Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تكلم

طرق

Entries on طرق in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
(طرق) : الأَطِرقاءُ: الطُّرُقُ.
(ط ر ق) : (الْمِطْرَقَةُ) مَا يُطْرَقُ بِهِ الْحَدِيدُ أَيْ يُضْرَبُ (وَمِنْهُ) وَإِنْ قَالُوا لَنَطْرُقَنَّكَ أَوْ لَنَشْتُمَنَّكَ وَقِيلَ لَنَقْرُصَنَّكَ أَصَحُّ مِنْ قَرَصَهُ بِظُفُرَيْهِ إذَا أَخَذَهُ الْقَارِصَةُ الْكَلِمَةُ الْمُؤْذِيَةُ (وَالطَّرْقُ) الْمَاءُ الْمُسْتَنْقِعُ الَّذِي خَوَّضَتْهُ الدَّوَابُّ وَبَالَتْ فِيهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ النَّخَعِيِّ الْوُضُوءُ بِالطَّرْقِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ التَّيَمُّمِ وَقَوْلُ خُوَاهَرْ زَادَهْ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ (الِاسْتِطْرَاقُ) بَيْنَ الصُّفُوفِ أَيْ الذَّهَابُ بَيْنَهَا اسْتِفْعَالٌ مِنْ الطَّرِيقِ وَفِي الْقُدُورِيِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَطْرِقَ نَصِيبَ الْآخَرِ أَيْ يَتَّخِذَهُ طَرِيقًا.
طرق جوأ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم فِي الْوضُوء بالَّطرْق [قَالَ -] هُوَ احبُّ إليّ من التَّيَمُّم. [قَوْله -] الطَّرْق هُوَ المَاء الَّذِي يكون فِي الأَرْض فتبول فِيهِ الْإِبِل وَهُوَ مستنقع يُقَال لَهُ طَرْقٌ ومَطْرُوقٌ [قَالَ الشَّاعِر: (الْخَفِيف)

ثمَّ كَانَ المِزَاجُ مَاء سحابٍ ... لَا جَوٍ آجِنٌ وَلَا مَطْرُوقُ

والجَوَى: المنتن المتغيّر وَمِنْه حَدِيث يَأْجُوج وَمَأْجُوج: إِنَّهُم يموتون فَتَجْوَى الأَرْض مِنْهُم أَي تُنْتِنُ. والآجِنُ الْمُتَغَيّر أَيْضا وَهُوَ دون الجَوِي فِي النَّتْن وَهُوَ الَّذِي يرْوى فِيهِ الحَدِيث عَن الْحسن وَابْن سِيرِين أَنه رخص فِيهِ الْحسن وَكَرِهَهُ ابْن سِيرِين قَالَ زُهَيْر فِي الجوي: (الوافر)

بسأتَ بنِيئها وجَوِيتَ عَنْهَا ... وَعِنْدِي لَو أردْتَ لَهَا دَوَاء] 
(طرق) - في الحديث: "لا أَرَى أَحدًا به طِرقٌ يَتَخَلَّف"
: أي قُوَّة.
قاك الأصمعى: الطِّرقُ: الشَّحْم. ويقال: إذا أكلت الإِبِل الخُلَّة اشتَدَّ طِرقُها: أي نِقْيُها، وأكَثر ما يُستَعمل في النَّفْى.
- في حديث نَظَر الفُجَاءَة قال: "أَطْرِق بَصَرَك"
ويروى: اصْرِف بَصَرَك. والإطراقُ أن يُقبِل ببصره إلى صَدْرِه، والصَّرْفُ أن يُقْلِبَه إلى الشِّق الآخر. ويُروَى: اطْرِف - بالفاء - بمعنى اصْرِف.
في الحديث: " لا تَطْرقُوا أَهْلكم ليلًا".
قيل: أصل الطَّرْق الدَّقّ والضَّرْب. ومنه سُمِّى الطَرِيقُ؛ لأن المارَّة تَدُقُّه بأرجُلِها، والمِطْرَقَة من هذا. وسُمِّى الآتىِ بالليل طارِقًا لحاجَتِه في الوقت الذي يأتي فيه إلى دَقِّ الأبواب التي يَقْصِدُها، لأن العادةَ في الأبوابِ أن تفتح بالنَّهار وتُغْلَق باللَّيل. وقيل: الطُّروقُ: السُّكُون.
- ومنه الحديث: "أنه أطرَق رأسَه" 
: أي أَمسَك عن الكَلَام وسَكَن، وَلمَّا كان اللّيلُ يُسْكَن فيه، ومن يأتيِ فيه يأتي بِسُكُون قيل: طَارِق. - في حديث عمر، - رضي الله عنه -، "فَلبِسْت خُفَّيْن مُطَارَقَيْن"
: أي مُطْبَقين، وكل ما ضُوعِف فقد طُورِق، وطَارَقْتُ نَعِلى: طَبَقْتها.
- في حديث عَلِىٍّ رضِي الله عنه: "أنها حارِقَة طَارِقَة فَائِقة" 
: أي طَرَقَت بخَيْر.
ط ر ق : طَرَقْت الْبَابَ طَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَطَرَقْت الْحَدِيدَةَ مَدَدْتهَا وَطَرَّقْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَطَرَقْت الطَّرِيقَ سَلَكْته وَطَرَقَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ طَرْقًا فَهِيَ طَرُوقَةٌ فَعُولَةٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ الْمُرَادُ الَّتِي بَلَغَتْ أَنْ يَطْرُقَهَا
وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ قَدْ طَرَقَهَا وَكُلُّ امْرَأَةٍ طَرُوقَةُ بَعْلِهَا وَطَرَقَ النَّجْمُ طُرُوقًا مِنْ بَابِ قَعَدَ طَلَعَ وَكُلُّ مَا أَتَى لَيْلًا فَقَدْ طَرَقَ وَهُوَ طَارِقٌ وَالْمِطْرَقَةُ بِالْكَسْرِ مَا يَطْرُقُ بِهِ الْحَدِيدَ وَالطَّرِيقُ يُذْكَرُ فِي لُغَةِ نَجْدٍ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} [هود: 12] وَيُؤَنَّثُ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَالْجَمْعُ طُرُقٌ بِضَمَّتَيْنِ وَجَمْعُ الطُّرُقِ طُرُقَاتٌ وَقَدْ جُمِعَ الطَّرِيقُ عَلَى لُغَةِ التَّذْكِيرِ أَطْرِقَةٌ وَاسْتَطْرَقْت إلَى الْبَابِ سَلَكْت طَرِيقًا إلَيْهِ.

وَطَرَّقْتُ التُّرْسَ بِالتَّشْدِيدِ خَصَفْتُهُ عَلَى جِلْدٍ آخَرَ وَنَعْلٌ مُطَارَقَةٌ مَخْصُوفَةٌ وَطَرَّقْتُهَا تَطْرِيقًا خَرَزْتُهَا مِنْ جِلْدَيْنِ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ» أَيْ غِلَاظُ الْوُجُوهِ عِرَاضُهَا وَفِي الصِّحَاحِ مَكْتُوبٌ بِالتَّخْفِيفِ . 

طرق


طَرِقَ(n. ac. طَرَق)
a. Drank thick, muddy water.

طَرَّقَ
a. [La], Opened the way, made room for.
b. Hammered, flattened out.
c. [Bi], Acknowledged ( a debt ), previously
denied.
طَاْرَقَa. Doubled; soled (shoe).
b. Put one garment over another.

أَطْرَقَa. Bent down his eyes, was silent.
b. [Ila], Occupied himself with (trifles).
c. see VI
تَطَرَّقَ
a. [Ila], Sought to gain access to, to get at; found a way
to, reached.
تَطَاْرَقَa. Followed each other, walked in single file (
camels ).
إِطْتَرَقَ
(ط)
a. Followed in the track of.
b. Was dense (plumage).
c. Fell (night).
d. see III (b)
إِسْتَطْرَقَa. Consulted the diviners.
b. [ coll. ], Accustomed himself
to.
طَرْقa. A time, once.
b. Music, melody, sound ( of a musical
instrument ).
طَرْقَةa. see 1
طِرْقa. see 4t
طُرْق
طُرْقَةa. see 1
طَرَق
(pl.
أَطْرَاْق)
a. Fold, crease.

طَرَقَة
(pl.
طَرَق)
a. Snare, trap.

مِطْرَق
مِطْرَقَة
20t
(pl.
مَطَاْرِقُ)
a. Mallet; blacksmith's hammer.
b. Stick, rod, staff.

طَاْرِق
(pl.
طُرَّاْق أَطْرَاْق)
a. One knocking at the door; wayfarer, traveller by
night.
b. One who divines by means of pebbles.
c. Morning-star.

طَاْرِقَة
(pl.
طَوَاْرِقُ)
a. Event; misfortune, calamity.
b. Small seat.
c. Family; clan, tribe.

طَاْرِقِيَّةa. Necklace, collar.

طِرَاْق
(pl.
طُرْق)
a. Patch or piece of leather; sole, clump &c.
b. Plate or disc of iron.

طَرِيْق
(pl.
طُرُق طُرُقَات
أَطْرِقَة
أَطْرُق
أَطْرِقَآءُ)
a. Road, way, path.
b. see 1
طَرِيْقَة
(pl.
طَرَاْئِقُ)
a. Way, path; course; manner, mode; usage, practice;
state, condition.
b. Line; streak; stripe; strip.
c. Chief, head.
d. (pl.
طَرِيْق), High palm-tree.
طِرِّيْقَةa. Gentleness, submissiveness.

مِطْرَاْق
(pl.
مَطَاْرِيْقُ)
a. Series; file, line.

N. P.
طَرڤقَa. Beaten; flattened.

N. P.
طَرَّقَa. Minted gold.
b. Striped garment.
c. see N. P.
IV
N. P.
أَطْرَقَa. Shield.

N. Ag.
تَطَرَّقَa. Malleable.

طَرَائِق الدَّهْر
a. The vicissitudes of fortune.
طرق
الطَّرِيقُ: السّبيل الذي يُطْرَقُ بالأَرْجُلِ، أي يضرب. قال تعالى: طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ
[طه/ 77] ، وعنه استعير كلّ مسلك يسلكه الإنسان في فِعْلٍ، محمودا كان أو مذموما. قال:
وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
[طه/ 63] ، وقيل: طَرِيقَةٌ من النّخل، تشبيها بالطَّرِيقِ في الامتداد، والطَّرْقُ في الأصل: كالضَّرْبِ، إلا أنّه أخصّ، لأنّه ضَرْبُ تَوَقُّعٍ كَطَرْقِ الحديدِ بالمِطْرَقَةِ، ويُتَوَسَّعُ فيه تَوَسُّعَهُم في الضّرب، وعنه استعير: طَرْقُ الحَصَى للتَّكَهُّنِ، وطَرْقُ الدّوابِّ الماءَ بالأرجل حتى تكدّره، حتى سمّي الماء الدّنق طَرْقاً ، وطَارَقْتُ النّعلَ، وطَرَقْتُهَا، وتشبيها بِطَرْقِ النّعلِ في الهيئة، قيل: طَارَقَ بين الدِّرْعَيْنِ، وطَرْقُ الخوافي : أن يركب بعضها بعضا، والطَّارِقُ: السالك للطَّرِيقِ، لكن خصّ في التّعارف بالآتي ليلا، فقيل: طَرَقَ أهلَهُ طُرُوقاً، وعبّر عن النّجم بالطَّارِقِ لاختصاص ظهوره باللّيل. قال تعالى: وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
[الطارق/ 1] ، قال الشاعر:
نحن بنات طَارِقٍ
وعن الحوادث التي تأتي ليلا بالطَّوَارِقِ، وطُرِقَ فلانٌ: قُصِدَ ليلًا. قال الشاعر:
كأنّي أنا المَطْرُوقُ دونك بالّذي طُرِقْتَ به دوني وعيني تهمل
وباعتبار الضّرب قيل: طَرَقَ الفحلُ النّاقةَ، وأَطْرَقْتُهَا، واسْتَطْرَقْتُ فلاناً فحلًا، كقولك:
ضربها الفحل، وأضربتها، واستضربته فحلا.
ويقال للنّاقة: طَرُوقَةٌ، وكنّي بالطَّرُوقَةِ عن المرأة.
وأَطْرَقَ فلانٌ: أغضى، كأنه صار عينه طَارِقاً للأرض، أي: ضاربا له كالضّرب بالمِطْرَقَةِ، وباعتبارِ الطَّرِيقِ، قيل: جاءت الإبلُ مَطَارِيقَ، أي: جاءت على طَرِيقٍ واحدٍ، وتَطَرَّقَ إلى كذا نحو توسّل، وطَرَّقْتُ له: جعلت له طَرِيقاً، وجمعُ الطَّرِيقِ طُرُقٌ، وجمعُ طَرِيقَةٍ طرَائِقُ. قال تعالى:
كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً [الجن/ 11] ، إشارة إلى اختلافهم في درجاتهم، كقوله: هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ [آل عمران/ 163] ، وأطباق السّماء يقال لها: طَرَائِقُ. قال الله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ
[المؤمنون/ 17] ، ورجلٌ مَطْرُوقٌ: فيه لين واسترخاء، من قولهم: هو مَطْرُوقٌ، أي: أصابته حادثةٌ لَيَّنَتْهُ، أو لأنّه مضروب، كقولك: مقروع، أو مدوخ، أو لقولهم: ناقة مَطْرُوقَةٌ تشبيها بها في الذِّلَّةِ.
ط ر ق

طرق الحديد بالمطرقة والمطارق. وطرق الباب: قرعه. وطرق الصوف بالمطرق وهو القضيب. ونعل مطرقة ومطارقة: مخصوفة، وكل خصفة: طراق. وريش طراق ومطرق: بعضه فوق بعض، وفيه طرق. قال زهير:

أهوى لها أسفع الخدين مطرق ... ريش القوادم لم تنصب له الشبك

وطارقت بين ثوبين. وتطارقت الإبل: تتابعت متقاطرة. وهذا طرق الإبل وطرقاتها: آثارها متطارقة، الواحدة: طرقة. وجاءت على طرقة واحدة وخف واحد. وترس مطرق: طورق بجلد. " وكأن وجوههم المجان المطرقة ". ووضع الأشياء طرقة طرقة وطريقة طريقة: بعضها فوق بعض، وهي طرق وطرائق. وطرق طريقاً: سهّله حتى طرقه الناس بسيرهم. " ولا تطرقوا المساجد ": لا تجعلوها طرقاً وممارّ. وطرق لي: اخرج. وما تطرقت إلى الأمير. وطرق لي فلان. وطرقت المرأة والقطاة إذا عسر خروج الولد والبيضة. وامرأة وقطاة مطرق. وأطرق الرجل: رمى ببصره الأرض. وفي ركبتيه طرق، وفي جناح الطائر طرق: لين واسترخاء. ورجل أطرق، وامرأة طرقاء. وما به طرق: شحم وقوة. ومن المجاز: طرقنا فلان طروقاً. ورجل طرقة. وطرقه هـ. وطرقني الخيال. وطرقه الزمان بنوائبه. وأصابته طارقة من الطوارق، ونعوذ بالله من طوارق السوء. وطرق سمعي كذا. وطرقت مسامعي بخير. وطرقت الماء الدواب. وماء طرق. وطرق بالحصي. ونساء طوارق. وهي عن الطرق. قال الطرماح:

فأصبح محبوراً تخط ظلوفه ... كما اختلفت بالطرق أيدي الكواهن

وصف الثور وأنه نجا من الصائد. وتقول: هم نفشوا الكلام وماشوه وطرقوه: للنحارير في العربية. وطرق فلان. وأخذ في التطريق إذا احتال عليك وتكهن من طرق الحصى. وفلان مطروق: به طرقة أي هوج وجنون. وفلان مطروق: ضعيف يطرقه كل أحد. قال ابن أحمر:

فلا تصلي بمطروق إذا ما ... سري في القوم أصبح مستكيناً

وطرق الفحل الناقة، وهي طروقته، واستطرقت فلاناً فحله، وأطرقني فحلك. ويقال للمتزوّج: كيف طروقتك. وأنا آتيه في اليوم طرقتين، وطرقة واحدة أي أتية. قال ابن هرمة:

إذا هيب أبواب الملوك قرعتها ... بطرقة ولاجٍ لها نابه الذكر

وهذه النبل طرقة رجل واحد. وهذا دأبك وطرقتك أي طريقتك ومذهبك. قال لبيد:

فإن يسهلوا فالسهل حظي وطرقتي ... وإن يحزنوا أركب بهم كل مركب

ولسنا للعدو بطرقة أي لا يطمع فينا العدو. وما لفلان فيك طرقة: مطمع. وتطارق الظلام والغمام. وطارق الغمام الظلام. قال ذو الرمة:

أغباش ليل تمام كان طارقه ... تطخطخ الغيم حتى ماله جوب

وتطارقت علينا الأخبار. وطرق فلان بحقي إذا جحده ثم أقر به بعد. وسمعتهم: هو أخس من فلان بعشرين طرقة.
[طرق] نه: فيه: نهى المسافر أن يأتي أهله "طروقًا". ن: بضم طاء. نه: أي ليلًا، وكل آت بالليل طارق، وقيل: أصله من الطرق وهو الدق والآتي بالليل يحتاج إلى دق الباب. ومنه ح: إنها حارقة "طارقة"، أي طرقت بخير، والطوارق جمع طارقة. وح: أعوذ من "طوارق" الليل. ج: هي ما ينوب من النوائب في الليل. ك: ومنه: "طرق" صلى الله عليه وسلم فاطمة وعليا. ن: وروى: طرقه، وفاطمة بالنصب، فقال: ألا تصلون؟ جمع الاثنين مجازًا، فقلت إن نفوسنا بيد الله- قاله انقباضًا واستحياء من طروقه وهما مضطجعان- وقد مر. ك: "لا يطرق" أهله- بضم راء. ط: ولا ينافيه ح: إن أحسن ما دخل الرجل أهله أول الليل، لأن المراد هنا بالدخول الجماع، فإن المسافر يغلب عليه الشبق فإذا قضى شهوته خف وطاب نومه، أو يحمل على السفر القريب أو على اشتهار قدومه، وما موصولة أي الوقت الذي دخل فيه أهله. ومنه ح: "طرق" صاحبنا. غ: ومنه: النجم "طارق"، لأنه يرى بالليل. ومنه: نحن بنات "طارق"، شبه أباه في الشرف والعلو بالنجم. نه: وفيه: "والطرق" من الجبت، هو الضرب بالحصى الذي تفعله النساء، وقيل: هو الخط في الرمل- ومر في الخاء. ط: هو بفتح طاء وسكون راء نوع من التكهن. ج: كما يعمله المنجم لاستخراج الضمير"طارق" به رداءه، من طارقت الثوب على الثوب إذا طبقته عليه. نه: وفي ح نظر الفجاءة: "أطرق" بصرك، الإطراق أن يقبل ببصره إلى صدره ويسكت ساكتًا، وفيه: "فأطرق" ساعة، أي سكت. وح: "فأطرق" رأسه، أي أماله وأسكنه. ومنه ح: حتى انتهكوا الحريم ثم "أطرقوا" وراءكم، أي استتروا بكم. وفيه: الوضوء "بالطرق" أحب إلي من التيمم، هو ماء خاضته الإبل وبالت فيه وبعرت. ومنه ح: وليس للشارب إلا الرنق و"الطرق". وفيه ح: لا أرى أحدًا به "طرق" يتخلف، هو بالكسر القوة، وقيل: الشحم، وأكثر ما يستعمل في النفي. وح: إن الشيطان قعد لابن آدم "بأطرقه"، هي جمع طريق، ويذكر ويؤنث، فجمعه على التذكير أطرقة وعلى التأنيث أطرق. ك: سهل الله "طريقًا" إلى الجنة، أي في الآخرة أو في الدنيا بتوفيق الصالحات، أو هو إشارة بتسهيل العلم على طالبه لأنه موصل إليها. وفيه: ثم "يطرق بمطرقة" من حديد فيصيح صيحة يسمعها من يليه، أي يلي الميت من الملائكة فقط، لأن "من" للعاقل، وقيل: يدخل غيرهم أيضًا بالتغليب. وح: إذا ذا جبرئيل "أطرق"، أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض. ن: يحشر الناس على ثلاث "طرائق"، أي فرق. ومنه: "كنا "طرائق"" أي فرقا "قددا" مختلفة. ج: على "طرائق"، جمع طريقة: الحال. ط: كنا بماء "بالطريق" أي كنا نازلين بماء كائن في طريق مكة. غ: ""بطريقتكم" المثلى" بأشرافكم أو سنتكم. و"لو استقاموا على "الطريقة""، يعني الشرك أو الهدى، والسماوات طرائق لأنها مطارقة بعضها فوق بعض. مد: "سبع "طرائق""، جمع طريقة لأنها طرائق الملائكة ومتقلباتهم.
طرق
الطَّرْق: نَتْفُ الصوْفِ بالمِطْرَقَة وهي الخَشَبَةُ التي يُضْرَبُ بها، والجميع المَطارِقُ، وهيِ - أيضاً - تكونُ مَعَ الحَدّادِين. وفي المَثَل: " ضرْبُكَ بالفِطِّيْس خيْر من المِطْرَقَة ".
والطِّرَاقُ: الحَدِيدُ الذي يُعَرضُ ثم يُدَارُ فَيُجْعَلُ بَيْضَةً أو ساعِداً ونحوه، فكُلُّ صَنْعَةٍ على حَذْوٍ: طِرَاقٌ، وكلّ قَبِيلةٍ على حِيالِها كذلك.
وجِلْدُ النَّعْل: طِرَاقُها إذا عُزِلَ عنها الشِّرَاكُ.
وتًرْسٌ مُطْرَق: وهو أنْ يُقَوَّرَ جِلْدٌ على مِقْدَارِ التُّرْس فَيُلْزَقَ به. ورِيْشٌ طِرَاقٌ.
والسَّماوات السَّبْعُ طَرائقُ بعضها فوق بعضٍ.
وقُدَامى الجَنَاح مُطْرَقٌ بعضُها على بعضٍ.
وثَوْبٌ طَرائقُ: أي قِطَعٌ. وجَبَل مُطرّقٌ: فيه ألْوانٌ.
وطارَقَ بين ثَوْبَيْنِ: أي ظاهَرَ بينهما. والطَّرِيْقُ: مَعْرُوْفٌ، يُذَكَّرُ ويُؤنَثُ.
والطَّرِيْقَةُ: كُلُّ أحْدُوْرَةٍ من الأرض أو صَنِفَةٍ من الثَّوْب، وكذلك من الألوان، والجميع الطَّرائقُ.
والطَّرِيْقَةُ: الحالُ. ومن خُلُقِ الانسانِ: لِيْنٌ وانْقِيَادٌ، وإنَّ في طَرِيْقَتِه لَعِنْدَاوَةً: أي في لِيْنِه بَعْضُ العُسْرِ، ويُقال طِرّيقَةٌ أيضاً.
والطَّرِيْقَة: أماثِلُ القَوْم، هؤلاء طَرِيْقَةُ قَوْمِهم، والجميع طَرَائقُ.
والطَّرِيْقَةُ: عَمُوْدُ المِظَلَّةِ والخِبَاءِ والبُيُوتِ من الشَّعر، طَرقُوا بينهم تَطْرِيقاً. ونَسِيْجَةٌ تُنْسَجُ من صُوفٍ أو شَعرٍ.
وطَرْقُ الفَحْل: ضِرَابُه لِسَنَةٍ. واسْتَطْرَقَ فلانٌ فلاناً فَحْلَهُ فأطْرَقَه: أي أعطاه لِيَضْرِبَ في إبِلِه.
والمَرْأةُ طَرُوْقَةُ زَوْجِها.
والطَّرُوْقَةُ: القَلُوصُ التي بَلَغَتِ الضرَابَ. ويُقال: أطْرِقْني فَحْلَكَ. ولكَ طَرْقُهُ العامَ. وناقَةٌ مِطْرَاقٌ: قَرِيْبَةُ العَهْدِ بالفَحْل. والطّارِقِيَّةُ: ضَرْبٌ من القَلائدِ.
والطارِق: كَوْكَبُ الصُّبْح. والذي يَجِيْء لَيْلاً، طَرَقَ طُرُوْقاً وطَرْقاً، ورَجُلٌ طُرَقَةٌ: يَسْري حتّى يَطْرُقَ أهْلَه.
والأطْرَاقُ: ما يَطْرُقُ من المَكارهِ.
والإطْرَاقُ: السُّكُوْتُ. ورَجُلٌ طِرِّيْقٌ: كثيرُ الإطْرَاقِ فَرَقاً. والكَرَوَان المُذَكِّرْ: طِرِّيْقٌ لأنَّه إذا رأى إنْساناً سَقَطَ على الأرض فأطْرَقَ، ويُقال له: " أطْرِقْ كَرا أطْرِقْ كَرا؛ إن النعَامَ في القُرى، إنَّكَ لا تُرى " عِنْدَ صَيدِه.
وأمُّ طُرّيْقٍ: الضَّبُعُ، إذا دُخِلَ عليها وَجَارُها قيل: أطْرِقي أمَّ طُريق لَيْسَتِ الضَبُعُ ها هنا. ورَجُلٌ مُطَرقٌ: غَلِيْظُ الجُفُونِ ثَقِيلُها.
وكَلأ مَطْرُوْقٌ: وهو الذي ضَرَبَه المَطَرُ بَعْدَ يُبْسِه.
وطَرَّقْتُ الإِبلَ: إذا حَبَسْتَها على كَلإَ أو غيرِه.
والطَّرْقُ: خَطّ بإِصْبَعٍ في الكَهَانَةِ، ً طَرَقَ يَطْرُق طَرْقاً.
وكُلُّ صَوْتٍ من العُوْدِ ونحوِه: طَرْقٌ. وهذه الجارِيَةُ تَضْرِبُ كذا وكذا طَرْقاً: أي نوْعاً.
والطَّرْقُ: النَّخْلُ الطَّوِيل، وجَمْعُه طُرُوْقٌ، وكذلك الطَّرِيقُ. والفَحْلُ من الإِبل.
والطِّرْق: الشَحْمُ. وحِبَالَةٌ يُصَاد بها الوَحْشُ كالفَخِّ.
والطَّرْقُ: من مَناقِع المِياهِ في نحائزِ الأرض. واسْمُ مَوضِعٍ.
والطَّرْقُ: الماءُ الذي قد بالَتْ فيه الدَّوابُّ حتّى اصْفَرَّ، طَرَقَتْه الإِبلُ، وهي تَطْرُقُ طَرْقاً.
وطَرَّقَتِ المَرْأةُ: إذا خَرَجَ من الوَلَدِ نِصْفُه واحْتَبَسَ بعضَ الاحْتِباس، يُقال: طَرَّقَتْ ثمَّ تَخَلَّصَتْ. وطَرقَتِ القَطاةُ: حانَ خُروجُ بَيْضِها.
والرِّجْلُ الطَّرْقاءُ: الذي في ساقِها اعْوِجاجٌ من غَيْرِ فَحَجٍ.
وضَرَبْتُه حتّى طًرّقَ بجَعْرِه. وتَطَرَّقَتِ الشَّمْسُ: دَنا غُرُوبُها.
وهذا مِطْراقُ هذا: أي شِبْهُه. وإذا خَرَجَ القَوْمُ رَجّالةً لا دَوَابَّ لهم قيل: خَرَجُوا مَطارِيْقَ، واحِدُهم مُطْرِق.
وجاءتِ الإبلُ مَطارِيْقَ: إذا جاءَ بعضُها في أثَرِ بعضٍ، الواحِدُ مِطْرَاقٌ. وقيل: هي التي تَسِيْرُ ولا تَأْكُلُ، يُقال: أطْرَقَتْ إذا أعْنَقَتْ.
والمشيُ الطَّرَقُ: هو الرُّوَيْدُ. ومَرَرْت على طَرَقَةِ الإبل: أي على أثرِها.
وطرّقَ فلانٌ حَقَّ فلانٍ: جَحَدَه وتَعَسَّرَ عليه.
وما لهُ فيكَ طُرْقَةٌ: أي مَطْمَعٌ. والطُّرْقَةُ: العادَة والخُلُق.
ورَجُلٌ مَطْرُوْقٌ: إذا كان فيه طِرِّيْقَةٌ واسْتِرْخاءٌ، وفيه طَرَقٌ وطَرْقَةٌ؛ وهو لِيْنٌ في يَدَي البَعِير، بَعِيْرٌ أطْرَقُ وناقَةٌ طَرْقاءُ.
والمَطْرُوْقُ: الذي به طَرَقَةٌ: أي جُنُونٌ وهَوَجٌ. وهو أيضاً: المَوْسُوْمُ بِسِمَةٍ يُقال لها الطِّرَاقُ تَقَعُ طُولاً على العُنُق.
والطِّرَاقُ: وِقايَةٌ للأسْقِيَةِ، كِسَاءٌ أو نَطْعٌ.
وأطْرَاقُ القِرْبَةِ: أثْنَاؤها، الواحِدُ طَرَقٌ. والطُّرْقَةُ: الظُّلْمَةُ.
والطِّرَاقُ: اللَّيْلُ إذا تَطارَقَتْ ظُلْمَتُه أي تَرَاكَمَتْ.
واخْتَضَبَتِ المَرْأةُ طُرْقَةً أو طُرْقَتَيْنِ: أي مَرَّةً أو مَرَّتَيْنِ.
والطِّرْيَاقُ: لُغَةٌ في الدِّرْياق. والطِّرِّيْقَةُ من الأرض: السهْلَةُ التي تُنْبِتُ البَقْلَ والصِّلِّيَانَ. وأطْرِقَاءُ: اسْمُ بَلَدٍ.
[طرق] الطَريقُ: السبيلُ، يذكَّر ويؤنَّثُ. تقول: الطَريقُ الأعظم، والطَريقُ العظمى، والجمع أَطْرِقَةٌ وطُرقٌ. قال الشاعر : فلمّا جَزَمْتُ به قِرْبَتي تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أو خَليفا قال أبو عمرو: الطَريقَةُ أطول ما يكون من النَخل، بلغة اليمامة، حكاها عنه يعقوب. والجمع طَريقٌ. قال الأعشى: طَريقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصولُهُ عليه أبابيلٌ من الطير تَنْعَبُ والطَريقَةُ: نسيجةٌ تُنْسَجُ من صوف أو شَعر في عَرض الذِراع أو أقلّ، وطولُها على قدر البيت، فتُخَيَّطُ في ملتقى الشِقاقِ من الكِسْرِ إلى الكِسْرِ. وطَريقَةُ القوم: أماثلُهم وخيارهم. يقال: هذا رجلٌ طَريقَةُ قومِه، وهؤلاء طَريقَةُ قومِهم وطَرائِقُ قومِهم أيضاً، للرجال الأشراف، حكاها يعقوب عن الفراء. قال: ومنه قوله تعالى {كنا طَرائِقَ قِدَداً} أي كنا فِرَقاً مختلفة أهواؤنا. وطريقة الرجال: مذهبه. يقال: ما زال فلانٌ على طريقة واحدة، أي على حالة واحدةٍ. واختضبت المرأة طَرْقَةً أو طَرْقَتَيْنِ، أي مَرّةً أو مرتين . وأنا آتي فلاناً في اليوم طَرْقَتَيْنِ، أي مَرَّتَين. وهذا النَبْلُ طَرْقَةُ رجلٍ واحدٍ، أي صَنْعَةُ رجلٍ واحدٍ. قال أبو زيد: الطَرْقُ والمَطْروقُ: ماءُ السماء الذي تبولُ فيه الإبل وتَبْعر. قال الشاعر : ثم كانَ المِزاجُ ماَء سَحابٍ لا جَوٍ آجنٌ ولا مطروق  ومنه قول إبراهيم : " الوضوء بالطرق أحب إلى من التيمم ". والطريق أيضا: ماء الفحل ". والطُرْقُ: الأساريعُ التي في القَوس، الواحدة طرقة، مثال غرفة وغرف. ويقال أيضا: ما زال ذاك طَرْقتَك، أي دأبك. وقولهم: ما به طِرْقٌ بالكسر، أي قُوَّةٌ. وأصل الطِرْقِ الشحمُ فكَنَّى به عنها، لأنَّها أكثر ما تكون عنه. والطَرَقُ بالتحريك: جمع طَرَقَةٍ، وهي مثل العَرَقَةِ والصَفِّ والرَزْدق، وحِبالةُ الصائدِ ذات الكِفَف. وآثارُ الإبل بعضِها في إثر بعض طرقة. يقال: جائت الإبل على طَرَقَةٍ واحدةٍ، وعلى خُفٍّ واحد، أي على أثرٍ واحدٍ. والطَرَقُ أيضاً: ثِنْيُ القِربَةِ، والجمع أطْراقٌ، وهي أثناؤها إذا تَخَنثتْ وتَثَنَّتْ. وأمّا قول رؤبة * لِلْعدَ إذْ أخْلَفَهُ ماءُ الطَرَقْ * فهي مناقعُ المياه. قال الفراء: الطَرَقُ في البعير. ضَعْفٌ في ركبتيه. يقال: بعير أطرق وناقة طرفاء، بينه الطرق. والطرق أيضاً في الريش: أن يكونَ بعضُها فوق بعض. وقال يصف قطاةً: أمَّا القَطاةُ فإنِّي سوفَ أنْعَتُها نَعْتاً يوافق نَعْتي بعض ما فيها سَكَّاءُ مَخْطومَةٌ في ريشِها طَرَقٌ سودٌ قَوادِمها صُهْبٌ خَوافيها تقول منه: اطَّرَقَ جناحُ الطائر على افتعل، أي التف. قال الاصمعي: رجلٌ مَطْرُوقٌ، أي فيه رِخوة وضعفٌ. قال ابن أحمر: ولا تَصِلي بمَطْروقٍ إذا ما سَرى في القوم أصبح مُسْتَكينا ومصدره الطريقة بالتشديد. يقال: " إن تحت طريقتك لعندأوة " أي إن لينه وانقياده أحيانا بعص العسر. ويقال: هذا مِطْراق هذا أي تلوه ونظيره. وقال فات البغاة أبو البَيْداء مُخْتَزِماً ولم يغادرْ له في الناس مِطْراقا والجمع مَطاريقُ. يقال: جاءت الإبلُ مَطاريقَ إذا جاءت يتبع بعضُها بعضاً. وطَرَقَتِ الإبلُ الماءَ، إذا بالَتْ فيه وبَعَرَتْ، فهو ماءٌ مَطْروقٌ وطَرْقٌ. وأتانا فلان طُروقاً، إذا جاء بليلٍ. وقد طَرَقَ يَطرُقُ طُروقاً، فهو طارقٍ. ورجلٌ طُرَقَة، مثال همزة، إذا كان يَسْري حتَّى يَطْرُقَ أهله ليلاً. والطارِقُ: النجمُ الذي يقال له كوكب الصبح، ومنه قول هند : نحن بَناتُ طارِقٍ نمشي على النمارق أي إن أبانا في الشرف كالنجم المضئ. وطارِقَةُ الرجل: فَخِذُه وعشيرته. قال الشاعر: شَكَوْتُ ذَهابَ طارِقَتي إليها وطارِقَتي بِأكْنَاف الدُروبِ والطَرْقُ: الضربُ بالحصى، وهو ضربٌ من التكهُّن. والطُرَّاق: المتكهِّنون. والطَوارِقُ: المتكهِّنات. قال لبيد: لَعَمْرُكَ ما تَدْري الطَوارِقُ بالحصى ولا زاجِراتُ الطيرِ ما الله صانِعُ وطَرَقَ الفحلُ الناقة يطْرُقُ طُروقاً، أي قَعا عليها. وطروقة الفحل: أنثاه. يقال: ناقد طَروقَةُ الفحلِ، للتي بلغت أن يضرِبَها الفحلُ. وطَرَقَ النجَّاد الصوفَ يطرقه طرقا، إذا ضربه. والضيب الذى يضربه به يسمى مطرفة، وكذلك مِطْرَقَةُ الحدادين. قال رؤبة: عاذل قد أولعت بالتَرْقيشِ إليَّ سِرًّا فاطْرُقي وَميشي قال يعقوب: أطرَقَ الرجلُ، إذا سكت فلم يــتكلَّم. وأطرَقَ، أي أرخى عينيه ينظرُ إلى الأرض. وفي المثل: أطرق كرا أطرق كرا إن النَعامَ في القُرى يُضرب للمعجب بنفسه، كما يقال " فَغُضَّ الطرفَ ". والمُطْرِقُ: المسترخي العين خِلْقَةً. وأطرقا، على لفظ أمر الاثنين: اسم بلد. قال أبو ذؤيب: على أطرقا باليات الخيام إلا الثمام وإلا العصى ويقال: أطْرِقْني فَحْلَكَ، أي أعِرني فَحلك ليضرب في إبلي. واسْتَطْرَقْتُهُ فحلاً، إذا طلبتَه منه ليضربَ في إبلك. واطَّرَقَتِ الإبلُ وتَطَارَقَتْ، إذا ذهبت بعضها في إثر بعض. ومنه قول الراجز :

جاءتْ معاً واطَّرَقَتْ شَتيتا * يقول: جاءت مجتمعة وذهبت متفرقة والمجان المطرقة : التي يُطْرَقُ بعضها على بعض، كالنعل المُطْرَقَةَ المخصوفة. ويقال أُطْرِقَتْ بالجلد والعَصَب، أي أُلْبِست. وتُرْسٌ مُطْرَقٌ. وطِراقُ النعل: ما أُطْبِقَتْ فخُرِزَتْ به. وريشٌ طِراقٌ، إذا كان بعضه فوق بعض.. طارق الرجلُ بين الثَوبين، إذا ظاهَرَ بينهما، أي لبس أحدهما على الآخر. وطارَقَ بين نعلين، أي خصف إحداهما فوقَ الأخرى. ونعلٌ مُطارَقَةٌ، أي مخصوفةٌ. وكلُّ خصيفةٍ طراق. قال ذو الرمة: أغْباشَ ليلٍ تَمامٌ كان طارَقَه تطخطخ الغيم حين ما له جوب قال الاصمعي: طرقت القطاة، إذا حان خروجُ بيضِها. قال أبو عبيد: لا يقال ذلك في غير القطاة. قال الممزَّق العبدى: لقد تخذت رجل إلى جَنْبِ غَرْزِها نَسيفاً كأُفْحوصِ القطاة المطرق قال: وطرقت الناقة بولدها، إذا نَشِب ولم يسهل خروجه، وكذلك المرأة. وأنشد أبو عبيدة : لنا صرخةٌ ثم إسْكاتَةٌ كما طَرَّقَتْ بنِفاسٍ بِكر قال: وضربه حتَّى طَرَّقَ بجَعْرِهِ. قال: وطَرَّقَ فلان بحقى، إذا كان فد جَحَدَه ثم أقرَّ به بعد ذلك. وطَرَّقْتُ الإبل، إذا حبَستَها عن كلأٍ أو غيره، وطَرَّقْتُ له من الطريق.
طرق: طَرَق: سلك، مشى سار، رحل، ارتحل.
(فوك، الكالا) وهي = طرق الطريق في معجم لين.
طرق: ضربة ثانية كرّر الدّق، وتستعمل مجازاً بمعنى كرر القول حتى أملّ. ومطروق: معاد، مكَّرر. يقال فكرة مطروقة وكلام مطروق (بوشر).
طرق روحه: استمنى بيده، جلد عميرة (بوشر).
طرق الحِنْطَة: غربلها (محيط المحيط).
طرَّق (بالتشديد) دقه على السندان (بوشر).
طَرَّق. لم يُطَرَق المضيق: فعل ما جعلنا لا نستطيع المرور في المضيق (أماري ص207).
وهذا صواب العبارة لما جاء في مخطوطتنا رقم 12 طَرَّق إلى: عبّر طريقاً إلى، فتح طريقاً إلى (معجم مسلم، المقري 1: 244).
طَرَّق على فلان: حاول خداعه والمكر به. (معجم مسلم).
طَرَّق: برقش، رقش، (فوك) وانظر: مُطَرَّق فيما يلي: أطْرَق. طأطأ رأسه، أمال رأسه إلى صدره وفي معجم فوك: أطرق برأسه. تَطَرَّق: بالمعنى الأول في معجم لين وهو وجد طريقاً إلى وتطَرَّق إلى مجازاً أيضاً بمعنى اولع ب، وانهمك في، ففي مملوك (2، 2: 269): كان يمنعها التطرّف (ق) إلى التبهرج. وقد ترجمها كاترمير بما معناه: كان يمنعها من الانهماك في التبرج، وبدلاً من أن يقال تطرَّق إلى يقال تطّرق ل أيضاً (المقدمة1: 56 المقري 1: 658 وعليك أن تقرأ فيه يتطّرق وفقاً لطبعة بولاق).
ويقال كذلك، تطَّرق على (معجم مسلم) وهو نفس المعنى فيما أرى في عبارة ياقوت (1: 819) التي نقلت فيه.
تطَرَّق: سار، مضى، انطلق (زيشر 5: 102، فوك).
متّطرق: مارّ، عابر سبيل، ابن سبيل (ابن حوقل ص159).
تطرَّق إلى: أوصل إلى، قاد الى، يقال: الطريق يتطرقّ إلى (ففي ألف ليلة (1: 105): أصبت طريقاً متطرقاً إلى أعلاه.) تطرُّق الاحتمال: تفّرع وتشعب (أي الصور المختلفة) للقضية والفرضية (دي سلان المقدمة 1: 39).
تطَرّق: ضرب، قرع، دقْ (معجم مسلم، فوك) يِتطرَّق: طروق، لدن، قابل للتطريق (بوشر).
تَطرَّق: هاجم أغار على (معجم مسلم).
تطرَّق ب: تبرفش، ترقش (فوك).
تطارَق: جُعل بعضُه فوق بعض، ففي الكامل (ص148): لبدة الأسد ما يتطارق من شعره بين كتفيه.
انطرق. انطرق في: اصطدم، ويقال، انطرق رأسه في الحائط أي اصطدم في الحائط (بوشر).
اطَّرق: طاف، جاب عدة بلدان. ففي ابن البيطار (1: 293): وكان قد وقع له منه بعد إطراقه البلاد باحثاً عنه مشرقاً ومغرباً قطعة صغيرة. وقد سقطت كلمة البلاد من مخطوطة ب.
استطرق: قارن قولهم الاستطراق بين الصفوف الذي ذكره لين في معجمه مع ما جاء في كتاب الماوردي (ص 329): ويُمنعَ الناس في الجوامع والمساجد من استطراق حلق الفقراء والقُرَّاء صيانة لحرمتها.
طَرْقَة: قرعة، دقُة، نقرة (بوشر).
طرقة: غزوة، غارة (معجم الادريسي).
طَرْقَة يد: سَطْو، عمل جريء (بوشر).
طرقة (ضبطها مشكوك فيه) يظهر أن معناها بكرة (القزويني 2: 128) طُرُقّي: جرّاح، طبيب دجّال يبيع الدواء في الطرق العامة (بوشر).
طَرْقُون: ذكرت في القسم الأول من معجم فوك مع كلمة لاتينية معناها رقص غير أنها لم تذكر في القسم الثاني.
ويظهر من قصة عجيبة عند ابن الخطيب أن هذه الكلمة لها حقا بعض العلاقة بفكرة الرقص. ففي ترجمته لابن مردنيش يقول أن هذا الأمير الذي تولى الحكم في أسبانيا الشرقية في أواسط القرن السادس للهجرة قد فرض ضرائب متنوعة على رعيته لكي يستطيع دفع رواتب جنوده النصارى حتى إنه فرض هذه الضريبة على حفلات الأعراس، وفي القصة التالية أن رجلاً من مدينة قسطيلة يقول إنه ربح في مرسيه دوقتين (وهو نقد ذهبي قديم) في عمله بالبناء، فدعا بعض بلدياته لقضاء ليلة عنده. ويستمر قائلاً (ص186، ص187): فاشتريت لحماً وشراباً وضربنا دُفاً فلما كان عند الصباح وإذا بنقر عنيف بالباب فقلت من أنت فقال أنا الطرقون الذي بيده قبالة اللهو وهي متَّفقة بيدي وانتم ضربتم البارحة الدُفَّ فاعطنا حَقَّ العرس الذي عملتَ فقلتُ له والله ما كانت لي .. فأُخِذت وسُجنتُ (وليس في المخطوطة فراغ، غير أني أرى أن شيئاً ناقصاً فيه) فالطرقون إذاً هو من يتولى استلام الضريبة المفروضة على احتفالات الأعراس وعلى الرقص وكذلك على الموسيقى التي تضرب في العرس، ولا ادري لماذا ذكر فوك كلمة طرقون في مادة الفعل saltare اللاتيني الذي معناه رقص.
ونجد هذه الكلمة في أبيات لشاعر أندلسي هو الفقيه عمر وقد نقلها المقريزي وكان يرددها رجل يحيى حياة التسكع. فنقرأ في المقريزي (3: 23)
ولا تنسى أياماً تقّضت كريمة ... بزاوية المحروق أو دار همدان
وتأليفنا لقبض إتارةَ ... وإغرام مسنون وقسمة حُلْوان
وقد جلس الطرقون بالبعد مطرقاً ... يقول نصيبي أو أبوح بكتمان
وهكذا نرى أن هذا الشخص يتظاهر بأنه جابي الضرائب فيجمع الإتاوات بينما جلس الطرقون بعيداً مطرقاً برأسه وهو يقول اعطني نصيبي وإلا بحت بالسر. وبذلك كان على الناس البائسين أن يدفعوا مرتين الأولى لهذا المحتال ثم إلى الطرقون الذي يقول لمن دفع الضريبة إلى غيره إنه قد خدعه محتال تظاهر بأنه الطرقون.
طِراق: قارن قولهم طائرُ طراقُ الريش الذي ذكره لين نقلا من تاج العروس بقولهم: طراقُ الخَوافي الذي ذكره المبرد في الكامل ص90) طروق = طارق (رايت ص91 رقم 12).
طَريق: يجمعها العامة على طُرُوق وهو تصحيف طُرُق (معجم مسلم).
طَرِيق: بمعنى افسحوا الطريق، فحين يصل العربي إلى منزله ومعه غرباء يصيح قائلا: طريق وذلك لكي تدخل نساؤه في بيوتهن (نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص47) طريق السلامة: مع السلامة على الطائر الميمون (بوشر)
أرباب الطريق: هم عند الجوبري المنجمون وضاربوا الرمل ثم يذكر بعد ذلك أصحاب الطريق في الطب أو أطباء، الطرق (زيشر 20: 496، 497) وبمقارنة هذا بما نقلته من معجم بوشر في مادة طُرَقي يمكننا أن نؤكد أن هذه الكلمات تعني غالباً الدجالين المشعوذين من الجراحين والمنجمين وضاربي الرمل ومن لف لفهم الذين يتعاطون مهنهم في الطرقات العامة.
طريق التبن وطريق اللبّانة: المجّرة، أن السماء، أمّ النجوم (بوشر).
على الطريق: على شكل، على هيئة (بوشر).
طريق: قسم من أحوال إسناد الحديث (عبد الواحد ص130، المقدمة 1: 355، 2: 144، 145، 147) وفي المقري (1: 495): كان بصيراً بالطرق.
الطريق: التصوّف (المقري 1: 571).
أهل الطريق: الصوفية (المقري 1: 596).
طريق: مَرَّة (بوشر سوريا) وفي محيط المحيط: عامية طَرْق وفي رحلة ابن جبير (ص147): فسعى على قدميه طريقين من الصفا إلى المروة (ألف ليلة برسل 2: 184، 275) وفي طبعة ماكن (1: 259): مرة (برسل 3: 372) وفي رحلة ابن جبير (ص68): في طريق واحدة أي في مرة واحدة طريق في مصطلح الموسيقى: لحن: نَغَم (ألف ليلة 2: 271، 3: 410، برسل 7: 193).
وفي طبعة ماكن: طريقة.
طريق الأسْقُف: منشور رَعائي (ألكالا). طريقة. الطريقة: الصراط المستقيم. وطباعة السلطان ففي حيان (ص16 و) في كلامه عن رئيس ظل مخلصاً للسلطان: استقام على الطريقة (حيان ص24 ق).
الطريقة المحترقة: (أبو الفداء جغرافية ص5) هو الفضاء الواقع بين الدرجة التاسعة عشرة من الميزان والدرجة الثالثة من العقرب. انظر ترجمة رينو (ص6 رقم 1).
طريقة: نهج متبع في بحث علم من العلوم والذي يختلف عند العلماء. ففي مرجريت (ص17) وله طريقة في علم الخلاف.
طريقة: خداع، مكر، أسلوب في الغش (ألف ليلة برسل 9: 195).
طريقة: منطلق، سبيل، وسيلة، ذريعة، وسيلة النجاح (بوشر).
طريقة: وسيلة لإزاحة الضمير، وسيلة لإتمام عمل، وسيلة للصلح، تسوية. ومجازاً: تلطيف تسكين، تخفيف، مصالحة، توفيق، ويقال: طريقة ل أي مصالحة، توفيق (بوشر).
طريقة: للصوفية اليوم في الهند وبخراسان على الخصوص ثلاث درجات في نظامهم وتسمى: طريقة ومعرفة وحقيقة، فاتباع الدرجة الأولى مسلمون يقومون بواجباتهم الدينية. أنظر زيشر (16: 241) طريقة (من مصطلح الموسيقى): لحن، نغم (ألف ليلة 2: 51 ب، 152، 163، 259، 267، 4: 173).
طريقة الأسْقفُ: منشور رَعائي (ألكالا).
طريقة الشرع: مرافعة، مقاضاة، أسلوب المحاكمات (بوشر).
طريقة ماء: ما يجلب من الماء من الحوض والمصنع مرة واحدة (اسيبنا مجلة الشرق والجزائر 13: 148).
طريقة: قارون مع ما ذكره لين (1849) في الآخر مع ما جاء في زيشر (22: 80) وهو: وكبَّر البيت على خمس طرائق كما كان باًلأول. وقد ترجمها وبتزشتان إلى الألمانية بما معناه: وسّع البيت وجعله يقوم على خمسة أعمدة كما كان بالأول.
(انظر تعليقه ص100 رقم 21). ويقول بوسييه: إنها سير قوي تبطن به الخيمة العربية تسند الدعامات والركائز وعليها يقع كل الحمل (130).
طراقِي. الكِساء الطراقيّ: كان اسم نسيج يصنع في مدينة طراق بأفريقية ويصدر إلى مصر (البكري ص47).
طِرَاقِيَّة: حنطة ضعيفة تخرج عند الغربلة (محيط المحيط).
طَرَّاق= طارق (عباد 1: 66).
طرّاق: عابر طريق، عابر سبيل (فوك طرّاق) الحديد: حدّاد (بوشر) طَرَّاقَة: عازف كمان في القرى للرقص، شاعر يطوف البلاد منشداً شعره على آلة موسيقية (صفة مصر 14: 181).
طَرّاقَة: مطرقة، شاكوس (معجم الأسبانية ص213).
طارِقَة: هذه الكلمة تدل على نوع من الأسلحة وقد وجد المستشرقون وهم العلماء باللغات والآداب الشرقية صعوبة في تفسيرها، وقد فسرها شولتز أولا بحربة ومزراق، ثم بدرع وزرد وقد رأى إنها تحريف تاركو اليونانية وقد اعتمد كل من رينو ودي ساسي على هذا الأصل غير الأكيد، وقد وجد دي ساسي عدة نصوص في المقريزي لم تترك له شكاً معنى هذه الكلمة. وقد أضاف السيد لين رأياً جديداً خاطئاً على ما سبق وقيل من الآراء فقال هذه الكلمة تعني ركاماً ضخماً من الأسلحة ولو اطلع على تعليقة كاترمير البارعة (مونج ص288 - 289) لأصدر حكماً آخر. على أن هذه التعليقة ليست بكافية لأنها لا تدل على اصل كلمة طارقة ولا على معناها الأصلي.
وارى إنها ليست عربية الأصل لان اللغات العربية لم تذكر أصلها وقد دخلت فيها في وقت متأخر. وأعتقد أن من العبث أن نفتش عنها عند الكتاب السابقين على عهد الحروب الصليبية وأن العرب قد أخذوها من الصليبيين وهي ليست غير الكلمة اللاتينية targa الموجودة في اللغة الإيطالية والأسبانية والبرتغالية والبروفنسالية بصورة Tarje وبالفرنسية بصورة Targe أن هذه الكلمة مأخوذة من الكلمة اللاتينية Tergum ( انظر دوكانج) أو من الكلمة الألمانية Zarga ( جريم، مونيمن، النحو الألماني 3: 445) ويرى دميليز في أصول الكلمات في اللغات الرومانية هذا الرأي. وهي على كل حال من أصل أوربي وتعني ترساً كبير يغطي كل الجانب الأسفل من الجسم.
والكلمة العربية طريقة (طَرْغَة) في معجم (فوك) تدل على نفس هذا المعنى، وهذا ما يمكن أن نراه في عبارات عماد الدين الأصفهاني في التي نقلها كاترمير ويستنتج منها أن الصليبين كانوا يستعملون هذه التروس، وقد أساء كلترمير ترجمة جملة: (لمعت بولرقُ بيارقه، وراعت طوارقُ طوارقه) فقد ترجمها بما معناه: لمعت بوارق بيارقه، وطوارقه التي تقدمت نشرت الذعر.
وفي حياة صلاح الدين (ص124): رأيت الصليبيين يسيرون في حالة يرثى لها، ما وجدت مع واحد منهم طارقة ولا رمحاً إلا النادر، ونجد فيها أيضاً أن الأمراء الصليبين اهدوا إلى الصلاح الدين طوارق وسيوفاً ألمانية وغير ذلك (دي ساسي طرائف 1: 275) وفي الغرب كان النصارى من الأسبان هم الذين يملكون هذا النوع من التروس، (انظر عباد 2: 201) وقد استعارها منهم المسلمون.
ونجد مثلاً في الحلل (ص58 ق) عبارة من ابن اليسع يذكر فيه أحد الموحدين ما يلي: فصنعنا دارةً مربَّعة في البسط جعلنا فيها من جهاتها الأربع صفاً من الرجال بأيديهم القنا الطوال والطوارق المانعة ووراءهم أصحاب الدرق والحراب صفاً ثانياً.
وكانت في القاهرة حارة تسمى الطوارق أو حارة الصبيان الطوارق لأن فيها منازل الفتيان المسلحين بالطوارق، وهم من جملة طوائف العسكر كانوا معدّين لحمل الطوارق (المقريزي في دي ساسي 1: 1) وأخيراً فان هذه الكلمة كانت تدل في أوربا على وقاء نقال يستخدمه المحاصرون عند الهجوم وهي نوع من آلات الحرب مؤلف من عدة الواح يحتمي وراءها المهاجمون من السهام والحجارة (انظر دوطانج).
وكانت الطريقة تدل في الشرق على هذا المعنى ويظهر إنها لا تزال معروفة في القاهرة لان كاترمير يقول (ص427) إنه مدين لمارسيل في تفسيره لها وإنها لوح يحتمي وراءه الجنود من السهام والحجارة.
وكلمة تُرْس قد تغير أيضا معناها كما يدل عليها النص في طرائف فريتاج (ص131).
طارقِيات (جمع): ألواح يحتمي وراءها الجنود من السهام والحجارة (حياة صلاح الدين ص250 ابن الاثير 12:4).
مِطْرَق: بالعامية مَطْرق: دبوس، هراوة (دوماس حياة العرب ص 199) وعصاً غليظة فعند كاريت قبيل (2: 241): (عصا قصيرة رقيقة يستعملها العرب أحياناً في سوق ابلهم).
(بركهارت بلاد العرب 1: 420) وفي ألف ليلة (4: 553): وإذا بالوالي اقبل عليّ ومعه جماعة بسيوف ومطارق. (وقد ترجمها لين بما معناه (درق من الجلد) وهو معنى ما تدل عليه هذه الكلمة).
مِطْرَق: انظر الفعل مَطْرَقَ في حرف الميم.
مُطَرَّق: يقول ابن العوام (2: 564) في كلامه عن تنعيل الفرس: ولا يُنْعل الا بنعل مطرق فانه الصق للحافر واسبق ليدي الدابَّة.
وقد ترجمها بانكري بما معناه: لا تستعمل إلا حديدة مغلفة بجلد غير أني أرى ما يراه كلمنت- موليه إنه حديد ممطول وقد فسرها بوسييه بأنها طرق على السندان.
مُطَرَّق: جرح المسمار في قدم المطية، ألم الفرس المنُعَّل (الكالا). مَطرَق: مبرقش، مرقَّش (لين، فوك) ونسيج مُخطط، ذو خطوط (بوسيبه) وفي كرتاس (ص178) كان يلبس تليسا مطرقا وبرنوسا مرقعاً وفي ابن البيطار (1: 471) يقولا الادريسي في كلامه عن الذراريح: النوع الأسود المطرق بالحمرة.
وفي مخطوطاتنا المطرق بالفاء وهو خطأ.
مطرقا: اسم نبات يشبه الثوم. (انظره في مادة سفرذيون).
مِطْرَقَة خَشَب: ناقوس خشب، وطاحونة صغيرة من الخشب (بوشر) وهي مثل matraca بالأسبانية وتعني ناقوس خشب يستعمل بدل الأجراس في أسبوع الآلام.
مَطُروُق: شائع، متداول. ويقال: كلمة مطروقة أي شائعة متداولة (بوشر).
مَطّرُوق: مبتذل، غثّ، ركيك (بوشر).
بيت مَطُروق: مُرْتاد، يكثر التردد عليه (بوشر).
مُتَطَرَّق إلى: طريق يوصل إلى (الكامل ص 113).
(ط ر ق)

الطّرق: الضَّرْب بالحصى، والخط فِي التُّرَاب للكهانة.

طرق يطْرق طرقاً. قَالَ لبيد:

لعمرك مَا تَدْرِي الطوارق بالحصى ... وَلَا زاجرات الطير مَا الله صانع

واستطرقه: طلب مِنْهُ الطّرق بالحصى وانشد ابْن الْأَعرَابِي:

خطّ يَد المستطرق الْمَسْئُول

وطرق النجاد الصُّوف بِالْعودِ يطرقه طرقاً: ضربه.

وَاسم ذَلِك الْعود: المطرقة.

والمطرقة: مضربة الْحداد والصائغ وَنَحْوهمَا.

والطرق: المَاء الْمُجْتَمع الَّذِي خيض فِيهِ وبيل، وبعر فكدر. وَالْجمع: اطراق.

وَقد طرقته الْإِبِل تطرقه طرقاً.

وطرق الْفَحْل النَّاقة يطرقها طرقاً: ضربهَا.

واطرقه فحلاً: أعطَاهُ إِيَّاه يضْرب فِي إبِله.

واستطرقه فحلاً: طلب مِنْهُ أَن يطرقه إِيَّاه ليضْرب فِي إبِله.

وناقة طروقة الْفَحْل: بلغت أَن يضْربهَا، وَكَذَلِكَ: الْمَرْأَة.

تَقول الْعَرَب: إِذا أردْت أَن يشبهك ولدك فأغضب طروقتك، ثمَّ ائتها.

وَأرى ذَلِك مستعارا للنِّسَاء، كَمَا اسْتعَار أَبُو السماك الطّرق فِي الْإِنْسَان حِين قَالَ لَهُ النَّجَاشِيّ: مَا تسقيني؟ قَالَ: شراب كالورس يطيب النَّفس، وَيكثر الطّرق، ويدر فِي الْعرق، يشد الْعِظَام، ويسهل للفدم الْكَلَام.

وَقد يجوز أَن يكون الطّرق وضعا مُسْتَعْملا فِي الْإِنْسَان فَلَا يكون مستعارا. وطرق الْقَوْم يطرقهم طرقاً، وطروقاً: جَاءَهُم لَيْلًا.

وَقَوله تَعَالَى: (والسَّمَاء والطارق) قيل: هُوَ كَوْكَب الصُّبْح.

وَقيل: كل نجم طَارق، لِأَن طلوعه بِاللَّيْلِ.

وكل مَا أَتَى لَيْلًا: فَهُوَ طَارق.

والطرق: ضعف فِي الرّكْبَة وَالْيَد.

طرق طرقا، وَهُوَ اطرق، يكون فِي النَّاس وَالْإِبِل.

وَقَول بشر:

ترى الطّرق المعبد فِي يَديهَا ... لكذان الإكام بِهِ انتضال

يَعْنِي بالطرق المعبد: الْمُذَلل، يُرِيد: لينًا فِي يَديهَا لَيْسَ فِيهِ جسو وَلَا يبس.

وَفِي الرجل طرْقَة، وطراق، وَطَرِيقَة: أَي استرخاء وتكسر وَضعف.

وَرجل مطروق: ضَعِيف لين قَالَ ابْن احمر:

وَلَا تحلى بمطروق إِذا مَا ... سرى فِي الْقَوْم أصبح مستكينا

وَامْرَأَة مطروقة: ضَعِيفَة لَيست بمذكرة.

وطائر فِيهِ طرق: أَي لين فِي ريشه.

والإطراق: استرخاء الْعين.

والإطراق: السُّكُوت عَامَّة، وَقيل: السُّكُوت من فرق.

وَرجل مطرق، ومطراق، وَطَرِيق: كثير السُّكُوت.

وَالطَّرِيق: ذكر الكروان، لِأَنَّهُ يُقَال لَهُ: أطرق كرا، فَيسْقط مطرقا، فَيُؤْخَذ.

وَاسْتعْمل بعض الْعَرَب الإطراق فِي الْكَلْب فَقَالَ:

ضورية أولعت باشتهارها ... يطْرق كلب الْحَيّ من حذارها وَقَالَ اللحياني: إِن تَحت طريقتك لعنداوة: يُقَال ذَلِك للمطرق المطاول لياتي بداهية، ويشد شدَّة لَيْث غير متق.

والعنداوة: ادهى الدَّوَاهِي، وَقيل: هِيَ الْمَكْر والخديعة، وَقد تقدم.

وطارق الرجل بَين نَعْلَيْنِ وثوبين: لبس أَحدهمَا على الآخر.

وطراق النَّعْل: مَا اطبقت عَلَيْهِ فخرزت بِهِ.

طرقها يطرقها طرقاً، وطارقها.

وكل مَا وضع بعضه على بعض: فقد طورق، واطرق.

واطراق الْبَطن: مَا ركب بعضه على بعض وتغضن.

وأطراق الْقرْبَة: أثناؤها، إِذا انخنثت وتثنت. وَاحِدهَا: طرق.

والطراق: حَدِيد يعرض فَيجْعَل بَيْضَة أَو ساعدا، فَكل طبقَة على حِدة: طراق.

وطائر طراق الريشك إِذا ركب بعضه بَعْضًا قَالَ ذُو الرمة يصف بازيا:

طراق الخوافي وَاقع فَوق ريعه ... ندى لَيْلَة فِي ريشه يترقرق

وأطرق جنَاح الطَّائِر: لبس الريش الْأَعْلَى الريش الْأَسْفَل.

واطرق عَلَيْهِ اللَّيْل: ركب بعضه بَعْضًا. وَقَوله:

وَلم تطرق عَلَيْك الحنى والولج

أَي: لم يوضع بعضه على بعض فيتراكب.

وَقَوله تَعَالَى: (وَلَقَد خلقنَا فَوْقكُم سبع طرائق) قَالَ الزّجاج: أَرَادَ السَّمَوَات السَّبع، أَرَاهَا سميت بذلك لتراكبها.

واختضبت الْمَرْأَة طرقاً أَو طرقين: يَعْنِي مرّة أَو مرَّتَيْنِ.

وَأَنا آتيه فِي النَّهَار طرقتين: أَي مرَّتَيْنِ.

واطرق إِلَى اللَّهْو: مَال، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَالطَّرِيق: السَّبِيل، تذكر وتؤنث.

وَقَوْلهمْ: بَنو فلَان يطؤهم الطَّرِيق. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا هُوَ على سَعَة الْكَلَام: أَي أهل الطَّرِيق. وَقيل: الطَّرِيق هُنَا: السابلة، فعلى هَذَا لَيْسَ فِي الْكَلَام حذف كَمَا هُوَ فِي القَوْل الأول. وَالْجمع: أطرقة، وأطرقاء، وطرق.

وطرقات: جمع الْجمع.

وَأم الطَّرِيق: الضبع، قَالَ الْكُمَيْت:

يغادرن عصب الوالقي وناصح ... تخص بِهِ أم الطَّرِيق عيالها

وتطرق إِلَى الْأَمر: ابْتغى إِلَيْهِ طَرِيقا.

وَالطَّرِيق: مَا بَين السكتين من النّخل، قَالَ أَبُو حنيفَة: يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: الراشوان.

والطريقة: السِّيرَة. وَقَوله تَعَالَى: (وأَن لَو استقاموا على الطَّرِيقَة) أَرَادَ: طَريقَة الْهدى.

وَجَاءَت معرفَة بِالْألف وَاللَّام على التفخيم، كَمَا قَالُوا: الْعود للمندل، وَإِن كَانَ كل شجر عودا.

وطرائق الدَّهْر: مَا هُوَ عَلَيْهِ من تقلبه، قَالَ الرَّاعِي:

يَا عجبا للدهر شَتَّى طرائقه ... وللمرء يبلوه بِمَا شَاءَ خالقه

هَكَذَا انشده سِيبَوَيْهٍ منونا، وَفِي بعض كتب ابْن جني: " يَا عجبا " أَرَادَ: " يَا عجبي "، فَقلب الْيَاء الْفَا لمد الصَّوْت، كَقَوْلِه تَعَالَى: (يَا أسفا على يُوسُف) وَقَوله تَعَالَى: (ويذهبا بطريقتكم المثلى) جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَن مَعْنَاهُ: بجماعتكم الاشراف.

وَالْعرب تَقول للرجل الْفَاضِل: هَذَا طَريقَة قومه، وَإِنَّمَا تَأْوِيله: هَذَا الَّذِي يَنْبَغِي أَن يَجعله قومه قدوة، ويسلكوا طَرِيقه. وَقَالَ الزّجاج: عِنْدِي، وَالله اعْلَم، أَن هَذَا على الْحَذف: أَي ويذهبا بِأَهْل طريقتكم المثلى. كَمَا قَالَ تَعَالَى: (واسْأَل الْقرْيَة) أَي: أهل الْقرْيَة.

والطريقة: الْخط فِي الشَّيْء. وطرائق الْبيض: خطوطه الَّتِي تسمى الحبك.

وَطَرِيقَة الرمل والشحم: مَا امْتَدَّ مِنْهُ.

والطريقة: الَّتِي على أَعلَى الظّهْر.

وَطَرِيقَة الْمَتْن: مَا امْتَدَّ مِنْهُ، قَالَ لبيد يصف حمَار وَحش:

فَأصْبح ممتد الطَّرِيقَة نافلاً

والطريقة: نسيجة تنسج من صوف أَو شعر عرضهَا عظم الذِّرَاع أَو اقل، وطولها أَربع أَذْرع أَو ثَمَان على قدر عظم الْبَيْت، فتخيط فِي عرض الشقاق من الْكسر إِلَى الْكسر، وفيهَا تكون رُؤُوس الْعمد، وَبَينهَا وَبَين الطرائق ألباد تكون فِيهَا أنوف الْعمد لِئَلَّا تخرق الطرائق.

وطرقوا بَينهم: جعلُوا لَهُ طرائق.

والطرائق: آخر مَا يبْقى من عفوة الْكلأ.

والطرائق: الْفرق.

وثوب طرائق: خلق، عَن اللحياني.

وَطَرِيقَة الْقَوْم: اماثلهم.

وَقوم مطاريق: رجالة، واحدهم: مطرق، هَذَا قَول أبي عبيد، وَهُوَ نَادِر، إِلَّا أَن يكون " مطاريق " جمع: مطراق.

والمطرق: الوضيع.

وتطارق الشَّيْء: تتَابع.

واطرقت الْإِبِل: تبع بَعْضهَا بَعْضًا، وَجَاءَت على خف وَاحِد، قَالَ رؤبة:

جَاءَت مَعًا واطرقت شتيتا ... وَهِي تثير الساطع السختيتا

والطرق: آثَار الْإِبِل إِذا تبع بَعْضهَا بَعْضًا. واحدتها: طرْقَة.

وَجَاءَت على طرْقَة وَاحِدَة: كَذَلِك. والطرق، والطرق: الْجواد: وآثار المارةتظهر فِيهَا الْآثَار، واحدتها: طرْقَة.

وطرق الْقوس: الطرائق الَّتِي فِيهَا، واحدتها: طرْقَة.

والطرق أَيْضا: حِجَارَة مطارقة بَعْضهَا على بعض.

والطرقة: الْعَادة.

والطرق: الشَّحْم، وَجمعه: اطراق، قَالَ المرار الفقعسي:

وَقد بلغن بالاطراق حَتَّى ... أذيع الطّرق وانكفت الثميل

وَمَا بِهِ طرق: أَي قُوَّة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الطّرق: السّمن، فَهُوَ على هَذَا عرض.

وطرقت الْمَرْأَة: نشب وَلَدهَا فِي بَطنهَا. قَالَ أَوْس بن حجر:

لَهَا صرخة ثمَّ إسكاتة ... كَمَا طرقت بنفاس بكر

وطرقت القطاة، وَهِي مطرق: حَان خُرُوج بيضها، قَالَ الممزق:

وَقد تخذت رجْلي إِلَى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطاة المطرق

وطرق بحقي: جَحده، ثمَّ اقربه بعد ذَلِك.

وضربه حَتَّى طرق بجعره: أَي اختضب.

وطرق الْإِبِل: حَبسهَا عَن كلأ، وَلَا يُقَال فيغير الْإِبِل إِلَّا أَن يستعار.

وَالطَّرِيق: ضرب من النّخل. قَالَ الْأَعْشَى:

وكل كميت كجذع الطري ... ق يجْرِي على سلطات لثم

وَقيل: الطَّرِيق أطول مَا يكون من النّخل، واحدته: طَريقَة، وَقيل: هُوَ الَّذِي ينَال بِالْيَدِ.

ونخلة طَريقَة: ملساء طَوِيلَة. والطرق: ضرب من أصوات الْعود.

وَعِنْده طروق من الْكَلَام، واحده: طرق، عَن كرَاع، وَلم يفسره، وَأرَاهُ يَعْنِي: ضروبا من الْكَلَام.

والطرق: النَّخْلَة فِي لُغَة طَيء، عَن أبي حنيفَة، وانشد:

كَأَنَّهُ لما بدا مخايلا ... طرق تفوت السحق الأطاولا

والطرق: حبالة يصاد بهَا الْوَحْش.

وَالطَّرِيق، والأطيرق: نَخْلَة حجازية تبكر بِالْحملِ، صفراء التمرة والبسرة، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَقَالَ مرّة: الأطيرق: ضرب من النّخل، وَهُوَ أبكر نخل الْحجاز كُله، وسماها بعض الشُّعَرَاء الطَّرِيقَيْنِ والأطيرقين، قَالَ:

أَلا ترى إِلَى عطايا الرَّحْمَن ... من الطَّرِيقَيْنِ وَأم جرذان

قَالَ أَبُو حنيفَة: يُرِيد بالطريقين: جمع الطَّرِيق.

والطارقية: ضرب من القلائد.

وطارق: اسْم.

والمطرق: اسْم نَاقَة أَو بعير. والأسبق: أَنه اسْم بعير، قَالَ:

يتبعن جرفاً من بَنَات المطرق

ومطرق: مَوضِع، انشد أَبُو زيد:

حَيْثُ تحجي مطرق بالفالق

وأطرقا: مَوضِع، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

على أطرقا باليات الخيا ... م إِلَّا الثمام وَإِلَّا العصى

و" افعلا " مَقْصُور: بِنَاء قد نَفَاهُ سِيبَوَيْهٍ، حَتَّى قَالَ بَعضهم: إِن " اطرقا " هَاهُنَا أَصله: " أطرقاء " جمع: طَرِيق. بلغَة هُذَيْل، ثمَّ قصر الْمَمْدُود، وَاسْتدلَّ بقول الآخر:

تيممت أطرقة أَو خليفا

ذهب هَذَا الْمُعَلل إِلَى أَن العلامتين يعتقبان، قَالَ الْأَصْمَعِي: قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: أطرقا: بلد، نرى أَنه سمي بقوله: أطرق: أَي اسْكُتْ، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا ثَلَاثَة نفر فِي مفازة، فَقَالَ وَاحِد لصاحبيه: أطرقا: أَي اسكتا، فَسُمي بِهِ الْبَلَد، وَأما من رَوَاهُ: " علا اطرقاً " ف " علا " على هَذَا: فعل مَاض، وأطرق: جمع طَرِيق، فِيمَن أنث، لِأَن افعلا إِنَّمَا يكسر عَلَيْهِ فعيل، إِذا كَانَ مؤنثا نَحْو يَمِين وأيمن.

والطرباق: لُغَة فِي الترياق، رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

طرق: روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال:

الطَّرْق والعِيَافَةُ من الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضرب بالحصى وهو ضرب

من التَّكَهُّنِ. والخَطُّ في التراب: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ:

المُتكَهِّنُون. والطَّوارِقُ: المتكهنات، طَرَقَ يَطْرُقُ طَرْقاً؛ قال

لبيد:لَعَمْرُكَ ما تَدْري الطَّوَارِقُ بالحصى، * ولا زَاجِراتُ الطير ما اللهُ صَانِعُ

واسْتَطْرَقَهُ: طلب منه الطَّرْقَ بالحصى وأَن ينظر له فيه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

خَطَّ يدِ المُسْتَطْرَقِ المَسْؤولِ

وأَصل الطَّرْقِ الضرب، ومنه سميت مِطْرقَة الصائغ والحدّاد لأَنه

يَطْرقُ بها أَي يضرب بها، وكذلك عصا النَّجَّاد التي يضرب بها الصوفَ.

والطَّرقُ: خطّ بالأَصابع في الكهانة، قال: والطَّرْقُ أَن يخلط الكاهن القطنَ

بالصوف فَيَتَكهَّن. قال أَبو منصور: هذا باطل وقد ذكرنا في تفسير

الطَّرْقِ أَنه الضرب بالحصى، وقد قال أَبو زيد: الطَّرْقُ أَن يخط الرجل في

الأَرض بإِصبعين ثم بإِصبع ويقول: ابْنَيْ عِيانْ، أَسْرِعا البيان؛ وهو

مذكور في موضعه. وفي الحديث: الطِّيَرَةُ والعِيافَةُ والطَّرْقُ من

الجِبْتِ؛ الطرقُ: الضرب بالحصى الذي تفعله النساء، وقيل: هو الخَطُّ في

الرمل.وطَرَقَ النَّجَّادُ الصوفَ بالعود يَطْرُقُه طَرْقاً: ضربه، واسم ذلك

العود الذي يضرب به المِطْرَقةُ، وكذلك مِطْرَقَةُ الحدّادين. وفي الحديث:

أَنه رأَى عجوزاً تَطْرُقُ شَعراً؛ هو ضرب الصوف والشعر بالقضيب

لَينْفشا. والمِطْرَقة: مِضْربة الحداد والصائغ ونحوهما؛ قال رؤبة:

عَاذِل قد أُولِعْتِ بالتَّرقِيشِ

إِليَّ سِراًّ، فاطْرُقي ومِيشِي

التهذيب: ومن أَمثال العرب التي تضرب للذي يخلط في كلامه ويتفنن فيه

قولهم: اطْرُقي ومِيشِي. والطَّرْق: ضرب الصوف بالعصا. والمَيْشُ: خلط الشعر

بالصوف. والطَّرْق: الماء المجتمع الذي خيضَ فيه وبِيل وبُعِرَ فكَدِر،

والجمع أَطْرَاق. وطَرَقَت الإِبل الماء إِذا بالت فيه وبعرت، فهو ماء

مَطْرُوق وطَرْقٌ. والطَّرْقُ والمَطرُوق أَيضاً: ماء السماء الذي تبول فيه

الإِبل وتَبْعَرُ؛ قال عدي بن زيد:

ودَعَوْا بالصَّبُوح يوماً، فجاءَتْ

قَيْنَةٌ في يمينها إِبْريقُ

قدَّمَتْهُ على عُقارٍ، كعَيْن الـ

ـدّيكِ، صَفَّى سُلافَها الرَّاووقُ

مُزَّةٍ قبل مَزْجِها، فإِذا ما

مُزِجَتْ، لَذَّ طَعْمَها مَنْ يَذُوقُ

وطَفَا فوقها فَقَاقِيعُ، كاليا

قوت، حُمْرٌ يَزينُها التَّصفيقُ

ثم كان المِزَاجُ ماءَ سحاب

لا جَوٍ آجِنٌ، ولا مَطْرُوقُ

ومنه قول إِبراهيم في الوضوء بالماء: الطَّرْقُ أَحَبُّ إليَّ من

التَّيَمُّم؛ هو الماء الذي خاضت فيه الإِبل وبالت وبعرت. والطَّرْق أَيضاً:

ماء الفحلِ. وطرَقَ الفحلُ الناقة يَطْرُقها طَرْقاً وطُروقاً أَي قَعا

عليها وضربها. وأَطْرَقه فحلاً: أَعطاه إِياه يضرب في إِبله، يقال:

أَطرِقْني فحلَك أَي أَعِرْني فحلك ليضرب في إِبلي. الأَصمعي: يقول الرجل للرجل

أَعِرْني طَرْقَ فحلِك العامَ أَي ماءه وضِرابَهُ؛ ومنه يقال: جاء فلان

يَسْتَطْرِقُ ماءَ طَرْقٍ. وفي الحديث: ومِنْ حقِّها إِطْراقُ فحلِها أَي

إِعارته للضراب، واسْتطْراق الفحل إِعارته لذلك. وفي الحديث: من أَطْرَقَ

مسلماً فَعَقّتْ له الفرسُ؛ ومنه حديث ابن عمر: ما أُعْطيَ رجلٌ قطّ

أَفضلَ من الطَّرْقِ، يُطْرِق الرجلُ الفحل فيُلْقِح مائة فَيَذْهبُ

حَيْرِيَّ دَهْرٍ أَي يحوي أَجره أَبَدَ الآبِدينَ، ويُطْرِقُ أَي يعير فحله

فيضرب طَرُوقَة الذي يَستَطْرِقه. والطَّرْقُ في الأَصل: ماء الفحل، وقيل: هو

الضِّرابُ ثم سمي به الماء. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: والبيضة منسوبة

إِلى طَرْقِها أَي إِلى فحلها. واسْتَطْرَقَهُ فحلاً: طلب منه أَن

يُطْرِقَهُ إِياه ليضرب في إِبله. وطَرُوقَةُ الفحل: أُنثْاه، يقال: ناقة

طَرُوقَةُ الفحل للتي بلغت أَن يضربها الفحل، وكذلك المرأَة. وتقول العرب:

إِذا أَردت أَن يُشْبهك ولَدُك فأَغْضِب طَرُوقَتَك ثم ائتِْها. وفي

الحديث: كان يُصْبِحُ جنباً من غير طَرُوقَةٍ أَي زوجة، وكل امرأة طَرُوقَةُ

زوجها، وكل ناقة طَرُوقَةُ فحلها، نعت لها من غير فِعْلٍ لها؛ قال ابن

سيده: وأَرى ذلك مستعاراً للنساء كما استعار أَبو السماك الطَّرْق في

الإِنسان حين قال له النجاشي: ما تَسْقِنيي؟ قال: شراب كالوَرْس، يُطَيْب النفس،

ويُكْثر الطَّرْق، ويدرّ

في العِرْق، يشدُّ العِظام، ويسهل للفَدْم الكلام؛ وقد يجوز أَن يكون

الطَّرْقُ وَضْعاً في الإِنسان فلا يكون مستعاراً. وفي حديث الزكاة في

فرائض صدَقات الإِبل: فإِذا بلغت الإِبل كذا ففيها حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الفحل؛

المعنى فيها ناقة حِقَّةٌ يَطْرقٌ الفحلُ مثلها أَي يضربها ويعلو مثلها

في سنها، وهي فَعُولَةٌ بمعنى مَفْعولة أَي مركوبة للفحل. ويقال

للقَلُوصِ التي بلغت الضَّرابَ وأَرَبَّتْ بالفحل فاختارها من الشُّوَّل: هي

طَرْوقَتُه. ويقال للمتزوج: كيف وجدتَ طَرُوقَتَك؟ ويقال: لا أَطْرَقَ اللهُ

عليك أَي لا صَيَّر لك ما تَنكْحِه. وفي حديث عمرو بن العاص: أَنه قَدِم

على عمر، رضي الله عنه، من مصر فجرَى بينهما كلام، وأَن عمر قال له: إِن

الدجاجة لتَفْحَصُ في الرماد فَتَضَعُ لغير الفحل والبيضة منسوبة إِلى

طَرْقها، فقام عمرو مُتَرَبَّدَ

الوجه؛ قوله منسوبة إِلى طَرْقها أَي إِلى فحلها، وأَصل الطَّرْق

الضِّرَاب ثم يقال للضارب طَرْقٌ بالمصدر، والمعنى أَنه ذو طَرْقٍ؛ قال الراعي

يصف إِبلاً:

كانَتْ هَجائِنُ مُنْذرٍ ومُحٍرَّقٍ

أُمَّاتِهِنَّ وطَرْقُهُنَّ فَحِيلا

أَي كان ذو طَرْقِها فحلاً فحيلاً أَي منجباً. وناقة مِطْراق: قريبة

العهد بطَرق الفحل إِِياها. والطَّرْق: الفحل، وجمعه طُرُوقٌ وطُرَّاقٌ؛ قال

الشاعر يصف ناقة:

مُخْلفُ الطُّرَّاقِ مَجهُولَةٌ،

مُحْدِثٌ بعد طِرَاقِ اللُّؤَم

قال أَبو عمرو: مُخْلِفُ الطُّرَّاق: لم تلقح، مجهولة: محرَّمة الظهر لم

تُرْكَبْ ولم تُحْلَبْ، مُحْدِث: أَحدثتِ لِقاحاً، والطِّراق: الضِّراب،

واللؤام: الذي يلائمها. قال شمر: ويقال للفحل مُطْرِق؛ وأَنشد:

يَهَبُ النَّجِيبَةَ والنَّجِيبَ، إِذا شَتَا،

والبازِلَ الكَوْمَاء مثل المُطْرِق

وقال تيم:

وهل تُبْلغَنِّي حَيْثُ كانَتْ دِيارُها

جُمالِيَّةٌ كالفحل، وَجنْاءُ مُطْرِقُ؟

قال: ويكون المُطْرِقُ من الإِطْراقِ أَي لا تَرْغو ولا تَضِجّ. وقال

خالد بن جنبة: مُطْرِقٌ من الطَّرْق وهو سرعة المشي، وقال: العَنَقُ

جَهْدُ الطَّرْق؛ قال الأَزهري: ومن هذا قيل للراجل مُطْرِق وجمعه

مَطَارِيقُ، وأَما قول رؤبة:

قَوَارِباً من واحِفٍ بعد العَنَقْ

للعِدِّ، إِذ أَخْلَفَه ماءُ الطَّرَقْ

فهي مناقع المياه تكون في بحائر الأَرض. وفي الحديث: نهى المسافر أَن

يأْتي أَهله طُروقاً أَي ليلاً، وكل آتٍ بالليل طَارِقٌ، وقيل: أَصل

الطُّروقِ من الطَّرْقِ وهو الدَّق، وسمي الآتي بالليل طَارِقاً لحاجته إلى دَق

الباب. وطَرَق القومَ يَطْرُقُهم طَرْقاً وطُروقاً: جاءَهم ليلاً، فهو

طارِقٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام: إِنها حَارِقةٌ طارِقةٌ أَي طَرَقَتْ

بخير. وجمع الطارِقَةِ طَوارِق. وفي الحديث: أَعوذ بك من طَوارِقِ الليل

إِلا طارِقاً يَطْرُقُ بخير. وقد جُمع طارِقٌ على أَطْراقٍ مثل ناصرٍ

وأَنصار؛ قال ابن الزبير:

أَبَتْ عينُه لا تذوقُ الرُّقاد،

وعاوَدها بعضُ أَطْراقِها

وسَهَّدَها، بعد نوع العِشاء،

تَذَكُّرُ نَبْلِي وأَفْواقِها

كنى بنبله عن الأقارب والأَهل. وقوله تعالى: والسماء والطَّارِقِ؛ قيل:

هو النجم الذي يقال له كوكب الصبح، ومنه قول هند بنت عتبة، قال ابن بري:

هي هند بنت بياضة بن رباح بن طارق الإِيادي قالت يوم أُحد تحض على

الحرب:نَحْنُ بناتُ طارِق،

لا نَنْثَني لِوامِق،

نَمْشي على النَّمارِق،

المِسْكُ في المَفَارِق،

والدُّرُّ في المَخانِق،

إِن تُقْبِلوا نُعانِق،

أَو تُدْبِرُوا نُفارِق،

فِراقَ غَيرِ وامِق

أَي أَن أَبانا في الشرف والعلو كالنجم المضيء، وقيل: أَرادت نحن بنات

ذي الشرف في الناس كأَنه النجم في علو قدره؛ قال ابن المكرم: ما أَعرف

نجماً يقال له كوكب الصبح ولا سمعت من يذكره في غير هذا الموضع، وتارة يطلع

مع الصبح كوكب يُرَى مضيئاً ، وتارة لا يطلُع معه كوكب مضيء، فإِن كان

قاله متجوزاً في لفظه أَي أَنه في الضياء مثل الكوكب الذي يطلع مع الصبح

إِذا اتفق طلوع كوكب مضيء في الصبح، وإِلا فلا حقيقة له. والطَّارِقُ:

النجم، وقيل: كل نجم طَارِق لأَن طلوعه بالليل؛ وكل ما أَتى ليلاً فهو طارِق؛

وقد فسره الفراء فقال: النجم الثّاقِب. ورجل طُرَقَةٌ، مثال هُمَزَةٍ،

إِذا كان يسري حتى يَطْرُق أَهله ليلاً. وأَتانا فلان طُروقاً إِذا جاء

بليل. الفراء: الطَّرَقُ في البعير ضعف في ركبتيه. يقال: بعير أَطرَقُ

وناقة طَرْقاءُ بيِّنة الطَّرَقِ، والطَّرَقُ ضعف في الركبة واليد، طَرِقَ

طَرَقاً وهو أَطْرَقُ، يكون في الناس والإِبل؛ وقول بشر:

ترى الطِّرَقَ المُعَبَّدَ في يَدَيْها

لكَذَّان الإكَامِ، به انْتِضالُ

يعني بالطَّرَق المُعَبَّد المذلل، يريد ليناً في يديها ليس فيه جَسْوٌ

ولا يبس. يقال: بعير أَطْرَق وناقة طَرْقاءُ بيِّنة الطَّرَق في يديها

لين، وفي الرَّجل طَرْقَةٌ وطِراقٌ وطِرِّيقَةٌ أَي استرخاء وتكسر ضعيف

ليِّن؛ قال ابن أَحمر يخاطب امرأَته:

ولا تَحْلَيْ بمَطْرُوقٍ، إِذا ما

سَرى في القَوْم، أَصبح مُسْتَكِينَا

وامرأَة مَطْروقَةٌ: ضعيفة ليست بمُذكًّرَة. وقال الأَصمعي: رجل

مَطْروقٌ أَي فيه رُخْوَةٌ وضعف، ومصدره الطِّرِّيقةُ، بالتشديد. ويقال: في ريشه

طَرَقٌ أَي تراكب. أَبو عبيد: يقال للطائر إِذا كان في ريشه فَتَخٌ، وهو

اللين: فيه طَرَقٌ. وكَلأٌ مَطْروقٌ: وهو الذي ضربه المطر بعد يبسه.

وطائر فيه طَرَقٌ أَي لين في ريشه. والطَّرَقُ في الريش: أَن يكون بعضُها

فوق بعض. وريش طِرَاقٌ إِذا كان بعضه فوق بعض؛ قال يصف قطاة:

أَمّا القَطاةُ، فإِنِّي سَوْفَ أَنْعَتُها

نعْتاً، يُوافِقُ نَعْتي بَعْضَ ما فيها:

سَكَّاءٌ مخطومَةٌ، في ريشها طَرَقٌ،

سُود قوادمُها، صُهْبٌ خَوافيها

تقول منه: اطَّرقَ جناحُ الطائر على افْتَعَلَ أَي التف. ويقال:

اطَّرَقَت الأَرض إِذا ركب التراب بعضه بعضاً. والإِطْراقُ: استرخاء العين.

والمُطْرِقُ: المسترخي العين خِلقةً. أَبو عبيد: ويكون الإِطْراقُ الاسترخاءَ

في الجفون؛ وأَنشد لمُزَِّدٍ يرثي عمر بن الخطاب، رضي الله عنه:

وما كُنْت أَخْشَى أَن تكونَ وفاتُه

بِكَفَّيْ سَبَنْتى أَزرقِ العينِ مُطْرِقِ

والإِطْراقُ: السكوت عامة، وقيل: السكوت من فَرَقٍ. ورجل مُطْرِقٌ

ومِطْراقٌ وطِرِّيق: كثير السكوت. وأَطْرَقَ الرجل إِذا سكت فلم يــتكلمــ،

وأَطْرَقَ أيضاً أَي أَرخى عينيه ينظر إِلى الأَرض. وفي حديث نظر الفجأَة:

أَطْرِق بصَرك، الإِطْراقُ: أَن يُقْبل ببصره إِلى صدره ويسكت ساكناً؛ وفيه:

فأَطْرَقَ ساعة أَي سكت، وفي حديث آخر: فأَطْرَقَ رأْسَه أَي أَماله

وأَسكنه. وفي حديث زياد: حتى انتهكوا الحَرِيمَ ثم أَطْرَقُوا وراءكم أَي

استتروا بكم.

والطِّرِّيقُ: ذَكَر الكَرَوان لأَنه يقال أَطْرِقْ كَرَا فيَسْقط

مُطْرِقاً فيُؤخذ. التهذيب: الكَرَوان الذكر اسمه طِرِّيق لأَنه إِذا رأَى

الرجل سقط وأَطْرَق، وزعم أَبو خيرة أَنهم إِذا صادوه فرأَوه من بعيد

أَطافوا به، ويقول أَحدهم: أَطْرِقْ كَرَا إِنك لا تُرى، حتى يتَمَكن منه

فيُلقي عليه ثوباً ويأْخذه؛ وفي المثل:

أَطْرِقْ كَرَا أَطْرِقْ كَرَا

إِنَّ النَّعامَ في القُرَى

يضرب مثلاً للمعجب بنفسه كما يقال فَغُضَّ الطرْفَ، واستعمل بعض العرب

الإِطراق في الكلب فقال:

ضَوْرِيّة أُولِعْتُ باشْتِهارِها،

يُطْرِقُ كلبُ الحيِّ مِن حِذارِها

وقال اللحياني: يقال إِنَّ تحت طِرِّيقتِك لَعِنْدأْوةً؛ يقال ذلك

للمُطْرق المُطاوِل ليأْتِي بداهية ويَشُدّ شَدّة ليثٍ غيرِ مُتّعقٍ، وقيل

معناه أَي إِن في لينِه أَي إِنَّ تحت سكوتك لَنَزْوةً وطِماحاً،

والعِنْدَأْوةُ أَدْهى الدَّواهي، وقيل: هو المكر والخديعة، وهو مذكور في

موضعه.والطُّرْقةُ: الرجل الأَحْمَق. يقال: إِنه لَطُرْقةٌ ما يحسن يطاق من

حمقه.

وطارَقَ الرجلُ بين نعلين وثوبين: لَبِس أَحدَهما على الآخر. وطارَقَ

نعلين: خَصَفَ إِحدَاهما فوق الأُخرى، وجِلْدُ النعل طِراقُها. الأَصمعي:

طارَقَ الرجلُ نعليه إِذا أَطبَقَ نعلاً على نعل فخُرِزَتا، وهو

الطَّرّاق، والجلدُ الذي يضربها به الطِّراقُ؛ قال الشاعر:

وطِرَاقٌ من خَلْفِهِنّ طِراقٌ،

ساقِطاتٌ تَلْوي بها الصحراءُ

يعني نعال الإِبل. ونعل مُطارَقة أَي مخصوفة، وكل خصيفة طِراقٌ؛ قال ذو

الرمة:

أَغبْاشَ لَيْلِ تمامٍ، كانَ طارَقَه

تَطَخْطُخُ الغيمِ، حتى ما لَه جُوَبُ

وطِرَاقُ النعل: ما أُطْبِقَت عليه فخُرِزَتْ به، طَرَقَها يَطْرُقُها

طَرْقاً وطارَقَها؛ وكل ما وضع بعضه على بعض فقد طُورِقَ وأَطْرقَ.

وأَطْراقُ البطن: ما ركب بعضه بعضاً وتَغَضَّنَ. وفي حديث عمر: فلِبْسْتُ

خُفَّيْنِ مُطارَقَيْنِ أَي مُطبْقَينِ واحداً فوق الآخر. يقال: أَطْرَقَ

النعلَ وطارَقَها.

وطِرَاقُ بيضةِ الرأْس: طبقاتٌ بعضها فوق بعض. وأَطراقُ القربة:

أَثناؤها إِذا انْخَنَثَتْ وتثنَّتْ، واحدها طَرَقٌ. والطَّرَقُ ثِنْيُ القربة،

والجمع أَطرْاقٌ وهي أَثناؤها إِذا تَخَنَّثَتْ وتثنَّتْ. ابن الأَعرابي:

في فلان طَرْقة وحَلَّة وتَوضِيع إِذا كان فيه تخنُّث. والمَجَانّ

المُطْرَقَة: التي يُطْرَق بعضُها على بعض كالنَّعْل المُطْرَقة المَخصُوفة.

ويقال: أُطْرِقَت بالجلْد والعصَب أَي أُلْبِسَت، وتُرْس مُطْرَق.

التهذيب: المَجانُّ المُطْرَقة ما يكون بين جِلْدين أَحدهما فوق الآخر، والذي

جاءَ في الحديث: كأَنَّ وُجوهَهم المَجانَّ المُطْرَقة أَي التِّراس التي

أُلْبِسَتِ العَقَب شيئاً فوق شيء؛ أَراد أَنهم عِراضُ الوُجوه غِلاظها؛

ومنه طارَق النعلَ إِذا صيَّرها طاقاً فوق طاقٍ وركَب بعضها على بعض،

ورواه بعضهم بتشديد الراء للتكثير، والأَول أَشهر. والطِّراق: حديد يعرَّض

ويُدار فيجعل بَيْضة أَو ساعِداً أَو نحوَه فكل طبقة على حِدَة طِراق.

وطائر طِراق الريش إِذا ركب بعضُه بعضاً؛ قال ذو الرمة يصف بازياً:

طِرَاق الخَوافي، واقِعٌ فَوْقَ ريعهِ،

نَدَى لَيْلِه في رِيشِه يَتَرَفْرَقُ

وأَطْرَق جَناح الطائر: لَبِسَ الريش الأَعلى الريش الأَسفل. وأَطْرَق

عليه الليل: ركب بعضُه بعضاً؛ وقوله:

. . . . . . . . ولم

تُطْرِقْ عليك الحُنِيُّ والوُلُجُ

(* قوله «ولم تطرق إلخ» تقدم انشاده في مادة سلطح:

أنت ابن مسلنطح البطاح ولم * تعطف عليك الحني والولج.)

أَي لم يوضَع بعضُه على بعض فتَراكَب. وقوله عز وجل: ولقد خلقنا فوقكم

سبعَ طَرائق؛ قال الزجاج: أَراد السمواتِ السبع، وإِنما سميت بذلك

لتراكُبها، والسموات السبع والأرضون السبع طَرائِقُ بعضُها فوق بعض؛ وقال

الفراء: سبْعَ طرائق يعني السموات السبع كلُّ سماء طَرِيقة.

واختضَبَت المرأَة طَرْقاً أَو طَرْقين وطرْقَة أَو طَرْقَتَينِ يعني

مرة أَو مرتين، وأَنا آتيه في النهار طََرْقة أَو طَرْقَتَين أَي مرَّة أَو

مرَّتين. وأَطْرَق إِلى اللهْو: مال؛ عن ابن الأعرابي.

والطَّرِيقُ: السبيل، تذكَّر وتؤنث؛ تقول: الطَّريق الأَعظم والطَّريق

العُظْمَى، وكذلك السبيل، والجمع أَطْرِقة وطُرُق؛ قال الأَعشى:

فلمّا جَزَمتُ به قِرْبَتي،

تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَلِيفَا

وفي حديث سَبْرة: أَن الشيطان قَعَد لابن آدم بأَطْرِقة؛ هي جمع طريق

على التذكير لأَن الطريق يذكَّر ويؤنث، فجمعه على التذكير أَطْرِقة كرغيف

وأَرْغِفة، وعلى التأْنيث أَطْرُق كيمين وأَيْمُن. وقولهم: بَنُو فلان

يَطَؤُهم الطريقُ؛ قال سيبويه: إِنما هو على سَعَة الكلام أَي أَهلُ الطريق،

وقيل: الطريق هنا السابِلةُ

فعلى هذا ليس في الكلام حذف كما هو في القول الأول، والجمع أَطْرِقة

وأَطْرِقاء وطُرُق، وطُرُقات جمع الجمع؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

يَطَأُ الطَّرِيقُ بُيُوتَهم بِعيَاله،

والنارُ تَحْجُبُ والوُجوه تُذالُ

فجعل الطَّرِيقَ يَطَأُ بِعياله بيوتَهم، وإِنما يَطَأُ بيوتَهم أَهلُ

الطَّرِيق.

وأُمُّ الطَّرِيق: الضَّبُع؛ قال الكُمَيْت:

يُغادِرْنَ عَصْبَ الوالِقيّ وناصِحٍ،

تَخُصُّ به أُمُّ الطَّريقِ عِيالَها

الليث: أُمُّ طَريق هي الضَّبُع إِذا دخل الرجل عليها وِجارَها قال

أَطْرِقي أُمَّ طرِيق ليست الضَّبُع ههنا.

وبناتُ الطَّرِيق: التي تفترق وتختلِف فتأْخذ في كل ناحية؛ قال أَبو

المثنى بن سَعلة الأَسدي:

أِرْسَلْت فيها هَزِجاً أَصْواتُهُ،

أََكْلَف قَبْقَابَ الهَدِيرِ صاتُهُ،

مُقاتِلاً خالاته عَمّاتُهُ،

آباؤُه فيها وأُمَّهاتُهُ،

إِذا الطَّرِيقُ اختلفَتْ بَناتُهُ

وتَطَرَّقَ إِلى الأَمر: ابتغى إِليه طَريقاً. والطريق: ما بين

السِّكَّتَينِ من النَّخْل. قال أَبو حنيفة: يقال له بالفارسية

الرَّاشْوان.والطَّرُيقة: السِّيرة. وطريقة الرجل: مَذْهبه. يقال: ما زال فلان على

طَرِيقة واحدة أَي على حالة واحدة. وفلان حسن الطَّرِيقة، والطَّرِيقة

الحال. يقال: هو على طَرِيقة حسَنة وطَريقة سَيِّئة؛ وأَما قول لَبِيد

أَنشده شمر:

فإِنْ تُسْهِلوا فالسِّهْل حظِّي وطُرْقَني،

وإِِنْ تُحْزِنُوا أَرْكبْ بهم كلَّ مَرْكبِ

قال: طُرْقَتي عادَتي. وقوله تعالى: وأَنْ لَوِ اسْتَقاموا على

الطَّرِيقة؛ أَراد لَوِ استقاموا على طَرِيقة الهُدى، وقيل، على طَريقة الكُفْر،

وجاءت معرَّفة بالأَلف واللام على التفخيم، كما قالوا العُودَ للمَنْدَل

وإِن كان كل شجرة عُوداً. وطَرائقُ الدهر: ما هو عليه من تَقَلُّبه؛ قال

الراعي:

يا عَجَباً للدَّهْرِ شَتَّى طَرائِقُهْ،

ولِلْمَرْءِ يَبْلُوه بما شاء خالِقُهْ

كذا أَنشده سيبويه يا عجباً منوناً، وفي بعض كتب ابن جني: يا عَجَبَا،

أَراد يا عَجَبي فقلب الياء أَلفاً لمدِّ الصَّوْت كقوله تعالى: يا

أَسَفَى على يوسف. وقولُه تعالى: ويَذْهَبا بطَرِيقَتكُم المُثْلى؛ جاء في

التفسير: أَن الطَّرِيقة الرجالُ

الأَشراف، معناه بجَماعِتكم الأَشراف، والعرب تقول للرجل الفاضل: هذا

طَرِيقَة قومِه، وطَرِيقَة القوم أَماثِلُهم وخِيارُهُم، وهؤلاء طَرِيقةُ

قومِهم، وإِنَّما تأْويلُه هذا الدي يُبْتَغَى أَن يجعلَه قومُه قُدْوةً

ويسلكوا طَرِيقَته. وطَرائِقُ قومِهم أَيضاً: الرجالُ الأشراف. وقال

الزجاج: عندي، والله أَعلم، أَن هذا على الحذف أَي ويَذْهَبا بأَهْل

طَريقَتِكم المُثْلى، كما قال تعالى: واسأَلِ

القَرْية؛ أَي أَهل القرية؛ الفراء: وقوله طَرائِقَ قِدَداً من هذا.

وقال الأَخفش: بطَرِيقَتكم المُثْلى أَي بسُنَّتكم ودينكم وما أَنتم عليه.

وقال الفراء: كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً؛ أَي كُنَّا فِرَقاً مختلفة

أَهْواؤنا. والطّريقة: طَرِيقة الرجل. والطَّرِيقة: الخطُّ في الشيء. وطَرائِقُ

البَيْض: خطُوطُه التي تُسمَّى الحُبُكَ. وطَريقة الرمل والشَّحْم: ما

امتدَّ منه. والطَّرِيقة: التي على أَعلى الظهر. ويقال للخطّ الذي يمتدّ

على مَتْن الحمار طَرِيقة، وطريقة المَتْن ما امتدَّ منه؛ قال لبيد يصف

حمار وَحْش:

فأَصْبَح مُمتْدَّ الطَّريقة نافِلاً

الليث: كلُّ أُخْدُودٍ من الأَرض أَو صَنِفَةِ ثَوْب أَو شيء مُلْزَق

بعضه ببعض فهو طَرِيقة، وكذلك من الأَلوان. اللحياني: ثوب طَرائقُ

ورَعابِيلُ بمعنى واحد. وثوبٌ طَرائق: خَلَقٌ؛ عن اللحياني، وإِذا وصفت القَناة

بالذُّبُول قِيل قَناة ذات طَرائق، وكذلك القصبة إِذا قُطِعَتْ رَطْبة

فأَخذت تَيْبَس رأَيت فيها طَرائق قد اصْفَرَّت حين أَخذت في اليُبْس وما لم

تَيْبَس فهو على لوْن الخُضّرة، وإِن كان في القَنا فهو على لَوْن

القَنا؛ قال ذو الرمة يصف قَناة:

حتَّى يَبِضْنَ كأَمْثال القَنا ذبَلَتْ،

فيها طرائقُ لَدْناتٌ على أَوَدِ

والطَّرِيقَةُ وجمعها طَرائق: نَسِيجة تُنْسَج من صوف أَو شعَر عَرْضُها

عَظْمُ الذِّراع أَو أَقلّ، وطولها أَربع أَذرُع أَو ثماني أَذرُع على

قَدْرِ عِظَم البيت وصِغَره، تُخَيّط في مُلتْقَى الشِّقاق من الكِسْر

إِلى الكِسْر، وفيها تكون رؤوس العُمُد، وبينها وبين الطَّرائقِِ أَلْبادٌ

تكون فيها أُنُوف العُمُد لئلا تَُخْرِقَ الطَّرائق. وطَرَّفوا بينهم

طَرائِق، والطَّرائق: آخرُ ما يَبْقى من عَفْوةِ الكَلإِ. والطَّرائق:

الفِرَق.

وقوم مَطارِيق: رَجَّالة، واحدهم مُطْرِق، وهو الرَّاجِل؛ هذا قول أَبي

عبيد، وهو نادر إِلا أَن يكون مَطارِيق جمع مِطْراق. والطَّرِيقة:

العُمُد، وكل عَمُود طَرِيقة. والمُطْرِق: الوَضيع.

وتَطارق الشيءُ تتابع. واطَّرَقت الإِبل اطِّراقاً وتَطارقت: تَبِع

بعضُها بعضاً وجاءت على خُفٍّ واحد؛ قال رؤبة:

جاءتْ معاً، واطَّرَقَتْ شَتِيتا،

وهيَ تُثِير السَّاطعَ السِّخْتِيتا

يعني الغُبار المرتفع؛ يقول: جاءت مجتمِعة وذهبت متفرِّقة.

وتركَتْ راعِيَها مَشْتُوتا

ويقال: جاءت الإِبل مَطارِيق يا هذا إِذا جاء بعضُها في إِثْر بعض،

والواحد مِطْراق. ويقال: هذا مِطراق هذا أَي مثله وشِبْهه، وقيل أَي تِلْوُه

ونظيرهُ؛ وأَنشد الأَصمعي:

فاتَ البُغاةَ أَبو البَيْداء مُحْتَزِماً؛

ولم يُغادِر له في الناس مِطْراقا

والجمع مَطارِيق. وتَطارق القومُ: تَبِعَ بعضُهم بعضاً. ويقال: هذا

النَّبْل طَرْقةُ رجلٍ واحد أَي صنعة رجل واحد. والطَّرَق: آثار الإِبل إِذا

تبع بعضُها بعضاً، واحدتها طَرَقة، وجاءت على طَرَقة واحدة كذلك أَي على

أَثر واحد. ويقال: جاءت الإِبل مَطارِيقَ إِذا جاءت يَتْبع بعضُها بعضاً.

وروى أَبو تراب عن بعض بني كلاب: مررت على عَرَقَة الإِبل وطَرَقَتِها

أَي على أَثرها؛ قال الأَصمعي: هي الطَّرَقة والعَرَقة الصَّفّ

والرَّزْدَقُ. واطَّرَق الحوْضُ، على افْتَعل، إِذا وقع فيه الدِّمْنُ فَتَلَبَّد

فيه. والطَّرَق، بالتحريك: جمع طَرَقة وهي مثال العَرَقة. والصَّفّ

والرَّزْدَق وحِبالةُ الصائد ذات الكِفَفِ وآثارُ الإِبل بعضها في إِثْر بعض:

طَرَقة. يقال: جاءت الإِبل على طَرَقة واحدة وعلى خُفّ واحد أَي على أَثر

واحد.

واطَّرَقت الأَرض: تلبَّد تُرابها بالمطر؛ قال العجاج:

واطَّرَقت إِلاَّ ثلاثاً عُطَّفا

والطُّرَق والطُّرق: الجوادُّ وآثارُ المارة

تظهر فيها الآثار، واحدتها طُرْقة. وطُرَق القوس: أَسارِيعُها

والطَّرائقُ التي فيها، واحدتها طُرْقة، مثل غُرْفة وغُرَف. والطُّرَق:

الأَسارِيعُ. والطُّرَق أَىضاً: حجارة مُطارَقة بعضها على بعض.

والطُّرْقة: العادَة. ويقال: ما زال ذلك طُرْقَتَك أَي دَأْبك.

والطِّرْق: الشَّحْم، وجمعه أَطْراق؛ قال المَرَّار الفَقْعَسي:

وقد بَلَّغْنَ بالأَطْراقِ، حتَّى

أُذِيعَ الطِّرْق وانكَفَت الثَّمِيلُ

وما به طِرْق، بالكسر، أَي قُوَّة، وأَصل الطِّرْق الشَّحْم فكنى به

عنها لأَنها أَكثر ما تكون عنه؛ وكل لحمة مستطيلة فهي طَرِيقة. ويقال: هذا

بعير ما به طِرْق أَي سِمَن وشَحْم. وقال أَبو حنيفة: الطِّرْق السِّمَن،

فهو على هذا عَرَض. وفي الحديث: لا أَرى أَحداً به طِرْقٌ يتخلَّف؛

الطَّرْق، بالكسر: القوَّة، وقيل: الشحم، وأَكثر ما يستعمل في النفي. وفي حديث

ابن الزبير

(* قوله «وفي حديث ابن الزبير إلخ» عبارة النهاية: وفي حديث

النخعي الوضوء بالطرق أحب إليّ من التيمم، الطرق الماء الذي خاضته الإبل

وبالت فيه وبعرت، ومنه حديث معاوية: وليس للشارب إلخ): وليس للشَّارِب

إِلا الرَّنْقُ والطَّرْقُ

وطَرَّقَتِ المرأَة والناقة: نَشِب ولدُها في بطنها ولم يسهُل خروجه؛

قال أَوس بن حجر:

لها صَرْخة ثم إِسْكاتةٌ،

كما طَرَّقَتْ بِنفاسٍ بِكُرْ

(* قوله «لها» في الصحاح لنا).

الليث: طَرَّقَتِ

المرأَة، وكلُّ حامل تُطَرِّقُ إِذا خرج من الولد نصفه ثم نَشِب فيقال

طَرَّقَت ثم خَلُصت؛ قال أَبو منصور: وغيره يجعل التَّطْرِيق للقَطاة إِذا

فَحَصَتْ للْبَيْض كأَنها تجعل له طَريقاً؛ قاله أَبو الهيثم، وجائز أَن

يُستْعار فيُجعَل لغير القَطاة؛ ومنه قوله:

قد طَرَّقَتْ بِبِكْرِها أُمُّ طَبَقْ

يعني الداهية. ابن سيده: وطَرَّقت القطاة وهي مُطَرِّق: حان خروج

بَيْضها؛ قال المُمَزِّق العَبْدي: وكذا ذكره الجوهري في فصل مزق، بكسر الزاي،

قال ابن بري: وصوابه المُمَزَّق، بالفتح، كما حكي عن الفراء واسمه شَأْسُ

بن نَهار:

وقد تَخِذَتْ رجْلي إِلى جَنْبِ غَرْزِها

نَسِيفاً، كَأُفْحُوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ

أَنشده أَبو عمرو بن العلاء؛ قال أَبو عبيد: ولا يقال ذلك في غير

القطاة. وطَرَّق بحَقِّي تَطْرِيقاً: جَحَدَه ثم أَقرَّ به بعد ذلك. وضَرَبَه

حتى طَرَّق بِجَعْرِه أَي اخْتَضَب. وطَرَّق الإِبلَ تَطْرِيقاً: حَبَسها

عن كَلإٍ أَو غيره، ولا يقال في غير ذلك إِلا أَن يُستعار؛ قاله أَبو

زيد؛ قال شمر: لا أعَرف ما قال أَبو زيد في طَرَّقْت، بالقاف، وقد قال ابن

الأعَرابي طَرَّفْت، بالفاء، إِذا طَرَده. وطَرَّقْت له من الطَّرِيق.

وطَرْقاتُ الطَّرِيق: شَرَكُها، كل شَرَكة منها طَرْقَة، والطَّرِيق: ضرْب

من النَّخْل؛ قال الأَعشى:

وكلّ كُمَيْتٍ كجِذْعِ الطَّرِيـ

قِ، يَجْري على سِلطاتٍ لُثُمْ

وقيل: الطَّرِيقُ أَطول ما يكون من النخل بلغة اليمامة، واحدته طَرِيقة؛

قال الأَعشى:

طَرِيقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصُولُهُ،

عليه أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْر تَنْعَبُ

وقيل: هو الذي يُنال باليد. ونخلة طَرِيقة: مَلْساء طويلة.

والطَّرْق: ضرْب من أَصوات العُودِ. الليث: كل صوت من العُودِ ونحوه

طَرْق على حِدَة، تقول: تضرِبُ هذه الجارية كذا وكذا طَرْقاً. وعنده طُرُوق

من الكلام، واحِدُه طَرْق؛ عن كراع ولم يفسره، وأَراه يعني ضُرُوباً من

الكلام. والطَّرْق: النخلة في لغة طيّء؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:

كأَنه لَمَّا بدا مُخايِلا

طَرْقٌ، تَفُوت السُّحُقَ الأَطاوِلا

والطَّرْق والطِّرْق: حِبالة يُصاد بها الوحوش تتَّخذ كالفخّ، وقيل:

الطِّرْقُ الفَخّ.. وأَطرق الرجل الصَّيْدَ إِذا نصَب له حِبالة. وأَطْرَق

فلان لفلان إِذا مَحَل به ليُلْقِيه في وَرْطة، أُخِذ من الطِّرْق وهو

الفخّ؛ ومن ذلك قيل للعدُوّ مُطْرِق وللسَّاكت مُطْرِق.

والطُّرَيْق والأُطَيْرِقُ: نخْلة حجازيّة تبكِّر بالحَمْل صَفْراء

التمرة والبُسْرة؛ حكاه أَبو حنيفة. وقال مرّة: الأُطَيْرِق ضرّب من النخل

وهو أَبْكَر نخل الحجاز كله؛ وسماها بعض الشعراء الطُّرَيْقيِن

والأُطَيْرِقِين، قال:

أَلا تَرَى إِلى عَطايا الرَّحْمَنْ

مِنَ الطُّرَيْقِيِن وأُمِّ جِرْذانْ؟

قال أَبو حنيفة: يريد بالطُّرَيْقِين جمعَ الطُّرَيْقِ.

والطَّارِقيّة: ضرْب من القلائد.

وطارق: اسم والمِطْرَقُ: اسم ناقة أَو بعير، والأَسبق أَنه اسم بعير؛

قال:

يَتْبَعْنَ جَرْفاً من بَناتِ المِطْرَقِ

ومُطْرِق: موضع؛ أَنشد أَبو زيد:

حَيْثُ تَحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِ

وأَطْرِقا: موضع؛ قال أَبو ذؤيب:

على أَطْرِقا بالياتُ الخيا

مِ، إِلا الثُّمامُ وإِلا العِصِيُّ

قال ابن بري: من روى الثمام بالنصب جعله استثناء من الخيام، لأَنها في

المعنى فاعلة كأَنه قال بالياتٌ خِيامُها إِلا الثمامَ لأَنهم كانوا

يظلّلُون به خِيامَهم، ومَنْ رفع جعله صفة للخيام كأَنه قال باليةٌ خيامُها

غيرُ الثُّمام على الموضع، وأَفْعِلا مقصور بناءٌ قد نفاه سيبويه حتى قال

بعضهم إِن أَطْرِقا في هذا البيت أَصله أَطْرِقاء جمع طريق بلغة هذيل ثم

قصر الممدود؛ واستدل بقول الآخر:

تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَلِيفا

ذهب هذا المعلِّل إِلى أَن العلامتين تَعْتَقِبان؛ قال الأَصمعي: قال

أَبو عمرو بن العلاء أَطْرِقا على لفظ الاثنين بَلد، قال: نرى أَنه سمي

بقوله أَطْرِق أَي اسكت وذلك أَنهم كانوا ثلاثة نَفَر بأَطْرِقا، وهو موضع،

فسَمِعُوا صوتاً فقال أَحدُهم لصاحِبَيْه: أَطْرِقا أَي اسكُتا فسمِّي

به البلد، وفي التهذيب: فسمي به المكان؛ وفيه يقول أَبو ذؤَيب:

على أَطْرِقا بالياتُ الخِيام

وأَما مَنْ رواه أَطْرُفاً، فَعَلا هذا: فعل ماض. وأَطْرُق: جمع طَرِيق

فيمن أَنَّث لأَن أَفْعُلاً إِنما يكسَّر عليه فَعِيل إِذا كان مؤنثاً

نحو يمين وأَيْمُن.

والطِّرْياقُ: لغة في التِّرْياقِ؛ رواه أَبو حنيفة.

وطارِقَةُ الرجل: فَخْذُه وعَشِيرتُه؛ قال ابن أَحمر:

شَكَوْتُ ذَهابَ طارِقَتي إِليها،

وطارِقَتي بأَكْنافِ الدُّرُوبِ

النضر: نَعْجة مَطْرُوقة وهي التي تُوسَم بالنار على وَسَط أُذُنها من

ظاهر، فذلك الطِّراقُ، وإِنما هو خطّ أَبيض بنارٍ كأَنما هو جادّة، وقد

طَرَقْناها نَطْرُقها طَرْقاً، والمِيسَمُ الذي في موضع الطِّراق له حُروف

صِغار، فأَمّا الطَّابِعُ فهو مِيسَمُ الفَرائضِ، يقال: طَبَعَ الشَّاة.

طرق

1 طَرْقٌ signifies The beating [a thing], or striking [it, in any manner, and with anything]; (K, TA;) this being the primary meaning: (TA:) or with the مِطْرَقَة, (K, TA,) which is the implement of the blacksmith and of the artificer [with which he beats the iron], and the rod, or stick, with which one beats wool [or hair] to loosen or separate it: (TA:) and the slapping (K, TA) with the hand. (TA.) You say, طَرَقَ البَابَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ, He knocked [or (as we say) knocked at] the door. (Msb.) طَرَقَ الصُّوفَ, (S, O, TA, *) or الشَّعَرَ, (TA,) aor. as above, (S, O,) and so the inf. n., (S, O, K,) He beat the wool, (S, O, K, TA,) or the hair, (TA,) with the rod, or stick, called مِطْرَقَة, (S, O,) to loosen it, or separate it: (S, * O, * TA:) or he plucked it [so as to loosen it, or separate it]. (K, TA.) اُطْرُقِى

وَمِيشِى, a prov., and occurring in a verse of Ru-beh, [originally addressed to a woman,] and [lit.] meaning Beat thou the wool with the stick, and mix the hair with the wool, is said to him who confuses or confounds, in his speech, and practises various modes, or manners, therein. (Az, TA. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 28.]) And you say also, طَرَقَ الحَدِيدَةَ He beat the piece of iron [with the مِطْرَقَة]: (Mgh, * Msb:) and ↓ طرّقها he beat it much, or vehemently. (Msb.) And طَرَقَهُ بِكَفِّهِ, inf. n. as above, He slapped him with his hand. (TA.) And طَرَقْتُ الطَّرِيقَ I travelled [or beat] the road. (Msb.) [And hence, app.,] طَرْقٌ signifies also The being quick of pace; [probably as an inf. n.;] or quickness of going along. (Sh, TA.) And طُرِقَتِ الأَرْضُ The ground was beaten so as to be rendered even, or easy to be travelled; and trodden with the feet. (TA.) And طَرَقَ الدَّوَابُّ المَآءَ بِالرِّجْلِ حَتَّى تُكَدِّرَهُ [The beasts beat the water with the foot so as to render it turbid, or muddy]: (Er-Rághib, TA:) or طَرَقَتِ الإِبِلُ المَآءَ, (S, O, TA,) aor. as above, (O,) (tropical:) the camels staled and dunged in the water. (S, O, TA.) b2: Also (assumed tropical:) The coming by night; (K, TA;) because he who comes by night [generally] needs to knock at the door; as some say; (TA;) and so طُرُوقٌ [which is the more common in this sense]. (K, TA.) You say, طَرَقَ, aor. ـُ inf. n. طُرُوقٌ, He came by night. (S.) أَتَانَا فُلَانٌ طُرُوقًا (assumed tropical:) Such a one came to us by night. (S.) and طَرَقَ القَوْمَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ and طُرُوقٌ, (assumed tropical:) He came to the people, or party, by night. (TA.) And طَرَقَ أَهْلَهُ, (TA,) or طَرَقَ أَهْلَهُ لَيْلًا, (S, O,) inf. n. طُرُوقٌ, (TA,) (assumed tropical:) He came to his اهل [meaning wife] by night: (S, * O, TA:) the doing of which by him who has been long absent is forbidden by the Prophet. (O, TA. *) and طَرَقَ النَّجْمُ, aor. ـُ inf. n. طُرُوقٌ, (assumed tropical:) The star, or asterism, rose: and of anything that has come by night, one says طَرَقَ. (Msb.) One says also, طُرِقَ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one was made an object of [or was visited by or was smitten by] nocturnal accidents or calamities. (TA.) And طَرَقَهُ الزَّمَانُ بِنَوَائِبِهِ (assumed tropical:) [Time, or fortune, visited him, or smote him, with its accidents, or calamities; or did so suddenly, like one knocking at the door in the night]. (TA.) And طَرَقَنِى خَيَالٌ (assumed tropical:) [An apparition, or a phantom, visited me in the night]. (TA.) And طَرَقَنِى هَمٌّ (assumed tropical:) [Anxiety came upon me; or did so suddenly, like one coming in the night]. (TA.) And [hence, app.,] طَرَقَ سَمْعِى

كَذَا (assumed tropical:) [Such a thing struck my ear]: and طُرِقَتْ مَسَامِعِى بِخَيْرٍ (assumed tropical:) [My ears were struck by good tidings]. (TA.) b3: Also The stallion's covering the she-camel; (Msb, K; *) and so طُرُوقٌ; (K, TA;) and طِرَاقٌ likewise [app. another inf. n. of طَرَقَ, as its syn. ضِرَابٌ is of ضَرَبَ]: (TA:) or his leaping her, (S, O, TA,) and covering her. (TA.) You say, طَرَقَ القَحْلُ النَّاقَةَ, (S, O, Msb, TA,) aor. ـُ (S, O, TA,) inf. n. طَرْقٌ, (Msb,) or طُرُوقٌ, (S) or both, (O, TA,) The stallion covered the she-camel: (Msb:) or leaped the she-camel, (S, O, TA,) and covered her. (TA.) b4: And [The practising of pessomancy;] i. q. ضَرْبٌ بِالحَصَى, (S, IAth, O, K,) which is performed by women, (IAth, TA,) or by a diviner; (K;) a certain mode of divination: (S:) or [the practising of geomancy; i. e.] a man's making lines, or marks, upon the ground, with two fingers, and then with one finger, and saying, اِبْنَىْ عِيَانْ أَسْرِعَا البَيَانْ: (Az, O, TA: [see this saying explained, with another description of the process, in the first paragraph of art. خط:]) or it is the making lines, or marks, upon the sand: (TA:) you say, طَرَقَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ, He made lines, or marks, with a finger, (&c.,) in divining. (JK.) [See the last sentence in art. جبت.] Also The diviner's mixing cotton with wool when divining. (Lth, K.) b5: And طَرَقْنَا النَّعْجَةَ, aor. ـُ inf. n. طَرْقٌ, We branded the ewe with the mark called طِرَاق. (ISh, O.) A2: طُرِقَ, (K, TA,) like عُنِىَ, (TA,) [inf. n., app., طَرْقٌ, q. v.,] (tropical:) He was, or became, weak in intellect, (K, TA,) and soft. (TA.) A3: طَرِقَ, aor. ـَ (K,) inf. n. طَرَقٌ, (Fr, S, O, K,) He (a camel) had a weakness in his knees: (Fr, S, O, K: [see حَلَلٌ:]) or, said of a human being and of a camel, he had a weakness in the knee and in the arm or the fore leg: (TA:) or, said of a camel, he had a crookedness in the سَاق (Lth, * O, * K) of the kind leg, [app. meaning in the thigh,] without the [kind of straddling termed] فَحَج, and with an inclining in the heel. (Lth, O.) b2: [See also طَرَقٌ below.]

