Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تكلم

حلو

Entries on حلو in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
باب الحاء واللام و (وا يء) معهما ح ل و، ح لء، ح ل ي، ل ح و، ل ح ي، ح ول، ل وح، وح ل، ول ح مستعملات

حلو: الحُلْوُ: كلّ ما في طَعْمِهِ حَلاوة، والحُلْوُ، والحُلْوَةُ من الرّجال والنّساء: من تَسْتَحليهِ العين، وقوم حُلْوون. والحَلْواءُ: اسم لما يؤكل من الطّعام مُعالجاً بحلاوة. ويُقالُ للفاكهة: حلواء. يقال: حلا يَحْلُو حَلْواً وحُلْواناً، وقد احلَوْلَى. وحلَّيْتُ السَّوِيق، ومن العرب من هَمَزَهُ فقال: حلأّتُ السَّويقَ، وهذا غلط. وحلا في عيني يَحْلو حَلْواً، وحَلِيَ بصدري يَحْلَى حُلواناً. ومن الحُلْوان وهو ما يُعطاه الكاهن ويجعل له على كهانته: حلا يَحْلو حُلْوانا، وهو أن تعطيه شيئاً على كهانته، وعلى أن يُزوّجه ذات محرم كالرِشوْةِ. والحَلاوَى : ضَرْبٌ من النّبات يكون بالبادية، الواحدة: حلاوِيَةٌ بوزن رَباعِيَةٍ. وحَلاَوةُ القفا: حاقُّ وَسَطِه. والحِلْوُ: حَفٌّ صغيرٌ يُنْسَجُ به، وشبّه الشّماخ لسان الحمار به فقال:

قُوَيْرحُ أعوامٍ كأنّ لسانَه ... إذا صاح حِلْوٌ زلّ عن ظَهْر مِنْسَجِ

وحُلوان: كورة. وحُلوانُ المرأة: مَهْرُها، ويقال: بل كانت تُعطَى على متعتها بمكة. حلي: والحَلْيُ: كلّ حِلْيةٍ حليت به امرأة أو سيفاً أو نحوه، والجميع: حُلِيّ. وحَلِيَتِ المرأة- لغة- أي: لَبِسَتْهُ. والحلي للمرأة وما سواها، فلا يقال إلاّ حِلْيَةٌ للسيف ونحوه. والحِلْيةُ: تَحْلِيَتُك وجه الرّجل إذا وصفته. ويقال: حَلِيَ منه بخير يَحْلَى حَلًى- مقصور- إذا أصاب خيراً. والحَلِيُّ: يبيس النَّصِيّ وكلّ نباتٍ يُشْبِهُ نَباتَ الزَّرْعِ. قال:

نحن منعنا منبت النَّصِيَّ ... ومَنْبِتَ الضَّمْرانِ والحَلِيِّ

ويُقال: ما أَحْلَى فلانٌ ولا أَمَرَّ، أي: ما تَكلَّم بحُلو ولا مُرٍّ. وامرأة حاليةٌ ومتحلّية.

حلأ: الحُلاءة بوزن فُعالة: حُكاكةُ حَجَرين يُحَكُّ أحدهما بالآخر، تكحل بها العين. حَلَأْته حلء- مجزوم مهموز- إذا كحلته بها. وحلأتُ الإِبلَ: حبستها عن الوِرْدِ. وحلأتُ الأديمَ: قَشَرْتُ عنه التَّحْلِيَء، والتَّحليءُ: القشر الذي على وجه الأديم مما يلي منبِتَ الشَّعر.

لحى: اللَّحيان: العظمان اللذان فيهما منابت الأسنان من كلّ ذي لَحْيٍ، والجميع: ألح  واللِّحا- مقصور- واللِّحاُء- ممدود: ما على العصا من قشرها. والْتَحَيْتُ اللِّحاء، ولَحَيْتُهُ الْتِحاءً ولَحْياً إذا أخذت قشره. واللُّحَى- مقصور، جمعُ اللِّحية وفي لغة: اللِّحَى. وتلحّيتُ العمامةَ : جعلتُها تحَت الحَنَكِ. ورجلٌ لِحيِانيّ: طويلُ اللِّحيةِ. وبنو لحيان: حيٌّ من هَذَيل. واللِّحاء والمُلاحاةُ: الملامة، كالسَّباب بينهم. واللِّحاء: اللّعنُ والعَذل، واللَّواحي: العواذل.

حول: والحَوْل: سَنةٌ بأَسْرِها. تقول: حال الحَوْلُ، وهو يَحُول حَوْلاً وحؤولاً، وأحال الشّيءُ إذا أتى عليه حول كامل. ودارٌ مُحِيلةٌ: غاب عنها أهلُها منذ حول، وكذاك إذا أتت عليها أحوال، ولغة أخرى: أَحْوَلَت الدّار. وأَحْوَلَ الصّبِيُّ إذا تمَّ له حَوْل، فهو مُحْوِل. والحَوْل: الحِيلة. تقول: ما أَحْوَلَ فلاناً، وإنّه لذو حِيلةٍ، والمُحَالةُ: الحِيلة نفسها. ويقولون في موضع لا بدَّ: لا مَحَالَةَ، وقد يُنوَّن في الشِّعر اضطراراً. والاحتيال والمحاولة: مطالبتك الأمر بالحِيَل، وكلّ من رامَ أمراً فقد حاول. قال

ألا تَسألانِ المرءَ ماذا يُحاولُ ... أَنْحَبٌ فيُقْضَى أم ضَلالٌ وباطِلٌ

ورجُلٌ حُوَّل: ذو حِيَل. قال :

وما غرّهم لا بارَكَ الله فيهم ... به وهو فيه حُوَّلُ الرَّأيِ قُلَّبُ

وامرأة حولة وقلبة. ورجلٌ مِحْوالٌ: كثير مُحالِ الكلام، والمحال من الكلام: ما حُوّل عن وجهه. وكلامٌ مُسْتَحيلٌ: محالٌ. وأرضٌ مُسْتَحالةٌ: تُرِكَتْ حَوْلاً أو أَحْوالاً عن الزّراعة. وقوس مُسْتَحالَةٌ: في سِيئَتِها اعوجاجٌ. ورِجْلٌ مُسْتَحالَةٌ: إذا كان طَرَفا السّاقين منها مُعْوَجَّين. وكلّ شيءٍ استحال عن الاستواء إلى العِوَجِ ، يقال له: مُستحيل. والحَوْلُ اسم يجمع الحَوَالَيْ، تقول: حوالَيِ الدّار كأنها في الأصل: حوالَيْنِ، كقولك جانِبَيْن، فأُسْقطتِ النّونُ، وأُضيفَتْ، كقولك: ذو مالٍ، وأولو مالٍ. والحِوالُ المُحاوَلةُ. حاولتُه حِوالاً ومُحاوَلةً. والحِوالُ: كلّ شيءٍ حال بين اثنين، يقال: هذا حِوَالُ بَيْنِهِما، أي: حائل بينهما. فالحاجز والحجاز والحِوَل يجري مَجْرَى التّحويل. وحال الشيءُ يحول حؤولاً في معنيين، يكون تغييراً، ويكونُ تحويلاً. والحائل: المُتَغَيِرّ اللَّوْن. رمادٌ حائِلٌ، ونباتٌ حائِلٌ. وحوّلتُ كسائي إذا جعلت فيه شيئاً ثم حملته على ظهري، والاسم: الحالُ. والحائلُ: كلّ شيء يتحركُ من مكانِه، أو يتحوّل من موضع إلى موضع، ومن حالٍ إلى حالٍ. قال

رمقت بعيني كل شَبْحٍ وحائلٍ ... لأنَظُرَ قبلَ الليل كيف يحول وناقةٌ حائل: التي لم تحمل سنةً أو أكثر، حالت تحول حِيالاً وحُؤُولاً، والجميع: الحِيالُ والحُولُ، وقالوا للجميع: حولَك. قال:

وراداً وحُوّاً كلَوْن البُرود ... طوال الحدود فحُولا وحُولا

والحِيلانُ: الحدائد بخُشُبِها يُداسُ بها الكُدْسُ . والحَوَالَةُ: إحالتك غريماً، وتحوّل ماءٍ من نَهْرٍ إلى نَهْر. والحَوَلُ: إقبالُ الحَدَقَةِ على الأنف. حَوِلَتْ تَحْوَل. وإذا كان الحول يَحْدُث ويَذْهَبُ قيل: آحْوَلَّتْ عينه احوِلالاً، وآحْوالَّت احويلالاً. ولغةُ تميمٍ: حالَتْ عينُه تَحالُ حَوَلاً. والحال تؤنث فيقال: حال حسنة. وحالات الدّهر وأحواله: صروفه. والحال: الوقت الذي أنت فيه. والحال: التُّراب اللّيّنُ الذي يُقالُ له: السَّهْلة. والحُوِلَاءُ من النّاقة كالمَشِيمِة من المرأة. قال:

على حُوَلاء يطفو السخد فيها ... فراها الشَّيُذمانُ عنِ الجنين

ويروى: الشَّيمذان. وآحْتَوَلَه القومُ: احتوشوا حَوَالَيْه. والمَحَالَةُ: مَنْجَنُونٌ يُستَقَى عليه. والجميع مَحاوِلُ. والمَحَالَةُ والمَحَالُ: واسط الظَّهْر. يُقال: هو مَفْعَلٌ، ويُقال: مَفالٌ، والميم أصلية. لوح: لوح الّلوْحُ: كلّ صحيفةٍ من صفائح الخشب والكَتِفِ إذا كتب عليها سُميّ لوح. وألواحُ الجَسَد: عِظامُه ما خلا قَصَبَ اليدَيْنِ والرِجْلَيْن. ويقال: بل الألواحُ من الجَسَدِ كلّ عظْمٍ فيه عِرَضٌ. ولاحَهُ العطشُ ولوّحه، إذا غيَّره، ولاحَهُ البَرْدُ، ولاحَهُ السُّقْمُ والحُزْنُ. والمِلْواحُ: الضّامر. قال العجاج:

من كلِّ شَقَّاءِ النَّسا مِلْواحِ

والمِلْواح: العظيم البطن. قال:

يتبعنَ إثرَ بازلٍ مِلْواحِ

والمِلْواحُ: العطشانُ. واللُّوْحُ: النّظرةُ كاللَّمْحةِ. لُحتُه ببصري لَوْحَةً، إذا رأيته ثُمَّ خَفِيَ عليك. وأَلاَحَ البَرْقُ فهو مُليحٌ. قال:

رأيت وأهلي بوادي الرجيع ... من نحوِ قَيْلَةَ برقاً مُليحا

يُليحُهُمْ: يدعوهم إلى مَطَره. وكلّ من لَمَعَ بشيء فقد ألاحَ ولَوَّح به. والمِلْواحُ: أن تَعْمِد إلى بومةٍ فَتَخيِطَ عينها، وتَشُدَّ في رِجْلها صوفةً سوداء، وتجعل له مَرْبأة، ويَرْتَبِىءُ الصّائد في القُتْرة ويطيّرها ساعة بعد ساعة، فإذا رآها الصّقر أو البازي سقط عليها فأَخَذَهُ الصّيّاد، فالبومةُ وما يليها يسمّى: ملواحاً. ويقال للشيء إذا تلألأ: لاح يلوح لوحا ولووحا. والّلِياحُ: الثَّوْرُ الوحشيُّ لبياضِه، والصُّبْح يُقال له: لِياحٌ. واللُّوحُ: الهواءُ. قال:

يَنْصَبُّ في اللوح فما يفوت

وحل: [الوَحَلُ: طينٌ يرتَطِم فيه الدّوابّ] وَحِلَ فيه يَوْحَلُ وَحَلاً فهو وَحِلٌ إذا وقع في الوحل، والجميع: الأَوْحال والوُحُولُ. واستوحل المكانُ.

ولح: الوَليحةُ: الجُوالِقُ الضَّخْمُ الواسع. والجميع: الوَليح.

حلو

1 حَلَا, aor. ـُ (S, Msb, K;) and حَلِىَ, aor. ـَ and حَلُوَ, aor. ـُ (K;) inf. n. حَلَاوَةٌ (S, Msb, K) and حَلْوٌ and حُلْوَانٌ; (K;) It (a thing, S, Msb) was, or became, sweet; (S, K;) as also ↓ احلولى; (S, K;) or this latter signifies it was, or became, very sweet. (TA.) And in like manner, حَلَالِى [It was, or became, sweet to me]. (Msb.) and حَلُوَتِ الفَاكِهَةُ, aor. ـُ inf. n. حَلَاوَةٌ, [The fruit was, or became, sweet.] (TA.) b2: حَلِىَ بِعَيْنِى (S, Msb, K) and فِى عَيْنِى (S) and بِصَدْرِى (S, Msb) and فِى صَدْرِى (S) and بِقَلْبِى, (K,) aor. ـَ (S, Msb, K;) and حَلَا, aor. ـُ (S, K;) inf. n. حَلَاوَةٌ (S, Msb, K) and حُلْوَانٌ; (K;) He, (S,) or it, (Msb,) pleased me, or excited my admiration; (S, Msb;) was goodly, or beautiful, in my estimation: (Msb:) or one says, حَلِىَ فِى عَيْنِى (Lth, As, S, K *) or فِى صَدْرِى, (As, TA,) aor. ـَ inf. n. حُلْوَانٌ; (Lth, TA;) and حَلَا فى فَمِى, (Lth, As, S, K, *) aor. ـُ inf. n. حَلْوٌ (Lth, TA) and حَلَاوَةٌ. (TA.) تَحْلَى بِهِ العَيْنُ is an inverted phrase, used by a poet, for يَحْلَى بِالْعَيْنِ. (S.) It has been said that حَلِىَ فِى عَيْنِى (ISd, and K in art. حلى) and فِى صَدْرى (ISd) is from الحَلْىُ, (ISd, K,) meaning the thing that is worn, because it signifies It was beautiful in my eye, like the حَلْى; not from حَلَاوَةٌ; (ISd, and TA in art. حلى;) but this saying is not valid, nor approved. (TA in the present art.) Accord. to Lh, one says, حَلِيَتِ المَرْأَةُ بِعَيْنِى and فِى عَيْنِى, and بِقَلْبِى and فِى قَلْبِى, aor. ـَ inf. n. حَلَاوَةٌ; and حَلَتْ, aor. ـُ inf. n. حَلَاوَةٌ; [The woman was pleasing in my eye, and in my mind, or heart.] (TA.) b3: مَايَمُرُّ وَمَا يَحْلُو (tropical:) He is not bitter at one time, and he is not sweet at another. (IAar, K, TA. [In some copies of the K, وَلَا يَحْلُو.]) and أَمَرُّ وَأَحْلُو and أَمُرُّ وَأَحْلُو (tropical:) I am bitter at one time, and I am sweet at one time. (IAar, M in art. مر.) [See also 4.]

A2: حَلِىَ الشَّىْءَ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَلَاوَةٌ; (TK;) and ↓ استحلاهُ, (S, Msb, K,) from الحَلَاوَةُ, like استجادهُ from الجَوْدَةُ, (S,) [the most common form,] and ↓ تحلّاهُ, (K,) and ↓ احلولاهُ, (S, K,) which is the only trans. verb of its measure except one other, in the phrase اِعْرَوْرَيْتُ الفَرَسَ; (S;) all signify the same; (K;) He esteemed the thing sweet [both properly and metaphorically as is indicated in the TA]: (Msb in explanation of the second of these verbs, and TK in explanation of all of them:) and [in like manner] ↓ أَحْلَيْتُهُ I found it to be sweet: (S, K:) or this signifies I made it sweet: (K:) or it has both of these significations: (S:) you say, أَحْلَيْتُ هٰذَا المَكَانَ, meaning ↓ اِسْتَحْلَيْتُهُ [I esteemed, or found, this place to be sweet, or pleasant]. (TA.) And حَلِيَتْهُ العَيْنُ [The eye esteemed, or found, him, or it, to be pleasing, or goodly, or beautiful]. (IAar, TA in art. حلى.) b2: حَلِىَ مِنْهُ بِخَيْرٍ, (K,) aor. ـَ (TA;) and حَلَا, (K,) aor. ـُ (TA;) He found, or experienced, or he got, or obtained, from him, or it, good. (K.) [See also 1 in art. حلى.]

A3: حَلَاهُ الشَّىْءَ, (Msb, * K,) or حَلَاهُ كَذَا مَالًا, (S,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. حَلْوٌ (S, K [in the CK حُلْو]) and حُلْوَانٌ, (S,) He gave him (S, Msb, K) the thing, (K,) or such a piece of property, [as a gratuity,] for something that he had done; not as hire, or pay, or wages. (S.) b2: Yousay also حَلَوْتُ meaning I bribed another; gave him a bribe. (TA.) b3: And ↓ لَأَحْلُوَنَّكَ حُلْوَانَكَ I will assuredly give thee thy requital. (IAar, K.) b4: حُلْوَانٌ also signifies A man's taking for himself a portion of the dowry of his daughter: an act for which the Arabs used to reproach him who did it. (S, Msb.) You say, حَلَاهُ, inf. n. حَلْوٌ [in the CK حُلْوٌ, and حُلُوٌّ also,] and حُلْوَانٌ, He gave him in marriage his daughter, or his sister, (K, TA,) or any woman, (TA,) for a certain dowry, on the condition that he should assign to him a certain portion of it. (K, TA.) A4: حَلَوْتُ المَرْأَةَ i. q. حَلَيْتُهَا, i. e. I assigned, or gave, to the woman حُلِىّ [or ornaments]. (S.) 2 حلّاهُ, (S, K, [erroneously written in the CK without the sheddeh,]) inf. n. تَحْلِيَةٌُ, (K,) He made it sweet; (S, K;) namely, food; (S;) or a thing; (K;) as also ↓ احلاهُ: (S:) and so حَلَّأَهُ, which is anomalous: (K:) sometimes they said, حَلَّأْتُ السَّوِيقَ [I sweetened the meal of parched barley, or the mess made thereof]; pronouncing with hemz that which is not [properly] with hemz: (S:) this is said by Lth to be a mistake on their part. (TA.) b2: [Hence,] حَلَّيْتُ الشَّىْءَ فِى عَيْنِ صَاحِبِهِ [I made the thing to seem pleasing, or goodly, or beautiful, in the eye of its possessor]. (S.) 3 حَالَيْتُهُ, (inf. n. مُحَالَاةٌ, TK,) (tropical:) I jested, or joked, with him. (S, K, TA.) 4 أَحْلَوَ see 2. b2: Hence, (TA,) مَا أَمَرَّ وَمَاأَحُلَى (assumed tropical:) He said not anything: (S, TA:) or the meaning is similar to that of the phrase next following. (TA.) مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلِى (assumed tropical:) He says not a bitter thing nor a sweet thing: and he does not a bitter thing nor a sweet thing. (K.) [See a similar phrase near the middle of the first paragraph.] b3: See also another signification in the first paragraph. b4: مَا أَحْلَاهُ [How sweet, &c., is it!] is said by some to be an instance of a verb having a dim. form; so that you say, ↓ مَا أُحَيْلَاهُ [How very sweet, &c., is it!]; like مَا أُمَيْلِحَهُ [q. v.]. (TA in art. ملح.) 5 تحلّاهُ: see 1.6 تَحَالَتْ She (a woman) affected, or made a show of, sweetness, and self-conceitedness. (S.) 8 احتلى لِينَفَقَةِ امْرَأَتِهِ, and لِمَهْرِهَا, He exercised art, or ingenuity, for [the purpose of procuring] the expenses of his wife, and her dowry: one says, اِحْتَلِ فَتَزَوَّجْ [Exercise thou art, &c., and marry]. (TA.) 10 إِسْتَحْلَوَ see 1, in two places. b2: استحلاهُ also signifies He sought [to elicit] its, or his, sweetness. (TA.) 12 احلولى: see 1, first sentence. b2: [Hence,] said of a man, He was, or became, sweet in disposition. (IAar.) A2: احلولاهُ: see 1.

حَلًا A medicine mixed, or moistened, with water or the like. (K.) حُلْوٌ Sweet; contr. of مُرٌّ; (S, K;) i. e., in the mouth: and in like manner, in the eye [meaning pleasing, or goodly, or beautiful: see 1]: (TA:) applied also to a saying, and to an action: (K:) fem. with ة. (Msb.) And الحُلْوُ الحَلَالُ (assumed tropical:) Language in which is nothing that induces doubt, or suspicion: (K and TA in art. حل:) and the man in whom is nothing that induces doubt, or suspicion. (TA in the present art.) And حُلْوٌ, also, applied to a man, (assumed tropical:) One who is excited to briskness, liveliness, or sprightliness, (يُسْتَخَفٌّ,) and is esteemed pleasing, or goodly, or beautiful, in the eye; (K, * TA;) as also ↓ حَلُوٌّ: (IAar, K:) the fem. is حُلْوَةٌ: the pl. masc. حُلْوُونَ, and pl. fem.

حِلْوٌ: (K:) there is no broken pl., masc. or fem. (TA.) حُلْوٌ A small حَفّ [q. v., in the CK, erroneously, خُفّ,] with which one weaves: (K, TA:) or the wooden thing which the weaver turns round: [app. meaning the yarn-beam, upon which the yarn is rolled; termed حَفَّةٌ:] the poet Shemmákh likens the tongue of a braying [wild] ass to a حِلْو that has slipped from the back of a loom. (TA.) حَلْوَى: see حَلْوَآءُ.

حُلْوَى: see أَحْلَى.

حَلْوَآءُ and ↓ حَلْوَى, (S, Msb, K, &c.,) the latter mentioned by As, of the fem. gender, (TA,) [Sweetmeat; as also ↓ حَلَاوَةٌ; (see حَلَّآءٌ, below;) this last and حَلْوَى used in this sense in the present day;] an eatable, (T, S, M, Msb,) well known, (K,) prepared with sweetness; (T, M, Msb;) said to be peculiarly applied to such as is prepared with art [as distinguished from such as in naturally sweet]: (TA:) the حلواء mentioned in a trad. is said to be that which is termed مَجِيع [made of dates kneaded with milk]: (MF, TA:) the pl. of حَلْوَى is حَلَاوَى, with fet-h to the و. (Msb.) b2: The former is also applied by some to Fruit: syn. فَاكِهَةٌ: (T, TA:) or both, (K,) or the former, (TA,) to sweet fruit. (K, TA.) A2: See also حُلَاوَة.

حُلْوَانٌ is a subst. [as well as an inf. n.], signifying A gift: (Msb:) [a gratuity: so in the present day:] the hire, or pay, of a broker; (Lh, K;) and of a diviner, (As, S, * Msb, * K,) for divination, (As,) which is forbidden in a trad.: (S, Msb:) and a requital; see 1. (IAar, K.) Also The dowry, or nuptial gift, of a woman: (Msb, K:) [or a portion thereof which the father or guardian of the bride used, in some cases, to take for himself; see 1:] or a gift to a woman in consideration of having her as a wife during a certain fixed period; (K;) according to a practice obtaining in Mekkeh: (TA:) or a gift of the nature of a bride. (K.) حَلُوٌّ: see حُلْوٌ. b2: نَاقَةٌ حَلُوَّةٌ: see the next paragraph.

قَوْلٌ حَلِىٌّ A saying sweet in the mouth. (K.) b2: نَاقَةٌ حَلِيَّةٌ (Lh, M, K) and ↓ حَلُوَّةٌ, (K,) the latter is the original form [but app. obsolete], (Lh, M,) A she-camel eminent, (Lh, M,) or perfect, (K,) in pleasingness, or goodliness, or beauty: (Lh, M, K:) or pleasing in appearance and pace. (TA in art. علو.) حُلَآءَةُ القَفَا: see حُلَاوَة.

حَلَاوَةٌ Sweetness; contr. of مَرَارَةٌ. (TA.) [See 1, of which it is an inf. n.] b2: See also حَلْوَآءُ.

A2: أَرْضٌ حَلَاوَةٌ Land that produces herbs, or leguminous plants, of the kind termed ذُكُور [q. v.]. (K.) A3: See also what next follows.

حُلَاوَةُ القَفَا (T, S, Msb, K) and القفا ↓ حَلَاوَةُ, (IAth, K,) but this is said by Ks to be unknown, (TA,) and القفا ↓ حِلَاوَةُ (IAth) and القفا ↓ حُلَآءَةُ, (K, TA,) with damm, mentioned by Lh, (TA, [in the CK حَلاءَة,]) and القفا ↓ حَلْوَآءُ (Sgh, K) and القفا ↓ حُلَاوَى and القفا ↓ حَلَاوَآءُ, (S, K,) The middle of the back of the neck: (T, S, Msb, K:) or, as some say, the [small protuberance termed]

فَأْس of [or rather above] the back of the neck. (T.) A2: حُلَاوَةٌ is also said to signify the same as حُلَآءَةٌ, i. e. What is rubbed between two stones, to be used as a collyrium. (TA. [See the latter of these two words in art. حلأ.]) حِلَاوَةُ القَفَا: see the next preceding paragraph.

حُلَاوَى A certain plant: (S:) or a certain small tree, (K,) of the kind termed جَنْبَة, evergreen: (TA:) and, (K,) or, as some say, (TA,) a certain thorny plant, (K,) having a yellow flower, and small round leaves like those of the سَذَاب [or rue]: (TA:) a species of plant found in the desert: (T, TA:) pl. حُلَاوَى, (K,) like the sing., (TA,) and, (K,) or, as some say, (TA,) حُلَاوَيَاتٌ. (K.) It has been said that the sing. is حَلَاوِيَةٌ, like رَبَاعِيَةٌ: but Az says that this was not known by him: As mentions, as of the measure فُعَالَى, the words خُزَامَى and رُخَامَى and حُلَاوَى: each the name of a plant. (TA.) A2: حُلَاوَى القَفَا: see حُلَاوَة.

حَلَاوَآءُ القَفَا: see حُلَاوَة.

حَلَّآءٌ A maker and seller of حَلَاوَة [or sweetmeat]. (TA.) أَحْلَى More, and most, sweet, both properly and metaphorically:] ↓ حُلْوَى is [its fem.,] the contr. of مُرَّى: you say, خُذِ الحُلْوَى وَأَعْطِهِ المُرَّى

[Take thou the sweeter, or sweetest, and give to him the bitterer, or bitterest]. (S.) مَا أُحَيْلَاهُ: see 4, last sentence.
(حلو) : احْتَلَى مِن ابْنتِه أَخَذَ الحُلْوانَ. 
(ح ل و) : (الْحَلْوَاءُ) بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَالْجَمْعُ الْحَلَاوَى (وَحُلْوَانُ الْكَاهِنُ) أُجْرَتُهُ فُعْلَانُ مِنْ الْحَلَاوَةِ.
[حلو] فيه: كان يحب "الحلواء" والعسل، هو بالمد والمراد كل شيء حلو فالعسل تخصيص لشرفه. وفيه "أمن العسل، أي أزكى منه، وإلا فالعسل وحده أحلى منه مع اللبن. ط: أي من العسل المخلوط مع اللبن. والحلواء يمد ويقصر ولا يقع إلا على ما دخلته الصنعة جامعاً بين الدسومة والحلاوة، وحبه ليس على معنى التشهي لها وإنما هو إذا قدمت له نال منها نيلاً صالحاً، فعلم أنه يعجبه طعمها. ك: وجد "حلاوة" الإيمان، اختلف هل هي محسوسة أو معقولة، ويشهد للأول من قال: واطرباه! غداً ألقى الأحبة محمداً وأصحابه.

حلو


حَلَا(n. ac. حَلْو
حُلْوَاْن)
a. Gave to, in consideration for.

حَلَّوَa. Sweetened, rendered sweet, pleasant, agreeable.

حَاْلَوَa. Made himself pleasant to, flattered.

أَحْلَوَa. Found pleasant, liked.
b. Rendered pleasant.
c. Said or did pleasant things.

تَحَلَّوَa. Pleased, was pleasing to.

تَحَاْلَوَa. Made himself pleasant, agreeable.

إِسْتَحْلَوَa. Deemed or found pleasant, agreeable, pleasing.

حَلْوَى [] (pl.
حَلَاْوَى)
a. Sweetmeat.

حُلْوa. Sweet, pleasant, agreeable, amiable.

حَلآءَة []
حَلَاوَة []
a. Sweetness.

حَلَاوَى []
a. Sweets, pastry, confectionery.

حَلْوَانِيّ []
a. Confectioner, pastry cook.

حُلْوَان []
a. Gift, present; fee, gratuity.

حَلْوَآء []
a. Sweet-meats; confectionery, pastry, halwa.

مُحْلِي
a. Pastry, sweets.
ح ل و

حلا الشيء والحلولي، واستحلاه، واحلولاه. قال:


فلو كنت تعطي حين تسأل سامحت ... لك النفس واحلولاك كل خليل

وحلوت الفاكهة: نضجت. وحلّى السويق. وهو يحب الحلاويّ. وحلوته العطاء. و" نهي عن حلوان الكاهن " وأخذ حلوان بنته أي مهرها. وحليت المرأة، وهي حال. ولها حليٌ وحليٌّ وحلية وحلّي. وهذه حلية السيف وحلية المصحف. وعرفته بحليته أي بهيئته، وعرفتهم بحلاهم. وحليت الرجل: بينت حليته.

ومن المجاز: حلي فلان في صدري وفي عيني. قال:

فلم يحل في العينين بعدك منظر

وحليت الشيء في عين صاحبه، وهو حلو اللقاء، وحلو الكلام. واستحليت هذه الجارية، واحلولت لي، وجارية حلوة المنظر، وحلوة العينين. وتحالى الرجل، وتحالت المرأة: أظهرت حلاوتها، وتحلّى فلان بما ليس فيه.
حلوان الكاهن. قَالَ الْأَصْمَعِي: الحُلوان مَا يعطاه الكاهن ويُجْعَلُ لَهُ على كهانته تَقول مِنْهُ: حلوتُ الرجل أحلوه حلوانا إِذا حبوته بِشَيْء / ب وأنشدنا الْأَصْمَعِي بن حجر / يذم رجلا: [الطَّوِيل]

كَأَنِّي حلوتُ الشعرَ حينَ مَدَحْتُهُ ... صفَا صخَرةٍ صَمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُهَا

أَلا تَقْبَلُ المعروفَ مِنّي تَعَاوَرَتْ ... منولة أسيافا عَلَيْك ظلالها ويروى: ... كَأَنِّي حَلَوْتُ الشعرَ يومَ مدَحْتُه.

فَجعل الشّعْر حلوانا مثل الْعَطاء. ومنولة أم شمخ وعدي ابْني فَزَارَة وأظن مازنًا أَيْضا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الحُلْوَانُ الرِّشْوَة والرِشوة مِنْهَا يُقَال مِنْهُ: حَلوتُ أَي رَشوتُ. قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

فَمن رَاكب أحلوه رحلًا وناقةً ... يبلغ عني الشّعْر إِذْ مَاتَ قَائِله

وَقَالَ غَيره: والحلوان أَيْضا أَن يَأْخُذ الرجل من مَهْرِ ابْنَته لنَفسِهِ [قَالَ -] : وَهَذَا عَار عِنْد الْعَرَب قَالَتِ امْرَأَة تمدح زَوجهَا:

[الرجز]

لَا يأخُذ الحلوان من بناتنا 
حلو الحَلاوَةُ: مَعْروفَةٌ، حَلا يَح
ْلُوْ حَلْواً وحُلْواناً، واحْلَوْلى يَحْلَوْلي، وتَحَلَّى. والحُلْوُ والحُلْوَةُ: مَنْ تَسْتَحْلِيْه العَيْنُ وقَوْمٌ حُلْوُوْنَ. ومن أحْلا فلانٌ ولا أمَرَّ. وشَيْءٌ حَلِيٌ: حُلْو. وحَلا في عَيْني يَحْلُوْ حَلْواً. وحَلِيَ بصَدْري يَحْلى حُلْوَاناً. وحَلَّيْتُ السَّوِيْقَ وحَلَّأتُ - مَهْمُوْزٌ - وفَوَاكِهُ الطّائفِ: حِلْأ؛ جَمْعُ حُلْوَةٍ. واحْلَوْلاني فلانٌ: اسْتَحْلاني.
وحَلا فلانٌ فلاناً يَحْلُوْهُ حَلْواً وحُلْوَاناً: إذا أعْطَاهُ على كَهانَتِه شَيْئاً. وهو الرِّشْوَةُ أيضاً. وأنْ يَأْخُ َمن مَهْرِ ابْنَتِه شَيْئاً لِنَفْسِه.
وفي المثل: " حَلَيْتَ ولا تُنْكَه " أي هَنِئْتَ.
والحَلَاوى: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ، الواحِدَةُ: حَلاَوِيَةٌ. وحُلاَوَةُ القَفَا: حاقُّ وَسَطِ القَفَا، وحَلَوَاءةُ وحِلاَوَةٌ وحَلَاوةٌ وحُلَاوى - على وَزْنِ شُكَاعي -.
والحِلْوُ: حَفٌّ صَغِيرٌ يُنْسَجُ به. وحُلْوَانُ: اسْمُ كُوْرَةٍ. والحَلْيُ للنِّسَاءِ: مَعْرُوْفٌ. وتَحَلَّتِ المَرْأةُ وحَلِيَتْ: اتَّخَذَتْ حَلْياً أوْ لَبِسَتْهُ والجَميعُ: الحُلِيُّ.
والحَلاَةُ: الحِلْيَةُ للسَّيْفِ. وحَلَوْتُ المَرْأةَ وحَلَيْتُها: جَعَلْتُ لها حَلْياً، وحَلِيَتْ هي. والحِلْيَةُ: تَحْلِيَتُكَ وَجْهَ الرَّجُلِ حِلْيَتَه، وتُجْمَعُ: حَلَوَاتٍ. وحَلِيَ منه بِخَيْرٍ يَحْلى حَلاً: أصَابَه، وفي لُغَةٍ: حَلا يَحْلي. والحَلِيُّ: يَبِيْسُ النَّصِيِّ. واهْلُ اليَمَنِ يُسَمُّوْنَ الخَشَبَةَ الطَّوِيْلَةَ بين الثَّوْرَيِنْ: الحَلِيَّ. والحَلا: ما يُذَافُ من الأدْوِيَةِ. والحَلاةُ: جَبَلٌ من الحَرَّةِ، والجَميعُ: حَلَىً، ومنهم مَنْ يَكْسِرُ الحاءَ. والحُلاةُ: الأرْضُ الكَثيرةُ الشَّجَرِ.
والحُلَيّا: نَبْتٌ. وهو من الأطْعِمَةِ: ما يُدْلَكُ فيه التَّمْرُ. وحَلْيَةُ: مَأْسَدَةُ من ناحِيَةِ اليَمَنِ.
ح ل و : حَلَا الشَّيْءُ يَحْلُو حَلَاوَةً فَهُوَ حُلْوٌ وَالْأُنْثَى حُلْوَةٌ وَحَلَا لِي الشَّيْءُ إذَا لَذَّ لَكَ وَاسْتَحْلَيْتَهُ رَأَيْتَهُ حُلْوًا وَالْحُلْوَانُ بِالضَّمِّ الْعَطَاءُ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ حَلَوْتُهُ أَحْلُوهُ وَنُهِيَ عَنْ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَالْحُلْوَانُ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ شَيْئًا وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُعَيِّرُ مَنْ يَفْعَلُهُ وَحُلْوَانُ الْمَرْأَةِ مَهْرُهَا وَحُلْوَانُ بَلَدٌ مَشْهُورٌ مِنْ سَوَادِ الْعِرَاقِ وَهِيَ آخِرُ مُدُنِ الْعِرَاقِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ بَغْدَادَ نَحْوُ خَمْسِ مَرَاحِلَ وَهِيَ مِنْ طَرَفِ الْعِرَاقِ مِنْ الشَّرْقِ وَالْقَادِسِيَّةُ مِنْ طَرَفِهِ مِنْ الْغَرْبِ قِيلَ سُمِّيَتْ بِاسْمِ بَانِيهَا وَهُوَ حُلْوَانُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ إلْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ وَحَلِيَ الشَّيْءُ بِعَيْنِي وَبِصَدْرِي يَحْلَى مِنْ بَابِ تَعِبَ حَلَاوَةً حَسُنَ عِنْدِي وَأَعْجَبَنِي وَحَلِيَتْ الْمَرْأَةُ حَلْيًا سَاكِنُ اللَّامِ لَبِسَتْ الْحَلْيَ وَجَمْعُهُ حُلِيٌّ وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْحِلْيَةُ بِالْكَسْرِ الصِّفَةُ وَالْجَمْعُ حِلًى مَقْصُورٌ وَتُضَمُّ الْحَاءُ وَتُكْسَرُ وَحِلْيَةُ السَّيْفِ زِينَتُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا تُجْمَعُ وَتَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لَبِسَتْ الْحُلِيَّ أَوْ اتَّخَذَتْهُ وَحَلَّيْتُهَا بِالتَّشْدِيدِ أَلْبَسْتُهَا الْحُلِيَّ أَوْ اتَّخَذْتُهُ لَهَا لِتَلْبَسَهُ وَحَلَّيْتُ السَّوِيقَ جَعَلْتُ فِيهِ شَيْئًا حُلْوًا حَتَّى حَلَا وَالْحَلْوَاءُ الَّتِي تُؤْكَلُ تُمَدُّ وَتُقْصَرُ وَجَمْعُ الْمَمْدُودِ حَلَاوِيٌّ مِثْلُ: صَحْرَاءَ وَصَحَارِيٌّ بِالتَّشْدِيدِ وَجَمْعُ الْمَقْصُورِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَقَالَ الْأَزْهَرِي الْحَلْوَاءُ اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ مِنْ الطَّعَامِ إذَا كَانَ مُعَالَجًا بِحَلَاوَةٍ وَحَلَاوَةُ الْقَفَا وَسَطُهُ. 
حلو: حَلِيَت نَفسُه: اشرف على الغشي (محيط المحيط) (554).
حلَّى (بالتشديد): رقَّق جعله رقيقا (فوك) لعله في الكلام عن الثوب (انظر حلاوة).
تحلّضى: صار حلوا (ألكالا) - وصار رقيقا (فوك)، واكل حلوى (ألف ليلة 1: 109) 634، 467، برسل 2: 188).
تحالى: أكل الحلوى (ألف ليلة برسل 4: 3).
تحالى على أحد: عبث به، وأزعجه بكلام سفيه (بوشر).
انحلى: ذكرها فوك في مادة ( Dulcorare) (555) .
استحلى: (لين) وانظر: رسالة إلى فليشر ص122، أبو الوليد ص398، وذكرها فوك في مادة ( Dulcorare) (555) .
حُلْو ذهب حلو ونحاس حلو: ليِّن، سهل التصفيح (معجم الادريسي).
خاتم حلو: سهل الدوران في الإصبع (محيط المحيط) (556).
حُلْو: مربب، مبى (بوشر).
حلو: مِرَّة، الصفراء، من استعمال اللفظ بالضد معناه (فوك).
حلو: لطيف، رقيق (فوك).
حلوة مُرَّة (557): عنب الثعلب (بوشر). حُلْوات: يقول روزة في رحلة إلى نيابة الجزائر (3: 239): ( Alouet) مصير كبير أسمر محشو لوزا، وهو عجين من القمح يوضع في وسطه بعد عجنه باليد مسبحة من اللوز النيئ قد نظم في قطعة خيط غليظ ثم طبخ بعد ذلك في عصير العنب)).
وفي رياض النفوس هو قرص سميد بعسل ففي (ص91 و) منه: وقال أبو علي أنا أشتهي قرصا من سميد بعسل ثم أتى بقرص سميد بعسل طيب وقال كُلْ يا با علي ويا صاحب الحلوات.
عيد الحلوات: عيد البوريم عند اليهود (دوماس حياة العرب ص286).
حَلْوَى: حلوى عجمية: خلاصة العسل مع عصير العنب المغلي المكثف (الجريدة الآسيوية 186، 2: 386).
حَلَزِيّ: حلواني، صانع الحلوى وبائعها (ألكالا).
حُلْوان، حلوان المفتاح: أجرة الدلال، وهي تعطي له عند تأجيره داراً أو غرفة (ألف ليلة 4: 540) مع التعليق في ترجمة لين (3: رقم 4).
حَلَواني: بائع الحلوى وصانعها (فريتاج) وهي مذكورة في رحلة ابن بطوطة (2: 283، 3: 274، ألف ليلة 1: 56، بوشر).
حِلْواني: صنف من الحب كبير الحب جدا (زيشر 11: 479).
حَلُوّ ومؤنثه حَلُوَّة: صنف من التمر عذب المذاق (باجني ص151، وفي المخطوط ( Kalüa)) ديسكرياك ص11: براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212، السلسلة الجديدة منها 1: 311، بركهارت عرب 2: 212، برتون 1: 384).
حُلوَّة: مِرَّة، الصفراء. من استعمال اللفظ بضد معناه (فوك).
حلية: تمر صغير الحجم، وقد سمي حلية لشدة حلاوته (بركهارت عرب 2: 212) وفيه ( Heleya) وعند برتون (1: 385): ( Hilayah) : تمر رديء النوع.
حَلاَوَة، حلاوة القمح: نوع من الحلاوة لا توجد إلا بمصر (المقري 1: 694).
حلاوة: ملاحة، ظرافة، لطافة، جاذبية، جمال (بوشر، الجريدة الآسيوية 1852، 2: 222) والكلمة التي قبلها في الجريدة الآسيوية لابد من أن تقرأ ((بذكائه)).
حلاوة النسيج: رقته (فوك).
حلاوة: حُلوان، عطية، منحة، مكافاة، (زيشر20: 509، ألف ليلة 2: 120، برسل 9: 352).
حلاوة السلامة: حُلوان السلامة وهي عطية يعطيها الرجل حين يعود سالما من السفر أو حين يبرأ من مرضه إلى غير ذلك. فيقيم عندئذ وليمة لأصدقائه (ألف ليلة 2: 93) مع تعليق لين في الترجمة (2: 324، رقم 57، برسل 4: 188). حلاوة المفتاح: حُلْوان المفتاح (انظرها فيما تقدم) (ألف ليلة برسل11: 344).
حَلاَوِيّ: صوت موسيقى، نغم، (هوستص258).
وحَلاَوِيّ: صنف من التمر (558) (نيبور رحلة إلى الجزيرة العربية 2: 215).
حَلاَواتِي: حَلْوانِيّ: بائع الحلاوي وصانعها (بوشر).
حَلاَوِيَّات: حَلاَوى، حَلْوَى (بوشر).
حيليوة: قليل الحلاوة (بوشر).
مُحالاة: تكلف الظرافة، تصنع، ولغو، كلام تافه، كلام لا طائل فيه (بوشر).

شها

Entries on شها in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 3 more
(شها) - في حديث رابِعَةَ: "يا شَهْوَانىُّ".
يقال: رجل شَهوانٌ وشَهْوانِىُّ، وامرأة شَهْوَى وشَهْوَانيَّة: شَديدةُ الشَّهْوة.
والجمع شُهاوَى كسُكارَى وقد تُفتَح الهَاءُ فِيهِما.
[شها] الشَهْوَةُ معروفة. وطعامٌ شَهِيٌّ، أي مشتهى. ورجل شهوان للشئ. وشهيت الشئ بالكسر أشهاه شهوة، إذا اشْتَهَيْتَهُ. وتَشَهَّيْتُ على فلانٍ كذا. وهذا شئ يشهى الطعام، أي يحمل على اشْتِهائِهِ. ورجلٌ شاهي البصر: قلبُ شائِهِ البصر، أي حديد البصر.
ش هـ ا : (الشَّهْوَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَطَعَامٌ (شَهِيٌّ) أَيْ مُشْتَهًى. قُلْتُ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ (شَهِيتُ) الشَّيْءَ إِذَا (اشْتَهَيْتَهُ) . وَرَجُلٌ (شَهْوَانُ) لِلشَّيْءِ وَ (شَهِيتُ) الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ (أَشْهَاهُ شَهْوَةً) اشْتَهَيْتُهُ. وَ (تَشَهَّى) عَلَيْهِ كَذَا. وَهَذَا شَيْءٌ (يُشَهِّي) الطَّعَامَ أَيْ يَحْمِلُ عَلَى اشْتِهَائِهِ. 
شها
أصل الشَّهْوَةِ: نزوع النّفس إلى ما تريده، وذلك في الدّنيا ضربان: صادقة، وكاذبة، فالصّادقة: ما يختلّ البدن من دونه كشهوة الطّعام عند الجوع، والكاذبة: ما لا يختلّ من دونه، وقد يسمّى الْمُشْتَهَى شهوة، وقد يقال للقوّة التي تَشْتَهِي الشيء: شهوة، وقوله تعالى:
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ
[آل عمران/ 14] ، يحتمل الشّهوتين، وقوله: اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ [مريم/ 59] ، فهذا من الشّهوات الكاذبة، ومن الْمُشْتَهِيَاتِ المستغنى عنها، وقوله في صفة الجنّة: وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ
[فصلت/ 31] ، وقوله: فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ
[الأنبياء/ 102] ، وقيل:
رجل شَهْوَانٌ، وشَهَوَانِيٌّ، وشيء شَهِيٌّ.
شها قَالَ أَبُو عبيد: وَأما خفض قَوْله: يَا نَعاءِ الْعَرَب فَهُوَ مثل قَوْلهم: دَراك وقَطامِ وتَراكِ [قَالَ زُهَيْر: (الْكَامِل)

ولأنت أَشْجَع من أُسَامَة إِذْ ... دُعِيَتْ نَزالِ ولُجَّ فِي الذُّعْرِ

وَقَالَ غَيره: (الرجز)

دَراكِها من إبل دَراكِها ... قد نزل الْمَوْت على أوراكها

وَقَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدَة ينشد: تَراكِها بِالتَّاءِ أَي: اتركوها وَإِنَّمَا الْمَعْنى: انزلوا وادركوا وَكَذَلِكَ قَالَ الْكُمَيْت فِي نَعاء وَذكر جذام وانتقالهم إِلَى الْيمن بنسبهم فَقَالَ: (الطَّوِيل)

نَعاءِ جُذاما غير موتٍ وَلَا قتلِ ... وَلَكِن فِراقا للدعائم والأصلِ

وَبَعْضهمْ يرويهِ: يَا نعيان الْعَرَب فَمن قَالَ هَذَا فَإِنَّهُ يُرِيد الْمصدر نعيته نعيا ونعيانا وَهُوَ جَائِز حسن] . و [أما -] قَوْله: الشَّهوَة الخفِيّة قد اخْتلف النَّاس فِيهَا فَذهب بهَا بَعضهم إِلَى شَهْوَة النِّسَاء وَغير ذَلِك من الشَّهَوَات وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بمخصوص بِشَيْء وَاحِد وَلكنه فِي كل شَيْء من الْمعاصِي يُضمره صَاحبه ويصرّ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ الْإِصْرَار وَإِن لم يعمله [قَالَ أَبُو عبيد -] وَقَالَ بَعضهم: هُوَ الرجل يُصبح مُعْتزما على الصّيام للتطوع ثمَّ يجد طَعَاما طيبا فيفطر من أَجله.

شها: شَهِيتُ الشيء، بالكسر؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر:

وأَشْعَثَ يَشْهَى النَّومَ قلتُ له: ارْتَحِلْ،

إِذا ما النُّجُومُ أَعْرَضَتْ واسْبكَّرَتِ

وشَهِيَ الشيءَ وشَهاهُ يَشْهاهُ شَهْوَةً واشْتَهاهُ وتَشَهّاهُ:

أَحَبَّه ورَغِب فيه. قال الأَزهري: يقال شَهِيَ يَشْهى وشَها يَشْهُو إِذا

اشْتَهى، وقال: قال ذلك أَبو زيد. والتَّشَهِّي: اقتِراحُ شَهْوةٍ بعد

شَهْوةٍ، يقال: تَشَهَّتِ المرأَةُ على زوجِها فأَشهاها أَي أَطْلَبها

شَهَواتِها. وقوله عز وجل: وحِيلَ بينهم وبين ما يَشْتَهُون؛ أَي يَرْغَبُون

فيه من الرجوع إِلى الدنيا. غيره: الشَّهْوةُ معروفة. وطعامٌ شَهِيٌّ أَي

مُشْتَهىً. وتَشَهَّيْتُ على فلان كذا. وهذا شيءٌ يُشَهِّي الطعامَ أَي

يحمِلُ على اشْتِهائِه، ورجلٌ شَهِيٌّ وشَهْوانُ وشَهْوانيٌّ وامرأَةٌ

شَهْوَى وما أَشهاها وأَشهاني لها، قال سيبويه: هذا على مَعْنَيَين لأَنك

إِذا قلت ما أَشهاها إِليَّ فإِنما تُخْبِرُ أَنها مُتَشهّاةٌ، وكأَنه على

شُهِيَ، وإِن لم يُــتَكْلَّمْ به فقلت ما أَشهاها كقولك ما أَحْظاها، وإِذا

قلتَ ما أَشهاني فإِنما تُخْبرُ أَنك شاه. وأَشهاهُ: أَعطاه ما

يَشْتَهِي، وأَنا إِليه شَهْوانُ؛ قال العجاج:

فهِيَ شَهْوى وهو شَهْوانيُّ

وقومٌ شَهاوى أَي ذَووُ شَهْوةٍ شديدةٍ للأَكل. وفي حديث راعبة: يا

شَهْوانيُّ يقال: رجلٌ شَهْوانُ وشَهْوانيٌّ إِذا كان شديدَ الشَّهْوةِ،

والجمعُ شَهاوى كسَكارى. وفي الحديث: إِنَّ أَخْوَفَ ما أَخافُ عليكم

الرِّياءُ والشَّهْوةُ الخفيَّة؛ قال أَبو عبيد: ذهب بها بعضُ الناس إِلى

شَهْوةِ النِّساءِ وغيرِها من الشهَواتِ، قال: وعندي أَنه ليس بمخصوصٍ بشيءٍ

واحد، ولكنه في كل شيءٍ من المعاصي يُضْمِرُه صاحبه ويُصِرُّ عليه، فإِنما

هو الإِصرارُ وإِنْ لم يَعْمَلْه، وقال غيرُ أَبي غٌبيد: هو أَن يَرى

جاريةً حَسناءَ فيفُضَّ طرْفَه ثم ينظُرَ إِليها بقلبه كما كان ينظُر

بعينِه، وقيل: هو أَنْ ينظُر إِلى ذاتِ مَحْرَمٍ له حَسناءَ، ويقول في نفسِه:

ليْتَها لم تَحْرُم عليَّ. أَبو سعيد: الشهوةُ الخفِيَّة من الفواحش ما

لا يحِلُّ مما يَسْتَخْفي به الإِنسانُ، إِذا فعَلَه أَخفاهُ وكَرِهَ أَنْ

يَطَّلِعَ عليه الناسُ؛ قال الأَزهري: والقولُ ما قاله أَبو عبيد في

الشهوةِ الخفِيَّة، غير أَني أَستَحْسِنُ أَنْ أَنْصِبَ قوله والشَّهوةَ

الخفِيَّةَ، وأَجعل الواوَ بمعنى مَعْ كأَنه قال: أَخْوفُ ما أَخافُ عليكمُ

الرياءُ مع الشَّهوةِ الخفِيَّةِ للمعاصي، فكأَنه يُرائي الناسَ بتَرْكِه

المَعاصِيَ، والشهوةُ لها في قلبِه مُخْفاةٌ، وإِذا استَخْفَى بها

عَمِلَها، وقيل: الرياءُ ما كان ظاهراً من العمل، والشهوةُ الخفِيَّة حُبُّ

اطِّلاعِ الناسِ على العملِ.

ابن الأَعرابي: شاهاهُ في إِصابةِ العينِ وهاشاهُ إِذا مازَحَه. ورجلٌ

شاهِي البصرِ: قَلْبُ شائِه البَصرِ أَي حديدُ البصرِ.

ومُوسَى شَهَواتٍ: شاعر معروف.

غمض

Entries on غمض in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
غمض: {إلا أن تغمضوا}: تسامحوا.
غ م ض : غَمَضَ الْحَقُّ غُمُوضًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خَفِيَ مَأْخَذُهُ وَغَمُضَ بِالضَّمِّ لُغَةٌ وَنَسَبٌ
غَامِضٌ لَا يُعْرَفُ وَأَغْمَضْتُ الْعَيْنَ إغْمَاضًا وَغَمَّضْتُهَا تَغْمِيضًا أَطْبَقْتُ الْأَجْفَانَ وَمِنْهُ قِيلَ أَغْمَضْتُ عَنْهُ إذَا تَجَاوَزْتَ. 
غمض
الغَمْضُ: النّوم العارض، تقول: ما ذقت غَمْضاً ولا غِمَاضاً، وباعتباره قيل: أرض غَامِضَةٌ، وغَمْضَةٌ، ودار غَامِضَةٌ، وغَمَضَ عينه وأَغْمَضَهَا: وضع إحدى جفنتيه على الأخرى ثمّ يستعار للتّغافل والتّساهل، قال: وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
[البقرة/ 267] .
غمض: غمض: والمصدر منه غُموضة، صعب وخفي (فوك).
غَمَّض عينَه: أغمض عينيه، أطبق جفنيهما. وغمَّض عينَه: مات وأغلق عينيه، وهذا من المجاز (بوشر).
غَمَّض: أطفأ. ففي المعجم اللاتيني العربي: ( Extinguet يطفي ويغمّض).
أَغْمض عن: أغضى عن، تغاضى عن. (ويجرز ص38).
تغمَّض: غمض، خفي. (فوك).
تغمَّض: أغمض عِينيه. أطبق جفنيهما، (فوك).
غَمْضَة: نومة (فوك).
غُمَّيْضَة: إستغماية. (بوشر، محيط المحيط).
غامِض. لمعنى غامض: لسبب بعيد عويص. (المقدمة 3: 205).
أَغْمَضُ: أخفى، أكثر خفاءً. (عباد 2: 12).
إغْماضَة: بُرهة، لحظة، آوانة، وقت قصير (معجم الطرائف).
غ م ض: (الْغَامِضُ) مِنَ الْكَلَامِ ضِدُّ الْوَاضِحِ وَبَابُهُ سَهُلَ. وَ (غَمَّضَهُ) الْمُــتَكَلِّمُ (تَغْمِيضًا) . وَ (تَغْمِيضُ) الْعَيْنِ (إِغْمَاضُهَا) . وَ (غَمَّضَ) عَنْهُ إِذَا تَسَاهَلَ عَلَيْهِ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ وَ (أَغْمَضَ) أَيْضًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة: 267] يُقَالُ: أَغْمِضْ إِلَيَّ فِيمَا بِعْتِنِي أَيْ زِدْنِي مِنْهُ لِرَدَاءَتِهِ أَوْ حُطَّ عَنِّي مِنْ ثَمَنِهِ. وَ (انْغِمَاضُ) الطَّرْفِ انْغِضَاضُهُ. 
(غ م ض) : (أَغْمَضَ) عَيْنَيْهِ وَغَمَّضَهُمَا إذَا أَطْبَقَ أَجْفَانَهُمَا وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْتَقْصِيَ فِي غَمْضِ عَيْنَيْهِ فِي الْوُضُوءِ صَوَابُهُ إغْمَاضِ أَوْ تَغْمِيضِ (وَفِي) الْحَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَغْمَضَ أَبَا سَلَمَةَ حِين شَقَّ بَصَرُهُ وَمَاتَ أَيْ ضَمَّ أَجْفَانَهُ وَأَطْبَقَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَمِنْ الْمَجَاز أَغْمَضَ عَنْهُ إذَا أَغْضَى عَنْهُ وَتَغَافَلَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مَبْنَى الصُّلْح عَلَى الْحَطِّ وَالْإِغْمَاضِ يَعْنِي التَّسَامُح.
[غمض] فيه: كان "غامضًا" في الناس، أي مغمورًا غير مشهور. ج: أي خفيًا معتزلًا عن الناس راغبًا فيما عند الله. نه: وفيه: إياكم و"مغمضات" الأمور، هي أمور عظيمة يركبها الرجل وهو يعرفها فكأنه يغمض عينيه عنها تعاشيًا وهو يبصرها، وروي بفتح ميم وهي ذنوب صغار، سميت مغمضات لأنها تدق وتخفى فيركبها الإنسان بضرب من الشبهة ولا يعلم أنه مؤاخذ بارتكابها. وفيه: "إلا "أن تغمضوا" فيه"، وروي: لم يأخذه إلا على إغماض، أي مساهلة ومسامحة، أغمض في البيع- إذا استزاده من المبيع واستحطه من الثمن فوافقه عليه. غ: "اغمض" لي، زدني لمكان ردائة أو حط لي من ثنمه. ش: والكشف عن "غوامض" ودقائق ومعرفة النبي، هو بالجر عطفًا على دقائق، وعطفها على غوامض لتغائر اللفظ، جمع غامضة: ما لا تدرك إلا بعد تأمل. ن: "فأغمضه"، استحب الإض لئلا يقبح منظره.
غمض
الغَمْضُ: ما تَطَامَنَ من الأرض، وجَمْعُه غُمُوض.
ودارٌ غامِضَةٌ: غَيْرُ شارِعَةٍ.
وأمْرٌ غامِضٌ، قد غَمضَ غُمُوضاً.
وفي الحديث: " إيِّاكم والمُغَمَضَّات من الذُّنوب ". وهي العِظامُ.
والغامِضُ: الفاتِرُ عن الحَمْلة.
وخَلْخالٌ غامضٌ: قد غَمَضَ في الساق. وكَعْبٌ غامِضٌ.
والسَّيْفُ يَغْمُضُ في اللَّحْم: أي يَغِيب.
والغُمَّضُ: النوْمُ، ما ذُقْتُ غُمْضاً ولا غَمَاضاً، ولا غَمضْتُ ولا أغمَضْتُ، وما اغتَمَضْتُ.
وأغمِضْ لي في البَيَاعَة: أي حُط من ثَمَنِه، ومنه قولُه عَز وجل: " ولَسْتُم بآخِذِيه إلا أن تُغْمِضُوا فيه ".
ويقال للرَّجُل إذا أحْسَنَ النظَرَ وجاء برأي جَيدٍ: قد أغْمَضْتَ في النظَر إغماضاً حَسَناً.
واغتَمَضْتُ فلاناً واغتَمَضَتْه عَنني: إذا ازْدَرَيْته. وكذلك إذا حاضَرْتَه فسَبَقْتَه بعدما سَبَقَكَ.
وما في فلانٍ غَمِيْضَة: أي عَيْبٌ.
وفي الحديث: كانَ غامِضاً في الناس أي مَغْمُوراً غير مَشْهُورٍ.
والغَوَامِضُ من الإبل: التي لم تَتَعوَّد ما السِّنَاوَةَ. وهي - أيضاً -: صِغارُها وحَشْوُها.
[غمض] الغامِضُ من الأرض: المطمئنُّ. وقد غَمَضَ المكانُ بالفتح يَغْمُضُ غموضا. وكذلك غمض بالضم غموضة وغَماضَةً ومكانٌ غَمْضٌ، والجمع غُموضٌ وأغْماضٌ. وكذلك المَغامِضُ، واحدها مَغْمَضٌ، وهو أشدَّ غوراً. والغامِضُ من الكلام: خلافُ الواضح. وقد غَمُضَ غُموضَةً، وغَمَّضْتُهُ أنا تَغْميضاً. وتَغْميضُ العين: إغْماضُها. وغَمَّضْتُ عن فلان، إذا تساهلت عليه في بيعٍ أو شراءٍ، وأغْمَضْتُ. قال الله تعالى: {ولستم بآخِذيه إلا أن تُغْمِضوا فيه} . يقال: أغْمِضْ لي فيما بعتني ; كأنَّك تريد الزيادة منه لرداءته والحطَّ من ثمنه. وانْغِماضُ الطرفِ: انغضاضه. وغَمَّضَتِ الناقةُ، إذا ردَّت عن الحوض فحملت على الذائد مغمضة عينيها فوردت. قال أبو النجم:

يرسلُها التَغْميضُ إن لم تُرْسَلِ * ويقال: ما اكتحلت غَماضاً ولا غِماضاً ولا غُمضاً بالضم، ولا تَغْميضاً ولا تَغْماضاً، أي ما نِمتُ، وما اغْتَمَضَتْ عينايَ. وما في هذا الأمر غَميضَةٌ، أي عيبٌ. ورجلٌ ذو غَمْضٍ، أي خاملٌ ذليلٌ. قال كعب بن لُؤَيّ لأخيه عامر بن لؤيّ: لئن كنت مثلوجَ الفؤاد لقد بدا * بجمع لؤيٍّ منكَ ذِلَّةُ ذي غَمْضٍ

غمض


غَمَضَ(n. ac. غُمُوْض)
a. Was obscure; was hidden, concealed, invisible.
b. ['Ala], Was easy to.
c. ['An & Fī], Yielded to; was easy, accommodating with ...in.
d. Was low, flat, depressed (ground).
e.
( n. ac.
غَمْض) [Fī], Penetrated, travelled into, explored (
country ).
غَمِضَ(n. ac. غَمَض)
a. see supra
(d)
غَمُضَ(n. ac. غُمُوْض)
a. see supra
(a) (b).
c.(n. ac. غَمَاْضَة
غُمُوْضَة) ['Ala], Was difficult to.
d. see supra
(d)
غَمَّضَa. Shut, closed ( the eyes ).
b. ['Ala], Shut his eyes to, winked at; connived at;
overlooked, passed by; supported, bore.
c. Used obscure, equivocal (language).
d. see I (c)
أَغْمَضَa. see I (c)
& II (a), (b).
d. Regarded with disdain.

إِنْغَمَضَa. Was closed; shut, closed (eye).

إِغْتَمَضَa. see VII
غَمْض
(pl.
غُمُوْض
أَغْمَاْض
38)
a. Flat, low ground.

غُمْضa. Wink.
b. Sleep; nap.

مَغْمَض
(pl.
مَغَاْمِضُ)
a. Flat, low ground; plain; lowland.

غَاْمِض
(pl.
غَوَاْمِضُ)
a. Unperceived; unapparent; hidden; invisible.
b. Obscure, vague, ambiguous, equivocal; enigmatical;
recondite, abstruse (speech).
c. Low, flat (ground).
d. Despicable, base; obscure; unknown.

غَاْمِضَة
( pl.
reg. &
غَوَاْمِضُ)
a. fem. of
غَاْمِضb. Secret, mystery; enigma.

غَمَاْض
غِمَاْضa. see 3
غَمِيْضَةa. Fault, defect, vice.

تَغْمَاْضa. see 3
N. P.
غَمَّضَa. Shut, closed (eye).
b. see 21 (b)
N. Ac.
غَمَّضَأَغْمَضَa. see 3
مُغْمِضَات
a. Wilful sins.

ذُوْ غَمْص
a. Despised, slighted, scorned.

أَتَانِي ذَلِكَ عَلَى
ا@غْتِمَاضٍ
a. That came to me without trouble.
غ م ض

يقال للأمر الخفيّ والمعتاص: أمر غامض. وكلام غامض: غير واضح. وهذه مسئلة فيها غوامض. ومكان غامض وغمض: مطمئن. وسلكوا غموض الفلاة. وغمض في الأرض غموضاً إذا ذهب وعاب. ودار فلان غامضة: ليست بشارعة وهي التي تنحّت عن الشارع. وحسب غامض: مغمور غير مشهور. وخلخال غامض: غاصّ وقد غمض في الساق غموضاً. وضربته بالسيف فغمض في اللحم غمضةً. وأغمض الميت وغمّضه. وما أغمضت البارحة، وما ذقت غمضاً وغماضاً. وغمّضت الناقة إذا ذيدت فحملت على الذائد مغمّضةً عينيها حتى وردت. قال أبو النجم:

يرسلها التغميض إن لم ترسل

وغمض حد السيف: رقّقه.

ومن المجاز: سمعت كذا فأغمضت عنه وغمّضت واغتمضت إذا أغضبت وتغافلت. قال:

ومن لا يغمض عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب

وأغمضت المفازة على القوم إذا لم يظهروا فيها كأنما أغمضت عليهم أجفانها. قال ذو الرمة:

إذا الشخص فهيا هزة الآل أغمضت ... عليه كأغماض المغضّي هجولها وأتاني كذا على اغتماض أي عفوا من غير تكلّف له. قال أبو النجم:

والشعر يأتيني على اغتماض ... كرهاً وطوعاً وعلى اعتراض

أي أعترضه فآخذ منه حاجتي. ويقال لمن جاء برأي سديد: لقد أغمضت في النظر إغماضاً. وأغمض لي فميا بعته أي زدني فيه لرداءته أو حُطّ لي من ثمنه " إلا أن تغمضوا فيه ". وتقول: لا تمرّض في إحسان أخيك بعض التمريض، وغمّض عن إساءته كلّ التغميض.

غمض: الغُمْضُ والغَماضُ والغِماضُ والتَّغْماضُ والتَّغْمِيضُ

والإِغْماضُ: النوم. يقال: ما اكتَحَلْتُ غَماضاً ولا غِماضاً ولا غُمْضاً،

بالضم، ولا تَغْمِيضاً ولا تَغْماضاً أَي ما نمت. قال ابن بري: الغُمْضُ

والغُمُوضُ والغِماضُ مصدر لفعل لم ينطق به مثل القَفْر؛ قال رؤبة:

أَرَّقَ عَيْنَيْكَ، عن الغِماضِ،

بَرْقٌ سَرَى في عارِضٍ نَهَّاضِ

وما اغْتَمَضَتْ عَيْنايَ وما ذُقْتُ غُمْضا ولا غِماضاً أَي ما ذقت

نوماً، وما غَمَضْتُ ولا أَغْمَضْتُ ولا اغْتَمَضْتُ لغات كلها؛ وقوله:

أَصاحِ تَرى البَرْقَ لَمْ يَغْتَمِضْ،

يَمُوتُ فُواقاً ويَشْرَى فُواقا

إِنما أَراد لم يَسْكُن لَمَعانُه فعبر عنه بيغتمِض لأَن النائم تسكُن

حركاته. وأَغْمَضَ طرْفَه عنِّي وغَمَّضه: أَغْلَقَه، وأَغْمَضَ الميِّتَ

إِغْماضاً وتَغْمِيضاً. وتغميضُ العين: إِغْماضُها. وغَمَّضَ عليه

وأَغْمَضَ: أَغْلَقَ عينيه؛ أَنشد ثعلب لحسين بن مطير الأَسدي:

قَضَى اللّهُ، يا أَسماءُ، أَن لَسْتُ زائِلاً،

أُحِبُّكِ حتى يُغْمِضَ العَيْنَ مُغْمِضُ

وغَمَّضَ عنه: تجاوَزَ. وسَمِعَ الأَمرَ فأَغْمَضَ عنه وعليه، يكنى به

عن الصبر. ويقال: سمعت منه كذا وكذا فأَغْمَضْتُ عنه وأَغْضَيْتُ إِذا

تَغافَلْتَ عنه. وأَغْمَضَ في السِّلْعة: اسْتَحَطَّ من ثمنها لرداءتِها،

وقد يكون التَّغْمِيض من غير نوم. ويقول الرجل لبيِّعه: أَغْمِضْ لي في

البِياعةِ أَي زِدْني لمكان رداءته أَو حُطَّ لي من ثمنه. قال ابن الأَثير:

يقال أَغْمَضَ في البيع يُغْمِضُ إِذا استزاده من المَبيعِ واستحطَّه من

الثمن فوافقه عليه؛ وأَنشد ابن بري لأَبي طالب:

هُما أَغْمَضا للقوْمِ في أَخَوَيْهِما،

وأَيْدِيهِما من حُسْنِ وصْلِهِما صِفْرُ

قال: وقال المتنخل الهذلي:

يَسُومُونَه أَن يُغْمِضَ النَّقْدَ عِنْدَها،

وقد حاوَلُوا شِكْساً عليها يُمارِسُ

وفي التنزيل العزيز: ولَسْتم بآخذيه إِلاَّ أَن تُغْمِضُوا فيه؛ يقول:

أَنتم لا تأْخذونه إِلا بِوَكْسٍ فكيف تعطونه في الصَّدَقةِ؟ قاله الزجاج،

وقال الفراء: لستم بآخذيه إِلاَّ على إِغْماضٍ أَو بِإِغْماضٍ، ويدُلّك

على أَنه جزاء أَنك تجد المعنى إِن أَغْمَضْتم بعد الإِغماض أَخذتموه.

وفي الحديث: لم يأْخذه إِلا على إِغْماضٍ؛ الإِغْماضُ: المُسامَحةُ

والمُساهَلةُ. وغَمَضْتَ عن فلان إِذا تَساهَلْتَ عليه في بيع أَو شراء،

وأَغْمَضْت. الأَصمعي: أَتاني ذاك على اغْتِماضٍ أَي عَفْواً بلا تَكَلُّفٍ ولا

مَشَقَّةٍ؛ وقال أَبو النجم:

والشِّعْرُ يأْتِيني على اغْتِماضِ،

كَرْهاً وطَوْعاً وعلى اعْتِراضِ

أَي أَعْتَرِضُه اعتِراضاً فآخذ منه حاجتي من غير أَن أَكون قدّمت

الروِيّة فيه.

والغَوامِض: صغار الإِبل، واحدها غامِضٌ. والغَمْضُ والغامِضُ: المطمئنّ

المنخفض من الأَرض. وقال أَبو حنيفة: الغَمْضُ أَشدّ الأَرض تَطامُناً

يَطمئِنُّ حتى لا يُرَى ما فيه، ومكان غَمْض، قال: وجمعه غُمُوضٌ

وأَغماضٌ؛ قال الشاعر:

إِذا اعْتَسَفْنا رَهْوةً أَو غَمْضا

وأَنشد ابن بري لرؤبة:

بلالِ، يا ابنَ الحَسَبِ الأَمْحاضِ،

لَيْسَ بأَدْناسٍ ولا أَغْماضِ

جمع غَمْض وهو خلاف الواضح، وهي المَغامِضُ، واحدها مَغْمَضٌ وهو أَشدُّ

غُؤُوراً.

وقد غَمَضَ المكانُ وغَمُضَ وغَمَضَ الشيءُ وغَمُضَ يَغْمُضُ غُموضاً

فيهما: خفي. اللحياني: غَمَض فلان في الأَرض يَغْمُضُ ويَغْمِضُ غُموضاً

إِذا ذهب فيها. وقال غيره: أَغْمَضَتِ الفَلاةُ على الشخُوص إِذا لم تظهر

فيها لتغْييبِ الآلِ إِيّاها وتَغَيُّبِها في غُيوبِها؛ وقال ذو الرمة:

إِذا الشخْصُ فيها هَزَّه الآلُ، أَغْمَضَتْ

عليه كإِغْماضِ المُغَضِّي هُجُولُها

أَي أَغْمَضَت هُجُولُها عليه. والهُجُولُ: جمع الهَجْل من الأَرض. وفي

الحديث: كان غامِضاً في الناس أَي مَغْموراً غير مشهور.

وفي حديث معاذ: إِيّاكم ومُغَمِّضاتِ الأُمور

(* قوله «ومغمضات الأمور

إلخ» هذا ضبط النهاية بشكل القلم وعليه فمغمضات من غمض بشد الميم، وفي

القاموس مغمضات كمؤمنات من اغمض، واستشهد شارحه بهذا الحديث فلعله جاء

بالوجهين.)، وفي رواية: المُغَمِّضاتِ من الذنوب، قال: هي الأُمور العظيمة

التي يَرْكَبُها الرجل وهو يعرفها فكأَنه يُغَمِّضُ عينيه عنها تَعامِياً

وهو يُبْصِرُها، قال ابن الأَثير: وربما روي بفتح الميم وهي الذنوب الصغار،

سميت مُغَمِّضاتٍ لأَنها تَدِقُّ وتخفى فيركبها الإِنسان بِضَرْب من

الشُّبْهة ولا يعلم أَنه مُؤاخذ بارتكابها. وكلُّ ما لم يَتَّجِهْ لك من

الأُمور، فقد غَمَضَ عليك. ومُغْمِضاتُ الليلِ: دَياجِير ظُلَمِه، وغَمُضَ

يَغْمُضُ غُمُوضاً وفيه غُمُوضٌ. قال اللحياني: ولا يكادون يقولون فيه

غُموضةٌ. والغامِضُ من الكلام: خلافُ الواضحِ، وقد غَمُضَ غُموضةً

وغَمَّضْتُه أَنا تَغْمِيضاً؛ قال ابن بري: ويقال فيه أَيضاً غَمَضَ، بالفتح،

غَمُوضاً، قال: وفي كلام ابن السراج قال: فتأَمله فإِنّ فيه غُمُوضاً

يَسِيراً. والغامِضُ من الرجال: الفاتِرُ عن الحَمْلةِ؛ وأَنشد:

والغَرْبُ غَرْبٌ بَقَرِيٌّ فارِضُ،

لا يَسْتَطيعُ جَرَّه الغَوامِضُ

ويقال للرجل الجيِّدِ الرأْي: قد أَغْمَضَ النظر. ابن سيده: وأَغْمَضَ

النظر إِذا أَحْسَنَ النظر أَو جاء برأْي جيِّد. وأَغْمَضَ في الرأْي:

أَصابَ. ومسأَلة غامِضةٌ: فيها نَظر ودِقّةٌ. ودارٌ غامِضةٌ إِذا لم تكن على

شارع، وقد غَمَضَتْ تَغْمُضُ غُمُوضاً. وحَسَبٌ غامِض: غير مشهور.

