Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: قدح

صدع

Entries on صدع in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
صدع: {فاصدع}: افرُق. {ذات الصدع}: تصدع بالنبات. {يصدعون}: يتفرقون.
(ص د ع) : (الصَّدْعُ) الشَّقُّ (وَمِنْهُ) تَصَدَّعَ النَّاسُ إذَا تَفَرَّقُوا وَمِصْدَعُ أَبُو يَحْيَى الْأَعْرَجُ الْأَنْصَارِيُّ مِفْعَلٌ مِنْهُ.
صدع صدأ دفر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين سَأَلَ الأسقف عَن الْخُلَفَاء فحدثه حَتَّى انْتهى إلىنعت الرَّابِع فَقَالَ: صَدَع من حَدِيد فَقَالَ عمر: وادفراه قَالَ الْأَصْمَعِي: كَانَ حَمَّاد بن سَلمَة يَقُول: صدأ حَدِيد قَالَ: وَهَذَا أشبه بِالْمَعْنَى لِأَن الصدأ لَهُ دَفر والصّدع لَا دَفر لَهُ.
ص د ع: (الصَّدْعُ) الشَّقُّ وَقَدْ (صَدَعَهُ فَانْصَدَعَ) وَبَابُهُ قَطَعَ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ} [الطارق: 12] . وَ (صَدَعَ) بِالْحَقِّ تَكَلَّمَ بِهِ جِهَارًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر: 94] . قَالَ الْفَرَّاءُ: أَرَادَ فَاصْدَعْ بِالْأَمْرِ أَيْ أَظْهِرْ دِينَكَ. وَ (تَصَدَّعَ) الْقَوْمُ تَفَرَّقُوا. وَ (الصُّدَاعُ) وَجَعُ الرَّأْسِ. وَ (صُدِّعَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (تَصْدِيعًا) . 
صدع
الصَّدْعُ: الشّقّ في الأجسام الصّلبة كالزّجاج والحديد ونحوهما. يقال: صَدَعْتُهُ فَانْصَدَعَ، وصَدَّعْتُهُ فَتَصَدَّعَ، قال تعالى: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
[الروم/ 43] ، وعنه استعير:
صَدَعَ الأمرَ، أي: فَصَلَهُ، قال: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
[الحجر/ 94] ، وكذا استعير منه الصُّدَاعُ، وهو شبه الاشتقاق في الرّأس من الوجع. قال: لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ
[الواقعة/ 19] ، ومنه الصَّدِيعُ للفجر ، وصَدَعْتُ الفلاة: قطعتها ، وتَصَدَّعَ القومُ أي: تفرّقوا.
ص د ع : صَدَعْتُهُ صَدْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتُهُ فَانْصَدَعَ وَصَدَعْتُ الْقَوْمَ صَدْعًا فَتَصَدَّعُوا فَرَّقْتُهُمْ فَتَفَرَّقُوا وقَوْله تَعَالَى {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر: 94] قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا أَيْ شُقَّ جَمَاعَاتِهِمْ بِالتَّوْحِيدِ وَقِيلَ اُفْرُقْ بِذَلِكَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَقِيلَ أَظْهِرْ ذَلِكَ وَصَدَعْتُ بِالْحَقِّ تَكَلَّمْتُ بِهِ جِهَارًا وَصَدَعْتُ الْفَلَاةَ قَطَعْتُهَا

وَالصُّدَاعُ وَجَعُ الرَّأْسِ يُقَالُ مِنْهُ صُدِّعَ تَصْدِيعًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ. 

صدع


صَدَعَ(n. ac. صَدْع)
a. Split, cleft, parted, divided, separated.
b. Crossed, traversed (desert).
c. Made clear, evident, manifest.
d. [Bi], Manifested, declared, disclosed, revealed.
e. [Bi], Carried out, accomplished (
affair ).
f.(n. ac. صُدُوْع) [Ila], Inclined to.
صَدَّعَa. see I (a)b. (c).
d. [ coll. ], Distressed, molested.

تَصَدَّعَa. Was split, cleft, divided; opened.
b. Separated, became dispersed.

إِنْصَدَعَa. see V (a)
صَدْع
(pl.
صُدُوْع)
a. Split, crack, rent.
b. see 4
صَدْعَة
(pl.
صَدَعَات)
a. Piece, bit, fragment.
b. Difference, divergence of opinion
disagreement.

صِدْع
(pl.
صِدَع)
a. Half, portion, part.
b. Troop, band.

صِدْعَةa. see 2 (a)
صَدَعa. Young & robust, sturdy, vigorous.

صُدَاْعa. Headache, megrim, neuralgia.

صَدِيْع
(pl.
صُدُع)
a. see 2 (a)
صدع
الصدَع: الفتي من الأوْعال، وكذلك الصديع. وقيل: هو مَرْبُوْعُ الخَلْق. والصدَع - وقد تُسَكنُ دَالُه خاصةً -: الرجُلُ الرَّبْعَةُ، والمَصْدَرُ الصًدَاعَةُ. وقيل: الشّاب المُسْتَقيمُ القَناة.
والصدْع: الشقُّ في الشيْء الصلْب. وصَدَعْتُ الفَلاة والنهرَ: قَطَعْتَهما. وصَدَع بالحق: تَكلمَ به جهاراً، ومنه خَطيب مِصْدَع: أي مِصْقَع.
والصدِيْعُ: الفَجْر. والرقْعَةُ الجَديْدَةُ في ثَوْب خَلَقٍ. وثَوْبٌ يُلْبَسُ تحت الدرْع. والفِرْقَةُ من الغَنَم والظباء، وتسمى الصدْعَة أيضاً.
والصدْعُ - بالكَسْر -: الجَماعةُ من الناس. والمرْأةُ تَصْدَعُ أمْرَ القَوْم فلا تشَعبُه. وهم علينا صَدْعٌ واحِدٌ: أي ألْبٌ واحِد. وتَصدعُوا عنه: تَفَرًقوا. وتَصَدَّعَتْ به الأرْضُ: تَغَيبَ فَاراً.
وصُدعَ الرجلُ - وقد يُخفَّف -: أصَابَه الصدَاعُ، ولا يقولون: هو مِصْدَعٌ؛ لأنه لا يَقَعُ جُملَةً؛ إنَّما يأتي شَيْئاً بعد شَيْء.
(صدع) - في حديث الاسْتِسْقَاء، من رِواية عبدِ العَزيز بن أنس: "فَتَصدَّع السَّحَاب"
: أي تَفرَّق وتَقطَّع وذَهَب، وهو مُطاوع صَدَّعتُه، وربّما خُصَّ به الشَّىءُ الصُّلْبُ.
- في الحديث: "فأَعْطانىِ (*) قُبْطِيَّة فقال: اصْدَعْها صِدْعَينْ"
: أي شُقَّها بنِصْفَينَ. يقال لكلّ شِقٍّ منهما صِدْع بالكسر، والمَصْدر بالفَتْح.
- في حديث الخلفاء: "صَدَعٌ من حَدِيد".
يعنى الوَعِل بين الوَعِلين يُوصَف بذلك لاجْتماع القوة والخِفَّة له، أي متوسط لا صغير ولا كبير، وتَشْبِيهُه بالحَدِيد لبَأسِه ونَجْدتِه، ويجوز أن تكون العين مبدلة من الهمز، كما قال: "وللَّهِ عَنْ يَشْفِيَكَ ".
يعنى دَوامَ لُبْس الحَدِيد للحروب. وصَدَأُ الحَديِد: سَهَكُه.
وشَاة صَدَعٌ. أي خَفِيفٌ
[صدع] الصَدْعُ: الشقُّ. يقال: صَدَعْتُهُ فانْصَدَعَ هو، أي انشقَّ. والصَديعُ: الصبحُ. والصَديعُ: الصِرْمَةُ من: الإبل، والفرقة من الغنم. وصدعت الفلاة: قطعتها. وصدعت الشئ: أظهرته وبينته. ومنه قول أبي ذؤيب:

يَسَرٌ يُفيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ * يقال: صَدَعْتُ بالحقِّ، إذا تكلّمت به جهاراً. وقوله تعالى: {فاصْدَعْ بما تُؤْمَر} . قال الفراء: أراد فاصْدَعْ بالأمر، أي أَظْهِرْ دينَكَ. أبو زيد: صدعت إلى الشئ أصدع صُدوعاً: مِلْتُ إليه. وما صَدَعَكَ عن هذا الأمر، أي ما صرفك. والتَصْديعُ: التفريقُ. وتَصَدَّعَ القوم: تفرَّقوا. والصُداعُ: وجعُ الرأس. وصُدِّعَ الرجل تَصْديعاً. والصِدْعَةُ بالكسر: الصِرْمَةُ من الإبل والفِرْقَةُ من الغنم. يقال: صَدَعْتُ الغنم صِدْعَتَيْنِ، أي فِرْقتين، وكل واحدة منهما صِدْعَةٌ. ورجلٌ صَدْعٌ بالتسكين وقد يحرَّك، وهو الضربُ الخفيفُ اللحم الشابُّ. فأمَّا الوَعِلُ فلا يقال فيه إلا صَدَعٌ بالتحريك، وهو الوسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير، ولكنه وعل بين وعلين. وكذلك هو من الظباء والحُمُرِ. قال الراجز: يا رب أباز من العُفْرِ صَدَعْ * تَقَبَّضَ الذئبُ إليه واجْتَمَعْ * يقال رأيت بين القوم صَدَعاتٍ، أي تفرّقاً في الرأي والهوى.
ص د ع

في العود ونحره من الأشياء صدع وصدوع، وصدعته فانصدع، وكأنه صدع الزجاجة.

ومن المجاز: صدع البين شملهم. وصدع الظعائن يوم بن فؤاده. وتصدع الحي. وتصدعوا عني. وانصدع الفجر. وجئته وعمود الصبح منصدع. قال ذو الرمة:

فغلت وعمود الصبح منصدع ... عنه وسائره بالليل محتجب

وطلع الصديع وهو الفجر. وانصدعت الأرض بالنبات. وصدعها الله تعالى " والأرض ذات الصدع " وصدعت الفلاة: قطعتها. وصدعت النهر. وصدعت الغنم صدعتين. وصدع ثوبه صدعتين. وقال:

وأنحر للشرب الكرام مطبتي ... وأصدع بين القينتين ردائياً

وفي مثل " صدعه صدع الرداء " " وبان منه كشق صديع " وهو الرداء المصدوع. قال لبيد:

دعي اللوم أو بيني كشق صديع ... فقد لمت قبل اليوم غير مضيع

وصدع بالحق: جهر به وصرح مفرقاً بينه وبين الباطل. " فأصدع بما تؤمر " وخطيب مصقع: مصدع، ويقال: هو أصدعهم بالصواب، في أسرع جواب. وقال ذو الرمة:

صدوع بحكم الله في كل شبهة ... ترى الناس في ألباسها كالبهائم

جمع لبس. ورأيت منهم صدعات: تفرقا في الرأي والهوى، وأصلحوا ما فيكم من الصدعات، وإنهم على ما فيهم من الصدعات لألباء كرام. وسبيل صادع، وجبل وواد صادع: ذاهب في الأرض طولاً، وهذا الطريق يصدع في أرض كذا.
[صدع] نه: في ح الاستسقاء:"فتصدع" السحاب "صدعًا"، أي تقطع وتفرق، صدعت الرداء صدعًا إذا شققته. وح: فأعطاني قبطية وقال:"ًادعها صدعين" بالكسر، أي ضقها بنصفين. ط: تختمر به، أي تجعله خمارًا لا يصفها، بالجزم جواب أمر أو بالرفع إستئناف، يعني كان الثوب رقيقًا يظهر منه لون البشرة فأمرت أن تجعل تحته مقنعة أخرى. ك: قد "انصدع" فسلسله، أي انشق. نه: ومنه: "فصدعت" منه "صدعة" فاختمرت بها. وح: المصدق يجعل الغنم "صدعين" ثم يأخذ منهما الصدقة، أي فرقين. وح: فقال بعد ما: تصدع" القوم، أي تفرقوا. ومنه: النساء أربع منهن "صدع" تفرق ولا تجمع. وفي ح عمر "صدع" من حديد، في رواية: الصدع الوعل الذي ليس بغليظ ولا دقيق، ويوصف به لاجتماع القوة فيه والخفة، شبه في نهضته إلى صعاب الأمور وخفته في الحروب بالوعل لتوقله في رؤس الجبال؛ وجعله من حديد مبالغة في شدته وصبره على الشدائد. ومنه: فإذا "صدع" من الرجال، أي رجل بين الرجلين. ج: هو بسكون دال وربما حرك، هو من الرجال الشاب المعتدل ومن الوعول الفتي الفارسي، أي جماعة في موضع من المسجد. ط: حتى قيل لمن "يتصدعا"، أي يتفرقا. وفيه: فإذا فرقت له صلى الله عليه وسلم رأسه "صدعت" فرقه، أي فرقت فرقه عن يافوخه، الفرق بسكون راء خط يظهر بين شعر الرأس إذا قسم قسمين، واليافوخ وسط الرأس، يعني كان أحد طرفي ذلك الخط عند اليافوخ والطرف الآخر عند الجبهة محاذيًا لما بين عينيه، وأرسلت ناصيته بين عينيه أي جعلت رأس فرقه محاذيًا لما بين عينيه بحيث يكون نصف شعر ناصيته من جانب يمين الفرق والنصف الآخر من جانب يساره. ش: "يصدع" بالحق، أي يظهره. غ: (("فاصدع" بما تؤمر))، أي شق جماعاتهم بالتوحيد، احكم بالحق وافصل بالأمر، والصديع الصبح؛ أو افرق بين الحق والباطل. و ((الأرض ذات "الصدع")) أي تصدع بالنبات. والصدع الربعة من الرجال.
صدع: صَدَع: مصدره صدوع: وصدوع كلماته: بمعنى قوة كلماته وتأثيرها (حيان - بسَام 1: 47 و).
صَدَع: صدم، أغاظ، ضادّ (بوشر).
صدَع: أربك، حيَّر، ضايق (هلو).
صَدَّع (بالتشديد): سبّب له الصُداع وهو وجع الرأس. ولا يقال: صدَّع فلانا فقط (لين، بوشر) بل يقال أيضاً: صَدَّع الرأس. ففي ابن البيطار (1: 145) مصدِعّة للرأس، في (ص: 166): البلوط مصدّع للرأس.
صدّع فلانا: أتعبه: أزعجه، ضايقه. (عبد الواحد ص221) ويقال أيضاً: صدع رأسه (بوشر، ألف ليلة، 1: 238، 244) وقد ذكر فوك هذا الفعل في مادة لاتينية بمعنى أزعج وأقلق.
تصديع الرأس أو الخاطر: إزعاج (بوشر).
صَدَّع خاطر فلان: كلّفه قضاء حاجة، وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
صدَّع: ذكر فوك هذا الفعل في مادة لاتينية معناها شق، وأضاف سبب له الإزعاج. وقد ذكر هذا الفعل أيضاً في مادة لاتينية معناها تشقق ينظر: صداع.
انصدع: تفرق، تشتت، تبدّد (أخبار ص150) وفي حيان (ص3 ق): فحين علموا بوفاة أميرهم المنذر انصدعت حشود الكور ووفود القبائل وتفرقوا الخ.
انصدع: صُدِّع، أصيب بالصداع (ابن البيطار 1: 74، 86).
انصدعت رِجْلُه: زلَّت فالتوى مفصلها، وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
انصدعتْ اصبعتي: أصبت بريج الشوكة (بوشر).
صَدْع: كناية عن فرج المرأة (محيط المحيط).
الصَدْع تفرّق اتصال في طول العظم إذ لو كان في العرض سمي كسراً أو تفتتاً (محيط المحيط).
صُدلع: تشقق (فوك).
صداع الأصابع: ريح الشوكة، ألم في طرف الأصابع، داحس، داحوس، التهاب في أطراف الأصابع (بوشر).
صديع: مفلوق، مشقوق (عباد 1: 86، 159 رقم 507).
مَصْدَع وجمعها مَصادِعِ: حلقة، مجلس القوم على شكل حلقة (ألكالا).
مَصْدَع: سِيرك، ملعب شعبي. مكان مخصص للألعاب الشعبية.
مِصْدَع. دليل مِصْدَع: ماض في أمر صدع به. (الكامل ص51).
مَصْدُوعْ: اصبعتي مصدوعة: مصابة بريح الشوكة (بوشر).
الانصداع عند الأطباء: انشقاق عرق في غير الرأس (محيط المحيط).
(ص د ع)

الصَّدْع: الشق فِي الشَّيْء الصلب، كالزجاجة والحائط وَغَيرهمَا. وَجمعه: صُدُوع. قَالَ قيس ابْن ذريح:

أيا كَبِداً طارَت صُدُوعا نَوَافِذاً ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تغَلْغَلَ للقلبِ ذهب فِيهِ إِلَى أَن كل جُزْء مِنْهَا صَار صَدْعا.

وصَدَع الشَّيْء يَصْدَعُه صَدْعا، وصَدَّعه فانْصَدَع، وتصدَّع: شقَّه بنصفين. وَقيل صَدَّعه: شقَّه، وَلم يفْتَرق. وَقَوله تَعَالَى: (يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ) : قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ يتفرقون، فيصيرون فريقين: فريق فِي الْجنَّة، وفريق فِي السعير. وَأَصلهَا: يتصَدَّعون. فقلبت التَّاء صادا، وأدغمت فِي الصَّاد. وكل نصف مِنْهُ: صِدْعَة، وصَدِيع، قَالَ ذُو الرمة:

عَشِيَّةَ قَلْبِي فِي المُقِيمِ صَدِيعُهُ ... ورَاحَ جَنابَ الظَّاعِنينَ صَدِيعُ

وَقَول قيس بن ذريح:

فلمَّا بَدَا مِنها الفِرَاقُ كَمَا بَدَا ... بظهْر الصَّفا الصَّلْدِ الشُّقوقُ الصَّوادعُ

يجوز أَن يكون صَدَع: فِي معنى تَصَدَّع لُغَة، وَلَا أعرفهَا. وَيجوز أَن يكون على النّسَب، أَي ذَات انصداع وتَصَدُّع. وصَدَع الفلاة وَالنّهر يَصْدعهما صَدْعا، وصَدَّعهما: شقهما. على الْمثل، قَالَ لبيد:

فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِىّ وصَدَّّعا ... مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها

والصَّدْع: نَبَات الأَرْض، لِأَنَّهُ يصْدعُها: يشقها. وَفِي التَّنْزِيل: (والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ) .

وتَصَدَّعَت الأَرْض بالنبات: تشققت.

وانْصَدَع الصُّبْح: انْشَقَّ عَنهُ اللَّيْل.

والصَّديع: الْفجْر لانشقاقه، قَالَ:

تَرَى السِّرْحانَ مُفْتَرِشا يدَيْهِ ... كأنَّ بَياضَ لَبَّته صَدِيعُ

والصَّدِيعُ: الرقعة الجديدة فِي الثَّوْب الْخلق، كَأَنَّهَا صُدِعَتْ، أَي شقَّتْ.

والصِّدْعة: الْقطعَة من الثَّوْب، تشق مِنْهُ. وصَدَع الشَّيْء فتَصَدَّع: فرقه فَتفرق. وَقَوله:

فَلَا يُبْعِدَنْكَ اللهُ خَيرَ أخي امْرِئٍ ... إِذا جَعَلَتْ نجْوَى النَّدِىِّ تَصَدَّعُ

مَعْنَاهُ: تفرق، فتظهر وَتكشف. وصَدَعتهم النَّوى، وصَدَّعَتْهُم: فرقتهم. والتَّصْداع: تفعال. من ذَلِك. قَالَ قيس بن ذريح:

إِذا افْتَلَتَتْ منكَ النَّوَى ذَا مَوَدَّةٍ ... حَبِيبا بتَصْدَاعٍ منَ البَين ذِي شَعْبِ

والصُّداع: وجع الرَّأْس. وَقد صُدِّع الرجل. وَجَاء فِي الشّعْر: صُدِعَ.

وَعَلِيهِ صِدْعة من مَال: أَي قَلِيل. والصِّدْعَةُ والصِّدْيَعُ: نَحْو السِّتين من الْإِبِل، وَمَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين من الضَّأْن. وَقيل: الْقطعَة من الْغنم إِذا بلغت سِتِّينَ. وَقيل: هُوَ القطيع من الظباء.

والصَّدَع والصَّدْع: الْفَتى الشَّاب الْقوي من الأوعال، والظباء، وَالْإِبِل. وَقيل: هُوَ الشَّيْء بَين الشَّيْئَيْنِ من أَي نوع كَانَ، كَانَ بَين الطَّوِيل والقصير، والفتى والمسن، وَبَين السمين والمهزول، والعظيم وَالصَّغِير. قَالَ:

يَا رُبَّ أبَّازٍ منَ العُفْرِ صَدَعْ

تَقَبَّضَ الذّئْبُ إلَيه واجْتَمَعْ

والصَّدِيعُ: الْقَمِيص بَين القميصين، لَا بالكبير وَلَا بالصغير.

وَرجل صَدَعٌ: مَاض فِي أمره.

وصَدَع بِالْأَمر يَصْدَعُ صَدْعا: أصَاب بِهِ مَوْضِعه، وجاهر بِهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (فاصْدَعْ بِما تُؤْمَر) .

وَدَلِيل مِصْدَع: مَاض لوجهه. وخطيب مِصْدَع: بليغ جريء على الْكَلَام.

وَالنَّاس علينا صَدْع وَاحِد: أَي مجتمعون بالعداوة.

وَمَا صَدَعَكَ عَن الْأَمر صَدْعا: أَي صرفك.

والمَصْدَع: طَرِيق سهل فِي غلظ من الأَرْض. والمِصْدَع: المشقص من السِّهَام.

صدع: الصَّدْعُ: الشَّقُّ في الشيءِ الصُّلْبِ كالزُّجاجةِ والحائِطِ

وغيرهما، وجمعه صُدُوعٌ؛ قال قيس ابن ذريح:

أَيا كَبِداً طارتْ صُدُوعاً نَوافِذاً،

ويا حَسْرَتا ماذا تَغَلْغَلَ بِالْقَلْبِ؟

ذهب فيه أَي أَن كل جزء منها صار صَدْعاً، وتَأْوِيل الصَّدْعِ في

الزجاج أَن يَبِينَ بعضُه من بعض. وصَدَعَ الشيءَ يَصْدَعُه صَدْعاً وصَدَّعَه

فانْصَدَعَ وتَصَدَّعَ: شَقّه بنصفين، وقيل: صَدّعه شقّه ولم يفترق.

وقوله عز وجل: يومئذ يَصَّدَّعُون؛ قال الزجاج: معناه يَتَفَرَّقُون فيصيرون

فَرِيقَيْنِ فريق في الجنة وفريق في السعير، وأَصلها يَتَصَدَّعُون فقلب

التاء صاداً وأُدغمت في الصاد، وكل نصف منه صِدْعةٌ وصَدِيعٌ؛ قال ذو

الرمة:

عَشِيّةَ قَلْبِي في المُقِيم صَدِيعُه،

وراحَ جَنابَ الظاعِنينَ صَدِيعُ

وصَدَعْتُ الغنم صِدْعَتَيْن، بكسر الصاد، أَي فِرْقَتَيْن، وكل واحدة

منهما صِدْعة؛ ومنه الحديث: أَنَّ المُصَدِّقَ يجعل الغنم صدْعَيْنِ ثم

يأْخذ منهما الصَّدَقةَ، أَي فِرْقَيْنِ؛ وقول قيس بن ذريح:

فلَمّا بَدا منها الفِراقُ كما بَدا،

بِظَهْرِ الصَّفا الصَّلْدِ، الشُّقُوقُ الصَّوادِعُ

يجوز أَن يكون صَدَعَ في معنى تَصَدع لغة ولا أَعرفها، ويجوز أَن يكون

على النسب أَي ذاتُ انْصِداعٍ وتَصَدُّعٍ. وصَدَع الفَلاةَ والنهرَ

يَصْدَعُهما صَدْعاً وصَدَّعَهما: شَقَّهما وقَطَعَهما، على المثل؛ قال

لبيد:فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ، وصَدَّعا

مَسْجُورةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها

وصَدَعْتُ الفَلاةَ أَي قَطَعْتُها في وسَط جَوْزها.

والصَّدْعُ: نباتُ الأَرض لأَنه يَصْدَعُها يَشُقُّها فَتَنْصَدِعُ به.

وفي التنزيل: والأَرضِ ذاتِ الصَّدْعِ؛ قال ثعلب: هي الأَرضُ تَنْصَدِعُ

بالنبات. وتَصَدَّعَتِ الأَرضُ بالنبات: تشَقَّقَت. وانْصَدَعَ الصبحُ:

انشَقَّ عنه الليلُ. والصَّدِيعُ: الفجرُ لانصِداعِه؛ قال عمرو بن

معديكرب:تَرَى السِّرْحانَ مُفْتَرِشاً يَدَيْهِ،

كأَنَّ بَياضَ لَبَّتِه صَدِيعُ

ويسمى الصبح صَدِيعاً كما يسمى فَلَقاً، وقد انْصَدَعَ وانْفَجَرَ

وانْفَلَقَ وانْفَطَرَ إِذا انْشَقَّ.

والصَّدِيعُ: انصِداعُ الصُّبْح، والصَّدِيعُ: الرُّقْعةُ الجديدة في

الثوب الخَلَق كأَنها صُدِعَتْ أَي شُقَّتْ. والصَّدِيعُ: الثوب

المُشَقَّقُ. والصِّدْعةُ: القِطْعةُ من الثوب تُشَقُّ منه؛ قال لبيد:

دَعِي اللَّوْمَ أَوْ بِينِي كشقِّ صَدِيعِ

قال بعضهم: هو الرِّداءُ الذي شُقَّ صِدْعَيْن، يُضْرب مثلاً لكل

فُرْقةٍ لا اجتِماعَ بعدها.

وصَدَعْتُ الشيءَ: أَظهَرْتُه وبَيَّنْتُه؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

وكأَنَّهُنَّ رِبابةٌ، وكأَنَّه

يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ

وصَدَعَ الشيءَ فَتَصَدَّعَ: فزّقه فتفرَّقَ. والتصديعُ: التفريقُ. وفي

حديث الاستسقاء: فتَصَدَّعَ السَّحابُ صِدْعاً أَي تقطَّعَ وتفرَّقَ.

يقال: صَدَعْتُ الرّداء صَدْعاً إِذا شَقَقْتَه، والاسم الصِّدْعُ، بالكسر،

والصَّدْع في الزجاجة، بالفتح؛ ومنه الحديث: فأَعطانِي قُبْطِيّةً وقال:

اصْدَعْها صَدْعَيْنِ أَي شُقَّها بنصفين. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: فَصَدَعَتْ منه صَدْعةً فاخْتَمَرَتْ بها. وتصَدَّعَ القوم تفرَّقُوا.

وفي الحديث: فقال بعدما تَصَدّعَ كذا وكذا أَي بعدما تفرّقوا؛ وقوله:

فلا يُبْعِدَنْكَ اللهُ خَيْرَ أَخِي امْرئٍ،

إِذا جَعَلَتْ نَجْوى الرِّجالِ تَصَدَّعُ

معناه تَفَرَّقُ فتَظْهَرُ وتُكْشَفُ. وصَدَعَتْهم النَّوَى

وصَدَّعَتْهم: فرَّقَتْهم، والتَّصْداعُ، تَفْعالٌ من ذلك؛ قال قيس بن

ذريح:إِذا افْتَلَتَتْ مِنْكَ النَّوَى ذا مَوَدّةٍ،

حَبِيباً بِتَصْداعٍ مِنَ البَيْنِ ذِي شَعبِ

ويقال: رأَيتُ بين القوم صَدَعاتٍ أَي تفرُّقاً في الرأْي والهَوَى.

ويقال: أَصْلِحوا ما فيكم من الصَّدَعاتِ أَي اجْتَمِعوا ولا تتفَرَّقُوا.

ابن السكيت: الصَّدْعُ الفَصْلُ؛ وأَنشد لجرير:

هو الخَلِيفةُ فارْضَوْا ما قَضَى لكُمُ،

بالحَقِّ يَصْدَعُ، ما في قوله جَنَفُ

قال: يَصْدع يفْصِلُ ويُنَفِّذُ؛ وقال ذو الرمة:

فأَصْبَحْتُ أَرْمي كُلَّ شَبْحٍ وحائِلٍ،

كأَنِّي مُسَوِّي قِسْمةِ الأَرضِ صادِعُ

يقول: أَصبحتُ أَرْمي بعيني كل شَبْحٍ وهو الشخص. وحائِل: كل شيء

يَتَحَرَّكُ؛ يقول: لا يأْخُذُني في عينَيّ كَسْرٌ ولا انْثِناءٌ كأَني

مُسَوٍّ، يقول: كأَني أُرِيكَ قِسْمةَ هذه الأَرض بين أَقوام. صادِعٌ: قاضٍ

يَصْدَعُ يَفْرُقُ بين الحقّ والباطل.

والصُّداعُ: وجَعُ الرأْس، وقد صُدِّعَ الرجلُ تَصْدِيعاً، وجاء في

الشعر صُدِعَ، بالتخفيف، فهو مَصْدُوعٌ.

والصّدِيعُ: الصِّرْمةُ من الإِبل والفِرْقةُ من الغنم. وعليه صِدْعةٌ

من مالٍ أَي قَليلٌ. والصِّدْعةُ والصَّدِيعُ: نحو السِّتين من الإِبل،

وما بين العشرة إِلى الأَربعين من الضأْن، والقِطْعةُ من الغنم إِذا بلغت

سِتين، وقيل: هو القَطِيعُ من الظّباء والغنم. أَبو زيد: الصِّرْمةُ

والقِصْلةُ والحُدْرةُ ما بين العشرة إِلى الأَربعين من الإِبل، فإِذا بلغت

ستين فهي الصِّدْعةُ؛ قال المَرَّارُ:

إِذا أَقْبَلْن هاجِرةً، أَثارَتْ

مِنَ الأَظْلالِ إِجْلاً أَو صَدِيعا

ورجل صَدْعٌ، بالتسكين وقد يحرك: وهو الضَّرْب الخفِيفُ اللحم.

والصَّدَعُ والصَّدْعُ: الفَتِيُّ الشابُّ القَوِيُّ من الأَرْعال والظِّباء

والإِبل والحُمُرِ، وقيل: هو الوَسَطُ منها؛ قال الأَزهري: الصَّدْعُ

الوَعِلُ بين الوَعِلَيْنِ. ابن السكيت: لا يقال في الوَعِل إِلا صَدَعٌ،

بالتحريك، وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْنِ وهو الوَسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير،

وقيل: وهو الشيء بين الشيئين من أَيّ نوع كان بين الطويل والقصير

والفَتِيّ والمُسِنّ والسمين والمَهْزول والعظيم والصغير؛ قال:

يا رُبَّ أَبَّازٍ مِنَ العُفْرِ صَدَعْ،

تَقَبَّضَ الذِّئْبُ إِليه واجْتَمَعْ

ويقال: هو الرجل الشابُّ المُسْتَقُِمُ القَناة. وفي حديث عمر، رضي الله

عنه، حين سأَل الأُسْقُفَّ عن الخلفاء فلمّا انتَهى إِلى نعْت الرابع

قال: صَدَعٌ من حديد، فقال عمر: وادَفَراه قال شمر: قوله صَدَعٌ من

حَدِيدٍ يريد كالصَّدَعِ من الوُعُولِ المُدَمَّجِ الشديد الخلق الشابّ

الصُّلْبِ القَوِيِّ، وإِنما يوصف بذلك لاجتماع القوة فيه والخفة، شبّهه في

نَهْضَتِه إِلى صِعابِ الأُمور وخِفَّته في الحروب حتى يُفْضى الأمرُ إِليه

بالوَعِلِ لتوَقُّلِه في رُؤوس الجبال، وجعلَه من حديد مبالغة في وصفه

بالشدّة والبأْس والصبر على الشدائدِ، وكان حماد بن زيد يقول: صَدَأٌ من

حديد. قال الأَصمعي: وهذا أَشبه لأَن الصَّدَأَ له دَفَرٌ وهو النَّتْنُ.

وقال الكسائي: رأَيت رجلاً صَدَعاً، وهو الرَّبْعةُ القليل اللحم. وقال

أَبو ثَرْوانَ: تقول إِنهم على ما تَرى من صَداعَتِهم

(* قوله «صداعتهم» كذا

ضبط في الأصل ولينظر في الضبط والمعنى وما الغرض من حكاية أبي ثروان هذه

هنا.) لَكِرامٌ. وفي حديث حذيفة: فإِذا صَدَعٌ من الرجال، فقلتُ: مَن

هذا الصَّدَعُ؟ يعني هذا الرَّبْعةَ في خَلْقِه رجلٌ بين الرجلين، وهو

كالصَّدَعِ من الوُعُول وعِلٌ بين الوَعِلينِ. والصَّدِيعُ: القميص بين

القميصين لا بالكبير ولا بالصغير.

وصَدَعْتُ الشيء: أَظْهَرْتُه وبَيَّنْتُه؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ

ورجل صَدَعٌ: ماضٍ في أَمرِهِ. وصَدَعَ بالأَمرِ يَصْدَعُ صَدْعاً:

أَصابَ به موضِعَه وجاهَرَ به. وصَدَعَ بالحق: تكلم به جهاراً. وفي التنزيل:

فاصدع بما تؤمر؛ قال بعض المفسرين: اجْهَرْ بالقرآن، وقال ابن مجاهد أَي

بالقرآن، وقال أَبو إِسحق: أَظْهِرْ ما تُؤْمَرُ به ولا تَخفْ أَحداً،

أُخِذَ من الصَّدِيع وهو الصبح، وقال الفراء: أَراد عز وجل فاصْدَعْ

بالأَمر الذي أَظْهَرَ دِينَك، أَقامَ ما مُقامَ المصدر، وقال ابن عرفة: أَي

فَرِّقْ بين الحق والباطل من قوله عز وجل: يومئذ يَصَدَّعون، أَي

يتفرَّقُون، وقال ابن الأَعرابي في قوله: فاصْدَعْ بما تُؤْمَرُ، أَي شُقَّ

جماعتهم بالتوحيد، وقال غيره: فَرِّقِ القول فيهم مجتمعين وفُرادى. قال ثعلب:

سمعت أَعرابيّاً كان يَحْضُر مجلس ابن الأَعرابي يقول معنى اصْدَعْ بما

تُؤْمَرُ أَي اقْصِدْ ما تُؤْمَرُ، قال: والعرب تقول اصدع فلاناً أَي اقصده

لأَنه كريم.

ودلِيلٌ مِصْدَعٌ: ماضٍ لوجهه. وخطِيبٌ مِصْدَعٌ: بَلِيغٌ جرِيءٌ على

الكلام.

قال أَبو زيد: هُمْ إِلْبٌ عليه وصَدْعٌ واحد، وكذلك هم وَعْلٌ عليه

وضِلْعٌ واحد إِذا اجتمعوا عليه بالعَداوةِ، والناسُ علينا صَدْعٌ واحد أَي

مجتمعون بالعَداوة.

وصَدَعْتُ إِلى الشيء أَصْدَعُ صُدُوعاً: مِلْتُ إِليه. وما صَدَعَكَ عن

هذا الأَمرِ صَدْعاً أَي صَرَفَكَ. والمَصْدَعُ: طريق سهل في غِلَظٍ من

الأَرض. وجَبَلٌ صادِعٌ: ذاهِبٌ في الأَرض طولاً، وكذلك سبيل صادِعٌ

ووادٍ صادِعٌ، وهذا الطريق يَصْدَعُ في أَرض كذا وكذا. والمِصْدَعُ:

المِشْقَصُ من السهام.

صدع

1 صَدَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. صَدْعٌ, (S, * Msb, K, *) He clave, split, slit, or cracked, it [i. e. a hard thing, such as a glass vessel, and a wall, and the like of these; (see صَدْعٌ below;) or so generally]; syn. شَقَّهُ; (S, Msb, K;) as also ↓ صدّعهُ, [but app. in an intensive sense, or relating to a number of objects,] inf. n. تَصْدِيعٌ: (TA:) or so as to divide it in halves: or so that it did not separate. (K.) b2: [Hence,] one says, صَدَعَهُ صَدْعَ الرِّدَآءِ [He slit it, or rent it, as with the slitting, or rending, of the garment called رداء]. (TA.) b3: And صَدَعَ الفَلَاةَ (tropical:) He traversed, or crossed, the desert; [as though he clave it;] (S, Msb, K, TA;) and in like manner, النَّهْرَ the river. (TA.) And هٰذَا الطَّرِيقُ يَصْدَعُ فِى

أَرْضِ كَذَا وَكَذَا (assumed tropical:) [This road extends through such and such a land]. (TA.) And صَدَعَ اللَّيْلَ, inf. n. as above, (tropical:) He journeyed during [or through] the night. (IKtt, TA.) b4: صَدْعٌ also signifies The act of separating, or dispersing, or scattering; (Msb;) and so ↓ تَصْدِيعٌ; (S, O;) syn. تَفْرِيقٌ [with which each is probably syn. in other, but similar, senses]. (S, O, Msb.) One says, صَدَعَ الشَّىْءَ He, or it, separated, or dispersed, or scattered, the thing. (TA.) And صَدَعْتُ القَوْمَ, inf. n. صَدْعٌ, (assumed tropical:) I separated, or dispersed, or scattered, the people, or party. (Msb.) And صَدَعَتْهُمُ النَّوَى means [in like manner] فَرَّقَتْهُم [i. e. (tropical:) The place that was the object of the journey separated them from their homes &c.]; and so ↓ صَدَّعَتْهُم; whence التَّصْدَاعُ [as an inf. n., like التَّصْدِيعُ]. (TA.) and صَدَعْتُ الغَنَمَ صِدْعَتَيْنِ (assumed tropical:) I separated, or divided, the sheep, or the goats, into two flocks or herds. (S, TA.) b5: [And hence,] صَدَعْتُ الشَّىْءَ (assumed tropical:) I made the thing distinct [as though separate from others], apparent, manifest, evident, clear, or plain: whence the saying of Aboo-Dhu-eyb in a verse cited in art. فيض, conj. 4. (S.) b6: and صَدَعَ بِالحَقِّ (tropical:) He spoke the truth openly, or aloud, (S, Msb, K, TA,) distinguishing, or discriminating, between it and falsehood: and thus Kh has expl. the verb as used in the verse of Aboo-Dhu-eyb above referred to. (TA.) And صَدَعَ بِالأَمْرِ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He made known the affair, or case, by speaking of it. (K, TA.) b7: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ, in the Kur [xv. 94], means (assumed tropical:) Therefore cleave thou, or divide thou, their congregation, [app. by separating the believers from the unbelievers, with that wherewith thou art charged, (بِهِ being understood after تؤمر,) i. e.,] with the declaration of the unity [of God]: (IAar, O, Msb, K:) or (assumed tropical:) distinguish thou therewith between the truth and falsehood: (AO, O, Msb, K:) or (assumed tropical:) dispense thou among them in their collective state [that wherewith thou art charged, i. e.] the announcement [of the unity &c.]: (TA:) or (assumed tropical:) reveal thou, or make manifest, (Fr, Zj, S, Msb, K, TA,) that with which thou art charged, (Zj, Msb, TA,) and fear not any one, (Zj, TA,) or the ordinance, i. e., (Fr, TA,) thy religion; (Fr, S, TA;) ما [with what follows it] being held by Fr, who thus explains the phrase, to occupy the place of an inf. n., namely, الأَمْر: (TA:) or (assumed tropical:) utter thou openly, or aloud, (O, K, TA,) that with which thou art charged, meaning, accord. to Ibn-Mujáhid, (TA,) the Kur-án: (O, K, TA:) in the R it is said to be from الصَّدِيعُ meaning “ the daybreak; ” ignorance being likened to the darkness of night, and the Kur-án to light that cleaves that darkness: (TA:) or (assumed tropical:) order thou, or ordain, or decree, [that with which thou art charged, i. e.,] the truth: and (assumed tropical:) decide thou according to the ordinance [prescribed to thee]: (O, K, TA:) or (tropical:) direct thy course by that [revelation] with [the preaching of] which thou art charged: (O, K, TA:) so says Th, on the authority of an Arab of the desert; accord. to whom, (O, TA,) b8: صَدَعَ فُلَانًا signifies (tropical:) He directed his course to such a one because of his generosity. (Th, O, K, TA.) b9: صَدَعَ بِالأَمْرِ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) also signifies (assumed tropical:) He hit, or attained, with the affair, its proper place [or object]. (K, TA.) b10: and صَدَعْتُ إِلَى الشَّىْءِ, (Az, S, K,) aor. as above, (Az, S,) inf. n. صُدُوعٌ, (assumed tropical:) I inclined to the thing. (Az, S, K. *) b11: And صَدَعَهُ عَنْهُ (assumed tropical:) He, or it, turned him away from him, or it. (K.) One says, مَا صَدَعَكَ عَنْ هٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) What turned thee away from this affair? (S, O, TA:) and some say, ما صَدَغَكَ, with the pointed غ, which is better. (O, TA.) A2: See also the next paragraph.

A3: and see صَادِعٌ, last sentence.2 صَدَّعَ see 1, in three places.

A2: [Freytag adds two other explanations of صدّع: namely, “Immisit,”

followed by an accus. and فى; taken by inference from the Ham p. 196, l. 12 from the bottom: and “ Rupit, perdidit; ” from Reiske's additions to Golius: but both of these require consideration.]

b2: [صدّعهُ also signifies (assumed tropical:) It affected him with headache; as though it made his head to split.] One says, صَدَّعَنِى أَزِيزُ الرَّحَى (assumed tropical:) [The sounding of the mill-stone affected me with headache]. (A and TA in art. از.) And صُدِّعَ, inf. n. تَصْدِيعٌ, (assumed tropical:) He (a man, S) was, or became, affected with صُدَاع [or headache]; (S, O, K; [see the Kur lvi. 19;]) and ↓ صُدِعَ [without teshdeed], pass. part. n. ↓ مَصْدُوعٌ, is allowable in poetry. (O, K.) 5 تصدّع, of which اِصَّدَّعَ is a var.: (O, K:) see 7, in four places. b2: Also It became separated, or dispersed, or scattered. (K.) One says, تصدّع القَوْمُ (tropical:) The people, or party, became separated, or dispersed, or scattered. (S, Msb, TA.) And تصدّعوا عَنِّى (assumed tropical:) They became separated, &c., from me. (TA.) يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ, in the Kur [xxx. 42], means On that day they shall become separated into two parties, a party in Paradise and a party in Hell. (Zj, O, TA.) and one says, تصدّع السَّحَابُ (assumed tropical:) The clouds became [scattered, or] dissundered. (TA.) And تَصَدَّعَتِ الأَرْضُ بِفُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one, fleeing, became concealed in the earth or land [as though it became cloven with him]. (O, K, and Ham pp. 136 and 418.) A2: تصدّع لَهُ: see تصدّأ, in art. صدأ.7 انصدع [generally said of a hard thing, such as a glass vessel, and a wall, and the like of these, (see 1, first sentence,)] It became cloven, split, slit, or cracked; or, in an intrans. sense, it clave, split, slit, or cracked; syn. اِنْشَقَّ: (S, Msb, K:) [or so as to become divided in halves: or so that it did not separate: (see again 1, first sentence:)] as also ↓ تصدّع [but app. in an intensive sense, meaning it became cloven &c., or it clave &c., much, or in several places]. (O, K.) One says, البَيْضَةُ وَلَمْ تَتَفَلَّقْ ↓ تَصَدَّعَتِ [The egg cracked, or rather cracked in several places, but did not split apart]. (Az, S in art. قيض.) And ↓ تصدّع الثَّوْبُ The garment, or piece of cloth, became slit or rent, or much slit or rent; i. q. اِنْصَاحَ. (Msb in art. صيح.) And انصدعت الأَرْضُ بِالنَّبَاتِ The earth clave with, or became cloven by, the plants, or herbage; as also ↓ تصدّعت. (TA.) and انصدع الصُّبْحُ (assumed tropical:) The dawn broke; like انفجر, and انفلق, and انفطر. (TA.) صَدْعٌ [originally an inf. n.] A cleft, split, slit, or crack, (Lth, S, O, K, TA,) [generally] in a hard thing, (Lth, O, K, TA,) such as a glass vessel, and a wall, and the like of these: pl. صُدُوعٌ. (TA.) Hassán says, satirizing El-Hárith Ibn-'Owf El-Murree, وَأَمَانَةُ المُرِّىِّ حَيْثُ لَقِيتَهُ مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَمْ يُجْبَرِ

[And the fidelity of the Murree, where (meaning wherever) thou meetest him, is like the glass vessel, of which the crack is not repaired]. (O, TA.) b2: And A part, or portion, separated, of a thing, (O, K, TA,) of sheep or goats, and the like: (TA:) an inf. n. used as a subst. [properly thus termed]: (O, K, TA:) like خَلْقٌ in the sense of مَخْلُوقٌ, &c. (O, TA.) b3: And The plants of the earth; (K;) because they cleave it: (TA:) [i. e.] the plants from over which the earth cleaves: so in the phrase وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ, in the Kur lxxxvi. 12: (Bd:) or this phrase means And the earth which is cloven by the plants (Th, Bd, TA) and by the springs. (Bd.) A2: And i. q. إِلْبٌ: (TA:) you say, النَّاسُ عَلَيْهِمْ صَدْعٌ وَاحِد, (K, TA,) and إِلْبٌ وَاحِدٌ [or أَلْبٌ وَاحِدٌ], (TA,) The people are one company combined in hostility against them: (K, TA:) and in like manner وَعْلٌ واحد and ضِلَعٌ واحد: so says Az. (TA.) A3: And A man light of flesh; and so ↓ صَدَعٌ, (S, K,) sometimes: (S:) or of middling stature, light of flesh: (Ks, TA:) like the mountain-goat thus termed. (TA.) b2: See also صَدَعٌ.

صِدْعٌ The half of a thing that is cloven, or split, or slit, in halves. (K, * TA. [See also صِدْعَةٌ.]) You say, صَدَعَ الشَّىْءَ صِدْعَيْنِ He clave, or split, or slit, the thing in halves. (TA.) b2: And (assumed tropical:) A company of men. (Ibn-'Abbád, O, K.) b3: And (assumed tropical:) A woman who makes a division in the state of a people and does not repair it. (Ibn-'Abbád, O, TA.) صَدَعٌ and ↓ صَدْعٌ, (K,) or the former only, (S,) applied to a mountain-goat, and a gazelle, and an ass, [app. a wild ass,] (S, K,) and a camel, (K,) Of a middling size, neither great nor small, but between the two: (S:) or youthful and strong: [see also صَدِيعٌ:] or [in the CK “ and ”] the former word signifies a thing of any sort between two things; between tall and short, and youthful and advanced in age, and fat and lean, and great and small. (K.) b2: For the former word as applied to a man: see صَدْعٌ. b3: Also, thus applied Penetrating, sharp, or effective, in his affair. (TA.) A2: [It is said that] صَدَعٌ signifies also The صَدَأ [i. e. rust] of iron. (K.) [But this seems to be a mistake, which has arisen from what here follows.] It is said that [a certain person called] El-Uskuff [which generally means “ the bishop ”], being asked by 'Omar respecting the Khaleefehs, designated [him who was afterwards] the fourth of them ['Alee] as صَدَعٌ مِنْ حَدِيدٍ, meaning [lit.] thereby A mountain-goat of iron; using it as a hyperbolical appellation to denote his might and courage and endurance and hardness: or the phrase, as some relate it, is صَدَأٌ حَديدٌ [which may be rendered, “light or active in body ” (a meaning assigned to صَدَأٌ and صَدَعٌ, the latter of which is said to be in this sense the original), and “ sharp ”]; or صَدَأُ حَدِيدٍ [i. e.

“ rust of iron,” app. alluding to his frequent and long-continued wearing of mail and bearing of weapons]; which last is thought by As to be most probably correct. (O, * TA.) صِدْعَةٌ The half of a thing that is cloven, split, or slit, in halves; as also ↓ صَدِيعٌ. (K. [See also صِدْعٌ.]) b2: And A [herd such as is termed] صِرْمَة of camels; (S, O, K;) and so ↓ صَدِيعٌ: (S, O, K: *) or, accord. to Az, a herd of camels amounting to sixty. (O, TA.) and A separate flock, or herd, of sheep or goats; as also ↓ صَدِيعٌ: (S, O, K:) or, as some say, of these also, amounting to sixty: and it is said to signify also a herd of gazelles: (TA:) and ↓ صَدِيعٌ signifies also a herd of oxen [probably meaning wild oxen]. (O, TA.) b3: One says also, عَلَيْهِ صِدْعَةٌ مِنْ مَالٍ i. e. [On him lies a debt of] a small amount of property. (TA.) صَدَعَاتٌ (tropical:) [Divisions in opinion &c.]. One says, بَيْنَهُمْ صَدَعَاتٌ فِى الرَّأْىِ وَالهَوَى (tropical:) Between them is division [in opinion and affection; or rather between them are divisions &c.]. (O, K, TA.) And أَصْلِحُوا مَا فِيكُمْ مِنَ الصَّدَعَاتِ (tropical:) [Repair ye the divisions that are among you;] i. e. become ye in a state of unity. (O, TA.) and إِنَّهُمْ عَلَى مَا فِيهِمْ مِنَ الصَّدَعَاتِ أَلِبَّآءُ كِرَامٌ (tropical:) [Verily they, notwithstanding the divisions that are among them, are intelligent and generous]. (TA.) [It is stated in the TA, among the additions to the K in this art., that one says also, إِنَّهُمْ عَلَى مَا تَرَى

لَكِرَامٌ ↓ مِنْ صَدَاعَتِهِمْ app. as meaning (assumed tropical:) Verily they, notwithstanding what thou seest of their disunion, are generous: but I think it most probable that صَدَاعَتِهِمْ is a mistranscription for صَدَعَاتِهِمْ.]

A2: [Reiske, as stated by Freytag, explains it as signifying also Camels going swiftly.]

صُدَاعٌ (assumed tropical:) Headache: (S, O, Msb, K:) Er-Rághib says that it is like a splitting in the head by reason of pain; and is a metaphorical term. (TA.) صَدِيعٌ Either half of a garment, or piece of cloth, (O, K,) that is slit in halves: (O:) and a thing [شَىْءٌ accord. to the copies of the K, but I think that the right reading is شَىْءٍ i. e. “ of a thing,”] that is cloven, or split, or slit, in halves: pl. صُدُعٌ. (K.) See also صِدْعَةٌ, first sentence. It is also said to signify A [garment of the kind called] رِدَآء, that is slit in halves. (TA.) And A new patch in an old and worn-out garment. (O, K.) And A garment much rent. (TA.) and A black garment which a wailing woman wears with a white garment beneath it, and which she rends at her bosom so that the white one appears: so says Kásim Ibn-Thábit. (TA.) And A garment that is worn beneath the coat of mail. (O, K.) And A shirt [of a middling size] between two shirts, neither large nor small. (TA.) b2: See also صِدْعَةٌ, second and third sentences, in three places. b3: Accord. to Ibn-'Abbád, (O,) applied to a mountain-goat, it signifies Youthful: and (some say, O) of middling size; syn. مَرْبُوعُ الخَلْقِ; (O, K, TA;) i. e. between two [in size]; like صَدَعٌ [q. v.]. (TA.) A2: Also (assumed tropical:) Daybreak: (S, O, K:) because it cleaves the night. (O.) A3: And Fresh milk which is put in a place, and becomes cool, and overspread by a thin skin: (O, K:) so called because you skim off (تَصْدَعُ, lit.

“ cleave,”) that thin skin from the clear milk. (O.) صَدَاعَةٌ: see a saying mentioned above, voce صَدَعَاتٌ.

صَادِعٌ [act. part. n. of صَدَعَ; Cleaving, splitting, &c.] b2: [Hence,] applied to a valley, (O, K,) and a road, or way, (سَبِيلٌ, O, TA, in the K erroneously written سَيْلٌ [a torrent], TA, [or both may be correct,]) and a mountain, (K, TA, [in the O, حَبْلٌ is put for جَبَلٌ,]) (assumed tropical:) Extending far along the earth. (O, K, TA.) b3: And, applied to the daybreak, (assumed tropical:) Shining, or bright; syn. مُشْرِقٌ. (IDrd, O, K.) b4: Also (assumed tropical:) One who decides, or judges, between, or among, a people, or party. (TA.) b5: A poet (قيس بن ذريح) says, فَلَمَّا بَدَا مِنْهَا الفِرَاقُ كَمَا بَدَا بِظَهْرِ الصَّفَا الصَّلْدِ الشُّقُوقُ الصَّوَادِعُ

[i. e. And when separation from her appeared, like as appear the cleaving cracks in the surface of the hard and smooth rock]: it may be that ↓ صَدَعَ is syn. with تَصَدَّعَ in some dial. [and that صَوَادِع is pl. of its part. n.]: or this may be an instance of a possessive epithet, meaning having a cleaving. (TA.) هُوَ أَصْدَعُهُمْ بِالصَّوَابِ فِى أَسْرَعِ جَوَابٍ (assumed tropical:) [app. He is the most effective of them in deciding rightly in a most quick answer]. (TA.) مَصْدَعٌ (tropical:) A smooth, or plain, road, in a rugged tract of ground: pl. مَصَادِعُ. (IDrd, O, K, TA.) مِصْدَعٌ A [sort of arrow-head, or arrow, such as is termed] مِشْقَص [q. v.]: pl. مَصَادِعُ. (IDrd, O, K.) Hence the quiver is called خَابِئَةُ المَصَادِعِ [The concealer, or guarder, of the مصادع]. (TA.) b2: دَلِيلٌ مِصْدَعٌ (assumed tropical:) A guide going his way [app. with energy]. (TA.) b3: And خَطِيبٌ مِصْدَعٌ (assumed tropical:) An orator, or a preacher, perspicuous, (O, K, TA,) eloquent, (K, TA,) and bold in speech. (TA.) مَصْدُوعٌ: see 2, last sentence.
صدع
الصَّدْع: الشَّقُّ فِي شيءٍ صُلْبٍ، كالزُّجاجةِ والحائطِ ونَحوِهما، قَالَه الليثُ، وأنشدَ لحَسّانَ يهجو الْحَارِث بنَ عَوْفٍ المُرِّيَّ:
(وأمانَةُ المُرِّيِّ حَيْثُ لقيتَهُ ... مِثلُ الزُّجاجةِ صَدْعُها لم يُجْبَرِ)
وجَمعُه صُدوع، قَالَ قَيْسُ بنُ ذَريحٍ:
(أيا كَبِدَاً طارَتْ صُدوعاً نَوافِذا ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تَغَلْغلَ بالقلْبِ)
ذهب فِيهِ إِلَى أنّ كلَّ جُزءٍ مِنْهَا صارَ صَدْعَاً، وتَأْوِيلُ الصَّدْعِ فِي الزُّجاجةِ أَن يَبينَ بَعْضُه من بعضٍ. الصَّدْع: الفِرقَةُ من الشيءِ كالغنَمِ ونَحوِه، سُمِّيت بالمصدرِ كَمَا قيل للمخلوقِ: خَلْقٌ، وللمَحمول: حَمْلٌ، وَمِنْه حديثُ عمرَ رَضِيَ الله عَنهُ فِي صَدَقَةِ الغنَم: ثمّ يَصْدَعُ الغنَمَ صَدْعَيْن. الصَّدْع: الرجُلُ الضَّرْب الخفيفُ اللَّحْم، وَقد يُحرّك، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ الكسائيُّ: رأيتُ رجلا صَدَعَاً، وَهُوَ: الرَّبْعَة القليلُ اللَّحْم، وَفِي حديثِ حُذَيْفةَ: فَإِذا صَدَعٌ من الرِّجالِ، فقلتُ: مَن هَذَا الصَّدَع يَعْنِي: من هَذَا الرَّبْعَةُ فِي خَلْقِه، رجلٌ بَيْنَ الرَّجُلَيْن، وَهُوَ كالصَّدَعِ من الوعول: وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْن. الصَّدْع: نباتُ الأَرْض، لأنّه يَصْدَعُها، أَي يشقُّها فَتَنْصَدِعُ بِهِ، وَفِي التَّنْزِيل: والأرضِ ذاتِ الصَّدْعِ قَالَ ثعلبٌ: هِيَ الأرضُ تَنْصَدِعُ بالنبات، وَهُوَ مَجاز.
يُقَال: الناسُ عَلَيْهِم صَدْعٌ واحدٌ، أَي أَلْبٌ واحدٌ، أَي مُجتَمِعون بالعَداوَةِ، وَكَذَلِكَ هم وَعْلٌ عَلَيْهِ، وضِلَعٌ واحدٌ. قَالَه أَبُو زيدٌ. الصِّدْع، بالكَسْر: الجماعةُ من النَّاس، عَن ابْن عَبَّادٍ. الصِّدْع: الشُّقَّةُ من الشيءِ، اسمٌ من صَدَعَ الشيءَ صِدْعَيْن، إِذا شَقَّه بنِصفَيْن. الصِّدْعَة، بهاءٍ: الصِّرْمَةُ من الْإِبِل، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبُو زيد: الصِّرْمَة، والقِصْلَة، والحُدْوَة: مَا بينَ العَشَرةِ إِلَى الْأَرْبَعين من الْإِبِل، فَإِذا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَهِيَ الصِّدعَة. قلتُ: فَفِي هَذَا إزالةُ الإبهامِ عَن معنى الصِّدْعة، والنَّصُّ على كَمِّيَّتِها. الصِّدْعَة: الفِرقَةُ من الغنَم، نَقله الجَوْهَرِيّ، يُقَال: صَدَعْتُ الغنَمَ) صِدْعَتَيْن، أَي فِرْقتَيْن، كلُّ واحدةٍ مِنْهُمَا صِدْعةٌ، وَقيل: الصِّدْعَة: القِطعةُ من الغنَمِ إِذا بَلَغَتْ ستِّين، وَقيل: هُوَ القَطيعُ من الظِّباءِ والغنَم. الصِّدْعَةُ: النِّصْفُ من الشيءِ المَشقوقِ نِصفَيْن، كلُّ شقٍّ مِنْهُ صِدْعَةٌ، كالصَّديع، فيهمَا، هَكَذَا بضميرِ التثْنِيَة فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ: فِيهَا، أَي فِي الثَّلَاثَة، فإنّ الصَّديعَ يُطلَقُ على الفِرقَةِ من الغنَم، وعَلى الصِّرْمَةِ من الْإِبِل، وعَلى كلِّ شيءٍ يُشَقُّ نِصفَيْن، فكلُّ شِقٍّ مِنْهُ صَديعٌ، والأخيرُ قد يَأْتِي أَيْضا فِي سِياقِ المُصَنِّف فِيمَا بعد، وَلَو اقتصرَ على هَذَا كَانَ أَجْوَدَ، وشاهِدُ الصَّديعِ بِمَعْنى الصِّرْمةِ من الإبلِ قولُ المَرّارِ بنِ سعيدٍ الفَقْعَسيِّ يصفُ الإبلَ:
(إِذا أَقْبَلْنَ هاجِرَةً أثارَتْ ... من الأَظْلالِ إجْلاً أَو صَديعا) وقَوْله تَعالى: فاصْدَعْ بِمَا تُؤمَرُ أَي: شُقَّ جَماعاتِهم بِالتَّوْحِيدِ، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، أَو مَعْنَاهُ اجْهَرْ بِمَا تُؤمَر، من صَدَعَ بِالْأَمر، إِذا جاهَرَ بِهِ. وَقَالَ مُجاهِدٌ: بالقُرآن. أَو مَعْنَاهُ: أَظْهِرْ مَا تُؤمَر بِهِ، وَلَا تَخَفْ أَحَدَاً. من الصَّديع، وَهُوَ الصُّبْح، قَالَه أَبُو إِسْحَاق، أَو من صَدَعْتُ الشيءَ: أَظْهَرتُه، وَقَالَ الفَرّاءُ: أرادَ عزّ وجلَّ فاصْدَعْ بالأمرِ الَّذِي أَظْهَرَ دِينَك، أقامَ مَا مُقامَ المصدرِ، أَو احْكُمْ بالحَقِّ. من صَدَعَ بالحَقِّ، إِذا تكلَّمَ بِهِ. قيل: افْصِلْ بِالْأَمر، نَقله بعضُ المُفسِّرين، وَقَالَ الرَّاغِب: أَي افْصِلْه، قَالَ: وَهُوَ مُستَعارٌ من صَدْعِ الأجْسام. أَو اقْصِدْ بِمَا تُؤمَر، نَقله ثعلبٌ عَن أعرابيٍّ كَانَ يحضُرُ مجلِسَ ابْن الأَعْرابِيّ، وَكَانَ ابْن الأَعْرابِيّ ربّما يأخذُ عَنهُ. أَو افْرُقْ بِهِ بينَ الحقِّ وَالْبَاطِل، نَقَلَه ابنُ عَرَفَةَ، وَهُوَ قَوْلُ مَعْمَر، وَبِه فُسِّر قولُ أبي ذُؤَيْبٍ يصفُ الحمارَ والأُتُن:
(فَكَأَنَّهُنَّ رَبابَةٌ وكأنَّهُ ... يَسَرٌ يُفيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ)
أَي يُفرِّقُ على القِداحِ، أَي بالقِداح وَقيل: مَعْنَاهُ: يُبيِّنُ بالحُكم، ويُخبِرُ بِمَا يَجيء، وَبِه فُسِّرَ قولُ جَريرٍ يَمْدَحُ يَزيدَ بنَ عبدِ المَلِك:
(هُوَ الخَليفةُ فارَضَوْا مَا قَضى لكُمُ ... بالحقِّ يَصْدَعُ، مَا فِي قولِه جَنَفُ)
وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوضِ فِي تفسيرِ قَوْله تَعالى: فاصْدَعْ بِمَا تُؤمَر هُوَ من الصَّديع، بِمَعْنى الفَجر، شبَّه الجهلَ بظلمَةِ اللَّيْل، والقرآنُ نُورٌ، فَصَدَعَ بِهِ تلكَ الظُّلمَةَ، كَمَا يَصْدَعُ الفَجرُ ظُلمَةَ اللَّيْل. وَصَدَعهُ، كَمَنَعه، صَدْعَاً: شَقَّه، أَو شَقَّه نِصفَيْن، أَو شقَّه وَلم يَفْتَرِقْ، فَهِيَ ثلاثةُ أقوالٍ.
وَلَا يَخْفَى أنّ الثالثَ هُوَ عَيْنُ الأوّل، فهما قوْلانِ لَا غير. صَدَعَ فلَانا: قَصَدَه لكَرَمِه، نَقله ثعلبٌ)
عَن الأعرابيِّ الَّذِي كَانَ يحضرُ مجلِسَ ابْن الأَعْرابِيّ. وَبِه فُسِّرت الآيةُ، كَمَا تقدّم، وَهُوَ مَجاز. صَدَعَ بالحقِّ: تكلَّمَ بِهِ جِهاراً مُفَرِّقاً بَينه وَبَين الْبَاطِل، وَهُوَ مَجاز، وَبِه فُسِّرت الْآيَة، كَمَا تقدّم، وَبِه فسَّرَ أَيْضا الخليلُ قولَ أبي ذُؤَيْبٍ السَّابِق، قَالَ: يَصْدَعُ، أَي يقولُ بِأَعْلَى صَوْتِه: فازَ قِدْحُ فلَان، أَو هَذَا قِدْحُ فلانٍ. صَدَعَ بالأمرِ يَصْدَعُ صَدْعَاً: أصابَ بِهِ موضِعَه، وجاهَرَ بِهِ. قَالَ أَبُو زيدٍ: صَدَعَ إِلَيْهِ صُدوعاً: مالَ. صَدَعَه عَنهُ: صَرَفَه، يُقَال: مَا صَدَعَكَ عَن هَذَا الأمرِ، أَي مَا صَرَفَك، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ ابنُ فارسٍ: وناسٌ يَقُولُونَ: مَا صَدَغَكَ، بالغَين المُعجَمة، وَهَذَا أَحْسَن، وَكَذَلِكَ ذَكَرَه ابْن دُرَيْدٍ بالغَين المُعجَمة. قلتُ: وَقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ أَيْضا بالغَين المُعجَمة، كَمَا سَيَأْتِي. صَدَعَ الفَلاةَ: قَطَعَها، وَهُوَ مَجاز وَكَذَلِكَ النَّهرَ، إِذا شقَّه. يُقَال: بَينهم صَدَعَاتٌ فِي الرأيِ والهَوى، مُحرّكةً، أَي تفَرُّق، وَيُقَال: أَصْلِحوا مَا فِيكُم من الصَّدَعات، أَي اجتمِعوا وَلَا تَتَفَرَّقوا. وَيُقَال أَيْضا: إنّهم على مَا فيهم من الصَّدَعاتِ ألِبّاءُ كِرامٌ. وَهُوَ مَجاز.
يُقَال: جبلٌ صادِعٌ، أَي ذاهِبٌ فِي الأرضِ طُولاً، وَهُوَ مَجاز. وَكَذَلِكَ: سَيْلٌ صادِع، كَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: سَبيلٌ صادِعٌ، ووادٍ صادِعٌ، وَهَذَا الطريقُ يَصْدَعُ فِي أرضِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الصُّبْحُ الصّادِع: المُشرِق. قَالَ: والمَصادِع: طرُقٌ سَهْلَةٌ فِي غِلَظٍ من الأَرْض، الواحدُ مَصْدَعٌ، كَمَقْعَدٍ، وَهُوَ مَجاز. المَصادِع أَيْضا: المَشاقِص من السِّهام، وَبِه سُمِّيت الكِنانةُ خابِئَةَ المَصادِع، الواحدُ مِصْدَعٌ كمِنبَرٍ، وَرُبمَا قَالُوا: خَطيبٌ مِصْدَعٌ، كمِنبَرٍ، أَي بَليغٌ جَريءٌ على الكلامِ، ذُو بَيان، كَمَا قَالُوا: مِصْلَقٌ، ومِسْلَقٌ، ومِصقَع. والصَّدَع محرّكةً من الأوْعالِ والظِّباءِ والحمُرِ وَالْإِبِل: الفَتِيُّ الشابُّ القويُّ، وتُسَكَّنُ الدالُ وَلَو قَالَ: ويُسَكَّنُ كَمَا هُوَ دَأْبُه فِي عباراتِه، كَانَ أَخْصَرَ. أَو الصَّدَع، بِالتَّحْرِيكِ: هُوَ الشيءُ بينَ الشيئَيْن من أيِّ نوعٍ كَانَ، بَين الطويلِ والقصير، والفَتِيِّ والمُسِنِّ، والسمين والمَهزول، والعظيمِ وَالصَّغِير، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الصَّدَع: الوسَطُ من الوُعولِ لَيْسَ بالعظيمِ وَلَا الصَّغِير، ولكنّه وَعِلٌ بَين وَعِلَيْن، وَكَذَلِكَ هُوَ من الظِّباءِ والحُمُر، لَا يُقَال فِيهِ إلاّ بِالتَّحْرِيكِ. قلتُ: وَهُوَ قولُ ابْن السِّكِّيت، وأنشدَ:
(يَا رُبَّ أَبّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ ... تقَبَّضَ الذئبُ إِلَيْهِ واجْتَمعْ)
والرّجزُ لمَنظورٍ الأسَديِّ، وَقَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة:
(يَا لَيْتَني فِيهَا جَذَعْ ... أَخُبُّ فِيهَا وأَضَعْ)

(أقودُ وَطْفَاءَ الزَّمَعْ ... كأنَّها شاةٌ صَدَعْ)

وَقَالَ الْأَعْشَى:
(قد يَتْرُكُ الدهرُ فِي خَلْقَاءَ راسِيَةٍ ... وَهْيَاً ويُنزِلُ مِنْهَا الأَعْصَمَ الصَّدَعا)
وَقَالَ ابنُ الرِّقاع:
(لَو أَخْطَأ الموتُ شَيْئا أَو تخَطَّأَهُ ... لأَخْطأَ الأعْصَمَ المُستَوْعِلَ الصَّدَعا) الصَّدَعُ من الْحَدِيد: صدَؤُه، وَسَأَلَ عُمرُ رَضِيَ الله عَنهُ الأُسْقُفَ عَن الخُلفاء، فحدَّثَه حَتَّى انْتهى إِلَى نَعْتِ الرَّابِع، فَقَالَ: صدَعٌ من حديدٍ ويُروى صدَأٌ من حَدِيد فَقَالَ عمرُ: وادَفْراه.
قَالَ شَمِرٌ: يريدُ كالصَّدَعِ من الوعولِ المُدمَجِ الشديدِ الخَلْق، الشابِّ الصُّلْب القويّ، شبَّهَه فِي خِفَّتِه فِي الحروبِ ونُهوضِه إِلَى مُزاوَلةِ صِعابِ الْأُمُور حِين يُفضى الأمرُ إِلَيْهِ بالوَعِل لتَوَقُّلِه فِي شَعَفَاتِ الجبالِ الشاهَقةِ، وجعلَ الصَّدَعَ من حديدٍ مُبالغةً فِي وَصْفِه بالبأسِ والنجدة، والصبرِ والشِّدّةِ، وَقد تقدّم شيءٌ من هَذَا البَحثِ فِي الهَمزَة. وَكَانَ حَمّادُ بن زَيْدٍ يَقُول: صَدَأٌ من حَدِيد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَهَذَا أَشْبَه، لأنّ الصدَأَ لَهُ دَفَرٌ، وَهُوَ النَّتَنُ، وَفِي كلامِ المُصَنِّف نظَرٌ يُتَأَمَّلُ فِيهِ. منَ المَجاز: الصَّدِيع، كأمير: الصُّبح، لانْصِداعِه، وَفِي العُباب: لأنّه يَصْدَعُ الليلَ، أَي يَشقُّه، ويُسمّى صَديعاً، كَمَا يُسمّى فَلَقَاً، قَالَ عَمْرُو بنِ مَعْدِ يَكْرِبَ رَضِيَ الله عَنهُ:
(وَكم مِن غائِطٍ من دونِ سَلْمَى ... قليلِ الإنْسِ ليسَ بِهِ كَتيعُ)

(بِهِ السِّرْحانُ مُفتَرِشاً يَدَيْهِ ... كأنَّ بَياضَ لَبَّتِه صَديعُ)
الصَّديع: رُقعَةٌ جديدةٌ فِي ثوبٍ خَلْقٍ، كأنّها صُدِعتْ، أَي شُقَّت، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنهُ:
(دَعي اللُّؤْمَ أَو بِيني كشَقِّ صَديعِ ... فقد لُمْتِ قبلَ اليومِ غيرَ مُطيعِ)
وكلُّ نِصفٍ من ثوبٍ، أَو شيءٍ يُشَقُّ نِصفَيْن فَهُوَ صَديعٌ، وَقيل: صَديعٌ فِي قولِ لَبيدٍ هُوَ الرِّداءُ الَّذِي شُقَّ صِدعَيْن، يُقَال: باتَ مِنْهُ كشِقِّ صَديعِ، ويُضربُ فِي كلِّ فُرقَةٍ لَا اجتِماعَ بَعْدَها، ج: صُدُعٌ، كُتُبٍ. الصَّديع: اللبَنُ الحَليبُوَضَعْتَه فَبَرَدَ، فَعَلَتْهُ الدُّوَايَة، وسُمِّيَ صَديعاً لأنّك تَصْدَعُ الدُّوايةَ عَن صَريحِ اللبَن. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: الصَّديع: الفَتِيُّ من الأوعال، وَقيل: هُوَ المَرْبوعُ الخَلقِ، أَي وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْن، كالصَّدَع، محرّكةً. قَالَ: والصَّديع: ثوبٌ يُلبَسُ تحتَ الدِّرْع، وَهُوَ القَميصُ بَين القميصَيْن، لَا بالكبير وَلَا بالصغير. الصُّدَاع، كغُرابٍ: وَجَعُ الرَّأْس، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ الراغبُ: هُوَ شِبهُ الانشِقاقِ فِي الرأسِ من الوجَع، مُستَعارٌ من الصَّدْع، بِمَعْنى الشَّقِّ فِي الحائطِ وغيرِه، وأنشدَ الصَّاغانِيّ للقُطاميِّ يصفُ نَاقَة:)
(وسارَتْ سِيرَةً تُرْضيكَ مِنها ... يَكادُ وَشيجُها يَشْفِي الصُّدَاعا)
وصُدِّعَ الرجلُ، بالضَّمّ، تَصْدِيعاً، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَي أصابَه الصُّداع، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهُوَ الاختِيارُ ويَجوزُ فِي الشِّعرِ صُدِعَ، كعُني، فَهُوَ مَصْدُوعٌ. والمُصَدِّع، كمُحدِّثٍ: سَيْفُ زُهَيْر بنِ جَذيمةَ العَبسيِّ أبي قَيْسٍ، وَيُقَال: اجتمعَ زُهَيْرُ بنُ جَذيمَةَ وخالدُ بنُ جَعْفَرٍ عندَ بعضِ ملوكِ بَني نَصْرٍ بالحِيرَة، فَجَرَى بَينهمَا فَخْرٌ، فَقَالَ زُهَيْرٌ: جَدَعْتُ واللهِ رجُلاً من بَني جعفرِ بنِ كِلابٍ وَأَنا شابٌّ، فسَمَّاني أبي مُجَدِّعاً، وضَرَبْتُ بسَيفي رجلا من بَني كلابٍ، فصُدِّعَ، فسُمِّي سَيْفِي مُصَدِّعاً. مُصَدِّع: ع، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: تصَدَّعَ، أَي تفرَّقَ، يُقَال: تصَدَّعَ القومُ، أَي تفرَّقوا. قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرة يَرْثِي أَخَاهُ مالِكاً:
(وكُنّا كَنَدْمانَيْ جَذيمَةَ حِقبَةً ... من الدهرِ حَتَّى قيل: لن يَتَصَدَّعا) فلمّا تفَرَّقْنا كأنِّي ومالِكاً لطُولِ اجتِماعٍ لم نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا كاصَّدَّعَ، بتشديدِ الصادِ وَالدَّال، قَالَ الله تَعالى: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعون قَالَ الزَّجَّاج: مَعْنَاهُ يَتَفَرَّقون، فيَصيرون فريقَيْن، فريقٌ فِي الجَنّةِ وفريقٌ فِي السَّعير، وأصلُها يَتَصَدَّعون، قُلِبَتْ التَّاء صاداً، ثمّ أُدغِمَتْ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: تصَدَّعَت الأرضُ بفلانٍ، إِذا تغَيَّبَ فِيهَا فارّاً. وانْصَدَعَ: انْشَقَّ، كَتَصَدَّعَ، وهما مُطاوِعا صَدَعَه وصدَّعَه، قَالَ سُوَيْدُ بن أبي كاهِلٍ اليَشْكُريُّ:
(فبِهم يُنْكى عَدُوٌّ وبهمْ ... يُرْأَبُ الشَّعْبُ إِذا الشَّعْبُ انْصَدَعْ)
وَقَالَ ابنُ الرِّقاع:
(وَنَكْبَةٍ لَو رمى الرَّامِي بهَا حَجَرَاً ... أصَمَّ مِن جَنْدَلِ الصّوَّانِ لانْصَدَعا)

(أَتَتْ عليَّ فَلم أَتْرُكْ لَهَا سَلَبي ... وَمَا اسْتَكَنْتُ لَهَا شَكْوَى وَلَا جَزَعَا.)
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: صدَّعَه تَصْدِيعاً: شَقَّه، وصدَّعَ الفَلاةَ والنهرَ تَصْدِيعاً: شقَّهُما وَقَطَعهُما، على المثَل، قَالَ لَبيدٌ:
(فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيّ وصَدَّعا ... مَسْجُورَةً مُتَجاوِزاً قُلاَّمُها)
وَقَول قَيْسِ بنِ ذَريحٍ:
(فلمّا بَدا مِنها الفِراقُ كَمَا بَدا ... بظَهرِ الصَّفا الصَّلْدِ الشُّقوقُ الصَّوادِعُ)
يجوزُ أَن يكونَ صَدَعَ فِي معنى تصَدَّع، لُغَة، ويجوزُ أَن يكونَ على النَّسَب، أَي ذاتُ انْصِداعٍ وَتَصَدُّعٍ. وانْصَدَعَت الأرضُ بالنبات، وَتَصَدَّعَت: انْشَقَّت. وانْصَدعَ الصُّبحُ: انْشقَّ عَنهُ الليلُ،)
كَمَا يُقَال: انْفجرَ، وانْفلقَ، وانْفطرَ. والصَّديع: الثوبُ المُشَقَّق. وصَدَعَ الشيءَ: بيَّنَه وفرَّقَه. وَتَصَدَّع السَّحابُ: تقطَّع. وصَدَعَتْهم النَّوَى، وصدَّعَتْهُم: فرَّقَتْهُم، وَهُوَ مَجاز. والتَّصْداعُ تَفْعَالٌ من ذَلِك. قَالَ قيسُ بن ذَريحٍ:
(إِذا افْتَلَتَتْ مِنْك النَّوى ذَا موَدَّةٍ ... حَبيباً بتَصْداعٍ من البَيْنِ ذِي شَعْبِ)
والصَّدْع: الفَصل، نَقَلَه ابْن السِّكِّيت، وَهُوَ مَجاز. والصادِع: القَاضِي بَين الْقَوْم. وَعَلِيهِ صِدْعَةٌ من مالٍ، بالكَسْر: أَي قَلِيل. والصَّديع: نحوُ السِّتِّينَ من الْإِبِل. وَقَالَ أَبُو ثروان: تَقول: إنّهم على مَا ترى من صَدَعَاتِهم لكِرامٌ. ورجلٌ صَدَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ: ماضٍ فِي أَمْرِه. وَقيل: فِي قَوْله تَعالى: فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر أَي فرِّقِ القولَ فيهم مُجتَمِعين وفُرادى. ودليلٌ مِصْدَعٌ، كمِنبَرٍ: ماضٍ لوَجهِه. وَتَصَدَّعوا عنّي: تفرَّقوا. وَيُقَال: صَدَعَه صَدْعَ الرِّداءِ. وَيُقَال: هُوَ أَصْدَعُهم بِالصَّوَابِ، فِي أَسْرَعِ جَوابِ. والصِّدْع، بالكَسْر: المرأةُ تَصْدَعُ أَمْرَ القومِ فَلَا تَشْعَبُه، عَن ابْن عَبَّادٍ.
والصَّديع: الجماعةُ من الْبَقر. وصَدَعَ الليلَ صَدْعَاً: سَراه، وَهُوَ مَجاز، نَقله ابنُ القَطّاع. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض: الصَّديعُ فِي بيتِ الشّمّاخِ: ثَوبٌ تَلْبَسُه النَّوَّاحةُ أَسْوَدُ تحتَ ثوبٍ أَبيض َ وتَصْدَعُ الأَسْوَدَ عِنْد صَدْرِها، فيبدو الأَبْيَض: نَقله قاسِمُ بنُ ثابِتٍ، وَأنْشد:
(كأنَّهُنَّ إذْ وَرَدْنَ لِيعا ... نَوَّاحَةٌ مُجْتابَةٌ صَديعا)
ولِيعٌ: اسمُ طريقٍ.

تمم

Entries on تمم in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
تمم رقى قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا 1 / الف أَرَادَ بالرقى والتمائم عِنْدِي مَا كَانَ بِغَيْر لِسَان / الْعَرَبيَّة مِمَّا لَا يُدرَى مَا هُوَ فَأَما الَّذِي يحبِّب الْمَرْأَة إِلَى زَوجهَا فَهُوَ عندنَا من السحر.