A4: طَرِقَ signifies also He drank turbid, or muddy, water, (O, K, TA,) such as is termed [طَرْقٌ and] مَطْرُوقٌ. (TA. [In the K it is said to be, in this sense, like سَمِعَ; which seems to indicate that the inf. n. is طَرْقٌ, not طَرَقٌ.]) 2 طرّق الحَدِيدَةَ: see 1, former half. b2: طرّق طَرِيقًا He made a road plane, or even, so that people travelled it [or beat it with their feet] in their passing along. (TA.) The saying لَا تُطَرِّقُوا المَسَاجِدَ means Make not ye the mosques to be roads [or places of passage]. (TA.) طَرَّقْتُ لَهُ is from الطَّرِيقُ: (S, O:) you say, طرّق لَهَا [app. referring to camels] He made for them a road, or way: (K:) or طرّق لَهُ he gave a way to, or admitted, him, or it. (MA.) b3: طَرَّقَتْ said of the [bird called] قَطَاة, peculiarly, (inf. n. تَطْرِيقٌ, O, K,) She arrived at the time of her egg's coming forth: (As, A'Obeyd, S, O, K:) or she (a قطاة) hollowed out in the ground a place wherein to lay her eggs: as though she made a way for them: so says A Heyth: but the verb may be similarly used of other than the قطاة, metaphorically; whence the saying, قَدْ طَرَّقَتْ بِبِكْرِهَا أُمُّ طَبَقْ i. e. (tropical:) Calamity [has prepared to bring forth her first-born]. (Az, TA.) [Hence, app.,] one says also, ضَرَبَهُ حَتَّى طَرَّقَ بِجَعْرِهِ [He beat him until he gave passage, or was about to give passage, to his ordure]. (As, S, O.) And طرّق لِى, inf. n. تَطْرِيقٌ, signifies أَخْرَجَ [app. meaning He gave forth, or produced, to me something]. (TA.) b4: طَرَّقَتْ بِوَلَدِهَا, said of a camel, means She brought forth with difficulty, her young one sticking fast, and not coming forth easily; and in like manner it is said of a woman: (As, S, O, K:) so in a verse of Ows Ibn-Hajar, cited voce نِفَاسٌ: (O:) or طرّقت said of a woman and of any pregnant female, means the half of her young one came forth, and then it stuck fast. (Lth, TA.) [Hence,] طرّق فُلَانٌ بِحَقِّى (tropical:) Such a one acknowledged my right, or due, after disacknowledging it. (As, S, O, K, TA.) b5: Accord. to Az, (TA,) طرّق الإِبِلَ means He withheld the camels from pasture, (S, O, K, TA,) or from some other thing: (S, O, TA:) Sh, however, says that he knew not this; but that IAar explained طَرَّفْتُ, with ف, as meaning “ I repelled. ” (TA.) b6: أَخَذَ فُلَانٌ فِى التَّطْرِيقِ means (assumed tropical:) Such a one practised artifice and divination. (TA.) A2: طَرَّقْتُ التُّرْسَ I sewed the shield upon another skin: and طَرَّقْتُ النَّعْلَ, inf. n. تَطْرِيقٌ, I made the sole of two pieces of skin, sewing one of them upon the other. (Msb. [See also the next paragraph.]) 3 طَارَقْتُ النَّعْلَ [meaning I sewed another sole upon the sole] is an instance of a verb of the measure فَاعَلَ relating to the act of a single agent. (AAF, TA in art. خدع.) [See also 2, last sentence.] You say also, طارق الرَّجُلُ نَعْلَيْهِ, [inf. n. مُطَارَقَةٌ,] The man put one of his two soles upon the other and sewed them together. (As, TA.) And طارق بَيْنَ نَعْلَيْنِ He sewed one sole upon another. (S, O, K.) And طارق بين الثَّوْبَيْنِ, (S,) or بَيْنَ ثَوْبَيْنِ, (O, K,) and بين الدِّرْعَيْنِ, (TA,) i. q. طَابَقَ, (K,) or ظَاهَرَ, i. e. He put on himself one of the two garments, or one of two garments, [and one of the two coats of mail,] over the other. (S, O.) طُورِقَ is said of anything as meaning It was put one part thereof upon, or above, another; and so ↓ اِطَّرَقَ; (TA;) [and in like manner ↓ أُطْرِقَ; for] one says of shields, يُطْرَقُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ One of them is sewed upon another: (S, O, K:) and أُطْرِقَتْ بِالجِلْدِ وَالعَصَبِ They were clad [or covered] with skin and sinews. (S, O.) b2: طارق الغَمَامُ الظَّلَامَ The clouds followed upon the darkness. (TA.) b3: And طارق الكَلَامَ (tropical:) He practised, or took to, various modes, or manners, in speech; syn. تَفَنَّنَ فِيهِ. (TA.) 4 اطرقهُ فَحْلَهُ He lent him his stallion [camel] to cover his she-camels. (S, O, K.) b2: لَا أَطْرَقَ اللّٰهُ عَلَيْكَ, (O,) or عَلَيْهِ, (K, TA,) means (tropical:) May God not cause thee, or him, to have one whom thou mayest, or whom he may, take to wife, or compress. (O, K, TA.) b3: See also 3, latter part. b4: اطرق رَأْسَهُ He inclined his head [downwards]. (TA.) And أَطْرِقْ بَصَرَكَ Lower thine eyes towards thy breast, and be silent: occurring in a trad. respecting the looking unexpectedly [at one at whom one should not look]. (TA.) And أَطْرَقَ, alone, He bent down his head: (MA:) or he lowered his eyes, looking towards the ground; (S, O, K;) and sometimes the doing so is natural: (TA: [and the same is indicated in the S:]) and it may mean he had a laxness in the eyelids: (A'Obeyd, TA:) or he contracted his eyelids, as though his eye struck the ground: (Er-Rághib, TA:) and he was, or became, silent, (ISk, S, O, K,) accord. to some, by reason of fright, (TA,) not speaking. (ISk, S, O, K.) It is said in a prov., أَطْرِقٌ كَرَا أَطْرِقٌ كَرَا

إِنَّ النَّعَامَ فِى القُرَى

[Lower thine eyes karà: lower thine eyes karà: (كرا meaning the male of the كَرَوَان, a name now given to the stone-curlew, or charadrius ædicnemus:) verily the ostriches are in the towns, or villages]: applied to the self-conceited; (S, O;) and to him who is insufficient, or unprofitable; who speaks and it is said to him, “Be silent, and beware of the spreading abroad of that which thou utterest, for dislike of what may be its result: ” and by the saying انّ النعام فى القرى is meant, they will come to thee and trample thee with their feet: (O:) it is like the saying فَغُضِّ الطَّرْفَ. (S. [See also كَرَوَانٌ: and see also Freytag's Arab. Prov. ii. 30-31.]) It is asserted that when they desire to capture the كرا, and see it from afar, they encompass it, and one of them says, أَطْرِقْ كَرَا إِنَّكَ لَا تُرَى [or لَنْ تُرَى (Meyd in explanation of the preceding prov.) i. e. Lower thine eyes, or be silent, karà: thou wilt not be seen:] until he becomes within reach of it; when he throws a garment over it, and takes it. ('Eyn, TA.) And أَطْرِقْ كَرَا يُحْلَبْ لَكَ [Lower thine eyes, or be silent, karà: milk shall be drawn for thee:] is [a prov., mentioned by Meyd,] said to a stupid person whom one incites to hope for that which is vain, or false, and who believes [what is said to him]. (O.) b5: One says also, اطرق إِلَى اللَّهْوِ (tropical:) He inclined to diversion, sport, or play. (IAar, K, TA.) b6: اطرق اللَّيْلُ عَلَيْهِ: see 8: b7: and اطرقت الإِبِلُ: see 6.

A2: اطرق الصَّيْدَ He set a snare for the beasts, or birds, of the chase. (TA.) b2: And hence, اطرق فُلَانٌ لِفُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one plotted against such a one by calumny, or slander, in order to throw him into destruction, or into that from which escape would be difficult. (TA.) 5 تطرّق إِلَى كَذَا He found a way to such a thing: (MA:) or he sought to gain access to such a thing. (Er-Rághib, TA.) 6 تَطَارُقٌ signifies The coming consecutively, or being consecutive. (TA.) You say, تطارقت الإِبِلُ The camels came following one another, the head of each. [except the first] being at the tail of the next [before it], whether tied together in a file or not: (TA:) or went away, one after another; (S, O, K;) as also ↓ اِطَّرَقَت; (O, K, TA;) in the S, incorrectly, ↓ أَطْرَقَت; (O, K, TA;) in mentioned in the K, in another part of the art., and there expl. as meaning the followed one another; but the verb in this sense is ↓ اِطَّرَقَت: (TA:) and, (O, K, TA,) as some say, (O, TA,) this last signifies they scattered, or dispersed, themselves upon the roads, and quitted the main beaten tracks: (O, K, TA:) As cited as an ex., (from Ru-beh, TA,) describing camels, (O,) شَتِيتَا ↓ جَآءَتْ مَعًا واطَّرَقَتْ meaning They came together, and went away in a state of dispersion. (S, O, TA.) And you say, تطارق الظَّلَامُ وَالغَمَامُ The darkness and the clouds were, or became, consecutive. (TA.) And تطارقت عَلَيْنَا الأَخْبَارُ [The tidings came to us consecutively]. (TA.) 8 اِطَّرَقَ: see 3. Said of the wing of a bird, (S, TA,) Its feathers overlay one another: (TA:) or it was, or became, abundant and dense [in its feathers]. (S, TA.) And اطّرقت الأَرْضُ The earth became disposed in layers, one above another, being compacted by the rain. (TA.) And اطّرق الحَوْضُ The watering-trough, or tank, had in it [a deposit of] compacted dung, or dung and mud or clay, that had fallen into it. (TA.) and اطّرق عَلَيْهِ اللَّيْلُ, as in the O and L; in the K, erroneously, ↓ أَطْرَقَ; The night came upon him portion upon portion. (TA.) See also 6, in three places.10 استطرقهُ فَحْلًا He desired, or demanded, of him a stallion to cover his she-camels; (S, O, K;) like استضربهُ. (TA.) b2: And استطرقهُ He desired, or demanded, of him the practising of pessomancy (الضَّرْبَ بِالحَصَى), and the looking [or divining] for him therein. (K, * TA.) b3: And He desired, or demanded, of him the [having, or taking, a] road, or way, within some one of his boundaries. (TA.) b4: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَطْرِقَ نَصِيبَ الآخَرِ, a phrase used by El-Kudooree, means Without his taking for himself the portion of the other as a road or way [or place of passage]. (Mgh.) And الاِسْتِطْرَاقُ بَيْنَ الصُّفُوفِ, a phrase used by Khwáhar-Zádeh [commonly pronounced KháharZádeh], means The going [or the taking for oneself a way] between the ranks [of the people engaged in prayer]: from الطَّرِيقُ. (Mgh.) And اِسْتَطْرَقْتُ

إِلَى البَابِ I went along a road, or way, to the door. (Msb.) [Hence a phrase in the Fákihet el-Khulafà, p. 105, line 15.] b5: [اسْتَطْرَقَتْ in a verse cited in the K in art. دد is a mistake for استطرفت, with فا: see 10 in art. طرب.]

طَرْقٌ [originally an inf. n., and as such app. signifying An act of striking the lute &c.: and hence,] a species (ضَرْبٌ) of the أَصْوَات [meaning sounds, or airs, or tunes,] of the lute: (TA:) or any صَوْت [i. e. air, or tune], (Lth, O, K, TA,) or any نَغْمَة [i. e. melody], (K, TA,) of the lute and the like, by itself: (Lth, O, K, TA:) you say, تَضْرِبُ هٰذِهِ الجَارِيَةُ كَذَا وَكَذَا طَرْقًا [This girl, or young woman, or female slave, plays such and such airs or tunes, or such and such melodies, of the lute or the like]. (Lth, O, K. *) b2: [Hence, probably,] عِنْدَهُ طُرُوقٌ مِنَ الكَلَامِ, sing. طَرْقٌ, a phrase mentioned by Kr; thought by ISd to mean He has [various] sorts, or species, of speech. (TA.) b3: See also طَرْقَةٌ, in four places.

A2: Also (tropical:) A stallion [camel] covering: (O, K, TA:) pl. طُرُوقٌ and طُرَّاقٌ: (TA:) an inf. n. used as a subst. [or an epithet]: (O, K, TA:) for ذُو طَرْقٍ. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The sperma of the stallion [camel]: (S, K:) a man says to another, أَعِرْنِى

طَرْقَ فَحْلِكَ العَامَ i. e. [Lend thou to me] the sperma, and the covering, (As, TA.) which latter is said to be the original meaning, (TA,) of thy stallion [camel this year]. (As, TA.) And it is said to be sometimes applied metaphorically to (assumed tropical:) The sperma of man: or in relation to man, it may be an epithet, [like as it is sometimes in relation to a stallion-camel, as mentioned above,] and not metaphorical. (TA.) And طَرْقُ الجَمَلِ means also The hire that is given for the camel's covering of the female. (TA in art. شبر.) A3: Also, and ↓ مَطْرُوقٌ, (tropical:) Water (S, O, K, TA) of the rain (S, O, TA) in which camels (S, O, K) and others [i. e. other beasts] have staled, (S,) or waded and staled, (S, * O, K, TA,) and dunged: (S, O, TA:) or stagnant water in which beasts have waded and staled: (Mgh:) and ↓ طَرَقٌ [expressly stated to be مُحَرَّكَة] signifies [the same, or] water that has collected, in which there has been a wading and staling, so that it has become turbid; (TA;) or places where water collects and stagnates (S, O, K, TA) in stony tracts of land; (TA;) and the pl. of this is أَطْرَاقٌ. (TA.) A4: طَرْقٌ also signifies A [snare, trap, gin, or net, such as is commonly called] فَخّ, (IAar, O, K,) or the like thereof; and so ↓ طِرْقٌ: (K: [by Golius and Freytag, this meaning has been assigned to طَرْقَةٌ; and by Freytag, to طِرْقَةٌ also; in consequence of a want of clearness in the K:]) or a snare, or thing by means of which wild animals are taken, like the فَخّ; (Lth, O;) and ↓ طَرَقَةٌ, (S, O, K,) of which the pl. [or coll. gen. n.] is ↓ طَرَقٌ, (S, K,) signifies [the same, or] the snare (حِبَالَة) of the sportsman, (S, O, K,) having [what are termed] كِفَف [pl. of كِفَّةٌ, q. v.]. (S, O) A5: And A palm-tree: of the dial. of Teiyi. (AHn, K.) A6: And (tropical:) Weakness of intellect, (K, TA,) and softness. (TA [See طُرِقَ.]) طُرْقٌ: see طَرْقَةٌ.

A2: [Also a contraction of طُرُقٌ, pl. of طَرِيقٌ, q. v.]

A3: And pl. of طِرَاقٌ [q. v.]. (K.) طِرْقٌ Fat, as a subst.: (S, O, K:) this is the primary signification. (S, O.) [See an ex. voce بِنٌّ.] b2: And Fatness. (AHn, K.) One says, هٰذَا البَعِيرُ مَا بِه طِرْقٌ i. e. This camel has not in him fatness, and fat. (AHn, TA.) It is said to be mostly used in negative phrases. (TA.) b3: And Strength: (S, O, K:) because it mostly arises from fat. (S, O.) One says, مَا بِهِ طِرْقٌ, meaning There is not in him strength. (TA.) The pl. is أَطْرَاقٌ. (TA.) A2: See also طَرْقٌ, last quarter.

طَرَقٌ: see طَرْقٌ, third quarter. b2: Also i. q. مُذَلَّلٌ [applied to a beast, app. to a camel,] meaning Rendered submissive, or tractable; or broken. (TA.) A2: It is also pl. of ↓ طَرَقَةٌ, [or rather is a coll. gen. n. of which the n. un. is طَرَقَةٌ,] (S, O, K,) which latter signifies A row of bricks in a wall, or of other things, (S, O,) or [particularly] of palm-trees. (As, TA.) b2: Also, ↓ the latter, [as is expressly stated in the TA, and indicated in the S and O, (آثارُ and بَعْضُهَا in the CK being mistakes for آثارِ and بَعْضِهَا,)] The foot-marks [or track] of camels following near after one another. (S, O, K.) You say, وَاحِدَةٍ ↓ جَآءَتِ الإِبِلُ عَلَى طَرَقَةٍ The camels came upon one track [or in one line]; like as you say, عَلَى خُفٍّ وَاحِدٍ. (S, O. [See also a similar phrase voce مِطْرَاقٌ.]) And Aboo-Turáb mentions, as a phrase of certain of BenooKiláb, الإِبِلِ ↓ مَرَرْتُ عَلَى طَرَقَةِ and عَرَقَتِهَا, meaning I went upon the track of the camels. (TA.) b3: See also طَرْقٌ, last quarter.

A3: Also, i. e. طَرَقٌ, A duplicature, or fold, (ثِنْى, in the CK [erroneously] ثَنْى,) of a water-skin: (S, O, K:) and أَطْرَاقٌ is its pl., (S, O,) signifying its duplicatures, or folds, (S, O, K,) when it is bent, (O,) or when it is doubled, or folded, (S, K,) and bent. (S.) b2: And أَطْرَاقُ البَطْنِ The parts of the belly that lie one above another (K, TA) when it is wrinkled: pl. of طَرَقٌ. (TA.) b3: طَرَقٌ in the feathers of a bird is their Overlying one another: (S, O, K, TA:) or, accord. to the A, it is softness and flaccidity therein. (TA.) b4: [Also inf. n. of طَرِقَ, q. v.]

طَرْقَةٌ A time; one time; syn. مَرَّةٌ; (S, O, K;) as also ↓ طَرْقٌ, (O, K,) and ↓ طُرْقَةٌ and ↓ طُرْقٌ. (K.) You say, اِخْتَضَبَتِ المَرْأَةُ طَرْقَةً, (S, O,) or طَرْقَتَيْنِ, (S,) or ↓ طَرْقًا, (K,) or ↓ طَرْقَيْنِ, (O, K,) [&c.,] i. e. [The woman dyed her hands with hinnà] once, or twice. (S, O, K.) And أَنَا آتِى, فُلَانًا فِى اليَوْمِ طَرْقَتَيْنِ, (S, K,) and ↓ طَرْقَيْنِ, (O, K,) &c., (K,) i. e. (tropical:) [I come to such a one in the day] twice. (S, O, TA.) And هُوَ أَحْسَنُ مِنْ فُلَانٍ

بِعِشْرِينَ طَرْقَةً (assumed tropical:) [He is better than such a one by twenty times]. (A, TA.) A2: طَرْقَةُ الطَّرِيقِ meansThe main and middle part, or the distinct [beaten] track, of the road. (TA.) b2: And هٰذِهِ النَّبْلُ طَرْقَةُ رِجُلٍ وَاحِدٍ [These arrows are] the work, or manufacture, of one man. (S, O, K. *) A3: See also طِرِّيقَةٌ.

طُرْقَةٌ i. q. طَرِيقٌ, q. v. (K.) b2: And sing. of طُرَقٌ signifying The beaten tracks in roads; and of طُرُقَات in the phrase طُرُقَاتُ الإِبِلِ meaning the tracks of the camels following one another consecutively. (TA.) b3: Also A way, or course, that one pursues (طَرِيقَةٌ) to a thing. (K.) b4: and (assumed tropical:) A custom, manner, habit, or wont. (S, O, K.) One says, مَا زَالَ ذٰلِكَ طُرْقَتَكَ (assumed tropical:) That ceased not to be thy custom, &c. (S, O.) b5: And A line, or streak, (طَرِيقَةٌ,) in things that are sewed, or put, one upon another. (K, * TA: [المُطارَقَةُ in the CK is a mistake for المطارقةِ:]) as also ↓ طِرْقَةٌ. (K.) b6: And A line, or streak, in a bow: or lines, or streaks, therein: pl. طُرَقٌ: (K:) or its pl., i. e. طُرَقٌ, has the latter meaning. (S, O.) b7: And Stones one upon another. (O, K.) A2: Also Darkness. (Ibn-'Abbád, O, K.) One says, جِئْتُهُ فِى طُرْقَةِ اللَّيْلِ [I came to him in the darkness of night]. (TA.) A3: And i. q. مَطْمَعٌ [app. as meaning Inordinate desire, though it also means a thing that is coveted], (Ibn-'Abbád, O,) or طَمَعٌ [which has both of these meanings]. (K.) [That the former is the meaning here intended I infer from the fact that Sgh immediately adds what here follows.] b2: IAar says, (O,) فِى فُلَانٍ

طُرْقَةٌ means In such a one is تَخْنِيث [i. e., app., a certain unnatural vice; see 2 (last sentence) in art. خنث]: (O, TA:) and so فِيهِ تَوْضِيعٌ. (TA.) A4: See also طَرْقَةٌ.

A5: Also Foolish; stupid; or unsound, or deficient, in intellect or understanding. (O, K.) A6: [Freytag adds, from the Deewán of the Hudhalees, that it signifies also A prey (præda).]

طِرْقَةٌ: see the next preceding paragraph.

طَرَقَةٌ: see طَرَقٌ, in four places: b2: and see also طَرْقٌ, last quarter. b3: One says also, وَضَعَ الأَشْيَآءَ طَرَقَةً طَرَقَةً i. e. He put the things one upon another; and so ↓ طَرِيقَةً طَرِيقَةً. (TA.) طُرَقَةٌ (tropical:) A man who journeys by night in order that he may come to his أَهْل [meaning wife] in the night: (S, O, TA:) or one who journeys much by night. (L in art. خشف.) طِرَاقٌ (of which طُرْقٌ is the pl. [app. in all its senses]) Any sole that is sewed upon another sole so as to make it double, (S, * O, K,) matching the latter exactly: (O, K:) [this is called طِرَاقُ نَعْلٍ; for it is said that] طِرَاقُ النَّعْلِ signifies that with which the sole is covered, and which is sewed upon it. (S.) b2: And The skin [meaning sole] of a sandal, (Lth, O, K,) when the [thong, or strap, called] شِرَاك has been removed from it. (Lth, O.) El-Hárith Ibn-Hillizeh [in the 13th verse of his Mo'allakah, using it in a pl. sense,] applies it to the Soles that are attached to the feet of camels: (TA:) or he there means by it the marks left by the طراق of a she-camel. (EM p. 259.) And A piece of skin cut in a round form, of the size of a shield, and attached thereto, and sewed. (O, K.) b3: And Anything made to match, or correspond with, another thing. (Lth, O, K.) b4: Iron that is expanded, and then rounded, and made into a helmet (Lth, O, K) or a [kind of armlet called]

سَاعِد (Lth, O) and the like. (Lth, O, K.) and Any قَبِيلَة [i. e. plate, likened to a قبيلة of the head,] of a helmet, by itself. (Lth, O.) and Plates, of a helmet, one above another. (TA) b5: رِيشٌ طِرَاقٌ Feathers overlying one another. (S.) And طَائِرٌ طِرَاقُ الرِّيشِ A bird whose feathers overlie one another. (TA.) A2: Also A brand made upon the middle of the ear of a ewe, (En-Nadr, O, K,) externally; being a white line, made with fire, resembling a track of a road: (En-Nadr, O:) there are two such brands, called طِرَاقَانِ. (TA.) A3: See also طِرِّيقَةٌ.

طَرِيقٌ A road, way, or path; syn. سَبِيلٌ; (S;) [i. e. a beaten track, being of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; and applied to any place of passage;] and ↓ طُرْقَةٌ signifies the same: (K:) [see also مُسْتَطْرَقٌ:] it is masc. (S, O, Msb, K *) in the dial. of Nejd, and so in the Kur xx. 79; (Msb;) and fem. (S, O, Msb, K) in the dial. of El-Hijáz: (Msb:) the latter accord. to general usage: (MF:) [see زُقَاقٌ:] the pl. [of pauc.] is أَطْرِقَةٌ (S, Msb, K) with those who make the sing. masc. (Msb) and أَطْرُقٌ (O, K) with those who make the sing. fem. (TA) and [of mult.] طُرُقٌ (S, O, Msb, K) and طُرْقٌ [of which see an ex. voce دِلَالَةٌ] (K) and أَطْرِقَآءُ, (O, K,) and طُرُقَاتٌ is a pl. pl. (Msb, K) i. e. pl. of طُرُقٌ. (Msb, TA.) b2: In the saying بَنُو فُلَانٍ

يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ, accord. to Sb, الطَّرِيقُ is for أَهْلُ الطَّلرِيقِ: [the meaning therefore is, (assumed tropical:) The sons of such a one sojourn, or encamp, where the people of the road tread upon them, i. e., become their guests: (see more in art. وطأ:)] or, as some say, الطريق here means the wayfarers without any suppression. (TA.) b3: حَقُّ الطَّرِيقِ [The duty relating to the road] is the lowering of the eyes; the putting away, or aside, what is hurtful, or annoying; the returning of salutations; the enjoining of that which is good; and the forbidding of that which is evil. (El-Jámi' es-Sagheer. See جَلَسَ.) b4: قَطَعَ الطَّرِيقَ [He intercepted the road] means he made the road to be feared, relying upon his strength, robbing, and slaying men [or passengers]. (Msb in art. قطع.) [And أَصَابَ الطَّرِيقَ means the same; or, as expl. by Freytag, on the authority of Meyd, He was, or became, a robber.] b5: [Hence,] اِبْنُ الطَّرِيقِ means (assumed tropical:) The robber [on the highway]. (T in art. بنى.) b6: [But أَهْلُ طَرِيقِ اللّٰهِ means (assumed tropical:) The devotees.] b7: أُمُّ طَرِيقٍ, thus correctly in the 'Eyn, [and shown to be so by a verse there cited, q. v. voce عَسْبٌ,] (assumed tropical:) The hyena: erroneously written by Sgh, ↓ امّ طُرَّيْقٍ; and the author of the K has copied him in this instance accord. to his usual custom. (TA.) b8: See also أُمُّ الطَّرِيقِ and أُمَّةُ الطَّرِيقِ in art. ام. b9: بَنَاتُ الطَّرِيقِ means (assumed tropical:) The branches of the road, that vary, and lead in any, or every, direction. (TA.) b10: طَرِيقٌ signifies also The space between two rows of palm-trees; as being likened to the طَرِيق [commonly so called] in extension. (Er-Rághib, TA.) b11: أَخَذَ فُلَانٌ فِى الطَّرِيقِ means the same as أَخَذَ فِى التَّطْرِيقِ [expl. before: see 2, near the end]. (TA.) b12: طَرِيقٌ as syn. with طَرِيقَةٌ: see the latter word, first sentence. b13: [بِالطَّرِيقِ الأَوْلَى is a phrase of frequent occurrence, app. post-classical; lit. By the fitter way; meaning with the stronger reason; à fortiori: see an ex. in Beyd xlii. 3, and De Sacy's Anthol. Gr. Ar. p. 467.]

A2: Also A sort of palm-tree. (TA.) b2: See also طَرِيقَةٌ (of which it is said to be a pl.), last sentence.

طُرَيْقٌ: see أُطَيْرِقٌ.

طَرُوقَةٌ A she-camel covered by the stallion; of the measure فَعُولَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (Msb.) طَرُوقَةُ الفَحْلِ means The female of the stallion [camel]. (S, O.) And (S, O) A she-camel that has attained to the fit age for her being covered by the stallion: (S, O, Msb, K:) it is not a condition of the application of the term that he has already covered her: (Msb:) or a young, or youthful, she-camel that has attained to that age and kept to the stallion and been chosen by him. (TA.) And one says to a husband, كَيْفَ طَرُوقَتُكَ, meaning (assumed tropical:) How is thy wife? (TA:) every wife is termed طَرُوقَةُ زَوْجِهَا, (O,) or طروقة بَعْلِهَا, (Msb,) or طروقة فَحْلِهَا; (K, * TA;) which is thought by ISd to be metaphorical. (TA.) b2: One says also, نَوَّخَ اللّٰهُ الأَرْضَ طَرُوقَةً

لِلْمَآءِ i. e. (assumed tropical:) God made, or may God make, the land capable of receiving the water [of the rains so as to be impregnated, or fertilized, or soaked, thereby]; expl. by جَعَلَهَا مِمَّا تُطِيقُهُ. (S in art. نوخ.) [See also a verse cited in art. سفد, conj. 4.]

طَرِيقَةٌ A way, course, rule, mode, or manner, of acting or conduct or the like, (syn. مَذْهَبٌ, S, TA, and سِيرَةٌ, and مَسْلَكٌ, TA,) of a man, (S, TA,) whether it be approved or disapproved; (TA;) as also ↓ طَرِيقٌ, which is metaphorically used in this sense: (Er-Rághib, TA:) [like مَذْهَبٌ, often relating to the doctrines and practices of religion: and often used in post-classical times as meaning the rule of a religious order or sect:] and meaning also a manner of being; a state, or condition; (syn. حَالَةٌ, S, or حَالٌ, O, K;) as in the saying, مَا زَالَ فُلَانٌ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ [Such a one ceased not to be in one state, or condition]; (S;) and it is applied to such as is good and to such as is evil. (O.) One says also, هُوَ عَلَى

طَرِيقَتِهِ [He is following his own way, or course]. (TA voce جَدِيَّةٌ.) لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ, in the Kur [lxxii. 16], means, accord. to Fr, [If they had gone on undeviating in the way] of polytheism: but accord. to others, of the right direction. (O.) [The pl. is طَرَائِقُ.] b2: [It is also used for أَهْلُ طَرِيقَةٍ: and in like manner the pl., for أَهْلُ طَرَائِقَ. Thus,] كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا, in the Kur [lxxii. 11], means (assumed tropical:) We were sects differing in our desires. (Fr, S, O. [See also قِدَّةٌ.]) And طَرِيقَةُ القَوْمِ means (tropical:) The most excel-lent, (S, O, K, TA,) and the best, (S, O,) and the eminent, or noble, persons, (K, TA,) of the people: (S, O, K, TA:) and you say, هٰذَا رَجُلٌ طَرِيقَةُ قَوْمِهِ (tropical:) [This is a man the most excellent, &c., of his people]: and هٰؤُلَآءِ طَرِيقَةُ قَوْمِهِمْ and طَرَائِقُ قَوْمِهِمْ (tropical:) These are [the most excellent, &c., or] the eminent, or noble, persons of their people: (S, O, K, * TA:) so says Yaakoob, on the authority of Fr. (S, O, TA.) وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلَى, in the Kur [xx. 66], means [And that they may take away] your most excellent body of people: (O:) or your eminent, or noble, body of people who should be made examples to be followed: and Zj thinks that بطريقتكم is for بِأَهْلِ طَرِيقَتِكُم: (TA:) or, accord. to Akh, the meaning is, your established rule or usage, and your religion, or system of religious ordinances. (O, TA.) b3: [Also (assumed tropical:) The way, or course, of an event: and hence,] طَرَائِقُ الدَّهْرِ means (assumed tropical:) The vicissitudes of time or fortune. (TA.) b4: [And (assumed tropical:) The air of a song &c.: but this is probably post-classical.] b5: Also A line, streak, or stripe, in a thing: (K, TA:) [and a crease, or wrinkle; often used in this sense:] and [its pl.] طَرَائِقُ signifies the lines, or streaks, that are called حُبُك, of a helmet. (TA.) The طَرِيقَة [or line] that is in the upper part of the back: and the line, or streak, that extends upon [i. e. along] the back of the ass. (TA.) [A vein, or seam, in a rock or the like. A track in stony or rugged land &c. A narrow strip of ground or land, and of herbage.] An extended piece or portion [i. e. a strip] of sand; and likewise of fat; and [likewise of flesh; or] an oblong piece of flesh. (TA.) b6: [Hence, app.,] ثَوْبٌ طَرَائِقُ A garment old and worn out [as though reduced to strips or shreds]. (Lh, K.) b7: ذَاتُ طَرَائِقَ and فِيهَا طَرَائِقُ are phrases used, the latter by Dhu-r-Rummeh, in describing a spear-shaft (قَنَاة) shrunk by dryness [app. meaning Having lines, or what resemble wrinkles, caused by shrinking]. (TA.) b8: And طَرَائِقُ signifies also The last remains of the soft and best portions of pasturage. (TA.) b9: And The stages of Heaven; so called because they lie one above another: (TA:) [for] السَّمٰوَاتُ سَبْعُ طَرَائِقَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ

[The Heavens are seven stages, one above another]; (Lth, O, TA:) and they have mentioned [likewise] the stages of the earth [as seven in number: and of hell also: see دَرَكٌ]. (TA.) See also طَرَقَةٌ. b10: Accord. to Lth, (O, TA,) طَرِيقَةٌ signifies also Any أُحْدُورَة, (so in the O and in copies of the K and accord. to the TA, and thus also in the JK,) or أُخْدُودَة, (thus accord. to the CK,) [neither of which words have I found in any but this passage, nor do I know any words nearly resembling them except أُحْدُور and أُخْدُود, of which they may be mistranscriptions, or perhaps dial. vars., the former signifying a declivity, slope, or place of descent, and the latter a furrow, trench, or channel,] of the earth or ground: (O, K, TA:) or [any] border, or side, (صَنِفَة,) of a garment, or piece of cloth; or of a thing of which one part is stuck upon another, or of which the several portions are stuck one upon another; and in like manner of colours [similarly disposed]. (O, TA.) b11: And A web, or thing woven, of wool, or of [goats'] hair, a cubit in breadth, (S, O, K, TA,) or less, (S, O, TA,) and in length four cubits, or eight cubits, (TA,) [or] proportioned to the size of the tent (S, O, K, TA) in its length, (S, O,) which is sewed in the place where the شِقَاق [or oblong pieces of cloth that compose the main covering of the tent] meet, from the كِسْر [q. v.] to the كِسْر; (S, O, K, TA;) [it is app. sewed beneath the middle of the tent-covering, half of its breadth being sewed to one شُقَّة and the other half thereof to the other middle شُقَّة; (see Burckhardt's

“ Bedouins and Wahábys,” p. 38 of the 8vo ed.;) and sometimes, it seems, there are three طَرَائِق, one in the middle and one towards each side; for it is added,] and in them are the heads of the tentpoles, [these generally consisting of three rows, three in each row,] between which and the طرائق are pieces of felt, in which are the nozzles (أُنُوف) of the tent-poles, in order that these may not rend the طرائق. (TA.) b12: Also A tent pole; any one of the poles of a tent: a خِبَآء has one طريقة: a بَيْت has two and three and four [and more]: and the part between two poles is called مَتْنٌ: (Az, TA in art. زبع:) or the pole of a [large tent such as is called] مِظَلَّة, (K, TA,) and of a خِبَآء. (TA.) b13: And A tall palm-tree: (K:) or the tallest of palm-trees: so called in the dial. of ElYemámeh: (AA, ISk, S, O:) or a smooth palmtree: or a palm-tree [the head of] which may be reached by the hand: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ طَرِيقٌ. (AA, ISk, S, O.) طِرَّاقٌ: see طِرْيَاقٌ.

أُمُّ طُرَّيْقٍ: see طَرِيقٌ, latter part.

طِرِّيقٌ means كَثِيرُ الإِطْرَاقِ [i. e. One who lowers his eyes, looking towards the ground, much, or often; or who keeps silence much, or often]; (Lth, O, K;) applied to a man: (Lth, O:) and ↓ مِطْرَاقٌ signifies [the same, or] one who keeps silence much, or often; as also ↓ مُطْرِقٌ [except that this does not imply muchness or frequency]. (TA.) b2: And The male of the [bird called] كَرَوَان; (Lth, O, K;) because, when it sees a man, it falls upon the ground and is silent. (Lth, O.) [See 4.] b3: أَرْضٌ طِرِّيقَةٌ Soft, or plain, land or ground; (O, K;) as though beaten so as to be rendered even, or easy to be travelled, and trodden with the feet. (TA.) طِرِّيقَةٌ [fem. of طِرِّيقٌ: see what next precedes.

A2: And also a subst., signifying] Gentleness and submissiveness: (S, O:) or softness, or flaccidity, and gentleness: (O, K:) and softness, or flaccidity, and languor, or affected languor, and weakness, in a man; as also ↓ طَرْقَةٌ and ↓ طِرَاقٌ. (TA.) One says, تَحْتَ طِرِّيقَتِكَ لَعِنْدَأْوَةٌ (S, O, K) i. e. Beneath thy gentleness and submissiveness is occasionally somewhat of hardness: (S, O, TA:) or beneath thy silence is impetuosity, and refractoriness: (TA:) or beneath thy silence is deceit, or guile. (K, voce عِنْدَأْوَةٌ, q. v.) طِرْيَاقٌ i. q. تِرْيَاقٌ [q. v.], (O, K,) as also دِرْيَاقٌ; (O;) and so ↓ طِرَّاقٌ. (O, K.) طَارِقٌ [act. part. n. of طَرَقَ; and, as such, generally meaning] Coming, or a comer, (S,) [i. e.] anything coming, (O, Msb,) by night: (S, O, Msb:) one who comes by night being thus called because of his [generally] needing to knock at the door: in the Mufradát [of Er-Rághib] said to signify a wayfarer (سَالِكٌ لِلطَّرِيقِ): but in the common conventional language particularly applied to the comer by night: its pl. is أَطْرَاقٌ, like أَنْصَارٌ pl. of نَاصِرٌ, [and app., as in a sense hereafter mentioned, طُرَّاقٌ also, agreeably with analogy,] and the pl. of [its fem.] طَارِقَةٌ is طَوَارِقُ. (TA.) [طَارِقُ المَنَايَا, like دَاعِى المَنَايَا, means The summoner of death, lit., of deaths; because death makes known its arrival or approach suddenly, like a person knocking at the door in the night.] b2: Hence الطَّارِقُ, mentioned in the Kur [lxxxvi. 1 and 2], The star that appears in the night: (Er-Rághib, O:) or the morning-star; (S, O, K;) because it comes [or appears] in [the end of] the night. (O.) b3: Hence the saying of Hind (S, O) the daughter of 'Otbeh the son of Rabee'ah, on the day [of the battle] of Ohud, quoting proverbially what was said by Ez-Zarkà

El-Iyádeeyeh when Kisrà warred with Iyád, (O,) لَا نَنْثَنِى لِوَامِقِ نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقِ نَمْشِى عَلَى النَّمَارِقِ (assumed tropical:) [We are the daughters of one like a star, or a morning-star: we bend not to a lover: we walk upon the pillows]: (S, * O, * TA:) meaning we are the daughters of a chief; likening him to the star in elevation; (O, TA;) i. e. our father is, in respect of elevation, like the shining star: (S:) or بَنَاتُ طَارِقٍ means (assumed tropical:) The daughters of the kings. (T and TA in art. بنى.) b4: And طَارِقٌ signifies also [A diviner: and particularly, by means of pebbles; a practiser of pessomancy: or] one who is nearly a كَاهِن; possessing more knowledge than such as is termed حَازٍ: (ISh, TA in art. حزى:) طُرَّاقٌ [is its p., and] signifies practisers of divination: and طَوَارِقُ [is pl. of طَارِقَةٌ, and thus] signifies female practisers of divination: Lebeed says, لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِى الطَّوَارِقُ بِالحَصَى

وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللّٰهُ صَانِعُ [By thy life, or by thy religion, the diviners with pebbles know not, nor the diviners by the flight of birds, what God is doing]. (S, O.) طَارِقَةٌ [a subst. from طَارِقٌ, made so by the affix ة, (assumed tropical:) An event occurring, or coming to pass, in the night: pl. طَوَارِقُ]. One says, نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طَوَارِقِ السَّوْءِ (tropical:) [We seek protection by God from] the nocturnal events or accidents or casualties [that are occasions of that which is evil]. (Er-Rághib, TA.) And طَارِقَةٌ occurring in a trad. of 'Alee is expl. as signifying طَرَقَتْ بِخَيْرٍ [app. meaning An event that has occurred in the night bringing good, or good fortune]. (TA.) A2: Also A man's [small sub-tribe such as is called] عَشِيرَة, (S, O, K,) and [such as is called] فَخِذ. (S, O.) A3: And A small couch, (IDrd, O, K,) of a size sufficient for one person: of the dial. of El-Yemen. (IDrd, O.) A4: [El-Makreezee mentions the custom of attaching طَوَارِق حَرْبِيَّة upon the gates of Cairo and upon the entrances of the houses of the أُمَرَآء; and De Sacy approves of the opinion of A. Schultens and of M. Reinaud that the meaning is Cuirasses, from the Greek θώραξ: (see De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., vol. i. pp. 274-5:) but I think that the meaning is more probably large maces; for such maces, each with a head like a cannon-ball, may still be seen, if they have not been removed within the last few years, upon several of the gates of Cairo; and if so, طَوَارِق in this case is app. from طَرَقَ “ he beat: ” see also عَمُودٌ.]

طَارِقِيَّةٌ A قِلَادَة [i. e. collar, or necklace]: (K:) [or rather] a sort of قَلَائِد [pl. of قِلَادَة]. (Lth, O.) أَطْرَقُ A camel having the affection termed طَرَقٌ, inf. n. of طَرِقَ [q. v.]: fem. طَرْقَآءُ: (S, O, K:) and the latter is said by Lth to be applied to the hind leg as meaning having the crookedness termed طَرَقٌ in its سَاق. (O.) أُطَيْرِقٌ and ↓ طُرَيْقٌ A sort of palm-tree of El-Hijáz, (AHn, O, K,) that is early in bearing, before the other palm-trees; the ripening and ripe dates of which are yellow: (O:) AHn also says, in one place, the اطيرق is a species of palm-trees, the earliest in bearing of all the palm-trees of El-Hijáz; and by certain of the poets such are called الطُّرَيْقُونَ and الأُطَيْرِقُونَ. (TA.) تُرْسٌ مُطْرَقٌ [A shield having another sewed upon it: or covered with skin and sinews]: (S:) and مَجَانُّ مُطْرَقَةٌ, (S, Msb, K,) or ↓ مُطَرَّقَةٌ, (O, Msb, K,) Shields sewed one upon another; (S, O, K;) formed of two skins, one of them sewed upon the other; (Msb;) like نَعْلٌ مُطْرَقَةٌ a sole having another sole sewed upon it; as also ↓ مُطَارَقَةٌ: (S, O, K:) or shields clad [i. e. covered] with skin and sinews. (S, O.) كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ, or ↓ المُطَرَّقَةُ, occurring in a trad., (Msb, TA,) i. e. [As though their faces were] shields clad with sinews one above another, (TA,) means (assumed tropical:) having rough, or coarse, and broad, faces. (Msb, TA.) b2: And رِيشٌ مُطْرَقٌ Feathers overlying one another. (TA.) مُطْرِقٌ Having a natural laxness of the eye [or rather of the eyelids, and a consequent lowering of the eye towards the ground]: (S, O:) [or bending down the head: or lowering the eyes, looking towards the ground; either naturally or otherwise: (see its verb, 4:)] and silent, or keeping silence. (TA. See also طِرِّيقٌ.) b2: It is also applied as an epithet to a stallion-camel: and to a [she-camel such as is termed] جُمَالِيَّة [i. e. one resembling a he-camel in greatness of make], and, thus applied, [and app. likewise when applied to a stallion-camel,] it may mean That does not utter a grumbling cry, nor vociferate: or, accord. to Khálid Ibn-Jembeh, [quick in pace, for he says that] it is from طَرْقٌ signifying “ quickness of going. ” (Sh, TA.) b3: See also مِطْرَاقٌ, last sentence. b4: And, applied to a man, (tropical:) Low, ignoble, or mean, (K, TA,) in race, or parentage, or in the grounds of pretension to respect or honour. (TA.) A2: Also An enemy: from أَطْرَقَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ expl. above [see 4, last sentence]. (TA.) مِطْرَقٌ: see the next paragraph.

مِطْرَقَةٌ The rod, or stick, with which wool is beaten, (S, O, K, TA,) to loosen it, or separate it; (S, * O, * TA;) as also ↓ مِطْرَقٌ. (O, K, TA.) And A rod, or stick, or small staff, with which one is beaten: pl. مَطَارِقُ: one says, ضَرَبَهُ بِالمَطَارِقِ He beat him with the rods, &c. (TA.) b2: and The implement [i. e. hammer] (S, Mgh, O, Msb) of the blacksmith, (S, O,) with which the iron is beaten. (Mgh, Msb.) ذَهَبٌ مُطَرَّقٌ Stamped, or minted, gold; syn. مَسْكُوكٌ. (TA.) b2: And نَاقَةٌ مُطَرَّقَةٌ [like مَطْرُوقَةٌ (q. v.)] (assumed tropical:) A she-camel rendered tractable, submissive, or manageable. (TA.) b3: And جُلٌّ مُطَرَّقٌ [A horse-cloth] in which are [various] colours [app. forming طَرَائِق, i. e. lines, streaks, or stripes]. (O.) b4: See also مُطْرَقٌ, in two places.

قَطَاةٌ مُطَرِّقٌ [thus without ة] A bird of the species called قَطًا that has arrived at the time of her egg's coming forth. (S.) [See also مُعَضِّلٌ.]

مِطْرَاقٌ: see طِرِّيقٌ.

A2: Also A she-camel recently covered by the stallion. (O, TA.) A3: And pl. of مَطَارِيق in the saying جَآءَتِ الإِبِلُ مَطَارِيقَ (TA) which means The camels came in one طَرِيق [i. e. road, or way]: (Er-Rághib, TA:) or the camels came following one another (S, O, K, * TA) when drawing near to the water. (O, K, TA. [See also a similar phrase voce طَرَقٌ.]) b2: [Hence,] مِطْرَاقُ الشَّىْءِ signifies That which follows the thing; and the like of the thing: (K:) one says, هٰذَا مِطْرَاقُ هٰذَا This is what follows this; and the like of this: (S, O:) and the pl. is مَطَارِيقُ. (S.) b3: And مَطَارِيقُ signifies also Persons going on foot: (K:) one says, خَرَجَ القَوْمُ مَطَارِيقَ The people, or party, went forth going on foot; having no beasts: and the sing. is مِطْرَاقٌ, (O,) or ↓ مُطْرِقٌ, ('Eyn, L, * TA, *) accord. to A 'Obeyd; the latter, if correct, extr. (TA.) مَطْرُوقٌ [pass. part. n. of طَرَقَ; Beaten, &c.].

هُوَ مَطْرُوقٌ means He is one whom every one beats or slaps (يَطْرُقُهُ كُلُّ أَحَدٍ). (TA.) b2: And (tropical:) A man in whom is softness, or flaccidity, (As, S, O, K, TA,) and weakness: (As, S:) or weakness and softness: (TA:) or softness and flaccidity: from the saying هُوَ مَطْرُوقٌ i. e. اصابته حادثة كتفته [which, if we should read كَتَفَتْهُ, seems to mean he is smitten by an event, or accident, that has disabled him as though it bound his arms behind his back; but I think it probable that كتفته is a mistranscription]: or because he is مصروف [app. a mistake for مَضْرُوب], like as one says مَقْرُوع and مَدَوَّخ [app. meaning beaten and subdued, or rendered submissive]: or as being likened, in abjectness, to a she-camel that is termed مَطْرُوقَةٌ [like مَطَرَّقَةٌ (q. v.)]. (Er-Rághib, TA.) مَطْرُوقَةٌ applied to a woman means [app. Soft and feminine;] that does not make herself like a man. (TA.) [See also a reading of a verse cited voce مَطْرُوفٌ.] b3: Also (tropical:) Weak in intellect, (K, TA,) and soft. (TA.) b4: Applied to herbage, Smitten by the rain after its having dried up. (Ibn-'Abbád, L, K.) b5: See also طَرْقٌ, latter half. Applied to a ewe, مَطْرُوقَةٌ signifies Branded with the mark called طِرَاق upon the middle of her ear. (ISh, O, K.) مُطَارَقٌ: see its fem., with ة, voce مُطْرَقٌ.

مُسْتَطْرَقٌ (tropical:) i. q. سِكَّةٌ [app. as meaning A road, like طَرِيقٌ; or a highway]. (TA.) مُنْطَرِقَاتٌ Mineral substances. (TA.)
طرق
الطَّرْقُ: الضّرْبُ هَذَا هُوَ الأصْلُ. أَو الضَّرْبُ بالمِطْرَقَة بالكَسرِ للحدّادِ والصّائِغِ يطْرُق بهَا، أَي: يضْرِبُ بهَا، وَكَذَلِكَ عَصا النّجّادِ الَّتِي يَضْرِبُ بهَا الصّوف. والطَّرْق: الصّكُّ وَقد طرَقَه بكفِّه طَرْقاً: إِذا صَكّه بِهِ. وَمن المَجاز: الطَّرْق: الماءُ أَي: ماءُ السّماءِ الّذي خوّضَتْه الإبِلُ، وبالَت فِيهِ وبعَرَتْ، كالمَطْروقِ نقلَه الجوْهَريّ. عَن أبي زيْد، وَأنْشد لعَدِيّ بنِ زَيْد:
(ثمّ كانَ المِزاجُ ماءَ سحابٍ ... لاجَوٍ آجِنٌ وَلَا مَطْروقُ)
قلت: وأوّله:
(ودَعَوْا بالصّبوحِ يَوْمًا فجاءَت ... قَيْنةٌ فِي يَمينِها إبريقُ)

(قدّمَتْهُ على عُقارٍ كعَيْنِ ال ... دّيكِ صَفَّى سُلافَها الرّاوُوقُ)

(مُزَّة قبْلَ مزْجِها فَإِذا مَا ... مُزِجَتْ لَذّ طعْمُها مَنْ يَذوقُ)

(وطَفا فوقَها فَقاقيعُ كالْيا ... قوتِ حُمْرٌ يَزينُها التّصْفيقُ)
ثمَّ كَانَ المِزاج ... الخ قَالَ الجَوهريّ: وَمِنْه قوْلُ إبراهيمَ النّخَعِيّ: الوُضوءُ بالطّرْقِ أحَبُّ إليَّ من التّيمّم. وأنشدَ الصّاغانيّ لزُهير بنِ أبي سُلْمى:
(شَجَّ السُّقاةُ على ناجودِها شَبِماً ... من ماءِ لينَةَ لَا طَرْقاً وَلَا رَنَِقا)
وَقد طرَقَت الإبِلُ الماءَ: إِذا بالَتْ فِيهِ وبعَرَت، وَهُوَ مَجازٌ، كَذَا فِي الصِّحاح والأساسِ. وَفِي المُفْرَدات: طرْق الدّوابِّ الماءَ بالرِّجْلِ حَتَّى تكدِّرَه، حَتَّى سُمِّيَ الماءُ الرّنِقُ طَرْقاً. وقالَ الراغبُ: الطّرْقُ فِي الأصْلِ كالضّرْبِ، إِلَّا أنّه أخصُّ لِأَنَّهُ وقْع بضَرْب كطَرْق الحَديد)
بالمِطْرقة، وَمِنْه استُعِير ضرْبُ الكاهِن بالحَصَى. وَقَالَ أَبُو زَيْد: الطّرْق: أَن يَخُطَّ الرّجُل فِي الأرضِ بإصْبَعَيْن، ثمَّ بإصْبَع ويَقول: ابْنَيْ عِيانْ، أسْرِعا البَيانْ. وَفِي الحَديث: الطِّيَرةُ والعِيافَةُ والطّرْقُ من الجِبْتِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: الطّرْق: الضّرْب بالحَصَى الَّذِي تفعَلُه النِّساءُ، وقيلَ: هُوَ الخَطُّ بالرّمْل. وَقد استَطْرقتُه أَنا: طَلَبْتُ مِنْهُ الطّرْقَ بالحَصَى، وأنْ ينْظُر لكَ فِيهِ، وأنشدَ ابنُ الأعرابيّ: خَطَّ يَدِ المُستَطرَقِ المَسْئولِ والطَرْقُ: نتْفُ الصّوف أَو الشَّعرِ أَو ضرْبُه بالقَضيبِ لينْتَفِشَ، قَالَ رؤبة: عاذِلَ قد أولِعْتِ بالتّرْقِيشِ إليَّ سِرّاً فاطْرُقِي ومِيشي قَالَ الأزهريُّ: وَمن أَمْثَال العَرَب للّذي يخلِطُ فِي كَلامِه، ويتفنّنُ فِيهِ قولُهم: اطرُقي ومِيشي.
فالطّرْقُ: ضرْبُ الصّوفِ بالعَصا. والمَيْشُ: خلْطُ الشّعَرِ بالصّوف، وَقد تقدّم فِي محَلِّه. وَفِي حَديثِ عُمَر رضيَ الله عَنهُ أَنه خرَج ذاتَ ليلةٍ يحْرُس، فَرَأى مِصْباحاً فِي بيتٍ، فدَنا مِنْهُ، فَإِذا عَجوز تطْرُق شَعْراً لتَغْزِلَه. واسْمُه أَي: القَضيبُ الَّذِي يُنفَشُ بهِ الصّوف المِطْرَقُ، والمِطْرَقَة بكسرهما. وإنّما أطلَقَه اعتِماداً على الشّهْرةِ، أَو لكوْنه سَبَقَ لَهُ ضبْطُه فِي أوّل التّركيب. وَفِي الحَديث: أُنزِلَ مَعَ آدمَ عَلَيْهِ السّلام المِطرَقَةُ، والمِيقَعَةُ والكَلْبَتان وَفِي المثَل: ضرْبُك بالمِغْنَطيسِ خيْرٌ من المِطْرَقَةِ. وَمن المَجاز: الطّرْقُ: الفَحْلُ الضّارب جمعه: طُرُوق، وطُرّاقْ سُمِّيَ بالمَصْدَر. وأصلُ الطّرْقِ: الضِّرابُ، ثمَّ يُقالُ للضّارِب: طرْقٌ بالمَصْدَر. والمَعْنى: أنّه ذُو طَرْق. وَمِنْه قولُ عُمر رضِي الله عَنهُ: إنّ الدّجاجَةَ لتَفْحَصُ فِي الرّمادِ فتضَعُ لغَيْر الفَحْلِ، والبَيْضَة منسوبةٌ الى طرْقِها أَي الى فحْلِها. قَالَ الرّاعي يصِف إبِلاً:
(كانتْ هَجائِنُ مُنذِرٍ ومُحرِّقٍ ... أُمّاتِهِنّ وطَرْقُهُنّ فَحيلا)
أَي: كَانَ ذُو طرْقها فَحْلاً فَحيلاً، أَي: مُنْجِباً. والطّرْقُ: الإتْيان باللّيْل، كالطّروقِ فِيهِما أَي: فِي الضِّراب والإتْيان باللّيْل. يُقَال: طرَقَ الفحْلُ الناقةَ يطرقُها طرْقاً وطُروقاً، أَي: قَعا علَيْها وضرَبَها. وَفِي الحَديث: نَهَى المُسافِرَ أَن يأتيَ أهْلَه طُروقاً أَي: لَيلاً. وكُلُّ آتٍ باللّيلِ: طارِق، وَقيل: أصْلُ الطُّروقِ من الطَّرْق، وَهُوَ الدّقُّ، وسُمِّي الْآتِي باللّيل طارِقاً لحاجَتِه الى دَقِّ البابِ.
وطرَقَ القومَ يطرُقهم طرْقاً وطُروقاً: جاءَهم لَيلاً فَهُوَ طارِقٌ. وَفِي المُفرداتِ الطّارِق: السّالِكُ)
للطّريقِ، لَكِن خُصَّ فِي التّعارف بالآتي ليْلاً، فَقيل: طرَقَ أهْلَه طُروقاً. والطّرْقُ: ضرْبٌ من أصوات العُود. وَقَالَ اللّيْثُ: كلُّ صوتٍ. زادَ غيرُه: أَو نَغمَةٍ من العودِ ونحْوِه طرْقٌ على حِدَة. يُقال: تضْرِبُ هذِه الجارِيةُ كَذا وَكَذَا طَرْقاً. والطّرْقُ أَيْضا: ماءُ الفَحْل قَالَ الأصمعيّ: يَقولُ الرّجلُ للرّجُل: أعِرْني طَرْقَ فحلِك العامَ، أَي: ماءَه وضِرابَه، وقيلَ: أصْلُ الطّرْق الضِّرابُ، ثمَّ سُمِّيَ بِهِ الماءُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد يُسْتعارُ للإنسانِ، كَمَا قَالَ أَبُو السّماك حِين قالَ لَهُ النّجاشيُّ: مَا تَسْقِيني: قَالَ: شَرابٌ كالوَرْسِ، يُطَيِّبُ النّفْس ويُكثِر الطّرْق، ويُدِرُّ فِي العِرْق، يَشُدُّ العِظامَ، ويسهِّلُ للفَدْم الكَلام. وَقد يجوزُ أَن يكونَ الطّرْقُ وَضْعاً فِي الإنسانِ فَلَا يَكونُ مُستعاراً. وَمن الْمجَاز الطّرْق: ضعْفُ العَقْل واللِّينُ، وَقد طُرِقَ، كعُنِيَ فَهُوَ مَطْروقٌ، وَسَيَأْتِي.
وَقَالَ اللّيثُ: الطّرْقُ: أَن يخلِطَ الكاهِن القُطنَ بالصّوفِ إِذا تكهّن. وَقَالَ الأزهريّ: وَقد ذكَرْنا فِي تفْسير الطّرْق أنّه الضَّرْبُ بالحَصى. والطّرْقُ: النّخْلَة لُغةٌ طائِيّة عَن أبي حَنيفةَ، وَأنْشد: كأنّه لمّا بَدا مُخايِلا طرْقٌ يفوتُ السُّحُقَ الأطاوِلا والمَرّة من المَرّات طَرْق كالطَّرْقَة. وَفِي بعضِ النُسَخ والمَرْأة وَهُوَ غلَط. وَقد اختضَبَت الْمَرْأَة طَرْقاً أَو طرْقَين، وطَرْقَةً أَو طرْقَتَين بهاءٍ، أَي: مرّةً أَو مرّتين. وَمن المَجاز: أتيتُه فِي النّهار طرْقَيْن وطرْقَتَيْن، ويُضَمّان أَي: مرّتَيْن، وَكَذَا طَرْقاً وطَرْقة، أَي: مرّةً. وَمن الْمجَاز: يُقال: هَذا النَّبْل طَرْقَةُ رجُلٍ واحِد أَي: صَنْعَتُه. والطّرْقُ: الفَخُّ عَن ابْن الأعرابيّ أَو شِبْهُه. وَقَالَ اللّيث: حِبالةٌ يُصادُ بهَا الوَحْش، تُتّخَذ كالفخِّ ويُكسَر. وطَرْق: ة بأصفَهان وَقد نُسِب إِلَيْهَا المُحدِّثون.
والطّارِقُ: النّجْمُ الَّذِي يُقال لَهُ: كوكَبُ الصُبْح نقَلَه الجوهريُّ. وَمِنْه قولُه تَعالى:) والسّماءِ والطّارِق (أَي: ورَبِّ السّماءِ وربِّ الطّارق، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يطرُقُ باللّيلِ. وَقَالَ الراغبُ: وعبّر عَن النّجم بالطّارِقِ لاختِصاص ظُهورِه باللّيْل. قَالَ الصّاغانيّ: وتمثّلَتْ هِنْدُ بنتُ عُتْبَة بنِ رَبيعةَ رضيَ الله عَنْهَا يومَ أحُدٍ بقَوْلِ الزّرْقاءِ الإياديّة، قَالَت يومَ أحُد تحُضّ على الحرْب: نحنُ بناتُ طارِقْ لَا نَنثَني لوامِقْ نمْشي علَى النّمارِقْ المِسكُ فِي المَفارِقْ) والدُّرُّ فِي المَخانِقْ إِن تُقبِلوا نُعانِقْ أَو تُدْبِروا نُفارِقْ فِراقَ غيرِ وامِقْ أَي: نحنُ بَنَات سيِّدٍ، شبّهَتْه بالنّجْمِ شرَفاً وعُلُوّاً. قالَ ابنُ المكرَّم مُؤلّف اللّسان: مَا أعرِفُ نجْماً يُقال لَهُ: كوكَبُ الصُبْح، وَلَا سمِعت مَنْ يذكرُه فِي غيرِ هَذَا الموضِع، وَتارَة يطْلُع مَعَ الصُبحِ كوكَبٌ يُرَى مُضِيئاً، وَتارَة لَا يَطلُع مَعَه كَوْكَب مضيء، فَإِن كَانَ قَالَه متجَوِّزاً فِي لفظِه، أَي: أَنه فِي الضِّياءِ مثلُ الْكَوْكَب الَّذِي يطْلُع مَعَ الصُبحِ إِذا اتّفَق طُلوعُ كوكبٍ مُضيء فِي الصُبْح، وإلاّ فَلَا حَقيقةَ لَهُ. وقيلَ: كلُّ نجْم طارِق لِأَن طُلوعَه باللّيل، وكُلُّ مَا أَتَى لَيلاً فَهُوَ طارِقٌ.
وَمن المَجاز: طَروقَةُ الفَحْلِ: أُنثاه. يُقال: ناقَةٌ طَروقَة الفَحْل وَهِي الَّتِي بلغَت أَن يضرِبَها الفَحْلُ، وَكَذَا المرأَةُ يُقال للزّوْج: كيفَ طضروقَتُك أَي: امرأتُك، وَمِنْه الحَديث: كَانَ يُصبِحُ جُنُباً من غير طَروقَة أَي زوْجة. وكُلّ امْرَأَة طَروقةُ زوجِها، وكُلُّ نَاقَة طَروقَةُ فحلِها، نعْتٌ لَهَا من غير فِعْل لَهَا. قَالَ ابْن سِيدَه: وأرَى ذَلِك مُستعاراً للنّساء، كَمَا استعارَ أَبُو السّماك الطَّرْق فِي الْإِنْسَان كَمَا تقدّم. وَفِي حَديثِ الزّكاةِ فِي فَرائِضِ الْإِبِل: فَإِذا بلغَت الإبِلُ كَذَا فَفيها حِقّةٌ طَروقَةُ الفَحْلِ المَعْنى: فِيهَا ناقَةٌ حِقّةٌ يطرُقُ الفَحلُ مثلَها، أَي: يضرِبُها ويَعْلو مثلَها فِي سِنّها، وَهِي فَعولَةٌ بِمَعْنى مَفعولة، أَي: مرْكوبة للفَحْلِ، ويُقالُ للقَلوص الَّتِي بلَغَت الضِّراب وأربّت بالفَحْلِ، فاخْتارَها الشُّوَّلِ: هِيَ طَروقَتُه. والمِطْرَقُ، كمِنْبَر: اسْم ناقَةٍ أَو بَعير والأسبَقُ أنّه اسمُ بَعير قَالَ: يتْبَعْن جَرْفاً من بَناتِ المِطْرَقِ وَأَبُو لِيْنَة بكَسْر اللامِ وسُكون التّحْتيّة، وَفِي بعضِ الْأُصُول بالموحَّدة، والأولَى الصّواب: النّضْر بنُ مِطْرَق أبي مَرْيَم مُحدِّثٌ كوفِيٌّ، رَوى عَنهُ مروانُ بنُ مُعاويةَ الفَزاريُّ، أوردَه الحافِظُ، هَكَذَا فِي التّبْصير فِي مِطْرَق. وَقَالَ مرّة فِي لِينَة أَبُو لِينَة النّضْر بن أبي مرْيم، شيخ وَكِيع. والطّارِقةُ: سَريرٌ صَغيرٌ يسَعُ الواحِدَ، عَن ابنِ دُرَيْد. والطارِقَةُ: عَشيرةُ الرّجُل وفَخذُه.
قَالَ عَمرو بنُ أحْمَر الباهِليّ:
(شكَوتُ ذَهابَ طارِقَتي إِلَيْهِ ... وطارِقَتي بأكنافِ الدّروبِ)

وَقَالَ اللّيثُ: الطارِقيّة: قِلادَةٌ، ونصُّ العَيْنِ: ضرْبٌ من القَلائِدِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رجل مَطْروقٌ: فِيهِ رَخاوَةٌ قَالَ غيرُه: ضعْفٌ ولين، وَهُوَ مجازٌ. قَالَ ابنُ أحمَرَ يُخاطِبُ امرأتَه:
(وَلَا تَصِلي بمَطْروقٍ إِذا مَا ... سَرى فِي القَوْمِ أصْبَحَ مُسْتَكينا)
وَقَالَ الرّاغبُ: رجُلٌ مَطْروقٌ: فِيهِ لِينٌ واستِرخاءٌ، من قولِهم: هُوَ مَطْروق أَي: أصابَتْه حادِثَةٌ كنفَته، أَو لأنّه مصْروف، كقوْلِك: مقْروع أَو مدَوَّخٌ، أَو من قولِهم: ناقَةٌ مطْروقَة تَشْبيهاً بهَا فِي الذِّلّة. والمَطروق من الكَلأ: مَا ضَرَبَه المطَرُ بعدَ يُبْسِه كَذَا فِي المُحيط واللِّسان. وَقَالَ النّضْرُ: نَعجَة مَطروقَة وَهِي الَّتِي وُسِمَتْ بالنّارِ على وسَطِ أذُنِها من ظاهِرٍ. وذلِك الطِّراق، ككِتاب وهُما طِراقان وإنّما هُوَ خطٌّ أبيضُ بنارٍ كأنّما هُوَ جادّة. وَقد طرَقْناها نطْرُقها طرْقاً. والمِيسَمُ الَّذِي فِي موضِع الطِّراق لَهُ حُروفٌ صِغار، فَأَما الطّابِع فَهُوَ مِيسَم الفَرائض. والطِّرْقُ، بالكسْر: الشّحْمُ هَذَا هُوَ الأَصْل. وَقد يُكْنَى بِهِ عَن القوّة لأنّها أكثرُ مَا تَكون عَنهُ. وَمِنْه قولُهم: مَا بِهِ طِرْقٌ، أَي: قوةٌ. وجمعُ الطِّرْق أطْراقٌ، قَالَ المَرّارُ الفَقْعَسيُّ:
(وَقد بلّغْنَ بالأطْراقِ حتّى ... أُذيعَ الطِّرقُ وانْكفَتَ الثّميلُ)
وَقَالَ أَبُو حَنيفَة: الطِّرْق: السِّمَنَ. يُقال: هَذَا بَعيرٌ مَا بِهِ طِرْقٌ، أَي: سِمَنٌ وشحم. وَأما الحَديث: لَا أرى أحدا بِهِ طِرْقٌ فيتخلّف فقِيلَ: القوّة، وقِيل: الشّحْم. وأكثرُ مَا يُستَعْمَلُ فِي النّفْي. وَفِي حَديثِ ابنِ الزُبَير: وَلَيْسَ للشّارِب إِلَّا الرّنْقُ والطّرْقُ. والطُّرْقُ بالضّمّ: جمْع طريقٍ وطِراق كأميرٍ وكِتاب، وَيَأْتِي معْناهما قَرِيبا. وَقَالَ ابنُ عبّاد: الطُّرْقَةُ، بالضّم: الظُلْمَة يُقَال: جِئتُه فِي طُرْقَةِ اللّيْل. قَالَ: والطُّرْقَة أَيْضا الطّمَعُ ونصُّ المُحيط: المَطْمَع. يُقال: إنّه لطُرْقَةٌ: مَا يُحسِن يُطاقُ من حُمْقِه. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: ويُقال: فِي فُانٍ تَوْضيعٌ وطرْقة: إِذا كَانَ فِيهِ تخْنيثٌ، وَهُوَ قَريبٌ من قوْلِ ابنِ عبّاد: المطْمَع. والطُّرْقَة: الأحمَقُ. والطُّرْقَة أَيْضا: حِجارةٌ مُطارِقة بعضُها فوقَ بعْض. قَالَ رؤبة: سَوّى مَساحِيهنّ تَقْطيطَ الحُقَقْ تَفْليلُ مَا قارَعْنَ من سُمْرِ الطُّرَقْ والطُّرْقَة: العادَة. يُقال: مازالَ ذَلِك طُرْقَتَك، أَي: دأبَك. وأنشدَ شَمِرٌ قولَ لَبيد:
(فَإِن تُسهِلوا فالسّهْل حظِّي وطُرْقَتي ... وَإِن تُحزِنوا أركَبْ بهم كُلَّ مرْكَبِ)
والطُّرْقَة: الطّريقُ. والطُرقَة: الطّريقَة الى الشيءِ والطُرْقَة أَيْضا: هِيَ الطّريقَة فِي الأشياءِ)
المُطارِقَة بَعْضهَا على بعض ويُكْسَر. والطُرْقَة: الأُسْروعُ فِي القَوس، أَو الطّرائقُ فِي القوْس شيءٌ واحِدٌ، فأوْ هُنا لَيست للتّنويع. ج: كصُرَد مثل: غُرْفَة وغُرَف. والطَّرَقَ، مُحرَّكة: ثِنْيُ القِرْبَة والجَمْع أطْراق، وَهِي أثناؤُها إِذا تخنّثَتْ وتثنّت. وَقَالَ الفرّاءُ: الطَّرَق: ضعْفٌ فِي رُكْبَتَي البَعير. وَقَالَ غيرُه: فِي الرُكْبَةِ واليَد، يكونُ فِي النّاس والإبِل. أَو الطّرَقُ: اعْوِجاجٌ فِي ساقِه أَي: البَعير من غيرِ فحَجٍ، وَهَذَا قولُ اللّيْث. وَقد طرِقَ كفرِح، فَهُوَ أطْرَقُ بيّنُ الطّرَق وَهِي طَرْقاءُ. وقولُ بِشْرٍ:
(تَرى الطَّرَقَ المُعبَّدَ فِي يَدَيْها ... لكَذّانِ الإكامِ بِهِ انْتِضالُ)
يَعْنِي بالطَّرَق المُعبَّد المُذَلَّلِ، يُريد لِيناً فِي يَدَيها، لَيْسَ فِيهِ جَسْوٌ وَلَا يُبْسٌ. وَقَالَ أَبُو عُبيد: الطّرَق: أَن يكونَ ريشُ الطّائرِ بعضُها فوقَ بعْض. وأنشَد أَبُو حاتِم فِي كِتاب الطّيْر للفضْلِ بنِ عبْد الرّحمن الهاشِميّ، أَو ابنِ عبّاس، على الشّكِّ، وَقَالَ ابنُ الكَلْبيِّ فِي الجَمْهَرة: الشّعر للعَبّاس بن يَزيد بنِ الأسوَد بنِ سَلَمة بنِ حُجْر بنِ وهْب:
(أمّا القَطاةُ فَإِنِّي سَوف أنْعَتُها ... نعْتاً يوافِق نعْتي بعضَ مَا فِيها) (سَكّاءُ مخْطومَةٌ فِي ريشِها طرَقٌ ... سُودٌ قوادِمُها كُدْرٌ خوافِيها)

(تمْشي كمشْي فَتاةِ الحَيّ مُسرِعةً ... حِذارَ قَرْم الى شرٍّ يوافِيها)

(تَسْقي الفِراخَ بأفواهٍ مُزيّنةٍ ... مثْل القَواريرِ شُدّتْ فِي أعالِيها)
ويُقال: طائرٌ فِي ريشه طرَقٌ، أَي: لِينٌ واستِرخاءٌ، كَمَا فِي الأساس. والطّرَق: مَناقِعُ المِياه تكونُ فِي حَجائرِ الأَرْض، وَبِه فُسِّر قولُ رؤبَة: قوارِباً من واحِفٍ بعدَ العَبَقْ للعِدّ إذْ أخلَفَها ماءُ الطَّرَقْ والطَّرَق: ماءٌ قُربَ الوَقبى على خمْسةِ أَمْيَال مِنْهُ. والطَّرَق جمْع طرَقَة مُحرَّكة أَيْضا لحِبالَةِ الصّائِد ذَات الكِفَفِ، نقَله الجوهريّ. قَالَ: والطَّرَقَةُ: آثارُ الإبِل بعضُها فِي إثْر بعْض. يقالُ: جاءَت الإبِلُ على طرَقَةٍ واحِدةٍ، وعَلى خُفٍّ واحدٍ، أَي: على أثَرٍ وَاحِد. ورَوى أَبُو تُرابٍ عَن بعضِ بَني كِلابٍ: مررْتُ على عَرَقَةِ الإبِل وطرَقَتِها، أَي: على أثَرها. وأطْراقُ البَطْن: مَا رُكِّبَ بعضُه على بعْض وتغضّن، جمع طرَق بالتّحريك. والأطْراقُ من القِرْبَة: أثناؤُها إِذا تثنّت وتخنّثَت. وَهَذَا قد تقدّم مُفردُه قَرِيبا، والتّفْريقُ بَين المُفْردِ وجمْعِه لَيْسَ من دَأبِ الكُمَّل،)
فتأمّل. وَقَالَ اللّيْثُ: الطِّراق ككِتاب: الحَديدُ الَّذِي يُعرَّضُ، ثمَّ يُدارُ فيُجْعَلُ بيْضَةً ونحْوَها كالسّاعِدِ، ونحوِه. وكُلّ خَصيفَة، وَفِي الْعباب: كُلّ خَصْفة يُخْصَفُ بهَا النّعْل، ويكونُ حذْوُها سَواءً طِراقٌ. قَالَ الشّمّاخُ يصِفُ الحُمُر:
(حَذاها من الصّيْداءِ نعْلاً طِراقُها ... حَوامِي الكُراعِ المؤْيَداتِ العَشاوِزُ)
وكُلُّ صيغَةٍ علَى حذْوٍ: طِراقٌ، هَكَذَا فِي النُسَخ. وَفِي الصِّحاح: وكُلُّ خَصيفَةٍ. وَالَّذِي فِي اللّسان. وكلّ طبَقَة على حِدَة طِراقٌ. وَفِي العُباب: وكلّ قَبيلَة من البَيْضَة على حِيالِها طِراقٌ.
وجِلْدُ النّعْل: طِراقُها إِذا عُزِلَ عَنْهَا الشِّراكُ. قَالَ الحارِثُ بنُ حِلّزةَ اليَشْكُريّ:
(وطِراقٌ من خلْفِهنّ طِراقٌ ... ساقِطاتٌ أوْدَتْ بهَا الصّحْراءُ)
يَعْنِي أنّها قد سقَطت هَذِه النّعالُ عَنْهَا، يعْني نِعالَ الإبِل، فأنْتَ ترى القِطعةَ بعْدَ القِطْعةِ قطّعَتْها الصّحراءُ. والطِّراقُ أَيْضا: أَن يُقوَّرَ جِلْدٌ على مِقْدارِ التُرْس، فيُلزَقَ بالتُّرْس ويُطْرَقَ.
والطّريق: السّبيلُ م مَعروف، يُذكّر ويؤنَّث. يُقال: الطّريقُ الأعْظَم، والطّريقُ العُظْمى، وَكَذَلِكَ السّبيل. قَالَ شيخُنا: وظاهِرُه أنّ التّذكيرَ هُوَ الأصلُ، والتّأنيثُ مرْجوحٌ، والصّوابُ العَكْس فإنّ المشهورَ فِي الطّريق هُوَ التّأْنيث، والتّذكيرُ مرْجوح خِلاف مَا يوهِمُه المصنِّف. قلت: وَالَّذِي صرّح بِهِ الصّاغانيّ أَن التّذكيرَ أكثرُ، فتأمّل ذَلِك. قَالَ الراغبُ: وَقد استُعيرَ عَن الطَّرِيق كُلّ مسْلَكٍ يسْلُكه الإنسانُ فِي فِعْلٍ، محْموداً كَانَ أَو مذْموماً، وشاهِد التّذكير قولُه تَعَالَى:) فاضْرِبْ لهُم طَريقاً فِي البَحْر يَبَساً (وَقَوْلهمْ: بَنو فُلان يطؤهُم الطّريقُ. قَالَ سيبَوَيْه: إنّما هُوَ على سَعَةِ الكَلامِ، أَي: أهْل الطّريقِ، وقيلَ: الطّريقُ هُنَا السّابِلة، فعلَى هَذَا لَيْسَ فِي الكَلامِ حذْفٌ. وأنشدَ ابنُ بَرّيّ لشاعر:
(يَطَأُ الطّريقُ بيوتَهم بعِيالِه ... والنّآرُ تحْجُبُ، والوجوهُ تُذالُ)
فجعَل الطّريقَ يطَأُ بعِيالِه بيوتَهم، وَإِنَّمَا يطَأ بيوتَهم أهلُ الطّريق. ج: أطْرُقٌ كيَمين وأيمُن، هَذَا على التّأْنيث، وطُرُقٌ بضمّتَيْن كنَذير ونُذُر، وأطْرِقاء كنَصيب وأنْصِباء وأطْرِقَة كرَغيف وأرْغِفَة وَهَذَا على التّذْكير. وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى:
(فلمّا جزَمْتُ بهِ قِرْبَتي ... تيمّمْتُ أطْرِقَةً أَو خَلِيفا)
وَفِي الحَديث: أنّ الشّيطان قعَدَ لابنِ آدم بأطْرُِقة. وجج: جمْع الْجمع طُرُقات بضمّتَيْن جمع طُرُق. وَقَالَ ابنُ السّكِّيت: الطّريقَة بهاءٍ: النّخلَة الطّويلَة بلُغَةِ أهْلِ اليَمامةِ. وَقيل: هِيَ المَلْساءُ)
مِنْهَا، وقيلَ: الَّتِي تُنالُ باليَدى ج: طَرِيق. قَالَ الْأَعْشَى:
(طريقٌ وجَبّارٌ رِواءٌ أصولُهُ ... عَلَيْهِ أبابيلٌ من الطّير تنْعَبُ)
والطّريقَة: الحالُ. تَقول: فُلانٌ على طَريقةٍ حسَنة، وعَلى طَريقَة سيّئة. والطّريقَة: عَمودُ المِظلّةِ والخِباء. وَمن المَجاز: الطّريقة: شَريفُ القوْم وأمثَلُهُم، للواحِد والجَمْع. يُقال: هَذَا رجُلٌ طَريقَةُ قومِه، وهؤلاءِ طريقَة قومِهم. وَقد يُجْمَع طَرائِقَ فيُقال: هؤلاءِ طرائقُ قومِهم للرِّجال الأشْرافِ، حكاهُ يعْقوب عَن الفَرّاءِ. وَفِي اللِّسان قَوْله تَعَالَى:) ويذْهَبا بطَريقَتِكُم المُثْلى (جاءَ فِي التّفسير أنّ الطّريقَةَ: الرّجالُ الأشرافُ، مَعناه بجماعَتِكُم الأشْراف، أَي: هَذَا الَّذِي يبْتَغي أنْ يجعَلَه قومُه قُدْوَةً، ويسْلُكوا طريقَتَه. وَقَالَ الزّجّاج: عِندي وَالله أعلم أَن هَذَا على الحَذْف، أَي: ويَذْهَبا بأهْل طَريقَتِكم المُثْلى. وَقَالَ الأخْفَش: بطَريقَتِكم المُثْلى، أَي: بسُنّتِكم ودينِكم وَمَا أنتُم عَلَيْهِ. وَقَالَ الفَرّاء:) كُنّا طرائِقَ قِدَدا (أَي: فرقا مُختلفةً أهْواؤُنا. وقولُه تَعالَى:) وأنْ لوِ اسْتَقاموا علَى الطّريقَةِ (قَالَ الفَرّاءُ: على طَريقَةِ الشِّرْك. وَقَالَ غيرُه: على طَريقَة الهُدَى. وجاءَت مُعرَّفَةً بالألفِ وَاللَّام على التّفخيمِ، كَمَا قَالُوا: العُودُ للمَنْدَل، وَإِن كَانَ كُلُّ شجَرة عوداً. وَقَالَ اللّيث: الطّريقَة: كُلُّ أُحْدورَة من الأرْض، أَو صَنِفَةٍ من الثّوب، أَو شَيءٍ مُلزَق بعضُه على بعْض وَكَذَلِكَ من الألْوان. والسّمواتُ سَبْعُ طَرائقَ بعْضُها فوقَ بعض. والطّريقَة: الخَطُّ فِي الشّيءِ وطرائِقُ البَيْضِ: خُطوطُه الَّتِي تُسمّى الحُبُكَ. والطّريقَة: نَسيجَةٌ تُنْسَجُ من صُوف أَو شَعْر فِي عرْضِ ذِراعٍ أَو أقلّ، وطولُها أربعةُ أذرُعٍ أَو ثَمان أذْرُعٍ على قَدْرِ عِظَم البيتِ وصِغَرِه فتُخيَّطُ فِي مُلتَقَى الشِّقاقِ من الكِسرِ الى الكِسْر، وفيهَا تكونُ رُؤُوس العُمُد، وبينَها وبيْنَ الطّرائقِ ألْبادٌ تكونُ فِيهَا أنوفُ العُمُدِ، لئلاّ تخرِقَ الطّرائِق. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: ثوبٌ طَرائِقُ ورعابِيلُ، أَي: خلَقٌ.
قَالَ: والطِّرِّيقة كسِكّينة: الرّخاوةُ واللّين. وَمِنْه المَثَل: إنّ تحْت طِرّيقَتِك عِنْدَأْوَة أَي إنّ تَحت سُكوتِك لَنزوَة وطِماحاً. يُقال ذَلِك للمُطرِقِ المُطاول ليأتيَ بداهِية، ويشُدَّ شَدّةَ ليْث غير مُتّقٍ، وَقيل: معْناه: إنّ فِي لِينِه وانْقِيادِه أحْياناً بعضُ العُسْر. والعِنْدَأْوَة: أدْهى الدّواهي. وَقيل: هُوَ المَكْر والخَديعة. وَقد ذُكِر فِي: ع ن د. وَقَالَ شيخُنا: هُوَ من الإحالاتِ الغَيْر الصّحيحة فإنّه إِنَّمَا ذَكَر فِي عِنْد أنّ عندأْوةَ تقدّم فِي بَاب الهمزَة، وَلَا ذكَر المَثَل هُنَاكَ وَلَا تعرّضَ لَهُ نعم ذكره فِي بَاب الهَمْزة، فتأمّل ذَلِك. والطِّرِّيقَة: السّهْلَة من الْأَرَاضِي كأنّها قد طُرِقَت، أَي: ذُلِّلَتْ ودِيسَتْ بالأرْجُل. ومِطْراقُ الشّيءِ، كمِحْراب: تِلْوُهُ ونَظيرُه. ويُقال: هَذَا مِطْراقُ هَذَا، أَي: مثلُه)
وشِبْهُه. وأنشَدَ الأصمعيُّ:
(فاتَ البُغاةَ أَبُو البَيْداءِ مُحْتَزِما ... وَلم يُغادِرْ لَهُ فِي النّاسِ مِطْراقا)
والمَطاريقُ: القومُ المُشاةُ لَا دَوابَّ لَهُم، واحِدُهم مُطْرِق. هَذَا قَول أبي عُبيد، وَهُوَ نادِرٌ، إِلَّا أَن يكونَ جمْع مِطْراقٍ. وَقَالَ خالِدُ بنُ جنْبَةَ: المُطْرِقُ من الطّرْق، وَهُوَ سُرْعَةُ المَشْي. قَالَ الأزهريّ: ومِنْ هَذَا قيلَ للرّاجِلِ: مُطْرِق، وجمعُه مَطاريقُ. والمَطاريقُ: الْإِبِل يتْبَع بعضُها بَعْضًا إِذا قرُبَت من المَاء. يُقال: جاءَ القومُ مَطاريقَ: إِذا جَاءُوا مُشاةً. وجاءَت الإبِلُ مَطاريقَ يَا هَذَا: إِذا جاءَ بعضُها فِي إثْرِ بعْضٍ، والواحِدُ مِطْراقٌ. وَقَالَ الرّاغِبُ: وباعْتِبار الطّريق قيلَ: جاءَت الإبِلُ مَطاريق، أَي: جاءَت فِي طَريقٍ واحِدٍ. وطرِق كسَمِع: شرِبَ الماءَ المَطْروقَ، أَي: الكَدِرَ نقَله الصّاغانيّ. وأُمُّ طُرَّيْقٍ، كقُبَّيْطٍ: الضَّبُع إِذا دخَل الرّجُلُ عَلَيْهَا وِجارَها قَالَ: أطْرِقِي أمَّ طُرَّيْق، لَيست الضَّبُعُ هَا هُنَا، هَكَذَا قيّده الصّاغاني، ونقلَه عَن اللّيث. وَالَّذِي فِي العَيْن: أمّ الطَّرِيق، كأمِير، وأنْشَدَ قولَ الأخطَل:
(يُغادِرْنَ عصْبَ الوالِقِيِّ وناصِحٍ ... تخُصُّ بِهِ أمُّ الطّرِيق عِيالَها)
وفسّره بالضَّبُع، وذكَر العِبارَة الَّتِي أسلفْناها، وَقد أخْطأَ الصاغانيُّ فِي الضّبْط، وقلّدَه المُصنِّف على عادتِه. والطِّرِّيق كسِكّيتٍ: الكَثيرُ الإطْراقِ من الرِّجال، نَقله الليْثُ. وَفِي التّهْذيب: الكرَوانُ الذّكَر يُقَال لَهُ: طِرِّيقٌ، لأنّه إِذا رأى الرّجُلَ سقَطَ وأطْرق. وَفِي العَيْن: يُقال لَهُ: أطْرِق كَرَا، فيسْقُط مُطْرِقاً، فيُؤخَذ. وَزعم أَبُو خَيْرَة أَنهم إِذا صادُوه فرأوْه من بَعيد أطافوا بِهِ. ويَقولُ أحدُهم: أطْرِق كَرا، إنّك لَا تُرَى حَتَّى يُتمَكَّنَ مِنْهُ فيُلْقَى عَلَيْهِ ثوبا فيأخُذَه. وَفِي المثَل: أطْرِقْ كَرا، إنّ النّعامَةَ فِي القُرَى يُضرَبُ مثَلاً للمُعْجَب بنَفْسِه كَمَا يُقال: فغُضَّ الطَّرْفَ. والأُطَيْرِق والطُّرَيْق كأُحَيْمِر وزُبَيْر: نخْلة حِجازيّة تبَكِّر بالحَمْلِ، صَفْراء الثّمرة والبُسْرة، حَكَاهُ أَبُو حَنيفة.
وَقَالَ مرّة: الأُطَيْرقُ: ضرْبٌ من النّخْلِ، وَهُوَ أبكَرُ نخْلِ الحِجازِ كُلِّه، وسمّاها بعضُ الشُعراء الطُّرَيْقِين والأُطَيْرِقين قَالَ: أَلا تَرَى إِلَى عَطايا الرّحْمَنْ من الطُّرَيْقِينَ وأمِّ جِرْذانْ قَالَ أَبُو حَنيفَة: يُريدُ بالطّرَيْقِينَ جمعَ الطُّرَيْق. وأطْرَقَ الرجلُ إطراقاً: إِذا سَكَت، وخصّ بعضُهم إِذا كَانَ عنْ فَرَقٍ. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: إِذا سكَت وَلم يــتكلّم وَفِي حديثِ نظَرِ الفَجْأة:)
أطْرِقْ بَصرَك هُوَ أَن يُقبِلَ ببصره الى صَدْره ويسْكُتَ ساكِناً. وَفِي حَديث آخر: فأطرَقَ سَاعَة أَي: سكَتَ. وَقيل: أطْرَقَ: أرخَى عينَيْه ينْظُر الى الأَرْض وَقد يكونُ ذَلِك خِلْقَةً. قَالَ أَبُو عبيد: ويكونُ الإطْراقُ الاستِرْخاءَ فِي الجُفون، كقَوْل أخي الشّمّاخِ يرْثي سيِّدَنا عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنهُ:
(وَمَا كُنْتُ أخْشى أَن تكونَ وَفاتُه ... بكفَّيْ سَبَنْتَى أزْرَقِ العيْنِ مُطْرِقِ)
وَقَالَ الرّاغِبُ: أطْرقَ فُلانٌ: أغْضى كأنّه صارتْ عينُه طارِقَةً للأرضِ، أَي: ضارِبةً لَهَا كالضّرْبِ بالمِطْرَقَة، وأطرَقَ فُلاناً فحْلَه: أعارَه إيّاه ليضْرِبَ فِي إبِله. يُقال: أطْرِقْني فحْلَك.
وَفِي الحَدِيث: وَمن حقِّها إطْراقُ فحْلِها أَي: إعارتها للضِّراب، وكذلِك أضْرَبَه فحْلَه. وَمن المَجاز: أطْرَقَ الى اللهْو إطْراقاً: مالَ إِلَيْهِ عَن ابْن الأعرابيّ. وأطْرَق الليلُ علَيه: ركِب بعضُه بعْضاً هَكَذَا فِي سَائِر النُسَخ. والصّواب اطّرقَ عَلَيْهِ اللّيلُ، على افْتَعَل، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسان.
وَكَذَا قولُه: اطّرَقت الإبلُ على افْتَعل: إِذا تبِع بعضُها بعْضاً كَمَا يُفهَم من سِياقِ العُباب واللِّسان، على أنّ فِي عِبارة الصِّحاح مَا يوهِم أنّه أطرَقَت الإبلُ، كأكْرَمت. وأطْرِقا، كأمْرِ الاثْنَيْن من أطْرَقَ كأكْرَم: د نقَله الأصمَعيُّ عَن أبي عمْرو بنِ العَلاءِ. قَالَ نَرى أَنه سُمّي بقوْلِه: أطْرِق، أَي: اسكُت. وَذَلِكَ أنّهم كَانُوا ثَلاثةَ نفَرٍ بأطْرِقا، وَهُوَ موضِعٌ، فسَمِعوا صوْتاً فَقَالَ أحدُهم لصاحِبَيْه: أطْرِقا، أَي: اسْكتا، فسُمّي بِهِ البَلدُ. وَفِي التّهْذيب فسُمّي بِهِ المُكان. وَمِنْه قَول أبي ذُؤيْب الهُذْلي:
(على أطْرِقا بَالِياتُ الخِيا ... مِ إلاّ الثُّمامُ وإلاّ العِصيُّ) وصرّح أَبُو عُبَيْد البَكْريّ فِي مُعجَم مَا استَعْجَم أَن أطْرِقا: موضِعٌ بالحِجاز، ويدلُّ لذَلِك أَيْضا قولُ عبدِ الله بنِ أميّة بنِ المُغيرة المَخْزوميّ يُخاطِبُ بَني كعْبِ بنِ عَمْرو من خُزاعةَ، وَكَانَ يُطالِبُهم بدَم الوَليدِ بنِ المُغيرة أبي خالدِ بنِ الوَليد:
(إنّي زَعيمٌ أَن تَسيروا وتهرُبوا ... وَأَن تَتْرُكوا الظّهْرَ أَن تَعوي ثَعالِبُهْ)

(وَأَن تَتْرُكوا مَاء بجِزْعَةِ أطْرِقا ... وَأَن تسْلُكوا أيّ الْأَرَاك أطايِبُهْ)
فإنّه ذكرَ الظّهْرانَ، وَهُوَ من ضَواحي مكّة، وهُناك منازِلُ كعْبٍ من خُزاحةَ، فيكونُ أطرِقا أَيْضا من مَنازِلِهم بتِلْكَ النّواحي. أَو هُوَ هُناك من مَنازِلِ هُذَيلٍ لِأَنَّهُ جاءَ ذكرُه فِي شِعرِهم.
وَقَالَ ابنُ بَرّي: من رَوَى الثُّمامَ بالنّصْب جعلَه استِثْناءً من الخِيامِ لأنّها فِي المَعْنى فاعلُه، كأنّه قَالَ: بالياتٌ خِيامُها إلاّ الثُّمام لأَنهم كَانُوا يُظلِّلون بِهِ خِيامَهم، وَمن رفَع جعلَه صِفَةً للخيام، كأنّه)
قَالَ: بالِية خِيامُها غيْرُ الثُّمام على المَوْضِع. وأفعِلا مَقْصور بِناءٌ قد نَفَاهُ سيبَوَيْهِ، حَتَّى قَالَ بعضُهم: إنّ أطْرِقا فِي هَذَا الْبَيْت أصلُه أطرِقاء: جمْع طَريقٍ بلغَة هُذَيل، ثمَّ قصَر الممْدود، واستدلّ بقول الآخر: تيمّمتُ أطرِقَةً أَو خَليفَا ذهَبَ هَذَا المُعلِّلُ الى أَن العَلامَتَيْن يعْتَقِبان. وَقَالَ الصّاغانيّ: ورُوِي: عَلا أطْرُقاً: جمْع طَريق، أَي: عَلا السّيلُ أطرُقاً. وَقَالَ ياقوتُ فِي مُعْجَمِه: وللنّحْويّين كلامٌ لَهُم فِيهِ صناعَة قَالَ أَبُو الفتْح: ويُرْوَى: عَلا أطْرُقاً، فَعَلا: فِعْلٌ ماضٍ، وأطْرُق: جمْعُ طَريقٍ، فمَنْ أنّث جمَعَه على أطْرُق، مثل: عَناقٍ وأعنُق، وَمن ذكّر جمَعَه على أطْرِقاء، كصَديقٍ وأصدِقاء، فيكونُ قد قصَره ضَرورة. ويُقال: لَا أطْرقَ اللهُ عَلَيْهِ: أَي لَا صَيّرَ اللهُ لَهُ مَا ينكِحُه وَهُوَ مَجاز. والمُطرِقُ كمُحْسِن: اسمُ وَاد وَأنْشد أَبُو زيْد: حيثُ تحجّى مُطرِقٌ بالفَالِقِ وَقَالَ امْرُؤ القَيْس:
(على إثْرِ حيِّ عامِدينَ لنِيّةٍ ... فحَلّوا العَقيقَ أَو ثَنيّةَ مُطرِقِ)
والمُطْرِق: الرّجُلُ، الوَضيعُ أَي: فِي النّسَب أَو الحسَب، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو مَرْيَمَ مُطرِقٌ: والِدُ النّضْر الكوفيِّ المحدِّث، وَهُوَ أَبُو لَيْنَة الَّذِي قدّك ذكره فِي أول التّركيب، وَهُوَ تَكْرار مُخِلٌّ، فلْيُتنَبّه لذلِك. والمَجَانُّ المُطْرَقَة، كمُكْرَمة: الَّتِي يُطْرَقُ بعضُها على بعْض، كالنّعْلِ المُطْرَقَة المخْصوفَة. ويُقال: أُطْرِقَت بالجِلْد والعصَب، أَي: أُلبِسَت، وتُرْسٌ مُطْرَقٌ. وَالَّذِي جاءَ فِي الحَديث: كأنّ وجوهَهم المَجَانُّ المُطْرَقة أَي: التِّراس الَّتِي أُلِسَت العَقَب شيْئاً فوقَ شَيءٍ، أرادَ أنّهم عِراضُ الْوُجُوه غِلاظُها. ويُرْوَى: المُطَرَّقة بالتّشْديد كمُعَظَّمة للتّكْثير، وَالْأول أشهَر. وَقَالَ الأصمعيّ: طرَّقَتِ القَطاةُ خاصّةً تَطْريقاً قَالَ أَبُو عُبَيد: لَا يُقال ذلِك فِي غيْرِ القَطاةِ: إِذا حانَ خُروجُ بيضِها. قَالَ المُمَزّق العَبْدي، واسمُه شأسُ بنُ نَهار:
(وَقد تخِذَتْ رِجْلي الى جنْبِ غَرْزِها ... نَسيفاً كأفْحوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ)
أنْشدهُ أَبُو عَمْرو بنُ العَلاء. قَالَ: وطرّقَت الناقَةُ بولَدِها: إِذا نشِبَ وَلم يسْهُل خُروجُه، وكذلِك الْمَرْأَة قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(لَهَا صرْخَةٌ ثمَّ إسْكاتَةٌ ... كَمَا طرّقَتْ بنِفاسٍ بِكُرْ)
وقيلَ: اطّرَقَتْ: إِذا تفرّقَتْ على الطُّرُقِ، وترَكَت الجوادَّ. وأنشدَ الأصمعيّ يصِفُ الإبلَ: جاءَنا مَعاً واطّرَقَتْ شَتيتا وترَكَتْ راعِيَها مَسْبوتا قد كادَ لمّا نامَ أنْ يَموتا وَهِي تُثيرُ ساطِعاً سِخْتِيتا يَقولُ: جاءَت مُجْتَمِعةً وذهبَت متفرِّقة. قلتُ: وَهُوَ قولُ رؤبةَ. ويُقال: تطارَقَت الإبِلُ: إِذا جاءَتْ على خُفٍّ واحِد. وطارَقَ الرجلُ بيْن ثوْبَيْن: إِذا طابَقَ بَينهمَا. وظاهِرُ ذلِك إِذا لبِسَ أحدَهُما)
على الآخر. وطارَق بيْنَ نعْلَيْن: إِذا خَصَفَ إحْداهُما على الأخْرَى. وَقَالَ الأصْمَعيّ: طارَقَ الرجلُ نعْلَيْه: إِذا أطْبَق نعْلاً على نعْلٍ، فخُرِزَتا، وَهُوَ الطِّرّاق. ونعْلٌ مُطارَقَةٌ: مخْصوفةٌ.
والطِّرْياقُ، كجِرْيال، وَهَذِه عَن أبي حَنيفة والطِّرّاق مُشَدَّداً مَعَ كسْرِ أَوله: لُغَتان فِي التِّرْياق، وَكَذَلِكَ الدِّرْياق، وَقد تقدّم فِي مَحلّه. وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: الطُّرّاق: المتَكَهِّنون، وهنّ الطّوارِقُ.
قَالَ لَبيد:
(لعَمْرُكَ مَا تَدْري الطّوارِقُ بالحَصَى ... وَلَا زاجِراتُ الطّيْرِ مَا اللهُ صانِعُ)
كَمَا فِي الصِّحاح. وضرَبَه بالمَطارِقِ، جمع مِطْرَقَة، وَهِي عَصا صَغيرةٌ. وطرَقَ البابَ طرْقاً: دقّه وقرَعَه. وَمِنْه سُمّي الْآتِي باللّيلِ طارِقاً. وطارَقَ الكلامَ، وماشَه، ونفَشه: إِذا تفنّن فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. واستَطْرَقَه: طلَب مِنْهُ الطّريقَ فِي حدٍّ من حُدوده. والمُستَطْرَق: مجازُ السِّكّة. والطَّرْق، بالفَتح: المَنِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ. وناقَةٌ مِطْراقٌ: قَريبة العَهْد بطَرْقِ الفَحْلِ إِيَّاهَا. والطِّراقُ، بالكَسْر: الضِّراب. قَالَ شَمِر: ويُقال للفَحْلِ: مُطْرِقٌ، وَأنْشد:
(يَهَب النّجيبَةَ والنّجيبَ إِذا شَتا ... والبازِلَ الكَوْماءَ مثلَ المُطْرِقِ)
وَقَالَ تَيْم:
(وَهل تُبْلِغَنّي حيثُ كانَتْ ديارُها ... جُماليّة كالفَحْلِ وجْناءُ مُطْرِقُ)
قَالَ: ويكونُ المُطْرِقُ من الإطْراق، أَي: لَا تَرْغو وَلَا تضِجُّ. وَقَالَ خالِدُ بنُ جَنْبة: مُطرِقٌ من الطّرْقِ وَهُوَ سُرعَةُ المَشْي. وَفِي حَديث عليّ رضيَ الله عَنهُ: إنّها حارِقَةٌ طارِقَةٌ أَي: طرَقَتْ بخَيْر. وجمْعُ الطّارِقة الطّوارِق، وَجمع الطّارِق أطْراق، كناصِر وأنصار، وَقَالَ ابنُ الزُبَيْر:
(أبتْ عينُه لَا تذوقُ الرُّقاد ... وعاودها بعْضُ أطْراقِها)

(وسهّدَها بعدَ نوْم العِشاء ... تذكُّرُ نَبْلي وأفواقِها)
كَنى بنَبْلِه عَن الأقارِب والأهْل. ويُقال: طرَقَه الزمانُ بنوائِبه، ونَعوذُ بِاللَّه من طَوارقِ السّوءِ.
وَقَالَ الرّاغبُ: كَنَى عَن الحَوادِثِ ليْلاً بالطّوارِق. وطرَقَ فلانٌ: قصَد لَيْلًا بالطَّوارِق، قَالَ الشّاعر:
(كأنّي أَنا المَطْروقُ دونَك بالّذي ... طُرِقْتَ بهِ دونِي وعَيْنيَ تهْمِلُ)
ورجلٌ طُرَقة، كهُمَزَة: إِذا كَانَ يَسْري حتّى يطْرُقَ أهلَه لَيْلًا، وَهُوَ مَجاز. والطَّرْقة، بِالْفَتْح، والطِّراق، ككِتاب، والطِّرِّيقة، كسِكّينة: الاسْتِرخاءُ والتّكَسُّر والضّعْفُ فِي الرِّجْل. والطَّرَق،) مُحرَّكة: المُذَلَّل. وَأَيْضًا: الماءُ المُجتَمِعُ قد خِيضَ فِيهِ وبيلَ فكَدِرَ، والجمعُ أطْراقٌ. وَامْرَأَة مَطْروقة، ضَعِيفَة لَيست بمذَكَّرة. وطائر طِراقُ الريش: إِذا ركِبَ بعضُه بَعْضًا، قَالَ ذُو الرّمّة يصف بازِياً:
(طِراقُ الخَوافي واقعٌ فَوق رِيعِه ... نَدَى ليلِه فِي ريشِه يتَرَقْرَقُ)
واطّرق جَناحُ الطائِر، على افْتَعَل: لبِس الريشُ الْأَعْلَى الريشَ الأسفَل. ويُقال: أطْرَقَ، أَي: التفّ. واطّرَقَت الأرضُ: ركِبَ التّرابُ بعضُه بَعْضًا، وَذَلِكَ إِذا تلبّدَتْ بالمَطَر، قَالَ العجّاج: واطّرَقَت إِلَّا ثَلاثاً عُطَّفا ورجُلٌ مِطْرَقٌ، ومِطْراقٌ: كَثيرُ السّكوت. وأطْرَقَ رأسَه: إِذا أمالَه. وكُلّ مَا وُضِعَ بعضُ على بعض فقد طورِقَ، واطّرَقَ. وطِراقُ بَيْضَةِ الرّأسِ: طَبقاتٌ بعضُها فوقَ بعض. وطارَقَ بيْن الدِّرْعَين، تشْبيهاً بطِراقِ النّعْلِ فِي الهَيْئَة. والطّرائِق: طَبَقاتُ السّماءِ، سُمّيَتْ لتراكُبِها، وَكَذَلِكَ طَبَقاتُ الأَرْض. وبَناتُ الطّريقِ: الَّتِي تفْتَرِقُ وتخْتلِف، فتأخُذُ فِي كلِّ ناحِيةٍ. قَالَ أَبُو المُثنّى الأسَديُّ: إِذا الطّريقُ اخْتلَفَتْ بناتُه وتطرّق الى الأمْر: ابتَغى إِلَيْهِ طَريقاً. وَقَالَ الرّاغِبُ: تطرّقَ الى كَذَا، مثل توسّل. والتّطارُق: التّقاطُر. والطّريقُ، كأمير: مَا بينَ السِّكَّتيْن من النّخْلِ. قَالَ أَبُو حَنيفَةَ: يُقال لَهُ بالفارسيّة: الرّاشْوان. قَالَ الرّاغب: تشْبيهاً بالطّريق فِي الامْتِداد. والطّريقَةُ: السّيرةُ والمَذْهَب، وكُلّ مسْلَكٍ يسلُكه الإنسانُ فِي فِعْل، محْموداً كَانَ أَو مذْموماً. وطَرائقُ الدّهْر: مَا هُوَ عَلَيْهِ من تقلُّبه. قَالَ الرّاعي:
(يَا عَجَباً للدّهْرِ شتّى طرائِقُهْ ... وللمرْء يَبْلوه بِمَا شاءَ خالِقُهْ)
والطّرائق: الفِرَقُ المُختلِفَة الأهْواء. وطَريقَةُ الرّمْلِ والشّحْمِ: مَا امْتَدّ. وكُلّ لحْمةٍ مُستَطيلَة طَريقَةٌ. والطّريقَةُ الَّتِي على أعْلى الظّهْر. ويُقال للخَطِّ الَّذِي يمْتَدّ على متْنِ الحِمار: طَريقة. قَالَ لَبيدٌ يصفُ حِمار وحْش: فأصْبَحَ ممتَدَّ الطّريقَةِ نافِلا وَإِذا وُصِفَت القَناةُ بالذّبول قيل: قَناة ذاتُ طرائق. قَالَ ذُو الرُّمّة يصف قَناةً:
(حتّى يئِضْنَ كأمثالِ القَنا ذبَلَتْ ... فِيهَا طرائِقُ لَدْناتٌ على أوَدِ)

والطّرائِقُ: آخِرُ مَا يَبْقى من عفْوةِ الكَلأ. والطّرَقَة، مُحرّكة: صَفُّ النّخْل، نَقله الجوهَريّ عَن الأصمعيّ. واطّرَق الحوضُ، على افْتَعَل: وقَع فِيهِ الدِّمَن، فتلبّد فِيهِ. والطُّرَق كصُرَد، وبضمّتَيْن: الجَوادُّ. وآثار المارّة تظهر فِيهَا الْآثَار، واحِدَتُها طُرْقَة بالضمّ. يُقَال: هَذِه طُرْقَة الإبِل، وطُرَقاتُها، أَي: آثارُها مُتطارِقة. ويُقال: ضرَبَه حَتَّى طرّق بجَعْرِه نقلَه الجوهَريّ: إِذا اخْتَضَب. وطَرْقَةُ الطّريق، بالفَتْح: شرَكَتُها. والطّريقُ: ضرْب من النّخْل. قَالَ الْأَعْشَى:
(وكُلّ كُمَيْتٍ كجِذْعِ الطّري ... قِ يَجْري على سَلِطاتٍ لُثُمْ)
وعندَه طُروق من الكَلام، واحِدُه طَرْقٌ، عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأراهُ يعْني ضُروباً من الكَلام. وأطرَقَ الرّجُلُ الصَّيْدَ: إِذا نصَبَ لَهُ حِبالَةً. وأطْرَقَ فُلانٌ لفُلان: إِذا مَحَل بِهِ ليُلْقِيَه فِي وَرْطَة، أُخِذَ من الطَّرْق، وَهُوَ الفَخُّ. وَمن ذلِك قيلَ للعَدُوِّ: مُطْرِقٌ، وللسّاكِت مُطْرِقٌ. وطارِقٌ: اسْم. وقَبيلة من إياد. وجبَلُ طارِق: من بِلاد الأندَلُس، يُقابِلُ الجَزيرةَ الخضْراءَ. واشتَهَر بجَبَلِ الفتْح، منْسوبٌ الى طارِق، مَوْلَى مُوسَى بن نُصَيْر، والعامّة تَقول: جبلُ الطّارِ. وطارِقُ بنُ عبدِ الرّحْمن، وطارِقُ بن قُرّة، وطارِقُ بنُ مُخاشِن، وطارِقُ بن زِياد: تابِعيّون. واختُلِفَ فِي طارِقِ بن أحْمَر، فقيلَ: تابِعيٌّ، وَهُوَ قَول الدّارَقُطْنيّ، وأوردَه ابنُ قانِعٍ فِي مُعْجَم الصّحابَةِ، وَالْأول أصحّ. وطارِقُ بن أشْيَم الأشْجَعيُّ، وطارقُ بن زِيَاد، وطارِقُ بن سُوَيْد الحَضْرَميّ، وطارقُ بنُ شَريك، وطارقُ بنُ شِهاب، وطارقُ بنُ شدّادٍ، وطارقُ بن عُبَيد، وطارقُ بن علْقَمَة، وطارقُ بن كُلَيْب: صحابيّون، والأخير قيل: هُوَ ابْن مُخاشِن الَّذِي ذُكِر. وَأما طارِقُ بن المُرَقَّعِ فالأظْهَرُ أنّه تابعيٌّ، وأوردَه المُصنِّفُ فِي ر ق ع استِطْراداً. وَأَبُو طارِق السّعْديُّ البَصْريّ، روَى عَن الحسَن البَصْريّ، وَعنهُ جعْفَرُ بنُ سُلَيْمانَ الضُّبَعيُّ. وناقَة مُطَرَّقة، كمُعظَّمة: مُذَلَّلة. وذهبٌ مُطْرَقٌ: مسْكوك. وريشٌ مُطْرَقٌ، كمُكْرَم: بعضُه فوقَ بعضٍ. ووضَع الأشياءَ طُرْقَةً طُرْقَةً، وطَريقَةً طَريقةً: بعضُه فوقَ بعض. وطرِّقْ لي تَطْريقاً: اخْرُجْ. وطرَقَني همٌّ، وطرقَني خَيالٌ، وطَرَق سمْعي كَذَا، وطُرِقَت مَسامِعي بخَيْر. وأخذَ فُلانٌ فِي الطّرْقِ والتّطْريق: احْتالَ وتكهّن.
وَهُوَ مطْروقٌ: إِذا كَانَ يطْرُقه كلُّ أحدٍ. وتطارَقَ الظّلامُ والغَمامُ: تتابَع. وطارَقَ الغَمامُ الظّلامَ كَذَلِك. وتطارَقَت علينا الأخْبارُ. ويُقال: هُوَ أخَسُّ من فُلان بعِشْرينَ طَرْقَةً، كَمَا فِي الأساس.
والمُنْطَرِقات: هِيَ الأجسادُ المَعْدِنيّةُ. وإسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بن عُقْبَةَ المُطْرِقيُّ، بالضّمِّ: مُحدّث مشْهورٌ، وَهُوَ ابنُ أخي مُوسَى بن عُقْبة، صاحبِ المَغازي.) 
طرق: {والطارق}: النجم يطرق أي يأتي ليلا. {بطريقتكم}: سيرتكم. {طرائق}: جمع طرق.
طفق: {فطفق}: جعل.
ط ر ق: (الطَّرِيقُ) السَّبِيلُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، تَقُولُ: الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ وَالطَّرِيقُ الْعُظْمَى، وَالْجَمْعُ (أَطْرِقَةٌ) وَ (طُرُقٌ) . وَ (طَرِيقَةُ) الْقَوْمِ أَمَاثِلُهُمْ وَخِيَارُهُمْ يُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ طَرِيقَةُ قَوْمِهِ وَهَؤُلَاءِ طَرِيقَةُ قَوْمِهِمْ وَ (طَرَائِقُ) قَوْمِهِمْ أَيْضًا لِلرِّجَالِ الْأَشْرَافِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} [الجن: 11] أَيْ كُنَّا فِرَقًا مُخْتَلِفَةً أَهْوَاؤُنَا. وَ (طَرِيقَةُ) الرَّجُلِ مَذْهَبُهُ. يُقَالُ: مَا زَالَ فُلَانٌ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ حَالَةٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الطَّرْقُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْمَطْرُوقُ) مَاءُ السَّمَاءِ الَّذِي تَبُولُ فِيهِ الْإِبِلُ وَتَبْعَرُ. وَمِنْهُ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: الْوُضُوءُ بِالطَّرْقِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ التَّيَمُّمِ. وَ (طَرَقَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ فَهُوَ (طَارِقٌ) إِذَا جَاءَ لَيْلًا. وَ (الطَّارِقُ) أَيْضًا النَّجْمُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ:
كَوْكَبُ الصُّبْحِ. وَ (الطَّرْقُ) أَيْضًا الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ، وَ (الطُّرَّاقُ) الْمُتَكَهِّنُونَ وَ (الطَّوَارِقُ) الْمُتَكَهِّنَاتُ. قَالَ لَبِيَدٌ:

لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الطَّوَارِقُ بِالْحَصَى ... وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ
وَ (مِطْرَقَةُ) الْحَدَّادِ مَعْرُوفَةٌ. وَ (أَطْرَقَ) الرَّجُلُ أَيْ سَكَتَ فَلَمْ يَــتَكَلَّمْ. وَ (أَطْرَقَ) أَيْضًا أَرْخَى عَيْنَيْهِ يَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ. وَ (طَرَّقَ) لَهُ (تَطْرِيقًا) مِنَ الطَّرِيقِ. 

حضر

Entries on حضر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more

حضر

1 حَضَرَ, aor. ـُ (S, A, Msb, K, &c.;) and حَضِرَ, (AA, Kh, Lth, Fr, S, Msb, K, &c.,) aor. as above, (Kh, Lth, Fr, Az, S, Msb, &c.,) not حَضَرَ, as is implied in the K; but the latter form of the pret. is disallowed by some; (MF;) and, with its aor., is an instance of the intermixture of dialects; (Msb;) and is like فَضِلَ, aor. ـُ and نَعِمَ, aor. ـُ which are said by IKoot to be the only instances of the kind; (MF;) inf. n. حُضُورٌ (S, Msb, K) and حَضَارَ; (K;) and ↓ احتضر, and ↓ تحضّر; (K;) He was, or became, present; contr. of غَابَ: (S, K:) he came after having been absent. (Msb.) b2: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ, (Lth, A, L, Msb,) and, as the people of El-Medeeneh say, حَضِرَت, but all say تَحْضُرُ, (Lth, L,) originally حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ, (tropical:) The time of prayer came, or arrived. (Msb.) b3: [حَضَرَ also signifies (assumed tropical:) He, or it, was, or became, ready, or prepared. See 4; and see also حاضِرٌ.]

A2: حَضَرَهُ, (AA, Fr, A, Mgh, K, &c.,) and حَضِرَهُ, (AA, Fr, &c.,) aor. and inf. ns. as above; (TA;) and ↓ احتضرهُ, (Mgh, TA,) and ↓ تحضّره; (K;) He was, or became, present with him; attended him; came into his presence; came to him: (K, &c.:) and he was, or became, present at it, or in it; namely, a place. (Mgh.) One says, حَضَرَتِ القَاضِىَ امْرَأَةٌ, (Az,) and حَضِرَت, (Fr, S,) and حَضِرَ, in which the ت is elided because القاضى intervenes between the verb and امرأة, (Sh,) but the first is the most approved, (Az,) [A woman came into the presence of, or presented herself before, or came to, the judge.] And حَضَرْتُ مَجْلِسَ القَاضِى, aor. ـُ inf. n. حُضُورٌ, I was present at, or attended, the court of the judge. (Msb.) [And حَضَرَ دَرْسًا He attended a lecture.] And حَضَرُوا المِيَاهَ They stayed, or dwelt, by the waters. (S. [See حَاضِرٌ.]) b2: أَعُوذُ بِكَ رَبِّ

أَنْ يَحْضُرُونِ [in the Kur xxiii. 100] means [I seek thy protection, O my Lord,] from their (the devils') bringing evil upon me: (S:) or [from their being present with me: or] hovering around me. (Ksh, Bd.) b3: الجِنُّ تَحْضُرُ اللَّبَنَ, (S, K,) or ↓ تَحْتَضِرُهُ, (T, TA,) (assumed tropical:) [The jinn, or genii, come to, and taint, the milk.] b4: حُضِرَ, (A,) and ↓ اُحْتُضِرَ, (A, Mgh, K,) i. q. حَضَرَهُ المَوْتُ, (A, K,) i. e. (tropical:) [He was visited by the angel of death;] he became at the point of death; in the agony of death; as also المَوْتُ ↓ اِحْتَضَرَهُ: (Msb:) or he was visited by death, or by the angels of death; meaning he died: (Mgh:) or ↓ اُحْتُضِرَ means he died a youth. (S and TA voce أَجْزَرَ, q. v.) b5: حَضَرْنَا عَنْ مَآءِ كَذَا (tropical:) We removed from such a water. (K, TA.) b6: حَضَرْتُ الأَمْرَ (tropical:) I was present at the affair, or event. (A.) b7: حَضَرْتُ الأَمْرَ بِخَيْرٍ (tropical:) I formed a right opinion, or judgment, respecting the thing, or affair. (A.) b8: حَضَرَهُ الهَمُّ, and ↓ احتضرهُ, and ↓ تحضّرهُ, (tropical:) [Anxiety befell him.] (S, A.) b9: حَضَرَنِى كَذَا (assumed tropical:) Such a thing occurred to my mind. (Msb.) And قُولُوا مَا يَحْضُرُكُمْ (assumed tropical:) [Say ye what is in your minds; or] what is ready with you. (TA from a trad.) A3: حَضَرَ, (Msb,) inf. n. حِضَارَةٌ, (Az, S, K,) or حَضَارَةٌ, (As, S, A,) or both, (Msb,) [see بَدَا, the contr. of حَضَرَ, in art. بدو,] He resided, dwelt, or abode, in a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, Msb, K;) [as also ↓ تحضّر: or this latter signifies he became an inhabitant of such a region, district, or tract:] you say ↓ بَدَوِىٌّ يَتَحَضَّرُ [an inhabitant of the desert who becomes an inhabitant of a region, district, or tract, of cities &c.]; and [contr.]

حَضَرِىٌّ يَتَبَدَّى. (A.) [See also 8.]3 حَاضَرْتُهُ, (A, TA,) inf. n. مُحَاضَرَةٌ, (TA,) I witnessed it; saw it, or beheld it, with my eye. (A, TA.) A2: مُحَاضَرَةٌ between people is One's giving to another the answer, or reply, that presents itself to him: and حاضر الجَوَابَ signifies He gave the answer, or reply, readily, or presently. (Har p. 189.) b2: حَاضَرْتُهُ, (S,) inf. n. as above, (K,) [also] signifies I sat with him, with my knee to his knee, each of us sitting upon his knees, in contending or disputing, (جَاثَيْتُهُ, S, K, *) in the presence of the Sultán: (S, K:) the meaning is similar to that of مُغَالَبَةٌ and مُكَاثَرَةٌ, (S,) or مُكَابَرَةٌ [which seems to be the right reading]. (TA.) b3: [And حاضرهُ بِكَذَا He disputed, debated, or bandied words, with him respecting such a thing.] b4: And حاضرهُ بِحَقِّهِ, (Lth, TA,) inf. n. as above, (Lth, K,) He contended, or disputed, with him for his (the latter's) right, or due, and overcame him, and went off with it: (Lth, K:) and مُجَالَدَةٌ, also, [which is one of the explanations assigned to مُحَاضَرَةٌ in the K,] is syn. with مُحَاضَرَةٌ as the inf. n. of the verb in this sense [unless it be a mistranscription for مُجَادَلَةٌ, which I think not improbable]. (TA.) A3: Also حَاضَرْتُهُ, (S, A,) inf. n. as above, (K,) I ran with him: (S, K:) or I vied, or contended, with him in running; syn. عَادَيْتُهُ; from الحُضْرُ. (A.) 4 احضرهُ, (S, A, K,) [inf. n. إِحْضَارٌ,] He caused him, (S, A,) or it, (K,) to be present; he brought him, or it. (S, K.) [It is also doubly trans.] You say, احضرهُ إِيَّاهُ He caused him, or it, to be present with him, to attend him, to come into his presence, or to come to him; or he brought him, or it, to him. (K.) And طَلَبْتُ فُلَانًا فَأَحْضَرَنِيهِ صَاحِبُهُ [I demanded such a one, and his companion caused him to come to me, or brought him to me]. (A.) [Hence,] أَحْضِرْ ذِهْنَكَ (tropical:) [Summon thine intellect; have thy wits about thee]. (A.) b2: Also (assumed tropical:) He made it ready, or prepared it; syn. أَعَدَّهُ. (TA in art. عد.) A2: احضر, (S,) inf. n. إِحْضَارٌ; (S, A, K, &c.;) and ↓ احتضر; (S;) He (a horse, S, K, and a man, Kr) ran; syn. عَدَا: (S:) or rose in his running; [app. meaning trotted;] syn. اِرْتَفَعَ فِى عَدْوِهِ. (K.) 5 تَحَضَّرَ see 1, in five places.8 إِحْتَضَرَ see 1, in seven places.

