Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تكلم

الكَرْبُ

Entries on الكَرْبُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الكَرْبُ: الحُزْنُ يأخُذُ بالنَّفْسِ،
كالكُرْبَة، بالضم، ج: كُروبٌ. وكَرَبَه الغَمُّ فاكْتَرَبَ، فهو مَكْرُوبٌ وكَريبٌ.
وـ الفَتْلُ، وتَضْييقُ القَيْدِ على المُقَيَّدِ، وإثارَةُ الأرضِ لِلزَّرْعِ،
كالكِرابِ، وبالتَّحْريكِ: أُصولُ السَّعَفِ الغِلاظُ العِراضُ، والحَبْلُ يُشَدُّ في وسَط العَرَاقِيِّ لِيَليَ الماءَ فلا يَعْفَنُ الحَبْلُ الكبيرُ. وقد كَرَبَ الدَّلْوَ، وأكْرَبَها، وكَرَّبَها.
والمُكْرَبُ مِنَ المَفاصِلِ: المُمْتَلِئُ عَصَباً، والشديدُ الأَسْرِ من حَبْلٍ أو بِناءٍ أو مَفْصِلٍ، وفَرَسٌ.
والإِكْرابُ: المَلْءُ، والإِسْراعُ.
والكُرابَةُ، بالضم والفتح: ما يُلْتَقَطُ من التَّمْرِ في أُصولِ السَّعَفِ، ج: أكْرِبَةٌ، وكأنه جُمِعَ على طَرْحِ الزَّائِدِ، لأِنَّ "فُعالاً" لا يُجْمَعُ على "أفْعِلَةٍ".
وتَكَرَّبَها: الْتَقَطَهَا.
وكَرَبَ كُروباً: دَنا،
وـ أن يَفْعَلَ: كاد يَفْعَلُ،
وـ: أكَلَ الكُرابَةَ،
ككَرَّبَ،
وـ الشَّمْسُ: دَنَتْ لِلْمَغيبِ،
وـ حَيَاةُ النارِ: قَرُبَ انطفاؤُها،
وـ الناقةَ: أوقرها،
وـ الرَّجُلُ: طَقْطَقَ
الكَريبَ: لِخَشَبَةِ الخَبَّازِ،
ككَرَّبَ. وكَسَمِعَ: انْقَطَعَ كَرَبُ دَلْوِهِ. وكَنَصَرَ: أخَذَ الكَرَبَ مِنَ النَّخْلِ،
وزَرَعَ في الكَريبِ، وهو: القَراحُ مِنَ الأرضِ، وخَشَبَةُ الخَبَّازِ التي يُرَغِّفُ بها، والكَعْبُ مِنَ القَصَبِ.
والكَرُوبِيُّونَ، مُخَفَّفَةَ الرَّاءِ: سادَةُ المَلائِكَةِ.
وكَارَبَهُ: قَارَبَهُ.
والكِرابُ: مَجارِي الماءِ في الوادي.
والمُكْرَباتُ: الإِبِلُ يُؤْتَى بها إلى أبوابِ البُيوتِ في شِدَّةِ البَرْدِ لِيُصيبَها الدُّخَانُ فَتَدْفَأَ.
وما بالدَّارِ كَرَّابُ، كَشَدَّادٍ: أحَدٌ.
وأبو كَرِبِ اليمانِيُّ، كَكَتِفٍ: مِنَ التَّبابِعَةِ.
والكَرَبَةُ، مُحَرَّكَةً: الزِّرُّ يكونُ فيه رأسُ عَمُودِ البَيْتِ. وكُرْبَةُ، بالضمِّ: لَقَبُ مَحْمودِ بنِ سُلَيْمَانَ قاضي بَلْخَ. وكَزُبَيْرٍ: تابِعِيٌّ، وجَمَاعَةٌ. وأبو كُرَيْبٍ مُحمدُ بنُ العَلاءِ بنِ كُرَيْبٍ شَيْخٌ للبُخَارِي.
وذُو كُرَيْبٍ: ع. ومَعْدِ يكَرِبُ: فيه لُغاتٌ، رَفْعُ الباءِ مَمْنوعاً، والإِضافَةُ مَصْروفاً ومَمْنوعاً.
والكَرِيبَةُ: الداهِيَةُ الشَّديدةُ. وهذه إبلٌ مِئَةٌ،
أو كَرْبُها، أي: نَحْوُها وقُرابُها.
و"الكِرابُ على البَقَرِ". في: ك ل ب.
وعَمْرُو بن عثمانَ بنِ كُرَبَ، كَزُفَرَ: مُــتَكَلِّمٌ مَكِّيٌّ م.

طر

Entries on طر in 3 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha and Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin
باب الطاء والراء ط ر مستعمل فقط

طر: الطَّرُّ: كالشّلّ، يَطُرهمُّ بالسَّيْف طَرّاً. وسِنانٌ مَطْرورٌ وطَريرٌ: مُحدّدٌ. ورجلٌ طَريرٌ: ذو طُرَّة وهيئةٍ حَسَنة. وفتىً طارٌّ: طَرَّ شاربُه. وطُرَّةُ الثَّوْبِ: شِبهُ علمين، يُخاطان بجانبي البُرْد على حاشيته. وطُرّةُ الجارية: أن يُقْطَعَ لها في مُقَدَّم ناصِيَتها كالطُّرّةِ تحت التّاج. والطِّرار، وواحدها طُرّة: تتخذ من رامِكٍ تلزق بالجنبين، والطُّرور: اسمٌ منه.
طر
الطَر: كالشل، يَطُرُّهم طَرّاً. وسِنَانٌ مَطْرُوْرٌ وطَرِيْرٌ: مُحَددٌ. ورَجُلٌ طَرِيْر: ذو طُرةٍ وهَيْئَةٍ حَسَنَةٍ، ومُطَرَّز: مِثْلُه. وفَتىً طار، طَر شارِبُه: نَبَتَ. وطَر النَباتُ: طَلَعَ. والطُرَّةُ للثَّوْب: عَلَمٌ على حاشِيَتِه. وطُرَّةُ المَزَادَةِ والجارِيَةِ. وما في السَّمَاءِ طُرَّةُ غَيْثٍ: إذا لم يكن السَّحابُ مُخِيْلاً. وَطُرَّةُ النجْمِ: ما انْتَشَرَمن شُعَاعِه. وطُرَّةُ الكَلإَ والقُّفَ: ناحِيَتُها، وجَمْعُها أطْرَارٌ. ورَأيْتُ طُرةَ بَني فُلانٍ من بَعِيدٍ: إذا رَأيْتَ مَنَازِلَهم وبيُوْتَهم من بَعِيدٍ. والطُّرة: الخُطةُ السَّوْدَاءُ على ظَهْرِ الحِمَار. والطرةُ: الحَد. والطرُوْرُ: طُرةٌ تُتخَذُ من رَامَكٍ. وُيقال لِمَا نَبت من وَبَرِ الحِمارِ: طَر. وطَرتْ ناقَتي - وبها طَرَر -: أي صَفَا لَوْنُها، وطَرَّ شَعرُها. وهو أطَرُ من كذا: أي أعْظَمُ. والطُرْطُوْرُ من الرِّجَال: الوَغْدُ الضَّعِيْفُ، وجَمْعُه طَرَاطِيْرُ. وفيه طَرْطَرَةٌ: أي طَرْمَذَة. والطُّرْطُوْرُ: الشَيْءُ المُسْتَرْخِي الضَّيْفُ. وتَطَرْطَرَ القَوْمُ: إذا مَرُّوا على وُجُوْهِهمِ من غَيْرِ اكْتِرَاثٍ. والاطْرِيْرَاءُ: الامْتِلاءُ من بِطْنَةٍ أوغَضبِ. والمُطِرُّ: الشَّدِيْدُ الغَضَبِ. وغَضب مُطِر: شَدِيْدٌ، قيل: جاءَ من أطْرارِ البلادِ. وأطَر الرجُلُ إطْرَاراً: أي أدَلَّ إدْلالاً. وفي المَثَلِ: " أطِري فإنَّكِ ناعِلَةٌ " أي أدِلّي، وقيل: خُذي طُرَرَ الوادي. وأطَر فلانٌ بلاداً كثيرةً: أي طافَ فيها. وأطْرَارُ البلادِ: نَواحِيها. وطَر فلان من وَرَاءِ إبِلِه طَرَّةً: أي اسْتَدَارَ بها. وطَر الرجُلُ مالَه: أي جَمَعَه. ورَجُلٌ مُطِرُّ: يَأتي الناسَ كُلهم. وهو على خَيْرِ مَطَرٍّ منهم: أي خَيْرِأتْوٍ وآلَةٍ. والطّارُّ على القَوْمِ: مِثْلُ الطّارِي. ورَجُلٌ طُراني: من طَر يَطُرُّ: طَلَعَ. وما بها طُراني وطُوْرِي وطُرِّي: أي أحَدٌ. وأطْرَرْتُه إطْرَاراً: إذا أغْرَيْتَه. والمُطِرُ: الذي يَمْنَعُ فَضْلَه وفَضْلَ غَيْرِه.
ومَخَايِلُ الأمر وطُرَرُه: واحِد.

