Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تكلم

تأتأ

Entries on تأتأ in 5 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 2 more
تأتأ: التَّأْتَأةُ في الصَّوت، وتَأْتَأْتُ بالتَّيْسِ عند السِّفادِ .
[تأتأ] رجل تأتاء على فعلال، وفيه تأتأة: يتردد في التاء إذا تكلم.
ت أ ت أ: رَجُلٌ (تَأْتَاءٌ) عَلَى فَعْلَالٍ وَفِيهِ (تَأْتَأَةٌ) يَتَرَدَّدُ فِي التَّاءِ إِذَا تَكَلَّمَ
تأتأ
: ( {التَّأْتأَةُ: حِكَايةُ الصَّوْتِ) تَقول:} تَأْتَأْتُ بِهِ.
(و) التّأْتَأَةُ (تَرَدُّدُ {التَّأْتَاءِ فِي التَّاءِ) إِذا تكلم.
(و) } التأْتأَة (دُعَاءُ التَّيْسِ) المِعْزَى (للسِّفَادِ) ، وَفِي (العُباب) : إِلى العَسْبِ ( {كالتَّأْتَاءِ) بِحَذْف الْهَاء.
(و) } التأْتأَةُ (هِيَ أَضاً مَشْيُ الطِّفْلِ) الصغيرِ، وَفِي (الْعباب) الصَّبِيّ، بدل الطفْل.
(و) {التأْتَأَةُ (التَّبَخْتُرُ فِي الحَرْب) شجاعةً.

تأتأ: تَأْتَأَ التَّيْسُ عند السِّفادِ يُتَأْتِئُ تَأْتَأَةً وتِئْتاءً ليَنْزُوَ ويُقْبِلَ. ورجُل تَأْتاءٌ، على فَعْلالٍ، وفيه تَأْتَأَةٌ: يَتردَّدُ في التاء إِذا تَكلَّمَ. والتَّأْتَأَةُ: حكاية الصوت.

والتَأْتاءُ: مَشْيُ الصبيِّ الصغير؛ والتَأْتاءُ: التَّبَخْتُر في الحَرب شجاعةً؛ والتَّأْتاء(1)

(1 قوله «والتأتاء مشي الصبي إِلى آخر الجمل الثلاث» هو الذي في النسخ بأيدينا وتهذيب الأزهري وتكملة الصاغاني ووقع في القاموس التأتأة.): دُعاء الحِطّانِ إِلى العَسْبِ، والحِطّانُ التَّيْسُ، وهو الثَّأْثاء أَيضاً بالثاء.

العطف

Entries on العطف in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
العطف: ثني أحد الطرفين إلى الآخر. ويستعار للميل والشفقة إذا عدي بعلى. وعطفه عن حاجته: صرفه عنها.
العطف: عند النحاة: تابع يدل على معنى مقصود بالنسبة مع متبوعه يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة كقام زيد وعمرو، فعمرو تابع مقصود بنسبة القيام إليه مع زيد.
العطف:
[في الانكليزية] Inflexion ،conjunction ،coordination
[ في الفرنسية] Inflexion ،conjonction ،coordination
بالفتح وسكون الطاء المهملة في اللغة الإمالة. وعند النحاة يطلق على المعنى المصدري وهو أن يميل المعطوف إلى المعطوف عليه في الإعراب أو الحكم كما وقع في المكمل، وعلى المعطوف وهو مشترك بين معنيين الأول العطف بالحرف ويسمّى عطف النّسق بفتح النون والسين أيضا لكونه مع متبوعه على نسق واحد، وهو تابع يقصد مع متبوعه متوسطا بينهما إلى إحدى الحروف العشرة، وهي الواو والفاء وثم وحتى وأو وأمّا وأم ولا وبل ولكن، وقد يجيء إلّا أيضا على قلّة كما في المغني. والمراد بكون المتبوع مقصودا أن لا يذكر لتوطئة ذكر التابع، فخرج جميع التوابع.
أمّا غير البدل فلعدم كونه مقصودا. وأمّا البدل فلكونه مقصودا دون المتبوع. ولا يخرج المعطوف بلا وبل ولكن وأم وأمّا وأو لعدم كون متبوعه مذكورا توطئة. وقيد التوسّط لزيادة التوضيح لأنّ الحدّ تام بدونه جمعا ومنعا هكذا في شروح الكافية؛ إلّا أنّهم زادوا قيد النسبة فإنهم قالوا هو تابع مقصود بالنسبة مع متبوعه لأنّهم أرادوا تعريف نوع منه وهو عطف الاسم على الاسم. وأمّا نحن فأردنا تعريفه بحيث يشتمل غيره أيضا كعطف الجملة على الجملة التي لا محلّ لها من الإعراب لظهور أنّ التابع هناك غير مقصود بالنسبة مع متبوعه، إذ لا نسبة هناك مع المتبوع، كما وقع في الهداد.
التقسيم
في المغني العطف ثلاثة أقسام. الأول العطف على اللفظ وهو الأصل، نحو ليس زيد بقائم ولا قاعد بالجر، وشرطه إمكان توجّه العامل إلى المعطوف. فلا يجوز في نحو ما جاءني من امرأة ولا زيد إلّا الرفع عطفا على الموضع لأنّ من الزائدة لا تعمل في المعارف.
والثاني العطف على المحلّ ويسمّى بالعطف على الموضع أيضا نحو ليس زيد بقائم ولا قاعدا بالنصب، وله عند المحقّقين شروط ثلاثة.
أولها إمكان ظهور ذلك المحلّ في الفصيح. ألا ترى أنّه يجوز في ليس زيد بقائم أن تسقط الباء فتنصب؛ وعلى هذا فلا يجوز مررت بزيد وعمروا خلافا لابن جنّي لأنّه يجوّز مررت زيدا. ثانيها أن يكون الموضع بحق الأصالة فلا يجوز هذا ضارب زيدا وأخيه خلافا للبغداديين لأنّ الوصف المستوفي بشروط العمل الأصل أعماله لا الإضافة. ثالثها وجود المحرز أي الطالب لذلك المحلّ خلافا للكوفيين وبعض البصريين. ولذا امتنع أن زيدا وعمروا قائمان وذلك لأنّ الطالب لرفع زيد هو الابتداء أي التجرّد عن العوامل اللفظية وقد زال بدخول إنّ ومن الغريب قول أبي حيان، إنّ من شرط العطف على الموضع أنّ يكون للمعطوف عليه لفظا وموضع فجعل صورة المسألة شرطا لها، ثم إنّه أسقط الشرط الأول ولا بد منه. الثالث العطف عل التوهّم ويسمّى في القرآن العطف على المعنى نحو ليس زيد قائما ولا قاعد بالخفض على توهّم دخول الباء في الخبر، وشرط جوازه صحّة دخول ذلك العامل المتوهّم وشرط حسنه كثرة دخوله هناك كما في المثال المذكور، ويقع هذا في المجرور كما عرفت وفي المجزوم نحو: لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ لأنّ معنى لولا أخرتني فأصّدّق ومعنى إن أخّرتني أصّدّق واحد. وفي المنصوب نحو قام القوم غير زيد وعمروا بالنصب فإنّ غير زيد في موضع إلّا زيدا. قال سيبويه: إنّ من الناس من يغلطون فيقولون إنّهم أجمعون ذاهبون، وإنّك وزيد ذاهبان وذلك أنّ معناه معنى الابتداء. ومراده بالغلط ما عبّر عنه غيره بالتوهّم. وفي المنصوب اسما نحو قوله تعالى: وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ فيمن فتح الباء كأنّه قيل وهبنا له إسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب، وفعلا كقراءة بعضهم: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ حملا على معنى ودّوا أن تدهن. وفي المركّبات كما قيل في قوله تعالى أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ إنّه على معنى أرأيت كالذي حاجّ وكالذي مرّ، انتهى ما في المغني.
فائدة:
عطف الاسمية على الفعلية وبالعكس فيه ثلاثة مذاهب، الجواز مطلقا والمنع مطلقا والجواز في الواو فقط.
فائدة:
عطف الخبر على الإنشاء وبالعكس منعه البيانيون وابن مالك وابن عصفور ونقله عن الأكثرين وأجازه الصفار وجماعة، ووفّق الشيخ بهاء الدين السبكي بينهما وحاصله أنّ أهل البيان متفقون على المنع بلاغة، وأكثر النحاة قائلون بجوازه لغة كذا في المغني وشرحه. وفي الارشاد عطف الفعل على الاسم جائز ويجوز عكسه، وعطف الجملة على المفرد ويجوز عكسه، وعطف الماضي على المضارع وعكسه أيضا، ويحتاج كلّ إلى تأويل بالوفاق.
فائدة:
عطف القصة على القصة هو أن يعطف جمل مسوقة لغرض على جمل مسوقة لغرض آخر لمناسبة بين الغرضين. فكلّما كانت المناسبة أشدّ كان العطف أحسن من غير نظر إلى كون تلك الجمل خبرية أو إنشائية. فعلى هذا يشترط أن يكون المعطوف والمعطوف عليه جملا متعددة. وقد يراد بها عطف حاصل مضمون أحدهما على حاصل مضمون الأخرى من غير نظر إلى الإنشائية والخبرية، هكذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية الخيالي في الخطبة.

فقوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا إلى قوله وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا ليس من باب عطف الجملة على الجملة بل من باب ضمّ جمل مسوقة لغرض إلى جمل أخرى مسوقة لغرض آخر. والمقصود بالعطف المجموع.
ويجوز أن يراد به عطف الحاصل على الحاصل، يعني أنّه ليس المعتمد بالعطف هو الأمر حتى يطلب له مشاكل من أمر أو نهي يعطف عليه، بل المعتمد بالعطف هو الجملة من حيث إنّها وصف ثواب المؤمنين، فهي معطوفة على الجملة من حيث إنّها وصف عقاب الكافرين كما تقول زيد يعاقب بالقيد والإزهاق وبشّر عمروا بالعفو والإطلاق. ثم هذا المثال يمكن أن يجعل من عطف قصة على قصة بالمعنى الأول، وإن لم يكن فيه جمل بل جملتان بأن يقال فيه عطف قصة عمرو الدالة على أحسن حاله على قصة زيد الدالة على أسوإ حاله، لكنه اقتصر من القصتين على ما هو العمدة فيهما إذ يفهم منه الباقي منهما، فكأنّه قال: زيد يعاقب بالقيد والإزهاق فما أسوأ حاله وما أخسره إلى غير ذلك وبشر عمروا بالعفو والإطلاق فما أحسن حاله وما أربحه، هكذا في المطول وحواشيه في باب الوصل والفصل.
فائدة:
عطف التلقين وهو أن يلقّن المخاطب المــتكلّم بالعطف كما تقول أكرمك فيقول المخاطب وزيدا أي قل وزيدا أيضا، وعلى هذا قوله تعالى قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي بعد قوله إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً أي قل وَمِنْ ذُرِّيَّتِي. قيل عليه تلقين القائل يقتضي أن يقال ومن ذريتك وأجاب عنه جدّي رحمة الله عليه في حاشيته على البيضاوي بأنّ معنى عطف التلقين أن يقول المخاطب للمــتكلّم قل وهذا أيضا عطفا على ما قلت على وجه ينبغي لك لا على وجه قلت أنا مثل أن تقول ومن ذريتك لا أن تقول ومن ذريتي. وإنّما قال المخاطب ومن ذريتي مناسبا لحاله. فائدة:
عطف أحد المترادفين على الآخر ويسمّى بالعطف التفسيري أيضا، أنكر المبرّد وقوعه في القرآن. وقيل المخلّص في هذا أن يعتقد أنّ مجموع المترادفين يحصّل معنى لا يوجد عند انفرادهما. فإنّ التركيب يحدث أمرا زائدا. وإذا كانت كثرة الحروف تفيد زيادة المعنى فكذلك كثرة الألفاظ. وقد يعطف الشيء على نفسه تأكيدا كما في فتح الباري شرح صحيح البخاري.
فائدة:
عطف الخاص على العام التنبيه على فضله حتى كأنّه ليس من جنس العام. وسمّاه البعض بالتجريد كأنّه جرّد من الجملة وأفرد بالذّكر تفصيلا ومنه: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى.
فائدة:
عطف العام على الخاص أنكر بعضهم وجوده فأخطأ، والفائدة فيه واضحة، وهو التعميم وأفراد الأول بالذكر اهتماما بشأنه، ومنه قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي والنّسك العبادة فهو أعمّ كذا في الاتقان.
فائدة:
جمعوا على جواز العطف على معمولي عامل واحد نحو إنّ زيدا ذاهب وعمرا جالس، وعلى معمولات عامل واحد نحو أعلم زيد عمرا بكرا جالسا وأبو بكر خالدا سعيدا منطلقا، وأجمعوا على منع العطف على معمول أكثر من عاملين نحو إنّ زيدا ضارب أبوه لعمرو وأخاك غلامه بكر وأمّا معمولا عاملين مختلفين فإن لم يكن أحدهما جارا فقال ابن مالك هو ممتنع إجماعا، نحو كان زيد آكلا طعامك عمرو وتمرك بكر، وليس كذلك بل نقل الفارسي الجواز مطلقا عن جماعة، وقيل إنّ منهم الأخفش. وإن كان أحدهما جارا فإن كان الجار مؤخرا نحو زيد في الدار والحجرة عمرو أو عمرو الحجرة فنقل المهدوي أنّه ممتنع إجماعا وليس كذلك، بل هو جائز عند من ذكرناه، وإن كان الجار مقدّما نحو في الدار زيد والحجرة عمرو فالمشهور عن سيبويه المنع وبه قال المبرّد وابن السّرّاج. ومنع الأخفش الإجازة. قال الكسائي والفراء والزجاج فصل قوم منهم الأعلم فقالوا إن ولي المخفوض العاطف كالمثال جاز لأنّه كذا سمع، ولأنّ فيه تعادل المتعاطفات، وإلّا امتنع نحو في الدار زيد وعمرو الحجرة. والثاني عطف البيان وهو تابع يوضّح أمر المتبوع من الدال عليه لا على معنى فيه. فبقيد الإيضاح خرج التأكيد والبدل وعطف النّسق لعدم كونها موضّحة للمتبوع.
وبقولنا من الدّال عليه أي على المتبوع لا على معنى فيه أي في المتبوع خرج الصفة فإنّ الصّفة تدلّ على معنى في المتبوع بخلاف عطف البيان فإنّه يدلّ على نفس المتبوع نحو اقسم بالله أبو حفص عمر، ولا يلزم من ذلك أن يكون عطف البيان أوضح من متبوعه بل ينبغي أن يحصل من اجتماعهما إيضاح لم يحصل من أحدهما على الانفراد، فيصحّ أن يكون الأول أوضح من الثاني، كذا في العباب والفوائد الضيائية، وقد ذكر ما يتعلّق بهذا في لفظ التوضيح أيضا.
فائدة:
يفترق عطف البيان والبدل في أمور ثمانية. الأول: أنّ العطف لا يكون مضمرا ولا تابعا لمضمر لأنّه في الجوامد نظير النعت في المشتقّ، وأمّا البدل فيكون تابعا لضمير بالاتفاق نحو قوله تعالى: وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وكذا يكون مضمرا تابعا لمضمر نحو رأيته إياه، أو لظاهر كرأيت زيدا إياه وخالف في ذلك ابن مالك، والصّواب في الأول قول الكوفيين أنّه توكيد كما في قمت أنت. الثاني: أنّ البيان لا يخالف متبوعه في تعريفه وتنكيره ولا يختلف النحاة في جواز ذلك في البدل نحو بِالنَّاصِيَةِ، ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ. الثالث أنّه لا يكون جملة بخلاف البدل نحو قوله تعالى: ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ، وهو أصح الأقوال في عرفت زيدا أيؤمن هو الرابع: أنّه لا يكون تابعا لجملة بخلاف البدل نحو قوله تعالى اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ، اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً الخامس: أنّه لا يكون فعلا تابعا لفعل بخلاف البدل نحو قوله تعالى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً، يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ السادس: أنّه لا يكون بلفظ الأول ويجوز ذلك في البدل بشرط أن يكون مع الثاني زيادة بيان كقراءة يعقوب وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا بنصب كلّ الثاني، قاله ابن الطراوة وتبعه على ذلك ابن مالك وابنه، وحجتهم أنّ الشيء لا يبيّن بنفسه. والحقّ جواز ذلك في عطف البيان أيضا. السابع: أنّه ليس في النية إحلاله محلّ الأول بخلاف البدل فإنّه في حكم تكرير العامل، ولذا تعيّن البدل في نحو أنا الضارب الرجل زيد. الثامن: أنّه ليس في التقدير من جملة أخرى بخلاف البدل ولذا تعيّن البدل في نحو هند قام عمرو أخوها، ونحو مررت برجل قام عمرو أخوه، ونحو زيدا ضربت عمروا أخاه. وإن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى المغني.