A2: [احتضر also signifies He came to a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land. See مُحْتَضِرٌ, voce حَاضِرٌ; and see also حَضَرَ, last signification.]

A3: See also 4.10 استحضرهُ He desired, or demanded, his presence. (A.) [He desired, or required, or requested, that he, or it, should come, or be brought.]

A2: He made him (a horse) to run; syn. أَعْدَاهُ. (S.) حَضْرٌ The intruding uninvited at feasts. (IAar, K.) حُضْرٌ (Az, S, K) and [in poetry] ↓ حُضُرٌ (Ham p. 277) and ↓ حضَارٌ (Az, TA) A run, or running; syn. عَدْوٌ: (S:) or the rising of a horse in running; [app. meaning trotting;] syn. اِرْتِفَاعُ فَرَسٍ

فِى عَدْوِهِ: (K:) or vehement running. (Ham p. 277, in explanation of حُضُرٌ.) It is said in a trad., أَقْطَعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ حُضْرَ فَرَسِهِ بِأَرْضِ المَدِينَةِ [He assigned to Ibn-Ez-Zubeyr the extent of his horse's run in the land of El-Medeeneh]. (TA.) حَضَرٌ: see حَضْرَةٌ.

A2: Also, (S, A, Msb, K,) and ↓ حَاضِرَةٌ (S, A, K) and ↓ حَضْرَةٌ and ↓ حِضَارَةٌ and ↓ حَضَارَةٌ, (K,) [or the last two are app. only inf. ns. of حَضَرَ as contr. of بَدَا,] A region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S;) contr. of بَدْوٌ (S, A, Msb) and بَادِيَةٌ: (S, K:) pl. [of the second] حَوَاضِرُ. (A.) You say, هُوَ مِنْ أَهْلِ الحَضَرِ (A) and ↓ الحَاضِرَةِ (S, A) and الحَوَاضِرِ (A) He is of the people of the region, or regions, &c., of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, A; *) contr. of مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ. (S.) b2: And the first signifies also Residence at home; contr. of سَفَرٌ. (M and K in art. سفر.) حَضُرٌ: see حَضِرٌ: b2: and حَاضِرٌ.

حَضِرٌ One who intrudes uninvited at feasts; a smell-feast; a spunger; (TA;) one who watches for the time of (يَتَحَيَّنُ) the feeding of others, in order that he may attend it; as also ↓ حَضُرٌ, (K,) and ↓ حُضُرٌ. (IAar, K, TA.) A2: A man unfit for journeying: (T, S:) or one who does not desire journeying: or i. q. حَضَرِىٌّ. (K.) حُضُرٌ: see حَضِرُ: A2: and حُضْرٌ.

حَضْرَةٌ, originally an inf. n., signifying Presence: and afterwards applied to signify (tropical:) a place of presence [as also the several forms occurring in the following phrases]. (MF.) You say, كَلَّمْتُهُ بحَِضْرَة فُلَانٍ, (S, A, * Msb,) and كَانَ ذٰلِكَ بَحَضْرَتِهِ, (K, * TA,) and ↓ حُضْرَتِهِ and ↓ حضْرَتَهَ (S, K) and ↓ حَضَرِهِ (Yaakoob, S, Msb, K) and ↓ حَضَرِتَهَ (K) and ↓ مَحْضَرِهِ, (S, A, Msb, K,) all syn. expressions, (K,) meaning (tropical:) [I spoke to him, and that was or happened,] in the presence, i. e. the place of presence, of such a one. (S, A, Msb.) and ↓ فُلَانٌ حَسَنُ الحِضْرَةِ (S, M, A, K) and ↓ الحُضْرَةِ (S, M) (tropical:) Such a one is a person whose presence is attended by good. (K.) And غَطِّ إِنَآءَكَ بِحَضْرَةِ الذُّبَابِ (tropical:) [Cover thy vessel in the presence of the flies, lest they taint it.] (A, TA. [Or perhaps this is a mistranscription, for يَحْضُرْهُ الذُّبَابُ, meaning, if thou do not, the flies will come to it, and taint it.]) b2: It is also applied as a title, by writers of letters and the like, to any great man with whom people are wont to be present; [and sometimes to God; and meaning (tropical:) The object of resort;] as in the phrase, الحَضْرَةُ العَالِيَةُ تَأْمُرُ بِكَذَا (tropical:) [The exalted object of resort commands such a thing]. (MF.) [It is similar to الجَنَابُ; but is generally considered as implying greater respect than the latter. It is often prefixed to the name of the person to whom it is applied, or to a pronoun: as حَضْرَةُ فُلَانٍ (tropical:) The object of resort, such a one: and حَضْرَتُكَ (tropical:) The object of resort, thyself.] b3: Also (tropical:) The vicinity of a thing, (T, A,) and of a man. (S. [So accord. to two copies of the S; but الرَّجُلِ is there an evident mistranscription, for الرَّحْلِ, “of the house,” or “ abode: ”

see what follows.]) You say, كُنْتُ بِحَضْرَةِ الدَّارِ (tropical:) I was in the vicinity of, or near to, the house. (T, A.) And كُنَّا بِحَضْرَةِ مَآءٍ (tropical:) We were by a water. (TA from a trad.) And بِحَضْرَةِ المَآءِ (tropical:) In the vicinity of, or near to, the water. (A.) b4: Also The فِنَآء of a رَجُل. (S. [So accord. to two copies of the S; where it is said, حَضْرَةُ الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ: but the right reading is evidently الرَّحْلِ: so that the second of the two meanings thus explained is, The court, or yard, in front, or extending from the sides, of a house, or an abode.]) A2: And (tropical:) Apparatus for building, such as baked bricks, and gypsum-plaster: so in the saying, جَمَعَ الحَضْرَةَ يُرِيدُ بِنَآءَ دَارٍ (tropical:) [He collected the apparatus, such as the baked bricks, &c., desiring to build a house]. (A.) A3: See also حَضَرٌ.

حُضْرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حِضْرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حَضَرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حَضَرِىٌّ An inhabitant of a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, A, * Msb;) opposed to بَدَوِىٌّ. (S, A.) [See also حَضِرٌ.]

حَضَارِ [an imperative verbal n.] Be thou present. (A.) A2: Also A certain star, (S, K,) upon the right hoof of Centaurus: upon his other fore leg is الوَزْنُ. (Kzw.) It is said, حَضَارِ وَالوَزْنُ مُحْلِفَانِ [Hadári and El-Wezn are two causes of swearing]: they are two stars that rise before Canopus (Suheyl); and when either of them rises, it is thought to be Canopus, because of their resemblance to it: (AA, S: *) they are termed محلفان because of the disagreement of their beholders when they rise; one swearing that the one rising is Canopus, and another swearing that it is not. (AA, TA.) Th says that it is a dim, distant, star; and cites this verse: أَرَي نَارَ لَيْلَى بَالعَقِيقِ كَأَنَّهَا حَضَارِ إِذَا مَا أَعْرَضَتْ وَفُرُودُهَا I see the fire of Leylà, in El-'Akeek, dim in the distance, as though it were Hadári, when it appears, with its Furood, which are dim stars around Hadári. (TA.) A3: حَضَارٌ: see what next follows.

حِضَارٌ (S, K) and ↓ حَضَارٌ (K) White: (Sh, T:) or excellent and white: (S, K:) or red: (K:) but this requires consideration: (TA:) applied to camels, and to a single camel: (S, K:) or having no sing. (K.) And the former, A she-camel combining strength with excellence of pace: (El-Umawee, T, S, K:) but Sh says that he had not heard it used in this sense; and that it only signifies “ white,” as applied to camels. (TA.) A2: See also حُضْرٌ.

حَضِيرٌ (tropical:) One who always forms right opinions, or judgments, respecting things, or affairs. (A.) A2: See also حَضِيرَةٌ, in three places.

حَضَارَةٌ and حِضَارَةٌ: see حَضَرٌ.

حَضِيرَةٌ The collective body of a people: (Fr, K:) so in the following ex., (Fr,) from a poem of Selmà El-Juhaneeyeh, in which she bewails the death of her brother As'ad, and celebrates his praises: (S:) يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً

نفيضة signifying the same: (Fr:) [so that the meaning is, Coming to the waters in a collective and congregated body:] or the former signifies waters by which people are dwelling, or staying; and the latter, “by which there is not any one: ” (IAar, Sh:) or the former, people dwelling, or staying, by the waters; and the latter, men “ going before an army as scouts, or explorers: ” (As:) but what IAar says, mentioned above, is better: (Az:) or the former, a company of seven, or eight, men; and the latter, “ one; ” and also men “ who explore a place thoroughly: ” (A'Obeyd:) or the former, a company of four, or five, men, (S, K,) engaged in a warring and plundering expedition: (S:) or seven: (TA:) or eight: or nine: (K: in some copies of the K “ seven; ” but the former is the right reading: TA:) or ten: or a company of men not more than ten (نَفَرٌ) with whom one goes on a warring and plundering expedition: (K:) or, accord. to AAF and the M and K, the foremost, or preceding, portion of an army: and accord. to IB, نفيضة signifies “ a party sent to a place to discover whether there be there an enemy or any cause of fear: ” (TA:) pl. حَضَائِرُ. (S.) A2: A place where dates are dried: (ElBáhilee, ISk, Az, Mgh, Msb, K:) because frequented: pl. as above. (Mgh.) [See also حَصِيرَةٌ and حَظِيرَةٌ.]

A3: Also, (S,) or ↓ حَضِيرٌ, (K, TA,) What collects in a wound, (S, K,) of thick purulent matter. (S.) b2: And the former What collects in the membrane that encloses the fœtus, of the [fluid called] سُخْد, (S,) and the like. (TA.) You say, أَلْقَتِ الشَّاةُ حَضِيرَتَهَا The ewe, or she-goat, ejected her سُخْد and water and blood, after having brought forth. (S.) b3: And What a woman emits after childbirth and [after] the stopping of her blood: and ↓ حَضِيرٌ is its pl. [or a coll. gen. n.]. (K. [Or, accord. to some copies of the K, and the TA, The stopping of her blood, or its ceasing to flow, is a signification distinct from what precedes it.)] b4: And What a she-camel emits after bringing forth: or, accord. to AO, the membrane that envelops the fœtus. (TA.) b5: And (K, TA, [in the CK “ or ”]) ↓ the latter signifies Thick blood which collects in the membrane that encloses the fœtus. (K, * TA.) حَاضِرٌ A man present: (A, K:) pl. [حَاضِرُونَ and] حُضَّرٌ and [more commonly] حُضُورٌ, (S, K,) which last is originally an inf. n. (S.) Yousay, فَعَلْتُهُ وَفُلَانٌ حَاضِرٌ I did it such a one being present. (A.) And هَوَ مِنْ حَاضِرِى المَلِكِ [He is of those who are in the presence of the king]. (A.) b2: So, too, applied to a time: and you say, الصَّلَاةُ حَاضِرَةٌ, for وَقْتُهَا حَاضِرٌ, (tropical:) The time of prayer is come. (Msb.) b3: [Also (assumed tropical:) Ready, or prepared: often used in this sense in the lexicons &c., as in modern Arabic. See 4.] You say, قُولُوا مَا هُوَ حَاضِرٌ عِنْدَكُمْ (assumed tropical:) Say ye what is ready with you [or in your minds]. (TA.) And هُوَ حَاضِرٌ بِالجَوَابِ (tropical:) [He is ready with the answer, or reply]; and بِالنَّوَادِرِ (tropical:) [with rare words or expressions]; (A;) as also ↓ حَضُرٌ: (TA:) which latter word, alone, signifies a man having the quality of perspicuity of speech, and intelligence; syn. ذُو البَيَانِ وَالفِقْهِ. (K.) b4: A visiting angel: and ↓ حَاضِرَةٌ is applied to a class or company [of visiting angels]. (TA.) b5: One coming to a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; contr. of بَادٍ; (S, K;) as also ↓ مُحْتَضِرٌ. (S.) b6: A man staying, residing, dwelling, or abiding, بَمَوْضِعٍ in a place. (S.) b7: [A man, or people,] staying, or dwelling, by water; (S, * TA;) contr. of بَادٍ: (K:) pl. حُضُورٌ (TA) and حُضَّارٌ and حَضَرَةٌ: (S:) one says, مَا عَلَى المَآءِ حَاضِرٌ [There is not any one staying, or dwelling, by the water]: and هٰؤُلَآءِ قَوْمٌ حُضَّارٌ and مَحَاضِرُ [which is pl. of ↓ مَحْضَرٌ, a syn. of خَاضِرٌ in this sense; i. e. These are a people staying, or dwelling, by water]: (S:) or حَاضِرٌ signifies any people that have alighted and taken up their abode by a constant source of water, and do not remove from it in winter nor in summer, whether they have alighted and taken up their abode in towns or villages, and cultivated land, and houses of clay, or pitched their tents by the water, and remained there, and sustained their beasts with the water and herbage around them: (TA:) or حَىٌّ حَاضِرٌ, without ة, signifies a tribe that has alighted and is abiding by a constant source of water: (T, TA:) and ↓ حَاضِرَةٌ and حَاضِرُونَ, a people staying, or dwelling, by waters; alighting there in the hottest time of summer: when the weather becomes cool, they migrate from the constant sources of water, and go into the desert, seeking the vicinity of herbage; and then they are termed بَادِيَةٌ and بَادُونَ. (T in art. بدو.) A2: Also A great tribe (S, K) or company of men: (TA:) or a tribe, (ISd,) or company of men, (Mgh,) when staying, or dwelling, in the abode which is their place of assembling; (ISd, Mgh;) as also ↓ حَاضِرَةٌ. (Mgh.) One says حَاضِرُ طَىِّءٍ The great tribe of Teiyi. (S.) It is a pl., (S,) or coll. n., (ISd,) [or quasipl. n.,] like سَامِرٌ and حَاجٌّ (S, ISd) for سُمَّارٌ and حُجَّاجٌ. (S.) A3: Also, of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (TA,) A place where people are present; or where people stay, or dwell, by waters: syn. مَكَانٌ مَحْضُورٌ: one says, نَزَلْنَا حَاضِرَ بَنِى فُلَانٍ [We alighted and took up our abode, or sojourned, at the place where the sons of such a one were present; or were staying, or dwelling, by waters]. (El-Khat- tábee.) [See also مَحْضَرٌ.]

حَاضِرَةٌ: see حَاضِرٌ, in three places: A2: and see حَضَرٌ, in two places.

مَحْضَرٌ A place where people are present, or assembled. (K, * TA.) See also حَضْرَةٌ. b2: A place to which people return (مَرْجِعٌ [here a n. of place, agreeably with analogy,]) to the waters, (S, K;) or to the constant sources of water; (T, TA;) contr. of مَبْدً ى: (T and S in art. بدو:) a place to which one goes (مَذْهَبٌ) in search of herbage is called مُنْتَجَعٌ; and every such place is called مَبْدً ى, of which the pl. is مَبَادٍ: watering-places (مَنَاهِل) are called مَحَاضِرُ [pl. of مَحْضَرٌ] because of the congregation and presence of men at them. (T, TA.) [See also حَاضِرٌ, last signification.]

A2: [People present, or assembled; an assembly: so in the present day.] b2: A people dwelling, or staying, by waters: (K, * TA:) [pl. مَحَاضِرُ:] see حَاضِرٌ.

A3: The record of a kadee (or judge), in which his sentence is written, syn. سِجِلٌّ: (S, K:) or what is written when a person brings a charge against another: when the latter makes his reply, and proves it, it [the writing] is [called]

تَوْفِيقٌ; and when judgment is given, سِجِلٌ. (Kull p. 352.) This is thought by MF to be a recent conventional term; but it has been heard from the Arabs [of the classical times], and is mentioned by ISd and others. (TA.) b2: Also A signature (خَطٌّ) that is written at the end of the record of the signatures (خُطُوط) of the witnesses, in testimony of the truth of the contents of what precedes. (K. [In the CK, وَاقَعَةٍ is erroneously put for وَاقِعَةِ; and خُطُوطُ, for خُطُوطِ.]) But this is a recent conventional application. (MF, TA.) A4: فُلَانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ (assumed tropical:) Such a one is a person who speaks well of the absent. (S.) مِحْضَارٌ: see مِحْضِيرٌ.

مَحْضُورٌ [pass. part. n. of حَضَرَهُ]. [Hence,] اللَّبَنُ مَحْضُورٌ, (S, A, K,) and ↓ مُحْتَضَرٌ, (S, A,) فَغَطِّ

إِنَآءَكَ, (S,) (tropical:) Milk is much subject to taint, or much tainted; [lit.] come to [and tainted; i. e.,] by the jinn, or genii, (As, T, S, K,) and beasts, &c.; (As, T;) [therefore cover thou thy vessel.] And (in like manner [one says], K) الكُنُفُ مَحْضُورَةٌ (assumed tropical:) [Privies are haunted by jinn, or genii]. (S, K.) It is said in a trad., ↓ إِنَّ هٰذِهِ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ (assumed tropical:) [Verily these privies are haunted by jinn]. (TA.) And in another trad., إِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ Verily it (the prayer of daybreak) is attended by the angels of the night and the day. (TA.) b2: Also, (Msb,) and ↓ مُحْتَضَرٌ, (Mgh, Msb,) (tropical:) At the point of death; in the agony of death: (Msb:) [visited by death; or by the angel, or angels, of death: (see 1:)] or the latter, near to death. (Mgh.) مِحْضِيرٌ, applied to a horse, (S, A, K, &c.,) and to a mare, (S, M,) That runs much, or vehemently; syn. كَثِيرُ العَدْوِ, (S,) or شَدِيدُ الحُضْرِ; (M;) as also ↓ مِحْضَارٌ, applied without ة to a mare; (M;) or this latter is not allowable; (S, K;) or is of weak authority: (K:) pl. [of both] مَحَاضِيرُ. (A.) مُحْتَضَرٌ: see مَحْضُورٌ, in three places. Also (assumed tropical:) A man afflicted by demoniacal possession, or insanity, or madness. (TA.) كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ, in the Kur liv. 28, Every share of the water shall be come unto in turn, means, the water shall be come to by the people on their day, and by the she-camel on her day: (Jel:) or it means, the people shall come to their shares of the water, and the she-camel shall come to her share thereof. (K.) مُحْتَضِرٌ: see حَاضِرٌ.
(حضر) - قوله تعالى: {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} .
: أي يُصِيبُنِى الشَّيطانُ بِسُوء.
- ومنه: "الكُنُف مَحْضُورَة، والحُشُوشُ مُحْتَضَرة" .
: أي يَحضُرها الجِنّ.
- في الحَدِيث: "كُنَّا بحَاضِرٍ يَمُرُّ بنا النَّاس" .
الحاضِرُ: القَومُ النُّزولُ على ماءٍ يُقِيمون به ولا يرحَلُون عنه، فَاعِل بِمَعْنَى مَفْعُول. وفي رِواية: "كُنَّا بحَضْرة مَاءٍ مَمَرٍّ من النَّاس". وفي أُخرَى: "كُنَّا بحَضْر عَظِيم" وهو حَدِيثُ عَمْرو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِى .
ويُقال للمُتَأَهَّل: الحَاضِرُ، لاجْتِماعِهم إذا حَضَروُا .
- وقَولُه تَعالَى: {إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} .
: أي يَحضُرون الحِسابَ والنَّارَ ونَحوَهما. يقال: أحضرتُه فحضر، وقد يُكسَر ضَادُه في الماضِى، ويُضَمُّ في المُستَقبَل مثل: فَضِل يَفضُل في الشَّواذِّ.
- وفي الحَدِيث: "هِجْرَة الحَاضِر".
الحَاضِر: المَكَان المَحْضُور. يقال: نَزْلنا حَاضِرَهم.
(حضر) عُسٌّ ذُو حَواضِرَ أَي ذُو آذانِ.

حضر


حَضَرَ(n. ac. حَضَاْرَة
حُضُوْر)
a. Was present at, with
b. Came to; occurred to, came into the mind of.
c. ['An], Removed, went away, from.
d. [Ila], Presented himself before.
e. Stayed at; had a fixed habitation.

حَضَّرَa. see IV
حَاْضَرَa. Was present at, witnessed.
b. Was quick in replying.
c. Conversed with.
d. Raced; competed, contended with.

أَحْضَرَa. Caused to come; brought, presented to.

تَحَضَّرَإِحْتَضَرَa. Was present.
b. Presented himself.

إِسْتَحْضَرَa. Caused to come into his presence.
b. Presented itself to the mind.
c. Reined up (horse).
حَضْرَةa. Presence.
b. Vicinity.
c. Lordship, Excellency; Highness (titles).

حَضَرa. Presence.
b. Vicinity.
c. see 22t
مَحْضَر
(pl.
مَحَاْضِرُ)
a. Fixed dwelling, habitation.
b. Assembly; persons present.
c. Presence.
d. Deed signed by witnesses.

حَاْضِر
(pl.
حَضَرَة
حُضَّر
حُضُوْر
حُضَّاْر)
a. Present; arrived.
b. Prepared, ready.
c. Nonnomadic Arab.

حَاْضِرَة
(pl.
حَوَاْضِرُ)
a. fem. of
حَاْضِرb. see 22t
حَضَاْرَةa. Country inhabited by nonnomadic tribes.

حَضِيْرَةa. Band, troop of men.
b. Vanguard.
c. Place of meeting.

في الحَاضِر
a. At the present moment; at once.
(ح ض ر) : (حَضَرَ) الْمَكَانَ وَاحْتَضَرَهُ شَهِدَهُ (وَالْحَاضِرُ وَالْحَاضِرَةُ) وَاَلَّذِينَ حَضَرُوا الدَّارَ الَّتِي بِهَا مُجْتَمَعُهُمْ (وَمِنْهُ) حَضِيرَةُ التَّمْرِ لِلْجَرِينِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ عَنْ الْبَاهِلِيِّ لِأَنَّهُ يُحْضَرُ كَثِيرًا وَهَكَذَا فِي زَكَاةِ التَّجْرِيدِ وَحُصُولُهُ فِي الْحَضَائِرِ وَفِي الْكَرْخِيِّ بِالظَّاءِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَفِي الصِّحَاحِ وَجَامِعِ الْغُورِيِّ بِالصَّادِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ مِنْ الْحَصْرِ الْحَبْسُ وَلَهُ وَجْهٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَقَوْلُهُ نُهِيَ عَنْ احْتِضَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَنْ يَحْتَضِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا (الثَّانِي) أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْهَا وَهَذَا يَكُونُ الْأَصَحَّ (وَاحْتُضِرَ) مَاتَ لِأَنَّ الْوَفَاةَ حَضَرَتْهُ أَوْ مَلَائِكَةُ الْمَوْتِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مُحْتَضَرٌ أَيْ قَرِيبٌ مِنْ الْمَوْتِ (وَمِنْهُ) إذَا اُحْتُضِرَ الْإِنْسَانُ وُجِّهَ كَمَا يُوَجَّهُ فِي الْقَبْرِ (وَحُضُورٌ) مِنْ قُرَى الْيَمَنِ.
ح ض ر : حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْقَاضِي حُضُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ شَهِدْتُهُ وَحَضَرَ الْغَائِبُ حُضُورًا قَدِمَ مِنْ غَيْبَتِهِ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَهِيَ حَاضِرَةٌ وَالْأَصْلُ حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ.

وَالْحَضَرُ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْبَدْوِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ حَضَرِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَحَضَرَ أَقَامَ بِالْحَضَرِ وَالْحَضَارَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا سُكُونُ الْحَضَرِ وَحَضَرَنِي كَذَا خَطَرَ بِبَالِي.

وَاحْتَضَرَهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِ فَهُوَ فِي النَّزْعِ وَهُوَ مَحْضُورٌ وَمُحْتَضَرٌ بِالْفَتْحِ وَكَلَّمْتُهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ أَيْ بِحُضُورِهِ وَحَضْرَةُ الشَّيْءِ فِنَاؤُهُ وَقُرْبُهُ وَكَلَّمْتُهُ بِحَضَرِ فُلَانٍ وِزَانُ سَبَبٍ لُغَةٌ وَبِمَحْضَرِهِ أَيْ بِمَشْهَدِهِ وَحَضِيرَةُ التَّمْرِ الْجَرِينُ وَحَضِرَ فُلَانٌ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ وَاتَّفَقُوا عَلَى ضَمِّ الْمُضَارِعِ مُطْلَقًا وَقِيَاسُ كَسْرِ الْمَاضِي أَنْ يُفْتَحَ الْمُضَارِعُ لَكِنْ اُسْتُعْمِلَ الْمَضْمُومُ مَعَ كَسْرِ الْمَاضِي شُذُوذًا وَيُسَمَّى تَدَاخُلَ اللُّغَتَيْنِ وَحَضْرَمَوْتُ بُلَيْدَةُ مِنْ الْيَمَنِ بِقُرْبِ عَدَنَ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا حَضْرَمِيٌّ.
حضر الحَضَرُ: خِلافُ البَدْوِ. والحاضِرَةُ: ضِدُّ البادِيَةِ. والحِضَارَةُ والبِدَاوَةُ، والحَضَارةُ مِثْلُه. والحُضُوْرُ: جَمَاعَةُ الحاضِرِ. والحَضرَةُ: قُرْبُ الشَّيْء. وضَرَبْتُه بمَحْضَرِ فلانٍ وبحَضْرَتِهِ وحُضْرَتِه وحُضْرِه وحَضَرِه. وحَضِرَ يَحْضُرُ حُضُوْراً. والحاضِرُ: الحَيُّ إذا حَضَرُوا مُجْتَمَعَهم، وقَوْمٌ حُضَّرٌ. وجَمْعُ المَحْضَرِ: المَحَاضِرُ. والمُحَاضَرَةُ: أنْ يُحَاضِرَكَ إنسانٌ بِحَقِّكَ فيَذْهَب به غَلَبَةً. وحَضَارِ: في مَعْنى احْضُرْ. وحَضَرَتِ الصَّلاةُ وحَضِرَتْ، تَحْضُرُ فيهما. والحَضِيْرَةُ: الجَمَاعَةُ من القَوْمِ سَبْعَةٌ أو ثَمانِيَةٌ، وجَمْعُها: حَضَائرُ، وكذلك الحَضْرَةُ. والحُضْرُ والحِضَارُ: من عَدْوِ الدَّوابِّ، والفِعْلُ: أحْضَرَ إحْضَاراً. وفَرَسٌ مِحْضِيْرٌ ومِحْضِيْرَةٌ ومِحْضَارٌ. ورَجُلٌ حَضُرٌ: شَديدُ الحُضْرِ. وحَضْرٌ: حَضَرَ بِخَيْرٍ وبَيَانٍ، وإِنَّه لَحَسَنُ الحُضْرَةِ. وهو مِنِّي حُضْرَ الفَرَسِ. والحَضِيْرُ: ما اجْتَمَعَ من جايِئَةِ المِدَّةِ في الجُرْح، ومن السُّخْدِ في السَّلى. وحَضَارِ والوَزْنُ: كَوْكَبانِ، وهو المُحْلِفُ. ويُسمّى الثَّوْرُ الأبْيَضُ: حَضَارِ. ويُقال للإِبِلِ: لَكَ شُوْمُها وحَضَارُها، وتُكْسَرُ الحاءُ أيضاً. وناقَةٌ حَضَارِ: إذا جَمَعَتْ قُوَّةً ورُحْلَةً. وحَضْرَمَوْتُ: اسْمَانِ جُعِلا اسْماً واحِداً، وفيه لُغَاتٌ. والحاضِرُ: العِيْدَانُ وصِغَارُ الحَطَبِ في قَوْلِه:
عليها عَدَوْلِيُّ الهَشِيْمِ وحاضِرُهْ
والحُضَارُ: داءٌ يكونُ في الإِبل. والحَضْرُ من الرِّجال: الذي يَتَعَرَّضُ لِطَعَامِ القَوْمِ وهو عنه غَنِيٌّ. والحَضْرُ: قَصْرٌ. ومَحْضُوْرَاءُ: ماءٌ من مِيَاهِ العَرَب.
حضر
الحَضَر: خلاف البدو، والحَضَارة والحِضَارَة: السكون بالحضر، كالبداوة والبداوة، ثمّ جعل ذلك اسما لشهادة مكان أو إنسان أو غيره، فقال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
[البقرة/ 180] ، نحو: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [الأنعام/ 61] ، وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ [النساء/ 8] ، وقال تعالى: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ [النساء/ 128] ، عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ [التكوير/ 14] ، وقال: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [المؤمنون/ 98] ، وذلك من باب الكناية، أي:
أن يحضرني الجن، وكني عن المجنون بالمحتضر وعمّن حضره الموت بذلك، وذلك لما نبّه عليه قوله عزّ وجل: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] ، وقوله تعالى: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ [الأنعام/ 158] ، وقال تعالى: ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً
[آل عمران/ 30] ، أي: مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده، وقوله عزّ وجلّ: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
[الأعراف/ 163] ، أي: قربه، وقوله: تِجارَةً حاضِرَةً [البقرة/ 282] ، أي: نقدا، وقوله تعالى:
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [يس/ 32] ، وفِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ [سبأ/ 38] ، شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ [القمر/ 28] ، أي:
يحضره أصحابه، والحُضْر: خصّ بما يحضر به الفرس إذا طلب جريه، يقال: أَحْضَرَ الفرس، واستحضرته: طلبت ما عنده من الحضر، وحاضرته مُحَاضَرَة وحِضَارا: إذا حاججته، من الحضور، كأنه يحضر كلّ واحد حجّته، أو من الحضر كقولك: جاريته، والحضيرة: جماعة من الناس يحضر بهم الغزو، وعبّر به عن حضور الماء، والمَحْضَر يكون مصدر حضرت، وموضع الحضور.
ح ض ر

حضرني فلان، وأحضرته، واستحضرته. وطلبته فأحضرنيه صاحبه. وهو من حاضري البلد، ومن الحضور. وفعلت كذا وفلان حاضر، وفعلته بحضرته، وبمحضره. وحضار بمعنى أحضر. وحاضرته: شاهدته. وهو من أهل الحضر، والحاضرة، والحواضر. وهو حضري بين الحضارة، وبدويّ بين البداوة. وهو بدوي يتحضر، وحضري يتبدى. وأحضر الفرس، وما أشد حضره! وفرس محضير، وخيل محاضير. ونقول: ما السبق في المضامير. إلا للجرد المحاضير. وهو منّي حضر الفرس. وحاضرته: عاديته من الحضر. وحضرم في كلامه: لم يعربه. وفي أهل الحضر الحضرمة كان كلامه يشبه كلام أهل حضرموت، لأن كلامهم ليس بذاك، أو يشبه كلام أهل الحضر، والميم زائدة.

ومن المجاز: حضرت الصلاة. وأحضر ذهنك. وجاءنا ونحن بحضرة الدار، وحضرة الماء: بقربهما. وقال أبو دؤاد:

ومنهل لا يبيت القوم حضرته ... من المخافة أجنٍ ماؤه طامي

وكنت حضرة الأمر إذا كنت حاضره. قال عمر بن أبي ربيعة:

ولقد قلت حضرة البين إذ جد ... رحيل وخفت أن أستطارا

وحضرت الأمر بخير إذا رأيت فيه رأياً صواباً وكفيته. وفلان حسن الحضرة إذا كان كذلك. وإنه لحضر لا يزال يحضر الأمور بخير: وجمع الحضرة يريد بناء دار، وهي عدة البناء من الآجر والجص وغيرهما. واللبن محضور ومحتضر، فقط إناءك أن يحصره الذباب والهوام. وهو حاضر الجواب. وحاضر بالنوادر. وحضر المريض واحتضر: حضره الموت. قال الشماخ:

فأوردها معاً ماءً رواءً ... عليه الموت يحتضر احتضاراً

وحضره الهم واحتضره وتحضره. قال الأسود ابن يعفر:

نام الخل وما أحس رقادي ... والهم محتضر لدي وسادي

وقال الطرماح:

وأخو الهموم إذا الهموم تحضرت ... جنح الظلام وساده لا يرقد
ح ض ر: (حَضْرَةُ) الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ. وَكَلَّمَهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَ (بِمَحْضَرِ) فُلَانٍ أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ. وَ (الْحَضَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْبَدْوِ. وَ (الْمَحْضَرُ) السِّجِلُّ. وَ (الْحَاضِرُ) ضِدُّ الْبَادِي وَ (الْحَاضِرَةُ) ضِدُّ الْبَادِيَةِ وَهِيَ الْمُدُنُ وَالْقُرَى وَالرِّيفُ، وَالْبَادِيَةُ ضِدُّهَا. يُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَفُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَفُلَانٌ (حَضَرِيٌّ) وَفُلَانٌ بَدَوِيٌّ وَفُلَانٌ (حَاضِرٌ) بِمَوْضِعِ كَذَا أَيْ مُقِيمٌ بِهِ. وَ (الْحِضَارَةُ) بِالْكَسْرِ الْإِقَامَةُ فِي الْحَضَرِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ بِالْفَتْحِ. وَ (الْحُضُورُ) ضِدُّ الْغَيْبَةِ وَبَابُهُ دَخَلَ. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: (حَضِرَ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِيهِ يُقَالُ: حَضِرَ الْقَاضِيَ امْرَأَةٌ. قَالَ: وَكُلُّهُمْ يَقُولُونَ يَحْضُرُ بِالضَّمِّ. قُلْتُ: وَفِي الدِّيوَانِ جَعَلَ هَذِهِ اللُّغَةَ مِنْ بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ. وَيُقَالُ: اللَّبَنُ (مُحْتَضَرٌ) وَ (مَحْضُورٌ) فَغَطِّ إِنَاءَكَ، أَيْ كَثِيرُ الْآفَةِ، وَإِنَّ الْجِنَّ تَحْضُرُهُ. وَالْكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 98] أَيْ أَنْ تُصِيبَنِي الشَّيَاطِينُ بِسُوءٍ. وَقَوْمٌ (حُضُورٌ) أَيْ حَاضِرُونَ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَ (حَضْرَمَوْتُ) اسْمُ بَلَدٍ وَقَبِيلَةٍ أَيْضًا. وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا فَإِنْ شِئْتَ بَنَيْتَ الِاسْمَ الْأَوَّلَ عَلَى الْفَتْحِ وَأَعْرَبْتَ الثَّانِي بِإِعْرَابِ مَا لَا يَنْصَرِفُ فَقُلْتَ هَذَا حَضْرَمَوْتُ. وَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ الْأَوَّلَ إِلَى الثَّانِي فَقُلْتَ هَذَا حَضْرُمَوْتٍ أَعْرَبْتَ حَضْرًا وَخَفَضْتَ مَوْتًا. وَكَذَا الْقَوْلُ فِي سَامَّ أَبْرَصَ وَرَامَ هُرْمُزَ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (حَضْرَمِيٌّ) . 
[حضر] في ح ورود النار: ثم يصدرون عنها بأعمالهم كلمح البصر، ثم كالريح، ثم "كحضر" الفرس، هو بالضم العدو، وأحضر فهو محضر إذا عدا. ومنه ح: أقطع الزبير "حضر" فرسه بأرض المدينة. ط: أقطع أعطاه، وأراد بالورود الجواز على الصراط، ثم يصدرون أي ينصرفون عنها أي ينجون منها، وثم لتراخى الرتبة، والحضر بمضمومة فساكنة العدو الشديد. نه ومنه: فانطلقت مسرعاً أو "محضراً". وفيه: لا يبع "حاضر" لباد، الحاضر المقيم في المدن والقرى، والبادي من في البادية، والمنهي أن يأتي البدوي ومعه قوت يبغي التسارع إلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحضري: اتركه عند لأغالي في بيعه، وهذا إذا كانت السلعة مما تعم الحاجة إليها كالقوت، وإن كثر القوت واستغنى عنه ففي التحريم تردد، بناءً على زوال الضرر، أو ظاهر عموم النهي وحسم باب الضرر، وعن ابن عباس معناه لا يكون له سمساراً. وفيه: كنا "بحاضر" يمر بنا الناس، الحاضر القوم على ماء يقيمون به ولا يرحلون عنه، ويقال للمناهل: المحاضر، للاجتماع والحضور عليها، الخطابي: ربما جعلوا الحاضر اسماً للمكان المحضور، يقال: نزلنا حاضر بني فلان، فاعل بمعنى مفعول. ومنه ح: وقد أحاطوا بحاضر فعم. وح: هجرة "الحاضر" أي المكان المحضور. وفي ح الضب: "يحضرني" من الله حاضرة، أي جماعة الملائكة. ومنه ح صلاة الصبح: فإنها مشهودة "محضورة" أي تحضرها ملائكة الليل والنهار. وح: هذه الحشوش "محتضرة" أي يحضرها الجن والشياطين. ط: لقصد الأذى. قا: "فإنهم "لمحضرون"" أي في العذاب. نه وفيه: ما "بحضرتكم" أي ما هو حاضر عندكم موجود ولا تكلفوا غيره. ومنه: كنا "بحضرة" ماء، أي قربه. وفيه: ذكر صلى الله عليه وسلم الأيام وما في كل [منها] من الخير والشر ثم قال: والسبت "أحضر" إلا أن له أشطراً، أي هو أكثر شراً وهو أفعل من الحضور، ومنه: "حضر" فلان و"احتضر" إذا دنا موته، وروى بخاء معجمة وقيل: هو تصحيف، قوله: إلا أن له أشطراً، أي له خير مع شره، ومنه: حلب الدهر أشطره، أي نال خيره وشره. وفيه: كفن صلى الله عليه وسلم في ثوبين "حضوريين" هو منسوب إلى حضور قرية باليمن. وحضير بفتح حاء قاع يسيل عليه فيض النقيع بنون. ن: "فأحضر فأحضرت" هو أشد من الهرولة، والهرولة فوق الإسراع. ش ومنه: فخرجت "أحضر" بضم همزة وسكون حاء أي أعدو. ن: "حضرت" الملائكة هم غير الحفظة، ووظيفتهم كتابة حاضري الجمعة. وح: هو "بحضرة" العدو، وهو مثلثة الحاء وبفتحتين مع حذف الهاء. ومنه: "حضرة" الأضحى. ط: أسرعوا إلى "حضائرهم" الحضيرة النخيلة ينتشر بسرها وهو أحضر. غ: ""حاضرة" البحر" مجاورته. و"كل شرب محتضر" أي يحضرون حظهم من الماء وتحضر الناقة حظها. واستحضر دابته حملها على الحضر.
باب الحاء والضاد والراء معهما ح ض ر، ر ح ض، ح ر ض، ض ر ح، ر ض ح مستعملات

حضر: الحَضَرُ: خلافُ البَدْو، والحاضِرة خلاف البادية لأن أهل الحاضرة حَضَروا الأمصارَ والديار. والباديةُ يُشبِهُ أنْ يكونَ اشتِقاق اسمه من: بدا يبدو أى بَرَزَ وظَهَرَ، ولكنّه اسم لزم ذلك الموضع خاصَّةً دونَ ما سِواه، [والحَضْرَةُ: قرب الشَّيء] . تقول: كنت بحَضرةِ الدار، قال:

فشَلَّتْ يَداهُ يومَ يحمِلُ رأسَه  ... إلى نَهشَل والقَومُ حَضرةَ نَهْشَلِ

وضَرَبُته بحَضْرَة فلانٍ، وبمَحْضَره أحسَنُ في هذا. والحاضِرُ: هُمُ الحَيُّ إذا حَضَروا الدارَ التي بها مُجتَمَعهُم فصارَ الحاضر اسماً جامعاً كالحاجِّ والسامِرِ ونحوِهما، قال:

في حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سامرُه ... فيه الصواهل والرايات والعَكَرُ

والحُضْر والحِضار: من عَدْوِ الدابَّة، والفعل: الإحضار. وفَرَسٌ مِحضير بمعنى مِحضار غيرَ أنّه لا يقالُ إلا بالياء وهو من نَوادر كلام العرب، قال امرؤ القيس:

استلحم الوحش على أحشائها ... أهوَجُ مِحضيرٌ إذا النقْعُ دَخَنْ

والحضيرُ: ما اجتَمَعَ من [جائية] المِدَّةِ في الجُرْح، وما اجتَمَعَ من السُّخد في السَّلا ونحوه. والمُحاضرةُ: أنْ يُحاضِرَك إنسان بحَقّكَ فيذهَب به مُغالَبةً ومُكابَرةٌ. والحِضار: اسم جامع للإبِلِ البِيض كالهِجان، الواحدةُ والجميع في الحضار سَواءٌ. وتقول: حَضارِ. أي: احضَرْ مثلُ نَزالِ بمعنَى انزل. وتقول: حضرت الصَّلاةُ، لغة أهل المدينة، بمعنى حَضَرت، وكلهم يقولون: تَحضُر. وحَضارِ: اسم كوكب معروف، مجرورٌ أبداً. وحَضْرَمَوْت: اسمان جُعِلا اسماً واحداً ثم سُمِّيَت به تلك الَبْلَدة، ونظيرهُ: أحمرجون .

رحض: ثَوبٌ رَحيضٌ ومَرْحُوضٌ: أي: مَغسُول. والرحْضُ: الغَسْل.

وقالتْ عائشة في عُثمانَ: استَتابوه حتى إذا تَرَكوه كالثَوْبِ الرَّحيض أحالوا عليه فقَتَلُوه .

والمِرْحَضةُ: شيءٌ يُتَوَضَّأ فيه مثل كنيف وكذلك المِرحاضُ وهو المُغَتسَل. والرُحَضاء: عَرَق الحُمَّى، رُحِض الرجُلُ أخَذَتْهُ الرُحَضاءُ.

حرض: التَحريضٌ: التَحضيضُ. والحُرضُ، (مثقل) ، الأشْنان، والمِحْرَضةُ: وِعاؤه. وقوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أي مُحْرَضاً يُذيبك الهَمُّ، وهو المُشرِف حتى يكاد يَهلِك. رجلٌ حَرَضٌ ورجالٌ أحراض. والحَرَضُ: الذي لا خير فيه لؤماً ودقّةً من كلّ شيءٍ. [والفِعل منه : حَرُضَ يحرُضُ حُروضاً. وناقةٌ حَرَضٌ وإبِلٌ أحراض: وهو الضاوي الرديءُ.

ضرح: الضَرْحُ: حَفرُكَ الضَريحَ للميِّت وهو قَبْرٌ بلا لَحْدٍ، ضَرَّحْتُ له. والضَرْحُ: الرَمْيُ بالشيْءِ. واضطَرُحوا فلاناً: إذا رَمَوا به، والعامَّةُ تقول: اطَّرَحُوه، يظُنُّونَ أنَّه من الطَرْح وإنّما هو من الضَرْح، قال:

ضرحاً بصليات النُسور نحتبي  ويقال: الضَرْحُ الرُمْح. والضرُّاح بيت في السَّماء. والمَضْرَحيُّ من الصِقُوُر: ما طالَ جناحاه، قال طرفة:

كأنَّ جَناحَي مَضْرحَيٍّ تَكَنَّفا

ويقال للرجل السيد السَريِّ: مَضْرَحيّ. ويقال المَضْرَحّي. ويقال المَضْرَحِيُّ: الأبيضُ من كلّ شَيءٍ.

رضح: الرَضْحُ: رَضْحُك النَّوَي بالمِرْضاح أي: بالحَجَر، والخاء لغة قليلة.
[حضر] حَضْرَةُ الرجل: قُربه وفِناؤه. والحَضْرُ: بلدٌ بإزاء مَسكَن. ويقال: كَلَّمته بَحَضْرَةِ فلانٍ وبِمَحْضَرٍ من فلان، أي بمشهدٍ منه. وحكى يعقوبُ: كلَّمته بَحَضرِ فلان، بالتحريك. والحَضَرُ أيضاً: خلاف البَدْو. والمَحْضَرُ: السِجِلُّ. والمحضر: المرجع إلى المياه. وفلان حسَنُ المَحْضَرِ: إذا كان ممّن يذكر الغائبَ بخير. يقال: فلان حسن الحِضْرَةِ والحَضْرَةِ. وكلَّمته بِحَضْرَةِ فلان وحُضْرَتِهِ وحِضْرَتِهِ. والحُضْرُ بالضم: العَدْوُ: يقال: أَحَضَرَ الفرسُ إحضاراً واحْتَضَرَ، أي عدا. واسْتَحْضَرْتُهُ أعديته. وهذا فرسٌ مِحْضيرٌ، أي كثير العَدْو. ولا يقال مِحْضارٌ، وهو من النوادر. والحاضِرُ: خلاف البادي. والحاضِرةٌ: خلاف البادية: وهي المدن والقرى والريف. والبادية خلاف ذلك. يقال: فلانٌ من أهل الحاضِرَةِ وفلان من أهل البادية، وفلان حَضَريٌّ وفلان بدويٌّ. والحاضِرُ: الحى العظيم. يقال: حاضر طيئ. وهو جمع، كما يقال سامِرٌ للسمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قال حسان: لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ كأنَّه * قطينُ الإلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما - وفلان حاضِرٌ بموضع كذا، أي مقيمٌ به. ويقال: على الماء حاضِرٌ. وهؤلاء قومٌ حُضَّارٌ، إذا حَضَروا المياه، ومحاضر. قال لبيد: * وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخيامُ * وحَضَرَة، مثل كافر وكفرة. وحَضارِ، مثل قطام: نجمٌ. يقال: " حَضارِ والوَزْنُ مُحْلِفان "، وهما نجمان يَطلُعان قبل سهيل فيُحلَف أنَّهما سُهَيل للشَبَه. والحَضيرَةُ: الأربعة والخمسة يَغْزُون. قالت سَلْمى الجُهَنيّة تَرْثي أخاها أسعَدَ: يَرِد المياه حضيرَةً ونَفيضةً * وِرْدَ القطاةِ إذا اسمألَّ التُبَّعُ - والجمع الحَضائِرُ. قال الهذليّ: رجالُ حروب يَسْعَرون وحَلْقةٌ * من الدارِ لا تأتي عليها الحَضائِرُ - والحَضيرةُ: ما اجتمع في الجُرح من المِدَّة، وفي السَلا من السُخْدِ. يقال: ألقت الشاة حَضيرتها، وهي ما تلقيه بعد الولد من السُخد والقذى. وحاضَرْتُهُ: جاثَيتُه عند السلطان، وهو كالمبالغة والمكاثرة. وحاضَرْتُهُ حِضاراً: عَدَوْتَ معه. والحَضارُ أيضاً من الإبل: الهجان، واحده وجمعه سواء. قال أبو ذؤيب: فلا تشترى إلا برج سباؤها * بنات المخاض شومها وحضارها - أي سودها وبيضها. ورواه أبو عمرو: " شيمها " وهما بمعنى، الواحد أشيم. ويقال: ناقة حِضارٌ، إذا جمعت قوّةً ورُِحلةً، أي جَودة سير. والحِضارة: الإقامة في الحضَر، عن أبي زيد. وكان الأصمعيُّ يقول: الحَضارة بالفتح. قال القطاميُّ: ومن تكن الحَضارَةُ أعجبته * فأيَّ رجالِ باديةٍ تَرانا - والحُضورُ: نقيض الغَيبة. وقد حَضَرَ الرجل حُضوراً، وأَحْضَرَهُ غيره. وحكى الفرّاء حَضِرَ بالكسر: لغة فيه. يقال: حَضِرَتِ القاضي اليومَ امرأةٌ. قال: وأنشدنا أبوثروان العكلى لجرير على هذه اللغة: ما مَن جفانا إذا حاجاتنا حَضِرَتْ * كمن لنا عنده التكريم واللَطَفُ - قال: وكلُّهم يقول: يَحْضُرُ بالضم. ورجلٌ حَضِرٌ: لا يصلح للسفر. والمُحْتَضِرُ: الذي يأتي الحَضَرَ، وهو خلاف البادى. وحضره الهم واحتضره وتحضره، بمعنىً. واللبن مُحْتَضَرٌ ومَحْضَورٌ، أي كثرة الآفة وأن الجن تحضره. يقال: اللبن محتضر فغط إناءك والكنف محضورة. وقوله تعالى:

(وأعوذ بِكَ رَبِّ أن يَحْضُرونِ) * أي أنْ تصيبني الشياطين بسوء. وقومٌ حُضورٌ، أي حاضرون، وهو في الاصل مصدر. وحضور بالفتح: بلد باليمن. وقال غامد: تغمدت شرا كان بين عشيرتي * فأسماني القيل الحضوري غامدا - وحضرموت: اسم بلد وقبيلة أيضا، وهما اسمان جعلا واحدا، وإن شئت بنيت الاسم الاول على الفتح وأعربت الثاني إعراب مالا يتصرف فقلت: هذا حضرموت، وإن شئت أضفت الاول إلى الثاني فقلت هذا حضرموت أعربت حضرا. وخفضت موتا. وكذلك القول في سام أبرص، ورام هرمز. والنسبة إليه حضرمى، والتصغير حضيرموت، تصغر الصدر منهما. وكذلك الجمع، يقال: فلان من الحضارمة.
الْحَاء وَالضَّاد وَالرَّاء

الحُضُورُ، نقيض المغيب. حضَرَ يحْضُرُ حُضوراً وحِضارَةً. ويعدى فَيُقَال: حَضَرَه، وحَضِرَه يَحضُرُه وَهُوَ شَاذ. والمصدر كالمصدر.

وتَحَضَّرَهُ الْهم، كحضَرَه. قَالَ ابْن هرمة:

وأرَى الهمُومَ تحَضَّرتْني مَوْهِنا ... فمَنَعْنَني فرْشِي وليِنَ وسائدِي

وأحضَرَ الشَّيْء، وأحضَرَه إِيَّاه. وَقَوله تَعَالَى: (ثُمَّ هُوَ يومَ القِيامَةِ من المُحضَرِين) أَي من المحضرين الْعَذَاب. جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأبي جهل ابْن هِشَام، فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعده الله وَعدا حسنا فَهُوَ لاقيه فِي الدُّنْيَا، بِأَنَّهُ نُصِرَ على عدوه، وَهُوَ فِي الْآخِرَة فِي أَعلَى الْمَرَاتِب فِي الْجنَّة. وَأَبُو جهل من المحضرين. وَقيل: إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْمُؤمن وَالْكَافِر: فالمؤمن آمن بِاللَّه وَرُسُله وأطاعه ووقف عِنْد أمره، فلقَّاه جَزَاء ذَلِك فِي الْجنَّة، وَالْكَافِر مُتِّع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلم يُؤمن بِاللَّه، فَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة من المحضرين.

وَكَانَ ذَلِك بحضرَة فلَان وحِضْرَتِه وحُضرَته وحَضَرَهِ ومَحْضَرِه. وَرجل حاضِرٌ، وَقوم حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وَإنَّهُ لحسن الحِضْرَةِ، إِذا حضَرَ بِخَير.

والحَضَرُ والحَضرَةُ والحاضِرَةُ والحِضارَةُ والحَضارَةُ، خلاف الْبَادِيَة، سميت بذلك لِأَن أَهلهَا حَضَروا الْأَمْصَار ومساكن الديار الَّتِي يكون لَهُم بهَا قَرَار. والبادية يشبه أَن يكون اشتقاق اسْم من: بدا يَبْدُو، أَي برز وَظهر، وَلكنه اسْم لزم ذَلِك الْموضع خَاصَّة دون مَا سواهُ.

والحاضرَةُ والحاضرُ، الْحَيّ إِذا حَضَرُوا الدَّار الَّتِي فِيهَا مجتمعهم، قَالَ:

فِي حاضِرٍ لجِبٍ بالليَّلِ سامِرُه ... فِيهِ الصَّواهلُ والراياتُ والعكَرُ

وحاضِرو الْمِيَاه وحُضَّارُها، الكائنون عَلَيْهَا قَرِيبا لأَنهم يَحْضُرونها أبدا.

والمحضَرُ، الْمرجع إِلَى الْمِيَاه.

وَرجل حَضَرٌ وحَضِرٌ، يتحين طَعَام النَّاس حَتَّى يَحْضُرَه.

والحضِيرَةُ: مَوضِع التَّمْر.

والحَضِيرَةُ: جمَاعَة الْقَوْم. وَقيل: الحَضِيرَةُ من الرِّجَال، السَّبْعَة أَو الثَّمَانِية. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب أَو شهَاب ابْنه:

رِجالُ حُروبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ ... من الدهرِ لَا تأتى عَلَيْهَا الحَضائرُ

وَقيل: الحضِيرَةُ، الْأَرْبَعَة أَو الْخَمْسَة يغزون. وَقيل: هم النَّفر يغزى بهم. وَقيل: هم الْعشْرَة فَمن دونهم، قَالَ الْفَارِسِي: حَضِيرَةُ الْعَسْكَر، مقدمتهم.

والحَضِيرَةُ: مَا تلقيه الْمَرْأَة من ولادها. وحَضِيرَةُ النَّاقة، مَا ألقته بعد الْولادَة. والحضِيَرُة، انْقِطَاع دَمهَا.

والحَضِيرَةُ، دم غليظ يجْتَمع فِي السلى. والحَضِيرُة: مَا اجْتمع فِي الْجرْح من جائبة الْمَادَّة، وَفِي السلى من السخد وَنَحْو ذَلِك.

والمحاضَرَةُ: المجالدة، وَهُوَ أَن يغالبك على حَقك فيغلبك عَلَيْهِ وَيذْهب بِهِ. وَرجل حَضُرٌ، ذُو بَيَان.

وحضَارِ، مَبْنِيَّة مُؤَنّثَة، نجم يطلع قبل سُهَيْل فيظن النَّاس بِهِ انه سُهَيْل، وَهُوَ أحد المحلفين. وَقَالَ ثَعْلَب: حَضارِ، نجم يخفى فِي بعد، وَأنْشد:

أرَى نارَ ليْلى بالعقيق كَأَنَّهَا ... حَضارِ إِذا مَا أعرضَتْ وفُرودُها

الفرود، نُجُوم تخفى حول حَضارِ، يُرِيد أَن النَّار تخفى لبعدها كَهَذا النَّجْم الَّذِي يخفى لبعد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما مَا كَانَ آخِره رَاء فَإِن أهل الْحجاز وَبني تَمِيم متفقون فِيهِ، ويختار بَنو تَمِيم فِيهِ لُغَة أهل الْحجاز، كَمَا اتَّفقُوا فِي " نزال " الحجازية لِأَنَّهَا هِيَ اللُّغَة الأولى القدمى، فَزعم الْخَلِيل رَحمَه الله أَن إجناح الْألف أخف عَلَيْهِم، يَعْنِي الإمالة ليَكُون الْعَمَل من وَجه وَاحِد، فكرهوا ترك الخفة وعاموا أَنهم إِن كسروا الرَّاء وصلوا إِلَى ذَلِك، وَأَنَّهُمْ إِن رفعوا لم يصلوا، وَقَالَ: وَقد يجوز أَن ترفع وتنصب مَا كَانَ فِي آخِره الرَّاء، قَالَ: فَمن ذَلِك، حضار لهَذَا الْكَوْكَب، وسفار اسْم مَاء، ولكنهما مؤنثان كماوية والشعرى، قَالَ: فَكَأَن تِلْكَ اسْم الماءة، وَهَذَا اسْم الكوكبة.

والحِضارُ من الْإِبِل، الْبَيْضَاء. الْوَاحِد وَالْجمع فِي ذَلِك سَوَاء، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْخمر:

فَمَا تُشْترَي إِلَّا بربحٍ سِباؤُها ... بناتُ المخاضِ شُومُها وحِضارُها

شومها: سودها.

وحضار: اسْم للثور الْأَبْيَض.

والحَضْرُ: شحمة فِي الْعَانَة وفوقها.

والحُضْرُ والإحْضَارُ: ارْتِفَاع الْفرس فِي عدوه عَن الثعلبية، فالحُضْرُ الِاسْم، والإحضارُ الْمصدر. وَقَالَ كرَاع: أحْضَرَ الْفرس إحضَاراً وحُضْراً، وَكَذَلِكَ الرجل. وَعِنْدِي أَن الحُضْرَ الِاسْم والإحضار الْمصدر. وَفرس محْضِيرٌ. الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء.

والمِحْضَرَةُ: الدرة تضرب بهَا الدَّابَّة، عَن الهجري، أرى ذَاك لِأَنَّهَا إِذا ضربت بهَا أحْضَرَتْ. وحُضَيرُ الْكَتَائِب، رجل من سَادَات الْعَرَب، وَقد سمت: حاضِراً ومحاضِرا وحَضِيراً.

والحَضَرُ: مَوضِع، وحَضْرَمَوْتُ: اسْم بلد. ولغة هُذَيْل: حَضْرَمُوتُ. قَالَ ابْن جني: فِيهِ عِنْدِي قَولَانِ: أَحدهمَا انه لما كَانَ علما ومركبا دخله تَغْيِير الفتحة إِلَى الضمة، كأشياء تجوز فِي الْأَعْلَام مُخْتَصَّة بهَا، كموهب وتهلل، وَالْآخر أَن يكون لما رأى الاسمين قد ركبا مَعًا وجريا مجْرى الشّبَه، تمم الشّبَه بَينهمَا فضم الْمِيم ليصير حَضْرَمُوت على وزن عَضْرَفُوطٍ، فَإِذا فعل هَذَا، ذهب فِي ترك صرفه إِلَى التَّعْرِيف والتأنيث للبلدة.

وحَضُورٌ، جبل بِالْيمن.
حضر: حَضَر: أتى. ففي تاريخ بني زيان (ص95 ق): حضر من فاس إلى تلمسان.
وحضر الكُتَّاب: ذهب إلى الكُتَّاب أي موضع تعليم الصبيان. ففي رياض النفوس (ص70 و): فسأل أبي عني أن كنت أحضر الكتاب فقال له أبي نعم أي فسأل أبي إن كنت أذهب إلى الكتَّاب.
وحضر على فلان: شهد الدرس الذي يلقيه (أنظر سمع على) (المقري 1: 842). ويقال أيضا: حضر عند فلان (ميرسنج ص21).
ويقال حضر على فلان كتاباً (طنطاوي في زيشر كند 7: 51).
ولم أحضر نحواً: لم أشهد درس النحو (نفس المصدر 1: 7) وحضرت في النحو والفقه: (نفس المصدر 1: 3).
ويذكر بوشر: حضر له وحضرني كذا. وعند لين: أتأذنين في ذكر شيء حضر، أي تأذنين في ذكر شيء خطر ببالي؟ (معجم بدرون).
حضره شيء، يعني أيضا: رغب في عمل شيء. ففي رياض النفوس (ص48 و): ثم نهض للقيام وقال من حصره (كذا) الزيارة لواصل (اسم شخص) فَلْسَقُمْ ثم خرج من فوره وخرج معه أصحابه. وحضر فلانا وحضر به: أتى إليه بشيء (أخبار ص19).
وحضر فيه: تكلم فيه: يقال: ونحضر فيهم كل يوم مَحْضَرَة أي نــتكلم فيهم في كل اجتماع (ماري ديب ص2).
وحضر: ازدهر، غمر (معجم الادريسي).
حضَّر (بالتشديد): أحضر. جعله يمثل أمام (فوك، بوشر، معجم المتفرقات، الفخري ص167) وفي الفخري غلطتان تحتاج إلى تصحيح، ففيه: فلما بعُدْنا عن بغداد حضّرنا (حَضَّرنا) السلطان (السلطانُ) هولاكو يوما بين يديه.
وحضَر: اعدَّ، هيَّا (بوشر، همبرت ص11).
حاضر: قولهم: استعماه لمحاضرة الفهم (المقري 1: 597) يعني: إجهاد نفسه لشحذ عقول سامعيه.
حاضر ب: ذكر شيئا أو دليلاً أو شهادة لتأييد ما يزعم (تعليقات ص103، لطائف الثعالبي ص121) ولم يفهم دي يونج عبارة الثعالبي فأهملها (ص133) وللفعل في هذه العبارة نفس المعنى.
وحاضر: ذكر، أورد شاهداً، روى، نقل عن، فلان، حكى عنه (ياقوت 2: 391): أحضر. أحضر كتاباً بغيره: قابل كتاباً بكتاب آخر، عارضه (معجم أبي الفداء).
تحضَّر: استعد، تهيأ له، تأهب. ويقال تحضَّر له. واعتد وتجّضر وتموَّن وادخر (بوشر).
وتحضر: ازدهر، عمر بالسكان.
وتحضر الرجل: أفلح وحظي بكل ما يحتاج إليه (معجم الادريسي).
استحضر. استُحْضِر الرجل بالبناء للمجهول: احتضِر. حضره الموت (المقدمة 1: 307).
واستحضر. تذكر المسائل بحيث يستطيع ذكرها استظهاراً (المقري 1: 884، 2، 517، 520).
استحضر لنفسه: فكَّر، تأمل، وتروى، ردد الأمر في خاطره (ألف ليلة برسل 6: 199).
حَضَر. الحَضَر: سكان المدينة (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 189، 1852، 2: 217).
طَلَبَة الحضر أو أشياخ الحضر عند الموحدين: علماء الدين في مختلف المقاطعات الذين جمعهم سلاطين الموحدين في عاصمتهم (عبد الواحد ص144، 207، 248، 249) ويتردد ذكرهم كثيراً عند ابن صاحب الصلاة.
حَضْرَة: دار السلطان (عبادا: 18، 73، رقم 7).
وحضرة: لقب تشريف، جناب.
ويقال: حضرة سيدي أي جناب سيدي، ويطلق على سيدنا آدم: حضرة آدم (بوشر).
وحضرة الملك: جلالة الملك (ألف ليلة 1: 95، عباد 2: 189 رقم 14).
تعظيم الحضرة: قال له يا سيدي (ابن جبير ص299).
وحضرة: محادثة، محاورة، مطارحة، مفاوضة (جاكسون تمبكتو ص233). وحضرة: مأدبة، وليمة أو طعام المأدبة (ألف ليلة 1: 211، 333، 334، 770) برسل 11: 376) وكثيرا ما ترد في حكاية باسم الداد، غير أن الكلمة تصحفت فيه إلى حضوة.
وحضرة اسم عيد من أعياد الأسرة. (باربييه ص19).
والحضة العَمَائيَّة عند الصوفية: أعلى درجة من درجة التجلي الإلهي.
والحضرة الهَبَائية: التجلي الذي يخلق الله به الأشياء المجردة ويحولها إلى مادة بإضافتها إلى الصورة. انظر: دي سلان المقدمة (3: 99، رقم 523).
حضرات الحسّ: التجليات الإلهية التي لا يدركها المرء إلا بحواسه الباطنية (دس ساسي، المقدمة 3: 57).
حَضَرِيّ: مدني، من أهل المدينة، (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 194).
اللسان الحضري: لغة أهل المدن الفاسدة أنظر المقدمة (2: 270، 271).
الآداب الحضرية: آداب العمران، آداب الحضارة، آداب التمدن (بوشر).
حضراوية: حضارة، تمدن، عمران (بوشر) حِضار: مدرسة، كُتَّاب (فوك) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233) فقد علمت أنه جمعني بك المنشأ والحِضار وطلب العلم.
وحضار: داء المفاصل، رثية، روماتزم، (بوشر) ولم يضبط الكلمة بالشكل.
حُضُور: ثبات الجنان أو الروع أو النفس، رباطة الجأش، ضد غبية (مملوك 2، 2: 100، المقري 1: 569، كرتاس ص42).
ملائكة الحضور: ملائكة الموت، ففي رياض النفوس (ص100 ق): ولما حضرت وفاته قال أوقدوا السراج للأضياف الذين عندنا فقدر أنه رأى ملائكة الحضور.
حِضَارة: حالة الرخاء والازدهار والرفاهية التي يدل عليها ثراء الزينة والملابس وجمال الحدائق والعمارات وفخامة المآدب إلى غير ذلك. (انظر ملر ص8، عبد الواحد ص261، 263).
حضاري: رثوي، مختص بالرثية أو داء المفاصل (بوشر).
حَضَوري: حدسي، بديهي، مدرك بالحدس، (بوشر) وكان شولتنز يعرف بهذا المعنى وقد ذكر له مثالين.
حاضر: لا يقال: حاضر بالجواب (لين) وهو السريع الجواب فقط. بل يال حاضر الجواب أيضاً (بوشر). كما يقال: حاضر النادرة (وعند لين: حاضر بالنادرة). (المقري 2: 633).
الجواب الحاضر: الجواب السريع (بَّسام 3: 135 ق) ألف ليلة 1: 823).
وحاضر بمعنى معد وسريع انظر أيضاً معجم المتفرقات.
قلبه حاضر: ثابت الجنان (بوشر).
السعر الحاضر: السعر الرائج في السوق، السعر الحالي للسلع (بوشر).
بالحاضر: نقداً (بوشر).
حاضر: بحسن الرضى، بطيبة الخاطر، سمعا وطاعة، على الرأس والعين (بوشر). في ألف ليلة (1: 308): حاضر أقليه لكم، حيث في طبعة برسل: حاضراً.
حاضر: أرباض المدينة (معجم البلاذري مختارات 1: 5، فعند فريتاج لكم (ص61): وجفل أهل الحاضر ومن كان خارج المدينة. وفي (ص66): واعتصم الخوارزمية بحاضرها خارج البلد (أبو الفداء تاريخ 3: 244، بحوث 2 الملحق ص83، 84).
وفي الجويري (ص30 ق): يخرجون إلى ظاهر المدينة إلى الحاضر الذي لها.
حاضِرَة: عاصمة (معجم البيان) ففي كتاب محمد بن الحارث (ص203): في الحاضرة العظمى قرطبة (حيان، البكري ص110، كرتاس ص70).
وحاضرة: جانب الوادي المنحدر (بركهارت سوريا ص666).
حاضُور: يظهر أن معناها: دعوة إلى الطعام. ففي ألف ليلة (برسل 9: 390): الطُفَيْلِيّ الذي يدخل على الناس بلا دستور ولا حاضور.
أحْضَرُ: اسم التفضيل لحاضر بمعنى: معد مهيأ، سريع. وينقل شولتنز من سنت أرجول (ص92): أحضر الناس جواباً. وفي المقدمة (3: 86): من أنفع الكتب فيه وأحضرها. أي يمكن الحصول عليه بأيسر وسيلة، ويرى دي سلان أن يقرأها: وأخصرها، وهو في هذا مخطئ.
مَحْضَر، بمحضر من فلان: بحضور فلان (معجم أبي الفداء).
مَحْضَر: محفل، ندوة، جماعة (المقري 1: 136، عبد الواحد ص105، ألف ليلة 2: 68، برسل 9: 216) وفي طبعة ماكن: جملة.
جميل المحضر: زينة الجماعة (أماري ص 675) وانظر تعليقات ونقد.
ووزير حسود لا يحب أحدا يدعى: محضر سوء (ألف ليلة 3: 590). ويترجمها لين بما معناه: طلعة نحس، وجه شؤم، غير أني أرى أن المعنى ((مجمع كل الرذائل)) أي الرج الذي يجمع في نفسه كل الرذائل. ومن هذا جاءت الكلمة الصقلية مَشَدار التي وجدتها عند إبلا (معجم المالطية ص258) وهو يترجمها بما معناه: أشأم الناس، وأنحسهم.
ومحضر: مدرسة (فوك).
وقولهم: وكنت يومئذ بمحضر من المر (كليلة ودمنة ص193) لابد أن يعني: وكنت يومئذ ذا نفوذ في المر، وفي مخطوطة ليدن: وكنت منه بمكان.
ومحضر: رأي (دي ساسي طرائف ص1: 27): ألف ليلة (برسل 7: 256) وفيها: وكان أحسنهم محضراً من قال، وقد ترجمها الناشر بما معناه: وكان أكثرهم إنصافاً وعدلاً الذي قال.
محضراً: نقداً (دي ساسي 9: 470) ويقال بمحضر أيضاً (أماري ديب ص174).
مُحضِر: من يحضر الدعاوى أمام القاضي (رسول القاضي) (ألف ليلة 2: 86). مَحْضَرة: محفل، ندوة، جماعة (أماري ديب 2: 1).
ومحضرة: مدرسة (معجم ابن جبير، فوك، ألكالا) وفي رياض النفوس (ص70 و) تتمة لحكاية نقلت منها عبارة في مادة حضر: فقال لأبي لعل ابنك بمحضرة على قارعة الطريق.
مَحْضُور. اسكت الدنيا محضورة، أي اسكت فهناك من يسمعنا (بوشر).
مُحاضَر: ما يعطي للمظلوم سلفاً قبل الحكم والقضاء (بوشر).
مُحَاضَرة: وقتي، موقتاً، جار إلى حين (بوشر).

حضر: الحُضورُ: نقيض المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً

وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فيقال: حَضَرَهوحَضِرَه

(* قوله: «فيقال حضرهوحضره

إلخ» أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس). يَحْضُرُه، وهو شاذ،

والمصدر كالمصدر. وأَحْضَرَ الشيءَ وأَحْضَرَه إِياه، وكان ذلك بِحَضْرةِ فلان

وحِضْرَتِه وحُضْرَتِه وحَضَرِه ومَحْضَرِه، وكلَّمتُه بِحَضْرَةِ فلان

وبمَحَضْرٍ منه أَي بِمَشْهَدٍ منه، وكلمته أَيضاً بِحَضَرِ فلان،

بالتحريك، وكلهم يقول: بِحَضَرِ فلان، بالتحريك. الجوهري: حَضْرَةُ الرجل قُرْبهُ

وفِناؤّ. وفي حديث عمرو ابن سَلِمَة

(* قوله: «عمرو بن سلمة» كان يؤمّ

قومه وهو صغير، وكان أبوه فقيراً، وكان عليه ثوب خلق حتى قالوا غطوا عنا

أست قارئكم، فكسوه جبة. وكان يتلقى الوفد ويتلقف منهم القرآن فكان أكثر

قومه قرآناً، وأَمَّ بقومه في عهد، النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت له

منه سماع، وأبوهسلمة بكسر اللام، وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، كذا

بهامش النهاية). الجَرْمِيِّ: كنا بِحَضْرَةِ ماءٍ أَي عنده؛ ورجل

خاصِرٌ وقوم حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وإِنه لحَسنُ الحُضْرَةِ والحِضْرَةِ إذا

حَضَرَ بخير. وفلان حَسَنُ المَحْضَرِ إِذا كان ممن يذكر الغئبَ بخير. وأَبو

زيد: هو رجل حَضِرٌ إِذا حَضَرَ بخير. ويقال: إِنه لَيَعْرِفُ مَنْ

بِحَضْرَتِهِ ومَنْ بِعَقْوَتِه.

الأَزهري: الحَضْرَةُ قُرْبُ الشيء، تقول: كنتُ بِحَضْرَةِ الدار؛

وأَنشد الليث:

فَشَلَّتْ يداه يومَ يَحْمِلُ رايَةً

إِلى نَهْشَلٍ، والقومُ حَضْرَة نَهْشَلِ

ويقال: ضربت فلاناً بِحَضُرَةِ فلان وبمَحْضَرِه. الليث: يقال حَضَرَتِ

الصلاة، وأَهل المدينة يقولون: حَضِرَتْ، وكلهم يقول تَحْضَرُ؛ وقال شمر:

يقال حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ تَحْضَرُ؛ قال: وإِنما أُنْدِرَتِ التاء

لوقوع القاضي بين الفعل والمرأَة؛ قال الأَزهري: واللغة الجيدة حَضَرَتْ

تَحْضُرُ، وكلهم يقول تَحْضُرُ، بالضم؛ قال الجوهري: وأَنشدنا أَبو

ثَرْوانَ العُكْلِيُّ لجرير على لغة حَضِرَتْ:

ما مَنْ جَفانا إِذا حاجاتُنا حَضِرَتْ،

كَمَنْ لنا عندَه التَّكْريمُ واللَّطَفُ

والحَضَرُ: خلافُ البَدْوِ. والحاضِرُ: خلاف البادي. وفي الحديث: لا

يَبِعْ حاضِرٌ لِبادٍ؛ الحاضر: المقيم في المُدُنِ والقُرَى، والبادي:

المقيم بالبادية، والمنهي عنه أَن يأْتي البَدَوِيُّ البلدة ومعه قوت يبغي

التَّسارُعَ إِلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحَضَرِيُّ: اتركه عندي لأُغالِيَ

في بيعه، فهذا الصنيع محرّم لما فيه من الإِضرار بالغير، والبيع إِذا جرى

مع المغالاة منعقد، وهذا إِذا كانت السِّلْعَةُ مما تعم الحاجة إِليها

كالأَقوات، فإِن كانت لا تعم أَو كَثُرَتِ الأَقواتُ واستغني عنها ففي

التحريم تردُّد يعوّل في أَحدهما على عموم ظاهر النهي وحَسْمِ بابِ

الضِّرارِ، وفي الثاني على معنى الضرورة. وقد جاء عن ابن عباس أَنه سئل لا يبع

حاضر لباد قال: لا يكون له سِمْساراً؛ ويقال: فلان من أَهل الحاضرة وفلان

من أَهل البادية، وفلان حَضَرِيٌّ وفلان بَدَوِيٌّ.

والحِضارَةُ: الإِقامة في الحَضَرِ؛ عن أَبي زيد. وكان الأَصمعي يقول:

الحَضارَةُ، بالفتح؛ قال القطامي:

فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه،

فأَيَّ رجالِ بادِيَةٍ تَرانَا

ورجل حَضِرٌ: لا يصلح للسفر. وهم حُضُورٌ أَي حاضِرُونَ، وهو في الأَصل

مصدر.

والحَضَرُ والحَضْرَةُ والحاضِرَةُ: خلاف البادية، وهي المُدُنُ

والقُرَى والرِّيفُ، سميت بذلك لأَن أَهلها حَضَرُوا الأَمصارَ ومَساكِنَ الديار

التي يكون لهم بها قَرارٌ، والبادية يمكن أَن يكون اشتقاقُ اسمِها من

بَدا يَبْدُو أَي بَرَزَ وظهر ولكنه اسم لزم ذلك الموضعَ خاصةً دونَ ما

سواه؛ وأَهل الحَضَرِ وأَهل البَدْوِ.

والحاضِرَةُ والحاضِرُ: الحَيُّ العظيم أَو القومُ؛ وقال ابن سيده:

الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدارَ التي بها مُجْتَمَعُهُمْ؛ قال:

في حاضِرٍ لَجِبٍ بالليلِ سامِرُهُ،

فيهِ الصَّواهِلُ والرَّاياتُ والعَكَرُ

فصار الحاضر اسماً جامعاً كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِل ونحو ذلك. قال

الجوهري: هو كما يقال حاضِرُ طَيِّءٍ، وهو جمع، كما يقال سامِرٌ

للسُّمَّار وحاجٌّ للحُجَّاج؛ قال حسان:

لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ، كَأَنَّهُ

قطِينُ الإِلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما

وفي حديث أُسامة: وقد، أَحاطوا بحاضر فَعْمٍ. الأَزهري: العرب تقول

حَيٌّ حاضِرٌ، بغير هاء، إِذا كانوا نازلين على ماءٍ عِدٍّ، يقال: حاضِرُ بني

فلانٍ على ماءِ كذا وكذا، ويقال للمقيم على الماء: حاضرٌ، وجمعه

حُضُورٌ، وهو ضدّ المسافر، وكذلك يقال للمقيم: شاهدٌ وخافِضٌ. وفلان حاضِرٌ

بموضع كذا أَي مقيم به. ويقال: على الماء حاضِرٌ وهؤلاء قوم حُضَّارٌ إِذا

حَضَرُوا المياه، ومَحاضِرُ؛ قال لبيد:

فالوادِيانِ وكلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ،

وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخِيامُ

قال ابن بري: هو مرفوع بالعطف على بيت قبله وهو:

أَقْوَى وعُرِّيَ واسِطٌ فَبِرامُ،

من أَهلِهِ، فَصُوائِقٌ فَخُزامُ

وبعده:

عَهْدِي بها الحَيَّ الجميعَ، وفيهمُ،

قبلَ التَّفَرُّقِ، مَيْسِرٌ ونِدامُ

وهذه كلها أَسماء مواضع. وقوله: عهدي رفع بالابتداء، والحيّ مفعول بعهدي

والجميع نعته، وفيهم قبل التفرّق ميسر: جملة ابتدائية في موضع نصب على

الحال وقد سدّت مسدّ خبر المبتدإِ الذي هو عهدي على حد قولهم: عهدي بزيد

قائماً؛ وندام: يجوز أَن يكون جمع نديم كظريف وظراف ويجوز أَن يكون جمع

ندمان كغرثان وغراث.

قال: وحَضَرَةٌ مثل كافر وكَفَرَةٍ. وفي حديث آكل الضب: أَنَّى

تَححضُرُنِي منَ اللهِ حاضِرَةٌ؛ أَراد الملائكة الذين يحضرونه. وحاضِرَةٌ: صفة

طائفة أَو جماعة. وفي حديث الصبح: فإِنها مَشْهُودَة مَحْضُورَةٌ؛ أَي

يحضرها ملائكة الليل والنهار. وحاضِرُو المِياهِ وحُضَّارُها: الكائنون

عليها قريباً منها لأَنهم يَحْضُرُونها أَبداً. والمَحْضَرُ: المَرْجِعُ إِلى

المياه. الأَزهري: المحضَر عند العرب المرجع إِلى أَعداد المياه،

والمُنْتَجَعُ: المذهبُ في طلب الكَلإِ، وكل مُنْتَجَعٍ مَبْدًى، وجمع

المَبْدَى مَبادٍ، وهو البَدْوُ؛ والبادِيَةُ أَيضاً: الذين يتباعدون عن أَعداد

المياه ذاهبين في النُّجَعِ إِلى مَساقِط الغيث ومنابت الكلإِ.

والحاضِرُون: الذين يرجعون إِلى المَحاضِرِ في القيظ وينزلون على الماء العِدِّ ولا

يفارقونه إِلى أَن يقع ربيع بالأَرض يملأُ الغُدْرانَ فينتجعونه، وقوم

ناجِعَةٌ ونواجِعُ وبادِيَةٌ وبوادٍ بمعنى واحد.

وكل من نزل على ماءٍ عِدٍّ ولم يتحوّل عنه شتاء ولا صيفاً، فهو حاضر،

سواء نزلوا في القُرَى والأَرْياف والدُّورِ المَدَرِيَّة أَو بَنَوُا

الأَخْبِيَةَ على المياه فَقَرُّوا بها ورَعَوْا ما حواليها من الكلإِ. وأَما

الأَعراب الذين هم بادية فإِنما يحضرون الماء العِدَّ شهور القيظ لحاجة

النَّعَمِ إِلى الوِرْدِ غِبّاً ورَفْهاً وافْتَلَوُا الفَلَوَاِ

المُكْلِئَةَ، فإِن وقع لهم ربيع بالأَرض شربوا منه في مَبْدَاهُمْ الذي

انْتَوَوْهُ، فإِن استأْخر القَطْرُ ارْتَوَوْا على ظهور الإِبل بِشِفاهِهِمْ

وخيلهم من أَقرب ماءٍ عِدٍّ يليهم، ورفعوا أَظْماءَهُمْ إِلى السَّبْعِ

والثِّمْنِ والعِشْرِ، فإِن كثرت فيه الأَمطار والْتَفَّ العُشْبُ

وأَخْصَبَتِ الرياضُ وأَمْرَعَتِ البلادُ جَزَأَ النَّعَمُ بالرَّطْبِ واستغنى عن

الماء، وإِذا عَطِشَ المالُ في هذه الحال وَرَدَتِ الغُدْرانَ

والتَّناهِيَ فشربتْ كَرْعاً وربما سَقَوْها من الدُّحْلانِ. وفي حديث عَمْرِو بن

سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: كنا بحاضِرٍ يَمُرُّ بنا الناسُ؛ الحاضِرُ: القومُ

النُّزُولُ على ماء يقيمون به ولا يَرْحَلُونَ عنه. ويقال للمَناهِل:

المَحاضِر للاجتماع والحضور عليها. قال الخطابي: ربما جعلوا الحاضِرَ اسماً

للمكان المحضور. يقال: نزلنا حاضِرَ بني فلان، فهو فاعل بمعنى مفعول. وفي

الحديث: هِجْرَةُ الحاضِرِ؛ أَي المكان المحضور.

ورجل حَضِرٌ وحَضَرٌ: يَتَحَيَّنُ طعام الناس حتى يَحْضُرَهُ. الأَزهري

عن الأَصمعي: العرب تقول: اللَّبَنُ مُحْتَضَرٌ ومَحْضُورٌ فَغَطِّهِ أَي

كثير الآفة يعني يَحْتَضِرُه الجنّ والدواب وغيرها من أَهل الأَرض،

والكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وفي الحديث: إِن هذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ؛ أَي

يحضُرها الجنّ والشياطين. وقوله تعالى: وأَعوذ بك رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ؛

أَي أَن تصيبني الشياطين بسوء.

وحُضِرَ المريض واحْتُضِرَ إِذا نزل به الموتُ؛ وحَضَرَنِي الهَمُّ

واحْتَضَرَ بيِ وتَحَضَّرَنِي. وفي الحديث: أَنه، عليه الصلاة والسلام،

ذَكَرَ الأَيامَ وما في كل منها من الخير والشر ثم قال: والسَّبْتُ أَحْضَرُ

إِلا أَن له أَشْطُراً؛ أَي هو أَكثر شرّاً، وهو أَفْعَلُ من الحُضُورِ؛

ومنه قولهم: حُضِرَ فلان واحْتُضِرَ إِذا دنا موته؛ قال ابن الأَثير: وروي

بالخاءِ المعجمة، وقيل: هو تصحيف، وقوله: إِلا أَن له أَشْطُراً أَي

خيراً مع شره؛ ومنه: حَلَبَ الدهرَ الأَشْطُرَهُ أَي نال خَيْرَهُ وشَرَّه.

وفي الحديث: قُولُوا ما يَحْضُرُكُمْ

(* قوله: «قولوا ما يحضركم» الذي في

النهاية قولوا ما بحضرتكم)؛ أَي ما هو حاضر عندكم موجود ولا تتكلفوا

غيره.

والحَضِيرَةُ: موضع التمر، وأَهل الفَلْحِ

(* قوله: «وأهل الفلح» بالحاء

المهملة والجيم أَي شق الأَرض للزراعة). يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وتسمى

أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. والحَضِيرَةُ: جماعة القوم، وقيل:

الحَضِيرَةُ من الرجال السبعةُ أَو الثمانيةُ؛ قال أَبو ذؤيب أَو شهاب

ابنه:رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ

من الدار، لا يأْتي عليها الحضائِرُ

وقيل: الحَضِيرَةُ الأَربعة والخمسة يَغْزُونَ، وقيل: هم النَّفَرُ

يُغْزَى بهم، وقيل: هم العشرة فمن دونهم؛ الأَزهري: قال أَبو عبيد في قول

سَلْمَى الجُهَنِيَّةِ تمدح رجلاً وقيل ترثيه:

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةً،

وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ

اختلف في اسم الجهنية هذه فقيل: هي سلمى بنت مَخْدَعَةَ الجهنية؛ قال

ابن بري: وهو الصحيح، وقال الجاحظ: هي سُعْدَى بنت الشَّمَرْدَل الجهنية.

قال أَبو عبيد: الحَضِيرَةُ ما بين سبعة رجال إِلى ثمانية، والنَّفِيضَةُ:

الجماعة وهم الذين يَنْفُضُونَ. وروى سلمة عن الفراء قال: حَضِيرَةُ

الناس ونَفِيضَتُهم الجماعَةُ. قال شمر في قوله حضيرةً ونفيضةً، قال: حضيرة

يحضرها الناس يعني المياه ونفيضة ليس عليها أَحد؛ حكي ذلك عن ابن

الأَعرابي ونصب حضيرة ونفيضة على الحال أَي خارجة من المياه؛ وروي عن الأَصمعي:

الحضيرة الذين يحضرون المياه، والنفيضة الذين يتقدمون الخيل وهم الطلائع؛

قال الأَزهري: وقول ابن الأَعرابي أَحسن. قال ابن بري: النفيضة جماعة

يبعثون ليكشفوا هل ثَمَّ عدوّ أَو خوف. والتُّبَّعُ: الظل. واسْمَأَلَّ:

قَصُرَ، وذلك عند نصف النهار؛ وقبله:

سَبَّاقُ عادِيةٍ ورأْسُ سَرِيَّةٍ،

ومُقاتِلٌ بَطَلٌ وَهادٍ مِسْلَعُ

المِسْلَعُ: الذي يشق الفلاة شقّاً، واسم المَرْثِيِّ أَسْعَدُ وهو أَخو

سلمى؛ ولهذا تقول بعد البيت:

أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ لِلرِّماحِ دَرِيئَةً،

هَبَلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ؟

الدَّرِيئَةُ: الحَلْقَةُ التي يتعلم عليها الطعن؛ والجمع الحضائر؛ قال

أَبو شهاب الهذلي:

رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ

من الدار، لا تَمْضِي عليها الحضائِرُ

وقوله رجال بدل من معقل في بيت قبله وهو:

فلو أَنهمْ لم يُنْكِرُوا الحَقَّ، لم يَزَلْ

لهم مَعْقِلٌ مِنَّا عَزيزٌ وناصِرُ

يقول: لو أَنهم عرفوا لنا محافظتنا لهم وذبَّنا عنهم لكان لهم منا

مَعْقِلٌ يلجؤُون إِليه وعز ينتهضون به. والحَلْقَةُ: الجماعة. وقوله: لا تمضي

عليها الحضائر أَي لا تجوز الحضائر على هذه الحلقة لخوفهم منها. ابن

سيده: قال الفارسي حَضيرَة العسكر مقدّمتهم. والحَضِيرَةُ: ما تلقيه المرأَة

من وِلادِها. وحَضِيرةُ الناقة: ما أَلقته بعد الولادة. والحَضِيرَةُ:

انقطاع دمها. والحَضِيرُ: دمٌ غليظ يجتمع في السَّلَى. والحَضِيرُ: ما

اجتمع في الجُرْحِ من جاسِئَةِ المادَّةِ، وفي السَّلَى من السُّخْدِ ونحو

ذلك. يقال: أَلقت الشاةُ حَضِيرتَها، وهي ما تلقيه بعد الوَلَدِ من

السُّخْدِ والقَذَى. وقال أَبو عبيدة: الحَضِيرَةُ الصَّاءَةُ تَتْبَعُ

السَّلَى وهي لفافة الولد.

ويقال للرجل يصيبه اللَّمَمُ والجُنُونُ: فلان مُحْتَضَرٌ؛ ومنه قول

الراجز:

وانْهَمْ بِدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ،

فقد أَتتكَ زُمَراً بعد زُمَرْ

والمُحْتَضِرُ: الذي يأْتي الحَضَرَ. ابن الأَعرابي: يقال لأُذُنِ

الفيل: الحاضِرَةُ ولعينه الحفاصة

(* قوله: «الحفاصة» كذا بالأصل بدون نقط

وكتب بهامشه بدلها العاصة). وقال: الحَضْرُ التطفيل وهو الشَّوْلَقِيُّ وهو

القِرْواشُ والواغِلُ، والحَضْرُ: الرجل الواغِلُ الرَّاشِنُ.

والحَضْرَةُ: الشِّدَّةُ. والمَحْضَرُ: السِّجِلُّ. والمُحاضَرَةُ: المجالدة، وهو

أَن يغالبك على حقك فيغلبك عليه ويذهب به. قال الليث: المُحاضَرَةُ أَن

يُحاضِرَك إِنسان بحقك فيذهب به مغالبةً أَو مكابرة. وحاضَرْتُه: جاثيته

عند السلطان، وهو كالمغالبة والمكاثرة. ورجل حَضْرٌ: ذو بيان. وتقول:

حَضَارِ بمعنى احْضُرْ، وحَضَارِ، مبنية مؤنثة مجرورة أَبداً: اسم كوكب؛ قال

ابن سيده: هو نجم يطلع قبل سُهَيْلٍ فتظن الناس به أَنه سهيل وهو أَحد

المُحْلِفَيْنِ. الأَزهري: قال أَبو عمرو بن العلاء يقال طلعت حَضَارِ

والوَزْنُ، وهما كوكبان يَطْلُعانِ قبل سهيل، فإِذا طلع أَحدهما ظن أَنه سهيل

للشبه، وكذلك الوزن إِذا طلع، وهما مُحْلِفانِ عند العرب، سميا

مُحْلِفَيْنِ لاخْتِلافِ الناظرين لهما إِذا طلعا، فيحلف أَحدهما أَنه سهيل ويحلف

الآخر أَنه ليس بسهيل؛ وقال ثعلب: حَضَارِ نجم خَفِيٌّ في بُعْدٍ؛

وأَنشد:أَرَى نارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّها

حَضَارِ، إِذا ما أَعْرَضَتْ، وفُرُودُها

الفُرُودُ: نجوم تخفى حول حَضَارِ؛ يريد أَن النار تخفى لبعدها كهذا

النجم الذي يخفى في بعد. قال سيبويه: أَما ما كان آخره راء فإن أَهل الحجاز

وبني تميم متفقون فيه، ويختار فيه بنو تميم لغة أَهل الحجاز، كما اتفقوا

في تراك الحجازية لأَنها هي اللغة الأُولى القُدْمَى، وزعم الخليل أَن

إِجْناحَ الأَلف أَخفُّ عليهم يعني الإِمالةَ ليكون العمل من وجه واحد،

فكرهوا تركَ الخِفَّةِ وعلموا أَنهم إِن كسروا الراء وصلوا إِلى ذلك وأَنهم

إِن رفعوا لم يصلوا؛ قال: وقد يجوز أَن ترفع وتنصب ما كان في آخره الراء،

قال: فمن ذلك حَضَارِ لهذا الكوكب، وسَفَارِ اسم ماء، ولكنهما مؤنثان

كماوِيَّةَ؛ وقال: فكأَنَّ تلك اسم الماءة وهذه اسم الكوكبة.

والحِضارُ من الإِبل: البيضاء، الواحد والجمع في ذلك سواء. وفي الصحاح:

الحِضارُ من الإِبل الهِجانُ؛ قال أَبو ذؤيب يصف الخمر:

فما تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ، سِباؤُها

بَناتُ المَخاضِ: شُؤمُها وحِضارُها

شومها: سودها؛ يقول: هذه الخمر لا تشترى أَلا بالإِبل السود منها

والبيض؛ قال ابن بري: والشوم بلا همز جمع أَشيم وكان قياسه أَن يقال شِيمٌ

كأَبيض وبِيضٍ، وأَما أَبو عمرو الشَّيْباني فرواه شيمها على القياس وهما

بمعنًى، الواحدُ أَشْيَمُ؛ وأَما الأَصمعي فقال: لا واحد له، وقال عثمان بن

جني: يجوز أَن يجمع أَشْيَمُ على شُومٍ وقياسه شِيمٌ، كما قالوا ناقة

عائط للتي لم تَحْمِلْ ونوق عُوط وعِيط، قال: وأَما قوله إِن الواحد من

الحِضَارِ والجمعَ سواء ففيه عند النحويين شرح، وذلك أَنه قد يتفق الواحد

والجمع على وزن واحد إِلا أَنك تقدّر البناء الذي يكون للجمع غير البناء

الذي يكون للواحد، وعلى ذلك قالوا ناقة هِجانٌ ونوق هِجانٌ، فهجان الذي هو

جمع يقدّر على فِعَالٍ الذي هو جمعٌ مثل ظِرافٍ، والذي يكون من صفة المفرد

تقدره مفرداً مثل كتاب، والكسرة في أَول مفرده غير الكسرة التي في

أَوَّل جمعه، وكذلك ناقة حِضار ونوق حِضار، وكذلك الضمة في الفُلْكِ إِذا كان

المفردَ غَيْرُ الضمة التي تكون في الفلك إِذا كان جمعاً، كقوله تعالى:

في الفُلْكِ المشحون؛ هذه الضمة بإِزاء ضمة القاف في قولك القُفْل لأَنه

واحد، وأَما ضمة الفاء في قوله تعالى: والفُلْكِ التي تجري في البحر: فهي

بإِزاء ضمة الهمزة في أُسْدٍ، فهذه تقدّرها بأَنها فُعْلٌ التي تكون

جمعاً، وفي الأَوَّل تقدرها فَعْلاً التي هي للمفرد. الأَزهري: والحِضارُ من

الإِبل البيض اسم جامع كالهِجانِ؛ وقال الأُمَوِيُّ: ناقة حِضارٌ إِذا

جمعت قوّة ورِحْلَةً يعني جَوْدَةَ المشي؛ وقال شمر: لم أَسمع الحِضارَ

بهذا المعنى إِنما الحِضارُ بيض الإِبل، وأَنشد بيت أَبي ذؤيب شُومُها

وحِضارُها أَي سودها وبيضها.

والحَضْراءُ من النوق وغيرها: المُبادِرَةُ في الأَكل والشرب. وحَضارٌ:

اسم للثور الأَبيض.

والحَضْرُ: شَحْمَةٌ في العانة وفوقها. والحُضْرُ والإِحْضارُ: ارتفاع

الفرس في عَدْوِه؛ عن الثعلبية، فالحُضْرُ الاسم والإِحْضارُ المصدر.

الأَزهري: الحُضْرُ والحِضارُ من عدو الدواب والفعل الإِحْضارُ؛ ومنه حديث

وُرُودِ النار: ثم يَصْدُرُونَ عنها بأَعمالهم كلمح البرق ثم كالريح ثم

كحُضْرِ الفرس؛ ومنه الحديث أَنه أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فرسه بأَرض

المدينة؛ ومنه حديث كعبِ بن عُجْرَةَ: فانطلقتُ مُسْرِعاً أَو مُحْضِراً

فأَخذتُ بِضَبُعِهِ. وقال كراع: أَحْضَرَ الفرسُ إِحْضَاراً وحُضْراً،

وكذلك الرجل، وعندي أَن الحُضْرَ الاسم والإِحْضارَ المصدرُ. واحْتَضَرَ

الفرسُ إِذا عدا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه؛ وفرس مِحْضِيرٌ، الذكر

والأُنثى في ذلك سواء. وفرس مِحْضِيرٌ ومِحْضارٌ، بغير هاء للأُنثى، إِذا كان

شديد الحُضْرِ، وهو العَدْوُ. قال الجوهري: ولا يقال مِحْضار، وهو من

النوادر، وهذا فرس مِحْضير وهذه فرس مِحْضِيرٌ. وحاضَرْتُهُ حِضاراً:

عَدَوْتُ معه.

وحُضَيْرُ الكتائِب: رجلٌ من سادات العرب، وقد سَمَّتْ حاضِراً

ومُحاضِراً وحُضَيْراً. والحَضْرُ: موضع. الأَزهري: الحَضْرُ مدينة بنيت قديماً

بين دِجْلَةَ والفُراتِ. والحَضْرُ: بلد بإِزاء مَسْكِنٍ. وحَضْرَمَوْتُ:

اسم بلد؛ قال الجوهري: وقبيلة أَيضاً، وهما اسمان جعلا واحداً، إِن شئت

بنيت الاسم الأَول على الفتح وأَعربت الثاني إِعراب ما لا ينصرف فقلت:

هذا حَضْرَمَوْتُ، وإِن شئت أَضفت الأَول إِلى الثاني فقلت: هذا

حَضْرُمَوْتٍ، أَعربت حضراً وخفضت موتاً، وكذلك القول في سامّ أَبْرَض

ورَامَهُرْمُز، والنسبة إِليه حَضْرَمِيُّ، والتصغير حُضَيْرُمَوْتٍ، تصغر الصدر

منهما؛ وكذلك الجمع تقول: فلان من الحَضارِمَةِ. وفي حديث مصعب بن عمير: أَنه

كان يمشي في الحَضْرَمِيِّ؛ هو النعل المنسوبة إِلى حَضْرَمَوْت المتخذة

بها.

وحَضُورٌ: جبل باليمن أَو بلد باليمن، بفتح الحاء؛ وقال غامد:

تَغَمَّدْتُ شَرّاً كان بين عَشِيرَتِي،

فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُورِيُّ غامِدَا

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كُفِّنَ رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، في ثوبين حَضُورِيَّيْن؛ هما منسوبان إِلى حَضُورٍ قرية باليمن. وفي

الحديث ذكر حَضِيرٍ، وهو بفتح الحاء وكسر الضاد، قاع يسيل عليه فَيْضُ

النَّقِيع، بالنون.

