بثث
بَثَّ(n. ac.
بَثّ)
a. Spread about, scattered, strewed; divulged, disclosed;
disseminated.
بَثَّثَa. see I
أَبْثَثَa. Divulged, disclosed, revealed.
إِنْبَثَثَa. Pass. of I.
بَثّa. Secret.
b. Grief, sorrow.
c. Divulgation, disclosure.
N. P.
بَثڤثَ
N. P.
إِنْبَثَثَa. Divulged.
بثوا الخيل في الغارة، وبث كلاه على الصيد، وخلق الله الخلق فبثهم في الأرض. وبث المتاع في نواحي البيت إذا بسطه، وبثت البسط " وزرابي مبثوثة " وتمر بث ومنبث: متفرق غير مكنوز، وانبث الجراد في الأرض.
ومن المجاز: بثثته ما في نفسي ابثه، وابثثته إياه، وباثثته سري وباطن أمري إذا أطلعته عليه. قال ذو الرمة:
وأسقيه حتى كاد مما أبثه ... تكلمني أحجاره وملاعبه
وكطانت بيننا مباثة ومنافثة. وبث الخبر في البلد وبثثه وبثبثه، وقد انبث هذا الخبر. وسمعت من يقول: الروح في القلب على سبيل الركز، وفي غيره على سبيل الانبثاث.
(ثُمّ انْصَرَفْتُ ولا أَبُثُّكَ حِيبَتِي ... رَعِشَ البَنانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ) أَرادَ ولا أُخْبِرُكَ بكُلِّ سُوءٍ حالِي واسْتَبَثَّهُ إِيَّاه طَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَبُثَّه إِيّاهُ والبَثُّ الحُزْنُ والغَمُّ
(هـ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زرْع «زوْجي لَا أَبُثُّ خَبره» أَيْ لَا أنشُره لقُبح آثَاره.
(هـ) وَفِيهِ أَيْضًا «لَا تَبُثَّ حديثَنا تَبْثِيثاً» وَيُرْوَى تَنُثّ بِالنُّونِ بِمَعْنَاهُ.
(هـ) وَفِيهِ أَيْضًا «وَلَا يُولِجُ الكَفّ لِيَعْلَم البَثّ» البَثّ فِي الْأَصْلِ أشَدّ الْحُزْنِ والمرضُ الشَّدِيدُ، كَأَنَّهُ مِنْ شِدّته يَبُثّه صاحبهُ، وَالْمَعْنَى أَنه كَانَ بِجَسَدِهَا عيْب أوْ دَاء فَكَانَ لَا يُدْخِل يَدَهُ فِي ثَوْبِهَا فيَمسّه لِعْلمه أَنَّ ذَلِكَ يُؤْذِيهَا، تَصِفُه بِاللُّطْفِ. وَقِيلَ هُو ذَمّ لَهُ، أَيْ لَا يَتَفقَّد أُمُورَهَا وَمَصَالِحَهَا، كَقَوْلِهِمْ: مَا أدْخِل يَدِي فِي هَذَا الْأَمْرِ، أَيْ لَا أتَفَقَّدُه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «فَلَمَّا تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حضَرني بَثِّي» أَيْ أشدُّ حُزني.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ «لَمَّا حَضَرَ اليهوديَّ الموتُ قَالَ بَثْبِثُوه» أَيْ كَشّفُوه. مِنَ البَثّ: إظهارِ الْحَدِيثِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ بَثِّثُوه، فَأَبْدَلُوا مِنَ الثَّاءِ الْوُسْطَى بَاءً تَخْفِيفًا، كَمَا قَالُوا فِي حَثَثْت حَثْحَثْت.