الأمر

Entries on الأمر in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الأمر: اقتضاء فعل غير كف، مدلول عليه بغير لفظ كف، ولا يعبر به علو ولا استعلاء على الأصح.
الأمْر: هو في لغة العرب عبارة عن استعمال صِيَغِ الأمر على سبيل الاستعلاء وعرَّفوه: بأنه كلام تامٌّ دال على طلب الفعل على سبيل الاستعلاء، وعند الصوفية: عالم الأمر يطلق على عالمٍ وجد بلا مادَّة الشريعة، وعالمُ الخلق ما وُجد بمدةٍ ومادةٍ.
الأمر:
[في الانكليزية] Apostrophe ،supernatural world
[ في الفرنسية] Apostrophe ،le monde surnaturel
بفتح الألف وسكون الميم في لغة العرب عبارة عن استعمال صيغ الأمر كنزال وأنزل ولينزل وصه على سبيل الاستعلاء، كذا ذكره السيّد السّند في حاشية المطول ناقلا عن المفتاح. وعند المتصوّفة يطلق على عالم وجد بلا مدة ومادة كما في كشف اللغات حيث قال:
أمر بالفتح «كار وفرمان» بالفارسية، وفي اصطلاح المتصوّفة: الأمر: هو عالم بدون مادّة ولا مدّة مثل: عقول ونفوس. وهذا ما يدعونه عالم الأمر وعالم الملكوت وعالم الغيب. وقيل عالم الأمر ما لا يدخل تحت المساحة والمقدار ويجيء في لفظ العالم. وأمّا عند أهل العربية فالنحاة منهم على أنه ما يطلب به الفعل من الفاعل المخاطب بحذف حرف المضارعة سواء طلب على وجه الاستعلاء أو لا على ما قال الرضي. والصرفيون منهم على أنه يشتمل الأمر بغير اللام وباللام، صرّح بذلك في الأطول.
ويؤيده ما قال المولوي عصام الدين في حاشية الفوائد الضيائية: الأمر في ألسنة الصرفيين يشتمل الأمر باللام وهو الاصطلاح المشتهر بين المحصّلين. وقال في تعريف المعرب النحوي لا يسمّي ما هو باللام أمرا بل مضارعا مجزوما والأمر باصطلاحه ما هو بغير اللام. لكن في المطول ما يخالفه حيث قال: والقسمان الأوّلان أي الصيغة المقترنة باللام وغير المقترنة بها سمّاهما النحويون أمرا [قال في الأطول:
وسمّاها الصرفيون] سواء استعملا في حقيقة الأمر أو في غيرها حتى أن لفظ اغفر فيّ:
اللهم اغفر لي أمر عندهم. ووجه التسمية غلبة استعمالهما في حقيقة الأمر أعني طلب الفعل على سبيل الاستعلاء انتهى.
أما أسماء الأفعال التي هي بمعنى الأمر فليست بأمر عند الفريقين، لأن الأمر عندهم من أقسام الفعل. وأهل المعاني على أن صيغ الأمر ثلاثة أقسام: المقترنة باللام الجازمة وغير المقترنة بها. والاسم الدّال على طلب الفعل من أسماء الأفعال. وعرّفوه بأنه كلام تام دالّ على طلب الفعل على سبيل الاستعلاء وضعا على ما في الأطول، وهكذا عند الأصوليين والمــتكلّمــين والمنطقيين، إلّا أنه قد يطلق الأمر عند جمهور الأصوليين على الفعل أيضا مجازا كما ستعرف.
فالكلام جنس. والتامّ صفة كاشفة. وقوله دال على طلب الفعل احتراز عمّا لا يدلّ على الطلب أصلا، وعمّا يدلّ عليه لكن لا يدل على طلب الفعل، بل على طلب الكفّ كالنهي.
وقوله على سبيل الاستعلاء احتراز عن الدعاء والالتماس. وقوله وضعا احتراز عن نحو أطلب منك الفعل فإنه ليس بأمر إذ لم توضع صيغة اطلب أي صيغة المضارع المــتكلم للطلب، فإنّ المراد بالوضع الوضع النوعي لا الشخصي.
قيل يخرج عن الحدّ كفّ نفسك عن كذا.
وأجيب بأن الحيثية معتبرة فإن الحيثية كثيرا ما تحذف سيّما في التعريفات للشهرة على ما ستعرف في لفظ الأصل فإن الكفّ له اعتباران.
أحدهما من حيث ذاته وأنه فعل في نفسه وبهذا الاعتبار هو مطلوب قولك: كفّ عن الزنا مثلا.
والثاني من حيث أنه كفّ عن فعل وحال من أحواله وآلة لملاحظته، وبهذا الاعتبار هو مطلوب لا تزن مثلا. فإذا قيل طلب فعل من حيث أنه فعل دخل فيه كفّ عن الزنا وخرج لا تزن.
ثم اعلم أنّ اشتراط الاستعلاء هو مذهب البعض كأبي الحسن ومن تبعه. والمراد بالاستعلاء طلب العلوّ وعدّ الطالب نفسه عاليا، سواء كان في نفسه عاليا أو لا. ورأى الأشعري إهمال هذا الشرط. والمعتزلة يشترطون العلوّ.
وإنّما قلنا والمراد بالاستعلاء كذا لأن لفظ الاستعلاء بهذا المعنى من مصنوعات المصنفين، وإلّا ففي الصحاح استعلى الرجل أي علا واستعلاه أي علاه. فظاهر التعريف يوافق مذهب المعتزلة، هكذا ذكر صاحب الأطول.
وإنما اشترط الاستعلاء لأن من هو أعلى رتبة من الغير لو قال له على سبيل التضرّع افعل، لا يقال إنه امره. ولو قال من هو أدنى رتبة لمن هو أعلى منه افعل على سبيل الأمر يقال إنه أمره، ولهذا يصفونه بالجهل والحمق. فعلم أن ملاك الأمر هو الاستعلاء. وقوله تعالى حكاية عن فرعون: فَماذا تَأْمُرُونَ مجاز عن تشيرون للقطع بأن الطلب على سبيل التضرّع أو التساوي لا يسمّى أمرا لا لغة ولا اصطلاحا.
واعلم أنّه لا نزاع في أنّ الأمر كما يطلق على نفس الصيغة كذلك يطلق على الــتكلّم بالصيغة، وطلب الفعل على سبيل الاستعلاء.
وبالاعتبار الثاني وهو كون الأمر بمعنى المصدر يشتق منه الفعل وغيره مثل أمر يأمر والآمر والمأمور وغير ذلك كذا في التلويح. فهذا التعريف باعتبار الإطلاق الأول. وأما ما قيل من أن الأمر هو قول القائل استعلاء افعل فيمكن تطبيقه على كلا الاعتبارين، فإن القول يطلق بمعنى المقول وبمعنى المصدر. قيل المراد بقوله افعل ما اشتق من مصدره اشتقاق افعل من الفعل. وفيه أنه يخرج من التعريف حينئذ نحو ليفعل ونزال. وقيل المراد من افعل كل ما يدل على طلب الفعل من لغة العرب، ولا فساد في اختصاص التعريف بلغة العرب، لأنّ مقصود الأصوليين مراد الألفاظ العربية لمعرفة أحكام الشرع المستفاد من الكتاب والسنة لا غيرها، فدخل في الحدّ نحو ليفعل ونزال.
وقيل افعل كناية عن كل ما يدل على طلب الفعل من صيغ الأمر على أيّ لغة تكون وعلى أيّ وزن تكون. ويرد على طرد هذا التعريف أنّ صيغة افعل على سبيل الاستعلاء قد تكون للتهديد والتعجيز ونحو ذلك، فإنها ترد لخمسة عشر معنى وليست بأمر. ويقول العبد الضعيف في جوابه: إن هذا إنما يرد لو فسّر افعل بما اشتق من مصدره اشتقاق افعل من الفعل. وأما على التفسيرين الآخرين فلا يرد شيء. ويردّ على عكس هذا التعريف قول الأدنى للأعلى افعل تبليغا أو حكاية عن الآمر المستعلي، فإنه أمر وليس على طريق الاستعلاء من القائل. قيل مثله لا يعدّ في العرف مقول هذا القائل الأدنى بل مقول المبلّغ عنه وفيه استعلاء من جهته. أو قيل الأمر اقتضاء فعل غير كفّ على سبيل الاستعلاء، سواء كان في صيغة سمّاها أهل العربية أمرا أو نهيا أو لا، إذ الاعتبار للمعنى دون الصيغة، فاترك وكفّ ونحوهما نهي نظرا إلى المعنى وإن كان أمرا صيغة، ولا تكف ولا تترك ونحوهما أمر لا نهي انتهى. ولا يخفى أنه اصطلاح ولا مشاحة فيه.
اعلم أنّ من أثبت الكلام النفسي عرّف الأمر على ما هو النفسي من الطلب والاقتضاء وما يجري مجراهما، والنفسي هو الذي لا يختلف بالأوضاع واللغات. وإنما عرف به ليعلم أن اللفظي هو ما يدل عليه من أي لغة كانت.
ولذا قيل إنّ الأمر بالحقيقة هو ذلك الاقتضاء، والصيغة سمّيت به مجازا لدلالتها عليه كذا قيل. فالتعريفان الأولان يحتملان الأمر اللفظي والنفسي. وكذا ما قيل إنه طلب فعل غير كفّ على جهة الاستعلاء، فإنّ الطلب كما يطلق على المعنى المصدري كذلك يطلق على الكلام الدال على الطلب كما يجيء. وما قيل إنه اقتضاء فعل الخ تعريف للأمر النفسي.
اعلم أنه قد ذكر أصحابنا في الأمر وجوّها مزيفة وكذا المعتزلة. أما أصحابنا فقال القاضي: الأمر هو القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به وارتضاه الجمهور، واعترض عليه بأنه مشتمل على الدّور، فإنّ المأمور الواقع في الحدّ مرتين مشتق من الأمر فيتوقف معرفته على معرفة الأمر وأيضا الطاعة موافقة للأمر. وأجيب بأنّا إذا عرّفنا الأمر بوجه ما ككونه كلاما كفانا ذلك في أن يعلم المخاطب به وهو المأمور وما يتضمّنه وهو المأمور به وفعل مضمونه وهو طاعة. والحاصل أن المأمور والمأمور به والطاعة لا تتوقف معرفتها على معرفة الأمر بحقيقته، بل على معرفته بوجه ما فلا دور. وقيل هو الخبر بالثواب عن الفعل تارة والعقاب على الترك تارة. ويرد عليه أنه يستلزم الثواب والعقاب حذرا عن الخلف في خبر الصادق وليس كذلك. أما الثواب فلجواز إحباط العمل بالرّدة، وأما العقاب فلجواز العفو والشفاعة. فالأولى أن يقال إنه الخبر باستحقاق الثواب على الفعل والعقاب على الترك. ويرد عليهما أنّ الخبر يستلزم إمّا الصدق أو الكذب والأمر من قبيل الإنشاء المباين للخبر فكيف يجعل أحد المتباينين جنسا للآخر. أمّا المعتزلة فلمّا أنكروا الكلام النفسي وكان الطلب نوعا منه لم يمكنهم تحديده به، فتارة حدّدوه باعتبار اللفظ فقالوا:
هو قول القائل لمن دونه افعل. ويرد عليه الإيرادان السابقان المذكوران في التعريف الثاني مع إيراد آخر وهو أن افعل إذا صدر عن الأدنى على سبيل الاستعلاء لا يكون أمرا. وأجيب بمنع كونه أمرا عندهم لغة وإن سمّي به عرفا.
والمراد بالقول هو اللفظ لأنهم لم يقولوا بالكلام النفسي. وقال قوم هو صيغة افعل مجرّدة عن القرائن الصارفة عن الأمر وفيه أنه تعريف للأمر بالأمر فيشتمل الدّور. وأجيب بأن الأمر المأخوذ في التعريف بمعنى الطلب. وتارة باعتبار ما يقترن بالصيغة من الإرادة. فقال قوم صيغة افعل بإرادات ثلاث: إرادة وجود اللفظ وإرادة دلالتها على الأمر وإرادة الامتثال.
واحترز بالأولى عن النائم إذ يصدر عنه صيغة افعل من غير إرادة وجود اللفظ وبالثانية عن التهديد والتخيير ونحو ذلك، وبالثالثة عن الصيغة التي تصدر عن المبلّغ والحاكي فإنه لا يريد الامتثال. ويرد عليه أن فيه تعريف الشيء بنفسه. وأجيب بأن المراد بالأمر الثاني هو الطلب. وغايته أنه استعمل اللفظ المشترك تعويلا على القرينة. وتارة باعتبار نفس الإرادة فقال قوم الأمر إرادة الفعل. وفيه أنه لو كان الأمر هو الإرادة لوقعت المأمورات كلها لأن الإرادة تخصّص المقدور بحال حدوثه، وإذا لم يوجد لم يحدث، فلا يتصوّر تخصيصه بحال حدوثه. قيل مبنى هذا على أن الإرادة من الله والعبد معنى واحد وأن إرادته فعل العبد يستلزم وقوعه، وهذا لا يطابق أصول المعتزلة وتمام تحقيقه في الكلام.
فائدة:
لفظ الأمر حقيقة في الصيغة بالاتفاق مجاز في الفعل عند الجمهور، وحقيقة عند البعض حتى يكون مشتركا. فقد ذهب أبو الحسين البصري إلى أن لفظ الأمر مشترك بين القول المخصوص والشيء والفعل والصفة والشأن لتردّد الذهن عند إطلاقه إلى هذه الأمور، وردّ بالمنع، بل يتبادر الذهن إلى القول المخصوص. وقيل هو حقيقة في القدر المشترك بين القول والفعل أعني هو مشترك معنوي ومتواطئ بينهما، وهو مفهوم أحدهما دفعا للاشتراك والمجاز. وبعضهم على أنه الفعل أعم من أن يكون باللسان أو بغيره.
ثم اختلفوا في أن صيغة الأمر لماذا وضعت. فقال الجمهور إنها حقيقة في الوجوب فقط. وقال أبو هاشم إنها حقيقة في الندب فقط. وقيل في الطلب وهو القدر المشترك بين الوجوب والندب. وقيل مشتركة بين الوجوب والندب اشتراكا لفظيّا. وقال الأشعري والقاضي بالتوقّف فيهما أي لا ندري أهو للوجوب أو الندب، وقيل مشتركة بين معان ثلاثة الوجوب والندب والإباحة. وقيل للقدر المشترك بين الثلاثة وهو الإذن. وقالت الشيعة هي مشتركة بين الوجوب والندب والإباحة والتهديد.
فائدة:
ضد الأمر النهي أي كلام دالّ على طلب الكفّ من الفعل على سبيل الاستعلاء وضعا، أو هو قول القائل استعلاء لا تفعل، أو هو القول المقتضي طاعة المنهي بترك المنهي عنه، أو قول القائل لمن دونه لا تفعل مجرّدة عن القرائن الصارفة عن النهي، أو صيغة لا تفعل بإرادات ثلاث: وجود اللفظ ودلالته والامتثال، وعلى هذا القياس. وفوائد القيود والاعتراضات والأجوبة ما مرّت في لفظ الأمر، هذا كله خلاصة ما في العضدي وحاشيته للتفتازاني والتلويح والچلپي والمطول والأطول. وفي تعريفات السيد الجرجاني الأمر بالمعروف هو الإرشاد إلى المراشد المنجية والنهي عن المنكر الزجر عمّا لا يلائم في الشريعة. وقيل الأمر بالمعروف الدلالة على الخير والنهي عن المنكر المنع عن الشر. وقيل الأمر بالمعروف أمر بما يوافق الكتاب والسنة، والنهي عن المنكر نهي عمّا يميل إليه النفس والشهوة. وقيل الأمر بالمعروف إشارة إلى ما يرضي الله تعالى من أفعال العبد وأقواله والنهي عن المنكر تقبيح ما ينفر عنه الشريعة والعفة، وهو ما لا يجوز في دين الله تعالى انتهى.

