم يَزِدْ على ذلِكَ، قَالَ: وأُراهُ أَرادَ: حَاسَنَنِي} بِقَوْسِه فكُنْتُ أَحْسَنَ {قَوْساً مِنْهُ، كَمَا تَقُولُ: كارَمَني فكَرَمْتُه، وشاعَرَنِي فشَعَرْتُه، وفاخَرَنِي ففَخَرْتُه، إِلاّ أَنَّ مِثْلَ هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي الأَعْرَاضِ، نَحْو الكَرَمِ، والفَخْرِ، وَهُوَ فِي الجَوَاهِرِ،} كالقَوْسِ ونَحْوِهَا قَلِيلٌ، قَالَ: وقدْ عَمِلَ سِيبوَيهِ فِي هَذَا بَابا، فَلم يَذْكُر فِيهِ شَيْئا مِن الجَوْاهِرِ. (و) {القُوسُ بالضَّمّ: صَوْمَعَةُ الرّاهِبِ، وقِيلَ: رَأْسُ الصُّوْمَعَة، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِذي الرُّمَّة:
(عَلَى أَمْرِ مُنْقَدِّ العِفَاءِ كَأَنَّهُ ... عَصَا قَسِّ} قُوسٍ لِينُهَا وإعْتدَالُها)
وقيلَ: هُوَ الرّاهِبُ بعَيْنِه، والصّوابُ الأَوّلُ، فإنَّ الَّذي مُعْنَاهُ الرَّاهِبُ هُوَ القَسُّ، كَمَا تَقَدَّم، وأَمَّا القُوسُ فمَوْضِعُه، قالَ جَرِيرٌ، وَذكر امْرَأَةً:
(لَا وَصْلَ إِذْ صَرَفَتْ هِنْدٌ وَلَو وَقَفَتْ ... لأسْتَفْتَنَتْني وذَا المِسْحَيْنِ فِي القُوسِ)
وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: القُوسُ: بَيْتُ الصَّائِدُ. وَهُوَ أَيْضاً زَجْرُ الكَلْبِ إِذَا خَسَأْتَه قلتَ لَهُ: {قُوسْ} قُوسْ، قالَ وإِذا دَعَوْتَه قلتَ لَهُ: {قُسْ} قُسْ. وقُوسٌ: وَادٍ من أَوْدِيَةِ الحِجَازِ، نقَلَه الصَّاغَانِيُّ، وَقَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَليُّ، يصفُ سَحاباً:
(فَجَرَّ عَلَى سِيفِ العرَاقِ وفَرْشِه ... فأَعْلامِ ذِي قُوسٍ بأَدْهَمَ سَاكِبِ)
(و) {القَوسَ، بالتَّحْريك: الإِنْحنَاءُ فِي الظَّهْر وَقد} قَوِسَ، كفَرِحَ، فهُوَ {أَقْوَسُ: مُنْحَنِي الظَّهْرِ.
} والقُوْيَس، كزبَيْرٍ: فَرَسُ سَلَمةَ ابنِ الحَوْشَبِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَصَوَابه: ابْن الخُرْشُب الأَنْماريِّ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضعه، وَهُوَ القائلُ:)
(أُقِيمُ لَهُمْ صَدْرَ {القُوَيْسِ وأَتَّقِي ... بلَدْنٍ من المُرَّانِ أَسْمَرَ مِذْوَدِ)
وذُو} القَوْسَيْن: سَيْفُ حَسّانِ بنِ حِصْن بنِ حُذَيْفَةَ بن بَدْرٍ الفَزارَيِّ. وذُو القَوْس: لَقَب حَاجِب بن زُرَارَةَ بن عُدَسَ التَّمِيميِّ، يقَال: إِنّهُ أَتَى كِسْرَى أَنُو شِرْوَانَ فِي جَدْبٍ أَصابَهُمْ، أَي قَحْطٍ، بدَعْوَة النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، يَسْتَأْذِنُه فِي قَومِه أَن يَصِيروا فِي ناحيَةٍ من بِلاده حَتَّى يَحْيَوْا، فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ العَرَب قَوْمٌ غُدُرٌ حُرُصٌ، أَي أَهْلُ غَدْرٍ وخِيَانَةٍ وطَمَعٍ فِي أَمْوَالِ النَّاس، فإِن أَذِنْتُ كَلُمْ بالنُّزُول فِي الرَّيف أَفْسَدتُم البلادَ، وأَغَرْتُمْ على العبَاد، كَذَبَ واللهِ، أَمَّا الغَدْر فَفي مَعَاشِرِ العَجَم، وأَمَّا شَنُّ الغارَات فلَمْ يَزَلْ منْ دَأْبِهم قَديماً وحَديثاً، لَا يُعَابون بهِ قالَ حاجبٌ: إِنَّي ضامِنٌ للمَلِك أَلاّ يَفْعَلُوا. قالَ: فمَنْ لي بأَنْ تَفِيَ قَالَ: أَرْهَنُك قَوْسِي هَذِه. فَضَحِكَ مَنْ حَوْلَه لإسْتحْقارِهمْ المَرْهونَ عَلَيْهِ فقَالَ كِسْرَى: مَا كَانَ ليُسَلِّمَها أَبَداً. فقَبِلَهَا مِنْهُ وأَذِنَ لَهُمْ بالنُّزُول فِي الرِّيف. ثُمَّ أُحْيِيَ النّاسُ بدَعْوَة النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ، وَقد ماتَ حاجِبٌ فِي أَثْنَاءِ ذَلِك، فإرْتَحَلَ عُطَارِدٌ ابنُه رَضيَ اللهُ عَنْه لكِسْرَى يطلبُ قَوْسَ أَبيه، فرَدَّها عَلَيْه وكَسَاه حُلَّة دِيبَاجٍ، فَلَمَّا رَجَع أَهْدَاهَا للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ حينَ وَفَدَ عَلَيْهِ مَا الأَقْرَع والزِّبْرِقان، فَلم يَقْبَلْهَا مِنْهُ، فبَاعَها من يَهْوديٍّ بأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وَفِيه يَقُولُ القَائلُ:
(تاهَتْ عَلَيْنَا {بقَوْسِ حَاجِبِهَا ... تِيهَ تَمِيمٍ بقَوْسِ حَاجِبِهَا)
والقِصَّةُ بتَمامِهَا مذكورَةٌ فِي السِّيرَة الشَّامِيّة، والمضَاف والمَنْسوب للثَّعَالبيّ، والمَعَارف، لِابْنِ قُتَيْبَةَ وغيرِهَا. وذُو} القَوْس أَيضاً: لَقَبُ سِنَان بن عَامر بن جابِر بن عُقَيْل بن سُمَيّ الفَزَاريّ، لأَنَّه رَهَن قَوْسَه عَلَى أَلْفِ بَعِيرٍ، فِي الحَارثِ بن ظالمٍ، عنْدَ النُّعْمَانِ الأَكْبَر، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَصَوَابه: فِي قَتْل الحِارثِ بن ظالِمٍ النُّعْمَانَ الأَكْبرَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة والعبَابِ وغَيْرِهما.
{والأَقْوَسُ: المُشْرِفُ مِن الرَّمْلِ كالإِطارِ، قَالَ الرّاجِز:
(أُثْنِي ثَنَاءً مِنْ بَعِيدِ المَحْدِسِ ... مَشْهُورَةً تَجْتازُ جَوْزَ} الأَقْوَسِ)
أَي تَقْطَعُ وَسَطَ الرَّمْلِ. (و) {الأَقْوَسُ: الصَّعْبُ مِن الأَزْمِنَةِ،} كالقَوِسِ، ككَتِفٍ، {والقُوسِيِّ، بالضَّمّ، والقَوْسِ، بالفَتْح. (و) } الأَقْوَسُ مِن البِلادِ: البَعِيدُ. (و) ! الأَقْوَسُ مِن الأَيّامِ: الطَّوِيلُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ بعضُ الرٌّ جّازِ: إِنّي إِذَا وَجْهُ الشَّرِيبِ نَكَّسَا وآضَ يَوْمُ الوِرْدِ أَجْنَا {أَقْوَسَا) أُوصِي بأُولَي إِبِلي أَنْ تُحْبَسَا (و) } الْمِقْوَسُ، كمِنْبَرٍ: وِعَاءُ القَوْسِ. والمِقْوَسُ أَيضاً: المَيْدَانُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والمَوْضِعُ الَّذِي تَجْرِي مِنْه الخَيْلُ للسَّبْقِ: مِقْوَسٌ أَيضاً. ومِن المَجَازِ: عُرِضَ فُلانٌ علَى المِقْوَسِ: هُوَ حَبْلٌ تُصَفُّ عَلَيْهِ الخَيْلُ فِي المَحَلِّ الذِي تَجْرِي مِنْهُ عِنْدَ السِّبَاق، يُقَالُ ذلِكَ للمُجَرَّب، وجَمْعُه {المَقَاوِسُ، ويُقَال لَهُ: الْمِقْبَصُ أَيْضاً، قَالَ أَبو العِيَال الهُذَليُّ:
(إِنَّ البَلاَءَ لَدَى المَقَاوِسِ مُخْرِجٌ ... مَا كانَ منْ غَيْبٍ وَرَجْمِ ظُنُونِ)
وقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الفَرَسُ يَجْرِي بعتْقَه وعِرْقِه، فإِذا وُضِعَ فِي المِقْوس جَرَى بجِدِّ صاحِبهِ.
وقاسَ الشَّيْءَ بغَيْره وعلَى غَيره} يَقُوسُ {قَوْساً، إِذا قَدَّرَه علَى مِثَاله،} كيَقيسُ {قَيْساً} وقِيَاساً، وَلَا تَقُلْ: {أَقَسْتُه.} وقاسَانُ: د، بِمَا وَرَاءَ النَّهْر، خَلْفَ سَيْحُونَ، والغالِبُ على أَلْسِنَة النّاس: كَاسَانُ، بِالْكَاف، وكانَ من مَحَاسِنِ الدُّنيا فخُرِّبَ باسْتيلاءِ التُّرْك، وَمِنْه قاضِي القُضاةِ أَبو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَلْمَانَ بن نَصْرٍ الكَاسانيُّ، والعَلاَّمةُ عَلاءُ الدِّين رِزْقُ الله الكَاسَانيُّ، من أَئمَّة الحَنَفيَّة بدِمَشْقَ أَيّامَ الْملك نُور الديّن، وغيرُهما. (و) ! قاسَانُ: ناحِيَةٌ بأَصْبَهَانَ، على ثَلاثينَ فَرْسَخاً مِنْهَا، وأَهْلُهَا كانَتْ أَهْلَ سُنَّةٍ، فغَلَب عَلَيْهَا الرَّوَافِضُ، كَمَا جَرَى لأَسْتَراباذَ، وَهُوَ غيرُ قاشانَ، بالشِّين، المَذْكُور ِ مَعَ قُمَّ، وسيأْتي ذِكْرُه فِي مَحَلِّه. {وقَوَّسَ الشَّيْخُ} تَقْوِيساً: إنْحَنَى ظَهْرُه، {كتَقَوَّسَ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(أَرَاهُنَّ لَا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُهُ ... وَلَا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فِيهِ} وقَوَّسَاً)
ويُقال: هُوَ {يَقْتَاسُ الشَّيْءَ بغَيْره، أَي} يَقيسُ بِهِ. (و) {يَقْتَاسُ فُلانٌ بأَبيه} اقْتِياساً، أَي يَسْلُكُ سَبِيلَه ويَقْتَدِي بِهِ. {والمُتَقَوِّسُ قَوْسَه: مَنْ مَعَه} قَوْسٌ، عَن ابْن السِّكِّيت. (و) {المُتَقَوِّسُ، أَيضاً: الحَاجِبُ المَشَبَّهُ} بالقَوْس، على الإسْتعارة، وَهُوَ المُقَوَّسُ، {كالمُسْتَقْوِس، يُقَال: حاجبٌ} مُسْتَقْوِسٌ، ونُؤْيٌ مُسْتَقْوِسٌ، إِذا صَارَ مثْلَ {القوْسِ، ونَحْو ذَلِك ممّا يَنْعَطِف إنْعطَافَ القَوْسِ، وَكَذَلِكَ} اسْتَقْوَسَ الهِلاَلُ، وَهُوَ مَجازٌ. {والمُقَاوسُ: الَّذي يُرْسِلُ الخَيْلَ للسِّبَاق، عَن ابْن عَبّادٍ،} كالقَيَّاس، ككَتَّانٍ، وَهَذَا الأَخيرُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى المُعَاقَبَة مَع {القَوّاس، وَهُوَ الَّذِي يَبْرِي القِيَاسَ، فجَعْلُه كالمُقَاوِس مَنظورٌ فِيهِ، ولعلَّه نَقص فِي العبَارة، وحَقُّهَا أَن يُقَال:} والمُقاوِسُ: الَّذي يُرْسِل الخَيْلَ، {والقَيّاسُ: الَّذي يَبْرِي} القِيَاسَ، {كالقَوّاس. وَمن المَجاز: الأَجْنَى} الأَقْوَسُ: المُمَارِسُ الدَّاهِيَةُ من الرِّجَال.
وَمِنْه المَثَلُ: رَمَاهُ اللهُ بأَجْنَى! أَقْوَسَ، أَي بدَاهِيَةٍ من الرِّجَال، وبعضُهُم يَقُول: أَحْوَى أَقْوَس،) يُريدُون بالأَحْوَى: الأَلْوَى، وحَوَيْتُ ولَوَيْتُ وَاحِدٌ. وأَنشَدَ: وَلاَ يَزَالُ وهُوَ أَجْنَى أَقْوَسُ يأْكُلُ أَوْ يَحْسُو دَماً ويَلْحَسُ وَفِي الأَسَاس، فِي معَنى المَثَل: أَي بأَمْرٍ صَعْبٍ، وَهُوَ الدَّهْرُ، لأَنَّهُ شابٌّ أَبَداً. وَرَوَى المُنْذريُّ، عَن أَبي الهَيْثَم أَنه قَالَ: يُقَال: إِنَّ الأَرْنَبَ قَالَت: لَا يَدَّرِيني إِلاّ الأَجْنَى الأَقْوَسُ، الَّذي يَبْدُرُني وَلَا ييأَسُ. أَي لَا يَخْتِلُني إِلاّ المُمَارِسُ المُجَرِّبُ. {وقَوْسَى، كسَكْرَى: ع ببلادِ السَّرَاةِ من الحِجاز، لَهُ يومٌ، م، معروفٌ قَالَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَليُّ:
(فَوَالله لَا أَنْسَى قَتيلاً رُزئْتُهُ ... بجِانِبِ قَوْسَى مَا مَشَيْتُ عَلَى الأَرْضِ)
} وقُوسانُ، ظاهرُه يَقْتَضي أَنْ يكونَ بِالْفَتْح، والصَّواب أَنَّه بالضَّمِّ، كَمَا ضبَطَه الصّاغَانيُّ والحافظُ: ناحِيَةٌ من أَعْمَال وَاسِطَ، بينَها وبينَ بَغْدَادَ، وقيلَ: نَهرٌ كَبيرٌ بَيْنَ وَاسِطَ والنُّعْمَانِيَّة، ومنْهَا عِزُّ الدِّينِ الحَسَنُ بنُ صالحٍ {- القُوسانيُّ، ماتَ فِي حُدودِ سبعين وسِتِّمائة. (و) } قَوَسانُ، بالتَّحْريك: ة، أُخْرَى بقُرْبِ وَاسِطَ، من أَعْمَالهَا، مِنْهَا المنْتَخَب بنُ مصَدِّق {- القَوَسَانيُّ، كَانَ خَطيبَهَا. وَفِي المَثَلِ: هُوَ منْ خَيْرِ} قُوَيْسٍ سَهْماً، هَكَذَا أَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَان، أَو صارَ خَيْرَ قُوَيْسٍ سَهْماً، وَهَكَذَا فِي الأَسَاس، يُضْرَب للَّذي يُخَالفُك ثُمّ يَرْجِعُ عَن ذَلِك ويَعود إِلى مَا تُحِبُّ، أَو هُوَ يُضْرَب إِلى من عَزَّ بَعْد مَهَانَة، والوَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا الزَّمَخْشَريُّ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:! قَوْسُ الرِّجُلِ: مَا إنْحَنَى من ظَهْرِه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ قَالَ وأُراه على التَّشْبيه. {وقَوْسُ قُزَحَ: الخَطُّ المُنْعَطِفُ فِي السَّمَاءِ على شَكْلِ} القَوْسِ، وَلَا يُفْصَلُ من الإِضَافَة. {وتَقَوَّسَ قَوْسَه: إحْتَمَلَها.
} وتَقَوَّسَ الشيْءُ {واسْتَقْوَسَ: إِنْعَطَف. ورجُلٌ} مُتَقَوِّسٌ {ومُقَوِّسٌ: مُنْعَطِفٌ. قَالَ الرّاجزُ:} مُقوِّساً قَدْ ذَرِئَتْ مَجَالِيهْ {واسْتَقْوسَ الشَّيْخُ، كتَقَوَّس.} والقَوَّاسُ: بارِي القِيَاسِ. {والْمِقْوَسُ، بالكَسْر: الحِفَاظُ، قَالَه اللَّيْث.
ولَيْلٌ} أَقْوَسُ: شَديدُ الظُّلْمَةِ، عَن ثَعْلَب، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: يَكُونُ من لَيْلِي ولَيْلِ كَهْمَسِ ولَيْلِ سَلْمَانَ الغَسِيِّ {الأَقْوَسِ واللاَّمعَاتِ بالنُّشُوعِ النُّوَّسِ} وقَوَّسَت السَّحابَةُ: تَفَجَّرَتْ عَنْهَا الأَمْطَارُ، قَالَ:)
(سَلَبْتُ حُمَيّاها فعَادَتْ لنَجْرِهَا ... وآلَتْ كمُزْنٍ {قَوَّسَتْ بعُيُونِ)
أَي تَفجَّرتْ بعُيُونٍ من المَطَر.} والأقْوَاسُ، من أَضْلاعِ البَعيِر: هِيَ المُقَدِّماتُ. وَمن المَجَاز أَيضاً: رَمَوْنَا عَن قَوْسٍ وَاحدةٍ. وفُلانٌ لَا يَمُدُّ قَوْسَه أَحَدٌ، أَي لَا يُعَارَضُ. والقُوسِيَّةُ، بالضّمّ: قَرْيَةٌ بمصْرَ.