ومعنىً غامِضٌ: لطِيف. ورجل ذُو غَمْضٍ أَي خامل ذلِيل؛ قال كعب بن لؤيّ

لأَخيه عامر بن لؤيّ:

لئن كنتَ مَثْلُوجَ الفُؤادِ، لقد بَدَا

لِجَمْعِ لُؤيٍّ منكَ ذِلَّةُ ذي غَمْضِ

وأَمرٌ غامِض وقد غَمَضَ، وخَلْخالٌ غامِض: قد غاصَ في السَّاق، وقد

غَمَضَ في السَّاق غُموضاً. وكعْبٌ غامِض: واراه اللحم. وغَمَضَ في الأَض

يَغْمِضُ ويَغْمُضُ غُموضاً: ذهَب وغاب؛ عن اللحياني. وما في هذا الأَمر

غَمِيضةٌ وغُمُوضةٌ أَي عَيْب. وغَمَّضَتِ الناقةُ إِذا رُدَّت عن الحَوْض

فحمَلَت على الذّائد مُغمِّضة عَيْنَيْها فَوَرَدَت؛ قال أَبو النجم:

يُرْسِلُها التغْمِيضُ، إِنْ لم تُرْسَلِ،

خَوْصاء، ترمي باليَتِيمِ المُحْثَلِ

غمض

1 غَمَضَ, and غَمُضَ, aor. of each ـُ and inf. n. of each غُمُوضٌ, It (a thing) was, or became, unperceived, unapparent, hidden, or concealed. (TA.) b2: غَمَضَ الحَقُّ, aor. and inf. n. as above; and غَمُضَ; The way of attaining, or obtaining, the right, or due, was, or became, unapparent, or hidden. (Msb.) b3: غَمُضَ الكَلَامُ, inf. n. غُمُوضَةٌ; (S, Sgh, K;) and غَمَضَ, aor. ـُ inf. n. غُمُوضٌ; (IB, K; [but IB seems to express a doubt of the correctness of the latter form of the verb in this case;]) The speech, or language, was unapparent to the mind, not plain or perspicuous, obscure, recondite, or abstruse. (S, IB, Sgh, K.) b4: غَمُضَ عَلَيْهِ الأَمْرُ The affair was not easy to him; (L, TA; *) and you say also, غَمَضَ الأَمْرُ, inf. n. غُمُوضٌ: and فِيهِ غُمُوضٌ [In it is a want of easiness]: but, Lh says, they scarcely ever, or never, say فِيهِ غُمُوضَةٌ. (TA.) b5: غَمَضَ المَكَانُ, aor. ـُ inf. n. غُمُوضٌ; and غَمُضَ, inf. n. غُمُوضَةٌ and غَمَاضَةٌ; The place was, or became, low, or depressed; (S, K;) [because a place that is so is unseen from a distance.] b6: غَمَضَ الخَلْخَالُ فِى

السَّاقِ, inf. n. غُمُوضٌ, The anklet was, or became, depressed in the leg; lit., choked therein. (A, TA.) b7: غَمَضَتِ الدَّارُ, aor. ـُ inf. n. as above, The house was not upon a common thoroughfare-road or street. (Lth, L.) b8: غَمَضَ السَّيْفُ فِى اللَّحْمِ, (Ibn-'Abbád, A, K,) aor. ـُ (Ibn-'Abbád,) The sword became hidden in the flesh. (Ibn-'Abbád, K.) b9: غَمَضَ فِى الأَرْضِ, (Lh, A, K,) in [some of] the copies of the K, فى الأَمْرِ, which is a mistake, (TA,) aor. ـُ and غَمِضَ, (K,) inf. n. غُمُوضٌ, (A,) He went away in, or into, the land, or country: (Lh:) or he went away and disappeared therein: (A, L:) or he went away and journeyed therein. (K.) b10: And غَمَضَ, aor. ـُ also signifies It (a thing) was, or became, small. (IKtt.) A2: See also 4, under اغمص عنه, in four places.2 غمّض الكَلَامَ, (S, K,) inf. n. تَغْمِيضٌ, (S,) He made the speech, or language, unapparent to the mind, not plain or perspicuous, obscure, recondite, or abstruse. (S, K, TA.) b2: غمّض حَدَّ السَّيْفِ, (A, TA,) inf. n. as above, (TA,) He made the edge of the sword thin [so that it might become hidden in the flesh when one smote with it]; (A, TA;) as also ↓ أَغْمَضَهُ. (K.) A2: See also 4, in twelve places.4 اغمض حَدَّ السَّيْفِ: see 2. b2: اغمض عَيْنَيْهِ, (Mgh,) or العَيْنَ, (Msb,) inf. n. إِغْمَاضٌ; (S, Msb;) and ↓ غَمَّضَهُمَا, (Mgh,) or غَمَّضَهَا, (Msb,) inf. n. تَغْمِيضٌ; (S, Msb;) He shut, or closed, (Mgh, Msb,) [his eyes, or] his eyelids, (Mgh,) or [the eye, or] the eyelids. (Msb.) b3: [Hence,] مَا أَغْمَضْتُ, (A, TA,) and ↓ مَا غَمَّضْتُ, (TA,) I have not slept; (TA;) and ↓ مَا اغْتَمَضْتُ [signifies the same]; (JK;) and so مَا اكْتَحَلْتُ إِغْمَاضًا, (ISd, K,) and ↓ تَغْمَاضًا (S, Sgh, K) and تَغْمِيضًا, (S, K,) [two inf. ns. of 2,] and ↓ غَمَاضًا, and ↓ غِمَاضًا, and ↓ غُمْضًا with damm, (S, Sgh, K,) [and app. ↓ غُمَاضًا, and ↓ غُمُوضًا, and ↓ غَمْضًا, for] IB says that غَمْضٌ and غُمُوضٌ and غُمَاضٌ are inf. ns. of a verb not used: (TA:) and مَا ذُقْتُ

↓ غُمْضًا, [in a copy of the A ↓ غَمْضًا,] and ↓ غَمَا ضًا, I have not tasted sleep. (JK.) [And hence,] البَرْقُ ↓ اغتمض (tropical:) The lightning ceased to gleam; as though sleeping. (TA.) b4: You say also, اغمض طَرْفَهُ عَنِّى, and ↓ غمّضهُ, He shut, or closed, his eye, or eyes, at, or upon, or against, me: and اغمض عَلَيْهِ, and ↓ غمّض, he shut, or closed, his eyes at, or upon, or against, him, or it. (TA.) b5: And [hence,] اغمض عَنْهُ, and عَلَيْهِ, (tropical:) [He shut his eyes at it, or upon it, or against it], namely a thing that he had heard: a metonymical phrase, denoting patience. (TA.) And اغمض عَنْهُ (tropical:) He connived at it; feigned himself neglectful of it; passed it by; (A, Mgh, Msb, TA;) as also عَنْهُ ↓ غمّض, inf. n. تَغْمِيضٌ; and ↓ غَمَضَ; and ↓ اغتمض; namely a thing that he had heard; and an evil action: (A, TA:) and عَيْنَيْهِ ↓ غمّض عَنْهُ he feigned himself blind to it. (TA.) and اغمض عَنْهُ فِى البَيْعِ, (S, K,) or الشِّرَآءِ, (S, TA,) (tropical:) He acted, or affected to act, in an easy, or a facile, manner towards him, (تَسَاهَلَ عَلَيْهِ,) in selling, (S, K,) or buying; (S;) as also ↓ غَمَضَ عَنْهُ, (S, K,) aor. ـِ (K.) And أَغْمِضْ لِى فِيمَا بِعْتَنِى, (S, A, K, TA,) in [some of] the copies of the K like اِضْرِبْ, [i. e. ↓ اِغْمِضْ,] but the former is the right reading, (TA,) [though the latter is perhaps allowable, as will presently be seen,] meaning, (A, TA,) or as though it meant, (S, K, TA,) (tropical:) Give thou to me more of what thou hast sold to me, on account of its badness; or [so in the A, but in the S and K “ and,”] lower thou to me the price thereof; (S, A, K, TA;) as also لِى فِيهِ ↓ غَمِّضْ. (K, TA.) And اغمض فِى البَيْعِ (tropical:) He demanded that another should give him more of the thing sold; and that he should lower the price [thereof]; and he complied with his demand. (IAth.) And اغمض فِى السِّلْعَةِ (tropical:) He demanded a lowering of the price of the commodity, on account of its badness. (TA.) It is said in the Kur [ii. 270], وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ, (S, A, * K,) or, accord. to one reading, ↓ تَغْمِضُوا, (TA,) i. e. (tropical:) When ye do not take it unless ye lower the price; (Lth, Zj, * K;) meaning, عَلَى

إِغْمَاضٍ, or بِإِغْمَاضٍ. (Fr.) b6: [Hence also,] فُلَانٌ عَلَى هٰذَا الأَمْرِ ↓ غَمَّضَ (assumed tropical:) Such a one executed, performed, or accomplished, this affair: or kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to it; (مَضَى عَلَيْهِ;) [as though he shut his eyes at it;] knowing what was in it. (O, K.) And النَّاقَةُ ↓ غَمَّضَتِ, (S, A, K,) inf. n. تَغْمِيضٌ, (K,) The she-camel, being driven away (رُدَّتْ, as in the K, and in some copies of the S, or ذِيدَتْ, as in other copies of the S, and in the A, as is said in the TA,) from the watering-trough, (S, K,) rushed upon the driver, (الذَّائِد, [in the CK, erroneously, الزائِد,]) closing her eyes, and came to the water. (S, A, K.) ↓ تَغْمِيضٌ also signifies The embarking [in an affair], or undertaking [it], blindly. (TA.) b7: [Hence also,] أَغْمَضَتِ المَفَازَةُ عَلَيْهِمْ (tropical:) [The desert concealed them;] they did not appear in the desert, (A, TA,) being concealed by the mirage, and in the depressed parts; (TA;) as though it closed its eyelids upon them. (A, TA.) b8: اغمض النَّظَرَ (tropical:) He considered, or judged, well, and gave a good opinion: (M, TA:) and اغمض فِى النَّظَرِ (tropical:) he gave a right opinion: (A:) or (assumed tropical:) he considered, or judged, minutely. (IKtt.) b9: أَغْمَضَتِ العَيْنُ فُلَانًا (assumed tropical:) The eye despised such a one: (K, TA:) or you say أَغْمَضَتْهُ عَيْنِى meaning I despised him: b10: and likewise meaning I vied, or contended, in running with him, (حَاضَرْتُهُ,) and outstripped him, after he had outstripped me: (Ibn-'Abbád, O:) or اغمض فُلَانٌ فُلَانًا meansSuch a one vied, or contended, in running with such a one, (حَاضَرَهُ,) and outstripped him, after having been outstripped by him. (K.) b11: اغمض المَيِّتَ, (A, Mgh, TA,) inf. n. إِغْمَاضٌ; (TA;) and ↓ غَمَّضَهُ, (A, TA,) inf. n. as above; (TA;) He closed the eyelids of the dead man. (Mgh.) 7 انغمض الطَّرْفُ i. q. اِنْغَضَّ: (S, Sgh, K:) [or the former more probably signifies The eye, or eyes, became closed: and the latter, the eye, or eyes, became contracted. See also 8.]8 مَا اغْتَمَضَتْ عَيْنَاىَ My eyes slept not, or have not slept. (S, * Sgh, K.) See also 4, in the first half of the paragraph, in three places. b2: أَتَانِى

ذٰلِكَ عَلَى اغْتِمَاضٍ (tropical:) That came to me easily, without trouble, or pains-taking. (As, A, K.) غَمْضٌ: see غَامِضٌ, in four places: b2: See also 4, in the third sentence, in two places.

غُمْضٌ: see 4, in the third sentence; the first and second in two places.

غَمَاضٌ: see 4, in the third sentence; the first and second in two places.

غُمَاضٌ: see 4, in the third sentence; the first and second in two places.

غِمَاضٌ: see 4, in the third sentence; the first and second in two places.

غُمُوضٌ: see 4, in the third sentence; the first and second in two places.

غُمُوضَةٌ: see what next follows.

مَا فِى هٰذَا الأَمْرِ غَمِيضَةٌ, (S, O, L, K,) and ↓ غُمُوضَةٌ, (L,) There is not, in this affair, any fault, (S, O, L, K,) لِى [to be imputed to me]. (TA, where this is added next after ما.) غَامِضٌ [Unperceived; unapparent; hidden, or concealed. (See 1, first signification.)] b2: Unapparent to the mind, not plain or perspicuous, obscure, recondite, or abstruse, speech, or language. (S, A, K.) You say also, مَعْنًى غَامِضٌ A nice, subtile, or quaint, meaning. (TA.) and مَسْأَلَةٌ غَامِضَةٌ A question in which is matter for consideration, and subtility, or nicety. (TA.) And مَسْأَلَةٌ فِيهَا غَوَامِضُ [A question in which are obscurities, abstrusities, subtilities, or niceties: the last word being pl. of ↓ غَامِضَةٌ, an epithet in which the quality of a subst. predominates]. (A.) b3: Obscure; not well known: (A:) or not known: (Msb, K:) applied to rank or quality (حَسَب), (A, K,) or to parentage or relationship (نَسَب): (Msb:) pl. أَغْمَاضٌ, like as أَصْحَابٌ is pl. of صَاحِبٌ: or, as some say, this is pl. of ↓ غَمْضٌ. (TA.) b4: Obscure, or of no reputation; low, mean, or vile; (K, TA;) applied to a man: (TA:) such is termed ↓ ذُو غَمْضٍ, (S, O, TA,) also. (TA.) [And hence, perhaps,] A man remiss in the charge, or in rushing on the enemy: (Lth, K:) pl. غَوَامِضُ [which is anomalous, like فَوَارِسُ &c.]. (Lth.) b5: Low, or depressed; applied to land, (S, A, K,) and a place; (A;) [because unseen from a distance;] as also ↓ غَمْضٌ; (S, A, K;) applied to a place: (S, A:) or this latter signifies land very low, or very much depressed, so that what is in it is not seen: (AHn:) and in like manner ↓ مَغْمَضٌ, a place more depressed (S, TA) than what is termed غَمْضٌ: (TA:) pl. of the first, غَوَامِضُ: (K:) and of ↓ the second, أَغْمَاضٌ [a pl. of pauc.] (S, K) and غُمُوضٌ: (S, A, K:) and of the third, مَغَامِضُ. (S.) b6: An anklet depressed, lit. choked, (غَاصٌّ, [in the CK غاضّ,]) in the leg: (JK, A, L, K:) and, applied to an ankle-bone, concealed by the flesh: (TA:) or fat: (K:) and in this latter sense applied to a leg, or shank. (K, TA.) b7: A house not upon a common thoroughfare-road or street; (Lth, A, L, K;) retired therefrom. (A, TA.) A2: A young camel; the young one of a camel: pl. غَوَامِضُ: (TA:) which also signifies camels not accustomed to drawing water. (JK.) غَامِضَةٌ; pl. غَوَامِضُ: see the next preceding paragraph.

مَغْمَضٌ; pl. مَغَامِضُ: see غَامِضٌ as applied to land, and a place.

مُغَمَّضَاتُ اللَّيْلِ The darknesses of night. (TA.) b2: See also the following paragraph.

المُغَمِّضَاتُ مِنَ الذُّنُوبِ, (O, K, * TA,) or مُغَمِّضَاتُ الأُمُورِ, accord. to different relations of a trad. in which it occurs, (TA,) Sins, or offences, which a man commits knowing them [to be such]: (O, K, TA:) or enormities which a man commits knowing them [to be such]; as though he closed his eyes upon them, feigning himself blind while he saw them: (TA:) IAth says that accord. to one relation it is with fet-h to the second م, [↓ مُغَمَّضَات,] and means small sins, or offences; so called because minute and unapparent, so that a man commits them with a kind of doubt, not knowing that he will be punished for committing them. (TA.)
غمض
الغَامِضُ: المُطْمَئِنُّ المُنْخَفِضُ من الأَرْضِ. ج غَوَامِضُ، كالغَمْضِ، بالفَتْح. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الغَمْضُ: أَشَدُّ الأَرْضِ تَطَامُناً، يَطْمَئِنُّ حَتَّى لَا يُرَى مَا فِيهِ. ومَكَانٌ غَمْضٌ. قَالَ رُؤْبَةُ: إِذا اعْتَسَفْنَا رَهْوَةً أَو غَمْضَا فَيْفاً كأَنَّ آلَهُ المُبْيَضَّا مُلاءُ غَسّالٍ أَجَادَ الرَّحْضَا ج غُمُوضٌ وأَغْمَاضٌ. قَالَ رُؤْبَةُ أَيْضاً يَمْدَحُ بِلاَلَ بْنَ أَبي بُرْدَةَ: أَنْتَ المُجَلِّي ظُلَمَ الأَغْمَاضِ كالبَدْرِ يَجْلُو اللَّيْلَ بالبَيَاضِ هَكَذَا أَنْشَدَه الصّاغَانِيُّ. وَقد غَمَضَ المَكَانُ يَغْمُضُ غُمُوضاً، من حَدَّ نَصَرَ، غَمُضَ، ككَرُمَ، غُمُوضَةً وغَمَاضَةً، كَذَا نَقَلَه الجَوْهَريُّ والجَمَاعَةُ.الخَلاَخِل فِي السّاقِ، وَقد غَمَضَ فِي السّاقِ غُمُوضاً: غضَّ. وَفِي اللّسَان: غاصَ. الغَامِضُ مِنَ الكُعُوبِ: مَا وَارَاه اللَّحْمُ. من السُّوقِ: السَّمينُ. غَمَضَ يَغْمِضُ، من حَدّ ضَرَبَ، من قَوْلهمْ غَمَضَ عَنهُ فِي البَيْعِ أَو الشِّرَاءِ يَغْمِضُ، إِذَا تَسَاهَلَ عَلَيْهِ، كأَغْمَضَ، كَذَا فِي العُبَاب والصّحاح. وَمن الْبَاب الأَوَّلِ قِرَاءَةُ الجَمَاعَة إِلاَّ أَنْ تَغْمِضُوا فِيهِ كَمَا سَيَأْتي قَريباً. وَفِي الحَديث لم تَأْخُذْه إِلاَّ على إِغْمَاضٍ الإِغْمَاضُ: المُسَامَحَةُ والمُسَاهَلَة. وَيُقَال: غَمَضَ عَنْه، إِذا تَجَازوَزَ. غَمَضَ فِي الأَمْرِ، هكَذا فِي سَائِر الأُصُول، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ كَمَا فِي نَوَادِرِ اللّحِيَانيّ غَمَضَ فِي الأَرْضِ يَغْمُضُ ويَغْمِضُ، من حَدّ نَصَرَ وضَرَبَ، غُمُوضاً، إِذا ذَهَلَ فِيهَا، إِلى هُنَا نَصّ النَّوَادر، وسارَ، وَهُوَ بمَعْنَاه.
وَفِي الأَسَاسِ واللّسَان: غَابَ، بَدَلُ: سَارَ، وَهُوَ نَصُّ اللِّحْيَانيّ أَيْضاً فِي اللّسَان. غَمَضَ السَّيْفُ فِي اللَّحْمِ يَغْمُضُ، من حَدّ نَصَرَ: غَابَ، عَن ابْنِ عَبّدٍ. وَفِي الأَسَاس: ضَرَبْتُه بالسَّيْفِ فغَمَضَ فِي اللَّحْمِ غَمْضَةً. ودَارٌ غامِضَةٌ: غَيْرُ شَارِعَةٍ، وَقد غَمَضَتْ تَغْمُضُ غُمُوضاً، قالَهُ اللَّيْثُ.
وَفِي اللِّسَان: إِذَا لَمْ تَكُنْ على شَارِعٍ. وَفِي الأَسَاسِ: وَهِي الَّتي تَنَحَّتْ عَن الشَّارِع. وَمَا اكْتَحَلْت غَمَاضاً، بالفَتْح ويُكْسَر، وَلَا غُمْضاً، بالضَّمِّ، وَلَا تَغْمَاضاً، وَلَا تَغْمِيضاً، بفَتْحِهِما، ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ، وَلم يَذْكُرِ الصَّاغَانِيُّ الأَخِيرَ. زَاد ابنُ سِيدَه وَلَا إِغْمَاضاً، بالكَسْرِ، وأَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ، أَي مَا نِمْتُ. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: الغُمْضُ والغُمُوضُ والغِمَاضُ: مَصْدَرٌ لِفِعْل لم يُنْطَقْ بِهِ، مثل الفَقْر، قَالَ رُؤْبَةُ: أَرَّق عَيْنَيْك عَنِ الغِمَاضِ بَرْقٌ سَرَى فِي عَارِضٍ نَهَّاضِ يُقَالُ: مَا لي فِي هذَا الأَمْر غَمِيضَةٌ، وغَميزة، أَي عَيْبٌ، كَمَا فِي العُبَاب والصّحاح. واغْمِضْ لي فيمَا بِعْتَنِي، هُوَ من حَدّ ضَرَبَ فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوَاب أَغْمِضْ، كأَكْرِمْ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي الصّحاح والعُبَاب، وغَمِّضْ، من بَاب التَّفْعِيل، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ وابنُ سِيدَه، كأَنَّكَ تُرِيدُ الزِّيَادَةَ مِنْهُ لرَدَاءَتِهِ والحَطَّ من ثَمَنَهِ، فَاسْتعْمل التَّغْمِيض هُنَا فِي غَيْرِ النَّوْمِ. يُقَال: أَغْمَضَ فِي السِّلْعَةِ، إِذَا اسْتَحَطَّ من ثَمَنِهَا لرَدَاءَتِهَا، ويَقُولُ الرَّجُل لبَيِّعِهِ: غَمِّضْ لي فِي البِيَاعَة، مثل أَغْمِضْ لي، أَيْ زِدْنِي، لمَكَانِ رَدَاءَتِهِ، أَو حُطَّ لي من ثَمَنِه. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ مَجَازٌ.)
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: يُقال: أَغْمَضَ فِي البَيْع يُغْمِضُ، إِذَا اسْتزادَهُ من المَبِيعِ واسْتَحَطَّه من الثَّمَنِ فوَافَقَهُ عَلَيْهِ. وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأَبي طالِبٍ:
(هُمَا أَغْمَضَا لِلْقَوْمِ فِي أَخَوَيْهِمَا ... وأَيْدِيهِمَا من حُسْنِ وَصْلِهِمَا صِفْرُ)
قَالَ: وَقَالَ المُتَنَحِّل الهُذَلِيّ:
(يَسُومُونَه أَنْ يُغْمِضَ النَّقْدَ عِنْدَهَا ... وَقد حَاوَلُوا شِكْساً عَلَيْهَا يُمَارِسُ)
وأَغْمَضَ حَدَّ السَّيْفِ: رَقَّقَهُ، كغَمَّضَه تَغْمِيضاً، الأَخيرُ عَن الزَّمَخْشَرِيّ. عَن ابْن عَبَّادٍ: أَغْمَضَت العَيْنُ فُلاَناً، إِذا ازْدَرَتْهُ، أَيْ احْتَقَرَتْهُ. كَذَا أَغْمَضَ فُلانٌ فُلاناً، إِذَا حَاضَرَه فسَبَقَهُ بَعْدَ مَا سَبَقَه ذَلكَ، عَن ابْنِ عَبّادٍ أَيْضاً، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. يُقَالُ: إِنَّ المُغْمِضَات من الذُّنُوبِ الَّتِي يَرْكَبُهَا الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْرِفُهَا، كَمَا فِي العُبَاب. قُلْتُ: وَهُوَ فِي حَديث مُعَاذٍ: إِيَّاكُم ومُغْمِضَاتِ الأُمُورِ وَفِي روايَة: والمُغْمِضَاتِ منَ الذُّنُوبِ. وَهِي الأُمُورُ العَظِيمَة ث الَّتي يَرْكَبُهَا وَهُوَ يَعْرِفُهَا، فكأَنَّه يُغْمِضُ عَيْنَيْه عَنْهَا تَعَامِياً وَهُوَ يُبصِرُهَا. قَالَ ابنُ الأَثير، ورُبَّمَا رُوِيَ بفَتْحِ الْمِيم، وَهِي الذُّنُوبُ الصّغار، سُمِّيَت لأَنَّهَا تَدِقُّ وتَخْفَى فيَرْكَبُهَا الإِنْسَانُ بضَرْبٍ من الشُّبْهَة وَلَا يَعْلَمُ أَنَّه مُؤَاخَذٌ بارْتِكَابِهَا. وغَمَّضَت النَّاقَةُ تَغْمِيضاً: رُدَّت، هَكَذَا فِي نُسَخِ الصّحاح، وَفِي بَعْضهَا: ذِيدَتْ، ومثلُه فِي الأَسَاسِ، عَن الحَوْض فحَمَلَتْ على الَّذائِدِ مُغَمَّضَةً عَيْنَيْهَا فوَرَدَتْ.
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبي النَّجْمِ، زادَ الصَّاغَانِيُّ: يَصف نَاقَةً: تَخَبِّطُ الذائدَ إِنْ لم يَزْحَلِ تَغْشَى العَصَا والزَّجْرَ إِنْ قَالَ حَلِ يُرْسِلُهَا التَّغْمِيضُ إِنْ لم تُرْسَلِ قلت: وَبعده: خَوْصَاءَ تَرْمِي باليَتِيم المُحْثَلِ يُقَال: غَمَّضَ فُلانٌ عَلَى هذَا الأَمْرِ، إِذَا مَضَى وَهُوَ يَعْلَمُ مَا فِيهِ، كَمَا فِي العُبَاب. غَمَّضَ الكَلامَ: أَبْهَمَهُ وَهُوَ خِلافُ أَوْضَحَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَمَا اغْتَمَضَتْ عَيْنَايَ، أَي مَا نَامَتَا، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ والصّاغَانِيّ. قَالَ الأَصْمَعيُّ: يُقَال: أَتَانِي ذلكَ عَلَى اغْتِمَاضٍ، أَي عَفْواً بِلَا تَكَلّفٍ وَلَا مَشَقَّةٍ، وَهُوَ مَجَاز. قَالَ أَبُو النَّجْم: والشَّعْرُ يَأتِينِي على اغْتِمَاضِ) طَوْعاً وكَرْهاً وعَلى اعْتِرَاضِ أَي أَعْتَرِضُه اعْتِرَاضاً فآخُذُ مِنْهُ حَاجَتِي، من غَيْر أَنْ أَكُونَ قَدَّمْتُ الرَّوِيَّةَ فِيهِ. وانْغِمَاضُ الطَّرْفِ: انْغِضَاضُه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ. والمُصَنِّفُ لم يَذْكُر انْغِضَاضَ الطَّرْفِ فِي مَوْضِعِهِ، فَهُوَ إِحَالَةٌ على غَيْر مَذْكُور. قَالَ اللِّيْثُ: جَاءَ رَجُلٌ بصَدَقَةٍ من حَشَفِ التَّمْرِ فأَلْقَاهُ فِي خِلاَلِ الصَّدَقَةِ، فأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُون ولَسْتُمْ بآخِذِيه إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ أَي لَا تُنْفِقْ فِي قَرْضِ رَبِّكَ خَبِيثا، فإِنَّك لَو أَرَدْتَ شِرَاءَهُ لَمْ تَأْخُذْهُ حَتَّى تُغْمِضَ فِيهِ، أَي تَحُطَّ من ثَمَنِهِ. وقَال الزَّجَّاجُ: أَي أَنْتُمْ لَا تَأْخُذُونَه إِلاّ بوَكْسٍ، فكَيْفَ تُعْطُونَهُ فِي الصَّدَقَةِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: لَسْتُم بآخِذِيهِ إِلاَّ عَلَى إِغْمَاضٍ أَو بإِغْمَاضٍ. ويَدُلُّك على أَنَّهُ جَزَاءٌ أَنَّكَ تَجِدُ المَعْنَى: إِنْ أَغْمَضْتُمْ بَعْدَ الإِغْمَاض أَخَذْتُمُوهُ. وقَرَأَ البَرَاءُ بنُ عازِبٍ، رَضِيَ اللهُ عنهُ، والحَسَنُ البَصْرِيُّ، وأَبُو البَرَهْسَم إِلاَّ أَن تَغْمِضُوا فِيهِ بفَتْحِ التّاءِ، وَقد سَبَقَ مَعْنَاهُ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مَا غَمَضْتُ، وَلَا أَغْمَضْتُ، وَلَا اغْتَمَضْت، أَي مَا نمْتُ. لُغَاتٌ كُلُّهَا. واغْتَمَضَ البَرْقُ: سَكَنَ لَمَعَانهُ، وَهُوَ مَجَازٌ، كالنَّائِم تَسْكُنُ حَرَكَاتُه، قَالَ:
(أَصاحِ تَرَى البَرْقَ لَمْ يَغْتَمِضْ ... يَمُوتُ فُوَاقاً ويَشْرَى فُوَاقَا) وأَغْمَضَ طَرْفَه عَنّي وغَمَّضَه: أَغْلَقَه. وأَغْمَضَ المَيِّتَ وغَمَّضَه، إِغْمَاضا وتَغْميضاً. وتَغْميضُ العَينِ: إِغْماضُها وغَمَّضَ عَلَيْه وأَغْمَضَ: أَغْلَقَ عَيْنَيْه. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لحُسَيْن بن مُطَيْر الأَسَديِّ:
(قَضَى اللهُ يَا أَسْمَاءُ أَنْ لَسْتُ زَائلاً ... أُحِبُّكِ حَتّى يُغْمِضَ العَيْنَ مُغْمِضُ)
وسَمِعَ الأَمْرَ فَأَغْمَضَ عَنْهُ، وعَلَيْهِ، يُكْنَى بِه عَن الصَّبْرِ. ويُقَالُ: سَمِعْتُ مِنْهُ كَذَا وكَذَا فأَغْمَضْتُ عَنْه وأَغْضَيْتُ، إِذا تَغَافَلْتَ عَنهُ. وَفِي الأَسَاس: التَّغْمِيضُ عَن الإِسَاءَةِ هُوَ الإِغْضَاءُ والتَّغَافُلُ، وكَذلِك الاغْتِمَاضُ، وهُوَ مَجَازٌ، وأَنْشَدَ اللّيْثُ:
(ومَنْ لَمْ يُغَمِّضْ عَيْنَهُ عَن صَدِيقِهِ ... وعَنْ بَعْضِ مَا فِيِهِ يَمُتْ وَهُوَ عَاتِبُ)
والغَوَامِضُ: صِغَارُ الإِبلِ، وَاحِدُهَا غَامِضٌ. والمَغَامِضُ وَاحِدُهَا مَغْمَضٌ، وَهُوَ أَشَدُّ غُؤُوراً، نَقله الجَوْهَرِيّ، أَي من الغَمْضِ. وأَغْمَضَتِ الفَلاةُ على الشُّخُوصِ: إِذَا لم تَظْهَرْ فيهَا لِتَغْيِيبِ الآلِ إِيَّاهَا وتَغَيُّبِها فِي غُيُوبِهَا. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يَصفُ صَحْرَاءَ:
(إِذَا الشَّخْصُ فِيهَا هَزَّةُ الآلُ أَغْمَضَتْ ... عَلَيْه كإِغْمَاضِ المُقَضِّي هُجُولُهَا)
أَي أَغْمَضَت هُجُولُهَا عَلَيْه، أَي يَدْخُل الشَّخْصُ فِي الهُجُول وَلَا يُرَى كَمَا يُغْمِضُ الإِنْسَانُ على)
الشَّيْءِ. والهُجُولُ: جَمْع الهَجْل من الأَرْض، كَمَا فِي اللِّسَان والعُبَاب. وَفِي اللِّسَان: أَغْمَضَت المَفازَةُ عَلَيْهم: لم يَظْهَرُوا فِيهَا كَأَنَّمَا أَغْمَضَتْ عَلَيْهِم أَجْفَانهَا، وَهُوَ مَجازٌ. وغَمَضَ الشَّيْءُ وغَمُضَ، من حَدِّ نَصَرَ وكَرُم، غُمُوضاً، فيهمَا، أَيْ خَفِيَ. وغَمَضَ الشَّيْءُ من حَدِّ نَصَرَ: صَغُرَ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاع. وكُل مَا لَمْ يَتِّجِهْ عَلَيْكَ من الأُمُور فَقَد غَمَضَ عَلَيْك. ومُغْمِضَاتُ اللَّيْل: دَيَاجِيرُهَا. وغَمُضَ الأَمْرُ غُمُوضاً وَفِيه غُمُوضٌ. قَالَ اللِّحِيَانيّ: وَلَا يَكادُونَ يَقُولُون: فِيهِ غُمُوضَةٌ. ويُقَال لِلرَّجلِ الجَيِّد الرَّأْيِ: قد أَغْمَضَ النَّظَرَ. وَفِي الأَساس: لمَنْ جاءَ برَأْيٍ سَدِيدٍ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي المُحْكَم: أَغمَضَ النَّظَرَ، إِذا أَحْسَنَ النَّظَرَ، أَوْ جاءَ برَأْيٍ جَيِّدٍ. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: أَغْمَضَ فِي النَّظَر: أَدَقَّ. ومَعْنىً غامِضٌ، أَي لَطِيفٌ. وَمَا فِي هذَا الأَمْر غُمُوضَةٌ مثْل غَمِيضَةٍ، كَمَا فِي اللّسَان. والتَّغْمِيضُ: الرُّكُوبُ على العَمِيَاءِ. وَقَالَ مُنْتَجِعٌ لرَجُلٍ من أَهْل البادِيَةِ: أَيَسُرُّكَ كَذَا وكَذَا قَالَ: ويَكُون خَيْراً، قَالَ: لَا ولكنْ على المَغْمَضَةِ.
(غمض) - في حَدِيثِ مُعاذَ: "إيَّاكُم ومُغْمِضَاتِ الأُمورِ"
وفي رواية: "المُغْمِضَاتِ من الذُّنوب"
وقال النَّضْر: هي التي يَركَبُها الرَّجُل على مَعْرِفَة لكِنّه يُغمِّضُ عنها.

غلظ

Entries on غلظ in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
غلظ
الغِلَظُ: مَصْدَرُ الغَليظِ في الخِلْقَة. واسْتَغْلَظَ النَّباتُ والشَّجَرُ. وأغْلَظْتُ هذا الثَّوبَ: وَجَدْتُه غَلِيظَاً، واسْتَغْلَظْتُه.
والتَّغْلِيظُ: الشدَّةُ في اليَمِين. هو ذو غُلْظَةٍ وغلاظَةٍ وغِلْظَةٍ. وغَلَظْتُ عليه وأغْلَظْتُ.
والغَلْظُ من الأرض: الخَشِنُ، والمُغْلِظُ: الذي نَزَلَ فيه.
باب الغين والظاء واللام معهما غ ل ظ يستعمل فقط

غلظ: غَلُظَ الشيء غِلَظاً فهو غَليظٌ. واستَغْلَظَ النَّباتُ والشَّجَرُ. وأغْلَظْتُ الثوبَ: وجَدْتُه غَليظاً، واستَغْلَظْتُه: تركت شراءه لغِلَظِه. والتَّغليظُ: الشِّدَّةُ في اليَمين. وغَلَّظْتُ عليه، وأغْلَظْتُ له في المنطق. وأمر غَليظٌ .
غ ل ظ

استغلظ الزرع. وطعنه في مستغلظ ذراعه.

إنا لأغلظ أكباداً من الإبل

ومن المجاز: أخذ منه ميثاقاً غليظاً، ونكى فيهم نكايات غليظة، وغلظ على خصمه، وفي فلان غلظة. " وليجدوا فيكم غلظةً " وما أغلظ طباعهم، وأغلظ له في القول، وحلف له بأغلظ الأيمان، ومالك تغالطني وتغالظني، وتعارضني وتغايظني؟.
غ ل ظ: (غَلُظَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ (غِلَظًا) بِوَزْنِ عِنَبٍ صَارَ (غَلِيظًا) وَكَذَا (اسْتَغْلَظَ) . وَرَجُلٌ فِيهِ (غِلْظَةٌ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا وَ (غِلَاظَةٌ) أَيْضًا بِالْكَسْرِ أَيْ فَظَاظَةٌ. وَ (أَغْلَظَ) لَهُ فِي الْقَوْلِ. وَ (غَلَّظَ) عَلَيْهِ الشَّيْءَ (تَغْلِيظًا) . وَمِنْهُ الدِّيَةُ (الْمُغَلَّظَةُ) وَالْيَمِينُ الْمُغَلَّظَةُ. وَ (أَغْلَظَ) الثَّوْبَ اشْتَرَاهُ غَلِيظًا. وَ (اسْتَغْلَظَهُ) تَرَكَ شِرَاءَهُ لِغِلَظِهِ. 
غلظ
الغِلْظَةُ ضدّ الرّقّة، ويقال: غِلْظَةٌ وغُلْظَةٌ، وأصله أن يستعمل في الأجسام لكن قد يستعار للمعاني كالكبير والكثير . قال تعالى:
وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
[التوبة/ 123] ، أي:
خشونة. وقال: ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ
[لقمان/ 24] ، مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ
[هود/ 58] ، وجاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
[التوبة/ 73] ، واسْتَغْلَظَ: تهيّأ لذلك، وقد يقال إذا غَلُظَ. قال: فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ
[الفتح/ 29] .
(غ ل ظ) : (الْغِلَظُ) خِلَافُ الدِّقَّةِ وَالرِّقَّةِ يُقَالُ غَلُظَ جِسْمُهُ وَثَوْبُهُ وَجِلْدٌ غَلِيظٌ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِمَا هُوَ مُسَبِّبٌ عَنْهُ وَهُوَ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ فَقِيلَ مِيثَاقٌ غَلِيظٌ وَعَذَابٌ غَلِيظٌ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} [التوبة: 123] أَيْ شِدَّةً فِي الْعَدَاوَةِ وَالْقَتْلِ وَالْأَسْرِ (وَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلِ) إذَا عَنَّفَ وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَأَغْلَظَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنْ صَحَّ فَعَلَى التَّضْمِينِ (وَقَوْلُهُ) الْمَقْصُود تَغَلُّظُ الْجَرِيمَةِ أَيْ غِلَظُهَا وَعِظَمُهَا قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ.
غ ل ظ : غَلُظَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ غِلَظًا وِزَانُ عِنَبٍ خِلَافُ دَقَّ وَالِاسْمُ الْغِلْظَةُ بِالْكَسْرِ وَحَكَى فِي الْبَارِعِ التَّثْلِيثَ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَهُوَ غَلِيظٌ وَالْجَمْعُ غِلَاظٌ وَعَذَابٌ غَلِيظٌ شَدِيدُ الْأَلَمِ وَغَلُظَ الرَّجُلُ اشْتَدَّ فَهُوَ غَلِيظٌ أَيْضًا وَفِيهِ غِلْظَةٌ أَيْ غَيْرُ لَيِّنٍ وَلَا سَلِسٍ.

وَأَغْلَظَ لَهُ فِي الْقَوْلِ إغْلَاظًا
عَنَّفَهُ وَغَلَّظْتُ عَلَيْهِ فِي الْيَمِينِ تَغْلِيظًا شَدَّدْتُ عَلَيْهِ وَأَكَّدْتُ وَغَلَّظْتُ الْيَمِينَ تَغْلِيظًا أَيْضًا قَوَّيْتُهَا وَأَكَّدْتُهَا وَاسْتَغْلَظَ الزَّرْعُ اشْتَدَّ وَاسْتَغْلَظْتُ الشَّيْءَ رَأَيْتُهُ غَلِيظًا. 

غلظ


غَلَظَ
غَلِظَ(n. ac. غَلْظَة
غِلْظَة
غُلْظَة
غِلَظ
غِلَاْظَة)
a. Was, became big, stout.
b. Was coarse; was thick; was rough, uneven.
c. Was rude, rough, uncivil, churlish, surly.
d. Formed its grains, swelled ( ear of wheat).
غَلَّظَa. Thickened; hardened; rendered coarse, rough
&c.
b. ['Ala], Was rough to; was hard upon, imposed hard
conditions upon.
c. Thickened, condensed, made consistent (
liquid ).
أَغْلَظَ
a. [La & Fī], Was rough, rude to...in (speech).
b. Found thick, coarse; bought coarse ( cloth).
إِسْتَغْلَظَa. see I (b) (c), (d).
d. Considered coarse, thick; considered too much.

غَلْظa. Rough, rugged ground.

غِلْظa. Roughness; rudeness; coarseness, grossness; incivility
discourtesy, impoliteness; churlishness, surliness;
asperity.
b. Thickness; bigness.
c. Opaqueness, opacity; denseness.

غِلْظَةa. see 2 (a) (b), (c).
d. Hostility, enmity.

غُلْظَةa. see 2
غِلَظa. see 2
غِلَاْظَةa. see 2
غُلَاْظa. see 25 (a)
غَلِيْظ
(pl.
غِلَاْظ)
a. Thick, big, bulky.
b. Rough, rugged, uneven.
c. Rude, uncivil, impolite, discourteous, churlish, surly.
c. Coarse; thick; dense; obtuse, dull ( mind).
d. Opaque.
e. Terrible (oath); intense, excruciating
agonizing (pain).
N. P.
غَلَّظَa. Hard, rigorous.
b. Terrible (oath).
N. Ac.
غَاْلَظَ
(غِلْظ)
a. Hatred, enmity, hostility.
[غلظ] نه: في ح القتل خطأ: الدية "مغلظة"، تغليظها أن تكون ثلاثين حقه وثلاثين جذعه وأربعين ما بين ثنيه إلى بازل عامها كلها حامل. ك: "فاغلظ" أي شدد في طلب دينه من غير كلام يقتضي الكفر، أو كان هو كافرا فهم أصحابه به أي قصدوه ليؤذوه باللسان أو باليد، والأمثل: الأفضل. وح: أتجعلون عليه "التغليظ"، أي طول العدة بالحمل إذا زادت مدته على مدة الأشهر، وقد يمتد ذلك لتجاوز تسعة أشهر إلى أربعة سنين، يريد إذا جعلتم التغليظ عليها فاجعلوا لها الرخصة إذا وضعت لأقل من أربعة أشهر، وسورة النساء القصري سورة الطلاق وفيها "وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن"، الطولي سورة البقرة لا سورة النساء وفيها "يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا" فجعله ابن مسعود منسوبا بالقصرى، وابن عباس جمع بينهما، فتعتد أفضلهما، والجمهور على التخصيص، وسيعة مات زوجها فنفست، فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم فنكحت، قوله: عمه - أي عبد الله بن مسعود، ورجل في جانب الكوفة - هو عبد الله بن عتبة. ن: أنت "أغلظ" وأغلظ، هما عبارة عن شدة الخلق، وأفعل لأصل الفعل أو للتفضيل، والقدر الذي في النبي صلى الله عليه وسلم ما كان من إغلاظه على الكافرين والمنافقين وعلى من انتهك الحرمات. وح: وما "أغلظ" لي في شئ ما أغلظ فيه حتى طعن، وإنما أغلظ له لخوفه من إتكاله وإتكال غيره على ما نص به صريحا وتركهم الاستنباط من النصوص أكثر القضايا لأن النصوص قليلة. ط: وح: لي الواجد يحل عرضه و "يغلظ"، أي يغلظ له القول ويلازم وينسب إلى الظلم ويعير بأكل أموال الناس بالباطل، يحبس له، أي يحبس الواجد لأجل اللي - يريد عقوبته: حبسه. ج: ذكرت ما "يغلظ" عليه، أي على الكاف من أنواع العذاب.
(غلغل) نه: في ح هيت: إذا قامت تثنت وإذا تكلمــت تغنت فقال: "تغلغلت" يا عدو الله. الغلغلة إدخال شئ في شئ حتى يلتبس به، أي بلغت بنظرك من محاسن هذه المأة حيث لا يبلغ ناظر ولا يصل واصل ولا يصف واصف. وفيه: "مغلغلة" مغالقها تغالى إلى صنعاء من فج عميق المغلغلة - بفتح غينين: الرسالة من بلد إلى بلد، وبكسر الثانية: المسرعة، من الغلغلة: سرعة السير.
غلظ: غلظ: والمصدر غِلْظ، وغُلُوظَة، وغَلاْظة. (فوك): ثخن، أعبل، كبر، ضخم.
غَلَّظ (بالتشديد): عَظَّم، ثخَّن، كبَّر (بوشر).
غلَّظ: أغلظ له في القول، أشتد عليه فيه وكذلك هدده وغلّظله في الحكي أي غلظ عليه القول كامه بخشونة، وغلظ له في الكلام: عنفه، عنف به، تخشن عليه (بوشر) ومثله: غلظ عليه القولَ. (ابن بطوطة 3: 38).
غلظ الحَدَّ: ثلَّم، فَلَّ (بوشر).
غالظ فلاناً (بتقدير في القول): اشتد عليه فيه، عنّفه. (معجم البلاذري).
أَغْلَظ: لا يقال أغلظ له في القول فقط، بل يقال أيضاً: أغلظ له القولَ، وأغلظ له فقط (عياد 2: 37) أو اغلظ عليه (معجم البلاذري).
تغلَّظ: صار غليظاً (فوك).
تغالظ: تغالظا في القول: أغلظ كل واحد منهما في القول للآخر. (معجم البلاذري).
استغلظ: صار قوياً نافذ القول (تاريخ البربر 1: 44، 644).
استغلظ على فلان: صار أقوى منه (تاريخ البربر 1: 19، 312، 2: 42).
استغلظ: صار منيعاً يصعب الوصول إليه، ففي تاريخ البربر (1: 544): استغلظ عليهم باب السلطان.
غِلَظ، ظلم، بغي، جور. (فوك).
غِلْظة: قسوة، شدة، عنف، صرامة. ففي حيّان (ص66 ق): قد طار له الاسم بحسن السيرة وجودة الضبط والحزامة مع الغلظة على اهل الشرّ والذعارة والمبالغة في عقوبة من ظفر به منهم. وفي رياض النفوس (ص101): كان شديد الغلظة على أهل البدع.
غِلْظَة: إعجاب، ففي المعجم اللاتيني -العربي: غِلْظَة واعجاب iactantia غَلِيظ: بدين، سمين، جسيم. ففي كرتاس (ص86): وأنت امرأة غليظة لا طاقة لك على بلاد الصحراء.
الأمعاء الغِلاظ: المعي الغليظ. (بوشر).
طعام غليظ: طعام خشن، طعام جَشِب (ابن بطوطة 2: 364).
وفي محيط المحيط (مادة لطف): واللطيف من الغذاء ما يتولد منه دم رقيق والغليظ ما يخالفه.
غليظ الزرع: زرع كثيف. (معجم البلاذري).
غَلِيظ: خشن الخَلق. (بوشر).
غَلِيظ: كثيف، غير شفاف. (بوشر).
كتاب غليظ: رسالة عنيفة مليئة بالتأنيب والتوبيخ والتهديد (معجم البلاذري).
غليظ الحجاب أمير غليظ الحجاب. منيع الحجاب يصعب الوصول إليه. ففي كرتاس (258)! غليظ الحجاب لا يكاد يوصل إليه إلا بعد حين.
غِلاظَة: غباوة، تصرف أخرق. (بوشر).
غِلاظَة: كثافة، عدم الشفافية. (بوشر) غالِظ والجمع غَلَظَة: صحيح، شرعي، يقال: قسم غالِظ. (معجم الطرائف).
أَغْلَظُ: أفظع، أكثر خطورة. (معجم الماوردي).
المُغَلِّظ: عند الأطباء ضد الملطِّف وهو دواء يجعل قوام الرطوبة أغلظ من المعتدل أو أغلظ مما كان عليه. (محيط المحيط).

غلظ: الغِلَظُ: ضدّ الرّقّةِ في الخَلْق والطبْعِ والفِعْل والمَنْطِق

والعيْش ونحو ذلك.

غَلُظَ يَغْلُظ غِلَظاً: صار غلِيظاً، واستغلظ مثله وهو غَلِيظ وغُلاظ،

والأُنثى غَلِيظة، وجمعها غِلاظٌ، واستعار أَبو حنيفة الغِلَظَ للخمْر،

واستعاره يعقوب للأَمر فقال في الماء: أَمّا ما كان آجِناً وأَمّا ما كان

بَعِيدَ القعر شديداً سقيُه، غَليظاً أَمرُه.

وغلَّظ الشيءَ: جعله غَليظاً. وأَغْلَظَ الثوبَ: وجده غَليظاً، وقيل:

اشتراه غليظاً. واسْتَغلظَه: ترك شراءه لغِلَظه.

وقوله تعالى: وأَخَذْن منكم مِيثاقاً غليظاً؛ أَي مؤكّداً مشدَّداً،

قيل: هو عَقْد المَهر. وقال بعضهم: الميثاق الغليظ هو قوله تعالى: فإِمْساكٌ

بمعروف أَو تَسْريح بإِحسان، فاستُعمل الغِلَظُ في غير الجَواهِر، وقد

استعمل ابن جني الغِلظ في غير الجواهر أَيضاً فقال: إِذا كان حرف الروي

أَغْلَظ حكماً عندهم من الرِّدف مع قوّته فهو أَغْلظ حكماً وأَعلى خطَراً

من التأْسيس لبُعده.

وغَلُظَت السُّنبلة واسْتَغْلظت: خرج فيها القمح. واستغلظ النباتُ

والشجر: صار غَلِيظاً. وفي التنزيل العزيز: كزرْع أَخرج شَطْأَه فآزَرَه

فاستغلظ فاستوى على سُوقه، وكذلك جميع النبات والشجر إِذا استحكمت نِبْتَتُه.

وأَرض غلِيظة: غير سَهلة، وقد غَلُظت غِلَظاً، وربما كني عن الغَلِيظ من

الأَرض بالغِلَظ. قال ابن سيده: فلا أَدري أَهو بمعنى الغَلِيظ أَم هو

مصدر وصف به. والغَلْظُ: الغَلِيظُ من الأَرض، رواه أَبو حنيفة عن النضر

ورُدَّ ذلك عليه، وقيل إِنما هو الغِلَظُ، قالوا: ولم يكن النضر بثقة.

والغَلْظُ من الأَرض: الصُّلْب من غير حجارة؛ عن كراع، فهو تأْكيد لقول أَبي

حنيفة. والتغْلِيظ: الشدّة في اليمين. وتَغْلِيظُ اليمين: تشدِيدُها

وتَوكِيدها، وغَلَّظ عليه الشيءَ تغليظاً، ومنه الدية المُغَلّظة التي تجب في

شبه العمد واليمينُ المُغلَّظة. وفي حديث قتل الخَطإِ: ففيها الدِّية

مغلّظة؛ قال الشافعي: تغليظ الدية في العَمْد المَحْض والعمد الخطإِ

والشهرِ الحرامِ والبَلدِ الحرام وقتل ذي الرحم، وهي ثلاثون حِقّة من الإِبل

وثلاثون جَذَعة وأَربعون ما بين ثِنِيّة إِلى بازِل عامِها كلُّها خَلِفة

أَي حامل. وغَلَّظْتُ عليه وأَغْلَظْتُ له وفيه غِلْظة وغُلْظة وغَلْظة

وغِلاظةٌ أَي شِدَّة واسْتطالة. قال اللّه تعالى: وليَجِدوا فيكم غِلْظة؛

قال الزجاج: فيها ثلاث لغات غِلظة وغُلظة وغَلظة؛ وقد غلَّظَ عليه

وأَغْلَظ وأَغْلَظ له في القول لا غير. ورجل غَلِيظ: فَظٌّ فيه غِلْظة، ذو

غِلْظة وفَظاظةٍ وقَساوة وشدّة. وفي التنزيل العزيز: ولو كنتَ فَظّاً غَلِيظَ

القلبِ. وأَمر غَلِيظٌ: شَدِيد صَعْب، وعَهْد غليظ كذلك؛ ومنه قوله

تعالى: وأَخذْن منكم مِيثاقاً غَلِيظاً. وبينهما غِلْظةٌ ومغالظةٌ أَي عَداوة.

وماء غَلِيظ: مُرٌّ.

غلظ
الغلْظَةُ، مُثَلَّثةً، عَن الزَّجّاجِ فِي تَفْسِرِ قَوْلِهِ تَعالَى: ولْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً، وكَذلِكَ صاحِبُ البارِعِ والصّاغَانِيُّ، والكَسْرُ هُوَ المشْهُورُ. وقَرَأَ الأَعْمَشُ وعاصِمٌ: غَلْظَةً بالفَتْحِ وقَرَأَ السَّلَمِيُّ، وزِرُّ ابنُ حُبَيْشٍ، وأَبَانَ بنُ تَغْلِبَ: غُلْظَةً، بالضَّمّ، وكذِلكَ الغِلاَظَةُ بالكَسْرِ، والغِلَظ، ك َعِنَب، كُلُّ ذلِكَ ضِدُّ الرِّقَّةِ فِي الخَلْقِ والطَّبْعِ والفِعْلِ والمَنْطِقِ والعَيْشِ ونَحْوِ ذلِكَ.
ومَعْنَى الآيَةِ، أَي شِدَّةً واسْتِطَالَةً. واسْتعَارَ أَبُو حَنِيفةَ الغِلَظَ لِلْخَمْرِ، واسْتَعَارَهُ يَعْقُوبُ للأَمْرِ فقالَ فِي الماءِ: أَمّا مَا كَانَ آجِناً وأَمّا مَا كَانَ بَعِيدَ القَعْرِ شَدِيداً سَقْيُهُ، غَلِيظاً أَمْرُهُ. وَقد اسْتَعْمَلَ ابنُ جِنِّي الغِلَظَ فِي غَيْرِ الجَوَاهِرِ أَيْضَاً فقالَ: إِذا كانَ حَرْفُ الرَّوِيّ أَغْلَظَ حُكْماً عِنْدَهُمْ مِنَ الرِّدْفِ مَعَ قُوَّتِه فَهُوَ أَغْلَظُ حُكْماً وأَعْلَى خَطَراً من التَّأْسِيسِ، لبُعْدِه.
والفِعْلُ ككَرُمَ وضَرَبَ، وعَلى الأوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، والثّانِيَةُ نَقَلَهَا الصّاغَانِيُّ، قَالَ: وقَرَأَ نُبَيْحٌ وأَبُو وَاقِدٍ والجَرّاحُ واغْلِظْ عَلَيْهِم بكَسْرِ اللامِ، فِي التَّوْبَةِ والتَّحْرِيمِ.
فَهُوَ غَلِيظٌ وغُلاَظٌ، كغُرَابٍ، والأُنْثَى غَلِيظَةٌ، وجَمْعُهَا غِلاَظٌ، ومِنْهُ قَوْلُه تعالَى: عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ. وَقَالَ العَجَّاجُ: قَدْ وَجَدُوا أَرْكَانَنَا غِلاظَا. والغَلْظُ بالفَتْحِ: الأَرْضُ الخَشِنَةُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. ورَوَى أَبُو حَنِيفَةَ عَن النَّضْرِ: الغَلْظُ: الغَلِيظُ من الأَرْضِ، ورُدَّ ذلِكَ عَلَيْهِ، وقِيلَ: إِنَّمَا هُوَ الغِلَظُ، قالُوا: وَلم يَكُنِ النَّضْرُ بِثقَةٍ، ونَقَلَ ابنُ سِيدَه قَوْلَهم: أَرْضٌ غَلِيظَة: غَيْرُ سَهْلَةٍ، وَقد غَلُظَتْ غِلَظاً، ورُبما كُنِيَ عَن الغَلِيظِ من الأَرْضِ بالغِلَظِ، قالَ: فَلَا أَدْرِي أَهو بمعْنَى الغَلِيظِ، أَم هُوَ مصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ. قُلْتُ: ومِمّا يُؤَيِّد أَبا حَنِيفَةَ قَوْلُ كُرَاع: الغَلْظُ من الأَرْضِ: الصُّلْبُ من غَيْرِ حِجَارَةٍ. فَتَأَمَّلْ.
وأَغْلَظَ الرَّجُلُ: نَزَلَ بِهَا، عَنْ ابْنِ عَبّادٍ. وَقَالَ الكِسَائِي: الغِلَظُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة، فَهُوَ أَيْضاً تَأْكِيدٌ لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ. وأَغْلَظَ الثَّوْبَ: وَجَدَهُ غَلِيظاً أَو اشْتَرَاهُ كذلِكَ، الأَخِيرُ عنِ الجَوْهَرِيّ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الصّاغَانِيُّ بقَوْلِهِ: ولَيْسَ هُوَ من الشِّراءِ فِي شَيْءٍ، وإِنَّمَا هُوَ من بَابِ أَفْعَلْتُه، أَيْ وَجَدْتُهُ عَلَى صِفَةٍ من الصِّفاتِ، كقَوْلِهِمْ: أَحْمَدْتُهُ وأَبْخَلْتُهُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ. وَفِي العُبَابِ: والأَوَّلُ أَصَحُّ.
وأَغْلَظَ لَهُ فِي القَوْلِ: خَشَّنَ، وَهُوَ مَجازٌ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ غَلَّظَ.
وغَلَظُتِ السُّنْبُلَةُ واسْتَغْلَظَتْ: خَرَجَ فِيها الحَبُّ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعالَى: فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ. وكذلِكَ جَمِيعُ النَّبَاتِ والشَّجَرِ إِذا اسْتَحْكَمَتْ نِبْتَتُه وصارَ غَلِيظاً.)
وَبَينهمَا غِلْظَةٌ بِالْكَسْرِ، ومُغَالَظَةٌ، أَيْ عَداَوةٌ، عَن ابنِ دُرَيْد. وغَلَّظَ عَلَيْهِ الشَّيْءَ تَغْلِيظاً، ومِنْهُ الدِّيَةُ المُغَلَّظَةُ، كمُعَظَّمة، وَهِي الَّتِي تَجِبُ فِي شِبْهِ العَمْدِ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الشّافِعيُّ رَحِمَهُ الله تعالَى: الدِّيَةُ المُغَلَّظَةُ فِي العَمْدِ المَحْضِ، والعَمْدِ الخَطَإِ وَفِي القَتل فِي الشَّهْر الْحَرَام والبَلَدِ الحَرَامِ، وقَتْلِ ذِي الرَّحِمِ، وهِيَ ثَلاثُونَ حِقَّةً مِنَ الإِبِلِ، وثَلاثُونَ جَذْعَةً، وأَرْبَعُونَ مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى بازِلِ عامِهَا، كُلُّها خَلِفَةٌ، أَي حامِلٌ.
واسْتَغْلَظَهُ، أَي الثَّوْبَ: تَرَكَ شِرَاءَهُ، لغِلَظِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: غَلَّظَ الشَّيْءَ تَغْلِيظاً: جَعَلَهُ غَلِيظاً. وعَهْدٌ غَلِيظٌ، أَي مُؤَكَّدٌ مُشَدَّدٌ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقَال: حَلَفَ بِأَغْلاظِ اليَمِينِ.
ورَجُلٌ غَلِيظٌ، أَي فَظٌّ، ذُو قَساوَةٍ. ورَجُلٌ غَلِيظُ القَلْبِ، أَي سَيِّئُ الخُلُقِ. وأَمْرٌ غَلِيظٌ: شَدِيدٌ صَعْبٌ. وماءُ غَليظٌ: مُرٌّ. وكُلُّ ذلِكَ مَجَازٌ.
ويُقَالُ: طَعَنَهُ فِي مُسْتَغْلَظِ ذِراعِهِ، ونَكَى فِيهم نِكَايَاتٍ غَلِيظَةً، وَهُوَ مَجازٌ.
والمُغالَظَةُ: شِبْهُ المُعَارَضَةِ.

غلظ

1 غَلُظَ, aor. ـُ (S, Mgh, O, Msb, K;) and غَلَظَ, aor. ـِ (Sgh, K;) inf. n. [of the former] غِلَظٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and ↓ غِلَاظَةٌ and ↓ غِلْظَةٌ (S, * O, K, * TK) and ↓ غُلْظَةٌ and ↓ غَلْظَةٌ, (O, K, * TK,) all are inf. ns. of غَلُظَ, (O,) or the last three, the second and third of which are mentioned in the Bári', on the authority of IAar, are simple substs.; (Msb;) and perhaps غَلْظٌ may be an inf. n. [of the latter verb]; (ISd, TA;) It (a thing, Msb) was, or became, thick, gross, big, bulky, or coarse; (Mgh, Msb, K;) it (a thing) became غلِّيظ; as also ↓ استغلظ. (S.) You say, غَلُظَ جِسْمُهُ His body was, or became, thick, &c. (Mgh.) And الزَّرْعُ ↓ استغلظ i. q. غَلُظَ, (Jel in xlviii. 29,) The seed-produce became thick: (Bd:) or strong: (Msb:) or well grown and thick: and in like manner one says of any plant or tree: (TA:) and غَلُظَتِ السُّنْبُلَةُ, and ↓ استغلظت, the ear of corn produced grain. (K.) [And غَلْظَ الثَّوْبُ The garment, or piece of cloth, was thick, or coarse.] And غَلُظَتِ الأَرْضُ, inf. n. غِلَظٌ, and perhaps غَلْظٌ may be also an inf. n. [of this verb, or, more probably, of غَلَظَت], The land was, or became, rough, or rugged. (ISd. TA.) [In this sense, also, غَلُظَ is used in relation to various things.] b2: [Said of a colour, It was dense, or deep: see غَلِيظٌ.] b3: Also (tropical:) He was, or became, characterized by غِلْظَة, the contr. of رِقَّة, in manners, disposition, action or conduct, speech, life, and the like; (TA;) i. e., rough; coarse; rude; unkind; hard; churlish; uncivil; surly; hard to deal with; incompliant; unobsequious; evil in disposition; illnatured; or the like (S, by its explanation of غِلْظَةٌ and غِلَاظَةٌ; and Msb: *) and in like manner, [as meaning it was, or became, hard, or difficult, and the like, (see غَلِيظٌ,)] it is said of an affair: (TA:) and ↓ تغلّظ is said of a crime; meaning it was gross, or great; but this is accord. to analogy only; not on the authority of hearsay. (Mgh.) It is said in the Kur [ix. 74, and lxvi. 9], واغْلُظْ عَلَيْهِمْ And use thou roughness towards them: (Bd in lxvi. 9:) and some read وَاغْلِظْ, with kesr to the ل. (TA.) [See also غِلْظَةٌ, below.]2 غلّظ الشَّىْءَ, inf. n. تَغْلِيظٌ, He made, or rendered, the thing غَلِيظ [in the proper sense, i. e., thick, gross, big, bulky, or coarse; &c.: b2: and also, and more commonly, in a tropical sense, i. e., (tropical:) hard, or difficult, and the like]: (TA:) and غلّظ عَلَيْهِ الشَّىْءَ, inf. n. as abuse, (tropical:) [he made the thing hard, or difficult, or the like, to him;] and hence دِيَةٌ مَغَلَّظَةٌ, which see below. (S, TA,) [Hence also,] غَلَّظْتُ اليَمِينَ, inf. n. as above, (assumed tropical:) I made the oath strong, or forcible; I confirmed, or ratified, it: (Msb;) [and so ↓ أَغْلَظْتُهَا; for you say,] حَلَفَ بِإِغْلَاظِ اليَمِينِ (tropical:) [He swore, making the oath strong, &c.]. (TA.) And غَلَّظْتُ عَلَيْهِ فِى

اليَمِينِ, inf. n. as above, (assumed tropical:) I was hard, rigorous, or severe, to him in the oath. (Msb.) b3: تَغْلِيظٌ in pronunciation: see تَفْخِيمٌ.3 مُغَالَظَةٌ is similar to مُعَارَضَةٌ (assumed tropical:) [The act of mutually opposing, and app. with roughness, coarseness, or the like]: (TA:) and signifies a state of mutual enmity or hostility. (IDrd, K.) See غِلْظَةٌ, below, last sentence.4 اغلظ الثَّوْبَ He found the garment, or piece of cloth, to be thick, or coarse: (K:) or he bought it thick, or coarse: (S, K:) the former is the more correct: (O:) or the former only is correct. (TS.) b2: اغلظت اليَمِينَ: see 2.

A2: اغلظ [is also intrans., and signifies] He (a man, Ibn-'Abbád) alighted, or alighted and abode, in a rough, or rugged, tract of land. (Ibn-'Abbád, K.) b2: اغلظ لَهُ فِى القَوْلِ (S, Mgh, Msb, K) (tropical:) He was, or became, rough, harsh, coarse, rude, uncivil, or ungentle, to him in speech: (Mgh, Msb, K:) one should not say غلّظ. (TA.) 5 تَغَلَّظَ see 1, near the end.

استغلظ: see 1, in three places.

A2: استغلظهُ He saw it to be, regarded it as, or esteemed it, thick, gross, big, bulky, or coarse. (Msb.) He abstained from purchasing it (namely a garment, or piece of cloth, S) because of its thickness, or coarseness. (S, K.) غَلْظٌ Rough, or rugged, land or ground; (ISd, K;) mentioned on the authority of Ibn-'Abbád; and by AHn, on the authority of En-Nadr; but it has been repudiated: and is said to be correctly ↓ غِلَظٌ: ISd says, of the former word, “I know not whether it be [properly] syn. with غَلِيظٌ, or whether it be an inf. n. used as an epithet: ”

accord. to Kr, it signifies hard land without stones: Ks says that غَلْظٌ is syn. with ↓ غِلَظٌ. (TA.) غِلَظٌ: [see 1: b2: and] see غَلْظٌ, in two places.

غَلْظَةٌ: see what next follows.

غُلْظَةٌ: see what next follows.

غِلْظَةٌ and ↓ غُلْظَةٌ and ↓ غَلْظَةٌ: see 1: these three forms are mentioned by Zj, (TA,) and in the Bári', (Msb, TA,) on the authority of IAar, (Msb,) and by Sgh; but the first of them [only] is commonly known: (TA:) they are substs. from غَلُظَ; and signify Thickness, grossness, bigness, bulkiness, or coarseness. (Msb.) [And Roughness, or ruggedness.] b2: Also (tropical:) Contr. of رِقَّةٌ, in manners, disposition, action or conduct, speech, life, and the like; (TA;) i. e. roughness, coarseness, rudeness, unkindness, hardness, churlishness, incivility, surliness, roughness in manners, hardness to deal with, incompliance, unobsequiousness, evilness of disposition, illnature, or the like: (S, Msb: *) and in like manner, hardness, or difficulty, of an affair. (TA, as shown by an explanation of غَلِيظٌ.) You say, رَجُلٌ فِيهِ غِلْظَةٌ (tropical:) A man in whom is roughness, coarseness, rudeness, &c.; (S, Msb; *) as also ↓ غِلَاظَةٌ. (S.) And it is said in the Kur [ix. 124], وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةٌ, in which the last word is pronounced in the three different ways shown above, accord. to different readers; meaning (tropical:) [And let them find in you] hardness, or strength, or vehemence, and superiority in fight: (TA:) or hardness, or strength, or vehemence, and patient endurance of fight: (Bd:) or hardness, or strength, or vehemence, in enmity and in fight and in making captives. (Mgh.) And you say, بَيْنَهُمَا غِلْظَةٌ (tropical:) Between them two is enmity, or hostility; as also ↓ مُغَالَظَةٌ. (IDrd, K.) غُلَاظٌ: see what next follows.

غَلِيظٌ (S, &c.) Thick, gross, big, bulky, or coarse; (Mgh, Msb, K;) as also ↓ غُلَاظٌ: (K:) fem. of the former with ة: (TA:) and pl. غِلَاظٌ. (Msb, TA.) Applied [to a body, &c.; and, as meaning Thick, or coarse,] to a garment, or piece of cloth. (Mgh, K.) You say also, أَرْضٌ غَلِيظَةٌ Rough, or rugged, land. (ISd, TA.) [And in this sense, of rough, or rugged, غَلِيظٌ is used in relation to various things.] b2: Applied to a colour [Dense, or deep: see غَضْبٌ]. (K in art. غضب.) b3: Also, applied to a man, (tropical:) Characterized by غِلْظَة, the contr. of رِقَّة, in manners, disposition, action or conduct, speech, life, and the like; rough, coarse, rude, unkind, hard, churlish, uncivil, surly, rough in manners, hard to deal with, incompliant, unobsequious, evil in disposition, illnatured, or the like: (Msb, * TA:) and so غَلِيظُ الجَانِبِ; [contr. of لَيِّنُ الجَانِبِ:] (O and K in art. فظ:) and غَلِيظُ القَلْبِ hard-hearted; (Bd in iii. 153;) evil in disposition, or illnatured. (TA.) Applied also to an affair, meaning (tropical:) Hard, or difficult. (TA.) And to punishment, [in the Kur xi. 61, &c.,] meaning (tropical:) Vehement, or severe; (Mgh;) intensely painful. (Msb.) And [in like manner] to slaying and wounding. (TA.) and to a compact, or covenant, [in the Kur iv. 25, &c.,] meaning (tropical:) Strong, confirmed, or ratified. (Mgh, TA.) And to water, meaning (tropical:) Bitter. (TA.) غِلَاظَةٌ: see 1, first sentence; and غِلْظَةٌ.

أَغْلَظُ comparative and superlative of غَلِيظٌ [in all its senses]. (IJ.) دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ (assumed tropical:) [A bloodwit, or fine for bloodshed, made hard, rigorous, or severe;] one which is incumbent for what is like an intentional homicide; (S;) or for a homicide purely intentional, and for that which is intentional but committed in mistake, and for that which is committed in the sacred territory, and for the slaughter of a kinsman; (EshSháfi'ee;) consisting of thirty camels of the description termed حِقَّة, and thirty of that termed جَذَعَة, and forty between the ثَنِيَّة and the بَازِل, all pregnant. (Esh-Sháfi'ee, K.) And يَمِينٌ مُغَلَّظَةٌ (assumed tropical:) [An oath made strong or forcible, or confirmed, or ratified.] (S.) b2: العَوْرَةُ المُغَلَّظَةُ: see عَوْرَةٌ.

مُسْتَغْلَظُ [The thick part of the fore arm]. (TA.)
[غلظ] غلظ الشئ يغلظ غلظا: صار غَليظاً. واسْتَغْلَظَ مثله. ورجلٌ فيه غلظة وغلاظة بالكسر، أي فيه فظاظةٌ. وأغْلَظَ له في القول، وغلظ عليه الشئ تغليظا. ومنه الدِيَةُ المُغَلَّظَةُ: التي تجب في شبه العمدِ، واليمين المُغَلَّظَةُ. وأغْلَظْتُ الثوبَ، أي اشتريته غَليظاً. واسْتَغْلَظْتُهُ، أي تركت شراءه لغلظه.

صرع

Entries on صرع in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
ص ر ع : صَرَعْتُهُ صَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَصَارَعْتُهُ مُصَارَعَةً وَصِرَاعًا فَصَرَعْتُهُ.

وَالْمِصْرَاعُ مِنْ الْبَابِ الشَّطْرُ وَهُمَا مِصْرَاعَانِ.

وَالصَّرْعُ دَاءٌ يُشْبِهُ الْجُنُونَ وَصُرِعَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَصْرُوعٌ وَالصَّرِيعُ مِنْ الْأَغْصَانِ مَا تَهَدَّلَ وَسَقَطَ إلَى الْأَرْضِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَتِيلِ صَرِيعٌ وَالْجَمْعُ صَرْعَى. 
صرع
الصَّرْعُ: الطّرح. يقال: صَرَعْتُهُ صَرْعاً، والصَّرْعَةُ: حالة المَصْرُوعِ، والصَّرَاعَةُ: حرفة الْمُصَارِعُ، ورجلٌ صَرِيعٌ، أي: مَصْرُوعٌ، وقومٌ صَرْعَى. قال تعالى: فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى [الحاقة/ 7] ، وهما صِرْعَانِ، كقولهم قِرْنَانِ. والْمِصْرَاعَانِ من الأبواب، وبه شبّه المِصْرَاعَانِ في الشِّعْرِ .

صرع


صرَعَ(n. ac. صَرْع
صِرْع
مَصْرَع)
a. Threw down; prostrated.
b. [pass.], Had an epileptic fit.
c. [pass.], [ coll. ], Had a violent
headache.
d. see II (a)
صَرَّعَa. Made two leaves to (door); formed of two
hemistichs (verse).
b. Threw down.

صَاْرَعَa. Wrestled with.
b. Fought a duel.

تَصَاْرَعَإِصْتَرَعَ
(ط)
a. see III
صَرْع
(pl.
أَصْرُع
صُرُوْع
27)
a. Epilepsy, catalepsy, falling sickness;
staggers.
b. [ coll. ], Violent headache
megrim.
c. Manner, fashion; form.
d. Counterpart.

صَرْعَةa. State, condition.

صُرَعَةa. Good wrestler.

مَصْرَع
(pl.
مَصَاْرِعُ)
a. Arena.

صَرِيْع
(pl.
صَرْعَى)
a. Prostrated, prostrate.
b. Epileptic, cataleptic.

صَرُوْعa. see 9t
صُرَّاْعَة
صِرِّيْعa. see 9t
مِصْرَاْع
(pl.
مَصَاْرِيْعُ)
a. Leaf ( of a door ); hemistich ( of a
verse ).
N. P.
صَرڤعَa. see 25
N. Ag.
صَاْرَعَa. Wrestler.
b. Duellist.

مُصَارَعَة [ N.
Ac.
صَاْرَعَ
صِرْع)]
a. Wrestling, wrestle.
b. Duel.
ص ر ع

تركته صريعاً وتركتهم صرعى، وصرعهم ريب المنون، وهذه مصارع القوم، و" لكل جنب مصرع ". ودعي إلى الصراع والمصارعة. ورجل صريع وصرعة. يصرع الناس كثيراً. وصرعة: لا يزال يصرع، وتصارعا واصطرعا. وفتح مصراعي الباب. وصرع الباب، وباب مصرع. وهو يحلب ناقته الصرعين والعصرين. وآتيه صرعي النهار وهما طرفاه. وفلان ذو صرعين: ذو لونين. وطلبت منه حاجة فما أدري على أي صرعي أمره هو؟ أي على أي حالي أمره نجح أم خيبة. قال:

فرحت وما ودعت ليلي وما درت ... على أي صرعي أمرها أتروح

ومن المجاز: بات صريع الكأس. وغصن صريع: متهدل ساقط إلى الأرض. وصرع الشجر إذا قطع وطرح. ورأيت شجرهم صرعى ومصرعات، ونبات صريع: لما نبت على وجه الأرض غير نائم. وتصرع فلان لفلان: تواضع له. وما زلت أتصرع له وأتضرع إليه حتى أجابني. وبيت مصرع.
[صرع] نه: فيه: ما تعدون "الصرعة" فيكم؟ هو بضم صاد وفتح راء المبالغ في الصراع الذي لا يغلب، فنقله بضرب من المجاز أو التوسع إلى من يغلب نفسه عند الغضب ويقهرها، فإنه إن ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه، ولذا قال: أعدى عدو لك نفسك. ك: هو من يصرع الرجال ويطرحهم على الأرض، والهاء للمبالغة، يملك نفسه أي يكظم غيظه ويعفو. ن: أي تعتقدون أنه قوي لا يصرعه أحد وليس كذلك بل هو شرعًا من يملك نفسه. نه: فإن من قهر شهوة غضبه الثائرة وصرعها بثباته كان كالصرعة يصرع ولا يصرع. وفيه: مثل المؤمن كالخامة، "تصرعها" الريح مرة وتعدلها أخرى، أي تميلها وترميها من جانب. ومنه ح: إنه "صرع" عن دابة فجحش شقه، أي سقط عن ظهرها. وح: أردف صفية فعثرت ناقته "فصرعا". ك، ن: "صرعى" في القليب، هو جمع صريع، والمراد أكثر السبعة، فإن منهم عمارة وكان جميلًا وتعرض لامرأة النجاشي فأمر ساحرًا فنفح في إحليله عقوبة له فتوحش وهام مع البهائم إلى أن مات في خلافة عمر بأرض الحبشة، ومنهم عقبة أسر ببدر وقتل بعد انصرافه منه. و"المصرع" موضع سقوط الميت.
[صرع] نه: فيه: ما تعدون "الصرعة" فيكم؟ هو بضم صاد وفتح راء المبالغ في الصراع الذي لا يغلب، فنقله بضرب من المجاز أو التوسع إلى من يغلب نفسه عند الغضب ويقهرها، فإنه إذا ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه، ولذا قال: أعدى عدولك نفسك. ك: هو من يصرع الرجال ويطرحهم على الأرض، والهاء للمبالغة، يملك نفسه أي يكظم غيظه ويعفو. ن: أي تعتقدون أنه قوي لا يصرعه أحد وليس كذلك بل هو شرعًا من يملك نفسه. نه: فإن من قهر شهوة غضبه الثائرة وصرعها بثباته كان كالصرعة يصرع ولا يصرع. وفيه: مثل المؤمن كالخامة، "تصرعها" الريح مرة وتعدلها أخرى، أي تميلها وترميها من جانب. ومنه ح: إنه "صرع" عن دابة فجحش شقه، أي سقط عن ظهرها. وح: أردف صفية فعثرت ناقته "فصرعا". ك، ن: "صرعى" في القليب، هو جمع صريع، والمراد أكثر السبعة، فإن منهم عمارة وكان جميلًا وتعرض لامرأة النجاشي فأمر ساحرًا فنفح في إحليله عقوبة له فتوحش وهام مع البهائم إلى أن مات في خلافة عمر بأرض الحبشة، ومنهم عقبة أسر ببدر وقتل بعد انصرافه منه. و"المصرع" موضع سقوط الميت.
صرع رَجُل صِريْعٌ: صَنْعَتُه ودَأبُه الصًرَاع. وصَراعٌ: شَديدُ الصَّرْع. وصُرَعَةٌ: لا يُوْضَعُ جَنْبُه، وبه يُقال للحَليم عند الغَضَب: صُرَعَة. وهُما صِرْعَانِ: أي مِثْلانِ.
ولا أفْعَلُه ما اخْتَلَفَ الصَرْعَانِ: لحَلْبَتَي الغَدَاة والعَشِيً، ويُقال: الصَرْعان بالفَتْح. وأتَيْتُه صَرْعَي النَهار: أي طَرَفَيْه. وهو ذو صَرْعَيْنِ: أي ذو لَوْنَيْن، ويُجْمَعُ على الصُرُوْع.
وما أدْري على أيِّ صِرْعَيْ أمْرِه: أي على أيً حالَيْه. وكذلك تَرَكْتُهُم صَرْعَيْنِ: أي يَنْتَقِلونَ من حالٍ إلى حال. وهو يَفْعَلُه على كُلِّ صَرْعَةٍ: أي حالَةٍ. وهو صَرْعَ كذا: أي حِذَاءه.
والمِصْراعان من الشَعْر والأبْواب: ما كانَتْ قافِيَتانِ في بيتٍ وبابانِ مَنْصوبانِ معاً.
والصَّرِيْعُ من النَبْت: ما يَنْبُت على وَجْه الأرْض ليس بِقائم. ومن القسِيً: ما لَمْ يُنْحَتْ منه شَيْء؛ وهي الفَرْعُ، وجَمعها صُرْعٌ، وهي المَسَاوِيْكُ أيضَاً. ومن القِدَاح: ما صُنِعَ من شَجَرٍ يَنْبُتُ على وَجْه الأرْض، وقيل: هو ما يُتَخَذُ من العُوْدِ الذي يَجف في شَجَرَةٍ فَيُقْطَع منها.
وتَصَرًع له: تَوَاضَعَ. وصَراعٌ: اسْمُ رَجُلً.
صرع: صرع: أصم، أخفت، أرهق (هلو).
أصرع: ذكرها فوك في القسم الثاني في مادة لاتينية معناها مرض الصَرَع، وذكرها في القسم الأول في مادة لاتينية معناها سقط بداء الصرع.
أصرع: طرح على الأرض، صرع (فوك).
انصرع: سقط من مرض قديم (فوك، بوشر).
انصرع: استيقظ مذعوراً (بوشر، ألف ليلة 3: 476).
صَرْع: في المعجم اللاتيني العربي Melancolia السوداء وداء الصرع.
صَرْع: يطلق عند العامة على الصراع الشديد (محيط المحيط).
صَرْع: داء الفَرس، دوار الخيل (بوشر).
صَرْع: فَزَّة، ذهول عند الاستيقاظ فجأة (بوشر).
صُرع: زمام، عنان (ألف ليلة 1: 720) وفي معجم بوشر: سُرع. وانظر: صُراع.
صرعة: غيظ، حنق، غضب شديد (بوشر).
صِراع: مرض قديم (فوك، بوشر).
صُرَاع: جلدة العنان (شيرب) ينظر: صُرع.
صَرِيع: لابد أنَّ لها معنى اجهله في ألف ليلة (برسل 2: 240).
صَرَّاع: مصارع. ففي المستعيني: وسخ الصراعين هو ما يجتمع على ظهور الصّراعين من كثرة الرياضة والنَصب والغبار.
تصريع هو أن يتفق شطرا البيت في التقفية (ميهرن بلاغة ص194، محيط المحيط). مَصُرَع: المكان الذي يقتل فيه من حكم عليه بالموت (الخطيب ص29 ق) وقد تكرر ذكرها في تاريخ البربر.
مصرع = مِصُراع الباب: أحد جزأيه وهما مصراعان (لين تاج العروس) وفي تاريخ البربر (1: 412) والجمع مصارع (كرتاس ص180).
مَصْرُوع: عند العامة: الأهوج الطائش (محيط المحيط).
انْصِراع: مصارعة، صراع (ألكالا) ".
مُنصَرِع: مصارع (ألكالا).
مَنْصَرَعة: مصارعة، صراع (ألكالا).
[صرع] صارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ صَرْعاً وصِرْعاً، الفتح لتميم والكسر لقيس، عن يعقوب. والمَصْرَعُ: مكانٌ ومصدرٌ. قال الشاعر : بمَصْرَعِنا النُعْمانَ يومَ تَأَلَّبَتْ * علينا تميم من شظى وصميم * والصرعة مثل الركبة والجلسة، يقال: " سوء الاستمساكِ خيرٌ من حُسْنِ الصِرْعَةِ ". ورجل صرعة، مثال همزة، أي يصرع الناس كثيرا. ورجل صريع مثال فسيق: كثير الصرع لأقرانه. والصَرْعُ: عِلَّةٌ معروفة. والصَرْعُ أيضاً: واحد الصُروعِ، وهي الضُروبُ والفنونُ. ومررت بقَتْلى مُصَرَّعينَ، شدِّد للكثرة. والتَصْريعُ في الشِعر: تقفية المِصْراعِ الأوَّل، وهو مأخوذ من مِصْراعِ الباب، وهما مِصْراعانِ. والصَرْعانِ: الغداةُ والعشيُّ، من غُدْوَةَ إلى انتصاف النهار صَرْعٌ بالفتح، ومن انتصاف النهار إلى سقوط القرص صرع. يقال: أتيته صرعى النهارِ، أي غُدْوَةً وَعَشِيَّةً. قال ذو الرمة: كأنني نازِعٌ يَثْنيهِ عن وَطَنٍ * صَرْعانِ رائحَةً عَقْلٌ وَتَقْييدُ * والصَرْعانِ: إبِلانِ تَرِدُ إحداهما حين تَصْدُرُ الأخرى لكثرتها. والصِرْعانِ بالكسر: المِثْلانِ، يقال: هما صِرْعانِ، وشِرْعانِ، وحِتْنانِ وقِتْلانِ، كلُّه بمعنىً . ويقال أيضاً: طلبت من فلانٍ حاجةً فانصرفتُ وما أدري على أيِّ صِرْعَيْ أمره هو؟ أي لم يُبَيَّنْ لي أمرُه. قال يعقوب: وأنشدني الكلابيُّ: فرُحْتُ وما وَدَّعْتُ لَيْلى وما دَرَتْ * على أَيِّ صِرْعَيْ أَمْرِها أَتَرَوَّحُ * يعني أَواصِلاً تَرَوَّحْتُ من عندها أم قاطِعاً. والصَريعُ: السَوْطُ أو القوسُ الذى لم ينحت منه شئ، ويقال الذي جَفَّ عوده على الشجر.
(ص ر ع)

الصَّرْع: الطَّرْحُ بِالْأَرْضِ. صَرَعَه يَصْرَعه صَرْعا، وصِرْعا، فَهُوَ مَصْروع، وصَريع. وَالْجمع: صَرْعَى. وَرجل صَرّاع، وصَرِيع: بَين الصَّرَاعة. وصَرُوع: شَدِيد الصَّرْع، وَإِن لم يكن مَعْرُوفا بذلك.