وطَرَرْتُ الحائطَ طَرّاً: إذا مَسَحْتَه بالطِّيْنِ. وطِيْنٌ مَطْرُوْرٌ. وطَرَّتِ الإبلِ القِفَافَ طَرّاً: أي تَقَطَّعها سَيْراً. وطَرتْ يَدُه، وأطْرَرْتُها، تَطِرُّ وتَطُرُّ: أي سَقَطَتْ. وأطْرَرْتُ السكَيْنَ: حَدَدْته. والأطْرَطُ: الرَّقِيْقُ الحاجِبَيْنِ، طَرِطَ طَرَطاً. وامْرَأةٌ طَرْطَاءُ العَيْنِ: قَلِيلةُ شُفْرَةِ الجَيْنِ. وفلانٌ أطْرَطُ العَيْنِ. وفَعَلَ ذلك عن طارُوْرَةٍ وضارُوْرَةٍ؛ واطِّرَارٍ واضْطِرَارٍ. وطَرْطِرْ بالضَّأنِ: أي ازْجُرْ بها. وطَرْطَرُ: مَوْضِعٌ بالشَّامِ. والطِّريَانُ: الطَّبَقُ الذي يُؤْكَلُ عليه.

طر

1 طَرَّ, aor. ـُ (A, Msb, TA,) inf. n. طَرٌّ, (S, A, Msb, K,) He cut, or divided, lengthwise; slit; or rent; (S, A, Msb, K;) a garment or piece of cloth: (TA:) and he cut [in any manner] (S, A, K) the same, (A, TA,) or some other thing. (A.) b2: He cut off a man's arm or hand, by a blow, or stroke; (A;) as also ↓ اطرّ; (S, A, K; *) and so اترّ. (TA.) He cut, or clipped, his mustache. (TA.) And one says of a woman, تَطُرُّ شَعَرَهَا She cuts her hair short. (A.) [And app. She cuts her hair over the forehead so as to form what is termed a طُرَّة: see also 2.] b3: and طَرَّتِ الإِبِلُ الجِبَالَ والآكَامَ (tropical:) The camels traversed the mountains and the hills. (A.) And طَرَرْتُ القَوْمَ (assumed tropical:) I passed by the people, all of them. (Yoo, TA.) A2: Also, طَرَّ, (S, A,) aor. as above, (TA,) inf. n. طَرٌّ (A, K) and طُرُورٌ, (K,) He sharpened (S, A, K, TA) a spear-head, (S,) or a knife (A, K) &c., (K,) or an iron implement. (TA.) b2: And طَرَّ He polished a sword. (O.) b3: And, (TA,) inf. n. طَرٌّ, (K,) He renovated a building. (K, TA. [In the CK, تَحْدِيد is put for تَجْدِيد as the explanation of the inf. n.]) b4: And He plastered with clay his wateringtrough, or tank: (S, TA:) and likewise his mosque, or oratory, and decorated it. (TA.) b5: And طَرَّهُ بِثَنَآءٍ حَسَنٍ, aor. ـُ inf. n. طَرٌّ, He eulogized him. (TA voce خَمَّ.) A3: And, aor. as above, (TA,) inf. n. طَرٌّ, (S, A, K,) He drove away; syn. شَلَّ; (S, A, K, TA;) and ↓ اطرّ, inf. n. إِطْرَارٌ, signifies [the same, i. e.] طَرَدَ. (As, TA.) In some copies of the K, [and in a copy of the A,] الشَّدُّ is erroneously put for الشَّلُّ as an explanation of الطَّرُّ. (TA.) b2: And you say طَرَرْتُ الإِبِلَ, (S,) inf. n. طَرٌّ, (K,) I drove, or brought, or gathered, the camels together, from their several quarters; (S, K; *) like طَرَدْتُهَا: (S:) or, accord. to Yaakoob, I walked on one side of the camels, and then on the other side, to put them in right order. (S.) b3: And طَرٌّ signifies also The act of seizing, or carrying-off, by force; or snatching at unawares. (Kr, K.) b4: And The act of slapping with the palm of the hand. (Kr, K.) A4: As an intrans. v., طَرَّ, aor. ـُ (S, A, Msb, K) and طَرِّ, (Msb, K,) the latter agreeable with analogy, (TA,) [but the former the more common,] inf. n. طُرُورٌ, (S, Msb,) or طَرٌّ, (K,) or both, (TA,) (tropical:) It (a plant) clave the earth: (A:) or grew forth, or sprouted: (S, Msb:) or came up, or forth. (K.) And it is likewise said of the mustache (S, A, Msb, K) of a boy, (S, A, Msb,) and of hair in general; meaning (tropical:) It burst through the skin: (A:) some say, طُرَّ شَارِبُهُ [meaning his mustache grew forth]; (O, TA;) but طَرَّ is more chaste. (Az, TA.) b2: طَرَّتِ النُّجُومُ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) The stars rose; (O, TA;) from طَرَّ said of a plant: (TA:) or the phrase, as some relate it, is طُرَّتِ النجوم, which means (assumed tropical:) the stars shone; (O, TA;) from طَرَّ meaning “ he polished ” a sword. (O.) b3: And طَرَّتْ يَدُهُ, (S, K, * TA,) aor. ـِ and طَرُّ (K, TA) by common consent of the authorities on inflection, (TA,) (assumed tropical:) His arm, or hand, fell off; (S, K, * TA;) [being severed by a blow, or stroke;] like تَرَّتْ. (S, TA.) A5: See also 4.

A6: طَرَّ said of a man, [app. of the measure فَعُلَ, originally طَرُرَ,] inf. n. طَرَارَةٌ, He was, or became, beautiful, goodly, or comely. (ISh, TA.) b2: And طَرَّتْ نَاقَتِى, [app. of the measure فَعِلَتْ, originally طَرِرَتْ, aor. ـَ inf. n. طَرَرٌ, My she-camel was, or became, clear in colour. (O, TA.) 2 طَرَّرَتْ, [and طرّرت شَعَرَهَا,] inf. n. تَطْرِيرٌ, She (a girl) made to herself a طُرَّة [q. v.]. (TA.) [See also 1.]4 أَطْرَ3َ see 1, second sentence. b2: اطرّهُ signifies also He made it to fall off. (K, TA.) One says, اطرّ اللّٰهُ يَدَ فُلَانٍ God made, or may God make, the arm, or hand, of such one to fall off; as also اترّهُ. (TA.) A2: And اطرّ, (K,) inf. n. إِطْرَارٌ, (Az, S,) He excited, or incited; syn. أَغْرَى. (Az, S. K.) b2: See, again, 1.