نضو

Entries on نضو in 10 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 7 more
(ن ض و) : (فِي حَدِيثِ) عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ «أَتْعَبْتُ نَفْسِي وَأَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي» أَيْ جَعَلْتُهَا نِضْوًا أَيْ مَهْزُولَةً.

نضو

1 نَضَا الخَيْلَ He outstripped the other horses: see تَجَرَّدَ.

نِضْوٌ A lean, or emaciated, camel: fem. with ة. (S, Msb, K.) نِصْوُ سَفَرٍ [Lean, or emaciated by journeying]; applied to a beast. (TA, in رجع.)
ن ض و : نَضَوْتُ الثَّوْبَ عَنِّي أَنْضُوهُ أَلْقَيْتُهُ وَنَضَوْتُ السَّيْفَ مِنْ غِمْدِهِ وَانْتَضَبْتُهُ وَجَمَلٌ نِضْوٌ أَيْ مَهْزُولٌ وَالْجَمْعُ أَنْضَاءٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَنَاقَةٌ نِضْوَةٌ وَالنِّضْوُ أَيْضًا الثَّوْبُ الْخَلَقُ وَأَنْضَيْتُهُ أَخْلَفْتُهُ. 

نضو


نَضَا(n. ac. نَضْو)
a. Unsheathed.
b. Stripped, took off (clothes).
c. [acc. & 'An], Divested of.
d. Traversed ( a country ).
e. Dried up; subsided.
f.(n. ac. نَضْو
نُضُوّ), Faded.
g.(n. ac. نَضْو
نُضِيّ), Outstripped.
أَنْضَوَa. Emaciated.
b. Wore out.

تَنَضَّوَa. see IV (a)
إِنْتَضَوَa. see I (a)
& IV (b).
نَضْوَة
a. [ coll. ], Horse-shoe.

نِضْو
(pl.
أَنْضَآء [] )
a. Bit ( of a bridle ).
b. Worn-out garment.
c. Damaged arrow.
d. see 25
نَضِيّ []
a. Jaded, exhausted.

مُنْضًا [ N. P.
a. IV]
see 25
نضو: نضا: تغلغل، دخل (للسيف أو السهم) (معجم مسلم): penetrer.
نضا: اختفى، غاب (الليل). (معجم مسلم): Disparaitre.
أنضى: جال، جاب، ساح في الأقطار (معجم مسلم). Parcourir.
انتضى: خلع رداءه أو معطفه أو انتزع شيئا (وفي إحدى المخطوطات لعباد 1: 47 ورد ذكر ينضو ضمن الصيغة رقم 1 [أي نضا]). Habit oter un.
انتضى: اظهر، عرض، أبدى (الليل الذي يطلع النهار) (معجم مسلم). Monter.
انتضى: نصح،، قدم نصيحة (معجم مسلم). Donner un conseil.
انتضى: انتضى الغسيل أي أن الغسيل أخفى لون الملابس (معجم مسلم).
استنضى السيف: وفي رواية استنضى العزم (معجم البيان a: 73) .
نضوة الفرس: (عند البياطرة حديد تنعل بها) (محيط المحيط).
ن ض و
ركبت نضواً من الأنضاء. وقد أنضته الأسفار. ونضا الخضاب. وأعطيني نضاوة حنائك وهي سلاتته. ونضوت الثوب عنّى والجّل عن الفرس. ونضوت السيف من غمده وانتضيته. ورماه بالنّضيّ وهو السهم. قال الأعشى:


فمرّ نضيّ السهم تحت لبانه ... وجال على وحشيّه لم يعتمّ

وطعنه بنضيّ الرّمح وهو صدره. قال:

فظلّ لثيران الصّريم غماغم ... إذا دعموها بالنّضيّ المعلّب

ومن المجاز: الفرس ينضو الخيل إذا تقدّمها. قال زهير:

ورحنا به ينضو الجياد عشية ... مخضّبةً أرساغه وعوامله

وأنضبت الثوب: أبليته.
نضو
نَضَا الحِناءُ عن لِحْيَتِه يَنْضُو: ذَهَبَ لَوْنُه. ونُضَاوَتُه: ما يَبْقى في اليَدِ والشعرِ.
ونَضَوْتُ السيْفَ أنْضُوْهُ؛ وانْتَضَيْتُه؛ ونَضَيْتُه أنْضِيْه: إذا أخْرَجْتَه من غِمْدِه.
والدابَّةُ تَنْضُو الدوَابَّ: إذا خَرَجَتْ من بينها؛ نُضُؤاً ونُضِيُّا. وكذلك إذا أخْرَج جُرْدَانَه، وهو النَضِيُّ.
ونضا السهْمُ: مَضى.
وأنْضَيْتُه نِضْواً: أعْطَيْته.
ونَضَيْتُ الثوْبَ: أبْلَيْته ومَزَّقْته.
والنَضْوُ من الإبِلِ: الذي قد أنْضَتْهُ الأسْفَارُ، والأنثى نِضْوَة. والمُنْضِي: الذي قد صارَ بَعِيْرُه نِضْواً. والأنَاضِيُّ - جَمْعُ الأنْضَاءِ -: المَهَازِيْلُ. ونضْوُ اللَجَامِ: حَداثدُه بلا سُيُوْرٍ.
وسَهْم نِضْوٌ: فاسِدٌ.
ونَضِيُّ السهْمِ: قِدْحُــه؛ وهو ما جاوَزَمن السَّهْمِ الريْشَ إلى النَّصْل. ونَضِيُ الرُّمْحِ: ما فَوْقَ المَقْبِضِ من صَدْرِه. وقيل: هو الخَلَقُ من الرماح والسهَام.
ونَضِيُّ الفَرَسِ: غُرْمُوْلُه.
ن ضونَضَا ثَوْبَه عنه نَضْواً ألْقاهُ عنه ونَضَاهُ من ثَوْبِه جَرَّدَه قال أبو كثير

(ونُضِيتُ مِمَّا كُنتُ فيه فأَصْبَحَتْ ... نَفْسِي إلى إخْوانِها كالمَقْذَرِ)

ونَضَا السَّيْفَ نَضْواً وانْتَضَاه سَلَّه من غِمْدِه ونَضَا الخضابُ نَضْواً ونُضُواً ذَهَبَ لَوْنُه ونَصَل يكونُ ذلك في اليَدِ والرِّجْلِ والرَّأسِ واللِّحْيَةِ وخصَّ بعضُهم به الرَّأْسَ واللِّحْيَةَ ونُضَاوَةُ الخِضَابِ ما يُوجَدُ منه بعد النُّصُولِ ونُصَاوَةُ الحِنّاء ما يَبسَ منه فأُلْقِي هذه عن اللِّحيانيِّ ونَضَا الفَرَسُ الخيل نُضْواً خَرَجَ منها وسَبَقَ ورَمْلَةٌ تَنْضُو الرِّمالَ تَخْرُجُ من بَيْنِها ونَضَا السَّهْمُ مَضَى ونَضَا الجُرْحُ نُضُوّا سَكَنَ وَرَمُه ونَضَا الماءُ نُضُوّا نَشِفَ والنِّضْوُ البَعِيرُ المهزولُ وقيل هو المَهْزُول من جميعِ الدَّوابِّ وهو أكْثَرُ والجَمْعُ أنضاء وقد يُسْتَعْملُ في الإنْسانِ قال الشاعرُ

(إنَّا من الدَّرْبِ أَقْبَلْنا نَؤُمُّكُمُ ... أنْضَاءَ شَوْقٍ على أنْضَاءِ أَسْفَارِ) قال سيبَوَيْه لا يكَسَّرُ نِضْوٌ على غير ذلك فأما قولُه