بثث: بَثَّ الشيءَ والخَبَرَ يَبُثُّه ويَبِثُّه بَثّاً، وأَبَثَّه،
بمعنًى، فانْبَثَّ: فَرَّقه فتَفَرَّقَ، ونَشَره؛ وكذلك بَثَّ الخيلَ في
الغارة يَبُثُّها بَثّاً فانْبَثَّتْ، وبَثَّ الصيادُ كلابَه يَبُثُّها
بَثّاً؛ وانْبَثَّ الجَرادُ في الأَرض: انْتَشَر؛ وخَلَقَ اللهُ الخلْقَ،
فبَثَّهم في الأَرض. وفي التنزيل العزيز: وبَثَّ منهما رجالاً كثيراً ونساء؛
أَي نَشَر وكَثَّر؛ وفي حديث أُم زَرْع: زَوْجي لا أَبُثُّ خَبَره أَي
لا أَنْشُره لقُبْح آثاره. وبُثَّت البُسُطُ إِذا بُسِطَتْ.
قال الله عز وجل: وزَرابيُّ مَبْثُوثَةٌ؛ قال الفراءُ: مَبْثُوثة كثيرة.
وقوله عز وجل: فكانتْ هَباءً مُنْبَثّاً؛ أَي غُباراً مُنتَشِراً.
وتَمْرٌ بَثٌّ إِذا لم يُجَوَّدْ كَنْزُه فتَفَرَّقَ؛ وقيل: هو
المنْتَثِرُ الذي ليس في جِرابٍ، ولا وٍعاءَ كَفَثٍّ، وهو كقولهم: ماءٌ غَوْرٌ؛
قال الأَصمعي: تَمْرٌ بَثٌّ إِذا كان منْثُوراً مُتَفَرِّقاً بعضُه من
بعض.وبَثْبَثَ الترابَ: اسْتَثاره وكَشَفَه عما تَحْتَه. وفي حديث عبد الله:
فلما حَضَرَ اليهوديَّ المَوْتُ، قال: بَثْبِثُوه أَي كَشِّفُوه؛ حكاه
الهروي في الغريبين، وهو من البَثِّ إِظهارِ الحديث، والأَصلُ فيه
بَثِّثُوه، فأُبدل من الثاء الوسطى باء تخفيفاً، كما قالوا في حَثَّثْتُ:
حَثْحَثْتُ.
وأَبَثَّه الحديثَ: أَطْلَعه عليه؛ قال أَبو كبير:
ثم انْصَرَفْتُ، ولا أَبُثُّكَ حِيبَتي،
رَعِشَ البَنانِ، أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ
أَراد: ولا أُخْبِرُك بكل سُوء حالتي.
والبَثُّ: الحالُ والحُزْنُ، يقال: أَبْثَثْتُك أَي أَظْهَرْتُ لك
بَثِّي.
وفي حديث أُم زرع: لا تَبُثُّ حديثَنا تَبْثيثاً؛ ويروى تَنُثُّ،
بالنون، بمعناه.
واسْتَبَثَّه إِياه: طَلَبَ إِليه أَن يَبُثَّه إِياه.
والبَثُّ: الحُزْنُ والغَمُّ الذي تُفْضِي به إِلى صاحبك.
وفي حديث أُم زرع: لا يُولِجُ الكَفَّ ليَعْلَم البَثَّ؛ قال: البَثُّ
في الأَصل شدَّة الحُزْن، والمرضُ الشديدُ، كأَنه من شدَته يَبُثُّه
صاحبَه. المعنى: أَنه كان بجسدها عَيْبٌ أَو داء، فكان لا يُدْخِلُ يَدَه في
ثوبها فيَمَسَّه، لعِلْمِه أَن ذلك يُؤْذيها؛ تَصِفُه باللُّطْفِ؛ وقيل:
إِن ذلك ذَمٌّ له أَي لا يَتَفَقَّد أُمورَها ومصالحَها، كقولهم: ما
أُدْخِلُ يدي في هذا الأَمْر أَي لا أَتَفَقَّدُه. وفي حديث كعب بن مالك: فلما
تَوَجَّه قافِلاً من تبوكَ حَضَرني بَثِّي أَي اشْتَدَّ حُزْني.
ويقال: أَبْثَثْتُ فلاناً سِرِّي، بالأَلف، إِبْثاثاً أَي أَطْلَعْتُه
عليه وأَظْهَرْته له.