A3: اطرّ is also syn. with

أَدَلَّ [as meaning He acted with boldness, or he emboldened himself: in the CK, erroneously, اَذَلَّ]. (S, K.) Hence, [accord. to ISk,] أَطِرِّى

فَإِنَّكِ نَاعِلَةٌ, (ISk, S, K,) or ↓ طِرِّى, (K,) both mentioned by Aboo-Sa'eed, (TA,) a prov., (S, TA,) meaning Act thou with boldness, or embolden thyself, (أَدِلِّى,) for thou art wearing sandals: (ISk, S, K:) applied alike to a male and to a female and to two and to a pl. number, for it was originally said to a woman, and is therefore used as thus said: (S:) or, (S, K,) accord. to AO, (S,) it means (assumed tropical:) venture thou upon the affair that is difficult, for thou hast strength for it; and was originally said by a man to a woman who was pasturing his cattle in the soft, or plain, land, and leaving the rugged; [lit.] meaning take thou to the طُرَر, i. e. sides, of the valley; and he says, I think that by the sandals he meant the roughness of the skin of her feet: (S, K: *) or it means collect thou together the camels: (K:) or, accord. to Aboo-Sa'eed, take thou to the أَطْرَار, i. e. sides, of the camels; i. e. take care of them, from the most remote of them [inclusively], and keep them in safety. (TA.) Some say أَظِرِّى. (M and K in art. ظر.) A4: And one says, of a man, مَاأَطَرَّهُ, meaning How beautiful, or goodly, or comely, is he! (ISh, TA.) 10 استطرّ إِتْمَامَ الشَّكِيرِ It caused the [downy, or fine,] hair to grow to its full, or complete, state: occurring in some verses of El-Ajjáj. (O, TA.) R. Q. 1 طَرْطَرَ, [inf. n. طَرْطَرَةٌ,] (K,) said of a man, (TA,) He gloried, or boasted, vainly, and praised himself for that which was not in him; syn. طَرْمَذَ. (K.) IDrd says, طَرْطَرَةٌ is an Arabic word, [i. e. it is genuine Arabic,] though in common use with the post-classical writers: one says, رَجُلٌ فِيهِ طَرْطَرَةٌ, meaning A man in whom is vainglorying &c. (طَرْمَذَةٌ) and loquacity. (O, TA.) b2: And طَرْطَرَ بِضَأْنِهِ He called his ewes to be milked, (O, K, TA,) saying to them طَرْ طَرْ. (TA.) Q. Q. 3 اِطْرَوْرَى He (a man, TA) became filled by repletion of the stomach, or by anger; (O, K, TA;) as also اِظْرَوْرَى. (O.) [But the former verb is also mentioned in the K, in art. طرو, as of the measure اِفْعَوْعَلَ; and the latter, in art. ظرى.]

طَرْطَرْ a cry by which ewes are called to be milked. (TA.) [See R. Q. 1, last sentence.]

طُرْ طُرْ is said in enjoining one to abide in the neighbourhood of the House of God [at Mekkeh], (O, K,) and to do so constantly: (K:) so says IAar: (TA:) Az has mentioned it in this art.; but if it be a word repeated, from طَارَ, aor. ـُ its proper place is art. طور: the present art. would be its proper place only if it were طَرْطِرْ [imperative of طَرْطَرَ]: (O:) [F says,] in my opinion it should rightly be mentioned in art. طور; but Az and others have mentioned it among reduplicate words; therefore I have followed them, and notified [the case]. (K.) طَرٌّ [The fur, or soft hair, called] وَبَر, and hair of the ass, that comes forth after the falling off of former hair. (K.) طُرٌّ A collective body [of men]. (Yoo, TA.) One says, جَاؤُوا طُرًّا They came all; (S, TA;) and it is said that طُرًّا is here in the accus. case as a denotative of state, or as an inf. n.: Sb mentions the phrase مَرَرْتُ بِهِمْ طُرًّا I passed by them all; and he says that the last word is used only as a denotative of state: but Khaseeb En-Nasránee used it otherwise; replying to one who said to him, How art thou? أَحْمَدُ اللّٰهَ إِلَى طُرِّ خَلْقِهِ [I praise God to all his creatures]; and the phrase رَأَيْتُ بَنِى فُلَانٍ بِطُرٍّ I saw the sons of such a one, all of them, has also been transmitted: some say that طُرًّا in the first of the phrases above is put in the place of an act. part. n., and is [originally] an inf. n. (TA.) طِرٌّ: see طُرَّةٌ, latter half.

طَرَّةٌ A single act of cutting [&c.: an inf. n. of 1, q. v.]. (TA.) b2: And Impregnation by a single act of initus: (O, L, K:) [used in relation to camels:] or it signifies [simply] a single act of initus: thus in the phrase أَلْقَحَهَا بِطَرَّةٍ [He (the stallion) impregnated her by a single act of initus]. (TK.) A2: الطَّرَّةُ, (AHeyth, O, K,) thus with fet-h, (O,) and thus written by AHeyth, (TA,) signifies also The flank. (AHeyth, O, K.) طُرَّةٌ A thing that is cut. (TA.) b2: The hair that is cut over (lit. over against, حِذَآءَ,) the forehead: (Mgh, Msb, voce قُصَّة:) what a girl cuts short, of the full hair upon her forehead, and forms into a row or rows: (A:) [so accord. to present usage; the hair over the forehead of a girl or woman, cut with a straight or even edge, or with two such edges one above the other, so as to form a kind of border; as also قُصَّةٌ:] what is cut, in the fore part of the نَاصِيَة [or hair over the forehead] of a girl, like the عَلَم [or ornamental border], (K, TA,) or like the طُرَّة [which seems here to signify the same as عَلَم, or nearly so], (TA,) which is beneath a crown: and sometimes it is [an imitation of a band, across the forehead,] made of [the black substance called] رَامَك: as also ↓ طُرُورٌ; (K, TA;) or ↓ طَرُورٌ: (so in the O:) or the latter signifies a طُرَّة made of رَامَك: (O, TS:) pl. (of طُرَّةٌ, TA) طُرَرٌ, and (of طُرُورٌ [or طَرُورٌ], TA [and accord. to analogy of طُرَّةٌ also]) طِرَارٌ. (K.) b3: Also (K) [absolutely] The hair over the forehead; syn. نَاصِيَةٌ. (S, O, K.) b4: [Hence, app., The طُرَّة of a building; also called its صُفَّة: see this latter word.] b5: And (tropical:) The كُفَّة of a garment or piece of cloth; (S, A, O, Msb;) i. e., (S,) the border, or side, thereof, that has no هُدْب [or end of unwoven threads]: (S, O, K:) [and the fringed end thereof: (see صَنِفَةٌ and هُدْبٌ:)] or the ornamental, or figured, or variegated, border (عَلَم) thereof: and, in like manner, of a [water-bag of the kind called] مَزَادَة: (K, TA: [والمَزادةُ in the CK is a mistake for والمزادةِ:]) or the طُرَّة of a garment or piece of cloth is a thing resembling two ornamental, or figured, or variegated, borders (عَلَمَانِ) sewed upon the two sides of a بُرْد, upon its border: (Lth, TA:) pl. طُرَرٌ (Msb, K) and طِرَارٌ. (K.) And طُرَّاتٌ [is likewise a pl. of طُرَّةٌ, and] occurs in a trad. as meaning Veils (سُتُور), or head-veils, (O, TA,) or pieces [or strips], (Z, TA,) cut by women from a garment of the kind called سِيَرَآء. (Z, O, TA.) b6: And (tropical:) The side, or edge, of a river, and of a valley: (S, A, O, K:) the border of a land or country: (TA:) and the edge of anything; (S, O, K;) its extremity: (K:) pl. طُرَرٌ (S, O, K) and طِرَارٌ: (K:) and أَطْرَارٌ also signifies the sides of a valley; and in like manner, of a country, and of a road; (TA;) and the extremities of a country; (S, O, TA;) and its sing. is ↓ طِرٌّ; or, accord. to the T, طُرَّةٌ: (TA:) and طُرَرٌ signifies also (tropical:) the margins of a book or writing; (A, TA;) and the sing. is طُرَّةٌ. (TA in arts. حشى and همش.) b7: And (tropical:) The two lines, or streaks, (خُطَّتَانِ,) upon the two shoulders (كَتِفَانِ) of the ass: (K:) or الطُرَّتَانِ signifies the streaked place upon each side of that animal: (TA:) or two black streaks (خطّتان, as above,) upon the two shoulders (كتفان) of the ass: and applied by Aboo-Dhu-eyb to those of the wild bull: (S, O:) or two stripes, or streaks, on the back of the ass: (A:) and طُرَّةُ مَتْنِهِ the streak of his back. (S.) b8: (tropical:) A streak of cloud: (S, A, * O, K:) an oblong portion of cloud, commencing from the horizon: (TA:) its dim., طُرَيْرَةٌ, occurs in a trad. (O, TA.) b9: And (assumed tropical:) A goodly aspect of a man. (TA.) b10: And one says, رَأَيْتُ طُرَّةَ بَنِى