حضر
(حَضَرَ، كَنَصَر وعَلِمَ، حُضخلأراً وحِضَارَةً) ، أطلق فِي المصدرين وقَضِيَّة اصْطِلاحهِ أَن يكونَا بالفَتْحه، وَلَيْسَ كذالك، بَلِ الأَوَّلُ مَضْمُومٌ وَالثَّانِي مَفْتُوحٌ، (ضِدّ غَابَ) . والحُضُورُ: ضِدُّ المَغِيب والغَيْبَةِ.
قَالَ شَيخُنا: واللُّغَةُ الأُولَى هِيَ الفَصِيحَةُ المشْهُورَةُ، ذَكَرَها ثَعْلَبٌ فِي الفَصِيحِ وَغَيره، وأَوردَهَا أَئمّة اللُّغَةِ قَاطِبةً. وأَمّا الثانيةُ فأَنكَرَهَا جَمَاعَةٌ وأَثبتَها آخرنَ، وَلَا نِزاعَ فِي ذالك. إِنَّما الكلامُ فِي ظاهِر كلامِ المُصَنِّف أَو صَريحِه فإِنَّه يَقتَضِي أَنَّ حَضِرَ كعَلمَ، مضارعه على قياسِ ماضيه فيكونُ مَفْتُوحاً كيَعْلَم، وَلَا قائِلَ بِهِ، بل كُلُّ مَنْ حَكى الكَسْرَ صرَّحَ بأَنّ الْمُضَارع لَا يَكُونَ على قياسِه، انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: حَضَرَت الصّلاةُ، وأَهْلُ المَدِينَة يَقُولُونَ: حَضِرَتْ، وكلّهم يَقُولُونَ: تَحْضَر.
وَقَالَ شَمِرٌ: حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ، (تَحْضَر) قَالَ: وإِنما أُندِرَت التَّاءُ لوُقُوعِ القاضِي بَين الفِعْل والمَرْأَة.
قَالَ الأَزهَرِيّ: واللّغَة الجَيّدة حَضَرَت تَحْضُر، بالضَّمّ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الفَرّاءُ: وأَنشَدَنا أَبو ثَرْوَانَ العُكْلِيُّ لجرِيرٍ على لُغَةَ حَضِرَتْ.
مَا مَنْ جَفَانا إِذَا حاجاتُنا حَضِرَتْ
كَمَنْ لَهُ عندنَا التَّكْرِيمُ واللَّطَفُ
قَالَ الفَرّاءُ: وكُلُّهُم يَقُولُونَ تَحْضُر بالضَّمِّ.
وَفِي الْمِصْبَاح: وحَضِرَ فلانٌ، بالكَسْر، لُغَة، واتّفَقُوا على ضَمِّ المُضَارع مُطْلَقاً، وَكَانَ قِيَاس كَسْرِ المَاضي أَن يُفْتَح المُضَارع، لَكِن استُعْمِل المَضْمُوم مَعَ كَسْر الْمَاضِي شُذُوذاً، ويُسَمَّى تَداخُلَ اللُّغَتَيْن، انتهَى.
وَقَالَ اللَّبْليّ فِي شَرْح الفَصيح حَضَرَنِي قَومٌ، وحَضِرَنِي، بِكَسْر الضّاد حَكاه ابنُ خالَوَيه عَن أَبي عَمْرٍ و، وَحَكَاهُ أَيضاً القَزَّاز عَن أَبي الحَسَن، وحَكَاه يَعْقُوب عَن الفَرّاءِ، وَحَكَاهُ أَيضاً الجَوْهَرِيُّ عَنهُ.
وَقَالَ الزّمخشَرِيّ عَن الخَليل: حَضِرَ، بِالْكَسْرِ، فإِذا انتهَوْا إِلَى الْمُسْتَقْبل قَالُوا يَحضُر، بالضّمّ، رُجُوعاً إِلى الأَصل، وَمثله فَضِل يَفْضُلُ.
قَالَ شَيخنَا: وَقد أَوضحْتُه فِي شَرْح نَظْم الفَصيح، وأَوضَحَتُ أَن هاذا من النَّظَائِر، فيزاد على نَعِمَ وفَضِلَ. ويُسْتَدرك بِهِ قولُ ابنِ القُوطِيَّة أَنَّه لَا ثالثَ لهُمَا، والكَسْرُ الَّذِي ذكره الجماهيرُ حَكَاهُ ابْن القَطُّاع أَيضاً فِي أَفعاله، (كاحْتَضَر وَتَحَضَّرَ، ويُعَدَّى) .
و (يُقَالُ: حَضَرَه) وحَضَرَه، والمصدَر كالمَصْدَر، وَهُوَ شاذٌّ (وتَحضَّرَه) واحْتَضَره.
(و) يُقَال: (أَحْضَرَ الشَّيْءَ وأَحْضَرَه إِيَّاهُ، وَكَان) ذالك (بِحضْرَتِهِ، مُثَلَّثَة) الأَوَّلِ. الأُولَى نَقَلَها الجوهرِيّ، والكَسْرُ والضَّمُّ لُغَتَانِ عَن الصَّغانِيّ. (وحَضَرِهِ وحَضَرَتِه، مُحَرَّكَتَيْنِ ومَحْضَرِه) ، كلّ ذالك (بِمَعْنًى) وَاحِد.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: حَضْرَةُ الرَّجلِ: قُرْبُه وفِنَاؤه. وَفِي حَدِيث عَمْرِو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: (كُنّا بحَضْرةِ ماءٍ) أَي عِنْده. وكلَّمْتُه بحَضْرَةِ فُلان، وبمَحْضَرٍ مِنْهُ، أَي بمَشْهَد مِنْهُ.
قَالَ شيخُنا: وأَصْل الحَضْرَة مَصْدرٌ بِمَعْنى الحُضُور، كَمَا صَرَّحوا بِهِ، ثمّ تَجَوَّزوا بِهِ تجَوُّزاً مَشْهُوراً عَن مَكانِ الحُضُور نَفْسِه، ويُطْلَق على كُلِّ كَبِير يَحْضُر عِنْده النَّاسُ، كقَولِ الكُتَّابِ أَهْلِ التَّرسُّل والإِنشاءِ: الحَضْرةُ العَالِيَةُ تأْمآ بكَذَا، والمَقَامُ ونَحْوِ. وَهُوَ اصطلاحُ أَهل التَّرسُّل، كَمَا أَشار إِليه الشِّهَاب فِي مَواضِعَ من شَرْحِ الشِّفَاءِ.
(هُوَ حاضِرٌ، مِنْ) قَوْمٍ (حُضَّرٍ وحُضُورٍ) . وَيُقَال: إِنه ليَعْرِفُ مَنْ بحَضْرتهِ ومَنْ بَعَقْوَتِه.
وَفِي التّهْذِيب: الحَضْرَة: قُرْبُ الشَّيْءِ. تَقول: كُنْتُ بحَضْرَةِ الدّارِ. وأَنْشَدَ اللَّيْثُ.
فَشَلَّتْ يَدَاه يوْمَ يَحْمِلُ رَايَةً
إِلى نَهْشَلٍ والقَوْمُ حَضْرةَ نَهْشَلِ
(و) يُقَال: رَجُلٌ (حَسَنُ الحُضْرَة بالكسْرِ) وبالضَّمِّ أَيضاً، كَمَا فِي المُحْكَم (إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ) . وفُلانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ إِذَا كَانَ مِمّن يَذْكُر الغائِبَ بخَيْرٍ.
(والحَضَرُ، مُحَرَّكَةً، والحَضْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (والحَاضرةُ والحَضَارَة) ، بِالْكَسْرِ عَن أبي زَيْد (ويُفْتَح) ، عَن الأَصمَعِيّ: (خِلافُ البَادِيَة) والبَدَاوَة والبَدْوِ. (والحِضَارَةُ) ، بِالْكَسْرِ، (الإِقامَةُ فِي الحَضَرِ) ، قالَه أَبو زيد. وَكَانَ الأَصمعِيُّ يَقُول: الحَضَارة بالفَتْح. قَالَ القُطَامِيُّ:
فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه
فَأَيَّ رِجَالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا
والحاضِرَة والحَضْرَةُ والحَضَرُ، هِيَ المُدُنُ والقُرَى والرِّيفُ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنَّ أَهلَها حَضَروا الأَمْصَارَ ومَسَاكِنَ الدِّيَارِ الّتي يَكُونُ لَهُم بِا قَرَارٌ. والبادِيةُ يُمكن أَن يَكُونَ اشتقاقُها من بَدَا يَبْدُو، أَي بَرَزَ وظَهَرَ، ولاكنَّه اسمٌ لَزِمَ ذالكَ الموْضِعَ خاصَّةً دون مَا سوَاه.
(والحَضْرُ) ، بفَتْح فَسُكُون: (د) قديمٌ مذكورٌ فِي شِعْر القدماءِ، (بإِزاءِ مسْكِنٍ) . قَالَ محمّدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: بحِيال ككْرِيتَ بَين دِجْلَةَ والفُرات. قلْت: وَلم يذْكر الْمُؤلف (مَسْكِنَ) فِي س ك ن وَهُوَ فِي مُعْجَم أَبِي عُبيد، كمَسْجِد: صُقَع بالعِرَاق، قُتِل فِيهِ مُصعَبُ بنُ الزُّبيْر، فليُنْظَر.
(بَناهُ السّاطِرُونَ المَلِكُ) من مُلْوك العَجَم الّذي قَتلَه سابُور ذُو الأَكْتَافِ. وَفِيه يَقُول أَبو دُواد الإِياديّ:
ورَأَى المَوْتَ قد تَدَلَّى مِن الحَضْ
ر على رَبِّ أَهلِه السَّاطِرُونِ
وَقيل: هُوَ الحَضآ، محرَّكةً، بالجزءَرة، وَقيل بناحِيَةِ الثَّرْثَارِ بنَاه السَّاطِرُونُ.
(و) الحَضْرُ: (رَكَبُ الرَّجُل والمَرْأَةِ) ، أَي فَرْجُهُما. (و) الحَضْرُ: (التَّطْفِيلُ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ، (و) الحَضْرُ: (شَحْمَةٌ فِي المَأْنَةِ) ، هاكذا فِي النُّسخ بالمِيم، وَفِي اللِّسَان: فِي العَانة (وفَوْقَها) .
(و) الحُضر، (بالضَّمّ: ارتِفاعُ الفَرَسِ فِي عَدْوِه، كالإِحْضَارِ) . وَقَالَ الأَزْهرِيُّ: الحُضْرُ والحِضَارُ: من عَدْوِ الدّوَابّ. والفِعْل الإِحضارُ. وَفِي الحَدِيث (أَنّه أَقطعَ الزُّبيْر حُضْرَ فَرَسِه بأَرضِ المَدِينة) . وَفِي حَدِيث كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ (فانْطلقْتُ مُسْرِعاً أَو مُحضِراً فأَخَذتُ بِضَبْعِه) . وَقَالَ كُرَاع: أَحْضَر الفَرَسُ إِحْضَاراً وحُضْراً، وكذالك الرَّجُل. وَعِنْدِي أَنَّ الحُضْرَ الاسمُ. والإِحضار المَصْدَر.
(والفَرَسُ مِحْضِيرٌ) كمِنْطِيقٍ، (لامِحْضَارٌ) كمِحْرَاب، وَهُوَ من النّوادِر، كَذَا فِي الصّحاح وجامع القَزَّاز وشُرُوحُ الفَصِيح، (أَو لُغَيَّةٌ) . والَّذِي فِي المُحكَم جَوازُ مُحْضِير ومِحْضَار على حَدَ سَواءٍ، ونَصُّه: وفَرسٌ مِحْضِيرٌ، الذَّكَرُ والأَنْثَى سَواءٌ، وفَرسٌ مِحْضِيرٌ ومِحْضَارٌ، بِغَيْر هاءٍ للأُنثَى، إِذا كَانَ شَدِيدَ الحُضْرِ، وَهُوَ العَدُوْ. وَفِي الجَمْهَرة لابنِ دُرَيْد: فَرَسٌ مِحْضَارٌ: شَدِيدُ العَدْوِ.
(و) الحَضُِرُ، (ككَتِفٍ ونَدُسٍ: الَّذِي يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ حَتَّى يَحْضُرَه) ، وَهُوَ الطُّفَيْلِي، وفِعْلُه الحَضْر، وَقد تقدَّم.
(و) من المَجَاز: الحَضُرُ، (كنَدُسٍ: الرَّجُلُ ذُو البَيَانِ والفِقْهِ) ، لاسْتِحْضَاره مَسَائِلَه، ويُقَال: إِنّه لَحَضُرٌ بالنُّوادر وبالجَواب، وحاضِرٌ.
(و) الحَضِرُ (ككَتِفٍ) : الّذِي (لَا يُرِيدُ السَّفَرِ) . وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب وغَيْرِه: ورَجلٌ حَضِرٌ: لَا يَصْلُحُ للسَّفَرِ. (أَو) رَجلٌ حَضِرٌ. (حَضَرِي) نقلَه الصّغانِيّ عَن الفَرَّاءِ، أَي من أَهْلِ الحاضِرَةِ.
(و) فِي التَّهْذِيب: (المَحْضَرُ) عندا لعرب: (المَرْجِعُ إِلَى) أَعْدادِ (المِيَاه) . والمُنْتَجَعُ: المَذْهَبُ فِي طَلِبِ الكَلَإِ. وكُلُّ مُنْتَجَعٍ مَبْدًى وجَمْعه مَبَاد. وَيُقَال للمَنَاهِلِ: المَحَاضِرُ للاجتماعِ والحُضُورِ عَلَيْهَا. (و) المَحْضَرُ: (خَطٌّ يُكْتَبُ فِي واقِعَة خُطُوط الشُّهُودِ فِي آخِرِه بِصِحَّةِ مَا تَضَمَّنَه صَدْرُهُ) . قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ اصْطِلَاح حادثٌ المشُّهُود الَّذِين أَحْدَثَهُم القُضَاةُ فِي الزَّمَن الأَخِيرِ، فعَدُّه من اللُّغَة ممَّا لَا مَعْنَى لَهُ، والظَّاهِرُ أَنَّ عَطْفَ السِّجِلِّ بعدَه عَلَيْهِ، وعَدَّه من معانِي المَحْضَر، من هاذا القَبيلِ، فتأَمَّل.
قُلتُ: أَما تَفْسيره بِمَا يُكتَب فِي واقِعَة حالٍ فَكَمَا قَالَ: لَا يَكاد يُوجدُ فِي لُغَة العَرَب الفُصْحَى. وأَما تَفْسِيرُه بِمَا بَعْدَه وَهُوَ السِّجِلّ فقد سُمِعَ عَن العَرَب، وَذكره ابنُ سِيدَه وغيرُه، فَلَا يُنكَر عَلَيْهِ.
(و) المَحْضَرُ: (القَوْمُ الحُضُورُ) ، أَي الحَاضِرين النَّازلين على المِيَاه تَجَوُّزاً، (و) المَحْضَرُ: (السِّجِلُّ) الَّذي يُكْتب. (و) المَحْضَرُ: (المَشْهَدُ) للقَوْم.
(و) المَحْضَرُ: (ة بأَجأَ) ، لبَنى طَيّىء.
(ومَحْضَرَةُ: مَاءٌ لِبَنِي عجْل) بنِ لُجَيْمٍ (بَيْنَ طَرِيقَي الكُوفَة والبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ) ، زِيدَتْ شَرَفاً.
(وحَاضُوراءُ: مَاٌ) قَالَ شيخُنَا: هُوَ من الأَوْزَانِ الغَرِيبَة، حَتَّى يل لَا ثنِيَ لَهُ غيرَ عَاشُورَاءَ. وأَنكَرِ جماعةٌ وقالو: عاشُورَاءُ لَا ثَانِيَ لَهُ. وأَما تَاسُوعَاءُ فَيَأْتي أَنَّهُ مُوَلَّد، واللَّهُ أَعلمُ. وَقيل: إِنَّ حَاضُورَاءَ بَلدٌ بنَاه صالِحٌ، عَلَيْهِ السّلامُ، وَالَّذين آمنُوا بِهِ، ونَجّاها الله من الْعَذَاب ببرَكتِه.
وَفِي المَرَاصِد أَنَّه بالصَّاد المُهْمَلَة، وَيُقَال: بالضَّاد المُعْجَمَة بِغَيْر أَلِف، فتَأَمَّلْ.
(والحَضِيرةُ، كسَفِينَة: مَوْضِعُ التَّمْرِ) ، وأَهلُ الفَلْحِ يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وتُسَمَّى أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. وذَكره المُصَنِّف أَيضاً فِي الصّاد المُهْمَلة، وَقد تَقَدَّمَتْ الإِشارةُ إِلَيْهِ.
(و) الحَضِيرَةُ: (جَمَاعَةُ القَوْمِ) وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَ سَلْمَى بنْتَ مَجْدَعَةَ الجُهَنيَّة تمدَحُ رَجُلاً، وَقيل تَرْثِيه:
يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً
وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ
(أَوِ) الحَضِيرَةُ مِنَ الرِّجَال: (الأَربعَةُ أَو الخَمْسَةُ أَو الثَّمَانِيَة أَو التِّسْعَةُ) ، وَفِي بعض النُّسخ: السَّبْعَة، بتَقْدِيم السِّين على المُوحَّدة، والصّوابُ الأُولَى. (أَو الْعَشَرَةُ) فمَن دُونَهم، وَقيل: السَّبْعَة أَو الثّمانية، وَقيل: الأَربعَة والخمسة يَغْزُونَ. (أَو) هُم (النَّفَرُ يُغْزَى بِهِم) .
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي بَيْت الجُهَنِيَّة: الحَضِيرةُ: مَا بَين سَبْعِ رجالٍ إِلَى ثَمَانِيَة، والنَّفِيضَة الواحِدُ وهم الّذي يَنْفُضُون، وروى سَلَمَة عَن الفَرَّاءِ قَالَ: حَضِيرةُ النّاس وَهِي الجَمَاعَة، ونَفِيضَتُهم وَهِي الجَمَاعَة. وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْله: حَضيرةً ونَفِيضَةً قَالَ: حَضِيرة يَحضُرها النّاسُ، يَعين المياهَ، ونَفِيضَة: لَيْسَ عَلَيْهَا أَحَد، حَكَى ذالك عَن ابْن الأَعْرَابيّ. ورُوِيَ عَن الأَصْمَعِيّ: الحَضيرَةُ: الَّذِينَ يَحْضُرُون المِيَاهَ، والنَّفِيضَة الّذينَ يَتقدَّمون الخَيلَ؛ وهم الطَّلائع:
قَالَ الأَزهريّ: وقولُ ابنِ الأَعرابِيِّ أَحسنُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: النفِيضَةُ: جماعةٌ يُبْعَثُونَ ليَكْشِفُوا هَل ثَمَّ عدوٌّ أَو خَوْفٌ، والتُّبَّع: الظِّلُّ. واسمَأَلَّ: قَصُرَ، وذالك عِنْد نصْفِ النَّهَار وقبلَه.
سَبّاقُ عَادِيَة ورأْسُ سَرِيَّةٍ
ومُقَاتِلٌ بطَلٌ وهَاد مِسْلَعُ
واسخ المَرْثِيِّ أَسْعَدُ، وَهُوَ أَخُو سَلْمَى، ولاهذا تَقولُ بعد البَيْت:
أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئةً
هَبَلَتْكَ أُمُّك أَيَّ جَرْد تَرْقَعُ
وجمْعُ الحَضيرَةِ الحَضَائِرُ. قَالَ أَبو ذُؤَيب الهُذَلِيّ:
رِجَالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ
من الدّارِ لَا تَمْضِي عَلَيْهَا الحَضائِرُ
(و) فِي المُحْكَم: قَالَ الفارِسِيُّ: والحَضِيرَةُ: (مُقَدَّمَةُ الجَيْشِ) .
(و) الحَضِيرَة: (مَا تُلْقِيهِ المَرْأَةُ مِنْ وِلاَدِهَا) ، وحَضِيرةُ النَّاقَةِ: مَا أَلْقَتْه بعْدَ الوِلادَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الحَضِيرَة لِفَافةُ الوَلدِ. (و) الحَضِيرةُ: (انْقِطَاع دَمِهَا. والحَضِيرُ جَمْعُهَا) ، أَي الحَضِيرةِ، بإِسقاط الهاءِ، (أَو) الحَضِيرُ: (دَمٌ غَلِيظٌ) يَجْتَمِع (فِي السَّلَى. و) الحَضِيرُ: (مَا اجْتَمَعَ فِي الجُرْح) من (جاسِئَةِ) المَادّةِ، وَفِي السَّلَى من السُّخذِ، ونَحْو ذالِك.
(والمُحَاضَرَةُ: المُجَالَدَةُ، و) المُحَاضَرَة (المُجَاثَاةُ) . وحاضَرْتُه: جاثَيْتُه (عِنْدَ السُّلْطَانِ) ، وَهُوَ كالمُغالَبة والمُكَاثَرة. (و) المُحَاضَرَةُ: (أَنْ يَعْدُوَ مَعَك) ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ أَن يُحَاضِرك إِنسانٌ بحَقِّك فيذهَبَ بِهِ مُغالَبَةً أَو مُكابَرَةً. (و) قَالَ غيرُه: المُحَاضَرَةُ والمُجَالَدَةُ (أَنْ يُغَالِبَكَ عَلَى حَقِّك فَيَغْلِبَك) عَلَيْهِ (ويَذْهَبَ بِهِ) .
(و) حَضَارِ، (كقَطَامِ) ، أَي مَبْنِيَّة مُؤَنَّثَة مَجْرُورَة: (نَجْمٌ) يَطلُع قبْلَ سُهَيْل فيَظُنّ النّاسُ بِهِ أَنَّه سُهَيْلٌ، وَهُوَ أحد المُحْلِفَيْنِ، قَالَه ابنُ سِيده.
وَفِي التَّهذيب، قَالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: يُقَال: طَلَعَت حَضَارِ والوَزْنُ، وهما كَوْكَبَانِ يَطْلُعانِ قبل سُهَيْلٍ فإِذا طَلَعَ أَحدُهما ظُنَّ أَنّه سُهَيْلٌ، للشَّبَه وكَذالِك الوَزْنُ إِذا طَلَعَ، وهما مُحْلِفَانِ عندا لعرب، سُمِّيَا مُحْلِفَيْن لاخْتِلافِ النّاظِرِين لَهُمَا إِذَا طَلَعَا، فيَحْلف أَحدُهما أَنّه سُهَيْل، ويَحْلِف الآخَرُ أَنّه لَيْسَ بسُهَيْل. وَقَالَ ثَعْلب: حَضَارِ نَجمٌ خَفِيُّ فِي بُعْد، وأَنشد:
أَرَى نَارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كَأَنَّهَا
حَضَارِ إِذَا مَا أَعرَضَت وفُرُودُها
الفُرُودُ: نُجومٌ تَخْفَى حَولَ حَضَارِ، يُرِيد أَنّ النَّارَ تَخْفَى لبُعْدِها كهاذا النَّجْمِ الّذي يَخْفَى فِي بُعْدٍ.
(وحَضْرَمَوتُ) بفَتْح فَسُكُون (و) قد (تُضَمُّ المِيمُ) ، مِثَال عَنْكَبُوت، عَن الصّغانِيّ: (د) ، بل إِقليم واسعٌ مُشْتَمِلٌ على بِلادِ وقُرًى ومِيَاهٍ وجِبالٍ وأَودِيَةٍ باليَمَن، حرسهُ الله تَعَالَى، طُولُها مَرْحَلتانِ أَو ثَلاثٌ إِلى قَبْرِ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلام. كَذَا فِي تارِيخ العَلاَّمَة مُحَدِّثِ الدِّيارِ اليَمَنِيَّة عبدُ الرَّحْمان بن الدَّيْبَع.
وَقَالَ القَزْوِينيّ فِي عَجائِبِ المَخْلُوقَاتِ: حَضْرَمُوْتُ: ناحِيَةٌ باليَمَن، مُشْتَمِلَةٌ على مَدِينَتَينِ، يُقَال لَهما شِبَامُ وتِرْيَمُ، وَهِي بِلَاد قديمَة، وَبهَا القَصْر المَشِيد. وأَطالَ فِي وَصْفها. وَنقل شَيخُنا عَن تَفْسِير أَبِي الحَسَن البَكريّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} (مَرْيَم: 71) قَالَ: يُسْتَثْنَى من ذالك أَهْلُ حَضْرمَوْت، لأَنَّهُم أَهلُ ضَنْك وشِدَّة، وَهِي تُنْبِتُ الأَولياءَ كَمَا تُنْبِت البَقْلَ، وأَهلُها أَهلُ رِيَاضة، وَبهَا نَخْلٌ كثير، وأَغلَبُ قُوتِهم التَّمْر.
وَفِي مَراصِد الإطِّلاع: حَضْرَمُوتُ، اسْمَانِ مُرَّكبان، ناحِيَةٌ واسِعَةٌ فِي شَرْقِيّ عَدَنَ بقُربِ البَحْر، وحَوْلَها رِمَالٌ كثيرَةٌ تُعْرَفُ بالأَحْقَافِ، وَقيل: هِيَ مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ جَماعَة: سُمِّيَتْ حَضْرَمَوْت لأَنَّ صالِحاً عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا حَضَرَهَا مَاتَ.
قَالَ شيخُنَا: والمعرُوف أَنَّهَا باليَمَن، كَمَا مَرَّ عَن جَماعَة، وبذالك صَرَّحَ فِي الرَّوْضِ المِعْطار وَقَالَ: بِهَا قَبْرُ هُودٍ عَلَيْه السَّلامُ، وجَزَمَ بذالك الشِّهَاب فِي العِنَايَة أَثْناءَ سُورَةِ الحَجِّ، وَلَا يُعرف غيرُه. وأَغْرَبَ صَاحِبُ البَحْر فَقَالَ: إِنَّهَا بالشَّام وَبهَا قَبْرُ صالِحٍ عَلَيْهِ السلامُ.
قلتُ: وعِنْدِي أَنَّه تَصحّف عَلَيْهِ شِبَامُ الَّتِي هِيَ إِحْدَى مَدِينَتَيْهَا، كَمَا مَرَّ عَن الشَّيْبانِيّ، بالشَّامِ القُطرِ المعروفِ لأَنَّه لَا يُعْرَفُ بالشَّام مَوْضِعٌ يُقَال لَهُ حَضْرمَوْت قدِيماً وَلَا حَدِيثا.
(و) فِي الصّحاح: حَضْرمَوتُ: اسمُ (قَبِيلَة) أَيضاً، من وَلَد حِمْيَرَ بْنِ سَبَأَ، كَذَا فِي الرَّوْض، وَقيل: هُوَ عامِرُ بنُ قَحْطَانَ، وَقيل: هُوَ ابْن قَحْطَانَ بْنِ عَامِرٍ. قَالَ شيخُنَا: وهَل الأَرْضُ سُمِّيَت باسْمِ القَبِيلَة أَو بالعَكْسِ أَو غَيْر ذالِك؟ فِيهِ خِلافٌ.
(وَ) فِي الصّحاح: وَمَا اسْمَانِ جُعِلاَ وَاحِدًا، إِنَّ شِئتَ بنَيْتَ الِاسْم الأَوَّل على الفَتْحِ وأَعْرَبْتَ الثَّانيَ إِعرابَ مَا لاَ يَنْصَرِف. (يُقَالُ: هاذَا حَضْرَمَوْتُ، ويُضَافُ) الأَوَّلُ إِلى الثَّانِي (فَيُقَالُ: حَضْرُمَوْتِ، بضَمِّ الرَّاءِ) ، أَعْربْت حَضْراً وخَفضْتَ مَوتاً، وكذالك القَوْلُ فِي سَامّ أَبْرَصَ ورامَهُرْمُز، (وإِنْ شِئتَ لَا تُنَوِّنُ الثَّانِي) قَالَ شيخُنَا: واقتصَر فِي اللُّبَابِ على وَجْهَيْن، فَقَالَ: هُمَا اسمانِ جُعلاَ واحِداً، فإِن شِئْتَ بنَيْتَ الأَوّل على الفَتْح وأَعربْتَ الثانِي إِعرابَ مَا لَا يَنْصرِف، وإِن شِئتَ بَنَيْتَهُمَا لتَضَمُّنِها مَعنَى حَرْفِ العَطْف، كخَمْسَةَ عَشَرَ. (والتَّصْغِيرُ حُضَيْرُمَوْت) ، تُصَغِّر الصَّدْرَ مِنْهُمَا. وكذالك الجَمْع تَقُولُ: فُلانٌ من الحَضَارِمَة، والنِّسْبَةُ إِليه حَضْرَمِيٌّ، وسيأْتي لمُصَنِّف فِي المِيمِ.
(ونَعْلٌ حَضْرَمِيَّةٌ: مُلَسَّنَةٌ) . وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٌ (أَنّه كَانَ يَمْشِي فِي الحَضْرَمِيِّ) هُوَ النَّعْلُ المَنْسُوبَةُ إِلى حَضْرَمَوْت المُتَّخَذَة بهَا. (وحُكِيَ) عَن الكِسَائيّ: (نَعْلاَنِ حَض 2 مُوتِيَّتَانِ) ، أَي على الأَصل من غير حَذْفِ، وَالَّذِي فِي نَوادِرِ الكِسَائِيّ يُقَال: أَتانَا بنَعْلَين حَضْرَمَوْتِيَّتَيْن، فتأَمَّلْ. (وحَضُورٌ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ) فِيهِ بَلَدٌ عَامِرٌ أَ (وْ: د، باليَمَنِ) فِي لِحْفِ ذالك الجَب، وَقَالَ غامِدٌ.
تَغَمَّدْتُ شَرًّا كانَ بَيْنَ عشيرَتِي
فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُوريُّ غامِداً
وَفِي حَدِيث عائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (كُفِّنَ رسولُ ااِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي ثَوْبَيْنِ حَضُورِيَّينِ) هما منسوبان إِلَى حَضُورَ قريَة باليَمَن، قَالَه ابنُ الأَثيرِ.
وَفِي الرَّوْض أَنَّ أَهلَ حَضُور قَتَلوا شُعَيْبَ بنَ ذِي مَهْدَم، نَبيٌّ أُرسِلَ إِلَيْهم وقَبْرُه بِضِينٍ، جَبَل بِالْيمن قَالَ وليْسَ هُوَ شُعَيباً الأَوَّلَ صَاحب مَدْيَن وَهُوَ ابْنُ صَيْفِي ويُقَالُ فِيهِ ابنُ صَيْفُون.
قلتُ: وشَذَّ صاحِبُ المَرَاصد حَيْثُ قَالَ: إِنَّه من أَعمَال زَبِيد وأَنه يُرْوَى بالأَلِف المَمْدُودَة. وَفِي حِمْيَر حَضُورُ بنُ عَدِيِّ بن مالِكِ بن زَيْد بن سَلام بن زُرْعَة وَهُوَ حِمْيَر الأَصْغَر.
(والحَاضرُ: خِلاَفُ البَادِي) ، وَقد تَقَدَّم فِي أَوَّل التَّرجَمَةِ، فَهُوَ تَكرَارٌ، (و) الحَاضِر أَيْضاً: (الحَيُّ العَظِيمُ) ، أَو القَوْم، وقا ابنُ سِيدَه: الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدَّارَ الَّتي بهَا مُجْتَمَعُهُم. قَالَ:
فِي حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سامِرُه
فِيهِ الصَّواهِلُ والرّايَاتُ والعَكَرُ
فَصَارَ الحاضرُ اسْما جامِعاً كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِلِ ونَحْوِ ذالِك. قَالَ الجوهريّ: هُوَ كَمَا يُقَالُ حاضرُ طَيّىءِ وَهُوَ جَمْعٌ، كَمَا يُقَال: سامِرٌ للسُّمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قَالَ حَسّان:
لنا حاضرٌ فَعْمٌ وباد كَأَنَّهُ
قَطِينُ الإِلاهِ عِزَّةً وتَكَرُّمَا وَفِي حَدِيث أُسامَةَ: (وَقد أَحَاطُوا بحاضِرٍ فَعْمٍ) .
وَفِي التَّهْذِيبِ، العربُ تَقول: حيٌّ حاضِرٌ، بِغَيْر هَاءٍ، إِذا كَانُوا نازِلين على ماءٍ عِدَ. يُقَال: حاضِرُ بَنِي فُلانٍ على ماءِ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال للمُقيم على المَاءِ: حاضِرٌ، وَجمعه حُضُورٌ، وَهُوَ ضِدّ المُسَافِ، ر وكذالك يُقَال للمُقيم: شاهِدٌ وخافِضٌ، وفُلانٌ حاضرٌ بموضِع كَذَا، أَي مُقِيمٌ بِهِ، وهاؤلاءُ قَومٌ حُضَّارٌ، إِذا حَضَرُوا المياهَ، ومَحاضِرُ. قَالَ لَبِيد:
فالوَادِيَانِ وكُلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ
وعَلَى المِيَاهِ مَحَاضرٌ وخِيَامُ
قَالَ: وحَضَرَةٌ، مثل كافِر وكَفَرةٍ، وكُلُّ مَنْ نَزَلَ على ماءٍ عِدَ وَلم يَتَحَوَّل عَنهُ شِتاءً وَلَا صيفاً فَهُوَ حاضرٌ، سواءٌ نَزَلوا فِي القُرَى والأَرْيَاف، والدُّور المَدَرِيَّة، أَو بَنَوُا الأَخْبِيَةَ على المِيَاه فَقَرُّوا بهَا ورَعَوْا مَا حواليها مِنَ الماءِ والْكَلإِ.
وَقَالَ الخَطَّابِيّ: إِنّما جَعَلوا الحاضِرَ اسْما للمَكَان المَحْضُور، يُقَال: نَزلْنَا حاضِرَ بَنِي فُلانٍ، فَهُوَ فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي الحَدِيث (هِجْرَة الحاضِرِ) أَي الْمَكَان المَحْضُور.
(و) الحَاضِرُ: (حَبْلٌ مِنْ حِبَال الدَّهْنَاءِ) السَّبْعَةِ، يُقَال لَهُ: حَبْلُ الحاضِرِ، وعِنْدَه حَفَر سَعْدُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ بحِذَاءٍ العَرَمَة. (و) الحَاضِرُ: (ة، بقِنَّسْرينَ) ، وَهُوَ مَوضِع الإِقامَةِ على الماءِ من قِنَّسْرِينَ. قَالَ عِكْرِشَةُ الضَّبِّيُّ يَرثِي بَنيه:
سَقَى اللهاُ أَجْداثاً وَرَائِي تَرَكْتُها
بحاضِرِ قِنَّسْرِيَن من سَبَلِ القَطْرِ
وسيأْتي فِي (ق ن س ر) .
(و) الحَاضِرُ (مَحَلَّةٌ عَظِيمَةٌ بظَاهِر حَلَبَ) ، مِنْهَا الإمامُ وَلِيُّ الدّينِ محمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بن خَلِيلِ بْنِ هِلاَلٍ الحاضِريُّ الحَنَفِيُّ، وُلِدَ سنة 775 بحَلَب، ووالِدُه العَلاَّمةُ عِزُّ الدِّين أَبُو البَقَاءِ مُحَمَّدُ بنُ خَلِيلٍ، رَوَى عَنهُ ابْن الشّحْنَة.
(والحَاضِرَةُ: خِلاَفُ البَادِيَة) ، وَقد تقَدَّم فِي أوّل التَّرْجَمَة، فَهُوَ تكْرَار (و) الحَاضِرَةُ: (أُذُنُ الفِيلِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(وأَبُو حَاضِرٍ صَحَابِيٌّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ) ، رَوَى عَنهُ أَبو هُنَيْدَةَ، أَخرجه ابنُ مَنْدَه. (و) أَبُو حاضِرٍ (أُسَيْدِيٌّ موصُوفٌ بالجَمَالِ الفَائِقِ. و) أَبو حاضِرٍ: كُنيَة (بِشْر بن أَبِي خَازِم) (و) منَ المَجَاز: يُقَال: (عُسٌّ ذُو حَوَاضِرَ) ، جمْع حاضِرَة، مَعْنَاه (ذُو آذانٍ) .
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلُ العَرَب: (اللَّبَنُ مَحْضُور) ، ومُحْتَضَر فغَطِّه، (أَي كَثِيرُ الآفَةِ) ، يَعنِي (تَحْضُرُه) ، كَذَا فِي النّسخ. وَنَصّ التَّهْذِيب: تحتضره (الجِنُّ) والدَّوابُّ وغيرُها من أَهْلِ الأَرض، رَوَاهُ الأَزهريّ عَن الأَصمَعِيّ، (والكُنُفُ مَحْضُورَة كَذالك) ، أَي تَحْضُرها الجِنُّ والشَّياطِينُ وَفِي الحَدِيث (أَنَّ هاذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرة) . وقَولُه تَعالَى {وَأَعُوذُ بِكَ رَبّ أَن يَحْضُرُونِ} (الْمُؤْمِنُونَ: 98) أَي أَن يُصِيبَنِي الشّياطِيُ بِسُوءٍ.
(و) يُقَالُ: (حَضَرْنَا عَنْ مَاءِ كَذَا) أَي (تَحَوَّلْنَا عَنْه) ، وَهُوَ مَجَاز. وأَنْشد ابنُ دُرَيْد لقَيْسِ بْنِ العَيْزارَة:
إِذَا حَضَرَتْ عَنهُ تَمَشَّتْ مَخَاضُها
إِلَى السِّرِّ يَدْعوها إِليها الشَّفَائِعُ
(و) حَضَار (كَسَحَابٍ: جَبَلَ بَيْنَ اليَمَامَةِ والبَصْرَةِ) وإِلَى اليَمَامَة أَقربُ.
(و) الحَضَارُ: (الهِجَانُ أَو الْحُمْرُ مِنَ الإِبِلِ) .
وَفِي الصّحاح: الحِضَارُ من الإِبِل: الهِجَانُ: قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِفُ الخَمْر:
فَمَا تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ سِبَاؤُهَا
بَنَاتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضَارُهَا
شُومُها: سُودُهَا. يَقُول: هاذه الخَمْر لَا تُشْتَرَى إِلاّ بالإِبِل السُّودِ مِنْهَا والبِيضِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الحِضَارُ مِنَ الإِبِل: البِيضُ اسْم جامِع كالهِجَانِ ومِثْلُه قَوْلُ شَمِرٍ، كَمَا سيأْتِي، فقولُ المُصَنِّف: أَو الحُمرُ مِنَ الإِلل مَحَلّ تَأَمُّلٍ، (ويُكْسَرُ) ، الفَتْح نَقَلَه الصّغانِي. (لَا واحِدَ لَهَا، أَو الواحِدُ والجَمْعُ سَوَاءٌ) . قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَفِيه عِنْد النَّحْوِيِّين والجَمْع على وَزْنٍ واحدٍ، إِلاَّ أَنَّك تُقَدِّر البِنَاءَ الّذِي يكون للجَمْعِ غَيْرَ البِنَاءِ الّذِي يَكُونُ للواحدِ، وعَلى ذالك قَالُوا: ناقةٌ هِجَانٌ ونُوق هِجَانٌ، فهِجَانٌ الَّذِي هُوَ جَمْع يُقدَّر على فِعال الَّذِي هُوَ جَمعٌ مثل ظِرَافٍ، والَّذِي يكونُ من صِفَة المُفرد تُقَدِّره مُفرَداً مثل كِتَاب، فالكَسْرَة فِي أَوَّل مُفْرَدِه غيرُ الكَسرةِ الّتي فِي أول جَمْعِه، وكذالك ناقَةٌ حِضَارٌ ونُوقٌ حِضَارٌ، وكذالك الفُلْك، فإِنَّ ضَمَّتَه إِذا كَانَ مُفرَداً غَيْرُ الضَّمَّة التِي تَكُونُ فِيهِ إِذا كَانَ جَمْعاً، كقولِه تَعَالَى: {فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} (الشُّعَرَاء: 119) فَهُوَ بإِزاءِ ضَمَّة القُفْل فإِنّه واحِدٌ. وقولُه تَعالَى: {وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ} (الْبَقَرَة: 164) فضَمَّتُه بإِزاءِ ضَمَّة الهَمْزة فِي أُسْد، فهاذه تُقدِّرها بأَنَّهَا فُعْلٌ الَّتِي تكونُ جَمْعاً، وَفِي الأَول تُقَدِّرها فُعْلاً الَّتي هِيَ للمُفْردِ.
(و) الحِضَارُ، (بالكَسْرِ: الخَلُوقُ بلأَجْهِ الجَارِيَةِ، و) قَالَ الأُمَوِي: (نَاقَةٌ حِضَارٌ: جَمَعَت قُوَّةً و) رُحْلَةً، يَعنِي: (جَوْدَةَ سَيْرِ) . ونَصّ الأَزهَرِيّ: المَشْي، بدل السَّيْر. وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسمَع الحِضَارَ بهاذا المَعْنَى، إِنّمَا الحِضَار بِيضُ الإِبِل، وأَنْشد بَيْت أَبي ذُؤَيْب: (شُومُها وحِضَارُها) .
أَي سُودُهَا وبِيضُها.
(و) حَضَّارَة، (كجَبَّانَة، د، باليَمَنِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) الحُضَارُ، (كغُرَابٍ: دَاءٌ للإِبلِ) ، نَقله الصَّغانِيّ.
(وَمَحْضُورَاءُ) ، بالمَدّ، عَن الفَرّاءِ، (ويُقْصَر) ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ: (مَاءٌ لبَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ) .
(والحَضْرَاءُ مِن النُّوقِ وغَيْرِهَا: المُبَادِرةُ فِي الأَكْلِ والشُّرْبِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: الحُضُر، (كعُنُقٍ: الرَّجُلُ الوَاغِلُ) الرّاشِن، وَهُوَ الشَّوْلَقِيُّ، قلت: وَهُوَ الطُّفَيْلِيّ.
(وأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْر) بْنِ سِمَاكٍ الأَوْسِيُّ، (كزُبَيْر: صَحَابِيٌّ) ، كُنْيَتُه أَبو يَحْيَى، لَهُ ذِكْر فِي تارِيخ دِمَشْق، وبِنْتُه هِنْد لَهَا صُحْبةٌ، وابنُه يَحْيَى لَهُ رُؤيةٌ، (ويُقَال لِأَبِيهِ حُضَيْرُ الكَتَائِبِ) . والّذي فِي التّهذيب وغيرِه: وحُضَيْرُ الكَتائِبِ: رَجُلٌ من سَادَاتِ العَرَبِ.
(و) من المَجَازِ: (احْتُضِرَ) المَرِيضُ وحُضِرَ، (بالضَّمّ، أَي) مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ، إِذا (حَضَرَهُ المَوْتُ) وَنَزَلَ بِهِ، وَهُوَ مُحْتَضَر ومَحْضُورٌ. (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ ( {كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ} (الْقَمَر: 28) ، أَي يَحْضُرُونَ حُظُوظَهَم مِنَ المَاءِ وتَحْضُرُ النَّاقَةُ حَظَّهَا مِنْه) ، والقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ فِي التَّفَاسِيرِ.
(ومَحَاضِرُ) ، بِالْفَتْح على صِيغَةِ الجَمْع، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسْخَتِنَا (ابنُ المُوَرِّع) بالتَّشْدِيد على صيغَةِ اسمِ الفاعِلِ: (مُحَدِّثٌ) مُسْتَقِيمُ الحَدِيثِ لَا مُنْكَرَ لَهُ، كَذَا قَالَه الذَّهَبِيّ. (وشَمْسُ الدِّين) أَبو عَبْدِ اللهاِ (الحَضَائرِيُّ فَقِيهٌ بَغْدَادِيٌّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: قَدِم علينا مِن بَغْدَادَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي الحَدِيث (أَنَّى تَحْضُرُني مِنَ الله حاضِرَةٌ) أَرادَ الملائِكَةَ الَّذِين يَحْضُرُونَه. وحاضرَةٌ: صِفَةُ طائِفَةٍ أَو جَماعَةٍ.
وَفِي حَدِيثِ الصُّبْح (فإِنَّها مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ) ، أَي تَحْضُرها ملائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ.
واسْتَحْضَرْتُه فأَحضرنِيهِ. وَهُوَ من حاضِرِي المَلِك.
وحَضَارِ بمعنَى احْضُرْ.
والمُحَاضَرَةْ: المُشَاهَدَةُ.
وبَدَوِيٌّ يَتَحَضَّرُ وحَضَرِيٌّ يَتَبَدَّى.
وحَضَرَه الهَمُّ واحْتَضَرَه وتَحَضَّرَه، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي الحَديث (والسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلا أَنّ لَهُ أَشْطُراً) ، أَي هُوَ أَكثَرُ شَرًّا إِلاَّ أَنَّ لَهُ خَيْراً مَعَ شَرِّه، وَهُوَ أَفْعَلُ من الحُضُور. قَالَ ابنُ الأَثِير: ورُوءَ بالخاءِ المُعْجَمة، وَقيل: هُو تَصْحِيف.
وَفِي الحَدِيث: (قُولُوا مَا يَحْضُرُكم) أَي مَا هُوَ حاضِرٌ عِنْدَكُم موجودٌ وَلَا تَتَكَلَّفُوا غَيْرَه.
وَمن الْمجَاز: حَضَرَت الصَّلاةُ. وأَحْضِرْ ذِهْنَك.
وكُنْتُ حَضْرَةَ الأَمْرِ، وَكَذَا حَضَرْت الأَمْرَ بخَيْر، إِذا رَأَيْتَ فِيهِ رَأْياً صَوَاباً (وكفيتَهَ) . وإِنه لحَضِيرٌ: لَا يزَال يحْضُرُ الأُمورَ بخَيْرٍ. وَيُقَال: جَمَعَ الحَضْرَةَ يُرِيدُ بناءَ دَار، وَهِي عُدَّة البنَاءِ من نحْو آجُرَ وجصَ. وَهُوَ حاضِرٌ بالجَوَاب وبالنّوادِر. وَغَطِّ إِناءَك بحَضْرة الذُّبَاب. وكُلُّ ذالِك مَجَاز.
ويُقَال للرَّجُلُ يُصيبُه اللَّمَمُ والجُنُونُ: فُلانٌ مُحْتَضَرٌ. وَمِنْه قَولُ الرّاجِز:
وإنْهَمْ بدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ
فقد أَتَتْكَ زُمَراً بَعْدَ زُمَرْ
والمُحْتَضِر: الّذي يَأْتِي الحَضَر.
وحَضَارٌ: اسْم للثَّورِ الأَبيضِ.
واحْتَضَرَ الفَرَسُ، إِذا عَدَا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه.
وَفِي الحَدِيث ذِكْر حَضِيرٍ، كأَمِيرٍ، وَهُو قَاعٌ فِيهِ مَزَارِعُ يَسِيل عَلَيْهِ فَيْضُ النَّقِيعِ ثمّ يَنْتَهي إِلَى مُزْجٍ، وبَيْن النَّقِيع والمَدِينةِ عشْرُون فَرْسَخاً.
والحَضَار، كسَحَابٍ، الأَبيَضُ. ومِثلُ قَطَامِ اسمٌ لِلأَمْر، أَي احْضُر.
والحَضْرُ، بالفَتْح: الّذِي يتَعَرَّض لطَعَامِ القَوْم وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْه.
وَفِي الأَساس: وحَضْرَمَ فِي كَلاَمِه: لم يُعْرِبْه. وَفِي أَهْل الحَضَرِ الحَضْرَمَةُ كأَنَّ كلامَه يُشْبه كلامَ أَهلِ حَضْرَمَوْت؛ لأَنَّ كَلَامهم لَيْسَ بِذَاك، أَو يُشْبِه كَلامَ أَهلِ الحَضَر، والمِيمُ زائِدَة. انْتهى.
وَقد سَمَّت حاضِراً ومُحَاضِراً وحُضَيْراً.
والحَضِيرِيَّةُ: مَحَلَّة ببَغْدَادَ من الجَانِب الشَّرْقيّ، مِنْهَا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّب بن سَعِيدٍ الصَّبَّاغ الحَضِيرِيُّ، كَانَ صَدُوقاً، كتَب عَنهُ أَبو بَكْر الخَطِيب وغَيرُه. وأَبُو الطَّيِّب عَبْدُ الغَفّار بنُ عبدِ الله بنِ السَّرِيّ الواسطيُّ الحَضِيريُّ أَدِيبٌ عَن أَبي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ، وَعنهُ أَبو العَلاءِ الواسِطِيُّ وغَيْرُه. والحَضَر، مُحَرَّكةً فِي شِعْرِ القُدَمَاءِ، قَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراهُ أَرادوا بِهِ حَضُوراً أَو حَضْرَمَوْت، وكِلاَهُمَا يَمَان.
قلت: والصَّوابُ أَنَّه البَلَد الّذي بَنَاه الساطِرُونُ، وَقد تقدّم ذِكْره، وهاكذا ذَكره السّمعانيّ وَغَيره.
ومُنْيَةُ الحَضَر، مُحَرَّكَةً: قريةٌ قُرْبَ المَنْصُورَة بالدَّقَهْلِيّة، وَقد دخَلْتُها.
وأَبو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ بْنِ حاضرٍ الحاضِريُّ الطُّوسِيُّ، تَرجَمَه الحاكمُ فِي تَارِيخِه، وحَضَارُ بن حَرْب ابْن عَامر جَدُّ أبي مُوسى الأَشعريّ رَضِي الله عَنهُ.
وبَيْتُ حَاضِرٍ: قعرْيَةٌ قُرْبَ صَنْعَاءِ اليَمَن، وَمِنْهَا الشَّرِيفُ سِرَاجُ الدّين الحاضِرِيُّ، واسمُه عبدُ الله بْنُ الحَسَن، ذَكَرَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسَّانِيّ فِي الأَنْسَاب.
والشَّمْس محمّد الحضاوريّ: فَقِيهٌ يَمَنِيّ.
وحَاضرُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَدِيّ بْنِ عَمْرٍ وَفِي الأَزْدِ.

صدع

Entries on صدع in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
صدع: {فاصدع}: افرُق. {ذات الصدع}: تصدع بالنبات. {يصدعون}: يتفرقون.
(ص د ع) : (الصَّدْعُ) الشَّقُّ (وَمِنْهُ) تَصَدَّعَ النَّاسُ إذَا تَفَرَّقُوا وَمِصْدَعُ أَبُو يَحْيَى الْأَعْرَجُ الْأَنْصَارِيُّ مِفْعَلٌ مِنْهُ.
صدع صدأ دفر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين سَأَلَ الأسقف عَن الْخُلَفَاء فحدثه حَتَّى انْتهى إلىنعت الرَّابِع فَقَالَ: صَدَع من حَدِيد فَقَالَ عمر: وادفراه قَالَ الْأَصْمَعِي: كَانَ حَمَّاد بن سَلمَة يَقُول: صدأ حَدِيد قَالَ: وَهَذَا أشبه بِالْمَعْنَى لِأَن الصدأ لَهُ دَفر والصّدع لَا دَفر لَهُ.
ص د ع: (الصَّدْعُ) الشَّقُّ وَقَدْ (صَدَعَهُ فَانْصَدَعَ) وَبَابُهُ قَطَعَ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ} [الطارق: 12] . وَ (صَدَعَ) بِالْحَقِّ تَكَلَّمَ بِهِ جِهَارًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر: 94] . قَالَ الْفَرَّاءُ: أَرَادَ فَاصْدَعْ بِالْأَمْرِ أَيْ أَظْهِرْ دِينَكَ. وَ (تَصَدَّعَ) الْقَوْمُ تَفَرَّقُوا. وَ (الصُّدَاعُ) وَجَعُ الرَّأْسِ. وَ (صُدِّعَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (تَصْدِيعًا) . 
صدع
الصَّدْعُ: الشّقّ في الأجسام الصّلبة كالزّجاج والحديد ونحوهما. يقال: صَدَعْتُهُ فَانْصَدَعَ، وصَدَّعْتُهُ فَتَصَدَّعَ، قال تعالى: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
[الروم/ 43] ، وعنه استعير:
صَدَعَ الأمرَ، أي: فَصَلَهُ، قال: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
[الحجر/ 94] ، وكذا استعير منه الصُّدَاعُ، وهو شبه الاشتقاق في الرّأس من الوجع. قال: لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ
[الواقعة/ 19] ، ومنه الصَّدِيعُ للفجر ، وصَدَعْتُ الفلاة: قطعتها ، وتَصَدَّعَ القومُ أي: تفرّقوا.
ص د ع : صَدَعْتُهُ صَدْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتُهُ فَانْصَدَعَ وَصَدَعْتُ الْقَوْمَ صَدْعًا فَتَصَدَّعُوا فَرَّقْتُهُمْ فَتَفَرَّقُوا وقَوْله تَعَالَى {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} [الحجر: 94] قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا أَيْ شُقَّ جَمَاعَاتِهِمْ بِالتَّوْحِيدِ وَقِيلَ اُفْرُقْ بِذَلِكَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَقِيلَ أَظْهِرْ ذَلِكَ وَصَدَعْتُ بِالْحَقِّ تَكَلَّمْــتُ بِهِ جِهَارًا وَصَدَعْتُ الْفَلَاةَ قَطَعْتُهَا

وَالصُّدَاعُ وَجَعُ الرَّأْسِ يُقَالُ مِنْهُ صُدِّعَ تَصْدِيعًا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ. 

صدع


صَدَعَ(n. ac. صَدْع)
a. Split, cleft, parted, divided, separated.
b. Crossed, traversed (desert).
c. Made clear, evident, manifest.
d. [Bi], Manifested, declared, disclosed, revealed.
e. [Bi], Carried out, accomplished (
affair ).
f.(n. ac. صُدُوْع) [Ila], Inclined to.
صَدَّعَa. see I (a)b. (c).
d. [ coll. ], Distressed, molested.

تَصَدَّعَa. Was split, cleft, divided; opened.
b. Separated, became dispersed.

إِنْصَدَعَa. see V (a)
صَدْع
(pl.
صُدُوْع)
a. Split, crack, rent.
b. see 4
صَدْعَة
(pl.
صَدَعَات)
a. Piece, bit, fragment.
b. Difference, divergence of opinion
disagreement.

صِدْع
(pl.
صِدَع)
a. Half, portion, part.
b. Troop, band.

صِدْعَةa. see 2 (a)
صَدَعa. Young & robust, sturdy, vigorous.

صُدَاْعa. Headache, megrim, neuralgia.

صَدِيْع
(pl.
صُدُع)
a. see 2 (a)
صدع
الصدَع: الفتي من الأوْعال، وكذلك الصديع. وقيل: هو مَرْبُوْعُ الخَلْق. والصدَع - وقد تُسَكنُ دَالُه خاصةً -: الرجُلُ الرَّبْعَةُ، والمَصْدَرُ الصًدَاعَةُ. وقيل: الشّاب المُسْتَقيمُ القَناة.
والصدْع: الشقُّ في الشيْء الصلْب. وصَدَعْتُ الفَلاة والنهرَ: قَطَعْتَهما. وصَدَع بالحق: تَكلمَ به جهاراً، ومنه خَطيب مِصْدَع: أي مِصْقَع.
والصدِيْعُ: الفَجْر. والرقْعَةُ الجَديْدَةُ في ثَوْب خَلَقٍ. وثَوْبٌ يُلْبَسُ تحت الدرْع. والفِرْقَةُ من الغَنَم والظباء، وتسمى الصدْعَة أيضاً.
والصدْعُ - بالكَسْر -: الجَماعةُ من الناس. والمرْأةُ تَصْدَعُ أمْرَ القَوْم فلا تشَعبُه. وهم علينا صَدْعٌ واحِدٌ: أي ألْبٌ واحِد. وتَصدعُوا عنه: تَفَرًقوا. وتَصَدَّعَتْ به الأرْضُ: تَغَيبَ فَاراً.
وصُدعَ الرجلُ - وقد يُخفَّف -: أصَابَه الصدَاعُ، ولا يقولون: هو مِصْدَعٌ؛ لأنه لا يَقَعُ جُملَةً؛ إنَّما يأتي شَيْئاً بعد شَيْء.
(صدع) - في حديث الاسْتِسْقَاء، من رِواية عبدِ العَزيز بن أنس: "فَتَصدَّع السَّحَاب"
: أي تَفرَّق وتَقطَّع وذَهَب، وهو مُطاوع صَدَّعتُه، وربّما خُصَّ به الشَّىءُ الصُّلْبُ.
- في الحديث: "فأَعْطانىِ (*) قُبْطِيَّة فقال: اصْدَعْها صِدْعَينْ"
: أي شُقَّها بنِصْفَينَ. يقال لكلّ شِقٍّ منهما صِدْع بالكسر، والمَصْدر بالفَتْح.
- في حديث الخلفاء: "صَدَعٌ من حَدِيد".
يعنى الوَعِل بين الوَعِلين يُوصَف بذلك لاجْتماع القوة والخِفَّة له، أي متوسط لا صغير ولا كبير، وتَشْبِيهُه بالحَدِيد لبَأسِه ونَجْدتِه، ويجوز أن تكون العين مبدلة من الهمز، كما قال: "وللَّهِ عَنْ يَشْفِيَكَ ".
يعنى دَوامَ لُبْس الحَدِيد للحروب. وصَدَأُ الحَديِد: سَهَكُه.
وشَاة صَدَعٌ. أي خَفِيفٌ
[صدع] الصَدْعُ: الشقُّ. يقال: صَدَعْتُهُ فانْصَدَعَ هو، أي انشقَّ. والصَديعُ: الصبحُ. والصَديعُ: الصِرْمَةُ من: الإبل، والفرقة من الغنم. وصدعت الفلاة: قطعتها. وصدعت الشئ: أظهرته وبينته. ومنه قول أبي ذؤيب:

يَسَرٌ يُفيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ * يقال: صَدَعْتُ بالحقِّ، إذا تكلّمــت به جهاراً. وقوله تعالى: {فاصْدَعْ بما تُؤْمَر} . قال الفراء: أراد فاصْدَعْ بالأمر، أي أَظْهِرْ دينَكَ. أبو زيد: صدعت إلى الشئ أصدع صُدوعاً: مِلْتُ إليه. وما صَدَعَكَ عن هذا الأمر، أي ما صرفك. والتَصْديعُ: التفريقُ. وتَصَدَّعَ القوم: تفرَّقوا. والصُداعُ: وجعُ الرأس. وصُدِّعَ الرجل تَصْديعاً. والصِدْعَةُ بالكسر: الصِرْمَةُ من الإبل والفِرْقَةُ من الغنم. يقال: صَدَعْتُ الغنم صِدْعَتَيْنِ، أي فِرْقتين، وكل واحدة منهما صِدْعَةٌ. ورجلٌ صَدْعٌ بالتسكين وقد يحرَّك، وهو الضربُ الخفيفُ اللحم الشابُّ. فأمَّا الوَعِلُ فلا يقال فيه إلا صَدَعٌ بالتحريك، وهو الوسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير، ولكنه وعل بين وعلين. وكذلك هو من الظباء والحُمُرِ. قال الراجز: يا رب أباز من العُفْرِ صَدَعْ * تَقَبَّضَ الذئبُ إليه واجْتَمَعْ * يقال رأيت بين القوم صَدَعاتٍ، أي تفرّقاً في الرأي والهوى.
ص د ع

في العود ونحره من الأشياء صدع وصدوع، وصدعته فانصدع، وكأنه صدع الزجاجة.

ومن المجاز: صدع البين شملهم. وصدع الظعائن يوم بن فؤاده. وتصدع الحي. وتصدعوا عني. وانصدع الفجر. وجئته وعمود الصبح منصدع. قال ذو الرمة:

فغلت وعمود الصبح منصدع ... عنه وسائره بالليل محتجب

وطلع الصديع وهو الفجر. وانصدعت الأرض بالنبات. وصدعها الله تعالى " والأرض ذات الصدع " وصدعت الفلاة: قطعتها. وصدعت النهر. وصدعت الغنم صدعتين. وصدع ثوبه صدعتين. وقال:

وأنحر للشرب الكرام مطبتي ... وأصدع بين القينتين ردائياً

وفي مثل " صدعه صدع الرداء " " وبان منه كشق صديع " وهو الرداء المصدوع. قال لبيد:

دعي اللوم أو بيني كشق صديع ... فقد لمت قبل اليوم غير مضيع

وصدع بالحق: جهر به وصرح مفرقاً بينه وبين الباطل. " فأصدع بما تؤمر " وخطيب مصقع: مصدع، ويقال: هو أصدعهم بالصواب، في أسرع جواب. وقال ذو الرمة:

صدوع بحكم الله في كل شبهة ... ترى الناس في ألباسها كالبهائم

جمع لبس. ورأيت منهم صدعات: تفرقا في الرأي والهوى، وأصلحوا ما فيكم من الصدعات، وإنهم على ما فيهم من الصدعات لألباء كرام. وسبيل صادع، وجبل وواد صادع: ذاهب في الأرض طولاً، وهذا الطريق يصدع في أرض كذا.
[صدع] نه: في ح الاستسقاء:"فتصدع" السحاب "صدعًا"، أي تقطع وتفرق، صدعت الرداء صدعًا إذا شققته. وح: فأعطاني قبطية وقال:"ًادعها صدعين" بالكسر، أي ضقها بنصفين. ط: تختمر به، أي تجعله خمارًا لا يصفها، بالجزم جواب أمر أو بالرفع إستئناف، يعني كان الثوب رقيقًا يظهر منه لون البشرة فأمرت أن تجعل تحته مقنعة أخرى. ك: قد "انصدع" فسلسله، أي انشق. نه: ومنه: "فصدعت" منه "صدعة" فاختمرت بها. وح: المصدق يجعل الغنم "صدعين" ثم يأخذ منهما الصدقة، أي فرقين. وح: فقال بعد ما: تصدع" القوم، أي تفرقوا. ومنه: النساء أربع منهن "صدع" تفرق ولا تجمع. وفي ح عمر "صدع" من حديد، في رواية: الصدع الوعل الذي ليس بغليظ ولا دقيق، ويوصف به لاجتماع القوة فيه والخفة، شبه في نهضته إلى صعاب الأمور وخفته في الحروب بالوعل لتوقله في رؤس الجبال؛ وجعله من حديد مبالغة في شدته وصبره على الشدائد. ومنه: فإذا "صدع" من الرجال، أي رجل بين الرجلين. ج: هو بسكون دال وربما حرك، هو من الرجال الشاب المعتدل ومن الوعول الفتي الفارسي، أي جماعة في موضع من المسجد. ط: حتى قيل لمن "يتصدعا"، أي يتفرقا. وفيه: فإذا فرقت له صلى الله عليه وسلم رأسه "صدعت" فرقه، أي فرقت فرقه عن يافوخه، الفرق بسكون راء خط يظهر بين شعر الرأس إذا قسم قسمين، واليافوخ وسط الرأس، يعني كان أحد طرفي ذلك الخط عند اليافوخ والطرف الآخر عند الجبهة محاذيًا لما بين عينيه، وأرسلت ناصيته بين عينيه أي جعلت رأس فرقه محاذيًا لما بين عينيه بحيث يكون نصف شعر ناصيته من جانب يمين الفرق والنصف الآخر من جانب يساره. ش: "يصدع" بالحق، أي يظهره. غ: (("فاصدع" بما تؤمر))، أي شق جماعاتهم بالتوحيد، احكم بالحق وافصل بالأمر، والصديع الصبح؛ أو افرق بين الحق والباطل. و ((الأرض ذات "الصدع")) أي تصدع بالنبات. والصدع الربعة من الرجال.
صدع: صَدَع: مصدره صدوع: وصدوع كلماته: بمعنى قوة كلماته وتأثيرها (حيان - بسَام 1: 47 و).
صَدَع: صدم، أغاظ، ضادّ (بوشر).
صدَع: أربك، حيَّر، ضايق (هلو).
صَدَّع (بالتشديد): سبّب له الصُداع وهو وجع الرأس. ولا يقال: صدَّع فلانا فقط (لين، بوشر) بل يقال أيضاً: صَدَّع الرأس. ففي ابن البيطار (1: 145) مصدِعّة للرأس، في (ص: 166): البلوط مصدّع للرأس.
صدّع فلانا: أتعبه: أزعجه، ضايقه. (عبد الواحد ص221) ويقال أيضاً: صدع رأسه (بوشر، ألف ليلة، 1: 238، 244) وقد ذكر فوك هذا الفعل في مادة لاتينية بمعنى أزعج وأقلق.
تصديع الرأس أو الخاطر: إزعاج (بوشر).
صَدَّع خاطر فلان: كلّفه قضاء حاجة، وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
صدَّع: ذكر فوك هذا الفعل في مادة لاتينية معناها شق، وأضاف سبب له الإزعاج. وقد ذكر هذا الفعل أيضاً في مادة لاتينية معناها تشقق ينظر: صداع.
انصدع: تفرق، تشتت، تبدّد (أخبار ص150) وفي حيان (ص3 ق): فحين علموا بوفاة أميرهم المنذر انصدعت حشود الكور ووفود القبائل وتفرقوا الخ.
انصدع: صُدِّع، أصيب بالصداع (ابن البيطار 1: 74، 86).
انصدعت رِجْلُه: زلَّت فالتوى مفصلها، وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
انصدعتْ اصبعتي: أصبت بريج الشوكة (بوشر).
صَدْع: كناية عن فرج المرأة (محيط المحيط).
الصَدْع تفرّق اتصال في طول العظم إذ لو كان في العرض سمي كسراً أو تفتتاً (محيط المحيط).
صُدلع: تشقق (فوك).
صداع الأصابع: ريح الشوكة، ألم في طرف الأصابع، داحس، داحوس، التهاب في أطراف الأصابع (بوشر).
صديع: مفلوق، مشقوق (عباد 1: 86، 159 رقم 507).
مَصْدَع وجمعها مَصادِعِ: حلقة، مجلس القوم على شكل حلقة (ألكالا).
مَصْدَع: سِيرك، ملعب شعبي. مكان مخصص للألعاب الشعبية.
مِصْدَع. دليل مِصْدَع: ماض في أمر صدع به. (الكامل ص51).
مَصْدُوعْ: اصبعتي مصدوعة: مصابة بريح الشوكة (بوشر).
الانصداع عند الأطباء: انشقاق عرق في غير الرأس (محيط المحيط).
(ص د ع)

الصَّدْع: الشق فِي الشَّيْء الصلب، كالزجاجة والحائط وَغَيرهمَا. وَجمعه: صُدُوع. قَالَ قيس ابْن ذريح:

أيا كَبِداً طارَت صُدُوعا نَوَافِذاً ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تغَلْغَلَ للقلبِ ذهب فِيهِ إِلَى أَن كل جُزْء مِنْهَا صَار صَدْعا.

وصَدَع الشَّيْء يَصْدَعُه صَدْعا، وصَدَّعه فانْصَدَع، وتصدَّع: شقَّه بنصفين. وَقيل صَدَّعه: شقَّه، وَلم يفْتَرق. وَقَوله تَعَالَى: (يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ) : قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ يتفرقون، فيصيرون فريقين: فريق فِي الْجنَّة، وفريق فِي السعير. وَأَصلهَا: يتصَدَّعون. فقلبت التَّاء صادا، وأدغمت فِي الصَّاد. وكل نصف مِنْهُ: صِدْعَة، وصَدِيع، قَالَ ذُو الرمة:

عَشِيَّةَ قَلْبِي فِي المُقِيمِ صَدِيعُهُ ... ورَاحَ جَنابَ الظَّاعِنينَ صَدِيعُ

وَقَول قيس بن ذريح:

فلمَّا بَدَا مِنها الفِرَاقُ كَمَا بَدَا ... بظهْر الصَّفا الصَّلْدِ الشُّقوقُ الصَّوادعُ

يجوز أَن يكون صَدَع: فِي معنى تَصَدَّع لُغَة، وَلَا أعرفهَا. وَيجوز أَن يكون على النّسَب، أَي ذَات انصداع وتَصَدُّع. وصَدَع الفلاة وَالنّهر يَصْدعهما صَدْعا، وصَدَّعهما: شقهما. على الْمثل، قَالَ لبيد:

فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِىّ وصَدَّّعا ... مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها

والصَّدْع: نَبَات الأَرْض، لِأَنَّهُ يصْدعُها: يشقها. وَفِي التَّنْزِيل: (والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ) .

وتَصَدَّعَت الأَرْض بالنبات: تشققت.

وانْصَدَع الصُّبْح: انْشَقَّ عَنهُ اللَّيْل.

والصَّديع: الْفجْر لانشقاقه، قَالَ:

تَرَى السِّرْحانَ مُفْتَرِشا يدَيْهِ ... كأنَّ بَياضَ لَبَّته صَدِيعُ

والصَّدِيعُ: الرقعة الجديدة فِي الثَّوْب الْخلق، كَأَنَّهَا صُدِعَتْ، أَي شقَّتْ.

والصِّدْعة: الْقطعَة من الثَّوْب، تشق مِنْهُ. وصَدَع الشَّيْء فتَصَدَّع: فرقه فَتفرق. وَقَوله:

فَلَا يُبْعِدَنْكَ اللهُ خَيرَ أخي امْرِئٍ ... إِذا جَعَلَتْ نجْوَى النَّدِىِّ تَصَدَّعُ

مَعْنَاهُ: تفرق، فتظهر وَتكشف. وصَدَعتهم النَّوى، وصَدَّعَتْهُم: فرقتهم. والتَّصْداع: تفعال. من ذَلِك. قَالَ قيس بن ذريح:

إِذا افْتَلَتَتْ منكَ النَّوَى ذَا مَوَدَّةٍ ... حَبِيبا بتَصْدَاعٍ منَ البَين ذِي شَعْبِ

والصُّداع: وجع الرَّأْس. وَقد صُدِّع الرجل. وَجَاء فِي الشّعْر: صُدِعَ.

وَعَلِيهِ صِدْعة من مَال: أَي قَلِيل. والصِّدْعَةُ والصِّدْيَعُ: نَحْو السِّتين من الْإِبِل، وَمَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين من الضَّأْن. وَقيل: الْقطعَة من الْغنم إِذا بلغت سِتِّينَ. وَقيل: هُوَ القطيع من الظباء.

والصَّدَع والصَّدْع: الْفَتى الشَّاب الْقوي من الأوعال، والظباء، وَالْإِبِل. وَقيل: هُوَ الشَّيْء بَين الشَّيْئَيْنِ من أَي نوع كَانَ، كَانَ بَين الطَّوِيل والقصير، والفتى والمسن، وَبَين السمين والمهزول، والعظيم وَالصَّغِير. قَالَ:

يَا رُبَّ أبَّازٍ منَ العُفْرِ صَدَعْ

تَقَبَّضَ الذّئْبُ إلَيه واجْتَمَعْ

والصَّدِيعُ: الْقَمِيص بَين القميصين، لَا بالكبير وَلَا بالصغير.

وَرجل صَدَعٌ: مَاض فِي أمره.

وصَدَع بِالْأَمر يَصْدَعُ صَدْعا: أصَاب بِهِ مَوْضِعه، وجاهر بِهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (فاصْدَعْ بِما تُؤْمَر) .

وَدَلِيل مِصْدَع: مَاض لوجهه. وخطيب مِصْدَع: بليغ جريء على الْكَلَام.

وَالنَّاس علينا صَدْع وَاحِد: أَي مجتمعون بالعداوة.

وَمَا صَدَعَكَ عَن الْأَمر صَدْعا: أَي صرفك.

والمَصْدَع: طَرِيق سهل فِي غلظ من الأَرْض. والمِصْدَع: المشقص من السِّهَام.

صدع: الصَّدْعُ: الشَّقُّ في الشيءِ الصُّلْبِ كالزُّجاجةِ والحائِطِ

وغيرهما، وجمعه صُدُوعٌ؛ قال قيس ابن ذريح:

أَيا كَبِداً طارتْ صُدُوعاً نَوافِذاً،

ويا حَسْرَتا ماذا تَغَلْغَلَ بِالْقَلْبِ؟

ذهب فيه أَي أَن كل جزء منها صار صَدْعاً، وتَأْوِيل الصَّدْعِ في

الزجاج أَن يَبِينَ بعضُه من بعض. وصَدَعَ الشيءَ يَصْدَعُه صَدْعاً وصَدَّعَه

فانْصَدَعَ وتَصَدَّعَ: شَقّه بنصفين، وقيل: صَدّعه شقّه ولم يفترق.

وقوله عز وجل: يومئذ يَصَّدَّعُون؛ قال الزجاج: معناه يَتَفَرَّقُون فيصيرون

فَرِيقَيْنِ فريق في الجنة وفريق في السعير، وأَصلها يَتَصَدَّعُون فقلب

التاء صاداً وأُدغمت في الصاد، وكل نصف منه صِدْعةٌ وصَدِيعٌ؛ قال ذو

الرمة:

عَشِيّةَ قَلْبِي في المُقِيم صَدِيعُه،

وراحَ جَنابَ الظاعِنينَ صَدِيعُ

وصَدَعْتُ الغنم صِدْعَتَيْن، بكسر الصاد، أَي فِرْقَتَيْن، وكل واحدة

منهما صِدْعة؛ ومنه الحديث: أَنَّ المُصَدِّقَ يجعل الغنم صدْعَيْنِ ثم

يأْخذ منهما الصَّدَقةَ، أَي فِرْقَيْنِ؛ وقول قيس بن ذريح:

فلَمّا بَدا منها الفِراقُ كما بَدا،

بِظَهْرِ الصَّفا الصَّلْدِ، الشُّقُوقُ الصَّوادِعُ

يجوز أَن يكون صَدَعَ في معنى تَصَدع لغة ولا أَعرفها، ويجوز أَن يكون

على النسب أَي ذاتُ انْصِداعٍ وتَصَدُّعٍ. وصَدَع الفَلاةَ والنهرَ

يَصْدَعُهما صَدْعاً وصَدَّعَهما: شَقَّهما وقَطَعَهما، على المثل؛ قال

لبيد:فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ، وصَدَّعا

مَسْجُورةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها

وصَدَعْتُ الفَلاةَ أَي قَطَعْتُها في وسَط جَوْزها.

والصَّدْعُ: نباتُ الأَرض لأَنه يَصْدَعُها يَشُقُّها فَتَنْصَدِعُ به.

وفي التنزيل: والأَرضِ ذاتِ الصَّدْعِ؛ قال ثعلب: هي الأَرضُ تَنْصَدِعُ

بالنبات. وتَصَدَّعَتِ الأَرضُ بالنبات: تشَقَّقَت. وانْصَدَعَ الصبحُ:

انشَقَّ عنه الليلُ. والصَّدِيعُ: الفجرُ لانصِداعِه؛ قال عمرو بن

معديكرب:تَرَى السِّرْحانَ مُفْتَرِشاً يَدَيْهِ،

كأَنَّ بَياضَ لَبَّتِه صَدِيعُ

ويسمى الصبح صَدِيعاً كما يسمى فَلَقاً، وقد انْصَدَعَ وانْفَجَرَ

وانْفَلَقَ وانْفَطَرَ إِذا انْشَقَّ.

والصَّدِيعُ: انصِداعُ الصُّبْح، والصَّدِيعُ: الرُّقْعةُ الجديدة في

الثوب الخَلَق كأَنها صُدِعَتْ أَي شُقَّتْ. والصَّدِيعُ: الثوب

المُشَقَّقُ. والصِّدْعةُ: القِطْعةُ من الثوب تُشَقُّ منه؛ قال لبيد:

دَعِي اللَّوْمَ أَوْ بِينِي كشقِّ صَدِيعِ

قال بعضهم: هو الرِّداءُ الذي شُقَّ صِدْعَيْن، يُضْرب مثلاً لكل

فُرْقةٍ لا اجتِماعَ بعدها.

وصَدَعْتُ الشيءَ: أَظهَرْتُه وبَيَّنْتُه؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

وكأَنَّهُنَّ رِبابةٌ، وكأَنَّه

يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ

وصَدَعَ الشيءَ فَتَصَدَّعَ: فزّقه فتفرَّقَ. والتصديعُ: التفريقُ. وفي

حديث الاستسقاء: فتَصَدَّعَ السَّحابُ صِدْعاً أَي تقطَّعَ وتفرَّقَ.

يقال: صَدَعْتُ الرّداء صَدْعاً إِذا شَقَقْتَه، والاسم الصِّدْعُ، بالكسر،

والصَّدْع في الزجاجة، بالفتح؛ ومنه الحديث: فأَعطانِي قُبْطِيّةً وقال:

اصْدَعْها صَدْعَيْنِ أَي شُقَّها بنصفين. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: فَصَدَعَتْ منه صَدْعةً فاخْتَمَرَتْ بها. وتصَدَّعَ القوم تفرَّقُوا.

وفي الحديث: فقال بعدما تَصَدّعَ كذا وكذا أَي بعدما تفرّقوا؛ وقوله:

فلا يُبْعِدَنْكَ اللهُ خَيْرَ أَخِي امْرئٍ،

إِذا جَعَلَتْ نَجْوى الرِّجالِ تَصَدَّعُ

معناه تَفَرَّقُ فتَظْهَرُ وتُكْشَفُ. وصَدَعَتْهم النَّوَى

وصَدَّعَتْهم: فرَّقَتْهم، والتَّصْداعُ، تَفْعالٌ من ذلك؛ قال قيس بن

ذريح:إِذا افْتَلَتَتْ مِنْكَ النَّوَى ذا مَوَدّةٍ،

حَبِيباً بِتَصْداعٍ مِنَ البَيْنِ ذِي شَعبِ

ويقال: رأَيتُ بين القوم صَدَعاتٍ أَي تفرُّقاً في الرأْي والهَوَى.

ويقال: أَصْلِحوا ما فيكم من الصَّدَعاتِ أَي اجْتَمِعوا ولا تتفَرَّقُوا.

ابن السكيت: الصَّدْعُ الفَصْلُ؛ وأَنشد لجرير:

هو الخَلِيفةُ فارْضَوْا ما قَضَى لكُمُ،

بالحَقِّ يَصْدَعُ، ما في قوله جَنَفُ

قال: يَصْدع يفْصِلُ ويُنَفِّذُ؛ وقال ذو الرمة:

فأَصْبَحْتُ أَرْمي كُلَّ شَبْحٍ وحائِلٍ،

كأَنِّي مُسَوِّي قِسْمةِ الأَرضِ صادِعُ

يقول: أَصبحتُ أَرْمي بعيني كل شَبْحٍ وهو الشخص. وحائِل: كل شيء

يَتَحَرَّكُ؛ يقول: لا يأْخُذُني في عينَيّ كَسْرٌ ولا انْثِناءٌ كأَني

مُسَوٍّ، يقول: كأَني أُرِيكَ قِسْمةَ هذه الأَرض بين أَقوام. صادِعٌ: قاضٍ

يَصْدَعُ يَفْرُقُ بين الحقّ والباطل.

والصُّداعُ: وجَعُ الرأْس، وقد صُدِّعَ الرجلُ تَصْدِيعاً، وجاء في

الشعر صُدِعَ، بالتخفيف، فهو مَصْدُوعٌ.

والصّدِيعُ: الصِّرْمةُ من الإِبل والفِرْقةُ من الغنم. وعليه صِدْعةٌ

من مالٍ أَي قَليلٌ. والصِّدْعةُ والصَّدِيعُ: نحو السِّتين من الإِبل،

وما بين العشرة إِلى الأَربعين من الضأْن، والقِطْعةُ من الغنم إِذا بلغت

سِتين، وقيل: هو القَطِيعُ من الظّباء والغنم. أَبو زيد: الصِّرْمةُ

والقِصْلةُ والحُدْرةُ ما بين العشرة إِلى الأَربعين من الإِبل، فإِذا بلغت

ستين فهي الصِّدْعةُ؛ قال المَرَّارُ:

إِذا أَقْبَلْن هاجِرةً، أَثارَتْ

مِنَ الأَظْلالِ إِجْلاً أَو صَدِيعا

ورجل صَدْعٌ، بالتسكين وقد يحرك: وهو الضَّرْب الخفِيفُ اللحم.

والصَّدَعُ والصَّدْعُ: الفَتِيُّ الشابُّ القَوِيُّ من الأَرْعال والظِّباء

والإِبل والحُمُرِ، وقيل: هو الوَسَطُ منها؛ قال الأَزهري: الصَّدْعُ

الوَعِلُ بين الوَعِلَيْنِ. ابن السكيت: لا يقال في الوَعِل إِلا صَدَعٌ،

بالتحريك، وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْنِ وهو الوَسط منها ليس بالعظيم ولا الصغير،

وقيل: وهو الشيء بين الشيئين من أَيّ نوع كان بين الطويل والقصير

والفَتِيّ والمُسِنّ والسمين والمَهْزول والعظيم والصغير؛ قال:

يا رُبَّ أَبَّازٍ مِنَ العُفْرِ صَدَعْ،

تَقَبَّضَ الذِّئْبُ إِليه واجْتَمَعْ

ويقال: هو الرجل الشابُّ المُسْتَقُِمُ القَناة. وفي حديث عمر، رضي الله

عنه، حين سأَل الأُسْقُفَّ عن الخلفاء فلمّا انتَهى إِلى نعْت الرابع

قال: صَدَعٌ من حديد، فقال عمر: وادَفَراه قال شمر: قوله صَدَعٌ من

حَدِيدٍ يريد كالصَّدَعِ من الوُعُولِ المُدَمَّجِ الشديد الخلق الشابّ

الصُّلْبِ القَوِيِّ، وإِنما يوصف بذلك لاجتماع القوة فيه والخفة، شبّهه في

نَهْضَتِه إِلى صِعابِ الأُمور وخِفَّته في الحروب حتى يُفْضى الأمرُ إِليه

بالوَعِلِ لتوَقُّلِه في رُؤوس الجبال، وجعلَه من حديد مبالغة في وصفه

بالشدّة والبأْس والصبر على الشدائدِ، وكان حماد بن زيد يقول: صَدَأٌ من

حديد. قال الأَصمعي: وهذا أَشبه لأَن الصَّدَأَ له دَفَرٌ وهو النَّتْنُ.

وقال الكسائي: رأَيت رجلاً صَدَعاً، وهو الرَّبْعةُ القليل اللحم. وقال

أَبو ثَرْوانَ: تقول إِنهم على ما تَرى من صَداعَتِهم

(* قوله «صداعتهم» كذا

ضبط في الأصل ولينظر في الضبط والمعنى وما الغرض من حكاية أبي ثروان هذه

هنا.) لَكِرامٌ. وفي حديث حذيفة: فإِذا صَدَعٌ من الرجال، فقلتُ: مَن

هذا الصَّدَعُ؟ يعني هذا الرَّبْعةَ في خَلْقِه رجلٌ بين الرجلين، وهو

كالصَّدَعِ من الوُعُول وعِلٌ بين الوَعِلينِ. والصَّدِيعُ: القميص بين

القميصين لا بالكبير ولا بالصغير.

وصَدَعْتُ الشيء: أَظْهَرْتُه وبَيَّنْتُه؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ

ورجل صَدَعٌ: ماضٍ في أَمرِهِ. وصَدَعَ بالأَمرِ يَصْدَعُ صَدْعاً:

أَصابَ به موضِعَه وجاهَرَ به. وصَدَعَ بالحق: تكلم به جهاراً. وفي التنزيل:

فاصدع بما تؤمر؛ قال بعض المفسرين: اجْهَرْ بالقرآن، وقال ابن مجاهد أَي

بالقرآن، وقال أَبو إِسحق: أَظْهِرْ ما تُؤْمَرُ به ولا تَخفْ أَحداً،

أُخِذَ من الصَّدِيع وهو الصبح، وقال الفراء: أَراد عز وجل فاصْدَعْ

بالأَمر الذي أَظْهَرَ دِينَك، أَقامَ ما مُقامَ المصدر، وقال ابن عرفة: أَي

فَرِّقْ بين الحق والباطل من قوله عز وجل: يومئذ يَصَدَّعون، أَي

يتفرَّقُون، وقال ابن الأَعرابي في قوله: فاصْدَعْ بما تُؤْمَرُ، أَي شُقَّ

جماعتهم بالتوحيد، وقال غيره: فَرِّقِ القول فيهم مجتمعين وفُرادى. قال ثعلب:

سمعت أَعرابيّاً كان يَحْضُر مجلس ابن الأَعرابي يقول معنى اصْدَعْ بما

تُؤْمَرُ أَي اقْصِدْ ما تُؤْمَرُ، قال: والعرب تقول اصدع فلاناً أَي اقصده

لأَنه كريم.

ودلِيلٌ مِصْدَعٌ: ماضٍ لوجهه. وخطِيبٌ مِصْدَعٌ: بَلِيغٌ جرِيءٌ على

الكلام.

قال أَبو زيد: هُمْ إِلْبٌ عليه وصَدْعٌ واحد، وكذلك هم وَعْلٌ عليه

وضِلْعٌ واحد إِذا اجتمعوا عليه بالعَداوةِ، والناسُ علينا صَدْعٌ واحد أَي

مجتمعون بالعَداوة.

وصَدَعْتُ إِلى الشيء أَصْدَعُ صُدُوعاً: مِلْتُ إِليه. وما صَدَعَكَ عن

هذا الأَمرِ صَدْعاً أَي صَرَفَكَ. والمَصْدَعُ: طريق سهل في غِلَظٍ من

الأَرض. وجَبَلٌ صادِعٌ: ذاهِبٌ في الأَرض طولاً، وكذلك سبيل صادِعٌ

ووادٍ صادِعٌ، وهذا الطريق يَصْدَعُ في أَرض كذا وكذا. والمِصْدَعُ:

المِشْقَصُ من السهام.

صدع

1 صَدَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. صَدْعٌ, (S, * Msb, K, *) He clave, split, slit, or cracked, it [i. e. a hard thing, such as a glass vessel, and a wall, and the like of these; (see صَدْعٌ below;) or so generally]; syn. شَقَّهُ; (S, Msb, K;) as also ↓ صدّعهُ, [but app. in an intensive sense, or relating to a number of objects,] inf. n. تَصْدِيعٌ: (TA:) or so as to divide it in halves: or so that it did not separate. (K.) b2: [Hence,] one says, صَدَعَهُ صَدْعَ الرِّدَآءِ [He slit it, or rent it, as with the slitting, or rending, of the garment called رداء]. (TA.) b3: And صَدَعَ الفَلَاةَ (tropical:) He traversed, or crossed, the desert; [as though he clave it;] (S, Msb, K, TA;) and in like manner, النَّهْرَ the river. (TA.) And هٰذَا الطَّرِيقُ يَصْدَعُ فِى

أَرْضِ كَذَا وَكَذَا (assumed tropical:) [This road extends through such and such a land]. (TA.) And صَدَعَ اللَّيْلَ, inf. n. as above, (tropical:) He journeyed during [or through] the night. (IKtt, TA.) b4: صَدْعٌ also signifies The act of separating, or dispersing, or scattering; (Msb;) and so ↓ تَصْدِيعٌ; (S, O;) syn. تَفْرِيقٌ [with which each is probably syn. in other, but similar, senses]. (S, O, Msb.) One says, صَدَعَ الشَّىْءَ He, or it, separated, or dispersed, or scattered, the thing. (TA.) And صَدَعْتُ القَوْمَ, inf. n. صَدْعٌ, (assumed tropical:) I separated, or dispersed, or scattered, the people, or party. (Msb.) And صَدَعَتْهُمُ النَّوَى means [in like manner] فَرَّقَتْهُم [i. e. (tropical:) The place that was the object of the journey separated them from their homes &c.]; and so ↓ صَدَّعَتْهُم; whence التَّصْدَاعُ [as an inf. n., like التَّصْدِيعُ]. (TA.) and صَدَعْتُ الغَنَمَ صِدْعَتَيْنِ (assumed tropical:) I separated, or divided, the sheep, or the goats, into two flocks or herds. (S, TA.) b5: [And hence,] صَدَعْتُ الشَّىْءَ (assumed tropical:) I made the thing distinct [as though separate from others], apparent, manifest, evident, clear, or plain: whence the saying of Aboo-Dhu-eyb in a verse cited in art. فيض, conj. 4. (S.) b6: and صَدَعَ بِالحَقِّ (tropical:) He spoke the truth openly, or aloud, (S, Msb, K, TA,) distinguishing, or discriminating, between it and falsehood: and thus Kh has expl. the verb as used in the verse of Aboo-Dhu-eyb above referred to. (TA.) And صَدَعَ بِالأَمْرِ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He made known the affair, or case, by speaking of it. (K, TA.) b7: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ, in the Kur [xv. 94], means (assumed tropical:) Therefore cleave thou, or divide thou, their congregation, [app. by separating the believers from the unbelievers, with that wherewith thou art charged, (بِهِ being understood after تؤمر,) i. e.,] with the declaration of the unity [of God]: (IAar, O, Msb, K:) or (assumed tropical:) distinguish thou therewith between the truth and falsehood: (AO, O, Msb, K:) or (assumed tropical:) dispense thou among them in their collective state [that wherewith thou art charged, i. e.] the announcement [of the unity &c.]: (TA:) or (assumed tropical:) reveal thou, or make manifest, (Fr, Zj, S, Msb, K, TA,) that with which thou art charged, (Zj, Msb, TA,) and fear not any one, (Zj, TA,) or the ordinance, i. e., (Fr, TA,) thy religion; (Fr, S, TA;) ما [with what follows it] being held by Fr, who thus explains the phrase, to occupy the place of an inf. n., namely, الأَمْر: (TA:) or (assumed tropical:) utter thou openly, or aloud, (O, K, TA,) that with which thou art charged, meaning, accord. to Ibn-Mujáhid, (TA,) the Kur-án: (O, K, TA:) in the R it is said to be from الصَّدِيعُ meaning “ the daybreak; ” ignorance being likened to the darkness of night, and the Kur-án to light that cleaves that darkness: (TA:) or (assumed tropical:) order thou, or ordain, or decree, [that with which thou art charged, i. e.,] the truth: and (assumed tropical:) decide thou according to the ordinance [prescribed to thee]: (O, K, TA:) or (tropical:) direct thy course by that [revelation] with [the preaching of] which thou art charged: (O, K, TA:) so says Th, on the authority of an Arab of the desert; accord. to whom, (O, TA,) b8: صَدَعَ فُلَانًا signifies (tropical:) He directed his course to such a one because of his generosity. (Th, O, K, TA.) b9: صَدَعَ بِالأَمْرِ, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) also signifies (assumed tropical:) He hit, or attained, with the affair, its proper place [or object]. (K, TA.) b10: and صَدَعْتُ إِلَى الشَّىْءِ, (Az, S, K,) aor. as above, (Az, S,) inf. n. صُدُوعٌ, (assumed tropical:) I inclined to the thing. (Az, S, K. *) b11: And صَدَعَهُ عَنْهُ (assumed tropical:) He, or it, turned him away from him, or it. (K.) One says, مَا صَدَعَكَ عَنْ هٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) What turned thee away from this affair? (S, O, TA:) and some say, ما صَدَغَكَ, with the pointed غ, which is better. (O, TA.) A2: See also the next paragraph.

A3: and see صَادِعٌ, last sentence.2 صَدَّعَ see 1, in three places.

A2: [Freytag adds two other explanations of صدّع: namely, “Immisit,”

followed by an accus. and فى; taken by inference from the Ham p. 196, l. 12 from the bottom: and “ Rupit, perdidit; ” from Reiske's additions to Golius: but both of these require consideration.]

b2: [صدّعهُ also signifies (assumed tropical:) It affected him with headache; as though it made his head to split.] One says, صَدَّعَنِى أَزِيزُ الرَّحَى (assumed tropical:) [The sounding of the mill-stone affected me with headache]. (A and TA in art. از.) And صُدِّعَ, inf. n. تَصْدِيعٌ, (assumed tropical:) He (a man, S) was, or became, affected with صُدَاع [or headache]; (S, O, K; [see the Kur lvi. 19;]) and ↓ صُدِعَ [without teshdeed], pass. part. n. ↓ مَصْدُوعٌ, is allowable in poetry. (O, K.) 5 تصدّع, of which اِصَّدَّعَ is a var.: (O, K:) see 7, in four places. b2: Also It became separated, or dispersed, or scattered. (K.) One says, تصدّع القَوْمُ (tropical:) The people, or party, became separated, or dispersed, or scattered. (S, Msb, TA.) And تصدّعوا عَنِّى (assumed tropical:) They became separated, &c., from me. (TA.) يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ, in the Kur [xxx. 42], means On that day they shall become separated into two parties, a party in Paradise and a party in Hell. (Zj, O, TA.) and one says, تصدّع السَّحَابُ (assumed tropical:) The clouds became [scattered, or] dissundered. (TA.) And تَصَدَّعَتِ الأَرْضُ بِفُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one, fleeing, became concealed in the earth or land [as though it became cloven with him]. (O, K, and Ham pp. 136 and 418.) A2: تصدّع لَهُ: see تصدّأ, in art. صدأ.7 انصدع [generally said of a hard thing, such as a glass vessel, and a wall, and the like of these, (see 1, first sentence,)] It became cloven, split, slit, or cracked; or, in an intrans. sense, it clave, split, slit, or cracked; syn. اِنْشَقَّ: (S, Msb, K:) [or so as to become divided in halves: or so that it did not separate: (see again 1, first sentence:)] as also ↓ تصدّع [but app. in an intensive sense, meaning it became cloven &c., or it clave &c., much, or in several places]. (O, K.) One says, البَيْضَةُ وَلَمْ تَتَفَلَّقْ ↓ تَصَدَّعَتِ [The egg cracked, or rather cracked in several places, but did not split apart]. (Az, S in art. قيض.) And ↓ تصدّع الثَّوْبُ The garment, or piece of cloth, became slit or rent, or much slit or rent; i. q. اِنْصَاحَ. (Msb in art. صيح.) And انصدعت الأَرْضُ بِالنَّبَاتِ The earth clave with, or became cloven by, the plants, or herbage; as also ↓ تصدّعت. (TA.) and انصدع الصُّبْحُ (assumed tropical:) The dawn broke; like انفجر, and انفلق, and انفطر. (TA.) صَدْعٌ [originally an inf. n.] A cleft, split, slit, or crack, (Lth, S, O, K, TA,) [generally] in a hard thing, (Lth, O, K, TA,) such as a glass vessel, and a wall, and the like of these: pl. صُدُوعٌ. (TA.) Hassán says, satirizing El-Hárith Ibn-'Owf El-Murree, وَأَمَانَةُ المُرِّىِّ حَيْثُ لَقِيتَهُ مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَمْ يُجْبَرِ

[And the fidelity of the Murree, where (meaning wherever) thou meetest him, is like the glass vessel, of which the crack is not repaired]. (O, TA.) b2: And A part, or portion, separated, of a thing, (O, K, TA,) of sheep or goats, and the like: (TA:) an inf. n. used as a subst. [properly thus termed]: (O, K, TA:) like خَلْقٌ in the sense of مَخْلُوقٌ, &c. (O, TA.) b3: And The plants of the earth; (K;) because they cleave it: (TA:) [i. e.] the plants from over which the earth cleaves: so in the phrase وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ, in the Kur lxxxvi. 12: (Bd:) or this phrase means And the earth which is cloven by the plants (Th, Bd, TA) and by the springs. (Bd.) A2: And i. q. إِلْبٌ: (TA:) you say, النَّاسُ عَلَيْهِمْ صَدْعٌ وَاحِد, (K, TA,) and إِلْبٌ وَاحِدٌ [or أَلْبٌ وَاحِدٌ], (TA,) The people are one company combined in hostility against them: (K, TA:) and in like manner وَعْلٌ واحد and ضِلَعٌ واحد: so says Az. (TA.) A3: And A man light of flesh; and so ↓ صَدَعٌ, (S, K,) sometimes: (S:) or of middling stature, light of flesh: (Ks, TA:) like the mountain-goat thus termed. (TA.) b2: See also صَدَعٌ.

صِدْعٌ The half of a thing that is cloven, or split, or slit, in halves. (K, * TA. [See also صِدْعَةٌ.]) You say, صَدَعَ الشَّىْءَ صِدْعَيْنِ He clave, or split, or slit, the thing in halves. (TA.) b2: And (assumed tropical:) A company of men. (Ibn-'Abbád, O, K.) b3: And (assumed tropical:) A woman who makes a division in the state of a people and does not repair it. (Ibn-'Abbád, O, TA.) صَدَعٌ and ↓ صَدْعٌ, (K,) or the former only, (S,) applied to a mountain-goat, and a gazelle, and an ass, [app. a wild ass,] (S, K,) and a camel, (K,) Of a middling size, neither great nor small, but between the two: (S:) or youthful and strong: [see also صَدِيعٌ:] or [in the CK “ and ”] the former word signifies a thing of any sort between two things; between tall and short, and youthful and advanced in age, and fat and lean, and great and small. (K.) b2: For the former word as applied to a man: see صَدْعٌ. b3: Also, thus applied Penetrating, sharp, or effective, in his affair. (TA.) A2: [It is said that] صَدَعٌ signifies also The صَدَأ [i. e. rust] of iron. (K.) [But this seems to be a mistake, which has arisen from what here follows.] It is said that [a certain person called] El-Uskuff [which generally means “ the bishop ”], being asked by 'Omar respecting the Khaleefehs, designated [him who was afterwards] the fourth of them ['Alee] as صَدَعٌ مِنْ حَدِيدٍ, meaning [lit.] thereby A mountain-goat of iron; using it as a hyperbolical appellation to denote his might and courage and endurance and hardness: or the phrase, as some relate it, is صَدَأٌ حَديدٌ [which may be rendered, “light or active in body ” (a meaning assigned to صَدَأٌ and صَدَعٌ, the latter of which is said to be in this sense the original), and “ sharp ”]; or صَدَأُ حَدِيدٍ [i. e.

“ rust of iron,” app. alluding to his frequent and long-continued wearing of mail and bearing of weapons]; which last is thought by As to be most probably correct. (O, * TA.) صِدْعَةٌ The half of a thing that is cloven, split, or slit, in halves; as also ↓ صَدِيعٌ. (K. [See also صِدْعٌ.]) b2: And A [herd such as is termed] صِرْمَة of camels; (S, O, K;) and so ↓ صَدِيعٌ: (S, O, K: *) or, accord. to Az, a herd of camels amounting to sixty. (O, TA.) and A separate flock, or herd, of sheep or goats; as also ↓ صَدِيعٌ: (S, O, K:) or, as some say, of these also, amounting to sixty: and it is said to signify also a herd of gazelles: (TA:) and ↓ صَدِيعٌ signifies also a herd of oxen [probably meaning wild oxen]. (O, TA.) b3: One says also, عَلَيْهِ صِدْعَةٌ مِنْ مَالٍ i. e. [On him lies a debt of] a small amount of property. (TA.) صَدَعَاتٌ (tropical:) [Divisions in opinion &c.]. One says, بَيْنَهُمْ صَدَعَاتٌ فِى الرَّأْىِ وَالهَوَى (tropical:) Between them is division [in opinion and affection; or rather between them are divisions &c.]. (O, K, TA.) And أَصْلِحُوا مَا فِيكُمْ مِنَ الصَّدَعَاتِ (tropical:) [Repair ye the divisions that are among you;] i. e. become ye in a state of unity. (O, TA.) and إِنَّهُمْ عَلَى مَا فِيهِمْ مِنَ الصَّدَعَاتِ أَلِبَّآءُ كِرَامٌ (tropical:) [Verily they, notwithstanding the divisions that are among them, are intelligent and generous]. (TA.) [It is stated in the TA, among the additions to the K in this art., that one says also, إِنَّهُمْ عَلَى مَا تَرَى

لَكِرَامٌ ↓ مِنْ صَدَاعَتِهِمْ app. as meaning (assumed tropical:) Verily they, notwithstanding what thou seest of their disunion, are generous: but I think it most probable that صَدَاعَتِهِمْ is a mistranscription for صَدَعَاتِهِمْ.]

A2: [Reiske, as stated by Freytag, explains it as signifying also Camels going swiftly.]

صُدَاعٌ (assumed tropical:) Headache: (S, O, Msb, K:) Er-Rághib says that it is like a splitting in the head by reason of pain; and is a metaphorical term. (TA.) صَدِيعٌ Either half of a garment, or piece of cloth, (O, K,) that is slit in halves: (O:) and a thing [شَىْءٌ accord. to the copies of the K, but I think that the right reading is شَىْءٍ i. e. “ of a thing,”] that is cloven, or split, or slit, in halves: pl. صُدُعٌ. (K.) See also صِدْعَةٌ, first sentence. It is also said to signify A [garment of the kind called] رِدَآء, that is slit in halves. (TA.) And A new patch in an old and worn-out garment. (O, K.) And A garment much rent. (TA.) and A black garment which a wailing woman wears with a white garment beneath it, and which she rends at her bosom so that the white one appears: so says Kásim Ibn-Thábit. (TA.) And A garment that is worn beneath the coat of mail. (O, K.) And A shirt [of a middling size] between two shirts, neither large nor small. (TA.) b2: See also صِدْعَةٌ, second and third sentences, in three places. b3: Accord. to Ibn-'Abbád, (O,) applied to a mountain-goat, it signifies Youthful: and (some say, O) of middling size; syn. مَرْبُوعُ الخَلْقِ; (O, K, TA;) i. e. between two [in size]; like صَدَعٌ [q. v.]. (TA.) A2: Also (assumed tropical:) Daybreak: (S, O, K:) because it cleaves the night. (O.) A3: And Fresh milk which is put in a place, and becomes cool, and overspread by a thin skin: (O, K:) so called because you skim off (تَصْدَعُ, lit.

“ cleave,”) that thin skin from the clear milk. (O.) صَدَاعَةٌ: see a saying mentioned above, voce صَدَعَاتٌ.

صَادِعٌ [act. part. n. of صَدَعَ; Cleaving, splitting, &c.] b2: [Hence,] applied to a valley, (O, K,) and a road, or way, (سَبِيلٌ, O, TA, in the K erroneously written سَيْلٌ [a torrent], TA, [or both may be correct,]) and a mountain, (K, TA, [in the O, حَبْلٌ is put for جَبَلٌ,]) (assumed tropical:) Extending far along the earth. (O, K, TA.) b3: And, applied to the daybreak, (assumed tropical:) Shining, or bright; syn. مُشْرِقٌ. (IDrd, O, K.) b4: Also (assumed tropical:) One who decides, or judges, between, or among, a people, or party. (TA.) b5: A poet (قيس بن ذريح) says, فَلَمَّا بَدَا مِنْهَا الفِرَاقُ كَمَا بَدَا بِظَهْرِ الصَّفَا الصَّلْدِ الشُّقُوقُ الصَّوَادِعُ

[i. e. And when separation from her appeared, like as appear the cleaving cracks in the surface of the hard and smooth rock]: it may be that ↓ صَدَعَ is syn. with تَصَدَّعَ in some dial. [and that صَوَادِع is pl. of its part. n.]: or this may be an instance of a possessive epithet, meaning having a cleaving. (TA.) هُوَ أَصْدَعُهُمْ بِالصَّوَابِ فِى أَسْرَعِ جَوَابٍ (assumed tropical:) [app. He is the most effective of them in deciding rightly in a most quick answer]. (TA.) مَصْدَعٌ (tropical:) A smooth, or plain, road, in a rugged tract of ground: pl. مَصَادِعُ. (IDrd, O, K, TA.) مِصْدَعٌ A [sort of arrow-head, or arrow, such as is termed] مِشْقَص [q. v.]: pl. مَصَادِعُ. (IDrd, O, K.) Hence the quiver is called خَابِئَةُ المَصَادِعِ [The concealer, or guarder, of the مصادع]. (TA.) b2: دَلِيلٌ مِصْدَعٌ (assumed tropical:) A guide going his way [app. with energy]. (TA.) b3: And خَطِيبٌ مِصْدَعٌ (assumed tropical:) An orator, or a preacher, perspicuous, (O, K, TA,) eloquent, (K, TA,) and bold in speech. (TA.) مَصْدُوعٌ: see 2, last sentence.
صدع
الصَّدْع: الشَّقُّ فِي شيءٍ صُلْبٍ، كالزُّجاجةِ والحائطِ ونَحوِهما، قَالَه الليثُ، وأنشدَ لحَسّانَ يهجو الْحَارِث بنَ عَوْفٍ المُرِّيَّ:
(وأمانَةُ المُرِّيِّ حَيْثُ لقيتَهُ ... مِثلُ الزُّجاجةِ صَدْعُها لم يُجْبَرِ)
وجَمعُه صُدوع، قَالَ قَيْسُ بنُ ذَريحٍ:
(أيا كَبِدَاً طارَتْ صُدوعاً نَوافِذا ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تَغَلْغلَ بالقلْبِ)
ذهب فِيهِ إِلَى أنّ كلَّ جُزءٍ مِنْهَا صارَ صَدْعَاً، وتَأْوِيلُ الصَّدْعِ فِي الزُّجاجةِ أَن يَبينَ بَعْضُه من بعضٍ. الصَّدْع: الفِرقَةُ من الشيءِ كالغنَمِ ونَحوِه، سُمِّيت بالمصدرِ كَمَا قيل للمخلوقِ: خَلْقٌ، وللمَحمول: حَمْلٌ، وَمِنْه حديثُ عمرَ رَضِيَ الله عَنهُ فِي صَدَقَةِ الغنَم: ثمّ يَصْدَعُ الغنَمَ صَدْعَيْن. الصَّدْع: الرجُلُ الضَّرْب الخفيفُ اللَّحْم، وَقد يُحرّك، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ الكسائيُّ: رأيتُ رجلا صَدَعَاً، وَهُوَ: الرَّبْعَة القليلُ اللَّحْم، وَفِي حديثِ حُذَيْفةَ: فَإِذا صَدَعٌ من الرِّجالِ، فقلتُ: مَن هَذَا الصَّدَع يَعْنِي: من هَذَا الرَّبْعَةُ فِي خَلْقِه، رجلٌ بَيْنَ الرَّجُلَيْن، وَهُوَ كالصَّدَعِ من الوعول: وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْن. الصَّدْع: نباتُ الأَرْض، لأنّه يَصْدَعُها، أَي يشقُّها فَتَنْصَدِعُ بِهِ، وَفِي التَّنْزِيل: والأرضِ ذاتِ الصَّدْعِ قَالَ ثعلبٌ: هِيَ الأرضُ تَنْصَدِعُ بالنبات، وَهُوَ مَجاز.
يُقَال: الناسُ عَلَيْهِم صَدْعٌ واحدٌ، أَي أَلْبٌ واحدٌ، أَي مُجتَمِعون بالعَداوَةِ، وَكَذَلِكَ هم وَعْلٌ عَلَيْهِ، وضِلَعٌ واحدٌ. قَالَه أَبُو زيدٌ. الصِّدْع، بالكَسْر: الجماعةُ من النَّاس، عَن ابْن عَبَّادٍ. الصِّدْع: الشُّقَّةُ من الشيءِ، اسمٌ من صَدَعَ الشيءَ صِدْعَيْن، إِذا شَقَّه بنِصفَيْن. الصِّدْعَة، بهاءٍ: الصِّرْمَةُ من الْإِبِل، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبُو زيد: الصِّرْمَة، والقِصْلَة، والحُدْوَة: مَا بينَ العَشَرةِ إِلَى الْأَرْبَعين من الْإِبِل، فَإِذا بَلَغَتْ سِتِّينَ فَهِيَ الصِّدعَة. قلتُ: فَفِي هَذَا إزالةُ الإبهامِ عَن معنى الصِّدْعة، والنَّصُّ على كَمِّيَّتِها. الصِّدْعَة: الفِرقَةُ من الغنَم، نَقله الجَوْهَرِيّ، يُقَال: صَدَعْتُ الغنَمَ) صِدْعَتَيْن، أَي فِرْقتَيْن، كلُّ واحدةٍ مِنْهُمَا صِدْعةٌ، وَقيل: الصِّدْعَة: القِطعةُ من الغنَمِ إِذا بَلَغَتْ ستِّين، وَقيل: هُوَ القَطيعُ من الظِّباءِ والغنَم. الصِّدْعَةُ: النِّصْفُ من الشيءِ المَشقوقِ نِصفَيْن، كلُّ شقٍّ مِنْهُ صِدْعَةٌ، كالصَّديع، فيهمَا، هَكَذَا بضميرِ التثْنِيَة فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ: فِيهَا، أَي فِي الثَّلَاثَة، فإنّ الصَّديعَ يُطلَقُ على الفِرقَةِ من الغنَم، وعَلى الصِّرْمَةِ من الْإِبِل، وعَلى كلِّ شيءٍ يُشَقُّ نِصفَيْن، فكلُّ شِقٍّ مِنْهُ صَديعٌ، والأخيرُ قد يَأْتِي أَيْضا فِي سِياقِ المُصَنِّف فِيمَا بعد، وَلَو اقتصرَ على هَذَا كَانَ أَجْوَدَ، وشاهِدُ الصَّديعِ بِمَعْنى الصِّرْمةِ من الإبلِ قولُ المَرّارِ بنِ سعيدٍ الفَقْعَسيِّ يصفُ الإبلَ:
(إِذا أَقْبَلْنَ هاجِرَةً أثارَتْ ... من الأَظْلالِ إجْلاً أَو صَديعا) وقَوْله تَعالى: فاصْدَعْ بِمَا تُؤمَرُ أَي: شُقَّ جَماعاتِهم بِالتَّوْحِيدِ، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، أَو مَعْنَاهُ اجْهَرْ بِمَا تُؤمَر، من صَدَعَ بِالْأَمر، إِذا جاهَرَ بِهِ. وَقَالَ مُجاهِدٌ: بالقُرآن. أَو مَعْنَاهُ: أَظْهِرْ مَا تُؤمَر بِهِ، وَلَا تَخَفْ أَحَدَاً. من الصَّديع، وَهُوَ الصُّبْح، قَالَه أَبُو إِسْحَاق، أَو من صَدَعْتُ الشيءَ: أَظْهَرتُه، وَقَالَ الفَرّاءُ: أرادَ عزّ وجلَّ فاصْدَعْ بالأمرِ الَّذِي أَظْهَرَ دِينَك، أقامَ مَا مُقامَ المصدرِ، أَو احْكُمْ بالحَقِّ. من صَدَعَ بالحَقِّ، إِذا تكلَّمَ بِهِ. قيل: افْصِلْ بِالْأَمر، نَقله بعضُ المُفسِّرين، وَقَالَ الرَّاغِب: أَي افْصِلْه، قَالَ: وَهُوَ مُستَعارٌ من صَدْعِ الأجْسام. أَو اقْصِدْ بِمَا تُؤمَر، نَقله ثعلبٌ عَن أعرابيٍّ كَانَ يحضُرُ مجلِسَ ابْن الأَعْرابِيّ، وَكَانَ ابْن الأَعْرابِيّ ربّما يأخذُ عَنهُ. أَو افْرُقْ بِهِ بينَ الحقِّ وَالْبَاطِل، نَقَلَه ابنُ عَرَفَةَ، وَهُوَ قَوْلُ مَعْمَر، وَبِه فُسِّر قولُ أبي ذُؤَيْبٍ يصفُ الحمارَ والأُتُن:
(فَكَأَنَّهُنَّ رَبابَةٌ وكأنَّهُ ... يَسَرٌ يُفيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ)
أَي يُفرِّقُ على القِداحِ، أَي بالقِداح وَقيل: مَعْنَاهُ: يُبيِّنُ بالحُكم، ويُخبِرُ بِمَا يَجيء، وَبِه فُسِّرَ قولُ جَريرٍ يَمْدَحُ يَزيدَ بنَ عبدِ المَلِك:
(هُوَ الخَليفةُ فارَضَوْا مَا قَضى لكُمُ ... بالحقِّ يَصْدَعُ، مَا فِي قولِه جَنَفُ)
وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوضِ فِي تفسيرِ قَوْله تَعالى: فاصْدَعْ بِمَا تُؤمَر هُوَ من الصَّديع، بِمَعْنى الفَجر، شبَّه الجهلَ بظلمَةِ اللَّيْل، والقرآنُ نُورٌ، فَصَدَعَ بِهِ تلكَ الظُّلمَةَ، كَمَا يَصْدَعُ الفَجرُ ظُلمَةَ اللَّيْل. وَصَدَعهُ، كَمَنَعه، صَدْعَاً: شَقَّه، أَو شَقَّه نِصفَيْن، أَو شقَّه وَلم يَفْتَرِقْ، فَهِيَ ثلاثةُ أقوالٍ.
وَلَا يَخْفَى أنّ الثالثَ هُوَ عَيْنُ الأوّل، فهما قوْلانِ لَا غير. صَدَعَ فلَانا: قَصَدَه لكَرَمِه، نَقله ثعلبٌ)
عَن الأعرابيِّ الَّذِي كَانَ يحضرُ مجلِسَ ابْن الأَعْرابِيّ. وَبِه فُسِّرت الآيةُ، كَمَا تقدّم، وَهُوَ مَجاز. صَدَعَ بالحقِّ: تكلَّمَ بِهِ جِهاراً مُفَرِّقاً بَينه وَبَين الْبَاطِل، وَهُوَ مَجاز، وَبِه فُسِّرت الْآيَة، كَمَا تقدّم، وَبِه فسَّرَ أَيْضا الخليلُ قولَ أبي ذُؤَيْبٍ السَّابِق، قَالَ: يَصْدَعُ، أَي يقولُ بِأَعْلَى صَوْتِه: فازَ قِدْحُ فلَان، أَو هَذَا قِدْحُ فلانٍ. صَدَعَ بالأمرِ يَصْدَعُ صَدْعَاً: أصابَ بِهِ موضِعَه، وجاهَرَ بِهِ. قَالَ أَبُو زيدٍ: صَدَعَ إِلَيْهِ صُدوعاً: مالَ. صَدَعَه عَنهُ: صَرَفَه، يُقَال: مَا صَدَعَكَ عَن هَذَا الأمرِ، أَي مَا صَرَفَك، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ ابنُ فارسٍ: وناسٌ يَقُولُونَ: مَا صَدَغَكَ، بالغَين المُعجَمة، وَهَذَا أَحْسَن، وَكَذَلِكَ ذَكَرَه ابْن دُرَيْدٍ بالغَين المُعجَمة. قلتُ: وَقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ أَيْضا بالغَين المُعجَمة، كَمَا سَيَأْتِي. صَدَعَ الفَلاةَ: قَطَعَها، وَهُوَ مَجاز وَكَذَلِكَ النَّهرَ، إِذا شقَّه. يُقَال: بَينهم صَدَعَاتٌ فِي الرأيِ والهَوى، مُحرّكةً، أَي تفَرُّق، وَيُقَال: أَصْلِحوا مَا فِيكُم من الصَّدَعات، أَي اجتمِعوا وَلَا تَتَفَرَّقوا. وَيُقَال أَيْضا: إنّهم على مَا فيهم من الصَّدَعاتِ ألِبّاءُ كِرامٌ. وَهُوَ مَجاز.
يُقَال: جبلٌ صادِعٌ، أَي ذاهِبٌ فِي الأرضِ طُولاً، وَهُوَ مَجاز. وَكَذَلِكَ: سَيْلٌ صادِع، كَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: سَبيلٌ صادِعٌ، ووادٍ صادِعٌ، وَهَذَا الطريقُ يَصْدَعُ فِي أرضِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الصُّبْحُ الصّادِع: المُشرِق. قَالَ: والمَصادِع: طرُقٌ سَهْلَةٌ فِي غِلَظٍ من الأَرْض، الواحدُ مَصْدَعٌ، كَمَقْعَدٍ، وَهُوَ مَجاز. المَصادِع أَيْضا: المَشاقِص من السِّهام، وَبِه سُمِّيت الكِنانةُ خابِئَةَ المَصادِع، الواحدُ مِصْدَعٌ كمِنبَرٍ، وَرُبمَا قَالُوا: خَطيبٌ مِصْدَعٌ، كمِنبَرٍ، أَي بَليغٌ جَريءٌ على الكلامِ، ذُو بَيان، كَمَا قَالُوا: مِصْلَقٌ، ومِسْلَقٌ، ومِصقَع. والصَّدَع محرّكةً من الأوْعالِ والظِّباءِ والحمُرِ وَالْإِبِل: الفَتِيُّ الشابُّ القويُّ، وتُسَكَّنُ الدالُ وَلَو قَالَ: ويُسَكَّنُ كَمَا هُوَ دَأْبُه فِي عباراتِه، كَانَ أَخْصَرَ. أَو الصَّدَع، بِالتَّحْرِيكِ: هُوَ الشيءُ بينَ الشيئَيْن من أيِّ نوعٍ كَانَ، بَين الطويلِ والقصير، والفَتِيِّ والمُسِنِّ، والسمين والمَهزول، والعظيمِ وَالصَّغِير، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الصَّدَع: الوسَطُ من الوُعولِ لَيْسَ بالعظيمِ وَلَا الصَّغِير، ولكنّه وَعِلٌ بَين وَعِلَيْن، وَكَذَلِكَ هُوَ من الظِّباءِ والحُمُر، لَا يُقَال فِيهِ إلاّ بِالتَّحْرِيكِ. قلتُ: وَهُوَ قولُ ابْن السِّكِّيت، وأنشدَ:
(يَا رُبَّ أَبّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ ... تقَبَّضَ الذئبُ إِلَيْهِ واجْتَمعْ)
والرّجزُ لمَنظورٍ الأسَديِّ، وَقَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة:
(يَا لَيْتَني فِيهَا جَذَعْ ... أَخُبُّ فِيهَا وأَضَعْ)

(أقودُ وَطْفَاءَ الزَّمَعْ ... كأنَّها شاةٌ صَدَعْ)

وَقَالَ الْأَعْشَى:
(قد يَتْرُكُ الدهرُ فِي خَلْقَاءَ راسِيَةٍ ... وَهْيَاً ويُنزِلُ مِنْهَا الأَعْصَمَ الصَّدَعا)
وَقَالَ ابنُ الرِّقاع:
(لَو أَخْطَأ الموتُ شَيْئا أَو تخَطَّأَهُ ... لأَخْطأَ الأعْصَمَ المُستَوْعِلَ الصَّدَعا) الصَّدَعُ من الْحَدِيد: صدَؤُه، وَسَأَلَ عُمرُ رَضِيَ الله عَنهُ الأُسْقُفَ عَن الخُلفاء، فحدَّثَه حَتَّى انْتهى إِلَى نَعْتِ الرَّابِع، فَقَالَ: صدَعٌ من حديدٍ ويُروى صدَأٌ من حَدِيد فَقَالَ عمرُ: وادَفْراه.
قَالَ شَمِرٌ: يريدُ كالصَّدَعِ من الوعولِ المُدمَجِ الشديدِ الخَلْق، الشابِّ الصُّلْب القويّ، شبَّهَه فِي خِفَّتِه فِي الحروبِ ونُهوضِه إِلَى مُزاوَلةِ صِعابِ الْأُمُور حِين يُفضى الأمرُ إِلَيْهِ بالوَعِل لتَوَقُّلِه فِي شَعَفَاتِ الجبالِ الشاهَقةِ، وجعلَ الصَّدَعَ من حديدٍ مُبالغةً فِي وَصْفِه بالبأسِ والنجدة، والصبرِ والشِّدّةِ، وَقد تقدّم شيءٌ من هَذَا البَحثِ فِي الهَمزَة. وَكَانَ حَمّادُ بن زَيْدٍ يَقُول: صَدَأٌ من حَدِيد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَهَذَا أَشْبَه، لأنّ الصدَأَ لَهُ دَفَرٌ، وَهُوَ النَّتَنُ، وَفِي كلامِ المُصَنِّف نظَرٌ يُتَأَمَّلُ فِيهِ. منَ المَجاز: الصَّدِيع، كأمير: الصُّبح، لانْصِداعِه، وَفِي العُباب: لأنّه يَصْدَعُ الليلَ، أَي يَشقُّه، ويُسمّى صَديعاً، كَمَا يُسمّى فَلَقَاً، قَالَ عَمْرُو بنِ مَعْدِ يَكْرِبَ رَضِيَ الله عَنهُ:
(وَكم مِن غائِطٍ من دونِ سَلْمَى ... قليلِ الإنْسِ ليسَ بِهِ كَتيعُ)

(بِهِ السِّرْحانُ مُفتَرِشاً يَدَيْهِ ... كأنَّ بَياضَ لَبَّتِه صَديعُ)
الصَّديع: رُقعَةٌ جديدةٌ فِي ثوبٍ خَلْقٍ، كأنّها صُدِعتْ، أَي شُقَّت، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنهُ:
(دَعي اللُّؤْمَ أَو بِيني كشَقِّ صَديعِ ... فقد لُمْتِ قبلَ اليومِ غيرَ مُطيعِ)
وكلُّ نِصفٍ من ثوبٍ، أَو شيءٍ يُشَقُّ نِصفَيْن فَهُوَ صَديعٌ، وَقيل: صَديعٌ فِي قولِ لَبيدٍ هُوَ الرِّداءُ الَّذِي شُقَّ صِدعَيْن، يُقَال: باتَ مِنْهُ كشِقِّ صَديعِ، ويُضربُ فِي كلِّ فُرقَةٍ لَا اجتِماعَ بَعْدَها، ج: صُدُعٌ، كُتُبٍ. الصَّديع: اللبَنُ الحَليبُوَضَعْتَه فَبَرَدَ، فَعَلَتْهُ الدُّوَايَة، وسُمِّيَ صَديعاً لأنّك تَصْدَعُ الدُّوايةَ عَن صَريحِ اللبَن. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: الصَّديع: الفَتِيُّ من الأوعال، وَقيل: هُوَ المَرْبوعُ الخَلقِ، أَي وَعِلٌ بَيْنَ الوَعِلَيْن، كالصَّدَع، محرّكةً. قَالَ: والصَّديع: ثوبٌ يُلبَسُ تحتَ الدِّرْع، وَهُوَ القَميصُ بَين القميصَيْن، لَا بالكبير وَلَا بالصغير. الصُّدَاع، كغُرابٍ: وَجَعُ الرَّأْس، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ الراغبُ: هُوَ شِبهُ الانشِقاقِ فِي الرأسِ من الوجَع، مُستَعارٌ من الصَّدْع، بِمَعْنى الشَّقِّ فِي الحائطِ وغيرِه، وأنشدَ الصَّاغانِيّ للقُطاميِّ يصفُ نَاقَة:)
(وسارَتْ سِيرَةً تُرْضيكَ مِنها ... يَكادُ وَشيجُها يَشْفِي الصُّدَاعا)
وصُدِّعَ الرجلُ، بالضَّمّ، تَصْدِيعاً، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَي أصابَه الصُّداع، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهُوَ الاختِيارُ ويَجوزُ فِي الشِّعرِ صُدِعَ، كعُني، فَهُوَ مَصْدُوعٌ. والمُصَدِّع، كمُحدِّثٍ: سَيْفُ زُهَيْر بنِ جَذيمةَ العَبسيِّ أبي قَيْسٍ، وَيُقَال: اجتمعَ زُهَيْرُ بنُ جَذيمَةَ وخالدُ بنُ جَعْفَرٍ عندَ بعضِ ملوكِ بَني نَصْرٍ بالحِيرَة، فَجَرَى بَينهمَا فَخْرٌ، فَقَالَ زُهَيْرٌ: جَدَعْتُ واللهِ رجُلاً من بَني جعفرِ بنِ كِلابٍ وَأَنا شابٌّ، فسَمَّاني أبي مُجَدِّعاً، وضَرَبْتُ بسَيفي رجلا من بَني كلابٍ، فصُدِّعَ، فسُمِّي سَيْفِي مُصَدِّعاً. مُصَدِّع: ع، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. منَ المَجاز: تصَدَّعَ، أَي تفرَّقَ، يُقَال: تصَدَّعَ القومُ، أَي تفرَّقوا. قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرة يَرْثِي أَخَاهُ مالِكاً:
(وكُنّا كَنَدْمانَيْ جَذيمَةَ حِقبَةً ... من الدهرِ حَتَّى قيل: لن يَتَصَدَّعا) فلمّا تفَرَّقْنا كأنِّي ومالِكاً لطُولِ اجتِماعٍ لم نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا كاصَّدَّعَ، بتشديدِ الصادِ وَالدَّال، قَالَ الله تَعالى: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعون قَالَ الزَّجَّاج: مَعْنَاهُ يَتَفَرَّقون، فيَصيرون فريقَيْن، فريقٌ فِي الجَنّةِ وفريقٌ فِي السَّعير، وأصلُها يَتَصَدَّعون، قُلِبَتْ التَّاء صاداً، ثمّ أُدغِمَتْ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: تصَدَّعَت الأرضُ بفلانٍ، إِذا تغَيَّبَ فِيهَا فارّاً. وانْصَدَعَ: انْشَقَّ، كَتَصَدَّعَ، وهما مُطاوِعا صَدَعَه وصدَّعَه، قَالَ سُوَيْدُ بن أبي كاهِلٍ اليَشْكُريُّ:
(فبِهم يُنْكى عَدُوٌّ وبهمْ ... يُرْأَبُ الشَّعْبُ إِذا الشَّعْبُ انْصَدَعْ)
وَقَالَ ابنُ الرِّقاع:
(وَنَكْبَةٍ لَو رمى الرَّامِي بهَا حَجَرَاً ... أصَمَّ مِن جَنْدَلِ الصّوَّانِ لانْصَدَعا)

(أَتَتْ عليَّ فَلم أَتْرُكْ لَهَا سَلَبي ... وَمَا اسْتَكَنْتُ لَهَا شَكْوَى وَلَا جَزَعَا.)
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: صدَّعَه تَصْدِيعاً: شَقَّه، وصدَّعَ الفَلاةَ والنهرَ تَصْدِيعاً: شقَّهُما وَقَطَعهُما، على المثَل، قَالَ لَبيدٌ:
(فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيّ وصَدَّعا ... مَسْجُورَةً مُتَجاوِزاً قُلاَّمُها)
وَقَول قَيْسِ بنِ ذَريحٍ:
(فلمّا بَدا مِنها الفِراقُ كَمَا بَدا ... بظَهرِ الصَّفا الصَّلْدِ الشُّقوقُ الصَّوادِعُ)
يجوزُ أَن يكونَ صَدَعَ فِي معنى تصَدَّع، لُغَة، ويجوزُ أَن يكونَ على النَّسَب، أَي ذاتُ انْصِداعٍ وَتَصَدُّعٍ. وانْصَدَعَت الأرضُ بالنبات، وَتَصَدَّعَت: انْشَقَّت. وانْصَدعَ الصُّبحُ: انْشقَّ عَنهُ الليلُ،)
كَمَا يُقَال: انْفجرَ، وانْفلقَ، وانْفطرَ. والصَّديع: الثوبُ المُشَقَّق. وصَدَعَ الشيءَ: بيَّنَه وفرَّقَه. وَتَصَدَّع السَّحابُ: تقطَّع. وصَدَعَتْهم النَّوَى، وصدَّعَتْهُم: فرَّقَتْهُم، وَهُوَ مَجاز. والتَّصْداعُ تَفْعَالٌ من ذَلِك. قَالَ قيسُ بن ذَريحٍ:
(إِذا افْتَلَتَتْ مِنْك النَّوى ذَا موَدَّةٍ ... حَبيباً بتَصْداعٍ من البَيْنِ ذِي شَعْبِ)
والصَّدْع: الفَصل، نَقَلَه ابْن السِّكِّيت، وَهُوَ مَجاز. والصادِع: القَاضِي بَين الْقَوْم. وَعَلِيهِ صِدْعَةٌ من مالٍ، بالكَسْر: أَي قَلِيل. والصَّديع: نحوُ السِّتِّينَ من الْإِبِل. وَقَالَ أَبُو ثروان: تَقول: إنّهم على مَا ترى من صَدَعَاتِهم لكِرامٌ. ورجلٌ صَدَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ: ماضٍ فِي أَمْرِه. وَقيل: فِي قَوْله تَعالى: فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر أَي فرِّقِ القولَ فيهم مُجتَمِعين وفُرادى. ودليلٌ مِصْدَعٌ، كمِنبَرٍ: ماضٍ لوَجهِه. وَتَصَدَّعوا عنّي: تفرَّقوا. وَيُقَال: صَدَعَه صَدْعَ الرِّداءِ. وَيُقَال: هُوَ أَصْدَعُهم بِالصَّوَابِ، فِي أَسْرَعِ جَوابِ. والصِّدْع، بالكَسْر: المرأةُ تَصْدَعُ أَمْرَ القومِ فَلَا تَشْعَبُه، عَن ابْن عَبَّادٍ.
والصَّديع: الجماعةُ من الْبَقر. وصَدَعَ الليلَ صَدْعَاً: سَراه، وَهُوَ مَجاز، نَقله ابنُ القَطّاع. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض: الصَّديعُ فِي بيتِ الشّمّاخِ: ثَوبٌ تَلْبَسُه النَّوَّاحةُ أَسْوَدُ تحتَ ثوبٍ أَبيض َ وتَصْدَعُ الأَسْوَدَ عِنْد صَدْرِها، فيبدو الأَبْيَض: نَقله قاسِمُ بنُ ثابِتٍ، وَأنْشد:
(كأنَّهُنَّ إذْ وَرَدْنَ لِيعا ... نَوَّاحَةٌ مُجْتابَةٌ صَديعا)
ولِيعٌ: اسمُ طريقٍ.

هلل

Entries on هلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
(هلل) - في الحديث : "لا نُهِلُّ الهِلالَ"
أهَلَّ الهِلالُ: طَلَعَ، وأُهِلّ واسْتُهِلَّ: أُبْصِرَ.
هلل: {أهل}: ذكر عند ذبحه غير الله. وأصله رفع الصوت. {الأهلة}: يقال له هلال أول ليلة ثم قمر إلى آخر الشهر. 
(هـ ل ل) : (أَهَلُّوا الْهِلَالَ وَاسْتَهَلُّوهُ) رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ ثُمَّ قِيلَ أُهِلَّ الْهِلَالُ وَاسْتُهِلَّ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فِيهِمَا إذَا أُبْصِرَ (وَاسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ) أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْبُكَاءِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ وَرِثَ» وَقَوْلُ مَنْ قَالَ هُوَ أَنْ يَقَعَ حَيًّا تَدْرِيسٌ وَيُقَالُ (الْإِهْلَالُ) رَفْعُ الصَّوْتِ بِقَوْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] (وَأَهَلَّ) الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ.
هـ ل ل

سبّح وهلّل تهليلاً. وأهلّ بذكر الله: رفع به صوته " وما أهلّ به لغير الله ". وأهلّ المحرم بالحجّ والعمرة: رفع صوته بالتلبية. وقال ابن أحمر:

يهلّ بالفرقد ركبانها ... كما يهلّ الراكب المعتمر

وأهلّوا الهلال واستهلّوه: رفعوا أصواتهم عند رؤيته، وأهلّ الهلال واستهلّ إذا أبصر. وأهلّ الصبيّ واستهلّ إذا رفع صوته بالبكاء. وانهلّت السماء بالمطر واستهلّت وهو صوت المطر. وتهلّل السحاب بالبرق: تلألأ. وجئته عند مهلّ الشهر ومستهلّه. وكاريته مهالّةً كما تقول: مشاهرة. وهلهل النسّاج الثوب، وثوب هلهل: سخيف النسج.

ومن المجاز: ما أحسن مستهل قصيدته!: مطلعها. وتهلّل وجهه من الفرح. وهلّل البعير: استقوس من الهزال. وهلل الزاي والراء: كتبهما ولا يقال: هلّل الألف واللام لاستقواس فيهما. واستهلّ السيف: استلّ. وأهلّ الكلب بالصيد وهو صوت يخرج من حلقه إذا أخذه. وما بقي في الرّكيّ إلاّ هلالٌ: قليل من ماء. وكأنّ زمامها هلالٌ: حيّة ذكر. وهلهل الشعر: أرقّه.

هلل


هَلَّ(n. ac.
هَلّ)
a. Rose (moon); began (month).
b. Poured down.
c. Shouted; exulted.
d. [ coll. ], Kneaded.
e. [ coll. ], Lost gloss.

هَلَّلَa. Praised, glorified (God).
b. Was afraid, ran away.
c. ['An], Abstained from.
d. Wrote.

هَاْلَلَa. Hired, engaged for a lunar month.

أَهْلَلَa. see I (a)b. Saw the new moon.
c. Screamed.
d. Cried "Here am I".
e. [Bi], Wounded, grazed (sword).
f. [pass.], [La & Bi], Sacrificed, offered to (God).
g. see V (a)
تَهَلَّلَa. Shone, was bright.
b. Had a smiling face; rejoiced.
c. Wept.

إِنْهَلَلَa. see I (b)
& V (c).
إِهْتَلَلَa. see I (b)
& V (a), (c).
d. ['An], Showed ( teeth : in smiling ).

إِسْتَهْلَلَa. see IV (c)
& V (a), (c).
d. Began to rain.
e. Raised the voice; lowered the voice.
f. Unsheathed.
g. [pass.], Rose (moon).
هَلّa. Flimsy; worthless.

هَلَّةa. see 2b. Thing.

هِلّa. Rising of the new moon; beginning.

هِلَّةa. see 2
هُلَّىa. Joy, relief.

هَلَلa. Fear.
b. Rain.

هَلَاْلa. see 4 (b)
هِلَاْل
(pl.
أَهْلِلَة
15t
أَهَاْلِيْلُ)
a. New moon; crescent.
b. Doublepointed lance-head; grapplingiron &
c.
c. see 4 (b)d. [ coll. ], Parenthesis, bracket.

هِلَاْلِيّa. Lunar.

هَلِيْلَةa. Patch of irrigated land.
أَهَاْلِيْلُa. Rains; showers.

N. P.
هَلَّلَa. Crescent-shaped.

N. Ac.
هَلَّلَa. Glorification.

N. Ac.
أَهْلَلَa. First quarter of the new moon.

N. Ac.
تَهَلَّلَa. Exultation; jubilation.

N. Ac.
إِسْتَهْلَلَa. see N. Ac.
أَهْلَلَb. Exordium, preamble.

أُهْلُوْل
a. Vain.

فِى تَهْلَل
a. In vain.

ذَهَبَ بِهِلِّيَان
a. He has gone no one knows whither.

هَلْ (a. Inter. part. ), Is not? & c.
هَلْ زَيْدٌ قَائِمٌ
a. Is Zaid standing?

هَلًا عَلَى الصَّلاة
a. or
حَيَّ هَلَ Come to prayer.

هَلَّا
a. Why not?
هلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الإهلال بِالْحَجِّ. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: الإهلال التَّلْبِيَة وأصل الإهلال [رَفْعُ] الصَّوْت وكل رَافع صوتَه فَهو مُهِلّ. قَالَ أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ قَول الله تَعَالَى فِي الذَّبِيحَة {ومَا أُهِلَّ بِهِ لغير الله} هُوَ مَا ذبح للآلهة وَذَلِكَ لِأَن الذَّابِح يسميها عِنْد الذّبْح فَذَلِك هُوَ الإهلال وَقَالَ النَّابِغَة الذبياني يذكر دُرَّةَ أخرجهَا الغواص من الْبَحْر فَقَالَ:

[الْكَامِل]

أَو دُرَّةٌ صَدَفِيَّةٌ غَوَّاصُها ... بهج مَتَى يرهَا يُهِلَّ ويَسْجُد

يعْنى بإهلالة رَفعه صَوته بِالدُّعَاءِ والتحميد لله [تبَارك وتعالي -] إِذا رَآهَا. وَكَذَلِكَ الحَدِيث فِي استهلال الصَّبِي أَنه إِذا ولد لم يَرِث وَلم يُورَث حَتَّى يستهل صَارِخًا. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فالاستهلال هُوَ الإهلال وَإِنَّمَا يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه يسْتَدلّ على حَيَاته باستهلاله ليعلم أَنه سقط حَيا فَإِذا لم يَصح وَلم يسمع رفع صَوت وَكَانَت عَلامَة أُخْرَى يسْتَدلّ بهَا على حَيَاته من حَرَكَة يَد أَو رَجُل أَو طرفَة بِعَين فَهُوَ مثل الاستهلال وَقَالَ ابْن أَحْمَر: [السَّرِيع]

يُهِلُّ بالفرقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يهل الرَّاكِب الْمُعْتَمِر

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَوْله: الْمُعْتَمِر هَهُنَا أَرَادَ بِهِ الْعمرَة وَهُوَ فِي غير هَذَا المعتم وَيُقَال: اعتم الرجل إِذا تعمم. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا قَطْعَ فِي ثَمَر وَلَا
هـ ل ل : أَهَلَّ الْمَوْلُودُ إهْلَالًا خَرَجَ صَارِخًا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَاسْتُهِلَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عِنْدَ قَوْمٍ وَلِلْفَاعِلِ عِنْدَ قَوْمٍ كَذَلِكَ.

وَأَهَلَّ الْمُحْرِمُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَدْ أَهَلَّ إهْلَالًا.

وَاسْتَهَلَّ اسْتِهْلَالًا بِالْبِنَاءِ فِيهِمَا لِلْفَاعِلِ وَأَهَلَّ الْهِلَالُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلِلْفَاعِلِ أَيْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ وَاسْتُهِلَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَمِنْهُمْ مِنْ يُجِيزُ بِنَاءَهُ لِلْفَاعِلِ وَهَلَّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ أَيْضًا إذَا ظَهَرَ وَأَهْلَلْنَا الْهِلَالَ وَاسْتَهْلَلْنَاهُ رَفَعْنَا الصَّوْتَ بِرُؤْيَتِهِ.

وَأَهَلَّ الرَّجُلُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ نِعْمَةٍ أَوْ رُؤْيَةِ شَيْءٍ يُعْجِبُهُ.

وَحَرُمَ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ أَيْ مَا سُمِّيَ غَيْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَبْحِهِ.