تمم


تَمَّ(n. ac. تَمّ
تَمَاْم
تَمَاْمَة
تِمَاْم
تِمَاْمَة
تُمَاْم)
a. Was complete, whole, entire, finished.
b. [Bi
or
'Ala], Achieved, performed, accomplished, completed
finished.
c. [Ila], Reached, arrived at.
d. ['Ala], Signed.
تَمَّمَa. Completed, terminated, finished, accomplished; made
complete, perfect.
b. Destroyed.
c. ['An], Repelled.
أَتْمَمَa. Was full-grown, fully developed; was
full, at the full (moon).
b. see II (a)c. Completed (gestation).
تَتَمَّمَa. Despatched, finished off ( a wounded man ).

تَمّa. Completion, consummation; completeness
entireness.

تِمّa. see 1b. Spade, shovel; kind of hoe.

تُمّa. see 1b. Mouth.

تَمَمa. Complete, entire, whole; perfect; fullgrown, fully
developed.

تِمَم
تُمَمa. Locks ( of hair ).
تَاْمِمa. see 4
تَمَاْم
تِمَاْمa. Conclusion, termination, finish
accomplishment.

تُمَاْمَةa. Remainder; complement.

تَمِيْمa. Well-developed, well-made, perfect.

تَمِيْمَة
(pl.
تَمَاْئِمُ)
a. Amulet.

تَمَامًا بِاتِّمَام
a. Completely, entirely, altogether.
ت م م : تَمَّ الشَّيْءُ يَتِمُّ بِالْكَسْرِ تَكَمَّلَتْ أَجْزَاؤُهُ وَتَمَّ الشَّهْرُ كَمَلَتْ عِدَّةُ أَيَّامِهِ ثَلَاثِينَ فَهُوَ تَامٌّ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَتْمَمْتُهُ وَتَمَّمْتُهُ وَالِاسْمُ التَّمَامُ بِالْفَتْحِ وَتَتِمَّةُ كُلِّ شَيْءٍ بِالْفَتْحِ تَمَامُ غَايَتِهِ وَاسْتَتَمَّهُ مِثْلُ: أَتَمَّهُ وقَوْله تَعَالَى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] قَالَ ابْنُ فَارِسٍ مَعْنَاهُ ائْتُوا بِفُرُوضِهِمَا وَإِذَا تَمَّ الْقَمَرُ يُقَالُ لَيْلَةُ التِّمَامِ بِالْكَسْرِ وَقَدْ يُفْتَحُ وَوُلِدَ الْوَلَدُ لِتَمَامِ الْحَمْلِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَأَلْقَتْ الْمَرْأَةُ الْوَلَدَ لِغَيْرِ تَمَامٍ بِالْوَجْهَيْنِ وَتَمَّ الشَّيْءُ يَتِمُّ إذَا اشْتَدَّ وَصَلُبَ فَهُوَ تَمِيمٌ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَتَمْتَمَ الرَّجُلُ تَمْتَمَةً إذَا تَرَدَّدَ فِي التَّاءِ فَهُوَ تَمْتَامٌ بِالْفَتْحِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ هُوَ الَّذِي يَعْجَلُ فِي الْكَلَامِ وَلَا يُفْهِمُكَ. 
[تمم] تم الشئ تماما. وأتمه غيره وتممه واستتمه بمعنى. ومتمم بن نويرة: شاعر من بنى يربوع. وأتمت الحُبْلى فهي مُتِمٌّ، إذا تَمَّتْ أيامُ حَملها. وولدتْ لِتَمامٍ وتِمامٍ، ووُلِدَ المولود لتَمامٍ وتمامٍ. وقمرٌ تَمامٌ وتِمامٌ، إذا تَمَّ ليلةَ البدر. وليل التمامِ مكسور لا غير، وهو أطولُ ليلةٍ في السنة. وقال : فَبِتُّ أكابدُ ليلَ التِما مِ والقلبُ من خَشْيَةٍ مُقْشَعِرُّ ويقال: أبى قائلها إلاَّ تما وتما وتما، ثلاث لغات، أي تماماً، ومضَى على قوله ولم يرجع عنه. والكسر أفصح، وقال :

حتى وردن لتم خمس بائص * أبو عبيد: التَميمُ: الشديد. والتَميمَة: عُوذَةٌ تعلَّق على الانسان. وفى الحديث: " من علق تميمة فلا أتم الله له ". ويقال: هي خرزة. وأما المعاذات إذا كتب فيها القرآن وأسماء الله عز وجل فلا بأس بها. وتميم: قبيلة. وهو تميم بن مر بن أد ابن طابخة بن إياس بن مضر. والتمتام: الذى في تمتمة، وهو الذي يتردَّد في التاء. وتتاموا، أي جاءوا كلهم وتموا. والمستتم في شعر أبى دواد ، هو الذى يطلب الصوف والوبر ليتم به نسج كسائه. والموهوب تمة. 
ت م م

تم تماماً وأتمه وتممه واستتمه واستتم نعمة الله بالشكر. وذهبت فلانة إلى جارتها تستتمها أي تطلب منها تمة وهي ما تتم به نسجها من صوف أو شعر أو وبر. قال أبو دؤاد في صفة الإبل:

فهي كالبيض في الأداحي ما يو ... هب منها لمستتم عصام

لعزتها على أهلها. وهذه الدراهم تمام المائة وتتمتها. وقد تممت المائة تتمة. ورجل تميم وامرأة تميمة: تاماً الخلق وثيقاه. واجتمعوا فتتاموا عشرة. وجعلته لك تماً أي بتمامه. قال طفيل:

عوازب لم تسمع نبوح مقامة ... ولم تر ناراً تم حول مجرم

وأبى قائلها إلا تما أي تماماص ومضيا فيها. وأحيا ليل التمام والتمام وهو أطول ليلة في السنة. قال امرؤ القيس:

فبت أكابد ليل الثما ... م والقلب من خشية مقشعر

وهذه ليلة الثمام والتمام: لليلة تمام القمر. وولدت لتمام وتمام. وألقت ولدها لغير تمام وتمام. وقد أتمت فهي متم كما تقول: مقرب.

ومدن للتي دنا نتاجها. قال:

زفير المتم بالمشيأ طرقت ... بكاهله فما يريم الملافيا

وصبي متمم: علقت عليه التمائم. وتممت عنه العين أتمها تماً أي دفعتها عنه بتعليق التميمة عليه. وفي الحديث: " من علق تميمة فلا أتم الله له ".

ومن المجاز: تم على الجريح إذا أجهز عليه. وتم على أمره: مضى عليه. وتم على أمرك، وتم إلى مقصدك، وتم تمامه.
(تمم) في حَديثِ أَسماءَ: "خَرجتُ وأنَا مُتِمٌّ" .
المُتِمُّ: من ذَواتِ الحَمْل: التي تَمَّت مُدَّةُ حَملِها وشَارفَت الوَضْع، والتِّمامُ بالكَسْر فيها، وفي لَيْلِ التِّمام، فأَمَّا سَائِرهُما فتَمَام بالفَتْح.
- في الحدِيث: "أَعُوذ بَكِلماتِ اللهِ التَّامَّات". إنَّما وَصَف كَلَامَه تَبارَك وتَعالَى بالتَّمام؛ لأَنَّه لا يَجُوز أن يَكُونَ في شَىءٍ من كلامه نَقْصٌ أو عَيبٌ كما يكون في كَلام الآدَمِيين.
ووَجهٌ آخر: وهو أنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ كانت على حَرْفَين فهى عند العرب نَاقِصَة. والتَّامَّة: ما كانَت في الأَصل على ثَلاثهِ أَحْرف. وقد أَخْبَر اللهُ سُبْحَانه وتَعالَى أَنَّه: {إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} وكَلِمة "كُنْ" نَاقِصَةٌ في الهِجاء، فنَفى - صلى الله عليه وسلم - النَّقصَ عن كَلِمات اللهِ تعالى قَطْعاً للأَوهَامِ، وإِعلاماً أَنَّ حُكمَ كَلامِه خِلافُ كَلامِ الآدمِيِّين، وإِن نَقَص هِجاؤه في الكِتابة لا يَسْلُبه صِفَة التَّمامِ والكَمالِ.
وقيل: مَعنَى التَّمام هَا هُنا أَنَّها تَنفَع المُتَعَوِّذَ بها وتَشْفِيه وتَحْفَظُه من الآفاتِ وتَكْفِيه.
وكان أحمدُ بنُ حَنْبلَ، رحِمَه اللهُ،: يَستَدِلُّ به على أن القرآن غَيرُ مَخْلُوق، لأنه ما مِنْ مَخْلُوقٍ إلَّا وفيه نَقْص.
- وفي حَدِيثِ الدُّعَاءِ عند الأَذانِ: "اللَّهُمَّ رَبَّ هذه الدّعْوةِ التَّامَّةِ"
إنَّما وصَفَها بالتَّمام، لأَنَّها أيضا ذِكرُ الله عَزَّ وجَلَّ، يُدعَى بها إلى عبادةِ اللهِ تَعالَى، وهذِه الأشياء هي التي تَسْتَحِقُّ صِفةَ الكَمالِ والتَّمامِ، وما سِواها من أمور الدُّنيا يَعرِضُ له النَّقْصُ والفَسادُ. - في الحَدِيث "فَتَتَامَّت إليه قُرْيش"
: أي تَوافرت .
- ومن حديث مُعاوِيَةَ: "إن تَمَمْتَ على ما تُرِيد" مُخَفَّف.
يقال: تَمَّ عَلَى الأَمْرِ: أي استَمَرَّ عليه وتَمَّمَه.
[تمم] فيه: أعوذ بكلمات الله "التامات" أي ليس في شيء من كلامه نقص أو عيب، وقيل: أي النافعة للمتعوذ بها وتحفظه من الآفات، ويتم في كلمة. ط: أو القرآن (مظ) أسماءه وصفاته. ورب هذه الدعوة أي دعوة إلى الصلاة، تامة في إلزام الحجة وإيجاب الإجابة، والصلاة القائمة أي الدائمة لا ينسخها دين. ك: التامة أي التي لا يدخلها تغير بل باقية إلى يوم النشور، أو لجمعها العقائد بتمامها، ويتم في الدعوة. نه: التامة لأنها ذكر الله ويدعى بها إلى عبادته فهو يستحق صفة الكمال والتمام. وفيه: كان صلى الله عليه وسلم يقوم ليلة "التمام" أي ليلةأاربع عشرة من الشهر لأن القمر يتم فيها نوره، وتفتح تاؤه وتكسر، وقيل: ليلة التمام أطول ليلة في السنة. وفيه: الجذع "التام" التم يجزئ، تم وتم بمعنى التام، ويروى: الجذع التام التمم، فالتام ما استوفى وقتاً يسمى فيه جذعاً وبلغ أن يسمى ثنيا، والتمم: التام الخلق. ن: بلعنة الله التامة أي التي لا نقص فيها أو الموجبة للعذاب السرمد. وح: فخرجت وأنا "متم" أي مقاربة للولادة. ومن أصبح مفطراً "فليتم" صومه أي فليمسك بقية يومه حرمة لليوم. نه وفي ح معاوية: أن "تممت" على ما تريد،
(ت م م) : (تَمَّ) عَلَى أَمْرِهِ أَمْضَاهُ وَأَتَمَّهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فَإِنْ نَكَلَ وَتَمَّ عَلَى الْإِبَاءِ أَيْ مَضَى عَلَى الْإِنْكَارِ (وَتِمَّ) عَلَى مَقْصِدِكَ وَتِمَّ عَلَى أَمْرِكَ أَمْضِهِ (وَمِنْهُ) تِمَّ عَلَى صَوْمِكَ وَفِي الْكَرْخِيِّ (تِمَّ) صَوْمَكَ غَلَطٌ وَاسْتَتْمَمْتُ الْأَمْرَ أَتْمَمْتُهُ (وَقَوْلُهُ) لِلْجَهَالَةِ الْمُسْتَتِمَّةِ بِالْكَسْرِ أَيْ الْمُتَنَاهِيَةِ الصَّوَابَ بِالْفَتْحِ لِأَنَّ فِعْلَهُ مُتَعَدٍّ كَمَا تَرَى وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ مَحْفُوظًا فَلَهُ تَأْوِيلٌ (وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «إنَّ التَّمَائِمَ وَالرُّقَى وَالتُّوَلَةَ مِنْ الشِّرْكِ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ التَّمَائِمُ وَاحِدُهَا تَمِيمَةٌ وَهِيَ خَرَزَاتٌ كَانَ الْأَعْرَابُ يُعَلِّقُونَهَا عَلَى أَوْلَادِهِمْ يَتَّقُونَ بِهَا النَّفْسَ أَيْ الْعَيْنَ بِزَعْمِهِمْ وَهُوَ بَاطِلٌ وَلِهَذَا قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ» وَإِيَّاهَا أَرَادَ أَبُو ذُؤَيْبٍ بِقَوْلِهِ
وَإِذَا الْمَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا ... أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ
قَالَ الْقُتَبِيُّ: وَبَعْضُهُمْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُعَاذَاتِ هِيَ التَّمَائِمُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا التَّمِيمَةُ هِيَ الْخَرَزَةُ وَلَا بَأْسَ بِالْمُعَاذَاتِ إذَا كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ أَوْ أَسْمَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَمَنْ جَعَلَ التَّمَائِمَ سُيُورًا فَغَيْرُ مُصِيبٍ، وَأَمَّا قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:
وَكَيْفَ يَضِلُّ الْعَنْبَرِيُّ بِبَلْدَةٍ ... بِهَا قُطِعَتْ عَنْهُ سُيُورُ التَّمَائِمِ
فَإِنَّهُ أَضَافَ السُّيُورَ إلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا خَرَزٌ تُثْقَبُ وَيُجْعَلُ فِيهَا سُيُورٌ أَوْ خُيُوطٌ تُعَلَّقُ بِهَا، (وَمِنْ ذَلِكَ) مَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطَعَ التَّمِيمَةَ مِنْ عُنُقِ الْفَضْلِ» ، وَعَنْ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ كُلَّ شَيْءٍ يُعَلَّقُ عَلَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ وَيَقُولُ: هُوَ مِنْ التَّمَائِمِ، وَيُقَالُ رَقَاهُ الرَّاقِي رَقْيًا وَرُقْيَةً إذَا عَوَّذَهُ نَفَثَ فِي عُوذَتِهِ قَالُوا وَإِنَّمَا تُكْرَهُ الرُّقْيَةُ إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ وَلَا يُدْرَى مَا هُوَ، وَلَعَلَّهُ يَدْخُلُهُ سِحْرٌ أَوْ كُفْرٌ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ الْقُرْآنِ وَشَيْءٍ مِنْ الدَّعَوَاتِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

(وَالتُّوَلَةُ) بِالْكَسْرِ السِّحْرُ وَمَا يُحَبِّبُ الْمَرْأَةَ إلَى زَوْجِهَا وَأَمَّا (التُّوَلَةُ) بِالضَّمِّ فِي حَدِيثِ قُرَيْشٍ فَالدَّاهِيَةُ (وَتَمِيمُ) بْنُ طَرَفَةَ الطَّائِيُّ يَرْوِي عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَالضَّحَّاكِ وَعَنْهُ الْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ فَقَوْلُهُ تَمِيمٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْوُضُوءُ عَنْ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ» فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الصَّحَابَةِ وَالتَّمْتَامُ الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي التَّاءِ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ الَّذِي يَعْجَلُ فِي الْكَلَامِ وَلَا يُفْهِمُكَ.
[ت م م] تَمَّ الشىءُ يَتمُّ تَمّا، وتَما وتِمّا، وتَمامَةً، وتِمامًا، وتِمَّةً. وتَمامُ الشَّىْءِ، وتَمَامَتْه، وتتَمِتُه: ما تَمَّ به. قالَ الفارِسِىُّ: تَمامُ الشَّىْءِ: ما تَمَّ بِه، بالفَتْح لا غيرُ. يَحْكيه عن أَبِى زَيْدٍ. وأَتَّم الشَّىْءَ، وأَتَمَّ بِه، وتَمَّمَه، وتَمَّ بِه يَتِمُّ: جَعَلَهُ تامّا، وأنْشَدَ ابنُ الأَعرابِىٍّ.

(إِنْ قُلْتَ يَوْمًا نَعَمْ بَدْءًا فِتمَّ بها ... فإِنَّ إِمْضاءَها صِنْفٌ من الكَرَمٍ)

وقولُه تَعالَى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] قِيلَ: إِتْمامُهُما أنْ تكونَ النَّفَقَةُ حَلالاً، وأَنْ يَنْتَهِىَ عمّا نَهَى اللهُ عنه. وقيل: إِتْمامُهُما: تَأْدِيَةُ كلِّ ما فِيهما من الوُقُوفِ والطَّوافِ، وغيرِ ذلك. وليلُ التِّمامِ، ولكسرِ لا غَيْرُ: أَطْوَلُ ما يكونُ من لَيالِى الشِّتاءِ. وقِيلَ: هي ثَلاثٌ لا يُسْتَبانُ نُقصانُها. وقيل: هو إِذا بَلَغَت اثْنَتَىْ عَشْرَةَ ساعَةً فما زادَ. ووَلَدَتِ المرْأَةُ لِتمٍّ، وتِمامٍ، وتَمامٍ: إِذا وَلَدَتْهُ وقد تَمَّ خَلْقُه. وأَتَّمتِ الَمرْأَةُ: وهى مِتمٌّ: دَنَا وِلادُها. وأَتَّمتِ النّاقَةُ وهي مُتِمٌّ: دَنَا نِتاجُها. وأَتَمَّ النْبْتُ: اكُتَهَلَ. وأَتَمَّ القَمَرُ: امْتَلأ فَبَهَرَ، وهو بَدْرٌ تَمامٌ، وبَدْرُ تَمامٍ، وتِمامِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وُلِدَ الغُلامُ لِتمٍّ، وتِمامٍ، وبَدْرُ تَمامٍ، وكُلُّ شَيْءٍ بعدَ هذا فهو بالفَتْحِ. وتَمَّمَ على الجَرِيحٍ: أَجْهَزَ. وتَمَّ عَلَى الشَّئِْ: أَكْمَلَهُ، قال الأَعْشَى:

(فَتَمَّ عَلَى مَعْشُوقَةٍ لا يَزِيدُها ... إليهِ بَلاءُ السِّوْءِ إِلاَّ تَحَبُّبَا)

وقولُ أبِى ذُؤَيبٍ: (فَباتَ بجَمْعٍ ثم تَمَّ إِلى مِنًى ... فأَصْبَحَ رَأْدًا يبْتَغِي الُمزْجَ بالسَّحْلِ)

أراه يَعنْي بتَمَّ: أَكْمَلَ حَجَّهُ. واستْتَمَّ النًّعْمَةَ، سَأَلَ إِتْمامَها. وجَعَلَه تِمّا، أي: تَمامًا. وتَمَّمَ الكَسْرُ فَتَّممَ. وتَتَمَّمَ: انْصَدَعَ ولم يبِنْ. وقِيلَ: إذا انْصَدَعَ ثم بانَ. وقالُوا: أَبَى قائِلُها إِلاَّ تَمّا، وتُمّا، وتِمّا. والتَّمِيمُ: التامُّ الخَلْقِ. والتَّمِيمُ: الشَّدِيدُ، قالَ:

(وصُلْب تَمِيم يُبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُهُ ... )

وقِيلَ: التَّمِيمُ: التّامُّ الخَلْقِ الشَّديِدُ، من النّاسِ والخَيْلِ. والتَّمِيمَةُ: خَرَزَةٌ رَقْطاءُ تُنْطَمُ في السَّيْرِ، ثم تَعْقَدُ في العُنٌ قِ، وهى التَّمائِمُ، والتَّمِيمُ، عن ابنِ جِنَّى، وقِيلَ: هي قِلادَةٌ يُجْعَلُ فِيها سُيُورٌ وعُوَذٌ. وحُكِىَ عن ثَعْلبٍ: تَمَّمْتُ المُوْلُودَ: عَلَّقْتُ عليه التَّمِائِمَ. والَمتَمُّ: مُنْقَطَعُ عِرْقِ السُّرَّةِ. والتِّمَمُ والتُّمَمُ من الشَّعَرِ والوَبَر والصُّوفِ كالجِزَزِ، الواحِدَةُ تُمَّةٌ، فأَمّا التَّمَمُ فأُراه اسْمًا للجمع. واسْتَتَمَّهُ: طَلَبَ منه التِّمَمَ. وأَتَّمَّه: أَعْطاه إِيَّاها. والتّامُّ من الشِّعْرِ: ما يمكنُ أَن يَدْخُلَه الزِّحافُ فَيسْلَم منه. وقد تَمَّ الجُزْءُ تَمامًا. وقِيلَ: المُتَمَّمُ: كلُّ ما زِدْتَ عليه بعدَ اعْتِدالِ البَيْتِ حَرْفَيْنِ، وكانا من الجْزْءِ الذي زِدْتَه عليه، نحو: ((فاعِلاتُنْ في ضَرْبِ الرَّمَلِ، سُمِّىَ مُتَممَّاً لأَنَّكَ تَمَّمْتَ أصْلَ الجُزْءِ. ورجُلٌ مُتَمِّمٌ: إِذا فازَ قِدْحُــه مرةً بعدَ مرّةٍ، فأَطْعَمَ لَحْمَه المَساكيِنَ. وتَمَّمَهُمْ: أَطْعَمَهُم نَصِيبِ قِدْحِــه، حكاهُ ابنُ الأًَعْرابِىِّ، وأنْشَدَ قولَ النّابِغَة: (إِنِّى أُتَمِّمُ أَيْسارى وأَمْنَحُهُم ... مَثْنَى الأَيادِى وأَكْسُو الجَفْنَةَ الأُدُمَا)

أى: أُطْعٍِ مُهُم ذلك اللَّحْمَ. ومُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ: من شُعَرائِهِم، قالَ ابنُ الأَعْرِابِىٍّ: سُمِّىَ بالمُتَمِّمِ: الذي يُطْعِمُ اللَّحْمَ المَساكِينَ والأَيْسارَ. وتَمِيمُ: قَبِيلةٌ، قال سِيبَوَيْهِ: من العَرَبِ من يَقُولُ: هذه تَمِيمٌ يجعَلُه اسمْاً للأَبَ ويَصرْفُ، ومنهم من يَجْعَلُه اسْماً للقَبِيلَةِ فلا يَصْرِفُ. قالَ: وقالُوا: تَمِيمُ بنتُ مُرٍّ، فأَنَّثُوه، ولم يَقُولوا: ابْنُ. وتَمَّمَ الرَّجُلُ: صارَ هَواهُ تَمِيمياً. وتَمَّمَ: انْتَسَبَ إِلى تَمِيمٍ. وقولُ العَجّاجِ:

(إِذا دُعُوا بالَتَمِيمٍ تَمُّوا ... )

أُراهُ مِنْ هذا، أي: أَسْرَعُوا إلى الدَّعْوِة. والتَّمْتَمَةُ: رِدُّ الكلامِ إِلى التّاءِ والميمِ، وقِيلَ: هو أَنْ يَعْجَلَ بَكلامه فلا يَكادُ يُفْهِمُكَ، وقِيلَ: هو أَنْ يَعْجَلَ بكَلاِمه، وقِيلَ: هو أَنْ تَسْبِقَ كَلِمْتُه إِلى حَنَكِه الأَعْلَى. ورَجُلٌ تَمْتامٌ، والأُنْثَى تَمْتامَةٌ.

تمم: تَمَّ الشي يَتِمُّ تَمّاً وتُمّاً وتَمامةً وتَماماً وتِمامةً

وتُماماً وتِماماً وتُمَّة وأَتَمَّه غيره وتَمَّمَه واسْتَتَمَّه بمعنىً،

وتَمَّمَه الله تَتْميماً وتَتِمَّةً، وتَمامُ الشيء وتِمامَتُه

وتَتِمَّتُه: ما تَمَّ به. قال الفارسي: تَمامُ الشيء ما تمَّ به، بالفتح لا غير؛

يحكيه عن أَبي زيد. وأَتمَّ الشيءَ وتَمَّ به يَتِمُّ: جعله تامّاً؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

إنْ قلتَ يوماً نَعَمْ بَدْأً، فَتِمَّ بها،

فإنَّ إمْضاءَها صِنْف من الكَرَم

وفي الحديث أَعوذ بكلمات الله التامَّاتِ؛ قال ابن الأَثير: إنما وصف

كلامه بالتمام لأَنه لا يجوز أَن يكون في شيء من كلامه نَقْص أَو عَيْبٌ

كما يكون في كلام الناس، وقيل: معنى التَّمام ههنا أَنها تنفَع

المُتَعَوِّذ بها وتَحْفَظه من الآفات وتَكْفيه. وفي حديث دُعاء الأَذان: اللهمَّ

رَبَّ هذه الدَّعْوة التامَّة؛ وصَفَها بالتَّمام لأَنها ذِكْر الله

ويُدْعَى بها إلى عِبادته، وذلك هو الذي يستحِق صِفَة الكمال والتمام.

وتَتِمَّة كل شيء: ما يكون تَمام غايته كقولك هذه الدراهم تمام هذه المائة

وتَتِمَّة هذه المائة. والتِّمُّ: الشيء التامُّ، وقوله عز وجل: وإذ ابْتَلَى

إبراهيمَ رَبُّه بكلِمات فأَتَمَّهُنَّ؛ قال الفراء: يريد فَعمِل بهنّ،

والكلمات عَشْر من السُّنَّة: خَمْسٌ في الرأس، وخَمْسٌ في الجَسد، فالتي

في الرأس: الفَرْق وقَصُّ الشارب والمَضْمَضةُ والاسْتِنْشاقُ والسِّواكُ،

وأما التي في الجسَد فالخِتانةُ وحَلْقُ العانةِ وتَقْليمُ الأظفار

ونتفُ الرُّفْغَيْن والإستِنْجاءُ بالماء. ويقال: تَمَّ إلى كذا وكذا أَي

بَلغه؛ قال العجاج:

لما دَعَوْا يالَ تَمِيمٍ تَمُّوا

إلى المَعالي، وبهنَّ سُمُّوا

وفي حديث معاوية: إن تَمَمْتَ على ما تريد؛ قال ابن الأَثير: هكذا روي

مُخَفَّفاً وهي بمعنى المشدّد. يقال: تَمَّ على الأَمر وتَمَمَ عليه،

بإِظهار الإِدغام، أَي استمرَّ عليه. وقوله في الحديث: تَتامَّتْ إليه قُرَيش

أَي أَجابته وجاءَتْه مُتوافِرة مُتَابعة. وقوله عز وجل: وأَتِمُّوا

الحَجَّ والعُمْرة لله؛ قيل: إتْمامهما تَأدِيةُ كلِّ ما فيهما من الوقوف

والطَّواف وغير ذلك. ووُلِدَ فلان لِتَمامٍ

(* قوله «وولد فلان لتمام إلخ»

عبارة القاموس: وولدته لتم وتمام ويفتح الثاني) ولِتِمام، بالكسر. وليلُ

التِّمامِ، بالكسر لا غير، أَطول ما يكون من ليَالي الشِّتاء؛ ويقال: هي

ثلاث ليال لا يُسْتَبان زيادتُها من نُقْصانها، وقيل: هي إذا بَلَغَت

اثنَتَيْ عَشْرة ساعة فما زاد؛ قال امرؤ القَيس:

فَبِتُّ أُكابِدُ لَيْلَ التِّما

مِ، والقَلْبُ من خَشْيَةٍ مُقْشَعِر

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، أَنها قال: كان رسول الله.، صلى الله

عليه وسلم، يقوم الليلةَ التِّمام فيقرأُ سورة البقرة وآل عمران وسورة

النساء ولا يَمرُّ بآية إلاّ دعا الله فيها؛ قال ابن شميل: ليل التِّمام

أَطول ما يكون من الليل، ويكون لكل نجْم هَوِيّ من الليل يَطْلُع فيه حتى

تَطْلُع كلها فيه، فهذا ليل التِّمام. ويقال: سافرنا شهرنا ليل التِّمام لا

نُعَرِّسُه، وهذه ليالي التِّمام، أَي شَهْراً في ذلك الزمان. الأَصمعي:

ليل التِّمام في الشتاء أَطول ما يكون من الليل، قال: ويَطُول لَيْلُ

التِّمام حتى تَطْلُع فيه النُّجوم كلها، وهي ليلة ميلاد عيسى، على نبينا

وعليه الصلاة والسلام، والنصارى تعظِّمُها وتقوم فيها. حكي عن أَبي عمرو

الشيباني أَنه قال: ليل تِمام إذا كان الليل ثلاثَ عشرة ساعة إلى خمس عشرة

ساعة. ويقال لليلة أربع عشرة وهي الليلة التي يَتِمُّ فيها القمر ليلة

التَّمام، بفتح التاء. وقال أَبو عمرو: ليلُ التِّمام ستة أَشهر: ثلاثة

أَشهر حين يزيد على ثنتَيْ عشْرة ساعة، وثلاثة أَشهر حين يَرْجِع، قال:

وسمعت ابن الأَعرابي يقول: كل ليلة طالت عليك فلم تَنَمْ فيها فهي ليلة

التِّمام أَو هي كليلة التِّمام. ويقال: ليلٌ تِمامٌ وليلُ تِمام، على

الإضافة، وليلُ التِّمام وليلٌ تِمامِيٌّ أَيضاً؛ وقال الفرزدق:

تِمامِيّاً، كأَنَّ شَآمِياتٍ

رَجَحْنَ بِجانِبَيْه من الغُؤُور

وقال ابن شميل: ليلة السَّواء ليلة ثلاث عشرة وفيها يَسْتوي القمر، وهي

ليلة التَّمام. وليلة تَمامِ القمر، هذا بفتح التاء، والأَول بالكسر.

ويقال: رُئِيَ الهلال لِتمِّ الشهر، وولدت المرأة لِتِمٍّ وتِمام وتَمامٍ

إذا أَلْقَتْه وقد تَمَّ خَلْفه. وحكى ابن بري عن الأَصمعي: ولدَتْه

للتَّمام، بالأَلف واللام، قال: ولا يَجيء نكِرةً إلاّ في الشعر. وأَتَمَّت

المرأة، وهي مُتِمٌّ: دنا وِلادُها. وأَتَمَّت الحْبْلى، فهي مُتِمٌّ

إذا تَمَّت أَيامُ حَمْلِها. وفي حديث أَسماء: خرجْت وأَنا مُتِمٌّ؛

يقال: امرأَة مُتِمٌّ للحامل إِذا شارَفَتِ الوَضْع، ووُلِد المَوْلود

لِتِمامِ وتِمامٍ. وأَتَمَّت الناقة، وهي مُتِمٌّ: دنا نتاجها. وأَتَمَّ

النَّبْتُ: اكْتَهل. وأَتَمَّ القمرُ: امْتلأَ فبَهَر، وهو بدْرُ تَمامٍ

وتِمامٍ وبدرٌ تَمامٌ. قال ابن دريد: وُلِد الغلام لِتِمٍّ وتِمامٍ وبدرُ

تِمامٍ وكل شيء بعد هذا فهو تَمامٌ، بالفتح. غيره: وقمرُ تَمامٍ وتِمامٍ إذا

تَمَّ ليلة البَدْر. وفي التنزيل العزيز: ثم آتينا موسى الكتاب تَماماً

على الذي أَحسَنَ؛ قال الزجاج: يجوز أَن يكون تَماما على المُحْسِن، أَراد

تَماماً من الله على المُحْسِنين، ويجوز تَماماً على الذي أَحسنه موسى

من طاعة الله واتِّباع أَمره، ويجوز تَماماً على الذي هو أَحسن الأَشياء،

وتَماماً منصوب مفعول له، وكذلك وتَفْصِيلاً لكل شيء؛ المعنى: آتيناه

لهذه العِلَّة أَي للتَّمام والتَّفصيل؛ قال: والقراءة على الذي أَحسَنَ،

بفتح النون؛ قال: ويجوز أَحسنُ على إضمار الذي هو أَحسنُ، وأَجاز القُراءُ

أَن يكون أَحسَن في موضع خفض، وأَن يكون من صفة الذي، وهو خطأٌ عند

البصريين لأَنهم لا يعرفون الذي إلاَّ موصولة ولا تُوصَف إلا بعد تمام

صِلَتها.

والمُسْتَتِمُّ في شِعر أَبي دُواد: هو الذي يطلب الصُّوفَ والوَبَرَ

لِيُتِمَّ

به نَسْجَ كِسائه، والمَوْهوب تُمَّةٌ؛ قال ابن بري: صوابه عن أَبي زيد،

والجمع تِمَمٌ، بالكسر، وهو الجِزَّة من الصُّوف أَو الشعَر أَو

الوَبَر؛ وبيت أَبي دواد هو قوله:

فَهْيَ كالبَيْضِِ، في الأَداحِيّ، لا يُو

هَبُ منها لِمُسْتَتِمٍّ عِصامُ

أَي هذه الإِبل كالبَيْض في الصِّيانة، وقيل في المَلاسة لا يُوهب منها

لمُسْتَتِمّ أَي لا يُوجد فيها ما يُوهَب لأَنها قد سَمِنت وأَلْقَت

أَوْبارَها؛ قال: والمُسْتَتِمُّ الذي يطلُب التُّمَّةَ، والعِصامُ: خيط

القِرْبة.

والمُتَتَمِّمُ: المتكسِّر؛ قال الشاعر

إِذا ما رآها رُؤيةً هِيضَ قَلْبه

بها، كانْهِياضِ المُتْعَب المُتَتَمِّمِ

وتَمَّمَ على الجَريح: أَجْهِزَ. وتَمَّ على الشيء: أَكمله؛ قال

الأَعشى:فتَمَمَّ على مَعْشوقَةٍ لا يَزيدُها

إِليه، بَلاءُ السُّوءِ، إِلاَّ تَحبُّبا

قال ابن سيده: وقول أَبي ذؤيب:

فَباتَ بجَمْعٍ ثم ثابَ إِلى مِنىً،

فأَصْبَحَ رَأْداً يبتغي المَزْجَ بالسَّحْل

قال: أَراه يعني

(* قوله «أراه يعني إلخ» هكذا في الأصل، ولعل الشاهد في

بيت ذكره ابن سيده غير هذا، وأما هذا البيت فهو في الأصل كما ترى ولا

شاهد فيه وقد تقدم مع بيت بعده في مادة سحل). بتَمَّ أََكْمَل حَجَّه.

واسْتَتَمَّ النِّعْمة: سأَل إِتْمامها. وجعله تِمّاً أَي تَماماً. وجعلْته

لك تِمّاً أَي بِتَمامه. وتَمَّمَ الكَسْر فَتَمَّمَ وتَتَمَّم: انصَدَعَ

ولم يَبِنْ، وقيل: إِذا انصَدَعَ ثم بانَ. وقالوا: أَبى قائلُها إِلاَّ

تَمّاً وتُمّاً وتِمّاً، ثلاث لغات، أَي تَماماً، ومضى على قوله ولم يرجع

عنه، والكسر أَفصح؛ قال الراعي:

حتى وَوَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائصٍ

جُدّاً، تَعاوَرَه الرياحُ وَبيلاً

بائصٍ: بعيدٍ شاقٍّ، ووَبِيلاً: وَخِيماً.

والتَّمِيمُ: الطويلُ؛ وأَنشد بيت العجاج:

لنا دَعَوْا يال تَمِيمٍ تَمُّوا

والتَّمِيمُ: التامُّ الخلْق. والتَّمِيمُ: الشاذُّ الشديدُ.

والتَّميمُ: الصُّلْب؛ قال:

وصُلْب تَمِيم يَبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُه،

إِذا ما تَمَطَّى في الحِزام تَبَطَّرا

أَي يَضيق عنه اللِّبْد لتَمامه، وقيل: التَّمِيمُ

التامُّ الخلْقِ الشديده من الناس والخَيْل. وفي حديث سليمان بن يَسار:

الجَذَعُ التامُّ التِّمُّ يُجْزئ؛ قال ابن الأَثير: يقال تِمٌّ وتَمٌّ

بمعنى التامِّ، ويروى الجَذَع التامُّ التَّمَمُ، فالتامُّ الذي استوفى

الوقت الذي يسمَّى فيه جَذَعاً وبَلغ أَن يسمَّى ثَنِيّاً، والتَّمَمُ

التامُّ الخلْق، ومثله خلْق عَمَمٌ. والتَّمِيمُ: العُوَذ، واحدتها

تَمِيمةٌ. قال أَبو منصور: أَراد الخَرز الذي يُتَّخَذ عُوَذاً.

والتَّمِيمةُ: خَرزة رَقْطاء تُنْظَم في السَّير ثم يُعقد في العُنق،

وهي التَّمائم والتَّمِيمُ؛ عن ابن جني، وقيل: هي قِلادة يجعل فيها سُيُورٌ

وعُوَذ؛ وحكي عن ثعلب: تَمَّمْت المَوْلود علَّقْت عليه التَّمائم.

والتَّمِيمةُ: عُوذةٌ تعلق على الإِنسان؛ قال ابن بري: ومنه قول سلَمة بن

الخُرْشُب:

تُعَوَّذُ بالرُّقى من غير خَبْلٍ،

وتُعْقَد في قَلائدها التَّمِيمُ

قال: والتَّمِيمُ جمع تمِيمةٍ؛ وقال رفاع

(* قوله «رفاع»

هكذا في الأصل رفاع بالفاء، وتقدم في مادة نوط: رقاع منقوطاً بالقاف

ومصله في شرح القاموس هنا وهناك) بن قيس الأَسدي:

بِلادٌ بها نِيطَتْ عليَّ تَمائِمي

وأَوَّل أَرضٍ مَسَّ جِلدي تُرابُها

وفي حديث ابن عَمرو

(* قوله «وفي حديث ابن عمرو» هكذا في الأصل ونسخة من

النهاية بفتح أوله، وفي نسخة من النهاية: عمر بضم أوله): ما أُبالي ما

أَتيت إِن تعلقت تَمِيمةً. وفي الحديث: مَن عَلَّق تَمِيمةً فلا أَتَمَّ

الله له؛ ويقال: هي خَرزة كانوا يَعْتَقِدون أَنها تَمامُ الدَّواء

والشِّفاء، قال: وأَمّا المَعاذاتُ إِذا كُتِب فيها القرآن وأَسماءُ الله تعالى

فلا بأْسَ بها. والتَّمِيمةُ: قِلادةٌ من سُيورٍ، وربما جُعِلَتِ

العُوذةَ التي تعلَّق في أَعناق الصبيان. وفي حديث ابن مسعود: التَّمائمُ

والرُّقى والتِّوَلةُ من الشِّرْك. قال أَبو منصور: التَّمائمُ واحدتُها

تَمِيمةٌ، وهي خَرزات كان الأعرابُ يعلِّقونها على أَولادِهم يَنْفون بها

النفْس والعَين بزَعْمهم، فأَبطله الإِسلامُ؛ وإِيّاها أَراد الهُذَلي

بقوله:وإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها،

أَلْفَيْتَ كلَّ تَمِيمة لا تَنْفَعُ

وقال آخر:

إِذا مات لم تُفْلِحْ مُزَيْنةُ بعدَه،

فتُوطِي عليه، يا مُزَيْنُ، التَّمائما

وجعلها ابن مسعود من الشِّرْك لأَنهم جَعلوها واقِيةً من المَقادِير

والموْتِ وأَرادُوا دَفْعَ ذلك بها، وطلبوا دَفْعَ الأَذى من غير الله الذي

هو دافِعُه، فكأَنهم جعلوا له شريكاً فيما قَدّر وكَتَب من آجال العِبادِ

والأَعْراضِ التي تُصيبهم، ولا دافع لما قَضى ولا شريك له تعالى وتقدّس

فيما قَدّر. قال أَبو منصور: ومن جَعل التَّمام سُيوراً فغيرُ مُصِيبٍ؛

وأَما قول الفرزدق:

وكيف يَضِلُِّ العَنْبَرِيُّ ببلْدةٍ،

بها قُطِعَتْ عنه سُيور التَّمائِم؟

فإِنه أَضاف السُّيورَ إِلى التَّمائم لأَن التمائم خَرز تُثْقَب ويجعل

فيها سُيورٌ وخُيوط تُعلَّق بها. قال: ولم أَرَ بين الأَعراب خلافاً أَنّ

التَّميمةَ هي الخرزة نفسُها، وعلى هذا مذهب قول الأَئمة؛ وقول طُفَيل:

فإِلاَّ أَمُتْ أَجْعَلْ لِنَفْرٍ قِلادَةٌ،

يُتِمُّ بها نَفْرٌ قَلائدَه قَبْلُ

قال: أَي عاذه

(* قوله «قال أي عاذه إلى قوله إلى الواسطة» هكذا في

الأصل). الذي كان تقلَّده قبل؛ قال: يُتِمُّ يحطها تَمِيمةَ خَرزِ قلائده

إِلى الواسطة، وإِنما أَراد أُقَلِّده الهِجاء. ابن الأَعرابي: تُمَّ إِذا

كُسِر وتَمَّ إِذا بلَّغ

(* قوله «وتم إذا بلغ إلخ» هكذا في الأصل

والتكملة والتهذيب، وأما شارح القاموس فذكر هذا الشطر عقب قول المتن: وتمم الشيء

أهلكه وبلغه أجله، ثم قال في المستدرك: تم إذا كسر وتم إذا بلغ، ولم

يذكر شاهداً عليه)؛ وقال رؤبة:

في بَطْنه غاشيةٌ تُتَمِّمُهْ

قال شمر: الغاشية وَرَم يكون في البطْن، وقال: تُتَمِّمُهُ أَي تُهْلِكه

وتبلِّغه أَجَلَه؛ وقال ذو الرمة:

كانْهِياض المُعْنَتِ المُتَتَمِّمِ

يقال: ظَلَع فلان ثم تَتَمَّم تَتَمُّماً أَي تَمَّ عَرَجُه كَسْراً، من

قولك تُمَّ إِذا كسر. والمُتَمُّ: منقَطَع عِرْق السُّرَّة. والتُّمَمُ

والتِّمَمُ من الشعَر والوَبر والصُّوف: كالجِزَزِ، الواحدة تُمَّة. قال

ابن سيده: فأَمَّا التَّمُّ فأَراده اسماً للجمع. واسْتَتَمَّه: طلب منه

التِّمَمَ، وأَتَمَّه: أَعطاه إِياها. ابن الأَعرابي: التِّمُّ الفأْس،

وجمعه تِمَمةٌ.

والتَّامُّ من الشِّعْر

(* قوله «والتام من الشعر إلخ» هكذا في الأصل،

وعبارة التكملة: ومن القاب العروض التام وهو ما استوفى نصفه نصف الدائرة

وكان نصفه الاخير بمنزلة الحشو يجوز فيه ما جاز فيه): ما يمكن أَن يَدْخُله

الزِّحافُ فيَسلَمُ منه، وقد تم الجُزء تَماماً، وقيل: المُتَمَّمُ كلُّ

ما زدت عليه بعد اعتدالِ

البيت، وكانا من الجُزْء الذي زِدْتَه عليه نحو فاعِلاتُنْ في ضرب

الرمل، سمي مُتَمَّماً لأَنك تَمَّمْتَ أَصل الجُزْء.

ورجل مُتَمِّم إِذا فازَ قِدْحُــه مرَّة بعد مرَّة فأَطعَم لَحْمَه

المساكين. وتَمَّمَهم: أَطعمهم نَصِيبَ قِدْحــه؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد

قول النابغة:

إِني أُتَمِّمُ أَيْساري وأَمْنَحُهُمْ

مَثْنى الأَيادي، وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما

أَي أُطْعِمهم ذلك اللَّحْم.

ومُتَمِّمُ بن نُويْرة: من شُعرائهم شاعرُ

بني يَرْبوع؛ قال ابن الأَعرابي: سمي بالمُتَمِّم الذي يُطْعِم اللَّحْم

المساكين والأَيْسار؛ وقيل: التَّتْمِيمُ في الأَيسار أَن ينقُص

الأَيْسار في الجَزُور فيأْخذ رجُل ما بَقِي حتى يُتَمِّم الأَنْصِباء.

وتَمِيمٌ: قَبيلةٌ، وهو تَمِيمُ بنُ مُرِّ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَة بنِ

إِلْياسَ بن مُضَرَ؛ قال سيبويه: من العرب من يقول هذه تَميمٌ يجعله

اسماً للأَب ويصرِف، ومنهم مَن يجعله اسماً للقبيلة فلا يَصْرِف، وقال:

قالوا تَميم بنتُ مُرٍّ فأَنَّثوا ولم يقولوا ابن. وتَمَّمَ الرجلُ: صار

هَواه تَمِيمِيّاً. وتَمَّم: انتَسب إِلى تَمِمٍ؛ وقول العجاج:

إِذا دَعَوْا يالَ تَمِيمٍ تَمُّوا

قال ابن سيده: أَراه من هذا أَي أَسرعوا إلى الدعوة. الليث: تَمَّم

الرجلُ إِذا صار تَميميَّ الرأْي والهوى والمَحَلَّة. قال أَبو منصور:

وقياسُما جاء في هذا الباب تَتَمَّم، بتاءين، كما يقال تَمَضَّر وتَنَزَّر،

وكأَنهم حذفوا إِحدى التاءين استثقالاً للجمع. وتتامُّوا أَي جاؤوا كلهم

وتَمُّوا.

والتَّمْتَمةُ: ردُّ الكلام إِلى التاء والميم، وقيل: هو أَن يَعْجَل

بكلامه فلا يكاد يُفْهِمك، وقيل: هو أَن تسبِق كلمتُه إِلى حَنَكِه

الأَعْلى، والفأْفاء: الذي يعسُر عليه خروج الكلام، ورجل تَمْتام، والأُنْثى

تَمْتامةٌ. وقال الليث: التَّمْتَمةُ في الكلام أَن لا يبين اللسان يُخْطئ

موضع الحرف فيرجِع إِلى لفظ كأَنه التاء والميم، وإِن لم يكن بَيِّناً.

محمد ابن يزيد: التَّمْتَمَة الترديد في التاء، والفأْفأَة الترديد في

الفاء.

تمم

( {تَمَّ) الشَّيْءُ (} يَتِمُّ {تَمًّا} وَتَمامًا مُثَلَّثَتَيْن {وتَمامَةً) بِالْفَتْح، (ويُكْسَرُ) ويُقال: إِنَّ الكَسْر فِي التِّمِّ أَفْصَحُ. قَالُوا: أَبَى قائلُها إِلاَّ} تِمًّا، مثلَّثة، أَي: {تَمامًا، ومَضَى على قَوْله وَلم يَرْجِع عَنهُ، قَالَ الرَّاعِي:

(حَتَّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائصٍ ... جُدًّا تُغادِرُه الرِّياحُ وَبِيلاَ)

(} وأَتَمَّه) {إِتْماماً، (} وَتَمَّمَهُ) {تَتْمِيمًا} وَتَتِمَّةً، ( {واسْتَتَمَّهُ} وَتَمَّ بِهِ، و) {تَمَّ (عَلَيْه) : إِذا (جَعَلَهُ} تَامًّا) . وَقَوله تعالَى: { {فأتمهن} قَالَ الفَرَّاء: يُرِيد فَعَمِلَ بِهِنَّ. وَقَوله تَعالَى: {} وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله} قِيل: {إِتْمامُها تَأْدِيَةُ كُلِّ مَا فِيهما من الوُقُوفِ والطَّواف وَغير ذَلِك.
وَيُقَال:} تَمَّ عَلَيْهِ؛ أَي: اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ، وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ:
(إِنْ قُلْتَ يَوْمًا نَعَمْ بَدْأً {فَتِمَّ بِها ... فإنّ إِمْضاءَها صِنْفٌ من الكَرَمِ)

(} وتَمامُ الشَّيْءِ {وَتَمامَتُه} وَتَتِمَّتُهُ: مَا {يَتِمُّ بِهِ) . وَقَالَ الفارسيُّ:} تَمامُ الشيءِ: مَا {تَمَّ بِهِ، بالفَتْح لَا غير، يحكيه عَن أبي زيد.} وَتَتِمَّةُ كُلِّ شَيْء: مَا يكونُ {تَمامَ غايَتِه، كَقَوْلِك: هَذِه الدراهِمُ} تَمامُ هذِهِ المائةِ، {وَتَتِمَّةُ هذِهِ الْمِائَة.
قَالَ شيخُنا: وَقد سَبَقَ فِي ((ك م ل)) أنّ} التَّمامَ والكَمالَ مُترادِفان عِنْد المُصَنّف وَغَيره، وأنَّ جَماعةً يفرقون بَيْنَهما بِمَا أَشَرْنا إِلَيْهِ. وَزعم العَيْنِيُّ أنّ بَينهمَا فَرْقاً ظاهِرًا وَلم يُفْصِحْ عَنهُ، وَقَالَ جماعةٌ: التّمامُ: الإِتْيانُ بِمَا نَقَص من الناقِص، والكَمالُ: الزِّيادةُ على التَّمامِ، فَلَا يَفْهَمُ السامعُ عَرَبِيًّا أَو غَيره مِنْ رجُلٍ تامّ الخَلْقِ إِلاّ أَنّه لَا نَقْصَ فِي أَعْضائه، وَيَفْهَمُ من كاملٍ وَخَصَّه بِمَعْنَى زائدٍ على التَّمامِ كالحُسْنِ والفَضْلِ الذاتيِّ أَو العَرَضي، فالكَمال تَمامٌ وزِيادَة، فَهُوَ أَخَصُّ وَقد يُطْلَق كُلٌّ على الآخَرِ تَجَوُّزًا، وَعَلِيهِ قولُه تَعالَى: {الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ {وَأَتْمَمْت عَلَيْكُم نعمتي}
كَذَا فِي كتاب التَّوْكِيد لِابْنِ أبِي الإِصْبعَ. وَقيل: التّمام يَسْتَدْعِي سَبْقَ نَقْصٍ بِخِلاف الكَمال. وَقيل: غير ذَلِك مِمّا حَرَّره البَهاءُ السُّبْكِيُّ فِي عَرُوسِ الأَفْراح وابنُ الزَّمْلَكاني فِي شَرْحِ التِّبْيان وَغير وَاحِد. قلت: وَقَالَ الحَرَالِيُّ: الكَمالُ: الانْتِهاء إِلَى غايَةٍ لَيْسَ وَراءها مَزِيدٌ من كُلِّ وَجْه. وَقَالَ ابنُ الكَمال:: كَمالُ الشَّيْءِ حُصولُ مَا فِيه الغَرَضُ مِنْه، فَإِذا قيل: كَمُلَ فَمَعْناهُ حَصَلَ مَا هُوَ الغَرَض مِنْه.
(ولَيْلُ} التِّمامِ، كَكِتابٍ) ، ولَيْلُ {تِمام، كِلَاهُمَا بِالْإِضَافَة، (ولَيْلٌ) تِمامٌ، ولَيْلٌ (} تِمامِيٌّ) كِلاهُما على النَّعْت: (أَطْوَلُ) مَا يكونُ من (لَيالِي الشِّتاءِ) ، قَالَ الأصمعيُّ: وَيَطُولُ لَيْلُ التِّمام حَتَّى تَطْلع فِيهِ النُّجُوم كلّها، وَهِي لَيْلَة ميلادِ عِيسَى على نَبِيّنا وَعَلِيهِ أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلام، والنَّصارَى تَعظّمها وَتقوم فِيهَا. (أوْ هِيَ ثَلاث) لَيالٍ (لَا يُسْتَبانُ نُقْصانها) مِنْ زِيادتِها، (أَو هِيَ إِذا بَلَغَتْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ساعَةً فَصاعِدًا) ، أَو إِذا بَلَغَت ثلاثَ عَشَرَةَ سَاعَة إِلَى خَمْسَ عشَرَة سَاعَة، قَالَ امرؤْ القَيْس:
(فبِتُّ أُكابِدُ لَيْلَ التِّمامِ ... والقَلْبُ مِنْ خَشْيَةٍ مُقْشَعِرّْ)

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: لَيْلُ التِّمام ستَّةُ أَشْهُرٍ، ثلاثةُ أَشْهُرٍ حِين يَزِيدُ على ثِنْتَيْ عَشَرَة سَاعَة، وثلاثةُ أَشْهُرٍ حِين يَرْجِع، قَالَ: وسمعتُ ابنَ الأعرابيّ يَقُول: كُلُّ لَيْلَةٍ طالتْ عَلَيْك فَلم تَنَمْ فِيهَا فَهي لَيْلَةُ التِّمام، أَو هِيَ كَلَيْلَةِ التِّمامِ. وَقَالَ الفَرَزْدَق:
( {تِمامِيَّا كَأَنَّ شَآمِياتٍ ... رَجَحْنَ بجانِبَيْه من الغُؤُورِ)

وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: لَيْلَةُ السَّواءِ لَيْلَةُ
ثَلاثَ عَشَرَة، وفيهَا يَسْتَوِي القَمَرُ، وَهِي لَيْلَةُ التَّمام، ولَيْلَة تَمامِ القَمَر، وَهَذَا بفَتْح التَّاء، والأوَّلُ بالكَسْر.
(و) يُقالُ: (وَلَدَتْهُ} لِتِمٍّ {وتِمامٍ) ، بكَسْرِهما، (ويُفْتَحُ الثَّانِي، أَي) بَلَّغَتْه (تَمام الخَلْق) ، أَي: تَمَّ خَلْقُه، وحكَى ابنُ بَرِّي عَن الأصمعيِّ: وَلَدَتْه التَّمامَ، بِالْألف وَاللَّام، قَالَ: وَلَا تجيءُ نَكرَةً إِلاّ فِي الشِّعْر.
(} وَأَتَمَّتْ) المرأةُ (فَهِيَ {مُتِمٌّ: دَنا وِلادُها) ،} وأَتَمَّتِ الحُبْلَى: إِذا تَمَّتْ أيامُ حَمْلِها، وَأَتَمَّتِ الناقَةُ: دَنا نِتاجُها، وَفِي حَدِيث أَسمَاء: ((خَرَجْتُ وَأَنا {مُتِمٌّ)) ، يُقَال: امرأةٌ مُتِمٌّ؛ للحامِلِ إِذا شارَفَت الوَضْعَ.
(و) } أَتَمَّ (النَّبْتُ: اكْتَهَلَ. و) أَتَمَّ (القَمَرُ: امْتَلأَ فَبَهَرَ، فَهُوَ بَدْرُ {تَمامٍ، ويُكْسَرُ، ويُوصَفُ بِهِ) ، وَيُقَال: قَمَرُ تَمامٍ} وتِمامٍ: إِذا تَمَّ لَيْلَةَ البَدْرِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: وُلِدَ الغلامُ! لِتمٍّ وتِمامٍ، وبَدْرُ تِمامٍ، وكلُّ شيءٍ بعد هَذَا فَهُوَ تَمامٌ، بِالْفَتْح.
( {واسْتَتَمَّ النِّعْمَةَ) بالشُّكْرِ: (سَأَل} إِتْمامَها) .
( {وتَمَّمَ الكَسْرُ: انْصَدَعَ وَلم يَبِنْ، أَو انْصَدَع ثُمَّ بانَ،} كَتَمَّ فيهمَا) ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(كانْهِياضِ المُعْنَتِ {المُتَتَمِّمِ ... )

أَي: تَمَّ عَرَجُه كَسْرًا. كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب:} كَتَتمَّمَ فيهمَا، أَي: بتاءين.
(و) {تَمَّمَ (على الجَريحِ: أَجْهَزَ) ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) } تَمَّمَ (القَوْمَ: أَعْطَاهُمْ نَصِيبَ قِدْحِــهِ) ، عَن ابْن الأعرابيِّ، وَأنْشد:

(إنّي {أُتَمِّمُ أَيْسارِي وَأَمْنَحُهم ... مَثْنَى الأيادِي وَأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما)

أَي: أُطْعِمُهُم ذَلِك اللَّحْمَ، قيل: وَبِه سُمِّيَ الرجلُ مُتَمِّمًا.
(و) } تَمَّمَ الرجلُ: (صارَ هَواهُ أَو رَأْيُه أَو مَحَلَّتُه {تَمِيمِيًّا) ، نَقله اللَّيث، (تَتَمَّمَ) بتاءَيْن، كَمَا يُقال: تَمَضَّرَ وَتَنَزَّرَ، وكأنّهم حَذَفُوا إِحدَى التاءَيْن استثقالاً للجَمْعِ، قَالَ الأزهريُّ: وَهَذَا هُوَ القِياس فِيمَا جاءَ فِي هَذَا الْبَاب.
(و) تَمَّمَ (الشَّيْءَ: أَهْلَكَه وَبَلَّغَه أَجَلَه) ، قَالَه شَمِرٌ، وَأنْشد لِرُؤْبَة:
(فِي بَطْنِه غاشِيَةٌ} تُتَمِّمُهْ ... )

قَالَ والغاشِيَةُ: وَرَمٌ يكون فِي البَطْنِ.
(! والتَّمِيمُ) ، كأميرٍ: (التَّامُّ الخَلْقِ، و) أَيضًا: (الشَّدِيدُ) الخَلْقِ من الناسِ والخَيْلِ، وَهِي بهاءٍ، قَالَ: (وصُلب {تَمِيم يَبْهَرُ اللِّبْدَ جَوْزُهُ ... إِذا مَا تَمَطَّى فِي الحِزامِ تَبَطَّرا)

(و) التِّمِيمُ: (جَمْعُ} تَمِيمَةٍ، {كالتَّمائِمِ) اسمٌ (لِخَرَزَةٍ رَقْطاءَ تُنْظَمُ فِي السَّيْرِ ثمّ يُعْقَدُ فِي العُنُقِ) ، قَالَ سَلَمَةُ بنُ خُرْشُبٍ:
(تُعَوَّذُ بالرُّقَى مِنْ غَيْرِ خَبْلٍ ... ويُعْقَدُ فِي قَلائِدِها} التَّمِيمُ)

وَقَالَ رقاعُ بن قَيْسٍ الأَسَدِيّ:
(بِلاَدٌ بهَا نِيطَتْ عَلَيَّ تَمائِمِي ... وَأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرابُها)

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وَإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَهاَ ... أَلْفَيْتَ كُلَّ {تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ)

قَالَ الأزهريُّ: ومَنْ جعل} التَّمائم سُيُورًا فغَيْرُ مُصِيبٍ، وأمّا قولُ الفَرَزْدَقِ:
(وكَيْفَ يَضِلُّ العَنْبَرِيُّ بِبَلْدَةٍ ... بِها قُطِعَتْ عَنهُ سُيُورُ التَّمائِم)

فإنّه أضافَ السُّيورَ إِلَى التَّمائِم؛ لأنّ التَّمائمَ خَرَزٌ يُثْقَبُ ويُجْعَل فِيهَا سُيُورٌ وخُيوط تُعَلّق بهَا. قَالَ وَلم أَرَ بَيْنَ الْأَعْرَاب خِلافًا أنّ التَّمِيمَةَ هِيَ الخَرَزَةُ نَفْسُها. ( {وَتَمَّمَ المَولُودَ} تَتْمِيمًا: عَلَّقَها عَلَيْهِ) ، عَن ثَعْلَب.
( {والمُتَمُّ، بِفَتْحِ التاءِ) أَي: مَعَ ضَمِّ الْمِيم: (مُنْقَطَعُ عِرْق السُّرَّةِ) .
(} والتُّمَمُ، كُصُرَدٍ؛ وَعِنَبٍ: الجِزَزُ مِن الشَّعَرِ والوَبَرِ والصُّوفِ) مِمّا تُتِمُّ بِهِ المرأةُ نَسْجها، (الواحِدَةُ {تُمَّةٌ) ، بالضَّمِّ والكَسْرِ، وَفِي المُحْكَمِ: (و) أما (} التَّمُّ بالفَتْحِ) فَهُوَ (اسْمُ الجَمْعِ، و) ! التِّمُّ (بالكَسْرِ: الفَأْسُ) ، عَن ابْن الأعْرابيّ. (و) : قَالَ غَيره: (المِسْحاةُ) ، وَالْجمع {تِمَمٌ (} واسْتَتَمَّهُ: طَلَبَها) ، أَي: الجِزَزَ، (مِنْهُ) {لِيَتِمَّ بهَا نَسْجُه، قَالَ أَبُو دُؤاد:
(فَهْيَ كالبَيْضِ فِي الأداحِيّ لَا يُوهَبُ ... مِنْها} لِمُسْتَتِمٍّ عِصامُ)

أَي: هَذِه الإِبِلُ كالبَيْضِ فِي الصِّيانَةِ والمَلاسَةِ لَا يُوجَدُ فِيهَا مَا يُوهَبُ؛ لأنّها قد سَمِنَت وأَلْقَت أَوْبارَها.
{والمُسْتَتِمُّ: الَّذِي يَطْلُب التِّمَّة، والعِصامُ: خَيْطُ القِرْبَة، (} فَأَتَمَّهُ: أَعْطاهُ إِيَّاهَا، {والتُّمَّةُ} والتُّمَّى، بضمّهما) ، كرُبَّةٍ وَرُبَّى: (ذَلِك المَوْهُوبُ) من الصُّوفِ أَو الوَبَر. (و) {تَمامٌ، (كَسَحابٍ: ثَلاثَةٌ، صَحابِيُّونَ) ، وهم: تَمَامُ بنُ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ابْن عَمِّ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ تَعالَى عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ ابنُ عَبْدِ البَرِّ: لَهُ رِوايَةٌ،
وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ رُوْمِيَّة. قلتُ: وَكَانَ آخرَ أولادِ أَبِيه وعاشِرَهُم، وَفِيه يَقُول الشاعِرُ:
(} تَمُّوا {بِتَمامٍ وكانُوا عَشَرَهْ ... )

} وتَمامُ بن عبيد الأَسَدِيّ من أَسَد خُزَيْمَة؛ {وَتَمامٌ لَهُ وِفادَةٌ مَعَ بَحِيرا وأبْرَهَةَ فِي حديثٍ ساقطٍ بمَرَّة. (و) } تَمامُ (بِنْتُ الحُسَيْنِ بنِ قَنانٍ المُحَدِّثَة) ، عَن هِبَة الله بن الطَّبَرِيّ. (و) {التَّمامُ (من العَرُوضِ: مَا اسْتَوْفَى نِصْفُه نِصْفَ الدائرَةِ وَكَانَ نِصْفُهُ الأخيرُ بِمَنْزِلَة الحَشْوِ، يَجُوزُ فِيهِ مَا جازَ فِيهِ، أَو) } التامّ من الشِّعْرِ: (مَا يُمْكِنُ أَنْ يَدْخُلَه الزِّحافُ فَيَسْلَمَ مِنْهُ) ، وَقد! تَمَّ الجُزْءُ تَمامًا. ( {والمُتَمَّمُ كَمُعَظَّمٍ: كُلُّ مَا زِدْتَ عَلَيْهِ بعد اعْتِدال) البَيْت، وَكَانَا من الجُزْء الَّذِي زِدْتَه عَلَيْهِ نَحْو فاعِلاتُن فِي ضَرْبِ الرَّمَلِ، سُمِّيَ} مُتَمَّمًا؛ لأنَّك {تَمَّمْتَ أَصْلَ الجُزْءِ. (و) } مُتَمِّمُ (بنُ نُوَيْرَةَ) بن جَمْرَة ( {التَّمِيمِيُّ) اليَرْبُوعِيُّ (الشاعِرُ الصَّحابِيُّ) أَخُو مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهما، لَهُ شعرٌ مَلِيحٌ، وَأَخُوهُ الْمَذْكُور لَهُ وِفادةٌ. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: سُمِّيَ بِهِ لأنّه كَانَ يُطْعِمُ اللَّحْمَ للمَساكِينِ.
(و) } المُتَمِّمُ (كَمُحَدِّثٍ: مَنْ فازَ قِدْحُــه مَرَّةً بعد مَرْةٍ فَأَطْعَمَ لَحْمَه المَساكِينَ، أَو) {تَمَّمَ (نَقَصَ أَيْسارُ جَزُورِ المَيْسِرِ فَأَخَذَ) رجلٌ (مَا بَقِيَ حَتَّى يُتَمِّمَ الأَنْصِباءَ) .
(و) } تَمِيمُ، (كأَمِيرٍ، ابنُ مُرِّ بن أُدِّ بنِ طابِخَةَ أَبُو قَبِيلَةٍ) من مُضَرَ مشهورةٌ (ويُصْرَفُ) . قَالَ شيخُنا: الصَّوابُ
وَيُمْنَع؛ لأنَّ الصَّرْفَ فِيهِ أكثرُ، وَقد يُمْنَع كغَيْرِه من أَسمَاء القَبائل كَثَقِيفَ وشِبهه، والصَّرْفُ فِي تَمِيمٍ أَكْثَرُ.
قلت: وَقَالَ سِيبَوَيْهِ من العَرَبِ مَنْ يَقولُ: هذِهِ تَمِيمٌ يَجعله اسْما للأَبِ ويَصْرِفُ، وَمِنْهُم من يَجعله اسْما للقَبِيلة فَلَا يَصْرِف، وَقَالَ: قَالُوا: {تَمِيمُ بنتُ مُرٍّ فَأَنَّثُوا، وَلم يَقُولوا: ابْن.
(و) } تَمِيمٌ (ثَمانِيَةَ عَشَرَ صَحابِيًّا) مِنْهُم: تَمِيمُ بن أَسِيدٍ العَدَوِيّ؛! وَتَمِيمُ بن أَوْسٍ الدارِيُّ؛ وَتَمِيمُ ابْن بِشْرٍ الأَنصاريّ، وَتَمِيمُ بن جُراشَة الثَّقَفِيُّ؛ وَتَمِيمُ بن الحارِث السَّهْمِيُّ؛ وَتَمِيمُ بن حُجْرٍ الأَسْلَمِيُّ، وتَمِيمُ بن الحُمامِ الأَنْصارِيّ، وتَمِيمٌ مَوْلَى خِراش، وتَمِيمُ بنُ رَبِيعةَ الجُهَنِيُ؛ وتَمِيمُ بن زَيْدٍ الأنصاريّ؛ وتَمِيمُ بن سَعْدٍ التَّمِيمِي؛ وتَمِيمُ بن سَلَمَةَ، وتَمِيمُ بنُ عَبْد عَمْرٍ وأبُو الحَسَن؛ وتَمِيمٌ مَوْلَى بَني غَنْم؛ وتَمِيمُ ابْن مَعْبَد الْأنْصَارِيّ؛ وتَمِيمُ بن نَسْر، وتَمِيمُ بن يَزِيد؛ وتَمِيمُ بنُ يَعار، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وكسَفِينَةٍ) {تَمِيمَةُ (بنتُ وَهْبٍ مُطَلَّقَة رِفاعَة القَرَظِيّ الَّتِي قيل لَهَا
حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَه، (و) تَمِيمَةُ (بِنْتُ) أبي سُفْيانَ (أُمَيَّةَ) بن قَيْسٍ الأَشْهَلِيَّة، بايَعَت: (صحابِيَّتان) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(} والتَّمْتَمَةُ: رَدُّ الكَلامِ إِلَى التاءِ والمِيمِ) ، وَقيل: هُوَ أَنْ يَعْجَل بِكَلامِه فَلا يَكادُ يُفْهِمُك، (أَو) هُوَ (أَنْ تَسْبِقَ كَلِمَتُه إِلَى حَنَكِهِ الأَعْلَى) .
وَقَالَ اللّيْثُ: {التَّمْتَمَةُ فِي الكَلام أَن لَا يُبِينَ اللِّسان، يُخْطِيءُ مَوْضِعَ الحَرْف فَيَرْجِع إِلَى لَفْظٍ كَأَنَّه التاءُ والميمُ، وإنْ لم يكن بَيِّنًا. وَقَالَ المُبَرّد: التَّمْتَمَة: التَّرْدِيدُ فِي التَّاء، والفَأْفَأَةُ: التَّرْدِيدُ فِي الفاءِ، (فَهُوَ} تَمْتامٌ وَهِي {تَمْتامَةٌ) ، وَلم يَقُلْ: وَهِي بهاءٍ، وكَأَنَّهُ نَسِيَ اصْطِلاحه.
(و) } التُّمامَةُ، (كَثُمامَةٍ: البَقِيَّةُ) من كُلِّ شَيْء.
(! والتَّمْتامُ: لَقَبُ) أبي جَعْفَرٍ (مُحَمّد ابْن غالِبِ) بن حَرٍ بٍ (الضَّبِّيِّ التَّمّارِ) ويُعْرَف أَيْضا ببَيّاعِ الطَّعامِ، حَدَّث عَن عبد الصَّمَدِ بن النَّعْمانِ، ومُعَلَّى ابْن مَهْدِيّ، وَعَمّار بن زَرْبِيٍّ، ومُسْلِم بنِ إِبراهيم؛ وَعنهُ أَبُو بَكْر مُحَمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن إِبراهيمَ، وإِسماعيلُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إِبراهيمَ البَغْدادِيّ، وَقد وَقعت لنا أحاديثُهُ عالِيَةً فِي الخلعيّات. (و) {تَمّامٌ، (كَشَدّادٍ: جَماعَةٌ) من النَّاس.
(و) يُقال: (} تَتامُّوا، أَي: جاؤّوا كُلُّهُمْ {وَتَمُّوا) . وَيُقَال: اجْتَمَعُوا} فَتَتامُّوا عَشَرَةً. وَفِي الحَدِيث: (( {تَتامَّتْ إِلَيْهِ قُرَيْش)) أَي: أجابَتْه وجاءَتْه مُتَوافِرَةً مُتَتابِعَةً.
(} والتَّتَمُّمُ: مَنْ كانَ بِهِ كَسْرٌ يَمْشِي بِهِ ثمَّ أَبَتَّ {فَتَتَمَّمَ) ، يُقَال: ظَلَعَ فلانٌ ثمَّ} تَتَمَّمَ {تَتَمُّمًا، أَي: تَمَّ عَرَجُهُ كَسْرًا.
(} والتُّمْتُمُ، بالضَّمِّ: السُّمّاقُ) .
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
كلمةٌ {تامَّةٌ، وَدَعْوة} تامَّةٌ، وُصِفَتا {بالتَّمام لأَنّهما ذِكْرُ اللهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يكونَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا نَقْصٌ أَو عَيْب.
وَتَمَّ إِلَى كَذا: بَلَغَهُ، قَالَ العَجّاج:
(لَمَّا دَعَوْا يالَ} تَمِيمٍ {تَمُّوا ... إِلَى المَعالِي وَبِهِنّ سُمُّوا)

} وَتَمَمَ على الأَمْرِ، بإِظْهار الإِدغام، أَي: اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ، وَهَكَذَا رُوِي حديثُ مُعاوِيَة: ((إِنْ {تَمَمْتَ على مَا تُرِيدُ)) ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَهِي بمَعْنَى المُشَدَّد.
} والتَّمِيمُ من الرِّجال: الطَّوِيلُ.
والجَذَعُ {التامُّ:} التِّمُّ: الّذِي اسْتَوْفَى الوَقْتَ الَّذِي يُسَمَّى فِيهِ جَذَعًا، وَبَلَغَ أَنْ يُسَمَّى ثَنِيًّا.
! والتَّمَمُ، محرَّكةً: التامُّ الخَلْقَ، ومثلُه: خَلْق عَمَمٌ. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: تُمَّ، إِذا كُسِرَ. {وَتَمَّ: إِذا بَلَغ.
وَفِي الأساس: تَمَمْتُ عَنهُ العَيْنَ: دَفَعْتُها بِتَعْلِيقِ التَّمِيمَة [عَلَيْهِ] .
ت م م: (تَمَّ) الشَّيْءُ يَتِمُّ بِالْكَسْرِ (تَمَامًا) وَ (أَتَمَّهُ) غَيْرُهُ وَ (تَمَّمَهُ) وَ (اسْتَتَمَّهُ) بِمَعْنًى وَ (أَتَمَّتِ) الْحُبْلَى فَهِيَ (مُتِمٌّ) إِذَا أَتَمَّتْ أَيَّامَ حَمْلِهَا وَوَلَدَتْ (لِتَمَامٍ) وَ (تِمَامٍ) وَوُلِدَ الْمَوْلُودُ لِتَمَامٍ وَتِمَامٍ وَقَمَرٌ تَمَامٌ وَتِمَامٌ إِذَا تَمَّ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. وَلَيْلُ التِّمَامِ مَكْسُورٌ لَا غَيْرُ وَهُوَ أَطْوَلُ لَيْلَةٍ فِي السَّنَةِ. وَ (التَّمِيمَةُ) عُوذَةٌ تُعَلَّقُ عَلَى
الْإِنْسَانِ وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ» قِيلَ: هِيَ خَرَزَةٌ وَأَمَّا الْمَعَاذَاتُ إِذَا كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ وَأَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا بَأْسَ بِهَا. وَ (التَّمْتَامُ) الَّذِي فِيهِ (تَمْتَمَةٌ) وَهُوَ الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِي التَّاءِ وَ (تَتَامُّوا) أَيْ جَاءُوا كُلُّهُمْ وَتَمُّوا. 

زوف

Entries on زوف in 8 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 5 more

زوف


زَاف (و)(n. ac. زَوْف)
a. Dragged himself along, crawled along.

زُوْفَى زُوْفَآء
a. Hyssop.
زوف: بالزاف: كثير (بوشر بربرية).
بالزاف من إلى تعقله: أنت تعرفه منذ زمن طويل؟ (بوشر).
زوف: وفرة، غزارة، فبض، كثرة (بوشر).
بالزوف: بوفرة، بغزارة، بكثرة (بوشر).
[ز وف] زَافَ الإنسانُ يَزْوفُ، زَؤْفاًٍ، وزُوُوفاً: اسْتَرْخَي في مِشْيِتَه. وزَافَ الطَّائِرُ في الهَواءِ: حَلَّقَ. وزَافَ الغُلامُ: وَضَعَ يَدَه عَلَى حَرْف الدُّكّانِ، واسْتَدارَ حَوالَيْهِ، وَوَثَبَ، يتعَلَّمُ في ذَلكَ الحِفَّةَ في الفُرُوسَِةِ، وقَدْ تَزَاوَفَ الغِلْمانُ. وزَافَ الماءُ: عَلاَ حَبَابُه.
زوف
الغِلْمَانُ يَتَزَاوَفُوْنَ: وهو أن يَزُوْفُوا زَوْفَةً في دَوَرَانٍ حَوَالَيْ دُكّانٍ في الهَوَاء؛ يَتَعَلمُونَ بذلك الفُرُوْسِيَّةَ. ومَوْتٌ زُوَاف: أي وَحِي، وقد يُهْمَزُ.
والزوْفُ: زَوْفُ الحَمَامَةِ إذا نَشَرَتْ جَنَاحَيْها وجَرتْ ذَنَبَها على الأرْضِ، وكذلك الإنسانُ إذا مَشى مُسْتَرْخِيَ الأعضاءِ، زافَ يَزُوْفُ؛ وَيزِيْفُ لُغَة.

زوف: زافَ الإنسانُ يَزُوفُ ويَزافُ زَوْفاً وزُوُوفاً: اسْتَرْخى في

مِشْيَتِه. وزافَ الطائر في الهواء: حَلَّقَ. ابن دريد: الزَّوْفُ زَوْفُ

الحمامة إذا نشرت جناحيها وذَنَبَها على الأَرض، وكذلك زَوْفُ الإنسان إذا

مَشَى مُسْتَرْخِيَ الأعْضاء. وزافَ الغلامُ وزافَ الطائرُ على حَرْف

الدُّكَّان

(* قوله «وزاف الطائر على حرف الدكان إلخ» كذا بالأصل.)

فاسْتَدارَ حَوالَيْه ووَثَبَ يتعلّم بذلك الخِفّةَ في الفُرُوسةِ. وقد تَزاوَفَ

الغِلْمانُ: وهو أَن يجيء أَحدهم إلى رُكْنِ الدكان فيضع يَدَه على

حَرْفه ثم يَزُوفَ زَوفة فَيَسْتَقِلَّ من موضعه ويدُورَ حَوالي ذلك

الدُّكانِ في الهَواء حتى يَعُودَ إلى مكانِه. وزافَ الماءُ: عَلا

حَبابُه.

باب الزاي والفاء و (وا يء) معهما ز وف، وز ف، ف وز، ز ف ي، ز ي ف، ء ز ف مستعملات

زوف: الزَّوف: [يقالُ] : الغِلْمان يَتَزاوفونَ، وهو: أن يَجيءَ أحدُهم إلى رُكنِ الدّكّان، فيضع يَدَهُ على حَرْفه، ثم يَزُوفُ زوفةً فيستقلّ من مَوْضِعه، ويدورُ حوالَيْ ذلك الدّكّان في الهواء حتّى يَعُود إلى مكانِه، وإنّما يَتَعَلَّمُون بذلك الخِفّة للفُرُوسيّة.

وزف: وأَمّا وَزَفَ يَزِفُ وزفاً فيجري مجرى زفّ يَزِفُّ زفا، وهو سُرعةُ المَشْي، قال الله عز وجل [في قراءة من قرأ] : فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ

، أي: يُسرِعُون.

فوز: الفَوْزُ: الظَّفَرُ بالخَيْر، والنّجاة من الشّرّ. [يقال] : فاز بالجنّةِ ونَجا من النّارِ، وقوله [جلّ وعزّ] : فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ

، أي: مَنْجاة. وفوّز الرَّجُلُ تفويزاً: رَكِبَ المفازة ومضى فيها، قال الشاعر:

لله درُّ رافعٍ أَنَّى اهْتَدَى ... [خمسا إذا ما سارها الجيش بكَى]

[ما سارها مِنْ قَبله إنسٌ يُرَى] ... فوّز من قُراقِرٍ إلى سُوَى

ومنه يُقالُ لمن مات: فَوَّزَ، أي: صار في مَفازةٍ بين الدُّنيا والآخرة. ويقال: بل سُمِّيَتْ ، تطيّراً من الفلاة وهي المَهلكة، كما قيل لِلّديغ: سليم. وإذا خرج قِدْح قومٍ في القمار قيل: قد فاز، قال الطِّرِمّاح:

وابنِ سَبيلٍ قَرَيْتُه أُصُلاً ... من فَوْزِ قِدْحٍ مَنْسوبةٍ تلده والفازةُ: من أَبنيةِ الحِزَقِ وغيرها تُبْنَى في العساكر.

وفز: الوَفَزَةُ: أَنْ تَرَى الإنسانَ مُستَوْفِزاً، قَدِ اسْتَقَلّ على رِجْلَيْه ولمّا يَسْتَوِ قائماً، وقد تهيّأَ للأَفز والوُثُوبِ [والمُضِيِّ] ، يُقالُ: ما لي أراك مُسْتَوْفِزاً لا تَطمئنّ!!

