Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تكلم

حزز

Entries on حزز in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 8 more
حزز
{الحَزُّ: القَطعُ من الشيءِ فِي غير إبانة، وَيُقَال: الحَزُّ: قَطْعٌ فِي عِلاجٍ، وَقيل: هُوَ فِي اللحمِ مَا كَانَ غَيْرَ بائنٍ،} حَزَّه {يحُزُّه} حَزَّاً، كالاحْتِزاز. وَفِي الحَدِيث: أنّه {احْتَزَّ من كَتِفِ شاةٍ ثمّ صلى وَلم يَتَوَضَّأ. الحَزُّ: الفَرْضُ فِي الشيءِ، كالعُودِ والمِسْواك والعَظْم، الواحدةُ} حَزَّة، وَقد {حَزَزْتُ العُودَ أَحُزُّه حَزَّاً.} الحَزُّ: الحِينُ والوَقت، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(حَتَّى إِذا جَزَرَتْ مياهُ رُزونِه ... وبأيّ! حَزِّ مِلاوَةٍ تَتَقَطَّعُ)
أَي بأيّ حِينٍ من الدَّهْر. عَن ابْن الأَعْرابِيّ: الحَزُّ: الزِّيادةُ على الشرفِ والكرَم. وَلَيْسَ فِي نصِّه والكرَم {كالإحْزاز، لُغَة فِي الحَزِّ، نَقله الصَّاغانِيّ، يُقَال: لَيْسَ فِي القبيلةِ مَن} يَحُزُّ على كرَمِ فلانٍ، أَي يَزيدُ عَلَيْهِ. الحَزُّ: الغامِضُ من الأَرْض يَنْقَادُ بَين غليظَيْن. الحَزُّ: ع، بالسَّراة، وَقيل أرضٌ تلِي السَّراة بَين تِهامةَ واليمن. الحَزُّ: الرجلُ الغَليظُ الْكَلَام، {كالمِحَزِّ، كمِكَرٍّ، بِالْكَسْرِ. يُقَال: إِذا أصابَ المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرَةِ البعيرِ فَقَطَعه وأَدْمَاه قيل: بِهِ} حازٌّ. وَقَالَ العَدَبَّس الكِنانيُّ: العرَكُ والحازُّ واحدٌ، وَهُوَ أَن {يَحُزَّ فِي الذِّراعِ حَتَّى يُخلَصَ إِلَى اللَّحْم ويُقطَعَ الجِلدُ بحَدِّ الكِرْكِرَة. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: إِذا أَثَّرَ فِيهِ قيل: ناكتٌ، فَإِذا} حَزَّ بِهِ قيل: بِهِ {حازٌّ، فإنْ لم يُدمِه فماسِحٌ. وَقَالَ غيرُه: الحازُّ قَطْعٌ فِي كِرْكِرَةِ الْبَعِير، وَهُوَ اسمٌ كالناكِتِ والضّاغِط.
} والحُزَّةُ من السَّروايل بالضمّ: الحُجْزَة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: لغةٌ فِيهَا، وَأنْكرهُ الأصمعيّ فَقَالَ: تَقول) حُجْزَةُ السّروايل وَلَا تَقُل {حُزَّة. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال: حُجْزتُه وحُذْلَتُه وحُزَّته وحُبْكَتُه.
} الحُزَّة: العُنُق، وَفِي الحَدِيث: أَخَذَ {بحُزَّتِه وَقَالَ بعضُهم إنّ تَسْمِيَتَه للعنُقِ إنّما هُوَ على التَّشْبِيه.
الحُزَّة: قِطعةٌ من اللحمِ قُطِعَتْ طُولاً، قَالَ أعشى باهِلَة:
(تَكْفِيه} حُزَّةٌ فِلْذِ إِن ألَمَّ بهَا ... من الشِّواءِ ويُروى شُرْبَه الغُمَرُ)
أَو خاصٌّ بالكَبِدِ وَلَا يُقَال فِي سَنامٍ وَلَا لَحْمٍ وَلَا غَيْرِه. وحَزَّةُ بالفَتْح: ع بَين نَصِيبِينَ ورأسِ عَيْنٍ، على الخابور، ثمّ كَانَت عِنْده وَقْعَةٌ بَين قَيْسٍ وتَغْلِب. حَزَّةُ: د، قربَ المَوْصِل، شَرْقِيّ دِجلَةَ، بناه أَرْدَشيرُ بنُ بابَك. حَزَّةُ أَيْضا: ع بالحِجاز. وَتقول: بَيْننَا حِزَازٌ. الحِزاز ككِتابٍ: الاسْتِقصاءُ، {كالمُحَازَّة، قَالَه مُبتَكِرٌ الأَعْرابيّ. وَنَقله الأَزْهَرِيّ. يُقَال: الخطْمِيُّ يَذْهَبُ} بحَزازِ الرأسِ، {الحَزاز، بالفَتْح: الهِبْرِيَةُ فِي الرأسِ، وكأنّه نُخالَةٌ،} والحَزازةُ واحدَتُه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: الحَزازةُ: وَجَعٌ فِي القلبِ من غَيْظٍ ونحوِه، والجمعُ {حَزازاتٌ، قَالَ زُفَرُ بن الحارثِ الكِلابيّ:
(وَقد يَنْبُتُ المَرعى على دِمَنِ الثَّرى ... وتَبقى حَزازاتُ النُّفوسِ كَمَا هيا)
قَالَ أَبُو عُبَيْد: ضَرَبَه مَثَلاً لرجلٍ يُظهِرُ موَدَّةً وقَلْبُه يغلي بالعَداوة. حَزازةُ، بِلَا لامٍ، ابنُ إِبْرَاهِيم هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ وصوابُه إبراهيمُ بن سُلَيْمان بن حَزازَةَ الكُوفيّ النهْميّ المُحدِّث،} فَحَزَازةُ اسمُ جدِّه، كَمَا حقّقه الحافظُ وغيرُه، حدَّث عَن خَلاّد بن عِيسَى، وَعنهُ الأصَمّ.
{الحَزّاز، ككَتّان: كلُّ مَا} حَزَّ فِي القلبِ وحَكَّ فِي الصَّدْرِ، قَالَ الشّمّاخُ يصفُ رجُلاً باعَ قَوْسَاً من رجلٍ وغُبِنَ فِيهِ:
(فلمّا شَراها فاضَتِ العَينُ عَبْرَةً ... وَفِي الصَّدرِ! حَزَّازٌ من الهَمِّ حامِزُ)
ويُضَمّ، وَهَكَذَا رُوِيَ فِي قَوْلِ الشّمّاخ أَيْضا. الحَزّاز: الرجلُ الشديدُ على السَّوْقِ والقتالِ والعمَلِ، {كالحَزِيز، كأمير،} والحَزَاز {- والحَزَازِيّ، بفَتحِهِما، قَالَ الشَّاعِر: فَهْيَ تَعادى من} حَزازٍ ذِي حَزَقْ أَي حَزازٍ حَزِقٍ، وَهُوَ الشديدُ جَذْبِ الرِّبَاط، وَهَذَا كَقَوْلِك: هَذَا ذُو زَيْدٍ، أَي هَذَا زَيْدٌ، حقّقه الأَزْهَرِيّ. الحَزّازُ: الطعامُ يَحْمُضُ فِي المَعِدَةِ لفَسادِه {فيَحُزّ فِي القلبِ، وَمِنْه قولُهم لآخَر: أَنْتَ أَثْقَلُ من} الحَزّاز، هَكَذَا نَقله أَبُو الهَيْثَم عَن أبي الْحسن الأَعْرابيّ.! حَزّازُ بن كاهِلِ بن عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ هُذَيْم بن زَيْدِ بنِ لَيْثِ بن سُود بن أَسْلَمِ بن الْحافِ بنِ قُضاعة، اسمُ جدٍّ لخالدِ بن عُرْفُطَة بن أَبْرَهة حَلِيفِ بني زُهرَة، كَذَا فِي أَنْسَابِ البَكْريّ. وَقَالَ ابنُ فَهْد فِي مُعجَمِه: هُوَ الليثيّ وَيُقَال)
البَكريّ، وَيُقَال: القُضاعيّ، وَيُقَال: العُذْريّ، مَعَ أنّ عُذْرَة من قُضاعة. قلتُ الصوابُ الأخيرُ، روى عَنهُ مَولاه مُسلِمٌ وعَبْد الله بن يَسار، وَأَبُو عثمانَ النَّهْديّ، واستعملَه مُعاوِيَةُ على بَعْضِ حُروبِه، وتوفِّي سنة سِتِّين. اسْم جدٍّ لجَمْرَةَ بن النُّعمانِ العُذْريّ واسْمه عَدِيّ بن حَزّاز بن كاهِل، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ البَكْريّ: هُوَ أوّل عُذْريٍّ قَدِمَ على النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بالصَّدَقة، وَزَاد ابنُ فَهْد: أَقْطَعَه النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وَادي القُرى. جدٌّ لعَبدِ الله بن ثَعْلَبةَ بن صُعَيْرٍ، وَيُقَال: ابنُ أبي صُعَيْر بن زَيْد بنِ عَمْرِو العُذْرِيّ حَليفِ بني زُهرَةَ، لَهُ رُؤيَةُ ورِوايَة، ولأبيه صُحبَةٌ. وروى عَن ثَعْلَبةَ ابنُه عَبْد الله هَذَا، وعبدُ الرَّحْمَن بن كَعْبٍ، وَكَانَ عَبْد الله يُكنى أَبَا مُحَمَّد. قلتُ: وَأَبوهُ ثَعْلَبةُ بن صُعَيْرٍ كَانَ شَاعِرًا، وَهُوَ الَّذِي روى عَنهُ الزُّهْريّ، الصَّحابِيّين، وهم الْأَرْبَعَة المذكورون، وحيثُ عرفْتَ أَن كلَّهم من بني عُذرَةَ على الصَّحِيح، وجَدُّهم واحدٌ، كَانَ على المُصَنِّف أَن يَقُول: وابنُ كاهلٍ من عُذرَة، مِنْهُم فلانٌ وفلانٌ، ليَكُون أتَمَّ فِي السِّياق والفائدة، كَمَا لَا يخفى، فَتَأَمَّلْ. {والحَزيز، كأَميرٍ: المكانُ الغَليظُ المُنْقاد، وَقيل هُوَ المَوضِع الَّذِي كَثُرَت حِجارَتُه وغَلُظَت كأنّها السّكاكينُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد:} الحَزيز: غَلْظٌ من الأَرْض. فَلم يَزِدْ على ذَلِك. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الحَزيز: مَا غَلُظَ وصَلُبَ من جَلَدِ الأَرْض مَعَ إشرافٍ قليلٍ. وَفِي حديثِ مُطَرِّفٍ: لَقِيتُ عَلِيَّاً بِهَذَا الحَزيز. هُوَ المُنْهبط من الأَرْض. ج: {حُزَّان بالضمّ والكَسر.
وَمِنْه قَصيدُ كَعْبِ بن زُهَيْر:
(تَرْمِي الغُيوبَ بعَيْنَيْ مُفْرِدٍ لَهِقٍ ... إِذا توَقَّدَتِ} الحُزَّانُ والمِيلُ)
فِي المُحكَم: وَالْجمع أَحِزَّةٌ {وحُزّان} وحِزَّان عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ لَبيد:
( {بأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَها ... قَفْرَ المَراقِبِ خَوْفَها آرامُها)
وَقَالَ ابنُ الرِّقاع يَصِفُ نَاقَة:
(نِعْمَ قُرْقورُ المروراتِ إِذا ... غَرِقَ الحُزَّانُ فِي آلِ السَّرابِ)
وَقَالَ زُهَيْر:
(تَهْوِي مَدافِعُها فِي الحَزْن ناشزَةَ ال ... أَكْتافِ نَكَّبَها} الحُزَّانُ والأَكَمُ)
قد قَالُوا: {حُزُزٌ، بضمَّتَيْن، فاحْتَملوا التّضعيف، قَالَ كُثيّر عَزَّةَ:
(وَكَمْ قد جاوَزَتْ نِقْصي إليْكُم ... مِن} الحُزُزِ الأماعِزِ والبِراقِ) قَالُوا: وَلَيْسَ فِي القِفاف وَلَا فِي الجبالِ حِزَّانٌ، إِنَّمَا هِيَ جَلَدُ الأرضِ، وَلَا يكون الحَزيزُ إلاّ فِي)
أرضٍ كثيرةِ الحَصْباء. الحَزيز: ماءٌ عَن يَسارِ سَمِيراءَ للقاصِدِ مَكَّةَ حَرَسَها اللهُ تَعَالَى. الحَزيز: ع بدِيارِ كَلْبٍ، يُقَال لَهُ حَزيز الكَلب، الحَزيز، ع بديار ضَبَّةَ. الحَزيز: ع بالبَصْرة، قَالَ ابنُ شُمَيْل: إِذا جَلَسْتَ فِي بَطْنِ المِرْبَد فَمَا أَشْرَفَ من أَعْلاه حَزيزٌ. الحَزيز: ع بديار كَلْبِ ابنِ وَبَرَة بالبَصرة يُقَال لَهُ حَزيز الجَوْأَب وَهُوَ غيرُ حَزيز الْكَلْب. الحَزيز: ع بطرِيق البَصرة.
الحَزيز: ع لمُحارِبٍ. والحَزيز: ع لغَنِيّ بن أَعْصُر. الحَزيز: ع لعُكْلٍ. والحَزيزُ: ماءٌ لبني أسدٍ، يُقَال لَهُ حَزيزُ صُفَيَّةَ. وحَزيزُ تَلْعَةَ، وحَزيزُ رامَة، {وحَزيزُ غَوْلٍ: مَواضِعُ فِي بِلَاد الْعَرَب فَهِيَ ثلاثةَ عَشَرَ مَوْضِعاً، ذَكَرَ مِنْهَا الصَّاغانِيّ ثلاثةٌ. وفاتَه حَزيز: قريةٌ بِالْيمن، وإليها نُسِبَ يَزيدُ بن مُسلِم الجُرْتِيّ، لكَونه انتقلَ من جُرْتَ إِلَيْهَا، وَهِي أَيْضا قريةٌ بهَا، هَكَذَا ضَبَطَه الرُّشاطيُّ، وَضَبَطه السَّمْعانيّ بكسرِ الحاءِ، والأوّل الصَّوَاب.} والحَزْحَزَة: أَلَمٌ فِي القلبِ من خَوْفٍ أَو وَجَعٍ، وَالْجمع {حَزَاحِز، قَالَ الشَّمَّاخ:
(وصَدَّتْ صُدوداً عَن ذَريعةِ عَثْلَبٍ ... وَلَا بَني عِياذٍ فِي الصُّدورِ حَزاحِزُ)
} الحَزْحَزَة أَيْضا: من فِعْل الرَّئيس فِي الحربِ عِنْد تَعْبِيَةِ الصُّفوفِ وَهُوَ تَقْدِيم بَعْضٍ وَتَأْخِير بعضٍ، يُقَال: هم فِي حَزاحِزَ من أَمْرِهم، قَالَ أَبُو كَبيرٍ الهُذَليّ:
(وَتَبَوَّأَ الأبْطالُ بَعْدَ {حَزاحِزٍ ... هَكْعَ النَّواحِزِ فِي مُناخِ المَوْحِفِ)
والمَوْحِف: المَنزِلُ بعَيْنِه، وَذَلِكَ أنّ الْبَعِير الَّذِي بِهِ النُّحاز يُترَك فِي مُناخه لَا يُثْأَرُ حَتَّى يَبْرَأ أَو يَمُوت.} التَّحْزيز: كَثْرَةُ الحَزِّ كأَسْنانِ المِنْجَل، وَرُبمَا كَانَ ذَلِك فِي أَطْرَافِ الأَسْنان، يُقَال: فِي أسنانِه {تَحْزِيزٌ، أَي أُشَرٌ، وَقد} حَزَّزَها {تَحْزِيزاً.} والتَّحَزُّز: التَّقَطُّع، وَيُقَال بَينهمَا شَرِكَةُ {حِزازٍ، ككِتاب، إِذا كَانَ لَا يَثِقُ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا بصاحبِه، نَقله الأَزْهَرِيّ عَن مُبْتَكِر الأَعْرابيّ. قَالَ أَبُو زَيْد: فِي المثَل:} حَزَّت {حازَّةٌ مِن كُوعِها. يُضرَبُ فِي، ونصّ النَّوَادِر: عندَ اشْتِغال القومِ، يَقُول: فالقومُ مَشْغُولون بأمرِهم عَن غَيْرِه، أَي} فالحازَّةُ قد شَغَلَها مَا هِيَ فِيهِ عَن غَيْرِها. {وحَوازُّ الْقُلُوب، بتَشْديد الزايّ، ذكره شَمِرٌ فِي حوز، وَكَانَ الأَوْلى ذِكرُه هُنَا، وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ فِي محلِّه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} المَحَزُّ: مَوْضِعُ الحَزّ، أَي القَطع، وَمِنْه قولُهم: قَطَعَ فأصابَ المَحَزَّ. وَيُقَال رَدّ الوَتَرَ إِلَى {حَزِّها، وَهُوَ فَرْضٌ فِي رَأْسِ القَوس.} والحُزَّة، بالضمّ: القِطعةُ من كلِّ شيءٍ، كالبِطِّيخ وغيرِه، هَكَذَا يستعملُه أَهْلُ الشَّام. {والتَّحْزيز: أَثَرُ الحَزِّ، قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:)
(إنّ الهَوانَ فَلَا يَكْذِبْكُما أحَدٌ ... كأنَّه فِي بَياضِ الجِلْدِ} تَحْزِيزُ) {والحَزاحِز: الحَرَكات.} والحَزَّة، بالفَتْح، الساعةُ، يُقَال: أيّ {حَزَّةٍ أَتَيْتَني قَضَيْتُ حَقَّكَ، وَأنْشد أَبُو عمروٍ لساعِدَةَ بن العَجْلان:
(وَرَمَيتُ فَوْقَ مُلاءَةٍ مَحْبُوكةٍ ... وَأَبَنْتُ للأَشْهادِ حَزَّةَ أَدَّعي)
أَي ساعةَ أدَّعي.} والحَزَّة: الحالةُ، يُقَال: جئتُ على حَزَّةٍ مُنكَرَة، أَي حالةٍ أَو ساعةٍ. وَقَالَ الليثُ بَعيرٌ مَحْزُوزٌ: مَوْسُومٌ بسِمَةِ {الحَزَّة، وَهُوَ أَن} يُحَزَّ فِي العَضُدِ والفَخِذِ بشَفْرَةٍ ثمّ يُفتَلَ فَتَبْقى الحَزَّةُ كالثُّؤْلول. {والحَزَّاز ككَتَّان: وَجَعٌ فِي الْقلب.} وَتَحَزْحَزَ عَن الْمَكَان: تنَحَّى، مقلوب تَزَحْزحَ. وَأَبُو {الحَزَّاز كشَدَّاد: كُنيَة أَرْبَدَ الشاعرِ أخي لَبيدِ بن رَبيعةَ الشاعرِ لأمِّه الَّذِي يَقُول فِيهِ:
(فأخي إنْ شربوا من خَيْرِهمْ ... وَأَبُو الحَزّازِ من أَهْلِ مَلِكْ)
وَكَسَحابٍ بَدْرُ بنُ حَزَازٍ المازِنيِّ، شاعرٌ مُعاصِرٌ للنابغةِ الذُّبْيانيّ. وأسَدُ بن حَزازٍ فِي بَكْرٍ بن هَوازِن، كَمَا نَقله الحافظُ. وَيُقَال: تكلَّمَ أَو أشارَ فأَصابَ} المَحَزَّ. وَهُوَ مَجاز، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.

حزز


حَزَّ(n. ac. حَزّ)
a. Cut, notched.

حَزَّزَa. Cut, notched; jagged, serrated.

حَاْزَزَa. Supervised, examined.

تَحَزَّزَa. Was notched, jagged, serrated, indented.

إِحْتَزَزَa. see I
حَزّa. Cut, incision, notch, nick.

مَحْزَزa. Instrument for cutting.

حَاْزِزَة
(pl.
حَوَاْزِزُ)
a. see 28 (a)
حَزَاْز
حَزَاْزَةa. Scurf, dandruff.
b. Tetter.
c. Violent anger, grief, heartache.

حَزِيْز
(pl.
حُزُز
أَحْزِزَة
حِزَّاْن
حُزَّاْن)
a. Rugged ground.
b. Active, bustling man.

حَزَّاْزa. Painful, pain-giving.
b. Heart-burn.
c. see 25 (b)
(ح ز ز) : (الْحَزُّ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) الْإِثْمُ حَوَّازُّ الْقُلُوبِ عَلَى فَوَاعِلَ جَمْعُ حَازَّةٍ كَدَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَهِيَ الْأُمُورُ الَّتِي تَحُزُّ فِي الْقُلُوبِ أَيْ تَحُكُّ وَتُوهِمُ أَنْ تَكُونَ مَعَاصِيَ لِفَقْدِ الطُّمَأْنِينَةِ إلَيْهَا (وَأَمَّا حَزَّازٌ) عَلَى فَعَّالٍ مِنْهُ فَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ وَعَنْ شِمْرٍ حَوَّازٌ عَلَى فَعَّالٍ مِنْ الْحَوْزِ الْجَمْعِ أَيْ يَحُوزُ الْقُلُوبَ وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ.
(حزز) - في الحديث: "أَنَّه كان يحتَزُّ من كَتِف شَاةٍ" .
هو من الحَزِّ، وهو قَطْع يُتَقَدَّر بمَوضِع الحَاجَةِ. ومنه: الحُزَّة، وهي القِطْعَة من اللَّحم وغَيرِه.
وقيل: الحُزَّة: ما قُطِع طُولاً، وقيل: الحَزُّ: قَطْع يُبَيِّن بَعضَ المَقْطوع دون بَعْض.
- في حديث مُطَّرف: لَقِيتُ عَليًّا، رضي الله عنه، بهذا الحَزِيز".
الحَزِيز: المُنْهَبَط من الأَرض كَأَنَّه من الحَزِّ أَيضا، ويَكُونُ ما فيه خُشُونَة أَيضاً.
ح ز ز

حز رأسه واحتزه. وحز في رأس القوس: فرض فيه، ورد الوتر إلى حزها وفرضها. وقطع فأصاب المحز. وفي صدره حزازة وحزازات. قال:

وتبقى حزازات النفوس كما هيا

والخطميّ يذهب بحزاز الرأس. وكيف جئت في هذه الحزة، ولقيته على حزة منكرة، وهذه حزة مجيء فلان وهي الساعة والحال. وفي أسنانه تحزيز، وهو نحو تحزيز أسنان المنجل.

ومن المجاز: تكلم أو أشار فأصاب المحز.

والإثم ما حز في قلبك، والإثم حزاز القلوب. وبه حزاز من الوجع. قال الشماخ يصف قوساً:

فلمّا شراها فاضت العين عبرة ... وفي الصدر حزاز من اللوم حامز
ح ز ز: (حَزَّهُ) قَطَعَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (احْتَزَّهُ) أَيْضًا. وَ (الْحَزُّ) الْفَرْضُ فِي الشَّيْءِ وَالْوَاحِدَةُ (حَزَّةٌ) وَقَدْ (حَزَّ) الْعُودَ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْإِثْمُ (حَوَازُّ) الْقُلُوبِ» يَعْنِي مَا حَزَّ فِيهَا وَحَكَّ وَلَمْ يَطْمَئِنَّ
عَلَيْهِ الْقَلْبُ. وَ (حُزَّةُ) السَّرَاوِيلِ بِالضَّمِّ حُجْزَتُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «آخِذٌ بِحُزَّتِهِ» أَيْ بِعُنُقِهِ وَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ. وَ (الْحَزَازُ) الْهِبْرِيَةُ فِي الرَّأْسِ الْوَاحِدَةُ (حَزَازَةٌ) . وَالْحَزَازَةُ أَيْضًا وَجَعٌ فِي الْقَلْبِ مِنْ غَيْظٍ وَنَحْوِهِ. 
[حزز] فيه: إلا "حز له" حزة، بضم حاء القطعة من اللحم وغيره. نه: وقيل: الحز القطع في الشيء من غير إبانة، من حززت العود. وفيه: "احتز" من كتف شاة ثم صلى، افتعل منه. ك: "يحتز" من كتف، أي يقطع من لحمها بسكين. ط: وروى بجيم أي يقطع بشفرة، قوله: يؤذن، من الإيذان: الإعلام، ما له أي ما لبلال يؤذن في هذا الوقت. نه ومنه: الإثم "حواز" القلوب، هي أمور تحز فيها أي تؤثر كما يؤثر الحز في الشيء، وهو ما يخطر فيها من أن يكون معاصي لفقد الطمأنينة إليها، وهي بتشديد زاي جمع حاز، وروى بتشديد واو أي يحوزها ويملكها ويغلب عليها، وروى بزايين الأولى مشددة، فعال من الحز. وفيه: أخذ "بحزته" أي بعنقه، قيل: شبه بالحزة وهي القطعة من اللحم قطعت طولاً، وقيل: هو لغة في حجزته. وفيه: لقيت علياً بهذا "الحزيز" وهو المنهبط من الأرض ويجمع على حزان. ومنه ش:
إذا توقدت الحزان والميل
[حزز] حَزَّهُ واحْتَزَّهُ، أي قطعه. والتَحَزُّزُ: التَقَطُّعُ. وفي أسنانه تَحْزيزٌ، أي أُشُرٌ. وقد حَزَّزَ أسنانه. والحز: الفرض في الشئ، الواحدة حَزَّةٌ. وقد حَزَزْتُ العودَ أحُزُّهُ حزا. وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فقطعه وأدماه قيل: به حاز. فأما إذا لم يدمه فهو الماسح. وفى الحديث: " الاثم حزاز القلوب ". والحز: الحين والوقت. قال أبو ذؤيب: حتى إذا جزرت مياه رزونه * وبأى حز ملاوة تتقطع * وحزة السراويل: حُجْزَتُه. وأما الذي في الحديث: " آخِذٌ بِحُزَّتِهِ " فإنَّما يريد بعنُقه. وهو على التشبيه. والحُزَّةُ: قطعة من اللحم قُطِعت طولاً. قال أعشى باهلة: تَكْفيه حُزَّةُ فِلْذٍ إن أَلَمَّ بها * مِن الشِواءِ ويُرْوِي شُرْبَهُ الغُمَرُ * والحَزازُ: الهِبْرِيَةُ في الرأس، الواحدة حَزازَةٌ. والحَزازَةُ أيضاً: وجَعٌ في القلب من غَيظٍ ونحوه. قال زفر بن الحارث الكلابيّ: وقد يَنْبُتُ المَرْعى على دِمَنِ الثرى * وَتَبْقى حَزازاتُ النُفوسِ كما هِيا * قال أبو عبيدة: ضربه مثلاً لرجلٍ يظهر مودة وقلبه نغل بالعداوة. قال: وكذلك الحَزَّازُ والحُزَّازُ، بفتح الحاء وضمها. وأنشد للشماخ يصف رجلا باع قوسا من رجل وغبن فيها: فلما شراها فاضَتِ العينُ عَبْرَةً * وفي القَلْبِ حزاز من اللوم حامز * قال: والحزاز: ما حز في القلب. وكل شئ حَكَّ في صدركَ فقد حَزَّ. والحَزيزُ: المكان الغليظ المنقاد، والجمع حزان، مثل ظليم وظلمان، وأحزة. قال لبيد: بأحزة الثلبوت يربأ فوقها * قفر المراقب خوفها آرامها
(حزز)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ احْتَزَّ مِنْ كَتِف شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يتوضَّأ» هُوَ افْتَعَلَ مِنَ الحَزِّ:
القَطْع. وَمِنْهُ الحُزَّةُ وَهِيَ: القِطْعة مِنَ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ الحَزُّ: القطْع فِي الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ إبانَة. يُقَالُ:
حَزَزْتُ العُود أَحُزُّهُ حَزّاً.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «الإثْم حَوَازُّ الْقُلُوبِ» هِيَ الْأُمُورُ الَّتِي تَحُزُّ فِيهَا:
أَيْ تؤثِّر كَمَا يُؤَثِّرُ الحَزُّ فِي الشَّيْءِ، وَهُوَ مَا يَخْطر فِيهَا مِنْ أَنْ تَكُونَ مَعاصي لفَقْد الطُّمَأْنِينَة إِلَيْهَا، وَهِيَ بِتَشْدِيدِ الزَّاي: جَمْعُ حَازّ. يُقَالُ إِذَا أَصَابَ مِرْفقُ الْبَعِيرَ طرَف كِرْكِرَتِهِ فَقَطَعَهُ وأدْماه: قِيلَ بِهِ حَازٌّ. ورواه شَمِر «الإثْم حَوَّاز الْقُلُوبِ» بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ: أَيْ يَحُوزُها ويَتَملَّكُها ويَغْلب عَلَيْهَا، وَيُرْوَى «الْإِثْمُ حَزَّازُ الْقُلُوبِ» بِزَايَيْنِ الْأُولَى مُشَدَّدَةٌ، وَهِيَ فَعَّال مِنَ الحَزِّ.
(هـ) وَفِيهِ «وَفُلَانٌ آخذٌ بِحُزَّتِهِ» أَيْ بعُنقه. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ عَلَى التَّشْبيه بالحُزَّةِ وَهُوَ الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ قُطِعت طُولًا. وَقِيلَ أَرَادَ بحُجْزَته وَهِيَ لُغَةٌ فِيهَا.
(س) وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ «لقيتُ عَلِيًّا بِهَذَا الحَزِيز» هُوَ المنهبط مِنَ الْأَرْضِ. وَقِيلَ هُوَ الغَلِيظ مِنْهَا. ويُجْمَع عَلَى حُزّان.
وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
تَرْمي الغُيُوب بعَيْنَي مُفْرَدٍ لهِقٍ ... إذَا تَوَقَّدَت الحُزَّانُ والْمِيلُ

حزز: الحَزُّ: قطْع في عِلاج، وقيل: هو في اللَّحْم ما كان غيرَ بائن،

حَزَّه يَحُزُّه حَزّاً واحْتَزَّه احْتِزازاً. وفي الحديث: أَنه احْتَزَّ

من كَتِف شاة ثم صَلَّى ولم يتوضأْ؛ هو افْتَعَل من الحَزّ القَطْع،

وقيل: الحَزُّ القطع من الشيء في غير إِبانَة؛ وأَنشد:

وعَبْد يَغُوث تَحْجِل الطَّيْرُ حَوْله،

قد احْتَزَّ عُرْشَيْهِ الحُسَامُ المُذَكَّرُ

فجعل الحَزّ ههنا قَطْع العُنق، والمَحَزّ موضعه، وأَعطيته حِذْيَةً من

لحم وحُزَّةً من لحم. والتَّحَزُّز: التَّقَطُّع. والحُزَّة: ما قطع من

اللحم طولاً؛ قال أَعشى باهلة:

تَكْفِيه حُزَّةُ فِلْذٍ إِن أَلَمَّ بها

من الشِّواءِ، ويُرْوِي شُرْبَه الغُمَرُ

ويقال: ما به وَذْيَةٌ، وهو مثل حُزَّة، وقيل: الحُزَّة القطعة من

الكَبِد خاصة، ولا يقال في سَنام ولا لحم ولا غيره حُزّة.

والحازّ: قطع في كِرْكِرَة البعير، وهو اسم كالنّاكت والضَّاغط.

والحَزّ: الفَرْض في الشيء، الواحدة حَزَّة، وقد حَزَزْت العود أَحُزّه

حَزّاً. والحَزّ: فرض في العود والمِسْواك والعظم غير طائل.

والتَّحْزِيز: كثرة الحَزِّ كأَسْنان المِنْجَل، وربما كان ذلك في أَطراف الأَسنان،

وهو الذي يسمى الأَشَر، وقد حزز أَسنانه، والتَّحْزِيزُ: أَثر الحَزّ

أيضاً؛ قال المتنخل الهذلي:

إِن الهَوان، فلا يَكْذِبكُما أَحدٌ،

كأَنه في بَياضِ الجِلْدِ تَحْزِيز

والتَّحَزُّز: التقطُّع. وحَزَّ الشيءُ في صدره حَزّاً: حَكَّ.

والحَزازَة والحَزَازُ والحَزَّاز والحُزَّاز، كله: وجع في القلب من

خوف؛ قال الشماخ يصف رجلاً باع قوساً من رجل وغبن فيه:

فلما شراها فاضَت العَيْنُ عَبْرَةً،

وفي الصَّدْر حَزَّاز من الهَمِّ حامِزُ

والحزَّاز: ما حَزَّ في القلب. وكلّ شيء حَكّ في صدرك، فقد حَزّ، ويروى

حُزَّاز. والحَزْحَزَة: كالحُزّاز. الأَزهري: الحَزَازَة وجع في القلب من

غيظ ونحوه، ويجمع حَزَازَات. والحَزَاز أَيضاً: وجع كذلك، قال زفر بن

الحرث الكلابي:

وقد يَنْبُت المَرْعَى على دِمَنِ الثَّرَى،

وتَبْقَى حَزَازَاتُ النُّفُوسِ كما هيا

قال أَبو عبيد: ضربه مثلاً لرجل يُظهر مودّة وقلبه نَغِلٌ بالعداوة.

والحَزَاحِزُ: الحركات؛ قال أَبو كبير:

وتَبَوَّأَ الأَبْطال، بعد حَزاحِزٍ،

هَكْعَ النَّواحِزِ في مُناخِ المَوْحِفِ

والحَزَاز: هِبْرِيَةٌ في الرأْس كأَنه نُخالة، واحدته حَزَازَةٌ.

والحَزُّ: غامِضٌ من الأَرض ينقاد بين غليظتين.

والحَزِيزُ من الأَرض: موضع كثرت حجارته وغلظت كأَنها السَّكاكِين؛

وقيل: هو المكان الغليظ ينقاد. وقال ابن دريد: الحَزِيزُ غلظ في الأَرض فلم

يزد على ذلك. ابن شُميل: الحَزِيزُ ما غلظ وصَلُبَ من جَلَد الأَرض مع

إِشْرافٍ قليل، قال: وإِذا جلست في بطن المِرْبَد فما أَشْرَفَ من أَعلاه

فهو حَزِيزٌ. وفي حديث مطرّف: لقيتُ عَلِيّاً بهذا الحَزِيز؛ هو المُنْهبط

من الأَرض، وقيل: هو الغليظ منها، ويجمع على حُِزَّان؛ ومنه قصيد كعب بن

زهير:

تَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهَقٍ،

إِذا تَوَقَّدَت الحُزَّان والمِيلُ

وفي المحكم: والجمع أَحِزَّةٌ وحُزَّان وحِزَّانٌ؛ عن سيبويه؛ قال لبيد:

بأَحِزَّة الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَها،

قَفْرَ المَرَاقِبِ، خَوْفُها آرَامُها

وقال ابن الرِّقَاعِ يصف ناقة:

نِعْم قُرْقُور المرُورَاتِ، إِذا

غَرِقَ الحُزَّانُ في آلِ السَّرابِ

وقال زهير:

تَهْوي مَدافِعُها في الحَزْنِ ناشِزَة الـ

أَكتاف، نَكَّبَها الحِزَّانُ والأَكَمُ

وقد قالوا: حُزُزٌ، فاحتملوا التضعيف؛ قال كثير عزة:

وكم قد جاوَزَت نِقْضي إِليكمْ

من الحُزُزِ الأَماعِرِ والبِرَاقِ

قال: وليس في القِفاف ولا في الجبال حِزَّانٌ إِنما هي جَلَد الأَرض،

ولا يكون الحَزيز إِلاَّ في أَرض كثيرة الحَصْباء. والحَزِيزُ والحَزَازُ

من الرجال: الشديدُ على السَّوق والقتال والعمل؛ قال:

فَهْيَ تَفادَى من حَزازٍ ذي حَزِقْ

أَي من حَزَازٍ حَزِقٍ،وهو الشيديد جَذْبِ الرِّباط، وهذا كقولك: هذا

ذُو زَيْد وأَتانا ذو تَمْرٍ؛ قال الأَزهري: والمعنى هذا زيد وأَتانا تمر.

قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول مرّ بنا ذو عَوْن بن عَدِيّ، يريد: مرَّ بنا

عون بن عدّي، قال: ومثله كثير في كلامهم، قال: ويقال أَخذ بحُزَّته أَي

بعنقه، قال: وهو من السراويل حُزَّة وحُجْزَة، والعنق عندي مشبه به،

وحُزَّة السراويل: حُجْزته؛ قال الأَزهري: وقيل أَراد بحُجْزَته، وهي لغة

فيها. الأَصمعي: تقول حُجْزة السراويل ولا تقل حُزَّة. ابن الأَعرابي: يقال

حُجْزَتُه وحُذْلته وحُزَّتُه وحُبْكَتُه، والحُزَّةُ العُنق. وفي الحديث:

آخذ بحُزَّته، والحُزَّة من السراويل الحُجْزة. وفي الحديث عن ابن

مسعود، رضي الله عنه: الإِثْم حُزّاز القلوب؛ هي الأُمور التي تَحُزُّ فيها

أَي تُؤَثر كما يؤَثر الحَزُّ في الشيء، وهو ما يخطر فيها من أَن تكون

معاصي لفقد الطمأْنينة إِليها،وهي بتشديد الزاي جمع حازٍّ. يقال إِذا أَصاب

مِرْفَقَ البعير طَرَفُ كِرْكِرَتِه فقطعه وأَدماه، قيل: به حازٌّ. وقال

الليث: يعني ما حَزَّ في القلب وحَكَّ. وقال العَدَبَّس الكناني: العَرَك

والحازّ واحد، وهو أَن يُحَزَّ في الذراع حتى يُخْلَصَ إِلى اللحم

ويُقْطع الجلدُ بحدِّ الكِرْكِرَة. وقال ابن الأَعرابي: إِذا أَثَّر فيه قيل

ناكِتٌ، فإِذا حَزَّ به قيل به حازٌّ، فإِذا لم يُدْمه فهو الماسح؛ ورواه

شمر: الإِثم حَوَّاز القلوب، بتشديد الواو، أَي يَحُوزها ويتملكها ويغلب

عليها، ويروى: الإِثم حَزَّازُ القلوب، بزايين الأُولى مشددة، وهو فعَّال

من الحَزّ. والحَزّ: الحِينُ والوقت؛ قال أَبو ذؤَيب:

حتى إِذا حَزَزَتْ مِياهُ رُزُونِهِ،

وبأَيِّ حَزّ مَلاوَةٍ يتقطع

أَي بأَي حين من الدهر. والحَزَّة: الساعة؛ يقال: أَيَّ حَزَّة أَتيتني

قضيتُ حقك؛ وأَنشد:

وأَبَنْت للأَشْهاد حَزَّة أَدَّعي

أَي أَبَنْت لهم قولي حين ادَّعيت إِلى قومي فقلت: أَنا فلان بن فلان.

قال أَبو الهثيم: سمعت أَبا الحسن الأَعرابي يقول لآخر: أَنت أَثقل من

الخاثر، وفسره فقال: هو حَزَّاز يأْخذ على رأْس الفؤاد يُكْره على غِبِّ

تُخَمة.

وبعير مَحْزوز: موسوم بِسِمَة الحُزّة يُحَزُّ بشَفْرة ثم يفتل. ابن

الأَعرابي: الحَزّ الزيادة على الشرف؛ يقال: ليس في القبيل أَحد يَحُزُّ على

كرم فلان أَي يزيد عليه. الأَزهري: قال مبتكر الأَعرابي: المُحازَّة

الاسْتِقْصاء، تقول: بيننا حِزاز شديد أَي استقصاء، وبينهما شركة حِزَازٍ

إِذا كان كل واحد منهما لا يَثِق بصاحبه.

والحَزْحَزة: من فعل الرئيس في الحرب عند تَعْبِيَة الصفوف، وهو أن

يقدّم هذا ويؤخر هذا؛ يقال: هم في حَزاحِز من أَمرهم؛ قال أَبو كبير

الهذلي:وتَبَوَّأَ الأَبْطالُ، بعد حَزاحِزٍ،

هَكْعَ النَّواحِزِ في مُناخ المَوْحِف

والموحف: المَنْزل بعينه، وذلك أَن البعير الذي به النُّحاز يترك في

مُناخه لا يثار حتى يبرأَ أَو يموت. أَبو زيد: من أَمثالهم: حَزَّت حازَّةٌ

من كُوعِها؛ يضرب عند اشتغال القوم، يقول: فالقوم مشغولون بأُمورهم عن

غيرها أَي فالحازّة قد شغلها ما هي فيه عن غيرها. وتَحَزْحَز عن الشيء:

تَنَحَّى.

والحَزُّ: موضع بالسَّرَاة. وحَزَّازٌ: اسم. وأَبو الحَزَّاز: كنية

أَرْبدَ أَخي لبيد الذي يقول فيه:

فَأَخي إِن شَرِبُوا من خَيْرهم،

وأبو الحَزَّاز من أَهل مَلِك

ح ز ز : حَزَزْت الْخَشَبَةَ حَزًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَرَضْتُهَا وَالْحَزُّ الْفَرْضُ وَحُزَّةُ السَّرَاوِيلِ مِثْلُ: الْحُجْزَةِ وَيُقَالُ الْحُزَّةُ الْعُنُقُ وَالْحُزَّةُ الْقِطْعَةُ مِنْ اللَّحْمِ تُقْطَعُ طُولًا وَالْجَمْعُ حُزَزٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 

حرق

Entries on حرق in 17 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
الحرق: هو أواسط التجليات الجاذبة إلى الفناء، التي أوائلها البرق وأواخرها الطمس في الذات.
حرق: {الحريق}: نار تلتهب. {لنُحرِّقنه}: أي بالنار. ومن قرأ {لنَحْرُقنه} فمعناه نبردنه بالمبارد.
ح ر ق : أَحْرَقَتْهُ النَّارُ إحْرَاقًا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ أَحْرَقْتُهُ بِالنَّارِ فَهُوَ مُحْرَقٌ وَحَرِيقٌ وَحَرَّقَ تَحْرِيقًا إذَا أَكْثَرَ الْإِحْرَاقَ وَأَحْرَقْتُهُ بِاللِّسَانِ إذَا عِبْتَهُ وَتَنَقَّصْتَهُ مِثْلُ: قَوْلِهِ وَجُرْحُ اللِّسَانِ كَجُرْحِ الْيَدِ وَالْحَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْ إحْرَاقِ النَّارِ وَيُقَالُ النَّارُ بِعَيْنِهَا وَاحْتَرَقَ الشَّيْءُ بِالنَّارِ وَتَحَرَّقَ. 
(حرق) - في الحَدِيثِ: "يَحرِقُون أَنْيابَهم" . : أي يَحُكُّون بعضَها على بعض غَيْظًا وحَنَقًا.
ومنه قولهم: "هو يَحْرِق عَلَىّ الأُرَّم" .
- في الحَدِيثِ: "نَهَى عن حَرْق النَّواةِ" .
: أي إحراقَها بالنَّار، ويَجوزُ أن يُرِيدَ حَرقَها: أي تُبرَد بالمِبْرد، وقد يُفعَل ذلك بها وتُنْظَم.
- وفي حَدِيثٍ آخَر: "أُوحِي إليَّ أنْ أَحْرِقَ قُريشًا".
: أي أُهْلِكَهم، وأَصلُ الِإحْراق: الِإهْلاك.
- ومنه حَدِيثُ المُظَاهِر: "احْترقْتُ" .
- وفي رِوَايَةٍ: "هَلكتُ وأَهْلَكْتُ".
حرق
يقال: أَحْرَقَ كذا فاحترق، والحريق: النّار، وقال تعالى: وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ [الحج/ 22] ، وقال تعالى: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ [البقرة/ 266] ، وقالُوا: حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ
[الأنبياء/ 68] ، لَنُحَرِّقَنَّهُ [طه/ 97] ، و (لنحرقنّه) ، قرئا معا، فَحَرْقُ الشيء:
إيقاع حرارة في الشيء من غير لهيب، كحرق الثوب بالدّق ، وحَرَقَ الشيء: إذا برده بالمبرد، وعنه استعير: حرق الناب، وقولهم: يحرق عليّ الأرّم ، وحرق الشعر: إذا انتشر، وماء حُرَاق:
يحرق بملوحته، والإحراق: إيقاع نار ذات لهيب في الشيء، ومنه استعير: أحرقني بلومه: إذا بالغ في أذيّته بلوم.
ح ر ق: (الْحَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّارُ وَهُوَ أَيْضًا احْتِرَاقٌ يُصِيبُ الثَّوْبَ مِنَ الدَّقِّ، وَقَدْ يُسَكَّنُ، وَ (أَحْرَقَهُ) بِالنَّارِ وَ (حَرَّقَهُ) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، وَ (تَحَرَّقَ) الشَّيْءُ بِالنَّارِ
وَ (احْتَرَقَ) وَالِاسْمُ (الْحُرْقَةُ) وَ (الْحَرِيقُ) . وَ (حَرَقَ) الشَّيْءَ بِالتَّخْفِيفِ بَرَدَهُ وَحَكَّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ. وَقَرَأَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَنَحْرُقَنَّهُ» أَيْ لَنَبْرُدَنَّهُ. وَ (الْحُرَاقُ) وَ (الْحُرَاقَةُ) مَا تَقَعُ فِيهِ النَّارُ عِنْدَ الْقَدَحِ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ بِالتَّشْدِيدِ. وَ (الْحَرَّاقَةُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنَ السُّفُنِ فِيهَا مَرَامِي نِيرَانٍ يُرْمَى بِهَا الْعَدُوُّ فِي الْبَحْرِ. 
(ح ر ق) : (ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ) هُوَ اسْمٌ مِنْ الْإِحْرَاقِ كَالشَّفَقِ مِنْ الْإِشْفَاقِ (وَمِنْهُ) الْحَرَقُ وَالْغَرَقُ وَالشَّرَقُ شَهَادَةٌ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ اللَّهَبُ نَفْسُهُ (وَأَمَّا) الثَّقْبُ فِي الثَّوْبِ فَإِنْ كَانَ مِنْ النَّارِ فَهُوَ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَإِنْ كَانَ مِنْ دَقِّ الْقَصَّارِ فَهُوَ مُحَرَّكٌ وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ السُّكُونُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَخَذَ الضَّالَّةَ لِلتَّمَلُّكِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّيهِ إلَى الْحَرْقِ (وَالْحُرَاقَةُ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ مَا يَبْقَى مِنْ الثَّوْبِ الْمُحْتَرِقِ (وَالْحَرِيقُ) النَّارُ (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) الْحَرِيقُ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ فَالْمُرَادُ الْمُحْرَقُ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ وَنَظِيرُهُ الْكِتَابُ الْحَكِيمُ بِمَعْنَى الْمُحْكَمِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَوْ وُجِدَ مَنْ فِي الْمَعْرَكَةِ حَرِيقًا أَوْ غَرِيقًا لَمْ يُغَسَّلْ (وَالْحَرْقَى) فِي جَمْعِهِ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ وَهُوَ مِثْلُ قَتْلَى وَجَرْحَى فِي قَتِيلٍ وَجَرِيحٍ (وَأَمَّا الْحُرَقَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ فَلَقَبٌ لِبَطْنٍ مِنْ جُهَيْنَةَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَلَاءِ الْحُرَقِيُّ وَهُوَ الَّذِي بَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ عَنْ الْحَلْوَائِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
ح ر ق

أحرقه بالنار وحرقه، فاحترق وتحرق ووقع الحريق في داره، و" أعوذ بالله من الحرق والغرق ". وفي الثوب حرق وهو أثر دق القصار، وقد حرق الثوب يحرقه حرقاً. ووقع السفط، في الحراق. وحرق الحديد: برده: وقىء لنحرقنه. وأكلوا الحريقة وهي حريرة فيها غلظ تطبخ طبخاً محرقاً.

ومن المجاز: حرق المرعى الإبل: عطشها. قال:

حرقها حمض بلاد فل

وأحرقني الناس: برحوا بي وآذوني. وحرقني باللوم. وماء حراق زعاق: شديد الملوحة، كأنما يحرق حلق الشارب. وفرس حراق العدو: يكاد يحترق لشدة عدوه، ومنه ركبوا في الحراقة وهي سفينة خفيفة المرورأس حرق المفارق، وطائر حرق الجناح، إذا نسل الشعر والريش، كأنه يحترق فيسقط. قال أبو كبير الهذلي:

ذهبت بشاشته وأبدل واضحاً ... حرق المفارق كالبراء الأعقر

وقال يصف الغراب:

حرق الجناح كأن لحيي رأسه ... جلمان بالخبار هش مولع

وإنه ليحرق عليك الأرم، أي يسحق بعضها ببعض فعل الحارق بالمبرد. قال:

نبئت أحماء سليمى أنما ... باتوا غضاباً يحرقون الأرما

أي الأضراس. وعليكم من النساء بالحارقة، وهي التي تضم الشيء لضيقها وتغمزه فعل من يحرق أسنانه، وهي الرصوف والعضوض. وحارق المرأة: جامعها، وجامعها الحريقاء، وهي المجامعة على الجنب.
حرق الحَرْقُ: حَرْقُ أحَدِ النّابَيْنِ بالآخَرِ. حَرَقَ نابَه، ويَحْرُقُ ويَحْرِقُ حَرْقاً وحُرُوْقاً: من الغَيْظِ. وحَرِيْقُ النّابِ: كَصَرِيْفِ البابِ. وحُرُوْقُ النّابِ مُحْدَثٌ: وهو تَحْرِيْقٌ على الأُرَّمِ. ونارٌ حُرَاقٌ وحِرَاقٌ. والحَرَقُ: مِن حَرْقِ النّارِ، وفي الحَديثِ: الحَرَقُ والغَرَقُ والشَّرَقُ شَهَادَةٌ. والحَرُّوْقُ والحُرّاقُ: ما تُوْرى به النَّارُ، والحَرُوْقاءُ: مِثْلُه. والحَرَق ما يُصِيْبُ الثَّوْبَ من حَرَقٍ من دَقِّ القَصّارِ. والفِعْلُ اللاّزِمُ الإحْتِرَاقُ. والإِحْرَاقُ والتَّحْرِيْقُ: في النّار. والحَرّاقاتُ: سُفُنٌ فيها مَرَامي نِيْرانٍ يُرْمى بها العَدُوُّ. وهي - ايضاً -: مَوْضِعُ القَلاّئين والفَحّامِين. والمُحَارَقَةُ: المُبَاضَعَةُ على الجَنْبِ. والحارِقَةُ: عَصَبَةٌ بين وابِلَةِ الفَخِذ والعَضُدِ، وإذا انْقَطَعَتْ لم تَلْتَئمْ أبداً، يُقال منه: حُرِقَ الرَّجُلُ، وهو مَحْروقٌ. والحارِقَةُ - أيضاً - من النِّسَاءِ: الضَّيِّقَةُ الهَنَةِ. والحارُوْقُ: المَحْمُوْدَةُ الخِلاَطِ. والحارِقُ من السَّبُعِ: اسْمٌ له. والحُرْقَةُ: ما تَجِدُها في العَيْن من الرَّمَدِ، وفي القَلْبِ من الوَجَع. وحَرَّقْتُه باللَّوْمِ وأحْرَقْتُه: سَوَاءٌ. والحُرَقَةُ: حَيُّ من العَرَبِ. وحُرَيْقَاءُ: من الأسْمَاء. والحُرْقَتَانِ: تَيْمٌ وسَعْدٌ رَهْطُ الأعشى. والحُرُقَةُ - بضَمِّ الرّاء -: حَيٌّ من قُضَاعَةَ. والحَرِيْقَةُ - على فَعِيْلَةٍ -: الماءُ يُغْلى ثُمَّ يُذَرُّ عليه الدَّقِيْقُ ويُلْعَقُ، وقيل الحَرُوْقَةُ، وقد أحْرَقْنا حَرِيْقَةً وحَرُوْقَةً، وهي الحُرَاقَةُ أيضاً. والحَرِقُ: الرِّيْشُ من الطَّيرِ الذي انْحَسَرَ رِيشُه. ورَجُلٌ حَرَقْرِيْقَةٌ: حَدِيْدٌ، وحُرَقَةٌ: مِثْلُه، وهو الشُّجَاعُ. وسَيْفٌ حُرَقةٌ وحُرّاقَةٌ: ماضٍ، وحارُوْقَةٌ: مِثْلُه. ورَجُلٌ حُرَاقٌ وحِرَاقٌ: يُفْسِدُ كلَّ شَيْءٍ. وماءٌ حُرَاقٌ: زُعَاقٌ. والمَحْرُوْقُ: السِّفُّوْدُ في قَوْلِهم:
يَشُوْلُ بالمِحْجَنِ كالمَحْروقِ
قيل: هو الذي زالتْ حارِقَتُه. والشُّمْرُوْخُ الذي يُلْقَحُ به النَّخْلُ: الحِرْقُ، والجَميعُ: حِرَقَةٌ وأحْرَاقٌ وحُرُوْقٌ. والحَرْقُوَةُ: أعْلى اللَّهَاةِ من الحَلْقِ.
[حرق] فيه "حرق" نخل بني النضير، بتشديد راء. وأحرق المسلمين،الزمخشري: أي التي على لون ما أحرقته النار، كأنها منسوبة إلى الحرق بفتحتين بزيادة ألف ونون. ومنه: أما عدي فقد غرني بعمامته السودانية. ولو جعل القرآن في إهاب ما "احترق" مر في "اه". ك: أمر أن "يحرق" بما سواه في كل صحيفة أو مصحف، وروى: يخرق، بخاء معجمة، ولعله: حرق بعد أن خرق، وإنما جاء حرقه لأن المحروق هو القرآن المنسوخ، أو المختلط بغيره من التفسير، أو لغة قريش، أو القراءة الشاذة، وبه رخص بعض في تحريق ما يجتمع عنده من الرسائل فيها ذكر الله. وإلى "الحرقات" بضم مهملة وفتح راء وبقاف قبيلة. ط: أعوذ من "الحرق" بفتحتين أي النار. وفي ح المعصفرين: "أحرقهما" أي أفنهما ببيع أو هبة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر بإضاعة المال، وقد روى أنه قذفهما في التنور فأنكره صلى الله عليه وسلم وقال: أفلا كسوتهما. وفيه: "حرقوا" متاع الغال، هو تغليظ عند الجمهور، وإنما هو يعزر ولا يحرق متاعه. در: "الحراقة" ما يقع فيه النار عند القدح.
[حرقفي فيه: "الحرقفة" عظم رأس الورك. نه: ويقال للمريض إذا طالت ضجعته: دبرت حراقفه.
[حرق] الحَرَقُ بالتحريك: النارُ. يقال: في حَرَقِ اللهِ! والحَرَقُ أيضاً: احتراقٌ يصيب الثوبَ من الدَقِّ، وقد يسكَّن. وأحْرَقَهُ بالنار وحَرَّقَهُ، شدد للكثرة. وكان عمرو بن هند يلقب بالمحرق، لانه حرق مائة من بنى تميم: تسعة وتسعون من بنى دارم، وواحد من البراجم. ومحرق أيضا: لقب الحارث بن عمرو ملك الشام من آل جفنة، وإنما سمى بذلك لانه أول من حرق العرب في ديارهم، فهم يدعون آل محرق. وأما قول أسود بن يعفر: ماذا أؤمل بعد آل محرق تركوا منازلهم وبعد إباد فإنما عنى به امرأ القيس بن عمرو بن عدى اللخمى، لانه أيضا يدعى محرقا. وتحرق الشئ بالنار واحترق. والاسم الحرقة والحريق. وحرقت الشئ حرقا: بردته وحككت بعضه ببعض. ومنه قولهم: حَرَقَ نابه يَحْرُقُهُ ويَحْرِقُهُ، أي سَحَقه حتَّى سُمِعَ له صريفٌ. وفلان يَحْرِقُ عليك الأُرَّمَ غيظاً. قال الشاعر: نبئت أحماء سيمى أنما باتوا غضابا يحرقون الارما وقرأ على عليه السلام: {لنحرقنه} أي لنبردنه. وحرق شعره بالكسر، أي تقطَّع ونسَل، فهو حرق الشعر والجناح. ومنه قول أبى كبير: ذهبت بشاشته فأصبح واضحا حرق المفارق كالبراء الاعفر البراء: البراية، وهى النحاتة. والاعفر: الابيض. وقال الطرماح يصف غرابا: شنج النسا حَرِقُ الجَناحِ كأنَّهُ في الدار إثر الظاعنين مقيد وسحاب حرق، أي شديد البرق. ويقال ماءٌ حُراقٌ بالضم، مخفَّفٌ، للشديد الملوحةِ. وفرسٌ حُراقُ العَدْوِ، إذا كان يحترق في عدوه. والحراق والحراقة: ما تقع فيه النار عند القدح. والعامة تقوله بالتشديد. والحروقاء لغة فيه. والحراقة بالتشديد والفتح: ضربٌ من السفن فيها مرامي نيران يرمى بها العدو في البحر. وقول الراجز يصف إبلا:

حرقها حمض بلاد فل * يعنى عطشها. والحارقتان: رءوس الفخدين في الوركين. ويقال هما عَصَبَتانِ في الورك. والمَحْروقُ: الذي انقطعتْ حارقَتُهُ، ويقال الذي زال وركه: ومنه قول الرجز يصف راعيا: يظل تحت الفنن الوريق يشول بالمحجن كالمحروق يقول: إنه يقوم على فرد رجل، يتطاول للافنان ويجتذبها بالمحجن فينفضها للابل، فكأنه محروق. وقال الاخر هم الغربان في حرمات جار وفى الادنين حراق الوروك يقول: إذا نزل بهم جار ذو جرمة أكلوا ما له، كالغراب الذى لا يعاف الدبر ولا القذر. وهم في الظلم والجنف على أدانيهم كالمحروق الذى يمشى متجانفا ويزهد في معونتهم والذب عنهم. وأما قول الراجز: نقسم بالله نسلم الحلقه ولا حربقا وأخته الحرقه فهما ولد النعمان بن المنذر. وقوله نسلم أي لا نسلم. والحرقتان: تيم وسعد ابنا قيس بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب. والحريقة أغلظ من الحساء عن يعقوب. وهى مثل النفيتة . يقال: وجدت بنى فلان ما لهم عيش إلا الحرائق. والحارقة من النساء: الضيقة. وفي حديث علي عليه السلام: " خيرُ النساء الحارِقةُ ". والحُرْقانُ: المذَحُ، وهو اصطكاك الفخذين. والمُحارَقَةُ: المجامَعةُ. 
(ح ر ق)

الحَرَقُ: النَّار، قَالَ:

شَدّاً سَرِيعا مثل إضْرامِ الحَرَقْ

وَقد تَحَرَّقَتْ. والتَّحْرِيق: تأثيرها فِي الشَّيْء.

وأحْرَقَتْه النَّار وحَرَّّقَتْه فاحترَقَ وتَحَرَّق.

والحُرْقَةُ: حَرَارَتهَا أَيْضا.

والحُرْقَةُ: مَا يجده الْإِنْسَان من لَذْعَةِ حُبّ أَو حُزْن أَو طَعْم شَيْء فِيهِ حرارة.

والحَرُوقاءُ والحَرُوقُ والحُرَّاقُ والحَرَّوقُ: مَا تُقْدَحُ بِهِ النَّار. قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الخِرَق المخرَّقَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا السقط. والحَرَّاقاتُ: سفن فِيهَا مَرَامي نيران. وَقيل هِيَ مَرَامي انفسها.

والحَرَّاقاتُ: مَوَاضِع القَلاَّئينَ والفَحّامين.

واحْرِق لنا فِي هَذِه القَصبة نَارا: أَي اقْبِسْها عَن ابْن الاعرابي.

ونارٌ حِراقٌ: لَا تبقي شَيْئا. وَرجل حِرَاق: لَا يُبْقِى شَيْئا إِلَّا افْسَدَهُ. مثل بذلك.

ورَمىٌ حِرَاقٌ: شَدِيد، مثل بذلك أَيْضا.

والحَرَقٌ: أَن يُصيب الثوْبَ احتراقٌ من النَّار.

والحَرَقُ: احتراقٌ يُصيبُهُ من دَق القَصَّارِ.

وعمامَةٌ حَرَقانِيَّةٌ: وَهُوَ ضرب من الوشى فِيهِ لون كَأَنَّهُ محْترِقٌ.

والحَرَقٌ والحَرَيقُ: اضطرام النَّار وتحرقها.

والحرِيق أَيْضا: اللَّهَبُ. قَالَ غيلانٌ الربعِي

يُثِرْن من اكْدَرِها بالدَّقْعاءْ ... مُنْتَصبا مثل حرِيق القَصْباءْ

والحَرُوقَةُ: المَاء يُحْرَق قَلِيلا ثمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ دقيقٌ قليلٌ فيَتَنافَتُ: أَي ينتفخ ويَتَعافَرُ عِنْد الغَلَيانِ.

والحرِيقَةُ: النَّفيتَة. وَقيل الحرِيقَةُ: المَاء يُغْلَى ثمَّ يُذرُّ عَلَيْهِ الدَّقِيق فيُلعق، وَهُوَ أغْلظ من الحِساء وَإِنَّمَا يستعملونها فِي شدَّة الدَّهْر وَغَلَاء السّعر وعَجَفِ المَال وكَلَبِ الزَّمَان.

والحَرِيقُ: مَا احْرَقَ النَّباتَ من حَرًّ أَو برد أَو ريح أَو غير ذَلِك من الْآفَات وَقد احْتَرَقَ النَّبَات. وَفِي التَّنْزِيل (فأصَابها إعْصَارٌ فِيهِ نارٌ فاحترَقَتْ) .

وَهُوَ يتَحَرَّقُ جُوعا كَقَوْلِك يَتَضَرَّم.

ونَصْلٌ حَرِقٌ: حَديدٌ كَأَنَّهُ ذُو احْرَاقٍ، أراهُ على النَّسَبِ قَالَ أَبُو خرَاش:

فأدْركَهُ فاشْرَعَ فِي نَساهُ ... سِنانا نَصْلُه حَرِقٌ حَدِيدُ

وماءٌ حُرَاقٌ وحُرَّاقٌ: مِلحٌ. وَكَذَلِكَ الْجمع.

وأحْرَقَنا فلانٌ: بَرَّحَ بِنَا وآذانا قَالَ: احْرَقَنِي النَّاس بتكليفهم ... مَا لقى النَّاس من النَّاس

والحُرْقانُ: المَذَحُ فِي الفخِذَين.

وحَرَقَ نابُ الْبَعِير يَحْرِقُ ويَحْرُقُ حَرْقا وحَرِيقا: صَرَفَ. وحرَقَ الْإِنْسَان وَغَيره نابه، يَحْرُقُهُ، ويِحْرِقُه حَرِقا وحُرِيقا وحُرُوقا فعل ذَلِك من غَيْظٍ وغضبٍ. وَقيل الحُرُوق مُحدث.

والحارِقَةُ: العَصَبةُ الَّتِي تجمع بَين رَأس الْفَخْذ والورك. وَقيل: هِيَ عَصَبَةٌ مُتَّصِلةٌ بَين وابلة الفَخذِ والعَضُد. وَقيل: الحارقة فِي الخُرْبَةِ: عَصَبَةٌ تُعَلِّقُ الفَخِذَ بالوَرِكِ وَبهَا يمشي الْإِنْسَان. وَقيل: الحارقتان: عصبتان فِي رُءُوس أعالي الفخذين فِي اطرافهما ثمَّ تدخلان فتكونان فِي نقرتي الْوَرِكَيْنِ مُلْتزَقَتيَن ثابتَتين فِي النُّقْرتين فيهمَا مَوْصِلٌ مَا بَين الْفَخْذ والورك، وَإِذا زَالَت الحارقةُ عَرَج الَّذِي يُصيبه ذَلِك. وَقيل: الحارِقَةُ: عَصَبَةٌ أَو عِرْقٌ فِي الرجل.

وحَرِقَ حَرَقا وحُرِق حَرْقا: انْقَطَعت حارقته قَالَ:

تَرَاهُ تحتَ الفَتَنِ الوَرِيق ... يشول بالمحجن كالمحروق

قَالَ ابْن الاعرابي: اخبر انه يقوم على أَطْرَاف اصابعه حَتَّى يتَنَاوَل الغُصْنَ فيميله إِلَى إبِله فَهُوَ يرفع رجله لينال الْغُصْن الْبعيد مِنْهُ فيجذبه.

والحَرَق فِي النَّاس وَالْإِبِل: انْقِطَاع الحارقة.

وَرجل حَرِقٌ: اكثر من محروق، وبعير محروق اكثر من حرق، واللغتان فِي كل وَاحِد من هذَيْن النَّوْعَيْنِ فصيحتان. والحارِقةُ أَيْضا: عَصَبةٌ أَو عِرْقٌ فِي الرَجْل عَن ابْن الاعرابي.

والحَرْقُوَةُ: أَعلَى الحلْقِ أَو اللهاة.

وحَرِقَ الشّعْر حَرَقا فَهُوَ حَرِقٌ: قَصُرَ فَلم يَطُلْ أَو تَقَطَّعَ قَالَ أَبُو كَبِير:

ذهَبَتْ بَشاشَتُه واصبحَ وَاضحا ... حَرِقَ المَفارِق كالُبرَاءِ الاعْفَرِ

وحَرِق ريش الطَّائِر فَهُوَ حَرِقٌ: انْحَصَّ. قَالَ عَنترَةُ يصف غُرابا:

حَرِقُ الجَناحِ كَأَن لْحَيْ رَأسه ... جَلَمانِ بالاخْبارِ هَش مُولَعُ

والحَرَقُ فِي الناصِيَة كالسَّفا، وَالْفِعْل كالفعل.

وحَرِقَت اللِّحْيَةُ فَهِيَ حَرِقَةٌ: قَصْرَ شعر ذقنها عَن شعر العارضين.

وحَرَق الْحَدِيد بالمِبْرَدِ يَحْرُقُهُ ويَحْرِقُه حَرْقا، وحَرَّقَه: بَرَدَهُ، وقُرِيء (لَنُحَرِّقَنَّهُ) و (لَنَحرُقَنَّه) هما سَوَاء فِي الْمَعْنى، وَلَيْسَت حرقة مكثرة عَن حرقة كَمَا ذهب إِلَيْهِ الزّجاج من أَن لنحرقنه بِمَعْنى لنبردنه مرّة بعد مرّة لِأَن الْجَوْهَر المبرود لَا يحْتَمل ذَلِك، وَبِهَذَا رد عَلَيْهِ الْفَارِسِي قَوْله والحِرْقُ والحِراقُ والحِرُوقُ كلُّهُ: الكُشُّ الَّذِي تُلْقَحُ بِهِ النّخل، اعني بالكُشّ الشِّمْرَاخَ الَّذِي يُؤْخَذ من الْفَحْل فَيْدَسُّ فِي الطَّلْعَة.

والحارِقَةُ والحارُوقُ من النِّسَاء: الضيقة. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ " خْيرُ النِّساء الحاِرقَةُ " وَقَالَ ثَعْلَب: الحارِقَةُ: هِيَ الَّتِي تُقامُ على أَربع. قَالَ. وَقَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ: مَا صَبر على الحارِقَةِ إِلَّا أسْماءُ بِنْتُ عُمِيْسٍ. هَذَا قَول ثَعْلَب. وَعِنْدِي أَن الحارِقِةَ فِي حَدِيث عَليّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ اسْم لهَذَا الضَّرْب من الْجِمَاع.

والمُحارَقَةُ: المباضَعَةُ على الجَنْبِ.

والحارقَةُ: السَّبع.

والحُرْقَتان: تَيْمُ وسَعْدُ، وهما رَهْطُ الاعشى قَالَ:

عَجِبْتُ لأهل الحُرْقَتَيْنِ كَأنَّما ... رَأوْني نَفِيا من إياد وترخم ومُحَرق: لقب ملك، وهما مُحَرقان، مُحَرّقٌ الْأَكْبَر وَهُوَ امْرُؤ الْقَيْس اللَّخْمي، ومُحَرّقٌ الثَّانِي وَهُوَ عَمْرُو بنُ هِنْد مُضَرّطُ الحجارَة يُسمى بذلك لتَحْرِيقه بني تَمِيم يَوْم أوَارَةَ، وَقيل لتَحْرِيقه نخل ملهم.

وحَرَاقٌ وحُرَيقٌ وحُرَيْقاءُ: أَسمَاء.

وحُرَيْقُ بن النعْمان وحُرَقَةُ بنته قَالَ:

نُقْسِمُ بِاللَّه نُسْلِمُ الحَلَقَةْ ... وَلَا حُرَيْقا وأخْتَهُ حُرَقَهْ

والحُرَقَةُ أَيْضا: حَيّ، وَكَذَلِكَ الحَرُوقَة.

والمُحَرِّقَةُ: بَلَدٌ.

حرق

1 حَرَقَهُ, aor. ـِ inf. n. حَرْقٌ: see 4.

A2: حَرَقَهُ, (S, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حَرْقٌ, (S,) He filed it: and he rubbed one part of it with another. (S, K.) b2: And hence, (S,) حَرَقَ نَابَهُ, aor. ـُ and حَرِقَ, (S, K,) inf. n. as above, (TA,) He ground his dog-tooth, so that it made a grating sound: (S, K:) when said of a stallion-camel, denoting threatening: and, accord. to IDrd, when the like is said of a she-camel, it is asserted to denote a consequence of fatigue. (TA.) And الأَسْنَانَ ↓ حَرَّقَ (K and TA in art. رعظ) He grated the teeth. (TA in that art.) One says, فُلَانٌ يَحْرُقُ عَلَيْكَ الأُرَّمَ غَيْظًا (S, A *) Such a one grinds together the ارّم [or teeth, or molar teeth, (as the word is generally understood to mean in this case, but other meanings are assigned to it,)] at thee [in anger, or rage], like one filing: (A, TA:) or, as some say, الأُزَّمَ [the canine teeth]: and the verb is also used without the objective complement, because the meaning is understood. (Ham p. 115.) IDrd makes the act to be that of the canine tooth; saying, حَرَقَ نَابُ البَعِيرِ, meaning The canine tooth of the camel made a grating sound. (TA.) AHát also mentions the saying, فُلَانٌ يَحْرُقُ نَابُهُ عَلَىَّ [Such a one's canine tooth makes a grating sound at me]: and Zuheyr uses the phrase يَحْرُقُ نَابُهُ عَلَيْهِ. (Ham p. 286.) b3: حَرْقٌ also signifies The act of eating to the uttermost. (IAar, TA.) A3: حَرُقَ He (a man) was, or became, evil in disposition. (TA.) A4: حَرَقٌ, as an inf. n., [i. e. of حَرِقَ,] signifies A garment's, or cloth's, being burnt by beating [with too much violence]. (KL.) b2: And The springing forth, or shooting forth, vehemently, of lightning. (KL.) A5: حَرِقَ شَعَرُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. حَرَقٌ, (TA,) His hair fell off piecemeal. (S, K.) [And حَرِقَتِ النَاصِيَةُ The forelock of the horse became thin, or scanty: for it is said that] الحَرَقُ in relation to the ناصية is like السَّفَا. (TA.) And حَرِقَتِ اللِّحْيَةُ The beard was, or became, shorter upon the chin than upon the two sides of the face. (TA.) A6: حَرِقَ, aor. ـَ inf. n. حَرَقٌ, His حَارِقَة [q. v.] became cut, or severed: said of a man: in speaking of a camel, حُرِقَ, like عُنِىَ, is more commonly used than حَرِقَ. (TA.) 2 حرّقهُ, inf. n. تَحْرِيقٌ: see 4. b2: تحريق also signifies Fire's making a mark, or impression, upon a thing. (TA.) b3: حرّق الإِبِلَ, said of pasturage, (K,) [particularly] of what is termed حَمْض, (S,) It made the camels thirsty. (S, K.) A2: See also 1.3 حَارَقَهَا, (K,) inf. n. مُحَارَقَةٌ, (S,) He lay with her (S, K) [عَلَى الحَارِقَةِ, i. e.] on the side. (K.) 4 أَحْرَقَتْهُ النَّارُ, inf. n. إِحْرَاقٌ, (Msb,) [The fire burned him.] And احرقهُ بِالنَّارِ (S, Msb, K) [He burned him, or it, with fire]: this phrase, and بالنار ↓ حَرَقَهُ, aor. ـِ (K,) inf. n. حَرْقٌ, (TA,) signify the same; as also ↓ حرّقهُ: (K:) or this last [signifies he burned him, or it, much, or frequently, or repeatedly; for it] denotes muchness, or frequency, or repetition, of the action. (S, Msb, TA.) b2: [Hence, احرقهُ (assumed tropical:) It pained him; or caused him burning pain: said of beating, or a blow; and of a galling, or chafing; and of fever, passionate desire, rage or anger, hunger, &c.] And أَحْرَقَنَا فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one afflicted, distressed, annoyed, molested, or hurt, us. (TA.) And احرقهُ بِاللِّسَانِ (assumed tropical:) He blamed, upbraided, or reproached, him; detracted from his reputation. (Msb.) and احرق البَرْدُ الكَلَأَ [(assumed tropical:) The cold nipped, shrunk, shrivelled, or blasted, the herbage; like أَنْضَجَ, q. v.; and like the Lat. “ ussit,” and “ adussit: ” comp. Virgil, Georg. i. 93, “Boreæ penetrabile frigus adurat: ” and Lucan, iv. 52, “Urunt montana nives: ” and Ecclesiasticus, xliii. 20 and 21, “ When the cold north wind bloweth, and the water is congealed into ice, it abideth upon every gathering together of water, and clotheth the water as with a breastplate: it devoureth the mountains, and burneth the wilderness, and consumeth the grass as fire ”]: (S and K voce حَسَّ:) and [in like manner] احرق النَّبَاتَ is said of heat, and of cold, and of a wind, and of other banes, or causes of mischief or harm. (TA.) And احرقهُ (assumed tropical:) He, or it, destroyed, or caused to perish, him, or it. (TA.) b3: You say also, أَحْرِقْ لَنَا فِى هٰذِهِ القَصَبَةِ نَارًا Give thou, or bring thou, to us, upon this cane, some fire. (IAar, TA.) A2: Also احرق He made, or prepared, what is termed حَرِيقَة. (K.) 5 تَحَرَّقَ see 8. b2: [Hence,] هُوَ يَتَحَرَّقُ جُوعًا (assumed tropical:) [He burns with hunger]: like يَتَضَرَّمُ. (TA.) 8 إِحْتَرَقَ احتراق [It burned, or became burnt,] بِالنَّارِ [with fire]: and ↓ تحرّق [it burned, or became burnt, much, or frequently, or repeatedly]: each is a quasi-pass.; (S Msb, K, TA;) [the former, of احرق or حَرَقَ; and the latter, of حرّق.] b2: [Hence,] one says of a horse, يَحْتَرِقُ فِى عَدْوِهِ [(assumed tropical:) He is fiery, ardent, or vehement, in his running]. (S.) And احتراق النَّبَاتُ [(assumed tropical:) The plant, or plants, or herbage, became nipped, shrunk, shrivelled, or blasted: see 4]: this is said of a consequence of heat, and of cold, and of a wind, and of other banes, or causes of mischief or harm. (TA.) And احترقت الفِضَّةُ (assumed tropical:) The silver became black. (Har p. 114.) And احترق (assumed tropical:) He, or it, perished. (TA.) حَرْقٌ: see حَرَقٌ, in two places.