وَأَمَّا الْهِلَالُ فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ الْقَمَرُ فِي حَالَةٍ خَاصَّةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيُسَمَّى الْقَمَرُ لِلَيْلَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ هِلَالًا وَفِي لَيْلَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَيْضًا هِلَالًا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ يُسَمَّى قَمَرًا.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: وَتَبِعَهُ فِي الصِّحَاحِ الْهِلَالُ لِثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثُمَّ هُوَ قَمَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَقِيلَ الْهِلَالُ هُوَ الشَّهْرُ بِعَيْنِهِ وَاسْتَهَلَّ الشَّهْرُ وَاسْتَهْلَلْنَاهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. 
هـ ل ل: (الْهِلَالُ) أَوَّلُ لَيْلَةٍ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ ثُمَّ هُوَ قَمَرٌ. وَ (تَهَلَّلَ) السَّحَابُ بِبَرْقِهِ تَلَأْلَأَ. وَتَهَلَّلَ وَجْهُ الرَّجُلِ مِنْ فَرَحِهِ وَ (اسْتَهَلَّ) . وَ (تَهَلَّلَتْ) دُمُوعُهُ سَالَتْ. وَ (انْهَلَّتِ) السَّمَاءُ صَبَّتْ. وَ (انْهَلَّ) الْمَطَرُ (انْهِلَالًا) سَالَ بِشِدَّةٍ. وَ (هَلَّلَ) الرَّجُلُ (تَهْلِيلًا) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. يُقَالُ: أَكْثَرَ مِنَ (الْهَيْلَلَةِ) أَيْ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَ (اسْتَهَلَّ) الصَّبِيُّ صَاحَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَ (أَهَلَّ) الْمُعْتَمِرُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ. وَأَهَلَّ بِالتَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] أَيْ نُودِيَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ اسْمِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَأَصْلُهُ رَفْعُ الصَّوْتِ. وَأُهِلَّ الْهِلَالُ وَ (اسْتُهِلَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (اسْتَهَلَّ) هُوَ بِمَعْنَى تَبَيَّنَ. وَلَا يُقَالُ: أَهَلَّ. وَيُقَالُ: (أَهْلَلْنَا) عَنْ لَيْلَةِ كَذَا. وَلَا يُقَالُ: أَهْلَلْنَاهُ فَهَلَّ كَمَا يُقَالُ: أَدْخَلْنَاهُ فَدَخَلَ وَهُوَ قِيَاسُهُ. وَ (هَلْ) حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان: 1] : مَعْنَاهُ قَدْ أَتَى. وَهَلْ تَكُونُ أَيْضًا بِمَعْنَى مَا. وَقَوْلُهُمْ (هَلَّا) اسْتِعْجَالٌ وَحَثٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَ بِعُمَرَ» وَمَعْنَاهُ عَلَيْكَ بِعُمَرَ، وَادْعُ عُمَرَ، أَيْ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ. وَقَوْلُهُمْ فِي الْأَذَانِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ: هُوَ دُعَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ وَالْفَلَاحِ وَمَعْنَاهُ ائْتُوا الصَّلَاةَ وَاقْرَبُوا مِنْهَا وَهَلُمُّوا إِلَيْهَا وَقَدْ حَيْعَلَ الْمُؤَذِّنُ حَيْعَلَةً كَمَا يُقَالُ: حَوْلَقَ. 
[هلل] نه: فيه ذكر "الإهلال"ن وهو رفع الصوت بالتلبية، والمهل - بضم ميم: موضع الإهلال وهو الميقات، ويقع على الزمان والمصدر. ومنه: إهلال الهلال واستهلاله- إذا رفع صوته بالتكبير عند رؤيته، واستهلال الصبي: تصويتهملأتنا - بالهمز. ك: وفيه: "فاستهلت" السماء، الهلل: أول المطر، ويقال: هو صوت وقوع المطر. نه: وفي شعر كعب:
وما لهم عن حياض الموت "تهليل"
أي نكوص وتأخر، من هلل عن الأمر - إذا ولى عنه ونكص.
هلل
الْهِلَالُ: القمر في أوّل ليلة والثّانية، ثم يقال له القمر، ولا يقال: له هِلَالٌ، وجمعه: أَهِلَّةٌ، قال الله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِ
[البقرة/ 189] وقد كانوا سألوه عن علّة تَهَلُّلِهِ وتغيّره. وشبّه به في الهيئة السّنان الذي يصاد به وله شعبتان كرمي الهلال، وضرب من الحيّات، والماء المستدير القليل في أسفل الرّكيّ، وطرف الرّحا، فيقال لكلّ واحد منهما: هِلَالٌ، وأَهَلَّ الهلال: رؤي، واسْتَهَلَّ: طلب رؤيته. ثم قد يعبّر عن الْإِهْلَالِ بِالاسْتِهْلَالِ نحو: الإجابة والاستجابة، والإهْلالُ: رفع الصّوت عند رؤية الهلال، ثم استعمل لكلّ صوت، وبه شبّه إِهْلَالُ الصّبيّ، وقوله: وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
[البقرة/ 173] أي: ما ذكر عليه غير اسم الله، وهو ما كان يذبح لأجل الأصنام، وقيل: الْإِهْلَالُ والتَّهَلُّلُ: أن يقول لا إله إلّا الله، ومن هذه الجملة ركّبت هذه اللّفظة كقولهم: التّبسمل والبسملة ، والتّحولق والحوقلة إذا قال بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله، ومنه الْإِهْلَالُ بالحجّ، وتَهَلَّلَ السّحاب ببرقه: تلألأ، ويشبّه في ذلك بالهلال، وثوب مُهَلَّلٌ: سخيف النّسج، ومنه شعر مُهَلْهَلٌ.
هَلْ: حرف استخبار، إما على سبيل الاستفهام، وذلك لا يكون من الله عزّ وجلّ: قال تعالى: قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا
[الأنعام/ 148] وإمّا على التّقرير تنبيها، أو تبكيتا، أو نفيا. نحو: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
[مريم/ 98] . وقوله:
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
[مريم/ 65] ، فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ [الملك/ 3] كلّ ذلك تنبيه على النّفي. وقوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ
[البقرة/ 210] ، لْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
[النحل/ 33] ، هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ [الزخرف/ 66] ، هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ [سبأ/ 33] ، هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [الأنبياء/ 3] قيل:
ذلك تنبيه على قدرة الله، وتخويف من سطوته.
[هلل] الهِلالُ: أوَّل ليلةٍ والثانية والثالثة، ثم هو قمرٌ. والهِلالُ ما يُضَمُّ بين الحِنْوَيْنِ من حديدٍ أو خشب، والجمع الأهِلَّةُ. وهلال: حى من هوازن. والهِلالُ: الماءُ القليل في أسفل الرَكِيِّ. والهلال: السنان الذي له شعبتان يصاد به الوحش. والهِلالُ: طرف الرحى إذا انكسر منه. وقول ذي الرمّة: إليك ابتذْلنا كلَّ وهمٍ كأنَّه هِلالٌ بَدا في رَمْضَةٍ يَتَقَلَّبُ قالوا: يعني حيَّةً. وتَهَلَّلَ السحابُ ببرقِهِ: تَلأْلأَ. وتهلل وجه الرجل من فرحه، واسْتَهَلَّ. وتهَلَّلَتْ دموعُهُ، أي سالت. وانْهَلَتِ السماءُ: صَبَّتْ. وانهلَّ المطرُ انْهِلالاً: سال بشدَّة. وهَلَّلَ الرجل، أي قال لا إله إلا الله. يقال: قد أكثرتَ من الهَيْلَلَةِ، أي من قول لا إله إلا الله. والتَهْليلُ: النُكوص. يقال: حَمَلَ فما هَلَّلَ، أي فما جَبُنَ. قال كعب بن زهير:

فما لهمْ عن حِياضِ الموت تَهْليلُ * والهَلَلُ: الفرَقُ. يقال: هلك فلانٌ هَلَلاً، أي فرَقاً. أبو زيد: الهَلَلُ أوَّل المطر. يقال: اسْتُهْلَتِ السماءُ، وذلك في أوَّل مطرها. ويقال: هو صوتُ وقْعِهِ. واسْتَهَلَّ الصبيُّ، أي صاح عند الولادة. وأهَلَّ المُعْتَمِرُ، إذا رفع صوته بالتلبية. وأهَلَّ بالتسمية على الذبيحة. وقوله تعالى: (وما أُهِلَّ به لغيرِ اللهِ) أي نودِيَ عليه بغير اسم الله. وأصله رفع الصوت. قال ابن أحمر: يهلل بالفرقد ركبانها كما يهل الراكب المعتمر وأهل الهلال، واسْتُهِلَّ على ما لم يسمّ فاعله. ويقال أيضاً: اسْتَهَلَّ هو، بمعنى تبين. ولا يقال أهل. ويقال أهْلَلْنا عن ليلة كذا، ولا يقال أهْلَلْناهُ فهَلَّ، كما يقال أدخلناه فدخل، وهو قياسه. والهلهل: سم، وهو معرب. ويقال: ثوبٌ هَلْهَلٌ: سخيفُ النسجِ. وقد هَلْهَلَ النسَّاجُ الثوبَ، إذا أرقَّ نسجَهُ وخفَّفهُ. قال النابغة: أتاكَ بثوبٍ هَلْهَلِ النسجِ كاذبٍ ولم يأتِ بالحقِّ الذي هو ساطع ويروى " لهله ". وشعر هلهل، أي رقيق. ويقال سمى امرؤ القيس بن ربيعة أخو كليب وائل مهلهلا لانه أول من أرق الشعر. ويقال: بل سمى بقوله: لما توغل في الكراع هجينهم هلهلت أثأر مالكا أو ضئبلا ويقال: هَلْهَلْتُ أدرِكُهُ، كما يقال كدتُ أدرِكه. والهُلاهِلُ: الماء الكثير الصافى. ويقال: قد ذهبَ بذي هِلِيَّانٍ بكسر الهاء، إذا ذهبَ بحيث لا يدرى. وهَلا: زجرٌ للخيل. وهَالٍ مثله، أي اقربى. وهل: حرف استفهام، فإذا جعلته اسما، شددته. قال الخليل: قلت لابي الدقيش: هل لك في ثريدة كأن ودكها عيون الضياون ؟ فقال: أشد الهل. ابن السكيت: وإذا قيل هل لك في كذا وكذا، قلت: لى فيه، أو: إن لى فيه، أو: مالى فيه، ولا تقل: إن لى فيه هلا. والتأويل: هل لك فيه حاجة؟ فحذفت الحاجة لما عرف المعنى، وحذف الراد ذكر الحاجة كما حذفها السائل. ويقال: ما أصاب عنده هَلَّةً ولا بلَّةً، أي شيئا. وقد فسرناه في بلة. أبو عبيدة في قوله تعالى: (هَلْ أتى على الإنسان حِينٌ من الدهر) قال: معناها قد أتى. وهل قد تكون بمعنى " ما "، قالت ابنةُ الحُمارِسِ:

هل هي إلاَّ حِظَةٌ أو تطْليقْ * أي ما هي، فلهذا أدخلت إلا. (*) وقولهم هلا، استعجال وحث، يقال: حيهلا الثريد، ومعناه هلم إلى الثريد، فتحت ياؤه لاجتماع الساكنين، وبنيت حى مع هل اسما واحدا، مثل خمسة عشر، وسمى به الفعل ويستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث، وإذا وقفت عليه قلت حيهلا، والالف لبيان الحركة، كالهاء في قوله تعالى: (كتابيه) ، و (حسابيه) لان الالف من مخرج الهاء. وفي الحديث: " إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر "، بفتح اللام مثل خمسة عشر، ومعناه عليك بعمر وادع عمر، أي إنه من أهل هذه الصفة. ويجوز فحيهلا بالتنوين، يجعل نكرة. وأما فحيهلا بلا تنوين فإنما يجوز في الوقف، فأما في الادراج فهى لغة رديئة. وأما قول لبيد يذكر صاحبا له كان أمره بالرحيل في السفر: يتمارى في الذى قلت له ولقد يسمع قولى حيهل فإنما سكنه للقافية. وقد يقولون حى من غير أن يقولوا هل، من ذلك قولهم في الاذان: " حى على الصلاة حى على الفلاح "، وإنما هو دعاء إلى الصلاة والفلاح. قال ابن أحمر: أنشأت أسأله ما بال رفقته حى الحمول فإن الركب قد ذهبا قال: أنشأ يسأل غلامه كيف أخذ الركب وحكى سيبويه عن أبى الخطاب أن بعض العرب يقول: حيهل الصلاة، يصل بهل كما يصل بعلى، فيقال: حيهل الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقربوا من الصلاة، وهلموا إلى الصلاة. وقد حيعل المؤذن، كما يقال حولق وتعبشهم ، مركبا من كلمتين. قال الشاعر: الارب طيف منك بات معانقى إلى أن دعا داعى الصباح فحيعلا وقال آخر: أقول لها ودمع العين جار ألم يحزنك حيعله المنادى وربما ألحقوا به الكاف فقالوا: حيهلك، كما قالوا رويدك والكاف للخطاب فقط، ولا موضعَ لها من الإعراب، لانها ليست باسم. قال أبو عبيدة: وسمع أبو مهدية الاعرابي رجلا يدعو بالفارسية رجلا يقول له " زوذ " فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول عجل. فقال: ألا يقول حيهلك، أي هلم وتعال. وقول الشاعر:

هيهاؤه وحيهله * فإنما جعله اسما ولم يأمر به أحدا.
هـلل
( {الهِلالُ) ، بِالكَسْر: (غُرَّةُ القَمَرِ) ، وَهِي أَوَّل لَيْلَة، (أَو) يُسَمَّى} هِلَالًا (لِلَيْلَتَيْنِ) مِنَ الشَّهْرِ، ثُمَّ لَا يُسَمَّى بِهِ إِلى أَنْ يَعُودَ فِي الشَّهْرِ الثَّاني، (أَوْ إِلى ثَلَاثِ) لَيَالٍ، ثُمَّ يُسَمَّى قَمَرًا، (أَو إِلى سَبْع) لَيالٍ، وَقَريبٌ مِنْهُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: يُسَمَّى هِلَالًا إِلى أَنْ يَبْهَرَ ضَوْؤُهُ سَوادَ اللَّيْلِ، وَهذا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي السَّابِعَة. قَالَ أَبُو إِسحاق: وَالَّذي عِنْدِي وَمَا عَلَيْهِ الأَكْثَر أَنْ يُسَمَّى هِلَالًا ابْن لَيْلَتَيْن فَإِنَّهُ فِي الثّالِثَة يَتَبَيَّن ضَوْؤُهُ. (و) فِي التَّهْذيب عَن أَبي الهَيْثَم: يُسَمَّى القَمَرُ لِلَيْلَتَيْن مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ هِلَالًا، و (لِلَيْلَتَيْن مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعٍ وَعِشْرِين) هِلالًا، (وَفِي غَيْرِ ذلِكَ قَمَرٌ) . وَنَصُّ التَّهْذِيب: وَيُسَمَّى مَا بَيْنَ ذَلِك قَمَرًا. قَالَ شَيْخُنا: وَزَعَمَ أَقْوامٌ أَنَّهُ لَم يَذْكُر اللَّيْلَة الثامِنَة والعِشْرين لِمُوافَقَة الْآيَة، لِأَنَّ الشَّهْرَ إِذا كَانَ نَاقِصّا يَغِيْبُ لَيْلَةً وَاحِدَةً، كَمَا أَشَار إِلَيْهِ البَغَوِيّ أَوَّل " يُونُس ". وَقَالَ أَبُو العَبّاس: سُمِّي الهِلَالُ هِلَالًا؛ لِأَنَّ النّاسَ يَرْفَعُونَ أَصْواتَهُم بِالإِخْبار عَنْهُ، وَالجَمْعُ {الأَهِلَّة، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ} الأَهِلَّةِ} . (و) الهِلالُ: (الماءُ القَلِيْلُ) فِي أَسْفَلِ الرَّكِيِّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: هُوَ مَا يَبْقَى فِي الحَوْضِ مِنَ المَاء الصافِي. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقِيْلَ لَهُ هِلَالًا؛ لِأَنَّ الغَدِيرَ عِنْدَ امْتِلَائِهِ مِنَ المَاء يَسْتَدِير، وَإِذا قَلَّ مَاؤُهُ ذَهَبَت اسْتِدارَتُهُ وَصَارَ المَاءُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ. (و) الهِلالُ: (السِّنانُ) الَّذِي لَهُ شُعْبَتان يُصادُ بِهِ الوَحْشُ. (و) الهِلالُ: (الحَيَّةُ) مَا كَانَت، (أَو الذَّكَرُ مِنْها) ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
(إِلَيْكَ ابْتَذَلْنا كُلّ وَهْمٍ كَأَنَّهُ ... ! هِلَالٌ بَدا فِي رَمْضَةٍ يَتَقَلَّبُ)
قَالُوا: يَعْنِي حَيَّةً كَمَا فِي الصِّحاح، وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ لِكُثَيِّرٍ:
(يُجَرِّرُ سِرْبالًا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ ... سبىءْ هِلَالٍ لَمْ تُخَرْبَقْ شَبارِقُهْ)
أَيْ: كَأَنَّهُ سِلْخُ حَيَّة. وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ يَصِفُ دِرْعَا شَبَّهَها فِي صَفَائِها بِسِلْخِ الحَيَّة:
(فِي نَثْلَةٍ تَهْزَأُ بِالنِّصَالِ ... )

(كَأَنَّهَا مِنْ خِلَعِ الهِلَالِ ... )
(و) الهِلالُ أَيْضًا: (سِلْخُها) ، عَن ابْن فَارِس. (و) الهِلالُ: (الجَمَلُ المَهْزُول) مِنْ ضِرابٍ أَو سَيْرٍ، وَقيْلَ: هُوَ الَّذي قَدْ ضَرَبَ حَتَّى أَدّاهُ ذلِكَ إِلى الهُزالِ والتَّقَوُّس. (و) الهِلالُ: (حَدِيْدَةٌ تَضُمّ بَيْنَ حِنْوَى الرَّحْلِ) مِنْ حَدِيدٍ أَوْ خَشَبٍ،والجَمْعُ أَهِلَّة. وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَالُ لِلْحَدائدِ الَّتي تَضُمُّ مَا بَيْنَ أَحْناءِ الرَّحْل: أَهِلَّة. (و) الهِلالُ: (ذُؤَابَةُ النَّعْلِ) . (و) الهِلالُ: (الغُبارُ) ، وَقِيْل: قِطْعَةٌ مِنْهُ. (و) الهِلالُ: (شَيْءٌ يُعَرْقَبُ بِهِ الحَمِير) . (و) الهِلالُ: (مَا اسْتَقْوَسَ مِنَ النُّؤْى) . (و) الهِلالُ: (سِمَةٌ لِلْإِبِلِ) عَلى هَيْئَتِهِ. (و) الهِلالُ: (الغُلَامُ الجَمِيْلُ) الحَسَنُ الوَجْهِ، عَن ابْن الأَعْرابِي. (و) بَنُو الهِلالُ: (حَيٌّ مِنْ هَوازِن) ، وَهْمْ بَنُو هِلَالٍ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةً ابنِ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ هَوزِان. مِنْهُمْ: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحَارِثِ أُمُّ المُؤْمِنيَن، رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهَا. وَحُمَيْدُ بنُ ثَوْرِ الشّاعِرُ الصَّحابِيُّ، رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُ وَغَيْرُهما، وَلهَمُ ذِكْرٌ فِي غَزْوَة حُنَين. وَإِلَيْهِم نُسِبَت {الهِلَالِيَّة، وَمِنْهُم أَبُو زَيْدٍ} الهِلَالِيُّ المَشْهُور فِي الشَّجاعة والكَرَم، وَلهَمُ بَقِيَّةٌ فِي رِيْفِ مِصْر. (و) الهِلالُ: (طَرَفُ الرَّحَى إِذا انْكَسَرَ) مِنْهُ، وَقِيْل: نِصْفُ الرَّحَى، وَقِيْلَ: الرَّحَى مُطْلَقًا، وَمِنْهُ قَوْل الرّاجِز:
(وَيَطْحَنُ الأَبْطالَ والقَتِيرا ... )

(طَحْنَ الهِلَالِ البُرَّ والشَّعِيَرا ... )
(و) الهِلالُ: (الحِجَارَةُ المَرْصُوفَةُ) بَعْضُها إِلى بَعْض. (و) الهِلالُ: (البَياضُ) الَّذي (يَظْهَرُ فِي أُصُولِ الأَظْفارِ. و) الهِلَال: (الدُّفْعَة مِنَ المَطَرِ) أَو أَوَّل مَا يُصِيبُكَ مِنْهُ، (ج: {أَهِلَّة) ، عَلى القِياس، (} وَأَهالِيْلُ) نَادِر. (و) الهِلالُ: (مَصْدَرُ {هَالَّ الأَجِيْرَ) } يَهالُّهُ {مُهالَّةً} وَهِلَالًا: اسْتَأْجَرَهُ كُلَّ شَهْر، مِنَ الهِلَال إِلى الهِلَال بِشَيء، عَن اللّحْياني.عَمْرو: أَهَلَّ الهِلَالُ {وَاسْتُهِلَّ لَا غَيْر. وَرُوِيَ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: أَهَلَّ الهِلَالُ وَاسْتُهِلَّ، قَالَ:} وَاسْتَهَلَّ أَيْضًا، وَشَهْرٌ {مُسْتَهَلٌّ، وَأَنْشَدَ:
(وَشَهْرٌ مُسْتَهَلٌّ بَعْدَ شَهْرٍ ... وَيَوْمٌ بَعْدَهُ يَوْمٌ جَدِيدُ)
(و) } هَلَّ (الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلَالُةُ، وَلَا تَقُلْ: {أَهَلَّ) كَمَا فِي الصِّحاح والمُحْكَم. وَقَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ. (و) هَلَّ (الرَّجُلُ) } يَهِلُّ {هَلًّا: (فَرِحَ. و) هَلَّ يَهِلُّ هَلًّا: إِذا (صَاحَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (} وَتَهَلَّلَ الوَجْهُ) : اسْتَنَارَ وَظَهَرت عَلَيْهِ أَمارَاتُ السُّرورِ، وَمِنْهُ حَدِيْثُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْها: " فَلَمَّا رَآهَا اسْتَبْشَرَ وتَهَلَّلَ وَجْهُهُ ". وَفِي التَّهْذيبِ {تَهَلَّلَ الرَّجُلُ فَرَحًا، وَأَنْشَدَ:
(تَراهُ إِذا مَا جِئْتَهُ} مُتَهَلِّلًا ... كَأَنَّكَ تُعْطِيْهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُه)
(و) {تَهَلَّلَ (السَّحاُب) بِالبَرْق: (تَلَأْلَأَ) وَأَشْرَقَ، (} كاهْتَلَّ) ، قَالَ:
(وَلَنَا أَسامٍ مَا تَلِيقُ بِغَيْرِنا ... وَمَشاهِدٌ {تَهْتَلُّ حِيَن تَرانا)
(و) } تَهَلَّلَت (العَيْنُ: سَالَتْ بِالدَّمْعِ، {كَانْهَلَّت، قَالَ:
(أَو سُنْبُلًا كُحِلَتْ بِهِ} فَانْهَلَّتِ ... )
( {وَاسْتَهَلً الصَّبِيُّ: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالبُكاءِ) وَصَاحَ عِنْدَ الوِلَادَة، وَمِنْهُ قَوْلُ السّاجِعِ عِنْدَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَضَى فِي الجَنِين إِذا سَقَط مَيتًا بِغُرَّةٍ فَقَالَ: " أَرَأَيْتَ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ وَلَا صاحَ} فَاسْتَهَلْ، وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلْ " فَجَعلَهُ {مُسْتَهِلًّا بِرَفْعِهِ صَوْتَهُ عِنْدَ الوِلَادَة، (} كَأَهَلَّ) ! إِهْلَالًا. (وَكَذا كُلُّ مُــتَكَلِّمٍ رَفَعَ صَوْتَهُ أَو خَفَضَ) فَهُو {مُهِلٌّ} وَمُسْتَهِلٌّ، عَن أَبِي الخَطّاب، وَأَنْشَدَ:
(وَأَلْفَيْتُ الخُصومَ وَهُمْ لَدَيْهِ ... مُبَرْسَمَةٌ {أَهَلُّوا يَنْظُرونا)
(} والهَلِيْلَةُ) ، كَسَفِيَنَةٍ: (الأَرْضُ) الَّتي {اسْتَهَلَّ بِها المَطَر، وَقِيل: هِيَ (المَمْطُورَةُ دُونَ مَا حَوالَيْها) . (} وَهَلَّلَ) الرَّجُلُ: (قالَ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهِ) ، وَهُوَ {التَّهْلِيْلُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا أراهُ مَأْخوذًا إِلَّا مِنْ رَفْعِ قَائِلِهِ " بِهِ " صَوْتَه. (و) } هَلَّلَ عَنْه: إِذا (نَكَصَ وَجَبُنَ وَفَرَّ) وَنَكَلَ وَتَأَخَّرَ، قَالَ أَبو الهَيْثَم: لَيْسَ شَيْءٌ أَجْرَأَ مِنَ النَّمِر، وَيُقَاُلُ: إِنَّ الأَسَدَ يُهَلِّلُ وَيُكَلِّلُ، وَإِنَّ النَّمِرَ يُكَلِّلُ وَلَا {يُهَلِّلُ، قَالَ:} والمُهَلِّل: الَّذِي يَحْمِلُ عَلى قِرْنِهِ ثُمَّ يَجْبُنُ فَيَنْثَنِي وَيَرْجِع، وَيُقالُ: حَمَلَ ثُمَّ هَلَّلَ، وَقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالىَ عَنْهُ:
(فَما لَهُمْ عَن حِياضِ المَوْت {تَهْلِيلُ ... )
أَي: نُكُوصٌ وَتَأَخُر. وَقَالَ آخَر:
(قَوْمِي عَلى الإِسْلَامِ لَمَّا يَمْنَعُوا ... ماعُونَهم وَيُضَيِّعُوا} التّهْلِيلا)
أَيْ: لَا يَرْجِعُوا عَمّا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الإِسْلامِ مِنْ قَوْلِهِم {هَلَّلَ عَن قِرنِهِ وَكَلَّس. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ أَرادَ} بِالتَّهْليِل: رَفْع الصَّوْت بِالشَّهادَة. (و) هَلَّلَ: (كَتَبَ الكِتابَ) ، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ. (و) {هَلَّلَ (عَن شَتْمِهِ: تَأَخَّرَ) . (} وَالهَلَلُ، مُحَرَّكَةَ: الفَرَقُ) والفَزَعُ، قَالَ:
(وَمُتَّ مِنِّي! هَلَلًا إِنَّمَا ... مَوْتُكَ لَو وَارَدْتَ وُرّادِيَهْ ... ) يُقالُ: هَلَكَ فُلانٌ {هَلَلًا} وَهَلًّا؛ أَي: فَرَقًا. وَأَحْجَمَ عَنَّا هَلَلًا وَهَلاًّ، قَالَهُ أَبُو زَيْد. (و) {الهَلَلُ: (أَوَّلُ المَطَرِ) ، عَن أَبي زَيْد، وَمِنْهُ} اسْتَهَلَّت السَّماءُ، وذلِكَ أَوَّل مَطَرِها. (و) الهَلَلُ: (نَسْجُ العَنْكَبُوتِ) ، عَن أَبِي عَمْرو. (و) قِيْلَ: الهَلَلُ: (الأمْطارُ، الواحِدُ {هَلَّةٌ) ، قَالَ:
(مِنْ مَنْعِجٍ جَادَتْ رَوابِيْهِ الهَلَلْ ... )
وَضَبْطهُ ابْنُ بُزُرْجَ بِالكَسْر. (و) } الهَلَلُ: (دِماغُ الفِيْل) وَهُوَ (سُمُّ ساعَةٍ) لِمَنْ أَكَلَهُ. ( {وأَهَلَّ) الرَّجُلُ} إِهْلَالًا: (نَظَرَ إِلى {الهِلَالِ) ، قَالَ ابْنُ شُمَيْل: يُقالُ انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى} نُهِلَّ {الهِلَالَ، أَيْ: نَنْظُر أَنَراهُ؟ . (و) } أَهَلَّ (السَّيْفُ بِفُلَانٍ) إِذا (قَطَعَ مِنْهُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْن أَحْمَرَ البَاهِلِيِّ:
(وَيْلُ أُمِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ بِهِ ... عَلى الهَباءةِ لَا نِكْسٌ وَلَا وَرَعُ)
(و) أَهَلَّ (العَطْشانُ: رَفَعَ لِسَانَهُ إِلى لَهاتِهِ لِيَجْتَمِعَ لَهُ رِيْقُهُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِر:
(وَلَيْس بِها رِيحٌ وَلكن وَدِيْقَةٌ ... يَظَلُّ بِها السامِي {يِهُلُّ وَيَنْقَعُ)
هكَذَا رَواهُ ثَعْلَبٌ والباهِلِيُّ: " السامِي "، بالمِيم، قَالَ: والسّامِي الَّذي يَتَصَيَّدُ نِصْفَ النَّهار؛ ووَقَعَ فِي المُجْمَل: " السّارِيّ "، بِالرّاء. (و) أَهَلَّ (الشَّهْرَ: رَأَى هِلَالَةُ. و) أَهَلَّ (الهِلَالَ: رَآهُ. و) أَهَلَّ (المُلَبِّي: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ) . وَأَهَلَّ المُحْرِمُ بِالحَجِّ: إِذا لَبَّى وَرَفَعَ صَوْتَهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} المُهِلُّ {يُهِلُّ بِالإِحْرام إِذا أَوْجَبَ الحُرْمَ عَلَى نَفْسِهِ، تَقُولُ:} أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَو بِعُمْرَةٍ فِي مَعْنَى أَحْرَمَ بِها وَإِنَّمَا قِيْلَ لِلْإِحْرام {إِهْلَالٌ لِرَفْع المُحْرِم صَوْتَهُ بِالتَّلْبِية. وَأَصْلُ} الإِهْلَال: رَفْع الصَّوْت، وَقَالَ الرَّاجِز:
(يُهِلُّ بِالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ)
( {والهَلْهَلُ، بِالضَّمِّ: الثَّلْجُ) نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ، (وبِالفَتْحِ سَمٌّ) قَاتِلٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ مُعَرَّب. قَالَ الأَزْهَرِي: لَيْسَ كُلُّ سَمٍّ قَاتِلٍ يُسَمَّى} هَلْهَلًا وَلكنّ الهَلْهَلَ سَمٌّ مِنَ السُّمُومِ بِعَيْنِه قَاتِلٌ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ، وَأراهُ هِنْدِيًّا. (و) {الهَلْهَلُ: (الثَّوْبُ السَّخِيفُ النَّسْجِ، وَقَدْ} هَلْهَلَهُ النَّسّاجُ) إِذا أَرَقَّ نَسْجَهُ وَخَفَّفَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ، وَأَنْشَدَ:
(أَتَاكَ بِقَوْلٍ {هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذِبٍ ... وَلَمْ يَأْتِ بِالحَقِّ الَّذِي هُو ساطِعُ)
(و) } الهَلْهَلُ: (الرَّقِيْقُ مِنَ الشَّعَر) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيَّ، وَهُو مَجازٌ، وَقَدْ {هَلْهَلَهُ: إِذا أَرَقَّه. (و) } المهَلْهَلُ: أَيْضًا الرَّقِيْقُ مِنَ (الثَّوْب، {كالهَلِّ} والهَلْهَالِ {والهُلَاهِلُ) ، كَعُلابِط، (} والمُهَلْهَلُ بِالفَتْح) أَيْ: عَلى صِيْغَةِ اسْمِ المَفْعول، وَقَالَ شَمِر: يُقالُ: ثَوْبٌ {مُهَلْهَلُ وَمُلَهْلَهٌ وَمُنَهْنَهٌ، وَأَنْشَدَ:
(وَمَدَّ قُصَيٌّ وَأَبْناؤُهُ ... عَلَيكَ الظِّلَالَ فَما} هَلْهَلُوا)
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابِيّ: ثَوْبٌ لَهْلَهُ النَّسْجِ؛ أَي: رَقِيقٌ لَيْسَ بِكَثِيفٍ. ( {وهَلْهَلُ يُدْرِكُهُ) : مِثل (كادَ) يُدْرِكه، وَبِهِ فُسّر قَوْلُ} المُهَلْهِل الآتِي ذِكْرُهُ. (و) ! هَلْهَلُ (الصَّوْتَ: رَجَّعَهُ. و) {هَلْهَلُ} هَلْهَلَةً: (انْتَظَرَ وَتَأَنَّى) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ الأَصْمَعِيّ فِي قولِ حَرْمَلَةَ بنِ حَكِيمٍ:
( {هَلْهَلُ بِكَعْبٍ بَعْدَ مَا وَقَعَتْ ... فَوْقَ الجَبِيِن بِساعِدٍ فَعْمِ)
وَيُرْوَى:} هَلِّلْ، وَمَعْنَاهُما جَمِيْعًا: انْتَظِرْ بِهِ مَا يَكُونُ مِنْ حَالِهِ مِنْ هذِهِ الضَّرْبَة. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْت: أَي: أَمْهِلْهُ بَعْدَ مَا وَقَعَتْ بِهِ شَجَّةٌ عَلَى جَبِيْنِهِ: وَقَالَ شَمِرٌ: {هَلْهَلْتُ: تَلَبَّثْتُ وَتَنَظَّرْتُ. (و) } هَلْهَلَ (الطَّحِينَ: نَخَلَهُ بِشَيءٍ سَخِيْفٍ) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ أُمَيَّةُ بْن أَبِي الصَّلْت يَصِفُ الرِّياحَ:
(أَذَعْنَ بِهِ جَوافِلُ مُعْصِفاتٌ ... كَمَا تَذْرِي {المُهَلْهِلَةُ الطَّحِينَا)
(و) } هَلْهَلَ (بِفَرَسِهِ: زَجَرَهُ {بِهَلًا) ،} وَهالٍ مِثْله. (و) يُقالُ (ذَهَبُوا {بِهِلِيّانٍ وبذِي} هِلِيّانٍ، كبِلِيّانٍ) ، وَعَلى الأَخيرة اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ: إِذا ذَهَبُوا بِحَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُم. ( {والهُلاهِلُ، بِالضّمّ: الماءُ الكَثِيرُ الصّافي) ، كَمَا فِي الصِّحاح. (وذُو} هُلاهِلٍ، أَو ذُو {هُلاهِلَةٍ: مِنْ أَذْواءِ اليَمَنِ) . وَفِي التَّهْذِيب: ذُو} هُلَاهِل: قَيْلٌ مِنْ أَقْيالِ اليَمَن. ( {وَالأَهالِيْلُ: الأَمْطارُ، بِلَا وَاحِدٍ) لَها، قَالَهُ أَبُو نَصْر، (أَو) الواحِدُ) (} أُهْلُولٌ) ، بِالضَّمّ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
(وَغَيْثٍ مَرِيْعٍ لَمْ يُجَدَّعْ نَباتُهُ ... وَلَتْهُ {أَهالِيْلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِبِ)
(} وَتَهْلَلُ، كَتَفْعَلُ: اسْمٌ لِلْباطِلِ) ، كَثَهْلل، بالمُثَلّثة، جَعَلُوه اسْمًا لَهُ عَلَمًا، وَهُو نَادِرٌ. وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: ذَهَبُوا فِي! تَهْلَلَ إِلى أَنَّهُ تَفْعَلُ لَمّا لَمْ يَجِدُوا فِي الكَلام " ت هـ ل " مَعْرُوفة، وَوَجَدُوا " هـ ل ل "، وَجَازَ التَّضْعِيفُ فِيْه، لِأَنَّهُ عَلَم، والأَعْلَامُ تُغَيّر كَثيرًا، وَمثْله عِنْدَهُ: تَحْبَبُ. (وَأَتَيْتُهُ فِي {هَلَّةِ الشَّهْرِ} وَهِلِّهِ، بِالكَسْر، {وَإِهْلَالِهِ؛ أَيْ:} اسْتِهْلالِهِ) وَأَوّله، كَذا فِي المُحْكَم. ( {وَهالَّهُ} مُهالَّةً {وَهِلَالًا: اسْتَأُجَرَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِشَيْءٍ) ، مِنَ} الهِلَالِ إِلى الهِلَالِ، قَالَهُ اللِّحْيَانِيّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا. وَفِي الأَساسِ: تَكارَيْتُهُ {مُهالَّةً، كَما تَقُولُ مُشاهَرَةً. (} والمُهَلِّلَةُ مِنَ الإِبِلِ) ، كَمُحَدِّثَةٍ: (الضَامِرَةُ المُتَقَوِّسَةُ، و) البَعِيْرُ {المُهَلَّل (كَمُعَظَّمٍ: المُتَقَوِّسَ) . وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقالُ لِلْبَعِيْرِ إِذا سْتَقَوِّسُ وَحَنا ظَهْرُهُ والْتَزَقَ بَطْنُهُ هُزالًا وَإِحْناقًا: قَدْ} هُلِّلَ البَعِيْرُ {تَهْلِيلًا، وَهُو مَجَاز، قَالَ ذُو الرَّمَّة:
(إِذا ارْفَضَّ أَطْرافُ السِّياطِ} وَهُلِّلَتْ ... جُرُوْمُ المَطايَا عَذَّبَتْهُنَّ صَيْدَحُ)
ومَعْنَى {هُلِّلَتْ أَيْ: انْحَنَتْ كَأَنَّها} الأَهِلَّة دِقَّةً وَضُمْرًا، أَي: إِذا تَفَتَّحَ طَيُّ السِّياطِ مِنْ طُولِ السَّفَر حَمَلَتْهُنَّ صَيْدَحُ عَلى سَيْرٍ شَديد، وَيُرِدْنَ أَن يَسِرْنَ بِسَيْرها فَلا يَقْدرْنَ عَلى ذلِكَ. (وَامْرَأَةٌ {هِلٌّ، بِالكَسْر) ؛ أَي: (مُتَفَضِّلَة فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) ، قَالَ
(أَنَاةٌ تَزِيْنُ البَيْتَ إِمَّا تَلَبَّسَتْ ... وَإِنْ قَعَدَتْ} هِلًّا فَأَحْسِنْ بِها {هِلاَّ)
(} وَمُهَلْهِلٌ: الشّاعِرُ) ، وَاسْمُه امْرُؤ القَيْس بنُ رَبِيْعَةَ بنِ الحَارِثِ بن زُهَيْر ابْن جُشَم التَّغْلَبِيّ، أَخُو كُلَيْبِ وَائِلٍ، وَأَخُوهُما عَدِيٌّ بن رَبِيْعة، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) قَالَ الآمِدِيُّ: (اسْمُهُ عَدِيٌّ أَو رَبِيْعَةُ) ، قِيْلَ: (لُقِّبَ) بِهِ لِرَدَاءةِ شِعْرِهِ، يُقالُ:! هَلْهَلَ فُلانٌ شِعْرَهُ: إِذا لَمْ يُنَقِّحْهُ وَأَرْسَلَهُ كَما حَضَرَهُ، أَو لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَرَقَّ الشِّعْرَ، أَوْ) لُقِّبَ (بِقَوْلِهِ) لِزُهَيْرِ ابْن جَنابِ بن هُبَل الكَلْبِيِّ:
(لَمَّا تَوَغَّلَ فِي الكُراعِ هَجِيْنُهُمْ ... {هَلْهَلْتُ أَثْاَرُ مَالِكًا أَو صِنْبِلَا)
هكَذَا رَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ لَمَّا " تَوَعَّر " بِالرّاء أَي: أَخَذَ فِي مَكانَ وَعْرٍ. قُلْتُ: ويُرْوَي " أَثْأَر جابِرًا أَو صِنْبِلًا "، وَهكَذَا رَوَاهُ الصّاغانِيّ. وَكَانَ زُهَيْرُ بنُ جَنابٍ أَغَارَ عَلَى بَنِي تَغْلِب فَقَتَلَ جابِرًا وَصِنْبِلًا، كَمَا قَالَهُ ابْنُ الكَلْبِيّ فَقَوْلُهُ مَالِكًا غَيْر صَواب. (} والهَلَّةُ: المِسْرَجَةُ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. (و) يُقَالُ: (مَا أَصابَ {هَلَّةً) وَلَا بَلَّةً؛ أَي: (شَيْئًا) ، وَيُقَالُ: مَا جَاءَ} بِهِلَّةٍ وَلَا بِلَّة، {الهِلَّة: مِنَ الفَرَح} والاسْتِهْلال، والبِلَّة: أَدْنَى بَلَلٍ مِنَ الخَيْرِ، وَحَكَاهَا كُراع بِالفَتْح. ( {والهُلَّى، كَرُبَّى: الفَرْجَةُ بَعَدَ الغَمِّ) ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. (} وَاهْتَلَّ: افْتَرَّ عَن أَسْنانِهِ) ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَاهِدُهُ. (و) مِنَ المَجاز: ( {اسْتَهَلَّ السَّيْفَ) ؛ أَي: (اسْتَلَّ) ، كَمَا فِي الأَساس والعُباب. (وَذُو} الهِلَالَيْن) : لَقَبُ (زَيْدِ بن عُمَرَ ابْنِ الخَطَّاب) ؛ لِأَنَّ (أُمَّةُ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ) وَهِي رُقَيَّةُ الكُبْرَى، (لُقِّبَ بِجَدَّيْهِ) ، مَاتَ هُوَ وَأُمُّهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَصُلِّيَ عَلَيْهِما مَعًا.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {أَهَلَّ اللَّهِ المَطَرَ: أَمْطَرَه.} والهَلَالَةُ، كَسَحابَة: المَطَرَة الأُوْلَى. {والهِلَّةُ، بِالكَسْر: المَطَرُ. وَفِي حَدِيث النِّابِغَة: " فَنَيَّف عَلَى المائةِ وَكَأَنَّ فَاهُ البَرَدُ} المُنْهَلُّ "، كُلّ شَيْءٍ انْصَبَّ فَقَد {انْهَلَّ.} والمُهَلُّ، بِضَمّ المِيم: مَوْضِعُ الإِهْلاَلِ، وَهُو المِيقاتُ الَّذي يُحْرِمُون مِنْهُ، وَيَقَعُ عَلى الزَّمانِ والمَصْدر. وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا {أهل لغير الله بِهِ} أَي: نُودِيَ عَلَيهِ بِغَيْر اسْمِ اللَّهِ، كَمَا فِي الصِّحاح.} وَأَهَلَّ الكَلْبُ بِالصَّيْد {إِهْلَالًا، وَهُو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ حَلْقِهِ إِذَا أَخَذَهُ بَيْنَ العُواءِ والأَنِينِ، وذلِكَ مِنْ حاقِّ الحِرْص، وَشِدَّةِ الطَّلَب، وَخَوفِ الفَوْتِ، وَهُو مَجاز.} وَاسْتَهَلَّت العَيْنُ: دَمَعَتْ، قَالَ أَوْسٌ:
(لَا {تَسْتَهَلُّ مِنَ الفِراقِ شُؤُونِي ... )
} وَأَهْلَلْنا هِلَالَ شَهْرِ كَذا، {وَاسْتَهْلَلْناهُ: رَأَيْناه.} وَاسْتَهَلَّ الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلَالُةُ وَتَبَين. {وَهَالِلْ أَجِيْرَك، كَذا عَن اللحْيانِي حَكاهُ عَنِ العَرَب، قَالَ ابْنُ سِيْدَه: فَلَا أَدْرِي هكذَا سَمِعَهُ مِنْهُم أَمْ هُوَ الَّذي اخْتارَ التَّضْعيف. وَجِئْتُهُ عِنْدَ} مُهَلِّ الشَّهْرِ {وَمُسْتَهَلِّهِ.} وَهَلَّلَ الرّاءَ وَالزَّاي: كَتَبَهُما، وَلَا يُقَال هَلَّلَ الأَلِفَ واللاَّم، لِأَنَّهُ لَا اسْتِقْواسَ فِيْهما، وَهُوَ مَجاز. وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْد:
(تَخُطُّ لَامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ ... )

(وَالزَّايَ والرَّا أَيَّمَا تَهْلِيْلِ ... )
أَرَادَ: تَضَعُهُما عَلى شَكْلِ الهِلَال. {وَهِلَالُ البَعِيْرُ: مَا اسْتَقْوَسَ مِنْهُ عِنْد ضُمْرِه، قَالَ ابْنُ هَرْمَة:
(وَطَارِقِ هَمٍّ قَدْ قَرَيْتُ} هِلَالَةُ ... يَخُبُّ إِذا اعْتَلَّ المَطِيُّ وَيَرْسُمُ) أَرَادَ أَنَّهُ قَرَى الهَمَّ الطّارِقَ سَيْرَ هذَا البَعِيْر. وَهِلَالُ الإِصْبع: المُطِيفُ بالظُّفْرِ. {وَالهَيْلَلَةُ: التَّهْليِل. قَالَ أَبُو العَبّاس: الحَوْلَقَةُ والبَسْمَلَةُ والسَّبحَلَةُ والهَيْلَلَةُ هذِهِ الأَرْبَعَة أَحْرُف جَاءَت هكَذا، قِيْلَ لَهُ: فَالْحَمْدَلَةُ، قَالَ. وَلَا أُنْكِرُهُ. وَيُقَالُ:} أَهْلَلْنا عَن لَيْلَةِ كَذا، وَلَا يُقَالُ: {أَهْلَلْناهُ فَهَلَّ، كَمَا يُقَالُ أَدْخَلْناهُ فَدَخل، وَهُو قِياسُهُ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَثَوْبٌ} هَلْهَلٌ: رَدِيء النَّسْجِ. {والمُهَلْهَلَةُ مِنَ الدُّرُوع، أَرْدَؤُها نَسْجًا. وَقَالَ شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلَاحِ:} المُهَلْهَلَةُ مِنَ الدُّرُوع: هِيَ الحَسَنَةُ النَّسْجِ لَيْسَت بِصَفِيْقَةٍ، وَيُقَالُ: هِيَ الواسِعَةُ الحَلَق. {وَهَلْهَلَ عَنِ الشَّيءِ: رَجَعَ. وَجَمَلٌ} مُهَلَّلٌ، كَمُعَظَّم: عَلَيْةِ سِمَةُ الهِلَالِ. وَحاجِبٌ {مُهَلَّلٌ: مُقَوَّسٌ.} وَهَلَّلَ نِصابُهُ: هَلَكَتْ مَواشيه. {وَتَهَلْهَلُوا: تَتابَعُوا.} وَمُسْتَهَلُّ القَصيدةَ: مَطْلَعُها، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو {المُسْتَهَلّ: كُنْيَة الكُمَيْت بْنِ زَيْدٍ الشّاعِر. وَأَبُو هِلَال مُحَمَّد بنُ سُلَيْم الرّاسِبِيُّ، رَوَى عَنْ مُحَمَّد بنِ سِيرين، وَعَنْهُ وَكِيع.} والأَهالِيْلُ مِنَ التَّهَلُّلِ وَالبِشْر، وَاحِدها: {أُهْلُولٌ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. وَأُمُّ بِلالٍ بِنْتُ} هِلَالٍ: صَحابِيَّة. {والهِلَّة، بِالكَسْر: بَطْنٌ مِنَ العَرَب يَنْزِلونَ رِيْفَ مِصْر بِالصَّعِيد الأَعْلَى.

هلل: هَلَّ السحابُ بالمطر وهَلَّ المطر هَلاًّ وانْهَلَّ بالمطر

انْهِلالاً واسْتَهَلَّ: وهو شدَّة انصبابه. وفي حديث الاستسقاء: فأَلَّف الله

السحاب وهَلَّتنا. قال ابن الأَثير: كذا جاء في رواية لمسلم، يقال: هَلَّ

السحاب إِذا أَمطر بشدَّة، والهِلالُ الدفعة منه، وقيل: هو أَوَّل ما

يصيبك منه، والجمع أَهِلَّة على القياس، وأَهاليلُ نادرة. وانْهَلَّ المطر

انْهِلالاً: سال بشدَّة، واستهلَّت السماءُ في أَوَّل المطر، والاسم

الهِلالُ. وقال غيره: هَلَّ السحاب إِذا قَطَر قَطْراً له صوْت، وأَهَلَّه

الله؛ ومنه انْهِلالُ الدَّمْع وانْهِلالُ المطر؛ قال أَبو نصر: الأَهالِيل

الأَمْطار، ولا واحد لها في قول ابن مقبل:

وغَيْثٍ مَرِيع لم يُجدَّع نَباتُهُ،

ولتْه أَهالِيلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِب

وقال ابن بُزُرْج: هِلال وهَلالُهُ

(* قوله «هلال وهلاله إلخ» عبارة

الصاغاني والتهذيب: وقال ابن بزرج هلال المطر وهلاله إلخ) وما أَصابنا

هِلالٌ ولا بِلالٌ ولا طِلالٌ؛ قال: وقالوا الهِلَلُ الأَمطار، واحدها هِلَّة؛

وأَنشد:

من مَنْعِجٍ جادت رَوابِيهِ الهِلَلْ

وانهلَّت السماءُ إِذا صبَّت، واستهلَّت إِذا ارتفع صوتُ وقعها، وكأَنَّ

استِهْلالَ الصبيّ منه. وفي حديث النابغة الجعديّ قال: فنَيَّف على

المائة وكأَنَّ فاهُ البَرَدُ المُنْهَلُّ؛ كل شيء انصبَّ فقد انْهَلَّ،

يقال: انهلَّ السماء بالمطر ينهلُّ انْهِلالاً وهو شدة انْصِبابه. قال: ويقال

هلَّ السماء بالمطر هَلَلاً، ويقال للمطر هَلَلٌ وأُهْلول. والهَلَلُ:

أَول المطر. يقال: استهلَّت السماء وذلك في أَول مطرها. ويقال: هو صوت

وَقْعِه. واستهلَّ الصبيُّ بالبُكاء: رفع صوتَه وصاح عند الوِلادة. وكل شيء

ارتفع صوتُه فقد استهلَّ. والإِهْلالُ بالحج: رفعُ الصوت بالتَّلْبية.

وكلُّ مــتكلم رفع صوته أَو خفضه فقد أَهَلَّ واستهلَّ. وفي الحديث: الصبيُّ

إِذا وُلِد لم يُورَث ولم يَرِثْ حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً. وفي حديث

الجَنِين: كيف نَدِي مَن لا أَكَل ولا شَرِبَ ولا اسْتَهَلَّ؟ وقال

الراجز:يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ

وأَصله رَفْعُ الصوَّت. وأَهَلَّ الرجل واستهلَّ إِذا رفع صوتَه.

وأَهَلَّ المُعْتَمِرُ إِذا رفع صوتَه بالتَّلْبية، وتكرر في الحديث ذكر

الإِهْلال، وهو رفعُ الصوت بالتَّلْبِية. أَهَلَّ المحرِمُ بالحج يُهِلُّ

إِهْلالاً إِذا لَبَّى ورفَع صوتَه. والمُهَلُّ، بضم الميم: موضعُ الإِهْلال،

وهو الميقات الذي يُحْرِمون منه، ويقع على الزمان والمصدر. الليث:

المُحرِمُ يُهِلُّ بالإِحْرام إِذا أَوجب الحُرْم على نفسه؛ تقول: أَهَلَّ

بحجَّة أَو بعُمْرة في معنى أَحْرَم بها، وإِنما قيل للإِحرامِ إِهْلال لرفع

المحرِم صوته بالتَّلْبية. والإِهْلال: التلبية، وأَصل الإِهْلال رفعُ

الصوتِ. وكل رافِعٍ صوتَه فهو مُهِلّ، وكذلك قوله عز وجل: وما أُهِلَّ لغير

الله به؛ هو ما ذُبِحَ للآلهة وذلك لأَن الذابح كان يسمِّيها عند الذبح،

فذلك هو الإِهْلال؛ قال النابغة يذكر دُرَّةً أَخرجها غَوَّاصُها من

البحر:

أَو دُرَّة صَدَفِيَّة غَوَّاصُها

بَهِجٌ، متى يَره يُهِلَّ ويَسْجُدِ

يعني بإِهْلالِه رفعَه صوتَه بالدعاء والحمد لله إِذا رآها؛ قال أَبو

عبيد: وكذلك الحديث في اسْتِهْلال الصبيِّ أَنه إِذا وُلد لم يَرِثْ ولم

يُورَثْ حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً وذلك أَنه يُستدَل على أَنه وُلد حيًّا

بصوته. وقال أَبو الخطاب: كلّ مــتكلم رافعِ الصوت أَو خافضِه فهو مُهلّ

ومُسْتَهِلّ؛ وأَنشد:

وأَلْفَيْت الخُصوم، وهُمْ لَدَيْهِ

مُبَرْسمَة أَهلُّوا ينظُرونا

وقال:

غير يَعفور أَهَلَّ به

جاب دَفَّيْه عن القلب

(* قوله «غير يعفور إلخ» هو هكذا في الأصل والتهذيب).

قيل في الإِهْلال: إِنه شيء يعتريه في ذلك الوقت يخرج من جوفه شبيه

بالعُواء الخفيف، وهو بين العُواء والأَنين، وذلك من حاقِّ الحِرْص وشدّة

الطلب وخوف الفَوْت. وانهلَّت السماء منه يعني كلب الصيد إِذا أُرسل على

الظَّبْي فأَخذه؛ قال الأَزهري: ومما يدل على صحة ما قاله أَبو عبيد وحكاه

عن أَصحابه قول الساجع عند سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين قَضى

في الجَنين (قوله «حين قضى في الجنين إلخ» عبارة التهذيب: حين قضى في

الجنين الذي أسقطته أمه ميتاً بغرة إلخ) إِذا سقَط ميتاً بغُرَّة فقال:

أَرأَيت مَن لا شرب ولا أَكَلْ، ولا صاح فاسْتَهَلّْ، ومثل دَمِه يُطَلُّ،

فجعله مُسْتَهِلاًّ برفعِه صوته عند الوِلادة.

وانهلَّت عينُه وتَهَلَّلتْ: سالت بالدمع. وتَهَلَّلتْ دموعُه: سالت.

واستهلَّت العين: دمَعت؛ قال أَوس:

لا تَسْتَهِلُّ من الفِراق شُؤوني

وكذلك انْهَلَّتِ العَيْن؛ قال:

أَو سُنْبُلاً كُحِلَتْ به فانْهَلَّتِ

والهَليلةُ: الأَرض التي استهلَّ بها المطر، وقيل: الهَلِيلةُ الأَرض

المَمْطورة وما حَوالَيْها غيرُ مَمطور. وتَهَلَّل السحابُ بالبَرْق:

تَلأْلأَ. وتهلَّل وجهه فَرَحاً: أَشْرَق واستهلَّ. وفي حديث فاطمة، عليها

السلام: فلما رآها استبشَر وتهلَّل وجهُه أَي استنار وظهرت عليه أَمارات

السرور. الأَزهري: تَهَلَّل الرجل فرحاً؛ وأَنشد

(* هذا البيت لزهير بن ابي

سلمى من قصيدة له) :

تَراه، إِذا ما جئتَه، مُتَهَلِّلاً

كأَنك تُعطيه الذي أَنت سائلُهْ

واهْتَلَّ كتَهلَّل؛ قال:

ولنا أَسامٍ ما تَليقُ بغيرِنا،

ومَشاهِدٌ تَهْتَلُّ حين تَرانا

وما جاء بِهِلَّة ولا بِلَّة؛ الهِلَّة: من الفرح والاستهلال،

والبِلَّة: أَدنى بَللٍ من الخير؛ وحكاهما كراع جميعاً بالفتح. ويقال: ما أَصاب

عنده هِلَّة ولا بِلَّة أَي شيئاً. ابن الأَعرابي: هَلَّ يَهِلُّ إِذا فرح،

وهَلَّ يَهِلُّ إِذا صاح.

والهِلالُ: غرة القمر حين يُهِلُّه الناسُ في غرة الشهر، وقيل: يسمى

هِلالاً لليلتين من الشهر ثم لا يسمَّى به إِلى أَن يعود في الشهر الثاني،

وقيل: يسمى به ثلاث ليال ثم يسمى قمراً، وقيل: يسماه حتى يُحَجِّر، وقيل:

يسمى هِلالاً إِلى أَن يَبْهَرَ ضوءُه سواد الليل، وهذا لا يكون إِلا في

الليلة السابعة. قال أَبو إِسحق: والذي عندي وما عليه الأَكثر أَن يسمَّى

هِلالاً ابنَ ليلتين فإِنه في الثالثة يتبين ضوءُه، والجمع أَهِلَّة؛

قال:

يُسيلُ الرُّبى واهِي الكُلَى عَرِضُ الذُّرَى،

أَهِلَّةُ نضّاخِ النَّدَى سابِغ القَطْرِ

أَهلَّة نضّاخ النَّدَى كقوله:

تلقّى نَوْءُهُنّ سِرَارَ شَهْرٍ،

وخيرُ النَّوْءِ ما لَقِيَ السِّرَارا

التهذيب عن أَبي الهيثم: يسمَّى القمر لليلتين من أَول الشهر هِلالاً،

ولليلتين من آخر الشهر ستٍّ وعشرين وسبعٍ وعشرين هِلالاً، ويسمى ما بين

ذلك قمراً.

وأَهَلَّ الرجلُ: نظر إِلى الهِلال. وأَهْلَلْنا هِلال شهر كذا

واسْتَهْللناه: رأَيناه. وأَهْلَلْنا الشهر واسْتَهْللناه: رأَينا هِلالَه.

المحكم: وأَهَلَّ الشهر واستَهلَّ ظهر هِلالُه وتبيَّن، وفي الصحاح: ولا يقال

أَهَلَّ. قال ابن بري: وقد قاله غيره؛ المحكم أَيضاً: وهَلَّ الشهر ولا

يقال أَهَلَّ. وهَلَّ الهِلالُ وأَهَلَّ وأُهِلَّ واستُهِلَّ، على ما لم

يسم فاعله: ظهَر، والعرب تقول عند ذلك: الحمدُلله إِهْلالَك إِلى سِرارِك

ينصبون إِهْلالَك على الظرف، وهي من المصادر التي تكون أَحياناً لسعة

الكلام كخُفوق النجم. الليث: تقول أُهِلَّ القمر ولا يقال أُهِلَّ

الهِلالُ؛ قال الأَزهري: هذا غلط وكلام العرب أُهِلَّ الهِلالُ. روى أَبو عبيد عن

أَبي عمرو: أُهِلَّ الهلالُ واستُهِلَّ لا غير، وروي عن ابن الأَعرابي:

أُهِلَّ الهلالُ واستُهِلَّ، قال: واسْتَهَلَّ أَيضاً، وشهر مُسْتَهل؛

وأَنشد:

وشهر مُسْتَهل بعد شهرٍ،

ويومٌ بعده يومٌ جَدِيدُ

قال أَبو العباس: وسمي الهلالُ هِلالاً لأَن الناس يرفعون أَصواتهم

بالإِخبار عنه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن ناساً قالوا له إِنَّا بين

الجِبال لا نُهِلُّ هِلالاً إِذا أَهَلَّه الناس أَي لا نُبْصِره إِذا

أَبصره الناس لأَجل الجبال. ابن شميل: انطَلِقْ بنا حتى نُهِلَّ الهِلال أَي

نَنْظُر أَنَراه. وأَتَيْتُك عند هِلَّةِ الشهر وهِلِّه وإِهْلاله أَي

اسْتِهلاله.

وهالَّ الأَجيرَ مُهالّةً وهِلالاً: استأْجره كل شهر من الهِلال إِلى

الهِلال بشيء؛ عن اللحياني، وهالِلْ أَجيرَك كذا؛ حكاه اللحياني عن العرب؛

قال ابن سيده: فلا أَدري أَهكذا سمعه منهم أَم هو الذي اختار التضعيف؛

فأَما ما أَنشده أَبو زيد من قوله:

تَخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ،

والزايَ والرَّا أَيَّما تَهْلِيلِ

فإِنه أَراد تَضَعُها على شكْلِ الهِلال، وذلك لأَن معنى قوله تَخُطُّ

تُهَلِّلُ، فكأَنه قال: تُهَلِّل لام أَلِفٍ مَوْصولٍ تَهْلِيلاً أَيَّما

تَهْليل.

والمُهَلِّلةُ، بكسر اللام، من الإِبل: التي قد ضَمَرت وتقوَّست.

وحاجِبٌ مُهَلَّلٌ: مشبَّه بالهلال. وبعير مُهَلَّل، بفتح اللام:

مقوَّس.والهِلالُ: الجمَل الذي قد ضرَب حتى أَدَّاه ذلك إِلى الهُزال

والتقوُّس.الليث: يقال للبعير إِذا اسْتَقْوَس وحَنا ظهرُه والتزق بطنه هُزالاً

وإِحْناقاً: قد هُلِّل البعير تهليلاً؛ قال ذو الرمة:

إِذا ارْفَضَّ أَطرافُ السِّياطِ، وهُلِّلتْ

جُرُومُ المَطايا، عَذَّبَتْهُنّ صَيْدَحُ

ومعنى هُلِّلتْ أَي انحنتْ كأَنه الأَهلَّة دِقَّةً وضُمْراً. وهِلالُ

البعير: ما استقوس منه عند ضُمْره؛ قال ابن هرمة:

وطارِقِ هَمٍّ قد قَرَيْتُ هِلالَهُ،

يَخُبُّ، إِذا اعْتَلَّ المَطِيُّ، ويَرْسُِمُ

أَراد أَنه قَرَى الهَمَّ الطارقَ سيْر هذا البعير. والهلالُ: الجمل

المهزول من ضِراب أَو سير. والهِلال: حديدة يُعَرْقَب بها الصيد. والهِلالُ:

الحديدة التي تضمُّ ما بين حِنْوَيِ الرَّحْل من حديد أَو خشب، والجمع

الأُهِلَّة. أَبو زيد: يقال للحدائد التي تضمُّ ما بين أَحْناءِ الرِّحال

أَهِلَّة، وقال غيره: هلالُ النُّؤْي ما استقْوَس منه. والهِلالُ:

الحيَّة ما كان، وقيل: هو الذكَر من الحيّات؛ ومنه قول ذي الرمة:

إِلَيك ابْتَذَلْنا كلَّ وَهْمٍ، كأَنه

هِلالٌ بدَا في رَمْضةٍ يَتَقَلَّب

يعني حيَّة. والهِلال: الحيَّة إِذا سُلِخَت؛ قال الشاعر:

تَرَى الوَشْيَ لَمَّاعاً عليها كأَنه

قَشيبُ هِلال، لم تقطَّع شَبَارِقُهْ

وأَنشد ابن الأَعرابي يصف درعاً شبهها في صَفائها بسَلْخ الحيَّة:

في نَثْلةٍ تَهْزَأُ بالنِّصالِ،

كأَنها من خِلَعِ الهِلالِ

وهُزْؤُها بالنِّصال: ردُّها إِياها. والهِلالُ: الحجارة المَرْصوف

بعضُها إِلى بعضٍ. والهِلالُ: نِصْف الرَّحَى. والهلالُ: الرَّحَى؛ ومنه قول

الراجز:

ويَطْحَنُ الأَبْطالَ والقَتِيرا،

طَحْنَ الهِلالِ البُرَّ والشَّعِيرَا

والهِلالُ: طرف الرَّحَى إِذا انكسر منه. والهِلالُ: البياض الذي يظهر

في أُصول الأَظْفار. والهِلالُ: الغُبار، وقيل: الهِلالُ قطعة من الغُبار.

وهِلالُ الإِصبعِ: المُطيفُ بالظفر. والهِلالُ: بقيَّة الماء في الحوض.

ابن الأَعرابي: والهِلالُ ما يبقى في الحوض من الماء الصافي؛ قال

الأَزهري: وقيل له هِلالٌ لأَن الغدير عند امتلائه من الماء يستدير، وإِذا قلَّ

ماؤه ذهبت الاستدارةُ وصار الماء في ناحية منه. الليث: الهُلاهِلُ من وصف

الماء الكثير الصافي، والهِلالُ: الغلام الحسَن الوجه، قال: ويقال

للرَّحى هِلال إِذا انكسرت. والهِلالُ: شيء تُعرقَبُ به الحميرُ. وهِلالُ

النعل: ذُؤابَتُها.

والهَلَلُ: الفَزَع والفَرَقُ؛ قال:

ومُتَّ مِنِّي هَلَلاً، إِنما

مَوْتُك، لو وارَدْت، وُرَّادِيَهْ

يقال: هَلَكَ فلان هَلَلاً وهَلاًّ أَي فَرَقاً، وحَمل عليه فما كذَّب

ولا هَلَّلَ أَي ما فَزِع وما جبُن. يقال: حَمَل فما هَلَّل أَي ضرب

قِرْنه. ويقال: أَحجم عنَّا هَلَلاً وهَلاًّ؛ قاله أَبو زيد.

والتَّهْليل: الفِرارُ والنُّكوصُ؛ قال كعب بن زهير:

لا يقَعُ الطَّعْنُ إِلا في نُحورِهِمُ،

وما لهمْ عن حِياضِ المَوْتِ تَهْليلُ

أَي نُكوصٌ وتأَخُّرٌ. يقال: هَلَّل عن الأَمر إِذا ولَّى عنه ونَكَص.

وهَلَّل عن الشيء: نَكَل. وما هَلَّل عن شتمي أَي ما تأَخر. قال أَبو

الهيثم: ليس شيء أَجْرأَ من النمر، ويقال: إِنّ الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّل،

وإِنَّ النَّمِر يُكَلِّل ولا يُهَلِّل، قال: والمُهَلِّل الذي يحمل على

قِرْنه ثم يجبُن فَيَنْثَني ويرجع، ويقال: حَمَل ثم هَلَّل، والمُكَلِّل:

الذي يحمل فلا يرجع حتى يقع بقِرْنه؛ وقال:

قَوْمي على الإِسْلام لمَّا يَمْنَعُوا

ماعُونَهُمْ، ويُضَيِّعُوا التَّهْلِيلا

(* قوله «ويضيعوا التهليلا» وروي ويهللوا التهليلا كما في التهذيب).

أَي لمَّا يرجعوا عمَّا هم عليه من الإِسلام، من قولهم: هَلَّل عن

قِرْنه وكَلَّس؛ قال الأَزهري: أَراد ولمَّا يُضَيِّعوا شهادة أَن لا إِله

إِلا الله وهو رفع الصوت بالشهادة، وهذا على رواية من رواه ويُضَيِّعوا

التَّهْليلا، وقال الليث: التَّهْليل قول لا إِله إِلا الله؛ قال الأَزهري:

ولا أَراه مأْخوذاً إِلا من رفع قائله به صوته؛ وقوله أَنشده ثعلب:

وليس بها رِيحٌ، ولكن وَدِيقَةٌ

يَظَلُّ بها السَّامي يُهِلُّ ويَنْقَعُ

فسره فقال: مرَّة يذهب رِيقُه يعني يُهِلُّ، ومرة يَجيء يعني يَنْقَع؛

والسامي الذي يصطاد ويكون في رجله جَوْرَبان؛ وفي التهذيب في تفسير هذا

البيت: السامي الذي يطلب الصيد في الرَّمْضاء، يلبس مِسْمَاتَيْه ويُثير

الظِّباء من مَكانِسِها، فإِذا رَمِضت تشقَّقت أَظْلافها ويُدْرِكها السامي

فيأْخذها بيده، وجمعه السُّمَاة؛ وقال الباهلي في قوله يُهِلُّ: هو أَن

يرفع العطشان لسانه إِلى لَهاته فيجمع الريق؛ يقال: جاء فلان يُهِلُّ من

العطش. والنَّقْعُ: جمع الريق تحت اللسان.

وتَهْلَلُ: من أَسماء الباطل كَثَهْلَل، جعلوه اسماً له علماً وهو نادر،

وقال بعض النحويين: ذهبوا في تَهْلَل إِلى أَنه تَفْعَل لمَّا لم يجدوا

في الكلام «ت هـ ل» معروفة ووجدوا «هـ ل ل» وجاز التضعيف فيه لأَنه علم،

والأَعلام تغير كثيراً، ومثله عندهم تَحْبَب. وذهب في هِلِيَّانٍ وبذي

هِلِيَّانٍ أَي حيث لا يدرَى أَيْنَ هو.

وامرأَة هِلٌّ: متفصِّلة في ثوب واحدٍ؛ قال:

أَناةٌ تَزِينُ البَيْتَ إِمَّا تلَبَّسَتْ،

وإِن قَعَدَتْ هِلاًّ فأَحْسنْ بها هِلاَّ

والهَلَلُ: نَسْجُ العنكبوت، ويقال لنسج العنكبوت الهَلَل والهَلْهَلُ.

وهَلَّلَ الرجلُ أَي قال لا إِله إِلا الله. وقد هَيْلَلَ الرجلُ إِذا

قال لا إِله إِلا الله. وقد أَخذنا في الهَيْلَلَة إِذا أَخذنا في

التَّهْليل، وهو مثل قولهم حَوْلَقَ الرجل وحَوْقَلَ إِذا قال لا حول ولا قوة

إِلا بالله؛ وأَنشد:

فِداكَ، من الأَقْوام، كُلُّ مُبَخَّل

يُحَوْلِقُ إِمَّا سالهُ العُرْفَ سائلُ

الخليل: حَيْعَل الرجل إِذا قال حيّ على الصلاة. قال: والعرب تفعل هذا

إِذا كثر استعمالهم للكلمتين ضموا بعض حروف إِحداهما إِلى بعض حروف

الأُخرى، منه قولهم: لا تُبَرْقِل علينا؛ والبَرْقَلة: كلام لا يَتْبَعه فعل،

مأْخوذ من البَرْق الذي لا مطر معه. قال أَبو العباس: الحَوْلَقة

والبَسْملة والسَّبْحَلة والهَيْلَلة، قال: هذه الأَربعة أَحرف جاءت هكذا، قيل

له: فالْحَمدلة؟ قال: ولا أنكره

(* قوله «قال ولا أنكره» عبارة الازهري:

فقال لا وأنكره).

وأَهَلَّ بالتسمية على الذبيحة، وقوله تعلى: وما أُهِلَّ به لغير الله؛

أَي نودِيَ عليه بغير اسم الله.

ويقال: أَهْلَلْنا عن ليلة كذا، ولا يقال أَهْلَلْناه فهَلَّ كما يقال

أَدخلناه فدَخَل، وهو قياسه. وثوب هَلٌّ وهَلْهَلٌ وهَلْهالٌ وهُلاهِل

ومُهَلْهَل: رقيق سَخيفُ النَّسْج. وقد هَلْهَل النَّسَّاج الثوبَ إِذا

أَرقّ نَسْجه وخفَّفه. والهَلْهَلةُ: سُخْفُ النسْج. وقال ابن الأَعرابي:

هَلْهَله بالنَّسْج خاصة. وثوب هَلْهَل رَديء النسْج، وفيه من اللغات جميع

ما تقدم في الرقيق؛ قال النابغة:

أَتاك بقولٍ هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذبٍ،

ولم يأْتِ بالحقّ الذي هو ناصِعُ

ويروى: لَهْلَه. ويقال: أَنْهَجَ الثوبُ هَلْهالاً. والمُهَلْهَلة من

الدُّروع: أَرْدَؤها نسْجاً. شمر: يقال ثوب مُلَهْلَةٌ ومُهَلْهَل

ومُنَهْنَةٌ؛ وأَنشد:

ومَدَّ قُصَيٌّ وأَبْناؤه

عليك الظِّلالَ، فما هَلْهَلُوا

وقال شمر في كتاب السلاح: المُهَلْهَلة من الدُّروع قال بعضهم: هي

الحَسنة النسْج ليست بصفيقة، قال: ويقال هي الواسعة الحَلَق. قال ابن

الأَعرابي: ثوب لَهْلَهُ النسج أَي رقيق ليس بكثيف. ويقال: هَلْهَلْت الطحين أَي

نخلته بشيء سَخيف؛ وأَنشد لأُمية:

(* قوله «وأنشد لامية إلخ» عبارة التكملة لامية بن ابي الصلت يصف

الرياح:أذعن به جوافل معصفات * كما تذري المهلهلة

الطحينابه اي بذي قضين وهو موضع).

كما تَذْرِي المُهَلْهِلةُ الطَّحِينا

وشعر هَلْهل: رقيقٌ.

ومُهَلْهِل: اسم شاعر، سمي بذلك لِرَداءة شعْره، وقيل: لأَنه أَوَّل من

أَرقَّ الشعْر وهو امرؤ القيس ابن ربيعة

(* قوله: وهو امرؤ القيس بن

ربيعة: هكذا في الأصل، والمشهور أنه ابو ليلى عَدِيّ بن ربيعة) أَخو كُليب

وائل؛ وقيل: سمي مهلهِلاً بقوله لزهير بن جَناب:

لمَّا تَوَعَّرَ في الكُراعِ هَجِينُهُمْ،

هَلْهَلْتُ أَثْأَرُ جابراً أَو صِنْبِلا

ويقال: هَلهَلْت أُدرِكه كما يقال كِدْت أُدْرِكُه، وهَلْهَلَ يُدْركه

أَي كان يُدركه، وهذا البيت أَنشده الجوهري:

لما تَوَغَّلَ في الكُراع هَجِينُهم

قال ابن بري: والذي في شعره لما توعَّر كما أَوردْناه عن غيره، وقوله

لما توَعَّر أَي أَخذ في مكان وعْر. ويقال: هَلْهَل فلان شعْره إِذا لم

ينَقِّحه وأَرسله كما حضَره ولذلك سمي الشاعر مُهَلهِلاً.

والهَلْهَل: السَّمُّ القاتِل، وهو معرَّب؛ قال الأَزهري: ليس كل سَمّ

قاتل يسمَّى هَلهَلاً ولكن الهَلهَلُ سَمٌّ من السُّموم بعينه قاتِلٌ،

قال: وليس بعربيّ وأَراه هنْدِيّاً.

وهَلهَلَ الصوْتَ: رجَّعه. وماءٌ هُلاهِلٌ: صافٍ كثير. وهَلْهَل عن

الشيء: رجَع. والهُلاهِلُ: الماء الكثير الصافي. والهَلْهَلةُ: الانتظار

والتأَني؛ وقال الأَصمعي في قول حَرملة بن حَكيم:

هَلهِلْ بكَعْبٍ، بعدما وَقَعَتْ

فوق الجَبِين بساعِدٍ فَعْمِ

ويروى: هَلِّلْ ومعناهما جميعاً انتظر به ما يكون من حاله من هذه

الضرْبة؛ وقال الأَصمعي: هَلْهِلْ بكَعْب أَي أَمْهِله بعدما وقعت به شَجَّة

على جبينه، وقال شمر: هَلْهَلْت تَلَبَّثت وتنظَّرت.

التهذيب: ويقال أَهَلَّ السيفُ بفلان إِذا قطع فيه؛ ومنه قول ابن أَحمر:

وَيْلُ آمِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ به

على الهَباءَة، لا نِكْسٌ ولا وَرَع

وذو هُلاهِلٍ: قَيْلٌ من أَقْيال حِمْير.

وهَلْ: حرف استفهام، فإِذا جعلته اسماً شددته. قال ابن سيده: هل كلمة

استفهام هذا هو المعروف، قال: وتكون بمنزلة أَم للاستفهام، وتكون بمنزلة

بَلْ، وتكون بمنزلة قَدْ كقوله عز وجل: يَوْمَ نقولُ لجهنَّم هَلِ

امْتَلأْتِ وتقولُ هَلْ مِنْ مزيدٍ؟ قالوا: معناه قد امْتَلأْت؛ قال ابن جني: هذا

تفسير على المعنى دون اللفظ وهل مُبقاة على استفهامها، وقولها هَلْ مِن

مزيد أَي أَتعلم يا ربَّنا أَن عندي مزيداً، فجواب هذا منه عزَّ اسمه لا،

أَي فكَما تعلم أَن لا مَزيدَ فحسبي ما عندي، وتكون بمعنى الجزاء، وتكون

بمعنى الجَحْد، وتكون بمعنى الأَمر. قال الفراء: سمعت أَعرابيّاً يقول:

هل أَنت ساكت؟ بمعنى اسكت؛ قال ابن سيده: هذا كله قول ثعلب وروايته.

الأَزهري: قال الفراء هَلْ قد تكون جَحْداً وتكون خبَراً، قال: وقول الله عز

وجل: هَلْ أَتى على الإِنسان حينٌ من الدهر؛ قال: معناه قد أَتى على

الإِنسان معناه الخبر، قال: والجَحْدُ أَن تقول: وهل يقدِر أَحد على مثل هذا؛

قال: ومن الخبَر قولك للرجل: هل وعَظْتك هل أَعْطَيتك، تقرَّره بأَنك قد

وعَظْته وأَعطيته؛ قال الفراء: وقال الكسائي هل تأْتي استفهاماً، وهو

بابُها، وتأْتي جَحْداً مثل قوله:

أَلا هَلْ أَخو عَيْشٍ لذيذٍ بدائم

معناه أَلا ما أَخو عيشٍ؛ قال: وتأْتي شرْطاً، وتأْتي بمعنى قد، وتأْتي

تَوْبيخاً، وتأْتي أَمراً، وتأْتي تنبيهاً؛ قال: فإِذا زدت فيها أَلِفاً

كانت بمعنى التسكين، وهو معنى قوله إِذا ذُكِر الصالحون فحَيَّهَلاً

بعُمَر، قال: معنى حَيّ أَسرِعْ بذكره، ومعنى هَلاً أَي اسْكُن عند ذكره حتى

تنقضي فضائله؛ وأَنشد:

وأَيّ حَصانٍ لا يُقال لَها هَلاً

أَي اسْكُني للزوج؛ قال: فإِن شَدَّدْت لامَها صارت بمعنى اللوْم

والحضِّ، اللومُ على ما مضى من الزمان، والحَضُّ على ما يأْتي من الزمان، قال:

ومن الأَمر قوله: فهَلْ أَنتُم مُنْتَهون.

وهَلاً: زجْر للخيل، وهالٍ مثله أَي اقرُبي. وقولهم: هَلاً استعجال وحث.

وفي حديث جابر: هَلاَّ بكْراً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك؛ هَلاَّ، بالتشديد:

حرف معناه الحثُّ والتحضيضُ؛ يقال: حيّ هَلا الثريدَ، ومعناه هَلُمَّ

إِلى الثريد، فُتحت ياؤه لاجتماع الساكنين وبُنِيَت حَيّ وهَلْ اسماً

واحداً مثل خمسة عشر وسمِّي به الفعل، ويستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث،

وإِذا وقفت عليه قلت حَيَّهَلا، والأَلف لبيان الحركة كالهاء في قوله

كِتابِيَهْ وحِسابِيَهْ لأَنَّ الأَلِف من مخرج الهاء؛ وفي الحديث: إِذا ذكِرَ

الصالحون فحَيَّهَلَ بعُمَرَ، بفتح اللام مثل خمسة عشر، أَي فأَقْبِلْ به

وأَسرِع، وهي كلمتان جعلتا كلمة واحدة، فحَيَّ بمعنى أَقبِلْ وهَلا بمعنى

أَسرِعْ، وقيل: معناه عليك بعُمَر أَي أَنه من هذه الصفة، ويجوز

فحَيَّهَلاً، بالتنوين، يجعل نكرة، وأَما حَيَّهَلا بلا تنوين فإِنما يجوز في

الوقف فأَما في الإِدراج فهي لغة رديئة؛ قال ابن بري: قد عرَّفت العرب

حَيَّهَلْ؛ وأَنشد فيه ثعلب:

وقد غَدَوْت، قبل رَفْعِ الحَيَّهَلْ،

أَسوقُ نابَيْنِ وناباً مِلإِبِلْ

وقال: الحَيَّهَل الأَذان. والنابانِ: عَجُوزان؛ وقد عُرِّف بالإِضافة

أَيضاً في قول الآخر:

وهَيَّجَ الحَيَّ من دارٍ، فظلَّ لهم

يومٌ كثير تَنادِيه، وحَيَّهَلُهْ

قال: وأَنشد الجوهري عجزه في آخر الفصل:

هَيْهاؤُه وحَيْهَلُهْ

وقال أَبو حنيفة: الحَيْهَل نبت من دِقّ الحَمْض، واحدته حَيْهَلة، سميت

بذلك لسُرعة نباتها كما يقال في السرعة والحَثّ حَيَّهَل؛ وأَنشد لحميد

بن ثور:

بِمِيثٍ بَثاءٍ نَصِيفِيَّةٍ،

دَمِيثٍ بها الرِّمْثُ والحَيْهَلُ

(* قوله «بها الرمث والحيهل» هكذا ضبط في الأصل، وضبط في القاموس في

مادة حيهل بتشديد الياء وضم الهاء وسكون اللام، وقال بعد ان ذكر الشطر

الثاني: نقل حركة اللام الى الهاء).

وأَما قول لبيد يذكر صاحِباً له في السفر كان أَمَرَه بالرَّحِيل:

يَتمارَى في الذي قلتُ له،

ولقد يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ

فإِنما سكنه للقافية. وقد يقولون حَيَّ من غير أَن يقولو هَلْ، من ذلك

قولهم في الأَذان: حَيَّ على الصلاة حَيَّ على الفَلاح إِنما هو دعاء

إِلى الصَّلاةِ والفَلاحِ؛ قال ابن أَحمر:

أَنْشَأْتُ أَسأَلهُ: ما بالُ رُفْقَتِهِ

حَيَّ الحُمولَ، فإِنَّ الركْبَ قد ذهَبا

قال: أَنْشَأَ يسأَل غلامه كيف أَخذ الركب. وحكى سيبويه عن أَبي الخطاب

أَن بعض العرب يقول: حَيَّهَلا الصلاة، يصل بهَلا كما يوصل بعَلَى فيقال

حَيَّهَلا الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقربُوا من الصلاة وهَلُمُّوا

إِلى الصلاة؛ قال ابن بري: الذي حكاه سيبويه عن أَبي الخطاب حَيَّهَلَ

الصلاةَ بنصب الصلاة لا غير، قال: ومثله قولهم حَيَّهَلَ الثريدَ، بالنصب لا

غير. وقد حَيْعَلَ المؤَذن كما يقال حَوْلَقَ وتَعَبْشَمَ مُرَكَّباً من

كلمتين؛ قال الشاعر:

أَلا رُبَّ طَيْفٍ منكِ باتَ مُعانِقي

إِلى أَن دَعَا داعي الصَّباح، فَحَيْعَلا

وقال آخر:

أَقولُ لها، ودمعُ العينِ جارٍ:

أَلمْ تُحْزِنْك حَيْعَلةُ المُنادِي؟

وربما أَلحقوا به الكاف فقالوا حَيَّهَلَك كما يقال رُوَيْدَك، والكاف

للخطاب فقط ولا موضع لها من الإِعراب لأَنها ليست باسم. قال أَبو عبيدة:

سمع أَبو مَهْدِيَّة الأَعرابي رجلاً يدعو بالفارسية رجلاً يقول له زُوذْ،

فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول عَجِّل، فقال: أَلا يقول: حَيَّهَلك أَي

هَلُمَّ وتَعَال؛ وقول الشاعر:

هَيْهاؤه وحَيْهَلُهْ

فإِنما جعله اسماً ولم يأْمر به أَحداً. الأَزهري: عن ثعلب أَنه قال:

حيهل أَي أَقبل إِليَّ، وربما حذف فقيل هَلا إِليَّ، وجعل أَبو الدقيش هَل

التي للاستفهام اسماً فأَعربه وأَدخل عليه الأَلف واللام، وذلك أَنه قال

له الخليل: هَلْ لك في زُبدٍ وتمر؟ فقال أَبو الدقيش: أَشَدُّ الهَلِّ

وأَوْحاهُ، فجعله اسماً كما ترى وعرَّفه بالأَلف واللام، وزاد في الاحتياط

بأَن شدَّده غير مضطر لتتكمَّل له عدّةُ حروف الأُصول وهي الثلاثة؛

وسمعه أَبو نُوَاس فتلاه فقال للفضل

بن الربيع:

هَلْ لكَ، والهَلُّ خِيَرْ،

فيمَنْ إِذا غِبْتَ حَضَرْ؟

ويقال: كلُّ حرف أَداة إِذا جعلت فيه أَلِفاً ولاماً صار اسمً فقوِّي

وثقِّل كقوله:

إِنَّ لَيْتاً وإِنَّ لَوًّا عَناءُ

قال الخليل: إِذا جاءت الحروف الليِّنة في كلمة نحو لَوْ وأَشباهها

ثقِّلت، لأَن الحرف الليِّن خَوَّار أَجْوَف لا بدَّ له من حَشْوٍ يقوَّى به

إِذا جُعل اسماً، قال: والحروف الصِّحاح القويَّة مستغنية بجُرُوسِها لا

تحتاج إِلى حَشْو فنترك على حاله، والذي حكاه الجوهري في حكاية أَبي

الدقيش عن الخليل قال: قلت لأَبي الدُّقيْش هل لك في ثريدةٍ كأَنَّ ودَكَها

عُيُونُ الضَّيَاوِن؟ فقال: أَشدُّ الهَلِّ؛ قال ابن بري: قال ابن حمزة

روى أَهل الضبط عن الخليل أَنه قال لأَبي الدقيش أَو غيره هل لك في تَمْرٍ

وزُبْدٍ؟ فقال: أَشَدُّ الهَلِّ وأَوْحاه، وفي رواية أَنه قال له: هل لك

في الرُّطَب؟ قال: أَسْرعُ هَلٍّ وأَوْحاه؛ وأَنشد:

هَلْ لك، والهَلُّ خِيَرْ،

في ماجدٍ ثبْتِ الغَدَرْ؟

وقال شَبيب بن عمرو الطائي:

هَلْ لك أَن تدخُل في جَهَنَّمِ؟

قلتُ لها: لا، والجليلِ الأَعْظَمِ،

ما ليَ هَلٍّ ولا تكلُّمِ

قال ابن سلامة: سأَلت سيبويه عن قوله عز وجل: فلولا كانت قريةٌ آمَنَتْ

فنفَعها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يونُسَ؛ على أَي شيء نصب؟ قال: إِذا كان

معنى إِلاَّ لكنّ نصب، وقال الفراء في قراءة أُبيّ فهَلاَّ، وفي مصحفنا

فلولا، قال: ومعناها أَنهم لم يؤمنوا ثم استثنى قوم يونس بالنصب على

الانقطاع مما قبله كأَنَّ قوم يونس كانوا منقطِعين من قوم غيره؛ وقال الفراء

أَيضاً: لولا إِذا كانت مع الأَسماء فهي شرط، وإِذا كانت مع الأَفعال فهي

بمعنى هَلاَّ، لَوْمٌ على ما مضى وتحضيضٌ على ما يأْتي. وقال الزجاج في

قوله تعالى: لولا أَخَّرْتَني إِلى أَجلٍ قريب، معناه هَلاَّ. وهَلْ قد

تكون بمعنى ما؛ قالت ابنة الحُمارِس:

هَلْ هي إِلاَّ حِظَةٌ أَو تَطْلِيقْ،

أَو صَلَفٌ من بين ذاك تَعْلِيقْ

أَي ما هي ولهذا أُدخلت لها إِلا. وحكي عن الكسائي أَنه قال: هَلْ زِلْت

تقوله بمعنى ما زِلْتَ تقوله، قال: فيستعملون هَلْ بمعنى ما. ويقال: متى

زِلْت تقول ذلك وكيف زِلْت؛ وأَنشد:

وهَلْ زِلْتُمُ تأْوِي العَشِيرةُ فيكُم،

وتنبتُ في أَكناف أَبلَجَ خِضْرِمِ؟

وقوله:

وإِنَّ شِفائي عَبْرَةٌ مُهَرَاقَة،

فهَل عند رَسْمٍ دارسٍ من مُعَوَّل؟

قال ابن جني: هذا ظاهره استفهام لنفسه ومعناه التحضيض لها على البكاء،

كما تقول أَحسنت إِليّ فهل أَشْكُرك أَي فَلأَشْكُرَنَّك، وقد زُرْتَني

فهل أُكافِئَنَّك أَي فَلأُكافِئَنَّك. وقوله: هل أَتَى على الإِنسان؟ قال

أَبو عبيدة: معناه قد أَتَى؛ قال ابن جني: يمكن عندي أَن تكون مُبْقاةً

في هذا الموضع على ما بها من الاستفهام فكأَنه قال، والله أَعلم: وهل

أَتَى على الإِنسان هذا، فلا بدّ في جَوابهم من نَعَمْ ملفوظاً بها أَو مقدرة

أَي فكما أَن ذلك كذلك، فينبغي للإِنسان أَن يحتقر نفسه ولا يُباهي بما

فتح له، وكما تقول لمن تريد الاحتجاج عليه: بالله هل سأَلتني فأَعطيتك

أَم هل زُرْتَني فأَكرمتك أَي فكما أَن ذلك كذلك فيجب أَن تعرِف حقي عليك

وإِحْساني إِليك؛ قال الزجاج: إِذا جعلنا معنى هل أَتى قد أَتى فهو بمعنى

أَلَمْ يأْتِ على الإِنسان حينٌ من الدَّهْر؛ قال ابن جني: ورَوَيْنا عن

قطرب عن أَبي عبيدة أَنهم يقولون أَلْفَعَلْت، يريدون هَلْ فَعَلْت.

الأَزهري: ابن السكيت إِذا قيل هل لك في كذا وكذا؟ قلت: لي فيه، وإِن لي فيه،

وما لي فيه، ولا تقل إِن لي فيه هَلاًّ، والتأْويل: هَلْ لك فيه حاجة

فحذفت الحاجة لمَّا عُرف المعنى، وحذف الرادُّ ذِكْر الحاجة كما حذفها

السائل. وقال الليث: هَلْ حقيقة استفهام، تقول: هل كان كذا وكذا، وهَلْ لك في

كذا وكذا؛ قال: وقول زهير:

أَهل أَنت واصله

اضطرار لأَن هَلْ حرف استفهام وكذلك الأَلف، ولا يستفهم بحَرْفي

استفهام.ابن سيده: هَلاَّ كلمة تحضيض مركبة من هَلْ ولا.

وبنو هلال: قبيلة من العرب. وهِلال: حيٌّ من هَوازن. والهلالُ: الماء

القليل في أَسفل الرُّكيّ. والهِلال: السِّنانُ الذي له شُعْبتان يصاد به

الوَحْش.

حكم

Entries on حكم in 19 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 16 more

حكم


حَكَمَ(n. ac. حُكْم
حُكُوْمَة)
a. [Bi], Judged, pronounced sentence on.
b. ['Ala], Exercised rule, authority over.
c. [Bain], Judged between.
d. [La], Decided in favour of.
e. ['Ala], Decided against.
f.(n. ac. حُكْم), Curbed; put a curb on (horse). the
judge, went to law with.
أَحْكَمَa. Did well, made firm, strong, stable.
b. see I (f)
& II (c).
تَحَكَّمَ
a. [Fī], Decided about; followed his own judgment in.
b. ['Ala], Had authority over.
تَحَاْكَمَa. Summoned one another before the judge, went to
law.

إِحْتَكَمَ
a. [Fī]
see V (a)b. [Ila]
see VI
إِسْتَحْكَمَa. Was well done, well managed.
b. Got firm hold of.

حِكْمَة
(pl.
حِكَم)
a. Wisdom, understanding; knowledge; science.
b. Philosophy.
c. Medicine ( art of ).
حُكْم
(pl.
أَحْكَاْم)
a. Judgment, decision; sentence.
b. Decree, statute, law, ordinance, commandment;
rule.
c. Jurisdiction, authority, rule.
d. Wisdom, knowledge.

حَكَمa. Judge; arbitrator.
b. Old man, greybeard.

حَكَمَةa. Curb, martingale.

مَحْكَمَة
(pl.
مَحَاْكِمُ)
a. Tribunal, court of justice.

حَاْكِم
(pl.
حَكَمَة
حُكَّاْم
29)
a. Judge; magistrate; governor, ruler.
b. Arbitrator, umpire.

حَكِيْم
(pl.
حُكَمَآءُ)
a. Wise, prudent, judicious; sage.
b. Philosopher, sage.
c. Doctor, physician.
d. [art.], The All-wise.
حُكُوْمَةa. Authority, power.
b. Judgment, sentence, decision.
c. Government.

N. P.
أَحْكَمَa. Well made, well executed, arranged; made firm
stable.
b. Clear, precise.
ح ك م : الْحُكْمُ الْقَضَاءُ وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا إذَا مَنَعْته مِنْ خِلَافِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ حُكَّامٌ وَيَجُوزُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ.

وَالْحَكَمَةُ وِزَانُ قَصَبَةٍ لِلدَّابَّةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُذَلِّلُهَا لِرَاكِبِهَا حَتَّى تَمْنَعَهَا الْجِمَاحَ وَنَحْوَهُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْحِكْمَةِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ صَاحِبَهَا مِنْ أَخْلَاقِ الْأَرْذَالِ.

وَحَكَّمْتُ الرَّجُلَ بِالتَّشْدِيدِ فَوَّضْتُ الْحُكْمَ إلَيْهِ وَتَحَكَّمَ فِي كَذَا فَعَلَ مَا رَآهُ وَأَحْكَمْتُ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ أَتْقَنْتُهُ فَاسْتَحْكَمَ هُوَ صَارَ كَذَلِكَ. 
(ح ك م) : (حَكَمَ) لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا حُكْمًا (وَقَوْلِهِ) فِي الدَّارِ يَرْتَدُّ أَهْلُهَا فَتَصِيرُ مَحْكُومَةً بِأَنَّهَا دَارُ الشِّرْكِ الصَّوَابُ مَحْكُومًا عَلَيْهَا (وَالْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ وَبِهِ سُمِّيَ الْحَكَمُ بْنُ زُهَيْرٍ خَلِيفَةُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَحَكَّمَهُ) فَوَّضَ الْحُكْمَ إلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْمُحَكَّمُ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ الَّذِي خُيِّرَ بَيْنَ الْكُفْرِ بِاَللَّهِ وَالْقَتْلِ فَاخْتَارَ الْقَتْلَ (وَحَكَّمَتْ) الْخَوَارِجُ قَالُوا إنْ الْحُكْمُ إلَّا لِلَّهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ (وَالْحِكْمَةُ) مَا يَمْنَعُ مِنْ الْجَهْلِ وَأُرِيدَ بِهِ الزَّبُورُ فِي (قَوْله تَعَالَى) {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ} وَقِيلَ كُلُّ كَلَامٍ وَافَقَ الْحَقَّ وَأَحْكَمَ الشَّيْءُ فَاسْتَحْكَمَ وَهُوَ مُسْتَحْكِمٌ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ وَمِنْهُ النَّوْمُ فِي الرُّكُوعِ لَا يَسْتَحْكِمُ.
حكم
الحَكَمُ: الله عزَّ وجلَّ، وهو الحَكِيْمُ. والحُكْمُ والحِكْمَةُ: العَدْلُ والحِلْمُ. واحْكُمْ يا فُلان: كُنْ حَكِيْماً، وعلى ذا فُسِّرَ بَيْتُ النّابِغَةِ. وحَكُمَ: صارَ حَكِيْماً. والحَكِيْمُ: يَرُدُّ نَفْسَه عن هَواها. والحَكِيْمُ: المُتَيَقِّظُ. واسْتَحْكَمَ الأمْرُ: وَثُقَ. واحْتَكَمَ فلانٌ في مالِ فلانٍ: جازَ حُكْمُه فيه، والاسْمُ: الأُحْكُوْمَةُ. والتَّحْكِيْمُ في قَوْلِ الحَرُوْرِيَّةِ: لا حُكْمَ إلاَّ لله. وحَكَّمْنا فلاناً بَيْنَنَا: أمَرْناه أنْ يَحْكُمَ. وحاكَمْناه إلى اللهِ: دَعَوْناه إلى حُكْمِهِ. وحَكَمَةُ اللِّجَامِ: ما أحَاطَ بِحَنَكَيْه، سُمِّيَتْ لأنَّها تَمْنَعُه من الجَرْيِ الشَّدِيْدِ. وكُلُّ شَيْءٍ مَنَعْتَه من الفَسَادِ: فقد حَكَمْتَه وأحْكَمْتَه. وقَوْلُ جَرِيرٍ: " أحْكِموا سُفَهاءكم ": أيْ امْنَعُوهم من التَّعَرُّضِ لي. وفَرَسٌ مَحْكُوْمَةٌ: في رأسِها حَكَمَةٌ، وحكَى غيرُه: مُحْكَمَةٌ، وحَكَمْتُه وأحْكَمْتُه. وسَمّى الأعْشى القَصِيْدَةَ المُحْكَمَةَ: حَكِيْمَةً. وأحْكَمْتُ الشَّيْءَ: أتْقَنْتَه. وكان أبو جَهْلٍ يُكْنَى أبا الحَكَمِ. ومُحْكَمٌ: اسْمٌ مَوْضُوْعٌ. ويُقال للرَّجُلِ المُسِنِّ: حَكَمٌ. والحَكَمَةُ من الإنْسَانِ: مُقَدَّمُ وَجْهِهِ أسْفَلَ فَمِه. وقَوْلُ ابن مُقْبِلٍ:
وهُنَّ سِمَامٌ واضِعٌ حَكَمَاتِهِ
أي رُؤُوْسَه لِيَشْرَبَ، وقال غيرُه: وضَعَتْ ألْحِيَها على الأرْضِ. والحَكَمَةُ: القَدْرُ والمَنْزِلَةُ. واسْتَحْكَمَ على فلانٍ كَلامُه: أي الْتَبَسَ.
(حكم) - في أَسماءِ اللهِ تَعالَى: "الحَكِيمُ" .
قيل: مَعْناه الحَاكِم، وحَقِيقَتُه الذي سُلِّم له الحُكْمُ، ورُدَّ إليه فيه الأَمرُ .
- كقَولِه تَعالَى: {لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .
- في حديث عَضْلِ النِّساء: "فأَحكَم اللهُ تَعالَى ذَلك" .
: أي منع. - وفي الحَدِيثِ: "ما مِنْ آدمِىٍّ إلا وفي رَأْسِه حَكَمَة".
هذا مَثَلٌ.
والحَكَمَة: حَدِيدةٌ في اللِّجَام مُسْتَدِيرة على الحَنَك، تَمنَع الفَرَس من الفَسادِ والجَرْىِ، بخِلاف ما يُرِيدُ صاحبُه.
- ومنه الحَدِيثُ: "إِنّى آخِذٌ بحَكَمة فَرَسِه" .
فلَمَّا كانت الحَكَمَة تَأخُذ بفَمِ الدَّابَّة، وكان الحَنَك مُتَّصِلاً بالرَّأس، جَعَلَها رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَمنَع مَنْ هي في رَأسِه من الكِبْرِ، كما تَمنَع الحَكَمةُ الدَّابَّةَ من الفَسَاد.
- ومنه حَدِيثُ عُمَر، رضي الله عنه: "مَنْ تَواضَع رَفَع اللهُ حَكَمتَه ".
: أي قَدْرَه ومَنْزِلَتَه؛ لأن الفَرَس إذا جَذَب حَكَمَته إلى فَوق، رفع رأسَه , فكُنِى بَرفْع الرَّأس، عن رَفْع المَنْزلة والقَدْر.
قال الجَبَّان: وقد يُقالُ للرَّأس كما هُوَ: حَكَمَة، وله عِندَنا حَكَمَة: أي قَدْر ومَنْزِلَة، وهو عَالِى الحَكَمة. وأَصلُ البَابِ المَنْع. وقيل: الحَكَمةُ من الإِنْسان: أَسفلُ وَجْهِه، فرَفْعُها كنايةٌ عن الِإعزْازِ؛ لأنَّ صِفَة الذَّليلِ نَكْسُ الرَّأسِ. وقيل: هي القَدْر والمَنْزِلَة.
ويقال: حَكَمتُ الفَرَس، وأَحْكَمْتُه، وحَكَّمتُه إذا جَعلتَها في رأسِه.
- في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى الله عَنْهما: "قَرأتُ المُحْكَم على عَهْدِ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -" .
: أي المُفَصَّل، سُمَّى به، لأنه لم يُنسَخ منه شَىءٌ، وقيل: ما لم يَكُن مُتَشَابِهًا؛ لأنه أُحْكِم بَيانُه بنَفْسِه.
- وفيه: "شَفَاعتى لأَهلِ الكَبَائر من أُمَّتِى حتى حَكَم وحاء" .
هما قَبِيلَتَان جافِيتَان من وَرَاء رمل يَبْرِين. 
حكم
حَكَمَ أصله: منع منعا لإصلاح، ومنه سميت اللّجام: حَكَمَة الدابّة، فقيل: حكمته وحَكَمْتُ الدّابة: منعتها بالحكمة، وأَحْكَمْتُهَا: جعلت لها حكمة، وكذلك: حكمت السفيه وأحكمته، قال الشاعر:
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم
وقوله: أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ 7] ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
[الحج/ 52] ، والحُكْم بالشيء: أن تقضي بأنّه كذا، أو ليس بكذا، سواء ألزمت ذلك غيره أو لم تلزمه، قال تعالى: وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [النساء/ 58] ، يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ [المائدة/ 95] ، وقال: فاحكم كحكم فتاة الحيّ إذا نظرت إلى حمام سراع وارد الثّمد
والثّمد: الماء القليل، وقيل معناه: كن حكيما.
وقال عزّ وجلّ: أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ [المائدة/ 50] ، وقال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة/ 50] ، ويقال: حَاكِم وحُكَّام لمن يحكم بين الناس، قال الله تعالى: وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ [البقرة/ 188] ، والحَكَمُ: المتخصص بذلك، فهو أبلغ. قال الله تعالى: أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً [الأنعام/ 114] ، وقال عزّ وجلّ:
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها [النساء/ 35] ، وإنما قال: حَكَماً ولم يقل: حاكما، تنبيها أنّ من شرط الحكمين أن يتوليا الحكم عليهم ولهم حسب ما يستصوبانه من غير مراجعة إليهم في تفصيل ذلك، ويقال الحكم للواحد والجمع، وتحاكمنا إلى الحاكم.
قال تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ [النساء/ 60] ، وحَكَّمْتُ فلانا، قال تعالى: حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ [النساء/ 65] ، فإذا قيل: حكم بالباطل، فمعناه:
أجرى الباطل مجرى الحكم. والحِكْمَةُ: إصابة الحق بالعلم والعقل، فالحكمة من الله تعالى:
معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام، ومن الإنسان: معرفة الموجودات وفعل الخيرات.
وهذا هو الذي وصف به لقمان في قوله عزّ وجلّ: وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ [لقمان/ 12] ، ونبّه على جملتها بما وصفه بها، فإذا قيل في الله تعالى: هو حَكِيم ، فمعناه بخلاف معناه إذا وصف به غيره، ومن هذا الوجه قال الله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [التين/ 8] ، وإذا وصف به القرآن فلتضمنه الحكمة، نحو: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ [يونس/ 1] ، وعلى ذلك قال: وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ [القمر/ 4- 5] ، وقيل: معنى الحكيم المحكم ، نحو: أُحْكِمَتْ آياتُهُ [هود/ 1] ، وكلاهما صحيح، فإنه محكم ومفيد للحكم، ففيه المعنيان جميعا، والحكم أعمّ من الحكمة، فكلّ حكمة حكم، وليس كل حكم حكمة، فإنّ الحكم أن يقضى بشيء على شيء، فيقول: هو كذا أو ليس بكذا، قال صلّى الله عليه وسلم: «إنّ من الشّعر لحكمة» أي: قضية صادقة ، وذلك نحو قول لبيد:
إنّ تقوى ربّنا خير نفل
قال الله تعالى: وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [مريم/ 12] ، وقال صلّى الله عليه وسلم: «الصمت حكم وقليل فاعله» أي: حكمة، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [آل عمران/ 164] ، وقال تعالى:
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ 34] ، قيل: تفسير القرآن، ويعني ما نبّه عليه القرآن من ذلك: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ [المائدة/ 1] ، أي: ما يريده يجعله حكمة، وذلك حثّ للعباد على الرضى بما يقضيه. قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله:
مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ 34] ، هي علم القرآن، ناسخه، مُحْكَمه ومتشابهه.
وقال ابن زيد : هي علم آياته وحكمه. وقال السّدّي : هي النبوّة، وقيل: فهم حقائق القرآن، وذلك إشارة إلى أبعاضها التي تختص بأولي العزم من الرسل، ويكون سائر الأنبياء تبعا لهم في ذلك. وقوله عزّ وجلّ: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا [المائدة/ 44] ، فمن الحكمة المختصة بالأنبياء أو من الحكم قوله عزّ وجلّ: آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
[آل عمران/ 7] ، فالمحكم: ما لا يعرض فيه شبهة من حيث اللفظ، ولا من حيث المعنى. والمتشابه على أضرب تذكر في بابه إن شاء الله . وفي الحديث: «إنّ الجنّة للمُحَكِّمِين» قيل: هم قوم خيّروا بين أن يقتلوا مسلمين وبين أن يرتدّوا فاختاروا القتل . وقيل: عنى المتخصّصين بالحكمة.
[حكم] نه فيه: "الحكيم" تعالى و"الحمك" تعالى، بمعنى الحاكم وهو القاضي، أو من يحكم الأشياء ويتقنها، فهو فعيل بمعنى مفعل، أو ذو الحكمة، وهي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنهام. ومنه ح: وهو الذكر "الحكيم" أي القرآن الحاكم لكم وعليكم، أو هو المحكم الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فعيل بمعنى مفعل، أحكم فهو محكم. ط: أو مشتمل على حقائق وحكم. نه ومنه ح ابن عباس: قرأت "المحكم" على عهده صلى الله عليه وسلم، يريد المفصل من القرآن لأنه لم ينسخ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً لأنه أحكم بيانه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره. وفيه: كان يكنى "أبا الحكم" فقال صلى الله عليه وسلم: إن الله هو "الحكم" وكناه بأبي شريح، لئلا يشارك الله في صفته. ط مف: "الحكم" من لا يرد حكمه، ولما لم يطابق جواب أبي الحكم هذا المعنى قال صلى الله عليه وسلم:في رأسها حكمة. نه وفيه: شفاعتي لأهل الكبائر حتى "حكم" وحاء هما قبيلتان جافيتان.
الْحَاء وَالْكَاف وَالْمِيم

الحُكْمُ، الْقَضَاء. وَجمعه أحكامٌ، لَا يكسر على غير ذَلِك. وَقد حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْأَمر يَحكُمُ حُكماً وحُكُومَةً. وحكَمَ بَينهم، كَذَلِك. والحاكِمُ، مُنْفذُ الحكْمِ، وَالْجمع حُكَّامٌ، وَهُوَ الحَكَمُ. وحاكَمَهُ إِلَى الحكَمِ، دَعَاهُ. وحَكَّمُوه بَينهم، أَمرُوهُ أَن يحْكُمَ فِي الْأَمر فاحتَكَمَ، جَازَ فِيهِ حُكْمُه، جَاءَ فِيهِ المطاوع على غير بَابه، وَالْقِيَاس: فتَحَكَّمَ. وَحكى الزّجاج: فتحَكَّمَ، فجَاء بِهِ على بَابه.

وَالِاسْم، الأُحكُومَةُ والحُكُومَة. قَالَ الشَّاعِر: ولمثْلُ الذِي جَمَعْتَ لرَيْب الدَّهْ ... ر يَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتال

يَعْنِي: لَا تنفذ حكُومةُ من يحْتَكم عَلَيْك من الْأَعْدَاء، وَمَعْنَاهُ حكُومَةُ المحْتكم، فَجعل المحْتَكمَ المقتال، وَهُوَ المُفْتَعلُ من القَوْل، حَاجَة مِنْهُ إِلَى القافية، وَقيل: هُوَ كَلَام مُسْتَعْمل، يُقَال: اغتل عَليَّ أَي احتَكمْ.

وتَحْكيمُ " الحرورية " قَوْلهم: لَا حُكْمَ إِلَّا لله، وَكَأن هَذَا الْبَيْت على السَّلب، لأَنهم ينفون الحُكْم، قَالَ الشَّاعِر:

فكأنّي ممَّا أُزَيِّنُ مِنْهَا ... قَعَدِيّ يُزَيِّنُ التَحكيما

وَقيل: إِنَّمَا بَدْء ذَلِك فِي أَمر " عليّ " عَلَيْهِ السَّلَام و" مُعَاوِيَة " والحَكَمَين، يَعْنِي " أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ " و" عَمْرو بن الْعَاصِ ".

والحِكْمَةُ، الْعدْل وَالْعلم والحلم. وَقَوله تَعَالَى (يُؤْتي الحكْمةَ مَنْ يَشاءُ) فِي الحكْمَة قَولَانِ: قيل هِيَ النُّبُوَّة، وَقيل الْقُرْآن، وَكفى بِالْقُرْآنِ حِكْمَة لِأَن الْأمة صَارَت بِهِ عُلَمَاء بعد جهل. وَقَوله تَعَالَى (ولمَّا جاءَ عيسىَ بالبيِّنات قالَ قد جئْتُكُمْ بالحكْمَة) الحكمةُ هَاهُنَا، الْإِنْجِيل.

وَرجل حَكيمٌ، عدل حَلِيم.

وأحْكَمَ الْأَمر، أتقنه. وَقَوله تَعَالَى: (كِتابٌ أحْكِمَتْ آياتُهُ ثمَّ فُصِّلَتْ) جَاءَ فِي التَّفْسِير، أحْكِمتْ آيَاته بِالْأَمر وَالنَّهْي والحلال وَالْحرَام، ثمَّ فُصّلَتْ بالوعد والوعيد، وَالْمعْنَى، وَالله أعلم، أَن آيَاته أحْكمتْ وفُصّلَت بِجَمِيعِ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الدّلَالَة على التَّوْحِيد وثبيت النُّبُوَّة وَإِقَامَة الشَّرَائِع، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى: (مَا فرَّطْنا فِي الكتابِ من شَيْء) وَقَوله تَعَالَى: (وتفصيلَ كلّ شَيْء) وَقَوله تَعَالَى: (فإذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) قَالَ الزّجاج: معنى مُحْكَمةٌ، غير مَنْسُوخَة.

وأحْكَمتْه التجارب، على الْمثل، وَهُوَ من ذَلِك.

وَاسْتعْمل ثَعْلَب هَذَا فِي فرج الْمَرْأَة فَقَالَ: المكثفة من النِّسَاء، المحكمة الْفرج، وَهَذَا طريف جدا.

واحتَكَمَ الْأَمر واسْتَحْكَمَ: وثق. وحَكَمَ الشَّيْء وأحكمَهُ، كِلَاهُمَا: مَنعه من الْفساد. وَقَوله تَعَالَى: (منْهُ آياتٌ محكماتٌ) روى عَن ابْن عَبَّاس انه قَالَ: المحْكَماتُ الْآيَات الَّتِي فِي آخر الْأَنْعَام وَهِي قَوْله تَعَالَى (قُلْ تَعالَوا أتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكَمْ) إِلَى آخر هَذِه الْآيَات. وَقَالَ قوم: معنى (مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ) أَي أُحكمَتْ فِي الإبانَة، فَإِذا سَمعهَا السَّامع لم يحْتَج إِلَى تَأْوِيلهَا لبيانها، نَحْو مَا أنبأ الله بِهِ من أقاصيص الْأَنْبِيَاء وَنَحْوهَا.

وحَكَمَ عَن الْأَمر، رَجَعَ. وأحكَمه هُوَ عَنهُ، رجعه، قَالَ جرير:

أبَني حَنيفةَ أحْكموا سُفهاءَكم ... إنّي أخافُ عليكُمُ أَن أغْضَبا

أَي ردوهم وكفوهم وامنعوهم من التَّعَرُّض لي. وحكَمَ الرجل وحكَّمَهُ وأحْكَمَه مَنعه مِمَّا يُرِيد.

وحَكمةُ اللجام، مَا أحَاط بحنكي الدَّابَّة، وفيهَا العذران، سميت بذلك لِأَنَّهَا تَمنعهُ من الجري الشَّديد، مُشْتَقّ من ذَلِك، وَجمعه حَكَمٌ. وحَكَمَ الْفرس وأحْكَمه، جعل للجامه حَكمةً، قَالَ زُهَيْر:

القائدَ الخيْلَ مَنْكوبا دوابرُها ... قد أُحكِمَتْ حَكَماتِ القِدّ والأبَقا

ويروى " محْكُومَةً حَكَماتِ القِدّ " قَالَ أَبُو الْحسن: عدَّى أحْكِمَتْ لِأَن فِيهِ معنى قُلِّدَتْ، وقُلِّدَتْ متعدية إِلَى مَفْعولَين.

وحَكَمَةُ الْإِنْسَان، مقدم وَجهه.

وَرفع الله حَكَمَتَه، أَي رَأسه وشأنه.

وحَكَمَةُ الضائنة. ذقنها.

وَقد سموا: حَكَما وحُكَيْما وحَكِيماً وحَكَّاما وحَكمانَ.
حكم:
حكم عليه: أخضعه وقهره واستولى عليه (أماري ص168، المقري 2: 691) حيث الصواب حكم عليه كما في طبعة بولاق وعند فليشر بريشت (ص170).
وحكم: ألصق كتفي على الأرض في لعبة المصارعة. ويقال: حكم فيه (ألف ليلة برسل 9: 281، 282).
وحكم أجل الكمبيالة: حان، استحقت.
وحكم الوقت: حان الوقت. (بوشر).
حكمة عارضة: وقع له حادث. (بوشر).
حكمهم فرطنة: جاءتهم زوبعة (بوشر).
حكم ورسم: تكلم بالحكمة (بوشر).
حكَّم (بالتشديد): احكم (فوك).
حكَّمه: أعطاه الحق في أن يتمنى ويختار ما يشاء (معجم المتفرقات).
حكَّم: علَّم، أرشد (همبرت ص109).
وحكّم: ثبت اللون (فوك).
وحكَّم: صاح لا حكم ألا لله. أو لا حَكَم إلا الله. كما يفعل الخوارج (معجم المتفرقات).
وحكَّم له: خصَّص له (بوشر).
حكَّم الدم: أنضجه وهو من اصطلاح الأطباء بمعنى أصلحه وجعله اصلح وأكمل (بوشر).
أحكم: أتقن فهم الكتاب ففي ترجمة ابن خلدون بقلمه (ص208 و): كان هو قد أحكم الكتاب عن شيخه الأبّلي.
أحكم عليه عِلْماً: أتقن بالدراسة عليه العلم (ميرسنج ص19، في آخر الصفحة).
كان لا يجاري معرفة بالهيئة وإحكاماً للآلة الفلكية ((أي كان لا يجاري في معرفته لعلم الفلك وإتقانه ومهارته في استعمال الراصدة الفلكية (تلسكوب). (الخطيب ص33 و).
أحكم رسماً: صادق على حُكْم (دي ساسي ديب 9: 486).
أحكم: حاكم، عَلَّل (بوشر).
تحكَّم: استبد وتصرف كما يشاء (المقدمة 1: 319، 320) والمصدر منه تحكَّم بمعنى زعم باطل. (المقدمة 2: 342).
تحكم الدم: تهيأ للتَمثل (بوشر). متحكِّم: ذو حِكَم وأمثال. وبتحكم: بحكم وبأمثال (بوشر).
تحكَّم: ثبت اللون (فوك).
تحكَّم الله: جعل الله تعالى حكماً، فوض أمره إلى الله. ففي رياض النفوس (ص72 و): كتب إلي المسجونون رسالة يذكرون لي فيها ما هم فيه من الجوع والضيق وسوء الحال ويتحكمون الله عز وجل.
وتحكم على الله: حابه الله وتحدَّاه. ففي جيان (ص69 ق): وفَتْحانِ في يوم تحكُّم على الله تَعْ واحتقار لما ابتداءك به من النعمة.
تحكَّ من فلان: غلبه، استولى عليه. ففي ألف ليلة (1: 74): فلما تحكَّم الشراب مِنَّا. صحَّح في ألف ليلة (1: 63): عنهم فالصواب منهم.
احتكم عليه: حكم عليه بما يريد وأعلن له ذلك (معجم المتفرقات).
واحتكم: بمعنى الكلمة السريانية مووطه: تعرف بامرأة وجامعها (باين سميث 1473).
استحكم: تتضمن معنى الكلية والكمال. ففي طرائف دي ساسي مثلاً (2: 37): استحكام غرق هذه الأرض بأجمعها، وفي ((رحلة ابن بطوطة (2: 192): الزنوج المستحكمو السواد. الزنوج السود تماماً.
واستحكم المرض: صار مزمنا (محيط المحيط). واستحكم في معجم فوك: ثبت اللون.
حُكْم: تسلط، سلطان، نفوذ (بوشر).
حُكْم: في كرتاس (ص58): وتوسل إليه أن يعطيه هذه القطعة من العنبر على ان يرضيه عنها بحكمه. أي على أن يعطيه عنها الثمن الذي يقدره. ولم يفهم تورنبرج هذه العبارة.
الحكم: الحكومة (محيط المحيط).
حكم الرُّعاء: مجلس يعقده في كل سنة (عند فكتور في كل شهر) أصحاب قطعان الماشية ورعاتها (ألكالا).
والٍ للحكم الشرعي: من يتولى سلطة القضاء (المقري 1: 134).
أحكام النجوم: علم التنجيم. ففي الخطيب (ص34 ق): له تدرُّب في أحكام النجوم.
وأحكام وحدها: علم التنجيم (المقدمة 2: 188، 193).
العلماء بصناعة الأحكام: المنجمون (الخطيب ص5 ق).
على حكم النجوى: على الضريبة المفروضة (دي ساسي طرائف 1: 140).
حَكَّم: انظرها في مادة لَعْب.
حِكْمَة: طريقة عمل شيء، صنعة، يقال مثلاً حكمة البناء (ابن بطوطة 3: 218).
حِكْمة: طب (بوشر، محيط المحيط).
حكمة: تفكير خلقي. وبصيرة، وعبرة، قاعدة، كلام يوافق الحق (بوشر) والجمع حِكَم: أمثال سائرة، أقوال مأثورة، أقوال مأثورة تتضمن عبرا خلقية (معجم بدرون). وحِكْمَة: سبب. علَّة (المقدمة 1: 252، 2: 97، 300).
ثلج الحكمة عند الأطباء أقراص مركبة من الكبريت وملح البارود (محيط المحيط).
طين الحكمة: علك يطين به الإناء الذي يوضع في النار (بوشر، محيط المحيط).
حِكْمِيّ: فلسفي (بوشر) ولم تضبط فيه الكلمة. وربد إنها نسبة إلى حِكْمة.
الكتب الحمية: كتب الفلسفة والطب. (أبو الفرج ص250).
وحِكْمِيّ: مثلي، نسبة إلى الحكمة وهي عبارة تجري مجرى المثل (بوشر) ولم تضبط فيه بالشكل.
حُكْمِيّ: مزادي، مقضي بالمزاد (بوشر).
وحُكْمي: حُكِم عليه، رسم عليه، سامة (بوشر).
وحُكْمِي: قضائي، غداري (بوشر).
كتاب حُكْميّ: شكوى، تظلم، عرض موضوع الدعوى أمام القضاء (حياة صلاح الدين ص10، 11) نقلها شولتنز. وقد أخطأ فريتاج بقوله أن شولتنز فسّر هذا القول بما معناه باللاتينية ((قضائي)) لئن شولتنز يقول كتاب حكمي تعني باللاتينية ما معناه مذكرة قضائية كما ترجمها أبوه.
حُكُومة: القضاء بالشيء لصاحبه (بوشر).
وحكومة: مجلس الشورى (دوماس قبيل ص158).
الحكومة: أرباب السياسة (محيط المحيط).
حكومات: اختصاص، صلاحيات (هلو).
حُكَيْمَة: تصغير حكمة وهي عبارة تجري مجرى المثل (فوك) حاكم: من يتولى الدارة القضائية وينفذ الأحكام التي يقضي بها القضاة. وهو الذي يشير أيضاً على القضاة بقبول شهادة من يرى انهم عدول (دي ساسي المقدمة 1 ص76).
وحاكم في أفريقية: صاحب الشرط (المقدمة 2: 30).
وحاكم: مفوض الشرطة، ضابط الشرطة (جرابرج 211).
وحاكم: والي الإقليم (هاي ص23).
وحاكم: مقدم، قائد وحدة عسكرية، محافظ والي (بوشر).
تحكيم: إتقان، إحكام، تدقيق، نظام (بوشر).
تحكيم الكيلوس: صيرورة الكيلوس (بوشر).
مَحْكَمَ وجمعه محاكم: محكمة، ديوان القضاء (فوك).
مُحْكَم: دقيق، صارم، وثيق (بوشر).
ومُحْكَم: مبرهن، مثبت بحجج (بوشر).
مُحَكَّم: مُحكَم، متقن. منظم، مضبوط، محدود، مخصص، معين، محدد، معلوم (بوشر).
محكوم: ضيق ويطلق على ذلك على طرف الحذاء (دلابورت ص91).
محكوم به: مثبوت، قرار المحكمة وما يثبت أو ينفى في الموضوع (بوشر).

حكم: الله سبحانه وتعالى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وهو الحَكِيمُ له

الحُكْمُ، سبحانه وتعالى. قال الليث: الحَكَمُ الله تعالى. الأَزهري: من صفات

الله الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، ومعاني هذه الأَسماء متقارِبة، والله

أعلم بما أَراد بها، وعلينا الإيمانُ بأَنها من أَسمائه. ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الحَكَمُ والحَكِيمُ وهما بمعنى الحاكِم، وهو القاضي،

فَهو فعِيلٌ بمعنى فاعَلٍ، أو هو الذي يُحْكِمُ الأَشياءَ ويتقنها، فهو

فَعِيلٌ بمعنى مُفْعِلٍ، وقيل: الحَكِيمُ ذو الحِكمة، والحَكْمَةُ عبارة

عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم. ويقال لمَنْ يُحْسِنُ دقائق

الصِّناعات ويُتقنها: حَكِيمٌ، والحَكِيمُ يجوز أن يكون بمعنى الحاكِمِ مثل

قَدِير بمعنى قادر وعَلِيمٍ بمعنى عالِمٍ. الجوهري: الحُكْم الحِكْمَةُ من

العلم، والحَكِيمُ العالِم وصاحب الحِكْمَة. وقد حَكُمَ أي صار حَكِيماً؛

قال النَّمِرُ بن تَوْلَب:

وأَبْغِض بَغِيضَكَ بُغْضاً رُوَيْداً،

إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما

أي إذا حاوَلتَ أن تكون حَكيِماً. والحُكْمُ: العِلْمُ والفقه؛ قال الله

تعالى: وآتيناه الحُكْمَ صَبِيّاً، أي علماف وفقهاً، هذا لِيَحْيَى بن

زَكَرِيَّا؛ وكذلك قوله:

الصَّمْتُ حُكْمٌ وقليلٌ فاعِلُهْ

وفي الحديث: إنَّ من الشعر لحُكْماً أي إِن في الشعر كلاماً نافعاً يمنع

من الجهل والسَّفَهِ ويَنهى عنهما، قيل: أراد بها المواعظ والأمثال التي

ينتفع الناس بها. والحُكْمُ: العِلْمُ والفقه والقضاء بالعدل، وهو مصدر

حَكَمَ يَحْكُمُ، ويروى: إن من الشعر لحِكْمَةً، وهو بمعنى الحُكم؛ ومنه

الحديث: الخِلافةُ في قُرَيش والحُكْمُ في الأنصار؛ خَصَّهُم بالحُكْمِ

لأن أكثر فقهاء الصحابة فيهم، منهم مُعاذُ ابن جَبَلٍ وأُبَيّ بن كَعْبٍ

وزيد بن ثابت وغيرهم. قال الليث: بلغني أنه نهى أن يُسَمَّى الرجلُ

حكِيماً

(* قوله «أن يسمى الرجل حكيماً» كذا بالأصل، والذي في عبارة الليث التي

في التهذيب: حكماً بالتحريك)، قال الأزهري: وقد سَمَّى الناسُ حَكيماً

وحَكَماً، قال: وما علمتُ النَّهي عن التسمية بهما صَحيحاً. ابن الأثير:

وفي حديث أبي شُرَيْحٍ أنه كان يكنى أبا الحَكَمِ فقال

له النبي، صلى الله عليه وسلم: إن الله هو الحَكَمُ، وكناه بأَبي

شُرَيْحٍ، وإنما كَرِه له ذلك لئلا يُشارِكَ الله في صفته؛ وقد سَمّى الأَعشى

القصيدة المُحْكمَةَ حَكِيمَةً فقال:

وغَريبَةٍ، تأْتي المُلوكَ، حَكِيمَةٍ،

قد قُلْتُها ليُقالَ: من ذا قالَها؟

وفي الحديث في صفة القرآن: وهو الذِّكْرُ الحَكِيمُ أي الحاكِمُ لكم

وعليكم، أو هو المُحْكَمُ الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فَعِيلٌ بمعنى

مُفْعَلٍ، أُحْكِمَ فهو مُحْكَمٌ. وفي حديث ابن عباس:

قرأْت المُحْكَمَ على عَهْدِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ يريد

المُفَصَّلَ من القرآن لأنه لم يُنْسَخْ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً

لأنه أُحْكِمَ بيانُه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره، والعرب تقول: حَكَمْتُ

وأَحْكَمْتُ وحَكَّمْتُ بمعنى مَنَعْتُ ورددت، ومن هذا قيل للحاكم بين

الناس حاكِمٌ، لأنه يَمْنَعُ الظالم من الظلم. وروى المنذري عن أَبي طالب

أنه قال في قولهم: حَكَمَ الله بيننا؛ قال الأصمعي: أصل الحكومة رد الرجل

عن الظلم، قال: ومنه سميت حَكَمَةُ اللجام لأَنها تَرُدُّ الدابة؟ ومنه

قول لبيد:

أَحْكَمَ الجِنْثِيُّ من عَوْراتِها

كلَّ حِرْباءٍ، إذا أُكْرِهَ صَلّ

والجِنْثِيُّ: السيف؛ المعنى: رَدَّ السيفُ عن عَوْراتِ الدِّرْعِ وهي

فُرَجُها كلَّ حِرْباءٍ، وقيل: المعنى أَحْرَزَ الجِنثيُّ وهو الزَّرَّادُ

مساميرها، ومعنى الإحْكامِ حينئذ الإحْرازُ. قال ابن سيده: الحُكْمُ

القَضاء، وجمعه أَحْكامٌ، لا يكَسَّر على غير ذلك، وقد حَكَمَ عليه بالأمر

يَحْكُمُ حُكْماً وحُكومةً وحكم بينهم كذلك. والحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ

بينهم يَحْكُمُ أي قضى، وحَكَمَ له وحكم عليه. الأزهري: الحُكْمُ القضاء

بالعدل؛ قال النابغة:

واحْكمْ كحكْمِ فَتَاةِ الحَيِّ، إذ نَظَرَتْ

إلى حَمامٍ سِراعٍ وارد الثَّمَدِ

(* قوله «حمام سراع» كذا هو في التهذيب بالسين المهملة وكذلك في نسخة

قديمة من الصحاح، وقال شارح الديوان: ويروى أيضاً شراع بالشين المعجمة أي

مجتمعة).