زفي: الرِّيحُ تَزْفي الغُبارَ والتُّرابَ والسَّحابَ، وكلَّ شَيْءٍ، إذا طَرَدَته ورفعته على وجه الأرض، كما تَزْفي الأمواجُ السّفينةَ. والزَّفَيان: شِدّةُ هُبُوب الرِّيح، لأنّها تَزْفي كلَّ شيءٍ تَمُرُّ به، وتَسُوقُه معها، قال العجّاج:

يَزْفيهِ والمُفَزَّعُ المَزْفيُّ ... من الجَنوبِ سَنَنٌ رَمْليُّ

زيف: [يُقال] : زافت عليهم دراهم كثيرة، وهي تَزِيف عليه زَيفا. والجَمَلُ يَزِيفُ في مَشْيِهِ زَيَفاناً. والمرأة تَزِيفُ في مَشيِها كأنّها تستديرُ. والحمامة تَزِيفُ عند الحمام الذكر، إذا تمشت بين يَدَيه مُدِلّة، أي: اقترب ودنا. أزف: أزف الشيء يأزف أزفا وأزوفا. والآزفةُ القيامة. والمُتَآزِفُ: المكانُ الضَّيِّق. والمتآزف: الخَطْوُ المُتَقارِب، و [المتآزف: القَصيرُ مِن الرّجال] ، قال :

فتى قد قد السيف لا متآزف ... ولا رهل لَبّاتُهُ وبآدِلُهُ
زوف
ابن دريد: الزَّوْفُ زَوْفُ الحمامة إذا نشرت جناحيها وذنبها وسحبته على الأرض، وكذلك زَوْفُ الإنسان إذا مشى مُسْتَرْخِيَ الأعضاء؛ يقال: زافَ يَزُوْفُ زَوْفاً.
وزَوْفٌ: أبو قبيلة، وهو زَوْفُ بن زاهر بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد، قال عمرو بن معدي كَرِب؟ رضي الله عنه - لِكَنّاز بن صُريمٍ:
ابعثْ صريحَكَ في زَوْفٍ وفي جَمَلٍ ... من كل ذي وَفْضَةٍ كالتيسِ مِعْزَابِ
وزُوْفى - مثال طُوْبى -: من الأدوية.
وقال ابن عبّاد: موتٌ زُوَافٌ وزُؤافٌ: أي وَحِيٌّ.
وقال الليث: الغلمان يَتَزَاوَفُونَ: وهو أن يجيء أحدهم إلى رُكْنِ الدُّكّان فيضع يده على حرفه ثم يَزُوْفُ زَوْفَةً فيستقل من موضعه ويدور حوالي ذلك الدُّكّان في الهواء حتى يعود إلى مكانه، وإنما يتعلمون بذلك الفروسية.
وقال ابن فارس: الزاي والواو والفاء ليس بشيء إلا أنهم يقولون موت زُوَافٌ: أي وحيٌّ.
زوف
{زَافَتِْ الْحَمَامَةُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَافَتْ،} تَزُوفُ، {زَوْفاً: نَشَرَتْ جَنَاحَيْهَا وذَنَبَهَا وسَحَبَتْهَمَا علَى الأَرْضِ. قَالَ وَكَذَلِكَ:} زاف فلَان {يزوف زَوْفاً: إِذا مَشَى مُسْتَرْخِيَ الأَعْضَاءِ.
} وزَوْفٌ الْجِيْشَانِيُّ، رَوَى عَنِ الأَكْدَرِ، وزَوفُ بنُ عَدِيِّ بنِ زَوْفٍ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، وزَوْفٌ، هُوَ ابنُ زَاهِرٍ، أَو أَزْهَر، بنِ عَامرِ بنِ عُوَيْثَانِ بنِ زَاهِرِ بنِ مُرَادٍ: أَبُو قَبِيلَةٍ مِن اليَمَنِ: وإِلَيْهِ يُنْسَبُ جماعةٌ من المُحَدِّثِين، مِنْهُم عبدُ اللهِ بنُ أَبي مُرَّةَ {- الزُّوْفِيُّ، مِن التَّابِعِينَ، مَجْهُولٌ، قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ رَضِيَ الله عَنهُ لكَنَّازِ بنِ صُرَيْمٍ:
(ابْعَثْ صَرِيخَكَ فِي} زَوْفٍ وَفِي جملٍ ... مِن كُلِّ ذِي وفْضَةٍ كالتَّيْسِ مِعْزَابِ)
(و) {زُوفَى، كَطُوبَى: نَبَاتٌ بِجِبَالِ الْقُدْسِ، طَبِيخُةُ بِالسَّكَنْجَبِينِ يُسْهِلُ كُيْمُوساً غَلِيظاً، وبِالْخَلِّ مَضْمَضَةً، نَافِعٌ لِوَجَعِ الأَسْنَانِ، وتَبْخِيراً لِوَجَعِ الآذَانِ.} وزُوفَى أَيْضاً: الدَّسَمُ الْمَوْجُودُ فِي الصُّوفِ، يُغْسَلُ بِمَاءِ سَطْرُوبِيُونَ مَرَّاتٍ، حَتَّى يَصْفُوَ الدَّسَمُ عَنِ الْوَسَخِ، فَيُحَلِّلُ الأَوْرَامَ الصُّلْبَةِ، ويَنْفَعُ بُرُودَةَ الكَبِدِ والْكُلَى. ومَوْتٌ {زُوَافٌ، كَغُرَابٍ: مُجْهِزٌ وَحِيُّ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وابنِ فَارِسٍ، لُغَةٌ فِي} زُؤَافٍ، بالهَمْزِ. قَالَ اللَّيْثُ: الْغِلْمَانُ {يَتَزَاوَفُونَ، وهُوَ أَنْ يَجِيءَ أَحَدُهُمْ إِلَى رُكْنِ الدُّكَّانِ، فَيَضَعَ يَدَهُ علَى حَرْفِهِ، ثُمَّ} يَزُوفَ {زَوْفَةً، فَيَسْتَقِلَّ مِن مَوْضِعِهِ، ويَدورَ حَوَالَيْ ذَلِك الدُّكَانِ فِي)
الْهَوَاءِ، حتَّى يَعُودَ إِلَى مَكَانِهِ، يَتَعَلَّمُونَ بذلك الْخِفَّةَ لِلْفُرُوسِيَّةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} زَافَ، {يَزافُ: لُغَةٌ فِي: يَزُوفُ.} والزُّوُوفُ، كقُعُودٍ: الاسْتِرْخَاءُ فِي المِشْيَةِ. {وزَافَ الطائرُ فِي الهواءِ: حَلَّقَ، وَمِنْه} زَافَ الغُلامُ، {زَوْفاً: إِذا اسْتَدَارَ ووَثَبَ.} وزَافَ الماءُ، زَوْفاً: عَلاَ حَبَابُهُ.

ثني

Entries on ثني in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 6 more
ث ن ي : الِاثْنَانِ فِي الْعَدَدِ وَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ ثَنْيٌ وَسَيَأْتِي (1) . 

ثني


ثَنَى(n. ac. ثَنْي)
a. Doubled, folded, turned-back, bent.
b. ['Ala], Repeated, did over again.
ثَنَّيَa. Made two; counted two; put in the dual.
b. ['Ala], Eulogized, praised; complimented.

أَثْنَيَ
a. ['Ala]
see II (b)
تَثَنَّيَa. Was doubled, folded, over, bent back; was repeated
reiterated.
b. Swaggered.

إِنْثَنَيَa. Was doubled back, bent, folded over.
b. ['An], Turned away from; desisted, left off.
إِسْتَثْنَيَ
a. [acc.
or
'Ala], Excepted, excluded; made an exception of.

ثِنْي (pl.
أَثْنَآء [] )
a. Fold, bend.
b. Repetition, reiteration.
c. A two-year-old (animal).
مَثْنًى []
a. By twos, two by two.

ثَانٍ (ثَاني ) []
a. Second, the second.
b. Folded over, bent back, doubled up.

ثَانِيًا
a. Secondly, in the second place.

ثَانِيَة [] (pl.
ثَوَانٍ
a. [ ثَوَاني] [ثَوَاْنِيُ]), second ( of time ).
b. Joist, small beam.

ثَنَآء [] (pl.
أَثْنِيَة [] )
a. Praise, eulogy.

ثِنَآء []
a. Strands ( of a rope ).
ثُنَآءً []
a. By twos, two by two.

ثَنِيَّة [] (pl.
ثَنَايَا)
a. Praise, eulogy; compliment.
b. Mountain, mountain-road.
c. Front; front-teeth: mouth.

أَثْنآء []
a. Intervals, pauses: entr'acte.

في الأَثْنَآء
a. In the intervals of.

في أَتْنَآء ذَلِك
a. Meanwhile, in the mean time.

المُثَنَّى
a. The dual.

مَثْنِيّ
a. Doubled, folded.

تَثْنِيَة [ n.
ac.
ثَنَّيَ
(ثِنْي)]
a. Praise, eulogy.
b. Dualizing (gram.).
c. Repetition.

تَثْنِيَة الإِشْتِرَاع
a. Deuteronomy.

إِثْنَان — إِثْنَيْن [ mas. ]
a. Two.

الإِثْنَيْن
a. Monday.

إِثْنَتَان [ fem.]
a. Two.
ث ن ي

دمه في ثني ثوبه. وكل شيء ثني بعضه على بعض أطواقاً. فكل طاق من ذلك ثني. حتى يقال: اثناء الحية لمطاويها. وتشبه الثريا بأثناء الوشاح. قال امرؤ القيس:

إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... تعرض أثناء الوشاح المفصل

وأخذوا في ثني الجبل والوادي أي في منعطفه. وليس هذا من فعلاته ببكر ولا ثني. وقبض بنثي الحبل وهو ما فضل في كفه إذا قبض عليه. وعقل البعير بثنايين، وهو أن يعقل يديه جميعاً بطرفي حبل. وعقد المثناة في الخشاش والمثاني في الأخشة وهي طرف الزمام، وثنى العود فانثنى، وتثنى الغصن وقوام الجارية، وثنى وسادته فجلس عليها، وثنى رجله فنزل. وهما بدء قومهما وثنيانهم أي أولهم في السادة والذي يليه. ونحر الجزّار الناقة وأخذ الثنيا، وهي ما يستثنيه لنفسه من الرأس والأطراف، وأبيعك هذه الشاة ولي ثنياها. وهذه هبة ليس فيها منوية وثنيا أي استثناء. وهو ثنيتي من القوم أي خاصتي، وهؤلاء ثناياي. قال ذو الرمة:

تئن إذا ما النسع بعد اعوجاجها ... تحدر في حيزومها وتصعدوا أنين الفتى المسلول أبصر حوله ... على جهد حال من ثناياه عوداً

ومن المجاز: ثنيت فلاناً على وجهه إذا رجعته إلى حيث جاء، وثنى عنانه عنّي، ولوى عذاره إذا أعرض، وجاء ثانياً من عنانه إذا جاء ظافراً ببغيته. وفلان تثنى به الخناصر أي يبدأ به. ولا تثنى به الخناصر أي لا يؤبه به. وعرفت ذلك في أثناء كلامه. وثنى فلان رجله أي جلس. وهو طلاع الثنايا أي ركاب الميثاق. وتثنّى في صدري كذا أي تردد.
ث ن ي: (الثِّنَى) مَقْصُورًا الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ» أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ. وَ (الثُّنْيَا) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنَ (الِاسْتِثْنَاءِ) وَكَذَلِكَ (الثَّنْوَى) بِالْفَتْحِ. وَجَاءُوا (مَثْنَى مَثْنَى) أَيِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَ (مَثْنَى وَثُنَاءَ) غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ كَمَثْلَثَ وَثُلَاثَ وَقَدْ
سَبَقَ تَعْلِيلُهُ فِي [ث ل ث] . وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُوضَعَ الْأَخْيَارُ وَتُرْفَعَ الْأَشْرَارُ وَأَنْ تُقْرَأَ (الْمَثْنَاةُ) عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَلَا تُغَيَّرُ» قِيلَ: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي وَهُوَ الْغِنَاءُ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَذْهَبُ فِي تَأْوِيلِهِ إِلَى غَيْرِ هَذَا. قُلْتُ: ذَكَرَ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَفَسَّرَهُ لِمَا سُئِلَ عَنْهُ بِمَا اسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قِيلَ إِنَّ الْأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَ بَعْدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَضَعُوا كِتَابًا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ الْمَثْنَاةُ. فَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَرِهَ الْأَخْذَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ النَّهْيَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَنَّتِهِ. وَكَيْفَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ حَدِيثًا عَنْهُ؟. وَ (ثَنَى) الشَّيْءَ عَطَفَهُ وَبَابُهُ رَمَى وَ (ثَنَاهُ) أَيْضًا كَفَّهُ، وَثَنَاهُ صَرَفَهُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَثَنَاهُ صَارَ لَهُ ثَانِيًا وَ (ثَنَّاهُ تَثْنِيَةً) جَعَلَهُ اثْنَيْنِ. وَ (الثَّنِيَّةُ) وَاحِدَةُ (الثَّنَايَا) مِنَ السِّنِّ، وَهِيَ أَيْضًا طَرِيقُ الْعَقَبَةِ. وَ (الثَّنِيُّ) الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَفِي الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالْجَمْعُ (ثُنْيَانٌ) وَ (ثِنَاءٌ) وَالْأُنْثَى (ثَنِيَّةٌ) وَالْجَمْعُ (ثَنِيَّاتٌ) . وَ (اثْنَانِ) مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَ (اثْنَتَانِ) لِلْمُؤَنَّثِ وَ (ثِنْتَانِ) أَيْضًا بِحَذْفِ الْأَلِفِ. وَأَلِفُهُمَا أَلِفُ وَصْلٍ وَقَدْ تُقْطَعُ فِي الشِّعْرِ. وَ (يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مُثَنَّى فَإِنْ جَمَعْتَهُ قُلْتَ: (أَثَانِينَ) وَقَوْلُهُمْ: هُوَ (ثَانِي اثْنَيْنِ) أَيْ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ، وَكَذَا ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ وَلَا يُنَوَّنُ فَإِنِ اخْتَلَفَا فَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ وَإِنْ شِئْتَ نَوَّنْتَ، فَقُلْتَ: هَذَا ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا وَكَذَا الْبَاقِي. وَ (انْثَنَى) انْعَطَفَ وَ (أَثْنَى) عَلَيْهِ خَيْرًا وَالِاسْمُ (الثَّنَاءُ) وَ (أَثْنَى) أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَ (تَثَنَّى) فِي مَشْيِهِ. وَ (الْمَثَانِي) مِنَ الْقُرْآنِ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنَ الْمِئِينَ وَتُسَمَّى فَاتِحَةُ الْكِتَابِ (مَثَانِيَ) لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيُسَمَّى جَمِيعُ الْقُرْآنِ (مَثَانِيَ) أَيْضًا لِاقْتِرَانِ آيَةِ الرَّحْمَةِ بِآيَةِ الْعَذَابِ. 
(ث ن ي) : (الثَّنْيُ) ضَمُّ وَاحِدٍ إلَى وَاحِدٍ وَكَذَا التَّثْنِيَةُ وَيُقَالُ هُوَ ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا أَيْ مُصَيِّرُهُ بِنَفْسِهِ اثْنَيْنِ وَثَنَّيْتُ الْأَرْضَ ثَنْيًا كَرَيْتُهَا مَرَّتَيْنِ وَثَلَّثْتُهَا كَرَيْتُهَا ثَلَاثًا فَهِيَ مَثْنِيَّةٌ وَمَثْلُوثَةٌ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - التَّثْنِيَةُ وَالثُّنْيَا بِمَعْنَى الثَّنْيِ كَثِيرًا وَمَنْ فَسَّرَ الثَّنِيَّةَ بِالْكِرَابِ بَعْدَ الْحَصَادِ أَوْ بِرَدِّ الْأَرْضِ إلَى صَاحِبِهَا مَكْرُوبَةً فَقَدْ سَهَا (وَمَثْنَى) مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى هَذَا الْمُكَرَّرِ فَلَا يَجُوزُ تَكْرِيرُهُ وَقَوْلُهُ الْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى تَكْرِيرٌ لِلَّفْظِ لَا لِلْمَعْنَى (وَقَوْلُهُمْ الْمَثْنَى) أَحْوَطُ أَيْ الِاثْنَانِ خَطَأٌ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْمَثَانِي) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ يَقَعُ عَلَى أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٍ عَلَى الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي قَوْله تَعَالَى {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر: 23] وَعَلَى الْفَاتِحَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَا {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87] وَعَلَى سُوَرٍ مِنْ الْقُرْآنِ دُونَ الْمِئِينَ وَفَوْقَ الْمُفَصَّلِ وَهِيَ جَمْعُ مَثْنَى أَوْ مَثْنَاةٍ مِنْ التَّثْنِيَةِ بِمَعْنَى التَّكْرَارِ أَمَّا الْقُرْآنُ فَلِأَنَّهُ يُكَرَّرُ فِيهِ الْقَصَصُ وَالْأَنْبَاءُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يُثَنَّى فِي التِّلَاوَةِ فَلَا يُمَلُّ وَأَمَّا الْفَاتِحَةُ فَلِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَقِيلَ لِمَا فِيهَا مِنْ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَأَمَّا السُّوَرُ فَلِأَنَّ الْمِئِينَ مَبَادِئُ وَهَذِهِ مَثَانِي وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ الثَّنِيَّةُ لِوَاحِدَةِ الثَّنَايَا وَهِيَ الْأَسْنَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ اثْنَتَانِ فَوْقُ وَاِثْنَتَانِ أَسْفَلُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَضْمُومَةٌ إلَى صَاحِبَتِهَا (وَمِنْهَا) الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي أَثْنَى أَيْ أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَهُوَ مَا اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ الْخَامِسَةَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ وَمِنْ الظِّلْفِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّانِيَةَ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَمِنْ الْحَافِرِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّالِثَةَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ وَهُوَ فِي كُلِّهَا بَعْدَ الْجَذَعِ وَقَبْلَ الرُّبَاعِيّ وَالْجَمْع ثُنْيَانٌ وَثِنَاءٌ وَأَمَّا (الثَّنِيَّةُ) لِلْعَقَبَةِ فَلِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ الطَّرِيقَ وَتَعْرِضُ لَهُ أَوْ لِأَنَّهَا تَثْنِي سَالِكَهَا وَتَصْرِفُهُ وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ بِأَسْفَلِ الثَّنِيَّةِ وَالْبَاءُ تَصْحِيفٌ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي فَأَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُنَادِيًا فَنَادَى حَتَّى بَلَغَ الثَّنِيَّةَ قِيلَ هِيَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ ثَمَّةَ عَقَبَةٌ وَقَوْلُهُ
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعْ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي
مَعْنَاهُ رَكَّابٌ لِمَعَالِي الْأُمُورِ وَمَشَاقِّهَا كَقَوْلِهِمْ طَلَّاعُ الْجِدِّ وَيُقَال ثَنَى الْعُودَ إذَا حَنَاهُ وَعَطَفَهُ لِأَنَّهُ ضَمَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ إلَى الْآخَرِ ثُمَّ قِيلَ ثَنَاهُ عَنْ وَجْهِهِ إذَا كَفَّهُ وَصَرَفَهُ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْهُ (وَمِنْهُ) اسْتَثْنَيْتُ الشَّيْءَ زَوَيْتُهُ لِنَفْسِي وَالِاسْمُ الثُّنْيَا بِوَزْنِ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ (فِي) اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِمَّا أُدْخِلَ فِيهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ فِيهِ كَفًّا وَرَدًّا عَنْ الدُّخُولِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ أَنْ يَقُولَ الْحَالِفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ فِيهِ رَدَّ مَا قَالَهُ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (لَا ثِنَى) فِي الصَّدَقَةِ مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ مَعْنَاهُ لَا رُجُوعَ فِيهَا وَلَا اسْتِرْدَادَ لَهَا وَأَنْكَرَ الْأَوَّلَ.
ث ن ي : الثَّنِيَّةُ مِنْ الْأَسْنَانِ جَمْعُهَا ثَنَايَا وَثَنِيَّاتٌ وَفِي الْفَمِ أَرْبَعٌ وَالثَّنِيُّ الْجَمَلُ يَدْخُلُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالنَّاقَةُ ثَنِيَّةٌ وَالثَّنِيُّ أَيْضًا الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ يَكُونُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَمِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَهُوَ بَعْدَ الْجَذَعِ وَالْجَمْعُ ثِنَاءٌ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَثُنْيَانٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَرُغْفَانٌ وَأَثْنَى إذَا أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ ثَنِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالثُّنْيَا بِضَمِّ الثَّاءِ مَعَ الْيَاءِ وَالثَّنْوَى بِالْفَتْحِ مَعَ الْوَاوِ اسْمٌ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ ثَنَيْثُ الشَّيْءَ أَثْنِيهِ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى إذَا عَطَفْته وَرَدَدْتُهُ وَثَنَيْتُهُ عَنْ مُرَادِهِ إذَا صَرَفْتُهُ عَنْهُ وَعَلَى هَذَا فَالِاسْتِثْنَاءُ صَرْفُ الْعَامِلِ عَنْ تَنَاوُلِ الْمُسْتَثْنَى وَيَكُونُ حَقِيقَةً فِي الْمُتَّصِلِ.
وَفِي الْمُنْفَصِلِ أَيْضًا لِأَنَّ إلَّا هِيَ الَّتِي عَدَّتْ الْفِعْلَ إلَى الِاسْمِ حَتَّى نَصَبَهُ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْهَمْزَةِ فِي التَّعْدِيَةِ وَالْهَمْزَةُ تُعَدِّي الْفِعْلَ إلَى الْجِنْسِ وَغَيْرِ الْجِنْسِ حَقِيقَةً وِفَاقًا فَكَذَلِكَ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهَا.

وَثَنَيْتُهُ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى أَيْضًا صِرْتُ مَعَهُ ثَانِيًا وَثَنَّيْتُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ اثْنَيْنِ وَأَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ بِالْأَلِفِ وَالِاسْمُ الثَّنَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ يُقَالُ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا وَبِخَيْرٍ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ شَرًّا وَبِشَرٍّ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى وَصَفْتُهُ هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْبَارِعِ وَعَزَاهُ إلَى الْخَلِيلِ وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْقُوطِيَّةِ وَهُوَ الْحَبْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُولِهِ غَمْزٌ وَالْبَحْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُودِهِ لَمْزٌ وَكَأَنَّ الشَّاعِرَ عَنَاهُ بِقَوْلِهِ
إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا ... فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
وَقَدْ قِيلَ فِيهِ هُوَ الْعَالِمُ التَّحْرِيرُ ذُو الْإِتْقَانِ وَالتَّحْرِيرِ وَالْحُجَّةُ لِمَنْ بَعْدَهُ وَالْبُرْهَانُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ عُرِفَ بِالْعَدَالَةِ وَاشْتَهَرَ بِالضَّبْطِ وَصِحَّةِ الْمَقَالَةِ وَهُوَ السَّرَقُسْطِيّ وَابْنُ الْقَطَّاعِ وَاقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِهِمْ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ وَلَمْ يَنْفُوا غَيْرَهُ وَمِنْ هَذَا اجْتَرَأَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْحَسَنِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَلَوْ كَانَ الثَّنَاءُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْخَيْرِ كَانَ قَوْلُ الْقَائِلِ أَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ كَافِيًا فِي الْمَدْحِ وَكَانَ قَوْلُهُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا يُفِيدُ إلَّا التَّأْكِيدَ وَالتَّأْسِيسُ أَوْلَى فَكَانَ فِي قَوْلِهِ الْحَسَنُ احْتِرَازٌ عَنْ غَيْرِ الْحَسَنِ فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي النَّوْعَيْنِ كَمَا قَالَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «مَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ وَجَبَتْ فَقَالَ هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» الْحَدِيثَ وَقَدْ نُقِلَ النَّوْعَانِ فِي وَاقِعَتَيْنِ تَرَاخَتْ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى مِنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ فَكَانَ أَوْثَقَ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَكْتَفُونَ بِالنَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَيِّزِ الِاعْتِدَالِ مِنْ دَهَشٍ وَسُكْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا عُرِفَ حَالُهُ لَمْ يُحْتَجَّ بِقَوْلِهِ وَيَرْجِعُ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ إلَى النَّفْيِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ فَلَا يُقَالُ وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى وَلِلَّهِ دَرُّ مَنْ قَالَ
وَإِنَّ الْحَقَّ سُلْطَانٌ مُطَاعٌ ... وَمَا لِخِلَافِهِ أَبَدًا سَبِيلٌ
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّمَا اُسْتُعْمِلَ فِي الشَّرِّ فِي الْحَدِيثِ لِلِازْدِوَاجِ وَهَذَا كَلَامُ مِنْ لَا يَعْرِفُ اصْطِلَاحَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ وَالثِّنَاءُ لِلدَّارِ كَالْفِنَاءِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ وَالِاثْنَانِ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَدَدِ اسْمٌ لِلتَّثْنِيَةِ حُذِفَتْ لَامُهُ وَهِيَ يَاءٌ وَتَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنْيٌ وِزَانُ سَبَبٍ ثُمَّ عُوِّضَ هَمْزَةَ وَصْلٍ فَقِيلَ اثْنَانِ وَلِلْمُؤَنَّثَةِ اثْنَتَانِ كَمَا قِيلَ ابْنَانِ وَابْنَتَانِ.
وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ ثِنْتَانِ بِغَيْرِ هَمْزَةِ وَصْلٍ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ ثُمَّ سُمِّيَ الْيَوْمُ بِهِ فَقِيلَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ فَإِنْ أَرَدْتَ جَمْعَهُ
قَدَّرْتَ أَنَّهُ مُفْرَدٌ وَجَمَعْتَهُ عَلَى أَثَانِينَ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَقَالُوا فِي جَمْعِ الِاثْنَيْنِ أَثْنَاءٌ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ الْمُفْرَدِ تَقْدِيرًا مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقِيلَ أَصْلُهُ ثِنْيٌ وِزَانُ حِمْلٍ وَلِهَذَا يُقَالُ ثِنْتَانِ وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافَ لُغَةٍ لَا اخْتِلَافَ اصْطِلَاحٍ وَإِذَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرٌ جَازَ فِيهِ وَجْهَانِ أَوْضَحُهُمَا الْإِفْرَادُ عَلَى مَعْنَى الْيَوْمِ يُقَالُ مَضَى يَوْمُ الِاثْنَيْنِ بِمَا فِيهِ وَالثَّانِي اعْتِبَارُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ بِمَا فِيهِمَا وَأَثْنَاءُ الشَّيْءِ تَضَاعِيفُهُ وَجَاءُوا فِي أَثْنَاءِ الْأَمْرِ أَيْ: فِي خِلَالِهِ تَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنًى أَوْ ثِنْيٌ كَمَا تَقَدَّمَ. 
[ث ن ي] ثَنَى الشَّيْءَ ثَنْيًا رَدَّ بعضَه على بَعْضٍ وقد تَثَنَّى وانْثَنَى وأَثْناءُه ومَثانِيه قُواهُ وطاقاتُه واحِدُها ثِنْيٌ ومَثْناةٌ ومِثْناةٌ عن ثَعْلِبٍ وثِنْيُ الحَيَّةِ انْثِناؤُها وهُو أَيْضًا ما تَعَوَّجَ مِنها إِذا تَثَنَّتْ والجَمْعُ أَثْناءٌ واسْتَعارَه غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ لِلَّيْلِ فقالَ

(حَتّى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ ... )

(وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأثْناءْ ... )

وهُوَ عَلَى القَوْلِ الآخَرِ اسْمٌ وأَثْناءُ الوادِي مَعاطِفُه وأَجْزاعُه وقولُه

(فإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَو قَدِيمٌ لمَعْشَر ... فقَوْمِي بهم تُثْنَى هُناكَ الأَصابِعُ)

يعنِي أَنَّهُم الخِيارُ المَعْدُودُونَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لأَنَّ الخيارَ لا يَكْثُرُونَ وشاةٌ ثانِيَةٌ بَيِّنَةُ الثِّنْي تَثْنِي عُنُقَها لِغيرِ عِلَّةٍ وثَنَى رِجْلَه عن دابَّتِه ضَمَّها إِلى فَخِذِه فنَزَل والاثْنانِ ضِعْفُ الواحِدِ فأَمّا قَوْلُه عَزَّ وجَلّ {لا تتخذوا إلهين} اثْنَيْنِ النحل 51 فمن التَّطَوُّع المُشامِ للتَّوكِيدِ وذلك لأَنَّه قد غَنِيَ بقَوْلِه {إلهين} عن {اثنين} فدَلَّنا أَنَّ فائدَتَه التوكيدُ والتَّشْدِيدُ ونظيرُه قولُه تَعالَى {ومناة الثالثة الأخرى} النجم 20 أكَّدَ بقَوْلِه {الأخرى} وقولُه تعالَى {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} الحاقة 13 فأكَّدَ بقولِه واحِدَةٌ والمُؤَنِّث الثَّنْتانِ تاؤُه مُبْدَلَةٌ من ياء ويَدُلُّ على أَنَّه من الياءِ أَنَّه من ثَنَيْتُ لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِيَ أَحَدُهُما إلى صاحِبِه وأَصْلُه ثَنَيٌ يَدُلُّكَ على ذلك جَمْعُهم إِيّاه على أَثْناءٍ بمَنْزِلَة أَبْناءٍ وآخاءٍ فنَقَلُوه من فَعَلٍ إلى فِعْلٍ كما فَعَلُوا ذلك في بِنْتٍ وليسَ في الكَلامِ تاءٌ مُبْدَلَةٌ من الياءِ في غير افْتَعَلَ إِلاَّ فِيما حكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهم أَسْنَتُوا وما حَكاهُ أَبُو عَليٍّ من قَوْلِهم ثِنْتانِ وقولُه تعالى {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان} النساء 176 إِنَّما الفائِدةُ في قَوْلِه {اثنتين} بعد قولِه {كانتا} تَجَرُّدُهما من مَعْنَى الصِّغَرِ والكِبَرِ وإِلاَّ فقَدْ عُلِمَ أَنَّ الألِفَ في {كانتا} وغيرِها من الأَفْعالِ علامَةٌ للتَّثْنِيَةِ وثَنَّى الشَّيْءَ جَعَلَه اثْنَيْن واتَّنَى افَتَعَلَ منه أصلُه اثْتَنَى فقُلِبَت الثّاءُ تاءً لأنَّ الثاءَ أُخْتُ التاءِ في الهَمْسِ ثم أُدْغِمَتْ فِيها قال

(بَدَا بأَبِي ثُمّ اثَّنَى ببَنِي أَبِي ... وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالِبِ)

هذا هو المَشْهُورُ في الاسْتِعمالِ والقَوِيُّ في القِياسِ ومِنْهُم من يَقْلِب تاءَ افْتَعَل ثاءً فيَجْعَلُها من لَفْظِ الثاء قَبْلَها فيَقُول اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَرَ كما قالَ بعضُهم في اذْدَكَر {ادكر} وفي اصْطَلَحُوا اصَّلَحُوا وهذا ثانِي هذا أَي الَّذِي شَفَعَه ولا يُقالُ ثَنَيْتُه إِلاّ أَنَّ أَبا زَيْدٍ قال هو واحِدٌ فاثْنِه أَي كُنْ له ثانِيًا وحكَى ابنُ الأَعْرابِيّ أَيضًا فلانٌ لا يَثْنِي ولا يَثْلِثُ أَي هو رَجُلٌ كَبِيرٌ فإِذا أَرادَ النُّهُوضَ لم يَقْدِرْ في مَرَّةٍ ولا فِي مَرَّتَيْن ولا في الثّالِثَة وشَرِبْتُ أَثْناءَ الــقَدَحِ وشَرِبْتُ اثْنَيْ هذا الــقَدَح أَي اثْنَيْن مِثْلَه وكذلك شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرَةِ واثْنَيْنِ بمُدِّ البَصْرَةِ وثَنَّيْتُ الشيءَ جَعَلْتُه اثْنَيْن وجاءَ القَوْمُ مَثَنَى وثُناءَ وكَذلك النِّسْوَةُ وسائرُ الأَنْواعِ أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْن وثِنْتَيْن ثِنْتَيْن وقولُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ

(فما حَلَبَتْ إِلا الثُّلاثَةَ والثُّنَى ... ولا قُيِّلَتْ إِلاّ قَرِيبًا مَقَالُها)

قالَ أَرادَ بالثُّلاثَة الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ وبالثُّنَى الاثْنَيْنِ وقَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ

(ذكَرْتَ عَطاياهُ ولَيْسَتْ بحُجَّةٍ ... عليكَ ولكن حُجَّةٌ لكَ فاثْنِنِ)

قِيلَ في تَفْسِيرِه أَعْطِني مَرَّةً ثانِيَةً ولم أَرَهُ في غيرِ هذا الشِّعرِ والاثْنانِ من أَيَّامِ الأُسْبُوع لأنَّ الأوَّلَ عندهم الأحَدُ والجمع أثناء وحكى المُطَرِّزُ عن ثَعْلَبٍ أَثانِين وحَكَى سِيبَوَيْهِ عن بعضِ العَرَبِ اليوم الثَّنَى وقال أَمّا قَوْلُهم الاثْنانِ فإِنَّما هُو اسمُ اليَوْمِ وإِنَّما أوقَعَتُه العَرَبُ على قَوْلِكَ اليومُ يَوْمان واليَوْمُ خَمْسَة عَشَرَ من الشَّهْرِ ولا يُثَنَّى والَّذِين قالُوا أَثْناء جاءُوا به عَلَى الإثْنِ وإن لم يُتكَلَّمْ به وهو بمَنْزِلَةِ الثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ يَعْنِي أَنه صارَ اسْمًا غالبًا قالَ اللِّحْيانِيُّ وقد قالوُا في الشِّعِر يومُ اثْنَيْنِ بغير لامٍ وأَنْشَدَ لأَبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ

(أَرائِحٌ أَنْتَ يَوْمَ اثْنَيْنِ أَم غادِي ... ولَمْ تُسَلِّم عَلَى رَيْحانَةِ الوادِي)

قالَ وكانَ أُبو زِيادٍ يَقُول مَضَى الاثْنانِ بما فِيه فيُوَحِّدُ ويُذَكِّرُ وكَذا يَفْعَلُ في سائِرِ أَيّامِ الأُسْبُوع كُلِّها وكان يُؤَنِّثُ الجُمُعَةَ وكانَ أَبُو الجَرّاحِ يَقُولُ مَضَى السَّبْتُ بما فِيه ومَضَى الأَحَدُ بِما فِيه ومَضَى الاثْنانِ بما فِيهِما ومَضَى الثُّلاثاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الأرْبعاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الخَمِيسُ بما فِيهِنَّ ومَضَت الجُمُعَةُ بما فِيها كانَ يُخْرِجُها مُخْرَجَ العَدَدِ قال ابنُ جِنِّي اللاّمُ في الاثْنَيْن غير زائدةٍ وإِنْ لم يَكُنْ الاثْنانِ صِفَةً قال أَبُو العَبّاسِ إِنّما جازَ دُخُول اللاّمِ عليهِ لأَنَّ فيه تَقْدِيرَ الوَصْفِ أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناهُ اليَوْمُ الثّانِي وكذلك أَيضًا اللامُ في الأَحَدِ والثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ ونحوِها لأنَّ تَقْدِيرَها الواحدُ والثانِي والثالِثُ والرابعُ والخامِسُ والجامعُ والسّابِتُ والسَّبْتُ القَطْعُ وقيل إِنّما سُمِّيَ بذلك لأَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَق السَّمواتِ والأَرْضِ في سِتَّةِ أَيّامٍ أَوَّلُها الأحدُ وآخِرُها الجُمُعَةُ فأَصْبَحَتْ يومَ السَّبتِ مُنْسَبِتَةً أَي قد تَمَّتْ وانْقَطَعَ العَمَلُ فيها وقِيلَ سُمِّيَ بذلِك لأَنَّ اليَهُودَ كانُوا يَنْقَطِعُون فيه عن تَصَرُّفِهِم ففِي كلا القَوْلَيْنِ مَعْنَى الصِّفَةِ مَوْجُودٌ وحَكى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابيِّ لا تَكُنْ اثْنَوِيّا أَي مِمَّنْ يَصُومُ الاثْنَيْن وَحْدَه والمَثانِي من أَوْتَارِ العُودِ الذي بعد الأوّل واحدها مَثْنًى والمثانِي من القُرْآن ما ثُنِّي مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيل فاتِحةُ الكِتَابِ قالَ ثَعْلِبٌ لأَنَّها تُثَنَّى مع كُلِّ سُورةٍ وقِيلَ المَثانِي سُوَرٌ أوَّلُها البَقَرَةُ وآخِرُها بَراءَةٌ وقِيلَ ما كانَ دُونَ المِئينَ وقِيلَ القرآنُ كُلُّهُ وقول حَسّانَ أنشده ثَعْلَبٌ

(مَنْ للقَوافِي بعدَ حَسّانَ وابْنِه ... ومَنْ للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ)

يَدُلُّ عَلَيْهِ وقالَ اللِّحْيانِيُّ التَّثْنِيةُ أَنْ يفوزَ قِدْحُ رَجُلٍ منهم فيَنْجُوَ ويَغْنَمَ فيُطْلَبَ إليهم أَنْ يُعِيدُوه عَلَى خطارٍ والأَوَّلُ أَقْيَسُ وأَقْرَبُ إِلى الاشْتِقاقِ وقِيلَ هو ما اسْتُكْتِبَ من غيرِ كِتابِ اللهِ ومَثْنَى الأَيادِي أَنْ يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيلَ هي الأنْصِباءُ التي كانتْ تَفْضُلُ من الجَزُورِ فكانَ الرَّجُلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها فيُطْعِمُها الأَبْرامَ وهم الَّذِينَ لا يَيْسِرُونَ هذا قولُ أَبي عُبَيْدٍ وناقَةٌ ثِنْيٌ إِذا وَلَدَتِ اثْنَينِ وقِيلَ إِذا وَلَدَتْ بَطْنًا واحِدًا والأَوَّلُ أَقْيَسُ وجَمْعُها ثِناءٌ كظِئْرٌ وظُؤارٍ وثِنْيُها وَلَدُها واسْتَعارَهُ لَبِيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ

(لَيَالِيَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْيُ مُصِيفَة ... من الأُدْمِ تَرْتادُ الشُّرُوجَ القَوابِلاَ)

والجمعُ أَثْناءٌ قال

(قامَ إِلى حَمْراءَ من أَثْنائِها ... )

قالَ أَبُو رِياشٍ ولا يُقالُ بعدَ هذا شَيْءٌ مشتقًا والثَّوانِي القُرونُ الَّتِي بعد الأَوائل والثَّنَى في الصَّدَقَةِ أَن تُؤْخَذَ في العامِ مَرَّتَيْنِ ويُرْوَى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قالَ

لا ثَنِي في الصَّدَقَةِ والثَّنَى هو أَنْ تُؤْخَذَ ناقَتانِ في الصَّدَقةِ مكانَ واحِدَةٍ والمَثْناةُ والمِثْناةُ حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ وقِيلَ هو الحَبْلُ من أَيِّ شيءٍ كانَ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ المَثناةُ بالفَتْحِ الحَبلُ وعقَلْتُ البَعِيرَ بَثنايَيْن غَيْرَ مَهموزٍ لأَنَّه لا واحِدَ لَه إِذا عَقَلْتَ يَدَيْهِ جَمِيعًا بحَبْلٍ أو بطَرَفَيْ حَبْلٍ قالَ سِيبَوَيْهِ سأَلْتُ الخَلِيلَ عن الثِّنايَيْنِ فقالَ هو بمَنْزِلَةِ النِّهايَةِ لأنَّ الزِّيادَةَ في آخِرِه لا تُفارِقُه فأَشْبَهَت الهاءَ قالَ ومن ثَمَّ قالُوا مِذْرَوانِ فجاءُوا بهِ على الأَصْلِ لأنَّ الزِّيادَةَ لا تُفارِقُه قالَ سٍ يبَوَيْهِ وسأَلْتُ الخَلِيلَ رحمه الله عن قَوْلِهم عَقَلْتُه بِثنايَيْنِ وهِنايَيْنِ لِمَ لَمْ يَهْمِزُوا فقالَ تَركُوا ذلِكَ حيثُ لم يُفْرَد الواحِدُ وقالَ ابنُ جِنِّي لو كانَتْ ياءُ التثَّنِيَةِ إِعْرابًا أَو دَليلَ إِعرابٍ لوَجَبَ أَن تُقْلَبَ الياءُ التي بعدَ الأَلِفِ هَمْزَةً فيُقالُ عَقَلْتُه بِثناءَيْنِ وذلِكَ لأَنَّها ياءٌ وَقَعَتْ طَرَفًا بعدَ أَلِفٍ زائِدة فجَرَتْ مَجْرَى ياءِ رِداءٍ ورِماء وظِباء وعَقَلْتُه بِثنْيَيْنِ إِذا عَقَلْت يَدًا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن والثَّنَى من الرِّجالِ بعدَ السَّيِّدِ وهو الثُّنْيانُ قالَ

(تَرَى ثِنانًا إِذا ما جاءَ بَدْأَهُم ... وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانَا كان ثُنْيانَا)

ورَجُلٌ ثُنْيان لا رَأْىَ لَهُ ولا عَقْل ورأى ثُنْيانٌ غَيْرُ سَدِيدٍ ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي وَقْتٌ عن اللِّحْيانِي والثَّنِيَّةُ من الأَضْراسِ أَوَّلُ ما في الفَمِ وللإنسان والخُفِّ والسَّبُعِ ثَنِيَّتانَ من فَوْقُ وثَنِيَّتانِ من أَسْفَلَ والثَّنِيُّ من الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ في السّادِسَةِ ومن الغَنَمِ الدّاخِلُ في السَّنَةِ الثانية تَيْسُا كانَ أو كَبْشُا وقِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ هل يُلْقِحُ الثَّنِيُّ قالَتْ وإِلْقاحُه أَنِيُّ أَي بَطِيءٌ والأُنْثَى ثَنِيَّةٌ والجَمْعُ من ذلك كُلِّه ثِناءٌ وثُناءٌ وثُنْيانٌ وحكى سِيبَوَيْهِ ثُن قال ابنُ الأَعْرابِيِّ ليسَ قَبْلَ الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى ولا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى وأَثْنَى البَعِيرُ صارَ ثَنِيّا وقيلَ كُلُّ ما سَقَطَتْ ثَنِيَّتُه من غَيْرِ الإنسانِ ثَنِيٌّ والظَّبْيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاع ولا يزالُ كذلِكَ حَتَّى يَمُوتَ والثَّنِيَّةُ الطَّريقَةُ في الجَبَلِ كالنَقْبِ وقِيلَ الطَّريقَةُ إلى الجَبَل وقِيلَ هي العَقَبَةُ وقِيلَ هي الجَبَلُ نَفْسُه والثَّناءُ ما تَصِفُ به الإنْسانَ من مَدْحٍ أو ذَمٍّ وخَصَّ بَعْضُهم به المَدْحَ وقد أَثْنَيْتَ عليه وقَوْلُ أَبِي المُثَلَّمِ الهُذَلِيِّ

(يا صَخْرُ إِن كُنْتَ تُثْنِي أَنَّ سَيْفَكَ مَشْقُوقُ ... الخَشِيبَةِ لا نابٍ ولا عَصِلُ)

مَعْناهُ تَمْتَدِحُ وتَفْتِخِرُ فحَذَف وأَوْصَلَ وثِناءُ الدّارِ فِناؤُها قالَ ابنُ جِنِّي ثِناءُ الدارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ الثِّناءَ من ثَنَى يَثْنِي لأنَّ هُناكَ تَنْثَنِي عن الانْبِساطِ لمجيءِ آخِرِها واسْتِقْصاءٍ حُدُودِها وفِناؤُها من فَنِيَ يَفْنَى لأنَّكَ إِذا تَناهَيْتَ إِلى أَقْصَى حُدُودِها فَنِيَتْ فإِن قُلْتَ هَلاَّ جَعَلْتَ إِجْماعَهُم على أَفْنِيَةٍ بالفاءِ دَلالةً علَى أَنَّ الثاءَ في ثِناءٍ بَدَلٌ من فاءِ فِناء كما زَعَمْتَ أَنَّ فاءَ جَدَفٍ بدلٌ من ثاءِ جَدَثٍ لإجْماعِهم عَلَى أَجْداثٍ فالفَرْقُ بَيْنَهُما وجُودُنا لِثناءٍ من الاشْتِقاقِ ما وَجَدناهُ لِفناءٍ أَلا تَرَى أَنَّ الفِعْلَ يَتَصَرَّفُ منهما جَمِيعًا ولَسْنا نَعْلَمُ لجَدَفٍ بالفاءِ تَصَرُّفَ جَدَثٍ فلذلِك قَضَيْنا بأَنَّ الفاءَ بدَلٌ من الثّاءِ وجَعَلَهُ أَبو عُبَيدَةَ في المُبْدَلِ واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشَّيءِ حاشَيْتُه والثَّنِيَّةُ النَّخْلَةُ المُسْتَثْناةُ من المُساوَمَةِ وحِلْفَةٌ غَيْرُ ذاتِ مَثْنَوِيَّةٍ أَي غَيْرُ مُحَلَّلَةٍ والثُّنْيا والثُّنْوَى ما اسْتَثْنَيْتَه قُلِبَتْ ياؤُه واوًا للتَّصْرِيف وتَعْوِيضِ الواوِ من كَثْرَةِ دُخُولِ الياءِ عليها وللفَرْقِ أَيضًا بين الاسْمِ والصِّفَةِ وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ

(مُذَكَّرَة الثُّنْيا مُسانَدَة القَرَى ... جُمالِيَّة تَخْتَبُّ ثُمّ تُنِيبُ)

فَسَّرَه فقالَ مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا يَعْنِي أن رَأْسَها وقوائمَها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ لم يَزِدْ عَلَى هذا شَيْئًا والثَّنِيَّةُ كالثُّنْيَا وفي حَدِيثِ كَعْبٍ الشُّهَداءُ ثَنِيَّةُ اللهِ في الأَرْضِ إِذا نُفِخَ في الصُّورِ فصَعِقَ الناسُ لم يَصْعَقُوا فكأَنَّهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعْقَيْن التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَيْن ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي ساعَةٌ حُكِيَ ذَلك عن ثَعْلبٍ

ثني: ثَنَى الشيءَ ثَنْياً: ردَّ بعضه على بعض، وقد تَثَنَّى وانْثَنَى.

وأَثْناؤُه ومَثانِيه: قُواه وطاقاته، واحدها ثِنْي ومَثْناة ومِثْناة؛

عن ثعلب. وأَثْناء الحَيَّة: مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ. وثِنْي الحيّة:

انْثناؤُها، وهو أَيضاً ما تَعَوَّج منها إِذا تثنت، والجمع أَثْناء؛

واستعارة غيلان الرَّبَعِي لليل فقال:

حتى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ،

وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأَثْناءْ

وهو على القول الآخر اسم. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

ليسَ بالطويل المُتَثَنّي؛ هو الذاهب طولاً، وأَكثر ما يستعمل في طويل

لا عَرْض له. وأَثْناء الوادِي: مَعاطِفُه وأَجْراعُه. والثِّنْي من

الوادي والجبل: مُنْقَطَعُه. ومَثاني الوادي ومَحانِيهِ: مَعاطِفُه. وتَثَنَّى

في مِشيته. والثِّنْي: واحد أَثْناء الشيء أَي تضاعيفه؛ تقول: أَنفذت

كذا ثِنْيَ كتابي أَي في طَيّه. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله

عنهما: فأَخذ بطَرَفَيْه ورَبَّقَ لكُمْ أَثْناءَه أَي ما انْثَنَى منه،

واحدها ثِنْيٌ، وهي معاطف الثوب وتضاعيفه. وفي حديث أَبي هريرة: كان يَثْنِيه

عليه أَثْناءً من سَعَتِه، يعني ثوبه. وثَنَيْت الشيء ثَنْياً: عطفته.

وثَناه أَي كَفَّه. ويقال: جاء ثانياً من عِنانه. وثَنَيْته أَيضاً:

صَرَفته عن حاجته، وكذلك إِذا صرت له ثانياً. وثَنَّيْته تَثْنِية أَي جعلته

اثنين. وأَثْناءُ الوِشاح: ما انْثنَى منه؛ ومنه قوله:

تَعَرُّض أَثْناء الوِشاح المُفَصَّل

(* البيت لامرئ القيس من معلقته).

وقوله:

فإِن عُدَّ من مَجْدٍ قديمٍ لِمَعْشَر،

فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابع

يعني أَنهم الخيار المعدودون؛ عن ابن الأَعرابي، لأَن الخيار لا يكثرون.

وشاة ثانِيَةٌ بَيِّنة الثِّنْي: تَثْني عنقها لغير علة. وثَنَى رجله عن

دابته: ضمها إِلى فخذه فنزل، ويقال للرجل إِذا نزل عن دابته. الليث:

إِذا أَراد الرجل وجهاً فصرفته عن وجهه قلت ثَنَيْته ثَنْياً. ويقال: فلان

لا يُثْنى عن قِرْنِه ولا عن وجْهه، قال: وإِذا فعل الرجل أَمراً ثم ضم

إِليه أَمراً آخر قيل ثَنَّى بالأَمر الثاني يُثَنِّي تَثْنِية. وفي حديث

الدعاء: من قال عقيب الصلاة وهو ثانٍ رِجْلَه أَي عاطفٌ رجله في التشهد

قبل أَن ينهَض. وفي حديث آخر: من قال قبل أَن يَثْنيَ رِجْلَه؛ قال ابن

الأَثير: وهذا ضد الأَول في اللفظ ومثله في المعنى، لأَنه أَراد قبل أَن

يصرف رجله عن حالتها التي هي عليها في التشهد. وفي التنزيل العزيز: أَلا

إِنهم يَثْنُون صُدورَهم؛ قال الفراء: نزلت في بعض من كان يلقى النبي، صلى

الله عليه وسلم، بما يحب ويَنْطَوِي له على العداوة والبُغْض، فذلك

الثَّنْيُ الإِخْفاءُ؛ وقال الزجاج: يَثْنُون صدورهم أَي يسرّون عداوة النبي،

صلى الله عليه وسلم؛ وقال غيره: يَثْنُون صدورهم يُجِنُّون ويَطْوُون ما

فيها ويسترونه استخفاء من الله بذلك. وروي عن ابن عباس أَنه قرأَ: أَلا

إِنَّهم تَثْنَوْني صدورهم، قال: وهو في العربية تَنْثَني، وهو من الفِعل

افعَوْعَلْت. قال أَبو منصور: وأَصله من ثَنَيت الشيء إِذا حَنَيْته

وعَطَفته وطويته. وانْثَنى أَي انْعطف، وكذلك اثْنَوْنَى على افْعَوْعَل.

واثْنَوْنَى صدره على البغضاء أَي انحنى وانطوى. وكل شيء عطفته فقد ثنيته.

قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول لراعي إِبل أَوردها الماءَ جملة فناداه: أَلا

واثْنِ وُجوهَها عن الماء ثم أَرْسِل مِنْها رِسْلاً رِسْلاً أَي قطيعاً،

وأَراد بقوله اثْنِ وُجوهها أَي اصرف وجوهها عن الماء كيلا تزدحم على

الحوض فتهدمه. ويقال للفارس إِذا ثَنَى عنق دابته عند شدَّة حُضْرِه: جاء

ثانيَ العِنان. ويقال للفرس نفسه: جاء سابقاً ثانياً إِذا جاء وقد ثَنَى

عنقه نَشاطاً لأَنه إِذا أَعيا مدّ عنقه، وإِذا لم يجئ ولم يَجْهَد وجاء

سيرُه عَفْواً غير مجهود ثَنى عنقه؛ ومنه قوله:

ومَن يَفْخَرْ بمثل أَبي وجَدِّي،

يَجِئْ قبل السوابق، وهْو ثاني

أَي يجئ كالفرس السابق الذي قد ثَنى عنقه، ويجوز أَن يجعله كالفارس

الذي سبق فرسُه الخيل وهو مع ذلك قد ثَنى من عنقه.

والاثْنان: ضعف الواحد. فأَما قوله تعالى: وقال الله لا تتخذوا إِلَهين

اثنَين، فمن التطوّع المُشامِ للتوكيد، وذلك أَنه قد غَنِيَ بقوله

إِلَهَيْن عن اثنين، وإِنما فائدته التوكيد والتشديد؛ ونظيره قوله تعالى:

ومَنَاة الثالثةَ الأُخرى؛ أَكد بقولة الأُخرى، وقوله تعالى: فإِذا نُفخ في

الصور نفخةٌ واحدةٌ، فقد علم بقوله نفخة أَنها واحدة فأَكد بقوله واحدة،

والمؤنث الثِّنْتان، تاؤه مبدلة من ياء، ويدل على أَنه من الياء أَنه من

ثنيت لأَن الاثنين قد ثني أَحدهما إِلى صاحبه، وأَصله ثَنَيٌ، يدلّك على

ذلك جمعهم إِياه على أَثْناء بمنزلة أَبناء وآخاءٍ، فنقلوه من فَعَلٍ إِلى

فِعْلٍ كما فعلوا ذلك في بنت، وليس في الكلام تاء مبدلة من الياء في غير

افتعل إِلا ما حكاه سيبويه من قولهم أَسْنَتُوا، وما حكاه أَبو علي من

قولهم ثِنْتان، وقوله تعالى: فإِن كانتا اثْنَتين فلهما الثلثان؛ إِنما

الفائدة في قوله اثنتين بعد قوله كانتا تجردهما من معنى الصغر والكبر، وإِلا

فقد علم أَن الأَلف في كانتا وغيرها من الأَفعال علامة التثنية. ويقال:

فلان ثاني اثْنَين أَي هو أَحدهما، مضاف، ولا يقال هو ثانٍ اثْنَين،

بالتنوين، وقد تقدم مشبعاً في ترجمة ثلث. وقولهم: هذا ثاني اثْنَين أَي هو

أَحد اثنين، وكذلك ثالثُ ثلاثةٍ مضاف إِلى العشرة، ولا يُنَوَّن، فإِن

اختلفا فأَنت بالخيار، إِن شئت أَضفت، وإِن شئت نوّنت وقلت هذا ثاني واحد

وثانٍ واحداً، المعنى هذا ثَنَّى واحداً، وكذلك ثالثُ اثنين وثالثٌ اثنين،

والعدد منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر في الرفع والنصب والخفض إِلا

اثني عشر فإِنك تعربه على هجاءين. قال ابن بري عند قول الجوهري والعدد

منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر، قال: صوابه أَن يقول والعدد مفتوح،

قال: وتقول للمؤنث اثنتان، وإِن شئت ثنتان لأَن الأَلف إِنما اجتلبت لسكون

الثاء فلما تحركت سقطت. ولو سمي رجل باثْنين أَو باثْنَي عشر لقلت في

النسبة إِليه ثَنَوِيٌّ في قول من قال في ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ في

قول من قال ابْنِيٌّ؛ وأَما قول الشاعر:

كأَنَّ خُصْيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ

ظَرْفُ عجوزٍ فيه ثِنْتا حَنْظَلِ

أَراد أَن يقول: فيه حنظلتان، فأَخرج الاثنين مخرج سائر الأَعداد

للضرورة وأَضافه إِلى ما بعده، وأَراد ثنتان من حنظل كما يقال ثلاثة دراهم

وأَربعة دراهم، وكان حقه في الأَصل أَن يقول اثنا دراهم واثنتا نسوة، إِلاَّ

أَنهم اقتصروا بقولهم درهمان وامرأَتان عن إِضافتهما إِلى ما بعدهما.

وروى شمر بإِسناد له يبلغ عوف بن مالك أَنه سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن الإِمارة فقال: أَوَّلها مَلامة وثِناؤُها نَدامة وثِلاثُها عذابٌ

يومَ القيامة إِلاَّ مَنْ عَدَل؛ قال شمر: ثِناؤها أَي ثانيها، وثِلاثها

أَي ثالثها. قال: وأَما ثُناءُ وثُلاثُ فمصروفان عن ثلاثة ثلاثة واثنين

اثنين، وكذلك رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنشد:

ولقد قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً،

وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِ

وقال آخر:

أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه

الليث: اثنان اسمان لا يفردان قرينان، لا يقال لأَحدهما اثْنٌ كما أَن

الثلاثة أَسماء مقترنة لا تفرق، ويقال في التأْنيث اثْنَتان ولا يفردان،

والأَلف في اثنين أَلف وصل، وربما قالوا اثْنتان كما قالوا هي ابنة فلان

وهي بنته، والأَلف في الابنة أَلف وصل لا تظهر في اللفظ، والأَصل فيهما

ثَنَيٌ، والأَلف في اثنتين أَلف وصل أَيضاً، فإِذا كانت هذه الأَلف مقطوعة

في الشعر فهو شاذ كما قال قيس بن الخَطِيم:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرٌّ، فإِنه

بِنثٍّ وتَكْثيرِ الوُشاةِ قَمِينُ

غيره: واثنان من عدد المذكر، واثنتان للمؤنث، وفي المؤَنث لغة أُخرى

ثنتان بحذف الأَلف، ولو جاز أَن يفرد لكان واحده اثن مثل ابن وابنة وأَلفه

أَلف وصل، وقد قطعها الشاعر على التوهم فقال:

أَلا لا أَرى إِثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً،

على حدثانِ الدهرِ، مني ومنْ جُمْل

والثَّنْي: ضَمُّ واحد إِلى واحد، والثِّنْيُ الاسم، ويقال: ثِنْيُ

الثوب لما كُفَّ من أَطرافه، وأَصل الثَّنْي الكَفّ. وثَنَّى الشيءَ: جعله

اثنين، واثَّنَى افتعل منه، أَصله اثْتنَى فقلبت الثاء تاء لأَن التاء آخت

الثاء في الهمس ثم أُدغمت فيها؛ قال:

بَدا بِأَبي ثم اتَّنى بأَبي أَبي،

وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالب

(* قوله «ثقف المحالب» هو هكذا بالأصل).

هذا هو المشهور في الاستعمال والقويّ في القياس، ومنهم من يقلب تاء

افتعل ثاء فيجعلها من لفظ الفاء قبلها فيقول اثَّنى واثَّرَدَ واثَّأَرَ، كما

قال بعضهم في ادَّكر اذَّكر وفي اصْطَلحوا اصَّلحوا. وهذا ثاني هذا أَي

الذي شفعه. ولا يقال ثَنَيْته إِلاَّ أَن أَبا زيد قال: هو واحد فاثْنِه

أَي كن له ثانياً. وحكى ابن الأَعرابي أَيضاً: فلان لا يَثْني ولا

يَثْلِثُ أَي هو رجل كبير فإِذا أَراد النُّهوض لم يقدر في مرة ولا مرتين ولا

في الثالثة. وشَرِبْتُ اثْنَا الــقَدَح وشرِبت اثْنَيْ هذا الــقَدَح أَي

اثنين مِثلَه، وكذلك شربت اثْنَيْ مُدِّ البصرة، واثنين بِمدّه البصرة.

وثَنَّيتُ الشيء: جعلته اثنين. وجاء القوم مَثْنى مَثْنى أَي اثنين اثنين.

وجاء القوم مَثْنى وثُلاثَ غير مصروفات لما تقدم في ث ل ث، وكذلك النسوة

وسائر الأَنواع، أَي اثنين اثنين وثنتين ثنتين. وفي حديث الصلاة صلاة

الليل: مَثْنى مَثْنى أَي ركعتان ركعتان بتشهد وتسليم، فهي ثُنائِِية لا

رُباعية. ومَثْنَى: معدول من اثنين اثنين؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فما حَلَبَتْ إِلاَّ الثَّلاثة والثُّنَى،

ولا قَيَّلَتْ إِلاَّ قريباً مَقالُها

قال: أَراد بالثلاثة الثلاثة من الآنية، وبالثُّنَى الاثنين؛ وقول كثير

عزة:

ذكرتَ عَطاياه، وليْستْ بحُجَّة

عليكَ، ولكن حُجَّةٌ لك فَاثْنِني

قيل في تفسيره: أَعطني مرة ثانية ولم أَره في غير هذا الشعر.

والاثْنانِ: من أَيام الأُسبوع لأَن الأَول عندهم الأَحد، والجمع

أَثْناء، وحكى مطرز عن ثعلب أَثانين، ويومُ الاثْنين لا يُثَنى ولا يجمع لأَنه

مثنّىً، فإِن أَحببت أَن تجمعه كأَنه صفة الواحد، وفي نسخة كأَن لَفْظَه

مبنيٌّ للواحد، قلت أَثانِين، قال ابن بري: أَثانين ليس بمسموع وإِنما هو

من قول الفراء وقِياسِه، قال: وهو بعيد في القياس؛ قال: والمسموع في جمع

الاثنين أَثناء على ما حكاه سيبويه، قال: وحكى السيرافي وغيره عن العرب

أن فلاناً ليصوم الأَثْناء وبعضهم يقول ليصوم الثُّنِيَّ على فُعول مثل

ثُدِيٍّ، وحكى سيبويه عن بعض العرب اليوم الثِّنَى، قال: وأَما قولهم

اليومُ الاثْنانِ، فإِنما هو اسم اليوم، وإِنما أَوقعته العرب على قولك

اليومُ يومان واليومُ خمسةَ عشرَ من الشهر، ولا يُثَنَّى، والذين قالوا

اثْنَيْ جعلوا به على الاثْن، وإِن لم يُتَكلم به، وهو بمنزلة الثلاثاء

والأربعاء يعني أَنه صار اسماً غالباً؛ قال اللحياني: وقد قالوا في الشعر يوم

اثنين بغير لام؛ وأَنشد لأَبي صخر الهذلي:

أَرائحٌ أَنت يومَ اثنينِ أَمْ غادي،

ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَةِ الوادي؟

قال: وكان أَبو زياد يقول مَضى الاثْنانِ بما فيه، فيوحِّد ويذكِّر،

وكذا يَفْعل في سائر أَيام الأُسبوع كلها، وكان يؤنِّث الجمعة، وكان أَبو

الجَرَّاح يقول: مضى السبت بما فيه، ومضى الأَحد بما فيه، ومضى الاثْنانِ

بما فيهما، ومضى الثلاثاء بما فيهن، ومضى الأربعاء بما فيهن، ومضى الخميس

بما فيهن، ومضت الجمعة بما فيها، كان يخرجها مُخْرج العدد؛ قال ابن جني:

اللام في الاثنين غير زائدة وإِن لم تكن الاثنان صفة؛ قال أَبو العباس:

إِنما أَجازوا دخول اللام عليه لأَن فيه تقدير الوصف، أَلا ترى أَن معناه

اليوم الثاني؟ وكذلك أَيضاً اللام في الأَحد والثلاثاء والأَربعاء ونحوها

لأَن تقديرها الواحد والثاني والثالث والرابع والخامس والجامع والسابت،

والسبت القطع، وقيل: إِنما سمي بذلك لأَن الله عز وجل خلق السموات

والأَرض في ستة أَيام أَولها الأَحد وآخرها الجمعة، فأَصبحت يوم السبت منسبتة

أَي قد تمت وانقطع العمل فيها، وقيل: سمي بذلك لأَن اليهود كانوا ينقطعون

فيه عن تصرفهم، ففي كلا القولين معنى الصفة موجود. وحكى ثعلب عن ابن

الأَعرابي: لا تكن اثْنَويّاً أَي ممن يصوم الاثنين وحده.

وقوله عز وجل: ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ المثاني من

القرآن: ما ثُنِّيَ مرة بعد مرة، وقيل: فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات، قيل

لها مَثَانٍ لأَنها يُثْنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة وتعاد في كل

ركعة؛ قال أَبو الهيثم: سميت آيات الحمد مثاني، واحدتها مَثْناة، وهي سبع

آيات؛ وقال ثعلب: لأَنها تثنى مع كل سورة؛ قال الشاعر:

الحمد لله الذي عافاني،

وكلَّ خيرٍ صالحٍ أَعطاني،

رَبِّ مَثاني الآيِ والقرآن

وورد في الحديث في ذكر الفاتحة: هي السبع المثاني، وقيل: المثاني سُوَر

أَوَّلها البقرة وآخرها براءة، وقيل: ما كان دون المِئِين؛ قال ابن بري:

كأَن المِئِين جعلت مبادِيَ والتي تليها مَثاني، وقيل: هي القرآن كله؛

ويدل على ذلك قول حسان بن ثابت:

مَنْ للقَوافي بعدَ حَسَّانَ وابْنِه؟

ومَنْ للمثاني بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟

قال: ويجوز أَن يكون، والله أَعلم، من المثاني مما أُثْني به على الله

تبارك وتقدَّس لأَن فيها حمد الله وتوحيدَه وذكر مُلْكه يومَ الدين،

المعنى؛ ولقد آتَيناك سبع آيات من جملة الآيات التي يُثْنَى بها على الله عز

وجل وآتيناك القرآن العظيم؛ وقال الفراء في قوله عز وجل: اللهُ نَزَّلَ

أَحسَن الحديث كتاباً مُتشابهاً مَثانيَ؛ أَي مكرراً أَي كُرِّرَ فيه

الثوابُ والعقابُ؛ وقال أَبو عبيد: المَثاني من كتاب الله ثلاثة أَشياء،

سَمَّى اللهُ عز وجل القرآن كله مثانيَ في قوله عز وجل: الله نزل أَحسن الحديث

كتاباً متشابهاً مَثاني؛ وسَمَّى فاتحةَ الكتاب مثاني في قوله عز وجل:

ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ قال: وسمي القرآن مَثاني

لأَن الأَنْباء والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فيه، ويسمى جميع القرآن مَثانيَ أَيضاً

لاقتران آية الرحمة بآية العذاب. قال الأَزهري: قرأْت بخط شَمِرٍ قال

روى محمد بن طلحة بن مُصَرِّف عن أَصحاب عبد الله أَن المثاني ست وعشرون

سورة وهي: سورة الحج، والقصص، والنمل، والنور، والأَنفال، ومريم،

والعنكبوت، والروم، ويس، والفرقان، والحجر، والرعد، وسبأ، والملائكة، وإِبراهيم،

وص، ومحمد، ولقمان، والغُرَف، والمؤمن، والزُّخرف، والسجدة، والأَحقاف،

والجاثِيَة، والدخان، فهذه هي المثاني عند أَصحاب عبد الله، وهكذا وجدتها

في النسخ التي نقلت منها خمساً وعشرين، والظاهر أَن السادسة والعشرين هي

سورة الفاتحة، فإِما أَن أَسقطها النساخ وإِمّا أَن يكون غَنيَ عن ذكرها

بما قدَّمه من ذلك وإِما أَن يكون غير ذلك؛ وقال أَبو الهيثم: المَثاني

من سور القرآن كل سورة دون الطُّوَلِ ودون المِئِين وفوق المُفَصَّلِ؛

رُوِيَ ذلك عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم عن ابن مسعود وعثمان وابن

عباس، قال: والمفصل يلي المثاني، والمثاني ما دُونَ المِئِين، وإِنما قيل

لِمَا ولِيَ المِئِينَ من السُّوَر مثانٍ لأَن المئين كأَنها مَبادٍ

وهذه مثانٍ، وأَما قول عبد الله بن عمرو: من أَشراط الساعة أَن توضَعَ

الأَخْيار وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَن يُقْرَأَ فيهم بالمَثناةِ على رؤوس

الناسِ ليس أَحَدٌ يُغَيّرُها، قيل: وما المَثْناة؟ قال: ما اسْتُكْتِبَ من

غير كتاب الله كأَنه جعل ما اسْتُكتب من كتاب الله مَبْدَأً وهذا مَثْنىً؛

قال أَبو عبيدة: سأَلتُ رجلاً من أَهل العِلم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد

عرَفها وقرأَها عن المَثْناة فقال إِن الأَحْبار والرُّهْبان من بني إِسرائيل

من بعد موسى وضعوا كتاباً فيما بينهم على ما أَرادوا من غير كتاب الله

فهو المَثْناة؛ قال أَبو عبيد: وإِنما كره عبد الله الأَخْذَ عن أَهل

الكتاب، وقد كانت عنده كتب وقعت إِليه يوم اليَرْمُوكِ منهم، فأَظنه قال هذا

لمعرفته بما فيها، ولم يُرِدِ النَّهْيَ عن حديث رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وسُنَّتِه وكيف يَنْهَى عن ذلك وهو من أَكثر الصحابة حديثاً عنه؟

وفي الصحاح في تفسير المَثْناةِ قال: هي التي تُسَمَّى بالفارسية

دُوبَيْني، وهو الغِناءُ؛ قال: وأَبو عبيدة يذهب في تأْويله إِلى غير هذا.

والمَثاني من أَوْتارِ العُود: الذي بعد الأَوّل، واحدها مَثْنىً.

اللحياني: التَّثْنِيَةُ أَن يَفُوزَ قِدْحُ رجل منهم فيَنجُو ويَغْنَم

فيَطْلُبَ إِليهم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ، والأَول أَقْيَسُ

(* قوله

«والأول أقيس إلخ» أي من معاني المثناة في الحديث). وأَقْرَبُ إِلى

الاشتقاق، وقيل: هو ما اسْتُكْتِبَ من غير كتاب الله.

ومَثْنى الأَيادِي: أَن يُعِيدَ معروفَه مرتين أَو ثلاثاً، وقيل: هو أَن

يأْخذَ القِسْمَ مرةً بعد مرة، وقيل: هو الأَنْصِباءُ التي كانت

تُفْصَلُ من الجَزُور، وفي التهذيب: من جزور المَيْسِر، فكان الرجلُ الجَوادُ

يَشْرِيها فَيُطْعِمُها الأَبْرامَ، وهم الذين لا يَيْسِرون؛ هذا قول أَبي

عبيد: وقال أَبو عمرو: مَثْنَى الأَيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مرة بعد

مرة؛ قال النابغة:

يُنْبِيك ذُو عِرْضِهمْ عَنِّي وعالِمُهُمْ،

وليس جاهلُ أَمْر مِثْلَ مَنْ عَلِمَا

إِني أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ

مَثْنَى الأَيادِي، وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما

والمَثْنَى: زِمامُ الناقة؛ قال الشاعر:

تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ، كأَنَّهُ

تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ

والثِّنْيُ من النوق: التي وضعت بطنين، وثِنْيُها ولدها، وكذلك المرأَة،

ولا يقال ثِلْثٌ ولا فوقَ ذلك. وناقة ثِنْيٌ إِذا ولدت اثنين، وفي

التهذيب: إِذا ولدت بطنين، وقيل: إِذا ولدت بطناً واحداً، والأَول أَقيس،

وجمعها ثُناءٌ؛ عن سيبويه، جعله كظِئْرٍ وظُؤارٍ؛ واستعاره لبيد للمرأَة

فقال:لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة

من الأُدْم، تَرْتادُ الشُّرُوج القَوابِلا

والجمع أَثْناء؛ قال:

قامَ إِلى حَمْراءَ مِنْ أَثْنائِها

قال أَبو رِياش: ولا يقال بعد هذا شيء مشتقّاً؛ التهذيب: وولدها الثاني

ثِنْيُها؛ قال أَبو منصور: والذي سمعته من العرب يقولون للناقة إِذا ولدت

أَول ولد تلده فهي بِكْر، وَوَلَدها أَيضاً بِكْرُها، فإِذا ولدت الولد

الثاني فهي ثِنْيٌ، وولدها الثاني ثِنْيها، قال: وهذا هو الصحيح. وقال في

شرح بيت لبيد: قال أَبو الهيثم المُصِيفة التي تلد ولداً وقد أَسنَّت،

والرجل كذلك مُصِيف وولده صَيْفِيّ، وأَرْبَعَ الرجلُ وولده رِبْعِيُّون.

والثَّواني: القُرون التي بعد الأَوائل.

والثِّنَى، بالكسر والقصر: الأَمر يعاد مرتين وأَن يفعل الشيءَ مرتين.

قال ابن بري: ويقال ثِنىً وثُنىً وطِوىً وطُوىً وقوم عِداً وعُداً ومكان

سِوىً وسُوىً. والثِّنَى في الصّدَقة: أَن تؤخذ في العام مرتين. ويروى عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا ثِنَى في الصدقة، مقصور، يعني

لا تؤخذ الصدقة في السنة مرتين؛ وقال الأَصمعي والكسائي، وأَنشد أَحدهما

لكعب بن زهير وكانت امرأَته لامته في بَكْرٍ نحره:

أَفي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً؟

لَعَمْري لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى

أَي ليس بأَوّل لومِها فقد فعلته قبل هذا، وهذا ثِنىً بعده، قال ابن

بري: ومثله قول عديّ بن زيد:

أَعاذِلُ، إِنَّ اللَّوْمَ، في غير كُنْهِهِ،

عَليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد

قال أَبو سعيد: لسنا ننكر أَن الثِّنَى إِعادة الشيء مرة بعد مرة ولكنه

ليس وجهَ الكلام ولا معنى الحديث، ومعناه أَن يتصدق الرجل على آخر بصدقة

ثم يبدو له فيريد أَن يستردَّها، فيقال لا ثِنَى في الصدقة أَي لا رجوع

فيها، فيقول المُتَصَدِّقُ بها عليه ليس لك عليَّ عُصْرَةُ الوالد أَي ليس

لك رجوع كرجوع الوالد فيما يُعطي وَلَده؛ قال ابن الأَثير: وقوله في

الصدقة أَي في أَخذ الصدقة، فحذف المضاف، قال: ويجوز أَن تكون الصدقة بمعنى

التصديق، وهو أَخذ الصدقة كالزكاة والذكاة بمعنى التزكية والتذكية، فلا

يحتاج إِلى حذف مضاف. والثِّنَى: هو أَن تؤخذ ناقتان في الصدقة مكان

واحدة.والمَثْناة والمِثْناة: حبل من صوف أَو شعر، وقيل: هو الحبل من أَيّ شيء

كان. وقال ابن الأَعرابي: المَثْناة، بالفتح، الحبل.

الجوهري: الثِّنَاية حبل من شعر أَو صوف؛ قال الراجز:

أَنا سُحَيْمٌ، ومَعِي مِدرايَهْ

أَعْدَدْتُها لِفَتْكِ ذِي الدوايَهْ،

والحَجَرَ الأَخْشَنَ والثِّنايَهْ

قال: وأَما الثِّناءُ، ممدود، فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مَثْنيٍّ،

وكل واحد من ثِنْيَيْه فهو ثِناءٌ لو أُفرد؛ قال ابن بري: إِنما لم يفرد

له واحد لأَنه حبل واحد تشدّ بأَحد طرفيه اليد وبالطرف الآخر الأُخرى،

فهما كالواحد. وعقلت البعير بِثنايَيْن، غير مهموز، لأَنه لا واحد له إِذا

عقلت يديه جميعاً بحبل أَو بطرفي حبل، وإِنما لم يهمز لأَنه لفظ جاء

مُثَنّىً لا يفرد واحده فيقال ثِناء، فتركت الياء على الأَصل كما قالوا في

مِذْرَوَيْن، لأَن أَصل الهمزة في ثِنَاءٍ لو أُفْرد ياءٌ، لأَنه من ثنيت،

ولو أُفرد واحده لقيل ثناءان كما تقول كساءان ورداءان. وفي حديث عمرو بن

دينار قال: رأَيت ابن عمر ينحر بدنته وهي باركة مَثْنِيَّة بِثِنايَيْن،

يعني معقولة بِعِقالين، ويسمى ذلك الحبل الثِّنايَة؛ قال ابن الأَثير:

وإِنما لم يقولوا ثناءَيْن، بالهمز، حملاً على نظائره لأَنه حبل واحد يشد

بأَحد طرفيه يد، وبطرفه الثاني أُخرى، فهما كالواحد، وإِن جاء بلفظ اثنين

فلا يفرد له واحد؛ قال سيبويه: سأَلت الخليل عن الثِّنايَيْن فقال: هو

بمنزلة النهاية لأَن الزيادة في آخره لا تفارقه فأَشبهت الهاء، ومن ثم قالوا

مذروان، فجاؤوا به على الأَصل لأَن الزيادة فيه لا تفارقه. قال سيبويه:

وسأَلت الخليل، رحمه الله، عن قولهم عَقَلْته بِثِنايَيْن وهِنايَيْن

لِمَ لم يهمزوا؟ فقال: تركوا ذلك حيث لم يُفْرد الواحدُ. وقال ابن جني: لو

كانت ياء التثنية إِعراباً أَو دليل إِعراب لوجب أَن تقلب الياء التي بعد

الأَلف همزة فيقال عقلته بِثِناءَيْن، وذلك لأَنها ياء وقعت طرفاً بعد

أَلف زائدة فجرى مجرى ياء رِداءٍ ورِماءٍ وظِباءٍ. وعَقَلْتُه بِثِنْيَيْنِ

إِذا عَقَلْت يداً واحدة بعُقْدتين. الأَصمعي: يقال عَقَلْتُ البعيرَ

بثِنَايَيْنِ، يُظهرون الياء بعد الأَلف وهي المدة التي كانت فيها، ولو مدّ

مادٌّ لكان صواباً كقولك كساء وكساوان وكساءان. قال: وواحد

الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ مثل كساء ممدود. قال أَبو منصور: أَغفل الليث العلة في

الثِّنايَين وأَجاز ما لم يجزه النحويون؛ قال أَبو منصور عند قول الخليل تركوا

الهمزة في الثِّنَايَيْن حيث لم يفردوا الواحد، قال: هذا خلاف ما ذكره

الليث في كتابه لأَنه أَجاز أَن يقال لواحد الثِّنَايَيْن ثِناء، والخليل

يقول لم يهمزوا الثِّنايَيْنِ لأَنهم لا يفردون الواحد منهما، وروى هذا شمر

لسيبويه. وقال شمر: قال أَبو زيد يقال عقلت البعير بثِنايَيْن إِذا عقلت

يديه بطرفي حبل، قال: وعقلته بثِنْيَيْنِ إِذا عقله يداً واحدة بعقدتين.

قال شمر: وقال الفراء لم يهمزوا ثِنَايَيْن لأَن واحده لا يفرد؛ قال

أَبو منصور: والبصريون والكوفيون اتفقوا على ترك الهمز في الثنايين وعلى أَن

لا يفردوا الواحد. قال أَبو منصور: والحبل يقال له الثِّنَايةُ، قال:

وإِنما قالوا ثِنايَيْن ولم يقولوا ثِنايتَيْنِ لأَنه حبل واحد يُشَدُّ

بأَحد طرفيه يَدُ البعير وبالطرف الآخر اليدُ الأُخْرى، فيقال ثَنَيْتُ

البعير بثِنايَيْنِ كأَنَّ الثِّنايَيْن كالواحد وإِن جاء بلفظ اثنين ولا

يفرد له واحد، ومثله المِذْرَوانِ طرفا الأَلْيَتَيْنِ، جعل واحداً، ولو

كانا اثنين لقيل مِذْرَيان، وأَما العِقَالُ الواحدُ فإِنه لا يقال له

ثِنايَةٌ، وإِنما الثِّناية الحبل الطويل؛ ومنه قول زهير يصف السَّانيةَ

وشدَّ قِتْبِها عليها:

تَمْطُو الرِّشاءَ، فَتُجْرِي في ثِنايَتها،

من المَحالَةِ، ثَقْباً رائداً قَلِقاً

والثِّنَاية ههنا: حبل يشد طرفاه في قِتْب السانية ويشد طرف الرِّشاء في

مَثْناته، وكذلك الحبل إِذا عقل بطرفيه يد البعير ثِنايةٌ أَيضاً. وقال

ابن السكيت: في ثِنَايتها أَي في حبلها، معناه وعليها ثنايتها. وقال أَبو

سعيد: الثِّنَاية عود يجمع به طرفا المِيلين من فوق المَحَالة ومن تحتها

أُخرى مثلها، قال: والمَحَالة والبَكَرَة تدور بين الثّنَايتين. وثِنْيا

الحبل: طرفاه، واحدهما ثِنْيٌ. وثِنْيُ الحبل ما ثَنَيْتَ؛ وقال طرفة:

لَعَمْرُك، إِنَّ الموتَ ما أَخْطَأَ الفَتَى

لَكالطِّوَلِ المُرْخى، وثِنْياه في اليد

يعني الفتى لا بُدَّ له من الموت وإِن أُنْسِئ في أَجله، كما أَن

الدابة وإِن طُوّل له طِوَلُه وأُرْخِي له فيه حتى يَرُود في مَرتَعه ويجيء

ويذهب فإِنه غير منفلت لإِحراز طرف الطِّوَل إِياه، وأَراد بِثِنْييه الطرف

المَثْنِيَّ في رُسْغه، فلما انثنى جعله ثِنْيين لأَنه عقد بعقدتين،

وقيل في تفسير قول طرفة: يقول إِن الموت، وإِن أَخطأَ الفتى، فإِن مصيره

إِليه كما أَن الفرس، وإِن أُرْخِي له طِوَلُه، فإِن مصيره إِلى أَن يَثْنيه

صاحبه إِذ طرفه بيده. ويقال: رَبَّق فلان أَثناء الحبل إِذا جعل وسطه

أَرْباقاً أَي نُشَقاً للشاء يُنْشَق في أَعناق البَهْمِ.