صه

Entries on صه in 6 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 3 more
صه
صَهْ: كلمةُ سُكُوتٍ وزَجْرٍ: يُضَاعَفُ فيُقال: صَهْصَهْتُ القَوْمَ.
[صه] صَهْ: كلمةٌ بنيت على السكون. وهو اسمٌ سُمِّيَ به الفعلُ، ومعناه اسكتْ. تقول للرجل إذا أَسْكَتَّهُ: صَهْ ; فإن وصلْتَ نونت فقلت: صه صه. وقال المبرد: فإن قلت صه يا رجل بالتنوين فإنما تريد الفرق بين التعريف والتنكير، لان التنوين تنكير.

 
ص هـ ر: (الْأَصْهَارُ) أَهْلُ بَيْتِ الْمَرْأَةِ عَنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ (الصِّهْرَ) مِنَ الْأَحْمَاءِ وَالْأَخْتَانِ جَمِيعًا. وَ (صَهَرَ) الشَّيْءَ (فَانْصَهَرَ) أَيْ أَذَابَهُ فَذَابَ وَبَابُهُ قَطَعَ فَهُوَ (صَهِيرٌ) . قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ} [الحج: 20] . 
ومن خَفِيف هَذَا الْبَاب

صَهْ، وَهِي كلمة زجر للسكوت، قَالَ:

صَهْ لَا تَكَلَّمْ لِحَمَّادٍ بِداهِيَةٍ ... عَليكَ عَينٌ منَ الأجداعِ والقَصَبِ

وَيُقَال: صَهٍ بِالْكَسْرِ، قَالَ ابْن جني: أما قَوْلهم: صَهٍ إِذا نونت فكأنك قلت: سكُوتًا، وَإِذا لم تنون فكأنك قلت: السُّكُوت، فَصَارَ التَّنْوِين علم التنكير، وَتَركه علم التَّعْرِيف.

صه

1 صَهَّ القَوْمَ He chid the people or party [app. saying to them صَهْ: see what next follows]. (TA.) R. Q. 1 صَهْصَهَ بِهِمْ He silenced them, saying to them صَهْ صَهْ: (K, TA:) and they said also صَهْصَيْتُ [for صَهْصَهْتُ], like as they said دَهْدَيْتُ for دَهْدَهْتُ. (TA.) صَهْ, as also صَهٍ, (S, IAth, K,) and صَهِ, and صَهًا, (TA,) a word used in chiding the person [or persons] to whom it is said, (K, TA,) thus in the M, or rather (TA) it is a verbal noun, (S, IAth, TA,) used in commanding silence, (S, TA,) meaning Be silent, (S, IAth, K, TA,) addressed to a single person, and to two persons, and to a pl. number, and to a male, and to a female: (IAth, TA:) and one says also صَهٍ صَهْ: Mbr says, if you say, صَهٍ يَا رَجُلُ [Be silent, O man], it is to distinguish between that which is determinate and that which is indeterminate; صَهٍ being indeterminate: (S, TA:) [i. e.,] as IJ says, the saying صَهٍ, with tenween, is as though you said سُكُوتًا; and when you pronounce it without tenween, it is as though you said السُّكُوتَ: or, as IAth says, when with tenween, it is as though you said, اُسْكُتْ سُكُوتًا; and when without tenween, as though you said, اُسْكُتِ السُّكُوتَ المَعْرُوفَ مِنْكَ. (TA.)
(صه) - في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "قالت: صَه".
هي كلمة زَجْر تُقالُ عند الإسْكات، يُخاطَب بها الواحِدُ والجَمْع والمُذَكَّر والمُؤَنَّث، وهي عند البَصْريين اسمٌ كقَوْلك: اسْكُت. ويقال: صهٍ بالتَّنوين، فإذا لم تُنَوَّن كانت للتّعريف وإذا نُوِّنَت فللتَّنْكِير: أي اسكُت سُكوتاً، وللتَّعْريف: اسكُت السُّكُوتَ المَعْرُوفَ منك، وقد صَهْصَهْت وصَهْصَيْت به: أي قُلتُ له ذَلِك، مثل: دَهْدَهْتُ ودَهْدَيْتُ، وعند الكُوفِيِّين تَنْوينُه للوَصْل وتَركُه للوَقْف. وقد يقال: صَهْ مَبْنِيًّا بلا تنوين .

نَحَوَ 

Entries on نَحَوَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(نَحَوَ) النُّونُ وَالْحَاءُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى قَصْدٍ. وَنَحَوْتُ نَحْوَهُ. وَلِذَلِكَ سُمِّيَ نَحْوُ الْكَلَامِ، لِأَنَّهُ يَقْصِدُ أُصُولَ الْكَلَامِ فَيَــتَكَلَّمُ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ الْعَرَبُ تَــتَكَلَّمُ بِهِ. وَيُقَالُ إِنَّ بَنِي نَحْوٍ: قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ. وَأَمَّا [أَهْلُ] الْمَنْحَاةِ فَقَدْ قِيلَ: الْقَوْمُ الْبُعَدَاءُ غَيْرُ الْأَقَارِبِ. وَمِنَ الْبَابِ: انْتَحَى فُلَانٌ لِفُلَانٍ: قَصَدَهُ وَعَرَضَ لَهُ. 

زب

Entries on زب in 3 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin and Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
باب الزاي والباء ز ب، ب ز مستعملان

زب: الزَّبُّ: مَلْؤُك القِرْبة إلى رأسها، [تقول: زَبَبْتها فازْدَبَّت. والزَّبابُ، خفيفةٌ: ضَرْبٌ من عظيم الجرذان. والزّبيب: معروف، والزبيبة الواحدة. وفعلُ الزّبيب: التّزبيب. والزّبيبة: قُرْحة تخرج في اليد [تسمى: العرفة] . والزَّبَبُ: مصدر الأَزَبّ، وهو كثرة شعر الذِّراعين والحاجبين والعين، والجميع: الزُّبّ. وبعيرٌ أزبُّ: كثير الوَبَر. والزُّبُّ: اللّحية بلغة اليمن، قال:

ففاضت دموعُ الجَحْمَتَيْن بعَبرةٍ ... على الزُّبِّ حتّى الزُّبُّ في الماء غامسُ

وزُبُّ الصّبيّ: معروف، [وهو ذَكَرُهُ بلغة أهل اليمن] . والتَّزبُّبُ في الكلام: التَّزَيُّد. وأبو زبّان : كنية.

بز: البَزُّ: ضَرْبٌ من الثّياب. والبِزازةُ: حرفة البزّاز. والبَزّ [أيضاً] : ضرب من المتاع. والبَزُّ: السَّلْبُ، [يقال] : غَزَوْته فبززته. ويقال: من عَزَّ بَزَّ، أي: من غَلَبَ سَلَبَ. والابتزازُ: التَّجَرُّدَ من الثّياب. وابتُزَّت من ثيابها، أي: جُرِّدت. والبِزَّة: الشّارةُ الحَسَنةُ من الثياب، قال : كنت إذا أتوته من غَيْبي ... يَشَمُّ عِطْفي ويَبُزُّ ثَوْبي

والبُزابِزُ: الشّديدُ من الرِّجال.
زب
الزَّبُّ: مَلْؤُكَ القِرْبَةَ إلى رَأسِها، زَبَبْتُها فازْدَبَّتْ. والتَزَبُّبُ في الكَلاَمِ: التَّزَبُّدُ، وقد زَزبدَ شِدْقاه غَيْظاً. وتَكَلَّمَ وله زبِيبَتَانِ: أي من الزَبَدِ. وهُما - أيضاً -: النُّكْتَتَانِ السَّوْدَاوانِ فَوْقَ عَيْنَيِ الحَيةِ. والزَبَابُ: ضَرْبٌ من عِظَام الجِرْذَانِ. وفي المَثَلِ: " أسْرَقُ من زَبَابَةَ " وهي الفارَةُ البَريَّةُ. والزَبِيْبُ: مَعْرُوفٌ، والفِعْلُ: التًزْبِيْبُ. والزًبِيْبَةُ: قَرْحَة في اليَدِ. والزَّبَبُ: مَصْدَرُ الأزَبِّ وهو الكَثِيرُ شَعرِ الذِّرَاعَيْنِ والحاجِبَيْنِ والعَيْنَيْنِ، والجَميع الزُبُ. وبَعِيْرٌ أزَب: كثيرُ الوَبَرِ. وفي المَثَلِ: " كُلُّ أزَب نفورٌ ".
وزُب الصَّبِيَ: مَعْرُوفٌ، وجَمْعُه أزْبَابٌ. وفي لُغَةِ أهْلِ اليَمَنِ: الزبُّ: اللِّحْيَةُ. وأبو زَبانَ: كُنْيَةٌ. والزَبَازَاةُ: القَصِيْرُ، وكذلك الزَبَازَاءُ. والزَبَازِيَةُ: الشر بَيْنَ القَوْمِ. وزَبَّتِ الشمْسُ وأزَبتْ: غابَتْ، تَزِبُّ وتَزَبُّ. وآلُ فلانٍ مُزِبوْنَ: إذا كَثُرَتْ أمْوَالُهُم وكَثُروا هُمْ.