فُلَانٍ (assumed tropical:) I saw the mode, or manner, of alighting and abiding of the sons of such a one, from afar. (TA.) b11: And بَدَتْ طُرَرُ الأَمْرِ (tropical:) The indications, or signs, or tokens, of the affair, or event, appeared. (A, TA.) b12: And تَكَلَّمَ بِالشَّىةءِ مِنْ طِرَارِهِ (assumed tropical:) He spoke the thing eliciting it from his mind. (TA.) طُرُورٌ, or طَرُورٌ: see طُرَّةٌ.

طَرِيرٌ Sharpened; applied to a spear-head; (A, K, TA;) as also ↓ مَطْرُورٌ: (A, TA:) or, so applied, polished; (O;) or thus also, applied to an arrow; and so ↓ مَطْرُورٌ applied to a sword. (TA.) b2: And (tropical:) Goodly, or pleasing, in aspect; (S, A, O, K;) applied to a man: (A:) a beautiful, goodly, or comely, man: (ISh, TA:) a man beautiful, goodly, or comely, in face: and some say, whose prime of manhood is future: (TA:) or a youth, or young man, soft, or tender, fleshy, and fat: (Ham p. 513:) pl. طِرَارٌ. (ISh, TA.) See also طَارٌّ.

طُرَّى A she-ass driven away: (O, K, TA:) or a brisk, lively, or sprightly, ass. (TA.) طَرَّارٌ A cutpurse; one who cuts, or slits, purses, (A, Mgh, Msb, * TA,) and takes people's money at unawares: (Msb:) or who slits a man's sleeve, [in which he carries his money and the like,] and gently extracts what is in it: (TA:) from الطَّرُّ

“ the act of slitting ” (S, Msb) and “ cutting. ” (S.) طِرِّيَانٌ A table upon which one eats; syn. خِوَانٌ: (K:) or a dish, or plate, (طَبَقٌ,) upon which food is eaten. (O.) [But see طِرِيَّانٌ, in art. طرو.]

طَارٌّ (tropical:) A boy whose mustache is growing forth: (S, A, Msb:) or whose mustache has grown forth; (Lth, L, K;) as also ↓ طَرِيرٌ. (K.) b2: And خَزٌّ طَارٌّ (tropical:) A sort of [cloth of the kind called] خَزّ [app. having a nap]. (A, TA.) طُرْطُورٌ A sort of قَلَنْسُوَة [q. v.], (S, K,) worn by Arabs of the desert, (S,) tall, or long, and narrow (S, K) in the head, or top: (S:) [in the present day applied to a sort of high, conical, cap: and a cowl.] b2: And (assumed tropical:) A slender and tall man. (S, K.) b3: And, (K,) accord. to IAar, (O,) Low, ignoble, mean, or sordid, (وَغْدٌ,) and weak: (O, K:) pl. طَرَاطِيرُ. (O.) مُطِرٌّ A boy having a طُرَّة; as also ↓ مُطَرَّرٌ: and the latter with ة is applied to a girl. (So in a copy of the A.) b2: جَلَبٌ مُطِرٌّ (assumed tropical:) [A thing, or things, brought for the purpose of traffic,] come from the extremities (أَطْرَار) of the country. (TA.) b3: غَضَبٌ مُطِرٌّ Anger that is misplaced, and for a thing that does not require it: (S, K:) or in which is somewhat of boldness, or presumptuousness: or such as is vehement, or violent. (TA.) b4: جَآءَ فُلَانٌ مُطِرًّا Such a one came domineering, or exalting himself; behaving boldly, or presumptuously. (As, S.) مِطَرَّةٌ, (O,) or مُطِرَّةٌ, or مُطَرَّةٌ, (accord. to different copies of the K,) with damm, (K,) [and accord. to the TK with fet-h to the ط,] Custom, habit, or wont: (O, K:) so says Az: (O:) [the form given in the O seems to be preferable: but] F has also mentioned it as without teshdeed, [i. e.

مَطِْرَةٌ,] and thus it is mentioned [in the K] in art. مطر. (TA.) مُطَرَّرٌ: see مُطِرٌّ.

مَطْرُورٌ: see طَرِيرٌ, in two places.

الصّحّة

Entries on الصّحّة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الصّحّة:
[في الانكليزية] Health ،exactitude ،Well -founded ،validity
[ في الفرنسية] Sante ،exactitude ،bien -fonde ،validite
بالكسر وتشديد الحاء في اللغة مقابلة للمرض. وتطلق أيضا على الثبوت وعلى مطابقة الشيء للواقع، ذكر ذلك المولوي عبد الحكيم في حاشية الخيالي في بحث أنّ الإلهام ليس من أسباب المعرفة بصحة الشيء.