حُرْقٌ (assumed tropical:) An angry man. (TA.) حَرَقٌ [A burning by means of fire;] a subst. (Mgh, Msb) from الإِحْرَاقُ, (Mgh,) [i. e.] from

إِحْرَاقُ النَّارِ: (Msb:) or fire, (S, Msb, K,) itself; (Msb;) [the fire of a burning house &c.;] as also ↓ حَرِيقٌ (Mgh) and ↓ حَارِقَةٌ: (K:) or the flame of fire. (IAar, Th, Mgh, K.) The first is meant in the saying, ضَالَّةُ المُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ [The straybeast of the believer is a cause of the burning of fire]: (Mgh:) or it here signifies the flame of fire: a trad., meaning that if any one takes the stray-beast of a believer to possess it, his doing so will bring him to the flame of the fire [of Hell]. (Az, Mgh, TA.) And hence, (Mgh,) الحَرَقُ شَهَادَةٌ, (Mgh, TA,) i. e. [Burning, or] fire, [or flame, is a cause of one's receiving the reward of martyrdom:] occurring in another trad. (TA.) You say also فِى حَرَقِ اللّٰهِ In the fire of God. (S.) and ↓ أَلْقَى اللّٰهُ الكَافِرَ فِى حَارِقَتِهِ, i. e. [May God cast the unbeliever] into his fire. (TA.) b2: A burn, (S,) or a mark of burning, (K,) in a garment, or piece of cloth, from the beating (S, K) of the washer, and whitener, and the like; (K;) and so, sometimes, ↓ حَرْقٌ: (S:) or the former, a hole thus caused in a garment, or piece of cloth; (IAar, Mgh, TA;) and so, sometimes, ↓ the latter; which also signifies a hole caused by fire, in a garment, or piece of cloth. (Mgh.) حَرِقٌ A cloud lightening vehemently. (S, K.) b2: Sharp; as though having the quality of burning; applied to an iron head or blade of an arrow or a spear or sword &c.; (TA;) and so ↓ حُرَقَةٌ and ↓ حُرَّاقَةٌ and ↓ حَارُوقَةٌ, applied to swords. (K.) A2: See also حَرِيقٌ.

A3: حَرِقُ الشَّعَرِ Having the hair falling off piecemeal: (S, K:) and حَرِقُ الجَنَاحِ has a similar meaning; (S, TA;) i. e. [having the feathers of the wing falling off piecemeal: or] short in the wing: or having it cut off. (TA.) And رِيشٌ حَرِقٌ Feathers falling off, and becoming scattered, by degrees. (TA.) and لِحْيَةٌ حَرِقَةٌ A beard that is shorter upon the chin than upon the two sides of the face. (TA.) b2: Also, حَرِقٌ, A man having the extremities much chapped: (K:) so some say. (TA.) b3: See also مَحْرُوقٌ.

حَرْقَةٌ: see what next follows.

حُرْقَةٌ [A state of burning;] a subst. from اِحْتَرَقَ; as also ↓ حَرِيقٌ. (S, K.) Thus the latter means in the Kur [lxxxv. 10], ↓ وَ لَهُمْ عَذَابُ الحَرِيقِ [And for them shall be the punishment of burning: as in other passages in the Kur]. (TA.) b2: (assumed tropical:) A burning such as a man experiences from the taste of a thing in which is heat, or from love, or grief; (TA;) and such as is experienced in the eye from ophthalmia, and in the heart from pain: (Lth, TA:) heat; as in the phrase, فِى جَوْفِهِ حُرْقَةٌ [(assumed tropical:) In his belly, or chest, is heat]; and so ↓ حَرْقَةٌ and ↓ حَرِيقَةٌ. (K.) حُرَقَةٌ: see حَرِقٌ.

حُرْقَانٌ A rubbing together of the thighs. (S, K.) حُرَاقٌ: see حِرَاقٌ, in two places. b2: (assumed tropical:) A horse that runs much: (K:) or حُرَاقُ العَدْوِ a horse that is fiery, ardent, or vehement, (يَحْتَرِقُ,) in his running. (S.) b3: (assumed tropical:) Very salt water; (S, K;) as also ↓ حُرَّاقٌ: (K:) as though it burned the fauces of the drinker: (TA:) or such as is exceeded [in saltness] by nothing; that makes the urine of the camels to burn; as also قُعَاعٌ. (IAar, TA.) A2: Also, (S, K, &c.,) and ↓ حُرَاقَةٌ (S, Mgh, K) and ↓ حُرَّاقٌ, (K,) or this is vulgar, (O, TA,) and ↓ حُرَّاقَةٌ, or this is incorrect, (K,) or vulgar, (S, O,) and ↓ حَرُوقٌ and ↓ حَرُّوقٌ (Fr, O, K) and ↓ حَرُوقَآءُ, (Fr, S, O, K,) [Tinder; i. e.] a thing, (S, K,) or burnt rag, (AHn, ISd, TA,) into which fire falls when it is struck: (AHn, S, ISd, K, TA:) or what remains of burnt cloth: (Mgh:) [and any substance used for receiving fire that is struck; as, for instance, the pith of the عُشَر.]

حِرَاقٌ, applied to fire, (نَارٌ,) That burns everything; as also ↓ حُرَاقٌ: (Aboo-Málik, TA:) that spares, or leaves, nothing. (IAar, K.) b2: (assumed tropical:) A man that spoils, mars, destroys, or consumes, everything; (IAar, K;) sparing nothing; like the fire thus termed; (IAar, TA;) as also ↓ حُرَاقٌ. (K.) In some copies of the K, مَنْ يُفْسِدُ فِى كُلِّ شَىْءٍ; but correctly, without فى. (TA.) b3: رَمْىٌ حِرَاقٌ (assumed tropical:) A vehement throwing or casting or shooting. (K.) حَرُوقٌ: see حُرَاقٌ.

حَرِيقٌ: see the next paragraph.

حَرَقٌ: see حَرَقٌ: b2: and see also حُرْقَةٌ, in two places. b3: Heat, or (assumed tropical:) cold, or a wind, or some other cause of mischief or harm, that burns, or (assumed tropical:) nips, shrinks, shrivels, or blasts, (يُحْرِقُ,) herbage. (TA.) A2: Also i. q. ↓ مُحْرَقٌ, [i. e. Burnt,] (Mgh, Msb,) and so ↓ مَحْرُوقٌ: (TA:) pl. of the first حَرْقَى; like قَتْلَى and جَرْحَى, pls. of قَتِيلٌ and جَرِيحٌ. (Mgh.) Thus, in a trad., الحَرِيقُ شَهِيدٌ [The burnt is a martyr]: (Mgh:) or ↓ الحَرِقُ, i. e. he who falls into fire, and takes fire and burns. (TA.) A3: The grating sound of the dogtooth by reason of anger, or rage; as also ↓ حُرُوقٌ. (TA.) حُراقَةٌ: see حُرَاقٌ.

حَرُوقَةٌ: see حَرِيقَةٌ.

حَرِيقَةٌ: see حُرْقَةٌ.

A2: Also, (Yaakoob, S, K,) and ↓ حَرُوقَةٌ, (K,) A kind of food, (K,) thicker than what is termed حَسَآء; (Yaakoob, S, K;) like نَفِيتَة: (S:) or water, (K,) i. e. hot water, (TA,) upon which a little flour is sprinkled, and which swells, or becomes inflated, in boiling, (K, TA,) and becomes of a whitish dust-colour: it is licked up with the tongue: and is also called تفيتة: they made use of it in hard and dear times, and when the cattle were lean, and when the season was severe: (TA:) or it was made by sprinkling flour upon water or fresh milk until it swelled, and became [like] what is termed حساء: a man used to satisfy his household with it when fortune overcame him: and it is also called نفيتة: (ISk, Az, TA:) pl. حَرَائِقُ. (S.) One says, وَجَدْتُ بَنِى

فُلَانٍ مَا عَيْشٌ إِلَّا الحَرَائِقُ [I found the sons of such a one having no means of subsistence other than the messes of the kind called حرائق]. (S.) حَرُوقَآءُ: see حُرَاقٌ.

حُرَّاقٌ: see حُرَاقٌ, in two places: A2: and see also مَحْرُوقٌ, in two places.

حَرُّوقٌ: see حُرَاقٌ.

حَرَّاقَةٌ A kind of ship, (Lth, S, K, *) [built] at El-Basrah, (K,) in which are engines for throwing fire upon the enemy at sea, or on a large river: (Lth, S, K:) accord. to some, such an engine itself: (ISd, TA:) accord. to the A, [a bark;] a light-going skip: (TA:) [it is often used in this last sense in post-classical works:] pl. حَرَّاقَاتٌ (K) [and حَرَارِيقُ]. b2: Also the former pl., The places of those who fry [meat &c.], and of the makers of charcoal: (Lth, K:) of the dial. of the people of El-Basrah. (Lth, TA.) حُرَّاقَةٌ: see حَرِقٌ: A2: and see also حُرَاقٌ.

حَارِقَةٌ The act of copulation upon the side. (Z, TA.) [See 3.]

حَارِقَةٌ: see حَرَقٌ, in two places.

A2: الحَارِقَتَانِ The heads [of the bones] of the two thighs, in the two hips: or two sinews in the two hips: (S, K:) when these are severed, the man walks upon the extremities of his toes, and cannot do otherwise: when one so walks by choice, you say that he is مُكْتَامٌ, part. n. of اِكْتَامَ: (IAar, TA:) the حارقة is also explained as being the sinew that connects the thigh and the hip: or the sinew that connects the head [of the bone] of the thigh and that [of the bone] of the upper arm, which turn in the صَدَفَة [or socket] of the hip and of the shoulderblade: when it is severed, it never unites: or a sinew in the خُرْبَة [or socket of the hip], that suspends [the bone of] the thigh to the hip, and by means of which the man walks: it is said that when the حارقة is displaced, the man becomes lame. (TA.) b2: Also, the sing., The side of the body. (AHeyth, TA.) حَارُوقَةٌ: see حَرِقٌ.

مُحْرَقٌ: see حَرِيقٌ.

المُحَرِّقُ A certain idol, of Bekr Ibn-Wáïl, (K,) which was in Selmán. (TA.) مَحْرُوقٌ: see حَرِيقٌ.

A2: Having his حَارِقَة [q. v.] severed; (S, TA;) as also ↓ حَرِقٌ; which latter is [said to be] the more common: (TA:) [but this I doubt:] or, as some say, (S,) having his kip dislocated: (S, K:) [pl. of the latter, deviating from rule, ↓ حُرَّاقٌ, occurring in a verse below.] The ràjiz says, (S,) namely, Aboo-Mohammad El-Hadhlamee, (TA,) describing a pastor, (S,) يَظَلُّ تَحْتَ الفَنَنِ الوَرِيقِ يَشُولُ بِالمِحْجَنِ كَالمَحْرُوقِ

[He continues, or continues during the day, beneath the leafy branch, raising the crookedheaded stick, like the محروق]: i. e. he stands upon one leg, stretching himself up towards the branches, and drawing them to him with the محجن, and shaking off their leaves for the camels: (S, TA:) or he stands upon the extremities of his toes, [see حَارِقَةٌ,] in order to reach the branch and bend it to his camels. (ISd, TA. But see another meaning of the last word, below.) And another says, هُمُ الغِرْبَانُ فِى حُرُمَاتِ جَارٍ

الوُرُوكِ ↓ وَفِى الأَدْنَيْنَ حُرَّاقُ [They are like the crows in respect of the sacred rights of a neighbour; and in respect of inferiors, like those who are dislocated in the hips, or who have the sinews of the hip-joints severed]: i. e., when a neighbour having a sacred right to respect alights among them, they are like the crow, which loaths not the gall on the back nor that which is unclean; and in wrongful treatment of their inferiors, like the محروق, who walks with an inclining of the body (يَمْشِى مُتَجَانِفًا); and they abstain from aiding and defending them. (S, TA.) A3: Accord. to Ibn-'Abbád, in the saying of the rájiz cited above, it means (TA) The iron instrument with which one roasts meat; syn. سَفُّود. (K, TA.)

حرق: الحَرَقُ، بالتحريك: النار. يقال: في حَرَقِ الله؛ قال:

شدّاً سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ

وقد تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها في الشيء. الأَزهري: والحَرَقُ من

حَرَق النار. وفي الحديث: الحَرَقُ والغَرَقُ والشَّرَقُ شهادة. ابن

الأَعرابي: حرَقُ النار لهَبُه، قال: وهو قوله ضالَّةُ المُؤمِن حرَقُ النارِ

أي لَهَبُها؛ قال الأَزهري: أَراد أَن ضالةَ المؤمن إذا أَخذها إنسان

ليتملَّكها فإنها تؤدّيه إلى حرَق النار، والضالةُ من الحيوان: الإبل

والبقر وما أشبهها مما يُبْعِد ذهابه في الأَرض ويمتنع من السِّباع، ليس لأَحد

أَن يَعْرِض لها لأَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أوعد مَن عرض لها

ليأْخذها بالنار. وأحْرقَه بالنار وحَرَّقه: شدّد للكثرة. وفي الحديث:

الحَرِقُ شهيد، بكسر الراء، وفي رواية: الحَريقُ أي الذي يقَع في حرَق النار

فيَلْتَهِب. وفي حديث المُظاهِر: احْتَرَقْت أي هلكْت؛ ومنه حديث

المُجامِع: في نهار رمضان احْترقْت؛ شبها ما وقَعا فيه من الجِماع في المُظاهرة

والصَّوْم بالهَلاك. وفي الحديث: إنه أُوحي إليَّ أن أُحْرِقَ قريشاً أَي

أُهْلِكَهم، وحديث قتال أَهل الردة: فلم يزل يُحَرِّقُ أعْضاءهم حتى

أدخلهم من الباب الذي خَرجوا منه، قال: وأُخذ من حارقة الوَرِك، وأَحرقته

النار وحَرّقَتْه فاحترق وتحرّقَ، والحُرْقةُ: حَرارتها. أبو مالك: هذه نارٌ

حِراقٌ وحُراق: تُحْرِق كل شيء. وأَلقى الله الكافر في حارِقَتِه أي في

نارِه؛ وتحرّقَ الشيءُ بالنار واحْترقَ، والاسم الحُرْقةُ والحَريقُ. وكان

عمرو بن هِند يلقَّب بالمُحَرِّق، لأنه حرَّق مائة من بني تميم: تسعة

وتسعين من بني دارِم، وواحداً من البَراجِم، وشأْنه مشهور. ومُحَرِّق

أَيضاً: لقب الحرث بن عمرو ملِك الشام من آلِ جَفْنةَ، وإِنما سمي بذلك لأَنه

أَوّل من حرَّق العرب في ديارهم، فهم يُدْعَوْن آلَ مُحَرِّق؛ وأَما قول

أسودَ بن يَعْفُر:

ماذا أُؤَمِّلُ بعدَ آلِ مُحَرِّقٍ،

تركوا منازِلَهم، وبعدَ إيادِ؟

فإنما عنى به امرأَ القيس بن عمرو بن عَدِيّ اللخْمِيّ لأنه أَيضاً

يُدعَى محرّقاً. قال ابن سيده: محرِّق لقب ملِك، وهما مُحرِّقان: محرّق

الأَكبر وهو امرؤ القيس اللخمي، ومحرّق الثاني وهو عَمرو بن هند مُضَرِّطُ

الحجارة، سمي بذلك لتحريقه بني تميم يوم أوارةَ، وقيل: لتحريقه نخل

مَلْهَمٍ.والحُرْقةُ: ما يجده الإنسان من لَذْعةِ حُبّ أو حزن أو طعم شيء فيه

حرارة. الأَزهري عن الليث: الحُرقة ما تجد في العين من الرمَد، وفي القلب من

الوجَع، أو في طعم شيء مُحرِق.

والحَرُوقاء والحَرُوقُ والحُرّاقُ والحَرُّوقُ: ما يُقْدَح به النار؛

قال ابن سيده: قال أبو حنيفة هي الخُرَقُ المُحرًقة التي يقع فيها

السّقْط؛ وفي التهذيب: هو الذي تُورَى فيه النارُ. ابن الأَعرابي: الحَرُوقُ

والحَرُّوقُ والحُراقُ ما نتقت به النار من خِرْقة أو نَبْجٍ، قال:

والنَّبْجُ أصُول البَرْدِيّ إذا جفّ. الجوهري: الحُراق والحُراقة ما تقع فيه

النارُ عند القَدْح، والعامة تقوله التشديد. قال ابن بري: حكى أبو عبيد في

الغريب المصنف في باب فَعُولاء عن الفراء: أنه يقال الحَرُوقاء للتي

تُقْدَحُ منه النار والحَرُوقُ والحُرّاقُ والحَرُّوقُ، قال: والذي ذكره

الجوهري الحُراقُ والحُراقةُ فعدَّتها ست لغات.

ابن سيده: والحَرّاقاتُ سفُن فيها مَرامِي نِيران، وقيل: هي المَرامِي

أنفُسها. الجوهري: الحَرّاقة، بالفتح والتشديد، ضرب من السفن فيها مرامي

نيران يُرمى بها العدوّ في البحر؛ وقول الراجز يصف إبلاً:

حَرًقَها حَمْضُ بِلادٍ فِلِّ،

وغَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتَقِلِّ،

فما تكادُ نِيبُها تُوَلِّي

يعني عَطًشها، والغَتْم: شدّة الحرّ، ويروى: وغَيم نجم، والغَيْم:

العطَش. والحَرّاقات: مواضع القَلاَّيِينَ والفَحّامِين. وأَحْرِقْ لنا في هذه

القصَبَةِ ناراً أي أقْبِسْنا؛ عن ابن الأَعرابي.

ونارٌ حِراقٌ: لا تُبْقي شيئاً. ورجل حُراق وحِراق: لا يبقى شيئاً إلا

أفسده، مثل بذلك، ورَمْيٌ حِراقٌ: شديد، مثل بذلك أيضاً.

والحَرَقُ: أن يُصيب الثوبَ احْتِراقٌ من النار. والحَرَقُ: احْتراق

يُصِيبُه من دَقِّ القَصّار. ابن الأَعرابي: الحَرَق النَّقْب في الثوب من

دق القَصّار، جعله مثل الحرَق الذي هو لهَب النار؛ قال الجوهري: وقد

يسكَّن. وعِمامة حَرَقانِيّة: وهو ضرب من الوَشْي فيه لون كأَنه مُحْترِق.

والحرَقُ والحَريقُ: اضْطِرام النار وتَحَرُّقها. والحَرِيقُ أَيضاً:

اللَّهَب؛ قال غَيْلانُ الربعي:

يُثِرْنَ، من أَكْدَرِها بالدَّقْعاء،

مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْباء

وفي الحديث: شَرِبَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الماء المُحْرقَ من

الخاصِرةِ؛ الماء المُحرَقُ: هو المُغْلى بالحَرَق وهو النار، يريد أنه

شربه من وجَع الخاصِرةِ.

والحَرُوقةُ: الماء يُحْرَق قليلاً ثم يُذَرُّ عليه دقِيق قليل فيتنافَت

أي يَنتفخ ويتقافَز عند الغَليانِ.

والحَرِيقةُ: النَّفِيتةُ، وقيل: الحَرِيقةُ الماء يُغْلى ثم يذرُّ عليه

الدقيق فيُلْعَق وهو أغلظ من الحَساء، وإنما يستعملونها في شدّة الدهْر

وغَلاء السِّعر وعجَفِ المال وكلَب الزمان. الأَزهري: ابن السكيت

الحَرِيقة والنَّفِيتة أَن يُذرّ الدقيق على ماء أَو لبن حليب حتى يَنْفِت

يُتحسَّى من نَفْتها، وهو أَغلظ من السَّخينة، فيوسّع بها صاحب العِيال على

عِياله إذا غلبه الدهر. ويقال: وجدت بني فلان ما لهم عيش إلاَّ

الحَرائقُ.والحَرِيقُ: ما أَحرقَ النباتَ من حر أَو برد أَو ريح أو غير ذلك من

الآفات، وقد احترقَ النَّبات. وفي التنزيل: فأَصابها إعصار فيه نار فاحترقت.

وهو يَتحرَّقُ جُوعاً: كقولك يَتضرَّم. ونَصل حَرِقٌ حديد: كأََنه ذو

إحراق، أَراه على النسب؛ قال أَبو خراش:

فأَدْرَكَه فأَشْرَعَ في نَساه

سِناناً، نَصْلُه حَرِقٌ حَدِيدُ

وماء حُراقٌ وحُرّاقٌ: مِلْح شديدُ المُلُوحةِ، وكذلك الجمع. ابن

الأَعرابي: ماء حُراق وقُعاعٌ بمعنى واحد، وليس بعد الحُراقِ شيء، وهو الذي

يُحَرِّق أوبار الإِبل.

وأَحْرَقَنا فلان: بَرَّح بنا وآذانا؛ قال:

أَحْرَقَني الناسُ بتَكْلِيفِهمْ،

ما لَقِيَ الناسُ من الناسِ؟

والحُرْقانُ: المَذَحُ وهو اصْطِكاكُ الفخِذين. الأَزهري: الليث

الحَرْقُ حَرْق النابَيْن أَحدهما بالآخر؛ وأنشد:

أبى الضَّيْمَ، والنُّعمانُ يَحرِق نابَه

عليه، فأفْصى، والسيوفُ مَعاقِلُه

وحَريقُ النابِ: صَريفُه. والحَرْقُ: مصدر حَرَقَ نابُ البعير. وفي

الحديث: يَحْرقُون أَنيابهم غَيْظاً وحَنَقاً أي يَحُكُّون بعضها ببعض. ابن

سيده: حرَق نابُ البعير يَحْرُقُ ويَحْرِقُ حرْقاً وحَريقاً صرَف بِنابِه،

وحرَق الإنسانُ وغيرُه نابَه يَحرُقه ويَحْرِقُه حرْقاً وحَرِيقاً

وحُروقاً فعل ذلك من غَيْظ وغضَبٍ، وقيل: الحُروق مُحْدَث. وحرَق نابَه

يَحْرُقه أي سحَقه حتى سُمع له صَريفٌ؛ وفلان يحرُق عليك الأُرَّمَ غَيظاً؛ قال

الشاعر:

نُبِّئْتُ أحْماء سُلَيْمى إنما

باتُوا غِضاباً، يَحْرُقون الأُرَّما

وسَحابٌ حَرِقٌ أي شديد البرْقِ. وفَرس حُراقُ العَدْوِ إذا كان

يحتَرِقُ في عَدْوه.

والحارِقةُ: العصَبةُ التي تَجْمع بين رأْس الفخذ والوَرِك؛ وقيل: هي

عصبة متصلة بين وابلَتَي الفخذ والعَضُد التي تدور في صدَفة الورك والكتف،

فإذا انفصلت لم تلتئم أبداً، يقال عندها حُرِقَ الرجل فهو مَحْروق، وقيل:

الحارقةُ في الخُرْبة عصبة تُعلِّق الفخذ بالورك وبها يمشي الإنسان،

وقيل: الحارِقَتانِ عصَبتان في رؤوس أعالي الفخذين في أَطرافها ثم تدخلان في

نُقْرتي الوركين ملتزقتين نابتتين في النقرتين فيهما مَوْصِل ما بين

الفخذين والورك، وإذا زالت الحارقةُ عَرِجَ الذي يُصيبه ذلك، وقيل: الحارقة

عصبة أَو عِرْق في الرِّجل، وحَرِقَ حَرَقاً وحُرِقَ حَرْقاً: انقطعت

حارقته. الأَزهري: ابن الأَعرابي الحارقة العصبة التي تكون في الورك، فإذا

انقطعت مشى صاحبها على أَطراف أَصابعه لايستطيع غير ذلك، قال: وإذا مشى

على أَطراف أصابعه اختياراً فهو مُكتامٌ؛ وقد اكْتامَ الراعي على أطراف

أصابعه . . .

(* كذا بياض بالأصل.) أن يريد أن ينال أطراف الشجر بعصاه

ليَهُشً بها على غنمه؛ وأنشد للراجز يصف راعَّياً:

تَراهُ، تحتَ الفَننِ الوَريقِ،

يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمَحْرُوقِ

قال ابن سيده: قال ابن الأَعرابي أخبر أنه يقوم على أطراف أصابعه حتى

يتناول الغصن فيُميله إلى إبله، يقول: فهو يرفع رجله ليتناول الغُصن البعيد

منه فيَجْذِبه؛ وقال الجوهري في تفسيره: يقول إنه يقوم على فَرْد رجل

يتطاول للأَفنان ويجتذبها بالمحجن فينفُضها للإبل كأنه مَحْروق. والحَرَقُ

في الناسِ والإبل: انقطاع الحارقة. ورجل حَرِقٌ: أكثر من مَحْروق؛ وبعير

مَحْروقٌ: أكثر من حَرِقٍ، واللغتان في كل واحد من هذين النوعين فصيحتان.

والحارقةُ أيضاً: عصَبة أو عِرْق في الرِّجل؛ عن ابن الأَعرابي؛ قال

الجوهري: والمَحروق الذي انقطعت حارقته، ويقال: الذي زال وَرِكُه؛ قال

آخر:همُ الغِرْبانُ في حُرُماتِ جارٍ،

وفي الأَدْنَيْنَ حُرَّاقُ الوُرُوكِ

يقول: إذا نزل بهم جار ذو حُرمة أكلوا ماله كالغراب الذي لا يَعاف

الدَّبعر ولا القَذَر، وهم في الظُّلم والجَنَف على أدانِيهم كالمَحروق الذي

يمشي مُتجانِفاً ويَزهَد في مَعُونتهم والذبِّ عنهم.

والحَرْقُوَةُ: أعلى الحَلق أو اللَّهاة.

وحَرِقَ الشعرُ حَرَقاً، فهو حَرِقٌ: قَصُر فلم يطل أو انقطع؛ قال أبو

كَبير الهُذلي:

ذَهَبَت بَشاشَته فأَصْبَح خامِلاً،

حَرِقَ المَفارِقِ كالبُراءِ الأَعْفَرِ

البُراء: البُرايةُ وهي النُّحاتةُ، والأَعفرُ: الأَبيضُ الذي تعلوه

حُمرة. وحَرِقَ ريش الطائر، فهو حَرِقٌ: انْحصّ؛ قال عنترة يصف غراباً:

حَرِقُ الجَناحِ، كأنَّ لَحْيَيْ رأسِه

جَلَمانِ، بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ

والحَرَقُ في الناصيةِ: كالسّفى، والفعلُ كالفعل. وحَرِقَت اللِّحية فهي

حَرِقةٌ: قصُر شعر ذقَنها عن شعر العارِضين. أبو عبيد: إذا انقطع الشعر

ونَسَل قيل حَرِق يحرَقُ، وهو حَرِق، وفي الصحاح: فهو حَرِقُ الشعر

والجناح؛ قال الطِّرمّاح يصف غراباً:

شَنِجُ النِّسا حَرِقُ الجَناح كأنَّه،

في الدَّارِ إثْرَ الظَّاعِنينَ، مُقَيَّدُ

وحَرَقَ الحديدَ بالمِبْرَد يحْرُقه ويَحْرِقُه حَرْقاً وحَرَّقه: بردَه

وحَكَّ بعضَه ببعض. وفي التنزيل: لنُحَرِّقَنّه

(* قوله «وفي التنزيل

لنحرقنه إلخ» كذا بالأصل مضبوطاً. وعبارة زاده على البيضاوي: والعامة على

ضم النون وكسر الراء مشدّدة من حرقه يحرقه، بالتشديد، بمعنى أحرقه بالنار،

وشدّد للكثرة زالمبالغة، أو برده بالمبرد على أن يكون من حرق الشيء

يحرقه ويحرقه، بضم الراء وكسرها، إذا برده بالمبرد، ويؤيد الإحتمال الأول

قراءة لنحرقنه بضم النون وسكون الحاء وكسر الراء من الاحراق، ويعضد الثاني

قراءة لنحرقنه بفتح النون وكسر الراء وضمها خفيفة أي لنبردنه اهـ. فتلخص

أن فيه أربع قراءات). وقرئ لنُحَرِّقَنَّه ولنَحْرُقَنَّه، وهما سواء في

المعنى؛ قال الفراء: من قرأ لنحرُقنّه لنَبْرُدَنَّه بالحديد بَرْداً من

حرَقْتُه أحْرُقه حَرْقاً؛ وأنشد المُفَضَّل لعامر بن شَقِيق الضَّبي:

بذِي فَرْقَيْنِ، يَومَ بنو حَبيبٍ

نُيوبَهُم علينا يَحْرُقُونا

قال: وقرأ علي، كرم الله وجهه: لنحرُقنًه أي لنبرُدَنًه. وفي الحديث:

أنه نهى عن حَرْق النواة؛ هو بَرْدها بالمِبرد. يقال: حرَقه المِحْرقِ أي

برده به؛ ومنه القراءة لنُحَرِّقَنَّه، ويجوز أن يكون أراد إحراقها

بالنار، وإنما نهى عنه إكراماً للنخلة أو لأن النوى قُوتُ الدَّواجِن في

الحديث. ابن سيده: وحرّقه مكثّرة عن حَرَقه كما ذهب إليه الزجاج من أنّ

لنُّحَرِّقَنَّه بمعنى لنبرُدنَّه مرة بعد مرة، لأن الجوهر المبرود لا يحتمل

ذلك، وبهذا ردّ عليه الفارسي قوله.

والحِرْقُ والحُراقُ والحِراقُ والحَرُوقُ، كله: الكُشُّ الذي يُلْقَح

به النخل، أعني بالكُشّ الشِّمْراخَ الذي يؤخذ من الفحل فيُدَسُّ في

الطَّلْعة.

والحارِقةُ من النساء: التي تُكثر سَبَّ جارتِها. والحارِقةُ والحارُوق

من النساء: الضيّقةُ الفرج. ابن الأَعرابي: وامرأة حارِقةٌ ضيّقة

المَلاقي، وقيل: هي التي تَغْلِبها الشهوة حتى تَحْرُقَ أنيابَها بعضها على بعض

أي تحُكّها، يقول: عليكم بها

(* قوله «يقول عليكم بها» كذا بالأصل هنا،

وأورده ابن الأثير في تفسير حديث الامام علي: خير النساء الحارقة، وفي

رواية: كذبتكم الحارقة.) ومنه الحديث: وجدْتُها حارِقةً طارِقةً فائقةً.

وفي حديث الفتح: دخلَ مكةَ وعليه عمامة سَوداء حَرَقانِيّةٌ؛ جاء في

التفسير أنها السوداء ولا يُدرَى ما أصلُه؛ قال الزمخشري: هي التي على لون

ما أحرقته النار كأنها منسوبة بزيادة الأَلف والنون إلى الحرَق، بفتح

الحاء والراء، قال: ويقال الحَرْقُ بالنار والحَرَقُ معاً. والحَرَقُ من

الدّقِّ: الذي يَعْرِض للثوب عند دقّه، محرك لا غير؛ ومنه حديث عمر بن عبد

العزيز: أراد أن يَستبدل بعُمَّاله لِما رأى من إبطائهم فقال: أمّا عَدِيُّ

بن أرْطاة فإنما غرَّني بِعمامته الحَرَقانِيَّة السوداء.

وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: خير النساء الحارِقةُ؛ وقال ثعلب:

الحارقة هي التي تُقام على أربع، قال: وقال علي، رضي الله عنه: ما صَبَر على

الحارِقةِ إلا أسماء بنتُ عُمَيْسٍ؛ هذا قول ثعلب. قال ابن سيده: وعندي أنّ

الحارقة في حديث علي، كرم الله وجهه، هذا إنما هو اسم لهذا الضّرْب من

الجماع.

والمُحارَقةُ: المُباضَعةُ على الجَنب؛ قال الجوهري: المُحارَقة

المُجامَعة. وروي عن علي أنه قال: كذَبَتْكم الحارقة ما قام لي بها إلا أسماء

بنت عُميس، وقال بعضهم: الحارقةُ الإبْراكُ؛ قال الأَزهري في هذا المكان:

وأما قول جرير:

أَمَدَحْتَ، ويْحَكَ مِنْقَراً أَن ألزَقُوا

بالحارِقَيْنِ، فأرْسَلُوها تَظْلَعُ

ولم يقل في تفسيره شيئاً. وروي عن علي، عليه السلام، أنه قال: عليكم

بالحارقة من النساء فما ثبت لي منهن إلا أسماء؛ قال الأَزهري: كأنه قال

عليكم بهذا الضرب من الجماع معهن. قال والحارقةُ من السُبع اسم له. قال ابن

سيده: والحارقة السبع.

ابن الأَعرابي: الحَرْق الأَكل المُسْتَقْصى. والحُرْقُ: الغَضابى من

الناس. وحَرَقَ الرجلُ إذا

(* قوله «وحرق الرجل كذا إلخ» كذا ضبط في الأصل

بفتح الراء ولعله بضمها كما هو المعروف في أفعال السجايا.) ساء خُلقُه.

والحُرْقَتانِ: تَيْمٌ وسَعد ابنا قَيْسِ بن ثَعْلبة بن عُكابةَ بن صَعْب

وهما رَهط الأَعشى؛ قال:

عجبتُ لآلِ الحُرْقَتَيْنِ، كأنّما

رأوْني نَفِيّاً من إيادٍ وتُرْخُمِ

وحَراقٌ وحُرَيْقٌ وحُرَيْقاء: أسماء. وحُرَيْقٌ: ابن النعمان بن

المنذر، وحُرَقةُ: بنته؛ قال:

نُقْسِمُ باللهِ: نُسْلِمُ الحَلَقَهْ،

ولا حُرَيْقاً، وأخْتَه الحُرَقَهْ

قوله نسلم أي لا نُسلم. والحُرَقةُ أيضاً: حيّ من العرب، وكذلك

الحَرُوقةُ. والمُحَرّقةُ: بلد.

حرق
حَرَقَه أَي: الحَدِيدَ بالمِجْرَدِ يَرُقُه حرْقاً، من حَدِّ نَصَرَ: إِذا بَرَدَه وحَكَّ بعضَه ببَعْض وَمِنْه قِراءَةُ عَليّ وابنِ عَباّسِ رضِىَ الله عَنْهُم، وَأبي جَعفر: لنَحْرُقنهُ وَالنُّون مُشَدَّدَةٌ، وَعَن أَبِي جَعْفر أَيْضا أَنَّ النوّنَ مُخَفَّفَةٌ، وَقَالَ الفرّاءُ: مَن قَرَأَ لنَحْرُقنَّه فالمَعْنَى: لنَبْرُدَنَّه بالحَدِيد بَرْداً، مِن حَرَقْتُه أَحرُقُه حرْقاً. ويُقالُ: حَرَقَ نابه يحرُقُه ويَحْرِقُه من حَدِّ نَصَر وضَرَب: إِذا سَحَقَه حَتَّى سُمِعَ لَهُ صَرِيفٌ وَمِنْه قولُهم: فلَان يحْرق عليكَ الأرَّمَ غَيظاً، قَالَ الراجِز: نُبِّئتْ أَحْماءَ سُلَيْمَى إَنما باتُوا غِضاباً يَحْرِقُونَ الأرِّمَا ويكُون تهديداً ووَعِيداً من فحولِ الإِبل خاصَةً، وقالَ ابنُ دُرَيد: وَهُوَ من النوق زَعمُوا من الإعياءَ، قَالَ زُهير:
(أَبي الضَّيمَ والنعمانُ يحرِقُ نابه ... عليهِ فأَفْضىَ والسُّيُوفُ مَعاقِلُهْ)
وجعَل ابنُ دُرَيدٍ الفعلَ للناب، فقالَ: حرَق نابُ البَعير يَحرُقُ، وصَرَفَ يَصْرفُ، وَفِي الأساسِ: وإِنّه ليَحرْقُ عليكَ الأرَّمَ، أَي: يسحَقُ بعضَها ببَعْض، كفِعْل الحارِقِ بالمبْرَد وَهَذَا يفْهمُ مِنْهُ أَنَّ حَرْقَ الناب مأخوذَ من حَرْقِ الحَدِيد، كَمَا هُوَ صَرِيحُ كَلَام الجَوْهرِيِّ، فإِنه قَالَ: وَمِنْه حرَقً نابَه إِلى آخرِه. والحارِقَتانِ: رُؤُوسُ الفَخِذَيْنِ فِي الوَرِكَيْنِ، أَو هما عَصَبَتانِ فِي الوَرِكِ إِذا انْقَطَعَتا مَشىَ صاحبُهما عَلَى أَطْراف أَصابِعِه لَا يَسْتَطِيعُ غيرَ ذَلِك، عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ، قالَ: وإِذا مَشَى على أَطْرافِ أَصابِعِه اخْتِياراً فَهُوَ مِكْتامٌ، وَقد اكْتامَ الرّاعِي، وقالَ غيرُه: الحارِقَةُ: العَصَبَةُ الَّتِي تَجمع بينَ الفخِذِ والوَرِكِ. وقِيلَ: هِيَ عَصَبَة مُتَّصِلَةٌ بينَ وابِلَتَي الفَخِذِ والعَضُدِ الَّتِي تَدُورُ فِي صَدَفَةِ الوَرِكِ والكَتِفِ، فإِذا انْفصلتْ لم تَلْتَئم أَبَداً، وقِيلَ: هِيَ فِي الخُربة تُعَلِّقُ الفَخِذَ بالوَرِكِ، وبِها يَمْشِي الإِنْسانُ، وقِيلَ: إِذا زالَت الحارِقَةُ عَرِج الإِنْسانُ. والمَحْرُوقُ: الَّذِي انْقطَعت حارِقَته وَقد حُرِقَ كعُنِيَ، أَو الّذِي زالَ وَرِكُه وأَنْشَدَ الجَوْهَرِي لأَبِي مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيِّ يصفُ راعِياً: يظل تَحتَ الفَنَنِ الوَرِيقِ يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمَحْرُوقِ يَقُول: إِنّه يَقُوم على فَرْدِ رِجْلٍ يَتَطاوَلُ للأفْنانِ، ويَجْتَذِبها بالمِحْجَنِ، فيَنْفُضُها للإِبِلِ، كأَنّه)
محْرُوقٌ، وقالَ ابْن سِيدَه: أَخْبَرَ أَنه يقُوم بأَطْرافِ أصابِعِه حَتّي يَتَناولَ الغُصْنَ، فيُميلَه إِلى إِبِلِه، يَقُولُ: فَهُوَ يَرْفَعُ رِجْلَه ليَتَناوَلَ الغصْنَ البَعِيدَ مِنْهُ، فيَجْذِبَه. وقالَ ابنُ عَبّاد: المَحْروقُ فِي الرَّجَزِ: السَّفُّودُ. والحارِقَةُ: النارُ يَقُول: أَلْقَى اللهُ الْكَافِر فِي حارِقَتِه، أَي: فِي نارِه. قالَ ابنُ دُرَيْدِ: وقَوْل على كَرَّمَ الله وَجْهَه: كذَبَتكُم الحارِقَةُ وقولُه: عليكُم بالحارِقَةِ قالَ ابنُ الأَعرابي: هِيَ المَرْأَةُ الضَّيِّقَةُ المَلاقِي وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَر: وجَدْتها حارقَةوَمَا أَشْبَهَها مِمَّا يَبْعُدُ ذَهابُه فِي الأَرْضِ، ويمْتَنع من السِّباعِ.
والحَرَقُ: أَثر احتِراقٍ يُصِيبُ من دَقِّ القَصّارِ ونَحوِه فِي الثَّوْبِ وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الحَرَقُ: النقْبُ فِي الثَّوْبِ من دَقِّ القصّارِ، جَعَلَه مثل الحَرَقِ الّذِي هُوَ لَهَبُ النارِ، قَالَ الجوهرِيُّ: وَقد يسَكَّنُ، ونَقله الصاغانِيُّ عَن ابنِ دُرَيدٍ: وَلَا أَدْرِى مَا صِحَّتُه، قَالَ: وَهُوَ كلامٌ عَرَبِيٌ معروفٌ.)
وَفِي الحديثِ: أَنّه دَخَلَ مَكَّةَ يومَ الفتحِ، وَعَلِيهِ عِمامَةٌ سَوْدَاء: حَرَقانِيَّة قد أَرْخَى طَرَفَها على كَتِفَيْهِ، وَهِي مُحَركَة: الَّتِي على لَوْنِ مَا أَحرَقته النارُ كَأَنَّهَا مَنْسُوبةٌ بزيادَةِ الأَلفِ والنونِ إِلى الحَرَقِ، أَي: النارِ. وحَرِقَ شَعْرُه، كَفِرحَ حَرَقاً: تقطَّعَ ونسَلَ، فَهُوَ حَرِقُ الشَّعَرِ وكذلِكَ الجَناح، وَذَلِكَ إِذا قَصُرَ وَلم يطُلْ، أَو انْقطع، وَمِنْه قولُ أَبي كَبِير الهذَلِي:
(ذَهَبَتْ بشَاشَتُه فأَصْبَحَ واضِحاً ... حرِقَ المَفارِقِ كالبُراءَ الأَعْفَرِ)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهرِيُّ وقيلَ: الحَرِقُ ككَتِفٍ: الرَّجلُ المُشَققُ الأَطْرافِ وَمِنْه قَوْلُ الطِّرِمّاح يَصِف غراباً:
(شَنِجُ النَّسا حَرِقُ الجَناح كأَنَّه ... فِي الدّارِ إِثْرَ الظّاعِنِينَ مُقيَّدُ)
هَكَذَا أَنشَدَه الجَوْهَرِيُّ، ويروي: أَدْفَى الجَناح وَهَذِه أَشهرُ وأَكْثَرُ. والحَرِقُ من السَّحابِ: الشَّدِيدُ البَرْقِ نَقله الجوهريُ. والحَرُوقُ كشَكُورٍ، وتنُّورٍ، وجَلُولاءَ، وكُناسَة، وغُرابٍ، وتَشْدِيدُهُما فَهِيَ سَبع لغاتٍ: الأولى وَالثَّانيَِة عَن الفَرّاءَ، كَمَا فِي العُباب، والثالثةُ نقلهَا ابْن برَي، قَالَ: حَكَاهَا أَبو عبَيْدِ فِي المُصنَّفِ فِي بَاب فعولاءَ عَن الفرّاءِ أَو تَشْدِيد الأولى من الأَخيرَتَيْنِ لحنٌ وَفِي العبابِ: والعامَّةُ تَقول: الحراقُ والحُراقةُ بالتشديدِ: مَا يَقع فِيهِ النارُ عِنْد القَدْحِ وَقَالَ ابْن سيِدَه: وقالَ أَبو حنيفَة: هِيَ الخرَقُ المُحْرَقَةُ الَّتِي يَقَع فِيهَا السَّقط، وَفِي التَّهذِيب: هُوَ الَّذِي تورى فِيهِ النَّار.
والحَراقُ كسحَابٍ: اسْم رجل. والحُراقُ كغرابِ، من المِياهِ: الزُّعاقُ، وَهُوَ الشَّديد الملوحة قَالَه الجَوْهَرِيُّ ويُشدَّد وكذلِكَ الجَمْعُ، كأَنّما يُحرِقُ حلْقَ الشارِبِ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيَ: مَاء حراق وقُعاع بِمَعْنى واحِد، وَلَيْسَ بعدَ الحراقِ شيءٌ، وَهُوَ الَّذِي يَحْرِقُ أَوبارَ الإبِل. والحُراقُ من الخَيلِ: العَدّاءُ وذلِكَ إِذا كانَ يحتَرِق فِي عدْوِهِ. وَقَالَ ابنُ عَبادِ: الحُراقُ: مَنْ يفْسدُ فِي كُل شَيْء، كالحِراقِ بالكسرِ هَكَذَا هُوَ نَصّ المُحيطِ، وَفِي بعض النُّسخِ: من يُفِيد كلَّ شيءِ، وَالْأولَى الصَّوَاب. قلتُ: وَهُوَ قولُ ابنِ الأَعْرابيِّ، ونَصّه: رَجُلٌ حِراقٌ، بِالْكَسْرِ: لَا يُبْقى شَيْئا إِلاّ أَفْسده، مُثلَ بنارٍ حراقٍ. والحُراقَ: الجُش الّذِي يُلْقَحَ بِهِ النخلُ، كالحِرْقِ والحِراق بكسرِهما والحَرَقُ مُحَرَّكَةً، وكصَبُورٍ، ويُضَمُّ فَهِيَ سِتُّ لغاتٍ، الثانيةُ مِنْهَا تَقدَم ذِكرها. ونارٌ حراقٌ، ككتاب: لَا تبْقي شَيْئاً عَن ابْنِ الأَعْرابي، وَقَالَ أَبو مالكٍ: تحرِقُ كُلَّ شيءَ، وضَبَطَه بِالْكَسْرِ وبالضم. ورَمْىٌ حِراقٌ بالكسرِ أَيْضاً، أَي: شَدِيد. وَيُقَال: فِي جَوْفِه حَرقَةٌ بالفَتْح عَن الفَرّاءِ فِي نَوادِرِه ويضمّ، وحَرِيقَةٌ كسَفِينَةِ، أَي: حَرارَةٌ. والحَرّاقاتُ، مُشَدَّدَةً: مواضِع القلايِينَ والفَحّامِينَ)
بلُغَةِ أَهل البَصْرَةِ، قَالَه اللَّيْث. قالَ: والحَرّاقات: سُفنٌ بالبَصْرةِ، وفيهَا مَرامِي نِيرانِ يُرْمى بهَا العَدُوُّ فِي البَحْرِ، وَقيل: هَي المرامِى أَنْفُسُها، قالَه ابنُ سِيدَه، وَفِي الأساسِ: يُقال: ركِبُوا فِي الحَرّاقَةِ، وَهِي سَفِينَة خَفِيفَةُ المرِّ. قلتُ: وَمِنْه قَوْلُه: عَجِبتُ لحُرّاقةِ ابنِ الحُسَيْنِ إِلى آخرِه.
والحُرْقَةُ، بالضَّمِّ: اسمٌ من الاحْتِراقِ كالحَرِيقِ كأَمِيرٍ، وقولُه تَعَالَى: فلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُم عَذَاب الحَرِيقِ أَي: لَهُم عذابٌ بكُفْرِهِم، وعَذابٌ بإِحْراقِهم المؤْمِنينَ. والحرْقَة: حَيّ من قضاعَةَ قالَ ابْن حَبيب: هُوَ حُرْقَة بنُ خُزَيْمَةَ ابْن نهْدٍ، وَالَّذِي ضَبَطَه ابنُ عبّادٍ الحُرُقَةُ، بضمَّتَيْنِ، كَمَا نَقله عَنهُ الصّاغانِيُّ، وَالَّذِي فِي التَّبْصِيرِ لِلْحَافِظِ أَنَّه كهُمَزةِ، وَضَبطه ابنُ ماكُولا بالضمِّ بالفاءَ، وهذَا غَريبٌ، فتَأَمل ذلِك. والحُرَقَةُ كهُمَزَة: بنتُ النعْمانِ ابنِ المُنْذِرِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والحُرَقَةُ من السُّيوفِ: الماضِيَةُ، كالحُرّاقَةِ. والحارُوقَةِ كرُمّانة ومامُوسة عَن ابنِ عبّادِ. والحُرْقَتان: تَيْمٌ وسَعْدٌ ابْنا قَيْسِ ابنِ ثَعْلَبَةَ بنِ المُنْذِرِ بن عُكابَةَ بن صَعْبٍ، هكَذا فِي سائِر النُّسَخ، والصوابُ ثَعلَبَةُ بنُ عُكابَة، بإِسقاطِ المنذِرِ من بَينهمَا، كَمَا هُوَ نصُّ الصِّحاح وِالعُبابِ قَالَ الصاغانِيّ: والدَتُهُما بنت النُّعْمان ابنِ المُنْذِرِ بنِ ماءَ السّماءَ، ونَصُّ العُباب: وحُرَقَةُ: امرأَةٌ وَلَدَت هذَيْن، وَهِي بنتُ النعْمانِ إِلى آخرِه، قَالَ ابْن سِيدَه: وهُما رَهْطُ الأعْشَى، قَالَ:
(عَجِبْتُ لآلِ الحُرْقَتَيْنِ كأنَّما ... رَأَوْني نَفِياً من إيادِ وتُرْخُم)حُرَقَة وَمِنْه قَوْلُ هانِئ بنِ قَبِيصَةَ يَوْم ذِي قار: آلَيْتُ باللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَه وَلَا حريقاً وَأُخْته حرقه والحَرْقُوَةُ، كترْقُوَةِ: أَعْلَى اللَّهاةِ من الحلْق نَقله الصّاغانِيُّ، وَفِي اللِّسانِ: أعْلَى الحَلْقِ أَو اللَّهاةِ.
ورَجُل حرَقْرِيقةٌ أَي: حَديدٌ عَن ابنِ عَبّادً. والحارِقُ: سِنُّ السبُع هكَذا فِي سَائِر النّسخ، والصّوابُ: مِنَ السَّبُع فَفِي التَّهْذِيب: الحارِقَةُ من السَّبُع: اسمٌ لَهُ، وَفِي المُحكم: الحارقَةُ: السَّبُع، وَفِي العُبابِ مثلُ مَا فِي التَّهْذِيب. وحرقَهُ بالنّارِ، يَحرِقُه حَرْقاً، فَهُوَ محرُوقٌ وأحرَقَه، ُوحَرقَه تَحْرِيقاً بِمَعْنى وَاحِد، الأخيرُ للتكْثِير، وَفِي الحَدِيث: نهى عَن حرْقِ النًّواةِ قيل: هُوَ بَرْدُها بالمِبْرَدِ، وقِيلَ: إِحْراقُها بالنارِ، إِكراماً للنَّخْلَةِ، أَو لأَنَّها قُوتُ الدَّواجِن، وَقَالَ ابنُ سيِدَه: ولَيْسَت حَرَّقَهُ مُكَثَّرَةً عَن حَرَقَه، كَمَا ذَهَبَ إِليه الزَّجّاجُ فِي قَوْله تَعالَى لنُحَرِّقَنَّهُ بمَعْنَى لنَبْرُدَنَّه مرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، ورَدَّ عَلَيْهِ الفارِسيُّ بقولِه: إِنَّ الخوْهَرَ المَبْرُودَ لَا يَحْتَمِلُ ذلِكَ فاحْتَرَقَ وتحَرَّقَ وهما مُطاوِعان، والاسمُ مِنْهُمَا الحُرْقة والحَرِيقُ. والمحَرِّق كمُحَدِّث: صَنَم لبَكْرِ بنِ وَائِل كانَ بسَلْمانَ. والمحَرِّقُ بنُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ، والشّاعِرُ اللَّخْمِيُّ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصوابُ بإِسقاطِ الواوِ، فَفِي العُباب: والمُحَرِّقُ اللَّخْمِي: شاعرٌ أَيْضا، وَهُوَ المُحَرِّقُ بنُ النُّعْمانِ بنِ المنْذِرِ.
والمُحَرِّقُ أَيضاً: لَقَب عُمَارة ابْن عَبْدٍ الشّاعِر المَدَنِيّ كَذَا فِي النُّسَخ، والصوابُ المُزَنِيُّ. وأَيضاً لَقبُ عَمْرو بن هِنْد، لأَنّه حرًّقَ مائَة من بني تَمِيمٍ يومَ أوارَةَ، تِسْعَة وتسْعِينَ من بَنِي دارِم، وواحداً من البَراجم، كَمَا فِي الصِّحاح وَيُقَال لَهُ: المُحَرًّقُ الثانِي، ويُقال لَهُ أَيضاً: مُضَرِّطُ الحِجارَة، وَقيل: لتَحْرِيقِه نَخلَ مَلْهَمٍ، كَمَا فِي المُحْكَم، وشَأنه مَشهور. وَأَيْضًا لقبُ الحارِث بن عَمْرٍ ومَلِك الشّام من آل جَفْنَةَ لأَنّه أَوَّلُ من حَرَقَ العَرَبَ فِي دِيارِهم، فهم يُدْعَوْنَ آلَ مُحَرِّقٍ كَمَا فِي الصًّحاحِ. وأَيضاً: لَقبُ امْرئَ الْقَيْس ابْن عَمْرو بنِ عَدِي اللخميِّ، وَهُوَ المُحَرِّقُ الأَكْبَرُ)
وهُو المُرادُ فِي قَوْلِ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ النَّهْشَلِيِّ:
(مَاذَا أؤَمِّلُ بعدَ آل مُحَرِّقٍ ... تَرَكُوا مَنازِلَهُم وبَعْدَ إِيادِ)
كَمَا فِي الصِّحاح. والمُحَرَّقَةُ، كمعَظَّمَة: ة، باليمامةِ قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هِيَ قُرّان. وحَرَّق المَرْعَى الإِبِلَ أَي: عَطَّشَها قَالَ أَبو صَالح الفَزارِيُّ: حَرَّقَها حَمْض بِلادِ فِلِّ وغَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتقلِّ وقالَ آخر: حَرَّقَها وارِس عنْظُوانِ فاليومُ مِنها يومُ أَرْوِنان وحارقها مُحارَقَةً جامَعها على الجنبِ نَقله الْجَوْهَرِي.
وَمِمَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: التَّحْرِيقُ: تَأْثِيرُ النّارِ فِي الشَّيءَ، وَفِي الحَدِيثِ: الحَرِقُ شَهِيدٌ هُوَ بكسرِ الرّاءَ: الَّذِي يَقَعُ فِي النَّارٍ فيَلْتَهِبُ، وَفِي حَدِيثِ المظاهِر: احْتَرَقْتُ أَي. هَلَكْتُ، وَمِنْه حَدِيثُ المُجامع فِي رمضانَ احْتَرَقْتُ أَي: هَلَكْتُ، شبها مَا وَقَعا فِيهِ من الجِماع فِي المُظاهَرةِ والصَّوْم بالهَلاكِ. وأَحْرَقَه: أَهْلَكَه. والحُرْقَةُ، بالضَّم: مَا يَجِدُه الإِنْسانُ من لَذْعَةِ حب أَو حُزْن، أَو طَعْم شَيء فِيهِ حرارة. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيثِ: الحُرْقَةُ: مَا تَجِدُ فِي العَيْنِ من الرَّمَدِ، وَفِي القلْبِ من الوَجَعَ، أَو فِي طَعم شَيْء محرِق. وأَحْرِقْ لنا فِي هذِه القصَبَةِ نَارا، أَي: أَقْبِسْنا، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ. والحريق: مَا أَحرَقَ النَباتَ من حَر أَو بَردْ أَو رِيحٍ، أَو غيرِ ذلِك من الآفاتِ. وَقد احْترَقَ النباتُّ. وَيُقَال: هُوَ يَتَحَرَّقُ جوعا، كَقَوْلِك: يَتَضَرَّمُ. ونَصْلٌ حَرِقٌ، ككَتفٍ، أَي: حَدِيدٌ، كأَنَّه ذُو إِحْراقٍ، أراهُ على النَّسَبِ قَالَ أَبُو خِراشً:
(فأَدْرَكَهَ فأَشْرَعَ فِي نساهُ ... سِناناً نَصْله حَرِقٌ حَدِيدُ)
وأَحْرَقَنا فُلانٌ، أَي: برَّحَ بِنَا، وآذانَا، قَالَ:
(أَحْرَقَنِي النّاس بتَكْلِيفِهم ... مَا لَقِي النَّاس من النَّاس)
حَرِيق النّابِ: صَرِيفُه غَيْظاً وحَنَقاً، وَكَذَلِكَ الحُرُوق بالضمَ. وحَرِقَ الرَّجُل حَرَقاً، كفَرِحَ: انْقطَعَتْ حارِقَتُه، فَهُوَ حَرِقٌ، وَهُوَ أَكْثَر من مَحْرُوقٍ. وحُرِقَ البَعِيرُ، كعُنِىَ، فَهُوَ مَحرُوقٌ، وَهُوَ أَكْثَرُ من حَرِقِ، واللُّغَتان فِي كُلِّ واحدٍ من هذَيْن النوْعَيْنِ صَحِيحتان فَصيحتان، وقولُ الشاعرِ:)
(هُمُ الغِرْبانُ فِي حُرُماتِ جارٍ ... وَفِي الأَدْنَينَ حُرّاقُ الوُرُوكِ) اقالَ الجَوْهَرِيُّ: يقولُ: إِذا نزَل بهم جِارًّ ذُو حُرْمَةِ أَكَلُوا مالَه، كالغُرابِ الَّذِي لَا يَعافُ الَدَّبَرَ وَلَا القَذَرَ، وهُمْ فِي الظلْم والجَنفِ على أدانِيهِم كالمحْروقِ الَّذِي يَمْشِي مُجانِفاً، ويزْهَدُ فِي معُونتهم، والذَّبِّ عَنْهُم. ورِيشٌ حَرِقٌ، ككتِف: مُنْحَص. والحَرَقُ فِي النّاصِيَة، كالسفىَ. وحَرِقَت اللحْيَةُ، فَهِيَ حَرِقةٌ: قَصُرَ شَعْرُ ذَقْنِها عَن شَعْرِ العارضينِ. وقالَ ابْن الأعْرابِيَ: الحرْقُ الأَكْلُ المُسْتَقْصى. َ والحرق، بالضمِّ: الغَضابى من النّاسِ. وحَرَقَ الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه. وحَراقٌ، كسحابٍ، وحُرَيقاءُ، بالضمَ مَمْدُوداً: اسْمان. والحِرِّيقاءُ، بِالْكَسْرِ مَعَ التشْدِيد: المُباضعَة على الجَنْبِ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِي. والحُرْقَة، بالضمِّ: قَبيلَتان: فِي يشْكُرَ، وأخْرَى فِي تَمِيم هَكَذَا ذكره ابْن حَبِيب، وضَبَطَهن ابْن ماكُولا بِالْفَاءِ وَكَذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيّ كَمَا نَقَله السُّهَيْلي فِي الرَّوْضِ، والسيُوطِيّ فِي اللُّبِّ، وَفِيه اخْتلافٌ طَوِيلُ الذَّيْلِ، لَيْسَ هَذَا مَحَلُّه. والمحَرَّقَةُ، كمُعَظَّمَةِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، من أَعمَالِ الفَيوم، نسِبَ إِليها بعضُ الْمُحدثين. والمَحْرُوقة: قَرْيتانِ من أَعْمال بلبَيْس. والحرَقَةُ، كهُمزَة: ناحِيَة بعُمان. والحرُقاتُ: مَوْضِع. وكأمِيرٍ: أَبُو الحَسَن عَليّ بن حَرِيق البَلَنْسِيُّ: شاعرٌ.
وحَرِيق: قَرْيَةٌ بأرْمِينيَةَ.

حرق


حَرَقَ(n. ac. حَرْق)
a. Set on fire, kindled, ignited.
b. Filed; ground, grated, rubbed together.

حَرِقَ(n. ac. حَرَق)
a. Fell off; was thin, scanty (hair).

حَرَّقَأَحْرَقَa. Burned, scorched; burned up, consumed.

تَحَرَّقَ
a. [Bi], Fell into ( the fire ); burned; was
burnt, was roasted.
إِحْتَرَقَa. Was burnt up, consumed.

حَرْقa. Burn, scorch.

حَرْقَة
حُرْقَةa. Heat, burning pain.

حَرَقa. Combustion, burning.
b. Burn, scorch.

حِرَاْقa. Consuming, devouring.

حُرَاْقa. Salt, briny water, brine.
b. see 23
حَرِيْق
(pl.
حَرْقَى)
a. Burning; burnt.
b. Fire, conflagration.

حَرِيْقَةa. see 1t
حَرُوْقَة
(pl.
حَرَاْئِقُ)
a. Kind of broth.

حَرَّاْقَةa. Fire-ship.
b. Bomb, shell.
c. Blister; plaster.

حُرَّاْقa. see 24
حُرَّاْقَة
حَاْرُوْقَةa. Sharp sword.
حرق: حرق: أضرم انار، أشعل النار (بوشر) يقال: حرق في المعسكر بمعنى أشعل النار في المعسكر. وحرق في نواحي المدينة (معجم البلاذري) ونجد فيه أن حرّق بالتشديد تستعمل بمعنى حرق. غير أني أرى أنها حَرَق.
وحَرِيق: مصدر حرق، ففي فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (1: 154): واتفقوا على حريق ما يقدوا (يقدرون) عليه من أماكن المسلمين.
وحرقته الشمس: لفحته وأثَّرت فيه (بوشر).
وسفحته ولوحته (بوشر).
وحرق الآجر والقرميد: شواهما بالنار (البكري ص50) حيث يجب إبدال الخاء بالحاء.
وحرق: سبب له ألما شديدا يقال مثلاً: عيني تحرقني (بوشر).
حرق القلب: كذّره وأحزنه (بوشر).
حرَّق (بالتشديد): أضرم، أشعل، سعَّر (هلو).
وحرّق: خَرَّب، قوَّض، هوَّر (بوشر).
حُرِّق: مال إلى الخراب (بوشر).
أحرق: أقحل، أيبس (بوشر).
أحرق الدم: ألهب مزاجه، أغاظه، هيَّجه (بوشر).
أحرقها الجوع: سبب لها ألما شديداً (ألف ليلة 1: 416).
وأحرق: رمى أسهما نارية (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 256، 267).
تحرَّق: تستعمل مجازا بمعنى تاق وتشوق، ففي رحلة ابن جبير (ص330) في كلامه عن الأماكن المقدسة: يذوب شوقاً وتحرَّقاً.
وتحرَّق: أضناه وأضعفه (الكامل ص746).
انحرق: اشتعل (بوشر).
احترق: يقال احترق الحريق: بدأ الحريق وظهر (فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 155، 156).
احترق بالشمس: لوَّحته الشمس ولفحته (ألكالا).
واحترق: اشتعل (بوشر) واحترق: احتدَّ، تسخِّط طار طائرة (بوشر).
واحترق: تلوَّح من الشمس. ومن هذا احتراق: حميَّة، حماسة (ليبرجوزو ص12، طبعة جوينبول).
حَرَقَ: احتراق، عذاب، نكال (بوشر).
حرق الشمس: تلويح الشمس ولفحها (بوشر).
حَرْقَة: حضرَق، موضع الاحتراق (بوشر، هلو، دوماس حياة العرب ص425) وتستعمل هذه اللفظة غالبا دعاء في اللعن (بوشر).
وحَرْقَة: حريق، حريقة (هلو).
وحَرْقَة: حَرَق، احتراق. وتستعمل مجازا بمعنى حرارة، حُميّا، شِرَّة، سورة، ويقال: بحرقة: بحرارة، بشوق، وتكلَّم بحرقة: تكلَّم بحدّضة، أو تكلَّم بغضب وغيظ (بوشر).
حُرْقَة: تجمع على حُرَق (عباد 3: 200).
وحُرءقة: وتجمع على حُرَق ايضا: انكسار القلب، ندم على ارتكاب خطيئة (فوك). وحُرْقَة: محبة، مودّة، ففي المعجم اللاتيني العربي ( Affectus) حُرْقَة وهَواء وشفاعة ومحبة.
وحُرَق: في ألف ليلة (برسل 12: 307)؟ انظرها في مادة حَذَفَة.
حرقي: ضرب من الخبث (المستعيني في خبث الفضة) وحرقي بالحاء في مخطوطة ن وبالخاء في مخطوطة لم.
حرقان: احتراق، اكتواء، ألم يسبَّه الحرق (بوشر).
حراق. حرق الجلد: شرث، تشقق الجلد من البرد (بوشر).
حريق: حَرَق، حُرْقة، كي (هلو) وحريق: ألم (دومب ص88، هلو).
وحريق: انظره في حَرَق.
وحريق: قرح، قرح (المعجم اللاتيني العربي).
حراقة: حريق، حريقة (هلو).
حراقة نفط أو حراقة بارود: نيران صناعية، اسهم نارية (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 256 - 257) ويقال أيضا: حراقة شنلك وحراقة نفط (بوشر).
وحُراقة: عند الصاغة الفضة الخارجة من إحراق الخيوط الملبسة بها (محيط المحيط).
حريقة: حريق (بوشر، همبرت ص165، هلو).
وحريقة: نيران صناعية، اسهم نارية (بوشر).
وحريقة: جَمْرة (هلو).
حرّاق: دواء مُنَفّط: ممجل، (بوشر) ..
وحَرّاق ويجمع على حضرّضاقات وحرارق: تصحيف حَرّضاقة (فوك) وقد كتبت فيه هذه الكلمة بالكاف وهو خطا.
حرَّاق إصبعه: أكله (محيط المحيط).
حُرّاق: خرق تحرق ثم تطفأ وتعد للقدح، وهي من اصطلاح العامة، وتجمع على حراريق (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 229 حيث أخطأ كاترمير في تفسيرها، محيط المحيط).
حراريق دهن: فتائل مُشربة زيتاً (فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 156).
حُرَّيق، واحدته حُرَّيْقَة ويطلق عند أهل المغرب على انجرة وقراص. (فوك، الكالا وفيه ( Hortiga yerva) زيت الحريق، وفي معجم المنصوري: انجرة هو النبات المسمى بالمغرب بالحُرَّيق وضبط الكلمة هذا تجده في مخطوطة أمن ابن البيطار (1: 181) (المستعيني في مادة انجرة ومادة بزر الانجرة، باجني مخطوطة، همبرت ص47 الجزائر).
حُرَّيق المَلْسا: حشيشة الزجاج (دومب ص74).
حَرَّاقة: اسم دواء منفط، ممجل (بوشر، محيط المحيط).
وَحَرَّاقة: ضرب من الأسهم النارية التي تستعمل خاصة عند الحصار (محيط المحيط).
إحراق (من اصطلاحات الكيمياء): تقطير (محيط المحيط).
مُحْرِق: من اصطلاحات الطب وهو دواء يحرق (محيط المحيط).
مُحْرَقة: ضحية تحرق بالنار (بوشر).
ومُحْرَقة: سهم ناري، نيران صناعية (هلو).
مُحْرِقات: قنابل، حَرّاقات (المقري 2: 806).
مُحَرَّقة: صوف شيطته النار ففقد مصالته وأصبح يابسا اصفر (هوست ص272).
مَحْرُوق: بنية شحم الغنم المذاب وشحوم الحيوانات الأخرى. (فوك).
زاج محروق: بقية حامض الكبريتيك (بوشر).
احتراق: هو عند المنجمين: اجتماع الشمس مع احدى الخمسة المتحيرة في درجة واحدة من فلك البروج (محيط المحيط).
مُتَحرِّقات: شواء، لحم مشوي، ففي كتاب ابن الجوزي (ص 145 ق): فصل في ذكر المطبوخات المطبوخات والمتحرقات والنواشف ينفع (تنفع) الذين في معدتهم بلغم.

بدأ

Entries on بدأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
بدأ: {بادئ}: أول. و {بادي}: ظاهر.
ب د أ: (بَدَأَ) بِهِ ابْتَدَأَ. وَ (بَدَأَهُ) فَعَلَهُ ابْتِدَاءً وَ (بَدَأَ) اللَّهُ الْخَلْقَ وَ (أَبْدَأَهُمْ) بِمَعْنًى وَبَابُ الثَّلَاثَةِ قَطَعَ. وَ (الْبَدِيءُ) بِوَزْنِ الْبَدِيعِ الْبِئْرُ الَّتِي حُفِرَتْ فِي الْإِسْلَامِ وَلَيْسَتْ بِعَادِيَّةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَرِيمُ الْبِئْرِ الْبَدِيءِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا» . 
(بدأ) - في حَديثِ سَعيد بِن المُسيَّب في حَرِيم البِئْر: "البَدِىء خَمسٌ وعِشْرُون ذِرَاعًا".
البَدِىءُ: التي ابتُدِأَت فحُفِرت في الإِسلام في أرض مَواتٍ، ولم تَكُن عادِيَّةً.
- في الحديث: "أَنَّ عائِشةَ، رضِى الله عَنْها، قالت في اليَومِ الذي بُدِىءَ فيه رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وارَأْساه".
قال الأَصَمَعِىّ: يقال: مَتَى بُدِىء فُلانٌ؟ أي مَتَى مَرِض، ويقال ذلك للذى ماتَ: مَتَى بُدِىء أي: مَتَى مَرِض؟
بدأ
يقال: بَدَأْتُ بكذا وأَبْدَأْتُ وابْتَدَأْتُ، أي:
قدّمت، والبَدْءُ والابتداء: تقديم الشيء على غيره ضربا من التقديم. قال تعالى: وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ [السجدة/ 7] ، وقال تعالى:
كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ [العنكبوت/ 20] ، اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ [يونس/ 34] ، كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [الأعراف/ 29] .
ومَبْدَأُ الشيء: هو الذي منه يتركب، أو منه يكون، فالحروف مبدأ الكلام، والخشب مبدأ الباب والسرير، والنواة مبدأ النخل، يقال للسيد الذي يبدأ به إذا عدّ السادات: بَدْءٌ.
والله هو المُبْدِئُ المعيد ، أي: هو السبب في المبدأ والنهاية، ويقال: رجع عوده على بدئه، وفعل ذلك عائدا وبادئا، ومعيدا ومبدئا، وأَبْدَأْتُ من أرض كذا، أي: ابتدأت منها بالخروج، وقوله تعالى: بَادِئ الرأْي [هود/ 27] أي: ما يبدأ من الرأي، وهو الرأي الفطير، وقرئ: بادِيَ
بغير همزة، أي:
الذي يظهر من الرأي ولم يروّ فيه، وشيء بَدِيءٌ:
لم يعهد من قبل كالبديع في كونه غير معمول قبل.
والبُدْأَةُ: النصيب المبدأ به في القسمة ، ومنه قيل لكل قطعة من اللحم عظيمة بدء.
ب د أ

بدأ الله الخلق وابتدأه، وكان ذلك في بدء الإسلام ومبتدإ الأمر. وافعل هذا بدأ وباديء بدء وبادىء بدىء. وافعله بدأً ما تريد أول شيء. وهاتها من ذي تبدئت أي أعد الكلمة أو القصة من أولها. وأبدأ في الأمر وأعاد، والله المبديء المعيد، وفلان ما يبدىء وما يعيد إذا لم يكن له حيلة. قال عبيد:

أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدى ولا يعيد

وفعله عوداً وبدأً وعوداً على بدء، وفي عودته وبدأته. واكتريت للبدأة بكذا، وللرجعة بكذا وأنت في بدأتك أحسن حالاً منك في مرجعك. وأمر بديء: عجيب. وبدءوا بفلان: قدموه. ومنه: هو بدء بني فلان لسيدهم ومقدمهم، وهم بدأة قومهم لخيارهم. قال سويد بن أبي كاهل:

أبت لي عبس أن أسام دنية ... وسعد وذبيان الهجان وعامر

وحي كرام بدأة من هوازن ... لهم في الملمات الأنوف الفواخر

وخذ أبداء الجزور وبدوءها وهي خير أعضائها.