والثِّنَى من الرجال: بعد السَّيِّد، وهو الثُّنْيان؛ قال أَوس بن

مَغْراء:

تَرَى ثِنانا إِذا ما جاء بَدْأَهُمُ،

وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانا كان ثُنْيانا

ورواه الترمذي: ثُنْيانُنا إِن أَتاهم؛ يقول: الثاني منَّا في الرياسة

يكون في غيرنا سابقاً في السُّودد، والكامل في السُّودد من غيرنا ثِنىً في

السودد عندنا لفضلنا على غيرنا. والثُّنْيان، بالضم: الذي يكون دون

السيد في المرتبة، والجمع ثِنْيةٌ؛ قال الأَعشى:

طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ،

أَشَمُّ كَرِيمٌ جارُه لا يُرَهَّقُ

وفلان ثِنْية أَهل بيته أَي أَرذلهم. أَبو عبيد: يقال للذي يجيء ثانياً

في السُّودد ولا يجيء أَولاً ثُنىً، مقصور، وثُنْيانٌ وثِنْيٌ، كل ذلك

يقال. وفي حديث الحديبية: يكون لهم بَدْءُ الفُجور وثِناه أَي أَوَّله

وآخره.

والثَّنِيّة: واحدة الثَّنايا من السِّن. المحكم: الثَّنِيّة من

الأَضراس أولُ ما في الفم. غيره: وثَنايا الإنسان في فمه الأربعُ التي في مقدم

فيه: ثِنْتانِ من فوق، وثِنْتانِ من أَسفل. ابن سيده: وللإنسان والخُفِّ

والسَّبُع ثَنِيّتان من فوقُ وثَنِيّتان من أَسفلَ. والثَّنِيُّ من الإبل:

الذي يُلْقي ثَنِيَّته، وذلك في السادسة، ومن الغنم الداخل في السنة

الثالثة، تَيْساً كان أَو كَبْشاً. التهذيب: البعير إذا استكمل الخامسة وطعن

السادسة فهو ثَنِيّ، وهو أَدنى ما يجوز من سنِّ الإبل في الأَضاحي،

وكذلك من البقر والمِعْزى

(* قوله «وكذلك من البقر والمعزى» كذا بالأصل، وكتب

عليه بالهامش: كذا وجدت أ هـ. وهو مخالف لما في القاموس والمصباح

والصحاح ولما سيأتي له عن النهاية)، فأما الضأن فيجوز منها الجَذَعُ في

الأَضاحي، وإنما سمي البعير ثَنِيّاً لأَنه أَلقى ثَنيَّته. الجوهري: الثَّنِيّ

الذي يُلْقِي ثَنِيَّته، ويكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السنة

الثالثة، وفي الخُفّ في السنة السادسة. وقيل لابْنةِ الخُسِّ: هل يُلْقِحُ

الثَّنِيُّ؟ فقالت: وإلْقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ، والأُنْثى ثَنِيَّةٌ،

والجمع ثَنِيّاتٌ، والجمع من ذلك كله ثِناء وثُناء وثُنْيانٌ. وحكى سيبويه

ثُن. قال ابن الأَعرابي: ليس قبل الثَّنيّ اسم يسمى ولا بعد البازل اسم

يسمى. وأَثْنَى البعيرُ: صار ثَنِيّاً، وقيل: كل ما سقطت ثَنِيّته من غير

الإنسان ثَنيٌّ، والظبي ثَنِيٌّ بعد الإجذاع ولا يزال كذلك حتى يموت.

وأَثْنى أَي أَلْقى ثَنِيّته. وفي حديث الأضحية: أَنه أمر بالثَّنِيَّة من

المَعَز؛ قال ابن الأَثير: الثَّنِيّة من الغنم ما دخل في السنة الثالثة،

ومن البقر كذلك، ومن الإبل في السادسة، والذكر ثَنِيٌّ، وعلى مذهب أَحمد بن

حنبل ما دخل من المَعَز في الثانية، ومن البقر في الثالثة. ابن

الأَعرابي: في الفرس إذا استَتمَّ الثالثة ودخل في الرابعة ثَنِيٌّ، فإذا أَثْنَى

أَلقى رواضعه، فيقال أَثْنَى وأدْرَم للإثناء، قال: وإذا أَثْنَى سقطت

رواضعه ونبت مكانها سِنٌّ، فنبات تلك السن هو الإثناء، ثم يسقط الذي يليه

عند إرباعه. والثَّنِيُّ من الغنم: الذي استكمل الثانية ودخل في الثالثة،

ثم ثَنِيٌّ

في السنة الثالثة مثل الشاة سواءً. والثَّنِيّة: طريق العقبة؛ ومنه

قولهم: فلان طَلاَّع الثَّنايا إذا كان سامياً لمعالمي الأُمور كما يقال

طَلاَّ أَنْجُدٍ، والثَّنِيّة: الطريقة في الجبل كالنَّقْب، وقيل: هي

العَقَبة، وقيل: هي الجبل نفسه. ومَثاني الدابة: ركبتاه ومَرْفقاه؛ قال امرؤ

القيس:

ويَخْدِي على صُمٍّ صِلابٍ مَلاطِسٍ،

شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثاني

أَي ليست بجاسِيَة. أَبو عمرو: الثَّنايا العِقاب. قال أَبو منصور:

والعِقاب جبال طِوالٌ بعَرْضِ الطريق، فالطريق تأخذ فيها، وكل عَقَبة مسلوكة

ثَنِيَّةٌ، وجمعها ثَنايا، وهي المَدارِج أَيضاً؛ ومنه قول عبد الله ذي

البِجادَيْن المُزَني:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً، وَسُومِي،

تعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجوم

يخاطب ناقة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان دليله بركوبه،

والتعرّض فيها: أن يَتَيامَن الساندُ فيها مرَّة ويَتَياسَر أخرى ليكون

أَيسر عليه. وفي الحديث: مَنْ يَصْعَدْ ثَنِيّة المُرارِ حُطَّ عنه ما حُطَّ

عن بني إسرائيل؛ الثَّنِيّة في الجبل: كالعقبة فيه، وقيل: هي الطريق

العالي فيه، وقيل: أَعلى المَسِيل في رأْسه، والمُرار، بالضم: موضع بين مكة

والمدينة من طريق الحُدَيْبية، وبعضهم يقوله بالفتح، وإنما حَثَّهم على

صعودها لأَنها عَقَبة شاقَّة، وصلوا إليها ليلاً حين أَرادوا مكة سنة

الحديبية فرغَّبهم في صعودها، والذي حُطَّ عن بني إسرائيل هو ذنوبهم من قوله

تعالى: وقولوا حِطَّةٌ نغفر لكم خطاياكم؛ وفي خطبة الحجَّاج:

أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّع الثَّنايا

هي جمع ثَنِيّة، أَراد أَنه جَلْدٌ يرتكب الأُمور العظام.

والثَّناءُ: ما تصف به الإنسانَ من مَدْح أَو ذم، وخص بعضهم به المدح،

وقد أثْنَيْتُ عليه؛ وقول أبي المُثلَّم الهذلي:

يا صَخْرُ، أَو كنت تُثْني أَنَّ سَيْفَكَ مَشْـ

قُوقُ الخُشَيْبةِ، لا نابٍ ولا عَصِلُ

معناه تمتدح وتفتخر، فحذف وأَوصل. ويقال للرجل الذي يُبْدَأُ بذكره في

مَسْعاةٍ أو مَحْمَدة أَو عِلْمٍ: فلان به تُثْنَى الخناصر أَي تُحْنَى في

أَوَّل من يُعَدّ ويُذْكر، وأَثْنَى عليه خيراً، والاسم الثَّناء.

المظفر: الثَّناءُ، ممدود، تَعَمُّدُك لتُثْنيَ على إنسان بحسَن أَو قبيح. وقد

طار ثَناءُ فلان أَي ذهب في الناس، والفعل أَثْنَى فلان

(* قوله «والفعل

أثنى فلان» كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً من الناسخ وأصل الكلام: والفعل

أثنى فلان إلخ). على الله تعالى ثم على المخلوق يثني إثناء أَو ثناء يستعمل

في القبيح من الذكر في المخلوقين وضده. ابن الأَعرابي: يقال أَثْنَى إذا

قال خيراً أَو شرّاً، وأَنْثَنَى إذا اغتاب.

وثِناء الدار: فِناؤها. قال ابن جني: ثِناء الدار وفِناؤها أَصْلانِ

لأَن الثِّناء مِن ثَنَى يَثْني، لأَن هناك تَنْثَني عن الانبساط لمجيء

آخرها واستقصاء حدودها، وفِناؤها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأَنك إذا تناهيت إلى

أَقصى حدودها فَنِيَتْ. قال ابن سيده: فإن قلت هلا جعلت إجماعهم على

أَفْنِيَة، بالفاء، دلالة على أَن الثاء في ثِناء بدل من فاء فناء، كما زعمت

أَن فاء جَدَف بدل من ثاء جَدَث لإجماعهم على أَجْداث بالثاء، فالفرق

بينهما وجودنا لِثِناء من الاشتقاق ما وجدناه لِفِناء، أَلا ترى أَن الفعل

يتصرف منهما جميعاً؟ ولَسْنا نعلم لِجَدَفٍ بالفاء تَصَرُّفَ جَدَثٍ، فلذلك

قضينا بأَن الفاء بدل من الثاء، وجعله أَبو عبيد في المبدل.

واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشيء: حاشَيْتُه. والثَّنِيَّة: ما اسْتُثْني. وروي عن

كعب أَنه قال: الشُّهداء ثَنِيَّةُ الله في الأَرض، يعني مَن اسْتَثْناه من

الصَّعْقة الأُولى، تأوَّل قول الله تعالى: ونفخ في الصور فصَعِق من في

السموات ومن في الأَرض إلا من شاء الله؛ فالذين استَثْناهم الله عند كعب

من الصَّعْق الشهداء لأَنهم أَحياء عند ربهم يُرْزَقون فَرِحِين بما

آتاهم الله من فضله، فإذا نُفِخ في الصور وصَعِقَ الخَلْقُ عند النفخة

الأُولى لم يُصْعَقوا، فكأَنهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعِقين، وهذا معنى كلام

كعب، وهذا الحديث يرويه إبراهيم النخعي أَيضاً. والثَّنِيَّة: النخلة

المستثناة من المُساوَمَة.

وحَلْفةٌ غير ذات مَثْنَوِيَّة أَي غير مُحَلَّلة. يقال: حَلَف فلان

يميناً ليس فيها ثُنْيا ولا ثَنْوَى

(* قوله «ليس فيها ثنيا ولا ثنوى» أي

بالضم مع الياء والفتح مع الواو كما في الصحاح والمصباح وضبط في القاموس

بالضم، وقال شارحه: كالرجعى). ولا ثَنِيَّة ولا مَثْنَوِيَّةٌ

ولا استثناء، كله واحد، وأصل هذا كله من الثَّنْي والكَفِّ والرَّدّ

لأَن الحالف إذا قال والله لا أَفعل كذا وكذا إلا أَن يشاء الله غَيْرَه فقد

رَدَّ ما قاله بمشيئة الله غيره. والثَّنْوة: الاستثناء. والثُّنْيانُ،

بالضم: الإسم من الاستثناء، وكذلك الثَّنْوَى، بالفتح. والثُّنيا

والثُّنْوى: ما استثنيته، قلبت ياؤه واواً للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول

الياء عليها، والفرقِ أَيضاً بين الإسم والصفة. والثُّنْيا المنهي عنها في

البيع: أَن يستثنى منه شيء مجهول فيفسد البيع، وذلك إذا باع جزوراً بثمن

معلوم واستثنى رأْسه وأَطرافه، فإن البيع فاسد. وفي الحديث: نهى عن

الثُّنْيا إلا أَن تُعْلَمَ؛ قال ابن الأَثير: هي أَن يستثنى في عقد البيع شيء

مجهول فيفسده، وقيل: هو أَن يباع شيء جزافاً فلا يجوز أَن يستثنى منه

شيء قلَّ أَو كثر، قال: وتكون الثُّنْيا في المزارعة أَن يُسْتثنى بعد

النصف أَو الثلث كيل معلوم. وفي الحديث: من أَعتق أو طلَّق ثم استثنى فله

ثُنْياءُ أَي من شرط في ذلك شرطاً أَو علقه على شيء فله ما شرط أَو استثنى

منه، مثل أَن يقول طلقتها ثلاثاً إلا واحدة أَو أَعتقتهم إلا فلاناً،

والثُّنْيا من الجَزور: الرأْس والقوائم، سميت ثُنْيا لأَن البائع في

الجاهلية كان يستثنيها إذا باع الجزور فسميت للاستثناء الثُّنْيا. وفي الحديث:

كان لرجل ناقة نجيبة فمرضت فباعها من رجل واشترط ثُنْياها؛ أَراد قوائمها

ورأْسها؛ وناقة مذكَّرة الثُّنْيا؛ وقوله أَنشده ثعلب:

مذَكَّرة الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى،

جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثم تُنِيبُ

فسره فقال: يصف الناقة أَنها غليظة القوائم كأَنها قوائم الجمل لغلظها.

مذكَّرة الثُّنْيا: يعني أَن رأْسها وقوائمها تشبه خَلْق الذِّكارة، لم

يزد على هذا شيئاً. والثَّنِيَّة: كالثُّنْيا. ومضى ثِنْيٌ من الليل أَي

ساعة؛ حكى عن ثعلب: والثُنون

(* قوله «والثنون إلخ» هكذا في الأصل): الجمع

العظيم.

ثني
: (ي (} ثَنَى الشَّيْءَ، كسَعَى) {ثَنْياً: (رَدَّ بَعْضَهُ على بَعْضٍ) .
قالَ شيْخُنَا: قَوْله، كسَعَى وهمٌ لَا يُعْرَفُ مَنْ يقولُ بِهِ، إِذْ لَا مُوجِب لفتْحِ المُضارعِ لأنَّه لَا حَرْف حلق فِيهِ، فالصَّوابُ كرَمَى، وَهُوَ المُوافِقُ لمَا فِي كُتُبِ اللُّغَة وأُصولها انْتهى.
قُلْتُ: ولعلَّه سَبقُ قَلَمِ مِن النّسّاخِ.
(} فَتَثَنَّى {وانْثَنَى.
(} واثْنَوْنَى) ، على افْعَوْعَل: أَي (انْعَطَفَ) ؛ وَمِنْه قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ: {أَلا إنَّهم {تَثْنَوْن صُدُورهم} ، رُوِي ذلِكَ عَن ابنِ عباسٍ؛ أَي تَنْحَنِي وتَنْطَوي.
ويقالُ:} اثْنَوْنَى صَدْره على البَغْضاءِ.
( {وأَثْناءُ الشَّيْءِ} ومَثانِيهِ: قُواهُ وطاقاتُهُ، واحِدُها ثِنْيٌ، بالكسْرِ، {ومَثْناةٌ) ، بالفَتْحِ (ويُكْسَرُ) ؛ عَن ثَعْلَب، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ.
(} وثِنْيُ الحَيَّةِ، بالكَسْرِ: {انْثنَاؤُها أَو مَا تَعَوَّجَ مِنْهَا إِذا} تَثَنَّتْ) ؛ واسْتَعارَه غَيْلان الرَّبعِي للّيلِ، فقالَ:
حَتَّى إِذا انْشَقَّ بَهِيم الظَّلْماءْ
وساقَ لَيْلاً مُرْحَجِنَّ {الأَثْناءْ وقيلَ:} أَثْناءُ الحَيَّةِ مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ.
(و) {الثِّنْيُ (من الوادِي مُنْعَطَفُهُ) ؛ ومِن الوادِي الجَبَلِ: مُنْقَطَعُهُ، (ج أَثْناءٌ) ومَثانِي.
(وشاةٌ} ثانِيَةٌ: بَيِّنَةُ {الثِّنْيِ، بالكسْرِ) ، إِذا كَانَت (} تَثْنِي عُنُقَها لغَيْرِ عِلَّةٍ.
( {والأَثْنانِ) ، بالكسْرِ: (ضِعْفُ الواحِدِ) ؛ وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {لَا تَتَّخِذُوا إلهَيْن} اثْنَيْن} ، فذَكَّر {الاثْنَيْن هُنَا للتَّأْكِيدِ كقَوْلِه: {ومَنَاة الثالِثَة الأُخْرى} ؛ (والمُؤَنَّثُ) } اثْنَتانِ، وَإِن شِئْتَ قُلْتَ: ( {ثِنتانِ) ولأنَّ الألِفَ إنَّما اجْتُلِبَتْ لسكونِ التاءِ فلمَّا تَحَرَّكتْ سَقَطَتْ، (و) تاؤُهُ مُبْدلَةٌ من ياءٍ، ويدلُّ على أنَّه مِن الياءِ أنَّه مِن} ثَنَيْتُ، لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِي أَحَدُهما إِلَى صاحِبِه، (أَصْلُهُ ثِنْيٌ لجَمْعِهِم إيَّاهُ على أَثْناءٍ) بمنْزِلَة أَبْناءٍ وآخَاءٍ، فنَقَلُوه مِن فَعَلٍ إِلَى فِعْلٍ كَمَا فَعَلوا ذلِكَ فِي بنت، وليسَ فِي الكَلامِ تَاء مُبْدلَة مِن الياءِ فِي غيرِ افْتَعل إلاَّ مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْهِ مِن قوْلِهم اسْتِوَاء؛ وَمَا حَكَاه أَبو عليَ مِن قوْلِهم {ثِنْيانِ.
قالَ الجَوهرِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
كأَنَّ خُصِيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ
ظَرْفُ عجوزٍ فِيهِ} ثِنْتا حَنْظَلِ فأَرادَ أَنْ يقولَ: فِيهِ حَنْظَلتانِ، فَلم يُمْكنه فأَخْرَجَ الاثْنَتيْن مَخْرجَ سائِرِ الأعْدادِ للضَّرُورَةِ، وأضافَهُ إِلَى مَا بَعدَه، وأَرادَ {ثِنْتانِ مِن حَنْظَل كَمَا يُقالُ ثلاثةُ دَرَاهِم وأَرْبَعَةُ دَرَاهِم، وكانَ حَقّه فِي الأصْلِ أَنْ يقالَ} اثْنَا دَرَاهِم {واثْنَتَا نِسْوَةٍ إلاَّ أَنَّهم اقْتَصَرُوا بقوْلِهم درْهَمانِ وامْرَأَتانِ عَن إضَافَتِهما إِلَى مَا بَعْدَهما.
وقالَ اللّيْثُ:} اثْنانِ اسْمَانِ لَا يُفْرَدانِ قَرِينانِ، لَا يُقالُ لأَحدِهما اثْنٌ كَمَا أنَّ الثلاثَةَ أَسْماءٌ مُقْترنَةً لَا تُفْرَق، ويقالُ فِي التأْنِيثِ {اثْنَتانِ، ورُبَّما قَالُوا ثِنْتان كَمَا قَالُوا هِيَ ابْنَةُ فلانٍ وَهِي بنْتُه، والألِفُ فِي الاثْنَيْن أَلِفُ وَصْلٍ أَيْضاً، فَإِذا كانتْ هَذِه الألِفُ مَقْطوعَةً فِي الشِّعْر فَهُوَ شاذُّ كَمَا قالَ قَيْسُ بنُ الخطيمِ:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرُّ فإنَّه
بنثَ وتكْثيرِ الوُشاةِ قَمِين ُوفي الصِّحاحِ،} واثْنانِ من عَدَدِ المُذَكَّر،! واثْنَتانِ للمُؤْنَّثِ، وَفِي المُؤَنَّثِ لُغَةٌ أُخْرى ثِنْتانِ بحذْفِ الألِفِ، وَلَو جازَ أَن يُفْرَدَ لكانَ واحِدُه اثْنٌ مِثْل ابْنِ وابْنَةٍ وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل، وَقد قَطَعَها الشاعِرُ على التَّوَهّمِ فقالَ:
أَلا لَا أَرى {إثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً
على حدثانِ الدهرِ منِّي ومنْ جُمْل (} وثَنَّاهُ {تَثْنِيَةً: جَعَلَهُ} اثْنَيْنِ.
(و) يقالُ: هَذَا ثانِي هَذَا، أَي: الَّذِي شفعَهُ.
وَلَا يقالُ: {ثَنَيْتُهُ إلاَّ أَنَّ أَبا زيْدٍ قالَ: (هَذَا واحِدٌ} فاثْنِه) أَي (كُنْ {ثانِيَهُ) .
قالَ الرَّاغبُ: يقالُ} ثَنَيْت كَذَا {ثنياً كنتُ لَهُ} ثانِياً.
(و) حَكَى ابنُ الأَعْرابيِّ: (هُوَ لَا {يَثْنِي وَلَا يَثْلِثُ أَي) هُوَ رجُلٌ (كَبيرٌ) ، فَإِذا أَرادَ النُّهوضَ (لَا يَقْدِرُ أَنْ يَنْهَضَ لَا فِي مَرَّةٍ وَلَا فِي مَرَّتَيْنِ وَلَا فِي الثَّالِثَةِ.
(} وثَناءُ بنُ أَحمدَ: مُحدِّثٌ) عَن عبْدِ الرحمانِ بنِ الأَشْقَر، ماتَ سَنَة 605.
وَمن يكنى أَبا {الثَّناءِ كَثِيرُونَ.
(وجاؤوا} مَثْنَى) مَثْنَى ( {وثُناءَ، كغُرابٍ) ، وثُلاثَ غَيْر مَصْرُوفَات لمَا تقدَّمَ فِي ثَلَاث، وكَذِلكَ النِّسْوَة وسائِر الأنْواعِ: (أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ} وثِنْتَيْنِ {ثِنْتَيْنِ) . وَفِي الحدِيثِ: (صلاةُ الليلِ} مَثْنَى مَثْنَى) ، أَي ركْعَتانِ ركْعَتانِ. {ومَثْنَى مَعْدولٌ عَن اثْنَيْنِ.
وَفِي حدِيثِ الإمارَةِ: (أَوَّلها مَلامَة} وثِناؤُها نَدامَة وثِلاثُها عَذَابٌ يومَ القِيامَةِ إلاَّ مَنْ عَدَلَ) .
قالَ شَمِرٌ: {ثِناؤُها أَي} ثانِيها، وثِلاثُها أَي ثالِثُها؛ قالَ: وأمَّا ثُناءُ وثُلاثُ فمَصْرُوفانِ عَن اثْنَيْن اثْنَيْن وثَلاثَة ثَلاثَة، وكَذلِكَ رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنْشَدَ:
وَلَقَد قَتَلْتُكُمُ {ثُناءَ ومَوْحَداً
وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِوقالَ آخَرُ:
أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه وقالَ الرَّاغبُ:} الثِّنْي {والاثْنانِ أَصْلٌ لمُتَصَرِّفات هَذِه الكَلِمَة وذلِكَ يقالُ باعْتِبارِ العَدَدِ أَو باعْتِبار التّكْرير المَوْجُودِ فِيهِ أَو باعْتِبارِهِما مَعًا.
(والاثْنانِ} والثِّنَى، كإلَى) ، كَذَا فِي النسخِ وحَكَاهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِ العَرَبِ: (يَوْمٌ فِي الأُسْبُوعِ) ، لأَنَّ الأَوَّل عنْدَهُم يَوْم الأَحَدِ، (ج أَثْناءٌ.
(و) حَكَى الْمُطَرز عَن ثَعْلَب: ( {أَثانِينُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: يَوْمُ الاثْنَيْن لَا} يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع لأَنَّه {مثنَّىً، فَإِن أَحْبَبْت أَن تَجْمَعَه كأَنَّه صفَةٌ للواحِدِ، وَفِي نسخةٍ كأَنَّه لَفْظٌ مَبْنيٌّ للواحَدِ، قُلْتَ} أَثانِينُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَثانِينُ ليسَ بمَسْموعٍ وإنَّما هُوَ مِن قَوْلِ الفرَّاء وقِياسِه، قالَ: وَهُوَ بَعيدٌ فِي القِياسِ؛ والمَسْموعُ فِي جَمْعِ الاثْنَيْنِ أَثْناء على مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْه.
وحَكَى السِّيرافي وغيرُهُ عَن العَرَبِ أنَّه ليصومَ {الأَثْناء؛ قالَ: وأَمَّا قوْلُهم اليومُ} الاثْنانِ، فإنَّما هُوَ اسمُ اليَوْم، وإنَّما أَوْقَعَتْه العَرَبُ على قوْلِكَ اليومُ يَوْمانِ واليومُ خَمْسةَ عشرَ مِنَ الشَّهْرِ، وَلَا يُثَنَّى، وَالَّذين قَالُوا: {اثْنَينِ جاؤُوا بِهِ على} الاثْن، وَإِن لم يُتَكلَّم بِهِ، وَهُوَ بمنْزِلَةِ الثّلاثاء والأَرْبعاء يعنِي أَنَّه صارَ اسْماً غَالِبا.
قالَ اللَّحْيانيُّ: (وجاءَ فِي الشِّعْرِ يَوْمُ اثْنَيْنِ، بِلا لامٍ) ، وأَنْشَدَ لأبي صَخْرٍ الهُذَليّ:
أَرائحٌ أَنتَ يومَ اثنينِ أَمْ غادِي
ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَة الوادِي؟ قالَ: وكانَ أَبو زيادٍ يقولُ مَضَى الاثْنانِ بِمَا فِيهِ، فيوحِّدُ ويُذَكِّرُ، وَكَذَا يَفْعل فِي سائِرِ أيامِ الأُسْبوعِ كُلِّها، وَكَانَ يُؤنِّثُ الجُمْعَة، وَكَانَ أَبُو الجَرَّاح يقولُ: مَضَى السَّبْت بمَا فِيهِ، ومَضَى الأَحَد بِمَا فِيهِ، ومَضَى الاثْنانِ بِمَا فيهمَا، ومَضَى الثِّلاثاءِ بِمَا فيهنَّ ومَضَى الأَرْبعاء بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الخَمِيسُ بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الجُمُعَة بِمَا فِيهَا، وكانَ يخرجُها مُخْرِج العَدَدِ.
قالَ ابنُ جنِّي: الَّلامُ فِي الاثْنَيْن غيرُ زائِدَةٍ وَإِن لم يَكُن الاثْنانِ صفَة.
قالَ أَبُو العبَّاس: إنَّما أَجازُوا دُخُولَ اللامِ عَلَيْهِ لأنَّ فِيهِ تَقْدير الوَصْف، أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناه اليَوْم الثَّاني؟ ( {والإِثْنَوِيُّ: من يَصُومُهُ دائِماً وحْدَهُ) ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: لَا تكُ} إَثْنَويّاً؛ حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
( {والمَثانِي: القُرآنُ) كُلُّه لاقْترانِ آيَة الرَّحْمة بآيَةِ العَذَابِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
أَو لأَنَّ الأَنْباءَ والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فِيهِ؛ عَن أَبي عبيدٍ.
أَو لما} يُثْنَى وتَجَدَّدَ حَالا فحالاً فَوائِده، كَمَا رُوِي فِي الخبرِ فِي صفَتِه: (لَا يَعْوَجّ فيُقَوَّم وَلَا يَزيغُ فيُسْتَعْتَب وَلَا تَنقَضِي عجائِبُه) .؛ قالَهُ الرَّاغبُ؛ قالَ: ويصحُّ أَنْ يكونَ ذلِكَ مِن الثَناءِ تَنْبيهاً على أنَّه أَبَداً يَظْهَر مِنْهُ مَا يَدْعو وعَلى الثَناءِ عَلَيْهِ وعَلى مَنْ يَتْلُوه ويُعَلِّمه ويَعْمَل بِهِ، وعَلى هَذَا الوَجْه قَوْله وَوَصْفُهُ بالكَرَم {إنَّه لقُرْآنٌ كريمٌ} ؛ وبالمجْدِ: {بل هُوَ قُرآنٌ مَجيدٌ} .
قُلْتُ: والدَّلِيلُ على أَنَّ {المَثاني القُرْآن كُلّه قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَن الحدِيثِ كتابا مُتَشابهاً} - مَثاني تَقْشَعرّ مِنْهُ} ؛ وقَوْلُ حَسَّان بن ثابتٍ:
مَنْ للقوافِي بعدَ حَسَّانَ وابْنِهِ
ومَنْ {للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟ (أَو) المَثاني مِن القُرآنِ: (مَا} ثُنِيَّ مِنْهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعاً مِن المَثاني} .
(أَو الحَمْدُ) ، وَهِي فاتِحَةُ الكِتابِ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ قيلَ لَهَا مَثانِي لأنَّها يُثَنى بهَا فِي كُلِّ ركْعَةٍ مِن ركعاتِ الصَّلاةِ وتُعادُ فِي كلِّ ركْعةٍ.
قالَ أَبو الهَيْثم: سُمِّيت آياتُ الحَمْد مَثاني، واحِدَتُها {مَثْناةٌ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ.
وقالَ ثَعْلب: لأنَّها} تُثَنى مَعَ كلِّ سُورَةٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
الحمدُ للَّهِ الَّذِي عافَاني
وكلّ خيرٍ صالحٍ أَعْطاني رَبِّ! مَثاني الآيِ والقُرْآنِ ووَرَدَ فِي الحدِيثِ فِي ذِكْر الفاتِحَةِ، هِيَ السَّبْع المَثاني. (أَو) المَثاني سُوَرٌ أَوَّلها (البَقَرةُ إِلَى بَراءَة، أَو كُلُّ سُورَةٍ دُونَ الطُّوَلِ ودُونَ المَائَتَيْنِ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ دُوْنَ المِئِين؛ (وفَوْقَ المُفَصَّلِ) ؛ هَذَا قَوْلُ أَبي الهَيْثم.
قالَ: رُوِي ذلِكَ عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ عَن ابنِ مَسْعودٍ وعُثْمان وابنِ عبَّاس؛ قالَ: والمُفَصَّل يَلِي المَثانِي، {والمَثانِي مَا دُونَ المِئِين.
وقالَ ابنُ بَرِّي عنْدَ قَوْل الجَوْهرِيّ والمَثانِي مِن القُرآنِ مَا كانَ أَقَلَّ مِن المِئِين، قالَ: كأَنَّ المِئِين جُعِلَت مبادِيَ وَالَّتِي تلِيها مَثانِي.
(أَو) المَثانِي مِن القُرآنِ: سِتٌّ وعِشْرُونَ سُورَة، كَمَا رَوَاهُ محمدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف عَن أَصْحابِ عبدِ اللَّهِ؛ قالَ الأَزْهرِيُّ: قَرَأْته بخطِّ شَمِرٍ؛ وَهِي: (سُورَةُ الحَجِّ، والنَّملِ، والقَصَصِ، والعَنْكَبُوتِ، والنُّورِ، والأَنْفالِ، ومَرْيَمَ، والرُّومِ، ويسلله، والفُرْقانِ، والحجْرِ، والرَّعْدِ، وسَبَأَ، والملائِكَةِ، وإبراهيمَ، وصلله، ومحمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولُقْمانَ، والغُرَفِ، والزُّخْرُفِ، والمُؤْمِنِ، والسَّجْدَةِ، والأَحْقافِ، والجاثِيَةِ، والدُّخانِ، والأَحْزابِ) .
قالَ الرَّاغبُ: سُمِّيت مَثانِي لأنَّها} تُثْنَى على مُرورِ الأَوْقاتِ وتُكَرّرُ فَلَا تُدرسُ وَلَا تَنْقَطِعُ دُرُوسَ سائِرِ الأَشْياءِ الَّتِي تَضْمَحِلُّ وتَبْطل على مُرورِ الأيامِ.
وَقد سَقَطَ مِن نسخةِ التَّهْذِيبِ ذِكْرُ الأَحْزابِ وَهُوَ مِن النسَّاخِ، وَلذَا تَردَّدَ صاحِبُ اللّسانِ لمَّا نَقَلَ هَذِه العِبارَة فقالَ: يُحْتَمل أَنْ تكونَ السَّادِسَة والعِشْرين هِيَ الفاتِحَةِ وإنَّما أَسْقَطها لكَوْنِهِ اسْتَغْنَى عَن ذكْرِها بمَا قدَّمَه، وإمَّا أَنْ تكونَ غَيْر ذلِكَ. قُلْتُ: والصَّوابُ أَنَّها الأَحْزابُ كَمَا ذَكَرَه المصنِّفُ؛ والغُرَف المَذْكُورَة الظاهِرُ أنَّها الزّمر، وَمِنْهُم مَنْ جَعَل عِوَضها الشَّوْرى. وَقد مرَّ للمصنِّفِ كَلامٌ فِي السَّبْع الطّولِ فِي حَرْف اللامِ فرَاجِعْه.
(و) المَثانِي. (من أَوْتارِ العُودِ: الَّذِي بعدَ الأولِ، واحِدُها مَثْنى) ؛ وَمِنْه قوْلُهم: رَناتُ المثالِثِ والمَثانِي.
(و) المَثانِي (من الوادِي: مَعاطِفُهُ) ومَجانِيهِ، واحِدُها {ثِنْيٌ، بالكسْرُ، وَقد تقدَّمَ.
(و) المَثانِي (من الدَّابَّةِ: رُكْبَتاها ومِرْفَقاها) ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وتخْدِي على حُمرٍ صِلابٍ مَلاطِسٍ
شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثانِي (و) فِي الحدِيثِ: ((لَا} ثِنَى فِي الصَّدَقةِ) ، كإلَى) ، أَي بالكسْرِ مَقْصوراً، (أَي لَا تُؤْخَذُ مَرَّتَيْنِ فِي عامٍ) ؛ كَمَا فَسَّرَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وقَوْله فِي الصَّدَقةِ أَي فِي أَخْذِ الصَّدقَةِ، فحذفَ المُضافَ، قالَ: ويَجوزُ أَنْ تكونَ الصَّدَقَةُ بمعْنَى التَّصْدِيقِ، وَهُوَ أَخْذ الصَّدَقَة كالزَّكاةِ والذَّكَاةُ بمعْنَى التَّزْكِيَة والتَّذْكِيَة، فَلَا يحتاجُ إِلَى حذْفِ مُضافٍ.
وأَصْلُ! الثِّنَى: الأَمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ كَمَا قالَهُ الجَوْهرِيُّ والرَّاغبُ. وأَنْشَدَا للشاعِرِ، وَهُوَ كَعْبُ بنُ زهيرٍ، وكانتِ امْرأَتُه لامَتْه فِي بكرٍ نَحَرَه:
أَفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً
لَعَمْرِي لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى أَي ليسَ بأوَّلِ لَوْمِها فقد فَعَلَتْه قبْلَ هَذَا، وَهَذَا ثِنىً بعْدَه.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْله قَوْل عِديِّ بنِ زيْدٍ:
أَعاذِلُ إنَّ اللَّوْمَ فِي غيرِ كُنْهِه
عليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد (أَو) معْنَى الحدِيثِ: (لَا تُؤخَذُ ناقَتانِ مَكانَ واحِدَةٍ) ؛ نَقَلَهُ ابنُ الأثيرِ.
(أَو) المعْنَى: (لَا رُجوعَ فِيهَا) ؛ قالَ أَبو سعيدٍ: لَسْنا نُنْكِر أنَّ الثِّنَى إعادَةُ الشَّيءِ بعد مَرَّةٍ، ولكنَّه ليسَ وجهَ الكَلامِ وَلَا مَعْنى الحدِيثِ، ومَعْناهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ على الآخِرِ بِصَدَقَةٍ ثمَّ يَبْدو لَهُ فيُريدُ أَنْ يَسْتردَّهُ، فيُقالُ لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ أَي لَا رُجوعَ فِيهَا، فيقولُ المُتَصَدِّقُ بِهِ عَلَيْهِ ليسَ لكَ عليَّ عُصْرَةُ الوالِدِ، أَي ليسَ لَك رُجوع كرُجوعِ الوالِدِ فيمَا يُعْطِي ولدَهُ.
(وَإِذا وَلَدَتْ ناقةٌ مَرَّةً {ثانِيةً فَهِيَ} ثِنيٌ) ، بالكسْرِ، (ووَلَدُها ذَلِك {ثِنْيُها) .
وَفِي الصِّحاحِ:} الثِّنْيُ من النُّوقِ الَّتِي وَضَعَتْ بَطْنَيْن، {وثِنْيُها وَلَدُها، وكَذِلكَ المَرْأَةُ، وَلَا يقالُ ثِلثٌ وَلَا فَوْق ذلِكَ، انتَهَى.
وقالَ أَبو رِياش: وَلَا يقالُ بعْدَ هَذَا شيءٌ مُشْتقّاً وَفِي التَّهذِيبِ: ناقَةٌ ثِنيٌ وَلَدَتْ بَطْنَيْن؛ وقيلَ: إِذا وَلَدَتْ بَطْناً واحِداً، والأَوَّل أَقْيَس.
وقالَ غيرُهُ: وَلَدَتْ اثْنَيْن.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي سَمِعْته مِن العَرَبِ يقُولونَ للناقَةِ إِذا وَلَدَتْ أَوَّل وَلدٍ تَلِدُه فَهِيَ بكرٌ، ووَلَدُها أَيْضاً بِكْرُها، فَإِذا وَلَدَت الوَلَدَ} الثَّانِي فَهِيَ ثِنْيٌ، ووَلَدُها الثَّانِي ثنْيُها. قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ؛ قالَ: واسْتَعارَه لبيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ: لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة
من الأُدْم تَرْدادُ الشُّرُوحَ القَوائِلا ( {ومَثْنَى الأَيادِي:: إعادَةُ المَعْروفِ مَرَّتَيْنِ فأَكْثَرَ.
(و) قالَ أَبو عبيدَةَ: مَثْنَى الأيادِي هِيَ: (الأنْصِباءُ الفاضِلَةُ من جَزُورِ المَيْسِرِ، كانَ الَّرجلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها ويُطْعِمُها الأَبْرامَ) ، وهُم الَّذين لَا يَيْسِرُونَ.
وقالَ أَبو عَمْرو: مَثْنَى الأيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ؛ قالَ النابِغَةُ:
إِنِّي أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ
مَثْنَى الأيادِي وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما (} والمَثْناةُ: حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ أَو غيرِهِ) ؛ وقيلَ: هُوَ الحَبْلُ مِن أَيِّ شيءٍ كانَ، وَإِلَيْهِ أَشارَ بقَولِه: أَو غيرِهِ؛ (ويُكْسَرُ) ، الفتْحُ عَن ابنِ الأعْرابيّ.
( {كالثِّنايَةِ} والثِّناءِ، بكَسْرِهما) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجِزِ:
أَنا سجيح ومَعِي مِدْرايَهْ
أَعْدَدْتُها لفَتْكِ ذِي الدوايَهْ والحَجَرَ الأَخْشَنَ {والثِّنايَهْ وقيلَ:} الثِّنايَةُ الحَبْلُ الطَّويلُ؛ وَمِنْه قَوْلُ زهيرٍ يَصِفُ السَّانيةَ وشدَّ قِتْبها عَلَيْهَا:
تَمْطُو الرِّشاءَ وتَجْرِي فِي {ثِنايَتِها
من المَحالَةِ قبا زائِداً قَلِقَاً} فالثِّنايَةُ هُنَا: حَبْلٌ يُشَدُّ طَرَفاه فِي قِتْبِ السَّانيةِ، ويُشَدُّ طَرَفُ الرِّشاءِ فِي {مَثْناتِه؛ وأَمَّا} الثِّناءُ بالكسْرِ فسَيَأْتي قرِيباً.
(و) فِي حدِيثِ عبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو: (مِن أَشْراطِ الساعَةِ أَنْ توضَعَ الأَخْيارُ وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَنْ يُقْرَأَ فيهم {بالمَثناةِ على رُؤُوسِ الناسِ ليسَ أَحَدٌ يُغَيِّرُها) ، قيلَ: وَمَا} المَثْناةُ؟ قالَ: (مَا اسْتُكْتِبَ من غيرِ كتابِ اللَّهِ) ، كأنَّه جعلَ مَا اسْتُكْتِبَ مِن كتابِ اللَّهِ مَبْدَأً وَهَذَا مَثْنىً.
(أَو) المَثْناةُ: (كتابٌ) وَضَعَه الأَحْبارُ والرُّهْبان فيمَا بَيْنهم، (فِيهِ أَخْبارُ بَني إسْرائيلَ بعدَ مُوسى أَحَلُّوا فِيهِ وحَرَّمُوا مَا شاؤُوا) على خِلافِ الكِتابِ؛ نَقَلَهُ أَبو عبيدٍ عَن رجُلٍ مِن أَهْلِ العِلْم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد عَرَفَها وقَرَأَها، قالَ: وإنَّما كَرِهَ عبدُ اللَّهِ الأَخْذَ عَن أَهْلِ الكِتابِ، وَقد كانتْ عنْدَه كُتُبٌ وَقَعَتْ إِلَيْهِ يَوْمَ اليَرْمُوكِ مِنْهُم، فأَظنه قالَ هَذَا لمعْرِفَتِه بمَا فِيهَا، وَلم يُرِدِ النَّهْيَ عَن حدِيثِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وسُنَّتِه وكيفَ يَنْهَى عَن ذلِكَ وَهُوَ مِن أَكْثَرِ الصَّحابَةِ حدِيثاً عَنهُ؟
(أَو هِيَ الغِناءُ، أَو الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي) ؛ ونَصُّ الصِّحاحِ: يقالُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّة دُو بَيْتِي وَهُوَ الغِناءُ، انتَهَى.
وقوْلُه: دُو بَيتِي دُو بالفارِسِيَّة تَرْجَمة الاثْنَيْن، وَالْيَاء فِي بيتِي للوحدَةِ أَو للنِّسْبةِ، وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ فِي الْعَجم! بالمثنوي كأنَّه نِسْبَةٌ إِلَى المَثْناةِ هَذِه، والعامَّةُ تقولُ ذُو بَيت بالذالِ المعْجمةِ.
ويَدْخُل فِي هَذَا النَّهْي مَا أَحْدَثه المُولّدُون مِن أَنْواعِ الشِّعْر كالمواليا وَكَانَ الموشَّح والمُسَمَّط، فيُنْشدُونَها فِي المجالِسِ ويَتَمَشْدَقون بهَا كأَنَّ فِي ذلِكَ هجراً عَن مُذاكَرَةِ القُرآنِ ومُدارَسَةِ العِلْم وتَطاولاً فيمَا لَا يَنْبغي وَلَا يُفيدُ، فتأَمَّل ذلِكَ، ونَسْأَلُ اللَّهَ العَفْو من الآفاتِ.
( {والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الَّذِي بعدَ السَّيلِ) ؛ كَذَا فِي النَّسخِ والصَّوابُ: بعدَ السَّيِّدِ؛ قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراء:
} ثُنْيانُنا إِن أَتاهُم كَانَ بَدْأَهُمُ
وبَدْؤُهُمْ إِن أَتَانا كانَ {ثُنْيانا هَكَذَا رَواهُ اليَزِيديُّ. (} كالثِّنْيِ، بالكسْرِ، وكهُدىً وإلَى) ، بالضَّمِّ والكسْرِ مَقْصورتانِ.
قالَ أَبو عبيدٍ: يقالُ للَّذي يَجيءُ {ثانِياً فِي السُّوددَ وَلَا يَجِيءُ أَولاً ثُنىً، مَقْصورٌ،} وثُنْيانٌ {وثِنْيٌ، كلُّ ذلِكَ يقالُ؛ ويُرْوَى قَوْل أَوْس.
تَرَى} ثِنانا إِذا مَا جَاءَ بَدْأَهُمُ يَقولُ: الثَّانِي مِنَّا فِي الرِّياسَة يكونُ فِي غيرِنا سَابِقًا فِي السُّوددِ، والكَامِل فِي السُّوددِ مِن غيرِنا ثِنىً فِي السُّوددِ عندنَا لفَضْلِنا على غيرِنا، (ج) {ثُنْيان (} ثِنْيَة) ، بالكسْرِ. يقالُ: فلانٌ ثِنْيَة أَهْل بَيْتِه أَي أَرْذَلهم؛ وقالَ الأَعْشى:
طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ
أَشَمُّ كَرِيمٌ لَا يُرَهَّقُ (و) {الثُّنْيانُ: (مَنْ لَا رَأْيَ لَهُ وَلَا عَقْلَ.
(و) } الثّنْيانُ: (الفاسِدُ مِن الرَّأْيِ) وَهُوَ مجازٌ.
(و) مَضَى (ثِنْيٌ من اللَّيلِ، بالكسْرِ) ، أَي (ساعَةٌ) مِنْهُ؛ حُكِي عَن ثَعْلَب.
(أَو وَقْتٌ) مِنْهُ.
( {والثَّنِيَّةُ) ، كغَنِيَّة: (العَقَبَةُ) ، جَمْعُه} الثَّنايا؛ قالَهُ أَبو عَمْرو.
(أَو طَريقُها) العالِي؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (مَنْ يَصْعَدُ {ثَنِيَّة المُرارِ حُطَّ عَنهُ مَا حُطَّ عَن بَني إسْرائيلَ) ، وقيلَ: أَرادَ بِهِ أَعْلَى المَسِيلِ فِي رأْسِه، والمُرارُ: مَوْضِعٌ بينَ الحَرَمَيْن،} وثَنِيّتُه عَقَبَةٌ شاقَّةٌ.
(أَو) هِيَ (الجَبَلُ) نَفْسُه، (أَو الطَّريقَةُ فِيهِ) ، كالنّقبِ، (أَو إِلَيْهِ) .
وقالَ الأزْهرِيُّ: العِقابُ جِبالٌ طِوالٌ تعرض الطَّريق، والطَّريقُ يأْخُذُ فِيهَا، وكلُّ عَقَبةٍ مَسْلوكَةٍ ثَنِيَّةٌ، وجَمْعُها {ثَنايَا، وَهِي المَدارجُ أَيْضاً.
وقالَ الرَّاغِبُ:} الثَّنِيَّةُ مِن الجَبَلِ مَا يُحْتاجُ فِي قطْعِه وسُلوكِه إِلَى صُعُودٍ وحُدُورٍ فكأنَّه يثني السَّيْر.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الشُّهَداءُ الَّذين اسْتَثْناهُمُ اللَّهُ عَن الصَّعْقَةِ) ، رُوِي عَن كَعْب أَنه قالَ: الشُّهَداءُ {ثَنِيَّةُ اللَّهِ فِي الأرْضِ، يعْنِي مَنِ، اسْتَثْناهُ فِي الصَّعْقَةِ الأُولى، تَأَوَّل قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {ونُفِخَ فِي الصّورِ فصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأرْضِ إلاَّ من شاءَ اللَّهُ} ؛ فَالَّذِينَ} اسْتَثْنَاهُمُ اللَّهُ عنْدَ كَعْب هُمُ الشُّهداءُ لأنَّهم عنْدَ رَبِّهم أَحْياءٌ يُرْزَقونَ فَرِحِين بمَا آتاهُمُ اللَّهُ من فضْلِه، فكأنَّهم {مُسْتَثْنَونَ من الصعقتين وَهَذَا معنى كَلَام كَعْب وَهَذَا الحَدِيث يرويهِ إِبْرَاهِيم أَيْضا (و) الثَّنيَّةُ: (بِمَعْنى} الاسْتِثْناءِ) يقالُ حَلَفَ يَمِينا ليسَ فِيهَا ثَنِيَّة، أَي {اسْتِثْناء.
(و) الثَّنِيَّةُ (مِنَ الأَضْراسِ) تَشْبيهاً} بالثَّنِيَّةِ مِن الجَبَلِ فِي الهَيْئةِ والصَّلابَةِ، وَهِي (الأَرْبَعُ الَّتِي فِي مُقَدَّمِ الفَمِ {ثِنْتانِ من فَوْقُ} وثِنْتانِ مِن أَسْفَلَ) للإنْسانِ والخُفِّ والسَّبُعِ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وقالَ غيرُهُ: الثَّنِيَّةُ أَوَّل مَا فِي الفَمِ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (النَّاقَةُ الطَّاعِنَةُ فِي السَّادِسَةِ.
(والبَعيرُ ثَنِيٌّ) . قيلَ لابْنةِ الخُسِّ: هَل يُلْقِحُ {الثَّنِيُّ؟ قَالَت: لقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الفَرَسُ الَّداخلَةُ فِي الرَّابِعَةِ، والشَّاةُ فِي الثَّالِثَةِ، كالبَقَرَةِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: الثَّنِيُّ الَّذِي يُلْقِي} ثَنِيَّته، ويكونُ ذلِكَ فِي الظِّلْفِ والحافِرِ فِي السَّنَةِ الثالثَةِ، وَفِي الخُفِّ فِي السَّنَةِ السادِسَةِ.
وَفِي المُحْكَم: الثَّنِيُّ مِن الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ فِي السادِسَةِ، ومِن الغَنَمِ الداخِلُ فِي السَّنَة الثَّانِيَة تَيْساً كانَ أَو كَبْشًا.
وَفِي التَّهْذِيبِ: البَعيرُ إِذا اسْتَكْمَلَ الخامِسَةَ وطَعَنَ فِي السادِسَةِ فَهُوَ {ثنِيٌّ، وَهُوَ أَدْنى مَا يجوزُ مِن سنِّ الإبِلِ فِي الأضاحِي، وَكَذَلِكَ من البَقَرِ والمِعْزى، فأمَّا الضَّأْنُ فيجوزُ مِنْهَا الجَذَعُ فِي الأَضاحِي، وإنَّما سُمِّي البَعيرُ} ثَنِيّاً لأنَّه أَلْقَى! ثَنِيَّته.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: ليسَ قَبْل الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى وَلَا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى.
وقيلَ: كلُّ مَا سَقَطَتْ ثَنِيَّته مِن غيرِ الإنْسانِ ثَنِيٌّ، والظَّبيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاعِ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: الثَّنِيَّةُ مِنَ الغَنَمِ مَا دَخَلَ فِي الثالِثَةِ، ومِن البَقرِ كَذلِكَ، ومِنَ الإبِلِ فِي السادِسَةِ، والذَّكَر ثَنِيٌّ، وعَلى مَذْهبِ أَحْمدَ مَا دَخَلَ مِنَ المَعْزِفي الثانِيةِ، ومَن البَقَرِ فِي الثالثَةِ. "
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: فِي الفَرَسِ إِذا اسْتَتَمَّ الثالثَةَ ودخَلَ فِي الرابِعَةِ ثَنِيٌّ. (و) الثَّنِيَّةُ: (النَّخْلَةُ {المُسْتَثْناةُ مِن المُساوَمَةِ.
(} والثُّنيَا، بالضمِّ، من الجَزُورِ) : مَا {يَثْنِيهِ الجازِرُ إِلَى نَفْسِه مِن (الرّأْسِ) والصُّلبِ (والقَوائِمِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ لرجلٍ نَجِيبَةٌ فمرِضَتْ فباعَها مِن رجُلٍ واشْتَرَطَ} ثُنْياها؛ أَرادَ قَوائِمَها ورأْسَها؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
مُذَكَّرة {الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى
جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثمَّ تُنِيبُأَي أنَّها غَليظَةُ القَوائِم، أَي رأْسها وقَوائِمها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ.
وقالَ الصَّاغانيُّ: ذِكْرُ الصّلبِ فِي الثُّنْيا وَقَعَ فِي كتابِ ابنِ فارسَ، والصَّوابُ الرأْسُ والقَوائِمُ.
(و) الثُّنْيا: (كُلُّ مَا} اسْتَثْنَيْتَه) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (نَهَى عَن الثُّنْيا إلاَّ أنْ يُعْلَمَ) ؛ وَهُوَ أَن {يُسْتَثْنَى مِنْهُ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَ البَيْعُ وذِلِكَ إِذا باعَ جَزُوراً بثمنٍ مَعْلومٍ} واسْتَثْنَى رأْسَه وأَطْرافَه، فإنَّ البَيْعَ فاسِدٌ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هِيَ أَن {يُسْتَثْنى فِي عقْدِ البَيْعِ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَه؛ وقيلَ: هُوَ أَن يُباعَ شيءٌ جزَافا، فَلَا يَجوزُ أَن يُسْتَثْنى مِنْهُ شيءٌ قَلّ أَو كَثُر؛ قالَ: وتكونُ الثُّنْيا فِي المزارعَةِ أَن يُسْتَثْنى بَعْدَ النِّصفِ أَو الثّلثِ كَيْلٌ مَعْلومٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَنْ أَعْتَقَ أَو طَلَّق ثمَّ اسْتَثْنى فَلهُ} ثُنْياه) ، أَي مَنْ شَرَطَ فِي ذلِكَ شَرْطاً أَو عَلَّقَه على شيءٍ فلَه مَا شَرَطَ أَو اسْتَثْنى مِنْهُ، مثْل أَنْ يقولَ طلَّقْتها ثَلَاثًا إلاَّ واحِدَةً أَو أَعْتَقَهم إلاَّ فلَانا) ؛
(! كالثُّنْوَى) ، كالرُّجْعَى. يقالُ: حَلَفَ يَمِيناً ليسَ فِيهَا ثُنْيا وَلَا ثُنْوَى، قُلِبَتْ ياؤُه واواً للتَّصْريفِ، وتَعْويضِ الواوِ مِن كَثْرةِ دُخولِ الياءِ عَلَيْهَا وللفَرقِ أَيْضاً بينَ الاسمِ والصِّفَةِ.
( {والثُّنْيَةُ) بضمٍ فسكونٍ.
(} والمُثَنَّاةُ: ع) بالطائِفِ.
( {ومُثَنَّى: اسمٌ.
(} واثَّنَى، كافْتَعَلَ: {تَثَنَّى) ، أَصْلُه} اثْتَنَى فقُلِبَتِ الثَّاءُ ثاةً لأنَّ التاءَ أُخْتُ التاءِ فِي الهَمْسِ ثمَّ أُدْغِمَتْ فِيهَا؛ قالَ الشَّاعِرُ:
بَدا بِأبي ثمَّ {اثَّنَى بأَبي أَبي
وثَلَّثَ بالأَذنينِ ثَقْف المَحالِبِهذا هُوَ المَشْهورُ فِي الاسْتِعمالِ والقَويُّ فِي القِياسِ. وَمِنْهُم مَنْ يقلبُ تاءَ افْتَعَلَ ثاء فيَجْعلُها مِن لَفْظِ الفاءِ قَبْلها فيقولُ اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَدَ، كَمَا قالَ بعضُهم فِي اذْدَكَر اذَّكَرَ وَفِي اصْطَلَحَ اصَّلَح.
(} وأَثْنَى البَعيرُ) {ثِناءً: أَلْقى ثَنِيَّته و (صارَ ثَنِيَّاً) .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ فِي الفَرَسِ إِذا} أَثْنَى: ألْقَى رَواضِعَه، فيُقالُ أَثْنَى وأَدْرَم {الإثناءَ، قالَ: وَإِذا سَقَطَتْ رَواضِعُه ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ، فنَباتُ تلْكَ السنِّ هُوَ الإِثناءُ، ثمَّ يَسْقطُ الَّذِي يَلِيه عنْدَ إِرْباعِه.
(} والثَّناءُ، بالفتْحِ،! والتَّثْنِيَةُ: وَصْفٌ بمَدْحٍ أَو بذَمِّ، أَو خاصٌّ بالمَدْحِ؛ وَقد {أَثْنَى عَلَيْهِ} وثَنَّى.
(قُلْتُ: أَمَّا أَثْنَى فمَنْصوصٌ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ كُلِّها.
(قالَ الجَوْهرِيُّ: أَثْنى عَلَيْهِ خَيْراً، والاسمُ {الثَّناءُ.
(وقالَ اللَّيْثُ: الثَّناءُ، مَمْدودٌ، تَعَمُّدك} لتُثْنيَ على إنْسانٍ بحسَن أَو قَبيحٍ.
(وَقد طارَ {ثَناءُ فلانٍ أَي ذَهَبَ فِي النَّاسِ، والفْعلُ أَثْنَى؛ وأَمَّا} التثنيةُ وفِعْله ثنى فَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ والصَّوابُ فِيهِ التثبية، وثبى بالموحَّدَةِ بِهَذَا المعْنَى؛ وَقد تقدَّمَ ذلِكَ للمصنِّفِ، ثمَّ إنَّ تَقْييدَ الثَّناء مَعَ شُهْرتِه بالفتْحِ غَيْرُ مَقْبولٍ بل هُوَ مُسْتدركٌ، وأَشارَ للفَرْقِ بَيْنه وبينَ النَّثا بقَوْلِه: أَو خاصٌّ بالمدْحِ، أَي والنَّثا خاصٌّ بالذمِ.
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ أَثْنَى إِذا قالَ خَيْراً أَو شرّاً، وأَنْثى إِذا اغْتابَ.
(وعُمومُ الثَّناءِ فِي الخَيْرِ والشرِّ هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ كَثِيرُونَ؛ واسْتَدَلّوا بالحدِيثِ: (مَنْ {أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ خَيْراً وجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ ومَنْ أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ شرّاً وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ) .
(و) ثِناءُ الدَّارِ، (ككِتابٍ: الفِناءُ) .
قالَ ابنُ جنِّيِ: ثِناءُ الدَّارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ} الثِّنَاءَ مِن {ثَنَى} يَثْنِي، لأنَّ هناكَ تَنْثَني عَن الإنْبِساطِ لمجيءِ آخِرها واسْتَقْصاءِ حُدودِها، وفِناؤُها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأنَّك إِذا تَناهَيْتَ إِلَى أَقْصَى حُدودِها فَنِيَتْ.
قالَ ابنُ سيِدَه: وجَعَلَه أَبو عبيدٍ فِي المُبْدلِ.
(و) الثِّناءُ: (عِقالُ البَعِيرِ؛ عَن ابْن السَّيِّدِ) فِي الفرقِ. قُلْتُ: لَا حاجَةَ فِي نَقْلِه عَن ابنِ السَّيِّد وَقد ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ حيثُ قالَ:
وأَمَّا الثِّناءُ، مَمْدوداً، فعِقالُ البَعير ونَحْو ذلِكَ مِن حَبْل {مَثْنيَ، وكلّ واحدٍ مِن} ثِنْيَيْه فَهُوَ ثِناءٌ لَو أُفْرِد، تقولُ عَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنايَيْن إِذا عَقَلْتُ يَدَيْه جَمِيعاً بحَبْل أَو بِطَرَفي حَبْل، وإِنَّما لم يُهْمَز لأنَّه لَفْظٌ جاءَ مُثَنىَّ لَا يُفْرَد واحِدُه فيُقالُ ثِناءٌ، فتُرِكتِ الياءُ على الأصْلِ كَمَا فَعَلوا فِي مِذْرَوَيْن، لأنَّ أَصْلَ الهَمْزةِ فِي ثِناءٍ لَو أُفْرِد ياءٌ، لأنَّه مِن} ثَنَيْتُ، وَلَو أُفْرِد واحِدُه لقيلَ {ثِنَاءان كَمَا تقولُ كساآنِ ورَدَاآنِ؛ هَذَا نَصّه.
وقالَ ابنُ بَرِّي: إنَّما لم يُفْرد لَهُ واحِدٌ لأنّه حَبْلٌ واحدٌ يُشدُّ بأَحدِ طَرَفَيْه اليَد وبالطَّرَفِ الآخَرِ الأُخْرى، فهما كالواحِدِ.
ومِثْله قَوْل ابنِ الأثيرِ فِي شرْحِ حدِيثِ عَمْرو بنِ دِينارٍ: رأَيْت ابنَ عُمَر يَنْحَرُ بدنته وَهِي بارِكَةٌ} مَثْنِيَّة {بثِنايَيْن.
وقالَ الأصْمعيُّ: يقالُ عَقَلْتُ البَعيرَ بثِنَايَيْنِ، يُظْهِرُونَ الياءَ بعْدَ الألفِ، وَهِي المدَّة الَّتِي كانتْ فِيهَا، وَإِن مدّمادٌّ لكأنَ صَواباً كقَوْلِكَ كِسَاءٌ وكِسَاوَانِ وكِسَاآنِ. قالَ: وواحِدُ} الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ ككِسَاء.
قُلْتُ: وَهَذَا خِلافُ مَا عَلَيْهِ النّحويُّونَ فإنّهم اتَّفَقُوا على تَرْكِ الهَمْز فِي الثّنَايَيْن وعَلى أَن لَا يُفْردُوا الوَاحِدَ.
وكَلامُ اللّيْثِ مثْل مَا نَقَلَه الأصْمعيّ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الأزْهريُّ بِمَا هُوَ مَبْسوطٌ فِي تَهْذِيبِه. ورُبَّما نَقَل المصنِّفُ عَن ابنِ السَّيِّد لكَوْنِه أَجازَ إفْرادَ الواحِدِ، وَلذَا لم يَذْكرِ الثِّنَايَيْن، وَقد عَلِمْتُ أنَّه مَرْدودٌ فإنَّ الكَلِمَةَ بُنِيَتْ على {التَّثْنِيَةِ، فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّويلُ} المُتَثَنيِّ: هُوَ الذَّاهِبُ طُولاً، وأَكْثَر مَا يُسْتَعْملُ فِي طَويلٍ لاعَرْض لَهُ.
{والثِّنْيُ، بالكسْرِ: واحِدُ} أَثْناء الشيءِ أَي تَضَاعِيفه؛ تقولُ: أَنْفَذت كَذَا {ثِنْيَ كتابِي أَي فِي طَيِّه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وكانَ ذلِكَ فِي أَثْناءِ كَذَا: أَي فِي غضونِهِ.
والثِّنْيُ أَيْضاً: معطفُ الثَّوْبِ؛ وَمِنْه حدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (كانَ} يَثْنِيه عَلَيْهِ أَثْناءً مِن سَعَتِه) ، يعْنِي الثَّوْبَ.
{وثَنَّاهُ} ثَنْياً: عَطَفَهُ.
وأَيْضاً: كَفَّهُ.
وأَيْضاً: عَقَدَه، وَمِنْه {تُثْنَى عَلَيْهِ الخَناصِر.
وثَناهُ عَن حاجَتِهِ: صَرَفَه.
} وثَناهُ: أَخَذَ نِصْفَ مالِهِ أَو ضمَّ إِلَيْهِ مَا صارَ بِهِ اثْنَيْنِ.
{وثِنْيُ الوُشاحِ: مَا} انْثَنَى مِنْهُ، والجَمْعُ {الأَثْناء، قالَ:
تَعَرُّضَ أَثْناء الوِشَاحِ المُفَصَّل} وثَنَى رِجْلُه عَن دابَّتِه: ضمَّها إِلَى فخذِهِ فنَزلَ.
وَإِذا فَعَلَ الرَّجُلُ أَمْراً ثمَّ ضمَّ إِلَيْهِ أمرا آخَرَ قيلَ {ثَنَّى بالأَمْرِ الثَّانِي} تَثْنِية.
وَفِي الحدِيثِ: (وَهُوَ {ثانٍ رِجْلَه أَي عاطِفٌ قَبْل أنْ يَنْهَض.
وَفِي حدِيثٍ آخَرَ: (قَبْلَ أنْ} يَثْنيَ رِجْلَه) ، قالَ ابنُ الأثيرِ: هَذَا ضِدّ الأوّل فِي اللفْظِ ومِثْله فِي المعْنَى، لأنَّه أَرادَ قَبْل أَن يصرفَ رِجْلَه عَن حالَتِه الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا فِي التَّشهّدِ. {وثَنَى صَدْرَه} يَثْنِيه ثنيّاً: أَسَرَّ فِيهِ العَداوَةَ، أَو طَوَى مَا فِيهِ اسْتِخْفاء.
ويقالُ للفارِسِ إِذا {ثَنَى عُنُقَ دابَّتِه عنْدَ شدَّة حُضْرِه: جاءَ} ثانيَ العِنانِ.
ويقالُ للفَرَسِ نَفْسَه: جاءَ سابِقاً {ثانِياً إِذا جاءَ وَقد ثَنَى عُنُقَه نشاطاً لأنّه إِذا أَعْيى مدَّ عُنُقَه؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
ومَنْ يَفْخَرْ بمثلِ أَبي وجَدِّي
يَجِىءْ قبل السَّوابق وهْو ثانِيأَي كالفَرَسِ السَّابِقِ، أَو كالفارِسِ الَّذِي سبقَ فَرسُه الخَيْلَ.
} وَثَانِي عطْفه: كِنايَةٌ عَن التّكبرِ والإعْراضِ. كَمَا يقالُ: لَوَى شدْقَه ونَأَى بجانِبهِ.
ويقالُ: فلانٌ ثانِي اثْنَيْن، أَي هُوَ أَحَدُهما، مُضافٌ، وَلَا يقالُ هُوَ ثانٍ اثْنَيْن، بالتَّنْوِين.
وَلَو سُمِّي رَجُل {باثْنَيْن أَو} باثْنَي عشر لقُلْت فِي النِّسْبةِ إِلَيْهِ {ثَنَويٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ فِي ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ ابْنِيٌّ.
} والثَّنَوِيَّةُ، بالتحْرِيكِ: طائِفَةٌ تقولُ {بالاثْنَيْنِيَّة، قبَّحَهم اللَّهُ تَعَالَى؛
} وثِنى، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ بالجَزيرَةِ مِن دِيارِ تَغْلِب، كانتْ فِيهِ وقائِعُ. ويقالُ: هُوَ كغَنِيَ؛ وأَيْضاً: مَوْضِعٌ بناحِيَةِ المذارِ، عَن نَصْر.
وشَرِبتُ أثنا الــقَدَحــ، واثْنَيْ هَذَا الــقَدَحــ، أَي اثْنَيْن مِثْلَه. وكَذلِكَ شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرةِ، {واثْنَيْن بمدِّ البَصْرَةِ.
والكَلِمَةُ} الثنائِيَّةُ: المُشْتَملَةُ على حَرْفَيْن كيَدٍ ودمٍ؛ وقَوْله أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ:
فَمَا حَلَبَتْ إلاَّ الثَّلاثة! والثُّنَى
وَلَا قَيَّلَتْ إلاَّ قَرِيبا مَقالُها قالَ: أَرادَ الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ، {وبالثُّنَى الاثْنَيْن: وقَوْلُ كثيِّر عزَّةَ:
ذكرتَ عَطاياهُ وليْسَتْ بحُجَّة
عليكَ وَلَكِن حُجَّةٌ لكَ} فَاثْنِن قيلَ فِي تَفْسيرِهِ: أَعْطِني مرَّةً {ثانِيَةً، وَهُوَ غَريبٌ.
وحَكَى بعضُهم: أَنَّه ليَصومُ} الثُّنِيَّ على فُعولٍ نَحْو ثُدِيَ، أَي يَوْمَ الاثْنَيْن.
{والمَثاني: أَرضٌ بينَ الكُوفَةِ والشامِ؛ عَن نَصْر.
وقالَ اللّحْيانيُّ:} التَّثْنِيَةُ أنْ يَفُوزَ قِدْحُ رجُلٍ مِنْهُم فيَنْجُو ويَغْنَم فيَطْلُبَ إِلَيْهِم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ.
{والمَثْنَى: زِمامُ الناقَةِ؛ قالَ الشاعِرُ:
تُلاعِبُ} مَثْنَى حَضْرَمِيِّ كأَنَّهُ
تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِوقالَ الرَّاغبُ: {المَثْناةُ مَا ثُنِي من طَرَفِ الزِّمامِ.
وجَمْعُ} الثِّنْي مِن النّوقِ {ثُناءٌ، بالضمِّ، عَن سِيْبَوَيْه، جَعَلَه كظِئْرٍ وظُؤَارٍ.
وقالَ غيرُهُ: أَثْناءُ، وأَنْشَدَ:
قامَ إِلَى حَمْراءَ مِنْ} أَثْنائِها {والثُّنَى، كهُدَى: الأمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ لُغَةٌ فِي} الثِّنَى، كمَكانٍ سِوىً وسُوىً؛ عَن ابنِ بَرِّي.
وعَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنْيَتَيْن، بالكسْرِ: إِذا عَقَلْت يدا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وقالَ أَبو سعيدٍ:} الثِّنايَةُ، بالكسْرِ: عُودٌ يُجْمَع بِهِ طَرَفا الحَبْلَيْن من فَوْق المَحَالةِ وَمن تَحْتَها الأُخرى مِثْلها؛ قالَ: والمَحَالَةُ والبَكَرَةُ تَدُورُ بينَ {الثِّنَايَتَيْنِ؛
} وثِنْيا الحَبْل، بالكسْرِ: طَرَفاهُ، واحِدُهما {ثِنْيٌ؛ قالَ طرفَهُ:
لَعَمْرُكَ إنَّ الموتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى
لَكالطِّوَلِ المُرْخى} وثِنْياه فِي اليَد ِأَرادَ {بِثِنْيَيْهِ الطَّرَفَ} المَثْنِيَّ فِي رُسْغِه، فلمَّا {انْثَنَى جَعَلَه} ثِنْيَيْن لأنَّه عقدَ بعُقْدَتَيْن.
وجَمْعُ {الثَّنِيِّ مِن الإِبِلِ، كغَنِيَ،} ثِناءٌ {وثُناءٌ، ككِتابٍ وغُرابٍ،} وثُنْيانٌ. وحَكَى سِيْبَوَيْه ثُن.
ويقالُ: فلانٌ طَلاَّعُ {الثَّنَايا إِذا كانَ سامِياً لمعالي الأُمورِ، كَمَا يقالُ طَلاَّع أَنْجُدٍ، أَو جَلْداً يَرْتَكِبُ الأُمُورَ العِظامَ، وَمِنْه قَوْلُ الحجَّاجِ فِي خطْبتِه:
أَنا ابنُ جَلاَ وطَلاَّع الثَّنايا ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُبْدَأُ بذِكْرِه فِي مَسْعاةٍ أَو مَحْمَدةٍ أَو عِلْمٍ: فلانٌ بِهِ} تُثْنَى الخَناصِرُ، أَي تُحْنَى فِي أَوَّلِ من يُعَدّ ويُذْكر، وقالَ الشاعِرُ:
فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابعقالَ ابنُ الأعْرابيُّ: يَعْنِي أنَّهم الخيارُ المَعْدُودُونَ، لأنَّ الخيارَ لَا يكثرونَ.
{واسْتَثْنَيْتُ الشَّيءَ مِن الشَّيءِ: حاشَيْتُه.
وقالَ الرَّاغبُ:} الاسْتِثْناءُ إيرادُ لَفْظٍ يَقْتَضِي رَفْع بعض مَا يُوجِبه عُمومُ اللّفْظِ كقَوْلِه تَعَالَى: {إلاَّ أنْ يكونَ ميتَةً أَو دَماً مَسْفوحاً} ، وَمَا يَقْتَضِيه رَفْع مَا يُوجِبه اللّفْظ كقَوْلِ الرَّجُلِ: لأفْعَلَنَّ كَذَا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وعَلى هَذَا قَوْله تَعَالَى: {إِذا أَقْسَموا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبحين وَلَا {يَسْتَثْنُون} .
وحَلْفةٌ غَيْر ذَات} مَثْنَوِيَّة: أَي غَيْر مُحَلَّلة.
{والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الاسمُ مِن الاسْتِثْناءِ} كالثَّنْوَى، بالفتْحِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ،
{والمُثنَى، كمُعَظَّم: اسمٌ. وأَيْضاً لَقَبُ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ.
} والمثْنَوي مِن الشّعرِ: وَهُوَ المَعْروفُ بالدو بَيت، وَبِه سَمَّى الشَّيخُ جلالُ الدِّيْنُ القَوْنويّ كتابَهُ {بالمَثْنوي.
وأُثْنان، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ بالشَّأمِ؛ عَن ياقوت، وَقد ذُكِرَ فِي أثن.

كبو

Entries on كبو in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 3 more

كبو


كَبَا(n. ac. كَبْو
كُبُوّ)
a. [La], Fell down on ( his face ).
b. Stumbled.
c. Drooped, withered (plant).
d. Smouldered (fire).
e. Failed to strike (flint).
f. Rose (dust).
g. Emptied.
h. Cleared, swept away.

كَبَّوَa. Perfumed, fumigated his clothes.
b. Banked up (fire).
أَكْبَوَa. see I (e)b. Made to fail to strike.

تَكَبَّوَ
a. ['Ala], Fumigated his clothes with.
b. Perfumed himself.

إِنْكَبَوَa. Prostrated himself.
b. [ coll. ]
see I (b)
إِكْتَبَوَa. see V
& VII (a).
كَبْوَة []
a. Prostration; fall.
b. False step, slip, trip, stumble.
c. Dust.

كُبْوَة []
a. Censer, incense-pan.

كَبًا (pl.
أَكْبَآء [] )
a. Sweepings, refuse, rubbish.

كِبًىa. see 4
كَابٍa. High, elevated; elated.

كَبَآء []
a. Running water.
b. Moon-beams.

كِبَآء [] (pl.
كُبًى [ ])
a. A kind of incense.

كُبَة (pl.
كَبَوْن)
a. see 4
كَابِي الرَّمَاد
a. Hospitable.

كِبَّايَة
a. [ coll. ], Tumbler, glass.
ك ب و " لكلّ جواد كبوة ". وكبا لوجهه. وتقول: الحدّ ينبو، والجدّ يكبو. واستجمر بالكباء وهو العود. قال:

كل يوم لها مقطرة ... ولها كباءمعدّ وحميم

وكبّوا ثيابهم، وكب ثوبك: بخّره. واكتبى بالعود. وتقول: يكتبون بما في المحابر، وكأنهم يكتبون بما في المجامر. وكبوت البيت: كنسته، ورميت بالأكباء وهي القمام، الواحد: كباً بوزن: رباً. وفي الحديث: " نظفوا عذراتكم ولا تبشّهوا باليهود تجمع الأكباء في دورها ".

ومن المجاز: سألته فما كانت له كبوة أي وقفة. وفي الحديث: " ما أحدٌ عرضت عليه الإسلام إلا كانت له عنده كبوة غير أبي بكر فإنه لم يتلعثم " ورجل كابٍ: يندب للخير فلا ينتدب له، وزند كابٍ: لا يرى. وكبا زنده، وفلان " كابي الزنّاد ": نقيض وارى الزنّاد. وهو كابي اللون: كمد اللون متغيّره كأنما علته غبرة، وكبا لونه. وفلان كابي الرماد: عظيمه مجتمعه في المواقد لا يمرّ لكثرته أي مضياف. وكبا السهم إذا لم يصب.
كبو
كَبا يَكْبُو كَبْواً: انْكَبَّ على وَجْهِه، وهو كابٍ.
والكِبَاءُ: الكُنَاسَةُ. وضَرْبٌ من العُوْدِ والدُّخْنَةِ.
والتُّرَابُ الكابي: الذي لا يَسْتَقِر على وَجْهِ الأرْض.
والزَّنْدُ الكابي: الذي لا يُوْرِي، كَبَا الزَّنْدُ يَكْبُو كُبُوّاً، وأكْبى يُكْبي إكْبَاءَ.
وكَبَا النَبْتُ " يَكْبُو: إذا تَغَيَّرَ بَعْدَما كانَ ناضِراً. وأكْبى الحَر النَباتَ: غَيرَه ويَبَّسَه. والماءُ الكُبَاءُ: النَّزُّ.
وعُلْبَةٌ كابِيَةٌ: أي عَلَتْها كَبْوَةٌ أي رُغْوَةٌ. والكابِيَةُ: الرُّغوَةُ من اللَّبَن.
وكَبَتِ العُلْبَةُ: امْتَلأتْ حتّى تَفِيْضَ.
ويُقال: ما يَدْرِي فلانٌ ما هَبَاءٌ من كَبَاءٍ: الهَبَاءُ من الشَّمْس والكَبَاءُ من القَمَر، أي ما يَنْبَثُّ من القَمَرِ كما يَنْبَثُّ من الشَّمْس. وكَبَا الغُبَارُ في الهَوَاء: إذا عَلاَ وارْتَفَعَ.
وكابَيْتُ السَّيْفَ وصابَيْتُه - بمعنىً -: إذا غَمَدْتَه.
والكَبْوَةُ: الوَقْفَةُ في حَدِيثِ النَّبِيَ - عليه السَّلام -: " ما مِنْ أحَدٍ عَرَضْتُ عليه الإِسْلاَمَ إِلاّ كانتْ عنده كَبْوَةٌ غَيْرَ أبي بَكْرٍ - رضي الله عنه - فإنَّه لم يَتَلَعْثَمْ ".
وكَبَا الفَرَسُ: إذا حُنِذَ فلم يَعْرَقْ. وكذلك إذا أُجْرِيَ فَكَتَمَ الرَّبْوَ في جوفه.
وكَبَوْتُ ما في الوِعاء: نَثَرْته. وكَبَوْتُ البَيْتَ: كَنَسْتَه.
والكَبَا - مَقْصُورٌ -: القُمَاشُ، وجَمْعُه أكْبَاء.
والكُبَةُ: البَعْرُ، وجَمْعُه كُبىً وكُبِيْنَ.
والكُبْوَةُ: المِجْمَرُ.
وكَبّى ثَوْبَه: بَخَّرَه بالكِبَاء. واكْتَبى: مِثْلُه يَكْتَبي.
باب الكاف والباء و (وأ يء) معهما ك ب و، ك وب، وك ب، ب وك، ب ك ي، كء ب، ب كء مستعملات

كبو: كبا يَكْبُو كَبْواً فهو كابٍ، إذا انكبّ على وجهه، يقال ذلك لكل ذي روح. قال :

إذا استجمعت للمرء فيها أموره ... كبا كبوة للوجه لا يستقيلها

والكِبا: الكُناسة. والكِباء: ضرب من العود والبخور والدخنة. والتراب الكابي: الذي لا يستقر على وجه الأرض. وكبا الزند يَكْبُو كَبْواً، أي: لم يور، وأَكْبَى إكباءً لغة.

كوب: الكُوبُ: كُوزٌ لا عروة له. والجميع: أكوابٌ. والكُوبةُ: الشطرنجة. والكُوبةُ: قصبات تجمع في قطعة أديم، ثم يخرز بها، ويزمر فيها، وسميت كوبة، لأن بعضها كوب على بعض، أي: ألزق.

وكب: الوَكَبُ: سواد اللون، من عنب أو غيره إذا نضج. وقد وَكَّبَ العنب تَوْكيباً، إذا أخذ فيه تلوين السواد. واسمه [في تلك الحال] : مُوَكَّب. والوَكَبُ: الوسخ، وَكِبَ يَوْكَبُ وَكَباً. والوَكَبانُ: مشية في درجان، يقال: ظبية وَكُوبٌ، وعنز وكوبٌ، وقد وَكَبَتْ تكِبُ وُكُوباً، ومنه اشتق المَوْكِب ، قال :

لها أم موقفة وَكُوبٌ ... [بحيث الرقو، مرتعها البرير]

وناقة مُواكِبةٌ. أي: تساير الموكب.

بوك: لقيته أول بَوْكٍ، أي: أول مرة، ويقال: أول بَوْك وصَوْك وعَوْكٍ، كلها واحد. والبائكة والبوائك: من جياد الإبل.

بكي: البُكاء ممدود ومقصور. بَكَى يَبْكِي. وباكَيْتُه فبكَيْتُه، أي: كنت أَبْكَى منه.

كأب: الكَأْبة: سوء الهيئة، والانكسار من الحزن في الوجه خاصة ... كئب الرجل يكْأَب كَأْباً وكَأْبةً وكَآبةً فهو كئيبً كئبٌ. واكْتَأَب اكْتِئاباً.