قال الحكماء: الصّحة والمرض من الكيفيات النفسانية. وعرّفهما ابن سينا في الفصل الأول من القانون بأنّها ملكة أو حالة تصدر عنها الأفعال الموضوع لها سليمة أي غير مئوفة. فقوله ملكة أو حالة إشارة إلى أنّ الصّحة قد تكون راسخة وقد لا تكون كصحة الناقة.
وإنما قدمت الملكة على الحالة مع أنّ الحالة متقدّمة عليها في الوجود لأنّ الملكة صحة بالاتفاق، والحالة قد اختلف فيها. فقيل هي صحة، وقيل هي واسطة. وقوله تصدر عنها أي لأجلها وبواسطتها. فالموضوع أي المحلّ فاعل للفعل السليم، والصحة آلة في صدوره عنه. وأما ما يقال من أن فاعل أصل الفعل هو الموضوع وفاعل سلامة هو الحالة أو الملكة فليس بشيء، إلّا أن يؤوّل بما ذكرنا. والسليم هو الصحيح، ولا يلزم الدور لأنّ السلامة المأخوذة في التعريف هو صحة الأفعال.
والصحة في الأفعال محسوسة، والصحة في البدن غير محسوسة، فعرّف غير المحسوس بالمحسوس لكونه أجلى. وهذا التعريف يعمّ صحة الإنسان وسائر الحيوانات والنباتات أيضا إذ لم يعتبر فيه إلّا كون الفعل الصادر عن الموضوع سليما. فالنبات إذا صدرت عنه أفعاله من الجذب والهضم والتغذية والتنمية والتوليد سليمة وجب أن يكون صحيحا. وربّما تخصّ الصحة بالحيوان أو الإنسان فيقال هي كيفية لبدن الحيوان أو الإنسان الخ، كما وقع في كلام ابن سينا حيث قال في الشفاء الصحة ملكة في الجسم الحيواني تصدر عنه لأجلها أفعاله الطبعية وغيرها من المجرى الطبيعي غير مئوفة، وكأنّه لم يذكر الحالة هنا إمّا لاختلاف فيها أو لعدم الاعتداد بها، وقال في موضع آخر من القانون: الصحة هيئة بها يكون بدن الإنسان في مزاجه وتركيبه بحيث تصدر عنه الأفعال صحيحة سالمة. ثم المرض خلاف الصحة فهو حالة أو ملكة تصدر بها الأفعال عن الموضوع لها غير سليمة بل مئوفة، وهذا يعمّ مرض الحيوان والنبات. وقد يخصّ على قياس ما تقدّم في الصحة بالحيوان أو بالإنسان فعلى هذا التقابل بينهما تقابل التضاد. وفي القانون أنّ المرض هيئة مضادة للصحة. وفي الشفاء أنّ المرض من حيث هو مرض بالحقيقة عدمي لست أقول من حيث هو مزاج أو ألم، وهذا يدلّ على أنّ التقابل بينهما تقابل العدم والملكة.
وفي المباحث المشرقية لا مناقضة بين كلامي ابن سينا إذ في وقت المرض أمران أحدهما عدم الأمر الذي كان مبدأ للأفعال السليمة وثانيهما مبدأ الأفعال المئوفة. فإن سمّي الأول مرضا كان التقابل العدم والملكة؛ وإن جعل الثاني مرضا كان التقابل من قبيل التضاد.
والأظهر أن يقال إن اكتفى في المرض بعدم سلامة الأفعال فذلك يكفيه عدم الصحة المقتضية للسلامة، وإن ثبتت هناك آفة وجودية فلا بدّ من إثبات هيئة تقتضيها، فكأنّ ابن سينا كان متردّدا في ذلك.
واعترض الإمام بأنّهم اتفقوا على أنّ أجناس الأمراض المفردة ثلاثة سوء المزاج وسوء التركيب وتفرّق الاتصال، ولا شيء منها بداخل تحت الكيفية النفسانية. أمّا سوء المزاج الذي هو مرض إنّما يحصل إذا صار إحدى الكيفيات الأربع أزيد أو أنقص مما ينبغي، بحيث لا تبقى الأفعال سليمة. فهناك أمور ثلاثة: تلك الكيفيات وكونها غريبة منافرة واتصاف البدن بها. فإن جعل سوء المزاج عبارة عن تلك الكيفية كأن يقال الحمّى هي تلك الحرارة الغريبة كان من الكيفيات المحسوسة.
وإن جعل عبارة عن كون تلك الكيفيات غريبة كان من باب المضاف. وإن جعل عبارة عن اتّصاف البدن بها كان من قبيل الانفعال. وأمّا سوء التركيب فهو عبارة عن مقدار أو عدد أو وضع أو شكل أو انسداد مجرى يخلّ بالأفعال وليس شيء منها من الكيفيات النفسانية. وكون هذه الأمور غريبة من قبيل المضاف واتصاف البدن بها من قبيل الانفعال. وأمّا تفرّق الاتصال فظاهر أنّه عدمي فلا يكون كيفية. وإذا لم يدخل المرض تحت الكيفيات النفسانية لم تدخل الصّحة تحتها أيضا لكونه ضدا لها. والجواب بعد تسليم كون التضاد حقيقيا أنّ تقسيم المرض إلى تلك الأقسام تسامح، والمقصود أنّه كيفية نفسانية تحصل عند هذه الأمور وتنقسم باعتبارها. وهذا معنى ما قيل إنّها منوّعات أطلق عليها اسم الانواع.