(تَرْعَى أَنَاضٍ من حَرِير الحَمْضِ ... )

فَعَلَى جَمْعِ الجَمْعِ وحُكْمُه أناضِيُّ فَخَفٌّ فَ وجَعَلَ ما بَقِيَ من النباتِ نِضْواً لِقلَّتِه وأخذِهِ في الذَّهابِ والأُنْثَى نِضْوَةٌ والجمعُ أَنْضَاءٌ كالمُذكّرِ على تَوَهُّم طَرْحِ الزائدِ حكاه سيبَوَيْه والنَّضِيُّ كالنِّضْوِ قال الرَّاجزُ

(وانْشَنَجَ العِلْبَاء فانْفَعَلا ... مِثلَ نَضْيِ السُّقْمِ حِينَ بَلا)

وقد أَنْضَاهُ السَّفَرُ وأَنْضَى الرَّجُلُ إذا كانت إِبلُه أنْضاء ونِضْوُ اللِّجَامِ حَديدَتُهُ بلا سَيْر وهو من ذلك قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة

(إمَّا تَرَيْنِي كَنِضْوِ اللِّجَامْ ... أُعِضَّ الجَوامِحَ حَتَّى نَحَلْ)

أراد أُعِضَّتْهُ الجَوَامِحُ فَقَلَبَ والجمعُ أنْضَاءٌ قال كُثَيِّرٌ

(رأَتْنِي كأَنْضَاءِ اللِّجامِ وبَعْلُها ... من المَلْءِ أبْزَى عاجِزٌ مُتَبَاطِنُ)

ويُرْوَى كأشْلاء اللِّجامِ وسَهْمٌ نِضْوٌ رُمِيَ به حتى بَلِيَ وقِدْحٌ نِضْوٌ دَقِيقٌ حكاه أبو حنيفةَ والنَّضِيُّ من السِّهامِ والرِّماحِ الخَلَقُ ونَضِيُّ السَّهْمِ قِدْحُــه وما جاوَزَ من السَّهْمِ الرِّيشَ إلى النَّصلِ وقيل هو النَّصْلُ وقيل هو الــقِدْحُ قبل أن يُعْمَلَ وقيل هو الذي ليس له رِيشٌ ولا نَصْلٌ قال أبو حنيفةَ هو نَضِيٌّ ما لم يُنَصَّلْ ويُرَيَّشْ ويُعَقَّبْ قال والنَّضِيُّ أيضاً ما عَرِيَ من عُودِه وهو سَهْم قال الأَعْشَى وذكَر عَيْراً رُمِيَ

(فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحْتَ لَبَانِه ... وجَال عَلَى وَحْشِيَّةٍ لم يُعَتَّمِ)

ونَضُّ الرُّمْحِ ما فَوْقَ المِقْبَضِ من صَدْرِه والجمعُ أَنْضَاء قال أوسُ بن حَجَر (تُخِيِّرْنَ أَنْضَاءً ورُكِّبْنَ أنصُلا ... كَجَزْلِ الغَضَا في يَوْمِ ريحٍ تَزَيَّلا)

ويُرْوَى كَجَمْرِ الغَضَا والنَّضِيُّ العُنُق على التَّشْبِيه وقيل ما بين العَانِقِ إلى الأُذُنِ وقيل هو أعلى العُنُق مما يَلِي الرَّأْسَ وقيل عَظْمُه قال

(يُشَبَّهُونَ مُلُوكاً في تَجِلَّتِهم ... وطُولِ أنْضِيَةِ الأعناقِ والأمم)

ونضَيُّ الكاهِلِ صدرُه والنَّضِيُّ ذَكَرُ الرَّجُلِ وقد يكونُ للحِصانِ من الخَيْلِ وعَمَّ به بعضُهم جميعَ الخَيْلِ وقد يقال أيضاً للبَعِيرِ وإنَّما أثْبَتْنا النَّضِيَّ في هذا البابِ لوُجُودِنا النَّضْوَ الذي هو السَّهْم البالِي فَحَمَلْنا كلَّ ما بعده عليه لأنه كُلَّه إما مُشَبَّه به وإنما راجعٌ إليه وإلا فقد كان حُكْمُه الياء
باب الضاد والنون و (وأ يء) معهما ن ض و، ن ض ي، ض ن ي، وض ن، ن وض مستعملات

نضو: نضَا الحِنّاءُ ينْضُو عن اللِّحْيَةِ اذا ذَهَبَ لونُه. ونُضاوَة الحِنّاء: ما يُؤْخَذُ من الخِضابِ بعدَ ما يذهَبُ لونه في اليَدِ والشَّعْرِ، [وقال كُثَيِّر يُخاطِبُ عَزَّةَ:

ويا عَزَّ للوَصْلِ الذي كان بَيْنَنا ... نَضَا مثلَ ما ينْضُو الخِضابُ فيَخْلَقُ

ونَضَا الثوبُ عن نفسِه الصِّبْغَ اذا ألقاه. ونَضَتِ المرأة ثوبها عن نفسها، ومنه قول امرىء القيس:

فجِئتْ وقد نَضَّتْ لنومٍ ثيابَها ... لدَى السِّتْرِ إِلاّ لِبسَةَ المُتَفضِّلِ]

ونَضَوْتُ وانتضيته: استخرجته من غِمدِه. والدّابَّةُ تَنْضُو الدَّوابَّ: تخرُج من بينِها. ورَمْلةٌ تَنْضُو سائر الرِّمال: تخرُجُ منها. ونَضَا السَّهْمُ أي مَضَى. قال رؤبة:

ينضُونَ في أجواز ليلٍ غاضي ... نَضْوَ قِداحِ النابِلِ النواضي  والنِّضْوُ من الابِل: الذي قد أنْضَته الأسفار أي هَزَلَتْه، والأنْثَى نِضْوةٌ. والمُنْضي: الذي صارَ بعيره نِضْواً [وقد أنْضاه السَّفَرُ] . وسَهْمٌ نِضْوٌ اذا فَسَدَ من كثرة ما رُمِيَ به [حتى أخلَقَ] .

نضي: نَضِيُّ السَّهْمِ: قِدْحُــه، وهو ما جاوَزَ من السَّهْمِ الرِّيشَ الى النَّصْل، وقال الأعشى:

فمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تحت لبانِه

ويقال: النَّضِيُّ الذي لم يُرَشْ من السهام ولم يُزَجَّ. ونَضِيُّ الرُّمْحِ: ما فَوقَ المِقبَض من صدره، (وأنشد:

وظلَّ لثِيرانِ الصريم غماغم ... إذا دعسوها بالنضي المعلب)  ويقال: النَّضِيُّ الذي قد خَلقَ من الرِّماح والسِّهام .

ضني: ضَنِيَ الرجلُ ضَنىً شديداً اذا كان به مَرَضٌ مُخامِرٌ، كلَّما ظنَّ أنَّه بَرَأ نُكِسَ، قال:

إذا ارعوى عاد إلى جهله ... كذي الضنى عاد الى نُكْسِه

وقد أضْناهُ المَرَضُ إِضناءً. وَضَنِيتُ: دَوِيتُ.

ضنأ: ضَنَأَتِ المرأةُ تَضْنَأُ [ضَنْأً] وضُنُوءاً اذا نَفَثَتْ في الوَلَد أي كَثُرَ وَلَدُها. وهي الضانئةُ أي كَثُر ضِنْؤهُا، أي ولدها، وكذلك الماشية اذا كَثُرَ نِتاجُها. وضِنْءُ كلِّ شيءٍ نسله. ضأن: والضَّئين: الضَّأْنَ، الواحدة ضائنة، والأَضؤُن على أفعُل، أقلّ العَدَد. ورجلٌ ضائِنٌ أي ليِّنٌ كأنّه نَعْجةٌ، ويقال: هو الذي لا يزالُ حَسَنَ الجِسم، قليلَ الطُّعْم. ورجلٌ ضائِنٌ: في خَلْقِه استِرخاء. وهو مِضْئانُ الخلق، ونقيضه ماعز الخَلْقِ.

وضن: الوَضينُ: بطانُ البعير اذا كان مَنْسُوجاً بَعضُه في بعض، يكونُ من السُّيُور، وهو فَعيل في موضع مفعُول، وجمعُه أوضِنة، قال:

إليكَ تَعْدو قَلِقاً وضينُها ... مُعتَرِضاً في بَطنِها جَنينُها

والوَضْنُ: نَسْجُ السَّريرِ وشِبْهه [بالجَوْهَر والثِّياب] ، فهو مَوْضُونٌ، وقوله تعالى: عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ أي مَنُسوجَةٍ بالدُّررّ بعضُها في بعضٍ مضاعَفٍ.