بكأ: البَكِيئةُ من الشاء (أو الإبل) : القليلة اللبن. بَكُؤَتِ الشاة تبكو بكاءة وبكوء. والبُكْءُ: نبات كالجرجير. الواحدة: بكأة.
كبو
: (و ( {كَبَا} كَبْواً) ، بالفَتْحِ، ( {وكُبُوًّا) ، كعُلُوَ، (انْكَبَّ عَلى وَجْهِهِ) ، يكونُ ذلكَ لكلِّ ذِي رُوحٍ، كَذَا فِي المُحْكم.
وقالَ الجَوْهرِي: كَبَا لوَجْهِه} يَكْبُو كَبْواً: سَقَطَ، فَهُوَ {كابٍ.
(و) مِن المجازِ: كَبَا (الزَّنْدُ) يَكْبُو كَبْواً وكُبُوًّا: (لم يُورِ) ، أَي لم تَخْرجْ نارُه؛ (} كأكْبَى.
(و) {كَبَا (الجَمْرُ) } يَكْبُو: (ارْتَفَعَ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابِي؛ قالَ: وَمِنْه قولُ أَبي عارِمٍ الكِلابي فِي خَبَرٍ لَهُ: ثمَّ أَرَّثْتُ نارِي ثمَّ أوْقَدْتُ حَتَّى دَفِئَتْ حَظِيرَتي {وَكَبَا جَمْرُها، أَي كَبَا جَمْرُ نارِي. (واسْمُ الكُلِّ:} الكَبْوَةُ) .) وَمِنْه قوْلُهم: لكلِّ جَوادٍ {كَبْوَةٌ ولكُلِّ صارِمٍ نَبْوَةٌ.
(و) كَبَا (الفَرَسُ: كَتَمَ الرَّبْوَ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي عَن أَبي الغَوْثِ؛ ونقلَهُ غيرُهُ عَن أبي عَمْرٍ و.
(و) كَبَا (الكُوزَ) وغيرَهُ} يَكْبُوه كَبْواً: (صَبَّ مَا فِيهِ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وكذلكَ كَبه.
(و) كَبَا (النَّبْتُ) كَبْواً: (ذَوِيَ) أَي يَبِسَ.
(و) كَبَا (الغُبارُ: عَلا) وارْتَفَعَ؛ وقيلَ: إِذا لم يَطِر وَلم يَتَحرَّكْ.
( {والكِبَا، كإِلَى: الكُناسَةُ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَهِي الَّتِي تُلْقى بفِناءِ البَيْتِ.
وَفِي الحديثِ: (وكانَ قَبْرُ عُثْمان بنِ مَظْعون عنْدَ} كِبَا بَني عَمْرِو بنِ عَوْفٍ) ، أَي كُناسَتِهم.
قالَ سِيْبَوَيْه: (بُثَنَّى {كِبَوانِ) ، بكسْرٍ ففتحٍ، يذْهبُ إِلَى أنَّ أَلِفَها واوٌ، وقالَ: وأَمَّا إمالَتهم} الكِبا فلَيس لأنَّ أَلِفَها مِن الياءِ، وَلَكِن على التَّشْبِيهِ بِمَا يُمالُ مِن الأفْعالِ من ذواتِ الواوِ ونَحْو غَزَا؛ (ج {أَكْباءٌ) ، كمِعًى وأَمْعاءٍ.
وَمِنْه المَثَلُ: لَا تَكُونُوا كاليَهُودِ تَجْمَع} أكْباءَها فِي مَساجِدِها. وَفِي الحديثِ: (لَا تشَبَّهُوا باليَهودِ تَجْمَع {الأكْباءَ فِي دُورِها) ، أَي الكُناساتِ.
(} كالكُبَةِ، كثُبَةٍ) ؛) قالَ الأزْهرِي: هُوَ من الأسْماءِ الناقِصَةِ، أَصْلُها {كُبْوَةٌ، بضمِّ الكافِ مِثْل القُلَةِ والثُبَةِ؛ (ج} كُبُونَ) ، بِضَم الكافِ وكسْرِها، كقَولِكَ: ثُبُون وثِبُونَ فِي جَمْعِ ثُبَةٍ؛ وَفِي النَّصْب والجرِّ كُبِين بضمِ الكافِ؛ عَن ابنِ دُرَيْدٍ؛ وأَنْشَدَ للكُمَيْت:
وبالغَدَواتِ مَنْبِتُنا نُضارٌ
ونَبْعٌ لَا فَصافِصُ فِي {كُبِينا أَرادَ: أنَّا عَرَبٌ نَشَأْنا فِي نُزْهِ البِلادِ ولسْنا بحاضِرَةٍ نَشأوا فِي القُرَى.
قالَ ابنُ برِّي: والغَدَوات جَمْعُ غداةٍ، وَهِي الأرضُ الطيِّبَةُ، والفَصافِصُ: هِيَ الرَّطْبَة.
(و) } الكِبا أَيْضاً: (المَزْبَلَةُ) ؛) نقلَهُ أَبُو عليَ؛ وَمِنْه حديثُ العبَّاس: (قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ قُريشاً جَلَسُوا فتَذاكَرُوا أَحْسَابَهم فجَعلُوا مَثَلَكَ مَثَل نَخْلةٍ فِي {كِباً) ؛ ويُرْوَى: فِي} كُبْوةٍ، مِن الأرضِ، بالضمِّ؛ جاءَ هَكَذَا على الأصْلِ، وضَبَطَه المحدِّثُونَ بالفَتْح وليسَ لَهُ وَجْه.
(و) {الكِباءُ، (ككِساءٍ: عُودُ البَخورِ) الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ؛ عَن أبي حنيفَةَ؛ ونقلَهُ القالِي عَن اللَّحْياني؛ (أَو ضَرْبٌ مِنْهُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاح؛ وأَنْشَدَ أَبو حنيفَة والجَوْهرِي لامْرىءِ القَيْسِ:
وباناً وألْوِيًّا من الهِنْدِ ذاكِياً
وَرَنْداً ولُبْنَى} والكِباء المُقَتَّراومنه الحديثُ: (خَلَقَ اللَّهُ الأرضَ السُّفْلَى مِن الزَّبدِ الجُفاءِ والماءِ {الكُباءِ) ، (ج} كُبًى) ، بالضَّمِّ مَقْصوراً. (و) {الكُباءُ، (بالضَّمِّ: المُرْتَفِعُ) ، الَّذِي لَا يَسْتَقرُّ على وَجْهِ الأرضِ؛ (} كالكابِي) ؛) وأنْشَدَ أَبو عليَ لمرقش الأصْغر:
فِي كلِّ مُمْسًى لَهَا مِقْطَرَةٌ
فِيهَا {كِباءٌ مُعَدٌّ وحَميمْالمقطرة: المَجْمرة.
(و) } الكَباءُ، (كسَماءٍ: النَّزُّ وَمَا يَنْبَثُّ من القَمَرِ) كَمَا يَنْبَثُّ من الشمْسِ.
( {وتَكَبَّى على المِجْمَرَةِ: أَكبَّ عَلَيْهَا بثَوْبِه؛} كاكْتَبَى) ؛) وذلكَ عِنْدَ التَّبخُّر؛ قالَ أَبُو دُوَاد:
{يَكْتَبِينَ اليَنْجُوجَ فِي} كُبةِ المَشتَى وبُلْهٌ أَحْلامُهُنَّ وِسامُأي يَتَبَخَّرْنَ اليَنْجُوج، وَهُوَ العُودُ، {وكُبةُ الشِّتاءِ: شدَّةُ ضَرَرِهِ، وقولُه: بُلْهُ أَحْلامَهُنَّ أَرادَ أنَّهُنَّ غافِلاتٌ عَن الخَنَا والخِبِّ؛ وَأَنْشَدَ أَبو عليَ لابنِ الإِطْنابَةِ:
قد تَقَطَّرنَ بالعبيرِ ومسكٍ
} وتَكَبَّينَ {بالكِباءِ ذَكيّا (} وكَبَّى النارَ {تَكْبيَةً: أَلْقَى عَلَيْهَا رَماداً) .
(ونصُّ المُحْكم: كَبَا النَّارَ أَلْقَى عَلَيْهَا الرَّمادَ؛ هَكَذَا هُوَ بالتَّخْفِيفِ.
(} وأَكْبَى وَجْهَهُ: غَيَّرَهُ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي؛ وأَنْشَدَ:
لَا يَغْلِبُ الجَهْلُ حِلْمِي عِنْد مَقْدرةٍ
وَلَا العظيمةُ من ذِي الظُّعْنِ! تُكْبِينِي ( {والكَبْوَةُ: الغَبَرَةُ) ، كالهَبْوَةِ.
(و) مِن المجازِ:} الكَبْوَةُ مِثْل: (الوَقْفَةِ) تكونُ (منْكَ لرَجُلٍ عِنْدَ الشَّيءِ تَكْرَهُهُ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه سَأَلْتُه فَمَا كانَ لَهُ {كَبْوةٌ.
وَفِي الحديثِ: (مَا أَحَدٌ عَرَضْتُ عَليه الإسْلامَ إلاَّ كانتْ لَهُ كَبْوةٌ عنْدَ غَيرَ أبي بكرٍ فإنَّه لم يَتَلَعْثَمْ) .
قالَ أَبو عبيدَةَ: هِيَ مِثْلُ الوَقْفَةِ تكونُ منْكَ عنْدَ الشيءِ يَكْرهُه الإِنْسانُ يُدْعَى إِلَيْهِ؛ أَو يُرادُ مِنْهُ كوَقْفَةِ العاثِرِ.
(و) } الكُبْوَةُ، (بالضَّم: المَجْمَرَةُ) يُتَبَخَّرُ بهَا.
(والهَيْثَمُ بنُ {كَابِي) بنِ طيِّىءِ بنِ طهوٍ الفارْيابي أَبو حَمْزَةَ، (مُحدِّثٌ) سَكَنَ بُخارَى ورَوَى عَن يَعْقوب بنِ أبي خيران، وَعنهُ أَبُو القاسِمِ عبدُ الرحمنِ بنُ إِبْرَاهِيم، ماتَ سَنة 310، ذَكَرَه الأميرُ.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ كَابِي الرَّمادِ) :) أَي (عَظِيمُهُ) مُجْتمِعُه فِي المَواقِدِ يَنْهالُ لكَثْرَتِهِ، أَي مِضْيافٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} كَبَا {يَكْبُو} كَبْواً {وكبْوَةً: عَثَرَ.
} وكَبَا الفَرَسُ يَكْبُو: إِذا رَبَا وانْتَفَخَ مِن فَرَق أَو عَدْوٍ، فَهُوَ {كابٍ؛ قَالَ العجَّاجُ:
جَرَى ابنَ لَيْل جِرْيَةَ السَّبُوحِ
جِرْيةَ لَا} كابٍ وَلَا أَنوحِوقالَ اللَّيْثُ: الفَرَسُ الكَابِي الَّذِي إِذا أَعْيا قامَ فَلم يَتحرَّكْ مِن الإعْياءِ. وَكَبَا الفَرَسُ: إِذا حُنِذَ بالجِلالِ فَلم يَعْرَقْ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: إِذا حَنَذَ الفَرَسُ فَلم يَعْرِقْ، قيلَ: كَبَا؛ نَقلَهُ الجَوْهرِي.
{وكَبَوْتُ البَيْتَ} كَبْواً: كَسَحْته وكَنَسْته.
{وكَبَا لَوْنُ الصُّبْحِ والشَّمْسِ: أَظْلَمَ.
وَهُوَ} كَابِي اللّوْن والوَجْه: كَمِدُه مُتَغَيِّرُ، كأَنَّما عَلَيْهِ غَبَرةٌ. والاسْمُ مِن كلِّ ذلكَ الكَبْوَةُ.
ورجُلٌ {كابٍ: يُنْدَبُ للخَيْرِ فَلَا يَنْتَدِب لَهُ.
وزيدٌ كابٍ: لَا يُورِي.
وَهُوَ كَابِي الزّنادِ: نَقِيضُ وَارِيَه.
وغُبارٌ كابٍ: ضَخْمٌ؛ قالَ رَبيعَةُ الأسَدِي:
أَهْوَى لَهَا تحتَ العَجاجِ بطَعنةٍ
والخَيْلُ تَرْدِي فِي الغُبارِ} الكَابي وعلْبةٌ {كابِيَةٌ: فِيهَا لَبَنٌ عَلَيْهِ رَغْوَةٌ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: خَبَتِ النارُ: سَكَنَ لَهَبُها،} وكَبَتْ إِذا غَطَّاها الرّمادُ والجَمْر تَحْتَه، وهَمَدَتْ إِذا طَفِئَتْ وَلم يَبْقَ مِنْهَا شيءٌ البَتَّة؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
{وكَبَا وَجْهُه: رَبَا انْتَفَخَ مِن الغَيْظِ.
} وأَكْبَى الرَّجُلُ: لم تَخْرجْ نارُ زندِهِ.
{وأَكْباهُ صاحِبُه: إِذا دَخَّنَ وَلم يُورِ. وَمِنْه حديثُ أُمِّ سَلمة: قالتْ لعُثْمان: (لَا تَــقْدَحْ بزَنْدٍ كانَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم} أَكْبَاهَا) ، أَي عطَّلها من الــقَدْحِ فَلم يُورِ بهَا.
{وكَبَّى ثَوْبَه} تَكْبِية: بَخَّرَهُ.
! والكُبَةُ، كثُبَةٍ: العُودُ المُتَبخَّرُ بِهِ؛ عَن اللِّحْياني. {والكَبْوَةُ: المرَّةُ الواحِدَةُ مِن الكَسْحِ، وتُطْلَقُ على الكُنَاسَةِ، وَبِه وَجه ابنُ الأثيرِ رِوايَةِ الحديثِ المُتقدِّمِ.
} والكِبَا، كإلَى: القِماشُ، جَمْعُه {الأَكْباءُ؛ عَن ابنِ وَلاَّد فِي كتابِهِ المَقْصُورِ والمَمْدودِ.
} والكُبا، بالضمِّ: جَمْعُ {كُبةٍ، وَهِي البَعَرُ، ويقالُ هِيَ المَزْبَلَةُ؛ عَن ابنِ ولاَّد والقالِي.
} والكِبَةُ، بالكسْرِ: لُغَةٌ فِي {الكُبَةِ، بالضمِّ، والجَمْعُ} كُبُون {وكُبِينَ فِي الرَّفْعِ والنّصْبِ بكَسْر الكافِ. وقالَ خالِدٌ:} الكُبِينَ السِّرْجِين، والواحِدَةُ كُبَةٌ.
{والكِبَةُ عنْدَ ثَعْلب: واحِدَةُ} الكِبَا، وليسَ بلُغةٍ فِيهَا، يكونُ بمنْزلَةِ لِثة ولِثاً.
ونارٌ {كابِيةٌ: غَطَّاها الرَّمادُ والجَمْرُ تَحْتها.
وَفِي المَثَلِ: الهابِي شرٌّ مِن الكَابِي؛} الكَابِي: الفَحْمُ الَّذِي قد خَمَدَتْ نارُه {فكَبَا، أَي خَلاَ مِن النارِ؛ والهابي سَيَأتي.
} والكِبَا، كإلَى: هُوَ الزَّبَدُ المُتكاثِفُ فِي جَنَباتِ الماءِ؛ قالَهُ القتيبِيُّ.
{وكَبا السَّهْمُ: لم يَصِبْ.
وكَبَا: بَلَدٌ للسُّودانِ.
} وكبوان، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ بينَ الكُوفَةِ والبَصْرَةِ؛ وقِيلَ: فِي دِيارِ سُلَيم.
وَقيل: {الكِبْوانَةُ: ماءَةٌ لبَنِي سُلَيْم، ثمَّ لبَني الحارِثِ مِنْهُم؛ قالَهُ نَصْر.
} وأَكْبَى الحَرُّ النَّبْتَ: أَذْواهُ.
{والكابِيَةُ: الرّغْوَةُ.
} وكَبَوْتُ مَا فِي الوِعاءِ: نَثَرْتَه.
! وكابَيْتُ السَّيْفَ: أَغْمَدْتَه. 
(ك ب و)

كبا كَبْواً، وكُبُوّاً: انكبّ على وَجهه، يكون ذَلِك لكل ذِي روح.

وكبا كَبْوا: عثر.

وكبا الزَّند كَبْواً، وكُبُوّاً، وأكبى: لم يُورِ.

والكابِي: التُّرَاب الَّذِي لَا يسْتَقرّ على وَجه الأَرْض.

وكبا الْبَيْت كَبْوا: كنسه.

والكِبَا: الكناسة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا فِي تثنيته: كِبَوان، يذهب إِلَى أَن ألفها وَاو، قَالَ: وَأما إمالتهم " الكِبَا " فَلَيْسَ لِأَن ألفها من الْيَاء وَلَكِن على التَّشْبِيه بِمَا يمال من الْأَفْعَال من ذَوَات الْوَاو، نَحْو غزا.

وَالْجمع: أكْباء، وَفِي الحَدِيث: " لَا تَكُونُوا كاليهود تجمع أكباءها فِي مساجدها ".

والكِبَاء: ضرب من الْعود والدخنة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ الْعود المتبخر بِهِ.

والكُبَة: كالكِباء، عَن اللحياني، قَالَ: وَالْجمع: كُباً.

وَقد كَبَّى ثَوْبه.

وتكبَّت الْمَرْأَة على المِجْمِر: أكبَّت عَلَيْهِ بثوبها.

وكَبَّت النَّار: علاها الرماد وتحتها الْجَمْر.

وكَبَّى ناره: ألْقى عَلَيْهَا الرماد.

وكَبَا الْجَمْر: ارْتَفع، عَن ابْن الْأَعرَابِي. قَالَ: وَمِنْه قَول أبي عَارِم الْكلابِي فِي خبر لَهُ: ثمَّ أرَّثت نَارِي وَأوقدت حَتَّى دفئت حظيرتي وكبا جمرها: أَي كبا جمر نَارِي.

وكبا الْإِنَاء كَبْوا: صب مَا فِيهِ.

وكبا لونُ الصُّبْح وَالشَّمْس: اظلم.

وكبا لَونه: كمِد.

وكبا وَجهه: تغير. وَالِاسْم من ذَلِك كُله: الكَبْوة.

وأكبى وَجهه: غَيره، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

لَا يغلب الجهلُ حلمي عِنْد مقدُرة ... وولا العَضِيهةُ من ذِي الضّغن تُكبِيني

والكَبْوَةُ: الغَبْرة كالهَبْوَة.

وكبا الفرَس كَبْوا: لم يعرق.

فتت

Entries on فتت in 10 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more
[فتت] نه: أمثلي "يفتات" عليه في أمر بناته! أي يفعل في شأنهن بغير أمره- وسيجيء في موضعه وهو الفوت. ك: و"فتّ"، كسر.
ف ت ت :
فَتَّ الرَّجُلُ الْخُبْزَ فَتًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ مَفْتُوتٌ وَفَتِيتٌ وَالْفَتِيتَةُ أَخَصُّ مِنْهُ وَالْفُتَاتُ بِالضَّمِّ مَا تَفَتَّتَ مِنْ الشَّيْءِ. 
[فتت] فت الشئ، أي كسره، فهو مفتوت وفَتيتٌ يقال: فَتَّ عَضُدي وهدَّ ركني. والتَفَتُّتُ: التَكسُّر. والانفتات: الانكسار. وفتات الشئ: ما تكسر منه. والفَتّةُ: ما يُفَتُّ ويوضع تحت الزَندة. والفَتوتُ والفتيتُ، من الخبز.
(ف ت ت) : (فِي كَرَاهِيَةِ الْوَاقِعَات) (الْفَتِيتَةُ) تَأْكُلُهَا الْمَرْأَةُ لِتَسْمَنَ هِيَ أَخَصُّ مِنْ الْفَتِيت وَهُوَ الْخُبْزُ الْمَفْتُوتُ كَالسَّوِيقِ وَمِثْلُهُ) الْفَتُوتُ وَأُخْبِرْتُ أَنَّ الْخُبْزَ إذَا فُتَّ فِي الْمَاءِ الْبَارِدِ يُورِثُ سِمَنًا.
ف ت ت: (فَتَّهُ) كَسَرَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (التَّفَتُّتُ) التَّكَسُّرُ. وَ (الِانْفِتَاتُ) الِانْكِسَارُ. وَ (فُتَاتُ) الشَّيْءِ مَا تَكَسَّرَ مِنْهُ. وَ (الْفَتُوتُ) وَ (الْفَتِيتُ) مِنَ الْخُبْزِ. 

فتت


فَتَّ(n. ac. فَتّ)
a. Crushed; bruised; crumbled.
b. [Fī], Weakened, enervated.
فَتَّتَa. see I (a)
تَفَتَّتَإِنْفَتَتَa. Was crushed, broken; was crumbled.

فَتّa. Fissure, crevice, chink.
b. Crumbling; crumb.
c. Dispersed, scattered.

فَتَّةa. Dry dung ( for fuel ).
فِتّa. see 1 (c)
فِتَّةa. see 1t
فُتّa. see 1
فُتَّةa. see 1t
فُتَاْتa. Crumbs.

فَتِيْت
فَتُوْتa. Crumbled.

N. P.
فَتڤتَa. see 25
ف ت ت

فتّ الخبز وفتّته وهو أن يكسره بأصابعه حتى يتركه دقاقاً. ونزلت بفلان فسقاني الفتيت والفتوت وهو الخبز المفتوت كالسّويق. ونثرن في ملاعبهنّ فتات المسك وهو كسارته وسقاطته، وكذلك فتات الخبز وفتات العهن. قال زهير:

كأن فتات العهن في كلّ منزل ... نزلن به حبّ الفنا لم يحطّم

وفي المثل " كفّا مطلّقة تفتّ اليرمع " وهذا مما يفتّ كبدي. وفتّ في عضده إذا كسر قوته وفرّق عنه أعوانه. وفلان لا يساوي فتّةً وهي البعرة التي تفتّ فتوضع تحت الزنّدة. ومالك تفتفت إلى فلان؟ أي تسارّه. وما هذه الدندنة والفتفتة؟.
[ف ت ت] فَتَّ الشَّىْءَ يَفْتُّه فَتّا، وفَتَّتَهُ: دَقَّه، وقيل: فَتَّه: كَسَرَه بأَصابِعِه، وفي المَثَل.

(كَفَّا مُطَلَّقَةِ تَفْتُّ الَيرْمَعَ ... )

اليَرْمَعُ: حِجارَةٌ بِيضٌ تُفَتُّ باليَدِ. وقد انْفَتَّ، وتَفَتَّتَ. والفُتَاتُ: ما تَفَتَّتَ. قال زُهَيْرٌ:

(كأنَّ فُتاتَ العِهْنِ في كُلِّ مَنْزِلٍ ... نَزَلْنَ به حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّمِ)

والفَتِيتُ، والفَتُوتُ: والُمْفُتوتُ، وقد غَلَبَ على ما فُتَّ من الخُبٍ رِ. والفَتيتُ: الشَّىْءُ يَسْقُطُ فَيْنقَطِعُ. وكَلَّمَه بشَىْءٍ ففَتَّ في ساعِدِه: أي أَضْعَفَهُ وأَوْهَنَهُ. والفَتَّةُ: بَعَرَةٌ تُوضَعُ تَحْتَ الزَّنَّدِ عندَ الــقَدْحِ

فتت: فَتَّ الشيءَ يَفُتُّه فَتّاً، وفَتَّتَه: دَقَّه. وقيل: فَتَّه

كَسَره؛ وقيل: كسره بأَصابعه.

قال الليث: الفَتُّ أَن تأْخذ الشيء بإِصبعك، فَتُصَيِّرَه فُتاتاً أَي

دُقاقاً، فهو مَفْتُوتٌ وفَتِيتٌ. وفي المثل: كَفّاً مُطْلَقةً تَفُتُّ

اليَرْمَعَ؛ اليَرْمَع: حجارة بيض تُفَتُّ باليد؛ وقد انْفَتَّ

وتَفَتَّتَ.والفُتاتُ: ما تَفَتَّت؛ وفُتاتُ الشيء: ما تكسر منه؛ قال

زهير:كأَنَّ فُتاتَ العِهْنِ، في كُلِّ مَنْزِلٍ

نَزَلْنَ به، حَبُّ الفَنَا لم يُحَطَّمِ

قال أَبو منصور: وفُتاتُ العِهْنِ والصوف ما تساقط منه.

والفَتُّ والتَّتُّ: الشَّقُّ في الصَّخْرة، وهي الفُتُوتُ والثُّتُوتُ.

والتَفَتُّتُ: التَّكَسُّر.

والانْفِتاتُ: الانكسار.

والفَتِيتُ والفَتُوتُ: الشيءُ المَفْتُوتُ، وقد غَلَبَ على ما فُتَّ من

الخُبْز؛ وفي التهذيب: إِلا أَنهم خَصُّوا الخُبْز المَفْتُوتَ

بالفَتِيتِ. والفَتِيتُ: الشيءُ يَسْقُطُ فيَتَقَطَّعُ ويَتَفَتَّتُ.

وكلَّمه بشيءٍ ففَتَّ في ساعده أَي أَضْعَفَه وأَوْهَنَه. ويقال: فَتَّ

فلانٌ في عَضُدِي، وهَدَّ رُكْني. وفَتَّ فلانٌ في عَضُدِ فلانٍ،

وعَضُدُه أَهلُ بيتِه، إِذا رام إِضْرارَه بتَخَوُّنِه إِياهم.

والفُتَّة: الكُتْلةُ من التمر.

الفراء: أُولئك أَهلُ بيتٍ فَتٍّ وفُتٍّ وفِتٍّ إِذا كانوا مُنْتَشرين،

غير مجتمعين.

ابن الأَعرابي: فَتْفَتَ الراعي إِبلَه إِذا رَدَّها عن الماء، ولم

يَقْصَعْ صَوَّارها.

والفُتَّة: بَعْرة، أَو رَوْثة مَفْتوتة، تُوضَع تحتَ الزَّنْدِ عند

الــقَدْح. الجوهري: الفُتَّةُ ما يُفَتُّ ويوضَع تحت الزَّنْدِ.

فتت
: ( {الفَتُّ: الدَّقُّ) ،} فَتَّ الشَّيْءَ {يَفُتُّهُ} فَتًّا،! وفَتَّتَهُ: دَقَّهُ. (وَ) يُقَالُ: الفَتُّ: (الكَسْرُ) ، وخَصَّهُ بَعْضُهُم (بالأَصَابِعِ) .
قَالَ اللَّيْثُ: الفَتُّ: أَنْ تَأْخُذَ الشَّيْءَ بإِصبعِك، فَتُصَيِّرَهُ {فُتَاتاً؛ أَيْ دُقَاقاً، فَهُوَ} مَفْتُوتٌ {وفَتِيتُ، وَفِي المَثَلِ: (كَفَّا مُطَلَّقَةٍ} تَفُتُّ الْيَرْمَعَا) . اليَرْمَعُ: حِجَارَةٌ بِيضٌ {تُفَتُّ بِاليَدِ.
وَقد} انْفَتَّ {وتَفَتَّتَ.
(وَ) الفَتُّ والثَّتُّ: (الشَّقُّ فِي الصَّخْرَة) ، وَهِي} الفُتُوتُ والثُّتُوتُ.
( {والفَتيتُ} والفَتُوتُ) : الشَّيْءُ ( {المَفْتُوتُ) وَقَد غَلَبَ على مَا فُتَّ مِنَ الخُبْزِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: إِلا أَنَّهُم خَصُّوا الخُبْزَ} المَفْتُوتَ {بالفَتِيت.
وَمن الأَسَاس: ونَزَلْتُ بِهِ فَسَقَانِي الفَتِيتَ، والفَتُوتُ: خُبْزٌ مَفْتُوتٌ كالسَّوِيقِ.
وقالَ غَيْرُه: الفَتِيتُ: الشَّيْءُ يَسْقُطُ فَيَتَقَطَّعُ} ويَتَفَتَّتُ.
(وَ) كَلَّمَهُ بِشَيْءٍ فَ ( {فَتَّ فِي سَاعِدِهِ) ، أَي (أَضْعَفَهُ) وَأَوْهَنَهُ، ويُقَال: فَتَّ فُلانٌ فِي عَضُدِي، وَهَدَّ رُكْنِي، إِذا كَسَرَ قُوَّتَهُ وفَرَّقَ أَعْوَانَهُ، وذَا مِمّا يَفُتُّ كَبِدِي، وفَتَّ فلانٌ فِي عَضُدِ فُلانٍ وعَضُدُه: أَهْلُ بَيْتِهِ إِذَا رَامَ إِضْرَارَهُ بِتَخَوُّنِهِ إِيّاهُم.
(و) نَثَرْنَ فِي مَلاعِبِهِنَّ} فُتَاتَ مِسْك ( {الفُتَاتُ) بالضَّمِّ (: مَا} تَفَتَّتَ) مِنْهُ، وَهُوَ الكُسَارةُ والسُّقَاطَةُ.
{وفُتَاتُ الشَّيْءِ: مَا تَكَسَّرَ مِنْهُ، قَالَ زُهَيْر:
كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ
نَزَلْنَ بِه حَبُّ الْفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ
وَقَالَ أَبو مَنْصُور:} وفُتَاتُ العِهْنِ والصُّوفِ: مَا تَساقَطَ مِنْهُ.
(و) يُقَالُ: فُلانٌ لَا يُسَاوِي {فُتَّةَ بَعْرَة (} الفَتَّة) بالفَتْحِ (ويُضَمّ: بَعْرَةٌ) أَوْ رَوْثَةٌ (يَابِسَةٌ! تُفَتُّ) تُوضَعُ تَحْت الزَّنْد (ويُــقْدَحُ فِيهَا) ، وَفِي الصّحاح {الفَتَّةُ: مَا} يُفَتُّ ويُوضَعُ تَحْتَ الزَّندَةِ.
(وَ) {الفُتَّةُ: (الكُتْلَةُ من التَّمْرِ) .
(} والفَتْفَتَةُ: أَنْ تَشْرَبَ الإِبِلُ دُونَ الرِّيِّ) ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: {فَتْفَت الرَّاعِي إِبِلَهُ، إِذَا رَدَّهَا عَنه المَاءِ ولَمْ تَقْصَعْ صَوَارَّها.
(و) يُقَال: (بَيْنَهُمْ} فَتَافِتُ، أَيْ سِرَارٌ لَا يُسْمَعُ وَلَا يُفْهَمُ) ، وَفِي الأَساس: مالَكَ {تُفَتْفِتُ إِلى فُلاَنٍ (أَي) تُسَارُّه، وَمَا هاذه الدَّنْدَنَةُ} والفَتْفَتَةُ؟
(وَ) عَن الفرّاءِ: أُولئك (أَهْلُ بَيْتٍ {فَتٌّ، مُثَلَّثَةَ الفَاءِ: مُنْتَشرُونَ) غيرُ مُجْتَمِعينَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
يُقَال: مَا فِي يَدِي مِنْكَ} فَتٌّ لَا حَتٌّ، أَي شَيْءٌ.

عسس

Entries on عسس in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 9 more
(عسس) : دَرَّتْ عِساساً، أي كَرْهاً، وهي العَسُوسُ من الإِبل.
(ع س س) : (فِي الْحَدِيثِ) أُتِيَ (بِعُسٍّ) مِنْ لَبَنٍ هُوَ الْــقَدَحُ الْعَظِيمُ وَالْجَمْعُ عِسَاسٌ.
ع س س

بات فلان يعسّ أي ينفض الليل عن أهل الرّيبة، وهو عاس وجمعه عسس، وأخذ فلان في العسس، ومنه قيل للذئب: العساس. وذهب يعس صاحبه أي يطلبه. وهو قريب المعس أي المطلب. وفلان يعتسّ الآثار أي يقصها، ويعتس الفجور أي يتبعه. وكل طالب شيأ فهو عاس ومعتس. و" جاء به من عسّه وبسه ". وتقول: نزلوا به فأدهق لهم الكاس، وأفهق لهم. العساس؛ جمع عسّ وهو الــقدح الضخم. وعسعس الليل: مضى أو أظلم.

عسس


عَسَّ(n. ac. عَسّ
عَسَس)
a. Kept watch by night, patrolled, went the
rounds.
b. Was tardy, arrived late (tidings).
c. Stinted, scanted, kept short.

إِعْتَسَسَa. see I (a)
عَسّa. Patrol, night-watch.

عُسّ
(pl.
عِسَسَة
عِسَاْس أَعْسَاْس)
a. Drinking-cup, goblet.

عَسَسa. see 1
عُسُسa. Tardiness.

مَعْسَسa. Request, petition.
b. Question.

عَاْسِس
(pl.
عَسَس عَسِيْس)
a. Patrol, night-watchman.

عَسُوْسa. Difficult to milk; yielding but little milk (
camel ).
b. Prowling.

عَسَّاْسa. see 21
عِسَاسًا
a. In spite of.
(عسس) - في الحديث: "أنه كان يَغْتَسِل في عُسٍّ حَزْرَ ثَمانيةِ أرطالٍ، أو تِسعةٍ"
العُسُّ: الــقَدَح الكبير الضَّخْم. والجَمعُ عِساسٌ وأَعْسَاسٌ.
- في حديث عمر رضي الله عنه: "أنه كان يَعُسُّ بالمَدِينة"
العَسُّ : نَقْضُ الَّليلِ عن أَهلِ الرِّيبَة. والعَسَس: اسم منه، كالطَّلَب، ويكون مَصْدرًا كالشَّلَل بمعنى الطَّرد. ويكون جَمعًا لِعَاسٍّ، كحَارِسٍ وحَرَس. 
[عسس] نه: فيه: كان يغتسل في "عس" حزر ثمانية أرطال، العس الــقدح الكبير، وجمعه عساس وأعساس. ومنه ح المنحة: تغدو "بعس" وتروح "بعس". ن: بضم عين وشدة سين، وروى: بعشاء- بشين معجمة ومد، وبعساء- بمهملة ومد وفتح عين بمعنى العس. ج: أراد أنها تحلب قدحًــا بكرة حين تغدو إلى الراعي وقدحًــا عشاء حين تروح إلى البيت. ومنه: فجاء "بعس". نه: وفي ح عمر: إنه كان "يعس" بالمدينة، أي يطوف بالليل يحرس الناس ويكشف أهل الريبة، والعسس اسم منه كالطلب، وقد يكون جمع عاس كحارس وحرس.
ع س س : الْعُسُّ بِالضَّمِّ الْــقَدَحُ الْكَبِيرُ وَالْجَمْعُ عِسَاسٌ مِثْلُ سِهَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ أَعْسَاسٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ.

وَالْعَسَسُ الَّذِينَ يَطُوفُونَ لِلسُّلْطَانِ لَيْلًا وَاحِدُهُمْ عَاسٌّ مِثْلُ خَادِمٍ وَخَدَمٍ وَيُقَالُ.

عَسَّ يَعُسُّ عَسًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا طَلَبَ أَهْلَ الرِّيبَةِ فِي اللَّيْلِ وَعَسْعَسَ اللَّيْلُ أَقْبَلَ وَعَسْعَسَ أَدْبَرَ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ. 
ع س س: (عَسَّ) مِنْ بَابِ رَدَّ طَافَ بِاللَّيْلِ وَ (عَسَسًا) أَيْضًا وَهُوَ نَفْضُ اللَّيْلِ عَنْ أَهْلِ الرِّيبَةِ فَهُوَ (عَاسٌّ) وَقَوْمٌ (عَسَسٌ) كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ وَطَالِبٍ وَطَلَبٍ. وَ (اعْتَسَّ) مِثْلُ (عَسَّ) . وَ (عَسَعْسَ) اللَّيْلُ أَقْبَلَ ظَلَامُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 17] قَالَ الْفَرَّاءُ: أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى عَسْعَسَ أَدْبَرَ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إِنَّهُ دَنَا مِنْ أَوَّلِهِ وَأَظْلَمَ. 
[عسس] عسَّ يعُسُّ عَسَّا وعَسَساً، أي طاف بالليل، وهو نَفضُ الليلِ عن أهل الرِيبة، فهو عاسٌّ. وقومٌ عَسَسٌ مثل خادمٍ وخدم، وطالب وطلب. وفى المثل: " كلبٌ عسَّ خيرٌ من كلبٍ رَبَضَ ". واعْتَسَّ مثل عَسَّ. وقولهم: عَسَّ خبرُ فلانٍ، أي أبطأ. وعسعس الذئب، أي طاف بالليل. ويقال أيضاً: عَسْعَسَ الليلُ، إذا أقبل ظلامه. وقوله تعالى: {والليلِ إذا عَسْعَسَ} ، قال الفراء: أجمع المفسرون على أن معنى عسعس أدبر. قال: وقال بعض أصحابنا أنّه إذا دنا من أوَّله وأظلم. وكذلك السحابُ، إذا دنا من الارض. والعُسُّ: الــقَدَحُ العظيم، والرَفْدُ أكبر منه، وجمعه عِساسٌ. وقولهم: جِئْ بالمال من عَسِّكَ وبَسِّكَ: لغة في حَسِّكَ وبَسِّكَ. أبو زيد: العَسوسُ: الناقة التي ترعى وحدها، مثل القَسوسِ. وقد عَسَّتْ تَعُسُّ. والعَسوسُ أيضاً: الناقة التي لا تدِرُّ حتَّى تَباعَدَ مِن الناس. والاعتِساسُ: الاكتسابُ والطلب. والمَعَسُّ: المطلبُ. والعسوس: الطالب للصيد. قال الراجز:

واللعلع المهتبل العسوس * يقال للذئب: العَسْعَسُ، والعَسْعاسُ، والعَسَّاسُ ; لأنه يَعُسُّ بالليل ويطلُب. ويقال للقنافذ: العَساعِسُ، لكثرة تردُّدها بالليل. قال أبو عمرو: التَعَسْعُسُ: الشمُّ. وأنشد:

كَمُنْخُرِ الذئب إذا تَعَسْعَسا * والتَعَسْعُسُ أيضاً: طلب الصيد بالليل. 120 - صحاح وعسعس: موضع بالبادية، واسم رجل أيضا: قال الراجز :

وعسعس نعم الفتى تبياه * أي تعتمده.
عسس
عَسَّ يَعُسُّ - بالضم - عَسّاً وعَسَساً: أي طافَ بالليل؛ وهو نَفْضُ الليل عن أهل الرِّيْبَة، فهو عاسٌّ وقومٌ عَسَسٌ، مثال خادِمٍ وخَدَمٍ وطالِبٍ وطَلَبٍ.
وفي المَثَل: كَلْبٌّ عَسَّ خيرٌ من كَلْبٍ رَبَضَ، ويروى: خيرٌ من أسَدٍ انْدَسَّ. يُضْرَب في تفضيل الضعيف إذا تَصَرَّفَ في المَكْسَبِ على القَوِيِّ إذا تقاعَسَ.
ويقال: إنَّ فيه لَعَسَساً: أي قِلَةُ خَير.
وعَسَّ خَبَرُ فُلان: أي أبطأ.
وقولُهم: جِئْ بالمالِ مِن عَسِّكَ وبَسِّكَ: لغةٌ في حَسِّكَ وبَسِّكَ.
وقال أبو زيد: العَسُوْسُ: الناقة التي ترعى وحدها؛ مثل القَسُوْسِ. وقَدْ عَسَّتْ تَعُسُّ.
والعَسُوْسُ - أيضاً -: الناقة التي لا تَدثرُّ حتى تَبَاعَدَ من الناس.
والعَسُوْسُ - أيضاً -: الناقة التي تُعْتَسُّ أي تُرَازُ أبِها لَبَنٌ أمْ لا ويُمْسَحُ ضَرْعُها.
والعَسُوْسُ من النساء: التي لا تُبالي أن تَدنو من الرِجال.
والعَسُوْسُ: القليل الخير مِنَ الرجال.
والعَسُوْسُ: الطالِبُ للصَّيْدِ، قال:
بالمَوْتِ ما عَيَّرْتِ يا لَميسُ ... قد يَهلِكُ الأرْقَمُ والفاعوسُ
والأسدُ المُذَرَّع النَّهوسُ ... والبطل المُسْتَسْلِم الحَؤوسُ
واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ العَسُوْسُ ... والفيلُ لا يَبْقى ولا الهِرْميسُ
والعَسُوْس: الناقة التي إذا أُثيرَت طَوَّفَت ثمَّ دَرَّتْ.
والعَسُوْس: الناقة التي تضجَر وتَسوء خُلُقُها عند الحَلَبِ.
وقال ابن عبّاد: العَسُوْس القليلة الدَّرِّ، وقيل هي التي تَعْتَسُّ العِظامَ وتَرْتَمُّها. والعَسِيْس: الذئب الكثير الحركة.
والعَسِيْس - أيضاً -: جَمْعُ عاسٍ؛ مثال حَجِيجٍ وحاجٍّ.
والمَعَسُّ: المَطْلَبُ، قال الطِّرِمّاح:
ومحبوسَةٌ في الحَيِّ ضامِنَةِ القِرى ... إذا الليلُ وافاها بأشْعَثَ ساغِبِ
مُعَقَّرَةٍ لا يُنْكِرُ السَّيْفُ وَسْطَها ... إذا لم يكُن فيها مَعَسٌّ لِحالِبِ
وعَسَسْتُ القوم أعُسُّهم: إذا أطْعَمْتَهم شيئاً قليلاً.
وقال ابن الأعرابي: العُسُسُ - بضمّتين - التِّجارُ الحُرَصاء.
والعُسُسُ - أيضاً -: الآنية الكِبار.
والعُسُّ: الــقَدَحُ العظيم، والرِّفْدُ أكبرُ منه، قال:
بَرَّحَ بالعَيْنَيْنِ خُطّابُ الكُثَبْ ... كُلُّ هِقَبٍّ منهم ضَخْمِ الحَقَبْ
يقولُ إنّي خاطِبٌ وقد كَذَبْ ... وإنَّما يَخْطُبُ عُسّاً من حَلَبْ
العينان: عَينا الإنسان، ومَن قال موضِعٌ بعَينِه فقد وَهِمَ. والجمع: عِسَاسٌ، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه:
وحَرْبٍ ضَروس بها ناخِسٌ ... مَرَيْتُ بِرُمْحي فَدَرَّتْ عِسَاسا
وقال ابن دريد: بَنو عِسَاس بطنٌ من العَرَب.
وقال أبو عمرو: يقال دَرَّتْ عسَاساً: أي كَرْهاً.
والعُسُّ - أيضاً -: الذَّكَرُ، وانشَدَ أبو الوازِع:
لاقَتْ غُلاماً قد تَشَظْى عُسُّهُ ... ما كانَ إلاّ مَسُّهُ فَدَسُّهُ
والعَسّاس - بالفتح والتشديد - والعَسْعَسُ - بالفتح - والعَسْعَاسُ: الذئب، لأنّه يَعُسُّ بالليل أي يَطلُب.
ويقال للقنافذ: العَسَاعِسُ، لكثرة ترددها بالليل.
وعَسْعَسٌ: موضع بالبادية. وقال الخارْزَنْجي: عَسْعَسٌ: جبل طويل من وراء ضَرِيَّةَ على فَرْسَخٍ لبَني عامِر، قال بِشْرُ بن أبي خازِم:
لِمَنْ دِمْنَةٌ عاديَّةٌ لم تؤنَّسِ ... بِسِقْطِ اللِّوى بينَ الكَثيبِ فَعَسْعَسِ
وقال امرؤ القيس:
تأوَّبَني دائي القديمُ فَغَلَّسا ... أُحاذِرُ أنْ يَرْتَدَّ دائي فأُنْكَسا
ولم تَرِمِ الدّارُ الكَثيبَ فَعَسْعَساً ... كأنّي أُنادي أو أُكَلِّمُ أخْرَسا
ورَوى الأصمَعي: ألِمّا على الرَّبْعِ القديمِ بِعَسْعَسا.
وعَسْعَسُ بن سَلاَمَة: كان مشهوراً بالبصرة في صدر الإسلام، قال رُوَيْشِد الأسديّ:
فِيْنا لَبيدٌ وأبو مُحَيّاهْ ... وعَسْعَسٌ نِعْمَ الفَتى تَبَيّاهْ
أي: تَعْتَمِدُه.
ودراةُ عَسْعَسٍ: غَرْبيَّ الحِمى، وقد ذَكَرْتُها في تركيب دور، وبَسَطْتُ في ذِكرِها الكلام، وذَكَرْتُ ما حَضَرَني من الشواهِد، ولله الحمد والمِنَّة.
والعَسْعاسُ: السَّراب، قال رؤبة:
وبَلَدٍ يجري عليه العَسْعاسْ ... من السَّرَابِ والقَتَامُ المَسْمَاسْ
المَسْمَاس: الخفيف الرقيق.
وعَسْعَسَ الذئبُ: أي طاف بالليل.
ويقال - أيضاً -: عَسْعَسَ الليل: إذا أقبَلَ ظلامُه. وقوله تعالى:) واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ (، قال الفرّاء: اجتمَعَ المُفَسِّرون على أنَّ معنى) عَسْعَسَ (أدْبَرَ، وقال بعض أصحابنا: معناه أنَّه دَنا من أوَّلِه وأظلَمَ. وكذلك السحابُ إذا دَنا من الأرض، وقال الليث: من الأرضِ ليلاً؛ لا يُقال ذلك إلاّ بالليل إذا كان في ظُلْمَةٍ وبَرْقٍ، وانشد:
عَسْعَسَ حتى لو نَشَاءُ إدَّنا ... كانَ لنا من نارِهِ مُقْتَبَسُ
أرادَ: إذْ دَنا؛ فأدْغَمَ الذال في الدال، يعني سحاباً فيه برق وقد دَنا من الأرض.
وقال ابن عَرَفَة: يقال عَسْعَسَ الليل: إذا أقبَلَ أو أدْبَرَ بظُلْمَتِه.
وعَسْعَسَ فلان الأمر: إذا لَبَّسَه وعَمّاه.
وعَسْعَسَه - أيضاً -: أي حَرَّكه.
واعْتَسَّ بالليل: أي عَسَّ، ويُروى المَثَل الذي ذكرناه في اوّل هذا التركيب: كَلْبٌ اعْتَسَّ خيرٌ من كَلْبٍ رَبَضَ، قال الحُطَيْئَة:
ويُمْسي الغُرابُ الأعورُ العَيْنِ واقِعاً ... مَعَ الذئبِ يَعْتَسّانِ ناري ومِفْأدي
واعْتَسَّ - أيضاً -: أي اكْتَسَبَ.
واعْتَسَّ الإبِلَ: إذا دَخَلَ وَسَطَها فَمَسَحَ ضُرُوْعَها لِتَدُرَّ.
والتَّعَسْعُسُ: الشَّمُّ، قال:
كَمَنْخِرِ الذِّئبِ إذا تَعَسْعَسا
والتَعَسْعُس - أيضاً -: طَلَبُ الصَيد.
والتركيب يدل على الدُّنُّوِّ من الشيء وطَلَبِه وعلى خِفَّة في الشيء.

عسس: عسَّ يَعُسُّ عَسَساً وعَسّاً أَي طاف بالليل؛ ومنه حديث عمر، رضي

اللَّه عنه: أَنه كان يَعُسُّ بالمدينة أَي يطوف بالليل يحرس الناسَ

ويكشف أَهل الرِّيبَة؛ والعَسَسُ: اسم منه كالطَّلَب؛ وقد يكون جمعاً لعاسٍّ

كحارِسٍ وحَرَسٍ. والعَسُّ: نَقْضُ الليل من أَهل الريبة. عَسَّ يَعُسُّ

عَسّاً واعْتَسَّ. ورجل عاسٌّ، والجمع عُسَّاسٌ وعَسَسَة ككافِر وكُفَّار

وكَفَرة. والعَسَسُ: اسم للجمع كرائِحٍ ورَوَحٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ، وليس

بتكسيرٍ لأَن فَعَلاً ليس مما يُكسَّرُ عليه فاعِل، وقيل: العَسَسُ جمع

عاسٍّ، وقد قيل: إِن العاسَّ أَيضاً يقع على الواحد والجمع، فإِن كان كذلك

فهو اسم للجمع أَيضاً كقولهم الحاجُّ والدَّاجُّ. ونظيره من غير

المُدغَم: الجامِلُ والباقِرُ؛ وإِن كان على وجه الجنس فهو غير متعدًّى به لأَنه

مطرد كقوله:

إِنْ تَهْجُري يا هِندُ، أَو تَعْتَلِّي،

أَو تُصْبِحي في الظَّاعِنِ المُوَلِّي

وعَسَّ يَعُسُّ إِذا طلب. واعْتَسَّ الشيءَ: طلَبه ليلاً أَو قصده.

واعْتَسَسْنا الإِبلَ فما وجدنا عَساساً ولا قَساساً أَي أَثراً.

والعَسُوسُ والعَسِيسُ: الذئب الكثير الحركة. والذئب العَسُوسُ: الطالب

للصيد. ويقال للذئب: العَسْعَسُ والعَسْعاسُ لأَنه يَعُسُّ الليل

ويَطْلُبُ، وفي الصحاح: العَسوسُ الطالب للصيد؛ قال الراجز:

واللَّعْلَعُ المُهْتَبِل العَسوس

وذئب عَسْعَسٌ وعَسْعاسٌ وعَسَّاسٌ: طَلوب للصيد بالليل. وقد عَسْعَسَ

الذئبُ: طاف بالليل، وقيل: إِن هذا الاسم يقع على كل السباع إِذا طَلَبَ

الصيد بالليل، وقيل: هو الذي لا يَتَقارّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

مُقْلِقَةٌ للمُسْتَنِيح العَسْعاسْ

يعني الذئب يَسْتَنِيحُ الذئاب أَي يستعويها، وقد تَعَسْعَسَ.

والتَّعَسْعُسُ: طلب الصيد بالليل، وقيل: العَسْعاسُ الخفيف من كل شيء.

وعَسْعَسَ الليلُ عَسْعَسَة: أَقبل بظلامه، وقيل عَسعَسَتُه قبل

السَّحَر. وفي التنزيل: والليل إِذا عَسْعَسَ والصُّبح إِذا تَنَفَّسَ؛ قيل: هو

إِقباله، وقيل: هو إِدباره؛ قال الفراء: أَجمع المفسرون على أَن معنى

عَسْعَسَ أَدْبَرَ، قال: وكان بعض أَصحابنا يزعم أَن عَسْعَسَ معناه دنا من

أَوله وأَظلم؛ وكان أَبو البلاد النحوي ينشد:

عَسْعَسَ حتى لو يَشاءُ ادَّنا،

كان له مِن ضَوْئِه مَقْبَسُ

وقال ادَّنا إِذ دنا فأَدغم؛ قال: وكانوا يَرَوْن أَن هذا البيت مصنوع،

وكان أَبو حاتم وقطرب يذهبان إِلى أَن هذا الحرف من الأَضداد. وفي حديث

علي، رضي اللَّه عنه: أَنه قام من جوف الليل ليصلي فقال: والليل إِذا

عَسْعَسَ؛ عَسْعَسَ الليل إِذا أَقبل بظلامه وإِذا أَدبر، فهو من الأَضداد؛

ومنه حديث قُسّ: حتى إِذا الليل عَسْعَسَ؛ وكان أَبو عبيدة يقول: عَسْعَس

الليل أَقبل وعَسْعَسَ أَدبر؛ وأَنشد:

مُدَّرِعات الليل لما عَسْعَسا

أَي أَقبل: وقال الزِّبْرِقان:

ورَدْتُ بأَفْراسٍ عِتاقٍ، وفتْيَةٍ

فَوارِطَ في أَعْجازٍ ليلٍ مُعَسْعِسِ

أَي مُدْبرٍ مُولٍّ. وقال أَبو إِسحق بن السري: عَسْعَسَ الليل إِذا

أَقبل وعَسْعَسَ إِذا أَدبر، والمعنيان يرجعان إِلى شيء واحد وهو ابتداء

الظلام في أَوله وإِدبارُه في آخره؛ وقال ابن الأَعرابي: العَسْعَسَةُ ظلمة

الليل كله، ويقال إِدباره وإِقباله. وعَسْعَس فلان الأَمر إِذا لبَّسَه

وعَمَّاه، وأَصله من عَسْعَسَة الليل. وعَسْعَسَتِ السحابة: دنت من الأَرض

ليلاً؛ لا يقال ذلك إِلا بالليل إِذا كان في ظلمة وبرق. وأَورد ابن سيده

هنا ما أَورده الأَزهري عن أَبي البلاد النحوي، وقال في موضع قوله يشاء

ادَّنا: لو يشاء إِذ دنا ولم يدغم، وقال: يعني سحاباً فيه برق وقد دنا من

الأَرض؛ والمَعَسُّ: المَطْلَب، قال: والمعنيان متقاربان.

وكلب عَسُوسٌ: طلوب لما يأْكل،والفعل كالفعل؛ وأَنشد للأَخطل:

مُعَفَّرة لا يُنْكِه السَّيفُ وَسْطَها،

إِذا لم يكن فيها مَعَسُّ لِحالِبِ

وفي المثل في الحث على الكسب: كَلْبٌ اعْتَسَّ خير من كلبٍ رَبَضَ،

وقيل: كلب عاسّ خير من كلب رابِض، وقيل: كلب عَسَّ خير من كلب رَبَضَ؛

والعاسُّ: الطالب يعني أشن من تصرَّف خير ممن عجز.

أَبو عمرو: الاغتِساس والاعْتِسامُ الاكتساب والطلَب. وجاء بالمال من

عَسَّه وبَسَّه، وقيل: من حَسَّه وعَسَّه، وكلاهما إِتباع ولا ينفصلان، أَي

من جَهْده وطلَبه، وحقيقتُهما الطلب. وجِئْ به من عَسِّك وبَسِّك أَي

من حيث ان، وقال اللحياني: من حيث كان ولم يكن.

وعَسَّ عَليَّ يَعُسُّ عَسّاً: أَبطأَ، وكذلك عَسَّ عليَّ خبره أَي

أَبطأَ. وإِنه لَعسُوس بيِّن العُسُس أَي بطيء؛ وفيه عُسُسٌ، بضمتين، أَي

بطء. أَبو عمرو: العَسُوسُ من الرجال إِذا قل خيره، وقد عَسَّ عليَّ بخيره.

والعَسُوسُ من الإِبل: التي ترعى وحدها مثل القَسُوسِ، وقيل: هي التي لا

تَدِرُّ حتى تَتباعَدَ عن الناس، وقيل: هي التي تَضجَر ويسوءُ خلُقها

وتتنحى عن الإِبل عند الحَلْب أَو في المبرك، وقيل: العَسُوسُ التي

تُعْتَسُّ أَبِها لَبَن أَم لا، تُرازُ ويلمس ضَرعها؛ وأَنشد أَبو عبيد لابن

أَحمر الباهلي:

وراحتِ الشُّولُ، ولم يَحْبُها

فَحْلٌ، ولم يَعْتَسَّ فيها مُدِرْ

قال الهجيمي: لم يَعْتَسَّها أَي لم يطلب لبَنها، وقد تقدم أَن

المَعَسَّ المَطْلَبُ، وقيل: العَسُوسُ التي تضرب برجلها وتصُب اللبن، وقيل: هي

التي إِذا أُثيرتْ للحَلْب مشت ساعة ثم طَوَّفَتْ ثم دَرَّت. ووصف أَعرابي

ناقة فقال: إِنها لعَسُوسٌ ضَروسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ؛ فالعسوس: ما قد

تقدم، والضَّروس والنَّهوس: التي تَعَضُّ، وقيل: العَسوس التي لا تَدِرَ وإِن

كانت مُفيقاً أَي قد اجتمع فُواقها في ضرعها، وهو ما بين الحلبتين، وقد

عَسَّت تَعُسُّ في كل ذلك. أَبو زيد: عَسَسْت القوم أَعُسُّهم إِذا

أَطعمتَهم شيئاً قليلاً، ومنه أُخذ العَسُوس من الإِبل. والعَسُوسُ من النساء:

التي لا تُبالي أَن تَدنُوَ من الرجال.

والعُسُّ: الــقدح الضخم، وقيل: هو أَكبر من الغُمَرِ، وهو إِلى الطول،

يروي الثلاثة والأَربعة والعِدَّة، والرِّفْد أَكبر منه، والجمع عِساس

وعِسَسَة. والعُسُسُ: الأنية الكبار؛ وفي الحديث: أَنه كان يغتسل في عُسٍّ

حَزْرَ ثمانية أَرطال أَو تسعة، وقال ابن الأَثير في جمعه: أَعْساسٌ

أَيضاً؛ وفي حديث المِنْحة: تَغْدو بِعُسٍّ وتَرُوحُ بِعُسٍّ.

والعَسْعَسُ والعَسْعَاسُ: الخفيف من كل شيء؛ قال رؤبة يصف السراب:

وبلَدٍ يَجري عليه العَسعاسْ،

من السَّراب والقَتامِ المَسْماسْ

أَراد السَّمْسام وهو الخفيف فقلبَه.

وعَسْعَسُ، غير مصروف: بلدة، وفي التهذيب: عَسْعَسُ موضع بالبادية

معروف.والعُسُس: التُّجَّار الحُرصاء. والعُسُّ: الذكَر: وأَنشد أَبو

الوازع:لاقَتْ غلاماً قد تَشَظَّى عُسُّه،

ما كان إِلا مَسُّه فدَسُّهُ

قال: عُسُّه ذكَره.

ويقال: اعْتَسَسْتُ الشيء واحْتَشَشْتُهُ واقْتَسَسْتُه واشْتَمَمْتُه

واهْتَمَمْتُه واخْتَشَشْتُه، والأَصل في هذا أَن تقول شَمَمْت بلد كذا

وخَشَشْتُه أَي وطئته فعرفت خَبره؛ قال أَبو عمرو: التَّعَسْعُسُ الشَّم؛

وأَنشد:

كَمُنْخُرِ الذئب إِذا تَعَسْعَسا

وعَسْعَسٌ: اسم رجل؛ قال الراجز:

وعَسْعَسٌ نِعم الفتى تَبَيَّاهْ

أَي تعتمدُه. وعُساعِسُ: جبل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

قد صبَّحَتْ من لَيْلِها عُساعِسا،

عُساعِساً ذاك العُلَيْمَ الطَّامِسا،

يَتْرُك يَرْبُوعَ الفَلاةِ فاطِسا

أَي ميتاً؛ وقال امرؤ القيس:

أَلمَّا علة الرَّبْعِ القديمِ بِعَسْعَسا،

كأَني أُنادِي أَو أُكَلِّم أَخرَسا

ويقال للقنافذ العَساعِسُ لكثرة تردّدها بالليل.

عسس
{عَسَّ} يَعُسُّ {عَسَّاً} وعَسَساً {واعْتَسَّ} اعْتِسَاساً: طَاف باللَّيْلِ لحِراسَةِ النَّاس، وَهُوَ أَي العَسُّ: نَفْضُ اللَّيْلِ من، وَفِي الأُصولِ المُصَحَّحة: عَن أَهْلِ الرِّيبةِ، والكَشْفُ عَن آرائِهم. وَهُوَ {عاسٌّ، عَن الواحِدِ والجَمِيعِ، وقِيلَ: بل (ج} عَسَسٌ) ، مُحَرِّكَةً، {عَسِيسٌ، كأَمِيرٍ. وفاتَه:} عُسّاسٌ {وعَسَسَة، ككافر وكفار وكَفَرَةٍ، وَقيل:} العَسَسُ، مُحَرَّكةً: اسمٌ للجَمع، كرَائحٍ ورَوَحٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ، وَلَيْسَ بتكسِيرٍ، لأَنَّ فَعَلاً ليسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَيْهِ فَاعِلٌ، وقولُ المُصَنِّفِ: كحَاجٍّ وحَجِيجٍ يَدُلُّ على أَنَّ {العاسَّ: اسمٌ للجمْعِ أَيضاً، وَمِنْه الحَدِيثُ: هؤلاءِ الدّاجُّ وليسُوا بالحَاجِّ ونَظِيرُه من غير المُدْغَم: كالبَاقِرِ والجامِلِ. وَفِي المَثَل: كَلْبٌ} عَسَّ أَوْعَاسٌّ، ويُرْوَى! اعْتَسَّ خَيْرٌ من كَلْبٍ رَبَضّ أَو رَابِضٍ يُضْرَب للحَثِّ على الكَسْبِ، يَعْنِي أنَّ من تَصَرَّفَ خَيْرٌ مِمَّنْ عَجَزَ، ويُرْوَى: كَلْبٌ عَسَّ خَيْرٌ من أَسَد ٍ انْدَسَّ قالَ الصّاغَانِيُّ: يُضرَبُ فِي تَفْضِيلِ الضَّعِيفِ على القَوِيِّ إِذا تقاعَس، وأورَدَه بَعْضُ الصُّوفِية فِي بَعْضِ رسائِلِهم: كَلْبٌ جَوَّالٌ خيرٌ من أَسَدٍ رابِضٍ. (و) {عَسَّ عليَّ خَبَرُه} يَعُسُّ {عَسَّاً: أَبْطَأَ. وعَسَّ القَوْمَ عَسَّاً: أَطْعَمَهُمْ شَيْئاً قلِيلاً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. قلتُ: هُوَ قولُ أَبِ زَيْدٍ، قَالَ: وَمِنْه أُخِذَ} العَسُوسُ من الإِبلِ. (و) {عَسَّت الناقَةُ} تَعُسُّ {عَسَّاً، إِذا رَعَتْ وَحْدَها، وَهِي} عَسُوسٌ، وَكَذَلِكَ القَسُوس. {والعَسُوسُ الذِئْبُ، وزادَ الجَوْهَرِيُّ: الطالِبُ للصَّيْدِ، وأَنْشَدَ قولَ الراجِزِ: واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ} العَسُوسُ {كالعَسَّاسِ} والعَسْعَسِ {والعَسْعَاسِ، كُلّ ذلِكَ للذِئْبِ الطَّلُوبِ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، وَقد} عَسْعَسَ الذِّئبُ، إِذا طافَ باللَّيْلِ، وقِيلَ: يَقَع على كُلِّ السِّباعِ إِذا طَلَبتْه لَيْلاً. {والعَسُوسُ أَيضاً: الناقةُ القَلِيلَةُ الدَّرِّ وَإِن كانَتْ مُفِيقاً، أَي قد اجْتَمَعَ فُوَاقُها فِي ضَرْعِها، وَهُوَ مَا بَيْنَ الحَلْبَتيْنِ، وَقد} عَسَّت {تَعُسُّ، مأْخُوذٌ من} عَسَسْتُ القَوْمَ.! أَعُسُّهم، إِذا أطْعَمْتَهم شَيْئاً قَليلاً، كَمَا تَقدَّم قَرِيباً، نَقلاً عَن أَبِي زَيْدٍ. أَو هِي)
الَّتِي لَا تَدرُّ حتّى تَبَاعَدَ من، وَفِي بَعْضِ الأُصولِ المُصَحَّحَةِ: عَن النّاسِ، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي إِذا أُثِيرتْ للحَلْبِ، مَشَتْ سَاعَة ثمَّ طَوَّفَتْ ثمّ دَرَّتْ، وقِيلَ: هِيَ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ الَّتِي تَضْجَرُ وتَتَنَحَّى عَن الإِبِلِ عِنْد الحَلْبِ أَو فِي المَبْرَكِ، ووَصَفَ أَعْرَابيٌّ ناقَةً، فقالَ: إِنَّها {لَعَسُوسٌ ضَرُوسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ. وقِيلَ: هِيَ الَّتِي} تَعْتَسُّ العِظَامَ وتَرْتَمَّهَا، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي اللِّسان والتَّكْمِلَة: هِيَ الَّتِي {تُعْتَسُّ، أَي تُرَازُ، ويُمْسَح، وَفِي اللِّسان: يُلْمَسُ ضَرْعُها، أَبِها لَبَنٌ أَمْ لَا وَقد} اعْتَسَّها المُدِرُّ، وسيأْتِي هَذَا للمُصَنِّف فِي ذِكْرِ مَعنى اعْتَسَّ قَريباً. (و) {العَسُوسُ: امرَأَةُ لَا تُبَالِي أَن تَدْنُوَ من الرِّجَالِ، وَقَالَ الراغِبُ فِي المُفْرَدَاتِ: هِيَ المُتَعاطِيَةُ للرِّيبَةِ باللَّيْلِ. (و) } العَسُوسُ: الرَّجُلُ القَلِيلُ الخَيْرِ، وَقد {عَسَّ عليَّ بِخَيْرِه، قَالَه أَبو عَمْرٍ و. (و) } العَسُوسُ: الطالِبُ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، من السِّبَاع مُطْلَقاً، ومنهُم مَنْ عَمَّهُ، فقالَ: هُوَ الطَّالِبُ مُطْلَقَاً، وَمِنْهُم من خَصَّه بالصَّيْدِ فِي أيِّ وقْتٍ: كَانَ، وَمِنْهُم مَنْ خَصَّه بالذِئاب. {والعِسَاسُ، ككِبَابٍ: الأَقْدَاحُ، وَقيل: العِظَامُ مِنْهَا، يَعُبُّ فِيهَا اثْنَانِ وثَلاثةٌ وعِدّةٌ، الواحِد:} عُسٌّ، بالضّمِّ، وقِيلَ: هُوَ أَكْبَرُ من الغُمَرِ، وَهُوَ إِلى الطُّولِ، والرِّفْدُ أَكْبَرُ مِنْهُ، ويُجْمَعُ أَيْضَاً على {عِسَسَةٍ: زَاد ابنُ الأَثِيرِ:} وأَعْسَاس، أَيَاً، فهما مُسْتَدْرَكانِ على المُصنِّف.
وبَنُو {عِسَاسٍ: بَطْنٌ مِنْهُم، نَقله ابنُ دُرَيْد. ويُقَال: دَرَّت النّاقَةُ عِسَاساً، أَي كُرْهاً، وَهُوَ مصدر:} عَسَّت النّاقةُ {تَعُسُّ} عِسَاساً، إِذا ضَجِرَتْ عندَ الحَلْبِ. {والعُسُّ، بالضّمِّ: الذَكَرُ، أَنْشَدَ أَبو الوازِعِ:
(لاقَتْ غُلاماً قد تَشَظَّى} عُسُّه ... مَا كَانَ إِلاّ مَسُّهُ فدَسُّهُ) وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: {العُسُسُ، بضمَّتَيْن: التُّجَارُ والحُرَصاءُ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، والصّوابُ إِسْقاطُ وَاو العَطْفِ. وَقَالَ أَيْضاً:} العُسُسُ: الآنِيَةُ الكِبَارُ. {وعَسْعَسَ، بالفَتْحِ غيرَ مَصْرُوفٍ: مَوْضِعٌ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، فكأَنَّهُ ذُهِلَ عَن ضابِطَتِه فِي الاكْتِفَاءِ بالعَيْن عَن الموضِعِ، فجَلَّ من لَا يَسْهُو، بالبَادِية قِيلَ: وإِيّاه عَنَى امْرُؤُ القَيْسِ:
(أَلِمَّا عَلَى الرَّبْعِ القَدِيمِ} بعَسْعَساً ... كأَنِّي أُنَادِي أَوْ أُكَلِّمُ أَخْرَسا)
(و) {عَسْعَس: جَبَلٌ طوِيلٌ لِبَنِي عامِر وراءَ ضَريَّةَ فِي بِلَاد بَنِي جَعْفَر بنِ كِلاَبٍ، وبأَسْفَلِهِ ماءُ الناصِفَةِ. (و) } عَسْعَسُ بنُ سَلاَمَةَ: فَتىً م، أَي مَعْرُوف، بالبصْرَة فِي صَدْر الإِسْلاَم، وَفِيه يقُولُ الرَّاجِز:
(فِينَا لَبِيدٌ وأَبُو مُحَيَّاهْ ... ! وعَسْعَسٌ نِعْمَ الفَتَى تَبَيَّاهْ)
أَي تَعْتَمِدُه. ودارَهُ {عَسْعَسٍ: غَرْبِيَّ الحِمَى لبَنِي جَعْفَرٍ، وَقد تقدَّم.} والعَسْعاسُ، بالفَتْح: السَّرَابُ،)
قَالَ رُؤْبة:
(وبلَدٍ يَجْرِي عَلَيْهِ العَسْعاسْ ... مِنَ السَّرَابِ والقَتامِ والمَسْمَاسْ)
وَقَالَ ابنُ عَرَفة: {عَسْعَسَ اللَّيْلُ: أَقْبَلَ ظَلامُه أَو أَدْبَرَ، وَفِي التّنْزِيلِ العَزِيز: واللَّيْلِ إِذا عَسْعَس والصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ قيل: هُوَ إِقْبَالُه بظَلامِه، وَقيل: هُوَ إِدْبارُه، وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَجْمَعَ المفسِّرُون عَلَى أنَّ معنى عَسْعَسَ: أَدْبَرَ، وَكَانَ أَبو حاتِم وقُطْرُب يَذْهَبَانِ إِلَى أنَّ هَذَا الحَرْفَ من الأَضْدَادِ، وكانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُول: عَسْعَسَ الليلُ أَقْبلَ،} وعَسْعَسَ: أَدْبَر. وأَنْشَد: مُدَّرِعاتِ اللَّيْلِ لَمَّا {عَسْعَسْا أَي أَقْبَلَ، وقالَ الزِّبْرِقانُ:
(وَرَدْتُ بأَفْراسٍِ عِتاقٍ وفِتْيَةٍ ... فَوارِطَ فِي أَعْجَازِ ليلٍ} مُعَسْعِسِ)
أَي مُدْبِرٍ مُوَلٍّ. وَقَالَ أَبو إِسْحَاق بنُ السَّرِيِّ: عَسْعَسَ اللَيْلُ، إِذا أَقْبَلَ، {وعَسْعَسَ، إِذا أَدْبَر، والمَعنَيَان يَرْجِعانِ إِلى شيءٍ وَاحدٍ، وَهُوَ ابْتِدَاءُ الظَّلمِ فِي أَوَّلِه وإِدْبَارُه فِي آخِره. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:} العَسْعَسَة: ظُلْمةُ اللَّيلِ كلِّه، وَيُقَال: إِدباربُه وإِقْبالُه. وعَسْعَسَ الذِّئبُ: طَاف باللَّيْلِ وَكَذَا كُلُّ سَبُعٍ. وعَسْعَسَ السَّحَابُ: دَنَا من الأَرْضِ لَيْلاً، لَا يُقال ذلَكَ إِلا باللَّيْلِ، إِذا كانَ فِي ظُلْمَةٍ وبَرْقٍ، وأَنْشَدَ أَبُو البِلادِ النَّحْوِيّ:
( {عَسْعَسَ حتَّى لَو يَشاءُ إِدَّنَا ... كَانَ لَهُ مِن ضَوْئِه مَقْبِسُ)
هكَذا أَنْشَدَه الاَزْهَرِيُّ، وَقَالَ: إِدَّنا: أَصله إِذ دَنا، فأَدْغم، وأَنْشَدَه ابنُ سِيدَه من غيرِ إِدغام، وَقَالَ يَعْنِي سَحاباً فِيهِ بَرْقٌ، وَقد دَنا من الأَرْضِ. وعَسْعَسَ الأَمْرَ: لَبَّسهُ وعَمَّاهُ، وأَصْلُه من عَسْعَسَةِ الشيءَ: حَرَّكه، نَقله الصّاغَانِيُّ. ويقالُ: جِئْ بالمالِ من} عَسِّك وبَسِّك، لغةٌ فِي حَسِّكِ، وحَسّك وبَسّك إِتْبَاعٌ، لَا يَنْفَصِلانِ أَي من حَيْثُ كانَ وَلم يَكُنْ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. {واعْتَسَّ: اكْتَسَبَ وطَلَب، كاعْتَسَمَ، عَن أَبِي عمْرو. (و) } اعْتَسَّ دَخَلَ فِي الإِبِلِ ومَسَحَ ضَرْعَها لِتَدُرَّ، وأِنْشَدَ أَبو عُبَيْد لابنِ أَحْمَر الباهِليّ:
(راحَتِ الشَّولُ ول يَحْبُها ... فَحْلٌ وَلم يَعْتَسُّ فِيهَا مُدِرّ)
{والتَّعَسُعْسُ: الشَّمُّ، قَالَه أَبُو عَمْرٍ و، وأَنْشَد: كمَنْخِرِ الذِّئْبِ إِذا} تَعَسْعَسَا {والتَّعَسْعُسُ: طَلَبُ الصَّيْدِ باللَّيْلِ، وَقد تَعَسْعَسَ الذِّئْبُ.} والمَعَسُّ: المَطْلَبُ، نَقله ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ)
للأخْطَل:
(مُعَقَّرةٍ لَا يُنْكِرُ السَّيْفُ وَسْطَها ... إِذَا لم يَكْنُ فِيهَا! مَعَسُّ لحَالِبِ) {والعَسَاعِسُ: القَنَافِدُ، يُقَال ذَلِك لَها لكَثْرَةِ تَرَدُّدِهَا باللَّيْلِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} اعْتَسَّ الشيَْ: طَلَبَه باللَّيْلِ، أَو قَصَدُ. وَيُقَال: {اعْتَسَسْنا الإِبِلَ فَمَا وَجَدْنا} عَسَاساً وَلَا قَسَاساً، أَي أَثَراً. {والعاسُّ: الطالِبُ.} والعَسِيسُ، كأَمِيرٍ: الذِّئبُ الكَثِيرُ الحَرَكةِ، وَقيل هُوَ الَّذِي لَا يَتَقَارّ. {والعَسَّاسُ الخَفِيفُ من كلِّ شيءٍ،} كالعَسْعَسِ، وكَلْبٌ {عَسُوسٌ: طَلُوبٌ لمَا يأْكُلُ، وإِنه} لَعَسُوسٌ بضيِّنُ {العَسَسِ: أَي بَطِيءٌ. وَفِيه} عُسُسٌ، بِضَمَّتَيْنِ: أَي بُطْءٌ وقِلَّةُ خَيْرٍ. {والعَسُوسُ: الناقَةُ الَّتِي تَضْرِبُ الحالِبَ برِجْلَها وتَصُبُّ اللبَنَ.} واعْتَسّ الناقَةَ: طَلَبَ لَبنَهَا. {واعْتَسّ بَلَد كَذَا: وَطِئَه فعَرَف خَبَرَه، كاقْتَسَّه واحْتَشَّه واشْتَمَّه واهْتَمَّه واخْتَشَّه.} وعُسَاعِسُ، كعُلابِط: جَبَلٌ، أَنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(قد صَبَّحَتتْ مِن لَيْلِهَا {عُسَاعِسَا ... عُسَاعِساً ذاكَ العُلَيْمَ الطامِسَ)
يَتْرُكُ يَرْبُوعَ الفَلاةِ فاطِسَا وفُلانٌ} يَعْتَسُّ الآثارَ، أَي يَقُصُّها، {ويَعْتَسُّ الفُجُورُ، أَي يَتْبَعُه. ومُنْيَةُ} عَسَّاسٍ، ككَتّانٍ: قَريةٌ بمِصْرَ من أَعْمال الغَرْبِيَّة، وَقد اجْتَزْتُ بهَا مَرَّتَيْنِ، وَمِنْهَا الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ يَحْيَى بنِ مُوسَى بنِ مُحَمَّدٍ! العَسّاسِيُّ، ولِدَ سنة، ولقِيَهُ السَّخاوِيُّ ببَلَده، وسَمع عَلَيْهِ بجامعِها المُسَلْسَلَ، وَمَات بهَا سنة، ووَلدُه الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بن عبدِ الرَّحْمنِ، وُلِدَ سنة بِسَمَنُّود، وأَخَذَ عَن خالِه الجَلال ِ السَّمَنُّودِيّ، ثمّ قَدِم القاهِرَة ولازَمَ عبَدَ الحقِّ السُّنْباطِيَّ، والدِّيَمِيَّ، وغيرَهما.

همم

Entries on همم in 12 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 9 more
همموَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يعوذ الْحسن 84 / الف وَالْحُسَيْن عَلَيْهِم السَّلَام: / أُعِيذكُمَا بِكَلِمَات اللَّه التَّامَّة من كل شَيْطَان وهامّة وَمن كل عين لامّة.

لمَم حلل قَالَ أَبُو عبيد: الهامة يَعْنِي الْوَاحِدَة من هوامّ الأَرْض وَهِي دوابها المؤذية. وَقَوله: لامّة وَلم يقل: ملمّة وَأَصلهَا من أَ
(همم) - في الحديث: "أنّه أُتِىَ بِرجُلٍ هِمّ"
: أي كَبيرٍ فَانٍ. قال الأصمعىُّ: رَجُلٌ هِمٌّ وامرَأةٌ هِمَّةٌ: كَبِيرَةٌ. وقال غَيرُه: كأَنه قد هُمَّ؛ أي أُذِيبَ ودَخَلَ في الذوَبان؛ وقد أهَمَّ: صَارَ هَمًّا، وَاهتَمَّ: تَزوَّجَ هِمّةً، وقد هَمَّه فَانْهَمَّ.
قال الشاعر:
* تَبْسِمُ عَنْ كالبرَدِ المُنَهَّمِ *
وقال آخر:
* انهَمَّ عن كلَّ جَوَادٍ وَهَلُه *
- ومنه شِعْر حُمَيْد بن ثور:
* فَحُمِّل الهِمُّ كِنازاً جَلْعَدَا *
: أي الشَّيخُ الفانى.
- في حديث قُسٍّ: "أيُّها المَلِكُ الهُمام"
: أي العِظيمُ الهِمَّة. 
همم
الهَمُّ الحَزَنُ الذي يذيب الإنسان. يقال:
هَمَمْتُ الشّحم فَانْهَمَّ، والهَمُّ: ما هممت به في نفسك، وهو الأصل، ولذا قال الشاعر:
وهمّك ما لم تمضه لك منصب
قال الله تعالى: إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا
[المائدة/ 11] ، وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها
[يوسف/ 24] ، إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ [آل عمران/ 122] ، لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ
[النساء/ 113] ، وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا
[التوبة/ 74] ، وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ [التوبة/ 13] ، وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ [غافر/ 5] وأَهَمَّنِي كذا. أي: حملني على أن أَهِمَّ به. قال الله تعالى: وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ
[آل عمران/ 154] ويقال: هذا رجل هَمُّكَ من رجل ، وهِمَّتُكَ من رجل، كما تقول: ناهيك من رجل. والْهَوَامُّ: حشرات الأرض، ورجل هِمٌّ، وامرأة هِمَّةٌ. أي: كبير، قد هَمَّهُ العمر. أي: أذابه.
هـ م م: (الْهَمُّ) الْحُزْنُ وَالْجَمْعُ (الْهُمُومُ) ، وَ (أَهَمَّهُ) الْأَمْرُ أَقْلَقَهُ وَحَزَنَهُ. وَيُقَالُ: هَمُّكَ مَا أَهَمَّكَ. وَ (الْمُهِمُّ) الْأَمْرُ الشَّدِيدُ. وَ (هَمَّهُ) الْمَرَضُ أَذَابَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الِاهْتِمَامُ) الِاغْتِمَامُ. وَ (اهْتَمَّ) لَهُ بِأَمْرِهِ. وَ (الْهِمَّةُ) وَاحِدَةُ (الْهِمَمِ) يُقَالُ: فُلَانٌ بِعِيدُ (الْهِمَّةِ) بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا. وَ (هَمَّ) بِالشَّيْءِ أَرَادَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الْهِمُّ) بِالْكَسْرِ الشَّيْخُ الْفَانِي، وَالْمَرْأَةُ (هِمَّةٌ) . وَ (الْهُمَامُ) الْمَلِكَ الْعَظِيمُ الْهِمَّةِ. وَ (الْهَامَّةُ) وَاحِدَةُ الْهَوَامِّ وَلَا يَقَعُ هَذَا الِاسْمُ إِلَّا عَلَى الْمَخُوفِ مِنَ الْأَحْنَاشِ. وَ (الْهَمْهَمَةُ) تَرْدِيدُ الصَّوْتِ فِي الصَّدْرِ. 
هـ م م : الْهِمُّ بِالْكَسْرِ الشَّيْخُ الْفَانِي وَالْأُنْثَى هِمَّةٌ.

وَالْهِمَّةُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا أَوَّلُ الْعَزْمِ وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْعَزْمِ الْقَوِيِّ فَيُقَالُ لَهُ هِمَّةٌ عَالِيَةٌ وَالْهَمُّ بِالْفَتْحِ وَحَذْفِ الْهَاءِ أَوَّلُ الْعَزِيمَةِ أَيْضًا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْهَمُّ مَا هَمَمْتَ بِهِ وَهَمَمْتُ بِالشَّيْءِ هَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا أَرَدْتَهُ وَلَمْ تَفْعَلْهُ وَفِي الْحَدِيثِ «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ» .

وَالْهَمُّ الْحُزْنُ وَأَهَمَّنِي الْأَمْرُ بِالْأَلِفِ أَقْلَقَنِي وَهَمَّنِي هَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ مِثْلُهُ.

وَاهْتَمَّ الرَّجُلُ بِالْأَمْرِ قَامَ بِهِ.

وَالْهَامَّةُ مَا لَهُ سُمٌّ يَقْتُلُ كَالْحَيَّةِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَالْجَمْعُ الْهَوَامُّ مِثْلُ دَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَقَدْ تُطْلَقُ الْهَوَامُّ عَلَى مَا لَا يَقْتُلُ كَالْحَشَرَاتِ وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَقَدْ قَالَ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ وَالْمُرَادُ الْقَمْلُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ بِجَامِعِ الْأَذَى. 
هـ م م

أهمّه الأمر حتّى همّه أي أذابه. ووقعت السوسة في الطعام فهمّته همّاً: أكلت لبابه وجوّفته. واهتمّ به. ونزل به مهم ومهمّات. وسمعتهم يقولون: استهمّ لي في كذا. ورجل ذو همّة وهمم، وهمام: عظيم الهمّة، وهذا رجلٌ همتك من رجل. وهذا سيف كهمّك وكهمّتك. قال زهير:

كهمّك إن تجهد تجدها نجيبةً ... صبوراً وإن تسترخ عنها تزيّد

تزد في سيرها. وقال القطامي:

تلاهين عنّي واستنعت بأربع ... كهمّة نفسي شارةً وشباباً

ومضيت بهنّ والهم أمر كذا. قال ذو الرمة:

والهمّ عين أثال ما ينازعه ... من نفسه لسواها مورداً أرب

وهمّ بالأمر. ولا همام لي أي لا أهمّ. قال الكميت:

عادلاً غيرهم من الناس طرّاً ... بهم لا همام لي لا همام

وهمّ النمل هميماً: دبّ، ومنه الهامّة والهوامّ. وشيخ همّ، وعجوز همّةٌ: لهميمهما. وهمهم الأسد. ومن المجاز: قدح همّ: قديم متكسّر. وللشراب هميم في العظام. قال لبيد:

أميلت عليه قرقف بابليّةٌ ... لها بعد كأس في العظام هميم

همم


هَمَّ(n. ac. هَمّ)
a. [Bi
or
'Ala], Thought over, pondered; was anxious about;
purposed.
b.(n. ac. هَمّ
مَهْمَمَة), Preoccupied, engrossed; worried, concerned.
c. Melted.
d. Milked.
e. Enfeebled.
f.(n. ac. هَمّ
هَمِيْم), Crept.
g.(n. ac. هَمَاْمَة
هُمُوْمَة), Grew old.
أَهْمَمَa. see I (b) (g).
تَهَمَّمَa. Examined.
b. Cleaned.

إِنْهَمَمَa. Was anxious, & c.
b. Was melted.
c. see I (g)
إِهْتَمَمَ
a. [Bi], Was anxious; troubled himself about.
b. Meditated.

إِسْتَهْمَمَa. Cared for.
b. [acc. & Bi], Interested in.
c. ['An & Bi], Left for.
هَمّ
(pl.
هُمُوْم)
a. Care, anxiety, solicitude; grief; trouble.
b. Purpose, intent, design.
c. Important affair.
d. Aspiration, wish.
e. Aspiring, ambitious.
f. see 2
هِمّ
(pl.
أَهْمَاْم)
a. Decrepit.

هِمَّة
( pl.
reg. &
هَمَاْئِمُ)
a. Decrepit old woman.
b. see 1 (b) (d) &
هِمّe. Favour, predilection.
f. Diligence; effort.
g. Wiriness.

أَهْمَمُa. More important.

هَاْمِمَة
(pl.
هَمِيْم
هَوَاْمِمُ
41)
a. Reptile; worm & c.
b. Animal.

هُمَاْم
(pl.
هِمَاْم)
a. Magnanimous, noble; hero.
b. Melting snow.

هَمِيْمa. Fine rain.
b. Milk.

هَمِيْمَة
(pl.
هَمَاْئِمُ)
a. see 1 (a) (b) &
هَمِيْم
(a).
هَمُوْمa. Full of water.
c. Reed, rush.

هَمَّاْمa. Detractor, traducer.
b. Resolute, energetic; practical.
c. Thoughtful.

هَاْمُوْمa. Melted fat.

N. P.
هَمڤمَa. Preoccupied; anxious.

N. Ac.
هَمَّمَa. see 25 (a)
N. Ag.
أَهْمَمَa. Important, momentous, weighty, serious.

N. Ac.
إِهْتَمَمَ
(pl.
إِهْتِمَامَات)
a. Care, solicitude, concern.
b. Effort, endeavour.

هَمَامِ
a. Sad.

مُهِمَّة
a. fem. of N. Ag. IV.
b. see 1 (c)
مُهِمَّات
a. [ coll. ], Ammunition.
رَجُل بَعِيْد الهِمَّة
a. Enterprising.

لَا مَهَمَّة لِي
a. or
لَا هَمَام I do not trouble myself.

هَمَّ بِهِ
a. He wished to kill him.

هُم [ mas. ]
a. They.
b. ( suffixed to a verb or a prep. ), Them.
c. ( suffixed to a noun ), Their.
هُمَا [ du.]
a. They two, both of them.
(هـ م م) : (هَمَّ) الشَّحْمَ فَانْهَمَّ أَيْ أَذَابَهُ فَذَابَ وَقَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ كُلُّ مَنْ هَمَّهُ أَمْرٌ اسْتَوَى جَالِسًا وَاسْتَوْفَزَ الصَّوَابُ أَهَمَّهُ يُقَالُ (أَهَمَّهُ) الْأَمْرُ إذَا أَقْلَقَهُ وَأَحْزَنَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ (هَمَّكَ مَا أَهَمَّكَ) أَيْ أَذَابَكَ مَا أَحْزَنَكَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَحْزُونِ مَهْمُومٌ (وَالْهِمُّ) الشَّيْخُ الْفَانِي مِنْ الْهَمِّ الْإِذَابَةُ أَوْ مِنْ (الْهَمِيمِ) الدَّبِيبُ (وَهَمَّ بِالْأَمْرِ) قَصَدَهُ (وَالْهَمُّ) وَاحِدُ الْهُمُومِ وَهُوَ مَا يَشْغَلُ الْقَلْبَ مِنْ أَمْرٍ يَهُمُّ بِهِ وَمِنْهُ اتَّقُوا الدَّيْنَ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرَبٌ هَكَذَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ابْنِ شُمَيْلٍ وَالْحَرَبُ بِفَتْحَتَيْنِ أَنْ يُؤْخَذَ مَالُهُ كُلُّهُ وَرُوِيَ حُزْنٌ وَهُوَ غَمٌّ يُصِيبُ الْإِنْسَانَ بَعْدَ فَوَاتِ الْمَحْبُوبِ (وَالْهَمِيمُ) الدَّبِيبُ وَمِنْهُ الْهَامَّةُ مِنْ الدَّوَابِّ مَا يَقْتُلُ مِنْ ذَوَاتِ السُّمُومِ كَالْعَقَارِبِ وَالْحَيَّاتِ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَأَخِيفُوا الْهَوَامَّ قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ أَيْ اُقْتُلُوهَا قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَكُمْ وَمِثْلُهُ حَدِيثُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَعَلَّ بَعْضَ الْهَوَامِّ أَعَانَكَ عَلَيْهِ» (وَأَمَّا حَدِيثُ) ابْنِ عُجْرَةَ «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ» فَالْمُرَادُ بِهَا الْقَمْلُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ فِي الْحَدِيثِ «إنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نُصِيبُ هَوَامِيَ الْإِبِلِ فَقَالَ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ» هِيَ الْمُهْمَلَةُ الَّتِي لَا رَاعِيَ لَهَا وَلَا حَافِظَ مِنْ (هَمَى) عَلَى وَجْهِهِ يَهْمِي هَمْيًا إذَا هَامَ وَالْحَرَقُ اللَّهَبُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَخَذَهَا لِيَتَمَلَّكَهَا أَدَّتْهُ إلَى النَّارِ.
[همم] الهَمُّ: الحُزنُ والجمع الهُمومُ. وأهَمَّني الأمرُ، إذا أقلقك وحزَنك. ويقال: هَمُّكَ ما أهَمَّكَ . والمُهِمُّ: الامر الشديد. وهمنى المرض: أذا بنى. قال الراجز يهم فيه القوم هم الحم * وانْهَمَّ الشحمُ والبَرَدُ: ذابا. والاهتِمامُ: الاغتمام. واهْتَمَّ له بأمره. ويقال لما أُذيب من السَنام: الهامومُ. قال العجاج يصف بعيره:

وانهم هاموم السديف الوارى * وقال الآخر:

يضحكن عن كالبرد المنهم * والهِمَّةُ: واحدةُ الهِمَمِ. يقال: فلانٌ بعيدُ الهَمَّةِ أيضاً بالفتح. وهَمَمْتُ بالشئ أهم هما، إذا أردته. ويقال: لا مَهَمَّةَ لي بالفتح، ولا هَمامِ، أي أَهُمُّ بذلك ولا أفعله. قال الكميت: عادِلاً غيرهم من الناس طرًّا بِهِمُ لا هَمامِ لي لا هَمامِ  وهو مبنيٌّ على الكسر مثل قَطامِ. والهَميمُ: الدبيبُ. وقد هَمَمْتُ أهم بالكسر هميما. وقال الشاعر ساعدة بن جؤية يصف سيفا: ترى أثره في صفحتيه كأَنَّه مَدارِجُ شِبْثانِ لَهُنَّ هَميمُ والهم بالكسر: الشيخ الفاني، والمرأةُ هِمَّةٌ. والهُمامُ: الملك العظيم الهِمَّةِ. والهَمومُ: البئر الكثيرة الماء. وقال: إن لنا قليذما هموما يزيدها مخج الدلا جموما اللحيانى: سمعت أعرابيا من بنى عامر يقول: إذا قيل لنا أبقى عندكم شئ؟ نقول: همهام، أي لم يبق شئ. وأنشد: أولمت يا خنوت شر إيلام في يوم نحس ذى عجاج مظلام ما كان إلا كاصطفاف الاقدام حتى أتيناهم فقالوا همهام والهامة: واحدة الهوام، ولا يقع هذا الاسم إلا على المَخوفِ من الأحناش. ويقال للدابَّة: نعم الهامة هذه. ابن السكيت: الهميمة: مطر لين دقاق القطر. والهمهمة: ترديد الصوت في الصدر. وحمارٌ هِميُهَمْهِمُ في صوته. قال ذو الرمة يصف الحمار والاتن: خلى لها سرب أولاها وهيجها من خلفها لا حق الصقلين همهيم وهممت المرأة في رأس الصبيّ، وذلك إذا نوَّمتْه بصوتٍ ترقِّقه له. ويقال: ذهبت أتهممه، أي أطلبه.
[همم] نه: فيه: أصدق الأسماء حارث و"همام"، هو فعال من هم بالأمر - إذا عزم عليه، وكل أحد يهم بأمر خيرًا أو شرًا، فهو من أصدقها. وفيه: أيها الملك "الهمام"، أي عظيم الهمة. وح: أتى برجل "هم"، هو بالكسر: الكبير المال. ومنه ح: لا يقتلوا "هما" ولا امرأة. وح:
فحمل "الهم" كنازا جلعدا
وفيه: أعيذكما بكلمات الله التامات من كل سامة و"هامة"، الهامة: كل ذات سم يقتل، وجمعه الهوام، ومايسم ولا يقتل فسامة كالعقرب والزنبور، وقد يقع الهامة على ما يدب من الحيوان وإن لم يقتل. ومنه: أيؤذيك "هوام" رأسك؟ أراد القمل. ج والسوام جمع سامة. ك: و"هم" به أصحابه، أي قصدوا زجره. وفيه: "فلا يك" شأنهم، بضم ياء، من أهمني: أحزنني، أي هؤلاء اليهود أحقر من أن تهتم بهم. وفيه: ويحبس المؤمنون حتى "يهموا" بذلك، هو من الهم بمعنى القصد والحزن معروفًا ومجهولًان وفي بعضها من الوهم،وخبر، وبأنه فعل بفتح هاء وتشديد ميم والمشركون فاعله أي هموا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وخافوا غائلتهم، من همتي الأمر. وح:"تهمه" نفسه أن يأتي أهله، بفتح تاء مع ضم هاء، وبضم تاء مع كسر هاء، من همه الشيء وأهمه أي اهتم له. ط: من جعل الهموم همًا واحدًا "هم" أخرته، هو بدل من ثاني مفعولي جعل، ومن تشعبت به "الهموم" أحوال الدنيا، هو بدل من الهموم. وفيه: "هموم" لزمتني، خبره محذوف أي عليّ. غ: "ولقد "همت" به و"هم" بها" أي همت بالمعصية مصرة وهم ولم يواقع، أو همت به و"لولا أن رأى برهان ربه" لهم بها و""هموا" بما لم ينالوا" عزموا على أن يغتالوا النبي صلى الله عليه وسلم فصرفهم الله نه. نه: وفي أولاد المشركين: "فهم" منهم، أي حكمهم حكم آبائهم وأهلهم.

همم: الهَمُّ: الحُزْن، وجمعه هُمومٌ، وهَمَّه الأَمرُ

هَمّاً ومَهَمَّةً وأَهَمَّه فاهْتَمَّ واهْتَمَّ به. ولا هَمامِ لي:

مبنية على الكسر مثل قَطامِ أَي لا أَهُمُّ. ويقال: لا مَهَمّةَ لي،

بالفتح، ولا هَمامِ، أَي لا أَهُمّ بذلك ولا أَفْعَلُه؛ قال الكميت يمدح أَهل

البيت:

إِن أَمُتْ لا أَمُتْ، ونَفْسِيَ نَفْسا

نِ من الشَّكِّ في عَمىً أَو تَعامِ

عادِلاً غيرَهم من الناسِ طُرّاً

بِهِمُ، لا هَمامِ لي لا هَمامِ

أَي لا أَهُمُّ بذلك، وهو مبني على الكسر مثل قَطامِ؛ يقول: لا أَعْدِل

بهم أَحداً، قال: ومثلُ

قوله لا هَمامِ قراءةُ من قرأَ: لا مَساسِ؛ قال ابن جني: هو الحكاية

كأَنه قال مَساسِ

فقال لا مَساسِ، وكذلك قال في هَمامِ إِنه على الحكاية لأَنه لا يبنى

على الكسر، وهو يريد به الخبر. وأَهَمَّني الأَمرُ

إِذا أَقْلَقَك وحَزَنَك. والاهتمامُ: الاغتمامُ، واهْتَمِّ له

بأَْمرِه. قال أَبو عبيد في باب قلّة اهتِمامِ

الرجلِ بشأْن صاحِبه: هَمُّك ما هَمَّك، ويقال: هَمُّك ما أَهَمَّك؛

جعلَ ما نَفْياً في قوله ما أَهَمَّك أََي لم يُهِمَّك هَمُّك، ويقال: معنى

ما أَهَمَّكَ أَي ما أَحْزَنَك، وقيل: ما أَقْلَقَك، وقيل: ما أَذابَك.

والهِمَّةُ: واحدةُ الهِمَمِ.

والمُهِمَّاتُ من الأُمور: الشائدُ المُحْرِقةُ. وهَمَّه السُّقْمُ

يَهُمُّه هَمّاً أَذابَه وأَذْهَبَ لَحمه. وهَمَّني المرضُ: أَذابَني. وهَمَّ

الشحمَ يَهُمُّه هَمّاً: أَذابَه؛ وانْهَمَّ هو.

والهامومُ: ما أُذِيبَ من السنام؛ قال العجاج يصف بَعيرَه:

وانْهَمَّ هامومُ السَّدِيفِ الهاري

عن جَرَزٍ منه وجَوْزٍ عاري

(* قوله «الهاري» أنشده في مادة جرز: الواري، وكذا المحكم والتهذيب).

أَي ذهب سِمَنُه. والهامومُ من الشحمِ: كثيرُ الإِهالةِ. والهامومُ: ما

يَسيل من الشَّحْمةِ إِذا شُوِيَت، وكلُّ شيء ذائبٍ يُسمَّى هاموماً. ابن

الأَعرابي: هُمَّ إِذا أُغْلِيَ، وهَمَّ إِذا غَلى. الليث: الانْهِمامُ

في ذَوَبانِ

الشيء واسْتِرْخائه بعد جُمودِه وصَلابتِه مثل الثلج إِذا ذابَ، تقول:

انْهَمَّ. وانْهَمَّت البقُولُ إِذا طُبِخَتْ في القدر. وهَمَّت الشمسُ

الثلجَ: أَذابَتْه. وهَمَّ الغُزْرُ الناقةَ يَهُمُّها هَمّاً: جَهَدَها

كأَنه أَذابَها. وانْهَمَّ الشحمُ والبَرَدُ: ذابا؛ قال:

يَضْحَكْن عنْ كالبَرَد المُنْهَمِّ،

تحتَ عَرَانِينِ أُنوفٍ شُمِّ

والهُمامُ: ما ذابَ منه، وقيل: كلُّ مُذابٍ مَهْمومٌ؛ وقوله:

يُهَمُّ فيها القوْمُ هَمَّ الحَمِّ

معناه يَسيل عرقهم حتى كأَنهم يَذُوبون. وهُمامُ الثلج: ما سالَ منْ

مائِه إِذا ذابَ؛ وقال أَبو وجزة:

نواصح بين حَمَّاوَيْنِ أَحْصَنَتا

مُمَنَّعاً، كهُمامِ الثَّلْج بالضَّرَبِ

أَراد بالنواصح الثَّنايا. ويقال: همَّ اللبَنَ في الصحْنِ إِذ حَلَبَه،

وانْهَمَّ العرَقُ في جَبينِه إِذا سالَ؛ وقال الراعي في الهَماهِمِ

بمعنى الهُموم:

طَرَقا، فتِلكَ هَماهِمِي أَقْرِيهِما

قُلُصاً لَواقحَ كالقِسيِّ وحُولا

وهَمَّ بالشيءَ يهمُّ هَمّاً: نواه وأَرادَه وعزَم عليه. وسئل ثعلب عن

قوله عز وجل: ولقد هَمَّت به وهمَّ بها لولا أَنْ رَأَى بُرْهانَ ربِّه؛

قال: هَمَّت زَلِيخا بالمعصية مُصِرّةً على ذلك، وهَمَّ يوسفُ، عليه

السلام، بالمعصية ولم يأْتِها ولم يُصِرَّ عليها، فَبَيْن الهَمَّتَيْن

فَرْقٌ. قال أَبو حاتم: وقرأْتُ غريبَ القرآن على أَبي عبيدة فلما أَتيتُ على

قولِه: ولقد هَمَّت به وهَمَّ بها (الآية) قال أَبو عبيدة: هذا على

التقديم والتأْخير كأَنه أَراد: ولقد هَمَّت به، ولولا أَنْ رَأَى بُرْهانَ

ربّه لَهَمَّ بها. وقوله عز وجل: وهَمُّوا بما لم يَنالوا؛ كان طائفةٌ

عَزَمُوا على أَن يغْتالُوا سيّدنا رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، في سفَرٍ

وقَفُوا له على طريقِه، فلما بَلغهم أَمَرَ بتَنْحيَتِهم عن طريقِه

وسَمّاهم رجلاً رجلاً؛ وفي حديث سَطِيح:

شَمِّرْ فإِنّك ماضي الهَمِّ شِمِّيرُ

أَي إِذَا عَزمت على أَمرٍ أَمْضَيْتَه. والهَمُّ: ما همّ به في

نَفْسِه، تقول: أَهَمَّني هذا الأَمرُ. والهَمَّةُ والهِمَّةُ: ما هَمَّ به من

أَمر ليفعله. وتقول: إِنه لَعظيمُ الهَمّ وإِنه لَصغيرُ الهِمّة، وإِنه

لَبَعيدُ الهِمَّةِ والهَمّةِ، بالفتح.

والهُمامُ: الملكُ العظيم الهِمّة، وفي حديث قُسٍّ: أَيها الملكُ

الهُمامُ، أَي العظيمُ الهِمَّة. ابن سيده: الهُمام اسمٌ من أَسماء الملك

لِعِظمِ هِمّته، وقيل: لأَنه إِذا هَمَّ بأَمر أَمْضاه لا يُرَدُّ عنه بل

يَنْفُذ كما أَراد، وقيل: الهُمامُ السيِّدُ الشجاعُ السَّخيّ ولا يكون ذلك

في النساء. والهُمامُ: الأَسدُ، على التشبيه، وما يَكادُ ولا يَهُمُّ

كَوْداً ولا مَكادَةً وهَمّاً ولا مَهَمَّةً.

والهَمَّةُ والهِمَّةُ: الهَوى. وهذا رجلٌ هَمُّك من رجلٍ وهِمَّتُك من

رجل أَي حسْبُك. والهِمُّ، بالكسر: الشيخ الكبيرُ البالي، وجمعه

أَهْمامٌ. وحكى كراع: شيخٌ هِمَّةٌ، بالهاء، والأُنثى هِمَّةٌ بيِّنة الهَمَامةِ،

والجمع هِمَّات وهَمائمُ، على غير قياس، والمصدر الهُمومةُ والهَمامةُ،

وقد انْهَمَّ، وقد يكون الهِمُّ والهِمَّةُ من الإِبل؛ قال:

ونابٌ هِمَّةٌ لا خَيْرَ فيها،

مُشرَّمةُ الأَشاعِرِ بالمَدارِي

ابن السكيت: الهَمُّ من الحُزْن، والهَمُّ مَصْدَرُ هَمَّ الشَّحمَ

يَهُمُّه إِذا أَذابَه. والهَمُّ: مصدر هَمَمْت بالشيء هَمّاً. والهِمُّ:

الشيخ البالي؛ قال الشاعر:

وما أَنا بالهِمِّ الكبيرِ ولا الطِّفْلِ

وفي الحديث: أَنه أُتِيَ برجل هِمٍّ؛ الهِمُّ، بالكسر: الكبيرُ الفاني.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كان يأْمرُ جُيُوشه أَن لا يَقْتُلوا هِمّاً

ولا امرأَةً؛ وفي شعر حُميد:

فحَمَّلَ الهِمَّ كِنازاً جَلْعَدا

(* قوله «كنازاً إلخ» تقدم هذا البيت في مادة جلعد بلفظ كباراً والصواب

ما هنا)

والهامّةُ: الدابّةُ. ونِعْمَ الهامّةُ هذا: يعني الفرسَ؛ وقال ابن

الأَعرابي: ما رأَيتُ هامّةً أَحسنَ منه، يقال ذلك للفرس والبعير ولا يقال

لغيرهما. ويقال للدابّة: نِعْمَ الهامّةُ هذا، وما رأَيت هامَّةً أَكْرمَ

من هذه الدابّة، يعني الفرس، الميمُ مشدَّدة. والهَمِيمُ: الدَّبِيبُ. وقد

هَمَمْتُ أَهِمُّ، بالكسر، هَمِيماً. والهَمِيمُ: دوابُّ هوامِّ الأَرض.

والهوامُّ: ما كان من خَشاش الأَرض نحو العقارب وما أَشبهها، الواحدة

هامّة، لأَنها تَهِمّ أَي تَدِبّ، وهَمِيمُها دبِيبُها؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّة الهذليّ يصف سيفاً:

تَرى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْه، كأَنه

مَدارِجُ شِبْثانٍ لَهُنَّ هَمِيمُ

وقد هَمَّتْ تَهِمُّ، ولا يقع هذا الاسم إِلاَّ على المَخُوف من

الأَحْناش. وروى ابن عباس عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان يُعَوِّذ

الحسنَ والحسَينَ فيقول: أُعيذُكُما بكلمات الله التامه، من شرّ كل شيطانٍ

وهامّه، ومن شرِّ كل عين لامّه، ويقول: هكذا كان إِبراهيمُ يعوّذ إِسمعيل

وإِسحق، عليهم السلام؛ قال شمر: هامّة واحدة الهوامِّ، والهوامُّ:

الحيَّاتُ وكلُّ ذي سَمٍّ يَقْتُلُ سَمُّه، وأَما ما لا يَقْتُلُ ويَسُمُّ فهو

السَّوامُّ، مشدَّدة الميم، لأَنها تَسُمُّ ولا تبلُغ أَن تَقتل مثل

الزُّنْبورِ والعقرب وأَشباهِها، قال: ومنها القَوامُّ، وهي أَمثال القَنافِذ

والفأْرِ واليَرابيع والخَنافِس، فهذه ليست بهَوامَّ ولا سَوامَّ،

والواحدة من هذه كلها هامّة وسامّة وقامّة. وقال ابن بُزُرْج: الهامّة الحيّةُ

والسامّة العقربُ. يقال للحية: قد همّت الرجلَ، وللعقرب: قد سمَّتْه،

وتقع الهامّة على غير ذواتِ السّمّ القاتِل، أَلا ترى أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، قال لكعب بن عُجْرة: أَيُؤْذِيكَ هَوامُّ رأْسِك؟ أَراد بها

القَمْل، سمّاها هَوامَّ لأَنها تَدِبُّ في الرأْس وتَهِمُّ فيه. وفي

التهذيب: وتقع الهوامُّ على غير ما يَدِبُّ من الحيوان، وإِن لم يَقْتُلْ

كالحَشَرات.

ابن الأَعرابي: هُمَّ لنَفْسِك ولا تَهُمَّ لهؤلاء أَي اطْلُبْ لها

واحْتَل. الفراء: ذهبْتُ أَتَهَمَّمُه أَنْظر أَينَ هو، وروي عنه أَيضاً:

ذهبتُ أَتَهَمَّمُه أَي أَطلُبه. وتَهمَّم الشيءَ: طلَبه.

والهَمِيمةُ: المطرُ الضعيف، وقيل: الهَميمةُ من المطر الشيءُ الهيِّنُ،

والتَّهْميمُ نحوُه؛ قال ذو الرمة:

مَهْطولة من رياض الخُرْج هيَّجها،

مِن لَفِّ سارِيَةٍ لَوْثاءَ، تَهْميمُ

(* قوله «من لف» كذا في الأصل والمحكم، وفي التهذيب: من لفح، وفي

التكملة: من صوب)

والهَميمةُ: مطرٌ ليّنٌ دُقاقُ القَطْر. والهَمومُ: البئر الكثيرة

الماء؛ وقال:

إِنَّ لنا قَلَيْذَماً هَموما،

يَزيدُه مَخْجُ الدِّلا جُموما

وسحابة هَمومٌ: صَبوبٌ للمطر. والهَميمةُ من اللبَن: ما حُقِن في

السِّقاء الجديد ثم شُرب ولم يُمْخَض. وتهَمَّمَ رأْسَه: فَلاه. وهَمَّمَت

المرأَةُ في رأْس الصبي: وذلك إِذا نوَّمَتْه بصوت تُرَقِّقُه له. ويقال: هو

يَتَهَمَّمُ رأْسَه أَي يَفْلِيه. وهَمَّمَت المرأَةُ في رأْس الرجل:

فلَّتْه. وهو من هُمَّانِهم أَي خُشارَتهم كقولك من خُمَّانِهم.

وهَمَّام: اسم رجل.

والهَمْهَمة: الكلام الخفيّ، وقيل: الهَمْهَمة تَرَدُّد الزَّئير في

الصَّدْر من الهمّ والحَزَن، وقيل: الهَمْهَمة تَرْديد الصوت في الصدر؛

أَنشد ابن بري لرجل قاله يوم الفتح يخاطب امرأَته:

إِنَّكِ لو شَهِدْتِنا بالحَنْدَمهْ،

إِذْ فَرَّ صَفْوان وفَرَّ عِكْرِمَهْ،

وأَبو يَزيدَ قائمٌ كالمُؤْتِمَهْ،

واسْتَقْبَلَتْهُم بالسيوف المُسْلِمَهْ،

يَقْطَعْنَ كلَّ ساعِدٍ وجُمْجُمَهْ

ضَرْباً، فما تَسْمع إِلا غَمْغَمهْ،

لهُمْ نَهيتٌ خَلْفَنا وهَمْهَمَهْ،

لَمْ تَنْطِقي باللَّوْم أَدنى كلِمَهْ

(* رواية هذه الأبيات في مادة خندم تختلف عما هي عليه هنا)

وأَنشد هذا الرجز هنا الحَنْدَمة، بالحاء المهملة، وأَنشده في ترجمة

خندم بالخاء المعجمة. والهَمْهَمة: نحوُ أَصوات البقر والفِيَلَة وأَشباه

ذلك. والهَماهِم: من أَصوات الرعد نحو الزَّمازِم. وهَمْهَمَ الرَّعْدُ

إِذا سمعتَ له دَوِيّاً. وهَمْهَم الأَسدُ، وهمْهَم الرجلُ إِذا لم يُبَيِّن

كلامه. والهمْهَمة: الصوت الخفيّ، وقيل: هو صوت معه بحَحٌ.

ويقال للقصَب إِذا هزَّته الريح: إِنه لَهُمْهوم. قال ابن بري:

الهُمْهوم المُصَوِّت؛ قال رؤبة:

هزّ الرياحِ القَصَبَ الهُمْهوما

وقيل: الهَمْهمةُ ترديد الصوت في الصدر. وفي حديث ظبْيان: خرج في

الظُّلمة فسَمِع هَمْهَمةً أَي كلاماً خفيّاً لا يُفْهَم، قال: وأَصل

الهَمْهَمة صوت البقرة. وقَصَبٌ هُمْهوم: مُصوِّت عند تَهْزيز الريح. وعَكَرٌ

هُمْهوم: كثير الأَصوات: قال الحَكَم الخُضْريّ وأَنشده ابن بري مستشهداً به

على الهُمْهوم الكثير:

جاءَ يَسوقُ العَكَرَ الهُمْهوما

السَّجْوَرِيُّ لا رَعى مُسِيما

والهُمْهومة والهَمْهامة: العَكَرة العظيمة. وحِمار هِمْهيم: يُهَمْهِم

في صوته يُردِّد النهيق في صدره؛ قال ذو الرمة يصف الحمار والأُتُن:

خَلَّى لها سَرْبَ أُولاها وهَيَّجها،

مِن خَلْفِها، لاحِقُ الصُّقْلَينِ هِمْهيمُ

والهِمْهيم: الأَسد، وقد هَمْهَم. قال اللحياني: وسمع الكسائي رجلاً من

بني عامر يقول إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا: هَمْهامْ

وهَمْهامِ يا هذا، أَي لم يَبْقَ شيء؛ قال:

أَوْلَمْتَ، يا خِنَّوْتُ، شَرَّ إِيلامْ،

في يومِ نَحْسٍ ذي عجاجٍ مِظْلامْ

ما كان إِلاّ كاصْطِفاقِ الأَقْدامْ،

حتى أَتيناهم فقالوا: هَمْهامْ

أَي لم يبق شيء. قال ابن بري: رواه ابن خالويه خِنَّوْت على مثال

سِنَّوْرٍ، قال: وسأَلت عنه أَبا عُمر الزاهد فقال: هو الخَسيس. وقال ابن جني:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ اسم لفتىً مثل سَِرْعانَِ ووَشْكان وغيرهما

من أَسماء الأَفعال التي استُعْمِلت في الخبر. وجاء في الحديث: أَحبُّ

الأَسماء إِلى الله عبدُ الله وهَمَّامٌ. وفي رواية: أَصدقُ الأَسماء

حارثة وهَمَّام، وهو فَعَّال من هَمَّ بالأَمر يَهُمّ إِذا عزَم عليه، وإِنما

كان أَصدَقها لأَنه ما من أَحد إِلا وهو يَهُمّ بأَمرٍ، رَشَِدَ أَم

غَوِيَ.

أَبو عمرو: الهَموم الناقة الحسَنة المِشْية، والقِرْواحُ التي تَعافُ

الشُّربَ مع الكِبار، فإِذا جاءت الدَّهْداهُ شرِبت معهنّ، وهي الصغار.

والهَموم: الناقة تُهَمِّم الأَرضَ بفيها وترتَع أَدنى شيء تجده، قال: ومنه

قول ابنة الخسّ: خيرُ النوق الهَموم الرَّموم التي كأَنَّ عَينَيْها

عَيْنا محموم. وقوله في الحديث في أَولاد المشركين: هُمْ من آبائهم، وفي

رواية: هم منهم، أَي حكمُهم حكم آبائهم وأَهلِهم.

هـمم
( {الهَمُّ: الحَزَنُ، ج:} هُمُومٌ) ، قَالَ شَيْخُنَا: فَهْما عِنْدَهُ كَطَائِفَةٍ مُتَرادِفَانِ. وقِيلَ: الهَمُّ: أَعَمُّ مِنَ الحَزَنِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذلِكَ مِمَّا قَالَه عِيَاضٌ. قُلْتُ: وتَقَدَّمَ الفَرْقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الغَمِّ. (و) الهَمُّ: (مَا {هَمَّ بِهِ فِي نَفْسِهِ) أَيْ: نَوَاهُ، وَأَرَادَهُ، وَعَزَمَ عَلَيْهِ، وسُئِلَ ثَعَلَبٌ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَد} هَمت بِهِ وهم بهَا لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه} ، قَالَ: هَمَّتْ زَلِيخَا بالَمعْصِيَةِ مُصِرَّةً عَلَى ذِلكَ، {وَهَمَّ يُوسُفُ عَلَيْه السَّلاَمُ بِالمَعْصِيتَةِ، وَلَمْ يَأتِ بِهَا، وَلَمْ يُصِرَّ عَلَيْهَا، فَبَيْنَ} الهَمَّينِ فَرْقٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: هَذَا عَلَى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، كَأَنَّهُ أَرَادَ: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ، وَلوْلاَ أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ لَهَمَّ بِهَا. ( {وَهَمَّهُ الأمْرُ} هَمًّا، {وَمَهَمَّةً) : إِذَا (حَزَنَهُ) وأَقْلَقَهُ، (} كَأَهَمَّهُ، {فَاهْتَمَّ) } واهْتَمَّ بِهِ. (و) هَمَّ (السُّقْمُ جِسْمَهُ: أَذَابَهُ، وأَذْهَبَ لَحْمَهُ) . (و) هَمَّ (الشَّحْمَ) يَهُمُّهُ هَمَّا: (أَذَابَهُ، {فَانْهَمَّ) هُوَ، قَالَ العَجَّاجُ:} وانْهَمَّ {هَامُومُ السَّدِيفِ الهَارِي عَنْ جَرَز مِنْهُ وجَوْزٍ عَارِي وَقَالَ اللَّيْثُ:} الانْهِمَامُ: ذَوَبَانُ الشَّيْءٍ، واسْتِرْخَاؤُهُ بَعْدَ جَمُودِهِ، وصَلاَبَتِهِ، مِثْلُ الثَّلْجِ إِذَا ذَابَ. {وَهَمَّتِ الشَّمْسُ الثَّلْجَ: أَذَابَتْهُ، (و) هَمَّ (الَّلبَنَ) فِي الصَّحْنِ: إِذَا (حَلَبَهُ) . (و) هَمَّ (الغُزْرُ النَّاقَةَ) } يَهُمُّهَا هَمَّا: (جَهَدَهَا) ، كَأَنَّهُ أَذَابَهَا. (و) {هَمَّتْ (خَشَاشُ الأَرْضِ،} تَهِمُّ) ، مِنْ حَدِّ ضَرَب: (دَبَّتْ، ومِنْهُ: {الهَامَّةُ للِدَّابَّةِ) ، يُقَالُ: نِعْمَ الهَامَّةُ هَذَا، يَعْنِي الفَرَسَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيٍّ: مَا رَأَيْتُ} هَامَّةً أَحْسَنَ مِنْهُ، يُقَالُ ذِلكَ، لِلْفَرَسِ والبَعِيرِ، وَلاَ يُقَالُ لَغَيْرِهِمَا، (ج:! هَوَامُّ) ، يُقال: لَا يقعُ هَذَا الاسمُ إلاَّ عَلَى المُخُوفِ مِنَ الأحْنَاشِ، وقالَ شَمِرٌ: {الهَوَامُّ: الحَيَّاتُ، وَكُلُّ ذِي سِمٍّ، يَقْتُلُ سِمُّهُ، وَأمَّا مَا لَا يَقْتُلُ ويَسُمُّ فَهُوَ السَّوَامُّ، مُشَدَّدَةَ الْمِيم؛ لأنَّهَا تَسُمُّ، ولاَ تَبْلُغُ أنْ تَقْتُلُ، مِثْلُ الزُّنْبُورِ والعَقْرَبِ وأَشْبَاهِهَا، قالَ: ومِنْهَا: القَوَامُّ، وَهِيَ أَمْثَالُ القَنَافِذِ والفَأْرِ واليَرَابِيعِ والخَنَافِسِ، فَهذِهِ لَيْسَتْ} بِهَوَامَّ وَلاَ سَوَامَّ، وَالوَاحِدَةُ مِنْ هذِهِ كُلِّهَا: هَامَّةٌ وسَامَّةٌ وقَامَّةٌ. وقالَ ابنُ بُزُرْجَ: الهَامَّةُ: الحَيَّةُ، وَالسَّامَّةُ: العَقْرَبُ. وتَقَعُ الهَامَّةُ عَلَى غَيْرِ ذَوَاتِ السُّمِّ القَاتِلِ، ومِنْهُ قُوْلُ النَّبِيّ
لِكَعْبِ بنِ عُجْرَةَ: " أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ " أَرَادَ بِهَا القَمْلَ؛ لأنَّهَا تَدِبُّ فِي الرَّأْسِ، {وتَهِمُّ فِيهِ. وفِي التَّهْذِيبِ: وتَقَعَ الهَوَامُّ عَلَى غَيْرِ مَا يَدِبُّ مِنَ الحَيَوَانِ، وإنْ لَمْ يَقْتُلْ كَالحَشَرَاتِ. (} وتَهَمَّمَ الشَّيْءَ: طَلَبَهُ) ، ويُقاَلُ: ذَهَبْتُ {أَتَهَمَّمُهُ، أَيْ أَطْلُبُهُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، رُوِيَ ذلِكَ عَنِ الفَرَّاءِ، ورُوِيَ عَنْهُ أيْضًا: ذَهَبْتُ أتَهَمَّمُهُ: أنْظُرُ أَيْنَ هُوَ. (ولاَ} هَمَامِ) لِي، مَبْنِيَّةً عَلَى الكَسْرِ (كَقعامِ، أَيْ: لاَ {أَهُمُّ) بِذلَكَ، وَلاَ أَفْعَلُهُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ [لِلْكُمَيْتٍِ يَمْدَحُ أَهْلَ البَيْتِ:
(إنْ أَمُتْ لاَ أمُتْ وَنَفْسِي نَفْسان ... مِنَ الشَّكِّ، فِي عَمًى أَوْ تَعَامِ)

(عَادِلاً غَيْرَهُمْ مِنَ النَّاسِ طُرًّا ... بِهِمْ لاَ} هَمَامٍ لِي لاَ هَمَامِ)
أَي: لاَ أعْدِلُ بِهِمْ أَحَدًا، ومِثْلُ قَوْلَهَ: لَا هَمَامِ: قِرَاءةُ منْ قَرَأَ: {لاَ مَسَاسِ} ، قالَ ابنُ جِنِّي: هُوَ الحِكَايَةُ، كَأنَّهُ قالَ: مَسَاسِ، فقَالَ: لاَ مَسَاسِ، وكذلِكَ قالَ: فِي هَمَامِ: إنَّهُ عَلَى الحكَايَة؛ لأنَّهُ لَا يُبنى على الكَسْر وهوَ يُريدُ بِهِ الخَبَرَ. ( {والهَامُومُ: مَا أُذيبَ مِنَ السَّنَامِ) ، ومِنْهُ قَوْلُ العَجَّاجِ:
(وَانْهَمَّ} هَامُومُ السَّديفِ الهَارِي ... )
( {والهُمَام، كَغُرَابٍ: مَاذَابَ مِنْهُ) . (و) } الهَمَامُ (مِنَ الثَّلْجِ: مَا سَالَ مِنْ مَائِهِ) إِذَا ذَابَ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
(مُمَنَّعاً {كَهُمَاِم الثَّلْجِ بِالضَّرَبِ ... )
(و) الهُمَامُ: (المَلِكُ العَظيمُ الهِمَّةِ) الَّذيِ إِذَا} هَمَّ بأَمْرٍ فَعَلَهُ، لِقُوَّةِ عَزْمِهِ. (و) أَيْضاً: (السَّيِّدُ الشُّجَاعُ السِّخِيُّ، خَاصٌّ بِالرِّجَالِ) ، ولاَ يَكُونُ فِي النِّسَاءِ، ( {كَالهَمْهَامِ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ:} كالهَمَّامِ. (ج) : {هِمَامٌ، (كَكِتَابٍ) . (و) الهُمَامُ: (الأَسَدُ) عَلَى التَّشْبِيهِ. (و) } هُمَامٌ: (فَرَسٌ لِبَنِي زَبَّانَ بنِ كَعْبٍ) . {والهِمَّةُ، بِالكَسْرِ، ويُفْتَحُ: مَا} هُمَّ بِهِ مِنْ أَمْرٍ لِيُفْعَل) ، يُقَالُ: إِنَّهُ لَبَعِيدُ {الهِمَّةِ،} والهَمَّةِ، وَقَالَ العُكْبَرِيُّ: {الهِمَّةُ: اعْتَنَاءُ القَلْبِ بِالشَّيْءِ، وَقَالَ ابْنُ الكَمَالِ: الهِمَّةُ: قُوَّةٌ رَاسِخَةٌ فِي النَّفْس، طَالِبَةٌ لَمَعَالِي الأُمُورِ، هَارِبَةٌ مِنْ خَسَائِسِها. (و) الهِمَّةُ: (الهَوَى) . (و) يُقَالُ (هَذَا رَجُلٌ} هَمُّكَ مِنْ رَجُلٍ، {وَهِمَّتُكَ مِنْ رَجُلٍ) ، أَيْ: (حَسْبُكَ) مِنْ رَجُلٍ. (} والهِمُّ، {والهِمَّةُ، بِكَسْرِهِمَا) الأخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ: (الشِّيْخُ الفَانِي) البَالِي، قَالَ: ومَا أَنَا بِالِهمِّ الكَبِيرِ وَلاَ الطِّفْلِ وَفِي شِعْرِ حُمَيْدٍ:
(فَحَمَّلَ} الهِمَّ كِنَازاً جَلْعَدَا ... )
وَقَدْ يَكُونُ الهِمُّ والهِمَّةُ مِنَ الإِبِلِ، قَالَ:
(وَنَابٌ {هِمَّةٌ لاَ خَيْرَ فِيهَا ... مُشَرَّمَةُ الأَشَاعِرِ بالمَدَارِي)
(وَقَدْ} أَهَمَّ، ج:! أَهْمَامٌ، وَهِيَ: هِمَّةٌ) بِالكَسْرِ، (ج: {هِمَّاتٌ،} وَهَمَائِمُ) ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، (وَالمَصْدَرُ: {الهُمُومَةُ) ، بِالضَّمِّ (} والهَمَامَةُ، وقَدْ {انْهَمَّ،} وأَهَمَّ) . ( {والهَمِيمُ) كَأَمِيرٍ: (المَطَرُ الضَّعِيفُ) اللَّيِّنُ، الدُّقَاقُ القَطْرِ، (} كالتَّهْمِيمِ) ، قالَ: ذُو الرُّمَّةِ:
(مَهْطُولَةٌ مِنْ رِيَاضِ الخُرْجِ هَيَّجَها ... منْ لَفِّ سَارِيةٍ لَوْثَاءَ {تَهْمِيمُ)
(و) } الهَمِيمُ: (اللَّبَنُ) الذِي (حُقِنَ فِي السِّقَاءِ) الجَدِيدِ (ثُمَّ شُرِبَ، ولَمْ يُمْخَضْ) ، (و) يُقالُ (سَحَابَةٌ {هَمُومٌ) : أَي (صَبُوبٌ لِلْمَطَرِ) . (} وتَهَمَّمَهُ: طَلَبَهُ) ، وَهَذَا قدْ تَقَدَّمَ، فَهُوَ تَكْرَارٌ. (و) أَيْضا: (تَحَسَّسهُ) بِنَظَرٍ أَيْنَ هُوَ، عنِ الفَرَّاءِ، وقدْ ذُكِرَ أيْضًا. (و) {تَهَمَّمَ (رَأْسَهُ) : إِذَا (فَلاَهُ) . (} والهَمُومُ: النَّاقَةُ الحَسَنَةُ المَشْيِ) ، عَنْ أَبِي عَمْرٍ و. (و) {الهَمُومُ: (البِئْرُ الكَثِيرةُ المَاءِ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
(إنَّ لَنَا قَلَيْذَماً} هَمُومَا ... )

(يَزِيدُهَا مَخْجُ الدِّلاَ جُمُومَا ... )
(و) الهَمُومُ: (القَصَبُ إذَا هَزَّتْهُ الرِّيحُ) فَتَرَاهُ يُصَوِّتُ، وَالصَّوَابُ فِيهِ: الهُمْهُومُ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّي لِرُؤْبَةَ:
(هَزَّ الرِّيَاحِ القَصَبَ {الهُمْهُومَا ... )
(} والهَمْهَمَةُ: الكَلاَمُ الخَفِيُّ) الذِي يُسْمَعُ ولاَ يُفْهَمُ مَحْصُولُهُ، قالهُ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ. (و) {الهَمْهَمَةُ: (تَنْوِيمُ المرأةِ الطِّفْلِ بِصَوْتِها) ، تُرَقِّقُهُ لهُ، والصَّوَابُ فِيهِ:} التَّهْمِيمُ، يُقالُ: {هَمَّمَتِ المرأةُ، وَلاَ يُقَالَ:} هَمْهَمَتْ (و) الهَمْهَمَةُ: (تَرَدُّدُ الزَّئِيرِ فِي الصَّدْرِ مِنَ! الهَمِّ) والحَزَنِ، وأنْشَدَ ابنُ برِّي لِرَجُلٍ قالهُ يومَ الفَتْحِ يُخَاطِبُ امرَأَتَهُ: (إِنَّكِ لَوْ شَهِدْتِنَا بِالخَنْدَمَه ... )

(إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَهْ ... )
إِلَى أنْ قالَ:
(لَهُمْ نَهِيتٌ خَلْفَنَا {وهَمْهَمَهْ ... )

(لَمْ تَنْطِقِي باللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ ... )
قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ الرَّاعِشِ الهُذَلِيِّ، وَمَرَّ ذَكْرُهُ فِي ((خَ ن د م)) . (و) أَصْلُ الهَمْهَمَةُ فِي (نَحْوِ أَصْوَاتِ البَقَرِ، والفِيَلَةِ، وشِبْهِها، و) قِيلَ: الهَمْهَمَةُ: (كُلُّ صَوْتٍ مَعَهُ بَحَجٌ) . (و) } هَمْهَمَةُ: (اسْمُ رَجُلٍ) . ( {والهِمْهِيمُ: بِالكَسْرِ: الأَسَدُ،} كَالهَمْهَامِ، {والهَمْهُومِ، بالضَّمِّ) ، وَقَدْ} هَمْهَمَ. (و) {الهِمْهِيمُ: (الحِمَارُ المُرَدِّدُ نَهِيقَهُ فِي صَدْرِهِ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الحِمَارَ والأُتُنَ:
(خَلَّى لَهَا سَرْبَ أُولاَهَا وَهَيَّجَهَا ... مِنْ خَلْفِهَا لاَحِقُ الصُّقْلَيْنِ هِمْهيمُ)
(} والهَمَاهِمُ: {الهُمُومُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاِعِي:
(طَرَقاً فَتِلْكَ} هَمَاهِمِي أَقْرِيهما ... قُلُصاً لَوَاقِحَ كَالقِسيِّ وحُولاً)
وَقَالَ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ: {هَمَاهِمُ النُّفُوسِ: أَفْكَارُهَا، وَمَا} تَهُمُّ بِهِ عِنْدَ الرِّيبَةِ فِي الأَمْرِ. ( {والهَمَّامُ، كَشَدَّادٍ: النَّمّامُ) ، كَأَنَّهُ أَخِذَ مِنَ} الهَمِّ، وَهُوَ الدَّبُّ، وَفِي الحَدِيثِ: ((أَصْدَقُ الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ حَارِثَةُ وَهُمَّامٌ)) وَهُوَ: فَعَّالٌ: مِنْ {هَمَّ بالأَمْرِ} يَهُمُّ إِذَا عَزَمَ عَلَيْهِ، وإِنَّما كَانَ أَصْدَقَها؛ لأَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَهُوَ يَهُمُّ بِأَمْرٍ رَشِدَ أَوْ غَوِيَ. (و) ! هَمَّامُ (بنُ الحَارِثِ) بنِ ضَمْرَةَ: خُرَاسَان بَدْرِيٌّ، قَالَهُ أَبُو عَمْرٍ ووَحْدَهُ مُخْتَصراً. (و) هَمَّامُ (بنُ زَيْدِ) بنِ وَابِصَةً، لَهُ حَدِيثٌ، ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكُمِ، نَزَلَ (و) هَمَّامُ (بنُ مَالِكٍ) العَبْدِيُّ، لَهُ وَفَادَةٌ، قالهُ ابنُ الكَلْبِيِّ: (صَحَابِيُّونَ) . وفاتَهُ: هَمَّامُ بنُ رَبِيعَةَ العَصَرِيُّ، وابنُ مُعَاوِيَةَ بنِ شَبَابَةَ، كِلاَهُمَا مِنْ وَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ، أَوْرَدَهُمَا ابنُ سَعْدٍ. {وَهَمَّامُ بنُ نُفَيْلٍ السَّعْدِيُّ، أورَدَهُ ابنُ الدَّبَّاغ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. (و) } الهَمَّامُ (اليَوْمُ الثَّالِثُ مِنَ البَرَدِ) ، بِالتَّحْرِيكِ؛ لأنَّهُ يَذُوبُ فِيهِ البَرَدُ. ( {والهَمَّامِيَّةُ: د، بَوَاسِطَ) بَيْنَها وبَيْنَ خُوزِسْتَانَ، لهُ نَهْرٌ يأخُذُ مِنْ دِجْلَةَ، نُسِبَ (} لِهَمَّامِ الدَّوْلَةِ، مَنْصُورِ بنِ دُبَيْسِ) بنِ عَفِيفٍ الأسَدِيِّ، أبُوهُ يُكْنَى أبَا الأَعَزِّ، مَلَكَ الجَزِيرةَ والأَهْوَازَ وَوَاسَطَ، وتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِمَائةٍ وِسِتٍّ وثَمَانِينَ، وَهُوَ غَيْرُ صَاحِبِ الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّةِ، ويَجْتَمَعَانِ فِي نَاشِرَةَ بنِ نَضْرِ ابنِ سَرَاةَ بن سَعْدِ بنِ مَالِكِ بن ثَعْلَبَةِ بنِ دُودَانَ بنِ أسَدٍ. ( {والهَمْهَامَةُ،} والهُمْهُومَةُ) ، الأخيرةُ بالضَّمِّ: (العَكَرَةُ العَظِيمَةِ) ، أيْ: القِطْعَةُ منِ الإِبِلِ. (وجَاءَ زَيْدٌ {هَمَامٍ، كَقَطَامِ: أيْ:} يُهَمْهِمُ) . ( {واسْتَهَمَّ) الرَّجُلُ: إذَا (عُنِىَ بِأَمْرِ قَوْمِهِ) ، قالَ: اللحْيَانِيُّ: (و) سَمِعَ الكِسَائِيُّ رَجُلاً مِنْ بَنِي عَامِرٍ: يقولُ: (إذَا قِيلَ) لكَ (أَبْقِىَ) عِنْدَكَ (شَيْءٌ؟ قُلْتَ} هَمْهَامِ) يَا هَذَا، (مَبْنِيَّةً) عَلَى الكَسْرِ، قالَ:
(أَوْلَمْتَ يَا خِنَّوْتُ شَرَّ إيلاَمْ ... )

(فِي يَوْمِ نَحْسٍ ذِي عَجَاجٍ مِظْلاَمْ ... )

(مَا كانَ إلاَّ كاصْطِفَاقِ الأقْدَامْ ... )

(حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فَقَالُوا: هَمْهَامْ ... )
(أيْ: لم يَبْقَ شَيءْ) . [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: لاَ {مَهَمَّةَ لِي، أَي: لَا} أَهُمَّ بذلِكَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: {هَمُّكَ مَا} أهَمَّكَ، أَيْ: لَمْ {يُهِمَّكَ} هَمُّكَ. {والمُهَمَّاتُ من الأُمُورِ: الشَّدَائِدُ المُحْرِقَةُ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:} هُمَّ: إِذا أُغْلِيَ، {وهَمَّ: إِذا غَلاَ.} وانْهَمَّتِ البُقُولُ: طُبِخَتْ فِي القُدُورِ. {وانْهَمَّ البَرَدُ: ذَابَ، قالَ:
(يَضْحَكْنَ عَنْ كالبَرَدِ} المُنْهَمِّ ... )

(تَحْتَ عَرَانِينِ أُنُوفٍ شُمِّ ... )
وكُلُّ مُذَابٍ: {مَهْمُومٌ. وانْهَمَّ العَرَقُ فِي جِبِينِهِ: إِذَا سَالَ. وَرَجُلٌ مَاضِي} الهَمِّ: إِذا عَزَمَ عَلَى أمْرٍ أَمْضَاهُ. وَمَا يَكَادُ وَلَا {يَهُمُّ كَوْدًا وَلَا مَكَادَةً} وهَمًّا وَلَا {مَهَمَّةً، بِمَعْنى.} والهَمِيمُ: الدَّبِيبُ. قالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَيْفًا:
(تَرى أثْرَهُ فِي صَفْحَتَيْه كأَنَّهُ ... مَدَارِجُ شِبْثَانٍ لَهُنَّ {هَمِيمُ)
وهَمَّ الرَّجُلُ لِنَفْسهِ: إذَا طَلَبَ واحْتَالَ، عنِ ابنِ الأعْرَابِيِّ.} وهَمَّمَتِ المَرْأةُ فِي رَأْسِ الصَّبِيِّ: إذَا نَوَّمْتْهُ بَصَوْتٍ تُرَقِّقُهُ لَهُ، وَكذَا إذَا فَلَتْهُ. وهوَ مِنْ {هُمَّانِهِمْ أَي: خُشَارَتِهِمْ، كَقَوْلِكَ: مِنْ خُمَّانِهِمْ.} والهَمَاهِمُ مِنْ أَصْوَاتِ الرَّعْدِ، نَحْو الزَّمَازِمِ. {وهَمْهَمَ الرَّعْدُ: إِذا سَمِعْتَ لَهُ دَوِيًّا. وقَصَبٌ} هُمْهُومٌ: مُصَوِّتٌ، عِنْدَ تَهْزِيزِ الرِّيحِ. وعَكَرٌ هُمْهُومٌ: كَثِيرُ الأصْواتِ، قالَ الحَكَمُ الخُضْرِيُّ
(جَاءَ يَسُوقُ العَكَرَ! الهُمهُومَا ... )

(السَّجْوَرِيُّ لاَ رَعَى مسيماً وقالَ ابنُ جِنّي: {هَمْهَامِ، وحَمْحَامِ، ومَحْماحِ: اسمُ البَقْيِ، مثلُ سُرْعَانَ، ووُشْكَانَ، وغَيْرِهِمَا من أسماءِ الأفْعَالِ التِي استُعْمِلَتْ فِي الخَبَرِ.} والهَمُومُ: النَّاقَةُ {تُهْمِّمُ الأَرْضَ بفِيَها، وتَرْتَعُ أدْنَى شَيْءٍ تَجِدْهُ، ومنْهُ: قَوْلُ ابنَةِ الخُسِّ: " خَيْرُ النُّوقِ} الهَمُومُ الرَّمُوم، التِي كَأنَّ عَيْنَيْهَا عَيْنَا مَحْمُوم ". ووقَعَتِ السُّوسَةُ فِي الطَّعَامِ {فهَمَّتْهُ هَمًّا، أَي: أكَلَتْ لُبَابَهُ، وخَرَّقْتُه. وقَدَحٌ} هِمٌّ، بالكَسْرِ، أَي: قَدِيمٌ، وهُوَ مَجَازٌ. وللشَّرَابِ {هَمِيمٌ فِي العِظَامِ، أَي: دَبِيبٌ. وشيخُنَا: مُحَمَّد بنُ حَسَنِ بنِ} هِمَّانَ، بالكَسر، دِمَشْقِيٌّ، نَزَلَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَله إَجَازَةٌ من الشيخِ عَبد اللهِ ابنِ سالمٍ البَصْرِيِّ. وبنُو {هميم بن عبدِ العُزَّى بن رَبِيعَةَ ابْن تَمِيمِ بنِ يَقْدُمَ: قَبيلة. قلتُ: ولعلَّ مبرحَ بنَ هميمٍ الَّذِي فِي الصَّعِيد، نُسِبَ إِلَيْهِم.} والهُمَامَانِ، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ الأعْشَى:
(وَمِنَّا امْرُؤٌ يَوْمَ! الهُمَامَيْنِ مَاجِدٌ ... بِجَوِّ نَطَاعٍ يَوْمَ تَجْنِي جُنَاتُها)

عسم

Entries on عسم in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
(عسم) : أَعْسَمْت يَدَه: أَيْبَسْتُها.
(ع س م) : (الْعَسَمُ) اعْوِجَاجٌ فِي الْيَدِ مِنْ يُبْسٍ فِي الرُّسْغِ أَوْ فِي الْمِرْفَقَيْنِ.
[عسم] فيه: في العبد "الأعسم" إذا أعتق، العسم يبس في المرفق تعوج منه اليد.
(عسم) - في الحديث: "في العَبْد الَأعْسَم إذا أُعْتِق"
- العَسَم : يُبْس في المِرفَقِ تَعوَجُّ منه اليَدُ. وقد عَسِم عَسَمًا. إذا أُعْتِق
(عسم) : الاعْتِسام: أَن تَأْخُذَ الخُفَّ الخَلَق، أَو النَّعْلَ الخَلَقَ [أو الثَّوبَ الخَلَق] ، فتُصْلِحَه وتَلْبَسَه.
تَقَول: اعْتَسِم هذا الخُفَّ، أو النَّعْلَ، أو الثَّوْبَ. 
ع س م : عَسِمَ الْكَفُّ وَالْــقَدَحُ عَسَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ يَبِسَ مَفْصِلُ الرُّسْغِ حَتَّى تَعْوَجَّ الْكَفُّ وَالْقَدَمُ وَالرَّجُلُ أَعْسَمُ وَالْمَرْأَةُ عَسْمَاءُ وَعَسَمَ عَسْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَمِعَ فِي الشَّيْءِ. 

عسم


عَسَمَ(n. ac. عَسْم)
a. [Fī], Desired, coveted.
b.(n. ac. عَسْم
عُسُوْم), Gained, earned a livelihood, supported himself.
c. [Fī], Applied himself to, laboured at.
d. Watered, was closed up (eye).

عَسِمَ(n. ac. عَسَم)
a. Had a withered limb; was paralyzed.

أَعْسَمَa. see I (d)
& (عَسِمَ)
c. Paralyzed.
d. Gave to.

إِعْتَسَمَa. Satisfied, contented.

عَسْمَةa. Morsel, mouthful.

عَسَمa. Partial paralysis.
b. Covetousness.

عَسَمَةa. Piece of dry, bread, crust.

أَعْسَمُ
(pl.
عُسْم)
a. One having a withered limb; paralyzed;
paralytic.

مَعْسِمa. see 4 (b)
عَسُوْم
(pl.
عُسُم)
a. Bread-winner.
عسم
العَسَمُ: يُبْسٌ في المِرْفَقِ تُعَوَّجُ منه اليَدُ.
والعُسُوْمُ: كِسَرُ الخُبْز القاحِل، والواحِدُ: عَسم. والعَسْمُ: الطَّمَعُ. والكَسْبُ أيضاً.
وقد عسمَ واعْتَسمَ وعَسَمَ بِنَفْسِه في الحرب: اقْتَحَمَ. وعَسَمَتِ العَيْنُ: ذَرَفَتْ. وقيل: غَمَضَتْ. وهو يَعْسِمُ في العَمَل: يَجْتَهِد.
وما عَسَمْتُه: أي لم أنْهَكْه ولم أجْهَدْه. وما فيه مَعْسم: أي مَغْمَزٌ. وما عسمتُ بمثله: أي ما وَصَلْته ولا أديْتَه حَقه. وأعسمتُه: أعْطَيته. والعَسَمَانُ: خبَبُ الدابة.
وبَعِيْر حَسَنُ الأعسَام والأعسان: أي الجسم والخِلْقَة. وبَنو عسامَة: بَطْنٌ من الأشْعَرِيْن.
وعَاسِم: مَوْضِعٌ.
[عسم] العَسَمُ في الكف والقدم: أن يَيبسَ مَفصِل الرُسغ حتَّى يعوجّ الكف والقدم. ورجلٌ أعْسَمُ بيِّن العَسَمِ وامرأةٌ عَسْماءُ. والعَسْمُ: الطمعُ. يقال: هذا الأمر لا يُعْسَمُ فيه، أي لا يُطمع في مغالبته وقَهْره. قال الراجز : كالبحر لا يَعْسِمُ فيه عاسِمُ * ومالكَ في بني فلانٍ مَعْسَمٌ، أي مطمعٌ. وعَسَمَ الرجلُ بنفسه وسْطَ القوم، إذا اقتحمهم حتَّى خالطهم، غيرَ مكترثٍ، في حربٍ كانَ أو غير حرب. الفراء: العَسْمُ: الاكتسابُ. وفلانٌ يَعْسِمُ أي يجتهد في الأمر ويُعمل نفسَه فيه. واعْتَسَمْتُهُ، إذا أعطيته ما يطمع منك. والاعْتِسامُ: أن تضع الشاءُ ويأتيَ الراعي فيُلْقي إلى كل واحدة ولدها.
الْعين وَالسِّين وَالْمِيم

العَسَمُ: يبس فِي الْمرْفق والرسغ، تعوج مِنْهُ الْيَد والقدم. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

بهِ عَسَمٌ يَبْتَغي أرْنَبا

عَسِمَ عَسَما، وَهُوَ أعْسَمُ، وَالْأُنْثَى عَسْماء.

والعَسْم: الْخبز الْيَابِس. وَالْجمع: عُسُوم. قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت، فِي صفة أهل الْجنَّة:

وَلَا يَتَنازَعُونَ عِنانَ شِرْكٍ ... وَلَا أقْوَاتُ أهْلِهِم العُسُوُم

وَقيل: العُسوم: كسر الْخبز الْيَابِس القاحل. وَقيل: العسوم: الْقلَّة. وَمَا ذاق من الطَّعَام إِلَّا عَسْمَةً: أَي أَكلَة. وعَسَم يَعْسِم عَسْما وعُسُوما: كسب.

وأعْسَمَ غَيره: أعطَاهُ.

وعَسَم يَعْسِم عَسْما: طمع. قَالَ:

اسْتَسْلَمُوا كَرْها وَلم يُسالِمُوا

كالبحر لَا يَعْسِمُ فِيهِ عاسِمُ

أَي لَا يطْمع فِيهِ طامع أَن يغالبه ويقهره. وَقيل: العَسْمُ الْمصدر، والعِسْم الِاسْم.

وَمَا فِي قدحــك مَعْسِم: أَي مغمز.

وعَسَم الرجل يَعْسِمُ عَسْما: ركب رَأسه فِي الْحَرْب، واقتحم غير مكترث. وعَسَمَ بِنَفسِهِ: رمى بهَا فِي الْحَرْب وسط الْقَوْم. وعسَمَت عينه تَعْسُم: ذرفت. وَقيل: انطبقت أجفانها، بَعْضهَا على بعض.

وَبَنُو عَسامَة: قَبيلَة.

وعاسِم: مَوضِع. وعُسامَة: اسْم.

عسم

1 عَسِمَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. عَسَمٌ, (S, * Msb, K, *) It (a man's hand, and his foot,) was, or became, distorted, (S, * Msb, K,) [or, accord. to the K, app. said of a man, meaning he was, or became, distorted in his hand, and his foot, and thus in the TK,] in consequence of rigidity in the wrist, and ankle. (S, * Msb, K. * [See also عَسَمٌ below.]) A2: عَسَمَ, aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. عَسْمٌ, (S, Msb,) He coveted. (S, Msb, K.) [It is trans. by means of فِى.] One says, لَا يَعْسِمُ فِيهِ [He will not covet it]. (S.) And أَمْرٌ لَا يُعْسَمُ فِيهِ A thing, or an affair, the contending with which for the mastery, and the mastering of which, will not be coveted. (S, K.) b2: Also, inf. n. عَسْمٌ and عُسُومٌ, He gained, or earned; or he sought sustenance; syn. كَسَبَ; (K, TA;) for himself; or for his family, or household: (TA:) accord. to Fr, العَسْمُ signifies الاِكْتِسَابُ [i. e. the gaining, or earning; or the seeking sustenance]; (S;) [and] so signifies ↓ الاِعْتِسَامُ. (TA.) b3: عَسَمَ فِى الأَمْرِ, (S, K,) aor. ـِ (S,) He strove, laboured, or toiled; or he exerted himself, or put himself to labour; in the affair. (S, K. *) b4: And عَسَمَ, (K,) or عَسَمَ بِنَفْسِهِ,. (S,) وَسَطَ القَوْمِ, He plunged into the midst of the people, or party, so that he mixed with them, not caring whether it were in battle or not: (S, K, TA:) or, accord. to some, it is peculiarly in war, or battle; one says, عَسَمَ, aor. ـِ inf. n. عَسْمٌ, meaning he went at random, heedlessly, or in a headlong manner, without consideration, into war, or battle, and threw himself into the midst of it, not caring. (TA.) A3: عَسَمَتْ عَيْنُهُ His eye shed tears (ذَرَفَتٌ [in the CK دَرَفَتْ]): and (some say, TA) had foul matter in its inner angle (غَمِصَتْ [in the CK غَمُضَتْ]); as also ↓ أَعْسَمَتْ: or had its lids closed, one upon the other. (K, TA.) 4 اعسم يَدَهُ He, or it, rendered his hand rigid [and app. distorted: see 1, first sentence]. (K.) A2: اعسمهُ He gave to him. (TA.) A3: See also 1, last sentence.8 اِعْتَسَمْتُهُ I gave him what he coveted from me. (S, TA.) A2: And الاِعْتِسَامُ signifies الاِكْتِسَابُ [expl. above]: see 1. (TA.) A3: Also The sheep's, or goats', bringing forth, and the pastor's coming and putting to every one of them her young one. (S, K.) [Accord. to the TK, one says, اِعْتَسَمَتِ الشَّاةُ, (using الشاة, as is sometimes done, in the sense of the coll. gen. n. الشَّآءُ, or the former may be a misprint for the latter,) meaning The sheep, or goats, brought forth, &c.]

A4: And The taking and wearing an old and worn-out sandal, or boot. (K.) [Accord. to the TK, one says, اعتسم النَّعْلَ, or الخُفَّ, meaning He took the sandal, or the boot, in an old and worn-out state, and wore it.]

عَسَمٌ [mentioned above as an inf. n.] signifies A rigidity in the wrist, and ankle; in consequence of which the hand, and foot, became distorted: (S, K:) or, as some say, a rigidity in a man's wrist: (TA:) or a distortion in the hand, or arm, in consequence of a rigidity in the wrist, or in the elbows. (Mgh.) A2: See also مَعْسِمٌ.

عَسَمِىٌّ One who gains, or earns, much for his family, or household. (TA.) عَسُومٌ One who toils, or works laboriously, or who seeks gain or the means of subsistence, for his family, or household; as also ↓ عَاسِمٌ: pl. [of the former, and perhaps of the latter also,] عُسُمٌ. (K.) b2: And A she-camel that has many young ones. (K.) عَاسِمٌ: see the next preceding paragraph.

أَعْسَمُ Having a distortion of the hand, and of the foot, in consequence of rigidity in the wrist, and ankle; applied to a man: and so عَسْمَآءُ applied to a woman. (S, Msb, K. [See also عَسَمٌ.]) b2: And An ass slender in the legs. (TA.) مَعْسِمٌ A thing that is, or that is to be, coveted; syn. مَطْمَعٌ; (S, TA;) as also ↓ عَسَمٌ; or this latter signifies coveting, or covetousness; and عَشَمٌ, with ش, is a dial. var. of it. (TA in this art. and in art. عشم.) So the former signifies in the saying مَا لَكَ فِى بَنِى فُلَانٍ مَعْسِمٌ [There is not for thee, in the sons of such a one, anything that is, or is to be, coveted]. (S.) [Freytag has written this word مَعْسَم, as from the K, in which I do not find it; and has expl. it as signifying desire.]

عسم: العَسَمُ: يُبْسٌ في المِرْفق والرُّسغ تَعوَجُّ منه اليدُ

والقدَمُ. وفي الحديث: في العبد الأَعْسَمِ إذا أُعتِقَ؛ قال امرؤ

القيس:به عَسَمٌ يَبْتغِي أَرْنَبا

(* صدر البيت:

مُرسَّعةٌ بين أرساغِه).

عَسِمَ عَسَماً وهو أَعسمُ، والأُنثى عَسماء، والعسَم: انتشار رُسغ اليد

من الإنسان، وقيل: العَسَمُ يُبسُ الرُّسغِ. والعَسْمُ: الخُبز اليابسُ،

والجمع عُسُومٌ؛ قال أُميّة بن أبي الصلت في صفة أهل الجنة:

ولا يَتنازَعُونَ عِنانَ شِرْكٍ،

ولا أَقواتُ أهلِهِمُ العُسُومُ

وقيل: العُسومُ كِسَر الخُبز اليابس القاحِل، وقيل: العُسومُ القِلَّة.

وما ذاقَ من الطعام إلا عَسْمةً أي أَكلةً. وعَسَمَ يَعْسِمُ عَسْماً

وعُسوماً: كَسَب. والعَسْمُ: الاكتِساب. والاعتِسام: الاكتِساب.

والعَسْمِيُّ: الكَسوبُ على عياله. والعَسَمِيُّ: المُصِلح

(* قوله«والعسمي المصلح

إلخ» ضبط في الأصل بفتح السين، لكن ضبط في التكملة باسكانها وهي أوثق،

ومثل ما فيها في التهذيب. وقوله «وهو المعوج أيضاً» بفتح الواو ومخففة في

الأصل والتكملة. وفي القاموس: وهو المعوج ضد بكسر الواو مشددة) لأُموره،

وهو المُعوَجُّ أَيضاً. والعَسْمِيُّ: المُخاتِل. وأَعسَم غيره: أعطاه.

والعَسْمُ: الطمَع. وعَسَمَ يَعْسِمُ عَسْماً: طَمِعَ. ويقال: هذا الأمر لا

يُعْسَمُ فيه؛ قال العجاج:

استَسْلَموا كَرْهاً ولم يُسالِموا،

وهالَهُمْ مِنكَ إيادٌ داهِمُ،

كالبَحْرِ لا يَعسِمُ فيه عاسِمُ

أي لا يَطمع فيه طامِع أن يُغالِبه ويَقْهَره؛ وقال شمر في قول الراجز:

بئرٌ عَضُوضٌ ليس فيها مَعْسَمُ

أي ليس فيها مَطمعٌ. وما لك في فلان مَعْسَمٌ أي مَطمعٌ؛ وقال ابن بري

في قول ساعدة الهذلي:

أَمْ في الخُلودِ ولا باللهِ مِن عَسَمِ

أي من مَطمع، ويروي: عَشَمِ، بالشين المعجمة، وقيل: العَسْمُ المصدر،

والعِسْم الاسم. وما في قِدْحِــكَ مَعسَمٌ أي مَغْمَزٌ. ويقال: ما عَسَمْتُ

بمثله أي ما بَلِلْتُ بمثله. وعسَمَ الرجل يَعسِمُ عَسْماً: رَكِبَ

رَأْسَه في الحرْب واقتحم ورَمى نفسه وَسْطها غير مُكترثٍ، زاد الجوهري: رمى

نفسه وسْط القوم، في حرب كان أو غير حرب.

والعُسُم: الكادُّون على العِيال، واحدهم عَسُوم وعاسِم.

وعسَمتْ عينه تَعسِمُ: ذرَفَتْ، وقيل: انطبقت أجفانُها بعضُها على بعض؛

قال ذو الرمة:

ونِقْضٍ كرِئْمِ الرَّمْلِ ناجٍ زَجَرْتُه،

إذا العَينُ كادَتْ من كَرى الليلِ تَعسِمُ

أي تُغَمِّضُ، وقيل: تَذْرِفُ؛ وقال الآخر:

كِلْنا عليها بالقَفِيزِ الأَعْظَمِ

تِسعينَ كُرّاً، كلُّه لم يُعْسَمِ

أي لم يُطفَّفْ ولم يُنْقَص. قال المُفضَّل: ويقال للإبل والغنم والناس

إذا جُهِدوا عَسَمتْهُم شدَّة الزمان، قال: والعَسْمُ الانتِقاصُ. وحمارٌ

أَعسَمُ: دقيقُ القوائم. وفلانٌ يَعْسِمُ أي يَجتهد في الأمر ويُعْمِلُ

نفسَه فيه. ويقال: ما عَسَمْتُ هذا الثوبَ أي لم أجهَدْه ولم أَنهَكْه.

واعتَسَمْتُه إذا أَعْطيتَه ما يَطمع منك. والاعتِسامُ: أن تَضَعَ الشاءُ

ويأْتي الراعي فيُلقي إلى كُلِّ واحدةٍ ولدَها.

والعَسُومُ: الناقة الكثيرة الأولاد.

وبنو عَسامة

(* قوله «وبنو عسامة» ضبط بفتح العين في الأصل والمحكم،

وبضمها في القاموس): قبيلةٌ. وعاسمٌ: موضع. وعُسامة: اسم.

باب العين والسين والميم معهما ع س م- ع م س- س ع م- س م ع مستعملات م ع س- م س ع مهملان

عسم: العَسَم: يُبْسٌ في المِرْفَق تَعْوَجُّ منه اليد. عَسِمَ الرجل فهو أعسم، والأنثي عسماء. والعُسوم: كِسَر الخبز القاحل اليابس. الواحد: عَسْم، وإن أنّثت قلت: عَسْمة. قال :

ولا أقواتُ أَهْلِهُمُ العُسُومُ

والعَسْمُ: الطمع. قال :

استَسْلَمُوا كَرْها ولم يُسالِموا ... كالبحَر لا يَعْسِم فيه عاسمُ

أي: لا يطمع فيه طامع أن يغالبه ويقهره، وقد قيل: لا يمشي فيه ماش. وأقول: يد عَسِمة وعسماء. والأرض من العضاه وما شابهه عُسوم وأعسام وعُسون وأعسان. وأقول: رأيت بعيراً حسن الأعسان والأعسام، أي: حسن الخلق والجسم والألواح. وتقول: ظل العبد يعسم عَسَماناً، وهو الزميل وما شاكله. ومثل يعسم: يَرْسِم من الرّسيم. والعَسَمان الحَفَدان، وهو خَبَبُ الدّابة. ويدٌ عَسِمة وعسماء، أي: مُعْوَجّة. وعَسَم بنفسه إذا ركب رأسه ورمى بنفسه وسط جماعة في حرب. وعسم واعتسم، أي اقتحم غير مكترث.

عمس: العَماسُ: الحربُ الشديد وكل أمر لا يقام له ولا يُهتَدىَ لوجهه. ويوم عَماسٌ من أيامٍ عُمْسٍ. وعَمس يومنا عماسة وعموسا. قال :

ونزلوا بالسهل بعد الشأسِ ... [من مرّ أيامٍ] مَضَيْنَ عُمْسِ

ويقال: عَمُس يومُنا عَماسَةً عموسةً . قال:

إذ لَقْحَ اليومُ العَماسُ واقمطرّ

والليلة العَماسُ: الشديدة الظلمة عن شجاع. وتعامست عن كذا: إذا أريت كأنك لا تعرفه، وأنت عارف بمكانه. وتقول: اعِمِس الأمرَ، أي: اخفِهِ ولا تُبَيِّنْهُ حتى يشتبه. والعَماسُ من أسماء الداهية. سعم: السَّعْمُ: سرعة السّير والتّمادي. قال

وقلت إذ لم أدر ما أسماؤه ... سَعْمُ المهارَي والسُّرى دواؤه

سمع: السَّمْعُ: الأُذُن، وهي المِسْمَعَةُ، والمسمعة خرقها، والسَّمْعُ ما وقر فيها من شيء يسمعه. يقال: أساء سَمْعاً فأساء جابةً، أي: لم يسمع حسنا فاساء الجواب. وتقول: سَمِعتْ أذني زيداً يقول كذا وكذا، أي: سَمِعتُه، كما تقول: أَبَصَرْت عيني زيداً يفعل كذا وكذا، أي: أَبْصَرْتُ بعيني زيداً . والسَّماعُ ما سَمَّعت به فشاع.