وبَثَّثْتُ الخَبر، شُدِّد للمبالغة، فانْبَثَّ أَي انْتَشَر.
وبَثْبَثْتُ الأَمْرَ إِذا فَتَّشْتَ عنه وتَخَبَرْته. وبَثْبَثْتُ الخَبَر
بَثْبَثةً: نَشَرْتُه، والغُبارَ: هَيَّجتُه.
: ( {بَثَّ) الشَّيْءَ و (الخَبَر} يَبُثُّه) ، بالضَّمّ، ( {ويَبِثُّه) ، بِالْكَسْرِ،} بَثًّا، هَكَذَا صَرّحَ بِهِ ابنُ مَنْظُور وغيرُه، فقولُ شَيخنَا: أَما الكَسْر فَلم يذكُرْه أَحدٌ من الُّغَويين، وَلَا من الصَّرْفِيِّين مَعَ استِيعابِهم للشَّواذّ والنَّوادِر، فَالظَّاهِر أَنّ المصنّف اشتَبه عَلَيْهِ بِنَتَّ بالمُثَنّاة، بِمَعْنى قطَع، فَهُوَ الَّذِي حَكَوْا فِيهِ الوَجْهَيْنِ، وتَبَرّع هُوَ بِزيادَة لُغَةٍ ثالثَة غير مَعْرُوفَة، انْتهى مَنْظُورٌ فِيهِ، وَكفى بِابْن مَنْظُورٍ، صاحِبِ اللِّسَان، حُجّةً.
( {وأَبَثَّهُ) } إِبْثاثاً ( {وَبَثَّثَهُ) ، بِالتَّشْدِيدِ، للْمُبَالَغَة.
(و) قد يُبْدَل من الثّاءِ الْوُسْطَى باءٌ تَخْفِيفًا، فَيُقَال: (} بَثْبَثَهُ) ، كَمَا قَالُوا فِي حَثَّثْت: حَثْحَثْت، كلّ ذَلِك بِمَعْنى (نَشَرَه وفَرَّقَه) .
أَبَثَّه ( {فانْبَثَّ) : فَرَّقَه فَتَفَرَّق، وخَلَقَ الله الخَلْقَ فبَثَّهُمْ فِي الأَرْضِ، وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: {} وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآء} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: 1) أَي نَشَر وكَثَّرَ، وَفِي حديثِ أُمِّ زَرْعٍ (زَوْجِي لَا {أَبُثُّ خَبَرَه) أَي لَا أَنْشُرهُ، لِقُبْحِ آثارِه.
} وبَثْبَثَ الخَبَرَ {بَثْبَثَةً: نَشَرَه.
(} وبثَثْتُكَ السِّرَّ) {بَثًّا، هاكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَالَّذِي صَرّح بِهِ غيرُ واحدٍ من أَئمةِ اللّغَة:} أَبْثَثْتُ فلَانا سِرّى بالأَلفِ {إِبثَاثاً، أَي أَطْلَعْتُه عَلَيْهِ، وأَظْهَرْتُه لَهُ.
(و) أَمّا (} أَبْثَثْتُكَ) فَمن {البَثِّ، بِمَعْنى الحُزْن، أَي (أَظْهَرْتُهُ) أَي} - بَثِّي (لَكَ) .
وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: {بثَثْتُه مَا فِي نَفْسِي،} أَبثُّه، {وأَبْثَثْتُه إِيّاه: أَظْهَرْتُه لَه،} وباثَثْتُه سِرّي، وباطِنَ أَمْرِي: أَطْلَعْتُه عَلَيْه، وَبَينهمَا {مُبَاثَّةٌ ومُنَافَثَة، وبَثَّ الخَبَرَ} فانْبَثَّ. انْتهى.
(وتَمْرٌ {بَثٌّ) } ومُنْبَثٌّ، إِذا لم يُجَوَّدْ كَنْزُه فَتَفَرَّق، وَقيل: هُوَ المُنْتَثرُ الَّذِي لَيْسَ فِي جِرابٍ وَلَا وِعاءٍ، كفَثَ، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: ماءٌ غَوْرٌ. قَالَ الأَصمعيّ: تَمْرٌ بَثٌّ، أَي (مُتَفَرِّقٌ) بعضُه من بعض (مَنْثُورٌ) أَي لعدمِ جَوْدَةِ كَنْزِه.