وصُرَعَة: كثير الصَّرْع لأقرانه. وصُرْعَة: يُصْرَع كثيرا، يطرد على هذَيْن بَاب.

وَقد تَصَارَع الْقَوْم واصْطَرَعوا. وصارَعه مُصارعة وصِراعا.

والصِّرْعانِ: المُصْطَرِعانِ.

وَرجل حسن الصِّرْعة. وَفِي الْمثل: " سوء الاستمساك خير من حسن الصِّرْعة ". يَقُول: إِذا استمسك وَإِن لم يكن حسن الرّكْبَة، فَهُوَ خير من الَّذِي يُصْرَع صَرْعَة لَا تضره، لِأَن الَّذِي يتماسك قد يلْحق، وَالَّذِي يُصْرَع لَا يبلغ. والمنية تَصْرعُ الْحَيَوَان: على الْمثل.

والصُّرَعة: الْحَلِيم عِنْد الْغَضَب، لِأَن حلمه يَصْرَع غَضَبه. على ضد معنى قَوْلهم: الْغَضَب غول الْحلم.

والصَّرْع والصَّرْعُ: الضَّرْب من الشَّيْء، وَالْجمع: أصْرُع، وصُروع. وروى أَبُو عبيد بَيت لبيد:

بمُسْتَحْوِذٍ ذِي مِرَّةٍ وصُرُوعِ

بالصَّاد، أَي بضروب من الْكَلَام. وَقد قدمت رِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي لَهُ بالضاد. وَهَذَا صِرْع هَذَا، وصَرْعُه: أَي مثله. قَالَ:

ومَنْجوبٍ لَهُ منهُنّ صِرْعٌ ... يَمِيلُ إِذا عَدَلْتَ بِهِ الشِّوَارَا

هَكَذَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِي، أَي لَهُ مِنْهُنَّ مثل. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ويروي: ضَرْع. وَفَسرهُ بِأَنَّهُ الحلبة. والصَّرْعان والصِّرْعان: المثلان.

والصَّرْعانِ: الْغَدَاة والعشي. وَزعم بَعضهم أَنهم أَرَادوا العَصْران، فَقلب. وَقيل: الصَّرْعان نصف النَّهَار الأول، وَنصفه الآخر.

ومِصْراعا الْبَاب: بَابَانِ منصوبان، ينضمان جَمِيعًا، مدخلهما فِي الْوسط من المِصْراعين. وَقَول رؤبة: إذْ حازَ دُوني مِصْرَعَ البابِ المِصَك

يحْتَمل أَن يكون عِنْدهم المِصْرَع لُغَة فِي المِصْراع، وَيحْتَمل أَن يكون محذوفا مِنْهُ.

وصَرَع الْبَاب: جعل لَهُ مِصْرَاعَينِ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: المِصْراعان: بَابا القصيدة، بِمَنْزِلَة المِصْراعَين الَّذين هما بَابا الْبَيْت. قَالَ: واشتقاقهما من الصَّرْعَين، وهما نصفا النَّهَار. قَالَ: فَمن غدْوَة إِلَى انتصاف النَّهَار صَرْع، وَمن انتصاف النَّهَار إِلَى سُقُوط القرص صَرْع. وَإِنَّمَا وَقع التَّصْريع فِي الشِّعر، ليدل على أَن صَاحبه مبتديء إِمَّا قصَّة، وَإِمَّا قصيدة، كَمَا أَن " إِمَّا " إِنَّمَا ابتديء بهَا قَوْلك: ضربت إِمَّا زيدا، وَإِمَّا عمرا، ليعلم أَن الْمُــتَكَلّم شَاك.

فمما العَروض فِيهِ أَكثر حروفا من الضَّرْب، فنقص فِي التصريع، حَتَّى لحق بِالضَّرْبِ، قَول امْرِئ الْقَيْس:

لِمَنْ طَلَلٌ أبْصَرْتُهُ فَشَجانِي ... كخَطّ زَبُورٍ فِي عَسِيبِ يَمَانِ

فَقَوله: " شجاني " فَعُولُنْ. وَقَوله " يماني ": فَعُولُنْ. وَالْبَيْت من الطَّوِيل، وعروضه الْمَعْرُوف، إِنَّمَا هُوَ " مَفاعِلُنْ ". وَمِمَّا زيد فِي عروضه، حَتَّى سَاوَى الضَّرْب، قَول امْرِئ الْقَيْس:

أَلا انْعِمْ صَباحا أيُّها الطَّلَلُ الْبَالِي ... وَهل يَعِمَنْ مَنْ كانَ فِي العُصُر الْخَالِي

وصَرَّع الْبَيْت من الشّعْر: جعل عروضه كضربه.

والصَّريع: الْقَضِيب من الشّجر، ينهصر إِلَى الأَرْض فَيسْقط عَلَيْهَا، وَأَصله فِي الشَّجَرَة، فَيبقى سَاقِطا فِي الظل، لَا تصيبه الشَّمْس، فَيكون أَلين من الْفَرْع، وَأطيب ريحًا، وَهُوَ يستاك بِهِ. وَالْجمع: صُرُع. وَفِي الحَدِيث " أَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعجبهُ أَن يستاك بالصُّرُع ". والصَّريع أَيْضا: مَا يبس من الشّجر. وَقيل: إِنَّمَا هُوَ الصريف، بالفا.

صرع: الصَرْعُ: الطَّرْحُ بالأَرض، وخَصَّه في التهذيب بالإِنسان،

صارَعَه فصَرَعَه يَصْرَعُه صَرْعاً وصِرْعاً، الفتح لتميم والكسر لقيس؛ عن

يعقوب، فهو مصروعٌ وصرِيعٌ، والجمع صَرْعَى؛ والمُصارَعةُ والصِّراعُ:

مُعالَجَتُهما أَيُّهُما يَصْرَعُ صاحِبَه. وفي الحديث: مثَلُ المؤمِن

كالخامةِ من الزَّرْعِ تَصْرَعُها الريحُ مرة وتَعْدِلُها أُخْرى أَي تُمِيلُها

وتَرْمِيها من جانب إِلى جانب. والمَصْرَعُ: موضِعٌ ومَصْدَرٌ؛ قال

هَوْبَرٌ الحارثيّ:

بمَصْرَعِنا النُّعْمانَ، يومَ تأَلَّبَتْ

علينا تَمِيمٌ من شَظًى وصَمِيمِ،

تَزَوَّدَ مِنّا بَيْنَ أُذْنَيْه طَعْنةً،

دَعَتْه إِلى هابِي التُّرابِ عَقِيمِ

ورجل صَرّاعٌ وصَرِيعٌ بَيِّنُ الصّراعةِ، وصَرِيعٌ: شَدِيد الصَّرْع

وإِن لم يكن معروفاً بذلك، وصُرَعةٌ: كثير الصَّرْع لأَقْرانِه يَصْرَعُ

الناسَ، وصُرْعةٌ: يُصْرَعُ كثيراً يَطَّرِدُ على هذين بابٌ. وفي الحديث:

أَنه صُرِعَ عن دابَّة فجُحِشَ شِقُّه أَي سقَطَ عن ظهرها. وفي الحديث

أَيضاً: أَنه أَردَفَ صَفِيّةَ فَعَثَرَتْ ناقتُه فصُرِعا جميعاً. ورجُلٌ

صِرِّيعٌ مثال فِسِّيقٍ: كثير الصَّرْع لأَقْرانه، وفي التهذيب: رجل

صِرِّيعٌ إِذا كان ذلك صَنْعَتَه وحالَه التي يُعْرَفُ بها. ورجل صَرّاعٌ إِذا

كان شديد الصَّرْعِ وإِن لم معروفاً. ورجل صَرُوعُ الأَقْرانِ أَي كثير

الصَّرْع لهم. والصُّرَعة: هم القوم الذين يَصْرَعُون من صَارَعُوا. قال

الأَزهري: يقال رجل صُرَعةٌ، وقوم صُرَعةٌ وقد تَصارَعَ القومُ

واصْطَرَعُوا، وصارَعَه مُصارَعةً وصِراعاً. والصِّرْعانِ: المُصْطَرِعانِ. ورجل

حَسَنُ الصِّرْعةِ مثل الرِّكْبةِ والجِلْسةِ، وفي المَثلِ: سُوءُ

الاسْتِمْساكِ خَيْر من حُسْنِ الصِّرْعةِ؛ يقول: إِذا اسْتَمْسَكَ وإِن لم

يُحْسِنِ الرّكْبةَ فهو خير من الذي يُصْرَعُ صَرْعةً لا تَضُرُّه، لأَن الذي

يَتماسَكُ قد يَلْحَقُ والذي يُصْرَعُ لا يَبْلُغُ.

والصَّرْعُ: عِلّة مَعْرُوفة. والصَّريعُ: المجنونُ، ومررت بِقَتْلى

مُصَرَّعِين، شُدِّد للكثرة. ومَصارِعُ القوم: حيث قُتِلُوا. والمَنِيّةُ

تَصْرَعُ الحيوانَ، على المَثل.

والصُّرَعةُ: الحلِيمُ عند الغَضَبِ لأَن حِلْمَه يَصْرَعُ غَضَبَه على

ضِدّ معنى قولهم: الغَضَبُ غُولُ الحِلْمِ. وفي الحديث: الصُّرَعةُ، بضم

الصاد وفتح الراء مثل الهُمَزةِ، الرجلُ الحليمُ عِندَ الغَضَب، وهو

المبالغ في الصِّراعِ الذي لا يُغْلَبُ فَنَقَلَه إِلى الذي يَغْلِبُ نفسه

عند الغضب ويَقْهَرُها، فإِنه إِذا مَلَكها كان قد قَهَرَ أَقْوى أَعْدائِه

وشَرَّ خُصُومِه، ولذلك قال: أَعْدَى عَدُوٍّ لك نفسُك التي بين

جَنْبَيْكَ، وهذا من الأَلفاظ التي نقَلها اللغويون

(* قوله «نقلها اللغويون إلخ

كذا بالأصل، والذي في النهاية: نقلها عن وضعها اللغوي، والمتبادر منه

أن اللغوي ضفة للوضع وحينئذ فالناقل النبي، صلى الله عليه وسلم، ويؤيده

قول المؤلف قبله: فنقله الى الذي يغلب نفسه.) عن وضعها لِضَرْبٍ من

التَّوَسُّع والمجاز، وهو من فصيح الكلام لأَنه لما كان الغضبانُ بحالة شديدة من

الغَيْظِ، وقد ثارَتْ عليه شهوة الغضب فَقَهَرها بحلمه وصَرَعَها

بثباته، كان كالصُّرَعَةِ الذي يَصْرَعُ الرجالَ ولا يَصْرَعُونه. والصَّرْعُ

والصِّرعُ والضِّرْعُ: الضرْبُ والفَنُّ من الشيء، والجمع أَصْرُعٌ

وصُرُوعٌ؛ وروى أَبو عبيد بيت لبيد:

وخَصْمٍ كَبادِي الجِنّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُمْ

بِمُسْتَحْوذٍ ذِي مِرّةٍ وصُرُوعِ

بالصاد المهملة أَي بِضُروبٍ من الكلام، وقد رواه ابن الأَعرابي بالضاد

المعجمة، وقال غيره: صُرُوعُ الحبل قُواه. ابن الأَعرابي: يقال هذا

صِرْعُه وصَرْعُه وضِرْعُه وطَبْعُه وطَلْعُه وطِباعُه وطِبَيعُه وسِنُّه

وضَرْعُه وقَرْنُه وشِلْوُهُ وشُلَّتُه أَي مِثْلُه؛ وقول الشاعر:

ومَنْجُوبٍ له منْهُنَّ صِرْعٌ

يَمِيلُ، إِذا عَدَلْتَ بهِ الشّوارا

هكذا رواه الأَصمعي أَي له مِنْهُنَّ مثل؛ قال ابن الأَعرابي: ويروى

ضِرْعٌ، بالضاد المعجمة، وفسره بأَنه الحَلْبة. والصَّرْعانِ: إِبلان تَرِدُ

إِحداهما حين تَصْدُر الأُخرى لكثرتها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

مِثْل البُرامِ غَدا في أصْدةٍ خَلَقٍ،

لم يَسْتَعِنْ وحَوامِي المَوْتِ تَغْشاهُ

فَرَّجْتُ عنه بِصَرْعَيْنا لأَرْملةٍ،

وبائِسٍ جاءَ مَعْناهُ كَمَعْناه

قال يصف سائلاً شَبَّهَه بالبُرام وهو القُراد. لم يَسْتَعِنْ: يقول لم

يَحْلِقْ عانته. وحَوامِي الموت وحَوائِمُهُ: أَسبابُه. وقوله

بصَرْعَيْنا أَراد بها إِبلاً مختلفة التِّمْشاء تجيء هذه وتذهب هذه لكثرتها، هكذا

رواه بفتح الصاد، وهذا الشعر أَورده الشيخ ابن بري عن أَبي عمرو وأَورد

صدر البيت الأَول:

ومُرْهَق سالَ إِمْتاعاً بأصْدتِه

والصِّرْعُ: المِثْلُ؛ قال ابن بري شاهِدُه قول الراجز:

إِنَّ أَخاكَ في الأَشاوٍي صِرْعُكا

والصِّرْعانِ والضِّرْعانِ، بالكسر: المِثْلانِ. يقال: هما صِرْعانِ

وشِرْعانِ وحِتْنانِ وقِتْلانِ كله بمعنى. والصَّرْعانِ: الغَداةُ

والعشِيُّ، وزعم بعضهم أَنهم أَرادوا العَصْرَيْنِ فقُلِبَ. يقال: أَتيتُه صَرْعَى

النهارِ، وفلان يأْتينا الصَّرْعَيْنِ أَي غُدْوةً وعَشِيَّةً، وقيل:

الصَّرْعانِ نصف النهار الأَول ونصفه الآخر؛ وقول ذي الرمة:

كأَنَّني نازِعٌ، يَثْنِيهِ عن وَطَنٍ

صَرْعانِ رائحةً عَقْلٌ وتَقْيِيدُ

أَراد عَقْلٌ عَشِيّةً وتَقْيِيدٌ غُدْوةً فاكتفى بذكر أَحدهما؛ يقول:

كأَنني بعير نازعٌ إِلى وَطَنِه وقد ثناه عن إِرادته عَقْلٌ وتَقْيِيدٌ،

فَعَقْلُه بالغداةِ ليَتَمَكَّنَ في المَرْعَى، وتقييدُه بالليل خوفاً من

شِرادِه. ويقال: طلبْتُ من فلان حاجة فانصَرَفْتُ وما أَدرِي على أَيّ

صِرْعَيْ أَمرِه هو أَي لم يتبين لي أَمرُه؛ قال يعقوب: أَنشدني

الكلابي:فَرُحْتُ، وما ودَّعْتُ لَيْلى، وما دَرَتْ

على أَيِّ صِرْعَيْ أَمرِها أَتَرَوَّحُ

يعني أَواصلاً تَرَوَّحْتُ من عندها أَو قاطعاً. ويقال: إِنه لَيَفْعَلُ

ذلك على كلِّ صِرْعةٍ

(* قوله «على كل صرعة هي بكسر الصاد في الأصل وفي

القاموس بالفتح.) أَي يَفْعَلُ ذلك على كلّ حال. ويقال للأَمر صَرْعان

أَي طَرَفان. ومِصْراعا البابِ: بابان منصوبان ينضمان جميعاً مَدْخَلُهما

في الوَسَط من المِصْراعَيْنِ؛ وقول رؤبة:

إِذْ حازَ دُوني مِصْرَعَ البابِ المِصَكّْ

يحتمل أَن يكون عندهم المِصْرَعُ لغة في المِصْراعِ، ويحتمل أَن يكون

محذوفاً منه. وصَرَعَ البابَ: جعَل له مِصْراعَيْنِ؛ قال أَبو إِسحق:

المِصْراعانِ بابا القصيدة بمنزلة المِصْراعَيْنِ اللذين هما بابا البيت، قال:

واشتِقاقهما الصَّرْعَيْنِ، وهما نصفا النهار، قال: فمن غُدْوةٍ إِلى

انتصاف النهار صَرْعٌ، ومن انتصاف النهار إِلى سقوط القُرْص صَرْع. قال

الأَزهري: والمِصْراعانِ من الشعْر ما كان فيه قافيتان في بيت واحد، ومن

الأَبواب ما له بابان منصوبان ينضَمّان جميعاًمَدْخَلُهما بينهما في وسط

المصراعين، وبيتٌ من الشعْر مُصَرَّعٌ له مِصْراعانِ، وكذلك باب

مُصَرَّعٌ.والتصريعُ في الشعر: تَقْفُِهُ المِصْراعِ الأَول مأْخوذ من مِصْراعِ

الباب، وهما مُصَرَّعانِ، وإِنما وقع التصريعُ في الشعر ليدل على أَنّ

صاحبه مبتدِئٌ إِما قِصّةً وإِما قصِيدة، كما أَن إِمّا إِنما ابْتُدِئَ

بها في قولك ضربت إِما زيداً وإِمّا عمراً ليعلم أَن المــتكلم شاكّ؛ فمما

العَرُوضُ فيه أَكثر حروفاً من الضرب فَنَقَصَ في التصريعِ حتى لحق بالضرب

قَوْلُ امرِئِ القَيْسِ:

لِمَنْ طَلَلٌ أَبْصَرْتُه فَشَجَاني

كَخَطِّ زَبُورٍ في عَسِيبِ يَماني؟

فقوله شَجاني فعولن وقوله يماني فعولن والبيت من الطويل وعروضه المعروف

إِنما هو مفاعلن، ومما زِيد في عروضه حتى ساوَى الضرْبَ قول امرئ

القيس:أَلا انْعِمْ صَباحاً أَيُّها الطَّلَلُ البالي،

وهل يَنْعَمَنْ مَن كان في العُصُرِ الخالي؟

وصَرَّعَ البيتَ من الشعر: جعلَ عَرُوضه كضربه.

والصرِيعُ: القضِيبُ من الشجر يَنْهَصِرُ إِلى الأَرض فيسقط عليها

وأَصله في الشجرة فيبقى ساقطاً في الظل لا تُصِيبُه الشمس فيكون أَلْيَنَ من

الفَرْعِ وأَطيَبَ رِيحاً، وهو يُسْتاكُ به، والجمع صُرُعٌ. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يعجبه أَن يَسْتاكَ بالصُّرُعِ؛ قال

الأَزهري: الصَّرِيعُ القضِيبُ يَسْقُطُ من شجر البَشام، وجمعه صِرْعانٌ.

والصَّريعُ أَيضاً: ما يَبِسَ من الشجر، وقيل: إنما هو الصَّرِيفُ،

بالفاء، وَقيل: الصَّرِيعُ السوْطُ أَو القَوْسُ الذي لم يُنْحَتْ منه شيء،

ويقال الذي جَفَّ عُوده على الشجرة؛ وقول لبيد:

منها مَصارِعُ غايةٍ وقِيامُها

(* في معلقة لبيد: منه مصرَّعُ غابةٍ وقيامها.)

قال: المَصارِعُ جمع مَصْرُوعٍ من القُضُب، يقول: منها مَصْرُوعٌ ومنها

قائم، والقياس مَصارِيعُ.

وذكر الأَزهري في ترجمة صعع عن أَبي المقدام السُّلَمِيّ قال: تَضَرَّعَ

الرجلُ لصاحبه وتَصَرَّعَ إِذا ذَلَّ واسْتَخْذَى.

صرع

1 صَرَعَهُ, aor. ـَ inf. n. صَرْعٌ (S, O, * Msb, K) and صِرْعٌ, (S, O, * K,) the former inf. n. of the dial. of Temeem and the latter of Keys, (S, O,) and مَصْرَعٌ, which is also a n. of place, [and, accord. to rule, of time also,] (S, O, K,) said of a man, (S, Msb,) He threw him down, or prostrated him, on the ground; (O, L, K, TA;) namely, a man. (T, TA.) And صَرَعَتْهُ is also said of a beast, [the pronoun referring to the rider,] meaning It threw him down. (TA in art. قمص.) Hence the saying, المَنِيَّةُ تَصْرَعُ الحَيَوَانَ (tropical:) [Death prostrates the animal]. (TA.) and مَثَلُ المُؤْمِنِ كَالخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تَصْرَعُهَا الرِّيحُ مَرَّةً فَتَعْدِلُهَا أُخْرَى i. e. [The similitude of the believer is as the fresh, or juicy, plant of seedproduce,] which the wind bends at one time, throwing it from side to side, [and straightens at another.] (TA, from a trad.) And صُرِعَ الشَّجَرُ The trees were cut and thrown down. (TA.) b2: See also 3. b3: [Hence also,] صُرِعَ He was affected with the disease termed صَرْع [expl. below]. (Msb.) And He (a man) was affected with diabolical possession, or madness; inf. n. صَرْعٌ. (TA.) A2: See also 2, in two places.2 صرّعهُ, [inf. n. تَصْرِيعٌ,] He threw him down or prostrated him, on the ground, vehemently; namely, a man. (K.) A2: صرّع البَابَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He made the door-way to have what are termed مِصْرَاعَانِ [i. e. a pair of folding doors]; as also ↓ صَرَعَهُ. (K, TA.) b2: And [hence,] صرّع الشِّعْرَ (tropical:) He made the poetry to have what are termed مِصْرَاعَانِ; as also ↓ صَرَعَهُ: (K, TA:) or التَّصْرِيعُ فِى الشِّعْرِ, (S,) or تَصْرِيعُ البَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ, (TA,) is the making the first مِصْرَاع [meaning hemistich] to rhyme [like the second]; (S;) [i. e.] the making the last foot of the first hemistich like the last of the second [in rhyme]: (TA:) derived from the مِصْرَاع of the door-way. (S, TA.) 3 صَاْرَعَ ↓ صَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ, (S, Msb, TA,) inf. n. of the former مُصَارَعَةٌ and صِرَاعٌ, (Msb, TA,) I wrestled with him, each of us endeavouring to throw down the other, [and I overcame him in doing so, or and I threw him down.] (TA.) 5 تصرّع لَهُ (tropical:) He became lowly, humble, or abased, and abashed, to him; as also تضرّع: (Az, TS, TA:) or (tropical:) he lowered, humbled, or abased, himself to him: one says, مَا زِلْتُ أَتَصَرَّعُ لَهُ and إِلَيْهِ (tropical:) [I ceased not to lower, humble, or abase, myself to him] حَتَّى أَجَابَنِى [until he answered me, or gave me his assent]. (Z, TA.) 6 تصارعوا They wrestled, one with another, endeavouring to throw down one another; and [↓ اصطرعوا signifies the same; or] ↓ اصطرعا they two wrestled, each endeavouring to throw down the other. (TA.) 7 انصرع [He, or it, became thrown down, or prostrated, on the ground]. (Occurring in the K in art. جأث.) 8 إِصْتَرَعَ see 6, in two places.

صَرْعٌ an inf. n. of 1. (S, Msb, K.) b2: Also, [as a subst., Epilepsy, or falling sickness: and sometimes, app., ecstatic catalepsy; a sort of trance into which a person falls:] a certain disease, (S, O, Msb, K,) well known, (S, O,) resembling madness, or diabolical possession, (Msb,) accord. to the Ra-ees [Ibn-Seenà, whom we call “ Avicenna ”], (TA,) preventing, but not completely, the vital organs from performing their actions [or functions]; the cause of which is an obstruction that occurs in one or more of the venters (بُطُون) of the brain and in the ducts of the أَعْصَاب [here meaning nerves] by which the members are moved, [arising] from an abundant thick or viscous خِلْط [or humour], whereby the رُوح [by which is here meant, as in many other instances, the vital spirit, or nervous fluid,] is prevented from pervading them in the natural manner, and consequently the members become [spasmodically] contracted. (K, TA.) A2: Also A sort, or species: and a state, condition, or manner of being: syn. ضَرْبٌ and فَنٌّ: (S, K:) of a thing: (K:) and so ↓ صِرْعٌ: and likewise ضَرْعٌ and ضِرْعٌ: (TA:) [See also صَرْعَةٌ:] pl. [of mult.] صُرُوعٌ (S, K) and [of pauc.] أَصْرُعٌ. (K.) One says, هُوَ ذُو صَرْعَيْنِ, meaning ذُو لَوْنَيْنِ [i. e. He, or it, has two sorts, or species: or two distinctive qualities or properties]. (Ibn-'Abbád, Z, O, K.) and تَرَكْتُهُمْ صَرْعَيْنِ I left them changing from state to state. (Ibn-'Abbád, O, K.) And لِلْأَمْرِ صَرْعَانِ, meaning طَرَفَانِ [i. e. There are two ways of performing the affair, either of which may be chosen]. (TA.) b2: See also صِرْعٌ, in three places. b3: صَرْعَانِ Two camels of which one comes to the water when the other returns from it, by reason of their [the camels'] multitude. (S, O, K.) b4: And [hence, perhaps,] الصَّرْعَانِ signifies The night and the day; (K;) [and] so ↓ الصِّرْعَانِ, with kesr, like الصِّرْفَانِ: (TA in art. صرف:) or the forenoon and the afternoon; from the first part of day to midday and from midday to sunset; each of these being termed صَرْعٌ: (S, O, K:) or the morning, between daybreak and sunrise, and the evening, between sunset and nightfall; as also العَصْرَانِ; (S and K in explanation of الأَبْرَدَانِ;) and some assert that it is formed by transposition from العَصْرَانِ: (TA:) or the two extremities of the day. (A, TA.) And one says, أَتَيْتُهُ صَرْعَىِ النَّهَارِ I came to him in the morning and evening; or between daybreak and sunrise and between sunset and nightfall. (S, O, K.) And لَقِيتُهُ صَرْعَىِ النَّهَارِ I met him at the two extremities of the day. (A, TA.) Dhu-r-Rummeh says, كَأَنَّنِى نَازِعٌ يَثْنِيهِ عَنْ وَطَنٍ

صَرْعَانِ رَائِحَةً عَقْلٌ وَتَقْيِيدُ meaning As though I were one, i. e. a camel, yearning towards his place of abode, which an evening and a morning, in evening a binding of the fore shank to the arm and in the morning a shackling of the legs, turn [or keep] away from a settled abiding-place: or, as Aboo-'Alee relates it, رَائِحَةٌ, [as a partial substitute for صَرْعَانِ,] meaning, an evening, when there is a binding of the fore shank to the arm, and a morning, when there is a shackling of the legs; for they bind the camel's fore shank to his arm in the evening when he is lying down, and they shackle his legs in the morning so that he may pasture [but not stray]: another reading is صَرْعَاهُ [his morning and evening]. (TA.) b5: One says also, هُوَ صَرْعُ كَذَا i. e. حِذَآءَهُ [app. meaning It is over against, or corresponding to, such a thing]. (O, K.) صِرْعٌ an inf. n. of 1. (S, K.) A2: And i. q. مُصَارِعٌ. (K.) See the latter in two places.

A3: See also صَرْعٌ, former half. b2: [Also Either of two opposite conditions in which one is or stands &c. in respect of an affair or case.] One says, طَلَبْتُ مِنْ فُلَانٍ حَاجَةً فَانْصَرَفْتُ وَمَا أَدْرِى عَلَى

أَىِّ صِرْعَىْ أَمْرِهِ هُوَ [I sought, or demanded, of such a one, an object of want, and then turned away, and I know not in which of the two opposite conditions he was in respect of his affair, or case]; i. e., his affair, or case, did not become apparent, or clear, or known, to me. (S, O, K. *) And a poet says, فَرُحْتُ وَمَا وَدَّعْتُ لَيْلَى وَمَا دَرَتْ عَلَى أَىِّ صِرْعَىْ أَمْرِهَا أَتَرَوَّحُ [And I went, and bade not farewell to Leylà, and she knew not in which of the two opposite conditions in respect of her affair, or case, I was going]; i. e., whether I went from her presence retaining attachment, or forsaking; (S, TA;) or, as Z says, in a condition of success or of disappointment. (TA.) b3: See also صَرْعٌ, in the middle of the paragraph. b4: Also A like; a similar person or thing; and so ↓ صَرْعٌ. (O, K.) One says, هُمَا صِرْعَانِ (S, O) and ↓ صَرْعَانِ (O) They two are likes: (S, O:) and so شِرْعَانِ, &c. (S.) And هٰذَا صِرْعُهُ and ↓ صَرْعُهُ This is the like of him, or it: and so ضِرْعُهُ and ضَرْعُهُ, &c. (IAar, TA.) b5: And A strand of a rope: (O, K:) and so ضِرْعٌ: (O:) pl. صُرُوعٌ (O, K) and ضُرُوعٌ. (O.) صَرْعَةٌ A single act of throwing down, or prostrating, on the ground; or a single suffering of prostration. (K, TA.) See also صِرْعَةٌ. b2: and A state, or condition: (O, K:) so in the saying, هُوَ يَفْعَلُهُ فِى كُلِّ صِرْعَةٍ [He does it in every state, or condition]: (O:) [see also صَرْعٌ:] or, accord. to the “ Mufradát ” [of Er-Rághib], the state, or condition, of him who is thrown down, or prostrated. (TA.) صُرْعَةٌ One who is often thrown down, or prostrated, by men. (K.) صِرْعَةٌ A mode, or manner, of throwing down, or prostrating; or of being thrown down, or prostrated: (S, * K, TA:) a word similar to رِكْبَةٌ and جِلْسَةٌ. (S.) Hence, (K,) one says, سُوْءُ الاِسْتِمْسَاكِ خَيْرٌ مِنْ حُسْنِ الصِّرْعَةِ [The bad manner of holding fast upon one's beast is better than the good manner of being thrown down, or prostrated]: (S, K:) i. e., when one holds fast, though he ride not well, it is better than one's being thrown down, or prostrated, in a manner that does not hurt him; because he who holds fast sometimes overtakes, but he who is thrown down will not attain: (TA:) a prov.: or, as some relate it, ↓ حُسْنِ الصَّرْعَةِ, which means the good manner of the single suffering of prostration. (K, * TA. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 623.]) صُرَعَةٌ One who throws down, or prostrates, others; (S, O, K;) as also ↓ صِرِّيعٌ and ↓ صُرَّاعَةٌ: (K:) or one who throws down, or prostrates, his antagonists much, or often; (TA;) and so ↓ صِرِّيعٌ, (S, O,) and ↓ صُرَّاعَةٌ, with damm and teshdeed, mentioned by Ks: (O:) or ↓ صِرِّيعٌ signifies one who throws down, or prostrates, vehemently, though he be not well known for doing so; as also ↓ صَرَّاعٌ and ↓ صَرِيعٌ, the latter like أَمِيرٌ [in measure, but this I think doubtful, probably added from finding صِرِّيعٌ mistranscribed]: or ↓ صِرِّيعٌ, accord. to the T, one whose occupation, whereby he is known, is the throwing down, or prostrating, others [as a wrestler]. (TA.) It is said in a trad. that the Prophet asked, Whom do ye reckon the صُرَعَة among you? they said, Him whom men will not throw down: and he said, He is not such, but is (assumed tropical:) he who governs himself on the occasion of anger: or, as some relate it, (assumed tropical:) the forbearing on the occasion of anger, (O, TA. *) صَرُوعٌ One who wrestles much with others, endeavouring to throw them down: (T, K, TA:) pl. صُرُعٌ. (K.) صَرِيعٌ i. q. ↓ مَصْرُوعٌ [meaning Thrown down, or prostrated, on the ground]: pl. صَرْعَى. (O, K.) b2: [And i. q. ↓ مَصْرُوعٌ meaning (as the latter is expl. in the Msb) Affected with the disease termed صَرْعٌ, q. v.] b3: And [i. q. ↓ مَصْرُوعٌ meaning] Affected with diabolical possession, or madness. (TA.) b4: One says also, بَاتَ صَرِيعَ الكَأْسِ (tropical:) [He passed the night prostrated by the influence of the wine-cup]. (TA.) b5: And رَأَيْتُ شَجَرَهُمْ صَرْعَى and ↓ مُصَرَّعَاتٍ (tropical:) I saw their trees cut down [and laid prostrate]. (TA.) And نَبَاتٌ صَرِيعٌ (tropical:) A plant, or plants, or herbage, growing upon the surface of the earth, not erect. (TA.) and غُصْنٌ صَرِيعٌ (tropical:) A branch falling down to the ground: (TA:) or a branch broken down and fallen to the ground: (Msb:) and [in like manner] one says ↓ غُصْنٌ مَصْرُوعٌ; and مَصَارِعُ is said to occur in a verse of Lebeed as pl. of the latter word, the reg. pl. of which is مَصَارِيعُ: but in that verse some read ↓ مُصَرَّع [which has a similar meaning. (TA. [See EM p. 157.]) b6: صَرِيعٌ also signifies (assumed tropical:) Slain: from the same word as applied to a branch and expl. above: pl. صَرْعَى. (Msb.) b7: And (tropical:) A twig, or rod, drooping, or hanging down, to the ground, falling upon it, but with its base upon the tree, so that it remains falling in the shade, the sun not reaching it, and therefore becomes more soft, or supple, than the branch [from which it depends], and more sweet in odour; and it is used for rubbing and cleaning the teeth [i. e. مَسَاوِيك are made of it]: pl. صُرُعٌ: (K, TA: [the pl. is thus in the L; but in some copies of the K صُرْعٌ:]) or, accord. to the T, the sing. signifies a twig, or rod, that falls from the tree called بَشَام [q. v.]; and the pl. is صُرْعَانٌ: the former pl. occurs in a trad., in which it is said that the Prophet was pleased to rub and clean his teeth with صُرُع. (TA.) b8: Also (tropical:) A bow from which nothing has been pared off: or of which the wood has dried upon the tree; (S, O, K, TA:) or this [latter] is only called صَرِيفٌ. (TA.) b9: And (tropical:) A whip, in like manner, (S, O, K, TA,) from which nothing has been pared off. (TA.) A2: See also صُرَعَةٌ.

صَرَاعَةٌ The quality of throwing down, or prostrating, vehemently. (TA.) صَرَّاعٌ: see صُرَعَةٌ.

صِرِّيعٌ: see صُرَعَةٌ, in four places.

صُرَّاعَةٌ: see صُرَعَةٌ, in two places.

صَارِعٌ act. part. n. of 1: pl. صَارِعُونَ and صَرَعَةٌ.

Hence,] قَوْمٌ صَرَعَةٌ A people, or party, who throw down, or prostrate, those with whom they wrestle. (TA.) مَصْرَعٌ A place [and accord. to rule a time also] of throwing down, or prostrating, on the ground: (S, O, K:) [pl. مَصَارِعُ.] b2: [And (assumed tropical:) A place of slaughter: for] مَصَارِعُ القَوْمِ signifies the places of slaughter of the people, or party. (TA.) A2: Also an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, O, K.) مِصْرَعٌ: see مِصْرَاعٌ.

مُصَرَّعٌ [pass. part. n. of 2, q. v.]. One says, مَرَرْتُ بِقَتْلَى مُصَرَّعِينَ [I passed by slain persons thrown down, or prostrated, on the ground]: with teshdeed because relating to many objects. (S.) b2: See also صَرِيعٌ, in two places.

مِصْرَاعٌ Either half [i. e. leaf] of a door [meaning of a folding door]: (MA, * Msb, KL: *) either one of what are termed the مِصْرَاعَانِ of a door or door-way: (S, Msb:) مِصْرَاعَا بَابٍ means two doors that are set up, meeting together, the place of entrance thereof being in the middle of them [i. e. between them]: (T, O, K, TA:) [and in like manner, مِصْرَاعَا سِتْرٍ (occurring in the S in art. سجف) means the two separate halves, that hang side by side, so as to meet together, of a curtain; like the two leaves of a folding-door:] and the مِصْرَاع of a door [or curtain] is also called its ↓ مِصْرَع: (TA:) the pl. of مِصْرَاعٌ is مَصَارِيعُ. (MA.) b2: Hence, the مِصْرَاع in poetry; (S;) A hemistich: (MA, KL:) [this is the general meaning: in a more restricted sense,] مِصْرَاعَانِ in poetry means a single verse [i. e. a pair of hemistichs] having two rhymes: (T, O, * K, * TA:) [using it in the latter sense, i. e. as meaning a verse of which the former hemistich rhymes with the latter, which is app. the primary signification,] Aboo-Is-hák says, the مِصْرَاعَانِ are the two doors of the ode, like the مصراعان of the house, or chamber, or tent: and he says that the derivation of the word is from الصَّرْعَانِ meaning “ the two extremities of the day. ” (TA.) مَصْرُوعٌ: see صَرِيعٌ, in four places; where it is stated that مَصَارِعُ is said to occur as a pl. thereof; the reg. pl. being مَصَارِيعُ.

مُصَارِعٌ One who wrestles with another, endeavouring to throw him down; as also ↓ صِرْعٌ: you say, ↓ هُمَا صِرْعَانِ i. e. They are two persons wrestling together, each endeavouring to throw down the other. (K, * TA.)
صرع
الصَّرْع، بالفَتْح ويُكسَر، هُوَ الطَّرْحُ على الأَرْض، وَفِي العُبابِ واللِّسان: بالأرضِ، وخصَّه فِي التهذيبِ بالإنسان، صارَعَه فَصَرَعه صَرْعَاً وصِرْعاً: الفَتحُ لتَميمٍ، والكسرُ لقَيسٍ، عَن يعقوبٍ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ كالمَصْرَعِ، كَمَقْعَدٍ، قَالَ هَوْبَرٌ الحارِثيُّ:
(بمَصْرَعِنا النعمانَ يَوْمَ تأَلَّبَتْ ... عَلَيْنا تَميمٌ مِن شَظىً وصَميمِ)
وَهُوَ مَوْضِعُه أَيْضا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يرثي بَنيه:
(سبَقوا هَويَّ وأَعْنَقوا لهَواهُمُ ... فَتُخُرِّموا، ولكلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ)
وَقد صَرَعَه، كَمَنَعه، وَفِي الحَدِيث: مثلُ المُؤمنِ كالخامَةِ من الزَّرْعِ، تَصْرَعُها الرِّيحُ مَرّةً، وتَعْدِلُها أُخرى أَي تُميلُها، وتَرميها من جانبٍ إِلَى جانبٍ. والصِّرْعَة، بالكَسْر للنَّوعِ مثلُ: الرِّكْبَةُ والجِلسَة، وَمِنْه المثَل: سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيرٌ من حُسنِ الصِّرْعَة. يُقَال: إِذا اسْتَمسكَ وَإِن لم يُحسن الرِّكْبَةَ فَهُوَ خَيرٌ من الَّذِي يُصْرَعُ صَرْعَةً لَا تَضُرُّه، لأنّ الَّذِي يَتَمَاسَكُ قد يَلْحُق، وَالَّذِي يُصْرَعُ لَا يَبْلُغُ، ويُروى: حُسنُ الصَّرْعة، بالفَتْح: بِمَعْنى المَرَّة. الصُّرْعَة، بالضَّمّ: مَن يَصْرَعَه الناسُ كَثيراً. الصُّرَعَة كهُمَزَةٍ: مَن يَصْرَعُهم، وَهُوَ الكثيرُ الصَّرْعِ لأقْرانِه، يطَّرِدُ على هذيْن بابٌ، وَقد تقدّم تحقيقِه فِي لقط وَفِي الحديثِ: مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُم قَالُوا: الَّذِي لَا يَصْرَعُه الرِّجال، قَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ، ولكنّه الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَه عِنْد الغَضَب ويُروى: الحَليمُ عِنْد الغضَب وَقَالَ الليثُ: قَالَ مُعاوية رَضِيَ الله عَنهُ: لم أكُن صُرَعَةً وَلَا نُكَحَةً. وَفِي اللِّسان: الصُّرَعة، الَّذِي لَا يُغلَب، وسمَّى فِي الحَدِيث: الحَليم عِنْد الغضَب صُرَعَةً لأنَّ حِلمَه يَصْرَع غَضَبَه، على ضِدِّ معنى قولِهم: الغضبُ غولُ الحِلمِ، قَالَ: فَنَقَله إِلَى الَّذِي يَغْلِبُ نَفْسَه عِنْد الغضبِ ويَقْهَرُها، فإنّه إِذا مَلَكَها كأنّه قَهَرَ أَقْوَى أعدائِه، وشَرَّ خصومِه، وَلذَلِك قَالَ: أَعْدَى عدُوٍّ لكَ نَفْسُكَ الَّتِي بينَ جَنْبَيْكَ وَهَذَا من الألفاظِ الَّتِي نَقَلَها اللُّغَويُّون من وَضْعِها لضَربٍ من التوَسُّعِ والمَجاز، وَهُوَ من فَصيحِ الكلامِ لأنّه لمّا كَانَ الغَضبانُ بحالةٍ شديدةٍ من الغَيظِ، وَقد ثارَتْ عَلَيْهِ شَهْوَةُ الغضبِ، فَقَهَرها بحِلمِه، وصَرَعَها بثَباتِه، كَانَ كالصُّرَعةِ، الَّذِي يَصْرَع الرِّجالَ وَلَا يَصْرَعونَه، كالصِّرِّيعِ والصُّرَّاعَة، كسِكِّينٍ، ودُرّاعة، الثَّانِيَة عَن الكسائيِّ، يُقَال: رجلٌ صِرِّيعٌ: شديدُ الصِّراعِ، وَإِن لم يكن مَعْرُوفاً بذلك، وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ إِذا كَانَ ذَلِك صَنْعَتَه وحالَه الَّتِي يُعرَف بهَا. الصَّرِيع، كأميرٍ: المَصْروع، ج: صَرْعَى، يُقَال: تَرَكْتُه صَريعاً،)
وتَرَكْتُهم صَرْعَى، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: فترى القَومَ صَرْعَى. الصَّريع: القَوسُ الَّتِي لم يُنحَتْ مِنْهَا شيءٌ، وَهُوَ مَجاز، أَو الَّتِي جَفَّ عُودُها على الشجَر، وَقيل: إنّما هُوَ الصريف، بِالْفَاءِ، كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَلِكَ السَّوْطُ إِذا لم يُنحَت مِنْهُ، يُقَال لَهُ: صَريعٌ. منَ المَجاز أَيْضا: الصَّريع: القضيبُ من الشجرِ يَنْهَصِرُ، أَي يَتَهَدَّل إِلَى الأرضِ، فيسقُطُ عَلَيْهَا، وأصلُه فِي الشجرةِ، فَيبقى ساقِطاً فِي الظِّلِّ، لَا تُصيبُه الشمسُ، فيكونُ أَلْيَنَ من الفَرع، وأَطْيَبَ رِيحاً، وَهُوَ يُستاكُ بِهِ، ج: صُرْعٌ، بالضَّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم كَانَ يُعجِبُه أنْ يَسْتَاكَ بالصُّرْع وَفِي التَّهْذِيب: الصَّريع: القضيبُ يسقطُ من شجَرِ البَشامِ، وجمعُه: صُرْعانٌ. والصَّرْع: عِلّةٌ معروفةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ الرئيسُ: تَمْنَعُ الأعضاءَ النَّفيسَةَ من أَفْعَالِها مَنْعَاً غيرَ تامٍّ، وَسَببه سُدَّةٌ تَعْرِضُ فِي بعضِ بطونِ الدِّماغ، وَفِي مَجاري الأعصابِ المُحرِّكةِ للأعضاءِ من خِلْطٍ غليظٍ، أَو لَزَجٍ كثيرٍ، فَتَمْتَنِعُ الرُّوحُ عَن السُّلوكِ فِيهَا سُلوكاً طبيعيّاً، فَتَتَشنَّجُ الْأَعْضَاء.
والصَّرْع، بالفَتْح: المِثلُ، ويُكسَر، قَالَ الجَوْهَرِيّ: الصِّرْعان، بالكَسْر: المِثْلان، وَيُقَال: هما صِرْعان، وشِرْعان، وحِتْنان، وقِتْلان، كلُّه بِمَعْنى، أَي: مِثْلان. قلتُ: وَهُوَ قولُ ابْن الأَعْرابِيّ، ونَصُّه: يُقَال: هَذَا صَرْعُه وصِرْعُه، وضَرْعُه وضِرْعُه، وطَبْعُه وطِباعُه وطَبيعُه، وطَلْعُه، وسِنُّه، وقِرْنُه، وقَرْنُه، وشِلْوُه، وشُلَّتُه، أَي: مِثلُه، وقولُ الشَّاعِر:
(ومَنْجوبٍ لَهُ منهُنَّ صِرْعٌ ... يَميلُ إِذا عَدَلْتَ بِهِ الشّوارا)
هَكَذَا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: ويُروى ضِرْعٌ بالضادِ المُعجَمة، وفسَّرَه بأنّه الحَلْبَة.
الصَّرْع أَيْضا: الضَّرْبُ والفَنُّ من الشيءِ، يُروى بالفَتْح وَالْكَسْر، وإعجامِ الضادِ ج: أَصْرُعٌ، وصُروع، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنهُ:
(وخَصْمٍ كنادي الجِنِّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُمْ ... بمُسْتَحْصِدٍ ذِي مِرَّةٍ وصُروعِ)
رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ هَكَذَا بالصادِ المُهمَلة، أَي بضُروبٍ من الْكَلَام، وَرَوَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ بالضادِ المُعجَمة. الصَّرُوع، كصَبُورٍ: الرجلُ الكثيرُ الصِّراعِ للنَّاس. وَفِي التَّهْذِيب: للأقْران، ج: صُرُعٌ، ككُتُبٍ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: هُوَ ذُو صَرْعَيْن أَي ذُو لَوْنَيْن، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضا. يُقَال: تَرَكْتُهم صَرْعَيْن، إِذا كَانُوا يَنْتَقِلون من حالٍ إِلَى حالٍ، نَقله ابْن عَبَّادٍ. والصَّرْعَة: الحالَة، وَفِي المُفرَدات: حالَةُ المَطْروح. وَقَالَ ابْن عَبَّادٍ: هُوَ يَفْعَلُه على كلِّ صَرْعَةٍ، أَي حالةٍ، وَنَقله صاحبُ اللِّسان أَيْضا. يُقَال: هُوَ صَرْعُ كَذَا، أَي حِذاءَه، نَقله الصَّاغانِيّ. والصَّرْعان: إبِلانِ تَرِدُ إِحْدَاهمَا)
حِين تَصْدُرُ الأُخرى، لكَثرَتِها كَمَا فِي الصِّحَاح، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(مِثلُ البُرَامِ غَدا فِي أُصْدَةٍ خَلَقٍ ... لم يَسْتَعنْ وحَوامي الموتِ تَغْشَاهُ)
فَرَّجْتُ عَنهُ بصَرْعَيْنا لأَرْمَلَةٍ وبائِسٍ جاءَ مَعْنَاهُ كَمَعْناهُ قَالَ يصفُ سَائِلًا شبَّهَه بالبُرام، وَهُوَ القُراد، لم يَسْتَعِنْ: يَقُول: لم يَحْلِقْ عانتَه. وحَوامِي المَوت: أسبابُه، كَحَوَائِمِه، وقَوْلُه: بصَرْعَيْنا: أرادَ بهَا إبِلا مُختَلِفَةَ التَّمْشاءِ، تَجيءُ هَذِه، وتذهبُ هَذِه، لكَثرَتِها، هَكَذَا رَوَاهُ بفتحِ الصَّاد، وَهَذَا الشِّعرُ أَوْرَدَه ابنُ بَرّيّ عَن أبي عمروٍ، وأَوْرَدَ صَدْرَ البيتِ الأوّل: ومُرْهَقٍ سالَ إمْتاعاً بأُصْدَتِه وَوَقَعَ فِي العُباب: مثلُ البُزاةِ غَدا وكأنّه تَحريفٌ. الصَّرْعان: الليلُ وَالنَّهَار، أَو الغَداةُ والعَشِيُّ، من غُدْوَةٍ إِلَى الزَّوال. وَفِي الصحاحِ إِلَى انتِصافِ النهارِ صَرْعٌ، بالفَتْح، من انتِصافِ النهارِ إِلَى الْغُرُوب، وَفِي الصِّحَاح إِلَى سقوطِ القُرصِ صَرْعٌ آخَر، وَيُقَال الأَوْلى إسقاطُ الْوَاو، كَمَا فِي الصِّحَاح: أَتَيْتُه صَرْعَى النهارِ، أَي غُدْوَةً وعَشِيَّةً، وَزَعَمَ بَعْضُهم أنّهم أَرَادوا العَصْرَيْن فقُلِب. وَفِي الأساس: وَهُوَ يَحْلِبُ ناقتَه الصَّرْعَيْنِ والعَصْرَيْن، ولَقِيتُه صَرْعَيِ النهارِ: طَرَفْيْه، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمَّة:
(كأنَّني نازِعٌ يَثْنِيهِ عَن وَطَنٍ ... صَرْعَانِ رائِحَةٌ عَقْلٌ وتَقْيِيدُ)
أَرَادَ عَقْلٌ عَشِيَّةً، وتَقييدٌ غُدوَةً، فَاكْتفى بذِكرِ أحَدِهما، يَقُول: كأنَّني بَعيرٌ نازِعٌ إِلَى وطَنِه، وَقد ثَناه عَن إرادَتِه عَقلٌ وتَقييدٌ، فَعَقْلُه بالغَداةِ، لَيَتَمكَّنَ فِي المَرعى، وتَقييدُه بالليلِ خَوْفَاً من شِرادِه.
كَمَا فِي اللِّسان. قلت: وَهُوَ تفسيرُ أبي زَكَرِيّاء، وَرَوَاهُ: رَائِحَة بالنَّصْب. وَقَالَ أَبُو عليّ: ويُروى رائِحَةٌ بالرَّفْع، أَي: أمّا وَقْتُ الرَّواحِ فَعَقْلٌ، وأمّا وَقْتُ الغَداةِ فتَقْييدٌ، يَعْقِلونَه بالعَشِيّةِ وَهُوَ بارِكٌ، ويُقَيِّدونَه غَداةً بقَيدٍ يُمكِنُه الرَّعْيُ مَعَه، وَفِي شَرْحِ ديوانِ ذِي الرُّمَّة للمَعَرِّيِّ: أنّ هَذَا البيتَ يُروى: صَرْعَاه رائِحَةٌ، هَكَذَا بإضافةِ الصَّرْعَيْن إِلَى الهاءِ، وَله وَلأبي مُحَمَّد الأخفَشِ هُنَا كلامٌ وتَحقيقٌ لَيْسَ هَذَا محَلُّه إِذْ الغرَضُ الاختِصار. يُقَال: طَلَبْتُ من فلانٍ حاجَةً فانْصَرَفْتُ وَمَا أَدْرِي هُوَ على أيِّ صِرْعَيْ أَمْرِه، بالكَسْر. ونَصُّ الصِّحَاح: مَا أَدْرِي على أيِّ صِرْعَيْ أَمْرِه هُوَ، أَي: لم يَتَبَيَّنْ لي أَمْرُه، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن يَعْقُوب، قَالَ: أنشدَني الكِلابيُّ:
(فَرُحْتُ وَمَا وَدَّعْتُ لَيْلَى وَمَا دَرَتْ ... على أيِّ صَرْعَيْ أَمْرِها أتروَّحُ)

يَعْنِي أواصِلاً ترَوَّحْتُ من عِندِها، أم قاطِعاً وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي على أيِّ حالَيْ أَمْرِه نُجْحٌ أم خَيْبَةٌ والصَّرْع، بالكَسْر: قُوّةُ الحَبلِ ويُروى بالضادِ المُعجَمة أَيْضا، ج: صُروعٌ، وضُروع، وَبِه فُسِّر قولُ لَبيدٍ السَّابِق. الصِّرْع: المُصارِع، يُقَال: هما صِرْعانِ، أَي مُصْطَرِعان. وَقد اصْطَرَعا: عالَجا أيّهما يَصْرَعُ صاحِبَه وَأَبُو قيسِ بنُ صَرَّاعٍ، كشَدّادٍ: رجلٌ من بَني عِجلٍ، نَقله الليثُ. قَالَ: والمِصْراعانِ من الْأَبْوَاب والشِّعرِ: مَا كانتْ قافِيَتانِ فِي بيتٍ. وبابانِ مَنْصُوبان يَنْضَمّانِ جَمِيعًا، مَدْخَلُهما فِي الوسَطِ مِنْهُمَا، فِيهِ لَفٌّ ونَشرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، فَفِي التَّهْذِيب: المِصْراعان: بَابا القصيدة، بمَنزلِةِ مِصْراعَيْ بابِ البيتِ، قَالَ: واشتِقاقُهما من الصَّرْعَيْن، وهما طَرَفَا النهارِ. وصَرَّعَ الشِّعرَ والبابَ تَصْرِيعاً: جَعَلَه ذَا مِصْراعَيْن، وهما مِصْراعانِ وَهُوَ فِي الشِّعرِ مَجازٌ، وتَصْريعُ الشِّعرِ هُوَ: تَقْفِيَةُ المِصْراعِ الأوّل، مَأْخُوذٌ من مِصْراعِ الْبَاب. وَقيل: تَصْرِيعُ البيتِ من الشِّعرِ: جَعْلُ عَرُوضِه كضَرْبِه، كَصَرَعه، كَمَنَعه، يُقَال صَرَّعَ البابَ، إِذا جَعَلَ لَهُ مِصْراعَيْن، صَرَّعَ فلَانا: صَرَعَه شَدِيدا، يُقَال: مَرَرْتُ بقَتْلَى مُصَرَّعِين: شُدِّدَ للكَثرَةِ، كَمَا فِي الصِّحَاح. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: المُصَارَعة، والصِّراع: مُعالَجَةُ القِرْنَيْنِ أيُّهما يَصْرَعُ صاحِبَه، ورجلٌ صَرَّاعٌ وصَريعٌ كشَدّادٍ وأميرٍ بَيِّن الصَّرَاعَةِ: شديدُ الصَّرْع، وإنْ لم يكن مَعْرُوفاً بذلك. وقومٌ صُرَعَةٌ: يَصْرَعون مَن صارَعوا، كَمَا يُقَال: رجلٌ صُرَعَة، نَقله الأَزْهَرِيّ، وَقد تَصارَعوا. والصَّرِيع: المَجنون، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: صُرِعَ الإنسانُ صَرْعَاً: جُنَّ. والمَنِيّةُ تَصْرَعُ الحَيَوان، على المثَل، وَكَذَا قَوْلُهم: باتَ صَريعَ الكأْسِ. وصَريعُ الغَواني: شاعرٌ اسمُه مُسلِمُ بنُ الوليدِ، نَقله الصَّاغانِيّ. وَيُقَال: للأمرِ صَرْعَانِ، أَي طَرَفَانِ.
والمِصْرَع كمِنبَرٍ: لغةٌ فِي مِصْراعِ البابِ، قَالَ رُؤْبة: إِذْ حالَ دُوني مِصْرَعُ البابِ المِصَكّْ وَمَصَارِعُ القَومِ: حَيْثُ قُتِلوا. وغُصْنٌ صَريعٌ: مُتَهَدِّلٌ ساقِطٌ إِلَى الأَرْض. وصُرِّعَ الشجَرُ: قُطِعَ وطُرِحَ. ورأيتُ شَجَرَهم مُصَرَّعاتٍ، وصَرْعَى أَي مُقَطَّعاتٍ. ونباتٌ صَريعٌ: لما نَبَتَ على وَجْهِ الأرضِ غيرَ قَائِم، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وقولُ لَبيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(مَحْفُوفَةً وَسْطَ اليَراعِ يُظِلُّها ... مِنْهَا مَصارِعُ غابَةٍ وقِيامُها) قيل: المَصَارِع: جَمْعُ مَصْرُوعٍ من القُضُب، يَقُول: مِنْهَا مَصْرُوعٌ، وَمِنْهَا قائِمٌ، والقِياسُ مَصاريعُ، كَمَا فِي اللِّسان، وَرَوَاهُ الصَّاغانِيّ: مِنْهَا مُصَرَّعُ غابَةٌ. وَقَالَ: المُصَرَّع: مَا سَقَطَ مِنْهَا)
لطُولِه، وقيامُها: مَا لم يَسْقُط. وَذَكَرَ الأَزْهَرِيّ فِي ترجمةِ صعع عَن أبي المِقْدامِ السُّلَميّ قَالَ: تَضَرَّعَ الرجلُ لصاحبِه، وَتَصَرَّعَ: إِذا ذَلَّ واسْتَخْذى، وَنَقله الصَّاغانِيّ أَيْضا فِي التكملةِ هَكَذَا، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: تصَرَّعَ فلانٌ لفلانٍ: تَواضَعَ لَهُ، وَمَا زِلتُ أَتَصَرَّع لَهُ، وَإِلَيْهِ، حَتَّى أجابَني، وَهُوَ مَجاز.
ص ر ع: (صَارَعَهُ فَصَرَعَهَ) مِنْ بَابِ قَطَعَ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ. وَفِي لُغَةِ قَيْسٍ (صِرْعًا) بِالْكَسْرِ. وَ (الْمَصْرَعُ) بِوَزْنِ الْمَجْمَعِ مَصْدَرٌ وَمَوْضِعٌ. وَرَجُلٌ (صُرَعَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ أَيْ يَصْرَعُ النَّاسَ. وَ (الصَّرْعُ) عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ. وَالتَّصْرِيعُ فِي الشِّعْرِ تَقْفِيَةُ (الْمِصْرَاعِ) الْأَوَّلِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ (مِصْرَاعِ) الْبَابِ وَهُمَا مِصْرَاعَانِ. 

ثنى

Entries on ثنى in 9 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 6 more

ثن

ى1 ثَنَاهُ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) said in the K to be like سَعَى, implying that the aor. is ثَنَىَ, but this is a mistake, (MF, TA,) [for it is well known that] the aor. is ثَنِىَ, (Msb,) inf. n. ثَنْىٌ, (S, M, Msb, &c.,) He doubled it, or folded it; (T;) he turned one part of it upon another; (M, K;) he bent it; (T, S, Mgh, Msb, TA;) he drew, or contracted, one of its two extremities to [or towards] the other; or joined, or adjoined, one of them to the other; thus bending it; (Mgh;) namely, a stick, or branch, or twig, (Mgh,) or a thing, (T, S, M, Msb, K,) of any kind. (T.) One says of a man with the mention of whom one begins, in relation to an honourable or a praiseworthy quality, or in relation to science or knowledge, بِهِ تُثْنَى الخَنَاصِرُ, (T,) meaning With [the mention of] him, (T, and Msb in art. خصر,) among others of his class, (Msb ib.,) the little fingers are bent. (T, and Msb ubi suprá. [For the Arabs, in counting with the fingers, first bend the tip of the little finger down to the palm of the hand; then, the tip of the next; and so on; bending the thumb down upon the other fingers for five; and then continue by extending the fingers, one after another, again commencing with the little finger.]) And a poet says, فَإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَوْ قَدِيمٌ لِمَعْشَرٍ

فَقَوْمِى بِهِمْ تُثْنَى هُنَاكَ لأَصَابِعُ [And if glory, or any old ground of pretension to honour, be reckoned as belonging to a body of men, it is my people, with the mention of them, in that case, the fingers are bent]; meaning that they are reckoned as the best; (IAar, M;) for the best are not many. (M.) One says also, ثَنَى وَرِكَهُ فَنَزَلَ [lit. He bent his hip, and alighted], meaning he alighted from his beast. (T.) and ثَنَى رِجْلَهُ عَنْ دَابَّتِهِ, meaning He drew up his leg to his thigh, and alighted. (M.) But قَبْلَ أَنْ يَثْنِىَ رِجْلَهُ, occurring in a trad., means Before he turned his leg from the position in which it was in the pronouncing of the testimony of the faith. (IAth.) ثَنَى صَدْرَهُ, aor. and inf. n. as above, [lit. He folded his breast, or bosom,] means (assumed tropical:) he concealed enmity in his breast, or bosom: or he folded up what was in it, in concealment. (TA.) It is said in the Kur [xi. 5], أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنَونَ صُدُورَهُمْ, meaning [Now surely] they infold and conceal [in their bosoms] enmity and hatred: (Fr, T:) or they bend their breasts, or bosoms, and fold up, and conceal, what is therein: (Zj, T:) I'Ab read, صُدُورُهُمْ ↓ تَثْنَوْنِى: you say, اِثْنَوْنَى صَدْرُهُ عَلَى البَغْضَآءِ, meaning his breast, or bosom, infolded, or concealed, vehement hatred: (T:) or the phrase in the Kur, accord. to the former reading, means they bend, or turn, their breasts, or bosoms, from the truth; they turn themselves away therefrom: or they incline their breasts, or bosoms, to unbelief, and enmity to the Prophet: or they turn their backs: (Bd:) [for] b2: ثَنَاهُ, (T, S, Msb, TA,) aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., (T, Msb, TA,) also signifies He turned him, or it, away or back. (T, S, Msb, TA.) Also He turned him, or turned him away or back, (Lth, T, S,) from the course that he desired to pursue, (Lth, T,) or from the object of his want: (S:) or you say, ثَنَاهُ عَنْ وَجْهِهِ, (Mgh,) and عَنْ حَاجَتِهِ, (TA,) and عَنْ مُرَادِهِ, (Msb,) he turned him, or turned him away or back, (Mgh, Msb, TA,) from his course, (Mgh,) and from the object of his want, (TA,) and from the object of his desire. (Msb.) One says also, فُلَانٌ لَا يُثْنَى عَنْ قِرْنِهِ وَلَا عَنْ وَجْهِهِ [Such a one will not be turned, or turned away or back, from his antagonist, nor from his course]. (T.) b3: Also He tied it; or tied it in a knot or knots; or tied it firmly, fast, or strongly. (TA.) You say, ثَنَيْتُ البَعِيرَ بِثِنَايَيْنِ, meaning, accord. to As, as related by A'Obeyd, I bound both the fore legs of the camel with two bonds: but correctly, I bound the two fore legs of the camel with the two ends of a rope; the last word meaning a single rope: (T:) عَقَلْتُهُ بِثَنْيَيْنِ means I bound one of his fore shanks to the arm with two ties, or tyings. (T, M.) b4: ثَنْىٌ [as inf. n. of ثَنَى] also signifies The act of drawing, or joining, or adjoining, one [thing] to another; (Lth, T, Mgh;) and so ↓ تَثْنِيَةٌ [inf. n. of ثنّى]. (Mgh.) b5: [As ثَلَثَهُمْ signifies “ he took the third of their property,” and “ he made them, with himself, three,” and other verbs of number are used in similar senses, so] ثَنَاهُ signifies He took the half of their property: or he drew, or adjoined, to him what became with him two: (TA:) or ثَنَيْتُهُ, (S, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) signifies I became (S, Msb) to him, (S,) or with him, (Msb,) a second; (S, Msb;) or I was a second to him, or it: (Er-Rághib:) or one should not say thus, but that Az says, (M,) هُوَ وَاحِدٌ فَاثْنِهِ (M, K [but in the latter, هٰذَا in the place of هُوَ, and in the CK, ↓ فأَثْنِه,]) he is one, and be thou a second to him. (M, K.) b6: ثَنَى, aor. as above, also signifies He made eleven to be twelve. (T in art. ثلث.) b7: ثَنَى الأَرْضَ, inf. n. as above, He turned over the land, or ground, twice for sowing, or cultivating: (Mgh, and A * and TA * in art. ثلث:) and ↓ تَثْنِيَةٌ [inf. n. of ثنّى] and ثُنُيَانٌ [app. another inf. n. of ثَنَى, and app. correctly written ثُنْيَانٌ] are often used by [the Imám] Mohammad in the sense of ثَنْىٌ: he who explains تَثْنِيَةٌ as signifying the turning over [the land, or ground,] for sowing, or cultivating, after the harvest, or as signifying the restoring land to its owner turned over for sowing, or cultivating, commits an inadvertence. (Mgh.) b8: فَاثْنِنِى, occurring in a poem of Kutheiyir 'Azzeh, is explained as meaning Then give thou to me a second time: (M, TA:) but this is strange: (TA:) [ISd says,] I have not seen it in any other instance. (M.) b9: لَا يَثْنِى وَلَا يَثْلِثُ, (a phrase mentioned by IAar, M,) or وَلَا يُثَلِّثُ ↓ لَا يُثَنِّى, or وَلَا يُثْلِثُ ↓ لَا يُثْنِى: see 1 in art. ثلث.2 ثنّاهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَثْنِيَةٌ, (S, K,) He made it two; or called it two. (S, M, MS b, K.) [Hence,] ثَنَّى means also He counted two; whence the saying, فُلَانٌ يُثَنِّى وَلَا يُثَلِّثُ; see art. ثلث: (A and TA in art. ثلث:) [and so, app., ↓ اِثَّنَى; for] a poet says, بَدَا بِأَبِى ثُمَّ اثَّنَى بِأَبِى أَبِى

[which seems plainly to mean He began with my father; then counted two with the father of my father]. (M.) b2: [He dualized it, namely, a word; made it to have a dual. b3: He marked it with two points, namely, a ت or a ى.] b4: He repeated it; iterated it. (Mgh.) See 1, in three places. b5: ثنّى لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained two nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: ثنّى بِالأَمْرِ He did the thing immediately after another thing. (T.) b7: تَثْنِيَةٌ also signifies A man's requesting others [who are playing with him at the game called المَيْسِر] to return, for [a chance of] the stakes, his arrow, when it has been successful, and he has been secure, and has won. (Lh, M.) A2: See also 4.4 أَثْنَتْ, or ↓ اِثْتَنَتْ, She brought forth her second offspring. (TA in art. بكر.) b2: See also 1, in two places. b3: اثنى, (inf. n. إِثْنَآءٌ, TA,) He shed his tooth called the ثَنِيَّة; (S, Mgh, Msb;) he became what is termed ثُنِىّ; said of a camel [&c.]: (M, K:) he shed his رَوَاضِع [pl. of رَاضِعَة which is the same, in this case, as ثَنِيَّة]; said of a horse [&c.]. (IAar, T.) A2: اثنى عَلَيْهِ, (T, S, M, Msb, K, &c.,) inf. n. إِثْنَآءٌ; (T;) and ↓ ثنّى, inf. n. تَثْنِيَةٌ, accord. to the K, but this is a mistake for ↓ ثبّى, inf. n. تَثْبِيَةٌ; (TA;) He praised, eulogized, commended, or spoke well of, him: and he dispraised, censured, discommended, or spoke ill of, him: (T, * M, Msb, K:) the object is either God or a man: (T:) or it has the former meaning only: (M, K;) or the former meaning is the more common: (Msb:) accord. to IAar, اثنى signifies he spoke, or said, well, or good; and ill, or evil; and انثى, “he defamed,” or “did so in the absence of the object;” and “he disdained, scorned, shunned, disliked, or hated,” a thing: (T:) and you say, اثنى عَلَيْهِ خَيْرًا [He spoke, or said, well, or good, of him]; (S, and TA from a trad.;) and شَرًّا [ill, or evil], also. (TA from the same trad.) One says also, أَثْنَيْتُ فِعْلَهُ [I praised his deed]; meaning عَلَى فِعْلِهِ; or because أَثْنَى means مَدَحَ. (Ham p. 696.) 5 تثنّى: see 7. b2: Also He affected an inclining of his body, or a bending, or he inclined his body, or bent, from side to side; syn. تَمَايَلَ: (Har pp. 269 and 271:) and he walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side; or with a twisting of the back, and with extended steps; syn. تَبَخْتَرَ. (Idem p. 271.) Yousay, تثنّى فِى مِشْيَتِهِ (S, and Har p. 269) He affected an inclining of his body, or a bending, or he inclined his body, or bent, from side to side, in his gait. (Har ib.) [And in like manner, and more commonly, one says of a woman.]7 انثنى, (T, S, M, K,) and ↓ تثنّى, and ↓ اِثَّنَى, of the measure اِفْتَعَلَ, (M, K,) originally اِثْتَنَى, (M,) and ↓ اِثْنَوْنَى, (T, S, K,) of the measure اِفْعَوْعَلَ, (T, S,) It was, or became, doubled, or folded; (T;) it had one part turned upon another; (M, K;) it was, or became, bent. (T, S.) b2: [Hence,] انثنى signifies also He turned, or turned away or back, (Har pp. 44 and 120,) عَنْ أَمْرٍ from an affair, after having determined to do it. (Lth in TA art. زمع.) 8 إِثْتَنَىَ see 7, and 4: b2: and see also 2.10 استثناهُ He set it aside as excluded; or he excluded it, or excepted it; مِنْ شَىْءٍ from a thing; syn. حَاشَاهُ: (M:) or he set it aside, or apart, for himself: and in the conventional language of the grammarians, [he excepted it; i. e.] he excluded it from the predicament in which another thing was included, or in which other things were included: (Mgh:) الاِسْتِثْنَآءُ [in grammar] is the turning away the agent from reaching the object of the اِسْتِثْنَآء: (Msb:) in the case of an oath [and the like], it means the saying إِنْ شَآءَ اللّٰهُ [If God will]. (Mgh.) [See ثُنْيَا.]12 اثنونى: see 7; and see also 1.

ثِنْىٌ A duplication, or doubling, of a thing: (T, * S, Msb:) pl. أَثْنَآءٌ; (S, Msb;) or the sing. may be ↓ ثَنًى. (Msb.) b2: A folding: so in the saying, أَنْفَذْتُ كَذَا ثِنْىَ كِتَابِى, (S, TA,) or فِى ثِنْىِ كِتَابِىِ (so in a copy of the S,) i. e., فِى طَيِّهِ [lit. I sent, or transmitted, such a thing within the folding of my writing, or letter; meaning infolded, or enclosed, in it; and included in it]. (S, TA.) b3: A duplicature, or fold, of a garment, or piece of cloth: (TA:) or what is turned back of the extremities thereof: (T:) pl. as above: whence, in a trad. of Aboo-Hureyreh, كَانَ يَثْنِيهِ عَلَيْهِ أَثْنَآءً مِنْ سَعَتِهِ [He used to fold it upon him in folds by reason of its width]; meaning the garment. (TA.) [Hence the saying,] وَكَانَ ذٰلِكَ فِى أَثْنَآءِ كَذَا, i. e., فى غُضُونِهِ [lit and that was in the folds, meaning, in the midst, of such a thing, or such an affair, or event]. (TA.) And جَاؤُوا فِى أَثْنَآءِ الأَمْرِ They came in the midst of the affair, or event. (Msb.) [And hence, app.,] مَضَى ثِنْىٌ مِنَ اللَّيْل An hour, or a period, or a short portion, of the night passed; (M, K; *) syn. سَاعَةٌ, (Th, M, K,) or وَقْتٌ. (Lh, M, K.) [See also what is said below respecting its pl. in relation to a night.] b4: Also sing. of أَثْنَآءٌ meaning The parts of a thing that are laid together like the strands of a rope, or that are laid one upon another as layers or strata, or side by side as the things that compose a bundle; (قُوَاهُ, and طَاقَاتُهُ; [rendered by Freytag “ virtutes, facultates rei; ”]) and ↓ مَثَانٍ, of which the sing. is ↓ مَثْنَاةٌ and ↓ مِثْنَاةٌ, signifies the same. (M, K.) b5: Also A bending of the neck of a sheep, or goat, not in consequence of disease: (K: but in the M, ثَنْىٌ [inf. n. of 1]:) and a serpent's bending, or folding, of itself: (M, K:) and also (thus in the M, but in the K “or”) a curved part of a serpent that has folded itself; (M, K;) pl. أَثْنَآءٌ, (M,) i. e. the folds of a coiled serpent. (T.) The pl. is used metaphorically [as though meaning (tropical:) The turns] of a night. (M. [But see explanations of the sing. as used in relation to a night in what precedes.] b6: A part that is bent, or folded, or doubled, of a وِشَاح [q. v.]; (TA;) pl. as above: (T, TA:) and so of a rope: (S:) or a portion of the extremity of a rope folded, or doubled, [so as to form a loop,] for binding therewith the pastern of the fore leg of a beast, to serve as a tether. (T.) Tarafeh says, لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوْتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى

لَكَالطِّوَلِ المُرْخَى وَثِنْيَاهُ بِالْيَدِ [By thy life, death, while missing the strong young man, is like the tether that is slackened while the two folded extremities thereof are upon the fore leg, or in the hand: see طِوَلٌ]: (T, S:) he means that the young man must inevitably die, though his term of life be protracted; like as the beast, though his tether be lengthened and slackened, cannot escape, being withheld by its two extremities: (so in a copy of the T:) or by ثنياه he means its extremity; using the dual form because it is folded, or doubled, upon the pastern, and tied with a double tie: (so in another copy of the T:) or he means, while its two extremities are in the hand of its owner: (EM p. 91:) by ما اخطأ, he means فِى إِخْطَائِهِ, (S in art. طول,) or مُدَّةَ إِخْطَائِهِ: and the ل [prefixed to the ك of comparison] is for corroboration. (EM ubi suprá.) You say also, رَبَّقَ أَثْنَآءَ الحَبْلِ, meaning He made loops in the middle of the rope to put upon the necks of the young lambs or kids. (T.) b7: Also A bend, or place of bending, of a valley, (S, M, * K,) and of a mountain: (S:) pl. as above: (M, K:) and ↓ مَثَانٍ [likewise] signifies the bends of a valley. (T, K.) A2: A she-camel that has brought forth twice, (S,) or two, (M,) or a second time: (K:) or, as some say, that has brought forth once: but the former is more analogical: (M:) one does not say ثِلْثٌ [as meaning “ that has brought forth thrice ”], nor use any similar epithet above this: (S, TA:) pl. ثُنَآءٌ, like ظُؤَارٌ pl. of ظِئْرٌ, accord. to Sb, (M, TA,) and أَثْنَآءٌ accord. to others: (TA:) in like manner it is applied to a woman, (S, M,) metaphorically: (M:) and to the she-camel's second young one: (S, M:) accord. to As, as related by A'Obeyd, a she-camel that has brought forth once: also that has brought forth twice: [so says Az, but he adds,] but what I have heard from the Arabs is this; that they term a she-camel that has brought forth her first young one بِكْر; and her first young one, her بِكْر; and when she brought forth a second, she is termed ثِنْىٌ; and her young one, her ثِنْى: and this is what is correct. (T.) [Hence the saying,] مَا هٰذَا الأَمْرُ مِنْكَ بِكْرًا وَلَا ثِنْيًا (tropical:) This thing, or affair, is not thy first nor thy second. (A and TA in art. بكر.) b2: See also ثُنْيَانٌ.