زب

1 زَبَّ, (K,) aor. ـِ accord. to the K, but correctly يَزَبُّ, the verb being like فَرِحَ, [so that the sec. Pers\. is زَبِبْتَ,] and the inf. n. being زَبَبٌ, (MF, TA,) [He, or it, was, or became, downy: and he (a man) had abundant and long hair; was hairy: or had abundance of hair in the ears and eyebrows: or had abundance of hair on the fore arms and the eyebrows and eyes: and he (a camel) had abundance of hair on the face and under the lower jaw: or in the ears and on the eyes:] the verb of زَبَبٌ expl. below. (K, TA.) b2: Hence, (TA,) زَبَّتِ الشَّمْسُ, (K,) inf. n. زَبٌّ [perhaps a mistranscription for زَبَبٌ], (TA,) (tropical:) The sun was near to setting; (K, TA;) because it becomes concealed as the colour of a limb does by the hair upon it; (TA;) as also ↓ ازبّت, (S, K,) and ↓ زبّبت. (K.) A2: زَبَّ, aor. ـُ (K,) inf. n. زَبٌّ, (TA,) He filled a water-skin (K, TA) to its head. (TA.) b2: Also, and ↓ ازدبّ, like زَأَبَ [and ازدأب], He carried, or took up and carried, a load, or burden. (TA.) 2 زبّب, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَزْبِيبٌ, (S,) He converted grapes into زَبِيب [or raisins]; (S, Mgh, Msb;) he dried grapes, (K,) and likewise figs; (AHn, K;) as also ↓ ازبّ. (K.) A2: Also, (K,) and زبّب شِدْقَاهُ, (S, K,) Spittle collected in the two sides of his mouth: (K:) or froth, or foam, came forth upon the two sides of his mouth: (S:) and زبّب فَمُهُ (K, TA) [signifies the same; or] dry spittle appeared at the angles of his lips, next the tongue: (TA:) and ↓ تزبّب (K) and شِدْقَاهُ ↓ تزبّب (TA) froth, or foam, appeared in the two sides of his mouth. (K.) You say, تَكَلَّمَ فُلَانٌ حَتَّى زبّب شِدْقَاهُ Such a one spoke, or talked, until froth, or foam, came forth upon the two sides of his mouth. (S.) [And in like manner you say, زَبَّدَ شِدْقُهُ and تَزَبَّدَ شِدْقُهُ: and تَزَبَّدَ alone.]

A3: See also 1.4 أَزْبَ3َ see 1: A2: and see also 2.5 تزبّب العِنَبُ The grapes became converted into زَبِيب [or raisins]. (Mgh, Msb.) b2: [Hence,] تَزَبَّبَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَصْرَمَ (tropical:) [expl. in art. حصرم]. (TA.) A2: See also 2, in two places. b2: [Hence,] تزبّب also signifies He (a man) became filled with rage, or wrath. (TA.) 8 إِزْتَبَ3َ see 1, last sentence.

A2: ازدبّت القِرْبَةُ The water-skin became full (K, TA) to its head. (TA.) R. Q. 1 زَبْزَبَ He was angry: or he was put to flight in war. (K.) زُبٌّ The penis; the male organ of generation; (S, A, Msb, K;) in the dial. of El-Yemen: i. e. absolutely: (TA:) or peculiarly of a human being: (IDrd, A, K:) or of a boy, in the dial. of El-Yemen: (T, TA:) or of a gazelle, or an antelope: (Eth-Tha'álibee, TA:) said by IDrd to be a genuine Arabic word: (TA:) dim. ↓ زُبَيْبٌ; and sometimes ↓ زُبَيْبَةٌ, with the fem. ة, as being a piece (قِطْعَةٌ) of the body: (Msb:) pl. [of pauc.]

أَزْبَابٌ (Msb, K) and أَزُبٌّ and [of mult.] زَبَبَةٌ, (K,) the last extr. [with respect to rule]. (TA.) b2: And The beard; (S, K;) in the dial. of ElYemen: (S:) or the fore part thereof; (K;) in the dial. of some of the people of El-Yemen. (TA.) b3: And The nose; (Sh, K;) as some say; in the dial. of El-Yemen. (Sh, TA.) b4: and A sort of dates of El-Basrah; mentioned by Meyd; as also زُبُّ رُبَّاحٍ or رُبَاحٍ. (TA.) b5: زُبُّ القَاضِى, which is one of the faults of a thing that is sold, is explained by the lawyers as [The condition of] that whereof the fruit quickly falls (MF.) A2: Also pl. of أَزَبُّ. (A.) زَبَبٌ Down; syn. زَغَبٌ: (A, K:) and, in a man, (K, A, *) abundance of hair, (S, A, K,) and length thereof: (S:) or, in a man, abundance of hair in the ears and eyebrows: and abundance of hair on the fore arms and the eyebrows and eyes: (TA:) and in a camel, abundance of hair on the face and under the lower jaw: (K:) or in the ears and on the eyes. (TA.) زَبَابٌ A species of rat which is large and deaf: or which has red hair: (K:) or which has red and beautiful hair: (TA:) or which is without hair: (K:) or a species of field-rat, of large size: one thereof is called زَبَابَةٌ: (TA:) or this signifies a deaf rat: (S:) or a deaf rat of the desert: (A:) and its pl. is زَبَابٌ, [or rather this is a coll. gen. n. of which it is the n. un.,] (S, TA,) and [its pl. is] زَبَابَاتٌ. (TA.) The Arabs make it the subject of a prov.: (S:) they say, أَسْرَقُ مِنْ زَبابَةِ [More thievish than a zebábeh]. (S, A, TA. [Another reading is mentioned in the TA in art. زنب; namely, رَنَابَة; which is there said, on the authority of Ibn-'Abd-Rabbih in the عِقْد, to signify a rat, or mouse.]) And they also liken to it an ignorant person. (S, TA.) It is said in a trad. of 'Alee, أَنَا وَاللّٰهِ إِذًا مِثْلُ الَّتِى أُحِيطَ بِهَا فَقِيلَ زَباَبْ زَبَابْ حَتَّى دَخَلَتْ جُحْرَهَا ثُمَّ احْتُفِرَ عَنْهَا فَاجْتُرَّ بِرِجْلِهَا فَذُبِحَتْ, i. e. [I, by Allah, in that case, were] like that animal, namely, the she-hyena, which has been surrounded, and to which it has been said Zebáb! Zebáb! [until it has entered its hole, and then the earth has been dug away from it, and it has been dragged by its hind leg, and slaughtered:] meaning, I will not be like the she-hyena that is decoyed to its death: for that animal probably eats the زباب, as it does the field-rat. (TA.) A2: Also i. q. سَاعٍ [A messenger, or a messenger on a beast of the post: and a collector of the poor-rates: &c.]. (CK: but omitted in the TA, and in my MS. copy of the K.) زَبِيبٌ Dried grapes; or raisins: and also dried figs: (K:) said by AHn to have been used in this latter sense by an Arab of the desert: (TA:) a coll. gen. n.; masc. and fem.: (Msb:) n. un. with ة. (S, Msb.) A2: Also The froth, or foam, of water: (K, TA:) and of a camel's mouth: (L in art. لقح:) and the poison in the mouth of a serpent. (K.) زَبِيبَةٌ [is the n. un., and] signifies (tropical:) A collection of froth, or foam, in the mouth of a person speaking, or talking, much: (A, * K:) [or the dual] زَبِيبَتَانِ signifies two collections of froth, or foam, (S,) or of spittle, (K,) or of dry spittle, (TA,) in the sides of the mouth, (S, K,) where the lips meet, next the tongue. (TA.) You say, غَضِبَ فَثَارَ لَهُ زَبِيبَتَانِ (tropical:) He was angry, and there appeared two collections of froth, or foam, in the two sides of his mouth. (A, TA.) زَبِيبَتَانِ, in a serpent, signifies (assumed tropical:) Two black small spots above the eyes: (S, K, and Mgh in art. شجع:) or two small spots next the mouth thereof: (TA:) or two collections of froth, or foam, in the two sides of the mouth thereof (TA, and Mgh ubi suprà) when it is angry. (Mgh.) And in a dog, Two black small spots above the eyes: (K:) or two things above the eyes, resembling the زَنَمَتَانِ [see رَنَمَةٌ] of a camel: or two pieces of flesh in the head, resembling two horns: or two fangs projecting from the mouth: and other explanations are given by the interpreters of strange words [occurring in the traditions]. (TA.) زُبَيْبٌ a dim. of زُبٌّ, q. v. (Msb.) b2: Also a shortened dim. of أَزَبُّ, q. v. (Ham p. 140.) زَبِيبَةٌ n. un. of زَبِيبٌ. (S, Msb) [See the latter throughout.] b2: Also (tropical:) A small purulent swelling or pustule, that comes forth upon the hand, (S, A, K, TA,) like what is termed عَرْفَةٌ. (TA.) زُبَيْبَةٌ a dim. of زُبٌّ, q. v. (Msb.) زَبِيبِىٌّ [now vulgarly called زَبِيب] A beverage made from زَبِيب [or raisins] (Mgh, K) by steeping them in water. (K.) b2: See also what next follows.

زَبَّابٌ A seller of زَبِيب [or raisins]; as also ↓ زَبِيبِىٌّ. (K.) زَبْزَبٌ A sort of ship or boat: (S, K:) a small ship or boat: pl. زَبَازِبُ. (Msb.) A2: Also A certain beast, resembling the cat: (K:) it is an animal black and white, short in the fore and hind legs. (Dmr, TA.) أَزَبُّ Downy: (K:) and, applied to a man, having much hair: (A, K:) or having much and long hair: (S, TA: [but accord. to the former, it seems to be applied in this sense to a camel:]) or, applied to a man, having much hair in the ears and eyebrows: and having much hair on the fore arms and the eyebrows and eyes: (TA:) or, thus applied, having much hair on the chest: (Msb:) and, applied to a camel, having much fur: or having much fur on the face: (A:) or having much hair on the face and under the lower jaw: (K:) or, in the ears and on the eyes: (TA:) or having much hair on the face and body: and ↓ زُبَيْبٌ is a shortened dim. thereof: (Ham p. 140:) fem. زَبَّآءُ, applied to a woman as meaning having much hair in the eyebrows and on the fore arms and the hands: (A:) and to an ear as meaning having much hair: (TA:) pl. زُبٌّ. (A.) It is said in a prov., كُلُّ أَزَبَّ نَفُورٌ [Every one, of camels, that has much hair on the face &c. is wont to take fright, and run away at random]: for the camel thinks what he sees upon his eyes to be a person seeking him, and consequently takes fright, and runs away at random: (A:) the camel to which this epithet applies is seldom, or never, other than نفور; because there grow upon his eyebrow small hairs, and when the wind strikes them he takes fright, and runs away at random. (S, TA.) b2: الأَزَبُّ is a name of One of the devils: (K, TA:) mention is made in a trad. of a certain devil named أَزَبُّ العَقَبَةِ: (K, TA:) but in the L, and in the Seeret El-Halabee, it is written إِزْبُ العَقَبَةِ: and it is said to be a serpent. (TA in art. ازب.) b3: الزَّبَّآءُ The اِسْت [i. e. podex, or anus], (K, TA,) with its hair. (TA.) b4: عَامٌ أَزَبُّ (tropical:) A year abundant in herbage. (S, A, Msb, K.) b5: يَوْمٌ أَزَبُّ: see أَحَصُّ, in two places. b6: جَيْشٌ

أَزَبُّ (assumed tropical:) An army having many spears. (Ham p. 259.) b7: مَسْأَلَةٌ زَبَّآءُ ذَاتُ وَبَرٍ (tropical:) A dubious and difficult question: likened to the she-camel that [has much hair and fur upon the face &c., and consequently] is wont to take fright, and run away at random. (TA.) b8: And دَاهِيَةٌ زَبَّآءُ (tropical:) A calamity, or misfortune, hard to be borne, severe, (A, K, TA,) and abominable; like شَعْرَآءُ (TA) and وَبْرَآءُ. (S and A and TA in art. شعر.) Hence the prov., جَآءَبِالشَّعْرَآءِ الزَّبَّآءِ [He brought to pass that which was a calamity hard to be borne, &c.] (TA.) مُزِبٌّ: see what follows.