قال نهشل بن حرى:

ترك البدوء من الجزور لأهلها ... وأحال ينقي مخة العرقوب

وبدأ يفعل كذا نحو أنشأ يفعل. وأبدأت من أرض إلى أخرى، ومن أين أبدأت وبئر بدىء: حديدة الحفر ليست بعادية. وفعل هذا باديء الرأي.
بدأ: بدأ بفلان: هاجم فلاناً قبل أن يهاجم غيره (النويري، أسبانيا 447 - بدأ بامرأة: كان أول من افترعها. ويقال في المعنى نفسه: بدأت بامرئ (معجم بدرون) - ويتعدى بدأ إلى المفعول الأول ثم يتعدى بالباء بعده ففي دي ساسي مختارات (2: 240): ولا تبدأه بأخبار عن شيء حتى يكون هو السائل له. وفي معجم بدرون: بدأها بذكر سهيل. وفي كليلة ودمنة 165: وإنما بدأتك بما بدأتك به إرادة ... الخ.
أبدأ، يقال: أبدأ في ذلك وأعاد: كرر ذلك مرات (هوجفلايت 48). وفي المقدمة 3: 263 ذكر المؤلف هذا التعبير مقلوباً فقال: أعاد في ذلك وأبدأ. وتوجد أمثلة من قولهم: لا يبدي ولا يعيد بمعنى لزم الصمت ولم يقل شيئاً (انظر: لين) عند عباد 2: 9 حيث يجب تصحيح تعليقي عليها.
ابتدأ به: جاء في مختارات دي ساسي (2: 188): هو الذي ابتدأ في دولته بأرباب الوظائف من الأمراء والاجناد. أي هو أول سلطان فوض وظائف بلاطه إلى الأمراء والأجناد. - وابتدأه ب: بدأه، - وابتدأه بالكلام: بدأه بالكلام قبل غيره. (بيدبا 16 وفي البكري ((125)): ابتدأه بالإحسان. وفي كليلة ودمنة 188: وأنا مبتديكما بالنصيحة قبل الحكومة بينكما.
بَدْأُ: بدع: إبداع (معجم أبي الفداء).
بَدِئٌ، في رحلة ابن بطوطة (3: 429): لابد لك من غلة بَدِئَة: أي لابد لك من غلة سلفاً.
مبدأ: ابتداء لعبة الشطرنج (فاندرلند، تاريخ الشطرنج 1: 104).
مُبْدِئ، العلة المبدئة: السبب الأول (بوشر).
ابتدائي: نسبة إلى المبتدأ في الجملة (بوشر).
مبتدأ: المرفوع بالابتداء مقابل الخبر (الكالا).
مبتدئ: الذي يبتدئ في تعلم علم أو فن (الكالا). ومبتدي في السلاح: الذي ابتدأ في استعماله (بوشر) - ويقال: الفضل للمبتدي وإن أحسن المقتدي: أي لمن ابتدأ بفعل الشيء ... الخ.
[بدأ] بدأت بالشئ بدءا: ابتدأت به، وبدأت الشئ: فعلته ابتداء. وبدأ الله الخلق وأبدأهم، بمعنىً. وتقول: فعل ذلك عَوْداً وبَدْءاً، وفي عوده وبدئه، وفي عودته وبَدْأته. ويقال: رَجَعَ عَوْدُه على بَدْئه، إذا رجع في الطريق الذي جاء منه. وفلان ما يُبْدِئ وما يعيد، أي ما يــتكلم ببادئة ولا عائدة. والبدء: السيد الأول في السيادة، والثِّنيان: الذي يليه في السُّؤْدُد. قال الشاعر : ثُنياننا إن أتاهم كان بدأَهمُ * وبَدؤهم إن أتانا كان ثِنيانا والبَدء والبَدأة: النصيب من الجزور ، والجمع أبداء، وبدوء، مثل جفن وأجفان وجفون. قال طرفة بن العبد: وهم أيسار لقمانَ إذا * أغْلَتِ الشَّتْوَةُ أبداَء الجُزرْ والبَدِئُ: الأمر البديع. وقد أَبْدأَ الرجُلُ إذا جاء به. قال عَبِيد :

فلا بدئ ولا عجيب * والبدء والبدئ: البئر التى حُفِرت في الإسلام وليست بعادِيَّة . وفى الحديث: " حريم البئر البدئ خمس وعشرون ذراعا ". والبدء والبدئ أيضاً: الأول. ومنه قولهم: أفعله بادي بدْء - على فَعْل - وبادي بدئ - على فعيل - أي أول شئ. والياء من بادى ساكنة في موضع النصب، هكذا يــتكلمــون به، وربما تركوا همزه لكثرة الاستعمال على ما نذكره في باب المعتل. ويقال أيضا: أفعله بدأة ذي بَدْء، وبَدْأةَ ذي بَدْأة، أي أول أول. وقولهم: لك البدء والبَدْأة والبَدأة - أيضاً - بالمد: أي لك أن تبدأ قبل غيرك في الرمي أو غيره. وقد بُدِئَ الرجل يُبدأ بدءاً فهو مبدوء، إذا أخذه الجُدَريّ أو الحصْبة . قال الكميت: فكأنما بُدِئت ظواهر جِلدِه * مما يصافح من لهيب سهامها
(ب د أ) : (الْبِدَايَةُ) عَامِّيَّةٌ وَالصَّوَابُ الْبُدَاءَةُ وَهِيَ فَعَالَةٌ مِنْ بَدَأَ كَالْقِرَاءَةِ وَالْكِلَاءَةِ مِنْ قَرَأَ وَكَلَأَ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْأُصُولِ وَالْبَدْأَةُ أَوَّلُ الْأَمْرِ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبْعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ ابْتِدَاءُ سَفَرِ الْغَزْوِ وَذَلِكَ إذَا نَهَضَتْ سَرِيَّةٌ مِنْ جُمْلَةِ الْعَسْكَرِ فَأَوْقَعَتْ بِطَائِفَةٍ مِنْ الْعَدُوِّ فَمَا غَنِمُوا كَانَ لَهُمْ الرُّبْعُ وَيُشْرِكُهُمْ سَائِرُ الْعَسْكَرِ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ مَا غَنِمُوا فَإِنْ قَفَلُوا مِنْ الْغَزْوِ ثُمَّ نَهَضَتْ سَرِيَّةٌ كَانَ لَهُمْ مِنْ جَمِيعِ مَا غَنِمُوا الثُّلُثُ لِأَنَّ نُهُوضَهُمْ بَعْدَ الْقُفُولِ أَشَقُّ وَالْخَطَرُ فِيهِ أَعْظَمُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ) فِي الشُّرُوطِ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُمْ فِي بَدَاءَتِهِمْ وَرَجْعَتِهِمْ أَيْ فِي ذَهَابِهِمْ وَرُجُوعِهِمْ وَمَنْ رَوَى فِي بَدْئِهِمْ بِغَيْرِ تَاءٍ فَقَدْ حَرَّفَ وَهِيَ فَعْلَةٌ مِنْ بَدَأَ بِالشَّيْءِ إذَا قَدَّمَهُ وَبَدَأَهُ إذَا أَنْشَأَ (وَمِنْهُ) بِئْرٌ بَدِيءٌ وَهِيَ الَّتِي أُنْشِئَ حَفْرُهَا وَابْتُدِئَ وَلَيْسَتْ بِعَادِيَّةٍ وَابْتَدَأَ الْأَمْرَ أَخَذَ فِيهِ أَوْ فَعَلَهُ ابْتِدَاءً لَا يُقَالُ ابْتَدَأَ زَيْدًا وَلَا بَدَأَهُ لِأَنَّهُمَا لَا يُعَلَّقَانِ بِالْأَشْخَاصِ كَالْإِرَادَةِ وَقَوْلُهُمْ فَإِنْ كَانَ السَّبُعُ ابْتَدَأَهُ أَيْ ابْتَدَأَ أَخْذَهُ أَوْ عَضَّهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَمِثْلُهُ وَلَا يَبْتَدِئُ أَبَاهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ.
بدأ
البَدْءُ - مَهْمُوْز -:مَصْدَرُ بَدَأ يَبْدَأ؛ وهو أنْ يَفْعَلَ شَيْئاً قَبْلَ غَيْرِه. واللهُ بَدَأ الخَلْقَ وأبْدَأهم - سُبْحَانَه وتعالى -.
والبَدِيْءُ: الشيْءُ المَخْلُوْقُ. والأمْرُ العَجِيْبُ. وبِئْر بَدِيْءَ: هي التي ابْتُدِئ حَفْرُها في الإسلام، وبِئْر بَدْءٌ، وماءٌ بدءٌ - على فَعْلٍ -: بمَعْناه. وبَدِئْتُ في الأمرِ وبَدَأتُ. وقَولُه عَز وجَل: " إلا الذين هُمْ أرَاذِلُنا بادِئَ الرَّأي " أي ابْتِدَاءَ الرأيَ. وفي المَثَلِ: " ابْدَأهُم بالصرَاخِ يَفِرُّوا ". والبَدْء من الرجَالِ: السيِّد الذي يُعَد في أولِ مَنْ يُعَد.
والبَدْأةُ: الكَرِيْم، والجَمِيْعُ البُدَءَاءُ والأبدَاءُ.
والبَدْءُ من اللحْمِ: النحْضَةُ، وُيقال: عِضْوٌ تام. ورَجُلٌ مَبْدُوْء: أي مَجْدُوْر. وما يُعِيْدُ وما يُبْدِئُ: إذا لم يَكُنْ له حِيْلَةٌ.
وفَعَلَ ذلك عَوْداً وبَدْءاً؛ وفي عَوْدِه وبَدْئه؛ وفي عَوْدَتِه وبَدْأتِه. والبدْأةُ من كُل شَيْءٍ: خِيَارُه، وجَمْعُه بُدْءٌ. والنصِيْبُ من أنْصِبَاءِ الجَزُوْرِ، وجَمْعُه بُدُوْء، وقيل: هو العَجُزُ والقَصَصُ والوَرِكَانِ والكَتِفَانِ والفَخِذَانِ.
والبَدْأةُ من القِدَاحِ: الفائزُ. وُيقال عِنْدَ المُنَاضَلَةِ: لك البَدْأةُ والبُدَاءَةُ - بوَزْنِ فُعَالَة؛ خَفِيْفٌ - وبُدّاءَةٌ - بوَزْنِ فُعالَةٍ -: أي لكَ أنْ تَبْدَأ قَبْلَ غَيْرِكَ الرمْيَ. وكَلَمْتُه في بَدَاءاتِه: أي انْطِلاقِه إلى مكّةَ.
واكْتَرِ للبَدْأةِ: أي للرجْعَةِ.
وأبْدأ القَوْمُ: إذا خَرَجُوا من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ. وافْعَلْ كذا بَدْءاً ما وبَدْءَ ذي بَدْءٍ: أي إثْراً ما. وابْدَأ به أولَ شَيْءٍ وبادِئ بَدْءٍ وبادِيَ بَدِيْءٍ وبادِيْ بَدِيْ وبَدْأةَ ذي بَدْءٍ وبادِيْ بَدَا: أي السّاعَةَ الساعَةَ.
وهاتِها من ذي تُبُدِّئَتْ ومن ذي تُبُدئ: أي أعِدِ الكلمةَ من أوَّلها. وبَدْأةُ ذي بَدْءٍ: يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ.

والبَدْأةُ: تُرَابٌ من الثَّرى يَجْتَمِعُ؛ كأنها الكَمْءُ.
[بدأ] نه: "المبدئ" ينشئ الأشياء ابتداء من غير سابق مثال، وفيه أنه نفل في "البدأة" الربع وفي الرجعة الثلث، البدأة ابتداء الغزو، والرجعة القفول،مرسل إذ لم تدرك عائشة القصة لكن الظاهر أنها سمعته منه صلى الله عليه وسلم. و"من الرؤيا" للتبعيض أي من أقسام الرؤيا الصالحة أي الصادقة و"من النوم" لرفع حمل الرؤيا على رؤية العين وكانت مدة الرؤيا ستة أشهر. وفيه: إذا "بدأ بالطلاق" فله شرطه أي لا يلزم كون الشرط مقدماً على الطلاق بل يصح أنت طالق إن دخلته كما في العكس. ومنه: ما في الأخرى "بدأ بالطلاق" أو أخر. ومنه: "بدء الخلق" أي ابتداؤه. وفيه: "يبدأ" على رأسه ووجهه إلخ المنتهي محذوف أي ثم ينتهي إلى ما أدبر من جسده. وح: فأردت أن "أبادئه" بالهمزة مفاعلة من بدأت، وروى أناديه بالنون من النداء. قوله: حرمناه بخفة راء أي منعناه. ن: أول من "بدأ" أي ابتدأ. ومنه: "بدأ الإسلام" غريباً. بي: بدأ بدون همزة قاصر، وبها متعد والرواية بها فيشكل إلا أن يضمن معنى طرأ. وح: بات صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة "مبدأه" بفتح ميم وضمها أي ابتداء حجه وهو منصوب. وح: أين "الابتداء بالصلاة" مر في "أين". غ: وما "يبدئ الباطل" وما يعيد أي لا يخلق إبليس ولا يبعث.
بَدَأَ
بدأ
تُ بالشيء بَدْءً: ابتدأتُ به. وبدأتُ الشيءَ: فعلته ابتداءً. وبَدَأ الله تعالى الخلق وأبدأهم: بمعنى. وتقول: فَعَلَ ذلك عَوْداً وبًدْءً وفي عوْدِهِ وبَدْئِه وفي عودته وبدءته. ويقال: رجع عَوْدَه على بَدئه: إذا رجع في الطريق الذي جاء منه. وفلان ما يُبدئ وما يُعيد: أي ما يــتكلم ببادئةٍ ولا عائدة. وقال أبو زيد: أبدأتُ من أرض إلى أخرى: إذا خَرَجْتَ منها إلى غيرها.
والبدْءُ: السيد الأول في السيادة، والثُّنْيَانُ: الذي يليه في السؤدد، قال أوس ابن مَغراء السعدي:
ولا تَرى مَعْشَراً نَبْكي لِمَيِّتِهِم ... إذا تَوَلّى وهُمْ يَبْكُونَ مَوْتانا
ثُنْيانُنا اِنْ أتاهُمْ كان بَدْأهُمُ ... وبَدْؤُهُمْ انْ أتانا كان ثُنيانا
ويروى: " ترى ثنانا إذا ما جاء بَدْأهُمُ ". والبَدْءُ والبَدْءَةُ: النَّصِيْبُ من الجَزُوْر، والجَمْعُ أبْدَاءٌ وبُدُوْءٌ، مثال جَفْنٍ وأجْفان وجُفُونْ، قال طَرَفَةُ بنُ العَبْد:
وهُمُ أيْسَارُ لُقْمانَ اذا ... أغْلَتِ الشَّتْوَةُ أبْداءَ الجُزُرْ
أيْسَارُ لُقمان ثمانية وهم: بِيْض وطُفَيْل وذُفَافَةُ وثُمَيْلٌ ومَلِكٌ وفُرْزُعَةُ وعَمارٌ وحُمَمَةُ الدَّوْسيّ.
والبَديءُ: الأمرُ البَديع، وقد أبْدَأ الرَّجُلُ: اذا جاء به، قال عَبيدُ بنُ الأبرص:
اِنْ تَكُ حَالَتْ وحُوِّلَ منها ... أهْلُها فلا بَدِيءٌ ولا عَجِيْبُ
والبَدِيءُ: البئرُ الذي حُفِرَتْ في الإسلام وليستْ بِعاديَّةٍ، وفي حديث سعيدِ ابنِ المُسَيَّب بن حَزْنٍ: حَرِيْمُ البئرِ البَديء خَمسٌ وعشرونَ ذراعاً وفي القليبِ خَمسونَ ذراعاً.
والبَدْءُ والبَديءُ ايضاً: الأوَّلُ، ومنهُ قَولُهم: افعَلْهُ بادي بَدْءٍ على فَعْلٍ وبادي بَدِيءٍ على فَعِيْلٍ: أي أوَّلَ شيءٍ، والياءُ من " باديْ " ساكنةٌ في موضع النَّصْبِ. هكذا يــتكلَّمــون به، وربَّما تَركوا هَمْزَه لكثر الاستعمال على ما نذكره في باب المُعْتَلّ اِنْ شاء اللهُ تعالى. ويُقال أيضاً: افْعَلْه بَدْءةَ ذي بَدْءةٍ أي: أوَّلَ أوَّلَ.
والبَدْءةُ: نَبْتٌ مثلُ الكَمْأة لا تُؤكَل وإذا فُتَّتْ صارتْ مثلَ السِّهْلَة، قالها أبو عَمْروٍ الشيباني.
وقَوْلُهُم: لكَ البَدْءةُ والبُدْءةُ والبُدَاءةُ ايضاً بالمَدّ: أي لكَ أنْ تَبْدَأ قبل غيرِكَ في الرَّمْي وغيرِه.
وقد بُدِيءَ الرَّجُلُ فهو مَبْدُوءٌ: إذا أخَذَه الجُدَريُّ أو الحَصْبَة، وقال:
فكأنَّما بُدِئَتْ ظَواهِرُ جِلْدِهِ ... ممّا يُصافِحُ من لَهِيبِ سُهامِها
وبِدَاءَةُ الأمرِ - بالكَسْرِ والمَدِّ -: ابْتداؤه. وقَوْلُ العامَّةِ: البِدايَةُ - مؤازاةً للنِّهاية: لَحْنٌ، ولا تُقاس على الغَدَايا والعَشايا؛ فإنَّها مَسْموعةٌ بخلاف البِداية.
وقال ابنُ حَبِيبَ: في كنْدَة: بَدَّاءُ بنُ الحَارثِ بن ثَوْرٍ وهو كِنْديٌّ، وفي جُعْفِيٍّ: بَدَّاءُ بن سَعْد بن عمرو بن ذُهْل بن مَرّانَ بن جُعْفِيّ، وفي بَجِيْلَة: بَدّاءُ ابن فِتْيَان بن ثَعْلَبَة بن مُعاوية بن سَعْد ابن الغَوْث، وفي مُرَادٍ: بَدّاءُ بن عامِر ابن عَوْبَثَانَ بن زاهِر بن مُرادٍ. قال ابن السِّيرافيِّ: بَدّاءٌ: فَعّالٌ من البَدْءِ مَصْرُوْف.
والتَّرْكيبُ يَدُلُّ على افتتاح الشيء.
[ب د أ] البَدْءُ: فِعْلُ الشّيءِ أَوَّلُ، بَدًَأَ بهِ، وبَدَأَةُ يَبْدَؤُه بَدْءاً، وأَبْدَأَهُ، وابْتَدَأَهُ. ويُقالُ: لَكَ البَدْءُ، والبَدْأَةُ، والبُدْأَةُ، والبَدِيَِئَةُ، والبَدَاءةُ، والبُدَاءةُ، والبُداهَةُ، على البَدَلِ، أي لَكَ أَنْ تَبْدَأ. وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: كانَ ذلِكَ في بِدَاءَتِنَا وبَدَاتِنَا، بالمَدِّ والقَصْرِ، ولا أَدْرِي كَيْفَ ذِلكَ، وفي مَبْدَأَتِنا، عنه أيضاً. وبَداءَةُ الشَّيءِ: ما بَدأَ منه، عنه أيضاً، وقد أَبْدَأْنَا وبَدَأْنَا، كُلُّ ذلك عَنْهُ. والبَدِيئَةُ، والبُداءَةُ، والبُدَِاهَةُ: أَوًّلُ ما يَفْجَؤُكَ، الهاءُ فيه بَدَلٌ من الهمزة. وبَدِيْتُ بالشَّيْءِ: قَدَّمْتُه، أَنْصارِيَّةٌ. وبادِئُ الرَّأْيِ: أَوَّلُه وابْتِداؤُه. وعِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ من الأَوائِلِ: ما أُدْرِكَ قبلَ إِنْعامِ النًَّظَرِ، يقال: فَعَلَه في بادِئ الرَّأْيِ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: ((أَنْتَ بادِئَ الرَّأْيِ ومُبْتَدَأَه تُرِيدُ ظُلْمَنا)) ، أي: أَنْتَ في أَولَّ الرَّأْيِ تُرِيدُ ظُلْمَنا. ورُوِيَ أيضاً: أَنْتَ بادِيَ الرَّأْيِ تُرِيدُ ظُلْمَنَا، بغيرِ هَمْزٍ، ومعناهُ: أَنْتَ فِيمَا بَدَا من الرَّأْي وظَهَرَ، أي: أَنْت في ظاهِرِ الرَّأْيِ، فإذا كانَ هَذَا فلَيْسَ من هَذا البابِ: {وما نراك بادِئ الرأي} و {بادي الرأي} [هود: 27] . وقالُوا: افْعَلْهُ بَدْءاً وأَوَّلَ بَدْءٍ، عن ثَعْلَبٍ. وبادِئَ بَدْءٍ، وبادِئِْ بَدِيءِ، وبادِيَ بَدِيٍّ ولا يُهْمَزُ، وهذا نادِرٌ لأَنَّه ليسَ على التَّخْفِيفِ القياسِيٍّ، ولو كانَ كذِلكَ لما ذَكَرْناهُ ها هنا. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: بادِي بَدِي فإِنِّي أَحْمَدُ اللهَ وبادِي بَدْأَةَ، وبادِي بَدَا، وبَدَا بَدْءٍ، وبَدْأَةُ بَدْأَةَ، وبادِي بَدْوٍ، وبادِي بَداً. وأَمّا بَدْءَ الرَّأْيِ فإِنَّي أَحْمَدُ اللهَ. وبَدَأَ في الأَمْر وعادَ، وأَبْدَأَ وأَعادَ، وقولُه عَزًّ وجَلَّ: {وما يبدئ الباطل وما يعيد} [سبآ: 49] قالَ الزَّجّاجُ: ما: في مَوْضِعِ نَصْبٍ، أي: أيَّ شَيْءٍ يُبْدِيُء الباطِلُ، وأَيَّ شَيءٍْ يُعِيدُ، وتَكُونُ ما نَفْياً، والباطِلُ هنا إِبْلِيسُ، أي: ما يَخْلُقُ إِبْلِيسُ ولا يَبْعَثُ، واللهُ جَلَّ ثَناؤُه هو الخالِقُ الباعِثُ. وفَعَلَه عَوْدَهُ على بَدْئِه، وفي عَوْدِه وبَدْئِه، وفي عَوْدَتِه وبَدْأَتِه. والابْتِداءُ في العَرُوضِ: اسمٌ لكُلِّ جُزْءٍ يَعْتَلُّ في البَيْتِ بِعلَّةٍ لا تكونُ في شيءٍ من حَشْوٍ البَيْتِ، كالخَرْمِ في الطَّوِيلِ والوافِرِ والهَزَجِ والمُتَقارِبِ، فإِنَّ هذه كُلَّها يُسَمَّي كلُّ واحِدٍ. من أَجْزائِها إِذا اعْتَلَّ ابْتِداءً، وذلك لأَنَّ ((فَعُولُنْ)) تُخْذفَ منه الفاءُ في الابْتِداء ولا تُحْذَفُ الفاءُ من ((فُعُولُن)) في حَشْوِ البَيْتِ البَتَّةَ، وكذلك أَوَّلُ ((مفاعلتن)) وأَوَّلُ ((مفاعيلن)) تُحْذَفَانِ في أَولَّ البَيْتِ، ولا يُسَمَّي ((مُسْتَفْعِلُنْ)) في البَسِيطِ وما أَشْبَهِهَ - مِماَّ عِلَّتُه كعِلَل أَجْزاءِ حَشْوِه - ابْتِداءً. وزَعَمَ الأِخْفَشُ أَنَّ الخَلِيلَ جَعَلَ ((فاعِلاتُنْ)) في أَولًّ المَدِيدِ ابْتِداءً، ولم يَدْرِ الأَخْفَشُ لم جَعَل ((فاعِلاتُنْ)) ابْتداءُ وهي تَكُون ((فَعِلاتُن)) و ((فاعِلاتُ)) كما تَكُونُ أَجْزاء الحَشْوِ، وذَهَبَ على الأَخْفَشِ أَنَّ [الخَلِيلَ جَعَِل] فاعِلاتُنْ هُنَا لَيْسَتْ كالَحَشْوِ؛ لأَنَّ أَلفَها تَسْقُطُ أبداً بلا مُعاقَبَهِ، وكل ما جازَ في جُزْئِه الأَوَّلِ ما لا يَجُوزُ في حَشْوِهِ، فاسْمُه الابْتِداءُ، وإِنَّما سُمِّىَ ما وَقَعَ في الجُزْءِ الأَوَّلِ ابْتداءً لاْبِتدائِكَ بالإعْلالِ ,. وبَدَأَ اللهُ الخَلْقَ بَدْءاًُ، وأَبْدَأَهُم: خلَقَهُم، وفي التَّنْزيِلِ: {اللهُ يَبْدَؤُاْ الَخَلْقَ} [يونس: 34، الروم: 11] وفيه: {وكَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الْخَلْقَ} [العنكبوت: 19] والبَدِيءُ: المَخْلُوقُ. وبِئْرٌ بَدِيءُ، كبَدِيعٍ، والجَمْعُ بُدُؤٌ. والبَدِئ: العَجَبُ، يُقال: أَمْرٌ بَدِئُ، قالَ عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ:

(فَلا بَدِيءُ ولا عَِجِيبُ ... )

والبَدْءُ: السَّيِّدُ، وقيل: الشّابُّ الُمستَجادُ الرَّأْيِ المُسْتَشارُ، والجَمْعُ: بُدُوءُ. والبَدْءُ: المَفْصِلُ. والبَدْءُ: العَظْمُ بما عَلَيْهِ مِن اللَّخْمِ. والبَدْءُ: خَيْرُ عَظْمٍ في الجَزُورِ، والجَمْعُ: أَبْداءٌ. قالَ طَرَفَة:

(وَهَمُ أَيْسارُ لُقْمانٍ إِذاَ ... أَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أَبْداءَ الجُزُرْ ... )

والبُدْأَةُ: النَّصِيبُ من أَنْصِباءِ الجَزُورِ. قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبِ:

(فمَنَحْتُ بُدْأَتَها رَقِيباً جانِحاً ... والنّارُ تَلْفَحُ وَجْهَهُ بأُوارِها) ورَوَى ابنُ الأَعْرابِيِّ: ((فمَنَحْتُ بُدَّتَها)) وهي النَّصِيبُ، وقد تَقَدَّمَ، ورَوَى ثَعْلَبٌ: ((رَقِيقاً جاِنحاً)) . وبُدِئَ الرَّجُل بَدْءاً: جُدِرَ، أو حًصبَ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: بُدِئَ الرَّجُلُ: خَرَجَ له بَثْرٌ شِبْهُ الجُدَرِىِّ، ثمَّ قالَ: قالَ بعضُهم: هو الجُدَرِيُّ بعَيْنِه. ورَجُلٌ مَبْدُؤءُ: خَرَجَ به ذِلكَ. وبَدَأَ من أَرْضٍ إَِلى أَرْضٍ، وأَبْدَأًَ: خَرَجَ. وأَبْدَأَ الرَّجُلُ: كِنايَةٌ عن النَّجْوِ، والاسمُ: البَدَاءُ، مَمْدُود. وأَبْدَأَ الصَّبِيُّ: خَرَجَتْ أَسْنانُه بَعْدَ سقُوطِها. والبُدْأَةُ: هَنَةٌ سَوْداءُ كأَنَّها كَمْءٌ، ولا يُنْتَفَعُ بها، حكاهُ أَبُو حَنِيفَةَ.
بَدَأَ
: ( {بَدَأَ بِهِ كَمَنَع) } يَبْدَأُ {بَدْءاً (:} ابتَدَأَ) هما بِمَعْنى وَاحِد. (و) بَدَأَ (الشَّيْءَ: فَعَلَه {ابتِدَاءً) أَي قَدَّمه فِي الفِعل، (} كَأَبْدَأَهُ) رُباعيًّا، ( {وابتَدَأَهُ) كَذَلِك، (و) بَدَأَ (مِنْ أَرْضِهِ) لأُخْرَى (: خَرَجَ) .
(و) بَدَأَ (اللَّهُ الخَلْقَ: خَلَقَهُمْ) وأَوْجَدَهم، وَفِي التَّنزيل: {1. 010 10 الله يبدؤا الْخلق} (يُونُس: 34) (} كَأَبْدَأَ) هُمْ، {وأَبْدَأَ من أَرضٍ (فيهمَا) ، أَي فِي الْفِعْلَيْنِ، قَالَ أَبو زَيْدِ:} أَبْدَأْتُ من أَرضٍ إِلى أُخرى إِذا خَرَجْت مِنْهَا.
قلت: واسْمه تَعَالَى المُبْدِىءُ. فِي النِّهَايَة: هُوَ الَّذِي أَنشأَ الأَشياءَ واختَرعَها ابْتِدَاء مِن غيرِ سابقِ مِثالٍ.
(و) يُقَال: (لَك {البَدْءُ} والبَدْأَةُ {والبَدَاءَةُ) ، الأَخير بالمدِّ، والثَّلاثةُ بالفَتح، على الأَصل (ويُضَمَّانِ) ، أَي الثَّانِي وَالثَّالِث، وَحكي الأَصمعيُّ الضمَّ أَيضاً فِي الأَول، واستدرك المُطرزيّ:} البدَاءَة كَكِتابَةِ وكقُلامَةٍ، أَورده ابْن بَرّيَ، والبداهَةُ، على البَدَلِ، وَزَاد أَبو زيد: {بُدَّاءَة كتُفَّاحة، وَزَاد ابنُ مَنْظُور: البِدَاءَة بِالْكَسْرِ مهموزاً، وأَما} البِدَايَةُ، بِالْكَسْرِ والتحتيَّة بدلَ الْهمزَة. فَقَالَ المطرزيُّ: لُغةٌ عامِّيَّة، وعدَّها ابْن بَرّيَ من الأَغلاط، وَلَكِن قَالَ ابنُ القَطَّاع: هِيَ لغةٌ أَنصاريّة، {بَدَأْتُ بالشيءِ} وبَديِتُ بِهِ: قَدَّمته: وأَنشد قولَ ابنِ رَوَاحَة:
باسمِ الإِلاهِ وَبِهِ {بَدِينَا
وَلَوْ عَبَدْنَا غَيْرَهُ شَقِينَا
ويأْتي للْمُصَنف} بديت فِي المعتل، (و) لَك ( {البَدِيئَةُ) كَسِفينة، (أَي لَك أَن} تَبْدَأَ) قبلَ غيرِك فِي الرَّمْيِ وغيرِه.
( {والبَدِيئَةُ: البَدِيهَةُ) على البدَلِ، (} كالبَدَاءَة) والبَدَاهة، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يَفْجَؤُكَ، وَفُلَان ذُو {بَدأَة جَيّدة، أَي بديهة حَسنة، يُورِد الأَشياءَ بسابقِ ذهنه. وَجمع البَدِيئة} البَدَايَا، كبريئة وَبَرَايا، حَكَاهُ بعضُ اللغوِيِّين.
(و) البَدْءُ {والبَدِيءُ: الأَوَّلُ، وَمِنْه قَوْلهم (افْعَلْهُ} بَدْءًا وَأَوَّلَ {بَدْءٍ) عَن ثَعْلَب، (} - وَبَاديىَ {بدْءٍ) على فَعْل، (وَبَادِىَ) بِفَتْح الْيَاء فيهمَا (} - بَدِيٍّ) كغنى، الثَّلَاثَة من المُضافاتِ، ( {- وبادِي) بِسُكُون الياءِ، كياء مَعْدِيكَرِب، وَهُوَ اسْم فاعلٍ من بَدِيَ كَبَقيَ لُغةٌ أَنصاريّة، كَمَا تقدم (بَدْأَةَ) بِالْبِنَاءِ على الْفَتْح (وبدْأَةَ ذِي بَدْءٍ، وَبَدْأَةَ} وبَدَاءَ) (ذِي {- بَدي) على فعل (وَبادِيَ) بِفَتْح الْيَاء (} بَدِىءٍ ككتف {- وبَدِىءَ ذِي} - بَدِيءٍ) كأَمير فيهمَا، ( {وبادِىءَ) بِفَتْح الْهمزَة (بَدْءٍ) على فَعْلِ (وبَادِيءَ) بِفَتْح الْهمزَة، وَفِي بعض النّسخ بِسُكُون الياءِ (} بَدَاءٍ) كَسماءٍ، ( {وَبَدَا بَدْءٍ} وبَدْأَةَ بَدَأَةَ) بِالْبِنَاءِ على الْفَتْح، (وبَادِي) بِسُكُون الْيَاء فِي موضِع النصب، هَكَذَا يــتكلَّمــون بِهِ (! بَدٍ) كَشَجٍ، (وَبَادِي) بِسُكُون الْيَاء (بَدَاءٍ) كسَماءٍ، وجَمْعُ بَدٍ مَعَ بَادِي تأْكيدٌ، كجمعه مَعَ بَدَا، وَهَكَذَا بَاقِي المُركَّبات البِنائيّة، وَمَا عَداهَا من المُضافات، والنُّسخُ فِي هَذَا الْموضع فِي اختلافٍ شديدٍ ومُصادمَة بعضُها مَعَ بعضٍ، فَلْيَكُن الناظِرُ على حَذرٍ مِنْهَا، وعَلى مَا ذَكرناه من الضَّبْطِ الاعتمادُ إِن شاءَ الله تَعَالَى (أَي أَوَّلَ شيءٍ) ، كَذَا فِي نُسخةٍ صحيحةٍ، وَفِي (اللِّسَان) : أَي أَوَّلَ أَوّلَ، وَفِي نسخةٍ أُخرى:
أَي أَوَّلَ كلِّ شيءٍ، وَهَذَا صَرِيح فِي نَصبهِ على الظرفيَّة، ومُخالِفٌ لما قَالُوهُ: إِنه منصوبٌ على الْحَال من الْمَفْعُول، أَي {مَبْدُوءًا بِهِ قبلَ كُلِّ شيءٍ، قَالَ شَيخنَا: ويصحّ جعلُه حَالا من الْفَاعِل أَيضاً، أَي افعَلْه حالةَ كونِك} بادِئاً، أَي مُبتدِئاً.
(و) يُقَال (رَجَع) . يحْتَمل أَن يكون مُتعدِّياً فَيكون (عَوْدَه) مَنْصُوبًا (على {بَدْئِه، و) كَذَا عوداً على بَدْءٍ. وفَعلَه (فِي عَوْدِه} وبَدْئِه، وَفِي عَوْدَتِه {وبَدْأَتِه، وَعَوْداً وَبَدْءًا، أَي) رَجع (فِي الطَّريق الَّذِي جاءَ مِنْهُ) . وَفِي الحَدِيث (أَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمنَفَل فِي} البَدْأَةِ الرُّبُع، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُث) ، أَراد {بالبَدْأَةِ ابتداءَ سَفَرِ الغَزْوِ، وبالرَّجْعَةِ القُفُولَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيث عليَ رَضِي الله عَنهُ: لقد سَمِعْتُه يَقُول: (ليَضْرِبُنصكُمْ على الدِّينِ عَوْداً كَما ضَرَبْتُموهُم عَلَيْهِ بَدْءًا) أَي أَوَّلاً، يَعْنِي العَجَم والمَوَالِيَ.
(و) فلَان (مَا} يُبدِىء وَمَا يُعِيد) أَي (مَا يَــتَكَلَّم ببادِئِهِ وَلَا عائِدَةٍ) . وَفِي الأَساس أَي لَا حِيلةَ لَهُ، {وبادِئَةُ الكلامِ: مَا يُورِدُه ابْتِدَاء، وعائِدتُه: مَا يَعُودُ عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدُ. وَقَالَ الزجَّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَا يُبْدِىء الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} (سبأ: 49) مَا فِي موضِعِ نَصْب أَيْ أَيَّ شيءٍ يُبْدِىءُ الباطلُ وَأَيَّ شَيء يُعِيدُ:
(} والبِدْءُ: السَّيِّدُ) الأَوَّلُ فِي السِّيادة، والثُّنْيَانُ: الَّذِي يَلِيه فِي السُّودَدِ، قَالَ أَوْسُ بن مَغْرَاءَ السَّعْدِيُّ:
ثُنْيَانُنَا إِنْ أَتَاهُمْ كَانَ {بَدْأَهُمْ
} وَبَدْؤُهُمْ إِنْ أَتَانَا كَانَ ثُنْيَانَا
(و) {البَدْءُ (: الشابُّ العاقلُ) المُستجادُ الرأَيِ،} والبَدْءُ: المَفْضِلُ، والعَظْمُ بِمَا عَلَيْهِ من اللحْمِ، (و) قيل: هُوَ (النَّصِيبُ) أَو خَيْرُ نَصيبٍ (من الجَزُورِ، {كالبَدْأَةِ) ، هَكَذَا بِالْهَمْز على الصَّوَاب، يُقَال: أَهْدَى لَهُ} بَدْأَةَ الجَزورِ، أَي خَيْرَ الأَنصباءِ، وَقَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب: فَمَنَحْتُ {بَدْأَتَهَا رَقِيباً حَانِحاً
والنَّارُ تَلْفَحُ وَجْهَهَا بِأُوَارِهَا
والبَدُّ، والبِدُّ، والبُدَّةُ، والبِدَّةُ، والبِدَادُ، كالبَدْءِ، ويأْتي هَؤُلَاءِ الخمسةُ فِي حرف الدَّال إِن شاءَ الله تَعَالَى، (ج} أَبْدَاءٌ) كجَفْنٍ وأَجْفانٍ، على غيرِ قِياسٍ ( {وبُدُوءٌ) كفُلُوسٍ وجُفُونٍ، على القِياس، وَلَكِن لمّا كَانَ استعمالُ الأَوَّلِ أَكثرَ قدَّمه. وَقَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْد:
وَهُمُ أَيْسَارُ لُقْمَانَ إِذَا
أَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أَبْدَاءَ الجُزُرْ
وَهِي عَشرة: وَرِكَاها، وفَخِذَاها، وسَاقاها، وَكَتِفَاها، وعَضُدَاها، وهما أَلأَمُ الجَزُورِ لكَثْرةِ العُروقِ.
(و) } - البَدِيءُ (كالبَديِع: المَخْلُوقُ) فعيلٌ بِمَعْنى مَفعول، {- والبَدِيءُ: العجيب (والأَمْرُ المُبْدَعُ) ، وَفِي نُسْخَة: البَدِيع، أَي الغَرِيب، لكَونه لم يكُنْ على مِثالٍ سابقٍ، قَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبرص:
فَلا} بَديءٌ وَلاَ عَجِيبُ
وَقَالَ غَيره:
عَجِبَتْ جَارَتِي لِشَيْبٍ عَلاَنِي
عَمْرَكِ اللَّهَ هَلْ رَأَيْتِ {بَدِيئَا
وَقد} أَبْدَأَ الرجلُ، إِذا أَتى بِهِ.
(و) {- البَدِيءُ} والبَدْءُ: (البِئرُ الإِسلامِيَّةُ) ، هِيَ الَّتِي حُفِرَتْ فِي الإِسلام حَدِيثَة، لَيست بِعَادِيَّة، وتُرِك فِيهَا الهمزُ فِي أَكثرِ كلامِهم، وَذَلِكَ أَن يَحْفِرَ بِئراً فِي الأَرض المَواتِ الَّتِي لَا رَبَّ لَهَا. وَفِي حديثِ ابْن المُسَيِّب: (فِي حَرِيمِ البَدِىءِ خَمْسَةٌ وعِشرُون ذِراعاً) والقَلِيب: البِئرُ العَادِيَّةُ القَدِيمة الَّتِي لَا يُعْلَم لَهَا رَبٌّ وَلَا حافِرٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: يُقَال للرَّكِيَّةِ:! - بَدِيءٌ وَبَدِيعٌ إِذا حَفَرْتَها أَنت، فإِن أَصبْتَها قد حُفِرت قبلَكَ فَهِيَ خَفِيَّة، قَالَ: وزَمْزَمُ خَفِيَّةٌ، لأَنها لإِسماعيلَ عَلَيْهِ السلامُ فاندفَنَتْ، وأَنشد:
فَصَبَّحَتْ قَبْلَ أَذَانِ الفُرْقَانْ
تَعْصِبُ أَعْقَارَ حِيَاضِ البُودَانْ
قَالَ: {البُودَانُ: القُلْبَانُ، وَهِي الرَّكَايَا، واحِدُها بَدِىءٌ، قَالَ: وَهَذَا مَقْلُوبٌ، والأَصلُ البُدْيَانُ.
(و) } - البَدِيءُ: السَّيِّدُ (الأَوَّلُ، كالبَدْء) بالفَتح، كَمَا تقدم، أَو الأَوَّلُ، كَمَا هُوَ ظاهرُ الْعبارَة، وَفِي بعض النّسخ: كالبَدْأَةِ، بِالْهَاءِ.
( {وبُدِىءَ) الرجلُ (بالضَّمِّ) ، أَي بِالْبِنَاءِ للمَجهول (} بَدْءًا: جُدِرَ) ، أَصابَه الجُدَرِيُّ، (أَو حُصِبَ بالحَصْبَة) ، وَهِي كالجُدَرِيِّ قَالَ الكُمَيْت:
فَكَأَنَّمَا {بُدِئَتْ ظَوَاهِرُ جِلْدِهِ
مِمَّا يُصَافِحُ مِنْ لَهِيبِ سُهَامِهَا
كَذَا أَنشده الجوهريُّ لَهُ، وَقَالَ الصاغانيُّ: وَلَيْسَ للكُميت على هَذَا الرّوِيِّ شَيءٌ. وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: بُدِىءَ لرجلُ} يُبْدَأُ بَدْءًا: خَرَج بِهِ بَثْرٌ شِبْهُ الجُدَرِيِّ. ورَجُلُ {مَبْدُوءٌ: خَرَج بِهِ ذَلِك، وَفِي حديثِ عائشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (فِي اليومِ الَّذِي بُدِىءَ فِيه رَسولُ اللَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ ابْن الأَثير: يُقَال: مَتَى} بُدِىءَ فُلانٌ؟ أَي مَتَى مَرِض، يُسْأَلُ بِهِ عَن الحَيِّ والمَيتِ.
( {وبَدَّاءٌ، كَكَتَّانٍ: اسْم جَمَاعةٍ) ، مِنْهُم} بَدَّاء بنُ الحارِث بن مُعاوية، من بني ثَوْرٍ قَبِيلة من كِنْدَة. وَفِي بَجِيلَةَ بَدَّاءُ بنُ فِتْيَانِ بن ثَعْلَبَة بنِ مُعاويَة بن زَيدِ بن الغَوْثِ، وَفِي مُرَادٍ بَدَّاءُ بنُ عامرِ بن عَوْثَبَانَ بنِ زَاهرِ بن مُرَادٍ، قَالَه ابنُ حبيب، وَقَالَ ابنُ السيرافيِّ: بَدَّاءٌ فَعَّالٌ من البَدْءِ مَصروفٌ.
(! والبُدْأَة بالضمِّ: نَبْتٌ) قَالَ أَبو حنيفَة: هِيَ هَنَةٌ سَوْداءُ كأَنَّها كَمْءٌ وَلَا يُنْتَفَع بِها.
(و) حُكيَ اللّحيانيُّ قولَهم فِي الحِكايةِ: (كَانَ ذلِكَ) الأَمْرُ (فِي بدْأَتِنَا، مُثلَّثَةُ الباءِ) فَتْحاً وضَمًّا وكَسْراً، مَعَ القَصْرِ والمَدِّ (وَفِي {بَدَأَتِنَا مُحَرَّكَةً) ، قَالَ الأَزهريُّ: وَلَا أَدري كَيفَ ذَلِك، (وَفِي} مُبْدَئِنَا) بِالضَّمِّ ( {وَمَبْدَئِنَا) بِالْفَتْح (} وَمَبْدَاتِنَا) بِالْفَتْح من غير همزَة، كَذَا هُوَ فِي نُسختنا، وَفِي بعضٍ بِالْهَمْز، أَي فِي أَول حَالِنَا ونَشْأَتِنا، (كَذَا فِي) كتاب (الباهِرِ لابنِ عُدَيْسٍ) وَقد حَكَاهُ اللِّحيانيُّ فِي (النوادِر) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{بادِىءُ الرَأْيِ: أَوَّلُه} وابتداؤُه، وَعند أَهلِ التحقيقِ من الأَوائل: مَا أُدرِكَ قبلَ إِمعان النَّظَرِ، يُقَال فعلته فِي بادىءِ الرأْيِ. وَقَالَ اللحيانيُّ: أَنت بادِيءَ الرأْيِ {ومُبْتَدَأَهُ تُريد ظُلْمَنَا، أَي أَنتَ فِي أَوَّل الرأْي تُريد ظُلْمَنَا. وَرُوِيَ أَيضاً بغيرِ همزٍ، وَمَعْنَاهُ أَنت فِيمَا بَدَا من الرأْيِ وظَهَر، وسيأْتي فِي المعتلِّ. وقرأَ أَبو عمروٍ وحْدَه (} بَادِىءَ الرَّأْيِ) بِالْهَمْز، وسائرُ القُرَّاء بغَيْرهَا، وإِليه ذهب الفَرَّاءُ وابنُ الأَنبارِيّ يُريد قراءَةَ أَبي عمرٍ و، وسيأْتي بعضُ تَفْصِيله فِي المعتلّ إِن شاءَ الله تَعَالَى.
{وأَبْدَأَ الرجلُ كِنايَة عَن النَّجْوِ، وَالِاسْم} البَدَاءُ، ممدودٌ.
{وأَبدَأَ الصَبِيُّ: خَرجَتْ أَسنانُه بعدَ سُقوطِها.
} والابتداءُ فِي العَروض: اسمٌ لكلِّ جُزْءٍ يَعْتَلُّ فِي أَوَّل البيتِ بِعِلَّةٍ لَا يَكون فِي شيءٍ من حَشْوِ البيتِ، كالخَرْم فِي الطَّويلِ والوافرِ والهَزَجِ والمُتقارِب، فإِن هَذِه كلَّها يُسَمَّى كلُّ واحدٍ من أَجزائها إِذا اعتلَّ: {ابْتِدَاء، وَذَلِكَ لأَن فَعولن تُحذف مِنْهُ الفاءُ فِي} الابتداءِ، وَلَا تُحذف الْفَاء من فَعولن فِي حَشْوِ الْبَيْت البتَّةَ، وَكَذَلِكَ أَوَّل مُفاعلتن وأَول مَفاعيلن يُحذفان فِي أَوَّل البيتِ، وَلَا يُسمّى مُستفعِلن من البَسيط وَمَا أَشبهَه مِمَّا عِلَّتُه كَعِلَّةِ أَجزاءِ حَشْوه ابْتِدَاء، وَزعم الأَخفشُ أَن الخليلَ جعلَ فاعلاتُنْ فِي أَوَّل المَدِيد ابْتِدَاء. (قَالَ: وَلم يَدْرِ الأَخفَش لم جَعَل فاعلاتن ابْتِدَاء) وَهِي تكون فَعِلاتن وفاعلاتن، كَمَا تكون أَجزاءُ الحَشْوِ، وذَهب على الأَخفشِ أَنَّ الخَلِيل جعَل فاعلاتنْ ليسَتْ كالحشْوِ، لأَن أَلفها تَسقط أَبداً بِلا معاقبةٍ، وكلُّ مَا جازَ فِي جُزئه الأَوَّلِ مَا لَا يَجوزُ فِي حَشْوه فاسمُه الابتداءُ، وإِنما سُمِّي مَا وقَع فِي الجُزءِ ابْتِدَاء لابتدائك الإِعلال، كَذَا فِي (اللِّسَان) .

بد

أ1 بَدَأَ بِهِ, (T, S, M, &c.,) aor. ـَ (Mgh, K,) inf. n. بَدْءٌ, (T, S, M, Msb,) i. q. به ↓ ابتدأ; (S, Msb, K;) [He began with it;] he made it to have precedence, or to be first; gave precedence to it; syn. قَدَّمَهُ: (Mgh, Msb:) in the dial. of the Ansár, بَدِئَ به is used in this sense of قدّمه; (M;) or بَدِىَ به [without ء]; (IKtt, TA; [see بَدةءٌ;]) [and بَدَى به; see art. بدى;] and به ↓ ابدأ signifies the same. (Msb.) [So in the Kur xii. 76, فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ And he began with their bags, before the bags of his brother. and بَدَأَهُ is sometimes used in the sense of بَدَأَ بِهِ; whence, in the Kur ix. 13, وَهُمْ بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ

And they, it was, began with you the first time; i. e., as Bd says, by acting with hostility, and fighting.] You say also, بَدَّا ثُمَّ عَادَ He began, or did a first time, or the first time: then repeated, or did a second time. (Az, TA in art. عود.) and بَدَأَ فِىِ الأَمْرِ [He began, or made a beginning, in the affair.] (M.) b2: بَدَأَ also signifies It (a thing) began; began to be; originated; or came into existence. (Msb.) [See also 5.]

A2: بَدَأَ الشَّيْءَ, (S, M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) [He began the thing; commenced it; set about it; as also ↓ ابتدأهُ: accord. to the Mgh, the latter has this meaning, or, agreeably with the authority of the M and K, the meaning which here next follows:] he did the thing first, for the first time, by way of beginning, or originally; (S, M, K;) as also ↓ ابدأهُ and ↓ ابتدأهُ; (M, K;) i. e., not after the example of anything preceding. (TA. [But this addition seems rather to belong to another explanation to be mentioned below.]) One does not say, زَيْدًا ↓ ابتدأ nor بَدَأَهُ, because these two verbs [signifying as last explained above] do not have for their objects corporeal things. (Mgh.) [El-Mutanakhkhil El-Hudhalee uses the phrase سَأَبْدُؤُهُمْ بِمَشْمَعِةٍ I will begin with them (meaning his guests) by sporting and jesting; like the phrase in the Kur ix. 13 cited above: but different from these is the saying in the Kur xxxii. 6, وَبَدَأَ خَلْقِ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ And He began the creation of man from clay.] The saying, ↓ فَإِنْ كَانَ السَّبُعُ ابْتَدَأَهُ means ابتدأ أَخْذَهُ

أَوْ عَضَّهُ [But if the beast, or bird, of prey has begun the seizing of him, or the biting of him]; the noun that is prefixed [to the pronoun] being suppressed. (Mgh.) You say also, كَانَ ذٰلِكَ فِى

الأَمْرِ ↓ ابْتِدَآءِ That was in the beginning, or first, of the affair. (Msb.) [See also بَدْءٌ, below.] b2: He originated the thing; brought it into being or existence; made it, or produced it, for the first time, it not having been before; (Mgh;) [and] so ↓ ابدأهُ, said [of God, and] of a man, as the agent; (Msb;) and ↓ ابتدأهُ. (Mgh in art. بدع.) [Hence,] بَدَأَ اللّٰهُ الخَلْقَ, and ↓ أَبْدَأَهُمْ, God created, or brought into existence, mankind, or the created beings: (M, Msb, K:) both signify the same. (S.) البَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ↓ مَا يُبْدِئُ [in the Kur xxxiv. 48, means What doth that which is false, or the Devil, originate, or produce in the first instance? and what doth it, or he, reproduce after it hath perished?]: Zj says that مَا, here, is in the place of an accus., meaning in each Instance أَىَّ شَىْءٍ: or it may be a negative; and الباطل here is Iblees; i. e., Iblees createth not, nor raiseth to life after death. (M.) You say also, وَمَا يُعِيدُ ↓ مَا يُبْدِئُ, meaning وَلَا ↓ مَا يَــتَكَلَّمُ عَائِدَةٍ, (S, K,) i. e. He does not say anything for the first time, nor anything for the second time; or anything original, nor anything in the way of repetition; الكَلَامِ ↓ بَادِئَةُ signifying what is said for the first time; and عَائِدَةُ الكَلَامِ, what is said for the second time, afterwards: (TA:) or he says not anything: (A in art. عود:) and he has no art, artifice, or cunning. (IAar, TA in art. عود; and A in the present art.) b3: بَدَأَ البِئْرَ He dug the well [for the first time: see بَدِىْءٌ]. (Msb.) A3: بَدَأَ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ, (T,) or مِنْ أَرْضِهِ, (K,) He went forth from a land to a land, or from his land; as also ↓ ابدأ. (T, K.) A4: بُدِئَ, (inf. n. as above, S, M, K,) He (a man, S, M) had the small-pox: (Az, As, T, S, M, K:) or the حَصْبَة [i. e. measles, or spotted fever]: (S, M, K:) or, as Az says, and the حصبة: (T:) or, as Lh says, there came forth upon him pustules resembling the small-pox: but he adds, some say, the small-pox itself: (M:) the epithet applied to a person affected therewith is ↓ مَبْدُوْءٌ. (Az, As, Lh, T, S, M.) b2: Also He fell sick. (IAth, TA.) In a trad. of ' Áïsheh occur the words, فِى اليَوْمِ الَّذِى بُدِئَ فِيهِ رَسُولِ اللّٰهِ [meaning In the day in which the Apostle of God fell sick]: and IAth says, مَتَى بُدِئَ فُلَانٌ meaning When did such a one fall sick? is a phrase used in inquiring respecting the living [who has been attacked by illness] and respecting the dead. (TA.) 4 ابدأ: see 1, in seven places. b2: Also He did a new thing; a thing unknown before; or a strange, or wonderful, thing. (S, * TA.) b3: and He voided excrement, or ordure; or broke wind; syn. نَجَا; [as also أَبْدَى;] said of a man. (M.) b4: And He put forth his second teeth; said of a child; (M;) and of a colt. (TA voce أَحْفَرَ, q. v.) 5 تبدّأ He, or it, began, or made a beginning. (KL.) [See also 1. Golius mentions, but without giving the authority, and without the vowel-signs, the saying, هَاتِ القِصَّةَ مِنْ ذِى تُبُدِّئَتْ; but writing the last word تبديت, stating only that it is in the passive form; as meaning Relate thou the story, or history, from the beginning.]8 إِبْتَدَاَ see 1, in seven places. b2: ابتدأهُ بِوَعْدٍ He made him a promise in anticipation; without his asking it of him. (M in art. انف.) بَدءٌ inf.n. of 1; (T, S, M, Msb;) [The act of beginning;] or the doing a thing first. (M.) Yousay, لَكَ البَدْءُ, (M, K,) and ↓ البُدْءُ, (As, TA,) and ↓ البَدْأَةُ, (S, M, Msb, K,) and ↓ البُدْأَةُ, (S, M, K,) and ↓ البِدْأَةُ, (L,) and ↓ البَدَآءَةُ, (M, K,) and ↓ البُدَآءَةُ, (S, M, K,) and البُدَاهَةُ, with ه substituted for ء, (M, Mtr,) and ↓ البِدَآءَةُ, (Mtr, TA,) and, accord. to IKtt, البِدَايَةُ, but see what follows, (TA,) and ↓ البَدِئَةُ, (M, K,) and ↓ البُدَّآءَةُ, (Az, TA,) It is for thee to begin, (S, M, Msb, K,) before any other, in shooting or casting, &c.: (S:) as to البِدَايَةُ, mentioned above, accord. to Mtr [and Fei], (TA,) it is a vulgar word, (Mgh, Msb, TA,) as IB and several others have stated, (Msb, TA, *) a corruption of ↓ البِدَآءَةُ, (Mgh, Msb,) signifying the first; as also ↓ البُدَآءَةُ; and ↓ البَدْأَةُ: (Msb:) but IKtt says that it is a word of the dial. of the Ansár; بَدَأْتُ بِالشَّىْءِ and بَدِيتُ بِهِ signifying قَدَّمْتُهُ: [see 1:] and he cites the following verse of Ibn-Rawáhah: وَلَوْ عَبَدْنَا غَيْرَهُ شَقِينَا بِاسْمِ الْإِلَاهِ وَ بِهِ بَدِينَا [In the name of God, and with it we begin; and if we worshipped any other than Him, we should be miserable]: see art. بدى. (TA. [This verse is also cited in the S in art. بدو, where, in one copy I find it as above; in another, with بَدَيْنَا instead of بَدِيْنَا.]) And you say, فَعَلَهُ عَوْذَا وَبَدْءًا, (T, S,) and عَوْدَهُ عَلَي بَدْئِهِ, (M,) and فِى عَوْدِهِ وَبَدْئِهِ, and ↓ فِى عَوْدَتِهِ وَبَدْأَتِهِ, (S, M,) [He did it returning and beginning again; or returning to his beginning; i. e. he did it again from the beginning; he recommenced it: or you say this] meaning like as is meant by the saying next following. (TA.) رَجَعَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ, (S, K,) and عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ, in both of which [and in the last following] the verb may be trans., and the noun following therefore in the accus. case, (TA,) and فِى عَوْدِهِ وَبَدْئِهِ, and ↓ فِى عَوْدَتِهِ وَبَدْأَتِهِ, [in both of which, if correct, the verb must be intrans.,] and عَوْدًا وَبَدْءًا, [as though meaning عَائِدًا وَبَادِئًا, used as a phrase denotative of state,] (K,) [but in this last, and the two next preceding, accord. to the TA, the verb should be فَعَلَهُ, as in the next preceding sentence, instead of رَجَعَ, and this is confirmed by what is said in the K in art. عود,] He returned in the way whence he had come: (S, K:) [accord. to the TA, the literal meaning of the first and second may be he made his returning to revert to his beginning, and he made a returning to revert to a beginning:] or the meaning of the first, (Sb, TA in art. عود, and K in that art.,) and of the second, (K in that art.,) is, he returned without stopping after he had gone away: (Sb, K:) and sometimes it signifies the stopping in one's coming and then returning: (Sb:) [and it returned to its first state; it recommenced:] and you say, رَجَعْتُ عَوْدِى عَلَى

بَدْئِى, meaning I returned like as I had come. (Sb ubi suprà.) b2: Also First, or former; preceding all others, or preceding another; as also ↓ البَدْءُ بَدِىْءٌ; and البَدِىءُ being syn. with الأَوَّلُ. (S, K.) Hence the saying, اِفْعَلْهُ بَادِى بَدْءٍ, and ↓ بَادِى بَدِىْءٍ, meaning Do thou it the first thing, or the first of everything; [accord. to different copies of the S;] the ى in بادى being quiescent, in the place of the accus. case, accord. to usage; and sometimes they omit the [altogether], on account of frequent use [of the phrase], as will be stated in art. بدو, (S in the present art.,) saying بَادِى بَدٍ, and بَادِىبَدِى (S in art. بدو.) You say also, اِفْعَلْهُ بَدْءًا, and أَوَّلَ بَدْءٍ, (Th, M, K,) and بَدْءَ بَدْءٍ, (CK,) and بَدَا بَدْءٍ, (M, K,) and بَدْءٍ ↓ بَادِئَ, (A'Obeyd, T, S, M, K,) and بَادِىَ بَدٍ, (K,) and بَادِىْ بَدًا, (M, K, [in the CK بَادِىْ بَدٍ,]) and بَادِىْ بَدًا, (M,) and بَدِىْءٍ ↓ بَادَئَ, (K,) and بَادِىْ بَدَا, (M, K,) and ↓ بَدِىْءٍ ↓ بَادِئَ, (A'Obeyd, T, S, M, CK,) and بَدِىٍّ ↓ بَادِئَ, which is anomalous, (M,) or بَادِىَ بَدِّىِ, (K,) and بَادِىْ بَدِيٍّ, (Fr, A'Obeyd, T, S, M,) and ↓ بَدِئٍ ↓ بَادِئَ, (S, CK,) or ↓ بَادِىَ بَدِئٍ, (K, TA,) and بَادِىْ

↓ بَدْأَةَ, (M, K, TA,) the former word being the act. part. n. of بَدِىَ, which is of the dial. of the Ansár, as mentioned above, and the latter being indecl., with fet-h for its termination, (TA, [in the CK the latter word is written بَدْءَة,]) and بَدْءٍ ↓ بَدْأَةَ, (CK,) and ↓ بَدْأَةَ بَدْأَةَ, (M, K,) and ↓ بَدِىْءٍ ↓ بَدْأَةَ, (S,) and بَدْءٍ ↓ بَدِىْءَ, (S, CK,) and بَدْءَ ذِى بَدْءٍ, (Fr, T,) and ذِى بَدْءٍ ↓ بَدْأَةَ, (Fr, T, S, K,) and ↓ بَدْأَةَ ذِى بَدْأَةٍ, and ↓ ذِى بَدِىْءٍ ↓ بَدْأَةَ, (S, K,) and ↓ ذِي بَدَآءَةَ ↓ بَدَأَةَ, (K, TA,) not بداءة [as in the CK], (TA,) and ↓ بَدِىْءَ ذِى بَدِىْءٍ, (S, K, TA, [in the CK the last word is written بَدْءٍ,]) and ↓ ذِى بَدِىْءٍ ↓ بَدَآءَةِ, (K,) meaning Do thou it the first thing; (Fr, T, K;) so in a correct copy [of the K, and so I find in a MS. copy of the K and in the CK]: accord. to another copy, the first of everything: (TA:) or the first of first; (S;) thus in the L: (TA:) the words here put in the accus. case [literally or virtually] are so put [in some instances] as adverbial nouns; or, accord. to MF, they may be [in some instances] denotatives of state, with respect to the agent; the meaning being اِفْعَلْهُ حَالَةَ كَوْنِكَ بَادِئًا, i. e. مُبْتَدِئَا بِهِ [lit. do thou it in the state of thy being beginning it]. (TA.) [In like manner,] you also say, بَدْءَ الرَّأْىِ, and [more commonly] الرَّأْىِ ↓ بَادِئَ, At first thought; or on the first opinion: (Lh, M:) [بَدْءُ الرَّأْىِ and] الرَّأْىِ ↓ بَادِئُ signifying the first, and beginning, of the idea, thought, opinion, or judgment; or what is perceived before considering well or thoroughly: (M:) [and بَدْءٌ alone signifying a first idea, thought, opinion, or judgment; as is implied in the A, voce صَيُّورٌ, q. v.:] hence, الرَّأْيِ ↓ فَعَلَهُ فِى بَادِئِ [He did it at first thought, &c.]: (M:) and الرَّأْىِ تُرِيدُ ↓ أَنْتَ بَادِئَ ظُلْمَنَا, and الرأى ↓ مُبْتَدَأَ, i.e. Thou at first thought, &c., desirest to wrong us: and one says also, بَادِىَ الرأى, without; meaning on the occasion of what appeared of opinion; i. e. at the first of what appeared thereof; [or at the first opinion's presenting itself;;] in which case, the phrase does not belong to this art. [but to art. بدو]: it occurs in the Kur xi. 29: (M:) AA alone there read بَادِئَ, with; all the other readers pronounced it without ء (TA.) b3: Also A chief, or lord, (S, M, Msb, K,) who occupies the first place in chieftainship or lordship: (S:) or, as some say, a youth, or young man, whose judgment, or opinion, is deemed good, and who is consulted: (M:) or it signifies also an intelligent youth or young man: (K:) pl. بُدُوْءٌ. (M.) A poet (namely, Ows Ibn-Maghrà Es-Saadee, TA) says, ثُنْيَانُنَا إِنْ أَتَاهُمْ كَانَ بَدْأَهُمُ وَبَدْؤُهُمْ إِنْ أَتَانَا كِانَ ثُنْيَانَا [Our second chief, if he came to them, would be their first chief; and their first chief, if he came to us, would be a second chief]. (S.) b4: Also, and ↓ بَدْأَةٌ, A share, or portion, of a slaughtered camel: (S, K:) or the best share or portion thereof: (T:) or the former word has the latter signification; and the latter word, the former signification: and the former signifies also a bone with the meat, or flesh, that is on it: (M:) and a joint; syn. مَفْصِلٌ; (AA, T, M;) and so بَدًا q.v.: (AA, T:) the pl. [of pauc.] of بَدْءٌ is أَبْدَآءٌ (S, M, K) and [of mult.] بُدُوْءٌ; (S, K;) the former of which is the more common: (TA:) or this is pl. of بَدًا. (AA, T.) The shares abovementioned [as commonly divided for the game called المَيْسِر q. v.] are ten; namely, the two haunches, the two thighs properly so called, the two thighs commonly so called (i. e. the tibiæ), the two shoulders, and the two arms; which last are the worst, because of the many veins [therein]. (TA.) b5: See also بَدِىْءٌ.

بُدءٌ: see بَدْءٌ; second sentence.

بَدِئٌ: see بَادِئَ بَدِئٍ, or بَادِىَ بَدِئٍ, voce بَدءٌ.

بَدْأَةٌ: see بَدْءٌ, in thirteen places. b2: Also The beginning, or outward course, of a military expedition; opposed to رَجْعَةٌ, meaning the returning, or homeward course, thereof: occurring in a trad., in which it is said that the Prophet gave, in the case of the former, a fourth [of the spoil], and in the case of the latter, a third; i.e., when a troop went forth from the main body of the army and attacked a party of the enemy, they were to have a fourth of the spoil that they took, and the rest of the army was to share with them the remaining three fourths; and if a troop did so in returning, they were to have a third of all the spoil that they took, because of the greater difficulty and danger attending this case. (T, Mgh.) b3: كَانَ ذٰلِكَ فِى بَدْأَتِنَا, and ↓ بُدْأَتِنَا, and ↓ بِدْأَتِنَا, (K,) and ↓ بَدَآءَتِنَا, (Lh, M, TA,) and ↓ بُدَآءَتِنَا, and ↓ بِدَآءَتِنَا, (TA,) and ↓ بَدَأَتِنَا, (Lh, M, K,) but [ISd says,] I know not how that is, (M,) and ↓ مُبْدَئِنَا, and ↓ مُبْدَئِنَا, (K,) and ↓ مَبْدَأَتِنَا, (Lh, M, and so in some copies of the K,) or مَبْدَاتِنَا, (so in other copies of the K,) thus in the بَاهِر of Ibn-'Odeys [in the CK Ibn-'Adebbes], (K,) which is said to indicate that we should hesitate respecting them [before admitting them to be of classical authority], are phrases meaning That was in the first of our state, and in our adolescence. (TA.) A2: Also, (so in a copy of the M, there written بَدْأَة,) or ↓ بُدْأَةٌ, with damm, (K,) A certain plant; (M;) a black thing, resembling a truffle (كَمْء), of which no use is made: so says AHn. (M.) بُدْأَةٌ: see بَدْءٌ; second sentence: and see بَدْأَةٌ, in two places.

بِدْأَةٌ: see بَدْءٌ; second sentence: and see بَدْأَةٌ بَدَأَةٌ: see بَدْأَةٌ.

بَدَآءٌ, with medd; [Excrement from the anus; as also بَدَّا;] a subst. from أَبْدَأَ, as meaning نَجَا. (M.) بَدِىْءٌ: see بَدْءٌ, as signifying First, or former; in eight places. b2: Also, applied to a thing, or an affair, i. q بَدِيعٌ, (S, and so in a copy of the K,) or مُبْدَعٌ: (so in other copies of the K:) [thus it signifies] Originated; brought into being or existence; made, or produced, for the first time, not having been before, or not after the similitude of any former thing: (TA:) and created: (M, K:) and wonderful: (M, Msb, TA:) and strange, or extraordinary, as not being after the similitude of any former thing. (TA.) b3: [Hence, as is implied in the Mgh,] بِئْرٌ بَدِىْءٌ A well newly dug; (T, Mgh, Msb;) i. q. بَدِيعٌ; (M;) or dug since the era of ElIslám (S, K;) not ancient; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ بَدْءٌ: (S:) the former epithet [in this sense] is generally pronounced [بَدِىٌّ] without ء: (T:) the well thus called is one dug in a waste land that has no owner: (TA:) AO says, (TA,) this epithet, and بَدِيع, are applied to a well when thou hast dug it; but if thou findest it to have been dug before thee, it is termed خَفِيَّة; and thus the well of Zemzem is termed خفيّة, because it was Ismá'eel's, and was filled up or covered over [after his time]: (T, TA:) the term قَلِيب is [said to be] applied to an ancient well of which neither the owner nor the digger is known: (TA:) it is said in a trad., that the حَرِيم of a well such as is termed بدىء [i. e. the space surrounding it and belonging to it] is five-and-twenty cubits: (T, S: [but see حَرِيمٌ:]) the pl. is بُدُوْءٌ: (M:) and AO says that بُودَانٌ is pl. of بَدِىْءٌ applied to a well, and is syn. with قُلْبَانٌ [a pl. of قَلِيبٌ which I have not found elsewhere] and رَكَايَا, being formed by transposition of letters from بُدْيَانٌ [which is for بُدْآنٌ, as بَدِىٌّ is for بَدِىْءٌ; the د and ى being transposed, the word becomes بُيْدَانٌ, and this, by a rule of permutation, becomes بُودَانٌ]. (TA.) بَدَآءَةٌ: see بَدْءٌ, in three places: and see بَدْأَةٌ: and بَدِئَةٌ, in two places.

بُدَآءَةٌ: see بَدْءٌ, in two places: and see بَدْأَةٌ: and for the former, see also بَدِئَْةٌ.

بِدَآءَةٌ: see بَدْءٌ, in two places: and see بَدْأَةٌ: and for the former, see also بَدِئَةٌ.

بَدِيْئَةٌ: see بَدْءٌ; second sentence. b2: Also, (M, K,) and ↓ بَدَآءَةٌ, (K,) or ↓ بُدَآءَةٌ, (M,) i. q. بَدِيهَةٌ, (K,) and بَدَاهَةٌ, (TA,) or بُدَاهَةٌ, i. e. The first occurrence of a thing, that happens to one unexpectedly: (M:) [or the first of anything: and an occurrence thereof by which one is taken unawares: accord. to explanations in the K in art. بده:] pl. of the first, بَدَايَا. (TA.) b3: [And all app. signify The faculty of extemporizing; like بَدِيهَةٌ (q. v.) &c.] You say, جَيِّدَةٍ ↓ فُلَانٌ ذُو بَدَآءَةٍ, i. e. بَدِيهَةٍ حَسَنَةٍ, [meaning] Such a one has a good faculty of extemporizing; or of uttering, or relating, things by means of the promptness of his intelligence. (TA.) بُدَّآءَةٌ: see بَدْءٌ; second sentence.

بَادِئٌ [act. part. n. of 1]: see بَدْءٌ, in nine places.

بَادِئَةٌ: see 1, in two places.

مَبْدَأٌ [originally noun of place and of time from 1; A place, and a time, of beginning, &c. b2: ] See بَدْأَةٌ. b3: [Also A principle, or first rule, of a science &c.: pl. مَبَادِئُ. b4: And The primary import of a word; opposed in this sense to غَايَةٌ.]

مُبْدَأٌ: see بَدْأَةٌ.

المُبْدِئُ, applied to God, The Creator, or Originator, of the things [that exist], who hath produced them at the beginning, not after the similitude of anything pre-existing. (Nh.) and المُبْدِئُ المُعِيدُ, so applied, He who createth mankind, and who returneth them after life to death in the present world and after death to life on the day of resurrection. (TA in art. عود.) b2: مُبْدِئُ مُعِيدٌ A man who has gone on warring, or warring and plundering, expeditions, time after time, and is experienced in affairs: (A 'Obeyd, and K in art. عود:) and a horse upon which the owner has gone time after time on warring, or warring and plundering, expeditions; (TA in that art.;) or well trained and exercised, (K and TA in that art.) so as to be obedient to his rider. (TA in that art.) b3: [For other significations of مُبْدِئٌ, see its verb (4); and see أَحْفَرَ.]