ثَنًى: see ثِنْىٌ, first sentence.

ثُنًى: see ثِنًى: b2: and see also ثُنْيَانٌ: b3: and اِثْنَانِ.

ثِنًى The repetition of a thing; doing it one time after another: (Aboo-Sa'eed, TA:) or a thing, or an affair, done twice: (S, Msb, TA:) this is the primary signification: (TA:) and ↓ ثُنًى signifies the same. (IB, TA.) It is said in a trad., لَا ثِنَى فِى الصَّدَقَةِ There shall be no repetition in the taking of the poor-rate; (IAth, TA;) [i. e.] the poor-rate shall not be taken twice in one year: (As, Ks, T, S, M, Mgh, K:) or two she-camels shall not be taken in the place of one for the poor-rate: (M, IAth, K: *) or there shall be no retracting of an alms; or no revoking it: (Mgh, K, * TA:) this last is the meaning accord. to Aboo-Sa'eed, (Mgh, TA,) i. e. Ed-Dareeree, (Mgh,) who, in explaining this trad., as relating to the giving an alms to a man and then desiring to take it back, says he does not deny that ثِنًى

has the meaning first assigned to it above in this paragraph. (TA.) b2: See also ثُنْيانٌ: b3: and اِثْنَانِ.

ثَنْوَى and ثُنْوَى: see ثُنْيَا, in four places.

ثُنْيَةٌ: see ثُنْيَا, in three places.

ثِنْيَةٌ The lowest, most ignoble, or meanest, of the people of his house; applied to a man. (S, TA.) b2: Also pl. of ثُنْيَانٌ, q. v. (S, K.) ثُنْيَا a subst. from اِسْتِثْنَآءٌ; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ ثَنْوَى; the former with damm, and the latter with fet-h: (S, Msb:) both are syn. with اِسْتِثْنَآءٌ [used as a subst., meaning An exception]; (T;) as also ↓ ثَنِيَّةٌ, (T, K,) or ↓ ثُنْيَةٌ, (accord. to one copy of the T,) and ↓ مَثْنَوِيَّةٌ: (T:) so in the saying, حَلَفَ يَمِينًا لَيْسَ فِيهَا ثُنْيَا and ↓ ثُنْوَى and ↓ ثَنِيَّةٌ or ↓ ثُنْيَةٌ and ↓ مَثْنَوِيَّةٌ [he swore an oath in which there was not an exception]; for when the swearer says, “By God I will not do such and such things unless God will otherwise,” he reverses what he [first] says by God's willing otherwise: (T: [see 10:]) [and so in the saying,] ↓ حَلْفَةٌ غَيْرُ ذَاتِ مَثْنَوِيَّةٍ a swearing not made lawful [by an exception]: (M:) [so too in the saying,] ↓ بَيْعٌ مَا فِيهِ مَثْنَوِيَّةٌ [and ثُنْيَا &c.] (K in art. لحج) a sale in which there is not an exception: (TA in that art.:) or ثُنْيَا signifies a thing excepted, (M, Mgh, K,) whatever it be; (K) as also ↓ ثَنْوَى, (M, K,) with و substituted for ى, (M,) or ↓ ثُنْوَى, (so in the TA, [but probably through inadvertence,]) and ↓ ثَنِيَّةٌ, (M, K,) or ↓ ثُنْيَةٌ. (TA.) In a sale, it is unlawful when it is the exception of a thing unknown; and when one sells a slaughtered camel for a certain price and excepts the head and extremities: (T, TA:) or when an exception is made from things sold without measuring or weighting or numbering: and in a contract with another for labour upon land on the condition of sharing the produce, it is when one excepts a certain measure after the half or the third. (IAth, TA.) The saying of Mo-hammad, مَنِ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ means Whoso maketh an exception, his shall be what he excepteth: (M, TA: *) as, for instance, when one says, “I divorce her thrice, save once: ” or “ I emancipate them, except such a one. ” (TA.) b2: It also means particularly The head and legs of a slaughtered camel; (T, M, * K;) because the seller of the camel used, in the Time of Ignorance, to except them; (T;) and IF adds, but incorrectly, the back-bone: (Sgh, TA:) whence, applied to a she-camel, مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا, (T, M,) meaning Resembling the make of the male in [the largeness of] her head and legs; (Th, M;) or جُمَالِيَّةُ الثُّنْيَا, having thick legs, like those of the male camel in thickness. (T.) [Also, app., The exception, or omission, of a day, in irrigation: see 3 in art. ثلث, and ثِلْثٌ in the same art.] and ↓ ثَنِيَّةٌ signifies also A palm-tree that is excepted from a bargain. (M, K.) And The martyrs whom God has excepted from those who shall fall down dead or swooning: (M, K:) these, accord. to Kaab, are اللّٰهِ فِى الأَرْضِ ↓ ثَنِيّةُ [those whom God has excepted on the earth]; (T, M;) alluded to in the Kur [xxxix. 68], where it is said, “and the horn shall be blown, and those who are in the heavens and those on the earth shall fall down dead, or swooning, except those whom God shall please [to except]. ” (T.) ثُنْيَانٌ The second chief; the person who comes second as a chief; (A'Obeyd, T;) the person who is [next] below the سَيِّد, (S, M, K, [in some copies of the K, erroneously, سيل,]) in rank; (S;) as also ↓ ثِنًى (A'Obeyd, T, S, M, K) and ↓ ثُنًى (A'Obeyd, T, S, K) and ↓ ثِنْىٌ: (K:) pl. (of the first, S) ثِنْيَةٌ [which is also a sing., mentioned above]. (S, K.) [See an ex. in a verse cited voce بَدْءٌ.] b2: A man having no judgment nor intelligence, or understanding. (M, K.) b3: Applied to judgment, or an opinion, (M, K,) (tropical:) Wrong, or having a wrong tendency; (M;) bad, corrupt, unsound, or wrong. (K, TA.) A2: Also a pl. of ثَنِىٌّ [q. v.]. (S, M, &c.) ثَنَوِىٌّ rel. n. of اِثْنَانِ, and of اِثْنَا عَشَرَ, when either or these is used as the proper name of a man; as also ↓ اِثْنِىٌّ [with ا when connected with a preceding word]; like بِنَوِىٌّ and اِبْنِىٌّ as rel. ns. of اِبْنٌ. (S.) b2: And الثَّنَوِيَّةُ [The Dualists;] the sect who assert the doctrine of Dualism [الاِثْنَيْنِيَّة]. (TA.) ثَنَآءٌ, [and accord. to the CK, ثَنِيَّةٌ, but this is a mistranscription for تَثْنِيَة, inf. n. of ثَنَّى, and تَثْنِيَة is a mistake for تَثْبِيَة, inf. n. of ثَبَّى, (see 4,)] Praise, eulogy, or commendation, (T, S, M, Msb, K,) of a man, (T, M,) and of God: (T:) and dispraise, censure, or discommendation, (T, M, Msb, K,) of a man: (T, M:) or the former only: (M, K:) or more frequently the former: (Msb:) so termed because it is repeated: (Ham p. 696:) that it relates to good speech and evil is asserted by many. (TA.) ثُنَآءُ and ثُنَآءَ: see مَثْنَى.

ثِنَآءٌ The cord, or rope, with which a camel's fore shank and his arm are bound together; (S, K;) and the like; consisting of a folded, or doubled, cord, or rope: each of the folds, or duplicatures, thereof would be thus termed if the word were used in the sing. form: (S:) Ibn-EsSeed [in the CK, erroneously, Ibn-Es-Seedeh] allows it; and therefore it is given as on his authority in the K: (TA:) and Lth allows it; but in this instance he allows what the Arabs do not allow: (T:) you say, عَقَلْتُ البَعِيرَ بِثِنَايَيْنِ, meaning I bound together the fore shanks and the arms of the camel with a rope, (S,) or with two ropes, (M, [but this is probably a mistake of a copyist,]) or with the two ends of a rope; (Az, T, S, M;) without ء because the word has no sing.: (Kh, Sb, T, S:) Lth allows one's saying بِثِنَآءَيْنِ also; but the Basrees and Koofees [in general] agree that it is without ء: (T:) IB says that it has no sing. because it is a single rope, with one end of which one fore leg is bound, and with the other end the other leg; and IAth says the like: (TA:) this rope is also called ↓ ثِنَايَةٌ; but a single rope for binding one fore shank and arm is not thus called. (T.) See also ثِنَايَةٌ. b2: And see ثَانٍ.

A2: The فِنَآء [or court, or open or wide space, in front, or extending from the sides,] (M, K,) of a house: (M:) [in the CK, الغِناءُ is erroneously put for الفِناءُ:] accord. to IJ, from ثَنَى, aor. ـْ because there one is turned back, by its limits, from expatiating; but A'Obeyd holds the ث to be a substitute for ف. (M.) ثَنِىٌّ Shedding his tooth called the ثَنِيَّة [q. v.]: (S, M, Msb:) or that has shed the tooth so called: (T, Mgh:) applied to a camel &c., as follows: (T, S, M, &c.:) or, as some say, to any animal that has shed that tooth, except man: (M:) fem. with ة: (T, S, M, Msb, K:) a camel in the sixth year; (T, S, M, IAth, Mgh, Msb, K;) the least age at which he may be sacrificed: (T:) and a horse in the fourth year; (IAar, T, Mgh, K;) or in the third year: (S, Msb:) and a cloven-hoofed animal, (S, Mgh, Msb,) or a sheep or goat and an animal of the bovine kind, [respecting which last see عَضْبٌ,] (T, IAth, K,) in the third year: (T, S, IAth, Mgh, Msb, K:) or a sheep and a goat, (M,) the latter accord. to the persuasion of Ahmad [Ibn-Hambal], (TA,) in the second year: (M:) and a gazelle after the age at which he is termed جَذَعٌ: (M: [see شَصَرٌ:]) in all cases, after what is termed جَذَعٌ and before what is termed رَبَاعٍ: (Mgh:) pl. (masc., S, TA) ثُنْيَانٌ and ثِنَآءٌ (S, M, Mgh, Msb) and ثُنَآءٌ, and, accord. to Sb, ثُنٍ; (M;) and pl. fem. ثَنِيَّاتٌ. (S.) الثُّنَىُّ, or الثُّنِىُّ: see اِثْنَانِ.

ثَنِيَّةٌ I. q. عَقَبَةٌ: (AA, M, Mgh, K:) or the latter means a long mountain that lies across the road, and which the road traverses; and the former, any such mountain that is traversed: (T:) so called because it lies before the road, and crosses it; or because it turns away him who traverses it: (Mgh:) or the road of what is termed عَقَبَة: (S; and so in copies of the K:) or a high road of what is thus termed: (K accord. to the TA:) or a road in, or upon, a mountain, (M, K,) like that which is termed نَقْبٌ [q. v.]: (M:) or a road to a mountain: (M, K:) or a mountain (M, K) itself: (M:) or a part of a mountain that requires one, in traversing it, to ascend and descend; as though it turned the course of journeying: (Er-Rághib, TA:) pl. ثَنَايَا: (T, S:) which signifies also [such roads as are termed] مَدَارِج. (T.) Hence the phrase, فُلَانٌ طَلَّاعُ الثَّنَايَا Such a one rises to eminences, or to lofty things or circumstances, or to the means of attaining such things; like the phrase طَلَّاعُ أَنْجُدٍ

[q. v.]: (S:) or, like the latter phrase, is accustomed to embark in, or undertake, or to surmount, or master, lofty and difficult things: (Mgh:) or is hardy, strong, or sturdy; one who embarks in, or undertakes, great affairs. (TA. [See an ex. under the heading of اِبْنُ جَلَا, in art. جلو: and see also art. طلع.]) b2: Also, (T, S, M, &c.,) pl. ثَنَايَا (T, S, Mgh, Msb) and ثَنِيَّاتٌ, (Msb,) One of certain teeth, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) the foremost in the mouth, (M,) [namely, the central incisors,] four in number, (T, M, Mgh, Msb,) to man, and to the camel, (T, M, &c.,) and to the wild beast, (M,) in the fore part of the mouth, (T, Mgh, K,) two above and two below: (T, M, Mgh, K:) so called as being likened to the ثَنِيَّة of a mountain, in form and hardness; (TA;) or because each of them is placed next to its fellow. (Mgh.) A2: Also fem. of ثَنِىٌّ [q. v.]. (T, S, M, &c.) A3: See also ثُنْيَا, in five places.

ثِنَايَةٌ A cord, or rope, of goats' hair (شَعَر), or of wool, (S, K,) or of other material; (K;) as also ↓ ثِنَآءٌ (K) and ↓ مِثْنَاةٌ and ↓ مَثْنَاةٌ; (M, K;) which last is explained by IAar as signifying [simply] a cord, or rope: (M:) [or] the first has the meaning assigned to it above, voce ثِنَآءٌ; syn. with ثِنَايَانِ: and signifies also a long rope; whence the saying of Zuheyr, describing the [she-camel termed] سَانِيَة, تَمْطُو الرِّشَآءَ وَتُجْرِى فِى ثِنَايَتِهَا مِنَ المَحَالَةِ قَبًّا رَائِدًا قَلِقَا (T,) meaning [She draws the well-rope, and causes to run,] with her ثناية upon her, (ISk, T,) [a wabbling, unsteady, sheave (?) of the large pulley;] the ثناية here being a rope of which the two ends are tied to the saddle (قَتَب) of the سانية; the [upper] end of the well-rope being tied to its ↓ مِثْنَاة [which here means the folded middle part]: (T:) but Aboo-Sa'eed says that it [here] means a piece of wood by which are connected the two extremities of the cheeks, or side-pieces, (طرفا الميلين, [the latter of which words I here render conjecturally, supposing it to be similar in meaning to القَعْوِ or القَعْوَيْنِ,]) above the محالة, and a similar piece below; the محالة and [qu. or] the sheave turning between the tow pieces thus called. (T, in a later portion of the art.) ثُنَائِىٌّ [a rel. n. from اِثْنَانِ, anomalously formed, but analogous with other rel. ns. from ns. of number, as رُبَاعِىٌّ ثُلَاثِىٌّ, &c., Of, or relating to, two things]. b2: كَلِمَةٌ ثُنَائِيَّةٌ A word comprising, or composed of, two letters; as يَدٌ, and دُمْ [or دَمٌ?]. (TA.) ثِنْتَانِ a fem of اِثْنَانِ, q. v.

ثَانٍ [act. part. n. of 1; Doubling, or folding; &c.]. Hence, هُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ While he was bending his leg before rising, or standing up. (TA from a trad.) [And جَآءَ ثَانِىَ عِطْفِهِ: see art. عطف.] One says of a horseman who has bent the neck of his beast on the occasion of his vehement running, جَآءَ ثَانِىَ العِنَانِ [He came bending the rein by pulling it with both hands a little apart]: (T:) or جَآءَ ثَانِيًا مِنْ عِنَانِهِ [he came bending a part of his rein]. (S.) And of the horse himself, one says, جَآءَ سَابِقًا ثَانِيًا, i. e. He came outstripping, with bent neck, by reason of briskness; because when he is fatigued, he stretches out his neck; and when he is not fatigued nor jaded by running, but comes in his first run, he bends his neck: and hence the saying of the poet, وَمَنْ يَفْخَرْ بِمِثْلِ أَبِى وَجَدِّى

يَجِئْ قَبْلَ السَّوَابِقِ وَهُوَ ثَانِى

i. e. [And he who glories in the like of my father and my grandfather, let him come before the mares that outstrip,] he being like the horse that outstrips [all others], with bent neck; or it may mean, he bending the neck of his horse which has outstripped the others. (T.) [Hence also,] شَاةٌ ثَانِيَةٌ A sheep, or goat, bending the neck, not in consequence of disease. (M, K.) b2: [Also Second; the ordinal of two: fem. with ة.] You say, هٰذَا ثَانِى هٰذَا [This is the second of this]; i. e. this is what has made this a pair, or couple: (M:) and فُلَانٌ (T) or هٰذَا (S) ثَانِى اثْنَيْنِ, (T, S,) i. e. Such a one, or this, is [the second of two, or] one of the two; (T, S;) like as you say ثَالِتُ ثَلَاثَةٍ; and so on to عَشَرَة: but not with tenween: (S:) [i. e.,] you may not say ثانٍ اثْنَيْنِ: (T: [see ثَالِثٌ:]) but if the two [terms] disagree, you may use either mode; (S;) you may say, هٰذَا (S) or هُوَ (Mgh) ثَانِى وَاحِدٍ and ثَانٍ وَاحِدًا, (S, Mgh,) i. e. This has become a second to one, (S,) [or rather, becomes &c. (i. e. يَثْنِى rather than ثَنَى),] or he, or it, makes one, with himself, or itself, to be two. (Mgh.) ↓ ثِنَآء also signifies the same in a trad. respecting the office of commander, or governor, or prince; where it is said, أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ وَثِنَاؤُهَا نَدَامَةٌ وَثِلَاثُهَا عَذابُ يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا مَنْ عَدَلَ, i. e. [The first result thereof is blame, and] the second [is regret, and] the third [is the punishment of the day of resurrection, except in the case of him who acts equitably]: so says Sh. (T.) b3: And الثَّوَانِى [pl. of الثَّانِيَةُ] signifies [The second horns;] the horns that are [next] after the أَوَائِل. (M.) b4: [ثَانِىَ عَشَرَ and ثَانِيَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Twelfth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث.]

أَثْنَآءٌ pl. of ثِنْىٌ and of اِثْنَانِ: and also syn. with this latter, q. v.

اِثْنِىٌّ: see ثَنَوِىٌّ.

اِثْنَانِ a noun of number; (S, Msb;) applied to the dual number; (Msb;) meaning [Two;] the double of وَاحِدٌ; (M, K;) with a conjunctive ا [when not immediately preceded by a quiescence, written اثْنَانِ]; (T, S, Msb;) but this is sometimes made disjunctive when connected with a preceding word by poetic license: (T, S:) of the masc. gender: (S:) fem. اِثْنَتَانِ, (T, S, Msb,) in which, also, the ا is conjunctive; (T, Msb;) and ↓ ثِنْتَانِ; (T S, M, Msb, K;) the latter sometimes used, (T,) [much less frequently than the former, though the only fem. form mentioned in the M and K,] and of the dial. of Temeem; (Msb;) like as one says, هِىَ ابْنَةُ فُلَانٍ and هِىَ بِنْتُهُ: (T:) the ت in the dual is a substitute for the final radical, ى, (M, TA,) as it is in أَسْنَتُوا, the only other instance of this substitution except in words of the measure اِفْتَعَلَ: (Sb, M, TA:) in اِثْنَانِ, the final radical, ى is suppressed: (Msb:) it has no sing.: (Lth, T:) if it were allowable to assign to it a sing., it would be اِثْنٌ [for the masc.] and اِثْنَةٌ [for the fem.], like اِبْنٌ and اِبْنَةٌ: (S:) accord. to some, (Msb,) it is originally ثِنْىٌ; (T, Msb, CK;) and hence the dual ثِنْتَانِ: (Msb:) or it is originally ثَنَىٌ, (M, Msb, and so in a copy of the K,) the conjunctive ا being then substituted for the ى whence the dual اثْنَانِ, like ابْنَانِ: (Msb:) this is shown by the form of its pl., which is أَثْنَآءٌ, (M, K,) like أَبْنَآءٌ [pl. of ابْنٌ, which is originally بَنَىٌ or بَنَوٌ,] and آخَآءٌ [pl. of أَخٌ, which is originally أَخَوٌ]. (M.) In the saying in the Kur [xvi. 53], لَا تَتَّخِذُوا إِٰلهَيْنِ اثْنَيْنِ [Take not to yourselves two gods], the last word is added as a corroborative. (M.) The phrase ثِنْتَا حَنْظَلٍ occurs, by poetic license, for اِثْنَتَانِ مِنْ حَنْظَلٍ, meaning حَنْظَلَتَانِ [Two colo-cynths]. (S.) You say also, القَدَحِ ↓ شَرِبْتُ أَثْنَآءَ, and شَرِبْتُ اثْنَىْ هٰذَا القَدَحِ, meaning [I drank] twice as much as the bowl, and as this bowl: and in like manner, شَرِبْتُ اثْنَىْ مُدِّ البَصْرَةِ and اثْنَيْنِ بِمُدِّ البَصْرَةِ [I drank twice the quantity of the مُدّ of El-Basrah]. (M.) And a poet says, ↓ فَمَا حُلِبَتْ إِلَّا الثَّلَاثَةَ وَالثُّنَى

وَلَا قُيِّلَتْ إِلَّا قَرِيبًا مَقَالُهَا meaning [And she was not milked save] three vessels and two, [nor was she given her middaydrink save when her midday-resting was near.] (IAar, M.) b2: Hence, (Msb,) يَوْمُ الاِثْنَيْنِ, (S, Msb,) or الاِثْنَانِ alone, (M, K,) One of the days of the week; [the second; namely, Monday;] because the first, with the Arabs, is الأَحَدُ; (M;) as also ↓ الثِّنَى, like إِلَى; (K;) so in the copies of the K; [or,] accord. to some, ↓ الثُّنِىُّ, [originally الثُّنُوىُ,] of the measure فُعُول, like ثُدِىٌّ [pl. of ثَدْىٌ], is used in this sense; (TA;) or ↓ اليَوْمُ الثُّنَىُّ, [so in the M, accord. to the TT,] mentioned by Sb, on the authority of certain of the Arabs: (M:) the pl. is أَثْنَآءٌ and أَثَانِينُ, (M, K,) the latter mentioned on the authority of Th: but it has no dual: and those who say أَثْنَآءٌ form this pl. from الاِثْنُ, although this has not been in use: (M:) or it has neither dual nor pl., (S, Msb,) being itself a dual; (S;) but if you would form a pl. from it, you would regard it as itself a sing., and make its pl. أَثَانِينُ: (S, Msb:) IB says that أَثَانِينُ has not been heard [from the Arabs], and is only mentioned by Fr, on the ground of analogy; that it is far-fetched in respect of analogy; and that the pl. heard is أَثْنَآءٌ: Seer and others mention, as heard from the Arabs, إِنَّهُ لَيَصُومُ الأَثْنَآءَ [Verily he fasts on the Mondays]. (TA.) الثنين in يوم الثنين has no dim. (Sb, S in art. امس.) IJ says that the article ال in الثنين is not redundant, though the word is not an epithet: Abu-l-'Abbás says that the prefixing of the article in this case is allowable because the virtual meaning is اليَوْمُ الثَّانِى [the second day]. (M.) The saying اليَوْمُ الاِثْنَانِ means The name of to-day [is الاثنان]; and is like the saying اليَوْمُ يَوْمَانِ [to-day is two days] and اليَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ [to-day is fifteen of the month]. (Sb, M.) Sometimes, يَوْمُ اثْنَيْنِ, without the article ال, occurs in poetry. (M, K.) When a pronoun refers to الاثنان [as meaning Monday], this word may be treated in two ways, [as a sing. and as a dual,] but the more chaste way is to treat it as a sing., as meaning the day: (Msb:) [thus,] Aboo-Ziyád used to say, مَضَى الاِثْنَانِ بِمَا فِيهِ [Monday passed with what occurred in it]; making it sing. and masc.; and thus he did in the case of every day of the week, except that he made الجُمْعَة fem.: Abu-I-Jarráh used to say, مَضَى الاِثْنَانِ بِمَا فِيهِمَا, treating the word as a numeral; and thus he treated the third and fourth and fifth days, saying in each of these cases بِمَا فِيهِنَّ. (M.) b3: [اِثْنَا عَشَرَ, fem. اِثْنَتَا عَشْرَةَ; respectively, in a case of nasb and khafd, اِثْنَىْ عَشَرَ and اِثْنَتَىْ عَشْرَةَ; and with ا when not immediately preceded by a quiescence; mean Twelve: see عَشَرَةٌ.]

اِثْنَوِىٌّ, [with ا when not immediately preceded by a quiescence, in the CK erroneously written اَثْنَوِىّ,] One who fasts alone on the second day of the week. (IAar, Th, M, K.) الاِثْنَيْنِيَّةُ [The doctrine of dualism: see ثَنَوِىٌّ]. (TA.) مَثْنَى (S, Mgh) and ↓ ثُنَآءُ (T, S) [Two and two; two and two together; or two at a time and two at a time]: they are imperfectly decl., in like manner as [مَثْلَثُ and] ثُلَاثُ, as explained in art. ثلث; (S, TA;) [because] changed from the original form of اِثْنَانِ اثْنَانِ; (T, Mgh, TA;) or because of their having the quality of epithets and deviating from the original form of اِثْنَانِ; (Sb, S in art. ثلث, q. v.;) or because they deviate from their original as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to اِثْنَانِ اثْنَانِ. (S ibid.) You say, جَاؤُوا مَثْنَى and ↓ ثُنَآءَ (M, K) or مَثْنَى مَثْنَى, (S,) but this is a repetition of the word only, not of the meaning, (Mgh,) and in like manner one says of women, (M, K, *) i. e. They came two [and] two. (S, M, K.) And it is said in a trad., صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى, i. e. The prayer of night is two rek'ahs [and] two rek'ahs (رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ). (TA.) [See also other exs. voce ثُلَاثُ.] b2: مَثْنَى الأَيَادِى The repeating a benefit, or benefaction; or reiterating it; conferring it twice, or thrice; (As, T, K;) or twice, or more than twice: (K:) or the shares remaining of the slaughtered camel (A'Obeyd, T, S, M, K) in the game called المَيْسِر, (A'Obeyd, T, S, K,) which shares a bountiful man used to purchase, and give for food to the أَبْرَام, (A'Obeyd, T, S, M, K,) i. e., those who took no part in the game, not contributing: (M:) or the taking a portion time after time. (AA, T, S, M.) b3: مَثَانٍ [is pl. of مَثْنًى as signifying A place of doubling, or folding &c.: and hence means b4: ] The knees and elbows of a horse or similar beast. (T, K.) b5: And The bends of a valley. (T, K. See ثِنْىٌ.) b6: And, as pl. of مَثْنًى, The chords of the lute that are after the first: (M, K:) or مثنى signifies a chord [of a lute] composed of two twists: or, as some say, the second chord. (Har p. 244. See مَثْلَثٌ.) b7: مَثْنًى also signifies The زِمَام [or noserein] of a she-camel: and Er-Rághib says that the مثناة [i. e. ↓ مَثْنَاة or ↓ مِثْنَاة] is the doubled, or folded, part of the extremity of the زِمَام. (TA.) b8: المَثَانِى as relating to the Kur-án is pl. of مَثْنًى, (Mgh,) or of ↓ مَثْنَاةٌ: (AHeyth, T, Mgh:) it has three applications, accord. to A'Obeyd: (T, Mgh:) it signifies The Kur-án altogether; (A'Obeyd, T, S, M, Mgh, K;) so in the Kur xxxix 24; (A'Obeyd, T, Mgh;) meaning that the mention of reward and punishment is repeated, or reiterated, in it; (Fr, T;) or so called because the verse of mercy is conjoined with that of punishment; (S;) or because narratives and promises and threats are repeated in it; or because one peruses it repeatedly without being wearied: (Mgh:) or it signifies, (M, K,) or signifies also, (A'Obeyd, T, S, Mgh,) [the first chapter, called] the فَاتِحَة, (A'Obeyd, T, S, M, Mgh,) or الحَمْدُ, (K,) which means the same; (TA;) so in the Kur xv. 87; (A'Obeyd, T, Mgh;) because it is repeated, or recited twice, in every [act of prayer termed a] رَكْعَة, (Fr, Zj, AHeyth, T, S,) or with every chapter, (Th, M,) or in every prayer; (Mgh;) or because containing praise of God: (Zj, T, Mgh:) [but see السَّبْعُ المَثَانِى voce سَبْعَةٌ:] or it signifies, (M, K,) or signifies also, (A'Obeyd, T, S, Mgh,) the chapters that are less than those containing a hundred verses, (S, M, Mgh,) or that are less than the long ones (الطُّوَل, q. v.), and less than those containing a hundred verses, (A'Obeyd, T, K, but in [most of] the copies of the K دُونَ المِأَتَيْنِ is put in the place of دُونَ المِئِينَ, which is the right reading, TA,) and more than [those of the portion called] the مُفَصَّل, (A'Obeyd, T, Mgh, K,) as is related on the authority of the Prophet by Ibn-Mes'ood and 'Othmán and Ibn-'Abbás; (AHeyth, T;) because, (Mgh,) or as though, (T,) occupying the second place after those containing a hundred verses: (T, Mgh:) or the chapters, (T, K,) six and twenty in number, (T,) entitled الحَجّ and القَصَص and النَّمْل and النُّور and الأَنْفَال and مَرْيَم and العَنْكَبُوت and الرُّوم and يَاسِين and الفُرْقَان and الحِجْر and الرَّعْد and سَبَا and المَلَائِكَة and إِبْرَاهِيم and صَاد and مُحَمَّد and لُقْمٰن and الغُرَف and المُؤْمِن and الزُّخْرُف and السَّجْدَة and الأَحْقَاف and الجَاثِيَة and الدُّخَان (T, K) and الأَحْزَاب, (K,) which last has been omitted by the copyists of the T: (TA:) or the chapters of which the first is the بَقَرَة, and the last is بَرَآءَة: or what is repeated, of the Kur-án, time after time. (M, K.) مَثْنَاةٌ; pl. مَثَانٍ: see ثِنْىٌ: and ثِنَايَةٌ: and مَثْنًى; the last in two places. b2: It is said in a trad. that one of the signs of the resurrection will be the public reading, or reciting, of the مَثْنَاة, (T, S,) which means That which has been desired to be transcribed from a source other than the Book of God: (T:) or a certain book, (T, K,) [the Mishna,] which the learned men, and the recluses, of the Children of Israel, after Moses, composed after their own desire, from a source other than the Book of God, as A'Obeyd says on the authority of a man learned in the books of the earlier times, (T,) containing the histories of the Children of Israel after Moses, in which they allowed and disallowed what they pleased: (K:) or what is sung: (K:) or what is called in Persian دُو بَيْتِى, (S, K,) which means two verses, each composed of a pair of hemistichs; (TA;) i. e. what is sung; but A'Obeyd explains it otherwise than thus: (S:) it is what is known among the 'Ajam by the term ↓ مَثْنَوِىٌّ, as though this were a rel. n. from مَثْنَاةٌ: the vulgar say [erroneously] ذُو بَيْت, with the pointed ذ. (TA.) مِثْنَاةٌ; pl. مَثَانٍ: see ثِنْىٌ: and ثِنَايَةٌ; the latter in two places: and see also مَثْنًى.

مُثَنًّى [pass. part. n. of 2. b2: Dualized: a dual. b3: مُثَنَّاةٌ فَوْقِيَّةٌ Marked with two points above: an epithet added to تآء to prevent its being mistaken for بآء or ثآء or يآء. And مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ Marked with two points below: an epithet added to يآء to prevent its being mistaken for بآء or تآء or ثآء.]

b4: الطَّويلُ المُثَنَّى (assumed tropical:) That which passes away [out of sight, or disappears,] by length; mostly used of a thing that is long without breadth. (TA.) مَثْنِىٌّ [pass. part. n. of 1; Doubled or folded &c.] b2: أَرْضٌ مَثْنِيَّةٌ Land, or ground, turned over twice for sowing, or cultivating. (Mgh, and A and TA in art. ثلث.) مَثْنَوِىٌّ: see مَثْنَاةٌ.

مَثْنَوِيَّةٌ: see ثُنْيَا, in four places.
ثنى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ مَقْصُور بِكَسْر الثَّاء - يَعْنِي لَا تُؤْخَذ فِي السّنة مرَّتَيْنِ وقَالَ الْكسَائي فِي الثِنَى مثله. قَالَ أَبُو عبيد: وقَالَ فِي ذَلِك كَعْب بْن زُهَيْر أَو معن بن أَوْس يذكر امْرَأَته وَكَانَت لامَتْه فِي بكر نَحره فَقَالَ: [الطَّوِيل]

أَفِي جَنْبِ بَكْرِ قَطَّعَتْنِي مَلامةً ... لَعَمْرِي لقد كَانَت ملامتها ثنى

يَقُول: لَيْسَ هَذَا بِأول لومها قد فعلته قبل هَذَا وَهَذَا ثنى بعده.
ثنى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عَمْرو -] من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تُوضَع الأخيار وترفع الأشرار وَأَن تقْرَأ المَثْناة على رُؤْس النَّاس لَا تُغَيّر قيل: وَمَا المَثناة قَالَ: مَا استُكْتِبَ من غير كتاب الله عزّ وجلّ. [قَالَ أَبُو عبيد: فَسَأَلت رجلا من أهل الْعلم بالكتب الأُوَل قد عرفهَا وَقرأَهَا عَن المَثْناة فَقَالَ: إِن الْأَحْبَار والرهبان من بني إِسْرَائِيل بعد مُوسَى وضعُوا كتابا فيهمَا بَينهم على مَا أَرَادوا من غير كتاب الله تبَارك وَتَعَالَى فسَمَّوه الْمُثَنَّاة كَأَنَّهُ يَعْنِي أَنهم أحلّوا فِيهِ مَا شاؤا وحرموا فِيهِ مَا شاؤا على خلاف كتاب الله تبَارك وَتَعَالَى فَبِهَذَا عرفت تَأْوِيل حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنه إِنَّمَا كره الْأَخْذ عَن أهل الْكتب لذَلِك الْمَعْنى وَقد كَانَت عِنْده كتب وَقعت إِلَيْهِ يَوْم اليرموك فأظنّه قَالَ هَذَا لمعرفته بِمَا فِيهَا وَلم يُرد النَّهْي عَن حَدِيث رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وسنّته وَكَيف ينْهَى عَن ذَلِك وَهُوَ من أَكثر الصَّحَابَة حَدِيثا عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو حِين سُئِلَ عَن الصَّدَقَة فَقَالَ: إِنَّهَا شرّ مَال إنّما هِيَ مالَ الكسحان والعُوْران قَالَ حدّثنَاهُ عَليّ ابْن عَاصِم عَن الْأَخْضَر بن عجلَان عَن فلَان عَن عبد الله بن عَمْرو. قَوْله: الكُسْحان واحدهم أكْسَح وَهُوَ المُقْعَد وَيُقَال مِنْهُ: كسح كَسِحَ يَكْسَحُ كَسَحاً قَالَ الْأَعْشَى يذكر قوما سَكِرُوا: (الرمل)

بَين مَخْذول كَرِيم جَدُّه ... وخَذولِ الرِجْل من غير كَسَحْ

يَقُول: إِنَّمَا خذله السكر لَيْسَ من كسح بِهِ. وَمعنى الحَدِيث أَنه كره الصَّدَقَة إِلَّا لأهل الزمانة كالحديث الآخر: لَا تحل الصَّدَقَة لغنيٍّ وَلَا لذِي مرَّة سَوِيٍ -] .
ثنى قَالَ أَبُو عبيد: وجدت المثاني على مَا جَاءَ فِي الْآثَار وَتَأْويل الْقُرْآن فِي ثَلَاثَة أوجه: فَهِيَ فِي أَحدهَا الْقُرْآن كُله مِنْهَا قَول اللَّه عز وَجل {اَللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ} فَوَقع الْمَعْنى علىالقرآن كُله

فَإِنَّهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال: إِنَّمَا سمي المثاني لِأَن الْقَصَص والأنباء ثُنّيت فِيهِ وَمِنْه [هَذَا -] الحَدِيث أَيْضا. أَلا تسمع إِلَى قَوْله: إِنَّهَا السَّبع من المثاني يُرِيد تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعَا مَّنَ المَثَانِي وَالْقَرَآنَ العَظِيْمَ} وَالْمعْنَى وَالله أعلم أَنَّهَا السَّبع الْآيَات من الْقُرْآن وَهِي فِي الْعدَد سِتّ وَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: سبع ويروى أَن السَّابِعَة بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم تعد آيَة فِي فَاتِحَة الْكتاب خَاصَّة لَا غير يُحَقّق ذَلِك حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعَا مَّنَ المَثَانِي} قَالَ: هِيَ فَاتِحَة الْكتاب. وَقرأَهَا عليّ ابْن عَبَّاس وعَدّ فِيهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا أَجود الْوُجُوه من المثاني أَنه الْقُرْآن كُله وَقَالَ بعض النَّاس: بل فَاتِحَة الْكتاب هِيَ السَّبع المثاني وَاحْتج بِأَنَّهَا تثنى فِي الصَّلَاة فِي كل رَكْعَة وفِي وَجه آخر أَن 85 / ب المثاني مَا كَانَ دون المئين وَفَوق / المُفَصَّل من السُّور وَمِنْه حَدِيث عَلْقَمَة حِين قدم مَكَّة فَطَافَ بِالْبَيْتِ أسبوعا ثمَّ صلى عِنْد الْمقَام رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فيهمَا بالسبع الطُّول ثمَّ طَاف أسبوعا ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فيهمَا [بالمئين ثمَّ طَاف أسبوعا ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فيهمَا -] بالمثاني ثمَّ طَاف أسبوعًا ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فيهمَا بالمفصل. وَمن ذَلِك حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي اللَّه عَنْهُمَا حِين قَالَ لعُثْمَان: مَا حملكم على أَن عمدتم إِلَى سُورَة بَرَاءَة وَهِي من المئين وَإِلَى الْأَنْفَال وَهِي من المثاني فقرنتم بَينهمَا وَلم تجْعَلُوا بَينهمَا سطر بِسم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم فجعلتموها فِي السَّبع الطوَال فَقَالَ عُثْمَان: إِن رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذا أنزلت عَلَيْهِ السُّورَة أَو الْآيَة يَقُول: اجْعَلُوهَا فِي الْموضع الَّذِي يذكر فِيهِ كَذَا وَكَذَا وَتُوفِّي رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَلم يبين لنا أَحْسبهُ قَالَ: أَيْن نضعها وَكَانَت قصَّتهَا شَبيهَة بِقِصَّتِهَا فَلذَلِك قرنتُ بَينهمَا. قَالَ أَبُو عبيد: فالمثاني فِي هذَيْن الْحَدِيثين تأويلهما فِيمَا نقص عَن المئين. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: بئْسَمَا لأحدكم أَن يَقُول: نسيت آيَة كَيْت وَكَيْت لَيْسَ هُوَ نَسِي وَلكنه نُسِّي واستذكروا الْقُرْآن فَلَهو أَشد تَفَضيا من صُدُور الرِّجَال من النَّعم من عقلهَا. 
ثنى
الثَّنْي والاثنان أصل لمتصرفات هذه الكلمة، ويقال ذلك باعتبار العدد، أو باعتبار التكرير الموجود فيه أو باعتبارهما معا، قال الله تعالى:
ثانِيَ اثْنَيْنِ [التوبة/ 40] ، اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [البقرة/ 60] ، وقال: مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[النساء/ 3] فيقال: ثَنَّيْتُهُ تَثْنِيَة: كنت له ثانيا، أو أخذت نصف ماله، أو ضممت إليه ما صار به اثنين.
والثِّنَى: ما يعاد مرتين، قال عليه السلام:
«لا ثِنى في الصّدقة» أي: لا تؤخذ في السنة مرتين. قال الشاعر:
لقد كانت ملامتها ثنى
وامرأة ثِنْيٌ: ولدت اثنين، والولد يقال له:
ثِنْيٌ، وحلف يمينا فيها ثُنْيَا وثَنْوَى وثَنِيَّة ومَثْنَوِيَّة ، ويقال للاوي الشيء: قد ثَناه، نحو قوله تعالى: أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ
[هود/ 5] ، وقراءة ابن عباس: (يَثْنَوْنَى صدورهم) من: اثْنَوْنَيْتُ، وقوله عزّ وجلّ:
ثانِيَ عِطْفِهِ
[الحج/ 9] ، وذلك عبارة عن التّنكّر والإعراض، نحو: لوى شدقه، وَنَأى بِجانِبِهِ [الإسراء/ 83] .
والثَّنِيُّ من الشاة: ما دخل في السنة الثانية وما سقطت ثنيته من البعير، وقد أَثْنَى، وثَنَيْتُ الشيء أَثْنِيهِ: عقدته بثنايين غير مهموز، قيل : وإنما لم يهمز لأنه بنى الكلمة على التثنية، ولم يبن عليه لفظ الواحد. والمُثَنَّاة: ما ثني من طرف الزمام، والثُّنْيَان الذي يثنّى به إذا عدّ السادات. وفلان ثَنِيَّة أهل بيته كناية عن قصور منزلته فيهم، والثَّنِيَّة من الجبل: ما يحتاج في قطعه وسلوكه إلى صعود وحدود، فكأنه يثني السير، والثّنية من السنّ تشبيها بالثّنية من الجبل في الهيئة والصلابة. والثُّنْيَا من الجزور: ما يثنيه جازره إلى ثنيه من الرأس والصلب، وقيل: الثُّنْوَى والثَّنَاء: ما يذكر في محامد الناس، فيثنى حالا فحالا ذكره، يقال: أثني عليه.
وتَثَنَّى في مشيته نحو: تبختر، وسميت سور القرآن مثاني في قوله عزّ وجلّ: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي [الحجر/ 87] لأنها تثنى على مرور الأوقات وتكرّر فلا تدرس ولا تنقطع دروس سائر الأشياء التي تضمحل وتبطل على مرور الأيام، وعلى ذلك قوله تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ [الزمر/ 23] ، ويصح أنه قيل للقرآن: مثاني، لما يثنى ويتجدّد حالا فحالا من فوائده، كما روي في الخبر في صفته: «لا يعوجّ فيقوّم ولا يزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه» .
ويصح أن يكون ذلك من الثناء، تنبيها على أنه أبدا يظهر منه ما يدعو إلى الثناء عليه وعلى من يتلوه، ويعلمه ويعمل به، وعلى هذا الوجه وصفه بالكرم في قوله تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [الواقعة/ 77] ، وبالمجد في قوله:
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ [البروج/ 21] .
والاستثناء: إيراد لفظ يقتضي رفع بعض ما يوجبه عموم لفظ متقدم، أو يقتضي رفع حكم اللفظ عما هو. فممّا يقتضي رفع بعض ما يوجبه عموم اللفظ قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً الآية: [الأنعام/ 145] .
وما يقتضي رفع ما يوجبه اللفظ فنحو قوله:
والله لأفعلنّ كذا إن شاء الله، وامرأته طالق إن شاء الله، وعبده عتيق إن شاء الله، وعلى هذا قوله تعالى: إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ [القلم/ 17- 18] .
(ثنى) - في الحديث: "مَنْ يَصْعَد ثَنِيَّةَ المُرارِ، حُطَّ عنه ما حُطَّ عن بَنِي إسْرائِيل".
يعنى حين ائْتَمروا قَولَه: {ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} .
قال الأَصْمَعِيُّ: الثَّنِيَّة في الجَبَل: عُلُوٌّ فيه، والجَمعُ الثَّنَايَا، وقال غَيرُه: هي أَعلَى المَسِيل في رَأْس الجَبَل، والثَّنِيَّة: العَقَبَة، والجَبَلُ، والطرَّيقُ في الجَبَل عُلُوٌّ فيه، والجَمْع الثَّنايَا. وقال غَيرُه: والمرتَفِعُ من الأَرضِ
وثَنِيَّة مُرار، بضَمِّ المِيم، ما بين مَكَّة والمَدِينَة من طَرِيق الحُدَيْبِيَة، وإنَّما قال ذلك، لأنها عَقَبةٌ شاقَّة وصلوا إليها لَيلًا حين أرادوا مكة سنة الحُدَيْبِيَة فرغَّبهم في صُعودِها، والله عز وجل أعلم.
- في حَدِيثِ الحَجَّاج أنَّه قَالَ: "طَلَّاع الثَّنَايَا".
: أي هو جَلْدٌ يَطلُع الثَّنَايَا في ارْتفاعِها وصُعوبَتِها، ومَعْناه: أَنَّه يرتَكِبُ الأُمورَ العِظامَ. - في حديث الأَضْحِيَة: "أنَّه أَمَر بالجَذَعة من الضَّأْنِ والثَّنِيَّةِ مِنَ المَعِز".
الثَّنِيَّة من الغَنَم: ما لها سَنَتَان ودَخَلَت في الثَّالِثَة وقيل: ما لَهَا سَنَة تَامَّةٌ ودَخَلَت في الثَّانِية والذَّكَر ثَنِيٌّ. والثَّنِيُّ من البَقَر: ما تَمَّ له ثَلاثُ سِنِين ودَخَل في الرَّابِعَة.
وقِيل على مَذْهَب الِإمام أَحْمد: ما تَمَّ له سَنَة من المَعِز، ودخل في الثَّانِيَة، ومن البَقَر: ما تَمَّ له سَنَتَان ودَخَل في الثَّالِثَة، وأَمَّا من الِإبِل فما تَمَّ له خَمسُ سِنين ودخل في السَّادِسَة.
وقيل: بل لا يَكُون مِنَ الإِبِل ثَنِيًّا حتَّى يُلقِي ثَنِيَّتَيه الرَّاضِعَتَين، وهما المُقدَّمتان ونَبتَت أُخْريَان وذلك في الثَّالِثَة.
قلت: ويَجوزُ أن يَكُونَ اختِلافُهم هذا، إنما حَصَل من حَيث الوُجوُد، لأنه إذا كان إنَّما يُسَمَّى ثَنِيًّا بإسقاط ثَنِيَّتَيه، فقد يَختَلِف ذلك، عَسَى في الِإبِل والبَقَر والغَنَم وغَيرِها كالآدمِي. وقد يَختَلِف سُقوطُ السِّنَّيْنِ ونَباتُهما في أَخَوَيْن فكيف في أَجْنَبِيَّين، والله تعالى أعلم والفِعلُ من ذلك أَثنَى يُثنِي إذا نَبَتَت له ثَنِيَّة، والجَذَع من الضَّأن ينَزُو فَيُلقِح، فلِهذا أُجِيز في الأُضْحِيَّة، ومن المِعْزَى لا يُلقِح حتَّى يَصِيَر ثَنِيًّا. ويقال له عن ذلك مُسِنٌّ ومُسِنَّة. وقيل: الجَذَع من الضَّأن يَجْذَع لثَمانِيَة أَشْهُر. - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} .
: أي ثِنْتَينْ ثِنْتَيْن، وثَلاثًا ثلاثًا، وأَربعًا أربعًا، ولَفظُ هَذَا القَبِيل في المُذَكَّر والمُؤَنَّت سَواءٌ.
- في الحَدِيثِ: "من أَعْتَقَ أو طَلَّقَ ثم استَثْنَى فله ثُنْيَاه".
: أي مَنْ شَرَطَ في ذَلِك شَرطًا أو عَلَّقَه على شَيْءٍ فله ما شَرَط، أو استَثْنَى منه شَيئًا فلَه ذَلِك، مثل أن يَقولَ: طَلَّقْتُها ثَلاثًا إلَّا واحِدةً، أو طَلَّقْتُهن إلَّا فُلَانَةَ، أو أَعتَقْتُهم إلَّا فُلانًا، والله تَعالَى أَعلَم.
وقيل: الاسِتثْناء مُشتَقٌّ من الاثْنَيْن، لأَنه إذا تكلَّم بشيء فقد أَفادَ به فائِدةً، فإذا استَثْنى منه أَفادَ فائدةً ثانِيةً.
- في الحَدِيث: "مَنْ قَالَ كَذَا عَقِيبَ الصَّلاةِ وهُو ثَانٍ رِجْلَه".
: أَيْ كَما هُوَ قَاعِد في التَّشَهُّد لأَن السُّنَّة في التَّشَهُّدِ أن يُثنِي رِجلَه اليُمْنى.
- وفي حَدِيث آخَرَ: "مَنْ قَالَ عَقِيبَ الصَّلاةِ كَذَا قبل أن يَثْنِي رِجلَه".
وهَذا ضِدُّ الأَوَّل في الَّلفْظِ، وفي المَعْنَى مُوافِقٌ له، لأَنَّ مَعْنَاه قَالَه قبل أن يَصرِفَ رِجلَه عن حالتِها التي هي عليها في التَّشَهُّد، فتَوافَق مَعنَى الحَدِيثَين. - في حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرة: "كان يَثْنِيه عليه أَثناءً من سَعَته".
الأَثْناء: جمع ثِنْى وهو ما ثُنِي.
وفي حَدِيث الصَّلاةِ: "صَلاةُ اللَّيلِ مَثْنَى مَثْنَى".
: أي رَكْعَتان رَكْعَتان، بتَشَهُّد وتَسْلِيم، فهي ثُنائِيَّة لا رُبَاعِيّة. ومَثْنَى مَعْدُول عن اثْنَيْن اثْنَيْن.
- ومنه حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة: "دعوهم يَكُنْ لهم بَدْءُ الفُجور وثِنَاه".
: أي أَولُه وآخِرُه.
ثنى: ثنى لفلان وسادةً: من مظاهر الأدب والاحترام للزائر. وتثنى له الوسادة ليرتاح في جلسته (ابن خلكان 10: 108، وانظر كوسج مختارات 133).
وثنى الثوب: عطفه ورد بعضه على بعض لتقصيره وخبنه - وثنى كعب الصرمة: طوى طرف الحذاء عند الكعب - وثنى حافية برنيطة: رفع حافتها وجدّدها (بوشر).
وثنى إليه: انعطف واتجه إليه (عباد 1: 57) وثنى بالشيء: فعله مرة ثانية، وأتبعه أمرا قبله (عباد 2: 103 وانظر 3: 206) غير أن لين لم يذكر إلا ثنىّ بتشديد النون في هذا المعنى. لكن ما جاء في بيت الشعر الذي ذكره ابن عباد هو ثنى الثلاثي كما يدل عليه الوزن.
ثَنَّى: حرث الأرض مرة ثانية (الكالا، انظره في ثلّث، ابن العوام 1: 66، 2: 128).
ثنّى به: سماه بعد الأول (المقري 2: 204) وهي ضد بدا التي وردت في السطر الذي قبله.
وثنّى بفلان: عامله كما عامل الأول قبله، ففي فريتاج مختارات (ص122): وكان السلطان قد قتل بالسيف أحد الأسيرين ولم يشك (الآخر) في إنه يثنّى به.
وثنّى له الوزارة: لقبه بذي الوزارتين ففي حيان - بسام (1: 192ق): كان له بسليمان اتصال فثنى له الوزارة مَثنْى.
وثنّى: قذف، قدح فيه، شنع عليه (الكالا)، وقد ذكرت في معجم فوك في مادة lascivire أي عبث، لها، نزق.
أثنى، يقال أثنى بفلان (؟) ففي ابن حيان (ص49 ق): فكان أول من أظهر الخلعان بها وأثنى بأهل المعصية وسعى في تفريق الكلمة كريب بن عثمان بن خلدون.
وأثنى: كان ذا سمعة حسنة.
تَثَنّى: ذكرت في معجم فوكفي مادة duale بمعنى انثنى.
انثنى: تغضن، وانعطف وارتد بعضه على بعض (بوشر) وذكرت في معجم فوك في مادة lascivire أي عبث، ولها ونزق.
ثنية: طية، - وثنية الركبة أو الذراع: الموضع الذي تثنى (تطوى) منه الركبة أو الذراع. - وطية مضاعفة. وكفة الثوب ونحوه وهو ما ثنى وكف من أطرافه لتقصيره أو خبنه. وهدب الثوب يضاف إليه (بوشر).
ثَنَاء: صيت، شهرة حسنة (فوك) ثَنِيّ: مُهر بلغ السنة الثانية من العمر (ونزشتاين في زيشر 22: 74) - ومن له ثنيّان أي سنّان (فوك).
ثَنِيَّة: ترجمنا هذه الكلمة بلفظة- col ولو إنها تعني عادة محل مرور الطريق في شعاف الجبل (دوماس قبيل 316).
وثنية= عقبة، يقول بلجراف (1: 341): إنها عقبة أو منعرج، فحين يرتفع الجبل لا بد أن يكون الطريق في منعرج للمرور فيه.
وثنية: البرُت أو البرُتات في جبال الييرنية، وهي المواضع المنخفضة التي تتخذ طريقا بين أسبانيا وفرنسا، ويبلغ متوسط ارتفاعها 2766 مترا فوق مستوى سطح البحر، وهي ثنايا هذه السلسلة من الجبال (المقدمة 1: 119)، وأبن خلدون طبعة تورمبرج وفيه (ص9: (غربا والمفضية) وفي ص6 (الثنايا البقايا).
والثنية: الطريق، الدرب (همبرت 41 الجزائر).
والثنايا: أسنان مقدم الفم وأسنان اللبن وأول ما في الفم (بوشر).
ثُنَائِيّ. حديث ثنائي الإسناد: حديث نقل عن الرسول بواسطة سلسلتين من رواة الحديث، ففي العبدري (ص28 ق): قرأت عليه بعض الأحاديث الثنائية الإسناد من حديث مالك.
ثانٍ: من قِبَله (معجم هابشت ألف ليلة 3: 32، وأقرأ فيه 386 بدل 336؟ وثانٍ: مقابل، مواجه، ففي ألف ليلة (3: 56) في الكلام عن شاطئ نهر وغيره: الساقية الثانية أي الساقية المقابلة للجدول. وفيها (1: 771، 795): البر الثاني وفي (4: 674) منها: حتى وصل إلى البر من الجهة الثانية.
ثاني حشيش: خلف، رجيع (كلأ من الحشة الثانية).
ثاني عمارة: عمارة أعيد بناؤها.
ثاني مرة: ثانية، مجددا.
ثاني نبيذ: نطل، نبيذ العنب يصب عليه الماء، نبيذ دون.
كل يوم وثانيه: يوميا (بوشر)؟ قرأ ثانيا: قرأ حتى النهاية (الكالا).
ثانية: جمعها ثوان وثواني: جزء من ستين من الدقيقة (بوشر، محيط المحيط).
وفي كتاب عن الإسطرلاب يعود تاريخه إلى ما قبل القرن السابع للهجرة (مخطوطة 591، فهرست 3: 98): وتنقسم دوائرها إلى دقائق وثواني (المقري 1: 765، راجع إضافات وتصحيحات).
إثْنَيْنِيَّة ثنوية (المقدمة 3: 75) تَثْنِيَة (من مصطلح الجراحة) ويراد به إنه حين يوقف سحب الدم من فتحة الوريد، يعاد بعد ذلك إلى سحبه ثانية دون أن يبضع الوريد. ففي معجم المنصوري: تثنية: (كذا) هو المعاودة، والمراد بها في العضد وهو أن يقطع استخراج الدم قبل استيفاء الغرض ثم يترك ساعة أو يوما ثم يحل الموضع من غير تكرار بضع ثم يرسل الدم.
مثنى، يوم مثنى (تاريخ البربر 2: 395؟ ولا بد أن المراد به اليوم الثلاثين من شهر ذي الحجة، الذي تزيد أيامه في السنة الكبيسة يوما عنه في السنين الأخرى (تعليق الترجمة 4: 245 رقم 1).
المثاني: عند الكلام عن المثاني في القرآن قارن ما ذكره لين مع ما جاء في المقدمة (3: 323).
مَثْنِىّ: في حيان - بسام (1: 114ق) فتسمى بالوزارة في أيامه منفردة ومَثْنِيَّة ارذل الدائرة (الحرس) وأخابث النظار وهذا يعني تلقبوا بلقب الوزير وبلقب ذي الوزارتين. (أنظر ثنّى).
مثنية: نصف قطعة من البز (هوست 269).
استثناء: تقادم، حق اكتساب الملكية بمرور الزمن أو عدم النظر في الطلب وإقصاؤه في القضاء. وسقوط الدين لعدم المطالبة بدفعه في موعده المحدد (بوشر).
ثنى: الثَّنَاءُ: تَعَمُّدُكَ لِتُثْنِيَ عليه بحَسَنٍ أو قَبِيْحٍ.
والثِّنَاءث: ثِنَاءُ عِقَالِ البَعِيْرِ ونَحْوِه إذا عَقَلْتَه بحَبْلٍ مَثْنِيٍّ، يُقال: عَقَلْتُه بثِنَايَيْنِ وثِنَاءَيْنِ.
والثِّنَايَةُ في العِكْمِ: خَشَبَةٌ تُشَدُّ بالحَبْلِ إليه.
والمِثْنَاةُ: حَبْلُ الفَرَسِ؛ وكذلك الثِّنَايَةُ، والمَثَانِي: الحِبَالُ. وطَرَفُ الزِّمَامِ الدَّقِيْقُ. وتُفْتَحُ المِيْمُ أيضاً.
والثِّنْيُ من كُلِّ شَيْءٍ: يُثْنى بَعْضُه على بعضٍ أطْوَاءً؛ فكُلُّ واحِدَةٍ: ثِنْيٌ، حَتّى يُقال: أثْنَاءُ الحَيَّةِ: مَطَاوِيْها.
ويُقَالُ: ثَنَيْتُ الشَّيْءَ أثْنِيْه. وثَنَيْتُه عن وَجْهِه: إذا رَدَدْتَ عَوْدَه على بَدْئه. واثْتَنَيْتُه: مِثْلُه.
والتَّثَنّي: التَّلَوّي في المَشْيِ.
وثَنّى فلانٌ: فَعَلَ فِعْلاً ثانِياً.
والثَّنْيُ: ضَمُّ واحِدٍ إلى آخَرَ، والثِّنْيُ: الاسْمُ.
وثَنَى عِنَانَه عَنّي: أعْرَضَ. و " جاءَ ثانِياً من عِنَانِه ": أي جاءَ وادِعاً.
وفلانٌ لا تُثْنى به الخَنَاصِرُ: أي لا يُعَدُّ ثانِياً.
وثَنّى تَثْنِيَةً: إذا فَعَلَ أمْراً ثُمَّ ضَمَّ إليه آخَرَ. وثَنَيْتُ الرَّجْلَيْنِ أثْنِيْهما، وأنَا ثانيهما. واثْنَتَانِ: على تَقْدِيْرِ ضَمِّ إثْنَةٍ إلى إثْنَةٍ؛ لا تُفْرَدَانِ. وجاءَ القَوْمُ مَثْنى مَثْنى وثُنَاءَ ثُنَاءَ.
والمَثْنى: من أوْتَارِ العُوْدِ. وقيل: ما دُوْنَ المِئيْنَ من السُّوَرِ. وما فَوْقَ المُفَصَّلِ.
والمَثَاني: آياتُ سُورَةِ فاتِحَةِ الكِتَابِ. وقيل: من سُوْرَةِ البَقَرَةِ إلى بَرَاءَةَ. وقيل: القُرْآنُ كلُّه؛ لقَوْلِه تعالى: " كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ "، وسُمِّيَ بذلك لأنَّ القَصَصَ والأنْبَاءَ ثُنِّيَتْ فيه.
وقَوْلُه: غَيْرُ ما ثِنْيٍ ولا بِكْرٍ: أي لَيْسَ بأوَّلِ مَرَّةٍ ولا ثِنْيِ ثانِيَةٍ.
والثِّنَاوَةُ: بمَعْنى أنْ يكُوْنَ الرَّجُلُ ثانِياً.
وفلانٌ يَثْني ولا يَثْلِثُ: أي يَعُدُّ من الخُلَفَاءِ اثْنَيْنِ ويُنْكِرُ غَيْرَهما.
وناقَةٌ ثِنْيٌ: وَلَدَتْ بَطْنَيْنِ. وأثْنَتِ الحامِلُ: وَضَعَتِ الثاني، وكذلكَ إذ حُلِبَتْ قَعْبَيْنِ.
والثَّنِيَّةُ: أعْلى مَسِيْلٍ في رَأْسِ جَبَلٍ يُرى من بَعِيْدٍ فيُعْرَف. وهي العَقَبَةُ أيضاً، وجَمْعُها ثَنَايَا.
وأثْنَاءُ الوادي: أحْنَاؤه. ومَثَانِيْه: مَحَانِيْه.
والثَّنِيَّةُ: أحَبُّ الأوْلاَدِ إلى الأُمِّ.
والثَّنِيَّةُ: سِنٌّ واحِدٌ من الثَّنَايَا. والثَّنِيُّ من غَيْرِ النَّاسِ: ما سَقَطَتْ ثَنِيَّتَاه الرّاضِعَتَانِ ونَبَتَتْ له ثَنِيَّتَانِ أُخْرَيَانِ، يُقَال: أثْنى الفَرَسُ.
وفلانٌ ثَنِيَّتي: أي خاصَّتي، وهُمْ ثَنَايَايَ. والثُّنْيُ بوَزْنِ العُمْيِ: جَمْعُ الثَّنِيِّ من الإِبِلِ. والثُّنْيَانُ جَمْعٌ.
وهو يَرْكَبُ النَّاسَ بثَنْيَيْهِ: أي بنَاحِيَتَيْه.
والثِّنَاءُ: الفِنَاءُ، وجَمْعُه أَثْنِيَةٌ.
والثِّنَى مَقْصُوْرٌ: الذي بَعْدَ السَّيِّدِ، والثُّنْيَانُ مِثْلُه؛ فلانٌ ثُنْيَانُ بَني فلانٍ: أي يَلي سَيِّدَهم. وجَمْعُ الثِّنى ثِنْيَةٌ.
وأمْرٌ ثِنىً: أي ثانٍ. وحَلَبْتُ النّاقَةَ ثِنىً. ويوَمُ الثِّنى: يَوْمُ الاثْنَيْنِ. وفي الحَدِيثِ: " لا ثِنى في الصَّدَقَةِ " أي لا يُؤْخَذُ مَرَّتَيْنِ في السَّنَةِ.
وجَمْعُ الاثْنَيْنِ من الأيّامِ: أثَانٍ وأَثَانِيْنُ.
والثِّنَايَةُ: النِّخَاسُ الذي يُجْعَلُ في البَكْرَةِ إذا اتَّسَعَتْ.
والثُّنْيَا من الجَزُوْرِ: الرَّأْسُ والقَوَائِمُ؛ لأنَّ الجَزّارَ يَسْتَثْنِيْها لنَفْسِه.
وقيل في قَوْلِه:
مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا
قَوَائِمُها ورَأْسُها. وقيل: هي النَّظْرَةُ الثَّانِيَةُ؛ أي إنَّ النَّظْرَةُ الأُوْلى تُخِيْلُ والثَّانِيَة تُحَقِّقُ.
وفي الحَدِيْثِ: " نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن الثُّنْيَا " وذلك أنْ يَبِيْعَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ جِزَافاً فلا يَجُوْزُ له أنْ يَسْتَثْنِيَ منها شَيْئاً قَلَّ أو كَثُرَ؛ لأنَّهُ لا يَدْرِي كَمْ يَبْقى منه. وهي في المُزَارَعَةِ: أنْ يَسْتَثْنِيَ بعد النِّصْفِ أو الرُّبْعِ أو الثُّلثِ كَيْلاً مَعْلُوماً، وهي الثَّنْوى.
والاسْتِثْنَاءُ في اليَمِيْنِ أصْلُه من ثَنَيْتُ الشَّيْءَ: أي زَوَيْته.
ومَثْنى الأَيَادِي: الأنْصِبَاءُ التي كانَتْ تَفْضُلُ من الجَزُوْرِ في المَيْسِرِ عن السِّهِامِ؛ فكانَ الجَوَادُ يَشْتَرِيْها فيُطْعِمُها الأبْرَامُ. وهو أنْ يُعِيْدَ مَعْرُوْفَه مَرَّتَيْنِ.
ومَثَاني الدّابَّةِ: مِرْفَقَاه ورُكْبَتَاه.
ثنى: {مثنى}: اثنين اثنين. {ثاني عطفه}: عادل جانبه. {يثنون}: يطوون ما فيها.

ربب

Entries on ربب in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 12 more
[ربب] رب كل شئ: مالكه. والربُّ: اسم من أسماء الله عَزَّ وجَلَّ، ولا يقال في غيره إلا بالإضافة، وقد قالوه في الجاهلية للملِك. قال الحارث بن حِلِّزَةَ: وهو الرَبُّ والشهيدُ على يَوْ * مِ الحِيارَيْنِ والبَلاءُ بَلاءُ والرَبَّانِيُّ: المُتَأَلِّهُ العارف بالله تعالى. وقال سبحانه: (كونوا رَبَّانِيِّينَ) : ورَبَبْتُ القوم: سُسْتُهُمْ، أي كُنْتُ فوقهم. قال أبو نصر: وهو من الرُبوبِيَّةِ. ومنه قول صفوان " لأَنْ يَرُبَّني رجلٌ من قريش أَحَبُّ إلّيَّ من أن يَرُبَّني رجلٌ من هَوازِنَ. ورَبَّ الضَيْعَةِ، أي أصلحها وأتَمَّها. ورَبَّ فلان ولده يَرُبُّهُ رَبَّاً، ورَبَّبَهُ، وتَرَبَّبَهُ، بمعنىً أي رَبَّاهُ. والمَرْبوبُ: المُرَبَّى. قال الشاعر : ليس بأقنى ولا أسفى ولا سغل * يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مربوبِ  وقال آخر : من درة بيضاء صافِيَةٍ * مِمَّا تَرَبَّبَ حائرُ البَحْرِ يعني الدُرَّةَ التي يُرَبِّبها الصَدَفُ في قَعْرِ الماءِ. والتَرَبُّبُ أيضاً: الاجتماعُ. والرُبَّى بالضم على فُعْلَى: الشاةُ التي وضَعَتْ حديثاَ، وجمعها رُبابٌ بالضم والمصدر رِبابٌ بالكسر، وهو قُرْبُ العَهْدِ بالولادة، تقول: شاة ربى بينة الرباب، وأعنز رباب. قال الاموى: هي ربى ما بينها وبين شهرين. قال أبو زيد: الربى من المعز. وقال غيره من المعز والضأن جميعا، وربما جاء في الابل إيضا. قال الاصمعي: أنشدنا منتجع بن نبهان:

حنين أم البو في ربابها * والراب: زوج الام. والرابة: امرأة الأب. وربيبُ الرجلِ: ابنُ امرأته من غيره، وهو بمعنى مَرْبوبٍ، والأنثى رَبيبَة. والرَبيبَةُ أيضاً: واحدة الرَبائِبِ من الغَنَم، التي يربِّيها الناس في البيوت لألبانها. والربيبةُ: الحاضنةُ. ابن السكيت: يقال افعل ذلك الامر بربانه، مضمومة الراء، أي بحِدْثانِهِ وجِدَّتِهِ وطَراءَته. قال: ومنه قيل شاةٌ رُبَّى. قال ابن أحمر: وإنما العيشُ بِربانِهِ * وأنت من أَفْنانِهِ مُعَتَصِرْ وأخذت الشئ بربانه، أي أخذته كلَّه ولم أترك منه شيئاً. عن الاصمعي. والرب: الطلاء الخاثر، والجمع الربوب والرِبابُ. ومنه سِقاءٌ مَرْبوبٌ، إذا رَبَبْتَهُ، أي جعلت فيه الرُبَّ وأصلحته به. قال الشاعر : فإن كنتِ مني أو تريدين صُحْبَتي * فكوني له كالسَمْنِ رُبَّ له الأَدَمْ أراد بالأَدَمِ النِحي، لأنه إذا أُصْلِحَ بالرُبِّ طابت رائحته. والمُرَبَّباتُ: الأنْبَجاتُ، وهي المعمولات بالرُبِّ، كالمُعَسَّلِ وهو المعمولُ بالعَسَلِ. وكذلك المربَّيات، إلا أنها من التربية. يقال: زنجبيلُ مُرَبَّى ومُرَبَّبٌ. ورُبَّ حرفٌ خافِضٌ لا يقع إلا على نكرة، يُشَدَّدُ ويُخَفَّفُ، وقد تدخل عليه التاء فيقال رُبَّتَ، وتدخل عليه " ما " لِيُمْكِنَ أن يُــتَكَلَّمَ بالفعل بعده، كقوله تعالى: (ربما يود الذين كفروا) ، وقد تدخل عليه الهاء فيقال ربه رجلا قد ضربت، فلما أضفته إلى الهاء وهى مجهولة نصبت رجلا على التمييز. وهذه الهاء على لفظ واحد، وإن وليها المؤنث والاثنان والجمع، فهى موحدة على كل حال. وحكى الكوفيون ربه رجلا قد رأيت، وربهما رجلين، وربهم رجالا، وربهن نساء، فمن وحد قال إنه كناية عن مجهول، ومن لم يوحد قال إنه رد كلام، كأنه قيل له مالك جوار فقال: ربهن جوار قد ملكت. قال ابن السراج: النحويون كالمجمعين على أن رب جواب. والربة بالكسر: ضَرْبٌ من النَبْتِ، والجمع الربب. قال ذو الرمة يصف الثَور الوحشيّ: أَمْسى بِوَهبينَ مجتازا لمرتعه * من ذى الفوارس تَدْعو أَنْفَهُ الرِبَبُ والرِبَبُ، بالفتح: الماء الكثير، ويقال العَذْبُ. قال الراجز:

والبُرَّةَ السَمْراءَ والماءَ الرَبَبْ * وفلان مَرَبٌّ بالفتح، أي مَجْمَعُ يَرُبّ الناسَ أي يجمعهم. ومكانٌ مَرَبٌّ، أي مَجْمَعٌ. ومَرَبُّ الإبل: حيث لَزِمَتْهُ. وأَرَبَّتِ الإبل بمكانِ كذا وكذا، أي لَزمَتْهُ وأقامت به، فهى إبل مراب. وأربت الناقةُ، أي لَزِمَتِ الفحلَ وأَحَبَّتْهُ. وأَرَبَّتِ الجَنوبُ، وأَرَبَّتِ السحابةُ، أي دامت. والارباب: الدنو من الشئ. والرِبِّيُّ: واحدُ الرِبِّيِّينَ، وهم الألوف من الناس. قال الله تبارك وتعالى: (وكأَيِّنْ من نَبِيٍّ قاتَلَ معه ربيون كثير) . والربرب: القطيع من بقر الوحش. والرباب بكسر الراء: خمس قبائل تجمعوا فصاروا يدا واحدة، وهم ضبة، وثور، وعكل، وتيم، وعدى. وإنما سموا بذلك لانهم غمسوا أيديهم في رب وتحالفوا عليه. وقال الاصمعي: سموا به لانهم ترببوا، أي تجمعوا. والنسبة إليهم ربى بالضم، لان الواحد منهم ربة، لانك إذا نسبت الشئ إلى الجمع رددته إلى الواحد، كما تقول في المساجد مسجدي، إلا أن تكون سميت به رجلا، فلا ترده إلى الواحد، كما يقال في أنمار: أنمارى، وفى كلاب: كلابي. والربابة أيضا، بالكسر: شَبيهَةٌ بالكِنانَةِ تجمع فيها سِهامُ المَيْسِر. وربَّما سَمَّوا جماعَة السهام ربابة. قال أبو ذؤيب يصف الحمار وآتنه: فكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض على القداح ويصدع والربابة أيضا: العهد والميثاقُ. قال الشاعر علقمة بن عبدة: وكنتَ امرأَ أَفْضَتْ إليك رِبابَتي * وقبلك رَبَّتْني فَضِعْتُ رُبوبُ ومنه قيل للعُشورِ رِبابٌ. والأرِبَّةُ: أهل الميثاق. قال أبو ذؤيب: كانَتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ * عَقْدُ الجوار وكانوا معشرا غدرا والرباب، بالفتح: سحاب أبيض، ويقال: إنه السحاب الذى تراه كأنه دون السحاب، قد يكون أبيض وقد يكون أسود، الواحدة ربابة. وبه سميت المرأة الرباب.
ربب: (الرب) السيد أو المالك أو زوج المرأة. {ربانيين}: كاملي العلم. يربون العلم: أي يقومون به. {وربائبكم}: بنات نسائكم من غيركم. 
ربب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم لَيْسَ فِي الرَّبائب صدقةٌ. [قَوْله -] الربائب هِيَ الْغنم الَّتِي يُربّيها الناسُ فِي الْبيُوت لألبانها وَلَيْسَت بسائمة واحدتها ربيبة. [وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة رَحمهَا الله: مَا كَانَ لنا طَعَام إِلَّا الأسودان التَّمْر وَالْمَاء وَكَانَ لنا جيران من الْأَنْصَار لَهُم ربائبُ فَكَانُوا يَبْعَثُون إِلَيْنَا من أَلْبَانهَا] .
(ر ب ب) : (رَبَّ) وَلَدَهُ رَبًّا وَرَبَّبَهُ تَرْبِيبًا بِمَعْنَى رَبَّاهُ وَمِنْهُ الرَّبِيبَةُ وَاحِدَةُ الرَّبَائِبِ لِبِنْتِ امْرَأَةِ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ يُرَبِّيهَا فِي الْغَالِبِ (وَالرُّبَّى) الْحَدِيثَةُ النِّتَاجُ مِنْ الشَّاءِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا وَالْجَمْعُ رُبَابٌ بِالضَّمِّ وَقَوْلُهُ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ سِمْسِمًا وَقَالَ قَشِّرْهُ وَرَبِّهِ يُرْوَى بِالْفَتْحِ مِنْ التَّرْبِيَةِ وَبِالضَّمِّ مِنْ الرَّبِّ عَلَى الْمَجَاز.
ربب قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَكِنِّي أرى وَجهه: بَين أبوين مُؤمنين كريمين فَيكون قد اجْتمع لَهُ الْإِيمَان وَالْكَرم فِيهِ وَفِي أَبَوَيْهِ. وَمِمَّا يصدق هَذَا الحَدِيث الآخر أَنه قَالَ: من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يُرى رِعاء الْغنم رُؤُوس النَّاس وَأَن يرى العراة الْجُوع يتبارون فِي الْبُنيان وَأَن تَلد الْمَرْأَة رَبهَا أَو ربتها. قَوْله: رَبهَا أَو ربتها يَعْنِي الْإِمَاء اللواتي يلدن لمواليهن وهم ذَوُو أَحْسَاب فَيكون وَلَدهَا كأبيه فِي الْحسب وَهُوَ ابْن أمة. 

ربب


رَبَّ(n. ac. رَبّ)
a. Was, became lord, master, owner of.
b. Reared, nourished, fed; fostered.
c. Assembled, gathered together.
d. Arranged, adjusted; ordered, regulated.

رَبَّبَa. Reared, brought up.

أَرْبَبَ
a. [Bi], Remained, stayed, abode in, at.
تَرَبَّبَa. Claimed to be lord, master of.
b. Reared, brought up.