تنبيه:
لا واسطة بين الصّحة والمرض على هذين التعريفين، إذ لا خروج من النفي والإثبات.
ومن ذهب إلى الواسطة كجالينوس ومن تبعه وسمّاها الحالة الثالثة فقد شرط في الصّحة كون صدور الأفعال كلها من كلّ عضو في كلّ وقت سليمة لتخرج عنه صحة من يصح وقتا كالشتاء، ويمرض، ومن غير استعداد قريب لزوالها لتخرج عنه صحة الأطفال والمشايخ والفاقهين لأنّها ليست في الغاية ولا ثابتة قوية، وكذا في المرض. فالنزاع لفظي بين الشيخ وجالينوس منشأه اختلاف تفسيري الصّحة والمرض عندهما. ومعنوي بينه وبين من ظنّ أنّ بينهما واسطة في نفس الأمر ومنشأه نسيان الشرائط التي تنبغي أن تراعى فيما له وسط ما ليس له وسط. وتلك الشرائط أن يفرض الموضوع واحدا بعينه في زمان واحد وتكون الجهة والاعتبار واحدة، وحينئذ جاز أن يخلو الموضوع عنهما كأنّ هناك واسطة وإلّا فلا، فإذا فرض إنسان واحد واعتبر منه عضو واحد في زمان واحد، فلا بدّ إمّا أن يكون معتدل.
المزاج وإمّا أن لا يكون كذلك فلا واسطة، هكذا يستفاد من شرح حكمة العين وشرح المواقف.
وعند الصرفيين كون اللفظ بحيث لا يكون شيء من حروفه الأصلية حرف علّة ولا همزة ولا حرف تضعيف، وذلك اللفظ يسمّى صحيحا. هذا هو المشهور، فالمعتل والمضاعف والمهموز ليس واحد منها صحيحا.
وقيل الصحة مقابلة للإعلال. فالصحيح ما ليس بمعتلّ فيشتمل المهموز والمضاعف وسيأتي في لفظ البناء أيضا. والسّالم قيل مرادف للصحيح.
وقيل أخصّ منه وقد سبق. وعند النحاة كون اللفظ بحيث لا يكون في آخره حرف علّة. قال في الفوائد الضيائية في بحث الإضافة إلى ياء المــتكلم: الصحيح في عرف النحاة ما ليس في آخره حرف علّة، كما قال قائل منهم شعرا ملمعا: أتدري ما الصحيح عند النحاة. ما لا يكون آخره حرف علة. والملحق بالصحيح ما في آخره واو أو ياء ما قبلها ساكن. وإنّما كان ملحقا به لأنّ حرف العلة بعد السكون لا تثقل عليها الحركة انتهى. فعلى هذا المضاعف والمهموز والمثال والأجوف كلها صحيحة.
وعند المــتكلمــين والفقهاء فهي تستعمل تارة في العبادات وتارة في المعاملات. أمّا في العبادات فعند المــتكلمــين كون الفعل موافقا لأمر الشارع سواء سقط به القضاء به أو لا. وعند الفقهاء كون الفعل مسقطا للقضاء. وثمرة الخلاف تظهر فيمن صلى على ظنّ أنّه متطهّر فبان خلافه، فهي صحيحة عند المــتكلمــين لموافقة الأمر على ظنّه المعتبر شرعا بقدر وسعه، لا عند الفقهاء لعدم سقوط القضاء به.
ويرد على تعريف الطائفتين صحة النوافل إذ ليس فيها موافقة الأمر لعدم الأمر فيها على قول الجمهور، ولا سقوط القضاء. ويرد على تعريف الفقهاء أنّ الصلاة المستجمعة لشرائطها وأركانها صحيحة ولم يسقط به القضاء، فإنّ السقوط مبني على الرفع ولم يجب القضاء، فكيف يسقط؟ وأجيب عن هذا بأنّ المراد من سقوط القضاء رفع وجوبه؛ ثم في الحقيقة لا خلاف بين الفريقين في الحكم لأنّهم اتفقوا على أنّ المكلّف موافق لأمر الشارع فإنّه مثاب على الفعل، وأنّه لا يجب عليه القضاء إذا لم يطلع على الحدث وأنّه يجب عليه القضاء إذا اطلع.
وإنّما الخلاف في وضع لفظ الصحة. وأمّا في المعاملات فعند الفريقين كون الفعل بحيث يترتّب عليه الأثر المطلوب منه شرعا مثل ترتّب الملك على البيع والبينونة على الطلاق، لا كحصول الانتفاع في البيع حتى يرد أنّ مثل حصول الانتفاع من البيع قد يترتّب على الفاسد وقد يتخلّف عن الصحيح، إذ مثل هذا ليس مما يترتّب عليه ويطلب منه شرعا. ولا يردّ البيع بشرط فإنّه صحيح مع عدم ترتّب الثمرة عليه في الحال أنّ الأصل في البيع الصحيح ترتّب ثمرته عليه، وهاهنا إنّما لم يترتّب لمانع وهو عارض.
وقيل لا خلاف في تفسير الصحة في العبادات فإنّها في العبادات أيضا بمعنى ترتّب الأثر المطلوب من الفعل على الفعل إلّا أنّ المــتكلمــين يجعلون الأثر المطلوب [بأصله دون وصفه] في العبادات هو موافقة الأمر، والفقهاء يجعلونه رفع وجوب القضاء؛ فمن هاهنا اختلفوا في صحة الصلاة بظنّ الطهارة. ويؤيّد هذا القول ما وقع في التوضيح من أنّ الصّحة كون الفعل موصلا إلى المقصود الدنيوي. فالمقصود الدنيوي بالذات في العبادات تفريغ الذّمّة والثواب وإن كان يلزمها وهو المقصود الأخروي، إلّا أنّه غير معتبر في مفهوم الصّحة أوّلا وبالذات، بخلاف الوجوب فإنّ المعتبر في مفهومه أوّلا وبالذات هو الثواب، وإن كان يتبعه تفريغ الذّمّة، والمقصود الدنيوي في المعاملات الاختصاصات الشرعية أي الأغراض المترتّبة على العقود والفسوخ كملك الرقبة في البيع وملك المتعة في النكاح وملك المنفعة في الإجارة والبينونة في الطلاق. فإن قيل ليس في صحّة النفل تفريغ الذّمّة، قلنا لزم النفل بالشروع فحصل بأدائها تفريغ الذمة انتهي.
اعلم أنّ نقيض الصّحة البطلان فهو في العبادات عبارة عن عدم كون الفعل موافقا لأمر الشارع أو عن عدم كونه مسقطا للقضاء. وفي المعاملات عبارة عن كونه بحيث لا يترتّب عليه الأثر المطلوب منه. والفساد يرادف البطلان عند الشافعي. وأما عند الحنفية فكون الفعل موصلا إلى المقصود الدنيوي يسمّى صحّة. وكونه بحيث لا يوصل إليه يسمّى بطلانا. وكونه بحيث يقتضي أركانه وشروطه الإيصال إليه لا أوصافه الخارجية يسمّى فسادا. فالثلاثة معان متقابلة.
ولذا قالوا الصحيح ما يكون مشروعا بأصله ووصفه، والباطل ما لا يكون مشروعا لا بأصله ولا بوصفه، والفاسد ما يكون مشروعا بأصله دون وصفه. وبالجملة فالمعتبر في الصحة عند الحنفية وجود الأركان والشرائط، فما ورد فيه نهي وثبت فيه قبح وعدم مشروعية، فإن كان ذلك باعتبار الأصل فباطل. أما في العبادات فكالصلاة بدون بعض الشرائط والأركان، وأمّا في المعاملات فكبيع الملاقيح وهي ما في البطن من الأجنّة لانعدام ركن البيع، أعني المبيع. وإن كان باعتبار الوصف ففاسد كصوم الأيام المنهيّة في العبادات وكالربا في المعاملات فإنّه يشتمل على فضل خال عن العوض، والزوائد فرع على المزيد عليه، فكان بمنزلة وصف. والمراد بالوصف عندهم ما يكون لازما غير منفكّ، وبالمجاور ما يوجد وقتا ولا يوجد حينا، وأيضا وجد أصل مبادلة المال بالمال لا وصفها الذي هي المبادلة التامة. وإن كان باعتبار أمر مجاور فمكروه لا فاسد كالصلاة في الدار المغصوبة والبيع وقت نداء الجمعة. هذا أصل مذهبهم. نعم قد يطلق الفاسد عندهم على الباطل كذا ذكر المحقق التفتازاني في حاشية العضدي.
فائدة:
المتّصف على هذا بالصّحة والبطلان والفساد حقيقة هو الفعل لا نفس الحكم. نعم يطلق لفظ الحكم عليها بمعنى أنّها تثبت بخطاب الشارع، وهكذا الحال في الانعقاد واللزوم والنفاذ. وكثير من المحققين على أنّ أمثال ذلك راجعة إلى الأحكام الخمسة. فإنّ معنى صحة البيع إباحة الانتفاع بالمبيع، ومعنى بطلانه حرمة الانتفاع به. وبعضهم على أنّها من خطاب الوضع بمعنى أنّه حكم بتعلّق شيء بشيء تعلّقا زائدا على التعلّق الذي لا بدّ منه في كلّ حكم وهو تعلّقه بالمحكوم عليه وبه. وذلك أنّ الشارع حكم بتعلّق الصّحة بهذا الفعل وتعلّق البطلان أو الفساد بذلك. وبعضهم على أنّها أحكام عقلية لا شرعية فإنّ الشارع إذا شرع البيع لحصول الملك وبيّن شرائطه وأركانه فالعقل يحكم بكونه موصلا إليه عند تحقّقها وغير موصل عند عدم تحقّقها، بمنزلة الحكم بكون الشخص مصلّيا أو غير مصلّ، كذا في التلويح. وأمّا عند المحدّثين فهي كون الحديث صحيحا؛ والصحيح هو المرفوع المتّصل بنقل عدل ضابط في التحمّل والأداء سالما عن شذوذ وعلّة. فالمرفوع احتراز عن الموقوف على الصحابي أو التابعي، فإنّ المراد به ما رفع إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم. والاتّصال بنقل العدل احتراز عمّا لم يتّصل سنده إليه صلّى الله عليه وسلّم، سواء كان الانقطاع من أول الإسناد أو أوسطه أو آخره، فخرج المنقطع والمعضّل والمرسل جليا وخفيا والمعلّق، وتعاليق البخاري في حكم المتّصل لكونها مستجمعة لشرائط الصّحة، وذلك لأنّها وإن كانت على صورة المعلّق، لكن لمّا كانت معروفة من جهة الثقات الذين علّق البخاري عنهم أو كانت متصلة في موضع آخر من كتابه لا يضرّه خلل التعليق، وكذا لا يضرّه خلل الانقطاع لذلك. وعمّا اتصل سنده ولكن لم يكن الاتصال بنقل العدل بل تخلّل فيه مجروح أو مستور العدالة إذ فيه نوع جرح. والضابط احتراز عن المغفّل والساهي والشّاك لأنّ قصور ضبطهم وعلمهم مانع عن الوصول إلى الصحة. وفي التحمّل والأداء احتراز عمن لم يكن موصوفا بالعدالة والضبط في أحد الحالين. والسالم عن شذوذ احتراز عن الشّاذ وهو ما يخالف فيه الراوي من هو أرجح منه حفظا أو عددا أو مخالفة لا يمكن الجمع بينهما. وعلة احتراز عن المعتلّ وهو [ما] فيه علّة خفية قادحة لظهور الوهن في هذه الأمور فتمنع من الصحة، هكذا في خلاصة الخلاصة. ولا يحتاج إلى زيادة قيد ثقة ليخرج المنكر. أمّا عند من يسوّي بينه وبين الشاذ فظاهر. وأمّا عند من يقول إنّ المنكر هو ما يخالف فيه الجمهور أعمّ من أن يكون ثقة أو لا، فقد خرج بقيد العدالة كما في شرح شرح النخبة. والقسطلاني ترك قيد المرفوع وقال الصحيح ما اتّصل سنده بعدول ضابطين بلا شذوذ ولا علّة. وقال صاحب النخبة: خبر الواحد بنقل عدل تامّ الضبط متّصل السّند غير معلّل ولا شاذ هو الصحيح لذاته، فإن خفّ الضبط مع بقية الشروط المعتبرة في الصحيح فهو الحسن لذاته.
وفي شرح النخبة وشرحه هذا أول تقسيم المقبول لأنّه إمّا أن يشتمل من صفات القبول على أعلاها أو لا والأوّل الصحيح لذاته، والثاني إن وجد أمر يجبر ذلك القصور بكثرة الطّرق فهو الصحيح أيضا لكن لا لذاته، بل لغيره. وحيث لا جبر فهو الحسن لذاته وإن قامت قرينة ترجّح جانب قبول ما يتوقّف فيه فهو الحسن أيضا لكن لا لذاته، بل لغيره فقولنا لذاته يخرج ما يسمى صحيحا بأمر خارج عنه. فإذا روي الحديث الحسن لذاته من غير وجه كانت روايته منحطّة عن مرتبة الأوّل، أو من وجه واحد مساو له، أو راجح يرتفع عن درجة الحسن إلى درجة الصحيح وصار صحيحا لغيره، كمحمد بن عمرو بن علقمة فإنّه مشهور الصدق والصيانة ولكنه ليس من أهل الاتفاق بحيث ضعّفه البعض من جهة سوء حفظه ووثّقه بعضهم بصدقه وجلالته. فلذا إذا تفرّد هو بما لم يتابع عليه لا يرتقي حديثه عن الحسن، فإذا انضمّ إليه من هو مثله أو أعلى منه أو جماعة صار حديثه صحيحا وإنّما حكمنا بالصحة عند تعدّد الطرق أو طريق واحد مساو له أو راجح لأنّ للصورة المجموعة قوة تجبر القدر الذي قصّر به ضبط راوي الحسن عن راوي الصحيح.
ومن ثمّ تطلق الصّحة على الإسناد الذي يكون حسنا لذاته لو تفرّد عند تعدّد ذلك الإسناد، سواء كان التعدّد لمجيئه من وجه واحد آخر عند التّساوي والرجحان أو أكثر عند عدمهما انتهى.
اعلم أنّ المفهوم من دليل الحصر وظاهر كلام القوم أنّ القصور في الحسن يتطرّق إلى جميع الصفات المذكورة. والتحقيق أنّ المعتبر في الحسن لذاته هو القصور في الضبط فقط، وفي الحسن لغيره والضعيف يجوز تطرّق القصور في الصفات الأخر أيضا، كذا في مقدمة شرح المشكاة.
فائدة:
تتفاوت رتبة الصحيح بتفاوت هذه الأوصاف قوة وضعفا. فمن المرتبة العليا في ذلك ما أطلق عليه بعض الأئمة أنّه أصح الأسانيد كالزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وكمحمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو عن علي بن ابي طالب وكإبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود والمعتمد عدم الإطلاق لترجمة معيّنة، فلا يقال لترجمة معيّنة مثلا للترمذي عن سالم الخ إنّه أصح الأسانيد على الإطلاق من أسانيد جميع الصحابة. نعم يستفاد من مجموع ما أطلق عليه الأئمة ذلك أي أنّه أصح الأسانيد أرجحيته على ما لم يطلقوه عليه أنّه أصح الأسانيد، ودون تلك المرتبة في الرتبة كرواية يزيد بن عبد الله عن جدّه عن أبيه أبي موسى، وكحمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس. ودونها في الرتبة كسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، وكالعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، فإنّ الجميع يشتملهم اسم العدالة والضبط إلّا أنّ في المرتبة من الصفات الراجحة ما يقتضي تقديم ما رواهم على التي تليها، وكذا الحال في الثانية بالنسبة إلى الثالثة، والمرتبة الثالثة مقدّمة على رواية من يعدّ ما يتفرّد به حسنا بل صحيحا لغيره أيضا كمحمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن جابر، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه. وقس على هذا ما يشبهها للصحة في الصفات المرجّحة من مراتب الحسن. ومن ثمّة قالوا أعلى مراتب الصحيح ما أخرجه البخاري ومسلم وهو الذي يعبّر عنه أهل الحديث بقولهم متّفق عليه، ودونها ما انفرد به البخاري، ودونها ما انفرد به مسلم، ودونها ما جاء على شرط البخاري وحده، ثم ما جاء على شرط المسلم وحده، ثم ما ليس على شرطهما.
فائدة:
ليس العزيز شرطا للصحيح خلافا لمن زعمه وهو أبو علي الجبّائي من المعتزلة، وإليه يومئ كلام الحاكم أبي عبد الله في علوم الحديث حيث قال: والصحيح أن يرويه الصحابي الزائل عنه اسم الجهالة بأن يكون له راويان ممّن يتداوله أهل الحديث فصاعدا إلى وقتنا كالشّهادة على الشهادة، أي كتداول الشهادة على الشهادة بأن يكون لكلّ واحد منهما راويان. هكذا يستفاد من شرح النخبة وشرحه وخلاصة الخلاصة.