نوض: النَّوْضُ: وُصْلة ما بين العَجُزِ والمتن. ولكل امرأة نَوْضان، وهما لَحْمتانِ مُنْتَبِرتانِ مُكْتَنِفَتا قَطَنِها، يعني وَسَطَ الوَرِكِ، قال رؤبة:

(إذا اعتز من الرهو في انتهاض)  ... جاذبن بالأصلاب والأنواض

والنَّوْضُ: الحَرَكة كالتَّذَبْذُبِ والتَّعَثْكُلِ، وناضَ ينُوضُ نَوْضاً.

أنض: لَحْمٌ أَنيضٌ: بقي فيه نُهُوءَةٌ، أيْ لم يَنْضَجْ. وآنَضتُه إِيناضاً أي أنضَجْتُه فنَضِجَ، واللازم أَنُضَ أناضةً فهو أنيض، قال زهير:

يلجلج مضغة فيها أنيض ... أصلت فهي تحت الكشح داءُ
نضو
: (و (} نَضاهُ من ثَوْبهِ) {يَنْضُوه} نَضْواً: (جَرَّدَهُ) ؛ قَالَ أَبو كبيرٍ الهُذَليُّ:
{ونُضِيتُ ممَّا كُنتُ فِيهِ فأَصْبَحَتْ
نَفْسِي إِلَى إخْوانِها كالمَقْدَرِومِن ذلكَ} نَضا ثَوْبَه عَنهُ {نَضْواً إِذا خَلَعَه وأَلْقاهُ عَنهُ.
(و) مِن المجازِ: نَضَا (الفَرَسُ) الخَيْلَ يَنْضُوها} نُضُوًّاً {ونُضِيًّاً: تقدَّمَها و (سَبَقَ) (وانْسَلَخ مِنْهَا وخَرَجَ مِن بَيْنها؛ وكَذلكَ النَّاقَةُ. وَمِنْه حديثُ جابرٍ: (جعَلَتْ ناقَتِي} تَنْضُو الرِّفاقَ) ، أَي تَسْبقُهم.
(و) {نَضَا (السَّيْفَ) } نَضْواً: (سَلَّهُ) من غمْدِه؛ ( {كانْتَضاهُ.
(و) } نَضَا (البِلادَ) {نَضْواً؛ وَفِي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ الفَلاَةَ بَدَل البِلادِ؛ (قَطَعَها) ، وأنْشَدَ الجَوْهري لتأبَّطَ شرّاً:
ولكِنَّنِي أُرْوِي مِن الخمْرِ هامَتِي
} وَأَنْضُو الفَلا بالشَّاحِبِ المُتَشَلْشِل (و) {نَضَا (الخِضابُ) نفْسُه (} نَضْواً) ، بِالْفَتْح، ( {ونُضُواً) ، كعُلُوَ: (ذَهَبَ لَوْنُه) ونصل
(يكونُ) ذلكَ (فِي اليَدِ والرِّجْلِ والَّرأْسِ واللِّحْيةِ، أَو يَخُصُّهُما) ، أَي الَّرأْس واللِّحْية.
وَقَالَ اللّيْثُ: (نَضا) الحِنَّاءُ} يَنْضُو عنِ اللِّحْيةِ أَي خَرَجَ وذَهَبَ عَنْهَا؛ وَقَالَ كثير:
وَيَا عَزِّ للوَصْل الَّذِي كَانَ بَيْنَنا
{نَضا مِثْلَ مَا} يَنْضُو الخِضابُ فَيَخْلَقُ (و) {نَضا (البَدَنُ) } يَنْضُو ( {نَضْواً) ؛ كَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ الجُرْحُ كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكمُ؛ (سَكَنَ وَرَمُهُ.
(و) } نَضا (الماءُ) {نُضُوًّاً: (نَشِفَ.
(} والنِّضْوُ، بِالْكَسْرِ: حَديدَةُ اللِّجامِ) بِلا سَيْرٍ؛ قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصّمّة:
أمّا تَرَيْنِي كنِضْوِ اللِّجام
أُعِضَّ الجَوامِحَ حَتَّى نَحَلْأَرادَ: عضَّتْه الجوامِحُ فَقَلَبَ، والجَمْع {أَنْضاء؛ قَالَ كثير:
رأَتْنِي} كأَنْضاءِ اللِّجامِ وبَعْلُها
مِنَ المَلْءِ أَبْزَى عاجِزٌ مُتَباطِنُويُرْوَى: كأَشْلاءِ اللِّجامِ.
(و) {النِّضْوُ: (المَهْزُولُ مِنَ الإِبِلِ وغيرِها) : وَفِي الإِبِلِ أَكْثَر، وَهُوَ الَّذِي أَهْزلَه السَّفَرُ وأَذْهَبَ لَحْمَهُ؛ (} كالنَّضِيِّ) ، كغَنِيَ، قَالَ الراجزُ:
وانْشَنَجَ العِلْباءُ فاقْفَعَلاَّ
مِثْلَ نَضِيِّ السُّقْمِ حِينَ بَلاَّ (وهِي بهاءٍ، ج {أَنْضاءٌ) ، قالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُكَسَّرُ} نِضْوٌ على غَيْرِ ذلكَ، وَهُوَ جَمْعُ! نِضْوةٍ أَيْضاً كالمُذَكَّر، على تَوهّمِ طَرْحِ الزائِدِ؛ حكَاهُ سِيْبَوَيْه؛ وَقد يُسْتَعْمل فِي الإِنْسانِ؛ قَالَ الشاعرُ:
إنَّا من الدَّرْبِ أَقْبَلْنا نَؤُمُّكُمُ
{أَنْضاءَ شَوْقٍ على أَنْضاءِ أَسْفَارٍ (و) } النِّضْوُ: (الــقِدْحُ الرَّقيقُ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ الدَّقيقُ؛ حَكاهُ أَبو حنيفَةَ.
(و) النِّضْوُ: (سَهْمٌ فَسَدَ مِن كَثْرَةِ مَا رُمِيَ بِهِ) حَتَّى أَخْلَقَ.
(و) النِّضْوُ: (الثَّوبُ الخَلَقُ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، وَهُوَ مجازٌ.
( {والنَّضِيُّ، كغَنِيَ: السَّهْمُ بِلاَ نَصْلٍ وَلَا رِيشٍ) .
قَالَ أَبو حنيفَةَ: هُوَ} نَضِيٌّ مَا لم يُنَصَّلْ ويُرَيَّشْ ويُعَقَّبْ.
(و) {النّضِيُّ (من الرُّمْحِ: مَا فَوْقَ المَقْبِضِ من صَدْرِه) ؛ وأنْشَدَ الأزْهري:
وظلَّ لِثيرَانِ الصَّرِيم غَماغِمٌ
إِذا دَعَسُوها} بالنَّضِيِّ المُعَلَّبِ والجَمْعُ {أَنْضاءٌ؛ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
تُخُيِّرْنَ أَنْضاءً ورُكِّبْنَ أَنْصُلاً
كجَزْلِ الغَضَا فِي يومِ رِيحٍ تَزَيَّلا (و) مِن المجازِ:} النَّضِيُّ (العُنُقُ) ، على التَّشْبيهِ، (أَو أَعْلاهُ) ممَّا يَلِي الرأْسَ، (أَو عَظْمُه) ؛ عَن ابنِ دُرَيْدٍ. (أَو مَا بَيْنَ العاتِقِ إِلَى الأُذُنِ) .
وَفِي الصِّحاح: مَا بينَ الرأْسِ والكاهِلِ مِن العُنُقِ، والجَمْعُ! أَنْضِيَةٌ، وأنْشَدَ:
يُشَبّهُونَ سُيُوفاً فِي صَرائِمِهم
وطُولِ أَنْضِيَةِ الأعْناقِ واللِّمَمِقال ابنُ برِّي: البَيْتُ لِلَيْلى الأخْيَلِيّة، ويُرْوَى للشَّمَرْدَلِ بنِ شريكٍ اليَرْبُوعي؛ الَّذِي رَواهُ أَبو العبَّاس: يُشَبّهون مُلوكاً فِي تَجِلّتِهِم والتَّجلَّةُ: الجلالُ، والصَّحيحُ: والأُمَم، جَمْعُ أُمَّةٍ، وَهِي القامةُ، قالَ: وَكَذَا قالَ عليُّ بنُ حَمْزة، ولكنَّ هَذِه الرِّوايَة فِي الكامِلِ فِي المسأَلةِ الثامنَةِ، وقالَ: لَا تُمْدَحُ الكُهُولُ بطُولِ اللِّمَم إنَّما تُمْدَحُ بِهِ النِّساءُ والأَحْداثُ؛ وَبعد البَيْت:
إِذا غَدَا المِسْكُ يجْرِي فِي مَفارِقِهِمْ
راحُوا تَخالُهُمُ مَرْضى مِنَ الكَرَمِوقال القتَّالُ الكِلابي:
طِوالُ {أَنْضِيةِ الأعْناقِ لم يجِدُوا
رِيحَ الإماءِ إِذا راحَتْ بأَرْفادِقُلْت: البَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَه الجَوْهرِي يقالُ هُوَ للحارِثِ بنِ شريكٍ اليَرْبُوعي، قيلَ: هُوَ الشَّمَرْدلُ بعَيْنِهِ، أَو هُوَ غَيْرُه، ويُرْوَى فِي صَرامَتِهِم، وَالَّذِي فِي الجَمْهَرةِ أَنَّه للَيْلى الأخْيَلِيّة، واقْتَصَرَ على الرِّوايَةِ الَّتِي ذَكَرَها المبرِّدُ فِي الكامِلِ.
(و) } النَّضِيُّ (من الكاهِلِ: نَضَدُه) ؛ كَذَا فِي النُّسخِ وَفِي المُحْكم صَدرُه.
(و) النَّضِيُّ أَيْضاً: (ذَكَرُ الرَّجُلِ) ، وَقد يكونُ للحِصانِ مِن الخَيْلِ، وعَمَّ بِهِ بعضُهم جَمِيعَ الخَيْلِ، وَقد يقالُ أَيْضاً للبَعيرِ. وَقَالَ السِّيرافي: هُوَ ذَكَرُ الثّعْلَبِ خاصَّةً.
( {وأَنْضاهُ) ، أَي بَعِيرَه، إِذا (هَزَلَهُ) بالسَّيْرِ فذَهَبَ لَحْمُهُ. وَفِي الحديثِ: (إنَّ المُؤْمِنَ} ليُنْضِي شَيْطانَه كَمَا {يُنْضِي أَحَدُكم بَعيرَه) ، أَي يَهْزِلُه ويَجْعلُه} نِضْواً. وَفِي حديثِ عليَ: (كلماتٌ لَو رَحَلْتُم فيهنَّ المَطِيَّ {لأَنْضَيْتُمُوهُنَّ) . وَفِي حديثِ ابنِ عبدِ الْعَزِيز: (} أَنْضَيْتُم الظَّهْر) ، أَي أَهْزَلْتُموه.
(و) {أَنْضاهُ: (أَعْطاهُ} نِضْواً) ، أَي بَعِيراً مَهْزولاً.
(و) مِن المجازِ: {أَنْضَى (الثَّوبَ) ، أَي (أَبْلاهُ) وأَخْلَقَه بكثْرَةِ اللبْسِ؛ (} كانْتَضَاهُ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{نَضا الثَّوبُ الصِّبْغَ عَن نَفْسِه: إِذا أَلْقاهُ.
} ونَضَتِ المرأَةُ ثوْبَها {ونَضَّتْه، بالتَشْديدِ أَيْضاً للكَثْرةِ، وَبِهِمَا رُوِي قولُ امرىءِ القَيْسِ:
فجِئْتُ وَقد} نَضَّتْ لنَوْمٍ ثِيابَها
لَدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسةَ المُتَفَضِّلِ {ونَضَوْتُ الجلَّ عَن الفَرَسِ نَضْواً.
} ونُضَاوَةُ الخِضابِ، بِالضَّمِّ: مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ بعْدَ النُّضُولِ.
ونُضاوَةُ الحِنَّاءِ: مَا يَبِسَ مِنْهُ فأُلْقيَ؛ هَذِه عَن اللحّياني.
وَفِي الأساس: {نُضاوَةُ الحنَّاءِ: سُلاتَتُه.
} ونَضا السَّهْم: مَضَى؛ قالَ:
{يَنْضُونَ فِي أَجْوازِلَيْلٍ غاضِي
} نَضْوَ قِداح النَّابلِ {النَّواضِي وَقَالَ ابْن القطَّاع:} نَضَا السَّهْمُ الهَدَفَ جاوَزَهُ.
ويقالُ: رَمْلَةٌ {تَنْضُو الرِّمالَ: أَي تَخْرَجُ مِن بَيْنها. وَفِي حديثِ عليَ وذَكَر عُمَر فقالَ: (تَنَكَّبَ قوسَه} وانْتَضَى فِي يدِه أَسْهماً) ، أَي أَخَذَ واسْتَخْرَجَها مِن كِنانَتِه.
{والأناضِيُّ: مَا بقيَ من النَّباتِ} نِضْواً لقِلَّتهِ وأَخذه فِي الذّهابِ.
ويقالُ: {لأَنْضاءِ الإِبِلِ:} نِضْواتٌ أْيضاً.
{والمُنْضاةُ، بِالضَّمِّ: هِيَ} النّضْوَةُ؛ نقلَهُ الجَوْهري.
{وتَنَضَّى بَعيرَهُ: هَزَلَه: أَنْشَدَ الجَوْهرِي:
لوَ أَصْبَحَ فِي يُمْنَى يَدَيَّ زِمامُها
وَفِي كَفِّيَ الأُخْرَى وَبيلٌ تُحاذِرُهْلجاءَتْ على مَشْي الَّتِي قد} تُنُضِّيَتْ
وذَلَّتْ وأعْطَتْ حَبْلَها لَا تُعاسِرُهْقالَ: ويُرْوَى تُنُصِّيَتْ، بالصادِ، يعْني بذلكَ امْرأَة اسْتَعْصَتْ على بَعْلِها.
{والنَّضِيُّ مِن الرِّماح، كغَنِيَ: الخَلَقُ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو:} والنَّضِيُّ نَصْلُ السَّهْم.
{ونِضْوُ السَّهْمَ، قِدْحُــه.
قَالَ الجَوْهرِي: وَهُوَ مَا جاوَزَ الرِّيش إِلَى النَّصْل.
وَفِي المُحْكم: نَضِيُّ السَّهْم قِدْحُــه، وَمَا جاوَزَ مِن السَّهْم الرِّيشَ إِلَى النَّصْل، وقيلَ: هُوَ النَّصْل، وقيلَ: هُوَ الــقِدْحُ قبْلَ أَن يُعْمَل.
وقيلَ: هُوَ مَا عَرِيَ من عُودِه وَهُوَ سَهْمٌ؛ عَن أَبي حنيفَةَ، قالَ الأعْشى:
فَمَرَّ} نَضِيَّ السَّهْمِ تَحْتَ لَبانِه
وجالَ على وَحْشِيِّه لم يُعَتّمِويقالُ: نَضِيٌّ مُفَلَّلٌ، كَذَا فِي نسخِ الصِّحاح، وبخطِّ أَبي سَهْل مُفَلْفَل.
وَفِي حديثِ الخَوارجِ: (فينظُرُ فِي {نَضِيِّه) ، قيلَ:} النَّضِيُّ مَنْصل السَّهْم، وقيلَ: هُوَ السَّهْمُ قَبْل أَنْ يُنْحَت إِذا كانَ قِدْحــاً. قالَ ابنْ الْأَثِير: وَهُوَ أَوْلى لأنَّه قد جاءَ فِي الحديثِ ذِكْر النَّصْل بَعْد {النَّضِيّ؛ قَالُوا: سُمِّي} نَضِيًّا لكَثْرةِ البَرْي والنَّحْت، فكأنَّه جُعِل {نِضْواً؛ والجَمْعُ} أَنْضِيَةٌ.
وأنْشَدَ الجَوْهرِي للبيدٍ يصِفُ الحِمارَ وأُتنَه:
وأَلزَمَها النَّجادَ وشايَعَتْه
هَوادِيها {كأَنْضِيَة المُغاليقال ابنُ برِّي: صوابُه المَغالي جَمْع مِغْلاة للسَّهْم.
} ونَضِيُّ كلِّ شيءٍ طُولُه؛ عَن ابْن دُرَيْدٍ.
{ونَضَا الفَرَسُ} يَنْضُو {نُضُواً؛ إِذا أَدْلَى فأَخْرَج جُرْدانَه؛ واسْمُ الجُرْدان:} النَّضِيُّ، عَن أَبي عُبيدٍ.
ونَضا مَوْضِع كَذَا {يَنْضُوه: جاوَزَهُ وخَلَّفه.
وأَنْضَى وجْهُ فلانٍ على كَذَا وَكَذَا، ونَضا أَي أَخْلَقَ، وَهُوَ مجازٌ.

مهو

Entries on مهو in 8 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 5 more
(مهو) : أَلمَهْوُ: الرُّطَبُ.
(مهو) : مَهَوْهُ مَهْواً: جَلَدْوه جَلْداً شَدِيداً.