إِرْتَبَبَa. see V
رَبّ
(pl.
رُبُوْب
أَرْبَاْب
38)
a. Lord, master; owner, possessor; proprietor.
b. [art.]. The Lord.
رَبَّةa. Mistress.

رَبِّيّa. Divine.

رُبّ
(pl.
رِبَاْب
رُبُوْب
27)
a. Syrup; preserve.

رُبَّة
(pl.
رِبَاْب)
a. Body of men: a myriad.
b. Tumour.

رَاْبِبa. Step-father.

رَاْبِبَةa. Step-mother.

رَبَاْبa. Clouds.

رِبَاْبa. Tithe, tenths.
b. P.
A kind of viol; violoncello.
c. Alliance, covenant, league.
d. Quiver.

رِبَاْبَةa. Lordship, dominion, power, authority.

رَبِيْب
(pl.
أَرْبِبَة)
a. Foster-child; nursling.
b. Step-son.
c. Slave.
d. Confederate, ally.

رَبِيْبَة
(pl.
رَبَاْئِبُ)
a. Step-daughter.
b. Nurse.

رُبُوْبِيَّةa. see 23tb. Divinity, godhead.

رَبَّاْنِيّa. Doctor of the sacred law.
b. Rabbi; teacher.
c. Divine.

N. P.
رَبڤبَa. Slave, bondman, serf.
b. Subject; citizen.

N. P.
رَبَّبَ
(pl.
مُرَبَّبَات)
a. Preserve, jam; sweetmeat, confectionery.

رُبَّ رُبَّةَ
a. Often.
b. It often happens that.
c. Many.

رُبَّمَا رُبَّتَمَا
a. Perhaps, likely, probable.
b. Often; oftentimes; frequently; many a time.
ر ب ب

الله عز وعلا رب الأرباب. وله الربوبية. وهو رب الدار والعبد وغير ذلك. ويقال: رب بيّن الربابة. قال:

يا جمل أسقيت بلا حسابه ... سقيا مليك حسن الربابه

وفلان مربوب، والعباد مربوبون. وقد رب فلان: ملك. ورأيت فلاناً يتربب أرضكم: يقول أنا ربها. ورجل ربّيّ وربانيّ: متأله. وفيه ربانية. ورب ولده ورببه وترببه ورباه، ورببته. قال النابغة:

فبدت ترائب شادن متربب ... أحوى أحم المقلتين مقلد

وهو ربيبه، وهي ربيبته، وهن ربائبه. وأظلتهم الرباب والربابة. وأرب الرجل بمكان كذا وألب: أقام. والطير مربة بالوكور. ونعجة رغوث وعنز ربّي: حديثتا النتاج. وهذا مربٌّ القوم لمجمعهم. قال ذو الرمة:

بأجرع مرباع مربّ محلل

وقعد على ربّان السفينة وهو سّانها: ذنبها. والعيش بربّانه: بحداثته.

ومن المجاز: ربّ معروفه. قال:

كلف برب الحمد يزعم أنه ... لا يبتدا عرف إذا لم يتمم

وفرس مربوب: مصنوع. والجرة تربب فتضرى. ودهن مربوب ومريب ومرببٌ ومربّى: مطيّب بالرياحين من البنفسج والياسمين والورد ونحوها. وأربت السحابة بأرضهم.
ربب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُجَاهِد أَنه كَانَ يكره أَن يتزوَّجَ الرجلُ امرأةَ رابِّه وإنّ عَطاءً وطاؤساً كَانَا لَا يَرَيان بذلك بَأْسا قَالَ حدّثنَاهُ يحيى بْن سعيد عَن سيف بن سُلَيْمَان عَن مجاهدٍ وَعَطَاء وطاوسٍ. قَوْله: امْرَأَة رابِّه يَعْنِي امْرَأَة زَوْج أمِّه وَهُوَ الَّذِي تسمّيه العامّة الرَّبيبَ وَإِنَّمَا الرَّبيب ابْن امرأةِ الرجل فَهُوَ رَبيبٌ لزَوجهَا وزوجُها المَرْبُوب لَهُ وَإِنَّمَا قيل لَهُ رابٌّ لأنّه يَرُبُّه ويُرَبَّيه وَهُوَ الْغذَاء والتربية وَابْن الْمَرْأَة هُوَ المَرْبُوب فَلهَذَا قيل: رَبيب كَمَا يُقَال للمَقْتول: قَتيل وللمجروح: جَريح وَكَانَ عُمر بن أبي سَلَمة يُسَمي رَبيبَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَنَّهُ ابْن أمّ سَلَمة وَقَالَ مَعْن بن أَوْس الْمُزنِيّ وَذكر ضَيْعَة لَهُ كَانَ جاراه فِيهَا عمر بن أبي سَلمَة وَعَاصِم بن عمر بن الْخطاب فَقَالَ: (الطَّوِيل)

وإنّ لَهَا جارَين لَنْ يَغْدِرا بِها ... رَبِيبَ النَّبَّي وَابْن خَيْرِ الخَلائِف

يَعْنِي عمر بن أبي سَلمَة وَعَاصِم بن عمر بن الْخطاب. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُجَاهِد مَا أصابَ الصائمُ شَويً إلاَّ الغيبةَ والكَذِبَ قَالَ حَدَّثَنِيهِ يحيى بْن سعيد عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد. قَالَ يحيى: الشَّوى هُوَ الشَّيْء الهَيِّن اليسيرُ
ر ب ب: (رَبُّ) كُلِّ شَيْءٍ مَالِكُهُ وَ (الرَّبُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِهِ إِلَّا بِالْإِضَافَةِ. وَقَدْ قَالُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِلْمَلِكِ. وَ (الرَّبَّانِيُّ) الْمُتَأَلِّهٌ الْعَارِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} [آل عمران: 79] وَ (رَبَّ) وَلَدَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (رَبَبَّهُ) وَ (تَرَبَّبَهُ) بِمَعْنًى أَيْ رَبَّاهُ. وَ (رَبِيبُ) الرَّجُلِ ابْنُ امْرَأَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ بِمَعْنَى (مَرْبُوبٍ) وَالْأُنْثَى (رَبِيبَةٌ) . وَ (الرُّبُّ) الطِّلَاءُ الْخَائِرُ وَزَنْجَبِيلٌ (مُرَبَّبٌ) مَعْمُولٌ بِالرُّبِّ كَالْمُعَسَّلِ مَا عُمِلَ بِالْعَسَلِ وَ (مُرَبَّى) أَيْضًا مِنَ التَّرْبِيَةِ. وَ (رُبَّ) حَرْفٌ خَافِضٌ يَخْتَصُّ بِالنَّكِرَةِ يُشَدَّدُ وَيُخَفَّفُ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ، فَيُقَالُ: (رُبَّتْ) وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ مَا لِيَدْخُلَ عَلَى الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الحجر: 2] وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ الْهَاءُ فَيُقَالُ: رُبَّهُ رَجُلًا. وَ (الرِّبِّيُّ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ (الرِّبِّيِّينَ) وَهُمُ الْأُلُوفُ مِنَ النَّاسِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: 146] وَ (الرَّبْرَبُ) قَطِيعٌ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ. وَ (الرَّبَابُ) بِالْفَتْحِ السَّحَابُ الْأَبْيَضُ وَقِيلَ: هُوَ السَّحَابُ الْمَرْئِيُّ كَأَنَّهُ دُونَ السَّحَابِ سَوَاءٌ كَانَ أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ وَاحِدَتُهُ (رَبَابَةٌ) وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ (الرَّبَابَ) . 
(ربب) - في صِفَةِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى الله عنهما، "كأَنَّ على صَلْعَتِه الرُّبَّ من مِسْك وعَنْبَر".
الرُّبُّ: سُلافُ التَّمرِ الخَاثِر [القَوِىّ] ، وكَذَا الخَاثِر من كُلِّ شَىءٍ مثل ثُفْل الدِّبس والزَّيت الأَسْود.
- وفي حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس [مع الزُّبَيْر] ، رضي الله عنهما: "لأن يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّى أَحبُّ إلىّ من أن يرُبَّنى غَيرُهم". : أي يكون رَبًّا علىَّ وأَمِيراً.
والعَرَب كانت تَقُولُ لكُلِّ مَلِك رَبّ. ومنه ما ذَكَره اللهُ - عَزَّ وجَلّ - في قِصَّة يُوسُف عليه الصَّلاة والسلام لعَزِيزِ مِصْر.
والرَّبُّ: المُنعِم، والمُصلِح للشَّىء، والمُتَمَّم له.
- ومنه الحَدِيثُ في الدُّعاءِ بعد الأَذانِ: "اللَّهُمّ رَبَّ هَذِه الدَّعْوةِ التَّامَّة".
: أي المُتَمِّم لها والزّائِدَ في أَهلِها والعَمَلِ بها والِإجابة لها، ونَحْو ذلك.
- في الحديث: "لَيسَ في الرَّبَائِب صَدَقَةٌ" .
الرَّبَائِب: الشّاءُ تكون لِصاحِبها في البَيْت ولَيْسَت بسَائِمَة، وربما احْتَاج إلى لَحمِها فيَذْبَحها، واحدتها رَبِيبَة بمعنى مَرْبُوبَة, لأنه يَرُبُّها، ويَعْلِفُها ويُسَمِّنْها.
- في حَدِيث أَبِي هُرَيْرة: "لا يَقُل المَمْلُوكُ لسَيِّدِه رَبِّى".
وَجْه الجَمْعَ بينَه وبَيْنَ قَولهِ تَعالى في قِصَّة يُوسُف عليه الصلاة والسلام: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} . أنه خَاطَبَهَم على المُتَعارَف عِندهم، وعلى ما كَانُوا يُسَمّونَهم به. وذَلك كقَول مُوسَى، عليهِ الصَّلاة والسَّلام، للسَّامِرِىّ: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} : أي الَّذى اتَّخذْتَه إلهاً، لا أنَّه كان عند مُوسَى، عليه الصَّلاة والسَّلام، كذلك. ولَيْسَ المَمْلوك يَجعَل مَالِكَه رَبًّا له فيُخَاطِبَه بِذَلك.
- فأَمَّا قَولُه في ضَالَّةِ الِإبلِ: "حَتَّى يَلقَاهَا رَبُّها".
فإنَّ البَهائِم غَيرُ مُتعَبَّدة، وهي بمنزلة الأَمْوال التي تَجُوزُ إضافتها إلى مَالِكِيها وأَنَّهم أَربابٌ لها.
كقول عمر، رضي الله عنه: "رَبَّ الصُّرَيْمَة ورَبَّ الغُنَيْمة" .
وقيل: إنَّما نَهَى المَمْلُوكَ في هذا, لأنه من الآدمِيين الذين أَخذَ المِيثاقَ منهم، بقَولِه تَعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} .
وغير الآدمِيِّين لم يَكُن فيهم.
- في حَدِيثِ عُروةَ بنِ مَسعُود: "أَنكرَ القَومُ دخولَ مَنزِله قبلَ أن يأتِىَ الرَّبَّة" . يَعنِي اللَّات، وكانت صَخرةً تَعُبُدُها ثَقِيفٌ بالطَّائف.
- في حَدِيثِ المُغِيرة: "حَمْلُها رِبَابٌ" .
: أي تَحمِل بعد الوَقْتِ بيَسِير، من قولهم: الشَّاةُ في رِبابِها، وهو ما بَيْن أن تَضَع إلى عِشْرِين يَومًا.
ر ب ب : الرَّبُّ يُطْلَقُ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُعَرَّفًا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَمُضَافًا وَيُطْلَقُ عَلَى مَالِكِ الشَّيْءِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ مُضَافًا إلَيْهِ فَيُقَالُ رَبُّ الدَّيْنِ وَرَبُّ الْمَالِ وَمِنْهُ «قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا» وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى السَّيِّدِ مُضَافًا إلَى الْعَاقِلِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «حَتَّى تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا» .
وَفِي رِوَايَةٍ رَبَّهَا وَفِي التَّنْزِيلِ حِكَايَةً عَنْ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - {أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} [يوسف: 41] قَالُوا وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِلْمَخْلُوقِ بِمَعْنَى الْمَالِكِ لِأَنَّ اللَّامَ لِلْعُمُومِ وَالْمَخْلُوقَ لَا يَمْلِكُ جَمِيعَ الْمَخْلُوقَاتِ وَرُبَّمَا جَاءَ بِاللَّامِ عِوَضًا عَنْ الْإِضَافَةِ إذَا كَانَ بِمَعْنَى السَّيِّدِ.
قَالَ الْحَارِثُ 
فَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَوْ ... مِ الْحِيَارَيْنِ وَالْبَلَاءُ بَلَاءُ
وَبَعْضُهُمْ يَمْنَعُ أَنْ يُقَالَ هَذَا رَبُّ الْعَبْدِ وَأَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ هَذَا رَبِّي وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «حَتَّى تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا» حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَرَبَّ زَيْدٌ الْأَمْرُ رَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا سَاسَهُ وَقَامَ بِتَدْبِيرِهِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَاضِنَةِ رَابَّةٌ وَرَبِيبَةٌ أَيْضًا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ وَقِيلَ لِبِنْتِ امْرَأَةِ الرَّجُلِ رَبِيبَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ لِأَنَّهُ يَقُومُ بِهَا غَالِبًا تَبَعًا لِأُمِّهَا وَالْجَمْعُ رَبَائِبُ وَجَاءَ رَبِيبَاتٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ وَالِابْنُ رَبِيبٌ وَالْجَمْعُ أَرِبَّاءُ مِثْلُ: دَلِيلٍ وَأَدِلَّاءَ.

وَالرُّبُّ بِالضَّمِّ دِبْسُ الرُّطَبِ إذَا طُبِخَ وَقَبْلَ الطَّبْخِ هُوَ صَقْرٌ وَرُبَّ حَرْفٌ يَكُونُ لِلتَّقْلِيلِ غَالِبًا وَيَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَةِ فَيُقَالُ رُبَّ رَجُلٍ قَامَ، وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ مُقْحَمَةً وَلَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ إذْ لَوْ كَانَتْ لِلتَّأْنِيثِ لَسَكَنَتْ وَاخْتَصَّتْ بِالْمُؤَنَّثِ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ
يَا صَاحِبَا رُبَّتْ إنْسَانٍ حَسَنْ ... يَسْأَلُ عَنْكَ الْيَوْمَ أَوْ يَسْأَلُ عَنْ
وَالرِّبَّةُ بِالْكَسْرِ نَبْتٌ يَبْقَى فِي آخِرِ الصَّيْفِ وَالْجَمْعُ رِبَبٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالرُّبَّى الشَّاةُ الَّتِي وَضَعَتْ حَدِيثًا وَقِيلَ الَّتِي تُحْبَسُ فِي الْبَيْتِ لِلَبَنِهَا وَهِيَ فُعْلَى وَجَمْعُهَا رُبَابٌ
وِزَانُ غُرَابٍ وَشَاةٌ رُبَّى بَيِّنَةُ الرِّبَابِ وِزَانُ كِتَابٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَلَيْسَ لَهَا فِعْلٌ وَهِيَ مِنْ الْمَعْزِ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ أَيْضًا إذَا وَلَدَتْ الشَّاةُ فَهِيَ رُبَّى وَذَلِكَ فِي الْمَعْزِ خَاصَّةً وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمَعْزِ وَالضَّأْنِ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ فِي الْإِبِلِ. 
[ربب] في ح أشراط الساعة: وأن تلد الأمة "ربتها" الرب لغة المالك والسيد والمدبر والمربي والمتمم والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله إلا نادرًا، والمراد هنا المولى يعني كثرة السراري بكثرة السبي وظهور النعمة فتلد الأمةحول الرجل ولدان ما رأيت ولدانًا قط أكثر منه، وما هذا سؤال عن الرجل الطويل، وهؤلاء عن الولدان، شطر مبتدأ كأحسن خبره، والمراد أن كل واحد بعضه حسن وبعضه قبيح لبيانه بقوم خلطوا عملًا صالحًا بسيء، والمراد بالمحض الصافي وأصله اللين الخالص، والمراد بالماء عفو الله منهم أو توبتهم، وأولاد المشركين سؤال عن دخولهم فيهم، فأجاب بنعم. نه ومنه: وأحدق بكم "ربابه". ك: هو بخفة موحدة أولى، قوله: يرفضه، بمعجمة أي يتركه، قوله: يغدو من بيته فيكذب، أي يطلع مبكرًا من بيته، وفائدة ذكره أنه في تلك الكذبة مختار لا مكره. وفيه تداولته الأيدي بضعة عشر من "رب" إلى "رب" أي أخذته هذه مرة وهذه مرة. والربى منسوب إلى الرب والكسر للمناسبة. غ: ربيون الجماعات الكثيرة، من الربة الجماعة، نه: أعوذ بك من غنى مبطر، وفقر "مرب" أو ملب، أي لازم غير مفارق من أرب بالمكان وألب إذا قام به، وعالم "رباني" منسوب إلى الرب بزيادة حرفين للمبالغة، وقيل من الرب بمعنى التربية، كانوا يربون المتعلمين بصغار العلوم قبل كبارها، والرباني العالم الراسخ في العلم والدين، أوالذي يطلب بعلمه وجه الله، وقيل العالم العامل المعلم. وفي صفة ابن عباس: كان على صلعته الرب من مسك، وعنبر الرب ما يطبخ من التمر وهو الدبس أيضًا. ن: اسمعي يا "ربة" الحجرة، يريد عائشة تقوية للحديث بإقرارها، ولم تنكر عليه شيئًا سوى الإكثار في مجلس واحد لخوف السهو بسبهب. ك: لا يقل أطعم "ربك" وليقل سيدي ومولائي، أي لا يقل السيد أطعم ربك، إذ فيه نوع تكبر، ولا يقل العبد أيضًا لفظًا لا يكون فيه نوع تعظيم بل له أن يقول سيدي ومولائي فإن بعض الناس سادات على آخرين، والمولى جاء لمعان بعضها لا يصح إلا على الناس بخلاف الرب فإن التربية الحقيقية مختصة به تعالى. وفيه: كان ما أصابه على "ربه" أي محسوب على بائعه.
[ر ب ب] الرَّبُّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ والاسْمُ الرِّبابَةُ قال

(يا هِنْدُ أَسْقاكِ بلا حِسابَهْ ... )

(سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبابَهْ ... )

والرُّبُوبِيَّةُ كالرِّبابَةِ وعِلْمٌ رَبُوبِيٌّ مَنْسوبٌ إلى الرَّبِّ على غيرِ قِياسٍ وحَكَى أَحْمَدُ بن يَحْيى لا وَرَيْبِكَ لا أَفْعَلُ قالَ يُرِيدُ لا ورَبِّكَ فأَبْدَلَ الباءَ ياءً لأَجْلِ التَّضْعِيف ورَبُّ كُلِّ شَيْءٍ مالِكْه ومُسْتَحِقُّه وقِيلَ صاحِبُه وقولُه تعالَى {ارْجَعِي إِلَى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فادْخُلي في عَبْدِي} الفجر 28 29 فيمَن قَرَأَ بهِ فمَعْناه والله أعلم ارْجِعِي إلى صاحِبِكِ الذي خَرَجْتِ مِنْهُ فادْخُلِي فِيه والجمعُ أَرْبابٌ ورُبُوبٌ وقولُه تَعالَى {إنه ربي أحسن مثواي} يوسف 23 قال الزَّجّاجُ أرادَ إن العَزِيزَ صاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوايَ ويَجُوزُ أن يكونَ اللهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ والرَّبِيبُ المَلِكُ قالَ امْرُؤُ القَيْس

(فما قاتَلُوا عن رَبِّهِمْ ورَبِيبِهم ... ولا آذَنُوا جارًا فيَظْعَنَ سالِمَا)

أَي مَلِكِهم ورَبَّهُ يَرُبُّه رَبّا مَلَكَه وطالَتْ مَرَبَّتُهُمُ الناسَ ورِبابَتُهُم أي مَمْلَكَتُهم قالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ

(وكُنْتُ امْرَأَ أَفْضَتْ إِلَيْكَ رِبابَتِي ... وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فضِعْتُ رُبُوبُ)

ويُرْوَى رَبُوبُ وعِنْدِي أَنّه اسمٌ للجَمْعِ وإنَّه لَمَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبُوبِيَّةِ أي مَمْلُوكٌ والعِبادُ مَرْبُوبُونَ للهِ أَي مَمْلُوكُونَ وتَرَبَّبَ الرَّجُلَ والأَرْضَ ادَّعَى أَنَّه رَبُّهما والرَّبَّةُ كَعْبَةٌ كانت بنَجْرانَ لمَذْحِجٍ وبَنُو الحارِثِ بن كَعْبٍ تُعَظِّمُها ودارٌ رَبَّةٌ ضَخْمَةٌ قالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ

(وَفِي كُلِّ دارٍ رَبَّةٍ خَزْرَجِيَّةٍ ... وأَوْسِيَّةٍ لي في ذَرَاهُنَّ والِدُ)

ورَبَّ الصَّبِيِّ يَرُبُّه رَبّا ورَبَّبَهُ تَرْبِيبًا وتَرِبَّةً عن اللِّحْيانِيِّ وتَرْبِيَةً وارْتَبَّه ورَبّاهُ تَرْبِيَةً على تَحْوِيلِ التَّضْعيف وتَرَبّاهُ على تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ أَيْضًا أَحْسَنَ القِيامَ عليه ووَلِيَه حتى يُفارِقَ الطُّفُولِيَّةً كانَ ابْنَهُ أَو لم يَكُنْ وأَنْشَد اللِّحْيانِيُّ

(تُرَبِّبُه من آلِ دُودانَ شَلَّة ... تَرِبَّةَ أُمٍّ لا تُضِيعُ سِخالَها)

وزَعَمَ ابنُ دُرَيْدٍ أنَّ رَبِبْتُه لُغَةٌ قال وكَذلِك كُلُّ طِفْلٍ من الحَيوانِ غير الإنسانِ وكانَ يُنْشِدُ هذا البَيْتَ

(كانَ لَنَا وَهْوَ فَلُوٌّ نِرْبَبُهْ ... )

كَسَر حَرْفَ المُضارَعَةِ ليُعْلَمَ أَنَّ ثانِي الفعلِ الماضِي مَكْسُورٌ كما ذَهَبَ إليه سِيبَوَيْهِ في هذا النَّحْوِ وهي لُغةُ هُذَيْلٍ في هذا الضَّرْبِ من الفِعْلِ والصَّبِيُّ مَرْبُوبٌ ورَبِيبٌ وكَذلِك الفَرَسُ وقال سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ

(ليسَ بأَسْفَى ولا أَقْنَى ولا سَغِلٍ ... يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ)

يجوزُ أن يَكُونَ أرادَ بمَرْبُوبِ الصَّبِيَّ وأَنْ يكونَ أَرادَ به الفَرَسَ ويُرْوى مَرْبُوبُ أي هو مَرْبُوبٌ والرَّبَبُ ما رَبَّبَه الطِّينُ عن ثعلب وأنشد

(في رَبَب الطِّينِ وماءٍ حائِرِ ... ) وغَنَمٌ رَبائِبُ تُرْبَطُ قَرِيبًا من البُيُوتِ وتُعْلَفُ لا تُسامُ وهي الَّتِي ذَكَرَ إبراهيمُ النَّخَعِيُّ أَنَّه لا صَدَقَةَ فِيها والسَّحابُ يَرُبُّ المَطَرَ أي يَجْمَعُه ويُنَمِّيهِ والرَّبابُ السًّحابُ المُتَعَلِّقُ الّذِي تَراه كأنَّه دُونَ السَّحابِ قَدْ يَكُونُ أَبْيَض وقَدْ يكونُ أَسْوَدَ والمَطَرُ يَرُبُّ النَّباتَ والثَّرَى ويُنَمِّيهِ والمَرَبُّ الأَرْضُ الَّتِي لا يَزالُ بها ثَرًى قالَ ذُو الرُّمَّةِ

(خَناطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرارَةٍ ... مَرَبٍّ نَفَتْ عَنْها الغُثاءَ الرَّوائِسُ)

وهي المَرَبَّةُ والمِرْبابُ وقِيلَ المِرْبابُ من الأَرَضِينَ الَّتِي كَثُرَ نَبْتُها وناسُها وكُلُّ ذلِكَ من الجَمْعِ والمَرَبُّ المَحَلُّ ومَكانُ الإقامَةِ والاجْتِماعِ ومَكانٌ مَرَبٌّ يَجْمَعُ النّاسِ وفُلانٌ مَرَبٌّ أي مَجْمَعٌ يَرُبُّ النّاسَ ويَجْمَعُهم ورَبَّ بالمكانِ وأَرَبَّ أقامَ بهِ قالَ

(رَبَّ بأَرْضٍ لا تَخطّاهَا الحُمُرْ ... )

وكُلُّ لازِمٍ شَيْئًا مُرِبٌّ وأَرَبَّ بالمكانِ لَزِمَهُ وأَرَبَّت السًّحابَةُ دامَ مَطَرُها وأرَبَّت النّاقَةُ بوَلَدِها لَزِمَتْهُ وأَحَبَّتْه وأَرَبَّت بالفَحْلِ وهو مُرِبٌّ كذلك هذه رِوايَةُ أَبي عُبَيْدٍ عن أَبِي زَيْدٍ ورَوْضاتُ بَنِي عُقَيْلٍ يُسَمَّيْنَ الرِّبابَ والرِّبِّيُّ والرَّبّانِيُّ الحَبْرُ ورَبُّ العِلْمِ وقِيلَ الرَّبّانِيُّ الَّذِي يَعْبُدُ الرَّبًّ زِيدَت الأَلِفُ والنُّون للمُبالَغَةِ في النَّسَبِ كما قالُوا للكَبِيرِ اللَّحْيَةِ لِحْيانِيٌّ وللكَبِيرِ الجُمَّةِ جُمّانِيُّ والرُّبَّى الشّاةُ إذا وَلَدَتْ وإن ماتَ وَلَدُها فَهِي أَيْضًا رُبَّى بَيَّنَةُ الرِّبابِ وقِيلَ رِبابُها ما بَيْنَها وبين عِشرِينَ يَوْمًا من وِلادَتَها وقِيلَ هي رُبَّى ما بَيْنَها وبينَ شَهْرَيْنِ من وِلادَتِها وقال اللِّحْيانِيُّ هي الحَدِيثَةُ النِّتاجِ من غَيْرِ أَنْ يَحُدَّ وَقْتًا وقِيلَ هي الَّتِي يَتْبَعُها وَلَدُها وقِيلَ الرُّبَّى من المَعْزِ والرَّغُوثُ من الضَّأْنِ والجَمْعُ رُبابٌ نادر قالَ سِيبَوَيْهِ قالُوا رُبَّى ورُبابٌ حَذَفُوا أَلِفَ التَّأْنِيثِ وبَنَوْه عَلَى هذا البِناءِ كما أَلْقَوْا الهاءَ من جَفْرَةٍ فقالُوا جِفارٌ إِلا أَنَّهُم ضَمُّوا أَوَّل هذا كما قالُوا ظِئْرٌ وظُؤارٌ ورِخْلٌ ورُخالٌ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ غَنَمٌ رِبابٌ قالَ وهي قَلِيلةٌ وقالَ رَبَّت الشّاةُ تَرُبُّ رَبّا إِذا وَضَعَتْ وقِيلَ إِذا عَلِقَتْ وقِيلَ لا فِعْلَ للرُّبَّى والمَرْأَةُ تَرْتَبُّ الشَّعْرَ قال الأعشى

(حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبُّ ... سُخامًا تَكُفُّه بخِلالِ)

وكُلُّ هذا من الإصْلاحِ والجَمْعِ والرَّبِيبَةُ الحاضِنَةُ قال ثَعْلَبٌ لأنَّها تُصْلِحُ الشيءَ وتَقوُمُ به وتَجْمَعُه والرَّبِيبُ ابنُ امْرَأَةِ الرَّجُلِ من غَيْرِه قال

(فإِنَّ بِها جارَيْنِ لَنْ يَغْدِرا بِها ... رَبِيبَ النًّبِيِّ وابنَ خَيْرِ الخَلائِفِ)

يَعْنِي عُمَرَ بنَ أَبِي سَلَمَةَ وعاصِمَ بَن عُمَر بن الخَطّابِ وعُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ هو ابنُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والأُنْثَى رَبِيبَةٌ والرَّبِيبُ والرّابُّ زَوْجُ الأُمِّ قالَ أبو عُبَيْدٍ ويُرْوَى عَن مُجاهِدٍ أنَّه كَرِهَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةَ رابِّه ورَبَّ المَعْرُوفَ والنِّعْمَةَ يَرُبُّهُما رَبّا ورِبابًا ورِبابَةً حَكاهُ اللِّحْيانِيُّ ورَبَّبَهُما نَمّاهُما وزادَهُما ورَبَبْتُ قَرابَتَه كذلِكَ ورَبَبْتُ الأَمْرَ أَرُبُّه رَبّا ورِبابَةً أَصْلَحْتُه ومَتَّنْتُه ورَبَبْتُ الدُّهْنَ طَيَّبْتُه وأَجَدْتُه وقالَ اللِّحْيانِيُّ رَبَبْتُ الدُّهْنَ غَذَوْتُه بالياسَمِينِ أو ببَعْضِ الرَّياحِين قالَ ويَجُوزُ فِيه رَبَّيْتُه والرُّبُّ دِبْسُ كُلِّ ثَمَرَةٍ وهو سُلافَةُ خُثارَتِها بعدَ الاعْتِصارِ والطَّبْخِ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ رُبُّ السَّمْنِ والزَّيْتِ ثُفْلُه الأَسْوَدُ وأَنْشَدَ

(كشائِط الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ ... )

وارْتَبَّ العِنَبُ إِذا طُبِخَ حَتّى يَكُونَ رُبّا يُؤْتَدَمُ بهِ عن أَبِي حَنِيفَةَ ورَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ والحُبَّ بالقِيرِ والقارِ أَرُبُّه رَبّا ورُبّا ورَبَّبْتُه مَتَّنْتُه وقِيلَ رَبَبْتُه دَهَنْتُه وأَصْلَحْتُه قال عَمْرُو بنُ شَأْسٍ يُخاطِبُ زَوْجَتَهُ وكانَتْ تُؤْذِي ابْنَه عَرارًا

(فإنْ كُنْتِ مِنِّي أَو تُرِيدِينَ صُحْبَتِي ... فكُونِي لَه كالسَّمْنِ رُبَّ له الأَدَمْ)

والإرْبابُ الدُّنُوُّ من كُلِّ شَيْءٍ والرِّبابَةُ جَماعَةُ السِّهامِ وقِيلَ خَيْطٌ تُشَدُّ به السِّهامُ وقِيلَ هي خِرْقَةٌ تُجْمَعُ فِيها وقالَ اللِّحْيانِيُّ هي السُّلْفَةُ التي تُجْعَلُ فيها القِداحُ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(وكأَنَّهُنَّ رِبابَةٌ وكَأنَّهُ ... يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِداحِ ويَصْدَعُ)

وقال مَرَّةً الرِّبابَةُ سُلْفَةٌ يُعْصَبُ بِها عَلَى يَدِ الرَّجُلِ الحُرْضِةِ وهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي تُدْفَعُ إليه الأَيْسارُ للقِداحِ وإِنَّما يَفْعَلُونَ ذلك لكَيْلا يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يَكُونُ له في صاحِبِه هَوًى والرِّبابُ والرِّبابَةُ العَهْدُ والميثاق والرَّبِيبُ المُعاهِدُ وبِه فُسِّر قَوْلُ امْرئ القَيْسِ

(فما قاتَلُوا عن رَبِّهِمْ ورَبِيبِهِم ... ولا آذَنُوا جَارًا فيَظْعَنَ سالِمَا)

والجَمْعُ أَرِبَّةٌ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(كانَتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ ... عَقْدُ الجِوارِ وكانُوا مَعْشَرًا غُدُرَا)

والرِّبابُ العُشُورُ قال أبو ذُؤَيْبٍ

(تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِينًا وتُؤْلِفُ الجِوارَ ... ويُغْشِيها الأَمانَ رِبابُها)

وقِيلَ رِبابُها أَصْحابُها والرُّبَّةُ الفِرْقَةُ من النّاسِ قِيلَ هي عَشْرَةُ آلافٍ أَو نَحْوُها والجَمْعُ رِبابٌ قال سِيبَوَيْهِ قالَ يُونُسُ رَبَّةٌ ورِبابٌ كجَفْرَةٍ وجِفارٍ والرَّبَّةُ كالرُّبَّةِ والرِّبابُ أَحْياءُ ضَبَّةَ سُمُّوا بذلِكَ لتَفَرُّقِهمْ لأَنَّ الرُّبَّةَ الفِرْقَةُ ولِذلِك إِذا نُسِبَ إِلى الرٍّ بابِ قِيلَ رُبِّيٌّ فرُدَّ إِلى واحِدِه هذا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ وأما أَبُو عُبَيْدَةَ فقالَ سُمُّوا بذلِكَ لتَرَابِّهِمْ أي تَعَاهُدِهِمْ وقالَ الأَصْمِعِيُّ سُمُّوا بذلِكَ لأنَّهُم أَدْخَلُوا أَيْدِيَهُم في رُبٍّ وتَعاقَدُوا وقالَ ثَعْلَبٌ سُمُّوا رِبابًا لأنَّهُم اجْتَمَعُوا رِبَّةً رِبَّةً بالكَسْرِ أي جَمَاعَةً جَماعةً ووَهِمَ ثَعْلَبٌ في جَمْعِه فِعْلَةً على فِعالٍ وإنَّما كان حُكْمُه أن يَقُولَ رُبَّةَ رُبَّةً والرَّبَبُ الماءُ الكَثِيرُ المُجْتَمِع وأَخَذَ الشَّيءَ برُبّانِه ورَبّانِه أي بأَوَّلِه وقِيلَ برُبّانِه بجَمِيعِه وبُربّانِه بحِدْثانِه وقالُوا ذَرْهُ برُبّانٍ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(فذَرْهُمْ برُبّانٍ وإلاّ تَذْرَهُمُ ... يُذِيقُوكَ ما فِيهِمْ وإِن كانَ أَكْثَرَا)

قالَ وقالُوا إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَك فأَرْخ برُبّانٍ أَزْرَك ويُقال إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَك فأَرْخِ بِرُبَّى أَزْرَك ورُبّانُ غيرُ مَصْرُوفٍ اسمُ رَجُلٍ سُمِّي بذلك والرِّبَّةُ نِبْتَةٌ صَيْفِيّة وقِيلَ هو كُلُّ ما اخْضَرَّ في القَيْظِ مِن جَمِيعِِ ضُروبِ النَّباتِ وقِيلَ هو ضُرُوبٌ من الشَّجَرِ أو النَّبْتِ فلم يُحَدّ والرِّبَّةُ شَجَرَةٌ وقِيلَ إِنّها شَجَرَةُ الَخُّروبِ ورُبَّ ورَبَّ ورُبَّتَ ورَبَّتَ كَلِمةُ تَقْلِيلٍ يُجَرُّ بِها فيُقالُ رُبَّ رَجُلٍ قائِم ورَبَّ رَجُلٍ ورُبَّتَ رَجُلٍ ورَبَّتَ رَجُلٍ ويُخَفَّفُ كُلُّ ذلكَ فيُقالُ رُبَ رَجُلٍ ورُبَتَ رَجُلٍ ورَبَتَ رَجُلٍ وكَذلك رُبَّما وبَعْضُهُم يقولُ رَبَّما بالفَتْح وكذلِك رُبَّتَما ورَبَّتَما ورُبَتَما ورَبَتَما والتَّثْقِيلُ في كُلِّ ذلِك أكْثَرُ في كَلاَمِهم ولِذلِكَ إذا حَقَّرَ سِيبَوَيْهِ رُبَّ من قَوْلِه تَعالَى {ربما يود} الحجر 3 رَدَّه إلى الأَصْلِ فقالَ رُبَيْبٌ قال اللِّحْيانِيُّ قَرَأَ الكِسائِيُّ وأَصحابُ عبدِ الله والحَسَنُ {ربما يود الذين كفروا} بالتَّثْقِيلِ وقَرَأَ عاصِمٌ وأَهْلُ المَدِينَةِ وزِرُّ بنُ حُبَيْشٍ {ربما يود الذين كفروا} بالتًّخْفِيفِ قالَ الزَّجّاجُ إِن قالَ قائلٌ فلِمَ جازَتْ رُبّ هاهُنا ورُبَّ للتَّقْلِيلِ فالجَوابُ في هذا أَنَّ العَرَبَ خُوطِبَتْ بما تَعْقِلُه في التَّهَدُّدِ والرَّجُلُ يَتَهَدَّدُ الرَّجُلَ فيَقُولُ له لعَلَّكَ ستَنْدَمُ عَلَى فِعْلِكَ وهو لا يَشُكُّ في أَنَّه يَنْدَمُ ويَقُول رُبَّما نَدِم الإنْسانُ مِنْ مِثلِ ما صَنَعْتَ وهو يَعْلَمُ أَنَّ الإنسانَ يَنْدَمُ قالَ الكِسائيُّ يَلْزَمُ من خَفَّفَ فأَلْقَى إِحْدَى الباءَيْنِ أن يَقُول رُبْ رَجُلٍ فيُخْرِجُه مُخْرَجَ الأَدَواتِ كما يَقُولُونَ لِمَ صَنَعْتَ ولِمْ صَنَعْتَ وبأَيِّمَ جِئْتَ وبأَيِّمْ جِئْتَ وما أَشْبَه ذَلك وقالَ أَظُنُّهُم إنَّما امْتَنَعُوا من جَزْمِ الباءِ لكَثْرَةِ دُخولِ التّاءِ فيها في قَوْلِهِم رُبَّتِ رَجُلٍ ورُبَتَ رَجُلٍ يريدُ الكِسائيُّ أَنَّ تاءَ التَّأنِيثِ لا يَكُونُ ما قَبْلَها إلا مَفْتُوحًا أو فِي نِيَّةِ الفَتْحِ فلمّا كانَت تاءُ التَّأْنيثِ تَدْخُلُها كَثِيرًا امْتَنَعُوا من إسْكانِ ما قَبْلَ هاءِ التَّأنِيثِ قالَ فآثَرُوا النَّصْبَ يَعْنِي بالنَّصْبِ الفَتْحَ قال اللِّحْيانِيُّ وقالَ لِيَ الكِسائِيُّ إِن سَمِعْتَ بالجَزْمِِ يَوْمًا فقَدْ أَخْبَرْتُكَ يُرِيد إِن سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ رُبْ رَجُلٍ فلا تُنْكِرْه فإِنَّه وَجْهُ القِياس قال اللِّحْيانِيُّ ولَمْ يَقْرَأَ أَحَدٌ رَبَّما ولا رَبَما وقَوْلُهم رُبَّهُ رَجُلاً ورُبَّها امْرَأَةً أَضْمَرَتْ فِيها العَرَبُ عَلَى غَيْرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ ثُمّ أَلْزَمَتْه التَّفْسِيرَ ولم تَدَعْ أَنْ تُوَضَّحَ ما أَوْقَعَتْ بهِ الالْتِباسَ ففَسَّرُوه بذِكْرِ النَّوْعِ الَّذِي هو قَوْلُهم رَجُلاً أو امْرَأَةً وقالَ ابنُ جِنِّي مَرًّةً أَدْخَلُوا رُبَّ عَلَى المُضْمَرِ وهُوَ على نِهايَةِ الاخْتِصاصِ وجازَ دُخُولُها على المَعْرِفَةِ في هذا المَوْضِعِ لمُضارَعَتِها النَّكِرَةَ بأَنَّها أُضْمِرَتْ عَلَى غيرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ ومن أَجْلِ ذلكِ احْتاجَتْ إِلى التَّفْسِيرِ بالنَّكِرَةِ المَنْصُوبَةِ نَحْو رَجُلاً وامْرَأَةً ولو كانَ هذا المُضْمَرُ كسائِرِ المُضْمَراتِ لَمَا احْتاجَتْ إِلى تَفْسِيرٍ والعَرَبُ تُسَمِّي جُمادَى الأُولَى رُبّا ورُبَّى وذَا القَعْدَةِ رُبَّةَ وقال كُراع رُبَّةُ ورُبَّى جَمِيعًا جُمادَى الآخِرَةُ وإِنَّما كانُوا يُسَمُّونَها بذلِكَ في الجاهِلِيَّةِ والرَّبْرَبُ القَطِيعُ من بَقَرِ الوَحْشِ وقِيلَ من الظِّباءِ ولا واحِدَ لَه قالَ

(بأَحْسَنَ من لَيْلَى ولا أُمُّ شادِنٍ ... غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتَها وَسْطَ رَبْرَبِ)

وقال كُراع الرَّبْرَبُ جَماعَةُ البَقَر ما كانَ دُونَ العَشَرَةِ
ربب
: ( {الرَّبُّ) هُوَ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ، وَهُوَ} رَبُّ كلِّ شيءٍ، أَي مالِكُه، لَهُ {الرُّبُوبِيَّةُ على جَمِيعِ الخَلْقِ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ} الأَرْبَابِ، ومَالِك المُلوكِ والأَمْلاَكِ، قَالَ أَبو مَنْصُور:! والرَّبُّ يُطْلَقُ فِي اللُّغَة على المَالِكِ، والسَّيِّدِ، والمُدَبِّرِ، والمُرَبِّي، والمُتَمِّمِ و (بالَّلامِ لاَ يُطْلَقُ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ) وَفِي نُسْخَة: على غَيْرِ الله عزّ وجلّ إِلاّ بالإِضافَةِ، أَي إِذا أُطْلِقَ على غَيْرِهِ أُضِيفَ فقِيلَ: رَبُّ كَذَا، قَالَ: ويقالُ: الرَّبُّ، لِغَيْرِ الله وَقد قَالُوه فِي الجَاهِلِيَّةِ لِلْمَلِكِ، قَالَ الحَارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
وهُوَ الرَّبُّ والشَّهِيدُ عَلَى يَوْ
مِ الحِيارَيْنِ وَالبَلاَءُ بَلاءُ
(و) رَبٌّ بِلاَ لاَمٍ (قَدْ يُخَفَّفُ) ، نَقله الصاغانيّ عَن ابْن الأَنْبَارِيّ، وأَنشد المُفضّل:
وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوَامُ أَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ
رَبٌ غَيْرِ مَنْ يُعْطِي الحُظُوظَ ويَرْزُقُ
كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرِه من الأُمَّهَاتِ، فقولُ شيخِنَا: هَذَا التخفيفُ مِمَّا كَثُرَ فِيهِ الاضْطِرَابُ إِلى أَنْ قالَ: فإِنّ هَذَا التعبيرَ غيرُ معتادٍ وَلَا معروفٍ بَين اللغويينَ وَلَا مُصْطَلَحٍ عَلَيْهِ بينَ الصَّرْفِيِّينَ، مَحَلُّ نَظَرٍ.
(والاسْمُ {الرِّبَابَةُ بالكَسْرِ) قَالَ:
يَا هِنْدُ أَسْقَاكِ بِلاَ حِسَابَهْ
سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَهْ
(} والرُّبُوبِيَّةُ، بالضَّمِّ) {كالرِّبَابَةِ: (وعِلْمٌ} - رَبُوبِيٌّ بالفَتْحِ نِسْبَةٌ إِلى الرَّبِّ علَى غَيْرِ قِيَاسِ و) حكى أَحمد بن يحيى (لاَ {وَرَبْيِكَ مُخَفَّفَةً، لَا أَفْعَلُ، أَي لاَ} وَرَبِّكَ، أَبْدَلَ البَاءَ بَاءً للتَّضْعِيفِ ورَبُّ كُلِّ شيْءٍ: مَالِكُهُ ومُسْتَحِقُّهُ، أَو صَاحِبُهُ) يُقَال فلانٌ رَبُّ هَذَا الشيءِ، أَي مِلْكُه لَهُ، وكُلُّ مَنْ مَلَكَ شَيْئاً فَهُوَ {رَبُّهُ، يُقَال: هُوَ رَبُّ الدَّابَّةِ،} ورَبُّ الدَّارِ، وفُلاَنَةُ {رَبَّةُ البَيْتِ، وهُنَّ} رَبَّاتُ الحِجَالِ، وَفِي حَدِيث أَشْرَاطِ السَّاعَةِ (أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ {رَبَّتَهَا،} ورَبَّهَا أَرادَ بِهِ المَوْلَى والسَّيِّدَ يَعْنِي أَنَّ الأَمَةَ تلِدُ لِسَيِّدِهَا وَلَداً فَيَكُونُ كالمَوْلَى لَهَا لأَنَّه فِي الحَسَبِ كَأَبِيهِ، أَرَادَ أَنَّ السَّبْيَ يَكْثُرُ والنِّعْمَةَ تَظْهَرُ فِي النَّاسِ فَتَكْثُرُ السَّرارِي، وَفِي حَدِيث إِجَابة الدَّعْوَةِ (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ) أَي صَاحِبَهَا، وقيلَ المُتَمِّمَ لَهَا والزَّائِدَ فِي أَهْلِهَا والعَمَلِ بهَا والإِجَابَةِ لَهَا، وَفِي حَدِيث أَبي هريرةَ: (لاَ يَقُلِ المَمْلُوكُ لِسَيِّدِهِ: {- رَبِّي) كَرِهَ أَنْ يَجْعَلَ مَالِكَهُ رَبًّا لِمُشَارَكَةِ اللَّهِ فِي الرُّبُوبيَّة فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {اذْكُرْنِى عِندَ} رَبِّكَ} (يُوسُف: 42) فَإِنَّهُ خَاطَبَهُمْ عَلَى المُتَعَارَفِ عِنْدَهُمْ، وعَلى مَا كانُوا يُسَمُّونَهُمْ بِهِ، وَفِي ضَالَّةِ الإِبِلِ (حَتَّى يَلْقَاهَا {رَبُّهَا) فإِن البَهَائِمَ غَيْرُ مُتَعَبّدَةٍ وَلاَ مُخَاطَبَةٍ، فَهِيَ بمَنْزِلَةِ الأَمْوَالِ الَّتِي تَجُوزُ إِضَافَةُ مكالِكِها إِليها، وقولُه تَعَالَى: {2. 032 ارجعي الى} َرِّبِكِ راضية مرضية} 2. 032 {فادخلي فِي عَبدِي} (الْفجْر: 28، 29) فِيمَنْ قَرَأَ بِهِ، مَعْنَاهُ واللَّهُ أَعْلَمْ ارْجِعي إِلى صَاحِبِكِ الَّذِي خَرَجْتِ مِنْهُ، فادخُلِي فيهِ، وَقَالَ عزّ وجلّ: {2. 032 انه ربى اءَحسن مثواى} (يُوسُف: 23) قَالَ الزّجاج: إِنَّ العَزِيزَ صَاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوَاى، قَالَ: ويَجُوزُ أَنْ يكونَ: اللَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ، (ج {أَرْبَابٌ} ورُبُوبٌ) .
( {والرَّبَّانِيّ:) العَالِمُ المُعَلِّمُ الَّذِي يَغْذُو النَّاسَ بصِغَارِ العُلُومِ قبلَ كِبَارِهَا، وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَليَ ابنُ الحَنَفِيَّةِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الله بن عَبَّاسٍ (اليوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ) ، وَرُوِي عَن عَلِيَ أَنَّه قَالَ (النَّاسُ ثَلاَثَةٌ: عَالِمٌ} رَبَّانِيٌّ، ومُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وهَمَجٌ رَعَاعٌ كُلِّ نَاعِقٍ) والرَّبَّانِيُّ: العَالِمُ الرَّاسِخُ فِي العِلْمِ والدَّينِ، أَو العَالِي الدَّرَجَةِ فِي العِلْمِ، وقيلَ: {الرَّبَّانِيُّ: (المُتَأَلِّهُ العَارِفُ باللَّهِ تَعَالَى) .
(و) مُوَفّقُ الدِّينِ (مُحَمَّدُ بنُ أَبِي العَلاَءِ الرَّبَّانِيُّ) المُقْرِىء (كانَ شَيْخاً للصُّوفِيّةِ ببَعْلَبَكَّ لَقِيَه الذَّهَبِيُّ.
(و) } الرِّبِّيُّ والرَّبَّانِيُّ (: الحَبْرُ) بكَسْرِ الحَاء وفَتْحِها، ورَبُّ العِلْمِ ويقالُ: الرَّبَّانِيُّ: الَّذِي يَعْبُدُ الرَّبَّ، قَالَ شيخُنَا: ويوجدُ فِي نُسخ غريبةٍ قديمَة بعد قَوْله: (الحَبْرُ) مَا نعصَّه: (مَنْسُوبٌ إِلَى {الرَّبَّانِ، وفَعْلاَنُ يُبْنَى مِنْ فَعِلَ) مَكْسُورِ العَيْنِ (كَثِيراً كعَطْشَانَ وسَكْرَانَ، ومِنْ فَعَلَ) مَفْتُوحِ العَيْن (قَلِيلاً كَنَعْسَانَ) ، إِلى هُنَا، (أَوْ) هُوَ (مَنْسُوبٌ إِلى الرَّبِّ، أَيِ الله تعالَى) بزيادَةِ الأَلفِ والنونِ للمُبَالَغَةِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: زادُوا أَلفاً ونُوناً فِي الرَّبَّانِيِّ إِذا أَرَادُوا تَخْصِيصاً بعِلْمِ الرَّبِّ دُونَ غَيْرِه، كأَنَّ مَعْنعاهُ صاحبُ عِلْمٍ} بالرَّبِّ دونَ غيرِه من العُلُومِ، (والرَّبَّانِيُّ كقولِهِم إِلللههِيٌّ، ونُونُه كلِحْيَانِيّ) وشَعْرَانِيّ ورَقَبَانِيّ إِذا خُصَّ بِطُولِ اللِّحْيَةِ وكَثْرَةِ الشَّعْرِ وغِلَظِ الرَّقَبَةِ، فإِذا نَسَبُوا إِلى الشَّعرِ قَالُوا: شَعرِيٌّ، وإِلى الرَّقَبَةِ قالُوا رَقَبِيٌّ و (إِلى اللّحْيَة) لِحْيِيّ، {- والرِّبِّيُّ الْمَنْسُوب إِلى الرَّبّ، والرَّبَّانِيُّ: الموصوفُ بعِلْمِ الرَّبِّ، وَفِي التَّنْزِيل: {كُونُواْ} رَبَّانِيّينَ} (آل عمرَان: 79) قَالَ زِرُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَي حُكَمَاءَ عُلَمَاءَ، قَالَ أَبو عُبيدٍ: سمعتُ رجلا عالِماً بالكُتُبِ يقولُ: {الرَّبَّانِيُّونَ: العُلَمَاءُ بالحَلاَلِ والحَرَامِ، والأَمْرِ والنَّهْيِ، قَالَ: والأَخْبَارُ: أَهْلُ المَعْرِفَةِ بِأَنْبَاءِ الأُمَمِ، ومَا كَانَ ويَكُونُ، (أَوْ هُوَ لَفْظَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ) أَوْ عِبْرَانِيَّةٌ، قَالَه أَبو عُبَيْد، وزَعَمَ أَنَّ العربَ لَا تعرفُ} الرَّبَّانِيِّينَ وإِنَّمَا عَرَفَهَا الفُقَهَاءُ وأَهْلُ العِلْمِ.
(وَطَالَتْ {مَرَبَّتُهُ) النَّاسَ (} ورِبَابَتُه، بالكِسْرِ) أَي (مَمْلَكَتُهُ) قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَة:
وكُنْتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِلَيْكَ {- رِبَابَتِي
وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فَضِعْتُ} رُبُوبُ
ويُرْوى: رَبُوبُ، بالفَتْحِ، قَالَ ابْن مَنْظُور: وعِنْدِي أَنَّه اسمٌ للجَمْع. (و) إِنَّه ( {مَرْبُوبٌ بَيَّنُ} الرُّبُوبَةِ) أَي (مَمْلُوكٌ) والعِبَادُ {مَرْبُوبُونَ للَّهِ عَزَّ وجَلَّ، أَي مَمْلُوكُونَ.
(و) } رَبَّهُ {يَرُبُّه كَانَ لَهُ} رَبًّا.
و ( {تَرَبَّبَ الرَّجُلَ والأَرْضَ: ادَّعَى أَنَّهُ} رَبُّهُمَا) .
( {ورَبَّ) النَّاسَ} يَرُبُّهُمْ (: جَمَعَ) ، ورَبَّ السَّحَابُ المَطَرَ {يَرُبُّهُ، أَي يَجْمَعُهُ ويُنَمِّيهِ، وفُلاَنٌ} مَرَبٌّ، أَي مَجْمَعٌ {يَرُبُّ النَّاسَ ويَجْمَعُهُم.
(و) من الْمجَاز: رَبَّ المَعْرُوفَ والصَّنِيعَةَ والنِّعْمَةَ} يَرُبُّهَا {رَبًّا} وَرِبَاباً {ورِبَابَةً حَكَاهُمَا اللِّحْيَانيّ} ورَبَّبَهَا: نَمَّاهَا و (زَادَ) هَا وأَتَمَّهَا وأَصْلَحَهَا.
(و) رَبَّ بالمَكَانِ (: لَزِمَ) قَالَ:
رَبَّ بِأَرْضٍ لاَ تَخَطَّاهَا الحُمُرْ
ومَرَبُّ الإِبِلِ: حَيْثُ لَزِمَتْهُ. (و) رَبَّ بالمَكَانِ، قَالَ ابْن دُرَيْد: (أَقَامَ) بِهِ، ( {كَأَرَبَّ) ، فِي الكُلِّ، يُقَال} أَرَبَّتِ الإِبِلُ بمكَانِ كَذَا: لَزِمَتْهُ وأَقَامَتْ بِه، فَهِيَ إِبِلٌ! مَرَابُّ: لَوَازِمُ، {وأَرَبَّ فلانٌ بِالْمَكَانِ وأَلَبَّ،} إِرْبَاباً وإِلْبَاباً، إِذا أَقَامَ بِهِ فَلم يَبْرَحْهُ، وَفِي الحَدِيث: (اللَّهُمَّ إِني أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَنًى مُبْطِرٍ وفَقْرٍ {مُرِبٍّ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَوْ قَالَ (مُلِبَ) أَي لاَزِمٍ غَيْرِ مُفَارِقٍ، من أَرَبَّ بالمَكَان وأَلَبَّ إِذا أَقَامَ بِهِ ولَزِمَه، وكُلُّ لازمٍ شَيْئاً مُرِبٌّ.
} وأَرَبَّتِ الجَنُوبُ: دَامَتْ.
وَمن الْمجَاز: أَرَبَّتِ السَّحَابَةُ: دَامَم مَطَرُهَا.
وأَرَبَّتِ النَّاقَةُ: لَزِمَتِ الفَحْلَ وأَحَبَّتْهُ.
وأَرَبَّتِ النَّاقَةُ بِوَلَدِهَا: لَزِمَتْه، وأَرَبَّتْ بالفَحْلِ: لَزِمَتْهُ وأَحَبَّتْهُ، وهِي مُرِبُّ، كَذَلِك، هَذِه رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ عَن أَبي زيد.
(و) رَبَّ (الأَمْرَ) يَرُبُّهُ رَبًّا {ورِبَابَةً (: أَصْلَحَهُ) ومَتَّنَهُ، أَنشد ابْن الأَنباريّ:
يَرُبُّ الَّذِي يَأَتِي مِنَ العُرْفِ إِنَّهُ
إِذَا سُئلَ المَعْرُوفَ زَادَ وتَمَّمَا
(و) من الْمجَاز: رَبَّ (الدُّهْنَ: طَيَّبَهُ) وأَجَادَهُ، (} كَرَبَّبَه) ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: رَبَبْتُ الدُّهْنَ: غَذَوْتُهُ باليَاس 2 مِينِ أَو بَعْضِ الرَّيَاحِينِ، ودُهْنٌ {مُرَبَّبٌ، إِذا} رُبِّبَ الحَبُّ الَّذِي اتُّخِذَ مِنْهُ بالطِّيبِ.
(و) رَبَّ القَوْمَ: سَاسَهُمْ، أَي كَانَ فَوْقَهُمْ، وَقَالَ أَبو نصر: هُوَ مِن الرُّبُوبِيَّةِ وَفِي حَدِيث ابْن عبّاس مَعَ ابْن الزُّبير (لأَنْ {- يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إِلَيّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ) أَي يَكُونُونَ عَلَيَّ أُمَرَاءَ وسَادَةً مُتَقَدِّمِينَ، يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ فإِنَّهُمْ إِلى ابنِ عبّاسٍ أَقْرَبُ من ابنِ الزُّبيرِ.
وَرَبَّ (الشَّيْءَ: مَلَكَهُ) قَالَ ابْن الأَنْبَارِيّ: الرَّبُّ يَنْقَسِمُ على ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ، يَكُونُ الرَّبُّ: المَالِكَ، ويكونُ الرَّبُّ: السَّيِّدَ المُطَاعَ، ويَكُونُ الرَّبُّ: المُصْلِحَ، وقولُ صَفْوَانَ: (لأَنْ يَرُبَّنِي فُلاَنٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي فُلاَنٌ) أَي سَيَّدٌ يَمْلِكُنِي.
(و) رَبَّ فلانٌ نِحْيَهُ أَيِ (الزِّقَّ) يَرُّبُّهُ (} رَبًّا) بالفَتْحِ (ويُضَمُّ: رَبَّاهُ بالرُّبِّ) أَي جَعَلَ فِيهِ الرُّبَّ ومَتَّنَه بهِ، وهُوَ نِحْيٌ مَرْبُوبٌ قَالَ:
سَلالَهَا فِي أَدِيمٍ غَيْرِ مَرْبُوبِ
أَي غيرِ مُصْلَحٍ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : {رَبَبْتُ الزِّقَّ} بالرُّبِّ، والحُبَّ بالقِيرِ والقَارِ {أَرُبُّهُ رَبَّا أَي مَتَّنْتُهُ وقيلَ: رَبَبْتُه: دَهَنْتُهُ وأَصْلَحْتُه، قَالَ عمْرُو بن شَأْسٍ يخَاطِبُ امْرَأَته، وَكَانَت تُؤْذِي ابْنَهُ عِرَاراً:
وإِنَّ عِرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضِحٍ
فَإِنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المَنْكِبِ العَمَمْ
فإِنْ كُنْتِ مِنّي أَوْ تُرِيدِينَ صُحْبَتِي
فكُونِي لَهُ كالسَّمْنِ رُبَّ لَهُ الأَدَمْ
أَرَادَ بالأَدَمِ النِّحْيَ، يقولُ لزوجته: كُونِي لولدِي ع 2 رَارٍ كسَمْنٍ رُبَّ أَدِيمُه أَي طُلِيَ بِرُبِّ التَّمْرِ، لاِءَنَّ النِّحْيَ إِذَا أُصْلِحَ بالرُّبِّ طابتْ رَائِحَتُه، ومَنَعَ السمنَ أَنْ يَفْسُدَ طَعْمُهُ أَو رِيحُه.
(و) رَبَّ وَلَدَهُ و (الصَّبِيَّ) يَرُبُّهُ رَبًّا (: رَبَّاهُ) أَي أَحْسَنَ القِيام عَلَيْهِ وَوَلِيَهُ (: حَتَّى أَدْرَك) أَي فارَقَ الطُّفُولِيَّةَ، كانَ ابنَه أَو لمْ يَكُنْ (} كرَبَّبَه {تَرْبِيباً،} وتَرِبَّةً، كتَحِلّةٍ) عَن اللحْيَانيّ ( {وارْتَبَّه،} وتَرَبَّبَهُ) ورَبَّاهُ تَرْبِيَةً على تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ أَيضاً، وأَنشد اللحْيَانيّ:
{تُرَبِّبُهُ مِنْ آلِ دُودانَ شَلَّةٌ
} تَرِبَّةَ أُمَ لاَ تُضِيعُ سِخَالَهَا
ورَبْرَبَ الرَّجُلُ إِذَا رَبَّى يَتِيماً، عَن أَبي عَمْرو.
وَفِي الحَدِيث (لَكَ نِعْمَةٌ {تَرُبُّهَا، أَي تحْفَظُهَا وتُرَاعِيهَا وتُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي الرجلُ وَلَدَه، وَفِي حَدِيث ابنِ ذِي يَزَن:
أُسْدٌ} تُرَبِّبُ فِي الغَيْضَاتِ أَشْبَالاَ
أَي تُرَبِّي، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ، وَمن تَرُبُّ، بالتَّكْرِيرِ (الذِي فِيهِ) ، وَقَالَ حسان بن ثَابت:
ولأَنْتِ أَحْسَنُ إِذْ بَرَزْتِ لَنَا
يَوْمَ الخُرُوجِ بسَاحَةِ القَصْرِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ صَافِيةٍ
مِمَّا {تَرَبَّبَ حَائِرُ البَحْرِ
يَعْنِي الدُّرَّةَ الَّتِي يُرَبِّيهَا الصَّدَفُ فِي قَعْرِ المَاء (و) زَعَمَ ابنُ دُرَيْد أَنَّ رَبِبْته كسَمِعَ (لغةٌ فِيهِ) قَالَ: وَكَذَلِكَ كلُّ طِفْلٍ مِنَ الْحَيَوَان غيرِ الإِنسان، وَكَانَ ينشد هَذَا الْبَيْت:
كَانَ لَنَا وهْوَ فَلُوٌّ} نِرْبَبُهْ
كَسَرَ حرفَ المُضَارَعَةِ ليُعْلَمَ أَن ثَانِيَ الفِعْلِ الماضِي مكسورٌ، كَمَا ذهب إِليه سيبويهِ فِي هَذَا النَّحْو، قَالَ: وَهِي لُغَة هُذَيْلٍ فِي هَذَا الضَّرْبِ من الفِعْلِ، قلتُ: وَهُوَ قولُ دُكَيْنِ بنِ رَجَاءٍ الفُقَيْمِيِّ وآخِرُه:
مُجَعْثَنُ الخَلْقِ يَطِيرُ زَغَبُهُ
وَمن الْمجَاز: الصَّبِيُّ مَرْبُوبٌ وَ {رَبِيبٌ وَكَذَلِكَ الفرسُ.
وَمن الْمجَاز أَيضاً:} ربت المرأَةُ صَبِيَّهَا: ضَرَبَتْ على جَنْبِهِ قَلِيلا حَتَّى يَنَامَ، كَذَا فِي الأَسَاس والمَرْبُوبُ المُرَبَّى، وقولُ سلامةَ بنِ جَنْدَلٍ:
مِنْ كُلِّ حَتَ إِذَا مَا ابْتَلَّ مَلْبَدُه
صافِي الأَدِيمِ أَسِيلِ الخَدِّ يَعْبُوبِ
لَيْسَ بأَسْفَى وَلاَ أَقْنَى وَلَا سَغِلٍ
يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ
يجوزُ أَن يكونَ أَراد {بمَرْبُوب الصَّبِيَّ، وأَن يكونَ أَرادَ بِهِ الفَرَس، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) عَن اللِّحْيَانيِّ: رَبَّت (الشَّاةُ) تَرُبُّ رَبًّا إِذا (وَضَعَتْ) وَقيل: إِذا عَلِقَتْ، وَقيل: لَا فِعْلَ} لِلرُّبَّى، وسيأْتي بَيَانهَا، وإِنما فِرَّقَ المُصنِّفَ مَادَّةً واحِدَة فِي مواضعٍ شَتَّى، كَمَا هُوَ صنيعُه. وَقَالَ شَيخنَا عِنْد قَوْله: ورَبَّ: جَمَعَ وأَقَامَ، إِلى آخر الْعبارَة: أَطْلَقَ المصنفُ فِي الفِعْلِ، فَاقْتضى أَنَّ المضارعَ مَضْمُومَة سواءٌ كَانَ متعدِّياً، كرَبَّهُ بمعَانِيه، أَو كَانَ لَازِما {كَرَبَّ إِذَا أَقَامَ} كَأَرَبَّ، كَمَا أَطلق بعضُ الصرفيين أَنه يُقَال من بَابَىْ قَتَل وضَرَبَ مُطْلَقاً سواءٌ كَانَ لَازِما أَو مُتَعَدِّيا، والصوابُ فِي هَذَا الفِعْل إِجراؤُه على الْقَوَاعِد الصَّرفيّة، فالمتعدِّي مِنْهُ كَرَبَّه: جَمَعَه، أَو رَبَّاه مضمومُ المضارعِ على الْقيَاس، واللازِمُ مِنْهُ كَرَبَّ بالمَكَانِ إِذا أَقام مكسورٌ على الْقيَاس، وَمَا عداهُ كلّه تخليطٌ من المُصَنّف وغيرِه، اه.
( {والرَّبِيبُ:} المَرْبُوبُ و) الرَّبِيبُ (: المُعاهَدُ، و) الرَّبِيبُ (: المَلِكُ) وَبِهِمَا فُسِّرَ قَولُ امرىء الْقَيْس:
فَمَا قَاتَلُوا عَنْ رَبِّهِمْ ورَبِيبِهِمْ
وَلَا آذَنُوا جَاراً فَيَظعَنَ سَالِمَا
أَيِ المَلِكِ: وقيلَ، المُعَاهَدِ.
(و) الرَّبِيبُ (: ابنُ امْرأَةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِهِ، {كالرَّبُوبِ) ، وَهُوَ بِمَعْنى مَرْبُوبٍ، وَيُقَال لنَفس الرجل: رابٌّ.
(و) الرَّبِيبُ أَيضاً (زَوْجُ الأُمِّ) لَهَا وَلَدٌ من غيرِه، وَيُقَال لامرأَةِ الرجل إِذا كَانَ لَهُ ولدٌ من غَيرهَا رَبِيبَة، وَذَلِكَ مَعْنَى رَابَّةٍ (} كالرابِّ) ، قَالَ أَبو الحَسَنِ الرُّمّانِيُّ: هُوَ كالشَّهِيدِ والشَّاهِدِ، والخَبِيرِ والخَابِرِ، وَفِي الحَدِيث (الرَّابُّ كَافِلٌ) وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ اليَتِيمِ، وَهُوَ اسمُ فاعلٍ من رَبَّهُ يَرُبُّهُ، أَي تَكَفَّلَ بأَمْرِهِ، وَقَالَ مَعْنُ بن أَوْسٍ يذكر امرأَتَه وذَكَرَ أَرْضاً لَهَا:
فَإِنَّ بِهَا جَارَيْنِ لَنْ يَغْدِرَا بِهَا
رَبِيبَ النَّبِيِّ وابْنَ خَيْرِ الخَلاَئِفِ
يَعْنِي عُمَرَ بنَ أَبِي سَلَمَةَ، وَهُوَ ابنُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَاصِمَ بن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وأَبُوهُ أَبُو سَلَمَةَ، وَهُوَ رَبِيبُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والأُنْثَى رَبِبَةٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ بن يحيى: القَوْم الَّذين اسْتُرْضِعَ فيهم النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَرِبَّاءُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كأَنَّه جَمْعُ رَبِيبٍ، فعيلٌ بِمَعْنى فاعِل.
(و) الرَّبِيبُ: (جَدُّ الحُسَينِ بنِ إِبراهيمَ المُحَدِّث) ، عَن إِسحاقَ البَرْمَكِيِّ، وعبدِ الوَهّابِ الأَنْمَاطِيِّ. وفَاتَهُ أَبو مَنْصُورٍ عبدُ الله بنُ عبدِ السلامِ الأَزَجِيُّ، لَقَبُه رَبِيبُ الدَّوْلَةِ، عَن أَبي القاسِمِ بنِ بَيَّان، وعبدُ اللَّهِ بنُ عبد الأَحَدِ بنِ الرَّبِيبِ المُؤَدِّب، عَن السِّلَفِيّ، وَكَانَ صَالحا يُزَارِ ماتَ سنة 621 وَابْن الرَّبِيبِ المُؤَرِّخ، وداوودُ بن مُلاعب، يُعْرَفُ بابنِ الرَّبِيبِ أَحَدُ مَنِ انْتهى إِليه عُلُوُّ الإِسْنَادِ بعد السِّتمائة.
( {والرِّبَابَةُ بالكَسْرِ: العَهْدُ) والمِيثَاقُ، قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ:
وكُنْتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِلَيْكَ رِبَابَتِي
وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فَضِعْتُ رَبُوبُ
(} كالرِّبَابِ) بالكَسْرِ أَيضاً، قَالَ ابْن بَرِّيّ، قَالَ أَبو عليَ الْفَارِسِي: {أَرِبَّةٌ: جَمْعُ} رِبَابٍ، وَهُوَ العَهْدُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب يَذْكُرُ خَمْراً:
تَوَصَّلُ بالرُّكْبَانِ حِيناً وتُؤْلِفُ ال
جُوَارَ ويُعْطِيهَا الأَمَانَ {رِبَابُهَا
والرِّبَابُ: العَهْدُ الَّذِي يَأْخُذُه صاحِبُهَا من الناسِ لإِجَارتِهَا، وَقَالَ شمرٌ:} الرِّبَابُ فِي بَيْتِ أَبِي ذُؤيب جمع رَبَ، وَقَالَ غيرُه: يقولُ: إِذَا أَجَارَ المُجِيرُ هذِهِ الخَمْرَ أَعْطي صَاحِبَهَا قَدْحاً لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا قد أُخِيرَتْ فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهَا، كأَنَّهُ ذَهَبَ {بالرِّبَابِ إِلى رِبَابَةِ سِهَامِ المعيْسِرِ.
(و) } الرِّبابَةُ بالكَسْرِ (جَمَاعَةُ السِّهَامِ أَو خَيْطٌ تُشَدُّ بِهِ السِّهَامُ أَوْ خِرْقَةٌ) أَو جِلْدَةٌ تُشَدُّ أَو (تُجْمَعِ فِيهَا) السِّهَامُ (أَو) هِيَ السُّلْفَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِيهَا القدَاحُ، شَبيهَةٌ بالكِنَانَةِ يكونُ فِيهَا السَّهَامُ، وَقيل: هِيَ شَبِيهَةٌ بالكِنَانَةِ تُجْمَعُ فِيهَا سِهَامُ المَيْسِرِ قَالَ أَبو ذُؤيب يَصِفُ حِمَاراً وأُتُنَهُ:
وكَأَنَّهُنَّ رِبَابَةٌ وكَأَنَّهُ
يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِدَاحِ ويَصْدَعُ وقيلَ: هِيَ (سُلْفَةٌ) ، بالضَّمِّ، هِيَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ يُعْصَبُ بهَا، أَي (تُلَفُّ عَلَى يَدِ) الرَّجُلِ الحُرْضَةِ وَهُوَ (مُخْرِجُ القِدَاحِ) أَي قِدَاحِ المَيْسِر، وإِنما يَفْعَلُونَ ذَلِك (لِئَلاَّ) وَفِي بعض النّسخ لِكَيْلاَ (يَجهدَ مَسَّ قِدْحٍ يَكُونُ لَهُ فِي صاحِبه هَوًى) .
(والرَّبِيبَة: الحَاضِنَةُ) قَالَ ثَعْلَب) لأَنها تُصْلِحُ الشَّيْءَ وتَقُومُ بِهِ وتَجْمَعُه.
(و) الرَّبِيبَةُ (: بِنْتُ الزَّوْجَةِ) قَالَ الأَزهريّ: {رَبِيبَةُ الرَّجُلِ: بِنْتُ امْرَأَتِه مِنْ غَيْرِه، وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس (إِنَّمَا الشَّرْطُ فِي} الرَّبَائِبِ) يُرِيدُ بَنعاتِ الزَّوْجَاتِ من غيرِ أَزْوَاجِهِنَّ لدينَ معهنَّ، وَقد تَقَدَّمَ طَرَفٌ من الْكَلَام فِي الرَّبِيب.
(و) الرَّبِيبَةُ (: الشَّاةُ) الَّتِي (تُرَبَّى فِي البَيْتِ لِلَبَنِهَا) ، وغَنَمٌ {رَبائِب: تُرْبَطُ قَرِيباً مِنَ البُيُوتِ وتُعْلَفُ لاَ تُسَامُ، وَهِي الَّتِي ذَكَرَ إِبراهيمُ النَّخَعِيُّ أَنَّهُ لاَ صَدَقَةَ فِيهَا، قَالَ ابنُ الأَثير فِي حَدِيث النَّخَعِيِّ (لَيْس فِي الرَّبَائِبِ صَدَقَةٌ) الرَّبَائِبُ: الَّتِي تكونُ فِي البَيْتِ وليستْ بسائمةٍ، واحدَتُهَا رَبِيبَةٌ بِمَعْنى} مَرْبُوبَة، لأَنَّ صَاحبَهَا يَرُبُّهَا، وَفِي حَدِيث عَائِشَة (كَانَ لنا جِيرانٌ مِن الأَنصارِ لَهُم ربَائِبُ، وكانُوا يَبْعَثُونَ إِلينا مِن أَلْبَانِهَا) .
( {والرَّبَّةُ: كَعْبَةٌ) كَانَت بنَجْرَانَ (لِمَذْحِج) وبَنِي الْحَارِث بن كَعْب، (و) } الرَّبَّةُ: هِيَ (اللاَّتُ، فِي حَدِيث عُرْوَةَ) بنِ مسعُودٍ الثَّقَفِيِّ لما أَسْلَمَ وَعَادَ إِلى قومِه دَخَلَ مَنزلَه فأَنْكَرَ قَوْمُه دُخُولَه قَبْلَ أَن يأْتِيَ الرَّبَّةَ، يَعْنِي اللاَّتَ، وَهِي الصَّخْرَةُ الَّتِي كَانَت تَعْبُدُهَا ثَقِيفٌ بالطَّائِفِ، وَفِي حَدِيث وَفْدِ ثَقِيفٍ (كَانَ لَهُم بيْتٌ يُسَمُّونَهُ الرَّبَّةَ يُضَاهُونَ بَيْتَ اللَّهِ، فلَمَّا أَسْلَمُوا هَدَمَهُ المُغِيرَةُ) .
(و) الرَّبَّةُ (: الدَّارُ الضَّخْمَةُ) .
يُقَال: دَارٌ! رَبَّةٌ أَي ضَخْمَةٌ، قَالَ حسّان بن ثَابت:
وَفِي كُلِّ دَارٍ رَبَّةٍ خَزْرَجِيَّةٍ
وأَوْسِيَّةٍ لِي فِي ذَرَاهُنَّ وَالِدُ (و) {الرِّبَّةُ (بالكَسْرِ: نَبَاتٌ) أَو اسمٌ لِعِدَّةٍ مِنَ النَّبَاتِ لَا تَهِيجُ فِي الصَّيْفِ تَبْقَى خُضْرَتُهَا شِتَاءً وصَيْفاً، ومِنْهَا الحُلَّبُ، والزُّخاميَ والمَكْرُ والعَلْقَى، يقالُ لِكُلِّهَا رِبَّةٌ، أَو هِيَ بَقْلَةٌ نَاعِمَةٌ، وجَمْعُهَا} رِبَبٌ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) ، وقيلَ: هُوَ كُلُّ مَا أَخْضَرَّ فِي القَيْظِ من جَمِيع ضُرُوبِ النَّبَاتِ، وقِيلَ: هِيَ من ضُرُوبِ الشَّجَرِ أَو النَّبْتِ، فَلَمْ يُحَدَّ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ:
أَمْسَى بِوَهْبَينِ مُجْتَازاً لِمَرْتَعِه
مِنْ ذِي الفَوَارِسِ يَدْعُوا أَنْفَهُ الرِّبَبُ
(و) الرِّبَّةُ (: شَجَرَةٌ، أَو هِيَ) شَجَرَةُ (الخَرُّوبِ و) الرِّبَّةُ (: الجَمَاعَةُ) الكَثِيرَةُ ج أَرِبَّةٌ، أَو) الرَّبِّةُ (عَشَرَةُ آلاَفٍ) أَوْ نَحْوُهَا، والجَمْعُ رِبَابٌ (ويُضَمُّ) ، عَن ابْن الأَنباريّ.
(و) {الرُّبَّةُ (بالضَّمِّ) : الفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ، قِيلَ: هِيَ عَشَرَةُ آلاَفٍ، قَالَ يُونُسُ: رَبَّةٌ ورِبَابٌ كجَفْرَةٍ وجِفَارٍ.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنَبَةَ: الرُّبَّةُ: الخَيْرُ اللاَّزِمُ، وَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك رُبَّةَ عَيشٍ مُبَارَكٍ، فقِيلَ لَه: ومَا رُبَّتُه قَالَ: (كَثْرَةُ العَيُشِ وطَثْرَتُهُ) .
(و) المَطَرُ يَرُبُّ النَّبَاتَ والثَّرَى ويُنَمِّيه.
و (} المَرَبُّ) بالفَتحِ (: الأَرْضُ الكَثِيرَةُ) الرِّبَّةِ، وَهُوَ (النَّبَاتُ) ، أَو الَّتِي لَا يَزَالُ بهَا ثَرًى، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
خَنَاطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرَارَةٍ
{مَرَبٍّ نَفَتْ عَنْهَا الغُثَاءَ الرَّوَائِسُ
(} كالمِرْبَابِ، بالكَسْرِ) ، {والمَرَبَّةُ} والمَرْبُوبَةُ، وَقيل: {المِرْبَابُ من الأَرضِينَ: الَّتِي كَثُرَ نَبَاتُهَا ونَاسُهَا، وكُلُّ ذَلِك من الجَمْع (و) المَرَبُّ (: المَحَلُّ، وَمَكَانُ الإِقَامَةِ) والاجتماع} والتَّرَبُّبُ: الاجتمَاعُ. (و) المَرَبُّ: (الرَّجُلُ يَجْمَعُ النَّاسَ) ويَرُبُّهُمْ.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : (ومَكَانٌ مَرَبٌّ، بِالْفَتْح، أَي مَجْمَعٌ يَجْمَعُ الناسَ، قَالَ ذُو الرمَّة:
بِأَوَّلَ مَا هاجَتْ لَكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ
بأَجْرَعَ مِحْلاَلٍ مَرَبَ مُحَلَّلِ
( {والرُّبَّى كحُبْلَى: الشَّاةُ إِذَا وَلَدَتْ، ماتَ ولَدُهَا أَيضاً) فَهِيَ رُبَّى، وقيلَ:} رِبَابَهَا: مَا بَيْنَهَا وبَيْنَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ وِلاَدَتِهَا، وقِيلَ: شَهْرَيْنِ (و) قَالَ اللحْيَانيّ: الرُّبَّى: هِيَ (الحَدِيثَةُ النِّتَاجِ) ، من غير أَنْ يَحُدَّ وقْتاً، وَقيل: هِيَ الَّتِي يَتْبَعُهَا ولدُهَا، وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِيَ الله عنهُ: (لاَ تَأْخُذِ الأَكُولَةَ وَلاَ الرُّبَّى وَلاَ المَاخِضَ) قَالَ ابْن الأَثِير: هِيَ الَّتِي تُرَبَّى فِي البَيْتِ لأَجْلِ اللَّبَنِ، وَقيل: هِيَ القَرِيبَةُ العَهْدِ بالوِلاَدَةِ، وَفِي الحَدِيث أَيضاً: (مَا بَقِيَ فِي غَنَمِي إِلاَّ فَحْلٌ أَو شَاةٌ {رُبَّى) وقيلَ: الرُّبَّى مِنَ المَعْزِ، والرَّغُوثُ مِنَ الضأْنِ، قَالَه أَبو زيد، وَقَالَ غيرُه: من المَعْزِ والضَّأْنِ جَمِيعًا، ورُبَّمَا جاءَ فِي الإِبِلِ أَيضاً، قَالَ الأَصمعيّ: أَنْشَدَنَا مُنْتَجِعُ بنُ نَبْهَانَ:
حَنِينَ أُمِّ البَوِّ فِي رِبَابِهَا
(و) الرُّبَّى: (الإِحْسَانُ والنِّعْمَةُ) نَقله الصاغَانيّ (و) الرُّبَّى: (الحَاجَةُ) يُقَال: لِي عندَ فُلاَنٍ رُبَّى، وَعَن أَبي عَمْرو: الرُّبَّى:} الرَّابَّة (و) الرُّبَّى (: العُقْدَةُ المُحْكَمةُ) يُقَال فِي الْمثل (إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَكَ فَأَرْخِ مِنْ رُبَّى أَزْرِكَ) يقولُ: إِنْ عَوَّلْتَ عَلَيّ فَدَعْنِي أَتْعَبْ، واسْتَرْخِ أَنْتَ واسْتَرِحْ (ج) أَي جَمْعُ الرُّبَّى من المَعْزِ والضَّأْنِ (رُبَابٌ بالضَّمِّ) وَهُوَ (نادِرٌ) قَالَه ابنُ الأَثِير وغيرُه تَقُولُ: أَعْنُزٌ رُبَابٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: رُبَّى ورُبَابٌ، حَذَفُوا أَلِفَ التأْنيثِ وَبَنَوْهُ على هَذَا البِنعاءِ، كَمَا أَلْقَوُا الهَاءَ مِنْ جَفْرَةٍ فقالُوا) جِفَارٌ إِلاَّ أَنَّهُمْ ضَمُّوا أَوَّلَ هَذَا، كَمَا قَالُوا: ظِئْرٌ وظُؤَارٌ ورِخْلٌ ورُخَالٌ، (والمَصْدَرُ) رِبَابٌ (كَكِتَابٍ) ، وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ (إِنَّ الشَّاةَ تُحْلَبُ فِي رِبَابِهَا) وحَكَى اللِّحْيَانيُّ: غَنَمٌ رِبَابٌ، بالكَسْرِ، قَالَ: وَهِي قَلِيلَةٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وأَشَارَ لَهُ شيخُنَا، وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ (حَمْلُهَا رِبَابٌ) رِبَابُ المَرْأَةِ: حِدْثَانُ وِلاَدَتِهَا، وَقيل: هُوَ مَا بَيْنَ أَنْ تَضَعَ إِلى أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهَا شَهْرَانِ، وقِيل: عِشْرُونَ يَوْماً. يُرِيدُ أَنَّهَا تَحْمِلُ بعدَ أَنْ تَلِدَ بيَسِيرٍ، وَذَلِكَ مَذْمُومٌ فِي النِّسَاءِ، وإِنَّمَا يُحْمَدُ أَنْ لَا تَحُمِلَ بعد الوَضْعِ حتَّى يَتِمَّ رَضَاعُ وَلَدِهَا.
( {والإِرْبَابُ بالكَسْرِ: الدُّنُوُّ) من كُلِّ شيْءٍ.
(} والرَّبَابُ) بالفَتْحِ (: السَّحَابُ الأَبْيَضُ) وَقيل: هُوَ السَّحَابُ المُتَعَلِّق الَّذِي تَرَاهُ كأَنَّهُ دُونَ السحابِ، قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَهَذَا القولُ هُوَ المعروفُ، وَقد يكونُ أَبيضَ، وَقد يكون أَسودَ (واحدتُهُ بهاءٍ) ومثلُهُ فِي المُخْتَار، وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّهُ نَظَرَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتي أُسْرِيَ بِهِ إِلَى قَصْرٍ مِثْلِ {الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ) قَالَ أَبو عُبَيْد: الرَّبَابَةُ بالفَتْحِ: السَّحَابَةُ الَّتِي قد رَكِبَ بعضُهَا بَعْضًا وجَمْعُهَا: رَبَابٌ، وَبهَا سُمِّيَتِ المَرْأَةُ} الرَّبَابَ قَالَ الشَّاعِر:
سَقَى دَارَ هِنْدٍ حَيْثُ حَلَّ بِهَا النَّوَى
مُسِفُّ الذُّرَى دَانِي الرَّبَابِ ثَخِينُ
وَفِي حَدِيث ابْن الزبيرِ (أَحْدَقَ بِكُمْ! رَبَابُهُ) قَالَ الأَصمعيّ: أَحْسَنُ بيتٍ قالته الْعَرَب فِي وصف الرَّبَابِ قولُ عبدِ الرحمنِ بنِ حسانَ، علَى مَا ذَكَرَه الأَصمعيُّ فِي نِسْبَةِ البيتِ إِليه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: ورَأَيْتُ مَنْ يَنْسُبُه لِعُرْوَةَ بن جَلْهَمَةَ المَازِنِيِّ:
إِذَا اللَّهُ لَمْ يُسْقِ إِلاَّ الكِرَامَ
فأَسْقَى وُجُوهَ بَنِي حَنْبَلِ أَجَشَّ مُلِثًّا غَزِيرَ السَّحَابِ
هَزِيزَ الصَّلاَصِلِ والأَزْمَلِ
تُكَرْكِرُهُ خَضْخَضَاتُ الجَنُوبِ
وتُفْرِغُه هَزَّةُ الشَّمْأَلِ
كَأَنَّ الرَّبَابَ دُوَيْنَ السَّحَابِ
نعَامٌ تَعَلَّقَ بِالأَرْجُلِ
(و) {الرَّبَابُ (: ع بمَكَّةَ) بالقُرْبِ من بِئْرِ مَيْمُونٍ، (و) الرَّبَابُ أَيضاً (: جَبَلٌ بَين المَدِينَةِ وفَيْدٍ) على طريقٍ كَانَ يُسْلَكُ قَدِيما يُذْكَرُ مَعَهُ جَبَلٌ آخرُ يُقَال لَهُ: خَوْلَة، وهما عَن يَمِينِ الطريقِ ويَسَارِه (و) الرَّبَابُ (مُحَدِّثٌ) يَرْوِي عَن ابْن عَباس، وَعنهُ تَمِيمُ بن حُدَير، ذَكَرَه البُخَارِيّ، وَرَبَابٌ عَن مَكْحُولٍ الشاميِّ وَعنهُ أَيوبُ بنُ مُوسَى.
(و) الرَّبَابُ (: آلَةُ لَهْوٍ) لَهَا أَوْتَارٌ (يُضْرَبُ بِهَا، ومَمْدُودُ بنُ عبدِ اللَّهِ الوَاسِطِيّ} - الرَّبَابِيّ يُضْرَبُ بِه المَثَلُ فِي مَعْرِفَةِ المُوسِيقِى! بالرَّبَابِ) مَاتَ ببغدَادَ فِي ذِي القَعْدَة سنة 638.
والرَّبَابُ وأُمُّ الرَّبَابِ من أَسمائِهِنَّ، منهنَّ الرَّبَابُ بنتُ امْرِىءِ القَيْسِ بنِ عَدِيِّ بنِ أَوْسِ بنِ جابرِ بنِ كعبِ بنِ عُلَيْمٍ الكَلْبِيّ، أُمُّ سُكَيْنَةَ بِنْتِ الحُسَيْنِ بنِ عليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ، وفيهَا يقولُ سَيِّدُنا الحُسَيْنُ رَضِي الله عَنهُ:
لَعَمْرُكَ إِنَّنِي لأُحِبُّ أَرْضاً
تَحُلُّ بِهَا سُكَيْنَةُ والرَّبَابُ
أُحِبُّهُمَا وأَبْذُلُ بَعْدُ مَالِي
ولَيْسَ لِلاَئمٍ فِيهِمْ عِتَابُ
وَقَالَ أَيضاً:
أُحِبُّ لِحُبِّهَا زَيْداً جَمِيعاً
ونَتْلَةَ كُلَّهَا وبَنِي الرَّبَابِ
وأَخْوالاً لَهَا مِنْ آلِ لأْمٍ
أُحِبّهُمُ وطُرَّ بَنِي جَنَابِ
والرَّبَابُ هَذِه بِنْتُ أُنَيْفِ بنِ حَاِثَةَ بنِ لأْمٍ الطَّائِيِّ، وَهِي أُمُّ الأَحْوَصِ، وعُرْوَةَ بنِ عمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الْحَارِث بنِ حِصْنِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ عَدِيِّ بنِ جَنَابِ بنِ هُبَلَ، وَبهَا يُعْرَفُونَ، وَرَبَابُ بِنْتُ ضليعٍ عَن عَمِّهَا سَلْمَانَ بنِ رَبِعَةَ، وَرَبَابُ عَن سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، وعنها حَفِيدُهَا عُثْمَانُ بنُ حَكِيمٍ ورَبَابُ ابْنَةُ النُّعْمَانِ أُمُّ البَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ، وأَنشدَ شيخُنَا رَحمَه الله تَعَالَى:
عَشِقْتُ وَلاَ أَقُولُ لِمَنْ لاِءَنِّي
أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ أَلَمِ العَذَابِ
وكُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُشْفَى فُؤَادِي
بِرِيقٍ مِنْ ثَنَايَاهُ العِذَابِ
فَأَشْقَانِي هَوَاهُ وَمَا شَفَانِي
وعَذَّبَنِي بِأَنْوَاعِ العَذَابِ
وغَادَرَ أَدْمُعِي مِنْ فَوْقِ خَدِّي
تَسِيلُ لِغَدْرِهِ سَيْلَ الرَّبَابِ
وَمَا ذَنْبِي سِوَى أَنْ هِمْتُ فِيهِ
كَمَنْ قَدْ هَامَ قِدْماً فِي الرَّبَابِ
بِذِكْرَاهُ أَرَى طَرَبِي ارْتِيَاحاً
وَمَا طَرَبِي بِرَنَّاتِ الرَّبَابِ
ورَوْضَاتُ بَنِي عُقَيْلٍ يُسَمَّيْنَ الرَّبَابَ.
(و) ! الرُّبَابُ (كغُرَابٍ: ع) ، وَهُوَ أَرْضٌ بينَ دِيَارِ بنِي عامرٍ وبَلْحَارِثِ بن كَعْبٍ.
(وَكَذَا أَبُو الرُّبَابِ المُحَدِّثُ) الرَّاوِي (عَن مَعْقَلِ بنِ يَسَارٍ) المُزَنِيِّ، رَضِي الله عَنهُ، قالَ الحافظُ: جَوَّزَ عَبْدُ الغَنِيِّ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَبُو الرُّبَابِ مُطَرِّف بنُ مالِكٍ الَّذِي يَرْوِي عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعنهُ الأَمِيرُ أَيضاً أَبُو الرُّبَابِ، رَوَى عَنهُ أَبُو سَعِيدٍ مُوسَى المَهْدِيُّ.
(و) الرِّبَابُ (بالكَسْرِ: العُشُورُ) مَجَازاً (و) الرِّبَابُ (جَمْعُ ربَّةٍ) بِالكَسْرِ، وَقد تَقَدَّمَ (و) الرِّبَابُ: (الأَصحابُ) .
(و) الرِّبَابُ: (أَحْيَاءُ ضَبَّةَ) وهُمْ تَيْمٌ وعَدِيٌّ وعُكْلٌ، وقِيلَ: تَيْمٌ وَعِدِيٌّ وعَوْفٌ وثَوْرٌ وأَشْيَبُ، وضَبَّةُ عَمُّهُمْ، سُموا بذلكَ لِتَفَرُّقِهِمْ لأَنَّ الرُّبَّةَ الفِرْقَةُ، وَلذَلِك إِذا نَسَبْتَ إِلى الرِّبَابِ قُلْتَ رُبِّيُّ، فَرُدَّ إِلَى وَاحِدِه، وهُوَ رُبَّةٌ، لأَنَّكَ إِذا نسبتَ الشيءَ إِلى الجَمْعِ رَدَدْتَهُ إِلى الواحِدِ، كَمَا تقولُ فِي المَسَاجِدِ مَسْجِدِيٌّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ سَمَّيْت بِهِ رَجُلاً فَلَا تَرُدُّه إِلى الوَاحِدِ، كمَا تَقُولُ فِي أَنْمَارٍ: أَنمَارِيٌّ، وَفِي كِلاَب كِلاَبِيٌّ، وَهَذَا قولُ سيبويهِ، وَقَالَ أَبو عبيدةَ سُمُّوا رِبَاباً {لِتَرَابِّهِمْ أَي تَعَاهُدِهِم وتَحَالُفِهِم على تَمِيمٍ، وَقَالَ الأَصمعيّ: سُمُّوا بذلك (لاِءَنَّهُمْ أَدْخَلُوا أَيْدِيَهُمْ فِي} رُبٍّ وتَعَاقَدُوا) وتَحَالَفُوا عَلَيْهِ، وَقَالَ ثعلبٌ: سُمُّوا رِبَاباً بكَسْرِ الرَّاءِ لاِءَنَّهُمْ {تَرَبَّبُوا أَي تَجَمَّعُوا} رِبَّةٍ رِبَّةً، وهمْ خَمْسُ قَبَائِلَ تَجَمَّعُوا رِبَّةً رِبَّةً، وهمْ خَمْسُ قَبَائِلَ تَجَمَّعُوا فَصَارُوا يَداً وَاحِدَةً، ضَبَّةُ وثَوْرٌ وعُكْلٌ وتَيْمٌ وعَدِيٌّ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وقِيلَ لاِءَنَّهُمْ اجْتَمَعُوا كرِبَابِ القِدَاحِ، والواحِدَةُ {رِبَابَةٌ، قالَه البَلاَذُرِيُّ.
(} والرَّبَبُ مُحَرَّكَةً: المَاءُ الكثيرُ) المُجْتَمِعُ، وَقيل: العَذْبُ، قَالَ الراجز:
والبُرَّةُ السَّمْرَاءُ والمَاءُ الرَّبَبْ
وَهُوَ أَيْضاً مَا رَبَّبَهُ الطِّينُ، عَن ثَعْلَب وأَنشد:
فِي رَبَبِ الطِّينِ ومَاءٍ حَائِرِ
(وأَخَذَهُ) أَيِ الشَّيْءَ ( {بِرُبَّانِهِ بِالضَّمِّ، ويُفْتَحُ: أَيْ أَوَّله) وَفِي بعض النُّسَخ بأَوَّلِهِ (أَوْ جَمِيعَه) ولَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئاً، وَيُقَال: افْعَلْ ذَلِك الأَمْرَ} بِرُبَّانِهِ أَيْ بِحِدْثَانِهِ وطَرَائِهِ وجِدَّتِهِ وَمِنْه قِيلَ: شَاةٌ {رُبَّى،} ورُبَّانُ الشَّبَابِ: أَوَّلُهُ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
وإِنَّمَا العَيْشُ {بِرُبّانِهِ
وأَنْتَ مِنْ أَفْنَائِهِ مُعْتَصِرْ
وقولُ الشَّاعر:
خَلِيلُ خَوْدٍ غَرَّهَا شَبَابُهُ
أَعْجَبَهَا إِذْ كَثُرَتْ رِبَابُهُ
عَنْ أَبِي عَمْرٍ و: الرُّبَّى: أَوَّلُ الشَّبَابِ، يقالُ أَتَيْتُهُ فِي رُبَّى شَبَابِهِ} ورِبَّان شَبَابِهِ، {ورُبَابِ شَبَابِهِ، قَالَ أَبُو عبيدٍ:} الرُّبَّانُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: حِدْثَانُه.
(و) فِي (الصّحَاح) : ( {رُبَّ} ورُبَّتَرُبَّ بشيْءٍ بَطَلَ عَنْهَا عَمَلُهَا. وأَنشد:
كَائِنْ رَأَيْتَ وَهَايَا صَدْعِ أَعْظُمِهِ
{وَرُبَّه عَطِباً أَنْقَذْتُ مِ العَطَبِ
نَصَبَ عَطِباً مِنْ أَجْلِ الهَاءِ المَجْهُولَةِ وقولُه: رُبَّهُ رَجُلاً، ورُبَّهَا امْرَأَةً أَضْمَرَتْ فِيها العَرَبُ على غير تقدمِ ذِكرٍ (ثمَّ) أَلْزَمَتْهُ التَّفْسِيرَ وَلم تَدَعْ أَنْ تُوَض 2 حَ مَا أَوقعت بِهِ الالتباسَ، ففسره بذكرِ النوعِ الَّذِي هُوَ قَوْلهم: رَجُلاً وامْرَأَةً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (أَو اسمٌ) وَهُوَ مَذْهَب الكوفيينَ والأَخفشِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَوَافَقَهُمْ جماعةٌ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ قَول مردودٌ تعرَّضَ لإِبطاله ابنُ مَالك فِي (التسهيل) شَرحه، وأَبْطَلَه الشَّيْخ أَبو حَيّانَ فِي (الشَّرْح) ، وَابْن هشامٍ فِي (المُغْنِي) وغيرُهم (وقِيل: كَلمة تَقليلٍ) دَائِما، خلافًا للْبَعْض، أَو فِي أَكثرِ الأَوقاتِ، خلافًا لقومٍ (أَو تَكْثِيرٍ) دَائِما، قَالَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، (أَو لَهُمَا) فِي (التَّهْذِيب) : قَالَ النحويونَ رُبَّ مِنْ حُرُوفِ المَعَانِي، والفَرْقُ بَيْنَهَا وبينَ كَمْ أَن رُبَّ للتقليلِ وكمْ وُضِعَت للتكثيرِ إِذا لم يُرَدْ بهَا الِاسْتِفْهَام، وكلاهُمَا يَقع على النَّكِرَاتِ فيخفضها، قَالَ أَبو حاتمٍ: من الخطإِ قَول العَامَّةِ:} رُبَّمَا رَأَيْته كثيرا، {ورُبَّمَا إِنَّمَا وُضِعَتْ للتقليل، وَقَالَ غيرُه: رُبَّ ورَبَّ} ورُبَّةَ كلمة تقليلٍ يُجَرُّ بهَا فَيُقَال: رُبّ رجلٍ قائمٌ (ورَبّ رجُلٍ) وَتدْخل عَلَيْهَا التاءُ فَيُقَال: {رُبَّتَ رجل} وَرَبَّتَ رَجلٍ وَقَالَ الجوهريّ: وَتدْخل عَلَيْهِ مَا ليمكن أَن يــتَكَلَّم بِالْفِعْلِ بعده فَيُقَال: رُبَّمَا، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز { {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} (الْحجر: 2) وَبَعْضهمْ يَقُول:} رَبما بالفَتْحِ وَكَذَلِكَ رُبَّتَمَا وَرَبَّتَمَا {ورُبَتَما} ورَبَتَمَا والتثقيل فِي (كلّ) ذَلِك أَكثرُ فِي كَلَامهم، وَلذَلِك إِذا حَقَّرَ سِيبَوَيْهٍ رُبَّ من قَوْله تَعَالَى: {رُّبَمَا يَوَدُّ} رَدَّهُ إِلى الأَصْلِ، فَقَالَ:! رُبَيْبٌ،يقولُ: رُبْ رَجُلٍ فَلاَ تُنْكِرْهُ، فإِنَّهُ وَجْهُ القِيَاسِ، قَالَ اللِّحْيَانيّ: ولَمْ يَقْرَأْ أَحَدٌ {رَبَّمَا، بالفَتْحِ، وَلاَ رَبَمَا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (أَوْ فِي مَوْضِعِ المُبَاهَاةِ) والافْتِخَارِ دونَ غَيره (للتَّكْثِيرِ) كَمَا ذَهب إِليه جماعةٌ من النحويينَ (أَوْ لمْ تُوضَعْ لتقليلٍ وَلَا تكثيرٍ بل يُسْتَفَادَانِ من سِيَاقِ الْكَلَام) خِلافاً للبَعْضِ وَقد حَرَّرَهُ البَدْرُ الدَّمَامِينِيُّ فِي التُّحفة، كَمَا أَشار إِليه شيخُنا، وَقَالَ ابْن السَّرَّاج: النحويّونَ كالمُجْمِعِينَ على أَنّ رُبَّ جوابٌ.
(واسْمُ جُمَادَى الأُولَى) عِنْد العربِ (رُبَّى} ورُبٌّ، و) اسْم جُمَادَى (الآخِرَةِ رُبَّى ورُبَّةُ) عَن كُرَاع (و) اسمُ (ذِي القَعْدَةِ رُبَّةُ، بضَمِّهِنَّ) وإِنَّمَا كانُوا يسمونَهَا بذلك فِي الجاهِلِيّة، وضَبَطَه أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ بالنُّونِ، وَقَالَ هُوَ اسمٌ لجُمَادَى الآخِرَةِ وخَطَأَهُ ابنُ الأَنْبَاريّ وأَبُو الطيّبِ وأَبُو القَاسِم الزَّجّاجِيّ، كَمَا سيأْتي فِي رنن.
(والرَّابَّةُ:) امْرَأَةُ الأَبِ) ، وَفِي حَدِيث مُجَاهِدٍ (كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةَ رَابِّهِ) يَعْنِي امْرَأَةَ زَوْجِ أُمِّهِ لأَنَّه كَانَ يُرَبِّيهِ، وَقد تقدَّم مَا يتعلّق بِهِ من الكَلاَم.
(والرُّبُّ بالضَّمِّ:) هُوَ مَا يُطْبَخُ من التَّمْرِ، والرُّبُّ: الطِّلاَءُ الخَاثِرُ، وقِيلَ هُوَ دِبْسُ، أَي (سُلاَفَةُ خُثَارَةِ كُلِّ تَمْرَةٍ بعدَ اعْتِصَارِهَا) والطَّبْخِ والجَمْعُ: الرَّبُوبُ والرِّبَابُ، وَمِنْه: سِقَاءٌ مَرْبُوبٌ إِذَا رَبَبْتَهُ أَي جَعَلْتَ فِيهِ الرُّبَّ وأَصْلَحْتَه بِهِ، (و) قَالَ ابْن دُريد: (ثُفْلُ السَّمْنِ) والزَّيْتِ الأَسْوَدُ، وأَنشد:
كَشَائِطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ
وَفِي صِفَةِ ابنِ عباسٍ (كَأَنَّ عَلَى صَلَعَتِهِ الرُّبَّ مِن مِسْكٍ أَو عَنْبَر، وإِذا وُصِفَ الإِنْسَانُ بحُسْنِ الخُلُقِ قِيلَ هُوَ السَّمْنُ لاَ يَخُمُّ.
(والحَسَنُ بنُ عَلِيِّ) بنِ الحُسَيْنِ بنِ قَنَانٍ ( {- الرُّبِّيُّ: مُحَدِّثٌ) بَغْدَادِيٌّ مُكْثِرٌ صَادِقٌ سَمعَ الأُرْمَوِيَّ، ومَاتَ بَعْدَ ابنِ مُلاَعِب (كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلى الرُّبِّ) وَفِي نُسْخَة: إِلى بَيْعِهِ.
} والمُرَبَّبَاتُ الأَنْبِجَاتُ أَيِ المَعْمُولاَتُ بالرُّبِّ) كالمُعَسَّلِ المَعْمُوله بالعَسَلِ، وَكَذَلِكَ: المُرَبَّيَاتُ إِلاَّ أَنَّهَا مِنَ التَّرْبِيَةِ، يقالُ (زَنْجَبِيلٌ مُرَبَّى ومُرَبَّبٌ) .
{والرُّبَّانُ بالضَّمِّ) مِنَ الكَوْكَبِ: مُعْظَمُهُ، و (رَئِيسُ المَلاَّحِينَ) فِي البَحْرِ: (} - كالرُّبَّانِيِّ) بالضمِّ مَنْسُوبا، عَن شَمِرٍ، وأَنشدَ للعَجاج:
صَعْلٌ مِنَ السَّامِ {ورُبَّانِيُّ
وقَالُوا: ذَرْهُ} برُبَّانٍ (و) : {الرُّبَّانُ (رُكْنٌ ضَخْمٌ مِنْ) أَرْكَانِ (أَرجَإٍ) لِطَيِّىء، نَقَلَه الصاغانيّ:
(و) الرُّبَّانُ (كَرُمَّانٍ) عَن الأَصمعيّ (و) الرَّبَّانُ مِثْلُ (شَدَّادٍ) عَن أَبي عُبَيْدة (: الجَمَاعَةُ) .
(وكَشَدَّاد: أَحْمَدُ بنُ مُوسَى الفَقِيهُ) أَبُو بَكْرِ بنُ المِصْرِيِّ (بن} الرَّبَّابِ) ماتَ بعدَ الثلاثمائة، (وأَبُو الحَسَنِ) هَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ: أَبُو عَلِيَ الحَسَنُ (بنُ عبدِ اللَّهِ) بنِ يَعْقُوبَ (الصَّيْرَفِيُّ بن الرَّبَّابِ) رَاوِي مَسَائِلِ عبدِ اللَّهِ بنِ سَلامٍ عَن ابْن ثابتٍ الصَّيْرَفِيّ.
( {والرَّبَّابِيَّةُ: ماءٌ باليَمَامَةِ) نَقَلَه الصاغانيّ، وقَيَّدَهُ بالضَّمِّ.
(و) } ارْتُبَّ العِنَبُ إِذا طُبِخَ حَتَّى يَكُونَ رُبًّا يُؤْتَدَمُ بِهِ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ.
والمَرْأَةُ! تَرْتَبُّ الشَّعَرَ، قالَ الأَعْشى:
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنَامِلِ تَرْتَبُّ
سُخَاماً تَكُفُّهُ بخِلاَلِ وهُوَ من الإِصلاَحِ والجَمْعِ.
و ( {المُرتَبُّ: المُنْعِمُ) وصاحِبُ النِّعْمَةِ، (و: المُنْعَمُ عَلَيْهِ) أَيضاً، وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ رَجَزُ رؤبةَ:
ورَغْبَتِي فِي وَصْلِكُمْ وحَطْبِي
فِي حَبْلِكُمْ لاَ أَئْتَلِي وِرَغْبِي
إِلَيْكَ} فَارْبُبْ نِعْمَةَ المُرْتَبِّ
( {- والرِّبِّيُّ بِالْكَسْرِ واحدُ الرِّبِّيِّين، وهم الأُلوف من الناسِ) قَالَه الفراءُ، وَقَالَ أَبو الْعَبَّاس أَحمدُ بن يحيى: قَالَ الأَخْفَش:} الرِّبِّيُّونَ منسوبونَ إِلى الرَّبِّ، قَالَ أَبو العبَّاس: يَنْبَغِي أَن تُفْتَحَ الراءُ على قَوْله، قَالَ: وَهُوَ على قَول الفَرّاءِ من الرِّبَّةِ وَهِي الجَمَاعَة، وَقَالَ الزجّاج رُبِّيُّونَ بكَسْرِ الرَّاءِ وَضمّهَا، وهم الجَمَاعَة الكثيرَة، وقيلَ: الرِّبِّيُّونَ: العُلَمَاءُ الأَتْقِيَاءُ الصُّبُر، وكِلا القولينِ حَسَنٌ جَمِيلٌ، وَقَالَ أَبو العباسِ: الرَّبَّانِيُّونَ: الأُلوف، والرَّبَّانِيُّونَ: العُلَمَاءُ، وَقد تقدَّم، وقرأَ الحَسَن: رُبِّيُّونَ، بضَمِّ الراءِ، وقَرَأَ ابْن عَبَّاس (رَبِّيُّونَ) بفَتْحِ الرَّاءِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قلت: ونَقَلَهُ ابْن الأَنباريِّ أَيضاً وَقَالَ: وعَلَى قِرَاءَة الحَسَنِ نُسِبُوا إِلى الرُّبَّةِ، والرُّبَّةُ: عَشَرَة آلافٍ.
( {والرَّبْرَبُ: القَطِيع من بَقَرِ الوَحْشِ) وَقيل: من الظِّبَاءِ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ، قَالَ:
بِأَحْسَنَ مِنْ لَيْلَى وَلاَ أُمَّ شَادِنٍ
غَضِيضَةَ طرْفٍ رُعْتَهَا وَسْطَ رَبْرَبِ
وَقَالَ كُرَاع:} الرَّبْرَبُ: جَمَاعَةُ البَقَرِ مَا كَانَ دُونَ العَشَرَةِ.
( {والأَرِبَّة: أَهْلُ المِيثَاقِ) والعَهْدِ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
كَانَتْ} أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ
عَقْدُ الجِوَارِ وكَانُوا مَعْشَراً غُدُورَا
قَالَ ابْن بَرِّيّ: كُونُ التقديرُ ذَوِي أَرِبَّتِهِمْ، وبَهْزٌ: حَيٌّ مِنْ سُلَيْمٍ:
ومِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ:
الحُوَيْرِثُ بنُ الرَّبَابِ كسَحَابٍ، عَن عُمَر، وإِدريس بن سَلْمَانَ بنِ أَبِي الرَّبَابِ شَيْخٌ لابنِ جَوْصَا. ورَبَّانُ كَكَتَّانٍ لَقَبُ الحَافِي بنِ قُضَاعَةَ.
وَرَبَّانُ أَيضاً هُوَ عِلاَفٌ وإِليهِ تُنسَبُ الرِّحَالُ العِلاَفِيّةُ، وكذلكَ رَبَّانُ بنُ حَاضِرِ بنِ عامرٍ، وسيأْتي فِي ربن.