مَبْدَأَةٌ: see بَدْأَةٌ مَبْدُوْءٌ [pass. part. n. of 1; Begun, &c.

A2: ] See بُدِئَ.

مُبْتَدَأٌ: see بَدْءٌ. b2: [In grammar, as correlative of خَبَرٌ, An inchoative.]

لكن

Entries on لكن in 12 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
لكن: لَكَن: انظر لقن.
لكن: تصحيف لكان: إذاً (بوشر).
لكن
الألْكَنُ: الرَّجُلُ الذي لا يُقِيْمُ عَرَبِيتَه لِلُكْنَةٍ في لسانِه، وامْرأةٌ لَكْنَاءُ.
(ل ك ن) : (الْأَلْكَنُ) الَّذِي لَا يُفْصِحُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَقِيلَ (اللَّكَنُ) ثِقَلُ اللِّسَانِ كَالْعُجْمَةِ.
ل ك ن

رجل ألكن، وقوم لكنٌ، وفي لسانه لكنة: عيّ، وتلاكن في كلامه: أرى من نفسه اللكنة ليضحك الناس.

لكن


لَكِنَ(n. ac. لُكْن
لُكْنَة
لَكَن
لُكُوْنَة
لُكْنُوْنَة )
a. stammered, hesitated.

لَكَن
(pl.
أَلْكَاْن), P.
a. Copper-basin.

أَلْكَنُ
(pl.
لُكْن)
a. Stammerer.

لٰكِنْ لٰكِنَّ
a. But; yet; however; still ( also used with
pronominal suffixes ).
ل ك ن : اللُّكْنَةَ الْعِيُّ وَهُوَ ثِقَلُ اللِّسَانِ وَلَكِنَ لَكَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ صَارَ كَذَلِكَ فَالذَّكَرُ أَلْكَنُ وَالْأُنْثَى لَكْنَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَيُقَالُ الْأَلْكَنُ الَّذِي لَا يُفْصِحُ بِالْعَرَبِيَّةِ. 

لكن



لُكْنَةٌ An impotence, or impediment, or a difficulty, in speech or utterance; (Msb;) a barbarousness, or viciousness, and an impotence, or impediment, in speech: (S:) or the not speaking Arabic rightly, by reason of a barbarousness, or viciousness, in the tongue: (K:) or the interposing of [words of] a foreign language in one's speech. (Mbr, TA.) See تَهْتَهَةٌ; and عُجْمَةٌ, with which it is syn. لٰكِنْ, with the ن quiescent, has no government. b2: It means But after a negative proposition: but not after an affirmative: see إِلَّا.
[لكن] ك: فيه: "لكن" دعا ودعا، المستدرك منه محذوف، أي لم يكن مشتغلًا بشيء لكنه دعا يخيل إليه أنه فعل التخيل كان في الفعل لا في العلم والقول. ش: "لكن" أخوة الإسلام ومودته، هو استدراك عن مضمون الشرطية، أي وإن لم نتخذ خليلًا ولكن بيننا أخوة الإسلام ومودته فيقومان مقام اتخاذ الخليل، وفيه إيذان أن الخلة قوة الأخوة والمودة. ط: "لكني" أسمع الله- مستدرك عن مقدر يعني أنه لطيب أشتهيه، لكني أعرض عنه لأني سمعت الله تعالى. وح: "لكن" من غائط، أي أمرنا أن ننزع خفافنا في الجنابة، لكن لا ننزع ثلاثة أيام من بول وغائط وغيرهما إذا كنا سفرا.
باب لل
ل ك ن: (اللُّكْنَةُ) عُجْمَةٌ فِي اللِّسَانِ وَعِيٌّ يُقَالُ: رَجُلٌ (أَلْكَنُ) (بَيِّنُ) اللَّكَنِ وَقَدْ (لَكِنَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ، وَ (لَكِنْ) خَفِيفَةٌ وَثَقِيلَةٌ حَرْفُ عَطْفٍ لِلِاسْتِدْرَاكِ وَالتَّحْقِيقِ يُوجَبُ بِهَا بَعْدَ نَفْيٍ إِلَّا أَنَّ الثَّقِيلَةَ تَعْمَلُ عَمَلَ إِنَّ تَنْصِبُ الِاسْمَ وَتَرْفَعُ الْخَبَرَ وَيُسْتَدْرَكُ بِهَا بَعْدَ النَّفْيِ وَالْإِيجَابِ، تَقُولُ: مَا تَكَلَّمَ زَيْدٌ لَكِنَّ عَمْرًا قَدْ تَكَلَّمَ. وَمَا جَاءَنِي زَيْدٌ لَكِنَّ عَمْرًا قَدْ جَاءَ وَالْخَفِيفَةُ لَا تَعْمَلُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي} [الكهف: 38] أَصْلُهُ لَكِنْ أَنَا فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ فَالْتَقَتْ نُونَانِ فَجَاءَ التَّشْدِيدُ لِذَلِكَ. 
باب الكاف واللام والنون معهما ل ك ن، ن ك ل، ن ل ك مستعملات

لكن: اللُّكْنة: عجمة الألكن، وهو الذي يؤنث المذكر، ويذكر المؤنث، ويقال: هو الذي لا يقيم عربيته، لعجمة غالبة على لسانه، وهو الألْكَنُ .

نكل: النِّكلُ والنَّكلُ: ضرب من اللجم والقيود، وكل شيء يُنكل به غيره فهو نِكلٌ، قال :

عهدت أبا عمران فيه نهاكة ... وفي السيف نِكْل للعصا غير أعزل

ونكِلَ يَنْكَل: تميميه، ونَكَل حجازية. يقال: نَكَل الرجل عن صاحبه إذا جبن عنه، قال :

ضرباً بكفي بطل لم يَنْكَلِ

أي: لم يَنكَل عن صاحبه. ونَكَلَ عن اليمين: حاد عنه، والنُّكُول عن اليمين: الامتناع منها. والنًّكالُ: اسم لما جعلته نَكالاً لغيره، إذا بلغه، أو رآه خاف أن يعمل عمله.

نلك: النُّلكُ: شجرة الدب، الواحدة: نُلكة، وهي شجرة حملها زعرور أصفر.
[لكن] اللُكْنَةُ: عُجمةٌ في اللسان وعِيٌّ. يقال: رجلٌ ألْكَنُ بيِّن اللكن. و (لكن) خفيفة وثقيلة: حف عطفٍ للاستدراك والتحقيق يوجَب بها بعد نفي، إلا أن الثقيلة تعمل عمل إنّ تنصب الاسم وترفع الخبر ويُستدرَك بها بعد افي والإيجاب. تقول: ما جاءني زيد لكِنَّ عَمراً قد جاء، وما تكلم زيد لَكِنَّ عَمْراً قد تكلم. والخفيفة لا تعمل لأنها تقع على الأسماء والأفعال، وتقع أيضاً بعد النفي إذا ابتدأت بما بعدها. تقول: جاءني القوم لَكِنْ عَمْرٌو لم يجئ، فترفع. ولا يجوز أن تقول لكن عمرٌو وتسكت حتَّى تأتي بجملة تامة. فأما إن كانت عاطفةً اسماً مفرداً على اسم مفرد لم يجز أن تقع إلا بعد نفي، وتلزمُ الثاني مثلَ إعراب الأول تقول: ما رأيت زيداً لَكِنْ عَمرأ، وما جاءني زيدٌ لَكِنْ عَمرٌو. وأما قول الشاعر: فَلَسْتُ بآتيهِ ولا أستطيعه * ولاكِ اسْقِني إن كان ماؤكَ ذا فَضلِ فإنّه أراد ولَكِنْ، فحذف النون ضرورةً، وهو قبيح. وبعض النحويين يقول: أصله أنَّ، واللام والكاف زائدتان، يدلُّ على ذلك أن العرب تُدخل اللام في خبرها. وأنشد الفراء:

ولكنَّني في حبِّها لَكَميدُ * وقوله تعالى: (لَكِنَّا هو الله ربي) ، يقال أصله لكن أنا، فحذفت الألف فالتقت نونان، فجاء بالتشديد لذلك.

لكن: اللُّكْنَة: عُجْمة في اللسان وعِيٌّ. يقال: رجل أَلْكَنُ بيِّنُ

اللَّكَن. ابن سيده: الأَلْكَنُ الذي لا يُقِيمُ العربية من عجمة في

لسانه، لَكِنَ لَكَناً ولُكْنَة ولُكُونة. ويقال: به لُكْنة شديدة ولُكُونةٌ

ولُكْنُونة.

ولُكانٌ: اسم موضع؛ قال زهير:

ولا لُكانٌ إِلى وادي الغِمارِ، ولا

شَرْقيُّ سَلمى،. ولا فيْدٌ ولا رِهَمُ

(* قوله «إلى وادي الغمار» كذا

بالأصل ونسخة من المحكم، والذي في ياقوت: ولا وادي الغمار. وقوله «ولا

رهم» الذي في ياقوت: ولا رمم، وضبطه كعنب وسبب: اسم موضع، ولم نجد رهم

بالهاء اسم موضع).

قال ابن سيده: كذا رواه ثعلب، وخطَّأَ من روى فالآلُكانُ، قال: وكذلك

رواية الطُّوسيِّ أَيضاً. المُبرّد: الُّكْنَةُ أَن تَعْترِضَ على كلام

المــتكلم اللغةُ الأَعجمية. يقال: فلان يَرْتَضِخُ لُكْنَةً روميةً أَو حبشية

أَو سِنْدِية أَو ما كانت من لغات العجم.

الفراء: للعرب في لَكِنَّ لغتان: بتشديد النون مفتوحة، وإسكانها خفيفة،

فمن شدَّدها نصب بها الأَسماء ولم يَلِها فَعَل ولا يَفْعَلُ، ومن خفف

نونها وأَسكنها لم يعملها في شيء اسم ولا فعل، وكان الذي يعمل في الاسم

الذي بعدها ما معه مما ينصبه أَو يرفعه أَو يخفضه، من ذلك قول الله: ولكنِ

الناسُ أَنفُسَهم يَظْلِمُونَ، ولكِنِ اللهُ رمى، ولكن الشياطينُ

كَفَرُوا؛ رُفِعَتْ هذه الأَحرفُ بالأَفاعيل التي بعدها، وأَما قوله: ما كان

محمدٌ أَبا أَحَد من رجالكم ولكن رسُولَ اللهِ؛ فإنك أَضمرت كان بعد ولكن

فنصبت بها، ولو رفعته على أَن تُضْمِرَ هو فتريد ولكن هو رسولُ الله كان

صواباً؛ ومثله: وما كان هذا القرآنُ أَن يُفْتَرى من دون الله ولكن

تَصْديقُ، وتصديقَ، فإذا أُلقِيَت من لكن الواوُ في أَولها آثرت العرب تخفيف

نونها، وإذا أَدخلوا الواو آثروا تشديدها، وإنما فعلوا ذلك لأَنها رجوع عما

أَصابَ أَول الكلام، فشبهت ببل إذ كانت رجوعاً مثلها، أَلا ترى أَنك تقول

لم يقم أَخوك بل أَبوك، ثم تقول لم يقم أَخوك لكن أَبوك فتراهما في معنى

واحد، والواو لا تصلح في بل، فإذا قالوا ولكن فأَدخلوا الواو تباعدت من

بل إذ لم تصلح في بل الواو، فآثروا فيها تشديد النون، وجعلوا الواو كأَنها

دخلت لعطف لا بمعنى بل، وإنما نصبت العرب بها إذا شددت نونها لأَن

أَصلها إن عبد الله قائم، زيدت على إنَّ لام وكاف فصارتا جميعاً حرفاً واحداً؛

قال الجوهري: بعض النحويين يقول أَصله إن واللام والكاف زوائد، قال: يدل

على ذلك أَن العرب تدخل اللام في خبرها؛ وأنشد الفراء:

ولَكِنَّني من حُبِّها لَعَمِيدُ

فلم يدخل اللام إلا أَن معناها إنَّ، ولا تجوز الإمالة في لكن وصورة

اللفظ بها لاكنّ، وكتبت في المصاحف بغير أَلف وأَلفها غير ممالة؛ قال

الكسائي: حرفان من الاستثناء لا يقعان أَكثر ما يقعان إلا مع الجحد وهما بل

ولكن، والعرب تجعلهما مثل واو النسق. ابن سيده: ولكن ولكنّ حرف يُثْبَتُ به

بعد النفي. قال ابن جني: القول في أَلف لكنّ ولكنْ أَن يكونا أَصلين لأَن

الكلمة حرفان ولا ينبغي أَن توجد الزيادة في الحروف، قال: فإن سميت

بهما. ونقلتهما إلى حكم الأَسماء حكمت بزيادة الأَلف، وكان وزن المثقلة

فاعِلاً ووزن المخففة فاعِلاً، وأَما قراءتهم: لكنَّا هو اللهُ هو ربي فأَصلها

لكن أَنا، فلما حذفت الهمزة للتخفيف وأُلقيت حركتها على نون لكن صار

التقدير لكننا، فلما اجتمع حرفان مثلان كره ذلك، كما كره شدد وجلل، فأَسكنوا

النون الأُولى وأَدغموها في الثانية فصارت لكنَّا، كما أَسكنوا الحرف

الأَول من شدد وجلل فأَدغموه في الثاني فقالوا جَلَّ وشَدَّ، فاعْتَدُّوا

بالحركة وإن كانت غير لازمة، وقيل في قوله: لَكنَّا هو اللهُ ربي، يقال:

أَصله لكنْ أَنا، فحذفت الأَلف فالتقت نونان فجاء التشديد لذلك؛ وقوله:

ولَسْتُ بآتيه ولا أَسْتَطِيعُه،

ولاكِ اسْقِني إن كان ماؤُكَ ذا فَضْلِ

إنما أَراد: ولكن اسقني، فحذفت النون للضرورة، وهو قبيح، وشبهها بما

يحذف من حروف اللين لالتقاء الساكنين للمشاكلة التي بين النون الساكنة وحرف

العلة. وقال ابن جني: حَذْفُ النون لالتقاء الساكنين البَتَّةَ؛ وهو مع

ذلك أَقبح من حذف نون من في قوله:

غيرُ الذي قد يقالُ مِ الكَذِبِ

من قِبَلِ أَن أَصل لكن المخففة لكنّ المشددة، فحذفت إحدى النونين

تخفيفاً، فإذا ذهبت تحذف النون الثانية أَيضاً أَجحفت بالكلمة؛ قال الجوهري:

لكن، خفيفةً وثقيلةً، حرفُ عطف للاستدراك والتحقيق يُوجَبُ بها بعد نفي،

إلا أَن الثقيلة تَعْمَلُ عَمَلَ إنّ تنصب الإسم وترفع الخبر، ويستدرك بها

بعد النفي والإبجاب، تقول: ما جاءني زيد لكنَّ عمراً قد جاء، وما تكلم

زيدٌ لكنَّ عمراً قد تكلمــ، والخفيفة لا تعمل لأَنها تقع على الأَسماء،

والأَفعال، وتقع أَيضاً بعد النفي إذا ابتدأَت بما بعدها، تقول: جاءني القوم

لكن عمرو لم يجئ، فترفع ولا يجوز أَن تقول لكن عمرو وتسكت حتى تاتي

بجملة تامة، فأَما إن كانت عاطفة اسماً مفرداً على اسم لم يجز أَن تقع إلا

بعد نفي، وتُلْزِم الثاني مثل إعراب الأَول، تقول: ما رأَيتُ زيداً لكنْ

عمراً، وما جاءني زيد لكنْ عمرو.

خشع

Entries on خشع in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
خشع: {وخشعت الأصوات للرحمن}: خفتت. {ترى الأرض خاشعة}: ساكنة مطمئنة. {خاشعين}: متواضعين.
[خشع] الخُشوعُ: الخضوعُ. يقال: خَشَعَ واخْتَشَعَ. وخَشَعَ ببصره، أي غَضّهُ. وبلدةٌ خاشِعَةٌ، أي مُغْبَرَّةٌ لا منزِل بها. ومكانٌ خاشعٌ. والخُشْعَةُ، مثال الصبرة: أكمة متواضعة. وفى الحديث: " كانت الارض خشعة على الماء ثم دحيت ". والتخشع: تكلف الخشوع.
(خشع) - في حَدِيثِ جابر، رضي الله عنه: "فَخَشَعْنَا" .
: أي فخَشِينا وخَضَعْنا، والخُشُوع في الصوت والبَصَر كالخُضُوع في البدن. وقيل في تَفسير قولهِ تَعالى: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} :
خَائِفُون، وأَصلُ الخُشوع التَّطَأْطُؤ. وجَبَل خَاشِع: مُتَطأْطِيء.

خشع


خَشَعَ(n. ac. خُشُوْع)
a. Was humble, lowly, submissive.
b. Was low; was sinking, setting (sun).
c. [La], Humbled himself before.
أَخْشَعَa. Humbled, abased.

تَخَشَّعَتَخَاْشَعَa. Humbled himself.
b. Was touched, affected, moved.
c. see I (c)
إِخْتَشَعَ
a. [La]
see I (c)
خَاْشِع
(pl.
خَشَعَة
خُشَّع
& reg. )
a. Humble, lowly, submissive.
b. Low (voice).
c. Deeply affected, moved.

خُشُوْعa. Humility.
b. Compunction, contrition.

N. Ac.
تَخَشَّعَa. Supplication.
خ ش ع: (الْخُشُوعُ) الْخُضُوعُ وَبَابُهُمَا وَاحِدٌ يُقَالُ: (خَشَعَ) وَ (اخْتَشَعَ) وَ (خَشَعَ) بِبَصَرِهِ أَيْ غَضَّهُ. وَ (الْخُشْعَةُ) بِوَزْنِ الْجُمْعَةِ أَكَمَةٌ مُتَوَاضِعَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كَانَتِ الْأَرْضُ خُشْعَةً عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ دُحِيَتْ» وَ (التَّخَشُّعُ) تَكَلُّفُ الْخُشُوعِ. 
خ ش ع

خشع له وتخشع: ذل وتطامن.

ومن المجاز: أرض خاشعة: متطامنة. وخشعت الجبال. وقف خاشع: لاطيء بالأرض. وخشعت دونه الأبصار، وخشع ببصره: غضه. وأرض خاشعة: غير ممطورة. وحشيشة خاشعة: يابسة ساقطة على الأرض. وخشع الورق: ذبل. وسنام خاشع. قال ذو الرمة:

بالصهب ناصبة الأعناق قد خشعت ... من طول ما وجفت أشرافها الكوم
خشع: خَشع: رق قلبه، أشفق. ففي المقري (1: 829): كان فيه خشوع لأنه كان يبكي إذا استمع إلى قراءة القرآن أو إلى النسيب. وقد تكرر ذكر هذا الفعل في رحلة ابن جبير في (ص154 وص203) مثلاً.
ويقال أيضاً: خشع الى، ففي ابن عباد (2: 157) الخشوع إلى صدقه أي رق قلبه صدق تقواه.
خَشَّع (بالتشديد): ذكرها فوك في مادة لاتينية معناها: خشوع.
ويقال: خَشَّع، وخشع النفوس: حننها ورققها وأثار انكسار القلب فيها (ابن جبير ص94، 135، 142، 150، 151، 161).
خشعة: انكسار القلب، كآبة، حزن. (ابن عباد 1: 258).
[خشع] فيه: كانت الكعبة "خُشعة" على الماء فدحيت منها الأرض، الخشعة أكمة لاطئة بالأرض، والجمع خُشع، وقيل: هو ما غلبت عليه السهولة أي ليس بحجر ولا طين، ويروى: حشفة، بالحاء المهملة والفاء ومر. وفيه: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ "فخشعنا" أي خشينا وخضعنا، والخشوع في الصوت والبصر كالخضوع في البدن، وفي مسلم: فجشعنا - بالجيم، وشرحه الحميدي بالفزع والخوف. ط وفيه: لا يقيم صلبه بين "خشوعه" وسجوده، أراد بالخشوع الركوع كما عكس في "واركعوا مع الراكعين". ج: "خشع" سمعي، أي خضع وذل. قا: "ترى الأرض "خاشعة" يابسة متطأمنة، مستعار من الخشوع التذلل.
خشع
الخُشُوع: الضّراعة، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح. والضّراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب ولذلك قيل فيما روي: روي: «إذا ضرع القلب خَشِعَتِ الجوارح» . قال تعالى: وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً [الإسراء/ 109] ، وقال: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
[المؤمنون/ 2] ، وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ [الأنبياء/ 90] ، وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ [طه/ 108] ، خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ [القلم/ 43] ، أَبْصارُها خاشِعَةٌ
[النازعات/ 9] ، كناية عنها وتنبيها على تزعزعها كقوله: إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا [الواقعة/ 4] ، وإِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها [الزلزلة/ 1] ، يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً [الطور/ 9- 10] .
باب العين والخاء والشين (خ ش ع مستعمل فقط)

خشع: الخشوع: رَمْيُكَ بِبِصرك إلى الأرض. وتَخَاشَعْتُ: تَشَبَّهْتُ بالخاشِعِينَ ورَجُلٌ مُتَخَشِّعٌ مُتَضَرِّعٌ. والخُشُوعُ والتَّخَشُّعُ والتَّضَرُّعُ واحدٌ، قال:

ومُدَجَّجٌ يحْمِي الكتِيبة لا يُرى ... عند الكريهِة ضارِعا مُتَخَشِّعا

وأَخْشَعْتُ أي طَأْطَأْتُ الرَّأْسَ كالمُتواضِع. والخشُوعُ المعْنَى من الخُضُوعِ إلاَّ أنَّ الخُضُوعَ في البدنِ وهو الإقْرَارُ بالاستِخدامِ، والخُشُوعُ في البدنِ والصَّوْتِ والبَصَر قال الله- عَزَّ وجلَّ- خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ* : وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ

أي سَكْنتْ. والخُشْعَةُ: قُفُّ غلبْت عليه السُّهولة، قُفٌّ خاشِعٌ وأَكَمَةٌ خاشِعةٌ أي مُلْتَزِمَةٌ لاطئةٌ بالأرض.

وفي الحديث: كانت الكَعْبَةُ خُشْعَةً على الماءِ فدحيت منها الأرض . 

خشع: خَشَع يَخْشَعُ خُشوعاً واخْتَشَع وتَخَشَّعَ: رمى ببصره نحو

الأَرض وغَضَّه وخفَضَ صوته. وقوم خُشَّع: مُتَخَشِّعُون. وخشَع بصرُه: انكسر،

ولا يقال اخْتَشع؛ قال ذو الرمة:

تَجَلَّى السُّرى عن كلِّ خِرْقٍ كأَنه

صَفِيحةُ سَيْفٍ، طَرْفُه غيرُ خاشِع

واخْتشعَ إِذا طأْطأَ صَدْرَه وتواضع، وقيل: الخُشوع قريب من الخُضوع

إِلا أَنّ الخُضوع في البدن، وهو الإِقْرار بالاستِخْذاء، والخُشوعَ في

البدَن والصوْت والبصر كقوله تعالى: خاشِعةً أَبصارُهم؛ وخَشَعتِ الأَصواتُ

للرحمن، وقرئ: خاشِعاً أَبصارُهم؛ قال الزجاج: نصب خاشعاً على الحال،

المعنى يخرجون من الأَجْداث خُشَّعاً، قال: ومَن قرأَ خاشِعاً فعلى أَنّ لك

في أَسماء الفاعلين إِذا تقدمت على الجماعة التوحيد نحو خاشِعاً

أَبصارُهم، ولك التوحيدُ والتأْنِيثُ لتأْنِيث الجَماعةِ كقولك خاشعةً أَبصارهم،

قال: ولك الجمع خُشَّعاً أَبصارُهم، تقول: مررتُ بشُبّان حَسَنٍ

أَوْجُهُهم وحِسانٍ أَوجُههم وحسَنةٍ أَوجهُهم؛ وأَنشد:

وشَبابٍ حَسَنٍ أَوجُهُهُم،

منْ إِيادِ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدِّ

وقوله: وخشَعتِ الأَصوات للرحمن؛ أَي سكنت، وكلُّ ساكنٍ خاضعٍ خاشعٌ.

وفي حديث جابر: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَقبل علينا فقال: أَيُّكم يُحِب

أَن يُعْرِضَ الله عنه؟ قال: فخَشَعْنا أَي خَشِينا وخضَعْنا؛ قال ابن

الأَثير: والخُشوع في الصوت والبصَر كالخُضوع في البدَن. قال: وهكذا جاء

في كتاب أَبي موسى، والذي جاء في كتاب مسلم فجَشِعْنا، بالجيم، وشرحه

الحميدي في غريبه فقال: الجَشَعُ الفَزَعُ والخَوْفُ. والتخشُّع: نحو

التضرُّعِ. والخشُوعُ: الخضُوعُ. والخاشع: الراكع في بعض اللغات. والتخشُّعُ:

تَكلُّف الخُشوع. والتخشُّعُ لله: الإِخْباتُ والتذلُّلُ.

والخُشْعةُ: قُفٌّ غَلبت عليه السُّهولةُ. والخُشْعةُ، مثال الصُّبْرة:

أَكَمةٌ مُتواضِعةٌ. وفي الحديث: كانت الكعبة خُشْعةً على الماء

فَدُحِيَت الأَرضُ من تَحْتِها؛ قال ابن الأَثير: الخُشْعةُ أَكَمةٌ لاطِئةٌ

بالأَرض، والجمع خُشَعٌ، وقيل: هو ما غَلَبت عليه السُّهولة أَي ليس بحجر ولا

طين، ويروى خَشَفة، بالخاء والفاء، والعرب تقول للجَثَمة اللاطئة

بالأَرض هي الخُشْعة، وجمعها خُشَعٌ؛ وقال أَبو زبيد

(* قوله «وقال أبو زبيد»

أي يصف صروف الدهر، وقوله الاوداة يريد الاودية فقلب، أفاده شرح القاموس.):

جازِعات إِليهمُ، خُشَعَ الأَوْ

داةِ قُوتاً، تُسْقَى ضَياحَ المَدِيدِ

ويروى: خُشَّعَ الأَوْداة جمع خاشِعٍ. ابن الأَعرابي: الخُشْعةُ

الأَكمةُ وهي الجَثَمةُ والسَّرْوعةُ والقائدةُ. وأَكمة خاشِعة: مُلْتَزِقة

لاطئة بالأَرض. والخاشِعُ من الأَرض: الذي تُثِيره الرّياح لسُهولته فتمحو

آثارَه. وقال الزجاج: وقوله تعالى: ومن آياته أَنك ترى الأَرض خاشعة، قال:

الخاشِعة المتَغَبّرة المُتَهَشِّمة، وأَراد المُتهشِّمةَ النبات.

وبَلْدةٌ خاشعة أَي مُغْبَرّة لا مَنْزِل بها. وإِذا يَبِست الأَرض ولم تُمْطَر

قيل: قد خَشَعَت. قال تعالى: وترى الأَرض خاشعة فإِذا أَنزلنا عليها

الماء اهْتَزّتْ وربَتْ. والعرب تقول: رأَينا أَرض بني فلان خاشِعةً هامِدة

ما فيها خَضْراء. ويقال: مكان خاشِعٌ. وخَشَعَ سَنامُ البعير إِذا

أُنْضِيَ فذهب شَحْمه وتَطأْطأَ شَرَفُه. وجِدار خاشعٌ إِذا تَداعَى واستوى مع

الأَرض؛ قال النابغة:

ونُؤْيٌ كَجِذْم الحَوْضِ أَثْلَمُ خاشِعُ

وخَشَعَ خَراشِيَّ صدْره: رمَى بُزاقاً لَزِجاً. قال ابن دريد: وخَشَعَ

الرَّجلُ خَراشِيَّ صدْرِه إِذا رمَى بها. ويقال: خَشَعَت الشمسُ

وخَسَفَت وكَسَفَت بمعنى واحد. وقال أَبو صالح الكلابي: خُشوعُ الكواكِب إِذا

غارَت وكادت تَغِيب في مَغِيبها؛ وأَنشد:

بَدْر تَكادُ له الكواكب تَخْشَعُ

وقال أَبو عدنان: خشعت الكواكب إِذا دنت من المَغِيب، وخضَعَت أَيدي

الكواكب أَي مالت لتَغِيب.

والخِشْعةُ: الذي يُبْقر عنه بطْن أُمه. قال ابن بري: قال ابن خالويه

والخِشْعة ولد البَقِير، والبقيرُ: المرأَة تموت وفي بطنها ولد حيّ

فَيُبْقَر بطنُها ويُخرج، وكان بكير بن عبد العزيز خِشْعة؛ ورأَيت في حاشية نسخة

موثوق بها من أَمالي الشيخ ابن بري قال الحطيئة يمدح خارِجةَ بن حِصْن

بن حُذَيفةَ بن بَدْر:

وقد عَلِمَتْ خيْلُ ابنِ خِشْعةَ أَنها

متى تَلْقَ يَوْماً ذا جِلادٍ تُجالِدِ

خِشْعةُ: أُم خارجةَ وهي البَقِيرةُ كانت ماتت وهو في بطنها يَرْتَكِم،

فبُقِر بطنُها فسميت البَقِيرةَ وسمي خارجةَ لأَنهم أَخرجوه من بطنها.

خ ش ع : خَشَعَ خُشُوعًا إذَا خَضَعَ وَخَشَعَ فِي صَلَاتِهِ وَدُعَائِهِ أَقْبَلَ بِقَلْبِهِ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ خَشَعَتْ الْأَرْضُ إذَا سَكَنَتْ وَاطْمَأَنَّتْ. 
العين والخاء والشين
خشع: الخُشُوْعُ في الصوْتِ والبصر كالخضوع في البدن. واخْتَشعَ: طَأْطَأَ رأسَه رامياً ببصرِه إلى الأرض، ولا يُقال: اخْتَشَعَ بَصَره - والخُشْعَةُ: قف غَلَبَتْ عليه السُّهولة، وقف خاشِع.
والخاشِعُ: الأرضُ التي لا يُهْتَدى لها. والخَشاع: الهجاء. وخَشِيْعَة القوم: اخَسهُم.

خشع

1 خَشَعَ, aor. ـَ inf. n. خُشُوعٌ, He was, or became, lowly, humble, or submissive; (S, Msb, K;) as also ↓ اختشع (S, K) and ↓ تخشّع; (Abu-lFet-h, Ham pp. 24 and 127;) خُشُوعٌ being syn. with خُضُوعٌ: (S, Msb, K:) or خشوع is nearly the same as خضوع: (Lth, K:) or the former is mostly used as meaning in the voice; and the latter, in the necks: (Msb:) or the latter is in the body; and the former is in the voice and in the eyes: (K:) or, as we read in the 'Eyn, the former is nearly the same as the latter, except that the latter is in the body, and signifies the acknowledging of humility and submission, and the former is in the voice and in the eyes; and the like is said in the Nh [and in the Msb in art. خضع]. (TA.) You say, خَشَعَتِ الأَصْوَاتُ The voices were [or shall be (as in the Kur xx. 107]) still and low: (Msb:) or low: or, as some say, still. (TA.) And خَشَعَ بِبَصَرِهِ He lowered his eye. (S.) And ↓ اختشع and ↓ تخشّع He cast his eye towards the ground, and lowered his voice. (TA.) Lth says that you say, فُلَانٌ ↓ اختشع, but not اختشع بِبَصَرِهِ. (TA.) And خَشَعَ بَصَرُهُ His eye became contracted. (TA.) And خَشَعَتْ دُونَهُ الأَبْصَارُ (tropical:) [meaning The eyes were cast down before him, or it]. (TA.) خُشُوعٌ also signifies The being, or becoming, still: and the abasing oneself; or lowering oneself. (K, TA.) And ↓ اختشع, He lowered, or stooped, or bent down, his breast. (TA.) b2: Also, inf. n. as above, He feared; for instance, in prayer: (TA:) or خَشَعَ فِى صَلَاتِهِ and فِى دُعَائِهِ signifies He applied himself with his heart to [or in] his prayer, and his supplication. (Msb.) b3: خَشَعَتِ الكَوَاكِبُ, (Aboo-'Adnán,) inf. n. as above, (K,) (tropical:) The stars approached to the place of setting; (Aboo-'Adnán;) or approached to setting: (K:) or sank, and nearly disappeared in their setting-place. (Aboo-Sálih El-Kilábee.) [The corresponding phrase in Hebrew, occurring in Gen. xxxvii. 9, probably has the same meaning.] b4: خَشَعَتِ الشَّمْسُ (tropical:) The sun became eclipsed. (TA.) b5: خَشَعَ السَّنَامُ (tropical:) The hump for the most part went away; (O, K;) i. e. the hump of the camel: (TA:) or became lean; its fat going away, and its height becoming lowered. (L.) b6: فُلَانٌ جِذْلٌ حِكَاكٌ خَشَعَتِ عَنْهُ الأُبَنُ is a saying of the Arabs, explained in art. حك. (TA in that art.) b7: خَشَعَ الوَرَقُ (tropical:) The leaves withered. (TA.) b8: خَشَعَتِ الأَرْضُ (tropical:) The earth, or land, dried up, not being rained upon. (TA.) A2: خَشَعَ فُلَانٌ خَرَاشِىٌّ صَدْرِهِ Such a one ejected the viscous saliva [or phlegm of his chest]. (O, K.) b2: And خَشَعَتْ خَرَاشِىٌّ صَرِهِ The viscous saliva [or phlegm of his chest] became ejected. (O, K.) The verb is thus intrans., as well as trans. (O.) 5 تخشّع He lowered, humbled, or abased, himself: (Lth, K:) or he constrained himself to be, or to become, lowly, humble, or submissive; or to be so, or to become so, in voice, or in the eyes. (S.) See also 1, in two places.6 تخاشع [He feigned lowliness, humility, or submissiveness, in demeanour, or in voice, or in the eyes]. (TA in art. موت; &c.) 8 إِخْتَشَعَ see 1, in four places.

خُشْعَةٌ A low hill: (S:) or a hill cleaving to the ground: (IAar, K:) and a piece of rugged ground: (IDrd, K:) or [elevated ground such as is termed] قُفّ that is for the most part soft, i. e. neither stone nor clay: (Lth:) and a rock growing in the sea: (TA:) pl. خُشَعٌ. (K.) It is said in a trad., كَانَتِ الأَرْضُ خُشْعَةً عَلَى المَآءِ ثُمَّ دُحِيَتْ [The earth was a low hill, &c., upon the water: then it was spread out]: (S:) but this trad. is variously related. (TA.) خَاشِعٌ Lowly, humble, or submissive, (K, TA,) and still: (TA:) [or so in the voice and in the eyes: (see 1:)] pl. خَاشِعُونَ and خُشَّعٌ; the latter also signifying men lowering, humbling, or abasing, themselves: or constraining themselves to be, or to become, lowly, humble, or submissive; or to be so, or to become so, in voice, or in the eyes: or casting their eyes towards the ground, and lowering their voices. (TA.) Hence, in the Kur [lxviii. 43, and lxx. 44], accord. to different readings, خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ and خَاشِعًا أَبْصَارُهُمْ [Having their eyes cast down]: the accus. case being used as denotative of state. (Zj, TA.) b2: Bowing; or bending down the head and body. (K.) b3: Fearing. (TA.) b4: (tropical:) A camel's foot (خُفٌّ) cleaving to the ground. (TA.) b5: (tropical:) A wall that has cracked, and given notice of its falling, and [then] become even with the ground. (TA.) b6: (tropical:) A herb dried up, and falling down upon the ground. (TA.) b7: Applied to a place, (S, K,) and, with ة, to a بَلْدَة [or portion of country], (S,) (tropical:) Overspread with dust, [in the CK المُعَنْبَرُ is erroneously put for المُغَبَّرُ,] and having in it no place of alighting, or of abiding: (S, K:) and to land (أَرْضٌ), meaning of which the wind raises the surface, by reason of its softness, so as to efface its traces, or tracks: (L:) or in this case it is with ة, as in the Kur xli. 39, and means altered (مُتَغَيِّرَة [probably a mistranscription for مُتَغَبِّرَة overspread with dust]), and having its herbage broken in pieces: (Zj, * TA:) or dried up, and containing no herbage: (Jel:) or containing no green herbage: or low, or depressed, and still: (TA:) and, without ة, applied to a place, to which one finds not his way: (Sgh, K:) pl. خُشَّعٌ. (TA.)

بخل

Entries on بخل in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 9 more
بخل
البخْلُ والبَخَلُ: لُغَتانِ، بَخِلَ يَبْخَلُ بَخلاً، وهو بخِيْلٌ مُبَخَّل. والبَخْلَةُ: بُخْلُ مَرَّةٍ واحِدَة.

بخل


بَخِلَ(n. ac. بَخَل)
بَخُلَ(n. ac. بُخْل)
a. [Bi
or
'Ala
or
'An], Was niggardly with.
بَخَّلَأَبْخَلَa. Accused of niggardliness.

تَبَاْخَلَ
a. [Bi
or
'Ala], Was niggardly to.
بُخْل
بَخَلa. Avarice, niggardliness, parsimony.

بَاْخِلa. see 25
بَخِيْل
(pl.
بُخَلَآءُ)
a. Niggard, miser; stingy, avaricious, penurious.
البخل: هو المنع من مال نفسه، والشح، هو بخل الرجل من مال غيره 

قال عليه الصلاة والسلام: "اتقوا الشح، فإن الشح أهْلَكَ مَن كان قبلكم"، وقيل: البخل: ترك الإيثار عند الحاجة، قال حكيم: البخل: محو صفات الإنسانية، وإثبات عادات الحيوانية.
ب خ ل : بَخِلَ بَخَلًا وَبُخْلًا مِنْ بَابَيْ تَعِبَ وَقَرُبَ وَالِاسْمُ الْبُخْلُ وِزَانُ فَلْسٍ فَهُوَ بَخِيلٌ وَالْجَمْعُ بُخَلَاءُ وَرَجُلٌ بَاخِلٌ أَيْ ذُو بُخْلٍ
وَالْبُخْلُ فِي الشَّرْعِ مَنْعُ الْوَاجِبِ وَعِنْدَ الْعَرَبِ مَنْعُ السَّائِلِ مِمَّا يَفْضُلُ عِنْدَهُ وَأَبْخَلْته بِالْأَلِفِ وَجَدْته بَخِيلًا. 
ب خ ل: (الْبُخْلُ) وَ (الْبَخْلُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْبَخَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّهُ بِمَعْنًى وَقَدْ (بَخِلَ) بِكَذَا مِنْ بَابِ فَهِمَ وَطَرِبَ وَ (بُخْلًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ فَهُوَ (بَاخِلٌ) وَ (بَخِيلٌ) وَ (بَخَّلَهُ) نَسَبَهُ إِلَى الْبُخْلِ. وَيُقَالُ: «الْوَلَدُ (مَبْخَلَةٌ) مَجْبَنَةٌ» . قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَ (الْبَخَّالُ) الشَّدِيدُ الْبُخْلِ. 
(بخل) - قَولُه تعالى: {فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا} .
قيل: البَخِيل: هو الشَّحِيح الضّنِين بماله. واللَّئِيم: الذي جَمَع الشُّحَّ ومهانةَ النَّفْس ودَناءة الآباء، فُكلّ لَئِيم بَخِيل، وليس كُلُّ بَخِيلٍ لَئِيمًا، يقال بَخِل بَخَلًا نحو فَرِح فَرحًا، والبُخْلُ: الاسْم فهو باخِل، والبَخِيل يَدُل على المُبالَغة، ومعنى البُخْل: مَنعُ الوَاجِب في دينِ أَو مروءةٍ أو عادةٍ.
- وفي الحديث: "الوَلدُ مَبْخَلَة".
: أي يَحمِل الأبوَيْن على البُخل ويَدْعوهما إليه، شَفَقًا على الوَلَد.
ب خ ل

فلان لم يبخل ولم يبخل، وما كانت منه بخلة قط. قال عدي:

وللبخلة الأولى لمن كان باخلاً ... أعف ومن يبخل يلم ويزهد

وفلان أصيل في اللؤم بخال، ماله عم كريم ولا خال. ويقال: لا يكاد يفلح النخيل، إذا أبرها البخيل. وقيل لرجل: بفلان خبل، وبأخيه بخل. فقال: الخبل أهون من البخل، والمبخل فداء للمخبل. ومن المجاز: قول أبي النجم:

والضامنين عثرات الدهر ... إذا السماء بخلت بالفطر
[بخل] الولد "مبخلة" مفعلة من البخل أي يحمل أبويه على البخل. ومنه ح: أنكم "لتبخلون" وتجبنون. ك: فأما أن تعطيني "أو تبخل عني" أي تنسب إلى البخل عن جهتي. و"أي داء أدوى" بهمز وتركه. ط: "البخيل" الذي من إذا ذكرت لم يصل لفظ "من" مقحم للتأكيد. روى ليس "البخيل" من بخل بماله ولكن "البخيل" من بخل بمال غيره، وأبلغ منه من أبغض الجود حتى لا يحب أن يجاد عليه فمن لم يصل عليه منع نفسه من أن يكتال الثواب الأوفى ألا فهل تجد أحداً أبخل منه. مف: أو لا تدري فلعله "بخل" بما لا ينقصه، الهمزة للاستفهام، والعطف على مقدر أي أتقول ولا تدري، وروى بسكون واو بمعنى أتدري أو لا تدري أنه، أو لا تدري فلعله تكلم بما يضره في الآخرة أو بخل بكلام في الخير فإنه لا ينقص من لسانه شيء. ط: ومن تكلم فيما لا يعنيه حوسب عليه فربما لا يتهيأ الجنة مع المناقشة وهو يشمل جميع ما لا ينقص بالبذل كالعلوم.

بخل: البُخْل والبَخَل: لغتان وقريء بهما

(* قوله «وقريء بهما» يؤخذ من

القاموس وشرحه: أَنه قريء باللغات الاربع وهي: البخل والبخل كقفل وعنق

والبخل والبخل كنجم وجبل). والبَخْل والبُخول: ضد الكرم، وقد بَخِلَ

يَبْخَل بُخْلاً وبَخَلاً، فهو باخل: ذو بُخْل، والجمع بُخَّال، وبخيل والجميع

بُخَلاء. ورَجُل بَخَل: وُصِف بالمصدر؛ عن أَبي العَمَيْثل الأَعرابي،

وكذلك بَخَّال ومُبَخَّل. والبَخَّال: الشديد البُخْل؛ قال رؤبة:

فَذَاك بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ،

وكُرَّزٌ يَمْشِي بَطِينَ الكُرْزِ

ورجال باخلون. والبَخْلة: بُخْل مَرَّة واحدة. وبَخَّله: رماه بالبُخل

ونسبه إِلى البُخْل. وأَبْخَله: وجده بَخيلاً؛ ومنه قول عمرو بن مَعْدِ

يكرب: يا بني سُلَيْم، لقد سأَلْناكم فما أَبْخَلناكم؛ وقال الشاعر:

ولا مُعدّ بُخْله عن إِبْخال

ويروى أَبخال، فإِن كان كذلك فهو جمع بُخْل أَو بَخَل لأَنه قد جاءت

مصادر مجموعة كالحُلوم والعُقول، وفسر ابن الأَعرابي وجه جمعه قال: معناه

بعد بخل منك كثير؛ وعن ههنا بمعنى بعد كما قال:

وتُصْبح عن غِبِّ الضَّباب، كأَنَّما

تَرَوَّح قَيْنُ الهَضْبِ عنها بِمصْقَلَه

والمَبْخَلة: الشيء الذي يَحْمِلك على البخل. وفي حديث النبي، صفيفيى الله

عليه وسلم: الوَلَد مَجْبَنَة مَجْهَلة مَبْخَلة: هو مفْعَلة من البُخل،

ومَظِنّة لأَن يَحْمِل أَبويه على البخل، ويدعوهما إِليه فَيَبْخَلان

بالمال لأَجله. ومنه الحديث: إِنكم لتُبَخِّلون وتُجَبِّنون.

بخل

1 بَخِلَ, (JK, S, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. بَخَلٌ; (JK, Msb, K;) and بَخُلَ, aor. ـُ inf. n. بُخْلٌ; (Msb, K;) He was, or became, niggardly, tenacious, stingy, penurious, or avaricious: see بُخْلٌ, below. (K, TA.) You say, بَخِلَ بِكَذَا, (S, TA,) and بَخُلَ بِهِ, He was, or became, niggardly, &c., of such a thing. (TA.) And بَخِلَ عَنْهُ [He withheld, with niggardliness, from him]: and بَخِلَ عَلَيْهِ [he was niggardly to him]. (Bd and Jel in xlvii. last verse.) 2 بخّلهُ, (S, K,) inf. n. تَبْخِيلٌ, (K,) He attributed, or imputed, to him بُخْل [or niggardliness, &c.]: (S:) or he accused him thereof: (K:) or he called him بَخِيل [or niggardly, &c.]. (TA.) 4 ابخلهُ He found him to be بَخِيل [or niggardly, &c.]. (S, Msb, K.) بَخْلٌ: see what next follows.

بُخْلٌ and ↓ بَخَلٌ, [both of which are properly inf. ns.,] (JK, S, K,) and ↓ بَخْلٌ, (Ks, S, Msb, K,) which is a simple subst., (Msb,) and ↓ بُخُلٌ (K) and ↓ بَخِلٌ and ↓ بِخْلٌ (TA) and ↓ بُخُولٌ, (K,) of all which, the first is that which commonly obtains, (TA,) are syn., (JK, S,) signifying Niggardliness, tenaciousness, stinginess, penuriousness, or avarice; contr. of كَرَمٌ (K, TA) and جُودٌ; and its definition is the withholding of acquired articles of property from that wherefrom it is not lawful to withhold them: (TA:) or the debarring the asker, or beggar, from what one has that is superabundant: (Msb:) and in the law, the refusal of what is incumbent, or obligatory. (Msb, TA.) بِخْلٌ: see what next precedes.

بَخَلٌ: see بُخْلٌ: b2: and see also بَخِيلٌ.

بَخِلٌ: see بُخْلٌ.

بُخُلٌ: see بُخْلٌ.

بَخْلَةٌ A single act, or instance, of بُخْل [or niggardliness &c.]. (JK, TA.) بَخَالٌ: see what next follows.

بَخِيلٌ (JK, S, Msb, K) and ↓ بَاخِلٌ (S, Msb, K) Niggardly, tenacious, stingy, penurious, or avaricious; (K;) i. e. ذُو بُخْلٍ; (Msb;) epithets from 1: (S, Msb: *) or one from whom niggardliness is experienced much or often: (TA: [appin explanation of the former:]) and so ↓ بَخَلٌ, in inf. n. used as an epithet [and therefore implying more than the possession of the simple attribute of niggardliness &c., being a kind of personification]; (Abu-l-'Omeythil El-Aarábee, K;) and ↓ بَخَّالٌ (S, K) and ↓ بَخَالٌ (K) and ↓ مُبَخَّلٌ (JK, K) i. e. شَدِيدُ البُخْلِ [very, or vehemently, niggardly &c.]: (S, TA:) pl. of the first, بُخَلَآءُ; (Msb, K;) and of the second, بُخَّلٌ (K) and بُخَّالٌ. (TA.) بُخُولٌ: see بُخْلٌ.

بَخَّالٌ: see بَخِيلٌ.

بَاخِلٌ: see بَخِيلٌ.

مَبْخَلَةٌ A cause of, or a thing that incites to, بُخْل [or niggardliness &c.]: (K:) a word of the same class as مَجْبَنَةٌ and مَهْلَكَةٌ and مَعْطَشَةٌ and مَفَازَةٌ &c. (TA.) So explained as occurring in the trad., (TA,) الوَلَدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ [Children are a cause of niggardliness and a cause of cowardice]; (S, TA;) because on account of them one loves property, and continuance of life. (S in art. جبن.) مُبَخَّلٌ: see بَخِيلٌ.
بخل: بخل على فلان بشيء: ضن به عليه وأمسكه، (بوشر).
تبخل: وردت في شعر جاء في الكامل 205.
بُخل: عجز، قصر، قصور (ألكالا).
بخيل: عاجز، قاصر، غير كفء (ألكالا).
أَبْخل: أشد بخلاً، وفي المثل: أبخل من كلب (بوشر). وفي حيان - بسام (1: 142): أنجلهم (أبخلهم) بدرهم وكسرة.
بخل
البُخْلُ: إمساك المقتنيات عمّا لا يحق حبسها عنه، ويقابله الجود، يقال: بَخِلَ فهو بَاخِلٌ، وأمّا البَخِيل فالذي يكثر منه البخل، كالرحيم من الراحم.
والبُخْلُ ضربان: بخل بقنيات نفسه، وبخل بقنيات غيره، وهو أكثرها ذمّا، دليلنا على ذلك قوله تعالى: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
[النساء/ 37] . 

خرف

Entries on خرف in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 14 more

خرف


خَرَفَ(n. ac.
خَرْف
مَخْرَف
خَرَاْف
خِرَاْف)
a. Gathered, plucked, picked (fruit).
_ast;
خَرِفَ(n. ac. خَرَف)
خَرُفَ(n. ac. خَرَاْفَة) Was, became doting, crazed; doted, wandered in
his talk, rambled.
خَرَّفَa. Regarded as crazed or doting.

خَاْرَفَa. Entered into an engagement with, for the
autumn.

أَخْرَفَa. Entered upon the autumn.
b. Brought forth in autumn.

إِخْتَرَفَa. Gathered (fruit).
خَرْفِيّ
خِرْفِيّa. Autumnal, in autumn.

خَرَفa. Dotage.
b. Rambling; raving.

خَرِفa. Doting; dotard.

مَخْرَف
مَخْرَفَة
(pl.
مَخَاْرِفُ)
a. Garden.
b. Grove ( of palm trees ).
c. Dotage.

مِخْرَف
(pl.
مَخَاْرِفُ)
a. Small fruit-basket.

خَرَاْفa. Fruit-picking; fruit-season.
b. Crop of fruit.

خَرَاْفَةa. see 4
خِرَاْفa. see 22
خُرَاْفَةa. Dotage; rambling.
b. Fictitious, impossible story; superstition.

خَرِيْفa. Autumn.
b. Autumnal rains.

خَرِيْفِيّa. Autumnal.

خَرُوْف
(pl.
أَخْرِفَة
خِرَاْف
خِرْفَاْن
خَوَاْرِيْفُ
66)
a. Lamb; sheep.
b. Colt.

خَرْفَاْنُa. see 5
خَاْرُوْف
(pl.
خَوَاْرِيْفُ)
a. Lamb; sheep.
(خرف) : الخَرْفُ: الشِّيصُ.
خ ر ف

خرف الثمار واخترفها: اجتناها. واخرفي لنا يا جارية. وخرجوا إلى المخارف بالمخارف، جمع مخرف ومخرف أي إلى البساتين بالزبل. وأتحفه بخرافة نخلته وخرفتها، وهي ما اخترف منها. وخرفت الأرض وربعت: مطرت. وأخرفنا بها: أقمنا في الخريف. وعندنا خروف وخرفان. وفي مثل: " كالخروف أينما اتكأ اتكأ على صوف " يضرب لذي الرفاهية.
خ ر ف : خَرَفْتُ الثِّمَارَ خَرْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتهَا وَاخْتَرَفْتُهَا كَذَلِكَ وَالْخَرِيفُ الْفَصْلُ الَّذِي تُخْتَرَفُ فِيهِ الثِّمَارُ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ خَرَفِيٌّ بِفَتْحَتَيْنِ وَقَدْ يُسَكَّنُ الثَّانِي تَخْفِيفًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْمَخْرَفُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الِاخْتِرَافِ وَبِكَسْرِهَا الْمِكْتَلُ وَالْخَرُوفُ الْحَمَلُ وَالْجَمْعُ خِرْفَانٌ وَأَخْرِفَةٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَخْرُفُ مِنْ هَهُنَا وَمِنْ هَهُنَا أَيْ يَرْتَعُ وَيَأْكُلُ وَخَرِفَ الرَّجُلُ خَرَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَسَدَ عَقْلُهُ لِكِبَرِهِ فَهُوَ خَرِفٌ. 
خ ر ف: (الْمَخْرَفَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ الطَّرِيقُ وَهُوَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. وَ (الْخَرُوفُ) الْحَمَلُ. وَ (الْخَرِيفُ) أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ (تُخْتَرَفُ) فِيهِ الثِّمَارُ أَيْ تُجْتَنَى وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (خَرْفِيٌّ) وَ (خَرَفِيٌّ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا. وَ (خُرَافَةُ) اسْمُ رَجُلٍ مِنْ عُذْرَةَ اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ فَكَانَ يُحَدِّثُ بِمَا رَأَى فَكَذَّبُوهُ وَقَالُوا: حَدِيثُ خُرَافَةَ. وَيُرْوَى «عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " خُرَافَةُ حَقٌّ» وَالرَّاءُ فِيهِ مُخَفَّفَةٌ وَلَا تَدْخُلُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ إِلَّا أَنْ تُرِيدَ بِهِ الْخُرَافَاتِ
الْمَوْضُوعَةَ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْلِ. وَ (خَرَفَ) الثِّمَارَ اجْتَنَاهَا وَبَابُهُ نَصَرَ وَالثَّمَرُ (مَخْرُوفٌ) وَ (خَرِيفٌ) . وَ (الْخَرَفُ) بِفَتْحَتَيْنِ فَسَادُ الْعَقْلِ مِنَ الْكِبَرِ وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (خَرِفٌ) . 
خرف
خَرِفَ الشَيْخُ خَرَفاً. وأخْرَفَه الهَمُ.
وخَرَفَ الرجُلُ يَخْرفُ: إذا أخَذَ من طُرَفِ الفَواكه، والاسْمُ: الخُرْفَةُ. وأخْرَفْتُه نَخْلةً يَخْتَرِفُها.
والمِخْرَفُ: كالزٌبِيْل يُخْتَرَفُ فيه أطايِبُ الرُّطَب.
والخَرِيْفَةُ: النخلة المُنْتَقاةُ، والجميع الخَرائفُ.
وأخْرَفَ النَّخْلُ وهو مُخْرِفٌ، كقولك: أجَزَّ البُر.
والخَرُوْفُ: الحَمَلُ الذكَرُ من أولاد الضأن، والعَدَدُ أخْرِفَةٌ، والجميع الخِرْفانُ. وكذلك المُهْرُ إذا بَلَغَ سِتَةَ أشْهُر.
وإذا نُتِجَتِ الناقَةُ في الوَقْتِ الذي حَمَلَتْ فيه من قابِل قيل: أخْرَفَتْ فهي مُخْرِفٌ.
وسُمِّيَ الخَرِيفُ وهو مَطَرٌ أوَلَ الشَتاء خَرِيفاً لأنه يُخْرَفُ فيه كل شَيْءٍ أي يُؤخَذ. وخُرِفَ القَوْمُ: مُطِروا في الخَرِيف. والمَطَرُ الخِرْفيُّ والخَرْفيُ. وأرْضن مَخْرُوْفَةٌ: أصابها مَطَرُ الخَرِيف.
وأخْرَفَتِ الذُّرَةُ: طالتْ جِدّاً.
وعامَلْتُه مُخَارَفَةً.
وفي المَثَل: كالخَرُوْفِ أيْنَ ما اتَّكَأ على صُوفٍ.
والخُرَافَةُ والأخْرُوفة: كَذِبٌ مُسْتَمْلَح. وخَرَفْتُه أخارِيْفَ.
ورَجُلٌ مُخارَفٌ: بمعنى مُحَارَف؛ للمَحْدُوْد.
وفي الحديث " عائدُ المَرِيض على مَخَارِف الجَنة " واحِدُها مَخْرَفٌ، وهو الحائطُ ذو النَّخل والشَجر.
وقيل: الخَرِيفُ: الساقِيَةُ.
خرف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: عَائِد الْمَرِيض على مخارف الْجنَّة حَتَّى يرجع. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَاحِد المخارف مخرف وَهُوَ جنى النّخل وَإِنَّمَا سمي مخرفًا لِأَنَّهُ يخْتَرف مِنْهُ أَي يجتنى. وَمِنْه حَدِيث أَبِي طَلْحَة حِين نزلت {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضَا حَسَناً} قَالَ: إِن لي مخرفًا وَقد جعلته صَدَقَة فَقَالَ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاء قَوْمك. قَالَ أَبُو عَمْرو فِي مخارف النّخل مثله أَو نَحوه قَالَ وَيُقَال مِنْهُ: أخرف لنا - أَي أجن لنا. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَأما قَول عمر تركتكم على مثل مخرفة النعم فَلَيْسَ من هَذَا إِنَّمَا أَرَادَ بالمخرفة الطَّرِيق الْوَاسِع الْبَين قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ: [الْكَامِل]

فأجزته باِفَلَّ تَحْسَبُ اثْرَه ... نَهْجاً أبانَ بِذِي فريغ مخرف

/ ب / الأفل: السَّيْف بِهِ فلول وأثره الوشي الَّذِي فِيهِ ونهج ونهج وَاحِد والنهج أَجود يَقُول: جزت الطَّرِيق وَمَعِي السَّيْف والفريغ: الْوَاسِع. وَاسم الزنبيل الَّذِي يجتني فِيهِ النّخل مخرف بِالْكَسْرِ وَأما المخرف بِضَم الْمِيم فَالَّذِي قد دخل فِي الخريف وَلِهَذَا قيل للظبية: مخرف لِأَنَّهَا ولدت فِي الخريف.
خرف: اخترف: خَرِف وخَرُف، فسد عقله وهجر وهذر (بوشر).
خَرْفَّية: ثمر الخريف (دومب ص71).
خَرْفان ومؤنثه خرفانه: خرف، شارد الفكر، متخيل، ذو أوهام، ذو هواجس (بوشر، ألف ليلة 1: 142، برسل 4: 184).
خَرُوف، والأنثى خروفة (الكالا) والجمع خِراف (محيط المحيط)، ابن خلكان 4: 89 طبعة وستنفيلد، أبو الوليد ص787، سعدية نشيد 114، ألف ليلة برسل 2: 325) وفي معجم بوشر مقابل mouton ويذكر لفظه خراف جمعاً لخاروف. وهو يذكر لفظة خراف في مادة brebis بمعنى نصارى في رعاية الراعي.
خَريف: الحصاد الثاني للذرة (نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص146) حيث كلمة شتيف فيه من خطأ الطباعة وصوابها خريف لأن الحصاد الأول يسمى وسمي (انظر لين).
وخريف: خبز فطير، خبز غير خمير (الكالا).
الخريف العقل: خَرف. فاسد العقل، ذو أوهام ذو هواجس، متخيل (ألف ليلة 1: 718).
خُرافة: تجمع على خَرائف (الكالا).
وخُرافة: ادعاء مضحك، مثير للسخرية ففي العبدري (ص59 ر): ولَفّق مطالب من خرافات.
وخرافة: ثرثة، هذيان، هراء (بوشر). وخرُرافة: كلام لغو، لا طائل فيه، ففي حكاية باسم الحداد (ص90) وما قدرت أن أبطله ولا ليلة واحدة عن خرافته.
خَرِيِفيّ: نسبة إلى الخريف (فوك، بوشر).
خَرَّاف: آت بخرافات، ملفق (دوماس حياة العرب ص262).
خاروف ويجمع على خواريف وخِراف: ذكر الضأن (بوشر، محيط المحيط).
أُخْرُوفَا: جنون، حمق، عتاهة، بلاهة. وهي كلمة اخترعت للدعاية والفكاهة والمزاح. انظر: أُحْمُوقَا.
تَخْرِيف: وَهْم، هذيان، جهل، غباوة (بوشر).
تَخْرِيفَة: تُرَّهة، خرافة، خزعبل (بوشر).
مُخَرِّف: حالم، خيالي، وهمي.
مَخْرَفة. مخارف حكايات: حكايات خيالية. (ألف ليلة 1: 694).
(خ ر ف) : «عَائِدُ الْمَرِيضِ عَلَى مَخَارِفِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ» جَمْعُ مَخْرَفٍ وَهُوَ جَنَى النَّخْلِ وَقِيلَ النَّخْلُ وَالْبُسْتَانُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فَابْتَعْت مَخْرَفًا فَإِنَّهُ لِأَوَّلِ مَالٍ تَأَثَّلْته وَقِيلَ الطَّرِيقُ وَتَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَلَى خُرْفَةِ الْجَنَّةِ وَهِيَ جَنَاهَا وَكَذَا (الْخُرَافَةُ) وَحَقِيقَتُهَا مَا اُخْتُرِفَ مِنْهَا وَمِنْهُ (الْخُرَافَاتُ) لِلْأَحَادِيثِ الْمُسْتَمْلَحَةِ وَمِثْلُهَا الْفُكَاهَةُ مِنْ الْفَاكِهَةِ وَبِهَا سُمِّيَ (خُرَافَةُ) رَجُلٌ اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ كَمَا تَزْعُمُ الْعَرَبُ فَلَمَّا رَجَعَ أَخْبَرَ بِمَا نَالَ مِنْهَا فَكَذَّبُوهُ حَتَّى قَالُوا لِمَا لَا يُمْكِنُ حَدِيثُ خُرَافَةَ (وَعَنْ) النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ وَخُرَافَةُ حَقٌّ يَعْنِي مَا يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ الْجِنِّ وَفِي شَرْحِ الْحَلْوَائِيِّ اسْمُ الْمَفْقُودِ خُرَافَةُ يَعْنِي فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَخُرَافَةُ كَانَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (وَالْخَرِيفُ) أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُخْتَرَفُ فِيهِ الثِّمَارُ ثُمَّ أُرِيدَ بِهِ السَّنَةُ كُلُّهَا فِي قَوْلِهِ « مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنْ النَّارِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا أَوْ سَبْعِينَ» أَيْ مَسَافَةَ هَذِهِ الْمُدَّةِ وَهَذَا هُوَ التَّأْوِيلُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ يُدْفَعُ الْقَاضِي فِي مَهْوَاةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا أَيْ فِي هُوَّةٍ عَمِيقَةٍ مِقْدَارُ عُمْقِهَا مَسِيرَةُ هَذَا الْمِقْدَارِ وَلَا تُرَادُ حَقِيقَةُ الْأَرْبَعِينَ وَإِنَّمَا تُرَادُ الْمُبَالَغَةُ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ وَيَجُوزُ أَنْ تُرَادَ.
(خرف) - في حديث الجَارُود، رَضِي الله عنه، "قُلتُ: يا رسولَ الله، ذَودٌ نأتِي عليهِنّ في خُرُفٍ، فنَسْتَمتِع من ظُهُورِهِن، وقد عَلِمتَ ما يَكفِينا من الظَّهْر. قال: ضَالَّة المُؤمنِ حَرَقُ النّار" .
قيل: معنى "في خُرُف": أي في وقت خُروجِهِن إلى الخَرِيف.
- في الحَدِيث: " أيُّ الشَّجَر أَبعدُ من الخَارفِ".
الخارفُ: الذي يَختَرِف التَّمرَ ويَجْتَنِيه.
- وفي حَديثِ عُمر ، رضي الله عنه: "النَّخلةُ خُرفَة الصَّائِم" الخُرفَة: اسمٌ لِمَا يُختَرف، ونَسبَها إلى الصائم، لأنه يُستحَبُّ الِإفطارُ عليه.
- ومنه الحديث: "عَائِد المَريضِ في خُرفَةِ الجَنَّة" .
وروى: "في خِرافَة الجَنّة، وخُرُوفِ الجَنَّة، ومَخرفَةِ الجَنَّة، ومَخارِف الجَنَّة". ورُوِي: "كان له خَرِيفٌ في الجَنّة".
قال ثُوَيْر ، عن أَبيه: هو السَّاقِيَة، وقيل: الرُّطَب المَجْنِي، والخارِفُ هو الجَاني له.
قال الخَطَّابي: "كان له خَرِيفٌ في الجَنَّة": أي مَخروفٌ من ثَمَر الجَنّة - فَعِيل بَمَعْنَى مَفعول.
- وهذا مِثلُ قَولِه: "عائدُ المريض على مَخارِف الجَنَّة" . المَعْنَى، والله أعلم، أَنَّه بِسَعْيه إلى عِيادة المَريضِ يَستوجِبُ الجَنَّةَ ومخارِفهَا.
- في حديث أبي قَتادة: "فابتَعْتُ به مَخرَفًا" .
: أي حائطَ نَخْلٍ يُخرَف منه التَّمر، فأمَّا بِكَسْر المِيمِ فالوِعاء الذي يُختَرَفُ فيه.
- في حديثِ عمَر: "إذا رأيتَ قومًا خَرفُوا في حائِطِهم" .
: أي أَقاموا وقتَ اخْترافِ الثِّمار - وهو الخَرِيف - كقولهم: صَافُوا وشَتَوْا، فأما أَخرفَ وأَصافَ وأَشتَى: أي دَخَل في هذِه الأَوقاتِ.
- في حديث عيسى، عليه الصلاة والسلام،: "إنَّما أَبعثُكم كالكِباش تَلْتَقِطُون خِرفانَ بَنِي إسْرائِيل".
الخِرْفان: جَمْع الخَرُوف. قال اللَّيثُ: وهو الحَمَل الذَّكر. قيل: سُمِّي به، لأنه يَخرُف من هَا هُنا وها هنا: أي يَجْتَنى ويَأكُل، ويُرِيد بالكِباش الكِبارَ والعُلماءَ، وبالخِرْفان: الشُّبَّان، والصِّغارَ والجُهَّالَ.
- في الحديث قال لعائِشةَ، رَضى الله عنها: "حَدِّثِينى، قالت: ما أُحدِّثُكَ حَدِيثَ خُرافةٍ".
ورُوِي عن غيرِ هذا الوَجْه: خُرافَة، قيل: اسمُ رَجُل استهوَتْه الجِنّ ثم رَجَع، فكان يُحدِّث بِعَجَائِب رآها، يُصدِّقُها الناسِ، ويُكذِّبها البَعضُ. ثم يقال لكل مُستَملَحٍ عَجِيبٍ: حَدِيثُ خُرافة.
[خرف] فيه: عائد المريض على "مخارف" الجنة، هي جمع مخرف بالفتح وهوا لحائط من النخل، يريد أنه فيما يحوزه من الثواب كأنه على نخل الجنة يخترف منها، وقيل جمع مخرفة وهي سكة بين صفين من نخل يخترف من أيهما شاء أي يجتني، وقيل: المخرفة الطريق، أي أنه على طريق تؤديه إلى طرق الجنة. ومنه ح: تركتم على مثل "مخرفة" النعم، أي طرقها التي تمهدها بأخفافها، ومن الأول ح أبى طلحة: إن لي "مخرفًا" قد جعلته صدقة، أي بستانًا من نخل، والمخرف بالفتح يقع على النخل وعلى الرطب ومنه ح: فابتعت "مخرفا" أي حائط نخل يخرف منه الرطب. ن: هو بفتح راء، وقيل: بكسرها وبفتح ميم. ك: حائطي "المخراف" بكسر ميم وبألف والمخرف، بفتح ميم وكسر راء: البستان. نه وفيه: عائد المريض في "خرافة" الجنة، أي في اجتناء ثمرها، خرفت النخلة خرفا وخرافا. وفي أخر: على "خرفة" الجنة، هو بالضم اسم ما يخترف من النخيل حين يدرك. وفي آخر: له في "خريف" في الجنة، أي مخروف من ثمرها. ومنه ح: النخلة "خرفة" الصائم، أي ثمرته التي يأكلها، أي يستحب له الإفطار عليه. وفيه: أخذ "مخرفا" فأتى عذقا، هو بالكسر ما يجني فيه الثمر. وفيه: أن الشجر أبعد من "الخارف" هو الذي يخرف الثمر أي يجتنبه. ط: وإن عاده مساء إلا صلى عليه وكان له "خريف" أي مخروف من ثمار الجنة، وإن نافية، وخرفة الجنة بضم معجمة وسكون راء والمخرف بفتح الميم البستان أو السكة من النخل، وبالكسر وفتح الراء وعاء يجعل فيه ما يجتني فيه. غ: المخرف المكتل والمخرف جنى النخل. ط وفيه: من توضأ وعاد بوعد من النار ستين "خريفا" أي سنة، وكانت العرب يؤرخون أعوامهم بالخريف لأنه أوان جدادهم وإدراك غلاتهم إلى أن أرخ عمر بسنة الهجرة. وفيه: إن الوضوء سنة للعبادة، لأنه إن دعا كان أقرب إلى الإجابة. نه وفيه: فقراء أمتى يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين "خريفا" هو الزمان ما بين الصيف والشتاء، والمراد السنة لأنه لا يكون في السنة إلا مرة، فإذا انقضى أربعون خريفًا فقد مضت أربعون سنة. ومنه ح: ما بين منبي الخازن من خزنة جهنم "خريف" أي مسافة يقطع ما بين الخريف إلى الخريف. وفيه:
لكن غذاها لبن "الخريف"
الأزهري: اللبن يكون في الخريف أدسم، الهروى: الرواية: اللبن الخريف، فيشبه أنه أجرى اللبن مجرى الثمار التي تخترف، يريد الطرى الحديث العهد بالحلب. وفيه: إذا رأيت قوما "خرفوا" في حائطهم، أي أقاموا فيه وقت اخترافهم الثمار وهو الخريف، كصافوا وشتوا إذا أقاموا في الصيف والشتاء، فأما أخرف وأصاف وأشتى فمعناه دخل في هذه الأوقات. وفيه: قلت: يا رسول الله! ذود نأتي عليهن في "خرف" فنستمتع من ظهورهن وقد علمت ما يكفينا من الظهر، قال: ضالة المسلم حرق النار، قيل: معنى في خرف في وقت خروجهن إلى الخريف. وفي ح المسيح عليه السلام: إنما أبعثكم كالكباش تلتقطون "خرفان" بني إسرائيل، أراد بالكباش الكبار والعلماء، وبالخرفان الشبان والجهال. وفي ح عائشة قال لها: حدثيني، قالت: ما أحدثك حديث "خرافة" هو اسم رجل من عذرة استهوته الجن فكان يحدث بما رأى فكذبوه وقالوا: حديث خرافة، وأجروه على كل ما يكذبونه من الأحاديث وعلى كل ما يستملح ويتعجب منه، ويروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "خرافة" حق، والله أعلم.
الْخَاء وَالرَّاء وَالْفَاء

خَرف الرجُلُ خَرَفاً، فَهُوَ خَرِف: فَسد عقله من الِكَبر، وَالْأُنْثَى: خَرِفة.

وأخْرفه الهَرمُ.

والخريف: ثَلَاثَة اشهر من آخر القَيظ وَأول الشتَاء.

والخريف: أول مَا يبْدَأ من الْمَطَر فِي إقبال الشتَاء.

قَالَ أَبُو حنيفَة: لَيْسَ الخريف فِي الأَصْل باسم الفَصل، وَإِنَّمَا هُوَ اسْم مَطر القَيظ، ثمَّ سُمى الزَّمن بِهِ.

والنَّسب إِلَيْهِ: خَرْفيّ وخرفي، كِلَاهُمَا على غير قِيَاس.

وخُرِفت الأَرْض خَرْفا: أَصَابَهَا مَطر الخريف.

وَكَذَلِكَ خُرِف الناسُ.

وخُرِفت الْبَهَائِم: أَصَابَهَا الخريف، أَو انبت لَهَا مَا ترعاه، قَالَ الطرماح:

مثلَ مَا كافَحْتَ مَخروفةً نَصَّها ذاعرُ رَوْع مُؤام

يَعْنِي: الظبية الَّتِي أَصَابَهَا الخريف.

وأخرف القومُ: دخلُوا فِي الخريف. وأخرفوا: أقامُوا بِالْمَكَانِ خريفهم.

والمَخْرَف: مَوضِع إقامتهم ذَلِك الزَّمن، كَأَنَّهُ على طْرح لزائد، قَالَ قَيْس بن ذَريح:

ففيْقةُ قالأخَياف أخيافُ ظَبْية بهَا مِن لُبَينى مَخْرَفٌ ومَرَابعُ

وعَامله مُخارفةً، وخرافا من الخريف، الْأَخِيرَة عَن اللِّحيانيّ.

واستأجره مُخارفة وخرافا، عَنهُ أَيْضا.

والمُخْرفُ: النَّاقة الَّتِي تُنْتَج فِي الخريف. وَقيل: هِيَ الَّتِي تُنتجت فِي الْوَقْت الَّذِي حَمَلت فِيهِ من قابِل.