مهو



مَهْوٌ

, applied to a sword, Thin edged: see an ex. voce خَشِيبَةٌ. b2: سَلْحٌ مَهْوٌ Thin excrement. (Skr in Carm. Huds. p. 15.) مَهًا (assumed tropical:) Front teeth (ثَغْرٌ) that are clean, white, and lustrous (having much مآء): so in a verse of El-Aashà [cited voce رَفَّ]. (TA.) مُمَهَّى

Beverage, or wine, (شَرَاب,) mixed with much water. (IAar, in TA, art. حنذ.)
م هـ و
مها الوجه والثغر والعين من 
... ثلاث يسمونها بالمهاة

يعني الشمس والبلور والبقرة.

وسيف مهو: رقيق. قال صخر الغيّ:

وصارم أخلصت خشيته ... أبيض مهوٍ في متنه ربد

وفي مثل " أخيب صفقةً من شيخ مهو ".

مهو


مَهُو(n. ac. مَهَاْوَة)
a. Was thin, watery.

مَهَّوَa. see IV (a) (b).
أَمْهَوَa. Diluted.
b. Whetted; tempered (blade).
c. Spurred on; let gallop (
horse ).
d. Found water.

إِمْتَهَوَa. Sharpened.

مَهْوa. Watery milk.
b. White pebbles.
c. Pearls.
d. Bright sword.
e. Hail.
f. Ripe dates.

مَهْوَة []
a. Thin.

مَهَاة [] (pl.
مَهًا [ 4A ]
مَهَوَات مَهَيَات )
a. Wild cow.
b. Crystal.
c. Sun.

مَهَآء []
a. Crookedness.

مَمْهُوّ [ N. P.
a. I], Thin, watery (milk).
مَهْوَا
a. Fruit of the Cassia-tree.
مهو: مها: وضع شيئا على أصخر وسحقه بالهاون (المقدمة 3، 192، 2، 229، 2).
مها (في مخطوطة A) وقد كتبت مهى (في مخطوطة B) ( فارسية) انظر (فوللرز وابن البيطار 2: 534 واكتبها على ذلك النحو): بللور: نوع (كرستال) وباللاتينية oni المها وهو البلور والمعنى نفسه في onicinus ( انظر حجر المها في الجزء الثالث من ترجمة هذا المعجم) وانظر (رافلينيوس في مادة (كريسولثيوس)، انظر الفقرة التي كتبتها حول حجر المها).
مهاة: في (دوماس صحارى) (يبدو أن المها جنس من الجاموس) في (غدامس 129 (جنس من بقر الوحش يدعى مها، في جنوب لغوات إلا أنه في هذه المنطقة يدعى ببقر الوحش) انظر (كرتاس 64: 3): مهاة وحشية تشبه الفرس. وعند (بوشر) مها: (اسم جمع): الحيوانات المتوحشة ذات الشعر الأشقر كالظباء والأيائل والوعول.
مهوا: اسم شجرة في الهند اسمها العلمي latifolia bassia ( ابن بطوطة 3: 128، ملاحظات ومستخلصات على كاترمير 8: 175).
(م هـ و)

المَهْوُ من السيوف: الرَّقِيق، قَالَ صَخْر الغي:

وصَارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُه ... أبْيَضُ مَهْوٌ فِي مَتْنِهِ رُبَدُ

وَقيل: هُوَ الْكثير الفرند، وَزنه فَلْعٌ مقلوب من لفظ ماه، قَالَ ابْن جني: وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أرق حَتَّى صَار كَالْمَاءِ.

وثوب مَهْوٌ: رَقِيق، شبه بِالْمَاءِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد لأبي عَطاء:

قَمِيٌص مِنَ القُوهِىِّ مَهْوٌ بَنائِقُهْ

ويروى " رَهْو " و" رَخْفٌ " وكل ذَلِك: اللين الرَّقِيق الْكثير المَاء، مَهُوَ مَهاوَةً.

والمُهاةُ: مَاء الْفَحْل فِي رحم النَّاقة، مقلوب أَيْضا، وَالْجمع مُهْىٌ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي بَاب مَا لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ، وَلَيْسَ عِنْده بتكسير، وَإِنَّمَا حمله على ذَلِك انه سمع الْعَرَب تَقول فِي جمعه: هُوَ المُها، فَلَو كَانَ مكسرا لم يسغْ فِيهِ التَّذْكِير، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا حكاة وَحكى، وطلاة وطلى، فَإِنَّهُم قَالُوا: هُوَ الحُكَا، وَهُوَ الطُّلَى.

وأَمْهَى السّمن: أَكثر مَاءَهُ.

وأَمْهَى الشَّرَاب: أَكثر مَاءَهُ.

وَقد مَهُو، هُوَ، مَهاوَةً، فَهُوَ مَهْوٌ.

وأمْهَى الحديدة: سَقَاهَا المَاء وأحَدَّها.

وأمْهَى الْفرس: طوَّل رسنه، وَالِاسْم المَهْىُ على المعاقبة.

ومَهَى الشَّيْء يَمْهاه ويَمْهِيه مَهْياً، معاقبة أَيْضا: مَوَّهَهُ.

وحفر الْبِئْر حَتَّى أمْهَى، أَي بلغ المَاء.

وأمْهَى الْفرس: أجراه ليعرق.

وأمْهَى الْحَبل: أرخاه.

وأمهَى فِي الْأَمر حبلا طَويلا، على الْمثل.

والمَهاةُ: الشَّمْس، قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت:

ثُمَّ يَجْلُو الظَّلامَ رَبٌّ رَحِيمٌ ... بِمَهاةٍ شُعاعُها مَنْشُورُ

والمَهاةُ: البلورة الَّتِي تبص لشدَّة بياضها وَقيل: هِيَ الدرة، وَالْجمع مَهاً، ومَهَوَاتٌ.

والمَهاةُ: بقرة الْوَحْش، سميت بذلك لبياضها على التَّشْبِيه بالبلورة والدرة، فَإِذا شبهت الْمَرْأَة بالمَهاةِ فِي الْبيَاض فَإِنَّمَا يَعْنِي بهَا البلورة أَو الدرة، فَإِذا شبهت بهَا فِي الْعَينَيْنِ فَإِنَّمَا يَعْنِي الْبَقَرَة، وَالْجمع مَهَى ومَهَوَاتٌ ومَهَياتٌ.

والمَهاءُ: عيب، أَو أود يكون فِي الْــقدحــ، قَالَ:

يُقِيمُ مَهاءَهُنَّ بأُصْبُعَيْهِ

ومَهَوْتُ الشَّيْء مَهْواً، مثل مَهَيْيُهُ مَهْياً، وَقد تقدم ذَلِك فِي الْيَاء.

والمَهْوَةُ من التَّمْر كالمعوة، عَن السيرافي، وَالْجمع مَهْوٌ.

وَبَنُو مَهْوٍ: بطن من عبد الْقَيْس.