ربب: الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله الرُّبوبيَّة على جميع الخَلْق، لا شريك له، وهو رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ الـمُلوكِ والأَمْلاكِ. ولا يقال الربُّ في غَير اللّهِ، إِلاّ بالإِضافةِ، قال: ويقال الرَّبُّ، بالأَلِف واللام، لغيرِ اللّهِ؛ وقد قالوه في الجاهلية للـمَلِكِ؛ قال الحرث ابن حِلِّزة:

وهو الرَّبُّ، والشَّهِـيدُ عَلى يَوْ * مِ الـحِـيارَيْنِ، والبَلاءُ بَلاءُ

والاسْم: الرِّبابةُ؛ قال:

يا هِنْدُ أَسْقاكِ، بلا حِسابَهْ، * سُقْيَا مَلِـيكٍ حَسَنِ الرِّبابهْ

والرُّبوبِـيَّة: كالرِّبابة.

وعِلْمٌ رَبُوبيٌّ: منسوبٌ إِلى الرَّبِّ، على غير قياس. وحكى أَحمد بن يحيـى: لا وَرَبْيِـكَ لا أَفْعَل. قال: يريدُ لا وَرَبِّكَ، فأَبْدَلَ الباءَ ياءً، لأَجْل التضعيف.

وربُّ كلِّ شيءٍ: مالِكُه ومُسْتَحِقُّه؛ وقيل: صاحبُه. ويقال: فلانٌ

رَبُّ هذا الشيءِ أَي مِلْكُه له. وكُلُّ مَنْ مَلَك شيئاً، فهو رَبُّه.

يقال: هو رَبُّ الدابةِ، ورَبُّ الدارِ، وفلانٌ رَبُّ البيتِ، وهُنَّ رَبَّاتُ الـحِجالِ؛ ويقال: رَبٌّ، مُشَدَّد؛ ورَبٌ، مخفَّف؛ وأَنشد المفضل:

وقد عَلِمَ الأَقْوالُ أَنْ ليسَ فوقَه * رَبٌ، غيرُ مَنْ يُعْطِـي الـحُظوظَ، ويَرْزُقُ

وفي حديث أَشراط الساعة: وأَن تَلِدَ الأَمَـةُ رَبَّها، أَو رَبَّـتَها. قال: الرَّبُّ يُطْلَق في اللغة على المالكِ، والسَّـيِّدِ، والـمُدَبِّر، والـمُرَبِّي، والقَيِّمِ، والـمُنْعِمِ؛ قال: ولا يُطلَق غيرَ مُضافٍ إِلاّ على اللّه، عزّ وجلّ، وإِذا أُطْلِق على غيرِه أُضِـيفَ، فقيلَ: ربُّ كذا. قال: وقد جاءَ في الشِّعْر مُطْلَقاً على غيرِ اللّه تعالى،

وليس بالكثيرِ، ولم يُذْكَر في غير الشِّعْر. قال: وأَراد به في هذا

الحديثِ الـمَوْلَى أَو السَّيِّد، يعني أَن الأَمَةَ تَلِدُ لسيِّدها ولَداً، فيكون كالـمَوْلى لها، لأَنـَّه في الـحَسَب كأَبيه. أَراد: أَنَّ السَّبْـي يَكْثُر، والنِّعْمة تظْهَر في الناس، فتكثُر السَّراري. وفي حديث إِجابةِ الـمُؤَذِّنِ: اللهُمَّ رَبَّ هذه الدعوةِ أَي صاحِـبَها؛ وقيل: المتَمِّمَ لَـها، والزائدَ في أَهلها والعملِ بها، والإِجابة لها. وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: لا يَقُل الـمَمْلُوكُ لسَـيِّده: ربِّي؛ كَرِهَ أَن يجعل مالكه رَبّاً له، لـمُشاركَةِ اللّه في الرُّبُوبيةِ؛ فأَما قوله تعالى: اذْكُرْني عند ربك؛ فإِنه خاطَـبَهم على الـمُتَعارَفِ عندهم، وعلى ما كانوا يُسَمُّونَهم به؛ ومنه قَولُ السامِرِيّ: وانْظُرْ إِلى إِلهِكَ أَي الذي اتَّخَذْتَه إِلهاً. فأَما الحديث في ضالَّةِ الإِبل: حتى يَلْقاها رَبُّها؛ فإِنَّ البَهائم غير مُتَعَبَّدةٍ ولا مُخاطَبةٍ، فهي بمنزلة الأَمْوالِ التي تَجوز إِضافةُ مالِكِـيها إِليها، وجَعْلُهم أَرْباباً لها. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: رَبُّ الصُّرَيْمة ورَبُّ الغُنَيْمةِ.

وفي حديث عروةَ بن مسعود، رضي اللّه عنه: لـمَّا أَسْلَم وعادَ إِلى قومه، دَخل منزله، فأَنكَر قَومُه دُخُولَه، قبلَ أَن يأْتِـيَ الربَّةَ،

يعني اللاَّتَ، وهي الصخرةُ التي كانت تَعْبُدها ثَقِـيفٌ بالطائفِ. وفي حديث وَفْدِ ثَقِـيفٍ: كان لهم بَيْتٌ يُسَمُّونه الرَّبَّةَ، يُضاهِئُونَ

به بَيْتَ اللّه تعالى، فلما أَسْلَمُوا هَدَمَه الـمُغِـيرةُ. وقوله عزّ

وجلّ: ارْجِعِـي إِلى رَبِّكِ راضِـيةً مَرْضِـيَّةً، فادْخُلي في عَبْدي؛ فيمن قرأَ به، فمعناه، واللّه أَعلم: ارْجِعِـي إِلى صاحِـبِكِ الذي

خَرَجْتِ منه، فادخُلي فيه؛ والجمعُ أَربابٌ ورُبُوبٌ. وقوله عزّ وجلّ: إِنه ربِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ قال الزجاج: إِن العزيز صاحِـبِـي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛ قال: ويجوز أَنْ يكونَ: اللّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ.

والرَّبِـيبُ: الـمَلِكُ؛ قال امرؤُ القيس:

فما قاتلُوا عن رَبِّهم ورَبِـيبِـهم، * ولا آذَنُوا جاراً، فَيَظْعَنَ سالمَا

أَي مَلِكَهُمْ.

ورَبَّهُ يَرُبُّهُ رَبّاً: مَلَكَه. وطالَتْ مَرَبَّـتُهم الناسَ ورِبابَـتُهم أَي مَمْلَكَتُهم؛ قال علقمةُ بن عَبَدةَ:

وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِـي، * وقَبْلَكَ رَبَّـتْنِـي، فَضِعتُ، رُبوبُ(1)

(1 قوله «وكنت امرأً إلخ» كذا أنشده الجوهري وتبعه المؤلف. وقال الصاغاني والرواية وأنت امرؤ. يخاطب الشاعر الحرث بن جبلة، ثم قال والرواية المشهورة أمانتي بدل ربابتي.)

ويُروى رَبُوب؛ وعندي أَنه اسم للجمع.

وإِنه لَـمَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبوبةِ أَي لَـمَمْلُوكٌ؛ والعِـبادُ

مَرْبُوبونَ للّهِ، عزّ وجلّ، أَي مَمْلُوكونَ. ورَبَبْتُ القومَ: سُسْـتُهم أَي كنتُ فَوْقَهم. وقال أَبو نصر: هو من الرُّبُوبِـيَّةِ، والعرب

تقول: لأَنْ يَرُبَّنِـي فلان أَحَبُّ إِليَّ من أَنْ يَرُبَّنِـي فلان؛ يعني أَن يكونَ رَبّاً فَوْقِـي، وسَـيِّداً يَمْلِكُنِـي؛ وروي هذا عن صَفْوانَ بنِ أُمَـيَّةَ، أَنه قال يومَ حُنَيْنٍ، عند الجَوْلةِ التي كانت من المسلمين، فقال أَبو سفيانَ: غَلَبَتْ واللّهِ هَوازِنُ؛ فأَجابه صفوانُ وقال: بِـفِـيكَ الكِثْكِثُ، لأَنْ يَرُبَّنِـي رجلٌ من قريش أَحَبُّ إِليَّ من أَن يَرُبَّني رجلٌ من هَوازِنَ.

ابن الأَنباري: الرَّبُّ يَنْقَسِم على ثلاثة أَقسام: يكون الرَّبُّ

المالِكَ، ويكون الرَّبُّ السّيدَ المطاع؛

قال اللّه تعالى: فيَسْقِـي ربَّه خَمْراً، أَي سَيِّدَه؛ ويكون الرَّبُّ الـمُصْلِـحَ. رَبَّ الشيءَ إِذا أَصْلَحَه؛ وأَنشد:

يَرُبُّ الذي يأْتِـي منَ العُرْفِ أَنه، * إِذا سُئِلَ الـمَعْرُوفَ، زادَ وتَمَّما

وفي حديث ابن عباس مع ابن الزبير، رضي اللّه عنهم: لأَن يَرُبَّنِـي بَنُو عَمِّي، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن يَرُبَّنِـي غيرُهم، أَي يكونون

عليَّ أُمَراءَ وسادةً مُتَقَدِّمين، يعني بني أُمَيَّةَ، فإِنهم إِلى ابنِ

عباسٍ في النَّسَبِ أَقْرَبُ من ابن الزبير.

يقال: رَبَّهُ يَرُبُّه أَي كان له رَبّاً.

وتَرَبَّـبَ الرَّجُلَ والأَرضَ: ادَّعَى أَنه رَبُّهما.

والرَّبَّةُ: كَعْبَةٌ كانت بنَجْرانَ لِـمَذْحِج وبني الـحَرث بن كَعْب، يُعَظِّمها الناسُ. ودارٌ رَبَّةٌ: ضَخْمةٌ؛ قال حسان بن ثابت:

وفي كلِّ دارٍ رَبَّةٍ، خَزْرَجِـيَّةٍ، * وأَوْسِـيَّةٍ، لي في ذراهُنَّ والِدُ

ورَبَّ ولَدَه والصَّبِـيَّ يَرُبُّهُ رَبّاً، ورَبَّـبَه تَرْبِـيباً وتَرِبَّةً، عن اللحياني: بمعنى رَبَّاه. وفي الحديث: لكَ نِعْمةٌ تَرُبُّها، أَي تَحْفَظُها وتُراعِـيها وتُرَبِّـيها، كما يُرَبِّي الرَّجُلُ ولدَه؛ وفي حديث ابن ذي يزن:

أُسْدٌ تُرَبِّبُ، في الغَيْضاتِ، أَشْبالا

أَي تُرَبِّي، وهو أَبْلَغ منه ومن تَرُبُّ، بالتكرير الذي فيه.

وتَرَبَّـبَه، وارْتَبَّه، ورَبَّاه تَرْبِـيَةً، على تَحْويلِ التَّضْعيفِ، وتَرَبَّاه، على تحويل التضعيف أَيضاً: أَحسَنَ القِـيامَ عليه، وَوَلِـيَه حتى يُفارِقَ الطُّفُولِـيَّةَ، كان ابْـنَه أَو لم يكن؛ وأَنشد اللحياني:

تُرَبِّـبُهُ، من آلِ دُودانَ، شَلّةٌ * تَرِبَّةَ أُمٍّ، لا تُضيعُ سِخَالَها

وزعم ابن دريد: أَنَّ رَبِـبْتُه لغةٌ؛ قال: وكذلك كل طِفْل من الحيوان، غير الإِنسان؛ وكان ينشد هذا البيت:

كان لنا، وهْوَ فُلُوٌّ نِرْبَبُهْ

كسر حرف الـمُضارعةِ ليُعْلَم أَنّ ثاني الفعل الماضي مكسور، كما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو؛ قال: وهي لغة هذيل في هذا الضرب من الفعل.

والصَّبِـيُّ مَرْبُوبٌ ورَبِـيبٌ، وكذلك الفرس؛ والـمَرْبُوب:

الـمُرَبَّى؛ وقول سَلامَة بن جندل:

ليس بأَسْفَى، ولا أَقْنَى، ولا سَغِلٍ، * يُسْقَى دَواءَ قَفِـيِّ السَّكْنِ، مَرْبُوبِ

يجوز أَن يكون أَراد بمربوب: الصبـيّ، وأَن يكون أَراد به الفَرَس؛ ويروى: مربوبُ أَي هو مَرْبُوبٌ. والأَسْفَى: الخفيفُ الناصِـيَةِ؛ والأَقْنَى: الذي في أَنفِه احْديدابٌ؛ والسَّغِلُ: الـمُضْطَرِبُ الخَلْقِ؛ والسَّكْنُ: أَهلُ الدار؛ والقَفِـيُّ والقَفِـيَّةُ: ما يُؤْثَرُ به الضَّيْفُ والصَّبِـيُّ؛ ومربوب من صفة حَتٍّ في بيت قبله، وهو:

مِنْ كلِّ حَتٍّ، إِذا ما ابْتَلَّ مُلْبَدهُ، * صافِـي الأَديمِ، أَسِـيلِ الخَدِّ، يَعْبُوب

الـحَتُّ: السَّريعُ. واليَعْبُوب: الفرسُ الكريمُ، وهو الواسعُ

الجَـِرْي.وقال أَحمد بن يَحيـى للقَوْمِ الذين اسْتُرْضِعَ فيهم النبـيُّ، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَرِبَّاءُ النبـيِّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، كأَنه

جمعُ رَبِـيبٍ، فَعِـيلٍ بمعنى

فاعل؛ وقولُ حَسَّانَ بن ثابت:

ولأَنْتِ أَحسنُ، إِذْ بَرَزْتِ لنا * يَوْمَ الخُروجِ، بِساحَةِ القَصْرِ،

مِن دُرَّةٍ بَيْضاءَ، صافيةٍ، * مِـمَّا تَرَبَّب حائرُ البحرِ

يعني الدُّرَّةَ التي يُرَبِّـيها الصَّدَفُ في قَعْرِ الماءِ.

والحائرُ: مُجْتَمَعُ الماءِ، ورُفع لأَنه فاعل تَرَبَّبَ، والهاءُ العائدةُ على مِـمَّا محذوفةٌ، تقديره مِـمَّا تَرَبَّـبَه حائرُ البحرِ. يقال:

رَبَّـبَه وتَرَبَّـبَه بمعنى: والرَّبَبُ: ما رَبَّـبَه الطّينُ، عن ثعلب؛ وأَنشد:

في رَبَبِ الطِّينِ وماء حائِر

والرَّبِـيبةُ: واحِدةُ الرَّبائِب من الغنم التي يُرَبّيها الناسُ في البُيوتِ لأَلبانها. وغَنمٌ ربائِبُ: تُرْبَطُ قَريباً مِن البُـيُوتِ، وتُعْلَفُ لا تُسامُ، هي التي ذَكَر ابراهيمُ النَّخْعِـي أَنه لا صَدَقةَ فيها؛ قال ابن الأَثير في حديث النخعي: ليس في الرَّبائبِ صَدَقةٌ.

الرَّبائبُ: الغَنَمُ التي تكونُ في البَيْتِ، وليست بِسائمةٍ، واحدتها

رَبِـيبَةٌ، بمعنى مَرْبُوبَةٍ، لأَن صاحِبَها يَرُبُّها. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: كان لنا جِـيرانٌ مِن الأَنصار لهم رَبائِبُ، وكانوا يَبْعَثُونَ إِلينا مِن أَلبانِها.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: لا تَأْخُذِ الأَكُولَة، ولا الرُّبَّـى،

ولا الماخضَ؛ قال ابن الأَثير: هي التي تُرَبَّـى في البيت من الغنم لأَجْل اللَّبن؛ وقيل هي الشاةُ القَريبةُ العَهْدِ بالوِلادة، وجمعها رُبابٌ، بالضم. وفي الحديث أَيضاً: ما بَقِـيَ في غَنَمِـي إِلاّ فَحْلٌ، أَو شاةٌ رُبَّـى.

والسَّحَابُ يَرُبُّ الـمَطَر أَي يَجْمَعُه ويُنَمِّيهِ.

والرَّبابُ، بالفتح: سَحابٌ أَبيضُ؛ وقيل: هو السَّحابُ، واحِدَتُه

رَبابةٌ؛ وقيل: هو السَّحابُ الـمُتَعَلِّقُ الذي تراه كأَنه دُونَ السَّحاب.

قال ابن بري: وهذا القول هو الـمَعْرُوفُ، وقد يكون أَبيضَ، وقد يكون أَسْودَ. وفي حديث النبـيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَنه نَظَرَ في الليلةِ التي أُسْرِيَ به إِلى قَصْرٍ مِثْلِ الرَّبابةِ البَيْضاء. قال أَبو

عبيد: الرَّبابةُ، بالفتح: السَّحابةُ التي قد رَكِبَ بعضُها بَعْضاً،

وجمعها رَبابٌ، وبها سمّيت الـمَرْأَةُ الرَّبابَ؛ قال الشاعر:

سَقَى دارَ هِنْدٍ، حَيْثُ حَلَّ بِها النَّوَى، * مُسِفُّ الذُّرَى، دَانِـي الرَّبابِ، ثَخِـينُ

وفي حديث ابن الزبير، رضي اللّه عنهما: أَحْدَقَ بِكُم رَبابه. قال

الأَصمعي: أَحسنُ بيت، قالته العرب في وَصْفِ الرَّبابِ، قولُ عبدِالرحمن بن حَسَّان، على ما ذكره الأَصمعي في نِسْبَةِ البيت إِليه؛ قال ابن بري: ورأَيت من يَنْسُبُه لعُروة بنَ جَلْهَمةَ المازِنيّ:

إِذا اللّهُ لم يُسْقِ إِلاّ الكِرام، * فَـأَسْقَى وُجُوهَ بَنِـي حَنْبَلِ

أَجَشَّ مُلِثّاً، غَزيرَ السَّحاب، * هَزيزَ الصَلاصِلِ والأَزْمَلِ

تُكَرْكِرُه خَضْخَضاتُ الجَنُوب، * وتُفْرِغُه هَزَّةُ الشَّـمْـأَلِ

كأَنَّ الرَّبابَ، دُوَيْنَ السَّحاب، * نَعامٌ تَعَلَّقَ بالأَرْجُلِ

والمطر يَرُبُّ النباتَ والثَّرى ويُنَمِّـيهِ. والـمَرَبُّ:

الأَرضُ التي لا يَزالُ بها ثَـرًى؛ قال ذو الرمة:

خَناطِـيلُ يَسْتَقْرِينَ كلَّ قرارَةٍ، * مَرَبٍّ، نَفَتْ عنها الغُثاءَ الرَّوائسُ

وهي الـمَرَبَّةُ والـمِرْبابُ. وقيل: الـمِرْبابُ من الأَرضِـين التي

كَثُرَ نَبْتُها ونَـأْمَتُها، وكلُّ ذلك مِنَ الجَمْعِ. والـمَرَبُّ: الـمَحَلُّ، ومكانُ الإِقامةِ والاجتماعِ. والتَّرَبُّبُ: الاجْتِـماعُ.

ومَكانٌ مَرَبٌّ، بالفتح: مَجْمَعٌ يَجْمَعُ الناسَ؛ قال ذو الرمة:

بأَوَّلَ ما هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنةٌ، * بِأَجرَعَ مِحْلالٍ، مَرَبٍّ، مُحَلَّلِ

قال: ومن ثَـمَّ قيل للرّبابِ: رِبابٌ، لأَنهم تَجَمَّعوا. وقال أَبو عبيد: سُمُّوا رباباً، لأَنهم جاؤُوا برُبٍّ، فأَكلوا منه، وغَمَسُوا فيه أَيدِيَهُم، وتَحالفُوا عليه، وهم: تَيْمٌ، وعَدِيٌّ، وعُكْلٌ.

والرِّبابُ: أَحْياء ضَبّـةَ، سُمُّوا بذلك لتَفَرُّقِهم، لأَنَّ الرُّبَّة الفِرقةُ، ولذلك إِذا نَسَبْتَ إِلى الرَّباب قلت: رُبِّـيٌّ، بالضم، فَرُدَّ إِلى واحده وهو رُبَّةٌ، لأَنك إِذا نسبت الشيءَ إِلى الجمع رَدَدْتَه إِلى الواحد، كما تقول في المساجِد: مَسْجِدِيٌّ، إِلا أَن تكون سميت به رجلاً، فلا تَرُدَّه إِلى الواحد، كما تقول في أَنْمارٍ: أَنْمارِيٌّ، وفي كِلابٍ: كِلابِـيٌّ. قال: هذا قول سيبويه، وأَما أَبو عبيدة فإِنه قال: سُمُّوا بذلك لتَرابِّهِم أَي تَعاهُدِهِم؛ قال الأَصمعي: سموا بذلك لأَنهم أَدخلوا أَيديهم في رُبٍّ، وتَعاقَدُوا، وتَحالَفُوا عليه.

وقال ثعلب: سُموا(1)

(1 قوله «وقال ثعلب سموا إلخ» عبارة المحكم وقال ثعلب

سموا رباباً لأنهم اجتمعوا ربة ربة بالكسر أي جماعة جماعة ووهم ثعلب في جمعه فعلة (أي بالكسر) على فعال وإنما حكمه أن يقول ربة ربة اهـ أي بالضم.)

رِباباً، بكسر الراءِ، لأَنهم تَرَبَّـبُوا أَي تَجَمَّعوا رِبَّةً رِبَّةً، وهم خَمسُ قَبائلَ تَجَمَّعُوا فصاروا يداً واحدةً؛ ضَبَّةُ، وثَوْرٌ، وعُكْل، وتَيْمٌ، وعَدِيٌّ.

(يتبع...)

(تابع... 1): ربب: الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله... ...

وفلان مَرَبٌّ أَي مَجْمعٌ يَرُبُّ الناسَ ويَجْمَعُهم. ومَرَبّ الإِبل:

حيث لَزِمَتْه.

وأَرَبَّت الإِبلُ بمكان كذا: لَزِمَتْه وأَقامَتْ به، فهي إِبِلٌ مَرابُّ، لَوازِمُ. ورَبَّ بالمكان، وأَرَبَّ: لَزِمَه؛ قال:

رَبَّ بأَرضٍ لا تَخَطَّاها الـحُمُرْ

وأَرَبَّ فلان بالمكان، وأَلَبَّ، إِرْباباً، وإِلباباً إِذا أَقامَ به، فلم يَبْرَحْه. وفي الحديث: اللهمّ إِني أَعُوذُ بك من غِنًى مُبْطِرٍ،

وفَقْرٍ مُرِبٍّ. وقال ابن الأَثير: أَو قال: مُلِبٍّ، أَي لازِمٍ غير

مُفارِقٍ، مِن أَرَبَّ بالمكانِ وأَلَبَّ إِذا أَقامَ به ولَزِمَه؛ وكلّ

لازِمِ شيءٍ مُرِبٌّ. وأَرَبَّتِ الجَنُوبُ: دامَت. وأَرَبَّتِ السَّحابةُ:

دامَ مَطَرُها. وأَرَبَّتِ الناقةُ أَي لَزِمَت الفحلَ وأَحَبَّتْه.

وأَرَبَّتِ الناقةُ بولدها: لَزِمَتْه وأَحَبَّتْه؛ وهي مُرِبٌّ كذلك، هذه

رواية أَبي عبيد عن أَبي زيد.

ورَوْضاتُ بني عُقَيْلٍ يُسَمَّيْن: الرِّبابَ.

والرِّبِّـيُّ والرَّبَّانِـيُّ: الـحَبْرُ، ورَبُّ العِلْم، وقيل: الرَّبَّانِـيُّ الذي يَعْبُد الرَّبَّ، زِيدت الأَلف والنون للمبالغة في النسب. وقال سيبويه: زادوا أَلفاً ونوناً في الرَّبَّاني إِذا أَرادوا تخصيصاً بعِلْم الرَّبِّ دون غيره، كأَن معناه: صاحِبُ عِلم بالرَّبِّ دون غيره

من العُلوم؛ وهو كما يقال: رجل شَعْرانِـيٌّ، ولِحْيانِـيٌّ، ورَقَبانِـيٌّ إِذا خُصَّ بكثرة الشعر، وطول اللِّحْيَة، وغِلَظِ الرَّقبةِ؛ فإِذا

نسبوا إِلى الشَّعر، قالوا: شَعْرِيٌّ، وإِلى الرَّقبةِ قالوا:

رَقَبِـيٌّ، وإِلى اللِّحْيةِ: لِـحْيِـيٌّ. والرَّبِّـيُّ: منسوب إِلى الرَّبِّ.

والرَّبَّانِـيُّ: الموصوف بعلم الرَّبِّ. ابن الأَعرابي:

الرَّبَّانِـيُّ العالم الـمُعَلِّم، الذي يَغْذُو الناسَ بِصغارِ العلم قبلَ كِـبارها.

وقال محمد بن عليّ ابن الحنفية لَـمّا ماتَ عبدُاللّه بن عباس، رضي اللّه عنهما: اليومَ ماتَ رَبّانِـيُّ هذه الأُمـَّة. ورُوي عن علي، رضي اللّه عنه، أَنه قال: الناسُ ثلاثةٌ: عالِـمٌ ربَّانيٌّ، ومُتَعَلِّمٌ على سَبيلِ نَجاةٍ، وهَمَجٌ رَعاعٌ أَتْباعُ كلِّ ناعق. قال ابن الأَثير: هو منسوب إِلى الرَّبِّ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة؛ قال وقيل: هو من الرَّبِّ، بمعنى التربيةِ، كانوا يُرَبُّونَ الـمُتَعَلِّمينَ بِصغار العُلوم، قبلَ كبارِها. والرَّبَّانِـيُّ: العالم الرَّاسِخُ في العِلم والدين، أَو الذي يَطْلُب بِعلْمِه وجهَ اللّهِ، وقيل: العالِم، العامِلُ،

الـمُعَلِّمُ؛ وقيل: الرَّبَّانِـيُّ: العالي الدَّرجةِ في العِلمِ. قال أَبو

عبيد: سمعت رجلاً عالماً بالكُتب يقول: الرَّبَّانِـيُّون العُلَماءُ

بالـحَلال والـحَرام، والأَمْرِ والنَّهْي. قال: والأَحبارُ أَهلُ المعرفة

بأَنْباءِ الأُمَم، وبما كان ويكون؛ قال أَبو عبيد: وأَحْسَب الكلمَة ليست بعربية، إِنما هي عِـبْرانية أَو سُرْيانية؛ وذلك أَن أَبا عبيدة زعم أَن العرب لا تعرف الرَّبَّانِـيّين؛ قال أَبو عبيد: وإِنما عَرَفَها الفقهاء وأَهل العلم؛ وكذلك قال شمر: يقال لرئيس الـمَلاَّحِـينَ رُبَّانِـيٌّ(1)

(1 قوله «وكذلك قال شمر يقال إلخ» كذا بالنسخ وعبارة التكملة ويقال لرئيس الملاحين الربان بالضم وقال شمر الرباني بالضم منسوباً وأنشد للعجاج صعل وبالجملة فتوسط هذه العبارة بين الكلام على الرباني بالفتح ليس على ما ينبغي إلخ.)؛ وأَنشد:

صَعْلٌ مِنَ السَّامِ ورُبَّانيُّ

ورُوي عن زِرِّ بن عبدِاللّه، في قوله تعالى: كُونوا رَبَّانِـيِّـينَ،

قال: حُكَماءَ عُلَماءَ. غيره: الرَّبَّانيُّ الـمُتَـأَلِّه، العارِفُ باللّه تعالى؛ وفي التنزيل: كُونوا رَبَّانِـيِّـين.

والرُّبَّـى، على فُعْلى، بالضم: الشاة التي وضعَت حديثاً، وقيل: هي الشاة إِذا ولدت، وإِن ماتَ ولدُها فهي أَيضاً رُبَّـى، بَيِّنةُ الرِّبابِ؛ وقيل: رِبابُها ما بَيْنها وبين عشرين يوماً من وِلادتِها، وقيل: شهرين؛ وقال اللحياني: هي الحديثة النِّتاج، مِن غير أَنْ يَحُدَّ وَقْتاً؛ وقيل: هي التي يَتْبَعُها ولدُها؛ وقيل: الرُّبَّـى من الـمَعز، والرَّغُوثُ من الضأْن، والجمع رُبابٌ، بالضم، نادر. تقول: أَعْنُزٌ رُبابٌ، والمصدر رِبابٌ، بالكسر، وهو قُرْبُ العَهْد بالولادة. قال أَبو زيد: الرُّبَّـى من المعز، وقال غيره: من المعز والضأْن جميعاً، وربما جاءَ في الإِبل أَيضاً. قال الأَصمعي: أَنشدنا مُنْتَجع ابن نَبْهانَ:

حَنِـينَ أُمِّ البَوِّ في رِبابِها

قال سيبويه: قالوا رُبَّـى ورُبابٌ، حذفوا أَلِف التأْنيث وبَنَوْه على

هذا البناءِ، كما أَلقوا الهاءَ من جَفْرة، فقالوا جِفارٌ، إِلاَّ أَنهم

ضموا أَوَّل هذا، كما قالوا ظِئْرٌ وظُؤَارٌ، ورِخْلٌ ورُخالٌ.

وفي حديث شريح: إِنّ الشاةَ تُحْلَبُ في رِبابِها. وحكى اللحياني: غَنَمٌ رِبابٌ، قال: وهي قليلة. وقال: رَبَّتِ الشاةُ تَرُبُّ رَبّاً إِذا

وَضَعَتْ، وقيل: إِذا عَلِقَتْ، وقيل: لا فعل للرُّبَّـى.

والمرأَةُ تَرْتَبُّ الشعَر بالدُّهْن؛ قال الأَعشى:

حُرَّةٌ، طَفْلَةُ الأَنامِل، تَرْتَبُّ * سُخاماً، تَكُفُّه بخِلالِ

وكلُّ هذا من الإِصْلاحِ والجَمْع.

والرَّبِـيبةُ: الحاضِنةُ؛ قال ثعلب: لأَنها تُصْلِـحُ الشيءَ، وتَقُوم

به، وتَجْمَعُه.

وفي حديث الـمُغِـيرة: حَمْلُها رِبابٌ. رِبابُ المرأَةِ: حِدْثانُ

وِلادَتِها، وقيل: هو ما بين أَن تَضَعَ إِلى أَن يأْتي عليها شهران، وقيل: عشرون يوماً؛ يريد أَنها تحمل بعد أَن تَلِد بيسير، وذلك مَذْمُوم في النساءِ، وإِنما يُحْمَد أَن لا تَحْمِل بعد الوضع، حتى يَتِمَّ رَضاعُ ولدها.والرَّبُوبُ والرَّبِـيبُ: ابن امرأَةِ الرجل مِن غيره، وهو بمعنى مَرْبُوب. ويقال للرَّجل نَفْسِه: رابٌّ. قال مَعْنُ بن أَوْس، يذكر امرأَته، وذكَرَ أَرْضاً لها:

فإِنَّ بها جارَيْنِ لَنْ يَغْدِرا بها: * رَبِـيبَ النَّبـيِّ، وابنَ خَيْرِ الخَلائفِ

يعني عُمَرَ بن أَبي سَلَمة، وهو ابنُ أُمِّ سَلَـمةَ زَوْجِ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، وعاصِمَ بن عمر ابن الخَطَّاب، وأَبوه أَبو سَلَمَة،

وهو رَبِـيبُ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم؛ والأُنثى رَبِـيبةٌ.

الأَزهري: رَبِـيبةُ الرجل بنتُ امرأَتِه من غيره. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: إِنما الشَّرْطُ في الرَّبائبِ؛ يريد بَناتِ الزَّوْجاتِ من غير أَزواجِهن الذين معهن. قال: والرَّبِـيبُ أَيضاً، يقال لزوج الأُم لها ولد من غيره. ويقال لامرأَةِ الرجل إِذا كان له ولدٌ من غيرها: رَبيبةٌ، وذلك معنى رابَّةٍ ورابٍّ. وفي الحديث: الرَّابُّ كافِلٌ؛ وهو زَوْجُ أُمِّ اليَتيم، وهو اسم فاعل، مِن رَبَّه يَرُبُّه أَي إِنه يَكْفُل بأَمْرِه. وفي حديث مجاهد: كان يكره أَن يتزوَّج الرجلُ امرأَةَ رابِّه، يعني امرأَة زَوْج أُمـِّه، لأنه كان يُرَبِّيه. غيره: والرَّبيبُ والرَّابُّ زوجُ الأُم. قال أَبو الحسن الرماني: هو كالشَّهِـيدِ، والشاهِد، والخَبِـير، والخابِرِ.

والرَّابَّةُ: امرأَةُ الأَبِ.

وَرَبَّ المعروفَ والصَّنِـيعةَ والنِّعْمةَ يَرُبُّها رَبّاً ورِباباً ورِبابةً، حكاهما اللحياني، ورَبَّـبها: نَمَّاها، وزادَها، وأَتَمَّها، وأَصْلَحَها. ورَبَبْتُ قَرابَتَهُ: كذلك.

أَبو عمرو: رَبْرَبَ الرجلُ، إِذا رَبَّـى يَتيماً.

وَرَبَبْتُ الأَمْرَ، أَرُبُّهُ رَبّاً ورِبابةً: أَصْلَحْتُه ومَتَّنْـتُه. ورَبَبْتُ الدُّهْنَ: طَيَّبْتُه وأَجدتُه؛ وقال اللحياني: رَبَبْتُ الدُّهْنَ: غَذَوْتُه بالياسَمينِ أَو بعض الرَّياحِـينِ؛ قال: ويجوز فيه رَبَّـبْتُه.

ودُهْنٌ مُرَبَّبٌ إِذا رُبِّبَ الـحَبُّ الذي اتُّخِذَ منه بالطِّيبِ.

والرُّبُّ: الطِّلاءُ الخاثِر؛ وقيل: هو دبْسُ كل ثَمَرَة، وهو سُلافةُ

خُثارَتِها بعد الاعتصار والطَّبْخِ؛ والجمع الرُّبُوبُ والرِّبابُ؛

ومنه: سقاءٌ مَرْبُوبٌ إِذا رَبَبْتَه أَي جعلت فيه الرُّبَّ، وأَصْلَحتَه

به؛ وقال ابن دريد: رُبُّ السَّمْنِ والزَّيْتِ: ثُفْلُه الأَسود؛ وأَنشد:

كَشائطِ الرُّبّ عليهِ الأَشْكَلِ وارْتُبَّ العِنَبُ إِذا طُبِـخَ حتى يكون رُبّاً يُؤْتَدَمُ به، عن أَبي حنيفة. وَرَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ، والـحُبَّ بالقِـير والقارِ، أَرُبُّه رَبّاً ورُبّاً، ورَبَّبْتُه: متَّنْتُه؛ وقيل: رَبَبْتُه

دَهَنْتُه وأَصْلَحْتُه. قال عمرو بن شأْس يُخاطِبُ امرأَته، وكانت تُؤْذِي ابنه عِراراً:

فَإِنَّ عِراراً، إِن يَكُنْ غيرَ واضِحٍ، * فإِني أُحِبُّ الجَوْنَ، ذا الـمَنْكِبِ العَمَمْ

فإِن كنتِ مِنِّي، أَو تُريدينَ صُحْبَتي، * فَكُوني له كالسَّمْنِ، رُبَّ له الأَدَمْ

أَرادَ بالأَدَم: النُّحْي. يقول لزوجته: كُوني لوَلدي عِراراً كَسَمْنٍ

رُبَّ أَدِيمُه أَي طُلِـيَ برُبِّ التمر، لأَنَّ النِّحْي، إِذا أُصْلِـحَ بالرُّبِّ، طابَتْ رائحتُه، ومَنَعَ السمنَ مِن غير أَن يفْسُد طَعْمُه أَو رِيحُه.

يقال: رَبَّ فلان نِحْيه يَرُبُّه رَبّاً إِذا جَعل فيه الرُّبَّ ومَتَّنه به، وهو نِحْيٌ مَرْبُوب؛ وقوله:

سِلاءَها في أَديمٍ، غيرِ مَرْبُوبِ

أَي غير مُصْلَحٍ. وفي صفة ابن عباس، رضي اللّه عنهما: كأَنَّ على صَلَعَتِهِ الرُّبَّ من مسْكٍ أَو عَنْبرٍ. الرُّبُّ: ما يُطْبَخُ من التمر، وهو الدِّبْسُ أَيضاً. وإِذا وُصِفَ الإِنسانُ بحُسْنِ الخُلُق، قيل: هو السَّمْنُ لا يَخُمُّ.

والـمُربَّـبَاتُ: الأَنْبِجاتُ، وهي الـمَعْمُولاتُ بالرُّبِّ، كالـمُعَسَّلِ، وهو المعمول بالعسل؛ وكذلك الـمُرَبَّـياتُ، إِلا أَنها من التَّرْبيةِ، يقال: زنجبيل مُرَبّـًى ومُرَبَّبٌ.

والإِربابُ: الدُّنوُّ مِن كل شيءٍ.

والرِّبابةُ، بالكسر، جماعةُ السهام؛ وقيل: خَيْطٌ تُشَدُّ به السهامُ؛

وقيل: خِرْقةٌ تُشَدُّ فيها؛ وقال اللحياني: هي السُّلْفةُ التي تُجْعَلُ

فيها القِداحُ، شبيهة بالكِنانة، يكون فيها السهام؛ وقيل هي شبيهة

بالكنانةِ، يجمع فيها سهامُ الـمَيْسرِ؛ قال أَبو ذؤَيب يصف الحمار

وأُتُنَه:

وكأَنهنَّ رِبابةٌ، وكأَنه * يَسَرٌ، يُفِـيضُ على القِداح، ويَصْدَعُ

والرِّبابةُ: الجِلدةُ التي تُجْمع فيها السِّهامُ؛ وقيل: الرِّبابةُ: سُلْفَةٌ يُعْصَبُ بها على يَدِ الرَّجُل الـحُرْضَةِ، وهو الذي تُدْفَعُ إِليه الأَيسارُ للقِدح؛ وإِنما يفعلون ذلك لِكَيْ لا يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يكون له في صاحِـبِه هَـوًى. والرِّبابةُ والرِّبابُ: العَهْدُ والـمِـيثاقُ؛ قال عَلْقَمَةُ بن عَبَدةَ:

وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِـي، * وقَبْلَكَ رَبَّتْني، فَضِعْتُ، رُبُوبُ

ومنه قيل للعُشُور: رِبابٌ.

والرَّبِـيبُ: الـمُعاهَدُ؛ وبه فسر قَوْلُ امرِئِ القيس:

فما قاتَلوا عن رَبِّهِم ورَبِـيبِـهِمْ

وقال ابن بري: قال أَبو علي الفارسي: أَرِبَّةٌ جمع رِبابٍ، وهو العَهْدُ. قال أَبو ذؤَيب يذكر خَمْراً:

تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ، حِـيناً، وتُؤْلِفُ * الجِوارَ، ويُعْطِـيها الأَمانَ رِبابُها

قوله: تُؤْلِفُ الجِوار أَي تُجاوِرُ في مَكانَيْنِ. والرِّبابُ: العَهْدُ الذي يأْخُذه صاحِـبُها من الناس لإِجارتِها. وجَمْعُ الرَّبِّ رِبابٌ. وقال شمر: الرِّبابُ في بيت أَبي ذؤَيب جمع رَبٍّ، وقال غيره: يقول:

إِذا أَجار الـمُجِـيرُ هذه الخَمْر أَعْطَى صاحِـبَها قِدْحاً ليَعْلَموا

أَنه قد أُجِـيرَ، فلا يُتَعَرَّض لها؛ كأَنَّـه ذُهِبَ بالرِّبابِ إِلى رِبابةِ سِهامِ الـمَيْسِر. والأَرِبَّةُ: أَهلُ الـمِـيثاق. قال أَبو ذُؤَيْب:

كانت أَرِبَّـتَهم بَهْزٌ، وغَرَّهُمُ * عَقْدُ الجِوار، وكانوا مَعْشَراً غُدُرا

قال ابن بري: يكون التقدير ذَوِي أَرِبَّتِهِم(1)

(1 قوله «التقدير ذوي إلخ» أي داع لهذا التقدير مع صحة الحمل بدونه.)؛ وبَهْزٌ: حَيٌّ من سُلَيْم؛ والرِّباب: العُشُورُ؛ وأَنشد بيت أَبي ذؤَيب:

ويعطيها الأَمان ربابها

وقيل: رِبابُها أَصحابُها.

والرُّبَّةُ: الفِرْقةُ من الناس، قيل: هي عشرة آلافٍ أَو نحوها، والجمع رِبابٌ.

وقال يونس: رَبَّةٌ ورِبابٌ، كَجَفْرَةٍ وجِفار، والرَّبـَّةُ كالرُّبـَّةِ؛ والرِّبِّـيُّ واحد الرِّبِّـيِّـين: وهم الأُلُوف من الناس، والأَرِبَّةُ مِن الجَماعاتِ: واحدتها رَبَّةٌ. وفي التنزيلِ العزيز: وكأَيِّنْ مِن نَبـيِّ قاتَلَ معه رِبِّـيُّون كثير؛ قال الفراءُ: الرِّبِّـيُّونَ الأُلوف. وقال أَبو العباس أَحمد بن يحيـى: قال الأَخفش: الرِّبيون منسوبون إِلى الرَّبِّ. قال أَبو العباس: ينبغي أَن تفتح الراءُ، على قوله، قال: وهو على قول الفرّاء من الرَّبَّةِ، وهي الجماعة. وقال الزجاج:

رِبِّـيُّون، بكسر الراء وضمّها، وهم الجماعة الكثيرة. وقيل: الربيون العلماء الأَتقياءُ الصُّـبُر؛ وكلا القولين حَسَنٌ جميلٌ. وقال أَبو طالب: الربيون الجماعات الكثيرة، الواحدة رِبِّـيٌّ. والرَّبَّانيُّ: العالم، والجماعة الرَّبَّانِـيُّون. وقال أَبو العباس: الرَّبَّانِـيُّون الأُلوفُ، والرَّبَّانِـيُّون: العلماءُ. و قرأَ الحسن: رُبِّـيُّون، بضم الراء. وقرأَ ابن عباس: رَبِّـيُّون، بفتح الراءِ.

والرَّبَبُ: الماءُ الكثير المجتمع، بفتح الراءِ والباءِ، وقيل: العَذْب؛ قال الراجز:

والبُرَّةَ السَمْراء والماءَ الرَّبَبْ

وأَخَذَ الشيءَ بِرُبَّانه ورَبَّانِه أَي بأَوَّله؛ وقيل: برُبَّانِه: بجَمِـيعِه ولم يترك منه شيئاً. ويقال: افْعَلْ ذلك الأَمْرَ بِرُبَّانه أَي بِحِدْثانِه وطَراءَتِه وجِدَّتِه؛ ومنه قيل: شاةٌ رُبَّـى.

ورُبَّانُ الشَّبابِ: أَوَّله؛ قال ابن أَحمر:

وإِنَّما العَيْشُ بِرُبَّانِه، * وأَنْتَ، من أَفنانِه، مُفْتَقِر

ويُروى: مُعْتَصِر؛ وقول الشاعر:

(يتبع...)

(تابع... 2): ربب: الرَّبُّ: هو اللّه عزّ وجل، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وله... ...

خَلِـيلُ خَوْدٍ، غَرَّها شَبابُه، * أَعْجَبَها، إِذْ كَبِرَتْ، رِبابُه

أَبو عمرو: الرُّبَّـى أَوَّلُ الشَّبابِ؛ يقال: أَتيته في رُبَّـى شَبابِه، ورُبابِ شَبابِه، ورِبابِ شَبابِه، ورِبَّان شَبابه. أَبو عبيد: الرُّبَّانُ من كل شيءٍ حِدْثانُه؛ ورُبّانُ الكَوْكَب: مُعْظَمُه. وقال أَبو عبيدة: الرَّبَّانُ، بفتح الراءِ: الجماعةُ؛ وقال الأَصمعي: بضم الراءِ.

وقال خالد بن جَنْبة: الرُّبَّةُ الخَير اللاَّزِمُ، بمنزلة الرُّبِّ الذي يَلِـيقُ فلا يكاد يذهب، وقال: اللهم إِني أَسأَلُك رُبَّةَ عَيْشٍ مُبارَكٍ، فقيل له: وما رُبَّةُ عَيْشٍ؟ قال: طَثْرَتَهُ وكَثْرَتُه.