وحكى يعقوب عن الرُّواةِ أن معنى هذا البيت:

كُنْ حَكِيماً كفتاة الحي أي إذا قلت فأَصِبْ كما أصابت هذه المرأَة، إذ

نظَرَتْ إلى الحمامِ فأَحْصَتْها ولم تُخْطِئ عددها؛ قال: ويَدُلُّكَ

على أن معنى احْكُمْ كُنْ حَكِيماً قولُ النَّمر بن تَوْلَب:

إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما

يريد إذا أَردت أن تكون حَكِيماً فكن كذا، وليس من الحُكْمِ في القضاء

في شيء. والحاكِم: مُنَفّذُ الحُكْمِ، والجمع حُكّامٌ، وهو الحَكَمُ.

وحاكَمَهُ إلى الحَكَمِ: دعاه. وفي الحديث: وبكَ حاكَمْتُ أي رَفَعْتُ

الحُكمَ إليك ولا حُكْمَ إلا لك، وقيل: بكَ خاصمْتُ في طلب الحُكْمِ وإبطالِ من

نازَعَني في الدِّين، وهي مفاعلة من الحُكْمِ.

وحَكَّمُوهُ بينهم: أمروه أن يَحكمَ. ويقال: حَكَّمْنا فلاناً فيما

بيننا أي أَجَزْنا حُكْمَهُ بيننا. وحَكَّمَهُ في الأمر فاحْتَكَمَ: جاز فيه

حُكْمُه، جاء فيه المطاوع على غير بابه والقياس فَتَحَكَّمَ، والاسم

الأُحْكُومَةُ والحُكُومَةُ؛ قال:

ولَمِثْلُ الذي جَمَعْتَ لرَيْبِ الـ

ـدَّهْرِ يَأْبى حُكومةَ المُقْتالِ

يعني لا يَنْفُذُ حُكومةُ من يَحْتَكِمُ عليك من الأَعداء، ومعناه يأْبى

حُكومةَ المُحْتَكِم عليك، وهو المُقْتال، فجعل المُحْتَكِمَ

المُقْتالَ، وهو المُفْتَعِلُ من القول حاجة منه إلى القافية، ويقال: هو كلام

مستعمَلٌ، يقال: اقْتَلْ عليَّ أي احْتَكِمْ، ويقال: حَكَّمْتُه في مالي إذا

جعلتَ إليه الحُكْمَ فيه فاحْتَكَمَ عليّ في ذلك. واحْتَكَمَ فلانٌ في مال

فلان إذا جاز فيه حُكْمُهُ. والمُحاكَمَةُ: المخاصمة إلى الحاكِمِ.

واحْتَكَمُوا إلى الحاكِمِ وتَحاكَمُوا بمعنى. وقولهم في المثل: في بيته

يُؤْتَى الحَكَمُ؛ الحَكَمُ، بالتحريك: الحاكم؛ وأَنشد ابن بري:

أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْساً دِماءَنا،

وفي الله، إن لم يَحْكُمُوا، حَكَمٌ عَدْلُ

والحَكَمَةُ: القضاة. والحَكَمَةُ: المستهزئون. ويقال: حَكَّمْتُ فلاناً

أي أطلقت يده فيما شاء. وحاكَمْنا فلاناً إلى الله أي دعوناه إلى حُكْمِ

الله. والمُحَكَّمُ: الشاري. والمُحَكَّمُ: الذي يُحَكَّمُ في نفسه. قال

الجوهري: والخَوارِج يُسَمَّوْنَ المُحَكِّمَةَ لإنكارهم أمر

الحَكَمَيْن وقولِهِمْ: لا حُكْم إلا لله. قال ابن سيده: وتحْكِيمُ الحَرُوريَّةِ

قولهم لا حُكْمَ إلا الله ولا حَكَمَ إلا اللهُ، وكأَن هذا على السَّلْبِ

لأَنهم ينفون الحُكْمَ؛ قال:

فكأَني، وما أُزَيِّنُ منها،

قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما

(* قوله «وما أزين» كذا في الأصل، والذي في المحكم: مما أزين).

وقيل: إنما بدءُ ذلك في أمر عليّ، عليه السلام، ومعاوِيةَ. والحَكَمان:

أَبو موسى الأَشعريُّ وعمرو ابن العاص. وفي الحديث: إن الجنة

للمُحَكّمين، ويروى بفتح الكاف وكسرها، فالفتح هم الذين يَقَعُون في يد العدو

فيُنَحيَّرُونَ بين الشِّرْك والقتل فيختارون القتل؛ قال الجوهري: هم قوم من

أَصحاب الأُخْدودِ فُعِل بهم ذلك، حُكِّمُوا وخُيِّروا بين القتل والكفر،

فاختاروا الثَّبات على الإسلام مع القتل، قال: وأما الكسر فهو المُنْصِفُ

من نفسه؛ قال ابن الأَثير: والأَول الوجه؛ ومنه حديث كعب:

إن في الجنة داراً، ووصفها ثم قال: لا يَنْزِلُها إلا نبي أو صِدِّيق أو

شَهيد أو مُحَكَّمٌّ في نفسه. ومُحَكَّم اليَمامَةِ رجل قتله خالد بن

الوليد يوم مُسَيْلِمَةَ. والمْحَكَّمُ، بفتح الكاف

(* قوله «والمحكم بفتح

الكاف إلخ» كذا في صحاح الجوهري، وغلطه صاحب القاموس وصوب أنه بكسر

الكاف كمحدث، قال ابن الطيب محشيه: وجوز جماعة الوجهين وقالوا هو كالمجرب

فانه بالكسر الذي جرب الأمور، وبالفتح الذي جربته الحوادث، وكذلك المحكم

بالكسر حكم الحوادث وجربها وبالفتح حكمته وجربته، فلا غلط)، الذي في شعر

طَرَفَةَ إذ يقول:

ليت المُحَكَّمَ والمَوْعُوظَ صوتَكُما

تحتَ التُّرابِ، إذا ما الباطِلُ انْكشفا

(* قوله «ليت المحكم إلخ» في التكملة ما نصه: يقول ليت أني والذي يأمرني

بالحكمة يوم يكشف عني الباطل وأدع الصبا تحت التراب، ونصب صوتكما لأنه

أراد عاذليّ كفّا صوتكما).

هو الشيخ المُجَرّبُ المنسوب إلى الحِكْمة. والحِكْمَةُ: العدل. ورجل

حَكِيمٌ: عدل حكيم. وأَحْكَمَ الأَمر: أتقنه، وأَحْكَمَتْه التجاربُ على

المَثَل، وهو من ذلك. ويقال للرجل إذا كان حكيماً: قد أَحْكَمَتْه

التجارِبُ. والحكيم: المتقن للأُمور، واستعمل ثعلب هذا في فرج المرأَة فقال:

المكَثَّفَة من النساء المحكمة الفرج، وهذا طريف جدّاً.

الأزهري: وحَكَمَ الرجلُ يَحْكُمُ حُكْماً إذا بلغ النهاية في معناه

مدحاً لازماً؛ وقال مرقش:

يأْتي الشَّبابُ الأَقْوَرينَ، ولا

تَغْبِطْ أَخاك أن يُقالَ حَكَمْ

أي بلغ النهاية في معناه.

أبو عدنان: اسْتَحْكَمَ الرجلُ إذا تناهى عما يضره في دِينه أو دُنْياه؛

قال ذو الرمة:

لمُسْتَحْكِمٌ جَزْل المُرُوءَةِ مؤمِنٌ

من القوم، لا يَهْوى الكلام اللَّواغِيا

وأَحْكَمْتُ الشيء فاسْتَحْكَمَ: صار مُحْكَماً. واحْتَكَمَ الأمرُ

واسْتَحْكَمَ: وثُقَ. الأَزهري: وقوله تعالى: كتاب أُحْكِمَتْ آياته

فُصِّلَتْ من لَدُنْ حَكيم خبير؛ فإن التفسير جاء: أُحْكِمَتْ آياته بالأمر

والنهي والحلالِ والحرامِ ثم فُصِّلَتْ بالوعد والوعيد، قال: والمعنى، والله

أعلم، أن آياته أُحْكِمَتْ وفُصِّلَتْ بجميع ما يحتاج إليه من الدلالة على

توحيد الله وتثبيت نبوة الأنبياء وشرائع الإسلام، والدليل على ذلك قول

الله عز وجل: ما فرَّطنا في الكتاب من شيء؛ وقال بعضهم في قول الله تعالى:

الر تلك آيات الكتاب الحَكِيم؛ إنه فَعِيل بمعنى مُفْعَلٍ، واستدل بقوله

عز وجل: الر كتاب أُحْكِمَتْ آياته؛ قال الأزهري: وهذا إن شاء الله كما

قِيل، والقرآنُ يوضح بعضُه بعضاً، قال: وإنما جوزنا ذلك وصوبناه لأَن

حَكَمْت يكون بمعنى أَحْكَمْتُ فَرُدَّ إلى الأصل، والله أعلم. وحَكَمَ

الشيء وأَحْكَمَهُ، كلاهما: منعه من الفساد. قال الأزهري: وروينا عن إبراهيم

النخعي أنه قال: حَكِّم اليَتيم كما تُحكِّمُ ولدك أي امنعه من الفساد

وأصلحه كما تصلح ولدك وكما تمنعه من الفساد، قال: وكل من منعته من شيء فقد

حَكَّمْتَه وأحْكَمْتَهُ، قال: ونرى أن حَكَمَة الدابة سميت بهذا المعنى

لأنها تمنع الدابة من كثير من الجَهْل. وروى شمرٌ عن أبي سعيد الضّرير

أنه قال في قول النخعي: حَكِّمِ اليَتيم كما تُحكِّمُ ولدك؛ معناه

حَكِّمْهُ في ماله ومِلْكِه إذا صلح كما تُحكِّمُ ولدك في مِلْكِه، ولا يكون

حَكَّمَ بمعنى أَحْكَمَ لأنهما ضدان؛ قال الأَزهري: وقول أبي سعيد الضرير ليس

بالمرضي. ابن الأَعرابي: حَكَمَ فلانٌ عن الأمر والشيء أي رجع،

وأَحْكَمْتُه أنا أي رَجَعْتُه، وأَحْكَمه هو عنه رَجَعَهُ؛ قال جرير:

أَبَني حنيفةَ، أَحْكِمُوا سُفَهاءَكم،

إني أَخافُ عليكمُ أَن أَغْضَبا

أي رُدُّوهم وكُفُّوهُمْ وامنعوهم من التعرّض لي. قال الأَزهري: جعل ابن

الأعرابي حَكَمَ لازماً كما ترى، كما يقال رَجَعْتُه فرَجَع ونَقَصْتُه

فنَقَص، قال: وما سمعت حَكَمَ بمعنى رَجَعَ لغير ابن الأَعرابي، قال: وهو

الثقة المأْمون. وحَكَمَ الرجلَ وحَكَّمَه وأَحْكَمَهُ: منعه مما يريد.

وفي حديث ابن عباس: كان الرجل يَرِثُ امرأَةً ذاتَ قاربة فيَعْضُلُها حتى

تموتَ أو تَرُدَّ إليه صداقها، فأَحْكَمَ الله عن ذلك ونهى عنه أي

مَنَعَ منه. يقال: أَحْكَمْتُ فلاناً أي منعته، وبه سُمِّيَ الحاكمُ لأنه يمنع

الظالم، وقيل: هو من حَكَمْتُ الفَرسَ وأَحْكَمْتُه وحَكَّمْتُه إذا

قَدَعْتَهُ وكَفَفْتَه. وحَكَمْتُ السَّفِيه وأَحْكَمْتُه إذا أَخذت على

يده؛ ومنه قول جرير:

أَبَني حنيفة، أحْكِمُوا سُفهاءكم

وحَكَمَةُ اللجام: ما أَحاط بحَنَكَي الدابة، وفي الصحاح: بالحَنَك،

وفيها العِذاران، سميت بذلك لأنها تمنعه من الجري الشديد، مشتق من ذلك،

وجمعه حَكَمٌ. وفي الحديث: وأَنا آخذ بحَكَمَة فرسه أي بلجامه. وفي الحديث:

ما من آدميّ إلا وفي رأْسه حَكَمَةٌ، وفي رواية: في رأْس كل عبد حَكَمَةٌ

إذا هَمَّ بسيئةٍ، فإن شاء الله تعالى أن يَقْدَعَه بها قَدَعَه؛

والحَكَمَةُ: حديدة في اللجام تكون على أنف الفرس وحَنَكِهِ تمنعه عن مخالفة

راكبه، ولما كانت الحَكَمَة تأْخذ بفم الدابة وكان الحَنَكُ متَّصلاً بارأْس

جعلها تمنع من هي في رأْسه كما تمنع الحَكَمَةُ الدابة. وحَكَمَ الفرسَ

حَكْماً وأَحْكَمَهُ بالحَكَمَةِ: جعل للجامه حَكَمَةً، وكانت العرب

تتخذها من القِدِّ والأَبَقِ لأن قصدهم الشجاعةُ لا الزينة؛ قال زهير:

القائد الخَيْلَ مَنْكوباً دوائرُها،

قد أُحْكِمَتْ حَكَمات القِدِّ والأَبَقا

يريد: قد أُحْكِمَتْ بحَكَماتِ القِدِّ وبحَكَماتِ الأَبَقِ، فحذف

الحَكَمات وأَقامَ الأَبَقَ مكانها؛ ويروى:

مَحْكومَةً حَكَماتِ القِدِّ والأبَقا

على اللغتين جميعاً؛ قال أبو الحسن: عَدَّى قد أُحْكِمَتْ لأن فيه معنى

قُلِّدَتْ وقُلِّدَتْ متعدّية إلى مفعولين. الأزهري: وفرس مَحْكومةٌ في

رأْسها حَكَمَةٌ؛ وأنشد:

مَحْكومة حَكَمات القِدِّ والأبقا

وقد رواه غيره: قد أُحْكِمَتْ، قال: وهذا يدل على جواز حَكَمْتُ الفرس

وأَحْكَمْتُه بمعنى واحد. ابن شميل: الحَكَمَةُ حَلْقَةٌ تكون في فم

الفرس. وحَكََمَةُ الإنسان: مقدم وجهه. ورفع الله حَكَمَتَةُ أي رأْسه وشأْنه.

وفي حديث عمر: إن العبد إذا تواضع رفع اللهُ حَكَمَتَهُ أي قدره

ومنزلته. يقال: له عندنا حَكَمَةٌ أي قدر، وفلان عالي الحَكَمَةِ، وقيل:

الحَكَمَةُ من الإنسان أسفل وجهه، مستعار من موضع حَكَمَةِ اللجام، ورَفْعُها

كناية عن الإعزاز لأَن من صفة الذَّليل تنكيسَ رأْسه. وحَكَمة الضائنة:

ذَقَنُها.

الأزهري: وفي الحديث: في أَرْش الجِراحات الحُكومَةُ؛ ومعنى الحُكومة في

أَرش الجراحات التي ليس فيها دِيَةٌ معلومة: أن يُجْرَحَ الإنسانُ في

موضع في بَدَنه يُبْقِي شَيْنَهُ ولا يُبْطِلُ العُضْوَ، فيَقْتاس الحاكم

أَرْشَهُ بأن يقول: هذا المَجْروح لو كان عبداً غير مَشينٍ هذا الشَّيْنَ

بهذه الجِراحة كانت قيمتُه ألفَ دِرْهمٍ، وهو مع هذا الشين قيمتُه

تِسْعُمائة درهم فقد نقصه الشَّيْنُ عُشْرَ قيمته، فيجب على الجارح عُشْرُ

دِيَتِه في الحُرِّ لأن المجروح حُرٌّ، وهذا وما أَشبهه بمعنى الحكومة التي

يستعملها الفقهاء في أَرش الجراحات، فاعْلَمْه.

وقد سَمَّوْا حَكَماً وحُكَيْماً وحَكِيماً وحَكّاماً وحُكْمان.

وحَكَمٌ: أبو حَيٍّ من اليمن. وفي الحديث: شَفاعَتي لأهل الكبائر من أُمتي حتى

حَكَم وحاءَ؛ وهما قبيلتان جافِيتان من وراء رمل يَبرين.

حكم

1 حَكَمَهُ, (S, K,) [aor. ـُ inf. n. حُكْمٌ, (Msb, K, [in the TK حَكْمٌ,]) in its primary acceptation, (Msb,) He prevented, restrained, or withheld, him (S, Msb, K) from acting in an evil, or a corrupt, manner; as also ↓ احكمهُ: (K:) and (K) from doing that which he desired; as also ↓ احكمهُ; and ↓ حكّمهُ, (S, K,) inf. n. تَحْكِيمٌ: (S:) and حُكُومَةٌ [is another inf. n. of حَكَمَهُ, and], accord. to As, primarily signifies the turning a man back from wrongdoing. (TA.) Ibrá-heem En-Nakha'ee is related to have said, ↓ حَكِّمِ اليَتِيمَ كَمَا تُحَكِّمُ وَلَدَكَ, meaning Restrain thou the orphan from acting in an evil, or a corrupt, manner, and make him good, or virtuous, as thou restrainest thine offspring &c.: and of every one whom thou preventest, or restrainest, or withholdest, from doing a thing, thou sayest, [حَكَمْتُهُ and] ↓ حكّمته and ↓ احكمته: or, accord. to Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, as related by Sh, the forementioned saying of En-Nakh'ee means let the orphan decide respecting his property, when he is good, or virtuous, as thou lettest thine offspring &c.; but this explanation is not approved. (Az, TA.) And Jereer says, سُفَهَآءَكُمْ ↓ أًبَنِى حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا

إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمُ أَنْ أَغْضَبَا [O sons of Haneefeh, restrain your lightwitted ones: verily I fear for you that I may be angry]: (S, TA:) i. e., restrain and prevent them from opposing me. (TA.) You say, also, عَنِ ↓ احكمهُ الأَمْرِ He made him to turn back, or revert, from the thing, or affair. (K.) b2: حَكَمَ الفَرَسَ, and ↓ احكمهُ, and ↓ حكّمهُ, He pulled in the horse by the bridle and bit, to stop him; he curbed, or restrained, him. (TA.) And حَكَمَ الدَّابَّةَ, (S,) or الفَرَسَ, (K,) inf. n. حَكْمٌ; (S; [so in my two copies of that work;]) and ↓ أَحْكَمَهَا, (S,) or احكمهُ; (K;) He put a حَكَمَة [q. v.] to the bit of the beast, or horse. (S, * K.) b3: And ↓ حكّم الحَوَادِثَ (assumed tropical:) [He controlled events: see مُحَكَّمٌ]. (MF.) b4: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا originally signifies I prevented, restrained, or withheld, him from doing, or suffering, any other than such a thing, so that he could not escape it. (Msb.) [Hence it means I condemned him to such a thing; as, for instance, the payment of a fine or of a debt, and death.] And hence, (Msb,) حَكَمَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, K,) inf. n. حُكْمٌ (S, Mgh, Msb, K) and حُكُومَةٌ, (K,) He judged, gave judgment, passed sentence, or decided judicially, بَيْنَهُمْ between them, (S, Msb, K, TA,) and لَهُ in his favour, and عَلَيْهِ against him. (S, TA.) And حَكَمَ عَلَيْهِ بِالأَمْرِ He decided judicially the thing, or affair, or case, against him. (K, TA.) And حَكَمَ لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا [He awarded by judicial sentence in his favour, against him (i. e. another person), such a thing]. (Mgh.) [And حَكَمَ عَلَيْهِ He exercised judicial authority, jurisdiction, rule, dominion, or government, over him. and حَكَمَ بِكَذَا He ordered, ordained, or decreed, such a thing.]

A2: حَكَمَ عَنِ الأَمْرِ He turned back, or reverted, from the thing, or affair. (IAar, Az, K.) A3: حَكُمَ, (S, MA, TA,) with damm to the ك, (S,) like كَرُمَ, (TA,) [not حَكَمَ as in the Lexicons of Golius and Freytag,] inf. n. حُكْمٌ (KL, MA) and حِكْمَةٌ, (MA,) He was, or became, such as is termed حَكِيمٌ [i. e. wise, &c.]. (S, KL, MA, TA.) b2: And حكم, inf. n. حكم, [so in the TA, without any syll. signs, app. حَكُمَ inf. n. حُكْمٌ,] is said of a man, signifying He reached the utmost point, or degree, in its meaning (فِى

مَعْنَاهُ [i. e., app., in what is the radical meaning of the verb, namely, in judging; like قَضُوَ]); in praising, not in dispraising. (TA.) 2 حكّمهُ, inf. n. تَحْكِيمٌ: see 1, in five places. b2: Also [He made him judge; or] he committed to him the office of judging, giving judgment, passing sentence, or deciding judicially; (Mgh, Msb;) or he ordered him to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially; (K;) or he allowed him to judge, &c.; (TA;) فِى الأَمْرِ in the affair, or case. (K.) And حَكَّمْتُهُ فِى مَالِى

I gave him authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting my property. (S, TA.) b3: Hence, حَكَّمَتِ الخَوَارِجُ The [schismatics called the] خوارج asserted that judgment (الحُكْمُ) belongs not to any but God. (Mgh.) تَحْكِيمُ الحَرُورِيَّةِ, in the K, erroneously, ↓ تَحَكُّمُ الحروريّة, (TA,) signifies The assertion of the [schismatics called] حروريّة that there is no judgment (حُكْم) but God's, (K, TA,) and that there is no judge (حَكَم) but God. (TA.) 3 حاكمهُ إِلَى الحَاكِمِ, (K,) inf. n. مُحَاكَمَةٌ, (S,) He summoned him to the judge, and litigated with him, (S, K, TA,) seeking judgment: and he made a complaint of him to the judge; or brought him before the judge to arraign him and litigate with him, and made a complaint of him. (TA.) And حَاكَمْنَاهُ إِلَى اللّٰهِ We summoned him to the judgment of God [administered by the Kádee]. (TA.) بِكَ حَاكَمْتُ, occurring in a trad., is said to mean I have submitted the judgment [of my case] to Thee, and there is no judgment but thine; and by Thee [or thy means or aid] I have litigated in seeking judgment and in proving the falseness of him who has disputed with me in the matter of religion. (TA. [The past tense, here, is perhaps used as a corroborative present.]) 4 أَحْكَمَ see 1, in seven places. The saying of Lebeed, describing a coat of mail, أَحْكَمَ الجِنْثِىَّ مِنْ عَوْرَاتِهَا كُلُّ حِرْبَآءٍ إِذَا أُكْرِهَ صَلٌّ is explained as meaning Every nail repelled the sword from its interstices: [when it was struck with force, it made a clashing sound:] or, as some say, [the right reading is الجنثىُّ and كُلَّ, (as in the S in arts. جنث and صل,) and, accord. to some, صَنْعَتِهَا in the place of عوراتها, (as in the S and M in art. صل,) and] the meaning is, the manufacturer thereof made firm, or strong, every nail [of its interstices, or of its fabric: &c.]: احكم in this case signifying أَحْرَزَ [agreeably with the explanation here next following]. (TA.) b2: احكمهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِحْكَامٌ, (TA,) i. q. أَتْقَنَهُ [He made it, or rendered it, (namely, a thing, S, Mgh, Msb,) firm, stable, strong, solid, compact, sound, or free from defect or imperfection, by the exercise of skill; he made it firmly, strongly, solidly, compactly, so that it was firmly and closely joined or knit together, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well; he so constructed, constituted, established, settled, arranged, did, performed, or executed, it; he put it into a firm, solid, sound, or good, state, or on a firm, solid, sound, or good, footing: and he knew it, or learned it, soundly, thoroughly, or well; see 1, last sentence, in art. حنك]. (Msb, K.) Hence, in the Kur [xi. 1], كِتَابٌ أَحْكِمَتْ آيَاتُهُ (TA) i. e. [A book whereof the verses are rendered valid] by arguments and proofs; (Bd;) or by command and prohibition, and the statement of what is lawful and unlawful: (TA:) or disposed in a sound manner, (Ksh, Bd,) with respect to the words and meanings, (Bd,) like a building firmly and orderly and well constructed: (Ksh:) or prevented from being corrupted (Ksh, Bd) and from being abrogated: (Bd:) or made to be characterized by wisdom, (Ksh, Bd:) as comprising the sources of speculative and practical wisdom. (Bd.) and hence one says of a man such as is termed حَكِيم, [i. e. wise, &c.,] قَدْ أَحْكَمَتْهُ التَّجَارِبُ [Tryings have rendered him firm, or sound, in judgment]. (TA.) b3: [Hence, أُحْكِمَ عَنْ كَذَا It was secured from such a thing: see مُحْكَمٌ.] b4: [إِحْكَامٌ is also often used as the inf. n. of the pass. verb, signifying The being firm, &c.; or firmness, &c.: see مِرَّةٌ.] b5: See also حَكَمَةٌ.5 تحكّم فِيهِ He did [or decided] according to his own judgment, or did what he judged fit, respecting it, or in it: (Msb:) or he had authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting it; (K, TA;) as also فيه ↓ احتكم: (S, K:) each is quasi-pass. of حَكَّمَهُ; the former regular, and the latter irregular: (TA:) or the former signifies he pretended to have authority to judge, &c. (KL.) You say, عَلَىَّ ↓ احتكم فِى مَالِى He had authority over me to judge, &c., respecting my property. (S.) b2: See also 2.6 تحاكموا إِلَى الحَاكِمِ They summoned one another to the judge, [seeking judgment, (see 3,)] and litigated; as also إِلَيْهِ ↓ احتكموا. (S, TA.) 8 إِحْتَكَمَ see 5, in two places: b2: and 6: b3: and 10.10 استحكم He (a man) refrained from what would injure him in his religion and his worldly concerns. (Aboo-' Adnán, TA.) b2: Also quasipass. of أَحْكَمَهُ (S, Mgh, Msb, K) as signifying أَتْقَنَهُ; (Msb, K;) [It was, or became, firm, stable, strong, solid, compact, firmly and closely joined or knit together, sound, or free from defect or imperfection, by the exercise of skill; firmly, strongly, solidly, compactly, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well, made or constructed or constituted or established or settled or arranged or done or performed or executed: and, said of a quality or faculty &c., it was, or became, firm, strong, sound, free from defect or imperfection, established, or confirmed:] and, said of an affair, or a case, it was, or became, in a firm, solid, sound, or good, state, or on a firm, solid, sound, or good, footing; as also ↓ احتكم. (TA.) b3: استحكم عَلَيْهِ الأَمْرُ The thing, or affair, became confused and dubious to him; syn. اِلْتَبَسَ: so in the A. (TA. [But this seems to require confirmation.]) حُكْمٌ [inf. n. of 1, q. v.,] originally signifies Prevention, or restraint. (Msb.) b2: And hence, (Msb,) Judgment, or judicial decision: (S, Msb, K, TA:) or judgment respecting a thing, that it is such a thing, or is not such a thing, whether it be necessarily connected with another thing, or not: (TA:) [whence,] in logic, [what our logicians term judgment; i. e.] the judging a thing to stand to another [thing] in the relation of an attribute to its subject, affirmatively or negatively; or the perception of relation or non-relation: (Kull:) or it properly signifies judgment with equity or justice: (Az, TA:) and ↓ حُكُومَةٌ signifies the same; (K, TA;) originally, accord. to As, the restraint of a man from wrongdoing: (TA:) [each, though an inf. n., being used as a simple subst., has its pl.:] the pl. of the former is أَحْكَامٌ, (K,) [properly a pl. of pauc., but] its only pl. form: and the pl. of the latter is حُكُومَاتٌ. (TA.) You say, وَ يَفْصِلُ ↓ هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُومَاتِ الخُصُومَاتِ [He presides over the affairs of judgment, and decides litigations]. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا meaning Verily, of poetry, there is that which is true judgment: so says Er-Rághib: or, as others say, profitable discourse, such as restrains from, and forbids, ignorant and silly behaviour; i. e., [what contains] exhortations and proverbs profitable to men: or, the right reading is, as some relate it, ↓ لَحِكْمَةً [i. e. wisdom, &c.]: (TA:) or حِكَمًا [pl. of حِكْمَة]. (So in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer ” of Es-Suyootee.) b3: [The exercise of judicial authority; jurisdiction; rule; dominion; or government. See also حُكُومَةٌ. b4: An ordinance; a statute; a prescript; an edict; a decree; or a particular law; like قَضَآءٌ. Hence the phrase حُكْمَ العَادَةِ According to custom or usage; properly, according to the ordinance of custom or usage. b5: A rule in grammar &c.; as when one says, حُكْمُ الفَاعِلِ الرَّفْعُ or أَنْ يُرْفَعَ, i. e. The rule applying to the case of the agent is that it be put in the nom. case; and حُكْمُهُ حُكْمُ كَذَا, or كَحُكْمِ كذا, i. e. The rule applying to it is the same as the rule applying to such a thing, or like the rule applying to such a thing. b6: It may often be rendered Predicament: (thus the last of the foregoing exs. may be rendered Its predicament is the same as the predicament of such a thing, or like the predicament of such a thing:) and حُكْمًا, or فِى الحُكْمِ, predicamentally, or in respect of predicament; and virtually; as distinguished from لَفْظًا (literally), and حَقِيقَةً (really), and the like.] b7: Also Knowledge of the law in matters of religion. (TA.) b8: See also حِكْمَةٌ, in two places. It is a more general term than حِكْمَةٌ; for all حِكْمَة is حُكْم, but the reverse is not the case. (Er-Rághib, TA.) حَكَمٌ: see حَاكِمٌ, in two places; and مُحَكِّمٌ.

[Hence,] الحَكَمُ [The Judge] is one of the names of God. (TA.) b2: A man advanced in age (K, TA) to the utmost degree. (TA.) A2: See also حَكَمَةٌ.

حِكْمَةٌ [properly, or primarily,] signifies What prevents, or restrains, from ignorant behaviour: (Mgh:) [in its most usual sense, which is wisdom, agreeably with explanations here following,] it is derived from حَكَمَةٌ, signifying a certain appertenance of a beast, [a kind of curb,] because it prevents its possessor from having bad dispositions: (Msb:) it means knowledge; or science; (S, K;) as also ↓ حُكْمٌ: (S, TA:) or [generally] knowledge of the true natures of things, and action according to the requirements thereof; and therefore it is divided into intellectual and practical: or a state, or quality, of the intellectual faculty: this is the theological حِكْمَة: in the Kur xxxi. 11, by the حِكْمَة given by God to Lukmán, is meant the evidence of the intellect in accordance with the statutes of the law: (TA:) in the conventional language of the learned, it means the perfecting of the human mind by the acquisition of the speculative sciences, and of the complete faculty of doing excellent deeds, according to the ability possessed: (Bd on the passage of the Kur above mentioned:) or it means the attainment of that which is true, or right, by knowledge and by deed: so that in God it is the knowledge of things, and the origination thereof in the most perfect manner: and, in man, the knowledge and doing of good things: or it means acquaintance with the most excellent of things by the most excellent kind of knowledge: (TA:) [and in the modern language, philosophy: pl. حِكَمٌ:] see حُكْمٌ. b2: Also Equity, or justice, (K, TA,) in judgment or judicial decision; and so ↓ حُكْمٌ. (TA.) b3: and i. q. حِلْمٌ; (K, TA;) i. e. [Forbearance, or clemency, or] the management of one's soul and temper on the occasion of excitement of anger: which, if correct, is nearly the same as equity or justice. (TA.) b4: And Obedience of God: and knowledge in matters of religion, and the acting agreeably therewith: and understanding: and reverential fear; piety; pious fear; or abstinence from unlawful things: and the doing, or saying, that which is right: and reflection upon what God has commanded, and doing according thereto. (TA.) b5: And [Knowledge of] the interpretation of the Kur-án, and saying that which is right in relation to it: so in the Kur ii. 272. (TA.) b6: And The gift of prophecy, or the prophetic office; (K, TA;) and apostleship: so in the Kur ii. 252 and iii. 43 and xxxviii. 19: (TA:) or in the [first and] last of these instances it means b7: The Book of the Psalms [of David]: or, as some say, any saying, or discourse, agreeable with the truth: (Mgh:) and it also means [in other instances] the Book of the Law of Moses: (TA:) and the Gospel: and the Kur-án: (K:) because each of these comprises what is termed الحِكْمَةُ المَنْطُوقُ بِهَا, i. e. the secrets of the sciences of the law and of the course of conduct; and الحِكْمَةُ المَسْكُوتُ عَنْهَا, i. e. the secrets of the science of the Divine Essence. (TA.) حَكَمَةٌ [A kind of curb for a horse;] a certain appertenance of a beast; so called because it renders him manageable, or submissive, to the rider, and prevents him from being refractory and the like; (Msb;) or because it prevents him from vehement running: (TA:) it is the appertenance of the لِجَام [or bridle] that surrounds the حَنَك [or part beneath the chin and lower jaw]: the Arabs used to make it of untanned thong or of hemp; because what they aimed at was courage, not finery: (S:) or the appertenance of the لجام that surrounds the حَنَكَانِ [which word app. here means the two jaws] of the horse, and in which are [attached] the عِذَارَانِ [or two side-pieces of the headstall, that lie against the two cheeks]: (K:) or a ring which surrounds the مَرْسِن [or part of the nose which is the place of the halter] and the حَنَك [or part beneath the chin and lower jaw], of silver or iron or thong: (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle:) or a ring which is upon (فى) the mouth of the horse: (ISh, TA:) pl. حَكَمَاتٌ (S, TA) and [coll. gen. n.] ↓ حَكَمٌ. (TA.) Zuheyr says, describing horses, حَكَمَاتِ القِدِّ وَ الأَبَقَا ↓ قَدْ أُحْكِمَتْ meaning قَدْ أُحْكِمَتْ بِحَكَمَاتِ القِدِّ وَ بِحَكَمَاتِ الأَبَقِ [That had been curbed with curbs of untanned thong, and with curbs of hemp]: (S, TA:) or, accord. to Abu-l-Hasan, [the meaning is that had been furnished with curbs &c.; for he says that]

احكمت is here made trans. because it implies the signification of قُلِّدَتْ: (TA:) some relate the hemistich thus: حَكَمَاتِ القِدِّ وَ الأَبَقَا ↓ مَحْكُومَةً

[furnished with curbs of untanned thong, and hemp]. (S, TA.) b2: (assumed tropical:) The chin of a sheep (S, K) or goat. (S.) b3: And, of a man, (tropical:) The fore part of the face: (K, TA:) or, as some say, the lower part of the face: a metaphorical term from the حَكَمَة of the لِجَام: (TA:) or [in some copies of the K “ and ”] (tropical:) his head: [accord. to the CK, or the fore part of the head of a man:] and (tropical:) his state, or condition: and (tropical:) rank, and station. (K, TA.) You say, رَفَعَ اللّٰهُ حَكَمَتَهُ (tropical:) God exalted, or may God exalt, his head, or his state, or condition, and his rank, and station: because the stooping of the head is a characteristic of the low, or abject. (TA.) And لَهُ عِنْدَنَا حَكَمَةٌ (tropical:) He has rank in our estimation. (TA.) And فُلَانٌ عَالِى الحَكَمَةِ (tropical:) [Such a one is elevated in respect of rank, or station.] (TA.) A2: [See also حَاكِمٌ, of which it is a pl.]

حَكِيمٌ Possessing knowledge or science; [in its most usual sense,] possessing حِكْمَة [as meaning wisdom]; (S, TA; [see also أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ;]) [wise; a sage: and in the modern language, a philosopher: and particularly a physician:] one who performs, or executes, affairs firmly, solidly, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well; (S, IAth;) so that it is, in this sense, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعِلٌ: (IAth, TA:) one who executes well, and firmly, solidly, &c., the niceties of arts: (TA:) [pl. حُكَمَآءُ.] الحَكِيمُ [as meaning The All-wise] is one of the names of God. (TA.) b2: الذِّكْرُ الحَكِيمُ, applied to the Kur-án, means [The admonition] that decides judicially in your favour and against you: or that is rendered free from defect or imperfection; in which is no incongruity, nor any unsoundness. (TA.) حُكُومَةٌ an inf. n. of حَكَمَ [q. v.]: (K:) [and used as a simple subst.; pl. حُكُومَاتٌ:] see حُكْمٌ, in two places. b2: Also [Judicial authority; authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, فِى أَمْرٍ respecting an affair, or a case;] a subst. from اِحْتَكَمَ and تَحَكَّمَ; and so ↓ أُحْكُومَةٌ. (K, TA.) حَاكِمٌ One who judges, gives judgment, passes sentence, or decides judicially; a judge; an arbiter, arbitrator, or umpire; (S * Msb, K, TA;) between people: (Msb, TA:) [one who exercises judicial authority, jurisdiction, rule, dominion, or government; a ruler, or governor:] and ↓ حَكَمٌ signifies the same: (S, Mgh, Msb, K:) the حَاكِم between people is so called because he restrains from wrongdoing: (As, TA:) the pl. is حُكَّامٌ (Msb, K) and حَكَمَةٌ, meaning judges, [&c.,] (TA,) and حَاكِمُونَ is allowable. (Msb.) It is said in a prov., ↓ فِى بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَمُ [In his house the judge is to be come to]. (S. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 204.]) الحَاكِمُ [as meaning The Supreme Judge] is one of the names of God. (TA.) See also the next paragraph.

A2: [The pl.] حَكَمَةٌ also signifies Mockers, scoffers, or deriders. (TA. [The ح in this case seems to be a substitute for ه: see art. هكم.]) ↓ أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ [The most qualified to judge of those who judge: or] the most knowing and most just [of them]: (Bd and Jel in xi. 47, where it is applied to God:) or it may mean the wisest of those who possess attributes of wisdom; supposing حَاكِمٌ to be [a possessive epithet] from الحِكْمَةُ, like دَارِعٌ from الدِّرْعُ. (Bd.) أُحْكُومَةٌ: see حُكُومَةٌ.

مُحْكَمٌ [pass. part. n. of أَحْكَمَهُ;] applied to a building [&c.,] Made, or rendered, firm, stable, strong, solid, compact, &c.; held to be secure from falling to pieces. (KT.) b2: And hence, A passage, or portion, of the Kur-án of which the meaning is secured (أُحْكِمَ) from change, and alteration, and peculiarization, and interpretation not according to the obvious import, and abrogation. (KT.) And سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ A chapter of the Kur-án not abrogated. (K.) And الآيَاتُ المُحْكَمَاتُ, [see Kur iii. 5, where it is opposed to آيَاتٌ مُتَشَابِهَاتٌ,] The portion commencing with قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ [Kur vi. 152], to the end of the chapter: or the verses that are rendered free from defect or imperfection, so that the hearer thereof does not need to interpret them otherwise than according to their obvious import; such as the stories of the prophets; (K;) or so that they are preserved from being susceptible of several meanings. (Bd in iii. 5.) And المُحْكَمُ The portion of the Kur-án called المُفَصَّلُ [q. v.]; because nought thereof has been abrogated: or, as some say, what is unequivocal, or unambiguous; because its perspicuity is made free from defect, or imperfection, and it requires nothing else [to explain it]. (TA.) مَحْكَمَةٌ A place of judging; a tribunal; a court of justice.]

مُحَكَّمٌ فِى نَفْسِهِ [One who is made to judge respecting himself: and particularly] one who is given his choice between denial of God and slaughter, and chooses slaughter. (Mgh.) In a trad., in which it is said, إِنَّ الجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ, [Verily Paradise is for the مُحَكَّمُون], (S,) لِلْمُحَكَّمِينَ, (S, K,) or, as some read, ↓ لِلْمُحَكَّمِينَ, (K,) denotes a people of those who are called أَصْحَابُ الأُخْدُودِ, who were given their choice between slaughter and the denial of God, and chose the remaining constant to El-Islám, with slaughter: (S, K:) or المحكّمون means those who fall into the hand of the enemy, and are given their choice between [the profession of] belief in a plurality of Gods, and slaughter, and choose slaughter. (IAth, TA.) b2: المُحَكَّمُ occurring in a poem of Tarafeh, (S,) or this is a mistake, and the right reading is ↓ المُحَكِّمُ, (K,) An old man, tried, or proved, and strengthened by experience in affairs; (S, K;) to whom حِكْمَة [or wisdom, &c.,] is attributed: (S:) or both are correct, like مُجَرَّبٌ and مُجَرِّبٌ, as several authors have allowed; the former meaning one whom events have controlled (حَكَّمَتْهُ الحَوَادِثُ), and tried, or proved; and the latter, one who has controlled (حَكَّمَ), and experienced, events. (MF.) مُحَكِّمٌ, and its pl. مُحَكِّمُونَ: see مُحَكَّمٌ. b2: المُحَكِّمَةُ is an appellation applied to the [schismatics called the] خَوَارِج because they disallowed the judgment of the ↓ حَكَمَانِ [or two judges], (S,) namely, Aboo-Moosà El-Ash'aree and 'Amr Ibn-El-' Ás, (K, TA,) and said that judgment الحُكْمُ) belongs not to any but God. (S.) فَرَسٌ مَحْكُومَةٌ A horse [furnished with a حَكَمَة; or] having a حَكَمَة upon his head. (Az, TA.) See حَكَمَةٌ.

مُتَحَكِّمٌ A judge who judges without evidence: and one who judges in the way of asking respecting a thing with the desire of bringing perplexity, or doubt, and difficulty, upon the person asked. (Har p. 97.)
حكم

(الحُكْمُ، بالضَّمِّ: القَضاءُ) فِي الشَّيْء بأنّه كَذا أَو لَيْس بِكَذا سواءٌ لَزِم ذلِك غَيْرَه أَمْ لاَ، هَذَا قولُ أهلِ اللّغة، وخَصَّصَ بَعضُهم فَقَالَ: القَضاءُ بالعَدْل، نَقله الأزهريّ، وَبِه فَسَّر قَول النَّابِغَة:
(واحْكُمْ كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيِّ إِذْ نَظَرَتْ ... )

وَسَيَأْتِي. (ج: أَحْكامٌ) لَا يُكَسَّر على غير ذلِك، (وَقد حَكَمَ) لَهُ و (عَلَيْه) كَمَا فِي الصّحاح، وحَكَمَ عَلَيْهِ (بالأَمْرِ) يَحْكُم (حُكْمًا وحُكُومَةً) : إِذا قَضَى. (و) حَكَمَ (بَيْنَهُم كذلِكَ) . وجَمْعُ الحُكَومَةِ: حُكُوماتٌ، يُقَال: هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُوماتِ ويَفْصِلُ الخُصُوماتِ.
(والحاكِمُ: مُنَفِّذُ الحُكْمِ) بَيْنَ النّاسِ، قَالَ الأصمعيّ: وأصلُ الحُكُومَة: رَدُّ الرَّجُلِ عَن الظُّلْمِ وإِنَّما سُمِّيَ الحاكِمُ بَين الناسِ [حَاكما] لأَنّه يَمْنَعُ الظالِمَ من الظُّلْمِ، (كالحَكَمِ، مُحَرَّكة) ، وَمِنْه المَثَلُ: ((فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَم) نَقله الجوهريّ، وَأنْشد ابنُ بَرّي:
(أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْسًا دِماءَنا ... وَفِي اللهِ إِنْ لَمْ يَحْكُمُوا حَكَمٌ عَدْلُ)

(ج: حُكَّامٌ) ، ككاتِبٍ وكُتّاب.
(وحاكَمَهُ إِلَى الحاكِمِ: دَعاهُ وخاصَمَهُ) فِي طَلَب الحُكْمِ ورافَعَه، وَبِهِمَا فُسِّر الحديثُ: ((وبِكَ حاكَمْتُ)) أَي: رَفَعْت الحُكْمَ إِليك، وَلَا حُكْمَ إِلاَّ لَكَ، ((وَبِكَ خاصَمْتُ)) فِي طَلَب الحُكْمِ وَإِبْطال من نازَعَنِي فِي الدّين، وَهِي مُفاعَلَةٌ من الحُكْم.
(وحَكَّمَهُ فِي الأَمْرِ تَحْكِيمًا: أَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ) بَينهم أَو أَجازَ حُكْمَه فِيمَا بَيْنَهُم (فاحتَكَمَ) ، جَاءَ فِيهِ بالمُضارعِ على غَيْرِ بابِه، (و) القِياسُ (تَحَكَّمَ) أَي: (جازَ فِيهِ حُكْمُهُ) .
وَفِي الصّحاح: ويُقال أَيْضا: حَكَّمْتُه فِي مالِي: إِذا جَعَلْتَ إِلَيْه الحُكْمَ فِيهِ فاحْتَكَمَ عَلَيَّ فِي ذلِك، ومثلُه فِي الأَساسِ.
(والاسْمُ) مِنْه (الأُحْكُومَةُ والحُكُومَة) بِضَمِّهما، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلِمِثْل الَّذِي جَمَعْتُ لِرَيْبِ الدهْرِ ... تَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتالِ)

يَعْنِي لَا تَنْفُذ حُكُومَةُ من يَحْتَكِمُ عَلَيْك من الأَعْداء، وَمَعْنَاهُ: تَأْبَى حُكُومَة المُحْتَكِم عَلَيْك وَهُوَ المُقْتالُ
فَجعل المُحْتَكِمَ المُقْتالَ وَهُوَ المُفْتَعِل من القَوْلِ حَاجَة مِنْهُ إِلَى القافية، ويُقال: هُوَ كَلامٌ مُسْتَعْمَلٌ، يُقَال: اقْتَلْ عَلَيَّ، أَي: احْتَكِمْ.
(وَتَحَكَّمُ الحَرُورِيّة) كَذَا فِي النُّسَخ والصَّوابُ: وتَحْكِيمُ الحَرُورِيَّة (قولُهم: لَا حُكْمَ إِلاَّ لِلهِ) ، ولاَ حَكَمَ إِلاَّ اللهُ، وكَأَنَّ هَذَا على السَّلْبِ لأَنَّهم لَا يَنْفُون الحُكْمَ، قَالَه ابنُ سِيدَه، وَأنْشد:
(فَكَأَنِّي وَمَا أُزَيِّن مِنْها ... قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا)

وَفِي الصّحاح: والخَوارِجُ يُسَمَّون المُحَكِّمَة لإنْكارِهم أَمْرَ الحَكَمَيْن، وقولُهم: لَا حُكْمَ إِلاَّ لِلَّه.
(والحَكَمانِ، مُحَرَّكة: أَبُو مُوسَى الأشعريُّ وَعَمْرُو بنُ العاصِ) رَضِي اللهُ تعالَى عَنْهُمَا.
(وحُكّامُ العَرَبِ فِي الجاهِلِيَّةِ أَكْثَمُ ابنُ صَيْفِيّ) بن رِياحٍ (وحاجِبُ بنُ زُرارَةَ) بنِ عُدَس، (والأَقْرَعُ بن حابِسٍ) أَبُو عُيَيْنَة، (وَرَبِيْعَةُ بنُ مُخاشِنٍ، وضَمْرَةُ بنُ أبي ضَمْرَةَ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصَّوابُ ضَمْرَة بن ضَمْرَة، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكّاماً (لِتَمِيمٍ. وعامِرُ بن الظَّرِبِ) العدوانيّ الَّذِي قُرِعَت لَهُ العَصا، وَقد تَقَدَّم، (وغَيْلاَنُ بنُ سَلَمَةَ) بن مُعَتِّب فَرَّق الإِسْلامُ بَيْنَه وَبَين عَشَرَةِ نِسْوَةٍ إِلاَّ أَرْبَعًا، وَكَانَ قَدِم على كِسْرَى فَبَنَى لَهُ حِصْنًا بالطَّائِفِ، وهما حَكَمان (لِقَيْسٍ. وعَبْدُ المُطَّلِبِ) جَدّ النبيّ
، (وأَبُو طالِبٍ) أَخُوه ابْنا هاشِمِ بن عَبْد منافٍ، (والعاصِي بنُ وَائِل) بن هِشامِ بن سَعِيدِ بن سَهْمِ بن عَمْرِو بن هُصَيْص ابْن كَعْبِ بن لُؤَيّ، (والعَلاءُ بنُ حارِثَةَ) ابْن فَضْلَةَ بن عَبْدِ العُزَّى بن رِياح، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكَّامًا (لِقُرَيْشٍ. ورَبِيعَةُ
ابنُ حِذارٍ لأَسَدٍ) ، وَقد ذكر فِي ((ح ذ ر)) . (ويَعْمُرُ بنُ الشَّدَّاخ)) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب يَعْمُر الشَّداخُ، وَهُوَ يَعْمُرُ بن عَوْفِ بن كَعْبٍ ولُقِّبَ الشَّدّاخ؛ لِأَنَّهُ شَدَخ دِماءَ خُزاعَةَ، وَقد ذكر أَيْضا، (وَصَفْوانُ بنُ أُمَيَّة، وسَلْمَى ابنُ نَوْفَلٍ) ، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكَّامًا (لِكِنانَةَ) . وَكَانَت لَا تُعادلُ بِفَهْمِ عامِرٍ ابْن الظَّرِب فَهْمًا وَلَا بِحُكْمِه حُكْمًا. (وحَكِيماتُ العَرَبِ) أَرْبَعَةٌ: (صُحْرُ بنتُ لُقْمانَ) الحَكِيم، (وهِنْدُ بنتُ الحَسَنِ) ، هَكَذَا فِي النّسخ والصوابُ بِنْتُ الخُسِّ، بِضَم الْخَاء والسّين، وَقد مَرّ ضبْطُه فِي حَرْف السِّين، (وجُمْعَةُ بنتُ حابِسٍ) ، وَقيل: هما واحِدٌ، وَقد تقدّم الِاخْتِلَاف فِيهِ، (وابْنَةُ عامِرِ بن الظَّرِب) واسمُها خُصَيْلَةُ، قد ذُكِرَت قِصَّتُها فِي ((ق ر ع)) . (والحِكْمَةُ، بالكَسْر: العَدْلُ)) فِي القَضاءِ كالحُكْمِ.
(و) الحِكْمَةُ: (العِلْمُ) بحَقائق الأَشْياءِ على مَا هِيَ عَلَيْه، والعَمَلُ بُمُقْتَضاها، وَلِهَذَا انقسمت إِلَى عِلْمِيَّةٍ وَعَمَلِيَّة. وَيُقَال: هِيَ هيْئَة القُوَّة العَقْلِيَّة العِلْمِيّة، وَهَذِه هِيَ الحِكْمَةُ الإِلهِيَّة، وَقَوله تعالَى: {وَلَقَدْءَاتَيْنَا لُقْمَنَ الْحِكْمَةَ} فالمُراد بِهِ حُجَّة العَقْلِ على وِفْقِ أَحْكام الشَّرِيعَة، وَقيل: الحِكْمَةُ: إِصابَةُ الحَقِّ بالعِلْمِ والعَمَلِ، فالحِكْمَةُ من اللهِ: مَعْرِفَةُ الأَشْياءِ وَإِيجادُها على غايَةِ الإْحِكام، وَمن الْإِنْسَان: مَعْرِفَتُه وفِعْلُ الخَيْرات.
(و) قد وَرَدَت الحِكْمَةُ بِمَعْنى (الحِلْم) وَهُوَ ضَبْطُ النَّفْسِ والطَّبْعِ عَن هَيَجَانِ الغَضَبِ، فَإِن كَانَ هَذَا صَحِيحا فَهُوَ قَرِيبٌ من معنى العَدْل.
(و) قولُه تعالَى: {وَيُعَلِّمُهُ الكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ} ، وَقَوله تَعَالَى: {وَآتَهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ} . وَقَوله تَعَالَى: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَة} .
فالحِكْمَة فِي كلِّ ذلِكَ بِمَعْنَى (النُّبُوَّة) والرِّسالَة.
(و) تَأتي أَيْضا بمَعْنَى (القُرْآن) والتوراة (والإنْجِيل) لِتَضَمُّنِ كُلٍّ مِنْهَا الحِكْمَةَ المَنْطُوقِ بِها، وَهِي أَسْرارُ عُلُومِ الشِّرِيعَة والطَّرِيقَةِ والمَسْكُوتَ عَنْهَا، وَهِي عِلْمُ أَسْرارِ الحَقِيقَةِ الإِلهِيَّة.
وَقَوله تَعَالَى: {يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا} فالمُراد بِهِ تَأْوِيلُ الْقُرْآن، وإِصابَةُ القَوْلِ فِيهِ.
وتُطْلَقُ الحِكْمَةُ أَيْضا على طاعةِ اللهِ، والفِقْهِ فِي الدِّين، والعَمَلِ بِهِ، والفَهْمِ، والخَشْيَة، والوَرَعِ، والإصابَة، والتَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ اللهِ واتِّباعِه.
(وأَحْكَمَهُ) إِحكامًا: (أَتْقَنَهُ) وَمِنْه قولُهم للرَّجُل إِذا كَانَ حَكِيمًا: قد أَحْكَمَتْه التَّجارِبُ (فاسْتَحْكَمَ) ؛ صَار مُحْكَمًا. وقولُه تَعالَى: {كِتَبٌ أُحْكِمَتْءَاياَتُهُ} أَي: بالأَمْرِ والنَّهْي والحَلالِ والحَرامِ {ثمَّ فصلت} أَي: بالوعد والوَعِيدِ. (و) أَحْكَمَه: (مَنَعَهُ عَن الفَسادِ) ، وَمِنْه سُمِّيَت حَكَمَةُ اللِّجام، (كَحَكَمَهُ حَكْمًا. و) أَحْكَمَهُ (عَن الأَمْرِ: رَجَعَهُ) ، قَالَ جَرِيرٌ:
(أَبَنِي حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا سُفَهاءَكُمْ ... إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ أَنْ أَغْضَبَا)

أَي: رُدُّوهم وكُفُّوهم وامْنَعُوهُم من التَّعَرُّضِ لي. وَفِي الصِّحاح: حَكَمْتُ السَّفِيه وَأَحْكَمْتُه: إِذا أَخَذْت على يَدِهِ، وَمِنْه قولُ جَرِيرٍ، انْتهى. وَأما قَوْلُ لَبِيدٍ:
(أَحْكَم الجُنْثِيُّ مِنْ عَوْراتِها ... كُلَّ حِرباءٍ إِذا أُكْرِهَ صَلّ)

فَقِيلَ: المَعْنَى رَدّ الجُنْثِيُّ وَهُوَ السَّيْفُ عَن عَوْراتِ الدِّرْعِ وَهِي فُرَجُها كُلَّ حِرباءٍ. وَقيل: الْمَعْنى أَحْرَزَ الجِنْثِيُّ وَهُوَ الزَّرّادُ مَساميرها،
وَمعنى الإِحْكامِ حِينَئِذٍ الإِحْرازُ، (فَحَكَم) أَي: رَجَعَ، عَن ابْن الأعرابيّ. قالَ الأزهريُّ: جَعَلَ ابْن الأعْرابِيّ حَكَمَ لازِمًا كَمَا تَرَى، كَمَا يُقالُ: رَجَعْتُه فَرَجَعَ، ونَقَصْتُه فَنَقَصَ، وَمَا سَمِعْتُ ((حَكَمَ)) بِمَعْنى رَجَعَ لِغَيْرِه، وَهُوَ الثّقَةُ المَأْمُون.
(و) أَحْكَمَه: (مَنَعَهُ مِمّا يُريدُ كَحَكَمَهُ) حَكْمًا (وحَكَّمه) تَحْكِيمًا، لغاتٌ ثَلاثٌ، اقْتصر الجوهريُّ على الْأَخِيرَة، قَالَ الأزهريّ: وَرَوَيْنا عَن إِبْراهِيمَ النَّخَعِيّ أَنّه قَالَ: ((حَكّم اليَتِيمَ كَما تُحَكَّمُ وَلَدَك)) أَي: امْنَعْه من الفَسادِ وَأَصْلِحْه كَمَا تُصْلِحُ وَلَدَك، وكما تَمْنَعُهُ من الفَساد. قَالَ: وكُلّ مَنْ مَنَعْتَه من شيءٍ فقد حَكَّمْتَه وَأَحْكَمْتَه، قَالَ: ونَرَى أَنّ حَكَمَةَ الدّابَةِ سُمِّيَتْ بِهَذَا المَعْنَى؛ لأنّها تَمْنَعُ الدابَّةَ من كَثِيرٍ من الجَهْلِ.
ورَوَى شَمِرٌ عَن أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِير أَنَّه قَالَ فِي قَوْل النَّخَعِيّ الْمَذْكُور: إِنّ مَعناهُ حَكِّمْه فِي مالِه وَمَلِّكْه إِذا صَلح كَمَا تُحَكِّم وَلَدَك فِي مِلْكِه، وَلَا يَكُون حَكَّمَ بمَعْنَى أَحْكَم؛ لأنَّهُما ضِدّان.
قَالَ الأزهريّ: وقَوْلُ أبي سَعِيدٍ الضَّرِير لَيْسَ بالمَرْضِيّ. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: ((كَانَ الرَّجُلُ يَرِثُ امرَأَةً ذاتَ قَرابَةٍ فَيَعْضُلُها حَتَّى تَمُوتَ أَو تَرُدَّ إِلَيْهِ صَداقَها فَأَحْكَم الله عَن ذلِكَ ونَهَى عَنْه)) أَي: مَنَع مِنْه.
(و) أَحْكَمَ (الفَرَسَ: جَعَلَ لِلجامِهِ حَكَمَةً كَحَكَمَهُ) حَكْمًا.
(والحَكَمَةُ مُحَرَّكَة: مَا أحاطَ بِحَنَكَي الفَرَسِ) ، وَفِي الصّحاح: حَكَمَةُ اللِّجام: مَا أَحاطَ بالحَنَك (من لِجامِه، وفيهَا العِذارانِ) سُمِّيَت بذلك لأنَّها تَمْنَعهُ عَن الجَرْي الشَّديد، والجَمْعَ حَكَمٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ الحَكَمَةُ: حَلْقَةٌ تكون فِي فَمِ الفَرَسِ. قَالَ الجوهريُّ: وَكَانَت العَرَب تَتَّخِذُها من القِدِّ والأَبَقِ لأنَّ
قَصْدَهم الشجاعةُ لَا الزِّينَة. وَأنْشد لزُهَيْرٍ:
(القائدِ الخَيْل مَنْكُوبًا دوابرُها ... قد أُحْكِمَتْ حَكَماتِ القِدّ والأَبَقَا)

قَالَ: يُريد قد أُحْكِمَت بِحَكَماتِ القِدِّ، وبِحَكَماتِ الأَبَقِ، فَحَذَفَ الحَكَماتِ، وأَقام الأَبَقَ مكانَها، ويُرْوَى:
(مُحْكُومَةً حَكَماتِ القِدّ والأَبَقا ... )

على اللُّغَتَيْن جَمِيعًا، انْتهى. قَالَ أَبُو الحَسَن: عَدَّى أُحْكِمَت؛ لأنّ فِيهِ مَعْنَى قُلِّدَت، وقُلِّدت مُتَعَدِّيَةٌ إِلَى مَفْعُولَيْن. وَقَالَ الأزهريُّ: وفَرَسٌ مَحْكُومَة: فِي رَأْسِها حَكَمَةٌ، وَأنْشد:
(مَحْكُومَة حَكَماتِ القِدّ والأَبَقَا ... )

وَقد رَواهُ غيرُه: قد أُحْكِمَت، وَهَذَا يدلُّ على جَوازِ حَكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُه بِمَعْنى واحِد. (و) من المَجازِ: الحَكَمَةُ (مِنَ الإِنْسانِ: مُقَدَّمُ وَجْهِهِ) وَقيل: أَسْفَلُ وَجْهِه، مستعارٌ من مَوْضِع حَكَمَة اللِّجام. (و) من المَجاز: حَكَمَةُ الإِنْسانِ: (رَأْسُهُ، وَشَأْنُهُ وَأَمْرُه) يُقالُ: رَفَعَ اللهُ حَكَمَته، أَي: رَأْسَهُ وَشَأْنَه وَأَمْرَه، وَهُوَ كنايةٌ عَن الإعزازِ، لأنَّ من صِفَةِ الذَّلِيل أَنْ يُنَكِّس رَأْسَه. (و) الحَكَمَة (من الضائِنَةِ: ذَقَنُها) ، وَفِي الصّحاح: حَكَمَة الشاةِ: ذَقَنُها.
(و) الحَكَمَةُ: (القَدْرُ والمَنْزِلَةُ) وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ: ((إِنَّ العَبْدَ إِذا تَواضَع رَفَعَ اللهُ حَكَمتَه)) أَي: قَدْرَهُ وَمَنْزِلَتَه، وَيُقَال: لَهُ عِنْدَنا حَكَمَةُ، أَي: قَدْرٌ، وفلانٌ عالِي الحَكَمَة، وَهُوَ مجَاز.
(وسُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) أَي: (غَيْرُ مَنْسُوخَة. والآياتُ المُحْكَماتُ) هِيَ: {قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم} إِلَى آخِرِ
السُّورَة. أَو) هِيَ: (الَّتِي أُحْكِمَتْ فَلَا يَحْتاجُ سامِعُها إِلَى تَأْوِيلِها لِبَيانِها كأقاصِيصِ الأَنْبياء) .
وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: ((قَرَأْتُ المُحْكَم على عَهْدِ رَسُول اللهِ
)) ، يريدُ المُفَصَّل من القُرآنِ لأنّه لم يُنْسَخ مِنْهُ شيءٌ. وَقيل: هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشابِهًا؛ لأنّه أُحْكِمَ بَيانُه بِنَفْسِه وَلم يفْتَقر إِلَى غَيْره.
(و) المُحَكِّمُ، (كَمُحَدِّثٍ فِي شِعْرِ طَرَفَةَ) بنِ العَبْدِ إِذْ يَقُول:
(لَيْتَ المُحَكِّمَ والمَوْعُوظَ صَوْتُكُما ... تَحْتَ التُّرابِ إِذا مَا الباطِلُ انْكَشَفا)

هُوَ (الشَّيْخُ المُجَرَّب) المَنْسُوب إِلَى الحِكْمَة، (وغَلِطَ الجوهريُّ فِي فَتْح كافِه) . قَالَ شيخُنا: وجَوَّزَ جماعةٌ الوَجْهَيْن، وقالُوا هُوَ كالمُجَرّب فإنّه بالكَسْر الَّذِي جَرّب الأُمُور، وبالفَتْح الَّذِي جَرَّبَتْه الحَوادِث، وكذلِكَ المُحَكِّم حَكَّم الحوادثَ وجَرَّبَها، وبالفتح حكمته وجربته، فَلَا غلظ. (و) فِي الحَدِيث: " إِن الْجنَّة للمحكمين " قَالَ الْجَوْهَرِي: (المحكمون من أَصْحَاب الْأُخْدُود يرْوى بِالْفَتْح) وَعَلِيهِ اقْتصر الْجَوْهَرِي، (و) يرْوى (الْكسر) فِي أَيْضا، (وَمَعْنَاهُ) على رِوَايَة الْكسر: (الْمنصف من نَفسه) ، وَيدل لَهُ حَدِيث كَعْب: " إِن فِي الْجنَّة دَارا وصفهَا ثمَّ قَالَ لَا ينزلها إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد أَو مُحكم فِي نَفسه "، (و) على رِوَايَة الْفَتْح قَالَ الْجَوْهَرِي: (هم قوم خيروا بَين الْقَتْل وَالْكفْر فَاخْتَارُوا الثَّبَات على الْإِسْلَام وَالْقَتْل) ، أَي: مَعَ الْقَتْل، كَمَا هُوَ نَص الصِّحَاح. وَقَالَ غَيره: هم الَّذين يقعون فِي يَد الْعَدو فيخيرون بَين الشّرك وَالْقَتْل فيختارون الْقَتْل. قَالَ ابْن الْأَثِير: وَهَذَا هُوَ الْوَجْه. (وَالْحكم محركة: الرجل المسن) المتناهي فِي مَعْنَاهُ. (و) الحكم أَيْضا: (مخلاف بِالْيمن) نسب إِلَى الحكم بن سعد الْعَشِيرَة.
(و) المُسَمَّى بالحَكَم (زُهاءُ عِشْرِينَ صَحابِيًّا) وهم: الحَكَم بنُ الحارِثِ السُّلَمِيّ، والحَكَمُ بن حَزْن الكُلَفِيّ، والحَكَمُ بن الحَكَم، والحَكَمُ بن أبي الحَكَم، وابنُ الرَّبِيع الزُّرَقِيّ؛ وابنُ رافِعِ بن سِنانٍ الأَنْصارِيّ؛ وابنُ سَعِيدِ بن العاصِ بن أُمَيَّة، وَابْن سُفْيانَ بنِ عُثْمانَ الثَّقَفِيّ، وابنُ الصَّلْت بنِ مَخْرَمَة، وَابْن أبي العاصِ الأمَوِيّ؛ وابنُ أبي العاصِ الثَّقَفِيُّ، وابنُ عبدِ الرَّحْمن الفرعي، وابنُ عَمْرٍ والثُّمالِيّ؛ وَابْن عَمْرٍ والغِفارِيّ، وَابْن عَمْرِو بن مُعَتّبٍ الثَّقَفِيّ؛ وابنُ كَيْسانَ؛ وابنُ مُسْلِمٍ العُقَيْلِيّ؛ وابنُ مِينا، ويُقال ابْن مِنْهالُ؛ والحَكَمُ والِدُ مَسْعُودٍ الزُّرَقِيّ، والحَكَمُ والِدُ شَبِيب، والحَكَمُ أَبُو عَبْد اللهِ الأَنْصارِيّ جَدّ مُطِيعِ بن يَحْيَى، رَضِيَ الله عَنْهُم.
(و) زُهاء (عِشْرِينَ مُحَدِّثًا) وَهُمْ: الحَكَمُ بن أَبان العَدَنِيُّ، والحَكَم بن بَشِيرٍ، والحَكَم بن جَحْل الأَزْدِيّ، والحَكَم بن عبْد ظُهِير الفَزارِيّ، والحَكَم بن عبْد الله الأَعْرَج، وَابْن عبد اللهِ أَبُو
النُّعْمان، وَابْن عَبد اللهِ النَّصْرِيّ، وابنُ عَبد الله المِصْرِيّ، وابنُ عَبْد الرَّحْمن البَجَلِيّ، وابنُ عَبْدِ المَلِك القُرَشِيّ، وابنُ عُتَيْبَة الكِنْدِيّ، وابنُ عُتَيْبَةَ بن النَّهاس العِجْلي، وابنُ عَطِيَّةَ العَبْسِيّ، وابنُ فَرُّوخٍ الغَزّال، وابنُ فُضَيْل، وَابْن المُبارَك البَلْخِيّ، وابنُ مُصْعَبٍ الدِّمَشْقِيّ، وابنُ مُوسَى البَغْدادِيّ، وابنُ نافِع أَبُو اليَمانِ، وابنُ هِشامٍ الثّقَفِيّ.
(وَكَزُبَيْرٍ) حُكَيْم (بن سَعْدٍ) أَبُو يحيى الْكُوفِي الحَنَفِيّ، عَن عَلِيّ وعَمّار، وَعنهُ الأَعْمَش ثِقَة، (و) حُكَيْم (بنُ مُعاوِيَةَ بنِ عَمّار) الدُّهْنِيّ كُنْيَتُه أَبُو أَحْمد.
وَفَاته حَكِيمُ بن مُعاوِيَة بنِ حَيْدَة القُشَيْرِيّ، عَن أَبِيهِ، وَعنهُ ابنُه بَهْز، قَالَ النّسائيّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وأَمّا حَكِيمُ بنُ مُعاوِيَةَ النُّمَيْرِيّ فَمُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه، روى عَنهُ مُعاوِيَةُ بنُ حُكِيم. (و) حُكَيْم (بنُ عَبْدِ الله بنِ قَيْس) بن مَخْرَمَةَ المُطَّلِبِيُّ عَن ابْنِ عُمَرَ، وجَماعةٍ، وَعنهُ عَمْرُو ابْن الحارِث واللّيْث، صَدُوق.
((وَوَلَدُهُ الصَّلْتُ بن حُكَيْم) وحَفِيدُه حُكَيْم بن الصَّلْتِ بن حُكَيْم، قَالَ ابْن يُونُس: وَلِيَ اليَمَن سنةَ مائةٍ وعَشْرٍ، (وابنُ عَمّه حُكَيْم بن مُحَمّد: مُحَدِّثُون) .
وفاتَهُ: عبد الله بن حُكَيْم الكنانيّ فِي الصَّحابة، قَالَ ابْن نُقْطة يُكْنى أَبا حُكَيْمٍ.
وحُكَيْم بن رُزَيْق بن حُكَيْم رَوَى عَن أَبِيه.
وحُكَيْمُ بن جَبَلَةَ، شهد صفّين مَعَ عَلِيٍّ.
وحُكَيْمُ بنُ سَلامَة، اسْتَعْملهُ عُثْمانُ على المَوْصِل.
وحُكَيْمُ بن رُبَيْحٍ الأَنصاري، عَن أَبِيه وَعَن جَدّه.
والجَحّافُ بن حُكَيْم بن عاصِمٍ السُّلَمِيّ الَّذِي أَوْقَع ببني تَغْلبَ بالبِشْر الوَقْعة المَشْهورة، وإِسْماعِيلُ بن قَيْسِ ابْن عبدِ الله بن غَنِيّ بن ذُؤَيْب بن حُكَيْم الرُّعْينِيّ، عَن ابْن مَسْعودٍ؛ وحُكَيْمُ بن مُعَيَّةَ الرَّبَعِي: شَاعِر، قَيَّده المَرْزُباني فِي مُعْجَمه.
(وكَجُهَيْنَةَ) حُكَيمَة (بِنتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّة) امْرَأَة يَعْلَى بن مُرَّة، (صَحابِيَّةٌ) رَوَتْ عَن زَوْجِها فَقَط. (و) حُكَيْمَة (بِنْتُ أُمَيْمَةَ) بِنْتُ رُقَيْقَة، ورُقَيْقَة أُخت خَدِيجَة بنت خُوَيْلد، وَأَبُو أُمَيْمَة عَبْدُ اللهِ بن بِجادٍ التَّمِيميُّ: (تابِعِيَّةٌ) رَوَت عَن أُمِّها، وعَنْها ابنُ جُرَيْج.
(وكَسَفِينَةٍ عَلِيُّ بنُ يَزِيدَ بنِ أَبِي حَكِيمَةَ) ، عَن أَبِيه، وَعنهُ الحُمَيْدِيّ، (ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن أبي حَكِيمَةَ) شَيْخٌ لابْنِ عُقْدَةَ: (محدّثان) .
(وكشَدَّادٍ) حَكّام (بنُ أَسْلَمَ) ، وَفِي نُسَخٍ: ابْن سَلْمٍ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَمثله فِي الكاشِف للذَّهَبِيّ، (الكِنانِي) الرازِيّ، عَن حُمَيْد وإِسْماعِيلَ بن أبي خالِدٍ وَأَبُو كُرَيْب والزَّعْفَرانِيّ، (ثَقَةٌ) ، حَدَّث بِبَغْدَاد، وَمَات سنة تسْعَ عَشَرَة.
(وسَعْدُ بنُ أَحْكَمَ، كَأَحْمَدَ: تابِعِيٌّ) مصري، وَقَالَ ابنُ حِبّان:
سَعْدُ بن أَحْكَم الحِمْيَرِيّ رَوَى عَن أبي أيُّوب الأَنْصارِيّ. رَوَى يَزِيدُ بن أبي حَبِيب عَن مُرَّةَ بن مُحَمّد عَنهُ. وَقد قيل: إِنَّه سَعِيدُ بن أَحْكَم من أهل واسِط سَكَن مِصْر.
(وحَكْمانُ، كَسَلْمانَ اسمٌ، و) أَيْضا: (ع، بالبَصْرَة، سُمِّيَ بالحَكَم بن أبي العاصِ) الثَّقَفِيّ أَخِي عُثْمان بن أبي العاصِ، لَهُ صُحْبَة، وَهُوَ الَّذي أُمِّر على البَحْرَين وافْتَتَحَ فُتُوحًا كَثِيرَة بالعِراق سنة تسْعَ عَشَرَة وَمَا بَعْدَها، ونَزَلَ البَصْرَة.
(وحَكْمُونَ: اسْم) رجل.
(والحَكّامِيَّة: نَخْلٌ لِبَني حَكَّامٍ كَشَدّادٍ باليَمامَة) .
(وكَمُعَظَّم: مُحَكَّمُ اليَمامَةِ) رَجُلٌ (قَتَلَه خالِدُ بنُ الوَليدِ) فِي وَقْعَة مُسَيْلِمَة، نَقله الجوهريّ.
(وَذُو الحُكُمِ بِضَمَّتَيْن: صَيْفِيُّ بن رَباحٍ والِدُ أَكْثَمَ بنِ صَيْفِيٍّ) المُتَقَدّم، قيل: كَأَنَّه جَمْع حاكِمٍ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: من أَسْمَائِهِ تعالَى: الحَكَم، والحَكِيمُ، والحاكِمُ، وَهُوَ أَحْكَمُ الحاكِمِين، جَلَّ جَلاله، قَالَ ابنُ الأَثِير: الحَكِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِل.
أَو هُوَ الَّذي يُحْكِم الأَشْياء ويُتْقِنُها، فَهُوَ بِمَعْنى مُفْعِل.
وَقيل: الحَكِيمُ ذُو الحِكْمَة، والحِكْمَة عبارةٌ عَن معرفَة أَفْضَلِ الأَشْياء بِأَفْضَلِ العُلُوم.
ويُقال لِمَنْ يُحْسِنُ دَقائقَ الصِّناعات ويُتْقِنُها: حَكِيمٌ.
وَقَالَ الجوهريّ: الحُكْمُ: الحِكْمَة من العِلْم. والحَكِيمُ العالِمُ، وصاحِبُ الحِكْمَة، وَقد حَكُمَ كَكَرُم: صَار حَكِيمًا، قَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
(وَأَبْغِضْ بَغِيضَك بُغْضًا رُوَيْدًا ... إِذا أَنْتَ حاوَلْتَ أَنْ تَحْكُما)

أَي: إِذا حاوَلْت أَن تكون حَكِيمًا، وَمِنْه أَيْضا قولُ النّابِغَة:

(واحْكُم كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيّ إِذْ نَظَرَتْ ... إِلَى حَمامِ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ)

حَكَى يَعْقُوبُ عَن الرُّواة أنّ معنَى هَذَا الْبَيْت: كُنْ حَكِيمًا كَفَتاةِ الحَيّ، أَي: إِذا قُلْتَ فَأَصِبْ كَمَا أصابَتْ هَذِه المرَأةُ إِذْ نَظَرَت إِلَى الحَمامِ فَأَحْصَتْها وَلم تُخْطِىء عَددهَا.
وَقَالَ الرَّاغِب: الحُكْمُ أَعَمّ من الحِكْمَة، فَكُلّ حِكْمَةٍ حُكْمٌ وَلَا عَكْسَ، فإنّ الحَكِيم لَهُ أَنْ يَقْضِيَ على شَيءٍ بِشَيْءٍ فيقولُ: هُوَ كَذَا ولَيْس بِكَذَا، وَمِنْه الحَدِيث: ((إِنّ من الشِّعْر لحُكْمًا) أَي: قَضِيّة صادِقَة، انْتهى.
وَقَالَ غيرُه فِي معنَى الحَدِيث، أَي إِنّ فِي الشِّعْرِ كَلامًا نافِعًا يمْنَع من الجَهْلِ والسَّفَهِ، ويَنْهَى عَنْهما؛ قيلَ أَرادَ بِهِ المَواعِظَ والأَمْثال الَّتي يَنْتَفِع بهَا الناسُ، وَيُرْوَى: ((إنَّ من الشِّعْرِ لَحِكْمَة)) . والحُكْمُ أَيْضا: العِلْمُ والفِقْهُ فِي الدّين. وَفِي الحَدِيث: ((الخِلافَةُ فِي قُرَيْشٍ، والحُكْمُ فِي الأَنْصارِ)) ، خَصَّهُم بالحُكْمِ لأنّ أكثرَ فُقَهاءِ الصَّحابة فيهم، مِنْهُم مُعاذُ بنُ جَبَلٍ، وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وزَيْدُ بنُ ثابِتٍ، وغَيْرُهم. وَقَالَ اللَّيْث: بَلَغَني أنَّهُ [نَهَى أَن] يُسَمَّى الرَّجُلُ حَكِيمًا، ورَدَّهُ الأَزْهَرِي.
وَقد سَمَّى الأَعْشَى قَصِيدَتَه المُحْكَمَةَ: حَكِيمَة، أَي: ذاتَ حِكْمَة فَقَالَ:
(وَغَرِيبَةٍ تَأْتِي المُلُوكَ حَكِيمَةً ... قَدْ قُلْتُها لِيُقالَ مَنْ ذَا قالَها)

وَفِي صِفَة القُرْآن ((وَهُوَ الذِّكْرُ الحَكِيم)) أَي: الحاكِم لكم وَعَلَيْكم، أَو هُوَ المُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلافَ فِيهِ وَلَا اضْطِراب.
واحْتَكَمُوا إِلَى الحاكِمِ كَتَحاكَمُوا، نَقله الجَوهريُّ.
والحَكَمَة، مُحَرّكة: القُضاةُ، وَأَيْضًا المُسْتَهْزِئُونَ.
وحاكَمْناه إِلَى الله: دَعَوْناهُ إِلَى حُكْمِ اللهِ.
وحَكَمَ الرَّجُلُ يُحْكُم حُكْمًا: بَلَغ النِّهايَة فِي مَعْناه مَدْحًا لَا ذَمًّا.
وَقَالَ أَبُو عَدْنان: اسْتَحْكَمَ الرجلُ: إِذا تَناهَى عَمّا يَضُرُّه فِي دِينِه ودُنْياه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لِمُسْتَحْكِمٍ جَزْلِ المُرُوءَةِ مُؤْمِنٍ ... مِنَ القَوْمِ لَا يَهْوَى الكَلامَ اللَّواغِيَا)

واحْتَكَمَ الأَمْرُ واسْتَحْكَمَ: وَثُقَ.
وحَكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُه وحَكَّمْتُه: قَدَعْتُه وكَفَفْتُه.
وحَكَمٌ، مُحَرَّكَة: أَبُو حَيٍّ من اليَمَنِ، وَهُوَ ابنُ سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِجٍ، وَفِي الحَدِيث: ((شَفاعَتِي لأَهْلِ الكَبائر من أُمَّتِي حَتَى حَكَمَ وحاءَ)) قَالَ ابنُ الأَثِير وهُما قَبِيلَتان جافِيَتان مِنْ وَراءِ رَمْل يَبْرِينَ.
قلتُ: ولبَنِي الحَكَم بَقِيّة كثيرةٌ باليَمَن، مِنْهُم: بَنُو مُطَيْر المُتَقَدِّم ذِكْرُهم فِي حرف الراءِ؛ وَمِنْه الوَلِيُّ المَشْهور محمّد بن أَبِي بَكْرٍ الحَكَمِيّ صاحِبُ عُواجَةَ، وَقد زُرْتُه بِبَلَدِهِ المَذْكُور، وابنُ أَخِيهِ الشِّهاب أَحْمَد ابْن سَلْمان بن أبي بَكْرٍ تُوُفِّيَ سنة سَبْعِمائة وثَلاثِين.
وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: الحَكَمُ بنُ يَيْثِع بنِ الهُونِ بن خُزَيْمة دَخَل فِي مَذْحِج، مِنْهُم رَهْطُ الجَرّاح بن عبد اللهِ الحَكَمِي عامِلُ خُراسان، رَوَى عَن ابْن سِيرِينَ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ يَرْوِي المَراسِيلَ.
ومِمّن نُسِبَ إِلَى الجَدِّ جماعةٌ مِنْهُم: أحمدُ بنُ عبد الصَّمَد بن عليّ
الأَنْصارِيّ الحَكَمِيّ المَدَنِيّ من شُيوخِ أبي الْقَاسِم البَغَوِيّ.
وَأَبُو عليّ ناصِرُ بن إِسْماعِيلَ الحَكَمِي القاضِي بنُوقانَ طُوس، وَأَبُو مُعاذٍ سَعْدُ بنُ عبد الحَمِيد الحَكَمِيّ المَدَنِيّ، سَكَن بَغْدادَ، رَوَى عَن مالِكٍ. ومُحَمّد بن عبد الله الحَكِمِي، [مَنْسُوب] إِلَى الحَكَم بن عُتَيْبَةَ، قَرَأَ على نافِعٍ.
وَأَبُو القاسِمِ الحَكِيمُ هُوَ إِسحاق بن مُحَمّد بن إِسماعِيل السَمَرْقَنْدِيّ، يُضْرَب بِحِكْمَتِهِ المَثَلُ، وَلِيَ قضاءَِ سَمَرْقَنْد مُدَّةَ، ورَوَى عَنهُ أَبُو جَعْفَر ابْن مُنِيبٍ السَّمَرْقَنْدِيّ وَغَيره.
ومحمّد بن أَحْمَد بن قُرَيْش الحَكِيمي البَغْدادِيّ من شُيُوخ الدارقُطْنِيّ.
وَأَبُو عَمْرٍ وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بن إِبْراهِيمَ بنِ حَكِيم الحَكِيمي المَرْوَزِيّ من شُيُوخ ابْن مَنْدَه. وَعبد العَزِيز المِصْرِي التمّار، رَوَى عَن البُوصِيرِيّ يُعْرَف بالحَكَمة، مُحَرّكة، وَضَبطه ابْن نُقْطَة بكَسْرٍ فَسُكُون.
ومُحَمّد بن عبد الحَمِيد يُعْرَف بالحَكَمَة، مُحَرّكة، صاحبُ نَوادِرَ، كَانَ فِي حُدُودِ الثَّلاثِينَ وسَبْعِمائة.
وَأَبُو تُرابِ بن أبِي حَكَمَة، مُحَرّكة، ذَكَره العَلَوِيّ الكُوفي فِي تَارِيخه، وَقَالَ: مَاتَ سنة اثْنَتَيْن وأَرْبَعِمائة.
وبكَسْرٍ فَسُكُون، حِكْمةُ بن مالِكِ ابْن حُذَيْفَة بن بَدْرٍ الفَزارِيّ، وَبِه يُعْرَف سُوقُ حِكْمَة فِي الكُوفة.
وَأَبُو حُكَيْمِ كَزُبَيْرٍ، عَن عَلِيّ، وَعنهُ عبدُ المَلِك بن شَدّاد.
وكَجُهَيْنَة، أَبُو حُكَيْمَة ثابِتُ بنُ عبدِ الله بن الزُّبَيْرِ.
وَأَبُو حُكَيْمَة عِصْمة، عَن أبِي عُثْمانَ، وعَنْه قُرّة بن خالِد.
وَأَبُو حُكَيْمة زَمْعَةُ بن الأسْود قُتِلَ يومَ بَدْرٍ كافِراً، ولابنه عَبْدِ الله صُحْبَة.
وَأَبُو حُكَيْمَةَ راشِدُ بن إِسْحاق الكاتِبُ شاعِرٌ مَشْهُورٌ.
وعَمْرُو بن ثَعْلَبَة بن عَدِيّ الأَنْصارِي البَدْرِي، كَناه الواقديُّ أَبَا حُكَيْمة، وَقَالَ ابنُ إِسْحاق: أَبُو حَكيم.
وكأمِيرٍ: حَكِيمٌ الأَشْعَرِيّ؛ وابنُ أُمَيَّة، وابنُ جابِرِ، وابنُ حِزامٍ، وابنُ حَزْن، وابنُ سَعِيدٍ، وابنُ طَلِيقٍ، وَابْن قَيْسٍ، وابنُ مُعاوِيَةَ: صحابِيُّون. واسْتَحْكَمَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، أَي: الْتَبَسَ، كَمَا فِي الأساسِ.
حكم: {حكمة}: والحكمة العقل.
الحكم: إسناد أمر إلى آخر إيجابًا أو سلبًا، فخرج بهذا ما ليس بحكم، كالنسبة التقييدية.

الحكم الشرعي: عبارة عن حكم الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين.
حكم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم حكِّم الْيَتِيم كَمَا تُحَكِّم وَلَدَك قَالَ حَدَّثَنِيهِ ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم. قَوْله: حَكِّمْه يَقُول: امنعه من الْفساد وَأَصْلحهُ كَمَا تصلح ولدك وكما تَمنعهُ من الْفساد وكل من منعته من شَيْء فقد حَكَّمْتُه وأحْكَمْتَه لُغَتَانِ وَقَالَ جرير: (الْكَامِل)

أبني حنيفَة أحكموا سفهاءكم ... إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم أَن أغْضَبا

يَقُول: امنعوهم من التَّعَرُّض لي. ونرى أَن حَكَمَة الدَّابَّة سميت بِهَذَا الْمَعْنى لِأَنَّهَا تمنع الدَّابَّة من كثير من الْجَهْل.
ح ك م: (الْحُكْمُ) الْقَضَاءُ وَقَدْ (حَكَمَ) بَيْنَهُمْ يَحْكُمُ بِالضَّمِّ (حُكْمًا) وَ (حَكَمَ) لَهُ وَحَكَمَ عَلَيْهِ. وَ (الْحُكْمُ) أَيْضًا الْحِكْمَةُ مِنَ الْعِلْمِ. وَ (الْحَكِيمُ) الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ. وَالْحَكِيمُ أَيْضًا الْمُتْقِنُ لِلْأُمُورِ، وَقَدْ (حَكُمَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا وَ (أَحْكَمَهُ فَاسْتَحْكَمَ) أَيْ صَارَ (مُحْكَمًا) . وَ (الْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ. وَ (حَكَّمَهُ) فِي مَالِهِ تَحْكِيمًا إِذَا جَعَلَ إِلَيْهِ الْحُكْمَ فِيهِ (فَاحْتَكَمَ) عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ. وَاحْتَكَمُوا إِلَى الْحَاكِمِ وَتَحَاكَمُوا بِمَعْنًى. وَ (الْمُحَاكَمَةُ) الْمُخَاصَمَةُ إِلَى الْحَاكِمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ» وَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ حُكِّمُوا وَخُيِّرُوا بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ فَاخْتَارُوا الثَّبَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ مَعَ الْقَتْلِ. 
ح ك م

أحكم الشيء فاستحكم. وحكم الفرس وأحكمه: وضع عليه الحكمة، وفرس محكومة ومحكمة. قال زهير:

قد أحكمت حكمات القد والأبقا

وحكموه: جعلوه حكماً. وحكمة في ماله، فاحتكم وتحكم. ولا تحتكم عليّ. وفي الحديث: " إن الجنة للمحكمين " وهم الذين حكموا في القتل والإسلام، فاختاروا الثبات على الإسلام. ورجل محكم: مجرب منسوب إلى الحكمة. وحاكمته إلى القاضي: رافعته. وتحاكمنا إليه واحتكمنا. وهو يتولّى الحكومات، ويفصل الخصومات. والصمت حكم أي حكمة. وحكم الرجل مثل حلم، أي صار حكيماً. ومنه قول النابغة:

واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام سراع وارد انثمد

وأحكمته التجارب: جعلته حكيماً.

ومن المجاز: حكمت السفيه تحكيماً، وأحكمته إحكاماً إذا أخذت على يده أو بصرته ما هو عليه. قال جرير:

أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا

وعن النخعي: " حكم اليتيم كما تحكم ولدك " وفي الحديث: " إذا تواضع العبد لله رفع الله حكمته " ويقال: لا يقدر على الله من هو أعظم حكمةً منك. وقصيدة حكيمة: ذات حكمة. قال:

وقصيدة تأتي الملوك حكيمة ... قد قلتها ليقال من ذا قالها وحاكمه إلى الله، وإلى القرآن إذا دعاه إلى حكمه. واستحكم عليه كلامه: التبس.
[حكم] الحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ بينهم يَحْكُمُ أي قضى. وحَكَمَ له وحَكَمَ عليه. والحُكْمُ أيضاً: الحِكمَة من العلم. والحَكيمُ: العالم، وصاحب الحكمة. والحَكيم: المتقِن للأمور. وقد حَكُم بضم الكاف، أي صار حكيماً. قال النَمْر بن تولب: وأَبْغِضْ بَغيضَكَ بُغْضاً رويداً إذا أنتَ حاولت أن تَحْكُما قال الأصمعي: أي إذا حاولتَ أن تكون حكيما. قال: وكذلك قول النابغة واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثمد وأحكمت الشئ فاسْتحْكَمَ، أي صار مُحْكَماً. والحَكَمُ، بالتحريك: الحَاكِمُ. وفي المثل: " في بيته يؤتى الحكم ". وحكم أيضا: أبو حى من اليمن. وحكمة الشاة: ذقنها. وحكمة اللجام: ما أحاط بالحَنَك. تقول منه: حَكَمْتُ الدابّة حكما وأحكمتها أيضا. وكانت العرب تتخذها من القد والابق، لان قصدهم الشجاعة لا الزينة. قال زهير: القائد الخيل منكوبا داوبرها قد أحكمت حكمات القد والابقا يريد: قد أحكمت حكمات القد وبحكمات الابق، فحذف الباء. ويروى: " محكومة حكمات القد والابقا " على اللغتين جميعا. ويقال أيضا: حَكَمْتُ السفيه وأَحْكَمْتُهُ، إذا أخذتَ على يده. قال جرير: أَبَني حَنيفةَ أَحْكِمُوا سفهاَءكم إنِّي أخاف عليكم أن أغضبا وحكمت الرجل تحكيماً، إذا منعته مما أراد. ويقال أيضاً: حَكَّمْتُهُ في مالي، إذا جعلتَ إليه الحُكْمَ فيه. فاحْتَكَمَ عَلَيَّ في ذلك. واحْتَكَموا إلى الحاكم وتَحَاكَموا بمعنىً. والمُحاكَمَةُ: المخاصمة إلى الحاكم. ومحكم اليمامة: رجل قتله خالد بن الوليد يوم مسيلمة. والخوارج يسمون المحكمة، لانكارهم أمر الحكمين وقولهم لا حكم إلا لله. والمحكم بفتح الكاف الذى في شعر طرفة هو الشيخ المجرب، المنسوب إلى الحكمة. وأما الذى في الحديث " إن الجنة للمحكمين " فهم قوم من أصحاب الاخدود حكموا وخيروا بين القتل والكفر، فاختاروا الثبات على الاسلام مع القتل. 
باب الحاء والكاف والميم معهما ح ك م، م ح ك، ح م ك، ك م ح مستعملات

حكم: الحِكمةُ: مَرْجِعُها إلى العَدْل والعِلْم والحِلْم. ويقال: أحْكَمَتْه التَجارِبُ إذا كانَ حكيماً. وأَحْكَمَ فلانٌ عنّي كذا، أي: مَنَعَه، قال:أَلَمّا يَحْكُمُ الشُعَراءُ عَنّي

واسَتحْكَمَ الأمرُ: وَثُقَ. واحتَكَمَ في ماله: إذا جازَ فيه حُكْمُه. والأسم: الأُحكُومة والحُكوُمة، قال الأعشى:

ولَمَثْلُ الذي جَمَعْتَ لرَيْب ... الدَّهْر يَأبَى حُكومةَ المُقتالِ

أي لا تَنْفُذُ حكومةُ من يحتكِم عليك من الأعداء. والمُقتالُ: المُفتَعِلُ من القَوْلِ حاجةً منه إلى القافية. والتَحكيم: قول الحَروريّة: لا حُكمَ إلاّ للهِ . وحَكَّمنا فُلاناً أمرَنا: أي: يحكُمُ بيننا. وحاكَمناه إلى الله: دَعَوناه إلى حُكم الله. ويقال: نُهِيَ أنْ يُسَمَّى رَجُلٌ حَكَماً. وَحكَمة اللّجام: ما أحاطَ بحَنَكَيْه سُمِّيَ به لأنّها تمنعه من الجَرْي. وكلُّ شيء مَنَعْتَه من الفَساد فقد [حَكَمْتَهُ] وحَكَّمته وأحكَمْتَه، قال:

أبني حَنيفةَ أَحكِمُوا سُفَهاءكُم ... إنّي أخافُ عليكُمُ أن أغْضَبا

وفَرَسٌ محكُومةُ: في رأسها حَكَمَةٌ. قال زائدة: مُحْكَمةُ وأنكَرَ مَحكُومة، قال:

مَحكوُمةٌ حَكمَات القِدِّ والأَبَقَا

وهو القِتْبُ . وسَمَّى الأعشى القصيدة المُحْكَمة حَكيمة في قوله:

وغريبةٍ تأتي المُلُوكَ حكيمةٍ . محك: المَحْكُ: التَّمادي في اللَّجاجة عند المُساوَمة والغَضَب ونَحْوه. وتماحَكَ البَيِّعان.

حمك: الحَمَكُ: من نَعْت الأدِلاّء، [تقول] : حَمِكَ يَحْمَكُ.

كمح: الكَمْحُ: رَدُّ الفَرَس باللِّجام.

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبياء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى النبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير النبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير النبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُبُوتُها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاه، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَنْبِيَاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُــتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب

بني

Entries on بني in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 5 more
(ب ن ي) : (بَنَى) الدَّارَ بِنَاءً وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ أَخَذَ أَرْضًا (وَبَنَاهَا) أَيْ بَنَى فِيهَا دَارًا أَوْ نَحْوَهَا وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ اشْتَرَاهَا غَيْرَ مَبْنِيَّةٍ أَيْ غَيْرَ مَبْنِيٍّ فِيهَا وَهِيَ عِبَارَةٌ مُتَفَصِّحَةٌ (وَقَوْلُهُمْ) بَنَى عَلَى امْرَأَتِهِ إذَا دَخَلَ بِهَا أَصْلُهُ أَنَّ الْمُعْرِسَ كَانَ يَبْنِي عَلَى أَهْلِهِ لَيْلَةَ الزِّفَافِ خِبَاءً جَدِيدًا أَوْ يُبْنَى لَهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى كُنِيَ بِهِ عَنْ الْوَطْءِ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ بَنَى بِامْرَأَتِهِ بِالْبَاءِ كأعرس بِهَا.
(ب ن ي) : (الِابْنُ) الْمُتَوَلَّدُ مِنْ أَبَوَيْهِ وَجَمْعُهُ أَبْنَاءٌ عَلَى أَفْعَالٍ وَبَنُونَ بِالْوَاوِ فِي الرَّفْعِ وَبِالْيَاءِ فِي الْجَرِّ وَالنَّصْبِ أَمَّا الْأَبْنَى بِوَزْنِ الْأَعْمَى فَاسْمُ جَمْعٍ وَتَصْغِيرُهُ الْأُبَيْنَى مِثْلُ الأعيمي تَصْغِيرُ الْأَعْمَى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ أُبَيْنِيَّ لَا تَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» وَإِنَّمَا شُدِّدَتْ الْيَاءُ لِأَنَّهَا أُدْغِمَتْ فِي يَاءِ الْمُــتَكَلِّمِ وَتَصْغِيرُ الِابْنِ بُنَيٌّ وَفِي التَّنْزِيلِ يَا بُنَيَّ بِالْحَرَكَاتِ وَمُؤَنَّثُهُ الِابْنَةُ أَوْ الْبِنْتُ بِإِبْدَالِ التَّاءِ مِنْ لَامِ الْكَلِمَةِ وَأَمَّا الِابْنَةُ بِتَحْرِيكِ الْبَاءِ فَخَطَأٌ مَحْضٌ وَكَأَنَّهُمْ ارْتَكَبُوا هَذَا التَّحْرِيفَ لِأَنَّ ابْنَةً قَدْ تُكْتَبُ ابْنَتَا بِالتَّاءِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ وَتُسْتَعَارُ الْبِنْتُ لِلُّعْبَةِ (وَمِنْهَا) مَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْجَوَارِيَ يُلَاعِبْنَهَا بِالْبَنَاتِ» (وَفِي) الْمُتَّفَقِ «بَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ وَكُنْت أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ» وَفِي (حَدِيثٍ) آخَرَ «وَزُفَّتْ إلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا» (بَنَاتُ الْمَاءِ) مِنْ الطَّيْرِ اسْتِعَارَةٌ أَيْضًا وَالْوَاحِدُ ابْنُ الْمَاءِ كَبَنَاتِ مَخَاضٍ فِي ابْنِ مَخَاضٍ.
ب ن ي: (بَنَى) بَيْتًا، وَبَنَى عَلَى أَهْلِهِ يَبْنِي زَفَّهَا (بِنَاءً) فِيهِمَا، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: بَنَى بِأَهْلِهِ، وَهُوَ خَطَأٌ. قُلْتُ: وَهُوَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ قَالَهُ بِالْبَاءِ فِي [ع ر س] وَكَأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ أَنَّ الدَّاخِلَ بِأَهْلِهِ كَانَ يَضْرِبُ عَلَيْهَا قُبَّةً لَيْلَةَ دُخُولِهِ بِهَا، فَقِيلَ لِكُلِّ دَاخِلٍ بِأَهْلِهِ (بَانٍ) وَ (ابْتَنَى) دَارًا وَ (بَنَى) بِمَعْنًى. وَالْبُنْيَانُ الْحَائِطُ. وَ (الْبَنِيَّةُ) عَلَى فَعِيلَةٍ الْكَعْبَةُ، يُقَالُ: لَا وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَ (الْبُنَى) بِالضَّمِّ مَقْصُورٌ الْبِنَاءُ يُقَالُ: (بُنْيَةٌ) وَ (بُنًى) وَ (بِنْيَةٌ) وَ (بِنًى) بِكَسْرِ الْبَاءِ مَقْصُورٌ مِثْلُ جِزْيَةٍ وَجِزًى. وَفُلَانٌ صَحِيحُ (الْبِنْيَةِ) أَيِ الْفِطْرَةِ. وَ (الِابْنُ) أَصْلُهُ بَنَوٌ فَالذَّاهِبُ مِنْهُ وَاوٌ كَالذَّاهِبِ مِنْ أَبٍ وَأَخٍ وَيُقَالُ: ابْنٌ بَيِّنُ (الْبُنُوَّةِ) وَتَصْغِيرُهُ بُنَيٌّ وَيَا (بُنَيَّ) وَيَا (بُنَيِّ) لُغَتَانِ مِثْلُ يَا أَبَتَ وَيَا أَبَتِ مُؤَنَّثُهُ بِنْتٌ. وَيُقَالُ: رَأَيْتُ (بَنَاتَكَ) بِالْفَتْحِ يُجْرُونَهُ مَجْرَى التَّاءِ الْأَصْلِيَّةِ. وَبُنَيَّاتُ الطَّرِيقِ هِيَ الطُّرُقُ الصِّغَارُ تَتَشَعَّبُ مِنَ الْجَادَّةِ. وَ (الْبَنَاتُ) التَّمَاثِيلُ الصِّغَارُ تَلْعَبُ بِهَا الْجَوَارِي. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الْجَوَارِي بِالْبَنَاتِ» وَتَقُولُ: هَذِهِ (ابْنَةُ) فُلَانٍ وَ (بِنْتُ) فُلَانٍ بِتَاءٍ ثَابِتَةٍ فِي الْوَقْفِ وَالْوَصْلِ، وَلَا تَقُلْ: ابِنْتُ لِأَنَّ الْأَلِفَ
إِنَّمَا اجْتُلِبَتْ لِسُكُونِ الْبَاءِ فَإِذَا حَرَّكْتَهَا سَقَطَتْ، وَالْجَمْعُ (بَنَاتٌ) لَا غَيْرُ. وَ (تَبَنَّيْتُ) فُلَانًا اتَّخَذْتُهُ ابْنًا. 
ب ن ي : الِابْنُ أَصْلُهُ بَنُو بِفَتْحَتَيْنِ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى بَنِينَ وَهُوَ جَمْعُ سَلَامَةٍ وَجَمْعُ السَّلَامَةِ لَا تَغْيِيرَ فِيهِ وَجَمْعُ الْقِلَّةِ أَبْنَاءُ وَقِيلَ أَصْلُهُ بَنُو بِكَسْرِ الْبَاءِ مِثْلُ: حِمْلٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ بِنْتٌ وَهَذَا الْقَوْلُ يَقِلُّ فِيهِ التَّغْيِيرُ وَقِلَّةُ التَّغْيِيرِ تَشْهَدُ بِالْأَصَالَةِ وَهُوَ ابْنٌ بَيِّنُ الْبُنُوَّةِ وَيُطْلَقُ الِابْنُ عَلَى ابْنِ الِابْنِ وَإِنْ سَفُلَ مَجَازًا وَأَمَّا غَيْرُ الْأَنَاسِيِّ مِمَّا لَا يَعْقِلُ نَحْوَ ابْنِ مَخَاضٍ وَابْنِ لَبُونٍ فَيُقَالُ فِي الْجَمْعِ بَنَاتُ مَخَاضٍ وَبَنَاتُ لَبُونٍ وَمَا أَشْبَهَهُ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَاعْلَمْ أَنَّ جَمْعَ غَيْرِ النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ جَمْعِ الْمَرْأَةِ مِنْ النَّاسِ تَقُولُ فِيهِ مَنْزِلٌ وَمَنْزِلَاتٌ وَمُصَلًّى
وَمُصَلَّيَاتٌ.
وَفِي ابْنِ عِرْسٍ بَنَاتُ عِرْسٍ وَفِي ابْنِ نَعْشٍ بَنَاتُ نَعْشٍ وَرُبَّمَا قِيلَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ بَنُو نَعْشٍ وَفِيهِ لُغَةٌ مَحْكِيَّةٌ عَنْ الْأَخْفَشِ أَنَّهُ يُقَالُ بَنَاتُ عِرْسٍ وَبَنُو عِرْسٍ وَبَنَاتُ نَعْشٍ وَبَنُو نَعْشٍ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَنُو اللَّبُونِ مُخَرَّجٌ إمَّا عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وَإِمَّا لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَإِنَّهُ لَوْ قِيلَ بَنَاتُ لَبُونٍ لَمْ يُعْلَمُ هَلْ الْمُرَادُ الْإِنَاثُ أَوْ الذُّكُورُ وَيُضَافُ ابْنٌ إلَى مَا يُخَصِّصُهُ لِمُلَابَسَةٍ بَيْنَهُمَا نَحْوَ ابْنِ السَّبِيلِ أَيْ مَارِّ الطَّرِيقِ مُسَافِرًا وَهُوَ ابْنُ الْحَرْبِ أَيْ كَافِيهَا وَقَائِمٌ بِحِمَايَتِهَا وَابْنُ الدُّنْيَا أَيْ صَاحِبُ ثَرْوَةٍ وَابْنُ الْمَاءِ لِطَيْرِ الْمَاءِ وَمُؤَنَّثَةُ الِابْنِ ابْنَةٌ عَلَى لَفْظِهِ.
وَفِي لُغَةٍ بِنْتٌ وَالْجَمْعُ بَنَاتٌ وَهُوَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٍ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَسَأَلْتُ الْكِسَائِيَّ كَيْفَ تَقِفُ عَلَى بِنْتٍ فَقَالَ بِالتَّاءِ إتْبَاعًا لِلْكِتَابِ وَالْأَصْلُ بِالْهَاءِ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى التَّأْنِيثِ قَالَ فِي الْبَارِعِ وَإِذَا اخْتَلَطَ ذُكُورُ الْأَنَاسِيِّ بِإِنَاثِهِمْ غُلِّبَ التَّذْكِيرُ وَقِيلَ بَنُو فُلَانٍ حَتَّى قَالُوا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَلَمْ يَقُولُوا مِنْ بَنَاتِ تَمِيمٍ بِخِلَافِ غَيْرِ الْأَنَاسِيِّ حَيْثُ قَالُوا بَنَاتُ لَبُونٍ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَوْ أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ دَخَلَ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ.

وَإِذَا نَسَبْتَ إلَى ابْنٍ وَبِنْتٍ حَذَفْتَ أَلِفَ الْوَصْلِ وَالتَّاءِ وَرَدَدْت الْمَحْذُوفَ فَقُلْتَ بَنَوِيٌّ، وَيَجُوزُ مُرَاعَاةُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ ابْنِي وَبِنْتِي وَيُصَغَّرُ بِرَدِّ الْمَحْذُوفِ فَيُقَالُ بُنَيٌّ وَالْأَصْلُ بُنَيْوٌ. وَبَنَيْتُ الْبَيْتَ وَغَيْرَهُ أَبْنِيهِ وَابْتَنَيْتُهُ فَانْبَنَى مِثْلُ: بَعَثْتُهُ فَانْبَعَثَ.

وَالْبُنْيَانُ مَا يُبْنَى وَالْبِنْيَةُ الْهَيْئَةُ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا وَبَنَى عَلَى أَهْلِهِ دَخَلَ بِهَا وَأَصْلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إذَا تَزَوَّجَ بَنَى لِلْعُرْسِ خِبَاءً جَدِيدًا وَعَمَّرَهُ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَوْ بَنَى لَهُ تَكْرِيمًا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى كُنِيَ بِهِ عَنْ الْجِمَاعِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ بَنَى عَلَيْهَا وَبَنَى بِهَا وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ هَكَذَا نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَلَفْظُ التَّهْذِيبِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ بَنَى بِأَهْلِهِ وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ بَنَى عَلَى أَهْلِهِ إذَا زُفَّتْ إلَيْهِ. 
ب ن ي

بنى بيتاً أحسن بناء وبنيان، وهذا بناء حسن وبنيان حسن " كأنهم بنيان مرصوص " سمي المبني بالمصدر. وبناؤك من أحسن الأبنية. وبنيت بنية عجيبة. ورأيت البنى فما رأيت أعجب منها. وبنى القصور. قال:

ألم تر حوشباً أمسى يبنّى ... قصوراً نفعها لبني بقيله

يؤمل أن يعمر عمر نوح ... وأمر الله يحدث كل ليله

وفلان يباني فلاناً: يباريه في البناء. وابتنى لسكناه داراً وأبنيته بيتاً. وفي مثل " المعزى تبهي، ولا تبني ". وقال:

لو وصل الغيث أبنين أمراً ... كانت له قبة سحق بجاد وحلف بالبنية وهي الكعبة. وتبناه وبنى زيد عمرا: دعي ابناً له.

ومن المجاز: بنى على أهله: دخل عليها. وأوصله أن العرس كان يبني على أهله خباءً، وقالوا: بنى بأهله، كقولهم: أعرس بها. واستبنى فلان وابتنى إذا أعرس. قال:

أرى كل ذي أهل يقيم ويبتني ... مقيماً وما استبنيت إلاّ على ظهر

تزوّج وهو مسافر على ظهر راحلته. وبنى مكرمة وابتناها، وهو من بناة المكارم. قال:

بناة مكارمٍ وأساة كلم ... دماؤهم من الكلب الشفاء

وملعون من هدم بنيان الله أي ما ركبه وسواه. وبني فلان على الحزم. وقال زهير:

قوم هم ولدوا أبي ولهم ... لصب الحجاز بنوا على الحزم

وقال الراعي أنشده سيبويه:

بنيت مرافقهن فوق مزلة ... لا يستطيع بها القراد مقيلا

المزلة الجنب. وبنى الأكل فلاناً وبناه إذا سمنه. قال:

بنى السويق لحمة واللت ... كما بنى بحت العراق القت

وجمل مبني: سمين. وبنى له المرعى سناماً تامكاً. وبنى كلاماً وشعراً، وهذا كلام حسن المباني. وبنى على كلامه: احتذاه. وهذا البيت مبني على بيت كذا. وكل شيء صنعته فقد بنيته. وطرحوا له بناء ومبناة وهي النطع، لأنه كان يتخذ منه القباب. وألقى فلان بوانيه إذا أقام. والبواني أضلاع الصدر كما يقال: ألقى كلكله وبركه. وبنى البيت على بوانيه أي على قواعده. واستبنت الدار: تهدمت وطلبت البناء. وطلع ابن ذكاء وهو الصبح. وسادوا بنات الماء وهي الغرانيق، وكأن الثريا ابن ماء محلق. وهو ابن جلا: للرجل المشهور. وأنا ابن ليلها، وابن ليلتها: لصاحب الأمر الكبير. وإنه لابن أقوال: للكلاميّ. وهو ابن أحذار: للحذر. قال:

أبلغ زياداً وخير القول أصدقه ... وإن تكبس أو كان ابن أحذار

وهو ابن أديم وأديمين: للغرب المتخذ من ذلك. وكأنه ابن الفلاة وابن البلاد وابن البليدة وهو الحرباء. وكأنه ابن الطود وهو الصدى. قال:

دعوت خليداً دعوة فكأنما ... دعوت به ابن الطود أو هو أسرع

وخذ بابني ملاطيه: هما عضداه، والملاطان الجنبان. وهذه من بنات فكري. وغلبتني بنات الصدر وهي الهموم. وبنات ليله صوادق وهي أحلامه. وأصابته بنات الدهر وبنات المسند وهي النوائب. ووقعت بنات السحابة بأرضهم وهي البرد. قال:

كأن ثناياها بنات صحابة ... سقاهن شؤبوب من الغيث باكر

هن هو المفعول الثاني. وكثرت في البئر بنات المعى وهي البعر. وكأن أصابعها بنات النقا وهي اليساريع. ونزلت به بنات بئس وهي الدواهي. وسمعت منه بنات غير وهي الأكاذيب. قال:

إذا ما جئت جاء بنات غير ... وإن وليت أسرعن الذهابا

وهو يحب بنات الليل وبنات المثال أي النساء، والمثال الفراش. وفلان يتوسد أذرع بنات الليل وهي المنى. وهي من بنات طارق أي من بنات الملوك. وقد ملك بنات صهال وبنا شحاج أي الخيل والبغال. وهو يصيد بنات الدوّ وبنات صعدة وبنات أخدر أي حمر الوحش. وحياني بابن المسرة وهو الريحان. وأبصرت ابن المزنة وهو الهلال. وأسهرني ابن طامر وهو البرغوث. وذهبوا في بنيات الطريق.
[ب ن ي] البَنْيُ نقيض الهدم بَنَاهُ بَنْيًا وبِنَاءً وبُنْيَانًا وبِنْيَةً وبِنَايَةً وابْتَنَاهُ وبَنَّاهُ قال

(وَأَصْغَرَ مِنْ قَعْبِ الوَليد تَرَى به ... بُيوتًا مُبَنَّاةً وَأَوْدِيةً خُضْرَا)

يعني العين وقول الأعور الشنِّي في صفة بعير أكراه

(لَمَّا رَأَيْتُ مَحْمَليه أَنَّا ... )

(مُخَدَّرَيْنِ كِدْتُ أَنْ أُجَنَّا ... )

(قَرَّبْتُ مِثْلَ العَلَم المُبَنَّا ... )

شبه البعير بالعَلَم لعظمه وضِخَمِه وعَنَى بالعلم القَصْرَ يعني أنه شبهه بالقصر المبني المشيد كما قال الآخر

(كَرَأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ ... )

والبناء المبنيُّ والجمع أبنية وأَبنِيات جمع الجمع واستعمل أبو حنيفة البناء في السفن فقال يصف لوحًا يجعله أصحاب المراكب في بناء السفن وإنما أصل البناء فيما لا يَنمِي كالحجر والطين ونحوه والبنّاءُ مُدَبِّرُ البُنْيَانِ وصانعه فأما قولهم في المثل أبناؤها أجناؤها فزعم أبو عُبيدٍ أن أبناءً جمع بانٍ كشاهد وأشهاد وكذلك أجناؤها جمع جان والبِنية والبُنْية ما بنيتَه وهو البُنَى والبِنَى وأنشد الفارسي عن أبي الحسن

(أُولئك قَومٌ إِنْ بَنَوا أَحْسَنُوا البِنَى ... )

والبُنى قال أبو إسحاق إنما أراد بالبِنى جَمْعَ بِنية وإن أراد البناء الذي هو ممدود جاز قصرُه في الشعر وقد تكون البنايَة في الشرف والفعلُ كالفعل قال يزيد بن الحكم (والنَّاسُ مُبْتَنَيانِ محمودُ ... البِنَايَةِ أَوْ ذَمِيمُ)

وقال لبيد

(فَبَنَى لَنَا بَيْتًا رَفِيعًا سَمْكُهُ ... فَسَما إِلَيه كَهْلُها وغُلامُهَا)

وأَبنيت الرجل أعطيته بناء أو ما يبني به داره والبناء يكون من الخباء والجمع أبنيَة والبناء لزوم آخر الكلمة ضربًا واحدًا من السكون أو الحركة لا لشيء أحدث ذلك من العوامل وكأنهم إنما سموه بناءً لأنه لما لزم ضربًا واحدًا فلم يتغير تغير الإعراب سمي بناء من حيث كان البناء لازمًا موضعًا لا يزول من مكان إلى غيره وليس كذلك سائر الآلات المنقولة المبتذَلة كالخيمة والمِظلة والفسطاط والسُّرادق ونحو ذلك وعلى أنه قد أوقع على هذا الضرب من المستعمَلات من مكان إلى مكان لفظ البناء تشبيهًا بذلك من حيث كان مسكونا وحاجزا ومُظِلاً بالبناء من الآجر والطين والجِصِّ والبِنَيَّة الكعبة لشرفها إذ هى أرفع مبنَّى وبنى الرجلَ اصطنعه قال بعض المولدين

(يبني الرجال وغيره يَبْنِي القرى ... شتان بين قُرًى وبين رجال)

وكذلك ابتناه وبَنى الطعام لحمَه بِنَاءً أنبته أنشد ثعلب

(مُظَاهِرَةً شَحْمًا عَتيقًا وعُوطَطًا ... فَقْد بَنَيَا لحمًا لها مُتَبَانِيَا)

ورواه سيبويه أَنْبتا وتَبَنَّى السَنَام سَمِنَ قال يزيدُ بن الأعور الشَّنْيُّ

(مُسْتَحملاً أَعْرَفَ قَدْ تَبَنَّى ... )

وقول الأخفش في كتاب القوافي أما غلامي إذا أردت الإضافة مع غلامِ في غير الإضافة فليس بإبطاء لأن هذه الياء ألزمت الميم كسرةً وصيرته إلى أن يُبنى عليه وقولك لرجلٍ ليس هذا الكسر الذي فيه ببناء قال ابن جني المعتبر الآن في باب غلامي مع غلامِ هو ثلاثة أشياء وهو أن غلامِ نكرةٌ وغلامي معرفةٌ وأيضًا فإن في غلامي ياء ثابتةً وليس غلامِ بلا ياء كذلك والثالث أن كسرة غلامي بناءٌ عنده كما ذُكر وكسرة ميم مررت بغلامٍ إعراب لا بناء وإذا جاز رجلٌ مع رجلٍ وأحدهما معرفة والآخر نكرة ليس بينهما أكثر من هذا فما اجتمع فيه ثلاثة أشياء من الخلاف أجدرُ بالجواز قال وعلى أن أبا الحسن الأخفش قد يمكن أن يكون أراد بقوله إن حركة ميم غلامي بناء أنه قد اقتُصر بالميم على الكسرة ومُنعت اختلاف الحركات التي تكون مع غير الياء نحو غلامه وغلامكم ولا يريد به البناء الذي يعاقب الإعراب نحوَ حيثُ وأينَ وأمس والمِبْنَاةُ والمَبْنَاةُ كهيئة الستر والنَّطَع والمِبْنَاةُ أيضًا العَيْبَةُ قال النابغة

(عَلى ظَهْرِ مِبْنَاةٍ جَديدٍ سَيُورُهَا ... يَطُوْفُ بِهَا وَسْطَ اللَّطِيْمَةِ بائِعُ)

والبَانِية من القِسِيّ التي لصِق وترها بكبِدها حتى كاد ينقطع وهو عيب وهي البَانَاةُ طائية ورجل باناةٌ مُنحنٍ على وتره عند الرمي قال امرؤ القيس

(عَارِضٍ زَوْرَاءَ مِنْ نَشَمٍ ... غَيْرِ بَانَاةٍ عَلَى وَتَرِهْ)

والبَوَانِي أضلاع الزَّور والبواني قوائم الناقة وألقى بوانيه أقام بالمكان وثبت كألقى عصاه وبَنَيْتُ عن حال الرَّكِيّة نَحّيتُ الرشاء عنه لئلا يقع التراب على الحافر وبنى فلان على أَهْله ولا يقال بأهله هذا قول أهل اللغة وحكى ابن جني بَنَى فُلانٌ بأهْلِه وابتنى بها عَدَّاهما جميعًا بالباء والابَن الوَلَدُ فَعَلٌ محذوفة اللام مَجتَلَب لها ألف الوصل وإنما قضِي أنه من الياء لأن بَنَى يَبْني أكثر في كلامهم من يَبْنُو والجمع أبناء وحكى اللحياني هؤلاء أبنا أبنائهم والأبناء قوم من أبناء فارسَ ارتهنتهم العرب وغلب عليهم هذا الاسم كغلبة الأنصار والنسب إليه على ذلك أَبْنَاوِيٌّ في لغة بني سعد كذلك حكاه سيبويه عنهم قال وحدثني أبو الخطاب أن ناسًا من العرب يقولون في الإضافة إليهم بَنَوِيٌّ يردونه إلى الواحد فهذا على أن لا يكون اسمًا للحي والاسم البُنُوة للضمة قال سيبويه وألحقوا ابنًا الهاء فقالوا ابنة وأما بنت فليس على ابن وإنما هي صيغة على حِدَةٍ ألحقوها الياء للإلحاق ثم أبدلوا التاء منها وقيل إنها مبدلة من واو وسيأتي ذكره قال سيبويه وإنما بِنْتٌ كعِدْلٍ وإذا نسبْتَ إليها قلت بَنَوِيٌّ وقال يونس بِنْتِيٌّ ولابنٍ وبنتٍ أسماءٌ تضاف إليها قد أبنتُها في الكتاب المخصص

بني


بَنَى(n. ac. بَنْي
بِنْيَةبِنَآء [] بِنَاْيَة
بُنْيَاْن)
a. Built, constructed, erected.
b. Treated as a son; reared, brought up.

بَنَّيَa. Built solidly, firmly.

أَبْنَيَa. Made to build.
b. Gave a building to.

تَبَنَّيَa. Adopted as a son.
b. Was built, erected.

إِبْتَنَيَa. see I (b)
بِنْيَة
(pl.
بِنًى [ ])
a. Build, form, make; frame, constitution.
b. see 3t
بُنْيَة
(pl.
بُنًى [ ])
a. Construction.

بَاْنِي
(pl.
بُنَاه [] )
a. Founder.
b. Builder.

بِنَاْي
(pl.
أَبْنِيَة
بُنْيَاْن)
a. Building, edifice, structure; tent.

بَنِيَّةa. see 2t
بُنْيَاْنa. see 23b. Wall.

بُنْيَان صَالِح
a. Good example; edification.

إِبْن (pl.
بَنُوْن
أَبْنَآء )
a. Son; boy.

إِبْنَة
a. see بِنْت

بَنْ بْنُ (a. abbreviation of
إِبْن ), son, son of.
بِنْت (pl.
بَنَات)
a. Daughter; girl.
b. Doll.

إِبْنُم
a. see إِبْن

بَنَوِيّ
a. Filial.

بُنَيّ
a. My son! (filiolus).
بُنُوَّة
a. Sonship.

بَنَّآء []
a. Builder, architect.

مَبْنَى
a. Foundation, basis.

مَِبْنَاة
a. Curtain.

مَبْنِيّ
a. Constructed.
b. Indeclinable.

إِبْن آوِي
a. Jackal.

إِبْن حَرْب
a. Warrior.

إِبْن السَبِيْل
a. Wayfarer, traveller.

إِبْن طَرِيْق
a. Robber, highwayman, brigand.

إِبْن عُرْس
a. Weasel.

إِبْن الهَلَاك
a. Son of perdition: the damned.