مُزَبِّبٌ and ↓ مُزِبٌّ Possessing much wealth. (K.)

تفسير: الجلالين

Entries on تفسير: الجلالين in 1 Arabic dictionary by the author Kâtip Çelebi / Ḥājī Khalīfa, Kashf al-Ẓunūn ʿan Asāmī al-Kutub wa-l-Funūn
تفسير: الجلالين
من أوله، إلى آخر: سورة الإسراء.
للعلامة، جلال الدين: محمد بن أحمد المحلي، الشافعي.
المتوفى: سنة 864، أربع وستين وثمانمائة.
ولما مات، كمله:
الشيخ، المتبحر، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة.
كتب: (تتمة) على نمطه، بتعبير وجيز.
وهو مع كونه: صغير الحجم، كبير المعنى، لأنه لب لباب التفاسير.
وكان المحلي لم يفسر الفاتحة.
وفسر السيوطي تفسيرا مناسبا، و(تكملته) من غير مباينة، ولم يــتكلم الشيخان على تفسير البسملة، فــتكلم عليها بأقل ما ينبغي من الكلام، بعض العلماء من زبيد، وكتب ذلك (حاشية) بالهامش.
قال بعض علماء اليمن: عددت حروف القرآن، وتفسيره للجلالين، فوجدتهما متساويين، إلى سورة المزمل، ومن سورة المدثر: التفسير زائد على القرآن.
فعلى هذا يجوز حمله بغير الوضوء. انتهى.
وعليه حاشية:
لشمس الدين: محمد بن العلقمي.
سماها: (قبس النيرين).
أولها: (أحمدك اللهم حمدا لا انقطاع... الخ).
فرغ عن تأليفها: في جمادى الأولى، سنة 952، اثنتين وخمسين وتسعمائة.
وحاشية:
مسماة: (بالجمالين).
لمولانا: الفاضل، نور الدين: علي بن سلطان: محمد القاري، نزيل مكة المكرمة.
المتوفى: بها، سنة 1010، عشر وألف.
وهي: حاشية مفيدة.
أولها: (الحمد لله ذي الجلال والجمال والكمال... الخ).
فرغ من تأليفها: في أواخر ذي الحجة، سنة 1004، أربع وألف.
و (شرح الجلالين).
لمحمد بن محمد الكرخي.
وهو كبير.
في مجلدات.
سماه: (مجمع البحرين، ومطلع البدرين).
وله: (حاشية صغرى).

النَّص

Entries on النَّص in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Suyūṭī, Muʿjam Maqālīd al-ʿUlūm fī l-Ḥudūd wa-l-Rusūm and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
النَّص: اللَّفْظ الْمُفِيد الْمُرْتَفع عَن قبُول التَّأْوِيل، وَقيل: مَا لَا يحْتَمل إِلَّا تَأْوِيلا وَاحِدًا، وَقيل: مَا يَسْتَوِي ظَاهره وباطنه، وَقيل: مَا تعرى لَفظه عَن الشُّبْهَة وَمَعْنَاهُ عَن الشّركَة، وَقيل: مَا وَقع فِي بَيَانه إِلَى أقْصَى غَايَته.
النَّص: فِي اللُّغَة الْمُبَالغَة فِي الْإِظْهَار - وَفِي اصْطِلَاح أصُول الْفِقْه مَا ازْدَادَ وضوحا على الظَّاهِر بِمَعْنى فِي الْمُــتَكَلّم أَي بِسَبَب معنى فِيهِ بِأَن سَاق الْكَلَام لأجل ذَلِك الْمَعْنى وَجعله مَقْصُودا وَلَيْسَ لَهُ صِيغَة تدل عَلَيْهِ وضعا بل يفهم بِالْقَرِينَةِ الَّتِي اقترنت بالْكلَام أَنه هُوَ الْغَرَض للمــتكلم من السُّوق نَحْو قَوْله تَعَالَى: {فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء مثنى وَثَلَاث وَربَاع} فَإِنَّهُ ظَاهر فِي إِبَاحَة النِّكَاح نَص فِي بَيَان الْعدَد لِأَن الْكَلَام سيق لأَجله بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {فَإِن خِفْتُمْ أَن لَا تعدلوا فَوَاحِدَة} - وكما يُقَال أكْرمُوا فلَانا الَّذِي يفرح بفرحي ويغم بغمي فَإِنَّهُ ظَاهر فِي الْإِكْرَام وَنَصّ فِي بَيَان محبته.
وَالنَّص مَأْخُوذ من قَوْلهم نصصت الدَّابَّة إِذا خرجت مِنْهَا سيرا فَوق سير الْمُعْتَاد بِزِيَادَة تكلّف إِمَّا بِالضَّرْبِ أَو بالكبح أَو بالركض وكما أَنه ينص الدَّابَّة لظُهُور السّير مِنْهَا فَوق الْمُعْتَاد فَكَذَلِك الْكَلَام بِالسوقِ للمقصود يظْهر زِيَادَة ظُهُور وانكشاف وانجلاء فَوق مَا يكون بِاعْتِبَار الصِّيغَة نَفسهَا - وَمِنْه المنصة وَهِي الْمجْلس الَّذِي يجلس الْعَرُوس عَلَيْهِ لظُهُوره بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَائِر الْمجَالِس فَكَمَا أَن بالمنصة تتَحَقَّق فِي الْعَرُوس زِيَادَة ظُهُور وَرَاء ظُهُوره بِنَفسِهِ وقامته كَذَلِك الْكَلَام بِالسوقِ للمقصود يظْهر فِيهِ زِيَادَة ظُهُور وانكشاف فَوق مَا يكون بِاعْتِبَار الصّفة نَفسهَا.