وفي الحديث: من سَمَّع بعَبْدٍ سمَّعَ الله به

، أي: من أذاع في الناس عيباً على أخيه المسلم أظهر الله عيوبه. ويُقال: هذا قبيحٌ في السَّماع، وحسنٌ في السَّماع، أي إذا تكلّم به. والسَّماعُ الغناء. والمِسْمَعَة: القينة المغنّية. والسُّمعَةُ: ما سمّعت به من طعام على ختان وغيره من الأشياء كلها، تقول: فعل ذاك رياءً وسُمْعَةً، أي: كي يُرىَ ذلك، ويُسْمَع. وسمّعَ به تسميعاً إذا نّوه به في الناس. والمِسْمَعُ من المزادة ما جاوز خُرْتَ العُروة إلى الظّرف. والجميع: المسامع. ومِسْمَعُ الدلو والغرب: عروة في وسطه يُجْعَل فيه حبل ليعتدل. قال أوس بن حجر :

ونَعْدِلُ ذا الميلَ إن رامنا ... كما يُعْدَلُ الغَرْبُ بالمِسْمَع

أي: بأذنه. والسّامعة في قول طرفة: الأذن، حيث يقول:

كسامِعَتَيْ شاةٍ بِحَوْمَلِ مُفْردِ

ويجمع على سوامع. والسِّمْعُ: سبع بين الذئب والضبع. قال

فإمّا تأتني أتركْكَ صيداً ... لذئب القاع والسِّمْع الأزلّ

الأزلّ: الصغير المؤخَّر الضّخْم المقدّم. والسَّمَعْمَعُ من الرّجال: المنكمش الماضي، وهو الغول أيضا. يقال: غولٌ سَمَعْمَع، وأمرأة سمعمعة، كأنها غول أو ذئبةٍ. ويقال: السَّمَعْمَعُ من الرجال: الصغير الرأس والجثة، وهو في ذلك منكر داهية. قال

هَوَلْوَلٌ إذا دنا القومُ نزل ... سَمَعْمَعٌ كأنَّه سِمْعٌ أزلّ

هولول، أي خفيف خدوم. وقال:

سَمَعْمَعٌ كأنّني منْ جِنّ

ويقال للشيطان: سَمَعْمَعٌ لجنّته. ويقال: النساء أربع: جامعةٌ تجمعُ، ورابعةٌ تربَعُ، وشيطانٌ سَمَعْمَعٌ (ورابعتُهُنَّ القَرْثَعُ) فالجامعة الكاملة في الخصال تجمع الجمال والعقل والخير كله. والرابعة التي تربع على نفسها إذا غضب زوجها. والسمعمع: الصخابة السليطة شبهت بشيطانٍ سمعمعٍ. والقرثع: البذيئة الفاحشة، ويقال: هي التي تكحل إحدى عينيها وتدع الأخرى لحمقها  
عسم

(العَسَمُ، مُحَرَّكَةً: يُبْسٌ فِي مَفْصِلِ الرُّسْغِ مِنْهُ اليَدُ والقَدَمُ) .
وَفِي الصِّحاح: الكَفُّ والقَدَمُ،
وقيلَ: هُوَ يُبْسُ رُسْغِ اليَدِ من الإنْسانِ، وَقد (عَسِمَ كَفَرِحَ) عَسَمًا، (فَهُو أَعْسَمُ، وَهِي عَسْماءُ) ومِنْه الحَدِيثُ: (فِي العَبْدِ الأَعْسْم إِذا أُعْتِقَ) وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
(بِهِ عَسَمٌ يَبْتَغِى أَرْنَبَا ... )
(وأَعْسَم يَدَهُ: أَي أَيبَسَهَا، وعَسَم يَعْسِم) من حَدّ ضَرَبَ - عَسْمًا: (طَمِعَ) .
(و) عَسَمَ يَعْسِم (عَسْمًا وعُوسُومًا) إِذا (كَسَبَ) لِنَفْسِه أَو لِعِيالِه.
(و) عَسَمَتْ (عينُه: ذَرَفَتْ. (و) قِيلَ: غَمَضَتْ، كَأَعْسَمَتْ، أَو انْطَبَقَتْ أَجْفَانُهَا بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ) ، وبِكُلٍّ فُسِّر قَولُ ذِي الرُّمَّةِ:
(ونِقْضٍ كَرِئْمِ الرَّمْلِ نَاجٍ زَجَرْتُه ... إِذا العَيْن كادَتْ من كَرَى اللَّيْل تَعْسِمُ)

(و) عَسَم (فِي الْأَمر: اجْتَهَد) وعَمِل نفسَه فِيهِ.
(و) عَسَم بنَفْسِه (وسَطَ القَوْمِ) ، إِذا (اقْتَحَم حَتَّى خَالَطَهم غَيرَ مُكْتَرِثٍ فِي حَرْبٍ كَانَ أَوْلاَ) كَمَا فِي الصِّحاح، ومِنْهُم مَنْ خَصَّه بالحَرْب، يُقالُ: عَسَم يَعْسِم عَسْمًا: رَكِبَ رأسَه فِي الْحَرْب، ورَمَى نَفسَه وَسطهَا غَيْرَ مُكْتَرِث.
(و) يُقالُ: هَذَا (أمرٌ لَا يُعْسَمُ فِيهِ) ، أَي (لَا يُطْمَعُ فِي مُغَالَبَتِه وقَهْرِه) ، قَالَ العجَّاجُ:
(اسْتَسْلَمُوا كَرْهًا وَلم يُسَالِمُوا ... )

(وهَالَهُم مِنْكَ إِيادٌ داهِمُ ... )

(كالبَحْرِ لَا يَعْسِمُ فِيهِ عاسِمُ ... )
أَي: لَا يَطْمَعُ فيهِ طامعٌ أَن يُغالِبَه ويَقْهَرَه.
(و) العَسُومُ: (كصَبُورٍ: الكَادُّ على عِيَالِه، كالعَاسِم. ج:) عُسُمٌ (كَكُتُبٍ) .
(و) العَسُومُ: (النَّاقَةُ الكَثيرَةُ الأَولادِ) .
(و) العُسُومُ: (بِالضَّمِّ: القَلَّةُ) .
(و) يُقَال: (مَا ذَاقَ إلاَّ عَسْمَةً) بالفَتْح، أَي: أَكْلَةً) .
(ومَا فِي قِدْحِــك مَعْسِمٌ، كَمَجْلِسٍ) أَي: (مَغْمَزٌ) .
ويُقالُ: مَا عَسَمْتُ بمِثْلِهِ، أَي: مَا بَلِلْتُ بِمِثْلِهِ.
(والعَسْمِيُّ: المُصْلِحُ لأُمُورِه) .
(و) هُوَ (المُعَوِّجُ) أَيْضًا، فَهُوَ (ضِدٌّ) . (و) العَسْمِيُّ: (المُخاتِلُ) المُحْتَالُ.
(والاعْتِسامُ: أَن يَأْخُذَ النَّعْلَ أَو الخُفَّ الخَلَقَ ويَلْبَسَه) .
(و) الاعْتِسامُ أَيْضاً: (أَن تَضَعَ الشِّاءُ، ويَأْتِيَ الرَّاعِي فيُلْقِيَ إِلَى كُلِّ واحِدَةٍ وَلدَها) ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(والعَسَمَةُ - مُحَرَّكَةً - والعُسُومُ) ، بالضَّمِّ: (كَسِرُ الخُبْزِ اليَابِس) القاحِلِ، الأولى جَمْعُ عاسِمٍ، والثَّانِيَةُ جَمْعُ عَسْمٍ، قَالَ أُمَيَّةُ بن أبِي الصَّلْت فِي صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ:
(وَلَا يَتَنَازَعون عِنَانَ شِرْكٍ ... وَلَا أَقواتُ أَهْلِهِم العُسُومُ)

والشِّينُ لُغَةٌ فِيهِ.
(والعَسَمانُ، مُحَرَّكَةً: خَبَبُ الدَّابَّةِ) .
(وبَعِيرٌ حَسَنُ الأَعْسَامِ، أَي) حَسَنُ (الجِسْمِ والخِلْقَةِ) ، وَذُو عَيْسَمِ بنُ أَعْرَبَ) ، كَحَيْدَرٍ: قَيْلٌ من أَقْيال حِمْيَر.
(وبنُو عُسَامَةَ) بِالضَّمِّ: (قَبِيلَةٌ) من العَرَبِ.
(وعَاسِم: ع، أَو نَقًا بعالج) ، أوردَه الجَوْهَرِيّ فِي ((ع ش م)) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ رَمْل لِبَني سَعْدٍ:
(و) عُسَامَةُ، كَثُمَامَةُ: اسمٌ) .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:
الاعْتِسامُ: الاكْتِسابُ.
والعَسْمِيُّ: الكَسُوبُ على عِياله.
وأَعْسَمَ غَيْرَه: أَعطَاه.
وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَولِ الرَّاجِزِ:
(بِئْرٌ عَضُوضٌ لَيْسَ فِيها مَعْسَمُ ... )
أَي لَيْسَ فِيهَا مَطْمَعٌ.
وقَالَ ابنُ بَرِّيّ فِي قولِ سَاعِدَةَ الهُذَلِيّ:
(أَمْ فِي الخُلُودِ وَلَا بِاللهِ من عَسَمِ ... )
أَي: مِنْ مَطْمَعٍ، ويُرْوَى بالشِّينِ المُعْجَمَة.
وقِيل: العَسْمُ المَصْدَر، والعِسْمُ: الاسْمُ، وقَولُ الشَّاعِرِ:
(كِلْنَا عَلَيْهَا بالقَفِيزِ الأَعْظَمِ ... )

(تِسْعِينَ كُرَّاً كُلُّه لم يُعْسَمِ ... )
أَي: لَمْ يُطَفَّفْ وَلم يُنْقَصْ.
قالَ: المُفَضَّل: ويقالُ للإِبِلِ والغَنمِ والنَّاسِ إِذا جُهِدُوا: عَسَمَتْهُم شِدَّةُ الزَّمَان، قَالَ: والعَسْمُ: الانْتِقَاصُ.
وحِمارٌ أَعْسَمُ: دَقيقُ القَوائِمِ. وَيُقَال: مَا عَسَمْتُ هَذَا الثَّوبَ، أَي: لم أَجْهَدْه، وَلم أَنْهَكْه.
واعْتَسَمْتُه: إِذا أَعْطَيْتَه مَا يَطْمَعُ منْك، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأبُو عَسِيم، كَأَمِيرٍ: مَولَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم، ويُقالُ: أَبُو عَسِيب بِالمُوَحَّدَةِ.

علم

Entries on علم in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more

علم


عَلَمَ(n. ac.
عَلْم)
a. Marked.
b.(n. ac. عَلْم), Surpassed in knowledge. _ast;
عَلِمَ(n. ac. عِلْم)
a. [acc.
or
Bi], Knew, was acquainted with, aware of; noticed
noted, remarked, observed; learned.
b. Was leaned, erudite.

عَلَّمَa. Made to know: taught.
b. see IV (a)c. Marked, distinguished (himself) by a
sign, token, badge.
d. ['Ala] [ coll. ], Signed (
document ).
عَاْلَمَa. Competed, vied with in knowledge, learning.

أَعْلَمَa. Acquainted with, informed, told, apprised of;
announced, communicated, notified to.
b. Marked, distinguished.

تَعَلَّمَa. Was acquainted with, was aware, informed of; learnt
heard of.
b. Learned, studied.
c. Instructed himself.
d. see (عَلِمَ) (b).
تَعَاْلَمَa. Learned, studied together.

إِعْتَلَمَa. see V (a)b. Flowed (water).
إِسْتَعْلَمَa. Wished to know : inquired of, asked, questioned
about.

عَلْمa. see 4 (b)
عِلْم
(pl.
عُلُوْم)
a. Knowledge, learning, erudition, scholarship;
science.

عِلْمِيّa. Scientific.

عَلَم
(pl.
عِلَاْم
أَعْلَاْم
38)
a. Sign, mark, token, badge.
b. Boundary-stone; land-mark.
c. Mountain.
d. (pl.
أَعْلَاْم), Border, hem.
e. Flag, banner, ensign, standard.
f. Chief, chieftain.
g. Proper (noun).
h. Impress, impression; foot-print.

أَعْلَمُ
(pl.
أَعَاْلِمُ)
a. More learned; better-informed &c.
b. (pl.
عُلْم), Hair-lipped.
مَعْلَم
(pl.
مَعَاْلِمُ)
a. see 4 (b)b. Sign, indication; symptom.

عَاْلِم
( pl.
a. reg.
عُلَّاْم
عُلَمَآءُ
43), Learned, erudite, scholarly; savant, sage; scholar.

عَلَاْم
a. [ coll. ], Sign, mark; butt
target; aim.
عَلَاْمَة
( pl.
reg. &
عَلَاْم)
a. Sign, token, mark, badge; emblem, symbol.
b. see 4 (b)
عَلِيْم
(pl.
عُلَمَآءُ)
a. see 21b. Doctor of the law, theologian.

عَلَّاْمa. see 21b. see 28t (b)
عَلَّاْمَةa. Learned, savant, erudite.
b. Skilful genealogist.

عَلْمَاْنِيّ
a. [ coll. ], Secular, worldly;
lay, laic; layman.
N. P.
عَلڤمَa. Known; noted, celebrated, famous; notorious.
b. Active (verb).
c. [ coll. ], Certainly, to be
sure, true, of course, rather.
d. (pl.
مَعَاْلِيْمُ
&
مَعْلُوْمَات )
a. [ coll. ], Clerk's fee.

N. Ag.
عَلَّمَa. Teacher, master, preceptor, professor
lecturer.
b. [ coll. ], Doctor; sage, savant.

N. Ac.
عَلَّمَ
(pl.
تَعَاْلِيْم)
a. Instruction, teaching.
b. [ coll. ], Religious teaching;
catechism.
N. P.
أَعْلَمَa. Marked. stamped ( money & c.).
N. Ac.
أَعْلَمَa. Notice, notification, announcement; manifesto.
b. Placard; advertisement.

N. Ag.
تَعَلَّمَa. Student, scholar, learner.

عَالَم (pl.
عَوَاْلِمُ
& reg. )
a. World; universe; creation.

عَالَمِيّ
a. Worldly; mundane; secular; profane.

تِعْلِمَة تِعْلَامَة
a. see 28t
مُعَلِّمَة
a. Instructress: schoolmistress; governess.

عَيْلَم (pl.
عَيَالِم)
a. Sea.
b. Large, deep well.

أُوْلُو العِلْم
a. The learned.

عَلَامَ (a. short for
عَلَى مَا )
see under

عَلَى
علم: عَلِم وعَلُمَ: وأصبح عالماً (فليشر على المقري 1: 136، بريشت من 176).
عَلِمَ: يستعمل بمعنى شعر، فكما يقال: لم يشعر إلاّ وقدْ، يقال: ما علمت حتىَّ (معجم مسلم).
لم اعلم بنفسي: أغمي عليّ. (ألف ليلة 1: 32).
عَلَّم (بالتشديد): درَّب حيوانا. (معجم البلاذري).
عَلَّم: وصف للشخص طريقة اللعب. يقال مثلاً: علم الشطرنج والنرد بمعنى دبّر لعبة بالشطرنج ولعبة بالنرد. (دي ساسي طرائف 1: 188).
عَلَّم: وضع علامة على، رسم. (بوشر).
ويقال: على شيء علامة أو علم على بمعنى وضع علامة على شيء (كي يعثر عليه ثانية أو يميزه عن غيره) وكذلك: علم موضعاً. (معجم الادريسي، معجم ابن جبير حيث عليك أن تبدل كلمة مُعْلَم بكلمة مُعلَّم).
عَلَّم على: رقّم، وضع أرقاماً على القطع (بوشر).
علَّم على: رسم علامة الموافقة. (فالتون ص42).
عَلَّم السلطان على: وضع توقيعه في ذيل الرسوم، وقّع المرسوم. (محلوك 121: 202).
أَعْلَم: أخبر. ويقال: أعلم إلى فلان (كرتاس ص33).
أعْلَم: كما يقال: أعلم الحائك الثوب أي جعل له عَلَما من طراز وغيره (انظر لين) يقال مجازاً: كان يعلم كلامه نظما ونثرا بالاشارة إلى التاريخ. (الخطيب ص24 ق).
تَعَلَّم: صارت عليه علامة (فوك).
عِلْم: نظري، مقابل عملي بمعنى تطبيق. (المقدمة 3: 309).
العلم (يراد به على الجفر): الكتب التي تتضمن التنبؤ بما يحدث في المستقبل والتكهن به. (أخبار ص61) وانظر تاريخ البربر (2: 167).
العلم الأول: علم المنطق. (المقدمة 3: 309).
عُلُوم: رموز علمية إشارات علمية. (معجم الادريسي).
عَلَم: أخذ علما ب: دوّن أو قيد تذكرة ب. ففي ألف ليلة (13 15) أخذ علماً بثمنها.
عَلَم: علامة في الطريق، وهو شيء منصوب في الطريق يهتدي به. ويكون عادة كوم صَغير من الحجارة. (ليون ص348: ريشاردسن صحارى 1: 292).
عَلَم: بناية مرتفعة، عمارة عالية. (هو جفلايت ص53) ويقال أيضاً: حصِن عَلَم. (أماري ص45).
عَلَم وأعلام: خرائب، بقايا وأثار البنايات والعمارات الخربة المتهدمة. (أخبار ص151) وكثيراً ما تردد ذكرهما في رحلة ابن جبير (ص109، 111).
اسم علَم: اسم خاص يطلق على مسمَّى لا يتجاوزه. (المقري 1: 4. 4، تاريخ البربر 2: 7) ويقال أيضاً عَلَم فقط (تاريخ البربر 2: 7، مراصد الاطلاع 1: 30) غير أن اسم علم يعني أيضاً اسم تخصيص، ففي ابن البيطار (1: 134): البزر حب جميع النبات والجمع بزور، وقد خصَّ به حب الكتان فصار اسماً له علماً.
عَلَم: يستعمل أيضاً بمعنى عنوان كتاب. (المقدمة 2: 184، أبن الأغلب ص80).
عَلم، في مصطلح البلاغة: هو أن يستعمل اسم الشيء الذي يشبَّه به اسم شيء آخر بدل ذكر اسمه، مثال ذلك أن يقال وردة للدلالة على فم فتاة (المقري 2: 406).
عَلَم: خبر، نبأ (بوشر).
عَلَم: قائمة، كشف، جدول، بيان حساب، تذكرة، (بوشر).
عَلَميّ: ما يسّمى أو يلقب به، مستعمل للتسمية. من اسم. (بوشر).
على الباه والعلمي: علناً، على مر أي من الناس ومعرفتهم. (بوشر).
علماني: عالمي، دنيوي لاديني، ليس من رجال الدين (بوشر).
عَلاَم: علامة، إشارة، شاخص. (بوشر).
عَلاَم: مِحزِّة، قطعة خشب يسجل عليه إلا بالحزوز ما يدفع وما يؤخذ. (بوشر).
علام كتاب: دلالة، من اصطلاح مجلدي الكتب وهو شريط يعلق بأعلى كتاب للدلالة على الصفحات التي فيها العبارات التي يود معرفة مكانها.
علام، والجمع علامات: عَلم، راية. وقد وجد لين هذه الكلمة في ديوان الهذليين، وهي كلمة مألوفة في المغرب (وفي المعجم اللاتيني العربي: Vexillum الرايات والعلامات)، (فوك، ألكالا، دوب ص81، تعليق في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 183، المقري 2: 711، المقدمة 3: 386، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص71 ق): وجعل الرايات والعلامات خلف ركابه.
عَلاَم: ظهر، ظهيرة، ساعة الصلاة وانظر: أعلام.
عَلامة: وجمعها علائم أيضاً: شعار الشرف والنسب (بوشر). وإشارة. أمارة، دلالة (ياقوت 2: 927) وخبر سري، أو شاهد دليل. (ياقوت 2: 30).
عَلاَمة: رقم، سمة بالأرقام لمعرفة ترتيب القطع (بوشر).
عَلاَمَة: طابع، دمغة، وسم على القرطاس (بوشر).
علامة سِلْك: أسلاك نحاسية في معمل القرطاس، وأثار تلك الأسلاك في القرطاس. (بوشر).
عَلاَمة: شاخص، وتد منصوب أو عصا مفروزة للتنسيق، (بوشر).
عَلاَمَة: عنوان محل، لافتة يعلقها التاجر على باب محله. (بوشر).
عَلاَمَة: حاشية، لاحقة، ملحق، توصية في ذيل رسالة، توقيع، تأشيرة. (بوشر، ألكالا). وتستخدم العلامة لتجعل الوثائق التي يصورها السلطان والقاضي وغيرهما صحيحة شرعية. وهذه العلامة تختلف باختلاف الزمان والمكان. فأحيانا يكتب السلطان بيده: صَحَّ هذا، بعد التاريخ.
وأحياناً يكتب الوزير بحروف كبيرة: الحمد لله والشكر لله بين البسملة ونص الوثيقة. وتوجد أيضاً أساليب أخرى (أنظر دي سلان المقدمة 1: 3، 46، تعليقة، النص 2: 55، 56) ومن هذا أطلق على الوزير لقب صاحبه العلامة. (ابن بطوطة 4: 409) (الخطيب ص60).
عَلاَمَة: سمة السلطان على النقود (المقدمة 1: 407).
عَلاَمَة: معيار، ميزان (علامة ظاهرة أو باطنة بها تبين الأشياء والمعاني ونستطيع الحكم عليها).
(رسالة إلى السيد فليشر ص148).
عَلاَمَة: عَلَم، راية. كما ذكر جوليوس وهو مصيب وفي حيان (ص83 ن): وخرج القائد ابن أمية بالعلامة.
علامة: آية، معجزة، أمر خارق للعادة: أعجوبة (الثعالبي لطائف ص93).
عَلاَمَة: ما تعطى المخطوبة عربونا عند الخطبة (مولدة) (محيط المحيط).
عَلاَمَة: هدف. (بوشر).
عَلاَمَة: عرافة، عيافة، تنبؤ، فأل. (بوشر).
عُلَيمّ الريح: دوارة هواء، دوارة دالة على اتجاه الريح. (دوب ص98).
عالَم: ذكر فريتاج في منتخبات عربية (ص146) أن هذه الكلمة ومعناها خلق تستعمل للدلالة على عدد من الناس قلّوا أو كثروا. ويقال مثلاً: عالم عظيم وعالم كثير أي كثير من الخلق وكثير من الناس. (معجم أبي الفداء دي ساسي طرائف ص75، ألف ليلة 1: 43).
العوالم: ما حواه بطن الفلك. (معجم أبي الفداء).
العالم الإنساني: الإنسان بوصفه صورة مصغرة عن العالم. (المقدمة 1: 198).
عالم نفسه: عالم الإنسان الصغير. (المقدمة 1: 169).
عالم البسط: توقع الخير، وعالم القبض: توقع الشر. (بوشر7: 88).
عالم العناصر، وعالم التركيب، عالم الرتق، عالم الفتق. من مصطلحات الصوفية. (انظر المقدمة 3: 69) والعوالم عند الدروز ثلاثة: وهي عالم الجنّ وعالم البن وهو العالم الأخير الذي نحن منه (محيط المحيط في مادة حنن).
عالمِ: عرّاف. ضارب الرمل، زاجر الطير، كاهن، متنبئ بالمستقبل. (باين سميث 1558).
العالم والحمار: رَهَج أصفر، كبريتوز الزرنيخ الأصفر، سمّ الفار. (انظر المستعيني في مادة زرنيخ في مخطوطة ن فقط).
عالَمِة، والجمع عَوالِم: مغنّية، راقصة، عاهرة، (بوشر، لين عادات 1: 249، 2: 72).
عالمّي: زمني، دنيوي. (بوشر)، لاديني علماني، ليس من رجال الدين (أومر، فهرس المخطوطات العربية في مكتبة مونيخ ص229).
عالَمانيِ: علماني، زمني، دنيوي، لاديني، ليس من رجال الدين. (بوشر).
أعلام: ظُهر، وقت الظهيرة. (بوشر) بربرية. وانظر: علام.
تعَلْيِم، والجمع تعاليم: إرشاد، تهذيب، وصية، تأديب. (بوشر).
تَعلْيِميّ: مذهبي، متعلق بمذهب أو عقيدة. (بوشر).
الجسم التعليمي: الجسم الهندسي، المجسّم. الجرم (المقدمة 3: 88).
التعليمية: اسم كان يطلق على الإسماعيلية. (الشهرستاني ص147).
تعليمجي: مُعلِّم: مكان التعلّم، مدرسة. (فريتاج، دي ساسي طرائف 2: 71).
مَعلمَ: مزار. مكان يزار تبركا به وورعاً. ففي العبدري (ص45 ق) في كلامه عن ضريح تفيسة بنت علي بالقاهرة: عليها رباط مقصود. ومعلم مشهود. وفيه (ص59) في تفسيره لكلمة مَنسْكَ: والنسك العبادة واختصَّ في العَرَب بمعالم الحجّ ومتعبَّداته.
مَعْلَم: عِلْم. (فوك).
مَعْلَم: انظر مُعَلّم.
مَعَلَّم: خبير، فطن، لبيب، ماهر. (بوشر).
مُعَلِمّ: صّناع، ماهر، أستاد، أسطة، مدبر العمال. (بوشر، ألكالا).
وهذه الكلمة وهي بالعامية مَعْلَم (الكالا) لقب يطلق على كل رئيس للعمال (نيورب ص39، كاريت قبيل 2: 5960، لين عادات 2: 374، رولاند، كرتاس ص151، المقري 2: 636، ابن بطوطة 4: 288) ويقال كذلك: معلم الإبرَ: صانع الإبر. ومعلم البُتيتات: صانع البراميل.
ومعلّم الأصنام: صانع التماثيل (ألكالا) ويقال أيضاً: معلم الطبخ أو المطْبخة: رئيس المطبخ، والرئيس المسؤول عن المائدة. (ملوك 121: 27، ألكالا). ومعلم الحمام: حمامي، صاحب الحمام. (لين عادات 2: 44، ألف ليلة 1: 409). ومعلم الديوان: رئيس الكمرك. وتدل كلمة معلم وحدها على هذا المعنى (أماري ص197، كريان ص159، مونكونيس ص254) ثم أن هذه الكلمة تستعمل وحدها لتعني رئيس البنائين، أسطه. (شيرب ديال ص32، شوا: 300)، ولتعني الحدّاد. (بارت 5: 693)، ولتعني الكاتب (ويرن ص43، 51)، ولتعني جابي الضرائب من القرية (لين عادات 2: 374). وهِي عادة لقب يطلق على كل فرد من الطبقة المتوسطة لا يعمل بيده خلافا للعامل أو الفلاح كالسجان مثلاً. ففي رياض النفوس (ص97): المعلم نَصرْ يطلبك قال ومَنْ نَصرْ قال السجان.
معلم اعتراف: مرشد، معَرف (بوشر).
معلم ذمَّة: مرشد، من يعني بذمة شخص وضميره. (بوشر).
مُعَلّمِي: مختص بمعلّم، متقن، محكم، كامل (بوشر).
مُعَلَمِيَّة: صفة المعلّم، مخدومية، صناعة متقنة (ألكالا) = صناعة، وهي في معجم ألكالا: مَعْلَمية (بوشر).
مُعَلميَّة: طرفه رائعة، تحفة. (بوشر).
مَعْلُوم. معلومك أن: تعلم أن. ومعلومك ما انبسط من هذا: تعلم جيداً إنه لم يكن منبسط ومسرور من هذا. (بوشر).
مَعْلُوم: هي أحياناً مرادف مشهور ومحمود.
ويقال: مشهور معلوم ومحمود معلوم. (معجم الإدريسي).
معْلُوم: محدّد، معّين. يقال مثلاً: مبلغ معلوم أي مبلغ مّحدد ومعينّ. (بوشر، المقري): 134، 135، 2: 767، 812، تاريخ البربر 1: 614، 617، أماري ص443).
مَعُلوم. شهادة مزورة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): وجميع الشهادات الواقعة فيه معلومة لم يُرد الله بشيء منها.
مَعْلُوم: مكافأة: ما يعطي للأطباء وغيرهم من أجر. (بوشر، محيط المحيط وفيه الجمع معاليم أماري دبلوماسية ص197) معلوم الكُتَّاب: مبلغ محدّد معيَّن يدفع في كل سنة لتعليم الطفل. (بوشر).
مَعْلُوم: راتب، مرتَّب، معاش، جامكية، مالقيَّة. (ابن خلكان 9: 70 والجمع معاليم (مملوك 2، 2: 88) وانظر معاليم في معجم فريتاج.
مَعْلَوم: وسيلة العيش. (ابن البطوطة 4: 23).
مُعْلوم: وسيلة العيش. (ابن بطوطة 4: 23).
مُعْلُوم: قسط دين يدفع في أوقات معينة، ضريبة. يقال مثلاً: عليه معلوم سنوي إلى أي عليه قسط دين يدفعه في كل سنة إلى. (بوشر).
مَعْلُوم: تكَسْ، رسم الدخول، ضريبة، خرج وعمولة، مبلغ مقبرض أولاً أجرة العمالة. (بوشر).
معلوم الديوان: ضريبة الكمرك. (بوشر).
معلوم السجان: أجرة السجان. (بوشر).
معلوم العيار: رسم العيار. (بوشر).
معلوم الكيل: رسم مساحة الأرض. (بوشر).
المَعْلُومِيَّة: فرقة من الخوارج العجاردة وهم كالحازمية إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله بجميع صفاته وأسمائه، ومن لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن. (محيط المحيط) مُتَّعلَم: تلميذ، مبتدي. (ألكالا) وفيه: Comensal = تلميذ، (ابن بطوطة 4: 288، 29).
مُتعَلّم: خادم، أجير. (جاكسون ص192).
مُتَعَلّم: متعالم. متظاهر بالعلم. (الجريدة الآسيوية 1853،: 266).
(الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ (إعْلَامِ) الْجِنْسِ جَهَالَةُ الْوَصْفِ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْلَمَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا جَعَلَهُ ذَا عَلَامَةٍ وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ دَارٌ بِمَحَلَّةِ فُلَانٍ وَجَهَالَةُ الْوَصْفِ أَنْ لَا يَذْكُرَ ضِيقَهَا وَلَا سِعَتَهَا (وَرَجُلٌ أَعْلَمُ) مَشْقُوقُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا.
(علم) - في صِفَة سُهَيْل بنِ عَمْرو - رضي الله عنه -: "أَنَّه كان أَعْلَمَ الشَّفَةِ العُلْيَا".
قال الأصمعي: الشَّفَة العَلْماء: التي انشَقَّت فبَانَت.
قيل: والفِعْل منه عَلِمَ عَلَماً. وعَلِمتُ شفتَه وأعْلَمتُها، مثل حَزِنتُه وأَحزَنْتُه فَحَزِنَ. وقيل: هو في الشَّفَة العُلْيا خاصَّةً. - في حديثِ ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -: "إنك غُلَيِّمٌ مُعَلَّم".
: أي مُلْهَمٌ للخَيْر والصَّوَابِ؛ كَقوله: "يكون في أُمَّتي مُحدِّثُون".
وَقَولُ الله سُبْحانَه وتَعِالَى: {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} ، كَقوْلِه: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} .
- في حديث الحَجَّاج : "أَخْسَفْتَ أَم أَعلَمْتَ؟ "
يقال: أَعلَم الحافِرُ؛ إذا وجد البِئْرَ عَيْلَماً ، وهي دون الخَسْفِ.
علم
هو عَلاّمَةٌ وعَلاّمٌ وعَلِيْمُ وتِعْلِمةٌ - بسُكون العَيْن - وتِعْلاَمَةٌ: أي عالِمٌ. وتَعَلَّمْهُ: أي اعْلَمْهُ. وعَالَمني فَعَلَمْتُه أَعْلُمُه: غَالَبَني في العِلْم فَغَلَبْتُه. وأنا مُعْتَلِمٌ عِلْمَه: أي عالِمُه. ويكونُ المُعْتَلِمُ السّائلَ أيضاً كالمُعْتَرِف. والعُلاّمَةُ: ما تَجْعَلُه مُعْلَماً من مَكانٍ أو غيره.
والعُلاّم: الحِنّاءُ. والباشَقُ؛ جَميعاً. والمَعْلَمُ والعَلَمُ: العَلاَمَةُ. ويكونُ المَعْلَمُ مَوْضِعَ العَلاَمَةِ أيضاً. وعَلَمْتُ شَفَتَه عَلْماً وأعْلَمْتُها أيضاً فَعَلِمَتْ عَلَماً. وهو انْشِقاقٌ في وَسَط الشَّفَة. والأعْلَمُ: صِفَةٌ غالِبَة للبَعير. ومالَهُ عَلَمٌ: أي مِثْلٌ. والعَلَمُ: أرْضٌ بين أرْضَيْنِ. والجَبَلُ الطَّويل. والرّايَةُ. ورَقْمُ الثَّوْب. وما يُنْصَبُ في الطَّريق للهِدايَة. والجَميعُ: أعْلاَم.
والعَيْلَمُ العَيْلاَمُ: الذَّكَرُ من الضِّبَاع. وقِدْرٌ عَيْلَمٌ: كَثيرةُ الأخْذِ من المَرَق.
والعَيْلَمُ: البَحْرُ. والماءُ. والبئْرُ الكَثيرةُ الماءِ. والجَمْعُ: عَيَالِمُ. وعَيَالِيمُ. وعَيْلَمٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
ع ل م: (الْعَلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْعَلَامَةُ) وَهُوَ أَيْضًا الْجَبَلُ. وَ (عَلَمُ) الثَّوْبِ وَالرَّايَةِ. وَعَلِمَ الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ يَعْلَمُهُ (عِلْمًا) عَرَفَهُ. وَرَجُلٌ (عَلَّامَةٌ) أَيْ (عَالِمٌ) جَدًّا وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اسْتَعْلَمَهُ) الْخَبَرَ (فَأَعْلَمَهُ) إِيَّاهُ. وَ (أَعْلَمَ) الْقَصَّارُ الثَّوْبَ فَهُوَ (مُعْلِمٌ) وَالثَّوْبُ (مُعْلَمٌ) . وَ (أَعْلَمَ) الْفَارِسُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ (عَلَامَةَ) الشُّجْعَانِ. وَ (عَلَّمَهُ) الشَّيْءَ (تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ) وَلَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا لِلتَّكْثِيرِ بَلْ لِلتَّعْدِيَةِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: تَعَلَّمَ بِمَعْنَى اعْلَمْ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ:

تَعَلَّمَ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ طُرًّا ... قَتِيلٌ بَيْنَ أَحْجَارِ الْكُلَابِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ أَيْ عَلِمْتُ. قَالَ: وَإِذَا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ. وَإِذَا قِيلَ: تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ لَمْ تَقُلْ: قَدْ تَعَلَّمْتُ. وَ (تَعَالَمَهُ) الْجَمِيعُ أَيْ (عَلِمُوهُ) . وَالْأَيَّامُ (الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَ (الْمَعْلَمُ) الْأَثَرُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ. وَ (الْعَالَمُ) الْخَلْقُ وَالْجَمْعُ (الْعَوَالِمُ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَ (الْعَالَمُونَ) أَصْنَافُ الْخَلْقِ. 
[علم] العلامة والعلم: الجبل. وأنشد أبو عبيدة لجرير إذا قطعن علما بدا علم * والعلم: عَلَمُ الثوب. والعَلَمُ: الراية. وعَلمَ الرجل يَعْلَمُ عَلَماً، إذا صار أعْلَمَ، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأة علماء. وعلمت الشئ أعلمه عِلْماً: عرفته. وعالَمْتُ الرجل فعَلَمْتُهُ أعْلُمُهُ بالضم: غلبته بالعِلمِ. وعَلَمْتُ شفته أعلمه علما، مثال كسرته أكسره كسرا، إذا شققتها. ورجل علامة، أي عالم جدا. والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهيةً. واسْتَعْلَمني الخبر فأَعْلَمْتُهُ إياه. وأعْلَمَ القصَّار الثوبَ، فهو مُعْلِمٌ والثوب معْلَمٌ. وأعْلَمَ الفارسُ: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو مُعْلِمٌ. قال الأخطل: ما زال فينا رِباطُ الخيلِ مُعْلِمَةً وفي كليبٍ رباط اللؤم والعار قوله " معلمة " بكسر اللام. وعلمته الشئ فتَعَلَّمَ، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضاً تَعَلَّمْ في موضع اعْلَمْ. قال عمرو بن معد يكرب: تَعَلَّمْ أنَّ خيرَ الناسِ طُرًّا قَتيلٌ بين أحجار الكُلابِ قال ابن السكيت: تَعَلَّمتُ أنّ فلانا خارج، بمنزلة علمت. قال: وإذا قال لك اعلم أن زيدا خارج قلت: قد علمت. وإذا قال تعلم أن زيدا خارج لم تقل: قد تعلمت. وتعالمه الجميع، أي عَلِموه. والأيامُ المعلوماتُ: عشر من ذى الحجة. وقولهم: علماء بنو فلان، يريدون على الماء، فيحذفون اللام تخفيفا. والمعلم: الأثر يستدلّ به على الطريق. والعلاّمُ بالضم والتشديد: الحِنَّاء. والعَيْلَمُ: الركيه الكثيرة الماء. وقال:

من العياليم الخسف * والعيلم: التار الناعم. والعَيْلامُ: الذكر من الضباع. والعالم: الخلق، والجمع العوالم. والعالمون: أصناف الخلق.
ع ل م : الْعِلْمُ الْيَقِينُ يُقَالُ عَلِمَ يَعْلَمُ إذَا تَيَقَّنَ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقًا بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَإِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذَلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 83] أَيْ عَلِمُوا وَقَالَ تَعَالَى {لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] أَيْ لَا تَعْرِفُونَهُمْ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ وَقَالَ زُهَيْرٌ
وَأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي
أَيْ وَأَعْرِفُ وَأُطْلِقَتْ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَعَنْ الِاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَعِلْمُهُ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ وَإِذَا كَانَ عَلِمَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ عَلِمْتُهُ وَعَلِمْتُ بِهِ وَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ وَأَعْلَمْتُهُ بِهِ وَعَلَّمْتُهُ الْفَاتِحَةَ وَالصَّنْعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ ذَلِكَ تَعَلُّمًا.

وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ.

وَأَعْلَمْتُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنْ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ عَلَامَةً.

وَأَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَهُ عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَجَمْعُ الْعَلَمِ أَعْلَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْعَلَامَةِ عَلَامَاتٌ.

وَعَلَّمْتُ لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا.

وَالْعَالَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْعَلِيمُ مِثْلُ الْعَالِمِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الَّذِي اتَّصَفَ بِالْعِلْمِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ عُلَمَاءُ وَجَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَيْ مُتَّصِفُونَ بِهِ وَعَلِمَ عَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ أَعْلَمُ وَالْأُنْثَى عَلْمَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. 
باب العين واللاّم والميم معهما ع ل م، ع م ل، م ع ل، ل م ع مستعملات

علم: عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْماً، نقيض جَهِلَ. ورجل علاّمة، وعلاّم، وعليم، فإن أنكروا العليم فإنّ الله يحكي عن يوسف إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ، وأدخلت الهاء في علامة للتّوكيد. وما عَلِمْتُ بخبرك، أي: ما شعرت به. وأعلمته بكذا، أي: أَشْعَرْتُه وعلّمته تعليماً. والله العالِمُ العَليمُ العلاّمُ. والأَعْلَمُ: الذي انشقّتْ شَفَتُه العُليا. وقوم عُلْمٌ وقد عَلِمَ عَلَماً. قال عنترة :

تمكو فَريصَتُه كشِدْقِ الأعلَمِ

والعَلَمُ: الجبل الطّويل، والجميع: الأعلام. قال :

قال ابنُ صانعةِ الزّروب لقومه ... لا أستطيعُ رواسيَ الأَعْلامِ ومنه قوله [تعالى] : فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ

*، شبه السّفن البحرية بالجبال. والعَلَمُ: الرّاية، إليها مجمعُ الجُند. والعَلَمُ: عَلَمُ الثّوبِ ورَقْمُه. والعَلَمُ: ما يُنْصَبُ في الطّريق، ليكون علامةً يُهْتَدَى بها، شِبْه الميل والعَلامَة والمَعْلَم. والعَلَم: ما جعلته عَلَماً للشيء. ويُقرأ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ، يعني: خروج عيسَى ع، ومن قرأ لعلم يقول: يعلم بخروجه اقتراب السّاعة. والعالَم: الطّمش، أي الأنام، يعني: الخلق كلّه، والجمع: عالَمون. والمَعْلَمُ: موضعُ العلامة. والعَيْلَمُ: البحر، والماء الذي عليه الأرض، قال :

في حوض جيّاش بعيدٍ عَيْلَمُهْ

ويقال: العيلم: البئر الكثيرة الماء، قال :

يا جَمَّةَ العَيْلَم لَنْ نُراعي ... أورد من كلّ خليفٍ راعي

الخليف: الطّريق. والعُلامُ: الباشِقُ. عُلَيْمٌ: اسمُ رجل.

عمل: عَمِلَ عَمَلاً فهو عاملٌ. واعتمل: عمل لنفسه. قال :

إنّ الكريمَ وأبيك يَعْتَمِلْ ... إنْ لم يجد يوما على من يتكل والعمالة: أجر ما عمل لك. والمعاملة: مصدر عاملْته مُعامَلةً. والعَمَلَةُ: الذين يعملون بأيديهم ضروباً من العَمَل حَفْراً وطيناً ونحوه. وعاملُ الرُّمْحِ: دون الثّعلب قليلاً ممّا يلي السِّنان وهو صّدْرُه. قال :

أطعَنُ النَّجلاء يَعْوي كَلْمُها ... عامل الثّعلب فيها مُرْجَحِنْ

وتقول: أعطِهِ أَجْرَ عملته وعمله. ويقال: كان كذا في عملة فلانٍ علينا، أي: في عمارته. ورجُلٌ عِمِّيلٌ: قويّ على العمل. والعَمولُ: القويُّ على العمل، الصابر عليه، وجمعه: عُمُلٌ. وأَعْمَلْتُ إليك المطيَّ: أَتْعبتُها. وفلان يُعْمِلُ رأيه ورُمْحَه وكلامه ونحوه [عَمِلَ به] . والبنّاء يستعمل اللّبِنَ إذا بنَى. واليَعْمَلَةُ من الإبل: اسم مشتقّ من العمل، ويجمع: يَعْمَلات، ولا يقال إلاّ للأنثى، وقد يُجمع باليعامل، قال :

واليَعْمَلاتُ على الوَنَى ... يَقْطَعْنَ بيداً بعدَ بيدِ

معل: مَعَلْت الخُصْيَةَ إذا استخرجتها من أرومتها وصَفَنِها. لمع: لَمَعَ بثوبه يلمع لمعا، للإنذار، أي: للتحذير. وأَلْمَعَتِ النّاقةُ بذَنَبِها فهي ملمعة، و [هي] مُلْمِعٌ أيضاً: قد لَحِقَتْ. قال لبيد بن ربيعة :

أو مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ ... طَرْدُ الفُحول وزَرُّها وكِدامُها

ويقال: أَلْمَعَتْ إذا حملتْ، ويقال: ألْمَعَتْ إذا تحرَّك ولدُها في بطنها. وتلمَّع ضرعُها إذا تلوّن ألواناً عند الإنزال. قال أبو ليلى: يقال: لَمَعَ ضَرْعُها إذا ظهر. واللُّمَعُ: التّلميع في الحجر، أو الثّوب ونحوه من ألوانٍ شتَّى، تقول: إنّه لحجرٌ مُلَمّعٌ، الواحدة: لُمْعة. قال لبيد :

مَهْلاً أبيت اللّعنَ لا تأكُلْ معَهْ ... إنّ استَهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعه

يقول: هو منقّط بسواد وبياض. ويقال: لَمْعَة سوادٍ أو بياضٍ أو حُمرة. يَلْمَع: اسم البَرْق الخُلَّب. واليلمَعُ: السّراب. واليلمعُ: الملاّذُ الكذّاب، ويقال: ألْمَعِيٌّ، لغة فيه، وهو مأخوذ من السّراب قال أبو ليلى: اليَلْمَعيّ من القوم: الدّاعي الذي يَتَظَنَّى الأمور ولا يكاد يخطىء ظنّه، قال أوس بن حجر : اليَلْمَعيّ الذي يَظُنُّ بكَ الظّنَّ كأنْ قد رأى وقد سَمِعا واللِّماعُ جمعُ اللُّمْعَة من الكلأ. والْتمعْتُ الشيء ذهبتُ به، وأمّا قول الشاعر :

أَبَرْنا منْ فَصيلتِهِمْ لِماعاً

أي: السّيّد اللاّمع، وإن شئت فمعناه. التمعناهم، أي: استأصلناهم. 
الْعين وَاللَّام وَالْمِيم

العِلْمُ: نقيض الْجَهْل، عَلِمَ عِلْما، وعَلُمَ هُوَ نَفسه، وَرجل عالمٌ وعلِيمٌ من قوم عُلَماء فيهمَا جَمِيعًا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يَقُول عُلَمَاء من لَا يَقُول إلاَّ عَالما. قَالَ ابْن جني: لما كَانَ العِلْم إِنَّمَا يكون الْوَصْف بِهِ بعد المزاولة لَهُ وَطول الملابسة صَار كَأَنَّهُ غريزة، وَلم يكن على أول دُخُوله فِيهِ. وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ مُتَعَلِّما لَا عَالما، فَلَمَّا خرج بالغريزة إِلَى بَاب فَعُلَ صَار عالِمٌ فِي الْمَعْنى كَعَلِيمٍ فَكسر تكسيره ثمَّ حملُوا عَلَيْهِ ضِدّه فَقَالُوا جهلاء كَعُلَماء وَصَارَ عُلَماءُ كحلماء لِأَن العِلْمَ محلمة لصَاحبه، وعَلى ذَلِك جَاءَ عَنْهُم: فَاحش وفحشاء، لما كَانَ الْفُحْش ضربا من ضروب الْجَهْل ونقيضا للحلم.

وعَلاَّمٌ وعَلاَّمَةٌ من قوم عَلاَّمِينَ، وعُلاَّم من قوم عُلاَّمِين. هَذِه عَن اللحياني والعَلاَّمُ والعَلاَّمَةُ: النَّسابة، وَهُوَ من الْعلم. قَالَ ابْن جني، رجل عَلامَة وَامْرَأَة عَلامَة لم تلْحق الْهَاء لتأنيث الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ وَإِنَّمَا لحقت لإعلام السَّامع أَن هَذَا الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغ الْغَايَة وَالنِّهَايَة، فَجعل تَأْنِيث الصّفة أَمارَة لما أُرِيد من تَأْنِيث الْغَايَة وَالْمُبَالغَة وَسَوَاء كَانَ الْمَوْصُوف بِتِلْكَ الصّفة مذكرا أَو مؤنثا، يدل على ذَلِك أَن الْهَاء لَو كَانَت فِي نَحْو امْرَأَة عَلامَة وفروقة وَنَحْوه إِنَّمَا لحقت لِأَن الْمَرْأَة مُؤَنّثَة لوَجَبَ أَن تحذف فِي الْمُذكر فَيُقَال رجل فروق، كَمَا أَن التَّاء فِي قَائِمَة وظريفة لما لحقت لتأنيث الْمَوْصُوف حذفت مَعَ تذكيره فِي نَحْو رجل ظريف وقائم وكريم وَهَذَا وَاضح.

وَقَوله تَعَالَى (إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المعْلُومِ) أَي الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة.

وعلَّمَه العلْمَ وأعْلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمه. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا فَقَالَ: عَلَّمْتُ كأدبت وأعْلَمْتُ كآذنت.

وعالَمه فَعَلَمَهُ يَعْلُمُه: أَي كَانَ أعلم مِنْهُ وَحكى اللحياني: مَا كنت أَرَانِي أَن أعْلُمَهُ وعَلِمَ بالشَّيْء: شعر.

وعَلِمَ الْأَمر وتَعَلَّمهُ: أتقنه. وَقَالَ يَعْقُوب إِذا قيل لَك: اعْلمَ كَذَا قلت: قد عَلِمْتُ، وَإِذا قيل تَعَلَّمْ لم تقل: قد تَعَلَّمْتُ، وَأنْشد:

تَعَلَّمَ أنَّه لَا طَيْرَ إلاَّ ... عَلىَ مُتَطَيِّرٍ وهيَ الثُّبُورُ

وعَلِم الرجل: خَبره.

وأحَبَّ أَن يَعْلَمَهُ: أَي يُخبرهُ.

وَفِي التَّنْزِيل (وآخَرِينَ مِنْ دُوِنِهمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ) .

وأحَبَّ أنْ يَعْلَمَهُ: أَي أَن يَعْلَمَ مَا هُوَ.

وَالْأَيَّام المعلومات: عشر ذِي الْحجَّة، وَقد تقدم تعليلها فِي ذكر الْأَيَّام المعدودات.

ولقيه أدنى عَلَمٍ: أَي قبل كل شَيْء.

والعَلَمُ والعَلَمَةُ والعُلْمَةُ: الشق فِي الشّفة الْعليا، وَقيل: فِي إِحْدَى جانبيها. وَقيل أَن تَنْشَق فَتبين. عَلِمَ عَلَما وَهُوَ أعْلَمُ.

وعَلَمَهُ يَعْلِمُه عَلْما: شقّ شفته الْعليا. وكل بعير أعْلَمُ خلقَة. وعَلَمَ الشَّيْء يَعْلِمُهُ ويَعْلُمُه عَلْما: وسمه.

وعَلَّمَ نَفسه وأعْلَمَها: وسمها بسيما الْحَرْب.

وأعْلَمَ الْفرس: علق عَلَيْهَا صُوفًا أَحْمَر أَو أَبيض فِي الْحَرْب.

والعَلامَةُ: السمة. وَالْجمع عَلامٌ، وَهُوَ من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بإلقاء الْهَاء، قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل:

عَرَفْتَ بجَوِّ عارِمَةَ المُقاما ... بِسلَمْى أَو عَرَفْتَ بهَا عَلاما

والمَعْلَمْ: مَكَانهَا.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: الْفَصْل يكون بَين الْأَرْضين.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: شَيْء ينصب فِي الفلوات تهتدي بِهِ الضَّالة.

وَبَين الْقَوْم أعْلُومَةٌ: كَعلامَةٍ عَن ابْن العميثل الْأَعرَابِي.

والعَلَمُ: الْجَبَل الطَّوِيل. وَقَالَ اللحياني: الْعلم: الْجَبَل. فَلم يخص الطَّوِيل، وَالْجمع أعْلامٌ وعِلامٌ قَالَ:

قَدْ جُبْتُ عَرْضَ فَلاِتها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ

قَالَ كرَاع: ونظيه جبل وأجبال وجبال، وجمل وأجمال وجمال، وقلم وَأَقْلَام وقلام.

واعْتَلَم الْبَرْق: لمع فِي العَلَم، قَالَ:

بَلْ بُرَيْقا بِتُّ أرقُبُه ... بَلْ لَا يُرَى إلاَّ إِذا اعتَلَما

خزم فِي أول النّصْف الثَّانِي، وَحكمه.

لَا يرى إِلَّا إِذا اعْتَلَما.

والعَلَمُ: رسم الثَّوْب ورقمه وَقد أعْلَمَه.

والعَلَمُ الرَّايَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعْقد على الرمْح. فَأَما قَول أبي صَخْر الْهُذلِيّ:

يَشُجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفا ... وأمَّا إِذا يَخْفى مِنَ أرْضٍ عَلامُها

فَإِن ابْن جني قَالَ فِيهِ: يَنْبَغِي أَن يحمل على انه أَرَادَ " عَلَمُها " فأشبع الفتحة: فَنَشَأَتْ بعْدهَا ألف. كَقَوْلِهِم:

ومِنْ ذَمّ الرّجالِ بِمُنْتزَاحِ

يُرِيد بمُنْتَزحٍ.

وأعْلام الْقَوْم: ساداتهم، على الْمثل، الْوَاحِد كالواحد.

ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دلَالَته، وَكَذَلِكَ مَعْلمُ الدَّين، على الْمثل.

ومَعْلَمُ كل شَيْء: مظنته.

وَفُلَان مَعْلَمٌ للخير، كَذَلِك.

وَكله رَاجع إِلَى الوسم والعِلْمِ.

والعاَلمُ: الْخلق كُله. وَقيل: هُوَ مَا احتواه بطن الْفلك قَالَ العجاج:

فَخِنْدِفٌ هامَةُ هَذَا العَاَلمِ

جَاءَ بِهِ مَعَ قَوْله:

يَا دَارَ سَلْمَى يَا اسْلَمي ثُمَّ اسلمي

فَأَسَّسَ هَذَا الْبَيْت، وَسَائِر أَبْيَات القصيدة غير مُؤَسَّسٍ، فعاب رؤبة على أَبِيه ذَلِك، فَقيل لَهُ: قد ذهب عَنْك أَبَا الجحاف مَا فِي هَذِه، إِن أَبَاك كَانَ يهمز العألم والخأتم. يذهب إِلَى أَن الْهَمْز هَاهُنَا يُخرجهُ من التأسيس إِذْ لَا يكون التأسيس إِلَّا بِالْألف الهوائية. وَحكى اللحياني عَنْهُم: بأز، بِالْهَمْز. وَهَذَا أَيْضا من ذَلِك وَحكى بَعضهم: قوقأت الدَّجَاجَة وحلأت السويق ورثأت الْمَرْأَة زَوجهَا ولبأ الرجل بِالْحَجِّ، وَهُوَ كُله شَاذ لِأَنَّهُ لَا أصل لَهُ فِي الْهَمْز. وَلَا وَاحِد للْعالمَ من لَفظه، لِأَن عَالما جمع أَشْيَاء مُخْتَلفَة، فَإِن جعل عَالم اسْما لوَاحِد مِنْهَا صَار جمعا لِأَشْيَاء متفقة، وَالْجمع عالمُونَ وَفِي التَّنْزِيل (الحَمْدُ للهِ رَبّ العالَمِينَ) وَلَا يجمع شَيْء على فَاعل بِالْوَاو وَالنُّون إِلَّا هَذَا.

والعُلاَم: الباشق. والعُلاَّم: الْحِنَّاء. وحكاهما جَمِيعًا كرَاع بِالتَّخْفِيفِ، وَأما قَول زُهَيْر فِيمَن رَوَاهُ كَذَا:

حَتى إذَا مَا هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّه من رِيشِها بِتَكُ

فَإِن ابْن جني: روى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي الْحُسَيْن احْمَد بن سُلَيْمَان المعبدي عَن ابْن أُخْت أبي الْوَزير عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُلامُ هُنَا: الصَّقْر. قَالَ: وَهَذَا من طريف الرِّوَايَة وغريب اللُّغَة.

والعَيْلَمُ: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء. وَقيل: هِيَ الملحة من الركايا. وَقيل: هِيَ الواسعة.

وَرُبمَا سبّ الرجل فَقيل: يَا ابْن العَيْلَمِ، يذهبون إِلَى سعتها.

والعَيْلَمُ: الْبَحْر.

والعَيْلَمُ: المَاء الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض، وَقيل: العَيْلَمُ: المَاء الَّذِي علته الأَرْض يَعْنِي المندفن، حَكَاهُ كرَاع.

والعَيْلَمُ: الضفدع، عَن الْفَارِسِي.

والعَيْلامُ: الضبعان. وَفِي خبر إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام " إِنَّه يحمل أَبَاهُ ليجوز بِهِ الصِّرَاط فَينْظر فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ ".

وعُلَيمٌ: اسْم رجل، وَهُوَ أَبُو بطن، وَقيل هُوَ عُلَيمُ بن جناب الْكَلْبِيّ.

وعَّلامٌ وأعْلَمُ وَعبد الأعْلَم أَسمَاء. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَي شَيْء نسب عبد الأعلم.
[علم] نه: فيه: "العليم" تعالى المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها دقيقها وجليلها على أتم الإمكان. والأيام "المعلومات" عشر ذي الحجة. وفيه: تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ليس فيها "معلم" لأحد، هو ما جعلوح: كره أن "تعلم" الصورة- مر في ص. ش: إن لم تهتد "بعلم علم"، بعلم بفتحتين، العلامة والجبل وكل شيء مرتفع. غ: "العالمون" الجن والإنس لا واحد له وأصناف الخلق كلهم، والواحد عالم، ويقال لكل دهر: عالم. و"أولم ننهك عن العالمين" عن إضافتهم. مد: أي عن أن تجير أحدًا منهم أو عن ضيافة الغرباء. غ: "بغلام "عليم"" يعلم إذا بلغ. و"أنزله "بعلمه"" أي القرآن الذي فيه علمه. و""ليعلم" الله" أي علم مشاهدة يوجب عقوبة إذ علم الغيب لا يوجبه. و""لعلم" الساعة" أي مجيء عيسى دلالة عليها، وعلم أيمة. و"أضله الله على "علم"" أي على ما سبق في علمه. و"لذو "علم"" أي عمل. "وما "يعلمان" من أحد" أي يعلمان السحر ويأمران باجتنابه. و""علم" بالقلم" أي الكتابة. و""علم" اليقين" أي لو علمتم الشيء حق علم لارتدعتم. مد: "ولا يحيطون بشيء من "علمه"" أي معلومه إلا بما شاء بما علم. واللهم اغفر "علمك" فينا، أي معلومك. ش: و"أعلم" به بعد الجهالة، بضم همزة وفتح عين وتشديد لام مكسورة. و"علمت" خزنة النار، بالتخفيف لكن التضعيف أحسن لموافقه: "وعلمك ما لم تكن تعلم". وح: "العلم" ثلاثة فريضة- يجيء في قائمة. وح: واضع "العلم"- يجيء في وضع.
علم

(عَلِمَهُ - كَسَمِعَه - عِلْمًا، بالكَسْرِ: عَرَفَه) هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَفِي كَثِيرٍ من أمَّهاتِ اللُّغَةِ، وزَادَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِر: حَقَّ المَعْرِفَةِ، ثمَّ قَوْله: هَذَا وكَذَا قَوْله فِيمَا بَعْد: وعَلِمَ بِهِ، كسَمِعَ، شَعَرَ، صَرِيحٌ فِي أنَّ العِلْمَ والمَعْرِفَةَ والشُّعُوَرَ كُلَّها بِمَعْنًى واحِدٍ، وَأَنه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المَعْنَى الأول، وبالبَاءِ إِذا استُعْمِل بمَعْنَى شَعَرَ، وَهُوَ قَرِيبٌ من كَلامِ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ.
والأكثرُ من المُحَقَقِّين يُفَرِّقُون بَيْن الكُلِّ، والعِلْمُ عِنْدَهم أعْلَى الأوْصَافِ؛ لأنَّه الَّذِي أجازُوا إطْلاقَه على اللهِ تَعالَى، وَلم يَقولُوا: عارفٌ فِي الأصَحِّ، وَلَا شاعرٌ. والفُروقُ مَذْكورُةٌ فِي مُصَنَّفاتِ أهلِ الاشتِقاقِ.
ووَقَع خِلافٌ طَويلُ الذَّيْلِ فِي العِلْمِ، حَتَّى قالَ جماعةٌ: إنَّه لَا يُحَدُّ لِظُهورِه وكَونِه من الضَّرورِيَّاتِ، وقِيلَ: لِصُعوبَتِه وعُسْرِهِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلك، مِمَّا أوْرَدَه بِمالَه وعَلَيْه الإِمَام أَبُو [الْوَفَاء] ِ الحَسَنُ [بنُ مَسْعُود] اليُوسِيُّ فِي قانون العُلُوم، وأشارَ فِي الدُّرِّ المَصُون إِلَى أنَّه إنَّما يَتَعَدَّى بالباءِ؛ لأنَّه يُراعَى فِيهِ أَحْيَانًا مَعْنَى الإحاطَةِ، قَاله شَيخُنا. قُلتُ: وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العِلْمُ: إدْراكُ الشَّيءِ بِحَقيقَتِه. وَذَلِكَ ضرْبان: إدراكُ ذاتِ الشَّيءِ، والثَّاني: الحُكْمُ على الشَّيءِ بوُجودِ شَيءٍ هُوَ مَوْجودٌ لَهُ، أَو نَفْيُ شَيءٍ هُوَ مَنْفِيُّ عَنْه، فالأولُ هُوَ المُتَعَدِّي إِلَى مَفْعولٍ واحدٍ نَحْوَ قَولِه تَعالَى: {لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ} ، والثَّانِي إِلَى مَفْعُولَيْن نَحْو قَولِهِ تَعالَى: {فَإِن علمتموهن مؤمنات} . قالَ: والعِلْمُ من وَجْهٍ ضَرْبان: نَظَرِيٌّ وعَمَلِيٌّ، فالنَّظَرِيُّ مَا إذَا عُلِمَ فقَد كَمُلَ نَحْوَ العِلْمِ بِمَوْجودَاتِ العالَم، والعَمَلِيُّ مَا لَا يَتِمُّ إلاّ بأَنْ يُعْلَمَ، كالعِلْمِ بِالعِباداتِ. وَمن وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبان: عَقْلِيٌّ وسَمْعِيٌّ " انْتَهى. وَقَالَ المُناوِيُّ فِي التَّوقِيفِ: العِلْمُ هُوَ الاعْتِقادُ الجازِمُ الثَّابِتُ المُطابِقُ للواقِع، أَو هُوَ صِفَةٌ توجِبُ تَمْييزًا لَا يحتَمِلُ النَّقيضَ، أَو هُوَ حُصولُ صُورَةِ الشَّيءِ فِي العَقْلِ، والأولُ أخَصُّ.
وَفِي البَصائِرِ: المعْرِفَةُ إدْراكُ الشَّيءِ بِتفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأثَرِه، وَهِي أخَصُّ من العِلْمِ، والفَرْقُ بَيْنَهُما وَبَين العِلْم من وُجُوه لَفظًا ومَعْنًى. أما اللَّفْظُ ففِعلُ المَعْرِفَةِ يَقَعُ على مَفْعولٍ واحِدِ، وفِعْلُ العِلْمِ يقْتَضِي مَفْعولَيْنِ، وَإِذا وَقَعَ على مَفْعولٍ كَانَ بِمَعْنَى المعْرِفَةِ. وأمَّا من جِهَةِ المعْنى فمِنْ وُجوهٍ: أحدُها: أنَّ المعْرِفَةَ تَتَعَلَّقُ بذاتِ الشَّيء، والعِلْمُ يَتَعَلَّقُ بأحوالِه، والثَانِي: أنَّ المعرِفَةَ فِي الغالبِ تكونُ لِما غَابَ عَن القَلْبِ بَعْدَ إدْراكِه، فَإِذا أدركَه قيل: عَرَفه، بِخِلافِ العِلْم، فالمعْرِفَةُ نِسْبِةُ الذِّكْرِ النَّفْسِيِّ، وَهُوَ حُضورُ مَا كَانَ غائِبًا عَن الذَّاكِرِ، وَلِهَذَا كَانَ ضِدُّها الإنْكارَ، وضِدُّ العِلْمِ الجَهْلَ، والثَّالث: أنَّ المعْرِفَةَ عِلْمٌ لعَيْنِ الشَّيءِ مُفَصَّلاً عمَّا سِواهُ، بخِلاف العِلْمِ، فإنَّه قَد يَتعلَّقُ بالشَّيءِ مُجْمَلاً. وَلَهُم فُروقٌ أُخَرُ غَير مَا ذَكَرنا.
وقَولُه: (وعَلِمَ هُوَ فِي نَفْسِه) هَكَذا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَريحهُ أنَّه، كَسَمِعَ؛ لأنَّه لَمْ يَضْبِطْه، فَهُوَ كالأوَّل، وَعَلِيهِ مَشَى شَيْخُنا فِي حاشِيَتِه، فإنَّه قالَ: وإنَّه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المعْنَيَيْنِ الأَوَّلَيْن، والصَّوابُ: أنَّه من حّدِّ كَرُمَ، كَمَا هُوَ فِي المحكَمِ، ونَصُّه: وعَلُم هُوَ نَفْسُه. وسَيأْتي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ من كَلامِ ابنِ جِنِّي قَريبًا.
(ورَجُلٌ عالِمٌ وعَليمٌ. ج: عُلَماءُ) فيهِما جَمِيعًا. قالَ سِيبويْهِ: يقولُ عُلماءُ من لَا يَقولُ إِلَّا عالِمًا.
قالَ ابنُ جِنِّي: لمَّا كانَ العِلْمُ قد يَكونُ الوصْفُ بهِ بعدَ المزاولَةِ لَهُ وطولِ الملابَسَةِ صارَ كأنَّه غَريزَةٌ، وَلم يَكُنْ على أوَّلِ دُخولِه فِيهِ، وَلَو كانَ كذلكَ لَكَانَ مُتَعَلِّمًا لَا عالِمًا، فَلَمَّا خَرَجَ بِالغَريزَةِ إِلَى بابِ فَعُلَ صَارَ عالِمٌ فِي المعْنَى، كَعَليمٍ، فَكُسِّر تَكْسيرَه، ثمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ ضِدَّه فَقالُوا: جُهَلاءُ كعُلَماءَ، وَصَارَ عُلماءُ كَحُلَماءَ؛ لأنَّ العِلْمَ مَحْلَمَةٌ لِصاحِبِه، وعَلى ذَلِك جاءَ عَنْهُم فَاحِشٌ وفُحَشاءُ، لما كانَ الفُحْشُ من ضُروبِ الجهْلِ ونَقيضًا للحِلْمِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: (و) يُقَال فِي جَمْعِ عالِمٍ: (عُلاَّمٌ) أيْضًا، (كَجُهَّالٍ) فِي جاهِلٍ، قَالَ يَزيدُ بنُ الحَكَمِ:
(ومُسْتَرِقُ القَصائِدِ والمُضاهِي ... سَواءٌ عندَ عُلاَّمِ الرِّجالِ)

(وعَلَّمَهُ العِلْمَ تَعْليمًا وعِلاَّمًا - كَكِذَّابٍ) - فتَعَلَّمَ، ولَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا للتَّكْثِير كَمَا قالَه الجوْهَرِيُّ، (وأَعلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمَه) ، وَهُوَ صَريحٌ فِي أنَّ التَّعْليمَ والإعْلامَ شَيءٌ واحِدٌ، وفَرَّقَ سِيبوَيْهِ بيْنَهُما فَقَالَ: عَلَّمْتُ كَأَذَّنْتُ، وأعْلَمْتُ كَآذَنْتُ. وقالَ الرَّاغِبُ: " إِلَّا أنَّ الإعلامَ اخْتَصَّ بِمَا كَانَ بِإخْبارٍ سَريعٍ، والتَّعْليمَ اخْتَصَّ بِما يَكون بِتَكْريرٍ وتَكْثيرٍ، حِينَ يَحْصُلُ مِنْهُ أثَرٌ فِي نَفْسِ المتَعَلِّم. وَقَالَ بَعضُهم: التَّعليمُ تَنْبيهُ النَّفْسِ لِتَصَوُّر المعانِي. والتَّعلُّم: تَنبُّه النَّفْسِ لتَصَوّر ذَلِك، ورُبَّمَا اسْتُعمِل فِي مَعْنَى الإعْلام إِذا كانَ فيهِ تَكْثيرٌ نحْو قَولِه تَعالَى: {تعلمونهن مِمَّا علمكُم الله} . قَالَ: وتَعْليمُ آدَمَ الأسماءَ هوَ أنْ جَعَلَ لَهُ قُوَّةً بِها نَطَقَ ووَضَعَ أسْماءَ الأشْياءِ، وَذَلِكَ بإلقائِه فِي رُوعِه، وكَتَعْليمِه الحيواناتِ كُلَّ واحدٍ مِنْهَا فِعْلاً يَتَعاطاهُ، وصوتًا يَتَحَرَّاهُ ".
(والعَلاَّمَةُ، مُشَدَّدَةً) ، وعَلَيْهِ اقْتصَر الجَوْهَرِيُّ، (و) العَلاَّمُ (كَشَدَّادٍ وزُنَّارٍ) نَقَلَهُما ابنُ سيدَه، والأخيرُ عَن اللِّحْيانِيِّ، (والتِّعْلِمَةُ - كَزِبْرِجَةٍ - والتِّعْلامَةُ) بالكَسْرِ أيْضًا: (العاَلِمُ جِدًّا) هَكَذا قالَ الجوْهَرِيّ، زادُوا الهاءَ لِلمُبالَغَة، كأَنَّهم يُريدون بِهِ داهِيَةً. اه. من قومٍ عَلاَّمِين وعُلاَّمِين.
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: " رَجُلٌ عَلاَّمَةٌ، وامْرَأَةٌ عَلامَةٌ لم تَلْحَقِ الهاءُ لِتَأنِيثِ الموْصوفِ بِمَا هيَ فيهِ، وإنَّما لَحِقَتْ لإعلامِ السَّامِعِ أنَّ هَذَا الموْصوفَ بِمَا هِي فيهِ قَدْ بَلَغَ الغايَةَ والنِّهايَةَ، فَجَعَلَ تَأْنِيثَ الصِّفَةِ إمَارةً لِمَا أُريدَ من تَأْنِيثِ الغايَةِ والمُبالَغةِ، وسَواءٌ كَانَ الموْصوفُ بِتلْكَ الصِّفَة مُذَكَّرًا أَو مُؤَنَّثًا، يَدُلُّ على ذَلك أنَّ الهاءَ لَو كانَت فِي نَحوِ امْراَةٍ عَلاَّمةٍ وفَرُوقةٍ ونحْوه إنَّما لحقتْ لأنَّ المرأَة مُؤَنَّثَةٌ لوَجَبَ أَن تُحْذَفَ فِي المذَكَّرِ، فَيُقالُ: رَجُلٌ فَروقٌ، كَمَا أنَّ الهاءَ فِي قائِمَةٍ وظَريفَةٍ لما لَحِقَتْ لِتَأْنيثِ الموْصوفِ حُذِفَتْ مَعَ تَذْكيرِه، فِي نَحوْ رَجُلٍ قائِمٍ وظَريفٍ، وهَذَا واضِح ".
(و) العَلاَّمةُ: والعَلاَّمُ: (النَّسَّابَةُ) ، وَهُوَ من العِلْمِ.
(وعالَمَه فَعَلَمَهُ، كَنصَرَهُ: غَلَبَهُ عِلْمًا) ، أيْ: كَانَ أعْلَمَ مِنْهُ، وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَا كُنْتُ أُرانِي أَن أَعْلُمَه. قالَ الأزْهَرِيُّ: وكَذلكَ كلُّ مَا كَانَ مِن هَذا البابِ بِالكَسْرِ فِي يَفْعِلُ، فَإِنَّهُ فِي بابِ المغالَبِة، يَرْجِع إِلَى الرَّفْعِ كضارَبْتُه فضَرَبْتُه أَضْرُبُه.
(وعَلِم بِهِ، كَسَمِعَ: شَعَرَ) ، يُقَال: مَا علِمْتُ بِخَبَرِ قُدومِه، أيْ: مَا شَعَرْتُ.
(و) عَلِمَ (الأمْرَ) ، إِذا (أتْقَنَهُ، كتَعَلَّمَهُ) . وَقد مّرَّ عَن بَعْضِهِم أنَّ التَّعَلُّمَ هُوَ تَنَبُّهُ النَّفْسِ لِتّصّوُّرِ المِعِاني. وقالَ يعْقُوبُ: إِذا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ كذَا، قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَإِذا قِيلَ لَكَ: تَعَلَّمْ كَذَا لَمْ تَقُلْ: قَدْ تعَلَّمْتُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أنَّهُ لَا طَيْرَ إلاّ ... على مُتَطَيِّرٍ وَهُوَ الثُّبُورُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا يُسْتَعْمَلُ تَعَلَّمْ بِمَعْنَى اعْلَمْ إلاّ فِي الأمْرِ، ومِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّال: " تَعَلَّمُوا أنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " قالَ: واسْتُغْنِيّ عَن تَعَلَّمْتُ بِعَلِمْتُ.
(والعُلْمَةُ - بالضَّمِّ - والعَلَمَةُ والعَلَمُ، مُحَرَّكَتَيْن: شَقٌّ فِي الشَّفَةِ العُلْيَا أَو فِي] إحْدَى) - كَذَا فِي النُّسَخِ - وصَوابُه: فِي أحَدِ (جانِبَيْها) ، وقِيلَ: هُوَ أَن ينشَقَّ فيَبِينَ.
وقَدْ (عَلِمَ - كفرِحَ) - عَلَمًا (فَهو أَعْلَمُ) وهِي عَلْماءُ. ومِنْ ذَلك يُقالُ لِلبَعِيرِ: أعْلَمُ، لِعَلَمٍ فِي مِشْفَرِهِ الأعْلَى، وإنْ كَانَ الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى فَهُوَ: أفْلَحُ، وفِي الأنْفِ: أخْرَمُ، وفِي الأُذُنِ: أخْرَبُ، وَفِي الجَفْنِ أشْتَرُ، ويُقالُ فِيه كُلِّه: أَشْرَمُ، ومِنْه قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ:
(أنَا المِيمُ والأيّامُ أفْلحُ أَعْلَمُ ... )
(وعَلَمَهُ - كَنَصَرَهُ، وضَرَبَهُ) - عَلْمًا: (وسَمَهُ) . ويُقالُ: عَلَمْتُ عِمَّتِي أَعْلِمُها عَلْمًا، وذَلك إذَا لُثْتَها على رَأسِك بِعَلامَةٍ تُعْرَفُ بِهَا عِمَّتُكَ، قالَ:
(ولُثْنَ السُّبوبَ خِمْرَةً قُرْشِيَّةً ... دُبَيْرِيَّةً يَعْلِمْنَ فِي لَوْثِهَا عَلْمَا)

(و) عَلَمَ (شَفَتَه يَعْلِمُهَا) عَلْمًا: (شَقَّهَا) ، فَهُوَ أعْلَمُ، والشَّفَةُ عَلْمَاءُ.
(وأَعْلَمَ الفَرَسَ) إِعْلامًا: (عَلَّقَ عَلَيْهِ صُوفًا مُلَوَّنًا) أحْمَرَ وأَبْيَضَ (فِي الحَرْبِ) .
(و) أَعْلَمَ (نَفْسَهُ) ، إذَا (وَسَمَهَا بِسِيمَا الحَرْبِ) إذَا عُلِمَ مَكانُهُ فِيها. وأعْلَمَ حَمْزَةُ يَومَ بَدْرٍ، ومِنْهُ قَولُه:
(فَتَعرَّفونِي أنَّنِي أَنا ذاكُمُ ... شَاكٍ سِلاحِي فِي الحَوادِثِ مُعْلِمُ)

وقالَ الأخْطَلُ: (مَا زَالَ فِينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً ... وَفِي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤْمِ والعارِ)

هكذَا رُوِيَ: بِكَسْرِ اللاَّمِ.
(كعَلَّمَها) تَعْلِيمًا.
(والعَلامَةُ: السِّمَةُ، كالأُعْلُومَةِ، بِالضَّمِّ) عَن أبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيّ، يُقالُ: بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ، أيْ: عَلامَةٌ (ج: أَعْلامٌ) ، وَهُوَ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إِلَّا بِإلْقاءِ الهاءِ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ:
(عَرَفْتُ بِجَوِّ عَارِمَةَ المُقَامَا ... بِسَلْمَى أَو عَرَفْتُ بِها عَلامَا)

وأمَّا جَمْعُ الأُعْلُومَةِ: فأعاليمُ، كأَعاجِيبَ.
(و) العَلامَةُ، (الفَصْلُ) يَكونُ (بَيْنَ الأَرْضَيْن) .
(و) أَيضًا: (شَيءٌ مَنْصوبٌ فِي الطَّرِيقِ) . ونَصُّ المُحْكَم فِي الفَلَواتِ (يُهْتَدَى بِهِ) ونَصُّ المُحْكَمِ: تَهْتَدِي بِهِ الضَّالَّةُ، (كالعَلَمِ فِيهِما) ، بالتَّحْرِيكِ. ويُقالُ لِمَا يُبْنَى فِي جَوادِّ الطَّرِيقِ مِنَ المَنازِلِ يُسْتَدَلُّ بهَا على الأرْضِ: أعْلامٌ، واحِدُها: عَلَمٌ.
وأَعلامُ الحَرَمِ: حُدُودُه المَضْرُوبَةُ عَلَيْهِ. (والعَلَمُ، مُحَرَّكةً: الجَبَلُ الطَّويلُ (أوْ عامٌّ) عَن اللِّحْيانِيّ، قَالَ جَرير:
(إِذا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدَا عَلَمْ ... حَتى تَنَاهَيْنِ بِنَا إِلَى الحَكَمْ)

(خَلِيفَةِ الحَجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَمْ ... فِي ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَمْ)

(ج: أعلامٌ، وعِلامٌ) ، بِالكَسْرِ، قالَ:
(قَدْ جُبْتَ عَرْضَ فَلاتِها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فَوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ)

قَالَ كُراعٌ: نَظِيره جَبَلٌ وأجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأجْمَالٌ وجِمَالٌ، وقَلَمٌ وأقْلامٌ وقِلاَمٌ. وشاهِدُ الأعْلامِ قَوْلُه تَعالَى: {وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام} .
(و) العَلَمُ: (رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ) فِي أطْرافِهِ.
(و) العَلَمُ: (الرَّايَةُ) الَّتِي يَجْتَمِعُ إلَيْها الجُنْدُ، (و) قِيلَ: هُوَ (مَا يُعْقَدُ عَلَى الرُّمْحِ) ، وإيَّاه عَنى أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ مُشْبِعًا الفَتْحَةَ حَتَّى حَدَثَتْ بَعدَها ألِفٌ فِي قَولِه:
(يُشَجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفًا ... وأمَّا إذَا يَخْفَى مِنَ أرْضٍ عَلامُها)

قَاله ابنُ جِنِّي.
(و) من المَجازِ: العَلَمُ (سَيِّدُ القَوْمِ، ج: أعْلامٌ) ، مَأْخوذٌ من الجَبَلِ أَو الرَّايَةِ.
(ومَعْلَمُ الشَّيء، كَمَقْعَدٍ: مَظِنَّتُه) ، يُقالُ هُوَ: مَعْلَمٌ للخَيْر مِنْ ذَلِكَ.
(و) المَعْلَمُ: (مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ) على الطَّرِيقِ من الأَثَرِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: (تَكونُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ كقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ) ، والجَمْعُ: المَعالِمُ، (كالعُلاَّمَةِ - كَرُمَّانَةٍ -) . (والعَلْمُ) ، بِالفَتْحِ، وعَلى الأخِيرِ قِراءَةُ منْ قَرَأَ: {وَإنَّهُ لعلم للساعة} ، أيْ: أنَّ ظُهورَ عيسَى ونُزولَه إِلَى الأرضِ عَلامةٌ تَدُلُّ على اقْتِرابِ السَّاعَةِ.
(والعَالَمُ) ، بِفَتْحِ اللاَّمِ، وإنَّما لمْ يَضْبِطْه لشُهْرته، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ اسْمٌ بُنِيَ على مِثالِ فاعَلٍ، كخَاتَمٍ وطابَقٍ ودانَقٍ، انْتَهى. وحَكَى بَعضُهم: الكَسْرَ أيْضًا، كَمَا نَقلَه شَيْخُنا، وكانَ العَجَّاجُ يَهْمِزه.
(الخَلْقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غَيْرُه: (كُلُّه) وَهُوَ المَفْهومُ مِن سِياقِ قَتادَةَ (أَو مَا حَوَاهُ بَطْنُ الفَلَكِ) من الجَواهِرِ والأعْراضِ، وَهُوَ فِي الأصْلِ اسْمٌ لِمَا يُعْلَم بِه، كالخَاتَمِ لِمَ يُخْتَمُ بِهِ. فالعَالَمُ آلَةٌ فِي الدّلالة على مُوجِدِه، ولِهذَا أحالَنَا عَلَيه فِي مَعْرِفَةِ وَحْدانِيَّته، فَقَالَ: {أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: العَالَمِ عالَمَانِ: كَبيرٌ وَهُوَ الفَلَكُ بِمَا فِيهِ، وصَغيرٌ وَهُوَ الإنْسانُ، لأنَّه على هَيْئَةِ العَالَمِ الكَبيرِ، وفِيه كُلُّ مَا فِيه " قُلْتُ: وإليْه أشَارَ القائِلُ:
(أتحْسِبُ أنَّك جِرْمٌ صَغيرٌ ... وفِيكَ انْطَوَى العَالَمُ الأكبَرُ)