وَالْأول اصح، لِأَن الِاشْتِقَاق يَمُدّه.

وخَرَف النَّخْل يَخرُفُه خَرْفَا وخَرَافاً وخِرافا، وأخْترفه: صرمه واجتباه.

والخَرُوفة: النَّخْلَة يُخْرف ثَمرها، أَي: يُصرم، فَعُولة، بِمَعْنى: مَفْعُولة.

والاختراف: لَقْطُ النَّخْلَة، بُسْراً كَانَ أَو رُطَبا، عَن أبي حنيفَة.

وأخْرف النَّخلُ: حَان خِرَافُه.

والخارف: الحافظُ فِي النّخل، وَالْجمع: خُراف.

وَأَرْسلُوا خُرَّافهم، أَي: نُظّارَهم.

وخَرَف الرجلُ يَخْرُف: أَخذ من طُرَف الْفَوَاكِه.

وَالِاسْم: الخُرْفة.

وأخرفه نَخلةً: جَعلها لَهُ خُرفةً.

والخَريفة: النخلةُ الَّتِي تُعزل للخُرْفة.

والخُرافة: مَا خُرِف من النّخل.

والمُخْرف: القِطعة الصَّغِيرَة من النّخل، سنّ وَسبع يَشْتَرِيهَا الرجل للخُرْفِة.

وَقيل: هِيَ جمَاعَة النّخل مَا بلغت.

والمِخْرَف: زَبيل صَغِير يُخْترف فِيهِ من اطايب الرُّطب.

والمَخرَف: جَني النّخل، وَفِي الحَدِيث: " عائدُ الْمَرِيض على خُرْفة الْجنَّة حَتَّى يرجع ".

والمخْرَف والمَخْرَفة: الطَّرِيق الْوَاضِح، يُقَال تَركتهم على مثل مخرفة النَّعام. وَقَالَ ثَعْلَب: المَخارف: الطُّرق، وَلم يُعيِّن أَيَّة الطّرق هِيَ.

والخُرافة: الحَدِيث المستملح من الْكَذِب. وَقَوْلهمْ: حَدِيث خُرافة. ذكر ابْن الْكَلْبِيّ انه من بني عُذرة، وَمن جُهينة، اختطفته الجنُّ، ثمَّ رَجع إِلَى قومه فَكَانَ يحُدِّث باحاديث مِمَّا رأى، يُعجب مِنْهَا، فَجرى على ألسن النَّاس.

والخَرُوف: ولد الحَمَل.

وَقيل: هُوَ دون الجَذَع من الضَّأْن خَاصَّة، وَالْجمع: أخرفة وخِرفان.

وَالْأُنْثَى: خروفة.

والخرُوف من الْخَيل: مَا نتج فِي الخريف.

وَقَالَ خالدُ بن جبلة: هُوَ مَا رَعى الخريفَ.

وَقيل: الخروف: ولدُ الفَرس إِذا بلغ سِتَّة اشهر أَو سَبْعَة، قَالَ:

بُمسْتَنَّة كاسْتان الخَرُو ف قد قَطَع الحَبْلَ بالمْروَدِ

أَرَادَ: مَعَ المِرْوَدِ.

وَجمعه: خُرف، قَالَ:

كَأَنَّهَا خُرُفٌ وافٍ سنابكُها فطَأطأت بُؤَراً فِي زَهْوةٍ جَدَدِ

والخَرفيَ، مَقْصُور: الجُلْبان، قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ فَارسي جَرى فِي كَلَام الْعَرَب.

وَبَنُو مخرف، وَبَنُو خارف: بطْنَان.
باب الخاء والراء والفاء معهما خ ر ف، ف خ ر، ف ر خ، ر خ ف، خ ف ر مستعملات

خرف: خَرِفَ الشَّيْخُ خَرَفاً، وأخْرَفَه الهَرَمُ، (فهو خَرِف) . وخَرَفَ الرجل يَخْرُفُ أي: أخذ من طُرَف الفواكه، والأسم الخُرْفة. وأخرَفْتُه نخلةً: جعلتها خُرْفةٌ له يَخْتَرِفُها. والمِخْرَف كالزَّبيل يُخْتَرَف فيه من أطايب التُرطَب، واسم تلك النَّخْلة التي تُعْزَلُ للخُرْفة الخَريفة، وتجمع خَرائِفَ. وأَخْرَفَ النَّخْلُ وهو مُخرِفٌ مثل أجَزَّ البُرُّ. والخروف: الحمل الذَّكَرُ، وجمعه الخِرفانُ، والعدد أخرفة، واشتقاقه أنه يخرُفُ من هنا وهنا وبه سُمِّيَ الخريف، لأنه يُخْرَفُ فيه كل شيء أي يُؤْخَذُ ويُجْتَنَي في حينه، فهو ثلاثة أشهر بين آخر القيظ وأول الشتاء. وإذا مطر القوم في الخريف قيل: خُرِفُوا. ومطر الخريف هو الخَزَفيّ، قال:

وجوازل مخروفة وبراغِزٌ ... مَحْبُورَةٌ ومُكَلَّلانِ وعَوْهَجُ

والخرافة: حديث مُسْتَمْلَحٌ كَذِبٌ. وخَرَّفْتُ فلاناً: حدَّثته بالخُرافات. ومَخْرَفة النعم، قال الهذلي:

فاجزته بأفل تحسب أثره ... نهجاً أبان بذي فريغٍ مَخْرَفِ

رخف: الرَّخْفةُ: الزبدة، أسم لها، قال:

تضربُ دِرّاتها إذا شكرت ... تأْقِطُها والرخاف تَسْلَؤُها

وسميت رخفة لرقتها. وأرخَفْتُ العجين وأورَخْتُه إذا أكثرت ماءَه حتى يَستَرخي، وقد رَخِفَ يرخَفُ رَخَفاً ووَرِخَ ورَخاً، وأسم ذلك العجين الرَّخَفُ.

فرخ: فَرَّخَتِ الحَمامةُ تَفريخاً، واستَفْرَخْناها أي اتَّخَذْناها للفرخ. وأفرَخَ الطائر: صارَ ذا فَرْخ، وأفرَخَ البَيْضُ: خَرَجَ فَرْخُه. وأفْرَخَ الأمر وفَرَّخَ أي: استبان عاقبته بعد اشتباه. وأفرخ الروعُ إذا أمن. ويقال للفرق (الرَّعْديد) : فَرَّخ تَفريخاً، وكذاك الشَّيخْ إذا رعب، قال:

[و] ما رأينا معشَراً فيَنْتَخوا ... من شَنَأ الأقوامِ إلا فَرَّخُوا

قوله: فينتخوا من النَّخْوة. وفَرُّوخ من ولد إبراهيم- ع- كَثُر نَسْلُه ونَمَى عدده، وهو الذي ولد العجم الذين هم في وسط البلاد يعني: العراق. والفَرْخُ: الزرع إذا تهيأ للانشقاق، والزرع ما دام في البذر فهو الحب ثم الفَرْخُ فإذا طلع رأسه فهو الحَقْل، وقد أحقَلَ الزرع. وإذا صارت الحَقْلَةُ حَقْلَتَيْن سمي مُشَعَّباً، وقد شَعَّبَ الزرع تشعيباً.

خفر: الخَفَرُ: شدة الحياء، وامرأة خَفِرة: حَيِيَّةٌ مُتَخَفِّرةٌ. وخَفيرُ القوم: مُجيرُهم الذي هم في ضَمانهِ ما داموا في بلاده، قال: لا يَجُوزَنَّ أرضنا مُضَريٌّ بخَفير ولا بغير خفير . قال الضرير: الخُفْرة الضَّمان، وخَفَرْتُ الرجل أي: أجَرْتُه، قال

يُخَفِّرُني سيفي إذا لم أُخَفَّرِ

يقول: يمنعني. وهو يَخفُرُ القوم خَفارةً، قال:

شمرُ تشمُّرَه وأخْفُرْ خَفارته ... فإنَّ منْ مَنَع الجيرانَ خَفَارُ .

وقال:

كُلٌّ له جارةٌ يَحمي خَفارتَها ... والماءُ سِيّانِ مَمْجُوجٌ ومَشروبُ

ومَمْجوج: تَمُجُّه فتصُبُّه من فِيكَ. والخِفَارة: الذمة، وانتهاكها: إخفارُها، وأَخْفَرَ الذَّمَّة أي: لم يَفِ لِمَنْ يُجيرُ. والخُفُور: الإخفارُ نفسُه من نفسُه من قِبَل المُخفِر، ومن غير فِعْلٍ على خَفَرَ يخْفُرُ، قال:

فواعَدَني وأَخْلَفَ ثَمَّ ظَنّي ... وبئسَ خليقةُ المَرْءِ الخُفُورُ

فخر: فَخيرُكَ: مُفاخِرُكَ كالخَصيم، تقول: فاخَرْتُه ففَخَرْتُه، وهو نَشُر المَناقب وذِكُر الكريم بالكرم. ورجل فِخِّيرٌ: كثير الافتِخار، قال:

يمشي كمشي الفَرِحِ الفخير  والفَخيرُ: المَفْخُور. والفاخِرُ: الجيدُ. والفاخُور: ضَرْبٌ من الريحانَ، له مروٌ، وما عَرُضَ ورقهُ، وخَرَجَتُ جَماميحُه، يعني رءوسه، في وسطه كأطراف أذناب الثعالب، نورها أحمر، طيب الريح، يسميه أهل البصرة ريحان الشيوخ ويزعم أطباؤهم أنه يقطع السبات . وناقةٌ فَخور أي غزيرة، تعطيك ما عندها من اللبن، ولا بقاء للبنها، بل يقال: هي العظيمة الضرع وليس بما يظن من لبن. واسْتَفْخَرْتُ الثوب: اشتريته فاخراً، وكذلك في التزويج. وأَفْخَرَتِ المرأة: ولدت فاخِراً فقد يكون في الفخر من الفعل ما يكون في المجد إلا أنك لا تقول: فخير مكان مجيد ولكن فَخور، ولا أفخَرْتُه مكان أمجدته.
خرف
خرفت الثمار أخرفها - بالضم - خرفاً ومخرفاً - بالفتح -: إذا جنيتها.
وقال شمر: خرفت فلاناً أخرفه: إذا لقطت له التمر.
قال: والمخرفة: سكة بين صفين من نخل يخترف المخترف من أيهما شاء، وعليها فسر قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: عائد المريض على مخرفة الجنة - ويروى: مخارف الجنة - حتى يرجع.
وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: المخارف - واحدهما مخرف -: وهو جنى النخل، وأنما سمي مخرفاً لأنه يخترف منه: أي يجتنى، ومنه حديث أبي طلحة - رضي لله عنه - حين نزلت:) مَنْ ذا الذي يُقْرِضُ اللهَ قَرضاً حَسَناً (قال: إن لي مخرفاً وغني قد جعلته صدقة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اجعله في فقراء قومك. قال: قال الأصمعي: وأما قول عمر - رضي الله عنه -: تركتم على مثل مخرفة النعم فاتبعوا ولا ترتدعوا؛ فليس من هذا في شيء، أنما أراد بالمخرفة الطريق، أي تركتم على منهاج لا حب كالجادة التي كدتها النعم بأخفافها حتى وضحت واستبانت. وعن أبي قتادة؟ رضي الله عنه -: انه لما أعطاه رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - سلب القتيل قال: فبعته فابتعت به مخرفاً؛ فهو أول مال تأثلته في الإسلام. ومن المخرف والمخرفة للطريق فول أبي كبير الهذلي:
فأجَزْتُه بأفَلَّ تَحْسبُ أثْرَهُ ... نَهْجاً أبَانَ بذي فَرِيْغٍ مَخْرَفِ
ويروى: " أجزته " يعني هذا المرثي، يعني: أجزته ومعك سيف، ويروى: " مِجْرَفِ " - بكسر الميم وبالجيم - أي يجرف كل شيء.
والمخرف - بكسر الميم -: زبيل صغير يخترف فيه من أطايب الرطب.
والخروفة: النخلة يأخذها الرجل ليخرفها: أي يلقط رطبها.
وقال الليث: الخروف: الحمل الذكر من أولاد الضأن، وأقل العدد أخرفة، والجميع: الخرفان، وأنما اشتقاقه من أنه يخرف من هاهنا وهاهنا أي يرتع.
وقال أبن السكيت: إذا نتجت الفرس يقال لولدها: مهر وخروف؛ فلا يزال كذلك حتى يحول عليه الحول، وأنشد لرجل من بلحارث بن كعب:
ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَرُوْفِ ... قد قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ
يعني طعنة فار دمها باستنان.
وخارف: أبو قبيلة من همدان، وأسم خارف: مالك بن عبد الله بن كثير، وفي الحديث: من مخلاف خارف ويام، وقد كتب الحديث بتمامه في تركب د فء.
والخارف - أيضاً -: حافظ النخل، ومنه ما روى أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: أي الشجرة أبعد من الخارف؟ قالوا: فرعها، قال: فكذلك الصف الأول. والخرفة - بالضم -: المخترف والمجتنى، وفي الحديث: خرفة الصائم وتحفة البير، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ص م ت. وقيل: الخرفة: ما يجتني. وقال أبو زيد: الخرائف: النخل اللاتي تخرص.
والخريف: أحد فصول السنة؛ الذي يخترف فيه الثمار. وقال الليث: الخريف ثلاثة أشهر بين آخر القيظ وأول الشتاء. وقال غيره: النسبة إلى الخريف: خرفي؟ بالتحريك - وخرفي - بالفتح -، وذلك على غير قياس، قال العجاج:
جَرَّ السَّحَابُ فوقَهُ الخَرْفِيُّ ... ومُرْدِفاتُ المُزْنِ والصَّيْفِيُّ
وقال الدينوري: الخرفي معرب، وأصله فارسي؛ من القطاني وهو الحب الذي يسمى الجلبان - اللام مشددة وربما خففت -، ولم أسمعها من الفصحاء إلا مشددة، وأسمه بالفارسية: الخلر والخربى.
والخريف - أيضاً -: المطر في ذلك الوقت، وقد خرفنا: أي أصابنا مطر الخريف، وخرفت الأرض - على ما لم يسم فاعله -.
والخريف: الرطب المجني؛ فعيل بمعنى مفعول.
وقال أبو عمرو: الخريف: الساقية.
والخريف: السنة والعام، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه عنه أبو سعدي الخدري - رضي الله عنه -: من صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً.
والخريفة: أن يحفر للنخلة في البطحاء - وهي مجرى السيل الذي فيه الحصى - حتى ينتهي إلى الكدية ثم يحشى رملاً وتوضع فيه النخلة.
وخرافة: أسم رجل من عذرة استهوته الجن فكان يحدث بما رأى؛ فكذبوه وقالوا: حديث خرافة.
وقال الليث: الخرافة: حديث مستملح كذب. وقال غيره: خرافة معرفة لا تدخله الألف واللام إلا أن تريد به الخرافات الموضوعة من حديث الليل.
وروى إبراهيم الحربي - رحمه الله - في غريب الحديث من تألفيه: أن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: حدثيني، قلت: ما أحدثك؟ حديث خرافة، قال: أما إنه قد كان. قال الحربي: والحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على أنه أسم رجل استهوته الجن ثم رجع؛ فكان يحدث بأعاجيب رآها فيهم.
والخرفة - أيضاً -: الخرفة.
والخرف - بضمتين - في حديث الجارود العبدي - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله قد علمت ما يكفينا من الظهر؛ ذود نأتي عليهن في خرف فنستمع من ظهورهن، قال: ضالة المسلم حرق النار. يريد: في وقت خروجهم إلى الخريف.
وقال الكسائي: وقت اختراف الثمار: الخراف والخراف - كالحصاد والحصاد -.
والرف - بالتحريك -: فساد العقل، وقد خرف - بالكسر - يخرف فهو خرف، وقال عبد الله بن طاوسٍ: العالم لا يخرف، وقال أبو النجم:
أتَيْتُ من عِنْد زِيَادٍ كالخَرِفْ ... تَخُطُّ رِجْلايَ بِخَطٍّ مُخْتَلشفْ
وتَكْتُبَانِ في الطَّريقِ لامَ ألِفْ
ورواه بعضهم: " تكتبان " بالكسرات؛ وهي لغة لبعضهم. وقال آخر.
مِجْهَالُ رَأْدِ الضُّحى حتّى يُوَرِّعَها ... كما تُوَرِّعُ عن تَهْذائهِ الخَرِفا
وخرف الرجل: إذا أولع بأكل الخرفة.
وقال أبو عمرو: الخرف: الشيص من التمر.
وأخرفه الدهر: أي أفسده.
وقال الليث: أخرفته نخلة: أي جعلتها له خرفة يخترفها.
وأخرف النخل: أي حان له أن يخرف، كقولك: أحصد الزرع.
وأخرفت الشاة: ولدت في الخريف، قال:
يَلْقى الأمَانَ على حِيَاضِ مُحَمَّدٍ ... ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أطْلَسُ
وقال الأموي: إذا كان نتاج الناقة ف مثل الوقت الذي حملت فيه من قابل قيل: قد أخرفت، فهي مخرف. وقال شمر: لا أعرف " أخرفت؟ بهذا المعنى إلا من الخريف تحمل الناقة فيه وتضع فيه.
وأخرف القوم: دخلوا في الخريف.
وقال أبن عباد: أخرفت الذرة: طالت جداً.
قال: وخرفته أخاريف.
وقال غيره: خرفني: أي نسبني إلى الخرف.
ورجل مخارف: أي محارف؛ وهو المحدود المحروم.
وخارفته: عاملته؛ من الخريف.
واخترفت الثمار: اجتنيتها.
والتركيب يدل على اجتناء الشيء وعلى الطريق، وقد شذ عن هذا التركيب الخرف؛ فساد اعقل.

خرف

1 خَرَفَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. خَرْفٌ (Msb, K) and مَخْرَفٌ and خَرَافٌ and خِرَافٌ; (K;) and ↓ اخترف; (S Msb, K;) He gathered, or plucked, fruit: (S K:) or cut it off. (Msb.) Accord. to the M, خَرَفَ النَّخْلَ signifies He cut off the fruit of the palm-trees: and accord. to AHn, ↓ اِخْتِرَافٌ signifies the picking up the fruit of the palm-trees, whether unripe or ripe. (TA.) b2: خَرَفَ فُلَانًا, (K,) aor. ـُ inf. n. خَرْفٌ, (TA,) He picked up, for such a one, dates (تَمْرًا), or fruit (ثَمْرًا), accord. to different copies of the K: from Sh. (TA.) b3: يَخْرُفُ مِنْ هَاهُنَا وَمِنْ هَاهُنَا, said of a lamb, means He depastures, and eats, from this place and from this. (Msb, TA. *) b4: And خَرَفَ, said of a man, (JK, TA,) aor. ـِ (JK,) or ـُ (TA,) He took of the طَرَف [app. meaning the choice part] of the fruits. (JK, TA.) A2: خَرَفَ also signifies He remained, stayed, or abode, in the [season called] خَرِيف: (Ham p. 676:) and in like manner, ↓ اخرفوا they remained, stayed, or abode, in a place during their خَرِيف. (TA.) You say, خَرَفُوا فِى حَائِطِهِمْ They remained, stayed, or abode, in their حائط [or garden, or walled garden of palm-trees,] in the time of the gathering of the fruits. (TA, from a trad. of 'Omar.) A3: خُرِفْنَا We were rained upon by the rain called الخَرِيف. (S, K.) And خُرِفَتِ الأَرْضُ, (S,) inf. n. خَرْفٌ, (TA,) The land was rained upon by the rain so called. (S, TA) and خُرِفَتِ البَهَائِمُ The beasts were rained upon by the rain so called: or had that upon which they might pasture produced for them by that rain. (TA.) A4: خَرِفَ, aor. ـَ He (a man, TA) was, or became, fond of, or addicted to, the eating of خُرْفَة, (K,) i. e. gathered, or plucked, fruit (S, K, TA) of the palm-tree. (TA.) A5: خَرِفَ, (S, L, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. خَرَفٌ; (S, * Msb;) and خَرَفَ, aor. ـُ and خَرُفَ, aor. ـُ (K;) He (a man, S, Msb) doted; or was, or became, corrupted, rendered unsound, or disordered, in his intellect; (S, Msb, K;) in consequence of old age. (S, Msb.) [The first of these three verbs, in the present day, is used as meaning He doted; told stories such as are termed خُرَافَات, i. e. fictions, &c.; and talked nonsense: as also ↓ خرّف.]

A6: خَرَفَتْهُ أَخَارِيفُ [app. Stories such as are termed اخاريف, i. e. ↓ خُرَافَات, or fictions, &c., caused him to dote, or talk nonsense]. (JK, TA. * [Mentioned in the former immediately after خُرَافَةٌ explained as meaning “ a fiction that is deemed pretty. ” See also 4.]) 2 خرّفهُ, inf. n. تَخْرِيفٌ, He attributed to him خَرَف, (K, TA,) i. e. [dotage; or] a corrupt, an unsound, or a disordered, state of intellect. (TA.) A2: See also 1, near the end of the paragraph.3 خارفهُ, (K,) inf. n. مُخَارَفَةٌ and خِرَافٌ, (TA,) He bargained, or made an engagement, with him, for work, for the خَرِيف [or autumn]; (K;) from الخَرِيفُ, like المُشَاهَرَةُ from الشَّهْرُ; (O, TA;) as also عَامَلَهُ مُخَارَفَةً (S, TA) and خِرَافًا: and so اِسْتَأْجَرَهُ مُخَارَفَةً and خِرَافًا [He hired him, or took him as a hired man or a hireling, for the autumn]. (Lh, TA.) 4 اخرف, said of the palm-tree, It attained, or nearly attained, the time for its fruit to be cut off. (JK, K.) b2: And, said of a people, or party, They entered upon the [season called] خَرِيف. (S, K.) See also 1. b3: اخرفت, said of a ewe, or she-goat, She brought forth in the [season called]

خريف. (S, K.) b4: Said of a she-camel, She brought forth in the like of the time [of the year] in which she became pregnant (S, K) in the preceding year: so says El-Umawee: (S:) [or, so applied, it means the same as when said of a ewe or she-goat; for] the epithet applied to her in this case is ↓ مُخْرِفٌ; (S, K;) but this is more correctly explained as signifying, applied to a she-camel and to a ewe or she-goat, that brings forth in the خريف. (TA.) b5: Also, said of ذُرَة [or millet], It became very tall. (JK, Ibn-'Abbád, K.) A2: اخرفهُ نَخْلَةً He assigned to him a palm-tree of which he should cut, or gather, the fruit. (Lth, K.) A3: Also, (said of anxiety, JK, or of time, or fortune, TA,) It corrupted him, or disordered him; (K, TA;) [app., in his intellect; or caused him to dote; as is indicated in the JK;] namely, an old man. (JK.) 8 إِخْتَرَفَ see 1, first and second sentences.

خَرَفٌ A corrupt, an unsound, or a disordered, state of the intellect; dotage. (S. [See خَرِفَ, of which it is the inf. n.]) A2: The [bad sort of] dates called شِيص. (K, * TA.) خرِفٌ Corrupted, unsound, or disordered, in his intellect, (S, Msb, K,) in consequence of old age; doting: (S, Msb:) fem. with ة. (TA.) خُرُفٌ A time of going forth of camels, (Nh,) or of men, (O, K,) to the [herbage of the season called] خَرِيف: so in the saying of El-Járood, يَا رَسُولَ اللّٰهِ قَدْ عَلِمْتَ مَا يَكْفِينَا مِنَ الظَّهْرِ ذَوْدٌ نَأْتِى

عَلَيْهِنَّ فِى خُرُفٍ [O Apostle of God, verily thou knowest that a number such as is termed ذود, of camels for riding or carriage, whereon we come in a time of going forth &c., is not sufficient for us]. (Nh, O, K.) خُرْفَةٌ Gathered, or plucked, fruits; (S, Mgh, K;) and particularly of the palm-tree: (TA:) and ↓ خُرَافَةٌ signifies the same. (Mgh, K, TA. [See also خَرِيفٌ.]) It is said in a trad., التَّمْرُ خُرْفَةُ الصَّائِمِ [Dates are the gathered fruit of the faster]; (S, TA;) because breaking the fast upon them is approved: and in another, النَّخْلَةُ خُرْفَةُ الصَّائِمِ, meaning The palm-tree is that of which the fruit is eaten by the faster. (TA.) See also مَخْرَفٌ, last sentence.

خَرْفَى The جلبان, (i. e. جُلُبَّان, or جُلْبَان, &c., accord. to different copies of the K, [see art. جلب,]) a well-known grain or seed, (AHn, K,) of the kind called قَطَانِىّ [i. e. pulse]: (AHn:) an arabicized word, from خَرْبَى, (AHn, K,) which is Persian; also called خُلَّرٌ. (AHn.) خَرْفِىٌّ and خِرْفِىٌّ: see what next follows.

خَرَفَىٌّ and ↓ خَرْفِىٌّ, (S, Msb, K,) the latter a contraction of the former, (Msb,) and ↓ خِرْفِىٌّ, (K,) Of, or relating to, the season called خَرِيف; (S, Msb, K;) and applied to the rain of that season; (JK;) rel. ns. from الخَرِيفُ; (S, Msb, K;) irregularly formed. (S, Msb.) b2: The first also signifies The increase (نِتَاج) [of sheep and goats] in the end of the [season called] قَيْظ. (Aboo-Nasr, TA voce صَفَرِىٌّ, q. v.) خَرَافٌ and ↓ خِرَافٌ The time of the gathering, or plucking, of fruits: (Ks, K:) like حَصَادٌ and حِصَادٌ [&c.]. (TA.) b2: Also inf. ns. of خَرَفَ in the first of the senses explained above. (K.) خِرَافٌ: see the next preceding paragraph: and see مَخْرَفٌ, last sentence.

خَرُوفٌ A lamb; syn. حَمَلٌ [q. v.]: (S, Msb:) or the male young one of the sheep-kind: or such as has pastured, and become strong: (Lth, K:) younger than the جَذَع: (Lth, TA:) so called because it depastures from this place and this: (Msb, TA: [see 1:]) fem. with ة: (K:) pl. (of pauc., TA) أَخْرِفَةٌ and (of mult., TA) خِرْفَانٌ. (Msb, K, TA.) The latter pl. is sometimes used as meaning (assumed tropical:) Young and ignorant persons; like as كِبَاشٌ is used as meaning aged and learned persons. (TA.) And hence the prov., كَالْخَرُوفِ

أَيْنَمَا اتَّكَأَ عَلَى صُوفٍ [Like the lamb: wherever he reclines, he reclines upon wool]: (JK, TA: but in the latter, اتّكى:) applied to him who leads a soft and delicate life. (TA.) b2: Also, (sometimes, S,) A colt; the male offspring of a mare; when he has attained the age of six months, or seven months; (S, K;) a meaning assigned to it by As, in the “ Book of the Horse; ” but unknown to Abu-l-Ghowth: (S:) or, until a year old: (ISk, K:) it is said by some to be applied to a horse: in the L it is said that the خروف of horses is such as is brought forth in the [season called] خَرِيف: but Khálid Ibn-Jebeleh says that it means such as pastures upon the [herbage of the season called] خَرِيف: and Suh thinks that it is an epithet applied to a horse, and any beast, as meaning that depastures the trees and herbage. (TA.) خَرِيفٌ Fresh ripe dates, (K, TA,) or fruits [in general], (S, TA,) gathered, or plucked; (S, K, TA;) as also ↓ مَخْرُوفٌ. (S, TA. See also مَخْرَفٌ, last sentence. [And see خُرْفَةٌ.]) b2: And hence, (tropical:) Fresh milk; milk recently drawn from the udder. (Hr, TA.) b3: Palm-trees (نَخْلٌ) whereof the quantity of the fruit that is upon them is computed by conjecture. (K. [See also خَرَائِفُ, voce خَرِيفَةٌ.]) b4: [The autumn;] one of the divisions of the year, (S, Mgh,) the division (Msb) [consisting of] three months between the end of the قَيْظ [or summer] and the beginning of the شِتَآء

[or winter], (Lth, K, *) in which the fruits are gathered. (Lth, S, Mgh, Msb, K.) b5: And hence, (Mgh, TA,) (assumed tropical:) A year: (Mgh, K, TA:) so in the saying, مَنْ صَامَ يَوْمًا فِى سَبِيلِ اللّٰهِ بَاعَدَهُ اللّٰهُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا أَوْ سَبْعِينَ, i. e. [Whoso fasteth a day in the way of God, God will remove him from the fire of Hell] to the distance of a journey of forty years, or seventy. (Mgh: and similar exs. are given in the TA, from three trads.: see also an ex. voce إِنَّ.) b6: Also The rain of the season so called: (S, K:) or the rain, (JK,) or the first of the rain, (K,) in the beginning of the شِتَآء [or winter], (JK, K,) which comes at the time of the cutting off of the fruit of the palmtrees: then follows the وَسْمِىّ, at the coming in of the winter; then, the رَبِيع; then, the صَيْف; and then, the حَمِيم: so says As: El-Ghanawee says that the خريف is between the [auroral] rising of الشِّعْرَى [or Sirius, which commenced, in central Arabia, about the epoch of the Flight, on the 13th of July, O. S.,] and the [auroral] setting of العَرْقُوَتَانِ [or الفَرْغَانِ, the 26th and 27th of the Mansions of the Moon, commencing, in the same region and period, on the 8th and 21st of Sept., O. S., and continuing thirteen days]: El-Ghowr and Rekeeyeh [? (imperfectly written)] and El-Hijáz are all rained upon by the خريف; but Nejd is not: Az says, the first rain is the وَسْمِىّ; the follows the شَتَوِىّ; then, the دَفَئِىّ; then, the صَيْف; then, the حَمِيم; then, the خَرِيف: and therefore the year is made to consist of six seasons: accord. to AHn, [who seems in this matter to differ from most others,] الخريف is not originally the name of the division of the year; but the name of the rain of the قَيْظ [or summer]; and then the season was named thereby. (TA.) [See also نَوْءٌ.] b7: [Also The herbage of the season so called, or of the rain so called; like as رَبِيعٌ signifies the “ herbage of the season, or of the rain, so called. ” So in the phrase used by Khálid Ibn-Jebeleh (in explaining the word خَرُوف), مَا رَعَى الخَرِيفَ Such as pastures upon the خريف.] b8: Also, accord. to AA, (TA,) A rivulet, streamlet, or small channel for irrigation. (JK, K, TA.) خُرَافَةٌ i. q. خُرْفَةٌ, q. v. (Mgh, K.) b2: Hence خُرَافَاتٌ meaning Stories that are deemed pretty: similar to فُكَاهَةٌ from فَاكِهَةٌ: (Mgh:) [or] خُرَافَةُ was the name of a man, (S, Mgh, K,) of [the tribe of] 'Odhrah, (S, K,) whom the Jinn (or Genii) fascinated, (S, Mgh, K,) as the Arabs assert, (Mgh,) and carried off, (TA,) and who related what he had seen, (S, Mgh, K,) of them, when he returned, (Mgh,) and they pronounced him a liar, and said, (S, Mgh, K,) of a thing that was impossible, (Mgh,) حَدِيثُ خُرَافَةَ [a story of Khuráfeh]: (S, Mgh, K:) but it is related of the Prophet, that he said, خُرَافَةُ حَقٌّ, (S, Mgh,) meaning What Khuráfeh relates [as heard] from the Jinn [is true]: (Mgh:) the ر is without teshdeed; and the article ال is not prefixed, because the word is determinate [by itself], unless one mean thereby خُرَافَاتٌ as signifying fictictious night-stories: (S:) or خُرَافَةٌ signifies a fictitious story that is deemed pretty: (Lth, K:) [and ↓ أَخَارِيفُ app. signifies the same as خُرَافَاتٌ, as though its sing. were أُخْرُوفَةٌ, like as أَسَاطِيرُ and أَحَادِيثُ, which have similar meanings, are pls. of which the sings. are said to be أَسْطُورَةٌ and أُحْدُوثَةٌ:] see 1, last signification.

خَرُوفَةٌ: see what next follows.

خَرِيفَةٌ and ↓ خَرُوفَةٌ A palm-tree (نَخْلَةٌ) of which a man gathers, or plucks, the fruit for himself and his household; as also ↓ مَخْرَفٌ: (AHn:) or a palm-tree which one takes for the picking up of its fresh ripe dates: (Sh, O, K:) or the latter signifies a palm-tree of which the fruit is cut off; being of the measure فَعُولَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ: and the former is said to signify one that is set apart for its fruit that is [to be] gathered, or plucked: (TA:) or a selected palm-tree: (JK:) and its pl. is خَرَائِفُ: (JK, TA:) or خَرَائِفُ signifies palmtrees whereof the quantity of the fruit that is upon them is computed by conjecture. (Az, S, K. [See also خَرِيفٌ.]) Also, the former, [A palm-tree set in the manner described in the following explanation:] one's digging, for a palm-tree, in a water-course, or channel of a torrent, in which are pebbles, until reaching hard ground, and then filling up the hollow with sand, and setting the palm-tree therein. (O, K.) خَارِفٌ A keeper, or watcher, of palm-tree: (K:) pl. خُرَّافٌ. (TA.) أَخَارِيفُ: see خُرَافَةٌ; and see 1, last signification.

مَخْرَفٌ The place of the gathering, or plucking, or cutting off, of fruit. (Msb.) A place of abode of a people, or party, during their خَرِيف. (TA. [It is there added, “as though formed from أَخْرَفُوا, by the rejection of the augmentative letter: ” but it is rather to be regarded as regularly formed, from خَرَفُوا: see 1.]) b2: Also A garden; (Mgh, TA;) and so ↓ مَخْرَفَةٌ: (S, K:) or a garden of palm-trees; as also ↓ مَخْرِفٌ and ↓ مَخْرَفَةٌ: (TA:) a single palm-tree: or a few palm-trees, up to ten; more than these being termed a بُسْتَان or a حَدِيقَة: (El-Harbee, TA:) see also خَرِيفَةٌ: or a small collection of palmtrees, six or seven, which a man purchases for the fruit that is [to be] gathered, or plucked: or any collection of palm-trees: (L, TA:) or a walled garden of palm-trees: (IAth, TA:) or palm-trees [absolutely]: (Mgh:) and an avenue between two rows of palm-trees, such that one may gather, or pluck, the fruit from whichever of them he will; (K;) as also ↓ مَخْرَفَةٌ: (Sh, K:) and, (S, Mgh, K,) as also ↓ مَخْرَفَةٌ, (S, K,) a road, (S, Mgh, K,) such as is conspicuous, clear, or open: (K:) pl. مَخَارِفُ. (Mgh, TA.) It is said in a trad., عَائِدُ المَرِيضِ عَلَى مَخَارِفِ الجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ, i. e. The visitor of the sick is as though he were in the gardens of Paradise until he returns: or upon the palm-trees of Paradise; gathering, or plucking, their fruits: or upon the roads of Paradise: (Mgh, * TA:) or, as some relate it, الجنّةِ ↓ على مَخْرَفَةِ. (TA. [See also another explanation, and other readings in what follows.]) And it is said in a trad. of 'Omar, النَّعَمِ ↓ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مَخْرَفَةِ, (S,) or تُرِكْتُمْ, (TA,) i. e. [I have left you, or ye have been left,] upon a conspicuous road, like the road of the camels, (As, S, * TA,) which they have trodden with their feet so that it has become plainly apparent. (As, TA.) b3: Also Gathered, or plucked, fruit of palm-trees: (As, A 'Obeyd, IAmb, K:) a correct meaning, though IKt says that the proper word in this sense is only مَخْرُوفٌ: it is like مَشْرَبٌ and مَطْعَمٌ and مَرْكَبٌ as meaning مَشْرُوبٌ and طَعَامٌ مَأْكُولٌ and مَرْكُوبٌ; and may signify fresh ripe dates gathered or plucked: (IAmb, TA:) pl. as above. (As, &c.) So in the former of the two trads. mentioned above accord. to As and A 'Obeyd: (TA:) and this interpretation is corroborated by another reading, i. e., على الجنّةِ ↓ خُرْفَةِ: (Mgh:) another reading is, فِى

الجنّةِ ↓ خِرَافِ: [see خَرَافٌ:] and another, لَهُ فِى الجَنَّةِ ↓ خَرِيفٌ, i. e. [The visitor of the sick shall have] gathered fruits in Paradise. (TA.) مَخْرِفٌ: see the next preceding paragraph.

مُخْرِفٌ: see 4.

مِخْرَفٌ The thing in which fruits are gathered; (S, Har p. 374;) called by the Arabs خَافَةٌ: (Har ib.:) a [basket of the kind called] مِكْتَل, (Msb,) or زِنْبِيل, of small size, in which the best fresh ripe dates are gathered: (O, K:) pl. مَخَارِفُ. (A, TA.) One says, خَرَجُوا إِلَى المَخَارِفِ بالمَخَارِفِ, i. e. They went forth to the gardens with the baskets (زُبُل) [for gathering fruit]. (A, TA.) b2: And hence, (assumed tropical:) The basket (زنبيل) in which the importunate beggar puts his food. (Har ubi suprà.) مَخْرَفَةٌ: see مَخْرَفٌ, in six places.

مَخْرُوفٌ: see خَرِيفٌ.

A2: Also Rained upon by the rain called خَرِيف; pl., applied to men, مَخْرُوفُونَ: (TA:) [so, too, applied to a beast:] and so, with ة, applied to land (أَرْض). (As, S.) مُخَارَفٌ Denied, or refused, good, or prosperity; prevented, or withheld, from obtaining good, good fortune, or sustenance; (K;) i. q. مُحَارَفٌ; (JK, TA;) as also مُجَارَفٌ. (TA.)

خرف: الخَرَفُ، بالتحريك: فَسادُ العَقْلِ من الكِبَرِ. وقد خَرِفَ

الرجُل، بالكسر، يَخْرَفُ خَرَفاً، فهو خَرِفٌ: فَسَدَ عَقْلُه من الكِبَرِ،

والأُنثى خَرِفةٌ، وأَخْرَفَه الهَرَمُ؛ قال أَبو النَّجْم العِجْليّ:

أَقْبَلْتُ من عِنْدِ زِيادٍ كالخَرِفْ، تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ

مُخْتَلِفْ،

وتَكْتُبانِ في الطَّريقِ لام الِف

(* قوله «وتكتبان» رواه في الصحاح بدون واو من التكتيب.)

نَقَلَ حركةَ الهمزة من الأَلف على الميم الساكنة من لام فانفتحت، ومثله

قولهم في العدد: ثلاثةَ اربعة. والخَريفُ: أَحَدُ فُصُولِ السنةِ، وهي

ثلاثة أَشْهر من آخر القَيْظِ وأَوَّل الشتاء، وسمي خَريفاً لأَنه

تُخْرَفُ فيه الثِّمار أَي تُجْتَنى. والخَريفُ: أَوَّلُ ما يَبدأُ من المطر في

إقْبالِ الشتاء. وقال أَبو حنيفة: ليس الخريفُ في الأَصل باسم الفصل،

وإنما هو اسم مطر القيظ، ثم سمي الزمن به، والنَّسَبُ إليه خَرْفيٌّ

وخَرَفيٌّ، بالتحريك، كلاهما على غير قياس.

وأَخْرَفَ القومُ: دخلوا في الخريف، وإذا مُطِرَ القومُ في الخريف قيل:

قد خُرِفُوا، ومَطَرُ الخريف خَرْفيٌّ. وخُرِفَتِ الأَرضُ خَرْفاً:

أَصابها مطرُ الخريف، فهي مَخْروفةٌ، وكذلك خُرِفَ الناسُ. الأَصمعي: أَرضٌ

مخْروفةٌ أَصابها خَريفُ المطر، ومَرْبُوعةٌ أَصابها الربيعُ وهو المطر،

ومَصِيفةٌ أَصابها الصيفُ. والخَريفُ: المطر في الخريف؛ وخُرِفَتِ البهائم:

أَصابها الخريفُ أَو أَنْبَتَ لها ما تَرْعاه؛ قال الطِّرمَّاح:

مِثْلَ ما كافَحْتَ مَخْرُوفةً

نَصَّها ذاعِرُ رَوْعٍ مُؤام

يعني الظبْيةَ التي أَصابها الخَريفُ. الأَصمعي: أَوّل ماء المطر في

إقْبالِ الشتاء اسمه الخرِيفُ، وهو الذي يأْتي عند صِرامِ النخْل، ثم الذي

يَلِيه الوَسْميّ وهو أَوَّلُ الرَّبيعِ، وهذا عند دخول الشتاء، ثم يليه

الرَّبيع ثم الصيفُ ثم الحَمِيمُ، لأَن العرب تجعل السنة ستة أَزْمِنة.

أَبو زيد الغَنَوِيُّ: الخَريفُ ما بين طُلُوعِ الشِّعْرى إلى غُرُوبِ

العَرْقُوَتَيْنِ، والغَوْرُ ورُكْبةُ والحِجازُ، كله يُمْطَرُ بالخريف،

ونَجْدٌ لا تُمْطَرُ في الخَريف، أَبو زيد: أَوّلُ المطر الوسْمِيّ ثم

الشَّتْوِيُّ ثم الدَّفَئِيُّ ثم الصيفُ ثم الحَمِيمُ ثم الخَريفُ، ولذلك

جُعِلت السنةُ ستةَ أَزْمِنةٍ. وأَخْرَفوا: أَقامُوا بالمكان خَرِيفَهم.

والـمَخْرَفُ: موضع إقامَتِهم ذلك الزَّمَنَ كأَنه على طَرْحِ الزائد؛ قال

قَيْسُ بن ذُرَيْح:

فَغَيْقةُ فالأَخْيافُ، أَخْيافُ ظَبْيةٍ،

بها من لُبَيْنى مَخْرَفٌ ومَرابِعُ

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: إذا رأَيت قوماً خَرَفُوا في حائطِهم أَي

أَقامُوا فيه وقْتَ اخْتِرافِ الثِّمارِ، وهو الخريف، كقولك صافُوا

وشَتَوْا إذا أَقاموا في الصيْف والشتاء، وأَما أَخْرَفَ وأَصافَ وأَشْتَى

فمعناه أَنه دخل في هذه الأَوقات. وفي حديث الجارود: قلت يا رسول اللّه

ذَوْدٌ نأْتي عليهنّ في خُرُف فَنَسْتَمْتِعُ من ظُهورِهنَّ وقد عَلِمْتَ ما

يَكْفِينا من الظَّهْر، قال: ضالَّةُ المؤْمِن حَرَقُ النارِ؛ قيل: معنى

قوله في خُرُف أَي في وقت خُروجهنَّ إلى الخريف.

وعامَلَه مُخارَفةً وخِرافاً من الخَريفِ؛ الأَخيرة عن اللحياني،

كالـمُشاهَرَةِ من الشهر. واسْتَأْجَره مُخارَفةً وخِرافاً؛ عنه أَيضاً. وفي

الحديث: فُقَراءُ أُمتي يدخلون الجنة قبل أَغنيائهم بأَربعين خريفاً؛ قال

ابن الأَثير: وهو الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيْف والشتار،

ويريد به أَربعين سنة لأَن الخريف لا يكون في السنة إلا مرَّة واحدة، فإذا

انقضى أَربعون خريفاً فقد مضت أَربعون سنة؛ ومنه الحديث: إن أَهل النار

يَدْعون مالكاً أَربعين خريفاً؛ وفي حديث سَلَمَة بن الأَكوع ورجزه:

لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصِيفُ،

ولا تُمَيْراتٌ ولا رَغِيفُ،

لكِنْ غَذاها لَبَنُ الخَريفِ

(* في هذا الشطر إقواء.)

قال الأَزهري: اللبن يكون في الخَريفِ أَدْسَمَ. وقال الهروي: الرّواية

اللبنُ الخَريفُ، قال: فيُشْبِه أَنه أَجْرى اللبن مُجْرى الثِّمار التي

تُخْتَرَفُ على الاستعارة، يريد الطَّريَّ الحَديثَ العَهْدِ بالحَلَبِ.

والخَريفُ: الساقِيةُ. والخريفُ: الرُّطَبُ الـمَجْنيّ. والخَريف: السنةُ

والعامُ. وفي الحديث: ما بين مَنْكِبَي الخازِنِ من خَزَنة جهنم خَريفٌ؛

أَراد مسافةً تُقْطَعُ من الخريف إلى الخريف وهو السنة.

والـمُخْرِفُ: الناقة التي تُنْتَجُ في الخريف. وقيل: هي التي نُتِجَتْ

في مثل الوقت الذي حَمَلَتْ فيه من قابل، والأَوّل أَصحّ لأَن الاشْتِقاق

يَمُدُّه، وكذلك الشاة؛ قال الكميت يمدح محمد بن سليمان الهاشميّ:

تَلْقى الأَمانَ، على حِياضِ مُحمدٍ،

ثَوْلاءُ مُخْرِفةٌ، وذِئْبٌ أَطْلَسُ

لا ذِي تَخافُ، ولا لذلِك جُرْأَةٌ،

تُهْدى الرَّعِيّةُ ما اسْتَقامَ الرَّيِّسُ

وقد أَخْرَفَتِ الشاةُ: وَلَدَتْ في الخَريف، فهي مُخْرِفٌ. وقال شمر:

لا أَعرف أَخرفت بهذا المعنى إلا من الخريف، تَحْمِلُ الناقةُ فيه وتَضَعُ

فيه.

وخَرَفَ النخلَ يَخْرُفُه خَرْفاً وخَرافاً وخِرافاً واخْتَرَفَه:

صَرَمَه واجْتَناه. والخَرُوفَةُ: النخلة يُخْرَفُ ثمَرُها أَي يُصْرَمُ،

فَعُولةٌ بمعنى مَفْعولة. والخرائفُ: النخل اللاَّئي تُخْرَصُ. وخَرَفْتُ

فلاناً أَخرفُه إذا لَقَطْتَ له الثَّمرَ. أَبو عمرو: اخْرُفْ لنا ثمَرَ

النخلِ، وخَرَفْتُ الثِّمار أَخْرُفُها، بالضم، أَي اجْتَنَيْتُها، الثمر

مَخْرُوفٌ وخَريف. والمِخْرَف: النخلة نَفْسُها، والاخْتِرافُ: لَقْطُ

النخل، بُسْراً كان أَو رُطَباً؛ عن أَبي حنيفة. وأَخْرَفَ النخلُ: حانَ

خِرافُه. والخارِفُ: الحافِظُ في النخلِ، والجمع خُرّافٌ. وأَرسلوا

خُرَّافَهم أَي نُظَّارَهم. وخَرَفَ الرجلُ يَخْرُفُ: أَخَذَ من طُرَفِ

الفَواكِهِ، والاسم الخُرْفةُ. يقال: التمْرُ خُرْفة الصائم. وفي الحديث: إن

الشجَرَ أَبْعَدُ من الخارِف، وهو الذي يَخْرُفُ الثَّمَر أَي يَجْتَنِيه.

والخُرْفةُ، بالضم: ما يُجْتَنى من الفَواكِه. وفي حديث أَبي عَمْرةَ: النخلة

خُرْفةُ الصائم أَي ثَمَرتُه التي يأْكلها، ونَسَبَها إلى الصائم لأَنه

يُسْتَحَبُّ الإفْطارُ عليه. وأَخْرَفَه نَخلةً: جعلَها له خُرْفةً

يَخْتَرِفُها. والخَرُوفةُ: النخلةُ. والخَريفةُ: النخلة التي تُعْزَلُ

للخُرْفةِ. والخُرافةُ: ما خُرِفَ من النخل.

والـمَخْرَفُ: القِطْعة الصغيرة من النخل سِتّ أَو سبْعٌ يشتريها الرجل

للخُرْفةِ، وقيل هي جماعة النخل ما بَلَغَتْ. التهذيب: روى ثوْبانُ عن

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: عائدُ الـمَريضِ في مَخْرَفَةِ

الجنة حتى يَرْجِعَ. قال شمر: الـمَخْرَفةُ سِكّةٌ بين صَفَّيْن من نخل

يَخْتَرِفُ من أَيِّهِما شاء أَي يجتني، وجمعها الـمَخارِفُ. قال ابن الأَثير:

الـمَخارِفُ جمع مَخْرَفٍ، بالفتح، وهو الحائطُ من النخل أَي أَنّ

العائدَ فيما يَحُوزُه من الثواب كأَنـَّه على نخل الجنة يَخْتَرِفُ

ثِمارَها.والمِخْرَفُ، بالكسر: ما يُجْتَنى فيه الثِّمارُ، وهي الـمَخارِفُ،

وإنما سمِّي مِخْرَفاً لأَنه يُخْتَرَفُ فيه أَي يُجْتَنَى. ابن سيده:

المِخْرَفُ زَبيلٌ صغير يُخْتَرَفُ فيه من أَطايِبِ الرُّطَب. وفي الحديث: أَنه

أَخذ مِخْرَفاً فأَتَى عِذْقاً؛ المِخْرَفُ، بالكسر: ما يجتنى فيه

الثمر، والـمَخْرَفُ: جَنَى النخلِ. وقال ابن قُتيبة فيما ردَّ على أَبي عبيد:

لا يكون الـمَخْرفُ جَنى النخل، وإنما الـمَخْرُوفُ جنَى النخل، قال:

ومعنى الحديث عائدُ المريض في بساتين

(* قوله «في بساتين إلخ» هذا يناسب

رواية النهاية عائد المريض على مخارف الجنة بصيغة الجمع لا الرواية هنا في

مخرفة الجنة بالافراد.) الجنة؛ قال ابن الأَنباري: بل هو الـمُخْطئُ

لأَن الـمَخْرَفَ يقع على النخل وعلى الـمَخْرُوفِ من النخل كما يقع

المشْرَب على الشُرْبِ والموضعِ والـمَشْرُوبِ، وكذلك الـمَطْعَمُ يقع على

الطعام المأْكول، والـمَرْكَبُ يقعُ على المركوب، فإذا جاز ذلك جاز أَن تقع

الـمَخارِفُ على الرطب الـمَخْرُوف، قال: ولا يجهل هذا إلا قليل التفتيش

لكلام العرب؛ قال نُصَيْبٌ:

وقد عادَ عَذْبُ الماءِ بَحْراً، فزادَني

إلى ظَمَئي أَنْ أَبْحَرَ الـمَشْرَبُ العَذْبُ

وقال آخر:

وأُعْرِضُ عن مَطاعِمَ قَدْ أَراها

تُعَرَّضُ لي، وفي البَطْنِ انْطواء

قال: وقوله عائد المريض على بساتين الجنة لأَن على لا تكون بمعنى في، لا

يجوز أَن يقال الكِيسُ على كُمِّي يريد في كُمِّي، والصِّفاتُ لا

تُحْمَلُ على أَخواتها إلا بأَثر، وما روى لُغَوِيّ قطُّ أَنهم يَضَعُون على

موضع في. وفي حديث آخر: على خُرْفةِ الجنة؛ والخُرفة، بالضم: ما يُخْتَرَفُ

من النخل حين يُدْرِكُ ثمره. ولما نزلت: مَن ذا الذي يُقْرِضُ اللّه

قرضاً حسناً، الآية؛ قال أَبو طلحة: إنَّ لي مَخْرَفاً وإني قد جعلته

صَدَقَةً أَي بُسْتاناً من نخل. والمخرف، بالفتح: يقع على النخل والرطب. وفي

حديث أَبي قَتَادة: فابْتَعْتُ به مَخْرَفاً أَي حائطاً يُخْرَفُ منه

الرطب. ويقال للنخلة التي يأْخذها الرجل للخُرْفَة يَلقُطُ ما عليها من

الرُّطَب: الخَرُوفَةُ. وقد اشْتَمَلَ فلان خَرائفَه إذا لَقَطَ ما عليها من

الرطب إلا قلِيلاً، وقيل: معنى الحديث عائد المريض على طريق الجنة أَي

يؤدِّيه ذلك إلى طرقها؛ وقال أَبو كبير الهذلي يصف رجلاً ضربه ضربة:

ولقد تُحِينُ الخِرْقَ يَرْكُدُ عِلْجُه،

فَوْقَ الإِكامِ، إدامَةَ الـمُسْتَرْعِفِ

فأجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَه

نَهْجاً، أَبانَ بِذِي فَريغٍ مَخْرَفِ

فَريغ: طريق واسع. وروي أَيضاً عن عليّ، عليه السلام، قال: سمعت النبي،

صلى اللّه عليه وسلم، يقول: مَن عادَ مَريضاً إيماناً باللّه ورسوله

وتصديقاً لكِتابه كان ما كان قاعِداً في خِرافِ الجنةِ، وفي رواية أُخرى:

عائدُ المريضِ في خِرافة الجنة أَي في اجْتِناء ثمرها من خَرَفْت النخلةَ

أَخْرُفُها، وفي رواية أُخرى: عائد المريض له خَرِيفٌ في الجنة أَي

مَخْرُوفٌ من ثمرها، فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُولٍ.

والـمَخْرَفةُ: البستان. والـمَخْرَفُ والـمَخْرَفَةُ: الطريق الواضحُ.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: تركتكم على مَخْرَفةِ

(* قوله «تركتكم على

مخرفة» الذي في النهاية: تركتم على مثل مخرفة.) النَّعَمِ أَي على مِثْلِ

طريقِها التي تُمَهِّدُها بأَخْفافِها. ثعلب: الـمَخارِفُ الطُّرُقُ ولم

يعين أَية الطُّرُق هي.

والخُرافةُ: الحديثُ الـمُسْتَمْلَحُ من الكذِبِ. وقالوا: حديث خُرافةَ،

ذكر ابن الكلبي في قولهم حديثُ خُرافة أَنَّ خُرافةَ من بني عُذْرَةَ

أَو من جُهَيْنةَ، اخْتَطَفَتْه الجِنُّ ثم رجع إلى قومه فكان يُحَدِّثُ

بأَحاديثَ مـما رأى يَعْجَبُ منها الناسُ فكذَّبوه فجرى على أَلْسُنِ

الناس. وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: وخُرافَةُ حَقٌّ. وفي

حديث عائشة، رضي اللّه عنها: قال لها حَدِّثِيني، قالت: ما أُحَدِّثُكَ

حَدِيثَ خُرافةَ، والراء فيه مخففة، ولا تدخله الأَلف واللام لأَنه معرفة

إلا أَن يريد به الخُرافاتِ الموضوعةَ من حديث الليل، أَجْرَوْه على كل ما

يُكَذِّبُونَه من الأَحاديث، وعلى كل ما يُسْتَمْلَحُ ويُتَعَجَّبُ منه.

والخَرُوفُ: ولد الحَمَلِ، وقيل: هو دونَ الجَذَعِ من الضأْنِ خاصّة،

والجمع أَخْرفةٌ وخِرفان، والأَنثى خَرُوفَةٌ، واشْتِقاقُه أَنه يَخْرُفُ

من ههنا وههنا أَي يَرْتَعُ. وفي حديث المسيح: إنما أَبْعَثُكُم كالكِباشِ

تَلْتَقِطون خِرْفان بني إسرائيل؛ أَراد بالكِباش الكِبارَ العُلَماء،

وبالخِرْفان الصِّغارَ الجُهّالَ. والخَرُوفُ من الخيل ما نُتِجَ في

الخَريفِ. وقال خالد بن جَبَلَة: ما رَعى الخَريفَ، وقيل: الخَرُوفُ ولَدُ

الفرس إذا بلغ ستة أَشْهر أَو سبعة؛ حكاه الأَصمعي في كتاب الفَرس؛ وأَنشد

لرجل من بني الحرث:

ومُسْتَنّةٍ كاسْتِنانِ الخَرُو

فِ، قد قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ

دَفُوعِ الأَصابعِ، ضَرْحَ الشَّمُو

سِ نَجْلاء، مُؤيسة العُوَّدِ

أَرادَ مع المِرْودِ. وقوله ومُسْتَنَّةٍ يعني طَعْنة فار دَمُها

باسْتِنانٍ. والاسْتِنانُ والسَّنُّ: الـمَرُّ على وجهه، يريد أَن دَمَها مرَّ

على وجهه كما يمضي الـمُهْرُ الأَرِنُ؛ قال الجوهري: ولم يعرفه أَبو

الغوث؛ وقوله دَفُوع الأَصابع أَي إذا وضَعْتَ أَصابعكَ على الدَّم دَفَعها

الدم كضَرْحِ الشَّمُوسِ برِجْلِه؛ يقول: يَئِسَ العُوّادُ من صَلاحِ هذه

الطَّعْنة، والمِرْوَدُ: حديدة تُوتَدُ في الأَرض يُشَدُّ فيها حبلُ

الدابةِ؛ فأَما قول امرئ القيس:

جَوادَ الـمَحَثّةِ والمَرْوَدِ

(* قوله «جواد إلخ» صدره كما في رود من الصحاح:

وأعددت للحرب وثابة)

والـمَرْوِد أَيضاً، فإنه يريد جَواداً في حالتَيْها إذا

اسْتَحْثَثْتَها وإذا رفَقْتَ بها. والـمُرْوَدُ: مُفْعَلٌ من الرَّوْدِ وهو الرِّفْقُ،

والـمَرْوَدُ مَفْعَلٌ منه، وجمعه خُرُفٌ؛ قال:

كأَنـَّها خُرُفٌ وافٍ سَنابِكُها،

فَطأْطَأَتْ بُؤَراً في صَهْوَةٍ جَدَدِ

ابن السكيت: إذا نُتِجَت الفرَسُ يقال لولدها مُهْر وخَروف، فلا يزال

كذلك حتى يحول عليه الحول.

والخَرْفى مَقْصُورٌ: الجُلْبانُ والخُلَّرُ؛ قال أَبو حنيفة: هو فارسي.

وبنو خارِفٍ: بَطْنان. وخارِفٌ ويامٌ: قَبيلَتان من اليمن، واللّه

أَعلم.

[خرف] الخُرْفَةُ بالضم: ما يُجْتنى من الفواكه. يقال: التمر خُرْفَةُ الصائم. والمَخْرَفَةُ: البستانُ. والمَخْرَفَةُ والمَخْرَفُ أيضا: الطريق. قال أبو كبير الهذلى: فأجزته بأفل تحسب أثره نهجا أبان بذى فريغ مخرف وفي حديث عمر رضي الله عنه: " تركتكم على مَخْرَفَةِ النَعَمِ ". والمِخْرَفُ بالكسر: ما تُجْتَنى فيه الثمارُ. والخروفُ: الحَمَلُ، وربَّما سمِّي المُهْرُ إذا بلغ ستَّةَ أشهر أو سبعةَ أشهر خروفا، حكاه الاصمعي في كتاب الفرس. وأنشد لرجل من بنى الحارث: ومستنة كاستنان الخرو ف قد قطع الحبل بالمرود ولم يعرفه أبو الغيث. وحكى أبو زيد: الخرائف: النخل اللاتي تُخْرَصُ. والخَرِيفُ: أحد فصول السنة تُخْتَرَفُ فيه الثمارُ أي تُجْتَنى. والنسبة إليه خَرْفيٌّ وخَرَفيٌّ أيضاً بالتحريك على غير قياس. والخريف: المطر في ذلك الوقت. وقد خُرِفْنا، أي أصابنا مطر الخَريفِ. وخَرَفَتِ الأرضُ فهي مَخْروفَةٌ. قال الكسائي: يقال عاملتُهُ مُخارَفَةً من الخَريفِ، كالمشاهرة من الشهر. وخرافة: اسم رجل من عذرة استهوته الجن، فكان يحدث بما رأى، فكذبوه وقالوا " حديث خرافة ". ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " وخرافة حق ". والراء فيه مخففة، ولا تدخله الالف واللام لانه معرفة، إلا أن تريد به الخرافات الموضوعة من حديث الليل. وخرفت الثمار أخرفها بالضم، أي اجتنيتُها والثَمرُ مَخْروفٌ وخَريفٌ. والخَرَفُ بالتحريك: فساد العقل من الكِبَرِ. وقد خَرِفَ الرجل بالكسر، فهو خرف. قال أبو النجم العجلى: أقبلت من عند زياد كالخرف تخط رجلاى بخط مختلف وتكتبان في الطريق لام الف وأخرفت الشاة: ولدت في الخريف. قال الشاعر  تلقى الأمانَ على حِياضِ محمدٍ ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذئبٌ أَطْلَسُ قال الأموي: إذا كان نِتاج الناقة في مثل الوقت الذي حَمَلتْ فيه من قابل قيل: قد أَخْرَفَتْ، فهي مُخْرِفٌ. وأَخْرَفَ القومُ: دخلوا في الخريف. وخارف ويام: قبيلتان من اليمن.

قول

Entries on قول in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
القول: هو اللفظ المركب في القضية الملفوظة، أو المفهوم المركب العقلي في القضية المعقولة.

القول بموجب العلة: هو التزام ما يلزمه المعلل مع بقاء الخلاف، فيقال: هذا قول بموجب العلة، أي تسليم دليل المعلل مع بقاء الخلاف، مثاله قول الشافعي، رحمه الله، كما شرط تعيين أصل الصوم شرط تعيين وصفه؛ مستدلًا بأن معنى العبادة، كما هو معتبر في الأصل معتبر في الوصف، بجامع أن كل واحد منهما مأمور به، فنقول: هذا الاستدلال فاسد؛ لأنا نقول: سلمنا أن تعيين صوم رمضان لا بد منه، ولكن هذا التعيين مما يحصل بنية مطلق الصوم، فلا يحتاج إلى تعيين الوصف تصريحًا، وهذا القول بموجب العلة؛ لأن الشافعي ألزمنا بتعليله اشتراط نية التعيين، ونحن ألزمنا بموجب تعليله حيث شرطنا نية التعيين، لكن لما جعلنا الإطلاق تعيينًا بقي الخلاف بحاله.
(ق و ل) : (قَالَ بِيَدَيْهِ) عَلَى الْحَائِطِ أَيْ ضَرَبَ بِهِمَا (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بِيَدَيْهِ فِي مُقَدَّمِ الْخُفِّ إلَى السَّاقِ» وَقَوْلُهُ (الْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ) أَيْ أَتَظُنُّونَ بِهِنَّ الْخَيْرَ (وَالْقَوْلُ) بِمَعْنَى الظَّنِّ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِفْهَامِ.
ق و ل

رجل قؤول ومقولٌ: منطيق، وقولةٌ وتقوالة وقوّالة: كثير القول، وسمعت مقاله ومقالته ومقالاتهم وأقاويلهم. وكثر القيل والقال. وانتشرت له في الناس قالةٌ. وقولتني ما لم أقل. وفي الحديث: " ما قالته لكن قوّلته ". وله مقولٌ من المقاول الفصاح: لسان. وهو مقولٌ من مقاول حمير ومقاولتهم، وقيلٌ من أقوالهم وأقيالهم. واقتال قولاً: اجترّه إلى نفسه من خير أو شرّ. واقتال عليه: احتكم.

ومن المجاز: قال بيده: أهوى بها، وقال برأسه: أشار، وقال الحائط فسقط: مال، وهذا قول فلان: رأيه ومذهبه. قوال أبو النجم:

غيثاً إذا جئت إليه قاصداً ... ترجو الغنى وترهب الشدائدا

قال لك الطير تقدّم راشدا

وقال آخر:

إذ قالت الأنساع للبطن الحق
ق و ل : قَالَ يَقُولُ قَوْلًا وَمَقَالًا وَمَقَالَةً وَالْقَالُ وَالْقِيلُ اسْمَانِ مِنْهُ لَا مَصْدَرَانِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَيُعْرَبَانِ بِحَسَبِ الْعَوَامِلِ.
وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ: هُمَا فِي الْأَصْلِ فِعْلَانِ مَاضِيَانِ جُعِلَا اسْمَيْنِ وَاسْتُعْمِلَا اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ وَأُبْقِيَ فَتْحُهُمَا لِيَدُلَّ عَلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ
قَالَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْحَدِيثِ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قِيلَ وَقَالَ» بِالْفَتْحِ وَحَدِيثٌ مَقُولٌ عَلَى النَّقْصِ وَتَقَوَّلَ الرَّجُلُ عَلَى زَيْدٍ مَا لَمْ يَقُلْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ.

وَالْقَوَّالُ بِالتَّشْدِيدِ الْمُغَنِّي وَقَاوَلَهُ فِي أَمْرِهِ مُقَاوَلَةً مِثْلُ جَادَلَهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْمِقْوَلُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الرَّئِيسُ وَهُوَ دُونَ الْمَلِكِ وَالْجَمْعُ مَقَاوِلُ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْمِقْوَلُ اللِّسَانُ. 
ق و ل: (قَالَ) يَقُولُ (قَوْلًا) وَ (قَوْلَةً) وَ (مَقَالًا) وَ (مَقَالَةً) . وَيُقَالُ: كَثُرَ (الْقِيلُ) وَ (الْقَالُ) وَفِي الْحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ قِيلٍ وَقَالٍ» وَهُمَا اسْمَانِ. وَفِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ» وَكَذَا (الْقَالَةُ) يُقَالُ: كَثُرَتْ قَالَةُ النَّاسِ. وَأَصْلُ قُلْتُ قَوَلْتُ بِالْفَتْحِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ. وَرَجُلٌ (قَوُولٌ) وَقَوْمٌ (قُوُلٌ) مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ الْوَاوَ. وَرَجُلٌ (مِقْوَلٌ) وَ (مِقْوَالٌ) وَ (قُوَلَةٌ) وَ (قَوَّالٌ) وَ (تِقْوَالَةٌ) عَنِ الْكِسَائِيِّ: أَيْ لَسِنٌ كَثِيرُ (الْقَوْلِ) . وَ (الْمِقْوَلُ) أَيْضًا اللِّسَانُ. وَ (الْقُوَّلُ) جَمْعُ قَائِلٍ كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَيُقَالُ: (قَوَّلَهُ) مَا لَمْ يَقُلْ (تَقْوِيلًا) وَ (أَقْوَلَهُ) مَا لَمْ يَقُلْ أَيِ ادَّعَاهُ عَلَيْهِ. وَ (تَقَوَّلَ) عَلَيْهِ كَذِبَ عَلَيْهِ. وَاقْتَالَ عَلَيْهِ تَحَكَّمَ. وَ (قَاوَلَهُ) فِي أَمْرِهِ وَ (تَقَاوَلَا) أَيْ تَفَاوَضَا. وَجَاءَ (اقْتَالَ) بِمَعْنَى قَالَ. 
قول
القَوْلُ: الكَلامُ، قال يَقُولُ فهو قائلٌ، والمَفْعُولُ به: مَقُوْلٌ. والمِقْوَلُ: اللَسانُ. ورَجُل تِقْوَالة: أي منْطِيْق. والقَوّالُ والقَوّالةُ: الكثيرُ القَوْلِ. ويقولون: أنا قالُ هذه الكلمةِ: أي قائلُها. وقد، قِيْلَ وقُوْلَ، ويُنْشَدُ:
وهْوَ إذا ما قُوْلَ هَلْ من رافِدِ
وقَوْلُهم: قلْنا به: أي وَقَعْنَا به فَقَتَلْناه.
وإنه لابْنُ قَوْلٍ وأقْوَالٍ: إذا كانَ ذا كلام ولسانٍ جيِّدٍ.
والتَّقَول: في الباطِل والكَذِب.
واقْتَالَ قَوْلاً: أي اجْتَرَّ إلى نَفْسِه قَوْلاً من خَيْرٍ أو شَر.
والقالَةُ القَبِيْحَةُ: بمعنى القائلة للقَوْلِ الفاشي في الناس.
والقِيْلُ: من القَوْلِ أيضاً. وقيل: القالُ الابْتِدَاءُ والقِيْلُ الجَوَابُ.
ويقولون: أقَلْتَني ما لم أقُلْه وأقْوَلْتَني وقَوَّلْتَني: أي قُلْتَ عَلَي ما لم أقلْه.
وإذا أنْطَقْتَه قُلْتَ: أقْوَلْتُه. وأقْوَلْتَني: جَعَلْتَ لي مَقَالاً.
والمِقْوَلُ: القَيْلُ، والجميع المَقَاوِلَةُ، وهم الأقْوَالُ والأقْيَال.
والقِيْلاَنُ: جَمْعُ القالِ للخَشَبَةِ التي يُضْرَبُ بها الكُرَةُ، من قَوْله:
وأنَا في الضُّرّابِ قِيْلانَ القُلَهْ
والقالُ والمِقْلاةُ: واحِدٌ ويُقال: اقْتَالُوها عن آخِرِها: أي اخْتَارُوْها.
واقْتَالَ الرَّجُل على صاحِبِه: أي احْتَكَمَ عليه، فهو يَقْتالُ عليه.
والقالُ: القَوْلُ، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: " ذلك عِيْسى بنُ مَرْيَمَ قالُ الحَق ": أي قَوْلُه.
[قول] قال يقول قولاً، وقَوْلَةً، ومَقالاً، ومقالَةً. ويقال: كَثُرَ القيلُ والقالُ. وفي الحديث: " نَهى عن قيلٍ وقالٍ " وهما اسمان. وفي حرفِ عبد الله: (ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذى فيه يَمتَرون) وكذلك القالَةُ، يقال: كَثُرَت قالَةُ الناس. وأصلُ قلتُ قَوَلْتُ بالفتح، ولا يجوز أن يكون بالضم، لأنه يَتَعدَّى . ورجلٌ قؤول وقوم قول، مثل صبور وصبر. وإن شئت سكنت الواو. ورجل مقول ومقوال، وقولة، وقوال، وتقوالة، عن الكسائي، أي لَسِنٌ كثير القَوْلِ. والمِقْوَلُ: اللسان. والمِقْوَلُ: القَيْلُ بلغةِ أهل اليمن، والجمع المقاول. قال لبيد لها غلل من رازقي وكرسف بأيمان عجم ينصفون المقاولا والقيل: ملك من ملوكِ حِمْيَر دونَ الملك الأعظم، والمرأةُ قَيْلَةٌ، وأصله قَيِّلٌ بالتشديد، كأنه الذي له قَوْلٌ، أي يَنْفُذُ قولُهُ، والجمع أقْوالٌ وأقْيالٌ أيضاً، ومن جمعه على أقْيالٍ لم يجعلِ الواحد منه مشدّداً. والقول: جمع قائل، مثل راكع وركع، قال رؤبة:

وقول إلاده فلاده * الاصمعي: القال: الخشبة التى تضرب بها القلة. وأنشد: كأن نزو فراخ الهام بينهم نزو القلات قلاها قال قالينا ويقال: قَوَّلْتَني ما لم أقلْ، وأقْوَلْتَني ما لم أقُلْ، أي ادَّعَيْتَهُ على. وتقول عليه، أي كذب عليه. واقتالَ عليه: تحَكَّمَ. وقال : ومَنْزِلَةٌ في دار صدْقٍ وغِبْطَةٍ وما اقتالَ من حُكْمٍ عليَّ طَبيبُ وقاوَلْتُهُ في أمره وتَقاوَلْنا، أي تفاوضنا. وقول لبيد: وإن الله نافلة تقاه ولا يقتالها إلا السعيد أي: ولا يقولها. والعرب تجرى تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظن في العمل. قال الراجز : متى تقول القلص الرواسما يدنين أم قاسم وقاسما فنصب القلص كما تنتصب بالظن. وقال آخر :

علام تقول الرمح يثقل عاتقي * وقال آخر  أما الرحيل فدون بعد غد فمتى تقول الدار تجمعنا وبنو سليم يجرون متصرف قلت في غير الاستفهام أيضا مجرى الظن، فيعدونه إلى مفعولين. فعلى مذهبهم يجوز فتح إن بعد القول.