علم السحر

Entries on علم السحر in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم السحر
هو: علم يستفاد منه حصول ملكة نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة بأشياء خفية قاله في كشاف اصطلاحات الفنون.
وفي كشف الظنون: هو ما خفي سببه وصعب استنابطه لأكثر العقول.
وحقيقته: كل ما سحر العقول وانقادت إليه النفوس بخدعة وتعجب واستحسان فتميل إلى إصغاء الأقوال والأفعال الصادرة عن الساحر.
فعلى هذا التقدير هو: علم باحث عن معرفة الأحوال الفلكية وأوضاع الكواكب وعن ارتباط كل منها مع الأمور الأرضية من المواليد الثلاثة على وجه خاص ليظهر من ذلك الارتباط والامتزاج عللها وأسبابها وتركيب الساحر في أوقات المناسبة من الأوضاع الفلكية والأنظار الكوكبية بعض المواليد ببعض فيظهر ما جل أثره وخفي سببه من أوضاع عجيبة وأفعال غريبة تحيرت فيها العقول وعجزت عن حل خفاها أفكار الفحول.
أما منفعة هذا: العلم فالاحتراز عن عمله لأنه محرم شرعا إلا أن يكون لدفع ساحر يدعي النبوة فعند ذلك يفترض وجود شخص قادر لدفعه بالعمل ولذلك قال بعض العلماء:
إن تعلم السحر فرض كفاية وإباحة الأكثرون دون عمله إلا إذا تعين لدفع المتنبي.
واختلف الحكماء في طرق السحر:
فطريق الهند: بتصفية النفس وطريق النبط: بعمل العزائم في بعض الأوقات المناسبة.
وطريق اليونان: بتسخير روحانية الأفلاك والكواكب.
وطريق العبرانيين والقبط والعرب: بذكر بعض الأسماء المجهولة المعاني فكأنه قسم من العزائم زعموا أنهم سخروا الملائكة القاهرة للجن. فمن الكتب المؤلفة في هذا الفن: الإيضاح للأندلسي والبساطين لاستخدام الأنس وأرواح الجن والشياطين وبغية الناشد ومطلب القاصد على طريقة العبرانيين والجمهرة أيضا ورسائل أرسطو إلى الإسكندر وغاية الحكيم للمجريطي وكتاب طيماؤس وكتاب الوقوفات للكواكب على طريقة اليونانيين وكتاب سحر النبط لابن وحشية وكتاب العمي على طريقة العبرانيين ومرآة المعاني في إدراك العالم الإنساني على طريقة الهند انتهى ما في كشف الظنون
وفي تاريخ ابن خلدون علم السحر والطلسمات هو: علم بكيفية استعدادات تقتدر النفوس البشرية بها على التأثيرات في عالم العناصر إما بغير معين أو بمعين من الأمور السماوية والأول هو: السحر والثاني: هو الطلسمات.
ولما كانت هذه العلوم مهجورة عند الشرائع لما فيها من الضرر ولما يشترط فيها من الوجهة إلى غير الله من كوكب أو غيره كانت كتبها كالمفقود بين الناس إلا ما وجد في كتب الأمم الأقدمين فيما قبل نبوة موسى عليه السلام مثل: النبط والكلدانيين فإن جميع من تقدمه من الأنبياء لم يشرعوا الشرائع ولا جاؤوا بالأحكام إنما كانت كتبهم مواعظ توحيد الله وتذكير بالجنة والنار وكانت هذه العلوم في أهل بابل من السريانيين والكلدانيين وفي أهل مصر من القبط وغيرهم وكان لهم فيها التأليف والآثار ولم يترجم لنا من كتبهم فيها إلا القليل مثل:
الفلاحة النبطية من أوضاع أهل بابل فأخذ الناس منها هذا العلم وتفننوا فيه ووضعت بعد ذلك الأوضاع مثل: مصاحف الكواكب السبعة وكتاب طمطم الهندي في صور الدرج والكواكب وغيرهم.
ثم ظهر بالمشرق جابر بن حيان كبير السحرة في هذه الملة فتصفح كتب القوم واستخرج الصناعة وغاص على زبدتها واستخرجها ووضع فيها غيرها من التآليف وأكثر الكلام فيها وفي صناعة السيمياء لأنها من توابعها لأن إحالة الأجسام النوعية من صورة إلى أخرى إنما يكون بالقوة النفسية لا بالصناعة العملية فهو من قبيل السحر ثم جاء مسلمة بن أحمد المجريطي إمام أهل الأندلس في التعاليم والسحريات فلخص جميع تلك الكتب وهذبها وجمع طرقها في كتابه الذي سماه غاية الحكيم ولم يكتب أحد في هذا العلم بعده ولنقدم هنا مقدمة يتبين بها حقيقة السحر وذلك أن النفوس البشرية وإن كانت واحدة بالنوع فهي مختلفة بالخواص وهي أصناف كل صنف مختص بخاصية واحدة بالنوع لا توجد في الصنف الآخر وصارت تلك الخواص فطرة وجبلة لصنفها.
فنفوس الأنبياء عليهم السلام لها خاصية تستعد بها للمعرفة الربانية ومخاطبة الملائكة عليهم السلام عن الله - سبحانه وتعالى - كما مر وما يتبع ذلك من التأثير في الأكوان واستجلاب روحانية الكواكب للتصرف فيها والتأثير بقوة نفسانية أو شيطانية.
فأما تأثير الأنبياء فمدد إلهي وخاصية ربانية ونفوس الكهنة لها خاصية الاطلاع على المغيبات بقوى شيطانية وهكذا كل صنف مختص بخاصية لا توجد في الآخر.
والنفوس الساحرة على مراتب ثلاثة يأتي شرحها:
فأولها: المؤثرة بالهمة فقط من غير إله ولا معين وهذا هو الذي تسميه الفلاسفة: السحر.
والثاني: بمعين من مزاج الأفلاك أو العناصر أو خواص الأعداد ويسمونه: الطلسمات وهو أضعف رتبة من الأول. والثالث: تأثير في القوى المتخيلة يعمد صاحب هذا التأثير إلى القوى المتخيلة فيتصرف فيها بنوع من التصرف ويلقي فيها أنواعا من الخيالات والمحاكات وصورا مما يقصده من ذلك ثم ينزلها إلى الحسن من الرائين بقوة نفسه المؤثرة فيه فينظر الراؤون كأنها في الخارج وليس هناك شيء من ذلك كما يحكي عن بعضهم أنه يرى البساتين والأنهار والقصور وليس هناك شيء من ذلك ويسمى هذا عند الفلاسفة: الشعوذة أو الشعبذة هذا تفصيل مراتبه.
ثم هذه الخاصية تكون في الساحرة بالقوة شأن القوى البشرية كلها وإنما تخرج إلى الفعل بالرياضة ورياضة السحر كلها إنما تكون بالتوجه إلى الأفلاك والكواكب والعوالم العلوية والشياطين بأنواع التعظيم والعبادة والخضوع والتذلل فهي لذلك وجهه إلى غير الله وسجود له والوجهة إلى غير الله كفر فلهذا كان السحر كفرا والكفر من مواده وأسبابه كما رأيت ولهذا اختلف الفقهاء في قتل الساحر هل هو لكفره السابق على فعله أو لتصرفه بالإفساد وما ينشأ عنه من الفساد في الأكوان والكل حاصل منه.
ولما كانت المرتبتان الأوليان من السحر لهما حقيقة في الخارج والمرتبة الأخيرة الثالثة لا حقيقة لها اختلف العلماء في السحر هل هو حقيقة أو إنما هو تخييل؟
فالقائلون بأن له حقيقة: نظروا إلى المرتبتين الأوليين.
والقائلون بأن لا حقيقة له: نظروا إلى المرتبة الثالثة الأخيرة فليس بينهم اختلاف في نفس الأمر بل إنما جاء من قبل اشتباه هذه المراتب والله أعلم.
واعلم أن وجود السحر لا مرية فيه بين العقلاء من أجل التأثير الذي ذكرناه وقد نطق به القرآن قال الله تعالى: {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} .
وسحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله وجعل سحره في مشط ومشاقة وجف طلعة ودفن في بئر ذروان فأنزل الله عز وجل عليه في المعوذتين {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} .
قالت عائشة رضي الله عنها: فكان لا يقرأ على عقدة من تلك العقد التي سحر فيها إلا انحلت.
وأما وجود السحر في أهل بابل وهم الكلدانيون من النبط والسريانيون فكثير ونطق به القرآن وجاءت به الأخبار
وكان للسحر في بابل ومصر زمان بعثه موسى عليه السلام أسواق نافقة ولهذا كانت معجزة موسى من جنس ما يدعون ويتناغون فيه وبقي من آثار ذلك في البرابي بصعيد مصر شواهد دالة على ذلك ورأينا بالعيان من يصور صورة الشخص المسحور بخواص أشياء مقابلة لما نواه وحلوله موجودة بالمسحور وأمثال تلك المعاني من أسماء وصفات في التأليف والتفريق
ثم يــتكلم على تلك الصورة التي أقامها مقام الشخص المسحور عينا أو معنى ثم ينفث من ريقه بعد اجتماعه في فيه بتكرير مخارج تلك الحروف من الكلام السوء ويعقد على ذلك المعنى في سبب أعده لذلك تفاؤلا بالعقد واللزام وأخذ العهد على من أشرك به من الجن في نفثه في فعله ذلك استشعارا للعزيمة ولتلك البنية والأسماء السيئة روح خبيثة تخرج منه مع النفخ متعلقة بريقه الخارج من فيه بالنفث فتنزل عنها أرواح خبيثة ويقع عن ذلك بالمسحور ما يحاوله الساحر.
وشاهدنا أيضا من المنتحلين للسحر عمله من يشير إلى كساء أو جلد ويــتكلم عليه في سره فإذا هو مقطوع مترف ويشير إلى بطون الغنم كذلك في مراعيها بالبعج فإذا أمعاؤها ساقطة من بطونها إلى الأرض.
وسمعنا أن بأرض الهند لهذا العهد من يشير إلى إنسان فيتحتت قلبه ويقع ميتا وينقب عن قلبه فلا يوجد في حشاه ويشير إلى الرمانة وتفتح فلا يوجد من حبوبها شيء.
وكذلك سمعنا أن بأرض السودان وأرض الترك من يسحر السحاب فيمطر الأرض المخصوصة.
وكذلك رأينا من عمل الطلسمات عجائب في الأعداد المتحابة وهي رك رف د أحد العددين مائتان وعشرون والآخر مائتان وأربعة وثمانون.
ومعنى المتحابة: أن أجزاء كل واحد التي فيه من نصف وثلث وربع وسدس وخمس وأمثالها إذا جمع كان مساويا للعدد الآخر صاحبه فيسمى لأجل ذلك: المتحابة.
ونقل أصحاب الطلسمات: أن لتلك الأعداد أثرا في الإلفة بين المتحابين واجتماعهما إذا وضع لهما مثالان أحدهما بطالع الزهرة وهي في بيتها أو شرفها ناظرة إلى القمر نظر مودة وقبول ويجعل طالع الثاني سابع الأول ويضع على أحد التمثالين أحد العددين والآخر على الآخر ويقصد بالأكثر الذي يراد ائتلافه أعني المحبوب ما أدري الأكثر كمية أو الأكثر أجزاء فيكون لذلك من التأليف العظيم بين المتحابين ما لا يكاد ينفك أحدهما عن الآخر قاله صاحب الغاية وغيره من أئمة هذا الشأن وشهدت له التجربة.
وكذا طابع الأسد ويسمى أيضا: طابع الحصى وهو أن يرسم في قالب هذا الطابع صورة أسد شائلا ذنبه عاضا على حصاة قد قسمها بنصفين وبين يديه صورة حية منسابة من رجليه إلى قبالة وجهه فاغرة فاها إلى فيه وعلى ظهره صورة عقرب تدب ويتحين برسمه حلول الشمس بالوجه الأول أو الثالث من الأسد بشرط صلاح النيرين وسلامتهما من النحوس فإذا وجد ذلك وعثر عليه طبع في ذلك الوقت في مقدار المثقال فما دونه من الذهب وغمس بعد في الزعفران محلولا بماء الورد ورفع في خرقة حرير صفراء فإنهم يزعمون أن لممسكه من العز على السلاطين في مباشرتهم وخدمتهم وتسخيرهم له ما لا يعبر عنه وكذلك السلاطين فيه من القوة والعز على من تحت أيديهم ذكر ذلك أيضا أهل هذا الشأن في الغاية وغيرها وشهدت له التجرية.
وكذلك وفق المسدس المختص بالشمس ذكروا أنه يوضع عند حلول الشمس في شرفها وسلامتها من النحوس وسلامة القمر بطالع ملوكي يعتبر فيه نظر صاحب العاشر لصاحب الطالع نظر مودة وقبول ويصلح فيه ما يكون في مواليد الملوك من الأدلة الشريفة ويرفع خرقة حرير صفراء بعد أن يغمس في الطيب فزعموا أنه له أثرا في صحابة الملوك وخدمتهم ومعاشرتهم وأمثال ذلك كثيرة.
وكتاب الغاية لمسلمة بن أحمد المجريطي هو مدون هذه الصناعة وفيه استيفاؤها وكمال مسائلها. وذكر لنا1 أن الإمام الفخر بن الخطيب وضع كتابا في ذلك وسماه: بالسر المكتوم وإنه بالمشرق يتداوله أهله ونحن لم نقف عليه والإمام لم يكن من أئمة هذا الشأن فيما نظن ولعل الأمر بخلاف ذلك وبالمغرب صنف من هؤلاء المنتحلين لهذه الأعمال السحرية يعرفون بالبعاجين وهم الذين ذكرت أولا أنهم يشيرون إلى الكساء أو الجلد فيتخرق ويشيرون إلى بطون الغنم بالبعج فتنبعج ويسمى أحدهم لهذا العهد باسم: البعاج لأن أكثر ما ينتحل من السحر بعج الأنعام يرتب بذلك أهلها ليعطوه من فضلها وهم متسترون بذلك في الغاية خوفا على أنفسهم من الحكام لقيت منهم جماعة وشاهدت من أفعالهم هذه بذلك وأخبروني أن لهم وجهة ورياضة خاصة بدعوات كفرية وإشراك روحانيات الجن والكواكب سطرت فيها صحيفة عندهم تسمى الخزيرية يتدارسونها وإن بهذه الرياضة والوجهة يصلون إلى حصول هذه الأفعال لهم وإن التأثير الذي لهم إنما هو فيما سوى الإنسان الحر من المتاع والحيوان والرقيق يعبرون عن ذلك بقولهم: إنما انفعل فيما تمشي فيه الدراهم أي: ما يملك ويباع ويشترى من سائر الممتلكات هذا ما زعموه وسألت بعضهم فأخبرني به.
وأما أفعالهم فظاهرة موجودة وقفنا على الكثير منها وعاينتها من غير ريبة في ذلك هذا شأن السحر والطلسمات وآثارهما في العالم
فأما الفلاسفة ففرقوا بين السحر والطلسمات بعد أن أثبتوا أنهما جميعا أثر للنفس الإنسانية واستدلوا على وجود الأثر للنفس الإنسانية بأن لها آثارا في بدنها على غير المجرى الطبعي وأسبابه الجسمانية بل آثار عارضة من كيفيات الأرواح تارة كالسخونة الحادثة عن الفرح والسرور من جهة التصورات النفسانية أخرى كالذي يقع من قبل التوهم فإن الماشي على حرف حائط أو على حبل منتصب إذا قوي عنده توهم السقوط سقط بلا شك ولهذا تجد كثيرا من الناس يعودون أنفسهم ذلك حتى يذهب عنهم هذا الوهم فتجدهم يمشون على حرف الحائط والحبل المنتصب ولا يخافون السقوط فثبت أن ذلك من آثار النفس الإنسانية وتصورها للسقوط من أجل الوهم وإذا كان ذلك أثرا للنفس في بدنها من غير الأسباب الجسمانية الطبيعية فجائز أن يكون لها مثل هذا الأثر في غير بدنها إذ نسبتها إلى الأبدان في ذلك النوع من التأثير واحدة لأنها غير حالة في البدن ولا منطبعة فيه فثبت أنها مؤثرة في سائر الأجسام.
وأما التفرقة عندهم بين السحر والطلسمات فهو: أن السحر لا يحتاج الساحر فيه إلى معين وصاحب الطلسمات يستعين بروحانيات الكواكب وأسرار الأعداد وخواص الموجودات وأوضاع الفلك المؤثرة في عالم العناصر كما يقوله المنجمون.
ويقولون: السحر اتحاد روح بروح. والطلسم: اتحاد روح بجسم.
ومعناه عندهم: ربط الطبائع العلوية السماوية بالطبائع السفلية.
والطبائع العلوية هي: روحانيات الكواكب ولذلك يستعين صاحبه في غالب الأمر بالنجامة.
والساحر عندهم: غير مكتسب لسحره بل هو مفطور عندهم على تلك الجبلة المختصة بذلك النوع من التأثير.
والفرق عندهم بين المعجزة والسحر أن المعجزة إلهية تبعث في النفس ذلك التأثير فهو مؤيد بروح الله على فعله ذلك والساحر إنما يفعل ذلك من عند نفسه وبقوته النفسانية وبإمداد الشياطين في بعض الأحوال.
فبينهما الفرق في المعقولية والحقيقة والذات في نفس الأمر وإنما نستدل نحن على التفرقة بالعلامات الظاهرة وهي: وجود المعجزة لصاحب الخير وفي مقاصد الخير وللنفوس المتمحضة للخير والتحدي بها على دعوى النبوة والسحر إنما يوجد لصاحب الشر وفي أفعال الشر في الغالب من التفريق بين الزوجين وضرر الأعداء وأمثال ذلك وللنفوس المتمحضة للشر
هذا هو الفرق بينهما عند الحكماء الإلهيين وقد يوجد لبعض المتصوفة وأصحاب الكرامات تأثير أيضا في أحوال العالم وليس معدودا من جنس السحر وإنما هو بالإمداد الإلهي لأن طريقتهم ونحلتهم من آثار النبوة وتوابعها ولهم في المدد الإلهي حظ على قدر حالهم وإيمانهم وتمسكهم بكلمة الله وإذا اقتدر أحد منهم على أفعال الشر فلا يأتيها لأنه متقيد فيما يأتيه ويذره للأمر الإلهي فما لا يقع لهم فيه الإذن لا يأتونه بوجه ومن أتاه منهم فقد عدل عن طريق الحق وربما سلب حاله.
ولما كانت المعجزة بإمداد روح الله والقوى الإلهية فلذلك لا يعارضها شيء من السحر وانظر شأن سحرة فرعون مع موسى في معجزة العصا كيف تلقفت ما كانوا يأفكون وذهب سحرهم واضمحل كأن لم يكن وكذلك لما أنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعوذتين {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} قالت عائشة رضي الله عنها: فكان لا يقرؤها على عقدة من العقد التي سحر فيها إلا انحلت فالسحر لا يثبت مع اسم الله وذكره.
وقد نقل المؤرخون أن زركش كاويان وهي راية كسرى كان فيه الوفق المئيني العددي منسوجا بالذهب في أوضاع فلكية رصدت لذلك الوفق ووجدت الراية يوم قتل رستم بالقادسية واقعة على الأرض بعد انهزام أهل فارس وشتاتهم وهو الطلسمات والأوفاق مخصوص بالغلب في الحروب وإن الراية التي يكون فيها أو معها لا تنهزم أصلا إلا أن هذه عارضها المدد الإلهي من إيمان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتمسكهم بكلمة الله فانحل معها كل عقد سحري ولم يثبت وبطل ما كانوا يعملون.
وأما الشريعة فلم تفرق بين السحر والطلسمات وجعلتهما بابا واحدا محظورا لأن الأفعال إنما أباح لنا الشارع منها ما يهمنا في ديننا الذي فيه صلاح آخرتنا أو في معاشنا الذي فيه صلاح دنيانا وما لا يهمنا في شيء منهما فإن كان فيه ضرر ونوع ضرر كالسحر الحاصل ضرره بالوقوع يلحق به الطلسمات لأن أثرهما واحد وكالنجامة التي فيها نوع ضرر باعتقاد التأثير فتفسد العقيدة الإيمانية برد الأمور إلى غير الله تعالى فيكون حينئذ ذلك الفعل محظورا على نسبته في الضرر وإن لم يكن مهما علينا ولا فيه ضرر فلا أقل من أن تركه قربة إلى الله فإن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه فجعلت الشريعة باب السحر والطلسمات والشعوذة بابا واحدا لما فيها من الضرر وخصته بالحظر والتحريم.
وأما الفرق عندهم بين المعجزة والسحر: فالذي ذكره المــتكلمــون أنه راجع إلى التحدي وهو دعوى وقوعها على وفق ما ادعاه قالوا: والساحر مصروف عن مثل هذا التحدي فلا يقع منه وقوع المعجزة على وفق دعوى الكاذب غير مقدور لأن دلالة المعجزة على الصدق عقلية لأن صفة نفسها التصديق فلو وقعت مع الكذب لاستحال الصادق كاذبا وهو محال فإذا لا تقع المعجزة مع الكاذب بإطلاق.
وأما الحكماء: فالفرق بينهما عندهم كما ذكرناه فرق ما بين الخير والشر في نهاية الطرفين فالساحر لا يصدر منه الخير ولا يستعمل في أسباب الخير وصاحب المعجزة لا يصدر منه الشر ولا يستعمل في أسباب الشر فكأنهما على طرفي النقيض في أصل فطرتهم والله يهدي من يشاء وهو القوي العزيز لا رب سواه.
ومن قبيل هذه التأثيرات النفسانية الإصابة بالعين وهو تأثير من نفس المعيان عندما يستحسن بعينه مدركا من الذوات أو الأحوال ويفرط في استحسانه وينشأ عن ذلك الاستحسان حينئذ أنه يروم معه سلب ذلك الشيء عمن اتصف به فيؤثر فساده وهو جبلة فطرية أعني هذه الإصابة بالعين.
والفرق بينها وبين التأثيرات وإن كان منها ما لا يكتسب أن صدورها راجع إلى اختيار فاعلها والفطري منها قوة صدروها لا نفس صدروها ولهذا قالوا: القاتل بالسحر أو بالكرامة يقتل والقاتل بالعين لا يقتل وما ذلك إلا لأنه ليس مما يريده ويقصده أو يتركه وإنما هو مجبور في صدوره عنه والله أعلم بما في الغيوب ومطلع على ما في السرائر انتهى كلام ابن خلدون ومن عينه نقلت هنا وفي كل موضع من هذا الكتاب والله تعالى الموفق للحق والصواب.