النّظر الصَّحِيح مُفِيد للْعلم

Entries on النّظر الصَّحِيح مُفِيد للْعلم in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
النّظر الصَّحِيح مُفِيد للْعلم: الظَّاهِر أَن هَذِه الْقَضِيَّة كُلية - فَإِن قيل إِنَّهَا ضَرُورِيَّة أَو نظرية لَا جَائِز أَن تكون ضَرُورِيَّة لِأَنَّهَا لَو كَانَت ضَرُورِيَّة لم يَقع خلاف الْبَتَّةَ فِي جَمِيع النظريات وَخلاف بعض الفلاسفة فِي الإلهيات. وَلَا نظرية لِأَنَّهَا لَو كَانَت نظرية للَزِمَ إِثْبَات إِفَادَة النّظر بإفادة النّظر وَأَنه توقف الشَّيْء على نَفسه - وتوجيه اللُّزُوم إِن إِثْبَات تِلْكَ الْقَضِيَّة الْكُلية إِنَّمَا يكون بِالنّظرِ الْمَخْصُوص الَّذِي من جزئيات موضوعها. وَلَا شكّ أَن حكم هَذَا النّظر أَعنِي كَونه مُفِيدا للْعلم مندرج تَحت تِلْكَ الْكُلية فإثبات تِلْكَ الْكُلية بِالنّظرِ الْمَخْصُوص يسْتَلْزم إِثْبَات حكم هَذَا الْمَخْصُوص بِنَفس إفادته الْعلم وَأَنه إِثْبَات الشَّيْء بِنَفسِهِ. قُلْنَا نَخْتَار الشق الأول ونمنع الْمُلَازمَة يَعْنِي لَا نسلم أَن عدم الْخلاف لَازم للضَّرُورَة فَيجوز أَن تكون تِلْكَ الْقَضِيَّة ضَرُورِيَّة وَيَقَع فِيهَا الْخلاف إِمَّا لعناد أَو قُصُور فِي الْإِدْرَاك فَإِن القَوْل بِحَسب خلقتها مُتَفَاوِتَة. ونختار الشق الثَّانِي وَلَا نسلم لُزُوم إِثْبَات إِفَادَة النّظر الْمَخْصُوص بِنَفس إفادته لأَنا نثبت تِلْكَ الْكُلية بِنَظَر مَخْصُوص ضَرُورِيّ لم يُؤْخَذ بعنوان مَوْضُوع تِلْكَ الْكُلية يَعْنِي أَن النّظر الْمَخْصُوص لَهُ جهتان بِإِحْدَاهُمَا يكون إفادته الْعلم نظريا وبالأخرى ضَرُورِيًّا فَإِنَّهُ إِذا أَخذ من حَيْثُ إِنَّه نظر وجزئي من جزئيات النظري الَّذِي هُوَ مَوْضُوع تِلْكَ الْقَضِيَّة يكون الحكم بإفادته الْعلم نظريا. وَإِذا أَخذ من حَيْثُ ذَاته يكون ذَلِك الحكم ضَرُورِيًّا. فاللازم على تَقْدِير نظرية تِلْكَ الْكُلية وإثباتها بِالنّظرِ الْمَخْصُوص إِثْبَات حكمه من حَيْثُ إِنَّه نظر بِحكمِهِ من حَيْثُ خُصُوص ذَاته فالمثبت بِصِيغَة الْمَفْعُول هُوَ حكم النّظر الْمَخْصُوص من حَيْثُ إِنَّه نظر. وبصيغة الْفَاعِل هُوَ حكمه من حَيْثُ ذَاته.
فَإِن قلت إِن تِلْكَ الْقَضِيَّة حِين كَونهَا نظرية لَا جَائِز أَن يكون النّظر الْمَخْصُوص ضَرُورِيًّا لدُخُوله فِي تِلْكَ الْكُلية فَيكون نظريا ثَابتا بإفادة نظر آخر لَهُ ونــتكلم فِيهِ أَيْضا. فإمَّا أَن يذهب أَو يعود فَيلْزم الدّور أَو التسلسل - قُلْنَا إِن النّظر الْمَخْصُوص إِذا أَخذ من حَيْثُ ذَاته أَي مَعَ قطع النّظر عَن كَونه نظرا يكون بديهيا. وَهُوَ بِهَذَا الِاعْتِبَار مُثبت بِصِيغَة اسْم الْفَاعِل غير مندرج تَحت تِلْكَ الْكُلية. وَإِذا أَخذ بعنوان تِلْكَ الْكُلية أَي من حَيْثُ كَونه نظرا يكون نظريا. وَهُوَ بِهَذَا الِاعْتِبَار مُثبت بِصِيغَة اسْم الْمَفْعُول مندرج تَحت تِلْكَ الْكُلية وَلَا استبعاد فِي ذَلِك فَإِن الْقَضِيَّة باخْتلَاف العنوان تخْتَلف بداهة وكسبا. أَلا ترى أَن قَوْلنَا الْعَالم حَادث نَظَرِي والمتغير حَادث بديهي فَافْهَم. وَهَذَا حَاصِل مَا فِي حَوَاشِي صَاحب الخيالات اللطيفة.
ثمَّ اعْلَم أَن فِي كَيْفيَّة إِفَادَة النّظر الصَّحِيح للْعلم اخْتِلَافا - قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ إِن حُصُول الْعلم عقيب النّظر الصَّحِيح بِالْعَادَةِ أَي عَادَة الله قد جرت بِخلق الْعلم بعد النّظر كَمَا أَنَّهَا قد جرت بِخلق الحرق عقيب المماسة بالنَّار وَلَيْسَ بِوَاجِب عَلَيْهِ تَعَالَى فَلهُ أَن يخلق وَإِن لَا يخلق فَيكون عاديا. وَقَالَت الْمُعْتَزلَة إِن ذَلِك الْحُصُول بالتوليد فَإِنَّهُم لما أثبتوا لبَعض الْحَوَادِث مؤثرا غير الله تَعَالَى قَالُوا الْفِعْل الصَّادِر عَنهُ إِمَّا بِالْمُبَاشرَةِ وَإِمَّا بالتوليد. وَمعنى التوليد عِنْدهم أَن يُوجب فعل لفَاعِله فعلا آخر كحركة الْيَد حَرَكَة الْمِفْتَاح - فَإِن حَرَكَة الْيَد أوجبت لفاعلها حَرَكَة الْمِفْتَاح فكلتاهما صادرتان عَنهُ الأولى بِالْمُبَاشرَةِ وَالثَّانيَِة بالتوليد - وَالنَّظَر فعل للْعَبد وَاقع بمباشرته أَي بِلَا وَاسِطَة فعل آخر مِنْهُ يتَوَلَّد مِنْهُ فعل آخر هُوَ الْعلم بالمنظور فِيهِ.
وَذهب الْحُكَمَاء إِلَى أَن ذَلِك الْحُصُول بطرِيق الْإِيجَاب فَإِنَّهُم قَالُوا إِن الْعقل الفعال مبدأ الْفَيْض الْعَام وَحُصُول الْفَيْض مِنْهُ مَوْقُوف على استعداد خَاص. وَالِاخْتِلَاف فِي الْفَيْض إِنَّمَا هُوَ بِحَسب اخْتِلَاف استعدادات القوابل. فالنظر الصَّحِيح يعد الذِّهْن إعدادا تَاما. والنتيجة تفيض عَلَيْهِ من ذَلِك المبدأ وجوبا أَي لُزُوما عقليا. وَإِنَّمَا فسرنا الْوُجُوب باللزوم الْعقلِيّ ليندفع مَا قيل إِن القَاضِي الباقلاني وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ أَيْضا ذَهَبا إِلَى مَذْهَب الْحُكَمَاء حَيْثُ قَالَا باستلزام النّظر للْعلم على سَبِيل الْوُجُوب من غير توليد. وَوجه الاندفاع أَن مرارهما بِالْوُجُوب الْوُجُوب العادي دون الْعقلِيّ - وَالْحق هُوَ الْمَذْهَب الأول وَدَلَائِل الْكل ورد الْأَخيرينِ فِي المطولات.

رهبل

Entries on رهبل in 4 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more

رهبل: الرَّهْبَلة: ضرب من المشي، يقال: جاء يَترَهْبَل.

رهبل


رَهْبَلَ
تَرَهْبَلَa. Had a jerky gait.

رَهْبَلa. Unintelligible talk.
[رهبل] الرَهْبَلَةُ: ضربٌ من المشي. يقال: جاء يترهبل. 
رهـبل
الرَّهْبَلةُ: ضَرْبٌ مِنَ الْمَشْيِ، وَقد تَرَهْبَلَ، وجاءَ يَتَرَهْبَلُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. والرَّهْبَلُ: كَلامٌ لَا يُفْهِمُ، وَقد رَهْبَلَ الرَّجُلُ، وَهُوَ مُرَهْبَلٌ، كَمَا فِي العُبابَ

بدروه

Entries on بدروه in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
بدروه
عن الفارسية بدرو من بد بمعنى سييء ورو من رفتن بمعنى السير والكلمة معناها بطيء السير ثقيل الخطو، وحصان يستخدم في نقل الأشياء لبطء حركته أو عن بادره بمعنى الــتكلم بلا تعقل، والسرعة، وسراويل.

علم شرح الحديث

Entries on علم شرح الحديث in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم شرح الحديث
هو: من فروع الحديث اعتنى العلماء بجمع حديث الأربعين وشرحه لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من حفظ على أمتي أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا يوم القيامة".
وفي رواية: "من حمل عني من أمتي أربعين حديثا لقي الله عز وجل يوم القيامة فقيها عالماً".
وفي رواية: "من تعلم أربعين حديثا ابتغاء وجه الله تعالى ليعلم به أمتي في حلالهم وحرامهم حشره الله - سبحانه وتعالى - يوم القيامة عالما. انتهى ما في كشف الظنون أقول وهذا الحديث من جميع طرقه ضعيف عند محققي أهل الحديث لا يعتمد عليه ولا يصير إليه إلا من لم يرسخ في علم الحديث قدمه.
وقد تكلمــنا عليه في غير هذا الموضع ولا يختص شرح الحديث بشرح أربعين حديثا بل كل من شرح كتابا من كتب السنة المطهرة وأتى بما ينبغي له وقضى حقه فقد شرح الحديث كما فعلنا في مسك الختام شرح بلوغ المرام وفي عون الباري لحل أدلة البخاري وكما فعل قبلنا جماعة من الأئمة الحفاظ يطول ذكرهم.
منها فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ الإمام الحجة ابن حجر العسقلاني.
ونيل الأوطار شرح منتقى الأخبار لشيخنا المجتهد القاضي محمد بن علي الشوكاني رضي الله عنهما.
قال في مدنية العلوم: علم شرح الحديث علم باحث عن مراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحاديثه الشريفة بحسب القواعد العربية والأصول الشرعية بقدر الطاقة البشرية ونفعه وغايته بمكان لا يخفى على إنسان والكتب المصنفة فيه أكثر من أن تحصى.
وأشهرها شروح البخاري للكرماني والبرماوي وابن الملقن والعيني والحافظ ابن حجر والكوراني والسيوطي وغير ذلك وشرح مسلم النووي والسيوطي وشروح المصابيح للخلخالي والتوريشتي ومظهر وزين العرب وغير ذلك.
ومن شروح المشارق المبارق وشرح صاحب القاموس وشرح أكمل الدين وشرح ابن الملك وغير ذلك انتهى
قلت: وقد استوفيت شروح الكتب الحديثة في كتابي إتحاف النبلاء تحت ذكر المتون فارجع إليه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.