قول

1 قَالَ

. The objective complement of قال, meaning He said, or what is termed مَقُولُ القَوْلِ, must be a complete proposition, or a word signifying at least one complete proposition, as كَلَامًا; or a word signifying a command or the like; or a word significant of a sound, termed إِسْمُ صَوْتٍ: it may be a verb; but cannot be an inf. n., as عِبَادَةٌ. (Gr.) [This is what is meant where] it is said in the Keshsháf, العِبَادَةُ لا تُقَالُ. (Kull, p. 327.) b2: قَالَ لَهُ signifies خَاطَبَ له: قال عَنْهُ, رَوَى عنه: قال عَلَيْهِ, اِفْتَرَى

عليه: قال بِهِ, حَكَمَ به: and قال فيه, اِجْتَهَدَ فِيهِ. (Marg. note in Additions to a copy of the KT.) b3: قَالَ فِيهِ فَمَا اتَّرَكَ, i. e. اِجْتَهَدَ فِيهِ: see تَرَكَ. b4: قَالَ عَلَيْهِ, aor. قَوُلَ

, He lied, or said what was false, against him. (TA in art. تلو.) See تَقَوَّلَ. b5: قَالَ فِيهِ and عَنْهُ He said of him, or it, such a thing. b6: قَالَ بِكَذَا He asserted his belief in such a thing, as a doctrine or the like: a well-known meaning. b7: قَالَتِ العَيْنَانِ The eyes made a sign [as though saying...]. (TA.) b8: قَالَ بِرَأْسِهِ He made a sign with his head: (TA:) or a motion. (Ham, p. 242.) b9: قَالَ بِيَدِهِ He took [with his hand]. (TA.) b10: قَالَ بِرِجْلِهِ He walked, or struck [with his leg, or foot]. (TA.) b11: قَالَ بِثَوْبِهِ He raised his garment. (TA.) b12: قَالَ بِالمَآءِ عَلَى يَدِهِ He poured the water on his arm or hand. (TA.) b13: قَالَ فِيهِ He spoke against him; vituperated him. b14: قَالَ شِعْرًا lit., He said, or spoke, or put forth, or uttered, or gave utterance to, or recited, poetry; he spoke in verse; he poetized, or versified. b15: قَالَ He made a sign; syn. أَوْمَأَ. (Ham, p. 601, where see other meanings: see also p. 242 of the same: and see Mgh.) قَالَ بِيَدِهِ [He made a sign with his hand, meaning to say...]. (A trad. cited voce حَطَّ; and another voce حَرَّفَ.) Also, He struck his hand upon a thing. (Mgh.) See an ex. voce. أَشْرَبَ.5 تَقَوَّلَ عَلَيْهِ He lied against him. (Har, p. 256.) 8 اِقْتَالَ عَلَيْهِ

, (S,) or عَلَيْهِمْ, (K,) i. q. تَحَكَّمَ, (S,) or اِحْتَكَمَ. (K.) See مُؤْتَالٌ.

قَوْلٌ A saying; something said: and speech, or diction. b2: صَعُبَ عَلَيْهِ القَوْلُ [Diction, or speech, was, or became, difficult to him]. (K in art. جبل.) قَيْلٌ and ↓ مِقْوَلٌ: see زَعِيمٌ.

قِيلٌ

: see exs. voce أَصْبَحَ and voce صِرَّى. b2: قِيلَةٌ [A saying]. (M, art. أبد.) قَالَةٌ

: see فُوَّهَةٌ, near the end.

قَوَّالٌ

, &c., Good in speech: or loquacious; or copious in speech; chaste, or perspicuous, in speech; and eloquent. (K.) b2: إِبْنُ أَقْوَالٍ

The man who talks much. (TA in art. بنى.) مَقُولُ القَوْلِ The thing said: as كَذَا in the phrases قَالَ كَذَا and يُقَالُ كَذَا. See قَالَ.

مِقْوَلٌ

: see قَيْلٌ.

المَقُولَاتُ العَشْرُ

, in logic, The Ten Predicaments, or Categories; namely, الجَوْهَرُ Substance, الكَمُّ Quantity, الكَيْفُ Quality, الإِضَافَةُ Relation, الأَيْنُ Place, or where, المَتَى

Time, or when, الوَضْعُ Collocation, or posture, المِلْكُ Possession, or having, الفِعْلُ Action, or doing, and الإِنْفِعَالُ Passion, or suffering.

قول


قَالَ (و)(n. ac. قَوْلقَال []
قَوْلَة
قِيْل [ ]مَقَال []
مَقَالَة [] )
a. Said; spoke; uttered, pronounced.
b. [La], Spoke to, addressed, accosted.
c. [Bi], Professed, held, maintained, asserted; preached (
doctrine, opinion ).
d. ['An], Related, told about; repeated from.
e. ['Ala], Spoke against, maligned.
f. [Fī], Expressed, stated, declared his opinion about.
g. [Bi], Nodded ( his head ).
h. Thought, believed.
i. [pass.

قِيْلَ ]
a. It is said, reported; they say.
j. [Bi], Hit, struck.
k. [Bi], Slew.
قَوَّلَa. Pretended he had heard say; imputed to.

قَاْوَلَa. Conversed with, conferred, consulted with; discussed
argued, disputed with.
b. [ coll. ], Bargained with.

أَقْوَلَ
(a. ا
or
و )
see II
تَقَوَّلَ
a. ['Ala], Stated to have said; slandered, maligned.

تَقَاْوَلَa. Conversed, talked together.

إِقْتَوَلَ
a. ['Ala], Exercised authority over.
b. Chose, selected.

قَوْل (pl.
أَقْوَاْلقَاوِيْل [] )
a. Word; saying; sentence; maxim; opinion.

قَالa. Talk; words.
b. [art.], Small talk, gossip; report, rumour.
قَوْلَة []
a. see 1
قَالَة []
a. see 1
قَوْلِيَّة []
a. Crowd, assembly.
b. [ coll. ], A saying.

قِيْلa. see 1A
قُوَلَة []
a. Talkative, garrulous; chatterer, clacker;
scandalmonger.
b. Eloquent.
c. Conversationalist.

مَقَال []
a. see 1
مَقَالَة []
a. see 1b. Treatise.
c. Chapter.

مَقُوْل []
a. see N. P.
I
مِقْوَل [] (pl.
مَقَاْوِلُ)
a. Tongue.
b. Eloquent; speaker, orator.
قَائِل [] (pl.
قَالَة []
قُوَّل [ 11 ]
قُيَّل []
قُؤُوْل [] )
a. Sayer; speaker; talker.

قَوُوْل
قَؤُوْل []
a. see 9t
قَوَّال []
قَوَّالَة []
a. see 9t
مِقْوَال []
a. see 9t
مَقْوُوْل [ N.
P.
a. I], Said; spoken; told.
b. Word; saying.

مُقَْاوَلَة [ N.
Ac.
قَاْوَلَ
(قِوْل)]
a. Conversation; talk; intercourse.
b. Conference; discussion.

تَقَوُّل [ N.
Ac.
a. V], Talk; chatter, gossip; scandal.

تِقْوَلَة تِقْوَالَة
a. see 9t
القَال والقِيْل
a. Gossip, chatter, sayings.

قَوْلَنْج
G.
a. Colic.
(قول) - في الحديث: "قُولُوا بقَولِكم أو بِبَعْضِ قَولِكم ولَا يَسْتَجْرِيَنَّكُم الشَّيطانُ"
قيل: أي قُولُوا بقَولِ أهْلِ دينِكم ومِلَّتِكم.
: أي ادْعُوني رَسُولًا وَنَبِيًّا، كما سَمَّاني الله عزّ وجلّ، ولا تُسَمُّوني سَيّدًا، كما تُسَمُّون رُؤَساءكم، ولا تَضُمُّوني إليهم، فإنّي لَستُ كأَحَدهم الذين يَسُودُونَكُم في أسباب الدُّنيا.
وقولُه: "بعْضِ قولِكم" يريد: عُوا بَعضَ قَوْلِكم، يَعني الاقْتِصادَ في المقَالِ ؛ لأنّهم كانوا يَحسبُون أنّ السِّيادةَ بالنُّبوة كَهِىَ بأسبَابِ الدُّنيا.
- في الحديث: "فقال بثَوْبِه هَكذَا"
- وفي حديثٍ آخَرَ: "فَقال بالماءِ على يَدِه" - وفي حديثٍ: "وهو قَائِلُ السُّقْيَا "
حكى أنّ أبَا عُمَر غُلام ثَعلب قال في كتاب اليَاقُوتَةِ عن ابن الأَنبارىّ، قال: تَقُولُ العَربُ: قال: بمعنى تكَلَّمــ، وقال: أقْبَل، وقال: مال، وقال: ضرَبَ وقال: اسْتَراحَ، وقال: غَلَبَ، وقال كذَا: أي تَكَلَّم بِهِ.
وقال غَيرُه: العَرَبُ تَجعلُ القَولَ: عبَارةً عن جمِيع الأَفعال، نحو قال بِرِجْلِه فَمَشَى، وقال بيَدِه فأخَذَ، وأنشَدَ:
* فقالت له العَينانِ سَمْعًا وطاعةً *
: أي أَوْمَأَتْ؛ وذلك على المَجَازِ والتَّوْسِعةِ في الكَلامِ.
- كما رُوِىَ في حَديثِ السَّهْوِ في الصّلاةِ: "أنَّه قال: ما يَقُولُ ذُو اليَدَيْن؟ قَالُوا: صَدَقَ"
وفي رِوَايةِ حَمَّاد بن زيد، عن أَيُّوبَ: "أَنَّهم أَوْمَؤُوا "
: أي نَعَم، يَدلّ ذلك على أَنّ رِواية من رَوى "أَنَّهم قالوا: نَعَم" إنَّما هو على المجَازِ، كما يُقَال: قُلتُ بِيَدِي وبِرَأْسي.
- وفي الحديث: "سُبْحَانَ مَن تَعَطَّفَ بالعِزِّ وقَالَ به"
: أي أَحَبَّه واختَصَّه لِنَفْسِه وأَفْردَه. كما يُقالُ: فُلانٌ يَقُولُ بِفُلانٍ: أَي بمحبَّتِهِ وقَبُولِه، ونحو ذلك. وقيل: حَكَم به؛ فقد يُستَعملُ القَولُ في معنى الحُكْم.
وقيل: هو مِن القِيلِ؛ لأنَّه نافذُ الحُكْمِ والقَوْلِ
وقيل: استَمالَه.
كما يُقَال: قَالَ الحائِطُ: أي مالَ.
ويُقال: قُلْنَا بِه: أي أوْقَعْنَا به فقَتَلْنَاه.
- في الحديث: "نَهى عن قِيلَ وقال"
قال الجَبَّان: يُقَال: قَالَ: في الابْتِدَاء، وقيل: في الجَواب. كأَنّه نهى عن كَثْرةِ الكلَام ابْتدَاءً وجَوَابًا.
وقيل: يُحْتَمل أَن يُرِيد حِكَايَةَ أقوالِ النَاسِ، والبَحثِ عنها مِمّا لا يُجدِي خَيرًا ولا يَعنِيه، وهو من بَاب التَّجسُّسِ المنهىّ عنه.
ويُحتَملُ أن يُريدَ في أمر الدّين أن يَقُول: قيل فيه كَذا، وقال فُلانٌ كَذَا، ولا يَرجع فيه إلى ثَبَتٍ ، ولكن يُقَلّدُ ما يَسْمَعه، ولا يَحْتاط لِموْضِع اخْتِيَارِه من تلك الأَقاوِيل.
- في حديثِ جُريج: "فأَسْرَعت القَوْلِيَّةُ إلى صَومعَتِه"
قال كَعْب: اليَهودُ تُسَمِّي الغَوْغَاءَ قَوْليَّةً، وهم قَتَلَةُ الأَنبياءِ، ذَكره أبو عُمَر الزَّاهدُ في اليَاقُوتَةِ.
- في الحديث: "أَتَقُولُه مُرائِيا؟ " : أي أتَظُنُّه ، وهذا يَختصُّ بالاسْتِفهَامِ
- ونحوه: "الِبرَّ تَقولُون بهنّ؟ "
- في حديث عَليٍّ: "ماقالَتْه ولكن قُوِّلَتْه "
: أي لُقِّنَته، وأُلْقيَ على لسانها.
قول: قال: بلغني أنكم تقولون وتقولون: أي بلغني أنكم تقولون كذا وتقولون كذا (ياقوت 2: 592).
قال: فقال في دولة يديرها حائك: أي ما رأيك في دولة يديرها حائك: (عبد الواحد ص99).
قال: في معجم فوك: تقول (كذا) = هل، وترى.
قال: حدث، أخبر، روى، أنبأ (عباد 1: 296، رقم 116).
قال: ما تقلني شيء عن الآخرين: أي لا تبلغني بشيء عن الآخرين. (بوسييه).
قال: أنشد أبياتا من الشعر نظمها، وهي ضد تمثل. ففي المقري (1: 273): قال أتمثلت أم قلت قال بل قلت.
قال: قال له في ذلك: أنبه على ذلك وأبدى له ملاحظات على ذلك. وغالبا ما يقال: قيل له في ذلك أو قيل له فقط بهذا المعنى. (معجم الطرائف الثعالبي لطائف ص12، مجمع الأنهر 2: 258).
قال فيه: وجد أسبابا لنقده، اغتابه، ثلبه، عابه، انتقده، طعن فيه، قدح فيه. (بوشر).
قال الطائر: غرد. (المقدمة 3: 4069 وانظر عن هذا البيت ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية (1869، 2: 196، 197).
قال له: اعتقد به، صدق به. (بوشر) وآمن له، ايقن، استيقن. (معجم بدرون، معجم الطرائف. قال برأي: تمسك برأي، ارتأى رأيا. (بوشر).
وفي المقري (2: 521): كان لا يقول بالثلاث: أي كان لا يرى الطلاق بالثلاث.
قال بمذهب فلان: كان من أتباع مذهب فلان: (معجم الإدريسي).
قال به: كلف به، هام به، أغرم به، عشقه. (الثعالبي لطائف ص71).
قال على: افترى (محيط المحيط).
قال لفلان على: حدثه عن: كلمه عن. ففي ألف ليلة (1: 9، برسل 3: 369): الموضع الذي قال له عليه: قال له على أمر: أمره بفعله (المقري 1: 95).
قال عن فلان: روى عنه حديثا (محيط المحيط).
قال عن: تكلم عن. ففي رياض النفوس (ص57 ق): اشتر لي الحوت الذي قلت لك عنه.
قال في: اجتهد. (محيط المحيط).
قال بإحدى يديه على الأخرى: صفق بيديه، ضرب باطن إحداهما على باطن الأخرى. (معجم البلاذري).
قول: أعاد القول والكلام مرات كثيرة، ففي ألف ليلة (برسل 4: 180): قول، وقد ترجمها لين إلى الإنكليزية، بما معناه: قلة مرارا وتكرارا، وقله المرة بعد المرة.
قاول: قاوله: ردد كلمات الأذان. ففي رحلة ابن جبير (ص145) في كلامه عن مؤذن: ومعه أخوات صغيران يجاوبانه ويقاولانه.
تقول: تقول كلمة: استعمل عبارة. (معجم الإدريسي).
تقول عليه قولا: ابتدعه كذبا وقال عليه مالا حقيقة له. واغتيابه، وطعن فيه. (محيط المحيط، فوك).
تقول على: لذع بكلام فيه دعابة ساخرة وهجاء، وتهكم وقدح. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص 12، و، ق): وذكر لي غير واحد إنه تكلم على أع = هل اغمات في مجالس فلم يصل إليه منهم إحسان فادرج في بعض مجالسه تنبيها لهم وعتبا قوله لاعبت الزمان في دست الحدثان فضربني في طرة الحرمان شاه مات فشكرت الحال إلى أهل اغمات فكلهم قال أغ مات، ومعنى أغ بلسان المصاعدة وهم البربر المجاورون مراكش وما صاقبها من البلاد فكان معنى ما تقول عليهم خذ مات أي أن الإعطاء لا يوجد منهم (في معجم البربر خذ معناها اخ).
تقاول مع: تراجع الكلام مع، تخاصم مع. (بوشر).
تقاول: تشائم، تساب، تقاذع. (ألف ليلة برسل 11: 131).
انقال: قيل. (المفضل ص 129، فوك).
قول: رأي، اعتقاد، مذهب، عقيدة، دين. (معجم الطرائف، محيط المحيط).
ما هو بقولك: ما هو برأيك (ألف ليلة برسل 4: 139).
قول: هو عند القبجاق ترتيل وغناء عربي لقراء القرآن. ففي رحلة ابن بطوطة (2: 371): ثم أخذوا في الغناء يغنون بالعربي ويسمونه القول ثم بالفارسي والتركي ويسمونه الملمع.
صاحب قول: رجل صادق الوعد. (بوشر).
قولي: ذكرت في القسم الأول من معجم فوك بمعنى سؤال، وهذا أخطأ من دون شك. كما ذكرت في القسم الثاني منه دون أن يذكر معناها باللاتينية.
قول: ثقب بالمزمار. (صفة مصر 13: 400).
قيل، والجمع مقاول ومقاولة (معجم أبي الفداء الحماسة ص166).
ولا يزال الجمع اقيال مستعملا عند قبائل شمر وجرب ويطلق على رؤسائهم الذين لهم الحق بالحضور في مجلس شوارهم والتصويت فيه (زيشر 22: 91 رقم 2). وفي كرتاس (ص95): وجوه المرابطين واقيالهم.
وفيه (ص188): وتلافت (تلاقت) قبائلها وتشاور رؤساؤها واقيالها.
وتستعمل كلمة اقيال مرادفة لكلمة أبطال بمعنى الشجعان والبواسل. (دي ساسي طرائف 1: 171، كوسج طرائف ص96).
قوله (بالتركية قولا): لون اغبس، لون اللبن خالطته القهوة، لون أصفر إلى البياض. (بوشر).
قوال: من ينشد الأشعار الدينية وأشعار الزهد. ففي رياض النفوس (ص52 و): فدخل المسجد نسمع بعض القوالين يقول (وذكر أشعارا في الزهد).
في (ص55) منه (في المسجد أيضا) فقال القوالون أشعارا في الزهد. (انظر ص87 ق وص96 و).
وفي كتاب الخطيب (ص 39و): قال في غرض التصوف وبلغني إنه نظمها الخ- كلفها بها القولون والمسمعون بين يديه. والصواب: كلف بها القوالون.
قوال: مغن، منشد، (عباد 1: 212، المقري 2: 168). وهي قوالة: عازفة منفردة. أو منشدة. (زيشر 22: 98 رقم 24، ص159).
قوال: شاعر متجول، شاعر جوال. (مرجريت ص218).
وهي قوالة: مرتجلة للأشعار. (هو جونيه ص102، دوماس حياة العرب ص138).
قوال: عند اليزيدية كاهن. (بكنجهام 1: 296).
قائل. قائلا: بصورة قطعية (مباحث 2 مبحث ص37، ص38 رقم 1).
أقوال: انظر الجزء الأول ص30.
تقوال: ذكرت في المفصل (ص183).
مقال: مثل سائر، قول مأثور، (فوك، السعدية النشيد السابع).
مقول: حلقة يدور فيها اللجام. (رايت ص8).
المقولات: الألفاظ الكلية، وهي التي يمكن أن تدخل محمولات في قضية: (أماري ص576، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 271، رقم 1).
مقاولة: اتفاق بين طرفين يتعهد أحدهما بأن يقوم للآخر بعمل معين باجر محدد في مدة معينة. (بوشر).
(ق ول)

القَوْل: الْكَلَام على التَّقْرِيب.

وَهُوَ عِنْد الْمُحَقق: كل لفظ قَالَ بِهِ اللِّسَان تَاما كَانَ أَو نَاقِصا.

وَاعْلَم أَن " قلت " فِي كَلَام الْعَرَب: إِنَّمَا وَقعت على أَن تحكي بهَا مَا كَانَ كلَاما لَا قولا.

يَعْنِي بالْكلَام: الْجمل، كَقَوْلِك: زيد منطلق وَقَامَ زيد.

وَيَعْنِي بالْقَوْل: الالفاظ المفردة الَّتِي يَنْبَنِي الْكَلَام مِنْهَا، كزيد، من قَوْلك: زيد منطلق، وَعَمْرو، من قَوْلك: قَامَ عَمْرو. فَأَما تجوزهم فِي تسميتهم الاعتقادات والآراء قولا، فَلِأَن الِاعْتِقَاد يخفى فَلَا يعرف إِلَّا بالْقَوْل، أَو بِمَا يقوم مقَام القَوْل من شَاهد الْحَال، فَلَمَّا كَانَت لَا تظهر إِلَّا بالْقَوْل، سميت قولا، إِذْ كَانَت سَببا لَهَا، وَكَانَ القَوْل دَلِيلا عَلَيْهَا، كَمَا يُسمى الشَّيْء باسم غَيره إِذا كَانَ ملابسا لَهُ وَكَانَ القَوْل دَلِيلا عَلَيْهِ فَإِن قيل: فَكيف عبروا عَن الاعتقادات والآراء بالْقَوْل وَلم يعبروا عَنْهَا بالْكلَام، وَلَو سووا بَينهمَا أَو قلبوا الِاسْتِعْمَال فيهمَا كَانَ مَاذَا؟ فَالْجَوَاب: إِنَّهُم إِنَّمَا فعلوا ذَلِك م حَيْثُ كَانَ القَوْل بالاعتقاد أشبه من الْكَلَام، وَذَلِكَ أَن الِاعْتِقَاد لَا يفهم إِلَّا بِغَيْرِهِ، وَهُوَ الْعبارَة عَنهُ، كَمَا أَن القَوْل قد لَا يتم مَعْنَاهُ إِلَّا بِغَيْرِهِ، أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت: قَامَ، واخليته من ضمير، فَإِنَّهُ لَا يتم مَعْنَاهُ الَّذِي وضع فِي الْكَلَام عَلَيْهِ وَله، لِأَنَّهُ إِنَّمَا وضع على أَن يفاد مَعْنَاهُ مقترنا بِمَا يسند إِلَيْهِ من الْفَاعِل و" قَامَ " هَذِه نَفسهَا قَول، وَهِي نَاقِصَة محتاجة إِلَى الْفَاعِل كاحتياج الِاعْتِقَاد إِلَى الْعبارَة عَنهُ، فَلَمَّا اشتبها عبر عَن أَحدهمَا بِصَاحِبِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِك الْكَلَام، لِأَنَّهُ وضع على الِاسْتِقْلَال والاستغناء عَمَّا سواهُ.

وَالْقَوْل قد يكون من المفتقر إِلَى غَيره على مَا قدمْنَاهُ فَكَانَ بالاعتقاد الْمُحْتَاج إِلَى الْبَيَان اقْربْ، وَبِأَن يعبر بِهِ عَنهُ أليق، فاعلمه.

وَقد يسْتَعْمل القَوْل فِي غير الْإِنْسَان، قَالَ أَبُو النَّجْم:

قَالَت لَهُ الطير تقدم راشداً ... إِنَّك لَا ترجع إِلَّا حامداً وَقَالَ الآخر:

قَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة ... وحدرتا كالدر لما يثقب

وَقَالَ الراجز:

امْتَلَأَ الْحَوْض وَقَالَ قطني

وَقَالَ الآخر:

بَيْنَمَا نَحن مرتعون بفلج ... قَالَت الدلح الرواء إنيه

إنيه: صَوت رزمة السَّحَاب وحنين الرَّعْد.

وَمثله أَيْضا:

قد قَالَت الانساع للبطن الحقي

وَإِذا جَازَ أَن يُسمى الرَّأْي والاعتقاد قولا، وَإِن لم يكن صَوتا، كَانَ تسميتهم مَا هُوَ أصوات قولا اجدر بِالْجَوَازِ، أَلا ترى أَن الطير لَهَا هدير، والحوض لَهُ غطيط، والأنساع لَهَا أطيط، والسحاب لَهُ دوِي، فَأَما قَوْله:

قَالَت لَهُ العينان سمعا وَطَاعَة

فَإِنَّهُ وَإِن لم يكن مِنْهُمَا صَوت، فَإِن الْحَال آذَنت بِأَن لَو كَانَ لَهما جارحة نطق لقالتا: سمعا وَطَاعَة.

قَالَ ابْن جني: وَقد حرر هَذَا الْموضع وأوضحه عنترة بقوله:

لَو كَانَ يدْرِي مَا المحاورة اشْتَكَى ... ولكان لَو علم الْكَلَام مكلمي

وَالْجمع: أَقْوَال. واقاويل: جمع الْجمع.

قَالَ يَقُول قولا، وقيلا وقولة ومقالا، ومقالة.

وَقيل: القَوْل فِي الْخَيْر وَالشَّر، والقال، والقيل فِي الشَّرّ خَاصَّة، وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود: (فقُلا لَهُ قولا لينًا) ، إِنَّمَا أَرَادَ: فقولا، فاجرى حَرَكَة اللَّام هُنَا، وَإِن كَانَت لَازِمَة، مجْراهَا إِذْ كَانَت غير لَازِمَة فِي نَحْو قَول الله تَعَالَى: (قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك) و: (قُم اللَّيْل) .

وَرجل قَائِل من قوم قَول، وَقيل، وقالة.

حكى ثَعْلَب: إِنَّهُم لقالة بِالْحَقِّ وَكَذَلِكَ: قئول وقوول. وَالْجمع: قَول وَقَول، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، وَكَذَلِكَ: قَوَّال، وقوالة، من قوم قوالين، وقولة، وتقولة، وتقوالة.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: مقول، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء، قَالَ وَلَا يجمع بِالْوَاو وَالنُّون، لِأَن مؤنثه لَا تدخله الْهَاء.

ومقوال: كمقول، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ على النّسَب كل ذَلِك حسن القَوْل لسن.

وَالِاسْم: القالة، والقال، والقيل.

وَهُوَ ابْن اقوال، وَابْن قَوَّال: أَي جيد الْكَلَام فصيح.

واقوله مَا لم يقل، وَقَوله، كِلَاهُمَا: ادّعى عَلَيْهِ.

وَكَذَلِكَ: أقاله مَا لم يقل، عَن اللحياني.

وَقَول مقول، ومقئول، عَن اللحياني أَيْضا، قَالَ: والإتمام لُغَة أبي الْجراح.

وَتقول قولا: ابتدعه كذبا.

وَكلمَة مقولة: قيلت مرّة بعد مرّة.

وَالْمقول: اللِّسَان.

وَالْمقول، والقيل: الْملك من مُلُوك حمير، يَقُول مَا شَاءَ فَينفذ. وَأَصله: قيل.

وَقيل: هُوَ دون الْملك الْأَعْلَى، وَالْجمع: أَقْوَال. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسروه على " أَفعَال " تَشْبِيها بفاعل " وَهُوَ الْمَقُول، وَالْجمع: مقاول، ومقاولة، دخلت الْهَاء فِيهِ على حد دُخُولهَا فِي القشاعمة.

واقتال قولا: اجتره إِلَى نَفسه.

واقتال عَلَيْهِم: احتكم. والقال: الْقلَّة، مقلوب مغير، وَهُوَ الْعود الصَّغِير، وَجمعه: قيلان، قَالَ:

وَأَنا فِي ضراب قيلان القله
[قول] فيه: إنه كتب لوائل إلى «الأقوال»، وروي: الأقيال، الأقوال جمع قيل وهو الملك النافذ القول والأمر، وأصله قيول فيعل فحذفت عينه، وأقيال محمول على لفظ قيل. وفيه: إنه نهى عن «قيل» و «قال»، أي عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم: قيل كذا وقال كذا، وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمنين للضمير، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير، وكذا إدخال حرف التعريف عليهما في قولهم: القيل والقال، وقيل القال: الابتداء، والقيل: الجواب، وهذا على رواية: قيل وقال - فعلين، فيكون النهي عن القول بما لا يصح ولا تعلم حقيقته، وهو كحديث: بئس مطية الرجل «زعموا»، وعليه فلا نهى عن حكاية ما يصح ويعرف حقيقته ويسند إلى ثقة ولا ذم، وجعل أبو عبيد القال مصدرًا فهما اسمان، وقيل: أراد كثرة الكلام مبتدئًا ومجيبًا، وقيل: أراد حكاية أقوال الناس والبحث عما لا يجدي عليه خيرًا ولا يعنيه أمره. ك: أو أراد أمور الدين بأن يقول فيه من غير احتياط ودليل، أو أراد ذكر الأقوال فيه من غير بيان الأقوى، أو المقاولة بلا ضرورة وقصد ثواب فإنها تقسي القلوب. مف: أو هما مصدرانلقدحت فيه بوجه من الوجوه وأعيب من هذا الأمر أي ترغيب الناس إلى الخروج للقتال. وح: "فليقل" إني أحسب كذا، إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله ولا يزكى على الله أحدًا، حسيبه أي يحاسبه على عمله، وهو اعتراضية، الطيبي: هي من تتمة القول، والشرطية حال من فاعل فليقل، أي وليقل أحسب فلانًا كيت إن كان بحسب ذلك والله يعلم سره فهو يجازيه، ولا يقل: أيقن أنه محسن، والله شاهد على الجزم وأن الله يجب عليه أن يفعل به كذا، وقيل: لا يزكى، أي لا يقطع على عاقبة أحد ولا على ما في ضميره لأنه غائب عنه. ج: "فليقل" إني صائم، مر في ص. وح: "فقالا" سبحان الله، مر في رسلكما وفي أن. وفي حاشية الجامع "ربنا لا تؤاخذنا" "قال": نعم، أي قال الله نعم.

قول: القَوْل: الكلام على الترتيب، وهو عند المحقِّق كل لفظ قال به

اللسان، تامّاً كان أَو ناقصاً، تقول: قال يقول قولاً، والفاعل قائل،

والمفعول مَقُول؛ قال سيبويه: واعلم أَن قلت في كلام العرب إِنما وقعت على أَن

تحكي بها ما كان كلاماً لا قَوْلاً، يعني بالكلام الجُمَل كقولك زيد منطلق

وقام زيد، ويعني بالقَوْل الأَلفاظ المفردة التي يبنى الكلام منها كزيد

من قولك زيد منطلق، وعمرو من قولك قام عمرو، فأَما تَجوُّزهم في تسميتهم

الاعتقادات والآراء قَوْلاً فلأَن الاعتقاد يخفَى فلا يعرف إِلاَّ

بالقول، أَو بما يقوم مقام القَوْل من شاهد الحال، فلما كانت لا تظهر إِلا

بالقَوْل سميت قولاً إِذ كانت سبباً له، وكان القَوْل دليلاً عليها، كما

يسمَّى الشيء باسم غيره إِذا كان ملابساً له وكان القول دليلاً عليه، فإِن

قيل: فكيف عبَّروا عن الاعتقادات والآراء بالقَوْل ولم يعبروا عنها

بالكلام، ولو سَوَّوْا بينهما أَو قلبوا الاستعمال فيهما كان ماذا؟ فالجواب:

أَنهم إِنما فعلوا ذلك من حيث كان القَوْل بالاعتقاد أَشبه من الكلام، وذلك

أن الاعتقاد لا يُفْهَم إِلاَّ بغيره وهو العبارة عنه كما أَن القَوْل قد

لا يتمُّ معناه إِلاَّ بغيره، أَلا ترى أَنك إِذا قلت قام وأَخليته من

ضمير فإِنه لا يتم معناه الذي وضع في الكلام عليه وله؟ لأَنه إِنما وُضِع

على أَن يُفاد معناه مقترِناً بما يسند إِليه من الفاعل، وقام هذه نفسها

قَوْل، وهي ناقصة محتاجة إِلى الفاعل كاحتياج الاعتقاد إِلى العبارة عنه،

فلما اشتبها من هنا عبِّر عن أَحدهما بصاحبه، وليس كذلك الكلام لأَنه

وضع على الاستقلال والاستغناء عما سواه، والقَوْل قد يكون من المفتقِر إِلى

غيره على ما قدَّمْناه، فكان بالاعتقاد المحتاج إِلى البيان أَقرب

وبأَنْ يعبَّر عنه أَليق، فاعلمه. وقد يستعمل القَوْل في غير الإِنسان؛ قال

أَبو النجم:

قالت له الطيرُ: تقدَّم راشدا،

إِنك لا ترجِعُ إِلا جامِدا

وقال آخر:

قالت له العينانِ: سمعاً وطاعةً،

وحدَّرتا كالدُّرِّ لمَّا يُثَقَّب

وقال آخر:

امتلأَ الحوض وقال: قَطْني

وقال الآخر:

بينما نحن مُرْتعُون بفَلْج،

قالت الدُّلَّح الرِّواءُ: إِنِيهِ

إِنِيهِ: صَوْت رَزَمة السحاب وحَنِين الرَّعْد؛ ومثله أَيضاً:

قد قالتِ الأَنْساعُ للبَطْن الحَقِي

وإِذا جاز أَن يسمَّى الرأْي والاعتقاد قَوْلاً، وإِن لم يكن صوتاً، كان

تسميتهم ما هو أَصوات قولاً أَجْدَر بالجواز، أَلا ترى أَن الطير لها

هَدِير، والحوض له غَطِيط، والأَنْساع لها أَطِيط، والسحاب له دَوِيّ؟

فأَما قوله:

قالت له العَيْنان: سَمْعاً وطاعة

فإِنه وإِن لم يكن منهما صوت، فإِن الحال آذَنَتْ بأَن لو كان لهما

جارحة نطق لقالتا سمعاً وطاعة؛ قال ابن جني: وقد حرَّر هذا الموضع وأَوضحه

عنترة بقوله:

لو كان يَدْرِي ما المْحَاورة اشْتَكى،

أَو كان يَدْرِي ما جوابُ تَكَلُّمــي

(* وفي رواية أخرى:

ولكان لو علم الكلامَ مُكَلمي)

والجمع أَقْوال، وأَقاوِيل جمع الجمع؛ قال يقول قَوْلاً وقِيلاً

وقَوْلةً ومَقالاً ومَقالةً؛ وأَنشد ابن بري للحطيئة يخاطب عمر، رضي الله

عنه:تحنّنْ علَيَّ، هَداكَ المَلِيك

فإِنَّ لكلِّ مَقام مَقالا

وقيل: القَوْل في الخير والشر، والقال والقِيل في الشرِّ خاصة، ورجل

قائل من قوم قُوَّل وقُيَّل وقالةٍ. حكى ثعلب: إِنهم لَقالةٌ بالحق، وكذلك

قَؤول وقَوُول، والجمع قُوُل وقُوْل؛ الأَخيرة عن سيبويه، وكذلك قَوّال

وقَوّالةٌ من قوم قَوَّالين وقَوَلةٍ وتِقْوَلةٌ وتِقْوالةٌ؛ وحكى سيبويه

مِقْوَل، وكذلك الأُنثى بغير هاء، قال: ولا يجمع بالواو والنون لأَن

مؤَنثه لا تدخله الهاء. ومِقْوال: كمِقْول؛ قال سيبويه: هو على النسَب، كل ذلك

حسَن القَوْل لسِن، وفي الصحاح: كثير القَوْل. الجوهري: رجل قَؤُول وقوم

قُوُل مثل صَبور وصُبُر، وإِن شئت سكنت الواو. قال ابن بري: المعروف عند

أَهل العربية قَؤُول وقُوْل، بإِسكان الواو، تقول: عَوان وعُوْن الأَصل

عُوُن؛ ولا يحرك إِلا في الشعر كقول الشاعر:

تَمْنَحُه سُوُكَ الإِسْحِل

(* قوله «تمنحه إلخ» صدره كما في مادة سوك:

أغر الثنايا أحم اللثاــــــت تمنحه سوك الإِسحل).

قال: وشاهد قوله رجل قَؤُول قول كعب بن سعد الغَنَوي:

وعَوراء قد قِيلَتْ فلم أَلْتَفِتْ لها،

وما الكَلِمُ العُورانُ لي بِقَبيل

وأُعرِضُ عن مولاي، لو شئت سَبَّني،

وما كلّ حين حلمه بأَصِيل

وما أَنا، للشيء الذي ليس نافِعِي

ويَغْضَب منه صاحبي، بِقَؤُول

ولستُ بِلاقي المَرْء أَزْعُم أَنه

خليلٌ، وما قَلْبي له بخَلِيل

وامرأَة قَوَّالة: كثيرة القَوْل، والاسم القالةُ والقالُ والقِيل. ابن

شميل: يقال للرجل إِنه لَمِقْوَل إِذا كان بَيِّناً ظَرِيفَ اللسان.

والتِّقْولةُ، الكثيرُ الكلام البليغ في حاجته. وامرأَة ورجل تِقْوالةٌ:

مِنْطِيقٌ. ويقال: كثُر القالُ والقِيلُ. الجوهري: القُوَّل جمع قائل مثل

راكِع ورُكَّع؛ قال رؤبة:

فاليوم قد نَهْنَهَني تنَهْنُهِي،

أَوَّل حلم ليس بالمُسَفَّهِ،

وقُوَّل إِلاَّ دَهٍ فَلا دَهِ

وهو ابنُ أَقوالٍ وابنُ قَوَّالٍ أَي جيدُ الكلام فصيح. التهذيب: العرب

تقول للرجل إِذا كان ذا لسانٍ طَلِق إِنه لابنُ قَوْلٍ وابن أَقْوالٍ.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى عن قِيل وقال وإِضاعةِ المال؛

قال أَبو عبيد في قوله قيل وقال نحوٌ وعربيَّة، وذلك أَنه جعل القال

مصدراً، أَلا تراه يقول عن قِيلٍ وقالٍ كأَنه قال عن قيلٍ وقَوْلٍ؟ يقال على

هذا: قلتُ قَوْلاً وقِيلاً وقالاً، قال: وسمعت الكسائي يقول في قراءة

عبد الله: ذلك عيسى بنُ مريم قالَ الحقِّ الذي فيه يَمْتَرُونَ؛ فهذ من هذا

كأَنه قال: قالَ قَوْلَ الحق؛ وقال الفراء: القالُ في معنى القَوْل مثل

العَيْب والعابِ، قال: والحق في هذا الموضع يراد به الله تعالى ذِكرُه

كأَنه قال قَوْلَ اللهِ. الجوهري: وكذلك القالةُ. يقال: كثرتْ قالةُ الناس،

قال: وأَصْل قُلْتُ قَوَلْتُ، بالفتح، ولا يجوز أَن يكون بالضم لأَنه

يتعدّى. الفراء في قوله، صلى الله عليه وسلم: ونهيِه عن قِيل وقال وكثرة

السؤَال، قال: فكانتا كالاسمين، وهما منصوبتان ولو خُفِضتا على أَنهما

أُخرجتا من نية الفعل إِلى نية الأَسماء كان صواباً كقولهم: أَعْيَيْتني من

شُبٍّ إِلى دُبٍّ؛ قال ابن الأَثير: معنى الحديث أَنه نهَى عن فُضُول ما

يتحدَّث به المُتجالِسون من قولهم قِيلَ كذا وقال كذا، قال: وبناؤهما على

كونهما فعلين ماضيين محكيَّيْن متضمِّنين للضمير، والإِعراب على

إِجرائهما مجرى الأَسماء خِلْوَيْن من الضمير وإِدخال حرف التعريف عليهما لذلك في

قولهم القِيل والقال، وقيل: القالُ الابتداء، والقِيلُ الجواب، قال:

وهذا إِنما يصح إِذا كانت الرواية قِيل وقال على أَنهما فِعْلان، فيكون

النهي عن القَوْل بما لا يصح ولا تُعلم حقيقتُه، وهو كحديثه الآخر: بئس

مَطِيَّةُ الرجل زعموا وأَما مَنْ حكَى ما يصح وتُعْرَف حقيقتُه وأَسنده إِلى

ثِقةٍ صادق فلا وجه للنهي عنه ولا ذَمَّ، وقال أَبو عبيد: إِنه جعل

القال مصدراً كأَنه قال: نهى عن قيلٍ وقوْلٍ، وهذا التأْويل على أَنهما

اسمان، وقيل: أَراد النهي عن كثرة الكلام مُبتدئاً ومُجيباً، وقيل: أَراد به

حكاية أَقوال الناس والبحث عما لا يجدي عليه خيراً ولا يَعْنيه أَمرُه؛

ومنه الحديث: أَلا أُنَبِّئُكم ما العَضْهُ؟ هي النميمةُ القالةُ بين الناس

أَي كثرة القَوْلِ وإِيقاع الخصومة بين الناس بما يحكي البعضُ عن البعض؛

ومنه الحديث: فَفَشَتِ القالةُ بين الناس، قال: ويجوز أَن يريد به

القَوْل والحديثَ. الليث: تقول العرب كثر فيه القالُ والقِيلُ، ويقال إِن

اشتِقاقَهما من كثرة ما يقولون قال وقيل له، ويقال: بل هما اسمان مشتقان من

القَوْل، ويقال: قِيلَ على بناء فِعْل، وقُيِل على بناء فُعِل، كلاهما من

الواو ولكن الكسرة غلبت فقلبت الواو ياء، وكذلك قوله تعالى: وسِيقَ الذين

اتّقَوْا ربَّهم. الفراء: بنو أَسد يقولون قُولَ وقِيلَ بمعنى واحد؛

وأَنشد:

وابتدأَتْ غَضْبى وأُمَّ الرِّحالْ،

وقُولَ لا أَهلَ له ولا مالْ

بمعنى وقِيلَ:

وأَقْوَلَهُ ما لم يَقُلْ وقَوَّلَه ما لم يَقُل، كِلاهما: ادّعى عليه،

وكذلك أَقاله ما لم يقُل؛ عن اللحياني. قَوْل مَقُولٌ ومَقْؤول؛ عن

اللحياني أَيضاً، قال: والإتمام لغة أَبي الجراح. وآكَلْتَني وأَكَّلْتَني ما

لم آكُل أَي ادّعَيْته عَليَّ. قال شمر: تقول قوَّلَني فُلان حتى قلتُ

أَي علمني وأَمرني أَن أَقول، قال: قَوَّلْتَني وأَقْوَلْتَني أَي علَّمتني

ما أَقول وأَنطقتني وحَمَلْتني على القَوْل. وفي حديث سعيد بن المسيب

حين قيل له: ما تقول في عثمان وعلي، رضي الله عنهما؟ فقال: أَقول فيهما ما

قَوَّلَني الله تعالى؛ ثم قرأَ: والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر

لنا ولإِخواننا الذين سبقونا بالإِيمان (الآية). وفي حديث علي، عليه

السلام: سمع امرأَة تندُب عمَر فقال: أَما والله ما قالتْه ولكن قُوِّلتْه

أَي لُقِّنته وعُلِّمته وأُلْقي على لسانها يعني من جانب الإِلْهام أَي

أَنه حقيق بما قالت فيه. وتَقَوَّل قَوْلاً: ابتدَعه كذِباً. وتقوَّل فلان

عليَّ باطلاً أَي قال عَليَّ ما لم أَكن قلتُ وكذب عليَّ؛ ومنه قوله

تعالى: ولو تقوَّل علينا بعضَ الأَقاويل. وكلمة مُقَوَّلة: قِيلتْ مرَّة بعد

مرَّة.

والمِقْوَل: اللسان، ويقال: إِنَّ لي مِقْوَلاً، وما يسُرُّني به

مِقْوَل، وهو لسانه. التهذيب: أَبو الهيثم في قوله تعالى: زعم الذين كفروا أَن

لن يُبْعَثوا، قال: اعلم أَنُ العرب تقول: قال إِنه وزعم أَنه، فكسروا

الأَلف في قال على الابتداء وفتحوها في زعم، لأَن زعم فِعْل واقع بها

متعدٍّ إِليها، تقول زعمت عبدَ الله قائماً، ولا تقول قلت زيداً خارجاً إِلاَّ

أَن تدخل حرفاً من حروف الاستفهام في أَوله فتقول: هل تَقُوله خارجاً،

ومتى تَقُوله فعَل كذا، وكيف تقوله صنع، وعَلامَ تَقُوله فاعلاً، فيصير

عند دخول حروف الاستفهام عليه بمنزلة الظن، وكذلك تقول: متى تَقُولني

خارجاً، وكيف تَقُولك صانعاً؟ وأَنشد:

فمتى تَقُول الدارَ تَجْمَعُنا

قال الكميت:

عَلامَ تَقُول هَمْدانَ احْتَذَتْنا

وكِنْدَة، بالقوارِصِ، مُجْلِبينا؟

والعرب تُجْري تقول وحدها في الاستفهام مجرى تظنُّ في العمل؛ قال هدبة

بن خَشْرم:

متى تَقُول القُلُصَ الرَّواسِما

يُدْنِين أُمَّ قاسِمٍ وقاسِما؟

فنصب القُلُص كما ينصب بالظنِّ ؛ وقال عمرو بن معديكرب:

عَلامَ تَقُول الرُّمْحَ يُثْقِلُ عاتِقي،

إِذا أَنا لم أَطْعُنْ، إِذا الخيلُ كَرَّتِ؟

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

أَمَّا الرَّحِيل فدُون بعدَ غدٍ،

فمتى تَقُولُ الدارَ تَجْمَعُنا؟

قال: وبنو سليم يُجْرون متصرِّف قلت في غير الاستفهام أَيضاً مُجْرى

الظنِّ فيُعدُّونه إِلى مفعولين، فعلى مذهبهم يجوز فتح انَّ بعد القَول. وفي

الحديث: أَنه سَمِعَ صوْت رجل يقرأُ بالليل فقال أَتَقُوله مُرائياً أَي

أَتظنُّه؟ وهو مختصٌّ بالاستفهام؛ ومنه الحديث: لمَّا أَراد أَن يعتَكِف

ورأَى الأَخْبية في المسجد فقال: البِرَّ تَقُولون بهنَّ أَي تظنُّون

وتَرَوْن أَنهنَّ أَردْنَ البِرَّ، قال: وفِعْلُ القَوْلِ إِذا كان بمعنى

الكلام لا يعمَل فيما بعده، تقول: قلْت زيد قائم، وأَقول عمرو منطلق، وبعض

العرب يُعمله فيقول قلْت زيداً قائماً، فإِن جعلتَ القَوْلَ بمعنى الظنّ

أَعملته مع الاستفهام كقولك: متى تَقُول عمراً ذاهباً، وأَتَقُول زيداً

منطلقاً؟

أَبو زيد: يقال ما أَحسن قِيلَك وقَوْلك ومَقالَتك ومَقالَك وقالَك،

خمسة أَوجُه. الليث: يقال انتشَرَت لفلان في الناس قالةٌ حسنة أَو قالةٌ

سيئة، والقالةُ تكون بمعنى قائلةٍ، والقالُ في موضع قائل؛ قال بعضهم لقصيدة:

أَنا قالُها أَي قائلُها. قال: والقالةُ القَوْلُ الفاشي في الناس.

والمِقْوَل: القَيْل بلغة أَهل اليمن؛ قال ابن سيده: المِقْوَل والقَيْل

الملك من مُلوك حِمْير يَقُول ما شاء، وأَصله قَيِّل؛ وقِيلَ: هو دون

الملك الأَعلى، والجمع أَقْوال. قال سيبويه: كسَّروه على أَفْعال تشبيهاً

بفاعل، وهو المِقْوَل والجمع مَقاوِل ومَقاوِلة، دخلت الهاء فيه على حدِّ

دخولها في القَشاعِمة؛ قال لبيد:

لها غَلَلٌ من رازِقيٍّ وكُرْسُفٍ

بأَيمان عُجْمٍ، يَنْصُفُون المَقاوِلا

والمرأَة قَيْلةٌ. قال الجوهري: أَصل قَيْل قَيِّل، بالتشديد، مثل

سَيِّد من ساد يَسُود كأَنه الذي له قَوْل أَي ينفُذ قولُه، والجمع أَقْوال

وأَقْيال أَيضاً، ومن جمَعه على أَقْيال لم يجعل الواحد منه مشدَّداً؛

التهذيب: وهم الأَقْوال والأَقْيال، الواحد قَيْل، فمن قال أَقْيال بناه على

لفظ قَيْل، ومن قال أَقْوال بناه على الأَصل، وأَصله من ذوات الواو؛ وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه كتب لوائل بن حُجْر ولقومه: من

محمدٍ رسول الله إِلى الأَقْوالِ العَباهِلة، وفي رواية: إِلى الأَقْيال

العَباهِلة؛ قال أَبو عبيدة: الأَقْيال ملوك باليمن دون الملك الأَعظم،

واحدُهم قَيْل يكون ملكاً على قومه ومِخْلافِه ومَحْجَره، وقال غيره: سمي

الملك قَيْلاً لأَنه إِذا قال قولاً نفَذ قولُه؛ وقال الأَعشى فجعلهم

أَقْوالاً:

ثم دانَتْ، بَعْدُ، الرِّبابُ، وكانت

كعَذابٍ عقوبةُ الأَقْوالِ

ابن الأَثير في تفسير الحديث قال: الأَقْوال جمع قَيْل، وهو الملك

النافذ القَوْل والأَمرِ، وأَصله قَيْوِل فَيْعِل من القَوْل، حذفت عينه، قال:

ومثله أَموات في جمع ميْت مخفف ميّت، قال: وأَما أَقْيال فمحمول على لفظ

قَيْل كما قيل أَرْياح في جمع ريح، والشائع المَقِيس أَرْواح. وفي

الحديث: سبحان مَنْ تَعَطَّف العِزَّ وقال بِه: تعطَّف العِزَّ أَي اشتمل

بالعِزِّ فغلب بالعز كلَّ عزيز، وأَصله من القَيْل ينفُذ قولُه فيما يريد؛

قال ابن الأَثير: معنى وقال به أَي أَحبَّه واختصَّه لنفسه، كما يُقال:

فلان يَقُول بفلان أَي بمحبَّته واختصاصِه، وقيل: معناه حَكَم به، فإِن

القَوْل يستعمل في معنى الحُكْم. وفي الحديث: قولوا بقَوْلكم أَو بعض

قَوْلِكم ولا يَسْتَجْرِيَنَّكم الشيطان أَي قُولوا بقَوْل أَهل دِينكم

ومِلَّتكم، يعني ادعوني رسولاً ونبيّاً كما سمَّاني الله، ولا تسموني سيِّداً كما

تسمُّون رؤساءكم، لأَنهم كانوا يحسَبون أَن السيادة بالنبوة كالسيادة

بأَسباب الدنيا، وقوله بعض قولِكم يعني الاقتصادَ في المقال وتركَ الإِسراف

فيه، قال: وذلك أَنهم كانوا مدحوه فكره لهم المبالغة في المدح فنهاهم

عنه، يريد تكلَّمــوا بما يحضُركم من القَوْلِ ولا تتكلَّفوه كأَنكم وُكلاءُ

الشيطان ورُسُلُه تنطِقون عن لسانه. واقْتال قَوْلاً: اجْتَرَّه إِلى

نفسِه من خير أَو شر. واقْتالَ عليهم: احْتَكَم؛ وأَنشد ابن بري للغَطَمَّش

من بني شَقِرة:

فبالخَيْر لا بالشرِّ فارْجُ مَوَدَّتي،

وإِنِّي امرُؤٌ يَقْتالُ مني التَّرَهُّبُ

قال أَبو عبيد: سمعت الهيثم بن عدي يقول: سمعت عبد العزيز بن عمر بن عبد

العزيز يقول في رُقْية النَّمْلة: العَرُوس تَحْتَفِل، وتَقْتالُ

وتَكْتَحِل، وكلَّ شيء تَفْتَعِلْ، غير أَن لا تَعْصِي الرجل؛ قال: تَقْتال

تَحْتَكِم على زوجها. الجوهري: اقْتال عليه أَي تحكَّم؛ وقال كعب بن سعد

الغَنَويّ:

ومنزلَةٍ في دار صِدْق وغِبْطةٍ،

وما اقْتال من حُكْمٍ عَليَّ طَبيبُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده بالرفع ومنزلةٌ لأَن قبله:

وخَبَّرْ تُماني أَنَّما الموتُ في القُرَى،

فكيف وهاتا هَضْبَةٌ وكَثِيبُ

وماءُ سماء كان غير مَحَمَّة

بِبَرِّيَّةٍ، تَجْري عليه جَنُوبُ

وأَنشد ابن بري للأَعشى:

ولمِثْلِ الذي جَمَعْتَ لِرَيْبِ الد

هر تَأْبى حكومة المُقْتالِ

وقاوَلْته في أَمره وتَقاوَلْنا أَي تَفاوَضْنا؛ وقول لبيد:

وإِنَّ الله نافِلةٌ تقاه،

ولا يَقْتالُها إِلا السَّعِيدُ

أَي ولا يقولها؛ قال ابن بري: صوابه فإِنَّ الله، بالفاء؛ وقبله:

حَمِدْتُ اللهَ واللهُ الحميدُ

والقالُ: القُلَةُ، مقلوب مغيَّر، وهو العُود الصغير، وجمعه قِيلان؛

قال:وأَنا في ضُرَّاب قِيلانِ القُلَهْ

الجوهري: القالُ الخشبة التي يضرَب بها القُلَة؛ وأَنشد:

كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ، بينَهُم،

نَزْوُ القُلاة، قلاها قالُ قالِينا

قال ابن بري: هذا البيت يروى لابن مقبل، قال: ولم أَجده في شعره.

ابن بري: يقال اقْتالَ بالبعير بعيراً وبالثوب ثوباً أَي استبدله به،

ويقال: اقْتال باللَّوْن لَوْناً آخر إِذا تغير من سفرٍ أَو كِبَر؛ قال

الراجز:

فاقْتَلْتُ بالجِدّة لَوْناً أَطْحَلا،

وكان هُدَّابُ الشَّباب أَجْملا

ابن الأَعرابي: العرب تقول قالوا بزيدٍ أَي قَتَلُوه، وقُلْنا به أَي

قَتَلْناه؛ وأَنشد:

نحن ضربناه على نِطَابه،

قُلْنا به قُلْنا به قُلْنا به

أَي قَتَلْناه، والنَّطابُ: حَبْل العاتِقِ. وقوله في الحديث: فقال

بالماء على يَده؛ وفي الحديث الآخر: فقال بِثَوبه هكذا، قال ابن الأَثير:

العرب تجعل القول عبارةً عن جميع الأَفعال وتطلِقه على غير الكلام واللسان

فتقول قال بِيَده أَي أَخذ، وقال برِجْله أَي مشى؛ وقد تقدَّم قول

الشاعر:وقالت له العَيْنانِ: سمعاً وطاعة

أَي أَوْمَأَتْ، وقال بالماء على يدِه أَي قَلب، وقال بثوب أَي رفَعَه،

وكل ذلك على المجاز والاتساع كما روي في حديث السَّهْوِ قال: ما يَقُولُ

ذو اليدين؟ قالوا: صدَق، روي أَنهم أَوْمَؤُوا برؤوسِهم أَي نعم ولم

يــتكلَّمــوا؛ قال: ويقال قال بمعنى أَقْبَلَ، وبمعنى مال واستراحَ وضرَب وغلَب

وغير ذلك.

وفي حديث جريج: فأَسْرَعَت القَوْلِيَّةُ إِلى صَوْمَعَتِه؛ همُ

الغَوْغاءُ وقَتَلَةُ الأَنبياء واليهودُ، وتُسمَّى الغَوْغاءُ

قَوْلِيَّةً.

فوه

Entries on فوه in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
ف و هـ: (الْأَفْوَاهُ) مَا يُعَالَجُ بِهِ الطِّيبُ كَمَا أَنَّ التَّوَابِلَ مَا تُعَالَجُ بِهِ الْأَطْعِمَةُ. يُقَالُ: (فُوهٌ) وَ (أَفْوَاهٌ) مِثْلُ سُوقٍ وَأَسْوَاقٍ ثُمَّ (أَفَاوِيهُ) . وَ (الْفُوهُ) أَصْلُ قَوْلِنَا فَمٌ لِأَنَّجَمْعَهُ (أَفْوَاهٌ) . وَكَلَّمْتُهُ (فَاهُ) إِلَى فِيَّ أَيْ مُشَافِهًا وَالْمِيمُ فِي فَمٍ عِوَضٌ عَنِ الْهَاءِ فِي فُوهٍ لَا عَنِ الْوَاوِ. قُلْتُ: قَالَ فِي فَمٍ: إِنَّ الْمِيمَ فِيهِ عِوَضٌ عَنِ الْوَاوِ وَهُوَ مُنَاقِضٌ لِقَوْلِهِ هُنَا. وَ (أَفْوَاهُ) الْأَزِقَّةِ وَالْأَنْهَارِ وَاحِدَتُهَا (فُوَّهَةٌ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ يُقَالُ: اقْعُدْ عَلَى فُوَّهَةِ الطَّرِيقِ. وَ (فَاهَ) بِالْكَلَامِ لَفَظَ بِهِ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (تَفَوَّهَ) بِهِ أَيْضًا يُقَالُ: مَا فُهْتُ بِكَلِمَةٍ وَمَا تَفَوَّهْتُ أَيْ مَا فَتَحْتُ فَمِي بِهَا. 
(فوه) - في حديث الأحنف: "خَشِيتُ أن تَكونَ مُفَوَّهًا"
: أي بَلِيغا مِنْطيقًا، كأنه مأخوذ من الفَوَه، وهو سَعَةُ الفَمَ.
(ف و هـ) : (الْفُوهُ) بِالضَّمِّ الطِّيبُ وَالْجَمْع أَفْوَاهٌ وَأَفَاوِيهُ جَمْعُ الْجَمْعِ (وَمِنْهُ) وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اتَّخَذَ مِنْ الْخَمْرِ عِطْرًا أَوْ أَلْقَى فِيهِ أَفَاوِيَهُ وَقِيلَ مَا يُعَالَجُ بِهِ كَالتَّوَابِلِ مِنْ الْأَطْعِمَة يُقَالُ هُوَ مِنْ أَفْوَاهِ الطِّيبِ وَأَفْوَاه الْبُقُول لِأَصْنَافِهَا وَأَخْلَاطِهَا.
[فوه] نه: فيه: فلما "تفوه" البقيع، أي دخل في أول الفم، فشبهه بالفم لأنه أول ما يدخل الجوف منه، ويقال لأول الزقاق والنهر، فوهة -بضم فاء وتشديد واو كسكر - عروف دقاق طوال حمر يصبغ بها، نافع للكبد والطحال، وثوب مفوه صبغ به. وفيه خشيت أن يكون "مفوها"، أي بليغ منطقا من الفوه وهو سعة الفم. وح: أقرأنيها النبي صلى الله عليه وسلم "فاه" إلى "في"، أي مشافهة وتلقينا وهو حال بتأويل مشتق، ويقال: فوه إلى في، فالجملة مفتتح مسالك قصورها، جمع فوهة -بضم فاء وشدة واو. غ: «قولهم " بأفواههم"». أي لا معنى تحته. و "تفوه" البقيع، دخل فوهته أي رأسه. باب الفاء مع الهاء
فوه
أَفْوَاهُ جمع فَمٍ، وأصل فَمٍ فَوَهٌ، وكلّ موضع علّق الله تعالى حكم القول بِالْفَمِ فإشارة إلى الكذب، وتنبيه أنّ الاعتقاد لا يطابقه. نحو:
ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ [الأحزاب/ 4] ، وقوله: كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ [الكهف/ 5] ، يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ [التوبة/ 8] ، فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ [إبراهيم/ 9] ، مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ [المائدة/ 41] ، يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ [آل عمران/ 167] ، ومن ذلك: فَوْهَةُ النّهر، كقولهم: فم النّهر، وأَفْوَاهُ الطّيب. الواحد: فُوهٌ.
فوه الوفه أصل بناء الفم. فاه الرجل بكلام يفوه إذا لفظ به. ورجل مفوه قادر على الكلام. والفوهة القالة، ما أنا بفاه ذلك، وفاهٌ - يرفع -؛ نحو شاك السلاح. وهو فاه بجوعه وفاه أي يفتح فاه ويطلب. واستفاه الرجل اشتد أكله بعد قلة. وإذا سكن العطش بالشرب قيل استفاه. ورجل فَيِّهٌ أكول، وأفوه واسع الفم. وفرس فوهاء شوهاء. والفوه خروج الثنايا العلى وطولها. والفوهة فم النهر وفم الوادي. وقد يخفف. والفوهة عروق يصبغ بها. وأفواه العشب أخلاطه؛ والبقول أصنافها. وأفواه الطيب وأفاويه، واحدها فوه. وشراب مفوه بأفاويه الطيب. ويقال للمحالة إذا طالت أسنانها التي يجري الرشاء بينهن إنها لفوهاء. ومن أمثالهمفي شواهد الظاهر على الباطن " أفواها مجاسها ". وعند معصية الرجل صاحبيه " فاها لفيك " دعاء عليه، والهاء كناية عن الداهية، أي لقاك الله داهية.

فوه


فَوِهَ(n. ac. فَوَه [ ])
a. Was widemouthed.

فَوَّهَa. Made widemouthed.
b. Ate much.

فَاْوَهَa. Talked, conversed with.

تَفَوَّهَa. see Ib. Spoke.
c. Entered the orifice, the opening of.
d. see II (b)
تَفَاْوَهَa. Talked, conversed.

إِسْتَفْوَهَa. Appeased (hunger); quenched (
thirst ).
فَاهa. see 3 (a)
فِيْهa. see 3 (a)
فُوْه (pl.
أَفْوَاْه)
a. Mouth; orifice, aperture, opening; entrance.
b. (pl.
افْوَاة [] أَفَاوِيْه [أَفَاْوِيْهُ
69]), Perfume; aromatics, spice.
c. Kind, sort, species.

فُوْهَة []
a. see 3 (a) & 11t
(e).
c. Crater (volcano).
فَوَهa. Wide-mouthedness.

فُوَّهa. Madder.

فُوَّهَة [] ( pl.
reg. )
a. Saying; speech; word.
b. Backbiting.
c. see 3 (a)d. ( pl.
reg.
أَفْوَاْه
&
فَوَائِه [] ), Entrance ( of a
valley ).
e. Milk.
f. Portion of one absent.

أَفْوَه [] (pl.
فُوْه)
a. Wide-mouthed.

فَيِّه []
a. Eloquent; talkative, garrulous; chatterer
talker.
b. Greedy, gluttonous; glutton, gourmand.

فَوْهَآء []
a. fem. of
أَفْوَهُ
مُفَوَّه [ N. P.
a. II]
see 25 (a) (b).
c. Spiced, spicy, aromatic (beverage).
d. Dyed with madder.

فُوَيْه
a. Little mouth.

فُوَّة
a. see 11
كَلَّمْتُهُ فَاهُ إَلَي فِيّ
a. I have spoken to him face to face.

مَاتَ لفِيْهِ
a. He fell down dead.
ف و هـ : الْفُوهُ الطِّيبُ وَالْجَمْعُ أَفْوَاهٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَأَفَاوِيهُ جَمْعُ الْجَمْعِ وَيُقَالُ لِمَا يُعَالَجُ بِهِ الطَّعَامُ مِنْ التَّوَابِلِ أَفْوَاهُ الطِّيبِ وَفَاهَ الرَّجُلُ بِكَذَا يَفُوهُ تَلَفَّظَ بِهِ وَفُوَّهَةُ الطَّرِيقِ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَفْتُوحَةً فَمُهُ وَهُوَ أَعْلَاهُ وَفُوَّهَةُ الزُّقَاقِ مَخْرَجُهُ وَفُوَّهَةُ النَّهْرِ فَمُهُ أَيْضًا وَجَمْعُهُ
أَفْوَاهٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ : فُوَّهَةُ الطِّيبِ جَمْعُهَا فَوَائِهِ وَالْفَمُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ أَصْلُهُ فَوَهٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَلِهَذَا يُجْمَعُ عَلَى أَفْوَاهٍ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَيُثَنَّى عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ فَيُقَالُ فَمَانِ وَهُوَ مِنْ غَرِيبِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَمْ يُطَابِقْ مُفْرَدُهَا جَمْعَهَا وَإِذَا أُضِيفَ إلَى الْيَاءِ قِيلَ فِي وَفَمِي وَإِلَى غَيْرِ الْيَاءِ أُعْرِبَ بِالْحُرُوفِ فَيُقَالُ فُوهُ وَفَاهُ فِيهِ وَيُقَالُ أَيْضًا فَمُهُ. 
ف و ه

ما فهت بكلمةٍ وما تفوّهت بها وفاوهته بكذا، وتفاوهوا به. وكان الأحنف مفوّهاً منطيقاً. ورجلٌ أفوه وارمأة فوهاء، وزوّجوني فوهاء شوهاء: واسعة الفم قبيحة. وفرس فوهاء شوهاء: حديدة النفس. ورجل فيّه ومستفيه: أكول، واستفاه فلان: اشتدّ أكله بعد قلّته. ورأيته عند فوهة النهر وفوّهة الزقاق. وتفوّه الزقاق: دخله. وف ي الحديث: " إنه خرج فلما تفوّه: مطيب. وتقول: منطيق مفوّه، ومنطق مفوّه. وقد أصاب المال من أفواه البقل أي من أخلاطه وصنوفه. قال:

بها قضب الريحان تندى وحنوةٌ ... ومن كل أفواه البقول بها بقل

وتقول: إن رد الفوهة لشديد وهي الفالة.

ومن المجاز: محالة فوهاء: بيّنة الفوه إذا اتسعت طالت أسنانها. وطعة فوهاء: واسعة. ودخلوا في أفواه البلد وخرجوا من أرجله وهي أوائله وأواخره. قال ذو الرمة:

ولو قمت مذ قام ابن ليلى لقد هوت ... ركابي بأفواه السماوة والرجل

أي لو قمت من مرضي منذ وُلّيَ عبد العزيز بن مروان لسرت إليه. وطلعت علينا فوهة إبلك أي أوّلا. ويقال: سقط فوه، ولا فض فوه أي ثغره، وسقط لفيه أي لوجهه. " ولو وجدت إليه فاكرشٍ " أي أدنى طريق. " وفاهاً لفيك " أي جعل الله فم الداهية لفيك أي كفحتك الداهية. قال الكميت:

ولا أقول لذي ذنب واصرة ... فاهاً لفيك على حالٍ من العطب

وجرّ فلان إبله على أفواهها إذا تركها ترعى وتسير، وسقى إبله على أفواهها إذا نزع لها الماء وهي تشرب.
[فوه] الأفْواهُ: ما يُعالَجُ به الطيبُ، كما أنَّ التوابل ما تُعالَجُ به الأطعمة. يقال فوهٌ وأفواه، مثل سوق وأسواق، ثم أفاويه. والفوه أصل قولنا فَمٌ، لأنَّ الجمع أفْواهٌ إلا أنهم استثقلوا اجتماع الهاءين في قولك: هذا فوهُهُ بالإضافة، فحذفوا منها الهاء فقالوا: هذا فوهُ وفو زيدٍ، ورأيت فا زيدٍ، ومررت بفي زيدٍ، وإذا أضفتَه إلى نفسك قلت: هذا فِيَّ، يستوي فيه حال الرفع والنصب والخفض، لأنَّ الواو تُقْلَبُ ياء فتدغم. وهذا إنما يقال في الاضافة، وربما قالوا ذلك في غير الاضافة، وهو قليل. قال العجاج: خالط من سلمى خياشيم وفا * صهباء خرطوما عقارا قرقفا يصف عذوبة ريقها، يقول: كأنها عقار خالط خياشيمها وفاها، فكف عن المضاف إليه. وقولهم: كلمته فاه إلى فِيِّ، أي مُشافِهاً، ونُصب فوهُ على الحال. وإذا أفردوا لم تحتمل الواو التنوين فحذفوها وعوّضوا من الهاء ميماً فقالوا هذا فَمٌ وفَمانِ وفَمَوانِ، ولو كانت الميم عِوَضاً من الواو لما اجتمعتا أبو زيد: فاها لفيك، ومعناه الخيبة لك. قال أبو عبيد: وأصله أنه يريد: جعل الله لفيك الارض، كما يقال: بفيك الحجر، وبفيك الاثلب. وأنشد لرجل من بلهجيم : فقلت له فاها لفيك فإنها * قلوص امرئ قاريك ما أنت حاذره يعنى يقريك، من القرى. والفوه بالتحريك: سعةُ الفَمِ. ورجلٌ أفْوَهُ وامرأةٌ فَوْهاءُ، بَيِّنا الفَوَهِ. وقد فَوِهَ يَفْوَهُ. ويقال: الفَوَهُ خروجُ الثنايا العلى وطولها. وأفواه الازقة والانهار واحدتها فوهة، بتشديد الواو. ويقال: اقعد على فُوَّهَةِ الطريق، والجمع أفْواهٌ على غير قياس. ويقال أيضاً: إن رَدَّ الفُوَّهَةِ لشديدٌ، أي القالَة، وهو من فُهْتُ بالكلام. والافوه الاودى: شاعر. ومَحالَةٌ فَوْهاءُ، إذا كانت أسناتها التي يجري الرَشاءُ بينها طِوالاً. وفوَّهَهُ الله: جعله أفْوَهَ. وفاهَ بالكلام يَفوهُ: لفَظَ به. يقال: ما فُهْتُ بكلمة وما تَفَوَّهْتُ، بمعنًى، أي ما فتحت فمي بها. والمُفَوَّهُ: المِنْطيقُ. واسْتَفاهَ الرجلُ فهو مُسْتَفيهُ، إذا اشتدَّ أكله بعد ضَعْفٍ وقلة. والفَيِّهُ: الأكول، وأصله فَيْوَهٌ فأُدغم، وهو المنطيق أيضا، والمرأة فيهة.
(ف وه)

الفاه والفُوهُ، والفِيهُ، والفم سَوَاء، وَالْجمع أفْواهٌ، وَقَوله عز وَجل: (ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأفْواهِهِمْ) وكل قَول إِنَّمَا هُوَ بالفم، إِنَّمَا الْمَعْنى: لَيْسَ فِيهِ بَيَان وَلَا برهَان إِنَّمَا هُوَ قَول بالفم وَلَا معنى صَحِيحا تَحْتَهُ، لأَنهم معترفون بِأَن الله لم يتَّخذ صَاحِبَة، فَكيف يَزْعمُونَ أَن لَهُ ولدا؟ أما كَونه جمع فُوهٍ فبيِّن، وَأما كَونه جمع فِيهِ فَمن بَاب ريح وأرواح، إِذْ لم نسْمع أفْياهاً، وَأما كَونه جمع فاهٍ فَإِن الِاشْتِقَاق يُؤذن أَن فاهاً من الْوَاو لقَولهم: مُفَوَّهٌ، وَأما كَونه جمع فَم فَلِأَن أصل فَمٍ فُوهٌ فحذفت الْهَاء، كَمَا حذفت من سنة فِيمَن قَالَ: عاملت مسانهة، وكما حذفت من شَاة وَمن شفة وَمن عضة وَمن است، وَبقيت الْوَاو طرفا متحركة، فَوَجَبَ إبدالها ألفا لانفتاح مَا قبلهَا، فبقى فاً وَلَا يكون الِاسْم على حرفين أَحدهمَا التَّنْوِين، فأبدل مَكَانهَا حرف جلد مشاكل وَهُوَ الْمِيم، لِأَنَّهُمَا شفهيَّتان، وَفِي الْمِيم هوى فِي الْفَم يضارع امتداد الْوَاو، وَأما مَا حكى من قَوْلهم أفْمامٌ فَلَيْسَ بِجمع فَمٍ، وَإِنَّمَا هُوَ من بَاب ملامح ومحاسن، وَيدل على أَن فَماً مَفْتُوح الْفَاء وجودك إِيَّاهَا مَفْتُوحَة فِي هَذَا اللَّفْظ، وَأما مَا حكى فِيهَا أَبُو زيد وَغَيره من كسر الْفَاء وَضمّهَا فَضرب من التَّغْيِير لحق الْكَلِمَة لإعلالها بِحَذْف لامها وإبدال عينهَا، وَأما قَول الراجز:

يَا لَيْتَها قَدْ خَرَجَتْ مِنْ فُمِّهِ

حَتَّى يَعودَ المُلْكُ فِي أُسْطُمِّهِ

يرْوى بِضَم الْفَاء من فَمه وَفتحهَا، فَالْقَوْل فِي تَشْدِيد الْمِيم عِنْدِي انه لَيْسَ بلغَة فِي هَذِه الْكَلِمَة أَلا ترى انك لَا تَجِد لهَذِهِ الْمُشَدّدَة الْمِيم تَصرفا إِنَّمَا التَّصَرُّف كُله على " ف وه "، من ذَلِك قَول الله عز وَجل: (يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلوبِهِمْ) وَقَالَ الشَّاعِر:

فَلا لَغْوٌ وَلَا تَأْثِيمَ فِيهَا ... ومَا فَاهُوا بِهِ أَبَداً مُقِيمُ

وَقَالُوا: رجل مُفَوَّهٌ، إِذا أَجَاد القَوْل، وَمِنْه الأفْوَهُ: للواسع الْفَم، وَلم نسمعهم قَالُوا: أفمامٌ، وَلَا تَفَمَّمْتُ، وَلَا رجل أفَمُّ، وَلَا شَيْئا من هَذَا النَّحْو لم نذكرهُ، فَدلَّ اجْتِمَاعهم على تصرف الْكَلِمَة بِالْفَاءِ وَالْوَاو وَالْهَاء على أَن التَّشْدِيد فِي فَم لَا أصل لَهُ فِي نفس الْمِثَال، إِنَّمَا هُوَ عَارض لحق الْكَلِمَة، فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِذا ثَبت بِمَا ذكرته أَن التَّشْدِيد فِي فَم عَارض لَيْسَ من نفس الْكَلِمَة، فَمن أَيْن أَتَى هَذَا التَّشْدِيد؟ وَكَيف وَجه دُخُوله إِيَّاهَا؟ فَالْجَوَاب أَن أصل ذَلِك انهم ثقَّلوا الْمِيم فِي الْوَقْف فَقَالُوا فَمّْ، كَمَا يَقُولُونَ: هَذَا خَالِد وَهُوَ يَجْعَل، ثمَّ إِنَّهُم أجروا الْوَصْل مجْرى الْوَقْف، فَقَالُوا: هَذَا فَمٌّ، وَرَأَيْت فمًّا، كَمَا أجروا الْوَصْل مجْرى الْوَقْف فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَنْهُم من قَوْلهم:

ضَخْمٌ يُحِبُّ الخُلُقَ الأضْخَمَّا

وَقَوْلهمْ:

بِبازِلٍ وَجْناءَ أوْ عَيْهَلِّ

كأنَّ مَهْواها عَلى الكَلْكَلِّ

مَوقِعُ كَفَّيْ رَاهِبٍ يُصَلِّيِ

يُرِيد " العَيْهَلَ " و" الكَلْكَلَ " قَالَ ابْن جني: فَهَذَا حكم تَشْدِيد الْمِيم عِنْدِي، وَهُوَ أقوى من أَن تجْعَل الْكَلِمَة من ذَوَات التَّضْعِيف بِمَنْزِلَة هَمٍّ وحَمٍّ، قَالَ: فَإِن قلت: فَإِذا كَانَ أصل فَم عنْدك فوه، فَمَا تَقول فِي قَول الفرزدق:

هُما نَفَثا فِي فِيِّ مِنْ فمَوَيْهِما ... على النَّابِحِ العاوِي أشَدَّ رِجامِ

وَإِذا كَانَت الْمِيم بَدَلا من الْوَاو الَّتِي هِيَ عين فَكيف جَازَ لَهُ الْجمع بَينهمَا؟ فَالْجَوَاب أَن أَبَا عَليّ حكى لنا عَن أبي بكر وَأبي إِسْحَاق انهما ذَهَبا إِلَى أَن الشَّاعِر جمع بَين الْعِوَض والمعوض مِنْهُ، لِأَن الْكَلِمَة مجهورة منقوصة، وَأَجَازَ أَبُو عَليّ مِنْهُ وَجها آخر وَهُوَ: أَن يكون الْوَاو فِي فَمَويْهِما لاما فِي مَوضِع الْهَاء من أَفْوَاه، وَتَكون الْكَلِمَة تعتقب عَلَيْهَا لامان هَاء مرّة وواو أُخْرَى، فَجرى هَذَا مجْرى سنة وعضة، أَلا ترى أَنَّهُمَا فِي قَول سِيبَوَيْهٍ: سنوات وأسنتوا ومساناة وعضوات واوان وتجدهما فِي قَول من قَالَ: لَيست بسنهاء، وبعير عاضه هاءين، وَإِذا ثَبت بِمَا قدمْنَاهُ أَن عين فَم فِي الأَصْل وَاو فَيَنْبَغِي أَن تقضي بسكونها، لِأَن السّكُون هُوَ الأَصْل حَتَّى تقوم الدّلَالَة على الْحَرَكَة الزَّائِدَة. فَإِن قلت: فَهَلا قضيت بحركة الْعين لجمعك إِيَّاه على أَفْوَاه؟ أَلا ترى أَن أفعالا إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَمر الْعَام جمع فعل نَحْو بَطل وأبطال، وَقدم وأقدام، ورسن وأرسان. فَالْجَوَاب أَن فعلا مِمَّا عينه وَاو بَابه أَيْضا أَفعَال، وَذَلِكَ سَوط وأسواط، وحوض وأحواض، وطوق وأطواق، ففوهٌ لِأَن عينه وَاو أشبه بِهَذَا مِنْهُ بقدم ورسن وَأما قَوْله، أنْشدهُ الْفراء:

يَا حَبَّذا عَيْنا سُلَيْمَى والفَما

قَالَ الْفراء: أَرَادَ " الفَمانِ " يَعْنِي الْفَم وَالْأنف: فثناهما بِلَفْظ الْفَم للمجاورة، وَأَجَازَ أَيْضا أَن تنصبه على أَنه مفعول مَعَه، كَأَنَّهُ قَالَ " مَعَ الفَمِ " قَالَ ابْن جني: وَقد يجوز أَن ينصب بِفعل مُضْمر، كَأَنَّهُ قَالَ: " وَأحب الْفَم " وَيجوز أَن يكون فِي مَوضِع رفع إِلَّا أَنه اسْم مَقْصُور بِمَنْزِلَة عصى.