بِنْت الفِكْر
a. Idea, conception, conceit.
بَنْت الكَرْم
a. Wine.

بِنْت اليَمَن
a. Coffee.

بني: بَنَا في الشرف يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قول الحطيئة:

أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا

قال ابن سيده: قالوا إنه جمعُ بُنوَة أَو بِنْوَة؛ قال الأَصمعي: أَنشدت

أَعرابيّاً هذا البيت أَحسنوا البِنا، فقال: أَي بُنا أَحسنوا البُنَا،

أَراد بالأَول أَي بُنَيّ. والابنُ: الولد، ولامه في الأَصل منقلبة عن

واو عند بعضهم كأَنه من هذا. وقال في معتل الياء: الابنُ الولد، فَعَلٌ

محذوفة اللام مجتلب لها أَلف الوصل، قال: وإنما قضى أَنه من الياء لأَن

بَنَى يَبْنِي أَكثر في كلامهم من يَبْنُو، والجمع أَبناء. وحكى اللحياني:

أَبناءُ أَبنائهم. قال ابن سيده: والأُنثى ابنة وبنتٌ؛ الأَخيرة على غير

بناء مذكرها، ولامِ بِنْت واو، والتاء بدل منها؛ قال أَبو حنيفة؛ أَصله

بِنْوَة ووزنها فعلٌ، فأُلحقتها التاءُ المبدلة من لامها بوزن حِلْسٍ فقالوا

بِنْتٌ، وليست التاء فيها بعلامة تأَنيث كما ظن من لا خِبْرَة له بهذا

اللسان، وذلك لسكون ما قبلها، هذا مذهب سيبويه وهو الصحيح، وقد نص عليه في

باب ما لا ينصرف فقال: لو سميت بها رجلاً لصرفتها معرفة، ولو كانت

للتأْنيث لما انصرف الاسم، على أَن سيبويه قد تسمَّح في بعض أَلفاظه في الكتاب

فقال في بِنْت: هي علامة تأْنيث، وإنما ذلك تجوّز منه في اللفظ لأَنه

أَرسله غُفْلاً، وقد قيده وعلله في باب ما لا ينصرف، والأَخذ بقوله

المُعَلَّل أَقوى من القول بقوله المُغْفَل المُرْسَل، ووَجهُ تجوُّزه أَنه لما

كانت التاء لا تبدل من الواو فيها إلا مع المؤنث صارت كأَنها علامة

تأْنيث، قال: وأَعني بالصيغة فيها بناءها على فِعْل وأَصلها فَعَلٌ بدلالة

تكسيرهم إياها على أَفعال، وإبدالُ الواو فيها لازمٌ لأَنه عمل اختص به

المؤنث، ويدل أَيضاً على ذلك إقامتهم إياه مقام العلامة الصريحة وتعاقُبُها

فيها على الكلمة الواحدة، وذلك نحو ابنةٍ وبنتٍ، فالصيغة في بنت قائمة

مقام الهاء في ابنةٍ، فكما أَن الهاء علامة تأْنيث فكذلك صيغة بنتٍ علامة

تأْنيثها، وليست بنتٌٌ من ابنةٍ كصَعب من صَعْبة، إنما نظيرُ صعبة من صعب

ابنَةٌ من ابن، ولا دلالة لك في البُنُوَّة على أَن الذاهب من بنت واو،

لكن إبدال التاء من حرف العلة يدل على أَنه من الواو، لأَن إبدال التاء من

الواو أَضعف من إبدالها من الياء. وقال ابن سيده في موضع آخر: قال سيبويه

وأَلحقوا ابْناً الهاء فقالوا ابْنة، قال: وأَما بِنتٌ فليس على ابْنٍ،

وإنما هي صيغة على حدة، أَلحقوها الياء للإلحاق ثم أَبدلوا التاء منها،

وقيل: إنها مُبدلة من واو، قال سيبويه: وإنما بِنْتٌ كعِدْل، والنسب إلى

بِنْت بَنَوِيٌّ، وقال يونس: بِنْتِيٌّ وأُخْتِيٌّ؛ قال ابن سيده: وهو

مردود عند سيبويه. وقال ثعلب: العرب تقول هذه بنت فلان وهذه ابنةُ فلان،

بتاء ثابتة في الوقف والوصل، وهما لغتان جيدتان، قال: ومن قال إبنةٌ فهو

خطأٌ ولحن. قال الجوهري: لا تقل ابِنة لأَن الأَلف إنما اجتلبت لسكون الباء،

فإذا حركتها سقطت، والجمعُ بَناتٌ لا غير. قال الزجاج: ابنٌ كان في

الأَصل بِنْوٌ أَو بِنَوٌ، والأَلف أَلف وصل في الابن، يقال ابنٌ بيِّنُ

البُنُوَّة، قال: ويحتمل أَن يكون أَصله بَنَياً، قال: والذين قالوا بَنُونَ

كأَنهم جمعوا بَنَياً بَنُونَ، وأَبْنَاء جمْعَ فِعْل أَو فَعَل، قال:

وبنت تدل على أَنه يستقيم أَن يكون فِعْلاً، ويجوز أَن يكون فَعَلاً، نقلت

إلى فعْلٍ كما نقلت أُخْت من فَعَل إلى فُعْلٍ، فأَما بناتٌ فليس بجمع

بنت على لفظها، إنما ردّت إلى أَصلها فجمعت بَناتٍ، على أَن أَصل بِنْت

فَعَلة مما حذفت لامه. قال: والأَخفش يختار أَن يكون المحذوف من ابن الواو،

قال: لأَنه أَكثر ما يحذف لثقله والياء تحذف أَيضاً لأَنها تثقل، قال:

والدليل على ذلك أَن يداً قد أَجمعوا على أَن المحذوف منه الياء، ولهم دليل

قاطع مع الإجماع يقال يَدَيْتُ إليه يَداً، ودمٌ محذوف منه الياء،

والبُنُوَّة ليس بشاهد قاطع للواو لأَنهم يقولون الفُتُوَّة والتثنية فتيان،

فابن يجوز أَن يكون المحذوف منه الواو أَو الياء، وهما عندنا متساويان.

قال الجوهري: والابن أَصله بَنَوٌ، والذاهب منه واو كما ذهب من أَبٍ وأَخ

لأَنك تقول في مؤنثه بنتٌ وأُخت، ولم نر هذه الهاء تلحق مؤنثاً إلا ومذكره

محذوف الواو، يدلك على ذلك أَخَوات وهنوات فيمن ردّ، وتقديره من الفعل

فَعَلٌ، بالتحريك، لأَن جمعه أَبناء مثل جَمَلٍ وأَجمال، ولا يجوز أَن

يكون فعلاً أَو فُعْلاً اللذين جمعهما أَيضاً أَفعال مثل جِذْع وقُفْل،

لأَنك تقول في جمعه بَنُون، بفتح الباء، ولا يجوز أَيضاً أَن يكون فعلاً،

ساكنة العين، لأَن الباب في جمعه إنما هو أَفْعُل مثل كَلْب وأَكْلُب أَو

فعول مثل فَلْس وفُلوس. وحكى الفراء عن العرب: هذا من ابْناوَاتِ

الشِّعْبِ، وهم حيّ من كَلْب. وفي التنزيل العزيز: هؤلاء بناتي هنَّ أَطْهَرُ لكم؛

كنى ببناتِه عن نسائهم، ونساء أُمةِ كل نبيّ بمنزلة بناته وأَزواجُه

بمنزلة أُمهاتهم؛ قال ابن سيده: هذا قول الزجاج. قال سيبويه: وقالوا

ابْنُمٌ، فزادوا الميم كما زيدت في فُسْحُمٍ ودِلْقِمٍ، وكأَنها في ابنم أَمثَلُ

قليلاً لأَن الاسم محذوف اللام، فكأَنها عوض منها، وليس في فسحم ونحوه

حذف؛ فأَما قول رؤبة:

بُكاءَ ثَكْلى فَقَدَتْ حَميما،

فهي تَرَنَّى بأَبا وابناما

فإنما أَراد: وابْنِيما، لكن حكى نُدْبَتها، واحتُمِل الجمع بين الياء

والأَلف ههنا لأَنه أَراد الحكاية، كأَنَّ النادبة آثرت وا ابْنا على وا

ابْني، لأَن الأَلف ههنا أَمْتَع ندباً وأَمَدُّ للصوت، إذ في الأَلف من

ذلك ما ليس في الياء، ولذلك قال بأَبا ولم يقل بأَبي، والحكاية قد

يُحْتَمل فيها ما لا يحتمل في غيرها، أَلا ترى أَنهم قد قالوا مَن زيداً في جواب

من قال رأَيت زيداً، ومَنْ زيدٍ في جواب من قال مررت بزيد؟ ويروى:

فهي تُنادي بأَبي وابنِيما

فإذا كان ذلك فهو على وجه وما في كل ذلك زائدة، وجمع البِنْتِ بَناتٌ،

وجمع الابن أَبناء، وقالوا في تصغيره أُبَيْنُون؛ قال ابن شميل: أَنشدني

ابن الأَعرابي لرجل من بني يربوع، قال ابن بري: هو السفاح بن بُكير

اليربوعي:

مَنْ يَكُ لا ساءَ، فقد ساءَني

تَرْكُ أُبَيْنِيك إلى غير راع

إلى أَبي طَلحةَ، أَو واقدٍ

عمري فاعلمي للضياع

(* قوله «عمري فاعلمي إلخ» كذا بالأصل بهذه الصورة، ولم نجده في كتب

اللغة التي بأيدينا).

قال: أُبَيْني تصغير بَنِينَ، كأَنَّ واحده إبن مقطوع الأَلف، فصغره

فقال أُبين، ثم جمعه فقال أُبَيْنُون؛ قال ابن بري عند قول الجوهري كأَنَّ

واحده إبن، قال: صوابه كأَنَّ واحده أَبْنى مثل أَعْمَى ليصح فيه أَنه

معتل اللام، وأَن واوه لام لا نون بدليل البُنُوَّة، أَو أَبْنٍ بفتح الهمزة

على ميل الفراء أَنه مثل أَجْرٍ، وأَصله أَبْنِوٌ، قال: وقوله فصغره

فقال أُبَيْنٌ إنما يجيء تصغيره عند سيبويه أُبَيْنٍ مثل أُعَيْمٍ. وقال ابن

عباس: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، أُبَيْنى لا ترموا جَمْرة

العَقَبة حتى تَطْلُعَ الشمس. قال ابن الأَثير: الهمزة زائدة وقد اختلف في

صيغتها ومعناها، فقيل إنه تصغير أَبْنى كأَعْمَى وأُعَيْمٍ، وهو اسم مفرد يدل

على الجمع، وقيل: إن ابْناً يجمع على أَبْنَا مقصوراً وممدوداً، وقيل: هو

تصغير ابن، وفيه نظر. وقال أَبو عبيد: هو تصغير بَنِيَّ جمع ابْنٍ

مضافاً إلى النفس، قال: وهذا يوجب أَن يكون صيغة اللفظة في الحديث أُبَيْنِيَّ

بوزن سُرَيْجيّ، وهذه التقديرات على اختلاف الروايات

(* قوله: وهذه

التقديرات على اختلاف الروايات، يشعر ان في الكلام سقطاً). والاسم

البُنُوَّةُ. قال الليث: البُنُوَّةُ مصدر الابن. يقال: ابنٌ بَيّنُ البُنُوَّة.

ويقال: تَبَنيْتُه أَي ادَّعيت بُنُوَّتَه. وتَبَنَّاه: اتخذه ابناً. وقال

الزجاج: تَبَنَّى به يريد تَبَنَّاه. وفي حديث أَبي حذيفة: أَنه تَبَنَّى

سالماً أَي اتخذه ابناً، وهو تَفَعُّلٌ من الابْن، والنسبة إلى الأَبناء

بَنَوِيٌّ وأَبناوِيٌّ نحو الأَعرابيِّ، ينسب إلى الأَعراب، والتصغير

بُنَيٌّ. قال الفراء: يا بُنيِّ ويا بُنَيَّ لغتان مثل يا أَبتِ ويا أبَتَ،

وتصغير أَبْناء أُبَيْناء، وإن شئت أُبَيْنونَ على غير مكبره. قال

الجوهري: والنسبة إلى ابْنٍ بَنَوِيّ، وبعضهم يقول ابْنِيّ، قال: وكذلك إذا

نسبت إلى أَبْناء فارس قلت بَنَوِيّ، قال: وأَما قولهم أَبْناوِيّ فإنما هو

منسوب إلى أَبناء سعد لأَنه جعل اسماً للحي أَو للقبيلة، كما قالوا

مَدايِنِيٌّ جعلوه اسماً للبلد، قال: وكذلك إذا نسبت إلى بِنْت أَو إلى

بُنَيّاتِ الطَّريق قلت بَنَوِيّ لأَن أَلف الوصل عوض من الواو، فإذا حذفتها

فلا بد من رد الواو. ويقال: رأَيت بَناتَك، بالفتح، ويُجرونه مُجْرَى

التاء الأَصلية. وبُنَيَّاتُ الطريق: هي الطُّرُق الصغار تتشعب من الجادَّة،

وهي التُّرَّهاتُ.

والأَبناء: قوم من أَبناء فارس. وقال في موضع آخر: وأَبناء فارس قوم من

أَولادهم ارتهنتهم العرب، وفي موضع آخر: ارْتُهِنُوا باليمن وغلب عليهم

اسم الأَبناء كغلبة الأَنصار، والنسب إليهم على ذلك أَبْناوِيٌّ في لغة

بني سعد، كذلك حكاه سيبويه عنهم، قال: وحدثني أَبو الخطاب أَن ناساً من

العرب يقولون في الإضافة إليه بَنَوِيٌّ، يَرُدّونه إلى الواحد، فهذا على

أَن لا يكون اسماً للحي، والاسم من كل ذلك البُنُوَّةُ. وفي الحديث: وكان

من الأَبْناء، قال: الأَبْناء في الأَصل جمع ابْنٍ. ويقال لأَولاد فارس

الأَبْناء، وهم الذين أَرسلهم كِسرى مع سَيْفِ بنِ ذيِ يَزَنَ، لما جاء

يستنجدهم على الحَبَشة، فنصروه وملكوا اليمن وتَدَيَّرُوها وتزوّجوا في

العرب فقيل لأَولادهم الأَبناء، وغلب عليهم هذا الاسم لأَن أُمهاتهم من غير

جنس آبائهم.

وللأَب والابن والبنت أَسماء كثيرة تضاف إليها، وعَدَّدَ الأَزهري منها

أَشياء كثيرة فقال ما يعرف بالابن: قال ابن الأَعرابي ابْنُ الطِّينِ

آدمُ، عليه السلام، وابن مِلاطٍ العَضُدُ، وابْنُ مُخدِّشٍ رأْسُ الكَتِفِ،

ويقال إنه النُّغْضُ أَيضاً، وابن النَّعامة عظم الساقِ، وابن النَّعامة

عِرْق في الرِّجْل، وابنُ النَّعامة مَحَجَّة الطريق، وابن النَّعامة

الفرَس الفاره، وابن النَّعامة الساقي الذي يكون على رأْس البئر، ويقال

للرجل العالم: هو ابنُ بَجْدَتِها وابن بُعْثُطِها وابن سُرْسُورها وابنُ

ثَراها وابن مَدينتها وابن زَوْمَلَتِها أَي العالم بها، وابن زَوْمَلَة

أَيضاً ابن أَمة، وابن نُفَيْلَة ابن أَمة، وابن تامُورها العالم بها، وابنُ

الفأْرة الدَّرْصُ، وابن السِّنَّورِ الدِّرْصُ أَيضاً، وابن الناقةِ

البابُوس، قال: ذكره ابن أحمر في شعره، وابن الخَلَّة ابن مَخاضٍ، وابن

عِرْسٍ السُّرْعُوبُ، وابنُ الجَرادةِ السِّرْو، وابن اللَّيلِ اللِّصُّ،

وابن الطريق اللِّصُّ أيضاً، وابن غَبْراء اللص أَيضاً؛ وقيل في قول

طرفة:رأَيْتُ بني غَبْراءَ لا يُنْكرُونَني

إن بني غَبْراء اسم للصَّعاليك الذين لا مال لهم سُمُّوا بني غَبْراء

للزُوقهم بغَبْراء الأَرض، وهو ترابها، أَراد أَنه مشهور عند الفقراء

والأَغنياء، وقيل: بنو غبراء هم الرُّفْقَةُ يَتَناهَدُون في السفر، وابن

إلاهَةَ وأَلاهَةَ ضَوْءُ الشمس، وهو الضِّحُّ، وابن المُزْنةِ الهلالُ؛ ومنه

قوله:

رأَيتُ ابنَ مُزْنَتِها جانِحَا

وابن الكَرَوانِ الليلُ، وابن الحُبارَى النهارُ، وابن تُمَّرةَ طائر،

ويقال التُّمَّرةِ، وابنُ الأَرضِ الغَديرُ، وابن طامِرٍ البُرْغُوث،

وابنُ طامِرٍ الخَسِيسُ من الناس، وابن هَيَّانَ وابن بَيَّانَ وابن هَيٍّ

وابن بَيٍّ كُلُّه الخَسِيسُ من الناس، وابن النخلة الدَّنيء

(* قوله «وابن

النخلة الدنيء» وقوله فيما بعد «وابن الحرام السلا» كذا بالأصل). وابن

البَحْنَة السَّوْط، والبَحْنة النخلة الطويلة، وابنُ الأَسد الشَّيْعُ

والحَفْصُ، وابنُ القِرْد الحَوْدَلُ والرُّبَّاحُ، وابن البَراء أَوَّلُ

يوم من الشهر، وابنُ المازِنِ النَّمْل، وابن الغراب البُجُّ، وابن

الفَوالي الجانُّ، يعني الحيةَ، وابن القاوِيَّةِ فَرْخُ الحمام، وابنُ

الفاسِياء القَرَنْبَى، وابن الحرام السلا، وابن الكَرْمِ القِطْفُ، وابن

المَسَرَّة غُصْنُ الريحان، وابن جَلا السَّيِّدُ، وابن دأْيةَ الغُراب، وابن

أَوْبَرَ الكَمْأةُ، وابن قِتْرةَ الحَيَّة، وابن ذُكاءَ الصُّبْح، وابن

فَرْتَنَى وابن تُرْنَى ابنُ البَغِيَّةِ، وابن أَحْذارٍ الرجلُ الحَذِرُ،

وابن أَقْوالٍ الرجُل الكثير الكلام، وابن الفَلاةِ الحِرباءُ، وابن

الطَّودِ الحَجَر، وابنُ جَمِير الليلةُ التي لا يُرى فيها الهِلالُ، وابنُ

آوَى سَبُغٌ، وابن مخاضٍ وابن لَبُونٍ من أَولادِ الإبل. ويقال للسِّقاء:

ابنُ الأَدِيم، فإذا كان أَكبر فهو ابن أَدِيمَين وابنُ ثلاثةِ آدِمَةٍ.

وروي عن أَبي الهَيْثَم أنه قال: يقال هذا ابْنُكَ، ويزاد فيه الميم

فيقال هذا ابْنُمك، فإذا زيدت الميم فيه أُعرب من مكانين فقيل هذا

ابْنُمُكَ، فضمت النون والميم، وأُعرب بضم النون وضم الميم، ومررت بابْنِمِك

ورأَيت ابنْمَك، تتبع النون الميم في الإعراب، والأَلف مكسورة على كل حال،

ومنهم من يعربه من مكان واحد فيعرب الميم لأَنها صارت آخر الاسم، ويدع النون

مفتوحة على كل حال فيقول هذا ابْنَمُكَ، ومررت بابْنَمِك، ورأَيت

ابْنَمَكَ، وهذا ابْنَمُ زيدٍ، ومررت بابْنَمِ زيدٍ، ورأَيت ابْنَمَ زيدٍ؛

وأَنشد لحسان:

وَلَدْنا بَني العَنقاءِ وابْنَيْ مُحَرِّقٍ،

فأَكْرِم بنا خالاً، وأَكْرِم بنا ابْنَما

وزيادة الميم فيه كما زادوها في شَدْقَمٍ وزُرْقُمٍ وشَجْعَمٍ لنوع من

الحيات؛ وأَما قول الشاعر:

ولم يَحْمِ أَنْفاً عند عِرْسٍ ولا ابْنِمِ

فإنه يريد الابن، والميم زائدة.

ويقال فيما يعرف ببنات: بناتُ الدَّمِ بنات أَحْمَرَ، وبناتُ المُسْنَدِ

صُروفُ الدَّهْر، وبناتُ معًى البَعَرُ، وبناتُ اللَّبَن ما صَغرَ منها،

وبناتُ النَّقا هي الحُلْكة تُشبَّهُ بِهنَّ بَنانُ العَذارَى؛ قال ذو

الرمة:

بناتُ النَّقا تَخْفَى مِراراً وتَظْهَرُ

وبنات مَخْرٍ وبناتُ بَخْرٍ سحائبُ يأْتين قُبُلَ الصَّيْفِ

مُنْتَصباتٍ، وبناتُ غَيرٍ الكَذِبُ، وبناتُ بِئْسَ الدواهي، وكذلك بناتُ طَبَقٍ

وبناتُ بَرْحٍ وبناتُ أَوْدَكَ وابْنةُ الجَبَل الصَّدَى، وبناتُ أَعْنَقَ

النساءُ، ويقال: خيل نسبت إلى فَحل يقال له أَعنَقُ، وبناتُ صَهَّالٍ

الخَيلُ، وبنات شَحَّاجٍ البِغالُ، وبناتُ الأَخْدَرِيّ الأُتُنُ، وبناتُ

نَعْش من الكواكب الشَّمالِيَّة، وبناتُ الأَرض الأَنهارُ الصِّغارُ، وبناتُ

المُنى اللَّيْلُ، وبناتُ الصَّدْر الهُموم، وبناتُ المِثالِ النِّساء،

والمِثالُ الفِراش، وبناتُ طارِقٍ بناتُ المُلوك، وبنات الدَّوِّ حمير

الوَحْشِ، وهي بناتُ صَعْدَة أَيضاً، وبناتُ عُرْجُونٍ الشَّماريخُ، وبناتُ

عُرْهُونٍ الفُطُرُ، وبنتُ الأَرضِ وابنُ الأَرضِ ضَرْبٌ من البَقْلِ،

والبناتُ التَّماثيلُ التي تلعب بها الجَواري. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: كنت أَلعب مع الجواري بالبَناتِ أَي التماثيل التي تَلْعَبُ بها

الصبايا. وذُكِرَ لرؤبة رجلٌ فقال: كان إحدَى بَناتِ مَساجد الله، كأَنه

جعله حَصاةً من حَصَى المسجد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه سأَل رجلاً

قَدِمَ من الثَّغْر فقال: هل شَرِبَ الجيشُ في البُنَيَّاتِ الصِّغار؟

قال: لا، إن القوم لَيُؤْتَوْنَ بالإناء فيَتَداولوه حتى يشربوه كلُّهم؛

البُنَيَّاتُ ههنا: الأَقْداح الصِّغار، وبناتُ الليلِ الهُمومُ؛ أَنشد

ثعلب:

تَظَلُّ بَناتُ الليلِ حَوْليَ عُكَّفاً

عُكُوفَ البَواكي، بينَهُنَّ قَتِيلُ

وقول أُمَيَّة بن أَبي عائذ الهُذَليّ:

فسَبَتْ بَناتِ القَلْبِ، فهي رَهائِنٌ

بِخِبائِها كالطَّيْر في الأَقْفاصِ

إنما عنى ببناته طوائفه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يا سَعْدُ يا ابنَ عمَلي يا سَعْدُ

أَراد: من يَعْملُ عَمَلي أَو مِثْلَ عمَلي، قال: والعرب تقول الرِّفْقُ

بُنَيُّ الحِلْمِ أَي مثله.

والبَنْيُ: نَقيضُ الهَدْم، بَنى البَنَّاءُ البِناءَ بَنْياً وبِنَاءً

وبِنًى، مقصور، وبُنياناً وبِنْيَةً وبِنايةً وابتَناه وبَنَّاه؛ قال:

وأَصْغَر من قَعْبِ الوَليدِ، تَرَى به

بُيوتاً مُبَنَّاةً وأَودِيةً خُضْرا

يعني العين، وقول الأَعْوَرِ الشَّنِّيِّ في صفة بعير أَكراه:

لما رَأَيْتُ مَحْمِلَيْهِ أَنَّا

مُخَدَّرَيْنِ، كِدْتُ أَن أُجَنَّا

قَرَّبْتُ مِثْلَ العَلَمِ المُبَنَّى

شبه البعير بالعَلَمِ لعِظَمِه وضِخَمِه؛ وعَنى بالعَلَمِ القَصْرَ،

يعني أَنه شبهه بالقصر المَبْنيّ المُشيَّدِ كما قال الراجز:

كَرأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ

والبِناءُ: المَبْنيُّ، والجمع أَبْنِيةٌ، وأَبْنِياتٌ جمعُ الجمع،

واستعمل أَبو حنيفة البِنَاءَ في السُّفُنِ فقال يصف لوحاً يجعله أَصحاب

المراكب في بناء السُّفُن: وإنه أَصلُ البِناء فيما لا ينمي كالحجر والطين

ونحوه. والبَنَّاءُ: مُدَبِّرُ البُنْيان وصانعه، فأَما قولهم في المثل:

أَبناؤُها أَجْناؤُها، فزعم أَبو عبيد أَن أَبْناءً جمع بانٍ كشاهدٍ

وأَشهاد، وكذلك أَجْناؤُها جمع جانٍ. والبِنْيَةُ والبُنْيَةُ: ما بَنَيْتَهُ،

وهو البِنَى والبُنَى؛ وأَنشد الفارسي عن أَبي الحسن:

أُولئك قومٌ، إن بَنَوْا أَحْسَنُوا البُنى،

وإن عاهَدُوا أَوْفَوْا، وإن عَقَدُوا شَدُّوا

ويروى: أَحْسَنُوا البِنَى؛ قال أَبو إسحق: إنما أَراد بالبِنى جمع

بِنْيَةٍ، وإن أَراد البِناءَ الذي هو ممدود جاز قصره في الشعر، وقد تكون

البِنايةُ في الشَّرَف، والفعل كالفعل؛ قال يَزيدُ بن الحَكَم:

والناسُ مُبْتَنيانِ: مَحْـ

مودُ البِنايَةِ، أَو ذَمِيمُ

وقال لبيد:

فبَنى لنا بَيْتاً رفيعاً سَمْكُه،

فَسَما إليه كَهْلُها وغُلامُها

ابن الأَعرابي: البِنى الأَبْنِيةُ من المَدَر أَو الصوف، وكذلك البِنى

من الكَرَم؛ وأَنشد بيت الحطيئة:

أُولئك قوم إن بنوا أَحسنوا البِنى

وقال غيره: يقال بِنْيَةٌ، وهي مثل رِشْوَةٍ ورِشاً كأَنَّ البِنْيةَ

الهيئة التي بُنِيَ عليها مثل المِشْيَة والرِّكْبةِ. وبَنى فلانٌ بيتاً

بناءً وبَنَّى، مقصوراً، شدّد للكثرة. وابْتَنى داراً وبَنى بمعنىً.

والبُنْيانُ: الحائطُ. الجوهري: والبُنَى، بالضم مقصور، مثل البِنَى. يقال:

بُنْيَةٌ وبُنًى وبِنْيَةٌ وبِنًى، بكسر الباء مقصور، مثل جِزْيةٍ وجِزًى،

وفلان صحيح البِنْيةِ أَي الفِطْرة. وأَبنَيْتُ الرجلَ: أَعطيتُه بِناءً

أَو ما يَبْتَني به داره؛ وقولُ البَوْلانيِّ:

يَسْتَوقِدُ النَّبْلَ بالحَضِيضِ، ويَصْـ

ـطادُ نُفوساً بُنَتْ على الكرَمِ

أَي بُنِيَتْ، يعني إذا أَخطأَ يُورِي النارَ. التهذيب: أَبنَيْتُ

فلاناً بَيْتاً إذا أَعطيته بيتاً يَبْنِيه أَو جعلته يَبْني بيتاً؛ ومنه قول

الشاعر:

لو وصَلَ الغيثُ أَبنَيْنَ امْرَأً،

كانت له قُبَّةٌ سَحْقَ بِجادْ

قال ابن السكيت: قوله لو وصل الغيث أَي لو اتصل الغيث لأَبنَيْنَ امرأً

سَحْقَ بجادٍ بعد أَن كانت له قبة، يقول: يُغِرْنَ عليه فيُخَرِّبْنَه

فيتخذ بناء من سَحْقِ بِجادٍ بعد أَن كانت له قبة. وقال غيره يصف الخيل

فيقول: لو سَمَّنَها الغيثُ بما ينبت لها لأَغَرْتُ بها على ذوي القِبابِ

فأَخذت قِبابَهم حتى تكون البُجُدُ لهم أَبْنيةً بعدها. والبِناءُ: يكون من

الخِباء، والجمع أَبْنيةٌ.

والبِناءُ: لزوم آخر الكلمة ضرباً واحداً من السكون أَو الحركة لا لشيء

أَحدث ذلك من العوامل، وكأَنهم إنما سموه بناء لأَنه لما لزم ضرباً

واحداً فلم يتغير تغير الإعراب، سمي بناء من حيث كان البناء لازماً موضعاً لا

يزول من مكان إلى غيره، وليس كذلك سائر الآلات المنقولة المبتذلة

كالخَيْمة والمِظَلَّة والفُسْطاطِ والسُّرادِقِ ونحو ذلك، وعلى أَنه مذ أَوقِع

على هذا الضرب من المستعملات المُزالة من مكان إلى مكان لفظُ البناء

تشبيهاً بذلك من حيث كان مسكوناً وحاجزاً ومظلاًّ بالبناء من الآجر والطين

والجص.

والعرب تقول في المَثَل: إنَّ المِعْزى تُبْهي ولا تُبْنى أَي لا

تُعْطِي من الثَّلَّة ما يُبْنى منها بَيْتٌ، المعنى أَنها لا ثَلَّة لها حتى

تُتَّخذ منها الأَبنيةُ أَي لا تجعل منها الأَبنية لأَن أَبينة العرب

طِرافٌ وأَخْبيَةٌ، فالطِّرافُ من أَدَم، والخِباءُ من صوف أَو أَدَمٍ ولا

يكون من شَعَر، وقيل: المعنى أَنها تَخْرِق البيوت بوَثْبِها عليها ولا

تُعينُ على الأَبنيةِ، ومِعزَى الأَعراب جُرْدٌ لا يطُول شعرها فيُغْزَلَ،

وأَما مِعْزَى بلاد الصَّرْدِ وأَهل الريف فإنها تكون وافية الشُّعور

والأَكْرادُ يُسَوُّون بيوتَهم من شعرها. وفي حديث الاعتكاف: فأَمَر ببنائه

فقُوِّضَ؛ البناءُ واحد الأَبنية، وهي البيوت التي تسكنها العرب في

الصحراء، فمنها الطِّراف والخِباء والبناءُ والقُبَّة المِضْرَبُ. وفي حديث

سليمان، عليه السلام: من هَدَمَ بِناءَ ربِّه تبارك وتعالى فهو ملعون، يعني

من قتل نفساً بغير حق لأَن الجسم بُنْيانٌ خلقه الله وركَّبه.

والبَنِيَّةُ، على فَعِيلة: الكعْبة لشرفها إذ هي أَشرف مبْنِيٍّ. يقال:

لا وربِّ هذه البَنِيَّة ما كان كذا وكذا. وفي حديث البراء بن مَعْرورٍ:

رأَيتُ أَن لا أَجْعَلَ هذه البَنِيَّة مني بظَهْرٍ؛ يريد الكعبة، وكانت

تُدْعَى بَنيَّةَ إبراهيم، عليه السلام، لأَنه بناها، وقد كثر قَسَمُهم

برب هذه البَنِيَّة. وبَنَى الرجلَ: اصْطَنَعَه؛ قال بعض المُوَلَّدين:

يَبْني الرجالَ، وغيرهُ يَبْني القُرَى،

شَتَّانَ بين قُرًى وبينَ رِجالِ

وكذلك ابْتناه. وبَنَى الطعامُ لَحْمَه يَبنِيه بِناءً: أَنْبَتَه

وعَظُمَ من الأَكل؛ وأَنشد:

بَنَى السَّوِيقُ لَحْمَها واللَّتُّ،

كما بَنَى بُخْتَ العِراقِ القَتُّ

قال ابن سيده: وأَنشد ثعلب:

مُظاهِرة شَحْماً عَتِيقاً وعُوطَطاً،

فقد بَنَيا لحماً لها مُتبانِيا

ورواه سيبويه: أَنْبَتا. وروى شَمِر: أَن مُخَنثاً قال لعبد الله بن

أَبي أَميَّةَ: إن فتح الله عليكم الطائفَ فلا تُفْلِتَنَّ منك باديةُ بنتُ

غَيْلانَ، فإنها إذا جلستْ تَبَنَّتْ، وإذا تكلمــت تَغَنَّتْ، وإذا اضطجعت

تَمنَّتْ، وبَيْنَ رجلَيها مثلُ الإناء المُكْفَإ، يعني ضِخَم رَكَبِها

ونُهُودَه كأَنه إناء مكبوب، فإذا قعدت فرّجت رجليها لضِخَم رَكَبها؛ قال

أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون قول المخنث إذا قعدت تَبَنَّتْ أَي صارت

كالمَبْناةِ من سمنها وعظمها، من قولهم: بَنَى لَحْمَ فلان طعامُه إذا

سمَّنه وعَظَّمه؛ قال ابن الأَثير: كأَنه شبهها بالقُبَّة من الأدَم، وهي

المَبْناة، لسمنها وكثرة لحمها، وقيل: شبهها بأَنها إذا ضُرِبَتْ وطُنِّبَت

انْفَرَجَتْ، وكذلك هذه إذا قعدت تربعت وفرشت رجليها. وتَبَنَّى

السَّنامُ: سَمِنَ؛ قال يزيد بن الأَعْوَر الشَّنِّيُّ:

مُسْتَجمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

وقول الأَخفش في كتاب القوافي: أَما غُلامي إذا أَردتَ الإضافة مع غلامٍ

في غير الإضافة فليس بإيطاء، لأَن هذه الياء أَلزمت الميم الكسرة وصيرته

إلى أَن يُبْنَى عليه، وقولُك لرجل ليس هذا الكسر الذي فيه ببناء؛ قال

ابن جني؛ المعتبر الآن في باب غلامي مع غلام هو ثلاثة أَشياء: وهو أَن

غلام نكرة وغلامي معرفة، وأَيضاً فإن في لفظ غلامي ياء ثابتة وليس غلام بلا

ياء كذلك، والثالث أَن كسرة غلامي بناء عنده كما ذكر وكسرة ميم مررت

بغلام إعراب لا بناء، وإذا جاز رجل مع رجل وأَحدهما معرفة والآخر نكرة ليس

بينهما أَكثر من هذا، فما اجتمع فيه ثلاثة أَشياء من الخلاف أَجْدَرُ

بالجواز، قال: وعلى أَن أَبا الحسن الأَخفش قد يمكن أَن يكون أَراد بقوله إن

حركة ميم غلامي بناء أَنه قد اقْتُصِر بالميم على الكسرة، ومنعت اختلافَ

الحركات التي تكون مع غير الياء نحو غلامه وغلامك، ولا يريد البناء الذي

يُعاقب الإعرابَ نحو حيث وأَين وأمس.

والمِبْناة والمَبْناةُ: كهيئة السِّتْرِ والنِّطْعِ. والمَبْناة

والمِبْناة أَيضاً: العَيْبةُ. وقال شريح بن هانئ: سأَلت عائشة، رضي الله

عنها، عن صلاة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت: لم يكن من

الصلاةِ شيءٌ أَحْرَى أَن يؤخرها من صلاة العشاء، قالت: وما رأَيته مُتَّقِياً

الأَرض بشيء قَطُّ إلا أَني أَذكرُ يومَ مطَرٍ فإنَّا بَسَطْنا له بناءً؛

قال شمر: قوله بناءً أَي نِطَعاً، وهو مُتَّصل بالحديث؛ قال ابن

الأَثير: هكذا جاء تفسيره في الحديث، ويقال له المَبْناةُ والمِبْناة أَيضاً.

وقال أَبو عَدْنان: يقال للبيتِ هذا بِناءُ آخرته؛ عن الهوازني، قال:

المَبْناةُ من أَدَم كهيئة القبة تجعلها المرأَة في كِسْر بيتها فتسكن فيها،

وعسى أَن يكون لها غنم فتقتصر بها دون الغنم لنفسها وثيابها، ولها إزار في

وسط البيت من داخل يُكِنُّها من الحرِّ ومن واكِفِ المطر فلا تُبَلَّلُ

هي وثيابُها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنابغة:

على ظَهْرِ مَبْناةٍ جديدٍ سُيُورُها،

يَطُوفُ بها وَسْطَ اللَّطيمة بائعُ

قال: المَبْناة قبة من أَدَم. وقال الأَصمعي: المَبْناة حصير أَو نطع

يبسطه التاجر على بيعه، وكانوا يجعلون الحُصُرَ على الأَنْطاع يطوفون بها،

وإنما سميت مَبناة لأَنها تتخذ من أَدم يُوصَلُ بعضُها ببعض؛ وقال جرير:

رَجَعَتْ وُفُودُهُمُ بتَيْمٍ بعدَما

خَرَزُوا المَبانيَ في بَني زَدْهامِ

وأَبْنَيْتُه بَيْتاً أَي أَعطيته ما يَبْني بَيْتاً.

والبانِيَةُ من القُسِيّ: التي لَصِقَ وتَرُها بكَبدها حتى كاد ينقطع

وترها في بطنها من لصوقه بها، وهو عيب، وهي الباناةُ، طائِيَّةٌ. غيره:

وقوسٌ بانِيَةٌ بَنَتْ على وترها إذا لَصِقَتْ به حتى يكاد ينقطع. وقوسٌ

باناةٌ: فَجَّاءُ، وهي التي يَنْتَحِي عنها الوتر. ورجل باناةٌ: مُنحنٍ على

وتره عند الرَّمْي؛ قال امرؤ القيس:

عارِضٍ زَوْراءَ من نَشَمٍ،

غَيْرَ باناةٍ على وَتَرِهْ

وأَما البائِنَةُ فهي التي بانَتْ عن وتَرها، وكلاهما عيب.

والبَواني: أَضْلاعُ الزَّوْرِ. والبَواني: قوائمُ الناقة. وأَلْقَى

بوانِيَه: أَقام بالمكان واطمأَنّ وثبت كأَلْقى عصاه وأَلْقى أَرْواقَه،

والأَرواق جمع رَوْقِ البيت، وهو رِواقُه. والبَواني: عِظامُ الصَّدْر؛ قال

العجاج بن رؤبة:

فإنْ يكنْ أَمْسَى شَبابي قد حَسَرْ،

وفَتَرَتْ مِنِّي البَواني وفَتَر

وفي حديث خالد: فلما أَلقى الشامُ بَوانِيَهُ عَزَلَني واستَعْمَلَ

غيري، أَي خَيرَه وما فيه من السَّعةِ والنَّعْمةِ. قال ابن الأَثير:

والبَواني في الأَصل أَضلاعُ الصَّدْر، وقيل: الأَكتافُ والقوائمُ، الواحدة

بانِيةٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام: أَلْقَت السماءُ بَرْكَ بَوانيها؛ يريد

ما فيها من المطر، وقيل في قوله أَلقى الشامُ بَوانِيَه، قال: فإن ابن

حبلة

(* قوله «ابن حبلة» هو هكذا في الأصل). رواه هكذا عن أَبي عبيد،

بالنون قبل الياء، ولو قيل بَوائنه، الياء قبل النون، كان جائزاً.

والبَوائِنُ جمع البُوانِ، وهو اسم كل عمود في البيت ما خَلا وَسَط

البيت الذي له ثلاث طَرائق. وبَنَيتُ عن حالِ الرّكِيَّة: نَحَّيْتُ الرِّشاء

عنه لئلا يقع الترابُ على الحافر.

والباني: العَرُوس الذي يَبْني على أَهله؛ قال الشاعر:

يَلُوحُ كأَنه مِصْباحُ باني

وبَنَى فلانٌ على أَهله بِناءً، ولا يقال بأَهله، هذا قول أَهل اللغة،

وحكى ابن جني: بَنى فلان بأَهله وابْتَنَى بها، عَدَّاهما جميعاً بالباء.

وقد زَفَّها وازْدَفَّها، قال: والعامة تقول بَنَى بأَهله، وهو خطأٌ،

وليس من كلام العرب، وكأَنَّ الأَصلَ فيه أَن الداخل بأَهله كان يضرب عليها

قبة ليلة دخوله ليدخل بها فيها فيقال: بَنَى الرجلُ على أَهله، فقيل لكل

داخل بأَهله بانٍ، وقد ورد بَنَى بأَهله في شعر جِرَانِ العَوْدِ قال:

بَنَيْتُ بها قَبْلَ المِحَاقِ بليلةٍ،

فكانَ مِحَاقاً كُلُّه ذلك الشَّهْرُ

قال ابن الأَثير: وقد جاءَ بَنى بأَهله في غير موضع من الحديث وغير

الحديث. وقال الجوهري: لا يقال بني بأَهله؛ وعادَ فاستعمله في كتابه. وفي

حديث أَنس: كان أَوَّلُ ما أُنْزِلَ من الحجاب في مُبْتَنى رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، بزينب؛ الابْتِناءُ والبِناء: الدخولُ بالزَّوْجةِ،

والمُبْتَنَى ههنا يُراد به الابْتِناءُ فأَقامه مُقَام المصدر. وفي حديث

عليّ، عليه السلام، قال: يا نبيّ الله مَتَى تُبْنِيني أَي تُدْخِلُني على

زوجتي؛ قال ابن الأَثير: حقيقته متى تجعلني أَبْتَني بزوجتي. قال الشيخ

أَبو محمد بن بري: وجاريةٌ بَناةُ اللَّحْمِ أَي مَبْنِيَّةُ اللحم؛ قال

الشاعر:

سَبَتْه مُعْصِرٌ، من حَضْرَمَوْتٍ،

بَنَاةُ اللحمِ جَمَّاءُ العِظامِ

ورأَيت حاشية هنا قال: بَناةُ اللحم في هذا البيت بمعنى طَيِّبةُ الريح

أَي طيبة رائحة اللحم؛ قال: وهذا من أَوهام الشيخ ابن بري، رحمه الله.

وقوله في الحديث: من بَنَى في دِيارِ العَجَمِ يَعْمَلُ نَيْرُوزَهُمْ

ومَهْرَجانَهم حُشِرَ معهم؛ قال أَبو موسى: هكذا رواه بعضهم، والصواب تَنَأ

أَي أَقام، وسيأْتي ذكره.

ضرط

Entries on ضرط in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
ض ر ط : ضَرِطَ يَضْرَطُ مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَرِطًا مِثْلُ كَتِفٍ وَفَخِذٍ فَهُوَ ضَرِطٌ وَضَرَطَ ضَرْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَالِاسْمُ الضُّرَاطُ. 

ضرط


ضَرَطَ(n. ac. ضَرْط
ضَرِط
ضُرَاْط
ضَرِيْط)
a. Broke wind, farted.

ضَرِطَ(n. ac. ضَرَط)
a. Had little hair on his face.

ضَرَّطَأَضْرَطَ
a. [Bi], Mocked, derided.
ضَرْطَةa. see 24
. —
ضُرَاْط ضَرِيْط
Fart.
ضَرُوْطa. see 28
ضَرَّاْطa. Farter.
ض ر ط

تكلم فأضرط به فلان وهو أن يدخل في إصبعه في شدقه فيصوت صوتاً يريد به الإنكار والسخرية، ودخل علي رضي الله تعالى عنه بيت مال البصرة فلما رأى ما فيه من البيضاء والصفراء: أضرط بها. وكان يقال لعمرو بن هند: مضرط الحجارة: لهيبته.
ضرط: ضرط في لحية نفسه (ابن خلكان 10: 130) = (ابن الأثير 5: 339) = أَضْرَط (ضرّط) به عند لين. وهي ضرَّط عند وستنفليد.
(ابن الاثير 5: 380).
ضَرِط: دابة بين الكلب والسنَّور، قيل إذا صيح بها وقع عليها الضراط من الجبن (محيط المحيط).
ضَرَّاط: خسيس، دنيء، تافه (معجم البيان).
ضُرَّيط: عند العامة ثمر نبات يخرج بين الفول شبهاً به (محيط المحيط).
ضرط: الضَّرْطُ: مَعْرُوْفٌ، وضَرَطَ يَضْرِطُ، والضَّرِيْطُ: لُغَةٌ فيه. وفي المَثَلِ: " أودى العَيْرُ إلاّ ضَرِطاً " أي لم يَبْقَ من قُوَّتِه وشدته شَيْءٌ غَيْرُ هذا. وإِنَّه لضِرَّوْطٌ ضَرُوْطٌ: ضَخْمٌ. ورَجُلٌ أضْرَطٌ: خَفِيْفُ اللِّحْيَةِ قَلِيلُها، وامْرَأةٌ ضَرْطَاءُ، والمَعْرُوْفُ بطاْض] ءنِ. وتَكَلَّمَ فلانٌ فأضَرَطَ به فلانٌ: أي أنْكَرَ قَوْلَه.
(ضرط) - وفي حديث عَلِىّ، - رضي الله عنه -: "أنه سُئِل عن شَىْءٍ، فأضْرط بالسَّائِل"
: أي حَمَل شَفَتيه على أن خَرَج منها صَوتٌ يُشبِه الصوتَ الذي يَخرجُ من الَأسْفَل، وهو أَفْعَل، من ضَرِطَ يَضْرَط. وقيل: أضْرَطَ به: أنكَر قَولَه. وهذا القول الثانى أشبه بمنزلته وأليقُ بها
- في الحديث: "أدبَر الشَّيطانُ وله ضَرِيطٌ"
يقال: ضَرَطَ ضُراطاً وضَريطاً وضِرْطا كنَهِيق وشَحِيج ونُهاق وشُحَاج.
باب الضاد والطاء والراء معهما ض ر ط، ض ط ر يستعملان فقط

ضرط: الضُّراطِ معروف، وقد ضَرَطَ يَضْرِطُ ضرطاً. ورجلٌ ضَرِطٌ، من الضُّراط، نَعْتٌ له، والضَّرْطُ المصدرُ له، والضُّراطُ الاسْمُ

. ضطر: الضَّيْطَرُ: اللئَّيمُ، قال:

صاحِ أَلَمْ تَعْجَبْ لذاكَ الضَّيْطَرِ ... الأعفك الأحدل ثم الأعسر

وكذلك الضَّيْطار. والضَّوْطَرُ: العظيمُ .
[ضرط] الضُراطُ: الرُدامُ. وقد ضَرَطَ يضرط ضرطا، بكسر الراء، مثال حبق يحبق حبقا. وفى المثل: " أودى العَيرُ إلا ضَرِطاً "، أي لم يبقَ من جَلَدِهِ وقوَّته إلا هذا. وأضْرَطَه غيره وضرَّطَهُ بمعنًى. وكان يقال لعمرو بن هندٍ: مضزط الحجارة، لشدته وصرامته. وقولهم: أضرط به وضرط به، أي هَزِئَ به ; وحكى له بفيهِ فعل الضارط. ويقال: " الاكل سريط والقضاء ضريط ". وربما قالوا: " الاكل سريطى والقضاء ضريطى " مثال القبيطى، أي يسترط ما يأخذه من الدين فإذا تقاضاه صاحبه أضرط به.
[ضرط] به: فيه: إذا نادى بالصلاة أدبر الشيطان وله "ضراط"، وروى: ضريط، هما كنهاق ونهيق. ط: لثقل الأذان كالحمار يضرط من ثقل الحمل، أو هو عبارة عن ثقل سماعه الأذان. ك: هو حقيقة أو مجاز عن شغله نفسه، شبه ذلك الشغل بصوت يملأ السمع ثم سمي ضراطًا تقبيحًا له، وهو ريح يخرج من الدبر، وحتى لا يسمع غاية الإدبار أي أبعد بحيث لا يسمع، أو لازدياد الضراط. ويقوى الأول ح: أبعد حتى يكون مكان الروحاء. نه: ومنه ح: دخل بيت المال "فأضرط" به، أي استخف به وأنكر. وح: إنه سئل عن شيء "فأضرط" بالسائل، أي استخف به وأنكر قوله، من تكلم فلان فأضرط به فلان وهو أن يجمع شفتيه ويخرج من بينهما صوتًا يشبه الضرطة استهزاء.
ض ر ط: (الضُّرَاطُ) بِالضَّمِّ الرُّدَامُ. وَقَدْ (ضَرَطَ) يَضْرِطُ بِالْكَسْرِ (ضَرِطًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ. وَ (أَضْرَطَهُ) غَيْرُهُ وَ (ضَرَّطَهُ) بِمَعْنًى. وَفِي الْمَثَلِ: الْأَخْذُ سُرَّيْطٌ وَالْقَضَاءُ (ضُرَّيْطٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا: الْأَخْذُ سُرَّيْطَى وَالْقَضَاءُ (ضُرَّيْطَى) وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: (أَضْرَطَ) بِهِ وَ (ضَرَّطَ) بِهِ (تَضْرِيطًا) أَيْ هَزِئَ بِهِ وَحَكَى لَهُ بِفِيهِ فِعْلَ (الضَّارِطِ) وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَسْتَرِطُ مَا يَأْخُذُ مِنَ الدَّيْنِ فَإِذَا تَقَاضَاهُ صَاحِبُهُ (أَضْرَطَ) بِهِ. 
ض ر ط

الضُّرَاطُ صوتُ الفَيْخِ ضَرَطَ يَضْرِطُ ضَرْطاً وضِرطاً وضُراطاً ورَجُلٌ ضَرَّاطٌ وضَرُوطٌ وضِرَّوْطٌ مثَّلَ به سيبَوَيْهِ وفَسَّره السيرافيُّ وأضْرَطَ به عَمِل له بِفِيهِ شِبْهَ الضُّرَاطِ وفي المَثَلِ الأكْلُ سُرَّيْطَي والقضاءُ ضُرَّيْطَي معناه أن الإنسانَ يأخذ الدَّيْنَ فيسْتَرِطُه فإذا طالبه غَرِيمُه بدَيْنِه أضْراطَ وقد قالوا الأكْلُ سَرَطان والقضاء ضَرَطَان وضَمارِيطُ الاستِ ما حَوَالَيْها كأنَّ الواحِدَ ضِمْراط أو ضُمْرُوط أو ضِمْرِيط مُشْتَقٌّ من الضَّرْطِ قال القَضِمُ بن مُسْلِمٍ البكائيّ

(وبَيَّتَ أُمَّهُ فأَسَاغَ نَهْساً ... ضَمارِيطَ اسْتِها في غَيْرِ نَارٍ)

وقد يكون رُباعِياً وسيَأتي وتكلَّم فلانٌ فأضْرَطَ به فلانٌ أي أنْكَرَ قولَه والضَّرْطُ خِفَّةُ الشَعْر رَجُلٌ أضْرَطُ خفيفُ شَعْرِ اللِّحْيَة وقيل الضَّرْطُ رِقّةُ الحاجِبِ وامرأة ضَرْطاء خَفِيفةُ شَعَرِ الحاجِبِ رَقيقتُه ونَعْجةٌ ضُرَّيْطَةٌ ضَخْمةٌ

ضرط: الضُّراطُ: صوت الفَيْخِ معروف، ضَرَطَ يَضْرِطُ ضرْطاً وضِرطاً،

بكسر الراء، وضَرِيطاً وضُراطاً. وفي المَثَل: أَوْدَى العَيْرُ إِلا

ضَرِطاً أَي لم يَبْقَ من جَلَدِه وقُوّته إِلا هذا. وأَضرَطَه غيرُه

وضَرَّطَه بمعنى. وكان يقال لعمرو بن هند: مُضَرِّطُ الحِجارة لشِدّتِه

وصَرامَتِه. وفي الحديث: إِذا نادَى المُنادي بالصلاة أَدْبَرَ الشيطانُ وله

ضُراطٌ، وفي رواية: وله ضَرِيطٌ. يقال: ضُراطٌ وضَرِيطٌ كنُهاقٍ ونَهِيقٍ.

ورجل ضَرّاطٌ وضَرُوطٌ وضِرَّوْطٌ، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي.

وأَضْرَطَ به: عَمِلَ له بفِيه شبه الضُّراط. وفي المثل: الأَخْذُ سُرَّيْطَى،

والقضاءُ ضُرَّيْطَى، وبعض يقولون: الأَخذ سُرَّيْطٌ، والقضاءُ

ضُرَّيْطٌ؛ معناه أَن الإِنسان يأْخذ الدَّيْنَ فيَسْتَرِطُه فإِذا طالَبه

غَرِيمُه وتَقاضاه بدينه أَضرطَ به، وقد قالوا: الأَكلُ سَرَطانٌ، والقَضاءُ

ضَرَطان؛ وتأْويل ذلك تُحِبُّ أَن تأْخذ وتكره أَن تَرُدَّ. ومن أَمثال

العرب: كانت منه كضَرْطةِ الأَصَمِّ؛ إِذا فَعَلَ فَعْلةً لم يكن فَعَل قبلها

ولا بعدها مثلَها، يُضْربُ له

(* قوله «يضرب له» عبارة شرح القاموس عن

الصاغاني: وهو مثل في الندرة.). قال أَبو زيد: وفي حديث عليّ، رضي اللّه

عنه: أَنه دخل بيت المال فأَضْرَط به أَي استَخَفَّ به وسَخِرَ منه. وفي

حديثه أَيضاً، كرَّم اللّه وجهه: أَنه سئل عن شيء فأَضْرَطَ بالسائل أَي

استخفَّ به وأَنْكر قوله، وهو من قولهم: تكلم فلان فأَضْرط به فلان، وهو

أَن يجمع شَفَتيه ويخرج من بينهما صَوتاً يشبه الضَّرْطة على سبيل

الاستخفاف والاستهزاء.

وضَمارِيطُ الاسْتِ: ما حَوالَيْها كأَنّ الواحد ضِمْراطٌ أَو ضُمْرُوطٌ

أَو ضِمْريط مشتقٌّ من الضَّرْطِ؛ قال الفَضِمُ بن مُسْلم البكائي:

وبَيَّتَ أُمَّه، فأَساغَ نَهْساً

ضَمارِيطَ اسْتِها في غَيْر نارِ

قال ابن سيده: وقد يكون رباعيّاً، وسنذكره. وتكلم فلان فأَضرط به فلان

أَي أَنكر قوله. يقال: أَضرط فلان بفلان إِذا استخفّ به وسخِر منه، وكذلك

ضَرَّطَ به أَي هَزِئَ به وحكى له بفِيهِ فِعْلَ الضارِطِ.

والضَّرَطُ: خِفَّة الشعَر. ورجل أَضْرَطُ: خَفِيفُ شعرِ اللحيةِ، وقيل:

الضرَطُ رِقَّة الحاجِبِ. وامرأَة ضَرْطاء: خفيفة شعر الحاجب

رَقِيقَتُه. وقال في ترجمة طرط: رجل أَطْرَطُ الحاجبين ليس له حاجبان، قال وقال

بعضهم: هو الأَضْرَطُ، بالضاد المعجمة، قال: ولم يعرفه أَبو الغَوْث.

ونعجة ضُرَّيْطةٌ: ضخْمة.

ضرط

1 ضَرَطَ, aor. ـِ (S, Msb, K;) and ضَرِطَ, aor. ـَ (Msb;) inf. n. ضَرِطٌ (S, Msb, K, in the Msb said to be of the latter verb,) and ضَرْطٌ (Msb, K, in the Msb said to be of the former verb,) and ضَرِيطٌ and ضُرَاطٌ, (K,) or the last is a simple subst., (Msb,) [a coarse word, signifying] He broke wind, i. e. emitted wind from the anus, with a sound. (S, K.) [When it is without sound, you say فَسَا.] Hence the prov., أَوْدَى العَيْرُ إِلَّا ضَرِطًا The ass had no power remaining except [that of] emitting wind from the anus, with a sound: (S, K:) applied to a vile, or an abject, person, and to an old man; and in allusion to a thing's becoming in a bad, or corrupt, state, so that there remains of it nothing but what is of no use: (K:) the last word is in the accus. case as denoting a thing of a different kind from that signified by the preceding noun. (O.) And أَجْبَنُ مِنَ المَنْزُوفِ ضَرِطًا [More cowardly than he who is exhausted by emitting wind from the anus, with a sound]: another prov.: [its origin is variously related: see Freytag's Arab. Prov., i. 320:] or المَنْزُوفُ ضَرِطًا [or ضَرْطًا, for it is differently written in different copies of the K,] is a certain beast, between the dog and the cat, (K,) or between the dog and the wolf, (O,) which, when one cries out at it, emits wind from the anus, with a sound, by reason of cowardice. (Sgh, K.) 2 ضَرَّطَ see 4, in two places.4 اضرطهُ, and ↓ ضرّطهُ, (S, O, K,) He made him to emit wind from the anus, with a sound: (S:) or he did to him that which caused him to emit wind from the anus, with a sound. (O, K.) b2: اضرط بِهِ; and به ↓ ضرّط, (S, K,) inf. n. تَضْرِيطٌ; (K) He derided him, and imitated to him with his mouth the action of one emitting wind from the anus, with a sound; (S;) he made to him with his mouth a sound like that of an emission of wind from the anus, and derided him. (K, * TA.) اضرط بِالسَّائِلِ, said in a trad., of 'Alee, means He treated the asker with contempt, disapproving what he said; he derided him. (TA.) ضَرِطٌ: part. n. of ضَرِطَ. (Msb.) ضَرْطَةٌ [inf. n. un. of 1; A single emission of wind from the anus, making a sound]. It is said in a prov., of him who has done a deed of which he has not done the like before nor after, كَانَتْ مِنْهُ كَضَرْطَةِ الأَصَمِّ [There proceeded from him what was like the ضرطه of the deaf]. (Sgh, TA.) ضُرَاطٌ An emission of wind from the anus, with a sound: (S, TA:) or the sound thereof: (K, TA: [in the CK, صَوْتُ الفَقْحِ is put for صَوْتُ الفَيْخِ:]) a subst. from 1. (Msb.) ضَرُوطٌ: see ضَرَّاطٌ.

ضُرَيْطٌ: see سُرَّيْطَى.

ضُرَيْطَى: see سُرَّيْطَى.

ضُرَيْطَآءُ: see سُرَّيْطَى.

ضَرَّاطٌ and ↓ ضَرُوطٌ and ↓ ضِرَّوْطٌ are all [intensive] epithets from 1; (K;) [signifying One who emits wind from the anus, with a sound, much, or frequently;] the last mentioned by Sb, and expl. by Seer. (TA.) ضِرَّوْطٌ: see the next preceding paragraph.

ضُرَّيْطٌ: see سُرَّيْطَى.

ضُرَّيْطَى: see سُرَّيْطَى.

ضِرِّيطَى: see سُرَّيْطَى.

أَضْرَطُ: see أَطْرَطُ, in art. طرط.

مُضَرِّطُ الحِجَارَةِ (assumed tropical:) [as though signifying He who makes the stones to emit sounds, from fear:] an appellation given to 'Amr Ibn-Hind, because of his strength and hardiness and courage, (S,) or because of the awe which he inspired. (A, TA.)
ضرط
ابن دريدٍ: الضّرطُ معروفّ، يقال: ضرطَ يضرطُ ضرْطاً وضريْطا وضرّاطاً. ومن أمثالهمِ: أجْبنَ من المنزَوْفِ ضرطاً، قال: وله حديثّ. قال الصغاّني مؤلفّ هذا الكتاب: قالوا: كان من حديثهّ أنْ نسْوةَ من العربَ لم يكنّ لهنّ رجلُ فزّوجن إحداهنُ رجلاً كان ينامُ الصبْحة فإذا أتينه بصبوحٍ قلنَ: قمْ فاصْطبحْ، فيقول: لو نَبهتننيَ لعاديةٍ، فلّما رَأينْ ذلك قال بعضهنّ لبعضٍ: إنّ صاحبناَ لشجاعّ فتالْين حتى نجربهَ، فأتينهَ كما كنّ يأتينهْ فأيقظنهَ فقال: لولا لعاديةٍ نَبهتننيّ، فقلنَ: هذه نوَاصي الخيلْ، فَجعلَ يقول: الخيلُ الخيلُ ويضرطُ، حتّى ماتَ.
وفيه قولّ آخر: قال أبو عبيدةَ: كانت دخَتنوْسُ بنتُ لقيطِ بن زُرارة تحت عمرو بن عمرو وكان شيْخا أبرْص، فوضعَ رأسه يوماً في حجرها وهي تهممّ في رأسه، إذ جحفَ عمروّ وسالَ لعلبهُ وهو بينّ انّائمِ والقظانِ فَسمعهاَ توففّ، فقال: ما قلتِ؟، فَحادتْ عن ذلك، فقال لها: أيسركِ أنْ أفارِقكِ؟، قالت، نعمَْ، فَطلقها، فنكحهاَ رجلُّ جميلّ جسْيذم من بني زُرارة - قال ابن حبيبَ: نكحهاَ عميرُ بن عمارةَ بن معبْدِ بن زُرارة -، ثمَ إنّ بكر بن وائلٍ أغَاروا على بني دارمٍ وكان زَوْجها نائماً ينخرُ، فَنبهتهُ وهي تظنّ أنَّ فيه خَيراً، فقالتَ: الغارةَ، فلم يزلِ الرّجلُ يحبقُ حتّى ماتَ، فَسميَ: المنزوفْ ضرطاً.
وأخذتْ دختنوْس فأدْركهم الحيّ، فطلبَ عمرو بن عَمرً قتلَ منهم ثلاثةَ رَهطٍ وكان في السرعَانِ، فردوهاَ اليه، فَجعلها أمامهَ فقال:
أي حليْليْكِ وجَدْتِ خَيرا ... الْعَظيمَ فَيشةً وأبْرا
أم الذي يأتي العدُوَّ سيرْا ... فَردّها إلى أهلْها
ويقال: إن رجَلُيْنِ من أعرب خرجا في فلاَةٍ فلاحتَ لهم شجرةّ فقال واحدّ منهما للرفَيقة: أي قوماً قد رصدُوْنا، فقال رفيَقهُ: إنما هي عشرةّ، فَظنه يقول: عشرةَ؛ فجعلَ يقول: وما غناءُ اثنيَنِ عن عشرةٍ وضرطَ حتّى نزفَ روحهُ.
ويقال: زعمواُ أنه كانتْ تحتَ لجيمْ بن صعْبِ بن عليِ بن بكر بن وائلٍ امرأةَ من عنزةَ بن أسدَ بن ربيعةَ يقال لها: حذامِ بنتُ العتيكَ بن أسلم بن يذكرّ بن عنزةَ بن أسدَ بن ربيعةَ؛ فوَلدتْ له عجلَ ابن لجيمٍ والأوْقص بن لجيم. ثم تزوجّ بعد حذامِ صفيةَ بنت كاهل بن أسدَ بن خزيمةُ، فولدتْ له حنيفةَ بن لجيمْ، ثمّ انه وقعَ بين امرْأتيه تنازُعّ فقالَ لجيمّ:
إذا قالتْ حذَامِ فصَدّقوها ... فإنّ القولَ ما قالتْ حذَامِ ويرْوى: " فأنَصتوها " أي: فأنَصتوا لها، فذَهبتْ مثلاً ثمَ إنّ عجلَ بن بلجيمٍ تزوجَ الماشريةَ بنت نهس بن بدْر بن بكرْ بن وائل وكانت قبله عند الأحْزنَ بن عوفٍ العبديّ فطلقها وهي نسءً لأشهرٍ، فقالت لعجلٍ: احفظ علي ولدي، قال: نعمَ، فلما ولدَتْ سّماه عجلّ سعْداً. وشبّ الغلامُ فخرجَ به عجلّ ليدفعه إلى الأحزنِ بن عَوف وينصرف، وأقبلَ حنيفةُ ابن لجيمٍ من سفر فتلقاه بنو أخته عجل فلم يرفيهم سعْداً، فسألهم عنه فقالوا: انطلق به عجلّ إلى أبيه ليدْفعه إليه، فسارَ في طلبه فوجودهَ راجعاً قد دفعه إلى أبيه، فقال: ما صنعتْ يا غشمةُ وهل للغلام أبّ غيرك؟ وجمع إليه بني أخيه وسار الأحزنِ ليأخذَ سعْداً فوجده مع أبيه ومولى له، فأقبلوا فخذله موْلاه بالتنحي عنه، فقال له الأحْزن: يا بنيّ الأحْزنُ: ابنك ابن بوحك الذب يشرب من صبوحك، فذهبت مثلاً، فضرب حنيفة الأحْزن فجذمه بالسيف؛ فحينئذٍ قيل له جذيمة، وضربَ الأحْزنُ حنيفهُ على رجله فحنفها فقيل له حنيفةُ؛ وكان اسمه أثالاً، فلما رأى مولى الأحْزنِ ما أصابِ الأحْزنَ وقع عليه الضراط فماتَ، فقال حنيفة: هذا هو المنزوْفَ ضرطاً، فذهبتْ مثلاً، وأخذ حنيفةُ سعْداً فرده إلى عجْلٍ.
ويقال: إنّ المنزُوْف ضرطاً دابةً بين الكلبِ والذئب إذا صيحَ بها وقع عليها الضراط من الجبن وفي مثلٍ آخر: أوْدى العير إلاّ ضرطاً، يضربُ للدليلِ، ويضربُ للشيخ أيضاً؛ وهو منصوبْ على الاْستثناءِ من غير جنسٍ، ويضربُ لفسادِ الشيءِ حتى لا يبقى منه إلا مالا ينفعُ به؛ أي لم يبق من جلدهِ وقوته إلا هذا.
وضرْطة الأصمّ: مثل في الندْرةِ، يقال: كانت كضرطةٍ الأصمّ اذا فعلَ فعْله لم يكن فعلها قبلها ولا بعدها مثلها.
وقال ابن دريدٍ: رجلَ أضرطُ: خَفيفُ اللّحْيةِ قليلها.
وأمرأة ضرْطاءُ: قليلة شعر الحاجبينَ، قال: وقال الأصمعي: هذا غلط، إنما هو رجلَ أطرط إذا كان قليلَ شعرِ الحاجبينْ والاسمُ: الطرطُ، وربما قيل ذلك للذي يقل هدْبُ أشفاره؛ الاّ أنْ الأغلبَ على الغطف. وقال أبو حاتم: هو أضرطُ لا غير. وروي عن ابن دريدٍ أيضاً أنه قال: لسْتُ أعرفُ: قولهم: رجلُ أضرطَ.
قال: ونعجة ضريطةُ: أي ضخمةَ سمينةّ.
وقولهم في المثل: الأخذَ سريطي والقضاءُ ضريطى؛ فسرَ وذكرتِ الوجوهُ التي يروْى بها في تركيبِ س ر ط.
وقال ابن عبادٍ: إنه لضروْطّ ضرُوطّ: أي ضخمْ.
وقال ابن دريدٍ: يقال تكلم فلان فأضرطَ به فلانّ: أي أنكرَ عليه قوله، ومنه قولُ عليّ - رضي الله عنه -: أنه دخلَ بيتْ المالِ فأضرَط به وقال: يا صفراءُ اصْفري ويا بيضاءُ ابيضّ غري غيري. أي اسْتخّفْ به وهو أنّ يحْكيّ بفْيهِ فعلْ الضّارطِ هزّءً وسخرِيةّ.
ويقال: أضرَطه وضرّطه تضريْطاً: أي فعلَ به فعْلاً حصلَ منه ذلك وكانَ يقالً لعمرو بن هندٍ الملكِ: مضرّطَ الحجارةِ لشدّتهِ وصرامتهِ.
وضرّطَ به: أي هزئ به، مثلُ أضرطَ به.
ضرط
الضَّرَطُ، مُحَرَّكَةً: خِفَّةُ اللِّحْيَةِ، وقِيل: رِقَّةُ الحاجِبِ، وَهُوَ أَضْرَطُ: خَفيفُ شَعرِ اللِّحْيَةِ قَليلُها، وَهِي ضَرْطَاءُ، خَفيفَةُ شَعرِ الحاجِبِ رَقِيقَتُه، هَكَذا نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: وقالَ الأَصْمَعِيّ: هَذَا غَلَطٌ إنَّما هُوَ رَجُلٌ أَطْرَطُ، إِذا كانَ قَليلَ شعر الحاجِبَيْنِ، والاسمُ: الطَّرَطُ، وربَّما قِيل ذلِكَ للَّذي يَقِلُّ هُدْبُ أَشْفارِه، إلاَّ أَنَّ الأَغلبَ عَلَى ذلِكَ الغَطَفُ، وقالَ أَبُو حاتِم: هُوَ أَطْرَطُ لَا غَيْرُ، وذَكَر الجَوْهَرِيّ فِي ط ر ط هَذَا الْمَعْنى عَن أَبي زَيْدٍ، ونَقَلَ عَن بَعضهم مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ هُنا، وسَيَأْتِي. والضُّرَاط، كغُرابٍ: صوتُ الفَيْخِ، وَفِي الصّحاح: هُوَ الرُّدَامُ، وَقد ضَرَطَ الرَّجُلُ يَضْرِطُ، من حَدِّ ضَرَبَ، ضَرْطاً، بالفَتْحِ، وضَرِطاً، ككَتِفٍ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، وضَريطاً وضُرَاطاً، الأَخيرُ بالضَّمِّ. وَفِي الحَدِيث: إِذا نَادَى المُنَادِي بالصَّلاةِ أَدْبَرَ الشَّيطانُ وَله ضُرَاطٌ ويُرْوَى: وَله ضَرِيط. يُقَالُ: ضُرَاطٌ وضَرِيطٌ، كنُهاقٍ ونَهِيقٍ، فَهُوَ ضَرَّاطٌ، كشَدَّادٍ، وضَروطٌ، كصَبُورٍ وسِنَّوْرٍ، الأَخيرُ مثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْه، وفَسَّره السِّيرَافِيُّ. وأَضْرَطَ بِهِ: عَمِلَ لَهُ بفِيهِ كالضُّرَاطِ، وهَزِئَ بِهِ، وَهُوَ أَنْ يَجْمَع شَفَتَه ويُخْرجَ من بينهِما صَوْتاً يُشْبِه الضَّرْطَةَ عَلَى سَبيلِ الاسْتِخْفافِ والاسْتِهْزَاءِ، ومِنْهُ حَدِيث عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سُئِلَ عَن شيءٍ فأَضْرَطَ بالسَّائِلِ أَي اسْتَخَفَّ بِهِ، وأَنْكَرَ قولَه. كضَرَّطَ بِهِ تَضْريطاً، أَي هَزِئَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ونَعْجَةٌ ضُرَّيْطَةٌ كجُمَّيْزَة، أَي ضَخْمةٌ سَمينَةٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: إِنَّهُ لضِرَّوْطٌ ضَرُوطٌ، الأُولَى كسِنَّوْرٍ، أَي ضَخْمٌ. وأَضْرَطَهُ غيرٌ هـ، وضَرَّطَهُ، أَي عَمِلَ بِهِ مَا ضَرَطَ مِنْهُ، وَفِي العُبَاب: أَي فَعَل بهِ فِعْلاً حَصَل مِنْهُ ذلِكَ. وَفِي المَثَلِ: أَجْبَنُ من المَنْزُوفِ ضَرِطاً، بكسرِ الرَّاءِ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ: لَهُ حَديثٌ، قالَ الصَّاغَانِيّ: وذلِكَ أَنَّ نِسْوَةً مِنْهُم، أَي: من العَرَبِ لم يَكُنْ لهُنَّ رَجُلٌ، فتَزَوَّجَتْ إِحْداهُنَّ رَجُلاً كانَ يَنامُ الصَّبْحَة، أَي نَوْمَ الغَدَاةِ، فَإِذا أَتَيْنَهُ بصَبُوحٍ قُلْنَ: قُمْ فاصْطَبِحْ، فَيَقُول: لَو نَبَّهْتُنَّنِي لِعَادِيَةٍ: فلمَّا رأَيْنَ ذلِكَ قالَ بعضُهُنَّ لبعضٍ: إِنَّ صاحِبَنا لشُجاعٌ،)
فتَعالَيْنَ حتَّى نُجَرِّبَه، فأَتَيْنَه كَمَا كُنَّ يَأْتينَه فَأَيْقَظْنَه فَقَالَ: لَوْ لِعَادِيَةٍ نَبَّهْتُنَّنِي: فقُلْنَ: هَذِه نَوَاصِي الخَيْلِ. فجَعَلَ يَقُولُ الخَيْلَ الخَيْلَ. ويَضْرِطُ حتَّى ماتَ. قالَ: وَفِيه قولٌ آخر، قالَ أَبُو عُبَيْدَة: كَانَت دَخْتَنُوسُ بنتُ لَقيطِ بنِ زُرَارَةَ تحتَ عَمْرو لنِ عَمْرٍ ووكانَ شَيْخاً أَبْرَصَ، فوضَعَ رَأْسَهُ يوْماً فِي حِجْرِها وَهِي تُهَمْهِمُ، إذْ جَخَفَ عَمْرٌ ووسالَ لُعابُه، وَهُوَ بَيْنَ النَّائمِ واليَقْظانِ فسَمِعَها تُؤَفِّفُ، فَقَالَ: مَا قُلْتِ فحَادَتْ عَن ذلِكَ. فَقَالَ: أَيَسُرُّكِ أَنْ أُفارِقَكِ قَالَتْ: نَعَمْ، فطَلَّقها، فنَكَحَها رَجُلٌ جَميلٌ جَسِيمٌ من بَنِي زُرَارَةَ، وقالَ ابنُ حَبيب: نَكَحَها عُمَيْرُ بنُ عُمارَةَ ابنِ مَعْبَدِ بنِ زُرَارَةَ، ثمَّ إِنَّ بَكْرَ بنَ وائِلٍ أَغارُوا عَلَى بَنِي دَارِمٍ، وكانَ زَوْجَها نائِماً يَنْخِرُ، فنَبَّهَتْهُ وَهِي تَظُنُّ أَنَّ فِيهِ خَيْراً، فقالتْ: الغارَة، فَلم يَزَل الرَّجُلُ يَحْبِقُ حتَّى ماتَ، فسُمِيَّ المَنْزُوفَ ضَرِطاً.
وأُخِذَتْ دَخْتَنُوس فأَدّرَكَها الحَيُّ، فطَلَبَ عَمْرو بن عَمْرو أَنْ يَرُدُّوا دَخْتَنُوس فأَبَوْا، فزَعَمَ بَنُو دَارِمٍ أَنَّ عَمْراً قَتَلَ مِنْهُم ثَلاثَةَ رَهْطٍ، وكانَ فِي السَّرَعانِ فرَدُّوها إِلَيْه، فجَعَلَها أَمامُه، فقالَ: أَيَّ حَلِيلَيْكِ وَجَدْتِ خَيْرَا أَأَلْعَظِيمَ فَيْشَةً وأَيْرَا أَمِ الَّذي يَأْتِي العَدُوَّ سَيْرَا فردَّها إِلَى أَهْلِها. أَو رَجُلانِ مِنْهُم خرجَا فِي فَلاةٍ، فلاحَتْ لَهُم شجَرةٌ، فقالَ أَحَدُهما لرَفيقِه: أَرَى قَوْماً قد رَصَدُونا، فقالَ رَفيقُه: إنَّما هِيَ عُشَرَةٌ، بضمِّ العَيْن، فظَنَّه يقولُ: عَشَرَةٌ، بِفَتْح العَيْن، فَجعل يَقُولُ: وَمَا غَنَاءُ اثْنَيْنِ عَن عشَرة، وضَرَطَ حتَّى نُزِف رُوحُه. فسُمِّيَ المَنْزُوفُ ضَرِطاً لذَلِك. ويُقَالُ: هُوَ مَوْلَى الأَحْزَنِ بنِ عَوْفٍ العَبْدِيِّ، وذلِكَ أَنَّهُ ضَرَبَ حَنِيفَةُ بنُ لُجَيْمٍ الأَحْزَنَ المذْكورَ فجَذَمَهُ بالسَّيف فَقيل لَهُ: جَذِيمَةُ، وضَرَبَ الأَحْزَنُ حَنِيفَةَ عَلَى رِجْلِه فحَنَفَهَا، فقيلَ لَهُ: حَنِيفَةُ، وكانَ اسمُه أُثَالاً، فلمَّا رَأَى مَا أَصابَ مَوْلاهُ وَقَعَ عَلَيْهِ الضُّرَاطُ، فماتَ، فقالَ حَنِيفَةُ: هَذَا هُوَ المَنْزُوفُ ضَرِطاً، فذَهَبتْ مَثَلاً، فِي قِصَّةٍ طَويلَةٍ ذَكَرَها الصَّاغَانِيّ فِي العُبَاب. أَو هُوَ، أَي المَنْزُوفُ ضَرِطاً: دابَّةٌ بَيْنَ الكَلْبِ والذِّئْبِ، إِذا صِيحَ بهَا وَقَعَ عَلَيْهَا الضُّرَاطُ من الجُبْنِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وَفِي المَثَلِ أَيْضاً: أَوْدَى العَيْرُ إلاَّ ضَرِطاً، يُضْرَبُ للذَّلِيلِ وللشَّيْخِ أَيْضاً، وَهُوَ منْصُوبٌ عَلَى الاسْتِثْناءِ من غَيْرِ جِنْسٍ، كَمَا فِي العُبَاب. قالَ: ويُضْرَبُ أَيْضاً لِفَسَادِ الشَّيْءِ حتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ إلاَّ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وذكرَ الجَوْهَرِيّ المَثَلَ وقالَ فِي مَعْنَاهُ: أَي لمْ يَبْقَ منَلَدِهِ وقُوَّتِهِ إلاَّ هَذَا، أَي الضُّرَاطُ. ويقُولُونَ: الأَخْذُ سُرَّيْطَى والقَضَاءُ ضُرَّيْطَى، مثالُ)
القُبَّيْطَى، أَي يَسْتَرِطُ مَا يأْخُذُهُ من الدَّيْنِ فَإِذا تَقَاضَاهُ صاحبُه أَضْرَطَ بِهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَقد تَقَدَّم تَفْصِيلُ لُغاتِه فِي س ر ط. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: كانَ يُقَالُ لعَمْرِو بنِ هِنْدٍ: مُضَرِّطُ الحِجارَةِ، شِدَّتِه وصَرامَتِه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَفِي الأَسَاسِ: لهَيْبَتِه. وَمن أَمْثالِهِم: كانَتْ مِنْهُ كضَرْطَةِ الأَصَمِّ إِذا فَعَلَ فعْلَةً لم يكُنْ فَعَلَ قَبْلَها وَلَا بَعْدَها مِثْلَها، وَهُوَ مَثَلٌ فِي النَّدْرَةِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وضَرِطَ يَضْرَطُ، كفَرِحَ، لُغَةٌ فِي ضَرَطَ يَضْرِطُ، كضَرَبَ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا عَن المِصْباحِ.

ظفر

Entries on ظفر in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more
(ظ ف ر) : (الْأَظَافِيرُ) جَمْعُ أُظْفُورٍ لُغَةٌ فِي الظُّفُرِ قَالَ أَبُو نُوَاسٍ
كَأَنَّمَا الْأُظْفُورُ فِي ... قِنَابِهِ مُوسَى صَنَاعٍ رُدَّ فِي نِصَابِهِ
(وَالظَّفَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُلَيْدَةٌ تَنْبُتُ فِي بَيَاضِ الْعَيْنِ وَيُسَمِّيهَا الْأَطِبَّاءُ الظُّفْرَةَ وَالظُّفْرَ وَيُقَالُ عَيْنٌ ظَفِرَةٌ وَرَجُلٌ مَظْفُورٌ وَأَنْشَدَ أَبُو الْهَيْثَمِ
مَا الْقَوْلُ فِي عُجَيْزٍ كَالْحَمْرَهْ ... بِعَيْنِهَا مِنْ الْبُكَاءِ ظَفَرَهْ
(حَلَّ ابْنُهَا فِي الْحَبْسِ وَسْطَ الْكَفَرَهْ) .

(وَالْأَظْفَارُ) شَيْءٌ مِنْ الْعِطْرِ شَبِيهٌ بِظُفْرٍ مُقَلَّفٍ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا يُفْرَدُ مِنْهُ وَاحِدٌ وَإِنْ أُفْرِدَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ظُفْرًا وَيُجْمَعُ عَلَى أَظَافِيرَ (وَظَفَارِ) مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ إلَيْهَا يُنْسَبُ الْجَزْعُ الظَّفَارِيُّ أَظْفَارٌ فِي ن ب.
ظفر
الظُّفْرُ يقال في الإنسان وفي غيره، قال تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
[الأنعام/ 146] ، أي: ذي مخالب، ويعبّر عن السّلاح به تشبيها بِظُفُرِ الطائرِ، إذ هو له بمنزلة السّلاح، ويقال: فلان كَلِيلُ الظُّفُرِ، وظَفَرَهُ فلانٌ: نشب ظُفُرَهُ فيه، وهو أَظْفَرُ: طويلُ الظُّفُرِ، والظَّفَرَةُ : جُلَيْدَةٌ يُغَشَّى البصرُ بها تشبيها بِالظُّفُرِ في الصّلابة، يقال: ظَفِرَتْ عينُهُ، والظَّفَرُ: الفوزُ، وأصله من: ظَفِرَ عليه. أي:
نشب ظُفْرُهُ فيه. قال تعالى: مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ
[الفتح/ 24] .
(ظفر) - في حديث أُمِّ عَطِيَّة - رضي الله عنها -: "لا تمَسُّ المُحِدُّ إلّا نُبذَةً من قُسْطٍ وأَظْفارٍ".
الأَظْفار: جِنْس من الطِّيب، لا واحدَ له من لَفْظِه.
وقال الأَزهَرِىُّ: واحِدُه ظُفْر. وقال غَيرُه: الأَظْفار: شىَءٌ من العِطْر أَسْوَدُ، والقِطعَةُ منه شَبِيهةٌ بالظُّفْر.
- وفي حَديثِ الإفك: "فإذا عِقْدٌ كان عَلىَّ من جَزْع أَظْفارٍ قد سَقَط"
قال الإمامُ إسماعيلُ رحمه الله: أَظْفَار: شىَءٌ يُتَداوى بِه، كأنه عُودٌ وكأنّه يُثْقَبُ ويُجَعَلُ في القِلادةِ.
وفي أَثْبَت الرِّوايات: "من جَزْعِ ظَفَارِ" وفي رِوايةٍ: "من جَزْع ظَفارِىّ"
وظفَارِ: مَبْنِيًّا: مدينة لحِمْيَر باليَمَن، وفي المَثَل: "مَنْ دَخَل ظَفارِ حَمَّر" : أي تَكَلّم بالحِمْيَريَّة.
وقيل: كل أرضِ ذَات مَغْرةٍ ظَفَار.
- في الحديث: "كان لبِاسُ آدمَ عليه الصلاة والسلام الظُّفُرَ"
: أي لِباسٌ يُشْبِه الظُّفْر في صَفائِه وكَثافَتهِ وجَوْدَتِه.
ظفر: الظُّفْرُ: ظُفْرُ الإِصْبَعِ وظُفْرُ الطائرِ؛ وجَمْعُه أظْفَارٌ، وأُظْفُوْرٌ وأظَافِيْرُ. ويُقال: ظِفْرٌ أيضاً.
والرَّجُلُ القَلِيْلُ الأذى: كَلِيْلُ الظُّفْرِ.
ومَقْلُوْمُ الأظْفَارِ: مَهِيْنٌ ذَلِيْلٌ.
وظَفَّرَ فلانٌ في وَجْهِ فلانٍ: غَرَّزَ أظْفَارَه في لَحْمِه فَعَقَرَه. وكذلك في القِثّاءِ ونَحْوِه.
ويقولونَ: أفْرَحْتُه من شُفْرِه إلى ظُفْرِِه: أي من رَأْسِه إلى قَدَمِه.
ورَأَيْتُه بظُفْرِه: أي بنَفْسِه.
و" ما بها شُفْرٌ ولا ظُفْرٌ ": أي أحَدٌ.
ورجُلٌ أظْفَرُ: طَوِيْلُ الظُّفْرِ، وظَفِرٌ: حَدِيْدُ الظُّفْرِ.
والأظْفَارُ: شَيْءٌ من العِطْرِ أسْوَدُ شَبِيْهٌ بالظُّفْرِ.
والظَّفَرَةُ: جِلْدَةٌ تَغْشى البَصَرَ تَنْبُتُ في تِلْقَاءِ المَآقي، ظُفِرَ فهُوَ مَظْفُوْرٌ، وعَيْنٌ ظَفِرَةٌ. وهي الظَّفَارَةُ أيضاً.
وما ظَفِرَتْكَ عَيْني مُذْ حِيْنٍ: أي ما عَجَمَتْكَ.
والظَّفَرُ: الفَوْزُ بما طَلَبْتَ. وظَفَّرَ اللهُ فلاناً، وأظْفَرَني به. وهو مُظَفَّرٌ. وظَفِرْتُ الرَّجُلَ وظَفِرْتُ به: واحِدٌ. والظَّفِرُ: الذي يَظْفَرُ بما يَقْصِدُه؛ أي ذو الظَّفَرِ.
وظَفَّرَ الأرْطى والنَّبْتُ تَظْفِيراً: وهو أوَّلُ ما يَطْلُعُ.
وبالجَمَلِ ظُفْرٌ من سُقْمٍ: أي طَرَفٌ منه.
ويُقال لِكبَارِ القِرْدَانِ: الأظْفَارُ.
وظُفْرُ سِيَةِ القَوْسِ: ما وَرَاءَ مَعْقِدِ الوَتَرِ إلى طَرَفِ القَوْسِ. وقَوْسٌ مُظَفَّرَةٌ: قُطِعَ من طَرَفَيْها شَيْءٌ.
وظَفِرَتِ النّاقَةُ لَقْحاً: أي قَبِلَتْه.
وقُدّامُ النَّسْرِ كَوَاكِبُ يُقال لها: الأظْفَارُ.
وتَظَافَرُوا عليه بمَعْنى الضّادِ: أي تَعَاوَنُوا.
وعُوْدٌ ظَفَارِيٌّ؛ وجَزْعٌ كذلك: مَنْسُوْبٌ إلى ظَفَارِ مَدِيْنَة باليَمَنِ، ومنه قيل: " مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ " أي تَكَلَّمَ بلُغَةِ حِمْيَرَ.
وكُلُّ أرْضٍ ذاتُ مَغْرَةٍ فهيَ: ظَفَارٌ.
(ظفر) : [الأُظْفُورُ] : الدَّقِيقُ الذِي يَلتْوِي على القَضِيب من الكَرْم.
[الظَّرْءُ] : الماءُ يَجْمُدُ والتُّرابُ إذا يَبِسَ بالبَرْدِ.
ظ ف ر: جَمْعُ (الظُّفْرِ أَظْفَارٌ) وَ (أُظْفُورٌ) بِالضَّمِّ وَ (أَظَافِيرُ) . وَرَجُلٌ (أَظْفَرُ) بَيِّنُ (الظَّفَرِ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ طَوِيلُ الْأَظْفَارِ كَرَجُلٍ أَشْعَرَ طَوِيلِ الشَّعْرِ. وَ (الظَّفَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجُلَيْدَةُ الَّتِي تُغَشِّي الْعَيْنَ وَيُقَالُ لَهَا: (ظُفْرٌ) بِوَزْنِ قُفْلٍ وَقَدْ (ظَفِرَتْ) عَيْنُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (الظَّفَرُ) أَيْضًا الْفَوْزُ وَقَدْ (ظَفِرَ) بِعَدُوِّهِ مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْضًا. وَ (ظَفِرَهُ) أَيْضًا مِثْلُ لَحِقَ بِهِ وَلَحِقَهُ فَهُوَ (ظَفِرٌ) بِوَزْنِ كَتِفٍ. وَ (ظَفِرَ) عَلَيْهِ بِمَعْنَى ظَفَرَ بِهِ وَ (اظَّفَرَ) بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى ظَفِرَ. وَ (أَظْفَرَهُ) اللَّهُ بِعَدْوِهِ وَ (ظَفَرَّهُ تَظْفِيرًا) . وَرَجُلٌ (مُظَفَّرٌ) أَيْ صَاحِبُ دَوْلَةٍ فِي الْحَرْبِ. وَ (التَّظْفِيرُ) غَمْزُ الظُّفْرِ فِي التُّفَّاحَةِ وَنَحْوِهَا. 
ظ ف ر : الظُّفُرُ لِلْإِنْسَانِ مُذَكَّرٌ وَفِيهِ لُغَاتٌ أَفْصَحُهَا بِضَمَّتَيْنِ وَبِهَا قَرَأَ السَّبْعَةُ فِي قَوْله تَعَالَى {حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} [الأنعام: 146] .
وَالثَّانِيَةُ الْإِسْكَانُ لِلتَّخْفِيفِ وَقَرَأَ بِهَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالْجَمْعُ أَظْفَارٌ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى أَظْفُرٍ مِثْلُ رُكْنِ وَأَرْكُنٍ وَالثَّالِثَةُ بِكَسْرِ الظَّاءِ وِزَانُ حِمْلٍ وَالرَّابِعَةُ بِكَسْرَتَيْنِ لِلْإِتْبَاعِ وَقُرِئَ بِهِمَا فِي الشَّاذِّ وَالْخَامِسَةُ أُظْفُورٌ وَالْجَمْعُ أَظَافِيرُ مِثْلُ أُسْبُوعٍ وَأَسَابِيعَ قَالَ
مَا بَيْنَ لُقْمَتِهِ الْأُولَى إذَا انْحَدَرَتْ ... وَبَيْنَ أُخْرَى تَلِيهَا قَيْدُ أُظْفُورِ 
وَقَوْلُهُ فِي الصَّحَاحِ وَيُجْمَعُ الظُّفُرُ عَلَى أُظْفُورٍ سَبْقُ قَلَمٍ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ وَيُجْمَعُ عَلَى أَظْفُرٍ فَطَغَا الْقَلَمُ بِزِيَادَةِ وَاوٍ وَظَفِرَ ظَفَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَصْلُهُ بِالْفَوْزِ وَالْفَلَاحِ وَظَفِرْتُ بِالضَّالَةِ إذَا وَجَدْتَهَا وَالْفَاعِلُ ظَافِرٌ وَظَفِرَ بِعَدُوِّهِ وَأَظْفَرْتُهُ بِهِ وَأَظْفَرْتُهُ عَلَيْهِ بِمَعْنًى 
[ظفر] الظُفرُ جمعه أظْفارٌ وأظْفورٌ وأظافيرُ. ابن السكيت: يقال رجلٌ أظْفَرُ بيِّن الظَفَرِ، إذا كانَ طويل الاظفار، كما تقول: رجل أشعر للطويل الشعر. والظفر في السية: ما وراء مَعْقِد الوتَر إلى طرف القوس. ويقال للمَهينِ: هو كليل الظُفُر. والأظْفارُ: كِبار القِرْدان، وكواكبُ صِغار. والظَفَرَةُ بالتحريك: جُلَيدةٌ تغشِّي العين ناتئةٌ من الجانب الذي يلي الأنفَ على بياض العين إلى سوادها، وهي التي يقال لها ظفر، عن أبى عبيد. وقد ظفرت عينُه بالكسر تَظْفَرُ ظَفَراً. والظَفَرُ بالفتح: الفَوز. وقد ظَفِرَ بعدوِّهِ وظَفِرَهُ أيضاً، مثل لحق به ولحقه، فهو ظَفِرٌ. قال العُجَير السَلوليُّ يمدح رجلاً: هو الظَفِرُ الميمونُ إن راحَ أو غدا * به الركب والتلعابة المتحبب - قال الأخفش: وتقول العرب: ظَفِرْتُ عليه، في معنى ظفرت به. وما ظَفِرَتْكَ عيني منذُ زمان، أي ما رأتك. والظفر: ما اطمأن من الأرض وأنبَتَ. وأظْفَرَهُ الله بعدوِّه وظَفَّرَهُ به تَظْفيراً. ورجل مُظَفَّرٌ: صاحبُ دولة في الحرب. والتَظْفيرُ: غَمْز الظُفْرِ في التفاحة ونحوها. ويقال أيضاً: ظَفَّرَ النبتُ، إذا طلع مقدار الظفر. واظفر الرجلُ، أي أعلق ظُفُرَه. وهو افعتل فأدغم. وقال العجاج يصف بازياً:

شاكي الكَلاليبِ إذا أهْوى اظَّفَرْ * واظَّفَرَ أيضاً بمعنى ظَفِرَ. وظفار، مثل قطام: مدينة باليمن. يقال: من دخل ظفار حمر . وجزع ظفارى: منسوب إليها. وكذلك عود ظفارى، وهو العود الذى يبخر به.
ظفر: ظفر ظَفَر: العامة تقول ظَفِرت الخيل والحمير أي نبت في شفتها العليا عظم فمنعها عن الأكل. يسمُّون ذلك العظم بالظَفَر أو الضَفَر (محيط المحيط).
ظَفّر (بالتشديد): حفر، نقش، نقر (الكالا) وانظر (نبريجا وفيكتور) لان دَفَّر التي ذكرها الكالا ليست إلا تصحيف ظفَّر التي اشتقت من ظَفْر.
ظافر: عاون، حالف، وكذلك ضافر (البيان 2: 148، حيان ص62 كرتاس ص99).
ظُفْر: مادة قرنية في أطراف الأصابع. وجمع الجمع أظافر (وهو تصحيف أظافير) (ديوان الهذليين ص151 البيت 15، بوشر).
ظفر حجر: يشب أسمر وهو من الأحجار الكريمة (بوشر) وانظر باين سميث 1506.
ظفر الديك: زائدة صغيرة في رجل الطير (بوشر).
ظفر القط: هو النبات المسمى باليونانية كليمنيون (ابن البيطار 2: 177) ظفر قطورا: اسم سرياني لنبات وصفه ابن البيطار (2: 177) ظفر النسر: هو النبات المسمى باليونانية كاتانانش (ابن البيطار 2: 177).
اظفار الذئب: نجمان في مجموعة نجوم التنين (القزويني 1: 31) ونجوم التنين (1: 21، 22، 23، ألف استرون 1: 22).
الأظفار القريشية البحرية: (القريشية: باين سميث 1506) هي أجود أنواع أظفار الطيب، ثم تليها الأظفار الفارسية. ثم الأظفار الذكران التي تسمى أيضاً الثعلبية (هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة) انظر (ابن البيطار 1: 56).
ظَفَر: انظر في أول هذه المادة.
ظفْرة: ظَفر (فوك).
ظُفْرَة: انظر عن هذا النبات ابن البيطار (2: 117).
ويظن سونثيمر انه النبات الذي اسمه العلمي: Hieracium pilosella.
ظَفَرة: جُلِيْدة تغشى العين من الجانب الذي يلي الأنف (بوشر) وانظر ابن العوام (2: 579).
ظَفَرى: نسبة إلى الظَفَر وهو الغلبة على العدو وقهَره، انتصاري، نصري، فوزي (بوشر).
ظفيرة وظفيرا: فوذنج بري (ابن البيطار 2: 177).
وفي مخطوطتي ظفيرا وظفيرة أيضاً. ظفيرة العجوز: اسم لثمر الحسك في القيروان (ابن البيطار 2: 177) وفي مخطوطة ا: ظفر العجوز.
ظافر وجمعها ظَوافير: ظُفْر (بوشر).
أبو المُظَفَّر: كنية يتكنى بها السلاطين (بغير حق) المعاصرون في الهند ويكتبونها على الأوسمة والآثار التذكارية والأبنية الفنية العظيمة (الجريدة الآسيوية 1823، 2: 286)
[ظ ف ر] الظُّفْرُ والظُّفُرُ معروفٌ يكونُ للإِنْسانِ وغيرِه وأَمّا قِراءَةُ من قَرَأ {كل ذي ظفر} الأنعام 146 بالكسر فشاذٌّ غيرُ مَانُوسٍ به إذ لا نَعْرِفُ ظِفْرًا بالكسرِ وقيل الظُّفْرُ لما لا يَصِيدُ من الطَّيْرِ والمِخْلبُ لما يَصيدُ كُلُّهُ مُذكَّرٌ صَرَّحَ بذلكَ اللِّحْيانِيُّ والجَمْعُ أَظْفارٌ وهو الأُظْفُورُ وعلى هذا قولُهم أَظافِيرُ لا عَلَى أَنَّه جمعُ أَظْفارٍ الَّذي هو جمعُ ظُفْرٍ لأنّه ليس كُلُّ جمعٍ يُجْمَع وبهذا حَمَلَ الأَخْفَشُ قِراءَةَ من قَرَأَ {فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ} البقرة 283 على أَنَّه جمعُ رَهْنٍ وتَجُوز قِلَّتُه لِئَلاّ يَضطَرَّه ذلك إلى أنْ يكونَ جمعَ رِهانٍ الذي هو جَمْعُ رَهْنٍ وأَمّا من لم يَقُلْ إلا ظُفْرٌ فإنَّ أظافِيرَ عندَه إِنَّما هو جَمْعُ الجمعِ فجَمَع ظُفْرًا على أظْفارٍ ثم أظْفارًا على أظافِيرَ قال بعضُهم هَمْزَةُ أُظْفُورٍ مُلْحِقَةٌ له ببابِ دُمْلُوجِ بدليلِ ما انْضَافَ إِليها من زِيادَةِ الواوِ معها هذا مَذْهَبُ بعضِهم ورجُلٌ أَظْفَرُ طَوِيلُ الأَظْفارِ عَرِيضُها ولا فَعْلاءَ لها من جِهة السَّماع ومَنْسِمٌ أَظْفَرُ كذلك قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(بأَظْفَرَ كالعَمُود إذا اصْمَعَدَّتْ ... عَلَى وَهَلٍ وأصْفَرَ كالعَمُودِ)

وظَفَرَه غَرَزَ في وَجْهِه ظُفَرَه وكُلُّ ما غَرَزْتَ فيه ظُفرَكَ فشَدَخْتَه أو أثَّرْتَ فِيه فقد ظَفَّرْتَه أنشد ثعلب لخَنْدَقِ بن إِيادٍ

(ولا تَوَقَّ الحَلْقَ أَنْ تَظَفَّرَا ... )

ورَجُلٌ مُقَلَّمُ الظُّفْرِ عن الأَذَى وكَليلُ الظُّفْرِ عن العِدَا وكلاهُما على المَثَلِ والظُّفْرُ ضربٌ من العِطْرِ أَسْوَدُ مُقْتَلَفٌ من أَصْلِه على شكل ظُفْرِ الإِنسانِ يُوضعُ في الدُّخْنَةِ والجمع أَظْفارٌ وأَظافِيرُ قال صاحبُ العين لا واحِدَ له وظَفَّرَ ثَوْبَه طّيَّبَهُ بالظُّفْرِ وظَفَّرَت الأَرْضُ أَخْرَجَت من النًّباتِ ما يُمْكِنُ احْتِقَارُه بالظُّفْرِ وظَفَّرَ العَرْفَجُ والأَرْطَى خَرَجَ منه شِبْهُ الأَظْفارِ وذلكَ حينَ يُخَوِّضُ وظَفَّرَ البَقْلُ خَرَجَ كأَنَّه أَظْفارُ الطائِر وظَفَّرَ النَّصِيُّ والوَشِيجُ والبَرْدِيُّ والثُّمامُ والصِّلِّيانُ والعَرَزُ والهَدَبُ إذا خَرَجَ له عُنْقُرٌ أَصْفَرٌ كالظُّفْرِ وهي خُوصَةٌ تَنْدُر منه فيها نَوْرٌ أَغْبَرُ والظُّفْرُ والظَّفْرَةُ داءٌ في العَيْنِ يَتَجَلَّلُها منه غاشِيةٌ كالظُّفْرِ وقيل لَحْمَةٌ تَنْبُتُ عند المَأْقِ حتى تَبْلُغَ السَّوَادَ ورُبَّما أَخَذَتْ فيه وقد ظَفِرَتْ ظَفَرًا فهي ظَفِرَةً وأَظفارُ الجِلدِ ما تكَسَّرَ منه فصارَت له غَضُونٌوظَفَّرْتُ الجِلْدَ دَلَكْتُه لتَمْلاسَّ أَظْفارُه والظُّفْرُ ما وَراءَ مَعْقِدِ الوَتَرِ إلى طَرَفِ القَوْسِ وخَصَّ بعضُهم به القَوْسَ العَرَبِيَّةَ وقِيلَ الظًّفْرُ طَرَفُ القَوْسِ والجَمْعُ ظِفَرَةٌ والظَّفَرُ الفَوْزُ بالمَطْلُوبِ وقد ظَفِرَ به وعَلَيْهِ وظَفِرَهُ ظَفَرًا وأَظْفَرَه اللهُ به وعَلَيْه وظَفَّرَه ورَجُلٌ مُظَفَّرٌ وظَفِرٌ وظَفِيرٌ لا يُحاوِلُ أَمْرًا إلا ظَفِرَ به وظَفَّرَه دَعا لَه بالظَّفَرِ وظَفارِ مَبْنِيَّةٌ موضعٌ وقِيلَ هي قَرْيَةٌ من قُرَى حِمْيَرَ إليها يُنْسَبُ الجَزْعُ الظَّفارِيُّ وقد جاءَتْ مَرْفُوعَةً أُجْرِيَتْ مُجْرَى رَباب إذا سَمَّيْتَ بِها وظَفْرٌ ومُظَفَّرٌ ومِظْفارٌ أَسماءٌ وبَنُو ظَفَر بَطْنانِ بَطْنٌ في الأَنْصارِ وبَطْنٌ في بَنِي سُلَيْمٍ

ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: معروف، وجمعه أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ،

يكون للإِنسان وغيره، وأَما قراءة من قرأَ: كل ذي ظِفْر، بالكسر، فشاذ

غير مأْنوسٍ به إِذ لا يُعْرف ظِفْر، بالكسر، وقالوا: الظُّفْر لما لا

يَصِيد، والمِخْلَبُ لما يَصِيد؛ كله مذكر صرح به اللحياني، والجمع أَظفار،

وهو الأُظْفُورُ، وعلى هذا قولهم أَظافيرُ، لا على أَنه حمع أَظفار الذي

هو جمع ظُفْر لأَنه ليس كل جمع يجمع، ولهذا حمل الأَخفش قراءة من قرأَ:

فَرُهُنٌ مقبوضة، على أَنه جمع رَهْن ويُجَوّز قِلَّته لئلا يضْطَرَّه

إِلى ذلك أَن يكون جمعَ رِهانٍ الذي هو جمعُ رَهْنٍ، وأَما من لم يقل إِلاَّ

ظُفْر فإِن أَظافِيرَ عنده مُلْحَقةٌ بباب دُمْلوج، بدليل ما انضاف

إِليها من زيادة الواو معها؛ قال ابن سيده: هذا مذهب بعضهم. الليث: الظُّفْر

ظُفْر الأُصبع وظُفْر الطائر، والجمع الأَظفار، وجماعة الأَظْفار

أَظافِيرُ، لأَن أَظفاراً بوزن إِعْصارٍ، تقول أَظافِيرُ وأَعاصيرُ، وإِنْ جاء

ذلك في الأَشعار جاز ولا يُــتَكلّم به بالقياس في كل ذلك سواء غير أَن

السمع آنَسُ، فإِذا ورد على الإِنسان شيء لم يسمعه مستعملاً في الكلام

اسْتوحَشَ منه فَنَفَر، وهو في الأَشعار جيّدٌ جائز. وقوله تعالى: وعلى الذين

هادُوا حَرّمْنا كلَّ ذي ظُفُرٍ؛ دخل في ذي الظُّفْرِ ذواتُ المناسم من

الإِبل والنعامِ لأَنها كالأَظْفار لها.

ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار عريضُها، ولا فَعْلاء لها من جهة السماع،

ومَنْسِم أَظْفَرُ كذلك؛ قال ذو الرمة:

بأَظْفَرَ كالعَمُودِ إِذا اصْمَعَدّتْ

على وَهَلٍ، وأَصفَرَ كالعَمُودِ

والتَّظْفيرُ: غَمْزُ الظُّفْرِ في التُّفَّاحة وغيرها.

وظَفَرَه يَظْفِرُه وظَفَّرَه واظِّفَرَه: غرزَ في وَجْهه ظُفْرَه.

ويقال: ظَفَّرَ فلانٌ في وَجْهِ فلانٍ إِذا غَرَزَ ظُفْرَه في لحمه فعَقَره،

وكذلك التَّظْفِيرُ في القِثَّاء والبطِِّيخ. وكلُّ ما غَرَزْت فيه

ظُفْرَك فشَدَخْتَه أَو أَثّرْتَ فيه، فقد ظَفَرْته؛ أَنشد ثعلب لخَنْدَق بن

إِياد:

ولا تُوَقّ الحََلْقَ أَن تَظَفّرَا

واظّفَرَ الرجلُ واطَّفَر أَي أَعْلَقَ ظُفْرَه، وهو افتعل فأَدغم؛ وقال

العجاج يصف بازياً:

تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

أَبْصَرَ خِرْبانَ فَضاءٍ فَانْكَدَرْ

شاكِي الكَلالِيبِ إِذا أَهْوَى اظَّفَرْ

الكَلالِيبُ: مَخالِيبُ البازي، الواحد كَلّوب. والشاكي: مأْخوذ من

الشَّوْكةِ، وهو مقلوب، أَي حادُّ المَخالِيبِ. واظّفَرَ أَيضاً: بمعنى

ظَفِرَ بهم.

ورجل مُقلَّم الظُّفْرِ عن الأَذَى وكَلِيل الظُّفْرِ عن العِدَى، وكذلك

على المثل. ويقال للرجل: إِنه لمَقْلُومُ الظُّفُرِ أَي لا يُنْكي

عَدُوّاً؛ وقال طرفة:

لَسْتُ بالفَانِي ولا كَلِّ الظُّفُرْ

ويقال للمَهين: هو كَليلُ الظُّفُرِ. ورجل أَظْفَرُ بَيِّن الظُّفُرِ

إِذا كان طويلَ الأَظْفارِ، كما تقول رجل أَشْعَرُ طويل الشعر. ابن سيده:

والظُّفْرُ ضَرْبٌ من العِطْر أَسْوَدُ مُقْتَلَفٌ من أَصله على شكل ظُفْر

الإِنسان، يوضع في الدخنة، والجمع أَظْفارٌ وأَظافِيرُ، وقال صاحب

العين: لا واحد له، وقال الأَزهري: لا يُفْرَدُ منه الواحد، قال: وربما قال

بعضهم أَظْفارةٌ واحدة وليس بجائز في القياس، ويجمعونها على أَظافِيرَ،

وهذا في الطِّيب، وإِذا أُفرد شيء من نحوها ينبغي أَن يكون ظُفْراً وفُوهاً،

وهم يقولون أَظفارٌ وأَظافِيرُ وأَفْواهٌ وأَفاوِيهُ لهذين العِطْرَينِ.

وظَفَّرَ ثَوبه: طيَّبَه بالظُّفْر. وفي حديث أُمّ عطيّة: لا تَمَسّ

المُحِدّ إِلاَّ نُبْذَةً من قُسْطِ أَظفارٍ، وفي رواية: من قُسْطِ وأَظفار؛

قال: الأَظْفارُ جنس من الطِّيب، لا واحد له من لفظه، وقيل: واحدة

ظُفْر، وهو شيء من العِطْر أَسود والقطعةُ منه شبيهةٌ بالظُّفْرِ. وظَفَّرَت

الأَرض: أَخْرجت من النبات ما يمكن احتفاره بالظُّفْرِ. وظَفِّرَ

العَرْفَجُ والأَرْطى: خرج منه شِبهُ الأَظفار وذلك حين يُخَوِّصُ. وظَفَّرَ

البَقْلُ: خرج كأَنه أَظفارُ الطائر. وظَفَّرَ النَّصِيُّ والوَشِيجُ

والبَرْدِيُّ والثُّمامُ والصَّلِّيَانُ والعَرَزُ والهَدَبُ إِذا خرج له

عُنْقُرٌ أَصفر كالظُّفْرِ، وهي خُوصَةٌ تَنْدُرُ منه فيها نَوْرٌ أَغبر.

الكسائي: إِذا طلع النبت قيل: قد ظَفَّرَ تَظْفِيراً؛ قال أَبو منصور: هو

مأْخوذ من الأَظْفارِ. الجوهري: والظَّفَرْ ما اطْمَأَنَّ من الأَرض

وأَنبت.ويقال: ظَفَّرَ النبتُ إِذا طلع مقدار الظُّفْرِ.

والظُّفْرُ والظَّفَرَةُ، بالتحريك: داء يكون في العين يَتَجَلَّلُها

منه غاشِيةٌ كالظُّفْرِ، وقيل: هي لحمة تنبت عند المَآقي حتى تبلغ السواد

وربما أَخَذَت فيه، وقيل: الظَّفَرَةُ، بالتحريك، جُلَيْدَة تُغَشِّي

العينَ تنبت تِلْقَاءَ المَآقي وربما قُطعت، وإِن تُركت غَشِيَتْ بَصر العين

حتى تَكِلَّ، وفي الصحاح: جُلَيْدة تُغَشِّي العين نَابتة من الجانب الذي

يلي الأَنف على بياض العين إِلى سوادهَا، قال: وهي التي يقال لها

ظُفْرٌ؛ عن أَبي عبيد. وفي صفة الدجال: وعلى عينه ظَفَرَةٌ غليظة، بفتح الظاء

والفاء، وهي لحمة تنبت عند المَآقي وقد تمتد إِلى السواد فتُغَشِّيه؛ وقد

ظَفِرَتْ عينُه، بالكسر، تَظْفَرُ ظَفَراً، فهي ظَفِرَةٌ. ويقال ظُفِرَ

فلانٌ، فهو مَظْفُورٌ؛ وعين ظَفِرَةٌ؛ وقال أَبو الهيثم:

ما القولُ في عُجَيِّزٍ كالحُمّره،

بِعَيْنها من البُكاء ظَفَرَه،

حَلَّ ابنُها في السِّجْن وَسْطَ الكَفَرَه؟

الفراء: الظَّفَرَةُ لحمة تنبت في الحَدَقَةِ، وقال غيره: الظُّفْر لحم

ينبت في بياض العين وربما جلل الحَدَقَةَ.

وأَظْفَارُ الجلد: ما تكسر منه فصارت له غُصُونٌ. وظَفَّرَ الجلدَ:

دَلَكَهُ لِتَمْلاسَّ أَظْفارُه. الأَصمعي: في السِّيَةِ الظُّفْرُ وهو ما

وراء معْقِدِ الوتَرِ إِلى طرَف القَوْس، والجمع ظِفَرَةٌ؛ قال الأَزهري:

هنا يقال للظُّفْرِ أُظْفُورٌ، وجمعه أَظافير؛ وأَنشد:

ما بَيْنَ لُقْمَتِها الأُولى، إِذا ازْدَرَدتْ،

وبَيْنَ أُخْرَى نَلِيها، قِيسُ أُظْفُورِ

والظَّفَرُ، بالفتح: الفوز بالمطلوب. الليث: الظَّفَرُ الفوز بما طلبتَ

والفَلْجُ على من خاصمت؛ وقد ظَفِرَ به وعليه وظَفِرَهُ ظَفَراً، مثل

لَحِقَ به ولَحِقَهُ فهو ظَفِرٌ، وأَظْفَرَهُ الله به وعليه وظَفَّرَهُ به

تَظْفِيراً. ويقال: ظَفِرَ اللهُ فُلاناً على فلان، وكذلك أَظْفَرَهُ

اللهُ. ورجل مُظَفَّرٌ وظَفِرٌ وظِفِّيرٌ: لا يحاول أَمراً إِلاَّ ظَفِرَ به؛

قال العجير السلولي يمدح رجلاً:

هو الظَّفِرُ المَيْمُونُ، إِنْ رَاحَ أَو غَدَا

به الركْبُ، والتِّلْعابةُ المُتَحَبِّبُ

ورجل مُظَفَّرٌ: صاحب دَوْلَةٍ في الحرب. وفلان مُظَفَّرٌ: لا يَؤُوب

إِلاَّ بالظَّفَر فثُقِّلَ نعتُه للكثرة والمبالغة. وإِن قيل: ظَفَّرَ الله

فلاناً أَي جعله مُظَفَّراً جاز وحسُن َأَيضاً. وتقول: ظَفَّره ظَفَّره

الله عليه أَي غَلّبه عليه؛ وكذلك إِذا سئل: أَيهما أَظْفَرُ، فأَخْبِرْ

عن واحد غلَب الآخر؛ وقد ظَفّره. قال الأَخفش: وتقول العرب: ظَفِرْت عليه

في معنى ظَفِرْت به. وما ظَفَرتْكَ عَيْني مُنْذ زمانٍ أَي ما رَأَتْك،

وكذلك ما أَخَذَتْكَ عيني مند حين. وظَفَّرَه: دَعا لَه بالظَّفَر؛

وظَفِرْت به، فأَنا ظافرٌ وهو مَظْفُورٌ به. ويقال: أَظْفَرَنيِ الله به.

وتَظَافَرَ القومُ عليه وتظاهَرُوا بمعنى واحد.

وظَفارِ مثل قَطَامِ مبنية: موضع، وقيل: هي قَرْية من قُرَى حِمْير

إِليها ينسب الجَزْع الظَّفارِيّ، وقد جاءت مرفوعة أُجْرِيَت مُجْرَى رَبابِ

إِذا سَمّيْتَ بها. ابن السكيت: يقال جَزْعٌ ظَفارِيّ منسوب إِلى ظَفارِ

أَسد مدينة باليمن، وكذلك عُودٌ ظَفارِيّ منسوب، وهو العود الذي

يُتَبَخّر به؛ ومنه قولهم: مَنْ دَخل ظَفارِ حَمّرَ أَي تعلم الحِمْيَريّة؛ وقيل:

كل أَرض ذات مَغَرّةٍ ظَفارِ. وفي الحديث: كان لباسُ آدَم، عليه السلام،

والظُّفُر؛ أَي شيء يُشْبِه الظُّفُرَ في بياضه وصفائه وكثافِته. وفي

حديث الإِفْكِ: عِقد من جَزْع أَظفار؛ قال ابن الأَثير: هكذا روي وأُريد

بها العطْرُ المذكور أَوَّلاً كأَنه يؤخذ فيُثْقَبُ ويُجْعل في العِقْد

والقلادة؛ قال: والصحيح في الرواية أَنه من جَزْعِ ظَفارِ مدينة لحِمْير

باليمن. والأَظْفارُ: كِبارُ القِرْدانِ وكواكبُ صِغارٌ.

وظَفْرٌ ومُظَفَّرٌ ومِظْفارٌ: أَسماء. وبنو ظَفَر: بَطْنانِ بطن في

الأَنصار.، وبطن في بني سليم.

ظفر

1 ظَفَرَهُ: see 2.

A2: [See also ظَفَرٌ. b2: ] ظَفِرَتْ عَيْنُهُ, (T, S, O, K,) aor. ـَ inf. n. ظَفَرٌ (S, O) and ظَفَارَةٌ; (O;) and, as some say, ظُفِرَت; (T;) His eye had what is termed a ظَفَرَة or ظُفْر. (T, S, O, K.) b3: And ظُفِرَ He (a man) had upon his eye what is termed a ظَفَرَة or ظُفْر. (T, O, K.) A3: ظَفِرَ, aor. ـَ (Msb,) inf. n. ظَفَرٌ, He attained, got, got possession of, or acquired, what he desired, or sough: (Lth, * S, * M, * A, * Msb, K: *) he succeeded, or was successful: (Msb:) he won, was victorious, or gained the victory: (Lth, T:) and ↓ اِظَّفَرَ [originally اِظْتَفَرَ] signifies the same as ظَفِرَ. (S.) You say, ظَفِرَ بِهِ and عَلَيْهِ, and ظَفِرَهُ, He attained it, got it, got possession of it, or acquired it; (M, K;) and in like manner ↓ اِظَّفَرَ, of the measure اِفْتَعَلَ. (K.) And ظَفِرْتُ بِالضَّالَّةِ I found the stray, or lost beast. (Msb.) and ظَفِرَ بِعَدُوِّهِ (S, A, Msb) and عَلَيْهِ, (Akh, S, A,) and ظَفِرَهُ, (S,) He gained the victory, or mastery, over his enemy; he overcame him. (S, * A, Msb. *) b2: [Hence,] ظَفِرَتِ النَّاقَةُ لَقَحًا (tropical:) The she-camel took, or received, impregnation. (A, TA.) And مَا ظَفِرَتْكَ عَيْنِى (Az, T, S, A, K) مُنْذُ حِينٍ (Az, T) or مُنْذُ زَمَانٍِ (S, A) (tropical:) My eye hath not seen thee [for some time]: (Az, T, S, A, K:) like مَا أَخَذَتْكَ. (Az, T.) A4: [ظَفَرَ in the dial. of Himyer is said by Freytag, on the authority of the Kitáb el-Addád, to signify He sat.]2 ظفّر فِيهِ, (A, K,) inf. n. تَظْفِيرٌ, (S,) He inserted his nail into it; (S, A, K;) namely, an apple, and the like, (S, K,) a cucumber, and a melon: (A:) and [in like manner] ↓ اِظَّفَرَ, of the measure اِفْتَعَلَ, he stuck, or fixed, his nail [into a thing]; (S, K, TA;) and so اِطَّفَرَ, with the unpointed ط. (TA.) You say, ظفّر فُلَانٌ فِى وَجْهِ فُلَانٍ Such a one stuck his nail into the flesh of the face of such a one, and wounded it. (TA.) and نَيَّبَ فِى لَحْمِهِ وَظَفَّرَ He stuck his dog-tooth and his nail into his flesh, and wounded it. (A.) and ظفّر فُلَانٌ فِى كَذَا وَنَيَّبَ (tropical:) Such a one clung to, caught to, or took fast hold upon, such a thing. (A in art. نيب.) Also ظفّرهُ; and ↓ ظَفَرَهُ, aor. ـِ (M, K;) and ↓ اِظَّفَرَهُ, in the K erroneously written أَظْفَرَهُ; (TA;) He stuck his nail into his face; (M, K;) and so اِطَّفَرَهُ, with ط. (TA.) And ظفّرهُ [He clawed it;] he stuck his nail into it, (namely, anything,) and broke it, or made a mark [or scratch] upon it. (M.) And ↓ اِظَّفَرَ الصَّقْرُ الطَّائِرَ The hawk seized the bird with his talons. (K.) b2: ظفّر said of بَقْل [or herbs, or leguminous plants,] (tropical:) They put forth what resembled the أَظْفَار [or talons] of the bird. (M, TA.) And said of the عَرْفَج, (K, TA,) and of the أَرْطَى, (TA,) (tropical:) It put forth what resembled أَظْفَار, (K, TA,) when it put forth its [leaves termed] خُوص. (TA.) And said of the نَصِىّ, and of the وَشِيج, and of the بَرْدِىّ, and of the ثُمَام, and of the صِلِّيَان, and of the غَرَز, and of هَدَب, (tropical:) It, or they, put forth yellow shoots, resembling the ظُفُر [or talon], which are the خُوص thereof, that come forth therefrom having a dustcoloured flower. (M, TA.) [Or,] said of a plant, (Ks, T, S,) inf. n. as above, (Ks, T,) (assumed tropical:) It came forth; (Ks, T;) from الأَظْفَار: (T:) or it came forth of the measure of the ظُفْر [or nail]. (S.) And ظفّرت الأَرْضُ (assumed tropical:) The land put forth plants, or herbage, that might be uprooted (يُمْكِنُ احْتِفَاؤُهُ, so in the M, in the K احْتِفَارُهُ,) with the nail, (M,) or with the fingers. (K.) b3: ظفّر ثَوْبَهُ, (M, and so in a copy of the K,) inf. n. as above, (K,) (assumed tropical:) He perfumed his garment (M, and thus in that copy of the K) with what is termed ظُفْر: (M:) or ظفّر ثَوْبَهُ بِالأَظْفَارِ he perfumed his garment with what are termed أَظْفَار. (So accord. to other copies of the K.) b4: And ظفّر الجِلْدَ, (K,) or ظَفَّرْتُ الجِلْدَ, (M,) (assumed tropical:) He, (K,) or I, (M,) rubbed the skin in order that its أَظْفَار (M, K) which means its creased parts (M) might become smooth. (M, K.) A2: ظفّرهُ also signifies, and so ↓ اظفرهُ, [He caused him to attain, get, get possession of, or acquire, what he desired, or sought: he caused him to succeed, or to be successful: and] He (God) caused him to be victorious, to gain the victory, or to overcome. (A.) You say, ظفّرهُ بِهِ (S, M) and عَلَيْهِ, (M, TA,) inf. n. as above; (S;) and به ↓ اظفرهُ (S, M, Msb) and عليه; (M, Msb;) He (God, S, M, or a man, Msb) caused him to gain the victory over him, or to overcome him, (M, Msb,) namely, his enemy. (S, Msb.) b2: And ظفّرهُ عَلَيْهِ He declared him to have overcome him: said of one who has been asked which of two persons had overcome. (T.) b3: And ظفّرهُ, (M, K,) inf. n. as above, (K,) He prayed for him that he might attain what he desired, or sought; or that he might be successful, or victorious. (M, K.) 4 أَظْفَرَ see the next preceding paragraph, latter part, in two places.6 تظافروا عَلَيْهِ and تضافروا and تظاهروا all signify the same; so says Ibn-Buzurj; (T, TA;) explaining the meaning to be, They leagued together, and aided one another, against him; i. e. عَلَى فُلَانٍ [against such a one]: (TA in art. ضفر:) the first of these has been said to be incorrect; but it is mentioned also by Sgh, as syn. with the third; and by Ibn-Málik, among words that are with ض and with ظ. (TA in the present art.) 8 إِظْتَفَرَ see 2, in three places: A2: and see also 1, in two places.