فَدَمَ

Entries on فَدَمَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(فَدَمَ)
(هـ) فِيهِ «إنَّكم مَدْعُوّون يومَ الْقِيَامَةِ مُفَدَّمَة أفواهُكم بالفِدَام» الفِدَام:
مَا يُشَدّ عَلَى فَمِ الإبْرِيق والكُوز مِن خِرْقةٍ لتَصْفِيَة الشَّراب الَّذِي فِيهِ: أَيْ أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ الكلام بأفواهم حَتَّى تَــتَكَّلم جوارِحُهم، فشَبَّه ذَلِكَ بالفِدَام.
وَقِيلَ: كَانَ سُقاة الأعاجِم إِذَا سَقَوْا فَدَّمُوا أفواهَهم: أَيْ غَطَّوها.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يُحْشَرُ الناسُ يومَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِمُ الفِدَام» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «الحِلْم فِدَام السَّفيه» أَيِ الحلْم عَنْهُ يُغَطّي فاهُ ويُسْكِتُه عَنْ سَفَهِه.
وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنِ الثَّوْب المُفْدَم» هُوَ الثَّوْبُ المُشبَع حُمْرَةًُ كَأَنَّهُ الَّذِي لَا يُقْدر عَلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ لِتَناهي حمرته، فهو كالمتنع مِنْ قَبُول الصِّبغ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «نهانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أقْرَأ وَأَنَا راكِع، وَأَلْبَسَ المُعَصْفَر المُفْدَم» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُرْوة «أَنَّهُ كَرِه المُفْدَم للمُحْرِم وَلَمْ يَر بالمُضَرَّج بَأساً» المُضَرَّجُ: دُونَ المُفْدَم، وبعدَه المُوَرّد.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرّ «إِنَّ اللَّهَ ضَرب النَّصارى بِذُلٍّ مُفْدَم» أَيْ شَدِيدٍ مُشْبَعٍ، فَاسْتَعَارَهُ مِنَ الذَّوَاتِ لِلْمَعَانِي.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.