وَقَالُوا: فُوكَ وفُو زيد، فِي حد الْإِضَافَة وَذَلِكَ فِي حد الرّفْع. وفا زيد، وَفِي زيد، فِي حد النصب والجر، لِأَن التَّنْوِين قد أَمن هَاهُنَا بِلُزُوم الْإِضَافَة، وَصَارَت كَأَنَّهَا من تَمَامه، وَأما قَول العجاج:

خالَطَ مِن سَلْمَى خَياشِيمَ وفا

فَإِنَّهُ جَاءَ بِهِ على لُغَة من لم ينون، فقد أُمِنَ حذف الْألف لالتقاء الساكنين، كَمَا أُمِن ذَلِك فِي شَاة وَذَا مَال.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: كَلَّمْتُه فاهُ إِلَى فِيَّ، وَهِي من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر، وَلَا ينْفَرد مِمَّا بعده لَو قلت: كلَّمته فاهُ لم يجز لِأَنَّك تخبر بقربك مِنْهُ، وَأَنَّك كَلمته وَلَا أحد بَيْنك وَبَينه، قَالَ: وَإِن شِئْت رفعت، أَي وَهَذِه حَاله.

قَالَ: وَفِي الدُّعَاء " فاهَا لِفيكَ " يُرِيد " فا " الداهية وَهِي من الْأَسْمَاء الَّتِي أُجريت مجْرى الْمصدر الْمَدْعُو بهَا على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره، قَالَ: ويدلك على انه يُرِيد الداهية قَوْله:

وداهِيَةٍ مِنْ دَواهيِ المَنُو ... نِ يَرْهَبُها النَّاسُ لَا فَا لهَا

فَجعل للداهية فَماً وَكَأَنَّهُ بدل من قَوْلهم: دهاك الله، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي فِي تَثْنِيَة الفَمِ فمَانِ وفَميَانِ وفَموَانِ، فَأَما فَمانِ فعلى اللَّفْظ وَأما فَميَانِ وفَمَوانِ فنادر، وَأما سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ فِي قَول الفرزدق:

هُما نَفَثا فِي فِيِّ من فَمَويْهِما ... على النَّابِحِ العاوِي أشَدَّ رِجامِ

إِنَّه على الضَّرُورَة.

والفَوَهُ: سَعَة الْفَم وعظمه.

والفَوَهُ أَيْضا: خُرُوج الْأَسْنَان من الشفتين وطولهما.

فَوِهَ فَوَها، فَهُوَ أفْوَهُ، وَالْأُنْثَى فَوْهاءُ.

وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْخَيل، ومحالة فَوْهاءُ: طَالَتْ أسنانها.

وبئر فَوْهاءُ: وَاسِعَة الْفَم.

وطعنة فَوْهاءُ: وَاسِعَة.

وفاهَ بالْكلَام يَفُوهُ: نطق.

وَقد تقدّمت هَذِه الْكَلِمَة فِي الْيَاء، لِأَنَّهَا يائية وواوية.

وَرجل مُفَوَّهٌ: قَادر على الْمنطق، وَكَذَلِكَ فَيِّهٌ، والفَيِّهُ أَيْضا: الشَّديد الْأكل من النَّاس وَغَيرهم، وَالْأُنْثَى فَيِّهَةٌ.

واسْتَفاهَ الرجل اسْتِفاهَةً واسْتِفاهًا: الْأَخِيرَة عَن اللحياني: اشْتَدَّ أكله بعد قلَّة، وَقيل: استَفاهَ فِي الطَّعَام: أَكثر مِنْهُ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يخص هَل ذَلِك بعد قلَّة أم لَا، وَقد تكون الاسْتِفاهَةُ فِي الشَّرَاب.

والمُفَوَّه: النهم الَّذِي لَا يشْبع. وأفْواهُ الطّيب: نوافحه، وَاحِدهَا فُوهٌ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الأفْواهُ: ألوان النُّور وضروبه قَالَ ذُو الرمة:

تَرَدَّيْتُ مِنْ أفْواهِ نَوْرٍ كأَنَّها ... زَرابِيُّ وارْتَجَّتْ علَيكَ الرَّواعِدُ

وَقَالَ مرّة: الأفْواهُ: مَا أُعدَّ للطيب من الرياحين، قَالَ: وَقد تكون الأفواهُ من الْبُقُول، قَالَ جميل:

بِها قُضُبُ الرَّيحانِ تَنْدَى وحَنْوَةٌ ... ومِنْ كُلِّ أفْواهِ البُقُولِ بِها بَقْلُ

والأفْواهُ: الْأَصْنَاف والأنواع.

وفُوَّهَةُ السِّكَّة وَالطَّرِيق والوادي وَالنّهر: فَمُه، وَالْجمع فُوَّهاتٌ وفَوائِهُ.

وفُوهَةُ الطَّرِيق كَفُوَّهَتِه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والفُوَّهَةُ: عروق يصْبغ بهَا.

والفُوهَةُ: اللَّبن مَا دَامَ فِيهِ طعم الْحَلَاوَة، وَقد تقال بِالْقَافِ، وَهُوَ الصَّحِيح.

والأفَوَهُ الأوْدِيُّ: من شعرائهم.

فوه

1 فَاهَ بِهِ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb) and يَفِيهُ also, (ISd, TA,) inf. n. فَوْهٌ, (MA,) [and inf. n. of unity فَوْهَةٌ, (see Har p. 434,)] He uttered it, or pronounced it, (S, Msb, K,) namely, a saying; (S;) as also ↓ تفوّه. (S, K.) One says, مَا فُهْتُ بِكَلِمَةٍ, and ↓ ما تَفَوَّهْتُ, i. e. I opened not my mouth with a word, or sentence. (S.) فَاهَ لِسَانٌ, a phrase used by El-Hareeree, the Arabs did not say: they only said, فاه الرَّجُلُ بِكَذَا [The man opened his mouth with such a thing, i. e., with such a saying, &c.]. (Har p. 191.) And هٰذَا أَمْرٌ مَا فُهْتُ عَنْهُ, inf. n. فُوُوهٌ [or فُؤُوهٌ ?], is a saying mentioned by Fr, as meaning This is a thing, or an affair, which I mentioned not, or have not mentioned. (TA.) b2: See also 2.

A2: فَوِهَ, aor. ـْ [inf. n. فَوَهٌ,] He (a man) had what is termed ↓ فَوَهٌ, (S, TA,) which means width of the mouth, (S, K, TA,) and largeness thereof: (TA:) or protrusion and length of the upper central incisors: (S, TA:) or length of all the teeth; length of the upper central incisors being termed رَوَقٌ: (IB, TA:) or protrusion of the teeth from the lips, with length thereof. (K, TA.) 2 فوّههُ He (i. e. God) made him to be أَفْوَه [or wide in the mouth, &c.]. (S, K.) b2: شَدَّ مَا فَوَّهْتَ فِى هٰذَا الطَّعَامِ, [thus accord. to the TA, but an explanation of مُفَوَّهٌ seems to show that the right reading is فُوِّهْتَ, in the pass. form,] and ↓ تَفَوَّهْتَ, and ↓ فُهْتَ, means شَدَّ مَا أَكَلْتَ [app. Much indeed, or greatly indeed, didst thou eat, or hast thou eaten, of this food; see شَدَّ: and see also 10]. (TA.) 3 فاوههُ, (K, TA,) inf. n. مُفَاوَهَةٌ; (TA;) and فَاهَاهُ, [formed from the former by transposition,] (K, TA,) inf. n. مُفَاهَاةٌ; (TA;) He talked, or discoursed, with him: [see also 6:] and he contended with him for superiority in glory, or excellence. (K, TA.) 5 تفوّه He spoke. (KL.) See also 1, first and second sentences. b2: And see 2.

A2: تفوّه المَكَانَ (assumed tropical:) He entered the فُوَّهَة of the place; (K, TA;) i. e., the mouth thereof; likened to the فَم [properly thus called] as being the first place of ingress to the interior thereof. (TA.) 6 تفاوهوا They talked [app. one to another: see 3]. (K.) 10 استفاه, (S, K,) inf. n. اِسْتِفَاهَةٌ and اِسْتِفَاهٌ, (K,) the latter mentioned by Lh, (TA,) He (a man, S) ate, (S, K,) or drank, (K,) vehemently, after scantiness, (S, K,) or after weakness; (so in a copy of the S;) but seldom used in relation to drinking: or you say, استفاه فِى الطَّعَامِ, meaning he ate much of the food: so says IAar, not particularizing the act as being after scarcity or not. (TA.) [See also 2.] b2: And He quenched his thirst by drinking. (K.) فَاهٌ: see what next follows: and see the next paragraph again, in the latter half: A2: and the same word, and فَاهٍ, (the latter in two places,) see voce فَاوُوهَةٌ.

فُوهٌ and ↓ فَاهٌ and ↓ فِيهٌ (K, TA) and, accord. to the copies of the K, فُوهَةٌ, [or, as in the CK, فَوْهَة,] but correctly ↓ فُوَّهَةٌ, (TA,) and فَمٌ, all signify the same [i. e. The mouth]: (K, TA:) the pl. is أَفْوَاهٌ, (S, K, TA,) pl. of فُوهٌ, (S, TA,) and as such its case is plain; as pl. of فِيهٌ, it is like أَرْوَاحٌ as pl. of رِيحٌ; as pl of فَاهٌ, it is allowable as having و for its original medial radical; but as pl. of فُوَّهَةٌ, it is anomalous: (TA:) and another pl. is أَفْمَامٌ, (K, TA,) said by some to be pl. of فُمٌّ or فَمٌّ, with teshdeed, of which an ex. occurs in a verse cited in the first paragraph of art. فم; but some disallow this pl.; and accord. to some, (TA,) it has no sing. (K, TA) agreeable with rule, (TA,) for فَمٌ is originally فَوَهٌ, (K, TA,) with the و movent by fet-h, or [فَوْهٌ, as in some copies of the S,] with the و quiescent, on the authority of IJ; (TA;) the ه is elided, and the و becomes a movent final, therefore it must be changed into ا, because of the fet-hah preceding it, so the word becomes فا; but a noun may not be of two letters whereof one is [the ن of] the tenween, (K, TA,) thus the passage is expressed in the M, but MF remarks that correctly we should say whereof one is the ا, (TA,) and therefore a hard letter is substituted for it, one similar to it in kind, which is م, for they are both labials, and in the م is a sort of humming sound (هَوِىٌّ, in the CK هُوِىٌّ,) in the mouth, [or rather in the nose,] resembling [the sound of] the prolongation of the و: (K, TA:) [several similar disquisitions, added in the TA, respecting the change from فوه to فم, I omit, regarding them as needless: what is said on this subject in the S, in art. فم, I have mentioned in that art.:] in the present art., J says that the م of فم is a substitute for the ه, not for the و, of فوه; but this is a mistake: (IB, TA:) the dual of فَمٌ is فَمَانِ and فَمَوَانِ (IAar, S, Msb, K) and فَمَيَانِ, the second and third of which are anomalous: (IAar, K:) of the second, which occurs in a verse of ElFarezdak, [and respecting which see the first paragraph of art. فم,] Sb says that it is used by poetic license. (TA.) In using it as a prefixed noun, in the phrase هٰذَا فُوهُهُ, they deemed the combination of the two هs difficult in respect of utterance; therefore they suppressed the [radical]

ه thereof [in this case, and then in other, similar, cases], and said, هٰذَا فُوهُ, and فُو زَيْدٍ, and رَأَيْتُ فَا زَيْدٍ, and مَرَرْتُ بِفِى زَيْدٍ: and when prefixing it to [the pronoun denoting] thyself, thou sayest, هٰذَا فِىَّ; and this thou dost alike in using it in the nom. case and in the accus. and in the gen., because the و [of فُو] is changed into ى and is then incorporated [into the pronominal ى]: (S, and the like is said in the Msb:) and sometimes, though rarely, they did the like in other cases, when not prefixing it; for instance, فَا occurs at the end of a verse of El-'Ajjáj, without an affix, in this case for فَاهَا. (S.) b2: In the saying كَلَّمْتُهُ فَاهُ إِلَى فِىَّ, meaning I spoke to him, his mouth being near to my mouth, فاه is in the accus. case as a denotative of state: (S, TA: *) or by reason of the derivative [مُكَلِّمًا] meant to be understood: or, as Sb says, it is an instance of one of the nouns that are put in the place of inf. ns., and it is not to be separated from what should follow it, so that you may not say كَلَّمْتُهُ فَاهَ [alone], for you tell of your nearness to the person, and that there is not any one between you and him: and if you will, you may use the nom. case, meaning وَهٰذِهِ حَالُهُ [this being his state], (Sb, TA,) i. e. فُوهُ إِلَى فِىَّ [his mouth was near to my mouth], the clause [following كلّمته] occupying the place of a denotative of state. (TA.) b3: The saying فَاهَا لِفِيكَ, (Meyd, K, TA,) which is a prov., (Meyd, TA,) means May God make the mouth of misfortune to cleave to thy mouth; (Meyd, K, * TA;) [but lit. signifies, only, her, or its, mouth to thy mouth; and is [likewise] an instance of one of the nouns that are used in the manner of inf. ns. expressive of imprecation, by reason of a verb not mentioned: Sb says, فاها is without tenween, meaning فَا الدَّاهِيَةِ, as is shown by the saying, وَدَاهِيَةٍ مِنْ دَوَاهِى المَنُو نِ يَرْهَبُهَا النَّاسُ لَا فَا لَهَا

[Many a misfortune is there, of the misfortunes of time, which men fear, that has no mouth, wherewith to bite]: (Sb, TA:) A'Obeyd says that its primary meaning is, may God make the ground to be in thy mouth; that it is like the sayings بِفِيكَ الحَجَرُ and بِفِيكَ الأَثْلَبُ; (S, Meyd;) and [hence] it means disappointment [cleave] to thee: (S, * Meyd:) a man of Belhujeym, (S, Meyd,) cited by A'Obeyd, (S,) addressing a wolf that sought to get his she-camel, (Meyd,) says, فَقُلْتُ لَهُ فَاهَا لِفِيكَ فَإِنَّهَا قَلُوصُ امْرِئٍ قَارِيكَ مَا أَنْتَ حَاذِرُهُ [And I said to him, فاها لفيك, for she is the youthful she-camel of a man who will give thee as a guest's entertainment that which thou fearest]; (S, Meyd; but in the S, as IB has observed, فَإِنَّهُ is erroneously put for فَإِنَّهَا;) i. e. [who will entertain thee with] the shooting of arrows; (Meyd;) [by قَارِيكَ] he means يَقْرِيكَ, from قِرَى

الضَّيْفِ: (S:) it is also said that فَاهَا is metonymically used as meaning the dust of the earth, which is termed the mouth of the earth because it drinks the water; and it is as though the saying meant the dust be in thy mouth: (Meyd:) Sh is related to have said, I heard IAar say لِفِيكَ ↓ فَاهًا, with tenween, meaning may God make thy mouth to cleave to the ground; [or rather, ground to thy mouth; lit., simply, a mouth to thy mouth;] and some say فَاهَا لِفِيكَ, without tenween, as an imprecation meaning (assumed tropical:) may God break thy فَم [i. e. thy teeth, to which فَم is often metonymically applied, as is also فُوه]. (TA.) b4: One says also, سَقَى فُلَانٌ إِبِلَهُ عَلَى أَفْوَاهِهَا, meaning (tropical:) Such a one drew for his camels the water when they came to it, while they were drinking; not having stored it for them in the drinking-trough: and جَرَّ فُلَانٌ

إِبِلَهُ عَلَى أَفْوَاهِهَا (tropical:) Such a one suffered his camels to pasture while going along [by his driving them gently: see art. جر]: so says As: and so accord. to the A and other lexicons; but the author of the K, by an omission, has assigned the latter explanation to the former phrase. (TA.) b5: لَوْ وَجَدْتُ

إِلَيْهِ فَا كَرِشٍ, meaning أَدْنَى طَرِيقٍ, (K, TA,) has [with other, similar, phrases] been explained in art. كرش [q. v.]. (TA.) b6: فُو فَرَسٍ حَمِرٍ [Mouth of a horse that is suffering indigestion in consequence of his having eaten barley and so made it to stink] is an appellation applied to him who has stinking breath. (TA. [An ex. of it occurs in a verse of Imra-el-keys cited in the TA in art. حمر as in Ahlwardt's “ Divans of the Six Ancient Arabic Poets,” p. 125; and differently in De Slane's “ Diwan d'Amro-'kaïs,” p. 36 of the Arabic text.]) b7: And فُو جُرَدٍ [Mouth of a large fieldrat] and فُو دَبًا [Mouth of a sort of small wingless locust, or perhaps correctly فُو دَبَاةٍ mouth of a small wingless locust,] are nicknames applied to a little man. (TA.) b8: One says also, لَا فُضُّ فُوهُ, meaning (tropical:) May his teeth, or front teeth, not be broken. (K, * TA.) And سَقَطَ فُوهُ (assumed tropical:) His teeth fell out. (TA in art. فض [q. v.]) b9: And مَاتَ لِفِيهِ i. e. لِوَجْهِهِ [meaning (tropical:) He died upon his face; prone: like سَقَطَ لِوَجْهِهِ (assumed tropical:) He fell upon his face: the ل in both being used in the sense of عَلَى; as it is in the phrase خَرُّوا لِأَذْقَانِهِمْ (expl. in art. خر), &c.]. (A, K, TA. [The explanation in the TK, being somewhat ambiguous (though correct), has misled Freytag in this case.]) And [in like manner, using لِ in the sense of على,] كبَّهُ اللّٰهُ لِفِيهِ, one of their forms of imprecation, meaning (assumed tropical:) May God cause him to die: or prostrate him [upon his face; as also كَبَّهُ لِوَجْهِهِ]. (TA.) b10: [See also فُوَّهَةٌ as syn. with فُوهٌ; like which it has أَفْوَاهٌ for a pl.]

A2: فُوهٌ also, having for its pl. أَفْوَاهٌ, and pl. pl. أَفَاوِيهُ, (S, Mgh, Msb, K,) [which last is of very frequent occurrence,] signifies Perfume, or an odoriferous substance: (Mgh, Msb:) or a thing, or substance, with which a perfume, or an odoriferous substance, is compounded or prepared (يُعَالَجُ); like as تَوَابِلُ signifies things, or substances, with which sorts of food are compounded or prepared: (S, Mgh:) or the تَوَابِل [or seeds used in cooking] with which food is compounded or prepared (يُعَالَجُ) are also called أَفْوَاهُ الطِّيبِ: (Msb:) [the pl. and pl. pl. are now generally applied to spices, or aromatics:] or الأَفْوَاهُ, the pl. mentioned above, signifies [the seeds called] التَّوَابِلُ: and also what diffuse fragrance [I read نَوَافِحُ, as in my MS. copy of the K, pl. of نَافِحٌ, q. v., instead of نَوَافِجُ (with جِيم), the only reading that I find in other copies of the K, regarding the latter as indubitably a mistranscription,] of perfumes, or odoriferous substances: (K:) and the sorts, or species, of flowers; (K, TA;) thus says AHn; and in one place he says that الافواح signifies what are prepared for perfume, of sweetsmelling flowers; and sometimes they are of herbs, or leguminous plants: (TA:) and also sorts, or species, of a thing [app. of any kind]: (K:) and one says, هُوَ مِنْ أَفْوَاهِ الطيب, and أَفْوَاهِ البُقُولِ, meaning It is of the sorts, or species, and of the mixtures, or compounds, of perfume, and of herbs, or leguminous plants: (Mgh:) but فُوهٌ is not applied to anything that is termed عَقَّارٌ. (AHeyth, TA in art. عقر.) فَوَهٌ: see 1, last sentence. b2: Also The quality of a مَحَالَة [or large sheave of a pulley] such as is termed فَوْهَآء, fem. of أَفْوَهُ, q. v. (TA.) فِيهِ: see its syn. فُوهٌ.

فُوهَةٌ: see فُوَّهَةٌ, in five places.

فُوَّهٌ Certain slender, long, red roots, with which one dyes; beneficial for the liver and the spleen and the نَسَا [app. as meaning sciatica or the sciatic nerve] and pain of the hip and of the flank, powerfully diuretic, and kneaded with vinegar and applied as a liniment it cures the [leprosy termed]

بَرَص: (K, TA:) but the word was not known to Az in this sense, [which is the only meaning, except one which I think doubtful, that I find assigned to it;] and it is said to be the فُوَّة [which see in art. فو, i. e. madder]. (TA.) A2: See also فُوَّهَةٌ.

فَيِّهُ, originally فَيْوِهٌ: see مُفَوَّهٌ.

فُوَّهَةٌ: see its syn. فُوهٌ. b2: [Hence] it signifies also (tropical:) The فَم [i. e. mouth] of a place; likened to the فَم [properly so called] as being the first place of ingress, or entrance, to the interior: (TA:) [and so too as being the place of egress, or exit, from the interior:] it is of a river, or rivulet, (Lth, S, Msb, TA,) and of a valley, or water-course, or torrent-bed, (K, TA,) and of a street, and of a road; (S, Msb, K, TA;) signifying the فَم [or mouth]; as also ↓ فُوهَةٌ, (K, TA,) without teshdeed; mentioned by IAar: (TA:) or it signifies thus in relation to a river, or rivulet; (Lth, Msb, TA;) the foremost part thereof: or, as some say, the place of its pouring into the كِظَامَة [q. v.]: and accord. to Lth, in relation to a valley, or water-course, or torrent-bed, its رَأْس [or head, as though in this case having one, or each, of two contr. meanings, unless, as I believe it to be, the mouth, or outlet, of a valley or water-course or torrent-bed be sometimes called its رأس as being its foremost part]: (TA:) and of a street, it is the place of egress, or exit; (Msb;) the foremost part thereof: (TA:) and of a road, it is the فَم [or mouth], which is the upper part thereof (اعلاه): (Msb: [thus in my copy; but I think that اعلاه is a mistranscription, in my copy, for أَوَّلُهُ, and that the correct meaning is therefore the foremost part thereof, agreeably with what is said above in relation to a road and to a river or rivulet:]) but accord. to some, ↓ فُوهَةٌ, without teshdeed, is not allowable; and one should say, الطَّرِيقِ قَعَدَ عَلَى فُوَّهَةٍ, and ↓ فُوَّهِهِ [probably, I think, a mistranscription for فوهِهِ, with the و quiescent, both meaning He sat at the mouth of the road]; not ↓ فُوهَتِهِ, without teshdeed: (TA:) and فُوَّهَةٌ signifies also (assumed tropical:) the first, or foremost, part, of a thing; (K, TA;) like that of the street and that of the river or rivulet: [whence] one says, طَلَعَ عَلَيْنَا فُوَّهَةُ إِبِلِكَ i. e. (tropical:) The first, or foremost, portion of thy camels [came to us, or came forth upon us]; like the phrase فُوَّهَةُ الطَّرِيقِ: (TA:) the pl. of فُوَّهَةٌ is أَفْوَاهٌ, (Ks, S, Msb, TA,) which is anomalous, (S, Msb, TA,) and (TA) فُوَّهَاتٌ [in the CK فُوْهاتٌ] and فَوَائِهُ. (K, TA.) [Hence] one says, دَخَلُوا فِى أَفْوَاهِ البَلَدِ وَخَرَجُوا مِنْ أَرْجُلِهِ, (A, K, * TA,) in the copies of the K أَرْجُلِهَا, which is wrong, (TA,) i. e. (tropical:) They entered into the foremost parts of the country, or town, and went forth from the hindermost parts thereof: (A, K, TA:) the sing. of أَفْوَاه as here used is فُوَّهَةٌ. (TA.) A2: It signifies also A say, or saying, or speech; (S, K, TA;) from 1 in the first of the senses assigned to it above: hence one says, إِنَّ رَدَّ الفُوَّهَةِ لَشَدِيدٌ (S, TA) Verily the retracting of that which has been said is difficult: (Har p. 434:) and [hence] one says also, هُوَ يَخَافُ فُوَّهَةَ النَّاسِ [He fears the say, or speech, of men]. (TA.) b2: And The Muslims' rending one another's reputation by evil speech, or by backbiting; (K, TA;) as also ↓ فُوهَةً. (TA.) b3: إِنَّهُ لَذُو فُوَّهَةٍ means Verily he is strong in speech, and free, or unconstrained, in tongue. (TA.) b4: And one says, مَا أَشَدَّ فُوَّهَةَ بَعِيرِكَ فِى هٰذَا الكَلَأِ, meaning [How vehement is] thy camel's eating [of this herbage]! and in like manner, فُوَّهَةَ فَرَسِكَ [the vehement eating of thy horse]: whence their saying أَفْوَاهُهَا مَجَاسُّهَا [which may be well rendered as it has been in art. جس, q. v.], meaning Their good eating shows thee their fatness, causing thee to be in no need of feeling them to test their condition. (TA.) A3: And Milk, as long as there remains in it the taste of sweetness; (K, * TA;) as also ↓ فُوهَةٌ; and sometimes correctly said with ق, i. e. [قُوهَةٌ,] without teshdeed. (TA.) فَاوُوهَةٌ A man who reveals, or discloses, everything that is in his mind; as also ↓ فَاهٍ, (Fr, S, TA, [but omitted in one of my copies of the S,]) and ↓ فَاهٌ: (Fr, TA:) and بِجُوعِهِ ↓ فَاهٍ one who reveals his hunger; originally فَائِهٌ, like as they said هَارٍ and هَائِرٌ. (TA.) أَفْوَهُ Having what is termed فَوَهٌ, meaning as expl. in the last sentence of the first paragraph [i. e. width of the mouth, &c.]; fem. فَوْهَآءُ; (S, K, TA;) the former applied to a man, and the latter to a woman; (S, TA;) and in like manner to horses. (TA.) فَوْهَآءُ شَوْهَآءُ, applied to a woman, means Wide-mouthed, ugly: and, applied to a mare, wide-mouthed, long-headed: or sharp in spirit. (TA.) b2: [Hence,] بِئْرٌ فَوْهَآءُ A widemouthed well. (K.) b3: And طَعْنَةٌ فَوْهَآءُ A wide wound made by piercing. (K.) b4: And مَحَالَةٌ فَوْهَآءُ [A large sheave of a pulley] (S, K, TA) that is wide (K, TA) and (TA) whereof the teeth between which runs the well-rope are long. (S, TA.) [See also مَحَالَةٌ فَوْقَآءُ, in art. فوق.]

مُفَوَّهٌ and ↓ فَيِّهٌ, (S, K,) the latter originally فَيْوِهٌ, (S,) Eloquent; (S, K, TA;) and so فَيِّهَةٌ applied to a woman; (S, TA;) able in speech; an able speaker: or فَيِّهٌ signifies good in speech; a good speaker: (TA:) or both signify good and eloquent in speech; as though taken from الفَوَهُ meaning “ width of the mouth: ” (IAar, TA:) or having an inordinate desire, or appetite, for food; a vehement eater; (K, TA;) applied to a man and to other than man: (TA:) and the latter (فَيِّهٌ), having an inordinate and insatiable desire, or appetite, for food: (TA:) and this also signifies a man who eats much; syn. أَكُولٌ; (S, K;) and so does ↓ مُسْتَفِيهٌ: (K [in some copies of which, كوفى is strangely put in the place of اكول in the explanation here given]:) or ↓ مُسْتَفِيهٌ signifies a man eating vehemently after scantiness, (S,) or after weakness: (thus in a copy of the S:) and مُفَوَّهٌ is also expl. as meaning a man who eats vehemently. (TA.) And one says مِنْطِيقٌ مُفَوَّهٌ (K, TA) meaning [Very] eloquent in speech: (TA:) and مَنْطِقٌ مُفَوَّهٌ (K, TA) Good, or excel-lent, speech, or diction. (TA.) A2: شَرَابٌ مُفَوَّهٌ means [Beverage, or wine,] perfumed (K, TA.) with [the odoriferous substances called] أَفَاوِيهُ [pl. pl. of فُوهُ, q. v.]. (TA.) A3: And ثَوْبٌ مُفَوَّهٌ (Lth, K) and مُفَوًّى (K) A garment, or piece of cloth, dyed with فُوَّه [or فُوَّة, i. e. madder]. (Lth, K.) مُسْتَفِيهٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

فوه: الليث: الفُوهُ أَصلُ بناء تأْسِيسِ الفمِ. قال أَبو منصور: ومما

يَدُّلُّك على أَن الأَصل في فمٍ وفُو وفا وفي هاءٌ حُذِفَت من آخرها

قولُهم للرجل الكثيرِ الأَكلِ فَيِّهٌ، وامرأَة فَيِّهةٌ. ورجل أَفْوَهُ:

عظيمُ الفَم طويلُ الاسنان. ومَحالةٌ فَوْهاء إذا طالت أَسنانها التي

يَجْري الرِّشاءُ فيها. ابن سيده: الفاهُ والفُوهُ والفِيهُ والفَمُ

سواءٌ، والجمعُ أَفواهٌ. وقوله عزَّ وجل: ذلك قولُهم بأَفْواهِهم؛ وكلُّ قولٍ

إنما هو بالفم، إنما المعنى ليس فيه بيانٌ ولا بُرْهانٌ، إنما هو قولٌ

بالفمِ ولا معنى صحيحاً تَحْتَه، لأَنهم معترفون بأَنّ اللهَ لم يتَّخِذْ

صاحبةً فكيف يَزْعُمون أَنَّ له ولداً؟ أَما كونُه جمعَ فُوهٍ فبَيِّنٌ،

وأَما كونه جمع فِيهٍ فَمِنْ باب ريحٍ وأَرْواحٍ إذ لم نسْمَعْ

أَفْياهاً؛ وأَما كونُه جمعَ فاهٍ فإن الاشتقاق يؤْذن أَن فاهاً من الواو لقولهم

مُفَوَّةٌ، وأَما كونه جمع فِمٍ فلأَنَّ أَصلَ فَمٍ فَوَهٌ، فحُذِفت

الهاء كما حذفت مِنْ سَنةٍ فيمن قال عامَلْتُ مُسانَهةً، وكما حُذِفت من

شاةٍ ومن شَفَةٍ ومن عِضَةٍ ومن اسْتٍ، وبقيت الواو طرفاً متحركة فوجب

إبدالُها أَلفاً لانفتاح ما قبلها فبقي فاً، ولا يكون الاسم على حرفين

أَحدُهما التنوينُ، فأُبْدل مكانَها حرفٌ جَلْدٌ مُشاكِلٌ لها، وهو الميمُ

لأَنهما شَفَهِيَّتان، وفي الميم هُوِيٌّ في الفَمِ يُضارِعُ امتدادَ

الواوِ. قال أَبو الهيثم: العربُ تستثقل وُقوفاً على الهاءِ والحاءِ والواوِ

والياءِ إذا سَكَنَ ما قبلَها، فتَحْذِفُ هذه الحروفَ وتُبْقي الاسمَ

على حرفين كما حذفوا الواوَ من أَبٍ وأَخٍ وغَدٍ وهَنٍ، والياءَ من يَدٍ

ودَمٍ، والحاءَ من حِرٍ، والهاءَ من فُوهٍ وشَفةٍ وشاةٍ، فلما حذفوا

الهاءَ من فُوهٍ بقيت الواو ساكنة، فاستثقلوا وقوفاً عليها فحذفوها، فبقي

الاسم فاءً وحدها فوصلوها بميم ليصيرَ حرفين، حرفٌ يُبْتَدأُ به فيُحرَّك،

وحرفٌ يُسْكَت عليه فيُسَكِّن، وإنما خَصُّوا الميم بالزيادة لِمَا كان

في مَسْكَنٍ، والميمُ من حروف الشَّفَتين تنطبقان بها، وأَما ما حكي من

قولهم أَفْمامٌ فليس بجمع فَمٍ، إنما هو من باب مَلامِحَ ومَحاسِنَ،

ويدل على أَن فَماً مفتوحُ الفاء وُجُودك إياها مفتوحةً في هذا اللفظ، وأَما

ما حكى فيها أَبو زيد وغيرهُ من كسْرِ الفاء وضمِّها فضرْبٌ من التغيير

لَحِقَ الكلمةَ لإعْلالِها بحذف لامِها وإبدال عيْنِها؛ وأَما قول

الراجز:

يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ مِنْ فُمِّهِ،

حتى يَعودَ المُلْك في أُسْطُمِّهِ

يُرْوَى بضم الفاء من فُمِّه، وفتحِها؛ قال ابن سيده: القول في تشديد

الميم عندي أَنه ليس بلغة في هذه الكلمة، أَلا ترى أَنك لا تجد لهذه

المُشدِّدةِ الميمِ تصَرُّفاً إنما التصرُّفُ كله على ف و ه؟ من ذلك قولُ

الله تعالى: يقولون بأَفْواهِهم ما ليْسَ في قُلوبِهم؛ وقال الشاعر:

فلا لَغْوٌ ولا تأْثِيمَ فيها،

وما فاهُوا به أَبداً مُقِيمُ

وقالوا: رجلٌ مُفَوَّه إذا أَجادَ القولَ؛ ومنه الأفْوَهُ للواسعِ

الفمِ، ولم نسْمَعْهم قالوا أَفْمام ولا تفَمَّمت، ولا رجل أَفَمّ، ولا شيئاً

من هذا النحو لم نذكره، فدل اجتماعهم على تصَرُّفِ الكلمة بالفاء والواو

والهاء على أَن التشديد في فَمٍّ لا أَصل له في نفس المثال، إنما هو

عارضٌ لَحِقَ الكلمة، فإن قال قائل: فإذا ثبت بما ذَكَرْتَه أَن التشديد

في فَمٍّ عارض ليس من نفس الكلمة، فمِنْ أَيْنَ أَتَى هذا التشديد وكيف

وجهُ دخولهِ إياها؟ فالجواب أَن أَصل ذلك أَنهم ثَقَّلوا الميمَ في الوقف

فقالوا فَمّ، كما يقولون هذا خالِدّ وهو يَجْعَلّ، ثم إنهم أَجْرَوُا

الوصل مُجْرَى الوقف فقالوا هذا فَمٌّ ورأَيت فَمّاً، كما أَجْرَوُا

الوصلَ مُجْرَى الوقف فيما حكاه سيبويه عنهم من قولهم:

ضَخْمٌ يُحِبُّ الخُلُقَ الأَضْخَمَّا

وقولهم أَيضاً:

ببازِلٍ وَجْنَاءَ أَو عَيْهَلِّ،

كأَنَّ مَهْواها، على الكَلْكَلِّ،

مَوْقِعُ كَفِّيْ راهِبٍ يُصَلِّي

يريد: العَيْهَلَ والكَلْكَلَ. قال ابن جني: فهذا حكم تشديد الميم عندي،

وهو أَقوى من أَن تَجْعَل الكلمةَ من ذوات التضعيف بمنزلة همٍّ وحمٍّ،

قال: فإن قلت فإذا كان أَصلُ فَمٍ عندك فَوَه فما تقول في قول

الفرزدق:هما نَفَثا في فيَّ مِنْْ فَمَوَيْهِما،

على النّابِحِ العاوِي، أَشدَّ رِجام

وإذا كانت الميم بدلاً من الواو التي هي عَيْنٌ فكيف جاز له الجمع

بينهما؟ فالجواب: أَن أَبا عليٍّ حكى لنا عن أَبي بكر وأَبي إسحق أَنهما

ذهبا إلى أَن الشاعر جمعَ بين العِوَض والمُعَوَّض عنه، لأَن الكلمة

مَجْهورة منقوصة، وأَجاز أَبو علي فيها وجهاً آخرَ، وهوأَن تكون الواوُ في

فمَوَيْهِما لاماً في موضع الهاء من أَفْواه، وتكون الكلمة تَعْتَفِبُ عليها

لامانِ هاءٌ مرة وواوٌ أُخرى، فجرى هذا مَجْرى سَنةٍ وعِضَةٍ، أَلا ترى

أَنهما في قول سيبويه سَنَوات وأَسْنَتُوا ومُساناة وعِضَوات واوانِ؟

وتَجِدُهما في قول من قال ليست بسَنْهاء وبعير عاضِهٌ هاءين، وإذا ثبت بما

قدَّمناه أَن عين فَمٍ في الأصل واوٌ فينبغي أََن تقْضِيَ بسكونها، لأَن

السكون هو الأَصل حتى تَقومَ الدلالةُ على الحركةِ الزائدة. فإن قلت:

فهلاَّ قضَيْتَ بحركة العين لِجَمْعِك إياه على أَفْواهٍ، لأَن أَفْعالاً

إنما هو في الأَمر العامّ جمعُ فَعَلٍ نحو بَطَلٍ وأَبْطالٍ وقَدَمٍ

وأَقْدامٍ ورَسَنٍ وأَرْسانٍ؟ فالجواب: أَن فَعْلاً مما عينُه واوٌ بابُه

أَيضاً أَفْعال، وذلك سَوْطٌ وأَسْواطٌ، وحَوْض وأَحْواض، وطَوْق

وأَطْواق، ففَوْهٌ لأن عينَه واوٌ أَشْبَهُ بهذا منه بقَدَمٍ ورَسَنٍ. قال

الجوهري: والفُوه أَصلُ قولِنا فَم لأَن الجمع أَفْواهٌ، إلا أَنهم

استثقلوا اجتماعَ الهاءين في قولك هذا فُوهُه بالإضافة، فحذفوا منه الهاء فقالوا

هذا فُوه وفُو زيدٍ ورأَيت فا زيدٍ، وإذا أَضَفْتَ إلى نفسك قلت هذا

فِيَّ، يستوي فيه حالُ الرفع والنصبِ والخفضِ، لأَن الواوَ تُقُلَبُ

ياءً فتُذْغَم، وهذا إنما يقال في الإضافة، وربما قالوا ذلك في غير

الإضافة، وهو قليل؛ قال العجاج:

خالَطَ، مِنْ سَلْمَى، خياشِيمَ وفا

صَهْباءَ خُرْطوماً عُقاراً قَرْقَفَا

وصَفَ عُذوبةَ ريقِها، يقول: كأَنها عُقارٌ خالَط خَياشِيمَها وفاها

فكَفَّ عن المضاف إليه؛ قال ابن سيده: وأَما قول الشاعر أَنشده الفراء:

يا حَبَّذَا عَيْنا سُلَيْمَى والفَما

قال الفراء: أَراد والفَمَانِ يعني الفمَ والأَنْفَ، فثَنَّاهُما بلفظ

الفمِ للمُجاوَرةِ، وأَجاز أَيضاً أَن يَنْصِبَه على أَنه مفعول معَه

كأَنه قال مع الفم؛ قال ابن جني: وقد يجوز أَن يُنصَب بفعل مضمر كأَنه قال

وأُحِبُّ الفمَ، ويجوز أَن يكون الفمُ في موضع رفع إلا أَنه اسم مقصورٌ

بمنزلة عَصاً، وقد ذكرنا من ذلك شيئاً في ترجمة فمم. وقالوا: فُوك وفُو

زيدٍ، في حدِّ الإضافة وذلك في حد الرفع، وفا زيدٍ وفي زيدِ في حدِّ

النصب والجر، لأَن التنوين قد أُمِنَ ههنا بلزوم الإضافة، وصارت كأَنها من

تمامه؛ وأَما قول العجاج:

خالطَ مِنْ سَلْمَى خَياشِيمَ وفا

فإنه جاءَ به على لغة من لم ينون، فقد أُمِنَ حذْف الأَلف لالتقاء

الساكنين كما أُمِنع في شاةٍ وذا مالٍ، قال سيبويه: وقالوا كلَّمْتُه فاهُ

إلى فِيَّ، وهي من الأسماء الموضوعة مَوْضِعَ المصادر ولا ينفردُ مما

بعده، ولو قلتَ كلَّمتُه فاهُ لم يَجُزْ، لأَنك تُخْبِر بقُرْبِك منه، وأَنك

كلَّمْتَه ولا أَحَدَ بينك وبينَه، وإن شئت رفعت أَي وهذه حالُه. قال

الجوهري: وقولهم كلَّمتُه فاه إلى فِيَّ أَي مُشافِهاً، ونصْبُ فاهٍ على

الحال، وإذا أَفْرَدُوا لم يحتمل الواوُ التنوين فحذفوها وعوَّضوا من

الهاءِ ميماً، قالوا هذا فمٌ وفَمَانِ وفَمَوان، قال: ولو كان الميمُ عِوَضاً

من الواو لما اجتمعتا، قال ابن بري: الميمُ في فَمٍ بدلٌ من الواو،

وليست عِوَضاً من الهاءِ كما ذكره الجوهري، قال: وقد جاء في الشعر فَماً

مقصور مثل عصاً، قال: وعلى ذلك جاء تثنيةُ فَمَوانِ؛ وأَنشد:

يا حَبَّذا وَجْهُ سُلَيْمى والفَما،

والجِيدُ والنَّحْرُ وثَدْيٌ قد نَما

وفي حديث ابن مسعود: أَقْرَأَنِيها رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

فاهُ إلى فِيَّ أَي مُشافَهةً وتَلْقِيناً، وهو نصبٌ على الحال بتقدير

المشتق، ويقال فيه: كلَّمني فُوهُ إلى فِيَّ بالرفع، والجملة في موضع الحال،

قال: ومن أَمثالهم في باب الدعاء على الرجُل العرب تقول: فاهَا لِفِيك؛

تريد فا الداهية، وهي من الأَسماء التي أُجْرِيت مُجْرَى المصدر المدعوّ

بها على إضمار الفعل غير المستعمل إظهارهُ؛ قال سيبويه: فاهَا لِفِيك،

غير منون، إنما يريد فا الداهيةِ، وصار بدلاً من اللفظ بقول دَهاكَ اللهُ،

قال: ويَدُلُّك على أَنه يُريدُ الداهيةَ قوله:

وداهِية مِنْ دَواهي المَنو

نِ يَرْهَبُها الناسُ لا فا لها

فجعل للداهية فماً، وكأَنه بدلٌ من قولهم دَهاكَ الله، وقيل: معناه

الخَيْبة لَكَ. وأَصله أَنه يريدُ جَعَل اللهُ بفِيك الأَرضَ، كما يقال بفيك

الحجرُ، وبفيك الأَثْلبُ؛ وقال رجل من بَلْهُجَيْم:

فقلتُ له: فاهَا بفِيكَ، فإنها

قَلوصُ امرئٍ قارِيكَ ما أَنتَ حاذِرهُ

يعني يَقْرِيك من القِرَى، وأَورده الجوهري: فإنه قلوصُ امرئ؛ قال

ابن بري: وصواب إنشاده فإنها، والبيت لأَبي سِدْرة الأَسَديّ، ويقال

الهُجَيْميّ. وحكي عن شمر قال: سمعت ابن الأَعرابي يقول فاهاً بفِيك، منوَّناً،

أَي أَلْصَقَ اللهُ فاكَ بالأَرضِ، قال: وقال بعضهم فاهَا لفِيكَ، غير

مُنوَّن، دُعاء عليه بكسر الفَمِ أَي كَسَر الله فَمَك. قال: وقال سيبويه

فاهَا لفِيكَ، غيرُ منوَّن، إنما يريد فا الداهيةِ وصار الضميرُ بدلاً من

اللفظ بالفعل، وأُضْمِرَ كما أُضمر للتُّرب والجَنْدَل، وصار بدلاً من

اللفظ بقوله دَهاكَ الله، وقال آخر:

لئِنْ مالكٌ أَمْسَى ذليلاً، لَطالَما

سَعَى للَّتي لا فا لها، غير آئِبِ

أَراد لا فَمَ لها ولا وَجْه أَي للداهية؛ وقال الآخر:

ولا أَقولُ لِذِي قُرْبَى وآصِرةٍ:

فاها لِفِيكَ على حالٍ من العَطَبِ

ويقال للرجل الصغير الفمِ: فُو جُرَذٍ وفُو دَبَى، يُلَقَّب به الرجل.

ويقال للمُنْتِن ريحِ الفمِ: فُو فَرَسٍ حَمِرٍ. ويقال: لو وَجَدتُ إليه

فَا كَرِشٍ أَي لو وجدت إليه سبيلاً. ابن سيده: وحكى ابن الأَعرابي في

تثنية الفمِ فَمَانِ وفَمَيانِ وفَموانِ، فأَما فَمانِ فعلى اللفظ،

وأَما فَمَيانِ وفَمَوانِ فنادر؛ قال: وأَما سيبويه فقال في قول

الفرزدق:هُما نَفَثا في فِيَّ مِنْ فَمَوَيْهِما

إنه على الضرورة.

والفَوَهُ، بالتحريك: سَعَةُ الفمِ وعِظَمُه. والفَوَهُ أَيضاً: خُروجُ

الأَسنانِ من الشَّفَتينِ وطولُها، فَوِهَ يَفْوَهُ فَوَهاً، فهو

أَفْوَهُ، والأُنثى فَوْهاء بيِّنا الفَوَهِ، وكذلك هو في الخَيْل. ورجل

أَفْوَهُ: واسعُ الفمِ؛ قال الراجز يصف الأَسد:

أَشْدَق يَفْتَرُّ افْتِرارَ الأَفْوَهَِ

وفرس فَوْهاءِ شَوْهاء: واسعة الفم في رأْسها طُولٌ. والفَوَهُ في بعض

الصفات: خروجُ الثَّنايا العُلْيا وطولُها. قال ابن بري: طول الثنايا

العليا يقال له الرَّوَقُ، فأَما الفَوَهُ فهو طول الأَسنانِ كلِّها.

ومَحالةٌ فَوْهاء: طالت أَسنانُها التي يَجْري الرِّشاءُ بينها. ويقال

لمحالة السانِيةِ إذا طالت أَسْنانُها: إنها لَفَوْهاءُ بيِّنة الفَوَهِ؛ قال

الراجز:

كَبْداء فَوْهاء كجَوْزِ المُقْحَم

وبئر فَوْهاء: واسَعةُ الفمِ. وطَعْنةٌ فَوْهاءُ: واسعةٌ. وفاهَ بالكلام

يَفُوهُ: نَطَقَ ولَفَظَ به؛ وأَنشد لأُمَيَّةَ:

وما فاهُوا به لَهُمُ مُقيمُ

قال ابن سيده: وهذه الكلمة يائيَّة وواويَّة. أَبو زيد: فاهَ الرجل

يَفُوه فَوْهاً إذا كان مُــتكلِّمــاً. وقالوا: هو فاهٌ

بجُوعِه إذا أَظْهَرَه وباحَ به، والأَصل فائِهٌ بجُوعِه فقيل فاهٌ

كما قالوا جُرُفٌ هارٌ وهائرٌ. ابن بري: وقال الفراء رجل فاوُوهةٌ

يَبُوح بكلِّ ما في نفسه وفاهٌ وفاهٍ. ورجل مُفَوَّهٌ: قادرٌ على

المَنْطِق والكلام، وكذلك فَيِّهٌ. ورجلٌ فَيِّهٌ: جَيِّدُ الكلامِ. وفَوهَه

اللهُ: جعَلَه أَفْوََِهَ. وفاهَ بالكلام يَفُوه: لَفَظَ به. ويقال: ما

فُهْتُ بكلمةٍ وما تَفَوَّهْتُ بمعنى أَي ما فتَحْتُ

فمِي بكلمة. والمُفَوَّهُ: المِنْطِيقُ. ورجل مُفَوَّهُ بها. وإِنه لذُو

فُوَّهةٍ أَي شديدُ الكلامِ بَسِيطُ اللِّسان.

وفاهاهُ إذا ناطَقَه وفاخَرَه، وهافاهُ إذا مايَلَه إلى هَواه.

والفَيِّهُ أَيضاً: الجيِّدُ الأَكلِ. وقيل: الشديدُ الأَكلِ من الناس وغيرهم،

فَيْعِل، والأُنثى فَيِّهةٌ كثيرةُ الأَكل. والفَيِّهُ: المُفَوَّهُ

المِنْطِيقُ أَيضاً. ابن الأَعرابي: رجل فَيِّهٌ

ومُفَوَّهٌ إذا كان حسَنَ الكلامِ بليغاً في كلامه. وفي حديث

الأَحْنَفِ: خَشِيت أَن يكون مُفَوَّهاً أَي بليغاً مِنْطِيقاً، كأنه مأْخوذ من

الفَوَهِ وهو سَعةُ الفمِ.

ورجل فَيِّهٌ ومُسْتَفِيهٌ في الطعام إذا كان أَكُولاً. الجوهري:

الفَيِّهُ الأَكولُ، والأَصْلُ فَيْوِهٌ

فأُدْغم، وهو المِنْطيقُ أَيضاً، والمرأَةُ فَيِّهةٌ. واستَفاهَ الرجلُ

اسْتِفاهةً واسْتِفاهاً؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو مُسْتَفِيهٌ: اشتَدَّ

أَكْلُه بعد قِلَّة، وقيل: اسْتَفاهَ في الطعام أَكثَرَ منه؛ عن ابن

الأَعرابي ولم يخصَّ هل ذلك بعدَ قلَّةٍ أَم لا؛ قال أَبو زبيد يصف

شِبْلَيْن:

ثم اسْتَفاها فلمْ تَقْطَعْ رَضاعَهما

عن التَّصَبُّب لا شَعْبٌ ولا قَدْعُ

اسْتَفاها: اشتَدَّ أَكْلِهما، والتَّصَبُّبُ: اكْتساءُ اللحمِ

للسِّمَنِ بعد الفِطامِ، والتَّحلُّم مثلُه، والقَدْعُ: أَن تُدْفَعَ عن الأَمر

تُريدُه، يقال: قَدَعْتُه فقُدِعَ قَدْعاً. وقد اسْتَفاهَ في الأَكل وهو

مُسْتَفِيهٌ، وقد تكون الاسْتِفاهةُ في الشَّرابِ. والمُفَوَّهُ:

النَّهِمُ الذي لا يَشْبَع. ورجل مُفَوَّهٌ ومُسْتَفِيهٌ

أَي شديدُ الأَكلِ. وشَدَّ ما فَوَّهْتَ في هذا الطعام وتفَوَّهْتَ

وفُهْتَ أَي شَدَّ ما أَكَلْتَ. وإِنه لمُفَوَّه ومُسْتَفِيهٌ

في الكلام أَيضاً، وقد اسْتَفاهَ اسْتِفاهةً في الأَكل، وذلك إذا كنت

قليلَ الطَّعْم ثم اشتَدَّ أَكْلُك وازْدادَ. ويقال: ما أَشَدَّ فُوَّهَةَ

بعيرِك في هذا الكَلإ، يريدون أَكْلَه، وكذلك فُوّهة فرَسِك ودابَّتِك،

ومن هذا قولهم: أَفْواهُها مَجاسُّها؛ المعنى أَن جَوْدةَ أَكْلِها تَدُلك

على سِمَنِها فتُغْنيك عن جَسِّها، والعرب تقول: سَقَى فلانٌ

إِبلَه على أَفْواهِها، إذا لم يكن جَبَي لها الماءَ في الحوض قبل

ورُودِها، وإِنما نزَعَ عليها الماءَ حين وَرَدَتْ، وهذا كما يقال: سَقَى

إبلَه قَبَلاً. ويقال أَيضاً: جَرَّ فلانٌ إبلَه على أَفْواهِها إذا تركها

تَرْعَى وتسِير؛ قاله الأَصمعي؛ وأَنشد:

أَطْلَقَها نِضْوَ بُلَيٍّ طِلْحِ،

جَرّاً على أَفْواهِها والسُّجْحِ

(* قوله «على أفواهها والسجح» هكذا في الأصل والتهذيب هنا، وتقدم إنشاده

في مادة جرر أفواههن السجح).

بُلَيّ: تصغير بِلُوٍ، وهو البعير الذي بَلاه السفر، وأَراد بالسُّجْحِ

الخراطيمَ الطِّوال. ومن دُعائِهم: كَبَّهُ اللهُ لِمَنْخِرَيْه وفَمِه؛

ومنه قول الهذلي:

أَصَخْرَ بنَ عبدِ الله، مَنْ يَغْوِ سادِراً

يَقُلْ غَيْرَ شَكٍّ لليَدْينِ وللفَمِ

وفُوَّهةُ السِّكَّةِ والطَّريقِ والوادي والنهرِ: فَمُه، والجمع

فُوَّهاتٌ وفَوائِهُ. وفُوهةُ الطريقِ: كفُوَّهَتِه؛ عن ابن الأَعرابي. والزَمْ

فُوهةَ الطريقِ وفُوَّهَتَهوفَمَه. ويقال: قَعَد على فُوَّهةِ الطريق

وفُوَّهةِ النهر، ولا تقل فَم النهر ولا فُوهة، بالتخفيف، والجمع أَفْواه

على غير قياس؛ وأَنشد ابن بري:

يا عَجَباً للأَفْلقِ الفَليقِ

صِيدَ على فُوَّهةِ الطَّريقِ

(* قوله «للأفاق الفليق» هو هكذا بالأصل).

ابن الأَعرابي: الفُوَّهةُ مصَبُّ النهر في الكِظَامةِ، وهي السِّقاية.

الكسائي: أَفْواهُ الأَزِقَّةِ والأَنْهار واحدتها فُوَّهةٌ، بتشديد

الواو مثل حُمَّرة، ولا يقال فَم. الليث: الفُوَّهةُ فمُ النهر ورأْسُ

الوادي. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، خرج فما تفَوَّهَ البَقيعَ

قال: السلامُ عليكم؛ يريد لما دَخَل فمَ البَقِيعِ، فشَبَّهه بالفم

لأَنه أَول ما يُدْخَل إلى الجوفِ منه. ويقال لأَوَّل الزُّقاقِ والنهر:

فُوَّهَتُه، بضم الفاء وتشديد الواو. ويقال: طَلع علينا فُوَّهةُ إبِلك أَي

أَوَّلُها بمنزلة فُوَّهةِ الطريق.

وأَفْواهُ المكان: أَوائُله، وأَرْجُلُه أَواخِرُه؛ قال ذو الرمة:

ولو قُمْتُ ما قامَ ابنُ لَيْلى لقد هَوَتْ

رِكابي بأَفْواهِ السَّماوةِ والرِّجْلِ

يقول: لو قُمْتُ مَقامه انْقَطَعَتْ رِكابي: وقولهم: إنَّ رَدَّ

الفُوَّهَةِ لَشَديدٌ أَي القالةِ، وهو من فُهْتُ بالكلام. ويقال: هو يخاف

فُوَّهَة الناسِ أَي فُهْتُ بالكلام. ويقال: هو يخاف فُوَّهةَ الناسِ أَي

قالتَهم. والفُوهةُ والفُوَّهةُ: تقطيعُ المسلمين بعضهم بعضاً بالغِيبة.

ويقال: مَنْ ذا يُطِيق رَدَّ الفُوَّهةِ. والفُوَّهةُ: الفمُ. أَبو

المَكَارم: ما أحْسَنْتُ شيئاً قطُّ كَثَغْرٍ في فُوَّهَةِ جاريةٍ حَسْناء أَي ما

صادَفْت شيئاً حسناً. وأَفْواهُ الطيب: نَوافِحُه، واحدُها فوه. الجوهري:

الأفْواهُ ما يُعالج به الطِّيبُ كما أَنَّ التَّوابِلَ ما تُعالَج به

الأَطْعمة. يقال: فُوهٌ وأَفْواه مثل سُوقٍ وأَسْواق، ثم أفاويهُ وقال

أَبو حنيفة: الأَفْواهُ أَلْوانُ النَّوْرِ وضُروبُه؛ قال ذو الرمة:

تَرَدَّيْتُ مِنْ أَفْواهِ نَوْرٍ كأَنَّها

زَرابيُّ، وارْتَجَّتْ عليها الرَّواعِدُ

وقال مرَّة: الأَفْواهُ ما أُعِدَّ للطِّيبِ من الرياحين، قال: وقد تكون

الأَفْواه من البقول؛ قال جميل:

بها قُضُبُ الرَّيْحانِ تَنْدَى وحَنْوَةٌ،

ومن كلِّ أَفْواه البُقول بها بَقْلُ

والأَفْواهُ: الأَصْنافُ والأَنواعُ. والفُوَّهةُ: عروقٌ

يُصْبَغ بها، وفي التهذيب: الفُوَّهُ عروقٌ يصبغ بها. قال الأَزهري: لا

أَعرف الفُوَّهَ بهذا المعنى. والفُوَّهةُ: اللبَنُ ما دامَ فيه طعمُ

الحلاوةِ، وقد يقال بالقاف، وهو الصحيح.

والأَفْوه الأَوْدِيُّ: مِنْ شُعَرائهم، والله تعالى أَعلم.