ظَفْرٌ: see the next paragraph.

ظُفْرٌ (T, S, M, A, Msb, K, &c.) and ↓ ظُفُرٌ, (Msb, K,) which latter is the most chaste form, and the form adopted by the seven readers in the Kur vi. 147, and the former is a contraction of this, [but is the most common form,] (Msb,) and ↓ ظِفْرٌ, which is extr., (M, Msb, K,) and disallowed by IDrd, (O,) and ↓ ظِفِرٌ, which is also extr., (Msb,) and ↓ أُظْفُورٌ, (T, M, A, Msb, K,) which is erroneously mentioned in the S as a pl. of ظُفْرٌ, (Sgh, Msb, K,) by an anticipation of the pen; (Msb;) or, accord. to MF, it si said in most of the copies of the S, (but this is not the case,) ظُفْرٌ has for its pl. أَظْفَارٌ; and أُظْفُورٌ [has for its pl.] أَظَافِيرُ; (TA;) [and this, being the reading in most of the copies of the S seen by MF, is probably what J wrote;] A certain wellknown thing; (M;) [i. e. a nail; and a talon, or claw;] pertaining to a human being, (M, Ibn-Es-Seed, Msb, K,) and to others; (M, K;) to the beasts and birds mentioned in the next following sentence, [as well as to man,] accord. to the authorities there cited; (TA;) and to every ruminant, as syn. with ظِلْفٌ [i. e. a cloven hoof]: (T and M in art. ظلف:) or to a beast, or bird, that does not prey; [as well as to man;] that of such as preys being termed مِخْلَبٌ: (M:) [and in the present day applied also to the spur of a cock:] it is of the masc. gender: (Lh, M, Msb:) the pl. (of ظُفْرٌ, S, M, Msb, &c.) is أَظْفَارٌ (S, M, Msb, K, &c.) and sometimes أَظْفُرٌ, (Msb,) [both of which are pls. of pauc., but the former is used as a pl. of mult. also,]. and (of أُظْفُورٌ, M, Msb, or of أَظْفَارٌ, and therefore a pl. pl., M) أَظَافِيرُ: (M, Msb, K:) that ↓ أُظْفُورٌ is a sing. [and not like أُبْقُورٌ which is a quasi-pl. n.] is shown by the saying of a poet, مَا بَيْنَ لُقْمَتِهَا الأُولَى إِذَا انْحَدَرَتْ وَبَيْنَ أُخْرَى تَلِيهَا قِيسُ أُظْفُورِ (K) or قِيدُ أُظْفُورِ (Msb) [i. e. What is between her first morsel, when it descends into her throat, and another that follows it, is the measure of a finger-nail]: or, as some relate it, إِذَا ازْدَرَدَتْ [when she swallows]; and it is thus cited [in the T and] in the “ Basáïr ” of the author of the K. (TA.) The phrase كُلَّ ذِى ظُفُرٍ in the Kur vi. 147 comprises camels and ostriches; (so in the T and TS and L; but in the K, الأَنْعَام is erroneously put for النَّعَام; TA;) because their مَنَاسِم are like أَظْفَار to them: (T, K, TA:) I'Ab says that it comprises camels; and also ostriches, because they have nails like camels: or any bird that has a مِخْلَب, and any beast that has a solid hoof: or, accord. to Mujáhid and Katádeh, every beast and bird that has not divided toes; as the camel and ostrich and goose and duck. (TA.) b2: [Hence,] الأَظْفَارُ is the name of (assumed tropical:) Certain small stars; (S;) certain stars before النَّسْر [meaning النَّسْر الوَاقِع i. e. the star a of Lyra: app. because regarded as the talons of the نسر]: (K:) or a certain dim star in الشَّلْيَاق [q. v., i. e. the constellation Lyra]. (Kzw.) b3: [Hence also,] إِنَّهُ لَكَلِيلُ الظُّفْرِ, (T,) or إِنَّهُ لَمَقْلُومُ الظُّفْرِ, (TA,) (tropical:) Verily he is one who does not slay or wound an enemy: (T, TA:) and إِنَّهُ مَقْلُومُ الظُّفْرِ عَنْ أَذَى

النَّاسِ (tropical:) Verily he is one who does little hurt to mankind. (T, A, TA.) And هُوَ كَلِيلُ الظُّفْرِ (tropical:) He is weak, or abject, or despicable; (T, S, K, TA;) said of a man; (K, TA;) or so مُقَلَّمُ الظُّفْرِ: (K: [in the TA, as from the K, مُقَلَّمُ الأَظْفَارِ:]) or (tropical:) he is sick, or diseased. (A.) And بِهِ ظُفْرٌ مِنْ مَرَضٍ (tropical:) [app. meaning In him is an evil result of a disease, that has clung to him]. (A, TA. [In the A, this immediately follows what here next precedes it; and is immediately followed by the words وَذُبَابٌ ظَفِرَ مِنْهُ, which seem to be added by way of explanation; thus in my copy; but I think that ظَفِرَ مِنْهُ here is a mistake for ظَفَّرَ فِيهِ, and have assumed this to be the case in rendering the phrase.]) b4: And قَرَّحْتُهُ مِنْ ظُفْرِهِ إِلَى شُفْرِهِ (tropical:) [lit. I wounded him much, from his nail to the edge of his eyelid; but mentioned as tropical; app. meaning from toe to head]; like as one says, مِنْ قَرْنِهِ. (A.) b5: And مَا بَالدَّارِ ظُفْرٌ, (K,) or ما بالدار ظُفْرٌ وَلَا شُفْرٌ, (A, O,) (tropical:) There is not in the house any one. (A, O, K.) And مَا تَرَكَتِ السَّنَةُ ظُفْرًا وَلَا شُفْرًا (tropical:) The year of drought left not anything: and sometimes they said شَفْرًا, with fet-h, and in this case they said ↓ ظَفْرًا, for assimilation. (A in art. شفر.) And رَأَيْتُهُ بِظُفْرِهِ (tropical:) I saw him himself. (O, K, TA.) b6: ظُفْرُ النَّسْرِ is the name of (assumed tropical:) A certain plant, (K, TA,) resembling what is [properly] thus termed [i. e. the talon of the vulture]. (TA.) And ظُفْرُ القِطِّ is the name of (assumed tropical:) Another plant. (K, TA.) b7: And الظُّفْرُ, (M,) or الأَظْفَارُ, (T, M, A, Mgh, O, K, &c.,) for this word in the sense here following has no sing. (T, M, O, K) accord. to the author of the 'Eyn, (M,) but sometimes one said وَاحِدَةٌ ↓ أَظْفَارَةٌ, which is not allowable by rule, and made the pl. of this to be أَظَافِيرُ, (T, O, K, * [mentioned in the M as a pl. of الظُّفْرُ,]) though, if they formed a sing. from it, it should be ظُفْرٌ, (T, O, K,) signifies (tropical:) A certain odoriferous substance, (T, Mgh, O, K,) or a sort thereof, (M,) [i. e. unguis odoratus, (called in the present day ظُفْرُ الطِّيبِ and ظُفْرُ العِفْرِيتِ,) or ungues odorati,] black, (T, M, O,) resembling a ظُفْر [or nail] (T, M, Mgh, O, K) of a man (M) pulled out (in the M and O and K مُقْتُلَف, and in the T مُقَلَّف,) from the root thereof, (T, M, O, K, [but in the M, the words which I have rendered “ pulled out ” &c. immediately follow the words ضَرْبٌ مِنَ العِطْرِ

أَسْوَدُ,]) or resembling the أَظْفَار [or finger-nails], (A,) and put into دُخْتَة [or incense]: (T, M, O:) and, accord. to the K, ↓ ظَفَارٌ, sometimes imperfectly decl., i. e. ↓ ظَفَارُ, signifies the same; but this is very strange, for [SM says] I have referred to the M and T and O and other lexicons without finding them to have mentioned in this sense any term but الأَظْفَارُ or الظُّفْرُ: accord. to the “ Minháj,” أَظْفَارُ الطِّيبِ are pieces of an odoriferous substance resembling the أَظْفَار [properly so called]; they are said by [the Arabic translator of] Dioscorides to be of the nature of the shards of shells, [so I render مِنْ جِنْسِ أَخْزَافِ الصَّدَفِ, supposing اخزاف to be here used tropically,] found in an island of the Sea of India where is the سُنْبُل [or spikenard], a sort whereof is [called] قُلْزُمِىّ [i. e. of El-Kulzum], and another which is [called]

بَابِلِىّ [i. e. of Bábil], black and small, and the best is that which inclines to whiteness, which drifts to El-Yemen and El-Bahreyn. (TA.) [Forskål, in his “ Descr. Animalium ” &c., mentions what here follows, among the animal substances of the materia medica of Cairo, in page 143: “ Unguis odoratus. (Opercula Cochl.) Dofr el afrît, ضفر العفريت i. e. unguis dæmonis. E Mochha per Sués. Arabes etiam afferunt. Nigritis fumigatorium est. ” (ضفر is here written, agreeably with the usual vulgar pronunciation, for ظُفْر.) See also قُسْطٌ,] b8: أَظْفَارٌ signifies also (assumed tropical:) Large قِرْدَان [or ticks]. (S, O, K.) b9: and (assumed tropical:) The creased parts of a skin. (M, TA.) b10: and the ظُفْر of a bow is (tropical:) The part in the curved end that is beyond the place where the string is tied, to the extremity: (As, T, S, M, * O, K: *) or the end of the bow: (K:) or each end of the bow, beyond the place where the string is tied: (A:) pl. ظِفَرَةٌ. (M, TA.) b11: See also ظَفَرَةٌ.

ظِفْرٌ: see the next preceding paragraph.

ظَفَرٌ, in a man, The quality of having long nails. (ISk, S, O.) [App., in this sense, an inf. n. of which the verb is ظَفِرَ; as it is in other senses: see 1.]

A2: See also ظَفَرَةٌ.

A3: Also Low, or depressed, ground, (S, O, K,) that produces plants, or herbage. (S, O.) ظَفِرٌ Sharp in the nail [or having sharp nails]. (A.) b2: And A man having upon his eye what is termed a ظَفَرَة; (A;) and so ↓ مَظْفُورٌ. (T, A, Mgh, K.) b3: And عَيْنٌ ظَفِرَةٌ An eye having what is termed a ظَفَرَة; (T, M, A, K;) as also ↓ مَظْفُورَةٌ. (A.) A2: Also [Successful;] victorious; applied to a man; (S;) and so ↓ ظَافِرٌ: (Msb, TA:) or ظَفِرٌ (IDrd, M, A, K) and ↓ ظَفِيرٌ (IDrd, M, K) and ↓ ظِفِّيرٌ, (IDrd, Sgh, K) but this is said by IDrd to be not of established authority, (TA,) and ↓ مُظَفَّرٌ (IDrd, M, A, K) and ↓ مِظْفَارٌ, (IDrd, O, K,) all signify a man very, or often, successful or victorious: (IDrd, O, TA:) or (tropical:) one who does not endeavour after a thing without attaining it. (M, A, K.) ظُفُرٌ and ظِفِرٌ: see ظُفْرٌ.

ظُفْرَةٌ A certain plant, burning, or biting, to the tongue, (K, TA,) resembling the ظُفْر [or nail] in its coming forth, (TA,) that has a beneficial effect upon foul ulcers, and warts. (K, TA.) b2: And ظُفْرَةُ العَجُوزِ The rounded head of prickles of the [thistle called] حَسَك. (K, * TA.) b3: See also the next paragraph.

ظَفَرَةٌ A pellicle that comes over the eye, (T, S, Mgh, O, K,) growing from the side next the nose, (T, S, O,) upon the white of the eye, (S, Mgh, O,) extending to the black: (S, O:) sometimes it is cut off: if left, it covers the eye, and obscures the sight: (T:) or a certain disease in the eye, which causes a tegument like the nail to come over it: or a piece of flesh that grows at the inner angle of the eye, extending to the black, and sometimes encroaching upon the black: (M:) it is also called ↓ ظُفْرٌ (A 'Obeyd, T, S, M, Mgh, O, K) and ↓ ظُفْرَةٌ, (T, Mgh,) these two terms being applied to it by the physicians, (Mgh,) and ↓ ظَفَرٌ (TA) and ↓ ظِفَارَةٌ, (so in a copy of the T, as on the authority of Ibn-Buzurj,) or ↓ ظَفَارَةٌ. (So in the O.) ظَفَارٌ and ظَفَارُ: see ظُفْرٌ.

A2: [ظَفَارِ is well known as the name of a city in El-Yemen; or, accord. to the O, of two cities and two fortresses in El-Yemen. And accord. to the TA, it signifies Any land that is ذات مَعَزَّة: but the latter of these two words has been altered by an erasure over the second letter, and is perhaps incorrect: if not, it may mean, agreeably with the analogy of many words of the measure مَفْعَلَةٌ, as مَقْدَرَةٌ and مَفْلَحَةٌ and مَنْجَاةٌ &c., such as possesses means of overcoming, or withstanding, invaders: and it may be that hence ظَفَارِ is in two instances the name of a fortress.]

ظَفُورٌ [app. syn. with ظَفِرٌ and ظَفِيرٌ] is one of the appellations of the Prophet. (MF, TA.) ظَفِيرٌ: see ظَفِرٌ.

ظَفَارَةٌ or ظِفَارَةٌ: see ظَفَرَةٌ.

جَزْعٌ ظَفَارِىٌّ [onyx of Dhafári] is so called in relation to ظَفَارِ, a city of El-Yemen, (T, S, Mgh, O, K,) near صَنْعَآء, (K,) two days' journey from the latter. (O.) And in like manner, عُودٌ ظَفَارِىٌّ [Aloes-wood of Dhafári]: i. e. the عود with which one fumigates: (S:) or قُسْط, (O, K, TA,) which means the same, (TA, [but see this word,]) is called [قُسْطُ ظَفَارِ and قُسْطٌ ظَفَارِىٌّ] in relation to ظَفَارِ, another city of El-Yemen, near مِرْبَاط, (O, K, TA,) described by Yákoot as in the furthest part of El-Yemen, on the shore of the Sea of India, near الشَّحْر; (TA;) because it is brought thither from India. (O, K, TA.) ظِفِّيرٌ: see ظَفِرٌ.

ظَافِرٌ: see ظَفِرٌ.

أَظْفَرُ A man having long nails: (ISk, S, A:) or having long and broad nails: (M, K:) and in like manner applied to a مَنْسِم [or foot of a camel]: ظَفْرَآءُ [the reg. fem.] has not been heard. (M.) أُظْفُورٌ: see ظُفْرٌ, in two places. b2: Also (assumed tropical:) The slender thing [or tendril] that twines upon the branch of a grape-vine. (K.) أَظْفَارَةٌ: see ظُفْرٌ, latter half.

مُظَفَّرٌ: see ظَفِرٌ.

A2: قَوْسٌ مُظَفَّرَةٌ (assumed tropical:) A bow having somewhat cut off from each of its two ends [which are called its ظُفْرَانِ]. (O, K, TA. [In the CK, فَرَسٌ is erroneously put for قَوْسٌ.]) مِظْفَارٌ: see ظَفِرٌ.

A2: Also The [instrument called]

مِنْقَاش [q. v.]. (Fr, O, K.) مَظْفُورٌ; and its fem.: see ظَفِرٌ.

A2: مَظْفُورٌ بِهِ Overcome, or conquered; [as also مَظْفُورٌ عَلَيْهِ, and مَظْفُورٌ alone; (see 1;)] applied to a man. (TA.)
ظفر
: (الظُّفْرُ، بالضَّمِّ) فالسُّكُونِ، (و) الظُّفُرُ، (بضَمَّتَيْنِ) ، قيل: هُوَ أَفصحُ اللُّغَات، (و) قَرَأَ أَبو السَّمَّالَ: {كُلَّ ذِى ظُفُرٍ} (الْأَنْعَام: 146) ، (بالكَسْرِ) ، وَهُوَ (شَاذٌّ) غيرُ مأْنوسٍ بِهِ؛ إِذْ لَا يُعْرَف ظِفْرٌ، بِالْكَسْرِ، هاكذا قَالُوا، وأَنكرَ شيخُنَا الشُّذوذَ ومخالفَتَه للْقِيَاس.
والظُّفْرُ: معروفٌ، (يَكُونُ للإِنْسَانِ وغَيْرِه) .
وَقيل: الظُّفْرُ: لمَا لَا يَصِيدُ، والمِخْلَبُ لما يَصِيدُ، كُلُّه مذَكَّرٌ، صَرَّحَ بِهِ اللِّحْيَانِيّ، وخَصَّه ابنُ السيّد فِي (الفَرْق) بالإِنْسَان، (كالأُظْفُورِ) ، بالضَّمّ، وَهُوَ لُغَة فِي الظُّفْرِ، وصَرّح بِهِ الأَزْهَرِيّ، وأَنشَدَ البيتَ.
(وَقَوْلُ الجَوْهَرِيّ: جَمْعُه أُظْفُورٌ، غَلَطٌ، وإِنّمَا هُوَ واحِدٌ) ، مثل الظُّفْرِ، قالَ الشّاعر:
مَا بَيْنَ لُقْمَتِهَا الأُولَى إِذَا انْحَدَرَتْ
وبَيْنَ أُخْرَى تَلِيهَا قِيسُ أُظْفُورِ
ويروى: (إِذا ازْدَرَدَتْ) وهاكذا أَنْشَدَه المصنّف فِي كِتَابه البصائر.
(ج: أَظفَارٌ، وأَظافِيرُ) ، وَقد سَبَقَ المصَنّفَ فِي الردّ على الجَوْهَرِيّ الصاغانيُّ.
وَقد تَمَحَّل شيخُنا من طَرَفِ الجَوْهَرِيّ بجَوَابٍ كَاد أَن يَكُونَ الصّوَاب، قَالَ: عِبَارَةٌ الجَوْهَرِيّ الظُّفُرُ جمعه أَظْفَار، وأُظْفُورٌ أَظافِيرُ، كَذَا فِي أَكثرِ أُصولِنا، وَهُوَ صَوابٌ، بل هُوَ أَصوبُ من عبارةِ المصنّف؛ لأَنّه أَعطَى كلَّ جَمْعٍ لمُفْرَدِه، فالأَظفار جمع ظُفُر، كعُنُقٍ وأَعْنَاق، والأَظافِيرُ جَمْع أُظْفُورٍ، كَمَا هُوَ ظاهِر. وزيادةُ الْوَاو تحريفٌ لَا يَنْبَغِي حَكمْلُ كَلام الجوهَرَرِيّ على ثُبوتِها وَالله أَعلم، انْتهى. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذا مَذْنَبُ بعضِهم.
وإِذا عَرفْتَ ذالك فاعْلَمْ أَنّه لَا تَوَهُّمَ فِي كلامِ المصنّف، كَمَا زَعَمَه شيخُنَا. فتأَمَّلْ.
(والأَظْفَرُ: الطَّوِيلُ الأَظْفَارِ العَرِيضُهَا) ، وَلَا فَعْلاءَ لَهَا من جِهَةِ السَّمَاع، كَمَا يُقَال: رجلٌ أَشْعَرُ للطَّوِيلِ الشَّعرِ، ومَنْسِمٌ أَظْفَرُ كذالك، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
بأَظْفَرَ كالعَمُودِ إِذَا اصْمَعَدَّتْ
عَلَى وَهَلٍ وأَصْفَرَ كالعَمُودِ
(وظَفَرَهُ يَظْفِرُه) ، بِالْكَسْرِ، (وظَفَّرَه) تَظْفِيراً، (وأَظْفَرَه) ، المضبوط فِي النُّسخ بِفَتْح الهَمْزَة وَسُكُون الظاءِ، وَالصَّوَاب اظَّفَرَه، بتَشْديد الظاءِ، كافتعله، وكذالك اطَّفَرَه، بالطَّاءِ المشدّدةِ، إِذا (غَرَزَ فِي وَجْهِهِ ظُفْرَه) ، وَيُقَال: ظَفَّرَ فُلانٌ فِي وَجْهِ فُلانٍ، إِذا غَرَزَ ظُفْرَه فِي لَحْمِه فعَقَره، وكذالك التَّظْفِيرُ فِي القِثَّاءِ والبِطِّيخ، وكلُّ مَا غَرَزْتَ فِيهِ ظُفْرَك فشدَخْتَه، أَو أَثَّرَتَ فِيهِ فقد ظَفَّرْتَه.
(و) من المَجَاز: (رَجُلٌ مُقَلَّمُ الظُّفرِ) عَن أَذى النّاسِ، أَي قليلُ الأَذَى، وَيُقَال: إِنّه لمَقْلُومُ الظُّفْرِ، أَي لَا يُنْكِي عَدُوّاً، (أَو كَلِيلُه) ، أَي الظُّفرِ عَن العِدَاءِ، أَي (مَهِينٌ) ، قَالَ طَرَفةُ:
لَسْتُ بالفَانِي وَلَا كَلِّ الظُّفُرْ
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ كَلِيلُ الظُّفُر للمَرِيضِ.
(والظُّفْرَةُ) ، بالضّمّ: (نَبَاتٌ حِرِّيفٌ يُشْبِه الظُّفُر فِي طُلُوعِهِ) ، (يَنْفَعُ القُرُوحَ الخَبِيثَة والثَّآلِيلَ) .
(وظُفْرَةُ العَجُوزِ: ثَمَرُ الحَسَكِ) ، وَهِي شَوْكَةٌ مُدَحْرَجَةٌ.
(وظُفْرُ النَّسْرِ: نَبَاتٌ) يُشْبِهُه.
(وظُفْرُ القِطِّ) : نَبَاتٌ (آخَرُ) .
(و) من المَجازِ: (الأَظْفَارُ، و) ظَفَارٌ، (كسَحَابٍ، وَقد يُمْنَعُ) من الصّرفِ، فَيُقَال: هاذه ظَفَارُ ورأَيْتُ ظَفَارَ، ومررتُ بظَفَارَ، هاكذا. نقَلَه الصاغانيُّ فِي التكملة، وتَبِعَه المصَنّف، وَفِيه تأَمُّل، فإِنّ الصاغانيّ نَقَل عَن ابنِ دُرَيْد ظَفَار، وَنقل فِيهِ الصَّرْفَ والمَنعَ إِنّمَا عَنَى بِهِ المدينَةَ الَّتِي باليَمَنِ، بدليلِ قولِ الصاغانيّ بعدُ: وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: وظَفَارِ مثْلُ قَطامِ، فأَشَار إِلى أَنَّ الجَوْهَرِيّ اقْتصر على المَنْعِ وابنُ دُرَيْد ذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ، ثمَّ قَالَ بَعْدُ: مدينةٌ باليَمَنِ، وهاذا من المصنِّفِ غَرِيبٌ جِدّاً يَنْبَغِي التَّفَطُّنُ لَهُ، فإِني رَاجَعْتُ المُحْكَمَ والتهذيبَ والعُبَابَ وغيرَهَا من الأُمَّهَاتِ فَلم أَجِدْهُمْ ذَكَرُوا فِي مَعْنَى الطِّيبِ إِلاّ الأَظْفَارَ فَقَط، وكذالك الصّاغانِيّ فِي التَّكْمِلَة مَعَ ذِكْرِه الغَرَائِبَ والنَّوادِرَ، واقتصرَ على ذِكْر الأَظْفَار، ونصُّ عِبارَتِه: (الأَظْفَارُ (شَيْءٌ من العِطْر) أَسْوَدُ (كأَنَّه ظُفُرٌ مُقْتَلَفٌ من أَصْلِه) يُجْعَلُ فِي الدُّخْنَةِ، انْتهى.
وَفِي الْمُحكم: الظُّفْرُ: ضَرْبٌ من العِطْرِ أَسْوَدُ مُقْتَلَفٌ من أَصْلِهِ على شَكْلِ ظُفْر الإِنسانِ يُوضَعُ فِي الدُّخْنَةِ، والجمعُ أَظْفَارٌ، وأَظافِيرُ. انْتهى، وَفِيه نَوْعُ مَخالَفةٍ لما ذَهَب إِليه المصنّف.
وَقَالَ صاحِبُ العَيْنِ: (لَا واحدَ لَهُ) ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيب، وتَبعه الصّاغانيّ فِي التكملة: لَا يُفْرَد مِنْهُ الْوَاحِد، قَالَا: (ورُبّمَا قِيلَ أَظْفَارَةٌ واحِدَةٌ، وَلَا يَجُوزُ فِي القِيَاس، ج) أَي ويَجمعونه على (أَظَافِير) ، وهاذا الطِّيبِ (فإِن أُفْرِدَ) شَيْءٌ من نَحْوِهَا (فالقِيَاسُ أَن يُقَالَ: ظُفْرٌ) وفُوهٌ، وهم يَقُولُونَ أَظفارٌ وأَظَافِير، وأَفْوَاهٌ وأَفَاوِيهُ، لهاذين العِطْرَيْنِ، انتَهَى، وَفِي حَدِيث أُمِّ عَطِيَّةَ: (لَا تَمَسُّ المُحِدُّ إِلاّ نُبْذَةً من قُسْطِ أَظْفار) ، وَفِي رِوَايَة: (من قُسْطٍ وأَظْفَارٍ) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الأَظْفَارُ: جِنْسٌ من الطِّيبِ لَا واحدَ لَهُ من لفظِه، وَقيل: واحده ظُفْرٌ، وَهُوَ شيْءٌ من العِطْرِ أَسوَدُ، والقِطْعَةُ مِنْهُ شَبِيهةٌ بالظُّفْرِ. انْتهى.
قلت: وَفِي الْمِنْهَاج: أَظْفَارُ الطِّيب أَقطاعٌ تُشْبِه الأَظْفَارَ عَطِرَةُ الرّائحةِ، قَالَ ديسقُورِيدُوس: هِيَ من جِنْس أَخْزافِ الصَّدَفِ تُوجَدُ فِي جَزِيرَةِ بَحْرِ الهِنْدِ حيثُ يكونُ فِيهِ السُّنْبُل، مِنْهُ قلْزميٌّ وَمِنْه نَابليٌّ أَسْوَدُ صَغِيرٌ وأَجودُه الَّذِي إِلى الْبيَاض الْوَاقِع إِلى الْيمن والبَحرَين.
(وظَفَّرَ بِهِ ثَوبَهُ تَظْفيراً: طَيَّبَه بِهِ) بالظُّفْرِ.
(والظُّفْرُ) ، بالضّمّ: (جُلَيْدَةٌ تُغَشِّي العَيْنَ) نابتَةٌ من الجانِبِ الَّذِي يَلِي الأَنفَ على بَياضِ العَيْنِ إِلى سَوادِهَا، ونَسَبَهُ الجَوْهَرِيُّ إِلى أَبي عُبَيْدٍ، (كالظَّفَرَةِ، مُحَرَّكَة) ، والظَّفَرِ، بِلَا هاءٍ أَيضاً، وَقد جاءَ فِي صِفَةِ الدَّجّال: (وعَلَى عَيْنِه ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ) قَالُوا: هِيَ جُلَيْدَة تَغْشَى العَيْنَ، تَنْبُتُ تِلقاءَ المآقِي، ورُبّمَا قُطِعَتْ، وإِنْ تُرِكَتْ غَشِيَتْ بَصَرَ العَيْنِ حتّى تَكِلَّ.
(وَقد ظَفِرَت العَيْنُ، كفَرِحَ) ، تَظْفَر ظَفَراً، (فهيَ ظَفِرَةٌ) .
(و) يُقَال: (ظُفِرَ الرّجُلُ كعُنِيَ، فَهُوَ مَظْفُورٌ) ، من الظَّفَرَةِ، قَالَ أَبو الهَيْثَمِ:
مَا القَوْلُ فِي عُجَيِّزٍ كالحُمَّرَهْ
بعَيْنِها من البُكَاءِ ظَفَرَهْ
حَلَّ ابْنُها فِي السِّجْنِ وَسْطَ الكَفَرَهْ
وَقَالَ الفَرّاءُ: الظَّفَرَةُ: لَحْمَةٌ تَنْبُتُ فِي الحَدقَةِ.
وَقَالَ غيرُه: الظُّفْرُ: لَحْمٌ يَنْبُت فِي بَياضِ العَيْن، وربّمَا جَلَّلَ الحَدَقَةَ.
(و) من المَجَاز: قَوْسٌ لَطِيفَةُ الظُّفْرَيْنِ، قَالَ الأَصمَعِيُّ: فِي السِّيَة الظُّفْرُ، وَهُوَ (مَا وَرَاءَ مَعْقِدِ الوَتَرِ إِلى طَرَفِ القَوْسِ) ، جمْعه ظِفَرَةٌ كعِنَبَة، (أَو طَرَفَاهَا) ، لَا يَخْفَى أَنه لَا فَرْقَ بَينهمَا، وَلذَا اقتصرَ الأَزْهرِيُّ وابنُ سِيدَه على مَا ذَكَرَه الأَصمَعِيّ، وبيّنَه الزَّمَخْشَرِيّ، فَقَالَ: قَوْسٌ لَطِيفَةُ الظُّفْرَيْنِ، وهما طَرَفاهَا وَرَاءَ مَعْقِدِ الوَتَرِ. فتأَمَّلْ.
(و) الظُّفْرُ، بالضَّمّ: (حِصْنٌ) من حُصونِ اليَمَنِ.
(و) من المَجَاز: (مَا بالدَّارِ) شُفْرٌ وَلَا (ظُفْرٌ، أَي أَحَدٌ) ، كَذَا فِي الأَساسِ والتَّكْمِلَة.
(و) الظَّفَرُ، (بالتَّحْرِيكِ: المُطْمَئنُّ من الأَرْضِ) ، وعبارَةُ الصّحاح: مَا اطمَأَنَّ من الأَرض وأَنْبَتَ.
(و) الظَّفَرُ: (الفَوْزُ بالمَطْلُوبِ) ، وَقَالَ اللَّيْث: الظَّفَرُ: الفَوْزُ بِمَا طَلَبْتَ والفَلْجُ على مَنْ خاصَمْتَ. وَقد (ظَفِرَهُ) ظَفَراً (وظَفِرَ بِهِ) ، مثل لَحِقَه، ولَحِقَ بِهِ، (و) ظَفِرَ (عَلَيْهِ) ، كلّ ذالك (كفَرِحَ) ، هُوَ ظَفِرٌ.
وَتقول: ظَفِرَ لله فُلاناً على فُلان، وَكَذَلِكَ أَظْفَرَهُ الله بهِ، وَعَلِيهِ وظَفَّرَه بِهِ تَظْفِيراً.
(واظَّفَرَ، كافْتَعَلَ) ، فأُدْغِمَ، بمعنَى ظَفِرَ بهم.
(ورجُلٌ مُظَفَّرٌ) ، كمُعَظَّم، (وظَفِرٌ) ككَتِفٍ، (وظَفِيرٌ) ، كأَمِيرٍ، (وظِفِّيرٌ) ، كسِكِّيتٍ: كثيرُ الظَّفَرِ، عَن ابْن دُرَيْد قَالَ: وَلَيْسَ بثبت ولاكن ضَبطَه الصّاغانِيُّ بوَزْنِ أَمِير، وأَصلَحَه بخَطِّه.
قَالَ ابنُ دُرَيْد: (و) رجُلٌ (مِظْفَارٌ) ، بِالْكَسْرِ: كثيرُ الظَّفَرِ، وَقَالَ غيرُه: مُظَفَّرٌ، وظَفِيرٌ وظَفِرٌ: (لَا يُحَاوِلُ أَمْراً إِلاَّ ظَفِرَ بِهِ) ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ العُجَيْرُ السَّلُولِيُّ يَمدحُ رجلا:
هُوَ الظَّفِرُ المَيْمُونُ إِن رَاحَ أَوْ غَدَا
بِهِ الرّكْبُ والتِّلْعَابَةُ المُتَحَبِّبُ
ورَجُلٌ مُظَفَّرٌ: صاحِبُ دَوْلَةٍ فِي الحربِ.
وفُلانٌ مُظَفَّرٌ: لَا يَؤُوبُ إِلاّ بالظَّفَرِ، فثُقِّل نَعْتُه للكثرةِ والمُبَالغَةِ.
وإِن قيل: ظَفَّرَ اللَّهُ فُلاناً، أَي جعَلَه مُظَفَّراً، جازَ وحَسُنَ أَيضاً.
وَتقول: ظَفَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، أَي غَلّبَه عَلَيْهِ، وكذالك إِذا سُئِلَ: أَيُّهما أَظفَرُ؟ فأَخْبِرْ عَن واحِدٍ غلَبَ الآخَرَ، وَقد ظَفَّرَه.
وتقولُ العَرَبُ: ظَفِرْتُ عليهِ، فِي مَعْنَى ظَفِرْتُ بهِ.
(وظَفَّرَهُ تَظْفِيراً: دَعَا لَهُ بِهِ) ، أَي بالظَّفَرِ.
وظَفِرْتُ بِهِ فأَنا ظَافِرٌ، وَهُوَ مَظْفُورٌ بهِ، وَيُقَال: أَظْفَرَنِي اللَّهُ بِهِ.
(و) من المَجَاز: ظَفَّرَ (العَرْفَجُ) والأَرْطَى: (خَرَجَ مِنْهُ شِبْهُ الأَظْفَارِ) وذالك حِين يُخَوِّصُ.
وظَفَّرَ البَقْلُ: خَرَجَ كأَنَّه أَظْفَارُ الطّائرِ. وظَفَّرَ النَّصِيُّ، والوَشِيجُ، والبَرْدِيُّ، والثُّمَامُ، والصِّلِّيَانُ، والعَرَزُ، والهَدَبُ، إِذَا خَرَجَ لَهُ عُنْقُرٌ أَصْفَرُ كالظُّفرِ، وَهِي خُوصَةٌ تَنْدُرُ مِنْهُ فِيهَا نَوْرٌ أَغْبَرُ.
وَقَالَ الكِسَائِيّ: إِذَا طَلَعَ النَّبْتُ قيلَ: قد ظَفَّرَ تَظْفِيراً، قَالَ أَبو مَنْصُور: هُوَ مأْخوذٌ من الأَظْفَارِ.
(و) ظَفَّرَت (الأَرْضُ) تَظْفِيراً: (أَخْرَجَتْ من النّبَاتِ مَا يُمْكِنْ احْتِفَارُه بالأَصابِعِ) ، وَفِي اللِّسَان: بظُفْرِ، وَهُوَ الأَشْبَهُ.
(و) ظَفَّرَ (الجِلْدَ) تَظْفِيراً: (دَلَكَه لتَمْلاَسَّ أَظْفارُه) .
وأَظْفارُ الجِلْدِ: مَا تكَسَّر مِنْهُ فصارَت لَهُ غُضُونٌ.
(و) ظَفَّرَ تَظْفِيراً: (غَمَزَ الظُّفْرَ فِي التُّفَّاحَةِ ونَحْوِهَا) ، كالقِثّاءِ والبِطِّيخِ، وكلُّ مَا غَرَزْتَ فِيهِ ظُفْرَك فشَدَخْتَه أَو أَثَّرْت فِيهِ فقَدْ ظَفَّرْتَه، وَقد تَقدَّم قَرِيبا.
(و) ظَفَارِ (كقَطَامِ: د، باليَمَنِ) ، يُقَال: (مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) ، كَذَا فِي الصّحاحِ، أَي تَعلَّمَ الحِمْيَرِيَّةَ، وَقد تَقَدَّم، وَذكر ابنُ دُرَيْدٍ فِيهِ الصَّرْفَ نَقله الصّاغانيّ، وَقَالَ غَيره: وَقد جاءَت مَرفوعَةً أُجْرِيَت مُجْرَى رَبَاب إِذَا سَمَّيتَ بهَا، وهاذا قد أَغفلَه المصنِّف هُنَا، وذَكَرَه فِي أَظْفَار الطِّيبِ، وتقدّمَت الإِشَارةُ إِليه.
قَالَ الصاغانيّ: وَفِي اليمنِ أَربعَةُ مَواضِعَ يُسَمَّى كلُّ واحدٍ مِنْهَا بظَفَارِ: مَدِينَتانِ وحِصْنانِ، أَمّا المَدِينَتَان فَظَفَارُ الحَقْلِ: (قُرْبَ صَنْعَاءَ) على مَرحَلَتَيْنِ مِنْهَا يَمَانِيَهَا، وكانَ يَنْزِلُهَا التَّبَابِعَةُ، وَقيل: هِيَ صَنْعَاءُ، قالَهُ ياقُوت، (إِليه يُنْسَبُ الجَزْعُ) الظَّفَارِيّ، وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: الجَزْعُ الظَّفَارِيّ: مَنْسُوبٌ إِلى ظَفَارِ أَسَدٍ: مدينَةٍ، باليَمَن.
(وآخَرُ بِهَا قُرْبَ مِرْباطَ) ، بأَقْصَى اليَمَنِ، ويُعْرَف بظَفارِ السّاحِلِ، (وإِليه يُنْسَبُ القُسْطُ) . وَهُوَ العُود الَّذِي يُتَبَخَّرُ بهِ؛ (لأَنّه يُجْلَبُ إِليهِ من الهِنْدِ) ، وَمِنْه إِلى اليَمَن، كنِسْبَةِ الرِّمَاحِ إِلى الخَطّ فإِنَّه لَا يَنْبُت بِهِ.
قلت: وإِيّاه عَنَى ياقُوت، فإِنّه قَالَ: ظَفارِ مبنِيَّة على الكَسْرِ: مدينةٌ بأَقْصَى اليَمَنِ على سَاحِل بَحْرِ الهِنْدِ قريبَة من الشِّحْر.
(و) أَمّا الحِصْنَانِ فَأَحَدُهُما (حِصْنٌ يمانِيَّ صَنْعَاءَ) ، على مَرْحَلَتَيْنِ مِنْهَا فِي بِلادِ بني مُرَادٍ، ويسَمَّى ظَفَارَ الوَادِيَيْنِ. قلت: ويُسَمَّى أَيضاً ظَفَارَ زَيْدٍ.
(وآخَرُ شَامِيَّهَا) ، على مرحَلَتَيْنِ مِنْهَا أَيضً فِي بِلَاد هَمْدَانَ، ويُسَمَّى ظَفَارَ الظّاهِرِ.
قلْت: وإِلى أَحدِ هاؤلاءِ نُسِب الخَطِيبُ أَبو جَعْفَرٍ حمدين بنُ جَعْفَرِ بنِ فارِسٍ القَحْطَانِيّ، وابنُه الخطيبُ عُمَرُ، وحَفِيدُه المُقْرِىء محمَّدُ بنُ عُمَرَ.
(وبَنُو ظَفَرٍ، مُحَرّكَةً) ، بَطنانٍ: (بَطْنٌ فِي الأَنْصَارِ) ، وهم بنُو كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ عَمْرٍ والنَّبِيتِ بنِ مالِكِ بنِ الأَوْسِ، (وبَطْنٌ فِي بَنِي سُلَيْمٍ) ، وهم بَنُو ظَفَرِ بن الحَارِثِ بنِ بُهْثَةَ بنِ سُلَيْمٍ. والأَنصار يَقُولُونَ: هُوَ ظَفَرٌ الَّذِي فِي الأَنْصارِ، كَذَا لِابْنِ الكَلْبِيّ، والصّوابُ مَا قَالَه المصَنَّف.
(واظَّفَرَ) الرجلُ، (كافْتَعَلَ) ، وكذالك اطَّفَرَ، بالطاءِ الْمُهْملَة: (أَعْلَقَ ظُفْرَهُ) وأَنْشَب، فَهُوَ مَجَازٌ.
(و) اظَّفَرَ (الصَّقْرُ الطّائِرُ: أَخَذَه بِبَرَاثِنِه) ، قَالَ العَجّاجُ يَصِف بازِياً:
تَقَضِّيَ البازِي إِذا البَازِي كَسَرْ
أَبْصَرَ خِرْبَانَ فَضَاءٍ فانْكَدَرْ
شَاكِي الكَلالِيبِ إِذَا أَهْوَى اظَّفَرْ
الكَلالِيبُ: مَخالِيبُ البازِي، والشّاكي: مأْخُوذٌ من الشَّوْكَة، وَهُوَ مَقلوبٌ، أَي حادُّ المَخَالِيبِ.
(و) من المَجَاز: (مَا ظَفَرتْكَ عَيْنِي) ، بِالْفَتْح، منذُ حِين، أَي (مَا رَأَتْكَ) ، وكذالك مَا أَخَذَتْكَ وَمَا عَجَمَتْكَ.
(والمِظْفَارُ) ، بِالْكَسْرِ: (المِنْقَاشُ) ، نَقله الصّاغانِيُّ عَن الفُّرّاءِ.
(وسَمَّوْا ظَفْراً) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَفِي بعض النّسخ بِالتَّحْرِيكِ، (ومُظَفَّراً) ، كمُعَظّم، (ومِظْفَاراً، وظَفِيراً) ، على التَّفَاؤُل. وفَاتَه ظافِرٌ.
(والأُظْفُورُ) ، بالضَّمّ: (الدَّقِيقُ الّذي يَلْتَوِي على قَضِيبِ الكَرْمِ) ، ونَصُّ أَبي حيّان جَمْعٌ: خُيُوطٌ تَلْتَوِي على قُضْبانِ الكَرْم.
(وظَفِرَانُ، وظَفِرٌ، وظَفِيرٌ بكسرِ فائِهِنّ: حُصونٌ باليَمَنِ) ، ظَفِر: من حُصون آنِس، وظَفِيرٌ يُعْرَف بظَفِيرٍ حجَّةَ.
(و) ظَفَرٌ، (كجَبَل: ع، قُرْبَ الحَوْأَبِ) إِلى جَنْبِ الشمط بينَ المَدِينَةِ والشَّأْم من دِيَارِ فَزَارَةَ، هُنَاك قُتِلَت أُمُّ قِرْفَةَ، قتلَها خالِدُ بنُ الوَلِيدِ لمّا تَأَلَّفَ إِليهَا ضُلاّلُ طُلَيْحَةَ. ومنهُم مَنْ ضَبَطَه بضمّ فسكونٍ أَيضاً. (و) ظَفَرُ: (ة، بالحِجازِ) ، وَقيل: هِيَ الَّتِي قَتَلَ بهَا أُمَّ قِرْفَةَ. والحَوْأَبُ: من مياه العَرَب على طَرِيقِ البَصْرَةِ، وَقد تقدّم.
(وظَفَرُ الفَنْجِ) : حِصْنٌ من جَبَلِ وَصَابٍ (من أَعْمَالِ زَبِيدَ) ، وضبَطَه الصّاغانيّ بِكَسْر الفاءِ من ظَفِر. والفَنْجُ بِفَتْح فَسُكُون.
(والظَّفَرِيَّةُ) ، مُحَرَّكةً، (وقَرَاحُ) ، كسَحابٍ مُضَاف إِلى (ظَفَرَ) ، بِالتَّحْرِيكِ: (مَحَلَّتانِ ببَغْدَادَ) شَرْقِيَّتانِ، وَمن الأُولى: أَبُو نَصْر أَحْمَدُ بنُ عبدِ المَلِك الأَسَدِيّ الظَّفَرِيّ، عَن أَبي بَكْر الخَطِيب، تُوُفِّيَ سنة 32.
(و) من المَجَاز: (رَأَيْتُه بظُفْرِه) ، بالضَّمِّ، أَي بِنَفْسِه. (و) يُقَال: (قَوحسٌ مُظَفَّرَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ) ، إِذا (قُطِعَ مِنْ) ظُفْرَيْها، أَي (طَرَفَيْها شَيْءٌ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(والأَظْفَارُ) ، كأَنَّه جَمْع ظُفْر، (كَوَاكِبُ) صِغَارٌ (قُدّامَ النَّسْرِ) .
(و) الأَظْفَارُ: (كِبَارُ القِرْدَانِ) .
وَقَوله تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ} (الْأَنْعَام: 146) ، دَخَلَ فيهِ) ، أَي فِي ذِي طُفُرٍ (ذواتُ المَنَاسِمِ من الإِبِلِ والأَنْعَامِ؛ لأَنّها كالأَظْفارِ لَهَا) . هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، (والأَنْعَام) وَهُوَ خطأٌ، والصوابُ والنَّعَامُ، كَمَا فِي التهذيبِ والمُحْكَمِ واللِّسانِ والتَّكْمِلَةِ، وَقد رَدَّه عَلَيْهِ البَلْقِينِيّ فِي حَوَاشِيه والبَدْر القَرافيّ، وتَبِعَهُم شَيخُنَا، قَالَ: لأَنَّ الأَنْعَامَ هِيَ الإِبِلُ، أَو مَعهَا غيرُهَا، فالأَوّلُ مُوجِبٌ لعَطْفِ التّرادُفِ بِلا حاجَةٍ، والثّاني قد يَدْخُلُ فِيهِ الشّاءُ مَعَ أَنّه من ذَوَاتِ المَناسِم. انْتهى. وَنقل القَرَافِيّ عَن تَفْسِير القُرْطُبِيّ، عَن مُجَاهِدٍ وقَتَادَةَ أَنّ كُلّ ذِي الظُّفُرِ هُوَ مَا لَيْسَ بمُنْفَرِجِ الأَصابِعِ من البهائِمِ والطَّيْرِ، كالإِبِلِ، والنَّعامِ، والإِوَزّ والبَطّ.
وَعَن ابْن عبّاس: الإِبِل والنَّعام؛ لأَنّها ذاتُ ظُفُرٍ كالإِبِل، أَو كل ذِي مِخْلَبٍ من الطّائِرِ، وحافِرٍ من البَهَائِم؛ لأَنّهَا كالأَظْفارِ لَهَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
تَظَافَرَ القَوْمُ، وتَظَاهَرُوا بِمَعْنى واحدٍ، قَالَه الصاغانيّ.
قلْتُ: وَفِي إِضاءَة الأُدموس لشيخِ مشايخِنا أَحْمَدَ بنِ عبدِ العَزِيزِ الفيلالي مَا نَصُّه: وَقد نَبَّه السَّعْدُ فِي شَرْح العَضُدِ أَن التّظافُرَ بالظَّاءِ لَحْن، قَالَ: لاكِنّي رأَيتُ فِي تأْليفٍ لطيف لِابْنِ مالِكٍ فِيمَا جاءَ بالوَجْهَيْنِ أَنّ التضافر مِمَّا يُقَالُ بالضَّادِ وبالظّاءِ، انْتهى. قلْت: يَعنِي بذالك التأْليفِ اللَّطِيف كتابَه الاعْتِضاد فِي الفَرْقِ بَين الظَّاء والضّاد، واختصرَه أَبو حَيّان، فَسَماهُ الارتضاء، وهاذا القولُ مَذْكُور فيهمَا.
وكلُّ أَرْضٍ ذاتِ مَغَرَّةٍ ظَفَارِ.
وظَفُورٌ، كصَبُورٍ: من أَسمائه صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم، نَقله شيخُنَا من سيرة الشّاميّ.
وَرجل ظَفِرٌ، ككَتِفٍ: حَدِيدُ الظُّفْرِ قالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وَمن المَجَاز: ظَفِرَت النّاقَةُ لَقْحاً: أَخَذَتْهُ وقَبِلَتْه.
ويُقَال: بِهِ ظُفُرٌ من مَرَضٍ.
وأَفْرحْته من ظُفْرِه إِلى شُفْرِه، كَمَا تقولُ: من قَدَمِه إِلى قَرْنه، كَمَا فِي الأَساس.
وأَظْفارُ: أُبَيْرِقَاتٌ حُمْرٌ فِي دِيَارِ فَزَارَةَ.
وظَفَرٌ، محركةً: مكانٌ مُطمَئنٌّ يُنْبِتُ.
وظُفِرَت العَيْنُ كعُنِيَ، فَهِيَ مَظْفُورَةٌ، إِذا حَدَثَتْ فِيهَا الظَّفَرَةُ.
وظَفَرَه: كَسَرَ ظُفْرَه، أَو قَلَعَه.
وَهُوَ كَلِيلُ الظُّفْرِ، أَي ذَلِيلٌ.
والتَّظْفِيرُ: دَلْكُ الرّجُلِ الجِلْدَ.
والظُّفْرُ، بالضمِّ: ظَفَرَةُ العَيْنِ ورأْسُ الكُظْر.

ظفر


ظَفَرَ(n. ac. ظَفْر)
a. Scratched; clawed; stuck the nail into.

ظَفِرَ(n. ac. ظَفَر)
a. see VIII (a)b. [ & pass.], Was filmy (eye).
ظَفَّرَa. Scratched; clawed &c.
b. [acc. & Bi], Rendered victorious, gave the victory over.
c. Wished victory, sucess to.

أَظْفَرَa. see II (a)b. Rendered victorious.

إِظْتَفَرَ
(ظ)
a. [acc.
or
Bi
or
'Ala], Got possession of, obtained; recovered, regained;
gained the victory, the mastery over, overcame, vanquished.
b. Seized, gripped, stuck the claws into (
bird ).
c. see II (b)
ظِفْر
(pl.
أَظْفَاْر أَظَاْفِيْرُ)
a. Nail; claw, talon.

ظُفْرa. see 2b. Film, pellicle over the eye.

ظَفَرa. Victory, success.

ظَفَرَةa. see 3 (b)
ظَفِرa. Successful; victorious.
b. see 14
ظُفُرa. see 2
أَظْفَرُa. Longnailed.

ظَاْفِرa. see 5 (a)
ظَفِيْر
ظِفِّيْر
مِظْفَاْرa. see 5 (a)
N. P.
ظَفڤرَa. Overcome, vanquished
b. see 14
N. P.
ظَفَّرَa. see 5 (a)
ظُفْر القِطّ
a. Cat's-foot (plant).
رَجُل مُقَلَّم الظُّفْر
a. A weak, impotent, diseased man.

مَا بِالدَّار ظُفْر
a. There is no one in the house.
[ظفر] نه: في صفة الدجال: على عينه "ظفرة" غليظة، وهي بفتحتين لحمة تنبت عند المآقي وقد تمتد إلى السواد فتغشيه. ج: جليدة نابتة من جانب يلي الأنف على بياض العين إلى سوادها. ط: تنبت من كثرة البكاء أو الماء، ويحتمل كونها في العين الممسوحة أو في الأخرى ولا يواري الحدقة بأسرها. نه: لا تمس المحد إلا نبذة من قسط "أظفار"، وروى: قسط وأظفار، هو جنس من الطيب لا واحد له، وقيل: جمع ظفر، وقيل: هو شيء من العطر أسود والقطعة منه شبيهة بالظفر. وفيه: عقد من جزع "أظفار"، كذا روى وأريد به العطر المذكور كأنه يثقب ويجعل في العقد والقلادة، والصحيح رواية: ظفار- كقطام، اسم مدينة لحمير باليمن، وفي المثل: من دخل ظفار حمر، وقيل: كل مدينة ذات مغرة ظفار. ن: مبني على الكسر- ويتم في كست. نه: كان لباس آدم عليه السلام "الظفر"، أي شيء يشبه الظفر في بياضه وصفائه وكثافته. ن: الظفر بضمتين وبكسر فسكون. ك: كل ذي "ظفر" هو ما له إصبع من دابة أو طائر. غ: أي الإبل والنعام، وأظفار الإبل مناسم أخفافها، وأظفار السباع براثنها.
ظ ف ر

ظفر بعدوّه: غلجه. وظفره الله عليه وأظفره. ورجل مظفر: لا يؤوب إلا بالظفر، وظفره الله: جعله مظفراً. وأنشب فيه ظفره وأظفوره وأظفاره وأظافيره. قال:

ما بين لقمتها الأولى إذا ازدرجت ... وبين أخرى تليها قيس أظفور

ورجل أظفر: طويل الظفر، وظفر: حديد الظفر. ونيب في لحمه وظفر: غرز نابه وظفره فعقره، وظفر في القثاء والبطيخ وغيرهما. وفي عينه ظفرة، وقد ظفرت عينه وظفرت فهي ظفرة ومظفورة، والرجل ظفر ومظفور. وجزع ظفاريّ منسوب إلى بلد. قال الفرزدق:

وفينا من المعزى تلاد كأنها ... ظفارية الجزع الذي في الترائب

ومن المجاز: أردت كذا فظفرت به، وظفرته: أصبته ولم يفتني. ورجل ظفر ومظفر: لا يطلب شيئاً إلا أصابه. قال:

هو الظفر الميمون إن راح أو غدا ... به الركب والتلعابة المتحبب

وظفرت الناقة لقحا: أخذته وقبلته. وما ظفرتك عيني منذ زمان وما عجمتك: ما رأتك. وأنشب فلان في أظفاره، وإنه لمقلوم الظفر عن أذى الناس: للقليل الأذى، وإنه لكليل الظفر: للمهين. وبه ظفر من مرض وذباب: طرف منه. " وما بالدار شفر ولا ظفر ": أحد. وأفرحته من شفره إلى ظفره، كما تقول: من قرنه إلى قدمه. وظفر النبت: طلع مثل الأظفار. وتدخن بالأظفار، وهو عطر يشبه الأظفار. وقوس لطيفة الظفرين وهما طرفاها وراء معقد الوتر. قال أبو حيّة النميري:

وصحراء مرت قد بنيت لصحبتي ... عليها خباءً فوق ظفر على ظفر

رفعه بظفر قوسه الأعلى فوق ظفرها الأسفل

قضب

Entries on قضب in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
[قضب] نه: فيه: رأت ثوبًا مصلبًا فقالت: كان صلى الله عليه وسلم إذا رآه في ثوب «قضبه»، أي قطعه. وفي مقتل الحسين: فجعل ابن زياد يقرع فمه «بقضيب»، أراد به السيف اللطيف الدقيق، وقيل: أراد العود. ن: وإن «قضيب» من أراك - بالرفع، وروي بالنصب خبر كان محذوفة.
ق ض ب: (الْقَضْبُ) الْقَطْعُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (اقْتَضَبَهُ) اقْتَطَعَهُ. وَ (اقْتِضَابُ) الْكَلَامِ ارْتِجَالُهُ. وَ (الْقَضْبُ) وَ (الْقَضْبَةُ) الرَّطْبَةُ وَهِيَ الْإِسْفَسْتُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَمَنْبَتُهَا (مَقْضَبَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ. وَ (الْقَضِيبُ) الْغُصْنُ وَجَمْعُهُ (قُضْبَانٌ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا أَيْضًا نَقَلَهُمَا الْأَزْهَرِيُّ. وَ (قَضَبْتُ) النَّاقَةَ رَكِبْتُهَا. 
(قضب) - في مَقْتل الحسين - رضي الله عنه -: "فجعَل ابنُ زِيادٍ يَقْرَعُ فَمَه بِقَضِيبٍ."
قال الأصمعي: القَضِيبُ: السَّيفُ اللَّطِيف . والقَضَّابُ: السَّريع القَطْع.
وقال غَيرُه: القَضِيب: الغُصْن. وأظنّه سُمِّى قَضِيبًا بعد القَضبِ وهو القَطعُ، فَعيلٌ بمعنى مفعُولٍ.
وقيل: إنّ القَضيبَ في السُّيوفِ الرَّقِيق تَشبيهاً بالقَضيبِ مِن الخَشَب.
ويحتمل أن يكونَ السَّيفُ بمعنى فَاعل: أي قَاضِبٍ.
ق ض ب : قَضَبْتُ الشَّيْءَ قَضْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْقَضَبَ قَطَعْتُهُ فَانْقَطَعَ وَاقْتَضَبْتُهُ مِثْلُ اقْتَطَعْتُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُصْنِ الْمَقْطُوعِ قَضِيبٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْجَمْعُ قُضْبَانٌ بِضَمِّ الْقَافِ وَالْكَسْرُ
لُغَةٌ وَالْقَضْبُ وِزَانُ فَلْسٍ الرُّطَبَةُ وَهِيَ الْفِصْفِصَةُ.
وَقَالَ فِي الْبَارِعِ: الْقَضْبُ كُلُّ نَبْتٍ اُقْتُضِبَ فَأُكِلَ طَرِيًّا وَسَيْفٌ قَاضِبٌ وَقَضِيبٌ قَطَّاعٌ. 
قضب
قال الله تعالى: فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً
[عبس/ 27- 28] أي: رطبة، والْمَقَاضِبُ: الأرض التي تنبتها، والْقَضِيبُ نحو الْقَضْبِ، لكن الْقَضِيبُ يستعمل في فروع الشّجر، والقَضْبُ يستعمل في البقل، والقضب: قطع القضب والقضيب. وروي «أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم كان إذا رأى في ثوب تصليبا قَضَبَهُ» وسيف قَاضِبٌ وقَضِيبٌ، أي: قاطع، فَالْقَضِيبُ هاهنا بمعنى الفاعل، وفي الأوّل بمعنى المفعول، وكذا قولهم: ناقة قَضِيبٌ: مُقْتَضَبَةٌ من بين الإبل ولمّا ترض، ويقال لكلّ ما لم يهذّب: مُقْتَضَبٌ، ومنه: اقْتَضَبَ حديثا: إذا أورده قبل أن راضه وهذّبه في نفسه.
قضب
القَضْبُ: الفِصْفِصَةُ الرَّطْبُ. وقَطْعُكَ القَضِيْبَ ونحوَه.
وقَضَّبْتُ الكَرْمَ تَقْضِيباً: إذا قَطَعْتَ من أغصانِه أيّامَ الرَّبيع.
وسَيْفٌ قَضّابٌ وقاضِبٌ ومِقْضَبٌ: أي قَطّاعٌ.
والقَضِيْبُ من أسماء السيُوفِ: الدَّقِيْقُ. والغُصْنُ، والجَميعُ القُضْبَانُ والقِضْبَانُ.
والاقْتِضابُ في الكلام: أنْ تَقْتَرِحَ من ذاتِكَ كلاماً أو شِعْراً.
والقَضِيْبُ من الإبل: الذي اقْتُضِبَ؛ أوَّلَ ما يُرْكَبُ ويذَلَّلُ.
والمُقْتَضَبُ: نَوْع من العَرُوض. وقيل في قَوْلَ الراجِز: فَوَرَدَتْ والشَمْسُ لم تَقَضبِ إذا لم يَكُنْ لها قُضْبانٌ من نُورِها أوَلَ ما تَطْلُعُ.
والقِضْبَةُ من الإبل والغَنَم: القِطْعَةُ القَليلةُ.
والناقَةُ القِضْبَةُ: هي اللَّطِيفةُ الخَفِيفة. وكذلك الرجُلُ الدَّنى.
[قضب] قضبه، أي قطعه. قال الاعشى: * قضبت عقالها * واقتضبته: اقتطعته من الشئ. واقتضاب الكلام: ارتجاله، تقول: هذا شعرٌ مقتضَب، وكتاب مقتضب. وانقضب الشئ: انقطع. وتقول: انقضب الكوكبُ من مكانه. قال ذو الرمّة: كأنَّه كوكبٌ في إثر عِفْرِيَةٍ * مُسَوَّمٌ في سوادِ الليلُ مُنْقَضِبُ والقَضْبَةُ والقَضْبُ: الرَطْبَةُ، وهي الإسْفِسْتُ بالفارسية. والموضع الذي تَنبت فيه: مَقْضَبَةٌ. وسيفٌ قاضبٌ وقضيبٌ، أي قَطَّاعٌ، والجمع قواضبُ وقُضُبٌ. ورجل قَضَّابَةٌ: قطّاع للأمور مقتدِرٌ عليها. والقضيب: واحد القُضبان، وهي الأغصان. وقَضَبَه قَضْباً: ضربه بالقضيب. وقَضَّبْتُ الكرْمَ تقضيباً، إذا قطعت أغصانَه أيامَ الربيع. وقُضابَةُ الشجر: ما يتساقط من أطراف عيدانها إذا قَضَّبْتَ. والقَضيبُ: الناقة التي لم تُرَضْ. وقَضَبْتُ الدابّة واقتضبتُها، إذا ركبتَها قبل أن تراض. قال ابن دريد: كل من كلفته عملا قبل أن يحسنه فهو مقتضب فيه. وقضيب الحمار وغيره.

قضب


قَضَبَ(n. ac. قَضْب)
a. Cut, lopped off.
b. Broke in, rode for the first time ( camel).
c. Beat, struck.

قَضَّبَa. see I (a)b. Pruned (vine).
c. Shot forth its rays (sun).
أَقْضَبَa. Yielded green herbs (ground).

تَقَضَّبَa. see II (c)
& VII (a).
إِنْقَضَبَa. Was cut off; was separated.
b. Fell, shot down (star).
إِقْتَضَبَa. see I (a) c. Broke off, interrupted (talk).
d. Improvised, extemporized.

قَضْبa. Tree with long branches; tree from which bows are
made.
b. A species of trefoil.
c. Branches ( cut off ).
قَضْبَة
( pl.

قَضَبَات )
a. Rod.
b. Arrow; bow.
c. (pl.
قَضْب), Green herbs.
قِضْبَةa. Flock; herd.
b. Light, active.

مَقْضَبَة
(pl.
مَقَاْضِبُ مَقَاْضِيْبُ)
a. A place producing green herbs&c.

مِقْضَبa. Reaping-hook; pruninghook.
b. see)
قَاْضِب
قَاْضِب
(pl.
قَوَاْضِبُ)
a. Sharp, keen, cutting.

قُضَاْبَةa. Bits, pieces; chips; splinters.

قَضِيْبa. Cut off.
b. (pl.
قِضْبَاْن
قُضْبَاْن
35), Rod, stick, wand; cane, switch; shoot, twig.
c. Quill ( of a feather ).
d. Nervus, virga, yard ( of an animal ).
e. (pl.
قُضُب), Bow.
f. see 21
قَضَّاْبa. see 21b. Cutter, lopper.

قَضَّاْبَةa. see 21b. Prompt, active, energetic.

قُضَّاْبa. A certain plant.

مِقْضَاْبa. see 20 (a) & 28
(b).
c. Producing green herbs (land).

N. P.
إِقْتَضَبَa. Untrained; novice.
b. Extemporary.
c. A certain metre.
ق ض ب

سيف قاضب، وقضب ساعده بالسيف. " وكان إذا رأى التّصليب في ثوب قضبه ". وقضب الغصن، وقضّب فضول أغصان الشجر واكرم تقضيباً. قال القطاميّ:

فغدا صبيحة صوبها متوجّساً ... شئز القيام يقضّب الأغصانا

وهذه قضابة الكرم والشجر: لما تأخذه المقاضب، وله مقضب ومقضاب حديد وهو المنجل، واقتضب غصناً من الشجرة: اقتطعه. وفي أرضه قضبٌ وافٍ. وهذه مقضبة فلان ومقضابه. قال:

فسيلها سامق جبّارها ... واعتمّ فيها القضب والسنبل

وقال عروة بن الورد:

لست لمرة إن لم أوف مرقبةً ... يبدو لي الحرث منها والمقاضيب

ومن المجاز: اقتضب الكلام: ارتجله. واقتضب الناقة: ركبها قبل أن تراض، وناقة قضيب، واقتضب البعير: اعتبطه. وهو مقتضب في هذا العمل: لم يرتض فيه. وكان يحدٌّثنا فلان فجاء زيد فاقتضب حديثه: انتزعه واقتطعه. وانقضب من أصحابه: انقطع. وانقضب الكوكب من مكانه. قال ذو الرمة:

كأنه كوكب في إثر عفرية ... مسوّم في سواد الليل منقضب

ورجل قضّابة: قطّاع للأمور مقتدر عليها. وسيف قضيب: دقيق ليس بصفيحة، وهندية قضب: شبّهت بقضب الشجر. وملك فلانٌ البردة والقضيب إذا استخلف.
قضب: قضب (بالتشديد): صور قضبانا (جمع قضيب) في الفسيفساء. (ابن جبير ص85).
قضب: سارع، كافح، ناوأ. (فوك).
قضب: اهتز، ارتج. (فوك).
اقتضب: أوجز، لخص، اختصر. (بسام 3: 36و) وفي كتاب الخطيب (ص25 ق): اقتضابه السميل (السمين؟) في ثورة المريدين، وهو كتاب سماه المقري (1: 201) اختصار نبيل من تاريخ ابن صاحب الصلاة.
وفي كرتاس (ص3): هذا المجموع المقتضب.
قضب: تطلق على يبيس النقل والفصفصة والبريسم أيضا. (زيشر 14: 341).
قضيب، غصن، فنن. ويجمع في الشعر على قضيب. (المقري 1: 649، 650، فليشر بريشت ص1214 واقتضبة (الكامل ص238). قضيب الزمرد: يصنع من الزمرد المنظوم غصنا وقضيبا يسمونه قضيب الزمرد. (عباد 1: 225، ألف ليلة 3: 551، 562).
قضيب، والجمع قضبان: صورة تقلد غصنا في الفسيفساء (ابن جبير ص84).
قضيب، والجمع قضبان: سوحر، نوع من الصفصاف تستعمل أغصانه السهلة اللي في صناعة السلال. أو الغرب. (الكالا).
قضيب: صولجان، عصا الملك (الكالا). وقضيب الملك. وفي معجم بوشر: قضيب ملك. وفي طرائف كوسج (ص108) في كلامه عن خليفة: وفي يده الخاتم والقضيب .. قضيب الخلاعة: صولجان المجانين أو المهرجين (بوشر).
قضيب، والجمع قضبان: خط في القماش. مثل Virga أي غصن باللاتينية. (فليشر معجم ص 36، المقري 1: 183).
قضيب: عمود من نحاس (ابن بطوطة 4: 441). وجزر، عمود من حديد. (بوشر، همبرت ص85).
قضيب، والجمع قضبان: آلة لرفع الأثقال يستعملها الفلاحون لمساحة الأرض والخنادق (الكالا).
قضيب. والجمع قضبان: سكين. (فوك).
قضيب: اسم آلة موسيقية. (كازيري 1: 528).
ذرة قضيبا: في محيط المحيط (مادة شر والعامة تقول: شر الرماد ونحوه أي ذره قضيبا).
قضاب مصري نبات الونكة أو العناقية، فل إفرنجي، نبات مفترش أو متسلق دائم الخضرة بأزهار زرقاء. (نبات) الآس، قليماطس (يونانية) ديسقوريدس، ابن البيطار (2: 204).
وفيه ضبط الكلمة بالحركات ..
قضابة: عصا يضرب بها ويقرع على الطبل والنقارة. (صفة مصر 13: 521) وفيها قضابة، وهي من غير شك من خطأ الطباعة.
باب القاف والضاد والياء معهما ق ض ب، ق ب ض يستعملان فقط

قضب: القَضْبُ: الفصفصة الرطبة، قال يصف البستان:

فسيلها سامقُ جبارِها ... واعتمَّ فيها القضب والسُّنْبُلُ

. والقَضْبُ: كل شجرة سبطت أغصانها. والقُضْبُ: قطعك للقضيب ونحوه. والتَّقضيبُ: قطع أغصان الكرم أيام الربيع، قال القطامي:

فغدا صبيحة صوبها متوجساً ... شئز القيام يقضب الأغصانا  وقَضَبْتُ ساعده بالسيف قَضْباً، وسيف قاضبٌ وقَضّابٌ ومِقضبٌ. والقَضْبُ اسم ما قَضَبْتَ لسهام أو قسي، قال:

وفارجٍ من قَضْبِ ما تَقَضَّبا

والفارجُ: القوس البائنة الوتر. والاقتِضابُ: ركوبك دابة صعبة لم ترض. والاقتِضابُ: أن تقترح من ذات نفسك كلاماً أو شعراً فاضلاً. والقضيبُ: السيف الدقيق، وجمع القضيب من الغصن قُضِبان بالضم والكسر.

قبض: القَبْضُ بجمع الكف على الشيء. ومَقْبِضُ القوس أعم وأعرف من مِقْبَضٍ، وهو حيث يُقبَضُ عليه بجمع اليد، ومن السكين [أيضاً] . والقَبيضُ: السريع نقل القوائم من الدواب. وانقَبَضَ القوم أي أسرعوا في السير، قال رؤبة:

وعجِّلي بالقوم وانقباضِي

والقبْضُ: سوق شديد، قال:

في مائة يسير منها القابض  وتقول: إنه ليَقبِضنُي ما قَبَضَكَ ويبسطني ما بَسَطكَ. وتقول: الخير يبسطهُ والشر يَقبِضهُ. وانقَبَضْتَ عنا فما قَبَضَك عنا. والتَّقَبُّضُ: التشنج. والقَبَضُ: ما جمع من الغنائم فألقي في قبضه أي مجتمعه. والقَبّاضةُ: الحمار السريع الذي يَقبِضُ العانة أي يعجلها، قال:

قَبَاضَةٌ بين العنيف واللبق
الْقَاف وَالضَّاد وَالْبَاء

القضب: الْقطع.

قضبه يقضبه قضباً، واقتضبه، وقضبه، فانقضب، وتقضب.

وقضابة الشَّيْء: مَا اقتضب مِنْهُ. وَخص بَعضهم بِهِ: مَا سقط من أعالي العيدان المقتضبة.

والقضيب: كل نبت من الأغصان يقضب. وَالْجمع: قضب، وقضبان وقضبان، الْأَخِيرَة: اسْم للْجمع.

والمقتضب من الشّعْر: " فاعلات مفتعلن " مرَّتَيْنِ. وبيته:

اقبلت فلاح لَهَا ... عارضان كَالْبردِ

وَإِنَّمَا سمي مقتضبا، لِأَنَّهُ اقتضب مفعولات وَهِي الْجُزْء الثَّالِث من الْبَيْت: أَي قطع.

وقضبت الشَّمْس، وتقضبت: امتدت كالقضبان، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

فصبحت وَالشَّمْس لم تقضب ... عينا بغضيان ثجوج المشرب

ويروى: " لم تقضب ". ويروى: " ثجوج العنبب ". يَقُول: وَردت وَالشَّمْس لم يبدلها شُعَاع، إِنَّمَا طلعت كَأَنَّهَا ترس لَا شُعَاع لَهَا، والعنبب: كَثْرَة المَاء. قَالَ: اظن ذَلِك، وغضيان: مَوضِع. وقضب الْكَرم: قطعه من قضبانه فِي أَيَّام الرّبيع.

وَمَا فِي فَمه قاضبه: أَي سنّ تقضب شَيْئا فَتبين أحد نصفيه من الآخر.

وَرجل قضابة: قطاع للأمور.

وَسيف قاضب، وقضاب، وقضابة، ومقضب، وقضيب: قطاع.

وَقيل: الْقَضِيب من السيوف: اللَّطِيف.

والقضيب من القسي: الَّتِي عملت من غُصْن غير مشقوق.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْقَضِيب: الْقوس المصنوعة من الْقَضِيب بِتَمَامِهِ. وانشد للاعشى:

سلاجم كالنحل انحى لَهَا ... قضيب سراء قَلِيل الابْن

قَالَ: والقضبة: كالقضيب. وانشد للطرماح:

يلحس الرضف لَهُ قضبة ... سمحج الْمَتْن هتوف الخطام

والقضبة: قدح من نبعة يَجْعَل مِنْهُ سهم وَالْجمع: قضبات.

والقضب: مَا أكل من النَّبَات المقتضب غضاً وَقيل: هُوَ الفصافص، واحدتها، قضبة.

والمقضبة: موضعهَا.

والمقضاب: أَرض تنْبت القضبة، قَالَت أُخْت مفصص الباهلية:

فأفأت أُدْما كالهضاب وجاملاً ... قد عدن مثل علائف المقضاب

وَقد اقضبت الأَرْض.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة. القضب: شجر سهلي ينْبت فِي مجامع الشّجر، لَهُ ورق كورق الكمثرى إِلَّا انه ارق وانعم، وشجره كشجره، وترعى الْإِبِل ورقه واطرافه، فَإِذا شبع مِنْهُ الْبَعِير هجره حينا، وَذَلِكَ أَنه يضرسه ويخشن صَدره ويورثه السعال.

والقضيب من الْإِبِل: الَّتِي ركبت وَلم لين قبل ذَلِك.

وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تمهر الرياضة. الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء. انشد ثَعْلَب: مخيسة ذلاًّ وتحسب أَنَّهَا ... إِذا مَا بَدَت للناظرين قضيب

يَقُول: هِيَ ريضة ذليلة، ولعزة نَفسهَا يحسبها النَّاظر لم ترض، أَلا ترَاهُ يَقُول بعد هَذَا:

كَمثل أتان الْوَحْش أما فؤادها ... فصعب وَأما ظهرهَا فركوب

واقتضبتها: اخذتها من الْإِبِل قضبا فرضتها.

وكل من كلفته عملا قبل أَن يُحسنهُ: فقد اقتضبته.

واقتضبت الحَدِيث وَالشعر: تَكَلَّمــت بِهِ من غير إعداد لَهُ.

وقضيب: رجل، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

لَأَنْتُم يَوْم جَاءَ الْقَوْم سيراً ... على المخزاة اصبر من قضيب

قَالَ: هَذَا رجل لَهُ حَدِيث، ضربه مثلا فِي الْإِقَامَة على الذل: أَي لم تَطْلُبُوا بقتلاكم فانتم فِي الذل كَهَذا الرجل.

وقضيب: وَاد مَعْرُوف بِأَرْض قيس، فِيهِ قتلت مُرَاد عَمْرو بن امامة، وَفِي ذَلِك يَقُول طرفَة:

أَلا إِن خير النَّاس حياًّ وهالكاً ... بِبَطن قضيب عَارِفًا ومناكرا

والقضاب: نبت، عَن كرَاع.

قضب: القَضْبُ: القَطْعُ. قَضَبَه يَقْضِـبه قَضْباً، واقْتَضَبَه،

وقَضَّبه، فانْقَضَبَ وتَقَضَّب: انْقَطَعَ؛ قال الأَعشى:

ولَبُونِ مِعْزابٍ حَوَيْتُ، فأَصْبَحَتْ * نُهْبَـى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقالَـها

قال ابن بري: صواب إِنشاده: قَضَبْتَ عِقالَـها، بفتح التاءِ، لأَنه

يُخاطِبُ الممدوحَ؛ والآزِلة: الناقَةُ الضامزَة التي لا تَجْتَرُّ؛ وكانوا

يَحْبِسُون إِبلَهم مخافةَ الغارة، فلما صارت إِليك أَيها الممْدوحُ،

اتَّسَعَت في الـمَرْعى، فكأَنها كانت مَعْقُولة، فقَضَبْتَ عِقالَـها.

قَضَبْت عقالَـها، واقْتَضَبْته: اقْتَطَعْته من الشيءِ؛ والقَضْبُ: قَضْبُك القَضِـيبَ ونحوه. والقَضْبُ: اسم يقع على ما قَضَبْتَ من أَغصانٍ لتَتَّخِذَ منها سِهاماً أَو قِسِـيّاً؛ قال رؤبة:

وفارِجاً من قَضْبِ ما تَقَضَّبا (1)

(1 قوله «وفارجاً إلخ» أراد بالفارج القوس. وعجز البيت:

ترنّ إرناناً إذا ما أنضبا)

وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم: أَنه كان إِذا رأَى التَّصْلِـيبَ في ثوبٍ، قَضَبَه؛ قال الأَصمعي: يعني قَطَع موضعَ التَّصْلِـيب منه. ومنه قيل: اقْتَضَبْتُ الحديثَ، إِنما هو انْتَزَعْتُه واقْتَطَعْتُه، وإِياه عنى ذو الرمة بقوله، يصف ثوراً وحشياً:

كأَنه كوكَبٌ في إِثرِ عِفْرِيَةٍ، * مُسَوَّمٌ، في سواد الليل، مُنْقَضِبُ

أَي مُنْقَضٌّ من مكانه. وانْقَضَبَ الكَوكبُ من مكانه؛ وقال القُطاميُّ يصف الثَّور:

فعَدا صَبيحةَ صَوْبها مُتَوَجِّساً، * شَئِزَ القِـيام، يُقَضِّبُ الأَغْصانا

ويقال للـمِنْجَلِ: مِقْضَبٌ ومِقْضابٌ.

وقُضابةُ الشيء: ما اقْتُضِبَ منه؛ وخَصَّ بعضُهم به ما سَقَط من أَعالي العِـيدان الـمُقْتَضَبة. وقُضابةُ الشَّجر: ما يَتَساقَطُ من أَطراف عيدانها إِذا قُضِـبَت.

والقَضِـيبُ: الغُصْنُ. والقَضِـيبُ: كلُّ نَبْتٍ من الأَغصان يُقْضَبُ،

والجمع قُضُبٌ وقُضْبٌ، وقُضْبانٌ وقِضْبانٌ. الأَخيرة اسم للجمع.

وقَضَبَه قَضْباً: ضَرَبه بالقضِـيب.

والـمُقْتَضَبُ من الشِّعْر: فاعلاتُ مُفْتعلن مرتين؛ وبيته:

أَقْبَلَتْ، فَلاحَ لها * عارِضانِ كالْبَرَدِ

وإِنما سُمِّيَ مُقْتَضَباً، لأَنه اقْتُضِبَ مفعولات، وهو الجزء الثالث

من البيت، أَي قُطِـعَ.

وقَضَّبَتِ الشمسُ وتَقَضَّبَتْ: امْتَدَّ شُعاعُها مثلَ القُضْبانِ، عن

ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فصَبَّحَتْ، والشمسُ لم تُقَضِّبِ، * عيناً بغَضْيانَ ثَجُوجَ الـمَشْرَبِ

ويُروى: لم تَقَضَّبِ؛ ويروى: ثَجُوجَ العُنْبَبِ. يقول: ورَدَتْ

والشمسُ لم يَبْدُ لها شُعاعٌ، إِنما طَلَعَت كأَنها تُرْسٌ، لا شُعاعَ لها.

والعُنْبَبُ: كثرةُ الماء، قال: أَظنُّ ذلك. وغَضْيانُ: موضعٌ. وقَضَّبَ الكَرْمَ تَقْضِـيباً: قَطَعَ أَغصانَه وقُضبانَه في أَيام الربيع.

وما في فمي قاضِـبةٌ أَي سِنٌّ تَقْضِبُ شيئاً، فتُبِـينُ أَحدَ نصفيه

من الآخر.

ورجل قَضّابة: قَطَّاعٌ للأُمور، مُقْتَدِرٌ عليها. وسيفٌ قاضِبٌ،

وقَضَّابٌ، وقَضَّابة، ومِقْضَبٌ، وقَضِـيبٌ: قَطَّاع.

وقيل: القضيبُ من السيوف اللطيفُ. وفي مقتل الحسين، عليه السلام: فَجَعَلَ ابنُ زياد يَقْرَعُ فَمه بقَضيبٍ؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالقَضِـيب السيفَ اللطيفَ الدقيقَ؛ وقيل: أَرادَ العود، والجمع قواضِبُ وقُضُبٌ (1)

قوله «والجمع قواضب وقضب» الأول جمع قاضب والثاني جمع قضيب وهو راجع لقوله وسيف قاضب إلخ لا أنه من كلام النهاية حتى يتوهم انهما قضيب فقط اذ لم يسمع.)، وهو ضِدُّ الصفيحةِ.

والقَضيبُ من القِسِيِّ: التي عُمِلَتْ من غُصْنٍ غير مشْقوق. وقال أَبو حنيفة: القَضيبُ القَوْسُ المصنوعة من القَضيب بتمامه؛ وأَنشد للأَعشى:

سَلاجِمُ، كالنحلِ، أَنْحَى لها * قضيبَ سَراءٍ قَليلَ الأُبَنْ

قال: والقَضْبةُ كالقَضِـيبِ؛ وأَنشد للطِّرِمَّاح:

يَلْحَسُ الرَّضْفَ، له قَضْبةٌ * سَمحَجُ الـمَتْنِ هَتُوفُ الخِطامْ

والقَضْبةُ: قِدْحٌ من نَبْعَةٍ يُجْعَلُ منه سَهْمٌ، والجمع قَضباتٌ.

والقَضْبةُ والقَضْبُ: الرَّطْبةُ. الفراء في قوله تعالى: فأَنْبَتْنا

فيها حَبّاً وعِنَباً وقَضْباً؛ القَضْبُ: الرَّطْبةُ؛ قال لبيد:

إِذا أَرْوَوْا بها زَرْعاً وقَضْباً، * أَمالوها على خُورٍ طِوالِ

قال: وأَهل مكة يُسَمون القَتَّ القَضْبةَ.

وقال الليث: القَضْبُ من الشجر كلُّ شجر سَبِطَتْ أَغصانُه، وطالت.

والقَضْبُ: ما أُكِلَ من النبات الـمُقْتَضَبِ غَضّاً؛ وقيل هو

الفُصافِصُ، واحدتُها قَضْبة، وهي الإِسْفِسْتُ، بالفارسية؛ والـمَقْضَبةُ: موضعه الذي يَنبُتُ فيه. التَّهذيب: الـمَقْضَبة مَنْبِتُ القَضْبِ، ويُجْمَعُ مَقاضِبَ ومَقاضِـيبَ؛ قال عروة بن الوَرْد:

لَسْتُ لِـمُرَّةَ، إِنْ لم أُوفِ مَرْقَبةً، * يَبْدو لِـيَ الـحَرْثُ منها، والـمَقاضِـيبُ

والـمِقْضابُ: أَرضٌ تُنْبِتُ القَضْبة؛ قالت أُخْتُ مُفَصَّصٍ الباهليَّةُ:

فأَفَـأْتُ أُدْماً، كالـهِضابِ، وجامِلاً * قد عُدْنَ مِثلَ عَلائفِ الـمِقْضابِ

وقد أَقْضَبَتِ الأَرضُ.

وقال أَبو حنيفة: القَضْبُ شجر سُهْلِـيٌّ ينبت في مَجامِـع الشجر، له ورق كورقِ الكُمَّثْرَى إِلاَّ أَنه أَرَقُّ وأَنْعم، وشجرُه كشجره،

وتَرْعَى الإبلُ ورقَه وأَطرافَه، فإِذا شَبِـعَ منه البعير، هجَره حيناً، وذلك أَنه يُضَرِّسُه، ويُخَشِّنُ صَدرَهُ، ويورِثُه السُّعال. النضر:

القَضْبُ شَجر تُتَّخذ منه القِسِيُّ؛ قال أَبو دُواد:

رَذايا كالبَلايا، أَو * كعيدانٍ من القَضْبِ

ويقال: إِنه من جنس النَّبْع؛ قال ذو الرمة:

مُعِدُّ زُرْقٍ هَدَتْ قَضْباً مُصَدَّرةً

الأَصمعي: القَضَبُ السِّهامُ الدِّقاقُ (2)

(2 قوله «الأصمعي القضب السهام إلخ» هذه عبارة المحكم بهذا الضبط.) ، واحدُها قَضِـيبٌ، وأَراد قَضَباً فسَكَّن الضاد، وجعل سبيله سبيل عَديم وعَدَم، وأَديم وأَدَم. وقال غيره: جمع

قَضِـيباً على قَضْب، لـمَّا وجَد فَعْلاً في الجماعة مستمرّاً.

ابن شميل: القَضْبة شجرة يُسَوَّى منها السَّهمُ. يقال: سَهْمُ قَضْبٍ،

وسهمُ نَبْع، وسهم شَوْحَطٍ. والقَضيبُ من الإِبل: التي رُكِـبَتْ، ولم

تُلَيَّنْ قَبْلَ ذلك. الجوهري: القَضِـيبُ الناقةُ التي لم تُرَضْ؛ وقيل:

هي التي لم تَمْهَرِ الرياضةَ، الذكرُ والأُنثى في ذلك سواء؛ وأَنشد

ثعلب:

مُخَيَّسةٌ ذُلاًّ، وتَحْسِبُ أَنها، * إِذا ما بَدَتْ للناظِرِينَ، قَضِـيبُ

يقول: هي رَيِّضةٌ ذَليلةٌ، ولعِزَّةِ نفْسها يَحْسِـبُها الناظرُ لم تُرَضْ؛ أَلا تراه يقول بعد هذا:

كـمِثْلِ أَتانِ الوَحْشِ، أَما فؤادُها * فصَعْبٌ، وأَما ظَهْرُها فرَكُوبُ

وقَضَبْتُها واقْتَضَبْتُها: أَخذتُها من الإِبل قَضِـيباً، فَرُضْتُها.

واقْتَضَبَ فلانٌ بَكْراً إِذا ركبه ليُذِلَّه، قبل أَن يُراضَ. وناقةٌ

قَضيبٌ وبَكْرٌ قَضِيبٌ، بغير هاء. وقَضَبْتُ الدابةَ واقْتَضَبْتُها إِذا

ركبتها قبل أَن تُراضَ، وكل من كلَّفته عَمَلاً قبل أَن يُحْسِنَه، فقد

اقْتَضَبْتَه، وهو مُقْتَضَبٌ فيه.

واقْتِضابُ الكلام: ارْتجالُه؛ يقال: هذا شعرٌ مُقْتَضَبٌ، وكتاب

مُقْتَضَبٌ.

واقْتَضَبْتُ الحديثَ والشِّعْرَ: تَكلمْــتُ به من غير تهْيئةٍ أَو إِعْدادٍ له.

وقَضِـيبٌ: رجُلٌ، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لأَنْتُم، يومَ جاءَ القومُ سَيْراً * على الـمَخْزاةِ، أَصْبَرُ من قَضِـيبِ

هذا رجل له حديثٌ ضَرَبه مثلاً في الإِقامة على الذُّلِّ أَي لم

تَطْلُبوا بقَتْلاكم، فأَنتم في الذُّلِّ كهذا الرجل. وقَضِـيبٌ: وادٍ معروفٌ بأَرض قَيْسٍ، فيه قَتَلَتْ مُرادُ عَمْرو بنَ أُمامة؛ وفي ذلك يقول طَرَفَةُ:

أَلا إِنَّ خير الناسِ، حَيّاً وهالِكاً، * ببَطْنِ قَضِـيبٍ عارِفاً ومُناكِرا

وقَضِـيبُ الحمارِ وغيره. أَبو حاتم: يقال لذَكَر الثَّوْر: قَضِـيبٌ

وقَيْصومٌ. التهذيب: ويكنى بالقَضـيبِ عن ذَكَرِ الإِنسان وغيره من الحيوانات. والقُضَّابُ نبت، عن كراع.

قضب

1 قَضَبَهُ, (S, M, A, &c.,) aor. ـِ (M, Mgh, Msb, K,) inf. n. قَضْبٌ, (M, Mgh, O, Msb,) He cut it, or cut it off; (S, M, A, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ اقتضبهُ; (M, Msb, K;) and ↓ قضّبهُ; (M, K;) [or this last is used in an intensive sense, or in relation to a number of objects:] you say, قَضَبَ الغُصْنَ [He cut off the branch]; and غُصْنًا مِنْ شَجَرَةٍ ↓ اقتضب [He cut off a branch from a tree]; and فُضُولَ أَغْصَانِ الشَّجَرِ ↓ قضّب [He cut off the redundant portions of the branches of the trees], inf. n. تَقْضِيبٌ. (A.) A2: See also 8, in two places.

A3: And قضَبَهُ, (S, O, K, JM,) aor. in this case قَضُبَ, (JM,) inf. n. قَضْبٌ, (S, TA,) He struck him, or beat him, (i. e. a man, K,) with a قضيب, (S, O, K, JM,) i. e. a rod, or stick, or the like. (TA.) 2 قَضَّبَ see the preceding paragraph, in two places. b2: [Hence,] قضّب الكَرْمَ, (S, M,) inf. n. تَقْضِيبٌ, (S,) He cut (S, M) the branches, (S,) or some of the branches, (M,) of the grape-vine, [i. e. he pruned it,] in the days of the رَبِيع [or spring]. (S, M.) A2: And قضّبت الشَّمْسُ, (M, O, K,) inf. n. as above; (O, K;) The sun extended its rays, or beams, (M, O, K,) like قُضْبَان [or rods]; (M;) as also ↓ تقضّبت: (M, O, K:) used by a rájiz in describing the sun when it had risen appearing like a shield, without rays, or beams. (IAar, M.) 4 اقضبت الأَرْضُ (M, K, * TA) The land produced, (M, TA,) or produced abundantly, (K, [but SM states that he had not found it thus expl. in any lexicon except the K,]) the plant called قَضْب which is eaten when freshly cut. (M, K, TA.) 5 تَقَضَّبَ see 7: b2: and see also 2.7 انقضب It was, or became, cut, or cut off; (S, M, O, Msb, K;) and so ↓ تقضّب [but app. in an intensive sense or said of a number of things]. (M, K.) b2: And [hence] (tropical:) He became cut off, or separated, from his companions. (A.) b3: And, said of a star, (tropical:) It darted down (TA) from its place. (S, A, O.) Dhu-r-Rummeh says, (S, A, O,) describing a wild bull [i. e. a bovine antelope], (O,) كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِى إِثْرِ عِفْرِيَةٍ

↓ مُسَوَّمٌ فِى سَوَادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ [As though he were a star launched forth in the darkness of night, darting down after an evil demon]. (S, A, O.) 8 إِقْتَضَبَ see 1, in two places. You say, اِقْتَضَبْتُهُ, meaning I cut it off from the thing. (S, O.) b2: And [hence] one says, كَانَ يُحَدِّثُنَا فُلَانٌ فَجَآءَ زَيْدٌ فَاقْتَضَبَ حَدِيثَهُ, meaning اِقْتَطَعَهُ and اِنْتَزَعَهُ [i. e. Such a one was talking to us, and Zeyd came, and broke off his talk, and turned it to what was wholly different in subject, or to what had but little connection with the subject of the former discourse: an ex. of a common conventional usage of اقتضب, mentioned in rhetorical treatises &c.; as when a poet breaks off his نَسِيب to enter upon the main subject of his ode]. (A.) b3: And اقتضب (tropical:) He extemporized, or uttered without having prepared it, (S, M, A, O,) speech, (S, A, O,) or a narrative, and poetry, or verses. (M.) b4: And (tropical:) He rode (S, A, K) a beast, (S,) or a she-camel, (A,) before it, or she, was trained, or broken-in; (S, A, K;) and (S, K) so ↓ قَضَبَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K.) And (TA) (assumed tropical:) He took from the camels, and trained, one in an untrained state; (M, K;) as also ↓ اقتضبهُ. (TA.) and (assumed tropical:) He rode a young camel for a night, before it was trained. (TA.) b5: And قَضْبٌ (assumed tropical:) He tasked him to do a deed, or work, before he was able to do it well. (M.) b6: And (tropical:) He slaughtered him, namely, a camel, in a state of freedom from disease and in a fat and youthful condition. (A.) قَضْبَةٌ Such as are cut, and eaten in their fresh state, of plants, (M, Msb, K,) of any kind; as is said in the Bári'; (Msb;) a pl. [or rather coll. gen. n.] of which the sing. [or n. un.] is ↓ قَضْبَةٌ: (K:) or it signifies, (S, O, Msb,) or signifies also, (K,) [a species of trefoil, or clover; i. e.] i. q. رَطْبَةٌ, (S, O, Msb,) which is the same as فِصْفِصَة, (Msb,) or قَتٌّ, [which is also the same,] (K,) the name by which the people of Mekkeh call قَتّ, (Fr, TA,) and (K) called in Pers\. (S, O) إِسْفِسْت, (S, Mgh, K,) or إِسْبِسْت; (O;) as also ↓ قَضْبَةٌ; (S;) or this is the sing. [or rather n. un.] of قَضْبٌ, which signifies فَصَافِصُ [pl. of فِصْفِصَةٌ]; (M;) called قَضْبٌ because it is cut. (Mgh.) b2: And Any tree of which the branches grow long and lank: (K, * TA:) بَسَطَتْ in the K is a mistranscription for سَبِطَتْ. (TA.) b3: and Certain trees from which bows are made; (En-Nadr, O, K;) said to be of the kind called نَبْعٌ. (O.) AHn says that قضب [accord. to the L and TA app. قَضْبٌ, but accord. to a copy of the M ↓ قَضَبٌ, which I think a mistranscription,] is the name of Certain trees of the plains, or soft tracts, growing among collections of [other] trees; having leaves like those of the pear-tree, except that they are thinner, and more soft; and as trees [in general] resembling pear-trees: the camels feed upon its leaves and the extremities of its branches; but when the camel has become satiated therewith, he forsakes it for a time, for it sets his teeth on edge, and irritates his chest, and occasions him cough. (M, L, TA.) And ↓ قَضْبَةٌ [as n. un. of قَضْبٌ] signifies A tree from which arrows are made: one says سَهْمُ قَضْبٍ [An arrow made from the species of tree called قضب]; like as one says سَهْمُ نَبْعٍ &c. (ISh, TA. [See also قَضْبَةٌ below.]) b4: It is also a name applied to Portions that one has cut from branches to make thereof arrows or bows. (O, K. *) b5: See also قَضِيبٌ.

قَضَبٌ: see the next preceding paragraph.

قَضْبَةٌ: see قَضْبٌ, in three places. b2: Also i. q. قَضِيبٌ (K, TA) as meaning The bow thus called: (TA:) see the latter word: or an arrow-shaft from a tree of the species called نَبْع, whereof (مِنْهُ [for which the CK has فيهِ]) an arrow [in the complete state] is made: pl. قَضَبَاتُ. (M, K. [In the TA, the pl. is said to be قَضْبَاتٌ, with fet-h and sukoon; but this, as pl. of a subst. of the class of قَبْضَةٌ, is anomalous.]) قِضْبَةٌ A portion of a herd of camels; and of a flock, or herd, of sheep or goats. (O, K.) A2: And Such as is slender, and light, or active; as an epithet applied to a she-camel, and in like manner to a man. (O, K. *) قَضِيبٌ, as an epithet applied to a branch, i. q. مَقْضُوبٌ [i. e. Cut off]. (M voce فَنَنٌ, and Msb. *) b2: And [as a subst., A rod, stick, wand, branch, twig, switch, shoot, or stalk;] a غُصْن [i. e. branch from the stem or from another branch, of a tree], (S, M, O, Msb, K,) [and particularly] that is cut off: (M, Msb:) pl. قُضْبَانٌ (S, M, O, Msb, K) and قِضْبَانٌ (M, O, Msb, K, but this is less approved, TA) and قُضُبٌ, and ↓ قَضْبٌ is a quasi-pl. n. (M, TA.) [Hence] one says, مَلَكَ البُرْدَةَ وَالقَضِيبَ (tropical:) [lit. He became possessor of the burdeh and the rod], meaning اُسْتُخْلِفَ [i. e. he became a successor]. (A.) b3: And A bow made of a rod, or branch, (AHn, M, K) in its complete state: (AHn, M:) or one made of a rod, or branch, not split: (M, K:) also called ↓ قَضْبَةٌ. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The quill of a feather. (TA voce بَطْنٌ.) b5: And (tropical:) The virga, nervus, or yard, (AHát, T, K, TA,) of a bull, (AHát, TA,) or of a man, and of an animal other than man, (T, TA,) or of an ass, &c. (S, * TA.) b6: And (assumed tropical:) A slender arrow: pl. قُضُبٌ. (As, TA.) b7: And (assumed tropical:) A slender sword; contr. of صَفِيحَةٌ: pl. قَوَاضِبُ and قُضُبٌ: (IAth, TA:) or (tropical:) slender as an epithet applied to a sword; (M, A, K; *) likened to the قَضِيب of the tree. (A.) b8: See also قَاضِبٌ.

A2: Also (tropical:) A she-camel that has not been trained, or broken-in: (S, K:) or that has been ridden (A, M) before she has been trained, (A,) or before she has been rendered gentle: (M:) or that has not acquired expertness in being trained: and applied also to the male. (M.) قَضَابَةُ شَجَرٍ, (S, M, * A, O,) and كَرْمٍ, (A,) What falls in consecutive portions, of the extremities of the branches of trees, when they are lopped, or pruned, (S, M, * A, * O,) and of a grape-vine: (A:) or you say قُضَابَةُ شَىْءٍ, meaning what is [or are] cut off, of a thing. (M, K.) قَضَّابٌ: see قَاضِبٌ. b2: Also One whose habitual work or occupation is that of cutting [app. in a general sense]. (Ham p. 490.) قُضَّابٌ A certain plant. (Kr, M.) قَضَّابَةٌ: see قَاضِبٌ. b2: One says also, مَا فِى فَمِى

قَضَّابَةٌ There is not in my mouth a tooth that will cut a thing so as to separate one half of it from the other half. (TA.) b3: And رَجُلٌ قَضَّابَةٌ (tropical:) A man who often exercises the faculty of deciding affairs; (قَطَّاعٌ لِلْأَمُورِ; S, M, A, K;) possessing ability to execute, or perform, them. (S, A.) قَاضِبٌ and ↓ قَضِيبٌ (S, M, Msb, K) and ↓ قَضَّابٌ and ↓ قَضَّابَةٌ and ↓ مِقْضَبٌ, (M, K,) as epithets applied to a sword, Very sharp, or sharply-cutting: (S, M, Msb, K:) or the first signifies [simply] cutting, or sharp: (O:) [and the last but one is doubly intensive, signifying very sharply-cutting:] the pl. (of the first, O) is قَوَاضِبُ (S, O) and [of the second] قُضُبٌ. (S.) مِقْضَبٌ and ↓ مِقْضَابٌ i. q. مِنْجَلٌ [as meaning A reaping-hook and also a pruning-hook]. (O, K.) b2: For the former, see also قَاضِبٌ.

مَقْضَبَةٌ A place in which grows [the species of trefoil, or clover, called] قَضْب, (T, S, M, * O, * K, *) i. e. (S, K) رَطْبَة, which is called in Pers\. (S) إِسْفِسْت: (S, K; and the like is said in the M:) pl. مَقَاضِبُ, and by poetic license مَقَاضِيبُ. (O.) And A place in which grow the trees called قَضْب from which bows are made. (K.) مِقْضَابٌ One whose craft, or occupation, is that of cutting [app. herbage &c.]. (Ham p. 490.) b2: See also مِقْضَبٌ.

A2: And Land that produces (M, K) abundantly (K) the herbage called قَضْب which is eaten when freshly cut, (M, * K, TA,) i. e. [the species of trefoil, or clover, called] فِصْفِصَة. (TA.) مَقْضُوبٌ [pass. part. n. of 1, q. v.; and see قَضِيبٌ].

المُقْتَضَبُ A certain metre of verse, (M, O,) the thirteenth, (O,) consisting of فَاعِلَاتُ مُفْتَعِلُنْ, (M, O,) twice; (M;) originally مَفْعُولَاتُ مُسْتَفْعِلُنْ: so called as though it were the مُنْسَرِح with a foot, namely, مستفعلن, cut off. (O.) b2: مُقْتَضَبٌ applied to verse, or poetry, and a writing, means (tropical:) Extemporized. (S, O.) b3: And مُقْتَضَبٌ فِى

عَمَلٍ means (tropical:) Untrained in a work; (A;) or tasked to do it before he can do it well. (IDrd, S.) مُنْقَضِبٌ: see its verb, 7.
قضب
: (قَضَبه، يَقضِبُه) ، قَضْباً، من بابِ ضَرَب، كَمَا فِي الْمُخْتَار: (قَطَعَه، كاقْتَضَبَهُ، وقَضَّبَهُ) الأَخير مُشَدَّداً، (فانْقَضَبَ، وتَقَضَّبَ) : انْقَطَع، قالَ الأَعْشَى:
ولَبُونِ مِعْزَابٍ حَوَيْتُ فأَصْبَحَتْ
نُهْبَى وآزِلَة قَضَبْتُ عِقَالَها فِي لِسَان الْعَرَب: قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنشادِهِ: (قَضَبْتَ عِقالها) بِفَتْح التّاءِ، لأَنّه يُخَاطب الممدوحَ، والآزِلَة: النَّاقَةُ الضّامِزَة: الّتي لَا تَجْتَرُّ، وكانُوا يَحْتَبِسُون إِبِلَهُم مَخَافَةَ الغارةِ، فلمَّا صارَت إِليك، أَيُّها المَمدوحُ، اتَّسَعَتْ فِي المَرْعَى، فكأَنَّها كَانَت معقولةً، فقَضَبْت عِقَالَها.
واقْتضَبْته من الشيْءِ: اقتطعْته. وَفِي حَدِيث النّبِيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّه (كَانَ إِذا رَأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ) ، قَضَبَهُ. قَالَ الأَصمعيُّ: يَعْنِي قَطَعَ مَوْضِعَ التَّصليبِ مِنْهُ.
ومنهُ قيل: اقْتضَبْت الحديثَ، إِنّمَا هُوَ انْتَزَعْتُهُ، واقْتَطَعْتُه، يُقَال: هَذَا شِعْرٌ مُقْتَضَبٌ، وكِتَابٌ مُقْتَضَبٌ.
واقْتَضَبْتُ الحديثَ والشِّعْرَ: تَعَلَّقتُ بِهِ من غير تَهْيِئَةٍ أَو إِعداد لَهُ. وَفِي الأَساس: من الْمجَاز: اقْتضَبَ الكلامَ: ارْتجلَه، واقتَضَبَ حَديثَهُ: انتزَعَه واقتطَعَه.
وانْقَضَبَ: انقَطَع عَن صَحْبِهِ.
وانْقَضَبَ الكَوْكَبُ من مَحلِّه: انْتَهَى، أَي: انْقَضَّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ، يصِفُ ثَوْراً وَحْشِيّاً:
كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِي إِثْرِ عِفْرِيَةٍ
مُسَوَّمٌ فِي سَوادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ
(وقُضَابَتُهُ) أَي الشَّيْءِ، كصُبَابَةٍ: (مَا اقْتُضِبَ مِنْهُ، أَو) هُوَ (مَا سَقَطَ من أَعالِي العِيدَانِ المُقْتَضَبَةِ) ، كَذَا خَصَّه بعضُهم.
وقُضَابةُ الشَّجَرِ: مَا يَتساقطُ من أَطْرافِ عِيدانِها إِذَا قُضِبَتْ.
(و) القَضْبُ: قَضْبُك القَضِيب، ونَحْوَه.
وقَضَبَ (فُلاناً) ، قَضْباً: (ضَرَبَهُ بالقَضِيبِ) ، أَي العُودِ، كَمَا سيأْتي.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: (القَضْبُ: كُلُّ شَجَرَةٍ طالتْ وبَسطتْ) ، هاكذا فِي نسختنا، وصوابُه: سَبِطَت (أَغصانُهَا) ، بِتَقْدِيم السِّين على الطّاءِ المُهْمَلَتَينِ.
(و) القَضْب: اسمٌ يَقعُ على (مَا قَطَعْتَ من الأَغصانِ للسِّهامِ أَو القِسِيِّ) ، أَي: لاتِّخاذِها، قَالَ رؤبة:
وفارِجاً من قَضْبِ مَا تَقَضَّبَا
تُرِنُّ إِرْناناً إِذا مَا أَنْضَبَا
أَراد بالفارِجِ، القَوْسَ.
(و) فِي تفسيرِ الفَرَّاءِ عندَ قولِهِ تعالَى: {فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً} (عبس: 27، 28) ، قَالَ: وأَهلُ مَكَّةَ يُسَمُّونَ (القَتَّ) القَضْبَ.
(و) قَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: القَضْب (شَجَرٌ، تُتَّخَذُ مِنْهُ القِسِيُّ) ، قَالَ أَبو دُوَادٍ:
رَذَايا كالبَلايا أَو
كَعِيدانٍ مِن القَضْبِ
ويُقَال: إِنَّهُ من جِنْس النَّبْعِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: القَضْب: شَجَرٌ سُهْلِيٌّ، يَنْبُتُ فِي مَجامعِ الشَّجَرِ، لَهُ وَرَقٌ كورَق الكُمَّثْرَى، إِلاّ أَنَّهُ أَرَقُّ وأَنْعَمُ، وشَجَرُه كشَجَرِهِ، وتَرْعَى الإِبِلُ وَوَرَقَهُ وَأَطْرَافَهُ، فإِذا شَبِعَ مِنه البَعِيرُ، هَجَرَهُ حِيناً، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُضَرِّسُهُ، ويُخَشِّنُ صَدْرهُ، ويُورِثُهُ السُّعَالَ. كَذَا فِي لِسانِ الْعَرَب.
(و) القَضْبُ: الرَّطْبَةُ، قَالَه الفَرّاءُ فِي التّفسيرِ، وأَنشدَ لِلَبِيدِ:
إِذا أَرْوَوْا بِهَا زَرْعاً وقَضْباً
أَمَالُوها على خُورٍ طِوَالِ
وَقيل: هُوَ الفُصافِصُ، واحدتها قَضْبَةٌ، وَهِي (الإِسْفِسْتُ) بِالْفَارِسِيَّةِ، كَمَا فِي الصِّحاح وغيرِهِ، وَهُوَ بِالْكَسْرِ.
(والمَقْضَبَةُ: مَوضِعُهما) الّذي يَنْبُتَانِ فِيهِ؛ وَفِي التَّهذيب: المَقْضَبَةُ: مَنْبِتُ القَضْبِ، ويُجمَعُ مَقاضِبَ ومَقاضِيبَ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مُرَّةَ أَخُو أَبي خِراشٍ الهُذَليِّ:
لَسْتُ ابْنَ مُرَّةَ إِنْ لَمْ أُوفِ مَرْقَبَةً
يَبْدُو لِيَ الحَرْثُ مِنْهَا والمَقَاضِيبُ
(و) من المَجاز: (رَجُلٌ قَضّابَةٌ) ، بالتّشديد، أَي: (قَطّاعٌ للأُمور) مُقْتَدِرٌ عَلَيْهَا.
(والقَضِيبُ) من الإِبِلِ: الّتي رُكِبَتْ، وَلم تُلَيَّنْ قبلَ ذالك؛ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: القَضِيبُ: (النّاقَةُ) الّتي (لم تُرَضْ) ، أَي: لم تُذَلَّلْ، من الرِّياضةَ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي ذالك سَواءٌ، أَنشَد ثَعْلَب:
مُخَيَّسَة ذُلاًّ وتَحْسِبُ أَنَّها
إِذا مَا بَدَتْ لِلنَّاظِرِينَ قَضِيبُ
يقولُ: هِيَ رَيِّضَةٌ ذَليلةٌ، ولِعِزَّةِ نَفْسِهَا يَحْسِبُهَا النّاظر لم تُرَضْ، أَلاَ تَرَاه يقولُ، بعدَ هاذا:
كَمِثْلِ أَتَانِ الوَحْشِ أَمّا فُؤادُها
فَصَعْبٌ وأَمّا ظَهْرُها فَرَكُوبُ
(و) القَضِيبُ: (الذَّكَرُ) من الحِمَار، وغيرِهِ. وَقَالَ أَبو حاتمٍ: يقالُ لذَكَرِ الثَّوْرِ: قَضِيبٌ وقَيْصُومٌ. وَفِي التّهذيب: ويُكْنَى بالقَضِيب عَن ذَكَرِ الإِنسانِ، وغيرِه من الْحَيَوَان.
(و) القَضِيبُ: (الغُصْنُ) ، وكلُّ نَبْتٍ من الأَغْصانِ يُقْضَبُ، (ج) قُضُبٌ بضمَّتَيْنِ، و (قُضْبانٌ) بالضَّمّ، (وقِضْبانٌ) بِالْكَسْرِ، وهاذه عَن الصّاغانيّ، وَهِي لُغَة مرجوحة، وقُضْبٌ. الأَخِيرَةٌ اسْمٌ للجَمع.
(و) القَضِيبُ: (اللَّطِيفُ من السُّيُوفِ) .
قَالَ شيخُنَا: والقَضِيبُ، أَيضاً: سَيْفٌ من أَسيافِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَمَا ذكَرَه أَرباب السِّيَرِ قاطبةً، انْتهى. وَفِي مَقْتَلِ الإِمَامِ الحُسَيْنِ، رَضِيَ اللَّهُ عنْهُ (فجعلَ ابْنُ زِيادٍ يَقرَعُ فَمَهُ بقَضِيبٍ) ، قَالَ ابْن الأَثير: أَراد بالقَضِيبِ السَّيْفَ اللَّطِيفَ الدَّقيقِ؛ وَقيل: أَراد العُودَ، والجَمْعُ: قَوَاضِبُ، وقُضُبٌ، وَهُوَ ضِدُّ الصَّفِيحَةِ. وَفِي الأَساس، من المَجاز: هِنْدِيَّةٌ قُضُبٌ، شُبِّهَتْ بقَضيبِ الشَّجرِ.
(و) القَضِيبُ: (الْقَوْسُ عُمِلَتْ من قَضِيبٍ) بتَمامِه، قَالَه أَبو حنيفَةَ؛ وأَنشدَ للأَعْشَى:
سَلاجِمُ كالنَّحْلِ أَنْحَى لَها
قَضِيبَ سَرَاءٍ قَلِيلَ الأُبَنْ
(أَو) هِيَ المصنوعة (من غُصْنٍ غَيْرِ مَشْقُوقٍ) .
(و) القَضِيبُ: (السَّيْفُ القَطَّاعُ، كالقاضِبِ، والقَضَّابِ) ككِتَاب (والقَضَّابَةِ) بِزِيَادَة الْهَاء، (والمِقْضَبِ) بِالْكَسْرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَةَ: (القَضْبَةُ) هُوَ (القَضِيبُ) ، أَي: القَوْسُ المصنوعة من القَضيب كَمَا تقدَّم؛ وأَنشدَ لِلطِّرِمّاحِ:
يَلْحَسُ الرَّصْفَ لَهُ قَضْبَةٌ
سَمْحَجُ المَتْنِ هَتُوفُ الخِطامْ
(أَوْ) القَضْبَة: (قِدْحٌ) ، بِالْكَسْرِ، (من نَبْعَةٍ، يُجْعَلُ مِنْهُ سَهْمٌ، ج: قَضْباتٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْل: القَضْبَةُ: شَجَرَةٌ، يُسَوَّى مِنْهَا السَّهْمُ، يُقَال: سَهْمُ قَضْبٍ، وسَهْمُ نَبْعٍ، وسَهْمُ شَوْحَطٍ.
والقَضْبَة أَيضاً: الرَّطْبَةُ، كالقَضْب وَقد تقدَّم.
(و) القَضْبَةُ: (مَا أُكِلَ من النَّباتِ المُقْتَضَبِ غَضّاً) طَرِيّاً، وَهِي الفِصْفِصَةُ (ج: قَضْبٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون. (وأَرْضٌ مِقْضابٌ: تُنْبِتُهُ) أَي: القَضْبَة (كَثِيراً. وَقد أَقْضَبَ) المَكَانُ. هاكذا فِي النُّسَخِ، وصوابُهُ: وَقد أَقْضَبَتْ، وَلم أَجِدْ قَيْدَ الكَثرَة فِي كتاب من اللّغة، قالتْ أُخْتُ مُفَصَّصٍ الباهِلِيّةُ:
فَأَفْأْتُ أُدْماً كالهِضابِ وجامِلاً
قَدْ عُدْنَ مِثْلَ عَلاَئِفِ المِقْضابِ
(و) قَالَ الصاغانيّ: (القِضْبَةُ، بِالْكَسْرِ: القِطْعَةُ من الإِبِل وَمن الغَنَم) .
(و) القِضْبَةُ: (الخَفِيفُ اللطِيفُ) الدَّقِيقُ (من الرِّجَالِ، والنُّوقِ) .
(وقَضَبَها يَقْضِبُها) ، من بَاب ضَرَبَ: (رَكِبَهَا قَبْلَ أَنْ تُرَاضَ، كاقْتَضَبَهَا) .
وقَضَبَها واقْتَضَبَهَا: أَخَذَهَا من الإِبِلِ قَضِيباً، فرَاضَها.
واقْتَضبَ فُلانٌ بَكْراً: إِذا رَكِبَه لَيْلَهُ، قَبْلَ أَنْ يُراضَ. وناقةٌ قَضِيبٌ، وبَكْرَةٌ قَضِيبٌ، بِغَيْر هاءٍ.
وكُلُّ من كَلَّفْته عَمَلاً قبل أَنْ يُحْسِنَهُ فقد اقتَضَبْتَه، وَهُوَ مُقْتَضَبٌ فِيهِ.
(والمِقْضَبُ) ، بِالْكَسْرِ: (المِنْجَلُ) الّذي يُقْطَعُ بِهِ، (كالمِقْضابِ) على القِياس فِي بَابه.
(وقَضَّبَتِ الشَّمْسُ تَقْضِيباً: امْتَدَّ شُعَاعُهَا) مثلَ القُضْبَانِ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ وأَنشدَ:
فَصَبَّحَتْ والشَّمْسُ لَمْ تُقَضِّبِ
عَيْناً بِغَضْيَانَ ثَجُوجَ المَشْرَبِ
ويُرْوَى: لَمْ تَقَضَّبِ، ويُرْوَى: ثَجُوجَ العُنْبَبِ. يقولُ: ورَدَتْ والشَّمْسُ لم يَبْدُ لَهَا شُعاعٌ، إِنّما طَلَعَتْ كأَنَّها تُرْسٌ لَا شُعَاعَ لَهَا. والعُنْبَبُ: كَثْرةُ الماءِ وغَضْيَانُ: اسمُ موضعٍ. وَقد تقدَّم فِي قصب.
(كتقضَّبَتْ) . نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.
(وقَضِيبٌ: وادٍ) معروفٌ (باليَمَنِ، أَو بتِهامةَ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: بأَرْضِ قَيْسٍ، وَفِيه قَتلَتْ مُرَادُ عَمْرَو بْنَ أُمَامَةَ، وَفِي ذالك يقولُ طَرَفَةُ:
أَلا إِنَّ خَيْرَ الناسِ حَيّاً وهالِكاً
بِبَطْنِ قَضِيبٍ عارِفاً ومُنَاكِرَا
(و) قَضِيبٌ: (رجلٌ من ضَبَّةَ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ، لَهُ حَدِيث، ضُرِبَ بِهِ المَثَلُ فِي الإِقامة على الذُّلّ، (وَمِنْه قَوْلُهم) :
أَقِيمِي عَبْدَ غُنْمٍ لَا تُرَاعِي
مِن القَتْلَى الّتي بِلِوَى الكَثِيبِ
لأَنْتمْ حِينَ جاءَ القَوْمُ سَيْراً
علَى المخْزَاةِ (أَصْبَرُ مِن قَضِيبِ)
أَي: لم تَطْلُبُوا بِقَتلاكم، فأَنْتُم فِي الذُّلِّ كَهَذا الرَّجُلِ.
(و) قَضِيبٌ أَيضاً: رجلٌ آخَرُ، (تَمَّارٌ بالبَحْرَيْنِ) ، كَانَ يأْتي تاجِراً، فيشترِي مِنْهُ التَّمْرَ، وَلم يكن يُعامِلُ غَيْرَهُ. (وَمِنْه قولُهُمْ: أَلْهَفُ من قَضِيبٍ) . قالَ المَيْدانيُّ: أَفْعَلُ من لَهِفَ يَلْهَفُ لَهَفاً، وَلَيْسَ من التَّلَهُّفِ لاِءَنَّ أَفْعلَ لَا يُبْنَى من المنشعبة إِلاَّ شاذّاً. وَكَانَ من قِصَّتِه أَنَّه (اشْتَرَى قَوْصرَّةَ) ، بتشدِيدِ الرّاءِ، (حَشَفٍ) ، محرَّكةً، (وكانَ فِيهَا) أَي: القَوْصَرَّةِ (بَدْرَةٌ) ، لَهُ فِيهَا دنانيرُ، وَفِي رِوَايَة: كِيسٌ لَهُ فِيهِ دنانِيرُ كثيرَة، كَانَ قد أُنْسِيَ رَفْعَه (فَلَحِقَهُ بائِعُها) ، فَقَالَ لَهُ: إِنّك صديقٌ لي، وَقد أَعطَيْتُك تَمْراً غيرَ جَيِّدٍ، فرُدَّهُ عَلَيَّ، لأُعَوِّضَكَ الجَيِّدَ. (فاسْتَرَدَّهَا) مِنْهُ، فرَدَّها لَهُ، (وكَانَ مَعَهُ سِكِّينٌ) ، حَمَله (ليَقْتُلَ بِهِ نَفْسَه إِنْ لم يَجِدِ البَدْرَةَ) ، فَأَخَذَ القَوْصَرَّةَ وَأَخْرَجَ مِنْهَا البَدْرَة، فنَثَرَها، وأَخْرَجَ مِنْهَا دَنانيرَه، وقالَ للأَعرابيّ: أَتَدْرِي لِمَ حَمَلْتُ هاذا السِّكّينَ معي؟ قالَ: لَا، قالَ: لأَشُقَّ بَطني إِنْ لَمْ أَجِدِ الكِيسَ، (فَأَخَذَ قَضِيبٌ السِّكِّينَ) المذكورَ بعدَ أَنْ تَنَفَّسَ، (فقَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ، تَلَهُّفاً على البَدْرَةِ) فضربتِ العربُ بهِ المَثَلَ، وَفِيه يقولُ عُرْوَةُ بْنُ حِزامٍ: أَلاَ لَا تَلُومَا لَيْسَ فِي اللَّوْمِ رَاحَةٌ
وقَدْ لُمْتُ نَفْسِي مِثْلَ لَوْمِ قَضِيبِ
وممَّا يُستدركُ على المُؤَلِّف:
المُقْتَضَبُ من الشِّعْرِ، وَهُوَ: فاعِلاتُ مُفْتَعِلُنْ مَرَّتَانِ، وإِنّما سُمِّيَ مُقْتَضَباً؛ لاِءَنَّهُ اقْتُضِبَ مفعولات وَهُوَ الجُزْءُ الثّالثُ من الْبَيْت، أَي: قُطِعَ، وَهُوَ البَحْرُ الثّالثَ عَشَرَ من العَرُوضِ، وبيتُهُ:
أَقْبَلَتْ فَلاَحَ لَهَا
عَارضَانِ كالبَرَدِ
وقَضَّبَ الكَرْمَ، تَقْضِيباً: قَطَعَ أَغْصَانَهُ وقُضْبَانَه فِي أَيَّام الرَّبِيع.
وَفِي الأَساس: وقُضَابَةُ الكَرْمِ والشَّجَرِ: مَا يَأْخُذُهُ القاضِبُ انْتهى.
وَمَا فِي فمي قاضِبةٌ، أَي سِنٌّ يَقْضِبُ شَيْئا، فَيَبِين أَحَدُ نِصْفَيْهِ من الآخَرِ.
ورُوِيَ عَن الأَصمَعِيّ: القَضَبُ: السِّهَامُ الدِّقاقُ، وَاحِدهَا قَضِيبٌ، واستدركه شيخُنا، وَلم يَعْزُه. والقُضَّابُ، كزُنّارٍ: نَبْتٌ، عَن كُراع.
وَمن المَجَاز: اقْتَضَبَ البَعِيرَ: اعْتَبَطَه.
ومَلَكَ البُرْدَةَ والقَضِيبَ: اسْتُخْلِفَ. كَذَا فِي الأَساس.
قضب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الثَّوْب الم
(ق ض ب) : (الْقَضْبُ) الْقَطْعُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الْقَضْبُ الإسفست لِأَنَّهُ يُجَزُّ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ مِسَاحَةِ الْكُوفَةِ فَوَضَعَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى جَرِيبِ الْكَرْمِ كَذَا وَعَلَى جَرِيبِ النَّخْلِ كَذَا وَعَلَى جَرِيبِ (الْقَضْبِ) سِتَّةَ دَرَاهِمَ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.