وقالوا: ذَرْهُ بِرُبَّان؛ أَنشد ثعلب:

فَذَرْهُمْ بِرُبّانٍ، وإِلاّ تَذَرْهُمُ * يُذيقُوكَ ما فيهم، وإِن كان أَكثرا

قال وقالوا في مَثَلٍ: إِن كنتَ بي تَشُدُّ ظَهْرَك، فأَرْخِ، بِرُبَّانٍ، أَزْرَكَ. وفي التهذيب: إِن كنتَ بي تشدُّ ظَهْرَكَ فأَرْخِ، مِن

رُبَّـى، أَزْرَكَ. يقول: إِن عَوّلْتَ عَليَّ فَدَعْني أَتْعَبْ، واسْتَرْخِ

أَنتَ واسْتَرِحْ. ورُبَّانُ، غير مصروف: اسم رجل.

قال ابن سيده: أَراه سُمي بذلك.

والرُّبَّـى: الحاجةُ، يقال: لي عند فلان رُبَّـى. والرُّبَّـى: الرَّابَّةُ. والرُّبَّـى: العُقْدةُ الـمُحْكَمةُ. والرُّبَّـى: النِّعْمةُ والإِحسانُ.

والرِّبَّةُ، بالكسرِ: نِبْتةٌ صَيْفِـيَّةٌ؛ وقيل: هو كل ما اخْضَرَّ، في القَيْظِ، مِن جميع ضُروب النبات؛ وقيل: هو ضُروب من الشجر أَو النبت فلم يُحَدَّ، والجمع الرِّبَبُ؛ قال ذو الرمة، يصف الثور الوحشي:

أَمْسَى، بِوَهْبِـينَ، مُجْتازاً لِـمَرْتَعِه، * مِن ذِي الفَوارِسِ، يَدْعُو أَنْفَه الرِّبَبُ

والرِّبَّةُ: شجرة؛ وقيل: إِنها شجرة الخَرْنُوب. التهذيب: الرِّبَّةُ

بقلة ناعمةٌ، وجمعها رِبَبٌ. وقال: الرِّبَّةُ اسم لِعدَّةٍ من النبات، لا

تَهِـيج في الصيف، تَبْقَى خُضْرَتُها شتاءً وصَيْفاً؛ ومنها: الـحُلَّبُ، والرُّخَامَى، والـمَكْرُ، والعَلْقى، يقال لها كلها: رِبَّةٌ.التهذيب: قال النحويون: رُبَّ مِن حروف الـمَعاني، والفَرْقُ بينها وبين كَمْ، أَنَّ رُبَّ للتقليل، وكَمْ وُضِعت للتكثير، إِذا لم يُرَدْ بها الاسْتِفهام؛ وكلاهما يقع على النَّكِرات، فيَخْفِضُها. قال أَبو حاتم: من

الخطإِ قول العامة: رُبَّـما رأَيتُه كثيراً، ورُبَّـما إِنما وُضِعَتْ

للتقليل. غيره: ورُبَّ ورَبَّ: كلمة تقليل يُجَرُّ بها، فيقال: رُبَّ رجلٍ قائم، ورَبَّ رجُلٍ؛ وتدخل عليه التاء، فيقال: رُبَّتَ رجل، ورَبَّتَ رجل. الجوهري: ورُبَّ حرفٌ خافض، لا يقع إِلاَّ على النكرة، يشدَّد ويخفف، وقد يدخل عليه التاء، فيقال: رُبَّ رجل، ورُبَّتَ رجل، ويدخل عليه ما، ليُمْكِن أَن يُــتَكَلَّم بالفعل بعده، فيقال: رُبما. وفي التنزيل العزيز: رُبَّـما يَوَدُّ الذين كفروا؛ وبعضهم يقول رَبَّـما، بالفتح، وكذلك رُبَّتَما ورَبَّتَما، ورُبَتَما وَرَبَتَما، والتثقيل في كل ذلك أَكثر في كلامهم، ولذلك إِذا صَغَّر سيبويه رُبَّ، من قوله تعالى رُبَّـما يودّ، ردَّه إِلى الأَصل، فقال: رُبَيْبٌ. قال اللحياني: قرأَ الكسائي وأَصحاب عبداللّه والحسن: رُبَّـما يودُّ، بالتثقيل، وقرأَ عاصِمٌ وأَهلُ المدينة وزِرُّ بن حُبَيْش: رُبَما يَوَدُّ، بالتخفيف. قال الزجاج: من قال إِنَّ رُبَّ يُعنى بها التكثير، فهو ضِدُّ ما تَعرِفه العرب؛ فإِن قال قائل: فلمَ جازت رُبَّ في قوله: ربما يود الذين كفروا؛ ورب للتقليل؟ فالجواب في هذا: أَن العرب خوطبت بما تعلمه في التهديد. والرجل يَتَهَدَّدُ الرجل، فيقول له: لَعَلَّكَ سَتَنْدَم على فِعْلِكَ، وهو لا يشك في أَنه يَنْدَمُ، ويقول: رُبَّـما نَدِمَ الإِنسانُ مِن مِثْلِ ما صَنَعْتَ، وهو يَعلم أَنَّ الإِنسان يَنْدَمُ كثيراً، ولكنْ مَجازُه أَنَّ هذا لو كان مِـمَّا

يُوَدُّ في حال واحدة من أَحوال العذاب، أَو كان الإِنسان يخاف أَن يَنْدَمَ على الشيءِ، لوجَبَ عليه اجْتِنابُه؛ والدليل على أَنه على معنى التهديد قوله: ذَرْهُم يأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا؛ والفرق بين رُبَّـما ورُبَّ: أَن رُبَّ لا يليه غير الاسم، وأَما رُبَّـما فإِنه زيدت ما، مع رب، ليَلِـيَها الفِعْلُ؛ تقول: رُبَّ رَجُلٍ جاءَني، وربما جاءَني زيد، ورُبَّ يوم بَكَّرْتُ فيه، ورُبَّ خَمْرةٍ شَرِبْتُها؛ ويقال: ربما جاءَني فلان، وربما حَضَرني زيد، وأَكثرُ ما يليه الماضي، ولا يَلِـيه مِن الغابرِ إِلاَّ ما كان مُسْتَيْقَناً، كقوله تعالى: رُبَـما يَوَدُّ الذين كفروا، ووَعْدُ اللّهِ حَقٌّ، كأَنه قد كان فهو بمعنى ما مَضَى، وإِن كان لفظه مُسْتَقْبَلاً. وقد تَلي ربما الأَسماءَ وكذلك ربتما؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

ماوِيّ ! يا رُبَّتَما غارةٍ * شَعْواءَ، كاللَّذْعَةِ بالمِـيسَمِ

قال الكسائي: يلزم مَن خَفَّف، فأَلقى إِحدى الباءَين، أَن يقول رُبْ

رجل، فيُخْرِجَه مُخْرَجَ الأَدوات، كما تقول: لِـمَ صَنَعْتَ؟ ولِـمْ

صَنَعْتَ؟ وبِـأَيِّمَ جِئْتَ؟ وبِـأَيِّمْ جئت؟ وما أَشبه ذلك؛ وقال: أَظنهم

إِنما امتنعوا من جزم الباءِ لكثرة دخول التاءِ فيها في قولهم: رُبَّتَ رجل، ورُبَتَ رجل. يريد الكسائي: أَن تاءَ التأْنيث لا يكون ما قبلها إِلاَّ مفتوحاً، أَو في نية الفتح، فلما كانت تاءُ التأْنيث تدخلها كثيراً، امتنعوا من إِسكان ما قبل هاءِ التأْنيث، وآثروا النصب، يعني بالنصب: الفتح. قال اللحياني: وقال لي الكسائي: إِنْ سَمِعتَ بالجزم يوماً، فقد أَخبرتك. يريد: إِن سمعت أَحداً يقول: رُبْ رَجُلٍ، فلا تُنْكِرْه، فإِنه وجه القياس. قال اللحياني: ولم يقرأْ أَحد رَبَّـما، بالفتح، ولا رَبَما.

وقال أَبو الهيثم: العرب تزيد في رُبَّ هاءً، وتجعل الهاءَ اسماً مجهولاً لا يُعرف، ويَبْطُل معَها عملُ رُبَّ، فلا يخفض بها ما بعد الهاءِ، وإِذا فَرَقْتَ بين كَمِ التي تَعْمَلُ عَمَلَ رُبَّ بشيءٍ، بطل عَمَلُها؛ وأَنشد:

كائِنْ رَأَبْتُ وَهايا صَدْعِ أَعْظُمِه، * ورُبَّه عَطِـباً، أَنْقَذْتُ مِ العَطَبِ

نصب عَطِـباً مِن أَجْل الهاءِ المجهولة. وقولهم: رُبَّه رَجُلاً،

ورُبَّها امرأَةً، أَضْمَرت فيها العرب على غير تقدّمِ ذِكْر، ثم أَلزَمَتْه التفسير، ولم تَدَعْ أَنْ تُوَضِّح ما أَوْقَعت به الالتباسَ، ففَسَّروه بذكر النوع الذي هو قولهم رجلاً وامرأَة. وقال ابن جني مرة: أَدخلوا رُبَّ على المضمر، وهو على نهاية الاختصاص؛ وجاز دخولها على المعرفة في هذا الموضع، لـمُضارَعَتِها النَّكِرَة، بأَنها أُضْمِرَت على غير تقدّم ذكر، ومن أَجل ذلك احتاجت إِلى التفسير بالنكرة المنصوبة، نحو رجلاً وامرأَةً؛

ولو كان هذا المضمر كسائر المضمرات لَـمَا احتاجت إِلى تفسيره. وحكى الكوفيون: رُبَّه رجلاً قد رأَيت، ورُبَّهُما رجلين، ورُبَّهم رجالاً، ورُبَّهنَّ نساءً، فَمَن وَحَّد قال: إِنه كناية عن مجهول، ومَن لم يُوَحِّد قال: إِنه ردّ كلام، كأَنه قيل له: ما لكَ جَوَارٍ؟ قال: رُبَّهُنّ جَوارِيَ قد مَلَكْتُ. وقال ابن السراج: النحويون كالـمُجْمعِـينَ على أَن رُبَّ جواب. والعرب تسمي جمادى الأُولى رُبّاً ورُبَّـى، وذا القَعْدةِ رُبَّة؛ وقال كراع: رُبَّةُ ورُبَّـى جَميعاً: جُمادَى الآخِرة، وإِنما كانوا يسمونها بذلك في الجاهلية.

والرَّبْرَبُ: القَطِـيعُ من بقر الوحش، وقيل من الظِّباءِ، ولا واحد

له؛ قال:

بأَحْسَنَ مِنْ لَيْلى، ولا أُمَّ شادِنٍ، * غَضِـيضَةَ طَرْفٍ، رُعْتَها وَسْطَ رَبْرَبِ

وقال كراع: الرَّبْرَبُ جماعة البقر، ما كان دون العشرة.

سكر

Entries on سكر in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more
السكر: هو الذي من ماء التمر، أي الرطب، إذا غُلِي واشتد وقذف بالزبد، فهو كالباذق في أحكامه.

السكر: غفلة تعرض بغلبة السرور على العقل، بمباشرة ما يوجبها من الأكل والشرب، وعند أهل الحق: السكر هو غيبة بواردٍ قوي، وهو يعطي الطرب والالتذاذ، وهو أقوى من الغيبة وأتم منها، والسكر من الخمر، عند أبي حنيفة: ألا يعلم الأرض من السماء، وعند أبي يوسف، ومحمد، والشافعي: هو أن يختلط كلامه، وعند بعضهم: أن يختلط في مشيته إذا تحرك.
(س ك ر) : (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ سَكْرًا (وَالسِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَقَدْ جَاءَ فِيهِ الْفَتْحُ عَلَى تَسْمِيَتِهِ بِالْمَصْدَرِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ فِي السِّكْرِ قَطْعَ مَنْفَعَةِ الْمَاءِ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ (وَالسَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ سَكِرَ مِنْ الشَّرَاب سُكْرًا وَسَكَرًا وَهُوَ سَكْرَانُ وَهِيَ سَكْرَى كِلَاهُمَا بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَبِهِ سَكْرَةٌ شَدِيدَةٌ (وَمِنْهَا) سَكَرَاتُ الْمَوْتِ لِشَدَائِدِهِ (وَالسُّكَّرُ) بِالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنْ الرُّطَبِ مُشَبَّةٌ بِالسُّكَّرِ الْمَعْرُوفِ فِي الْحَلَاوَةِ (وَمِنْهُ) بُسْرُ السُّكَّرِ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِالْغَضِّ مِنْ قَصَبِ السُّكَّرِ فَقَدْ تَرَكَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ.

سكر: السَّكْرَانُ: خلاف الصاحي. والسُّكْرُ: نقيض الصَّحْوِ.

والسُّكْرُ ثلاثة: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ

يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فهو سَكِرٌ؛ عن

سيبويه، وسَكْرانُ، والأُنثى سَكِرَةٌ وسَكْرَى وسَكْرَانَةٌ؛ الأَخيرة

عن أَبي علي في التذكرة. قال: ومن قال هذا وجب عليه أَن يصرف سَكْرَانَ في

النكرة. الجوهري: لغةُ بني أَسد سَكْرَانَةٌ، والاسم السُّكْرُ، بالضم،

وأَسْكَرَهُ الشَّرَابُ، والجمع سُكَارَى وسَكَارَى وسَكْرَى، وقوله

تعالى: وترى الناسَ سُكَارَى وما هم بِسُكَارَى؛ وقرئ: سَكْرَى وما هم

بِسَكْرَى؛ التفسير أَنك تراهم سُكَارَى من العذاب والخوف وما هم بِسُكَارَى

من الشراب، يدل عليه قوله تعالى: ولكنَّ عذاب الله شديد، ولم يقرأْ أَحد

من القراء سَكَارَى، بفتح السين، وهي لغة ولا تجوز القراءة بها لأَن

القراءة سنَّة. قال أَبو الهيثم: النعت الذي على فَعْلاَنَ يجمع على فُعَالى

وفَعَالى مثل أَشْرَان وأُشَارى وأَشَارى، وغَيْرَانَ وقوم غُيَارَى

وغَيَارَى، وإِنما قالوا سَكْرَى وفَعْلى أَكثر ما تجيء جمعاً لفَعِيل بمعنى

مفعول مثل قتيل وقَتْلى وجريح وجَرْحَى وصريع وصَرْعَى، لأَنه شبه

بالنَّوْكَى والحَمْقَى والهَلْكَى لزوال عقل السَّكْرَانِ، وأَما النَّشْوَانُ

فلا يقال في جمعه غير النَّشَاوَى، وقال الفرّاء: لو قيل سَكْرَى على أَن

الجمع يقع عليه التأْنيث فيكون كالواحدة كان وجهاً؛ وأَنشد بعضهم:

أَضْحَتْ بنو عامرٍ غَضْبَى أُنُوفُهُمُ،

إِنِّي عَفَوْتُ، فَلا عارٌ ولا باسُ

وقوله تعالى: لا تَقْرَبُوا الصلاة وأَنتم سُكارَى؛ قال ثعلب: إِنما قيل

هذا قبل أَن ينزل تحريم الخمر، وقال غيره: إِنما عنى هنا سُكْرَ

النَّوْمِ، يقول: لا تقربوا الصلاة رَوْبَى. ورَجُلٌ سِكِّيرٌ: دائم السُّكر.

ومِسْكِيرٌ وسَكِرٌ وسَكُورٌ: كثير السُّكْرِ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد لعمرو ابن قميئة:

يا رُبَّ مَنْ أَسْفاهُ أَحلامُه

أَن قِيلَ يوماً: إِنَّ عَمْراً سَكُورْ

وجمع السَّكِر سُكَارَى كجمع سَكرْان لاعتقاب فَعِلٍ وفَعْلان كثيراً

على الكلمة الواحدة. ورجل سِكِّيرٌ: لا يزال سكرانَ، وقد أَسكره الشراب.

وتساكَرَ الرجلُ: أَظهر السُّكْرَ واستعمله؛ قال الفرزدق:

أَسَكْرَان كانَ ابن المَرَاغَةِ إِذا هجا

تَمِيماً، بِجَوْفِ الشَّامِ،أَم مُتَساكِرُ؟

تقديره: أَكان سكران ابن المراغة فحذف الفعل الرافع وفسره بالثاني فقال:

كان ابن المراغة؛ قال سيبويه: فهذا إِنشاد بعضهم وأَكثرهم ينصب السكران

ويرفع الآخر على قطع وابتداء، يريد أَن بعض العرب يجعل اسم كان سكران

ومتساكر وخبرها ابن المراغة؛ وقوله: وأَكثرهم ينصب السكران ويرفع الآخر على

قطع وابتداء يريد أَن سكران خبر كان مضمرة تفسيرها هذه المظهرة، كأَنه

قال: أَكان سكران ابن المراغة، كان سكران ويرفع متساكر على أَنه خبر ابتداء

مضمر، كأَنه قال: أَم هو متساكر.

وقولهم: ذهب بين الصَّحْوَة والسَّكْرَةِ إِنما هو بين أَن يعقل ولا

يعقل.

والمُسَكَّرُ: المخمور؛ قال الفرزدق:

أَبا حاضِرٍ، مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُهُ،

ومَنْ يَشرَبِ الخُرْطُومَ، يُصْبِحْ مُسَكَّرا

وسَكْرَةُ الموت: شِدَّتُهُ. وقوله تعالى: وجاءت سَكْرَةُ الموت بالحق؛

سكرة الميت غَشْيَتُه التي تدل الإِنسان على أَنه ميت. وقوله بالحق أَي

بالموت الحق. قال ابن الأَعرابي: السَّكْرَةُ الغَضْبَةُ.

والسَّكْرَةُ: غلبة اللذة على الشباب.

والسَّكَرُ: الخمر نفسها. والسَّكَرُ: شراب يتخذ من التمر والكَشُوثِ

والآسِ، وهو محرّم كتحريم الخمر. وقال أَبو حنيفة: السَّكَرُ يتخذ من التمر

والكُشُوث يطرحان سافاً سافاً ويصب عليه الماء. قال: وزعم زاعم أَنه

ربما خلط به الآس فزاده شدّة. وقال المفسرون في السَّكَرِ الذي في التنزيل:

إِنه الخَلُّ وهذا شيء لا يعرفه أَهل اللغة. الفراء في قوله: تتخذون منه

سَكَراً ورزقاً حسناً، قال: هو الخمر قبل أَن يحرم والرزق الحسن الزبيب

والتمر وما أَشبهها. وقال أَبو عبيد: السَّكَرُ نقيع التمر الذي لم تمسه

النار، وكان إِبراهيم والشعبي وأَبو رزين يقولون: السَّكَرُ خَمْرٌ. وروي

عن ابن عمر أَنه قال: السَّكَرُ من التمر، وقال أَبو عبيدة وحده:

السَّكَرُ الطعام؛ يقول الشاعر:

جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرامِ سَكَرا

أَي جعلتَ ذَمَّهم طُعْماً لك. وقال الزجاج: هذا بالخمر أَشبه منه

بالطعام؛ المعنى: جعلت تتخمر بأَعراض الكرام، وهو أَبين مما يقال للذي

يَبْتَرِكُ في أَعراض الناس. وروى الأَزهري عن ابن عباس في هذه الآية قال:

السَّكَرُ ما حُرِّمَ من ثَمَرَتها، والرزق ما أُحِلَّ من ثمرتها. ابن

الأَعرابي: السَّكَرُ الغَضَبُ؛ والسَّكَرُ الامتلاء، والسَّكَرُ الخمر،

والسَّكَرُ النبيذ؛ وقال جرير:

إِذا رَوِينَ على الخِنْزِيرِ مِن سَكَرٍ

نادَيْنَ: يا أَعْظَمَ القِسِّينَ جُرْدَانَا

وفي الحديث: حرمت الخمرُ بعينها والسَّكَرُ من كل شراب؛ السَّكَر، بفتح

السين والكاف: الخمر المُعْتَصَرُ من العنب؛ قال ابن الأَثير: هكذا رواه

الأَثبات، ومنهم من يرويه بضم السين وسكون الكاف، يريد حالة السَّكْرَانِ

فيجعلون التحريم للسُّكْرِ لا لنفس المُسْكِرِ فيبيحون قليله الذي لا

يسكر، والمشهور الأَول، وقيل: السكر، بالتحريك، الطعام؛ وأَنكر أَهل اللغة

هذا والعرب لا تعرفه. وفي حديث أَبي وائل: أَن رجلاً أَصابه الصَّقَرُ

فَبُعِثَ له السَّكَرُ فقال: إِن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.

والسَّكَّار: النَّبَّاذُ. وسَكْرَةُ الموت: غَشْيَتُه، وكذلك سَكْرَةُ

الهَمِّ والنوم ونحوهما؛ وقوله:

فجاؤونا بِهِمْ، سُكُرٌ علينا،

فَأَجْلَى اليومُ، والسَّكْرَانُ صاحي

أَراد سُكْرٌ فأَتبع الضم الضم ليسلم الجزء من العصب، ورواه يعقوب

سَكَرٌ. وقال اللحياني: ومن قال سَكَرٌ علينا فمعناه غيظ وغضب. ابن الأَعرابي:

سَكِرَ من الشراب يَسْكَرُ سُكْراً، وسَكِرَ من الغضب يَسْكَرُ سَكَراً

إِذا غضب، وأَنشد البيت. وسُكِّرَ بَصَرُه: غُشِيَ عليه. وفي التنزيل

العزيز: لقالوا إِنما سُكِّرَتْ أَبصارُنا؛ أَي حُبِسَتْ عن النظر

وحُيِّرَتْ. وقال أَبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ، وقرأَها

الحسن مخففة وفسرها: سُحِرَتْ. التهذيب: قرئ سُكِرت وسُكِّرت، بالتخفيف

والتشديد، ومعناهما أُغشيت وسُدّت بالسِّحْرِ فيتخايل بأَبصارنا غير ما نرى.

وقال مجاهد: سُكِّرَتْ أَبصارنا أَي سُدَّت؛ قال أَبو عبيد: يذهب مجاهد

إِلى أَن الأَبصار غشيها ما منعها من النظر كما يمنع السَّكْرُ الماء من

الجري، فقال أَبو عبيدة: سُكِّرَتْ أَبصار القوم إِذا دِيرَ بِهِم

وغَشِيَهُم كالسَّمادِيرِ فلم يُبْصِرُوا؛ وقال أَبو عمرو بن العلاء: سُكِّرَتْ

أَبصارُنا مأْخوذ من سُكْرِ الشراب كأَن العين لحقها ما يلحق شارب

المُسكِرِ إِذا سكِرَ؛ وقال الفراء: معناه حبست ومنعت من النظر. الزجاج: يقال

سَكَرَتْ عَيْنُه تَسْكُرُ إِذا تحيرت وسَكنت عن النظر، وسكَرَ الحَرُّ

يَسْكُرُ؛ وأَنشد:

جاء الشِّتاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ،

وجَعَلَتْ عينُ الحَرُورِ تَسْكُرُ

قال أَبو بكر: اجْثَأَلَّ معناه اجتمع وتقبَّض. والتَّسْكِيرُ للحاجة:

اختلاط الرأْي فيها قبل أَن يعزم عليها فإِذا عزم عليها ذهب اسم التكسير،

وقد سُكِرَ.

وسَكِرَ النَّهْرَ يَسْكُرُه سَكْراً: سَدَّفاه. وكُلُّ شَقٍّ سُدَّ،

فقد سُكِرَ، والسِّكْرُ ما سُدَّ بِهِ. والسَّكْرُ: سَدُّ الشق ومُنْفَجِرِ

الماء، والسِّكْرُ: اسم ذلك السِّدادِ الذي يجعل سَدّاً للشق ونحوه. وفي

الحديث أَنه قال للمستحاضة لما شكت إليه كثرة الدم: اسْكُرِيه، أَي

سُدِّيه بخرقة وشُدِّيه بعضابة، تشبيهاً بِسَكْر الماء، والسَّكْرُ المصدر.

ابن الأَعرابي: سَمَرْتُه ملأته. والسِّكْرُ، بالكسر: العَرِمُ.

والسِّكْرُ أَيضاً: المُسَنَّاةُ، والجمع سُكُورٌ. وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ

سُكُوراً وسَكَراناً: سكنت بعد الهُبوب. وليلةٌ ساكِرَةٌ: ساكنة لا ريح فيها؛

قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

تُزَادْ لَياليَّ في طُولِها،

فَلَيْسَتُ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ

وفي التهذيب قال أَوس:

جَذَلْتُ على ليلة ساهِرَهْ،

فَلَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكرهْ

أَبو زيد: الماء السَّاكِرُ السَّاكِنُ الذي لا يجري؛ وقد سَكَر

سُكُوراً. وسُكِرَ البَحْرُ: رَكَدَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة بحر:

يَقِيءُ زَعْبَ الحَرِّ حِينَ يُسْكَرُ

كذا أَنشده يسكر على صيغة فعل المفعول، وفسره بيركد على صيغة فعل

الفاعل.والسُّكَّرُ من الحَلْوَاءِ: فارسي معرَّب؛ قال:

يكونُ بَعْدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ

في فَمِهِ، مِثْلَ عصير السُّكَّرِ

والسُّكَّرَةُ: الواحدة من السُّكَّرِ. وقول أَبي زياد الكلابي في صفة

العُشَرِ: وهو مُرُّ لا يأْكله شيء ومَغافِيرهِ سُكَّرٌ؛ إِنما أَراد مثل

السُّكَّرِ في الحلاوةِ. وقال أَبو حنيفة: والسُّكَّرُ عِنَبٌ يصيبه

المَرَقُ فينتثر فلا يبقى في العُنْقُودِ إِلاَّ أَقله، وعناقِيدُه أَوْساطٌ،

هو أَبيض رَطْبٌ صادق الحلاوة عَذْبٌ من طرائف العنب، ويُزَبَّبُ

أَيضاً. والسَّكْرُ: بَقْلَةٌ من الأَحرار؛ عن أَبي حنيفة. قال: ولم

يَبْلُغْنِي لها حِلْيَةٌ.

والسَّكَرَةُ: المُرَيْرَاءُ التي تكون في الحنطة.

والسَّكْرَانُ: موضع؛ قال كُثيِّر يصف سحاباً:

وعَرَّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ، وارْتَكَى

يجرُّ كما جَرَّ المَكِيثَ المُسافِرُ

والسَّيْكَرَانُ: نَبْتٌ؛ قال:

وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ

من النَّبْتِ، إِلاَّ سَيْكَراناً وحُلَّبَا

قال أَبو حنيفة: السَّيْكَرانُ مما تدوم خُضْرَتُه القَيْظَ كُلَّهُ

قال: وسأَلت شيخاً من الأَعراب عن السَّيْكَرانِ فقال: هو السُّخَّرُ ونحن

نأْكله رَطْباً أَيَّ أَكْلٍ، قال: وله حَبٌّ أَخْضَرُ كحب الرازيانج.

ويقال للشيء الحارّ إِذا خَبَا حَرُّه وسَكَنَ فَوْرُه: قد سَكَرَ يَسْكُرُ.

وسَكَّرَهُ تَسْكِيراً: خَنَقَه؛ والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى

يكاد يقتله. التهذيب: روي عن أَبي موسى الأَشعري أَنه قال: السُّكُرْكَةُ

خمر الحبشة؛ قال أَبو عبيد: وهي من الذرة؛ قال الأَزهري: وليست بعربية،

وقيده شمر بخطه: السُّكْرُكَةُ، الجزم على الكاف والراء مضمومة. وفي الحديث:

أَنه سئل عن الغُبَيْراء فقال: لا خير فيها، ونهى عنها؛ قال مالك:

فسأَلت زيد بن أَسلم: ما الغبيراء؟ فقال: هي السكركة، بضم السين والكاف وسكون

الراء، نوع من الخمور تتخذ من الذرة، وهي لفظة حبشية قد عرّبت، وقيل:

السُّقُرْقَع. وفي الحديث: لا آكل في سُكُرُّجَة؛ هي، بضم السين والكاف

والراء والتشديد، إِناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدْمِ، وهي فارسية،

وأَكثر ما يوضع فيها الكوامخ ونحوها.

(سكر) - في حديث أُمِّ حَبِيبةَ في المُسْتَحاضَة: "اسكُرِيه"
: أي سُدَّيه بعِصابةٍ من السَّكْر.
سكر: {سكرت}: سدت، من سكرت النهر: سددته، وقيل: من سكر الشراب. {سكرة الموت}: اختلاط العقل. {سكرا}: طعما، وقيل: خمرا، ونسخ.
سكر
السُّكَرُ: مَعْروفٌ. وهو - أيضاً -: ضَرْبُ من التَّمْرِ. وسَكْرَةُ المَوْتِ: غَشْيَتُه. والسَّكَرُ: الغَضَبُ، سَكِرَ سَكَراً. والسَكَرُ: شَرابٌ يُتَخَذُ من التَّمْرِ والكُشُوْثِ. ورَجُلٌ سَكْرَان، وامْرَأة سَكْرى، وقَوْمٌ سُكارى وسَكْرى. وسِكيْرٌ: لا يَزَالُ سكْرانَ. وسَكَرْتُه تَسْكِيراً: وهو الغَتُّ في الخَنْق حتّى يُغْشى عليه. وهو من التًّسْكِيْرِ الذي هو التَضيِيْقُ، من قَوْله عَزَّ وجلَّ: " لَقالُوا إنَّما سُكرَتْ أبصارُنا " أي سُدَّتْ. والسَكْرُ: سَدُّكَ بَثْقَ الماء ومُنْفَجَرَه. والسكْرُ: السَّدَادُ. وماءٌ ساكِر: بمعنى ساكِن لا يَجْري. والسكُرْكَةُ: شَرَابٌ يُعْمَلُ من الذُّرَةِ.
سكر
السُّكْرُ: حالة تعرض بيت المرء وعقله، وأكثر ما يستعمل ذلك في الشّراب، وقد يعتري من الغضب والعشق، ولذلك قال الشاعر:
سكران: سكر هوى، وسكر مدامة
ومنه: سَكَرَاتُ الموت، قال تعالى:
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ
[ق/ 19] ، والسَّكَرُ:
اسم لما يكون منه السّكر. قال تعالى: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً
[النحل/ 67] ، والسَّكْرُ: حبس الماء، وذلك باعتبار ما يعرض من السّدّ بين المرء وعقله، والسِّكْرُ: الموضع المسدود، وقوله تعالى: إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا
[الحجر/ 15] ، قيل: هو من السَّكْرِ، وقيل: هو من السُّكْرِ، وليلة سَاكِرَةٌ، أي: ساكنة اعتبارا بالسّكون العارض من السّكر.

سكر


سَكَرَ(n. ac. سَكْر)
a. Filled.
b. Stopped up; dammed up (river).
c.(n. ac. سُكُوْر
سَكَرَاْن), Became still; dropped, fell (wind).

سَكِرَ(n. ac. سَكَر)
a. Was, became full.
b. ['Ala], Was enraged at, with.
c.(n. ac. سَكْر
سُكْر
سَكَر
سِكَر
سُكُر
سَكَرَاْن) [Min], Was intoxicated, inebriated, drunk with;
intoxicated himself with.
سَكَّرَa. Choked, throttled.
b. [ coll. ], Bolted (
door ).
c. [ coll. ], Was sugared
sweetened.
أَسْكَرَa. Intoxicated, inebriated.

تَسَاْكَرَa. Feigned drunkenness.

سِكْر
(pl.
سُكُوْر)
a. Dam, dyke.
b. Canal; stream.

سُكْرa. Drunkenness, intoxication.

سَكَرa. Intoxicating drink, stimulant; wine.

سَكِرa. see 33
سُكَّر
P.
a. Sugar.

سُكَّرِيّa. Sugary, saccharine.
b. Cake containing sugar with almonds &c.

سَكُوْر
سِكِّيْر
30a. Addicted to drink; drunkard, tippler, toper.

سَكْرَاْنُ
(pl.
سَكْرَى
سَكَاْر a. yaسُكَاْرَى), Drunken, intoxicated; drunkard.
مِسْكِيْر
a. see 26
سُكُرَُّجَة سُكُرْجَة
P.
a. Saucer.
[سكر] فيه: حرمت الخمر بعينها و"السكر" من كل شراب، هو بفتحتين الخمر المعتصر من العنب، وقد يروى بضم سين وسكون كاف، يريد حالة السكران فيجعلون التحريم للسكر لا لنفس المسكر فيبيحون قليله الذي لا يسكر، وقيل: السكر بالحركة الطعام وأنكروه. ومنه ح: من أصابه الصفر فنعت له "السكر" فقال: لم يجعل شفاءكم في حرام. وفيه قال للمستحاضة: "اسكريه" أي سديه بخرقة وشديه بعصابة، شبه بسكر الماء. ك: (("سكرًا" ورزقًا حسنًا)) السكر ما حرم شربه من ثمرتها والرزق ما أحل. وفيه: كل "مسكر" حرام، دخل فيه قليله وكثيره، فيبطل قول من زعم: الإسكار للشربة الأخيرة أو إلى جزء يظهر به السكر، لأنه لا يختص بجزء دون جزء وإنما يوجد على سبيل التعاون كالشبع بالمأكول. و"سكرات" الموت شدته وهمه وغمه التى تغلبه وتغير فهمه وعقله كالسكر من الشراب. وفيه: باب "سكر" الأنهار، هو بفتح فسكون من سكرت النهر إذا سددته. غ: ((تتخذون منه "سكرًا")) أي مسكرًا، وكان هذا قبل تحريم الخمر. و (("سكرت" ابصارنا)) سدت ومنعت النظر، أو لحقها ما لحق شارب المسكر. ش: ((لفي "سكرتهم" يعمهون)) أي ضلالهم من ترك البنات يتحيرون.
س ك ر: (السَّكْرَانُ) ضِدُّ الصَّاحِي وَالْجَمْعُ (سَكْرَى)
وَ (سَكَارَى) بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا وَالْمَرْأَةُ (سَكْرَى) وَلُغَةٌ فِي بَنِي أَسَدٍ (سَكْرَانَةٌ) . وَ (سَكِرَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَالِاسْمُ (السُّكْرُ) بِالضَّمِّ وَ (أَسْكَرَهُ) الشَّرَابُ. وَ (الْمِسْكِيرُ) كَثِيرُ السُّكْرِ وَ (السِّكِّيرُ) بِالتَّشْدِيدِ الدَّائِمُ السُّكْرِ. وَ (التَّسَاكُرُ) أَنْ يُرِيَ مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (السَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ نَبِيذُ التَّمْرِ وَفِي التَّنْزِيلِ: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} [النحل: 67] وَ (سَكْرَةُ) الْمَوْتِ شِدَّتُهُ. وَ (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (السِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الْعَرِمُ وَهُوَ الْمُسَنَّاةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا} [الحجر: 15] أَيْ حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ وَحُيِّرَتْ: وَقِيلَ غُطِّيَتْ وَغُشِّيَتْ وَقَرَأَهَا الْحَسَنُ مُخَفَّفَةً وَفَسَّرَهَا سُحِرَتْ. وَ (السُّكَّرُ) فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَاحِدَتُهُ سُكَّرَةٌ. 
[سكر] السَكْرانُ: خلافُ الصاحي، والجمع سَكْرى وَسَكارى . والمرأةُ سَكْرى. ولغةٌ في بني أسد سَكْرانَةٌ. وقد سكر يسكر سكرا، مثل بطر يبطر بطرا. والاسم السكر بالضم. وأَسْكَرَهُ الشرابُ. والمِسْكيرُ: الكثير السُكْرِ. والسِكِّيرُ : الدائم السُكْرِ. والتَساكُرُ: أن يُرِيَ من نفسه ذلك وليس به سُكْرٌ. والسَكَرُ بالفتح: نبيذُ التمر. وفي التنزيل:

(تَتَّخِذون منه سَكَراً) *. والسَكَّارُ: النَبَّاذُ. وسَكْرَةُ الموتِ: شِدَّته. والسَكْرُ: مصدرُ سَكَرْتُ النهرَ أَسْكُرُهُ سَكْراً، إذا سَدَدْته. والسِكْرُ بالكسر: العَرِمُ. وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ سُكوراً. سكنتْ بعد الهبوب. وليلةٌ ساكِرَةٌ، أي ساكنةٌ. قال أوس ابن حجر: تزاد ليالى في طولِها * ولَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ - وسَكَّرَهُ تَسْكيراً: خَنَقَهُ. والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى يكاد يقتُله. والمُسَكَّرُ: المخمورُ. قال الشاعر الفرزدق: أَبا حاضِرٍ مِنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زناؤُهُ * ومَنْ يَشْرَبِ الخُرطومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا - وقوله تعالى:

(سُكِّرَتْ أَبْصَارُنا) *، أي حُبِسَتْ عن النظَر وحُيِّرَتْ. وقال أبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ. وقرأها الحسن مخففة. وفسرها سحرت. والسكر فارسي معرب، الواحدة سكرة.
س ك ر

سكر من الشراب سكراً وسكرا بوه سكرة شديدة، وأسكره الشراب، وتساكر. أنشد سيبويه:

أسكران كان ابن المراغة إذا هجا ... تميماً بجوف الشأم أم متساكر

ورجل سكران وسكر وسكير، وقوم سكرى وسكارى وامرأة سكرى، وشرب السكر وهو النبيذ. وقيل: شراب يتخذ من التمر والكسب والآس وهو أمر شراب في الدنيا. وفلان يشرب السكر والسكركة وهي نبيذ الحبش. وبثقوا الماء وسكروه: فجروه وسدوه، والبثق والسكر: ما يبثق ويسكر.

ومن المجاز: غشيته سكرة الموت. وران به سكر النعاس. قال الطرماح:

وركب قد بعثت إلى رذايا ... طلائح مثل أخلاق الجفون

مخافة أن يرين النوم فيهم ... بسكر سناته كل الريون

وقال عمر بن أبي ربيعة:

بينما أنظرها في مجلس ... إذ رماني الليل منه بسكر

لم يرعني بعد أخذي هجمة ... غير ريح المسك منها والقطر منه من الليل. وسكر عليّ فلان، وله عليّ سكر: غضب شديد. قال:

فجاءونا لهم سكر علينا ... فأجلى اليوم والسكران صاحي

وسكر الحر: فتر، وكذلك الطعام والماء الحارّ إذا سكنت فورته. تقول: اصبر حتى يسكر. قال:

جاء الشتاء واجتال القبر ... وساتخفت الأفعى وكانت تظهر

وجعلت عين الحرور تسكر

وسكرت الريح وسكرت: سكنت، وريح ساكرة، وليلة ساكرة: ساكنة الريح. وماء ساكر: دائم لا يجري. قال:

أأن غرّدت يوماً بواد حمامة ... بكيت ولم يعذرك بالجهل عاذر

تغنى الضحى والعصر في مرجحنة ... نياف الأعالي تحتها الماء ساكر

وسكرت أبصارهم وسكرت: حبست من النظر
س ك ر : سَكَرْتُ النَّهْرَ سَكْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ سَدَدْتُهُ وَالسِّكْرُ بِالْكَسْرِ مَا يُسَدُّ بِهِ وَالسُّكَّرُ مَعْرُوفٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَأَوَّلُ مَا عُمِلَ بِطَبَرْزَذَ وَلِهَذَا يُقَالُ سُكَّرٌ طَبَرْزَذِيٌّ وَالسُّكَّرُ أَيْضًا نَوْعٌ مِنْ الرُّطَبِ شَدِيدُ الْحَلَاوَةِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ نَخْلُ السُّكَّرِ الْوَاحِدَةُ سُكَّرَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي بَابِ الْعَيْنِ الْعَمْرُ نَخْلُ السُّكَّرِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ.

وَالسَّكَرُ بِفَتْحَتَيْنِ يُقَالُ هُوَ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَسَكِرَ سَكَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَكَسْرُ السِّينِ فِي الْمَصْدَرِ لُغَةٌ فَيَبْقَى مِثْلُ: عِنَبٍ فَهُوَ سَكْرَانُ وَكَذَلِكَ فِي أَمْثَالِهَا وَامْرَأَةٌ سَكْرَى وَالْجَمْعُ سُكَارَى بِضَمِّ
السِّينِ وَفَتْحُهَا لُغَةٌ.
وَفِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ فِي الْمَرْأَةِ سَكْرَانَةٌ وَالسُّكْرُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَسْكَرَهُ الشَّرَابُ أَزَالَ عَقْلَهُ وَيُرْوَى «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَعَادَ الضَّمِيرِ عَلَى كَثِيرُهُ فَيَبْقَى الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَرَامٌ حَتَّى لَوْ شَرِبَ قَدَحَيْنِ مِنْ النَّبِيذِ مَثَلًا وَلَمْ يَسْكَرْ بِهِمَا وَكَانَ يَسْكَرُ بِالثَّالِثِ فَالثَّالِثُ كَثِيرٌ فَقَلِيلُ الثَّالِثِ وَهُوَ الْكَثِيرُ حَرَامٌ دُونَ الْأَوَّلَيْنِ وَهَذَا كَلَامٌ مُنْحَرِفٌ عَنْ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ الصِّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بِاتِّفَاقِ النُّحَاةِ وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى إعَادَةِ الضَّمِيرِ مِنْ الْجُمْلَةِ عَلَى الْمُبْتَدَإِ لِيُرْبَطَ بِهِ الْخَبَرُ فَيَصِيرُ الْمَعْنَى الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُ ذَلِكَ الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ حَرَامٌ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيث فَقَالَ «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» «وَمَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» وَلِأَنَّ الْفَاءَ جَوَابٌ لِمَا فِي الْمُبْتَدَإِ مِنْ مَعْنَى الشَّرْطِ وَالتَّقْدِيرُ مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ حَرَامٌ وَنَظِيرُهُ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ فَلَهُ دِرْهَمٌ وَالْمَعْنَى فَلِذَلِكَ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ وَلَوْ أُعِيدَ الضَّمِيرُ عَلَى الْغُلَامِ بَقِيَ التَّقْدِيرُ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ فَلِلْغُلَامِ دِرْهَمٌ فَيَكُونُ إخْبَارًا عَنْ الصِّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ فَيَبْقَى الْمُبْتَدَأُ بِلَا رَابِطٍ فَتَأَمَّلْهُ وَفِيهِ فَسَادٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَيْضًا لِأَنَّهُ إذَا أُرِيدَ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَرَامٌ يَبْقَى مَفْهُومُهُ فَقَلِيلُ الْقَلِيلِ غَيْرُ حَرَامٍ فَيُؤَدِّي إلَى إبَاحَةِ مَا لَا يُسْكِرُ مِنْ الْخَمْرِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ. 
سكر: سكر: شرب الخمر. ففي ألف ليلة (يرسل 9: 238): فأكلوا وسكروا = (ص239) أكل وشرب مداماً.
سكر: رشف، مص، مصمص (هلو).
سكر (بالتشديد): سدَّ (لين تاج العروس برجون، بوشر، شمبرت ص192، محيط المحيط، ألف ليلة يرسل 4: 331) وقد صفحت الكلمة في معجم الكالا فصارت سَرَّك (انظر الكلمة) وانظر المصدر تسكير.
سَكّر الشيء: صار كالسكّر (محيط المحيط) - سكَّر: تبلور السكّر (بوشر).
أسكر. أسكر الباب: سكَرّها وسدّها (باين سميث 1502).
تسُكّر: سَدّ (بوشر).
تسكَّر: سُدَّ (بوشر) ففي حكاية باسم الحداد (ص58): فقال له الرشيد كنت رُحُتَ إلى حمام الخليفة فقال أول ما تسكَّر هي قال له كنت سُرت إلى حمام الست زبيدة قال والآخرة أيضاً سُكرّت.
سُكْر: دهش الصوفية (المقري 1: 569، 580، 582).
سُكْر: قوة مسكرة. ففي المستعيني: داذي: يُدَقُّ ويُلْقَى في نبيذ التمر ببغداد فيقوى سُكْره ويطيب رائحته (وضبط الكلمات في مخطوطة ن).
سَكْرَة: إغماء، فقدان الحس (ألف ليلة 1: 803) سَكْرَة: جرعة خمر. ففي ألف ليلة (يرسل 9: 238): فقالت لهم اقصدوا جبري في لقمة وسكرة فأدخلتهم فأكلوا وسكروا. وفيها أيضاً عليك أن تقرأ سَكْرَة طبقاً للمخطوطة (انظر ص35).
وفي لطائف الثعالبي (ص36): وسكْرةٍ من نبيذ دِبْسٍ والناشر الذي لا يعرف هذا المعنى لكلمة سكرة قد أبدلها بكلمة زُكْرة التي وجدها في نسخة أخرى من هذه القصيدة. (كول ص89) وهي تدل أيضاً على معنى جيد، غير إنه ليس من الضروري الابتعاد عن مخطوطة اللطائف. وأخيراً فمن الممكن أن تنطقها سُكْرة، وهي إذا بمعنى زُكرة. (انظر المادة التالية).
سُكْرَة = زُكْرَة: زقّ (باين سميث 1147) وانظر المادة السابقة.
سُكْرِيّ: سكران، ثمل (بوشر).
خام سكري: النوع الرقيق من القماش القطني الذي يصنع في مدينة كليكوت في مالطة (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 152) وفيها: سُكْري.
سكران: من أصابه الدهش الصوفي (المقري 1: 580).
خَمِيس السُكارَى: خميس المرفع، وهو الخميس الذي يسبق الأحد الواقع قبل أربعاء الرماد أي الخميس قبل الصوم الكبير. (بوشر).
سِكْران وجمعها سَكارِين: تصحيف سَكْران (ألكالا).
سَكَران: سُكْر صوفي، دهش صوفي (المقري 1: 582).
سَكِير: سكران، ثمل (المعجم اللاتيني - العربي سُكَّر. سكر العُشَر (انظر فريتاج في مادة غشَر): اسمه العلمي: calotropis gigantea وهو صمغ قليل الحلاوة يؤخذ من شجرة العُشَر (ابن البيطار 2: 36، 524، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 164) وقد وصفه بلون (ص334).
سكر مُمَسَّك: ماء حلى بالسكر ووضع فيه مسك (ألف ليلة 1: 84). سَكاكر: جمع سكّر: حلويات (بوشر).
سُكَّرة: مغلاق من خشب (همبرت ص193، محيط المحيط).
سُكَّري. كمثري سكري: كمثرى حلو كأنه حلى بالسكر (ابن العوام 1: 441 وموز سكرى كذلك (ألادريسى ج1، فصل7).
سُكَّريَّة: مصنع السكر، معمل السكر (بوشر).
سُكَّرَيَّة: وعاء السكر (بوشر).
سَكَّار: سِكِيّر (ألكالا، هلو).
سَكَّار: عامل يشتغل في السدود (معجم الماوردي).
سككري: قفّال، حداد يصنع الأقفال (همبرت ص85).
سَكاكِريّ: عطار، عقاقيري، يقّال (هلو، مجلة الشرق والجزائر 2: 265، دوماس عادات ص259).
سيكران: نبات اسمه العلمي: Hyosciamus albus L وهو بنج تفعل أوراقه فعل الأفيون. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 347، غراس ص332، دوماس عادات ص383، ابن البيطار 1: 175، 2: 74).
سيكران الحوت: نبات اسمه العلمي: Verbascum ( ابن البيطار 2: 74) وفي 1: 118) منه، زهر سيكران الحوت. وفي (1: 184): وعامتنا بالأندلس تسمّيه بالبرباشكة (بالبرباشكوه في مخطوطة ب) باللطينية وهو عندهم سيكران الحوت أيضاً (2: 460، 527).
سَيْكَران الدَّور (هذا الضبط في مخطوطتنا): اسم تطلقه العامة على البنج أو Hyociamus albus L ( معجم المنصوري مادة بنج). تَسْكِير. التسكير والحبس المديد في الدير: النذر بعدم الخروج من الدير (بوشر).
مُسْكِر: تقابل العبرية شكر: سَكَر. كل شراب يسكر (جسنيوس 1410، السعدية النشيد 69 البيت 13، أبو الوليد ص432 رقم8) مسكرة: في طرابلس الشام: مسطار، سلاف، عصير العنب (باين سميث 1635) مسكرة، في اليمن: مرض الحبوب، وربما كان داء القمح وهو يشبه الصدأ، شَقِران (نيبور رحلة ص34 وفيه مُسْكُرَه. مُسَكَّرات: حلويات (ألف ليلة يرسل 1: 149) مَسْكُور وجمعها مسكورية: من يقوم بالتأمين على البضائع (بوشر) وهو يذكر سكورتا أي تأمين، وهي الكلمة الإيطالية sicurta. وكلمة مسكور من نفس هذا الأصل.
(س ك ر)

السكر: نقيض الصحو.

وَمِنْه: سكر الشَّبَاب، وسكر المَال، وسكر السُّلْطَان.

وسكر سكرا، وسكراً، وسكراً، وسكراً وسكراناً.

فَهُوَ سكر، عَن سِيبَوَيْهٍ، وسكران.

وَالْأُنْثَى: سكرة، وسكرى، وسكرانة، الْأَخِيرَة عَن أبي عَليّ فِي التَّذْكِرَة، قَالَ: وَمن قَالَ هَذَا وَجب عَلَيْهِ أَن يصرف " سَكرَان " فِي النكرَة.

وَالْجمع: سكارى، وسكارى، وسكرى، وَقَوله تَعَالَى: (لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى) قَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا قيل هَذَا قبل أَن ينزل تَحْرِيم الْخمر، وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا عَنى هُنَا سكر النّوم، يَقُول: لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم روبى.

وَرجل سكير، ومسكير، وسكر، وسكور: كثير السكر، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد لعَمْرو بن قميئة:

يَا رب من أسفاه أحلامه ... أَن قيل يَوْمًا إِن عمرا سكور

وَجمع السكر: سكارى، كجمع سَكرَان لاعتقاب " فعل " و" فعلان " كثيرا على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة.

وَقد اسكره الشَّرَاب. وتساكر الرجل: أظهر السكر وَاسْتَعْملهُ، قَالَ الفرزدق:

أسَكرَان كَانَ ابْن المراغة إِذْ هجا ... تميما بجوف الشَّام أم متساكرا

تَقْدِيره: أكَانَ سَكرَان ابْن المراغة؟؟.

فَحذف الْفِعْل الرافع، وَفَسرهُ بِالثَّانِي، فَقَالَ: كَانَ ابْن المراغة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَهَذَا إنشاد بَعضهم، واكثرهم ينصب السَّكْرَان وَيرْفَع الآخر، على قطع وَابْتِدَاء، يُرِيد أَن بعض الْعَرَب يَجْعَل اسْم كَانَ: " سَكرَان " و" متساكر " وخبرها: ابْن المراغة وَقَوله: وَأَكْثَرهم ينصب السَّكْرَان وَيرْفَع الآخر على قطع وَابْتِدَاء، يُرِيد: أَن " سَكرَان " خبر كَانَ مضمرة، تفسرها هَذِه المظهرة، كَأَنَّهُ قَالَ: أكَانَ سَكرَان ابْن المراغة كَانَ سَكرَان، وَيرْفَع " متساكر " على أَنه خبر ابْتِدَاء مُضْمر كَأَنَّهُ قَالَ: أم هُوَ متساكر؟؟ وَقَوْلهمْ: ذهب بَين الصحوة والسكرة: إِنَّمَا هُوَ بَين أَن يعقل وَلَا يعقل.

وَالسكر: الْخمر نَفسهَا.

وَالسكر: شراب يتَّخذ من التَّمْر والكشوث والآس، وَهُوَ محرم كتحريم الْخمر.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السكر: يتَّخذ من التَّمْر والكشوث، يطرحان سافاً سافاً، وَيصب عَلَيْهِ المَاء، قَالَ: وَزعم زاعم أمه رُبمَا خلط بِهِ الآس فزاده شدَّة.

وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي السكر، الَّذِي فِي التَّنْزِيل: إِنَّه الْخلّ، وَهَذَا شَيْء لَا يعرفهُ أهل اللُّغَة.

وسكرة الْمَوْت: غَشيته، وَكَذَلِكَ: سكرة الْهم وَالنَّوْم وَنَحْوهمَا، وَقَوله:

فجاءونا بهم سكر علينا ... فَأجلى الْيَوْم والسكران صاحي

أَرَادَ: " سكر " فأتبع الضمُّ الضمَّ ليسلم الْجُزْء من العصب.

وَرِوَايَة يَعْقُوب: " سكر " وَقَالَ اللحياني: وَمن قَالَ " سكر علينا " فَمَعْنَاه: غيظ وَغَضب.

وسكر بَصَره: غشي عَلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيل: (لقالوا إِنَّمَا سكرت ابصارنا) والتسكير للْحَاجة: اخْتِلَاط الرَّأْي فِيهَا قبل أَن يعزم عَلَيْهَا، فَإِذا عزم عَلَيْهَا ذهب اسْم التسكير.

وَقد سكر.

وسكر النَّهر يسكره سكرا: سد فَاه. وكل شقّ سد: فقد سكر.

وَالسكر: مَا سد بِهِ.

وَالسكر: العرم.

وَالسكر، أَيْضا: المسناة.

والجميع: سكور.

وسكرت الرّيح تسكر سكورا، وسكرانا: سكنت بعد الهبوب.

وَلَيْلَة ساكرة: سَاكِنة، قَالَ أَوْس بن حجر:

تزاد ليَالِي فِي طولهَا ... فَلَيْسَتْ بطلق وَلَا ساكره

وسكر الْبَحْر: ركد. انشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة بَحر:

يقيء زعب لحر حِين يسكر

كَذَا انشده: " يسكر " على صِيغَة فعل الْمَفْعُول، وَفَسرهُ بيركد، على صِيغَة فعل الْفَاعِل.

وَالسكر من الْحَلْوَى: فَارسي مُعرب. قَالَ:

يكون بعد الحسو والتمزر ... فِي فَمه مثل عصير السكر

إِنَّمَا أَرَادَ: مثل السكر فِي الْحَلَاوَة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَالسكر: عِنَب يُصِيبهُ المرق فينتثر فَلَا يبْقى فِي العنقود إِلَّا أَقَله، وعناقيده أوساط وَهُوَ أَبيض رطب صَادِق الْحَلَاوَة عذبٌ، من طرائف الْعِنَب ويزبب أَيْضا.

وَالسكر: بقلة من الْأَحْرَار، عَن أبي حنيفَة. قَالَ وَلم يبلغنِي لَهَا حلية.

والسكرة: المريراء الَّتِي تكون فِي الْحِنْطَة.

والسكران: مَوضِع، قَالَ كثير يصف سحابا: وعرس بالسكران يَوْمَيْنِ وارتكي ... يجر كَمَا جر المكيث الْمُسَافِر

والسيكران: نبت، قَالَ:

وشفشف حر الشَّمْس كل بَقِيَّة ... من النبت إِلَّا سيكراناً وحلبا

قَالَ أَبُو حنيفَة: السيكران مِمَّا تدوم خضرته القيظ كُله، قَالَ: وَسَأَلت شَيخا من أَعْرَاب الشَّام عَن السيكران، فَقَالَ: السخر، وَنحن ناكله رطبا، أَي أكل، قَالَ: وَله حب أَخْضَر كحب الرازيانج.

سكر

1 سَكِرَ, aor. ـَ inf. n. سَكَرٌ (S, Mgh, Msb, K) and سُكْرٌ, (A, Mgh, K,) or this is a simple subst., (S, Msb,) and سُكُرٌ and سَكْرٌ (K) and سِكَرٌ (Msb) and سَكَرَانٌ, (K,) He was, or became, intoxicated, inebriated, or drunken; (MA, KL, &c.;) contr. of صَحَا. (S, A, K.) [See also سُكْرٌ, below.] b2: [Hence,] سَكِرَ عَلَىَّفُلَانٌ, (A,) inf. n. سَكَرٌ, (K,) (tropical:) Such a one was, or became, violently angry with me: (A:) or angry; or enraged. (K.) and لَهُ عَلَىَّ سَكَرٌ (tropical:) He has violent anger against me. (A.) b3: And سَكِرَتْ أَبْصَارُنَا; and سَكِرَت أَبْصَارُ القَوْمِ; and سَكِرَتْ عَيْنُهُ: see 2. b4: Also سَكِرَ, aor. ـَ (TK,) inf. n. سَكَرٌ, (IAar, K,) It (a wateringtrough, or tank, TK) was, or became, full. (IAar, K, TK.) b5: And سَكِرَتِ الرِّيحُ, (A, and so in my MS. copy of the K,) or سَكَرَت, (S, O, and so in the CK,) aor. ـُ (S, O,) or, as some relate a verse of Jendel Ibn-El-Muthennà Et-Tuhawee, in which it occurs, سَكَرَ, (O,) [indicating that the pret. is سَكِرَت or that the aor. is irreg.,] inf. n. سُكُورٌ (S, O, K) and سَكَرَانٌ, (K,) (tropical:) The wind became still, (S, A, O, K,) after blowing. (S.) And سَكَرَ, [or سَكِرَ,] inf. n. سُكُورٌ, (tropical:) It (water) became still, ceasing to run: so says Az: and (tropical:) it (the sea) became calm, or motionless: so says IAar. (TA.) And سَكِرَ, (A,) or سَكَرَ, aor. ـُ (TA,) (tropical:) It (food [in a cooking-pot], or hot water, A, or a hot thing, TA) ceased to boil, or estuate, (A, TA,) or to burn, or be hot: (TA:) and (assumed tropical:) it (heat) became allayed, or it subsided. (TA.) A2: سَكَرَهُ: see 4. b2: Also, (IAar, TA,) aor. ـُ (TK,) inf. n. سَكْرٌ, (K,) He filled it. (IAar, K, * TA.) b3: Also, (S, Mgh, Msb,) aor. as above, (S, Msb,) and so the inf. n.; (S, Mgh, Msb, K;) and ↓ سكّرهُ, inf. n. تَسْكِيرٌ; (MF;) He stopped it up, or dammed it; namely, a river, or rivulet. (S, Mgh, Msb, K, MF.) And hence, سَكَرَ البَابَ, and ↓ سكّرهُ, (assumed tropical:) He closed, or stopped up, the door. (TA.) b4: سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا: see 2.2 سكّرهُ: see 4. b2: And see also 1, last two explanations. b3: سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا, in the Kur [xv. 15], means (tropical:) Our eyes have been prevented from seeing, and dazzled: (S, K:) or have been covered over: (Aboo-' Amr Ibn-El-' Alà, S, K:) and ↓ سُكِرَتْ, without teshdeed, have been prevented from seeing: (Fr, K: *) or this latter, which is the reading of El-Hasan, means, accord. to him, have been enchanted: (S:) or both mean, have been covered and closed by enchantment, so that we imagined ourselves to behold things which we did not really see: (T, TA:) Mujáhid explains the latter reading as meaning, have been stopped up; i. e., have been covered by that which prevented their seeing, like as water is prevented from flowing by a سِكْر [or dam]: (A 'Obeyd:) and another reading is ↓ سَكِرَتْ, meaning, have become dazzled, like those of the intoxicated: (Ksh, Bd: *) AO says that أَبْصَارُ القَوْمِ ↓ سَكِرَتْ means (tropical:) The people became affected by a giddiness; and an affection like cloudiness of the eye, or weakness of the sight, came over them, so that they did not see; and Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà says that this signification is derived from سُكْرٌ; as though their eyes were intoxicated: Zj says that عَيْنُهُ ↓ سَكِرَتْ means (assumed tropical:) his eye became dazzled, and ceased to see. (TA.) b4: سُكِّرَ لِلْحَاجَةِ, meaning (assumed tropical:) His judgment, or opinion, was confused respecting the object of want, is said of a man only before he has determined upon the thing alluded to. (TA.) b5: سكّرهُ, inf. n. تَسْكِيرٌ, also signifies He squeezed his throat, or throttled him. (S, K.) One says, البَعِيرُ يُسَكِّرُ آخَرَ بِذِرَاعِهِ حَتَّى يَكَادُ يَقْتُلُهُ [The camel throttles another with his arm so that he almost kills him]. (S.) 4 اسكرهُ It (wine, or beverage,) intoxicated, or inebriated, him; (S, A;) or deprived him of his reason; (Msb;) as also, accord. to some, ↓ سَكَرَهُ; (MF, TA;) but the former is that which commonly obtains; (TA;) [and ↓ سكّرهُ has the same signification; or its inf. n.] تَسْكِيرٌ signifies the causing, or making, to be affected with the remains of intoxication. (KL. [See the pass. part. n. of this last, below.]) The first is also said of قريض [app. a mistranscription for قريص, which may be syn. with قَارِصٌ, meaning “ sour milk,” for this has an effect like intoxication when too much of it has been drunk]; and thus applied it is tropical. (TA.) 6 تساكر He feigned intoxication, or a state of drunkenness. (S, A. *) 8 استكر الضَّرْعُ The udder became full of milk. (MA.) b2: And استكرت السَّمَآءُ The sky rained vehemently. (MA.) سَكْرٌ: see سَكْرَانُ: A2: and سِكْرٌ.

A3: Also A certain herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ,) of such as are termed أَحْرَار [pl. of حُرٌّ], (Aboo-Nasr, K,) which is of the best of بُقُول: (TA as from the K: [but not in my MS. copy of the K nor in the CK:]) AHn says that no description of its general attributes or qualities had come to his knowledge. (TA.) سُكْرٌ an inf. n., (A, Mgh, K,) or a simple subst., signifying Intoxication, inebriation, or drunkenness; i. e. the state thereof; (S, Msb;) a state that intervenes as an obstruction between a man and his intellect; mostly used in relation to intoxicating drinks: but sometimes as meaning (assumed tropical:) such a state arising from anger, or from the passion of love: a poet says, سُكْرَانِ سُكْرُ هَوًى وَسُكْرُ مُدَامَةٍ

أَنَّى يُفِيقُ فَتًى بِهِ سُكْرَانِ [Two intoxications, the intoxication of love and the intoxication of wine: how shall a youth recover his senses in whom are two intoxications?]. (Er-Rághib, TA.) سِكْرٌ a subst. from السَّكْرُ (Mgh, K) as meaning “ the stopping up, or damming,” of the river, or rivulet; (K;) i. e. A dam; a thing with which a river, or rivulet, is stopped up; (S, * Msb, K, TA;) and ↓ سَكْرٌ, originally an inf. n., occurs in the same sense: (Mgh:) the pl. of the former is سُكُورٌ. (K.) سَكَرٌ Wine: (K:) so, accord. to Fr and others in the Kur [xvi. 69], تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا, meaning, ye obtain therefrom wine, and raisins and dried dates and the like; this being said before wine was prohibited: (TA:) and the [beverage called] نَبِيذ (S, A) prepared from dried dates: (S:) so in the Kur, ubi suprà: (S:) or the expressed juice of fresh ripe dates when it has become strong; (Mgh, Msb;) originally an inf. n.: (Mgh:) or an infusion of dried dates, untouched by fire: (A 'Obeyd:) a beverage, (A,) or نَبِيذ, (K,) made from dried dates and from كَشُوث [a species of cuscuta, or dodder] (A, K) and myrtle, آس, (A,) which is the most bitter beverage in the world, (A,) and forbidden like wine; (TA;) or made from dried dates and كشوث, disposed layer upon layer, upon which water is poured; and some assert that sometimes myrtle (آس) is mixed with it, and this increases its strength: (AHn:) also anything that intoxicates: (K:) and what is forbidden [that is obtained] from fruit (I'Ab, T, K) [of the palm-tree and grape vine], meaning wine, before its being forbidden; and الرِّزْقُ الحَسَنُ is what is lawful [that is obtained] from grapes and dates: (I 'Ab, T, TA:) and vinegar; (K;) accord. to some of the expositors of the Kur, ubi suprà; but this is a meaning unknown to the leading lexicologists: (B, TA:) and food: (K:) so accord. to AO alone; as in the following saying of a poet; جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرَا [Thou hast made the reputations of the generous to be food: or] thou hast made the vituperation of the generous to be food to thee: but the leading lexicologists disallow this; and Zj says that the more probable meaning here is wine. (TA.) سَكِرٌ: see سَكْرَانُ: b2: and سِكِيرٌ.

سَكْرَةٌ A fit of intoxication: (A, Mgh:) pl. سَكَرَاتٌ. (Mgh.) You say, ذَهَبَ بَيْنَ الصَّحْوَةِ وَالسَّكْرَةِ He went away in state between that of sensibility and insensibility, or mental perception and inability thereof. (TA.) b2: and (tropical:) A fit of anger. (TA.) b3: And (tropical:) An overpowering sensation of delight, affecting youth. (TA.) b4: سَكْرَةُ المَوْتِ (tropical:) [The intoxication of death; meaning] the confusion of the intellect by reason of the severity of the agony of death: (B, TA:) the oppressive sensation attendant upon death, which deprives the sufferer of reason: (Bd in 1. 18:) the oppressive sensation, (S, A, * Mgh, K,) and disturbance of the mind, and insensibility, (K,) attendant upon death. (S, * A, Mgh, K.) And in like manner, سَكْرَةُ الهَمِ, (K,) and النَّوْمِ, (TA,) (tropical:) The oppressive sensation, &c., attendant upon anxiety, (K,) and upon sleep. (TA.) سَكَرَةٌ I. q. شَيْلَمٌ; (K;) [or resembling the شَيْلَم; (see زُؤَانٌ;) a certain plant, app. called by the former name because a decoction thereof is used as an anæsthetic; said to be] the same that is called مُرَيْرَآءُ, that is [often found] in wheat. (TA.) سَكْرَانُ (S, A, Mgh, Msb, K) and سَكْرَانٌ, (TA,) which latter is seldom used, and is of the dial. of the Benoo-Asad, as is said in the S and Msb of its fem., (TA,) and ↓ سَكْرٌ; (K; [in the TA ↓ سَكِرٌ, but this is afterwards mentioned in the K as an intensive epithet;]) fem. [of the first,] سَكْرَى; (S, Mgh, Msb, K;) and [of the second,] سَكْرَانَةٌ; (S, Msb, K;) and [of the third,] سَكْرَةٌ; (K; [in the TA سَكِرَهٌ;]) Intoxicated; inebriated; drunken: (S, Msb, K:) [see سُكْرٌ:] pl. سُكَارَى [which is said in the TA to be also pl. of سَكِرٌ] and سَكَارَى, (S, Msb, K:) of which the former is the more common, or, as some say, the latter, and the former of which is said to be the only instance of the kind, except كُسَالَى and عُجَالَى and غُيَارَى, (TA,) [to which should be added حُيَارَى, and probably some other instances,] and سَكْرَى; (S, K;) or this is a fem. sing. applied as an epithet to a pl. n.; (Fr;) and in the Kur iv. 46, ElAamash read سُكْرَى, with damm, which is very strange, since no pl. of the measure فُعْلَى is known. (TA.) Th says that the words of the Kur [iv. 46] لَا تَقْرَبُواالصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى [Engage ye not in prayer when ye are intoxicated] was said before the prohibition of wine was revealed: others say that the meaning is, when ye are intoxicated with sleep. (TA.) سُكُرْكَةٌ, written by Sh سُكْرُكَةٌ: see art. سكرك. (TA.) سَكُورٌ: see سِكِيرٌ.

سُكَّرٌ [Sugar;] a certain sweet substance, (TA,) well known: (Msb, TA:) a Pers\. word, (S,) arabicized, (S, K,) from شَكَرْ: (K:) n. un. with ة [signifying a piece of sugar]: (S, K:) it is hot and moist, accord. to the most correct opinion; but some say, cold: and the best sort of it is the transparent, called طَبَرْزَذٌ; and the old is more delicate than the new: it is injurious to the stomach, engendering yellow bile; but the juice of the لَيْمُون and نَارَنْج counteract its noxiousness: it is said to be a word recently introduced; but some say that it occurs in one trad. (TA.) b2: Also Like سُكَّر [or sugar] in sweetness: so used by Aboo-Ziyád El-Kilábee. (TA.) b3: Also A certain kind of sweet fresh ripe dates; (K;) a sort of fresh ripe dates, likened to sugar in sweetness: (Mgh:) or a kind of very sweet dates; (AHát, T, Msb;) known to the people of ElBahreyn, (T,) and in Sijilmáseh and Dar'ah, and, as some say, in El-Medeeneh, where, how-ever, they require to be dried artificially. (MF.) b4: A kind of grapes, which, being affected by what is termed مَرَق, fall off, (K,) for the most part: their bunches are of middling size; and they are white, juicy, and very sweet, (TA,) of the best kinds of grapes; (K;) and are made into raisins. (TA.) سُكَّرِىٌّ [Sugary; saccharine. b2: And] Cake containing sugar, or barley-sugar, with almonds, or pistachio-nuts. (MA.) سَكَّارٌ One who makes, or sells, the beverage called نَبِيذ; syn. نَبَّاذٌ. (S, K.) سِكِّيرٌ One who intoxicates himself much, or often; a drunkard; a tippler; (K;) as also ↓ مِسْكِيرٌ (S, K) and ↓ سَكُورٌ (IAar, K) and ↓ سَكِرٌ: (K:) or constantly intoxicated: (S:) the pl. of سَكِرٌ is سُكَارَى, which is also pl. of سَكْرَانُ. (TA.) رِيحٌ سَاكِرَةٌ (tropical:) Wind becoming still. (A.) and لَيْلَةٌ سَاكِرَةٌ (tropical:) A still night; a night in which the wind is still; (S, * A;) a night in which there is no wind. (TA.) And مَآءٌ سَاكِرٌ (tropical:) Still, not running, water. (Az, TA.) سَيْكُرَانٌ A certain plant, always green, the grain whereof is eaten: (K: [but this description seems to be an incorrect abstract of what here follows:]) Ed-Deenawaree [i. e. AHn] says, it is of the plants that continue green throughout the whole of the summer: I asked a sheykh of the Arabs of Syria, and he said, it is the سُخَر, [correctly سُخَّر,] and we eat it in its fresh state, with what an eating! and, he said, it has green grains, like the grain of the رَازِيَانَج [or fennel], except that they are round: (O:) [in the present day, it is applied to henbane, or a species thereof: accord. to Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. lxiii.,) hyoscyamus datora. See also شَيْكُرَانٌ.]