والمِمْهَى: اسْم مَوضِع، قَالَ بشر بن أبي خازم: وباتَتْ لَيْلَةً وأَدِيمَ لَيْلٍ ... على المِمْهَى يُجَزُّ لَها النَّعامُ
مهو
: (و (} المَهْوُ: الرُّطَبُ) .
وَفِي المُحْكم: {المَهْوَةُ مِن التَّمْرِ: كالمَعْوَةِ، والجَمْعُ} مَهْوٌ.
(و) فِي النوادِرِ: المَهْوُ (اللُّؤْلُؤُ.
(و) أَيْضاً: (حَصًى أَبْيضُ) ، يقالُ لَهُ: بُصاقُ القَمَر.
(و) أيْضاً: (البَرَدُ) ؛ كلُّ ذلكَ فِي النوادِرِ.
(و) أيْضاً: (السَّيْفُ الرَّقِيقُ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لصَخْر الغيِّ: وصارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُه
أَبْيَضُ مَهْوٌ فِي مَتْنِهِ رُبَدُ (أَو) هُوَ (الكثيرُ الفِرِنْدِ) ، وَزْنُه فَلْعٌ مَقْلوبٌ مِن مَاه.
قَالَ ابنُ جنِّي: لأنَّه أُرِقَّ حَتَّى صارَ كالماءِ.
وَقَالَ الفرَّاءُ: {الأَمْهاءُ السُّيوفُ الحادَّةُ.
(و) مَهْو: (أَبو حَيَ من عبدِ القَيْسِ) كانتْ لَهُم قصَّةٌ يسمجُ ذِكْرُها، قد ذَكَرَها المصنِّفُ فِي ف س و. .
(و) المَهْوُ: (اللَّبَنُ الرَّقيقُ الكثيرُ الماءِ) . يقالُ مِنْهُ: مَهُوَ اللَّبَن، ككَرُمَ،} مَهاوَةً؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) المَهْو: (الضَّرْبُ الشَّديدُ.
( {وأَمْهَى السَّمْنَ) } إمْهاءً، (و) كَذَا (الشَّرابَ) : إِذا (أَكْثَرَ ماءَهُ) ؛ وَقد ( {مَهُوَ السَّمْنُ) والشَّرابُ، (ككَرُمَ) ، مَهاوَةً، (فَهُوَ مَهْوٌ: رَقَّ.
(} وأَمْهَى الحديدَةَ: أَحَدَّها) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لامْرىءِ القَيْسِ:
راشَه مِنْ رِيشِ ناهِضَةٍ
ثمَّ {أَمْهاهُ على حَجَرِهْ (و) قيلَ: (سَقاها الماءَ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن أَبي زيْدٍ.
(و) } أَمْهَى (الفَرَسَ: طَوَّلَ رَسَنَهُ) .
قالَ أَبو زيْدٍ: {أَمْهَيْتُ الفَرَسَ أَرْخَيْتُ لَهُ مِن عنانِهِ؛ ومِثْلُه أَمَلْت بِهِ يَدِي إمالَةً. (والاسْمُ المَهْيُ) ، بفتحٍ فسكونٍ على المعاقَبَةِ.
(} ومَهَا الشَّيءَ {يَمْهاهُ) } مَهْواً (ويَمْهِيهِ مَهْياً) ؛ واوِيٌّ يائيٌّ الأخيرَةُ على المُعاقَبَةِ؛ (مَوَّهَهُ) أَي طَلاهُ بذهَبٍ أَو فضَّةٍ.
(! والمَهاةُ: الشَّمسُ) ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بن أَبي الصَّلْت: ثُمَّ يَجْلُو الظَّلامَ رَبٌّ رَحِيمٌ
{بمَهاةٍ شُعاعُها مَنْشُوروأَنْشَدَه ابنُ برِّي: رَبٌّ قَديرٌ بَدَلَ رَحِيم:
بمَهاةٍ لَهَا صَفاءٌ ونُورُ (و) } المَهاةُ: (البَقَرَةُ الوَحْشِيَّةُ) لبَياضِها، شُبِّهَتْ بالبلَّوْرَةِ والدُّرَّة.
(و) المَهاةُ: (البَلَّوْرَةُ) الَّتِي تَبِضُّ من بَياضِها وصَفائِها، فَإِذا شُبِّهَتِ المرأَةُ {بالمَهاةِ فِي البَياضِ فإنَّما أَرادُوا صَفاءَ لَوْنها، فَإِذا شُبِّهَتْ بهَا فِي العَيْنَيْن فإنَّما تَعْني البَقَرَة فِي حُسْنِ عَيْنَيْها؛ وأنْشَدَ القالِي لجميلٍ:

وجيْد جدَاية وبعَينِ أرخٍ
تَرَاعى بَيْنَ أَكْثِبَةٍ} مَهَاها (ج {مَهاً} ومَهَواتٌ) ، بالتَّحريك نقَلَهُما الجَوْهرِي.
قالَ ابنُ وَلاَّد: (و) حُكِي (مَهَياتٌ) ، بالياءِ أيْضاً.
( {والمُهاةُ، بالضَّمَّ: ماءُ الفَحْلِ) فِي رحِمِ الناقَةِ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: مَقْلوبٌ أيْضاً.
وَقَالَ الجَوْهرِي: هُوَ مِن الياءِ. و (ج} مُهًى) ، كهُدًى؛ عَن ابنِ السرَّاج، قالَ: ونَظِيرُهُ من الصَّحِيح رُطبَةٌ ورُطَب وعُشَرةٌ وعُشَرٌ، انْتهى.
وَفِي المُحْكم: حكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي بابِ مَا لَا يُفارِقُ واحِده إلاَّ بالهاءِ وليسَ عنْدَه بتَكْسِيرٍ، قالَ: إنَّما حَمَلَه على ذلكَ أَنَّه سَمِعَ العَرَبَ تقولُ فِي جَمْعِه هُوَ {المُهَى، فَلَو كانَ مكسَّراً لم يَسُغْ فِيهِ التَّذْكِير، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إلاَّ حُكةٌ وحُكًى وطُلاةٌ وطُلًى، فإنَّهم قَالُوا هُوَ الحُكَى وَهُوَ الطُّلَى، ونَظِيرُرُهُ مِن الصَّحِيح رُطَبةٌ ورُطَب وعُشَرةٌ وعُشَرٌ.
(وناقَةٌ} مِمْهاءٌ) ، كمِحْرابٍ: (رَقيقَةُ اللَّبَنِ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
(و) قالَ الخليلُ: ( {المهَاءُ) ، مَمْدودٌ: عَيْبٌ و (أَوَدٌ) يكونُ (فِي الــقِدْحِ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
يُقِيمُ مَهاءَهُنَّ بإِصْبَعَيْهِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
ثَوْبٌ} مَهْوٌ: أَي رَقِيقٌ شُبِّه بالماءِ؛ عَن ابْن الأَعْرابي وأَنْشَدَ لأبي عَطَاء:
قَمِيصٌ من القُوهِيِّ مَهْوٌ نبائِقُهْ {ومَهْوُ الذهَب: ماؤُهُ.
} والمَهاوَةُ: الرقَّةُ.
{وأَمْهَى قِدْرَهُ: أَكْثَرَ ماءَها.
وأَمْهَى النَّصْلُ على السِّنانِ: أَحَدَّه ورقَّقه.
وحَفَر البِئْرَ حَتَّى} أَمْهَى: أَي بَلَغَ الماءَ، لُغَةٌ فِي أَمَاهَ على القَلْب.
وَقَالَ أَبو عبيدٍ: حَفَرْتُ البئْرَ حَتَّى {أَمَهْتُ وأَمْوَهْتُ، وَإِن شِئْتَ حَتَّى أَمْهَيْتَ، وَهِي أَبْعَد اللّغاتِ، كُلّها إِذا انْتَهَيْت إِلَى الماءِ.
وَقَالَ ابنُ الأعْرابي:} مَها إِذا بَلَغَ من حاجَتِه مَا أَرادَ، وأَصْلُه أَنْ يَبْلغَ الماءَ إِذا حَفَر بِئْراً.
وأَمْهَى: بالَغَ فِي الثَّناءِ، واسْتَقْصَى.
وأَمْهَى الفَرَسَ {إمْهاءً: أَجْراهُ ليعْرقَ. وَفِي الصِّحاح: أَجْراهُ وأَحْماهُ.
} والمَهْوُ شِدَّةُ الجَرْي.
وأَمْهَى الحَبْلَ: أَرْخاهُ؛ وَمِنْه المَثَلُ: أَمْهَى فِي الأمْرِ حَلاً طَويلاً؛ ويُرْوى قَول طَرَفَة:
لكالطِّوَلِ! المُمْهَى وثِنْياهُ باليَدِ وقالَ الأُمَوي: أَمْهَيْتُ إِذا عَدَوْتَ.
ويقالُ للكَواكِبِ: مَهًا؛ قَالَ أُمَيَّة:
رَسَخَ {المَها فِيهَا فَأَصْبَحَ لَوْنُها
فِي الوارِساتِ كأنَّهُنَّ الإِثْمِدُويقالُ للثَّغْرِ النَّقيِّ إِذا ابيضَّ وكَثُرَ ماؤُه: مَهاً؛ قَالَ الأعْشى:
} ومَهاً تَرِفُّ عُروبُه
يَشْفِي المُتَيَّمَ ذَا الحَرارَهْوأنْشَدَ الجَوْهَرِي للأعْشى:
وتَبْسِمُ عَن مَهاً شَبِمٍ غَرِيَ
إِذا تُعْطَى المُقَبِّلَ يَسْتَزِيدُأَوْرَدَه شاهِداً على البلَّوْرَةِ؛ ومِثْلُه فِي المُجْملِ لابنِ فارِسَ.
وكلُّ شيءٍ صَفا وأَشْبَه المَها (فَهُوَ) {مُمَهًّى.
ونطْفَةٌ} مَهْوَةٌ: رَقيقَةٌ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
{وامْتَهَى النَّصْلَ: حَدَّدَهُ، مثْل} أَمْهاهُ؛ تَفرَّدَ بهَا ابنُ دُرَيْدٍ ذَكَرَها فِي مَقْصورَتهِ.
{والمَهْوُ شَجَرٌ سهْليٌّ أَكْبَرُما يكونُ لَهُ ثَمَرٌ حلوٌ يُؤْكَلُ، وَفِيه رائِحةٌ طيِّبَةٌ يكونُ بأرضِ الهِنْدِ.
} ومَهَتِ {المَهاةُ مَهاً: ابْيضَّتْ.
} وأَمْهَى الــقدحَ: أَصْلحَ عوجَهُ؛ عَن ابْن القطَّاع.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.