فوه
: ( {الفَاهُ} والفُوهُ، بالضَّمِّ، {والفِيهُ، بالكَسْرِ،} والفُوهَةُ، بالضَّمِّ كَمَا فِي النسخِ، والصَّوابُ كَسُكَّرَة، وَهِي لُغَةٌ، (والفَمُ: سواءٌ) فِي المَعْنَى.
قَالَ اللَّيْثُ: الفُوهُ أَصْلُ بِنَاءِ تَأْسِيسِ الفَمِ، انْتَهَى.
وَقَالَ أَبُو المَكَارِمِ: مَا أَحْسَنْتُ شَيْئاً قَطُّ كَثَغْرٍ فِي! فُوَّهَةٍ جَارِيَةٍ حَسْناء، أَي مَا صَادَفْتُ شَيْئاً حَسَناً قَطّ كَثَغْرٍ فِي فَمِ جَارِيَةٍ. (ج {أَفْوَاهٌ، أَمَّا كَوْنُهُ جَمعَ} فُوهٍ فَبَيِّنٌ، وَأَمَّا كَوْنُهُ جَمعَ فِيهٍ فَمِنْ بَابِ رِيحٍ وأَرْوَاحٍ إِذا لَمْ نَسْمَعَ أَفْيَاهاً، وأَمَّا كَوْنُهُ جَمعَ {الفاهِ، فَإِنَّ الاِشْتِقَاقَ يُؤْذِنُ أَنَّ} فَاهاً مِنَ الوَاوِ لِقَوْلِهِمْ {مُفَوّهٌ، وأَمَّا كَوْنُهُ جَمعَ} فُوَّهة فَعَلى خِلاَفِ القِيَاسِ كَمَا سَيَأْتِي.
( {وأَفْمَامٌ،) واخْتُلِفَ فِيهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ جَمْعُ فَمَ، مُشَدَّد المِيمِ، حَكَاهُ اللّحْيَانِي، وَنَقَلَهُ شَارِحُ التَّسْهِيلِ، واسْتَدَلَّ أَرْبَابُ هَذَا القَوْلِ بِقَوْلِ الرَّاجِزِ:
يَا لَيْتَهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ} فُمِّه ِحَتَّى يَعُودَ المُلْكَ فِي أُسْطُمِّه ِيُرْوَى بِضَمِّ الفَاءِ، وَفَتْحِهَا، عَنْ أَبَي زَيْدٍ؛ وَمَنَعَهُ الأَكْثَرُونَ.
فَقَالَ ابنُ جِنيِّ فِي سِرِّ الصِّنَاعَةِ: إِنَّا لَمْ نَسْمَعْهُمْ يَقُولُونَ {أَفْمَام.
وَتَقَدَّم لِلْجَوْهَرِيِّ فِي المِيمِ: وَلاَ تَقُلْ أَفْمَام.
وَتَبِعهما الحَرِيري فِي درَّةِ الغَوَّاصِ.
(وَمِنْهُم مَنْ قَالَ: إِنَّ} أَفْماماً لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ إِلاَّ أَنَّهُ (لاَ وَاحِدَ لَهَا) مَلْفُوظاً عَلى القِيَاسِ (لأَنَّ {فَمَاً أَصْلُه} فَوَهٌ، بِالتَّحْرِيكِ أَو بِالتَّسْكِينِ، كَمَا يَأْتِي عَن ابنِ جِنِّي، (حُذِفَتِ الهَاءُ كَمَا حُذِفَتْ مِنْ سَنَةٍ فِيمَنْ قَالَ عَامَلْتُهُ مُسَانَهةً، وَكَمَا حُذِفَتْ مِنْ شَاةٍ وَعِضَةٍ وَمِنْ اسْتٍ، (وَبِقَيتِ الواوُ طَرَفاً مُتَحَرِّكَة، فَوَجَبَ إِبْدالُهَا أَلْفاً لاِنْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا فَبَقِيَ! فاً، ولاَ يَكُونُ الاِسْمُ عَلَى حَرْفَيْنِ أَحْدُهما التَّنْوِينُ،) هَكَذَا هُوَ نَصُّ المُحْكَمُ، قَالَ شَيْخُنَا: الصَّوَابُ: أَحدهما الأَلف؛ (فَأُبْدِلَ مَكَانَهَا حَرْفٌ جَلْدٌ مُشَاكِلٌ لَهَا وَهُوَ الميمُ لأَنَّهما شَفَهِيَّتَانِ، وَفِي المِيمِ هُوِيٌّ فِي الفَمِ يُضَارِعُ امْت 2 دادَ الواوِ. وقالَ أَبو الهَيْثمِ: العَرَبُ تَسْتَثْقلُ وُقوفاً على الهاءِ والحاءِ والواوِ والياءِ إِذا سَكَنَ مَا قَبْلَها، فتَحْذِفُ هَذِه الحرُوفَ وتُبْقِي الاسمَ على حَرْفَينِ كَمَا حَذَفُوا الواوَ مِن أَبٍ وأَخٍ وغَدٍ وهَنٍ، والياءَ من يَدٍ ودَمٍ، والحاءَ من حِرٍ، والهاءَ من {فُوهٍ وشَفةٍ وشاةٍ، فلمَّا حَذَفُوا الهاءَ من} فُوهٍ بَقِيَتِ الواوُ ساكِنَةً، فاسْتَثْقلُوا وُقوفاً عَلَيْهَا فحَذَفُوها، فبَقِي الاسمُ فا وَحْدها فوَصَلُوها بميمٍ ليَصِيرَ حَرْفَيْن، حَرْفٌ يُبْتدأُ بِهِ فيُحرَّك، وحَرْفٌ يُسْكَتُ عَلَيْهِ فيُسَكَّن.
قالَ ابنُ جنِّي: وَإِذا ثَبَتَ أَنَّ عينَ فَمٍ فِي الأصْلِ واوٌ فيَنْبَغي أَن يُقْضَى بسكونِها، لأنَّ السكونَ هُوَ الأَصْلُ حَتَّى تَقومَ الدَّلالةُ على الحَركَةِ الزائِدَةِ. فَإِن قلتَ: فهَلاَّ قَضَيْتَ بحركَةِ العَيْنِ لجَمْعِكَ إيَّاه على {أفْواهٍ، لأنَّ أفْعالاً إنَّما هُوَ فِي الأمْرِ العامِّ جمعُ فَعَلٍ نَحْو بَطَلٍ وأَبْطالٍ وقَدَمٍ وأَقْدامٍ ورَسَنٍ وأَرْسانٍ؟ فالجوابُ: أَنَّ فَعْلاً ممَّا عينُه واوٌ بابُه أَيْضاً أَفْعال، وَذَلِكَ سَوْطٌ وأَسْواطٌ، وحَوْضٌ وأَحْواضٌ، وطَوْقٌ وأَطْواقٌ،} ففَوْهٌ لأَنَّ عيْنَه واوٌ أَشْبَه بِهَذَا مِنْهُ بقَدَمٍ ورَسَنٍ.
قُلْتُ: وَبِه جَزَمَ الرضى والجوْهرِيُّ وغيرُهُما. وَفِي الهمعِ: أَنَّه مَذْهَبُ البَصْرِيَّة، فجَمْعُه على {أَفْواهٍ قياسِيّ. وسِياقُ ابنُ سِيدَه يَقْتَضِي أنَّه بالتَّحْرِيكِ. وعبارَةُ المصنِّفِ تَحْتملُ الوَجْهَيْن إلاَّ أَنَّ أَفعالاً فِي فَعْل الأجْوف قَليلٌ، نَبَّه عَلَيْهِ شيْخُنا.
وقالَ الجوْهرِيُّ:} الفُوهُ أَصْلُ قوْلنا فَم لأنَّ الجَمْعَ {أَفْواهٌ إلاَّ أَنَّهم اسْتَثْقلُوا الجَمْعَ بينَ هاءَيْن فِي قوْلِكَ هَذَا} فُوهُه بالإضافَةِ، فحَذَفُوا مِنْهَا الهاءَ فَقَالُوا {فُوه} وفُو زيْدٍ، ورأَيْت {فَا زيْدٍ، ومَرَرْت} بفِي زيْدٍ، وَإِذا أَضَفْتَ إِلَى نفْسِك قُلْتَ: هَذَا! فِيَّ، يَسْتوِي فِيهِ حالُ الرَّفْع والنَّصْبِ والخَفْضِ، لأنَّ الواوَ تُقْلَبُ يَاء فتُدْغَم؛ قالَ: وَهَذَا إنَّما يقالُ فِي الإضافَةِ، ورُبَّما قَالُوا ذَلِك فِي غيرِ الإضافَةِ، وَهُوَ قَلِيلٌ؛ قالَ العجَّاجُ:
خالَطَ مِنْ سَلْمَى خياشِيمَ {وفا صَهْباءَ خُرْطوماً عُقاراً قَرْقَفَاوصَفَ عُذوبَةَ رِيقِها، يقولُ: كأَنَّها عُقارٌ خالَطَ خِياشِيمَها} وفاهَا فكَفَّ عَن المُضافِ إِلَيْهِ.
وقالَ ابنُ جنِّي فِي قوْلِ العجَّاجِ هَذَا: إنَّه جاءَ بِهِ على لُغَةِ مَنْ لم ينوِّنْ، فقد أُمِنَ حذْف الألِفِ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن كَمَا أُمِنَ فِي شاةٍ وَذَا مالٍ.
(و) قَالُوا (فِي تَثْنِيَتِه: {فَمَان} وفَمَوان {وفَمَيَانِ) ، محرَّكَتَيْنِ؛ أَمَّا} فَمَان فعلى اللَّفْظِ، (والأَخِيرانِ نادِرَانِ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابيِّ، أَي لمَا فيهمَا مِنَ الجمْعِ بينَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنْهُ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: وَإِذا أَفْرَدُوا لم يَحْتملِ الواوُ التَّنْوينَ فحَذَفُوها وعَوَّضُوا من الهاءِ مِيماً، قَالُوا: هَذَا {فَمٌ} وفَمَانِ {وفَمَوانِ، وَلَو كانَ الميمُ عِوَضاً مِن الواوِ لمَا اجْتَمعا.
قالَ ابنُ بَرِّي: الميمُ فِي فَمٍ بدلٌ مِن الواوِ، وليسَتْ عِوَضاً مِن الهاءِ كَمَا ذَكَرَه الجوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ جنِّي: فَإِن قُلْتَ: فَإِذا كانَ أَصْلُ فَمٍ عنْدَك} فَوَه فَمَا تقولُ فِي قوْلِ الفَرَزْدق:
هما نَفَثا فِي {فيَّ مِنْ} فَمَوَيْهِما على النّابِحِ العاوِي أَشَدَّ رِجاموإذا كانتِ الميمُ بَدَلاً مِن الواوِ الَّتِي هِيَ عَيْنُ فكيفَ جازَ لَهُ الجَمْعَ بَيْنهما؟ فالجوابُ أنَّ أَبا عليَ حكَى لنا عَن أَبي بكْرٍ وأَبي إسْحاق أَنَّهما ذَهَبا إِلَى أَنَّ الشاعِرَ جمعَ بينَ المُعَوَّض والمُعَوَّض عَنهُ، لأنَّ الكَلِمَةَ مَجْهورَةٌ مَنْقوصةٌ، وأَجازَ أَبو عليَ فِيهَا وجْهاً آخَرَ، وَهُوَ أَنْ تكونَ الواوُ فِي فَمَوَيْهِما لاماً فِي موْضِعِ الهاءِ مِن {أَفْواه، وَتَكون الكَلِمَةُ تَعاقَبَ عَلَيْهَا لأَمَانِ هاءٌ مَرَّةً وواوٌ أُخْرَى، فَجرى هَذَا مَجْرى سَنَةٍ وعِضَةٍ، أَلا تَرَى أَنَّهما فِي قوْلِ سِيْبَوَيْه سَنَوات وأَسْنَتُوا ومُسانَاة وعِضَوات واوانِ؟ وتَجِدُهما فِي قوْلِ مَنْ قالَ ليسَتْ بسَنْهاء وبَعيرٌ عاضِهٌ هاءَيْن.
قُلْتُ: وأَمَّا سِيْبَوَيْه فقالَ فِي قوْلِ الفَرَزْدقِ: إنَّه على الضَّرُورَةِ.
(} والفَوَهُ، محرّكةً: سَعَةُ الفَمِ) وعِظَمُه؛ رجُلٌ {أَفْوَهُ وامْرأَةٌ} فَوْهاءُ بَيِّنا الفَوَهِ؛ وَقد فَوِهَ، كفَرِحَ.
(أَو) {الفَوَهُ: (أَن تَخْرُجَ الأسْنانُ من الشَّفَتَيْنِ مَعَ طُولِها) .
(وقالَ الجوْهرِيُّ: ويقالُ الفَوَهُ خُرُوجُ الثَّنايا العُلْيا وطُولُها.
قالَ ابنُ بَرِّي: طُولُ الثّنايا العُلْيا يقالُ لَهُ الرَّوَقُ، فأَمَّا الفَوَهُ فَهُوَ طُولُ الأسْنانِ كُلِّها؛ (وَهُوَ} أَفْوَهُ وَهِي {فَوْهاءُ) ؛) وكَذلِكَ هُوَ فِي الخَيْلِ.
(} وفَوَّهَهُ اللَّهُ) تَعَالَى: جَعَلَهُ أَفْوَه؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
( {والأَفْوَهُ الأَزْدِيُّ: شاعِرٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ الأوْدِيّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وغيرِهِ، وأَوَدُ قَبيلَةٌ مِن مَذْحِجٍ.
(وبِئْرٌ} فَوْهاءُ: واسِعَةُ الفَمِ.
( {وفاهَ بِهِ) } يَفُوهُ ويَفِيه؛ قالَ ابنُ سِيدَه: واوِيَّة يائِيَّة؛ (نَطَقَ) ولَفَظَ بِهِ؛ قالَ أُمَيَّة: فَلَا لَغْواً وَلَا تأْثِيمَ {فِيهَا وَمَا} فاهُوا بِهِ لَهُم مُقِيمُ ( {كتَفَوَّهَ) .) يقالُ: مَا} فُهْتُ بكَلِمَةٍ وَمَا {تَفَوَّهْتُ بمعْنًى، أَي مَا فتَحْتُ فمِي بكَلِمَةٍ.
(و) رجُلٌ (} مُفَوَّهٌ، كمعَظَّمٍ، {وفَيِّهٌ، ككَيِّسٍ) ، أَي (مِنْطِيقٌ) أَي قادِرٌ على المنْطِقِ والكَلامِ.
أَو} فَيِّهٌ: جَيِّدُ الكَلامِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: رجُلٌ فَيِّهٌ {ومُفَوَّهٌ: حَسَنُ الكَلامِ بَلِيغٌ فِيهِ، كأَنَّه مَأْخُوذٌ مِن} الفَوَهِ وَهُوَ سَعَةُ الفَمِ.
(أَو) {فَيِّهٌ: (نَهِمٌ شَديدُ الأَكْلِ) جَيِّدُه مِن الناسِ وغيرِهِم؛ وكَذلِكَ} المُفَوَّهُ: وَهُوَ النَّهِمُ الَّذِي لَا يَشْبَعُ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: {الفَيِّهُ الأَكُولُ، وأَصْلُهُ فَيْوِهٌ، فأُدْغِمَ، وَهُوَ المِنْطِيقُ أَيْضاً: وامْرأَةٌ} فَيِّهَةٌ.
( {واسْتَفَاهَ) الرَّجُلُ (} اسْتِفاهَةً {واسْتِفاهاً) ؛) الأخيرَةُ عَن اللّحْيانيِّ، فَهُوَ} مُسْتَفِيهٌ: (اشْتَدَّ أَكْلُهُ أَو شُرْبُهُ بعد قِلَّةٍ) ، وَهُوَ فِي الشُّرْبِ قَلِيلٌ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: {اسْتَفاهَ فِي الطَّعامِ أَكْثَرَ مِنْهُ؛ وَلم يخصَّ هَل ذلكَ بعد قلَّةٍ أم لَا.
ويقالُ: رجُلٌ} مُفَوَّهٌ {ومُسْتَفِيهٌ: شَديدُ الأكْلِ؛ قالَ أَبو زبيدٍ يَصِفُ شِبْلَيْن:
ثمَّ} اسْتَفاها فلمْ تَقْطَعْ رَضاعَهماعن التَّصَبُّبِ لَا شَعْبٌ وَلَا قَدْعُأَي اشْتَدَّ أَكْلُهُما، والتَّصَبُّبُ: اكْتِساءُ اللحْمِ بعدَ الفِطامِ.
(أَو) ! اسْتَفاهَ: (سَكَنَ عَطَشُهُ بالشُّرْبِ. ( {والأَفْواهُ: التَّوابِلُ ونَوافِجُ الطِّيبِ) .
(وقالَ الجوْهرِيُّ:} الأَفْواهُ مَا يُعالَجُ بِهِ الطِّيبُ، كَمَا أنَّ التَّوابِلَ مَا يُعالَجُ بِهِ الأَطْعِمَةُ.
(و) قالَ أَبو حنيفَةَ: الأَفْواهُ (أَلْوانُ النَّوْرِ وضُرُوبُهُ) ؛) قالَ ذُو الرُّمَّة:
تَرَدَّيْتُ مِنْ {أَفْواهِ نَوْرٍ كأَنَّها زَرابيُّ وارْتَجَّتْ عَلَيْهَا الرَّواعِدُوقالَ مرَّة: الأَفْواهُ مَا أُعِدَّ للطِّيبِ من الرّياحِين؛ قالَ: وَقد تكونُ الأفْواهُ مِن البُقُولِ؛ قالَ جميلٌ:
بهَا قُضُبُ الرَّيْحانِ تَنْدَى وحَنْوَةٌ وَمن كلِّ أَفْواه البُقُولِ بهَا بَقْلُ (و) الأَفْواهُ: (أَصْنافُ الشَّيءِ وأَنْواعُهُ، الواحِدُ} فُوهٌ، كسُوقٍ) وجَمْعُه أَسْواقٍ، (جج) جَمْعُ الجَمْعِ ( {أَفاوِيهُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(} وفَاهَاهُ {وفاوَهَهُ: ناطَقَهُ وفاخَرَهُ) ،} مُفاهَاةً {ومُفاوَهَةً.
(} والفُوَّهَةُ، كقُبَّرَةٍ: القالَةُ) ؛) هُوَ مِن {فُهْتُ بالكَلامِ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: إنَّ رَدَّ} الفُوَّهَةِ لَشَديدٌ. ويقالُ: هُوَ يَخافُ {فُوَّهَةَ الناسِ.
(أَو) } الفُوَّهَةُ: (تَقْطِيعُ المُسْلِمِيْنَ بَعْضِهِم بَعْضاً بالغِيبَةِ) ، كالفُوهَةِ.
(و) {الفُوَّهَةُ: (اللَّبَنُ) مَا دَامَ (فِيهِ طَعْمُ الحَلاوَةِ) ،} كالفُوهَةِ؛ وَقد يقالُ بالقَافِ وَهُوَ الصَّحيحِ، أَي مَعَ التَّخْفيفِ كَمَا سَيَأْتي.
(و) {الفُوَّهَةُ (من السِّكَّةِ والطَّريقِ والوادِي) والنَّهرِ: (فَمُهُ،} كفُوهَتِه، بالضَّمِّ) مَعَ التَّخْفِيفِ، وَهَذِه عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
يقالُ: الزَمْ {فُوَّهَةَ الطَّريقِ} وفُوهَتَه وفَمَه.
وقيلَ:! الفُوَّهَةُ مَصَبُّ النهرِ فِي الكِظَامَةِ. وقالَ اللّيْثُ: {الفُوَّهَةُ فَمُ النهْرِ ورأْسُ الوادِي؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
يَا عَجَباً للأَفْلَقِ الفَليقِصِيدَ على} فُوَّهةِ الطَّريقِوأَنْكَرَ بعضُهم التَّخْفيفَ فقالَ: قُلْ قَعَدَ على فُوهَةِ الطَّريقِ {وفُوَّهَةِ النهْرِ، وَلَا تَقُلْ فَم النهْرِ وَلَا} فُوهَتَه بالتخْفِيفِ.
(و) {الفُوَّهَةُ: (أَوَّلُ الشَّيءِ) كأَوَّلِ الزُّقاقِ والنهْرِ.
ويقالُ: طَلَعَ علينا} فُوَّهَةُ إِبِلِكَ، أَي أَوَّلُها بمنْزِلَةِ فُوَّهَةِ الطَّريقِ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(ج {فُوَّهاتٌ وفَوائِهُ) } وأَفْواهُ، الأخيرَةُ على غيرِ قِياسٍ، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وقالَ الكِسائيُّ: {أَفْواهُ الأزِقَّةِ والأنْهارِ، واحِدَتُها} فُوَّهَةٌ، كحُمَّرةٍ، وَلَا يقالُ فَمٌ.
( {وتَفاوَهُوا: تَكَلَّمُــوا.
(و) مِن المجازِ: (مَحالَةٌ} فَوْهاءُ) بَيِّنةُ {الفَوَهِ إِذا اتَّسَعَتْ وطالَتْ أَسْنانُها الَّتِي يَجْرِي الرِّشاءُ بَينهَا؛ قالَ الراجزُ:
كَبْداء} فَوْهاء كجَوْزِ المُقْحَم (و) مِنَ المجازِ: (طَعْنَةٌ {فَوْهاءُ) ، أَي واسِعَةٌ.
(و) مِن المجازِ: (دَخَلُوا فِي} أَفْواهِ البَلَدِ وخَرَجُوا من أَرْجُلِها) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ أَرْجُلِه، (وَهِي أَوائِلُهُ وأَواخِرُهُ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ؛ واحِدَتُها {فُوَّهَةٌ كقُبَّرَةٍ؛ وقالَ ذُو الرُّمَّة:
وَلَو قُمْتُ مَا قامَ ابنُ لَيْلى لقد هَوَت ْرِكابي} بأَفْواهِ السَّماوةِ والرِّجْلِ يقولُ: لَو قُمْتُ مَقامَه انْقَطَعَتْ رِكابي.
(و) مِن المجازِ: (لَا فُضَّ! فُوهُ، أَي) لَا كُسِرَ (ثَغْرُهُ) ؛) وَمِنْه قَوْلُ الحَرِيرِيّ: لَا فُضَّ {فُوكَ وَلَا بُرَّ مَنْ يَجْفُوكَ؛ يقالُ ذلِكَ فِي الدّعاءِ.
(و) مِن المجازِ: (ماتَ} لِفِيهِ، أَي لوَجْهِهِ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
(و) مِن المجازِ: (لَو وجَدْتُ إِلَيْهِ {فَا كَرِشٍ، أَي) لَو وجَدْتُ إِلَيْهِ (أَدْنَى طَريقٍ) ؛) ومَرَّ لَهُ فِي الشِّين وقالَ هُنَاكَ: أَي سَبيلاً وَهُوَ مِن أَمْثالِهِم المَشْهورَةِ وتَفْصِيله فِي حَرْفِ الشِّيْن.
(و) مِن أَمْثالِهم فِي بابِ الدعاءِ على الرّجُلِ: (} فاهَا {لِفِيكَ، أَي جَعَلَ اللَّهُ} فَمَ الدَّاهِيَةِ {لفَمِكَ) ، وَهِي مِن الأسْماءِ الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى المَصادِرِ المَدْعُوّ بهَا على إضْمارِ الفِعْلِ غَيْر المُسْتَعْمل إظهارُه.
قالَ سِيْبَوَيْه: فاهَا غَيْرُ منوَّنٍ إنَّما يريدُ فالدَّاهِيَة، وصارَ بَدَلاً مِن اللَّفْظِ بقوْلِه دَهاكَ اللَّهُ، ويَدُلُّك على أنَّه يُريدُ الدَّاهِيَة قَوْله:
وداهِية مِنْ دَواهِي المَنونِ يَرْهَبُها الناسُ لَا فا لَهافجَعَلَ للدَّاهِيَة فَمَا، وكأَنَّه بدلٌ منْ قوْلِهم: دَهاكَ اللَّهُ، وقيلَ: سَعْناه الخَيْبَة لَكَ، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ عَن أَبي زيْدٍ.
قالَ: وقالَ أَبو عبيدٍ: أَصْلُه أَنَّه يُريدُ جَعَلَ اللَّهُ} بفِيكَ الأرضَ، كَمَا يقالُ: بفِيكَ الحَجَرُ،! وبفِيكَ الأثْلبُ؛ وأَنْشَدَ لرجُلٍ من بَني الهُجَيْم:
فقلتُ لَهُ فاهَا لفِيكَ فإنَّهقَلُوصُ امْرىءٍ قارِيكَ مَا أَنْتَ حاذِرُهيعْنِي يَقْرِيكَ مِن القِرَى.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه فإنَّها، والبَيْتُ لأبي سِدْرَةَ الأسَديِّ؛ ويقالُ: الهُجَيْمِيّ.
وحُكِي عَن شَمِرٍ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ الأعْرابيِّ يقولُ: {فاهاً} بفِيكَ منوَّناً، أَي أَلْصَقَ اللَّهُ فاكَ بالأَرضِ؛ قالَ: وقالَ بعضُهم: فاهَا لفِيكَ غيْرُ منوَّنٍ؛ دُعاء عَلَيْهِ بكسْرِ الفَمِ أَي كَسَر اللَّهُ فَمَكَ؛ وقالَ الراجزُ:
وَلَا أَقولُ لذِي قُرْبَى وآصِرةٍ فاها لِفِيكَ على حالٍ من العَطَبِ (و) مِن المجازِ: (سَقَى) فلانٌ (إِبِلَهُ على {أَفْواهِها) ، إِذا لم يكنْ جَبَى لَهَا الماءَ فِي الحوْضِ قَبْل وُرُودِها، وإنَّما نَزَعَ عَلَيْهَا الماءَ حِين وَرَدَتْ.
ويقالُ أَيْضاً: جَرَّ فلانٌ إِبِلَهُ على أَفْواهِها، (أَي تَرَكَها تَرْعَى وتَسِيرُ) ؛) قالَهُ الأصْمعيُّ وأَنْشَدَ:
أَطْلَقَها نِضْوَ بُلَيَ ظِلْحِجَرّ على أَفْواهِها والسُّجْحِبُلَيّ: تَصْغيرُ بِلْوٍ، وَهُوَ البَعيرُ الَّذِي بَلاهُ السَّفَرُ، وأَرادَ بالسُّحْجِ الخَراطِيمَ الطِّوالَ.
وَإِذا عَرَفْتَ ذلكَ ظَهَرَ لكَ أَنَّ فِي سِياقِ المصنِّفِ سَقْطاً والصَّوابُ فِي العِبارَةِ وسَقَى إبِلَه على أَفْواهِها نَزَعَ لَهَا الماءَ وَهِي تَشْربُ. وجَرَّها على أَفْواهِها: أَي تَرَكَها تَرْعَى وتَسِيرُ؛ هَذَا هُوَ المُوافِقُ لسائِرِ أُمَّهاتِ اللغَةِ، وَهُوَ نَصُّ الأساسِ بعَيْنِه.
(وشَرابٌ} مُفَوَّهٌ: مُطَيَّبٌ) {بالأفاوِيه.
(و) تقولُ: (مِنْطِيقٌ} مُفَوَّهٌ) :) أَي بَلِيغُ الكَلامِ.
(ومَنْطِقٌ مُفَوَّهٌ) :) جَيِّدٌ.
(ورجُلٌ فَيِّهٌ) ، كسَيِّدٍ، (! ومُسْتَفِيهٌ) :) أَي (كُوفِي) ؛) هَكَذَا فِي النسخِ، وَلَا أَدْرِي كيفَ ذلكَ، ولعلَّه كوني بالنّونِ، وَهُوَ الَّذِي يقولُ فِي كَلامِهِ كانَ كَذَا وكانَ كَذَا، أَشارَ بذلكَ إِلَى كثْرَةِ الكَلامِ، أَي كَمَا أَنَّ {الفَيِّهَ} والمُسْتَفِيهَ يُسْتَعْملانِ فِي كَثْرةِ الأكْلِ فكَذلِكَ فِي كَثْرَةِ الكَلامِ، فتأَمَّلْ؛ أَو أنَّ الصَّوابَ فِي النسْخةِ أَكُولٌ، وَقد صَحَّفَه النُّسَّاخُ.
( {والفُوَّهُ، كسُكَّرٍ: عُرُوقٌ رِقاقٌ طِوالٌ حُمْرٌ يُصْبَغُ بهَا، نافِعٌ للكَبِدِ والطِّحالِ والنِّسَا ووَجَع الوَرِكِ والخاصِرَةِ، مُدِرٌّ جِدّاً، ويُعْجَنُ بخَلَ فيُطْلَى بِهِ البَرَصُ فإِنّهُ يَبْرَأُ) .
(وقالَ الأزْهرِيُّ: لَا أَعْرِفُ الفُوَّهَ بِهَذَا المعْنَى.
وقالَ بعضُهم: هُوَ} الفُوَّهَةُ؛ وسَيَأْتي للمصنِّفِ فِي المعْتَلِّ.
(وثَوْبٌ {مُفَوَّهٌ) ؛) وَهَذِه عَن اللَّيْث؛ (ومُفَوًّى: صُبِغَ بِهِ) ، أَشارَ بهما إِلَى القَوْلَيْن.
(} وتَفَوَّهَ المَكانَ: دخَلَ فِي {فُوَّهَتِه) ؛) وَمِنْه الحدِيثُ: خَرَجَ فَلَمَّا} تَفَوَّهَ البَقِيعَ قالَ: (السلامُ عَلَيْكم) ؛ يُريدُ لما دَخَلَ فمَ البَقِيعِ، فشَبَّهَه {بالفَمِ لأنَّه أَوَّل مَا يُدْخَل إِلَى الجَوْفِ مِنْهُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقُولونَ: كَلَّمتُه فَاهُ إِلَى} فِيَّ، أَي مُشافهاً، ونَصْبُ فَاهٍ على الحالِ بتَقْدِيرِ المُشْتَقِّ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: هِيَ من الأسْماءِ المَوْضُوعَةِ مَوْضِع المَصادِرِ، وَلَا ينْفردُ ممَّا بعْدَه؛ وَلَو قُلْتَ كلَّمتُه فاهُ لم يَجُزْ، لأنَّك تُخْبِر بقُرْبِك مِنْهُ، وأَنَّك كلَّمتَه وَلَا أَحَدَ بَيْنك وبَيْنَه، وَإِن شِئْتَ رفعْتَ أَي وَهَذِه حالُه، انتَهَى.
أَي يقالُ: كلَّمني {فُوهُ إِلَى} فِيَّ، بالرَّفْعِ، والجملَةُ فِي مَوْضِعِ الحالِ.
ويقالُ للرَّجُلِ الصَّغيرِ: فُو جُرَذٍ! وفُو دَبَى، يلَقَّبُ بِهِ الرَّجُلُ.
ويقالُ للمُنْتِنِ رِيحِ الفمِ: فُو فَرَسٍ حَمِرٍ. وفَرَسٌ {فَوْهاءُ شَوْهاءُ: واسِعَةُ الفَمِ فِي رأْسِها طُولٌ، أَو حَديدَةُ النفْسِ.
وزوْجَتِي فَوْهاءُ شَوْهاءُ: واسِعَةُ الفَمِ قَبيحَةٌ.
وَقَالُوا: هُوَ} فَاهٌ بجُوعِه إِذا أَظْهَرَه وأَباحَ بِهِ، والأصْلُ {فائِهٌ بجُوعِه، كَمَا قَالُوا جُرُفٌ هارٌ وهائِرٌ.
وقالَ الفرَّاءُ: رجُلٌ} فاوُوهَةٌ: يَبُوحُ بكلِّ مَا فِي نفْسِه {وفاهٌ} وفاهٍ.
وإنَّه لذُو {فُوَّهةٍ: أَي شَديدُ الكلامِ بَسِيطُ اللِّسانِ.
ويقالُ: شَدَّ مَا} فَوَّهْتَ فِي هَذَا الطَّعامِ {وتَفَوَّهْتَ} وفُهْتَ: أَي شَدّ مَا أَكَلْتَ.
ويقالُ: مَا أَشَدَّ {فُوَّهَةَ بعيرِكَ فِي هَذَا الكَلَأِ، يُريدُونَ أَكْلَه؛ وكَذلِكَ} فُوَّهَة فَرَسِكَ، ومِن هَذَا قَوْلهم: {أَفْواهُها مَجاسُّها، المعْنَى أنَّ جَوْدَةَ أَكْلِها تَدُلُّكَ على سِمَنِها فتُغْنِيك عَن جَسِّها.
ومِن دُعائِهِم: كَبَّهُ اللَّهُ} لِفِيهِ، أَي أَمَاتَه أَو صَرَعَه.
ويقالُ: هَذَا أَمْرٌ مَا {فُهْت عَنهُ} فُؤُوها، أَي لم أَذْكُرْه؛ عَن الفرَّاء.
فوه: فوه: تثاءب. (فوك. الكالا).
فوه الزهر للفتح: أوشك، على وشك أن يتفتح. ففي ابن العوام (1: 643، 644): روس الورد إذا فوهت وهمت بالفتح.
فوه: ارتعد. ففي المعجم اللاتيني- العربي: tremeo (metuo) : يرتعد ويفوه.
تفوه بلسانه: فرقع بلسانه، ففي ألف ليلة (2: 395): ثم إنها تفوهت بلسانها فرحا ببراءتها. وفي طبعة برسل: لقلقت.
تفوه: فغر فمه، تثاءب. (فوك، بوسييه) وفي معجم هلو: تفوى أي تثاءب.
فوه: معناها فم، وتطلق على كأس الزهرة وهو كم الزهرة. (وانظرها في مادة غلف).
فوه. نزل المطر كأفواه القرب: تعبير مأثور معناه هطل المطر مدرارا كأنه ينزل من أفواه القرب.
(ويجرز ص150 رقم 245، المقري 2: 800 مع تعليقه فليشر في الإضافات).
فوه: القسم الأعلى المفتوح من الزورق. ففي الإدريسي في العبارة التي ترجمها جوبرت (1: 62): ينسجون على أفواه الزوارق شبكا. وبعد ذلك: فتكتسي الشباك فوق أفواه الزوارق ويجتذبون الزوارق إلى أنفسهم.
فوه والجمع افاوه: تابل يعالج به الطعام (فرك). تفويه، والجمع تفاويه: تابل يعالج به الطعام (فوك).
في في بمعنى فيَ وتستعمل قبل الألف لربطها بالكلمة التي بعدها في الشعر (معجم أبي الفدا).
في لست من الشيخ في شيء: تعبير اصطلاح معناه لا شأن لك من الشيخ. (معجم الطرائف).
في: عوضا عن، بدلا من ب. ففي حيان -بسام (3: 28 ق) في الكلام عن أمة: فأعطاه فيها ثلاثة آلاف دينار فملكها. (المقدمة 3: 231).
في: تستعمل بعد الأفعال التي معناها سافر ورحل وانطلق وذهب ومضى وتوجه وسار. فيكون معنى في حينئذ: ذهب يبحث، يقال مثلا: توجه في فلان، أي ذهب يبحث عنه. ويقال: وجه (بعث) في فلان. (رسالة إلى السيد فليشر ص36 - 37).
في: ليسأل، ليطلب، يقال مثلا: فلقي وصيفا في رزق يجرى له، أي لقي وصيفا ليطلب منه أن يجري له راتبا. (معجم الطرائف).
في: تستعمل في اختصار اللعن. ففي رياض النفوس (ص74 ق): فضربه أسود بالرمح فقال له فيك وفي سك (بنيك؟) فقتل بالرماح.
يعيش رأسك فيه: عسى أن تعيش بعدة مدة طويلة: كما ترجمها لين مرتين في ألف ليلة (برسل 4: 172).

لسن

Entries on لسن in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 14 more
لسن
اللِّسَانُ: الجارحة وقوّتها، وقوله: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي [طه/ 27] يعني به من قوّة لسانه، فإنّ العقدة لم تكن في الجارحة، وإنما كانت في قوّته التي هي النّطق به، ويقال: لكلّ قوم لِسَانٌ ولِسِنٌ بكسر اللام، أي: لغة. قال تعالى: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ [الدخان/ 58] ، وقال: بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشعراء/ 195] ، وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ
[الروم/ 22] فاختلاف الْأَلْسِنَةِ إشارة إلى اختلاف اللّغات، وإلى اختلاف النّغمات، فإنّ لكلّ إنسان نغمة مخصوصة يميّزها السّمع، كما أنّ له صورة مخصوصة يميّزها البصر.
[لسن] اللِسانُ: جارحة الكلام، وقد يكنى بها عن الكلمة فتؤنَّث حينئذ. قال أعشى باهلة (*) إنى أتتني لِسانٌ لا أسَرُّ بها * من عَلْوَ لا عَجَبٌ منها ولا سخر فمن ذكره قال في الجمع ثلاثة ألسنة، مثل حمار وأحمرة، ومن أنثه قال ثلاث ألسن، مثل ذراع وأذرع، لان ذلك قياس ما جاء على فعال من المذكر والمؤنث. واللسن بالتحريك: الفصاحة. وقد لسن بالكسر فهو لسن وألسن، وقوم لسن. وفلان لسان القو م، إذا كان المــتكلِّمَ عنهم. واللِسانُ: لِسانُ الميزان. ولَسَنْتُهُ، إذا أخذتَه بلِسانِكَ. قال طرفة: وإذا تَلْسَنُني ألْسُنُها * إنني لستُ بمَوْهونٍ فَقِرْ والمَلْسونُ: الكذاب. واللِسْنُ، بكسر اللام: اللغة. يقال: لكل قومٍ لِسْنٌ، أي لغة يــتكلَّمــون بها. والمُلَسَّنُ من النعال: الذي فيه طولٌ ولطافةٌ، على هيئة اللسان. قال كثير: لَهُم أُزُرٌ حُمْرُ الحواشي يَطَونَها * بأقدامهمْ في الحضرميِّ المُلَسَّنِ وكذلك امرأة ملسنة القدمين. 
اللسن: ما يقع به الإفصاح الإلهي لأذان العارفين عند خطابه تعالى لهم.
(لسن) : المِلْسنُ.
الحجَرُ الذي يُجْعَلُ على باب البْيِتِ الَّذِي يُبْنَى للضَّبُع.
(لسن) - قَولُه تَعالى في قِصَّة إبراهيمَ عليه الصَّلاة والسَّلام: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ}
قيل: أي ثَناءً حَسَنًا باقِياً إلى آخر الدَّهرِ، وإنّما أراد الاقْتِداءَ به، ليكون له مِثْلُ أَجْرِ مَن اقْتَدَى به.
ويُكنَى بالَّلسَان عن اللُّغَةِ وعن الرِّسالةِ. - في الحديث: "أنّ نَعْلَه كانت مُلَسَّنةً" .
: أي مُدقَّقَة مِن أَعلاه على شَكْلِ الِّلسَانِ

لسن



لَسَنٌ Chasteness, or perspicuity, or clearness, of speech, (S, Msb, K,) and eloquence; (Msb;) i. q. بَيَانٌ: or, as some say, the quality of speaking well: and chasteness, or perspicuity, or eloquence, of speech, and sharpness of tongue. (TA.) لِسَانٌ of a sandal, The thing (هَنَة) projecting in the fore part thereof. (TA.) See مِسْرَدٌ. b2: لِسَانٌ The tongue [or cock] of a balance: see مِنْجَمٌ in the S and K. b3: لِسَانٌ In formation, news, or tidings; syn. خَبَرٌ. (S in art. علو.) See a verse cited voce عُلْوٌ.

تَلَسُّنٌ: see خَلِيَّةٌ, voce خَلِىٌّ مُلَسَّنٌ, (S,) or with ة, (K,) A sandal long and slender, like the form of the tongue: (S, K:) or having the extremity of its fore part like the extremity of the tongue. (TA.)
ل س ن

لهم ألسن وألسنة حداد، وردل لسن: بيّن اللسن وقد لسن. ولكل قوم لسن: لغة. ولسنته: أخذته بلساني. قال:

وإذا تلسنني ألسنها ... إنني لست بموهون فقر

ولاسنني فلان فلسنته، وكانت بينهما ملاسنة. ونعل ملسّنة: جعل طرفها كطرف اللسان. قال كثير:

لهم أزرٌ حمر الحواشي يطأنها ... بأقدامهم في الحضرميّ الملسّ

وامرأة ملسّنة القدمين: لطيفتهما.

ومن المجاز: استوى لسان الميزان: ونشب لسان الإبزيم. وفلان ينطق بلسان الله: بحجته وكلامه. وهو لسان القوم: للمــتكلّم عنهم. وإن لسان الناس عليه لحسنةٌ أي ثناؤهم. وطفيء لسان النار، وتلسّن الجمر. ولسان العرب أفصح لسان. وأتتن منه لسان: رسالة وخبر. وفلان ذو وجهين وذو لسانين.

لسن


لَسَنَ(n. ac. لَسْن)
a. Stung, nettled; abused; out-argued.
b. see II
لَسِنَ(n. ac. لَسَن)
a. Was eloquent, fluent; was sarcastic, caustic.

لَسَّنَa. Made linguiform, pointed.

لَاْسَنَa. Railed against; argued against.

أَلْسَنَa. see IIb. Repeated another's words to.

تَلَسَّنَa. Flamed, shot up (fire).
لِسْنa. see 23
لَسِن
(pl.
لُسْن)
a. see 14b. Pointed, linguiform; tapering, slender.

أَلْسَنُ
(pl.
لُسْن)
a. Eloquent; fluent; sarcastic; ready-tongued.

مِلْسَنa. Stone by which animals are trapped.

لِسَاْن
(pl.
لُسْن
أَلْسِنَة
أَلْسُن
16)
a. Tongue; language, diction, speech; jargon, dialect;
idiom.
b. Sting —
see idioms below.

لِسَاْنِيّa. Lingual.

N. P.
لَسڤنَa. Liar.

N. P.
لَسَّنَa. see 5 (b)
لِسَان الثَّوْر
a. Bugloss, borage.

لِسَان الحَالِ
a. Dumb show; gesticulation.
b. Self-evident (explanation).
لِسَان الحَمَل
a. Plantain.

لِسَان الصِدْق
a. Encomium, eulogy.

لِسَان القَوْم
a. Speaker, representative.

لِسَان الكَلْب
a. Dog's-tongue (herb).
لِسَان المِزْمَار
a. Larynx; epiglottis.

لِسَان النَّار
a. Flame.

ذُو لِسَانَيْنِ
a. Double-tongued; hypocrite, humbug; traitor.
ل س ن : اللِّسَانُ الْعُضْوُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَمَنْ ذَكَّرَ جَمَعَهُ عَلَى أَلْسِنَةٍ وَمِنْ أَنَّثَ جَمَعَهُ عَلَى أَلْسُنٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالتَّذْكِيرُ أَكْثَرُ وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ مُذَكَّرُ.

وَاللِّسَانُ اللُّغَةُ مُؤَنَّثٌ وَقَدْ يُذَكَّرُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لَفْظٌ فَيُقَالُ لِسَانُهُ فَصِيحَةٌ وَفَصِيحٌ أَيْ لُغَتُهُ فَصِيحَةٌ أَوْ نُطْقُهُ فَصِيحٌ وَجَمْعُهُ عَلَى التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ كَمَا تَقَدَّمَ قَالُوا وَإِذَا كَانَ فَعِيلٌ أَوْ فَعَالٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ أَوْ ضَمِّهَا أَوْ كَسْرِهَا مُؤَنَّثًا جُمِعَ عَلَى أَفْعُلٍ نَحْوُ يَمِينٍ وَأَيْمُنٍ وَعُقَابٍ وَأَعْقُبٍ وَلِسَانٍ وَأَلْسُنٍ وَعَنَاقٍ وَأَعْنُقٍ وَإِنْ كَانَ مُذَكَّرًا جُمِعَ عَلَى أَفْعِلَةٍ نَحْوُ رَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ وَغُرَابٍ وَأَغْرِبَةٍ وَفِي الْكَثِير غِرْبَانٌ وَلَسِنَ لَسَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَصُحَ فَهُوَ لَسِنٌ وَأَلْسَنُ أَيْ فَصِيحٌ بَلِيغٌ. 
لسن
اللسَانُ: الكَلاَمُ، من قَوْلِه: " وما أرْسَلْنا من رَسُولٍ الّا بِلِسانِ قَوْمِه "، وهو المَنْطُوقُ به، ويُذَكَّر ويُؤنثُ، وجَمْعُه ألْسِنَةٌ وألْسُنٌ. ولسَانُ المِيْزَانِ ونَحْوِه. ولَسَنَ فُلانٌ فلاناً يَلْسُنُه: أي أخَذَه بلسَانِه. ورَجُلٌ لَسِنٌ: بَينُ اللَّسَنِ.
وشَيْءٌ مُلَسَّنٌ: جُعِلَ طَرَفُه كطَرَفِ اللِّسَانِ. ولَسَنْتُ الجارِيَةَ: تَنَاوَلْتُ لِسَانَها تَرَشُّفاً. وألْسِنّي يا فُلان: أي أبْلِغْ عَنّي. وقيل: أعِرْني لِسَانَكَ وتَكَلَّمْ به عَنّي. وألْسَنْتُ فلاناً فَصِيْلاً: إذا أعَارَه إياه لِيُدْنِيَه إلى ناقَتِه حَتّى تَشَمَّه.
والتَلْسِيْنُ: أنْ يُلَسنَ الفَصِيْلُ بغَيْرِ أُمه؛ وهو أنْ تُعْطَفَ عليه حَتّى يَجِدَ طَعْمَ اللبَنِ منها. وهو - أيضاً -: حَلَبُ الناقَةِ بالحُوَارِ. وهو الإحْرَانُ. ورَجُلٌ مَلْسُوْنٌ: إذا كانَ كَذاباً. واللسْنُ: اللّغَةُ يَــتَكَلَّمُــونَ بها.
وامْرَأةٌ مُلَسنَةُ القَدَمَيْنِ: أي لَطِيْفَتُهما.
ولَسَنَتْه العَقْرَبُ: أي لَدَغَتْه.
[لسن] نه: فيه: لصاحب الحق اليد و"اللسان"، اليد اللزوم واللسان التقاضي. وفيه: وامرأة: إن دخلت عليها "فسنتك"، أي أخذتك بلسانها، يصفها بالصلابة بكثرة الكلام والبذاء. وفيه: إن نعله كانت "ملسنة"، أي دقيقه على شكل اللسان، وقيل: هي التي جعل لها لسان، ولسانها الهنة الناتئة في مقدمها. ط: وفي ح الفتنة: "اللسان" فيها أشد من وقع السيف، أي الــتكلم بسوء تلك الحرب يكون كحربهم في الحرمة، لأنهم مسلمون وغيبتهم حرام، ولعل المراد بهذه الفتنة الحرب بين علي ومعاوية، ولاشك أن من جرح أحدًا من الفريقين يكون مبتدعًا، لأن أكثرهم كان صحابيًا، وقيل: إن من مد لسانه فيهم بشتم يقصدونه بالضرب والقتل ويفعلون به ما يفعلون بمن يحاربهم، فإن قيل: فكيف قتلاهم في النار والمخطئ من المجتهد معذور وكلا الفريقين مجتهد؟ قلت: هو توبيخ وتغليظ، ثم الأسلم أن لا يخوضوا في أمرهما. وفيه: جاهدوا المشركين بأموالكم و"ألسنتكم"، بأن تذموهم وثبوا أصناهم ودينهم وتخوفوهم بالقتل إلا إذا أدى سبهم لسب الله فيمتنع لقوله "ولا تسبوا الذين يدعون- إلخ". ش: والخطباء "اللسن"- بضم لام وسكون سين جمع لسن بفتح وكسر: الفصيح الذي يلسنك، أي يأخذك بلسانه. و"اجعل لي "لسان" صدق" أي ثناء حسنًا، وقد أعطى الذكر الجميل والقبول العام في كل الأديان بعده.
باب لص
لسن: لسّن: وردت في ديوان الهذليين (131، 7 - 9).
لِسان. لساناً: مشافهة (بوشر).
ذو لسانين: عند المولدين المخادع المغتاب (محيط المحيط) مدار، مداج، مراء، ذو وجهين (فريتاج، بوشر).
على لسان فلان: يقال عن جملة النثر أو بيت الشعر إنه قد جرى على لسان شخص معين (معجم الطرائف).
جاء على لسان فلان: يقال على لسان من كانت له رسالة مكلف بتبليغها للآخرين (رياض النفوس 63): وجاء رجل إلى جَبَلة على لسان المرودي له يقول لك القاضي ... الخ.
لسان: بلاغة (معجم بدرون، معجم البيان، حّيان بسّام1، 192): ذو لسان أو صاحب لسان: فصيح، بليغ (كارتاس 112:8).
لسان: مصطلح جغرافي، ففي محيط المحيط ففي عند الجغرافيين حرف من أرض سهلة داخل في البحر ويقال له الأنف أيضاً وعند (بوشر): لسان أرض.
لسان: مِقرعة الجرس (الكالا).
لسان: مقرعة الباب (همبرت193).
لسان: أبو شناف (ابن البيطار 438:2 ب) واسمه باللاتينية: echium plantagineum.
لسان: Erysimum وهو وفقاً للمخطوطة ب عن (ابن البيطار 1، 217): وهو البقل المعروف باللسان.
لسان والجمع ألسُن: سمك مربع (سمك بحري) (الكالا).
لسان: سمك موسى (سمك بحري) (هويست 298).
لسان الأيل: ذنب الحداة.
Scolopendre, Phyllitis ( بوشر).
لسان بحر: ميناء، خليج صغير (بوشر). لسان البحر: هو السمك البحري المسمى بلسان البحر (سانك) أما القول بأنه زبد البحر فهو قول غير صائب (انظر مادة شيبيا).
لسان البحر: ضرب من السمك (محيط المحيط).
لسان الثور: ضرب من السمك البحري (مخطوطة الاسكوريال 893).
لسان الحِر: بظر المرأة (الكالا).
لسان الحَلق: اللهاة (الكالا).
لسان الحال: لغة البكم، الإشارات، النظرات (بوشر).
لسان الحية: هو النبات المسمّى بهذا الاسم (بوشر).
لسان الخروف: لسان الحمل، آذان الجدي، ذنب الفار، نوع نبات (الكالا).
لسان الذئب: نوع نبات (ابن البيطار156:1).
لسان الزاوية: نهاية الزاوية أو الزاوية نفسها (معجم الجغرافيا).
لسان العرْض: النبات المسمى بلسان الثور (دومب 74).
لسان عصفور: كرية من العجين أو اللحم المهرّم (المثروم)، بصل يابس وبقدونس (بوشر).
لسان العصفور الجبلي بقلة النحل.
لسان الفدّان: نبات الجدي ذات الأوراق الرمحية (أو الحِرابية) الشكل (بوسييه).
لسان القفل: مزلاج، القطعة الحديدية التي تخرج من القفل وتغلق الباب (بوشر).
لسان الكلب: اسم لأنواع ثلاثة من النباتات (439:2 ابن البيطار) = لسان الحمل: أذن الأرنب (انظر المستعيني في مادة لسان الحمل).
لسان الميزان: لقد أراد (فريتاج) أن يترجم إلى اللاتينية الكلمة المناسبة للسان الميزان إلاّ إنه لم يحسن اختبارها إذ قد اختار جملة: momentum bilancis التي تعني شيئاً آخر بدلاً من Examen لَسين: ثرثار (باين سميث 1043).
لِسانة: فصاحة (كرتاس 111، 13 ياقوت 60:4، 13).
ملْسان: مهذار، ثرثار (فوك).
مُتلسّن= ملسَّن: البقعة ذات الألسنة الأرضية أو الخليجية الكثيرة (معجم الجغرافيا).
السين واللام والنون ل س ن

اللِّسَانُ المِقْوَل يُذكَّر ويؤنَّث والجمعُ ألْسِنَةٌ فيمن ذكَّر وألْسُنٌ فيمن أنَّث قال اللحيانيُّ اللِّسانُ في الكلام يُذَكَّرُ ويؤَنَّثُ يُقَالُ إنَّ لِسَانَ النَّاسِ لَحَسَنَةٌ وحَسَنٌ أي ثَنَاؤهُم هذا نصُّ قوله وقوله تعالى {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} الشعراء 84 معناهُ اجْعَلْ لِي ثَناءً حَسَناً باقِياً إلى آخر الدَّهر واللسانُ اللُّغَةُ مؤنَّثَةٌ لا غير واللّسانُ الرِّسالةُ كذلك وأَلْسَنَهُ ما يقُول أي أبْلَغَهُ وألْسَنَ عنه بلَّغ واللِّسْنُ الكَلاَمُ واللُّغَةُ ولاَسَنَهُ ناطَقَهُ ولَسَنَهُ يَلْسُنُهُ لَسْناً كانَ أجْوَدَ لِسِاناً منه ولسَنَهُ لَسْناً أخَذَه بِلِسَانِهِ قال طرفة

(وإذا تَلْسُنُنِي أَلْسُنُها ... إنَّنِي لَسْتُ بمَوْهونٍ فَقِرْ)

ولَسَنَه أيضاً كلَّمَهُ واللَّسَنُ جودُ اللِّسانِ وسلاَطَتُه لَسِنَ لَسَناً فهو لَسِنٌ وقوله تعالى {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا} الأحقاف 12 أي مصدِّقٌ للتَّوراةِ وعربياً منْصوبٌ على الحَالِ المعْنَى مُصِّدقٌ عَربياً وذكَرَ لِسَاناً توكيداً كما تقول جاءني زيدٌ رجُلاً صالحاً ويجوزُ أن يكون لساناً مفْعولاً بمُصَدِّقٍ المعنَى مُصَدِّقُ النَّبي صلى الله عليه وسلم أي مُصدِّقٌ ذا لسان عَرَبِيٍّ واللَّسِنُ والمُلَسَّنُ ما جُعِلَ طَرَفُه طرفَ اللّسانِ ولَسَّنَ النَّعْلَ خَرَطَ صَدْرَها ودَقَّها من أعْلاَها ولِسانُ القومِ المــتكلِّمُ عنْهم ولِسانُ الميزانِ عَذَبَتُهُ أنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(ولقد رأيتُ لِسانَ أعْدَلِ حاكمٍ ... يُقْضَى الصَّوابُ به ولا يَــتَكَلَّمُ)

يعْني بأعْدلِ حاكمِ الميزانَ ولِسَانُ النارِ ما يَتشَكَّلُ مِنْها على شكلِ لِسانٍ وأَلْسَنَهُ فَصِيلاً أعَارَهُ إيَّاهُ ليُلْقِيَهُ على ناقَتِه فَتَدِرَّ عليه فإذا درَّتْ حلَبها فكأنَّه أعارَهُ لِسَانَ فَصيلِهِ وتلَسَّنَ الفَصيلَ فعلَ به ذلك حكاه ثعلب وأنشد

(تلَسَّنَ أهْلُهُ رُبَعاً عليْهِ ... زَماناً تَحْتَ مِقْلاةٍ نَيُوبِ)

قال يعقوب هذا معنىً غريبٌ قلَّ مَنْ يعرفُهُ والمَلْسُونُ الكذَّاب وتلَسَّنَ عليه كَذَبَ ورجُلٌ مَلْسون حُلْوُ اللسانِ بعيدُ الفَعالِ ولِسَانُ الحَمَل ولِسَانُ الثَّوْرِ نباتٌ سُمِّيَ بذلِكَ تشبيهاً باللِّسَان واللُّسَانُ عُشْبَةٌ من الجَنَبَةِ لها ورقٌ مُتَفَرِّشٌ أَخْشَنُ كأنَّه المَسَاحِي كخُشونَةِ لِسَانِ الثَّورِ يَسْمُو مِنْ وسَطِها قَضيبٌ كالذِّراع طُولاً في رأسِهِ نَوْرَةٌ كحْلآء وهي دواءٌ من أوجاع اللِّسانِ ألْسِنَةِ النَّاسِ وألْسِنَةِ الإِبلِ والمِلْسَنُ حجرٌ يجْعَلُونَه في أعلى باب بيتٍ يبْنُونَه من حجَارةٍ ويجعلون لُحْمَةَ السَّبُع في مؤخْرِه فإذا دخَلَ السبع فتَناولَ اللُّحمةَ سقَطَ الحجَرُ على البابِ فَسَدَّهُ
لسن
: (اللِّسانُ) ، بالكسْرِ: (المِقْوَلُ) ، أَي آلَةُ القَوْلِ يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ، ج أَلْسِنَةٌ) فيمَنْ ذَكَّرَ مِثْلُ حِمارٍ وأَحْمِرَةٍ، وَمِنْه أَلْسِنَةٌ حِدادٌ؛ (وأَلْسُنُ) فيمَنْ أَنَّثَ مِثْلُ ذِراعٍ وأَذْرُعٍ؛ لأنَّ ذلكَ قِياسُ مَا جاءَ على فِعالٍ مِن المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ؛ وَمِنْه قَوْلُ العجَّاجِ: أَو تَلْحَجُ الألْسُن فِينَا مَلْحَجا (و) يُجْمَعُ أَيْضاً على (لُسْنٍ) ، بالضمِّ مُخفَّفاً عَن لُسُنٍ بضمَّتَيْن ككِتابٍ وكُتُبٍ.
(و) اللِّسانُ: (اللُّغَةُ) ، وتُؤَنَّثُ حينَئِذٍ لَا غَيْر؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنا من رَسُولٍ إلاَّ بلِسانِ قَوْمِه} ، أَي بلُغَةِ قوْمِه؛ والجَمْعُ أَلْسِنَةٌ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {واختِلافُ ألْسِنَتِكُم} ، أَي لُغاتِكُم؛ وَمِنْه قوْلُهم: لِسانُ العَرَبِ أَفْصَحُ لِسانٍ، وَبِه سَمَّى ابنُ مَنْظورٍ كتابَهُ لِسان العَرَبِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وشَرَحَه بعضُهم بالــتَّكَلُّم وصَرَّحُوا بأنَّه مجازٌ مَشْهورٌ فِيهَا مِن تَسْمِيةِ القَوْلِ باسمِ سَبَبِه العادِي، وقيلَ: المُرادُ باللّغَةِ الكَلِمَ.
(و) اللِّسانُ: (الرِّسالَةُ) ، مُؤَنَّثَةٌ؛ قالَ أَعْشَى باهِلَة:
إنِّي أَتَتْني لسانٌ لَا أُسَرُّ بهامِن عَلْوَ لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سَخَرُومثْلُه قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَتَتْني لِسانُ بَني عامِرٍ أَحاديثُها بَعْد قَوْلٍ نُكُرْ (و) اللِّسانُ: (المُــتَكَلِّمُ عَن القَوْمِ) ؛) وَهُوَ مجازٌ.
(و) اللِّسانُ: (أَرْضٌ بظَهْرِ الكُوفَةِ.
(و) اللِّسانُ. (شاعِرٌ فارِسٌ مِنْقَرِيّ.
(و) اللِّسانُ (من المِيزانِ: عَذَبَتُه) ؛) وَهُوَ مجازٌ؛ أَنْشَدَ ثَعْلب:
ولقدْ رأَيْتُ لسانَ أَعْدلِ حاكمٍ يُقْضَى الصَّوابُ بِهِ وَلَا يَــتَكَلَّمُــويقالُ: اسْتَوَى لِسانُ المِيزانِ، وَبِه سَمَّى الحافِظُ كتابَهُ لِسانُ المِيزانِ.
(ولِسانُ الحَمَلِ: نَباتٌ أَصْلُه يُمْضَغُ لوَجَعِ السِّنِّ، ووَرَقُه قابِضٌ مُجَفِّفٌ نافِعٌ ضِمادُهُ للقُروحِ الخَبيثَةِ ولِداءِ الفِيلِ والنَّار الفارِسيَّةِ والنَّمْلَةِ والشَّرَى وقَطْعِ سَيَلانِ الدَّمِ وعَضَّةِ الكَلْبِ) الكَلِبِ، (وحَرْقِ النَّارِ والخنازِيرِ، ووَرَمِ اللَّوْزَتَيْنِ وغيرِ ذلِكَ.
(ولِسانُ الثَّوْر: نَباتٌ مُفَرِّحٌ جِدّاً، مُلَيِّنٌ يُخْرِجُ المِرَّةَ الصَّفْراءَ، نافِعٌ للخَفَقانِ.
(ولِسانُ العَصافيرِ: ثَمَرُ شَجَرِ الدَّرْدَارِ باهِيٌّ جِدّاً، نافِعٌ من وَجَعِ الخاصِرَةِ والخَفَقانِ، مُفَتِّتٌ للحَصَا.
(ولِسانُ الكَلْبِ: نَباتٌ لَهُ بِزْرٌ دَقِيقٌ أَصْهَبُ، وَله أَصْلٌ أَبْيَضُ ذُو شُعَبٍ مُتَشَبِّكةٍ يُدْمِلُ القُروحُ، ويَنْفَعُ الطِّحالَ.
(ولِسانُ السَّبُعِ: نَباتٌ شُرْبُ ماءِ مَطْبُوخِه نافِعٌ للحَصَاةِ) ؛) كلُّ ذلِكَ سُمِّي بِهِ تَشْبيهاً باللِّسانِ.
(وأَلْسَنَهُ قَوْلَه: أَبْلَغَهُ) وَكَذَا أَلْسَنَ عَنهُ إِذا بَلَّغَ.
(واللِّسْنُ، بالكسْرِ الكلامُ.
(و) أَيْضاً: (اللُّغَةُ) .
(وحَكَى أَبو عَمْرٍ و: لكلِّ قَوْمٍ لِسْنٌ يَــتكلَّمُــونَ بهَا، أَي لُغَة.
(و) أَيْضاً: (اللِّسانُ) ؛) وَمِنْه قِراءَةٌ: {إلاَّ بلِسْنِ قوْمِه} ، أَي بلِسان قَوْمِه، فَهِيَ لُغَةٌ فِي اللِّسانِ بمعْنَى اللُّغَةِ لَا بمعْنَى الْعُضْو فِي كَلامِ المصنِّفِ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى نَظَرٌ.
(و) اللَّسَنُ، (محرَّكاً: الفَصاحَةُ) والبَيانُ.
وقيلَ: هُوَ جودَةُ اللِّسانِ وسَلاطَتُه.
(لَسِنَ كفَرِحَ فَهُوَ لَسِنٌ وأَلْسَنُ) ، وقَوْمٌ لُسْنٌ، بالضمِّ.
(ولَسَنَهُ) لَسْناً: (أَخَذَهُ بلِسانِه) ؛) قالَ طرَفَةُ:
وَإِذا تَلْسُنُني أَلْسُنُهاإنني لستُ بموْهُونٍ فَقِرْومنه حدِيثُ عُمَر، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، وذكَرَ امْرأَةً: (إِن دَخَلَتْ عَلَيْك لَسَنتْكَ) ، أَي أَخَذَتْكَ بلِسانِها، يَصِفُها بالسَّلاطَةِ وكثْرَةِ الكَلامِ والبَذَاء.
(و) لَسَنَهُ: (غَلَبَهُ فِي المُلاسَنَةِ للمُناطَقَةِ) .) يقالُ: لاسَنَهُ فلَسَنَهُ.
(و) لَسَّنَ (النَّعْلَ: خَرَطَ صَدْرَها ودَقَّقَ أَعْلاها) ؛) ظاهِرُه أَنَّه مِن حَدِّ كَتَبَ والصَّوابُ أنَّه مِن بابِ التَّفْعِيل لأنَّه يقالُ: نعلٌ مُلَسَّنة.
(و) لَسنَ (الجاريَةَ) لَسناً: (تَنَاولَ لِسانَها تَرَشُّفاً) وتَمَصُّصاً.
(و) لَسَنَتِ (العَقْربُ: لَدَغَتْ) بزبانها.
(واللَّسِنُ، ككَتِفٍ ومُعَظَّمٍ: مَا جُعِلَ طَرَفُه كطَرَفِ اللِّسانِ.
(والمَلْسُونُ: الكَذَّابُ) ؛) نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
وقالَ الازْهرِيُّ: لَا أَعْرِفُه.
(وأَلْسَنَهُ فَصِيلاً: أَعارَهُ إِيَّاهُ ليُلْقِيَهُ على ناقَتِه فَتَدُرَّ عَلَيْهِ فيَحْلُبَها) إِذا دَرَّتْ، (كأنَّه أَعارَهُ لِسانَ فَصِيلِه؛ وتَلَسَّنَ الفَصِيلَ: فَعَلَ بِهِ ذلكَ) ؛) حَكَاهُ ثَعْلَب؛ وأَنْشَدَ ابنُ أَحْمر يَصِفُ بَكْراً أَعْطاهُ بَعْضهم فِي حَمَالة فَلم يَرْضَه:
تَلَسَّنَ أَهْلُه رُبَعاً عليهرِماثاً تحتَ مِقْلاةٍ نَيُوبِ قالَ ابنُ سِيدَه: قَالَ يَعْقوبُ هَذَا معْنًى غَرِيبٌ قلَّ مَنْ يَعْرِفه.
(واللُّسَّانُ، كزُنَّارٍ: عُشْبَةُ) من الجَنْبةِ، لَهَا ورقٌ مُتَقَرِّشٌ أَخْشَنُ كأَنَّه المَساحِي كخُشونَةِ لِسانِ الثَّوْرِ، ويَسْمُو من وسطِها قَضِيبٌ كالذِّراعِ طُولاً فِي رأْسِه نَوْرةٌ كَحْلاءُ، وَهِي دَواءٌ من أَوْجاعِ اللِّسانِ أَلْسِنَةِ الناسِ وأَلْسِنةِ الإِبِلِ، قالَهُ أَبو حَنيفَةَ.
(ولَسْونَةُ: ع) ؛) عَن ياقوت.
(و) المِلْسَنُ، (كمِنْبَرٍ: الحَجَرُ) الَّذِي (يُجْعَلُ على بابِ البَيْتِ الَّذِي يُبْنى للضَّبُعِ) ويَجْعلُونَ اللّحْمَةَ فِي مُؤَخَّرِه، فَإِذا دَخَلَ الضَّبُع فتَناوَلَ اللُّحْمَة سَقَطَ الحجرُ على البابِ فسَدَّهُ (والإِلْسانُ: الإِبْلاغُ للرِّسالَةِ) .) يقالُ: (أَلْسِنِّي فُلاناً، وأَلْسِنْ لي فُلاناً كَذَا وَكَذَا: أَي أَبْلِغْ لي) ، وكذلِكَ أَلِكْني فُلاناً، أَي أَلِكْ لي؛ قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ:
بل أَلْسِنوا لي سَراةَ العَمِّ أَنكمُلسْتُمْ من المُلْكِ والأَبْدال أَغْمارأَي أَبْلِغوا لي وعنِّي.
(والمُتَلَسِّنَةُ من الإِبِلِ: الحَلِيَّةُ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ الخَلِيَّةُ، كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ الأَعْرابيِّ؛ قالَ: والخَلِيَّةُ أنْ تَلِدَ الناقَةُ فيُنْحَرَ ولدُها عَمْداً ليَدُومَ لَبَنُها وتُسْتَدَرَّ بحُوارِ غيرِها، فَإِذا أَدَرَّها الحُوارُ نَحَّوْه عَنْهَا واحْتَلبُوها، ورُبَّما خَلَّوْا ثلاثَ خَلايا أَو أَرْبعاً على حُوارٍ واحِدٍ، وَهُوَ التَّلَسُّن.
(وظَهْرُ الكُوفَةِ كانَ يقالُ لَهُ اللِّسانُ) ، على التَّشْبيهِ، وَهَذَا قد تقدَّمَ فَهُوَ تِكْرارٌ.
(والمُلَسَّنَةُ من النِّعالِ، كمُعَظَّمٍ: مَا فِيهَا طُولٌ ولَطافَةٌ كهَيْئَةِ اللِّسانِ) .
(وقيلَ: هِيَ الَّتِي جُعِلَ طَرَفُ مُقدَّمِها كطَرَفِ اللِّسانِ؛ قالَ كثيِّرٌ:
لَهُم أُزُرٌ حُمْرُ الحواشِي يَطَوْنَهابأَقْدامِهم فِي الحَضْرَميِّ المُلَسَّنِومنه الحدِيثُ: (إنَّ نَعْلَه كانتْ مُلَسَّنَةٌ) . (وكذلِكَ امْرأَةٌ مُلَسَّنَةُ القَدَمَيْنِ) :) إِذا كانتْ لَطِيفَتُهما.
(و) مِن المجازِ: (فُلانٌ يَنْطِقُ بلِسانِ اللَّهِ: أَي بحُجَّتِه وكلامِه.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ لِسانُ القَوْمِ) :) أَي (المُــتَكَلِّمُ عَنْهُم) ؛) هَذَا قد تقدَّمَ فَهُوَ تِكْرارٌ.
(و) مِن المجازِ: (لِسانُ النَّارِ: شُعْلتُها) ، وَهُوَ مَا يَتَشكَّلُ مِنْهَا على هَيْئةِ اللِّسانِ.
(وَقد تَلَسَّنَ الجَمْرُ) إِذا ارْتَفَعَتْ شُعْلَتُه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
اللِّسانُ: الكَلامُ والخَبَرُ؛ قالَ الحُطَيْئة:
نَدِمْتُ على لسانٍ فاتَ مِنِّيفلَيْتَ بأَنه فِي جَوْفِ عَكْمِواللِّسانُ: الكَلِمَةُ والمَقالَةُ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُ أَعْشَى باهِلَة السابِقُ.
واللِّسانُ: الثَّناءُ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {واجْعَلْ لي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخرِينَ} ؛ أَي ثَناءً باقِياً إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ.
ولِسانُ النَّعْلِ: الهَنَةُ الناتِئَةُ فِي مُقَدَّمِها.
وَفِي الحدِيث: (لصاحِبِ اليدِ الحَقُّ واللِّسانُ) ، اليَدُ: اللُّزُوم، واللِّسانُ: التَّقاضِي. وتَلْسِينُ اللِّيفِ: أَن تَمْشنَه ثمَّ تَجْعَلَه فَتائِلَ مُهَيَّأَةً.
وتَلَسَّنَ عَلَيْهِ: كَذَبَ.
ورَجُلٌ مَلْسونٌ: حُلْوُ اللِّسانِ بعيدُ الفِعالِ. والمَلْسَنَةُ، كمَرْحَلَةٍ: عُشْبَةٌ.
ونَشِبَ لِسانُ الإِبزِيمِ.
ويقالُ للمُنافِقِ: ذُو وَجْهَيْن وذُو لِسانَيْن.
والمُلَسِّنُ، كمُحَدِّثٍ: مَنْ عَضَّ لِسانَه تَحَيّراً وفكْرَةً.
وذُو اللِّسانَيْن: لَقَبُ موألَةَ بن كثيفِ بنِ حَمْلٍ الضَّبابيّ الصَّحابيّ لفَصاحَتِه، رَوَى عَنهُ ابْنُه عبدُ العَزيزِ.
والمُلْسِنُ، كمُحْسِنٍ: الفَصِيحُ وَالَّذِي يَــتَكَلَّمُ كثيرا.
ولِسانُ الدِّيْن بنُ الخَطِيبِ مَشْهورٌ تَرْجَمه الْمقري فِي نَفْح الطيِّب.
ل س ن: (اللِّسَانُ) جَارِحَةُ الْكَلَامِ. وَقَدْ يُكْنَى بِهِ عَنِ الْكَلِمَةِ فَيُؤَنَّثُ حِينَئِذٍ. فَمَنْ ذَكَّرَهُ قَالَ: ثَلَاثَةُ (أَلْسِنَةٍ) مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ. وَمَنْ أَنَّثَ قَالَ: ثَلَاثُ (أَلْسُنٍ) مِثْلُ ذِرَاعٍ وَأَذْرُعٍ. وَ (اللَّسَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْفَصَاحَةُ وَقَدْ (لَسِنَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ لَسِنٌ وَ (أَلْسَنُ) وَفُلَانٌ (لِسَانُ) الْقَوْمِ إِذَا كَانَ الْمُــتَكَلِّمَ عَنْهُمْ. وَ (اللِّسَانُ) لِسَانُ الْمِيزَانِ. وَ (لَسَنَهُ) أَخَذَهُ بِلِسَانِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. 
باب السين واللام والنون معهما ل س ن، ن س ل يستعملان فقط

لسن: اللِّسانُ: ما ينطق، يُذَكَّر ويُؤَنَّث، والأَلسُن بيان التأنيث في عدده، والألسِنةُ في التذكير . ولَسَنَ فلانٌ فلاناً يَلُسُنُه أي أخَذَه بلسانه، وقال طَرَفة:

وإذا تَلسُنُني أَلْسُنُها ... انَّني لستُ بمَوْهُونٍ فَقِرُ

ورجلٌ لَسِنٌ: بَيِّنُ اللَّسَنِ. وشيءٌ مُلَسَّنٌ: جَعَلَ طَرَفَه كطَرَف اللِّسان. ولُسِنَ الرجُلُ أي قُطِعَ طَرَفُ لسانِه فهو مَلْسُونٌ. واللِّسانُ: الكلامُ من قوله- عزَّ وجلَّ-: وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ .

نسل: النَّسْلُ: الوَلَدُ لتناسُلِ بعضِه بعد بعضٍ. والنَّسَلانُ: مِشيَةُ الذِّئب إذا أعنَقَ وأسْرَعَ، والماشي يَنْسِلُ أي يسرع نسلانا. وقولهُ تعالى: إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ، أي يهرولون ويُسرِعون. وأما ينسُلُ نُسُولاً فخروج الشيء من الشيء وسُقوطُه كنَسيلِ شَعر الدّابَّةِ إذا نَسَلَ فسَقَطَ قِطَعاً قطعاً، والقِطعَةُ: نُسالَتُه. وكذلك نُسالُ الطُيرِ وهو ما تحاتَّ من أرياشِها. ونَسَلَ الشيء إذا مَضَى، قال في اهتِزاز الرُّمحِ:

عَسَلانُ الذِّئب أمسَى قارباً ... بَرَدَ الليلُ عليه فنَسَل

وقال أبو دُواد في نُسال الطَّيْر:

من الطَّيْر مُخِتلفٌ لَونُه ... يحُطُّ نُسالاً ويُبقى نسالا

وعلى هذا المعنى قول امرىء القيس:

فسُلِّي ثِيابي من ثيابك تنسل  

لسن: اللِّسانُ: جارحة الكلام، وقد يُكْنَى بها عن الكلمة فيؤنث حينئذ؛

قال أَعشى باهلة:

إِنِّي أَتَتْني لسانٌ لا أُسَرُّ بها

من عَلْوَ، لا عَجَبٌ منها ولا سَخَرُ

قال ابن بري: اللِّسان هنا الرِّسالة والمقالة؛ ومثله:

أَتَتْني لسانُ بني عامِرٍ،

أَحاديثُها بَعْد قوْلٍ نُكُرْ

قال: وقد يُذَكَّر على معنى الكلام: قال الحطيئة:

نَدِمْتُ على لسانٍ فاتَ مِنِّي،

فلَيْتَ بأَنه في جَوْفِ عَكْمِ

وشاهد أَلْسِنَةٍ الجمع فيمن ذَكَّرَ قوله تعالى: واختِلافُ أَلسِنَتِكم

وأَلوانكم؛ وشاهدُ أَلْسُنٍ الجمع فيمن أَنث قول العجاج:

أَو تَلْحَجُ الأَلْسُنُ فينا مَلْحَجا

ابن سيده: واللِّسانُ المِقْوَلُ، يذكر ويؤنث، والجمع أَلْسِنة فيمن ذكر

مثل حِمار وأَحْمرة، وأَلْسُن فيمن أَنث مثل ذراع وأَذْرُع، لأَن ذلك

قياس ما جاء على فِعالٍ من المذكر والمؤنث، وإِن أَردت باللسان اللغة

أَنثت. يقال: فلان يــتكلم بلِسانِ قومه. قال اللحياني: اللسان في الكلام يذكر

ويؤنث. يقال: إِن لسانَ الناس عليك لَحَسنة وحَسَنٌ أَي ثناؤُهم. قال ابن

سيده: هذا نص قوله واللسان الثناء. وقوله عز وجل: واجْعَلْ لي لسانَ

صِدْقٍ في الآخرين؛ معناه اجعل لي ثَناءً حَسناً باقياً إِلى آخر الدهر؛ وقال

كثير:

نَمَتْ لأَبي بكرٍ لسانٌ تتابعتْ،

بعارفةٍ منه، فخَضَّتْ وعَمَّتِ

وقال قَسَاس الكِنْدِيُّ:

أَلا أَبْلغْ لَدَيْكَ أَبا هُنَيٍّ،

أَلا تَنْهَى لسانَك عن رَداها

فأَنثها. ويقولون: إِن شَفَةَ الناس عليك لَحسَنة. وقوله عز وجل: وما

أَرسلنا من رسول إِلا بلسانِ قومه؛ أَي بلغة قومه؛ ومنه قول الشاعر:

أَتَتْني لسانُ بني عامِرٍ

وقد تقدَّم، ذهب بها إِلى الكلمة فأَنثها؛ وقال أَعشى باهلة:

إِنِّي أَتاني لسانٌ لا أُسَرُّ به

ذهب إِلى الخبر فذكره. ابن سيده: واللسان اللغة، مؤنثة لا غير.

واللِّسْنُ، بكسر اللام: اللُّغة. واللِّسانُ: الرسالة.

وحكى أَبو عمرو: لكل قوم لِسْنٌ أَي لُغَة يــتكلمــون بها. ويقال: رجل

لَسِنٌ بَيِّنُ اللَّسَن إِذا كان ذا بيان وفصاحة.

والإِلْسان: إِبلاغ الرسالة. وأَلْسَنَه ما يقول أَي أَبلغه. وأَلْسَنَ

عنه: بَلَّغ. ويقال: أَلْسِنِّي فلاناً وأَلْسِنْ لي فلاناً كذا وكذا أَي

أَبْلغْ لي، وكذلك أَلِكْني إِلى فلان أَي أَلِكْ لي؛ وقال عديُّ بن

زيد:

بل أَلسِنوا لي سَراةَ العَمّ أَنكمُ

لسْتُمْ من المُلْكِ، والأَبدال أَغْمار

أَي أَبْلِغوا لي وعني. واللِّسْنُ: الكلام واللُّغة. ولاسَنه: ناطَقه.

ولَسَنه يَلْسُنه لَسْناً: كان أَجودَ لساناً منه. ولَسَنه لَسْناً:

أَخذه بلسانه؛ قال طرفة:

وإِذا تَلْسُنُني أَلْسُنُها،

إِنني لستُ بموْهُونٍ فَقِرْ

ولَسَنه أَيضاً: كلمه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، وذكَر امرأَةً فقال:

إِن دخلت عليك

(* قوله «ان دخلت عليك إلخ» هكذا في الأصل، والذي في

النهاية: إن دخلت عليها لسنتك، وفي هامشها: وان غبت عنها لم تأمنها) .

لَسَنتْكَ أَي أَخذَتكَ بلسانها، يصفها بالسَّلاطة وكثرة الكلام والبَذَاءِ.

واللَّسَنُ، بالتحريك: الفصاحة. وقد لَسِنَ، بالكسر، فهو لَسِنٌ وأَلسَنُ،

وقوم لُسْنٌ. واللَّسنُ: جَوْدَة اللسان وسَلاطَتُه، لَسِنَ لسَناً فهو

لَسِنٌ. وقوله عز وجل: وهذا كتابٌ مُصَدِّقٌ لساناً عربيّاً؛ أَي

مُصَدِّقٌ للتوراة، وعربيّاً منصوب على الحال، المعنى مُصَدِّقٌ عربيّاً، وذكَرَ

لساناً توكيداً كما تقول جاءني زيد رجلاً صالحاً، ويجوز أَن يكون

لساناً مفعولاً بمصدق، المعنى مصدّق النبي، صلى الله عليه وسلم، أَي مصدق ذا

لسان عربي. واللَّسِنُ والمُلَسَّنُ: ما جُعِلَ طَرَفُه كطرف اللسان.

ولَسَّنَ النعلَ: خَرَط صدرَها ودَقَّقها من أَعلاها. ونعل مُلسَّنة إِذا

جُعلَ طَرفُ مُقَدَّمها كطرف اللسان. غيره: والمُلسَّنُ من النِّعال الذي

فيه طُول ولَطافة على هيئة اللسان؛ قال كثير:

لهم أُزُرٌ حُمْرُ الحواشي يَطَوْنَها،

بأَقدامِهم، في الحَضرَميِّ المِلسَّنِ

وكذلك امرأَة مُلسَّنةُ القَدَمين. وفي الحديث: إِن نعله كانت مُلسَّنة

أَي كانت دقيقة على شكل اللسان، وقيل: هي التي جُعلَ لها لسانٌ، ولسانُها

الهَنَةُ الناتئة في مُقَدَّمها. ولسانُ القوم: المــتكلم عنهم. وقوله في

الحديث: لصاحب الحقِّ اليَدُ واللسانُ؛ اليَدُ: اللُّزوم، واللسانُ:

التَّقاضي. ولسانُ الميزان: عَذَبَتُه؛ أَنشد ثعلب:

ولقد رأَيتُ لسانَ أَعْدلِ حاكمٍ

يُقْضَى الصَّوابُ به، ولا يــتَكَلَّمُ

يعني بأَعدلِ حاكم الميزان. ولسانُ النار: ما يتشَكلُ منها على شكل

اللسان.

وأَلسَنه فَصيلاً: أَعاره إِياه ليُلْقيه على ناقته فتَدِرَّ عليه،

فإِذا دَرَّتْ حلبها فكأَنه أَعاره لسانَ فَصيله؛ وتَلسَّنَ الفَصيلَ: فعَلَ

به ذلك؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد ابن أَحمر يصف بَكْراً صغيراً أَعطاه بعضهم في

حَمالة فلم يَرْضَه:

تَلسَّنَ أَهْلُهُ رُبَعاً عليه

رِماثاً، تحتَ مِقْلاةٍ نَيُوبِ

(* قوله «ربعاً» كذا في الأصل والمحكم، والذي في التكملة: عاماً، قال:

والرماث جمع رمثة بالضم وهي البقية تبقى في الضرع من اللبن).

قال ابن سيده: قال يعقوب هذا معنى غريب قلَّ من يعرفه. ابن الأَعرابي:

الخَلِيَّةُ من الإِبل يقال لها المُتلسِّنة، قال: والخَلِيَّة أَن تَلِدَ

الناقةُ فيُنْحَرَ ولدُها عَمْداً ليدوم لبنها وتُسْتَدَرَّ بحُوَارِ

غيرها، فإِذا أَدَرَّها الحُوارُ

نَحَّوْه عنها واحْتَلبوها، وربما خَلَّوْا ثلاثَ خَلايا أَو أَربعاً

على حُوارٍ واحد، وهو التَّلسُّن. ويقال: لَسَنتُ اللّيفَ إِذا مَشَنتَه ثم

جعلته فتائلَ مُهَيَّأَةً للفَتْل، ويسمى ذلك التَّلسِينَ. ابن سيده:

والمَلْْسُونُ الكذاب؛ قال الأَزهري: لا أَعرفه. وتَلسَّنَ عليه: كذَبَ.

ورجل مَلسون: حُلْوُ اللسانِ بعيدُ الفِعال.

ولسانُ الحمَل ولسانُ الثَّوْر: نبات، سمي بذلك تشبيهاً باللسان.

واللُّسَّانُ: عُشْبة من الجَنْبةِ، لها ورق متفَرِّشٌ أَخشنُ كأَنه

المساحي كخُشونة لسانِ الثور، يَسْمُو من وسطها قضيبٌ كالذراع طُولاً في

رأْسه نَوْرة كَحْلاءُ، وهي دواء من أَوجاع اللسانِ أَلسِنةِ الناس وأَلسِنة

الإِبل، والمِلْسَنُ: حجرٌ يجعلونه في أَعلى بابِ بيتٍ، يَبْنونه من

حجارة ويجعلون لُحْمَةَ السَّبُع في مُؤخَّره، فإِذا دخل السبع فتناول

اللُّحمة سقط الحجر على الباب فسَدَّه.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.