مُسَكَّرٌ Affected with the remains of intoxication. (S, K.) مِسْكِيرٌ: see سِكِيرٌ.
سكر
: (سَكِرَ، كفَرِحَ، سُكْراً) ، بالضمّ، (وسُكُراً) ، بِضَمَّتَيْنِ، (وسَكْراً) ، بِالْفَتْح، (وسَكَراً) ، محَرَّكَةً، وَهُوَ الْمَنْصُوص عَلَيْهِ فِي الأُمّهات، (وسَكَراناً) ، بالتَّحْرِيك أَيضاً: (نَقِيضُ صَحَا) ، ومله فِي الصّحاحِ والأَساسِ والمِصباح.
وَالَّذِي فِي الْمُفْردَات للراغب، وَتَبعهُ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: أَن السُّكْرَ: حالَةٌ تَعْتَرِضُ بَين الْمرءِ وعَقْلِه، وأَكثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ ذالك فِي الشّراب المُسْكِرِ، وَقد يكونُ من غَضَب وعِشْقٍ، ولذالك قَالَ الشّاعر:
سُكْرانِ سُكْرُ هُوًى وسُكْرُ مُدَامَةٍ
أَنَّى يُفِيقُ فَتًى بِهِ سُكْرَانِ
(فهُوَ سَكِرٌ) ، ككَتِفٍ، (وسَكْرانُ) بِفَتْح فسُكُون، وَهُوَ الأَكثر.
(وَهِي سَكِرَةٌ) ، كفَرِحَة، (وسَكْرَى) ، بالأَلف المَقحصُورَة، كصَرْعَى وجَرْحَى.
قَالَ ابنُ جِنِّي، فِي المُحْتَسِب: وذالك لأَنَّ السُّكْرَ عِلَّةٌ لَحِقَتْ عُقُولَهُم، كَمَا أَنّ الصَّرَعَ والجُرْحَ عِلَّة لَحقَتْ أَجسامَهم، وفَعْلَى فِي التَّكْسِيرِ مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ المُبْتَلَوْنَ.
(وسَكْرَانَةٌ) ، وهاذِه عَن أَبي عليّ الهَجَرِيّ فِي التَّذْكِرَة، قَالَ: وَمن قَالَ هاذا وَجَبَ عَلَيْهِ أَن يَصْرِفَ سَكْرَان فِي النَّكِرَة، وعَزَاهَا الجَوْهَرِيّ والفَيُّومِيّ لبَنِي أَسَدَ، وَهِي قَلِيلَةٌ كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُهُما، وَزَاد المُصَنِّف فِي البَصَائِر فِي النُّعوتِ بعد سَكْرَانَ سِكِّيراً، كسِكِّيت.
وَقَالَ شيخُنَا عِنْد قَوْله: وَهِي سَكِرَة: خالَفَ قاعِدَتَه، وَلم يَقُلْ وَهِي بهاءٍ، فوجَّه أَن سَكْرَى فِي صِفَاتِها وَلَو قَالَ: (وَهُوَ سَكِرٌ وسَكْرَان، وَهِي بهاءٍ فيهِمَا وسَكْرَى، لجَرَى على قاعِدَتِه، وَكَانَ أَخْصَرَ) .
(ج سُكَارَى) ، بالضَّمّ، وَهُوَ الأَكْثَرُ، (وسَكَارَى) ، بالفَتْحِ، لُغَةٌ للبَعْضِ، كَمَا فِي المِصْباحِ.
وَقَالَ بعضُهُمْ: المَشْهُورُ فِي هاذه البِنْيَةِ هُوَ الفَتْحُ، والضَّمّ لُغَةٌ لكثيرٍ من العَرَبِ، قَالُوا: وَلم يَرِدْ مِنْهُ إِلاّ أَرْبَعَةُ أَلْفاظٍ: سَكَارَى وكَسَالَى وعَجَالَى وغَيَارَى، كَذَا فِي شرحِ شيخِنَا.
وَفِي اللّسَانِ قولُه تَعَالَى: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى} (الْحَج: 2) ، لم يَقْرَأُ أَحَدٌ من القُرَّاءِ سَكارَى، بِفَتْح السِّين، وَهِي لُغَة، وَلَا تجوزُ القرَاءَةُ بهَا؛ لأَنّ القراءَةَ سُنَّة.
(و) قُرِىءَ (سَكْرَى) وَمَا هُم بسَكْرَى، وَهِي قراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيّ، وخَلَف الْعَاشِر، والأَعْمَش الرَّابِع عشر، كَذَا فِي إِتْحَافِ البَشَرِ تَبَعاً للقَباقِبِيّ فِي مِفْتَاحه، كَذَا أَفَادَهُ لنا بعضُ المُتْقِنِينَ، ثمَّ رأَيت فِي المُحْتَسِب لِابْنِ جِنِّي قد عَزا هاذه القراءَةَ إِلى الأَعْرَج والحَسَن بِخِلَاف.
قَالَ شيخُنَا: وَحكى الزَّمَخْشَرِيّ عَن الأَعْمَش أَنه قُرِىءَ: سُكْرَى، بالضّمّ، قَالُوا: وَهُوَ عريب جِدّاً؛ إِذ لَا يُعْرَف جمْعٌ على فُعْلَى بالضمّ، انْتهى.
قلْت: ويَعْنِي بِهِ فِي سُورَة النساءِ: {12. 005 لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكرى} (النِّسَاء: 43) ، وَهُوَ رِوَايَة عَن المطوّعيّ عَن الأَعمش، صرَّح بذالك ابنُ الجَزَرِيّ فِي النّهَاية، وَتَابعه الشيخُ سُلْطَان فِي رسائِلِه، وظاهِرُ كلامِ شيخِنَا يَقْتَضِي أَنه رِوَايَة عَن الأَعْمَش فِي سُورَةِ الحَجّ، وَلَيْسَ كذالك وَلذَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ، فتأَمَّل.
ثمَّ رأَيت فِي المُحْتَسِب لِابْنِ جِنِّي قَالَ: ورَوَيْنَا عَن أَبي زُرْعَة أَنه قَرَأَها يَعْنِي فِي سُورَة الحَجّ سُكْرى، بضمّ السِّين، وَالْكَاف سَاكِنة، كَمَا رَوَاهُ ابنُ مُجَاهِد عَن الأَعْرَجِ والحَسَن بِخِلَاف.
وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: النَّعْتُ الَّذِي على فَعْلان يُجْمَع على فَعَالَى وفُعالَى مثل أَشْران وأَشارَى وأُشارَى، وغَيْرَان وقومٌ غَيارَى وغُيَارى.
وإِنما قَالُوا: سَكْرَى، وفَعْلَى أَكْثَرُ مَا تجيءُ جَمْعاً لفَعِيلٍ بِمَعْنى مَفْعُول، مثل: قَتِيل وقَتْلَى وجَرِيح وجَرْحَى وصَرِيع وَصَرْعَى؛ لأَنه شُبّه بالنَوْكَى والحَمْقَى والهَلْكَى؛ لزوالِ عَقْلِ السَّكْرَان، وأَما النَّشْوَانُ فَلَا يُقَال فِي جَمْعِه غير النِّشاوَى.
وَقَالَ الفرَّاءُ: لَو قِيلَ: سَكْرَى، على أَنَّ الجَمْعَ يقعُ عليهِ التَّأْنِيثُ، فَيكون كالواحِدَةِ، كَانَ وَجْهاً، وأَنشد بعضُهم:
أَضْحَتْ بَنُو عامِرٍ غَضْبَى أُنُوفُهمُ
إِني عَفَوْتُ فَلَا عارٌ وَلَا بَاسُ وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي المُحْتَسِب: أَمّا السَّكَارَى بِفَتْح السِّين فتَكْسِيرٌ لَا مَحَالَة، وكأَنّه مُنْحَرَفٌ بِهِ عَن سَكَارِينَ، كَمَا قَالُوا: نَدْمَانُ ونَدَامَى، وكأَنَّ أَصْلَه نَدَامِين، كَمَا قَالُوا فِي الِاسْم: حَوْمانَة وحَوامِين، ثمَّ إِنَّهُم أَبدَلُوا النّون يَاء، فَصَارَ فِي التَّقْدِيرِ سَكَارِيّ، كَمَا قَالُوا: إِنْسَانٌ وأَناسِيّ، وأَصلُها أَناسِينُ، فأَبْدَلُوا النونَ يَاء، وأَدْغَمُوا فِيهَا يَاء فَعاليل، فَلَمَّا صَار سَكَارِيّ حَذَفُوا إِحدَى الياءَيْن تَخْفِيفًا، فَصَارَ سَكارِي، ثمَّ أَبدلوا من الكسرةِ فَتْحَةً، وَمن الياءِ أَلفاً، فَصَارَ سَكَارَى، كَمَا قَالُوا فِي مدارٍ وصحارٍ ومعايٍ مدارَا وصَحارَا ومَعايَا.
قَالَ: وأَما سُكارَى بالضّم، فظاهرُه أَن يكون اسْما مُفْرَداً غير مُكَسَّرٍ، كحُمَادَى وسُمَانَى وسُلامى، وَقد يجوزُ أَن يكون مُكَسَّراً، ومِمّا جاءَ على فُعال، كالظُّؤارِ والعُرَاقِ والرُّخالِ، إِلاّ أَنَّه أُنِّثَ بالأَلِف، كَمَا أُنِّثَ بالهاءِ فِي قَوْلهم: النُّقاوَة. قَالَ أَبو عليّ: هُوَ جمع نَقْوَة، وأُنِّث كَمَا أُنِّثَ فِعَالٌ، فِي نَحْو حِجَارَة وذِكَارَةٍ وعِبَارَة، قَالَ: وأَمّا سُكْرَى، بضمّ السِّين فاسمٌ مُفْرَدٌ على فُعْلَى، كالحُبْلَى والبُشْرَى، بهاذا أَفتانِي أَبو عليّ وَقد سأَلْتُه عَن هاذا. انْتهى.
وَقَوله تَعَالَى: {لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلَواةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى} (النِّسَاء: 43) . قَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا قِيلَ هاذا قَبْلَ أَن يَنْزِل تَحْرِيمُ الخَمْرِ. وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا عَنَى هُنَا سُكْرَ النَّوْم، يَقُول: لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ رَوْبَى.
(والسِّكِّيرُ) ، كسِكِّيت، (والمِسْكِيرُ) ، كمِنْطِيقٍ، (والسَّكِرُ) ، ككَتِف، (والسَّكُورُ) ، كصَبُورٍ، الأَخِيرَةُ عَن ابْن الأَعرابيّ: (الكَثِيرُ السُّكْرِ) .
وَقيل: رَجُلٌ سِكِّيرٌ، مثل سِكِّيتٍ: دائِمُ السُّكْرِ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابِيّ لعَمْرِو بنِ قَميئَةَ:
يَا رُبَّ من أَسْفَاهُ أَحْلامُه
أَنْ قِيلَ يَوْماً إِنَّ عَمْراً سَكُورْ وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ وَله أَيضاً:
إِن أَكُ مِسْكِيراً فَلَا أَشرَبُ الوَغْ
لَ وَلَا يَسْلَمُ منِّي البَعِيرْ
وجَمْعُ السَّكِر، ككَتِفٍ، سُكَارَى، كجمْع سَكْرَان؛ لاعْتِقابِ فَعِل وفَعْلان كَثِيراً على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} (النَّحْل: 67) .
قَالَ الفَرّاءُ: (السَّكَرخ، مُحَرَّكَةً: الخَمْرُ) نفسُها قبل أَن تُحَرَّم، الرِّزْقُ الحَسَنُ: الزَّبِيبُ والتَّمْرُ وَمَا أَشبَهَهُمَا، وَهُوَ قولُ إِبراهِيم، والشَّعْبِيّ وأَبي رُزَيْن.
(و) قَولهم: شَرِبْتُ السَّكَرَ: هُوَ (نَبِيذُ) التَّمْرِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ نَقِيعُ التَّمْرِ الَّذِي لم تَمَسّه النّارُ، ورُوِيَ عَن ابْن عُمَر، أَنّه قَالَ: السَّكَرُ من التَّمْر، وَقيل: السَّكَرُ شرابٌ (يُتَّخَذُ من التَّمْرِ والكَشُوثِ) والآسِ، وَهُوَ مُحَرَّم، كتَحْرِيمِ الخَمْر.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: السَّكَرُ يُتَّخَذُ من التَّمْر والكَشُوثِ، يُطْرَجَان سافاً سافاً، ويُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ، قَالَ: وزعمَ زاعمٌ أَنه رُبَّمَا خُلِطَ بِهِ الآسُ فزادَهُ شِدَّةً. وَقَالَ الزَّمَحْشَرِيّ فِي الأَساس: وَهُوَ أَمَرُّ شرابٍ فِي الدُّنْيَا.
(و) يُقَال: السَّكَرُ: (كُلّ مَا يُسْكِرُ) وَمِنْه قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (حُرِّمَت الخَمْرُ بعَينِها والسَّكَرُ من كُلِّ شَرَابٍ) ، رَوَاهُ أَحمد، كَذَا فِي البصائر للمُصَنّف، وقالابنُ الأَثِيرِ: هاكذا رَوَاهُ الأَثْباتُ، وَمِنْهُم من يَرْوِيه بضَمّ السِّين وَسُكُون الْكَاف؛ يريدُ حالةَ السَّكْرَان، فيجعلون التَّحْرِيم للسُّكْرِ لَا لنفْس المُسْكِر، فيُبِيحُون قليلَه الَّذِي لَا يُسْكِرُ، وَالْمَشْهُور الأَوّل.
(و) رُوِيَ عَن ابنِ عبّاس فِي هاذه الْآيَة: السَّكَر: (مَا حُرِّمَ من ثَمَرَةٍ) قَبْلَ أَنْ تُحَرَّم، وَهُوَ الخَمْرُ، والرِّزْقُ الحَسَن: مَا أُحِلَّ من ثَمَرَةٍ، من الأَعْنَابِ والتُّمُورِ، هاكذا أَورده المصنِّف فِي البصائر. ونصّ الأَزهريّ فِي التَّهْذِيب عَن ابنِ عَبّاس: السَّكَرُ: مَا حُرِّمَ من ثَمَرَتِهَا، والرِّزْقُ: مَا أُحِلّ من ثَمَرَتِها. (و) قَالَ بعضُ المُفَسِّرينَ: إِنَّ السَّكَرَ الَّذِي فِي التَّنْزِيل، هُوَ: (الخَلُّ) ، وهاذا شَيْءٌ لَا يَعْرفُه أَهلُ اللُّغة، قَالَه المُصَنّف فِي البصائر.
(و) قَالَ أَبو عُبَيْدَة وَحده: السَّكَرُ: (الطَّعَامُ) ، يَقُول الشّاعر:
جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرَا
أَي: جَعَلْتَ ذَمَّهُمْ طُعْماً لَك، وأَنْكَره أَئِمَّةُ اللُّغَة.
وَقَالَ الزَّجَّاج: هاذا بالخَمْرِ أَشْبَهُ مِنْهُ بالطَّعَام، والمَعْنَى: تَتَخَمَّرُ بأَعْرَاضِ الكِرَامِ. وَهُوَ أَبْيَنُ مِمَّا يُقال للَّذي يَبْتَرِك فِي أَعْرَاضِ النّاسِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: السَّكَرُ: (الامْتِلاءُ والغَضَبُ والغَيْظُ) ، يُقَال: لَهُم عليَّ سَكَرٌ، أَي غَضَبٌ شَدِيدٌ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيّ، وابنُ السِّكِّيتِ:
فجَاؤُونَا بِهمْ سَكَرٌ عَلَيْنَا
فأَجْلَى اليَوْمُ والسَّكْرَانُ صاحِي
(و) السَّكَرَةُ، (بهاءٍ: الشَّيْلَمُ) ، وَهِي المُرَيْرَاءُ الَّتِي تكونُ فِي الحِنْطَة.
(والسَّكْرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (المَلْءُ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، يُقَال: سَكَرْتُهُ: مَلأْتُه.
(و) السَّكْرُ: (بَقْلَةٌ مِنَ الأَحْرَارِ) ، عَن أَبي نَصْر، (وهُوَ مِنْ أَحْسَنِ البُقُولِ) ، قَالَ أَبو حنيفَة: وَلم تبْلُغْنِي لَهَا حِلْيَةٌ.
(و) السَّكْرُ: (سَدُّ النَّهْرِ) ، وَقد سَكَرَه يَسْكُرُه، إِذا سَدَّ فاهُ، وكلُّ بَثْق سُدَّ فقدْ سُكِرَ.
(و) السِّكْرُ، (بالكَسْرِ: الاسْمُ مِنْهُ) ، وَهُوَ العَرِمُ، (و) كلّ (مَا سُدَّ بِهِ النَّهْرُ) والبَثْقُ ومُنْفَجَرُ الماءِ، فَهُوَ سِكْرٌ، وَهُوَ السِّدَادُ، وَفِي الحَدِيث: (أَنه قَالَ للمُسْتَحاضَةِ لمّا شَكَتْ إِليه كَثْرَةَ الدَّمِ: اسْكُرِيه) أَي سُدِّيهِ بِخِرْقَةٍ، وشُدِّيهِ بعِصابَةٍ، تشْبِيهاً بسَكْرِ الماءِ.
(و) السِّكْرُ أَيضاً: (المُسَنَّاةُ، ج: سُكُورٌ) ، بالضمّ.
(و) من المَجاز: (سَكعرَتِ الرّيحُ) تَسْكُرُ (سُكُوراً) ، بالضمّ، (وسَكَراناً) ، بالتَّحْرِيك: (سَكَنَتْ) بعد الهُبُوبِ، ورِيحٌ ساكِرَةٌ، (وليلَةٌ ساكِرَةٌ: ساكِنَةٌ) لَا رِيحَ فِيهَا، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
تُزَادُ لَيالِيّ فِي طُولِهَا
فلَيْسَتْ بطَلْقٍ وَلَا ساكِرَهْ
(والسَّكْرَانُ: وادٍ بمَشَارِف الشَّام) من نَجْد، وَقيل: وادٍ أَسْفَلَ من أَمَج عَن يَسَارِ الذَّاهِب إِلى المَدِينَة، وَقيل: جَبَلٌ بالمدِينَة أَو بالجَزِيرَةِ، قَالَ كُثَيِّر يصفُ سَحاباً:
وعَرّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ وارْتَكَى
يَجُرّ كَمَا جَرّ المَكِيثَ المُسَافِرُ
(والسَّيْكَرانُ) ، كضَيْمَران: نَبْتٌ. قَالَ ابنُ الرِّقاعِ:
وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ
من النَّبْتِ إِلاّ سَيْكَرَاناً وحُلَّبَا
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ (دائِمُ الخُضْرَةِ) القَيْظَ كُلَّه، (يُؤْكَلُ) رَطْباً، و (حَبُّه) أَخْضَرُ، كحَبِّ الرّازِيانَج إِلا أَنّه مُسْتَدِيرٌ، وَهُوَ السُّخَّرُ أَيضاً.
(و) السَّيْكَرَانُ: (ع) .
(و) سكر (كزُفَر: ع، على يَوْمَيْنِ من مِصْر) من عَملِ الصَّعِيدِ، قيل: إِنّ عبدَ العَزِيزِ بنَ مَرْوانَ هَلَكَ بِهَا. قلت: ولعلّه أَسْكَرُ العَدَوِيَّة، من عملِ إِطْفِيح، وَبِه مَسْجِدُ موسَى عَلَيْهِ السّلام، قَالَ الشَّريشي فِي شرح المقامات: وَبهَا وُلِد.
(والسُّكَّر، بالضمّ وشَدّ الكافِ) ، من الحَلْوَى، مَعْرُوف، (مُعَرّبُ شَكَرَ) ، بِفتْحَتَيْنِ، قَالَ:
يَكُونُ بعدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ
فِي فَمِه مِثْلَ عَصيرِ السُّكَّرِ
(واحِدَتُه بهاءٍ) وقولُ أَبِي زِيَاد الكِلابيّ فِي صفة العُشَرِ: وَهُوَ مُرٌّ لَا يأْكُلُه شيْءٌ، ومَغَافِيرُه سُكَّرٌ، إِنّمَا أَرادَ مثلَ السُّكَّرِ فِي الحَلاوَة.
ونقلَ شيخُنا عَن بعضِ الحُفّاظ أَنّه جاءَ فِي بعض أَلفاظِ السُّنّةِ الصَّحِيحة، فِي وَصْف حَوْضِه الشَّرِيفِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (ماؤُه أَحْلَى من السُّكَّرِ) قَالَ ابْن القَيِّمِ وَغَيره: وَلَا أَعْرِفُ السُّكَّر جاءَ فِي الحَدِيث إِلاّ فِي هاذا المَوْضِع، وَهُوَ حادِثٌ لم يَــتَكَلَّمْ بِهِ مُتَقَدِّمُوا الأَطِبّاءِ وَلَا كَانُوا يَعْرِفُونَه، وَهُوَ حارٌّ رَطْبٌ فِي الأَصَحّ، وَقيل: بارِدٌ، وأَجودُه الشَّفّاف (الطَّبَرْزَدْ) وَعَتِيقُه أَلْطَفُ من جَدِيدِه، وَهُوَ يَضُرّ المَعِدَةَ الَّتِي تَتَولَّدُ مِنْهَا الصَّفْرَاءُ؛ لاستِحَالَتِه إِليها، ويَدْفَعُ ضَرَرَهُ ماءُ اللِّيمِ أَو النّارَنْجِ.
(و) السُّكَّرُ: (رُطَبٌ طَيِّبٌ) ، نَوْع مِنْهُ شَدِيدُ الحَلاَوَةِ، ذَكَرَه أَبو حَاتِم فِي كِتَابِ النَّخْلَة، والأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيبِ، وَزَاد الأَخِيرُ: وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْد أَهْلِ البَحْرَيْنِ، قَالَ شيخُنا: وَفِي سّهلْمَاسَة ودَرْعَة، قَالَ: وأَخبرَنا الثِّقَاتُ أَنّه كثيرٌ بِمَدِينَة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلاّ أَنّه رُطَبٌ لَا يُتْمِرُ إِلاّ بالعِلاَجِ.
(و) السُّكَّرُ: (عِنَبٌ يُصِيبُه المَرَقُ فيَنْتَثِرُ) فَلَا يَبْقَى فِي العُنْقُودِ إِلا أَقَلّه، وعَنَاقِيدُه أَوْسَاطٌ، وَهُوَ أَبْيَضُ رَطْبٌ صادِقُ الحَلاوَةِ عَذْبٌ، (وهُوَ من أَحْسَنِ العِنَبِ) وأَظْرَفِه، ويُزَبَّبُ أَيضاً، والمَرَقُ، بالتَّحْرِيك: آفَةٌ تُصِيبُ الزَّرْعَ.
(والسُّكَّرَةُ: ماءَةٌ بالقَادِسِيَّةِ) ، لحَلاَوَةِ مائِها.
(وابْنُ سُكَّرَةَ: مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ) ابنِ مُحَمَّد، أَبو الحَسَن (الشَّاعِرُ) المُفْلِقُ (الهَاشِمِيُّ الزَّاهِدُ المَعْرُوفُ) بَغْدَادِيٌّ، من ذُرِّيَّةِ المَنْصُورِ، كَان خَلِيعاً مَشْهُورا بالمُجُون، تُوِفِّيَ سنة 385.
(و) أَبو جَعْفَر (عبدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَكِ بنِ الصَّبّاغِ، يُعْرَفُ بابْنِ سُكَّرَةَ) ، رَوَى عَن قاضِي المَرِسْتَان.
(والقَاضِي أَبو عَلِيَ) الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فُهَيْرَةَ بنِ حَيُّونَ السَّرَقُسْطِيّ الأَنْدَلُسِيُّ الحافِظ (ابْن سُكَّرَةَ) ، وَهُوَ الَّذِي يُعَبِّر عَنهُ القاضِي عِياضٌ فِي الشِّفَا بالشَّهِيد، وبالصَّدَفِيّ، (إِمامٌ) جليلٌ وَاسع الرِّحْلَةِ والحِفْظِ والرِّوَايَةِ والدِّراية والكِتَابة والجِدّ، دَخَل الحَرَمَيْن وبَغْدَادَ والشّام، ورَجَعَ إِلى الأَنْدَلُس بعِلْم لَا يُحْصَر، وَله ترْجَمَةٌ وَاسِعَة فِي شُروحِ الشِّفَاءِ.
(وسُكَّرٌ) ، بِلَا لَام وهاءٍ: (لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ) ، وَفِي بعض النُّسخ: أَحْمَد بن سَلْمَانَ (الحَرْبِيّ) المُحَدّث، مَاتَ بعد السِّتِّمَائَة. (و) أَبُو الحَسَنِ (عليُّ بنُ الحَسَنِ) ، وَيُقَال: الحُسَيْن (بنِ طَاوُوسِ بنِ سُكَّرِ) بنِ عبدِ الله، الدَّيرُ عاقُولِيّ (مُحَدِّثٌ) واعظٌ، نزيلُ دِمَشْق، رَوَى بهَا عَن أَبي القاسِمِ بنِ بِشْرَانَ وغيرِه، وَمَات بِصُور سنة 484.
وفَاتَهُ:
عليُّ بنُ محمَّدِ بنِ عُبَيْد بن سُكَّر القارِىء المِصْرِيّ، كتب عَنهُ السِّلَفِيّ.
وأَمَةُ العَزِيز سُكَّرُ بنْتُ سَهْلِ بنِ بِشْرٍ، رَوَى عَنْهَا ابنُ عَسَاكِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَلِيّ بن ضِرْغَام، عُرِفَ بِابْن سُكَّرٍ الْمِصْرِيّ نَزِيلُ مكّة، سمعَ الكَثِيرَ، وقرأَ القِرَاءَات، وكتبَ شَيْئا كثيرا.
وأَخوه أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بن سُكَّر الغَضَائِرِيّ، حَدَّث عَن ابنِ المِصْرِيّ وَغَيره.
قلْت: وَقد رَوَى الحافظُ بنُ حَجَر عَن الأَخِيرَيْنِ.
قلْت: وأَبُو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ علِيَ بن حَيْدَرَةَ بنِ مُحَمّدِ بنِ القاسِمِ بن مَيْمُونِ بنِ حَمْزَةَ العَلَوِيّ، عُرِفَ بِابْن سُكَّر، من بيتِ الرِّياسَةِ والنُّبْلِ، حَدَّثَ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ. وعَمّ جَدِّه، أَبو إِبراهيمَ أَحمَدُ بنُ القَاسِم الحافِظ المُكْثِرُ.
(وككَتِفٍ، سَكِرٌ الواعِظُ، ذَكَرَهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخِه) ، هاكذا فِي سائِرِ النُّسَخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَقد راجَعْتُ فِي تارِيخِ البُخَارِيّ فَلم أَجِدْهخ، فرأَيْتُ الحافِظَ بنَ حَجَر ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِيرِ أَنه ذَكَرَهُ ابنُ النّجّار فِي تَارِيخه، وأَنه سمِعَ مِنْهُ عُبَيْدُالله بن السَّمَرْقَنْدِيّ. فظهَرَ لي أَنّ الَّذِي فِي النُّسَخِ كلِّهَا تَصْحِيفٌ.
(والسَّكَّارُ) ، ككَتّانٍ: (النَّبّاذُ) والخَمّارُ.
(و) من المَجَاز: (سَكْرَةُ المَوْتِ والهَمِّ) والنَّوْمِ: (شِدَّتُه وهَمُّه وغَشْيَتُه) الَّتِي تَدُلّ الإِنسانَ على أَنَّه مَيَّتٌ. وَفِي البصائر فِي سَكْرَةِ المَوْتِ قَالَ: هُوَ اخْتِلاطُ العَقْلِ؛ لشِدَّةِ النَّزْعِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقّ} (قلله: 19) ، وَقد صَحّ عَن رَسُول اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ وَفاتِه يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الماءِ، فيَمْسَحُ بهما وَجْهَهُ، يقولُ: لَا إِلاه إِلاّ الله، إِنّ للمَوْتِ سَكَرَاتٍ، ثمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فجَعَلَ يقولُ: الرَّفِيق الأَعْلَى، حتَّى قُبِضَ، ومالَتْ يَدُه) .
(وسَكَّرَه تَسْكِيراً: خَنَقَه) ، والبَعِيرُ يُسَكِّرُ آخَرَ بذِراعِه حتّى يكَاد يَقْتُلُه.
(و) من المَجَاز: سُكِرَتْ أَبْصَارُهُم وسُكِّرَتْ، وسُكِّرَ بَصَرُهُ: غُشِيَ عَلَيْه، و (قَوْله تَعَالَى) :: {لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا} (الْحجر: 15) ، أَي حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ، وحُيِّرَتْ، أَو) معناهَا (غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ) ، قَالَه أَبو عَمْرِو بن العَلاءِ، (و) قرأَها الحَسَن (سُكِرَتْ، بالتَّخْفِيفِ) ، أَي سُحرَتْ، وَقَالَ الفَرّاءُ: (أَي حُبِسَتْ) ومُنِعَتْ من النَّظَرِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قُرِىءَ سُكِرَتْ وسُكِّرَتْ، بِالتَّخْفِيفِ والتشيد، ومعناهما: أُغْشِيَتْ وسُدَّتْ بالسِّحْر، فيتَخَايَلُ بأَبْصَارِنَا غَيْرُ مَا نَرَى.
وَقَالَ مُجاهد: {سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا} أَي سُدَّتْ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَذْهَبُ مُجَاهِدٌ إِلى أَنَّ الأَبْصارَ غَشِيَهَا مَا مَنَعَها من النَّظَر، كَمَا يَمْنَع السّكْرُ الماءَ من الجَرْيِ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سُكِّرَتْ أَبصارُ القَوْمِ، إِذا دِيرَ بِهِمْ، وغَشِيَهُم كالسَّمادِيرِ، فَلم يُبْصِرُوا.
وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العَلاءِ: مأْخُوذٌ من سُكْرِ الشَّرَابِ، كأَنّ العينَ لَحِقَهَا مَا يَلْحَقُ شارِبَ المُسْكِرِ إِذا سَكِرَ.
وَقَالَ الزَّجّاج: يُقَال: سَكَرَتْ عينُه تَسْكُر، إِذا تَحَيَّرَتْ وسَكَنَتْ عَن النَّظَرِ.
(و) المُسَكَّرُ، (كمُعَظَّم: المَخْمُورُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَبَا حَاضِرٍ مَنْ يَزِنِ يُعْرَفْ زِنَاؤُه
وَمن يَشْرَبِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرَا
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَسْكَرَه الشّرَابُ، وأَسْكَرَه القريصُ وَهُوَ مَجاز.
وَنقل شَيخنَا عَن بعضٍ تَعْدِيَتَه بنفْسه، أَي من غير الْهمزَة، وَلَكِن الْمَشْهُور الأَوَّل.
وتَساكَرَ الرَّجُلُ: أَظْهَرَ السُّكْرَ واسْتَعْمَلَه، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَسَكْرَانَ كانَ ابنُ المَراغَةِ إِذ هَجَا
تَمِيماً بجَوْفِ الشَّأْمِ أُم مُتَساكِرُ
وقولُهم: ذَهَبَ بينَ الصَّحْوَةِ والسَّكْرَة إِنّمَا هُوَ بَيْنَ أَن يَعْقِلَ وَلَا يَعْقِل.
والسَّكْرَةُ: الغَضْبَةُ.
والسَّكْرَةُ: غَلَبَةُ اللَّذَّةِ على الشّبَابِ. وسَكِرَ من الغَضَبِ يَسْكَرُ، من حَدّ فَرِحَ، إِذا غَضِبَ.
وسَكَرَ الحَرُّ: سَكَنَ، قَالَ:
جاءَ الشِّتَاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ
وجَعَلَتْ عَيْنُ الحَرُورِ تَسْكُرُ
والتَّسْكِيرُ للحَاجَةِ: اخْتِلاطُ الرَّأْيِ فِيهَا قَبْلَ أَن يعزم عَلَيْهَا، فإِذا عزمَ عَلَيْهَا ذَهَب اسْم التَّسْكِير، وَقد سُكِرَ.
وَقَالَ أَبو زَيْد: الماءُ السّاكِرُ: السَّاكِن الَّذِي لَا يَجْرِي، وَقد سَكَرَ سُكُوراً، وَهُوَ مَجاز. وسُكِرَ البحرُ: رَكَدَ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، وَهُوَ مَجاز.
وسُكَيْرُ العَبّاسِ، كزُبَيْرٍ: قريةٌ على شاطىءِ الخابُورِ، وَله يومٌ ذَكَرَه البلاذُرِيّ.
ويُقَال للشَّيْءِ الحَارِّ إِذا خَبَا حَرُّه وسَكَنَ فَوْرُه: قد سَكَرَ يَسْكُرُ.
وَيُقَال: سَكَرَ البابَ وسَكَّرَهُ، إِذا سَدَّه، تَشْبيهاً بسَدِّ النَّهْرِ، وَهِي لُغَة مَشْهُورَةٌ، جاءَ ذِكرُها فِي بعضِ كُتُب الأَفعالِ، قَالَ شَيخنَا: وَهِي فاشِيَةٌ فِي بَوَادِي إِفْرِيقِيَّةَ، ولعلَّهُمْ أَخذوها من تَسْكِيرِ الأَنْهَارِ.
وَزَاد هُنَا صاحِبُ اللِّسَانِ، وَغَيره:
السُّكْرُكَةُ، وَهِي: خَمْرُ الحَبَشَةِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ من الذُّرَةِ.
وَقَالَ الأَزهريّ: لَيست بعربيّة، وقيَّدَه شَمِرٌ بضَمّ فسُكونٍ، والراءُ مضمومةٌ، وَغَيره بِضَم السِّين والكافِ وسكونِ الرّاءِ، ويُعَرّب السُّقُرْقَع، وسيأْتي للمصنّف فِي الْكَاف، وتُذكر هُنَاكَ، إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وأَسْكُوران: من قُرَى أَصْفَهَان، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ الأَسْكُورانِيّ، توفِّي سنة 493.
وأَسْكَرُ العَدَوِيّة: قَرْيَةٌ من الصَّعِيدِ، وَبهَا وُلِد سيدُنا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا فِي الرَّوْضِ، وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه.
والسُّكَّرِيّة: قريةٌ من أَعمالِ المُنُوفِيّة.
وَبَنُو سُكَيْكِر: قَومٌ.
والسَّكْرَانُ: لقبُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ الأَفْطس الحَسَهيّ؛ لِكَثْرَة صَلاتِه باللّيل. وعَقِبُه بمِصْرَ وحَلَبَ.
وَهُوَ أَيضاً: لقبُ الشَّرِيفِ أَبي بَكْرِ بنِ عبد الرّحْمانِ بنِ محمَّدِ بنِ عليّ الحُسَيْنِيّ، باعلوي، أَخِي عُمَرَ المِحْضَار، ووالدِ الشَّرِيفِ عبدِ اللَّهِ العَيْدَرُوس توفِّي سنة 831.
وَبَنُو سَكْرَةَ، بِفَتْح فَسُكُون: قومٌ من الهاشِمِيِّين، قَالَه الأَميرُ. والسَّكرانُ بنُ عَمْرِو بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وُدَ، أَخُو سَهْلِ بن عَمْرٍ والعامِرِيّ، من مُهاجِرَةِ الحَبَشةِ.
وأَبو الحَسَن عليُّ بنُ عبد العَزِيزِ الخَطِيب، عِمَاد الدِّين السُّكَّرِيّ، حدَّثَ، وتوفِّيَ بِمصْر سنة 713.
(سكر) : السَّكَرَةُ الشَّيْلمُ.
صَفوانَ أَبي صُهْبانَ المُدْلِجيِّ 

ورس

Entries on ورس in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
ورس:
تورّس: أصفّر، أصبح بلون الورس (معجم مسلم).
ورس: أنظر (ابن البيطار 191:4)؛ (كركم) وزعفران هندي. (بقطر).
ورس = حجر مرار البقر (المستعيني في مادة حجر البقر، ابن البيطار، المجلد الثاني، ص 831).

ورس


وَرِسَ(n. ac. وَرَس)
a. Was moss-grown, slimy.

وَرَّسَa. Dyed yellow.

أَوْرَسَa. Put forth leaves.
b. Was yellow.

وَرْسa. A plant.

وَرْسِيّa. Reddishyellow.

وَرِسa. Red.

وَاْرِسa. see 5
وَرِيْس
وَرِيْسَةa. Dyed yellow.
و ر س : الْوَرْسُ نَبْتٌ أَصْفَرُ يُزْرَعُ بِالْيَمَنِ وَيُصْبَغُ بِهِ وَقِيلَ صِنْفٌ مِنْ الْكُرْكُمِ وَقِيلَ يُشْبِهُهُ وَمِلْحَفَةٌ وَرْسِيَّةٌ مَصْبُوغَةٌ بِالْوَرْسِ وَقَدْ يُقَال مُوَرَّسَةٌ. 
[ورس] نه: فيه: وعليه ملحفة "ورسية"، الورس نبت أصفر يصبغ به، وأورس المكان فهو وارس، وقياسه مورس، الورسية: المصبوغة به. وفيه: فأخرج إليه قدح "ورسى" مفضض، هو المعمول من الخشب النضار الأصفر، فشبه به لصفرته - ومر في ن.
(و ر س) : (مِلْحَفَةٌ مُوَرَّسَةٌ) مَصْبُوغَةٌ بِالْوَرْسِ وَهُوَ صِبْغٌ أَصْفَرُ وَقِيلَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ وَفِي الْقَانُونِ (الْوَرْسُ) شَيْءٌ أَحْمَرُ قَانٍ يُشْبِهُ سَحِيقَ الزَّعْفَرَانِ وَهُوَ مَجْلُوبٌ مِنْ الْيَمَنِ وَيُقَالُ إنَّهُ يَنْحَتُّ مِنْ أَشْجَارِهِ.
و ر س

أورس الرمث: اصفرّ ثمره فهو وارس ومورس. ورداء مورّس، وملاءة مورّسة: مصبوغة بالورس. وقدح ورسيّ: من الأثل. وحمامٌ ورسيّ: أصفر. وزعفران وارس. وصخرة وارسة بالطحلب. قال امرؤ القيس:

وتخطو على صمّ صلابٍ كأنها ... حجارة غيل وارسات بطحلب
و ر س: (الْوَرْسُ) بِوَزْنِ الْفَلْسِ نَبْتٌ أَصْفَرُ يَكُونُ بِالْيَمَنِ تُتَّخَذُ مِنْهُ الْغُمْرَةُ لِلْوَجْهِ، تَقُولُ مِنْهُ: (أَوْرَسَ) الْمَكَانَ فَهُوَ (وَارِسٌ) ، وَلَا يُقَالُ: (مُورِسٌ) ، وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ. وَ (وَرَّسَ) الثَّوْبَ (تَوْرِيسًا) صَبَغَهُ بِالْوَرْسِ. 
[ورس] الوَرْسُ: نبتٌ أصفر يكون باليمن يُتَّخذ منه الغُمْرَةُ للوجه. تقول منه: أوْرَسَ المكانُ. وأوْرَسَ الرِمْثُ، أي اصفرَّ ورقُه بعد الادراك، فصار عليه مثل الملا الصُفْرِ، فهو وارِسٌ ولا يقال مُورِسٌ. وهو من النوادر. ووَرَّسْتُ الثوبَ تَوريساً: صبغته بالوَرْسِ. ومِلْحَفَةٌ وريسة: صبغت بالورس.
ورس
الوَرْسُ: صبْغَ أحْمَرُ وأصْفَرُ. والتَّوْرِيْسُ: فِعْلُه.
والوارِسُ: شَيْء أصْفَرُ لَطْخٌ يَخْرُجُ على الرِّمْثِ، وقد أوْرَسَ الرِّمْثُ فهو مُوْرِسٌ ووارِسٌ. والوَرْسِي من الأقْدَاح: النُّضَارُ الخالِصُ، ومن الحَمَام: ضَرْبٌ يَضْرِبُ لَوْنُه إلى حُمْرَةٍ في صُفرَةٍ.
وجَمَل وارِسُ الخمْرَةِ: أي شَدِيْدُها. ووَرَفَ الصَّخْرَةُ في الماء: رَكِبَها الطحْلُبُ حَتّى تَمْلَاسَّ. وحِجَارَةٌ وارِسَةٌ.
(ورس) - في الحديث: "وعليه مِلْحَفَةٌ وِرْسِيَّة"
الوَرْسُ: صِبغٌ أصْفَر يخرجُ على الرِّمْثِ بين الشِّتاءِ والصَّيفَ؛ وقد أورَسَ الرّمْثُ والمكانُ فهو وارِسٌ. والقياسُ مُوْرِسٌ وقد ورَّسْتُ الثَّوبَ.
قال الجبَّانُ: مِلحفَةٌ وَرْسِيَّةٌ: صُبِغَتْ بالوَرْسِ، قال: ولعَلها اسمٌ غير وَصْفٍ.
- في حديث الحُسَين - رضي الله عنه -: "أنّه اسْتَسْقَى فَأُخرج إليه قَدَحٌ ورْسىٌ مُفَضَّضٌ".
الوَرسىٌ مِن الأقدَاح: النُّضَارُ الخالِصُ الأَصْفَر.
ور س

الوَرْسُ شيءٌ أصفر مثل المِلاء يخرج على الرِّمْث بين آخر الصيفَ وأول الشتاء قال أبو حَنِيفة الوَرْسُ ليس ببَرِّيٍّ يُزْرعُ سَنَة فيجلسُ عشر سنين أي يقيم في الأرض لا يَتَعَطَّل قال ونباته مثل نبات السّمْسم فإذا جَفَّ عند إدْراكه تفتت خرائطه فينفض فينتفض منه الوَرْس قال وزَعَم بَعْضُ الرُّوَاة الثقَات أنه يقال أورث الرمثُ ووَرَّسَ فهو وارثٌ وقد أَوْرَسَ وهو وارسٌ ولا يقال مورِثٌ وقد جاء في شعر ابن هَرْمَة

(فَكأنَّما خُضِبَتْ بحَمْضٍ مُورِس ... آباطُها من ذِي قُرونٍ أيايَلِ)

وحكى أبو حَنِيفة عن أبِي عمرٍ ووَرَسَ النبتُ ورُوُساً اخْضَرَّ وأنشد

(في وارِسٍ من النَّخِيل قد ذَفِرْ ... )

ذَفِرَ كَثُر لم أَسْمَعْه إلا هاهنا ولا فَسّره غير أبي حَنِيفة وثَوْبٌ وَرِسٌ ووارِسٌ ومُوَرَّسٌ ووَرِيسٌ مَصْبُوغ بالوَرْسِ وأصْفَر وارِسٌ أي شَدِيد الصُّفْرَة بَالَغُوا به كما قالوا أَصْفَر فاقعٌ والوَرْسِيُّ من القِدَاحِ النُّضَار ومن الحمام ما كان أَحْمَر إلى الصُّفْرة ووَرِسَت الصَّخْرةُ إذا رَكبها الطُّحلبُ حتى تَخْضَرّ وتَمْلاسّ قال

(حجارةُ غِيلٍ وارِساتٌ بطُحْلُب ... )

ورس: الوَرْس: شيء أَصفر مثل اللطخ يخرج على الرِّمْثِ بين آخر الصيف

وأَوَّل الشتاء إِذا أَصاب الثوبَ لَوَّنَه. التهذيب: الوَرْس صِبْغ،

والتَّوْرِيس مثله. وقد أَوْرَس الرِّمْثُ، فهو مُورِسٌ، وأَوْرَس المكانُ،

فهو وارِسٌ، والقياس مُورِسٌ. وقال شمر: يقال أَحْنَطَ الرِّمْثُ، فهو

حانِطٌ ومُحْنِطٌ: ابْيَضَّ. الصحاح: الوَرْس نبت أَصفر يكون باليمن تتخذ منه

الغُمْرة للوجه، تقول منه: أَورَس المكان وأَوْرَس الرِّمْث أَي اصفَرَّ

ورقه بعد الإِدراك فصار عليه مثل المُلاء الصفر، فهو وارِس، ولا يقال

مُورِس، وهو من النوادر، ووَرَّست الثوب تَوْريساً: صبغته بالوَرْس،

ومِلْحفة وَرْسِيَّة: صبغت بالوَرْس. وفي الحديث: وعليه ملحفة وَرْسِيَّة؛

والوَرْسِية المصبوغة. وفي حديث الحسين، رضي اللَّه عنه: أَنه اسْتَسْقى

فأُخرج إِليه قَدَح وَرْسِيّ مُفَضَّض؛ هو المعمول من الخشب النُّضار الأَصفر

فشبه به لصفرته. قال أَبو حنيفة: الوَرْس ليس بِبَرِّي يزرع سنة فيجلس

عشر سنين أَي يقيم في الأَرض ولا يتعطل، قال: ونباته مثل نبات السمسم

فإِذا جف عند إِدراكه تفتقت خرائطه فيُنْفض، فيَنْتفض منه الوَرْس، قال: وزعم

بعض الرواة الثقات أَنه يقال مُورِس؛ وقد جاء في شعر ابن هَرْمَة قال:

وكأَنَّما خُضِبَتْ بحَمْضٍ مُورِس،

آباطُها من ذي قُرُونِ أَبايِلِ

وحكى أَبو حنيفة عن أَبي عمرو: وَرَسَ النبت وُرُوساً اخْضَرَّ؛ وأَنشد:

في وارِسٍ من النَّخِيل قد ذَفِر

ذَفِرَ، كَثر. قال ابن سيده: لم أَسمعه إِلا ههنا، قال: ولا فسره غير

أَبي حنيفة.

وثوب وَرِسٌ ووارِس ومُوَرِّسٌ ووَرِيس: مصبوغ بالوَرْس، وأَصْفَر

وارِسٌ أَي شديد الصفرة، بالغوا فيه كما قالوا أَصْفَر فاقِع، والوَرْسِيُّ من

الأَقداح النُّضار: من أَجودها، ومن الحمام ما كان أَحمر إِلى الصفرة.

ووَرِسَت الصخرةٌ إِذا ركبها الطُّحْلب حتى تخضَرَّ وتَمْلاسَّ؛ قال

امرؤ القيس:

ويَخْطُو على صُمٍّ صِلابٍ، كأَنها

حجارة غِيلٍ وارِساتٌ بطُحْلُب

ورس

1 وَرَسَ, inf. n. وُرُوسٌ, It (a plant) became green. (AA, A, Hn, M.) b2: See also 4. b3: وَرِسَ, (M, K,) aor. ـْ (K,) It (a rock, M, K, in water, K) became overspread with [the green substance called] طُحْلُب, so that it became green and smooth. (IDrd, M, K.) b4: See also 4.2 ورّسهُ, inf. n. تَوْرِيسٌ, He dyed it (a garment, or piece of cloth,) with وَرْس, q. v. (S, K.) 4 اورس المَكَانُ The place produced the plant called وَرْس. (S.) b2: اورس الرِّمْثُ The [trees called] رمث produced وَرْس, a thing yellow like the [garments termed] مُلَآء; as also ↓ وَرَسَ: so it is asserted, on trustworthy authority: (M:) or became yellow in their leaves, (S, K,) after attaining to maturity, (S,) and had upon them what was like yellow مُلَآء; (S, K;) and in like manner one says of a place, اورس المَكَانُ: (TA:) or became yellow in its fruit: (A:) b3: اورس الشَّجَرُ The trees put forth leaves; (K;) as also ↓ وَرِسَ. (IKtt.) وَرْسٌ A certain plant, (S, A, Msb, K,) of a yellow colour, (S, Msb,) resembling sesame, (A, K,) with which one dyes, (A, Msb,) and of which is made the [liniment called] غُمْرَة for the face, (S,) existing in El-Yemen, (S, K,) and nowhere else, (K,) being there sown; (Msb;) it is not wild, but is sown one year, and remains ten years, (AHn, M,) or twenty years, (K,) without ceasing to be profitable, resembling sesame in its manner of growth; and when it dries, on its attaining to maturity, its pericarps (خَرَائِط) burst, and it is shaken, and the وَرْس shakes out from it: (AHn, M,) it is useful for the [discolouration of the face termed] كَلَف, used as a liniment; and for the [leprous-like discolouration of the skin termed بَهَق, [prepared] as a drink; and the wearing of a garment dyed with it strengthens the venereal faculty: (K:) or a certain yellow dye: or, as some say, a certain plant, of sweet odour: or, as is said in the قَانُون [of Ibn-Seenà, or Avicenna,] a certain thing of an intensely red colour, resembling powdered saffron, brought from El-Yemen, and said to be scraped or rubbed off, or to fall off, from its trees: (Mgh:) or, as some say, a species of كُرْكُم, q. v.: or, as some say, resembling كُرْكُم: (Msb:) or a certain thing, yellow, like the [garments of the kind called مُلَآء, that comes forth upon the [trees called] رِمْث, between the last part of summer and the first part of winter, (M, TA,) which, when it touches a garment, soils it: (TA:) or it also, sometimes, [accord. to certain persons who seems to misapply the word, is a substance which] pertains to the [trees called] عَرْعَر and رِمْث, and to other trees, above all in Abyssinia; but this is inferior to that first mentioned (K, TA) in virtue and properties: as to that of the عرعر, it is found between its rind and the main substance, when it dries up; and when it is rubbed, it rubs off; and there is no good in it; but ورس [properly so called] is adulterated with it: and as to that of the رمث, when it is the end of summer, and it has attained its utmost state, it becomes intensely yellow, so that what envelops it becomes yellow, and with this also one adulterates: so says AHn: (TA:) ورس is called in Persian اسپرك [إِسْپَرِكْ]; and in Turkish, آلاجهره. (TK.) [Freytag adds to what he has given on this word from the K, S, TK. as follows: “ Memecylon tinctorium. Sprengel. hist. med., t. ii., p. 444, ed. tert. (ubi ورز scriptum est). Spreng. hist. rei herb., t. i., p. 258.

Avicenn. p. 165 ”]

وَرِسٌ: see وَرِيسٌ.

وَرْسِىٌّ A yellow bowl: (A:) or a bowl made of نُضَار, (M,) which is a yellow wood: (TA:) or of the best kind of those made of نُضَار. (Lth, K.) b2: A pigeon that is red inclining to yellowness: (M:) or a pigeon inclining to redness and yellowness. (K.) b3: See also وَرِيسٌ.

وَرِيسٌ A garment dyed with وَرْس; as also ↓ وَرِسٌ and ↓ وَارِسٌ (M) and ↓ مُوَرَّسٌ. (M, A.) You say, مَلْحَفَةٌ وِرِيسَةٌ, (so in some copies of the S and K) or ↓ وَرْسِيَّةٌ, (as in other copies of the S and K, and thus in a copy of the Msb,) [An outer wrapping garment] dyed with وس; (S, Msb, K;) i. q. ↓ مُوَرَّسَةٌ; (K;) which latter epithet is sometimes used. (Msb.) b2: See also وَارِسٌ.

وَارِسٌ applied to a place [Producing the plant called وَرْس]. (TA.) b2: Applied to a tree of the kind called رِمْث, Producing وَرْس, a thing yellow like the [garments termed] مُلَآء: (M:) or becoming yellow in the leaves, (S, K,) after attaining to maturity, (S,) and having upon it what is like yellow مُلَآءُ: (S, K:) or becoming yellow in its fruit: (A:) or, app., having وَرْس, like as تَامِرٌ signifies “ possessing dates; ” (AHn;) and ↓ وَرِيسٌ likewise has the last of these significations: (TA:) ↓ مُورِسٌ also signifies the same as وَارِسٌ, applied to a tree of the kind abovementioned; (A, K;) but is very rare, though agreeable with analogy: (K:) it is said (M) one should not say مُوْرِسٌ; (S, M;) but it occurs in a poem of Ibn-Harmeh. (M.) b3: Applied to a tree [of any other kind], Putting forth leaves. (TA.) b4: Applied to a plant, Becoming green. (M.) You say also, صَخْرَةٌ وَارِسَةٌ بِالطُّحْلُبِ, A rock overspread with the green substance called طحلب, so that it is green and smooth: see 1]. (A.) b5: It also denotes intenseness of colour, in the phrase أَصْفَرُ وَارِسٌ Yellow intensely bright. (M.) And [in like manner] you say, جَمَلٌ وَارِسُ الحُمْرَةِ A camel intensely red. (Sgh.) and زَعْفَرَانٌ وَارِسٌ [app., Bright-coloured saffron]. (A.) See also وَرِيسٌ.

مُورِسٌ: see وَارِسٌ.

مُوَرَّسٌ: see وَرِيسٌ, in two places.
ورس
.} الوَرْسُ: نَبَاتٌ، كالسِّمْسِمِ،وَقَالَ اللَّيْث: {- الوَرْسِيُّ: من أَجْوَدِ أَقْدَاحِ النُّضَارِ، وَمِنْه حديثُ الحُسَيْنِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، أَنّه اسْتَسْقَى فأُخْرِجَ إِلَيْهِ قَدَحٌ وَرْسِيُّ مُفَضَّضٌ،)
وَهُوَ المَعْمُول من خَشَبِ النُّضَارِ الأَصْفَر، فشُبِّه بِهِ لصُفْرَتِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد:} وَرِسَت الصَّخْرَةُ فِي الماءِ، كوَجِلَ: رَكِبهَا الطُّحْلُبُ حَتَّى تَخْضَارَّ وتَمْلاسَّ، وأَنْشد لامْرِئ القَيْسِ:
(ويَخْطُو على صُمٍّ صِلاَبٍ كأَنَّهَا ... حِجَارَةُ غَيْلٍ {وَارِسَاتٌ بطُحْلُبِ)
وَ} أَوْرَسَ الرِّمْثُ، وَهُوَ {وَارِسٌ،} ومُورِسٌ قليلٌ جِدّاً، وَقد جاءَ فِي شِعْرِ ابْن هَرْمَةَ:
(وكأَنَّمَا خُضِبَتْ بحَمْضٍ {مُورِسٍ ... آبَاطُهَا مِنْ ذِي قُرُونِ أَيَايِلِ)
كَذَا زَعَمَهُ بعضُ الرُّواةِ الثِّقَاتِ، وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفِ، وَإِن كانَ القِيَاسَ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ، ونَصُّه: فهُوَ وَارِسٌ، وَلَا تَقُل مُورِس، وهُوَ من النّوادرِ، وَفِي بعضِ نُسَخِه: وَلَا يُقَال مُورِسٌ، فكأَنّ الوَهَمَ إِنكارُه} مُوْرِساً، والقِيَاسُ يَقْتَضِيه، وأَنّه لَا يُقَالُ مثْل هَذَا فِي شَيْءٍ، وَهُوَ مُخَالِفٌ للقِياس: اصْفَرَّ وَرَقُه بَعْدَ الإِدْرَاكِ فصارَ عَلَيْهِ مِثْلُ المُلاَءِ الصُّفْرِ. وكَذا {أَوْرَسَ المَكَانُ، فَهُوَ} وَارِسٌ وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَال: أَحْنَطَ الرِّمْثُ، فَهُوَ حانِطٌ ومُحْنِطٌ: ابْيَضَّ، قَالَ الدِّينَوَرِيّ: كأَنَّ المُرَادَ {بوَارِسٍ أَنّه ذُو} وَرْسٍ، كتَامِرٍ فِي ذِي التَّمْرِ. وَقَالَهُ الأَصْمَعِيّ: أَبْقَلَ المَوْضِعُ، فَهُوَ باقِلٌ، {وأَوْرَسَ الشّجَرُ فَهُوَ} وَارِسٌ، إِذا أَوْرَقَ ولَمْ يُعْرَفِ غيرُهما، ورُوى ذلِكَ عَن الثِّقَةِ. وقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: بَلَدٌ عاشِبٌ لَا يَقُولُونَ إلاّ أَعْشَبَ، فيقولونَ فِي النعْتِ على فَاعِلٍ، وَفِي الفِعْلِ علَى أَفْعَلَ، هكَذَا تَكَلَّمَــت بِهِ العربُ، كَمَا فِي العُباب. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ. {وَرَسَ النَّبْتُ} وُرُوساً: اخْضَرَّ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللهُ تعالَى، عَن أَبي عَمْرٍ و، وأَنشد: فِي وَارِسٍ من النَّجِيلِ قد ذَفِرْ. ذَفِرَ أَي كَثُر، قَالَ ابنُ سِيدَه: لمْ أَسْمَعْه إلاّ هَا هُنَا، قَالَ: وَلَا فَسَّره غيرُ أَبي حَنِيفَة، رَحمَه الله. {ووَرِسَ الشَّجَرُ: أَوْرَقَ، لغةٌ فِي} أَوْرَسَ، نَقله ابنُ القَطّاع. وثَوْبٌ {وَرِسٌ، ككَتِفٍ،} ووَارِسٌ، {ومُورِسٌ،} ووَرِيسٌ: مَصْبُوغ {بالوَرْسِ. وأَصْفَرُ} وَارِسٌ، أَيّ شَدِيدُ الصُّفْرَة، بالَغُوا فِيهِ، كَمَا قَالُوا: أَصْفَرُ فاقعٌ. وجَمَلٌ وَارِسُ الحُمْرَةِ، أَي شَدِيدُهَا، وهذِهِ عَن الصّاغانِيّ. ورِمْثٌ {وَرِيسٌ: ذُو وَرْسٍ، قَالَ عبدُ اللهِ بنُ سُلَيْم:
(فِي مُرْتعَاتٍ رَوَّحَتْ صَفَريَّةٍ ... بنَوَاضِحٍ يَفْطُرْنَ غَيْرَ} وَرِيسِ)
ورس
الوَرْسُ: يُزْرَع باليَمَنْ زَرْعاً، ولا يَمون بِغَيْر اليَمَن، ولا يكون منه شَيْءٌ بَرِّيّاً، ونَباتُه مثل نبات السِّمْسِم، فإذا جَفَّ عِنْدَ إدراكِهِ تَفَتَّقَتْ سَنِفَتُه وهي خَرائِطُه وأكِمَّتُه، فَتُنْفَضُ فَيَنْتَفِضُ منها الوَرْسُ، ويُزْرَعُ سَنَةً فَيَجْلِسُ عَشْرَ سِنين؛ أي يُقيم في الأرضِ يُنْبِت ويُثمِر. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنَّه قال: لا يَلْبَسُ المُحْرِمُ القَمِيْصَ ولا العِمَامَةَ ولا البُرْنُسَ ولا السَّرَاوِيْلَ ولا ثَوْباً مَسَّهُ وَرْسٌ ولا زَعْفَرَان؛ ولا الخُفَّيْنِ إلاّ ألاّ يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُما حتى يَكونا أسْفَلَ من الكَعْبَيْنِ. وقال العجّاج يصف جَمَلاً:
يَصْفَرُّ لليُبْسِ اصْفِرارَ الوَرْسِ ... من عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيْمُ الدَّرْسِ
وقال الدِّيْنَوَريّ: للعَرْعَرِ وَرْسٌ، ولا يكون إلاّ في عَرْعَرَةٍ جَفَّتْ من ذاتِها، فَيوجدُ بَيْنَ لِحائها والصَّمِيْمِ وَرْسٌ، إذا فُرِكَ انْفَرَكَ، ولا خَيْرَ فيه، ولكن يُغَشُّ به الوَرْسُ.
قال: وللرِّمْثِ وَرْسٌ، وذلك أنَّه إذا كان في آخِرِ الصَّيْفِ وانْتهى مُنَتَهاه اصْفَرَّ صُفْرَةً شَديدَةً حتى يَصْفَرُّ منه ما لابَسَهُ. ورِمْثٌ وَرِيْسٌ: أي ذو وَرَسٍ، قال عبد الله بن سَلَمَة - وقيل: سُلَيْمَة، وقيل: سُلَيْم - وهذا أصَح: في مُرْبِلاتٍ رَوَّحَت صَفَرِيَّة ... بِنَواضِحٍ يقطرنَ غَيْرَ وَرِيْسِ
ووَرْسُ: اسم عَنْزٍ كانت غَزيرَة.
وجَمَلٌ وارِسٌ: شديد الحُمْرَة.
وقال الليث: الوَرْسِيُّ من أقداح النُّضَارِ: من أجْوَدِها. وفي الحديث: أنَّ الحُسَيْنَ - رضي الله عنه - مرَّ بِدارٍ فاسْتَسْقى فَخَرَجَ إليهِ رَجُلٌ بِقَدَحٍ وَرْسِيٍّ مُفَضَّضْ فَشَرِبَ فيه.
والوَرْسِيُّ مِنَ الحَمام: ضَرْبٌ يَضْرِبُ لَونُه إلى حُمْرَةٍ وصُفْرَةٍ.
وقال ابن دريد: وَرِسَت الصَّخْرَةُ - بالكسر - في الماءِ: إذا رَكِبَها الطُّحْلُب حتى تَخْضَارَّ وتَمْلاسَّ، وأنشد لامْرئ القيس:
وتَخْطو على صُمٍّ صِلاَبٍ كأنّها ... حِجَارَةُ غِيْلٍ وارِساتٌ بِطُحْلُبِ
وإسْحاق بن إبراهيم بن أبي الوَرْسِ الغَزِّيُّ: من أصحاب الحديث.
وأوْرَسَ الرِّمْثُ: إذا اصْفَرَّ وَرَقُه بعدَ الإدْراك؛ فَصَارَ عليه مثل المُلاءِ الصُّفْرِ، فهوَ وارِس، ولا يُقال مورِس، وهو من النَّوادِر. وقال الدِّيْنَوَري: لم يَقولوا وَرَسَ كما لم يَقولوا مُوْرِسٌ، وكأنَّ المُرَادَ بِوارِسٍ أنَّه ذو وَرْسٍ، كما قالوا تامِر في ذي التَّمْرِ، وإنَّما يُوْرِسُ إذا بَلَغَ نِهايَتَه قال: وقال الأصمعيّ: أبْقَلَ المَوْضِعُ فَهوَ باقِل، وأوْرَسَ الشَّجَرُ فَهوَ وارِس: إذا أوْرَقَ، ولم يُعْرَف غَيْرُهما، روى ذلك عنه الثِّقَة. وزَعَمَ بعضُ الرُّواةِ أنَّه يقال أوْرَسَ فهو مُوْرِسٌ، وهذا غيرُ مَعروف وإنَّما هو قِيَاسٌ. قال: وقال بعض الرُّواةِ الثِّقَلتِ: وَرَسَ فهوَ وارِس. قال أبو عَبَيْدَة: بَلَدٌ عاشِب؛ ولا يقولونَ إلاّ أعْشَبَ، فَيَقولونَ في النَّعْتِ على فَعَلَ وفي الفِعْلِ على أفْعَلَ، هكذا تَكَلَّمَــتْ بِهِ العَرَبُ.
وَوَرَّسْتُ الثَّوْبَ تَوْرِيْساً: صَبَغْته بالوَرْسِ.

شكا

Entries on شكا in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more
(شكا) - في الحديث: "كان لعبدِ الله بنِ عَمْرو، رضي الله عنهما، شَكْوَةٌ ينقَعُ فيها زَبِيباً".
قيل: الشَّكْوة: وِعاءٌ كالدَّلْو أو القِرْبَة الصَّغِيرة وجَمعُها شُكًا
قال أبو زيد: مَسْك السَّخْلة، ما دامت تَرضَع شَكْوَة، فإذا فُطِمت فهو البَدْرة، فإذا أَجْذَعت فهو السِّقاءُ. واشْتَكَى وتَشَكَّى وشَكَا: اتَّخذَ الشُّكَا.
- في حديث عَمرِو بنِ حُريْث: "أَنَّه دَخَل على الحَسَن رضي الله عنهما في شَكْوله"
الشَّكْو والشَّكَاةُ والشَّكْوَى والشِّكاية: الاشْتِكاء والمرض.
- في حديث الحجاج: "تَشَكّى النِّساءُ".
: أي اتَّخذْن شُكاً لِلَّبَن وشَكَّى مِثْله. وقيل: هو من الشِّكاية.
شكا
الشَّكْوُ والشِّكَايَةُ والشَّكَاةُ والشَّكْوَى: إظهار البثّ، يقال: شَكَوْتُ واشْتَكَيْتُ ، قال تعالى:
َّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
[يوسف/ 86] ، وقال: وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
[المجادلة/ 1] ، وأَشْكَاهُ أي: يجعل له شكوى، نحو:
أمرضه، ويقال: أَشْكَاهُ أي: أزال شكايته، وروي: «شكونا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم حرّ الرّمضاء في جباهنا وأكفّنا فلم يشكنا» . وأصل الشَّكْوِ فتح الشَّكْوَةِ وإظهار ما فيه، وهي: سقاء صغير يجعل فيه الماء، وكأنه في الأصل استعارة، كقولهم: بثثت له ما في وعائي، ونفضت ما في جرابي : إذا أظهرت ما في قلبك. والمِشْكَاةُ:
كوّة غير نافذة. قال تعالى: كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ [النور/ 35] ، وذلك مثل القلب، والمصباح مثل نور الله فيه.
[شكا] شَكَوْتُ فلاناً أَشْكوهُ شَكوى وشِكايَةً وشَكِيَّةً وشَكاةً، إذا أخبرتَ عنه بسوءِ فَعَلَه بك، فهو مَشْكُوٌّ ومَشْكِيٌّ، والاسم الشَكْوى. وأَشْكَيْتُ فلاناً، إذا فعلتَ به فِعلاً أحوجَه إلى أن يَشْكوكَ. وأَشْكَيْتُهُ أيضا، إذا أعتبته من شَكْواهُ ونَزَعت عن شِكايَتِهِ وأزلته عما يَشْكوهُ ; وهو من الأضداد. قال الراجز: تَمُدُّ بالأعْناقِ أو تَلْويَها * وتَشْتَكي لو أَنَّنا نشكيها  واشتكيته مثل شكوته. واشتكى عضواً من أعضائِه وتَشَكَّى بمعنىً. واشْتَكى، أي اتَّخذ شَكْوةً. قال الفراء: المِشْكاةُ: الكوّة التي ليست بنافذة. ورجلٌ شاكي السلاح، إذا كان ذا شوكة وحد في سلاحه. قال الأخفش: هو مقلوب من شائِكٍ. والشَكِيُّ: الذي يَشْتَكي. والشَكِيُّ أيضاً: المَشْكُوُّ. والشَكِيُّ أيضاً: المُوجَعُ. قال الطرِمَّاح:

وَسْمي شَكِيٌّ ولِساني عارِمُ * وَسْمي من السِمِةِ. والشِكْوَةُ: جلدُ الرضيع، وهو لِلَّبَنِ، فإذا كان جِلْدَ الجَذَعِ فما فوقه سمى وطبا. والشكى في السلاح معرَّبٌ، وهو بالتركية بَشْ.
[شكا] نه: فيه: "شكونا" إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فلم "يشكنا" أي شكوا إليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم إذا خرجوا للظهر وسألوه تأخيرها قليلًا فلم يشكهم أي لم يجبهم إليه ولم يزل شكواهم، من أشكيته إذا أزلت شكواه وإذا حملته على الشكوى، والفقهاء يذكرونه في السجود فإنهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباهم في السجود من شدة الحر فنهوا عنه ولما شكوا إليه لم يفسح لهم السجدة على طرف الثوب. ك: وهذا محمول على أنهم طلبوا زائدًا على قدر الإبراد بحيث يحصل للحيطان ظل يمشي فيه، فلا ينافي حديث: أبردوا بالظهر.شكيت وشكوت لغتان. ط: لما صدر من "مشكاته" هي كوة في الجدار غير النافذة، فيها يوضع المصباح وهي دون السراج، استعيرت لصدره صلى الله عليه وسلم، وشبه اللطيفة القدسية بالمصباح. ش: «"كمشكوة" فيها مصباح» أي كمصباح في زجاجة في مشكاة.

شكا: شكا الرجلُ أَمْرَه يشْكُو شَكْواً، على فَعْلاً، وشَكْوى على

فَعْلى، وشَكاةً وشَكاوَةً وشِكايةً على حَدّ القَلْب كعَلايةٍ، إِلاَّ أَنَّ

ذلك عَلمٌ فهو أَقْبَلُ للتَّغْيير؛ السيرافي: إِنما قُلِبت واوُه ياءً

لأَن أَكثر مصادِرِ

فِعالَةٍ من المُعْتَلّ إِنما هو من قِسْمِ الياءِ نحو الجِراية

والوِلايَة والوِصايَة، فحُمِلت الشِّكايَةُ عليه لِقلَّة ذلك في الواو.

وتَشَكَّى واشْتَكى: كشَكا. وتَشاكى القومُ: شَكا بعضُهُم إِلى بَعْضٍ.

وشَكَوْتُ فلاناً أَشْكوه شَكْوى وشِكايَةً وشَّكِيَّةً وشَكاةً إذا أَخْبََرْتَ

عنه بسُوءِ فِعْلِه بِكَ، فهو مَشْكُوٌّ ومَشْكِيٌّ والاسْم الشَّكْوى.

قال ابن بري: الشِّكاية والشَّكِيَّة إِظْهارُ ما يَصِفُك به غيرُك من

المَكْرُوهِ، والاشْتِكاءُ إِظْهارُ ما بِكَ من مَكْروهٍ أَو مَرَضٍ ونحوِه.

وأَشْكَيْتُ فلاناً إِذا فَعَلْتَ به فِعْلاً أَحْوَجه إِلى أَن

يَشْكُوك، وأَشْكَيْتُه أَيضاً إِذا أَعْتَبْته من شَكْواهُ ونَزَعْتَ عن شَكاته

وأَزْلْتَه عمَّا يَشْكُوه، وهو من الأَضْداد. وفي الحديث: شَكَوْنا

إِلى رسول الله؛ صلى الله عليه وسلم، حَرَّ الرَّمْضاءِ فلم يُشْكِنا أَي

شَكَوْا إِليْه حرَّ الشَّمْسِ وما يُصِيبُ أَقْدامَهُم منه إِذا خَرجوا

إِلى صَلاةِ الظُّهْرِ، وسأَلوه تأْخِيرَها قليلاً فلم يُشْكِهِمْ أَي لم

يُجِبْهُم إِلى ذلك ولم يُزِلْ شَكْواهم. ويقال: أَشْكَيْت الرجُلَ إِذا

أَزَلْت شَكْواه وإِذا حمَلْته على الشَّكْوى؛ قال ابن الأَثير: وهذا

الحديث يذكر في مواقيت الصلاة لأَجْلِ قول أَبي إسحق أَحد رُواته: قيل له في

تَعْجيلِها فقال نعَم، والفُقَهاء يَذْكرونه في السُّجودِ، فإِنَّهم

كانوا يَضَعون أَطْرافَ ثِيابهم تحت جباهِهِم في السجود من شِدَّة الحرّ،

فَنُهُوا عن ذلك، وأَنَّهم لمَّا شَكَوْا إليه ما يجدونه من ذلك لم

يَفْسَحْ لهُمْ أَن يَسْجُدوا على طَرَف ثِيابِهِمْ. واشْتَكَيْته: مثلُ

شَكَوْته. وفي حديث ضَبَّةَ ابنِ مِحْصَنٍ قال: شاكَيْتُ أَبا مُوسى في بَعْض ما

يُشاكي الرجلُ أَميرَه؛ هو فاعَلْت من الشَّكْوى، وهو أَن تُخْبر عن

مكروه أَصابَك. والشَّكْوُ والشَّكْوى والشَّكاةُ والشَّكاءُ كُلُّه:

المَرَض. قال أَبو المجيب لابن عمِّه: ما شَكاتُك يا ابن حَكيمٍ؟ قال له:

انتِهاءُ المُدّةِ وانْقضاءُ العِدَّةِ. الليث: الشَّكْوُ الاشْتِكاءُ، تقول:

شَكا يَشْكُو شَكاةً، يُسْتَعْمَل في المَوْجِدَةِ والمرَض. ويقال: هو

شاكٍ مريض. الليث: الشَّكْوُ المرَضُ نفسُه؛ وأَنشد:

أَخي إِنْ تَشَكَّى من أَذىً كنتُ طِبَّهُ،

وإِن كان ذاكَ الشَّكْوُ بي فأَخِي طِبِّي

واشَتَكى عُضواً من أَعضائه وتَشَكَّى بمعنىً. وفي حديث عمرو بن

حُرَيْث: دخل على الحسن في شَكْوٍ له؛ هو المرضُ، وقد شَكا المرضَ شَكْواً

وشَكاةً وشَكْوى وتَشَكَّى واشْتَكى. قال بعضهم: الشاكي والشكِيُّ الذي

يمْرَضُ أَقلَّ المرَض وأَهْوَنه. والشَّكِيُّ: الذي يَشْتَكي. والشَّكِيُّ:

المشكُوُّ. وأَشكى الرجلَ: أَتى إِليه ما يَشْكو فيه به.

وأَشْكاهُ: نزَع له من شِكايتِه وأَعْتَبَه: قال الراجز يصفُ إِبلاً قد

أَتْعَبها السَّيْرُ، فهي تَلْوي أَعناقها تارةً وتَمُدُّها أُخْرى

وتَشْتَكي إِلينا فلا نُشْكيها، وشَكْواها ما غَلَبها من سُوء الحالِ والهُزال

فيقوم مقامَ كلامِها، قال:

تَمُدُّ بالأَعْناق أَو تَثْنيها،

وتَشْتكي لو أَنَّنا نُشْكِيها،

مَسَّ حَوايا قَلَّما نُجْفيها

قال أَبو منصور: وللإِشْكاء معنيان آخران: قال أَبو زيد شكاني فلانٌ

فأَشْكَيْتُه إِذا شَكاكَ فزِدْتَه أَذىً وشكْوى، وقال الفراء أَشْكى إِذا

صادَفَ حَبيبَه يشكُو؛ وروى بعضُهم قولَ ذي الرُّمَّة يصف الربع ووقوفه

عليه:

وأُشكِيه، حتى كاد مما أُبِثُّه

تُكَلِّمــني أَحجارُه وملاعِبُهْ

قالوا: معنى أُشْكِيه أَي أُبِثُّه شَكْواي وما أُكابدُه من الشَّوْق

إِلى الظاعِنِين عن الرَّبْعِ حين شَوَّقَتْني معاهِدُهُم فيه إِليهم.

وأَشْكى فلاناً من فلانٍ: أَخذَ له منه ما يَرْضى. وفي حديث خَبَّاب بن

الأَرَتِّ: شكَوْنا إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الرَّمْضاءَ فما

أَشْكانا أَي ما أَذِنَ لنا في التخلُّف عن صلاة الظَّهيرة وقتَ الرَّمْضاء.

قال أَبو عبيدة: أَشْكَيْتُ الرجل أَي أَتَيْتُ إِليه ما يشْكوني،

وأَشْكَيتُه إِذا شَكا إِليكَ فرَجَعْت له من شِكايتِه إِيَّاكَ إِلى ما

يُحِبُّ. ابن سيده: وهو يُشْكى بكذا أَي يُتَّهَمُ ويُزَنُّ؛ حكاه يعقوبُ في

الأَلْفاظِ؛ وأَنشد:

قالت له بَيْضاءُ من أَهلِ مَلَلْ،

رَقْراقةُ العَيْنين تُشْكى بالغَزََلْ

وقال مُزاحِم:

خلِيلَيَّ، هل بادٍ به الشَّيْبُ إِن بكى،

وقد كان يُشْكى بالعَزاء مَلُول

والشَّكِيّ أَيضاً: المُوجِع؛ وقول الطِّرِمَّاح بن عَدِيٍّ:

أَنا الطَّرِمَّاحُ وعَمِّي حاتِمُ،

وسْمي شَكِيٌّ ولساني عارِمُ،

كالبَحر حينَ تَنْكَدُ الهَزائِمُ

وسْمي: من السِّمَةِ، وشَكيٌّ: موجِعٌ، والهزائمُ: البئارُ الكثيرة

الماءِ، وسمي شَكِيٌّ أَي يُشْكى لذْعُه وإِحْراقُه.

التهذيب: سلمة يقال به شَكأٌ شديدٌ تَقَشُّرٌ. وقد شَكِئَتْ أَصابعُه،

وهو التَّقَشُّر بين اللحمِ والأَظفارِ شَبيةٌ بالتشققِ. ويقالُ للبعير

إذا أَتعبَه السَّير فمدَّ عنُقَه وكثر أَنِينُه: قد شَكا؛ ومنه قول

الراجز:شكا إِليَّ جملي طولَ السُّرى،

صبراً جُمَيْلي، فكِلانا مُبْتَلى

أَبو منصور: الشَّكاةُ تُوضع موضع العَيب والذَّمِّ؛ وعيَّر رجلٌ عبد

الله بنَ الزُّبَيرِ بأُمِّه فقال ابن الزبير

(* قوله «بأمه فقال ابن

الزبير إلخ» هكذا في الأصل، وعبارة التهذيب: وعير رجل عبد الله بن الزبير بأمه

فقال يا ابن ذات النطاقين فتمثل بقول الهذلي: وتلك شكاة إلخ):

وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها

أَراد: أَن تعييرَه إِيَّاه بأَن أُمَّه كانت ذات النطاقَين ليس بعارٍ،

ومعنى قوله ظاهرٌ عنك عارُها أَي نابٍ، أَراد أَن هذا ليس عاراً يَلزَق

به وأَنه يُفتَخر بذلك، لأَنها إِنما سميت ذات النِّطاقَين لأَنه كان لها

نِطاقانِ تحْمِلُ في أَحدهما الزاد إِلى أَبيها وهو مع رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، في الغارِ، وكانت تَنْتَطِق بالنطاق الآخر، وهي أَسماءُ

بنتُ أَبي بكرٍ الصديقِ، رضي الله عنهما.

الجوهري: ورجلٌ شاكي السلاح إِذا كان ذا شَوْكةٍ وحدٍّ في سلاحه؛ قال

الأَخفش: هو مقلوبٌ من شائك، قال: والشَّكِيُّ في السلاحِ مُعَرَّبٌ، وهو

بالتركَّية بش.

ابن سيده: كل كَوَّةٍ ليست بنافِذةٍ مِشْكاةٌ. ابن جني: أَلف مِشْكاةٍ

منقلِبة عن واو، بدليل أَن العرب قد تنْحو بها مَنْحاة الواو كما يفعلون

بالصلاة. التهذيب: وقوله تعالى: كمِشْكاةٍ فيها مِصباحٌ؛ قال الزجاج: هي

الكَوَّةُ، وقيل: هي بلغة الحبش، قال: والمِشْكاةُ من كلام العرب، قال:

ومثلُها، وإِن كان لغير الكَوَّةِ، الشَّكْوةُ، وهي معروفة، وهي

الزُّقَيْقُ الصغيُر أَولَ ما يُعمَل مثلُه؛ قال أَبو منصور: أَراد، والله أَعلم،

بالمِشْكاة قصَبة الزجاجة التي يُسْتَصبح فيها، وهي موضِع الفَتيلة،

شُبّهت بالمِشْكاة وهي الكَوَّة التي ليست بنافِذَة.

والعرب تقول: سلِّ شاكيَ فلانٍ أَي طَيِّب نفسَه وعزِّه عما عراه.

ويقال: سلَّيت شاكيَ أَرض كذا وكذا أَي تركتُها فلم أَقرَبْها. وكل شيء كفَفْت

عنه فقد سلَّيتَ شاكِيَه.

وفي حديث النجاشي: إِنما يخرجُ من مِشْكاةٍ واحدةٍ؛ المشْكاةُ:

الكَوَّةُ غير النافذةِ، وقيل: هي الحديدة التي يعلَّق عليها القِنديلُ، أَراد

أَن القرآن والإِنجيل كلام الله تعالى، وأَنهما من شيءٍ واحدٍ.

والشَّكْوةُ: جلدُ الرضيع وهو لِلَّبنِ، فإِذا كان جلدَ الجَذَعِ فما

فوقَه سمِّي وَطْباً. وفي حديث عبد الله بنِ

عمرو: كان له شَكْوةٌ يَنْقَعُ فيها زَبيباً، قال: هي وعاءٌ كالدَّلوِ

أَو القِرْبَة الصغيرة، وجمعُها شُكىً. ابن سيده: الشَّكْوة مَسْكُ

السَّخْلَة ما دامَ يَرْضَعُ، فإِذا فُطِم فمَسْكُه البَدْرةُ، فإِذا أَجْذَع

فمَسْكُه السِّقاءُ، وقيل: هو وِعاءٌ من أَدَمٍ يُبَرَّدُ فيه الماءُ

ويُحبَس فيه اللبن، والجمع شَكَواتٌ وشِكاءٌ. وقول الرائد: وشكََّتِ النساءُ

أَي اتَّخذت الشِّكاءَ، وقال ثعلب: إِنما هو تشَكَّت النساءُ أَي اتخذْن

الشِّكاءَ لِمَخْضِ اللبن لأَنه قليلٌ، يعني أَن الشَّكْوةَ صغيرةٌ فلا

يُمَخْضُ فيها إِلا القليلُ، من اللبن. وفي حديث الحجاج: تشَكَّى النساءُ

أَي اتخذْن الشُّكى للَّبنِ. وشَكَّى وتشَكَّى واشْتَكى إِذا اتخذَ

شَكْوةً. أَبو يحيى بنُ كُناسة: تقول العرب في طلوع الثُّرَيَّا بالغَدَواتِ

في الصيف:

طلَع النَّجمُ غُدَيَّهْ،

ابتَغى الرَّاعي شُكيَّهْ

والشُّكَيَّة: تصغير الشَّكْوة، وذلك أَن الثُّرَيّا إِذا طَلَعت هذا

الوقت هَبَّت البوارِحُ ورَمِضَت الأَرض وعَطِشَت الرُّعيان، فاحتاجوا إِلى

شِكاءٍ يَسْتقُون فيها لشفاهِهِم، ويحقِنُون اللُّبَيْنة في بعضِها

ليشربوها قارِصةً. يقال: شَكَّى الراعي وتشَكَّى إِذا اتخذ الشَّكْوةَ؛ وقال

الشاعر:

وحتى رأَيتُ العَنزَ تَشْرى، وشَكَّتِ الـ

أَيامي، وأَضْحى الرِّئْمُ بالدَّوِّ طاوِيا

العَنزُ تَشْرى للخِصْب سِمَناً ونشاطاً، وقوله: أَضحى الرِّئْمُ

طاوِياً أَي طَوى عنُقه من الشِّبَع فرَبَضَ، وقوله: شَكَّت الأَيامى أَي كثُرَ

الرُّسْلُ حتى صارت الأَيِّمُ يفضلُ لها لبنٌ تَحْقِنُه في شَكْوتِها.

واشْتَكى أَي اتخذ شَكْوةً.

والشَّكْوُ: الحَمَلُ الصغير

(* قوله «الحمل الصغير» هكذا بالحاء

المهملة في الأصل والمحكم، وفي القاموس بالجيم).

وبَنو شَكْوٍ: بَطْنٌ؛ التهذيب: وقيل في قول ذي الرمة:

على مُسْتَظِلاَّت العُيونِ سَواهِمٍ

شُوَيْكِيَةٍ، يَكْسُو بُراها لُغامُها

قيل: شُوَيْكِيَةٌ، بغير همز، إِبلٌ منسوبةٌ.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.