( {وَبثَّ الغُبَارَ،} وبَثْبَثَه: هَيَّجَه) وأَثارَه.
! وبَثْبَثَ التُّرَابَ: استثارَه وكَشَفَه عمّا تَحْتَه. ( {والمُنْبَثُّ: المَغْشِيُّ عليهِ) من الوَجْدِ والحُزْنِ، أَو من الضَّرْبِ، وأَما قولُه تَعَالَى: {فَكَانَت هباء} منبثا} (سُورَة الْوَاقِعَة، الْآيَة: 6) فَمَعْنَاه أَي غُبَاراً مُنْتَثِراً.
( {والبَثُّ: الحالُ) والحُزْنُ، والغَمُّ الَّذِي تُفْضِي بِهِ إِلى صاحِبِك. (و) فِي حَدِيث أُمّ زَرْع: (لَا يُولِجُ الكَفَّ ليَعْلَم} البَثَّ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: البَثُّ فِي الأَصل: (أَشَدُّ الحُزْنِ) ، وَفِي نسخ التَّهْذِيب: شِدَّةُ الحُزْنِ، والمَرَضُ الشَّديدُ، كأَنَّهُ من شِدَّتِه {يَبُثُّه صاحِبَه. الْمَعْنى: أَنّه كانَ بجَسَدِهَا عَيْبٌ أَو داءٌ فَكَانَ لَا يُدْخِل يَدَه فِي ثَوْبِها فيَمَسَّه؛ لعِلْمِه أَنّ ذالك يُؤذِيها؛ تَصِفُه باللُّطْف. وَقيل: إِنَّ ذَلِك ذَمٌّ لَهُ، أَي لَا يتَفَقَّد أُمورَها ومصالِحَا، كَقَوْلِهِم: مَا أُدْخِلُ يَدي فِي هَذَا الأَمْرِ، أَي لَا أَتَفَقَّدُه. وَفِي حَدِيث كعبِ بنِ مَالك (فلمّا تَوجَّهَ قافِلاً من تَبُوكَ حضَرَنهي} - بَثِّي) أَي اشْتَدَّ حُزْنِي.
( {واسْتَبَثَّه إِيّاه: طَلَب إِليه أَنْ يَبُثَّه إِيّاهُ) ، فالسّين للطّلَبِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
بَثَّ الخَيْلَ فِي الغَارَةِ} يَبُثُّها بَثًّا {فانْبَثَّتْ.
} وبَثَّ الصَّيَّادُ كِلابَه يَبُثَّها بَثًّا.
{وانْبَثَّ الجَرَادُ: انْتَشَرَ.
وتَمْرٌ} مُنْبَثٌّ: غيرُ مَكْنُوزٍ.
{وإِبْثِيثُ، كعِفْرِيت: اسمُ جَبَل، كَذَا فِي المُعْجَم.
وبَثَّ المَتَاعَ بنَواحِي البَيْتِ: بسَطَه. قالَ الله عزّ وجلّ: {وَزَرَابِيُّ} مَبْثُوثَةٌ} (سُورَة الغاشية، الْآيَة: 16) أَي مَبْسُوطَة. وَقَالَ الفَرّاءُ: مَبْثُوثَةٌ، أَي كَثِيرَةٌ.
وَفِي حديثِ عبدِ الله (فلمّا حَضَر اليَهُودِيَّ المَوحتُ، قَالَ: {بثْبِثُوه) حَكاه الهَرَوِيّ فِي الغَريبَيْن.
} وأَبَثَّه الحَديثَ: أَطْلَعَه عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو كَبير:
ثمّ انْصَرَفْتُ وَلَا! أَبُثُّكَ حِيبتي
رَعِشَ البَنَانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ ! وبَثْبَثْتُ الأَمْرَ، إِذا فَتَّشْتَ عنهُ وتَخَبَّرْتَه.