وقالَ شَيْخُنَا: سُمِّي الخَلْقُ عالَمًا لأنَّه عَلامةٌ على الصَّانِعِ، أَو تَغْلِيبًا لِذَوِي العِلْمِ، وعَلى كُلٍّ هُوَ مُشْتَتقٌّ من العِلْمِ لَا مِن العَلامَةِ، وإنْ كانَ لِذَوِي العِلْمِ فَهُوَ من العِلْمِ، والحَقُّ أنَّه من العِلْمِ مُطْلَقا، كمَا فِي العَنايَةِ. وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرين: العَالَمُ مَا يُعْلَمُ بِهِ، غَلَب على مَا يُعْلَمُ بِهِ الخالِقُ، ثُمَّ على العُقَلاءِ من الثّقَلَيْنِ، أوالثَّقَلَيْنِ، أَو المَلَكِ والإنْسِ. واخْتارَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ أنَّه يُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، فَهُوَ للقَدْرِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ الأجْناسِ، فيُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، وعَلى مَجْموعها، إلاّ أنَّه موْضوعٌ لِلمجْموعِ، وإلاَّ لَمْ يُجْمَعْ. قالَ الزَّجَّاجُ: " وَلَا واحِدَ للعَالَمِ مِنْ لَفْظِهِ؛ لأَنَّ عالَمًا جَمْعُ أشْياءَ مُخْتَلِفَةٍ، فَإِن جُعِلَ عالَمٌ اسْمًا لِواحِدٍ مِنْهَا صَار جَمْعًا لأشْياءَ مُتَّفِقَةٍ " والجَمْعُ عَالَمُونَ. قالَ ابنُ سِيدَه: " وَلَا يُجْمَعُ) شَيءٌ على (فَاعل بِالواوِ والنُّون غَيرُه) ، زادَ غَيْرُه: (وغَيْرُ ياسَمٍ) ، واحِدُ الياسَمينَ، على مَا سَيَأْتِي. وقيلَ: جَمْعُ العالَمِ: الخَلْقِ: العَوالِمُ. وَفِي البَصائِرِ: " وأمّا جَمْعُه فلأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ من هَذه المَوْجوداتِ قَدْ يُسَمَّى عَالَمًا، فيُقال: عالَمُ
الإنْسانِ، وعالَمُ النَّارِ، وقَدْ رُوِي أنَّ اللهِ تَعالَى بِضْعَةَ عَشَرَ ألفَ عالَم. وأمّا جَمعُه جَمْعَ السَّلامَةِ فَلِكَوْنِ النَّاسِ فِي جُمْلَتِهِم. وقِيل: إنَّما جُمِعَ بِهِ هذَا الجَمْعُ؛ لأنَّه عَنَى بِهِ أصْنافَ الخَلائِقِ، من المَلائِكَةِ والجِنِّ والإنْسِ، دونَ غَيْرِها، رُوي هَذا عَن ابنِ عبَّاسٍ. وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: عَنَى بِهِ النَّاسَ وجَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُم عَالَمًا. قُلْتُ: الَّذِي رُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ فِي تَفْسيرِ: " رَبِّ العالَمِين " أَي رَبِّ الجِنِّ والإنْسِ، وقالَ قَتادَةُ: رَبُّ الخَلْقِ كُلِّهم. قالَ الأزْهَرِيُّ: " والدَّليلُ على صِحَّةِ قَوْلِ ابنِ عبَّاسٍ قولُه عَزَّ وجَلّ: {ليَكُون للْعَالمين نذيرا} ، ولَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَذِيرًا لِلْبَهائِمِ وَلَا للمَلائِكَةِ، وهم كُلُّهم خَلْقُ اللهِ، وإنَّمَا بُعِثَ نَذيرًا لِلْجِنِّ والإنْسِ. وقَوْلُه: وَقد رُوِي قُلْتُ: هَذَا قد رُوِى عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّه أنَّه ثَمانِيةَ عشرَ ألفَ عَالَمٍ، الدُّنْيا مِنها عَالَمٌ واحِدٌ، وَمَا العُمْرانُ فِي الخَرابِ إلاّ كَفُسطاط فِي صَحْراءَ ".
(وتَعَالمَهُ الجَميعُ) ، أَي: (عَلِمُوهُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(والأيّامُ المَعْلومَاتُ: عَشْرٌ) منْ ذِي الحِجَّةِ، آخِرُها يَوْمُ النَّحْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَعْليلُه فِي المعْدودَاتِ.
(و) العُلامُ، (كغُرابٍ، وزُنَّارٍ: الصَّقْرُ) عَن ابنِ الأعْرابِيّ، واقْتَصَر على التَّخْفيفِ، وَبِه فُسِّر قَولُ زُهَيْرٍ فِيمَن رَواه كَذَا:
(حَتَّى إِذا مَا رَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ)

قَالَ ابنُ جِنِّي: " رُوِيَ عَن أبِي بَكْرٍ مُحمّدِ بنِ الحَسنِ، عَن أبِي الحُسيْنِ أحمدَ ابنِ سُلَيْمانَ المَعْبَدِيَّ، عَن ابنِ أُخْتِ أبِي الوَزيرِ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، قَالَ: العُلامُ هُنا الصَّقْرُ، قالَ: وهَذا مِن طَرِيفِ الرِّوايَةِ وغَريبِ اللُّغَةِ ".
وقِيلَ: هُوَ (البَاشِقُ) ، حَكاهُ كُراعٌ، واقْتَصَر على التَّخْفِيفِ أَيْضا.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ بِالتَّشْدِيدِ: ضَرْبٌ من الجوارِحِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلطَّائِيِّ:
... ... ... ... . يَشْغَلُهَا ... عَن حَاجَةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ)

وقالَ: هوَ البَاشِقُ إِلَّا أنّه رَواه بالتَّخْفِيفِ.
(والعُلامِيُّ، بِالضَّمِّ) والتَّخْفِيفِ وياءِ النِّسْبَةِ: (الخفِيفُ الذَّكِيُّ) من الرِّجالِ، مَأْخوذٌ من العُلامِ.
(و) العُلاَّمُ، (كَزُنَّارٍ: الحِنَّاءُ) رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وَهُوَ الصَّحيحُ، وحَكاهُ كُراعٌ بِالتَّخْفِيفِ أيْضًا.
(و) العَلاَّمُ، (كَشَدَّادٍ: اسْم) رَجُل، وكَذا أَبُو العَلاَّمِ.
(والعَيْلَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَحْرُ) . والجمْعُ: العَيالِمُ.
(و) العَيْلَمُ أيْضًا: (الماءُ الَّذِي عَليهِ الأرْضُ) . وَقيل: عَلَتْه الأرْضُ، وَهُوَ المُنْدَفِنُ، حَكاهُ كُراعٌ.
(و) أيْضًا: (التَّارُّ النّاعِمُ) نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(و) أيْضًا: (الضِّفْدِعُ) ، عَن الفارِسِيِّ.
(و) أيْضًا: (البِئْرُ) : وَفِي الصِّحاح: الرَّكِيَّةُ (الكثَيرةُ الماءِ) .
والجمْعُ عَيالِيمُ، قَالَ أَبُو نُوَاس:
(قَلَيْذَمٌ من العَيالِيمِ الخُسُفْ ... )
(أَو المِلْحَةُ) من الرَّكَايَا.
(و) عَيْلَمٌ: (اسْم) رَجُل.
(و) العَيْلَمُ: (الضَّبُعُ الذَّكَرُ، كالعَيْلامِ) ، وَفِي خَبَرِ إبراهيمَ، عَلَيْه السَّلامُ: " أَنه يحمِلُ أباهُ لِيَجوزَ بِهِ الصِّراطَ، فَيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ أمْدَرُ ".
(والعَلْماءُ) : اسمُ (الدِّرْع) ، نَقَلَه شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلاحِ، قالَ: ولَم أسْمَعْه إلاّ فِي بَيْتِ زُهَيْرِ بنِ جَنَابٍ:
(جَلَّحَ الدَّهْرُ فانْتَحَى لِي وقِدْمًا ... كانَ يُنْحِي القُوَى على أمْثالِي)

(وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأرْ وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ)

(يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ فِي اللُّجْ ... جَةِ والعُصْمَ فِي رُؤُوسِ الجِبالِ)

(واعْتَلَمَهُ: عَلِمَهُ) هُوَ افْتَعَلَ من العِلْمِ.
(و) اعْتَلَمَ (الماءُ: سَالَ) على الأرْض.
(وكزُبَيْرٍ) : عُلَيْمٌ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ هُوَ عُلَيمُ بنُ جَنابٍ أَخُو زُهَيْرٍ من بَنِي كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ.
(وعَلَمَيْنُ العُلماءِ: أرْضٌ بِالشَّامِ) .
(وعَلَمُ السَّعْدِ: جَبَلٌ قُرْبَ دُوْمَة) ، ودُومَةُ قد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
[] ومِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
من صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلّ: العَليمُ، والعالِمُ، والعَلاَّمُ، وَهُوَ العالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكونُ قَبْلَ كَوْنِهِ، وبِما يَكونُ ولَمَّا يَكُنْ بَعْدُ قَبْلَ أنْ يَكونَ، لَمْ يَزَلْ عالِمًا وَلَا يَزالُ عالِمًا بِمَا كانَ وَمَا يَكونُ، وَلَا تَخْفَى عَليه خافِيةٌ فِي الأرْضِ وَلَا فِي السَّماءِ، سُبْحانَهُ وتَعالَى، أحاطَ عِلْمَهُ بِجَميعِ الأشْياءِ: باطِنِها وظاهِرِها، دَقِيقِها وجَليلِها، على أتَمِّ الإمْكانِ. وعَليمٌ: فَعيلٌ فِي أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ.
وقَدْ يُطْلَق العِلْمُ ويُرادُ بِهِ العَمَلُ، وبِه فَسَّرَ أَبُو عبدِ الرَّحْمنِ المُقْرئُ قَولَه تَعالَى: {وَإنَّهُ لذُو علم لما علمناه} قَالَ: لَذُو عَمَلٍ، رَواهُ الأزْهَرِيُّ عَن سَعْدِ ابنِ زيْدٍ عَنهُ، وَفِيه: فَقُلت: يَا أَبَا عبدِ الرّحمن مِمَّن سَمِعْتَ هَذا؟ قَالَ: من ابنِ عُيَيْنَةَ، قُلتُ: حَسْبِي، قَالَ: وممَّا يُؤَيِّدُ هَذَا القَولَ مَا قَالَه بَعْضُهم: العالِمُ: الَّذِي يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَم. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وتَقول عَلِمَ وفَقِهَ أيْ: تَعَلَّمَ وتَفَقَّهَ، وعَلُمَ وفَقُهَ أيْ سادَ العُلَماءَ والفُقَهاءَ.
والمُعَلَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: المُلْهَمُ لِلصَّوابِ وللخَيْرِ.
ويُقالُ: اسْتَعْلَمَنِي خَبَر فُلانٍ فأَعْلَمْتُه إِيَّاه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأجَازُوا عَلِمْتُنِي، كَمَا قَالُوا: رَأَيْتُنِي وحَسِبْتُنِي وظَنَنْتُنِي.
ولَقِيتُه أَدنَى عِلْمٍ، أَي قَبْلَ كُلِّ شَيء.
وقَدَحٌ مُعْلَمٌ، كَمُكْرَمٌ: فِيهِ عَلامَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(رَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ ... )
والعَلَمُ، مُحَرَّكَةً: العَلامَةُ والأثَرُ، والمَنارَةُ.
واعْتَلَمَ البَرقُ: إِذا لَمَع فِي العَلَم قالَ:
(بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أرْقُبُه ... لَا يُرَى إلاَّ إِذَا اعْتَلَمَا) وأَعْلَمَ الثَّوْبَ: جَعَل فِيهِ عَلامَةً.
وأعلَمَ الحافِرُ البِئْرَ: إِذا وَجَدَها كَثِيرَةَ المَاءِ. وَمِنْه قَولُ الحَجَّاج لِحافِر البِئْرِ: أخْسَفْتَ أمْ أعْلَمْتَ؟
ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دَلالَتُه.
وأعلَمْتُ عَلى مَواضِع كذَا مِن الكِتابِ عَلامةً.
والعُلاَّمُ: كَزُنَّارٍ، لُبُّ عَجَمِ النَّبِقِ.
والعَيْلَمُ: البِئرُ الواسِعَةُ، ورُبَّما سُبَّ الرَّجلُ فقِيل: يَا ابْنَ العَيْلَمِ! ، يَذْهَبون إِلَى سَعَتِها.
وأعلَمُ وعَبْدُ الأعْلَمِ: اسْمَان. قَالَ ابْنُ دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيِّ شَيءٍ نُسِبَ عَبْدُ الأعْلَمِ.
وقَوْلُهم: عَلْماءِ بَنُو فُلان، يُريدُونَ: عَلى الماءِ، حُذِفَت اللاَّمُ تَخْفِيفًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والوَقْتُ المَعْلومُ: القِيامَةُ.
وبَنُو عُلَيْمٍ أَيْضا: بَطْنٌ فِي باهِلَةَ. وَهُوَ عُلَيمُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مَعْنٍ، مِنْهُم: نُبَيْشَةُ بنُ جُنْدُبِ بنِ كَلْبِ بنِ عُلَيْمٍ، جَدُّ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مَظْهَرِ بنِ مُعاوِيَةَ.
ويَحْيَى بنُ مُحمّدِ بنِ عُلَيْمٍ العُلَيْمِيُّ القُرَشِيُّ، وعمرُ بنُ محمدِ بنِ العُلَيْم الدِّمَشْقِيُّ: مُحدِّثانِ.
وَأَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرَوَيْهِ ابنِ عَلَمٍ الصَّفَّارُ العَلَمِيُّ إِلَى جَدِّهِ: مُحدّثٌ بَغْدادِيٌّ، رَوَى عَن عَبْدِ اللهِ بنِ أحمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
والعَلَمِيُّونَ بِالمَغْرِبِ بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ، نُسِبُوا إِلَى جَبَلِ العَلَمِ، نزل جَدُّهم هُناك.
وَفِي بَيْتِ المَقْدِسِ: إِلَى جَدِّهِمْ عَلَمِ الدّينِ سُليمان الحاجِبِ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ.
وَذُو العَلَمَيْنِ: عامِرُ بنُ سَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّى دِيوانَ الخَراجِ والحَبْسِ للمأمونِ، نَقلَه الثَّعالِبيُّ.
وعَلاَمةُ، كَسَحابَةٍ، بَطْنٌ من لَخْمٍ، إِلَيْهِ نُسِبَ القَاضِي تاجُ الدّين عُمرُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ خَلَفٍ العَلاَمِيُّ الشَّافِعِيُّ، المَعْروفُ بابْنِ بِنْتِ الأعَزِّ.
وعُلَيْمُ بنُ قُعَيْرٍ الكِنْدِيُّ تابِعِيٌّ، عَن سَلمَانَ، وَقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ.
والأَعْلَمُ: كُورةٌ كَبِيرةٌ بَيْن هَمَذانَ وزَنْجانَ، من نَواحِي الجِبَالِ يُسَمِّيها العَجَمُ: أَلَمْر، وقَصَبَةُ هذهِ الكورَةِ دَرْكَزِينُ، مِنْهَا: عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحمّدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ الأعْلَمِيُّ الفَرَمَانِيُّ، فقيهٌ مُقيمٌ بالمَوْصِلَ، رَوَى شَيْئًا من الحَديثِ. والمَعْلُومِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الخَوارِجِ.
(علم) : أَعْلمْتُ شَفَتَه: مثل عَلَمْتُها.
علم: {العالمين}: أصناف الخلق. {كالأعلام}: الجبال. واحدها: علم.
ع ل م

ما علمت بخبرك: ما شعرت به. وكان الخليل علاّمة البصرة. وتقول: هو من أعلام العلم الخافقه، ومن أعلام الدّين الشاهقه. وهو معلم الخير ومن معالمه أي من مظانّه. وخفيت معالم الطريق أي آثارها المستدلّ بها عليها. وفارس معلم. وتعلّم أن الأمر كذا أي اعلم. قال:

تعلّم أنه لا طير إلاّ ... على متطيّر وهو الثّبور
العلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل، والأول أخص من الثاني، وقيل: العلم هو إدراك الشيء على ما هو به، وقيل: زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه، وقيل: هو مستغنٍ عن التعريف، وقيل: العلم: صفة راسخة تدرك بها الكليات والجزئيات، وقيل: العلم، وصول النفس إلى معنى الشيء، وقيل: عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول، وقيل: عبارة عن صفةٍ ذات صفة.
العلم: ينقسم إلى قسمين: قديم، وحادث، فالعلم القديم هو القائم بذاته تعالى، ولا يشبه بالعلوم المحدثة للعباد، والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهي، وضروري، واستدلالي. فالبديهي: ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة، كالعلم بوجود نفسه، وأن الكل أعظم من الجزء، والضروري، ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدمة، كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض.
العلم الفعلي: ما لا يؤخذ من الغير.
العلم الانفعالي: ما أخذ من الغير. 
العلم الإلهي: علم باعث عن أحوال الموجودات التي لا تفتقر في وجودها إلى المادة.
العلم الإلهي: هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى الهيولي.
العلم الانطباعي: هو حصول العلم بالشيء بعد حصول صورته في الذهن، ولذلك يسمى: علمًا حصوليًا.
العلم الحضوري: هو حصول العلم بالشيء بدون حصول صورته بالذهن، كعلم زيد لنفسه.
علم المعاني: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي الذي يطابق مقتضى الحال.
علم البيان: علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.
علم البديع: هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال، ورعاية وضوح الدلالة، أي الخلو عن التعقيد المعنوي.
علم اليقين: ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه.
علم الكلام: علم باحث عن الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام.
العلم الطبيعي: هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصح عليه من الحركة والسكون.
العلم الاستدلالي: هو الذي لا يحصل بدون نظر وفكر، وقيل هو الذي لا يكون تحصيله مقدورا للعبد.
العلم الاكتسابي: هو الذي يحصل بمباشرة الأسباب.
العلم: ما وضع لشيء، وهو العلم القصدي، أو غلب وهو العلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا، ولم تتناوله السببية.
علم الجنس: ما وضع لشيء بعينه ذهنًا، كأسامة؛ فإنه موضوع للمعهود في الذهن.

علم
العِلْمُ: إدراك الشيء بحقيقته، وذلك ضربان:
أحدهما: إدراك ذات الشيء.
والثاني: الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفيّ عنه.
فالأوّل: هو المتعدّي إلى مفعول واحد نحو:
لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
[الأنفال/ 60] .
والثاني: المتعدّي إلى مفعولين، نحو قوله:
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
[الممتحنة/ 10] ، وقوله: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ إلى قوله:
لا عِلْمَ لَنا فإشارة إلى أنّ عقولهم طاشت. والعِلْمُ من وجه ضربان: نظريّ وعمليّ.
فالنّظريّ: ما إذا علم فقد كمل، نحو: العلم بموجودات العالَم.
والعمليّ: ما لا يتمّ إلا بأن يعمل كالعلم بالعبادات.
ومن وجه آخر ضربان: عقليّ وسمعيّ، وأَعْلَمْتُهُ وعَلَّمْتُهُ في الأصل واحد، إلّا أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار سريع، والتَّعْلِيمُ اختصّ بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المُتَعَلِّمِ. قال بعضهم: التَّعْلِيمُ:
تنبيه النّفس لتصوّر المعاني، والتَّعَلُّمُ: تنبّه النّفس لتصوّر ذلك، وربّما استعمل في معنى الإِعْلَامِ إذا كان فيه تكرير، نحو: أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
[الحجرات/ 16] ، فمن التَّعْلِيمُ قوله: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
[الرحمن/ 1- 2] ، عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [العلق/ 4] ، وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا
[الأنعام/ 91] ، عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ [النمل/ 16] ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [البقرة/ 129] ، ونحو ذلك. وقوله:
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [البقرة/ 31] ، فتَعْلِيمُهُ الأسماء: هو أن جعل له قوّة بها نطق ووضع أسماء الأشياء وذلك بإلقائه في روعه وكَتعلِيمِهِ الحيوانات كلّ واحد منها فعلا يتعاطاه، وصوتا يتحرّاه قال: وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[الكهف/ 65] ، قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[الكهف/ 66] ، قيل: عنى به العِلْمَ الخاصّ الخفيّ على البشر الذي يرونه ما لم يعرّفهم الله منكرا، بدلالة ما رآه موسى منه لمّا تبعه فأنكره حتى عرّفه سببه، قيل: وعلى هذا العلم في قوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] ، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [المجادلة/ 11] ، فتنبيه منه تعالى على تفاوت منازل العلوم وتفاوت أربابها. وأما قوله:
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
[يوسف/ 76] ، فَعَلِيمٌ يصحّ أن يكون إشارة إلى الإنسان الذي فوق آخر، ويكون تخصيص لفظ العليم الذي هو للمبالغة تنبيها أنه بالإضافة إلى الأوّل عليم وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك، ويجوز أن يكون قوله: عَلِيمٌ عبارة عن الله تعالى وإن جاء لفظه منكّرا، إذ كان الموصوف في الحقيقة بالعليم هو تبارك وتعالى، فيكون قوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف/ 76] ، إشارة إلى الجماعة بأسرهم لا إلى كلّ واحد بانفراده، وعلى الأوّل يكون إشارة إلى كلّ واحد بانفراده. وقوله: عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[المائدة/ 109] ، فيه إشارة إلى أنه لا يخفى عليه خافية.
وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[الجن/ 26- 27] ، فيه إشارة أنّ لله تعالى علما يخصّ به أولياءه، والعَالِمُ في وصف الله هو الّذي لا يخفى عليه شيء كما قال: لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ [الحاقة/ 18] ، وذلك لا يصحّ إلا في وصفه تعالى. والعَلَمُ: الأثر الذي يُعْلَمُ به الشيء كعلم الطّريق وعلم الجيش، وسمّي الجبل علما لذلك، وجمعه أَعْلَامٌ، وقرئ: (وإنّه لَعَلَمٌ للسّاعة) وقال: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الشورى/ 32] ، وفي أخرى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الرحمن/ 24] . والشّقّ في الشّفة العليا عَلَمٌ، وعلم الثّوب، ويقال: فلان عَلَمٌ، أي: مشهور يشبّه بعلم الجيش. وأَعْلَمْتُ كذا:
جعلت له علما، ومَعَالِمُ الطّريق والدّين، الواحد مَعْلَمٌ، وفلان معلم للخير، والعُلَّامُ: الحنّاء وهو منه، والعالَمُ: اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض، وهو في الأصل اسم لما يعلم به كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به، وجعل بناؤه على هذه الصّيغة لكونه كالآلة، والعَالَمُ آلة في الدّلالة على صانعه، ولهذا أحالنا تعالى عليه في معرفة وحدانيّته، فقال: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] ، وأمّا جمعه فلأنّ من كلّ نوع من هذه قد يسمّى عالما، فيقال: عالم الإنسان، وعالم الماء، وعالم النّار، وأيضا قد روي: (إنّ لله بضعة عشر ألف عالم) ، وأمّا جمعه جمع السّلامة فلكون النّاس في جملتهم، والإنسان إذا شارك غيره في اللّفظ غلب حكمه، وقيل: إنما جمع هذا الجمع لأنه عني به أصناف الخلائق من الملائكة والجنّ والإنس دون غيرها. وقد روي هذا عن ابن عبّاس . وقال جعفر بن محمد: عني به النّاس وجعل كلّ واحد منهم عالما ، وقال : العَالَمُ عالمان الكبير وهو الفلك بما فيه، والصّغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وقد أوجد الله تعالى فيه كلّ ما هو موجود في العالم الكبير، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الفاتحة/ 1] ، وقوله تعالى:
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [البقرة/ 47] ، قيل: أراد عالمي زمانهم. وقيل: أراد فضلاء زمانهم الذين يجري كلّ واحد منهم مجرى كلّ عالم لما أعطاهم ومكّنهم منه، وتسميتهم بذلك كتسمية إبراهيم عليه السلام بأمّة في قوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً [النحل/ 120] ، وقوله: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ [الحجر/ 70] .

علم: من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلاَّمُ؛ قال الله عز

وجل: وهو الخَلاَّقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ،

وقال: عَلاَّم الغُيوب، فهو اللهُ العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه،

وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون، لم يَزَل عالِماً ولا

يَزالُ عالماً بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في

السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها

دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإمْكان. وعَليمٌ، فَعِيلٌ: من أبنية المبالغة.

ويجوز أن يقال للإنسان الذي عَلَّمه اللهُ عِلْماً من العُلوم عَلِيم،

كما قال يوسف للمَلِك: إني حفيظٌ عَلِيم. وقال الله عز وجل: إنَّما يَخْشَى

اللهَ من عبادِه العُلَماءُ: فأَخبر عز وجل أن مِنْ عبادِه مَنْ يخشاه،

وأنهمَ هم العُلمَاء، وكذلك صفة يوسف، عليه السلام: كان عليماً بأَمْرِ

رَبِّهِ وأَنه

واحد ليس كمثله شيء إلى ما عَلَّمه الله من تأْويل الأَحاديث الذي كان

يَقْضِي به على الغيب، فكان عليماً بما عَلَّمه اللهُ. وروى الأزهري عن

سعد بن زيد عن أبي عبد الرحمن المُقْري في قوله تعالى: وإنه لذُو عِلْمٍ

لما عَلَّمْناه، قال: لَذُو عَمَلٍ بما عَلَّمْناه، فقلت: يا أبا عبد

الرحمن مِمَّن سمعت هذا؟ قال: من ابن عُيَيْنةَ، قلتُ: حَسْبي. وروي عن ابن

مسعود أنه قال: ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العِلْم بالخَشْية؛ قال

الأزهري: ويؤيد ما قاله قولُ الله عز وجل: إنما يخشى اللهَ من عباده

العُلَماءُ. وقال بعضهم: العالمُ الذي يَعْملُ بما يَعْلَم، قال: وهذا يؤيد قول ابن

عيينة.

والعِلْمُ: نقيضُ الجهل، عَلِم عِلْماً وعَلُمَ هو نَفْسُه، ورجل عالمٌ

وعَلِيمٌ من قومٍ عُلماءَ فيهما جميعاً. قال سيبويه: يقول عُلَماء من لا

يقول إلاّ عالِماً. قال ابن جني: لمَّا كان العِلْم قد يكون الوصف به

بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ صار كأنه غريزةٌ، ولم يكن على أول

دخوله فيه، ولو كان كذلك لكان مُتعلِّماً لا عالِماً، فلما خرج بالغريزة إلى

باب فَعُل صار عالمٌ في المعنى كعَليمٍ، فكُسِّرَ تَكْسيرَه، ثم حملُوا

عليه ضدَّه فقالوا جُهَلاء كعُلَماء، وصار عُلَماء كَحُلَماء لأن العِلمَ

محْلَمةٌ لصاحبه، وعلى ذلك جاء عنهم فاحشٌ وفُحشاء لَمَّا كان الفُحْشُ

من ضروب الجهل ونقيضاً للحِلْم، قال ابن بري: وجمعُ عالمٍ عُلماءُ، ويقال

عُلاّم أيضاً؛ قال يزيد بن الحَكَم:

ومُسْتَرِقُ القَصائدِ والمُضاهِي،

سَواءٌ عند عُلاّم الرِّجالِ

وعَلاّمٌ وعَلاّمةٌ إذا بالغت في وصفه بالعِلْم أي عالم جِداً، والهاء

للمبالغة، كأنهم يريدون داهيةً من قوم عَلاّمِين، وعُلاّم من قوم

عُلاّمين؛ هذه عن اللحياني. وعَلِمْتُ الشيءَ أَعْلَمُه عِلْماً: عَرَفْتُه. قال

ابن بري: وتقول عَلِمَ وفَقِهَ أَي تَعَلَّم وتَفَقَّه، وعَلُم وفَقُه أي

سادَ العلماءَ والفُقَهاءَ. والعَلاّمُ والعَلاّمةُ: النَّسَّابةُ وهو

من العِلْم. قال ابن جني: رجل عَلاّمةٌ وامرأة عَلاّمة، لم تلحق الهاء

لتأْنيث الموصوفِ بما هي فيه، وإنما لَحِقَتْ لإعْلام السامع أن هذا

الموصوفَ بما هي فيه قد بلَغ الغايةَ والنهايةَ، فجعل تأْنيث الصفة أَمارةً لما

أُريدَ من تأْنيث الغاية والمُبالغَةِ، وسواءٌ كان الموصوفُ بتلك الصفةُ

مُذَكَّراً أو مؤنثاً، يدل على ذلك أن الهاء لو كانت في نحو امرأة

عَلاّمة وفَرُوقة ونحوه إنما لَحِقت لأن المرأة مؤنثة لَوَجَبَ أن تُحْذَفَ في

المُذكَّر فيقال رجل فَروقٌ، كما أن الهاء في قائمة وظَريفة لَمَّا

لَحِقَتْ لتأْنيث الموصوف حُذِفت مع تذكيره في نحو رجل قائم وظريف وكريم، وهذا

واضح. وقوله تعالى: إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلومِ الذي لا يَعْلَمُه

إلا الله، وهو يوم القيامة. وعَلَّمه العِلْم وأَعْلَمه إياه فتعلَّمه،

وفرق سيبويه بينهما فقال: عَلِمْتُ كأَذِنْت، وأَعْلَمْت كآذَنْت،

وعَلَّمْته الشيءَ فتَعلَّم، وليس التشديدُ هنا للتكثير. وفي حديث ابن مسعود: إنك

غُلَيِّمٌ مُعَلَّم أي مُلْهَمٌ للصوابِ والخيرِ كقوله تعالى: مُعلَّم

مَجنون أي له مَنْ يُعَلِّمُه.

ويقالُ: تَعلَّمْ في موضع اعْلَمْ. وفي حديث الدجال: تَعَلَّمُوا أن

رَبَّكم ليس بأَعور بمعنى اعْلَمُوا، وكذلك الحديث الآخر: تَعَلَّمُوا أنه

ليس يَرَى أحدٌ منكم رَبَّه حتى يموت، كل هذا بمعنى اعْلَمُوا؛ وقال عمرو

بن معد يكرب:

تَعَلَّمْ أنَّ خيْرَ الناسِ طُرّاً

قَتِيلٌ بَيْنَ أحْجارِ الكُلاب

قال ابن بري: البيت لمعد يكرِب بن الحرث بن عمرو ابن حُجْر آكل المُرار

الكِنْدي المعروف بغَلْفاء يَرْثي أخاه شُرَحْبِيل، وليس هو لعمرو بن معد

يكرب الزُّبَيدي؛ وبعده:

تَداعَتْ حَوْلَهُ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ،

وأسْلَمَهُ جَعاسِيسُ الرِّباب

قال: ولا يستعمل تَعَلَّمْ بمعنى اعْلَمْ إلا في الأمر؛ قال: ومنه قول

قيس بن زهير:

تَعَلَّمْ أنَّ خَيْرَ الناسِ مَيْتاً

وقول الحرث بن وَعْلة:

فَتَعَلَّمِي أنْ قَدْ كَلِفْتُ بِكُمْ

قال: واسْتُغْني عن تَعَلَّمْتُ. قال ابن السكيت: تَعَلَّمْتُ أن فلاناً

خارج بمنزلة عَلِمْتُ. وتعالَمَهُ الجميعُ أي عَلِمُوه. وعالَمَهُ

فَعَلَمَه يَعْلُمُه، بالضم: غلبه بالعِلْم أي كان أعْلَم منه. وحكى اللحياني:

ما كنت أُراني أَن أَعْلُمَه؛ قال الأزهري: وكذلك كل ما كان من هذا

الباب بالكسر في يَفْعلُ فإنه في باب المغالبة يرجع إلى الرفع مثل ضارَبْتُه

فضربته أضْرُبُه.

وعَلِمَ بالشيء: شَعَرَ. يقال: ما عَلِمْتُ بخبر قدومه أي ما شَعَرْت.

ويقال: اسْتَعْلِمْ لي خَبَر فلان وأَعْلِمْنِيه حتى أَعْلَمَه،

واسْتَعْلَمَني الخبرَ فأعْلَمْتُه إياه. وعَلِمَ الأمرَ وتَعَلَّمَه: أَتقنه.

وقال يعقوب: إذا قيل لك اعْلَمْ كذا قُلْتَ قد عَلِمْتُ، وإذا قيل لك

تَعَلَّمْ لم تقل قد تَعَلَّمْتُ؛ وأنشد:

تَعَلَّمْ أنَّهُ لا طَيْرَ إلاّ

عَلى مُتَطَيِّرٍ، وهي الثُّبُور

وعَلِمْتُ يتعدى إلى مفعولين، ولذلك أَجازوا عَلِمْتُني كما قالوا

ظَنَنْتُني ورأَيْتُني وحسِبْتُني. تقول: عَلِمْتُ عَبْدَ الله عاقلاً، ويجوز

أن تقول عَلِمْتُ الشيء بمعنى عَرَفْته وخَبَرْته. وعَلِمَ الرَّجُلَ:

خَبَرَه، وأَحبّ أن يَعْلَمَه أي يَخْبُرَه. وفي التنزيل: وآخَرِين مِنْ

دونهم لا تَعْلَمُونَهم الله يَعْلَمُهم. وأحب أن يَعْلَمه أي أن يَعْلَمَ

ما هو. وأما قوله عز وجل: وما يُعَلِّمانِ مِنْ

أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة تَكْفُرْ. قال الأزهري: تكلم أهل التفسير

في هذه الآية قديماً وحديثاً، قال: وأبْيَنُ الوجوه التي تأوَّلوا أن

الملَكين كانا يُعَلِّمانِ الناسَ وغيرهم ما يُسْأَلانِ عنه، ويأْمران

باجتناب ما حرم عليهم وطاعةِ الله فيما أُمِروا به ونُهُوا عنه، وفي ذلك

حِكْمةٌ لأن سائلاً لو سأل: ما الزنا وما اللواط؟ لوجب أن يُوقَف عليه ويعلم

أنه حرام، فكذلك مجازُ إعلام المَلَكين الناسَ السحرَ وأمْرِهِما السائلَ

باجتنابه بعد الإعلام. وذكر عن ابن الأعرابي أنه قال: تَعَلَّمْ بمعنى

اعْلَمْ، قال: ومنه وقوله تعالى وما يُعَلِّمان من أحد، قال: ومعناه أن

الساحر يأتي الملكين فيقول: أخْبراني عما نَهَى اللهُ عنه حتى أنتهي،

فيقولان: نَهَى عن الزنا، فَيَسْتَوْصِفُهما الزنا فيَصِفانِه فيقول: وعمَّاذا؟

فيقولان: وعن اللواط، ثم يقول: وعَمَّاذا؟ فيقولان: وعن السحر، فيقول:

وما السحر؟ فيقولان: هو كذا، فيحفظه وينصرف، فيخالف فيكفر، فهذا معنى

يُعلِّمان إنما هو يُعْلِمان، ولا يكون تعليم السحر إذا كان إعْلاماً كفراً،

ولا تَعَلُّمُه إذا كان على معنى الوقوف عليه ليجتنبه كفراً، كما أن من

عرف الزنا لم يأْثم بأنه عَرَفه إنما يأْثم بالعمل. وقوله تعالى: الرحمن

عَلَّم القرآن؛ قيل في تفسيره: إنه جلَّ ذكرُه يَسَّرَه لأن يُذْكَر، وأما

قوله عَلَّمَهُ البيانَ فمعناه أنه عَلَّمَه القرآن الذي فيه بَيانُ كل

شيء، ويكون معنى قوله عَلَّمَهُ البيانَ جعله مميَّزاً، يعني الإنسان، حتى

انفصل من جميع الحيوان.

والأَيَّامُ المَعْلُوماتُ: عَشْرُ ذي الحِجَّة آخِرُها يومُ النَّحْر،

وقد تقدم تعليلها في ذكر الأَيام المعدودات، وأورده الجوهري منكراً فقال:

والأيام المعلوماتُ عَشْرُ من ذي الحجة ولا يُعْجِبني. ولقِيَه أَدْنَى

عِلْمٍ أي قبلَ كل شيء.

والعَلَمُ والعَلَمة والعُلْمة: الشَّقُّ في الشَّفة العُلْيا، وقيل: في

أحد جانبيها، وقيل: هو أَن تنشقَّ فتَبينَ. عَلِمَ عَلَماً، فهو

أَعْلَمُ، وعَلَمْتُه أَعْلِمُه عَلْماً، مثل كَسَرْته أكْسِرهُ كَسْراً:

شَقَقْتُ شَفَتَه العُليا، وهو الأَعْلمُ. ويقال للبعير أَعْلَمُ لِعَلَمٍ في

مِشْفَرِه الأعلى، وإن كان الشق في الشفة السفلى فهو أَفْلَحُ، وفي الأنف

أَخْرَمُ، وفي الأُذُن أَخْرَبُ، وفي الجَفْن أَشْتَرُ، ويقال فيه كلِّه

أَشْرَم. وفي حديث سهيل بن عمرو: أنه كان أَعْلمَ الشَّفَةِ؛ قال ابن

السكيت: العَلْمُ مصدر عَلَمْتُ شَفَتَه أَعْلِمُها عَلْماً، والشفة

عَلْماء. والعَلَمُ: الشَّقُّ في الشفة العُلْيا، والمرأَة عَلْماء.

وعَلَمَه يَعْلُمُه ويَعْلِمُه عَلْماً: وَسَمَهُ. وعَلَّمَ نَفسَه

وأَعْلَمَها: وَسَمَها بِسِيما الحَرْبِ. ورجل مُعْلِمٌ إذا عُلِم مكانهُ في

الحرب بعَلامةٍ أَعْلَمَها، وأَعْلَمَ حمزةُ يومَ بدر؛ ومنه قوله:

فَتَعَرَّفوني، إنَّني أنا ذاكُمُ

شاكٍ سِلاحِي، في الحوادِثِ، مُعلِمُ

وأَعْلَمَ الفارِسُ: جعل لنفسه عَلامةَ الشُّجعان، فهو مُعْلِمٌ؛ قال

الأخطل:

ما زالَ فينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً،

وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤمِ والعارِ

مُعْلِمَةً، بكسر اللام. وأَعْلَم الفَرَسَ: عَلَّقَ عليه صُوفاً أحمر

أو أبيض في الحرب. ويقال عَلَمْتُ عِمَّتي أَعْلِمُها عَلْماً، وذلك إذا

لُثْتَها على رأْسك بعَلامةٍ تُعْرَفُ بها عِمَّتُك؛ قال الشاعر:

ولُثْنَ السُّبُوبَ خِمْرَةً قُرَشيَّةً

دُبَيْرِيَّةً، يَعْلِمْنَ في لوْثها عَلْما

وقَدَحٌ مُعْلَمٌ: فيه عَلامةٌ؛ ومنه قول عنترة:

رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ

والعَلامةُ: السِّمَةُ، والجمع عَلامٌ، وهو من الجمع الذي لا يفارق

واحده إلاَّ بإلقاء الهاء؛ قال عامر بن الطفيل:

عَرَفْت بِجَوِّ عارِمَةَ المُقاما

بِسَلْمَى، أو عَرَفْت بها عَلاما

والمَعْلَمُ مكانُها. وفي التنزيل في صفة عيسى، صلوات الله على نبينا

وعليه: وإنَّهُ لَعِلْمٌ للساعة، وهي قراءة أكثر القرّاء، وقرأَ بعضهم:

وإنه لَعَلَمٌ للساعة؛ المعنى أن ظهور عيسى ونزوله إلى الأرض عَلامةٌ تدل

على اقتراب الساعة. ويقال لِما يُبْنَى في جَوادِّ الطريق من المنازل يستدل

بها على الطريق: أَعْلامٌ، واحدها عَلَمٌ. والمَعْلَمُ: ما جُعِلَ

عَلامةً وعَلَماً للطُّرُق والحدود مثل أَعلام الحَرَم ومعالِمِه المضروبة

عليه. وفي الحديث: تكون الأرض يوم القيامة كقْرْصَة النَّقيِّ ليس فيها

مَعْلَمٌ لأحد، هو من ذلك، وقيل: المَعْلَمُ الأثر.

والعَلَمُ: المَنارُ. قال ابن سيده: والعَلامةُ والعَلَم الفصلُ يكون

بين الأرْضَيْنِ. والعَلامة والعَلَمُ: شيء يُنْصَب في الفَلَوات تهتدي به

الضالَّةُ. وبين القوم أُعْلُومةٌ: كعَلامةٍ؛ عن أبي العَمَيْثَل

الأَعرابي. وقوله تعالى: وله الجَوارِ المُنْشآتُ في البحر كالأَعلامِ؛ قالوا:

الأَعْلامُ الجِبال. والعَلَمُ: العَلامةُ. والعَلَمُ: الجبل الطويل.

وقال اللحياني: العَلَمُ الجبل فلم يَخُصَّ الطويلَ؛ قال جرير:

إذا قَطَعْنَ عَلَماً بَدا عَلَم،

حَتَّى تناهَيْنَ بنا إلى الحَكَم

خَلِيفةِ الحجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَم،

في ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَم

وفي الحديث: لَيَنْزِلَنَّ إلى جَنْبِ عَلَم، والجمع أَعْلامٌ وعِلامٌ؛

قال:

قد جُبْتُ عَرْضَ فَلاتِها بطِمِرَّةٍ،

واللَّيْلُ فَوْقَ عِلامِه مُتَقَوَِّضُ

قال كراع: نظيره جَبَلٌ وأَجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأَجْمال وجِمال،

وقَلَمٌ وأَقلام وقِلام. واعْتَلَمَ البَرْقُ: لَمَعَ في العَلَمِ؛ قال:

بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُه،

بَلْ لا يُرى إلاَّ إذا اعْتَلَمَا

خَزَمَ في أَوَّل النصف الثاني؛ وحكمه:

لا يُرَى إلا إذا اعْتَلَما

والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه في أطرافه. وقد أَعْلَمَه:

جَعَلَ فيه عَلامةً وجعَلَ له عَلَماً. وأَعلَمَ القَصَّارُ الثوبَ، فهو

مُعْلِمٌ، والثوبُ مُعْلَمٌ. والعَلَمُ: الراية التي تجتمع إليها

الجُنْدُ، وقيل: هو الذي يُعْقَد على الرمح؛ فأَما قول أَبي صخر الهذلي:

يَشُجُّ بها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفاً،

وأَمَّا إذا يَخْفى مِنَ ارْضٍ عَلامُها

فإن ابن جني قال فيه: ينبغي أن يحمل على أَنه أَراد عَلَمُها، فأَشبع

الفتحة فنشأَت بعدها ألف كقوله:

ومِنْ ذَمِّ الرِّجال بمُنْتزاحِ

يريد بمُنْتزَح. وأَعلامُ القومِ: ساداتهم، على المثل، الوحدُ كالواحد.

ومَعْلَمُ الطريق: دَلالتُه، وكذلك مَعْلَم الدِّين على المثل. ومَعْلَم

كلِّ شيء: مظِنَّتُه، وفلان مَعلَمٌ للخير كذلك، وكله راجع إلى الوَسْم

والعِلْم، وأَعلَمْتُ على موضع كذا من الكتاب عَلامةً. والمَعْلَمُ:

الأثرُ يُستَدَلُّ به على الطريق، وجمعه المَعالِمُ.

والعالَمُون: أصناف الخَلْق. والعالَمُ: الخَلْق كلُّه، وقيل: هو ما

احتواه بطنُ الفَلك؛ قال العجاج:

فخِنْدِفٌ هامةَ هذا العالَمِ

جاء به مع قوله:

يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمي ثمَّ اسْلَمي

فأَسَّسَ هذا البيت وسائر أبيات القصيدة غير مؤسَّس، فعابَ رؤبةُ على

أبيه ذلك، فقيل له: قد ذهب عنك أَبا الجَحَّاف ما في هذه، إن أَباك كان

يهمز العالمَ والخاتمَ، يذهب إلى أَن الهمز ههنا يخرجه من التأْسيس إذ لا

يكون التأْسيس إلا بالألف الهوائية. وحكى اللحياني عنهم: بَأْزٌ، بالهمز،

وهذا أَيضاً من ذلك. وقد حكى بعضهم: قَوْقَأَتِ الدجاجةُ وحَـَّلأْتُ

السَّويقَ ورَثَأَتِ المرأَةُ زوجَها ولَبَّأَ الرجلُ بالحج، وهو كله شاذ

لأنه لا أصل له في الهمز، ولا واحد للعالَم من لفظه لأن عالَماً جمع أَشياء

مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ اسماً منها صار جمعاً لأشياء متفقة، والجمع

عالَمُون، ولا يجمع شيء على فاعَلٍ بالواو والنون إلا هذا، وقيل: جمع العالَم

الخَلقِ العَوالِم. وفي التنزيل: الحمد لله ربِّ العالمين؛ قال ابن

عباس: رَبِّ الجن والإنس، وقال قتادة: رب الخلق كلهم.

قال الأزهري: الدليل على صحة قول ابن عباس قوله عز وجل: تبارك الذي

نَزَّلَ الفُرْقانَ على عبده ليكون للعالمينَ نذيراً؛ وليس النبي، صلى الله

عليه وسلم، نذيراً للبهائم ولا للملائكة وهم كلهم خَلق الله، وإنما بُعث

محمد، صلى الله عليه وسلم، نذيراً للجن والإنس. وروي عن وهب بن منبه أنه

قال: لله تعالى ثمانية عشر ألفَ عالَم، الدنيا منها عالَمٌ واحد، وما

العُمران في الخراب إلا كفُسْطاطٍ في صحراء؛ وقال الزجاج: معنى العالمِينَ كل

ما خَلق الله، كما قال: وهو ربُّ كل شيء، وهو جمع عالَمٍ، قال: ولا واحد

لعالَمٍ من لفظه لأن عالَماً جمع أشياء مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ لواحد

منها صار جمعاً لأَشياء متفقة. قال الأزهري: فهذه جملة ما قيل في تفسير

العالَم، وهو اسم بني على مثال فاعَلٍ كما قالوا خاتَمٌ وطابَعٌ

ودانَقٌ.والعُلامُ: الباشِق؛ قال الأزهري: وهو ضرب من الجوارح، قال: وأما

العُلاَّمُ، بالتشديد، فقد روي عن ابن الأعرابي أَنه الحِنَّاءُ، وهو الصحيح،

وحكاهما جميعاً كراع بالتخفيف؛ وأما قول زهير فيمن رواه كذا:

حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لها

طارَتْ، وفي كَفِّه من ريشِها بِتَكُ

فإن ابن جني روى عن أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي الحسين أحمد بن سليمان

المعبدي عن ابن أُخت أَبي الوزير عن ابن الأَعرابي قال: العُلام هنا

الصَّقْر، قال: وهذا من طَريف الرواية وغريب اللغة. قال ابن بري: ليس أَحد

يقول إن العُلاَّمَ لُبُّ عَجَم النَّبِق إلاَّ الطائي؛ قال:

...يَشْغَلُها * عن حاجةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ

وأَورد ابن بري هذا البيت

(* قوله «وأورد ابن بري هذا البيت» أي قول

زهير: حتى إذا ما هوت إلخ) مستشهداً به على الباشق بالتخفيف.

والعُلامِيُّ: الرجل الخفيف الذكيُّ مأْخوذ من العُلام. والعَيْلَمُ:

البئر الكثيرة الماء؛ قال الشاعر:

من العَيالِمِ الخُسُف

وفي حديث الحجاج: قال لحافر البئر أَخَسَفْتَ أَم أَعْلَمْتَ؛ يقال:

أعلَمَ الحافرُ إذا وجد البئر عَيْلَماً أي كثيرة الماء وهو دون الخَسْفِ،

وقيل: العَيْلَم المِلْحة من الرَّكايا، وقيل: هي الواسعة، وربما سُبَّ

الرجلُ فقيل: يا ابن العَيْلَمِ يذهبون إلى سَعَتِها . والعَيْلَم: البحر.

والعَيْلَم: الماء الذي عليه الأرض، وقيل: العَيْلَمُ الماء الذي

عَلَتْه الأرضُ يعني المُنْدَفِن؛ حكاه كراع. والعَيْلَمُ: التَّارُّ الناعِمْ.

والعَيْلَمُ: الضِّفدَع؛ عن الفارسي. والعَيْلامُ: الضِّبْعانُ وهو ذكر

الضِّباع، والياء والألف زائدتان. وفي خبر إبراهيم، على نبينا وعليه

السلام: أنه يَحْمِلُ أَباه ليَجوزَ به الصراطَ فينظر إليه فإذا هو عَيْلامٌ

أَمْدَرُ؛ وهو ذكر الضِّباع.

وعُلَيْمٌ: اسم رجل وهو أبو بطن، وقيل: هو عُلَيم بن جَناب الكلبي.

وعَلاَّمٌ وأَعلَمُ وعبد الأَعلم: أسماء؛ قال ابن دريد: ولا أَدري إلى أي شيء

نسب عبد الأعلم. وقولهم: عَلْماءِ بنو فلان، يريدون على الماء فيحذفون

اللام تخفيفاً. وقال شمر في كتاب السلاح: العَلْماءُ من أَسماء الدُّروع؛

قال: ولم أَسمعه إلا في بيت زهير بن جناب:

جَلَّحَ الدَّهرُ فانتَحى لي، وقِدْماً

كانَ يُنْحِي القُوَى على أَمْثالي

وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأَرْ

وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ

يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ في اللُّجْـ

ـجَةِ والعُصْمَ في رُؤُوسِ الجِبالِ

وقد ذكر ذلك في ترجمة عله.

علم

1 عَلِمَهُ, aor. ـَ inf. n. عِلْمٌ, He knew it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَرَفَهُ: (S, K:) or he knew it (عَرَفَهُ) truly, or certainly: (B, TA:) by what is said above, and by what is afterwards said in the K, العِلْمُ and المَعْرِفَةُ and الشُّعُورُ are made to have one meaning; and this is nearly what is said by most of the lexicologists: but most of the critics discriminate every one of these from the others; and العِلْمُ, accord. to them, denotes the highest quality, because it is that which they allow to be an attribute of God; whereas they did not say [that He is] عَارِفٌ, in the most correct language, nor شَاعِرٌ: (TA:) [respecting other differences between العِلْم and المَعْرِفَة, the former of which is more general in signification than the latter, see the first paragraph of art. عرف: much might be added to what is there stated on that subject, and in explanation of العِلْم, from the TA, but not without controversy:] or عَلِمَ signifies تَيَقَّنَ [i. e. he knew a thing, intuitively, and inferentially, as expl. in the Msb in art. يقن]; العِلْمُ being syn. with اليَقِينُ; but it occurs with the meaning of الَمَعْرِفَةُ, like as المَعْرِفَةُ occurs with the meaning of العلْمُ, each being made to import the meaning of the other because each is preceded by ignorance [when not attributed to God]: Zuheyr says, [in his Mo'allakah,] وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ وَلٰكِنِّنِى عَنْ عِلْمِ مَا فِى غَدٍ عَمِ meaning وَأَعْرِفُ [i. e. And I know the knowledge of the present day, and of yesterday before it; but to the knowledge of what will be to-morrow I am blind]: and it is said in the Kur [viii. 62], لَا تَعْلَمُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ, meaning لَا تَعْرِفُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْرِفُهُمْ [i. e. Ye know them not, but God knoweth them]; المَعْرِفَة being attributed to God because it is one of the two kinds of عِلْم, [the intuitive and the inferential,] and the discrimination between them is conventional, on account of their different dependencies, though He is declared to be free from the imputation of antecedent ignorance and from acquisition [of knowledge], for He knows what has been and what will be and how that which will not be would be if it were, his عِلْم being an eternal and essential attribute: when عَلِمَ denotes اليَقِين, it [sometimes] has two objective complements; but as syn. with عَرَفَ, it has a single objective complement: (Msb:) it has two objective complements in the saying, in the Kur [lx. 10], فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ [and if ye know them to be believers]; and [in like manner] they allowed one's saying عَلِمْتُنِى [meaning I knew myself to be], like as they said رَأَيْتُنِى and حَسِبْتُنِى &c.: (TA:) and sometimes it imports the meaning of شَعَرَ, and is therefore followed by بِ: (Msb:) [thus] عَلِمَ بِهِ signifies شَعَرَ or شَعُرَ (accord. to different copies of the K) [i. e. He knew it; as meaning he knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it: or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of any of the senses: and sometimes this means he became informed, or apprised, of it: and sometimes, he was, or became, knowing in it]: or in this case, [as meaning شَعَرْتُ بِهِ,] you say, عَلِمْتُهُ and عَلِمْتُ بِهِ [I knew it; &c.]: (Msb:) and one says, مَا عَلِمْتُ بِخَبَرِ قُدُومِهِ, meaning مَا شَعَرْتُ [I knew not, &c., the tidings of his coming, or arrival]. (TA.) ↓ اعتلمهُ, also, signifies عَلِمَهُ [He knew it; &c.]. (K.) And one says ↓ تَعَلَّمْ in the place of اِعْلَمْ [Know thou; &c.]: ISk says, تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ is a phrase used in the place of عَلِمْتُ [as meaning I knew, or, emphatically, I know, that such a one was, or is, going forth]; adding, [however,] when it is said to thee, اِعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ [Know thou that Zeyd is going forth], thou sayest قَدْ عَلِمْتُ [lit. I have known, meaning I do know]; but when it is said, تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ, thou dost not say, قَدْ تَعَلَّمْتُ; (S:) accord. to IB, these two verbs are not used as syn. except in the imperative forms: (TA:) [or] عَلِمَ الأَمْرَ and ↓ تَعَلَّمَهُ are syn. as signifying أَتْقَنَهُ [app. meaning he knew, or learned, the case, or affair, soundly, thoroughly, or well: see art. تقن: but I think it not improbable, though I do not find it in any copy of the K, that the right reading may be أَيْقَنَهُ, which is syn. with تَيَقَّنَهُ; an explanation of عَلِمَ in the Msb, as mentioned above, being تَيَقَّنَ]. (K, TA.) And الجَمِيعُ ↓ تعالمهُ meansعَلِمُوهُ [i. e. All knew him; &c.]. (S, K.) b2: عَلِمْتُ عِلْمَهُ [lit. I knew his knowledge, or what he knew, app. meaning I tried, proved, or tested, him, and so knew what he knew; and hence I knew his case or state or condition, or his qualities;] is a phrase mentioned by Fr in explanation of رَبَأْتُ فِيهِ. (TA voce رَبَأَ, q. v. See also the explanation of لَأَ خْبُرَنَّ خَبَرَكَ, in the first paragraph of art. خبر: and see غَبَنُوا خَبَرَهَا, in art. غبن.) b3: عَلِمْتُ is also used in the manner of a verb signifying swearing, or asseveration, so as to have a similar complement; as in the saying, وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ عَشِيَّةً

[And I certainly knew that thou wouldst, or that she would, assuredly come in the evening]. (TA in art. شهد.) And يَعْلَمُ اللّٰهُ [God knoweth] is a form of asseveration. (IAth, TA voce قَيْرَوَانٌ: see an ex. in art. قير.) A2: عَلُمَ, agreeably with what is said in the M, which is عَلُمَ هُوَ نَفْسُهُ, accord. to the K عَلِمَ هُوَ فِى نَفْسِهِ, but the verb in this case is correctly like كَرُمَ, (TA,) He was, or became, such as is termed عَالِم and عَلِيم; (M, * K, * TA;) meaning he possessed knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: (IJ, * TA:) accord. to IB, i. q. ↓ تعلّم [q. v., as intrans.]: and he was, or became, equal to the عُلَمَآء

[pl. of عَالِمٌ and of عَلِيمٌ]. (TA.) A3: عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. ـُ see 3.

A4: عَلَمَهُ, aor. ـُ and عَلِمَ, (K,) inf. n. عَلْمٌ, (TA.) signifies He marked it; syn. وَسَمَهُ. (K.) And one says, عَلَمْتُ عِمَّتِى, meaning I wound my turban upon my head with a mark whereby its mode should be known. (TA.) [See also 4.]

A5: عَلَمَ شَفَتَهُ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. عَلْمٌ, (S,) He slit his [upper] lip. (S, K.) A6: عَلِمَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. عَلَمٌ, (S, Msb,) He (a man, S) had a fissure in his upper lip: (S, Msb, K:) or in one of its two sides. (K.) 2 علّمهُ [He, or it, made him to be such as is termed عَالِم and عَلِيم; i. e., made him to possess knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: and hence, he taught him. And it generally has a second objective complement]. You say, عَلَّمْتُهُ الشَّىْءَ [I made him to know, or taught him, the thing], in which case the teshdeed is [said to be] not for the purpose of denoting muchness [of the action; but see what follows]; (S;) and عَلَّمْتُهُ الفَاتِحَةَ [I taught him the Opening Chapter of the Kur-án], and الصَّنْعَةَ [the art, or craft], &c.; inf. n. تَعْلِيمٌ; (Msb;) and علّمهُ العِلْمَ, inf. n. تَعْلِيمٌ and عِلَّامٌ, the latter like كِذَّابٌ; and إِيَّاهُ ↓ اعلمهُ; (K;) both, accord. to the K, signifying the same [i. e. he taught him knowledge, or science]; but Sb makes a distinction between them, saying that عَلَّمْتُ is like أَذَّنْتُ, and that ↓ أَعْلَمْتُ is like آذَنْتُ; and Er-Rághib says that ↓ الإِعْلَامُ is particularly applied to quick information; and التَّعْلِيمُ is particularly applied to that which is repeated and much, so that an impression is produced thereby upon the mind of the مُتَعَلِّم: and some say that the latter is the exciting the attention of the mind to the conception of meanings; and sometimes it is used in the sense of الإِعْلَام when there is in it muchness: (TA:) you say, الخَبَرَ ↓ أَعْلَمْتُهُ and بِالخْبَرِ [meaning I made known, or notified, or announced, to him, or I told him, or I made him to know, or have knowledge of, the news, or piece of information; I acquainted him with it; told, informed, apprised, advertised, or certified, him of it; gave him information, intelligence, notice, or advice, of it]: (Msb:) see also 10: [hence the inf. n. ↓ إِعْلَامٌ is often used, as a simple subst., to signify a notification, a notice, an announcement, or an advertisement:] and sometimes ↓ اعلم has three objective complements, like أَرَى; as in the saying, أَعْلَمْتُ زَيْدًا عَمْرًا مُنْطَلِقًا [I made known, &c., to Zeyd that 'Amr was going away]. (I'Ak p. 117.) b2: See also 4, in three places.3 عَاْلَمَ ↓ عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. of the latter عَلُمَ, means [I contended with him, or strove to surpass him, in عِلْم,] and I surpassed him in عِلْم [i. e. knowledge, &c.]: (S, K:) [the measure يَفْعَلُ,] and in like manner the measure يَفْعِلُ, in every case of this kind, is changed into يَفْعُلُ: so says Az: [but see 3 in art. خصم:] and Lh mentions the phrase, مَا كُنْتُ أَرَانِى أَنْ أَعْلُمَهُ [I did not think, or know, that I should surpass him in knowledge]. (TA.) 4 أَعْلَمَ see 2, in six places. b2: One says also, اعلم الثَّوْبَ (S, Mgh, TA) He (i. e. a beater and washer and whitener of clothes, S, Mgh) made the garment, or piece of cloth, to have a mark; (Mgh;) or he made upon it, or in it, a mark. (TA.) [And, said of a weaver, or an embroiderer,] He made to the garment, or piece of cloth, a border, or borders, of figured, or variegated, or embroidered, work, or the like. (Msb.) b3: and اعلم عَلَيْهِ He made, or put, or set, a mark upon it; namely, a writing, or book, &c.: (Msb:) [or] اعلم عَلَى مَوْضِعِ كَذَا مِنَ الكِتَابِ عَلَامَةً [He made, &c., a mark upon such a place of the writing, or book]. (TA.) b4: اعلم الفَرَسَ He suspended upon the horse some coloured wool, (K, TA,) red, or white, (TA,) in war, or battle. (K, TA.) And اعلم نَفْسَهُ He marked himself with the mark, sign, token, or badge, of war; as also ↓ عَلَّمَهَا. (K.) [Or] اعلم الفَارِسُ The horseman made, or appointed, for himself, [or distinguished himself by,] the mark, sign, token, or badge, of the men of courage. (S.) And لَهُ عَلَامَةً ↓ عَلَّمْتُ I appointed to him (وَضَعْتُ لَهُ) a mark, sign, or token, which he would, or should, know. (Msb.) b5: And القَبْرَ ↓ علّم (K in art. رجم) He put a tombstone [as a mark] to the grave. (TK in that art.) A2: اعلم said of a well-sinker, He found the well that he was digging to be one having much water. (TA.) 5 تعلّم is quasi-pass. of 2 [i. e. it signifies He was, or became, made to know, or taught; or he learned: and is trans. and intrans.]. (S, Msb, K, * TA.) You say, تعلّم العِلْمَ (MA, K) He learned [knowledge, or science]. (MA.) See also 1, latter half, in three places. [In the last of those places, تعلّم app. signifies, as it often does, He possessed knowledge as a faculty firmly rooted in his mind.] Accord. to some, التَّعَلُّمُ signifies The mind's having its attention excited to the conception of meanings, or ideas. (TA.) 6 تعالمهُ الجَمِيعُ: see 1, latter half.8 اعتلمهُ: see 1, latter half.

A2: اعتلم said of water, It flowed (K, TA) upon the ground. (TA.) b2: And said of lightning it means لَمَعَ فى العلم [app. فِى العَلَمِ, and, if so, meaning It shone, shone brightly, or gleamed, in, or upon, the long mountain]: a poet says, بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا [But a little lightning, in watching which I passed the night, not to be seen save when it shone, &c.]. (TA.) 10 استعلمهُ He asked, or desired, him to tell him [a thing; or to make it known to him]. (MA, KL. *) You say, ↓ اِسْتَعْلَمَنِى الخَبَرَ فَأَعْلَمْتُهُ

إِيَّاهُ [He asked, or desired, me to tell him, or make known to him, the news, or piece of information, and I told him it, or made it known to him]. (S.) عَلْمٌ: see مَعْلَمٌ, in two places.

عِلْمٌ is an inf. n., (S, K, &c.,) and [as such] has no pl. [in the classical language]. (Sb, TA voce فِكْرٌ.) [As a post-classical term, used as a simple subst., its pl. is عُلُومٌ, signifying The sciences, or several species of knowledge.] b2: Sometimes it is applied to Predominant opinion; [i. e. preponderant belief;] because it stands in stead of that which is عِلْم properly so termed. (Ham p. 632.) b3: And sometimes it is used in the sense of عَمَلٌ [A doing, &c.], as mentioned by Az, on the authority of Ibn-'Oyeyneh, agreeably with an explanation of عَالِمٌ as signifying one “ who does according to his knowledge; ” and it has been expl. as having this meaning in the Kur xii. 68 [where the primary meaning seems to be much more apposite]. (TA.) b4: لَقِيتُهُ أَدْنَى عِلْمٍ means [I met him the first thing, like لقيته أَدْنَى

دَنِّىِ and أَدْنَى دَنًا; or] before everything [else]. (TA.) عَلَمٌ: see عَلَامَةٌ. b2: Also An impression, or impress; or a footstep, or track, or trace. (TA.) b3: And The عَلَم of a garment, or piece of cloth; (S;) [i. e. the ornamental, or figured, or variegated, border or borders thereof;] the figured, or variegated, or embroidered, work or decoration, (Msb, K, TA,) in the borders, (TA,) thereof: (Msb, K, TA:) pl. أَعْلَامٌ. (Msb.) b4: And [A way-mark; i. e.] a thing set up, or erected, in the way, (K, TA,) or, as in the M, in the deserts, or waterless deserts, (TA,) for guidance, (K, TA,) in the M, for the guidance of those going astray; (TA;) as also ↓ عَلَامَةٌ: (K:) the former is also applied to a building raised in the beaten track of the road, of such as are places of alighting for travellers, whereby one is guided to the land [that is the object of a journey]: pl. أَعْلَامٌ: and عَلَمٌ also signifies a مَنَارَة [app. a mistranscription for مَنَار, without ة: see these two words]. (TA. [See also مَعْلَمٌ.]) [Hence, أَعْلَامُ الكَوَاكِبِ The stars, or asterisms, that are signs of the way to travellers: see مِصْبَاحٌ.] b5: And A separation between two lands; [like مَنَارٌ;] as also ↓ عَلَامَةٌ. (K.) [Hence,] أَعْلَامُ الحَرَمِ The limits that are set to the Sacred Territory. (TA.) b6: And A mountain; (S, K;) as a general term: or a long mountain: (K:) [app. as forming a separation: or as being a known sign of the way:] pl. أَعْلَامٌ and عِلَامٌ: (K:) the former pl. occurring in the Kur [xlii. 31 and] lv. 24. (TA.) b7: And A banner, or standard, syn. رَايَةٌ, (S, K, TA,) to which the soldiers congregate: (TA:) and, (K,) some say, (TA,) the thing [i. e. flag, or strip of cloth,] that is tied upon the spear: (K, TA:) it occurs in a verse of Aboo-Sakhr El-Hudhalee with the second fet-hah lengthened by an alif after it [so that it becomes ↓ عَلَام]. (IJ, TA.) b8: And (tropical:) The chief of a people or party: (K, TA:) from the same word as signifying “ a mountain ” or “ a banner: ” (TA:) pl. أَعْلَامٌ. (K.) b9: [In grammar, it signifies A proper name of a person or place &c. b10: And the pl. أَعْلَامٌ is applied to Things pertaining to rites and ceremonies of the pilgrimage or the like, as being signs thereof; such as the places where such rites and ceremonies are performed, the beasts destined for sacrifice, and the various practices performed during the pilgrimage &c.; as also مَعَالِمُ, pl. of ↓ مَعْلَمٌ: the former word is applied to such places in the Ksh and Bd and the Jel in ii. 153; and the latter, in the Ksh and Bd in ii. 194: the former is also applied to the beasts destined for sacrifice in the Ksh and Bd and the Jel in xxii. 37; and the latter, in the Ksh and Bd in xxii. 33: and both are applied to the practices above mentioned, the former in the TA and the latter in the K, in art. شعر: see شِعَارٌ.]

A2: See also what next follows.

عُلْمَةٌ and ↓ عَلَمَةٌ and ↓ عَلَمٌ [the last of which is originally an inf. n., see 1, last sentence,] A fissure in the upper lip, or in one of its two sides. (K.) عَلَمَةٌ: see what next precedes.

عَلْمَآءُ fem. of أَعْلَمُ [q. v.].

عَلْمَآءِ in the saying عَلْمَآءِ بَنُو فُلَانٍ [meaning At the water are the sons of such a one] is a contraction of عَلَى المَآءِ. (S.) عِلْمِىٌّ Of, or relating to, knowledge or science; scientific; theoretical; opposed to عَمَلِىٌّ.]

عَلَمِيَّةٌ, in grammar, The quality of a proper name.]

عَلَامٌ: see عَلَامَةٌ: b2: and see also عَلَمٌ.

A2: [عَلَامَ is for عَلَى مَ.]

عُلَامٌ: see عُلَّامٌ.

A2: Also i. q. غُلَامٌ [q. v.]: an instance of the substitution of ع for غ. (MF and TA on the letter ع.) عَلِيمٌ: see عَالِمٌ. b2: العَلِيمُ and ↓ العَالِمُ and ↓ العَلَّامُ, as epithets applied to God, signify [The Omniscient;] He who knows what has been and what will be; who ever has known, and ever will know, what has been and what will be; from whom nothing is concealed in the earth nor in the heaven; whose knowledge comprehends all things, the covert thereof and the overt, the small thereof and the great, in the most complete manner. (TA.) عَلَامَةٌ i. q. سِمَةٌ [A mark, sign, or token, by which a person or thing is known; a cognizance, or badge; a characteristic; an indication; a symptom]; (K; [see also مَعْلَمٌ;]) and ↓ عَلَمٌ is syn. therewith [as meaning thus]; (S, Msb, TA;) and so ↓ أُعْلُومَةٌ, (Abu-l-'Omeythil ElAarábee, TA,) as in the saying ↓ بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ [Among the people, or party, is a mark, sign, or token]; and the pl. of this last is أَعَالِيمُ: (TA:) the pl. of عَلَامَةٌ is عَلَامَاتٌ (Msb) and [the coll. gen. n.] ↓ عَلَامٌ, (K, TA,) differing from عَلَامَةٌ only by the apocopating of the ة. (TA.) b2: See also عَلَمٌ, in two places.

عُلَامِىٌّ Light, or active; and sharp, or acute, in mind; (K, TA;) applied to a man: it is without teshdeed, and with the relative ى; from عُلَامٌ [signifying “ a hawk ”]. (TA.) عَلَّامٌ and ↓ عُلَّامٌ, (K, TA,) both mentioned by ISd, the latter [which is less used] from Lh, (TA,) and ↓ عَلَّامَةٌ (S, K) and ↓ تِعْلِمَةٌ and ↓ تِعْلَامَةٌ, (K,) Very knowing or scientific or learned: (S, K:) the ة in ↓ عَلَّامَةٌ is added to denote intensiveness; (S;) or [rather] to denote that the person to whom it is applied has attained the utmost degree of the quality signified thereby; [so that it means knowing &c. in the utmost degree; or it may be rendered very very, or singularly, knowing or scientific or learned;] and this epithet is applied also to a woman: (IJ, TA:) [↓ تِعْلَامَةٌ, likewise, is doubly intensive; and so, app., is ↓ تِعْلِمَةٌ:] the pl. of عَلَّامٌ is عَلَّامُونَ; and that of ↓ عُلَّامٌ is عُلَّامُونَ. (TA.) See also, for the first, عَلِيمٌ. b2: Also the same epithets, (K,) or عَلَّامٌ and ↓ عَلَّامَةٌ, (TA,) i. q. نَسَّابَةٌ; (K, TA;) [or rather عَلَّامٌ signifies نَسَّابٌ, i. e. very skilful in genealogies, or a great genealogist; and ↓ عَلَّامَةٌ signifies نَسَّابَةٌ, i. e. possessing the utmost knowledge in genealogies, or a most skilful genealogist;] from العِلْمُ. (TA.) عُلَّامٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also, and ↓ عُلَامٌ, The صَقْر [or hawk]; (K;) the latter on the authority of IAar: (TA:) and [particularly] the بَاشَق [i. e. the musket, or sparrow-hawk]; (K;) as some say: (TA:) or so the former word, (T, * S, TA,) or the latter word accord. to Kr and IB. (TA.) b3: And the former word, The [plant called] حِنَّآء

[i. e. Lawsonia inermis]: (IAar, S, K, TA:) thus correctly, but mentioned by Kr as without tesh-deed. (TA.) b4: And the same, i. e. with tesh-deed, The kernel of the stone of the نَبِق [or fruit, i. e. drupe, of the lote-tree called سِدْر]. (TA.) عَلَّامَةٌ: see عَلَّامٌ, in four places.

عُلَّامَةٌ: see مَعْلَمٌ.

العَالَمُ, (S, Msb, K, &c.,) said by some to be also pronounced ↓ العَالِمُ, (MF, TA,) and pronounced by El-Hajjáj with hemz [i. e. العَأْلَمُ], is primarily a name for That by means of which one knows [a thing]; like as الخَاتَمُ is a name for “ that by means of which one seals ” [a thing]: accord. to some of the expositors of the Kur-án, its predominant application is to that by means of which the Creator is known: then to the intelligent beings of mankind and of the jinn or genii: or to mankind and the jinn and the angels: and mankind [alone]: Es-Seyyid Esh-Shereef [El-Jurjánee] adopts the opinion that it is applied to every kind [of these, so that one says عَالَمُ الإِنْسِ (which may be rendered the world of mankind) and عَالَمُ الجِنِّ (the world of the jinn or genii) and عَالَمُ المَلَائِكَةِ (the world of the angels), all of which phrases are of frequent occurrence], and to the kinds [thereof] collectively: (TA:) or it signifies الخَلْقُ [i. e. the creation, as meaning the beings, or things, that are created], (S, Msb, K,) altogether [i. e. all the created beings or things, or all creatures]: (K:) or, as some say, peculiarly, the intelligent creatures: (Msb:) or what the cavity (lit. belly) of the celestial sphere comprises, (K, TA,) of substances and accidents: (TA:) [it may often be rendered the world, as meaning the universe; and as meaning the earth with all its inhabitants and other appertenances; and in more restricted senses, as instanced above: and one says عَالَمُ الحَيَوَانِ meaning the animal kingdom, and عَالَمُ النَّبَات the vegetable kingdom, and عَالَمُ المَعَادِنِ the mineral kingdom:] Jaafar Es-Sádik says that the عَالَم is twofold: namely, العَالَمُ الكَبِيرُ, which is the celestial sphere with what is within it; and العَالَمُ الصَّغِيرُ, which is man, as being [a microcosm, i. e.] an epitome of all that is in the كَبِير: and Zj says that العَالَمُ has no literal sing., because it is [significant of] a plurality [of classes] of diverse things; and if made a sing. of one of them, it is [significant of] a plurality of congruous things: (TA:) the pl. is العَالَمُونَ (S, M, Msb, K, &c.) and العَوَالِمُ: (S, TA:) and the sing. is [said to be] the only instance of a word of the measure فَاعَلٌ having a pl. formed with و and ن, (ISd, K, TA,) except يَاسَمٌ: (K, TA:) [but see this latter word:] العَالَمُونَ signifies the [several] sorts of created beings or things: (S:) [or all the sorts thereof: or the beings of the universe, or of the whole world:] it has this form because it includes mankind: or because it denotes particularly the sorts of created beings consisting of the angels and the jinn and mankind, exclusively of others: I'Ab is related to have explained رَبُّ العَالَمِينَ as meaning the Lord of the jinn, or genii, and of mankind: Katádeh says, the Lord of all the created beings: but accord. to Az, the correctness of the explanation of I'Ab is shown by the saying in the beginning of ch. xxv. of the Kur-án that the Prophet was to be a نَذِير [or warner] لِلْعَالَمِينَ; and he was not a نذير to the beasts, nor to the angels, though all of them are the creatures of God; but only to the jinn, or genii, and mankind. (TA.) b2: عَالَمٌ is also syn. with قَرْنٌ [as meaning A generation of mankind; or the people of one time]. (O, voce طَبَقٌ, q. v.) عَالِمٌ and ↓ عَلِيمٌ signify the same, (IJ, Msb, K, *) as epithets applied to a man; (K;) i. e. Possessing the attribute of عِلْم (IJ, Msb, TA) as a faculty firmly rooted in the mind; [or learned; or versed in science and literature;] the former being used in [what is more properly] the sense of the latter; (IJ, TA;) which is an intensive epithet: (TA:) the pl. is عُلَمَآءُ and عُلَّامٌ, (K,) the latter of which is pl. of عَالِمٌ; (IB, TA;) the former being [properly] pl. of عَلِيمٌ; and عَالِمُونَ is [a] pl. of عَالِمٌ; (Msb;) [but] عُلَمَآءُ is used as a pl. of both, (IJ, TA,) and by him who says only عَالِمٌ [as the sing.], (Sb, TA;) because عَالِمٌ is used in the sense of عَلِيمٌ: to him who is entering upon the study of العِلْم, the epithet ↓ مُتَعَلِّمٌ [which may generally be rendered learning, or a learner,] is applied; not عَالِمٌ. (IJ, TA.) عَالِمٌ is also expl. as signifying One who does according to his knowledge. (TA.) b2: See also عَلِيمٌ: and أَعْلَمُ.

A2: And see العَالَمُ.

عَيْلَمٌ A well having much water: (S, K:) or of which the water is salt: (K:) and a wide well: and sometimes a man was reviled by the saying, يَا ابْنَ العَيْلَمِ, referring to the width of his mother [in respect of the فَرْج]: (TA:) pl. عَيَالِمُ or عَيَالِيمُ. (S, accord. to different copies: in the TA, in this instance, the latter.) b2: And The sea: (S, K:) pl. عَيَالِمُ. (TA.) b3: And The water upon which is the earth: (S, K:) or water concealed, or covered, in the earth; or beneath layers, or strata, of earth; mentioned by Kr: (TA:) [عَيْلَمُ المَآءِ occurs in the JK and TA in art. خسف, and is there plainly shown to mean the water that is beneath a mountain, or stratum of rock: (see also غَيِّثٌ: and see غَيْلَمٌ:) and it is said that] المَأءُ العَيْلَمُ means copious water. (Ham p. 750.) b4: And A large cooking-pot. (T, TA voce هِلْجَابٌ.) A2: Also Plump, and soft, tender, or delicate. (S, K.) A3: And The frog. (AAF, K. [This meaning is also assigned to غَيْلَمٌ.]) b2: And i. q. ↓ عَيْلَامٌ; (K;) which signifies A male hyena; (S, K;) occurring in a trad. (خَبَر) respecting Abraham, relating that he will take up his father to pass with him the [bridge called] صِرَاط, and will look at him, and lo, he will be عَيْلَامٌ أَمْدَرُ [a male hyena inflated in the sides, big in the belly, or having his sides defiled with earth or dust]. (TA.) عَيْلَامٌ: see the next preceding sentence.

أَعْلَمُ [More, and most, knowing or learned]. Applied to God, [it may often be rendered Supreme in knowledge: or omniscient: but often, in this case,] it means [simply] ↓ عَالِمٌ [in the sense of knowing, or cognizant]. (Jel in iii. 31, and I'Ak p. 240.) [Therefore اَللّٰهُ أَعْلَمُ virtually means, sometimes, God knows best; or knows all things: and sometimes, simply, God knows.]

A2: Also [Harelipped; i. e.] having a fissure in his upper lip: (S, Mgh, Msb, K:) or in one of its two sides: (K:) the camel is said to be اعلم because of the fissure in his upper lip: when the fissure is in the lower lip, the epithet أَفْلَحُ is used: and أَشْرَمُ is used in both of these, and also in other, similar, senses: (TA:) the fem. of أَعْلَمُ is عَلْمَآءُ: (S, Msb, TA:) which is likewise applied to a lip (شَفَةٌ). (TA.) b2: العَلْمَآءُ signifies also The coat of mail: (K:) mentioned by Sh, in the book entitled كِتَابُ السِّلَاحِ; but as not heard by him except in a verse of Zuheyr Ibn-Khabbáb [?]. (TA.) أُعْلُومَةٌ: see عَلَامَةٌ, in two places.

تِعْلِمَةٌ and تِعْلَامَةٌ: see عَلَّامٌ; each in two places.

مَعْلَمٌ i. q. مَظِنَّةٌ; مَعْلَمُ الشَّىْءِ signifying مَظِنَّتُهُ; (K, TA;) as meaning The place in which is known the existence of the thing: (Msb in art. ظن:) pl. مَعَالِمُ; (TA;) which is the contr. of مَجَاهِلُ, pl. of مَجْهَلٌ [q. v.] as applied to a land; meaning in which are signs of the way. (TA in art. جهل.) And hence, [A person in whom is known the existence of a quality &c.:] one says, هُوَ مَعْلَمٌ لِلْخَيْرِ [He is one in whom good, or goodness, is known to be]. (TA.) b2: Also A thing, (K,) or a mark, trace, or track, (S, TA,) by which one guides himself, or is guided, (S, K, TA,) to the road, or way; (S, TA;) as also ↓ عُلَّامَةٌ and ↓ عَلْمٌ: (K: [in several copies of which, in all as far as I know, وَالعَلْمُ is here put in the place of والعَلْمِ; whereby العَلْمُ is made to be syn. with العَالَمُ: but accord. to SM, it is syn. with المَعْلَمُ, as is shown by what here follows:]) and hence a reading in the Kur [xliii. 61], ↓ وَإِنَّهُ لَعَلْمٌ لِلسَّاعَةِ, meaning And verily he, i. e. Jesus, by his appearing, and descending to the earth, shall be a sign of the approach of the hour [of resurrection]: it is also said, in a trad., that on the day of resurrection there shall not be a مَعْلَم for any one: and the pl. is مَعَالِمُ. (TA.) And مَعْلَمُ الطِّرِيقِ signifies The indication, or indicator, of the road, or way. (TA.) b3: [And hence it signifies likewise An indication, or a symptom, of anything; like عَلَامَةٌ.] b4: See also عَلَمٌ, last quarter.

مُعْلَمٌ pass. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ, and thus applied as an epithet to a garment, or piece of cloth: (S:) [and also in other senses: thus in a verse of 'Antarah cited voce مَشُوفٌ:] and applied to a قِدْح [or gamingarrow] as meaning Having a mark [made] upon it. (TA.) b2: [See also a verse of 'Antarah cited voce مِشَكٌّ.]

مُعْلِمٌ act. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ: [and in other senses:] b2: thus also of the same verb in the phrase اعلم الفَارِسُ. (S.) مُعَلَّمٌ [pass. part. n. of 2, in all its senses: b2: and hence particularly signifying] Directed by inspiration to that which is right and good. (TA.) مُعَلِّمٌ [act. part. n. of 2, in all its senses: and generally meaning] A teacher. (KL.) b2: [It is now also a common title of address to a Christian and to a Jew.]

مَعْلُومٌ [Known; &c.]. الوَقْتُ المَعْلُومُ [mentioned in the Kur xv. 38 and xxxviii. 82] means[The time of] the resurrection. (TA.) And الأَيَّامُ المَعْلُومَاتُ [mentioned in the Kur xxii. 29] means[The first] ten days of Dhu-l-Hijjeh, (S, Mgh, Msb, K,) the last of which is the day of the sacrifice. (TA.) b2: [In grammar, The active voice.]

مُتَعَلِّمٌ: see عَالِمٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.